Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: بدل

نعو

Entries on نعو in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 3 more

نعو

1 نَعَاهُ He announced his death: see a verse cited voce طُوبَالَةٌ.
نعو: نعوة: في (محيط المحيط): (خبر الموت والدعاء إلى الدفن وهي تحريف العامة للنعية).

نعو


نَعَا(n. ac. نُعَآء [] )
a. Mewed.

نَعْوa. Fissure; crack; dimple.

نَعْوَة []
a. [ coll. ]
see نَعَى
نَعْوَة
نعو
النَّعْوُ في أنْفِ الإنْسَانِ: هو الفُرصَةُ التي هي أسْفَل من الوَتَرَة. وفي البَعيرِ: مَشَقُّ المِشْفَرِ الأسْفَل، وقيل: الأعْلى. وهو أيضاً: الفَتْقُ في مُؤخرِ حافِرِ الفَرَس.
(ن ع و)

النعو: الدائرة تَحت الْأنف.

والنعو: الشق فِي مشفر الْبَعِير الْأَعْلَى. ثمَّ صَار كل فصل نعوا، قَالَ الطرماح:

تمر على الوراك إِذا المطايا ... تقايست النجاد من الوجين

خريع النعو مطرد النواحي ... كاخلاق الغريفة ذَا غُضُون

وَقَالَ اللحياني: النعو: مشق مشفر الْبَعِير. فَلم يخص الْأَعْلَى وَلَا الْأَسْفَل. وَالْجمع من كل ذَلِك نعي لَا غير.

ونعو الْحَافِر: فرج مؤخره عَن ابْن الاعرابي.

والنعو: الفتق الَّذِي فِي الية حافر الْفرس.

والنعو: الرطب.

والنعوة: مَوضِع، زَعَمُوا.

والنعاء: صَوت السنور.

وَإِنَّمَا قضينا على همزتها إِنَّهَا بدل من وَاو لانهم يَقُولُونَ فِي مَعْنَاهُ المعاء وَقد مَعًا يمعو واظن نون النعاء بدل من مِيم المعاء. 
نعو
: (و} النَّعْوُ: الدَّائِرَةُ تَحْتَ الأنْفِ.
(و) أيْضاً: (الشَّقُّ فِي مِشْفَرِ البَعيرِ الأعْلى) ، ثمَّ صارَ كلُّ فَصْلٍ نَعْواً.
وقالَ اللّحْياني: النَّعْوُ مَشَقُّ البَعيرِ، فَلم يَخصّ الأعْلى وَلَا الأسْفَل.
وَقَالَ الجَوْهرِي: النَّعْوُ شَقّ المِشْفَرِ، وَهُوَ للبَعيرِ بمنْزلَةِ التَّفِرَةِ للإِنْسانِ؛ وأنْشَدَ للطِّرمَّاح: خَريعَ {النَّعْوِ مُضْطَرِبَ النَّواحِي
كأَخْلاقِ الغَريفةِ ذِي غُضُونِقُلْتُ: وأَوَّله:
تُمِرُّ على الوِراكِ إِذا المَطايا
تقايَسَتِ النِّجادَ من الوَجِينِوخَريعُ النَّعْوِ: أَي لَيِّنُه، أَي تمرُّ مِشْفَراً خَرِيع النَّعْو على الوِراكِ، والغَرِيفةُ: النَّعْل؛ وصَوبُه ذَا غُضُون؛ والجَمْعُ مِن كلِّ ذلكَ} نُعِيٌّ لَا غَيْر، عَن اللحْياني.
(و) {النَّعْوُ: (الفَتْقُ فِي أَلْيَةِ حافِرِ الفَرَسِ.
(و) أَيْضاً: (فَرْجُ مُؤَخَّرِ الحافِرِ) ؛ عَن ابنِ الأعْرابي.
(و) النَّعْوُ: (الرُّطَبُ) ، كأَنَّ نوَنه بدلٌ مِن الميمِ.
(و) } النَّعْوَةُ، (بهاءٍ: ع) ، زَعَمُوا.
( {والنُّعاءُ، كَدُعاءٍ: صَوْتُ السِّنَّوْرِ) .
قَالَ ابنْ سِيدَه: وإنَّما قَضَيْنا على هَمْزتِها أَنَّها بدلٌ مِن الواوِ لأنَّهم يقولونَ فِي مَعْناهُ المُعاء، وَقد مَعَا يَمْعُو، قالَ: وأَظنُّ نونَ} النُّعاء بَدَلــا من ميمِ المُعاء.
( {ونَعْوانُ) ، كسَحْبان: (وادٍ) بأَضاخ، عَن ياقوت.

قفا

Entries on قفا in 8 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 5 more
قفا
القَفَا معروف، يقال: قَفَوْتُهُ: أصبت قَفَاهُ، وقَفَوْتُ أثره، واقْتَفَيْتُهُ: تبعت قَفَاهُ، والِاقْتِفَاءُ:
اتّباع القفا، كما أنّ الارتداف اتّباع الرّدف، ويكنّى بذلك عن الاغتياب وتتبّع المعايب، وقوله تعالى: وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
[الإسراء/ 36] أي: لا تحكم بالقِيَافَةِ والظنّ، والقِيَافَةُ مقلوبة عن الاقتفاء فيما قيل، نحو:
جذب وجبذ وهي صناعة ، وقَفَّيْتُهُ: جعلته خلفه. قال: وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ

[البقرة/ 87] . والقَافِيَةُ: اسم للجزء الأخير من البيت الذي حقّه أن يراعى لفظه فيكرّر في كلّ بيت، والقَفَاوَةُ: الطّعام الذي يتفقّد به من يعنى به فيتّبع.
(قفا) - في حديث القاسم بن محمد : "لا حَدَّ إلاَّ في القَفْوِ البَيَّن"
القَفْوُ: القَذْفُ، يُقالُ: قَفَوتُه أَقفُوه، وأصْلُه: الإتْبَاعُ.
- ومنه الحديث: "مَن قَفَا مُؤمِنًا بما لَيس فيه "
: أي قَذَفَ.
- والحديثُ الآخَرُ: "لا نَنْتَفِي من أَبِينَا وَلا نَقْفُو أُمَّنا"
: أي لا نَتْرُك الآباءَ، ونَنتَسِبُ إلى الأُمَّهات، بل نَنْتَسِبُ إلى آبَائنا دُون أُمَّهاتِنا.
وقيل: لا نَتَّهِمُها.
والقَفِيَّة: القَذِيفَةُ، كالشَّتِيمَة والعَضِيهَة؛ مِن قَفَوتُه إذا اتَّبعتَ أَثرَه؛ لأَنّ المتّهم مُتَّبِعٌ - وفي الحديث: "فَلَمَا قَفَّى "
: أي ذَهَب .
- ومنه: "المُقفِّي "
- وفي حديث عُمَر: "قَفَا سَلْعٍ" .
: أي وَرَاءَه.
ق ف ا: (الْقَفَا) مَقْصُورٌ مُؤَخَّرُ الْعُنُقِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ قُفِيٌّ بِالضَّمِّ وَ (أَقْفَاءٌ) وَ (أَقْفِيَةٌ) وَهُوَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ لِأَنَّهُ جَمْعُ الْمَمْدُودِ كَأَكْسِيَةٍ. وَ (قَفَا) أَثَرَهُ اتَّبَعَهُ وَبَابُهُ عَدَا وَسَمَا. وَ (قَفَّى) عَلَى أَثَرِهِ بِفُلَانٍ أَيْ أَتْبَعُهُ إِيَّاهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا} [الحديد: 27] . وَمِنْهُ أَيْضًا الْكَلَامُ (الْمُقَفَّى) . وَمِنْهُ (قَوَافِي) الشِّعْرِ لِأَنَّ بَعْضَهَا يَتْبَعُ إِثْرَ بَعْضٍ. وَ (الْقَافِيَةُ) أَيْضًا الْقَفَا وَفِي الْحَدِيثِ: «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ» . وَ (قَفَوْتُ) الرَّجُلَ (قَفْوًا) إِذَا قَذَفْتُهُ بِفُجُورٍ صَرِيحًا. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا حَدَّ إِلَّا فِي (الْقَفْوِ) الْبَيِّنِ» . وَ (اقْتَفَى) أَثَرَهُ وَ (تَقَفَّاهُ) أَيْ تَبِعَهُ. 
قفا لصا بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْقَاسِم بن مُحَمَّد لَا حَدَّ إِلَّا فِي القّفْو البيِّن قَالَ حدّثنَاهُ هشيم قَالَ أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد. قَوْله: القَفْو يعْنى القَذْف يُقَال مِنْهُ: قَفَوْت الرجلَ أقْفُوْه وَمِنْه حَدِيث حسان بن عَطِيَّة قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن حسان قَالَ: من قَفا مُؤمنا بِمَا لَيْسَ فِيهِ وقَفَه الله فِي رَدْغَة الخبال حَتَّى يَجِيء بالمخرج مِنْهُ وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع: نَحن بَنو النَّضر بن كنَانَة لَا نَنْتَفي من أبيْنَا وَلَا نَقْفُو أمّنا ويروى عَن امْرَأَة من الْعَرَب أَنه قيل لَهَا: إِن فلَانا قد هَجاكِ فَقَالَت: مَا قَفا وَلَا لَصَا تَقول: لم يَقذفْني وَقَوْلها: لَصَا هُوَ مثل قَفا يُقَال مِنْهُ: رجل لاَصٍ قَالَ العجاج: (الرجز) إِنِّي امرؤٌ عَن جارتي غبيُّ ... عَفُّ فَلَا لاصٍ وَلَا مَلْصيُّ

يَقُول: لَا قاذفٌ وَلَا مَقْذُوْفٌ. فَالَّذِي أَرَادَ الْقَاسِم أَنه لَا حدَّ على قَاذف حَتَّى يُصَرح بِالزِّنَا وَهَذَا قَول يَقُوله أهل الْعرَاق وَأما أهل الْحجاز فيرون الحدّ فِي التَّعْرِيض وَكَذَلِكَ يرْوى عَن عمر رَضِي اللَّه عَنهُ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه عَن عمر: أَنه كَانَ يضْرب فِي التَّعْرِيض الحدّ وَقَول عمر أولى بالاتباع.

حَدِيث سَالم عبد الله بن عمر بن الْخطاب رَحمَه الله
[قفا] القَفا مقصور: مؤخّر العنق، يذكر ويؤنث. قال يعقوب: وأنشدنا الفراء: وما المولى وإن عرضت قفاه * بأجمل للمحامد من حمار  يقول: ليس المولى وإن أتى بما يحمد عليه بأكثر من الحمار محامد. والجمع قفى على فعول، مثل عصا وعصى. ويجمع في القلة على أقفاء، مثل رحى وأرحاء. وقد جاء عنهم أقفية، وهو على غير قياس ; لانه جمع الممدود، مثل سماء وأسمية. أبو زيد: قَفَيْتُ الرجل أقْفيهِ قفيا، إذا ضرب قفاه. قال: وهذه شاةٌ قَفِيَّةٌ، أي مذبوحة من قفاها. وغيره يقول: قَفينَةٌ، والنون زائدة. وقَفَوْتُ أثره قَفْواً وقُفُوًّا، أي اتَّبعته. وقَفَيْتُ على أثره بفلان، أي أتبعته إيَّاه. قال تعالى: (ثمَّ قَفَّيْنا على آثارِهِم برسُلِنا) . ومنه الكلام المُقَفَّى. ومنه سمِّيت قوافي الشعر لأنَّ بعضها يتبع أثر بعض. والقافِيَةُ أيضا: القفا. وفى الحديث: " يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ". وعويف القوافى: اسم شاعر، وهو عويف ابن معاوية بن عقبة بن حصن بن حذيفة بن بدر. وقفوت الرجل، إذا قذفته بفُجورٍ صريحاً. وفي الحديث: " لا حدَّ إلاّ في القَفْوِ البين ". (*) وقفوت الرجل أقفوه قفوا، إذا رميته بأمر قبيح، والاسم القفوة بالكسر. القفى والقفية: الشئ يؤثر به الضيف والصبى. وقال يصف فرسا :

يُسْقَى دَواَء قَفِيِّ السَكْنِ مربوبِ * وإنما جعل اللبن دواء لانهم يضمرون الخيل بسقي اللبن والحنذ. وكذلك القفاوة. يقال منه: قَفَوْتُهُ به قَفْواً، وأقْفيتُهُ به أيضاً، إذا أثرته به. ويقال: هو مُقْتَفًى به، إذا كان موثرا مكرما والاسم القفوة باكسر. ويقال: فلان قفوتى، أي خيرتي ممن أوثره. وفلانٌ قِفْوَتي، أي تُهمتي، كأنَّه من الأضداد. وقال بعضهم: قِرفتي. واقْتَفاهُ، أي اختاره. واقْتَفَى أثره وتَقَفَّاهُ، أي اتَّبعه. وقولهم: لا أفعله قَفا الدهر، أي أبدا.
[قفا] في أسمائه صلى الله عليه وسلم «المقفي»، هو المولي الذاهب أي آخر الأنبياء المتبع لهم فإذا قفي فلا نبي بعده. ط: فهو اسم فاعل وقيل بفتح فاء من القفى: الكريم. نه: ومنه: فلما «قفى»، أي ذهب موليًا كأنه أعطاه قفاه. وح هذينك الرجلين «المقفيين»، أي الموليين. وفيه: فوضعوا اللج على «قفى»، أي وضعوا السيف على قفاي، وهو لغة طيء يشددون ياء المتكلم. وفيه: «قفا» سلع، أي وراء جبل سلع وخلفه. وفيه: أخذ المسحاة «فاستقفاه» فضربه حتى قتله، أي أتاه من قبل قفاه، من تقفيته واستقفيته. ويقعد الشيطان على «قافية» أحدكم ثلاث عقد. القافية: القفا، أو مؤخر الرأس، أو وسطه - أقوال، أراد تثقيله في النوم وإطالته فكأنه قد شد عليه شدًّا وعقده ثلاثًا. ط: عليك ليل طويل - مقول قول محذوف، أي يلقي على كل عقدة هذا القول - أي ليل طويل باق عليك، أو هو إغراء - أي عليك بالنوم! أمامك ليل طويل. ك: وظاهره التعميم، ويمكن تخصيص من صلى العشاء في جماعة منه، وكذا يخصص المحفوظون كالأنبياء وخلص عباده لقوله «إن عبادي ليس لك عليهم سلطان» وقارئ آية الكرسي عند نومه، قوله: مكانها - أي في مكانها يضرب كل عقدة في مكان القافية قائلًا: بقي عليه ليل طويل فارقد. ن: وعقده إما حقيقه، من عقد السحر «كالنفاثات في العقد»، أو من عقد القلب وتصميمه بوسوسة بأن الليل باق، وعقد - بضم عين، وليلًا - بالنصب على الإغراء، وبالرفع أي بقي ليل. نه: وفي ح عمر: اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك و «قفية» أبائه وكبر رجاله، يعني عباسًا، يقال: هذا قفي الأشياخ وقفيتهم - إذا كان الخلف منهم، من قفوته - إذا تبعته، يعني أنه خلف أبائه وتابعهم، كأنه ذهب إلى استسقاء عبد المطلب لأهل الحرمين حين أجدبوا فسقاهم الله به، وقيل: القفيه: المختار، واقتفاه - إذا اختاره، وهو القفوة، قفوته وقفيته واقتفيته - إذا تبعته واقتديت به. وفيه: نحن بنو النضر لا تنتفي عن أبينا ولا «تقفو» أمنا، أي لا نتهمها ولا نقذفها، من قفاه - إذا قذفه بما ليس فيه، وقيل: أي لا نترك النسب إلى الأباء وننتسب إلى الأمهات. ومن الأول لا حد إلا في «القفو» البين، أي القذف الظاهر. وح: من «قفا» مؤمنًا بما ليس فيه وقفه الله في ردغة الخيال. ط: أي من يتبعه ويتجسس عن حاله ليظهر عيبه حبس على الصراط حتى ينقى من ذلك الذنب بإرضاء خصمه أو بتعذيبه. ك: فاغفر ما «اقتفينا»، أي اتبعنا أثره أي ما ركبناه من الذنوب، قوله: اللهم - الموزون: لا هم. ط: ومنه: فلما «قفي» قال: إن أبي وأباك في النار، أي ولى قفاه، وإنما قاله تسلية بالاشتراك في النار. وهو «مقف» - بتشديد فاء مكسورة، أي مول. ج: ومنه: ثم «قفى» إبراهيم منطلقًا.

قفا: الأَزهري: القَفا ، مقصور ، مؤخر العُنق ، أَلفها واو والعرب

تؤنثها ، والتذكير أَعم . ابن سيده: القَفا وراء العنق أُنثى ؛ قال :

فَما المَوْلَى ، وإن عَرُضَت قَفاه ،

بأَحْمَل للمَلاوِمِ مِن حِمار

ويروى: للمَحامِد، يقول: ليس المولى وإن أَتَى بما يُحمَد عليه بأَكثر

من الحِمار مَحامِد. وقال اللحياني: القَفا يذكر ويؤنث ، وحَكَى عن

عُكْلٍ هذه قَفاً، بالتأْنيث، وحكى ابن جني المدّ في القَفا وليست بالفاشية؛

قال ابن بري: قال ابن جني المدّ في القفا لغة ولهذا جمع على أَقفِية؛

وأَنشد :

حتى إذا قُلْنا تَيَفَّع مالكٌ ،

سَلَقَت رُقَيَّةُ مالِكاً لقَفائِه

فأَما قوله :

يا ابنَ الزُّبَير طالَ ما عَصَيْكا ،

وطالَ ما عَنَّيْتَنا إلَيْكا ،

لَنَضْرِبَنْ بسَيْفِنا قَفَيْكا

أَراد قَفاك ، فأَــبدل الأَلف ياء للقافية ، وكذلك أَراد عَصَيْتَ ،

فأَــبدل من التاء كافاً لأَنها أُختها في الهمس ، والجمع أَقْفٍ وأَقْفِيةٌ؛

الأَخيرة عن ابن الأعرابي ، وهو على غير قياس لأنه جمعُ الممدود مثل سَماء

وأَسْمِيَةٍ، وأَقفاءٌ مثل رَحاً وأَرْحاء ؛ وقال الجوهري: هو جمع

القلة، والكثير قُفِيٌّ على فُعُول مثل عَصاً وعُصِيٍّ، وقِفِيٌّ وقَفِينٌ؛

الأَخيرة نادرة لا يوجبها القياس .

والقافِيَةُ: كالقَفا ، وهي أَقلهما . ويقال: ثلاثة أَقْفاء، ومن قال

أَقْفِية فإنه جماعة والقِفِيّ والقُفِيّ؛ وقال أَبو حاتم: جمع القَفا

أَقْفاء، ومن قال أَقْفِية فقد أَخطأَ. ويقال للشيخ إذا هَرِمَ: رُدَّ على

قَفاه ورُدَّ قَفاً؛ قال الشاعر :

إن تَلْقَ رَيْبَ المَنايا أَو تُرَدُّ قَفاً ،

لا أَبْكِ مِنْكَ على دِينٍ ولا حَسَبِ

وفي حديث مرفوع: يَعْقِدُ الشيطانُ على قافِيةِ رأْس أَحدكم ثلاث

عُقَد، فإذا قام من الليل فَتَوَضَّأَ انحلت عُقْدة ؛ قال أَبو عبيدة: يعني

بالقافية القَفا. ويقولون :القَفَنُّ في موضع القَفا ، وقال: هي قافية

الرأْس .وقافِيةُ كل شيء: آخره، ومنه قافية بيت الشِّعْر ، وقيل قافية

الرأْس مؤخره، وقيل: وسطه؛ أَراد تَثْقِيلَه في النوم وإطالته فكأنه قد

شَدَّ عليه شِداداً وعَقَده ثلاث عُقَد.

وقَفَوْتُه: ضربت قَفاه. وقَفَيْتُه أَقْفِيه: ضربت قَفاه. وقَفَيْتُه

ولَصَيْتُه: رميته بالزنا. وقَفَوْتُه: ضربت قَفاه ، وهو بالواو. ويقال:

قَفاً وقَفوان، قال: ولم أَسمع قَفَيانِ. وتَقَفَّيْته بالعصا

واسْتَقْفَيْته: ضربت قفاه بها . وتَقَفَّيت فلاناً بعصا فضربته: جِئته من خَلْف

. وفي حديث ابن عمر: أَخَذَ المِسْحاةَ فاسْتَقْفاه فضربه بها حتى

قتله أَي أَتاه من قِبَل قفاه. وفي حديث طلحة: فوضعوا اللُّجَّ على قَفَيَّ

أَي وضَعوا السيف على قَفاي ، قال: وهي لغة طائِية يشددون ياء المتكلم .

وفي حديث عمر ، رضي الله عنه، كتب إليه صحيفة فيها:

فما قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ

قَفا سَلْعٍ بمُخْتَلَفِ التِّجارِ

سَلْعٌ: جبل، وقَفاه: وراءه وخَلْفه.

وشاة قَفِيَّة: مذبوحة من قفاها، ومنهم من يقول قَفِينةٌ، والأَصل

قَفِيَّة، والنون زائدة؛ قال ابن بري: النون بدل من الياء التي هي لام الكلمة.

وفي حديث النخعي: سئل عمن ذبح فأَبان الرأْس، قال: تلك القَفِينة لا

بأْس بها؛ هي المذبوحة من قِبَل القَفا، قال: ويقال للقَفا القَفَنُ، فهي

فَعِيلة بمعنى مَفْعولة. يقال: قَفَنَ الشاةَ واقْتَفَنَها؛ وقال أَبو

عبيدة

(* قوله« أَبو عبيدة» كذا بالأصل، والذي في غير نسخة من النهاية: أبو

عبيد بدون هاء التأنيث.): هي التي يبان رأْسها بالذبح، قال: ومنه حديث

عمر، رضي الله عنه: ثم أَكون على قَفّانِه، عند من جعل النون أَصلية.

ويقال: لا أَفعله قَفا الدهر أَي أَبداً أَي طول الدهر وهو قَفا

الأَكَمَة وبقَفا الأَكَمة أَي بظهرها. والقَفَيُّ: القَفا.

وقَفاه قَفْواً وقُفُوّاً واقْتَفاه وتَقَفَّاه: تَبِعَه. الليث:

القَفْوُ مصدر قولك قَفا يَقْفُو قَفْواً وقُفُوّاً، وهو أَن يتبع الشيء. قال

الله تعالى: ولا تَقْفُ ما ليس لك به عِلم؛ قال الفراء: أَكثر القراء

يجعلونها من قَفَوْت كما تقول لا تدع من دعوت، قال: وقرأَ بعضهم ولا تَقُفْ

مثل ولا تَقُلْ، وقال الأَخفش في قوله تعالى: ولا تقف ما ليس لك به علم؛

أَي لا تَتَّبِع ما لا تعلم، وقيل: ولا تقل سمعت ولم تسمع، ولا رأَيت ولم

تر، ولا علمت ولم تعلم، إِن السمع والبصر والفؤاد كل أُولئك كان عنه

مسؤولاً. أَبو عبيد: هو يَقْفُو ويَقُوفُ ويَقْتافُ أَي يتبع الأَثر. وقال

مجاهد: ولا تقف ما ليس لك به علم لا تَرُمْ؛ وقال ابن الحنفية: معناه لا

تشهد بالزور. وقال أَبو عبيد: الأَصل في القَفْوِ والتَّقافي البُهْتان

يَرمي به الرجل صاحبه، والعرب تقول قُفْتُ أَثره وقَفَوْته مثل قاعَ الجمل

الناقة وقَعاها إِذا ركبها، ومثل عاثَ وعَثا. ابن الأَعرابي: يقال قَفَوْت

فلاناً اتبعت أَثره، وقَفَوْته أَقْفُوه رميته بأَمر قبيح. وفي نوادر

الأَعراب: قَفا أَثره أَي تَبِعَه، وضدُّه في الدعاء: قَفا الله أَثَره مثل

عَفا الله أَثَره. قال أَبو بكر: قولهم قد قَفا فلان فلاناً، قال أَبو

عبيد: معناه أَتْبَعه كلاماً قبيحاً. واقْتَفى أَثَره وتَقَفَّاه: اتبعه.

وقَفَّيْت على أَثره بفلان أَي أَتْبَعْته إِياه. ابن سيده: وقَفَّيْته

غيري وبغيري أَتْبَعْته إِياه. وفي التنزيل العزيز: ثم قَفَّينا على

آثارهم برُسُلنا؛ أَي أَتبعنا نوحاً وإِبراهيم رُسُلاً بعدهم؛ قال امرؤ القيس:

وقَفَّى على آثارِهِنَّ بحاصِبِ

أَي أَتْبَع آثارَهن حاصباً. وقال الحوفي: اسْتَقْفاه إِذا قَفا أَثره

ليَسْلُبَه؛ وقال ابن مقبل في قَفَّى بمعنى أَتى:

كَمْ دُونَها من فَلاةٍ ذاتِ مُطَّرَدٍ،

قَفَّى عليها سَرابٌ راسِبٌ جاري

أَي أَتى عليها وغَشِيَها. ابن الأَعرابي: قَفَّى عليه أَي ذهب به؛

وأَنشد:

ومَأْرِبُ قَفًى عليه العَرِمْ

والاسم القِفْوةُ، ومنه الكلام المُقَفَّى. وفي حديث النبي، صلى الله

عليه وسلم: لي خمسة أَسماء منها كذا وأَنا المُقَفِّي، وفي حديث آخر: وأَنا

العاقب؛ قال شمر: المُقَفِّي نحو العاقب وهو المُوَلِّي الذاهب.

يقال: قَفَّى عليه أَي ذهبَ به، وقد قَفَّى يُقَفِّي فهو مُقَفٍّ،

فكأَنَّ المعنى أَنه آخِر الأَنبياءَ المُتَّبِع لهم، فإِذا قَفَّى فلا نبيَّ

بعده، قال: والمُقَفِّي المتَّبع للنبيين. وفي الحديث: فلما قَفَّى قال

كذا أَي ذهب مُوَلِّياً، وكأَنه من القَفا أَي أَعطاه قفاه وظهره؛ ومنه

الحديث: أَلا أُخبركم بأَشدَّ حرّاً منه يوم القيامة هَذَيْنِكَ الرجلين

المُقَفِّيَيْن أَي المُوَلِّيَين، والحديث عن النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَنه قال: أَنا محمد وأَحمد والمُقَفِّي والحاشِر ونبيّ الرحْمة ونبي

المَلْحَمة؛ وقال ابن أَحمر:

لا تَقْتَفِي بهمُ الشمالُ إِذا

هَبَّتْ، ولا آفاقُها الغُبْرُ

أَي لا تُقِيم الشمال عليهم، يريد تُجاوِزهم إِلى غيرهم ولا تَستَبِين

عليهم لخِصْبهم وكثرة خَيرهم؛ ومثله قوله:

إِذا نَزَلَ الشِّتاءُ بدارِ قَومٍ،

تَجَنَّبَ دارَ بيتِهمُ الشِّتاءُ

أَي لا يظهر أَثر الشتاء بجارهم. وفي حديث عمر، رضي الله

عنه، في الاسْتسقاءِ: اللهم إِنا نتقرب إِليك بعمِّ نبيك وقَفِيَّةِ

آبائه وكُبْر رجاله؛ يعني العباس. يقال: هذا قَفِيُّ الأَشياخ وقَفِيَّتُهم

إِذا كان الخَلَف منهم، مأْخوذ من قَفَوْت الرجل إِذا تَبِعْتَه، يعني

أَنه خَلَفُ آبائه وتِلْوهم وتابعهم كأَنه ذهب إِلى استسقاء أَبيه عبد

المطلب لأَهل الحرمَين حين أَجْدَبوا فسقاهم الله به، وقيل: القَفِيَّةُ

المختار. واقْتفاه إِذا اختاره. وهو القِفْوةُ: كالصِّفْوة من اصْطَفى، وقد

تكرر ذلك القَفْو والاقْتفاء في الحديث اسماً وفعلاً ومصدراً. ابن سيده:

وفلان قَفِيُّ أَهله وقَفِيَّتُهم أَي الخلف منهم لأَنه يَقْفُو آثارهم في

الخير. والقافية من الشعر: الذي يقفو البيت، وسميت قافية لأَنها تقفو

البيت، وفي الصحاح: لأَن بعضها يتبع أَثر بعض. وقال الأَخفش: القافية آخر

كلمة في البيت، وإنما قيل لها قافية لأَنها تقفو الكلام، قال: وفي قولهم

قافية دليل على أَنها ليست بحرف لأَن القافية مؤنثة والحرف مذكر، وإن

كانوا قد يؤنثون المذكر، قال: وهذا قد سمع من العرب، وليست تؤخذ الأَسماء

بالقياس، أَلا ترى أَن رجلاً وحائطاً وأَشباه ذلك لا تؤخذ بالقياس إِنما

ينظر ما سمته العرب، والعرب لا تعرف الحروف؟ قال ابن سيده: أَخبرني من أَثق

به أَنهم قالوا لعربي فصيح أَنشدنا قصيدة على الذال فقال: وما الذال؟

قال: وسئل بعض العرب عن الذال وغيرها من الحروف فإِذا هم لا يعرفون الحروف؛

وسئل أَحدهم عن قافية:

لا يَشْتَكينَ عَمَلاً ما أَنْقَيْنْ

فقال: أَنقين؛ وقالوا لأَبي حية: أَنشدنا قصيدة على القاف فقال:

كَفى بالنَّأْيِ من أَسماء كاف

فلم يعرف القاف. قال محمد بن المكرّم: أَبو حية، على جهله بالقاف في هذا

كما ذكر، أَفصح منه على معرفتها، وذلك لأَنه راعى لفظة قاف فحملها على

الظاهر وأَتاه بما هو على وزن قاف من كاف ومثلها، وهذا نهاية العلم

بالأَلفاظ وإِن دق عليه ما قصد منه من قافية القاف، ولو أَنشده شعراً على غير

هذا الروي مثل قوله:

آذَنَتْنا بِبَيْنِها أَسماءُ

ومثل قوله:

لِخَوْلةَ أَطْلالٌ ببُرْقةِ ثَهْمَدِ

(* قوله« ببرقة» هي بالضم كما في ياقوت، وضبطت في تمهد بالفتح خطأ.)

كان يعد جاهلاً وإِنما هو أَنشده على وزن القاف، وهذه معذرة لطيفة عن

أَبي حية، والله أَعلم. وقال الخليل: القافية من آخر حرف في البيت إِلى

أَوّل ساكن يليه مع الحركة التي قبل الساكن، ويقال مع المتحرك الذي قبل

الساكن كأَن القافية على قوله من قول لبيد:

عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّها فَمُقامُها

من فتحة القاف إِلى آخر البيت، وعلى الحكاية الثانية من القاف نفسها

إِلى آخر البيت؛ وقال قطرب: القافية الحرف الذي تبنى القصيدة عليه، وهو

المسمى رَوِيّاً؛ وقال ابن كيسان: القافية كل شيء لزمت إِعادته في آخر البيت،

وقد لاذ هذا بنحو من قول الخليل لولا خلل فيه؛ قال ابن جني: والذي يثبت

عندي صحته من هذه الأَقوال هو قول الخليل؛ قال ابن سيده: وهذه الأَقوال

إِنما يخص بتحقيقها صناعة القافية، وأَما نحن فليس من غرضنا هنا إِلا أَن

نعرّف ما القافية على مذهب هؤلاء من غير إسهاب ولا إطناب؛ وأَما ما حكاه

الأَخفش من أَنه سأَل من أَنشد:

لا يشتكين عملاً ما أَنقين

فلا دلالة فيه على أَن القافية عندهم الكلمة، وذلك أَنه نحا نحو ما

يريده الخليل، فلَطُف عليه أَن يقول هي من فتحة القاف إِلى آخر البيت فجاء

بما هو عليه أَسهل وبه آنَس وعليه أَقْدَر، فذكر الكلمة المنطوية على

القافية في الحقيقة مجازاً، وإِذا جاز لهم أَن يسموا البيت كله قافية لأَن في

آخره قافية، فتسميتهم الكلمة التي فيها القافية نفسها قافية أَجدر

بالجواز، وذلك قول حسان:

فَنُحْكِمُ بالقَوافي مَن هَجانا،

ونَضْرِبُ حينَ تخْتَلِطُ الدِّماءُ

وذهب الأَخفش إِلى أَنه أَراد هنا بالقوافي الأَبيات؛ قال ابن جني: لا

يمتنع عندي أَن يقال في هذا إِنه أَراد القصائد كقول الخنساء:

وقافِيةٍ مِثْلِ حَدِّ السِّنا

نِ تَبْقى، ويَهْلِك مَن قالَها

تعني قصيدة والقافية القصيدة؛ وقال:

نُبِّئْتُ قافِيةً قيلَتْ، تَناشَدَها

قَوْمٌ سأَتْرُك في أَعْراضِهِمْ نَدَبا

وإِذا جاز أَن تسمى القصيدة كلها قافية كانت تسمية الكلمة التي فيها

القافية قافية أجدر، قال: وعندي أَن تسمية الكلمة والبيت والقصيدة قافية

إِنما هي على إِرادة ذو القافية، وبذلك خَتَم ابن جني رأْيه في تسميتهم

الكلمة أَو البيت أَو القصيدة قافية. قال الأَزهري: العرب تسمي البيت من

الشِّعر قافية وربما سموا القصيدة قافية. ويقولون: رويت لفلان كذا وكذا

قافية. وقَفَّيْتُ الشِّعر تَقْفِية أَي جعلت له قافية.

وقَفاه قَفْواً: قَدَفه أَو قَرَفَه، وهي القِفْوةُ، بالكسر. وأَنا له

قَفِيٌّ: قاذف. والقَفْوُ القَذْف، والقَوْفُ مثل القفْو. وقال النبي، صلى

الله عليه وسلم: نحن بنو النضر بن كِنانة لا نَقْذِفُ أَبانا ولا نقْفُو

أُمنا؛ معنى نقفو: نقذف، وفي رواية: لا نَنْتَفي عن أَبينا ولا نَقْفُو

أُمنا أَي لا نتهمها ولا نقذفها. يقال: قَفا فلان فلاناً إِذا قذفه بما

ليس فيه، وقيل: معناه لا نترك النَّسَب إِلى الآباءِ ونَنْتَسب إِلى

الأُمهات. وقَفَوْت الرجل إِذا قذفته بفُجور صريحاً. وفي حديث القاسم بن محمد:

لا حَدَّ إِلا في القَفْوِ البيّن أَي القذف الظاهر. وحديث حسان بن

عطية: من قَفا مؤمناً بما ليس فيه وقَفَه الله في رَدْغةِ الخَبال. وقَفَوْت

الرجل أَقْفُوه قَفْواً إِذا رميته بأَمر قبيح. والقِفْوةُ: الذنب. وفي

المثل: رُبَّ سامع عِذْرَتي لم يَسمَع قِفْوتي؛ العِذْرةُ: المَعْذِرةُ،

أَي رب سامع عُذْري لم يَسمع ذَنبي أَي ربما اعتذرت إِلى من لم يعرف ذنبي

ولا سمع به وكنت أَظنه قد علم به. وقال غيره: يقول ربما اعتذرت إِلى رجل

من شيء قد كان مني إِلى مَنْ لم يبْلُغه ذنبي. وفي المحكم: ربما اعتذرت

إِلى رجل من شيء قد كان مني وأَنا أَظن أَنه قد بلغه ذلك الشيء ولم يكن

بلغه؛ يضرب مثلاً لمن لا يحفظ سره ولا يعرف عيبه، وقيل: القِفْوة أَن تقول

في الرجل ما فيه وما ليس فيه.

وأَقفى الرجلَ على صاحبه: فضَّله؛ قال غيلان الربعي يصف فرساً:

مُقْفًى على الحَيِّ قَصِيرَ الأَظْماء

والقَفِيَّةُ: المَزِيَّة تكون للإِنسان على غيره، تقول: له عندي

قَفِيَّةٌ ومزية إِذا كانت له منزلة ليست لغيره. ويقال: أَقْفَيته ولا يقال

أَمْزَيته، وقد أَقْفاه. وأَنا قَفِيٌّ به أَي حَفِيٌّ، وقد تَقَفَّى به.

والقَفِيُّ: الضَّيْف المُكْرَم. والقَفِيُّ والقَفِيَّةُ: الشيء الذي

يُكْرَم به الضيْفُ من الطعام، وفي التهذيب: الذي يكرم به الرجل من الطعام،

تقول: قَفَوْته، وقيل: هو الذي يُؤثر به الضيف والصبي؛ قال سلامة بن جندل

يصف فرساً:

ليس بأَسْفى ولا أَقْنى ولا سَغِلٍ،

يُسْقى دَواء قَفِيّ السَّكْنِ مَرْبُوب

وإِنما جُعِل اللبنُ دواء لأَنهم يُضَمِّرون الخيل بسَقْي اللبن

والحَنْذ، وكذلك القَفاوة، يقال منه: قَفَوْته به قَفْواً وأَقْفَيته به أَيضاً

إِذا آثَرْته به. يقال: هو مُقْتَفًى به إِذا كان مُكْرَماً، والاسم

القِفْوة، بالكسر، وروى بعضهم هذا البيت دِواء، بكسر الدال، مصدر داويته،

والاسم القَفاوة. قال أَبو عبيد: اللبن ليس باسم القَفِيِّ، ولكنه كان

رُفِعَ لإِنسان خص به يقول فآثرت به الفرس. وقال الليث: قَفِيُّ السَّكْنِ

ضَيْفُ أَهل البيت. ويقال: فلان قَفِيٌّ بفلان إِذا كان له مُكْرِماً. وهو

مُقْتَفٍ به أَي ذو لُطْف وبِرّ، وقيل: القَفِيُّ الضَّيف لأَنه يُقْفَى

بالبِر واللطف، فيكون على هذا قَفِيّ بمعنى مَقْفُوّ، والفعل منه قَفَوته

أَقْفُوه. وقال الجعدي: لا يُشِعْن التَّقافِيا؛ ويروى بيت الكميت:

وباتَ وَلِيدُ الحَيِّ طَيَّانَ ساغِباً،

وكاعِبُهمْ ذاتُ القَفاوَةِ أَسْغَبُ

أَي ذات الأُثْرَة والقَفِيَّةِ؛ وشاهد أَقْفَيْتُه قول الشاعر:

ونُقْفِي وَلِيدَ الحيّ إِن كان جائعاً،

ونُحْسِبُه إِن كان ليس بجائعِ

اي نُعْطِيه حتى يقول حَسْبي. ويقال: أَعطيته القَفاوة، وهي حسن

الغِذاء. واقْتَفى بالشيء: خَص نفسه به؛ قال:

ولا أَتَحَرَّى وِدَّ مَن لا يَودُّني،

ولا أَقْتَفِي بالزادِ دُون زَمِيلِي

والقَفِيَّة: الطعام يُخص به الرجل. وأَقفاه به: اخْتصَّه. واقْتَفَى

الشيءَ وتَقَفَّاه: اختاره، وهي القِفْوةُ، والقِفْوةُ: ما اخترت من شيء.

وقد اقْتَفَيْت أَي اخترت. وفلان قِفْوَتي أَي خيرتي ممن أُوثره. وفلان

قِفْوَتي أَي تُهَمَتي، كأَنه من الأَضداد، وقال بعضهم: قِرْفتي.

والقَفْوة: رَهْجة تثور عند أَوّل المطر.

أَبو عمرو: القَفْو أَن يُصيب النبتَ المطرُ ثم يركبه التراب فيَفْسُد.

أَبو زيد: قَفِئَت الأَرضُ قَفْأً إِذا مُطِرت وفيها نبت فجعل المطرُ على

النبت الغُبارَ فلا تأْكله الماشية حتى يَجْلُوه الندى. قال الأَزهري:

وسمعت بعض العرب يقول قُفِيَ العُشب فهو مَقْفُوٌّ، وقد قفاه السَّيل،

وذلك إِذا حَمل الماءُ الترابَ عليه فصار مُوبِئاً.

وعُوَيْفُ القَوافي: اسم شاعر، وهو عُوَيْفُ بنُ معاوية بن عُقْبة بن

حِصْن بن حذيفة بن بدر.

والقِفْيةُ: العيب؛ عن كراع. والقُفْية: الزُّبْيةُ، وقيل: هي مثل

الزبية إِلا أَن فوقها شجراً، وقال اللحياني: هي القُفْيةُ والغُفْيةُ.

والقَفِيَّةُ: الناحية؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فأَقْبَلْتُ حتى كنتُ عند قَفِيَّةٍ

من الجالِ، والأَنُفاسُ مِنِّي أَصُونُها

أَي في ناحية من الجال وأَصون أَنفاسِي لئلا يُشعَر بي.

قفا قَالَ أَبُو عبيد: القافية هِيَ الْقَفَا فَكَأَن معنى الحَدِيث أَن على قفا أحدكُم ثَلَاث عقد للشَّيْطَان وَإِنَّمَا قيل لآخر حرفٍ من بَيت الشّعْر قافية لِأَنَّهُ خلف الْبَيْت كُله وكل كلمة تقفو الْبَيْت فَهِيَ قافية.

سفن

Entries on سفن in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more

سفن

1 سَفَنَهُ, (S, M, L, K,) aor. ـِ (M, L, K,) inf. n. سَفْنٌ, (S, M, L,) i. q. قَشَرَهُ [i. e. He divested or stripped it of, or he stripped off, scraped off, rubbed off, abraded, or otherwise removed, its outer covering or integument, or superficial part; he pared it, peeled it, &c.: and he, or it, pared, peeled, stripped, or rubbed, it off; namely, anything superficial and generally a thing adhering to the surface of another thing]. (S, M, L, K.) Imra-el-Keys says, فَجَاءَ خَفِيًّا يَسْفِنُ الأَرْضَ بَطْنُهُ تَرَىالتُّرْبَ مِنْهُ لَاصِقًا كُلَّ مَلْصَقِ [And he came clandestinely, his belly paring the ground, thou seeing the dust sticking to him with the utmost sticking]; (S, M, L; but in the S, لَازِقًا and مَلْزَقِ;) meaning that he came cleaving to the ground in order that the objects of the chase might not see him and flee from him. (S, L.) b2: And He pared and smoothed it; as also ↓ سفّنهُ [but app. in an intensive sense, or used in relation to several objects]. (M, L.) b3: and سَفَنَتِ الرِيحُ التُّرَابَ, (M, L,) aor. as above, (L,) and so the inf. n., (M, L,) The wind reduced the dust to a fine powder: (M, L:) or سَفَنَت ِالرِيحُ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِ الأرْضِ [The wind pared off the dust from the surface of the earth]. (S, L.) b4: And سَفَنَتِ الرِّيحُ, aor. ـُ (Lh, M, L, K,) inf. n. سُفُونٌ, (Lh, M, L,) The wind blew upon the surface of the earth [app. removing the dust]; as also سَفِنَتِ, (Lh, M, L, K,) aor. ـَ (K.) b5: and السَّفِينَةُ تَسْفِنُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ The ship, or boat, sticks upon the ground. (L.) 2 سَفَّنَ see the preceding paragraph.

سَفَنٌ A carpenter's adz, or axe, (L,) or a large adz or axe, (M, L,) or a thing (S, L, K) of any kind, (K,) with which one hews, or shapes out, or pares, a thing; as also ↓ مِسْفَنٌ: (S, L, K:) or an adz with which palm-trunks are pared; as also سَفَرٌ and شَفَرٌ. (ISk, L.) b2: Also Rough skin, (S, M, L, K,) thick, or coarse, (M,) such as the skins of crocodiles, (S, L,) which is put upon the hilts of swords: (S, M, L:) or the skin of the fish called أَطُوم, which is a rough skin, wherewith whips and arrows are rubbed [to smooth them], and which is upon the hilts of swords: (Mgh, L: *) accord. to AHn, (M, L,) a rough piece of the skin of the [lizard called] ضَبّ, or of the skin of a fish, with which the arrow is rubbed so as to remove from it the marks of the paring-knife: (M, L, K:) or, as some say, (M, L,) a stone with which one shapes out, or pares, and smooths: (M, L, K:) sometimes, accord. to Lth, an iron implement with which one rubs wood so as to smooth it: (L:) accord. to AHeyth, a cane which is hollowed, and has some notches cut in it, through which an arrow is put and repeatedly drawn [to smooth it]; also called طَرِيدَةٌ. (L in art. طرد.) See an ex. in a verse cited in art. خوف, conj. 5.

سَفُونٌ A wind that blows upon the surface of the earth [app. removing the dust]; (M, K;) as also ↓ سَافِنَةٌ: (K:) or the former, a wind always blowing: (L:) and ↓ the latter signifies a wind as though wiping the surface of the earth; (A 'Obeyd, L;) or paring it; (L;) or [simply] a wind; (S;) and its pl. is سَوَافِنُ. (A 'Obeyd, S, L, K.) سَفِينٌ: see سَفِينَةٌ, in two places.

سِفَانَةٌ The craft, or occupation, of constructing, (M, L, K,) and of navigating, (M, L,) ships or boats. (M, L, K.) سَفِينَةٌ A ship, or boat; (M, L;) of the measure فَعيلَةٌ in the sense of the measure فَاعِلَةٌ; (IDrd, S, M, L, Msb;) as though it pared the surface of the water; (IDrd, S, L, Msb;) or so called because it pares [meaning skims] the surface of the water; (M, L;) or because it pares the sands [by running aground] when the water is little [in depth]; or because [in that case] it sticks upon the ground; or it may be from سَفَنٌ meaning “ a carpenter's adz or axe with which he hews &c.,”

and, if so, having the meaning of the measure مَفْعُولَةٌ: (L:) the pl. is سَفَائِنُ and سُفُنٌ (M, L, Msb, K) and [coll. gen. n.] ↓ سَفِينٌ: (S, M, L, Msb, K:) the first of these is a regular pl.: (Sb, M, L:) the second is pl. of the third, (Msb,) or it is as though it were pl. of the third: (Sb, M, L:) ↓ the third is anomalous, being of a class proper to created things, as in the instances of تَمْرَةٌ and تَمْرٌ, and نَخْلَةٌ and نَخْلٌ, and only heard in a few instances in the cases of things made by art; and some say that it is a dial. var. of سَفِينَةٌ. (Msb.) [Hence,] السَّفِينَةُ (assumed tropical:) [The constellation Argo;] one of the southern constellations, of which the stars are five and forty, the bright great star upon the southern oar being سْهَيْلٌ [i. e. Canopus], accord. to Ptolemy, and it is the most remote star from the سفينة, in the south, and is marked on the astrolabe; but some of the Arabs say that the bright star at the extremity of the second oar [but what star is meant thereby I know not] is called سُهَيْلٌ, without restriction. (Kzw.) b2: [Also An oblong book: and a commonplace book: app. post-classical.]

سَفَّانٌ A constructor, or builder, of ships or boats: (M, L, K:) and a navigator, (M, L,) or a master, (S, Msb,) of a ship or boat. (S, M, L, Msb.) سَفَّانَهٌ A pearl. (K.) سَافِنَةٌ; pl. سَوَافِنُ: see سَفُونٌ, in two places.

السَّافِينُ A certain vein in the inner side of the spine, extending lengthwise, with which is united the نِيَاط [q. v.] of the heart. (K.) [Golius and Freytag explain it as meaning the “ Saphæna: ”

but this is called الصَّافِنُ.]

سِيفَنَّةٌ A certain bird [found] in Egypt, that does not alight upon a tree without eating all the leaves thereof. (K.) مسْفَنٌ: see سَفَنٌ.
[سفن] ش: فيه: تركب "السفين" إنما جمع السفينة وقد كان لنوح عليه السلامنة واحدة للوزن.
(سفن) قوله تعالى: {يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا} .
السفينة: الفُلْك، سُمَيت به لأنها تَسْفِن وَجْهَ الماء: أي تقشره، وسَفَنَت الرِّيحُ التُرابَ عن وجهِ الأرض: كَشفَته. وحاتِم طَيِّءٍ يُكْنَى أبا سَفَّانة.
س ف ن: (السَّفِينَةُ) الْفُلْكُ وَ (السَّفَّانُ) صَاحِبُهَا وَ (السَّفِينُ) جَمْعُ سَفِينَةٍ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: سَفِينَةٌ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ كَأَنَّهَا تَسْفِنُ الْمَاءَ أَيْ تَقْشِرُهُ. 

سفن


سَفَنَ(n. ac. سَفْن)
a. Stripped, scraped, peeled; skinned.
b.(n. ac. سُفُوْن), Blew (wind).
سَفِنَ(n. ac. سَفْن)
a. see supra
(b)
سَفَنa. see 20
مِسْفَنa. Rough skin, leather, stone &c. used for
polishing.
b. Adz &c.

سِفَاْنَةa. Navigation.
b. Ship-building.

سَفِيْن
a. [ coll. ], Wedge; adz.

سَفِيْنَة
(pl.
سُفُن سَفِيْن
سَفَاْئِنُ)
a. Vessel, ship.

سَفَّاْنa. Ship-builder.

سَفَّاْنَةa. Pearl.

سَِفَنْج سُفِنْج
P.
a. Sponge.
سفن
السَّفَنُ: نحت ظاهر الشيء، كَسَفَنَ العودَ، والجلدَ، وسَفَنَ الرّيح التّراب عن الأرض، قال الشاعر:
فجاء خفيّا يَسْفِنُ الأرض صدره
والسَّفَنُ نحو النّقض لما يُسْفَنُ، وخصّ السَّفَنُ بجلدة قائم السّيف، وبالحديدة التي يَسْفِنُ بها، وباعتبار السَّفْنِ سمّيت السَّفِينَةُ. قال الله تعالى: أَمَّا السَّفِينَةُ [الكهف/ 79] ، ثمّ تجوّز بالسفينة، فشبّه بها كلّ مركوب سهل.
س ف ن : السَّفِينَةُ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ سَفِينٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَسَفَائِنُ وَيُجْمَعُ السَّفِينُ عَلَى سُفُنٍ بِضَمَّتَيْنِ وَجَمْعُ السَّفِينَةِ عَلَى سَفِينٍ شَاذٌّ لِأَنَّ الْجَمْعَ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاحِدِهِ الْهَاءُ بَابُهُ الْمَخْلُوقَاتُ مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَنَخْلَةٍ وَنَخْلٍ وَأَمَّا فِي الْمَصْنُوعَاتِ مِثْلِ سَفِينَةٍ وَسَفِينٍ فَمَسْمُوعٌ فِي أَلْفَاظٍ قَلِيلَةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ السَّفِينُ لُغَةٌ فِي الْوَاحِدَةِ وَهِيَ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى فَاعِلَةٍ لِأَنَّهَا تَسْفِنُ الْمَاءَ أَيْ تَقْشِرُهُ وَصَاحِبُهَا سَفَّانٌ. 
سفن
السَّفَنُ: جِلْدُ السَّمَكِ يُجْعَلُ على قَوائم السيُوْفِ. وهي - أيضاً -: الحَدِيْدَةُ التي يُنْحَتُ بها على السيْفِ.
والسفَنَةُ: دُويبةٌ دُوْنَ السَّفَنَةِ.
والسُّفَنُ: جُعَلٌ صَغِيْرٌ له قَوَائمُ قَصِيْرَة. والريْحُ تَسْفِنُ التُرابَ: تَجْعَلُه دُقَاقاً. وهي السفّانَةُ.
وزَرْعٌ سَفوْن: إذا هَبَّتْ عليه الرِّيْحُ. والسفِيْنَةُ: مَعْرُوْفَةٌ، والجميع السفَائنُ والسُفُنُ. والسفّانُ: المَلاحُ. وسُميَتِ السفِيْنَةُ لأنَها تَسْفِنُ الماءَ بصَدْرِها كأنَها تَقْشِرُه.
والسفِيْنَةُ: كَوَاكِبُ خَفِيَّةٌ مُتَتَابِعَة.
س ف ن

سفنت الريح التراب عن وجه الأرض. وسفن العود: قشره. قال امرؤ القيس:

فجاء خفياً يسفن الأرض صدره ... ترى الترب منه لاصقاً كل ملصق

وبرى العود بالسفن وهو مبراة السهام. قال الأعشى:

وفي كل عام له غزوةتحك الدوابر حك السفن ومنه السفينة لأنها تسفن الماء كما تمخره، والجمع سفين وسفن وسفائن. وقائم سيفه مغشّى بالسفن وهو جلد سمك أخشن يسفن به الخشب فيلين. و" أجود من أبي سفانة " وهو حاتم.

ومن المجاز: الإبل سفائن البرّ. وقال ذو الرمة:

طروقاً وجلب الرحل مشدودة به ... سفينة بر تحت خدي زمامها
سفن: سَفَّن (بالتشديد: جعل له سفيناً ليقتله أو يفلقه (محيط المحيط).
سَفَن وجمعها اسافن: وتد، إسفين آلة حديدية يفلق بها (بوشر).
سَفَين: لا تستعمل فقط جمعا لسفينة، بل تستعمل مفرداً بمعنى سفينة واحدة (عبد الواحد ص101، عباد 1: 61، تاريخ البربر 1: 367).
سفين: ملاك، نوع من سمك البحر (باجني مخطوطات).
سفين: وتد، إسفين آلة يفلق بها. وفي محيط المحيط في مادة دكدك جمعها أسافين.
سفينة: مجموعة النجوم (آرجو) لا تسمى السفينة فقط بل سفينة نوح أيضاً (بوشر) سفينة النجاة عند الدروز: الوكلاء الذين يلون حمزة، وهي إشارة إلى السفينة التي أنقذت نوحاً (عليه السلام) من الطوفان (دي ساسي طرائف 2: 272 رقم 118).
سفينة: كتاب مستطيل. عرضه اكبر من طوله - وجامع الأغاني، ديوان الأغاني (بوشر) ومجموع أشعار يكتبه الوراقون لأهل البطالة (شيربرنو في الجريدة الآسيوية 1860، 1: 419، 426) وتطلق هذه الكلمة على كل مجموعة من الشعر والنثر. انظر زيشر (16: 217، 226).
[سفن] السَفَنُ: ما ينحت به الشئ. والمسفن مثله. قال:

وأنت في كفك المبراة والسفن * يقول: إنك نجار. وقال ذو الرمة: تخوف الرحل منها تامكا قردا كما تخوف ظهر النبعة السفن يعنى تنقص. والسفن أيضا: جلدٌ أخشنُ كجلود التماسيح يُجعَل على قوائم السيوف. وسفنت الشئ سَفْناً: قشرته. قال امرؤ القيس: فجاء خَفِيَّاً يَسْفِنُ الأرضَ بَطْنُهُ تَرى التُرْبَ منه لازِقاً كلَّ مَلْزَقِ وإنَّما جاء متلبِّداً على الأرض لئلا يراه الصيدُ فيَنْفر منه. وسفنت الريح التراب عن وجه الأرض. والسَوافِنُ: الرياحُ، الواحدة سافِنَةٌ. والسَفينَةُ معروفة. والسَفَّانُ صاحبها. وسفانة بنت حاتم طيئ، وبها يكنى. والسَفينُ : جمع سَفينة. قال ابن دريد سفينة فعيلة بمعنى فاعلة، كأنها تِسْفِنُ الماء، أي تَقْشره.
س ف ن

سَفَنَ الشيءَ يَسْفِنُهُ سَفْناً قشَرهُ قال امْرُؤُ القَيْس

(فجاءَ خَفِيّا يَسْفِنُ الأرضَ بَطْنُهُ ... تَرَى التُّرْبَ منه لاصِقاً كُلَّ مَلْصَقِ)

والسَّفينَةُ الفُلكُ لأنَّها تَسْفِنُ وجْهَ الماءِ أي تَقْشِرُه فعيلةٌ بمعْنَى فاعلةٍ والجمع سَفَائِنُ وسُفُنٌ وسَفِين قال عَمْرُو بن كُلْثومٍ

(مَلأْنَا البَرَّ حتَّى ضاقَ عنَّا ... ونحنُ البَحْرَ نَمْلَؤُه سَفِينَا)

وقال العَجّاجُ

(وهَمَّ رَعْنُ الآل أن يَكُونَا ... بَحْراً يَكُبُّ الحُوتَ والسَّفِينا)

سيبويه أما سفائنُ فَعَلَى بابِه وفُعُلٌ داخِلٌ علَيْه لأنَّ فُعُلاً في مِثْل هذا قليل وإنَّما شبَّهوهُ بقَلِيب وقُلُب كأنَّهم جَمَعُوا سَفيناً حين عَلِمُوا أن الهاء ساقِطة شبَّهوها بِجُفْرَةٍ وجِفَارٍ حين أجْرَوْها مُجْرى جُمْدٍ وجِمادٍ والسَّفَّانُ صانِع السُّفُنِ وسائسُهَا وحِرْفَتُهُ السِّفَانَةُ والسَّفَنُ الفأسُ العظيمةُ قال بعضُهم لأنها تَسْفُن أي تقْشِرُ وليْسَ عِندي بقَوِيٍّ والسَّفَنُ جِلْدُ أخْشَنُ غليظٌ يكونُ على قوائِم السُّيوفِ وقيل هوَ حَجَرٌ يُنْحَتُ بِه ويُلَيَّنُ وقد سَفَنَهُ سَفْناً وسَفَّنَه وقال أبو حنيفَةَ السَّفَنُ قِطْعةٌ خشْنَاء من جِلْدِ ضَبٍّ أو جِلْدِ سَمكة يُسْحَجُ بِها القِدْحُ حتَّى تَذْهَبَ عنْه آثارُ المِبراةِ وسَفَنَت الرِّيحُ التُّرابَ سَفْناً جَعَلَتْهُ دُقَاقاً وقال اللحْيانيُّ سَفَنَتِ الرِّيحُ تسْفُن سُفُوناً وتَسْفِنُ وسَفِنَتْ إذا هبَّتْ على وَجْه الأرْضِ وهي رِيحٌ سَفُونٌ وأنْشَد

(مَطَاعيِمُ للأضيْافِ في كلِّ شَتْوةٍ ... سَفُونِ الرِّياحِ تَتْرُكُ اللِّيطَ أغْبرَا) والسَّفينَةُ اسمٌ وبه سُمّي عَبْدٌ أو عَسِيفٌ مُتكَهَّن كان لِعَليِّ بن أبي طالب رضِيَ اللهُ عنْه وأخبرني أبو العَلاَءِ أنه إنما سُمَّيَ سفينَةً لأنه كان يَحْمِلُ الحَسَنَ والحُسَينَ أو متاعَهُما فشُبِّه بالسَّفينَة مِن الفُلْكِ وسفَّانَةُ بِنْتُ حاتِم طَيِّئٍ وبها كان يُكنى

سفن: السَّفْنُ: القَشْر. سَفَن الشيءَ يَسْفِنه سَفْناً: قشره؛ قال

امرؤُ القيس:

فجاءَ خَفِيَّاً يَسْفِنُ الأَرضَ بَطْنُه،

تَرى التُّرْبَ منه لاصقاً كلَّ مَلْصَق.

وإنما جاء متلبداً

على الأَرض لئلا يراه الصيد فينفر منه. والسَّفِينة: الفُلْك لأَنها

تَسْفِن وجه الماء أَي تقشره، فَعِيلة بمعنى فاعلة، وقيل لها سفينة لأَنها

تَسْفِنُ الرمل إذا قَلَّ الماء، قال: ويكون مأْخوذاً من السفن، وهو

الفأْس التي يَنْحَت بها النجارُ، فهي في هذه الحال فعيلة بمعنى مفعولة، وقيل:

سميت السفينة سفينة لأَنها تَسْفِنُ على وجه الأَرض أَي تَلزَق بها، قال

ابن دريد: سفينة فعيلة بمعنى فاعلة كأَنها تَسْفِنُ الماء أَي تَقْشِره،

والجمع سَفائن وسُفُن وسَفِين؛ قال عمرو ابن كلثوم:

مَلأْنا البَرَّ حتى ضاقَ عَنَّا،

ومَوْجُ البحر نَمْلَؤُه سَفينا

(* قوله «وموج البحر» كذا بالأصل، والذي في المحكم: ونحن البحر). وقال

العجاج:

وهَمَّ رَعْلُ الآلِ أَن يكونا

بحْراً يَكُبُّ الحُوتَ والسَّفِينا

وقال المَثقَّب العَبْدي:

كأَنَّ حُدوجَهُنَّ على سَفِين.

سيبويه: أَما سَفائن فعلى بابه، وفُعُلٌ داخل عليه لأَن فُعُلاً في مثل

هذا قليل، وإِنما شبهوه بِقَليب وقُلُب كأَنهم جمعوا سَفيناً حين علموا

أَن الهاء ساقطة، شبهوها بجُفرةٍ وجِفارٍ حين أَجرَوْها مُجرى جُمْد

وجِماد. والسَّفَّانُ: صانع السُّفن وسائسها، وحِرْفَته السِّفانة.

والسَّفَنُ: الفأْس العظيمة؛ قال بعضهم: لأَنها تَسْفِنُ أَي تَقْشر، قال ابن سيده:

وليس عندي بقويّ. ابن السكيت: السَّفَن والمِسْفَن والشَّفْرُ أَيضاً

قَدوم تُقْشر به الأَجذاع؛ وقال ذو الرمة يصف ناقة أَنضاها السير:

تَخَوَّفَ السَّيْرُ منها تامكاً قَرِداً،

كما تَخَوَّفَ عُودَ النَّبْعةِ السَّفَنُ

(* قوله «تخوف السير إلخ» الذي في الصحاح: الرحل بدل السير، وظهر بدل

عود. قال الصاغاني: وعزاه الأزهري لابن مقبل وهو لعبد الله بن عجلان

النهدي، وذكر صاحب الأغاني في ترجمة حماد الراوية أَنه لابن مزاحم الثمالي).

يعني تَنقَّص. الجوهري: السَّفَنُ ما يُنْحَت به الشيء، والمِسْفَن مثله؛

وقال:

وأَنتَ في كَفِّكَ المِبْراةُ والسَّفَنُ

يقول: إِنك نجَّار؛ وأَنشد ابن بري لزهير:

ضَرْباً كنَحتِ جُذوعِ الأَثْلِ بالسَّفَنِ

والسَّفَنُ: جِلدٌ أَخشَن غليظ كجلود التماسيح يكون على قوائم السيوف،

وقيل: هو حجَرٌ يُنْحَت به ويُليَّن، وقد سَفَنَه سَفْناً وسَفَّنَه. وقال

أَبو حنيفة: السَّفَنُ قطعة خشناء من جلد ضَبٍّ أَو جلد سمكة يُسْحَج

بها القِدْح حتى تذهب عنه آثار المِبراة، وقيل: السَّفَنُ جلد السمك الذي

تُحَكُّ به السِّياط والقِدْحان والسِّهام والصِّحافُ، ويكون على قائم

السيف؛ وقال عديّ بن زيد يصف قِدْحاً:

رَمَّه البارِي، فَسوَّى دَرْأَه

غَمْزُ كَفَّيه، وتحْليقُ السَّفَنْ

وقال الأََعشى:

وفي كلِّ عامٍ له غَزْوَةٌ

تَحُكّ الدوابِرَ حَكَّ السَّفَنْ

أَي تأْكل الحجارةُ دوابرَ لها من بعد الغزو. وقال الليث: وقد يجعل من

الحديد ما يُسَفَّن به الخشبُ أَي يُحَك به حتى يلين، وقيل: السَّفَنُ جلد

الأَطومِ، وهي سمكة بحرية تُسَوَّى قوائمُ السيوف من جلدها. وسَفَنَتِ

الريحُ الترابَ تَسْفِنُه سَفْناً: جعلته دُقاقاً؛ وأَنشد:

إذا مَساحِيجُ الرِّياحِ السُّفَّن

أَبو عبيد: السَّوافِنُ الرياح التي تَسْفِنُ وجه الأَرض كأَنها

تَمْسحه، وقال غيره: تقشره، الواحدة سافِنَة، وسَفَنَت الريح التراب عن وجه

الأَرض؛ وقال اللحياني: سَفَنَتِ الريح تَسْفُنُ سُفُوناً وسَفِنَتْ إذا

هَبَّتْ على وجه الأرض، وهي ريح سَفُونٌ إذا كانت أَبداً هابَّةً؛ وأَنشد:

مَطاعِيمُ للأَضيافِ في كلِّ شَتْوَةٍ

سَفُونِ الرِّياحِ، تَتْرُكُ الليطَ أَغْبرا

والسَّفِينَةُ: اسم، وبه سمي عبد أَو عَسِيف مُتكَهِّن كان لعلي بن أَبي

طالب، رضي الله عنه، وأَخبرني أَبو العَلاء أَنه إِنما سمي سفِينَة

لأَنه كان يحمل الحسنَ والحسين أَو متاعَهما، فشبَّه بالسَّفينة من الفُلْكِ.

وسَفَّانة: بنت

(*

قوله «وسفانة بنت إلخ» أصل السفانة اللؤلؤة كما في القاموس). حاتم

طَيِّءٍ، وبها كان يُكنى. وورد في الحديث ذكر سَفَوانَ، بفتح السين والفاء،

وادٍ من ناحية بدر بلغ إليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في طلب كُرْزٍ

الفِهْرِي لما أَغار على سَرْحِ المدينة، وهي غزوة بدر الأُولى، والله

أَعلم.

سفن
: (سَفَنَهُ يَسْفِنُه) سَفْناً: (قَشَرَهُ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ الرَّاغبُ: السَّفْنُ: نَحْتُ ظاهِرِ الشيءِ كسَفْنِ الجلْدِ والعُودِ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لامرِىءِ القَيْسِ:
فجاءَ قَفِيّاً يَسْفِنُ الأَرضَ بَطْنُهتَرى التُّرْبَ مِنْهُ لاصِقاً كلَّ مُلْصَقوإِنَّما جاءَ مُتَلَبِّداً على الأَرضِ لئلاَّ يَراهُ الصَّيْد فيفرَّ مِنْهُ، هَكَذَا فِي نسخِ الصِّحاحِ ويقالُ الْمَحْفُوظ فجاءَ خَفِيّاً ومثْلُه فِي المُفْردَاتِ؛ (وَمِنْه السَّفِينَةُ لقَشْرِها وجْهَ الماءِ) ، فَهِيَ فَعِيلَة بمعْنَى فاعِلَةٍ، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن ابنِ دُرَيْدٍ.
وقالَ غيرُهُ: لأَنَّها تَسْفِنُ الرَّمْل إِذا قلَّ الماءُ.
وقيلَ: لأَنَّها تَسْفِنُ على وجْهِ الأَرضِ، أَي تلزقُ بهَا؛ (ج سَفائِنُ وسُفُنٌ) ، بضمَّتَيْن، (وسَفِينٌ) ، الأَوَّلان مقيسان، والثَّالِثُ اسمُ جنْسٍ جَمْعيَ، وأَهْل اللُّغَةِ يُطْلِقُون الجَمْع على مَا يدلُّ على جَمْعٍ وَلَو لم يَقْتضِهِ القِياسُ كأَسْماءِ الجُموعِ وأَسْماء الأَجْناسِ الجَمْعيَّةِ ونَحْو ذلِكَ، قالَهُ شيْخُنا، رَحِمَه اللهاُ، قالَ عَمْرُو بنُ كُلْثوم:
مَلأَنا البَرِّ حَتَّى ضاقَ عَنَّاومَوْجُ البَحْرِ نَمْلَؤُه سَفِيناوقالَ المثَقّبُ العبْدِيُّ:
كأَنَّ حُدوجَهُنَّ على سَفِين وقالَ سِيْبَوَيْه: أَمَّا سَفائِن فعلى بابِهِ، وفُعُلٌ داخِلٌ عَلَيْهِ لأنَّ فُعلاً فِي مثْلِ هَذَا قَلِيل، وإِنَّما شبَّهُوه بقَلِيبٍ وقُلُب كأنَّهم جَمَعُوا سَفِيناً حِين عَلِموا أَنَّ الهاءَ ساقِطَةٌ، شبَّهُوها بجُفْرةٍ وجِفارٍ حينَ أَجْرَوْها مُجْرى جُمْد وجِمَاد.
(وصانِعُها) سَفَّانٌ، وحِرْفَتُه السِّفانَةُ) ، بالكسْرِ.
وَفِي الصِّحاحِ: والسَّفَّانُ: صاحِبُها.
قلْتُ: ويُطْلَقُ أَيْضاً على سائِسِها.
(والسَّفَنُ، محرَّكةً؛ جِلْدٌ أَخْشَنُ) غَلِيظٌ كجلُودِ التَّماسِيحِ، يُجْعَل على قوائِمِ السّيوفِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ والتَّهّذيبِ.
(و) قيلَ: السَّفَنُ: (حَجَرٌ يُنْحَتُ بِهِ ويُلَيَّنُ) ، وَقد سَفَنَه سَفْناً؛ (أَو) هُوَ (كُلُّ مَا يُنْحَتُ بِهِ الشَّيءُ) .
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: السِّفَنُ والمِسْفَن والشَّفْرُ: قَدومٌ تُقْشَرُ بِهِ الأَجْذاعُ؛ قالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ ناقَةً أَنْضاها السَّير:
تَخَوَّفَ السَّيْرُ مِنْهَا تامكاً قَرِداً كَمَا تَخَوَّفَ عُوذَ النَّبْعةِ السَّفَن ُيعْني: تَنقَّص، هَكَذَا فِي نسخِ الصِّحاحِ لذِي الرُّمَّة، وقيلَ لابنِ مُقْبِلٍ، وأَوْرَدَه أَبو عَدْنان فِي كتابِ النبل لابنِ المزاحِمِ الثُّماليّ، وقالَ: لم أَجِدْه فِي شعْرِ ذِي الرُّمَّةِ.
وقالَ غيرُهُ: هُوَ لعبْدِ الّلهِ بنِ عجلانَ النَّهْديِّ جاهِلِيٌّ، كَمَا وُجِدَ بخطِّ أَبي زَكَريا.
وَفِي المُحْكَم: السَّفَنُ: الفَأْسُ العَظيمَةُ؛ قالَ بعضُهم: لأَنَّها تَسْفِنُ أَي تَقْشِرُ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وليسَ عنْدِي بقوِيَ، وأنْشَدَ الجَوْهرِيُّ.
وأَنتَ فِي كَفِّكَ المِبْراةُ والسَّفَنُ يقولُ: إنَّك نجَّارٌ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لزُهَيْر:
ضَرْباً كنَحْتِ جُذوعِ الأَثْلِ بالسَّفَنِ قيلَ: وَبِه سُمِّيت السَّفِينَةُ فَهِيَ فِي هَذَا الحالِ فَعِيلَة بمعْنَى مَفْعولَةٍ.
قالَ الرَّاغبُ: ثمَّ تجوز بِهِ فَسُمي كُلُّ مَرْكُوبٍ سَفِينَةً (كالمِسْفَنِ، كمِنْبَرٍ) ؛ نقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(و) قالَ أَبو حَنِيفَةَ، رَحِمَه الّلهُ تعالَى: السَّفَنُ (قِطْعَةٌ خَشْناءُ من جِلْدِ ضَبَ، أَو سَمَكَةٍ يُسْحَجُ بهَا القِدحُ حَتَّى تَذْهَبَ عَنهُ آثارُ المِبْراةِ) .
وقيلَ: هُوَ جِلْدُ السَّمَكِ الَّذِي تُحَكُّ بِهِ السَّياطُ والقِدْحان والسِّهام والصِّحافُ، ويكونُ على قائِمِ السَّيْفِ؛ قالَ عدِيُّ بنُ زيْدٍ يَصِفُ قِدْحاً:
رَمَّه البارِي فَسَوَّى دَرْأَهغَمْزُ كَفَّيْه وتحْليقُ السَّفَنْوقالَ الأَعْشى:
وَفِي كلِّ عامٍ لَهُ غَزْوَةٌ تَحُكّ الدوابِرَ حَكَّ السَّفَنْ أَي تأْكلُ الحِجارَةُ دَوابرَها مِن بعْدِ الغَزْو.
وقيلَ: السَّفَنُ: جِلْدُ الأَطومِ، وَهِي سَمَكَةٌ. بَحْريَّةٌ تُسَوَّى قوائمُ السّيوفِ مِن جِلْدِها.
(وسَفَنَتِ الرِّيحُ) التُّرابَ عَن وجْهِ الأرْضِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، أَي جَعَلَتْه دُقاقاً.
وقالَ اللّحْيانيُّ: سَفَنَتِ الرِّيحُ، (كنَصَرَ وعَلِمَ) ، سُفُوناً: (هَبَّتْ على وجْهِ الأرضِ فَهِيَ رِيحٌ سَفُونٌ) إِذا كانتْ أَبداً هابَّةً؛ (و) رِيحٌ (سافِنَةٌ) ، كذلِكَ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن أَبي عُبَيْدٍ، وأَنْشَدَ اللّحْيانيُّ:
مَطاعِيمُ للأَضْيافِ فِي كلِّ شَتْوَةٍ سَفُونِ الرِّياحِ تَتْرُكُ اللِّيطَ أَغْبرا (ج سَوافِنُ) .
قالَ أَبو عُبَيْدٍ: السَّوافِنُ: الرِّياحُ الَّتِي تَسْفِنُ وجْهَ الأَرضِ كأَنَّها تَمْسَحه.
وقالَ غيرُهُ: تَقْشرُه، الواحِدَةُ سافِنَةٌ.
(والسَّافِينُ: عِرْقٌ فِي باطِنِ الصُّلْبِ طُولاً مُتَّصِلٌ بِهِ نياطُ القلْبِ) . هَكَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: والسافِنُ، وكأَنَّه لُغَةٌ فِي الصادِ فسَيَأْتي هَذَا الحَدّ بعَيْنِه فِيهِ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الأَكْحَل.
(والسَّفَّانَةُ، بالتَّشْديدِ؛ اللُّؤْلُؤَةُ، و) بِهِ سُمِّيَت (بنتُ حاتِمٍ طَيِّىءٍ) ، وَبهَا كانَ يُكْنَى، كَمَا فِي الصِّحاحِ. ويقالُ: هُوَ أَجْودُ من أَبي سفانَةَ.
(وسِيفَنَّةُ، بكسْرِ السِّين وفتْح الفاءِ والنُّون المشدَّدَة: طائِرٌ بمِصْرَ لَا يَقَعُ على شجرةٍ إِلاَّ أَكَلَ جَمِيعَ وَرَقِها) ؛ كَذَا رَواهُ ابنُ الأَثيرِ.
ويقالُ لَهُ سِيبَنَّةُ بالباءِ أَيْضاً كَمَا تقدَّمَ فِي سَبَنَ.
قالَ الحافِظُ: والحقُّ أنَّه حَرْفٌ بينَ حَرْفَيْن.
(و) أَيْضاً: (لَقَبُ إبراهيمَ بنِ الحُسَيْنِ بنِ دِيرِيلَ الهَمَدانيُّ) المُحدِّث الحَافِظ (لُقِّبَ بِهِ لأنَّه) كانَ (إِذا أتَى محدِّثاً كتبَ جَمِيعَ حدِيثِه) تَشْبيهاً بِهَذَا الطَّائِرِ؛ نَقَلَه عبْدُ الغنيِّ عَن الدَّارْقطْنِيّ روى عَن آدَمَ بنِ أَبي إِيَاس وإسْمعيل بنِ أَبي أَوْس، وَعنهُ أَبو حفْص المُسْتمليُّ.
(و) سَفَّانٌ، (كشَدَّادٍ: ناحِيَةٌ بينَ نَصِيبينَ وجَزِيرَةِ ابنِ عُمَرَ.
(ونَجيبُ بنُ مَيْمُون الوَاسِطِي) يقالُ لَهُ (السَّفَّانِيُّ: محدِّثٌ.
(و) سَفِينٌ، (كأَميرٍ: ع بالمَشْرقِ.
(وسَفِينَةُ: مَوْلَى رَسُولِ اللهاِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَو مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ) ، أَو مَوْلَى عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ، رضِيَ اللهاُ عَنْهُمَا، (واسْمُه مِهرانُ) ، وقيلَ: رُومانُ، وقيلَ: عَبْسٌ، وقيلَ: قَيْسٌ.
وقالَ أَبو العَلاءِ: إنَّما سُمِّي بِهِ لأنَّه كانَ يَحْمِل الحَسَنَ والحُسَيْن أَو مَتاعَهما فشُبِّه بالسَّفِينَةِ مِن الفُلْكِ.
(وسُفْيانُ) ، بالضَّمِّ، (فِي الياءِ) ، لأنَّه مِن سَفَى يَسْفي.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يقالُ للإبِلِ سَفائِنُ البَرِّ، وَهُوَ مجازٌ.
وسَفَّانُ، كشَدَّادٍ: ناحِيَةٌ بوادِي الْقرى، وقيلَ بشِينٍ معْجمَةٍ، نَقَلَه نَصْر.
وأَسفُونا، بِالْفَتْح: حِصْنٌ قُرْبَ المَعَرَّةِ وَهُوَ خَرَابٌ الآنَ، وَقد ذُكِرَ فِي أسف.
(س ف ن) : (السَّفَنُ) بِفَتْحَتَيْنِ جِلْدُ الْأَطُومِ وَهِيَ سَمَكَةٌ فِي الْبَحْرِ وَهُوَ جِلْدٌ أَخْشَنُ يُحَكُّ بِهِ السِّيَاطُ وَالسِّهَامُ وَيَكُونُ عَلَى قَوَائِم السُّيُوفِ.

ضنك

Entries on ضنك in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 12 more
ضنك
قال تعالى: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً
[طه/ 124] . أي: ضيّقا، وقد ضَنُكَ عيشُهُ، وامرأة ضِنَاكٌ: مُكْتَنِزَةٌ، والضُّنَاكُ:
الزُّكَامُ، والمَضْنُوكُ: المزكوم.
ض ن ك [ضنكا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: مَعِيشَةً ضَنْكاً .
قال: الضنك: الضيق الشديد من كل وجه.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
والخيل قد لحقت بها في مأزق ... ضنك نواحيه شديد المقدم 
ض ن ك: (الضَّنْكُ) الضِّيقُ.. 
[ضنك] الضَنْكُ: الضيقُ. والضَناكُ بالفتح : المرأة المكتنرة. والضناك بالضم: الز كام. ورجل مضنوك، أي مزكوم.
[ضنك] فيه: في التيعة شاة لا مقورة الألياط ولا "ضناك"، هو بالكسر المكتنز اللحم. ش: بكسر معجمة وخفة نون السمينة. نه: وفيه: عطس فشمته رجل مرات فقال: دعه فإنه "مضنوك"، أي مزكوم، والضناك بالضم الزكام، من أضنكه الله وأزكمه، وقياسه: مضنك، ولكنه جاء على أضنك وأزكم. ومنه ح: امتخط فإنك "مضنوك".

ضنك


ضَنُكَ(n. ac. ضَنَاْكَة)
a. Was weak, feeble; was wanting in character.
b. [pass.], Had a cold in the head.
c.(n. ac. ضَنْك
ضَنَاْكَة
ضُنُوْك), Was narrow (place).
ضَنْكa. Narrow, strait.

ضُنْكَةa. Cold in the head, influenza.

ضَنَاْكَةa. Weakness of character.
b. Straitened circumstances, poverty.

ضِنَاْكa. Compact, robust, solid.

ضُنَاْكa. see 3t
ضَنِيْك
(pl.
ضُنُك)
a. Weak, feeble.
b. Hired servant.
c. see 22t (b)
ض ن ك

ضنك عيشه يضنك ضنكاً. وضنكه الله يضنكه ضنكاً، وهو في ضنك من العيش، وعيشة ضنك وصف بالمصدر. ويقال: إن المال الحرام ضنك وإن كثر واتسع فيه. وقال:

لقد رأيت أبا ليلى بمنزلة ... ضنك يخير بين السيف والأسل

ورجل مضنوك: مزكوم. وفي الحديث " دعوه فإنه مضنوك " وقد ضنك وبه ضناك. وامرأة ضناك: ضخمة، ونساء ضنك.
ضنك
الضَّنْكُ: ضِيْقُ العَيْش، ضَنُكَ، عَيْشُه.
ورَجُلٌ ضَنِيْكٌ: به زَمَانَةٌ وضَعْفٌ. ورَجُلٌ مُتَضَنكٌ: مَنْهُوكٌ.
وضَنُكَ السَّحابُ: غَلُظَ والْتَفَّ.
ورَجُلٌ ضِنَاكٌ، وامْرأةٌ ضِنَاكٌ: مُكْتَنِزَةٌ تارَّةٌ صُلْبَةُ اللَّحْم. والضُّنُكُ - بوَزْنِ عُذُرٍ -: جَمْعُ الضَّنَاكِ من النِّساء.
والضُّنَاكُ: الزُّكام. ورَجُلٌ مَضْنُوْكٌ وضَنِيْكٌ: الذي لا عَزِيْمَةَ له ولا رَأيَ ولا تَرَاه إلاّ تابعاً. والضِّنَاكُ: شَجَرٌ عَظيْمٌ.
(ضنك) - في الحديث: "امتَخِط فإنَّكَ مَضْنُوك"
: أي مَزْكُوم، والضُّناك: الزُّكَام. ويقال: رجل مزْكُوم ومَضْنُوك، والفِعل منه: أَضْنَكَه اللَّهُ وأَزكَمَه - بالألف - ويجىء وَصْفُ صَاحبِها على مِثال مَفْعُول بخِلاف القِياس.
- قَولُه تَبارَك وتعالى: {مَعِيشَةً ضَنْكًا}
قال الضَّحَّاك: هو الكَسْب الخَبِيث.
وقال أبو عُبَيدة: أراد ضَيِّقةً شَدِيدةً، ويُوصَف به الرَّجلُ والمَرأَةُ بغير هَاءٍ، ورَجُلٌ وامرأةٌ ضِنَاكٌ: أي مُكْتَنِز ضَيِّق الجِلْد، وضُنْأَكٌ على مثال فُعْلَل، وامرأة ضُنْأَكَة، وقد ضَنُك عَيشُه ضَناكَةً.
باب الكاف والضاد والنون معهما ض ن ك مستعمل فقط

ضنك: الضَّنْكُ: الضِّيق. ويفسر قوله جل وعز فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً : كل ما لم يكن حلالاً فهو ضَنْك وإن كان موسعاً عليه. وقد ضَنْك عيشة. قال:

لقد رأيت أبا ليلى بمنزلة ... ضَنْكٍ يخير بين السيف والأسد

والضُّناكُ: الزكام، ضُنِكَ فهو مَضْنوكٌ. [والضِّناكُ: الموثق الخلق الشديد] ، ويستوي [الذكر و] الأنثى فيه، رجل ضناك وامرأة ضناك. وامرأة ضِناك، أي: مكتنزة تارة صلبة اللحم. ورجل ضُنْأَكٌ على بناء فعلل مهموز الألف، وهو الصلب المعصوب اللحم، والمرأة: ضنأكة.
ضنك وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبد اللَّه بْن عَمْرو [بْن الْعَاصِ -] أَنه عَطَسَ عِنْده رجل فشمّته رجل ثمَّ عطس فَشَمَّته ثمَّ عطس فَأَرَادَ أَن يُشَمِّتَه قَالَ [لَهُ -] عبد الله [بن عَمْرو -] : دَعْه فَإِنَّهُ مَضْنُوْكٌ. [قَالَ أَبُو زيد -] [قَوْله: مضنوك -] المضنوك: المزكوم وَالِاسْم مِنْهُ الضُّنَاك [وَفِيه لُغَتَانِ أَيْضا يُقَال: رجل مَضْؤُود ومَمْلُوء وَالِاسْم مِنْهُمَا: الضُّؤْدة والمُلاْة قالهما اليزيدي] [على مِثَال فُعْلة بجزم الْعين -] [وَيُقَال مِنْهُ: اَضْأَده الله وأزْكَمَهُ الله وأملأه كلهَا بِالْألف فَإِذا وصفوا صَاحبه قَالُوا على مِثَال مفعول: مَزْكُوم ومَضْؤُوْد ومَمْلُوْء وَكَانَ الْقيَاس أَن يكون على مِثَال مُفْعَل مثل: أزْكَمَه الله فَهُوَ مُزْكَم. وَكَذَلِكَ مَحْمُوم ومَسْلُول يُقَال: أحمّه الله وأسلّه الله فَإِذا لم يذكرُوا الله عز وَجل قَالُوا: حُمّ الرجل وسُلَّ وزُكِمَ وضُئِدَ ومُلِئ كلّه بِغَيْر ألف ثمَّ بني مفعول على هَذَا] .

ضنك

1 ضَنُكَ, aor. ـُ inf. n. ضَنْكٌ and ضَنَاكَةٌ and ضُنُوكَةٌ, (O, K,) the first and third of these, (O,) or the first and second, (TA,) accord. to IDrd, used in relation to a place, and the second and third in relation to life, or sustenance, or means of subsistence, (O, TA,) It was, or became, narrow, or strait. (O, K, TA.) b2: And ضَنُكَ said of a man, inf. n. ضَنَاكَةٌ, He was, or became, weak in his judgment, and in his body, and in his soul, and in his intellect. (K.) b3: And ضَنُكَ السَّحَابُ The clouds became thick, collected together, and dense. (O, TA.) A2: ضُنِكَ, like عُنِىَ, He was, or became, affected with a coryza, or defluxion from the head and nose. (K.) 4 اضنكهُ He (God) caused him to be affected with a coryza, or defluxion from the head and nose. (TA.) ضَنْكٌ an inf. n. of ضَنُكَ: (O, K:) its primary signification is Narrowness, or straitness, and hardship. (Aboo-Is-hák, TA.) b2: And Narrow, or strait; syn. ضَيِّقٌ; (S, M, O, K; [in the CK, and in a copy of the S, ضِيق, which is also a correct explanation, as shown above; but not what is here meant, as appears from what follows;]) applied to anything, (M, K,) masc. and fem., (M, K, and Bd in xx. 123,) being an inf. n. used as an epithet. (Bd ibid.) [Like the Pers\. تَنْگ.] One says مَكَانٌ ضَنْكٌ A narrow, or strait, place. (IDrd, O, TA.) And عَيْشٌ ضَنْكٌ A strait life; or strait sustenance, or means of subsistence; (IDrd, O, TA;) as also ↓ عَيْشٌ ضَنِيكٌ: (AA, O, K, TA:) and thus مَعِيشَةً ضَنْكًا in the Kur xx. 123; where some read ↓ ضَنْكَى, like سَكْرَى: (Bd:) or this means such as is unlawful; (O, TA;) every life that is unlawful being termed ضَنْكٌ, accord. to Lth, even though it be ample: (O, TA: *) Aboo-Is-hák thinks it to mean [subsistence] in the fire of Hell: but says that most explain this phrase in the Kur as meaning the punishment of the grave: (TA:) thus it means accord. to Ibn-Mes'ood: (O:) or, accord. to Katádeh, Hell: (O, TA:) or, accord. to Ed-Dahhák, forbidden gain: (TA:) or, as some say, الضَّرِيعُ [q. v.], and الزَّكُّومُ [q. v.]. (Bd.) ضُنْكَةٌ: see ضُنَاكٌ.

ضَنْكَى: see ضَنْكٌ.

ضَنَاكٌ: see ضِنَاكٌ.

ضُنَاكٌ A coryza, or defluxion from the head and nose; syn. زُكَامٌ; (S, O, K;) as also ↓ ضُنْكَةٌ. (K.) ضِنَاكٌ; (O, K, &c.;) accord. to El-Fárábee, (O, TA,) and J [in the S], (TA,) ↓ ضَنَاكٌ; but accord. to others, with kesr, and this is the right; (O, TA;) Compact in flesh; applied to a woman: (El-Fárábee, S, O:) or plump, and compact in flesh; so applied: (Lth, TA:) or heavy in the hinder part, (K, TA,) and large in body; (TA;) so applied: (K, * TA:) or having much flesh; applied to a male and to a female, without ة: (IAth, TA:) and firm in make, and strong; applied to a male and to a female; (K, TA;) of human beings, and of camels, and in like manner of palm-trees and of trees in general: (TA:) and, applied to a she-camel, thick in the hinder part: (TA:) and [large; applied to trees (شَجَرٌ): or] large trees. (Ibn-'Abbád, O, K.) ضَنِيكٌ: see ضَنْكٌ. b2: Also Weak in his body, and in his intellect, (Az, O, K,) and in his judgment, and in his soul. (K,) b3: And A servant who works for his bread. (Az, O, K.) b4: and i. q. مَقْطُوعٌ [Cut off; &c.]. (AA, O, K.) ضُنْأَكٌ Hard, and firm and compact in flesh; (Lh, O, K;) applied to a man; (Lh, O;) as also ضَنْأَكٌ: (K:) fem. ضُنْأَكَةٌ; (Lh, O, K;) applied to a woman. (Lh, O.) And, applied to a she-camel, Great, (K, TA,) and compact in make: (TA:) as also with ة. (K.) مُضْنَكٌ, (TA,) or ↓ مُتَضَنِّكٌ, (O,) Affected with a constant, or chronic, pervading disease; or emaciated by disease so as to be at the point of death. (O, TA.) مَضْنُوكٌ Affected with the malady termed ضُنَاك [q. v.]. (S, O,) مُتَضَنِّكٌ: see مُضْنَكٌ.

ضنك: الضَّنْكُ: الضِّيقُ من كل شيء، الذكر والأُنثى فيه سواء، ومعيشة

ضَنْكٌ ضَيِّقة. وكل عيش من غيرِ حلِّ ضَنْك وإن كان واسعاً. وفي التنزيل

العزيز: ومن أَعرض عن ذكري فإن له معيشةً ضَنْكاً؛ أي غير حَلال؛ قال أبو

إسحق: الضَّنْك أَصله في اللغة الضِّيقُ والشدَّة، ومعناه، والله أعلم،

أن هذه المعيشة الضَّنْك في نار جهنم، قال: وأكثر ما جاء في التفسير أنه

عذاب القبر؛ وقال قَتادة: معيشةً ضَنْكاً جهنم، وقال الضحاك: الكسب

الحرام، وقال الليث في تفسيره: أَكلُ ما لم يكن من حلال فهو ضَنْكٌ وإن كان

مُوَسَّعاً عليه، وقد ضَنُك عيشُه. والضَّنْك: ضَيق العيش. وكلُّ ما ضاق

فهو ضنْك. والضَّنيكُ: العيش الضَّيِّقُ، والضَّنيك المقطوع. وقال أَبو

زيد: يقال للضعيف في بدنه ورأيه ضَنِيك. والضَّنِيك: التابع الذي يَعْمَل

بخُبْزِه.

وضَنُك الشيءُ ضَنْكاً وضَنَاكة وضُنُوكة: ضاق. وضَنُك الرجلُ ضناكة،

فهو ضنيك: ضَعُف في جسمه ونفسه ورأيه وعقله.

والضُّنْكَة والضُّنَاك، بالضم: الزُّكام، وقد ضُنِكَ، على صيغة ما لم

يسم فاعله، فهو مَضْنُوك إذا زُكِمَ، والله أَضْنَكه وأَزْكِمه. وفي

الحديث: أَنه عَطَسَ عنده رجل فشَمَّته رجل ثم عَطَس فشَمَّته رجل ثم عَطَس

فأَراد أَن يُشَمِّته، فقال: دَعْه فإنه مَضْنُوك أَي مزْكوم؛ قال ابن

الأثير: والقياس أَن يقال فهو مُضْنَك ومُزْكَم، ولكنه جاء على أُضْنِك

وأُزْكِم. وفي الحديث: أَيضاً: فإنك مَضْنُوك؛ وقال العجاج يصف جارية:

فهي ضِنَاكٌ كالكَثِيبه المُنْهالْ

عَزَّزَ منه، وهو مُعْطي الإسْهالْ،

ضَرْبُ السَّواري مَتْنَه بالتَّهْتالْ

الضِّنَاكُ: الضَّخْمة كالثيب الذي ينهال، عزز منه أَي سَدَّد من

الكثيب، ضَرْبُ السواري أَي أَمطار الليل فلزم بعضُه بعضاً، شبه خلقها بالكثيب

وقد أَصابه المطر، وهو معْطي الإِسْهال أَي يعطيك سُهولة ما شئت.

والضِّنَاك: المُوَثَّقُ الخَلْق الشديد، يكون ذلك في الناس والإبل، الذكر

والأُنثى فيه سواء.

والضِّنَاك: المرأة الضَّخمة. وقال الليث: الضَّنَاك التّارَّة

المُكْتَنزة الصُّلْبة الللحم. وامرأَة ضِناك: ثقيلة العجيزة ضَخْمة؛ أَنشد

ثعلب:وقد أُناغي الرَّشأَ المُحَبَّبَا،

خَوْداً ضِناكاً لا تَمُدُّ العُقبَا

(* قوله «لا تمد العقبا» مد في السير: مضى، والعقب جمع عقبة كغرفة وغرف.

وأنشده شارح القاموس في ع ق ب: لا تسير بدل لا تمد).

خَوْداً هنا: إما بدل وإما حال، أَراد أَنها لا تسير مع الرجال. وناقة

ضِنَاك: غليظة المؤخر، وكذلك هي من النخل والشجر. وفي كتابه لوائل بن

حُجْر: في التِّيعة شاةٌ لا مُقَوَّرةُ الألْياطِ ولا ضِناكٌ؛ الضِّناك،

بالكسر: الكثير اللحم، ويقال للذكر والأنثى بغير هاء. قال ابن بري: قال

الجوهري الضِّنَاك، بالفتح، المرأة المكتنزة، قال: وصابه الضَّناك،

بالكسر.ورجل ضُنأَكُ، على فُعْلَلٍ مهموز الألف: وهو الصُّلْب المعصوب اللحم،

والمرأة بعينها على هذا اللفظ ضُنْأَكَة.

ضنك
الضَّنْكُ: الضِّيقُ فِي وَفِي المُحْكَم: مِنْ كُلِّ شَيءٍ، للذَّكَرِ والأنْثَى. ومَعِيشَةٌ ضَنْكٌ: ضَيقَةٌ، وكُلُّ عَيش من غَيرِ حِل ضَنْكٌ وِإنْ كانَ مُوَسَّعًا، وقولُه تَعالَى: فإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا أَي غَيرَ حَلالٍ، قالَ أَبُو إِسْحاقَ: الضَّنْكُ أَصْلُه فِي اللُّغَةِ الضِّيقُ والشِّدَّة، ومَعْناه واللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ هَذِه المَعِيشَةَ الضَّنْكَ فِي نَار جَهَنّم، قَالَ: وأَكْثَرُ مَا جاءَ فِي التَّفْسِير أَنّه عَذابُ القَبر، وَقَالَ قَتادَةُ: أَي جَهَنَّمَ، وقالَ الضَّحّاك: الكَسبُ الحَرامُ. وَقد ضَنُكَ ككَرُمَ ضَنْكًا وضَناكَةً وضُنُوكَةً بالضّمِّ: ضاقَ قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: مكانٌ ضَنْكٌ بَيِّنُ الضَّنْكِ والضَّناكَةِ: إِذا كانَ ضَيِّقًا، وعَيش ضَنْكٌ بَيِّنُ الضُّنُوكَةِ والضَّناكَةِ. وضَنُكَ فُلانٌ ضَناكَةً، فهُوَ ضَنِيك: ضَعُفَ فِي رَأْيِه وجِسمِه ونَفْسِه وعَقْلِه قالَ أَبو زَيْد: يُقالُ للضَعِيفِ فِي بَدَنِه ورَأْيِه ضَنِيكٌ. والضُّناكُ كغُرابٍ: الزُّكامُ كالضّنْكَةِ، بالضَّمِّ. وقَدْ ضُنِكَ، كعُنيَ فهُو مَضْنُوكٌ: إِذا زُكِمَ، واللَّهُ أَضْنَكَه وأَزْكَمَه، وَفِي الحَدِيثِ أَنَّه عَطَسَ عِنْدَه رَجُلٌ فَشَمَّتهُ رَجل، ثمَّ عَطَسَ، فشَّمَّتَه، ثُمَّ عَطسَ فأَرادَ أَنْ يُشَمِّتَه فَقال: دَعْهُ فإِنَّه مَضْنُوكٌ، أَي مَزْكُومٌ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: والقِياسُ أَنْ يُقالَ: مُضْنَكٌ ومُزْكَمٌ، ولكِنَّه جاءَ على أضْنِكَ وأزْكِمَ. والضُّنْأَكُ، كجُنْدَبٍ بفَتْحِ الدّالِ وجَنْدَلٍ الأُولَى عَن اللِّحْيانِيِّ: الصُّلْبُ المَعْصُوبُ اللَّحْمِ من الرِّجالِ وَهِي ضُنْأَكَةٌ قد أغْفِلَ هُنَا عَن اصْطِلاحِه، فليُتَنَبَّهْ لذلِكَ. والضّنْأَكُ، كجُنْدَبٍ فَقَط: النّاقَةُ العَظِيمَة المُوَثَّقَةُ الخَلْقِ.
والضِّناكُ ككِتاب: المُوَثَّقُ الخَلْقِ الشَّدِيدُ، للذَّكَرِ والأُنْثَى يكونُ ذَلِك فِي النّاسِ والإِبِلِ، وَكَذَلِكَ من النَّخْلِ والشَّجَرِ.
والضِّناكُ: الثَّقِيلَةُ العَجُزِ الضَّخْمَةُ من النِّساءِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هِيَ التّارَّةُ المُكْتَنِزَةُ اللَّحْمِ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:)
وقَدْ أُناغِي الرَّشَأَ المُحَبَّبا خَوْدًا ضِناكًا لَا تَمُدُّ العَقُبَا أرادَ أنّها لَا تَسِيرُ مَعَ الرجالِ. وقالَ العَجّاجُ يَصِفُ جارِيَةً: فَهِيَ ضِناكٌ كالكَثِيبِ المُنْهال قالَ شيخُنا: المَعْرُوفُ فِي الثَّقِيلَةِ العَجُزِ أَنّها الضَّناكُ بِالْفَتْح، والكَسرُ الَّذِي اقْتَصَر عَلَيْهِ المُصَنِّفُ لم يَذْكُرُوه إِلاّ على جِهَةِ الإِنْكار. قلتُ: والفَتْحُ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الجَوهَرِيُّ، ومِثْلُه للفَارَابي فِي دِيوانِه، وَقَالَ غيرُهما: الصَّواب بالكَسرِ، نَبَّه عَلَيْهِ الصّاغاني وابنُ بَرِّيّ وصَوَّباهُ، فَلَا مَعْنَى لقَوْلِ شَيخِنا: لم يَذْكُرُوه إِلا على جِهَةِ الإِنْكارِ، فتأَمَّلْ. وَبِه فَسَّرُوا حَدِيثَ وائِلِ ابنِ حُجْرٍ: فِي التِّيعَةِ شَاة لَا مُقَوَّرَةُ الألْياطِ وَلَا ضِنَاكٌ قالَ ابنُ الأَثِيرِ: الضِّناكُ، بالكسرِ: الكَثِيرُ اللَّحْمِ، ويُقالُ للذَّكَرِ والأُنْثَى بغَيرِ هاءٍ. والضِّناكُ: الشَّجَر العَظِيمُ عَن ابنِ عَبّاد. والضّنِيكُ كأَمِيرٍ: العَيشُ الضَّيِّقُ عَن أبي عَمْرو. والضَّنِيكُ: التّابعُ الّذِي يَعْمَلُ، أَي: يَخْدُمُ بخُبرِه عَن أبي زَيْدٍ. والضَّنِيكُ: المَقْطُوعُ عَن أبي عَمْرو.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: أَضْنَكَه اللَّهُ: أَزْكَمَه، فَهُوَ مَضْنُوكٌ، نادِرٌ. وناقَةٌ ضِناكٌ: غَلِيظَةُ المُؤَخَّر. وضَنُكَ السَّحابُ، ككَرُمَ: غَلُظَ والْتَفَ.
ورَجُلٌ مُتَضَنِّكٌ، أَي: مُتَهَوِّكٌ.

حبب

Entries on حبب in 11 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 8 more

حبب


حَبُبَ
a. U see supra (a).
حَبَّبَ
a. [acc. & Ila], Endeared to.
b. Seeded, ran to seed (plant).
حَاْبَبَa. Loved, liked; was friendly to.

أَحْبَبَa. Loved, liked.
b. [Ila
or
Bi], Was dear to.
c. see II (b)
تَحَبَّبَ
a. [Ila], Showed love, affection, to.
تَحَاْبَبَa. Loved, liked one another.

إِسْتَحْبَبَa. Loved, liked, took pleasure in; found agreeable
pleasant.
b. ['Ala], Preferred, liked better.
حَبّ
(pl.
حِبَاْب
حُبُوْب حُبَّاْن)
a. Grain, seed; pip, kernel, stone; berry; bead.
b. Pill.
c. Pimple, spot. ( See
حَبّ
below. )
حَبَّةa. see 1 (a) (c).
c. Trifle, mere nothing.

حِبّ
(pl.
حِبَّاْن
أَحْبَاْب
38)
a. Loved, beloved.
b. Love, affection, liking.

حُبّa. see 2 (b)b. Jar.

حُبَّةa. Loved, beloved.

حَبَبa. Beautiful teeth.
b. Bubble.
c. Dew-drop.

أَحْبَبُa. Dearer; liked best, preferred.
b. Preferable.

مَحْبَبَة
(pl.
مَحَاْبِبُ)
a. Love, affection, liking.

حَبَاْبa. Aim, object, endeavour.
b. Utmost endeavour.

حُبَاْبa. see 25 (a)
حَبِيْب
(pl.
أَحْبَاْب
أَحْبِبَآءُ
68)
a. Beloved, loved, liked.
b. Loving; lover; friend.

N. P.
حَبڤبَa. Loved, beloved; liked.

N. Ag.
أَحْبَبَa. Liked, esteemed; friend; lover; loving.

حَبّ الأَفْرَنْجِيّ
a. Syphilis.

حَبّ السَّلَاطِيْن
a. Seed of the castor-oil plant.

حَبّ المُلُوْك
a. Cherry.

حُبّ الوَطَن
a. Patriotism.

حَبَّة الحَلْوَى
a. Aniseed.

حَبَّة السَّوْدَآء
a. Coriander-seed

حَبَّة القَلْب
a. Liver.
b. Heart, core.

حَبَّة النَّوْم
a. Clove of garlic.
(ح ب ب) : (الْحُبُّ) خِلَافُ الْبُغْضِ وَبِفَعِيلٍ مِنْهُ سُمِّيَ حَبِيبُ بْنُ سُلَيْمٍ فِي الْكَفَالَةِ وَكَانَ عَبْدَ شُرَيْحٍ الْقَاضِي وَبِمُؤَنَّثِهِ كُنِّيَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ وَهِيَ الَّتِي سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي الِاسْتِحَاضَةِ (وَأُمُّ حَبِيبَةَ) بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ فِي حَدِيثِ الْحِدَادِ (وَحَبَّانُ) بْنُ مُنْقِذٍ الَّذِي قَالَ لَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قُلْ لَا خِلَابَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ (حَبَّانَ) فِي السِّيَرِ كِلَاهُمَا بِالْفَتْحِ (وَحِبَّانُ) بْنُ زَيْدٍ الشَّرْعَبِيُّ بِالْكَسْرِ وَزَيْدُ بْنُ (حَيَّانَ) تَحْرِيفٌ مَعَ تَصْحِيفٍ وَأَمَّا جَعْفَرُ بْنُ حِبَّانَ عَنْ الْحَسَنِ فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ بِالْبَاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ أَوْ بِالْفَتْحِ وَالْيَاءِ بِنُقْطَتَيْنِ وَفِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ زَيْدُ بْنُ (الْحُبَابِ) بِالضَّمِّ وَهُوَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْعُكْلِيُّ يَرْوِي عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَعَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَمَةُ الْحُبَابِ فِي (سل) .
(حبب) : يُجْمَع الحَبُّ على حُبّانٍ، كسَمْنٍ وسُمْنانٍ، وتَمْرٍ وتُمْرانٍ ولَحْمٍ ولُحْمان.
(حبب) - في حديث صِفَةِ أَهلِ الجَنَّة: "يَصِيرُ طَعامُها إلى رَشْحٍ مِثلِ حَبابِ المِسكِ" .
الحَباب، بفَتْح الحَاءِ، الطَّلُّ الذي يُصبِح على الشَّجَر، شَبَّه رَشْحَ المِسْك به.
ويجوز أن يكون مُشبَّها بحَباب المَاءِ، وهو فَقاقِيعُه وتَكاسِيرُه وطَرَائقُه. وقيل: ما تَطايَر منه. والحَباب أَيضا: مُعظَم الماء.
- ومنه حَدِيثُ عَلِيٍّ، رَضِي الله عنه، قال لأبِي بَكْر رضي الله عنهما: طِرتَ بِعُبَابِها، وفزْتَ بَحَبابِها".
: أي مُعْظَمِها.
- في الحَدِيث: "الحُباب شَيْطَان" .
قال الأصمَعّي: الحُبَاب، يَعنِي بالضَّمِّ، الحَيَّةُ، لأنه اسمُ الشَّيطان، والحَيَّة يقال لها: شَيْطَان، قال الشاعر: كأَنَّه ... تَعَمُّجُ شَيْطانٍ بِذِي خِرْوَعٍ قَفْرِ
وقال المُبَرِّد: الحُبابُ، حَيَّة بعَيْنِها، وكذلك اشْتَركا في اسم الجَانّ وابن قِتْرة .
- وفي صِفَتِه عليه الصّلاة والسَّلام: "ويَفْتَرّ عن مِثْل حَبِّ الغَمَام".
حَبُّ الغَمام: البَرَد، شَبَّه تَغرَه به في بَياضِه وصَفائِه وبُرودَتِه.
ح ب ب: (حَبَّةُ) الْقَلْبِ سُوَيْدَاؤُهُ وَقِيلَ ثَمَرَتُهُ. وَ (الْحِبَّةُ) بِالْكَسْرِ بُزُورُ الصَّحْرَاءِ مِمَّا لَيْسَ بِقُوتٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ» . وَ (الْحُبَّةُ) بِالضَّمِّ الْحُبُّ يُقَالُ: حُبَّةً وَكَرَامَةً. وَ (الْحُبُّ) بِالضَّمِّ الْخَابِيَةُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَالْحُبُّ أَيْضًا الْمَحَبَّةُ وَكَذَا (الْحِبُّ) بِالْكَسْرِ. وَالْحِبُّ أَيْضًا الْحَبِيبُ وَيُقَالُ: (أَحَبَّهُ) فَهُوَ (مُحَبٌّ) وَ (حَبَّهُ) يُحِبُّهُ بِالْكَسْرِ فَهُوَ (مَحْبُوبٌ) . وَ (تَحَبَّبَ) إِلَيْهِ تَوَدَّدَ وَامْرَأَةٌ (مُحِبَّةٌ) لِزَوْجِهَا وَ (مُحِبٌّ) أَيْضًا وَ (الِاسْتِحْبَابُ) كَالِاسْتِحْسَانِ. قُلْتُ: (اسْتَحَبَّهُ) عَلَيْهِ أَيْ آثَرَهُ عَلَيْهِ وَاخْتَارَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى} [فصلت: 17] وَاسْتَحَبَّهُ أَحَبَّهُ وَمِنْهُ (الْمُسْتَحَبُّ) وَ (تَحَابُّوا) أَحَبَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ صَاحِبَهُ. وَ (الْحِبَابُ) بِالْكَسْرِ (الْمُحَابَّةُ) وَالْمُوَادَّةُ. وَ (الْحُبَابُ) بِالضَّمِّ الْحُبُّ. وَالْحُبَابُ أَيْضًا الْحَيَّةُ. وَحَبَابُ الْمَاءِ بِالْفَتْحِ مُعْظَمُهُ وَقِيلَ نُفَّاخَاتُهُ الَّتِي تَعْلُوهُ وَهِيَ الْيَعَالِيلُ. وَ (الْحَبَبُ) بِالْفَتْحِ تَنَضُّدُ الْأَسْنَانِ. 
ح ب ب

أحببته، وهو حبيب إليّ، وأحبب إليّ بفلان. وحبب الله إليه الإيمان، وحببه إليّ إحسانه. وهو يتحبب إلى الناس، وهو محبب إليهم: متحبب. وفلان يحاب فلاناً ويصادقه، وهما يتحابان، وفرق بين معد تحاب. وأوتي فلان محاب القلوب. واستحبوا الكفر على الإيمان: آثروه. وحب إليّ بسكنى مكة، وحبذا جوار الله، حب بمعنى حبب. قال:

وحب إلينا أن تكون المقدما

وحب إليّ بأن تزورني. قال:

وحب بها مقتولة حين تقتل

واجعله في حبة قلبك وهي سويداؤه، وأصابت فلانة حبة قلبه. قال الأعشى:

فرميت غفلة عينه عن شاته ... فأصبت حبة قلبها وطحالها

وطفا الحباب على الشراب، والحبب وهي ففاقيعه كأنها القوارير. وشرب حتى تحبب أي انتفخ كالحب، ونظيره: حتى أوّن أي صار كالأون وهو الجوالق. قال ربيعة بن مقروم:

وفتيان صدق قد صبحت سلافة ... إذا الديك في جوش من الليل طربا

ومسحوطة بالماء ينزو حبابها ... إذا المسمع الغريد منها تحببا

ومن المجاز: قوله:

تخال الحباب المرتقي فوق نورها ... إلى سوق أعلاها جماناً مبذرا

أراد قطرات الطل، سماها حباباً استعارة، ثم شبهها بالجمان. وفلان بغيض إلى كل صاحب، لا يوقد إلا نار الحباحب؛ وهي مثل في النكد وعدم النفع.
ح ب ب :
أَحْبَبْتُ الشَّيْءَ بِالْأَلِفِ فَهُوَ مُحَبٌّ وَاسْتَحْبَبْتُهُ مِثْلُهُ وَيَكُونُ الِاسْتِحْبَابُ بِمَعْنَى الِاسْتِحْسَانِ وَحَبَبْتُهُ أَحِبُّهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالْقِيَاسُ أَحُبُّهُ بِالضَّمِّ لَكِنَّهُ غَيْرُ مُسْتَعْمَلِ وَحَبِبْتُهُ أَحَبُّهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةٌ وَفِيهِ لُغَةٌ لِهُذَيْلٍ حَابَبْتُهُ حَبَابًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ وَالْحُبُّ اسْمٌ مِنْهُ فَهُوَ مَحْبُوبٌ وَحَبِيبٌ وَحِبٌّ بِالْكَسْرِ وَالْأُنْثَى حَبِيبَةٌ وَجَمْعُهَا حَبَائِبُ وَجَمْعُ الْمُذَكَّرِ أَحِبَّاءٌ وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يُجْمَعَ جَمْعَ شُرَفَاءَ وَلَكِنْ اُسْتُكْرِهَ لِاجْتِمَاعِ الْمِثْلَيْنِ قَالُوا كُلُّ مَا كَانَ عَلَى فَعِيلٍ مِنْ الصِّفَاتِ فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُضَاعَفٍ فَبَابُهُ فُعَلَاءُ مِثْلُ: شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ وَإِنْ كَانَ مُضَاعَفًا فَبَابُهُ أَفَعِلَاءُ مِثْلُ: حَبِيبٍ وَطَبِيبٍ وَخَلِيلٍ.

وَالْحَبُّ اسْمُ جِنْسٍ لِلْحِنْطَةِ وَغَيْرِهَا مِمَّا يَكُونُ فِي السُّنْبُلِ وَالْأَكْمَامِ وَالْجَمْعُ حُبُوبٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ الْوَاحِدَةُ حَبَّةٌ وَتُجْمَعُ حَبَّاتٍ عَلَى لَفْظِهَا وَعَلَى حِبَابٍ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَالْحِبُّ بِالْكَسْرِ بِزْرُ مَا لَا يُقْتَاتُ مِثْلُ: بُزُورِ الرَّيَاحِينِ الْوَاحِدَةُ حِبَّةٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ «كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ» هُوَ بِالْكَسْرِ.

وَالْحُبُّ بِالضَّمِّ الْخَابِيَةُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَجَمْعُهُ حِبَابٌ وَحِبَبَةٌ وِزَانُ عِنَبَةٍ.

وَحِبَّانُ بْنُ مُنْقِذٍ بِالْفَتْحِ هُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «قُلْ لَا خِلَابَةَ» .

وَحِبَّانُ بِالْكَسْرِ اسْمُ رَجُلٍ أَيْضًا.

وَحَبَابُكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا أَيْ غَايَتُكَ. 
[حبب] الحبة: واحدة حَبَّ الحنطة ونحوِها من الحبوب. وحَبَّة القلب: سُويداؤه، ويقال ثمرته وهو ذاك. والحبة السَوداء والحبة الخضراء. والحبة من الشئ: القطعة منه. ويقال للبرد: حب الغمام، وحب المزن، وحب قر. ابن السكيت: وهذا جابرُ بن حَبَّةَ: اسم للخبز، وهو معرفةٌ. والحِبَّةُ بالكسر: بزور الصحراء مما ليس بقوتٍ. وفي الحديث: " فينبُتونَ كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ في حَميلِ السَيْلِ "، والجمع حِبَبٌ. والحُبَّةُ بالضم: الحُبُّ، يقال: نَعمْ وحُبَّةً وكرامةً. والحُبُّ: الخابيةُ، فارسيٌّ معربٌ، والجمع حِبابٌ وحببة. = الوليد رثى بهذا الشعر عثمان بن عفان رضى الله عنه، وقاتله كنانه بن بشر التجيبى. وأما قاتل على رضى الله عنه فهو التجوبى. ورأيت في حاشية ما مثاله: أنشد أبو عبيد البكري رحمه الله في كتابه فصل المقال، في شرح كتاب الامثال: هذا البيت الذى هو ألا إن الخ. لنائلة بنت الفرافصة بن الاحوص الكلبية، زوج عثمان رضى الله عنه، ترثيه، وبعده: ومالى لا أبكى وتبكى قرابتي * وقد حجبت عنا فضول أبى عمرو والرواية في البيت: " قتيل التجيبى ". والثلاثة: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمر رضى الله عنهما. والحب: المحبة، وكذلك الحب بالكسر. والحِبُّ أيضاً: الحبيب، مثل خِدْنٍ وخَدِينٍ. يقال أحبّه فهو مُحَبٌّ. وحَبَّه يَحِبُّه بالكسر فهو محبوب. قال الشاعر : أحب أبا مروان من أجل تمره * وأعلم أن الرفق بالمرء أرفق * ووالله لولا تمره ما حببته * ولا كان أدنى من عبيد ومشرق وهذا شاذ لانه لا يأتي في المضاعف يفعل بالكسر إلا ويشركه يفعل بالضم إذا كان متعديا، ما خلا هذا الحرف. وتقول: ما كنت حبيبا، ولقد حَبِبْتَ بالكسر، أي صرت حَبيباً. الأصمعي: قولهم حُبَّ بفلان، معناه ما أحبه إلى. وقال الفراء: معناه حبب بضم الباء، ثم أسكنت وأدغمت في الثانية. قال ابن السكيت في قول ساعدة: هجرت غضوب وحب من يَتَجَنّبُ * وعَدَتْ عَوادٍ دون وليك تشغب أراد حبب فأدغم ونقل الضمة إلى الياء، لانه مدح. ومنه قولهم: حبَّذا زيد، فَحَبَّ فعل ماض لا يتصرَّف، وأصله حَبُب على ما قال الفراء، وذا فاعله، وهو اسم مبهم من أسماء الاشارة جعلا شيئا واحد فصار بمنزلة اسم يرفع ما بعده، وموضعه رفع بالابتداء وزيد خبره، فلا يجوز أن يكون بدلــا من ذا، لانك تقول: حبذا امرأة ولو كان بدلــا لقلت حبذه المرأة. قال الشاعر جرير: وحبذا نَفَحاتٌ من يمانِيَةٍ * تأتيكَ من قِبَل الريَّانِ أحيانا وتحبَّب إليه: تودّد. وتحبَّب الحمار، إذا امتلأ من الماء. وشربت الإبل حتَّى حبَّبَتْ، أي تَمَلَّأتْ ريَّاً. وامرأةٌ مُحِبَّةٌ لزوجها ومُحِبٌّ لزوجها أيضاً، عن الفراء. والاستحباب كالاستحسان . وتحابُّوا، أي أحبَّ كلُّ واحدٍ منهم صاحبه. والحِباب بالكسر: المُحابَّةُ والمَوادَّةُ. والحُبابُ بالضم: الحب. قال الشاعر : فوالله ما أَدري وإني لصادقٌ * أَداءٌ عَراني من حُبابِكِ أمْ سِحْرُ والحُبابَ أيضاً: الحَيَّةُ. وإنما قيل الحُبابُ اسمُ شيطان لأنّ الحيَّة يقال لها شيطان، ومنه سُمِّيَ الرجل. وحَبابُ الماء بالفتح: مُعظمُهُ. قال طرفة: يشق حباب الماء حيزومها بها * كما قَسَمَ التُرْبَ المُغايِلُ باليَدِ ويقال أيضاً حَبابُ الماء: نفاخاته التى تعلوه، وهى اليعاليل. وتقول أيضاً: حَبابُكَ أن تفعلَ كذا، أي غايتك. والإحبابُ: البُروكُ. والإِحْبابُ في الإبل كالحِرانِ في الخيل. قال الشاعر :

ضرب بعير السوء إذ أحبا * أبو زيد: يقال بعير مُحِبٌّ، وقد أحبَّ إحباباً وهو أن يصيبَه مرضٌ أو كسر فلا يبرحُ من مكانه حتى يبرأ أو يموت. وقال ثعلب: يقال أيضاً للبعير الحَسير مُحِبٌّ. وأنشد : جبت نساء العالمين بالسبب * فهن بعد كلهن كالمحب وأَحَبَّ الزرعُ وأَلبَّ، إذا دخل فيه الأكل وتَنَشَّأَ فيه الحَبُّ واللُبُّ. والحَبَبُ، بالتحريك: تَنَضُّدُ الأسنان وقال:

وإذا تَضْحَكُ تُبْدي حَبَباً * والحباحب: اسم رجل بخيل كان لا يوقد إلا ناراً ضعيفةً مخافَة الضيفان، فضربوا بها المثلَ حتّى قالوا: نارُ الحُباحِبِ لِمَا تَقْدَحُهُ الخيلُ بحوافرها. قال النابغة يذكر السُيوف: تَقُدُّ السَلوقيَّ المضاعَفَ نَسْجُهُ * ويوقِدْنَ بالصُفَّاحِ نارَ الحُباحِبِ وربما قالوا: نارُ أبي حُباحِبٍ، وهو ذبابٌ يطير بالليل كأنه نار. قال الكميت: يَرى الراءون بالشفرات منها * كنار أبى حُباحِبَ والظُبينا وربما جعلوا الحُباحِبَ اسماً لتلك النار. قال الكُسَعيُّ: ما بالُ سَهْمي يوقِدُ الحُباحِبا * قد كنتُ أرجو أن يكون صائبا وحبان بالفتح: اسم رجل موضوع من الحب. والحباحب بالفتح: الصغار، الواحد حبحاب. قال الهُذَليّ : دَلَجي إذا ما الليلُ جَنَّ على المُقَرَّنَةِ الحَباحِبْ يعني بالمُقَرَّنَةِ الجبال التي يدنو بعضها من بعض. وحبى على فعلى: اسم امرأة. قال هدبة ابن خشرم: فما وجدت وجدى بها أم واحد * ولا وجد حبى بابن أم كلاب -
[حبب] نه في صفته صلى الله عليه وسلم: ويفتر عن مثل "حب" الغمام يعني البرد، شبه به ثغره. وح: يلقى إليهم "الحبوب" أي المدر. وفي صفة أهل الجنة يصير طعامهم إلى رشح مثل "حباب" المسك، هو بالفتح الطل الذي يصبح على النبات، شبه به رشحهم مجازاً، وأضيف إلى المسك ليثبت له طيب الرائحة، أو شبه بحباب الماء وهي نفاخاته التي تطفو عليه، ويقال لمعظم الماء: حباب، أيضاً. ومنه ح علي للصديق: طرت بعبابها، وفزت "بحبابها" أي معظمها. وفيه: "الحباب" شيطان، هو بالضم اسم له، ويقع على الحية أيضاً كما يقال لها شيطان، ولذا غير اسم الحباب كراهية للشيطان. وفيه: كما تنبت "الحبة" في حميل السيل، هي بالكسر بزور البقول وحب الرياحين، وقيل: نبت صغير ينبت في الحشيش، وهي بالفتح الحنطة والشعير ونحوهما. ك: والمراد الحبة الحمقاء لأنها تنبت سريعاً وهو يزيد الرياحين حسناً. ط: وجه الشبه سرعة النبات وحسنه وطراوته، ويتم بياناً في حميل. وح: ثار عن وطائه من بين "حبه" بالكسر المحبوب، أي قام عن فراشه. نه وفي ح عائشة: أنها "حبة" أبيك، هو بالكسر المحبوب، والذكر حب. ومنه من يجترئ عليه إلا أسامة "حبه" وكان صلى الله عليه وسلم يحبه كثيراً. ن: أي يتجاسر عليه بطريق الإدلال. ومنه: نهائي "حبي". ش ومنه: فأثرت "حب" النبي صلى الله عليه وسلم على "حبه" بكسر حائهما بمعنى المحبوب. شم: بضم الحاء وكسرهما فيهما. ن: "الحبة" السوداء الشونيز على المشهور الصواب، وقيل: الخردل، وقيل: الحبة الخضراء وهي البطم. نه وفي ح أحد: هو جبل "يحبنا ونحبه" أي يحبنا أهله ونحبهم، أو إنا نحبه لأنه في أرض من نحبه. ط: والأولى أنه على ظاهره، ولا ينكر حب الجمادات للأنبياء والأولياء كما حنت الأسطوانة على مفارقته ويسلم الحجر عليه، وقيل: أراد به أرض المدينة وخص الجبل لأنه أول ما يبدو كما قال:
وهل يبدون لي شامة وطفيل
ولعله حبب إليه صلى الله عليه وسلم بدعائه: اللهم حبب إلينا المدينة. نه: انظروا "حب" الأنصار، بضم حاء، وفي بعضها بحذف انظروا للعلم به، أو هو مبتدأ والتمر خبره كزيد عدل للمبالغة، أو بكسر الحاء بمعنى المحبوب والتمر على الأول منصوب وهو المشهور رواية، وعلى الأخيرين مرفوع. ك: كلمتان "حبيبتان" عند الرحمن، أي كلامان محبوبان أي محبوب قائلهما، والحبيب يجوز فيه التسوية ولا تجب، أو تجب

حبب: الحُبُّ: نَقِيضُ البُغْضِ. والحُبُّ: الودادُ والـمَحَبَّةُ،

وكذلك الحِبُّ بالكسر. وحُكِي عن خالد ابن نَضْلَة: ما هذا الحِبُّ

الطارِقُ؟وأَحَبَّهُ فهو مُحِبٌّ، وهو مَحْبُوبٌ، على غير قياس هذا الأَكثر، وقد قيل مُحَبٌّ، على القِياس. قال الأَزهري: وقد جاء الـمُحَبُّ شاذاً في الشعر؛ قال عنترة:

ولقد نَزَلْتِ، فلا تَظُنِّي غيرَه، * مِنِّي بِمَنْزِلةِ المُحَبِّ الـمُكْرَمِ

وحكى الأَزهري عن الفرَّاءِ قال: وحَبَبْتُه، لغة. قال غيره: وكَرِهَ

بعضُهم حَبَبْتُه، وأَنكر أَن يكون هذا البيتُ لِفَصِيحٍ، وهو قول عَيْلانَ بن شُجاع النَّهْشَلِي:

أُحِبُّ أَبا مَرْوانَ مِنْ أَجْل تَمْرِه، * وأَعْلَمُ أَنَّ الجارَ بالجارِ أَرْفَقُ

فَأُقْسِمُ، لَوْلا تَمْرُه ما حَبَبْتُه، * ولا كانَ أَدْنَى مِنْ عُبَيْدٍ ومُشْرِقِ

وكان أَبو العباس المبرد يروي هذا الشعر:

وكان عِياضٌ منه أَدْنَى ومُشْرِقُ وعلى هذه الروايةِ لا كون فيه إِقواء.

وحَبَّه يَحِبُّه، بالكسر، فهو مَحْبُوبٌ. قال الجوهري: وهذا شاذ لأَنه لا يأْتي في المضاعف يَفْعِلُ بالكسر، إِلاّ ويَشرَكُه يَفْعُل بالضم، إِذا كان مُتَعَدِّياً، ما خَلا هذا الحرفَ. وحكى سيبويه: حَبَبْتُه وأَحْبَبْتُه بمعنى. أَبو زيد: أَحَبَّه اللّه فهو مَحْبُوبٌ. قال: ومثله مَحْزُونٌ، ومَجْنُونٌ، ومَزْكُومٌ، ومَكْزُوزٌ، ومَقْرُورٌ، وذلك أَنهم يقولون: قد فُعِلَ بغير أَلف في هذا كله، ثم يُبْنَى مَفْعُول على فُعِلَ، وإِلاّ فلا وَجْهَ له، فإِذا قالوا: أَفْعَلَه اللّه، فهو كلُّه بالأَلف؛ وحكى اللحياني عن بني سُلَيْم: ما أَحَبْتُ ذلك، أَي ما أَحْبَبْتُ، كما قالوا: ظَنْتُ ذلك، أَي ظَنَنْتُ، ومثله ما حكاه سيبويه من قولهم ظَلْتُ. وقال:

في ساعةٍ يُحَبُّها الطَّعامُ

أَي يُحَبُّ فيها. واسْتَحَبَّه كأَحَبَّه.

والاسْتِحْبابُ كالاسْتِحْسانِ.

وإِنه لَمِنْ حُبَّةِ نَفْسِي أَي مِمَّنْ أُحِبُّ. وحُبَّتُك: ما أَحْبَبْتَ أَن تُعْطاهُ، أَو يكون لك. واخْتَرْ

حُبَّتَك ومَحَبَّتَك من الناس وغَيْرِهِم أَي الذي تُحِبُّه.

والـمَحَبَّةُ أَيضاً: اسم للحُبِّ.

والحِبابُ، بالكسر: الـمُحابَّةُ والـمُوادَّةُ والحُبُّ . قال أَبو ذؤيب:

فَقُلْتُ لقَلْبي: يا لَكَ الخَيْرُ، إِنَّما * يُدَلِّيكَ، للخَيْرِ الجَدِيدِ، حِبابُها

وقال صخر الغي:

إِنّي بدَهْماءَ عَزَّ ما أَجِدُ * عاوَدَنِي، مِنْ حِبابِها، الزُّؤُدُ

وتَحَبَّبَ إِليه: تَودَّدَ. وامرأَةٌ مُحِبَّةٌ لزَوْجِها ومُحِبٌّ أَيضاً، عن الفرَّاءِ.

الأَزهري: يقال: حُبَّ الشيءُ فهو مَحْبُوبٌ، ثم لا يقولون: حَبَبْتُه،

كما قالوا: جُنَّ فهو مَجْنُون، ثم يقولون: أَجَنَّه اللّهُ.

والحِبُّ: الحَبِيبُ، مثل خِدْنٍ وخَدِينٍ، قال ابن بري، رحمه اللّه:

الحَبِيبُ يجيءُ تارة بمعنى الـمُحِبِّ، كقول الـمُخَبَّلِ:

أَتَهْجُرُ لَيْلَى، بالفِراقِ، حَبِيبَها، * وما كان نَفْساً، بالفِراقِ، تَطِيبُ

أَي مُحِبَّها، ويجيءُ تارة بمعنى الـمحْبُوب كقول ابن الدُّمَيْنةِ:

وانّ الكَثِيبَ الفَرْدَ، مِن جانِبِ الحِمَى، * إِلَيَّ، وإِنْ لم آتهِ، لحَبِيبُ

أَي لـمَحْبُوبٌ.

والحِبُّ: الـمَحْبُوبُ، وكان زَيْدُ بن حارِثةَ، رضي اللّه عنه،

يُدْعَى: حِبَّ رَسولِ اللّه، صلة اللّه عليه وسلم؛ والأَنثى بالهاءِ. وفي الحديث: ومن يَجْتَرئُ على ذلك إِلا أُسامةُ، حِبُّ رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَي مَحْبُوبُه، وكان رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، يُحِبُّه كثيراً. وفي حديث فاطِمَة، رضوان اللّه عليها، قال لها رسولُ اللّهِ، صلى اللّه عليه وسلم، عن عائشة: إِنَّها حِبَّةُ أَبِيكِ. الحِبُّ بالكسر: الـمَحْبُوبُ، والأُنثى: حِبَّةٌ، وجَمْعُ الحِبِّ أَحْبابٌ، وحِبَّانٌ، وحُبُوبٌ، وحِبَبةٌ، وحُبٌّ؛ هذه الأَخيرة إِما أَن تكون من الجَمْع العزيز، وإِما أَن تكون اسماً للجَمْعِ.

والحَبِيبُ والحُبابُ بالضم: الحِبُّ، والأُنثى بالهاءِ. الأَزهري: يقال للحَبِيب: حُبابٌ، مُخَفَّفٌ.

وقال الليث: الحِبَّةُ والحِبُّ بمنزلة الحَبِيبةِ والحَبِيب. وحكى ابن

الأَعرابي: أَنا حَبِيبُكم أَي مُحِبُّكم؛ وأَنشد:

ورُبَّ حَبِيبٍ ناصِحٍ غَيْرِ مَحْبُوبِ

والحُبابُ، بالضم: الحُبُّ. قال أَبو عَطاء السِّنْدِي، مَوْلى بني

أَسَد:

فوَاللّهِ ما أَدْرِي، وإِنِّي لصَادِقٌ، * أَداءٌ عَراني مِنْ حُبابِكِ أَمْ سِحْرُ

قال ابن بري: المشهور عند الرُّواة: مِن حِبابِكِ، بكسر الحاءِ، وفيه وَجْهان: أَحدهما أَن يكون مصدر حابَبْتُه مُحابَّةً وحِباباً، والثاني أَن يكون جمع حُبٍّ مثل عُشٍّ وعِشاشٍ، ورواه بعضهم: من جَنابِكِ، بالجيم والنون، أَي ناحِيَتكِ.

وفي حديث أُحُد: هو جَبَلُّ يُحِبُّنا ونُحِبُّه. قال ابن الأَثير: هذا

محمول على المجاز، أَراد أَنه جبل يُحِبُّنا

أَهْلُه، ونُحِبُّ أَهْلَه، وهم الأَنصار؛ ويجوز أَن يكون من باب الـمَجاز الصَّريح، أَي إِنَّنا نحِبُّ الجَبلَ بعَيْنِهِ لأَنه في أَرْضِ مَن نُحِبُّ.

وفي حديث أَنس، رضي اللّه عنه: انْظُروا حُبّ الأَنصار التَّمرَ، يُروى بضم الحاءِ، وهو الاسم من الـمَحَبَّةِ، وقد جاءَ في بعض الرِّوايات، باسقاط انظُروا، وقال: حُبّ الانصار التمرُ، فيجوز أَن يكون بالضم كالأَوّل، وحذف الفعل وهو مراد للعلم به، أَو على جعل التمر نفس الحُبِّ مبالغة في حُبِّهم إِياه، ويجوز أَن تكون الحاءُ مكسورة، بمعنى المحبوب، أَي مَحْبُوبُهم التمرُ، وحينئذ يكون التمر على الأَوّل، وهو المشهور في الرواية

منصوباً بالحُب، وعلى الثاني والثالث مَرْفُوعاً على خبر المبتدإِ.

وقالوا: حَبَّ بِفُلان، أَي ما أَحَبَّه إِلَيَّ؛ قال أَبو عبيد: معناه(1)

(1 قوله «قال أبو عبيد معناه إلخ» الذي في الصحاح قال الفراء معناه إلخ.)

حَبُبَ بِفُلان، بضم الباءِ، ثم سُكِّن وأُدغم في الثانية.

وحَبُبْتُ إِليه: صِرْتُ حَبِيباً، ولا نَظِير له إِلا شَرُرْتُ، مِن الشَّرِّ، وما حكاه سيبويه عن يونس قولهم: لَبُبْتُ من اللُّبِّ. وتقول: ما

كنتَ حَبيباً، ولقد حَبِبْتَ، بالكسر، أَي صِرْتَ حَبِيباً. وحَبَّذَا الأَمْرُ أَي هو حَبِيبٌ. قال سيبويه: جعلوا حَبّ مع ذا، بمنزلة الشيءِ

الواحد، وهو عنده اسم، وما بعده مرفوع به، ولَزِمَ ذا حَبَّ، وجَرَى كالمثل؛ والدَّلِيلُ على ذلك أَنهم يقولون في المؤَنث: حَبَّذا، ولا يقولون: حَبَّذِه. ومنهُ قولهم: حَبَّذا زَيْدٌ، فَحَبَّ فِعْل ماضٍ لا يَتصرَّف، وأَصله حَبُبَ، على ما قاله الفرّاءُ، وذا فاعله، وهو اسم مُبْهَم مِن أَسْماءِ الإشارة، جُعِلا شيئاً واحداً، فصارا بمنزلة اسم يُرْفَع ما بعده، وموضعه رفع بالابْتداءِ، وزيد خبره، ولا يجوز أَن يكون بدلــاً مِن ذا، لأَنّك تقول حَبَّذا امرأَةٌ، ولو كان بدلــاً لقلت: حَبَّذِهِ المرأَةُ. قال جرير:

يا حَبَّذَا جَبَلُ الرَّيَّانِ مِنْ جَبَلٍ، * وحَبَّذا ساكِنُ الرَّيّانِ مَنْ كانا

وحَبَّذا نَفَحاتٌ مِنْ يَمانِيةٍ، * تَأْتِيكَ، مِنْ قِبَلِ الرَّيَّانِ، أَحيانا

الأَزهري: وأَما قولهم: حبّذا كذا وكذا، بتشديد الباء، فهو حَرْفُ

مَعْنىً، أُلِّفَ من حَبَّ وذا. يقال: حَبَّذا الإِمارةُ، والأَصل حَبُبَ ذا،

فأَدْغِمَتْ إِحْدَى الباءَين في الأُخْرى وشُدّدتْ، وذا إِشارةٌ إِلى ما

يَقْرُب منك. وأَنشد بعضهم:

حَبَّذا رَجْعُها إِلَيها يَدَيْها، * في يَدَيْ دِرْعِها تَحُلُّ الإِزارَا(2)

(2 قوله «إليها يديها» هذا ما وقع في التهذيب أيضاً ووقع في الجزء العشرين إليك.)

كأَنه قال: حَبُبَ ذا، ثم ترجم عن ذا، فقالَ هو رَجْعُها يديها إِلى

حَلِّ تِكَّتِها أَي ما أَحَبَّه، ويَدَا دِرْعِها كُمَّاها. وقال أَبو الحسن

بن كيسان: حَبَّذا كَلِمتان جُعِلَتا شيئاً واحداً، ولم تُغَيَّرا في تثنية، ولا جمع، ولا تَأْنِيث، ورُفِع بها الاسم، تقول: حَبَّذا زَيْدٌ، وحَبَّذا الزَّيْدانِ، وحَبَّذا الزَّيْدُونَ، وحَبَّذا هِنْد، وحَبَّذا أَنـْتَ. وأَنـْتُما، وأَنتُم. وحَبَّذا يُبتدأُ بها، وإِن قلت: زَيْد حَبَّذا، فهي جائزة، وهي قَبِيحة، لأَن حَبَّذا كلمة مَدْح يُبْتَدأُ بها لأَنها جَوابٌ، وإِنما لم تُثَنَّ، ولم تُجمع، ولم

تُؤَنَّثْ، لأَنك إِنما أَجْرَيْتَها على ذِكر شيءٍ سَمِعْته، فكأَنك قلت: حَبَّذا الذِّكْرُ، ذُكْرُ زَيْدٍ، فصار زيدٌ موضعَ ذكره، وصارَ ذا مشاراً إِلى الذِّكْرِيّةِ، والذِّكرُ مُذَكَّرٌ. وحَبَّذا في الحَقِيقةِ:

فِعْلٌ واسْم، حَبَّ بمنزلة نِعْم، وذا فاعل، بمنزلة الرَّجل. الأَزهري قال: وأَمـَّا حَبَّذا، فإِنه حَبَّ ذا، فإِذا وَصَلْتَ رَفَعْتَ به فقلت: حَبَّذا زَيْدٌ.

وحَبَّبَ إِليه الأَمـْرَ: جعله يُحِبُّه.

وهم يَتَحابُّون: أَي يُحِبُّ بعضُهم بَعْضاً. وحَبَّ إِلَيَّ هذا الشيءُ

يَحَبُّ حُبّاً. قال ساعدة:

هَجَرَتْ غَضُوبُ، وحَبَّ مَنْ يَتَجَنَّبُ، * وعَدَتْ عَوادٍ، دُونَ وَلْيِكَ، تَشْعَبُ

وأَنشد الأَزهري:

دَعانا، فسَمَّانَا الشِّعارَ، مُقَدِّماً، * وحَبَّ إِلَيْنا أَن نَكُونَ الـمُقدَّما

وقولُ ساعدة: وحَبَّ مَنْ يَتَجَنَّب أَي حَبَّ بها إِليّ مُتَجَنِّبةً.

وفي الصحاح في هذا البيت: وحُبَّ مَنْ يَتَجَنَّبُ، وقال: أَراد حَبُبَ، فأَدْغَمَ، ونَقَل الضَّمَّةَ إِلى الحاءِ، لأَنه مَدْحٌ، ونَسَبَ هذا

القَوْلَ إِلى ابن السكيت.

وحَبابُكَ أَن يكون ذلِكَ، أَو حَبابُكَ أَن تَفْعَلَ ذلك أَي غايةُ مَحَبَّتِك؛ وقال اللحياني: معناه مَبْلَغُ جُهْدِكَ، ولم يذكر الحُبَّ؛ ومثله: حماداكَ. أَي جُهْدُك وغايَتُكَ.

الأَصمعي: حَبَّ بِفُلانٍ، أَي ما أَحَبَّه إِليَّ ! وقال الفرَّاءُ: معناه

حَبُبَ بفلان، بضم الباء، ثم أُسْكِنَتْ وأُدْغِمَتْ في الثانية. وأَنشد

الفرَّاءُ:

وزَادَه كَلَفاً في الحُبِّ أَنْ مَنَعَتْ، * وحَبَّ شيْئاً إِلى الإِنْسانِ ما مُنِعَا

قال: وموضِعُ ما، رفْع، أَراد حَبُبَ فأَدْغَمَ. وأَنشد شمر:

ولَحَبَّ بالطَّيْفِ الـمُلِمِّ خَيالا

أَي ما أَحَبَّه إِليَّ، أَي أَحْبِبْ بِه! والتَّحَبُّبُ: إِظْهارُ الحُبِّ.

وحِبَّانُ وحَبَّانُ: اسْمانِ مَوْضُوعانِ مِن الحُبِّ.

والـمُحَبَّةُ والـمَحْبُوبةُ جميعاً: من أَسْماءِ مَدِينةِ النبيّ، صلى

اللّه عليه وسلم، حكاهما كُراع، لِحُبّ النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم، وأَصحابِه إِيَّاها.

ومَحْبَبٌ: اسْمٌ عَلَمٌ، جاءَ على الأَصل، لمكان العلمية، كما جاءَ

مَكْوَزةٌ ومَزْيَدٌ؛ وإِنما حملهم على أَن يَزِنوا مَحْبَباً بِمَفْعَلٍ، دون فَعْلَلٍ، لأَنهم وجدوا ما تركب من ح ب ب، ولم يجدوا م ح ب، ولولا هذا، لكان حَمْلُهم مَحْبَباً على فَعْلَلٍ أَولى، لأَنّ ظهور التضعيف في فَعْلَل، هو القِياسُ والعُرْفُ، كقَرْدَدٍ ومَهْدَدٍ. وقوله أَنشده ثعلب:

يَشُجُّ به الـمَوْماةَ مُسْتَحْكِمُ القُوَى، * لَهُ، مِنْ أَخِلاَّءِ الصَّفاءِ، حَبِيبُ

فسره فقال: حَبِيبٌ أَي رَفِيقٌ.

والإِحْبابُ: البُروكُ. وأَحَبَّ البَعِيرُ: بَرَكَ. وقيل: الإِحْبابُ في

الإِبلِ، كالحِرانِ في الخيل، وهو أَن يَبْرُك فلا يَثُور. قال أَبو محمد الفقعسي:

حُلْتُ عَلَيْهِ بالقَفِيلِ ضَرْبا، * ضَرْبَ بَعِيرِ السَّوْءِ إِذْ أَحَبَّا

القَفِيلُ: السَّوْطُ. وبعير مُحِبٌّ. وقال أَبو عبيدة في

<ص:293> قوله تعالى: إِنّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْر عن ذِكْرِ رَبِّي؛ أَي لَصِقْتُ بالأَرض، لِحُبّ الخَيْلِ، حتى فاتَتني الصلاةُ. وهذا غير معروف في الإِنسان، وإِنما هو معروف في الإِبل.

وأَحَبَّ البعِيرُ أَيضاً إِحْباباً: أَصابَه كَسْرٌ أَو مَرَضٌ، فلم يَبْرَحْ مكانَه حتى يَبْرأَ أَو يموتَ. قال ثعلب: ويقال للبَعِيرِ الحَسِيرِ: مُحِبٌّ. وأَنشد يصف امرأَةً، قاسَتْ عَجِيزتها بحَبْلٍ، وأَرْسَلَتْ

به إِلى أَقْرانِها:

جَبَّتْ نِساءَ العالَمِينَ بالسَّبَبْ، * فَهُنَّ بَعْدُ، كُلُّهُنَّ كالمُحِبّْ

أَبو الهيثم: الإِحْبابُ أَن يُشْرِفَ البعيرُ على الموت مِن شدّة

الـمَرض فَيَبْرُكَ، ولا يَقدِرَ أَن يَنْبَعِثَ. قال الراجز:

ما كان ذَنْبِي في مُحِبٍّ بارِك، أَتاهُ أَمْرُ اللّهِ، وهو هالِك

والإِحْبابُ: البُرْءُ من كلّ مَرَضٍ ابن الأَعرابي: حُبَّ: إِذا أُتْعِبَ، وحَبَّ: إِذا وقَفَ، وحَبَّ: إِذا تَوَدَّدَ، واسْتحَبَّتْ كَرِشُ المالِ: إِذا أَمْسَكَتِ الماء وطال ظِمْؤُها؛ وإِنما يكون ذلك، إِذا التقت الطَّرْفُ والجَبْهةُ، وطَلَعَ معهما سُهَيْلٌ.

والحَبُّ: الزرعُ، صغيراً كان أَو كبيراً، واحدته حَبَّةٌ؛ والحَبُّ

معروف مُستعمَل في أَشياءَ جَمة: حَبَّةٌ مِن بُرّ، وحَبَّة مِن شَعير، حتى يقولوا: حَبَّةٌ من عِنَبٍ؛ والحَبَّةُ، من الشَّعِير والبُرِّ ونحوهما،

والجمع حَبَّاتٌ وحَبٌّ وحُبُوبٌ وحُبَّانٌ، الأَخيرة نادرة، لأَنَّ

فَعلة لا تجمع على فُعْلانٍ، إِلاّ بعد طَرْحِ الزائد.

وأَحَبَّ الزَّرْعُ وأَلَبَّ: إِذا دخَل فيه الأُكْلُ، وتَنَشَّأَ فيه الحَبُّ واللُّبُّ. والحَبَّةُ السَّوْداءُ، والحَبَّة الخَضْراء، والحَبَّةُ من الشيءِ: القِطْعةُ منه. ويقال للبَرَدِ: حَبُّ الغَمامِ، وحَبُّ الـمُزْنِ، وحَبُّ قُرٍّ. وفي صفتِه، صلى اللّه عليه وسلم: ويَفْتَرُّ عن مِثْلِ حَبّ الغَمامِ، يعني البَرَدَ، شَبَّه به ثَغْرَه في بَياضِه وصَفائه وبَرْدِه.

(يتبع...)

(تابع... 1): حبب: الحُبُّ: نَقِيضُ البُغْضِ. والحُبُّ: الودادُ والـمَحَبَّةُ،... ...

قال ابن السكيت: وهذا جابِرٌ بن حَبَّةَ اسم للخُبْزِ، وهو معرفة.

وحَبَّةُ: اسم امرأَةٍ؛ قال:

أَعَيْنَيَّ! ساءَ اللّهُ مَنْ كانَ سَرَّه * بُكاؤُكما، أَوْ مَنْ يُحِبُّ أَذاكُما

ولوْ أَنَّ مَنْظُوراً وحَبَّةَ أُسْلِما * لِنَزْعِ القَذَى، لَمْ يُبْرِئَا لي قَذاكُما

قال ابن جني: حَبَّةُ امرأَةٌ عَلِقَها رجُل من الجِنِّ، يقال له

مَنْظُور، فكانت حَبَّةُ تَتَطَبَّبُ بما يُعَلِّمها مَنْظُور.

والحِبَّةُ: بُزورُ البقُولِ والرَّياحِينِ، واحدها حَبٌّ(1)

(1 قوله «واحدها حب» كذا في المحكم أيضاً.). الأَزهري عن الكسائي: الحِبَّةُ: حَبُّ الرَّياحِينِ، وواحده حَبَّةٌ؛ وقيل: إِذا كانت الحُبُوبُ مختلفةً من كلِّ شيءٍ شيءٌ، فهي حِبَّةٌ؛ وقيل: الحِبَّةُ، بالكسر: بُزورُ الصَّحْراءِ، مـما ليس بقوت؛ وقيل: الحِبَّةُ: نبت يَنْبُتُ في الحَشِيشِ صِغارٌ. وفي حديثِ أَهلِ النارِ: فَيَنْبُتون كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ في حَمِيل السَّيْلِ؛ قالوا: الحِبَّةُ إِذا كانت حُبوب مختلفة من كلّ شيءٍ، والحَمِيلُ: مَوْضِعٌ يَحْمِلُ فيه السَّيْلُ،والجمع حِبَبٌ؛ وقيل: ما كان له

حَبٌّ من النَّباتِ، فاسْمُ ذلك الحَبِّ الحِبَّة. وقال أَبو حنيفة: الحِبَّة،

بالكسر: جميعُ بُزورِ النَّباتِ، واحدتها حَبَّةٌ، بالفتح، عن الكسائي.

قال: فأَما الحَبُّ فليس إِلا الحِنْطةَ والشَّعِيرَ، واحدتها حَبَّةٌ، بالفتح، وإِنما افْتَرَقا في الجَمْع. الجوهري: الحَبَّةُ: واحدة حَبِّ الحِنْطةِ، ونحوها من الحُبُوبِ؛ والحِبَّةُ: بَزْر كلِّ نَباتٍ يَنْبُتُ وحْدَه من غير أَن يُبْذَرَ، وكلُّ ما بُذِرَ، فبَزْرُه حَبَّة، بالفتح.

وقال ابن دريد: الحِبَّةُ، بالكسر، ما كان مِن بَزْرِ العُشْبِ. قال أَبو

زياد: إِذا تَكَسَّرَ اليَبِيسُ وتَراكَمَ، فذلك الحِبَّة، رواه عنه أَبو

حنيفة. قال: وأَنشد قَوْلَ أَبي النَّجْمِ، وَوَصَفَ إِبِلَه:

تَبَقَّلَتْ، مِن أَوَّلِ التَّبَقُّلِ، * في حِبَّةٍ جَرْفٍ وحَمْضٍ هَيْكَلِ

قال الأَزهري: ويقال لِحَبّ الرَّياحِين: حِبَّةٌ، وللواحدة منها

حَبّةٌ؛ والحِبَّةُ: حَبُّ البَقْل الذي ينْتَثِر، والحَبَّة: حَبَّةُ الطَّعام،

حَبَّةٌ من بُرٍّ وشَعِيرٍ وعَدَسٍ وأَرُزٍّ، وكل ما يأْكُله الناسُ.

قال الأَزهري: وسمعت العربَ تقول: رَعَيْنا الحِبَّةَ، وذلك في آخر الصَّيْف، إِذا هاجتِ الأَرضُ، ويَبِسَ البَقْلُ والعُشْبُ، وتَناثَرتْ بُزُورُها وَوَرَقُها، فإِذا رَعَتْها النَّعَم سَمِنَتْ عليها. قال: ورأَيتهم يسمون الحِبَّةَ، بعد الانْتثارِ، القَمِيمَ والقَفَّ؛ وتَمامُ سِمَنِ

النَّعَمِ بعد التَّبَقُّلِ، ورَعْيِ العُشْبِ، يكون بِسَفِّ الحِبَّةِ والقَمِيم. قال: ولا يقع اسم الحِبَّةِ، إِلاّ على بُزُورِ العُشْبِ والبُقُولِ البَرِّيَّةِ، وما تَناثر من ورَقِها، فاخْتَلَطَ بها، مثل القُلْقُلانِ، والبَسْباسِ، والذُّرَق، والنَّفَل، والـمُلاَّحِ، وأَصْناف أَحْرارِ البُقُولِ كلِّها وذُكُورها.

وحَبَّةُ القَلْبِ: ثَمَرتُه وسُوَيْداؤُه، وهي هَنةٌ سَوْداءُ فيه؛ وقيل: هي زَنَمةٌ في جَوْفِه. قال الأَعشى:

فأَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبِها وطِحالَها

الأَزهري: حَبَّةُ القَلْب: هي العَلَقةُ السَّوْداء، التي تكون داخِلَ

القَلْبِ، وهي حَماطةُ القلب أَيضاً. يقال: أَصابَتْ فلانةُ حَبَّةَ

قَلْبِ فُلان إِذا شَغَفَ قَلْبَه حُبُّها. وقال أَبو عمرو: الحَبَّةُ وَسَطُ

القَلْبِ.

وحَبَبُ الأَسْنانِ: تَنَضُّدُها. قال طرفة:

وإِذا تَضْحَكُ تُبْدِي حَبَباً * كَرُضابِ المِسْكِ بالماءِ الخَصِرْ

قال ابن بري، وقال غير الجوهري: الحَبَبُ طَرائقُ مِن رِيقِها، لأَنّ قَلَّةَ الرِّيقِ تكون عند تغير الفم. ورُضابُ المِسْكِ: قِطَعُه.

والحِبَبُ: ما جَرَى على الأَسْنانِ من الماءِ، كقِطَعِ القَوارِير،

وكذلك هو من الخَمْرِ، حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد قول ابن أَحمر:

لَها حِبَبٌ يَرَى الرَّاؤُون منها، * كما أَدْمَيْتَ، في القَرْوِ، الغَزالا

أَراد: يَرى الرَّاؤُون منها في القَرْوِ كما أَدْمَيْتَ الغَزالا.

الأَزهري: حَبَبُ الفَمِ: ما يَتَحَبَّبُ من بَياضِ الرِّيقِ على الأَسْنانِ.

وحِبَبُ الماء وحَبَبُه، وحَبابه، بالفتح: طَرائقُه؛ وقيل: حَبابُه

نُفّاخاته وفَقاقِيعُه، التي تَطْفُو، كأَنـَّها القَوارِيرُ، وهي اليَعالِيلُ؛ وقيل: حَبابُ الماءِ مُعْظَمُه. قال

طَرفةُ:

يَشُقُّ حَبابَ الماءِ حَيْزُومُها بِها، * كما قَسَمَ التُّرْبَ الـمُفايِلُ باليَدِ

فَدَلَّ على انه الـمُعْظَمُ. وقال ابن دريد: الحَبَبُ: حَبَبُ الماءِ،

وهو تَكَسُّره ، وهو الحَبابُ. وأَنشد الليث:

كأَنَّ صلاَ جَهِيزةَ، حِينَ قامَتْ، * حَبابُ الماءِ يَتَّبِعُ الحَبابا

ويُروى: حين تَمْشِي. لم يُشَبِّهْ صَلاها ومَآكِمَها بالفَقاقِيع،

وإِنما شَبَّهَ مَآكِمَها بالحَبابِ، الذي عليه،(1)

(1 عليه أي على الماء.)

كأَنـَّه دَرَجٌ في حَدَبةٍ؛ والصَّلا: العَجِيزةُ، وقيل: حَبابُ الماءِ

مَوْجُه، الذي يَتْبَعُ بعضُه بعضاً. قال ابن الأَعرابي، وأَنشد شمر:

سُمُوّ حَبابِ الماءِ حالاً على حالِ

قال، وقال الأَصمعي: حَبابُ الماءِ الطَّرائقُ التي في الماءِ، كأَنـَّها الوَشْيُ؛ وقال جرير:

كنَسْجِ الرِّيح تَطَّرِدُ الحَبابا

وحَبَبُ الأَسْنان: تَنَضُّدها. وأَنشد:

وإِذا تَضْحَكُ تُبْدِي حَبَباً، * كأَقاحي الرَّمْلِ عَذْباً، ذا أُشُرْ

أَبو عمرو: الحَبابُ: الطَّلُّ على الشجَر يُصْبِحُ عليه. وفي حديث

صِفةِ أَهل الجَنّةِ: يَصِيرُ طَعامُهم إِلى رَشْحٍ، مثْلِ حَباب المِسْكِ.

قال ابن الأَثير: الحَبابُ، بالفتح: الطَّلُّ الذي يُصْبِحُ على النَّباتِ،

شَبّه به رَشْحَهم مَجازاً، وأَضافَه إلى المِسْكِ ليُثْبِتَ له طِيبَ

الرَّائحةِ. قال: ويجوز أَن يكون شبَّهه بحَباب الماءِ، وهي نُفَّاخاتهُ

التي تَطْفُو عليه؛ ويقال لِمُعْظَم الماءِ حَبابٌ أَيضاً، ومنه حديث عليّ، رضي اللّه عنه، قال لأَبي بكر، رضي اللّه عنه: طِرْتَ بعُبابِها، وفُزْتَ بحَبابِها، أَي مُعْظَمِها.

وحَبابُ الرَّمْلِ وحِبَبهُ: طَرائقُه، وكذلك هما في النَّبِيذ.

والحُبُّ: الجَرَّةُ الضَّخْمةُ. والحُبُّ: الخابِيةُ؛ وقال ابن دريد: هو

الذي يُجْعَلُ فيه الماءُ، فلم يُنَوِّعْه؛ قال: وهو فارِسيّ مُعَرّب.

قال، وقال أَبو حاتم: أَصلُه حُنْبٌ، فَعُرِّبَ، والجَمْعُ أَحْبابٌ

وحِبَبةٌ(2)

(2 قوله «وحببة» ضبط في المحكم بالكسر وقال في المصباح وزان عنبة.)

وحِبابٌ. والحُبَّةُ، بالضم: الحُبُّ؛ يقال: نَعَمْ وحُبَّةً وكَرامةً؛ وقيل في تفسير الحُبِّ والكَرامةِ: إِنَّ الحُبَّ الخَشَباتُ الأَرْبَعُ التي

تُوضَعُ عليها الجَرَّةُ ذاتُ العُرْوَتَيْنِ، وإِنّ الكَرامةَ الغِطاءُ الذي

يَوضَعُ فوقَ تِلك الجَرّة، مِن خَشَبٍ كان أَو من خَزَفٍ.

والحُبابُ: الحَيَّةُ؛ وقيل: هي حَيَّةٌ ليست من العَوارِمِ. قال أَبو

عبيد: وإِنما قيل الحُبابُ اسم شَيْطانٍ، لأَنَّ الحَيَّةَ يُقال لها

شَيْطانٌ. قال:

تُلاعِبُ مَثْنَى حَضْرَمِيٍّ، كأَنـَّه * تَعَمُّجُ شَيْطانٍ بذِيِ خِرْوَعٍ، قَفْرِ

وبه سُمِّي الرَّجل. وفي حديثٍ: الحُبابُ شيطانٌ؛ قال ابن الأَثير: هو بالضم اسم له، ويَقَع على الحَيَّة أَيضاً، كما يقال لها شَيْطان، فهما مشتركان فيهما. وقيل: الحُبابُ حيَّة بعينها، ولذلك غُيِّرَ اسم

حُبابٍ، كراهية للشيطان.

والحِبُّ: القُرْطُ مِنْ حَبَّةٍ واحدة؛ قال ابن دُرَيْد: أَخبرنا أَبو

حاتم عن الأَصمعي أَنه سأَل جَنْدَلَ بن عُبَيْدٍ الرَّاعِي عن معنى قول أَبيه الرَّاعِي(1)

(1 قوله «الراعي» أي يصف صائداً في بيت من حجارة منضودة تبيت الحيات قريبة منه قرب قرطه لو كان له قرط تبيت الحية إلخ وقبله:

وفي بيت الصفيح أبو عيال * قليل الوفر يغتبق السمارا

يقلب بالانامـــل مرهفات * كساهنّ المناكب والظهارا

أفاده في التكملة.) :

تَبِيتُ الحَيّةُ النَّضْناضُ مِنْهُ * مَكانَ الحِبِّ، يَسْتَمِعُ السِّرارا

ما الحِبُّ؟ فقال: القُرْطُ؛ فقال: خُذُوا عن الشيخ، فإِنه عالِمٌ. قال

الأَزهريّ: وفسر غيره الحِبَّ في هذا البيت، الحَبِيبَ؛ قال: وأُراه

قَوْلَ ابن الأَعرابي.

والحُبابُ، كالحِبِّ. والتَّحَبُّبُ: أَوَّلُ الرِّيِّ.

وتَحَبَّبَ الحِمارُ وغَيْرُه: امْتَلأَ من الماءِ. قال ابن سيده: وأُرَى حَبَّبَ مَقُولةً في هذا الـمَعنى، ولا أَحُقُّها. وشَرِبَتِ الإِبلُ حتى حَبَّبَتْ: أَي تَمَلأَتْ رِيّاً. أَبو عمرو: حَبَّبْتُه فتَحَبَّبَ، إِذا مَلأْتَه للسِّقاءِ وغَيْرِه.

وحَبِيبٌ: قبيلةٌ. قال أَبو خِراش:

عَدَوْنا عَدْوةً لا شَكَّ فِيها، * وخِلْناهُمْ ذُؤَيْبةَ، أَو حَبِيبا

وذُؤَيْبة أَيضاً: قَبِيلة. وحُبَيْبٌ القُشَيْرِيُّ من شُعَرائهم.

وذَرَّى حَبّاً: اسم رجل. قال:

إِنَّ لها مُرَكَّناً إِرْزَبَّا، * كأَنه جَبْهةُ ذَرَّى حَبَّا

وحَبَّانُ، بافتح: اسم رَجل، مَوْضُوعٌ مِن الحُبِّ.

وحُبَّى، على وزن فُعْلى: اسم امرأَة. قال هُدْبةُ بن خَشْرمٍ:

فَما وَجَدَتْ وَجْدِي بها أُمُّ واحِدٍ، * ولا وَجْدَ حُبَّى بِابْنِ أُمّ كِلابِ

حبب
: (} الحُبُّ:) نَقِيضُ البُغْضِ، {والحُبّ: (الوِدَادُ) } والمَحَبَّةُ، (! كالحِبَابِ) بِمَعْنَى {المُحَابَّةِ والمُوَادَّةِ والحُبِّ، قَالَ أَبو ذُؤيب:
فَقُلْتُ لِقَلْبِي يَا لَكَ الخَيْرُ إِنَّمَا
يُدَلِّيكَ للْمَوْتِ الجَدِيدِ} حِبَابُهَا
وَقَالَ صَخْرُ الغَيّ:
إِنِّي بِدَهْمَاءَ عَزَّ مَا أَجِدُ
عَاوَدَنِي مِنْ حِبَابِهَا الزُّؤُدُ
(والحِبّ، بكَسْرِهِمَا) حُكِيَ عَن خَالِدِ بنِ نَضْلَةَ: مَا هَذَا {الحِبُّ الطَّارِقِ. (والمَحَبَّةِ،} والحُبَابِ بالضَّمِّ) ، قَالَ أَبُو عَطَاءٍ السِّنْدِيُّ مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ:
فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لَصَادِقٌ
أَدَاءٌ عَرَانِي مِنْ {حُبَابِكِ أَمْ سِحْرُ
قَالَ ابْن بَرِّيّ: المَشْهُورُ عِنْد الرُّوَاةِ مِنْ حِبَابِكِ، بِكَسْر الحاءِ، وَفِيه وَجْهَانِ، أَحدُهما أَن يكون مصدرَ} حَابَبْتُه {مُحَابَّةً} وحِبَاباً، وَالثَّانِي أَن يَكُونَ جَمْعَ {حُبٍّ، مثل عُشّ وعِشَاش، ورواهُ بعضُهُم: من جَنَابِكَ، بِالْجِيم وَالنُّون، أَي من نَاحِيَتِك وَقَالَ أَبو زيد: (} أَحَبَّه) اللَّهُ، (وَهُوَ) {مُحِبٌّ بالكَسْرِ، و (} مَحْبُوبٌ على غير قياسٍ) هذَا الأَكثرُ قَالَ: ومِثْلُهُ مَزْكُومٌ ومَحْزُونٌ ومَجْنُونٌ ومَكْزُوزٌ ومَقْرُورٌ. وَذَلِكَ أَنهم يَقُولُونَ: قَد فُعِلَ. بِغَيْر أَلِفٍ فِي هَذَا كُله، ثمَّ بُنِيَ مفْعِولٌ على فُعِلَ وإِلاّ فَلَا وَجْهَ لَهُ، فإِذَا قالُوا أَفْعَلَه اللَّهُ فَهُوَ كُله بالأَلف، وَحكى اللِّحْيَانِيُّ عَن بني سُلَيمَ: مَا {أَحَبْتُ ذلكَ أَي مَا} أَحْبَبْتُ، كَمَا قَالُوا: ظَنْتُ ذَلِك، أَي طَنَنْتُ، ومثلُه مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم: ظَلْتُ، وَقَالَ:
فِي سَاعَةٍ {يُحَبُّهَا الطَّعَامُ
أَي} يُحَبُّ فِيهَا (و) قد قِيلَ ( {مُحَبٌّ) بالفَتْح على القياسِ وَهُوَ (قليلٌ) قالَ الأَزهريُّ: وَقد جاءَ} المُحَبُّ شاذًّا فِي قولِ عنترةَ:
ولَقَدْ نَزَلْتِ فَلاَ تَظُنِّي غَيْرَهُ
مِنِّي بِمَنْزِلَةِ المُحَبِّ المُكْرَمِ
(و) حكى الأَزهريُّ عَن الْفراء قَالَ: و ( {حَبَبْتُه} أَحِبُّه بالكَسْرِ) لُغَةٌ ( {حُبًّا بالضِّمَّ والكَسْرِ) فَهُوَ مَحْبُوبٌ، قَالَ الجوهريّ: وَهُوَ (شَاذٌّ) لاِءَنَّهُ لَا يَأْتِي فِي المضاعف يَفْعِلُ بالكَسْرِ إِلاّ ويَشْرَكُه يَفْعُلُ بالضَّمِّ إِذا كَانَ مُتَعَدِّياً، مَا خَلا هذَا الحَرْفَ، وكَرِهَ بعضُهُمْ حَبَبْتُه وأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ هَذَا البيتُ لِفَصِيح، وَهُوَ قولُ غَيْلاَنَ بنِ شُجَاعٍ النَّهْشَلِيِّ:
أَحِبُّ أَبَا مَرْوَانَ مِنْ أَجْلِ تَمْرِهِ
وأَعْلَمُ أَنَّ الجَارَ بالجَارِ أَرْفَقُ
فَأُقْسِمُ لَوْلاَ تَمْرُهُ مَا حَبَبْتُهُ
وَلاَ كَانَ أَدْنَى مِنْ عُبَيْدٍ ومُشْرِقِ
وَكَانَ أَبو الْعَبَّاس المبرِّدُ يَرْوِي هَذَا الشْعَرَ:
وَكَانَ عِيَاضٌ مِنْهُ أَدْنَى ومُشْرِقِ
وعَلَى هَذِه الرِّوَاية لَا يكون فِيهِ إِقْوَاءٌ. (و) حكى سِيبَوَيْهٍ: حَبَبْتُهُ و (} أَحْبَبْتُهُ) بِمَعْنًى ( {واسْتَحْبَبْتُهُ} كَأَحْبَبْتُهُ، {والاسْتحْبَابُ كالاسْتِحْسَانِ.
(} والحَبِيبُ {والحُبَابُ بالضِّمِّ، و) كَذَا (} الحِبّ بالكَسْرِ، {والحُبَّةُ بالضَّمِّ) مَعَ الْهَاء، كُلُّ ذَلِك بِمَعْنى (} المَحْبُوبِ وَهِي) أَي {المَحْبُوبَةُ (بهاء) ،} وتَحَبَّب إِليه: تَوَدَّدَ، وامرأَةٌ {مُحِبَّةٌ لزَوْجِهَا،} ومُحِبٌّ أَيضاً، عَن الْفراء، وَعَن الأَزهريّ: {حُبَّ الشَّيْءُ فَهُوَ مَحْبُوبٌ ثمَّ لَا تَقُلْ: حَبَبْتَهُ، كَمَا قَالُوا جُنَّ فَهُوَ مَجْنُونٌ، ثمَّ يَقُولُونَ: أَجَنَّه اللَّهُ،} والحِبُّ بالكَسْرِ: {الحَبِيبُ، مثل خِدْنٍ وخَدِينٍ، وَكَانَ زيدُ بنُ حارِثَةَ يُدْعَى} حِبَّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والأُنْثَى بِالْهَاءِ، وَفِي الحَدِيث (ومَنْ يَجْتِرِىءُ عَلَى ذَلِكَ إِلاَّ أُسَامَةُ حِبُّ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَي {مَحْبُوبُهُ، وَكَانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم} يُحِبُّه كَثِيراً، وَفِي حَدِيث فاطمةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالَ لَهَا رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (عَن عَائِشَة) (إِنَّهَا {حِبَّةُ أَبِيكِ) الحِبُّ بِالْكَسْرِ: المَحْبُوبُ والأُنْثَى: حِبَّةٌ (وجَمْعُ} الحِبِّ) بِالْكَسْرِ ( {أَحْبَابٌ} وحِبَّانٌ) بِالْكَسْرِ ( {وحُبُوبٌ} وحِبَبَةٌ) بِالْكَسْرِ (مُحَرَّكَةً، وحُبٌّ بِالضَّمِّ) وَهَذِه الأَخيرةُ إِما أَنها جَمْعٌ (عَزِيزٌ أَو) أَنها (اسمُ جَمْعٍ) ، وَقَالَ الأَزهريّ: يُقَالُ للحَبِيبِ: {حُبَابٌ، مُخَفَّفٌ، وَقَالَ اللَّيْث: الحِبَّةُ والحِبُّ بِمَنْزِلَة الحَبِيبَةِ والحَبِيبِ، وَحكى ابْن الأَعرابيُّ: أَنَا حَبِيبُكُمْ أَي مُحبُّكُم، وأَنشد:
وَرُبَّ حَبِيبٍ (ناصحٍ) غَيْرِ مَحْبُوبِ
وَفِي حَدِيث أُحُدٍ (هُوَ جَبَلٌ} يُحِبُّنَا {ونُحِبّهُ) قَالَ ابْن الأَثير: وَهَذَا محمولٌ على المجازِ، أَراد أَنه جَبَلٌ يُحِبُّنَا أَهْلُهُ} ونُحِبُّ أَهْلَهُ، وهُم الأَنْصَارُ، ويجوزُ أَن يكونَ من بَاب المَجَاز الصَّريحِ، أَي أَنَّنَا نُحِبُّ الجَبَلَ بِعَيْنِه، لأَنَّه فِي أَرْضِ مَنْ نُحِبُّ، وَفِي حَدِيث أَنَسٍ (انْظُرُوا حُبَّ الأَنْصَارِ التَّمْرَ) وَفِي روايةٍ بإِسْقَاطِ انْظُرُوا، فيجوزُ أَن تكونَ الحَاءُ مَكْسُورَة بمعنَى المَحْبُوبِ أَي مَحْبُوبُهُمُ التَّمْرُ، فعلَى الأَوّلِ يكون التمرُ مَنْصُوبًا، وعَلى الثَّانِي مَرْفُوعا.
( {وحُبَّتُكَ، بالضَّمِ: مَا أَحْبَبْتَ أَنْ تُعْطَاهُ أَو يكونَ لَكَ) واخْتَرْ} حُبَّتَكَ {ومَحَبَّتَكَ أَي الَّذِي تُحِبُّه (و) قَالَ ابْن بَرِّيّ: (الحَبِيبُ) يجىءُ تَارَةً بِمَعْنى (المُحِبِّ) كَقَوْل المُخَبَّلِ:
أَتَهْجُرُ لَيْلَى بالفِرَاقِ} حَبِيبَها
ومَا كَانَ نَفْساً بالفِرَاقِ تَطِيبُ
أَي {مُحِبَّهَا، ويجىءُ تَارَة بِمَعْنى المَحْبُوبِ كَقَوْل ابنِ الدُّمَيْنَةَ:
وإِنَّ الكَثِيبَ الفَرْدَ مِنْ جَانِبِ الحِمَى
إِلَىَّ وإِنْ لَمْ آتِهِ} لَحَبِيبُ
أَي لمَحْبُوبٌ:
(و) حَبِيبٌ (بِلَا لامٍ خَمْسَةٌ وثَلاَثُون صَحَابِيًّا) وهم حَبيبُ بنُ أَسْلَمَ مَوْلَى آلِ جُشَمَ، بَدْرِيٌّ، رُوِيَ عَنهُ، وحَبِيبُ بنُ الأَسْوَدِ، أَوْرَدَه أَبُو مُوسَى، وحَبِيبُ بنُ أَسِيد بنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ، قُتِلَ يَوْمَ اليَمَامَةِ، وَحبِيبُ بنُ بُدَيْلِ بنِ وَرْقَاءَ، وحَبِيبُ بنُ تَيْمٍ، وحَبِيبُ بنُ حَبيبِ بنِ مَرْوَانَ، لَهُ وِفَادَةٌ، وحبيبُ بنُ الحَارِث، لَهُ وِفَادَةٌ، وحَبِيبُ بنُ حُبَاشَةَ، وحَبِيبُ بنُ حِمَارٍ، وحَبِيبُ بن خِرَاشٍ العصريّ، وحَبِيبُ بنُ حَمَامَةَ، ذَكَره أَبُو مُوسَى، وحَبِيبُ بنُ خِرَاش التَّمِيمِيُّ، وحبيبُ بن خماسة الأَوْسِيّ الخطميّ وحبيبُ بنُ رَبِيعَةَ بن عَمْرو، وحبيبُ بن رَبِيعَةَ السُّلَمِيُّ، قَالَه المزّيّ، وحَبِيبُ بن زيدِ بنِ تَيْمِ البَيَاضِيّ، اسْتُشْهَدَ يَوْمَ أُحُدٍ، وحَبِيبُ بن زَيْدِ بن عاصمٍ المَازِنِيُّ الأَنْصَاريُّ، وحَبِيبُ بنُ زَيْدٍ الكمِنْدِيُّ، وحبيبُ بنُ سَبْعٍ أَبو جُمُعَةً الأَنْصَارِيُّ، وحَبيبُ بنُ سبيعة؛ أَوْرَدَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وحَبِيبُ بُنُ سَعْدٍ مَوْلَى الأَنْصَارِ، وحَبِيبٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ، وحَبِيبُ بنُ سَنْدَر وحَبِيبُ بنُ الضَّحَّاكِ، رَضِي الله عَنْهُم.
(و) حَبِيبٌ أَيضاً (جَمَاعَةٌ مُحَدِّثُونَ) وأَبُو حَبيبٍ: خَمْسَةٌ من الصَّحَابَةِ.
(ومُصَغَّراً) هُوَ (حُبَيِّبُ بنُ حَبِيب أَخُو حمْزَةَ الزَّيَّاتِ) المُقرِىء (و) حُبَيِّبُ (بنُ حَجْرٍ) بفَتْحٍ فَسُكُونٍ بَصِرِيُّ (و) حُبَيِّبُ (بُن عَلِيَ، مُحَدِّثُونَ) ، عَن الزّهْرِيِّ.
وفاتَهُ مُحَمَّدُ بنُ حُبَيِّب ابنُ أَخي حَمْزَةَ الزَّيَاتِ، رَوَتْ عَنهُ بِنْته فَاطِمَةُ، وَعنهُ جَعْفَرٌ الخُلْدِيُّ، وحَبِيب بن فَهْدِ بنِ عَبْدِ العَزِيز، الثَّانِي شَيْخٌ لِلإِسْمَاعِيلِيِّ وحَبِيب بنُ تَمِيمٍ المُجَاشِعِيُّ، شَاعِرٌ، وحَبِيب بنُ كَعْبٍ بنِ يَشْكُرَ، قَدِيم، وحَبِيب بنُ عَمْرِو بنِ عَوْفٍ جَدّ سُوَيْدِ بنِ الصَّامِتَ وحُبَيِّب بن الْحَارِث فِي ثَقِيفٍ، وذَكَرَ الأَصْمَعيُّ أَنَّ كُلَّ اسمٍ فِي العَرَب فَهُوَ حَبِيبٌ بالفَتْحِ إِلاّ الَّذِي فِي ثَقِيفٍ وَفِي تَغْلِب وَفِي مُرَادٍ، ذَكَره الهَمْدَانيُّ.
(و) ! حُبَيْبٌ (كزُبَيْرٍ ابنُ النُّعْمَانِ، تَابِعِيّ) عَن أَنَس، لَهُ مَنَاكِيرُ (وهُوَ غَيْرُ) حُبَيْب بنِ النّعْمَانِ الأَسَدِيِّ) الَّذِي رَوَى (عَن خُرَيْمِ بن فَاتِكٍ الأَسَدِيِّ، فإِنَّ ذَاكَ بالفَتْحِ وَهُوَ ثِقَةٌ.
(و) قَالُوا (حَبَّ بِفُلاَنٍ أَي مَا أَحَبَّهُ) إِلَيَّ، قَالَهُ الأَصمعيُّ، وَقَالَ أَبو عبيدٍ: مَعْنَاهُ حَبُبَ بِفُلاَنٍ بضَمِّ البَاءِ ثمَّ سُكِّنَ وأُدْغِمَ فِي الثانيةِ، ومثلُه قَالَ الفراءُ، وأَنشد: وزَادَهُ كَلَفا فِي الحُبِّ أَنْ مَنَعَتْ
{وَحَبَّ شَيْئاً إِلى الإِنْسَانِ مَا مُنِعَا
قَالَ: ومَوْضِعُ (مَا) رَفْعٌ، أَرَادَ} حَبُبَ، فأَدْغَمَ، وأَنْشَدَ شَمِرٌ:
{ولَحَبَّ بِالطَّيْفِ المُلِمِّ خَيَالاَ
أَي مَا} أَحَبَّه إِلَيَّ، أَيْ {أَحْبِب بِهِ.
(} وحَبُبْتُ إِلَيْهِ كَكَرُمَ: صِرْتُ {حَبِيباً لَهُ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلاَّ شَرُرْتُ) ، مِنَ الشَّرِّ (و) مَا حَكَاه سِيبَوَيْهٍ عَن يُونُسَ من قَوْلهم (لَبُبْتُ) مِنَ اللُّبِّ وَتقول: مَا كُنْتَ حَبِيباً ولَقَدْ حَبِبْتَ، بالكَسْرِ، أَي صِرْتَ حَبِيباً.
(} وحَبَّذَا الأَمْرُ، أَيْ هُوَ حَبِيبٌ) قَالَ سِيبَوَيْهٍ: جُعِلَ حَبَّ وَذَا) أَي مَعَ ذَا (كَشَيْءٍ وَاحِدٍ) أَي بِمَنْزِلَتِهِ (وهُوَ) عِنْدَه (اسْمٌ وَمَا بَعْدَهُ مَرْفُوعٌ بِه ولَزِمَ ذَا حَبَّ وجَرَى كالمَثَلِ، بِدَلــيلِ قَوْلِهِمْ فِي المُؤَنَّثِ حَبَّذَا) و (لَا) يقولونَ (حَبَّذِهْ) بِكَسْر الذالِ الْمُعْجَمَة، وَمِنْه قولُهم: حَبَّذَا زَيْدٌ، {فَحَبَّ فِعْلٌ مَاضٍ لاَ يَتَصَرَّفُ، وأَصْلُهُ} حَبُبَ، عَلَى مَا قَالَهُ الفرّاءُ، وذَا فَاعِلُهُ، وَهُوَ اسْمٌ مُبْهَمٌ من أَسْمَاءِ الإِشَارَةِ، جُعِلاَ شَيئاً وَاحِدًا فصارَا بمَنْزِلَةِ اسمٍ يَرْفَعُ مَا بَعْدَه، وموضِعُه رَفْعٌ بالابْتِدَاءِ وزيدٌ خَبَرُه وَلَا يجوز أَن يكونَ بَدَلــاً مِنْ ذَا، لأَنَّكَ تقولُ: حَبَّذَا امْرَأَةٌ، وَلَو كَانَ بَدَلــاً لقلتَ حَبَّذِهِ المَرْأَةُ، قَالَ جرير:
يَا حَبَّذَا جَبَلُ الرَّيَّانِ مِنْ بَلَدٍ
وَحَبَّذَا سَاكِنُ الرَّيَّانِ مَنْ كَانا
وحَبَّذَا نَفَحَاتٌ مِنْ يَمَانِيَةٍ
تَأْتِيكَ مِنْ قِبَلِ الرَّيَّانِ أَحْيَانَا
وَقَالَ الأَزهريّ: وأَمّا قولُهم: حَبَّذَا كَذَا وكَذَا فَهُوَ حَرْفُ مَعْنًى أُلِّفَ مِنْ حَبَّ وَذَا، يُقَالُ: حَبَّذَا الإِمَارَةُ، والأَصْلُ: حَبُبَ ذَا، فأُدْغِمَتْ إِحْدَى الباءَيْنِ فِي الأُخْرَى وشُدِّدَتَا، وذَا إِشَارةٌ إِلى مَا يَقْرُبُ مِنْك، وأَنشد:
حَبَّذَا رَجْعُهَا يَدَيْهَا إِلَيْهَا
فِي يَدَيْ دِرْعِهَا تَحُلُّ الإِزَارَا كأَنَّه قَالَ: حَبُبَ ذَا، ثُمَّ تَرْجَمَ عَن ذَا فَقَالَ: هُوَ رَجْعُهَا يَدَيْها إِلَى حَلِّ تِكَّتِهَا، أَي مَا أَحَبَّه، وَقَالَ ابنُ كَيْسَانَ: حَبَّذَا كَلِمَتَانِ جُمِعَتَا شَيْئا وَاحِدًا وَلم تُغَيَّرَا فِي تَثْنِيَةٍ وَلا جَمعٍ وَلَا تَأْنِيثٍ، ورُفعَ بهَا الِاسْم، تَقُولُ: حَبَّذَا زَيْدٌ وحَبَّذَا الزَّيْدَانِ، وحَبَّذَا الزَّيْدُونَ، وحَبَّذَا هنْدٌ وحَبَّذَا أَنْتَ وأَنْتُمَا وأَنْتُم، يُبْتعدَأُ بهَا، وإِن قُلْتَ: زَيْدٌ حَبَّذَا فهِيَ جَائِزَةٌ وَهِي قَبِيحَةٌ، وإِنَّمَا لَمْ تِثَنَّ ولَمْ تُجْمَع ولَمْ تُؤَنَّثْ، لأَنَّك إِنَّمَا أَجْرَيْتَهَا على ذِكْرِ شَيءٍ سَمِعْتَ فكأَنَّكَ قُلْتَ حَبَّذَا الذَّكْرُ ذِكْرُ زَيْدٍ، فصارَ زَيْدٌ مَوْضِعَ ذِكْره (وَصَارَ ذَا) مُشَاراً إِلى الذِّكْرِ بِهِ، كَذَا فِي كتب النَّحْو (وحَبَّ إِليَّ هَذَا الشَّيْءُ) يَحَبُّ (حُبًّا) قَالَ ساعِدَةُ:
هَجَرَتْ غَضُوبُ وحَبَّ مَنْ يَتَجَنَّبُ
وَعَدَتْ عَوَاد دُونَ وَلْيِكَ تَشْعَبُ
وأَنشد الأَزهريّ:
دَعَانَا فَسمَّانَا الشِّعَارَ مُقَدِّماً
{وحَبَّ إِلينا أَن يكونَ المُقَدَّما
وَيُقَال:} أَحْبِبْ إِلَيَّ بِه، وروى الجوهريّ فِي قَول ساعِدةَ: {وحُبَّ، بالضمِّ، قَالَ: أَراد} حَبُب فأَدْغَمَ وَنَقَلَ الضمةَ إِلى الحاءِ لأَنه مَدْحٌ، ونَسبَ هَذَا القولَ لِابْنِ السكّيت.
( {وحَبَّبهُ إِلَيَّ: جَعلَنِي} أُحِبُّهُ) وحَبَّبَ اللَّهُ إِليه الإِيمانَ، وحَبَّبه إِليَّ إِحسانُه، وحَبَّ إِلَيَّ بِسُكْنَى مكَّةَ، وحَبَّ إِليَّ بأَن تَزورني.
(و) قولُهُم: ( {حَبَابُكَ كَذَا) بالفَتْح، وحَبَابُكَ أَنْ يكُونَ ذلكَ، أَو حَبَابُكَ أَن تَفْعلَ ذلكَ (أَي غَايَةُ} مَحبَّتِكَ أَو) مَعْنَاهُ (مبْلَغُ جُهْدِكَ) الأَخِيرُ عَن للِّحْيَانيّ، وَلم يذْكُرِ: الحُبَّ، ومثلُه: حُمَادَاك، أَي جُهْدُكَ وغَايَتُكَ.
(و) يُقَال (! تَحَابُّوا: أَحبَّ بعْضُهُمْ بعْضاً) وهما يَتَحابَّانِ، وَفِي الحَدِيث (تَهَادَوْا تَحابُّوا) أَي يُحِبّ بَعْضُكُمْ بعْضاً.
(و) {التَّحبُّبُ: إِظْهَارُ الحُبِّ، يُقَال (} تَحَبَّبَ) فلانٌ، إِذا (أَظْهرَهُ) أَي الحُبَّ، وَهُوَ {يَتَحَبَّبُ إِلى الناسِ،} ومُحَبَّبٌ إِليهم أَي {مُتَحَبِّبٌ (} وَحَبَّانُ {وحُبَّانُ} وحِبَّانُ) بالتثليث ( {وحُبيِّبٌ مُصغَّراً) قد سبق ذكرُه، فَسردُه ثَانِيًا كالتكرارِ (و) } حُبَيْبٌ (كَكُمَيْت) كَذَلِك تقدَّمَ ذِكرُه (و) {حَبِيبةُ (كَسَفِينَةٍ، و) } حُبَيْبة ك (جُهَيْنَةَ و) {حَبَابةُ مثلُ (سَحابةٍ و) } حَبَابٌ مثلُ (سَحَابٍ و) ! حُبَابٌ مِثْلُ (عُقَابٍ وحَبَّةُ بِالْفَتْح وحُبَاحِبُ بِالضَّمِّ) وَقد يأَتي ذكره فِي الرباعيّ (أَسْمَاءٌ) مَوْضوعةٌ من الحُبِّ.
(وحَبَّانُ بالفَتْحِ: وَادٍ باليَمَنِ) قريبٌ من وَادِي حَبْقٍ (و) حَبَّانُ (بنُ مُنْقِذِ) بنِ عمرٍ والخَزْرَجِيُّ المازنيُّ شَهد أُحُداً، وتُوُفِّي فِي زَمنِ عثمانَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ (صَحابِيٌّ) وابْنُه سعيدٌ لَهُ ذِكْرٌ (و) حَبَّانُ (بنُ هِلاَلٍ و) حَبَّانُ (بنُ وَاسِعِ بنِ حَبَّانَ) الحارِثِيُّ الأَنْصارِيُّ من أَهْلِ المدِينَةِ، يَرْوِي عَن أَبِيه، وَعنهُ ابنُ لَهِيعةَ (وسَلَمةُ بنُ حَبَّانَ) شيخٌ لأَبِي يَعْلَى المَوْصِلِيِّ (مُحَدِّثُونَ) .
(و) سِكَّةُ حِبَّانَ (بالكَسْرِ: مَحَلَّةٌ بنَيْسابُور) مِنْهَا محمدُ بن جعفرِ بنِ أَحمد الحِبَّانِيّ، (و) حِبَّانُ (بنُ الحكمَ السُّلَمِيّ) من بَنِي سُلَيْمٍ، قِيلَ كَانَت مَعَه رايةُ قَوْمِهِ يومَ الفَتْحِ (و) حِبَّانُ (بنُ بُجَ الصُّدَائِيُّ) لَهُ وِفَادةٌ، وشَهِد فَتْحع مِصْرَ (أَوْ هُوَ) حَبَّانُ (بالفَتْحِ) قَالَه ابْن يُونُس، والكَسْرُ أَصحّ (و) كَذَا حِبَّانُ (بنُ قَيْسٍ أَو هُوَ) أَي الأَخِيرُ (بالياءِ) المُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ، وَكَذَا حِبَّانُ أَبُو عقيلٍ الأَنْصارِيُّ، وحِبَّانُ بن وَبرَة المرّيّ (صحابِيُّونَ و) حِبَّانُ (بنُ مُوسى) المَرْوَزِيُّ شيخُ البُخَارِيِّ ومُسْلِمٍ (و) حِبَّانُ (بنُ عَطِيَّةَ) السُّلَمِيُّ، لَهُ ذِكْرٌ فِي الصَّحِيحِ، فِي حَدِيث عليّ رَضِي الله عَنهُ فِي قِصَّةِ حاطِبٍ، ووَقَع فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرَ الهَرَوِيّ حَبَّانُ بالفَتْحِ. (و) حِبَّنُ (بنُ عَلِيَ العَنَزهيُّ) من أَهلِ الكوفَة، روى عَن الأَعْمَشِ والكُوفيْينَ مَاتَ سنة 173 وَكَانَ يَتَشَيَّع، كَذَا فِي (الثِّقَاتِ) .
قلتُ: هُوَ أَخُو مَنْدَل، وابْنَاهُ: إِبراهيمُ وعبدُ الله حَدَّثَا (و) حِبَّانُ (بنُ يَسَارٍ) أَبُو رَوْحٍ الكِلاَبِيُّ يَرْوِي عَن العِقَارقِيِّينَ، (مُحَدِّثُونَ) .
(وحُبَّانُ) بالضمِّ ابنُ مَحْمُودِ بن محموية (البَغْدادِيّ) قَالَ عَبْدُ الغَنِيِّ: حَدَّثْتُ عَنْهُ ومُحَمَّدُ بنِ بَكْرِ) بن عَمْرٍ وبَصْرِيٌّ ضَعِيفٌ، رَوَى عَن سَلَمَةَ بنِ الفَضْلِ وَعنهُ الطَّبَرَانِيُّ، والجِعَابِيّ وَلَهُم آخر: مُحَمَّدُ بنُ {حُبَّانَ اخْتُلفَ فِيهِ، قيلَ بالفَتْح، وَاسم جَدِّه أَزْهَرُ، وَهُوَ باهِلِيٌّ، رْوِي عَن أَبِي الطَّاهِرِ الذّهْلِيِّ، وَقيل: هُمَا واحِدٌ، رَاجِع (التَبْصِير) لِلْحَافِظِ (رَوَيَا) وحَدَّثَا.
(} والمُحَبَّةُ {والمَحْبُوبَةُ) حَكَاهُمَا كُرَاع (و) كَذَا (} المُحَبَّبَةُ {والحَبِيبَةُ) جَمِيعًا من أَسماءِ (مَدِينَةِ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد أَنْهَيْتُهَا إِلى اثْنَيْنِ وتِسْعِينَ اسْماً، وإِنَّمَا سُمِّيَتْ بذلك} لحُبِّ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلموأَصحابه إِياها.
( {ومَحْبَبٌ كمَقْعَدٍ اسْمٌ) عَلَمٌ جَاءَ على الأَصْلِ لمَكَان العَلَمِيَّةِ، كَمَا جاءَ مَزْيَدٌ، وإِنَّمَا حَمَلَهُمْ على أَن يَزِنُوا} مَحْبَباً بمَفْعَلٍ دُونَ فَعْلَلٍ لأَنهم وَجَدُوا مَا تركَّب من حبب وَلم يَجِدُوا محب ولَوْلاَ هَذَا لَكَانَ حَمْلُهُم مَحْبَباً على فَعْلَلٍ أَوْلَى، لأَنَّ ظُهُورَ التضعيفِ فِي فَعْلَل هُوَ الق 2 اسِ والعُرْفُ كَقَرْدَدٍ ومَهْدَدٍ.
(وأَحَبَّ البَعِيرُ: بَرَكَ فلَمْ يَثُرْ) وقيلَ:! الإِحْبَابُ فِي البَعِيرِ كالحِرَانِ فِي الخَيْلِ، وَهُوَ أَن يَبْرُكَ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ الفَقْعَسِيُّ:
حُلْتُ عَلَيْهِ بالقَفِيلِ ضَرْبَا
ضَرْبَ بَعِيرِ السَّوْءِ إِذْ أَحَبَّا
القَفِيلُ: السَّوْطُ، وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْله تَعَالَى: {2. 016 اني اءَحببت حب الْخَيْر عَن رَبِّي} (ص: 32) أَي لَصِقْتُ بالأَرْضِ لِحُبِّ الخَيْلِ حَتَّى فاتَتْنِي الصَّلاةُ (أَوْ) أَحَبَّ البَعِيرُ {إِحْبَابا (: أَصَابَهُ كَسْرٌ أَو مَرَضٌ فَلَمْ يَبْرَحْ مَكَانَهُ حَتَّى يَبْرَأَ أَوْ يَمُوتَ) قَالَ ثعلبٌ: وَيُقَال لِلْبَعِيرِ الحَسِيرِ: مُحِبُّ، وأَنْشَدَ يَصِفُ امْرَأَةً قَاسَتْ عَجِيزَتَهَا بِحَبْلٍ وبَعَثَتْ بِهِ إِلى أَقْرَانِهَا.
جَبَّتْ نِسَاءَ العَالَمينَ بالسَّبَبْ
فَهُنَّ بَعْدُ كُلّهُنَّ كالمُحِبّ
وَقَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: الإِحْبَابُ: أَنْ يُشْرِفَ البَعيرُ عَلَى المَوْتِ من شِدَّةِ المَرَضِ فَيَبْرُكَ وَلاَ يَقْدِرَ أَنْ يَنْبَعِثَ، قَالَ الراجز:
مَا كَانَ ذَنْبِي مِنْ مُحِبَ بَارِك
أَتَاهُ أَمْرُ اللَّهِ وَهْوَ هَالِكْ
(و) الإِحْبَابُ: البُرْءُ من كُلِّ مَرَضٍ، يُقَال: أَحَبَّ (فُلاَنٌ) إِذا بَرَأَ مِنْ مَرَضِهِ، و) أَحَبَّ (الزَّرْعُ) وَأَلَبَّ (صَارَ ذَا حَبَ، و) وذَلِكَ إِذا (دَخَلَ فِيهِ الأُكْلُ) وتَنَشَّأَ الحَبُّ واللُّبُّ فِيهِ.
(} واسْتَحَبَّتْ كَرِشُ المَالِ) إِذَا (أَمْسَكَتِ المَاءَ وطَالَ ظِمْؤُهَا، وإِنما يكون ذَلِك إِذَا لتَقَتِ الصَّرْفَةُ والجَبْهَة وطلعَ مَعهما سُهيل.
(والحَبَّةُ: وَاحِدَةُ الحَبِّ) ، والحَبُّ: الزَّرْعُ صَغِيرا كَانَ أَو كَبِيرا، والحَبُّ: معروفٌ مستعملٌ فِي أَشياءَ (جَمَّة) حَبَّةٌ مِنْ بُرَ، وحَبَّةٌ مِنْ شَعِيرٍ، حَتَّى يَقُولُوا: حَبَّةٌ من عِنَبٍ، والحَبَّةُ منَ الشَّعِيرِ والبُرِّ ونحوهِمَا (ج {حَبَّاتٌ) } وحَبٌّ ( {وحُبُوبٌ} وحُبَّانٌ كتُمْرَانٍ) فِي تَمْرٍ وَهَذِه الأَخيرةُ نادرةٌ، لأَنَّ فَعْلَة لَا يُجْمَعُ على فُعْلاَنٍ إِلا بَعْدَ (طَرْح) الزَّائِدِ.
(و) {الحَبَّةُ (: الحَاجَةُ) .
(و) } الحُبَّةُ (بالضَّمِّ: المُحَبَّةُ) وَقد تقَدَّمَ، (: وعَجَمُ العِنَبِ، و) قد يُخَفَّفُ) فَيُقَال! الحُبَةُ كثُبَةٍ. (و) {الحِبَّةُ (بالكَسْرِ بُزُورُ البُقُولِ و) رَوَى الأَزهريّ عَن الكِسَائيِّ: الحِبَّة: حَبُّ (الرَّيَاحِينِ) ووَاحِدَةُ الحِبَّةِ حَبَّةٌ (أَو) هِيَ (نَبْتٌ) يَنْبُتُ (فِي الحَشِيشِ صَغِيرٌ أَو) هِيَ (الحُبُوبُ المُخْتَلِفَةُ من كلِّ شيءٍ) وبِهِ فُسِّرَ حديثُ أَهلِ النارِ (فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ} الحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ) والحَمِيلُ: مَا يَحْمِلُ السَّيْلُ من طِينٍ أَو غُثَاءٍ، والجَمْعُ! حِبَبٌ، وقِيلَ: مَا كَانَ لَهُ حَبٌّ منَ النَّبَاتِ فاسمُ ذَلِك الحَبِّ الحِبَّةُ (أَو) هِيَ مَا كانَ من (بَزْرِ العُشْبِ) قَالَه ابْن دُرَيْد (أَو) هِيَ (جَمِيعُ بُزُورِ النَّبَاتِ) قَالَه أَبو حنيفَةَ، وَقيل: الحبَّةُ بِالْكَسْرِ: بُزُورُ الصَّحْرَاءِ مِمَّا لَيْسَ بِقُوتٍ (وَوَاحِدُهَا حِبَّةٌ: بالكَسْرِ، وحَبَّةٌ (بالفَتْحِ) عَن الكسائيِّ، قَالَ: فَأَمَّا الحَبُّ فليْسَ إِلاَّ الحِنْطَةَ والشَّعِيرَ، وَاحِدَتُهَا حَبَّةٌ بالفَتْحِ، وإِنَّمَا افْتَرَقَا فِي الجَمْع، وَقَالَ الجوهريّ: الحَبَّةُ: وَاحِدَةُ حَبّ الحِنْطَةِ ونحوِهَا من الحُبُوبِ، (أَو) الحِبَّةُ بالكسرِ (بَزْرُ) كلِّ (مَا نَبَتَ) وَحْدَه (بِلاَ بَذْرٍ، و) كُلُّ (مَا بُذِرَ فَبالفَتْحِ و) قَالَ أَبُو زِيَادٍ: الحِبَّةُ بالكسرِ (اليَبِيسُ المُتَكَسِّرُ المُتَرَاكِمُ) بعضُه على بعضٍ، رَوَاهُ عَنهُ أَبو حنيفةَ، وأَنشد قولَ أَبِي النَّجْمِ:
تَبَقَّلَتْ مِنْ أَوَّلِ التَّبَقُّلِ
فِي حِبَّةٍ حَرْفٍ وحَمْضٍ هَيْكَلِ
قَالَ الأَزهريّ: وَيُقَال لِحَبِّ الرَّيَاحِين حِبَّةٌ، أَي بِالْكَسْرِ، والوَاحِدَةُ مِنْهَا حَبَّةٌ أَي بِالْفَتْح (أَو) الحِبَّة (: يابسُ البَقْل) والحِبَّة حَبُّ البَقْلِ الَّذِي يَنْتَثِرُ، قَالَ الأَزهَرِيّ، وسمعتُ العرَبَ يقولونَ رَعَيْنَا الحِبَّةَ، وَذَلِكَ فِي آخِرِ الصَّيْفِ إِذَا هَاجَتِ الأَرْضُ وَيَبِسَ البَقْلُ والعُشْبُ وتَنَاثَرَتْ بُزُورُهَا وَوَرَقُهَا، فإِذَا رَعَتْهَا النَعَمُ سَمِنَتْ عَلَيْهَا قَالَ: ورأَيتُهُمْ يُسَمُّونَ الحِبَّةَ بعدَ الانْتِثَارِ القَمِيمَ والقَفَّ، وتَمَامُ سِمَنِ النَّعَمِ بعدَ التَّبَقُّلِ ورَعْيِ العُشْبِ يكونُ بِسَفِّ الحِبَّةِ والقَمِيمِ، قَالَ: وَلاَ يَقَعُ اسْمُ الحِبَّةِ إِلاَّ على بُزُورِ العُشْبِ، وَقد تقَدَّم، والبُقُولِ البَرِّيَةِ ومَا تَنَاثَرَ من وَرَقِهَا فاخْتَلَطَ بهَا، مثل القُلْقُلاَنِ، والبَسْبَاسِ، والذُّرَقِ، والنَّفَلِ، والمُلاَّحِ وأَصْنَافِ أَحْرَارِ البُقُولِ كُلِّهَا وذُكُورِهَا.
(و) يُقَالُ: جَعَلَه فِي حَبَّةِ قَلْبِهِ وأَصَابَتْ فُلاَنَةُ حَبَّة قَلْبِهِ (حَبَّةُ القَلْبِ: سُوَيْدَاؤُهُ، أَو) هِيَ (مُهْجَتُه، أَو ثَمَرَتَهُ أَو) هِيَ (هَنَةٌ سَوْدَاءُ فيهِ) وَقيل: هِيَ زَنَمَةٌ فِي جَوْفِهِ قَالَ الأَعشى:
فَأَصَبْتُ حَبَّةَ قَلْبِهَا وطِحَالَهَا
وَعَن الأَزهريّ: حَبَّةُ القَلْبِ: هِي العَلَقَةُ السَّوْدَاءُ الَّتِي تكونُ دَاخِلَ القَلْبِ وَهِي حَمَاطَةُ القَلْبِ أَيضاً، يقالُ: أَصَابَتْ فلانةُ حَبَّةَ قَلْبِ فُلاَنٍ، إِذا شَغَفَ قَلْبَهُ حُبُّهَا، وَقَالَ أَبو عمرٍ و: الحَبَّةُ: وَسَطُ القَلْبِ.
(وحَبَّةُ) بِنْتُ عبدِ المُطَلِبِ بنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ تَابِعِيَّةٌ:
وحَبَّةُ اسمُ (امْرَأَةٍ عَلِقَهَا) : عَشِقَهَا (مَنْظُورٌ الجِنِّيُّ فكَانَتْ) حَبَّةُ (تَتَطَّبَّبُ بِمَا يُعَلِّمُهَا مَنْظُورٌ) قالَه ابنُ جِنِّي، وأَنشد:
أَعَيْنَيَّ سَاءَ اللَّهُ مَنْ كَانَ سَرَّه
بُكَاؤُكُمَا أَوْ مَنْ يُحِبُّ أَذَاكُمَا
ولَوْ أَنَّ مَنْظُوراً وحَبَّةَ أُسْلِمَا
لِنَزْعِ القَذَى لَمْ يُبْرِئَا لِي قَذَاكُمَا
وحَبَّةُ بنُ الحَارِثِ بنِ فُطْرَةَ بنِ طَيِّىءٍ هُوَ الَّذِي سَارَ مَعَ أُسَامَة بنِ لُؤَيّ بنِ الغَوْثِ خَلْفَ البَعِيرِ إِلى أَنْ دَخَلاَ جَبَلَيْ أَجَإِ وسَلْمَى.
(! وحَبَابُ المَاءِ والرَّمْلِ) وكَذَا النَّبِيذِ كسَحَابٍ (: مُعْظَمُه، كَحَبَبِهِ) مُحَرَّكَة (وحِبَبِهِ) بالكسرِ، واختص بالثالث أَولهما قَالَ طرفَة:
بَشُقُّ حَبَابَ المَاءِ حَيْزُومُهَا بِهَا
كَمَا قَسَم التُّرْبَ المُفَايِلُ باليَدِ
فَدَلَّ على أَنه المُعْظَمُ، قلتُ: ومنهُ حديثُ عليَ رَضِي الله عَنهُ قَالَ لأَبي بكرٍ رَضِي الله عَنهُ (طِرْتَ بِعُبَابِهَا وفُزْتُ بِحَبَابِهَا) أَي مُعْظَمِهَا، (أَو) حَبَابُ المَاءِ (طَرَائِقُه) كأَنَّهَا الوَشْيُ، قَالَه الأَصمعيّ وأَنشد لجريرٍ.
كَنَسْجِ الرِّيحِ تَطَّرِدُ الحَبَابَا
(أَوْ) حَبَابُ المَاءِ نُفَّاخَاتُه و (فَقَاقِعُه الَّتِي تَطْفُو كَأَنَّهَا القَوَارِيرُ) وَهِي اليَعَالِيلُ، يقالُ: طَفَا الحَبَابُ عَلَى الشَّرَابِ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: حَبَبُ المَاءِ: تَكَسَّرُهُ، وَهُوَ الحَبَابُ وأَنشد الليثُ:
كَأَنَّ صَلاَ جَهِيزَةَ حِينَ قَامَتْ
حَبَابُ المَاءِ يَتَّبِعُ {الحَبَابَا
ويُرْوَى: حِينَ تَمْشِي، لَمْ يُشَبِّهَ صَلاَهَا ومَآكِمَهَا بالفَقَاقِيع وإِنَّما شَبَّهَ مَآكمَهَا} بالحَبَابِ الذِي عَلَيْهِ، كأَنَّهُ دَرَجٌ فِي حَدَبَةٍ، والصَّلاَ: العَجِيزَةُ، وقيلَ: حَبَابُ المَاءِ: مَوْجُهُ الَّذِي يتبعُ بعضُه بَعْضاً، قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ، وأَنشد شَمِرٌ:
سُمُوّ حَبَابِ المَاءِ حَالا عَلَى حَالِ
( {والحُبُّ) بالضَّمِّ (: الجَرَّةُ) صَغِيرَة كَانَت أَو كَبِيرَة (أَو) هِيَ (الضَّخْمَة مِنْهَا) أَو الحُبُّ: الخَابِيَةُ، وَقَالَ ابْن دُريد: هُوَ الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ الماءُ، فَلم يُنَوِّعْهُ، وَهُوَ فارسيٌّ مُعَرَّبٌ، قَالَ: وَقَالَ أَبو حَاتِم: أَصْلُهُ حُنْبُ، فعُرِّب، والحُبَّةُ بالضَّمِّ: الحُبُّ، يُقَالُ: نَعَم وحُبَّةٍ وكَرَامَةً أَوْ يُقَالُ فِي تَفْسِيرِ الحبِّ والكَرَامَةِ: إِن الحبَّ: (الخَشَبَاتُ الأَرْبَعُ) الَّتِي (تُوضَعُ عَلَيْهَا الجَرَّةُ ذاتُ العُرْوَتَيْنِ، و) إِن (الكَرَامَةَ غِطَاءُ الجَرَّةِ) من خَشَبٍ كانَ أَو من خَزَفِ (وَمِنْه) قولُهُم (حُبَّا وكَرَامَةً) نَقله الليثُ (ج} أَحْبَابٌ {وحِبَبَةٌ} وحِبَابٌ) بِالْكَسْرِ.
(و) الحِبُّ (بالكَسْرِ:) الحَبِيبُ مثل خِدْن وخَدِينٍ، قَالَ ابْن برّيّ: والحَبِيبُ يجيءُ تَارَة بِمَعْنى (المُحِبِّ) كقولُ المُخَبَّلِ. أَتَهْجُرُ لَيْلَى بالفِرَاقِ حَبِيبَها
وَما كَانَ نَفْساً بالفِرَاقِ تَطِيبُ
أَي مُحِبَّهَا، ويجيءُ تَارَة بِمَعْنى المَحْبُوبِ كقَوْل ابنِ الدُّمَيْنَةِ.
وإِنَّ الكَثِيبَ الفَرْدَ مِنْ جَانِبِ الحِمَى.
إِلَيَّ وإِنْ لَمْ آتِهِ لحَبِيبُ
وَقد تَقَدَّم.
(و) الحِبُّ (القُرْطُ مِنْ حَبَّةٍ وَاحِدَةٍ) قَالَ ابْن دُرَيْد: أَخْبَرَنَا أَبو حاتمٍ عَن الأَصمعيِّ أَنَّهُ سَأَلَ جَنْدَلَ بن عُبَيْدٍ الرَّاعِي عَن معْنَى قولِ أَبِيهِ الرَّاعِي:
تَبِيتُ الحَيَّةُ النَضْنَاضُ مِنه
مَكَانَ الحِبِّ تَسْتَمِعُ السِّرَارَا
مَا الحِبُّ: فَقَالَ: القُرْطُ، فَقَالَ خُذُوا عنِ الشَّيْخِ فإِنَّه عالِمٌ، قَالَ الأَزهريُّ وفَسَّر غيرُه الحِبَّ فِي هَذَا البيتِ الحَبِيبَ، قَالَ: وأُرَاهُ قَوْلَ ابنِ الأَعْرَابيّ، وَقَوله (كالحِبَابِ بالكسْر) صَرِيحُه أَنه لغةٌ فِي الحِبِّ بمَعْنَى القُرْط وَلم أَرَه فِي كُتُبِ اللُّغةِ، أَو أَنه لُغَةٌ فِي الحِبِّ بِمَعْنى المُحِبِّ وَهُوَ كَثِيرٌ، وَقد تقدم فِي كلامِه، ثمَّ إِنّي رأَيتُ فِي (لِسَان الْعَرَب) بعد هَذِه الْعبارَة مَا نَضُّه: والحُبَابُ كالحِبِّ، وَلَا يخْفَى أَنَّه مُحْتَمِل المَعْنَيَيْنِ، فتأَمَّلْ.
(و) الحُبَابُ (كغُرَابٍ: الحَيَّة) بِعَيْنِهَا وَقيل: هِيَ حَيَّةٌ ليْسَتْ مِن العَوَارِم. (و) الحُبَابُ (: حَيٌّ من بَنِي سُلَيْمٍ، و) حُبَابٌ (اسْمُ) رَجلٍ منَ الأَنْصَارِ، غُيِّرَ لِلْكَرَاهَةِ (و) حُبَابٌ (جَمْعُ! حُبَابَةٍ) اسْم (لِدُوَيْبَةٍ سَوْدَاءَ مَائِبَّةٍ، و) حُبَابٌ (اسْمُ شَيْطَانٍ) ، وَفِي الحَدِيث (الحُبَابُ شَيْطَانٌ) قَالَ ابْن الأَثير هُوَ بالضَّمِّ اسمٌ لَهُ، ويَقَعُ عَلَى الحَيَّةِ أَيضاً، كَمَا يقالُ لَهَا: شَيْطَانٌ، فهما مُشْتَرِكَانِ، وَلذَلِك غُيِّرَ اسمُ حُبَابٍ كَرَاهِيَةً للشَّيْطَانِ، وَقَالَ أَبو عُبيدٍ: وإِنما قيلَ الحُبَابُ اسمُ شَيْطَانٍ لأَن الحَيَّةَ يُقَال لَهَا شَيْطَانٌ، قَالَ الشَّاعِر:
تُلاَعِبُ مَثْنَى حَضْرَمِيَ كَأَنَّهُ
تَمَعُّجُ شَيْطَانٍ بِذِي خِرْوَعٍ قَفْرِ
وَبِه سُمِّي الرَّجُلُ، انْتهى.
(وأُمُّ حُبَابٍ) مِن كُنَى (الدُّنْيَا) .
(و) حَبَابٌ (كَسَحَاب اسمٌ) .
وقَاعُ الحَبَابِ: مَوْضِعٌ باليَمَنِ من أَعمال سخنان.
وأَبُو طَاهِرٍ محمدُ بنُ محمودِ بنِ الحَسَنِ بنِ محمدِ بنِ أَحمدَ بنِ الحَبَابِ الأَصْبَهَانِيُّ، مُحَدِّثٌ، وَهُوَ شَيْخُ وَالِدِ أَبِي حامِدٍ الصَّابُونِيّ، ذَكَره فِي الذَّيْلِ.
(و) الحَبَابُ بالفَتْحِ (: لطَّلُّ) على الشَّجَرِ يُصْبِحُ عَلَيْهِ، قالَه أَبو عمرٍ و، وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ أَهْلِ الجَنَّةِ (يَصِيرُ طعَامُهُمْ إِلَى رَشْحٍ مِثْلِ حَبَاب المِسْكِ) قَالَ ابنُ الأَثيرِ: الحَبَابُ بالفَتْحِ: الطَّلُّ الَّذِي يُصْبِحُ علَى النَّبَاتِ، شَبَّهَ بِهِ رَشْحَهُم مَجَازاً، وأَضافَهُ إِلى المِسْكِ، لِيُثْبِتَ لَهُ طِيبَ الرَّائِحَةِ، قَالَ: ويَجُوزُ أَن يكونَ شَبَّهَه بحَبَابِ المَاءِ وَهِي نُفَّاخَاتُه الَّتِي تَطْفُو عَلَيْهِ، وَفِي الأَساس: وَمن المَجَازِ قولُه:
تَخَالُ الحَبَابَ المُرْتَقِي فَوْقَ نَوْرِهَا
إِلى سُوقِ أَعْلاَهَا جُمَاناً مُبَدَّدَا
أَرَادَ قَطَرَاتِ الطَّلِّ، سَمَّاهَا حَبَاباً اسْتِعَارَة، ثمَّ شَبَّهَهَا بالجُمَان.
(و) الحِبَابُ (كَكِتَابٍ: المُحَابَبَةُ) والمُوَادَّةُ، والحُبُّ، قَالَ أَبو ذؤيبٍ:
فَقُلْتُ لِقَلْبِي يَا لَكَ الخَيْرُ إِنَّمَا
يُدَلِّيكَ لِلْمَوْتِ الجَدِيدِ حِبَابُهَا
وَقَالَ صخْرُ الغَيِّ:
إِنِّي بِدَهْمَاءَ عَزَّ مَا أَجِدُ
عَاوَدَتِي مِنْ حِبَابِهَا الزُؤُدُ وزَيْدٌ يُحَابُّ عَمْراً: يُصَادِقُهُ.
وشَرِبَ فلانٌ حتَّى تَحَبَّبَ: انْتَفَخَ كالحُبِّ، ونَظِيرُه: حَتَّى أَوَّنَ أَي صَارَ كالأَوْنِ وَهُوَ الجُوَالِقُ، كَمَا فِي الأَساس.
(والتَّحَبُّبُ: أَوَّلُ الرِّيِّ) وتَحَبَّبَ الحِمَارُ وغيرُه: امْتَلأَ منَ الماءِ، قَالَ ابْن سَيّده: وأُرَى حَبَّبَ معقُولَةً فِي هَذَا المَعْنَى، وَلاَ أَحُقُّهَا، وشَرِبَتِ الإِبِلُ حَتَّى حَبَّبَتْ أَي تَمَلأَتْ رِيًّا، وَعَن أَبي عمرٍو: {حَبَّبْتُه} فَتَحَبَّبَ، إِذا مَلأْتَه، للسِّقَاءِ وغيرِه.
( {وحُبَابَةُ السَّعْدِيُّ، بالضمِّ: شَاعِر لِصٌّ) هَكَذَا ضَبَطَه الذَّهْبِيُّ، وضبطَه الْحَافِظ بالجِيمِ.
(وبالفَتْحِ حَبَابَةُ الوَالِبِيَّةُ) ، عَنْ عَلِيَ (و) كَذَا (أُمُّ حَبَابَة) بِنْتُ حَيَّانَ، عَن عائشَةَ، وعنها أَخُوهَا مُقَاتِلُ بن حَيَّانَ (تَابِعِيَّتَانِ، وحَبَابَةُ: شَيْخَةٌ لاِءَبِي سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيِّ) رَوَى عَنْهَا، (و) أَبُو القَاسِمِ (عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ حَبَابَةَ) مُحَدِّثٌ (سَمعَ) أَبَا القَاسِمِ (البَغَوِيَّ) وغَيْرَه.
(ومِنْ أَسْمَائِهِنَّ: حَبَّابَةُ مُشَدَّدَةً) وَهُوَ كثيرٌ.
(} والحَبْحَبَةُ: جَرْيُ المَاءِ قَلِيلاً) قَلِيلاً ( {كالحَبْحَبِ) عَن ابْن دُريد (و) الحَبْحَبَةُ (: الضَّعْفُ، وسَوْقُ الإِبلِ، و) الحَبْحَبَةُ (مِنَ النارِ اتِّقَادُهَا، و) الحَبْحَبَةُ (: البَطِّيخُ الشَّامِيُّ الَّذِي تُسَمِّيهِ أَهْلُ العِرَاقِ الرَّقِّيَّ، والفُرْسُ) تُسَمِّيهِ (الهِنْدِيَّ) لِمَا أَنّ أَهلَ العرَاق يأْتيهم من جِهةِ الهِنْدِ، أَو أَن أَصلَ مَنْشَئه من هناكَ، قَالَ الصاغانيّ: وبعضُهم يُسَمِّيهِ الجَوْحَ. قلتُ: ويُسمِّيه المَغَارِبَةُ الدُّلاَّعَ، كرُمَّانٍ (ج حَبْحَبٌ) .
(} والحَبْحَابُ) ويروى بمثلَّثتينِ (صَحَابِيٌّ، و) الحَبْحَابُ: الصَّغِيرُ الجِسْمِ المُتَدَاخِلُ العِظَام، وبِه سُمِّيَ الرَّجُلُ! حَبْحَاباً، والحَبْحَابُ (: القَصِير) قِيل: وَبِه سُمِّيَ الرَّجُلُ (و: الدَّمِيمُ و) قِيلَ: الصَّغِيرُ فِي قَدْرٍ، و (: السِّيِّىءُ الخُلُقِ) والخَلْقِ (و) : الحَبْحَابُ (: سَيْفُ عَمْرِو بنِ الخَلِيِّ) (: سَيْفُ عَمْرِو بنِ الخَلِيِّ) وبِهِ قَتَلَ النُّعْمَانَ بنَ بَشِيرٍ الأَنْصَارِيَّ (و) الحَبْحَابُ (: الرَّجُلُ أَو الجَمَلُ الضَّئِيلُ) الجِسْمِ، وقِيلَ: الصَّغِير، (كالحَبْحَب {- والحَبْحَبِيِّ) بزِيَادَةِ الياءِ.
(و) الحَبْحَابُ (وَالِدُ شُعَيْبٍ البَصْرِيِّ التَّابِعِيِّ) المِعْوَلِيّ البَصْرِيِّ الرَّاوِي عَن أَنْسٍ وأَبِي العَالِيَةِ، وَعنهُ: يُونُسُ بنُ عُبيد والحَمَّادَانِ.
(والحُبَابُ بنُ المُنْذِرِ) هُوَ ابنُ الجَمُوحِ بن زيدِ بنِ حَرَامِ بن كَعْبٍ الخَزْرَجِيّ السَّلَمِيّ أَبُو عمر (بالضَّمِّ) شَهِدَ بَدْراً وكَانَ يُقَال لَهُ ذُو الرَّأْيِ، وَهُوَ القَائل:
(أَنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ، وعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ) ماتَ كَهْلاً فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ، رَضِي الله عَنْهُمَا (و) الحُبَابُ (بنُ قَيْظِيّ) ابنُ الصَّعْبَةِ أُخْتِ أَبِي الهَيْثَمِ ابنِ التَّيِّهَانِ، قِتُلَ يَوْمَ أُحُدٍ (و) الحُبَابُ (ابنُ زَيْدِ) بنِ تَيْمٍ البَيَاضِيُّ، شَهِدَ أُحُداً وقُتِلَ باليَمَامَةِ (و) الحُبَابُ (بنُ جَزْءِ) بنِ عَمرٍ والأَنْصَارِيُّ، أُحُدِيٌّ (و) الحُبَابُ (بنُ جُبَيْرٍ: حَلِيفُ بَنِي أُمَيَّة، ذكره أَبو عُمر، (و) الحُبَابُ (بنُ عَبْدِ اللَّهِ) بنِ أُبَيِّ بنِ سَلُولٍ، سَمَّاهُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعَبْدَ اللَّهِ (صَحَابِيّونَ) والحُبَابُ بنُ عَمْرٍ وأَهُو أَبِي اليُسْرِ، صَحَابِيٌّ، قِيلَ اسْمُه: الحُتَاتُ، وَلذَا لم يذكرْه المؤلفُ.
(} والمُحَبْحِبُ بالكَسْرِ: السَّيِّىءُ الغِذَاءِ) .
{والحَبْحَبَةُ تَقَعُ مَوْقِعَ الجَمَاعَةِ، وَفِي المَثَلِ، قَالَ بَعْضُ العَرَبِ (أَهْلَكْتَ مِنْ عَشْرٍ ثَمَانِياً (وجِئْتَ بِهَا) وَفِي (التَّكْمِلَةِ) بِسَائِرِهَا (حَبْحَبَةً)) . والحَبْحَبَةُ: الضَّعُف (أَي مَهَازِيلَ) يُقَالُ ذَلِك عندَ المَزْرِيَةِ على المِتْلاَفِ لِمَالِهِ، وَعَن ابْن الأَعرابيّ: إِبلٌ} حَبْحَبَةٌ: مَهَازِيلُ.
(! والحَبَاحِبُ: السَّرِيعَةُ الخَفِيفَةُ، والصِّغَارُ، جَمْعُ الحَبْحَاب) قَالَ حُبَيْبٌ الأَعْلَمُ: وبِجَانِبَيْ نَعْمَانَ قُلْ
تُ أَلَنْ تُبَلِّغَنِي مَآرِبْ
دَلَجِي إِذا مَا اللَّيْلُ جَ
نَّ عَلَى المُقَرَّنَةِ الحَبَاحِبْ
قَالَ ابْن بَرِّيّ: المُقَرَّنَةُ: آكَامٌ صِغَارٌ مُقْتَرِنَةٌ، ودَلَجِي فاعِل تُبَلِّغُنِي، وَقَالَ السُّكَّرِيُّ: الحَبَاحِبُ: السَّرِيعَةِ الخَفِيفَةِ، قَالَ يَصِفُ جِبَالاً كأَنَّهَا قُرِّنَتْ لِتَقَارُبِهَا.
(و) الحَبَاحِبُ (: د) أَو موضعٌ.
وَمن الْمجَاز: فخلانٌ بَغَيضٌ إِلى كُلِّ صَاحِب، لاَ يُوقِدُ إِلاَّ نَارَ الحُبَاحِب. (و) الحُبَاحِبُ (بالضَّمِّ: ذُبَابٌ يَطِيرُ باللَّيْلِ) كأَنَّهُ نَارٌ (لَهُ شُعَاعٌ كالسِّرَاجِ) . وَهُوَ مَثَلٌ فِي النَّكَدِ وقِلَّةِ النَّفْعُ، كَمَا فِي الأَساس، قَالَ النابغةُ يَصِفُ السُّيُوفَ:
تَقُدُّ السَّلُوقِيَّ المُضَاعَفَ نَسْجُهُ
وتُوقِدُ بالصُّفَّاحِ نَارَ الحُبَاحِبِ
وَفِي (الصِّحَاح) : (ويُوقِدْنَ والصُّفَّاحُ: حَجَرٌ عِرِيضٌ (ومِنْهُ نَارُ الحُبَاحِبِ) وَعَن الفرّاء: يُقَال للخيل إِذا أَوْرَتِ النَّارَ بحَوَافِرِهَا: هِيَ نَارُ الحُبَاحِبِ (أَو هِيَ) أَي نارُ الحُبَاحِبِ (: مَا اقْتَدَحَ مِنْ شَرَرِ النَّارِ فِي الهَوَاءِ من تَصَادُمِ الحِجَارَةِ، أَو) كَانَ الحُبَاحِبُ رَجُلاً مِنْ أَحْيَاءِ العَرَب، وكانَ من أَبْخَلِ النَّاسِ فَبَخِلَ حتَّى بَلَغَ بِهِ البُخْلُ أَنَّه كَانَ لاَ يُوقِدُ نَاراً بَلَيْل، فإِذَا انْتَبَه مُنْتَبِهٌ لِيَقْتَبِسَ منهَا أَطْفَأَهَا، فَكَذَلِك مَا أَوْرَتِ الخَيْلُ لاَ يُنْتَفَعُ بهِ، كَمَا لَا يُنْتَفعُ بنارِ الحُبَاحِبِ، قَالَه الكَلْبِيُّ، أَو (كَانَ أَبُو حُبَاحِبٍ) رَجُلاً (مِنْ مُحَارِب) خَصَفَةَ (وكَانَ) بَخِيلاً (لاَ يُوقِدِ نَارَهُ إِلاَّ بالحَطَبِ الشَّخْتِ لِئَلاَّ تُرَى) وقِيلَ: اسمُه حُبَاحِبٌ فضُرِبَ بِنَارِهِ المَثَلُ، لأَنَّه كَانَ لَا يُوقِدُ إِلاَّ نَارا ضَعِيفةً مَخَافَةَ الضِّيفَانِ، فَقَالُوا: نَارُ الحُبَاحِبِ لِمَا تَقْدَحُه الخَيلُ بحوافِرِهَا، قَالَ الجوهريُّ: ورُبَّما قَالُوا: نَارُ أَبِي حُبَاحِبٍ: وَهُوَ ذُبَابٌ يَطِيرُ بالليلِ كأَنَّه نارٌ، قَالَ الكُمَيْتُ وَوَصَفَ السُّيُوفَ:
يَرَى الرَّاؤُونَ بالشَّفَرَاتِ مِنْهَا
كَنَارِ أَبِي حُبَاحِبَ والظُّبِينَا
وإِنَّمَا تَرَكَ الكُمَيْتُ صَرْفَه لأَنَّه جَعَلَ حُبَاحِبَ اسْماً لِمُؤَنَّثٍ، (أَو هِيَ) مُشْتَقَّةٌ (من! الحَبْحَبَةِ) الَّتِي هِيَ (الضَّعْفُ) ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابيّ، (أَوْ هِيَ) : أَي نَارِ حُبَاحِب ونَارُ أَبِي حُبَاحِبٍ (: الشَّرَرَةُ) الَّتِي (تَسْقُطُ مِنَ الزِّنَادِ) : قَالَ النَّابِغَة.
أَلاَ إِنَّمَا نِيَرَانُ قَيْسٍ إِذَا شَتَوْا
لِطَارِقِ لَيْلٍ مِثْلُ نَارِ الحُبَاحِبِ
قَالَ أَبو حنيفةَ: لاَ يُعْرَفُ حُبَاحِبٌ وَلاَ أَبُو حُبَاحِبٍ، وَقَالَ: وَلم، نَسْمَعْ فِيهِ عَن العربِ شَيْئا، قَالَ: ويَزْعُمُ قَوْقٌ أَنَّه اليَرَاعُ، واليَرَاعُ: فَرَاشَةٌ إِذا طَارَتْ فِي اللَّيْل لمْ يَشُكَّ مَنْ لمْ يَعْرِفْهَا أَنَّها شَرَرَةٌ طارتْ عَن نارٍ، وقالَ أَبُو طَالِبٍ يَحْكى عَن الأَعْرَابِ: إِنَّ الحُبَاحِبَ: طَائِرٌ أَطْوَلُ منَ الذُّبَابِ فِي دِقَّةٍ، يَطِيرُ فِيمَا بَيْنَ المَغْرِبِ والعِشَاءِ، كأَنَّه شَرَارَةٌ، وَقَالَ الأَزهريُّ: وَهَذَا معروفٌ، وقولُه:
يُذْرِينَ جَنْدَلَ حَائِرٍ لِجُنُوبِهَا
فكَأَنَّمَا تُذْكِي سَنَابِكُهَا الحُبَا
إِنَّمَا أَرَادَ الحُبَاحِبَ، أَي نَارَ الحُبَاحِب، يَقُولُ تُصِيبُ بالحَصَى فِي جَرْيِهَا جُنُوبَهَا، ورُبَّمَا جَعَلُوا الحُبَاحِبَ اسْماً لِتِلْكَ النَّارِ قَالَ الكُسَعِيُّ:
مَا بَالُ سَهْمِي تُوقِدُ الحُبَاحِبَا
قَدْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَائِبَا
وأُمُّ حُبَاحِبٍ: دُوَيْبَّةٌ كالجُنْدَب تَطِيرُ، صَفْرَاءُ خَشْرَاءُ رَقْطَاءُ، بِرَقَطِ صُفْرَةٍ، وخُضْرَةٍ، ويقولونَ إِذَا رَأَوْهَا: (أَخْرِجِي) بُرْدَيْ أَبِي حُبَاحِبٍ فَتَنْشُر جَنَاحَيْهَا وهُمَا مُزَيَّنَانِ بِأَحْمَرَ وأَصْفَرَ.
{وحَبْحَبٌ: اسْمٌ مَوْضِعٍ قَالَ النابِغَة:
فَسَاقَانِ فالحُرَّانِ فالصِّنْعُ فالرَّجَا
فَجَنْبَا حِمًى فالخَانِقَانِ} فَحَبْحَبُ
وحُبَاحِبٌ: اسْمُ رَجُل قَالَ:
لَقَدْ أَهْدَتْ حُبَابَةُ بِنْتُ جَلَ
لاِءَهْلِ حُبَاحِبٍ حَبْلاً طَوِيلاَ
(وذَرَّى حَبًّا: لَقَبُ) رَجُلٍ قَالَ:
إِنَّ لَهَا لَرَكَباً إِرْزَبَّا
كَأَنَّهُ جَبْهَةُ ذَرَّى حَبَّا
(والحَبَّةُ الخَضْرَاءُ: البُطْمُ) وَهُوَ الكِبَارُ مِنْهَا، وَقد يُسمى الكِبَارُ مِنْهَا أَيضاً الضَّرْوَ، وصَمْغُهُ أَجْوَدُ الصُّمُوغِ بَعْد المَصْطَكَى (و) الحَبَّةُ (السَّوْدَاءُ: الشُّونِيزُ) وَهِي الحَبَّةُ المُباركَةُ مشهورةٌ وسيأَتي فِي شنز (والحَبَّةُ: القِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ) .
وَيُقَال لِلْبَرَدِ: حَبُّ الغَمَامِ، وحَبُّ المُزْنِ، وحَبُّ قُرَ، وَفِي صفته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (ويَفْتَرُّ عنْ مِثْلِ حَبِّ الغَمَامِ) يعْنِي البَرَدَ، شَبِّهَ بِهِ ثَغْرهُ فِي بَياضِهِ وصَفَائِهِ وبرْدِهِ.
وجابِرُ بنُ حَبَّةَ: اسْمٌ لِلْخُبْزِ: قَالَه ابنُ السَّكّيت، وَقَالَ الأَزهريّ: الحَبَّةُ: حَبَّةُ الطَّعَامِ، حَبَّةٌ مِنْ بُرَ وشَعِيرٍ وعَدَسٍ ورُزَ، وكلّ مَا يَأْكُلُهُ النَّاسُ، (و) الحَبَّةُ (من الوَزْنِ م) سيأَتي (فِي مكك) .
(و) حَبَّةُ (بِلاَ لاَمَ) اسْمُ (أَبِي السَّنَابِلِ (بنُ بَعْكَكِ) بنِ الحَجَّاجِ. وقيلَ اسمُه: عَمْرٌ و، مِنَ المُؤلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ. (و) حَبَّةُ (بنُ حَابِسٍ) كَذَا قَالَ ابْن أَبي عَاصِم، تابعيٌّ، عَن أَبِي، وَله صُحْبة (أَو هُوَ بالياءِ) التَّحْتِيَّة وَهُوَ الصَّوَاب (صَحَابِيَّانِ) وحَبَّةُ بنُ خالدِ الخُزَاعيُّ أَخُو سَوَاءٍ صحابِيٌّ نَزَلَ الكوفةَ (وحَبَّةُ بنُ أَبِي حَبَّةَ) عَن عاصمِ بن حَمْزَةَ (و) حَبَّةُ (بنُ مُسْلِم) فِي الشِّطْرَنْجِ تَابعيٌّ (و) أَبُو قُدامةَ حَبَّةُ (بنُ جُوَيْنٍ) البَجَلِيُّ ثمَّ (العُرَنِيُّ) نَزَلَ الكوفَةَ، تابعيٌّ (و) حَبَّةُ (بنُ سَلَمَة) أَخُو شَقِيقٍ (التابعيُّ) روى عَن ابْن مَسْعُود (وعبُد السَّلامِ بنُ أَحمد بن حَبَّةَ) التَّغْلِبَيّ، روى النَّرْسِيُّ عَن رَجل عَنهُ. (و) أَبُو ياسِرٍ (عبْدُ الوهَّابِ بنُ هِبَةِ اللَّهِ) بنِ عبدِ الْوَهَّاب (بن أَبِي حَبَّةَ) العَطَّار، وَقد نُسِبَ إِلى جَدِّه، روى عَن أَبِي القاسِمِ بنِ الحُصَيْنِ المُسْنَدَ والزُّهْد، وكانَ يَسْكُنُ مَرَّانَ على رأْسِ السِّتِّمَائَةِ وَقد يَلْتَبِسُ بعبدِ الوهابِ بن أَبي حَيصةَ بِالْيَاءِ التَّحْتِيَّةِ، وَهُوَ غيرُه، وسيأْتي فِي موْضعه إِن شاءَ الله تَعَالَى (مُحَدِّثُونَ) وفَاتَه حَمْزَةُ بنُ سَعِيدِ بنِ (أَبِي حَبَّةَ، مُحدِّثٌ.
(وبالكَسْرِ يَعْقُوبُ بنُ حِبَّةَ، روى عنِ) الإِمامِ (أَحْمد) بنِ حنْبلٍ الشَّيْبانِيّ، قَيَّدهُ الصُّورِيُّ هَكَذَا.
(وحَبّ قَلْعَةٌ بِسبإِ) مأْرِب (و) حَبّ أَيضاً (جَبلٌ بحَضْرَمَوْتَ) يُعْرفُ الأَوَّلُ بحِصْنِ حَبّ، وَقد نُسِب إِليه جماعةٌ من الْفُقَهَاء والمُحَدِّثينَ.
(و) يُقَال (سَهْمٌ {حَابٌّ) إِذا (وَقَعَ حَوْلَ القِرْطَاسِ) الَّذِي يُرْمَى عَلَيْهِ (ج} حوَابُّ، و) عَن ابْن الأَعرابيّ (حَبَّ: وَقَفَ، و) حُبَّ (بالضَّمِّ) إِذا (أُتْعِب) هَكَذَا نَقله ثَعْلَب عَنهُ.
( {والحَبَبُ، مُحَرَّكَةً و) } الحِبَبُ (كعِنَبٍ) الأَخِيرُ لغةٌ عَن الفرّاء (: تَنَضُّدُ الأَسْنَانِ) ، قَالَ طَرَفَةُ:
وإِذَا تَضْحَكُ تُبْدِي حَبَباً
كرُضَابِ المِسْكِ بالماءِ الخَصِرْ
قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَقَالَ غيرُ الجوهريّ: الحَبَبُ: طَرائِقُ مِنْ رِيقِها، لأَنَّ قِلَّةَ الرِّيقِ تَكُونُ عِنْد تَغَيُّرِ الفَم، ورُضَابُ المِسْكِ: (قِطَعُهُ (و) الحِبَبُ بالكَسْرِ (: مَا جرى علَيْها) أَيِ الأَسْنَانِ (مِنَ الماءِ كقِطَعِ القَوارِيرِ) وكذل هُوَ مِنَ الخَمْرِ، حَكَاهُ أَبو حنيفةَ، وأَنشد قولَ ابنِ الأَحْمرِ: لَهَا حِبَبٌ يرَى الرَّاؤُونَ مِنْهَا
كَما أَدْمَيْتَ فِي القَرْوِ الغَزَالاَ
وَقَالَ الأَزهريّ: حَبَبُ الفَمِ: مَا يَتَحبَّبُ مِنْ بياضِ الرِّيقِ علَى الأَسْنَان.
( {وحُبَّى كَرُبَّى) اسمُ (امرأَةٍ) قَالَ هُدْبَةُ بنُ خَشْرَمٍ:
فَمَا وَجَدَتْ وَجْدِي بِهَا أُمُّ وَاحِدٍ
وَلاَ وَجْدَ حُبَّى بِابْنِ أُمِّ كِلاَبِ
قلتُ: وَهِي حُبَّى ابْنَةُ الأَسْوَدِ من بَنِي بُحْتُرِ بن عُتُودٍ، كَانَ حُرَيْثُ بنُ عَتَّابٍ الطَّائِيُّ الشاعرُ يَهُوَاهَا فَخَطَبهَا، ولَمْ تَرْضَهْ وتَزَوَّجَتْ غِيْرَه من بَنِي ثُعَلَ، فطَفِقَ يَهْجُو بَنِي ثُعَل. أَوْهِيَ غَيْرُهَا.
(و) حُبَّى (: ع) تِهَامِيٌّ، كَانَ دَاراً لأَسَدٍ وكِنَانَةَ.
(وأُمُّ مَحْبُوبٍ) مِنْ كُنَى (الحَيَّةِ) نقلَه الصاغانيّ.
(} والحُبَيِّبَةُ، مُصَغَّرَةً: ة باليَمَامَةِ) نقلة الصاغانيُّ، (وإِبْرَاهِيمُ بنُ {حُبَيِّبَةَ) الأَنْطَاكِيُّ (و) إِبْرَاهِيمُ (بنُ مُحَمَّدِ بنُ يُوسُفَ بنِ حُبَيِّبَةَ مُحَدِّثَانِ) هَكَذَا هُوَ فِي سَائِر النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصوابُ أَنهما واحدٌ كَمَا حَقَّقَه الحافظُ، وَقد روى عَن عُثْمَانَ بنِ خُرَّزَاذَ، وَعنهُ ابْن جَمِيع، فَتَارَة نَسَبَه هَكَذَا، وَتارَة أَسْقَطَ اسمَ أَبيه وجَدِّه، وَقد سَمِعَ عبدَ الغنيّ عَن واحدٍ عَنهُ، فتأَمل، قَالَ الْحَافِظ: ومِثْلُه: حُبَيِّبةُ بِنْتُ عَتِيق، وَكَانَ أَبوها شاعِراً فِي زمن عليَ رَضِي الله عَنهُ.
(و) } حُبَيْبَةُ (كجُهَيْنَةَ: ع) بالعِرَاقِ (من نَوَاحِي البَطِيحَةِ متَّصلٌ بالبَادِيَةِ قَريبٌ من البَصرة.
(و) يقالُ (امْرَأَةٌ مُحِبٌّ) بصِيغَةِ التَّذْكِيرِ أَي (منُحِبَّةٌ) وعِبَارَةُ الفرّاء: وامرأَة مُحِبَّةٌ لزَوْجِهَا ومُحِبٌّ أَيضاً، قَالَ ثَعْلَب: (و) يُقَالُ (بَعِيرٌ مُحِبٌّ) أَي (حَسِيرٌ) وأَنشدَ يَصِفُ امرأَةً قاسَتْ عَجِيزَتَهَا بِحَبْلٍ وبَعَثَتْ بِهِ إِلى أَقْرَانِهَا.
جَبَّتْ نِسَاءَ العَالَمِينَ بالسَّبَبْ
فَهُنَّ بَعْدُ كُلُّهُنَّ كالمُحِبّ {والتَّحَبُّبُ: التَّوَدُّدُ،} وحَبَّ إِذَا تَوَدَّدَ، وَهُوَ {يَتَحَبَّبُ إِلى النَّاسِ، وَهُوَ} مُتَحَبِّبٌ إِليهم، وأُوتِيَ فُلاَنٌ {مَحَابَّ القُلُوب، (} والتَّحَابُّ: التَّوَادُّ وَمِنْه الحديثُ (تَهَادَوْا تَحَابُّوا) .
( {واسْتَحَبَّهُ عَلَيْهِ: آثْرَهُ) } والاستِحْبَابُ كالاسْتِحْسَانِ و {2. 017 {اسْتَحَبُّوا الْكفْر على الايمان} (التَّوْبَة: 23) آثَرُوهُ، وَهُوَ فِي الإِساس.
(} وأَحْبَابُ) جَمْعُ حَبِيبٍ (: ع) وَفِي (المعجم) أَنَّه بَلَدٌ فِي جَنْب السُّوَارِقِيَّة من نَوَاحِي المَدِينَةِ (بدِيَارِ بَنِي سُلَيْمٍ) لَهُ ذُكْرٌ فِي الشِّعْرِ.
( {والحُبَّابِيَّةُ بالضَّمِّ: قَرْيَتَانِ بِمِصْرَ) .
(وبُطْنَانُ حَبِيبٍ: د بالشَّأْمِ) .
(والحُبَّةُ بالضَّمّ: الحَبِيبَةُ) أَيضاً (ج) حُبَبٌ (كَصُرَدٍ) .
(ومَحْبُوبٌ) جَدُّ أَبِي العَبَّاسِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ التاجِر، رَاوِيَةُ سُننِ التِّرْمِذِيّ.
(} وحَبُّوبَةُ: لَقَبُ إِسماعيلَ بنِ إِسحاق الرَّازِيّ) كَذَا فِي النّسخ، وَفِي كتاب (الذَّهَبِيّ) : لَقَبُ إِسحاق بنِ إِسماعيلَ الرَّازيِّ، (و) {حَبُّوبَةُ (جَدُّ) أَبا بِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بنِ زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيّ، وجَدٌّ (لِلْحَافِظِ) الشَّهِيرِ المُكْثِرِ أَبِي نَصْرٍ (الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ) بنِ إِبراهِيمَ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَلِيَ (اليُونَارِتِيِّ) الأَصْبَهَانِيِّ نَسَبَهُ مِنْ خَطِّهِ، وَقد ضَبَطَه.
(و) حَبَابٌ (كَسَحَابٍ ابنُ صَالِحٍ الوَاسِطِيّ) شَيْخٌ للطَّبَرَانِيّ.
(و) أَبُو بَكْرٍ (أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ حَبَابٍ) الخُوَارَزْمِيُّ (} - الحَبَابِيُّ) نِسْبَةٌ لِجَدِّهِ (مُحَدِّثُونَ) الأَخِيرُ شَيْخٌ للبِرْقَانِيّ.
ومِمَّا يِسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
حَبَّانُ بنُ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيُّ، شِيعِيّ، وحَبَّانُ بنُ أَبِي مُعَاوهيَةَ شِيعِيٌّ أَيْضاً، وحَبَّانُ الأَسَدِيُّ عَن أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيّ، وَعنهُ: حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، وإِبرَاهِيمُ بنُ حَبَّانَ الأَزْدِيّ عَن أَنَسٍ، وَعنهُ: عِيسَى بن حَبَّانَ الأَزْدِيّ عَن أَنَسٍ، وَعنهُ: عِيسَى بنُ عُبَيْدٍ، ومحمّدُ بنُ عَمْرِو بنِ حَبَّانَ، سمع بَقِيَّة، مَشْهُور، وحَبَّانُ بنُ عبد الله شامِيٌّ، عَن عبدِ الله بن عمرٍ و، رَوَى عَنهُ العَلاَءُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ رَافِعٍ، هؤلاءِ كُلُّهُمْ بالفَتْحِ، وذُكر فِي الْفَتْح حَبَّانُ بن وَاسِعِ بنِ حَبَّانَ.
قلتُ: وابنُ عَمِّهِ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بن حَبَّانَ من شيوخِ مالِكٍ. وأَبُوه عَن ابنُ عُمَرَ وابنِ عباسٍ، وَعنهُ ابنُه محمدٌ وابنُ أَخِيهِ وَاسِعٌ، وسَلَمَةُ بنُ حَبَّانَ شيخٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، ويُوسُفَ القَاضِي، وَهُوَ غيرُ الَّذِي ذَكَره المصنّفُ، فَرَّقَ بَينهمَا عبدُ الغَنِيّ، وجَوَّزَ الأَمِيرُ أَنْ يَكُونَا واحِداً، وحَبَّانُ بنُ الْمَحْشَر رَوى عَنهُ حَفِيدُه قَبِيصَة بنُ عَبّاد بنِ حَبَّانَ، وحَبَّانُ بنُ مُعَاوِيَةَ صاحبُ الهَيْثَمِ بنِ عَدِيَ، وحُمَيْدُ بنُ حَبَّانَ بنِ أَرْبَدَ الجَعْفَرِيّ كوفيّ، رَوَى عَنهُ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ الأَمير: وصحف فِيهِ غيرُ واحدٍ.
وَمِمَّا فاتَه فِي الكَسْرِ حِبَّانُ الصائِغُ، عَن أَبي بكرٍ الصدِّيقِ، وَعنهُ الرَّبيع بن صُبَيْح، وحِبَّانُ بنُ يوسفَ الصَّدَفيّ، شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ، ذكرهُ ابْن يُونُسَ، وابنُه عبدُ اللَّهِ، جَالَس عبدَ اللَّهِ بن عَمْرو، وحِبَّانُ بنُ الْحَارِث أَبو عقيل كُوفِيٌّ، عَن عليَ، وَعنهُ شَبِيب بن غَرْقَدة، وحِبَّانُ صَاحب الدُّثَيْنة، رَوَى عَن ابْن عمر، وَعنهُ رَزِين بن حَكيم، وحِبَّانُ بنُ عاصِمٍ العَنْبَرِيُّ، بَصْرِيٌّ عَن جَدِّه حَرْمَلَةَ بنِ إِيَاسٍ، وَله صُحْبَةٌ، وَعنهُ ابنُ عَمِّه عبدُ اللَّهِ بنُ حَسَّانَ بنت حَرْمَلَةَ، وحِبَّانُ بن جَزْءٍ أَبو خُزَيْمة عَن أَبيه وأَخيه، ولَهُمَا صُحْبَةٌ، وَهُوَ الَّذِي روى عَن أَبي هريرَةَ رَضِي الله عَنْهُمَا وَعنهُ زَيْنَبُ بنت أَبي طليق، قَالَه الأَميرُ، وتَرَدَّدَ الدارقطنيّ فِي كَونهمَا اثنَيْنِ، وحِبَّانُ بنُ زَيْدٍ الشَّرْعَبيّ تَابِعِيٌّ. وحِبَّانُ بنُ أَبِي جَبَلَة تابعيٌّ أَيضاً عَن عَمْرِو بنِ العاصِ وَغَيره، وحِبَّان بن مهير العبديّ، سَمعَ عطاءٌ قَوْله، وحِبَّانُ بنُ النَّجَّارِ عَن أَبيه النجّار، عَن جدِ أَنَسِ بنِ مالكٍ، وَعنهُ ابْنه إِبراهيم بن حِبَّانَ، وحِبَّانُ أَبُو مَعْمَرٍ، بَصْرِيٌّ شَيْخٌ لاِءَبِي دَاوُودَ الطَّيَالِسِيّ، وحِبَّانُ صَاحِبُ العَاجِ، رَوَى عَنهُ الأَصمعيُّ، وحِبَّانُ بن حِبَّانَ الدِّمَشْقِيُّ، رَوَى عَنهُ حَفِيدُهوَعنهُ الإِسْمَاعِيلِيُّ، وبُنْدَارُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ حِبَّانَ الجُرْجَانِيُّ الفَقِيهُ، عنِ البَغَوِيِّ، وابنِ صَاعِدٍ.
فَهؤُلاءِ كُلُّهُمْ بالكَسْرِ.
وَقَالَ الكسائيّ: لَكَ عِنْدِي مَا أَحَبْتَ، أَيْ أَحْبَبْتَ.
ويقالُ: سِرْنَا قَرَباً {حَبْحَاباً، أَي جَادًّا، مثلَ حَثْحَاثٍ.
} وحَبْحَبٌ كجَعْفَرٍ: مَوْضِعٌ.
ومَنْظُورُ بنُ حَبَّةَ بالفَتْحِ: أَبو مِسْعَرٍ، رَاجِزٌ.
! والحَبَّانِيَّةُ، بالفَتْحِ: مَحَلَّةٌ بمِصْرَ.
والحِبَّةُ، بالكَسْرِ: الحَبِيبَةُ.
وحَبَّبْتُ القِرْبَةَ إِذا مَلأْتَهَا.
والحَبَابُ بالفَتْحِ: الطَّلُّ الَّذِي يُصْبِحُ على الشَّجَرِ.
وأُلاتُ الحُبِّ، بالضَّمِّ: عَيْنٌ بِإِضَمٍ من ناحيَةِ المَدِينَةِ.
والحَبْحَابُ، بالفَتْحِ: السَّيِّىء الغِذَاءِ.
وحَبِيبٌ، كَأَمِيرٍ: جَبَلٌ حِجَازِيُّ، وحَبِيبٌ أَيضاً: قَبِيلَةٌ، قَالَ أَبُو خِرَاشٍ:
عَدَوْنَا عَدْوَةً لاَ شَكَّ فِيها
فَخُلْنَاهُمْ ذُؤَيْبَةَ أَوْ حَبِيبَا
وذُؤيْبَةُ: قَبِيلَةٌ أَيضاً.
وحُبيبُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ الهُذَلِيُّ اسْمُ الأَعْلَمِ الشَّاعِرِ.
وأَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بنُ عبدِ العَزِيزِ بنِ مُحَمَّد بن حَبِيبٍ الرَّافِقِيُّ مُحَدِّثٌ، وابنْ حَبِيب، نَسَّابَةٌ وحبِيب هَذِه أُمُّهُ أَوْ جَدَّتُه.
وبَنُو المُحِبِّب: حُفَّاظُ الشَّأْمِ، وأَبُو القَاسِمِ الفَضْلُ بنُ عبدِ الله بنِ محمدِ بن المُحِبِّ النَّيْسَابُورِيُّ مُحَدِّثٌ وأَبُو الفُتُوح محمدُ بنُ محمدِ بنِ عُمْرُوسٍ البَكْرِيُّ عُرِفَ بابنِ المُحِبِّ النَّيْسَابُورِيِّ، مَشْهُورٌ، تُوُفِّي سنة 615 ذَكَره الصَّابونيُّ فِي (الذَّيْلِ) .
والمُحَبُّ بفَتْحِ الْحَاء: ابنُ حَذْلَمٍ المِصْرِيُّ الزَّهِدُ، عَن سَلَمَةَ بنِ وَرْدَانَ، وَقَالَ عبدُ الغَنِيّ: عَن مُوسَى بنِ وَرْدَانَ، وأَوْبَرُ بنُ عَلِيِّ بن مُحَبِّ بنِ حازمِ بن كُلْثُومٍ التُّجِيبِيُّ، ذَكَرَهُ ابنُ يُونُسَ. {ومُحَبَّةُ بضَمِّ المِيمِ وفَتْحِ الحَاءِ أَيضاً: تَابِعِيَّةٌ، عَنْ عائِشَةَ، وعنها، أَبُو إِسحاقَ السَّبِيعِيُّ، وأَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَبَّبٍ الدَّلاَل كَمُحَمَّدٍ: مُحَدِّثٌ مَشْهُورٌ، ومثلُه مُحَبَّبُ بنُ إِبراهيمَ العَبْدِيُّ، عَن ابنِ راهَوَيْهِ، وابنْهُ إِبراهيمُ بنُ مُحَبَّبٍ النَّيْسَابُورِيّ عَن مُحَمَّدِ بنِ إِبراهِيمَ البُوشَنْجِيّ.
} والحَبَّابُ كَكَتَّانٍ: مَنْ يَبِيعُ الحِنْطَةَ، وَقَدْ نُسِبَ كذلكَ جَمَاعَةٌ.
وَيُقَال فِي الحُبَّى المَذْكُورِ فِي المَتْنِ أَيضاً: {الحُبَيَّا بِالتَّصْغِيرِ لِمَوُضِعٍ بالحِجَازِ، وأَبو الحُبَاب: سَعِيدُ بنُ سَيَّارٍ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعنهُ سعيد المَقْبُرِيّ، وأَبو حَبِيب بن يَعْلَى بن مُنْيَة التميميّ، عَن ابْن عَبَّاس، ومحمّد بن} حُبَيْبات شَاعِر فِي الدولة العبّاسية، {وحُبَيْبَات بن نُهَيْل بن عبد مَناف بن هِلال بن عَامر بن صَعْصَة جاهليّ، من وَلَده مِسْعَر بن كِدَامٍ وَغَيره.
وحَبٌّ بالفَتْحِ: لَقَبُ أَحْمَدَ بنِ أَسَدٍ المُتَوَكِّلِيّ البَلْخِيّ، كَانَ فِي حُدُودِ الثلاثمائة، هَكَذَا قَيَّدَه الحافظُ.
وَعَن اللِّحْيَانيّ:} حَبْحَبْتُ بالجَمَلِ! حِبْحَاباً وحَوَّبْتُ بِهِ تَحْوِيباً إِذا قُلْتَ لَهُ حَوْبِ حَوْبِ، وَهُوَ زَجْرٌ.

هبب

Entries on هبب in 10 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 7 more
[هبب] هَبَّ من نَومه يَهُبُّ، أي استيقظ. وأهببته أنا. وهبَّت الريح هُبوباً وهَبيباً، أي هاجت. والهَبوبَةُ: الريح التي تثير الغَبَرَة، وكذلك الهَبوبُ والهَبيبُ. تقول: من أين هَبَبْتُ يا فلان؟ كأنك قلت: من أين جئت؟ أي من أين انتبهت لنا.وهب فلانُ يفعل كذا، كما تقول: طفِق يفعل كذا. وهَبَّ البعيرُ في السير هِباباً، أي نشِط. قال لبيد: فلها هِبابٌ في الزمامِ كأنَّها * صَهباءُ راح مع الجَنوب جَهامُها وهززت السيفَ والرمحَ فَهَبَّ هَبَّةً. وهَبَّته: هِزَّتُهُ ومَضاؤه في الضريبة، وهو سيف ذو هَبَّةِ. ويقال أيضاً: عِشْنا بذلك هَبَّةَ من الدهر، أي حِقبة، كما يقال سَبَّة. قال الأصمعي: الهَبَّةُ أيضاً: الساعة تَبْقى من السَحَر. والهِبَّةُ بالكسر: هِياج الفحل. تقول: هَبَّ التيسُ يَهِبُّ بالكسر هبييا وهبابا، إذا نب للسفاد. واهْتَبَّ مثله. وهو مِهبابٌ ومُهْتَبٌّ . وهبهبته : دعوته لينزو، فتهبهب: تزعزع. والهبهبى: الراعى. قال الأصمعي: يقال ثوبٌ هَبائِبُ وخَبائِبُ، إذا كان متقطِّعاً. وتهبَّب الثوبُ: بَليَ. ويقال لقِطَعِ الثوب هبب، مثال عنب. قال أبو زبيد:

على جناجنه من ثوبه هبب
(هـ ب ب) : (هَبَّةٌ) فِي (ع س) (فِي حَدِيثِ) رِفَاعَةَ فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَنِي (هَبَّةً) أَيْ مَرَّةً وَأَصْلُهَا مِنْ قَوْلِهِمْ احْذَرْ هَبَّةَ السَّيْفِ أَيْ وَقْعَتَهُ.
هـ ب ب :
هَبَّتْ الرِّيحُ هُبُوبًا مِنْ بَابِ قَعَدَ هَاجَتْ.

وَهَبَّ مِنْ نَوْمِهِ هَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ اسْتَيْقَظَ.

وَهَبَّ السَّيْفُ يَهَب مِنْ بَابِ ضَرَبَ هَبَّةً اهْتَزَّ وَمَضَى وَمِنْهُ قِيلَ أَتَى امْرَأَتَهُ هَبَّةً أَيْ وَقْعَةً. 
هـ ب ب: (هَبَّ) مِنْ نَوْمِهِ إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْهُ. وَ (الْهَبُوبَةُ) الرِّيحُ تُثِيرُ الْغَبَرَةَ. وَ (هَبَّ) الْبَعِيرُ فِي السَّيْرِ أَيْ نَشِطَ. وَ (هَبْهَبَ) النَّجْمُ تَلَأْلَأَ وَ (الْهَبَّةُ) السَّاعَةُ. وَ (الْهِبَّةُ) هِيَاجُ الْفَحْلِ. وَ (هَبَّتِ) الرِّيحُ تَهُبُّ بِالضَّمِّ (هُبُوبًا) وَ (هَبِيبًا) أَيْضًا. 
(هبب) - في حديث ابن عُمر - رضي الله عنهما -: "فإذا هَبَّتِ الرِّكابُ"
: أي قامَتِ الإبِلُ للسَّيْر. يُقَالُ: هَبَّتِ الناقةُ في سَيْرِهَا هِبَاباً وهُبُوباً: نَشِطَت، وَهبَّتِ الرّيحُ هُبُوباً وهَبِيباً وهَبًّا، وهَبَّ النَّائمُ هَبًّا وهُبُوباً: استَيْقَظَ، وهَبَّ التَّيْسُ هَبِيباً وهِباباً: هَاجَ واغتَلَم فصَوَّت.
- وفي خَبَر: "هَبَّ التَّيْسُ"
: أي نَبَّ للسِّفادِ، واهتَبَّ أيضاً.
[هبب] نه: فيه: لا حتى تذوقي عسيلته، قالت: فإنه قد جاءني "هبة"، أي مرة واحدة، من هباب الفحل وهو سفاده، وقيل: أرادت بها الوقعة، من: احذر هبة السيف، أي وقعته. وفيه: "هب" التيس، أي هاج للسفاد. ش: وفيه: لقد رأيت أصحابه صلى الله عليه وسلم "يهبون" إليهما كما يهبون إلى المكتوبة أي ركعتي المغرب، أي ينهضون إليهما، والهباب: النشاط. ج: وفيه: إذا "هب" من الليل، أي انتبه من النوم. ش: "أهبنا" رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي أيقظنا. ك: وفيه: أرأيت إذاالركاب، أي هاجت الإبل وشوشت على المصلى. ط: أي قال نافع: أخبرني يا ابن عمر! إذا سارت الجمال إلى الصحراء إلى أي شيء يصلي أو ما كان يفعل عند ذهابها إلى المرعى؟ قال ابن عمر: كان صلى الله عليه وسلم يأخذ الرحل فيعدله - بتشديد دال، أي ينصبه بين يديه أخرة الرحل. ومنه: حتى "تهب" متى تهب، أي تستيقظ. غ: و"هبة" من الدهر وسبة، قطعة منه مديدة.
هـ ب ب

ريح هابّة، وقد هبّت هبوباً، وأهبّها الله تعالى واستهبها. قال الكميت:

والحياض المملآت من الشر ... ب إذا المرزم استخبّ الحرورا

وجاءت من مهبّها، وقعد في مهبّ الريح، ومهابّ الرياح أربعة.

ومن المجاز: من أين هببت يا فلان: من أين جئت. وهبّ فلان حيناً ثم قدم أي سافر. وهبّ من نومه. وهبّت الناقة في سيرها هبوباً وهباباً. وللسيف هبّة: هزّة ومضاء. قال امرؤ القيس:

وأبيض كالمراق بلّيت حدّه ... وهبّته في الساق والقصرات

وقال الأعشى:

وذا هبّةٍ غامضاً كلمه ... وأرقب مطّرداً كالشّطن

وهبّ السيف، وأهببته. وهبذ التيس هبيباً.

وهبّ يفعل كذا: طفق. وعشنا هبّةً من الدهر. وتهيّب الثوب، وذهب هبباً: قطعاً، وثوبٌ هبب.

هبب


هَبَّ(n. ac. هَبّ
هَبِيْب
هُبُوْب)
a. Blew (wind).
b. Rose.
c. [Min], Awoke from (sleep).
d.(n. ac. هَبّ
هِبَاْب), Walked rapidly.
e.(n. ac. هَبّ
هُبُوْب), Quivered, flashed.
f.(n. ac. هَبّ
هَبَّة
هِبَّة), Cut.
g. Set about. began.
h.(n. ac. هِبَاْب), Was absent from; departed.
i. Was routed, overthrown.
j.
(n. ac.
هِبَّة
هِبَاْب
هَبِيْب), Rattled, snorted.
k.(n. ac. هَبّ
هِبَاْب
هُبُوْب), Came, arrived.
l. see II (b)
. II, Rent, tore.
b. [Bi], Called.
أَهْبَبَa. Made to blow (wind).
b. [acc. & Min], Awoke, aroused from.
c. Brandished, flourished (sword).
d. see II (a)
. V, Was worn out, ragged. VIII
see I (f) (j). X
see IV (a)
هَبَّةa. Breath, puff, gust ( of wind ).
b. A time, period.
c. Hour preceding the dawn.
d. see 2t (a)
هِبَّةa. Penetration; cutting ( of a sword ).
b. State, condition.
c. Vehemence.
d. (pl.
هِبَب), Rag, tatter.
هُبَّة
a. [art.], The wind.
هِبَبa. see 38
مَهْبَبa. Windy place.
b. Violence, fury ( of the wind ).

هَاْبِبَةa. Blowing; rising (wind).
هَبَاْبa. Dust, motes, specks.

هَبِيْبa. see 26
هَبُوْب
هَبُوْبَةa. Gale, blast.

هُبُوْبa. Gust ( of wind ).
أَهْبَاْبa. Ragged, tattered (garment).
مِهْبَاْبa. Rattling, hot (goat).
هَبَاْئِبُa. see 38
N. P.
هَبَّبَ
N. P.
إِهْتَبَبَa. see 45
هَبَّةً
a. Once.

هَبْ (a. Imp. of
وَهَبَ ), Suppose!

هبب: ابن سيده: هَبَّتِ الريحُ تَهُبُّ هُبُوباً وهَبِـيباً: ثارَتْ

وهاجَتْ؛ وقال ابن دريد: هَبَّتْ هَبّاً، وليس بالعالي في اللغة، يعني أَن المعروف إِنما هو الـهُبُوبُ والـهَبيبُ؛ وأَهَبَّها اللّهُ. الجوهري: الـهَبُوبةُ الريح التي تُثِـير الغَبَرة، وكذلك الـهَبُوبُ والـهَبيبُ.

تقول: من أَين هَبَبْتَ يا فلان؟ كأَنك قلت: من أَين جِئْتَ؟ من أَينَ

انْتَبَهْتَ لنا؟ وهَبَّ من نَومه يَهُبُّ هَبّاً وهُبُوباً: انْتَبه؛ أَنشد ثعلب:

فحَيَّتْ، فحَيَّاها، فهَبَّ، فحَلَّقَتْ، * مَعَ النَّجْم، رُؤْيا في الـمَنام كَذُوبُ

وأَهَبَّه: نَبَّهَه، وأَهْبَبْتُه أَنا. وفي حديث ابن عمر: فإِذا هَبَّتِ الرِّكابُ أَي قامَت الإِبلُ للسَّير؛ هو من هَبَّ النائمُ إِذا اسْتَيْقَظَ. وهَبَّ فلانٌ يَفْعَل كذا، كما تقول: طَفِقَ يَفْعَلُ كذا.

وهَبَّ السيفُ يَهُبُّ هَبَّةً وهَبّاً: اهْتَزَّ، الأَخيرةُ عن أَبي زيد. وأَهَبَّه: هَزَّه؛ عن اللحياني. الأَزهري: السيفُ يَهُبُّ، إِذا هُزَّ، هَبَّةً؛ الجوهري: هَزَزْتُ السيفَ والرُّمْحَ، فهَبَّ هَبَّةً، وهَبَّتُه هِزَّتُه ومَضاؤُه في الضَّريبة. وهَبَّ السيفُ يَهُبُّ هَبّاً وهَبَّةً وهِـبَّةً إِذا قطَعَ. وحكى اللحياني: اتَّقِ هَبَّةَ السيفِ، وهِـبَّتَه. وسَيْفٌ ذو هَبَّةٍ أَي مَضاءٍ في الضريبة؛ قال:

جَلا القَطْرُ عن أَطْلالِ سَلْمى، كأَنما * جَلا القَيْنُ عن ذِي هَبَّةٍ، داثِرَ الغِمْدِ

وإِنه لذو هَبَّةٍ إِذا كانت له وَقْعة شديدة. شمر: هَبَّ السيفُ،

وأَهْبَبْتُ السيفَ إِذا هَزَزْته فاهْتَبَّه وهَبَّه أَي قَطَعَه. وهَبَّتِ

الناقةُ في سَيرِها تَهِبُّ هِـباباً: أَسْرَعَتْ.

والـهِـبابُ: النَّشاطُ، ما كان. وحكى اللحياني: هَبَّ البعيرُ،

مِثْلَه، أَي نَشِطَ؛ قال لبيد:

فلها هِـبابٌ في الزِّمامِ، كأَنها * صَهْباءُ راحَ، مع الجَنُوبِ، جَهامُها

وكلُّ سائرٍ يَهِبُّ، بالكسر، هَبّاً وهُبُوباً وهِـباباً: نَشِطَ. يونس: يقال هَبَّ فلانٌ حِـيناً، ثم قَدِمَ أَي غابَ دَهْراً، ثم قَدِمَ.

وأَينَ هَبِـبْتَ عَنَّا (1)

(1 قوله «وأين هببت عنا» ضبطه في التكملة، بكسر العين، وكذا المجد.)؟ أَي أَينَ غِـبْتَ عَنَّا؟ أَبو زيد: غَنِـينا بذلك هَـِبَّةً من الدَّهْرِ أَي حِقْبةً. قال الأَزهري: وكأَن الذي رُوِيَ ليُونُسَ، أَصلُه من هِـبَّة الدَّهْرِ. الجوهري: يقال عِشْنا بذلك هِـبَّةً من الدَّهْرِ أَي حِقْبةً، كما يقال سَبَّةً. والـهِبَّةُ أَيضاً: الساعةُ تَبْقَى من السَّحَر. وروى النَّضْرُ بن شُمَيْل، بإِسناده في حديث رواه عن رَغْبانَ، قال: لقد رأَيتُ أَصحابَ رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم،

يَهُبُّونَ إِليهما، كما يَهُبُّونَ إِلى المكتوبة؛ يعني الركعتين قبل

المغرب أَي يَنْهَضُونَ إِليهما، والـهِبابُ: النَّشاطُ. قال النَّضْرُ:

قوله يَهُبُّون أَي يَسْعَوْنَ. وقال ابن الأَعرابي: هُبَّ إِذا نُبِّه (2)

(2 قوله «هب إذا نبه» أي، بالضم، وهب، بالفتح، إذا انهزم كما ضبط في التهذيب وصرح به في التكملة.) ، وهَبَّ إِذا انْهَزَمَ. والـهِبَّةُ، بالكسر: هِـيَاجُ الفَحْل.

وهَبَّ التَّيْسُ يَهُـِبُّ هَبّاً وهِـباباً وهَبِـيباً، وهَبْهَبَ: هاجَ، ونَبَّ للسِّفاد؛ وقيل: الـهَبْهَبَةُ صَوْتُه عند السِّفادِ. ابن سيده: وهَبَّ الفَحْلُ من الإِبلِ وغيرها يَهُبُّ هِـباباً وهَبِـيباً، واهْتَبَّ:

أَراد السِّفادَ.

وفي الحديث: أَنه قال لامرأَة رِفاعةَ: لا، حتى تَذُوقي عُسَيْلَتَه،

قالت: فإِنه يا رسول اللّه، قد جاءَني هَبَّةً أَي مَرَّةً واحدةً؛ من

هِـبابِ الفَحْل، وهو سِفادُه؛ وقيل: أَرادتْ بالـهَبَّةِ الوَقْعَةَ، من

قولهم: احْذَرْ هَبَّةَ السيف أَي وَقْعَتَه.

وفي بعض الحديث: هَبَّ التَّيْسُ أَي هاجَ للسِّفادِ، وهو مِهْبابٌ

ومِهْبَبٌ. وهَبْهَبْتُه: دَعَوْتُه (1)

(1 قوله «وهبهبته دعوته» هذه عبارة الصحاح، وقال في التكملة: صوابه وهبهبت به دعوته. ثم قال والهباب الهباء أي كسحاب فيهما.) ليَنْزُوَ، فتَهَبْهَبَ تَزَعْزَعَ. وإِنه لـحَسَن الـهِبَّةِ:

يُرادُ به الحالُ. والـهِبَّةُ: القِطْعة من الثوب. والـهِبَّة: الخِرْقة؛

ويقال لِقِطَع الثَّوْبِ: هِـبَبٌ، مثل عِنَب؛ قال أَبو زُبَيْدٍ:

غَذاهُما بدِماءِ القَوْمِ، إِذْ شَدَنا، * فما يَزالُ لوَصْلَيْ راكِبٍ يَضَعُ

على جَناجِنِه، مِن ثَوْبه، هِـبَبٌ، * وفيه، من صائكٍ مُسْتَكْرَهٍ، دُفَعُ

يَصِفُ أَسَداً أَتى لشِبْلَيْه بوَصْلَيْ راكبٍ؛ والوَصْلُ: كلُّ مَفْصِلٍ تامٍّ، مثل مَفْصِل العَجُز من الظَّهْر؛ والهاءُ في جَناجِنِه تَعُودُ على الأَسد؛ والهاءُ في قوله من ثوبه تعود على الراكب الذي فَرَسَه،

وأَخَذَ وَصْلَيْه؛ ويَضَعُ: يَعْدو؛ والصائك: اللاَّصِقُ.

وثَوْبٌ هَبايِبُ وخَبايِبُ، بلا همز فيهما، إِذا كان مُتَقَطِّعاً.

وتَهَبَّبَ الثوبُ: بَلي.

وثَوْبٌ هِـبَبٌ وأَهْبابٌ: مُخَرَّقٌ؛ وقد تَهَبَّبَ؛ وهَبـبه: خَرَّقَه، عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

كأَنَّ، في قمِـيصِه الـمُهَبَّبِ، * أَشْهَبَ، من ماءِ الحديدِ الأَشْهَبِ

وهَبَّ النجمُ: طَلَع. والـهَبْهابُ: اسمٌ من أَسماءِ السَّراب. ابن سيده: الـهَبْهابُ السَّرابُ. وهَبْهَبَ السَّرابُ هَبْهَبةً إِذا تَرَقْرَقَ. والـهَبْهابُ: الصَّيَّاحُ.

والـهَبْهَبُ والـهَبْهَبِـيُّ: الجمل السريع؛ قال الراجز:

قد وَصَلْنا هَوْجَلاً بهَوْجَلِ،

بالـهَبْهَبِـيَّاتِ العِتاقِ الزُّمَّلِ

والاسْمُ: الـهَبْهَبةُ.

وناقةٌ هَبْهَبيَّةٌ: سريعةٌ خَفيفةٌ؛ قال ابن أَحْمر:

تَماثِـيلَ قِرْطاسٍ على هَبْهَبيَّةٍ، * نَضا الكُورُ عن لَحْمٍ لها، مُتَخَدِّدِ

أَراد بالتماثيل: كُتُباً يَكْتُبُونَها.

وفي الحديث: إِن في جهنم وادياً يقال له: هَبْهَبٌ، يَسْكُنُه الجَبَّارُون. الـهَبْهَبُ: السَّريعُ.

وهَبْهَبَ السَّرابُ إِذا تَرَقْرَقَ.

والـهَبْهَبِـيُّ: تَيْسُ الغَنَم؛ وقيل: راعيها؛ قال:

كأَنه هَبْهَبـيٌّ، نامَ عنْ غَنَمٍ، * مُسْـتَأْوِرٌ في سَوادِ الليلِ، مَذْؤُوبُ

والـهَبْهَبـيُّ: الـحَسَنُ الـحُداءِ، وهو أَيضاً الـحَسَنُ الخِدْمَةِ. وكلُّ مُحْسِنِ مهْنةٍ: هَبْهَبـيٌّ؛ وخَصَّ بعضُهم به الطَّبَّاخَ والشَّوَّاءَ.

والـهَبْهابُ: لُعْبة لصِـبيانِ العِراقِ؛ وفي التهذيب: ولُعْبةٌ

لصِبْيانِ الأَعْرابِ يُسَمُّونَها: الـهَبْهابَ؛ وقوله أَنشده ثعلب:

يَقُودُ بها دليلَ القَوْمِ نَجْمٌ، * كعَيْنِ الكَلْبِ، في هُبَّى قِـباعِ

قال: هُبَّى من هُبُوب الريح؛ وقال: كعَيْن الكلب، لأَنه لا يَقْدرُ أَن

يَفْتَحَها. قال ابن سيده: كذا وقع في نوادر ثعلب؛ قال: والصحيح

هُبًّى قِـباع، من الـهَبْوةِ، وهو مذكور في موضعه. وهَبْهَبَ إِذا زَجَرَ. وهَبْهَبَ إِذا ذَبَح. وهَبْهَبَ إِذا انْتَبَه.

ابن الأَعرابي: الـهَبْهَبـيُّ القَصَّابُ، وكذلك الفَغْفَغِـيُّ؛ قال الأَخطل:

على أَنـَّها تَهْدي الـمَطِـيَّ إِذا عَوَى، * من الليل، مَمْشُوقُ الذراعَيْنِ هَبْهَبُ

أَراد به: الخَفيفَ من الذئاب.

هبب
: ( {الهَبُّ،} والهُبُوبُ) ، بِالضَّمِّ: (ثَوَرَانُ الرِّيحِ، {كالهَبِيبِ) . فِي الْمُحكم:} هَبَّت الرِّيحُ، {تَهُبُّ} هُبُوباً،! وهَبِيباً: ثارَتْ، وهاجَتْ. وَقَالَ ابْن دُرَيْد: {هَبّ} هَبّاً، وَلَيْسَ بالعَالي فِي اللغَة، يَعْنِي: أَنّ المعروفَ إِنّما هُوَ {الهُبُوب،} والهَبِيبُ. قلتُ: فالمُصَنِّفُ قدّمَ غيرَ الْمَعْرُوف على مَا هُوَ مستعملٌ مَعْرُوف. وَفِي بغية الآمال، لاِءَبي جَعْفَر اللَّبْلِيّ: أَنَّ القِيَاس فِي فَعَلَ المفتوحِ اللَّازِم المُضَاعَف أَن يكونَ مُضَارِعُهُ بِالْكَسْرِ، إِلاّ الأَفعالَ الثّمانيةَ والعشرينَ، مِنْهَا: {هَبَّتِ الرِّيحُ. (و) } الهَبّ، والهُبُوبُ، والهَبِيبُ: (الانْتِباهُ مِنَ النَّوْمِ) ، {هَبَّ،} يَهُبُّ. وأَنشد ثعلبٌ:
فَحَيَّتْ فحَيَّاهَا {فهَبَّ فحَلَّقَت
مَعَ النَّجْمِ رُؤْيَا فِي المَنَامِ كَذُوبُ
} وأَهَبَّ اللَّهُ الرِّيحَ، {وأَهَبَّهُ من نَوْمِه: نَبَّهَهُ، وأَهْبَبْتُه أَنا. قَالَ شيخُنَا: هَبَّ من نَوْمِهِ، من الأَفعال الّتي استعملَتها العربُ لازِمَةً كَمَا هُوَ الْمَشْهُور، ومتعدِّيةً أَيضاً، يُقَال: هَبَّ من نَوْمِهِ،} وهَبَّه غَيْرُهُ؛ واستلُّوا لذالك بقوله تعالَى فِي قراءَةٍ شاذَّةٍ: {قَالُوا يَا ويلنا من {هَبَّنا من مرقدنا} بدل قَوْله تَعَالَى فِي المُتواتِرَة: {مَن بَعَثَنَا} (يسلله: 52) ، وَقَالُوا: هَبَّنا مَعْنَاهُ: أَيْقَظَنا وبَعَثَنا، وأَنّه يُقَال: هَبَّنا ثُلاثِيّاً متعدّياً،} كأَهَبَّنا رُباعِيّاً. والقراءَةُ نقلهَا البيضاويُّ وغيرُه. وَجعلُوا الثُّلاثيَّ والمَزيدَ بِمَعْنى. ولكِنَّ ابْنَ جِنِّي فِي المُحْتَسب أَنكر هَذِه القِراءَة، وَقَالَ: لم أَرَ لهاذا أَصْلاً، إِلاّ أَن يكونَ على الْحَذف والإِيصال، وأَصلُهُ هَبَّ بِنَا، أَي: أَيْقَظَنَا. انْتهى.
وَفِي الأَساس، ريحٌ هابَّةٌ، وهَبَّت هُبُوباً، وأَهَبَّها الله، واسْتَهَبَّها. وَجعل هَبَّ من نَومه: انْتَبَهَ، من المَجَاز.
(و) منهُ أَيضاً، الهَبُّ: ال (نَّشاطُ) مَا كانَ. ورَوَى النَّضْرُ بنُ شُمَيْل بإِسناده فِي حديثٍ رَوَاهُ عَن رَغْبَانَ قَالَ: (لقد رأَيتُ أَصحابَ رسولِ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم! يَهُبُّونَ إِلَيْهِما كَمَا يَهُبُّونَ إِلى الْمَكْتُوبَة) ، يَعْنِي: الرَّكْعَتَيْنِ قبل المَغْرِب. أَي: يَنْهَضُونَ إِليهما. قَالَ النَّضْرُ: قولُهُ يَهُبُّونَ، أَي: يَسْعَوْن.
و (كُلُّ سائرٍ) هَبَّ، يَهِبّ، بالكَسْرِ، هَبّاً، وهُبُوباً: نَشِطَ.
(و) {هُبُوبُه: (سُرْعَتُه،} كالهِبابِ، بالكَسْرِ) : النَّشاط. {وهَبَّتِ النّاقةُ فِي سَيرها،} تَهُبُّ، بالضَّمّ، {هِبَاباً: أَسْرَعَت، وَحكى اللِّحْيَانيّ: هَبَّ البعيرُ، مثلُه، أَي نَشِطَ، قَالَ لَبِيدٌ:
فَلَها} هِبابٌ فِي الزِّمامِ كأَنَّها
صَهْباءُ راحَ مَعَ الجَنُوبِ جَهَامُها
(و) إِنّه لَحَسَنُ (الهِبَّة، بالكَسْرِ) يُرَادُ بِهِ (الحالُ) .
(و) {الهِبَّةُ: (القِطْعَةُ من الثَّوْبِ) .
} والهِبَّةُ: الخِرْقَةُ. (ج) {هِبَبٌ (كعِنَبٍ) ؛ قالَ أَبو زُبَيْدٍ:
غَذاهُمَا بِدِمَاءِ القَوْمِ إِذْ شَدَنا
فَمَا يَزَالُ لِوَصْلَيْ راكِبٍ يَضَعُ
على جَنَاجِنِهِ من ثَوْبِهِ هِبَبٌ
وَفِيه مِن صائكٍ مُسْتَكْرَهٍ دُفَعُ
يَصِفُ أَسداً أَتى لِشِلَيْهِ بوَصْلَيْ راكبٍ والوَصْلُ: كلُّ مَفْصِل تامًّ، مثْل مَفْصِلِ العَجُزِ من الظَّهْر. والهاءُ فِي (جَنَاجِنِه) تعودُ إِلى الأَسد؛ وَفِي (ثوبِه) إِلى الرّاكب، ويَضَعُ: يَعْدُو. والصّائِكُ: اللاّصِقُ.
(و) من المَجَاز: الهِبَّةُ: (مَضَاءُ السَّيْفِ) فِي الضَّرِيبَةِ، وهِزَّتُهُ. وَفِي الصَّحاح: هَزَزْتُ السَّيْفَ والرُّمْحَ،} فهَبَّ {هَبَّةً؛} وهَبَّتُهُ: هِزَّتُهُ، ومَضَاؤُه فِي الضَّرِيبَة. وحَكَى اللِّحْيَانيُّ: اتَّقِ {هَبَّةَ السَّيْفِ،} وهِبَّتَه.
وَسيف ذُو هَبَةٍ: أَي مضاءٍ فِي الضَّرِيبة؛ قَالَ:
جلا القَطْرُ عَن أَطْلالِ سَلْمَى كأَنَّما
جَلا القَيْنُ عَن ذِي هَبَّةٍ داصِرَ الغِمْدِ
وإِنَّهُ لَذُو هَبَّة: إِذا كَانَت لَهُ وقْعَة شَدِيدَة. (و) الهِبَّةُ، أَيضاً: (السّاعَةُ تَبْقَى من السَّحَرِ) ، رَوَاهُ الجوهريُّ عَن الأَصمعيّ.
(و) من الْمجَاز: عِشنا بذالك {هِبَّةً، وَهِي (الحِقْبَةُ من الدَّهْرِ) ، كَمَا يُقَال: سَبَّةً، كَذَا فِي الصَّحاح، وَهُوَ المَرْوِيُّ عَن أَبي زيدٍ، (ويُفْتَحُ فِيهِما) ، أَي فِي اللَّذَيْن ذُكِرَا قَرِيبا. وهاذا غيرُ مشهورٍ عندَ أَئمّةِ اللُّغَة، وإِنّما الوَجْهَانِ فِي الهَبَّة بِمَعْنى هَزِّ السَّيْف ومَضائِهِ، كَمَا أَسلفناه آنِفاً. وأَمّا مَا عداهُ، فَلم يُذْكَرْ فِيهِ إِلاّ الكسرُ فَقَط.
(وهَبَّهُ) السَّيْفُ، يَهُبّ، (هَبّاً، وهَبَّةً) بِالْفَتْح، (وهِبَّةً) بِالْكَسْرِ. وَهَذَا كَلَامه يؤيّد مَا قُلْنَاهُ. وَعَن شَمِر: هَبَّ السَّيْفُ، وأَهْبَبْتُ السَّيْفَ: إِذا هَزَزْتَهُ،} فاهْتَبَّهُ، وهَبَّهُ، أَي: (قَطَعَهُ) .
(و) من المَجَاز: {الهِبَّةُ، بِالْكَسْرِ: هِياجُ الفَحْلِ.
} وهَبَّ (التَّيْسُ، {يَهِبُّ) بِالْكَسْرِ، وَعَلِيهِ اقْتصر الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ الْقيَاس، (} ويَهُبُّ) بالضَّمِّ شُذُوذاً، وَهُوَ غيرُ معروفٍ فِي دَواوينِ اللُّغَة، ولاكنّا أَسلفنا النّقل عَن أَبي جعفرٍ اللَّبْلِيّ أَنّه من جملَة الأَفعال الثّمانية والعِشْرِين، وَبِه صَرَّحَ ابْنُ مَالك. ثمّ رأَيْتُ الصّاغانيَّ نَقله عَن الفَرَّاءِ. فقولُ شيخِنا: فِي كَلَام المُصَنّف نَظَرٌ، لَا يخلُو من تَأَمُّلٍ. ( {هَبِيباً،} وهِبَاباً، {وهِبَّةً) بِالْكَسْرِ فيهمَا: هاجَ، و (نَبَّ لِلسِّفادِ،} كاهْتَبَّ، {وهَبْهَبَ) . وقيلَ:} الهَبْهَبَةُ: صوتُهُ عندَ السِّفاد. وَفِي الْمُحكم: وهَبَّ الفَحْلُ من الإِبِلِ وغيرِها، يَهِبُّ، {هِبَاباً،} وهَبِيباً، {واهْتَبَّ: أَرادَ السِّفادَ.
(و) هَبَّ (السَّيْفُ) ،} يَهُبُّ، هَبَّةً، وهَبّاً: (اهْتَزَّ) . الأَخِيرَةُ عَن أَبي زيد. وأَهَبَّهُ: هَزَّهُ، عَن اللّحيانيّ. وَقَالَ الأَزهريّ: السَّيْفُ يَهُبُّ، إِذا هُزَّ، هَبَّةً. وَقد تقدَّمَ.
(و) من المَجَاز يُقَال: هَبَّ (فُلانٌ) حِيناً، ثمّ قَدمَ، أَي: (غابَ دَهْراً) ثمّ قَدِمَ، وهاذا عَن يُونُسَ. وناسٌ يَقُولُونَ غابَ فلانٌ ثمَّ هَبَّ، وَهُوَ أَشْبَه، قَالَ الأَزهريّ: وكأَنّ الّذِي حُكِيَ عَن يُونُسَ أَصلُه من هِبَّة الدَّهْرِ. (و) قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: هُبَّ، بالضَّمّ: إِذا نُبِّهَ، وهَبَّ، بِالْفَتْح، (فِي الحَرْبِ) : إِذا (انْهَزَمَ) .
(و) من المَجَاز: (هَبَّ) فلانٌ (يَفْعَلُ كَذَا) ، كَمَا تقولُ: (طَفِقَ) يَفعَلُ كَذَا.
(و) وَقع فِي بعض الأَحاديثِ: (هَبَّ التَّيْسُ) أَي: هاجَ للسِّفادِ، وَقد تقدَّم.
و ( {- هَبَبْتُ بِهِ: دَعَوْتُهُ لِيَنْزوَ) ،} فَتَهَبْهَبَ: تَزَعْزَعَ، (وقَوْلُ الجَوْهَرِيّ: {هَبَبْتُهُ، خَطَأٌ) . والّذي نَقله المصنّف عَن الصَّحاح، هُوَ الصَّحِيح؛ ونَصُّه: هَبَبْتُهُ، لَا هَبَبْتُ بِهِ، والنُّسْخة الّتي نقلت مِنْهَا هِيَ بخطّ ياقوت صاحبِ المُعْجَم، موثوقٌ بهَا؛ لأَنَّها قُوبِلَتْ على نُسْخَة أَبي زَكَرِيّا التِّبْرِيزِيّ وأَبِي سَهْل الهَروِيّ. فَقَوْل شيخِنا: فِيهِ نَظَرٌ، دلَّ على أَنّ كلامَهُ هُوَ الخطأُ. فإِنّ هاذا اللَّفظَ، لم يَثْبُتْ فِي الصَّحاح، وَلَا قَالَه الجوهريُّ، وكأَنّ نُسخَتَهُ مُحرَّفةٌ، فبَنَى على التَّحريف، وخَطَّأَ بِناءً على التَّوْهِيم، والجوهريّ هُوَ الْعَالم الَرِيف بأَنواع التَّصْرِيف، فإِنّه إِنَّما قَالَ: هَبْهَبْته، بهاءَيْنِ وباءَيْن، وَهُوَ الصَّواب، انْتهى، مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ونَظَرٍ. فإِنّ الصَّحيحَ مَا ذَكرْنَاهُ مَنْقُولًا؛ على أَنِّي رأَيتُ الصّاغانيَّ حدَّدَ سَهْمَ مَلامِه على الجَوْهَرِيِّ، وَنقل عَنهُ مثلَ مَا ذهبَ إِليه شيخُنا: وهَبْهبْته: دَعَوته، هَكَذَا فِي التكملة. وَالْعجب من كَلَام شَيخنَا، فِيمَا بعد، مَا نَصُّه: فالمصنف، رَحمَه الله تَعَالَى، زنّى، فحدَّ. وإِلا فنسخنا المصححَة وغيرُها من نُسَخٍ راجعناها كَثِيرَة، كُلّها خَالِيَة عَن دَعْوَاهُ، انْتهى، وحَقيقٌ أَن يَنشَد:
فَكَمْ من عائِبٍ قولا صَحِيحا
وآفَتُه من النُّسَخِ السَّقِيمَهْ
(} والهَبْهَبة: السُّرْعةُ) .
(و: تَرقْرُقُ السَّرَابِ) ، أَي: لمعانُهُ. وَقد هبْهَبَ هَبْهَبةً. (و) الهَبْهَبَة: (الزجْرُ) ، والفِعْلُ مِنْهُ: هَبْ هبْ، وبعضُهُم خَصَّهُ بالخَيْل، وسيأْتي فِي: هاب، وَهُوَ فِي روض السُّهيْليّ الّذي استدركه شَيخنَا نَاقِلا عَنهُ. وَفِي لِسَان الْعَرَب: وهَبْهَبَ: إِذا زَجَرَ، فَكيف يَدَّعِي أَنّ المصنِّف غَفَلَ عَنهُ تقصيراً؟ يَا للَّهِ لِلْعَجَبِ.
(و) الهَبْهَبَةُ: (الانْتِبَاهُ) من النَّوْم.
(و) الهَبْهَبَةُ: (الذَّبْحُ) ، يُقَال: هَبْهَبَ: إِذا ذَبَحَ.
( {- والهَبْهَبِيُّ) : الرَّجُلُ (الحَسَنُ الحُدَاءِ) .
(و) هُوَ أَيضاً: (الحسَنُ الخِدْمَةِ) ، وكُل مُحْسِنِ مهْنَةٍ:} هَبْهَبِيٌّ. وخصَّ بعضُهم بِهِ الطَّبّاخَ والشَّوَّاءَ. (و) عَن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: {- الهبْهَبِيُّ: (القَصّاب) ، وكذالك الفَعْفَعِيّ.
(و) الهَبْهَبِيُّ: (السَّرِيعُ) ، والاسمُ الهَبْهَبَةُ، وَقد تقدّم، (} كالهَبْهَبِ، {والهَبْهَابِ) ، بِالْفَتْح فيهمَا. (و) } - الهَبْهَبِيُّ: (الجَملُ الخَفِيفُ، وَهِي بهاءٍ) ، يُقَال: ناقةٌ {هَبْهَبِيَّةٌ: سريعةٌ خَفِيفةٌ؛ قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ:
تَمَاثِيلَ قِرْطاسٍ علَى هَبْهَبِيَّةٍ
نَضَا الكُورُ عَن لَحْمٍ لَهَا مُتَخَدِّدِ
أَراد بالتّمَاثِيل: كُتُباً يَكْتُبُونَها، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(و) فِي الصِّحَاح: الهَبْهَبِيُّ: (رَاعِي الغَنَمِ) ، واقتَصر على ذالك، (أَوْ تَيْسُها) . وَقد قدّمه ابْنُ مَنْظُور، وأَنشد:
كَأَنَّهُ هَبْهَبِيٌّ نامَ عَن غَنَمٍ
مُسْتَأْوِرٌ فِي سَوادِ اللَّيْلِ مَذْؤُوبُ
(} والهَبْهابُ: الصَّيَّاحُ) ، كَكتَّان.
(و) {الهَبْهابُ: اسْمٌ من أَسماءِ (السَّرابِ) ، وَفِي الْمُحكم: الهَبْهَابُ: السَّرَابُ.
} وهَبْهَبَ السَّرابُ،! هَبْهَبَةً: إِذا تَرَقرقَ. (و) الهَبْهابُ: (لُعْبَةٌ للصِّبْيانِ) أَي لِصِبْيانِ الأَعْرَابِ، يُسَمُّونَها الهَبْهاب.
(والهَبَابُ، كسَحَاب: الهَبَاءُ) ، نَقله الصَّاغانيّ.
( {وتَهَبْهَبَ) التَّيْسُ: إِذا (تَزَعْزَعَ) ، وَقد تقدَّم أَنَّه مطاوعُ:} هَبْهَبَ بِهِ. ذكرهُ الجوهريُّ، وغيرُهُ.
(و) من المَجَاز: ( {تَهَبَّبَ الثَّوْبُ: بَلِيَ) .
(و) فِي الصَّحاح: عَن الأَصمعيّ يقالُ: (ثَوْبٌ} هَبايِبُ) وخَبَايِبُ، أَي: بِلَا همز، ( {وأَهْبَابٌ} وهِبَبٌ) ، أَي: مُتَخَرِّق، (مُتَقَطِّعُ) . وَقد تَهَبَّبَ.
( {وهُبَيْبٌ، كزُبَيْرٍ، ابنُ مَعْقِل) هاكذا فِي نسختنا بِالْمِيم وَالْعين وَالْقَاف (صَحَابِيٌّ) ، لَهُ حديثٌ فِي خَبَرِ الإِزار. قلتُ: وَهُوَ حديثُ ابْن لَهيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بن أَبي حَبِيب: أَنَّ أَسْلَمَ أَبا عِمْرَانَ أَخبره عَن} هُبَيْب: وَضبط ابْنُ فَهْدٍ والِدهُ مُغْفِل كمُحْسِن، قَالَ: لاِءَنَّه أَغْفَلَ سِمَةَ إِبِلِه، (ونُسِبَ إِليه وَادي هُبيْبٍ بِطَريقِ الإِسكنْدَرِيَّةِ) من جِهَة المَغْرِب، نَقله الصَّاغانيّ.
(و) من المَجَاز: (تَيْسٌ {مِهْبَابٌ) ، أَي: (كَثِيرُ النَّبِيبِ لِلسِّفادِ) . وَزَاد فِي لِسَان الْعَرَب: وكذالك تَيْسٌ} مهببٌ، أَي: كمعظم.
(و) فِي الصَّحاح: وهَبَّت الرِّيحُ، هُبُوباً، وهَبِيباً: أَي هاجَتْ. و (الهَبِيبُ والهَبُوبُ، والهَبُوبَةُ: الرِّيحُ المُثِيرَةُ لِلْغَبَرَةِ، و) تقولُ من ذالك: (مِنْ أَيْنَ هَبَبْتَ) ، يَا فُلانُ؟ كأَنّك قُلْتَ: (مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟) وَمن أَيْنَ انْتَبَهْت لنا؟ (و) من قَول يُونُسَ المتقدِّمِ ذِكرُهُ قولُهم: (أَيْنَ هَبِبْتَ حَنَّا بالكَسْر: أَي) أَينَ (غِبْت عَنّا) ؟ ثمّ إِنّ الَّذِي فِي نسختنا: هببت حنا، بالحاءِ الْمُهْملَة بدل الْعين، هُوَ بِعَيْنِه نَصُّ يُونُسَ.
(ورأَيْته هبَّةً) ، أَي: (مَرَّةً) وَاحِدَة فِي العَمْر. وَفِي الحديثِ أَنّه قَالَ لاِمْرأَة رِفاعَةَ: (لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتهُ. قَالَت: فإِنَّه قد جاءَنِي هَبَّةً) أَي: مَرَّةً واحِدةً، من هِبابِ الفَحْلِ، وَهُوَ سِفادُهُ. وَقيل: أَرادت {بالهَبَّةِ الوَقْعَةَ، من قَوْلهم: احْذرْ هَبَّةَ السَّيْفِ، أَي وَقْعتَه.
(و) هَبَّ السَّيْفُ.
و (} اهْتَبَّهُ: قَطَعَهُ) .
(و) قد {تَهَبَّبَ الثَّوْبُ.
و (} هبَّبَهُ: خَرَّقَهُ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ وأَنشد:
كَأَنَّ فِي قَميصهِ {المُهَبَّبِ
أَشْهَبَ من ماءِ الحَدِيد الأَشْهَبِ
وَلَا يَخفى أَنَّه لَو ذكرهمَا فِي أَوَّل المادَّة، فِي محلِّهما، كَانَ حسنا لطريقته.
(} والهَبْهَبُ) ، كجَعْفَر: (الذِّئْبُ الخَفِيفُ) السَّرِيعُ، وَقد جاءَ فِي قَول الأَخْطَل:
على أَنَّها تَهْدِي المَطِيَّ إِذا عَوَى
من اللَّيْلِ مَمْشُوقُ الذِّراعَيْنِ هَبْهَبُ
وممّا يُستدرك عَلَيْهِ:
هَبَّ النَّجْمُ: إِذا طَلَعَ، وَفِي الحَدِيث: (إِنَّ فِي جَهَنَّمَ وادِياً، يُقَالُ لَهُ هَبْهَبٌ، يَسْكُنُه الجَبّارُونَ) .
{- والهَبْهَبِيُّ: الطَّبّاخُ، والشَّوّاءُ، وَقد تَقدَّم.
} وهُبَّى: من هُبُوب الرِّيح، هاكذا فِي نَوَادِر ثَعْلَب، وَهُوَ لَيْسَ بثَبتٍ.

دنر

Entries on دنر in 11 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 8 more

دنر

2 دَنَّرَ, (T, M, K,) inf. n. تَدْنِيرٌ; (K;) and ↓ تدنّر; (A;) (tropical:) It (a man's face) glistened (T, M, A, K) like a دِينَار. (TA.) b2: دُنِّرَ He (a man, TA) had many دَنَانِير [pl. of دِينَار]. (K.) b3: See also the pass. part. n., below.5 تَدَنَّرَ see 2.

دُنَيْنِيرٌ: see the next paragraph.

دِينَارٌ, an arabicized word, (M, K,) from the Persian [دِينَارْ], (M,) or from دِينْ آرْ, meaning “ the law brought it ” [into being or circulation]: (Er-Rághib:) some say, (TA,) its original is دِنَّارٌ; one of its ن being changed into ى (S, Msb, K,) to render it more easy to be pronounced, (Msb,) or that it may not be confounded with inf. ns., such as كِذَّابٌ; (S, K;) and hence its pl. is دَنَانِيرُ, (M, Msb,) and its dim. ↓ دُنَيْنِيرٌ: (M:) this is the opinion generally obtaining: others say that it is of the measure فِيعَالٌ; but this opinion is contradicted by the absence of the ى in [the second syllable of] the pl.; for were it so, its pl. would be like دَيَامِيسُ, pl. of دِيمَاسٌ: (Msb:) [it is the name of A certain gold coin;] its weight is seventy-one barley-corns and a half, nearly, reckoning the دَانِق as eight grains of wheat and two fifths; but if it be said that the دانق is eight grains of wheat, then the دينار is sixty-eight grains of wheat and four sevenths: it is the same as the مَثْقَال. (Msb.) شَرَابٌ دِينَارِىٌّ A kind of wine or beverage, so called in relation to Ibn-Deenár el-Hakeem, or because like the دينار in its redness. (TA.) مُدَنَّرٌ, applied to a دِينَار, (M, K,) and to gold, (TA,) Coined. (M, K, TA.) b2: Also A man having many دَنَانِير [pl. of دِينَار]. (M, K.) b3: Also (tropical:) A horse having specks, or small spots, exceeding what are termed بَرَشٌ: (AO, T, S, M, K:) or having black and white spots like دَنَانِير: (Mgh:) or having a spotting (↓ تَدْنِير) of black intermixed with whiteness predominating over blackness: (TA:) and of a white colour predominating over blackness, with a round blackness intermixed with the former colour upon his back and rump: (M:) or of a white hue intermixed with red, (أَصْهَبُ,) marked with round black spots. (A.) b4: Also (tropical:) A garment, or piece of cloth, with marks, or figures, like دَنَانِير. (A.)
(د ن ر) : (فَرَسٌ) (مُدَنَّرٌ) بِهِ نُكَتٌ سُودٌ وَبِيضٌ كَالدَّنَانِيرِ.

دنر


دَنَرَ
دَنَّرَa. Glistened, shone (face).
دِيْنَار (pl.
دَنَانِيْر), P.
a. A certain gold coin : dinar.
دنر
قال تعالى: مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ
[آل عمران/ 75] ، أصله: دنّار، فأبدل من إحدى النّونين ياء، وقيل: أصله بالفارسية دين آر، أي:
الشريعة جاءت به.
دنر
دَنَّرَ وَجْهُ فلانٍ: إذا تَلألأ وأشْرَقَ. والدِّيْنَارُ مُدَنَّرٌ: أي مَضْرُوْبٌ. وبِرْذَوْنٌ مُدَنَّرُ اللَّوْنِ: أي فيه سَوَادٌ مُسْتَدِيْرٌ يُخَالِطُه شهْبَةٌ. وبُرُوْدٌ مُدَنَّرَاتٌ.
[د ن ر] الدِّينارُ فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وأَصْلُه دِنّارٌ، بدَلِــيلِ قَوْلِهمْ دَنانِيرُ ودُنَيْنيرٌ. ورَجُلٌ مُدَنَّرٌ: كَثِيرُ الدِّنانِيرِ. ودِينارٌ مُدَنَّرٌ: مَضْرُوبٌ. وفَرَسٌ مُدَنَّرٌ،: فيهِ تَدْنِيرٌ؛ سَوادٌ يخالِطُه شُهْبَةٌ. ودَنَّرَ وَجْهُه: أَشْرَقَ وتَلأْلأَ كالدِّينارِ. ودِينارٌ: اسمٌ.
[دنر] الدينار أصله دنار بالتشديد، فأبدل من أحد حرفي تضعيفه ياء لئلا يلتبس بالمصادر التى تجئ على فعال، كقوله تعالى:

(وكذبوا بآياتنا كذابا) *، إلا أن يكون بالهاء فيخرج على أصله، مثل الصنارة والدنامة، لانه أمن الآن من الالتباس. والمدنر من الخيل: الذى يكون فيه نكت فوق البرش.
د ن ر

وجه كأنه الدينار الهرقليّ. قال:

كأن دنانيراً على قسماتهم ... وإن كان قد شفّ الوجوه لقاء

وذهب مدنر: مضروب.

ومن المجاز: ثوب مدنر: وشيه كالدينار، نحو مسهم ومرحل. قال ابن المفرغ:

وبرود مدنرات وقز ... وملاء من أعتق الكتان

وبرذون مدنر اللون: أشهب مفلس بسواد. وكلمته فدنر وجهه إذا أشرق.

دنر: الدِّيْنَارُ: فارسي مُعَرَّبٌ، وأَصله دِنَّارٌ، بالتشديد، بدلــيل

قولهم دَنانِير ودُنَيْنِير فقلبت إِحدى النونين ياء لئلاَّ يلتبس

بالمصادر التي تجيء على فِعَّالٍ، كقوله تعالى: وكذبوا بآياتنا كِذَّاباً؛

إِلاَّ أَن يكون بالهاء فيخرّج على أَصله مثل الصِّنَّارَةِ والدِّنَّامَة

لأَنه أَمن الآن من الإِلتباس، ولذلك جمع على دنانير، ومثله قِيراط ودِيباج

وأَصله دِبَّاجٌ. قال أَبو منصور: دينار وقيراط وديباج أَصلها أَعجمية

غير أَن العرب تكلمت بها قديماً فصارت عربية.

ورجل مُدَنَّرٌ: كثير الدَّنانير. ودِينارٌ مُدَنَّرٌ: مضروب. وفرس

مُدَنَّرٌ: فيه تَدْنِيرٌ سوادٌ يخالطه شُهْبَةٌ. وبَرْذَوْنٌ مُدَنَّرُ

اللون: أَشهبُ على مَتْنَيْهِ وعَجُزهِ سوادٌ مستدير يخالطه شُهْبَةٌ؛ قال

أَبو عبيدة: المُدَنَّرُ من الخيل الذي به نُكَتٌ فوق البَرَشِ.

ودَنَّرَ وَجْهُه: أَشرق وتلألأَ كالدِّينار. ودِينارٌ: اسم.

دنر: دنّر (بالتشديد): ذكرت في معجم فوك في مادة معناها: أشرق وتلل وانظر: مُدنّر.
ودنّر: غطى الموضع بالدنانير، ففي القلائد (ص: 113): وكان النرجس يغطي الوادي كأنه الدنانير.
تَدَنّر: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها أشرق تلل.
دنورة: حسون، أبو الحسن، شويكي (بوشر).
دنانير، دنانير بيض: وقد أحسن فريتاج تفسيرها وهي موجودة في لطائفه (ص118).
دنانير جيشية: دنانير تصوف في عطاء الجند وهي اكثر وزناً من الدنانير العادية (زيشر 9: 608).
دينار دراهم: دينار من الفضة قيمته ربع دينار المغرب، وتقدر قيمته بنحو ثلاثة فرنكات (رسالة إلى فليشر ص12).
دينار من صفر: قطعة من نحاس مستديرة في حجم الدينار (الكالا).
دينار الصلات (دي ساسي لطائف 3: 50) ولم يفهم هذا العالم معناها. وهو دينار ضربه سيف الدولة للهدايا وقد نقش عليه اسمه كما نقشت صورته وقيمته عشرة دنانير عادية. ويقول دي سلان (تاريخ البربر الترجمة 2: 252) أن كلمة دينار عَشُري التي نجدها أحياناً عند المؤلفين المغاربة تدل على نفس هذا المعنى. ففي تاريخ البربر (1: 355).
وفي كتاب الخطيب (ص26و): كتب إليه أن المنهوب من ماله يعدل أربعة آلاف دينار عشرية. (مختصر برلين لا يذكر كلمة عشرية)، وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص114): فأعطى لابن المعلمة خمسين ديناراً عشرية. وفي عقد غرناطة (888 هـ): وباعها منه بثمانية دنانير فضة عشرية.
دنانير صورية: دنانير مدينة صور، وكان يتعامل بها في الشام والعراق أيام الحروب الصلبية وهي أكثر وزناً من الدنانير العلوية. وهي ما كان يسميه المؤرخون الغربيون Besantii Saracenati ( بيزنتي سراسناتي) وأقدم هذه الدنانير تقليد أصيل للدنانير الفاطمية. وبعد ذلك في عهد بابوية انوسنت الرابع توقف ضرب هذه النقود لتحرير جماعة الاكليروس لها وتهديدهم بحرمان من يستعملها. ومنذ ذلك الحين تحول الدينار البيزنطي المعرب وترجمت الكلمات النصرانية عليه إلى العربية من غير أن يفقد شكله الأصلي. انظر النقود العربية التي ضربها الصليبيون في سوريا لمؤلمة لافو. فهو يرى إنه يمكن نسبه ضرب هذا الدنانير إلى أهل مدينة البندقية، وهو ينقل من عدة سجلات قديمة ما يؤيد إنه كان لهؤلاء التجار المهرة مضرب للنقود في صور وآخر في سنت جان دارك.
ودينار: ضرب من الحلية. انظر ابن جبير (ص238) فهو يتحدث على حلى ذهبية (دنانير) كبيرة في حجم الكف.
ألف دينار: كزبرة الثعلب. انظره في مادة ألف.
ديناري. ورق ديناري: ورق دِنَر، علامة من علامات ورق اللعب مربعة (بوشر).
دِيْناروية: نبات غير معروف في المغرب (معجم المنصوري، (ابن البيطار 1: 467) حيث عليك أن تقرأ الحزا) وهي أيضاً مشكوك في صحتها. مُدَّنر، ثوب مدّنر: مبرقش، منقش بنقوش صغار حمر (بوشر)، وفي محيط المحيط: والثوب المدنّر عند المولدين ما كان فيه نقش مستدير كالدينار.
ومدنّر: متلألئ كالدينار. ففي المقري (3: 27) والزهر بين مُدَرهم ومدنر.
دنر
: (الدِّينارُ) ، بالكَسْر، (مُعَرّبٌ) ، واختُلِف فِي أَصلِه، فَقَالَ الرّاغِب: دِين آر، أَي الشريعةُ جاءَتْ بِهِ، وَقيل (أَصلُه دِنّارٌ) ، بالتَّشْدِيد، بدَلِــيل قَوْلهم دَنَانِير ودُنَيْنِير، (فأُــبْدِل من إِحداهُما ياءٌ) ، وَلَا يَخْفَى لَو قَالَ: فقُلِبَت إِحداهما يَاءً، كَانَ أَحْسَن، (لِئَلاَّ يَلتَبِس بالمَصَادِرِ) الَّتِي تَجِيءُ على فِعّال، (ككِذَّابٍ) ، فِي قَوْله تَعَالَى: {) 1 (. 019 وكذبوا بِآيَاتِنَا كذابا} (النبأ: 28) إِلاّ أَن يكون بالهَاءِ فيَخْرج على أَصْله، مثل الصِّنَّارَة والدِّنّامةِ، لأَنه أُمِن الْآن من الالْتباس. ولذالك جُمِعَت على دَنَانير. ومِثحله قِيرَاطٌ ودِيباجٌ.
وَقَالَ أَبو مَنْصُور: دِينَارٌ وقِيرَاطٌ ودِيباجٌ أَصلها أَعجَمِيّة، غير أَنّ العَرَب تَكلَّمتْ بهَا قدِيماً فَصَارَ عَرِبيَّة. (و) قد مرَّ (تَفْسِيره فِي ح ب ب) فراجعْه.
(والدِّينارِيُّ: فَرَس) بَكْرِ بنِ وَائِل، وَهُوَ ابْن الهُجَيْسُ فَرَس بَنِي تَغْلب، ابحٌّ زادِ الرَّكْبِ فَرَسِ الأَزْدِ الَّذِي دَفَعه إِليهم سُليمانُ عَلَيْهِ السّلامُ، كَذَا فِي أَنسابِ الخيلِ لمحمّد بن السَّائِب الكَلْبِيّ، وهاذا الْكتاب عِنْدِي بِخَط قَدِيم كُتِب فِي مصر سنة 522 يَقُول فِي آخِره: وعامَّة خَيْل الجاهليّة والإِسلام تُنْسَب إِلى الهُجَيْسِ والدّينَارِيّ. وزَاد الرَّكْب، وجَلْوَى الكُبْرَى، وجَلْوَى الصّغْرَى وَذي المُوتَة والقَسَامَة وسَوادَة. (والفَيَّاض) وذالِك مِائةٌ وسَبْعةٌ وخَمْسُون فَرَساً سوابِقُ مَشْهُورةٌ فِي الجاهِليَّة والإِسلام سِوَى خَيْلِ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
(ودينارٌ الأَنصارِيُّ: صحابيٌّ) ، وَهُوَ جَدُّ عَدِيّ بْنِ ثابِتِ بنِ دِينَارٍ، قَالَه ابْن مُعِين، وَقيل اسْمُه قَيس، كَذَا فِي مُعْجم ابْن فَهْد.
قلت: والضَّمير فِي قَوْله (اسمُه) راجعٌ إِلى جَدِّ عَدِيّ، بدَلِــيلِ مَا فِي تَحْرِير المُشْتَبِه للحافِظِ ابْن حَجَر: وَقيل: اسْم جَدِّه قَيْسٌ.
(وعَمْرُو بنُ دِينَارٍ: تابعيٌّ. وأَبوهُ) دِينَارٌ هاذَا (قيل صَحَابيٌّ) هاكَذَا أَوردَه عَبْدَان فِي الصَّحَابَة مَجَرَّداً، وَلَيْسَ بِصَحِيح. قلت: وإِليه نُسِب أَبو بَكْر مُحَمَّد بنُ زَكَرِيّا بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الله بْنِ ناصِحِ بنِ عَمْرِو بنِ دِينَارٍ الدِّينَارِيّ، وَيُقَال فِيهِ الحارِثيّ أَيْضا، حَدَّث عَن هانىءِ بن النَّضْر، ومُحَمَّد بْنِ المُهَلَّب، وتُوفِّيَ سنة 302.
وَبَقِي عَلَيْهِ: دِينارُ بنُ عَمْرٍ والأَسَدِيّ أَبو عَمْرِو البَزَّار الكُوفيّ. ودِينارٌ الخُزَاعِي القَرَّاظ. ودِينارٌ الكُوفيّ والدُ عيسَى. ودِينارٌ وَالِد سُفْيَانَ العُصْفَرِيّ. ودِينارٌ أَبو حزِم: مُحَدِّثُون.
(والدِّينَوَرُ، بِكَسْر الدَّال) وَفتح النُّون، كَذَا ضَبَطَه ابْنُ خلِّكان، وضَبَطه السَّمْعَانيّ وغيرُه فتح الدّال وضَمّ النُّون وفَتْها أَيضاً: (د) من أَعمال الجَبَلِ، بَيْن المَوْصِلِ وأَذْرَبِيجَانَ، بَينهمَا وَبَين هَمَذَانَ نَيِّفٌ عِشْرُون فَرْسَخاً، كَثِيرة الزُّروعِ والثِّمَار. وَقَالَ ابنُ الأَثير: عِنْد قَرْمِيسِينَ. وَقد خَرجَ مِنْهُ عُلماءُ أَجِلَّةٌ، ذَكرهم أَهلْ الأَنساب. (والمُدَنَّرُ) ، كمُعظَّم: (فَرسٌ فِيهِ نُكَتٌ فوقَ البَرَشِ) ، قَالَه أَبو عُبَيدة. وَقَالَ غيرُه: فَرسٌ مُدَنَّرٌ: فِيهِ تَدْنِيرٌ: سَوادٌ تُخَالِطه شُهْبَةٌ. وبِرْذَوْن مُدَنَّرُ اللَّونِ: أَشْهَبُ عَلَى مَتْنَيْه وعَجُزهِ سَوَادٌ مُسْتَدِيرٌ يُخَالِطُهُ شُهْبَةٌ.
وَفِي الأَسَاس: بِرْذَوْن مُدَنَّرُ اللَّوْنِ أَشح 2 بُ مُفَلَّسٌ بَسَوَادٍ، وَهُوَ مَجاز.
(و) من المَجَاز أَيضاً: (دَنَّرَ وَجْهُه تَدْنيراً: تَلأْلأَ) كالدِّينار. وَيُقَال: كلَّمتُه فتَدنَّرَ وَجْهُه، أَي أَشرَقَ.
(ودِينَارٌ مُدَنَّرٌ: مضَرْوبٌ) ، وَكَذَا ذَهَبٌ مُدَنَّرٌ.
(ودُنِّرَ) الرَّجلُ، (بالضَّمّ، فعهو مُدَنَّرٌ: كَثُرَ دَنانِيرِ) ، كالمُفلس لمَنْ كثُرَ فَلسُه.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الشَّرَاب الدِّينَاريّ نِسْبَةٌ لابنِ دِينارٍ الحَكِيمِ، ذَكَرَه دَاوودُ وغَيْرُه، أَو لأَنّه كالدِّينار فِي حُمرَته.
ومالِكُ بنُ دِينَار: زاهِدٌ مشهورٌ. وأَبو عَبْد الله محمدُ بْنُ عَبْد الله بنِ دِينَارٍ النَّيْسَابُورِيُّ، ذكرَه ابنُ الأَثِير. وَأَبو الفَتْح مُحَمَّدُ بنُ الحَسَن الدِّينَارِيّ، من وَلَدَ دِينار بنِ عَبْد الله. وابنُه أَبو الحَسَن، حَدَّثَا.
ودينار آباد: قَرْيَة باستراباذ.
ودَرْبُ دِينارٍ: مَحلَّةٌ ببغدادَ.
ودِينَارُ بنُ النَّجَّارِ بنِ ثَعْلبَة: بَطْن من الأَنْصَار.
وأَبو العَبَّاس أَحمدُ بنُ بَيّان بنِ عَمْرِو بن عَوفٍ الدِّينَارِيّ، لأَنَّ أَبَا أُمّه أَحْدَثَ الدِّينَار المُتَعَامَلَ بِهِ بِمَا وراءَ النَّهْرِ للأَمِيرِ السامانيّ.
وأُمّ دِينَارٍ: قريتانِ بِمصْر، إِحداهما بالجِيزة، وَقد رأَيتُها، والثانِيَة بالغرْبِيّة. وزُمَيْلُ بنُ أُمِّ دِينَارٍ فِي فَزَارَةَ، وَهُوَ قاتلُ سالِمِ بْنِ دَارَةَ. الأَنه هَجاه فَقَالَ:
أَبلِغْ فَزَارةَ أَنِّي لن أُصالِحها
حَتَّى يَنِيكَ زُمَءَحلٌ أُمَّ دِينَارِ
وأَبُو دِينَارٍ: قَرْيَة بالبُحَيْرة من مصر.

ورى

Entries on ورى in 9 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 6 more
ورى وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ إِذا أَرَادَ سفرا ورى بِغَيْرِهِ. قَالَ أَبُو عَمْرو: التورية السّتْر يُقَال مِنْهُ: وريت الْخَبَر أوريه تورية - إِذا سترته وأظهرت غَيره قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أرَاهُ مأخوذًا إِلَّا من وَرَاء الْإِنْسَان لِأَنَّهُ إِذا قَالَ: وريته - فَكَأَنَّهُ إِنَّمَا جعله وَرَاءه حَيْثُ لَا يظْهر. قَالَ أَبُو عبيد: عَن الشَّعْبِيّ فِي قَوْله {وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاق يَعْقُوْبَ} قَالَ: الوراء ولد الْوَلَد.
و ر ى: (وَرَى) الْقَيْحُ جَوْفَهُ يَرِيهِ (وَرْيًا) أَكَلَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ» . قُلْتُ: تَمَامُ الْحَدِيثِ: «خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» وَ (الْوَرَى) الْخَلْق. وَ (وَرَى) الزَّنْدُ يَرِي بِالْكَسْرِ (وَرْيًا) خَرَجَتْ نَارُهُ. وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: (وَرِيَ) يَرِي بِالْكَسْرِ فِيهِمَا. وَ (أَوْرَاهُ) غَيْرُهُ وَ (وَرَّاهُ) (تَوْرِيَةً) أَخْفَاهُ. (وَتَوَارَى) اسْتَتَرَ. وَ (وَرَاءٌ) بِمَعْنَى خَلْفٍ. وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى قُدَّامٍ وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَإِذَا لَمْ تُضِفْهُ قُلْتَ: لَقِيتُهُ مِنْ وَرَاءُ فَتَرَفَعُهُ عَلَى الْغَايَةِ كَقَوْلِكَ: مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ} [الكهف: 79] أَيْ أَمَامَهُمْ. وَتَقُولُ: (وَرَّى) الْخَبَرَ (تَوْرِيَةً) أَيْ سَتَرَهُ وَأَظْهَرَ غَيْرَهُ، كَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ وَرَاءِ الْإِنْسَانِ كَأَنَّهُ يَجْعَلُهُ وَرَاءَهُ حَيْثُ لَا يَظْهَرُ. 
(ورى) - قوله تبارك وتعالى: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ}
: أي استَتَرَت بِاللَّيْل، يَعني الشّمسَ، أَضمَرَهَا ولم يَجرِ لها ذِكْرٌ. والعَرَبُ تفعَلُ ذلك، إَذا كانَ في الكلام ما يَدُلّ عليه.
- وقوله تعالى: {وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ}
: أي وَلَدِ الوَلَدَ، ومنهم مَن يَجْعَلْهُ من المَهْمُوزِ.
- قوله تعالى: {التَّوْرَاةَ}
قيل: معناها الضِّياءُ والنُّورُ؛ من وَرَى الزَّنْدُ يَرِى؛ إذا خرجَت نَارُه.
- في حديث أبي طَالبٍ في تزويج خدِيجَةَ - رضي الله عنها - "نَفَخْتَ فَأوْرَيْتَ" قال الحَربِيُّ: كان يَنْبغِى أن يقولَ: قَدَحْتَ فأَوْرَيْتَ والوارِى: الزَّنْدُ الذي يُورِى النّارَ سَرِيعاً.
ورجل وارِى الزِّنادِ: كَرِيمٌ.
- في حديث فَتْح أَصْبِهان: "تَبْعَثُ إلى أَهل البَصْرة فَيُوَرُّوا بِبَعْثٍ"
لعلَّه مِن قَولهمِ: وَرَّيْتُ النارَ تَوْرِيَةً: اسْتَخْرَجْتُها، واسْتَوْرَيْتُ فُلاناً رَأياً: سَألتُهُ أن يَسْتَخرِجَ لى رأْياً، ويَحتَمِل أن يكون مِن الحديث الآخر: "أنّه إذَا أراد سَفرًا ورَّى بغَيره".

ور

ى1 وَرَى

, aor. ـِ inf. n. وَرْىٌ [and وُرِىٌّ and رِيَةٌ, K]; and وَرِىَ, aor. ـِ and ↓ أَوْرَى; It (a زَنْد) produced its fire. (Msb.) b2: وَرِيَتْ بِكَ زِنَادِى, or وَرَتْ: see art. زند, and see وَقَدَ and زَهَرَ, and راى. b3: قَدْحٌ لَا يُورِى: see خَيَّابٌ.2 وَرَّى بِشَىْءٍ عَنْ شَىْءٍ

[He pretended, or made believe, a thing, instead of a thing which he meant: as is shown by the explanation of a trad. in the TA]. (S, art. عرض; save that the inf. n. is there mentioned instead of the pret.) b2: وَرَّى عَنْ كَذَا, inf. n. تَوْرِيَةٌ, He alluded to such a thing equivocally, or ambiguously: equivocated respecting it: he meant such a thing and pretended another. (M, K.) التورية is also called الإِيهَامُ and التَّوْجِيهُ and التَّخْيِيلُ: (Kull, p. 113:) and signifies The using a word, an expression, or a phrase, which has an obvious meaning, and intending thereby another meaning, to which it applies, but which is contrary to the obvious one. (Msb.) See مِعْرَاضٌ. b3: See 4.3 وَارَاهُ He hid it, concealed it, or covered it. (S, Msb, K, &c.) 4 أَوْرَى and ↓ وَرَّى and ↓ اِسْتَوْرَى He made his زند to produce fire. (S, K.) b2: See 1.10 إِسْتَوْرَىَ see 4.

وَرْىٌ Purulent matter in the interior of the body: or [an abscess; or] a severe ulcer that discharges purulent matter and blood. (M, K, TA.) وَرْيًا وَقُحَابًا: see قُحَابٌ.

رِيَةٌ

: see رِئَةٌ, in art. رأى.

وَرَائِى كَذَا Behind me is such a thing, as though it were a burden upon my back. b2: مِنْ وَرَآءَ وَرَآءَ From behind a thing covering, or concealing. (TA.) b3: فُلَانٌ مِنْ وَرَآءِ فُلَانٍ

Such a one is an aider of such a one: or a follower. (Ham, p. 206.) b4: اَللّٰهُ مِنْ وَرَائِكَ God is seeking after thee, and watching, or lying in wait, for thee. (Ham, p. 206.) See also an ex. in the first paragraph of art. فتل.

النَّوْرَاةُ The Book of the Law revealed to Moses. (Bd, iii. 2; &c.)
[ورى] وَرى القَيْحُ جوفَه يَريهِ وريا: أكله. وفى الحديث: " لان يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه ". وقال عبد بنى الحسحاس: وَراهنَّ رَبِّي مثلَ ما قدور يننى * وأحمى على أكبادهن المكاويا وأنشد اليزيدى:

قالت له وريا إذا تنحنح * تقول منه: ريا رجلُ، ورِيا للاثنين، وللجماعة: رُوا، وللمرأة: ري وهي ياء ضمير المؤنث مثل قومي واقعدي، وللمرأتين: ريا، وللنساء: رين. (*) والاسم الورى بالتحريك. الفراء: يقال " سلط الله عليه الوَرى، وحُمَّى خَيْبَرا ". والوَرى أيضاً: الخَلْقُ. يقال: ما أدري أيُّ الوَرى هو؟ أيْ أيُّ الخَلْقِ هو. قال ذو الرمة: وكائنْ ذَعَرْنا من مهاةٍ ورامِحٍ * بلادُ الوَرى ليست له بِبِلادِ ووَرى الزَنْدُ بالفتح يَري ورْياً، إذا خرجتْ ناره. وفيه لغة أخرى: ورى الزنديرى بالكسر فيهما. وأوْرَيْتُهُ أنا، وكذلك وَرَّيْتُهُ تَوْرِيَةً. وفلان يَسْتَوْري زِنادَ الضلالة. ويقال أيضاً: وَرِيَ المخُّ، إذا اكتنز. وناقةٌ واريةٌ، أي سمينة. وقال :

يأكلن من لحم السديف الوارى * ولحم ورى على فعيل، أي سمين. ويقال: وَرَّى الجرحُ سابره تورية: أصابه الورى. قال العجاج  * عن قلب ضجم تورى من سبر * كأنه يعدى من عظمه ونفور النفس عنه. وواريت الشئ، أي أخفيته. وتوارى هو، أي استتر. ووَراءَ بمعنى خَلْف، وقد يكون بمعنى قُدَّامٍ، وهي من الاضداد. قال الاخفش: يقال لقيته من وراء فترفعه على الغاية إذا كان غير مضاف، تجعله اسما، وهو غير متمكن كقولك من قبل ومن بعد. وأنشد : إذا أنا لم أو من عليك ولم يكن * لقاؤك إلا من وراء وراء وقولهم: " وراءك أوسع لك " نُصِبَ بالفعل المقدَّر، وهو تأخر. (*) وقوله تعالى: (وكان وراءهم مَلِكٌ) ، أي أمامهم. وتصغيرها وُرَيْئَةٌ بالهاء، وهي شاذَّة. والوَراءُ أيضاً: وَلَدُ الوَلدِ وتقول: وَرَّيْتُ الخبر تَوْرِيَةً، إذا سترتَهُ وأظهرْتَ غيره، كأنَّه مأخوذ من وراء الإنسان، كأنَّه يجعله وراءه حيثُ لا يظهر.
ورى وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام لِأَن يمتلئ جَوف أحدكُم قَيْحا حَتَّى يرِيه خير لَهُ من أَن يمتلئ شعرًا. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: حَتَّى يرِيه قَالَ: هُوَ من الورى عَليّ مِثَال الرَّمْي يُقَال مِنْهُ: رَجُل موري - غير مَهْمُوز وَهُوَ أَن يرْوى جَوْفه وَأنْشد: [الرجز]

قَالَتْ لَهُ وَرْياً إِذا تنحنح

[أَي -] تَدْعُو عَلَيْهِ بالورى. وأنشدنا الْأَصْمَعِي [أَيْضا -] / للعجاج يصف الْجِرَاحَات: [الرجز] / ب ... عَن قُلُبٍ ضُجْم تورى من سَبَرْ

يَقُول: إِن سبرها إِنْسَان أَصَابَهُ مِنْهَا الورى من شدتها. وَالْقلب: الْآبَار وَاحِدهَا قليب وَهِي الْبِئْر شبه الْجراحَة بهَا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي الورى مثله إِلَّا أَنه قَالَ: هُوَ أَن يَأْكُل الْقَيْح جَوْفه. وأنشدنا غَيره لعبد بني الحسحاس يذكر النِّسَاء: [الطَّوِيل]

وراهُنّ رَبِّي مثلَ مَا قد وَرَيْنَنِي ... وأحمَى عَلَى أكبادِهن المكاويا

قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَسمعت يزِيد يحدث بِحَدِيث أَن النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لِأَن يمتلئ جَوف أحدكُم قَيْحا حَتَّى يرِيه خير لَهُ من أَن يمتلئ شعرًا. يَعْنِي من الشّعْر الَّذِي هجى بِهِ النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي عِنْدِي فِي [هَذَا -] الحَدِيث غير هَذَا القَوْل لِأَن الَّذِي هجى بِهِ النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم لَو كَانَ شطر بَيت لَكَانَ كفرا فَكَأَنَّهُ إِذا حمل وَجه الحَدِيث على امتلاء الْقلب مِنْهُ أَنه قد رخص فِي الْقَلِيل مِنْهُ وَلَكِن وَجهه عِنْدِي أَن يمتلئ قلبه [من الشّعْر -] حَتَّى يقلب عَلَيْهِ فيشغله عَن الْقُرْآن وَعَن ذكر اللَّه فَيكون الْغَالِب عَلَيْهِ من أَي الشّعْر كَانَ فَإِذا كَانَ الْقُرْآن وَالْعلم الغالبين عَلَيْهِ فَلَيْسَ جَوف هَذَا عندنَا ممتلئًا من الشّعْر.
ورى
يقال: وَارَيْتُ كذا: إذا سترته. قال تعالى:
قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ
[الأعراف/ 26] وتَوَارَى: استتر. قال تعالى:
حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ
[ص/ 32] وروي أن النبيّ عليه الصلاة والسلام «كان إذا أراد غزوا وَرَّى بِغَيْرِهِ» ، وذلك إذا ستر خبرا وأظهر غيره.
والوَرَى، قال الخليل : الوَرَى: الأنامُ الذين على وجه الأرض في الوقت، ليس من مضى، ولا من يتناسل بعدهم، فكأنّهم الذين يسترون الأرض بأشخاصهم، و (وَرَاءُ) إذا قيل: وَرَاءُ زيدٍ كذا، فإنه يقال لمن خلفه. نحو قوله تعالى: وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ [هود/ 71] ، ارْجِعُوا وَراءَكُمْ [الحديد/ 13] ، فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ [النساء/ 102] ، ويقال لما كان قدّامه نحو: وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ [الكهف/ 79] ، وقوله: أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ [الحشر/ 14] ، فإن ذلك يقال في أيّ جانب من الجدار، فهو وَرَاءَهُ باعتبار الذي في الجانب الآخر. وقوله: وَراءَ ظُهُورِكُمْ
[الأنعام/ 94] ، أي: خلّفتموه بعد موتكم، وذلك تبكيت لهم في أن لم يتوصّلوا بمالهم إلى اكتساب ثواب الله تعالى به وقوله فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ
[آل عمران/ 187] ، فتبكيت لهم. أي: لم يعملوا به ولم يتدبّروا آياته، وقوله: فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ
[المؤمنون/ 7] ، أي: من ابتغى أكثر مما بيّناه، وشرعناه من تعرّض لمن يحرم التّعرّض له فقد تعدّى طوره، وخرق ستره، وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ
[البقرة/ 91] ، اقتضى معنى ما بعده، ويقال: وَرِيَ الزَّنْدُ يَرِي وَرْياً: خرجت ناره، وأصله أن يخرج النّار من وَرَاءِ المقدح، كأنما تصوّر كمونها فيه كما قال:
ككمون النار في حجره
يقال: وَرِيَ يَرِي مثل: وَلِيَ يَلِي. قال تعالى:
أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ
[الواقعة/ 71] ويقال: فلان وَارِي الزّندِ: إذا كان منجحا، وكابي الزّند: إذا كان مخفقا، واللّحمُ الوَارِي:
السّمينُ. والوَرَاءُ: ولدُ الولدِ، وقولهم:
(وَرَاءَكَ) ، للإغراء ومعناه: تأخّر. يقال: وَرَاءَكَ أوسع لك، نصب بفعل مضمر. أي: ائت.
وقيل تقديره: يكن أوسع لك. أي: تنحّ، وائت مكانا أوسع لك. والتَّوْرَاةُ: الكتابُ الذي ورثوه عن موسى، وقد قيل: هو فَوْعَلَةٌ، ولم يجعل تَفْعَلَة لقلة وجود ذلك، والتاء بدل من الواو نحو:
تَيْقُورٍ، لأنّ أصله وَيْقُورٌ، التاء بدل عن الواو من الوقار، وقد تقدّم .
ورى:
ورّى: دفن (حيان - بسّام 8:1، البربرية 234:1).
ورّى في يمينه: أي استعمل صيغاً مبهمة في القَسَم الذي قسمه (مملوك 104:2:1 و7:1، ألف ليلة 9:167:2).
ورّى ب: تحدث بصيغ مبهمة من الكلام (ابن الخطيب 250): ومن شعره في المقطوعات التي ورّى فيها بالعلوم قوله (أنظر بقية الكلام في هذا الجزء في مادة تسب نسبة. وأبيات الشعر المذكورة فيه).
ورّى ب: شبّه ب، تنكّر، تظاهر بأمرٍ ما لإخفاء القصد الحقيقي الذي جعله يرى شيئاً آخر (عن)؛ (مملوك 104:2:1).
ورّى: اطلع، عرض (وردت أيضاً في بقطر).
وارى: في التراب، في لحده، في قبره أو متعدية إلى المفعول به واراه التراب (البربرية 5:589:1) أو وحدها بمعنى دفن (معجم البلاذري، معجم الطرائف، حيّان 3، البكري 5:172، ابن جبير 12:125، ابن الخطيب 159، البربرية 7:638:1 و7:116 و2:259 .. الخ. النويري مصر مخطوط 52و 2و 75: وبعض الأموات لم يجدوا مَنْ يواريهم قبورهم فأكلتهم الكلاب.
أورى: (تصحيف أَزاَي) اطلع، أشار (فوك، الكالا، مركس، 166:1. وفي ابن جبير مراراً وعلى سبيل المثال 5 و10): وأورا الناس المخاريق من النارنيجات ثم أوراهم انشقاق القمر. وهناك صيغة يوري إنه: faire semblant de تظاهر ب، تصنّع، تكلّف (فوك)؛ عرض، نشر، أنتج، أحضر أورى صورة أظهرها (بقطر).
توارى: اختفى (النويري أسبانيا 437): تواريت في غيضة (القلائد مخطوط 53:3): توارى بالحجاب: (اختفى وراء الستار).
وراء، وراءك، وراءكم: أي أمر بالرجوع: إلى الوراء! (معجم الطرائف).
مَنْ وراءهم: أي الذين أدنى منهم، مرؤوسوهم (المقري 20:250:1).
مِن وراء: لاحظ الصيغ الآتية: والحق من ورائه، أي أن هذا خلاف الحقيقة (مقدمة ابن خلدون: 33:1): وعلم الله من وراء ذلك: الله يعلم ذلك (المقري 15:155:1): والله من وراء مجازاة المحسنين (ابن جبير 5:53).
فيما وراء بابه: انظر مادة باب.
بوراء غيب = بظهر الغيب أي في موضع خفي عن الأنظار (ديوان امرئ القيس، ص 41، البيت 15، ص 116، ضمن الملاحظات).
وراني: من وراء (الكالا، بقطر)؛ ينبغي تشديد الراء عند النطق بها مثلما فعل (الكالا) وقد أخطأ صاحب (القلائد حين كتبها ورانية للدبر). انظر ورن.
وارى: انظر الكلمة في (فوك) في مادة sella: مقعد، جلوس، كرسي.
وارية الليل ووارية النهار: من أجناس الطير (ياقوت 7:855:1).
تورية: منظور Perespective ( بقطر).
تورية: إظهار، عرض exposition, demonstration ( بقطر).
تورية: مجاز، استعارة allegorie ( بقطر).
تورية: كناية: metalepse اصطلاح بلاغي: وعلى سبيل المثال قولنا: كان حياً أو نحن نبكيه ونعني بذلك انه ميت (بقطر). موارى: متملق (بقطر): flattaur.
[ورى] نه: فيه: كان إذا أراد سفرًا "ورى" بغيره، أي ستره وكنى عنه وأوهم أنه يريد غيره، من الوراء أي ألقى البيان وراء ظهره. ج: ورى لئلا ينتهي خبره إلى مقصده فيستعدوا للقائه. ك: قيد البعض بالهمزة، قال: وأصحاب الحديث لم يضبطوا الهمز فيه. نه: وليس "وراء" الله مرمى، أي ليس بعد الله مطلب لطالب فإليه انتهت العقول ووقفت فليس وراء معرفته والإيمان به غاية تقصد - ومر في مر. ومنه ح إبراهيم: إني كنت خليلًا من "وراء وراء"، يروى مبنيًا على الفتح أي من خلف حجاب. ن: اشتهرا بالفتح وروى الضم، أي لست بتلك الدرجة الرفيعة فإني أعطيت المكارم بواسطة جبرئيل فأنا وراء موسى الذي حصل له السماع بغير واسطة وهو وراء محمد صلى الله عليه وسلم فإنه حصل له السماع بلا واسطة والرؤية. نه: وفيه: أشيء سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم أو من "وراء وراء"، أي ممن جاء بعده. وح قال لقائل إنه ابن ابني: هو ابنك من "الوراء"، يقال لولد الولد: الوراء. ك: فيه: صليت "وراء" النبي صلى الله عليه وسلم، أي خلفه، وقد جاء بمعنى قدام نحو "وكان "وراءهم" ملك". وح: الإمام جنة يقاتل من "وراءه"، ظاهره معنى خلفه، وحمله المهلب على معنى أمام. وح: نخبر به من "وراءنا"، بحسب المكان من البلاد البعيدة أو بحسب الزمان من الأولاد، وروى بكسر ميم. غ: "يكفرون بما "وراءه"" بما سواه أو بما بعده. نه: وح: لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا حتى "يريه" خير له من أن يمتلئ شعرًا، هو من الورى: داء، من ورى يوري فهو موري - إذا أصاب جوفه الداء، الأزهري: هو كالرمي، الفراء - بفتح راء، ثعلب: بالسكون مصدر وبالفتح اسم، الجوهري: ورى القيح جوفه: أكله،أو استغراقًا في مناجاة ربه. ن: غربت الشمس وتوارت هما بمعنى. وح: فما "توارت" يدك من شعرة، أي سترت. ط: كذا في مسلمن ولعل الظاهر: فما وارت يدك - بالرفع، فأخطأ بعض الرواة، ويحتمل كون يدك منصوبًا بنزع خافض، وفي توارت ضمير أي قطعة توارت بيدك. وح: "يواري" غبط بلال - مر في اخفت. ج: و"توارى" الشفق، استتر. وح: "فواريته"، أراد به الدفن.
باب وز

جمر

Entries on جمر in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 13 more

جمر


جَمَرَ(n. ac. جَمْر)
a. Gave burning coals to.
b. ['Ala], Assembled, met together to.
جَمَّرَa. Gathered, united.
b. Bound up.
c. Quartered (army).
d. Placed in the embers; became carbonized
calcined.

أَجْمَرَa. Banded together.
b. Hastened, hurried along.
c. Made up, built banked up, (fire).
d. Estimated, calculated.

جَمْرَة
(pl.
جَمْر)
a. Live coal, ember.
b. (pl.
جِمَاْر), Pebble.
مِجْمَرَة
(pl.
مَجَاْمِرُ)
a. Brazier.
b. Censer.

جَمَاْر
a. All together, in the aggregate.

جَمِيْرَة
(pl.
جَمَاْئِرُ)
a. Tress, plait (hair).
(جمر) : جَمَرْتُه: أعْطيتُه جَمْراً.
جمر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِذا تَوَضَّأت فا
ج م ر: (الْجَمْرُ) جَمْعُ (جَمْرَةٍ) مِنَ النَّارِ وَالْجَمْرَةُ أَيْضًا وَاحِدَةُ (جَمَرَاتِ) الْمَنَاسِكِ وَهِيَ ثَلَاثُ جَمَرَاتٍ يُرْمَيْنَ بِالْجِمَارِ، وَ (الْجَمْرَةُ) الْحَصَاةُ. وَ (الْمِجْمَرَةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَاحِدَةُ (الْمَجَامِرِ) وَكَذَا (الْمُجْمَرُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا، فَبِالْكَسْرِ اسْمُ الشَّيْءِ الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ الْجَمْرُ وَبِالضَّمِّ الَّذِي هُيِّئَ لَهُ الْجَمْرُ. قُلْتُ: كَانَ صَوَابُهُ الَّذِي هُيِّئَ لِلْجَمْرِ يُقَالُ: (أَجْمَرَتُ) النَّارَ (مُجْمَرًا) بِضَمِّ الْمِيمِ. وَ (الْجُمَّارُ) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ شَحْمُ النَّخْلِ وَ (جَمَّرَ) النَّخْلَةَ (تَجْمِيرًا) قَطَعَ (جُمَّارَهَا) . وَ (جَمَّرَ) أَيْضًا رَمَى (الْجِمَارَ) . وَ (جَمَّرَ) شَعْرَهُ أَيْضًا جَمَعَهُ وَعَقَدَهُ فِي قَفَاهُ وَلَمْ يُرْسِلْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «الضَّافِرُ وَالْمُلَبِّدُ وَ (الْمُجَمِّرُ) عَلَيْهِمُ الْحَلْقُ» وَ (الِاسْتِجْمَارُ) الِاسْتِنْجَاءُ بِالْأَحْجَارِ. 
ج م ر : جَمْرَةُ النَّارِ الْقِطْعَةُ الْمُلْتَهِبَةُ وَالْجَمْعُ جَمْرٌ مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَجَمْعُ الْجَمْرَةِ جَمَرَاتٌ وَجِمَارٌ وَمِنْهُ جَمَرَاتُ الْعَرَبِ وَاحِدَتُهَا جَمْرَةٌ وَهِيَ الطَّائِفَةُ تَجْتَمِعُ عَلَى حِدَةٍ لِقُوَّتِهَا وَشِدَّةِ بَأْسِهَا يُقَالُ جَمَرَ بَنُو فُلَانٍ إذَا اجْتَمَعُوا وَجَمَرْتُهُمْ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.

وَجَمَّرَتْ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا جَمَعَتْهُ وَعَقَدَتْهُ فِي قَفَاهَا وَكُلُّ ضَفِيرَةٍ جَمِيرَةٌ وَالْجَمْعُ الْجَمَائِرُ مِثْلُ: ضَفِيرَةٍ وَضَفَائِرَ وَزْنًا وَمَعْنًى وَكُلُّ شَيْءٍ جَمَعْتَهُ فَقَدْ جَمَّرْتُهُ.

وَمِنْهُ الْجَمْرَةُ وَهِيَ مُجْتَمَعُ الْحَصَى بِمِنًى فَكُلُّ كُومَةٍ مِنْ الْحَصَى جَمْرَةٌ وَالْجَمْعُ جَمَرَاتٌ وَجَمَرَاتُ مِنًى ثَلَاثٌ بَيْنَ كُلِّ جَمْرَتَيْنِ نَحْوُ غَلْوَةِ سَهْمٍ وَجُمَّارُ النَّخْلَةِ قَلْبُهَا وَمِنْهُ يَخْرُج الثَّمَرُ وَالسَّعَفُ وَتَمُوتُ بِقَطْعِهِ.

وَالْمِجْمَرَةُ بِكَسْرِ الْأَوَّلِ هِيَ الْمِبْخَرَةُ وَالْمِدْخَنَةُ قَالَ بَعْضُهُمْ وَالْمِجْمَرُ بِحَذْفِ الْهَاءِ مَا يُبَخَّرُ بِهِ مِنْ عُودٍ وَغَيْرِهِ وَهِيَ لُغَةٌ أَيْضًا فِي الْمِجْمَرَةِ وَجَمَّرَ ثَوْبَهُ تَجْمِيرًا بَخَّرَهُ وَرُبَّمَا قِيلَ أَجْمَرَهُ بِالْأَلِفِ.

وَاسْتَجْمَرَ الْإِنْسَانُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ قَلَعَ النَّجَاسَةَ بِالْجَمَرَاتِ وَالْجِمَارِ وَهِيَ الْحِجَارَةُ. 
ج م ر

لها ساق كالجمارة وهي شحمة النخلة. وجمر النخلة تجميراً: قطع جمارها. وجمرت المرأة شعرها: جمعته وعقدته على قفاها. وشعر مجمر: ملبد. وجمر الأمير الغزاة: حبسهم في الثغر وفي نحر العدو ولا يقفلهم. قال سهم بن حنظلة الغنويّ:

معاوي إما أن تجهّز أهلنا ... إلينا وإمّا أن نزور الأهاليا ورُوي: وإما أن نؤوب معاويا.

أجمرتنا تجمير كسرى جنوده ... ومنيتنا حتى نسينا الأمانيا

وجمر ثيابه. واستجمر بالعود. واستجمر المستطيب. وحافر ومنسم مجمر: نكبته الجمار حتى صلب واشتد، وقيل هو المجموع المدار. وتجمر بنو فلان: تجمعوا. وجمرات القبائل ثلاث كجمرات المناسك، طفئت منها ثنتان: ضبة بن أد لمحالفتها الررباب، والحارث بن كعب لمحالفتها مذحج، وبقيت نمير بن عامر. قال الفرزدق:

وإذا كلاب بني المراغة ربضت ... خطرت ورائي دارمي وجمارى

أراد بني ضبة وهم أخواله وسمى أمهم المراغة وهي الموضع الذي تتمرغ فيه الدواب، يعني أن الحمير تتمرغ بها كما تتمرغ بالأتان. وذبحوا فجمروا أي ألقوا اللحم على الجمر، ولحم مجمر. وجمر الحاج، وهو يوم التجمير.

ومن المجاز: الجمر في كبدي والجمار في خلاخلهن.

ومن مجاز المجاز: قول أبي صخر الهذليّ:

إذا عطفت خلاخلهن غصت ... مجمارات بردي خدال

شبه أسؤق البرديّ الغضة بشحم النخل فسماه جماراً ثم استعاره لأسؤق النساء.
جمر: جمَّر بالتشديد: أوقد، أضرم، أشعل، صيّره جمرا (ألكالا).
وصار جمراً (محيط المحيط).
تجمَّر: صار جمراً (ألكالا).
جَمْر: أنظر جَمرة.
جَمْرَة: يقال مجازا: خمدت جمرتهم، معناها اللفظي انطفأت نارهم، ويراد به: فقدوا منعتهم وشدتهم (مملوك 1، 1: 41).
الجمرات الثلاث (أنظر لين) وحسب تقويم قرطبة: تسقط الجمرة الأولى في الثامن من شباط (فبراير) وتسقط الثانية في الرابع عشر منه، وتسقط الثالثة في الحادي والعشرين منه.
وفي ترجمة هوست للتقويم (ص252 - 253) تسقط الأولى في السابع من شباط، والثانية في السابع عشر منه والثالثة في الحادي والعشرين منه.
وجَمْرَة: نارة، وخراج كبير (بوشر).
وجمرة: بثرة (همبرت ص37).
وخُراج كبير (جاكسون ص281 - 282) فرخ جمر: نارة، وخراج كبير (بوشر).
جَمْرِيَ: ياقوت جمري: بهرمان، عتيق احمر (بوشر).
وجَمرى: وجمعه أجامرة.
رجل معربد (مغول 226 - 227) ويقول كاترمير إنه يجهل أصل هذه الكلمة، وأرى أنها نسبة إلى اسم الجنس جَمْر واحدته جَمْرَة ومعناها مسعر.
جَمَور: أنظر جامور.
جَمِيرَة، وتجمع على جَمائر: طيب، عطر، أفاويه (برجس ص423).
جُمَّار: في الأصل: شجم النخلة ولبها ويطلق اتساعا على: نسيج الرئة الاسفنجي، والنِقْي، ولب الثمار، والنسيج الحشوي للنبات. (بوشر).
والجُمّار: الكتلة البيضاء الطرية من القنبيط.
ففي ابن البيطار (2: 361) في كلامه عن القنبيط: جمارته الناشئة في وسطه. وبعد ذلك: وبيضه الذي يسمى جمارة. جامور: ويجمع على جوامير وجامورات.
ورد ذكره في معجم فوك القسم الأول وقد كتبت الكلمة فيه جَمور، وفسرها بما معناه رأس وقمة. وفسرها في القسم الثاني بما معناه برج.
وفي معجم الكالا هو تاج العمود. راجع ابن بطوطة (2: 13) وقد ترجمت فيه بما معناه طنف وإفريز، كما ترجمت في (2: 406) بما معناه تاج العمود.
ويقول العبدري (ص39 و) في كلامه عن منارة الإسكندرية: أعلاه جامور كبير عليه آخر دونه وفوق الأعلى قبة مليحة.
وفي كتاب لابن الخطيب مخطوطة 2 (ص21 و): الطاعن نحو الجو بالجامور الهائل.
مِجْمَر، عود المجمر: عود يتبخر به (المعجم الادريسي).
مُجْمار= مُجمَر: مِجمَر ومجمرة (المعجم اللاتيني- العربي).
(ج م ر) : (جَمَّرَ) ثَوْبَهُ وَأَجْمَرَهُ بَخَّرَهُ وَالتَّجْمِيرُ أَكْثَرُ (وَمِنْهُ) جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ وَكَذَا وَكَذَا وَجَمِّرُوهَا فِي الْجُمَعِ أَيْ طَيِّبُوهَا بِالْمِجْمَرِ وَهُوَ مَا يُبَخَّرُ بِهِ الثِّيَابُ مِنْ عُودٍ وَنَحْوِهِ يُقَالُ لِمَا يُوقَدُ فِيهِ الْعُودُ (مِجْمَرٌ) أَيْضًا فَمِنْ الْأَوَّلِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَجَامِرُهُمْ الْأَلُوَّةُ أَيْ بَخُورُهُمْ الْعُودُ الْجَيِّدُ (وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ) - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي السِّيَرِ وَلَوْ وَجَدَ مِجْمَرًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتَجَمَّرَ بِهِ وَلَا يُوقِدَهُ يَعْنِي الْعُودَ وَمِنْ الثَّانِي قَوْلُهُ فِي امْرَأَةٍ فِي يَدِهَا مِجْمَرٌ فَصَاحَ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُمْ وَتُكْرَهُ الْمِجْمَرَةُ دُونَ الْمِدْخَنَةِ لِأَنَّهَا تَكُونُ فِي الْغَالِبِ مِنْ الْفِضَّةِ وَلِذَا قَالُوا يُكْرَهُ (الِاسْتِجْمَارُ) بِمِجْمَرِ فِضَّةٍ (وَفِي جَمْعِ) التَّفَارِيقِ قِيلَ لَا بَأْسَ بِالْمِدْخَنَةِ بِخِلَافِ الْمِجْمَرَةِ (وَالِاسْتِجْمَارُ) فِي الِاسْتِنْجَاءِ اسْتِعْمَالُ الْجَمَرَاتِ (وَالْجِمَارِ) وَهِيَ الصِّغَارُ مِنْ الْأَحْجَارِ جَمْعُ جَمْرَةٍ وَبِهَا سَمَّوْا الْمَوَاضِعَ الَّتِي تُرْمَى جِمَارًا وَجَمَرَاتٍ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْمُلَابَسَةِ وَقِيلَ لِتَجَمُّعِ مَا هُنَالِكَ مِنْ الْحَصَى مِنْ تَجَمَّرَ الْقَوْمُ إذَا تَجَمَّعُوا وَجَمَّرَ شَعْرَهُ جَمَعَهُ عَلَى قَفَاهُ وَمِنْهُ الضَّافِرُ وَالْمُلَبِّدُ وَالْمُجَمِّرُ عَلَيْهِمْ الْحَلْقُ (وَمِنْهُ) الْجُمَّارُ لِرَأْسِ النَّخْلَةِ وَهُوَ شَيْءٌ أَبْيَضُ لَيِّنٌ أَلَا تَرَاهُمْ يُسَمُّونَهُ كَثْرًا لِذَلِكَ وَمَنْ قَالَ الْجُمَّارُ الْوَدِيُّ وَهُوَ التَّافِهُ مِنْ النَّخْلِ فَقَدْ أَخْطَأَ (وَجَمْرُ) النَّارِ مَعْرُوفٌ وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا يَعْنِي التَّجَمُّرَ (وَقَوْلُهُ) فَادْفَعْ الْجَمْرَ بِعُودَيْنِ أَيْ سَبَبَ الْجَمْرِ وَهُوَ الْجَوْرُ بِشَاهِدَيْنِ وَهَذَا تَمْثِيلٌ حَسَنٌ.
[جمر] فيه: إذا "استجمرت" فأوتر، الاستجمار التمسح بالجمار، وهي الأحجار الصغار. ج: ومن لا فلا حرج، يعني التخيير بين الماء والأحجار، يريد أن الأحجار ليست بعزيمة لكن إن استنجى بها فليكن وتراً، وإلا فلا حرج إن تركها إلى غيرها بزيادة عليها، والاستجمار التبخر أيضاً. ط: "الاستجمار" تو بيان الكرات، وإذا استجمر بيان عدد الأحجار فلا تكرار. توسط: وقيل أراد به البخور بأن يأخذ منه ثلاث قطع أو ثلاثم رات. نه ومنه: سمي "جمار" الحج للحصى التي ترمي بها، وأما موضع الجمار بمنى يسمى جمرة لأنها ترمى بالجمار، أو لأنها مجتمع حصا ترمى بها، أو من أجمر إذا أسرع. ومنه إن أدم رمى بمنى "فأجمر" إبليس بين يديه. وفيه: "لا تجمروا الجيش فتفتنوهم، تجمير الجيش جمعهم في الثغور وحبسهم عن العود إلى أهلهم. ومنه ح: إن كسرى "جمر" بعوث فارس. وح: دخلت المسجد والناس "أجمر" ما كانوا، أي أجمع ما كانوا. وح عائشة: "أجمرت" رأسي إجماراً شديداً، أي جمعته وضفرته، من أجمر شعره إذا جعله ذؤابة، والذؤابة الجمرة لأنها جمرت أي جمعت. وح: "المجمر" عليه الحلق، أي الذي يضفر شعره وهو محرم يجب عليه حلقه، ورواه الزمخشري بالتشديد وقال: هو الذي يجمع شعره ويعقد في قفاه. وفي ح عمر: لألحقن كل قم "بجمرتهم" أي بجماعتهم التي هم منها. ومنه: كنا ألف فارس لا "نستجمر" ولا نحالف أي لا نسأل غيرنا أن يتجمعوا لنا لاستغنائنا عنهم، جمر بنو فلان إذا اجتمعوا، وبنو فلان جمرة إذا كانوا أهل منعة وشدة، وجمرات العرب ثلاث عبس ونمير وبلحرث، والجمرة اجتماع القبيلة على من ناواها، والجمرة ألف فارس. وفيه: إذا "أجمرتم" الميت "فجمروه" ثلاثاً، من أجمرت الثوب وجمرته إذا بخرته بالطيب، ومن تولاه فهو مجمر ومجمر. ومنه نعيم: "المجمر" كان بلى إجمار مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. ومنه: و"مجامرهم" الألوة، جمع مجمر بالكسر والضم فبالكسر موضع وضع النار للبخور، وبالضم ما يتبخر به وأعد له الجمر وهو المراد هنا أي إن بخورهم بالألوة وهو العود. ط: جمع مجمر بفتح ميم ما يوضع فيه الجمر، وبكسرها الآلة، والألو مر. ن: فإنما يسأل "جمرا" يريد أنه يعاقب بالنار، أو يصير ما يأخذه جمرة يكوى بها. ك: فأتى "بجمار" بضم جيم وتشديد ميم شحم النخيل، إن من الشجر لها أي للشجر، أنث اعتباراً للنخلة، قوله: لما بركته، أي للذي بركته من المنافع كبركة الإنسان. نه: هو جمع جمارة. ومنه: كأني أنظر إلى ساقه في غرزه كأنها جمارة، شبه ساقه ببياضها.
[جمر] الجَمْرُ: جمع جَمْرَةٍ من النار. والجَمْرَةُ: ألفُ فارس. يقال جَمْرَةٌ كالجَمْرَةِ. وكلُّ قبيلٍ انضمُّوا فصاروا يداً واحدةً ولم يحالِفوا غيرهم فهم جمرة. قال أبو عبيدة: جمرات العرب ثلاث: بنو ضبة بن أد، وبنو الحارث بن كعب، وبنو نمير بن عامر، فطفئت منهم جمرتان: طفئت ضبة لانها حالفت الرباب، وطفئت بنو الحارث لانها حالفت مذحج؟. وبقيت نمير لم تطفأ لانها لم تحالف. ويقال: الجمرات عبس والحارث وضبة، وهم إخوة لام. وذلك أن أمرة من اليمن رأت في المنام أن خرج من فرجها ثلاث جمرات، فتزوجها رجل من اليمن فولدت له الحارث بن كعب بن عبد المدان، وهم أشراف اليمن، ثم تزوجها بغيض ابن ريث فولدت له عبسا، وهم فرسان العرب، ثم تزوجها أد فولدت له ضبة فجمرتان في مضر، وجمرة في اليمن. والجمرة: واحدة جَمَراتِ المناسك، وهي ثلاث جَمَراتٍ يُرْمَينَ بالجِمارِ. والجمرة: الحصاة. والمِجْمَرَةُ: واحدة المَجامِرِ، وكذلك المِجْمَرُ والمُجْمَرُ. فبالكسر اسم الشئ الذى يجعل فيه الجَمْرُ، وبالضم الذي هُيِّئَ له الجَمْرُ. يقال أَجْمَرْتُ مُجْمَراً. وينشد هذا البيت بالوجهين: لا تصطلي النار إلا مُجْمَراً أَرِجاً * قد كَسَّرَتْ من يلنجوج له وقصا - والجُمَّارُ: شَحْمُ النخل. وجَمَرْتُ النخلَةَ: قطعت وجمارها. والتجمير أيضا: رمى الجِمارِ. وتَجْميرُ الجيش: أن تحبسَهم في أرض العدوّ ولا تُقفِلَهم من الثغر. وتجمرواهم، أي تَحَبَّسُوا. ومنه التَجميرُ في الشَعَر. يقال: جَمَّرَتِ المرأةُ شعرها، إذا جمعته وعَقَدَتْه في قفاها ولم ترسله. وفىالحديث: " الضافر واللمبد والمجمر عليهم الحلق ". وأجمر البعير: أسرع في سيره. ولا تقل أجمز بالزاى. قال لبيد: وإذا حركت غرزى أجمرت * أو قرابى عدو جون قد أبل - وأجمر القوم على الشئ: اجتمعوا عليه. وهذا جَميرُ القوم، أي مجتمعهم. وابنا جَميرٍ: الليلُ والنهار، سمِّيا بذلك للاجتماع كما سميا ابنا سَميرٍ لأنَّه يُسمَر فيهما. وأمَّا ابنُ جَميرٍ فالليلُ المظلم. قال الشاعر : نهارهُم ظمآنُ ضاحٍ وليلُهمْ * وإن كانَ بدراً ظلمة ابن جَميرِ - والاستِجمارُ: الاستنجاء بالأحجار. وحافرٌ مِجْمَرٌ، أي صلب. والمجيمر: اسم موضع والمجيمر: جبل. قال امرؤ القيس: كأن ذرى رأس المجيمر غدوة * من السيل والغثاء فلكة مغزل -
جمر: الجَمْرُ: النارُ المُتَّقِدَةُ. والمِجْمَرُ: تُؤنَّثُ وتُذَكَّرُ. وثَوْبٌ مُجَمَّرٌ. ورَجُلٌ جامِرٌ: يَلي ذلك. والجَمْرَةُ: كُلُّ قَوْمٍ يَصِيرونَ إلى قتالِ مَنْ َقاتَلَهم لا يُخالِطُونَ أحَداً؛ تكُونُ القَبِيْلَةُ نِفْسُها جَمْرَةً نحو ثَلاثِمِائةَ فارِسٍ. والتَّجْميِيرُ: تَرْكُ الجُنْدُ في نَحْرِ العَدُوِّ لا يَقْفِلونَ. وقد نُهِيَ أنْ يُجْمَرَ غُزَاةُ المُسْلِميْن في ثُغُورِ المُشْرِكين. وجِمَارُ المَناسِكِ: ثَلاثُ جَمَرَات، واحِدُها جَمْرَةٌ. والاسْتِجْمَارُ: السْتِنْجَاءُ بالحِجَارَةِ. وحافِرٌ مُجْمَرٌ: وهو الذي نَكَبَتْه الحِجَارَةُ فَصَلُبَ واجْتَمَعَ بَعْضُه إلى بَعْضٍ. وأجْمَرَ البَعِييرُ إجْمَاراً: إذا أسْرَعَ. وأجْمَرَتْ مَنَاسِمُ الإِبِلِ: أي تَوَقَّحَتْ. وجَمَرَ الفَرَسُ وأجْمَرَ: إذا رَفَعَ يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ مَعاً نَحْو الضَّبْرِ. وقَوْلُ الأعْشى: وتُوَلَّي الأرْضَ خُفّاًً مَجْمَراً. أيْ مُدَوّراً. وشَعْرٌ مُجْمَرٌ: مَبَّدٌ. والجُمّارُ: شَحْمُ النَّخْلِ في قِمَّةِ رَأْسِه، والجامُوْرُ أيضاً. وأجْمَرَ النَّخْلُ: إذا فُرِغَ من تَلْقِيحِه. وهذا أمْرٌ أجْمَرَهم: أي عَمَّهُم. وجُمَّارَةُ البُرْدِيِّ: ساقُه الغَضَّةُ. وأجْمَرَني على كذا: أجْبَرَني عليه وأكْرَهَني. واجامُوْرُ: عُوْدٌ مُرَبَّعٌ على رأْسِ الدَّقَلِ من السَّفِيْنَةِ. وجاءَ القَوْمُ جَمَاراً: أي كُلُّهُم قاطِبَةً. وتَجَمُّرُهُم: اجْتِماعُهم. وقَوْلُ جَنْدلٍ: إذا الجِمَارُ جَعَلَتْ تَجَمَّرُ. الجِمَارُ: أحْيَاءٌ من طُهَيَّةَ تَجَمَّعَتْ. وابْنُ جَمِيْرٍ: اللَّيْلَةُ التي لا يَطْلُعُ فيها القَمَرُ. وقيل: هو آخِرُ يَوْمٍ من الشَّهْرِ، يُقال: أُجْمِرَتْ بالضَّمِّ. ويقولون: لاأفْعَلُ ذاكَ ما أجْمَرَ ابْنُ حُمَيْرٍ: أي أبَداً. مجر: المَجْرُ الدَّهْمُ: قَوْمٌ في حَرْبٍ عليهم السِّلاَحُ. وكذلك الجَيْشُ الضَّخْمُ. ومُبَايَعَةُ المضَامِيْنِ والمَلاقِيْحِ وهي ما في بُطُونِ الإِبلِ والشّاءِ؛ وهو حَرَامٌ، ومنه المُمَاجَرَةُ. وشاةٌ مِمْجَارٌ ومُمْجِرٌ؛ وقد مَجَرَتْ مَجْراً: إذا حَمَلَتْ فهُزِلَتْ فلم تَسْتَطِعِ القِيَامَ، وأمْجَرَتْ أيضاً؛ فهيَ مَمْجِرٌ. وامْرَأةٌ مَمْجِرٌ: مُتِمٌّ. وناقَةٌ مَمْجِرٌ: حانَ وَقْتُها في النِّتَاجِ. وما عِنْدَهُ مَجَرةُ ذاكَ: أي غَنَاؤه وكِفَايَتُه. وماله مَجْرٌ: أي عَقْلٌ ولا رَأيّ. ويقولونَ: الرَّكِيَّةُ عَشَرُ أذْرُعٍ؛ فيُقال: لَيْسَ مَجْرَذاك: أي هي أقَلُّ منه. والإِمْجَارُ: نَحْوُ الإِيْجَارِ، يُقال: أمْجَرَه اللَّبنَ وأوْجَرَه. ومَجِرَ مَجَراً بمعنى بَجِرَ: إذا أكْثَرَ من شُرْبِ الماءِ.
(جمر) - وفي الحَدِيث: "إذا أَجْمَرتُم المَيِّتَ فجَمِّروه ثَلاثاً".
يقال: ثَوبٌ مجمَّر ومُجْمَر: أي مُبَخَّر بالطِّيب، ولَعلَّه مأخوذ من جَمْر النّار، لأَنَّ الغَالِب في البَخُور أن يُجعَل الجَمْرُ في المِجْمَر ويُوضَعَ الطِّيبُ عليه ما كَانَ من عُودٍ ونَحوهِ، ثم يُتَبخَّر به.
ويُقال لِلَّذى يَلي ذَلِك مُجمِرٌ ومُجَمِّرٌ. ومنه نُعَيم المُجْمِر، الذي كان يَلي إِجمارَ مَسجِد رَسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. وقال الجَبَّان: يقال لِلَّذى يَلى ذَلِك جَامِرٌ . - في الحَديثِ: "كأَنِّي أَنظُر إلى سَاقِه في غَرزَة كأَنَّها جُمَّارة".
الجُمَّارة: شَحْمَة النَّخل وقَلبُه، شَبَّه ساقَه في بَياضِها بها.
- وفي حَديثٍ آخَرَ: "أُتِي بِجُمَّارٍ".
وهو جَمْع جُمَّارة وجُمّار النَّخْل: شَحْمُه وقَلْبُه، وكذا جَامُور النَّخْل. وجَمَّرتُها: أي قَطَعْت ذَلِك منها.
- في حَديثِ عُمَر، رَضِي الله عنه: "لأُلحِقَنَّ كُلَّ قَومٍ بجَمْرَتِهم".
قال الحَربِيُّ: لم أَسمَع فيه شَيئًا، وأَظُنّه بجَمَاعَتهم التي هم منها، ولا أَدعُهم يَزِيدون على ذلك. قال: لأن الجَمارَ الجَماعةُ، وهي قِطْعة بعد قِطْعة، ومنه جَمَرات الشَّعَر: خُصَلُها - ويقال لقَومٍ من العَرَب: جَمراتٌ لِتَجَمُّعِهم.
وقال غَيرُ الحَربِيّ: إنما سُمُّوا جَمَرات لأنهم يُتَّقَوْن لِشِدَّتِهم وشَجاعَتِهم كما يُتَّقَى جَمْرُ النَّار.
وقيل: إنّ الجَمرةَ القَبِيلَة التي اجْتَمع فيها ثَلاثُمِائَةِ فارس.
وقيل: كُلُّ قَبِيلةٍ انضَمُّوا وحَاربُوا غَيرَهم ولم يُخالِفوا أَحدًا فهي جَمْرة، فإن خَالفُوا غَيرَهم لم تَكُن جَمْرة، وهم: بَنُو الحَارِث بن كَعْب، وبَنُو نُمَيْر، وبنو عَبْس، وبنو ضَبَّة.
وقيل: إن الحَصَا يُقال لها جِمارٌ وجَمَرات لتَجَمُّعِها، ومنه جَمَرات مِنًى ، والمُجَمَّر: المَوضِع الذي يُرمَى فيه الجِمار كالمُحَصَّب.
والجَمَرات الثَّلاث التي تَقولُ العَامَّة إنَّهن يَسْقُطْن في آخرِ الشِّتاء، من جَمْر النَّار، يَعنُون إذا حَمِى الهَواء نَفِدَ البَردُ .
- في حَدِيث عُمَر: "لا نَسْتَجْمِر ولا نُحالِف".
: أي لا نُشارِك مَنْ يتَجَمَّع علينا لاستِغْنائنا بأَنفُسِنا، من الجَمَار، وهو الجَماعَة، وتَجَمَّروا: اجْتَمعوا.
- في الحَدِيثِ: "أَنَّ إبليسَ أَجمرَ بَيْنَ يَدَىْ آدم" .
: أي أَسرَع، فسُمِّيت الجِمارُ به، قالَ لَبِيد :
* وإذا حَرَّكتُ غَرْزِىَ أَجْمَرَت *. 
(ج م ر)

الجَمْر: النَّار المتقدة.

واحدته: جَمْرة.

والمِجْمَر، والمِجْمَرة: الَّتِي يوضع فِيهَا الجَمْر مَعَ الدخنة، وَقد اجتمر بهَا.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المِجْمَر: نفس الْعود.

واستجمر بالمِجْمَر: إِذا تبخر بِالْعودِ.

وثوب مُجَمَّر: مكبّىً.

والجامِر: الَّذِي يَلِي ذَلِك من غير فعل، إِنَّمَا هُوَ على النّسَب، قَالَ: وريح يلَنْجُوج يُذَكّيه جامِرُ

والجَمْرة: الْقَبِيلَة لَا تنضم إِلَى أحد.

وَقيل: هِيَ الْقَبِيلَة تقَاتل جمَاعَة قبائل.

وَقيل: هِيَ الْقَبِيلَة يكون فِيهَا ثَلَاثمِائَة فَارس أَو نَحْوهَا.

وأجمروا على الْأَمر، وجَمَّروا، واستجمروا: تجمعُوا عَلَيْهِ وانضموا.

وجَمَّرهم الْأَمر: أحوجهم إِلَى ذَلِك.

وجَمَّر الشَّيْء: جمعه.

وجَمَّرت الْمَرْأَة شعرهَا: جمعته فِي قفاها.

وجَمِير الشّعْر: مَا جُمِّر مِنْهُ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

كَأَن جمِير قُصَّتها إِذا مَا ... حَمِسنا والوقاية بالخِناقِ

والجَمِير: مُجْتَمع الْقَوْم.

وجَمَّر الْجند: أبقاهم فِي ثغر الْعَدو وَلم يقفلهم، وَقد نهى عَن ذَلِك.

وَجَاء الْقَوْم جُمَارَى، وجُمَاراً: أَي بأجمعهم، حكى الْأَخِيرَة ثَعْلَب، وَقَالَ: الْجمار: المجتمعون، وَأنْشد بَيت الْأَعْشَى:

فَمن مُبلغ وائلا قَومنَا ... وأعني بذلك بكرا جَمَارا

وخُفّ مُجْمَر: صلب شَدِيد مُجْتَمع.

وَقيل: هُوَ الَّذِي نكبته الْحِجَارَة وصلب.

والجَمَرات، والجِمَار: الحصيات الَّتِي يرْمى بهَا فِي مَكَّة، واحدتها: جَمْرة.

والمُجَمَّر: مَوضِع رمي الجِمَار هُنَالك، قَالَ حُذَيْفَة بن انس الْهُذلِيّ:

لأدركهم شُعْثَ النَّوَاصِي كَأَنَّهُمْ ... سوابقُ حُجَّاج توافي المُجَمَّرا

والاستجمار: الِاسْتِنْجَاء بِالْحِجَارَةِ كَأَنَّهُ مِنْهُ.

والجُمَّار: مَعْرُوف، واحدته: جُمَّارة.

وجُمَّارة النّخل: شحمته، وَالْجمع: جُمَّار، أَيْضا. والجامور: كالجُمَّار.

وجَمَر النَّخْلَة: قطع جُمَّارها أَو جامورها.

وَابْن جَمِير: الظلمَة.

وابنا جَمِير: الليلتان اللَّتَان يستسر فيهمَا الْقَمَر.

وأَجْمرتِ اللَّيْلَة: استسر فِيهَا الْهلَال.

وَابْن جَمير: هِلَال تِلْكَ اللَّيْلَة، قَالَ فِي صفة ذِئْب:

وَإِن أَطاف وَلم يَظْفَر بطائلة ... فِي ظُلْمة ابْن جَمِير ساوَرَ الفُطُما

يَقُول: إِذا لم يصب شَاة ضخمة اخذ فطيمة. وَحكى عَن ثَعْلَب: ابْن جمير، على لفظ التصغير فِي كل ذَلِك، قَالَ: يُقَال جَاءَنَا فَحْمَة ابْن جمير، وَأنْشد:

عِنْد دَيجور فَحْمةِ ابْن جُمَير ... طَرقَتْنا والليلُ داجٍ بَهِيمُ

وَقيل: ظلمَة ابْن جَمِير: آخر الشَّهْر، كَأَنَّهُ سموهُ ظلمَة، ثمَّ نسبوه إِلَى جمير.

وَلَا أفعل ذَلِك مَا جَمَرَ ابْن جَمِير، عَن اللحياني.

قَالَ: والجَمِير: اللَّيْل المظلم.

وأجْمَر الرجل وَالْبَعِير: أسْرع.

وَبَنُو جَمْرة: حَيّ من الْعَرَب.

وجَمَرات الْعَرَب: بَنو الْحَارِث ابْن كَعْب، وَبَنُو نمير، وَبَنُو عبس.

وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: هِيَ أَربع جَمَرات وَيزِيد فِيهَا بني ضبة بن أد، وَكَانَ يَقُول: ضبة أشبه بالجَمْرة من بني نمير، ثمَّ قَالَ: فطفئت جمرتان وَبقيت وَاحِدَة، طفئت بَنو الْحَارِث لمحالفتهم نهدا، وطفئت بَنو عبس لانتقالهم إِلَى بني عَامر ابْن صعصعة يَوْم جبلة.

وَقيل: جمرات معد: ضبة، وَعَبس، والْحَارث، ويربوع، سموا بذلك لجمعهم.

والجامور: الْقَبْر.

وجامور السَّفِينَة، مَعْرُوف.

والجامور: الرَّأْس تشهيها بجامور السَّفِينَة، قَالَ كرَاع: إِنَّمَا تسميه بذلك الْعَامَّة. والمُجَيْمِر: مَوضِع.

جمر

1 جَمڤرَ see 2, in two places: A2: and see also 4: b2: and 5.

A3: Also جَمَرَهُ He gave him جَمْر [live, or burning, coals]. (K.) A4: He put him aside, apart, away, or at a distance. (Th, K.) b2: جَمَرتِ الشَّمْسُ القَمَرِ, aor. ـُ The sun concealed [or as it were put out] the moon [by its proximity thereto: see اِبْنُ جَمِيرٍ]. (IAar, TA.) A5: جَمَرَ [said of the moon, It became concealed by its proximity to the sun: see an ex. voce جَمِيرٌ: and see also 4].

A6: Also, (K,) aor. ـِ (TA,) He (a horse) leaped while shackled; and so ↓ اجمر. (K.) 2 جمّر, inf. n. تَجْمِيرٌ; (K;) and ↓ جَمَرَ; (Msb;) He collected together (Msb, K) a people, and anything. (Msb.) b2: جَمَّرَتْ شَعَرَهَا, inf. n. تَجْمِيرٌ; (S, A, K;) and ↓ جَمَرَتْهُ, (Msb,) and ↓ أَجْمَرَتْهُ; (K;) She (a woman) collected together her hair, (S, A, Msb, K,) and tied it in knots, or made it knotted and crisp, (عَقَدَتْهُ, S, A, Msb,) at the back of her neck; (S, A, Msb, K;) not letting it hang down loosely: (S:) or plaited it: (T, TA:) and جمّر شَعَرَهُ he collected together his hair at the back of his head: (Mgh:) and رَأْسَهَا ↓ اجمرت she collected together the hair of her head, and plaited it: and شَعَرَهُ ↓ اجمر he disposed his hair in ذَوَائِب [or locks hanging down loosely from the middle of the head to the back, or plaits hanging down]. (TA.) b3: And جمّر It (a thing) necessitated a people to unite together. (TA.) b4: Also, (inf. n. as above, S,) He (a commander, As, A) detained the army in the territory of the enemy, (S, K,) or on the frontier of the enemy's country, (A,) and did not bring them back (S, A, K) from the frontier: (S:) the doing of which is forbidden: (TA:) or he detained them long on the frontier of the enemy, and did not give them permission to return to their families: (As, TA:) or he collected them on the frontiers of the enemy, and kept them from returning to their families. (TA.) A2: See also 4: b2: and 5.

A3: جمّر الثَّوْبَ, (A, Mgh, Msb,) inf. n. as above, (Mgh, Msb,) He fumigated the garment with perfume; (A, * Mgh, Msb;) as also ↓ اجمرهُ: (Mgh, Msb, K:) but the former is the more common. (Mgh.) And جمّر المَسْجِدَ, (Mgh, TA,) or ↓ اجمرهُ, accord. to different modes of writing the surname of a certain No'eym, i. e., المُجَمِّرُ or المُجْمِرُ, (TA,) [and accord. to different copies of the K,] He fumigated the mosque with perfume: (Mgh:) [or perhaps it may mean he strewed the ground of the mosque with pebbles; from جَمْرَةٌ; like حَصَّبَهُ, from حَصَبَةٌ or حَصْبَآءُ or حَصْبَةٌ.] b2: and جمّر [for جمّر لَحْمًا] He put flesh-meat upon live coals [to roast]. (A.) A4: Also, (A,) inf. n. as above, (S, A,) He (a pilgrim, A) threw the pebbles [in the valley of Minè]; (S;) and so ↓ استجمر. (TA in art. تو.) Hence, يَوْمُ التَّجْمِير [The day of the throwing of the pebbles, by the pilgrims, in the valley of Minè]. (A.) [See جَمْرَةٌ.]

A5: جمّر النَّخْلَةَ, (inf. n. as above, A,) He cut off the heart, or pith, (جُمَّار,) of the palmtree. (S, A. K. *) 4 أَجْمَرَتْ شَعَرَهَا, and رَأْسَهَا; and اجمر شَعَرَهُ: see 2. b2: اجمر الأَمْرُ بَنِى فُلَانٍ The thing, or affair, included the common mass, (K,) or the whole mass, (TA,) of the sons of such a one within the compass of its relation or relations, or its effect or effects, &c. (K, TA.) b3: اجمر النَّخْلُ He computed by conjecture the quantity of the fruit upon the palm-trees, and then reckoned, and summed up the quantity so computed. (K.) He who does so is termed ↓ مُجْمِرٌ. (TA.) b4: اجمر الخَيْلُ He prepared the horses for racing &c. by feeding them with food barely sufficient to sustain them, after they had become fat, (أَضْمَرَهَا,) and collected them together. (K.) A2: اجمر القَوْمُ عَلَى الشَّىْءِ, (S,) or على الأَمْرِ; (K;) and ↓ جمّر, (K,) inf. n. تَجْمِيرٌ; (TA;) and ↓ جَمَرَ, and ↓ استجمر; (K;) The people, or party, agreed together to do the thing, (S, K,) and united for it. (K.) [See also 5.]

A3: اجمر الثَّوْبَ, and المَسْجِدَ: see 2. b2: اجمر النَّارَ, inf. n. مُجْمَرٌ, He prepared the fire [app. in a مِجْمَرَة]. (S, * K.) A4: اجمر said of a camel, He had his foot rendered even, so that there was no line between its phalanges, (K, TA,) in consequence of its having been wounded by the pebbles, and become hard. (TA.) A5: Also, said of a camel, (S,) and of a man, (TA,) He hastened, or was quick, in his pace, or going; (S, K;) and ran: (TA:) you should not say اجمز. (S.) b2: See also 1.

A6: أَجْمَرَتِ اللَّيْلَةُ The night had its moon concealed by its proximity to the sun. (K, * TA.) [See also 1.]5 تجمّر It (a people, or party,) collected together; (A, Mgh, TA;) [and] so ↓ جَمَرَ; this verb being intrans. as well as trans.: (Msb: [see 2:]) and ↓ جمّر it (a tribe) collected together, and became one band. (As, TA.) b2: It (an army) became detained in the territory of the enemy, and was not brought back (S, K) from the frontier; (S;) as also ↓ استجمر. (K.) A2: See also 10.8 اجتمر بِالمِجْمَرِ, (K,) and ↓ استجمر, (AHn, A, Mgh,) He fumigated, or perfumed, himself with aloes-wood [or the like]. (AHn, A, Mgh, K.) 10 استجمر: see 4: b2: and 5: A2: and 8: A3: and 2. b2: Also, [and vulgarly ↓ تجمّر,] He performed the purification termed اِسْتِنْجَآء with جِمَار, (Mgh, Msb, K,) i. e., with stones, (Az, S, Msb,) or small stones. (Mgh, TA.) جَمْرٌ: see what next follows, in two places.

جَمْرَةٌ A live, or burning, coal; a piece of smokeless burning fire: (Msb:) or burning fire: (K:) [but the former is the correct explanation:] when cold, [before it is kindled,] it is called فَحْمٌ (TA) [or حَطَبٌ &c.]: and when reduced to powder by burning, رَمَادٌ: (L in art. رمد:) from جَمَّرَ “ he collected together: ” (Mgh:) pl. ↓ جَمْرٌ (S, Msb, K) [or rather this is a coll. gen. n.] and جَمَرَاتٌ and جِمَارٌ. (Msb.) b2: [Hence,] فِى ↓ الجَمْرُ كَبِدِى (tropical:) [Live coals are in my liver]. (A.) b3: [Hence also,] الجَمَرَاتُ الثَّلَاثُ (assumed tropical:) [The three live coals; meaning the first three degrees of heat]: the first is in the air; the second, in the earth, or dust; and the third, in the water: [or, accord. to the modern Egyptian almanacs, the first is in the air, and is cold, or cool; the second, in the water, and is lukewarm; and the third, in the earth, or dust, and is hot: the first falling exactly a zodiacal month before the vernal equinox; and each lasting seven days:] whence the saying, كَانَ ذٰلِكَ عِنْدَ سُقُوطِ الجَمْرَةِ (assumed tropical:) [That was at the time of the falling of the live coal]; i. e., when the heat had acquired strength. (TA.) A2: Any body of men that have united together, and become one band, and that do not form a confederacy with any others: (S:) or a body of men that congregate by themselves, because of their strength and their great valour; [said to be] from the same word signifying “ a live coal: ” (Msb:) or any people that endure patiently fighting with those who fight them, not forming a confederacy with any others, nor uniting themselves to any others: (Lth, TA:) or a tribe that does not unite itself to any other: (K:) or that comprises three hundred horsemen, (K,) or the like thereof: (TA:) or a tribe that fights with a company of tribes: (TA:) pl. جَمَرَاتٌ. (S, Msb, K.) You say, بَنُو فُلَانٍ جَمْرَةٌ The sons of such a one are a people able to defend themselves, and strong. (TA.) جَمَرَاتُ العَرَبِ is an appellation especially applied to three tribes; namely, Benoo-Dabbeh Ibn-Udd, and Benu-l-Hárith Ibn-Kaab, and Benoo-Numeyr Ibn-' Ámir; (S, A, K;) the first of which became extinguished by confederating with Er-Ribáb, and the second by confederating with Medhhij; the third only remaining [a جمرة] because it formed no confederacy: (S:) or it is applied to 'Abs and El-Hárith and Dabbeh; all the offspring of a woman who dreamt that three live coals issued from her فَرْج. (S, K.) b2: Also A thousand horsemen. (S, K.) One says جَمْرَةٌ كَالجَمْرَةِ [A troop of a thousand horsemen like the live coal]. (S, TA.) A3: A pebble: (S, K:) or a stone: (Msb:) or a small stone or pebble: pl. جِمَارٌ (Mgh, Msb, Et-Towsheeh, TA) and جَمَرَاتٌ. (Mgh, Msb.) b2: Also sing. of جَمَرَاتٌ (S, Msb, K) and of جِمَارٌ (TA) in the appellations جَمَرَاتُ مِنًى (Msb) or جَمَرَاتُ المَنَاسِكِ (S, K) and جِمَارُ المَنَاسِكِ, (TA,) which were three in number, (S, Msb, K,) called الجَمْرَةُ الأُولَى and الجَمْرَةُ الوُسْطَى and جَمْرَةُ العَقَبَةِ, (K,) at which جَمَرَات (i. e. small pebbles, TA) were cast; (S, K;) each of these being a heap of pebbles, at Minè, and each two heaps [or rather each heap and that next to it] being about a bow-shot apart: (Msb:) accord. to Th, from جَمَرَهُ “ he put him aside, apart, away, or at a distance: ” or from أَجْمَرَ “ he hastened; ”

because Adam pelted Iblees in Minè, and he hastened away before him: (K, * TA:) or from تجمّروا “ they collected together: ” (Mgh:) or from جَمَرَهُ “ he collected it together. ” (Msb.) A4: See also جَمِيرَةٌ.

جَمَارٌ An assembly; an assemblage; a collection: (K:) a people assembled together. (TA.) b2: عَدَّ إِبِلَهُ جَمَارًا He counted, or numbered, his camels in one herd, (As, TA,) by looking at their aggregate. (As, T voce نَظِيرٌ, q. v.) b3: جَاؤُوا

↓ جَمَارَى, and with tenween, [i. e., app., جَمَارًا, not, as might be thought at first sight, جَمَارًى, a form which MF disapproves, though it is said in the TA that his disapproval requires consideration,] They came all together, or all of them. (K.) جَمِيرٌ A place of assembly of a people. (S, K.) b2: اِبْنَا جَمِيرٍ The night and the day: (S, K:) so called because of the assembling [of people therein]; like as they are called اِبْنَا سَمِيرٍ because people held conversation therein: (S:) or the two nights during which the moon becomes concealed by its proximity to the sun. (TA.) And اِبْنُ جَمِيرٍ, (IAar, S,) or ↓ اِبْنُ جُمَيْرٍ, (Lh, Th,) The moon in the night when it is concealed by its proximity to the sun: (TA:) or the moon in the end of the [lunar] month; because the sun conceals it (تَجْمُرُهُ, i. e. تُوَارِيهِ): (IAar, TA:) or the dark night: (S:) or the night in which the moon does not rise, either in the first part thereof or in the last: (TA:) or the last night of the [lunar] month. (Aboo-'Amr Ez-Záhid, TA.) You say, ↓ جَآءَنَا فَحْمَةَ ابْنُ جُمَيْرٍ [He came to us in the darkest part of the moonless night, or of the night in which the moon did not rise]. (Th, TA.) and ↓ لَا أَفْعَلُ ذٰلِكَ مَا جَمَرَ ابْنُ جُمَيْرٍ [I will not do that as long as the moon in the end of the lunar month becomes concealed by its proximity to the sun; i. e., I will never do it]. (Lh, TA.) b3: جَمِيرُ الشَّعَرِ What is collected together, of the hair, and tied in knots, or made knotted and crisp. (TA. [See 2.]) اِبْنُ جُمَيْرٍ: see جَمِيرٌ, in three places.

جَمِيرَةٌ A plait of hair: (T, Msb, K:) and i. q. ذُؤَابَةٌ [app. here meaning a plait of hair hanging down; or a lock of hair hanging down loosely from the middle of the head to the back]: (TA:) and ↓ جَمْرَةٌ a lock of hair: (TA:) pl. of the former جَمَائِرُ. (T, Msb.) جَاؤُوا جَمَارَى: see جَمَارٌ.

جُمَّارٌ (S, A, Mgh, Msb, K) and ↓ جَامُورٌ (K) [each a coll. gen. n.] The heart, or pith, [or cerebrum,] of the palm-tree, (S, A, Msb, K, TA,) that is in the summit of its head, which part is cut off, and its outer portion is stripped off from the pith within it, which is a white substance, like a piece of the hump of a camel, large and soft: it is eaten with honey: (TA:) from it come forth the fruit and the branches; and when it is cut off, the tree dies: (Msb:) the spathe comes forth from it, amid the part whence two branches divide: (TA:) the head of the palmtree; a soft, white substance: from جَمَّرَ “ he collected together; ” for a similar reason termed كَثَرٌ: (Mgh:) n. un. جُمَّارَةٌ. (A, TA.) [See also قَلْبٌ.] You say, لَهُ سَاقٌ كَالجُمَّارَةِ He has a shank like a piece of the heart of the palm-tree. (A.) And الجُمَّارُ فِى خَلَاخِلِهِنَّ (tropical:) [Legs like the heart of the palm-tree are within their anklets]. (A.) Sakhr El-Hudhalee says, using a double trope, likening the fresh juicy stalks of the بَرْدِىّ to the pith of the palm-tree, and then applying this expression to the legs of a woman, إِذَا عُطِفَتْ خَلَاخُلُهُنَّ غَصَّبْ بِجُمَّارَاتِ بَرْدِىٍّ خِدَالِ (tropical:) [When their anklets are bent, (for the anklet of the Arab woman is formed of a piece of silver, or other metal, which is bent round so that the two ends nearly meet,) they are choked, or entirely filled up, with plump legs like the pith of the papyrus]. (A, TA.) جَامِرٌ: see مُجَمِّرٌ.

جَامُورٌ: see جُمَّارٌ. b2: Also (tropical:) A well-known appertenance of a ship or boat; [i. e., the head of the mast; a kind of truck, which is made of harder wood than the mast itself.] (TA.) b3: And hence, (tropical:) The head [absolutely]: but accord. to Kr, only the vulgar call it so. (TA.) أَجْمَرُ occurs in a trad., where it is said, دَخَلْتُ المَسْجِدَ وَالنَّاسُ أَجْمَرُ مَا كَانُوا, meaning I entered the mosque when the people were in their most collected state. (TA.) مُجْمَرٌ: see مِجْمَرٌ: b2: and see also مِجْمَرَةٌ, in two places. b3: Also, (S, K,) and ↓ مُجْمِرٌ, (K,) A hard solid hoof: (AA, S, K:) and a hard, strong, compact camel's foot: or one that has been wounded by the stones, and become hard. (TA.) مُجْمِرٌ: see مُجَمِّرٌ, in two places: b2: and أَچْمَرَ النَّخْلَ: A2: and see also مُجْمَرٌ.

مِجْمَرْ: see مِجْمَرَةٌ. b2: Also, (Mgh, Msb, K,) and ↓ مُجْمَرٌ, (K,) Aloes-wood, (AHn, Mgh, Msb, K,) and the like, (Mgh,) or other substance, (Msb,) with which clothes are fumigated, (Mgh,) or with which one perfumes himself by burning it: (Msb:) pl. مَجَامِرُ. (Mgh.) مِجْمَرَةٌ and ↓ مِجْمَرٌ, (S, Mgh, Msb, K,) which latter is sometimes fem. [like the former], (K,) or fem. when by it is meant the fire (النَّار), and masc. when meaning the place [of the fire], (TA,) and ↓ مُجْمَرٌ, (K,) A vessel for fumigation; a censer; (Msb;) a vessel in which live coals are put, (S, K,) with incense, or some odoriferous substance for fumigation; (K;) a vessel in which aloes-wood is burned: it is disapproved, because generally of silver; but not so what is termed مِدْخَنَةٌ: (Mgh:) or ↓ مُجْمَرٌ signifies the thing for which the live coals are prepared: (S:) [and مِجْمَرَةٌ also signifies a blacksmith's fire-place: (K in art. كور:)] pl. مَجَامِرُ. (S.) مُجَمَّرٌ Flesh-meat put upon live coals [to roast]. (A.) مُجَمِّرٌ (S, Z) and ↓ مُجْمِرٌ (TA) One who collects together his hair, and ties it in knots, or makes it knotted and crisp, at the back of his neck, not letting it hang down loosely: (S:) or who plaits the hair of his head. (TA.) He who does so (while he is a مُحْرِم, TA) is commanded to shave his head. (S and TA from a trad.) A2: Also, both the former and ↓ جَامِرٌ, which is a possessive epithet, without a verb, One whose business is to fumigate garments [&c.] with perfume. (TA.)

جمر: الجَمْر: النار المتقدة، واحدته جَمْرَةٌ. فإِذا بَرَدَ فهو

فَحْمٌ.والمِجْمَرُ والمِجْمَرَةُ: التي يوضع فيها الجَمْرُ مع الدُّخْنَةِ وقد

اجْتَمَرَ بها. وفي التهذيب: المِجْمَرُ قد تؤنث، وهي التي تُدَخَّنْ

بها الثيابُ. قال الأَزهري: من أَنثه ذهب به إِلى النار، ومن ذكَّره عنى به

الموضع؛ وأَنشد ابن السكيت:

لا يَصْطَلي النَّارَ إِلا مِجْمَراً أَرِجا

أَراد إِلا عُوداً أَرِجاً على النار. ومنه قول النبي، صلى الله عليه

وسلم: ومَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ وبَخُورُهُمُ العُودُ الهِنْدِيُّ غَيْرَ

مُطَرًّى. وقال أَبو حنيفة: المِجْمَرُ نفس العود. واسْتَجْمَرَ

بالمِجْمَرِ إِذا تبخر بالعود. الجوهري: المِجْمَرَةُ واحدةُ المَجَامِرِ، يقال:

أَجْمَرْتُ النار مِجْمَراً إِذا هَيَّأْتَ الجَمْرَ؛ قال: وينشد هذا

البيت بالوجهين مُجْمِراً ومِجْمَراً وهو لحميد بن ثور الهلالي يصف امرأَة

ملازمة للطيب:

لا تَصْطَلي النَّارَ إلاَّ مُجْمِراً أَرِجاً،

قدْ كَسَّرَت مِنْ يَلَنْجُوجٍ لَه وَقَصَا

واليلنجوج: العود. والوَقَصُ: كِسَارُ العيدان. وفي الحديث: إِذا

أَجْمَرْتُمْ الميت فَجَمِّرُوه ثلاثاً؛ أَي إِذا بخرتموه بالطيب. ويقال: ثوب

مُجْمَرٌ ومُجَمَّرٌ. وأَجْمَرْتُ الثوبَ وَجَمَّرْتُه إِذا بخرته بالطيب،

والذي يتولى ذلك مُجْمِرٌ ومُجَمِّرٌ؛ ومنه نُعَيْمٌ المُجْمِرُ الذي

كان يلي إِجْمَارَ مسجد رسولُ الله،صلى الله عليه وسلم، والمَجَامِر: جمع

مِجْمَرٍ ومُجْمِرٍ، فبالكسر هو الذي يوضع فيه النار والبخور، وبالضم الذي

يتبخر به وأُعِدَّ له الجَمْرُ؛ قال: وهو المراد في الحديث الذي ذكر فيه

بَخُورُهم الأَلُوَّةُ، وهو العود.

وثوب مُجَمَّرٌ: مُكَبًّى إِذا دُخِّنَ عليه، والجامِرُ الذي يلي ذلك،

من غير فعل إِنما هو على النسب؛ قال:

وَرِيحُ يَلَنْجُوجٍ يُذَكيِّهِ جَامِرُهْ

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لا تُجَمِّروا

(* قوله: «وفي حديث عمر لا

تجمروا» عبارة النهاية: لا تجمروا الجيش فتفتنوهم؛ تجمير الجيش جمعهم في

الثغور وحبسهم عن العود إِلى أَهليهم) وجَمَّرَ ثَوْبَهُ إِذا بخره.

والجَمْرَةُ: القبيلة لا تتضم إِلى أَحد؛ وقيل: هي القبيلة تقاتل جماعةَ

قَبائلَ، وقيل: هي القبيلة يكون فيها ثلثمائة فارس أَو نحوها.

والجَمْرَةُ: أَلف فارس، يقال: جَمْرَة كالجَمْرَةِ. وكل قبيل انضموا فصاروا يداً

واحدة ولم يُحَالِفوا غيرهم، فهم جَمْرَةٌ. الليث: الجَمْرَةُ كل قوم

يصبرون لقتال من قاتلهم لا يحالفون أَحداً ولا ينضمون إِلى أَحد، تكون

القبيلة نفسها جَمْرَة تصبر لقراع القبائل كما صبرت عَبْسٌ لقبائل قيس. وفي

الحديث عن عمر: أَنه سأَل الحُطَيْئَةَ عن عَبْسٍ ومقاومتها قبائل قيس

فقال: يا أَمير المؤمنين كنا أَلف فارس كأَننا ذَهَبَةٌ حمراء لا

نَسْتَجْمِرُ ولا نحالف أَي لا نسأَل غيرنا أَن يجتمعوا إِلينا لاستغنائنا عنهم.

والجَمْرَةُ: اجتماع القبيلة الواحدة على من ناوأَها من سائر القبائل؛ ومن

هذا قيل لمواضع الجِمَارِ التي ترمى بِمِنًى جَمَراتٌ لأَن كلَّ مَجْمَعِ

حَصًى منها جَمْرَةٌ وهي ثلاث جَمَراتٍ. وقال عَمْرُو بن بَحْرٍ: يقال

لعَبْسٍ وضَبَّةَ ونُمير الجَمَرات؛ وأَنشد لأَبي حَيَّةَ النُّمَيري:

لَنَا جَمَراتٌ ليس في الأَرض مِثْلُها؛

كِرامٌ، وقد جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ:

نُمَيْرٌ وعبْسٌ يُتَّقَى نَفَيَانُها،

وضَبَّةُ قَوْمٌ بَأْسُهُمْ غَيْرُ كاذِبِ

(* قوله: «يتقى نفيانها» النفيان ما تنفيه الريح في أصول الشجر من

التراب ونحوه، ويشبه به ما يتطرف من معظم الجيش كما في الصحاح).

وجَمَرَات العرب: بنو الحرث بن كعب وبنو نُمير ابن عامر وبنو عبس؛ وكان

أَبو عبيدة يقول: هي أَربع جمرات، ويزيد فيها بني ضبة بن أُدٍّ، وكان

يقول: ضبة أَشبه بالجمرة من بني نمير، ثم قال: فَطَفِئتْ منهم جمرتان وبقيت

واحدة، طَفِئتْ بنو الحرث لمحالفتهم نَهْداً، وطفئت بنو عبس لانتقالهم

إِلى بني عامر بن صَعْصَعَةَ يوم جَبَلَةَ، وقيل: جَمَراتُ مَعَدٍّ ضَبَّةُ

وعبس والحرثُ ويَرْبُوع، سموا بذلك لجمعهم. أَبو عبيدة: جمرات العرب

ثلاث: بنو ضبة بن أُد وبنو الحرث بن كعب وبنو نمير بن عامر، وطفئت منهم

جمرتان: طفئت ضبة لأَنها حالفت الرِّبابَ، وطفئت بن الحرث لأَنها حالفت

مَذْحِجَ، وبقيت نُمير لم تُطْفَأْ لأَنها لم تُخالِفْ. ويقال: الجمرات عبس

والحرث وضبة، وهم إِخوة لأُم، وذلك أَن امرأَة من اليمن رأَت في المنام

أَنه يخرج من فرجها ثلاث جمرات، فتزوجها كعب بن عبد المَدَانِ فولدت له

الحرث بن كعب ابن عبد المدان وهم أَشراف اليمن، ثم تزوّجها بَغِيضُ ابن

رَيْثٍ فولدت له عَبْساً وهم فُرْسَان العرب، ثم تزوّجها أُدّ فولدت له ضبة،

فجمرتان في مضر وجمرة في اليمن. وفي حديث عمر: لأُلْحِقَنَّ كُلُّ قوم

بِجَمْرَتهِم أَي بجماعتهم التي هم منها.

وأَجْمَرُوا على الأَمر وتَجَمَّرُوا: تَجَمَّعُوا عليه وانضموا.

وجَمَّرَهُمُ الأَمر: أَحوجهم إِلى ذلك. وجَمَّرَ الشَّيءَ: جَمَعَهُ. وفي حديث

أَبي إِدريس: دخلت المسجد والناسُ أَجْمَرُ ما كانوا أَي أَجمع ما

كانوا. وجَمَّرَتِ المرأَةُ شعرها وأَجْمَرَتْهُ: جمعته وعقدته في قفاها ولم

ترسله. وفي التهذيب: إِذا ضَفَرَتْهُ جَمائِرَ، واحدتُها جَمِيرَةٌ، وهي

الضفائر والضَّمائِرُ والجَمَائِرُ. وتَجْمِيرُ المرأَة شعرها: ضَفْرُه.

والجَميرَةُ: الخُصْلَةُ من الشعر: وفي الحديث عن النخعي: الضَّافِرُ

والمُلَبِّدُ والمُجْمِرُ عليهم الحَلْقُ؛ أَي الذي يَضْفِرُ رأْسه وهو محرم

يجب عليه حلقه، ورواه الزمخشري بالتشديد وقال: هو الذي يجمع شَعْرَهُ

ويَعْقِدُهُ في قفاه. وفي حديث عائشة: أَجْمَرْتُ رأْسي إِجْماراً أَي

جمعته وضفرته؛ يقال: أَجْمَرَ شعرَه إِذا جعله ذُؤابَةً، والذؤابَةُ:

الجَمِيرَةُ لأَنها جُمِّرَتْ أَي جمعت. وجَمِيرُ الشَّعَرِ: ما جُمِّرَ منه؛

أَنشد ابن الأَعرابي:

كَأَنَّ جَمِيرَ قُصَّتِها، إِذا ما

حَمِسْنَا، والوقَايَةُ بالخِناق

والجَمِيرُ: مُجْتَمَعُ القوم. وجَمَّرَ الجُنْدَ: أَبقاهم في ثَغْرِ

العدوّ ولم يُقْفِلْهم، وقد نهي عن ذلك. وتَجْمِيرُ الجُنْد: أَن يحبسهم في

أَرض العدوّ ولا يُقْفِلَهُمْ من الثَّغْرِ. وتَجَمَّرُوا هُمْ أَي

تحبسوا؛ ومنه التَّجْمِيرُ في الشَعَرِ. الأَصمعي وغيره: جَمَّرَ الأَميرُ

الجيشَ إِذا أَطال حبسهم بالثغر ولم يأْذن لهم في القَفْلِ إِلى أَهليهم،

وهو التَّجْمِيرُ؛ وروى الربيع أَن الشافعي أَنشده:

وجَمَّرْتَنَا تَجْمِيرَ كِسْرى جُنُودَهُ،

ومَنَّيْتَنا حتى نَسينَا الأَمَانِيا

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لا تُجَمِّرُوا الجيش فَتَفْتِنُوهم؛

تَجْمِيرُ الجيش: جَمْعُهم في الثُّغور وجَبْسُهم عن العود إِلى أَهليهم؛ ومنه

حديث الهُرْمُزانِ: أَن كِسْرى جَمَّرَ بُعُوثَ فارِسَ. وجاء القومُ

جُمارَى وجُماراً أَي بأَجمعهم؛ حكى الأَخيرة ثعلب؛ وقال: الجَمَارُ

المجتمعون؛ وأَنشد بيت الأَعشى:

فَمَنْ مُبْلِغٌ وائِلاً قَوْمَنَا،

وأَعْني بذلك بَكْراً جَمارَا؟.

الأَصمعي: جَمَّرَ بنو فلان إِذا اجتمعوا وصاروا أَلْباً واحداً. وبنو

فلان جَمْرَةٌ إِذا كانوا أَهل مَنَعَةٍ وشدّة. وتَجَمَّرتِ القبائلُ إِذا

تَجَمَّعَتْ؛ وأَنشد:

إِذا الجَمارُ جَعَلَتْ تَجَمَّرُ

وخُفٌّ مُجْمِرٌ: صُلْبٌ شديد مجتمع، وقيل: هو الذي نَكَبَتْهُ الحجارة

وصَلُبَ. أَبو عمرو: حافِرٌ مُجْمِرٌ وقَاحٌ صُلْبٌ. والمُفِجُّ:

المُقَبَّبُ من الحوافر، وهو محمود.

والجَمَراتُ والجِمارُ: الحَصياتُ التي يرمى بها في مكة، واحدتها

جَمْرَةٌ. والمُجَمَّرُ: موضع رمي الجمار هنالك؛ قال حذيفة بن أَنس

الهُذَليُّ:لأَدْركُهْم شُعْثَ النَّواصي، كَأَنَّهُمْ

سَوابِقُ حُجَّاجٍ تُوافي المُجَمَّرا

وسئل أَبو العباس عن الجِمارِ بِمِنًى فقال: أَصْلُها من جَمَرْتُه

ودَهَرْتُه إِذا نَحَّيْتَهُ. والجَمْرَةُ: واحدةُ جَمَراتِ المناسك وهي ثلاث

جَمَرات يُرْمَيْنَ بالجِمارِ. والجَمْرَةُ: الحصاة. والتَّجْمِيرُ:

رمْيُ الجِمارِ. وأَما موضعُ الجِمارِ بِمِنًى فسمي جَمْرَةً لأَنها تُرْمي

بالجِمارِ، وقيل: لأَنها مَجْمَعُ الحصى التي ترمي بها من الجَمْرَة، وهي

اجتماع القبيلة على من ناوأَها، وقيل: سميت به من قولهم أَجْمَرَ إِذا

أَسرع؛ ومنه الحديث: إِن آدم رمى بمنى فأَجْمرَ إِبليسُ بين يديه.

والاسْتِجْمارُ: الاستنجاء بالحجارة، كأَنه منه. وفي حديث النبي، صلى

الله عليه وسلم: إِذا توضأْتَ فانْثُرْ، وإِذا استجمرت فأَوْتِرْ؛ أَبو

زيد: الاستنجاء بالحجارة، وقيل: هو الاستنجاء، واستجمر واستنجى واحد إِذا

تمسح بالجمار، وهي الأَحجار الصغار، ومنه سميت جمار الحج للحصى التي ترمى

بها.

ويقال للخارص: قد أَجْمَرَ النخلَ إِذا خَرَصَها.

والجُمَّارُ: معروف، شحم النخل، واحدته جُمَّارَةٌ.

وجُمَّارَةُ النخل: شحمته التي في قِمَّةِ رأْسه تُقْطَعُ قمَّتُه ثم

تُكْشَطُ عن جُمَّارَةٍ في جوفها بيضاء كأَنها قطعةُ سَنَامٍ ضَخْمَةٌ، وهي

رَخْصَةٌ تؤكل بالعسل، والكافورُ يخرج من الجُمَّارَة بين مَشَقِّ

السَّعَفَتَيْنِ وهي الكُفُِرَّى، والجمعُ جمَّارٌ أَيضاً. والجَامُورُ:

كالجُمَّارِ. وجَمَرَ النخلة: قطع جُمَّارَها أَو جامُورَها. وفي الحديث:

كأَني أَنظر إِلى ساقه في غَرْزه كأَنها جُمَّارَةٌ؛ الجُمَّارَةُ: قلب

النخلة وشحمتها، شبه ساقه ببياضها،؛ وفي حديث آخر: أَتى بِجُمَّارٍ؛ هُوَ جمعُ

جُمَّارة.

والجَمْرَةُ: الظُّلْمة الشديدة. وابنُ جَمِير: الظُّلمة. وقيل: لظُلمة

ليلة

(* قوله: «لظلمة ليلة إلخ» هكذا بالأصل ولعله ظلمة آخر ليلة إلخ كما

يعلم مما يأتي). في الشهر. وابْنَا جَمِيرٍ: الليلتانِ يَسْتَسِرُّ

فيهما القَمَرُ. وأَجْمَرَتِ الليلةُ: اسْتَسَرَّ فيها الهلالُ. وابْنُ

جَمِيرٍ: هلالُ تلك الليلة: قال كعب بن زهير في صفة ذئب:

وإِنْ أَطافَ، ولم يَظْفَرْ بِطائِلةٍ

في ظُلْمة ابنِ جَمِيرٍ، سَاوَرَ الفُطُمَا

يقول: إِذا لم يصب شاةً ضَخْمَةً أَخذ فقَطِيمَةً.

والفُطُمُ: السِّخَالُ التي فُطِمَتْ، واحدتها فطيمة. وحكي عن ثعلب:

ابنُ جُمَيْرٍ، على لفظ التصغير، في كل ذلك. قال: يقال جاءنا فَحْمَةَ بْنَ

جُمَيْرٍ؛ وأَنشد:

عَنْدَ دَيْجُورِ فَحْمَةِ بْنِ جُمَيْرٍ

طَرَقَتْنا، واللَّيْلُ دَاجٍ بَهِيمُ

وقيل: ظُلْمَةُ بْنُ جَميرٍ آخرُ الشهر كأَنه سَمَّوْهُ ظلمة ثم نسبوه

إِلى جَمِير، والعرب تقول: لا أَفعل ذلك ما جَمَرَ ابْنُ جَمير؛ عن

اللحياني. وفي التهذيب: لا أَفعل ذاك ما أَجْمَرَ ابْنُ جَمِيرٍ وما أَسْمَرَ

ابْنُ سَمِير؛ الجوهري: وابنا جمير الليل والنهار، سميا بذلك للاجتماع كما

سميا ابْنَيْ سَمِير لأَنه يُسْمَرُ فيهما. قال: والجَمِيرُ الليل

المظلم، وابنُ جَمِيرٍ: الليل المظلم؛ وأَنشد لعمرو بن أَحمر الباهلي:

نَهارُهُمُ ظَمْآنُ ضَاحٍ، ولَيْلُهُمْ،

وإِن كَانَ بَدْراً، ظُلْمَةُ ابْنِ جَمِيرِ

ويروىي:

نهارُهُمُ ليلٌ بَهِيمٌ ولَيْلُهُمْ

ابْنُ جَمِيرٍ: الليلة التي لا يطلع فيها القمر في أُولاها ولا في

أُخراها؛ قال أَبو عمر الزاهد: هو آخر ليلة من الشهر؛ وقال:

وكأَنّي في فَحْمَةِ ابنِ جَمِيرٍ

في نِقابِ الأُسَامَةِ السِّرْداحِ

قال: السرداح القوي الشديد التام. نقاب: جلد. والأُسامة: الأَسد. وقال

ثعلب: ابْنُ جَمِير الهلالُ. ابن الأَعرابي: يقال للقمر في آخر الشهر

ابْنُ جَمِيرٍ لأَن الشمس تَجْمُرُه أَي تواريه.

وأَجْمَرَ الرجلُ والبعيرُ: أَسرع وعدا، ولا تقل أَجمز، بالزاي؛ قال

لبيد:

وإِذا حَرَّكْتُ غَرْزي أَجْمَرَتْ،

أَوْ قِرابي عَدْوَ جَوْنٍ قَدْ أَبَلْ

وأَجْمَرْنا الخيل أَي ضَمَّرْناها وجمعناها.

وبنو جَمْرَةَ: حَيُّ من العرب. ابن الكلبي: الجِمارُ طُهَيَّةُ

وبَلْعَدَوِيَّة وهو من بني يربوع بن حنظلة. والجامُور: القَبْرُ. وجامُورُ

السفينة: معروف. والجامُور: الرأْس تشبيهاً بجامور السفينة؛ قال كراع: إِنما

تسميه بذلك العامة.

وفلان لا يعرف الجَمْرَةَ من التمرة. ويقال: كان ذلك عند سقوط

الجَمْرَةِ. والمُجَيْمِرُ: موضع، وقيل: اسم جبل، وقول ابن الأَنباري:

ورُكوبُ الخَيْلِ تَعْدُو المَرَطَى،

قد عَلاَها نَجَدُ فيه اجْمِرار

قال: رواه يعقوب بالحاء، أَي اختلط عرقها بالدم الذي أَصابها في الحرب،

ورواه أَبو جعفر اجمرار، بالجيم، لأَنه يصف تجعد عرقها وتجمعه. الأَصمعي:

عدَّ فلان إِبله جَماراً إِذا عدها ضربة واحدة؛ ومنه قول ابن أَحمر:

وظَلَّ رعاؤُها يَلْقَونَ منها،

إِذا عُدَّتْ، نَظَائِر أَو جَمَارَا

والنظائر: أَن تعد مثنى مثنى، والجَمارُ: أَن تُعَدَّ جماعةً؛ ثعلب عن

ابن الأَعرابي عن المفضل في قوله:

أَلم تَرَ أَنَّني لاقَيْتُ، يَومْاً،

مَعائِرَ فيهمُ رَجُلاً جَمَارا

فَقِيرَ اللْيلِ تَلْقاه غنِيّاً،

إِذا ما آنَسَ الليلُ النهارَا

هذا مقدّم أُريد به

(* هكذا في الأَصل). وفلان غني الليل إِذا كانت له

إِبل سود ترعى بالليل.

جمر
: (الجَمْرةُ) ، بِفَتْح فسكونٍ: (النارُ المُتَّقِدَةُ) ، وإِذا بَرَدَ فَهُوَ فَحْمٌ، (ج جَمْرٌ) .
(و) الجَمْرَةُ: (أَلْفُ فارِسٍ) ، يُقَال: جَمْرَةٌ كالجَمْرَةِ.
(و) الجَمْرَةُ: (القَبيلَةُ) انضمَّتْ فصارتْ يدا وَاحِدَة (لَا تَنْضَمُّ إِلى أَحَد) ، وَلَا تُخالِفُ غيرهَا. وَقَالَ اللَّيْث: الجَمْرةُ: كُلُّ قومٍ يَصْبِرُون لقتالِ مَن قاتلَهم، لَا يُخَالِفُون أَحداً، وَلَا ينضمُّون إِلى أَحد، تكونُ القبيلَةُ نفسُها جَمْرَةً، تَصْبِرُ لقِرَاعِ القَبَائِلِ، كَمَا صَبَرَتْ عَبْسٌ لقبائل قَيْسِ. وهاكذا أَوْرَدَه الثَّعَالبيُّ فِي لمُضاف والمَنْسُوب، وعَزَاه للخَلِيلِ. وَفِي الحَدِيث عَن عُمَرَ: (أَنه سَأَلَ الحُطَيْئَةَ عَن عَبْسٍ ومُقَاوَمتِها قبائلَ قَيْسٍ، فَقَالَ: يَا أَميرَ الْمُؤمنِينَ، كُنّا أَلْفَ فارِسٍ، كأَنّنا ذَهَبَةٌ حمراءُ لَا نَسْتَجْمِرُ وَلَا نُحَالِفُ) ؛ أَي لَا نسأَلُ غيرَنا أَن يَجْتُمِعُوا إِلينا، لاستغنائِنا عَنْهُم. (أَو) هِيَ القبيلَةُ (الَّتِي) يكونُ (فِيهَا ثَلاثُمِائَةِ فارِسٍ) أَو نحوُهَا. وَقيل: هِيَ القبيلَةُ تُقاتِلُ جماعةَ قَبائِلَ.
(و) الجَمْرَةُ: (الحَصَاةُ) ، واحدةُ الجِمَار. وَفِي التَّوْشِيح: والعَرَبُ تُسَمِّي صِغار الحَصَى جِمَاراً.
(و) الجَمْرَةُ: (واحدةُ جَمَراتِ المَنَاسِكِ) ، وجِمارُ المَنَاسِكِ وجَمَراتُها: الحصَيَاتُ الَّتِي يُرْمَى بهَا فِي مَكَّةَ.
والتَّجْمِيرُ: رَمْيُ الجِمارِ.
ومَوْضِعُ الجِمَارِ بمِنًى سُمِّيَ جَمْرَةً؛ لأَنها تُرْمَى بالجِمَار، وَقيل: لأَنها مَجْمعُ الحَصَى الَّتِي يُرْمَى بهَا؛ من الجَمْرَة، وَهِي اجتماعُ القبيلةِ على من ناوأَها. وسيأْتي فِي كَلَام المصنّف آخر المادَّة.
(وَهِي) جَمَرَاتٌ (ثلاثٌ: الجَمْرَةُ الأُولَى، الجَمْرَةُ الوُسْطَى، وجَمْرَةُ العَقبَةِ، يُرْمَيْن بالجِمَار) وَهِي الحَصَيَاتُ الصِّغارُ، هاكذا فِي النُّسخ وَفِي بَعْضهَا (تُرْمَى) بَدَل (يُرْمَيْن) ، والأَوَّلُ أَوْفقُ.
(وجَمَرَاتُ العَرَب) : ثلاثٌ، كجَمَرَات المناسِك: (بَنُو ضَبَّةَ بن أُدِّ) بن طابخةَ بن الياس بن مُضرَ، (وَبَنُو الحارثِ بنِ كَعْبٍ، وَبَنُو نُمْيْرِ بنِ عامِرٍ) ، فطُفِئَتْ مِنْهُم جَمْرَتانِ، طُفِئَتْ ضَبَّةُ؛ لأَنها حالَفَتِ الرِّبَاب، وطُفِئَتْ بَنو الحارِثِ،؛ لأَنها حالَفَتِ مذْحِج، وبَقِيَتْ نُمَيْرٌ لم تُطْفَأْ؛ لأَنها لم تُحالِف. هاذا قولُ أَبي عُبَيْد، ونقَلَه عَنهُ الجوهريُّ فِي الصّحاح.
(أَو) الجَمَرَاتُ: (عَبْسُ) بنُ ذُبيان بن بَغِيض بنِ رَيْثِ بنِ غَطَفانَ، (والحارِثُ) بنُ كَعْب، (وضَبَّةُ) بنُ أُدَ، وهم إِخْوةٌ لأُمَ؛ (لأَن أُمَّهم) وَهِي امرأَةٌ من الْيمن (رَأَتْ فِي المَنَام أَنه خَرَجَ) وَفِي بعض النّسخ: (يخرجُ) (مِن فَرْجِها ثَلاثُ جَمَرَات. فتَزَوَّجَها كَعْبُ بنُ) عبدِ (المَدَانِ) (بن) يَزِيد بن قَطَن، (فَولَدَتْ لَهُ الحارثَ، وهم أَشرافُ اليمنِ) ، مِنْهُم: شُريْحُ بنُ هانىء الحارثيُّ، وابنُه المِقْدَامُ، ومُطرفُ بنُ طَرِيف، وَيحيى ابنُ عَربيَ، وغيرُهم، (ثمَّ تَزَوَّجَهَا بَغِيضُ بنُ رَيْث) بنِ غَطَفَانَ، (فوَلَدَتْ لَهُ عَبْساً، وهم فُرْسَانُ العَرَبِ) ووقائعُهم مشهورةٌ: (ثمَّ تَزوَّجَها أُدٌّ فَوَلَدتْ لَهُ ضَبَّةَ. فَجَمْرتَانِ فِي مُضَرَ) ، وهما عَبْسٌ وَضبَّةُ، (وجمْرَةٌ فِي الْيمن) ، وهم بَنُو الحَارِثِ بنِ كَعْب. وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يَقُول: ضَبَّةُ أَشْبَهُ بالجَمْرَة مِن بَنِي نُميْر.
وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضِي اللهُ عَنهُ: (لأُلْحِقَنَّ كلَّ قَوم بجَمْرَتِهم) ؛ أَي بجَماعَتِهم الَّتِي هم مِنْهَا.
وَقَالَ الجاحظُ: يُقَال لعَبْس وضَبَّةَ ونُمَيْرٍ: الجَمَرَاتُ، وأَنشدَ لأَبي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ:
لنا جمَرَاتٌ لَيْسَ فِي الأَرض مثلُها
كِرَامٌ وَقد جُرِّبْنَ كلَّ التَّجَارِبِ
نُمَيْرٌ وعَبْسٌ تُتَّقَى بفِنائِها
وضَبَّةُ قَومٌ بَأْسُهمْ غيرُ كاذِبِ ثمَّ قَالَ: فطُفِئَتْ مِنْهُم حمْرتان، وبَقِيتْ واحدةٌ؛ طُفِئَتْ بنُو الْحَارِث؛ لمُحَالفتهم نَهْدا، وطُفِئَتْ بَنُو عَبْسٍ؛ لانتقالهم إِلى بَنِي عامرِ بن صَعْصَعَةَ يَوْم جَبَلةَ، وَقيل: جمَراتُ مَعدَ: ضَبَّةُ وعبْسٌ والحارثُ ويْربُوعٌ؛ سُمُّوا بذالك لتجمَعهم.
وَنقل شيخُنا عَن أَبي العبّاس المبرّد فِي الْكَامِل: جَمَراتُ العرَب: بَنو نُمَيْر بن عَامر بن صعْصَعَة، وَبَنُو الحراث بن كعْب بن عُلَةَ بن جَلْد، وَبَنُو ضَبَّة بن أُدِّ بن طابِخةَ، وَبَنُو عبْسِ بن بَغيضِ بن رَيْثٍ؛ لأَنهم تجَمَّعُوا فِي أَنفسهم، وَلم يُدْخِلُوا مَعَهم غيرَهم. وأَبو عُبَيْدٍ لم يَعُدَّ فيهم عَبْساً فِي كتاب الدِّيباج، ولاكنه قَالَ: فطُفِئَتْ جَمْرَتان، وهما بَنُو ضَبَّة؛ لأَنها صارَتْ إِلى الرِّباب فحالفتْ، وَبَنُو الْحَارِث؛ لأَنها صَارَت إِلى مَذْحِج، وَبَقِيَتْ بَنو نمير إِلى السَّاعَة؛ لأَنها لم تُحَالف. وَقَالَ النُميْريُّ يُجيبُ جَرِيرًا:
نُمَيْرٌ جَمْرةُ العربِ الَّتي لمْ
تَزَلْ فِي الحَرْب تَلْتهبُ الْتهَابَا
وإِنّي إِذْ أَسُبُّ بهَا كُلَيْباً
فَتحْتُ عليْهمُ للخَسْفِ بَابَا
وَقَالَ فِي هاذا الشّعْر:
وَلَوْلَا أَن يُقال هَجَا نُمَيْراً
وَلم نَسْمَعْ لشاعِرها جوابَا
رِغِبْنا عَن هجَاءِ بني كُليْبٍ
وَكَيف يُشاتِمُ الناسُ الكِلابَا
وَقَالَ الثَّعالبيُّ فِي ثمَار القُلُوب: جَمرَاتُ الْعَرَب بَنُو ضَبَّةَ، وَبَنُو الْحَارِث بنِ كَعْبٍ، وَبَنُو نُمير بن عَامر، وَبَنُو عَبْس بنِ بَغيض، وَبَنُو يرْبُوعِ بنِ حَنْظَلَةَ.
قلتُ: فإِذا تَأَمَّلْتَ كلامَهم تَجدُهُ مُصادَماً بعضُهُ مَعَ بعض، فإِن الجوهريَّ نَقَلَ عَن أَبي عُبَيْد أَن جَمَرَاتِ العَرَبِ ثلاثٌ، ونَقَلَ عَنهُ الجاحظُ أَنهنَّ أَربعٌ، وَقَالَ: وَزَاد، ضَبَّةَ بدَلَ نُمَيْرٍ. وَفِي كَلَام الثّعالِبِيِّ أَنهنّ خَمْسٌ، وزادَ بني يَرْبُوع. ونَقَلَ الجوهَرِيُّ عَن أَبي عُبَيْد أَنه طَفِيءَ مِنْهُم جَمْرتَان: ضَبَّةُ والحارِثُ، وَبَقِيَتْ نُمَيْرٌ. ونَقَلَ الأَزهريُّ والجاحظ عَن أبي عبيد أَنّها طُفِئَتِ الحارثُ وعَبْسٌ، وبَقِيَتْ ضَبَّةُ، وأَن الحارثَ حالفتْ نَهْداً. وَقَالُوا: الْحَارِث هُوَ ابْن كعْب بن عبدِ المَدَان، وَالَّذِي فِي الْكَامِل أَنهم بَنو كَعْب بن عُلَة بن جَلْد، وَفِيه أَيضاً أَنه طُفِئَتْ ضَبَّةُ؛ لأَنها حالفت الرِّبابَ، وَبَقيَتْ بَنو نُمَير إِلى السَّاعَة؛ لأَنها لم تُحَالف. فإِذا عَرَفْت ذالك فَقَوْل شيخِنا: وإِذا تأَمَّلْت كلامَهم علمْت أَنه لَا مُخالفةَ وَلَا مُنافاة، إِلّا أَن الْبَعْض فصَّلَ وَالْبَعْض أَجْمَل، محَلُّ تأَمُّل.
(وجَمْرَة بنت أَبي قُحَافةَ) ، هاكذا فِي النُّسَخ وَمثله فِي التَّبْصير لِلْحَافِظِ، وَقَالَ بَعضهم: إِنها جمْرَة بنتُ قُحَافةَ. (صَحابيَّةٌ) ، وَهِي الكِنْدِيَّةُ، كَانَت بالكُوفة، روى عَنْهَا شَبيبُ بنُ غَرْقَدةَ، ذكرَه الذَّهبيُّ وابنُ فهْد.
(وأَبو جمْرَة الضُّبَعِيُّ) ، واسمُه (نَصْرُ بنُ عِمرانَ) بن عاصمٍ، عَن ابْن عَبّاس، وَعنهُ شُعْبَةُ، وَهُوَ مِن ضُبيعة بن قَيْس بن ثعْلبَة، وَوَلدهُ عِمْرَانُ بنُ أَبي جَمْرَةَ، رَوَى عَن حَمّادِ بن زيْد، وأَخوه عَلْقمَةُ بنُ أَبي جَمْرَة عَن أَبيه، كَذَا فِي التَّكْمِلة. (وعامِرُ بنُ شَقِيق بن جَمْرة) الأَسَدِيُّ الكُوفِيُّ، من السّادسة، (وأَبو بكر) عبدُ اللهِ (بنُ) أَحمدَ بن أَسعد (أَبي جَمْرَةَ الأَنْدَلُسِيُّ) ، رَاوِي التَّيْسير: (عُلمَاءُ) مُحَدِّثُون.
وَلم يسْتَوْفِهِم كلَّهم مَعَ أَن شَأْنَ الْبَحْر الإِحاطَةُ، وَقد يَتَعَيَّنُ استيعابُ مَا جاءَ بِالْجِيم، فَمنهمْ:. جمْرَةُ بنُ النُّعْمَان بن هوْذَةَ العُذْريُّ، لَهُ وِفَادةٌ.
وجَمْرَةُ بنتُ النُّعْمان العُذْريَّةُ، هِيَ أُخْتُه، لَهَا صُحْبَةٌ.
وجَمْرَةُ بنتُ عَبْدِ اللهِ اليرْبُوعِيَّةُ، لَهَا صُحْبَةٌ، وكانتّ بالكُوفَةِ.
وجَمْرَةُ السَّدُوسِيَّةُ، عَن عائشةَ.
ومالكُ بنُ نُوَيْرَةَ بنِ جَمْرَةَ بن شَدادٍ التَّمِيمِيُّ، أَخو مُتَمِّمِ بن نُوَيْرَةَ؛ مَشْهُوران.
وجَمْرَةُ بنُ حِمْيَريَ التَّيْمِيُّ، شاعِرٌ فَارس.
وَفِي الأَزْد: جَمْرَةُ بنُ عُبَيْد.
ووفي بني سامَةَ بنِ لُؤَيَ: جَمْرةُ بنُ عَمْرِو بنِ سَعْدِ بنِ عَمْرِو بنِ الحارِث بن سامةَ، وجَمْرةُ بنُ سعدِ بنِ عَمْرِو بن الحارثِ بنِ سامةَ، ومُوسَى بنُ عبدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ بنِ خَطّابِ بنِ أَبي جَمْرَةَ.
وَفِي غَيرهمَا؛ شهابُ بنُ جمْرَةَ بن ضِرَمِ بنِ مالكٍ الجُهَنيُّ، الَّذِي وَفَدَ على عُمَرَ رضيَ اللهُ عَنهُ، فَقَالَ لَهُ؛ مَا اسمُكَ؟ فَقَالَ: شِهابٌ، قَالَ: ابنُ مَن؟ قَالَ: ابنُ جَمْرَةَ، قَالَ: مِن أَيّهم قَالَ: مِن بني ضِرَامٍ. قَالَ: فَمَا مَسْكَنُكَ؟ قَالَ: حرَّةُ النّارِ. قَالَ: أَين أَهلُك مِنْهَا؟ قَالَ: لَظًى. فَقَالَ عُمَرُ: أَدْرِكْ أَهلَكَ؛ فقد احترقوا، فرجعَ فوجَدَ النَّار قد أَحَاطَتْ بأَهْلِه، فأَطْفَأَها. ذَكَره ابنُ الكَلْبِيِّ.
وذَكَرَ أَبو بكرٍ المقيِّد فِي تَسْمِيَتِه أَزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم: جَمْرَةَ بنتَ الحارثِ بنِ عَوْفِ بنِ أَي حارِثَةَ المُرِّيِّ، خَطَبَهَا النبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم، فَقَالَ لَهُ أَبوها: إِنّ بهَا سُوءاً، وَلم يكن بهَا، فرَجعَ فوجدَهَا برْصاءَ، وَهِي أُمُّ شَبِيبِ ابنِ البَرْصاءِ الشاعِرِ.
وجَمْرَةُ بنُ عَوْف، يُكْنَى أَبا يَزِيدَ، يُعَدُّ من أَهل فِلَسْطِينَ، ذُكِرَ فِي الصَّحابة. وَالشَّيْخ أَبو محمّدٍ عبدُ اللهِ بنُ أَبي جَمْرَةَ المَغْربيُ، نَزِيلُ مصر، كَانَ عَالما عابداً، خَيِّراً شَهِيرَ الذِّكْرِ، شَرحَ مُنْتَخَباً لَهُ من البُخَارِيِّ، نَفَعَ اللهُ ببَرَكَتِه، وَهُوَ من بَيت كَبِير بالمغرِب، شهير الذِّكْرِ. قلتْ: وقَبْرُه بقَرَافَةِ مصرَ مشهورٌ، يُسْتَجَابُ عِنْده الدُّعاءُ، وَقد زُرْتُه مِراراً.
وجَمْرَةُ بنتُ نَوْفَل، الَّتِي قَالَ فِيهَا النَّمِرُ بنُ تَوْلَب:
جى اللهُ عنّا جَمْرةَ ابْنَةَ نَوْفَلٍ
جزاءَ مُغلَ بالأَمانةِ كاذِبِ
(وجَمَّرَه) ، أَي (الشيءَ) تَجْمِيراً: جمَعَه.
(و) جَمَّرَ (القومُ على الأَمر) تَجْمِيراً: (تَجَمَّعُوا) عَلَيْهِ، (وانْضَمُّوا، كجَمَرُوا، وأَجْمَرُوا، واسْتَجْمَرُوا) . وَفِي حَدِيث أَبي إِدْرِيسَ: (دَخلتُ المسجدَ والناسُ أَجْمَرُ مَا كانُوا) ، أَي أَجْمَعُ مَا كانُوا.
وَقَالَ الأَصمعيّ: جمَّرَ بَنو فُلانٍ، إِذا اجْتَمَعُوا وصارُوا أَلْباً وَاحِدًا.
وَبَنُو فلانٍ جَمْرَةٌ، إِذا كَانُوا أَهلَ مَنَعَة وشِدَّةٍ.
وتَجَمَّرَتِ القَبَائِلُ: إِذا تَجَمَّعَتْ.
(و) جَمَّرَت (المرأَةُ) تَجْمِيراً (جَمَعَتْ شَعرَها) وعقَدَتْه (فِي قَفاها) وَلم تُرْسِلْه، (كأَجْمَرَتْ) . وَفِي التَّهْذِيب: إِذا ضَفَرَتْه جَمائِرَ. وَفِي الحَدِيث عَن النَّخَعِيِّ: (الضَّافِرُ والمُلَبِّدُ والمُجْمِرُ عَلَيْهِم الحَلْقُ) ؛ أَي الَّذِي يَضْفِرُ رأْسَه وَهُوَ مُحْرِمٌ يَجبُ عَلَيْهِ حلْقُه. ورَواه الزَّمخْشَرِيُّ بِالتَّشْدِيدِ. وَقَالَ: هُوَ الَّذِي يَجْمَعُ شَعْرَه ويَعْقدُه فِي قَفَاه. وَفِي حديثِ عائشةَ: (أَجْمَرْتُ رأْسِي إِجماراً) أَي جَمعْتُ وضَفَرْتُه، يُقَال: أَجْمر إِذا جعلَه ذُؤَابَةً. (و) جَمَّرَ فلانٌ تَجْمِيراً: (قَطَعَ جُمّار النَّخْلِ) ، وَهُوَ قَلْبُه وشَحْمُه، والواحدُ جُمّارَةٌ، وَمِنْه قولُهم: وَلها ساقٌ كالجُمّارةِ.
(و) جَمَّر (الجيشَ) تَجْمِيراً، وَفِي بعض الأُصُول: الجُنْد: (حَبَسهم) وأَبْقاهم (فِي أَرضِ) ، وَفِي بعض الأُصول. فِي ثَغْر (العَدُوِّ وَلم يُقْفِلْهم) ، من الإِقفال وَهُوَ الإِرْجاعُ، وَقد نُهِي عَن ذالك. وَقَالَ الأَصمعيُّ: جمَّر الأَميرُ الجيشَ، إِذا أَطالَ حبْسهم بالثَّغْر، وَلم يأْذَن لَهُم فِي القَفْل إِلى أَعالِيهم، وَهُوَ التَّجْمِيرُ، ورَوَى الرَّبِيعُ أَن الشافِعِيَّ أَنشدَه:
وجمَّرْتَنَا تَجْمِيرَ كِسْرَى جُنُودَهُ
ومنَّيتَنا حَتَّى نَسِينا الأَمانِيَا
وَفِي حديثِ عُمر رضيَ اللهُ عَنهُ: (لَا تُجمِّرُوا الجيشَ فتَفْتِنُوهم) . قَالُوا: تَجْمِيرُ الجيشِ: جَمْعُهم فِي الثُّغُور، وحَبْسُه عَن العوْد إِلى أَهْلِيهم. وَمِنْه حديثُ الهُرْمُزانِ (إِنّ كِسْرَى جَمَّرَ بُعُوثَ فارِسَ) . وَفِي بعض النُّسخ: (وَلم يَنْقُلْهم) ؛ من النَّقْل بالنُّون وَالْقَاف، وَفِي أُخرى: (وَلم يُغفلهم) مِن الغَفْلة. وَكله تحريفٌ، والصّوابُ مَا تَقَدَّمَ.
(وَقد تَجَمَّروا واسْتَجْمرُوا) ، أَي تَحبَّسُوا.
(والمِجْمَرُ، كمِنْبَر: الَّذِي يُوضَعُ فِيهِ الجَمْرُ بالدُّخْنَةِ. و) فِي التَّهذِيب: قد (يُؤَنَّثُ، كالمِجْمَرَةِ) ، قَالَ: مَن أَنَّثَه ذَهَب بِهِ إِلى النَّار، ومَن ذَكَّرَه عنَى بِهِ المَوْضِعَ. جَمْعُهما مجامِرُ.
(و) قَالَ أَبو حنيفةَ المِجْمرُ: (العُودُ نَفْسُه) ، وأَنشدَ ابنُ السِّكِّيتِ:
لَا تَصْطَلِي النّارَ إِلّا مِجْمراً أَرِجاً
قد كَسَّرَتْ مِن يَلَنْجُوجِ لَهُ وَقَصَا
البيتُ لحُمَيْدِ بنِ ثَوْرِ الهِلاليِّ يصفُ امرأَةٌ ملازِمةً للطِّيب، (كالمُجْمَرِ، بالضمّ فيهمَا) . قَالَ الجوهريُّ.
ويُنْشَدُ البيتُ بالوَجْهَيْن.
(وَقد اجْتَمرَ بهَا) ، أَي بالمِجْمَر.
(و) الجُمّارُ، (كرُمّانٍ: شَحْمُ النَّخْلَةِ) الَّذِي فِي قِمَّةِ رَأْسِها، تُقْطَعُ قِمَّتُهَا، ثُمّ يُكْشَطُ عَن جُمّارةٍ فِي جَوْفها بيضاءَ، كأَنها قطعةُ سَنَام ضخمةٌ، وَهِي رَخْصةٌ، تُؤْكَلُ بالعَسَل والكافُور، يُخْرَجُ مِن الجُمّارَةِ بَين مَشَقِّ السَّعفَتَيْنِ، (كالجَامُورِ) ، وهاذه عَن الصَّغَانيِّ.
وَقد جَمَّرَ النخلَةَ: قَطَعَ جُمّارَهَا أَو جامُورَهَا، وَقد تَقَدَّمَ فِي كَلَام المصنِّف.
(و) الجَمَارُ، (كسَحَابٍ: الجَماعةُ) . والجَمار: القَومُ المُجْتَمِعُون.
وَقَالَ الأَصمعيُّ: عَدَّ فلانٌ إِبلَه جماراً، إِذا عَدَّها ضَرْبَةٌ وَاحِدَة، وَمِنْه قَول ابنِ أَحمرَ:
وظَلَّ رِعَاؤُها يَلْقَوْن منْها
إِذا عُدَّتْ نَظائِرَ أَو جمَارَا
قَالَ: والنَّظَائر: أَن تُعَدَّ مثْنَى مثْنَى، والجَمار: أَن تُعَدَّ جمَاعَة، ورَوَى ثعلبٌ عَن ابْن الأَعرابيِّ عَن المُفَضَّل:
أَلَمْ تَر أَنَّنِي لاقَيْتُ يَوْمًا
مَعاشِرَ فيهمُ رَجُلٌ جَمَارَا
فَقِيرُ اللَّيْلِ تَلْقَاه غَنِيًّا
إِذا مَا آنَسَ اللَّيْلُ النَّهَارا
قَالَ: يُقَال: فلانٌ غَنِيُّ اللَّيْلِ، إِذا كَانَت لَهُ إِبلٌ سُودٌ تَرْعَى باللَّيْل. كَذَا فِي اللِّسَان. (و) قد (جاءُوا جُمَارَى، ويُنَوَّنُ) ، وهاذا عَن ثعلبٍ، (أَي بأَجْمعهِم) . وإِنكارُ شيخِنا التنوينَ، وأَنه لَا يَعْضُده سَماعٌ وَلَا قِياسٌ، محَلُّ تَأَمُّلٍ.
وأَنشدَ ثعلَبٌ:
فمنُ مُبْلِغٌ وَائِلاً قَوْمَنَا
وأَعْنِي بذالك بَكْراً جُمَارَا
(والجَمِيرُ، كأَمِير: مُجْتَمعُ القومِ) .
(و) الجَمِيرةُ، (بهاءٍ: الضَّفِيرةُ) والذُّؤَابَةُ؛ لأَنها جُمِّرَتْ، أَي جُمِعتْ، وَفِي التَّهْذِيب: وجَمَّرَتِ المرأَةُ شَعْرها، إِذا ضَفَرتْه جمائِر، واحدتُها جميرةٌ، وَهِي الضَّفائِرُ والضمائرُ والجمائرُ.
(وابْنا جَمِيرٍ) كأَمِيرٍ: (الليلُ والنهارُ) ؛ سُمِّيَا بذلك للاجتماعِ، كَمَا سُمِّيَا ابْنَيّ سَمِيرٍ؛ لأَنه يُسْمرُ فيهمَا. قالَه الجوهريُّ.
وَقَالَ غيرُه: وابْنَا جَمِيرٍ: اللَّيْلَتَان يَسْتَسِرُّ فيهمَا القَمرُ.
وأَجْمَرَتِ الليلَةُ: اسْتَسَرَّ فِيهَا الهِلالُ.
وابنُ جَمِيرٍ: هِلالُ تِلْكَ الليلةِ، قَالَ كعبُ بنُ زُهَيْرٍ فِي صِفَةِ ذِئْبٍ:
وإِن أَطافَ وَلم يَظْفَرْ بطائِلَةٍ
فِي ظُلْمةِ ابنِ جمِيرٍ ساوَر الفُطُما
وحُكِيَ عَن ثعلبٍ: ابنُ جُميْرٍ، على لَفْظ التصغير فِي كلِّ ذالك، قَالَ: يُقَال: جاءَنَا فَحْمَةُ بنُ جُميْرٍ، وأَنشد:
عِنْد ديْجُورِ فَحْمَةِ بنِ جُميْرٍ
طَرقَتْنَا والليلُ داجٍ بهِيمُ
وَقيل: ظُلْمةُ بنُ جمِير: آخِرُ الشَّهْرِ؛ كأَنَّه سَمَّوْه ظُلْمة، ثمَّ نَسَبُوه إِلى جَمِير. والعربُ تَقول: لَا أَفعلُ ذَلِك مَا جَمرَ ابنُ جَمِيرٍ، عَن اللِّحْيَانيِّ.
وَقيل: ابنُ جَمِير: الليلةُ الَّتِي لَا يَطْلُعُ فِيهَا القَمَرُ، فِي أُولاها وَلَا أُخراها. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ والزاهدُ: هُوَ آخرُ لَيْلَة من الشَّهْر، وَقَالَ:
وكأَنِّي فِي فَحْمَةِ بنِ جَمِيرٍ
فِي نِقابِ الأُسامَةِ السِّرْداحِ
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: يُقال للقَمرِ فِي آخِر الشَّهْرِ: ابنُ جمِير؛ لأَن الشمسَ تَجْمُرُه، أَي تُوارِيه، وإِذا عرفتَ ذالك ظَهَرَ لَك قُصُورُ المصنِّفِ.
(وكزُبَيْرٍ: خارِجَةُ بنُ الجُمَيْرِ) الأَشْجَعِيُّ (بَدْرِيٌّ) حَلِيفُ الأَنصارِ، (أَو هُوَ بالخاءِ) المعجَمة، قالَه مُوسَى بنُ عُقْبَةَ (أَو بالمهملَة، كحِمْيَر) أَعْنِي (القبيلةَ) المشهورةَ (أَو) حُمَيِّر (كتصغير حِمَارٍ) ، قَالَه ابنُ إِسحاقَ، (أَو هُوَ حارثةُ) بن حُمَيْر، قالَه ابنُ إِسحاقَ أَيضاً، (أَو) هُوَ (حُمْرَةُ) ، بِضَم الحاءِ المُهْملَةِ وسكونِ الْمِيم، (بن الجُميِّر) كصغَّراً، وَفِي بعض نُسَخ التجريدِ: مكبَّراً: (أَو هُوَ جارِيَةُ) بن جَمِيل، قَالَه مُوسَى بنُ عُقْبةَ. (أَو أَبو خارِجةَ) . أَقوالٌ مختلفةٌ ذَكَرَ غالِبَها الذَّهبِيُّ فِي التَّجْرِيد مُفَرَّقاً. وَكَذَا ابنُ فَهْد فِي المُعْجم، والحافظُ ابنُ حجر فِي الإِصابة والتَّبْصِير. رحَمِهم اللهُ تعالَى، وَشكَر سعْيهم.
(والمُجَيْمِرُ: جَبلٌ) وَقيل: إسمُ مَوضعٍ.
(وجُمْرانُ: بالضمّ: د) ، وَهُوَ جبَلٌ أَسودُ بَين اليَمامَةِ وفَيْد، من ديار بني تَمِيم، أَو بني نُميْر.
(و) خُفٌّ مُجْمِرٌ: صُلْبٌ شديدٌ مُجْتَمِعٌ، وَقيل: هُوَ الَّذِي نَكَبتْه الحِجارةُ وصَلُب. وَقَالَ أَبو عَمرو: (حافِرٌ مُجْمَرٌ، بكسرِ الميمِ الثانيةِ وفتحِها) ، وهاذه عَن الفَرّاءِ، وَلَا يخْفَي لَو قَالَ: كمُحْسِنٍ ومُكْرمٍ كَانَ أَوْفَقَ لصناعتِه: وَقَاحٌ (صُلْبٌ) ، والمُفِجُّ المُقَبَّبُ مِن الحَوافِرِ، وَهُوَ محْمُودٌ.
(ونُعَيْمُ) بنُ عبدِ اللهِ، مَوْلَى عُمَر رضيَ اللهُ عَنْه، (المُجْمِرُ، بِكَسْرِهَا) ، أَي الْمِيم الثانيةِ؛ (لأَنه كَانَ يُجْمِرُ المَسْجِد) ، أَي يَلِي إِجمارَ مسجدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ ليْه وسلّم، وربَّما شُدِّد الْمِيم، كَمَا فِي شُروح البخَارِيّ.
(وأَجْمَرَ) الرجلُ والبَعِيرُ: (أَسْرَعَ فِي السَّيْر) وعَدَا، ولَا تَقُل: أَجْمَزَ، بالزّاي، قَالَ لَبِيد:
وإِذا حَرَّكْتُ غَرْزِي أَجْمَرَتْ
أَو قِرَابِي عَدْوَ جَوْنٍ قد أَبَلْ
(و) أَجْمَرَ (الفَرَسُ: وَثَبَ فِي القَيْد، كجَمَرَ) ، من حَدِّ ضَرَبَ، كِلَاهُمَا عَن الزَّجّاج.
(و) أَجْمَرَ (ثَوْبَه: بَخَّرَه) بالطِّيب، كجَمَّرَه تَجْمِيراً. وَفِي الحَدِيث: (إِذا أَجْمَرْتُم المَيِّتَ فجَمِّروه ثَلَاثًا) ، أَي إِذا بخَّرْتُموه بالطِّيب. وَيُقَال: ثَوبٌ مُجْمَرٌ ومُجَمَّرٌ. وَالَّذِي يَتولَّى ذالك: مُجْمِرٌ ومُجَمِّر.
(و) أَجمَرَ (النّارَ مُجْمَراً) ، بضمّ الميمِ الأُولَى وفتحِ الثانيةِ: (هَيَّأَهَا) . وأَنشدَ الجوهريُّ هُنَا قولَ حُمَيْد بنِ ثَوْرٍ الهِلَالِّي السابِقَ ذِكْرُه.
(و) أَجْمَرَ (البَعِيرُ: اسْتَوَى خُفُّه، فَلَا خَطَّ بَين سُلامَيَيْه) ، وذالك إِذا نَكَبَتْه الجِمارُ وصَلُبَ.
(و) أَجْمَرَ (النَّخْلَ: خَرَصَهَا، ثمَّ حَسَبَ فجَمَعَ خَرْصَها) ، وذالك الخارِص مُجْمِرٌ.
(و) أَجْمَرَتِ (اللَّيلةُ: اسْتَتَر) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وصَوَابُه اسْتَسَرَّ (فِيهَا الهِلالُ) ، وَقد تقدَّم.
(و) أَجْمَرَ (الأَمْرُ بنِي فلانٍ: عَمَّهم) جَمِيعًا.
(و) أَجْمَرَ (الخَيْلَ: أَضْمَرهَا وجَمَعَهَا) .
(واسْتَجْمَرَ: اسْتَنْجَى بالجِمَار) ، وَهِي الأَحجارُ الصِّغارُ. وَفِي الحَدِيث: (إِذا تَوَضَّأْتَ فانْثُرْ، وإِذا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ) . قَالَ أَبو زيد: هُوَ الاستنجاءُ بالحجارةِ، قيل: وَمِنْه سُمِّيَتْ جِمَارُ الحَجِّ، للحَصَى الَّتِي يُرْمَى بهَا.
(وجَمَرَه: أَعطاه جَمْراً) .
(و) جَمَرَ (فُلاناً) وذَمَره: (نَحّاه) ، قيل: (وَمِنْه الجِمارُ بمِنًى) كَذَا أَجابَ بِهِ أَبو العبّاسِ ثعلبٌ حِين سُئِل. (أَوْ مِن) قولِهم: (أَجْمَر) إِذا (أَسْرعَ؛ لأَن آدَمَ) عَلَيْهِ السلامُ (رمَى إِبليسَ) عَلَيْهِ اللَّعنَةُ بمِنًى (فَأَجْمَر بَين يَدَيْه) ؛ أَي أَسْرع، كَمَا وَرد فِي الحَدِيث، وأَوْرَده ابْن الأَثِير وغيرُه. وتقدَّمَ أَيضاً فِي كَلَام المصنِّف: أَجْمر: أَسْرَعَ، فِذكْرُه هُنَا تكرارٌ مَعَ مَا قبلَه، مَعَ تَفْرِيقِ مقصودٍ وَاحِد فِي محلَّيْن، وَكَانَ الأَلْيَقُ أَن يذْكُرَه عِنْد الجَمَرات، ثمَّ يَستطرد وُجُوهَ الاختلافِ.
وممّا يُستدرك عَلَيْهِ:
اسْتَجمَر بالمِجْمَرِ، إِذا تَبخَّرَ بالعُود، عَن أَبي حنيفَة.
وثَوْبٌ مُجَمَّرٌ مُكَبًّى، إِذا دُخِّنَ عَلَيْهِ.
والجَامِرُ: الَّذِي يَلِي ذالك من غيرِ فِعْلٍ، إِنما هُوَ على النَّسَب، قَالَ:
ورِيحُ يَلَنْجُوجٍ يُذَكِّيه جامِرُهْ
وجمَّرَهم الأَمْرُ: أَحَوْجَهم إِلى الانضمام.
والجُمْرَةُ: الخُصْلَةُ من الشَّعر.
وجَمِيرُ الشَّعْرِ: مَا جُمِّرَ مِنْهُ أَنشدَ ابْن الأَعرابيِّ:
كأَنَّ جمِيرَ قُصَّتِها إِذا مَا
حمِسْنَا والوِقايةُ بالخِنَاقِ
والمُجمَّرُ: مَوْضِعُ رمْيِ الجِمار هُنَالك، قَالَ حُذَيْفَةُ بنُ أنَسٍ الهُذَلِيُّ:
لأَدْرَكَهُمُ شُعْثُ النَّواصِي كأَنَّهمْ
سَوَابِقُ حُجّاجٍ تُوَافِي المُجَمَّرَا
والجُمْرةُ: الظُّلْمةُ الشَّدِيدةُ.
وذَبَحُوا فَجَمَّروا: أَي وَضَعُوا اللَّحْمَ على الجَمْر، ولَحْمٌ مُجمَّرٌ.
وجمَّر الحاجُّ، وَهُوَ يومُ التَّجْمِير.
وبنُو جَمْرَةَ: حَيٌّ من العَربِ.
قَالَ ابْن الكَلْبِيِّ: الجِمَارُ: طُهَيَّةُ وبلْعَدوِيَّة، وَهُوَ مِن بَنِي يَربُوع بنِ حنْظلَة.
والجامُورُ: القَبْرُ.
والجامُورُ مِن السَّفِينَةِ مَعْرُوفٌ.
والجامُورُ: الرَّأْسُ؛ تَشْبِيهاً بجامُور السَّفِينَة، قَالَ كُراع: إِنما تُسمِّيه بذالك العامَّةُ.
وفلانٌ لَا يعْرِفُ الجَمْرَةَ مِن التَّمْرةِ.
وَيُقَال: كَانَ ذالك عِنْد سُقُوطِ الجمْرَةِ، وهُنّ ثلاثُ جَمرَاتٍ: الأُولَى فِي الهواءِ، والثانيةُ فِي التُّرَاب، والثالثةُ فِي الماءِ؛ وذالك حِين اشتداد الحرّ. وقولُ ابنِ الأَنباريِّ:
ورُكُوبُ الخيْلِ تَعْدُو المعَطَى
قَد علَاها نَجدٌ فِيهِ اجْمِرارْ
هاكذا رَواه أَبو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ بِالْجِيم؛ قَالَ: لأَنه يصفُ تَجعُّدَ عرقِها وتَجَمُّعَه. وروَاه يعقوبُ بالحاءِ. وَفِي الأَساس: مِن مَجازِ المجازِ قولُ أَبي صَخْر الهُذَلِيِّ:
إِذا عُطِفَتْ خَلاخِلُهُنَّ غَصَّتْ
بجُمْارَاتِ برْدِيَ خِدَالِ
شَبَّه أَسْوُقَ البَرْدِيِّ الغَضَّةَ بشَحْمِ النَّخْلِ، فَسمّاهَا جُمّاراً، ثمَّ استعارَه لأَسْوُقِ النِّساءِ.
وشِعْبُ جِمار: مَوضعٌ بالمغرب.
وجمُورُ الدَّقَلِ: الخَشَبةُ المَثْقُوبَةُ فِي رأْس دَقَلِ السَّفِينَةِ المُرَكَّبَةُ فِيهِ.
وَقَالَ المُفَضَّل: يُقَال: عَدَّ إِبلَه جَمَاراً، إِذا عَدَّهَا ضَرْبَةً وَاحِدَة، والنَّظَائِرُ أَن يَعُدَّ مَثْنَى مَثْنَى. قَالَ ابْن أَحمر:
يَظَلُّ رِعَاؤُهَا يَلْقَوْنَ مِنْهَا
إِذا عُدَّتْ نَظَائِرَ أَو جَمَارَا
والجُمْرَةُ، بالضمّ: الظُّلْمَةُ، وأَيضاً الضَّفِيرَةُ.
والجامِرُ: هُوَ المُجَمِّرُ، قالَه اللَّيْثُ، وأَنشدَ:
ورِيحُ يَلَنْجُوجٍ يُذَكِّيه جامِرُه
وأَخْفافٌ جُمُرٌ بِضَمَّتَيْنِ إِذا كَانَت صُلْبَةً، قَالَ بَشِيرُ بنُ النِّكْثِ:
فوَردَتْ عِنْد هَجِيرِ المُهْتَجَ
والظِّلُّ مَحْفُوفٌ بأَخْفَافٍ جُمُرْ
وحافِرٌ مُجْمِرٌ، كمُحْسِنٍ: صُلْبٌ، لُغَة فِي مُجْمَرٌ، بِفَتْح الْمِيم، عَن الفَرّاءِ.

نكد

Entries on نكد in 15 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 12 more
نكد: {إلا نكدا}: قليلا عسرا.
ن ك د : نَكِدَ نَكَدًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَهُوَ نَكِدٌ تَعَسَّرَ وَنَكِدَ الْعَيْشُ نَكَدًا اشْتَدَّ. 
نكد
النَكَدُ: كُلُّ شيءٍ خَرَجَ إلى طالبِهِ بتعسُّر، يقال: رَجُلٌ نَكَدٌ ونَكِدٌ، ونَاقَةٌ نَكْدَاءُ: طَفِيفَةُ الدَّرِّ صَعْبَةُ الحَلْبِ. قال تعالى: وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً
[الأعراف/ 58] .
ن ك د: (نَكِدَ) عَيْشُهُ اشْتَدَّ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَرَجُلٌ (نَكِدٌ) أَيْ عَسِرٌ وَجَمْعُهُ (أَنْكَادٌ) وَ (مَنَاكِيدُ) . وَ (نَاكَدَهُ) وَهُمَا (يَتَنَاكَدَانِ) أَيْ يَتَعَاسَرَانِ. وَ (الْأَنْكَدُ) الْمَشْؤُومُ. 
[نكد] نه: في ح هوازن: ولا درها بماكد أو "ناكد"، أي قليل، لأن الناكد الناقة الغزيرة اللبن فقال ما درها بغزير، والناكد أيضًا القليلة اللبن، وقيل: التي مات ولدها- والماكد مر. وفي شعر كعب:
قامت فجاوبها "نكد" مثاكيل
هو جمع ناكد وهي التي لا يعيش لها ولد. غ: "إلا "نكدا"" قليلا عسرًا، مثل لقلوب المؤمنين وقلوب الكافرين.
(نكد) - في الحديث : "ولا دَرُّها بماكِدٍ، أو ناكِدٍ" قال القُتَبِىُّ: فان كانَ المحفوظُ ناكِداً، فإنّه أرَادَ الغَزِير، والنُّكْدُ مِن الِإبِل: الغَزِيراتُ اللَّبَن، وقيل: القلِيلاَت الأَلبَان، وقيل: الَّلواتي ماتَت أولادُها، الواحِدَة: نَكْدَاء والنَّكِدُ والنِّكْد: العَسِرُ؛ فأمَّا الماكِدُ فالّتى نَقَصَ لبَنُهَا من طُولِ العَهْدِ.
نكد
النَّكَدُ: الشؤْمُ واللُّؤْمُ. وكلُّ شَيْءٍ جَرَّ على صاحِبِهِ شَراً فهو نَكَدٌ ونَكِدٌ، وصاحِبُه أنْكَدُ ونَكِدٌ.
والنكْدُ - مَجْزُوْمٌ -: قِلَّةُ العَطَاءِ وأنْ لا تُهَنئَه مَنْ تُعْطِيْه.
والنُّكْدُ: الغَزِيْرَاتُ الألْبَانِ من الإبِل، وقيل: القَلِيلاتُ الألْبَانِ، وهو من الأضداد. وقيل: هي اللَّواتي ماتَ أولادُها، والواحِدَة نَكْدَاءُ.
ونُكِدَ الرجُلُ فهو مَنكُودٌ: إذا سُئلَ فاسْتُنْفِدَ، ما عِنْدَه.
والنَّكْدُ: شِبْهُ النَّزْح.
ونَكِدَ الغُرَابُ نَكَداً: كأنه يُرِيْدُ أنْ يَقِيْء، وتَنَكدَ مِثْلُه.
والأنْكَدَانِ: مازِن بن مالِكِ بن عمرو ويَرْبُوْعُ بن حَنْظَلَة.
[نكد] نَكِدَ عيشُهم بالكسر يَنْكَدُ نَكَداً: اشتدَّ . ونَكِدَتِ الرَكِيَّةُ: قلَّ ماؤها. ورجلُ نَكِدٌ، أي عَسِرٌ. وقومٌ أنْكادٌ ومَناكيدٌ. وناكَدَهُ فلانٌ، وهما يتناكدان، إذا تعاسرا. والانكد: المشؤوم. وناقة نكداء: مقلات لا يعيش لها ولد فتكثرة ألبانها، لانها لا ترضع. قال الكميت: ووحوح في حِضْنِ الفتاة ضَجيعُها * ولم يَكُ في النكد المقاليت مشخب - ويروى: " في المكد "، وهما بمعنى. والانكدان: مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، ويربوع بن حنظلة. قال الراجز : الانكدان مازن ويربوع * ها إن ذا اليوم لشر مجموع -
ن ك د

فيه نكادة ونَكَدٌ ونُكْدٌ، وهو نَكِد وأنكد، وقوم أنكاد ونُكدٌ، وقد نَكِد وتنكّد. وسألته فأنكدته: وجدته نكداً. وطلب فلان حاجة فأنكد أي أكدى. وعطاء منكود ومنكّد: قليل غير مهنّأٍ. قال:

وأعط ما أعطيته طيّباً ... لا خير في المنكود والنّاك

ونكّد عطاءه بالمنّ. وتنكّد عيشه. ونكد فلان وشفه: استنفد ما عنده بكثرة السؤال. وقد نكدوه. ونكد الماء: نزف. ونكد الغراب وتنكد: استقصى في شحيجه كأنه يقيء. قال الطرماح:

وجرى بينهم غداة تحملّوا ... من ذي الأبارق شاحج يتنكد

وناقة نكداء: لا لبن بهاِ، وإبل نكد. ويقال للغزار: نكد: لئلا تعان.

نكد


نَكَدَ(n. ac. نَكْد)
a. Prevented.
b. Refused; stinted.
c. Croaked.

نَكِدَ(n. ac. نَكَد)
a. Was hard (life).
b. Had little water (well).
c. Was mean.

نَكَّدَa. Rendered hard (life).
b. Distressed.
c. Spent, exhausted.

نَاْكَدَa. Vexed, harassed.

أَنْكَدَa. Found hard, mean.
b. see (نَكِدَ) (c).
تَنَكَّدَa. Was distressed; suffered.

تَنَاْكَدَa. Were harsh to each other.

نَكْدa. see 3 (a) & 5
(a), (b).
نُكْدa. Scantiness, littleness.
b. see 5 (a)
نَكَدa. Straitness, poverty; evil.
b. see 5 (a)
نَكِدa. Hard, disobliging, churlish; pestering
bothering.
b. Scanty, little.
c. Hard, difficult.

أَنْكَدُa. see 5 (a)b. Unfortunate, unlucky.

نَاْكِدa. see 42
نَكَاْدa. Hardness, churlishness.

نِكَاْدa. Poor (lands).
نَكْدَآءُ
(pl.
نُكْد)
a. Abounding in milk.
b. Having little milk.

مَنَاْكِيْدُa. Niggards.

N. P.
نَكڤدَa. Unlucky.
b. Small, scanty (gift).
c. Niggardly.

N. P.
نَكَّدَa. see N.P.
نَكڤدَ
(b).
مُنْكِدًا
a. Unwelcomely.

مُنْكِدَات
a. Calamities.
نكد: نكد: الله ينكد عليك فيها كلمة مضمرة هي العيش أي هي دعاء بأن ينكد الله عليه عيشه (ألف ليلة 2: 83، 12 و3: 433، 1، 423: 3).
نكد على: أزعج، عذب، اقلق؛ نكد على نفسه؛ قلق، احتار (بوشر).
ناكد: تمرد كابر (الطفل) (بوشر) (وهنا وردت نكاد وهي من أخطاء الطباعة بدلــا من ناكد) فهي إذن من مرادفات عاند (بوشر).
نكد وأنكاد: هم غم، قلق (هلو، عباد 2: 154 القلائد 54: 2): ففاضت نفسه في أثناء منازلتهم جزعا، وذهبت روحه مقسما بالانكاد موزعا (فاكهة القول 122: 4): فاستولى عليهم لذلك الهموم والانكاد (المقري 1: 427: 5، ألف ليلة رقم 2: 154: 7).
نكد: انزعاج (بوشر).
نكد بيت: نقل أثاث من مكان إلى آخر، بعثرة الأثاث (بوشر).
ناكد: غصوب، متعسف؛ طبع نكد: ذو طبع شرس، غصوب.
نكد: طريق وعر، غير معبد أو رديء (أماري 31: 3): جبل منحاز لا يتوصل إليه إلا على طرق وعرة ومسالك نكدة؛ وليس نكرة التي وردت في الأصل والتي لا معنى لها هنا، إذ أنها من خطأ الناسخ، ثم أن مخطوطتي باريس كلتيهما تذكران نكدة.
نكدة: تعيس، وعلى سبيل المثال عيش نكد: حياة تعيسة (بوشر).
أنكد: تعس، بئس، منكود الحظ. الموطن الأنكد في الحديث عن موطن الشقاء (هوجفلايت 47). جد أنكد: نكبة، مصيبة، داهية، حظ عاثر (أخبار 159: 5).
منكد: نعكر الصفو، إنسان حزين، عدو الفرحة (بوشر، ألف ليلة 1: 224).
منكد: في (فاكهة القول 122: 14) ينبغي أن تنطق الكلمة بالتشديد وليس المنكدات التي ذكرها (فريتاج)، لأن هذا الفعل ليس فيه صيغة افعل، وإنما المنكدات التي تترجم ب: قلق، حزن، هم (والجمع انكاد) بدلــا من أن يكون معناها calamitates: داهية، مصيبة، نكبة. منكود: شقي، تعيس (باسم، 120): والله يا منكود كل شيء يحصل لك إلا الحياة.
(ن ك د)

النكد: الشؤم واللؤم.

نكد نكداً، فَهُوَ نكدٌ، ونكدٌ، ونكدٌ، وأنكدُ.

ونكد الرجل نكداً: قلل الْعَطاء، أَو لم يُعْط الْبَتَّةَ، أنْشد ثَعْلَب:

نكدت أَبَا زبيبة إِذْ سَأَلنَا ... وَلم ينكد بحاجتنا ضباب. عداهُ بِالْبَاء، لِأَنَّهُ فِي معنى: بخل، حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: بخلت بحاجتنا.

وأرضون نكادٌ: قَليلَة الْخَيْر.

والنكد، والنكد: قلَّة الْعَطاء، وَفِي الدُّعَاء: نكداً لَهُ وجحدا، ونكداً وجحداً.

وَسَأَلَهُ فأنكده: أَي وجده عسراً مقللاً.

وَقيل: لم يجد عِنْده إِلَّا نزرا قَلِيلا.

ونكده مَا سَأَلَهُ ينكده: لم يُعْطه نه إِلَّا اقله. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

من الْبيض ترغينا سقاط حَدِيثهَا ... وتنكدنا لَهو الحَدِيث الممنع

" ترغينا " تُعْطِينَا مِنْهُ مَا لَيْسَ بِصَرِيح.

ونكده حَاجته: مَنعه إِيَّاهَا.

والنكد من الْإِبِل: الغزيرات من اللَّبن.

وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا يبْقى لَهَا ولد، قَالَ الْكُمَيْت:

ووحوح فِي حضن الفتاة ضجيعها ... وَلم يَك فِي النكد المقاليت مشخب

وحاردت النكد الجلاد وَلم يكن ... لعقبة قدر المستعيرين معقب

وناقة نكداء: قَليلَة اللَّبن.

وَرجل منكود: ألح عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَة عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَجَاء منكداً: أَي غير مَحْمُود الْمَجِيء، وَقَالَ مرّة: أَي فَارغًا.

وَقَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا هُوَ منكزاً من " نكزت الْبِئْر " إِذا قل مَاؤُهَا، وَهُوَ أحسن، وَإِن لم نسْمع أنكز الرجل: إِذا نكزت مياه آباره.

وَمَاء نكد: قَلِيل.

نكد: النَّكَدُ: الشؤْمُ واللؤْمُ، نَكِدَ نَكَداً، فهو نَكِدٌ ونِكَدٌ

ونَكْدٌ وأَنَكَدُ. وكل شيء جرّ على صاحبه شَرّاً، فهو نَكَدٌ، وصاحبه

أَنكَدُ نَكِدٌ. ونَكِدَ عيشُهم، بالكسر، يَنْكَدُ نَكَداً: اشتدّ. ونَكِدِ

الرجلُ نَكَداً: قَلَّلَ العَطاء أَو لم يُعْط البَتَّة؛ أَنشد ثعلب:

نَكِدْتَ، أَبا زُبَيْبةَ، إِذْ سأَلْنا

ولم يَنْكَدْ بِحاجَتِنا ضَبابُ

عدّاه بالباء لأَنه في معنى بَخِلَ حتى كأَنه قال بخلت بحاجتنا.

وأَرَضُونَ نِكادٌ: قليلة الخير.

والنُّكْدُ والنَّكْد: قِلْةُ العَطاء وأَن لا يَهْنَأَه مَن يُعْطاه؛

وأَنشد:

وأَعْطِ ما أَعْطَيْتَه طَيِّباً،

لا خَيْرَ في المَنْكودِ والنَّاكدِ

وفي الدعاء: نَكْداً له وجَحْداً ونُكْداً وجُحْداً. وسأَله

فأَنَكَدَهُ أَي وجده عَسِراً مُقَلِّلاً، وقيل: لم يجد عنده إِلاَّ نَزْراً

قليلاً. ونكَدَه ما سأَله يَنْكُدُه نَكْداً: لم يعظه منه إِلا أَقَلَّه؛ أَنشد

ابن الأَعرابي:

مِنَ البِيضِ تُرْغِيمنا سُقاطَ حَديِثها،

وتَنْكُدُنا لَهْوَ الحديثِ المُمَنَّعِ

تُرْغِينا: تُعْطِينا منه ما ليس بصريح. ونكَدَه حاجتَه: منَعَه إِياها.

والنُّكْدُ من الإِبل: النّوقُ الغَزيراتُ من اللَّبَنِ، وقيل: هي التي

لا يبقى لها ولد؛ قال الكميت:

ووَحْوَحَ في حِضْنِ الفَتاةِ ضَجِيعُها،

ولم يَكُ في النُّكْدِ المَقالِيتِ مَشْخَبُ

وحارَدَتِ النُّكْدِ الجِلادُ، ولم يكن

لِعُقْبَةِ قِدْرِ المُسْتَعِيرينَ مُعْقِبُ

ويروى: ولم يَكُ في المُكْد، وهما بمعنى. وقال بعضهم: النُّكْدُ النوقُ

التي ماتت أَولادُها فَغَزُرَتْ؛ وقال:

ولم تَبضِضِ النُّكْدُ للحاشِرِين،

وأَنْفَدَتِ النَّمْلُ ملتَنْقُلُ

وأَنشد غيره:

ولم أَرْأَم الضَّيْمَ اخْتِتاءً وذِلَّةً،

كما شَمَّتِ النَّكْداءُ بَوًّا مُجْلَّدا

النَّكْداءُ: تأْنيث أَنكَدَ ونَكِدٍ. ويقال للناقة التي مات ولدها:

نَكْداءُ وإِياها عنى الشاعر. وناقةٌ نَكْداءُ: مِقْلاتٌ لا يعيشُ لها ولد

فتكثر أَلبانها لأَنها لا تُرْضِعُ.

وفي حديث هوازن: ولا درها بماكِدٍ ولا ناكِدٍ؛ قال ابن الأَثير: قال

القتيبي: إِن كان المحفوظ ناكد فإِنه أَراد القليل لأَن الناكِدَ الناقة

الكثيرة اللبن، فقال: ما درُّها بغزير. والناكِدُ أَيضاً: القليلة اللبن؛

وفي قصيد كعب:

قامَتْ تُجاوِبُها نُكْدٌ مَثاكِيلُ

النُّكْد: جمع ناكد، وهي التي لا يعيش لها ولد. وقوله تعالى: والذي

خَبُتَ لا يخرُجُ إِلاَّ نَكِداً؛ قرأَ أَهل المدينة نَكَداً، بفتح الكاف،

وقرأَت العامة نَكِداً؛ قال الزجاج: وفيه وجهان آخران لم يُقرأْ بهما:

إِلاَّ نَكْدا ونُكْداً، وقال الفراء: معناه لا يخرج إِلا في نَكَدٍ

وشِدّةٍ.ويقال: عطاء مَنْكُود أَي نَزِر قليل. ويقال: نُكِدَ الرجلُ، فهو

مَنْكُود، إِذا كَثُرَ سؤَاله وقَلَّ خَيْرُه. ورجل نَكِدٌ أَي عَسِرٌ؛ وقومٌ

أَنْكادٌ ومَناكِيدُ. وناكَده فلانٌ وهما يتَناكدان إِذا تَعاسَرا. وناقة

نَكْداءُ: قليلة اللَّبن. ورجل مَنْكُود ومَعْروُك ومَشْفُوه ومَعْجُوزٌ:

أُلِحَّ عليه في المسأَلة؛ عن ابن الأَعرابي. وجاءَه مُنْكِداً أَي غير

مَحْمُودِ المَجيء، وقال مرة: أَي فارغاً، وقال ثعلب: إِنما هو مُتْكِزاً

من نَكِزَتِ البئرُ إِذا قَلَّ ماؤُها، وهو أَحسن وإِن لم يسمع أَنْكَزَ

الرجلُ ذا نَكَزَتْ مياه آباره. وماء نُكْدٌ أَي قليل. ونَكِدَتِ

الرَّكِيَّةُ: قلَّ ماو ها.

والأَنْكَدان: مازنُ بن مالك بن عَمْرو بن تَميم، ويَرْبُوعُ بن حنظلة؛

قال بُحَيْر بن عبد الله بن سلمة القشيري:

الأَنْكَدانِ: مازِنٌ ويَرْبُوعْ،

ها إِنَّ ذا اليَوْمَ لَشَرٌّ مَجْمُوعْ

وكان بجير هذا قد التقى هو وقَعْنَب بن الحرث اليَرْبُوعي فقال بجير: يا

قعنب، ما فَعَلَتِ البيضاءُ فَرسُكَ؟ قال: هي عندي، قال: فكيف شُكْرُك

لها؟ قال: وما عسيت أَن أَشكرها قال: وكيف لا تشكرها وقد نَجَّتك مني؟

قال قَعْنَبٌ: ومتى ذلك؟ قال: حيث أَقول.

تَمَطَّتْ به البَيْضاءُ بَعْدَ اخْتِلاسِه

على دَهَشٍ، وخِلْتُني لم أُكَذَّبِ

فأَنكر قَعْنَب ذلك وتلاعنا وتداعيا أَن يقتل الصادِقُ منهما الكاذِب،

ثم إِن بجيراً أَغار على بني العَنْبر فغنم ومضى واتبعته قبائل من تميم

ولحق به بنو مازن وبنو يربوع، فلما نظر إِليهن قال هذا الرجز، ثم إِنهم

احْتَرَبوا قليلاً فحمل قعنب بن عِصْمة بن عاصم اليربوعي على بجير فطعنه

فأَدَاره عن فرسه، فوثب عليه كَدّامُ بن بَجِيلةَ المازنّي فأَسره فجاءه

قعنب اليربوعي ليقتله فمنع منه كَدّامٌ المازني، فقال له قعنب: مازِ، رأْسَك

والسَّيْفَ فَخَلَّى عنه كَدّام فضربه قَعْنبٌ فأَطار رأْسَه؛ ومازِ:

ترخيم مازن ولم يكن اسمه مازناً وإِنما كان اسمه كَدّاماً وإِنما سماه

مازناً لأَنه من بني مازن، وقد تفعل العرب مثل هذا في بعض المواضع؛ قال ابن

بري: وهذا المثل ذكرَ سيبويه في باب ما جرى على الأَمر والتحذير فذكره مع

قولهم رأْسَك والجِداءَ، وكذلك تقدر في المثل أَبْقِ يا مازِنُ رأْسَك

والسيف، فحذف الفعل لدلالة الحال عليه.

نكد
: (نَكِد عَيْشُه، كفَرِحَ: اشتَدَّ وعَسُرَ) يَنْكَد نَكَداً، ورجلٌ نَكِدٌ: عَسِرٌ وَفِيه نَكَادةٌ (و) نَكِدَت (البِئْرُ: قَلَّ مَاؤُها) كنَكَزَتْ، وماءٌ نُكْدٌ أَي قَلِيلَ.
(ونَكَدَ الغُرَابُ، كنَصَر: اسْتَقْصَى فِي شَحِيجِه) كأَنَّه يَقِيءُ، كتَنَكَّد، كَمَا فِي الأَساس (و) نَكَد (زَيْدٌ حاجَةَ عمْرٍ و: منَعه إِيَّاها) ، وعبارةُ اللِّسَان ونَكَده حاجَتَه: منَعه إِيَّاها، (و) نَكَد (فُلاناً: منَعَه مَا سأَلَه، أَو) نَكَده مَا سأَله يَنْكُدُه نَكْداً (: لَمْ يُعْطِه) مِنْهُ (إِلاَّ أَقَلَّهُ) أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
مِنَ البِيضِ تُرْغِينَا سُقَاطَ حدِيثِها
وتَنْكُدُنَا لَهْوَ الحَدِيثِ المُمنَّعِ
تُرْغِينَا أَي تُعْطِينَا مِنْهُ مَا لَيْسَ بِصَرِيحٍ. وتَنْكُدُنا: تَمْنَعُنَا.
(و) نُكِدَ الرجُلُ، (كعُنِيَ) ، فَهُوَ مَنْكُود (: كَثُرَ سُؤَالُه وقَلَّ نائِلُه) ، وَفِي اللِّسَان: رَجُلٌ مَنْكُودٌ ومَعْرُوكٌ وَمَشْفُوه ومَعْجُوزٌ: أُلِحَّ عَلَيْه فِي المسأَلَة، عَن ابْن الأَعْرَابيّ.
(ورَجُلٌ نَكِدٌ) ، بِالْكَسْرِ، (ونَكَدٌ) ، بِفتْحَتَيْنِ، (ونَكْدٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وأَنْكَدُ: شُؤْمٌ عَسِرٌ) لئيمٌ، وكلُّ شيْءٍ جَرَّ على صاحِبِه شَرًّا فَهُوَ نَكَدٌ وصاحِبُه أَنْكَدُ نَكِدٌ (وقَوْمٌ أَنْكَادٌ ومَنَاكِيدُ) ونُكْدٌ ونكد: مَنَاحِيسُ قَلِيلُو الخَيْرِ.
(والنُّكْدُ، بالضمّ: قِلَّةُ العَطَاءِ) وأَن لَا يَهْنَأَه مَنْ يُعْطَاهُ، وأَنشد:
وأَعْطِ مَا أَعْطَيْتَهُ طَيِّباً
لاَ خَيْرَ فِي المَنْكُودِ والنَّاكِدِ
(ويُفْتَح) ، ونَكِدَ الرَّجُل، نَكَداً: قَلَّلَ العَطاءَ، أَو لمْ يُعْطِ البَتَّةَ، أَنشد ثعلبٌ:
نَكِدْتَ أَبَازُبَيْبَةَ إِذْ سَأَلْنَا
ولَمْ يَنْكَدْ بِحَاجَتِنَا ضَبَابُ
عَدَّاه بالباءِ لأَنه فِي معنَى بَخِلَ، حتّى كأَنَّه قَالَ: بَخلْت بحاجَتِنَا.
(و) النُّكْدُ، بالضمّ (: الغَزِيراتُ اللَّبَنه من الإِبلِ، وَالَّتِي لَا لَبَنَ لَهَا، ضِدُّ) ، وهاذه (هن ابنِ فارِسٍ) صَاحب المُجْمَل، قَالَ: ناقَةٌ نَكْدَاءُ: لَا لَبَنَ لَهَا، قَالَ الصاغانيُّ: تَفَرَّد بهَا ابنُ فَارِسٍ، وَقد خالَفَه الناسُ، وَقَالَ السُّهَيْليّ فِي الرَّوْض: وأَحْسَبه من الأَضداد، لأَنه اسْتُعْمِل فِي الضِّدَّيْنِ، لأَنه قد يُقَال نَكِدَ لَبَنُها إِذا نَقَصَ، (و) قيل: هِيَ (الَّتِي لَا يَبْقَى لَهَا وَلَدٌ، فيَكْثُرُ لَبَنُها لأَنّها) حينئذٍ (لَا تُرْضِع) . قَالَ الكُمَيْت:
وَوَحْوَح فِي حِضْنِ الفَتَاةِ ضَجِيعُهَا
ولَمْ يَكُ فِي النُّكْدِ المَقَالِيتِ مَشْخَبُ
وحَارَدتِ النُّكْدُ الجِلاَدُ ولَمْ يَكُنَ
لعُقْبَةِ قِدْرِ المُسْتَعِيرِينَ مُعْقِبَ
ويروى: وَلم يَكُ فِي المُكدِ، وهما بِمَعْنى، (الواحِدَةُ نَكْدَاءُ) ، وَيُقَال للناقَة الَّتِي ماتَ وَلَدُها: نَكْدَاءُ، وإِيّاها عَنَى الشاعرُ:
وَلمْ أَرْأَمِ الضَّيْمع اخْتِتَاءً وذِلَّةً
كَمَا شَمَّتِ النَّكْدَاءُ بَوًّا مُجَلَّدَا
ونَاقَةٌ نَكْدَاءُ: مِقْلاَتٌ لَا يَعِيش لَهَا وَلدٌ، فتَكْثُر أَلْبَانُها، وَفِي حديثِ هَوازِنَ (وَلَا دَرُّهَا بِمَاكِدٍ وَلَا نَاكِدٍ) قَالَ ابنُ الأَثير: قَالَ القُتَيْبِيّ: إِن كَانَ الْمَحْفُوظ ناكِد فإِنه أَراد القليلَ، لأَن النَّاكِدَ: الناقةُ الكثيرةُ اللبنِ، فَقَالَ: مَا دَرُّها بِغَزيرٍ. والنَّاكِدُ أَيضاً: القليلةُ اللَّبَنِ، وكذالك النَّكْدَاءُ، وَفِي قَصيدِ كَعْبٍ:
قَامَتْ تُجَاوِبُهَا نُكْدٌ مَثَاكِيلُ
جَمْعٍ نَاكِدٍ، وَهِي الَّتِي لَا يَعِيش لَهَا وَلَدٌ. (و) يُقَال: (عَطَاءٌ مَنْكُودٌ) ، أَي نَزْرٌ قَليلٌ، (قَالَ رَبِيعَةُ بن مَقْرُومٍ يَمدَح مَسْعُودَ بن سالمٍ) :
لَا حِلْمُكَ الحِلْمُ مَوْجُوداً عَلَيْهِ وَلاَ
مُلْفًى عَطَاؤُك فِي الأَقْوَامِ مَنْكُودَا
وَفِي الأَساس: عَطَاءٌ مَنْكُودٌ، غير مُهَنَّا، كمُنَكَّدٍ.
(ونَكِيدَي، بِالْفَتْح) فالكسر، اسْم (مَدِينَة ايبُقْرَاطَ الحَكِيمِ بالرُّومِ) والشائع على أَلْسِنة أَهلِ الرّوم نيكدَهْ، وَفِي المَرَاصِد والمُعْجَم: بَيْنَهَا وَبَين قَيْسَارِيَّة من جِهة الشَّمَالِ ثَلاثَةُ أَيَّام، قيل: إِن أُبْقْرَاطَ الحَكِيمَ كانَ بِهَا، وَبَينهَا وَبَين هِرَقْلَةَ ثلاثةُ أَيّامٍ، ونَقَل شيخُنَا عَن المَوْلَى أَحمَد أَفندِي: أَظُنُّه فَارِسِيًّا مُعَرَّباً مِن نِيكَ دَه، أَي قَرية حَسَنَةٌ.
(وتَنَاكَدَا: تَعَاسَرَا) ، وهما يَتَنَاكَدانِ.
(ونَاكَدَه) فلانٌ، إِذا (عَاسَرَه) ، وَهُوَ مُنَاكِدٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
أَرضُونَ نِكَادٌ: قَلِيلَة الخَيْرِ وَفِي الدعاءِ: نَكْداً لَهُ وجَحْداً، ونُكْداً وجُحْداً.
وسَأَله فَأَنْكَدَ، أَي وَجَدَه عَسِراً مُقَلِّلاً، وَقيل: لم يَجهد عندَه إِلاَّ نَزْراً قَليلاف.
وَطَلَبَ فُلانٌ حاجَةً فأَنْكَدَ، أَأَكْدَى.
وَقَوله تَعَالَى: {وَالَّذِى خَبُثَ لاَ يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِدًا} (سُورَة الْأَعْرَاف، الْآيَة: 58) قرأَ أَهلُ الْمَدِينَة نَكَداً بِفَتْح الْكَاف، وقرأَت العامَّةُ نَكِداً، بِكَسْرِهَا، قَالَ الزجَّاج: وَفِيه وَجهانِ آخرانِ لم يُقْرَأْ بهما: إِلاَّ نَكْداً، ونُكْداً، وَقَالَ الفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ لَا يَخْرُج إِلاَّ فِي نَكَدٍ وشِدَّةٍ.
ونَكَّدَ عَطَاءَه بالمَنِّ.
ونُكِدَ فُلانٌ: اسْتُنْفِدَ مَا عِندَه ونُكِدَ الماءُ: نُزِفَ.
وجاءَه مُنْكِداً، أَي غيرَ مَحْمُودِ المَجِىءِ، وَقَالَ مَرَّةً: أَي فَارِغاً، وَقَالَ ثَعْلَب: إِما هُوَ مُنْكِزاف، وسيأْتي، من نَكِزَت البِئرُ، إِذَا قَلَّ ماؤُهَا، وَهُوَ أَحْسَنُ وإِنْ لم يُسْمَع أَنْكَزَ الرجُلُ إِذا نَكِزَتْ مِيَاهُ آبارِه.
وماءٌ نُكْدٌ، أَي قَلِيلٌ.
والأَنْكَدانِ: مازِنُ بنُ مالِك بن عَمرو بن تَمِيم، ويَرْبُوعُ بن حَنْظَلَةَ، قَالَ بُجَيْر بن عَبْدِ الله بن سَلَمَةَ القُشَيْرِيّ:
الأَنْكَدَانه مَازِنٌ ويَرْبُوعْ
هَا إِنَّ ذَا الْيَوْمَ لَشَرٌّ مَجْمُوعْ
وَكَانَ بُجَيْر هاذا قد الْتَقَى هُوَ وقَعْنَبُ بن الْحَارِث اليَربوعيّ فَقَالَ بُجَيْر: يَا قَعْنَبُ، مَا فَعَلَتِ البيضاءُ فَرَسُكَ؟ قَالَ: هِيَ عِنْدِي، قَالَ: فَكيف شُكْرُك لَهَا؟ قَالَ: ومَا عَسَيْتُ أَن أَشْكُرَها؟ قَالَ: وَكَيف لَا تَشْكُرُهَا وَقد نَجَّتْكَ مِنّي؟ قَالَ قَعْنَبٌ: وَمَتى ذالك؟ قَالَ: حَيْثُ أَقول:
تَمَطَّتْ بِهِ البَيْضَاءُ بَعْدَ اخْتِلاَسِه
عَلَى دَهَشٍ وَخِلْتُنِي لَمْ أُكَذَّبِ
فأَنْكَرَ قَعْنَبٌ ذالك، وتَلاَعنا وتَدَاعَيَا أَن يَقْتُلَ الصادِقُ مِنْهُمَا الكاذِبَ، ثمَّ إِن بُجَيْراً أَغارَ على بني العَنْبَرِ فغَنِمَ ومَضَى، وأَتْبَعَتْه قبائلُ مِن تَميمٍ، ولحقَ بِهِ نبو مازهنٍ وَبَنُو يَرْبُوع، فَلَمَّا نَظَر إِليهم قَالَ هَذَا الرَّجَزَ، ثمَّ إِنهم احْتَرَبُوا قَلِيلا، فحَمَلَ قَعْنَبُ بن عِصْمَةَ بنِ عاصمٍ اليَرْبُوعيُّ على بُجَيْرٍ فطعَنَه فأَذْرَاهُ عَن فرسه، فَوَثَب عَلَيْهِ كَدَّامُ بن بَجِيلَة المازِنِيُّ فأَسرَه، فجاءَه قَعْنَبٌ اليَرْبُوعيُّ لِيَقْتُلَه، فمنَعَ مِنْهُ كَدَّامٌ المازنيُّ، فَقَالَ لَهُ قَعْنَبٌ: مَازِ رَأْسَك والسَّيْفَ. فخَلَّى عَنهُ كَدَّامٌ، فضَرَبَه قَعْنَبٌ فأَطَارَ رَأْسَه. ومازِ تَرْخِيم مازِنٍ، وَلم يكُن اسْمُه مازِناً، وإِنما كَانَ اسْمُه كَدَّاماً، وإِنما سَمَّاهُ مازِناً لأَنه من بني مازِنٍ، وَقد يَفْعَلُ العَرَبُ مِثْلَ هاذا فِي بعضِ المواضِع كَذَا فِي اللِّسَان. ونُوكَنْدُ: قَريةٌ من قُرَى سَمَرْقَنْدَ، وَتَفْسِيره حَفَر جَديداً.

نكد

1 نَكِدَ, aor. ـَ (S, K, &c.,) inf. n. نَكَدٌ, (S, L, Msb,) It (a man's life) was, or became, hard, or strait, and difficult. (S, L, Msb, K.) b2: نَكِدَ It (a she-camel's milk) became deficient. (R.) b3: نَكِدَ It (water) became exhausted. (A.) b4: نَكِدَتِ الرَّكِيَّةُ The well came to have little water. (S, L, K.) b5: نَكِدَ, aor. ـَ inf. n. نَكَدٌ, He was, or became, unpropitious, and mean: (L:) he became hard, or difficult: (Msb:) he gave little: or gave not at all: you say also نَكِدَ بِحَاجَتِنَا he was niggardly of that which we wanted. (L.) b6: نَكَدَ حَاجَتَهُ, aor. ـُ (K;) or ـَ حَاجَتَهُ, (L,) He withheld from him, or refused him, his want. (L, K.) b7: نَكَدَهُ, aor. ـُ He withheld from him, or refused him, what he asked: or [in the CK, and] the same, (K,) or نَكَدَهُ مَا سَأَلَهُ, aor. ـُ inf. n. نَكْدٌ, (L,) he gave him not save the least of what he asked. (L, K.) b8: نُكِدَ, [in measure] like عُنِىَ, He had many askers and gave little. (K.) b9: نَكَدَ, aor. ـُ He (a raven or crow) croaked with his utmost force; (A, K;) as though vomiting; as also ↓ تنكّد. (A.) 2 نَكَّدَ عَطَآءَهُ بِالْمَنِّ He impaired his gift by reproach. (A.) b2: نكّد وَسْقَهُ He spent, or exhausted, what he possessed, in consequence of frequent petitions. (A.) b3: نكّدهُ He vexed, distressed, or troubled, him; (Gol, from Meyd.) [as also نكّد عَلَيْهِ].3 ناكدهُ He treated him, or behaved towards him, with hardness, harshness, or ill-nature. (S, L, K.) 4 سَأَلَهُ فَأَنْكَدَهُ He asked of him, and found him hard, or difficult, (A, L,) and mean, or niggardly: (L:) or found him to have only what was scanty, or little. (L.) b2: طَلَبَ مِنْهُ حَاجَةً فَأَنْكَدَ He sought, or desired, of him a thing that he wanted, and he was niggardly. (A.) 5 تنكّد [He became vexed, distressed, or troubled]. (A.) See Bd, in lxviii. 25: and see 1.6 تناكدا They treated each other with hardness, harshness, or ill-nature. (S, L, K.) نَكْدٌ: see نُكْدٌ, and نَكِدٌ.

نُكْدٌ and ↓ نَكْدٌ Scantiness of a gift; (L, K;) and its not being enjoyed, or found pleasant, by the receiver. (L.) b2: See what follows.

نَكَدًا لَهُ وجَحَدًا, and له وجُحْدُا ↓ نُكْدًا, [May God decree straitness, or difficulty, to him, and poverty]: forms of imprecation. (L.) b2: نَكَدٌ Anything that brings evil upon the person whom it affects. (L.) See نَكِدٌ.

نَكِدٌ [Hard, strait, or difficult; applied to a man's life; (see 1;) and to fortune, as in an ex. voce إِبِدٌ.] b2: Water little in quantity. (L.) b3: لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا, in the Kur, [vii. 56,] accord. to the common reading, or ↓ نَكَدًا, accord. to the reading of the people of El-Medeeneh, or, as it may be read, accord. to Zj, ↓ نَكْدًا and ↓ نُكْدًا, means, accord. to Fr, It [the herbage] will not come forth save with difficulty: (L:) or, scantily and unprofitably. (Beyd.) b4: نَكِدٌ (S, A, L, Msb, K,) and ↓ نَكَدٌ and ↓ نَكْدٌ and ↓ أَنْكَدُ (L, K) A man who is unpropitious, (L, K,) and mean, (L,) and hard, or difficult: (S, A, L, Msb, K:) and a people you term أَنْكَادٌ and مَنَاكِيدُ (S, L, K) and نُكُدٌ and نُكْدٌ. (A.) b5: نَكِدٌ and ↓ أَنْكَدُ A man that brings evil upon others. (L.) نَكَادٌ Hardness, or difficulty, in a man. (A.) See نَكِدَ.

أَرَضُونَ نِكَادٌ Lands possessing little goods. (L.) نَاكِدٌ: see أَنْكَدُ.

أَنْكَدُ. b2: نَكْدَآءُ A she-camel abounding with milk; (IF, L, K;) as also ↓ نَاكِدٌ: (L:) a she-camel that has no young one living, and therefore abounding with milk, because she does not suckle; (L; K;) so نَكْدَآءُ مِقْلَاتٌ, of which the pls. occur in a verse of El-Kumeyt cited voce شَخَبَ: (S:) also, contr., a she-camel having no milk: (IF, A, K:) or having little milk; as also ↓ نَاكِدٌ: and both words, a she-camel whose young one has died: (L:) pl. (of both words, L) نُكْدٌ (S, L, K.) See also مَكْدَآءُ. b3: أَنْكَدُ Unfortunate; unlucky. (S.) See نَكِدٌ.

مُنَكَّدٌ: see مَنْكُودٌ.

مَنْكُودٌ A small, or scanty, gift; (A, L, K;) as also ↓ مُنَكَّدٌ (A.) b2: مَنْكُودٌ A man having many askers and giving little: (TA:) or a man pressed with petitions; as also مَعْرُوكٌ and مَشْفُوهٌ and مَعْجُوزٌ. (IAar, L.) جَآءَهُ مُنْكِدًا He came to him unwelcomely: or, empty: or, as Th says, it is correctly مُنْكِزًا, from نَكَرَتِ البِئْرُ, though أَنْكَزَ as meaning “ his wells became exhausted,” has not been heard. (L.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.