Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: بدل

شفر

Entries on شفر in 13 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 10 more
(شفر) في الحديث: "إن لَقِيتَها نَعجةً تَحمِل شَفْرةً وزِنادًا فلا تُهجْها".
الشَّفْرةُ: السِّكّين. والزِّناد: المِقْدَحَة. وقيل: الشَّفْرة: السِّكِّين العريضة: أي إن لَقِيتَها في المَوْضِع القَوَاء بِما يُحتاجُ إليه لِذَبْحها واتِّخاذها فلا تَعرِض لها.

شفر


شَفِرَ(n. ac. شَفَاْرَة)
a. Decreased, diminished, dwindled away (
fortune ).
شَفَّرَa. see Ib. Was low, near to setting (sun).
c. ['Ala], Was on the brink, verge of.
d. Eradicated.

أَشْفَرَa. Strove ( in running ).
شَفْرa. see 3
شَفْرَة
(pl.
شِفَاْر)
a. Edge, border; edge of the sword.
b. Large knife, shoemaker's knife; bill-hook; pruning
knife.

شُفْر
(pl.
أَشْفَاْر)
a. Edge, border; extremity; verge, brink.

مِشْفَر
(pl.
مَشَاْفِرُ)
a. Lip ( of a camel ).
شَفَارِج
P.
a. Tray.
ش ف ر: (الشَّفْرَةُ) بِالْفَتْحِ السِّكِّينُ الْعَظِيمُ. وَ (الشُّفْرُ) بِالضَّمِّ وَاحِدُ (أَشْفَارِ) الْعَيْنِ وَهِيَ حُرُوفُ الْأَجْفَانِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعْرُ وَهُوَ الْهُدْبُ. وَحَرْفُ كُلِّ شَيْءٍ (شُفْرُهُ) وَ (شَفِيرُهُ) كَالْوَادِي وَنَحْوِهِ. وَ (الْمِشْفَرُ) مِنَ الْبَعِيرِ بِوَزْنِ الْمِغْفَرِ كَالْجَحْفَلَةِ مِنَ الْفَرَسِ. 
ش ف ر

قعدوا على شفير النهر والبئر والقبر. وقرحت أشفار عينيه من البكاء وهي منابت الهدب الواحد شفر بالضم وقد يفتح. وسيف كليل الشفرة. وسيوف كليلة الشفار. وشحذ الجزار شفرته وشفاره. ومن المجاز: " ما بالدار شفر ". وما رأيت منهم شفرا أي أحداً وهو من شفر العين أي ذا شفر كقولهم: ما بها عين تطرف. قال توبة ابن مضرس:

وسائلة عن توبة بن مضرس ... وهان عليها ما أصاب به الدهر

رأت إخوتي بعد التوافي تفرّقوا ... فلم يبق إلا واحداً مهم شفر

و" ما تركت السنة شفرا ولا ظفراً " أي شيئاً وقد فتحوا شفراً وقالوا طفرا بالفتح على الإتباع.
[شفر] الشَفْرَةُ بالفتح: السكِّين العظيم. وفي المثل: " أصغرُ القومِ شَفْرَتُهُمْ "، أي خادمهم. وشَفْرَةُ الإٍسكاف: إزميله الذي يَقطَع به. وشَفْرَةُ السَيف: حدُّه. ويقال أيضاً: ما بالدار شفر، أي أحد، عن الكسائي. والشفر بالضم: واحد أَشْفارِ العين، وهي حروف الأجفان التي ينبُت عليها الشعر، وهو الهدب. وحرف كل شئ: شُفْرُهُ وشَفيرُهُ، كالوادي ونحوه. وشُفْرُ الرَحِمِ وشافِرُها: حروفها. ويربوعٌ شُفارِيٌّ: على أذنيه شَعْرٌ. والمِشْفَرُ من البعير كالجحلفة من الفرس. ومشافر الحبشيِّ، مستعارٌ منه. وفي المثل: " أراك بَشَرٌ ما أَحارَ مِشْفَرٌ "، أي أغناك الظاهرُ عن سؤال الباطن. وأصله في البعير. والشنفرى: اسم شاعر من الازد، وهو فنعلى. وفيه المثل: أعدى من الشنفرى ". وكان من العدائين.
ش ف ر : شُفْرُ الْعَيْنِ حَرْفُ الْجَفْنِ الَّذِي يَنْبُتُ عَلَيْهِ الْهُدْبُ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَالْعَامَّةُ تَجْعَلُ أَشْفَارَ الْعَيْنِ الشَّعْرَ وَهُوَ غَلَطٌ وَإِنَّمَا الْأَشْفَارُ حُرُوفُ الْعَيْنِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعْرُ وَالشَّعْرُ الْهُدْبُ وَالْجَمْعُ أَشْفَارٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَشُفْرُ كُلِّ شَيْءٍ حَرْفُهُ وَالْجَمْعُ أَشْفَارٌ وَمِنْهُ شُفْرُ الْفَرْجِ لِحَرْفِهِ وَالْجَمْعُ أَشْفَارٌ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ مَا بِالدَّارِ شَفْرٌ أَيْ أَحَدٌ فَهَذِهِ وَحْدَهَا بِالْفَتْحِ وَالضَّمُّ فِيهَا لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ وَشَفِيرُ كُلِّ شَيْءٍ حَرْفُهُ كَالنَّهْرِ وَغَيْرِهِ.

وَمِشْفَرُ الْبَعِيرِ بِكَسْرِ الْمِيمِ كَالْجَحْفَلَةِ مِنْ الْفَرَسِ.

وَالشَّفْرَةُ الْمُدْيَةُ وَهِيَ السِّكِّينُ الْعَرِيضُ وَالْجَمْعُ شِفَارٌ مِثْلُ كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَشَفَرَاتٌ مِثْلُ سَجْدَةٍ وَسَجَدَاتٍ. 
[شفر] نه: فيه: وفيكم "شفر" يطرف، هو بالضم وقد يفتح حرف جفن العين الذي ينبت عليه الشعر. ومنه ح: كانوا لا يوقتون في "الشفر"شيئًا، أي لا يوجبون شيئًا مقدرًا، وهذا بخلاف الإجماع، لأن الدية واجبة في الأجفان، فإن أراد بالشفر الشعر ففيه خلاف، أو الأول مذهب للشعبي. ج: ومنه: حتى يخرج من تحت "أشفار" عينيه، وهو جمع شفرة. نه: وفيه: تحمل "شفرة" وزنادًا، هي سكين عريضة - وقد مر. ومنه: إن أنسًا كان "شفرة" القوم في سفرهم، أي خادمهم وكافيهم مهنتهم، شبه بالشفرة التي تمتهن في قطع اللحم وغيره. ك: هو بفتح شين. نه: وفي ح ابن عمر: حتى وقفوا بي على "شفير" جهنم، أي جانبها وحرفها. وفيه: وكان يرعى "بشفر" هو بضم شين وفتح فاء جبل بالمدينة. ك: على "شفير" الوادي الشرقية، هو بفتح شين معجمة، أي طرفه الشرقية. ط: الخير أسرع إلى بيت الضيفان من "الشفرة" إلى سنام البعير، شبه سرعة وصول الخير إليه بسرعة وصول الشفرة إلى السنام لأنه أول ما يقطع لاستلذاذه. ن: "استشفر" بثوب، هو بشين وفاء أن تشد في وسطها شيئًا وتأخذ خرقة تجعلها على محل الدم وتشد طرفيها من قدامها ومن ورائها في ذلك المشدود في وسطها، وهو شبيه مشفر الدابة. ش: هو بكسر ميم شفة البعير.
شفر: توبيخ، تعنيف، إهانة بكلمات فظّة، (بوشر).
شفّر: قصّ، قلّم (هيلو) اظهر رجْل الحصان، نزع القرن من الحصان من جهة القدم لكي يتمكن من تصفيحها بالحديد (ابن العوام 1، 437، 16) وهناك تحريف في مقطع هذا المصدر ويجب أن يقرأ وفقاً لمخطوطتنا: فإن عمل بالشق فيوضع على وسط ذلك الغصن أو الساق الموضع الحاد من سكين الشق وهو سكين رقيق الشفرة على صفة سكين تشفير الدواب (مخطوطتنا فيها خطأ فقد وردت فيها كلمة القشرة بدلــاً من الشفرة وتسفير بدلــاً من تشفير).
في مخطوطتنا عبارة وردت بعد (ص438) لا جدال في صحة المعنى الذي ترمى اليه: في صفة السكين الذي تشق به (كذا) الفروع للتركيب: أن يكون على هيئة سكين السمّار الذي تسعّر (والصحيح: تشفَّر) به حوافر الدواب، 484، 17: ثم يشق ذلك بسكين الشق المعلوم الذي يشبه سكين تشفير الدواب (كلمة سكين موجودة في مخطوطتنا وغير موجودة في المرجع الذي أشرنا إليه عند طبعه).
شَفر وشُفر: الجمع أشفار (لاشك في صحة استعمالها بمعنى الأهداب: شعر الأجفان (انظر لين) وفي معجم المنصوري: أشفار العين هو حروف الأجفان الذي ينبت عليها الهدب وتجاوز فيه المؤلف فأوقعه على الهدب نفسه (الكالا: وهي باللغة القشتالية: Pestana del Ojo) . لدور بدرون 43: تضرب أشفار عينيها إلى وجنتيها.
وقد أورد رايت 116، 3:
رأت اخوتي بعد اجتماع تتابعوا ... فلم تُبقِ إلا واحداً منهم شَفرُ
الناشر (ص133) يعتقد أن معنى شفر هنا هو الموت أو المنية وان الكلمة مؤنثة مثل شَعُوب؟! شَفَر: أجفان، (دومب 86).
شِفر: حجر النار (دومب 79).
شَفرة: حد السيف (دوماس 197).
شفار وأشفار: (بالجمع) أجفان (فوك).
شِفرة وجمعها شفر: مقّد ومقدّة (شفرة الإسكاف) (الكالا Tranchete de Capatero) .
شفرة: موسى (فوك الذي ذكر أن شفرة جمعها شِفرَ) وهي عند (الكالا) شِفرة الموس navaja de bravero.
شفرة: هي بالبرتغالية شفرا Chifra وبالأسبانية شفلا Chifla وتعنى المكشط (المحك) وهو من أدوات المنجدّين وغيرهم من الصناع لتنعيم الجلد الذي تجلد به الكتب والأغطية .. الخ وهناك في الأسبانية شفاروت Chifarote وهو فيها السيف القصير غير المعوج (ويلاحظ بأن المقطع Ote الذي أضيف إلى الشفار هو من نهايات الأسماء الرومانية).
شفار: مِشذب. محطبْ (بوشر، لم يضع حركات على الكلمة).
شفائر: (جمع) شفائر فرج المرأة (ألف ليلة 1، 324، 15 حيث ورد في طبعة برسل 4، 374، 5: شفافير) شفافير (جمع) ينظر ما تقدم.
شَفار: لص (دومب 104).
مِشفر: مشافر فرج المرأة (ألف ليلة 4، 91، 6).
مِشفرة: شفرة الأسكاف (شيرب).
(ش ف ر) : (شُفْرُ) كُلِّ شَيْءٍ حَرْفُهُ وَالتَّرْكِيبُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (وَمِنْهُ) شَفْرَةُ السَّيْفِ حَدُّهُ (وَشَفِيرُ الْبِئْرِ أَوْ النَّهْرِ) حَرْفُهُ (وَمِشْفَرُ الْبَعِيرِ) شَفَتُهُ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ أَصْغَرُ الْقَوْمِ شَفْرَتُهُمْ أَيْ خَادِمُهُمْ فَمُسْتَعَارٌ مِنْ الشَّفْرَةِ وَهُوَ السِّكِّينُ الْعَرِيضَةُ لِأَنَّهُ يُمْتَهَنُ فِي الْأَعْمَالِ كَمَا تُمْتَهَنُ هَذِهِ فِي قَطْعِ اللَّحْمِ وَغَيْرِهِ (وَعَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ) يُقَالُ لِنَاحِيَتَيْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ الْإِسْكَتَانُ وَلِطَرَفَيْهِمَا الشُّفْرَانِ (وَشُفْرُ الْعَيْنِ) بِالضَّمِّ أَيْضًا مَنْبِتُ الْأَهْدَابِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ النَّاصِحِيِّ وَفِي أَشْفَارِ الْعَيْنِ الدِّيَةُ إذَا ذَهَبَ الشَّعْرُ وَلَمْ يَنْبُتْ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَأَمَّا لَفْظُ رِوَايَةِ الْمَبْسُوطِ وَفِي أَشْفَارِ الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ كَامِلَةً إذَا لَمْ تَنْبُتْ فَالصَّوَابُ فِيهِ ضَمُّ حَرْفِ الْمُضَارَعَة مِنْ الْإِنْبَاتِ أَيْ إذَا لَمْ تُنْبِتْ الْأَهْدَابُ أَوْ الشَّعَرُ وَإِنْ صَحَّ الْفَتْحُ فَعَلَى " مَعْنَى " إذَا لَمْ تَنْبُتْ أَهْدَابُهَا ثُمَّ حُذِفَ الْمُضَافُ وَأُسْنِدَ الْفِعْلُ إلَى ضَمِيرِ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَإِنَّمَا بَسَطْتُ الْكَلَامَ فِيهِ لِيُعْلَمَ أَنَّ أَحَدًا مِنْ الثِّقَاتِ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّ الْأَشْفَارَ الْأَهْدَابُ وَالْعَجَبُ مَنْ الْقُتَبِيِّ أَنَّهُ بَالَغَ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ تَذْهَبُ الْعَامَّةُ فِي أَشْفَارِ الْعَيْنِ إلَى أَنَّهَا الشَّعَرُ وَذَلِكَ غَلَطٌ وَإِنَّمَا الْأَشْفَارُ حُرُوفُ الْعَيْنِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعَرُ وَالشَّعَرُ هُوَ الْهُدْبُ ثُمَّ لَمَّا انْتَهَى إلَى حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ «فِي صِفَةِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ» أَيْ سَوَادٌ فِي أَشْفَارِهِ غَطَفٌ أَوْ عَطَفٌ أَوْ وَطَفٌ فَسَّرَ الْأَلْفَاظَ الثَّلَاثَةَ بِالطُّولِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْأَشْفَارِ أَنَّهَا حَقِيقَةٌ هَاهُنَا أَوْ مَجَازٌ (قُلْتُ) الْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ كَأَنَّهُ قِيلَ وَفِي شَعَرِ أَشْفَارِهِ وَطَفٌ وَإِنَّمَا حُذِفَ لِأَمْنِ الْإِلْبَاسِ وَأَنَّ الْمَدْحَ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْأَهْدَابِ لَا فِي الْأَشْفَارِ نَفْسِهَا أَوْ سُمِّيَ النَّابِتُ بِاسْمِ الْمَنَابِتِ لِمُلَابَسَةٍ بَيْنَهُمَا وَذَلِكَ غَيْرُ عَزِيزٍ فِي كَلَامِهِمْ.
ش ف ر

الشِّفْرُ من العيْنِ ما نَبَتَ عليه الشَّعَرُ وأصْلُ مَنْبِتِ الشَّعَر في الجَفْنِ وليس الشُّفْرُ من الشَّعَر في شيءٍ وهو مذكَّرٌ صرَّح بذلك اللِّحيانيُّ والجمعُ أشفارٌ سِيبَوَيْهِ لا يُكَسَّرُ على غير ذلك والشَّفْرُ لُغَةٌ فيه عن كُراعٍ وشُفْرُ كُلِّ شيءٍ ناحِيَتُه وشُفْرَا المرأةِ وشافِراها حَرْفَا رَحِمِها والشَّفِرَةُ والشَّفيِرَةُ مِن النّساءِ التي تَجِدُ شَهْوَتَها فِي شُفْرِها فَيجِئُ ماؤُها سريعاً وقيل هي التي تَقْنعُ من النّكاحِ بأيْسَره وما بالدَّارِ شَفْرٌ وشُفْرٌ أي أَحَدٌ والمِشْفَرُ والْمَشْفَرُ للبَعيرِ كالشَّفِة للإنسان وقد يقال مشافِرُ للإنسان على الاسْتعارةِ وقال اللحيانيُّ إنه لعظيم المَشَافِرِ يقالُ ذلك في النّاسِ والإِبِلِ قال وهو من الواحدِ الذي فُرِّق فَجُعِلَ كُلُُّ واحِدٍ منه مِشْفَراً ثُمَّ جُمعَ قال الفرزدقُ

(فلو كُنْتَ ضبَيَّاً عَرَفْتَ قَرَابَتِي ... ولكنَّ زِنْجِياً عَظِيمَ المَشَافِرِ) والشَّفِيرُ حدُّ مَشْفَر العَيْنِ وشَفِيرُ الوادِي وشُفْرُه ناحِيَته من أعلاه فأمَّا ما أنْشدَه ابنُ الأعرابيِّ من قوله

(بِزَرْقَاوَيْن لم تُحْرَفْ ولمَّا ... يُصِبْها عائِرٌ بِشَفِير مَاقِ)

فقد يكون الشَّفيرُ هاهنا ناحِيةَ الماقِ من أعلاه وقد يكونُ الشَّفيرُ لُغَةً في شُفْرِ العَيْن وشفّر المالُ قلَّ وذهبَ عن ابنِ الأعرابيِّ وأنشدَ

(مُولَعاتٌ بِهاتِ هات فإنْ شَففَر ... مَالٌ أردْنَ منكَ انْخِلاعَا)

والشَّفْرَةُ من الحديد ما عُرِّضَ وحُدِّدَ والْجَمْعُ شِفَارٌ وقال أبو حنيفةَ شَفْرَتَا النَّصْلِ جانِباه وأذن شُفَارِيّة طويلةٌ عريضةٌ ليّنةُ الفرعِ ويَرْبوعٌ شُفَارِيّ ضخم الأُذُنين وقيل هو الطًّويلُ الأُذُنَيْن العارِي البراثِنِ ولا يُلْحقُ سرِيعاً وقيل هو الطَّويل القوائمِ الرِّخْوُ اللَّحْمِ الكثيرُ الدّسَمِ قال

(وإنِّي لأَصْطادُ اليرابيعَ كُلَّها ... شُفَارِيَّها والتَّدْمُرِيَّ الْمُقَصَّعَا)

التَّدْمُرِيُّ الْمَكْسُوُّ البراثِن الذي لا يكادُ يُلْحقُ والمِشْفَرُ أرضٌ من بلادِ عَدِيٍّ وتميم قال الرَّاعي

(فَلَمَّا هَبَطْنَ المِشْفَرَ العَوْدَ عَرَّسَتْ ... بحَيْثُ الْتَقَتْ أجْراعُهُ وَمَشَارِفُهْ)

ويُرْوَى مِشْفر العَوْدِ وهو أيضاً اسْمُ أرضٍ

شفر: الشُّفْرُ، بالضم: شُفْرُ العين، وهو ما نبت عليه الشعر وأَصلُ

مَنْبِتِ الشعر في الجَفْنِ وليس الشُّفْرُ من الشَّعَرِ في شيء، وهو مذكر؛

صرح بذلك اللحياني، والجمع أَشْفارٌ؛ سيبويه: لا يُكسَّرُ على غير ذلك،

والشَّفْرُ: لغة فيه؛ عن كراع. شمر: أَشْفارُ العين مَغْرِزُ الشَّعَرِ.

والشَّعَرُ: الهُدْبُ. قال أَبو منصور: شُفْرُ العين منابت الأَهداب من

الجفون. الجوهري: الأَشْفارُ حروف الأَجفان التي ينبت عليها الشعر، وهو

الهدب. وفي حديث سعد بن الربيع: لا عُذْرَ لَكُمْ إِن وُصِلَ إِلى رسول

الله، صلى الله عليه وسلم، وفيكم شُفْرٌ يَطْرِفُ. وفي حديث الشَّعْبيّ:

كانوا لا يُؤَقِّتون في الشُّفْرِ شيئاً أَي لا يوجبون فيه شيئاً مقَدَّراً.

قال ابن الأَثير: وهذا بخلاف الاجماع لأَن الدية واجبة في الأَجفان، فإِن

أَراد بالشُّفْرِ ههنا الشَّعَرَ ففيه خلاف أَو يكون الأَوَّل مذهباً

للشعبي.

وشُفْرُ كل شيء: ناحيته. وشُفْرُ الرحم وشافِرُها: حروفها. وشُفْرَا

المرأَةِ وشافِراها: حَرْفا رَحِمِها. والشَّفِرَةُ والشَّفِيرَةُ من

النساء: التي تجد شهوتها في شُفْرِها فيجيءَ ماؤها سريعاً، وقيل: هي التي تقنع

من النكاح بأَيسره، وهي نَقيضُ القَعِيرَةِ. والشُّفْرُ: حرفُ هَنِ

المرأَة وحَدُّ المِشْفَرِ. ويقال لناحيتي فرج المرأَة: الإِسْكَتانِ؛

ولطرفيهما: الشُّفْرانِ، الليث: الشَّافِرَانِ من هَنِ المرأَة أَيضاً، ولا يقال

المِشْفَرُ إِلاَّ للبعير. قال أَبو عبيد: إِنما قيل مَشافِرُ الحبش

تشبيهاً بِمَشافِرِ الإِبل. ابن سيده: وما بالدار شُفْرٌ وشَفْرٌ أَي أَحد؛

وقال الأَزهري: بفتح الشين. قال شمر: ولا يجوز شُفْر، بضمها؛ وقال ذو

الرمة فيه بلا حرف النفي:

تَمُرُّ بنا الأَيامُ ما لَمَحَتْ بِنا

بَصِيرَةُ عَيْنٍ، مِنْ سِوانا، على شَفْرِ

أَي ما نظرت عين منا إِلى إِنسان سوانا؛ وأَنشد شمر:

رَأَتْ إِخْوَتي بعدَ الجميعِ تَفَرَّقُوا،

فلم يبقَ إِلاَّ واحِداً مِنْهُمُ شَفْرُ

والمِشْفَرُ والمَشْفَرُ للبعير: كالشفة للإِنسان، وقد يقال للإِنسان

مشافر على الاستعارة. وقال اللحياني: إِنه لعظيم المشافر، يقال ذلك في

الناس والإِبل، قال: وهو من الواحد الذي فرّق فجعل كل واحد منه مِشْفَراً ثم

جمع؛ قال الفرزدق:

فلو كنتَ ضَبِّيّاً عَرَفْتَ قَرابَتي،

ولَكِنَّ زِنْجِيّاً عَظِيمَ المَشافِرِ

الجوهري: والمِشْفَرُ من البعير كالجَحْفَلةِ من الفرس، ومَشافِرُ الفرس

مستعارة منه. وفي المثل: أَراك بَشَرٌ ما أَحارَ مِشْفَرٌ أَي أَغناك

الظاهر عن سؤال الباطن، وأَصله في البعير. والشَّفِير: حَدُّ مِشْفَر

البعير. وفي الحديث: أَن أَعرابيّاً قال: يا رسول

الله، إِن النُّقْبَةَ قد تكون بِمِشْفَرِ البعير في الإِبل العظيمة

فَتَجْرَبُ كُلُّها، قال: فما أَجْرَبَ الأَوَّلَ؟ المِشْفَر للبعير: كالشفة

للإِنسان والجَحْفَلَةِ للفرس، والميم زائدة.

وشَفِيرُ الوادي: حَدُّ حَرْفِه، وكذلك شَفِيرُ جهنم، نعوذ بالله منها.

وفي حديث ابن عمر: حتى وقفوا على شفير جهنم أَي جانبها وحرفها؛ وشفير كل

شيء حرفه، وحرفُ كل شيء شُفْره وشَفِيره كالوادي ونحوه. وشَفير الوادي

وشُفْرُه: ناحيته من أَعلاه؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي من قوله:

بِزَرْقاوَيْنِ لم تُحْرَفْ، ولَمَّا

يُصِبْها غائِرٌ بِشَفِيرِ مأْقِ

قال ابن سيده: قد يكون الشَّفِير ههنا ناحية المَأْقِ من أَعلاه، وقد

يكون الشَّفِير لغةً في شُفْرِ العين. ابن الأَعرابي: شَفَرَ إِذا آذى

إِنساناً، وشَفَرَ إِذا نَقَّصَ. والشَّافِرُ: المُهْلِكُ ماله، والزَّافِرُ:

الشجاع. وشَفَّرَ المالُ: قَلَّ وذهب؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد لشاعر

يذكر نسوة:

مُولَعاتٌ بِهاتِ هاتِ، فإِنْ شَـ

ـفَّرَ مالٌ، أَرَدْنَ مِنْكَ انْخِلاعَا

والتَّشْفِير: قلة النفقة. وعَيْشٌ مُشَفِّرٌ: قليلٌ ضَيِّقٌ؛ وقال

الشاعر:

قد شَفَّرَتْ نَفَقاتُ القَوْمِ بَعْدَكُمُ،

فأَصْبَحُوا لَيسَ فِيهمْ غَيْرُ مَلْهُوفِ

والشَّفْرَةُ من الحديد: ما عُرِّضَ وحُدِّدَ، والجمع شِفارٌ. وفي

المثل: أَصْغَرُ القَوْمِ شَفْرَتُهُمْ أَي خادمهم. وفي الحديث: إِن أَنساً

كان شَفْرَةَ القوم في السَّفْرِ؛ معناه أَنه كان خادمهم الذي يكفيهم

مَهْنَتَهُمْ، شُبِّهَ بالشَّفْرَةِ التي تمتهن في قطع اللحم وغيره.

والشَّفْرَةُ، بالفتح: السِّكِّينُ العريضة العظيمة، وجمعها شَفْرٌ وشِفارٌ. وفي

الحديث: إِن لَقِيتَها نعجةً تَحْمِلُ شَفْرَةً وزِناداً فلا تهِجْها؛

الشَّفْرَةُ: السكين العريضة. وشَفَراتُ السيوف: حروفُ حَدّها؛ قال الكميت

يصف السيوف:

يَرَى الرَّاؤُونَ بالشَّفَراتِ مِنْها

وُقُودَ أَبي حُباحِب والظُّبِينا

وشَفْرَةُ السيف: حدُّه. وشَفْرَةُ الإِسْكافِ: إِزْمِيلُه الذي

يَقْطَعُ به. أَبو حنيفة: شَفْرتا النَّصْلِ جانباه.

وأُذُنٌ شُفارِيَّة وشُرافِيَّة: ضخمة، وقيل: طويلة عريضة لَيِّنَةُ

الفَرْعِ. والشُّفارِيُّ: ضَرْبٌ من اليَرابِيعِ، ويقال لها ضأْنُ

اليَرابِيعِ، وهي أَسمنها وأَفضلها، يكون في آذانها طُولٌ، ولليَرْبُوعِ

الشُّفارِيّ ظُفُرٌ في وسط ساقه. ويَرْبُوع شُفارِيّ: على أُذنه شَعَرٌ.

ويَرْبُوعٌ شُفارِيٌّ: ضَخْمُ الأُذنين، وقيل: هو الطويل الأُذنين العاري

البَراثِنِ ولا يُلْحَقُ سَرِيعاً، وقيل: هو الطويل القوائم الرِّخْوُ اللحمِ

الكثير الدَّسَمِ؛ قال:

وإِنِّي لأَصْطادُ اليرابيع كُلَّها:

شُفارِيَّها والتَّدْمُرِيَّ المُقَصِّعَا

التَّدْمُرِيُّ: المكسو البراثن الذي لا يكاد يُلْحَقُ. والمِشْفَرُ:

أَرض من بلاد عَدِيٍّ وتَيْمٍ؛ قال لراعي:

فَلَمَّا هَبَطْنَ المِشْفَرَ العَوْدَ عَرَّسَتْ،

بِحَيْثُ الْتَقَتْ أَجْراعُهُ ومَشارِفُهْ

ويروى: مِشْفَر العَوْدِ، وهو أَيضاً اسم أَرض. وفي حديث كُرْزٍ

الفِهْرِيّ: لما أَغار على سَرْح المدينة كان يَرْعَى بِشُفَرٍ؛ هو بضم الشين

وفتح الفاء، جبل بالمدينة يهبط إِلى العَقِيقِ.

والشَّنْفَرى: اسم شاعر من الأَزْدِ وهو فَنْعَلَى؛ وفي المثل: أَعْدَى

من الشَّنْفَرَى، وكان من العَدَّائِين.

شفر

1 شَفڤرَ The primary signification of [the inf. n.]

شفر [i. e. شَفْرٌ, of which the verb is app. شَفَرَ,] is The act of cutting, or cutting off; syn. قَطْعٌ. (Ham p. 57.) A2: شَفَرَهَا, (K,) inf. n. شَفْرٌ, (TA,) He struck her (a woman's) شُفْر (K, TA) in compressing her. (TA.) b2: And شَفَرَ [or app. شَفَرَ

إِنْسَانًا] He annoyed, molested, harmed, or hurt, a man. (IAar, O, TA.) A3: شَفِرَتْ, aor. ـَ inf. n. شَفَارَةٌ, She (a woman) was one whose gratification of her venereal lust (شَهْوَتُهَا) soon took place: (K:) or she emitted; [or, app., emitted soon;] syn. أَنْزَلَتْ. (TA.) A4: And شَفِرَ, aor. ـَ It decreased, diminished, or became defective or deficient. (IAar, K.) 2 شفّرها, (K,) inf. n. تَشْفِيرٌ, (Ibn-'Abbád, O, K,) He compressed her (i. e. a woman, Ibn-'Abbád, O) on the شُفْر of her فَرْج. (Ibn-'Abbád, O, K.) b2: And شَفَّرْتُ الشَّىْءَ, inf. n. as above, I eradicated, or extirpated, the thing. (TA.) A2: شفّر المَالُ, (O, K,) inf. n. as above, (K,) The property became little: (O, K:) and went away: (K:) from IAar. (TA.) b2: And شفّر said of a man, He gave little. (Ham p. 242.) b3: and شفّرت الشَّمْسُ (O, K) لِلْغُرُوبِ (O) (assumed tropical:) The sun became near to setting; (O, K;) being likened to a man whose property has become little, and gone away. (TA.) b4: And in like manner, (TA,) شفّر عَلَى أَمْرٍ (Ibn-'Abbád, O, K) and لِأَمْرٍ, (Ibn-'Abbád, O,) said of a man, (assumed tropical:) He was, or became, on the brink, or verge, of the affair, or event, or case. (Ibn-'Abbád, O, K.) 4 اشفر is said in the Tekmileh to signify He (a camel) strove, or exerted himself, in running: but perhaps it should be اشغر, mentioned before [in art. شغر]. (TA.) شَفْرٌ: see the next paragraph, in four places.

شُفْرٌ The place of growth of the eyelash, (Sh, T, S, A, Msb, K,) which is the edge of the eyelid; (S, Msb;) as also ↓ شَفْرٌ (Kr, A, K) and ↓ شَفِيرٌ: (K:) or, accord. to some, this last signifies the upper side of the inner angle of the eye: (TA:) and with the vulgar, the first signifies the eyelash; but this is [said to be] a mistake: (IKt, Msb:) it occurs, however, in this sense, in a trad. of Esh-Shaabee; (IAth, TA;) and in like manner the pl. occurs in another trad.; but the word شَعَر should be considered as understood before it; or what grows is thus called by the name of the places of growth, and the like of this is not rare: (Mgh:) it is of the masc. gender: (Lh, K:) and the pl. is أَشْفَارٌ, (Sb, S, Mgh, Msb,) the only pl. form. (Sb, TA.) [Hence,] one says, ↓ مَا بِالدَّارِ شَفْرٌ, (Ks, Fr, T, S, Msb, K,) and شُفْرٌ, (Lh, Msb, K,) but Sh disallows this latter, (TA,) and ↓ شَفْرَةٌ, (Fr, Sgh, K,) (tropical:) There is not in the house any one: (S, Msb, K, &c.:) and مَا رَأَيْتُ

↓ مِنْهُمْ شَفْرًا (tropical:) I saw not of them any one: from the شفر of the eye: meaning one having a شفر: (A:) and شفر is also used in this sense without a negation. (TA.) One says likewise, مَا تَرَكَتِ السَّنَةُ ظُفْرًا وَلَا شُفْرًا (tropical:) The year of drought left not anything: and sometimes they said ↓ شَفْرًا, with fet-h, and in this case they said ظَفْرًا, for assimilation. (A.) b2: Also, (S A, Mgh, Msb, K,) and ↓ شَفِيرٌ, (S, A, Msb, K,) The edge, border, margin, brink, brow, (S, Mgh, Msb,) or side, (A, K,) of anything; (S, A, Mgh, Msb, K;) as of a valley and the like, (S,) or as of a river &c.: (Mgh and Msb, in relation to the latter word:) one says, النَّهْرِ ↓ قَعَدُوا عَلَى شَفِيرِ, and البِئْرِ, and القَبْرِ, They sat upon the side of the river, and of the well, and of the grave: (A:) and both words signify the side of the upper part of a valley. (K.) b3: and الشُّفْرُ, (K,) or شُفْرُ الفَرْجِ, (Msb,) and شُفْرُ المَرْأَةِ, (TA,) The edge, (Msb, K,) or border, (TA,) of the vulva, or external portion of the organs of generation, [meaning, of each of the labia majora,] of a woman: (Msb, K, TA:) pl. أَشْفَارٌ: (Msb:) the إِسْكَتَانِ are the two sides [or labia majora] of the vulva of a woman; and the شُفْرَانِ are the two borders of the said اسكتان: (AHeyth, Mgh, TA:) Lth says that the ↓ شَافِرَانِ are [two parts] of the pudendum muliebre: (TA:) and شُفْرُ الرَّحِمِ and ↓ شَافِرُهَا signify [in like manner] the edges of the vulva: (S:) and شُفْرَا المَرْأَةِ and ↓ شَافِرَاهَا, the two edges of the رَحِم [or vulva (for الرَّحِم is here used tropically, for الفَرْج, as it is in many other instances,)] of a woman. (TA.) شِفْرٌ: see شَفْرَةٌ, first sentence.

شَفَرٌ: see سَفَنٌ, first sentence.

شَفِرٌ [an epithet of which the fem. only is mentioned]. شَفِرَةٌ and ↓ شَفِيرَةٌ signify A woman who experiences the gratification of her venereal lust (شَهْوَتَهَا) in her شُفْر; so that she emits (تُنْزِلُ) speedily: or [in the CK “ and ”] who is content with the least of coitus: (K, TA:) contr. of قَعِرَةٌ and قَعِيرَةٌ. (TA.) شَفْرَةٌ A large knife; (S, A, K;) as also ↓ شِفْرَةٌ, though this is mentioned only by the author of the Mgh; (MF; [but it is not in my copy of the Mgh; and Golius mentions ↓ شُفْرَةٌ as having this signification, on the authority of Meyd;]) or a broad knife: (Mgh, Msb:) pl. شِفَارٌ (Msb, K) and شَفَرَاتٌ (Msb) and [coll. gen. n., of which شِفْرَةٌ is the n. un., or it may be a quasi-pl. n. of شَفْرَةٌ,] ↓ شِفْرٌ. (TA.) b2: And hence, (Mgh, TA,) (tropical:) A servant; (S, Mgh, TA;) because of his utility. (TA.) It is said in a prov., أَصْغَرُ القَوْمِ شَفْرَتُهُمْ (tropical:) The least of the party is their servant. (S, Mgh.) b3: Also A shoemaker's knife. (S, K.) b4: And A piece of iron made broad, and edged, or pointed. (K.) b5: A broad blade: so says the author of the Mgh. (TA. [But not in my copy of the Mgh.]) b6: The edge, or cutting part, (حَدّ,) of a sword: (S, Mgh, K:) or the edge of the cutting part of a sword. (TA. [See ذُبَابٌ.]) The side of a blade: (K:) or each of the two sides thereof. (AHn, TA.) [Each of the two sharp sides or edges of a spear-head and of an arrow-head.] b7: See also شُفْرٌ, second sentence.

شُفْرَةٌ: see the next preceding paragraph.

شِفْرَةٌ: see the next preceding paragraph.

شَفُورٌ i. q. زُنْبُورٌ The hornet, or hornets. (Golius, on the authority of Meyd.)]

شَفِيرٌ: see شُفْرٌ, in three places. b2: Also The edge of the lip of a camel. (K.) A2: شَفِيرَةٌ: see شَفِرَةٌ, voce شَفِرٌ.

يَرْبُوعٌ شُفَارِىٌّ A jerboa having hair upon its ears: (S:) or having large ears: or having long ears, and bare toes, [in the CK, for العَارِى البَرَاثِنِ, which is evidently the right reading, we find العالى البراثن,] not quickly overtaken: (K:) it is [of] a species of jerboa called ضَأْنُ اليَرَابِيعِ, the fattest and the best, with ears somewhat long: (TA:) or having long legs, and soft and fat flesh: (K:) it is said that it has a nail in the middle of its shank. (TA. [See تَدْمُرِىٌّ.]) b2: ضَبٌّ شُفَارِىٌّ A long and bulky [lizard of the kind called] ضبّ. (Ham p. 242.) b3: أُذُنٌ شُفَارِيَّةٌ (as also شُرَافِيَّةٌ [q. v.], TA) A large ear: (K:) or a bulky ear: (A'Obeyd, TA:) or a long ear: (Az, TA:) or a broad ear, soft in the upper part: (TA:) or an ear having much hair and fur. (Ham p. 242.) شَفَّارٌ The possessor of a شَفْرَة [or large knife]. (A, * TA.) شَافِرٌ, and its dual: see شُفْرٌ, last sentence, in three places.

A2: Also One who destroys, or makes away with, his property: so in the Tekmileh. (TA.) مَشْفَرٌ: see what next follows.

مِشْفَرٌ The lip of a camel; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ مَشْفَرٌ: (K:) and (tropical:) of a horse: (S, TA:) and (tropical:) of a human being: (K, TA:) or (tropical:) of an Abyssinian, as being likened to that of a camel: (A'Obeyd, TA:) pl. مَشَافِرُ. (S, K.) It is said in a prov., أَرَاكَ بَشَرٌ مَا أَحَارَ مِشْفَرٌ [lit. External skin hath shown thee what a lip hath transmitted to the stomach;] meaning, the external appearance hath rendered thee in no need of inquiring respecting the internal state: (S, K:) originally said of a camel; (TA;) for when you see his external skin, whether he be fat or lean, you take it as an indication of the quality of his food. (K, TA.) b2: Also The vulva, or external portion of the organs of generation, of a woman: (R, MF:) but this is strange. (TA.) b3: And (tropical:) A piece of land: and of sand: (K, TA:) each by way of comparison [to the lip of a camel]. (TA.) A2: Also A state of resistance; inaccessibleness, or unapproachableness: (K:) strength, or power; (K, * TA;) vehemence, or hardness, or firmness. (K, TA.) b2: And A state of perdition or destruction: and thus it is expl. as used in the saying mentioned by Meyd [in his Proverbs, perhaps the origin of this explanation], تَرَكْتُهُ عَلَى مِثْلِ مِشْفَرِ الأَسَدِ [which may be rendered I left him at the like of the lip of the lion]; (TA;) applied to him who is exposed to destruction. (Meyd, TA. *) عَيْشٌ مُشَفِرٌ Strait, scanty, subsistence. (O, K.)
شفر
: (الشُّفْرُ، بالضَّمِّ) ، شُفْرُ العَيْنِ، وَهُوَ (أَصْلُ مَنْبِتِ الشَّعرِ فِي الجَفْنِ) ، وَلَيْسَ الشُّفْرُ من الشَّعر فِي شيْءٍ، وَهُوَ (مُذَكَّر) ، صرَّح بِهِ اللِّحْيانيّ، وَالْجمع أَشْفارٌ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُكسَّر على غير ذالك، (ويُفْتَحُ) ، لُغَة عَن كُراع.
وَقَالَ شَمِرٌ: أَشْفارُ العَيْنِ: مَغْرِزُ الشَّعرِ، والشَّعرُ: الهُدْبُ.
وَقَالَ أَبو مَنْصُور: شُفْرُ العَيْنِ: مَنابِتُ الأَهْدَابِ من الجُفُون.
وَفِي الصّحاح: الأَشْفَارُ: حُرُوفُ الأَجْفَانِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعرُ، وَهُوَ الهُدْبُ.
قَالَ شيخُنَا: وَكَانَ الأَوْلَى ذِكْرُ (يفتح) عَقِبَ قَوْله: (بالضَّمّ) ، على مَا هُوَ اصطلاحُه واصطلاحُ الجماهِيرِ، وَقَوله: أَصْلُ مَنْبِت الشَّعر، الخ مُسْتَدْرَكٌ، وَلَو قَالَ: مَنْبِتُ الشَّعر، لأَصابَ واختصرَ. قلت: أَمّا مُخَالَفَتُه لاصطلاحِه فِي قَوْله ويُفْتَح فمُسَلَّم، وأَمّا ذِكْره لَفْظَة: (أَصْل) فإِنّه تابَع فِيهَا ابنَ سِيدَه فِي المُحْكَم، والزَّمَخْشَرِيّ فِي الأَساس، فإِنّه هاكذا لَفْظهمَا، ثمَّ نَقَلَ عَن ابْن قُتَيْبَةَ مَا نَصُّه: العَامَّةُ تَجْعلُ أَشْفَارَ العَيْنِ الشَّعرَ، وَهُوَ غَلَطٌ إِنما الأَشْفَارُ: حُرُوفُ العَيْنِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعرُ، والشَّعرُ: الهُدْبُ، والجَفْنُ: غِطَاءُ العَيْنِ الأَعْلَى والأَسْفَل، فالشُّفْرُ: هُوَ طَرَفُ الجَفْنِ، انْتهى.
قلْت: وَقد جاءَ الشُّفْر بمعنَى الشَّعرِ فِي حَدِيثِ الشَّعْبِيّ: (كانُوا لَا يُؤَقِّتُونَ فِي الشُّفْرِ شَيْئاً) ، أَي لَا يُوجِبُون شَيْئاً مقَدّراً؛ لأَنّ الدِّيَةَ وَاجِبَةٌ فِي الأَجْفَانِ بالإِجماع، فَلَا مَحَالَةَ يُرِيدُ بالشُّفْر هُنَا الشَّعرَ، صَرَّحَ بِهِ ابنُ الأَثِير، وَذكر فِيهِ خِلافاً.
(و) الشُّفْر: (ناحِيَةُ كُلِّ شَيْءٍ، كالشَّفِيرِ فِيهِما) ، أَي فِي النّاحِيَةِ والعَيْنِ، أَما استعمالُ الشَّفِيرِ فِي الناحيةِ فظاهِرٌ، وأَمّا فِي العَيْنِ، فَقيل: هُوَ لُغَةٌ فِي شُفْرِ العَيْنِ، وَقيل: يُرَادُ بِه ناحيةُ المَاقِ من أَعلاه، وَبِه فسّر ابنُ سِيدَه مَا أَنشده ابنُ الأَعرابِيّ:
بزَرْقاوَيْنِ لم تُحْرَفْ ولَمّا
يُصِبْها غائِرٌ بشَفِيرِ مَاقِ
(و) الشُّفْر: (حَرْفُ الفَرْجِ، كالشّافِرِ) ، يُقَال لِنَاحِيَتَيْ فَرْجِ المَرْأَة: الأَسْكَتانِ، ولطَرَفَيْهِمَا: الشُّفْرَانِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الشَّافِرَانِ مِنْ هَنِ المرأَةِ.
(والشَّفِرَةُ) ، كفَرِحَةٍ، (والشَّفِيرَةُ) ، كسفِينَة: (امْرأَةٌ تَجِدُ شَهْوَتَها فِي شُفْرِها) ، أَي طَرَفِ فَرْجِهَا، (فتُنْزِل) ماءَها (سَرِيعاً، أَو) هِيَ (القَانِعَةُ من النّكاحِ بأَيْسَرِه) ، وَهِي نَقِيضُ القَعِرَة والقَعِيرَة.
(وشَفَرَها) شَفْراً: (ضَرَبَ شُفْرَها) فِي النّكاح. (وشَفِرَت، كفَرِحَ، شَفَارَةً: قَرُبَتْ شَهْوَتُها) أَو أَنْزَلَتْ.
(و) من المَجاز: يُقَال: (مَا بالدّارِ شَفْرَةٌ) ، كحَمْزَة، (وشَفْرٌ) ، بِغَيْر هاءٍ، (وشُفْرٌ) ، بالضّمّ، أَي (أَحَدٌ) .
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: بِفَتْح الشين، قَالَ شَمِرٌ: وَلَا يَجُوز شُفْرٌ بضمّها، فَالَّذِي فِي المُحْكَمِ والتَّهْذِيب والأَساسِ وَغَيرهَا من الأُمَّهَات: شُفْرٌ وشَفْر، وأَما شَفْرَةٌ فَرَوَاه الفَرّاءُ، وَنَقله الصّاغانيّ.
وَقَالَ اللِّحْيْانيّ: مَا بالدّار شُفْرٌ، بالضّمّ، لُغَة فِي الفَتْح، وَقد جاءَ بغيرِ حَرْفِ النفْي، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
تَمُرّ لنا الأَيّامُ مَا لَمَحَتْ لَنا
بَصِيرَةُ عَيْنٍ مِنْ سِوَانَا عَلَى شَفْرِ
أَي تَمُرّ بِنَا، أَي مَا نَظَرَتْ عَيْنٌ منّا إِلى إِنسان سِوانا، ويُرْوَى: إِلى سَفْرِ، يُرِيد المُسَافِرِينَ، وأَنشد شَمِرٌ:
رَأَتْ إِخْوَتِي بَعْدَ الجَمِيع تَفَرَّقُوا
فَلَمْ يَبْقَ إِلاّ واحِدٌ مِنْهُم شَفْرُ
(والمِشْفَرُ) ، بِالْكَسْرِ، (للبَعِيرِ، كالشَّفَةِ لَكَ، وَيفتح) ، وَفِي الصّحَاح: والمِشْفَرُ من البَعِيرِ كالجَحْفَلَةِ من الفَرَسِ، (ج مَشَافِرُ، وَقد يُسْتَعْمَلُ فِي النّاس) على الِاسْتِعَارَة، وَكَذَا فِي الفَرَسِ، كَمَا صَرّح بِهِ الجَوْهَرِيّ حَيْثُ قَالَ: ومَشافِرُ الفَرَسِ مُسْتَعَارَةٌ مِنْهُ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: إِنّه لَعَظِيمُ المَشَافِرِ، يُقَال ذالك فِي النّاسِ والإِبِلِ، قَالَ: وَهُوَ من الواحِدِ الَّذِي فُرِّق فجُعِلَ كلُّ واحدٍ مِنْهُ مِشْفَراً، ثمَّ جُمِعَ، قَالَ الفَرَزْدَقُ: فَلَو كُنْتَ ضَبِّياً عَرَفْتَ قَرابَتِي
ولكِنَّ زِنْجِيّاً عَظِيمَ المَشَافِرِ
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: إِنّما قيل: مَشَافِرُ الحَبَشِ تَشْبِيهاً بمشافِرِ الإِبِلِ.
(و) المِشْفَرُ: (المَنعَةُ) والقُوَّةُ.
(و) المِشْفَرُ: (الشِّدَّةُ) والهلاَكُ، وَبِه يُفَسَّر مَا قَالَه المَيْدَانِيّ: (تَرَكْتُه على مِشْفَرِ الأَسَدِ) ، أَي عُرْضَة للهَلاكِ، وهاذا قد استدركه شيخُنَا.
(و) المِشْفَرُ: (القِطْعَةُ من الأَرْضِ) .
(و) المِشْفَرُ: القِطْعَةُ (من الرَّمْلِ) ، وَكِلَاهُمَا على التّشْبِيه.
(و) فِي المَثَل: ((أَراكَ بَشَرٌ مَا أَحَارَ مِشْفَرٌ) ، أَي أَغْنَاكَ الظّاهِرُ عَن سُؤالِ البَاطنِ) ، وأَصلُه فِي البعيرِ، وذالك (لأَنَّكَ إِذا رَأَيْتَ بَشَرَه سَمِيناً كانَ أَو هَزِيلاً اسْتَدْلَلْتَ بِهِ على كَيْفِيَّةِ أَكْلِه) .
(والشَّفِيرُ) ، كأَمِيرٍ:) حَدُّ مِشْفَرِ البَعِيرِ) .
(و) الشَّفِيرُ من الوادِي: حَرْفُه وجانِبُه وَمِنْه شَفِيرُ جَهَنّمَ، أَعاذَنَا اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا.
وَقيل: الشَّفِيرُ: (نَاحِيَةُ الوَادِي من أَعْلاَه، كشُفْرِه) ، بالضَّمّ، وشَفِيرُ كُلِّ شَيْءٍ، حَرْفُهُ، وحَرْفُ كُلِّ شَيْءٍ شُفْرُه، وشَفِيرُه، كالوادِي ونحوِه.
(والشَّنْفَرَى) ، مفتوحٌ مَقْصُورٌ: (اسمُ شاعِرٍ مِن الأَزْدِ) ، وَهُوَ (فَنْعَلَى) ، وَكَانَ من العَدّائِينَ، وَفِي المَثَلِ: (أَعْدَى مِنَ الشَّنْفَرَى) وسيأْتِي للمصَنّف فِي شنفر، وَقد سَقَطَ من بعض النُّسَخِ من قَوْله: (والشَّنْفَرَى) إِلى قَوْله: (فَنْعَلَى) .
(وشَفَّرَ المَالُ تَشْفِيراً: قَلَّ وذَهَبَ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وأَنشدَ لشاعِرٍ يَذكرُ نِسْوَةً:
مُولَعاتٌ بَهاتِ هَاتِ فإِنْ شَفَّ
رَ مالٌ أَرَدْنَ مِنْكَ الخِلاَعَا قلْت: هُوَ إِسماعِيلُ بن عَمّار، (و) مِنْهُ شَفَّرَت (الشَّمْسُ) تَشْفِيراً، إِذَا (دَنَتْ للغُرُوبِ) تَشْبِيهاً بِالَّذِي قَلَّ مالُه وذَهَبَ.
(و) كذالك قولُهم: شَفَّرَ (الرَّجُلُ على الأَمْرِ) تَشْفِيراً: (أَشْفَى) .
(والشَّفْرَةُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، وَهُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ غيرُ واحِدٍ من الأَئمّة، وَلَا يُعْرَف غيرُه، قَالَ شيخُنَا إِلاَّ مَا ذَكَرَه صاحبَ المُغْرِب فإِننّه قَالَ: الشفْرَةُ، بالفَتْح وَالْكَسْر: (السِّكِّينُ العَظِيمُ، وَمَا عُرِّضَ من الحَدِيدِ وحُدِّدَ، ج شِفَارٌ) بالكَسْر. وشِفْرُ، بِكَسْر فَسُكُون.
(و) الشَّفْرَةُ (جانِبُ النَّصْلِ) ، وَقَالَ أَبو حنيفَة: شَفْرَتَا النَّصْلِ: جانِبَاهُ، وسَمَّى صاحِبُ المُغْرِبِ النَّصْلَ العَرِيضَ: شَفْرَةً.
(و) الشَّفْرَةُ: (حَدُّ السَّيْفِ) ، وَقيل: شَفَرَاتُ السُّيُوفِ: حُرُوف حَدِّهَا، قَالَ الكُمَيْتُ يَصِفُ السّيوفَ:
يَرَى الرّاؤُونَ بالشَّفَراتِ مِنْهَا
وَقُودَ أَبي حُبَاحِبَ والظُّبِينَا
(و) الشَّفْرَة: (إِزْمِيلُ الإِسْكافِ) الَّذِي يَقْطَعُ بِهِ.
(و) التَّشْفِيرُ: قِلَّةُ النَّفَقَة، قَالَه ابْن السِّكِّيت، وَمِنْه (عَيْشٌ مُشَفِّرٌ، كمُحَدِّثٍ: ضَيِّقٌ قَلِيلٌ) ، قَالَ الشّاعر، وَهُوَ إِياسُ بنُ مالِكِ بنِ عبْدِ الله بن خَيْبَرِيّ:
قد شَفَّرَتْ نَفَقَاتُ القَوْمِ بَعْدَكُمُ
فأَصْبَحُوا لَيْسَ فيهمْ غيرُ مَلْهُوفِ
(و) يُقَال: (أُذُنٌ شُفَارِيَّةٌ) وشُرَافِيَّةٌ، (بالضَّمّ: عظيمةٌ) ، وَقيل: ضَخْمة، قَالَه أَبو عُبَيْدٍ، وَقيل: طَوِيلَةٌ، قالَه أَبو زَيْد، وَقيل: عَرِيضَة لَيِّنَةُ الفَرْعِ.
(ويَرْبُوعٌ شُفَارِيٌّ) ، بالضّمّ: (ضَخْمُ الأُذُنَيْنِ أَو طَوِيلُهُمَا، العارِي البَرَاثِنِ، وَلَا يُلْحَقُ سَرِيعاً) ، وَهُوَ ضَرْبٌ من اليَرَابِيعِ، وَيُقَال لَهَا: ضَأْنُ اليَرَابِيعِ، وَهِي أَسْمَنُها وأَفْضَلُها، يكون فِي آذانِها طُولٌ. (أَو) هُوَ (الطَوِيلُ القَوَائِمِ الرِّخْوُ اللَّحْمِ الدَّسِمُ) ، أَي الكثيرُ الدَّسَمِ، قَالَ:
وإِنِّي لأَصْطَادُ اليَرَابِيعَ كُلَّها
شُفَارِيَّهَا والتَّدْمُرِيَّ المُقَصِّعا
التَّدْمُرِيّ: المكسور البَرَاثِنِ الَّذِي لَا يكَاد يُلْحَق.
(وشَفِرَ، كفَرِحَ: نَقَصَ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ.
(و) شُفَارُ، (كغُرَاب) ، هاكذا ضَبطه نَصْرٌ، وَضَبطه الصّاغانِيّ بالفَتْح: (جَزِيرةٌ بَين أُوَالَ وقَطَرَ) ، ذَكَرَه الصاغانيّ فِي التَّكْمِلَة، ويأْتي ذِكْرُ أُوَالَ وقَطَرَ فِي مَحَلِّهِما.
(وذُو الشُّفْرِ، بالضّمّ: ابنُ أَبي سَرْح) بن مالِكِ بن جَذِيمَةَ وَهُوَ المُصْطَلِقُ، (خُزَاعِيٌّ. و) ذُو الشُّفْرِ، هاكذا باللاّم قيَّدَه الصاغانيّ، فَقَوْل شيخِنَا: والمعروفُ فِيهِ أَنه ذُو شُفْرٍ، بِغَيْر ال، فَفِيهِ بَحْثُ سَلعٍ محَلُّ تَأَمُّلٍ: (وَالِدُ تَاحَةَ) ، هاكذا بالحاءِ الْمُهْملَة فِي نسختِنا، وَفِي بَعْضهَا بِالْجِيم وَهُوَ الصَّوَاب، واسْمه هِرُّ بنُ عَمْرِو بن عَوْفِ بنِ عَدِيّ، كَمَا ذَكَرَهُ الصّاغانيّ، وَهُوَ أَحَدُ أَذواءِ اليَمَن، (قَالَ ابنُ هِشَامٍ) الكَلْبِيّ، إِمامُ السِّيَرِ: (حَفَرَ السَّيْلُ عَن قَبْرٍ باليَمَنِ، فِيهِ امْرَأَةٌ فِي عُنُقِها سَبْعُ مَخَانِقَ) ، جمع مِخْنَقٍ، وَهِي المِحْبَس، (من دُرَ) أَبْيَضَ (وَفِي يَدَيْهَا ورِجْلَيْهَا من الأَسْوِرَةِ والخَلاخِيلِ والدَّمالِيجِ سَبْعَةٌ، وَفِي كلِّ أَصْبَعٍ خاتَمٌ فِيهِ جَوْهَرَةٌ مُثَمَّنَةٌ) ، أَي ذاتُ قِيمةٍ، (وَعند رأْسِهَا تابُوتٌ مملوءٌ مَالا، ولَوحٌ فِيهِ مَكْتُوبٌ) مَا نَصُّه: (باسْمِكَ اللَّهُمّ إِلاه حِمْيَرَ، أَنَا تَاحَةُ بنتُ ذِي شُفْرٍ، بَعَثْتُ مائِرَنا إِلى يُوسُفَ) ، أَي عَزِيزِ مِصْرَ، (فأَبْطَأَ علَيْنَا، فبَعَثْتُ لاذَتِي) ، بالذّال المُعْجَمَة، وهوَ من يَلُوذُ بهَا ممّن يَعِزّ عَلَيْهَا من حَشَمِها وحَشَمِ أَبيها (بمُدَ من وَرِقٍ) ، أَي فِضّةٍ (لتَأْتِيَنِي بمُدَ من طَحِينٍ، فَلم تَجِدْهُ، فبعَثْتُ بمُدَ من ذَهَبٍ، فَلم تَجِدْهُ، فبعَثْتُ بمُدَ من بَحْرِيَ) ، مَنسوب إِلى البَحْرِ، وَهُوَ اللُّؤْلُؤُ الجَيِّد، وَفِي بعض النُّسَخِ: من نَحْرِي بالنُّون والياءُ للإِضافَةِ، أَي مِن الحَلْيِ كَانَ فِي نَحْرِي، وَهُوَ أَنْفَسُ شيْءٍ عِنْدهَا، والأَوّلُ أَوْلَى، واللَّهُ أَعلم، ويَدُلّ لَهُ قولُهَا: فأَمَرْتُ بِهِ فطُحِنَ؛ لأَنّ غيرَه من الحُلِيِّ لَا يَقْبَلُ الطَّحْنَ، قَالَه شَيخنَا، (فَلم تَجِدْهُ، فأَمرتُ بِه فَطُحِنَ فَلم أَنْتَفعْ بِهِ، فاقْتُفِلْتُ) ، أَي يَبِسْتُ جُوعاً، من اقْتَفَل افْتَعَل من القَفْل، وَهُوَ اليُبْسِ، أَو مَعْنَاهُ هَلَكْتُ، كَمَا سيأْتي (فَمَنْ سَمِعَ بِي فَلْيَرْحَمْنِي) ، أَي فَلْيَرِقَّ لي، أَو ليَعْتَبِرْ بِي، أَو المُرَاد مِنْهُ الدُّعاءُ لَهَا بالرَّحْمَةِ، كَمَا هُوَ مَطْلُوب من المتأَخِّر للمُتَقَدِّمِ، فإِن كَانَت مُسلمةً فنسأَل الله لَهَا الرحمةَ الواسعة، حَتَّى تَنْسَى جَوْعَتَهَا، قَالَه شَيخنَا، (وأَيَّةُ امْرَأَةٍ لَبِسَتْ حَلْياً من حُلِيِّي فَلَا ماتَتْ إِلاّ مِيتَتِي) ، إِلى هُنَا تَمامُ القِصّةِ الَّتِي فِيهَا عِبْرَةٌ لأُولي الأَبصارِ، واعتبارٌ لذَوِي الأَفكار. [
ويَقْرُبُ من هاذه الْحِكَايَة مَا نَقله السّيوطي فِي حُسْنِ المُحَاضَرَةِ فِي غَلاءِ سَنةَ سِتِّينَ وأَربعمائة نَقْلاً عَن صاحِب الْمرْآة، أَن امرأَةً خرجَتْ من القَاهِرَةِ ومعَها مُدُّ جَوْهرٍ، فَقَالَت: مَنْ يأْخُذُه بمُدِّ قَمْح؟ فَلم يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا أَحدٌ، وَكَانَ هاذا الغَلاءُ لم يُسْمَع بمثْلِهِ فِي الدُّهُورِ من عَهْدِ سَيِّدنا يُوسُفَ الصِّدّيقِ عَلَيْهِ السلامُ، اشتَدّ القَحْطُ والوَبَاءُ سبْعَ سِنِينَ مُتواليةً، نسأَل الله تَعَالَى العَفْوَ والسَّماحَ.
(و) فِي حديثِ كُرْزٍ الفِهْرِيّ لما أَغار على سَرْحِ المَدِينَةِ كَانَ يَرْعَى بشُفَرَ (كزُفَرَ، جَبَل بمَكَّةَ) ، هاكذا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب: بالمَدِينَةِ، فِي أَصْلِ حِمَى أُمِّ خَالِدٍ، يَهْبِطُ إِلى بَطْنِ العَقِيقِ، والظّاهر أَنّ هُنَا سَقطَ عِبارة، وصوابُه: وكزُفَرَ: جَبَلٌ بِالْمَدِينَةِ، وبالفَتْح: جَبَلٌ بمكَّةَ، ومثْله فِي التكملة.
(وشَفَّرَهَا تَشْفِيراً: جامَعَها على شُفْرِ فَرْجِها) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
شُفْرُ الرَّحِمِ وشَافِرُها: حُرُوفُها.
وشُفْرَا المَرْأَةِ، وشَافِراها: حَرْفَا رَحِمَها.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: شَفَرَ، إِذا آذَى إِنْسَاناً.
والشافِرُ: المُهْلِكُ لمالِه، كَذَا فِي التكملة.
وَفِي المَثَل: أَصْغَرُ القَوْمِ شَفْرَتُهُم، أَي خادِمُهُم، وَهُوَ مَجاز، وَفِي الحَدِيث: (ءَنّ أَنَساً كَانَ شَفْرَةَ القَوْمِ فِي السَّفَرِ) ، مَعْنَاهُ: أَنّه كَانَ خادِمَهُم الَّذِي يَكْفِيهِم مَهْنَتَهُم، شُبِّهَ بالشَّفْرَةِ الَّتِي تُمْتَهَنُ فِي قَطْعِ اللَّحْمِ وَغَيره، كَذَا فِي اللِّسَان.
وَفِي المُغْرِب: ويَرْبُوعٌ شُفَارِيّ: على أُذُنِه شعرٌ، كَذَا فِي الصّحاح.
وَقيل: لليَرْبُوعِ الشُّفارِيّ ظُفُرٌ فِي وَسَطِ ساقِه.
والمِشْفَرُ: الفَرْجُ، نَقله شيخُنَا عَن رَوضِ السُّهَيْلِيّ، واستدركه، وَهُوَ غَرِيب.
والشَّفّارُ، ككَتَّانٍ: صاحِبُ الشَّفْرَةِ.
وَمن المَجَازِ قولُهُم: مَا تَرَكَت السَّنَةُ شَفْراً وَلَا ظَفْراً أَي شَيْئاً، وَقد فَتَحُوا شَفْراً، وَقَالُوا ظَفْراً بالفَتْح، على الإِتباع، كَذَا فِي الأَساس.
والمِشْفَرُ: أَرْضٌ من بلادِ عَدِيَ وتَيْمٍ، قَالَ الرّاعِي:
فَلمَّا هَبَطْنَ المِشْفَرَ العَوْدَ عَرَّسَتْ
بحَيْثُ الْتَقَتْ أَجْرَاعُه ومَشَارِفُهْ
ويُرْوَى مِشْفَر العَوْدِ، وَهُوَ أَيضاً اسمُ أَرْضٍ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: شَفَار، كسَحَابٍ وقَطَامِ: موضعٌ.
وشَفَّرْتُ الشيْءَ تَشْفِيراً: استَأْصَلْتُه.
وأَشْفَرَ البَعِيرُ: اجتهدَ فِي العَدْوِ، هاكذا فِي التكملة، وَلَعَلَّه أَسْفَرَ، وَقد تَقَدّم.
وأَبو مِشْفَرٍ من كُنَى المَوْتَانِ.
وشَفَرَاءُ، محرَّكةً ممدوداً: مَوضِع، وَقبل بِسُكُون الفاءِ.

لتأ

Entries on لتأ in 8 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 5 more
[لتأ] لَتَأْتُ الرجلَ بحجرٍ، إذا رميته به. ولَتَأْته بعيني، إذا أحددتَ إليه النظر. ولَتَأْتُها، إذا جامعتها. ولَتَأَتْ به أمُّه: ولدَته. ويقال: لعنَ الله أمًّا لَتَأَتْ به.
[ل ت أ] لَتَأَ في صَدْرِه يَلْتَأُ لَتْأ: دَفَعَ. ولَتَأ المَرْأَةَ يَلْتَؤُها لَتْأً: نَكَحَها. ولَتَأه بسَهْمٍ لَتْأً: رَماهُ به.
لتأ
لَتَأتُ المَرأةَ لَتْأً: نَكَحْتها. ولَتَأتُ أنْفَه: كسَرْته. ولَتَأتُ إليه ببَصَري: حَدَّدْتُ إليه النَّظَرَ. ولَعَنَ اللهُ أماً لَتَأَتْ به: أي رَمَتْ به ولَتَأ بسَلْحِه: مَصَعَ به.
ل ت أ: (لَتَأْتُ) الرَّجُلَ بِحَجَرٍ إِذَا رَمَيْتُهُ. وَ (لَتَأْتُهُ) بِعَيْنِي إِذَا أَحْدَدْتُ إِلَيْهِ النَّظَرَ. وَلَتَأَتْ أُمُّهُ بِهِ وَلَدَتْهُ. وَيُقَالُ: لَعَنَ اللَّهُ أُمًّا لَتَأَتْ بِهِ. 

لتأ: لَتَأَ في صَدْره يَلْتَأُ لَتْأً: دفع. ولَتَأَ المرأَة يَلْتَؤُها لَتْأً: نكحها. ولَتَأَه بسهَم لَتْأً: رمَاه به. ولَتَأْتُ الرجل بالحجر إِذا رَمَيْتَه به. ولَتَأْتُه

بعَيْنِي لَتْأً إِذا أَحْدَدْتَ إِليه النظَرَ، وأَنشد ابن السكيت:

تَراه، إِذا أَمَّه الصِّنْو لا * يَنُوءٌ اللَّتِيءُ الذي يَلْتَؤُهْ (1)

(1 قوله «أمه كذا» هو في شرح القاموس والذي في نسخ من اللسان لا يوثق بها بدل الميم حاء مهملة، وفي نسخة سقيمة من التهذيب بدل الحاء جيم.)

قال: اللَّتِيءُ، فَعِيلٌ مِن لَتَأْتُه إِذا أَصَبْتَه. واللَّتِيءُ الـمَلْتِيُّ: الـمَرْمِيُّ.

ولَتَأَتْ به أُمُّه: ولَدَته. يقال: لَعَنَ اللّه أُمـّاً لَتَأَتْ به، ولَكَأَت به، أَي رَمَتْه.

لتأ
لَتَأْتُ الرجل بحجَر: إذا رميتَه به وأصبته فهو لَتِيءٌ، قال أبو حِزام غالب ابن الحارث العُكْليُّ:
بِرَأْمٍ لِذَأّجِةَ الضِّنءِ لا ... يَنُوءُ اللَّتِيْءُ الذي يَلْتَؤُهْ
الذّءّآجَةُ: الشَّقّاقَةُ.
ولَتَأْتْهُ بعيني: إذا أحْدَدْتَ إليه النظر.
ولَتَأْتُها: جامعْتُها.
ولَتَأَتْ به أمّه: ولدَتْه، يقال: لعن الله أمّا لَتَأَتْ به.
ابن الأعرابي: لَتَأَ: إذا نقص؛ كأنه مقلوب ألَتَ.
ولَتَأَ به: إذا ضَرط أو رمى بِخُرْئه.
واللَّتِيءُ - على فَعِيْلٍ -: اللازم للموضع.

لت

أ1 لَتَأَه فِى صَدْرِهِ, aor. ـَ (K,) inf. n. لَتْءٌ, (TA,) He thrust him on his breast. (K.) b2: لَتَأَ He hit, struck, or hurt; syn. أَصَابَ. (TA.) b3: لَتَأَ بِسَهْمٍ He shot an arrow. (K, * TA.) b4: لَتَأَهُ بِحَجَرٍ He cast a stone at him. (S, K. *) b5: لَتَأَتْ بِهِ (tropical:) She (a woman) brought him forth. (S, K. *) b6: لَعَنَ اللّٰهُ أُمًّا لَتَأَتْ بِهِ, and لَكَأَتْ به, (S,) (tropical:) God curse the mother that cast him forth (from her womb) ! a tropical expression, from casting a stone, or shooting an arrow. (TA.) b7: لَتَأَ, (S, K,) inf. n. لَتْءٌ, (TA,) Inivit feminam. (S, K.) A2: لَتَأَ He lessened, or diminished; syn. نَقَصَ. (K.) b2: Pepedit. (K.) b3: Excrevit merdam. (K.) b4: He, or it, passed, or went away; syn. مَضَى. (CK.) A3: لَتَأَ بِعَيْنِهِ, (TA,) or لتأ alone, (K,) inf. n. لَتْءٌ, (TA,) He looked intently. (K.) b2: لَتَأَهُ بِعَيْنِهِ He looked intently at him. (S.) لَتِىءٌ Remaining fixed, or keeping, to his place: (K:) or thrown down, or hit, or struck, and remaining fixed, or keeping, to his place. (TA.) [In the TA, one of the words by which it is explained is ↓ مَلْتِىٌّ; which is for مَلْتُوءٌ; like مَقْرِىٌّ for مَقْرُوءٌ.]

مَلْتِىٌّ: see لَتِىءٌ.
لتأ
: (} لَتَأَهُ فِي صَدْرِه كَمَنَعَه) بالمُثنّاة الْفَوْقِيَّة {يَلْتَأُ} لَتْأً (: دَفَعَهُ) قَالَ الْمَنَاوِيّ: هَكَذَا قَيَّدُوه بالصَّدْرِ، وَهُوَ يُخْرِج الدَّفْعَ فِي غَيره كالظَّهر (و) {لَتَأَ بِسَهُمْ (: رَمَى) بِه،} ولَتَأْتُ الرجلُ بالحَجرِ: رَمْيته بِهِ، (و) لَتأَ يَلْتَأُ لَتْأً (جَامَعَ) المرأَةَ (و) لَتَأَ الشيءَ إِذا (نَقَصَ) عَن ابْن الأَعرابيّ، وَفِي (الْعباب) كأَنه مقلُوبُ أَلَتَ (و) لتأَ (ضَرِطَ، وسَلَحَ) نَقله الصَّاغَانِي (و) لَتَأَ إِلى الشيءِ بِعيْنه لَتْأً إِذا (حَدَّدَ) إِليه (النَّظَرَ و) {لَتأَتْ بِهِ (المرأَةُ: وَلَدَتْ) يُقَال: لعنَ اللَّهُ أُمًّا لَتَأَتْ بِه، ولَكَايت بِهِ، أَي رَمَتْه مِن بطنِها، فشَبَّه خُروجَ الولدِ بِرَمْيِ السهْمِ أَو الْحجر، وَهُوَ مجَاز.
(} - واللَّتِيءُ كَأَمِيرٍ) فَعِيلٌ من! لَتَأْتُه إِذا أَصبْتَه، وَهُوَ المَرْمِيُّ (اللاَّزِمُ لِمَوْضِعِهِ) نَقله الصَّاغَانِي، وَعبارَة (العُباب) : اللازمُ للموْضِع، وأَنشد ابْن السّكيت لأَبي حِزَامٍ العُكْلِيِّ: بِرَأْمٍ لِذَأَّجَةِ الضِّنْءِ لاَ
يَنُوءُ {- اللَّتِيءُ الَّذِي} يَلْتَؤُهْ

كين

Entries on كين in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 6 more

كين

10 اِسْتَكَانَ

: see اِسْتَكَنَ in art. سكن: and see art. كون.

كَيْنٌ (also written كَيْنَةٌ, K, voce زَرْنَبٌ): see بَظْرٌ.
ك ي ن: (كَأَيِّنْ) مَعْنَاهَا مَعْنَى كَمْ فِي الْخَبَرِ وَالِاسْتِفْهَامِ. وَ (كَائِنْ) بِوَزْنِ كَاعٍ لُغَةٌ فِيهَا.

كين


كَانَ (ي)(n. ac. كَيْن)
a. [La], Humbled himself to.
أَكْيَنَa. Humbled.

إِكْتَيَنَa. Was sad, downcast, dejected.

إِسْتَكْيَنَa. see I
كِيْنَةa. Evil plight.

كِيْنَا
a. Quinine.
كين
الكَيْنُ والكُيُوْنُ: الغُدَدُ من داخِل القُبُل.
وكانَ الرجُلُ يَكِيْنُ كَيْنَةً: خَضَعَ، وأكَنْتُه أنا. ومنه اسْتَكانَ اسْتِكانَةً.
والرَّجُلُ المُكْتَانُ: الحَزِيْنُ. واكْتِيَانُه: إسْرَارُه الحُزْنَ من الناس.
وفلانٌ بِكِيْنَةِ سَوْءٍ: أي بحالةِ سَوْءٍ.
ك ي ن

كان الرجل يكين كينةً، واستكان استكانةً إذا خضع، وأكانه: أخضعه، وأدخل عليه من الذل ما أكانه. قال:

لعمرك ما تشفى جراح تكينه ... ولكن شفائي أن تئيم حلائله

وبات بكينة سوء: ما يتكلّم إلا أن تنذره إذا بات واجماً. واكتان إذا أسرّ الحزن في جوفه واشتقّ من الكين وهو لحم باطن الفرج، وقيل: البظر لأنه في أسفل موضع وأذله. 
(ك ي ن)

الكَيْن: لحم بَاطِن الْفرج، وَقد تقدم أَن الركب ظَاهره.

وَقيل: الكَيْن: الغُددة الَّتِي فِيهِ، مثل أَطْرَاف النَّوَى.

وَالْجمع: كُيُون.

والكَيْن: البَظْر، الْأَخِيرَة عَن اللحياني، وَأنْشد:

يكوين أَطْرَاف الأُيُور بالكَيْن ... إِذا وجدن حَرَّة تنَزَّين

فَهَذَا يجوز أَن يُفَسر بِجَمِيعِ مَا ذكرنَا.

واستكان الرجل: خَضَع وذَلّ، جعله أَبُو عَليّ " استفعل " من هَذَا الْبَاب، وَغَيره يَجعله " افتعل " من المسكنة، وَله تَعْلِيل قد تقدم فِي بَابه.
[كين] الكَيْنُ: لحمةٌ داخل فرج المرأة، والجمع كُيونٌ، وهي كالغُدَد. قال جرير: (*) غمز ابن مُرَّةَ يا فرزدقُ كَيْنَها * غَمْزَ الطبيب نغا نغ المعذور وبات فلان بكينة سوء بالكسر، أي بحالة سوء. و (كأين) معناها معنى كم في الخبر والاستفهام. وفيها لغتان كأيِّنْ مثال كَعَيٍّ، وكائِنْ مثل كاعٍ. قال أُبَيُّ بن كعب لزِرّ بن حُبَيش: " كأَيِّنْ تعدُّ سورةَ الأحزاب؟ "، أي كم تَعُدُّ. وتقول في الخبر: كأيِّنْ من رجل قد رأيتُ، تريد بها التكثير، فتخفض النكرةَ بعدها بمِنْ. وإدخال (مِنْ) بعد كأيِّنْ، أكثر من النصب بها، وأجْوَدُ. قال ذو الرمة: وكائِنْ ذَعَرْنا من مَهاةٍ وَرامِحٍ * بلادُ العِدا ليست له ببلاد

كين: الكَيْنُ: لحمةُ داخلِ فرجِ المرأَة. ابن سيده: الكَيْنُ لخم باطنِ

الفرج، والرَّكَب ظاهره؛ قال جرير:

غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ، يا فَرَزْدَقُ، كَيْنَها

غَمْزَ الطَّبِيبِ نَغانِغَ المَعْذُورِ

يعني عمرانَ بن مرة المِنْقَريّ، وكان أَسَرَ جِعْثِنَ أُخت الفرزدق يوم

السيِّدان؛ وفي ذلك يقول جرير أَيضاً:

هُمُ ترَكوها بعدما طالت السُّرى

عَواناً، ورَدُّوا حُمْرةَ الكَيْنِ أَسودا

وفي ذلك يقول جرير أَيضاً:

يُفَرِّجُ عِمْرانُ مُرَّةَ كَيْنَها،

ويَنْزُو نُزاءَ العَيْر أَعْلَقَ حائلُهْ

وقيل: الكَيْنُ الغُدَدُ التي هي داخل قُبُل المرأَة مثلُ

أَطراف النَّوى، والجمع كُيون. والكَيْنُ: البَظْرُ؛ عن اللحياني.

وكَيْنُ المرأَة: بُظارتها؛ وأَنشد اللحياني:

يَكْوينَ أَطرافَ الأُيورِ بالكَيْن،

إذا وَجَدْنَ حَرَّةً تَنَزَّيْن

قال ابن سيده: فهذا يجوز أَن يفسر بجميع ما ذكرناه. واسْتَكانَ الرجل:

خَضَعَ وذَلّ، جعله أَبو علي استفعل من هذا الباب، وغيره يجعله افتعل من

المَسْكَنة، ولكل من ذلك تعليل مذكور في بابه. وباتَ فلانٌ بكِينةِ

سَوْءٍ، بالكسر، أَي بحالة سَوْءِ. أَبو سعيد: يقال أَكانَه الله يُكِينُه

إكانةً أَي أَخضعه حتى اسْتَكان وأَدخل عليه من الذل ما أَكانه؛ وأَنشد:

لعَمْرُك ما يَشْفي جِراحٌ تُكينُه،

ولكِنْ شِفائي أَن تَئِيمَ حَلائِلُهْ

قال الأَزهري: وفي التنزيل العزيز: فما اسْتَكانوا لربهم؛ من هذا، أَي

ما خَضَعُوا لربهم. وقال ابن الأَنباري في قولهم اسْتَكانَ أَي خضع: فيه

قولان: أَحدهما أَنه من السَّكِينة وكان في الأَصل اسْتَكَنوا، افتعل من

سَكَن، فمُدَّتْ فتحة الكاف بالأَلف كما يمدُّون الضمة بالواو والكسرة

بالياء، واحتج بقوله: فأَنْظُورُ أَي فأَنظُرُ، وشِيمال في موضع الشِّمال،

والقول الثاني أَنه استفعال من كان يكون. ثعلب عن ابن الأَعرابي:

الكَيْنةُ النَّبِقةُ، والكَيْنة الكَفالة، والمُكْتانُ الكَفِيلُ.

وكائِنْ

معناها معنى كم في الخبر والاستفهام، وفيها لغتان: كَأيٍّ مثْلُ

كَعَيِّنْ، وكائِنْ مثل كاعِنْ. قال أُبَيُّ بن كَعْبٍ لزِرِّ بن حُبَيْش:

كَأَيِّنْ

تَعُدُّون سورة الأَحزاب أَي كم تَعُدُّونها آيةً؛ وتستعمل في الخبر

والاستفهام مثل كم؛ قال ابن الأَثير: وأَشهر لغاتها كأَيٍّ، بالتشديد، وتقول

في الخبر كأَيٍّ من رجل قد رأَيت، تريد به التكثيرَ فتخفض النكرة بعدها

بمن، وإدخالُ من بعد كأَيٍّ أَكثرُ من النصب بها وأَجود؛ قال ذو الرمة:

وكائنْ ذَعَرْنا من مَهاةٍ ورامِحٍ

بلادُ العِدَى ليست له ببلادِ

قال ابن بري بعد انقضاء كلام الجوهري: ظاهر كلامه أَن كائن عنده بمنزلة

بائع وسائر ونحو ذلك مما وَزْنُه فاعل، وذلك غلط، وإنما الأَصل فيها

كأَيٍّ، الكاف للتشبيه دخلت على أَيٍّ، ثم قُدِّمت الياء المشددة ثم خففت

فصارت كَيِيءٍ، ثم أُــبدلــت الياء أَلفاً فقالوا كاءٍ كما قالوا في طَيِّءٍ

طاءٍ. وفي التنزيل العزيز: وكأَيِّنْ من نَبيٍّ؛ قال الأَزهري: أَخبرني

المنذري عن أَبي الهيثم أَنه قال كأَيّ بمعنى كم، وكم بمعنى الكثرة، وتعمل

عمل رب في معنى القِلَّة، قال: وفي كَأَيٍّ ثلاث لغات: كأَيٍّ بوزن

كَعَيِّنْ الأَصل أَيٌّ

أُدخلت عليها كاف التشبيه، وكائِنْ بوزن كاعِنْ، واللغة الثالثة كايِنْ

بوزن ماينْ، لا همز فيه؛ وأَنشد:

كايِنْ رَأَبْتُ وهايا صَدْع أَعْظُمِه،

ورُبَّهُ عَطِباً أَنَْقَذْتُ مِ العَطَبِ

يريد من العطب. وقوله: وكايِنْ بوزن فاعل من كِئْتُ أَكِيُّ أَي

جبُنْتُ. قال: ومن قال كَأْي لم يَمُدَّها ولم يحرِّك همزتها التي هي أَول

أَيٍّ، فكأَنها لغة، وكلها بمعنى كم. وقال الزجاج: في كائن لغتان جَيِّدتان

يُقْرَأُ كَأَيّ، بتشديد الياء، ويقرأُ كائِنْ على وزن فاعل، قال: وأَكثر

ما جاء في الشعر على هذه اللغة، وقرأَ ابن كثير وكائِن بوزن كاعن، وقرأَ

سائر القراء وكأَيِّنْ، الهمزة بين الكاف والياء، قال: وأَصل كائن كأَيٍّ

مثل كََعَيٍّ، فقدّمت الياء على الهمزة ثم خففت فصارت بوزن كَيْعٍ، ثم

قلبت الياء أَلفاً، وفيها لغات أَشهرها كأَيٍّ، بالتشديد، والله أَعلم.

كين
: ( {كانَ} يَكِينُ {كَيْناً: (خَضَعَ وذَلَّ.
(} واكْتَانَ: حَزِنَ؛ قيلَ: هُوَ افْتَعَلَ مِنَ {الكَيْنِ، وقيلَ: مِن الكَوْنِ.
(} والكَيْنُ: لَحْمُ باطِنِ الفَرْجِ، والرَّكَبُ ظاهِرُه؛ قالَ جريرٌ:
غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يَا فَرَزْدَقُ {كَيْنُها غَمْز الطَّبِيبِ نَغانِغَ المَعْذُورِيعْنِي عِمْرانَ بن مُرَّةَ الفَزَارِيّ، وكانَ أَسَرَ جِعْثِنَ أُخْت الفَرَزْدقِ يَوْمَ السِّيدان.
(أَو غُدَدٌ فِيهِ كأَطْرافِ النَّوى.
(وقالَ اللَّحْيانيُّ: الكَيْنُ (البَظْرُ؛ وأَنْشَدَ:
يَكْوينَ أَطرافَ الأُيورِ} بالكَيْن ِإذا وَجَدْنَ حَرَّةً تَنَزَّيْن (ج كُيُونٌ.
(ورَوَى ثَعْلَب عَن ابنِ الأَعْرابيِّ: ( {الكَيْنَةُ: النَّبِقَةُ.
(وأَيْضاً: (الكَفالَةُ.
(وأَيْضاً: (بالكسْرِ، الشِّدَّةُ المُذِلَّةُ.
(وأَيْضاً: (الحالةُ، وَمِنْه قوْلُهم: باتَ فُلانٌ} بكَيْنَةِ سُوءٍ، أَي بحالَةِ سُوءٍ؛ وَمِنْهُم مَنْ ذَكَرَه فِي كَون.
(وكأيِّنْ ككَعَيِّنْ، (وكائِنْ ككاعِنْ، لُغَتانِ (بمَعْنَى كَمْ فِي الاسْتِفهامِ والخَبَرِ مُرَكَّبٌ من كافِ التَّشْبيهِ، وأَيَ المُنَوَّنَةِ، وَلِهَذَا جازَ الوَقْفُ عَلَيْهَا بالنُّونِ ورُسِمَ فِي المَصْحَفِ العُثْمانيِّ (نُوناً وتُوَافِقُ كَمْ فِي خَمْسَةِ أُمُورٍ: فِي (الإِبْهامِ والافْتِقارِ إِلَى التَّمْييزِ والبِناءِ ولُزومِ التَّصْدِيرِ وإفادَةِ التّكْثيرِ تارَةً والاسْتِفهامِ أُخْرى، وَهُوَ نادِرٌ.
وَقَالُوا فِي كَمْ إنَّها على نَوْعَيْنِ: خَبَريَّة بِمَعْنى كثير اسْتِفْهَامِيَّة بمَعْنَى: أَيّ عَدَدٍ.
ويَشْترِكَانِ فِي خَمْسَةِ أُمُورٍ: الاسْتِفْهامُ والابْهَامُ والافْتِقارُ إِلَى التّمييزِ والبِناءِ ولُزومِ التّصْديرِ وإفادة التكثير.
(قالَ أُبيُّ بنُ كَعْبٍ (لابنِ مَسْعودٍ، هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ لزر بنِ حُبَيْش: (كأَئّن تَقْرَأُ، ونَصّ الحدِيثِ: تَعُدُّ (سورةَ الأَحْزابِ، أَي كم تَعُدُّها (آيَة؛ قالَ: ثَلَاثًا وسبعينَ.
(وتُخالِفُها فِي خَمْسَةِ أُمُورٍ:
(1 أَنَّها مُرَكَّبَةٌ وكَمْ بَسِيطَةٌ على الصّحِيحِ.
(2 أَنَّ مُمَيِّزَها مَجْرُورٌ بمِنْ غالِباً حَتَّى زَعَمَ ابنُ عْصُفورٍ لُزُومَه؛ وَمِنْه قوْلُ ذِي الرُّمَّة:
وكائِنْ ذَعَرْنا من مَهاةٍ ورامِحِبلادُ العِدَا ليْسَتْ لَهُ ببِلادِ (3 أنَّها لَا تَقَعُ اسْتِفْهامِيَّةً عنْدَ الجُمْهورِ.
(4 أَنَّها لَا تَقَعُ مَجْرُورَةً خِلافاً لمَنْ جَوَّزَ بكأَيِّنْ تَبِيعُ هَذَا.
(5 أَنَّ خَبَرَ هَا لَا يَقَعُ مُفْرداً.
وَقَالُوا فِي الفَرْقِ بينَ كَمِ الخَبَريَّة والاسْتِفْهامِيَّة أَيْضاً بخَمْسَةِ أُمُورٍ:
أَحدُها: أنَّ الكَلامَ مَعَ الخَبَريَّةِ مُحْتَمل للتَّصْديقِ والتَّكْذيبِ بخِلافِه مَعَ الاسْتِفْهاميَّةِ.
الثَّانِي: أَنّ المُتَكلِّمَ مَعَ الخَبَريَّةِ لَا يَسْتَدْعِي جَواباً بخِلافِ الاسْتِفْهاميَّةِ.
الثَّالِث: أَنَّ الاسمَ المُــبْدلَ من الخَبَرِيَّةِ لَا يَقْتَرِنُ بالهَمْزَةِ بِخِلافِ المُــبْدَل مِنَ الاسْتِفْهامِيَّةِ.
الرَّابِع: أَنَّ تَمْييزَ الخَبَريَّةِ مُفْردٌ ومَجْموعٌ، وَلَا يكونُ تَمْييزُ الاسْتِفْهاميَّة إلاَّ مُفْرداً. الخامسُ: أَنَّ تَمْييزَ الخَبَرِيَّةِ واجِبُ الخَفْضِ وتَمْييزَ الاسْتِفْهامِيَّةِ مَنْصوبٌ وَلَا يُجَرُّ خِلافاً لِبَعْضِهم.
وقالَ ابنُ بَرِّي: ظاهِرُ كَلامِ الجوْهرِيِّ أَنَّ كائِنَ عنْدَه مِثْلُ بائِع وسَائِر ونَحْو ذلِكَ ممَّا وَزْنه فاعِل، وذلِكَ غَلَطٌ، وإنَّما الأصْلُ فِيهَا كأَيَ، الكافُ للتَّشْبيهِ دَخَلَتْ على أَيَ، ثمَّ قُدِّمَتِ الياءُ المُشدَّدَةُ ثمَّ خُفِّفَتْ فصارَ كَيْيءٍ ثمَّ أُــبْدِلَــتِ الياءُ أَلِفاً فَقَالُوا كاءٍ كَمَا قَالُوا فِي طَيِّىءٍ طاءٍ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: أَخْبَرَني المُنْذري عَن أَبي الهَيْثَمِ أَنَّه قالَ كأَيِّن بمعْنَى كَمْ، وكَمْ بمعْنَى الكَثْرَةِ، وتَعْمَلُ عَمَلَ رُبَّ فِي معْنَى القِلَّةِ، قالَ: وَفِي كأيِّن ثلاثُ لُغاتٍ:
كأيِّنْ بِوَزْن كَعَيِّنْ الأصْل أَيٌّ أُدْخِلَتْ عَلَيْهَا كافُ التّشْبيه.
وكائِنْ بوَزْن كاعِنْ.
واللّغَةُ الثَّالِثَة: كاينْ بوَزْن مايِنْ، لَا هَمْز فِيهِ؛ وأَنْشَدَ:
كايِنْ رَأَيْتُ وَهايا صَدْعِ أَعْظُمِهورُبَّهُ عَطِبٌ أَنْقَذْتُ مِلْعَطَبِقالَ: وَمن قالَ كَأْي لم يَمُدَّها وَلم يحرِّكْ هَمْزَتَها الَّتِي هِيَ أَوَّل أَيَ، فكأَنَّها لُغَةٌ، وكلُّها بمعْنَى كَمْ.
وقالَ الزَجَّاجُ: فِي كائِنْ لُغَتانِ جَيِّدتانِ يُقْرَأُ كَأَيَ بتَشْديدِ الياءِ، ويُقْرأُ وكائِنْ على وَزْنِ فاعِلٍ، قالَ: وأَكْثَرُ مَا جاءَ فِي الشِّعْرِ على هَذِه اللّغَةِ، وقَرَأَ ابنُ كثيرٍ وكائِنُ بوَزْنِ كاعِنُ، وقَرَأَ سائِرُ القُرّاءِ وكأَيِّنْ، الهَمْزَةُ بينَ الكافِ والياءِ، قالَ: وفيهَا لُغاتٌ أَشْهَرُها كأَيَ بالتَّشْديدِ.
(! والمُكْتانُ: الكَفِيلُ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ. (وقالَ أَبو سعيدٍ: يقالُ: ( {أَكانَهُ اللهُ} إكانَةً. خَضَّعَهُ وأَدْخَلَ عَلَيْهِ الذُّلَّ حَتَّى اسْتَكَانَ؛ وأَنْشَدَ:
لعَمْرُك مَا يَشْفي جِراحٌ تُكينُهولكِنْ شِفائي أَن تَئِيمَ حَلائِلُهُ (! واكْتانَ الرَّجُلُ: (حَزِنَ وَهُوَ يُسِرُّهُ فِي جَوْفِه، اشْتُقَّ من الكَيْنِ لأنَّه فِي أَسْفَل مَوْضِعٍ وأَذَلِّه، كَمَا فِي الأساسِ.

إبل

Entries on إبل in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān and Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār
إبل
قال الله تعالى: وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ [الأنعام/ 144] ، الإبل يقع على البعران الكثيرة ولا واحد له من لفظه. وقوله تعالى: أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ [الغاشية/ 17] قيل: أريد بها السحاب ، فإن يكن ذلك صحيحاً فعلى تشبيه السحاب بالإبل وأحواله بأحوالها.
وأَبَلَ الوحشيّ يأبل أُبُولًا، وأبل أَبْلًا : اجتزأ عن الماء تشبّها بالإبل في صبرها عن الماء.
وكذلك: تَأَبَّلَ الرجل عن امرأته: إذا ترك مقاربتها . وأَبَّلَ الرجل: كثرت إبله، وفلان لا يأتبل أي: لا يثبت على الإبل إذا ركبها، ورجل آبِلٌ وأَبِلٌ: حسن القيام على إبله، وإبل مُؤَبَّلة: مجموعة.
والإبّالة: الحزمة من الحطب تشبيهاً به، وقوله تعالى: وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ
[الفيل/ 3] أي: متفرّقة كقطعات إبلٍ، الواحد إبّيل .
[إبل] فيه ح: الناس "كابل" مائة لا تجد فيها راحلة- أي المرضى من الناس في عزة وجوده كالقوى على الأحمال والأسفار لا يوجد في كثير من الإبل، وقيل: الكامل الزاهد قليل كقلة الراحلة- وتشرح في الراء. وح: إنها أي ضوال الإبل كانت "إبلاً مؤبلة" لا يمسها أحد- إذا كانت الإبل مهملة قيل: إبل إبل، فإذا كانت للقنية قيل: إبل مؤبلة. غ: "الأبابيل": جماعات في تفرقة، جمع إبيل أو أبول. نه وفيه: لا تبع الثمرة حتى تأمن "الأبلة"- هي بوزن العهدة: العاهة والآفة. وح: كل ما أديت زكاته ذهبت "أبلته"- ويروى: وبلته- هو بفتح همزة وباء: الثقل والطلبة، وقيل: من الوبال. وح: "تأبل"، آدم على حواء بعد مقتل ابنه كذا عاماً- أي توحش عنها وترك غشيانها. ومنه: كان عيسى يسمى أبيل الأبيلين- بوزن أمير أي الراهب لترك غشيانهن، وابل يأبل أبالة- إذا تنسك وترهب. وفيه: فأبلنا- أي مطرنا وابلا أي مطراً كبير القطر، وهمزته بدل من الواو، وروى: فوبلنا- على الأصل. وفيه: ذكر "الأبلة"- بضم همزة وباء بدل من الواو، وروى: فوبلنا- على الأصح. وفيه: ذكر "الأبلة"- بضم همزة وباء وشدة لام: بلد قرب البصرة. وفيه: أبلى كحبلى: موضع بين مكة والمدينة. و"أبل"- بمد وكسر باء: موضع يقال له: أبل الزيت.

أثر

Entries on أثر in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 12 more
أثر: {آثرك}: فضلك. {أثارة}: بقية تؤثر عن الأولين.
(أ ث ر) : (أَثَرَ) الْحَدِيثَ رَوَاهُ وَمِنْهُ مَا حَلَفْتُ بِهَا ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا أَيْ مَا تَلَفَّظْتُ بِالْكَلِمَةِ الَّتِي هِيَ (بِأَبِي) لَا ذَاكِرًا بِلِسَانِي ذِكْرًا مُجَرَّدًا عَنْ النِّيَّةِ وَلَا مُخْبِرًا عَنْ غَيْرِي أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِهَا (وَالْمَأْثُرَةُ) وَاحِدَةُ الْمَآثِرِ وَهِيَ الْمَكَارِمُ لِأَنَّهَا تُؤْثَرُ أَيْ تُرْوَى وَالْإِيثَارُ الِاخْتِيَارُ مَصْدَرُ آثَرَ عَلَى أَفْعَلَ وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الطَّلَاقِ عَلَى أَنْ تُؤْثِرَ الْعَذَابَ عَلَى صُحْبَتِهِ أَيْ تَخْتَارَهُ.
أث ر

فيه أثر السيف وآثاره. قال:

أداعيك ما مستصحبات على السري ... حسان وما آثارها بحسان

وجاء على أثره وإثره، وكان هذا إثر ذاك أي بعده. وما تأثر إلي أثراً إذا لم يصطنعك بشيء. ووجدت ذلك في الأثر أي السنة، وفلان من حملة الآثار. وفرس أثير: عظيم أثر الحافر. وحديث مأثور يأثره أي يرويه قرن عن قرن. ومنه السيف المأثور: للقديم المتوارث كابراً عن كابر، وقيل الذي له أثر أي فرند. يقال: ما أحسن أثر هذا السيف وإثره! ولهم مآثر أي مساع يأثرونها عن آبائهم. وسمنت الناقة على أثارةٍ من شحم وهي البقية منه. وعن ابن الأعرابي: أغضبني فلان على أثارة غضب أي على أثر غضب كان قبل ذلك. وهم على أثارة من علم أي بقية منه يأثرونها عن الأولين، وتقول: إذا أثرت فأعلم آثر، وإن عثرت فأسلم عاثر. وعن النضر: أثرت أن أفعل كذا بوزن علمت، وآثرت أن أقول الحق، وهو أثيري أي الذي أوثره وأقدمه، وله عندي أثرة: وهو ذو أثرة عند الأمير. واستأثر عليك بكذا، واستأثر الله تعالى بفلان إذا مات مرجواً له الرحمة. وإذا استأثر الله بشيء فآله عنه. وفي الحديث: " سترون بعدي أثرة " أي يستأثر أمراء الجور بالفيء. وافعل هذا آثراً ما وآثر ذي أثير أي أولاً قال الحارث بن مرارة الحنظلي:

رأتني قد بللت برأس طرف ... طويل الشخص آثر ذي أثير
أثر قَالَ أَبُو عُبَيْد: أما قَوْله: ذَاكِرًا فَلَيْسَ من الذ
أثرة كَانَت فِي الْجَاهِلِيَّة فَهِيَ تَحت قدمَي هَاتين مِنْهَا دم ربيعَة بْن الْحَارِث إِلَّا سدانة الْكَعْبَة وسقاية الْحَاج.
أ ث ر: (الْأَثْرُ) بِوَزْنِ الْأَمْرِ فِرِنْدُ السَّيْفِ، وَ (الْمَأْثُورُ) السَّيْفُ الَّذِي يُقَالُ إِنَّهُ مِنْ عَمَلِ الْجِنِّ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: وَلَيْسَ مِنَ (الْأَثْرِ) الَّذِي هُوَ الْفِرِنْدُ وَ (أَثَرَ) الْحَدِيثَ ذَكَرَهُ عَنْ غَيْرِهِ فَهُوَ (آثِرٌ) بِالْمَدِّ وَبَابُهُ نَصَرَ، وَمِنْهُ حَدِيثٌ (مَأْثُورٌ) أَيْ يَنْقُلُهُ خَلَفٌ عَنْ سَلَفٍ، وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ سَمِعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ» قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَمَا حَلَفْتُ بِهِ ذَاكِرًا وَلَا (آثِرًا) أَيْ مُخْبِرًا عَنْ غَيْرِي أَنَّهُ حَلَفَ بِهِ يَعْنِي لَمْ أَقُلْ: إِنَّ فُلَانًا قَالَ وَأَبِي لَا أَفْعَلُ كَذَا، وَقَوْلُهُ ذَاكِرًا لَيْسَ مِنَ الذِّكْرِ بَعْدَ النِّسْيَانِ بَلْ مِنَ التَّكَلُّمِ كَقَوْلِكَ ذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ كَذَا، وَخَرَجَ فِي (إِثْرِهِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَيْ فِي أَثَرِهِ، وَ (الْأَثَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا بَقِيَ مِنْ رَسْمِ الشَّيْءِ وَضَرْبَةِ السَّيْفِ، وَسُنَنُ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ (آثَارُهُ) وَ (اسْتَأْثَرَ) بِالشَّيْءِ اسْتَبَدَّ بِهِ وَالِاسْمُ (الْأَثَرَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ وَاسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِفُلَانٍ إِذَا مَاتَ وَرُجِيَ لَهُ الْغُفْرَانُ، وَ (الْمَأْثَرَةُ) بِفَتْحِ الثَّاءِ وَضَمِّهَا الْمَكْرُمَةُ لِأَنَّهَا تُؤْثَرُ أَيْ يَذْكُرُهَا قَرْنٌ عَنْ قَرْنٍ وَ (آثَرَهُ) عَلَى نَفْسِهِ مِنَ الْإِيثَارِ، وَ (أَثَارَةٌ) مِنْ عِلْمٍ بَقِيَّةٌ مِنْهُ، وَكَذَا الْأَثَرَةُ بِفَتْحَتَيْنِ، وَ (التَّأْثِيرُ) إِبْقَاءُ الْأَثَرِ فِي الشَّيْءِ. 
[أثر] الأَثْرُ: فِرِنْدُ السيفِ. قال يعقوب: لا يعرفه الأصمعيُّ إلاّ بالفتح. قال وأنشدني عيسى ابن عمر الثَقفيّ : جَلاها الصَيْقَلونَ فأَخْلَصوها * خِفافاً كُلَّهَا يَتَقي بأَثْرِ - أي كلُّها يستقبلك بفِرِنْده. والمأثورُ: السَيفُ الذي يقال إنَّه من عمل الجنِّ. قال الأصمعي: وليس من الأثْرِ الذي هو الفرِنْد. والأَثْرُ أيضاً: مصدر قولك أَثَرْتُ الحديثَ، إذا ذكرْتَه عن غيرك. ومنه قيل: حديثٌ مأثورٌ، أي ينقلُه خَلَفٌ عن سلفٍ. قال الأعشى: إنَّ الذي فيه تَمارَيْتما * بُيِّنَ للسامع والآثر - ويروى: " بين ". وفى حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع عمر رضى الله عنه يحلف بأبيه، فنهاه عن ذلك، قال عمر: " فما حلفت به ذاكرا ولا آثرا " أي مخبرا عن غيرى أنه حلف به. يقول: لا أقول إن فلانا قال: وأبى لا أفعل كذا وكذا. وقوله ذاكرا ليس هو من الذكر بعد النسيان، إنما يعنى متكلما به، كقولك: ذكرت لفلان حديث وكذا وكذا. والاثر بالضم: أثر الجِراحِ يَبقى بعد البرء، وقد يثقَّل مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. قال الشاعر:

بيض مفارقها باق بها الاثر * وفى الناس من يحمل هذا على الفرند والاثره أيضا: أن يسحى باطنُ خفِّ البعير بحديدةٍ لُيقْتَصَّ أثره. تقول منه: أثرت البعير فهو مأثور، وتلك الحديدة مئثرة وتؤثور أيضا على تفعول بالضم. وأما ميثرة السرج فغير مهموز والاثر بالكسر أيضا: خلاصة السَمْن. وتقول أيضاً: خرجْت في إثْرِهِ، أي في أَثَرِهِ. والأَثَرُ بالتحريك: ما بقي من رسْم الشئ وضربة السيف. وسنن النبي صلى الله عليه وسلم: آثاره. واستأثر فلان بالشئ، أي استبد به، والاسم الأَثَرَةُ بالتحريك. واسْتَأْثَرَ الله بفلان، إذا ماتَ ورُجيَ له الغفرانُ. وحكى ابن السكيت: رجل أثر على فعل بضم العين، إذا كان يستأثر على أصحابه، أي يختار لنفسه أفعالاً وأخلاقاً حسنةً. والمَأْثرَة بفتح الثاء وضمها: المكرمة، لانها تؤثر، أي تذكر ويأثرها قرن عن قرن يتحدثون بها. وآثرت فلانا على نفسي، من الإيثار. وقولهم: أَفعلُ هذا آثِراً مَّا، وآثِرَ ذي أَثيرٍ، أي أوَّلَ كلَّ شئ. قال عروة بن الورد: وقالوا ما تَشاء فقلتُ أَلْهو * إلى الإصباحِ آثِرَ ذي أَثيرِ - وفلان أثيرى، أي خلصاني. وشئ كثير أثير، إثباع له مثل بَثيرٌ. أبو زيد: الأَثيرَةُ من الدوابّ: العظيمة الأَثَر في الأرض بخْفِّها أو حافرها. وأَثارَةٌ من عِلمٍ، أي بقيّة منه. وكذلك الاثرة بالتحريك. ويقال: سمنت الابل على أثازة، أي بقية شحم كان قبل ذلك. والتأثير: إبقاء الاثر في الشئ.
أثر سدن رفد قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَهُوَ عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي حُسَيْنِ قَوْله: المأثرة هِيَ المكرمة. وَيُقَال: إِنَّهَا إِنَّمَا سميت مأثرة لِأَنَّهَا تُؤثر ويأثرها قرن عَن قرن أَي يتحدث بهَا كَقَوْلِك: أثرتُ الحَدِيث آثُرهُ أثرا وَلِهَذَا قيل: حَدِيث مأثور فمأثُره مفعُلة من هَذَا - أَي من أثرت. قَالَ: سَمِعت الْكسَائي يَقُول: الْعَرَب تَقول فِي كل الْكَلَام: فعلت فعلة بِفَتْح الْفَاء إِلَّا فِي حرفين: حَجَجْتُ حُجّة وَرَأَيْت رُؤية. وَأما قَوْله: سدانة الْبَيْت فَإِنَّهُ يَعْنِي خدمته يُقَال مِنْهُ: سَدَنْتُه أسدُنه سدانة وَهُوَ رَجُل سَادِن من قوم سدنة وهم الخدم وَكَانَت السِدانة واللواء فِي الْجَاهِلِيَّة فِي بني عَبْد الدَّار وَكَانَت السِقاية والرفادة إِلَى هَاشم بْن عَبْد منَاف ثُمَّ صَارَت إِلَى عَبْد الْمطلب ثُمَّ إِلَى الْعَبَّاس وَأقر ذَلِك رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم عَليّ حَاله فِي الْإِسْلَام والسَّدانة هِيَ الحِجابة. وَأما قَوْله: دم ربيعَة بْن الْحَارِث فَإِن ابْن الْكَلْبِيّ أَخْبرنِي أَن ربيعَة لم يقتل وَقد عَاشَ بعد رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم دهرًا إِلَى زمَان عُمَر وَلكنه قتل ابْن لَهُ صَغِير فِي الْجَاهِلِيَّة فأهدر النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم دَمه فِيمَا أهْدر قَالَ: وَإِنَّمَا قَالَ: دم ربيعَة بْن الْحَارِث لِأَنَّهُ ولي الدَّم فنسبه إِلَيْهِ. وَأما الرفادة فَإِنَّهَا شَيْء كَانَت [قُرَيْش -] ترافد بِهِ فِي الْجَاهِلِيَّة فَيخرج كل إِنْسَان مِنْهُم بِقدر طاقته فَيجْمَعُونَ من ذَلِك مَالا عَظِيما أَيَّام الْمَوْسِم فيشترون بِهِ الجَزَر وَالطَّعَام وَالزَّبِيب للنبيذ فَلَا يزالون يُطعِمون النَّاس حَتَّى يَنْقَضِي الْمَوْسِم وَكَانَ أول من قَامَ بذلك وسنه هَاشم بْن عَبْد منَاف وَيُقَال: إِنَّه سمي هَاشم لهَذَا لِأَنَّهُ هشم الثَّرِيد واسْمه عَمْرو وَفِيه يَقُول الشَّاعِر: [الْكَامِل]

عَمْرو العُلا هَشَمَِ الثريدَ لِقَوْمِهِ ... وَرِجَال مَكَّة مُسْنِتَون عِجَافُ

ثُمَّ قَامَ بعده عبد الْمطلب ثُمَّ الْعَبَّاس فَقَامَ الْإِسْلَام وَذَلِكَ فِي يَد الْعَبَّاس وكَانَ فِي زمن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ثُمَّ لم تزل الْخُلَفَاء تفعل ذَلِك إِلَيّ الْيَوْم. وَقَوله: تَحت قدمي هَاتين يَعْنِي أَنِّي قد أهدرت ذَلِك كُله وَهَذَا كَلَام الْعَرَب يَقُول الرجل للرجل إِذا جرى بَينهمَا شَرّ ثُمَّ أَرَادَ الصُّلْح: اجْعَل ذَلِك تَحت قَدَمَيْك أَي أبْطلهُ وارجع إِلَى الصُّلْح.
أثر: أَثِرْتُ بأنْ أفْعَلَ كذا وهو هَمٌّ في عَزْمٍ: أي اخْتَرْتُ.
وافْعَلْ هذا آثِراً مَا وإثْراً مَا وآثِرَ ذي أثِيْرٍ: أي إنْ أخَّرْتَ ذلك الفِعْلَ فافْعَلْ هذا إمَّا لا؛ وقيل: إمّا لي: أي قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ. ويُقالُ: أثِيْرَةَ ذي أثِيْرٍ وإثْرَةَ ذي أثِيْرٍ: أي افْعَلْهُ مُؤْثِراً له على غَيْرِه.
وهذا أمْرٌ يُؤْثَرُ به الدَّهْرُ: أي يُصْلَحُ به، وهو في الكَذِبِ وما شابَهَه. والأَثَرُ: بَقِيَّةُ ما تَرَى من كُلِّ شَيْءٍ.
وأَثَرُ السَّيْفِ: ضَرْبَتُه. وأُثْرُهُ: فِرِنْدُه ووَشْيُه، والسَّيْفُ مَأْثُوْرٌ، ويَجُوْز أنْ يَكونَ الذي يَأْثُرُه قَرْنٌ عن قَرْنٍ.
وأثْرُ الحَدِيْثِ: أنْ يَأْثُرَه قَوْمٌ عن قَوْمٍ؛ أي يُحَدَّثُ به في آثارِهم أي من بَعْدِهم. والمَصْدَرُ: الأَثَارَةُ. والأَثِرُ: الحاكي للحَدِيْثِ.
ومَرَرْتُ بالأرْنَبِ فاسْتَثَرْتُها، وكذلك الصَّيْدُ.
والإِثْرُ: الاسْتِقْفاءُ والاتِّبَاعُ، والأَثَرُ أيضاً، ذَهَبْتُ في إثْرِه، وهذا أَثَرُه.
وأغْضَبَني على أثَارَةِ غَضَبٍ: أي على أَثَرِ غَضَبٍ:انَ.
وسَمِنَتِ الإِبِلُ على أثَارَةٍ. ومنه قوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " أوْ أَثَارَةٍ من عِلْمٍ " أي بَقِيَّةٍ منه، وجَمْعُها أَثَارَاتٌ.
والأَثَارُ: الأثَرُ بوَزْنِ فَلاَحٍ وفَلَحٍ. والإِثَارُ: جَمْعُ أثَرٍ.
والمَأْثُرَةُ: المَكْرُمَةُ التي يَأْثِرُها قَوْمٌ عن آبَائهم ويَتَوَارَثُوْنَها، والجَمِيْعُ المَآثِرُ، وهي المَأْثَرَةُ أيضاً.
والأثِيْرُ: الكَرِيْمُ عليكَ الذي تُؤْثِرُه بفَضْلِكَ وصِلَتِكَ، والمَرْأَةُ أثِيْرَةٌ، والمَصْدَرُ الأَثَرَةُ.
والأَثَرَةُ أيضاً: الحاجَةُ.
وإنَّ عليهم لأَثَرَةَ ذاك: أي سِيْمَاه.
ودارٌ أَثِرَةٌ: كَثِيْرَةُ الآثَارِ.
والأَثِيْرَةُ من الدَّوَابِّ: العَظِيْمَةُ الأَثَرِ في الأرْضِ بحافِرِها.
وأَثَرَ فلانٌ فِعْلَ أبيه: اقْتَفَاه؛ يَأْثُرُه أُثُوْراً.
واسْتَأْثَرَ اللهُ بفلانٍ: إذا ماتَ.
ورَجُلٌ أَثَرٌ: يَسْتَأْثِرُ على أصْحَابِه، وهي الإِثْرَةُ. وأخَذْتُه بلا أُثْرى عليكَ ولا أَثْرَةَ: أي لم أسْتَأْثِرْ عليكَ.
وما تَأَثَّرَ فلانٌ إليَّ أَثَراً: أي لم يَصْطَنِعْ عندي صَنِيْعَةً.
والمِئْثَرَةُ مَهْمُوْزَةٌ: سِكِّيْنٌ يُؤَثَّرُ بها في بَطْنِ فِرْسِنِ البَعِيْرِ.
والأُثُوْرُ: جَمْعُ أُثْرٍ وهي سِمَةٌ في باطِنِ خُفِّ البَعِيْرِ يُقْتَفَرُ بها أثَرُه.
والأَثِرُ والواثِرُ: الذي يُؤَثِّرُ تَحْتَ خُفِّ البَعِيْرِ؛ الرَّفِيْقُ بذلك.
والإِثْرُ: خِلاَصُ الزُّبْدِ والسَّمْنِ، وجَمْعُه أُثُوْرٌ.
والإِثَارُ: عِصَابَةٌ يُشَدَّ بها ضَرْعُ الشّاةِ إذا كانَ عَظِيماً طَوِيْلاً، يُقال: عَنْزٌ مَأْثُوْرَةٌ.
وأرْضٌ مَأْثُوْرَةٌ: إذا كانَ المالُ يَرْعاها.
وبِئْرٌ مَأْثُوْرَةٌ: قد اخْتُفِيَتْ قَبْلَكَ فانْدَفَنَتْ ثُمَّ أثَرْتَها أنْتَ.
والتُّؤْثُوْرُ: سِمَةٌ تكونُ في باطِنِ الخُفِّ، والحَدِيْدَةُ التي يُعْلَمُ بها: المِئْثَرَةُ؛ ويُرْشَمُ بها الطَّعَامُ في البَيْدَرِ. وهو أيضاً: الجِلْوَازُ.
[أثر] نه- فيه: ستلقون بعدي "أثرة"- بفتحتين اسم من أثر يؤثر إيثاراً إذا أعطى- أراد أنه يستأثر عليكم فيفضل غيركم في نصيبه من الفيء. والاستيثار: الانفراد بالشيء، ومنه: حديث إذا "استأثر" الله بشيء. وحديث عمر رضي الله عنهكالصف الأول وإنما هو في الحظوظ الدنيوية. وفيه: ودنيا "مؤثرة" مفعولة من الإيثار- أي يختارون الدنيا على الآخرة ويحرصون على جمع المال. و"إعجاب المرء برأيه" أن لا يرجع إلى العلماء فيما فعل بل يكون مفتي نفسه فيه. و"رأيت أمراً" يشرح في "الأمر". وفيه "أثرنا" ولا "تؤثر" علينا- أي لا تختر علينا غيرنا فتعززه وتذللنا أي لا تغلب علينا أعداءنا. و"أرضنا" من الإرضاء أي أرضنا عنك. نه: كل دم و"مأثرة" في الجاهلية- أي مكارمها ومفاخرها التي تؤثر أي تروى.
[أث ر] الأَثَرُ بقِيَّةُ الشَّيْءِ والجمعُ آثارٌ وأُثُورٌ وخَرَجْتُ فِي إِثْرِه وفي أَثَرِه أَي بَعْدَه وائْتَثَرْتُه وتَأَثَّرْتُه تَبِعْتُ أَثَرَه عن الفارِسيِّ وأَثَّرَ في الشَّيْءِ تَرَك فيه أَثَرًا والآثارُ الأَعْلامُ والأَثِيرَةُ من الدَّوابِّ العَظِيمَةُ الأَثَرِ في الأَرْضِ بخُفِّها وحافِرِها بَيِّنَةُ الأثارَةِ وحكى اللِّحْيانِيُّ عن الكِسائيِّ ما يُدْرَى لَهُ أَيْنَ أَثَرٌ وما يُدْرَى لَهُ ما أَثَرٌ أَي ما يُدْرَى أَيْنَ أَصْلُه ولا ما أَصْلُه وأَثَرَ خُفَّ البَعِيرِ يَأْثُرُه أَثْرًا وأَثَّرَه حَزَّهُ والأَثَرُ سِمَةٌ في باطِنِ خُفِّ البَعِيرِ يُقْتَفى بها أَثَرُه والجمع أُثُورٌ والمِئْثَرَةُ والتُّؤْثُورُ حَدِيدَةٌ يُؤْثَرُ بها أَسْفَلُ خُفِّ البَعِيرِ ليُعْرَف أَثَرُه في الأَرْضِ وقِيلَ الأُثْرَةُ والثُّؤْثُورُ والثَّأْثُورُ كُلُّها عَلامَةٌ تَجْعَلُها الأَعْرابُ في باطِنِ خُفِّ البَعِير ورَأَيْتُ أُثْرَتَه وثُؤْثُورَه أَي مَوْضِعَ أَثَرِه من الأَرْضِ والأَثَرُ الخَبَرُ والجمعُ آثارٌ وقولَهُ تَعالَى {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَءَاثَارَهُمْ} يس 12 أَي نَكْتُب ما أَسْلَفُوا من أَعْمالِهم ونَكْتُبُ آثارَهُم أَي من سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً كُتِبَ له ثَوابُها ومن سَنَّ سُنَّةٌ سَيِّئَةً كُتِبَ عَلَيه عِقابُها وأَثَرَ الحِدِيثَ عن القَوْمِ يَأْثُرُه ويَأْثِرُه أَثْرًا وأَثارَةً وأُثْرَةً الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيانِيِّ أَنْبَأَهُم بما سُبِقُوا فيهِ من الأَثَرِ وقِيلَ حَدَّثَ به عَنْهُم في آثارِهِم والصَّحِيحُ عنِدي أَنّ الأُثْرَةَ الاسمُ وهي المَأْثَرَةُ والمَأْثُرَة وأُثْرَةُ العِلْمِ وأَثَرَتُه وأَثارَتُه بَقِيَّةٌ مِنه تُؤْثَرُ أَي تُرْوَى وتُذكَرُ وقُرِىءَ {أو أَثْرَةٍ من علم} و {أو أَثَرَةٍ من علم} و {أو أثارة} الأحقاف 4 والأَخيرةُ أَعْلَى وقالَ الزَّجّاجُ أَثارَةٌ في مَعْنى عَلامَة ويَجُوز أَنْ يكونَ عَلَى مَعْنَى بَقِيَّةٍ ويَجُوزُ أَن يكونَ ما يُؤْثَرُ من العِلْمِ وسَمِنَت النّاقَةُ على أَثارَةٍ أَي عَلَى عَتِيقِ شَحْمٍ كانَ قَبْل ذلِكَ قالَ الشَّمّاخُ

(وذَاتِ أَثارَةٍ أَكَلَتْ عَلَيْه ... نَباتًا في أَكِمَّتِهِ قَفارًا)

وغَضِبَ على أَثارَةٍ قَبْلَ ذاك أَي قَدْ كانَ قَبْلَ ذلك مِنْهُ غَضَبٌ ثم ازْدادَ بعد ذلِك غَضَبًا هذه عن اللِّحْيانِيّ والأُثْرَةُ والمَأْثَرَةُ والمَأْثَرَةُ المَكْرُمَةُ المُتَوارَثَةُ وأَثَرَه أَكْرَمَه ورَجُلٌ أَثِيرٌ مَكِينٌ مُكْرَمٌ والجَمْعُ أُثَراء والأُنْثَى أَثِيرَةٌ وآثَرَه عَلَيه فَضَّلَه وفي التَّنْزِيلِ {لَقَدْءَاثَركَ اللهُ عَلَيْنَا} يوسف 91 وأَثِرَ أَنْ يَفْعَلَ كَذا أَثَرًا وأَثَرَ وآثَرَ كُلِّه فَضَّلَ وقَدَّم واسْتَاْثَرَ بالشَّيْءِ على غَيْرِه خَصَّ به نَفْسَه قال الأَعْشَى

(اسْتَأْثَرَ اللهُ بالوَفاءِ وبالعَدْلِ ... وَوَلَّى المَلامَةَ الرَّجُلاَ)

وفي الحَدِيثِ إِذا اسْتَأْثَرَ اللهُ بشَيْءٍ فالْهَ عَنْهُ ورَجُلٌ أَثُرٌ وأَثِرٌ يَسْتَأْثِرُ على أَصْحابِه في القَسْمِ وفي الأَثَرَةُ وكذلِكَ الأُثْرَةُ والإثْرَةُ قالَ

(ما آثَرُوكَ بها إِذْ قَدَّموكَ لَها ... لكِن بكَ اسْتَأْثَرُوا إِذْ كانَت الإثَرُ)

وهي الأُثْرَى قالَ

(فقُلْتُ لَه يا ذِئْب هَلْ لكَ في أَخٍ ... يُواسِي بِلا أُثْرَى عليكَ ولا بُخْلِ)

واسْتَأْثَرَ اللهُ فلانًا وبفُلانٍ إِذا ماتَ وهو مِمَّنْ تُرْجَى له الجَنَّةُ والأَثْرُ والإثْرُ والأُثْرُ فِرِنْدُ السَّيْفِ ورَوْنَقُه والجَمْعُ أُثورٌ قال عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ

(بِيضٍ عَلَيْهِنَّ الأُثُورُ بواتِكَا ... )

فأَمّا ما أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ من قولِه

(فإِنِّي إِن أَقَعْ بكَ لا أُهَلِّل ... كَوقْعِ السَّيْفِ ذِي الأَثَرِ الفِرِنْدِ)

فإِنَّ ثَعْلَبًا قالَ إِنّما أَرادَ ذِي الأَثْرِ فحَرّكَه للضَّرُورَةِ ولا ضَرُورَةَ هُنا عِنْدِي لأَنَّه لو قالَ ذِي الأَثْرِ فسَكَّنَه عَلَى أَصْلِه لصارَ بِ مُفاعَلَتُن إِلى مَفاعِيلُنْ وهذا لا يَكْسِرُ البَيْتَ لكنَّ الشاعِرَ إِنَّما أَرادَ تَوْفِيَةَ الجُزْءِ فحَرَّكَ لذلك ومِثْلُه كَثِيرٌ وأَــبْدَل الفِرِنْد من الأَثَرِ وسَيْفٌ مَأْثُورٌ في مَتْنِه أَثْرٌ وقيلَ هُوَ الَّذِي يُقالَ إِنَّه تَعْمَلُه الجِنُّ ولَيْسَ من الأَثْرِ الَّذِي هو الفِرِنْدُ قال ابنُ مُقْبِلٍ

(إِنِّي أُقَيِّدُ بالمَأْثُورِ راحِلَتِي ... ولا أُبالِي ولو كُنّا عَلَى سَفَرٍ)

وعِنْدِي أَنَّ المَأْثُورَ مَفْعُولٌ لا فِعْلَ لَه كما ذَهَبَ إِليه أَبُو عَليٍّ في المَفْؤُودِ الَّذِي هو الجَبانُ وأَثَرُ الوَجْهِ وأُثُرُه ماؤُه ورَوْنَقُه وأَثَرُ السَّيْفِ ضَرْبَتُه وأَثْرُ الجُرْحِ أَثَرُه يَبْقَى بعدَما يَبْرَأُ والإثْرُ والأُثْرُ خُلاصَةُ السَّمْنِ إِذا سُلِئَ وقِيلَ هو اللَّبَنُ إِذا فارَقَه السَّمْنُ قالَ

(والإثْرُ والصَّرْبُ مَعًا كالآصِيَةْ ... )

الآصِيَةُ حَساءٌ يُصْنَعُ بالتَّمْرِ ويُقالُ افْعَلْهُ آثِرًا ما وأَثِرًا ما أَي إِن كُنْتَ لا تَفْعَلُ غَيْرَه فافْعَلْه وقِيلَ افْعَلْه مُؤْثِرًا له على غيرِه وما زائِدة وهي لازِمَةٌ لا يَجُوزُ حَذْفُها لأَنَّ مَعْناهُ افْعَلْه آثِرًا مُخْتارًا له مَعْنِيّا له مِن قَوْلِكِ آثَرْتُ أَنْ أَفْعَلَ كذا وكذا ولَقِيتُه آثِرًا ما وأَثِرَ ذاتِ يَدَيْنِ وذِي يَدَيْنِ وآثِرَ ذِي آثِيرٍ أَي أَوَّلَ شَيْءٍ ولَقِيتُه أَوَّلَ ذِي أَثِيرٍ وافْعَلْه أَوَّلَ ذِي آثِيرٍ وإِثْرَ ذِي أَثِيرٍ وقِيلَ الأثِيرُ الصُّبْحُ وذُو أَثِيرٍ وَقْتُه قال عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ (فقالُوا ما تُرِيدُ فقُلْتُ أَلْهُو ... إِلى الإصْباحِ آثِرَ ذِي أَثِيرِ)

وحَكَى اللِّحْيانِيُّ إِثْرَ ذي أَثِيرَيْنِ وإِثَرَ ذِي أَثِيرَيْنِ وإِثْرَةً ما والأُثْرَةُ الجَدْبُ والحالُ غَيْرُ المَرْضِيَّةِ قال الشّاعِرُ

(إِذا خافَ من أَيْدِي الحَوادِث أُثْرَةً ... كَفاهُ حِمارٌ من غَنِيٍّ مُقَيَّدُ)

ومنه قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم

إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي على الحَوْضِ وأَثَرَ الفَحْلُ الناقَةَ يَأْثُرُها أَثْرًا أَكْثَرَ ضِرابها

أثر: الأَثر: بقية الشيء، والجمع آثار وأُثور. وخرجت في إِثْره وفي

أَثَره أَي بعده. وأْتَثَرْتُه وتَأَثَّرْته: تتبعت أَثره؛ عن الفارسي.

ويقال: آثَرَ كذا وكذا بكذا وكذا أَي أَتْبَعه إِياه؛ ومنه قول متمم بن نويرة

يصف الغيث:

فَآثَرَ سَيْلَ الوادِيَّيْنِ بِدِيمَةٍ،

تُرَشِّحُ وَسْمِيّاً، من النَّبْتِ، خِرْوعا

أَي أَتبع مطراً تقدم بديمة بعده.

والأَثر، بالتحريك: ما بقي من رسم الشيء. والتأْثير: إِبْقاءُ الأَثر في

الشيء. وأَثَّرَ في الشيء: ترك فيه أَثراً. والآثارُ: الأَعْلام.

والأَثِيرَةُ من الدوابّ: العظيمة الأَثَر في الأَرض بخفها أَو حافرها بَيّنَة

الإِثارَة. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما يُدْرى له أَيْنَ أَثرٌ وما

يدرى له ما أَثَرٌ أَي ما يدرى أَين أَصله ولا ما أَصله.

والإِثارُ: شِبْهُ الشِّمال يُشدّ على ضَرْع العنز شِبْه كِيس لئلا

تُعانَ.

والأُثْرَة، بالضم: أَن يُسْحَى باطن خف البعير بحديدة ليُقْتَصّ

أَثرُهُ. وأَثَرَ خفَّ البعير يأْثُرُه أَثْراً وأَثّرَه: حَزَّه. والأَثَرُ:

سِمَة في باطن خف البعير يُقْتَفَرُ بها أَثَرهُ، والجمع أُثور.

والمِئْثَرَة والثُّؤْرُور، على تُفعول بالضم: حديدة يُؤْثَرُ بها خف

البعير ليعرف أَثرهُ في الأَرض؛ وقيل: الأُثْرة والثُّؤْثور والثَّأْثور،

كلها: علامات تجعلها الأَعراب في باطن خف البعير؛ يقال منه: أَثَرْتُ

البعيرَ، فهو مأْثور، ورأَيت أُثرَتَهُ وثُؤْثُوره أَي موضع أَثَره من

الأَرض. والأَثِيَرةُ من الدواب: العظيمة الأَثرِ في الأَرض بخفها أَو

حافرها.وفي الحديث: من سَرّه أَن يَبْسُطَ اللهُ في رزقه ويَنْسَأَ في أَثَرِه

فليصل رحمه؛ الأَثَرُ: الأَجل، وسمي به لأَنه يتبع العمر؛ قال زهير:

والمرءُ ما عاش ممدودٌ له أَمَلٌ،

لا يَنْتَهي العمْرُ حتى ينتهي الأَثَرُ

وأَصله من أَثَّرَ مَشْيُه في الأَرض، فإِنَّ من مات لا يبقى له أَثَرٌ

ولا يُرى لأَقدامه في الأَرض أَثر؛ ومنه قوله للذي مر بين يديه وهو يصلي:

قَطَع صلاتَنا قطع الله أَثره؛ دعا عليه بالزمانة لأَنه إِذا زَمِنَ

انقطع مشيه فانقطع أَثَرُه. وأَما مِيثَرَةُ السرج فغير مهموزة.

والأَثَر: الخبر، والجمع آثار. وقوله عز وجل: ونكتب ما قدّموا وآثارهم؛

أَي نكتب ما أَسلفوا من أَعمالهم ونكتب آثارهم أَي مَن سنّ سُنَّة حَسَنة

كُتِب له ثوابُها، ومَن سنَّ سُنَّة سيئة كتب عليه عقابها، وسنن النبي،

صلى الله عليه وسلم، آثاره.

والأَثْرُ: مصدر قولك أَثَرْتُ الحديث آثُرُه إِذا ذكرته عن غيرك. ابن

سيده: وأَثَرَ الحديثَ عن القوم يأْثُرُه ويأْثِرُه أَثْراً وأَثارَةً

وأُثْرَةً؛ الأَخيرة عن اللحياني: أَنبأَهم بما سُبِقُوا فيه من الأَثَر؛

وقيل: حدّث به عنهم في آثارهم؛ قال: والصحيح عندي أَن الأُثْرة الاسم وهي

المَأْثَرَةُ والمَأْثُرَةُ. وفي حديث عليّ في دعائه على الخوارج: ولا

بَقِيَ منكم آثِرٌ أَي مخبر يروي الحديث؛ وروي هذا الحديث أَيضاً بالباء

الموحدة، وقد تقدم؛ ومنه قول أَبي سفيان في حديث قيصر: لولا أَن يَأْثُرُوا

عني الكذب أَي يَرْوُون ويحكون. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه حلف

بأَبيه فنهاه النبي، صلى الله عليه وسلم، عن ذلك، قال عمر: فما حلفت به

ذاكراً ولا آثراً؛ قال أَبو عبيد: أَما قوله ذاكراً فليس من الذكر بعد

النسيان إِنما أَراد متكلماً به كقولك ذكرت لفلان حديث كذا وكذا، وقوله ولا

آثِراً يريد مخبراً عن غيري أَنه حلف به؛ يقول: لا أَقول إِن فلاناً قال

وأَبي لا أَفعل كذا وكذا أَي ما حلفت به مبتدئاً من نفسي، ولا رويت عن أَحد

أَنه حلف به؛ ومن هذا قيل: حديث مأْثور أَي يُخْبِر الناسُ به بعضُهم

بعضاً أَي ينقله خلف عن سلف؛ يقال منه: أَثَرْت الحديث، فهو مَأْثور وأَنا

آثر؛ قال الأَعشى:

إِن الذي فيه تَمارَيْتُما

بُيِّنَ للسَّامِعِ والآثِرِ

ويروى بَيَّنَ. ويقال: إِن المأْثُرة مَفْعُلة من هذا يعني المكرمة،

وإِنما أُخذت من هذا لأَنها يأْثُرها قَرْنٌ عن قرن أَي يتحدثون بها. وفي

حديث عليّ، كرّم الله وجهه: ولَسْتُ بمأْثور في ديني أَي لست ممن يُؤْثَرُ

عني شرّ وتهمة في ديني، فيكون قد وضع المأْثور مَوْضع المأْثور عنه؛ وروي

هذا الحديث بالباء الموحدة، وقد تقدم. وأُثْرَةُ العِلْمِ وأَثَرَته

وأَثارَتُه: بقية منه تُؤْثَرُ أَي تروى وتذكر؛ وقرئ:

(* قوله: «وقرئ إلخ»

حاصل القراءات ست: أثارة بفتح أو كسر، وأثرة بفتحتين، وأثرة مثلثة

الهمزة مع سكون الثاء، فالأثارة، بالفتح، البقية أي بقية من علم بقيت لكم من

علوم الأولين، هل فيها ما يدل على استحقاقهم للعبادة أو الأمر به، وبالكسر

من أثار الغبار أريد منها المناظرة لأنها تثير المعاني. والأثرة بفتحتين

بمعنى الاستئثار والتفرد، والأثرة بالفتح مع السكون بناء مرة من رواية

الحديث، وبكسرها معه بمعنى الأثرة بفتحتين وبضمها معه اسم للمأثور المرويّ

كالخطبة اهـ ملخصاً من البيضاوي وزاده). أَو أَثْرَةٍ من عِلْم

وأَثَرَةٍ من علم وأَثارَةٍ، والأَخيرة أَعلى؛ وقال الزجاج: أَثارَةٌ في معنى

علامة ويجوز أَن يكون على معنى بقية من علم، ويجوز أَن يكون على ما يُؤْثَرُ

من العلم. ويقال: أَو شيء مأْثور من كتب الأَوَّلين، فمن قرأَ:

أَثارَةٍ، فهو المصدر مثل السماحة، ومن قرأَ: أَثَرةٍ فإِنه بناه على الأَثر كما

قيل قَتَرَةٌ، ومن قرأَ: أَثْرَةٍ فكأَنه أَراد مثل الخَطْفَة

والرَّجْفَةِ. وسَمِنَتِ الإِبل والناقة على أَثارة أَي على عتيق شحم كان قبل ذلك؛

قال الشماخ:

وذاتِ أَثارَةٍ أَكَلَتْ عليه

نَباتاً في أَكِمَّتِهِ فَفارا

قال أَبو منصور: ويحتمل أَن يكون قوله أَو أَثارة من علم من هذا لأَنها

سمنت على بقية شَحْم كانت عليها، فكأَنها حَمَلَت شحماً على بقية شحمها.

وقال ابن عباس: أَو أَثارة من علم إِنه علم الخط الذي كان أُوتيَ بعضُ

الأَنبياء. وسئل النبي، صلى الله عليه وسلم، عن الخط فقال: قد كان نبيّ

يَخُط فمن وافقه خَطّه أَي عَلِمَ مَنْ وافَقَ خَطُّه من الخَطَّاطِين خَطَّ

ذلك النبيّ، عليه السلام، فقد علِمَ عِلْمَه. وغَضِبَ على أَثارَةٍ قبل

ذلك أَي قد كان

(* قوله: «قد كان إلخ» كذا بالأصل، والذي في مادة خ ط ط

منه: قد كان نبي يخط فمن وافق خطه علم مثل علمه، فلعل ما هنا رواية، وأي

مقدمة على علم من مبيض المسودة). قبل ذلك منه غَضَبٌ ثم ازداد بعد ذلك

غضباً؛ هذه عن اللحياني. والأُثْرَة والمأْثَرَة والمأْثُرة، بفتح الثاء

وضمها: المكرمة لأَنها تُؤْثر أَي تذكر ويأْثُرُها قرن عن قرن يتحدثون بها،

وفي المحكم: المَكْرُمة المتوارثة. أَبو زيد: مأْثُرةٌ ومآثر وهي القدم

في الحسب. وفي الحديث: أَلا إِنَّ كل دم ومأْثُرَةٍ كانت في الجاهلية

فإِنها تحت قَدَمَيّ هاتين؛ مآثِرُ العرب: مكارِمُها ومفاخِرُها التي تُؤْثَر

عنها أَي تُذْكَر وتروى، والميم زائدة. وآثَرَه: أَكرمه. ورجل أَثِير:

مكين مُكْرَم، والجمع أُثَرَاءُ والأُنثى أَثِيرَة.

وآثَرَه عليه: فضله. وفي التنزيل: لقد آثرك الله علينا. وأَثِرَ أَن

يفعل كذا أَثَراً وأَثَر وآثَرَ، كله: فَضّل وقَدّم. وآثَرْتُ فلاناً على

نفسي: من الإِيثار. الأَصمعي: آثَرْتُك إِيثاراً أَي فَضَّلْتُك. وفلان

أَثِيرٌ عند فلان وذُو أُثْرَة إِذا كان خاصّاً. ويقال: قد أَخَذه بلا

أَثَرَة وبِلا إِثْرَة وبلا اسْتِئثارٍ أَي لم يستأْثر على غيره ولم يأْخذ

الأَجود؛ وقال الحطيئة يمدح عمر، رضي الله عنه:

ما آثَرُوكَ بها إِذ قَدَّموكَ لها،

لكِنْ لأَنْفُسِهِمْ كانَتْ بها الإِثَرُ

أَي الخِيَرَةُ والإِيثارُ، وكأَنَّ الإِثَرَ جمع الإِثْرَة وهي

الأَثَرَة؛ وقول الأَعرج الطائي:

أَراني إِذا أَمْرٌ أَتَى فَقَضَيته،

فَزِعْتُ إِلى أَمْرٍ عليَّ أَثِير

قال: يريد المأْثور الذي أَخَذَ فيه؛ قال: وهو من قولهم خُذْ هذا

آثِراً. وشيء كثير أَثِيرٌ: إِتباع له مثل بَثِيرٍ.

واسْتأْثَرَ بالشيء على غيره: خصَّ به نفسه واستبدَّ به؛ قال الأَعشى:

اسْتَأْثَرَ اللهُ بالوفاءِ وبالـ

ـعَدْلِ، ووَلَّى المَلامَة الرجلا

وفي الحديث: إِذا اسْتأْثر الله بشيء فَالْهَ عنه. ورجل أَثُرٌ، على

فَعُل، وأَثِرٌ: يسْتَأْثر على أَصحابه في القَسْم. ورجل أَثْر، مثال

فَعْلٍ: وهو الذي يَسْتَأْثِر على أَصحابه، مخفف؛ وفي الصحاح أَي يحتاج

(*

قوله: «أي يحتاج» كذا بالأصل. ونص الصحاح: رجل أثر، بالضم على فعل بضم العين،

إذا كان يستأثر على أصحابه أي يختار لنفسه أخلاقاً إلخ). لنفسه أَفعالاً

وأَخلاقاً حَسَنَةً. وفي الحديث: قال للأَنصار: إِنكم ستَلْقَوْنَ

بَعْدي أَثَرَةً فاصْبروا؛ الأَثَرَة، بفتح الهمزة والثاء: الاسم من آثَرَ

يُؤْثِر إِيثاراً إِذا أَعْطَى، أَراد أَنه يُسْتَأْثَرُ عليكم فَيُفَضَّل

غيرُكم في نصيبه من الفيء. والاستئثارُ: الانفراد بالشيء؛ ومنه حديث عمر:

فوالله ما أَسْتَأْثِرُ بها عليكم ولا آخُذُها دونكم، وفي حديثة الآخر

لما ذُكر له عثمان للخلافة فقال: أَخْشَى حَفْدَه وأَثَرَتَه أَي إِيثارَه

وهي الإِثْرَةُ، وكذلك الأُثْرَةُ والأَثْرَة؛ وأَنشد أَيضاً:

ما آثروك بها إِذ قدَّموك لها،

لكن بها استأْثروا، إِذا كانت الإِثَرُ

وهي الأُثْرَى؛ قال:

فَقُلْتُ له: يا ذِئْبُ هَل لكَ في أَخٍ

يُواسِي بِلا أُثْرَى عَلَيْكَ ولا بُخْلِ؟

وفلان أَثيري أَي خُلْصاني. أَبو زيد: يقال قد آثَرْت أَن أَقول ذلك

أُؤَاثرُ أَثْراً. وقال ابن شميل: إِن آثَرْتَ أَنْ تأْتينا فأْتنا يوم كذا

وكذا، أَي إِن كان لا بد أَن تأْتينا فأْتنا يوم كذا وكذا. ويقال: قد

أَثِرَ أَنْ يَفْعلَ ذلك الأَمر أَي فَرغ له وعَزَم عليه. وقال الليث: يقال

لقد أَثِرْتُ بأَن أَفعل كذا وكذا وهو هَمٌّ في عَزْمٍ. ويقال: افعل هذا

يا فلان آثِراً مّا؛ إِن اخْتَرْتَ ذلك الفعل فافعل هذا إِمَّا لا.

واسْتَأْثرَ الله فلاناً وبفلان إِذا مات، وهو ممن يُرجى له الجنة ورُجِيَ له

الغُفْرانُ.

والأَثْرُ والإِثْرُ والأُثُرُ، على فُعُلٍ، وهو واحد ليس بجمع:

فِرِنْدُ السَّيفِ ورَوْنَقُه، والجمع أُثور؛ قال عبيد بن الأَبرص:

ونَحْنُ صَبَحْنَا عامِراً يَوْمَ أَقْبَلوا

سُيوفاً، عليهن الأُثورُ، بَواتِكا

وأَنشد الأَزهري:

كأَنَّهم أَسْيُفٌ بِيضٌ يَمانِيةٌ،

عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بها الأُثُرُ

وأَثْرُ السيف: تَسَلْسُلُه وديباجَتُه؛ فأَما ما أَنشده ابن الأَعرابي

من قوله:

فإِنِّي إِن أَقَعْ بِكَ لا أُهَلِّكْ،

كَوَقْع السيفِ ذي الأَثَرِ الفِرِنْدِ

فإِن ثعلباً قال: إِنما أَراد ذي الأَثْرِ فحركه للضرورة؛ قال ابن سيده:

ولا ضرورة هنا عندي لأَنه لو قال ذي الأَثْر فسكنه على أَصله لصار

مفاعَلَتُن إِلى مفاعِيلن، وهذا لا يكسر البيت، لكن الشاعر إِنما أَراد توفية

الجزء فحرك لذلك، ومثله كثير، وأَــبدل الفرنْدَ من الأَثَر. الجوهري: قال

يعقوب لا يعرف الأَصمعي الأَثْر إِلا بالفتح؛ قال: وأَنشدني عيسى بن عمر

لخفاف بن ندبة وندبة أُمّه:

جَلاهَا الصيْقَلُونَ فأَخُلَصُوها

خِفاقاً، كلُّها يَتْقي بأَثْر

أَي كلها يستقبلك بفرنده، ويَتْقِي مخفف من يَتَّقي، أَي إِذا نظر

الناظر إِليها اتصل شعاعها بعينه فلم يتمكن من النظر إِليها، ويقال تَقَيْتُه

أَتْقيه واتَّقَيْتُه أَتَّقِيه. وسيف مأْثور: في متنه أَثْر، وقيل: هو

الذي يقال إِنه يعمله الجن وليس من الأَثْرِ الذي هو الفرند؛ قال ابن

مقبل:إِني أُقَيِّدُ بالمأْثُورِ راحِلَتي،

ولا أُبالي، ولو كنَّا على سَفَر

قال ابن سيده: وعندي أَنَّ المَأْثور مَفْعول لا فعل له كما ذهب إِليه

أَبو علي في المَفْؤُود الذي هو الجبان. وأُثْر الوجه وأُثُرُه: ماؤه

ورَوْنَقُه وأَثَرُ السيف: ضَرْبَته. وأُثْر الجُرْح: أَثَرهُ يبقى بعدما

يبرأُ. الصحاح: والأُثْر، بالضم، أَثَر الجرح يبقى بعد البُرء، وقد يثقل مثل

عُسْرٍ وعُسُرٍ؛ وأَنشد:

عضب مضاربها باقٍ بها الأُثر

هذا العجز أَورده الجوهري:

بيضٌ مضاربها باقٍ بها الأَثر

والصحيح ما أَوردناه؛ قال: وفي الناس من يحمل هذا على الفرند. والإِثْر

والأُثْر: خُلاصة السمْن إِذا سُلِئَ وهو الخَلاص والخِلاص، وقيل: هو

اللبن إِذا فارقه السمن؛ قال:

والإِثْرَ والضَّرْبَ معاً كالآصِيَه

الآصِيَةُ: حُساءٌ يصنع بالتمر؛ وروى الإِيادي عن أَبي الهيثم أَنه كان

يقول الإِثر، بكسرة الهمزة، لخلاصة السمن؛ وأَما فرند السيف فكلهم يقول

أُثْر. ابن بُزرُج: جاء فلان على إِثْرِي وأَثَري؛ قالوا: أُثْر السيف،

مضموم: جُرْحه، وأَثَرُه، مفتوح: رونقه الذي فيه. وأُثْرُ البعير في ظهره،

مضموم؛ وأَفْعَل ذلك آثِراً وأَثِراً. ويقال: خرجت في أَثَرِه وإِثْرِه،

وجاء في أَثَرِهِ وإتِْرِه، وفي وجهه أَثْرٌ وأُثْرٌ؛ وقال الأَصمعي:

الأُثْر، بضم الهمزة، من الجرح وغيره في الجسد يبرأُ ويبقى أَثَرُهُ. قال

شمر: يقال في هذا أَثْرٌ وأُثْرٌ، والجمع آثار، ووجهه إِثارٌ، بكسر الأَلف.

قال: ولو قلت أُثُور كنت مصيباً. ويقال: أَثَّر بوجهه وبجبينه السجود

وأَثَّر فيه السيف والضَّرْبة.

الفراء: ابدَأْ بهذا آثراً مّا، وآثِرَ ذي أَثِير، وأَثيرَ ذي أَثيرٍ

أَي ابدَأْ به أَوَّل كل شيء. ويقال: افْعَلْه آثِراً ما وأَثِراً ما أَي

إِن كنت لا تفعل غيره فافعله، وقيل: افعله مُؤثراً له على غيره، وما زائدة

وهي لازمة لا يجوز حذفها، لأَن معناه افعله آثِراً مختاراً له مَعْنيّاً

به، من قولك: آثرت أَن أَفعل كذا وكذا. ابن الأَعرابي: افْعَلْ هذا

آثراً مّا وآثراً، بلا ما، ولقيته آثِراً مّا، وأَثِرَ ذاتِ يَدَيْن وذي

يَدَيْن وآثِرَ ذِي أَثِير أَي أَوَّل كل شيء، ولقيته أَوَّل ذِي أَثِيرٍ،

وإِثْرَ ذي أَثِيرٍ؛ وقيل: الأَثير الصبح، وذو أَثيرٍ وَقْتُه؛ قال عروة بن

الورد:

فقالوا: ما تُرِيدُ؟ فَقُلْت: أَلْهُو

إِلى الإِصْباحِ آثِرَ ذِي أَثِير

وحكى اللحياني: إِثْرَ ذِي أَثِيرَيْن وأَثَرَ ذِي أَثِيرَيْن وإِثْرَةً

مّا. المبرد في قولهم: خذ هذا آثِراً مّا، قال: كأَنه يريد أَن يأْخُذَ

منه واحداً وهو يُسامُ على آخر فيقول: خُذْ هذا الواحد آثِراً أَي قد

آثَرْتُك به وما فيه حشو ثم سَلْ آخَرَ. وفي نوادر الأَعراب: يقال أَثِرَ

فُلانٌ بقَوْل كذا وكذا وطَبِنَ وطَبِقَ ودَبِقَ ولَفِقَ وفَطِنَ، وذلك

إِذا إِبصر الشيء وضَرِيَ بمعرفته وحَذِقَه.

والأُثْرَة: الجدب والحال غير المرضية؛ قال الشاعر:

إِذا خافَ مِنْ أَيْدِي الحوادِثِ أُثْرَةً،

كفاهُ حمارٌ، من غَنِيٍّ، مُقَيَّدُ

ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم: إِنكم ستَلْقَوْن بَعْدي أُثْرَةً

فاصبروا حتى تَلْقَوني على الحوض.

وأَثَر الفَحْلُ الناقة يأْثُرُها أَثْراً: أَكثَرَ ضِرابها.

الأثر: له ثلاثة معانٍ: الأول، بمعنى: النتيجة، وهو الحاصل من الشيء، والثاني بمعنى العلامة، والثالث بمعنى الجزء.
أثر
أَثَرُ الشيء: حصول ما يدلّ على وجوده، يقال: أثر وأثّر، والجمع: الآثار. قال الله تعالى: ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا [الحديد/ 27] ، وَآثاراً فِي الْأَرْضِ [غافر/ 21] ، وقوله: فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ [الروم/ 50] .
ومن هذا يقال للطريق المستدل به على من تقدّم: آثار، نحو قوله تعالى: فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ [الصافات/ 70] ، وقوله: هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي [طه/ 84] .
ومنه: سمنت الإبل على أثارةٍ ، أي: على أثر من شحم، وأَثَرْتُ البعير: جعلت على خفّه أُثْرَةً، أي: علامة تؤثّر في الأرض ليستدل بها على أثره، وتسمّى الحديدة التي يعمل بها ذلك المئثرة.
وأَثْرُ السيف: جوهره وأثر جودته، وهو الفرند، وسيف مأثور. وأَثَرْتُ العلم: رويته ، آثُرُهُ أَثْراً وأَثَارَةً وأُثْرَةً، وأصله: تتبعت أثره.
أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ [الأحقاف/ 4] ، وقرئ: (أثرة) وهو ما يروى أو يكتب فيبقى له أثر.
والمآثر: ما يروى من مكارم الإنسان، ويستعار الأثر للفضل، والإيثار للتفضل ومنه:
آثرته، وقوله تعالى: وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ [الحشر/ 9] وقال: تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا [يوسف/ 91] وبَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا [الأعلى/ 16] .
وفي الحديث: «سيكون بعدي أثرة» أي:
يستأثر بعضكم على بعض.
والاستئثار: التفرّد بالشيء من دون غيره، وقولهم: استأثر الله بفلان، كناية عن موته، تنبيه أنّه ممّن اصطفاه وتفرّد تعالى به من دون الورى تشريفاً له. ورجل أَثِرٌ: يستأثر على أصحابه.
وحكى اللحياني : خذه آثراً ما، وإثراً ما، وأثر ذي أثير .
أثر: آثره به: اختصه به، ففي أخبار ص152: مؤاثرتك بكتبك (راجع: استأثر).
وآثر شيئا على شيء: فضله عليه غير أن المفعول يحذف أحيانا فيكون معنى الفعل أيضا: أعطاه وأداه (معجم المختارات).
وآثر على فلان بالشيء، أو آثر إلى فلان بالشيء: أعطاه إياه وهذا تفسير كاترمير، ويقول مونج ص365 وما يليها: ((آثر معناه فضل فلانا على فلان أو شيئا على شيء، ومنه هنا صار معناها: فضل فلانا على نفسه في ملك شيء. وأخيرا أصبحت تعني أيضا أكثر من العطاء عطاء الدراهم والأشياء الثمينة. وقد نقل هذا النص: ((الإيثار بالشيء أن تعطيه لغيرك مع احتياجك إليه)) وهو يرى أن معنى آثره به هو آثره به على نفسه. (راجع رياض النفوس ص47 و) ففيه: ((وقد حضر ما يأكل غير إنه آثر بها الفقير على نفسه)) وبعد ذلك ((آثرنا بما عندنا هذا الرجل الفقير)) وهو يذكر أمثلة كثيرة. وأضيف اليها ما جاء في عباد 2: 115 (راجع 3: 208) وابن جبير 288، وابن بطوطة 1: 104، 232، 234، 345، 2: 25، 54، 72، 138، 166، 179، 338، 3: 255، 269، 337، 4: 286، والمقدمة 2: 238، وتاريخ البربر 1: 407، وكرتاس 36، 42، 189، 221. والمقري 1: 590، 595، 597، والخطيب 72 ق. وتعني كلمة إيثار في كل هذه الأمثلة الكرم والإحسان.
واستأثر: اختص به (بيديا 31، راجع ما ذكرنا في آثر)، واستأثره بالشيء: أعطاه إياه خاصا به عن غيره من الناس. (تاريخ البربر 1: 130).
أثر: رفاة الأولياء وما بقي من ذخائرهم (بطوطة 1: 95)، وأثر وجمعها آثار: المنقول كالأثاث وغيره (الإدريسي 103، ألف ليلة 3: 8).
ولما كانت كلمة أثر تعني الخبر المنقول والسنة الباقية وكان الكثير من هذه الأخبار المنقولة تعني غالبا بالكشف عن المستقبل (راجع المقدمة 2: 179) فان لفظ ((أثر حدثاني)) (جبير 76) صار يعني ((التنبؤات المكتوبة)) (بدرون 212، أخبار 154، بيان 2: 275) وصحح بهذا المعنى ما جاء في معجم ألفاظ بدرون ومعجم ألفاظ البيان. وكلمتا عين وأثر اللتان وردتا في عباد 1: 306) تدلان على معناهما المعروف ومصراع البيت فيه ومعناه ((وانك لا تقول لي شيئا غير معروف)).
والأثر: التأثير الدائم المستمر وبخاصة أثر الأفلاك (المقدمة 1: 191، 202، 204، 2: 187، 3: 108، وفي حيان - بسام (2: 116 و): كان بصيرا بالآثار العلوية عالماً بالأفلاك والهيئة.
والأثر خط المحراث (المعجم اللاتيني وهمبرت 178).
والأثر وجمعه آثار: الأرض الزراعية تتوارثها أسرة واحدة (صفة مصر 11: 488 أثْرَة: أثر، انطباع ومجازاً: الإحساس والشعور (بوشر).
آثر: أفضل، (معجم المختار، عبد الواحد 109) وفي حيان - بسام (3: 142 و) ((وملأ قلبه وعينه بالمطعم الذي كان آثر الأشياء عنده)).
أثارة: بقية الشيء، ففي المقدمة (2: 185) اثارة من النبوة، أي بقية من النبوة.
ويقال: أثارة من علم، وأثارة علم.
واثارة وحدها (راجع: لين) تعني التنبؤ بالمستقبل. (بربر 1: 23، 136، 2: 11. المقري 2: 752، راجع فليشرب) وفي ابن عبد الملك (86ق): ذكر لأصحابه قبل موته بمدة ما يتوقع من حلول الفتنة على رأس أربعمائة وما يحملها فيها من أثارة. ومعنى هذه الكلمة ((أثارة)) ليس واضحا لدي في نص تاريخ البربر (1: 476): ((لأثارة من الخير والعبادة وصلت بينهم وبينه. وقد ترجمها دى سلان بما معناه: لقد وصلت بينه وبينهم العبادة وأفعال الخير)).
مَأثْرة وجمعها مآثر: اثر الفكر ونتاجه (عباد 1: 12) والحيلة (بطوطة 4: 356 أن صحت كتابتها).
مُؤَثّر. قوة مؤثرة: ذات أثر، وقوة النفس المبتكرة والفكر المبدع (بوشر).

كهم

Entries on كهم in 9 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 6 more
[كهم] سيفٌ كَهامٌ، أي كليلٌ. ولسانٌ كَهامٌ، أي عَيٌّ. وفرسٌ كهام: بطئ. ورجل كهام وكهيم، أي مُسِنٌّ لا غَناءَ عنده. وقومٌ كَهامٌ أيضاً. ويقال: أكْهَمَ بصره، إذا كل ورق.
[كهم] نه: فيه: فجعل "يتكهم": بهم، التكهم: التعرض للشر والاقتحام فيه، وربما يجري مجرى السخرية، ولعله مقلوب من التهكم وهو الاستهزاء. وفي مقتل أبي جهل: إن سيفك "كهام"، أي كليل لا يقطع.
ك هـ م

سيف كهام: كليل، وقد كهم وكهم كهامة وتكهم.

ومن المجاز: لسان كهام: عيٌّ. وفرس كهام: بطيء عن الغاية. ورجل كهام وكهيم: لا غناء عنده. وكهم بصره إذا كلّ ورقّ.

كهم


كَهِمَ
كَهُمَ(n. ac. كَهَاْمَة
كُهُوْم)
a. Was weak; was blunt; was obtuse.

أَكْهَمَa. Was dim (sight).
كَهَاْمa. Blunt (sword).
b. Slow (horse).
c. Heavy (tongue).
d. Decrepit.

كَهِيْمa. see 22 (d)
كَهْمَس
a. Ugly.
b. Lion.

كَهْمَل
a. Heavy; forbidding.
كهم
كَهُمَ الرَّجُلُ يَكْهُمُ كَهَامَةً: إذا كَانَ بَطِيئاً عن النُّصْرَة والحَرْب، وفَرَسٌ وسَيْفٌ كَهَامٌ: بَطِيئانِ عن الغاية، وقد كَهَّمَتْه الشَّدائدُ: إذا نَكَصَتْه عن الإِقدام. والكَهْكَمُ: الكَبيرُ. وقيل: الباذِنْجَانُ.
(كهم) - في حديثٍ أُسامَةَ - رضي الله عنه -: "فجعل يَتَكَهَّم"
التكَهُّمُ: التَّعَرُّضُ للشَّرِّ والاقتِحَام فيه.
وربّما يَجْرِى مَجْرى السُّخْرِيَة، ولَعلَّه - إن كان محفُوظاً - مقْلوبٌ من التَّهَكُّم . والله تعالى أعلم.
- في مَقْتَلِ أبي جَهْل: "إنَّ سَيْفَك كَهامٌ"
: أي كَلِيلٌ.
(ك هـ م)

كَهُمَ الرجل، وكَهَم يَكْهَم كَهامةً فَهُوَ كَهام وكَهِيم، وتكهَّمَ: بطؤ عَن النُّصْرَة وَالْحَرب، قَالَ ملحة الْجرْمِي:

إِذا مَا رَمى أصحابَه بجَبينه ... سُرَى الليلةِ الظلماءِ لم يتَكهَّم وَفرس كَهام: بطيء عَن الْغَايَة.

وَرجل كَهام وكَهِيم: ثقيل دثور لَا غناء عِنْده.

وَسيف كَهام وكَهيم: لَا يقطع.

ولسان كَهِيمٌ: كليل عَن البلاغة.

وكَهمَتْه الشدائد: نكصته عَن الْإِقْدَام.

وكَيْهَمٌ: اسْم.

كهم: كَهُمَ الرجل وكَهَمَ يَكْهَم كَهامةً، فهو كَهامٌ وكَهِيمٌ،

وتكَهَّمَ: بَطُؤَ عن النُّصرة والحرب؛ قال مِلْحة الجرمي:

إِذا ما رَمى أَصْحابَه بِجَنيبِه،

سُرى اللَّيلةِ الظلماء، لم يَتَكَهَّمِ

(* قوله «بجنيبه» كذا بالأصل مضبوطاً، والذي في نسخة المحكم: بحنيبه،

بالحاء المهملة بدل الجيم).

وفَرَس كَهام: بِطيء عن الغاية. ورجل كَهام وكَهِيم: ثقيل مُسِنٌّ دَثور

لا غَناء عنده، وقوم كَهامٌ أَيضاً. وسيف كَهام وكَهِيم: لا يقطع،

كَلِيل عن الضربة. وفي مَقتل أَبي جهل: إِن سيفك كَهامٌ أَي كَليل لا يقطع.

ولسان كَهيمٌ: كَليل عن البلاغة، وفي التهذيب: لسان كَهامٌ. الجوهري: لسان

كَهام عَيِيٌّ. ويقال: أَكْهَمَ بَصَرُه إِذا كَلَّ ورَقَّ.

وكهَّمَتْه الشدائدُ: نكَّصَتْه عن الإِقدام وجبَّنَتْه. وكَيْهمٌ: اسم.

وقوله في حديث أُسامة: فجعل يتَكهَّمُ بهم؛ التَّكَهُّم: التعرُّض للشر

والاقتحام به، وربما يَجْري مِجرى السُّخرية، ولعله إِن كان محفوظاً

مقلوب من التَّهَكُّم، وهو الاستهزاء.

الأَزهري في ترجمة كهكه: الكَهْكاهةُ المُتَهَيِّب، قال: وكَهْكامة،

بالميم، مثل كَهْكاهةٍ المُتَهيِّبُ، وكذلك كَهْكَمٌ، قال: وأَصله كَهامٌ

فزيدت الكاف؛ وأَنشد:

يا رُبَّ شَيْخٍ مِن عَدِيٍّ كَهْكَمِ

(* قوله «من عديّ» كذا في الأصل والتهذيب، والذي في التكملة على اصلاح

بدل علي لكيز بصيغة التصغير).

وأَنشد الليث قول أَبي العيال الهذلي:

ولا كَهْكامةٌ بَرَمٌ،

إِذا ما اشتَدَّتِ الحِقَبُ

ورواه أَبو عبيد:

ولا كَهكاهةٌ برم

بالهاء، وسيأْتي ذكره. ابن الأَعرابي: الكَهْكمُ والكَهْكَبُ

الباذِنجان.

كهـم

(كَهَمَتْهُ الشَّدَائِدُ) كَهْمًا: (جَبَّنَتْه عَن الإِقْدَامِ) ونَكَّصَتْه.
(و) يُقالُ: (أَكْهَمَ بَصَرُه) ، إِذَا (كَلَّ وَرَقَّ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ مَجازٌ.
(وسَيْفٌ (كَهَامٌ، (ولِسَانٌ) كَهَامٌ، (وفَرسٌ) كَهامٌ، (ورَجُلٌ كَهَامٌ، كَسَحَابٍ) . وَفِي الكُلِّ أَي: (كَلِيلٌ) عَن الضَّرْبَةِ (عَيٌّ بَطِيءٌ مُسِنٌّ لَا غَناءَ عِنْدَه) ، وفِيه لَفٌّ ونَشْر مُرتَّبٌ، يُقال: سيفٌ كَهَامٌ: لَا يَقْطَع، وَمِنْه حَدِيثُ مَقْتَلِ أَبِي جَهْل: " إِنَّ سَيْفَكَ كهَامٌ ".
وفَرسٌ كَهامٌ: بَطِيءٌ عَن الغَايَة، وَهُوَ مجَاز.
وَرجل كَهَامٌ: ثَقيلٌ مُسِنٌّ دَثُورٌ.
ولِسَانٌ كَهَامٌ: كَليلٌ عَن البَلاغَةِ، وَهُوَ مَجَاز، (كَكَهِيمٍ) ، كَأَمِير.
يُقال: رَجُلٌ كَهَامٌ وكَهِيمٌ، وفَرَسٌ كَهَامٌ، وكَهِيمٌ.
(وقَومٌ كَهَامٌ أَيْضا) بهَذَا المَعْنَى.
(وكَيْهَمٌ، كَحَيْدَرٍ: اسْمٌ) . [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: كَهُمَ الرَّجلُ، كَكَرُمَ، ومَنَع، كَهَامةً وتَكَهَّم: بَطُؤَ عَن الحَرْبِ والنُّصْرةِ، قَالَ مِلْحَةُ الجَرْمِيُّ:
(إذَا مَا رَمَى أَصحَابَه بِجَبِينِهِ ... سُرَى اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ لم يَتَكَهَّمِ)

وتَكَهَّمَ الرَّجُل: تَعَرَّضَ للشَّرِّ والاقْتِحَامِ بِهِ، ورُبَّمَا جَرَى مَجْرَى السُّخْرِيَّةِ، وكَأَنَّه مَقْلُوب تَهَكَّم. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الكَهْرَمُ، كَجَعْفَرٍ: والكَهْرَمَانُ هُوَ الكَهْرَبُ والكَهْرَبَانُ، لِهَذَا الأَصْفَرِ المَعْرُوفِ، والكَهْرَمَانُ والقَهْرَمَانُ.

قيو

Entries on قيو in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
قيو
: (و (} قَيْوانُ) :) أَهْمله الجَوْهرِي والجماعَةُ.
وَهُوَ: (ع باليَمَنِ ببِلادِ خَوْلانَ) .
(وقالَ نَصْر: طرِيقٌ باليَمَنِ بينَ افلج وعثر يُقْطَعُ فِي خَمْسَةَ عشَرَ يَوْمًا.
فصل الْكَاف مَعَ الْوَاو وَالْيَاء
الْقَاف وَالْيَاء وَالْوَاو

وَقَاه الله وقياً، ووقاية، وواقية: صانه، قَالَ أَبُو معقل الْهُذلِيّ:

فَعَاد عَلَيْك إِن لَكِن حظاًّ ... وواقية كواقية الْكلاب

وَقَول مهلهل:

ضربت صدرها الي وَقَالَت ... يَا عديا لقد وقتك الأواقي

إِنَّمَا أَرَادَ: " الواوقي " جمع واقية. فهمز الأولى.

ووقاه: صانه، ووقاه مَا يكره. ووقاه: حماه مِنْهُ، وَالتَّخْفِيف أَعلَى، وَفِي التَّنْزِيل: (فوقاهم الله شَرّ ذَلِك الْيَوْم) .

والوقاء، والوقاء، والوقاية، والوقاية، والوقاية، والواقية: مَا وقيته بِهِ.

وَقَالَ اللحياني: كل ذَلِك مصدر: وقيته الشَّيْء.

والتوقية: الكلاءة وَالْحِفْظ، قَالَ:

إِن الموقى مثل مَا وقيت

وَقد تَوْقِيت، واتقيت الشَّيْء، وتقيته أتقيه تقى، وتقية، وتقاء: حذرته، الْأَخِيرَة عَن اللحياني.

وَالِاسْم: التَّقْوَى، التَّاء بدل من الْوَاو، وَالْوَاو بدل من الْيَاء. وَقَوله تَعَالَى: (إِلَّا أَن تتقوا مِنْهُم تقاة) . وَفِي التَّنْزِيل: (وآتَاهُم تقواهم) أَي جَزَاء تقواهم، وَقيل: مَعْنَاهُ: ألهمهم تقواهم، وَقَوله تَعَالَى: (هُوَ أهل التَّقْوَى وَأهل الْمَغْفِرَة) أَي: هُوَ أهل أَن يتقى عِقَابه، وَأهل أَن يعْمل بِمَا بودي إِلَى مغفرته، وَقَوله تَعَالَى: (يأيها النَّبِي أتق الله) مَعْنَاهُ: اثْبتْ على تقوى الله وَدم عَلَيْهِ، يجوز أَن يكون مصدرا، وَأَن يكون جمعا، والمصدر أَجود، لِأَن فِي الْقِرَاءَة الْأُخْرَى: (إِلَّا أَن تتقوا مِنْهُم تقية) التَّعْلِيل للفارسي.

فَأَما قَوْله:

وَمن يتق فَإِن الله مَعَه ... ورزق الله مؤتاب وغادي

فَإِنَّهُ أَرَادَ: يتق، فَأجرى " تقف " من: " يتق فَإِن " مجْرى " علم " فَخفف، كَقَوْلِهِم: علم فِي علم.

وَرجل تقيٌّ، من قوم أتقياء، وتقواء، الْأَخِيرَة نادرة، ونظيرها: سخواء وسرواء، وسيبويه منع ذَلِك كُله. وَقَوله تَعَالَى: (قَالَت إِنِّي أعوذ بالرحمن مِنْك إِن كنت تقياًّ) تَأْوِيله: إِنِّي أعوذ بِاللَّه، فَإِن كنت تقيا فستتعظ بتعوذي بِاللَّه مِنْك.

وَقد تَقِيّ تَقِيّ وَالْأُوقِية: زنة سَبْعَة مَثَاقِيل، وزنة أَرْبَعِينَ درهما، وَإِن جَعلتهَا " فعلية " فَهِيَ من غير هَذَا الْبَاب، وَقد تقدم.

وَقَالَ اللحياني: هِيَ الْأُوقِيَّة، وَجَمعهَا: أواقي. والوقية، وَهِي قَليلَة، وَجَمعهَا: وقايا.

وسرج واف: غير معقر، وَكَذَلِكَ: الرحل.

وَقَالَ اللحياني: سرج واقٍ بَين الوقاء: مَمْدُود وسرج وقى بَين الوقى.

وَوقى من الحفى وقيا: كوجى، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

وصمٍّ صلابٍ مَا يَقِين من الوجى ... كأنَّ مَكَان الردف مِنْهُ على رال

وق على ظلعك: أَي الزمه وَأَرْبع عَلَيْهِ.

وَقد يُقَال: قِ على ظلعك: أَي اصلح أَولا امرك، فَتَقول: قد وقيت وقياً ووقياًّ.

والواقي: الصرد، قَالَ خثيم بن عدي:

وَلَيْسَ بهياب إِذا شدّ رَحْله ... يَقُول عداني الْيَوْم واقٍ وحاتم

وَعِنْدِي: أَن واقٍ: حِكَايَة صَوته، فَإِن كَانَ ذَلِك فاشتقاقه غير مَعْرُوف.

وَابْن وقاء، أَو وقاء: رجل من الْعَرَب.

جذب

Entries on جذب in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 11 more
(جذب) : الجَذّابَةُ؛ هُلْبَةٌ يَتَّخذُها الصِّبْيان يَصِيدُونَ بها القَنابِر.
ج ذ ب: (الْجَذْبُ) الْمَدُّ (جَذَبَهُ) وَ (جَبَذَهُ) عَلَى الْقَلْبِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (اجْتَذَبَهُ) أَيْضًا وَبَيْنِي وَبَيْنَ الْمَنْزِلِ (جَذْبَةٌ) أَيْ بُعْدٌ. 
(جذب) - قال مُحمَّدُ بنُ عِيسَى الأَدِيبُ: رأَيتُ شيخًا من المُحَدِّثِين يُقرأُ عليه: "أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، كان يُحِبُّ الجَذَب".
فَقلتُ: ما هَذَا؟ مَال: الجَذَبُ: الجُمَّارُ، يَعنِي شَحْمَ النَّخْل.
[جذب]: كان صلى الله عليه وسلم يحب "الجذب" وهو بالحركة الجمار وهو شحم النخل جمع جذبة. ط: يجذب لسانه فقال عمر: مه أي يريد أن يخرج لسانه بجذبه لما خاف من مساوئ كلامه فزجره عمر وقال: لا يكن من لسانك إلا ما يوجب مغفرتك فلا تقطعه ولا تخرجه، فقال: إن هذا أي لساني قد أوردني موارد مهلكة بما لا ينبغي.

جذب


جَذَبَ(n. ac. جَذْب)
a. Drew, dragged, pulled.
b. Attracted, captivated.
c. Supped, sipped, took a draught of.
d. Drew off; dragged away.
e. Passed, passed by.

جَاْذَبَa. see I (a)b. Wrestled, contended, struggled with.

تَجَذَّبَa. see I (c)b. Stretched himself.
c. Was bored, annoyed.

تَجَاْذَبَa. Pulled against each other.

إِنْجَذَبَa. Was dragged, pulled, drawn; was strained.
b. Was removed, carried off, transferred.
c. Went along; journeyed.

إِجْتَذَبَa. see I (a)
جَذْبa. Attraction.
b. Ecstasy, rapture.

جَذْبَة
(pl.
جَذَبَات)
a. Attraction, charm.
b. Strip, tract ( of land ).
c. Thread, yarn.

جَاْذِب
(pl.
جِذَاْب
جَوَاْذِبُ)
a. Dragging, pulling; carrying off; putting off
protracting.

جَاْذِبِيَّةa. Attraction, fascination.

جَذَاْبa. Death.

جِذَاْبa. Pulling, hauling; plucking; twitching, twinge.

جَذَّاْبa. see 21
مُجَاذَبَة
a. see 23
[جذب] الجَذْبُ: المدُّ. يقال جذبَهُ، وجبذه على القلب، واجتذبه أيضا. يقال للرجل إذا كَرَعَ في الإناء: جذب منه نَفَسَاً أو نَفَسَين. وبيني وبين المنزل جَذْبَةٌ، أي قطعة، يعني بُعْدٌ. ويقال جَذْبَةٌ من غَزْلٍ، للمجذوب منه مَرَّةً. وجذبت المُهْرَ عن أمّه، أي فطمته. قال الشاعر : * ثم جذبناه فِطاماً نَفْصِلُهْ * أبو عمرو: الجَذْبُ: انقطاع الريق. ويقال للناقة إذا قلَّ لبنُهَا: قد جَذَبَتْ، فهي جاذبٌ، والجمع جواذبُ وجِذابٌ أيضا، مثل نائم ونيام. وجذب الشهر: مضى عامته. وجاذبته الشئ، إذا نازعته إياه. والتجاذب: التنازع. والانجذاب: سرعة السير. والجَذّبُ بالتحريك: الجُمَّارُ، وهو شحمُ النخل، الواحدة جذبة.
باب الجيم والذال والباء معهما ج ذ ب، ج ب ذ، ب ذ ج مستعملات

جذب: الجَذبُ مَدَّك الشَّيء، ومنه التَّجاذُبُ، وانجذبوا في سيرهم، وانجذب بهم سير. وإذا خطب الرجل امرأةً فردته، قيل: جَذَبته وجَبَذَته، كأنه من قولك: جاذَبته فَجَذَبته أي غلبته، فبان منها مغلوباً. والجَذَبُ: جُمّارُ النخل، الواحدة جَذَبة، وهي الشَّحمة تكون في رأسِ النخلةِ تُكشَطُ عنها فتؤكل. والجَذبَةُ: البعدُ، وفلانٌ مِنّا جَذَبَةٌ أي بعيدٌ.

جبذ: الجَبذُ لغةٌ في الجَذبِ.

بذج: البذج: الحمل، ويجمع على البِذجان، وهو أضعف ما يكون، قال:

وإن تجع تأكل عتودا أو بَذَج
ج ذ ب

جذب الحبل وغيره، واجتذبه إذا مده، وجاذبه الثوب وتجاذبوه.

ومن المجاز: جذب المهر عن أمه: فطمه. قال أبو النجم:

ثم جذبناه فطاماً نفصله

وجذبت المرأة صبيها. وخطبت فلانة فجذبت خاطبها أي ردته، كأنخها جاذبته فجذبته أي غلبته فبان منها مغلوباً. وناقة فلان تجذب لبنها إذا حلبت أي تسرقه. وجذب فلان الحبل بيننا إذا قاطع. وجذبت الماء نفساً أو نفسين. وتجذب الراعي اللبن، وناقة جاذب: مدت وقت حملها إلى أحد عشر شهراً. وجذب الشهر: مضت عامته. وانجذبوا في السير، وانجذب بهم السير إذا ساروا مسيراً بعيداص. ومنه: وقعوا في وادي جذبات، وما أعطاه جذبة غزل أي شيئاً. وتجاذبوا أطراف الكلام، وكانت بينهم مجاذبات ثم اتفقوا.
الْجِيم والذال وَالْبَاء

جَذَب الشَّيْء يجذِبه جَذْبا، واجتذبه: مَدّه وَقد يكون ذَلِك فِي الْعرض. سِيبَوَيْهٍ: جذبه: حَوّله من مَوْضِعه، واجتذبه: استلبه.

وَقَالَ ثَعْلَب: قَالَ مطرِّف، أرَاهُ يَعْنِي مطرف ابْن الشِّخّير: وجدت الْإِنْسَان ملقى بَين الله وَبَين الشَّيْطَان، فَإِن لم يجتذبه إِلَيْهِ جذبه الشَّيْطَان.

وجاذَبه: كجذبه، وَقَوله:

ذكرت والأهواءُ تَدْعُو للهَوَى ... والعِيسُ بالركب يجاذِبن البُرَى

يكون " يجاذبن " هَاهُنَا فِي معنى يَجْذِبن، وَقد يكون للمباراة والمنازعة فَكَأَنَّهُ يجاذبهُن البُرَى.

وَقد انجذب، وتجاذب.

وجَذَابِ: المنيَّة، مَبنية؛ لِأَنَّهَا تجذب النُّفُوس.

وجاذبت الْمَرْأَة الرجل: خطبهَا فَردته، كَأَنَّهُ بَان مِنْهَا مَغْلُوبًا.

والانجذاب: سرعَة السّير.

وَقد انجذبوا فِي السّير، وانجذب بهم.

وسير جَذْب: سريع، قَالَ:

قطعت أخشاه بسَيْرٍ جَذْبِ

أخشاه: فِي مَوضِع الْحَال: أَي خاشيا لَهُ، وَقد يجوز أَن يُرِيد بأخشاه: أخوفه، يَعْنِي: أشده إخافة، فعلى هَذَا لَيْسَ لَهُ فعل.

وناقة جاذبة، وجاذب، وجَذُوب: جَذَبَتْ لَبَنَها من ضرْعهَا فَذهب صاعدا.

وَكَذَلِكَ: الأتَان.

وَقد جَذَبت تَجْذِب جِذَابا.

وجَذَبَ الشَّاة والفصيل يَجْذِبُهما جَذْبا: قطعهمَا عَن الرَّضَاع.

وَقَالَ اللحياني: جَذَبت الأمُّ وَلَدهَا تَجْذِبه: فَطَمته، وَلم يخص من أَي نوع هُوَ.

والجَذَب: الشَّحْمة الَّتِي فِي رَأس النَّخْلَة كَأَنَّهَا جُذِبت عَن النَّخْلَة.

وجَذَب النَّخْلَة يَجْذِبها جَذْبا: قطع جَذَبها ليأكله، هَذِه عَن أبي حنيفَة. والجَذَب، والجِذَاب جَمِيعًا: الجُمَّار الَّذِي فِيهِ خشونة.

واحدتها: جَذَبة.

وعمّ بِهِ أَبُو حنيفَة فَقَالَ: الجَذَب: الجُمّار لم يزدْ شَيْئا.

والجُوذَاب: طَعَام يُصنع بسُكّر وأرز وَلحم.
جذب: جَذب، مصدره جُذوب (كوزج كريست ص106) وأظنه بضم الجيم وليس جَذوب بفتحها.
وأغرى، فتن (بوشر) - وأدهش، حير، يُسِر (وهو بالدال) - ويكهرب (بوشر).
جذب أحدا إلى: حمله على (بوشر).
جذب المركب: سحب دفته لغير اتجاهه (ألف ليلة 3: 55) - جذب القلب: فتنه وسحره (بوشر).
جذب الهوا: تنفس، سحب الهواء بفمه (بوشر).
جذب بضبعه: أخذ بعضده وسحبه، في الكلام عن شخص مطروح على الأرض ويراد أن يقيمه.
ومجازا: أخرجه من الخمول ورفعه إلى أعلى الرتب (عبادا: 346، رسالة إلى فليشر ص96، الثعالبي لطائف ص 211).
جذب للطريقة: جره إلى الطريق المستقيم (بوشر).
جَذب (بالتضعيف): سحب السيف من غمده، ففي ألف ليلة (برسلاو 4: 153): سيوف مجذَّبة.
تجذَّب: أنظر بعد هذا المصدر منه.
انجذب: مطاوع جذب أي قبل الجذب (القزويني 1: 239)، وفي النويري (مخطوطة 273ص 138) رقت القلوب وانجذبت الخواطر، عند الحب. - واختلج، ارتعش (بوشر).
وأنظر اسفل المصدر منه.
جَذب: عند أهل السلوك (الصوفية) عبارة عن جذب الله عبدا إلى حضرته (محيط المحيط).
ورقص المجذوب (انظر الكلمة) وحركاته لأنهم يعتقدون أن هذا نوع من الآخذة (داء النقطة).
وجذب القلب: علّة يحس صاحبها كأن قلبه يجذب إلى أسفل (محيط المحيط).
جَذبة: اسم الوحدة من جذب، وكذلك مصدر جذب (معجم بدرون)، واختلاج، ارتعاش (باين سميث 1152) حيث عليك أن تقرأ جذبة بدل حدبة - وجذبة من الرحمن: معناها الأصلي سحبة من الله، يقال: أخذته جذبة من الرحمن (ألف ليلة 2: 370) أي أصابه الذهول والاختلاج، لأن التوله الديني يسبب الاختلاجات، أنظر مجذوب.
وجَذبة بمعنى مجذوب، أبله، وفي معجم بوشر مجدوب بالدال جذبات: طعم (هلو).
جاذب وجمعه جواذب: فاتن، مغر وجاذب القلوب: فتان، ساحر (بوشر).
وجاذب: دواء منقط، يثير الثبور في الجلد (محيط المحيط).
جاذِبيّ: فاتن - وجذاب، خفيف الروح (بوشر) جاذبيّة: فتنة، إغراء وخفة الروح - جاذبية تظهر في الأجسام عند دعكها: كهربائية، قوة في الأجسام تجعلها قابلة للجذب والانجذاب.
جاذبية المغناطيس الإنسانية: مغناطيس حيواني، جاذبية موهومة في بعض الناس).
تَجَذّبُ: اختلاج، تشنج (بان سميث 1152) حيث يحب أن تقرأ تجذب بدل تحدب - والتمطي حين الاستراحة أو حين الاستيقاظ (محيط المحيط) وفيه إن العامة تستعمل التجدب (بالدال) بمعنى التجذب يريدون به التمطي.
مُجذَب، جمعه مَجَاذِب اغراء، فتنة (المقري 1: 832) مُجذَب، جمعه مجاذيب: وهو عند الصوفية من ارتضاه الحق لنفسه وحاز بلا كلفة كل المواهب (محيط المحيط) - ومجذوب: مختلج وهو الشخص الذي يكون في بعض الظروف في حالة تشبه حال المختلجين من أتباع سنت ميدار في استغراقهم الديني (بربروجر- 1) والمجذوب بصورة عامة المتزمت في الدين بالذهول ويعتقد إنه تتجلى له رؤى والهام، أو هو مجنون، أو أبله، ومعروف عند المشارقة أن المجانين والبله أولياء ملهمون.
ونجد هذه الكلمة عند لين (عادات 1: 347، 2: 193) وزيشر (7: 23 رقم 4) وألف ليلة (2: 369، 371، 3: 419، 427)، ومن هذا أطلقت الكلمة على الأبله والمجنون (بوشر) وفيه مجدوب بالدال إلا فيما ندر فبالذال (همبرت 239).
انجذاب: قبول الجذب - جاذبية - اختلاج، ارتعاش، تشنج الأعصاب (بوشر).

جذب: الجَذْبُ: مَدُّكَ الشيءَ، والجَبْذُ لغة تميم. المحكم: الجَذْبُ: المـَدُّ.

جَذَبَ الشيءَ يَجْذِبُه جَذْباً وجَبَذَه، على القلب، واجْتَذَبَه: مَدَّه. وقد يكون ذلك في العَرْضِ. سيبويه: جَذَبَه: حَوَّلَه عن موضِعه،

واجْتَذَبَه: اسْتَلَبَه.

وقال ثعلب قال مُطَرِّفٌ، قال ابن سيده، وأُراه يعني مُطَرِّفَ بن

الشِّخِّيرِ: وجدتُ الإِنسان مُلْقىً بين اللّهِ وبين الشيطانِ، فإِن لم

يَجْتَذِبْهُ إِلَيْه جَذَبَه الشيطانُ. وجاذَبَه كَجَذبه. وقوله:

ذَكَرْتُ، والأَهْواءُ تَدْعُو للْهَوَى، * والعِيسُ، بالرَّكْب، يُجاذِبْنَ البُرَى

قال: يكون يُجاذِبْن ههنا في معنى يَجْذِبْنَ، وقد يكون للمُباراة

والمُنازعة، فكأَنه يُجاذِبْنَهُنَّ البُرى.

وجاذَبْتُه الشيءَ: نازَعْتُه إِياه.

والتَجاذُبُ: التَّنازُعُ؛ وقد انْجَذَبَ وتَجاذَبَ.

وجَذَبَ فلان حَبْلَ وِصالِه، وجَذَمَه إِذا قَطَعَه. ويقال للرجل إِذا

كَرَعَ في الإِناءِ نَفَساً أَو نَفَسَيْن: جَذَب منه نَفَساً أَو نَفَسَيْن. ابن شميل: بَيْنَنا وبين بني فلان نَبْذةٌ وجَذْبةٌ أَي هُمْ منَّا قَرِيبٌ. ويقال: بَيْني وبين الـمَنْزِلِ جَذْبةٌ أَي قِطْعةٌ، يعني: بُعْدٌ.ويقال: جَذْبةٌ من غَزْل، للـمَجْذوب منه مرَّةً.

وجَذَب الشهرُ يَجْذِبُ جَذباً إِذا مَضَى عامَّتُه.

وجَذابِ: الـمَنِيَّةُ، مَبْنِيَّةٌ لأَنها تَجْذِبُ النُّفُوسَ.

وجاذَبَتِ المرأَةُ الرجلَ: خَطَبَها فرَدَّتْه، كأَنه بانَ منها مَغْلُوباً. التهذيب: وإِذا خَطَبَ الرجلُ امرأَةً فرَدَّتْه قيل: جَذَبَتْه وجَبَذَتْه. قال: وكأَنه من قولك جاذَبْتُه فَجَذبْتُه أَي غَلَبْتُه فبان منها مَغْلُوباً.

والانْجِذابُ: سُرْعةُ السَّيْرِ. وقد انْجَذَبُوا في السَّيْر، وانْجَذَب بهم السَّيْر، وسَيْرٌ جَذْبٌ: سَرِيعٌ. قال:

قَطَعْتُ، أَخْشاهُ، بِسَيْرٍ جَذْب

أَخْشاهُ: في موضع الحال أَي خاشِياً له، وقد يجوز أَن يريد أَخْشاه:

أَخْوَفَه، يعني أَشدَّه إِخافةً، فعلى هذا ليس له فِعْلٌ.

والجَذْبُ: انْقِطاعُ الرِّيقِ.

وناقةٌ جاذِبةٌ وجاذِبٌ وجَذُوبٌ: جَذَبَتْ لبَنَها من ضَرْعِها، فذهَب

صاعِداً، وكذلك الأَتانُ، والجمع جَواذِبُ وجِذابٌ، مثل نائم ونِيام

قال الهذلي:

بطَعْنٍ كرَمْحِ الشَّوْلِ، أَمـْسَتْ غَوارِزاً * جَواذِبُها، تَأْبى على الـمُتَغَبِّرِ

ويقال للناقة إِذا غَرَزَتْ وذهب لبنُها: قد جَذَبَتْ تَجْذِبُ جِذاباً(1)

(1 قوله «جذاباً» هو في غير نسخة من المحكم بألف بعد الذال كما ترى) ، فهي جاذِبٌ. اللحياني: ناقة جاذِبٌ إِذا جَرَّتْ فزادتْ على وقت مَضْرِبها.

النضر: تَجذَّبَ اللبنَ إِذا شَرِبَه. قال العُدَيْل:

دَعَتْ بالجِمالِ البُزْلِ للظَّعْنِ، بَعْدَما * تَجَذَّبَ راعي الإِبْلِ ما قد تَحَلَّبا

وجَذَبَ الشاةَ والفَصِيلَ عن أَُمهما يَجْذِبُهما جَذْباً: قطَعهما عن

الرَّضاعِ، وكذلك الـمُهْرَ: فَطَمَه. قال أَبو النجم يصِف فَرساً:

ثم جَذَبْناه فِطاماً نَفْصِلُهْ، * نَفْرَعُه فَرْعاً، ولَسْنا نَعْتِلُهْ

أَي نَفْرَعُه باللجام ونَقْدَعُه. ونَعْتِلُه أَي نَجْذِبهُ جَذْباً عَنِيفاً.

وقال اللحياني: جَذَبَتِ الأُمُّ ولدَها تَجْذِبُه: فطَمَتْه، ولم

يَخُصَّ من أَي نوعٍ هو. التهذيب: يقال للصبيّ أَو السَّخْلةِ إِذا فُصِلَ: قد جُذِبَ.

والجَذَبُ: الشَّحْمةُ التي تكون في رأْس النَّخْلة يُكْشَطُ عنها

اللِّيفُ، فتؤكل، كأَنها جُذِبَتْ عن النخلة. وجَذَبَ النخلةَ يَجْذِبُها

جَذْباً: قَطَعَ جَذَبَها ليأْكله، هذه عن أَبي حنيفة.

والجَذَبُ والجِذابُ جميعاً: جُمَّارُ النخلةِ الذي فيه خُشونةٌ،

واحدتها جَذَبةٌ. وعمّ به أَبو حنيفة فقال: الجَذَبُ الجُمَّارُ، ولم يزد

شيئاً. وفي الحديث: كان رسولُ اللّه، صلة اللّه عليه وسلم، يُحِبُّ الجَذَبَ، وهو بالتحريك: الجُمَّارُ.

والجُوذابُ: طَعامٌ يُصْنَعُ بسُكَّرٍ وأَرُزٍّ ولَحْمٍ.

أَبو عمرو يقال: ما أَغْنى عَنِّي جِذِبَّاناً، وهو زِمامُ النَّعْلِ، ولا ضِمْناً، وهو الشَّسْعُ.

جذب

1 جَذَبَهُ, (S, A, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. جَذْبٌ; (S, Msb;) as also جَبَذَهُ, (S, TA,) inf. n. جَبْذٌ, of the dial. of Temeem, (TA,) or formed by transposition; (S, TA; [but see art. جبذ;]) and ↓ اجتذبهُ; (S, A, K;) He drew it; dragged it; pulled it; tugged it; strained it; extended it by drawing, or pulling or tugging; stretched it; extended, lengthened, or protracted, it; (S, A, K;) namely, a thing; and sometimes relating to an ideal object. (TA.) b2: جَذَبَ مِنَ الإِنَآءِ, (S,) or جَذَبَ مِنَ المَآءِ, (K,) or جَذَبَ المَآءَ, (A, Msb,) نَفَسًا, (S, A, Msb, K,) or نَفَسَيْنِ, (S, A, Msb,) (tropical:) He drank (S, K) from the vessel, (S,) or of the water, (K,) by putting his mouth into it, [a draught, or two draughts:] (S, K:) or he conveyed [or drew up] into the innermost parts of his nose [a draught, or two draughts, of the water]. (Msb.) And جَذَبَتْ لَبَنَهَا (tropical:) She (a camel) drank her milk when she was milked. (A. [But see what next follows: and see also 5.]) b3: جَذَبَتْ, said of a she-camel, (S, K,) and of a she-ass also, aor. ـِ inf. n. جِذَابٌ, (TA,) (assumed tropical:) She became scant of milk; (S, K;) she drew her milk (جَذَبَتْ لَبَنَهَا) from her udder so that it went away upwards. (TA.) b4: جَذَبَهُ, (K,) or جَذَبَهُ عَنْ أُمِّهِ, (S, A,) aor. ـِ inf. n. جَذْبٌ, (TA,) (tropical:) He weaned him; namely, a colt, (S, A, K,) and a young camel, and a lamb. (TA.) And one says of a mother, جَذَبَتْ وَلَدَهَا (tropical:) She weaned her young one: so accord. to Lh, who does not specify the kind. (ISd, TA.) And accord. to the T, جُذِبَ is said of a child, or of a lamb or kid, meaning (tropical:) He was weaned. (TA.) b5: جَذَبَهُ and ↓ جَاذَبَهُ He transferred, or removed, it (a thing) from its place. (K.) b6: جَذَبَتْهُ (tropical:) She repelled him, or rejected him; namely, a man who sought her in marriage; (T, A, TA;) as though from the saying جَاذَبْتُهُ فَجَذَبْتُهُ [which see below]; (T, TA;) [i. e.] as though she contended with him and overcame him, and thus he became separated from her; (T, A, TA;) as also جَبَذَتْهُ. (T, TA.) [Accord. to the TA, ↓ جَاذَبَتْهُ has the same meaning; but I think that this is a mistake of a copyist.] b7: جَذَبَ فُلَانٌ حَبْلَ فُلَانِهِ (assumed tropical:) Such a one severed the bond of his union. (M, TA.) And جَذَبَ فُلَانٌ الحَبْلَ بَيْنَنَا (tropical:) Such a one severed the bond of union between us. (A, TA.) b8: جَذَبَ النَّخْلَةَ, aor. ـِ (AHn, K,) inf. n. جَذْبٌ, (AHn, TA,) He cut off the جَذَب [q. v.] of the palm-tree, (AHn, K,) to eat it. (AHn, TA.) b9: جَذَبَ العَدْوَ (assumed tropical:) He ran quickly. (L in art. معد.) See also 7. b10: جَذَب الشَّهْرُ, (S, A, K,) aor. ـِ inf. n. جَذْبٌ, (TA,) (tropical:) The greater part of the month (عَامَّتُهُ, S, A, K, i. e. أَكْثَرُهُ, TA) passed. (S, A, K.) A2: جَذَبَهُ, aor. ـُ He overcame him in المُجَاذَبَة (K) [lit. drawing, dragging, pulling, &c.; (see 3;) but also] used figuratively [as meaning (tropical:) he overcame him in contention]. (TA.) You say, ↓ جَاذَبْتُهُ فَجَذَبْتُهُ [I contended with him in drawing, dragging, &c., and I overcame him therein: and also] (tropical:) I contended with him and I overcame him. (T, A, * TA.) 3 جاذبهُ He contended with him in drawing, dragging, pulling or tugging, straining, or stretching, &c. (L in art. مد.) And جاذبهُ الحَبْلَ [He contended with him in pulling the rope]. (Mgh in art. نزع .) And جاذبهُ الثَّوْب He contended with him in pulling the garment, or piece of cloth. (A.) And جاذبوا الشَّىْءَ, inf. n. مُجَاذَبَةٌ, They pulled the thing, every one of them to himself. (Msb.) And جَاذَبْتُهُ فَجَذَبْتُهُ: see 1, last sentence: [a phrase having two meanings: for] you say, جَاذَبَا, (K, TA,) inf. n. مُجَاذَبَةٌ (TA) and جِذَابٌ, (Har p. 636,) meaning (assumed tropical:) They two contended [in any manner], each with the other: (K, TA:) and [in like manner,] ↓ تجاذبا, (K,) inf. n. تَجَاذَبٌ, (S,) (assumed tropical:) They two contended together. (S, * K.) Yousay also, كَانَتْ بَيْنَهُمْ مُجَاذَبَاتٌ ثُمَّ اتَّفَقُوا (tropical:) [There were contentions between them: then they agreed]. (A, TA.) And جَاذَبْتُهُ الشَّىْءَ (assumed tropical:) I contended with him for the thing. (S.) b2: See also 1, in two places, beside the instance in the last sentence.5 تجذّبهُ (tropical:) He drank it; (A, K;) namely, milk: said of a pastor. (A.) 6 تجاذبوا الثَّوْبَ They contended together in pulling the garment, or piece of cloth. (A.) [Hence,] تجاذبوا أَطْرَافَ الكَلَامِ (tropical:) [They contended together in discourse, talk, or conversation]. (A.) See also 3. b2: And see 7.7 انجذب It (a thing) was, or became, drawn, dragged, pulled, tugged, strained, extended by drawing or pulling or tugging, or stretched, &c.; it dragged, or trailed along; syn. انجرّ. (S and K in art. جر.) b2: It was, or became, transferred, or removed, from its place; and so ↓ تجاذب. (K.) b3: اِنْجِذَابٌ also signifies (assumed tropical:) Quick going or journeying or travelling. (S.) [You say, انجذب, and السَّيْرَ ↓ جَذَبَ, (the latter occurring in the TA in art. خلج, &c., like جَذَبَ العَدْوَ, mentioned above, see 1,) (assumed tropical:) He went, or journeyed, or travelled, quickly.] And انجذبوا فِى السَّيْرِ and انجذب بِهِمُ السَّيْرُ (tropical:) They brought, or purveyed, wheat, or corn, or provisions, from afar. (A, TA.) 8 اجتذبهُ: see 1. b2: Also He seized it, or took it, or carried it off, by force. (K, TA.) b3: And (assumed tropical:) He called, summoned, or invited, him. (Ham p. 645.) جَذْبٌ (assumed tropical:) Quick journeying or travelling. (ISd, K.) b2: And The stopping, or a stoppage, of the flow of saliva (اِنْقِطَاعُ الرِّيقِ). (S.) جَذَبٌ The pith that is at the head of the palmtree, from which the [fibres called] لِيف are pulled off, and which is then eaten; as though so called because pulled off [or cut] from the tree; (TA;) the heart, pith, or cerebrum, (جُمَّار,) of the palm-tree; (AHn, S, TA;) so in some copies of the K; (TA;) i. e. the شَحْم of the palm-tree: (S:) or, as in some copies of the K, and in the M and L, only such as is coarse: (TA:) as also ↓ جِذَابٌ: (K:) n. un. جَذَبَةٌ. (S, K.) [See also جَذَمَةٌ.]

جَذْبَةٌ مِنْ غَزْلٍ A portion that is drawn by a single pull of spun thread, or yarn. (S.) [Hence,] مَا أَعْطَاهُ جَذْبَةَ غَزْلٍ (tropical:) He gave him not aught. (A, TA.) b2: بَيْنِى وَبَيْنَ المَنْزِلِ جَذْبَةٌ (assumed tropical:) Between me and the place of alighting is a piece [of land or country, or a tract], meaning a distance: (S:) or a far-extending piece [of land or country]. (K.) And بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِى فُلَانٍ جَذْبَةٌ, and نَبْذَةٌ, (assumed tropical:) Between us and the sons of such a one is a small space, or short distance; i. e., they are near to us. (ISh, TA.) أَخَذَ فِى وَادِى جَذَبَاتٍ [He took his way into the valley of Jedhebát]: (K:) or, as given by Meyd, [and in the A,] وَقَعُوا [they fell into the valley of Jedhebát]: a celebrated prov.: (TA:) applied to a man who has missed the object of his aim or pursuit; (K, * TA;) جذبات being said to be derived from جَذَبَ الصَّبِىَّ “ he weaned the boy; ” because, in weaning, a child sometimes dies: or from اِنْجَذَبُوا فِى السَّيْرِ, or اِنْجَذَبَ بِهِمُ السَّيْرُ, explained above: or, accord. to some, the right reading is جَدَبَاتٍ: or, as Az says, on the authority of As, the most correct reading is خَدِبَاتٍ, from خَدَبَتْهُ الحَيَّةُ “ the serpent bit him; ” and the prov. is applied to him who falls into perdition, and to him who wanders in perplexity from the object of his aim or desire. (TA.) [See also another reading in art. خرب.]

جِذِبَّانٌ The sandal-thong that is between the great and second toes. (K, TA.) You say, مَا

أَغْنَى عَنِى جِذِبَّانًا He did not stand me in stead of, or avail me as much as, a sandal-thong that is between the great and second toes. (AA, TA.) جَذَابِ, indecl., [as a proper name, changed in form from الجَاذِبُ,] (TA,) Death: (ISd, K:) so called because it draws away the soul. (ISd, TA.) جِذَابٌ: see جَذَبٌ.

جَذُوبٌ: see جَاذِبٌ.

جَذَّابَةٌ Hairs, (TA,) or coarse hairs, or a coarse hair, (K,) tied, and made into a snare, (TA,) for catching larks. (K, TA.) جَاذِبٌ (tropical:) A she-camel that has exceeded the usual time of pregnancy, and passed beyond the time [of the year] when she had been covered: (Lh, TA:) or a she-camel that has extended, or protracted, the period of her pregnancy to eleven months. (A, TA.) (assumed tropical:) A she-camel, (S, K,) and a she-ass, (TA,) scant of milk; (S, K, TA;) as also جَاذِبَةٌ and ↓ جَذُوبٌ: (K:) pl. [of the first and second] جَوَاذِبُ and جِذَابٌ. (S, K.) جُوذَابٌ (M, K) and ذُوبَاجٌ, the latter formed by transposition, (L and TA in art. ذبج,) A kind of food, prepared with sugar and rice and flesh-meat: (M, K:) [from the Persian كُوذَابْ, as observed by Golius:] it might be hastily imagined to be arabicized from جُوزَهْ آبْ; but this is not the case: (TA:) [n. un. with ة: or]

جُوذَابَةٌ is a cake of bread (خُبْزَةٌ) put into the oven (تَنُّور), and having suspended over it a bird or some flesh-meat, the gravy of which flows upon it as long as it is cooking; also called أُمُّ الفَرَجِ, because it removes one's anxiety for seasoning, or condiment. (Har p. 227.)
جذب
: (جَذَبَهَ) أَي الشَّيْءَ (يَجْذِبُهُ) ، بالكسْرِ، جَذْباً، وجَبَذَهُ، عَلَى القَلْبِ لُغَةُ تَمِيم (: مَدَّهُ، كاجْتَذَبَه) وَقد يكونُ ذَلِك فِي العَرضِ (و) رُوِيَ عَن سيبويهِ: جَذَبَ (الشَيءَ: حَوَّلَهُ عَن مَوْضِعِه) واجْتَذَبَهُ: اسْتَلَبَه، كَذَا فِي الْمُحكم، وجَذَبَه (كَجَاذَبَه) ، وقولُ الشَّاعِر:
ذَكَرْتُ والأَهْوَاءُ تَدْعُو لِلْهَوَى
والعيسُ بالرَّكْبِ يُجَاذبْنَ البُرَى يَحْتَمِلُ أَن يكونَ بِمَعْنى يَجْذِبْنَ أَو بِمَعْنى المُبَارَاةِ والمُنَازَعَة، كَذَا فِي (الْمُحكم) ، (وَقد انْجَذَبَ وتَجَاذَبَ) ، نَصّ ابْن سَيّده فِي (الْمُحكم) : وجَذَبَ فُلاَنٌ حَبْلَ وِصَالِهِ: قَطَعَهُ. وَفِي الأَساس: وَمن المَجَازِ: جَذَبَ فلانٌ الحَبْلَ بَيْنَنَا: قَاطعَ. (و) جَذَبَتِ (النَّاقَةُ) إِذا غَرَزَت و (قَلَّ لَبَنُهَا) تَجْذِبُ جِذَاباً (فَهِيَ جَاذِبٌ وجَاذِبَةٌ وجَذُوبٌ) جَذَبَتْ لَبَنَهَا من ضَرْعِهَا فذَهَبَ صاعِداً، وَكَذَلِكَ الأَتَانُ، وَفِي الأَساس، وَمن المَجَازِ: نَاقَةٌ جَاذِبٌ: مَدَّتْ حَمْلَهَا إِلى أَحَدَ عَشَرَ شَهْراً. قَالَ الحطيئةُ يهجو أُمَّه:
لِسَانُكِ مبْرَدٌ لَمْ يُبْقِ شَيئاً
وَدَرُّكِ دَرُّ جَاذبَةٍ دَهِينِ
الدَّهِينُ مثْلُ الجاذِبَةِ (ج جَوَاذِبُ وجِذَابٌ، كنِيَام) ونَائهم، قَالَ الهُذَليّ:
بِطَعْنٍ كَرَمْحِ الشَّوْلِ أَمْسَتْ غَوَارِزاً
جَوَاذِبُهَا تَأْبى عَلَى المُتَغَبِّرِ
قَالَ اللَّحْيَانيّ: نَاقَةٌ جَاذِبٌ، إِذا جَرَّتْ فَزَادَتْ عَلَى وَقْتِ مَضْرِبِهَا.
(و) من المَجَازِ: جَذَبَ (الشَّهْرُ) يَجْذِبُ جَذْباً (مَضَى عَامَّتُهُ) ، أَكْثَرُه، وَمن المَجَازِ: جَذَبَ الشَّاةَ والفَصِيلَ عَنْ أُمِّهِمَا يَجْذِبُهُمَا جَذْباً: قَطَعَهُمَا عنِ الرَّضَاعِ (و) كَذَلِك (المُهْرَ: فَطَمَهُ) قَالَ أَبُو النَّجْمِ يَصِفُ فَرَساً:
ثُمَّ جَذَبْنَاهُ فِطَاماً نَفْصِلُهْ
نَفْرَعُهُ فَرْعاً ولَسْنَا نَعْتِلُهْ
أَي نَفْرَعُه بالِّجَام ونَقْدَعُه، ونَعْتِلُهُ أَي نَجْذِبُه جَذْباً عَنِيفاً. وَقَالَ اللّحيانيّ وجَذَبَتِ الأُمُّ ولَدَهَا تَجْذِبُه: فَطَمَتْهُ، ولمْ يَخُصَّ مِنْ أَيِّ نوع هُوَ، قالَهُ ابْن سَيّده، وَفِي (التَّهْذِيب) : يُقَال: للصَّبِيِّ أَو للسَّخْلَةِ إِذَا فُصِلَ: قَدْ جُذِبَ، انْتهى.
(و) من المَجَازِ: جَذَبَ (فُلاَناً يَجْذُبُه، بالضَّمّ) إِذا (غَلَبَه فِي المُجَاذَبَةِ) وَمن المَجَازِ: جَاذَبَتِ المَرْأَةُ الرَّجُلَ: خَطَبَهَا فَرَدَّتْهُ كَأَنَّه بَان (مِنْهَا) مَغْلُوباً، كَذَا فِي (الْمُحكم) ، وَفِي (التَّهْذِيب) . وإِذا خَطَبَ الرجلُ امرأَةً فَرَدَّتْه قِيلَ جَذَبَتْهُ وَجَبَذَتْهُ، قَالَ: وكأَنَّه مِنْ قَوْلِكَ جَاذَبْتُهُ فجذَبْتُه، أَي غَلَبَتُهُ فبَانَ مِنْهَا مَغْلُوباً.
(وجَذَابِ) مَبْنِيَّةً (كَقَطَامِ) هِيَ (المَنِيَّةُ) ، لأَنَّهَا تَجْذِبُ النُّفُوسَ، قَالَه ابنُ سَيّده.
والانْجِذَابُ: سُرْعَةُ السَّيْرِ، وَمن المَجَازِ: قَدِ انْجَذَبُوا فِي السَّيْرِ، وانْجَذَبَ بِهِمُ السَّيْرُ: سَارُوا (مَسِيراً) بَعيدا.
(وسَيْرٌ جَذْبٌ: سَرِيعٌ) قَالَ الشَّاعِر:
قَطَعْتُ أَخْشَاهْ بِسَيْرٍ جَذْبَ
أَيْ حَالَةَ كَوْنِي خَاشِياً لَه، قَالَهُ ابنُ سِيدَهْ. والجَذْبُ أَيضاً: انْقِطَاعُ الرِّيقِ.
(و) عَن ابْن شُميل: يُقَالُ: بَيْنَنَا وبَيْنَ بَنِي فُلاَنٍ نَبْذَةٌ وجَذْبَةٌ، أَيْ هُم منَّا قَرِيبٌ، و (بَيْنَهُ وبَيْنَ المَنْزِلِ جَذْبَةٌ) أَيْ (قِطْعَةٌ بَعِيدَةٌ) ، ويُقَالُ: جَذْبَةٌ من غَزْلٍ، لِلْمَجْذُوبِ مِنْهُ مَرَّةً، وَمن المَجَازِ يُقَال: مَا أَعْطَاهُ جَذْبَةَ غَزْلٍ، أَي شَيْئا، كَذَا فِي الأَساس.
(والجَذَبُ مُحَرَّكَةً:) الشَّحْمَةُ الَّتِي تكون فِي رأْس النَّخْلَة يُكْشَطُ عَنْهَا اللِّيفُ فتُؤكَلُ، كأَنَّها جُذِبَت عَن النَّخْلَةِ، وَهُوَ أَيضاً (جُمَّارُ النَّخْلِ، أَو) ، وَفِي بعض النّسخ بِحَذْف أَو، وَمثله فِي (الْمُحكم ولسان الْعَرَب) (: الخَشِنُ مِنْهُ) أَي الَّذِي فِيهِ الخُشُونَةُ، وأَمَّا أَبو حنيفةَ فإِنه عَمَّ وَقَالَ: الجَذَبُ: الجُمَّارُ، وَلم يَزِدْ شَيْئا، كَذَا فِي (الْمُحكم) ، وَفِي الحَدِيث (كَانَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلميُحبُّ الجَذَبَ) هُوَ بِالتَّحْرِيكِ: الجُمَّارُ، (كالجِذَاب بالكَسْرِ، الوَاحدَةُ) جَذَبَةٌ (بهاءٍ) .
(وجَذَبَ النَّخْلَةَ يَجْذِبُهَا) بالكَسْرِ، جَذْباً (: قَطَعَ جَذَبَهَا ليَأْكُلَهُ، هَذِه عَن أَبي حَنِيفَةَ. (و) من المَجَازِ: جَذَبَ (منَ الماءِ نَفَساً) أَو نَفَسَيْنِ، إِذا (كَرَعَ فيهِ) أَي فِي الإِناءِ الَّذِي فِيهِ الماءُ.
وَفِي الأَسَاس: ونَاقَةُ فلانٍ تَجْذِبُ لَبَنَهَا إِذَا حُلِبتْ، أَي تَسْرِقُه (والجُوذَابُ، بالضَّمِّ: طَعَامٌ يُتَّخَذُ) أَي يُصْنَعُ (من سُكَّر ورُزَ ولَحْم) ، كَذَا فِي (الْمُحكم) .
قلت: ولعَلَّه لِمَا فِيهِ من الجَوَاذِب، وَرُبمَا يَسْبِق إِلى الذِّهْنِ أَنه مُعَرَّبُ جوزهْ آبْ، وَلَيْسَ كذالك، وسيأْتي فِي ذوباج.
(وجَاذَبَا: نَازَعَا) وجَاذَبْتُه الشيءَ: نَازَعْتُهُ إِيَّاهُ (وتَجَاذَبَا: تَنَازَعَا) ، والتَّجَاذُبُ: التَّنَازُعُ، وَبِه فُسِّرَ أَيضاً قولُ الشاعرِ الْمَاضِي ذكرُه:
يُجَاذِبْنَ البُرَى
بِمَعْنى المباراةِ والمنازعة.
(واجْتَذَبَه: سَلَبَه) قَالَ ثَعْلَب عَن مُطَرِّفٍ: وَجَدْتُ الإِنْسَانَ مُلْقَى بَيْنَ الله وبَيْنَ الشَّيْطَان فإِنْ لم يَجْتَذِبْهُ إِليه جَذَبَه الشيطانُ، وَهُوَ قِطْعَة من كَلَام ابنِ سيدَهْ فِي (الْمُحكم) ، وَقَوله: اجْتَذَبَه: سَلَبَه، من بَقِيَّة كلامِ سِيبَوَيْهٍ المتقدّم.
وَفِي الأَساس: وَمن المَجَاز: وتَجَاذَبُوا أَطْرَافَ الكَلاَمِ، وكانتْ بَيْنَهُمْ مُجَاذَبَاتٌ ثُمَّ اتَّفَقُوا.
(والجَذَّابَةُ) لم يذكرهُ صاحبُ اللِّسَان، وَهِي (مُشَدَّدَةٌ: هُلْبَةٌ) ، بالضَّمِّ وَهِي شَعَرٌ يُرْبَطُ ويُجْعَلُ آلَة للاصْطِيَاد (يُصْطَادُ بهَا القَنَابِرُ) جمعُ قُنْبَرٍ: عَن أَبي عَمْرو: يُقَال: مَا أَغْنَى عَنِّي جِذِبَّاناً وَلاَ ضِمْناً، (الجِذِبَّانُ) ، بالكَسْرِ وتَشْدِيدِ البَاءِ المُوَحَّدَةِ المَفْتُوحَة (كعِفِتَّانٍ) وَهُوَ (زِمَامُ النَّعْلِ) ، والضِّمْنُ: هُوَ الشِّسْعُ.
(و) عَن النَّضْرِ بنِ شُمَيْل (تَجَذَّبَهُ) أَيِ اللَّبَنَ، إِذا شَرِبَهُ) ، قالَ العُدَيْلُ:
دَعَتْ بالجِمَالِ البُزْلِ لِلْطَّعْنِ بَعْدَمَا
تَجَذَّبَ رَاعِي الإِبلِ مَا قَدْ تَحَلَّبَا (و) منَ الأَمثالِ المشهورةِ (أَخَذَ) فُلانٌ (فِي وَادِي جَذَبَاتٍ، مُحَرَّكَةً) وَفِي مجمَعِ الأَمْثَالِ للميدانيّ: (وَقَعُوا) يُضْرَبُ فِي الرجُلِ (إِذَا أَخْطَأَ ولَمْ يُصِبْ) ، قِيلَ: من جُذِبَ الصَّبِيُّ: فُطِمَ، وَرُبَّمَا يَهْلِكُ، ويُفهم من كَلَام الأَساس أَنه مأْخوذ من قَوْلهم: انْجَذَبُوا فِي السَّيْرِ، وانْجَذَبَ بهم السَّيْرُ: سَارُوا بَعيدا. فيُنظرُ مَعَ تَفْسِير المُؤلّف، وَرَوَاهُ بعضُهم بالدّال الْمُهْملَة، وَنقل شَيخنَا: والأَصوبُ قولُ الأَزهريّ عَن الأَصمعيّ خَدَبَاتٍ أَي بالخَاء الْمُعْجَمَة، جمع خَدْبَة فَعْلَة مِن خَدَبَتْهُ الحَيَّةُ: نَهَشَتْهُ، يُضْرَب لواقعٍ فِي هَلَكَةٍ، وللجَائرِ عَن قَصْدِه، ويأْتي للمصنِّف، وَنقل شيخُنَا أَيضاً أَنه أُخِذَ من كَلَام الميدانيّ أَنه يقالُ جُذِبَ الصَّبِيُّ إِذا فُطِم، وظاهِرُ المصنّفِ كالجَوْهَرِيِّ أَنه يكونُ للمُهْرِ، لأَنه ذَكرَه مَقيَّداً بِهِ.
قلت: وَقد أَسْبَقْنَا النقْلَ عَن (التَّهْذِيب) فِي ذَلِك مَا يُغنِي النَّقْل عَن معنى المَثل.
ج ذ ب : جَذَبْتُهُ جَذْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَجَذَبْتُ الْمَاءَ نَفَسًا وَنَفَسَيْنِ أَوْصَلْتُهُ إلَى الْخَيَاشِيمِ وَتَجَاذَبُوا الشَّيْءَ مُجَاذَبَةً جَذَبَهُ كُلُّ وَاحِدٍ إلَى نَفْسِهِ. 

كرب

Entries on كرب in 19 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 16 more
(كرب) : أَكْرَب الرَّجُلُ: إذا طَلَب التَّمْرَ في كَرب النَّخْل.
(كرب) : الكَرَبةُ: الزِّرُّ، وهو الَّذِي يكونُ فيه رَأَسَ عَمُودِ البَيْتِ.
كرب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَن رجلا قَالَ لَهُ: يَا رَسُول الله إِنَّا قوم نتساءل أَمْوَالنَا فَقَالَ: يسْأَل الرجل فِي الْجَائِحَة والفَتْق فَإِذا اسْتغنى أَو كرب استعف.
(ك ر ب) : (كَرَبَتْ) الشَّمْسُ دَنَتْ لِلْغُرُوبِ (وَمِنْهُ) الْكَرُوبِيُّونَ وَالْكَرُوبِيَّةُ بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ الْمُقَرَّبُونَ مِنْ الْمَلَائِكَةِ (وَكَرَبَ) الْأَرْضَ كِرَابًا قَلَبَهَا لِلْحَرْثِ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَتَكْرِيبُ) النَّخْلِ تَشْذِيبُهُ وَالتَّرْكِيبُ فِي مَعْنَاهُ تَصْحِيفٌ.
كرب
الكَرْبُ: الغمّ الشّديد. قال تعالى: فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ
[الأنبياء/ 76] .
والكُرْبَةُ كالغمّة، وأصل ذلك من: كَرْبِ الأرض، وهو قَلْبُها بالحفر، فالغمّ يثير النّفس إثارة ذلك، وقيل في مَثَلٍ: الكِرَابُ على البقر ، وليس ذلك من قولهم: (الكلاب على البقر) في شيء. ويصحّ أن يكون الكَرْبُ من:
كَرَبَتِ الشمس: إذا دنت للمغيب. وقولهم: إناء كَرْبَانُ، أي: قريب. نحو: قَرْبانَ، أي: قريب من الملء، أو من الكَرَبِ، وهو عقد غليظ في رشا الدّلو، وقد يوصف الغمّ بأنه عقدة على القلب، يقال: أَكْرَبْتُ الدّلوَ.
ك ر ب: (الْكُرْبَةُ) بِالضَّمِّ الْغَمُّ الَّذِي يَأْخُذُ بِالنَّفْسِ وَكَذَا (الْكَرْبُ) تَقُولُ (كَرَبَهُ) الْغَمُّ أَيِ اشْتَدَّ عَلَيْهِ مِنْ بَابِ نَصَرَ. وَ (كَرَبَ) أَنْ يَفْعَلَ كَذَا بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْضًا أَيْ كَادَ أَنْ يَفْعَلَ. وَكَرَبَ الْأَرْضَ أَيْضًا قَلَبَهَا لِلْحَرْثِ. وَ (مَعْدِي كَرِبَ) فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: مَعْدِي كَرِبُ بِرَفْعِ الْبَاءِ غَيْرُ مَصْرُوفٍ. وَمَعْدِي كَرِبَ بِفَتْحِ الْبَاءِ مُضَافٌ إِلَيْهِ غَيْرُ مَصْرُوفٍ لِأَنَّ كَرِبَ عِنْدَ صَاحِبِ هَذِهِ اللُّغَةِ مُؤَنَّثٌ مَعْرِفَةٌ. وَمَعْدِي كَرِبٍ مُضَافٌ إِلَيْهِ مَصْرُوفٌ.
وَيَاءُ مَعْدِي سَاكِنَةٌ بِكُلِّ حَالٍ. 
[كرب] نه: فإذا استغنى أو "كرب" استعف، كرب أي دنا وقرب فهو كارب. ومنه: أيفع الغلام أو "كرب"، أي قارب الإيقاع. و"الكروبيون" سادة الملائكة هم المقربون، ويقال لكل حيوان وثيق المفاصل إنه لمكرب الخلق- إذا كان شديد القوى، والأول أشبه. وفيه: إذا أتاه الوحي "كرب" له، أي أصابه الكرب فهو مكروب، ومن كربه فهو كارب. ن: "كرب" لذلك وتربد، بضم كاف وكسر راء. وح: "فكربت كربة" ما "كربت" مثله، بضم الكافين، وضمير مثله للكربة بمعنى الهم والكرب وهو غم يأخذ بالنفس. شم: "فكربت كربًا"، هو بفتح كاف: غم يأخذ النفس. ك: ومنه: من فرج "كربة". وح: وا "كرب" أباه، وألفه للندبة، قيل: وإنما كان كربه شفقة على أمته لما علم من وقوع الفتن، وفيه فإن هذا الغم لا ينقطع بموته بل دائمة فهو ما كان يجده من كرب الموت فإنه كان يجده أشد وإن كان صبره عليه أحسن كما أن أجره أكثر فانقطع ذلك بالرحلة إلى نعيم دائم. ومنه: يدعو عند "الكرب". نه: وفي صفة نخل الجنة: "كربها" ذهب، هو بالحركة أصل السعف، وقيلك ما يبقى من أصوله في النخلة بعد القطع كالمراقي. غ: أبُنيَّ إن أباك "كارب" يومه فإذا دعيت إلى المكارم فاعجل، أي قريب من يوم أجله.
ك ر ب : الْكَرَبُ أُصُولُ السَّعَفِ الَّتِي تُقْطَعُ مَعَهَا الْوَاحِدَةُ كَرَبَةٌ مِثْلُ قَصَبٍ وَقَصَبَةٍ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَبِسَ وَكَرَبَ أَنْ يُقْطَعَ أَيْ حَانَ لَهُ يُقَالُ كَرَبَتِ الشَّمْسُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا دَنَتْ لِلْمَغِيبِ وَكَرَبَتِ الْأَرْضُ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا كِرَابًا بِالْكَسْرِ قَلَبْتُهَا لِلْحَرْثِ وَكَرَبْتُ النَّخْلَ شَذَّبْتُهُ وَكَرَبَهُ الْأَمْرُ كَرْبًا أَيْضًا شَقَّ عَلَيْهِ وَبِمُصَغَّرِ الْمَصْدَرِ سُمِّيَ وَمِنْهُ كُرَيْبُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَكُنْيَتُهُ أَبُو رِشْدِينَ بِكَسْرِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتِهَا ثُمَّ نُونٍ وَهُوَ رَجُلٌ مَكْرُوبٌ مَهْمُومٌ وَالْكُرْبَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَالْجَمْعُ كُرَبٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.

وَالْكِرْبَاسُ الثَّوْبُ الْخَشِنُ وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ بِكَسْرِ الْكَافِ وَالْجَمْعُ كَرَابِيسُ وَيُنْسَبُ إلَيْهِ بَيَّاعُهُ فَيُقَالُ كَرَابِيسِيٌّ وَهُوَ نِسْبَةٌ لِبَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - 
كرب: كَرِب: ناح، أعول، انتحب تأوه، شكا بأنين ونواح، تذمّر، توجَّع. (همبرت ص33 جزائرية).
كَرَّب (بالتشديد): كَرَب عند فريتاج: ربط، شدَّ بخيط أو حبل أو شريط. (زيشر 75:22، 120).
كَرَّب: أغمَّ، أحزن. (فوك).
كَرَّب: تستعمل بمعنى حرّ خانق. (المعجم الجغرافي).
كرْب: قمّة، ذروة، أوج، (عند العياشي) (بربروجر ص13).
كُرْب: عدد كبير من ضربات السوط، مائة ضربة سوط. (ألكالا).
كَرَب: غَمّ، حزن. (بوشر). وهذا هو ضبط الكلمة وليس كَرْب.
كَرَب: نَوْح، نحيب، انتحب، غويل، شكوى يصحبها أنين وصراخ. (همبرت ص33).
كَرِب: منزل كَرِب: منزل ضيّق، وموضع فيه المنازل ضيقة. ومؤنثة كربة. (المعجم الجغرافي).
كرب: فُواق، شهقة. (بوشر).
كرب: نير، خشبة معترضة فوق عنق الثور أو عنقي الثورين المقرونين لجر المحراث. (بوشر).
كُرْبَة: تعب، مشقة، عناء الجسم والروح. (ألكالا).
مفرّج الكربات: مواسي المكروبين والمحزونين. (بوشر).
كُرْبى (بضم الكاف وفتحها) والجمع كرابي: هو في الجزائر كوخ، بيت حقير. (همبرت ص180 جزائرية، هلو وفيه قربى، شوا: 316، جرابيرج ص36، دوماس صحارى ص189، وسكرياك ص305) وعند دي يونج فان رودنبورج (ص22): (أهل الجرابة: العرب الفلاحون؛ وجرابة جمع جروبي: خُصّ، كوخ من الموص والحلفاء).
كروب وكروبيّ والجمع كروبيون: ملاك مقرَّب. (باين سميث 1809).
كريب (بالإسبانية cribo) : غربال، منخل. (ألكالا). كرابة: (اسم جمع) حقول، مزارع. ففي (باين سميث 1808): سقيت كرابتها وحقولها (النشيد 65 ص10).
كَرَّاب (بالسريانية كُوريا): فلاّح، حرَّاث، أكَّار. (باين سميث 1810، أبو الوليد ص45).
كاروبيّ: ملاك مقرّب. (باين سميث 1810).
مكرب: مُلِحّ، لجوج. (بوشر).
مَكْرُوب: مَنْ تضايق من كثرة الأكل والشرب عند بعض العامة. (محيط المحيط).

كرب


كَرَبَ(n. ac. كَرْب)
a. Troubled, distressed, grieved; overloaded
overburdened; overworked, overtasked.
b.(n. ac. كُرُوْب), Approached, drew near; was near, nigh to; was on the
point of.
c.(n. ac. كَرْب
كِرَاْب), Was low ( sun, fire ).
d. Ploughed, turned over (ground).
e. Rolled out (dough).
f. ( n. ac.
كَرْب), Twisted (rope).
g. Tied a rope to (bucket).
h. [acc. & 'Ala], Bound tightly with.
i. Tightened.
f. Lopped (palm-tree).
k. see II (c)
. —
كَرِبَ(n. ac. كَرَب)
a. Broke (rope).
b. see VIII
كَرَّبَa. see I (e) (g).
c. Sowed.

كَاْرَبَa. Approached, drew near to.

أَكْرَبَa. see I (a) (g).
c. Hastened, sped along, ran.
d. Filled.

تَكَرَّبَa. Picked dates.

إِنْكَرَبَ
a. [ coll. ], Was surfeited, had
the stomach overloaded.
إِكْتَرَبَa. Was grieved, distressed, afflicted.

كَرْب
(pl.
كُرُوْب)
a. Grief, sorrow, distress, affliction; anxiety.

كَرْبَة
a. [ coll. ], Indigestion, surfeit.

كُرْبَة
(pl.
كُرَب)
a. see 1
كَرَبa. Base of a palm-branch.
b. Well-rope.

كَرَبَة
(pl.
كَرَب)
a. Joist.
b. (pl.
كِرَاْب), Channel.
كَاْرِبa. Approaching; near, nigh.
b. Afflicting, oppressive.

كَرَاْبَةa. see 24t & 25t
كِرَاْبa. Ploughing.

كُرَاْبَة
(pl.
أَكْرِبَة)
a. Scattered dates.

كَرِيْبa. Rolling-pin.
b. Baker's peel or shovel.
c. Knot, joint.
d. (pl.
كِرَاْب), Land ready for sowing.
e. see N. P.
I (a)
كَرِيْبَة
(pl.
كَرَاْئِبُ)
a. Misfortune, calamity; adversity.

كَرُوْب
H.
a. Cherub.

كَرُوْبِيّ
(pl.
كَرُوْبِيُّوْن
كَرُوْبِيَّة )
a. see 26
كَرْبَاْنُ
(pl.
كَرْبَى
1ya
كِرَاْب)
a. Nearly full (vessel).
كَرْبَآءُa. fem. of
كَرْبَاْنُ
N. P.
كَرڤبَa. Afflicted, distressed.
b. see N. P.
أَكْرَبَ
(b).
c. [ coll. ], Surfeited.

N. Ag.
أَكْرَبَa. see 21 (b)
N. P.
أَكْرَبَa. Tight.
b. Firm, compact; strong.
c. Sinewy.

N. Ac.
أَكْرَبَa. Haste, promptness.

كَُرْبُحَا
a. Thereabouts, nearly so.

دَلْو مُكْرَبَة
a. Bucket with a rope attached to it.

مَا بِالدَّار كَرَّاب
a. There is no one in the house.
كرب
الكَرْبُ والكُرْبَةُ: الغم يأْخُذُ بالنَّفْس، كَرَبَه الأمْرُ يَكْرُبُه، وإِنَّه لَمَكْرُوْبٌ.
وأمْرٌ كارِبٌ. والكَرِيْبُ: المَكْرُوْبُ.
وكُرِبَتِ الإِبلُ: إذا أُثْقِلَتْ بالأحمال والأوقارِ.
وكُلُّ شَيْءٍ دانى أمْراً: فقد كَرَبَ. وكَرَبَتِ الشَّمْسُ أنْ تَغِيْبَ. والكِرَابُ: القِرَابُ. وقَدَحٌ كَرْبَانُ: قارَبَ المِلْءَ.
وهي على كِرَابِه: أي ثُلُثَيْهِ.
وله كَرْبُ مائةٍ ونَهْزُ مائةٍ.
وتَكَربَ حتّى لا مُتَكَرب: أي تَقَرَّبَ.
والكَرْبُ: العَقْدُ الغَلِيْظُ في رِشَاءِ الدَّلْوِ يُلَفُّ على ثِنائِهِ رِبَاطاً وَثيْقاً، واسْمُ ذلك المَوْضِع: الكَرَبُ، والفِعْلُ الإِكْرَابُ، يُقال: كَرَبْتُ الدَّلْوَ أيضاً.
والمَفَاصِلُ الشَّدِيدَةُ: مُكْرَبَةٌ.
والمُكْرَبُ من الخَيْل: المُمَرُّ الخَلْقِ.
وتقول العَرَبُ: خُذْ رِجْلَيْكَ بإكْرَابٍ: أي اعْجَلْ بالذَّهاب وأسْرِعْ. والإكْرابُ: الألْوانُ من العَدد.
والكَرَابُ: كَرْبُكَ الأرْضَ حِيْنَ تَقْلِبُها، فهي مَكْرُوْبَةٌ. وفي مَثَل: الكرابُ على البَقَر لأنَّها تَكْرُبُ الأرضَ.
والمِكْرَبَةُ: الخَشَبَةُ العَرِيْضَةُ يُذَرّى بها البُرُّ.
والكَرِيْبُ: كَعْبٌ من قَصَبٍ وقَنَاةٍ. والمِحْوَرُ الذي يُبْسَطُ به العَجِيْنُ. وقَصَبُ الحائكِ.
والكُرَابَةُ: مِثْلُ الجُرَامَةِ من التَّمْرِ وهو ما الْتُقِطَ منه بَعْدَ ما يُصْرَمُ. وقد تَكَرَّبَ الناسُ النَخْلَ: صَرَمُوه.
وكَرَبَ النَّخْلَةَ: قَطَعَ كَرَبَها.
وكَرَّبْتُ الخَيْلَ: إذا أحْسَنْتَ صَنْعَتَها، وهو من تَكْرِيْبِ النَّخْل. والكِرَابُ: مَجاري الماءِ، الواحِدَةُ كَرَبَةٌ.
وأكْرَبْتُ السِّقَاءَ: مَلأته.
وكَرَّبَ الرجُلُ في القِتال: أقْدَمَ.
وما بها كَرّابٌ: أي أحَدٌ.
والمُكْرَبَاتُ: الإِبلُ التي أصابَها الدُّخَانُ.
[كرب] الكُرْبَةُ بالضم: الغمّ الذي يأخذ بالنفس، وكذلك الكرب على مثال الضرب. تقول منه: كَرَبَهُ الغمُّ، إذا اشتدَّ عليه. والكرائب: الشدائد، الواحدة كَريبَة. وقال : فيال رزام رشحوا بى مقدما * إلى الموت خواضا إليه الكرائبا وكَرَبْتُ القيدَ، إذا ضيَّقته على المقيد. وقال : ازجر حمارك لا يرتع بروضتنا * إذن يرد وقيد العير مكروب وكرب أن يفعل كذا، أي كاد يفعل. وكَرَبْتُ الأرضَ، إذا قلبتها للحرث. وفى المثل: " الكراب على البقر " ويقال: " الكلاب على البقر ". وكرب الشئ، أي دنا. وإناءٌ كَرْبانُ، إذا كَرَبَ أن يمتلئ. وكَرَبَت الشمسُ، أي دَنت للغروب. يقال كَرَبَت حياةُ النارِ، أي قرُب انطفاؤها. وقال : أبنى إن أباك كارب يومه * فإذا دُعيت إلى المكارم فاعْجَلِ وكَرَبْتُ الناقةَ: أوْقَرْتها. وكَرَبُ النخل: أصول السعف أمثال الكتف. وفى المثل:

متى كان حكم الله في كَرَبِ النخل * والكَرَبُ: الحبل الذي يشدّ في وسط العَراقيّ ثمَّ يُثَنَّى ويثلَّث ليكون هو الذي يلي الماءَ فلا يعفن الحبل الكبير. تقول منه: أكْرَبْتُ الدَلْوَ فهي مُكْرَبَةٌ. والكَرْبَةُ أيضاً: واحدة الكراب، وهى مجارى الماء. قال أبو ذؤيب يصف نحلا: جوارسها تأوى الشعوف دوائبا * وتنصب ألهابا مصيفا كرابها والمصيف: المعوج، من صاف السهم. وأبو كرب اليماني بكسر الراء: أحد التتابعة، واسمه أسعد بن مالك الحميرى. ومعدى كرب فيه ثلاث لغات: معدى كرب برفع الباء لا يصرف، ومنهم من يقول معدى كرب يضيف ويصرف كربا، ومنهم من يقول معدى كرب يضيف ولا يصرف كربا يجعله مؤنثا معرفة. والياء من معدى ساكنة على كل حال. وإذا نسبت إليه قلت معدى، وكذلك النسب في كل اسمين جعلا واحدا مثل بعل بك وخمسة عشر تنسب إلى الاسم الاول تقول: بعلى وخمسى وتأبطي. وكذلك إذا صغرت تصغر الاول. والمكرب: الشديد الاسر من الدواب، بضم الميم وفتح الراء. وتقول: ما بالدار كَرَّابٌ بالتشديد، أي أحدٌ. وأكْرَبَ، أي أسرع. تقول: خُذْ رجليك بإكْرابٍ، إذا أمرته أن يسرعَ السعي. والكُرابَةُ بالضم: ما يُلْتَقَط من التمر في أصول السعف بعد ما يُصْرَم.
الْكَاف وَالرَّاء وَالْبَاء

الكَرْب: الحُزْن الَّذِي يَأْخُذ بِالنَّفسِ. وَجمعه: كُرُوب.

وكَرَبه الْأَمر يَكْرُبه كَرْبا، فَهُوَ مكروب، وكَرِيب.

وَالِاسْم: الكُرْبة.

واكترب لذَلِك: اغتمّ.

وكَرَب الْأَمر يكرُبُ كُروبا: دنا، قَالَ خُفَاف بن عبد القَيْس البُرْجُمِيّ:

أبُنَيّ إِن اباك كاربُ يومِه ... فَإِذا دُعِيتَ إِلَى المكارم فاعَجلِ

وَقد كَرَب أَن يكون وكَرَب يكون، وَهِي عِنْد سِيبَوَيْهٍ: أحد الْأَفْعَال الَّتِي لَا يسْتَعْمل اسْم الْفَاعِل مِنْهَا مَوضِع الْفِعْل الَّذِي هُوَ خَبَرهَا لَا تَقول: كَرَب كَائِنا.

وكَرَبت الشَّمْس للمغيب: دَنَتْ.

وكِرَاب المكوك وَغَيره من الْآنِية: دون الجمام.

وإناء كَرْبان، وجُمْجُمة كَرْبى.

وَالْجمع: كَرْبى، وكِرَاب.

وَزعم يَعْقُوب أَن كَاف كَرْبان بَدَل من قَاف قَرْبان، وَلَيْسَ بِشَيْء.

وأكرب الإناءَ: قَارب مَلأه.

وَهَذِه إبِلٌ مائةٌ أَو كَرْبُها: أَي نَحْوهَا وقُرَابتها.

وكَرَب وَظِيفَيِ الحِمار أَو الجَمَل: دَانَى بَينهَا بِحَبْل أَو قَيد.

وكارب الشيءَ: قاربه.

وأكرب الرجلُ: أَسرع.

وخُذْ رِجْليك بإكراب: إِذا أُمِر بالسرعة.

وأكرب الفَرَسُ وَغَيره مِمَّا يعدو: أسْرع، هَذِه وَحدهَا عَن اللحياني.

والكَرَب: أصُول السَعَف الغِلاَظُ العِرَاض الَّتِي تَيْبَسُ فَتَصِير مثل الكَتِف، واحدتها: كَرَبة.

والكَرَابة، والكُرَابة: التَّمْرة الَّتِي تُلْتَقَطُ من اصول الكَرَب بعد الجِدَاد، والضمّ أَعلَى.

وَقد تكَّربها. والكَرَب: حَبل يُشَدّ على عَراقِي الدّلْو ثمَّ يثنّى ثمَّ يُثلَّث وَالْجمع: أكراب.

وَقد كَرَبها يكرُبها كَرْبا، وأكربها، وكَرَّبها، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

كالدلو بُتَّتْ عُراها وهيْ مُثْقَلة ... وخانها وَذَمٌ مِنْهَا وتَكْريبُ

على أَن التكريب قد يجوز أَن يكون هُنَا اسْما كالتّنْبِيتِ والتَّمتين، وَذَلِكَ لعطفها على الوَذَم الَّذِي هُوَ اسْم لَكِن الْبَاب الأول أشْيَع وأوسع، أَعنِي: أَن يكون مصدرا وَإِن كَانَ مَعْطُوفًا على الِاسْم الَّذِي هُوَ الوَذَم.

وكلُّ شَدِيد العَقْد من حَبْل أَو بِناء أَو مَفْصِل: مُكْرَب.

ووَظِيف مُكْرَب: امْتَلَأَ عَصَبا.

وحافر مُكْرَب: صُلْب، قَالَ:

يَتْرك خَوَّارَ الصَفَا رَكُوباً ... بِمُكْرَباتٍ قُعِّبَتْ تَقْعِيبَا

وفَرَس مُكْرَب: شدِيد.

وكرَبَ الأَرْض يَكْرُبها كَرْبا، وكِرَابا: أثارها للزَّرْع، وَفِي الْمثل: " الكِرابُ على البَقَر " لِأَنَّهَا تكرب الأرضَ، وَبَعْضهمْ يَقُول: " الكِلابَ على البَقَر ".

والمُكْرَبات: الْإِبِل الَّتِي يُؤْتى بهَا إِلَى أَبْوَاب الْبيُوت فِي شدَّة البَرْد ليصيبها الدُّخَانُ فتدفأ.

والكِرَاب: مجاري المَاء فِي الْوَادي، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف النَحْل:

جَوارِسُها تَأوى الشُّعُوفَ دوائباً ... وتنْصَبّ ألْهابا مَصِيفا كرابُها

واحدتها: كَرَبة، وَقَوله:

كَأَنَّمَا مَضْمَضت من مَاء أكْرِبة ... على سَيَابةِ نخلٍ دونه مَلَقُ

قَالَ أَبُو حنيفَة: الأكرِبة هَاهُنَا: شعاف يسيل مِنْهَا مَاء الْجبَال، واحدتها: كَرَبة، وَهَذَا لَيْسَ بقويّ، لِأَن فعلا لَا يُجمع على أفعلة. وَقَالَ مرّة: الأكرِبة: جمع كُرابة، وَهُوَ مَا يَقع من ثَمَر النَّخل فِي أصُول الكَرَب قَالَ: وَهُوَ غَلَط وَكَذَلِكَ قَوْله: عِنْدِي غلط أَيْضا، لِأَن فُعَالة لَا يُجمع على أفعلة، اللهمّ إلاّ أَن يكون على طرح الزَّائِد، فَيكون كَأَنَّهُ جمع فُعالا.

وَمَا بِالدَّار كرَّاب: أَي أحد.

والكَرِيب: الكَعْب من القَصب أَو القَنَا.

والكَرِيب أَيْضا: الشُوبَق، عَن كُرَاع.

وَأَبُو كرِب: مَلِك من مُلُوك حِمْيَر.

وكُرَيب، معد يكرب: اسمان.

كرب

1 كَرَبَ, aor. ـُ inf. n. كُرُوبٌ, It was, or became, near; drew near; approached. (S, K.) [Compare قَرُبَ.] b2: [You say] كَرَبَ أَنْ يَكُونَ, and كَرَبَ يَكُونُ, He, or it, was near, or nigh, to being b3: . (TA.) This is one of the verbs to which one does not give as its enunciative the act. part. n. of the verb which is its proper enunciative: [so that] you do not say, كَرَبَ كَائِنًا: [in which كَرَبَ implies the pron. هُوَ, which is called its noun; and كائنا is put for يَكُونُ, or أَنْ يَكُونَ, its proper enunciative]. (Sb.) كَرَبَ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا He was near, or nigh, to doing so; he well nigh, or almost, did so. (S, K.) b4: كَرَبَتِ الشَّمْسُ The sun was, or became, near to setting. (S, K.) b5: كربت الجَارِيَةُ ان تُدْرِكَ The girl was near to coming of age. (TA.) b6: كَرَبَتْ حَيَاةُ النَّارِ The fire was near to becoming extinguished. (S, K.) A2: كَرَبَ He bound near together the two pasterns of an ass or of a camel with a rope or with shackles. (TA.) b2: كَرَبَ القَيْدَ He straitened, or made narrow, the shackle, or shackles, (S, K, TA,) upon the [animal] shackled. (S, K.) 'Abd-Allah Ibn-'Anameh Ed-Dabbee says, أَزْجُرْ حِمَارَكَ لَا يَرْتَعْ بِرَوْضَتِنَا

إِذًا يُرَدَّ وَقَيْدُ العَيْرِ مَكْرُوبُ [Check thine ass: let him not pasture at large in our meadow: in that case he will be sent back with the ass's shackles straitened]: (S:) meaning Do not venture to revile us; for we are able to shackle this ass, and to prevent his acting as he pleaseth. (L.) See Ham, p. 290. b3: كَرَبَ, aor. ـُ He loaded a she-camel. (S, K.) A3: كَرَبَهُ, (aor.

كَرُبَ, inf. n. كَرْبٌ, TA,) It (sorrow, grief, &c., S, K, or an affair, Msb, TA) afflicted, distressed, or oppressed, him, (S, Msb, K,) so that it filled his heart with rage. (Msb.) See also 8.

A4: كَرَبَ الدَّلْوَ, aor. ـُ (inf. n. كَرْبٌ, TA,) and ↓ كرّبها, (K,) and ↓ اكربها, (S, K,) He put or attached, a كَرَب to the bucket. (S, K.) b2: كَرِبَ, aor. ـَ The rope called كَرَب of his bucket broke. (K.) كَرَبَ, aor. ـُ and ↓ كرّب; explained by the words طَقْطَقَ الكَرِيبَ لِخَشَبَةِ الخَبَّازِ [app. meaning, He caused the كريب (a baker's wooden implement) to make a sound, or a reiterated sound, such as is termed طَقْطَقَة]. (K.) A5: كَرَبَ; (accord. to the K;) or ↓ كرّب, inf. n. تَكْرِيبٌ; (accord. to IM;) He sowed land such as is called كَرِيبٌ. (K.) b2: كَرَبَ الأَرْضَ, aor. ـُ inf. n. كَرْبٌ and كِرَابٌ, He turned over the ground for sowing, (K,) or for cultivating. (S, Msb.) A6: كَرَبَ, aor. ـُ He took the كَرَب (or lower parts, or ends, of the branches) from the palm-trees. (IAar, K.) He lopped a palmtree. (Msb.) A7: كَرَبَ, aor. ـُ and ↓ كرّب; He ate the dates called كُرَابَة. (K.) A8: كَرَبَ, aor. ـُ inf. n. كَرْبٌ, He twisted [a rope &c.] (قُتَلَ: accord. to some copies of the K) or he slew (قَتَلَ: accord to other copies of the same).2 كَرَّبَكرّب: see 1 in four places.3 كاربه i. q. قاربه, He, or it, approached, or was or became near to, him, or it. (K.) The ك is substituted for ق. (TA.) 4 أَكربهُ [He, or it, affected him with كَرْب, i. e. sorrow, grief, distress, or affliction: occurring in the TA in several places.]

A2: اكرب, inf. n. إِكْرَابٌ, He filled (K) a skin. (TA.) b2: اكرب الإِنَاءَ He nearly filled the vessel: [as also اقربه]. (TA.) b3: See 1.

A3: اكرب, inf. n. إِكْرَابٌ, (tropical:) He hastened, or sped: (S, K:) he ran, in the manner termed إِحْضَار and عَدْو. (Az.) You say, خُذْ رِجْلَيْكَ بِإِكْرَابٍ [Take up thy feet with speed,] when you order one to hasten in his pace. (S.) In this sense, أَكْرَبَ is said of a man, but seldom; and of a horse, or other animal that runs. (Lth, Lh.) 5 تكرّب He picked the dates called كُرَابَة (K) from among the roots of the branches (TA) [after the racemes of fruit had been cut off]; and تكرّب النَّخْلَةَ he picked the dates that were among the roots of the branches of the palm-tree, as also تَخَلَّلَهَا. (AHn, TA in art. خل.) 8 اكترب He became afflicted, distressed, or oppressed, by sorrow, grief, &c., (K,) or by an affair (TA) so also ↓ كَرِبَ, aor. ـَ (TA.) كَرْبٌ [an inf. n. of 1, q. v.] b2: [You say]

هٰذَهِ إِبِلٌ مِائَةٌ أَوْ كَرْبُهَا (this is the right reading; and some say that ↓ كُرْبُهَا is correct: TA: [the latter is the reading in the CK:]) There are a hundred camels, or about that number; or nearly so. (K.) كرب is syn. with قُرْبٌ. (L.) A2: كَرْبٌ (S, O, K) and ↓ كُرْبَةٌ (S, O, Msb, K) Grief [or distress, that affects the breath or respiration, [lit.] that takes away the breath: (S, O, and so accord. to some copies of the K, [agreeably with present usage, see بَهْرٌ, last sentence:]) or the soul: (so [erroneously] accord. to some copies of the K) or anxiety, solicitude, or disquietude of the mind: (Msb:) [or grief, or anxiety, that presses heavily upon the heart:] or both signify anxiety, grief, or intense grief: (MA:) pl. of the former كُرُوبٌ, (K,) and of the latter كُرَبٌ. (Msb.) كُرْبٌ: see كَرْبٌ.

كَرَبٌ The rope that is tied to the bucket after the مَنِين, which is the first [or main] rope, so that it (the كرب) remains if the منين break: or the rope that is tied to the middle of the cross-bars of the bucket, (and is then doubled, and then trebled, S,) so as to be that which is next the water, in order that the great rope may not rot: (S, K:) but in a marginal note in a copy of the S, it is said that this latter explanation properly applies to the دَرَك; not to the كرب: (IM:) pl. أَكْرَابٌ. (TA.) A2: كَرَبٌ [coll. gen. n.] The lower parts, or ends, of palm-branches, (S, K,) which are thick and broad, (K,) like shoulderblades: (S:) or the stumps of the branches, or what remain upon the palm-tree, of the lower parts, or ends, of the branches, after the lopping, like steps: n. un. with ة. (TA.) Hence the proverb, مَتَى كَانَ حُكْمُ اللّٰهِ فِى كَرَبِ النَّخْلِ [When was the wisdom of God in the stumps, or lower ends, of palm-branches?] (S.) Said by Jereer, in reply to Es-Salatán El-'Abdee, who had pronounced El-Ferezdak superior to Jereer in point of lineage, and Jereer superior to ElFerezdak as a poet. IB denies it to be a proverb; but IM contends against him that it is, [The meaning is, When was God's wisdom in husbandmen, and possessors of palm-trees? for the region of Es-Salatán's tribe abounded in palm-trees. The words are applied to a man who provokes another to a contest for excellence, being unworthy of the contest. See Freytag, Arab. Prov., ii. 628.]

كُرْبَةٌ: see كَرْبٌ.

كَرَبَةٌ sing. of كِرَابٌ, which latter signifies The channels in which water flows (S) in a valley: (K:) or the upper parts (صُدُور) of valleys. (AA.) Aboo-Dhu-eyb says, describing bees, جَوَارِسُهَا تَأْوِى الشُّعُوفَ دَوَائِبًا وَتَنْصَبُّ أَلْهَابًا مَصِيفًا كِرَابُهَا [The eaters, or feeders, among them, resort to the upper parts of the mountains, busily engaged, and pour down (into) ravines with crooked water-channels]. (S.) [جوارس, شعوف, and مصيف, are explained as above in the TA: and الهاب is said in the S and TA, art. لهب, to be here pl. of لِهْبٌ. In a copy of the S, this last is erroneously written إِلْهَابًا.]

A2: كَرَبَةٌ (in the TA, written كَرَبٌ,) The piece of wood (زِرّ) in which is inserted the head of a tent-pole. (K.) كَرْبَانُ A vessel nearly full: (S:) fem. كَرْبَاءُ; pl. كَرْبَى and كِرَابٌ. (TA.) Yaakoob asserts, that the ك in this word is a substitute for the ق in قَرْبَانُ; but ISd denies this. (TA.) كرابُ إِنَاءٍ [app. كِرَاب or كُرَاب] What is less than جُمَامُ إِنَاوِ; [i. e., what is nearly equal to the full, or piled-up, contents, or measure, of a vessel]. (TA.) See قِرَابٌ.

الكِرَابُ عَلَى البَقَرِ [The turning over of the soil is the work of the oxen]: a proverb. (S, K.) See art. كِلب: [where other readings, namely الكِرَابَ and الكِلَابَ and الكِلَابُ, are mentioned]. (K.) كَرِيبٌ i. q. قَرَاحٌ [Land which has neither water nor trees: or land that is cleared for sowing and planting: pl., app., كِرَابٌ: see an ex. near the end of the first paragraph of art. ختم:] (K:) and جَادِسٌ [land that is not cultivated nor ploughed], that has never been sowed. (TA.) See also جَرِيبٌ.

A2: A wooden implement of a baker, or maker of bread, with which he forms the cakes of bread (يُرَغِّفُ). (K.) [In the TA is added “ in the oven ”: but I doubt the propriety of this addition.]

A3: A knot, or joint, (كَعْبٌ), of a reed or cane. (K.) A4: Accord. to IAar, i. q. شُوبَقٌ, which is the same as فَيْلَكُونٌ. [شوبق is an arabicised word, from the Persian شُوبَجْ, or چُوبَهْ, both of which signify a rolling-pin, and this meaning is given to شوبق and شوبك in the present day. It should be remarked, however, that كَرْنِيب (with ن), which is probably a corruption of كَرِيبٌ, is a name often given in Egypt, in the present day, to a baker's peel.] In the L, كريب is explained, as on the authority of Kr, by سَوِيقٌ; but this is probably a mistake for شوبق. (TA.) See مَكْرُوبٌ.

كَرَابَةٌ: see كُرَابَةٌ كُرَابَةٌ (S, K) and ↓ كَرَابَةٌ (K), but the former is the more approved word, (TA,) Dates that are picked from among the roots of the branches (S, K) after the racemes of fruit have been cut off: (S:) the scattered dates that remain at the roots of the branches: (AHn, TA voce خُلَالَةٌ, which signifies the same:) pl. أَكْرِبَةٌ, in the formation of which, the augmentative letter (meaning the fem. ة, TA,) seems to have been rejected [or disregarded]; for فُعَالَةٌ (this is the right reading; TA; but in some copies of the K we read فُعَالَى, and in others فُعَال;) does not form a pl. on the measure أَفْعِلَةٌ. (K.) b2: AHn says, that in this verse of Aboo-Dhu-eyb, كَأَنَّمَا مَضْمَضَتْ مِن مَّاءِ أَكْرِبَةٍ

عَلَى سَيَابَةِ نَخلٍ دُونَهُ مَلَقُ اكربة signifies Mountain-tops, from which the water of the mountains flows down; and that its pl. is كَرْبَةٌ: but ISd remarks, that this assertion is not valid; because a sing. of such a measure does not form a pl. on the measure أَفْعِلَةٌ. He also says, in one place, that اكربة is [said to be] pl. of كرابة, which signifies “ dates that fall among the roots of the palm-branches; ” but [that] this is a mistake: upon which ISd remarks, In like manner, [this] his saying is in my opinion a mistake. (TA.) كَرِيبَةٌ A misfortune; a calamity: (S:) or a severe misfortune, or calamity: (K:) pl. كَرَائِبُ. (S.) الكَرُوبِيُّونَ (K) and الكَرُّوبِيُّونَ, or this latter is a mistake, and الكَرُوبِيَّةُ, (TA,) [Hebr. כְּרֻבִים

Cherubim,] the chiefs, or princes, of the angels; the archangels; (K;) of whom are Jebraeel and Meekáeel and Isráfeel; who are also called المُقَرَّبُونَ, accord. to Abu-l-'Áliyeh: (TA:) the nearest of the angels to the bearers of the throne: so called from كرب as signifying “ nearness ” or the “ being near: ” (L:) or from their firmness, or compactness, of make; [see مُكْرَبٌ] because of their strength, and their patience in worship: or from كَرَبٌ, “ sorrow &c., ” because of their fear and awe of God. (MF.) Sh quotes the following of Umeiyeh: كَرُوبِيَّةٌ مِنْهُمْ رُكُوعٌ وَسُجَّدٌ [Archangels, among whom are (some) that bend down the body, and (some) that prostrate themselves]. (TA.) مَا بِالدَّارِ كَرَّابٌ There is not any one in the house. (S, K.) كَارِبٌ [Becoming near; drawing near; approaching]: near; nigh. (TA.) b2: 'Abd-Keys Ibn-Khufáf El-Burjumee says, أَبُنَىَّ إِنَّ أَبَاكَ كَارِبُ يَوْمِهِ فَإِذَا دُعِيتَ إِلَى المَكَارِمِ فَاعْجَلِ [O my child, verily thy father is near to his day (of death): therefore when thou shalt be called to (the performance of ) generous actions, make haste]. (S.) A2: أَمْرٌ كَارِبُ An afflicting, distressing, or oppressive, affair. (TA.) مُكْرَبٌ (assumed tropical:) A joint full of sinews (K.) b2: (assumed tropical:) A hard hoof. (TA.) b3: (assumed tropical:) A firm, or compact, beast of carriage: (S:) a horse of strong and firm make: (AA:) a firm, or compact, (or strongly compacted, TA,) rope, building, joint, or horse: (K:) a strong horse. (ISd.) b4: مُكْرَبُ المَفَاصِلِ, (A,) and المفاصل ↓ مَكْرُوبُ, (Lth,) (tropical:) An animal of firm joints. (Lth, A.) b5: مُكْرَبُ الخَلْقِ (assumed tropical:) Of firm make. (TA.) A2: مُكْرَبَاتٌ Camels that are brought to the doors of the tents, or dwellings, in the season of severe cold, in order that they may be warmed by the smoke: (K:) [or] i. q. مُقْرَبَاتٌ: see مُقْرَبٌ. (TA.) A3: دَلْوٌ مُكْرَبَةٌ A bucket having a كَرَب attached to it. (S.) مَكْرُوبٌ and ↓ كَرِيبٌ Afflicted, distressed, or oppressed, by sorrow, grief, or anxiety. (K, Msb.) A2: See also مُكْرَبٌ.

كرب: الكَرْبُ، على وَزْن الضَّرْبِ مَجْزُومٌ: الـحُزْنُ والغَمُّ الذي يأْخذُ بالنَّفْس، وجمعه كُرُوبٌ. وكَرَبه الأَمْرُ والغَمُّ يَكْرُبهُ

كَرْباً: اشْتَدَّ عليه، فهو مَكْرُوبٌ وكَرِيبٌ، والاسم الكُرْبة؛ وإِنه

لـمَكْرُوبُ النفس. والكَرِيبُ: الـمَكْروبُ. وأَمْرٌ كارِبٌ. واكْترَبَ

لذلك: اغْتَمَّ. والكَرائِبُ: الشدائدُ، الواحدةُ كَرِيبةٌ؛ قال سَعْدُ

بن ناشِبٍ المازِنيُّ:

فيالَ رِزامٍ رَشِّحُوا بي مُقَدَّماً * إِلى الـمَوْتِ، خَوّاضاً إِليه الكَرائِـبا

قال ابن بري: مُقَدَّماً منصوب برَشِّحُوا، على حذف موصوف، تقديره: رَشِّحُوا بي رَجُلاً مُقَدَّماً؛ وأَصل التَّرْشيح: التَّرْبِـيَةُ

والتَّهْيِئَةُ؛ يقال: رُشِّحَ فلانٌ للإِمارة أَي هُيِّـئَ لها، وهو لها كُفؤٌ.

ومعنى رَشِّحُوا بي مُقَدَّماً أَي اجْعَلُوني كُفؤاً مُهَـيَّـأً لرجل

شُجاع؛ ويروى: رَشِّحُوا بي مُقَدِّماً أَي رجلاً مُتَقَدِّماً، وهذا

بمنزلة قولهم وَجَّهَ في معنى توجَّه، ونَبَّه في معنى تَنَبَّه، ونَكَّبَ في معنى تَنكَّبَ. وفي الحديث: كان إِذا أَتاه الوحيُ كُرِبَ

له (1)

(1 قوله «إذا أتاه الوحي كرب له» كذا ضبط بالبناء للمجهول بنسخ النهاية ويعينه ما بعده ولم يتنبه الشارح له فقال: وكرب كسمع أصابه الكرب ومنه الحديث إلخ مغتراً بضبط شكل محرف في بعض الأصول فجعله أصلاً برأسه وليس بالمنقول) أَي أَصابَهُ الكَرْبُ، فهو مَكْروبٌ. والذي كَرَبه كارِبٌ.

وكَرَبَ الأَمْرُ يَكْرُبُ كُرُوباً: دَنا. يقال كَرَبَتْ حياةُ النارِ

أَي قَرُبَ انْطِفاؤُها؛ قال عبدُالقيسِ بنُ خُفافٍ البُرْجُمِـيُّ (2)

(2 قوله «قال عبدالقيس إلخ» كذا في التهذيب. والذي في المحكم قال خفاف بن عبدالقيس البرجمي.) :

أَبُنَيَّ! إِنَّ أَباكَ كارِبُ يَومِهِ، * فإِذا دُعِـيتَ إِلى الـمَكارِمِ فاعْجَلِ

أُوصِـيكَ إِيْصاءَ امْرِئٍ، لك، ناصِحٍ، * طَبِنٍ برَيْبِ الدَّهْرِ غَيرِ مُغَفَّلِ

اللّهَ فاتَّقْهِ، وأَوْفِ بِنَذْرِهِ، * وإِذا حَلَفْتَ مُبارِياً فَتَحَلَّلِ

والضَّيْفَ أَكْرِمْهُ، فإِنَّ مَبِـيتَه * حَقٌّ، ولا تَكُ لُعْنَةً للنُّزَّلِ

واعْلَمْ بأَنَّ الضَّيفَ مُخْبِـرُ أَهْلِه * بمَبِـيتِ لَيْلَتِه، وإِنْ يُسْـأَلِ

وَصِلِ الـمُواصِلَ ما صَفَا لك وُدُّه، * واجْذُذْ حِـبالَ الخَائِن الـمُتَبَذِّلِ

واحْذَرْ مَحَلَّ السوءِ، لا تَحْلُلْ به، * وإِذا نَبَا بَكَ مَنْزِلٌ فَتَحَوَّلِ

واسْـتَـأْنِ حِلْمَكَ في أُمُورِكَ كُلِّها * وإِذا عَزَمْتَ على الهوى فَتَوَكَّلِ

واسْتَغْنِ، ما أَغْناكَ رَبُّك، بالغِنَى، * وإِذا تُصِـبْكَ خَصاصَةٌ فتَجَمَّلِ

وإِذا افْتَقَرْتَ، فلا تُرَى مُتَخَشِّعاً * تَرْجُو الفَواضلَ عند غيرِ الـمِفْضَلِ

وإِذا تَشاجَرَ في فُؤَادِك، مَرَّةً، * أَمْرانِ، فاعْمِدْ للأَعَفِّ الأَجْمَلِ

وإِذا هَمَمْتَ بأَمْرِ سُوءٍ فاتَّئِدْ، * وإِذا هَمَمْتَ بأَمْرِ خَيْرٍ فاعْجَلِ

وإِذا رَأَيْتَ الباهِشِـينَ إِلى النَّدَى * غُبْراً أَكُفُّهُمُ بقاعٍ مُمْحِلِ

فأَعِنْهُمُ وايْسِرْ بما يَسَرُوا به، * وإِذا هُمُ نَزَلُوا بضَنْكٍ، فانْزِلِ

ويروى: فابْشَرْ بما بَشِرُوا به، وهو مذكور في الترجمتين.

وكُلُّ شيءٍ دَنا: فقد كَرَبَ. وقد كَرَبَ أَن يكون، وكَرَبَ يكونُ،

وهو، عند سيبويه، أَحدُ الأَفعال التي لا يُستعمل اسم الفاعل منها موضعَ الفعل الذي هو خبرها؛ لا تقول كَرَب كائناً؛ وكَرَبَ أَن يَفْعَلَ كذا أَي كادَ يَفْعَلُ؛ وكَرَبَتِ الشمسُ للـمَغِـيب: دَنَتْ؛ وكَرَبَتِ الشمسُ: دَنَتْ للغُروب؛ وكَرَبَتِ الجاريةُ أَن تُدْرِكَ. وفي الحديث: فإِذا اسْتَغْنَى أَو كَرَبَ اسْتَعَفَّ؛ قال أَبو عبيد: كَرَبَ أَي دَنا من ذلك وقَرُبَ. وكلُّ دانٍ قريبٍ، فهو كارِبٌ. وفي حديث رُقَيْقَةَ: أَيْفَعَ الغُلامُ أَو كَرَبَ أَي قارَبَ الإِيفاع.

وكِرابُ الـمَكُّوكِ وغيره من الآنِـيَةِ: دونَ الجِمام. وإِناءٌ كَرْبانُ إِذا كَرَبَ أَنْ يَمْتَلِـئَ؛ وجُمْجَمَة كَرْبى، والجمع كَرْبى وكِرابٌ؛ وزعم يعقوب أَن كافَ كَرْبانَ بدل من قاف قَرْبانَ؛ قال ابن سيده: وليس بشيءٍ.

الأَصمعي: أَكْرَبْتُ السِّقاءَ إِكْراباً إِذا مَلأْتَه؛ وأَنشد:

بَجَّ الـمَزادِ مُكْرَباً تَوْكِـيرَا

وأَكْرَبَ الإِناءَ: قارَبَ مَلأَه. وهذه إِبلٌ مائةٌ أَو كَرْبُها أَي نحوُها وقُرابَتُها.

وقَيْدٌ مَكْرُوبٌ إِذا ضُيِّقَ. وكَرَبْتُ القَيْدَ إِذا ضَيَّقْتَه على الـمُقَيَّدِ؛ قال عبداللّه بن عَنَمَة الضَّبِّـيُّ:

ازْجُرْ حِمارَك لا يَرْتَعْ برَوْضَتِنا، * إِذاً يُرَدُّ، وقَيْدُ العَيْرِ مَكْرُوبُ

ضَرَبَ الحمارَ ورَتْعَه في رَوْضتِهم مثلاً أَي لا تَعَرَّضَنّ

لشَتْمِنا، فإِنا قادرون على تقييد هذا العَيْرِ ومَنْعه من التصرف؛ وهذا البيت في شعره:

أُرْدُدْ حِمارَك لا يَنْزِعْ سَوِيَّتَه، * إِذاً يُرَدُّ، وقَيْدُ العَيْرِ مَكْرُوبُ

والسَّويَّةُ: كِساءٌ يُحْشَى بثُمام ونحوه كالبَرْذَعَة، يُطْرَحُ على ظهر الحمار وغيره، وجزم يَنْزِعْ على جواب الأَمر، كأَنه قال: إِنْ

تَرْدُدْهُ لا يَنْزِعْ سَوِيَّتَه التي على ظهره. وقوله: إِذاً يُرَدُّ جوابٌ، على تقدير أَنه قال: لا أَرُدُّ حِمارِي، فقال مجيباً له: إِذاً يُرَدُّ. وكَرَبَ وظِـيفَيِ الحِمار أَو الجمل: دانى بينهما بحبل أَو

قَيْدٍ.وكارَبَ الشيءَ: قارَبه.

وأَكْرَبَ الرجلُ: أَسْرَعَ. وخُذْ رِجْلَيْكَ بأَكْرابٍ إِذا أُمِرَ بالسُّرْعة، أَي اعْجَلْ وأَسْرِعْ. قال الليث: ومن العرب من يقول: أَكْرَبَ الرجلُ إِذا أَخذ رِجْلَيْه بأَكْرابٍ، وقَلَّما يقال: وأَكْرَبَ الفرسُ وغيرُه مما يَعْدُو: أَسْرَعَ؛ هذه عن اللحياني. أَبو زيد: أَكْرَبَ

الرجلُ إِكْراباً إِذا أَحْضَرَ وعَدا. وكَرَبْتُ الناقةَ: أَوقَرْتُها.

الأَصمعي: أُصولُ السَّعَفِ الغِلاظُ هي الكَرانِـيفُ، واحدتُها

كِرْنافةٌ، والعَريضَة التي تَيْبَسُ فتصيرُ مِثلَ الكَتِفِ، هي الكَرَبة. ابن الأَعرابي: سُمِّيَ كَرَبُ النخل كَرَباً لأَنه اسْتُغْنِـيَ عنه، وكَرَبَ أَن يُقْطَعَ ودَنا من ذلك.

وكَرَبُ النخلِ: أُصُولُ السَّعَفِ؛ وفي المحكم: الكَرَبُ أُصُولُ

السَّعَفِ الغِلاظُ العِراضُ التي تَيْبَسُ فتصيرُ مثلَ الكَتِفِ، واحدتُها

كَرَبةٌ. وفي صفة نَخْلِ الجنة: كَرَبُها ذَهَبٌ، هو بالتحريك، أَصلُ

السَّعَفِ؛ وقيل: ما يَبْقَى من أُصوله في النخلة بعد القطع كالـمَراقي؛ قال الجوهري هنا وفي المثل:

متى كان حُكمُ اللّه في كَرَبِ النخلِ؟

قال ابن بري: ليس هذا الشاهد الذي ذكره الجوهري مثلاً، وإِنما هو عَجُزُ بَيْتٍ لجرير؛ وهو بكماله:

أَقولُ ولم أَمْلِكْ سَوابقَ عَبْرةٍ: * متى كان حُكْمُ اللّهِ في كَرَبِ النخلِ؟

قال ذلك لَـمَّا بَلَغه أَنَّ الصَّلَتانَ العَبْدِيَّ فَضَّلَ الفرزدقَ عليه في النَّسِـيب، وفَضَّلَ جريراً على الفرزدق في جَوْدَةِ الشِّعْر في قوله:

أَيا شاعِراً لا شاعِرَ اليومَ مِثْلُه، * جَريرٌ، ولكن في كُلَيْبٍ تَواضُعُ

فلم يَرْضَ جريرٌ قولَ الصَّلَتان، ونُصْرَتَه الفرزدقَ. قلت: هذه

مشاحَّةٌ من ابن بري للجوهري في قوله: ليس هذا الشاهدُ مثلاً، وإِنما هو عجز بيت لجرير. والأَمثال قد وَرَدَتْ شِعْراً، وغيرَ شِعْرٍ، وما يكون شعراً لا يمتنع أَن يكون مَثَلاً.

والكَرَابة والكُرابَة: التَّمْر الذي يُلْتَقَطُ من

أُصول الكَرَب، بَعْدَ الجَدَادِ، والضمُّ أَعْلى، وقد تَكَرَّبَها. الجوهري: والكُرَابة، بالضم، ما يُلْتَقَطُ من التَّمْر في أُصُول السَّعَفِ بعدما تَصَرَّمَ. الأَزهري: يقال تَكَرَّبْتُ الكُرَابَةَ إِذا تَلَقَّطْتَها، من الكَرَب.والكَرَبُ: الـحَبْلُ الذي يُشَدُّ على الدَّلْو، بعد الـمَنِـينِ، وهو الـحَبْل الأَوّل، فإِذا انْقَطَع المنِـينُ بقي الكَرَبُ. ابن سيده: الكَرَبُ حَبْل يُشَدُّ على عَرَاقي الدَّلْو، ثم يُثْنى، ثم يُثَلَّثُ، والجمع أَكْرابٌ؛ وفي الصحاح: ثم يُثْنى، ثم يُثَلَّثُ ليكونَ هو الذي يلي الماءَ، فلا يَعْفَن الـحَبْلُ الكبير. رأَيت في حاشية نسخة من الصحاح الموثوق بها قولَ الجوهري: ليكون هو الذي يلي الماءَ، فلا يَعْفَن الـحَبْلُ الكبير، إِنما هو من صفة الدَّرَك، لا الكَرَبِ. قلت: الدليل على صحة هذه الحاشية أَن الجوهري ذكر في ترجمة درك هذه الصورة أَيضاً، فقال: والدَّرَكُ قطعةُ حَبْل يُشَدُّ في طرف الرِّشاءِ إِلى عَرْقُوَةِ الدلو، ليكون هو الذي يلي الماءَ، فلا يَعْفَنُ الرِّشاءُ. وسنذكره في موضعه إِن شاءَ اللّه تعالى؛ وقال الحطيئة:

قَوْمٌ، إِذا عَقَدوا عَقْداً لجارِهمُ، * شَدُّوا العِناجَ، وشَدُّوا، فَوْقَه، الكَرَبَا

ودَلْو مُكْرَبة: ذاتُ كَرَب؛ وقد كَرَبَها يَكْرُبُها كَرْباً، وأَكْرَبَهَا، فهي مُكْرَبةٌ، وكَرَّبَها؛ قال امرؤُ القيس:

كالدَّلْوِ بُتَّتْ عُراها وهي مُثْقَلَةٌ، * وخانها وَذَمٌ منها وتَكْريبُ

على أَنَّ التَّكْريبَ قد يجوز أَن يكون هنا اسماً، كالتَّنْبِـيتِ والتَّمْتين، وذلك لعَطْفِها على الوَذَم الذي هو اسم، لكنَّ البابَ

الأَوَّلَ أَشْيَعُ وأَوْسَعُ. قال ابن سيده: أَعني أَن يكون مصدراً، وإِن كان معطوفاً على الاسم الذي هو الوَذَمُ. وكلُّ شديدِ العَقْدِ، من حَبْل، أَو بناءٍ، أَو مَفْصِل: مُكْرَبٌ. الليث: يقال لكل شيءٍ من الحيوان إِذا كان وَثيقَ الـمَفاصِل: إِنه لـمَكْروب المفاصِل. وروى أَبو الرَّبيع عن أَبي العالية، أَنه قال: الكَروبيُّون سادَةُ الملائكةِ، منهم جبريلُ ومِـيكائيلُ وإِسرافيل، هم الـمُقَرَّبُونَ؛ وأَنشد شَمِرٌ لأُمَيَّة:

كَرُوبِـيَّةٌ منهم رُكُوعٌ وسُجَّدُ

ويقال لكل حيوانٍ وَثِـيقِ الـمَفاصِلِ: إِنه لَـمُكْرَبُ الخَلْقِ إِذا كان شَديدَ القُوى، والأَول أَشبه؛ ابن الأَعرابي: الكَريبُ الشُّوبَقُ،

وهو الفَيْلَكُونُ؛ وأَنشد:

لا يَسْتَوي الصَّوْتانِ حينَ تَجاوَبا، * صَوْتُ الكَريبِ وصَوْتُ ذِئْبٍ مُقْفِر

والكَرْبُ: القُرْبُ.

والملائكة الكَرُوبِـيُّونَ: أَقْرَبُ الملائكة إِلى حَمَلَةِ العَرْش.

ووَظِـيفٌ مُكْرَبٌ: امْتَلأَ عَصَباً، وحافرٌ مُكْرَبٌ: صُلْبٌ؛ قال:

يَتْرُكُ خَوَّارَ الصَّفا رَكُوبا، * بمُكْرَباتٍ قُعِّبَتْ تَقْعِـيبا

والـمُكْرَبُ: الشديدُ الأَسْرِ من الدَّوابِّ، بضم الميم، وفتح الراءِ.

وإِنه لـمُكْرَبُ الخَلْق إِذا كان شديدَ الأَسْر. أَبو عمرو: الـمُكْرَبُ من الخيل الشديدُ الخَلْق والأَسْرِ. ابن سيده: وفرسٌ مُكْرَبٌ

شديدٌ.وكَرَبَ الأَرضَ يَكْرُبُها كَرْباً وكِراباً:

قَلَبها للـحَرْثِ، وأَثارَها للزَّرْع. التهذيب: الكِرابُ: كَرْبُكَ الأَرضَ حتى تَقلِـبَها، وهي مَكْرُوبة مُثَارَة.

التَّكْريبُ: أَن يَزْرَع في الكَريبِ الجادِسِ. والكَريبُ: القَراحُ؛

والجادِسُ: الذي لم يُزْرَعْ قَطُّ؛ قال ذو الرُّمَّة يصف جَرْوَ

الوَحْشِ:

تَكَرَّبنَ أُخرى الجَزْءِ، حتى إِذا انْقَضَتْ * بَقاياه والـمُسْتَمْطَراتُ الرَّوائِحُ

وفي المثل: الكِرابُ على البَقَرِ لأَنها تَكْرُبُ الأَرضَ أَي لا تُكْرَبُ الأَرضُ إِلا بالبَقَر. قال: ومنهم مَن يقول: الكِلابَ على البقر، بالنصب، أَي أَوْسِدِ الكِلابَ على بَقَرِ الوَحْشِ. وقال ابن السكيت:

المثل هو الأول.

والـمُكْرَباتُ: الإِبلُ التي يُؤْتى بها إِلى أَبواب البُيوت في شِدَّة

البرد، ليُصِـيبها الدُّخانُ فتَدْفأَ.

والكِرابُ: مَجاري الماءِ في الوادي. وقال أَبو عمرو: هي صُدُورُ الأَوْدية؛ قال أَبو ذُؤَيْب يصف النَّحْلَ:

جَوارِسُها تَـأْري الشُّعُوفَ دَوائِـباً، * وتَنْصَبُّ أَلْهاباً، مَصِـيفاً كِرابُها

واحدتها كَرْبَة. الـمَصِـيفُ: الـمُعْوَجُّ، مِن صافَ السَّهْمُ؛ وقوله:

كأَنما مَضْمَضَتْ من ماءِ أَكْربةٍ، * على سَيابةِ نَخْلٍ، دُونه مَلَقُ

قال أَبو حنيفة: الأَكْرِبةُ ههنا شِعافٌ يسيلُ منها ماءُ الجبالِ،

واحدَتُها كَرْبةٌ؛ قال ابن سيده: وهذا ليس بقويٍّ، لأَن فَعْلاً لا يجمع على أَفْعِلَةٍ. وقال مرَّة: الأَكْرِبَةُ جمع كُرابةٍ، وهو ما يَقَعُ من ثمر النخل في أُصول الكَرَبِ؛ قال: وهو غلط. قال ابن سيده: وكذلك قوله عندي غَلَط أَيضاً، لأَن فُعالَةَ لا يُجْمَعُ على أَفْعِلَة، اللهم إِلا أَن يكون على طرح الزائد، فيكون كأَنه جَمَعَ فُعالاً. وما بالدار كَرَّابٌ، بالتشديد، أَي أَحَدٌ.

والكَرْبُ: الفَتْلُ؛ يقال: كَرَبْتُه كَرْباً أَي فَتَلْتُه؛ قال:

في مَرْتَعِ اللَّهْو لم يُكْرَبْ إِلى الطِّوَلِ

والكَريبُ: الكَعْبُ من القَصَبِ أَو القَنا؛ والكَريبُ أَيضاً: الشُّوبَقُ، عن كراع.

وأَبو كَرِبٍ اليَمانيُّ، بكسر الراءِ: مَلِكٌ من مُلوكِ حِمْير، واسمه

أَسْعَدُ بن مالكٍ الـحِمْيَريُّ، وهو أَحد التبابعة.

وكُرَيْبٌ ومَعْدِيَكرِبَ: اسمانِ، فيه ثلاث لغات: معديكربُ برفع

الباءِ، لا يُصرف، ومنهم من يقول: معديكربٍ يُضيف ويَصْرِفُ كَرِباً، ومنهم مَن يقول: معديكربَ، يُضيف ولا يَصرف كرباً، يجعله مؤَنثاً معرفة، والياءُ من معديكرب ساكنة على كل حال. وإِذا نسبت إِليه قلت: مَعْديّ، وكذلك النسب في كل اسمين جُعلا واحداً، مثل بَعْلَبَكَّ وخَمْسَةَ عَشَر وتَـأَبـَّطَ شَرّاً، تنسب إِلى الاسم الأَول؛ تقول بَعْليٌّ وخَمْسِيٌّ وتَـأَبـَّطيٌّ، وكذلك إِذا صَغَّرْتَ، تُصَغِّرُ الأَوَّل، واللّه أَعلم.

كرب
: (الكَرْبُ) على وزن الضَّرْب، مجزوم: (الحُزْنُ) ، والغَمُّ الَّذي (يَأْخُذُ بالنَّفْسِ) ، بِفَتْح فَسُكُون، وضُبِطَ فِي بعض النُّسَخِ مُحَرَّكةً، ومِثْلُه فِي الصَّحاح: (كالكُرْبَة بالضَّمِّ. ج) أَي: جَمْعُ الكَرْبِ (كُرُوبٌ) ، كفَلْسٍ وفُلُوسٍ. وأَما الكُرْبَةُ، فَجَمعه كُرَبٌ، كصُرَدٍ، فَفِي عبارَة المؤلّف إِيهام.
(وكَرَبَهُ) الأَمرُ و (الغَمُّ) يَكْرُبُهُ كَرْباً: اشْتَدَّ عَلَيْهِ، (فاكْتَرَبَ) لذالك: اغْتَمَّ، (فَهُوَ مَكْرُوبٌ وكَرِيبٌ) ، وإِنَّه لَمَكْرُوبُ النَّفْس. والكَرِيبُ: المَكْرُوبُ، وأَمْرٌ كارِبٌ.
(و) الكَرْبُ: (الفَتْلُ) ، يُقَال: كَرَبَتْه كَرْباً، أَي: فَتَلْتُهُ، وقالَ الكُمَيْتُ:
فَقَدْ أَرَانِيَ والأَيْفاعَ فِي لِمَةٍ
فِي مَرْتَعِ اللَّهْوِ لم يُكْرَبْ لِيَ الطِّوَلُ
أَي: لم يُفْتَل.
(و) الكَرْبُ: (تَضْيِيقُ القَيْدِ) . وقَيْدٌ مَكروبٌ: إِذا ضُيِّق. وَفِي الصّحاح: كَرَبْتُ القَيْدَ: إِذا ضَيَّقتَهُ (على المُقَيَّد) ، وَقَالَ عبدُ اللَّهِ بْنُ عَنَمَةَ الضَّبِّيُّ:
ازْجُرْ حِمارَك لَا يَرْتَعْ برَوْضَتِنا
إِذاً يُرَدُّ وَقيْدُ العَيْرِ مكرُوبُ
فِي لِسَان الْعَرَب: ضَرَبَ الحِمَارَ وَرتْعَهُ فِي رَوْضَتِهم مَثَلاً، أَي: لَا تَعَرَّضَنَّ لِشَتْمِنا، فإِنّا قادرونَ على تَقْيِيد هاذا العَيْر، وَمَنْعِه من التَّصَرُّف. هَذَا البيتُ فِي شعره:
ارْدُدْ حِمارَكَ لَا يَنْزِعْ سَوِيَّتَهُ
إِذاً يُرَدُّ وقَيْدُ العَيْرِ مَكْرُوبُ
والسَّوِيَّةُ: كِساءٌ، يُحْشَى بِثُمامٍ ونَحْوِه، كالبَرْذَعَة، يُطْرَحُ على ظَهْرِ الحِمَارِ وغيرِهِ. وَجزم (يَنْزِع) على جَوَاب الأَمر، كأَنَّه قَالَ: إِنْ تَرْدُدْهُ لَا يَنْزِعْ سَوِيَّتَهُ الّتي على ظَهرِه، وَقَوله: (إِذاً يُرَدُّ) جوابٌ، على تقديرِ أَنّه قَالَ: لَا أَرُدُّ حِمَارِي، فَقَالَ مُجِيباً لَهُ: إِذاً يُرَدّ. انْتهى.
(و) الكَرْبُ (إِثَارَةُ الأَرْضِ) للحَرْث. وكَرَبَ الأَرْضَ، كَرْباً: قَلَبَهَا، وأَثارَهَا (للزَّرْعِ) . وَفِي الصَّحاح: للزِّراعة، وبخطِّه فِي الْحَاشِيَة: لِلحَرْث، (كالكِرَابِ) ، بالكَسْر. وإطلاقُه مُوهُمٌ للفَتْح؛ وَمِنْه المَثَلُ الآتِي ذِكْرُهُ. وَفِي التّهذيب: الكِرَابُ: كَرْبُكَ الأَرْضَ حِين تَقْلِبُهَا، وَهِي مَكروبَةٌ: مُثَارةٌ.
(و) الكَرَبُ، (بالتَّحْرِيك: أُصُولُ السَّعَفِ الغِلاظُ) هِيَ الكَرَانيف، واحِدُها كِرْنافَةٌ، قَالَه الأَصْمَعِيّ. وَعَن ابْنِ الأَعْرَابيّ: سُمِّيَ كَرَبُ النَّخْلِ كَرَباً، لأَنه استُغْنِيَ عَنهُ، وكَرَبَ أَنْ يُقْطَعَ ودَنَا من ذالك. وَفِي المُحْكَم: الكَرَبُ: أُصولُ السَّعَفِ الغِلاظُ (العِرَاضُ) الّتي تَيْبَسُ، فتصيرُ مِثْلَ الكَتِفِ. وبخطِّ الجَوْهَرِيِّ: أَمثالَ الكَتِف، واحدتُها: كَرَبَةٌ. وَفِي صفةِ نخلِ الجَنَّةِ: (كَرَبُها ذَهَبٌ) . وقيلَ الكَرَب: هُوَ مَا يَبْقَى من أُصوله فِي النَّخلة بعدَ القَطْعِ، كالمَراقِي. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَفِي المَثَل:
مَتَى كانَ حُكْمُ اللَّهِ فِي كَرَبِ النَّخْلِ
وَجَدْتُ فِي هَامِش الصّحاح هاذا المَثَل لجَرِيرٍ، قَالَه لَمَّا سَمِعَ بيتَ الصَّلَتانِ العَبْدِيُّ:
أَيا شاعِراً لاَ شاعِرَ اليَومَ مِثْلُهُ
جَرِيرٌ ولكِنْ فِي كُلَيْبٍ تَوَاضُعُ
فَقَالَ جَرِيرٌ:
أَقُولُ ولَمْ أَمْلِكْ سَوابِقَ عَبْرَةٍ
مَتى كانَ حُكْمُ اللَّهِ فِي كَرَبِ النَّخْلِ
انْتهى. قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: لَيْسَ هاذا الشَّاهِدُ الّذِي ذكرهُ الجَوْهَرِيّ مَثَلاً، وإِنّما هُوَ عَجُزُ بَيْتٍ لِجَرِيرٍ، فَذكره، قَالَ ذَلِك لَمَّا بَلَغَهُ أَنّ الصَّلَتانَ العَبْدِيَّ فَضّلَ الفَرَزْدَقَ عَلَيْهِ فِي النَّسَب، وفَضَّلَ جَرِيراً عَلَيْهِ فِي جَوْدَة الشِّعْر، فِي قَوْله: (أَيا شَاعِرًا) إِلى آخِره، فَلم يَرْضَ جَرِيرٌ قولَ الصَّلَتانِ، ونُصْرَتَهُ الفَرزْدق.
قَالَ ابْنُ مَنْظُور: قلتُ: هاذه مُشاحَّةٌ من ابنِ بَرِّيّ للجَوْهَرِيّ فِي قَوْله: (لَيْسَ هاذا الشّاهد مثلا، وإِنّما هُوَ عَجُزُ بيتٍ لجَرير) ، والأَمثالُ قد وَردت شِعْراً وغيرَ شعرٍ، وَمَا يكون شِعراً لَا يمْتَنع أَن يكونَ مثلا. انْتهى.
وللشّيخ عليّ المَقْدِسيّ هُنا فِي حَاشِيَته كلامٌ يقرُبُ من كَلَام ابْن مَنْظُور، بل هُوَ مأْخوذٌ مِنْهُ، نَقله شيخُنا، وكفانا مُؤْنَةَ الرَّدِّ عَلَيْهِ.
(و) الكَرَبُ: (الحَبْلُ) الَّذي يُشَدُّ على الدَّلْوِ بعد المَنِينِ، وَهُوَ الحبلُ الأَوّلُ، فإِذا انْقَطع المَنِينُ، بَقِيَ الكَرَبُ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الكَرَبُ: الحبْلُ الّذِي (يُشَدُّ فِي وَسَطِ) ، وَفِي أُخْرَى: على وَسَطِ (العَرَاقِي) ، أَي: عَرَاقِي الدَّلْوِ، ثُمّ يُثْنَى، ثُمّ يُثَلَّثُ (لِيَلِيَ) . فِي الصَّحاح: لِيكونَ هُوَ الّذي يَلِي (الماءَ، فَلَا يَعْفَنُ الحَبْلُ الكَبِيرُ) ، والجَمْعُ أَكْرَابٌ. قَالَ ابنُ منظورٍ: رأَيتُ فِي حاشيةِ نُسْخَةٍ من الصَّحاح الموثوقِ بهَا قولَ الجوهريّ: (لِيكونَ هُوَ الّذي يَلِي الماءَ، فَلَا يَعْفَنُ الحبلُ الكَبِيرُ، إِنّما هُوَ من صِفَةِ الدَّرَك لَا الكرب) .
قلت: الدّليل على صحّة هَذِه الْحَاشِيَة أَنَّ الجوهريّ ذكر فِي تَرْجَمَة دَرك هاذه الصُّورة أَيضاً. فَقَالَ: والدَّرَكُ: قِطْعَة حَبْلٍ، يُشَدُّ فِي طَرَفِ الرِّشَاءِ إِلى عَرْقُوَةِ الدَّلْو، ليكونَ هُوَ الّذي يَلِي الماءَ، فَلَا يَعْفَنُ الرِّشاءُ. وسنذكره فِي مَوْضِعه.
قلتُ: ومِثْلهُ فِي كِفاية المُتَحَفِّظ وكلامُ المُصَنِّفِ فِي الدَّرَك، قريبٌ من كَلَام الجوهريّ فِي كونِ كِلَيْهِما بِمَعْنى.
وَقَالَ الحُطَيْئَةُ:
قَوْمٌ إِذَا عَقَدُوا عَقْداً لِجارِهِمُ
شَدُّوا العِنَاجَ وشَدُّوا فَوْقَهُ الكَرَبا
وأَوّلُه:
سِيرِي أَمامِي فإِنّ الأَكْثَرِينَ حَصًى
والأَكْرَمِينَ إِذا مَا يُنْسَبُونَ أَبَا
وآخِرُهُ:
أُولَئكَ الأَنْفُ والأَذْنَابُ غَيْرُهُمُ
ومَنْ يُسَاوِي بأَنْفِ النّاقَةِ الذَّنَبَا
وأَنشدني غيرُ واحدٍ من شُيُوخنَا قَول الفضلِ بْنِ العبّاس بْن عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ:
مَنْ يُساجِلْنِي يُساجِلْ ماجِداً
يَمْلأُ الدَّلْوَ إِلى عَقْدِ الكَرَبْ
(وَقد كَرَبَ الدَّلْوَ) ، يَكْرُبُها، كَرْباً (وأَكْرَبَها) ، فَهِيَ مُكْرَبَةٌ؛ (وكَرَّبَها) ، بالتّشدِيده. قَالَ امْرُؤُ القيسِ:
كالدَّلْوِ بُتَّتْ عُرَاهَا وَهْيَ مُثْقَلَةٌ
وخَانَها وَذَمٌ مِنْها وَتَكْرِيبُ
ومثلُهُ فِي هَامِش الصِّحاح. زادَ ابنُ منظورٍ: على أَنّ التَّكْرِيب قد يجوزُ أَن يكونَ هُنَا اسْماً، كالتَّنْبِيت والتَّمْتِينِ وذالك لِعَطْفِها على الوَذَم الّذي هُوَ اسْمٌ، لاكنَّ البابَ الأَوّلَ أَوسعُ وأَشيعُ.
(والمُكْرَبُ) ، بضمّ الْمِيم وَفتح الرّاءِ (من المَفَاصِلِ: المُمْتَلِىءُ عَصَباً) . ووَظِيفٌ مُكْرَبٌ: امتلأَ عَصَباً.
وحافِرٌ مُكْرَب: صُلْبٌ، قَالَ:
يَتْرُكُ خَوَّارَ الصَّفَا رَكُوبَاً
بمُكْرَبَاتٍ قُعِّبَتْ تَقْعِيبَا
وَعَن اللّيث: يقالُ لكلّ شَيْءٍ من الحَيوان إِذا كَانَ وَثِيقَ المَفاصِل: إِنّهُ لَمُكْرَبُ المَفاصلِ. وَفِي الأَساس: وَمن الْمجَاز: هُوَ مُكْرَبُ المَفَاصِل: مُوَثَّقُهَا. (و) المُكْرَبُ: (الشَّدِيدُ الأَسْرِ) من الدَّوَابّ. وإِنّهُ لَمُكْرَبُ الخَلْقِ: إِذا كَانَ شديدَ الأَسْرِ، وَعَن أَبي عَمْرٍ و: المُكْرَبُ من الخَيْلِ: الشَّدِيدُ الخَلْقِ والأَسْرِ. وَقَالَ غيرُهُ: كُلّ العَقْدِ (من حَبْلٍ، وبِنَاءٍ، ومَفْصِلٍ) : مُكْرَبٌ. وَفِي بعض النُّسَخ: أَو مَفْصِلٍ (و) عنِ ابْنِ سِيدَهْ: (فَرَسٌ) مُكْرَبٌ، أَي: شَدِيدٌ.
(والإِكْرَابُ) مصدرُ أَكْرَبَ: (المَلْءُ) . يُقَال: أَكْرَبْتُ السِّقاءَ، إِكراباً: إِذا ملأْتَهُ، قَالَه ابْنُ دُرَيْدٍ، وأَنشدَ:
بَجَّ المَزَادِ مُكْرَباً تَوْكِيرَا
وَقيل: أَكْرَبَ الإِنَاءَ: قَارَبَ مَلأَهُ.
(و) الإِكْرَابُ: (الإِسْرَاع) ، يُقال: خُذْ رِجْلَيْكَ بِإِكْرَابٍ، إِذا أُمِرَ بِالسُّرْعة أَي: اعْجَلْ وأَسْرِعْ. قَالَ اللَّيْثُ: وَمن الْعَرَب مَنْ يَقُول: أَكْرَبَ الرَّجُلُ، إِذا أَخَذَ رِجْلَيْهِ بإِكرابٍ، وقَلَّما يُقَالُ.
وأَكْرَبَ الفَرَسُ وغيرُه ممّا يَعْدُو، وَهَذِه عَن اللحْيانيّ. وَقَالَ أَبو زيدٍ: أَكْرَبَ الرَّجُلُ إِكْرَاباً: إِذا أَحْضَرَ، وعَدَا. والإِكرابُ، بمعنَيَيْهِ، من المَجَاز. (والكُرَابَةُ، بالضَّمِّ وَالْفَتْح) : التَّمْرُ الّذِي يُلْتَقطُ من أُصول الكَرَبِ بَعْدَ الجَدَادِ، والضَّمُّ أَعلَى. وَقَالَ الجوهريُّ: الكُرَابَةُ، بالضّمّ: (مَا يُلْتَقَطُ من التَّمْرِ فِي أُصولِ السَّعَفِ) بعد مَا يُصْرَمُ. (ح: أَكْرِبَةٌ) ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
كَأَنَّما مَضْمَضَتْ من ماءٍ أَكْرِبَةٍ
على سَيَابَةِ نَخْلٍ دُونَهُ مَلَقُ
قَالَ أَبو حنيفَة: الأَكْرِبَةُ، هُنَا: شِعافٌ يَسِيلُ مِنْهَا ماءُ الجِبالِ، واحدتُها كَرْبَةٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وهاذا لَيْسَ بقَوِيّ؛ لأَنّ فَعْلاً، لَا يُجْمع على أَفْعِلة. وَقَالَ مَرَّة: الأَكرِبَة: جمعُ كُرابَةٍ، وَهُوَ مَا يَقَعُ من ثَمَر النَّخْل فِي أُصولِ الكَرَبِ. قَالَ: وَهُوَ غَلطٌ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وكذالك قَوْله عِنْدِي غَلَط، أَيضاً، (وكأَنَّه على طَرْحِ الزّائِدِ) الّذي هُوَ هاءُ التَّأْنِيثِ، هاكذا فِي نسختنا، وَهُوَ الصَّواب. وَفِي نُسْخَة شيخِنا: (على طرح الزّوائد) أَي: بِالْجمعِ، فاعتُرِضَ؛ (لأَنّ فُعالاً) ، بالضّمّ. هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ الأُصُولِ. وَهُوَ خطأٌ، وصوابُهُ: (لأَن فُعالَةً) أَي: كثُمامَةٍ، ومثلُهُ فِي المُحْكَم ولسان الْعَرَب، (لَا يُجْمَعُ على أَفْعِلَةٍ) . قَالَ شيخُنا: ثمَّ ظاهرُ كلامِهِما، أَي: ابْن سِيدَهْ وابْنِ منظورٍ، بل صَرِيحُهُ أَنّ فُعَالَةً لَا يُجمَعُ على أَفْعِلَةٍ مُطلقاً، فإِذا سقطتِ الهاءُ جَازَ الجمعُ، وَلَيْسَ كذالك، فإِنّ أَفْعِلَةً من جُموعِ القِلّة الْمَوْضُوعَة لكلِّ اسْمٍ رُباعيّ ممدودِ مَا قبلَ الآخِرِ، مُذكّر، فيشمَلُ ف 2 عالاً، مُثَلَّث الأَوّل، كطَعامٍ وحِمارٍ وغُرَاب، وفَعِيل كرَغِيفٍ، وفَعُولٍ كعَمُود. فكلّ هاذه الأَمثلة مَعَ مَا شابَهها ممّا توفّرتْ فِيهِ الشُّرُوط الْمَذْكُورَة يُجْمَعُ على أَفْعِلَةٍ، كأَطْعِمَةٍ وأَحْمِرَةٍ، وأَغْرِبَة وأَرْغِفَةٍ، وأَعْمِدَةٍ، وَمَا لَا يُحْصَى. وكُرَابَةٌ على مَا ذكره ابْنُ سِيدَهْ وابْنُ مَنْظُورٍ، وقلَّدَهما المُصَنِّف يحْتَاج إِلى إِسقاط الزّائد، وَهُوَ الهاءُ، كَمَا هُوَ صَرِيح كلامِ ابْنِ سِيدَهْ وغيرِه، ويُزاد عليهِ الحُكْمُ بالتَّذْكِير بِاعْتِبَار مَعْنَاهُ؛ لأَنّه الْبَاقِي. وأَمّا مَعَ التّأْنيث فَلَا يجوز، لاِءَنّ فِعَالاً إِذا كَانَ مُؤَنَّثاً، كذِراعٍ وعَناق، لَا يُجْمَعُ هاذا الجمعَ، كَمَا صرّحَ بِهِ الشَّيْخُ ابْنُ مالكٍ، وابْنُ هِشامٍ، وأَبُو حَيّان، وغيرُهم من أَئمّة النّحْو، ثُمّ قَالَ: ولِعَلِيَ الْقَارِي فِي نامُوسه هُنَا التَّفْرِقَةُ بينَ المضموم والمفتوح، فجَوَّز الجمعَ فِي المفتوح دُونَ المضموم، وَهُوَ غلطَّ مَحْضٌ، والصّوابُ مَا قَرَّرناه. انْتهى.
(و) قَالَ الأَزهريُّ: (تَكَرَّبَها) ، أَي: الكُرَابَةَ، إِذا (التَقَطَها) . وَفِي بعض النُّسَخ: تَلَقَّطَها، أَي: من الكَرَب.
(وكَرَبَ) الأَمْرُ، يَكْرُب، (كُروباً: دَنَا) . وكلّ شَيْءٍ دَنا، فقد كَرَبَ. وقَدْ كَرَبَ أَنْ يكون، وكَرَب يَكُونُ. وَهُوَ، عندَ سِيبَوَيْه، أَحدُ الأَفْعَالِ الّتي لَا يُسْتَعملُ اسْمُ الفاعلِ مَعَها مَوْضِعَ الفِعْل الّذي هُوَ خَبَرُهَا لَا تَقول: كَرَبَ كَائِنا. (و) كَرَبَ (أَنْ يَفْعَلَ) كَذَا: أَيْ (كادَ يَفْعَلُ) .
(و) كَرَبَ الرَّجُلُ: (أَكَلَ الكُرَابَةَ، ككَرَّبَ) بالتَّشديد، وهاذه عَن الصّاغانيّ.
(و) كَرَبَتِ (الشَّمْسُ: دَنب للمَغِيبِ) ، وكَرَبَت الشّمْسُ: دَنَت للغُرُوب، وكَرَبَت الجاريةُ أَن تُدْرِكَ وَفِي الحَديثِ: (فإِذا استغنَى، أَو كرَبَ استعَفَّ) . قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: كَرَبَ، أَي دَنا من ذالك وقَرُبَ. وكلّ دَان قرِيبٍ فَهُوَ كارِبٌ، وَفِي حديثِ رُقَيْقَة. (أَيْفَع الغُلاَمُ، أَو كَرَب) ، إِذا قارَبَ الإِيفاعَ.
وإِناءٌ كَرْبَانُ: إِذَا كَرَبَ أَنْ يَمْتَلِىءَ وجُمْجُمَةٌ كَرْباءُ، والجَمع كَرْبَى وكِرَابٌ، وَزعم يعقوبُ أَنَّ كافَ كَرْبانَ بَدلٌ من قَاف قَرْبانَ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ؛ وَلَيْسَ بشَيْءٍ. وكِرَابُ المَكُّوكِ، وغيرِه من الآنيةِ: دُونَ الجِمَامِ.
(و) يُقَال: كَرَبَتْ (حَيَاةُ النَّارِ) ، أَي: (قَرُبَ انطِفاؤُهَا) ؛ قَالَ عَبْدُ قَيْسِ بْنُ خُفَافٍ البُرْجُمِيُّ:
أَبُنَيَّ إِنَّ أَباكَ كاربُ يَوْمِهِ
فإِذَا دُعِيتَ إِلى المَكَارِمِ فاعْجَلِ
(و) كَرَبَ (النَّاقَةَ: أَوْقَرَها) ، ومثلُه فِي الصَّحاح.
(و) كَرَبَ (الرَّجُلُ: طَقْطَقَ الكَرِيبَ) وَهُوَ الشُوبَقُ، والفَيْلَكُونِ، اسْم (لخَشَبَة الخَبَّازِ، ككَرَّبَ) مشدَّداً. نَقله الصّاغانيُّ.
(و) كَرِبَ الرَّجُلُ، (كسَمِعَ: انقَطَع كَرَبُ) ، بالتَّحْرِيك، وَهُوَ حَبْلُ (دَلْوِهِ) نَقله الصّاغانيُّ.
(و) كَرَبَ، (كنَصَر: أَخَذَ الكَرَبَ من النَّخْلِ) ، نَقله الصّاغانيُّ عَن ابْنِ الأَعْرَابِيُّ. (و) كَرَبَ الرَّجُلُ: (زَرَعَ فِي الكَرِيبِ) الجادِسِ.
(و) الكَرِيبُ: (هُوَ القَراحُ من الأَرْضِ) ، والجادِسُ: الَّذِي لم يُزْرَعُ قَطُّ، قَالَه ابْنُ الأَعْرَابيّ. وجعَلَ ابْنُ منظورٍ: مَصْدَرَهُ التَّكْرِيبَ. وظاهرُ عبارَة المؤلِّف، أَنّه من الثُّلاثيّ المُجَرّد، وكِلاهُمَا صحيحانِ.
(و) الكَرِيبُ أَيضاً: (خَشَبَةُ الخَبَّازِ يُرَغِّفُ بهَا) فِي التَّنُّورِ ويُدَوِّرُهُ بهَا، قَالَ:
لَا يَسْتَوِي الصَّوْتَانِ حِينَ تَجَاوَبَا
صَوْتُ الكَرِيبِ وصَوْتُ ذِئْبٍ مُقْفِرِ
أَي: لأَنَّ صوتَ الكَرِيبِ لَا يكون إِلاّ فِي عُرْسٍ أَو خِصْبٍ، وصَوْتَ الذِّئبِ لَا يكونُ إِلاّ فِي قَحْطٍ أَو قَفْر، كَمَا نقلَه أَبو عَمْرو عَن الدُّبَيْرِيَّةِ. (و) الكَرِيبُ: (الكَعْبُ من القَصَبِ) أَو القَنَا؛ نَقله ابْنُ دُرَيْدٍ.
(والكَرُوبِيُّونَ، مُخَفّفَةُ الرّاءِ) ، وحُكِي التَّشْديدُ فِيهِ، وَهُوَ مسموع جائزٌ على مَا حَكَاهُ الشِّهابُ فِي شرح الشِّفاءِ، على أَنه جَزَم فِي أَثناءِ سُورَةِ غافرٍ فِي العِنَايَة بأَنَّ التَّشديد خطأٌ كَمَا نَقله شيخُنا. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: فِيهِ ثلاثُ مُبَالَغاتٍ: إِحْداها أَنَّ كَرَبَ أَبلَغُ من قَرُبَ، الثّانية زِيادَةُ الياءِ فِيهِ للمُبَالَغَة كأَحْمَريّ. قلتُ: وكَونُ كَرَبَ أَبلغَ من قرُبَ، يحتاجُ إِلى نقلٍ صَحِيح يُعتمَدُ عَلَيْهِ: (سادَةُ المَلاَئِكةِ) ، مِنْهُم: جِبْرِيلُ، ومِيكائِيلُ وإِسرافيلُ، هم المُقَرَّبُونَ؛ رَوَاهُ أَبو الرَّبيع، عَن أَبي العاليةِ. وأَنشدَ شَمِرٌ لأُمَيَّةَ بْنِ أَبي الصَّلْتِ:
مَلاَئِكَةٌ لَا يَفْتُرُونَ عِبَادَةً
كَرُوبِيَّةٌ مِنْهُم رُكُوعٌ وسُجَّدُ
ومِثْلُهُ فِي الفَائِق، وَبِه أَجاب أَبو الخَطّابِ بْنُ دِحْيَةَ، حِين سُئِلَ عَنْهُم.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: الكَرْبُ: القُرْبُ والمَلائِكةُ الكَرُوبِيُّونَ: أَقربُ الملائكةِ إِلى حَمَلَةِ العرشِ. قلتُ: فكلامهُ صريحٌ فِي أَنَّه من الكَرْب، بِمَعْنى القُرْب، وَقيل: إِنّه من كَرْبِ الخَلْقِ، أَي: فِي قُوَّتِهِ وشِدَّتِه، لقُوَّتِهِمْ وصَبْرِهم على العِبَادَةَ. وَقيل: من الكَرْب، وَهُوَ الحُزْنُ، لشِدَّة خَوْفِهم من الله تَعَالَى وخَشْيتِهِم إِياه، أَشارَ لَهُ شيخُنا.
(وكارَبَهُ) ، أَي: (قَارَبَهُ) ودَنَاه، فَهُوَ مُكارِبٌ لَهُ مُقارِبٌ، وَالْكَاف بدل من الْقَاف.
(والكِرَابُ: مَجارِي الماءِ فِي الوادِي) واحدُهُ كَرْبَةٌ، كَمَا فِي الصَّحاح. وَقَالَ أَبو عَمرٍ و: هِيَ صُدُورُ الأَودِيَة. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ النَّحْلَ:
جَوارِسُها تَأْوي الشُّعُوفَ دَوائِباً
وَتَنْصَبُّ أَلْهاباً مَصيفاً كِرابُها الجَوارِس: جمع جَارِسٍ، من: جَرَسَتِ النَّحْلُ النّباتَ والشَّجَرَ: إِذَا أَكَلَتْه. والمَصِيفُ: المُعْوَجُّ، من: صَاف السَّهْمُ. والشُّعُوفُ: أَعالِي الجِبالِ، كالشِّعاف.
(والمُكْرَباتُ) ، بِضَم الْمِيم وَفتح الرّاءِ: (الإِبِلُ) الّتي (يُؤْتَى بِهَا إِلى أَبوابِ البُيُوتِ فِي) أَيّام (شِدَّةِ البَرْدِ، لِيُصيبَها الدُّخَانُ، فتَدْفَأَ) ، وَهِي المُقْرَباتُ.
(و) يُقَالُ: (مَا بالدّارِ كَرّابٌ، كشَدّاد) ، أَي: (أَحَدٌ) .
(وأَبو كَرِبٍ) : أَسْعَدُ بْنُ مالكٍ الحِمْيَرِيُّ (اليَمَانِيُّ، ككَتِفٍ) . وَقد سَقَطَ من بَعض النُّسَخ. وَهُوَ مَلِكٌ (مِنْ) مُلُوكِ حِمْيَرَ، أَحَدُ (التَّبابِعَةِ) .
(والكَرَبَةُ، مُحَرَّكة: الزِّرُّ) ، بالكَسْر (يكونُ فِيهِ رَأْسُ عَمُودِ البَيْتِ) من الخَيْمة.
(وكُرْبَةُ، بالضَّمّ: لَقَبُ) أَبي نصرٍ (مَحْمُودِ بْنِ سُلَيْمَانَ) بْنِ أَبي مَطَرٍ (قاضِي بَلْخَ) ، حدّث عَن الفضلِ الشَّيْبَانيّ.
(و) كُرَيْبٌ، (كزُبَيْرٍ، تَابِعِيٌّ) ، وهم أَرْبَعَةٌ: كُرَيْبُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الهاشِميُّ، وكُرَيْبُ بْنُ سليمٍ الكِنْدِيُّ، وكُرَيْبُ بْنُ أَبْرَهَةَ، وكُرَيْبُ بنُ شِهاب.
(و) كُرَيْبٌ: اسْمُ (جماعةٍ) من المُحَدِّثِينَ وغَيْرِهم. وحَسَّانُ بْنُ كُرَيْبٍ الحِمْيَرِيُّ البِصْرِيُّ: تابِعِيٌّ.
(وأَبُو كُرَيْب: محمّدُ بْنُ العَلاَءِ بْنِ كُرَيْب) ، الهَمْدَانِيُّ الحافظُ: (شيخٌ للبُخَارِيِّ) صاحبِ الصَّحِيح. رَوَى عَن هُشَيْمٍ، وابْنِ المُبَارَك. وَعنهُ الجماعةُ، والسَّرّاجُ، وابْنُ خُزَيْمَة تُوُفِّيَ سنة 248. وَكَانَ أَكبرَ من أَحمدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبلٍ بثلاثِ سِنينَ، وظَهر بِما تقدَّم أَنه شيخُ الجَمَاعَةِ، فَلَا أَدرِي مَا وَجْهُ تخصيصِ المُؤَلِّفِ بقولِه: شيخٌ للبُخَارِيّ، فتأَمَّلْ.
(وذُو كُرَيْبٍ: ع) ، أَنشدَ الأَصمَعِيُّ: تَرَبَّعَ القُلَّةَ فالغَبِيطَيْنْ
فَذَا كُرَيْبٍ فجُنوبَ الفَاوَيْنْ
(ومَعْدِيكَرِبُ) : اسْمانِ، و (فِيهِ لُغَاتٌ) ثلاثةٌ: (رَفْعُ الباءِ مَمْنُوعاً) من الصّرْف، (والإِضافَةُ مَصْرُوفاً) فَتَقول مَعْدِي كَرِبٍ، (و) الإِضافَةُ (مَمْنُوعاً) من الصَّرْف بجعله مؤنَّثاً معرِفَةً. والياءُ من (مَعْدِي) ساكِنَةٌ على كلِّ حالٍ. وإِذا نَسَبْتَ إِلَيْهِ، قُلْتُ: مَعْدِيٌّ. وكذالك النَّسَبُ فِي كُلِّ اسْمَيْنِ جُعِلا وَاحِدًا، مثل: بَعْلَبَكَّ، وخَمْسَةَ عَشَرَ، وتَأَبَّطَ شَرّاً، تَنْسِبُ إِلى الِاسْم الأَوّل، تَقُول: بَعْلِيٌّ، وخَمْسِيٌّ، وتَأَبَّطِيٌّ. وكذالك إِذا صَغَّرْتَ تُصَغِّرُ الأَوّل. كَذَا فِي الصَّحاح ولسان الْعَرَب، وصرَّح بِهِ أَئمّةُ النَّحْوِ.
(والكَرِيبَةُ: الدّاهِيَةُ الشَّدِيدَةُ) . والَّذِي فِي الصَّحاح: الكَرَائِبُ: الشَّدَائِدُ، الواحدةُ: كَرِيبَةٌ، قَالَ سَعْدُ بْنُ نَاشِبٍ المازِنِيُّ:
فَيالَ رِزَامٍ رَشِّحُوا بِي مُقَدَّماً
إِلى المَوْتِ خَوَّاضاً إِليهِ الكَرائِبَا
قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: مُقَدَّماً: منصوبٌ برَشِّحُوا، على حذف موصوفٍ، تقديرُهُ: رَشِّحُوا بِي رَجُلاً مُقَدَّماً، أَي: اجْعَلُوني كُفُؤاً مُهَيَّأً لرجلٍ شُجَاع. ووجدتُ، فِي هَامِش الصَّحاح مَا نَصُّهُ بخطّ أَبي سهل: (رَشِّحُوا بِيَ مُقْدِماً) ، بتحريك الياءِ، ومُقْدِماً: كَمُحْسِنٍ.
(و) يُقَال: (هاذِهِ إِبِلٌ مِائَةٌ، أَوْ كَرْبُها) بِالْفَتْح على الصَّواب، وصَوَّب بعضُهم الضَّمَّ فِيهِ (أَي: نَحْوُها. وقُرابُها) بالضّم، وَفِي نسخةٍ: قُرابَتُهَا.
(و) فِي المَثَل: (الكِرَابُ على البَقَرِ) لاِءَنَّها تَكْرُبُ الأَرْضَ، أَيْ: لَا تُكْربُ الأَرْضُ إِلاّ بالبَقَر، وَمِنْهُم من يقولُ: الكِلاَبَ على البَقَرِ، بالنَّصْب. أَي: أَوْسِدِ الكِلابَ على بَقَرِ الوَحْشِ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: المَثَلُ هُوَ الأَوّلُ. وسيأْتي بيانُهُ فِي كلب إِنْ شاءَ الله تَعَالَى قَرِيبا.
(و) أَبو عبدِ الله (عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كُرَبَ) بْنِ غُصَصَ، (كَزُفَرَ: مُتَكَلِّمٌ مَكِّيٌّ، م) ، وَهُوَ شيخُ الصُّوفِيّة، صاحِبُ التَّصانِيف، فِي رَأْسِ الثَّلاثمائة، كَمَا نَقله الحافظُ.
وَمِمَّا يُسْتَدرَكُ عَلَيْهِ:
كَرِبَ الرَّجُلُ كسَمِعَ: أَصابهُ الكَرْبُ، وَمِنْه الحديثُ: (كَانَ إِذا أَتاه الوَحْيُ كَرِبَ) .
وكِرَابُ المَكُّوكِ وغَيْرِهِ من الآنِيَة: دُونَ الجِمَامِ.
وكَرَبَ وَظِيفَيِ الحِمَار، أَوِ الجَمَلِ: دَانَى بينَهما بحَبْل، أَو قَيدٍ.
وكُورابُ، بالضّمّ: قَريةٌ بالجَزيرة، مِنْهَا القاضِي المُعَمَّرُ شمسُ الدّينِ عليُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الخَضِر، الكُرْدِيُّ، حَدَّثَ عَنهُ الذَّهَبِيُّ.
(كرب) - في الحديث: "كان إذَا أَتاهُ الوَحْىُ كُرِبَ لَه"
: أي أَصابَه الكَرْبُ فهو مَكْرُوبٌ، والذى كرَبَه كَارِب. وقد يُقال: مُكْرِبٌ، ولا يَصِحّ.
- في حديث سعيد بن جُبَيْر - في صِفةِ نَخْل الجنَّةِ -: "كَرَبُها ذَهَبٌ"
الكَرَبُ: أصل السَّعَفِ، ومَجْرَى الماء، لا أن السَّعَفَ كَرَب أن يُقطَع: أي قَرُبَ، والجَمْعُ: الكِرابُ. وقيل الكَرَبُ: مَا يَبقَى في النَّخلِ كالمَراقي .
ك ر ب

قيدٌ وعقد مكربٌ ومكروب وكريب: موثّق. وكربه الأمر. غمّه وأخذ بنفسه. ورجل مكروب وكريب. وغمٌّ كاربٌ، واعتراه كرب وكربةٌ وكروب وكربٌ. وشدّ عقد الكرب وهو الحبيل الموصول بالرّشاء الملويّ على العراقي. وأكرب الأمر: اشتدّ قربه وكاد يقع. وكربت الشمس أن تغرب. وكاربه: قاربه، وتكرّب حتى لا متكرّبٌ أي تقرّب، ومنه: الكروبيّون والكروبية من الملائكة. قال أمية:

كوربيّة منهم ركوع وسجد

وإناء كربان وهو فوق القربان. وقطع كرب النخل: أصول سعفها وهي الكرانيف. قال جرير:

متى كان حكم الله في كرب النخل

وكربت الأرض: قلبتها كراباً. وهو من بقر الكراب. وما بها كرّابٌ: أحد.

ومن المجاز: هو مكرب المفاصل: موثقها. وأكرب في سيره إذا شدّ، ويقال: خذ رجليك بإكراب أي عجّل الذهاب. وملأت السقاء حتى أكربته وكظظته.
باب الكاف والراء والباء معهما ك ر ب، ك ب ر، ر ك ب، ب ك ر، ر ب ك، ب ر ك كلهن مستعملات

كرب: الكَرْبُ، مجزوم، [هو] الغم الذي يأخذ بالنفس. [يقال] : كَرَبه أمر، وإنه لمكروب ُالنفس. والكُربة: الاسم، والكَريبُ: المكروبُ. وأمر كاربٌ. والكُرُوبُ: مصدر كَرَبَ يكْرُبُ. وكل شيء داني أمراً فقد كَرَب، [يقال] : كَرَبَتِ الشمس أن تغيب، و [كربت] الجارية أن تدرك، وكَرَبَ الأمر أن يقطع. والكَرَبُ: الكِرْناف، وهو أصل السعفة، قال جرير :

[أقول ولم أملك سوابق عبرة] ... متى كان حكم الله في كَرَب النخل

والكَرَبُ: عقد غليظ في رشاء الدَّلْو إذا جعل طرفه في عروة العرقرة، ثني ثم لف على ثنائه رباط وثيق، فاسم ذلك الموضع: الكرب. والإكراب: الفعل من ذلك، قال :

يملأ الدلو إلى عقد الكَرَبْ

ويقال ذلك في كل عقد. ويقال: خذ رجلك بإكراب، أي: اعجل بالذهاب، وأسرع. وقد يقال: أَكْرَبَ الرجل فهو مُكْرِبٌ، أي: أخذ رجليه بإِكْراب، وقلما يقال والكِراب: كَرْبُك الأرض حتى تقلبها فهي مكروبةٌ مثارة. ومثل: الكراب على البقر، لأنها تكرُبُ الأرض. ويقال: الكِلاب على البقر، نصب، مأخوذ من صيدهم البقر الوحشية بالكلاب، معناه: ينبغي لصاحب الأمر أن يقوم به.

كبر: الكَبَرُ: طبل له وجه بلغة أهل الكوفة. والكِبرُ: الإثم الكبير من الكبيرة، كالخِطء من الخطيئة. والكُبْرُ: أكبرُ ولد الرجل، ويجمع: أكابر. وكُبْرُ كل شيء: عظمه. وقوله عز وجل: وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ

. يعني عظم هذا القذف. ومن قرأ : كِبْرَه يعني: إثمه وخطأه. قال علقمة :

بدت سوابق من أولاه نعرفها ... وكُبْرُهُ في سواد الليل مستور

والكُبّار: الكَبير، قال الله تعالى: وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً . والكَبرَةُ: السن، يقال: علته كَبرَةٌ. والكُبْرُ: رفعه في الشرف، قال المدار بن منقذ :

ولي الأعظم من سلافها ... ولي الهامة فيها والكُبُرْ

يعني سلاف عشيرته. والكِبْرِياءُ: اسم للتكبر والعظمة. والكِبْرُ: مصدر الكبير في السن من الناس والدواب. فإذا أردت الأمر العظيم قلت: كَبُرَ علينا كَبارةً. والكبار في معنى الكبير، قال :

إذا رَكِبَ الناس أمراً كُبارا

وتقول: ورثوا المجد كابراً عن كابرٍ، أي: كَبيراً عن كَبيرٍ في الشرف والعز. وكابَرَني فكَبَرْتُه، أي: غلبته. والملوك الأكابرُ جمع الأكبرِ. لا يجوز النِكّرة، لأنه ليس بنعت إنما هو تعجب، ولأنك لا تقول: رجل أكبرُ حتى تقول: من فلان. وكبيرة من الكبائر، يعني الذنوب التي توجب لأهلها النار. ويقال للسهم والنصل العتيق الذي أفسده الوسخ: قد علته كَبْرَة، قال الطرماح :

سلاجم يثرب اللاتي علتها ... بيثرب كَبْرَةٌ بعد الجرون

أي: بعد اللين.. يصف السهام.

ركب: رَكِبَ (فلان فلاناً) يَرْكَبُهُ ركبا، إذا قبض على فودي شعره، ثم ضربه على جبهته برُكْبَتَيْهِ. ورُكبةُ البعير في يده، وقد يقال لذوات الأربع كلها من الدواب: رُكَبٌ. ورُكْبتا يدي البعير: المفصلان اللذان يليان البطن إذا برك. وأما المفصلان الناتئان من خلف فهما العرقوبان. والرِّكْبَةُ: ضرب من الركوب، وإنه لحسن الرِّكبة، ورَكِبَ فلان فلاناً بأمر، وارتكبه، وكل شيء علا شيئاً فقد رَكِبَهُ، ورَكِبَهُ الدين ونحوه. ورواكِبُ الشحم: طرائق بعضها فوق بعض في مقدم السنام، فأما الذي في المؤخر فهو الروادف، الواحدة: راكبة ورادفة. والرّكابة: شبه فسيلة يخرج في أعلى النخلة عند قمتها ربما حملت مع أمها، وإذا قلعت كان أفضل للأم، ويقال: إنما هو راكُوبة. والرّاكوبُ: ما ينبت في جذوع النخل، ليس له في الأرض عروق، والجميع: الرَّواكيب. وركّابُ السفينة: الذين يركبونها. وأما الرُّكبان والأُرْكُوبُ، والرَّكْبُ فراكبو الدابة. وارْتكَبَت الناقة البو، أي: رئمته، ونوق مُرْتكبات. والرّكوبُ: الذلول من المراكب. والرَّكيب: ما بين نهري الكرم، وهو الظهر الذي بين النهرين. والرَّكيبُ: اسم للمركب في الشيء، مثل: الفص ونحوه، لأن المُفَعَّل والمُفْعَلُ، والمفعول كله يرد إلى فَعِيل، يقال: ثوب مُجدد جديد، ورجل مطلق طليق، ومقتول قتيل. والمَرْكَبُ: الدابة، وهو المصدر وموضع الركوب أيضاً. والمُرَكَّبُ: الذي يغزو على فرس غيره. والمُرَكَّبُ: المثبت في الشيء، كتركيب الفصوص. رجل كريم المُرَكَّب، أي: كريم أصل منصبه في قومه. والرَّكُوبُ والرَّكوبةُ: اسم ما يركب، كالحمول والحمولة، ويكون كالحلوبة اسماً للواحد والجميع، وقول رؤبة في مطالع النجوم : وراكبُ المقدار والرديف

يعني بالرّاكب: الطالع، وبالرديف: الناظر من النجوم. يريد: راكبٌ لما أمامه من النجوم. والدبران ورِكاب للثريا، لأنه رديفها. ورِكابُ السرج، والجميع: الرُّكُبُ. والرِّكابُ: الإبل التي تحمل القوم، أو أريد الحمل عليها ... جماعة، لا يفرد. والرياح رِكابُ السحاب في قول أمية :

تردد والرياح لها رِكابُ

والأَرْكابُ للنساء خاصة.

بكر: البَكْرُ من الإبل: ما لم يبزل بعد، والأنثى بَكْرة، فإذا بزلا جميعاً فجمل وناقة. والبِكْرَة والبِكَرة، لغتان: التي يسقى عليها، وهي خشبة مستديرة في وسطها محز للحبل، وفي جوفها محور تدور عليه. والقعو: الخشبة التي تعلق عليها البكْرة. والبكَراتُ: الحلق التي في حلية السيف كأنها فتوخ النساء. والبِكْرُ: التي لم تمس من النساء بعد. والبكرُ: أول ولد الرجل غلاماً كان أو جارية. و (يقال) : أشد الناس بِكرٌ ابن بكرين، والثنيُ: ما يكون بعد البِكر، (يقال) : ما هذا الأمر منك بكراً ولا ثِنياً، أي: ما هو بأول ولا ثانٍ. والبكرُ من كل شيء: أوله. وبقرةٌ بكرٌ ، أي: فتية لم تحمل. وابتكَرَ الرجل المرأة، أي: أخذ قضتها. وبكَّر في حاجته، وبكَر وأَبْكَرَ: واحد. وبنو بَكْر: إخوة بني ثعلب بن وائل. وبنو بكر بن عبد مناة بن كنانة، (وإذا نسب إليهما قالوا: بَكْرِيٌّ) . والبُكَرُ: جمع البُكْرَة وهي الغداة. والتّبكيرُ والبُكور والابتكار: المضي في ذلك الوقت. والإبكارُ: السيرورة فيه. والإبكارُ: مصدر للبكرة، كالإصباح للصبح. وباكرت الشيء، أي: بكَرت له. والباكورُ: المبكر في الإدراك من كل شيء، والأنثى: باكورة. وغيث باكور وهو المبكر في أول الوسمي. وهو الساري في آخر الليل وأول النهار، وجمعه: بكر، قال :

(جرر السيل بها عثنونه) ... وتهادتها مداليج بُكُرْ

وسحابة مدلاج، أي: بَكُور. وأتيته باكراً، فمن جعل الباكر نعتاً قال للأنثى: باكِرة، جاءته باكِرةً. وقول الفرزدق :

(إذا هن ساقطن الحديث كأنه ... جنى النخل، أو] أَبْكارُ كرم تقطف

واحدها: بِكْر، وهو الكرم الذي حمل أول حمله . وأبكار كرم يعني: العنب. وعسل أبكار يعسله أبكار النحل، أي: أفتاؤها ، ويقال: بل الأبكار من الجواري تلينه.

ربك: الرَّبكُ: إصلاح الثريد. والرَّبكُ: إلقاؤك إنساناً في الوحل، فيرتبك فيه، ولا يستطيع الخروج منه. والصيد يرتَبِكُ في الحبالة، [إذا نشب فيها] وارتبك الرجل في كلامه: تتعتع فيه، وصلى أعرابي خلف ابن مسعود فتتعتع في قراءته، فقال: ارتبك الشيخ، فقال حين فرغ: يا أعرابي! إنه والله ما من نسجك، ولا من نسج أبيك، ولكنه عزيز من عند عزيز نزل. والرَّبكُ: أن تربك السويق، أو الدقيق بالسمن، أو بالزيت، أي: تخوضه به، واسم الذي رُبِكَ: الرَّبيكة. ومن أمثالهم: قد جاء غرثان فاربكوا له.

برك: البَرْك: الإبل البوارك ، اسم لجماعتها. قال طرفة :

وبَرْكٍ هجودٍ قد أثارت مخافتي ... [نواديها أمشي بعضب مجرد] وأَبْرَكْتُ الناقة فَبَرَكَتْ. والبَرْكُ: كلكلُ البعير وصدره الذي يدوك به الشيء تحته، يقال: حكه ودكه [ببركه] . قال :

فأقعصتهم وحكت بَرْكَها بهم ... وأعطت النهب هيان بن بيان

والبِرْكَةُ: ما ولي الأرض من جلد البطن وما يليه من الصدر من كل دابة. اشتق من مبرك البعير، لأنه يبرك عليه. والبِرْكةُ والبِرْكُ: شبه حوض يحفر في الأرض [ولا] يجعل له أعضاد فوق صعيد الأرض، قال :

وأنت التي كلفتني البِركَ شاتياً ... وأوردتنيه فانظري أي مورد

والبِرْكة: حلبة الغداة، ويقال بفتح الراء، قال الكميت:

ذو بِركةٍ لم تغض قيداً تشيع به ... من الأفاويق في أحيانها الوظب

والبُرْكةُ، والبُرَكُ جمعه: من طير الماء، أبيض. وابترك الرجل في الآخر يقصبه، إذا اجتهد في ذمه. وابتركوا في الحرب: جثوا على الركب ثم اقتتلوا [ابتراكاً] ، والبراكاء: الاسم منه. قال :

ولا ينجي من الغمرات إلا ... بُراكاءُ القتال أو الفرار

وابترك السحاب: ألح بالمطر على موضع. والبَرَكةُ: الزيادة والنماء . والتَّبْريك: الدعاء بالبَرَكة. والمباركة: مصدر بورك فيه، وتبارك الله: تمجيد وتجليل. والبِرْكانُ، والواحدة بِركانة: من دق الشجر. وسميت الشاة الحلوب بَرَكَة.

وفي الحديث: من كان عنده شاة كانت بَرَكة، والشاتان بركتان.

أنس

Entries on أنس in 11 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 8 more
أنس
} الإنْسُ، بالكَسْر: البَشَرُ، {كالإنسان، بالكسْر أَيضاً، وإنَّما لم يضبطهما لشُهْرتهما، الواحِدُ} - إنْسِيٌّ، بالكَسْر، {- وأَنَسِيٌّ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ مُحَمَّد بن عرَفَة الواسِطِيُّ: سُمِّيَ} الإنسِيُّونَ لأَنَّهم! يُؤْنَسُونَ، أَي يُرَوْنَ، وسُمِّيَ الجِنُّ جِنّاً لأَنَّهم مَجْنُونونَ عَن رُؤْيَة النّاس، أَي مُتَوارُونَ. ج، {- أناسِيُّ، ككُرْسِيٍّ وكَراسِيَّ، وَقيل: هُوَ جَمْعُ} إنسانٍ، كسِرْحانٍ وسَراحِينَ، ولكنَّهم أَــبدلــوا الياءَ من النُّون، كَمَا قَالُوا للأرانب: أَرانِيّ، قَالَه الفراءُ، وقَرَأَ الكسائيُّ ويَحيى بن الْحَارِث قولَه تَعَالَى: {- وأَناسِيَّ كَثيراً بالتَّخفيف، أَسقطَ الياءَ الَّتِي تكون فِيمَا بينَ عَيْن الفِعل ولامُه، مثل: قَراقِيرَ وقَراقِرَ، يُبَيِّنُ جَوازَ} أَناسِيَ بالتَّخفيف قَوْلهم: {أَناسِيَةٌ كثيرةٌ، جعلُوا الهاءَ عِوَضاً من إِحْدَى ياءَيْ} أَناسِيَّ جمع إِنْسَان، وَقَالَ المُبَرِّدُ: {أَناسِيَةٌ جمع} إنسِيَّةٍ، والهاءُ عِوَضٌ من الياءِ المَحذوفة، لأَنَّه كَانَ يجب {- أَناسيّ بِوَزْن زَنادِيقَ وفَرازِينَ، وأَنَّ الهاءَ فِي زَنادِقَةٍ وفَرازِنَةٍ إِنَّمَا هِيَ بدَلٌ من الياءِ، وأَنَّها لمّا حُذِفَتْ للتَّخْفِيف عُوِّضَتْ مِنْهَا الهاءُ، فالياءُ الأُولى من} - أَناسِيَّ بِمَنْزِلَة الْيَاء من فَرازينَ وزَناديقَ، والياءُ الأَخيرةُ مِنْهُ بِمَنْزِلَة القافِ والنُّون مِنْهُمَا، وَمثل ذَلِك جَحْجاحٌ وجَحاجِحَةٌ، إنَّما أَصلُه جَحاجِيحُ.
قد يُجْمَعُ {الإنسُ على} آناس، مثل: إجْلٍ وآجالٍ، هَكَذَا ضَبطه الصَّاغانِيّ، وسيأْتي فِي نوس أَنه {أُناسٌ، بالضَّمِّ، فتأَمَّلْ. والمَرْأَةُ أَيضاً} إنْسانٌ، وقولُهم:! إنسانَةٌ، بالهاءِ، لُغَةٌ عامِّيّةٌ، كَذَا قَالَه ابْن سِيده، وَقَالَ شيخُنا: بل هِيَ صحيحةٌ وَإِن كَانَت قَليلَة، وَنَقله صَاحب هَمْع الهَوامِع والرَّضيُّ فِي شرح الحاجِبِيَّة، وَنَقله الشَّيْخ يس فِي حَوَاشِيه على الأَلفِيَّة عَن الشَّيْخ ابْن هِشَام، فَلَا يُقَال إنَّها عامِّيّةٌ بعدَ تَصْرِيح هؤلاءِ الأَئِمَّةِ بوُرودِها، وَإِن قَالَ بعضُهم: إنَّها قليلةٌ، فالقِلَّة عِنْد بعضٍ لَا تَقْتَضِي إنكارَها وأَنَّها عامِّيَّةٌ. انْتهى، فانْظُرْ هَذِه مَعَ قَول ابْن سِيدَه: وَلَا يُقالُ إنسانَةٌ، والعامَّةُ تَقولُه. وسُمِعَ فِي شِعر بعض ِ المُوَلَّدينَ، قيل: هُوَ أَبو مَنصور الثَّعالبيُّ صاحبُ اليتيمَة، والمُضاف والمَنسوب، وَغَيرهمَا، كَمَا صرَّح بِهِ فِي كتبه مُدَّعِياً أَنَّه لم يُسْبَقْ لمعناه كَمَا قَالَه)
شيخُنا، وكأَنَّه مُوَلَّدٌ لَا يُسْتَدَلُّ بِهِ:
(لَقَدْ كَسَتْنِي فِي الهَوَى ... مَلابِسَ الصَّبِّ الغَزِلْ)

(إنسانَةٌ فَتَّانَةٌ ... بَدرُ الدُّجَى مِنْهَا خَجِلْ)

(إِذا زَنَتْ عينِي بهَا ... فبالدُّمُوعِ تَغْتَسِلْ)
قلْتُ: وَهَذَا الْبَيْت الأَخير الَّذِي ادَّعى فِيهِ أَنَّه لمْ يُسْبَقْ لمَعناهُ، ولمّا رأَى بعضُ المُحَشِّينَ إيرادَ هَذِه الأَبياتَ ظَنَّ أَنَّها من بَاب الِاسْتِدْلَال، فاعْترَض عَلَيْهِ بقوله: لَا وَجْهَ لإيرادِه وتَشَكُّكِه فِيهِ، وأُجيبَ عَنهُ بأَنَّه قد يُقالُ: إنَّ الثَّعالبيَّ من أَئمَّة اللُّغة الثِّقات، وَهَذَا غَلَطٌ ظاهِرٌ، وتَوَهُّمٌ باطِلٌ، إِذْ المُصَنِّف لمْ يأْتِ بِهِ دَلِيلا، وَلَا أَنْشَدَه على أَنَّه شاهِدٌ، بل ذكرَه على أَنَّه مُوَلَّدٌ ليسَ للعامَّة أَن يستدِلُّوا بِهِ، فتأَمَّلْ. حقَّقَه شيخُنا، قَالَ: وَقد ورَدَ فِي أَشعار العرَب قَلِيلا، قَالَ كَامِل الثَّقفِيُّ:
(إنْسانَةُ الحَيِّ أَمْ أَدْمَانَةُ السَّمُرِ ... بالنِّهْيِ رَقَّصَها لَحْنٌ من الوَتَرِ)
قَالَ: وَحكى الصَّفَدِيُّ، فِي شرح لامِيَّة العَجَم، أَن ابنَ المُستكْفي اجْتَمَع بالمُتَنَبِّي بِمصْر، وروَى عَنهُ قولَه:
(لاعَبْتُ بالخاتَمِ إنْسانَةً ... كمِثْلِ بَدْرٍ فِي الدُّجَى النَّاجِمِ)

(وكُلَّما حاوَلْتُ أَخْذي لَهُ ... من البَنانِ المُتْرَفِ النَّاعِمِ)

(أَلْقَتْهُ فِي فِيها فقلْتُ انْظُروا ... قدْ أَخْفَت الخاتِمَ فِي الخاتَمِ)
! والأُناسُ بالضَّمِّ: لُغَةٌ فِي النّاس، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: والأَصْلُ فِي النَّاسِ الأُناسُ مُخفَّف، فَجعلُوا الأَلِفَ واللامَ عِوضاً عَن الْهمزَة، وَقد قَالُوا: الأُناس، قَالَ الشَّاعِر:
(إنَّ المَنايا يَطَّلِعْ ... نَ على {الأُناسِ} الآنِسينا)
{وأَنَسُ بنُ أَبي} أُناسٍ بن زُنَيْمٍ الكِنانِيُّ الدِّيلِيّ: شاعِرٌ وأَخوه أَسيد، وهما ابْنا أَخي سارِيَةَ بن زُنَيْم الصَّحابيِّ، وَقيل: إنَّ أَبا أُناس هَذَا لَهُ صُحْبَةٌ، وَهُوَ أَيضاً شاعرٌ، وَمن قَوْله:
(وَمَا حَمَلَتْ منْ ناقَةٍ فوقَ رَحْلِها ... أَبَرَّ وأَوْفَى ذِمَّةً من مُحَمَّدِ)
صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. منَ المَجاز: {- الإنْسِيُّ، بالكَسْر: الأَيْسَرُ من كُلِّ شيءٍ، قَالَه أَبو زيد، وَقَالَ الأَصمعيُّ: هُوَ الأَيمَنُ، وَقَالَ: كلُّ اثْنَيْنِ من الْإِنْسَان مثل الساعدين والزَّنْدَيْن والقَدَمَين، فَمَا أَقْبَلَ مِنْهُمَا على الْإِنْسَان فَهُوَ إنْسِيٌّ، وَمَا أَدْبَرَ عَنهُ فَهُوَ وَحْشيٌّ، وَفِي التَّهذيب: الإنسيُّ من الدَّوابِّ: هُوَ الجانبُ الأَيْسَرُ الَّذِي مِنْهُ يُرْكَبُ ويُحْتَلَبُ، وَهُوَ من الآدمِيِّ: الْجَانِب الَّذِي يَلِي الرِّجْلَ،)
والوَحْشِيُّ من الْإِنْسَان: الَّذِي يَلِي الأَرضَ. الإنْسِيُّ من القَوْسِ: مَا أَقبلَ عليكَ مِنْهَا، وَقيل: مَا وليَ الرَّامِيَ، ووَحشِيُّها: مَا وَلِيَ الصَّيْدَ، وسيأْتي تَحْقِيق ذَلِك فِي الشين إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
} والإنْسانُ: مَعروفٌ، والجَمْعُ النَّاسُ، مُذَكَّرٌ، وَقد يُؤَنَّث على مَعنى القَبيلة والطَّائفة، حكى ثعلبٌ: جاءتْكَ النّاسُ، مَعْنَاهُ جاءتْكَ القبيلَةُ أَو القِطْعَةُ. {والإنسانُ لَهُ خَمسةُ مَعانٍ: أَحَدُها الأُنْمُلَةُ، قَالَه أَبو الهَيْثَم، وأَنشدَ:
(تَمْرِي} بإنسانِها إنسانَ مُقْلَتِها ... إنسانَةٌ فِي سَوادِ اللَّيْل عُطْبُولُ)
كَذَا فِي التكملة، وَفِي اللِّسَان فَسَّرَه أَبو العَمَيْثَل الأَعرابيُّ فقالَ: إنسانُها: أُنْمُلَتُها، قَالَ ابْن سِيده: وَلم أَرَه لغيرِه، وَقَالَ:
(أَشارَتْ {لإنسانٍ} بإنْسانِ كَفِّها ... لتَقْتُلَ {إنْسَانا} بإنسانِ عينِها)
ثَانِيهَا: ظِلُّ الْإِنْسَان. ثالثُها: رأْسُ الجَبَل. رابِعُها: الأَرْضُ الَّتِي لمْ تُزرَعْ. خامِسُها: المِثال الَّذِي يُرَى فِي سَواد العَيْنِ، ويُقال لَهُ: إنسانُ العَيْنِ، وَج، {أَناسِيُّ، قَالَ ذُو الرُّمَّة يصفُ إبِلا غارَتْ عُيونُها من التَّعَبِ والسَّيْر:
(إِذا اسْتَحْرَسَتْ آذانُها اسْتأْنَسَتْ لَها ... } أَناسِيُّ مَلْحُودٌ فِي الحَواجِبِ)
يَقُول: كأَنَّ مَحارَ أَعيُنِها جُعِلْنَ لَهَا لُحُوداً، وصَفَها بالغُؤور، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَلَا يُجْمَع على {أُناسٍ، وَفِي الأَساس: ومنَ المَجاز: تَخَيَّرت من كِتَابه سُوَيداتِ القُلوبِ،} - وأَناسِيَّ العُيونِ. منَ المَجاز: هُوَ {إنْسُكَ، وَابْن إنسِكَ، بالكسْر فيهمَا: أَي صَفِيُّكَ وخاصَّتُكَ، قَالَه الأَحمرُ، وَيُقَال: هَذَا حِدْثي} وإنْسِي وجِلْسِي كلّه بالكَسْر، وَقَالَ أَبو زيد: تَقول العَرَب للرَّجُل: كيفَ ترَى ابنَ إنْسِكَ، إِذا خاطَبْتَ الرَّجُلَ عَن نفسكَ، ومثلُه قَول الفَرَّاءِ، وَنَقله الجَوْهَرِيُّ. {والأُنوس من الْكلاب كصَبور: ضِدُّ العَقور، ج،} أُنُسٌ، بضَمَّتين.! ومِئناسُ، كمِحراب: امرأَةٌ، وَابْنه شاعِرٌ مُرادِيٌّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بعضِها وابنُها شاعِرٌ مُرادِيٌّ، وَهُوَ الصَّوابُ، ومثلُه فِي العُباب. والأَغَرُّ بنُ {مَأْنُوسٍ اليَشْكُريُّ: شاعرٌ جاهليٌّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالغَين المُعجمَة والراءِ وَفِي بَعْضهَا بِالْعينِ الْمُهْملَة وَالزَّاي. قَالَ أَبُو عَمْرو: الأَنِيس، كأميرٍ: الدِّيك، وَهُوَ الشُّقَرُ أَيْضا.} الأَنيس: المُؤانِس.
الأَنيس: كلُّ {مأَنوسٍ بِهِ، وَفِي بعض الْأُصُول: كلُّ مَا يُؤْنَس بِهِ. منَ المَجاز: باتَتْ الأَنيسَةُ أَنيستَه، قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ:} الأَنيسةُ بهاءٍ: النَّار، {كالمَأْنُوسَة، وَيُقَال لَهَا: السَّكَن لأنّ الإنسانَ إِذا} آنَسَها لَيْلاً {أَنِسَ بهَا وسَكَنَ إِلَيْهَا وزالَت عَنهُ الوَحْشَةُ وإنْ كَانَ بالأرَض القَفر، وَفِي المُحكَم:) } مَأْنُوسةُ {والمَأْنوسة جَمِيعًا: النَّار، قَالَ: وَلَا أعرفُ لَهَا فِعلاً، فأمّا} آنَسْتُ فإنّما حَظُّ المَفْعولِ مِنْهَا {مُؤْنَسَةٌ، وَقَالَ ابنُ أَحْمَرَ: كَمَا تَطايَرَ عَن} مَأْنُوسَةَ الشَّرَرُ قَالَ الأَصْمَعِيّ: وَلم يُسمَعْ بِهِ إلاّ فِي شِعر ابْن أَحْمَر. وجارِيَةٌ {آنِسَةٌ: طَيِّبَةُ النَّفس، تُحِبُّ قُربَكَ وحديثَك، والجَمعُ} آنِساتٌ {وأوانِس، قَالَه اللَّيْث، وَمثله فِي الأساس، وَفِي اللِّسان: طَيِّبَةُ الحَدِيث، قَالَ النابغةُ الجَعْديُّ:
(} بآنِسةٍ غيرِ {أُنْسِ القِرَافِ ... تُخَلِّطُ باللِّينِ مِنْهَا شِماسا)
وَقَالَ الكُمَيْت:
(فيهنَّ} آنِسَةُ الحديثِ حَبيبةٌ ... ليسَتْ بفاحِشَةٍ وَلَا مِتْفالِ)
أَي {تَأْنَسُ حديثَكَ، وَلم يُرِد أنّها} تُؤْنِسُك لأنّه لَو أَرَادَ ذَلِك لقَالَ: مُؤْنِسَة. {والأُنْس، بالضَّمّ،} والأَنَس، بِالتَّحْرِيكِ، {والأَنَسَةُ مُحرّكةً: ضدُّ الوَحْشَة، وَهُوَ الطُّمَأْنينة، وَقد} أَنَسَ بِهِ، مثلثةَ النُّون، الضمُّ: نَقَلَه الصَّاغانِيّ، قَالَ شَيْخُنا وَهُوَ ضَبْطٌ للماضي، وَلم يُعَرِّف حكمَ الْمُضَارع، وَلَا فِي كَلَامه مَا يُؤخَذُ مِنْهُ، والصوابُ وَقد {أنس، كعَلِمَ وضَرَبَ وكَرُمَ، قلتُ: ضبطُه للماضي بالتَّثْليث كَاف فِي ضبط الْأَبْوَاب الثَّلَاثَة الَّتِي ذَكَرَها فَهِيَ لَا تخرج مِمَّا ضَبَطَه المُصَنِّف، وَهُوَ ظاهرٌ عِنْد التَّأَمُّل، وَلَيْسَ الكلامُ فِي ذَلِك، وَقد روى أَبُو حاتمٍ عَن أبي زَيْدٍ:} أَنَسْتُ بِهِ {إنْساً، بِكَسْر الْألف، وَلَا يُقَال:} أُنْساً، إنّما {الأُنْسُ حديثُ النِّساءِ} ومُؤانَسَتُهُنَّ، وَكَذَلِكَ قَالَ الفَرّاء: {الأُنْسُ بالضمّ: الغَزَل، فيُنظَرُ هَذَا مَعَ اقتِصارِ المُصَنِّف على الضمِّ والتحريك، وإنكارِ أبي حاتمٍ الضمَّ، على أنّ فِي التَّهْذِيب أنّ الَّذِي هُوَ ضدُّ الوَحشَةِ هُوَ الأُنْس، بالضَّمّ، وَقد جَاءَ فِيهِ الكسرُ قَلِيلا، فليتأَمَّلْ.
} والأَنَسُ، مُحرّكةً: الجماعةُ الكثيرةُ من النَّاس، تَقول: رأيتُ بمكانِ كَذَا وَكَذَا {أَنَسَاً كثيرا، أَي} نَاسا كثيرا. الأَنَس: الحَيُّ المُقيمون، والجمعُ {آناسٌ، قَالَ عمروٌ ذُو الكَلبِ:
(بفِتْيانٍ عَمارِطَ من هُذَيْلٍ ... همُ يَنْفُونَ آناسَ الحِلالِ)
} أَنَسٌ، بِلَا لَام، هُوَ ابنُ مَالك بن النَّضْر بن ضَمْضَم الأَنصاريُّ الخَزْرَجيُّ، كُنيتُه أَبُو حَمْزَةَ، خادمُ النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم وأحَدُ المُكثرين من الرِّواية، وَكَانَ آخرَ الصَّحابةِ مَوْتَاً بالبَصْرة، قَالَ شُعَيْب بنُ الحَبْحاب: مَاتَ سنةَ تسعين، وَقيل: إِحْدَى وتِسعين، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الكُوفيُّ: سنة ثَلَاث وَتِسْعين. وَمن المُتَّفق والمُفتَرق: أَنَسُ بنُ مالكٍ خَمْسَةٌ: اثْنَان من الصَّحَابَة،)
أَبُو حَمْزَةَ الأَنْصاريُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ الكَعْبيُّ، والثالثُ أنسُ بنُ مالكٍ: الْفَقِيه، والرابعُ كُوفيٌّ والخامسُ حِمْصِيٌّ. {وآنَسَهُ إيناساً:: ضدُّ أَوْحَشَه.} وأَنِسَ بِهِ وأَنُسَ بِهِ، بِمَعْنى واحدٍ. {آنَسَ الشيءَ} إيناساً: أَبْصَره ونَظَرَ إِلَيْهِ، وَبِه فُسِّر قَوْله تَعالى: آنَسَ من جانبِ الطُّورِ نَارا. وَفِي حَدِيث هاجَرَ وَإِسْمَاعِيل: فلمّا جاءَ إسماعيلُ عَلَيْهِ السلامُ كأنّه آنَسَ شَيْئا أَي أَبْصَرَ وَرَأى شَيْئا لم يَعْهَدْه. {كأَنَّسَه} تَأْنِيساً، فيهمَا، وَبِهِمَا فُسِّر قولُ الْأَعْشَى:
(لَا يَسْمَعُ المَرءُ فِيهَا مَا {يُؤَنِّسُه ... باللَّيْلِ إلاّ نَئيمَ البُومِ والضُّوَعا)
} آنَسَ الشيءَ: عَلِمَه، يُقَال: {آنَسْتُ مِنْهُ رُشْداً، أَي عَلِمْتُه، وَفِي الحَدِيث: حَتَّى} تُؤْنِسَ مِنْهُ الرُّشْد أَي تَعْلَمَ مِنْهُ كَمالَ العَقلِ، وسَدَادَ الفِعل، وحُسنَ التصرُّف. {آنَسَ فزَعاً: أحَسَّ بِهِ وَوَجَده فِي نَفْسِه.} آنَسَ الصوتَ: سَمِعَه، قَالَ الحارثُ بنُ حِلِّزَةَ يصفُ نَبْأَةَ:
( {آنَسَتْ نَبْأَةً وأَفْزَعَها القَنَّ ... اصُ عَصْرَاً وَقد دَنا الإمْساءُ)
} والمُؤْنَسَة، كمُكْرَمَة، كَمَا فِي نُسخَتِنا، وَفِي بَعْضهَا كمُحَدِّثةٍ: ة قربَ نَصِيبينَ على مرحلةٍ مِنْهَا للقاصد إِلَى المَوصِل، بهَا خانٌ بناهُ أحَدُ التُّجَّارِ سنة وَهِي مَنْزِلُ القَوافلِ الْآن، ورُؤساؤُها التُّرْكُمان. {والمُؤْنِسِيَّة: ة بالصَّعيد شَرقيِّ النِّيل، نُسِبَتْ إِلَى} مُؤْنِس الخادمِ مَمْلُوكِ المُعتَصِم، أيّام المُقتَدِر، عِنْد قُدومِه مصرَ لقتالِ المَغارِبة. قلتُ: وَهِي فِي جزيرةٍ من أَعمال قُوصَ دونَها بيومٍ واحدٍ.{تَسْتَأْنِسوا خطأٌ من الْكَاتِب، قَالَ الأَزْهَرِيّ: قرأَ أُبَيٌّ وابنُ مسعودٍ تستأْذِنوا كَمَا قَرَأَ ابنُ عبّاس، وَالْمعْنَى فيهمَا واحدٌ، وَقَالَ قَتادَةُ ومُجاهِدٌ: تَسْتَأْنِسوا هُوَ الاسْتِئْذان.} والمُتَأَنِّسُ {والمُسْتَأْنِس: الأَسَد، كَمَا فِي التكملة، أَو} المُتَأَنِّسُ: الَّذِي يُحِسُّ الفَريسةَ من بُعدٍ وَيَتَبصَّرُ لَهَا، وَيَتَلفَّت، قيل: وَبِه سُمِّيَ الأسَدُ. يُقَال: مَا بِالدَّار من {أَنيسٌ، وَفِي بعضِ النُّسَخ: مَا بالدارِ أَنيسٌ، أَي أحد، وَفِي الأساس: من} يُؤْنَسُ بِهِ. منَ المَجاز: لَبِسَ {المُؤْنِسات، أَي السِّلاحَ كلّه، قَالَ الشَّاعِر:
(ولَستُ بزُمَّيْلَةٍ نَأْنَإٍ ... خَفِيٍّ إِذا رَكِبَ العَودُ عُودا)

(ولكنَّني أَجْمَعُ المُؤْنِساتِ ... إِذا مَا اسْتَخَفَّ الرِّجالُ الحَديدا)
يَعْنِي أنّه يقاتلُ بِجَمِيعِ السِّلَاح. أَو} المُؤْنِسات: الرُّمْحُ والمِغْفَرُ والتِّجْفافُ والتَّسْبِغَةُ، كَتَكْرِمَةٍ، وَهِي الدِّرْعُ وَفِي بعض النُّسَخ: النيعة، وَفِي أُخرى: النَّسيعة، والصوابُ مَا قدَّمْنا. والتُّرْسُ، قَالَه الفَرّاء، وزادَ ابنُ القَطّاع: والقَوسُ والسيفُ والبَيْضَةُ. {ومُؤَنِّسٌ، كمُحَدِّث: ابنُ فَضَالَةَ الظَّفَريُّ: صحابيٌّ. وفاتَه مُؤَنِّسُ بنُ مَعْمَرٍ الْفَقِيه، حدَّثَ عَن ابْن البُخاريِّ،} ومُؤَنِّسٌ الحنَفِيُّ، وأحمدُ{الأُنْس، وَقد} أَنِس بِهِ، {واسْتَأْنَسَ} وتأَنَّسَ، بِمَعْنى. والحُمُرُ {الإنْسِيَّةُ، فِي الحَدِيث، بِكَسْر الْهمزَة، على الْمَشْهُور، وَهِي الَّتِي تَأْلَفُ البيوتَ، وَفِي كتابِ أبي مُوسَى مَا يدلُّ على أنّ الهمزةَ مَضْمُومةٌ، وَرَوَاهُ بعضُهم بِالتَّحْرِيكِ، وَلَيْسَ بشيءٍ، قَالَ ابنُ الأَثير: إنْ أرادَ أنّ الفتحَ غيرُ معروفٍ فِي الرِّوَايَة يَجوز، وَإِن أَرَادَ أنّه غيرُ معروفٍ فِي اللُّغَة فَلَا، فإنّه مَصْدَرُ} أَنِسْتُ بِهِ {آنَسُ} أَنَسَاً {وأَنَسَةً.
} واسْتَأْنَسَ: أَبْصَرَ، وَبِه فُسِّرَ قولُ ذِي الرُّمَّة السَّابِق. وإنسانُ السَّيفِ والسَّهم: حدُّهُما. {والإنْسُ، بالكَسْر: أهلُ المَحَلِّ، والجَمعُ} آناسٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتوفَ لأَهلِها ... جِهاراً ويَسْتَمِعْنَ بالأنسِ الجَبْلِ)
هَكَذَا فِي اللِّسان، والصوابُ فِي قَوْله: ويستَمتِعنَ بالأَنَس الجَبْل. محرَّكة، وَهُوَ الْجَمَاعَة، والجَبْلُ بالفَتْح: الْكثير، وَقد تقدّم ذَلِك فِي كَلَام المُصَنِّف. {والأَنَسُ محرّكةً، لغةٌ فِي الإنْس بِالْكَسْرِ، وَأنْشد الأخفشُ على هَذِه اللُّغَة:
(أَتَوْا نَارِي فقلتُ مَنُونَ أَنْتُمْ ... فَقَالُوا الجنُّ قلتُ عِمُوا ظَلاما)

(فقلتُ إِلَى الطَّعامِ فَقَالَ منهمْ ... زَعيمٌ نَحْسُدُ الأَنَسَ الطَّعاما)
قَالَ ابنُ بَرّيّ: الشِّعرُ لشَمِر بن الْحَارِث الضَّبِّيّ، وَقد ذَكَرَ سِيبَوَيْهٍ البيتَ الأولَ، وَقَالَ: جَاءَ فِيهِ مَنُونَ مَجْمُوعاً للضَّرُورَة، وقياسُه: مَن أَنْتُم وَقَالُوا: كَيفَ ابنُ أُنْسِك، بالضَّمّ، أَي كيفَ نَفْسُك، وَهُوَ مَجاز. وَمن أمثالِهم:} آنَسُ مِن حُمَّى. يُرِيدُونَ أنّها لَا تكادُ تُفارِقُ العَليلَ، كأنّها {آنِسَةٌ بِهِ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو:} الأَنَسُ محرّكةً: سُكّانُ الدّار، قَالَ العَجّاج:
(وبَلدَةٍ ليسَ بهَا طُورِيُّ ... وَلَا خَلا الجِنّ بهَا {- إنْسِيُّ)
تَلْقَى وبِئسَ الأَنَسُ الجِنِّيُّ وَكَانَت العربُ القدماءُ يُسَمُّون يومَ الخميسِ} مُؤْنِساً لأنّهم كَانُوا يميلون فِيهِ إِلَى المَلاذِّ، بل وَرَدَ فِي الآثارِ عَن عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: أنّ الله تَبارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ الفِردَوسَ يومَ الْخَمِيس وسَمَّاها مُؤْنِس. وابنُ الأَنَس: هُوَ المُقيم. مكانٌ {مَأْنُوسٌ: فِيهِ أَنسٌ كَمَأْهولٍ: فِيهِ أهلٌ، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ.
وَفِي اللِّسان: إنّما هُوَ على النَّسَب لأنّهم لم يَقُولُوا:} أَنَسْتُ المكانَ، وَلَا {أَنِسْتُه، فَلَمَّا لم نَجِدْ لَهُ فِعلاً، وَكَانَ النَّسَبُ يَسوغُ فِي هَذَا، حَمَلْناه عَلَيْهِ، قَالَ جَريرٌ: فالحِنْوُ أَصْبَحَ قَفْرَاً غَيْرَ} مَأْنُوسِ وجاريَةٌ {أَنُوسٌ، كصَبورٍ، من جَوارٍ} أُنُسٍ، قَالَ الشاعرُ يصفُ بَيْضَ نَعامٍ:)
(أُنُسٌ إِذا مَا جِئْتَها ببُيوتِها ... شُمُسٌ إِذا دَاعِي السِّبابِ دَعاها)

(جُعِلَتْ لهنَّ مَلاحِفٌ قَصَبيَّةٌ ... يُعْجِلْنَها بالعَطِّ قَبْلَ بِلاها)
والمَلاحفُ القَصَبيَّةُ يَعْنِي بهَا مَا على الأَفرُخِ من غِرْقِئِ البَيضِ. {واسْتَأْنَسَ الشيءَ: رَآهُ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد:
(بعَيْنَيَّ لم} تَسْتَأْنِسا يَوْمَ غُبْرَةٍ ... وَلم تَرِدا جَوَّ العِراقِ فَثَرْدَما)
وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ:! أَنِسْتُ بفلانٍ: فَرِحْتُ بِهِ. {واسْتَأْنَسَ: اسْتَعلمَ.} والاسْتِئْناس: التَّنَحْنُح، وَبِه فَسَّرَ بعضُهم الْآيَة. وَفِي حَدِيث ابْن مسعودٍ رَضِي الله عَنهُ: كَانَ إِذا دَخَلَ دارَه {اسْتَأْنَسَ وَتَكَلَّمَ.
أَي اسْتعلمَ وَتَبَصَّرَ قَبْلَ الدُّخول.} والإيناس: المَعرِفةُ والإدراكُ وَالْيَقِين، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
(إنْ أتاكَ امْرُؤٌ يَسْعَى بكِذْبَته ... فانْظُرْ، فإنّ اطِّلاعاً غَيْرُ {إيناسِ)
الاطِّلاع: النّظَر، والإيناس: الْيَقِين. وَقَالَ الفَرّاء: من أمثالِهم: بَعْدَ اطِّلاعٍِ إيناسٌ. يَقُول: بَعْدَ طُلوعٍ إيناسٌ.} وَتَأَنَّسَ البازيُّ: جَلَّى بطَرْفه وَنَظَرَ رافِعاً رَأْسَه طامِحاً بطَرْفه. وَفِي الحَدِيث: لَو أطاعَ اللهُ الناسَ فِي النَّاس لم يكُنْ ناسٌ قيل: مَعْنَاهُ أنّ الناسَ يُحبّون أَن لَا يُولَد لَهُم إلاّ الذُّكْرانُ دونَ الْإِنَاث، وَلَو لم تكن الإناثُ ذَهَبَ الناسُ، وَمعنى أطاعَ اسْتَجابَ دعاءَه. {وأُنُسٌ، بضمَّتَيْن: ماءٌ لبني العَجْلان، قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(قالتْ سُلَيْمى ببَطنِ القاعِ من} أُنُسٍ ... لَا خَيْرَ فِي العَيشِ بَعْدَ الشَّيبِ والكِبَرِ)
وَقد سَمَّوْا {مُؤْنِساً،} وأَنَسَةَ، والأخيرُ مولى النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وَيُقَال: أَبُو {أَنَسَة، وَيُقَال إنّ كُنيتَه أَبُو مَسْرُوحٍ، شَهِدَ بَدْرَاً، واستُشهِدَ لَهُ، وَفِيه خِلافٌ.} وإنسانٌ، بالكَسْر: قبيلةٌ من قَيسٍ، ثمَّ من بني نَصْر، قَالَه البرقيُّ، استدركه شَيْخُنا. قلتُ: بَني نَصْرِ بن مُعاويَةَ بن أبي بكر بن هَوازِن. {وإنْسانُ، أَيْضا، فِي بني جُشَمَ بن مُعاويَة، أخي نَصْرٍ هَذَا، وَهُوَ إنسانُ بنُ عوارة بن غَزِيَّةَ بن جُشَمَ، وَمِنْهُم ذُو الشَّنَّة وَهْبُ بن خَالِد بن عَبْد بن تَميم بن مُعاويةَ بن إنْسان} - الإنْسانيُّ، وَأما أَبُو هَاشم كثيرُ بنُ عَبْد الله الأَيْليُّ {- الأَنْسانيّ فمُحرّكةٌ، نُسِبَ إِلَى قريةِ أنَس بن مَالك، وروى عَنهُ، وَهُوَ أصلُ الضُّعَفاء، قَالَ الرُّشاطيُّ: وإنّما قيل لَهُ كَذَا ليُفْرق بَينه وَبَين المَنسوبِ إِلَى أنَس. وَأَبُو عَامر} - الأَنَسيّ، محرّكة، شيخٌ للمالينيّ. وَأَبُو خالدٍ مُوسَى بنُ أَحْمد الأَنَسيُّ ثمّ الإسْماعيليُّ، نُسِبَ إِلَى جدِّه أنَس بن مَالك. {وأَنِسٌ، بِكَسْر النُّون بن أَلْهَان: جاهليٌّ، ضَبَطَه أَبُو عُبَيْد البَكْريُّ فِي مُعجمَه، قَالَ: وَبِه سُمِّي الجبلُ الَّذِي فِي ديارِ أَلْهَان، قَالَ الحافظُ: نَقَلْتُه من خطِّ)
مغْلَطاي.} وآنِسٌ، كصاحِبٍ: حِصنٌ عظيمٌ بِالْيمن، وَقد نُسِبَ إِلَيْهِ جُملةٌ من الأَعْيان، مِنْهُم: القَاضِي صالحُ بن دَاوُود {- الآنِسيُّ صاحبُ الْحَاشِيَة على الكَشّاف، توفِّي سنة، وولَدُه يحيى دَرَّسَ بعد أَبِيه بصَنْعاءَ وصَعْدَةَ. تذنيبٌ: الْإِنْسَان أَصله إنْسِيَان، لِأَن الْعَرَب قاطبةً قَالُوا فِي تصغيرِه:} أُنَيْسِيَان، فدَلَّت الياءُ الأخيرةُ على الْيَاء فِي تكبيرِه، إلاّ أنّهم حذفوها لمّا كَثُرَ فِي كلامِهم، وَقد جاءَ أَيْضا هَكَذَا فِي حَدِيث ابْن صَيّاد: انْطَلِقوا بِنَا إِلَى! أُنَيْسِيَانٍ، وَهُوَ شاذٌّ على غيرِ قياسٍ. ورُوي عَن ابنِ عَبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه قَالَ: إنّما سُمِّي الإنْسانُ إنْساناً لأنّه عُهِدَ إِلَيْهِ فنَسِي، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَإِذا كَانَ الإنسانُ فِي أَصله إنْسِيَانٌ فَهُوَ إفْعِلانٌ من النِّسْيان، وقولُ ابْن عبّاسٍ لَهُ حُجَّةٌ قويّةٌ، وَهُوَ مثلُ: لَيْل إضْحِيَان من ضَحِيَ يَضْحَى، وَقد حذفت الياءُ فَقيل: إنْسانٌ، وَهُوَ قولُ أبي الهَيثَم، قَالَ الأَزْهَرِيّ: والصوابُ أنّ الإنْسِيانَ فِعْلِيَانٌ من الإنْس، والألِفُ فِيهِ فاءُ الفِعل، وعَلى مِثالِه حِرْصِيَانٌ، وَهُوَ الجِلْدُ الَّذِي يَلِي الجِلدَ الْأَعْلَى من الحَيَوان. وَفِي البصائر للمصنِّف: يُقَال للإنسانِ أَيْضا {أُنْسان،} أُنْسٌ بالحَقّ {وأُنْسٌ بالخَلْق، وَيُقَال: إنّ اشتِقاقَ الْإِنْسَان من الإيناس، وَهُوَ الإبصارُ والعِلمُ والإحساسُ، لوُقوفِه على الأشياءِ بطرِيق العِلمِ، ووصولِه إِلَيْهَا بطرِيق الرُّؤْية وإدراكه لَهَا بوسيلة الحَواسِّ، وَقيل: اشتقاقُه من النَّوْس وَهُوَ التحرُّك، سُمِّي لتحرُّكِه فِي الْأُمُور العِظام، وتَصَرُّفِه فِي الْأَحْوَال المُختلِفة وأنواعِ المَصالِح.
وَقيل: أصلُ النَّاس النّاسي، قَالَ تَعَالَى: ثمّ أَفيضوا من حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ بالرفعِ والجَرِّ: الجَرُّ إشارةٌ إِلَى أَصله: إشارةٌ إِلَى عهد آدمَ حيثُ قَالَ: ولقدْ عَهِدْنا إِلَى آدَمَ من قَبْلُ فنَسِيَ وَقَالَ الشَّاعِر: وسُمِّيتَ} إنْساناً لأنّكَ ناسي وَقَالَ الآخَر: فاغْفِرْ فأوَّلُ ناسٍ أوَّلُ النّاسِ وَقيل: عَجَبَاً للإنْسانِ كيفَ يُفلِحُ وَهُوَ بَيْنَ النِّسْيان والنِّسْوان.
أنس: أنّس (بالتشديد): آنس وأزال وحشته. - وصحبه ليآنسه (هيلو في ونس) - وآنس فلانا سلاه وألهاه (فوك) - ويونس فلاناً بامرأة (من باب فعّل أو فاعل؟) أعطاه صاحبة من النساء (البكري 102).
آنس فلاناً: سلاه وألهاه (فوك).
آنس فلانا (من باب أفعل): صحبه ليزيل وحشته (فليشر في المقري 1: 272، بريشت 181) - وسلاه وألهاه (فوك).
تأنس بفلان: تسلى وتعزى (الكالا، عباد: 392، 410 رقم 75) - وتأنس مع فلان: تلهى وتسلى (فوك).
تآنس بفلان أو مع فلان: تلهى وتسلي (فوك).
استأنس بفلان أو مع فلان: تلهى وتسلى (فوك).
أُنْس: تعزية، مواساة (الكالا) - تسلية ولهو (فوك) وفي تاريخ البربر (2: 129): وارسلت إليه أخته أنواع التحف والأنس أي كل ما يسليه ويلهيه.
ويقولون حين يشربون نخب أحد: أنسك (ألف ليلة 1: 395).
ومجلس الأنس أو الأنس وحدها: مجلس كبار القوم وأهل الأدب يتحدثون فيه أحاديث أدبية وهم يشربون (عباد 1: 78، رقم 29).
والأنس: الورع والنسك ويراد به: الأنس بالله (مملوك 1: 252).
وأنس النفس: اسم نبات (ابن البيطار 1: 91). أُنْسَة: (أسبانية) بربيس، نمر أبيض، عسبر الثلج (حيوان)، وفي معجم الكالا omça: حيوان غريب.
أَنَسَة: أدب، لطف، حضارة (بوشر).
وبأَنَسة: بأدب، بلطف، بأنس (بوشر).
إنْسِيّ: جمعها عند فريتاج أَنَاسيٌ وأَناسيٌ، وهو خطأ، وصواب جمعها أناسٍ وأناسِيٌ (زيشر 12: 81 رقم 39).
وإنسي في علم التشريح: الجانب من كل عضو الذي يلي عمود البدن (معجم المنصوري).
انسيّة: حسن المعاشرة وحسن المحضر (بوشر).
وتهذيب، أدب، ففي حيان - بسام (1: 14و) فامتحى لذلك رسم الأدب عن الحضرة وغلب عليها العجمة. وانقلب أهلها من الإنسية المعارفة (المتعارفة) إلى العامية الصريحة.
إنسان: مؤنثة إنسانة وقد جاءت في أبيات هزلية للمتنبي، وانظر المقري 1: 607.
إنساني: آدمي، من يجمع صفات الإنسان ومزاياه (هيلو).
إنسانية: آدمية، أدب، لطف (المقري: 1: 391).
أنيس: أديب، لطيف، مؤانس (بوشر).
وحيوان أنيس: اليف، اهلي (فوك).
والأنيسان: نجمان من نجوم كوكبة الجنوبي (سيديلو 132، ألف أستر 1: 55).
آنسة: تجمع على أوانس. أهلي، أليف (حيوان) (فوك).
مَأْنَس ومَأنَسة: المكان الذي يكون فيه مجلس الأنس (معجم جبير، قلائد 210).
مُؤْنِس: اسم آلة من آلات الموسيقى (المقري 2: 144).
والمؤنسات: الأماكن التي توحي بتفسيرات أو تأوليات فيها تسامح (ملرسيب، 1863، 2: 8).
مأنوس: أهلي، أليف (حيوان) (بوشر).
ناسك، منصرف إلى العبادة (مملوك 1: 252).
أَنَسِيّ: عامية أندلسية، يقولون: أَني أنَسِّي، أي أنا بنفسي (فوك).
(أ ن س) : (الْأُنْسُ) خِلَافُ الْوَحْشَةِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ أُنَيْسُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْأَسْلَمِيُّ مِنْ الصَّحَابَةِ وَهُوَ فِي قَوْلِهِ «ثُمَّ اُغْدُ يَا أُنَيْسُ» فِي الْحُدُودِ.
أنس: {آنستم}: علمتم. {آنست}: أبصرت. {أناسي}: جمع إنسي. وهو واحد الإنس جمع على لفظة [لفظه] نحو كرسي وكراسي. ولا تقول: إنه جمع إنسان فيكون أصلية [أصله] أناسين، وتكون الياء فيه بدلــا من النون، وقد ذُهب إلى ذلك. 
(أنس) - قَوله تعالى: {وأناسِىَّ كَثِيرًا} .
الأَناسِىُّ: جَمعُ إنسان، كبُسْتان وبَساتِين، وسِرْحان وسَرَاحِين، والأصل: أَناسِين، فُعوِّضَت الياءُ من النُّون، وقيل: هو جمع إِنِسىّ واحد الِإنس، مثل كُرسِىّ وكَراسِىّ، والِإنسانُ يَقَع على الواحد والجمع.
وقيل: اشتِقَاقُه من النِّسْيان بدَلِــيل أنَّه يُصغَّر أُنَيْسِيَانًا. وروى عن سَعِيد بن جُبَير أنَّه قال: إنما سُمَّى الِإنسانُ إنسانًا، لأَنّه نَسِى، يعني قَولَه تعالى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ} . قال الشاعر:
نَسِيتُ وعْدَك والنِّسْيانُ مُغتَفرٌ ... فاغْفِر فأَوَّلُ ناسٍ أَوَّلُ الناسِ 
وقيل: إن الياءَ في التَّصغِير زَائِدةٌ، وإنما اشتِقاقُه من الِإينَاسِ، وهو الرَّوِيَّة، ويقال للمُؤَنَّث إنْسانَة، وإنسانُ العَيْن: ناظِرُها؛ لأنَّ الِإنسانَ يَرَى شَخصَه به، وتُسَمَّى الأُنمُلَة أَيضاً إنساناً، وقد جَمَع الشاعر هذه الألفاظ في بَيْت:
تَمرِى بإنْسانِها إنسانَ ناظِرِها ... إنْسانةٌ في سَوادِ اللَّيل عُطْبول  - في الحديث: أنَّه عليه الصلاة والسلام، "نَهَى عن الحُمُر الِإنسِيَّة يوم خَيْبَر"
يَعنِي التي تألَفُ البُيوتَ والِإنْسَ. وهي ضِدُّ الوحشِيَّة، ورواه بَعضُهم بفتح الهَمْزة والنُّون، ولَيسَ بِشَىءٍ.
أ ن س

لقيت الأناسي، فلا مثل له ولا سيّ. وأنست به واستأنست به وأنست إليه وأستأنست إليه. قال الطرماح:

كل مستأنس إلى الموت قد خا ... ض إليه بالسيف كل مخاض

وقال آخر:

إذا غاب عنها بعلها لم أكن لها ... زءوراً ولم تأنس إليّ كلابها ولي به أنس وأنسة. وإذا جاء الليل استأنس كل وحشي واستوحش كل إنسيّ. وهذه جارية آنسة من جوار أوانس وهي الطيبة النفس المحبوب قربها وحديثها. وفلان جليسي وأنيسي. وما بالدار أنيس وهو من يؤنس به. وأين الأنس المقيم؟ وعهدت بها مأنساً، ومكان مأنوس: فيه أنس كقولك مأهول: فيه أهل. قال جرير:

حي الهدملة من ذات المواعيس ... فالحنو أصبح قفراً غير مأنوس

وكلب أنوس: نقيض عقور، وكلاب أنس: غير عقر. وآنست ناراً، وآنست فزعاً، وآنست منه رشداً. واستأنس له وتأنس: تسمع. والبازي يتأنس إذا جلى ونظر رافعاً رأسه طامحاً بطرفه.

ومن المجاز: هو ابن إنس فلان لخليله الخاصّ به. ويقال: كيف ترى ابن إنسك. وإنسك أي نفسك. وباتت الأنيسة أنيسته أي النار، ويقال لها: المؤنسة. ولبس المؤنسات أي الأسلحة لأنهنّ يؤنسنه ويطامن قلبه. وتخيرت من كتابه سويداوات القلوب، وأناسيّ العيون. وكتب بإنسيّ القلم. وإنسيّ الدابة ووحشيها فيهما اختلاف.
أ ن س: (الْإِنْسُ) الْبَشَرُ وَالْوَاحِدُ (إِنْسِيٌّ) بِالْكَسْرِ وَسُكُونِ النُّونِ وَ (أَنَسِيٌّ) بِفَتْحَتَيْنِ وَالْجَمْعُ (أَنَاسِيُّ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا} [الفرقان: 49] وَكَذَا (الْأَنَاسِيَةُ) مِثْلُ الصَّيَارِفَةِ وَالصَّيَاقِلَةِ وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ أَيْضًا (إِنْسَانٌ) وَلَا يُقَالُ إِنْسَانَةٌ. وَإِنْسَانُ الْعَيْنِ الْمِثَالُ الَّذِي يُرَى فِي السَّوَادِ وَجَمْعُهُ (أَنَاسِيُّ) أَيْضًا وَتَصْغِيرُ إِنْسَانٍ (أُنَيْسَانٌ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّمَا سُمِّيَ إِنْسَانًا لِأَنَّهُ عُهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ. وَ (الْأُنَاسُ) بِالضَّمِّ لُغَةٌ فِي (النَّاسِ) وَهُوَ الْأَصْلُ وَ (اسْتَأْنَسَ) بِفُلَانٍ وَ (تَأَنَّسَ) بِهِ بِمَعْنًى. وَ (الْأَنِيسُ) الْمُؤَانِسُ وَكُلُّ مَا يُؤْنَسُ بِهِ وَمَا بِالدَّارِ (أَنِيسٌ) أَيْ أَحَدٌ وَ (آنَسَهُ) بِالْمَدِّ أَبْصَرَهُ وَ (آنَسَ) مِنْهُ رُشْدًا أَيْضًا عَلِمَهُ وَآنَسَ الصَّوْتَ أَيْضًا سَمِعَهُ وَ (الْإِينَاسُ) خِلَافُ الْإِيحَاشِ وَكَذَا (التَّأْنِيسُ) وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي يَوْمَ الْخَمِيسِ (مُؤْنِسًا) . وَ (يُونُسُ) بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا اسْمُ رَجُلٍ، وَحُكِيَ فِيهِ الْهَمْزُ أَيْضًا. وَ (الْأَنَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ فِي الْإِنْسِ. وَ (الْأَنَسُ) أَيْضًا ضِدُّ الْوَحْشَةِ وَهُوَ مَصْدَرٌ (أَنِسَ) بِهِ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (أَنَسَةً) أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى (أَنَسَ) بِهِ يَأْنِسُ بِالْكَسْرِ (أُنْسًا) بِالضَّمِّ. 
أنس الأنَسُ: جَمَاعَةُ النّاسِ، وهُمُ الإنِسُ. والانَاسُ: جَمَاعَةُ النّاسِ؛ وجَمْعُ الإنْسِ أيضاً - بمنزلَةِ إجْلٍ وآجَالٍ -.
وقيل: سُميَ الإنسانُ إنْسَاناً لظُهُوْرِهم وإدْراكِ البَصَرِ إيّاهم، وهو فِعْلاَن، ويُصَغَرُ: أُنَيْسِيَانٌ وأنَيْسِيَيْنٌ. ويقولون: هذه إنْسَانَةٌ للمَرْأةِ. وطَيِّيءٌ تقولُ في الإنسا نِ: إيْسَانٌ - بالياء -، ويُجْمَعُ أَياسِيْنَ.
وقَوْلُه عَزَ وجَل: " ياسِيْنُ والقُرأنِ الحَكِيمِ " يُرِيْدُ: يا إنْسَان. وقَوْلُه: " يا أَيُها الإنْسَانُ ما غَرَّكَ " أي يا أيُّها الناسُ، يُقال: ما هو من الإنْسَانِ: أي من النّاسِ. وتَأَنسَتِ الأرْضُ: نَبَتَتْ.
وفي المَثَل الخاص بأخِيْه قَوْلُهم: " فلانٌ ابنُ أُنْسِ فلانٍ ". والإنْسَانُ: الأنْمُلَةُ. إنْسِيُ القَدَمِ: ما أقْبَلَ عَلَيْكَ.
وإنْسِي الإنْسَانِ: شِقُه الأيْسَرُ. والأنْسُ: الاسْتِئْناسُ والتَّأَنُسُ، وقد أَنِسْتُ بفلانٍ وأَنَسْتُ به - بفَتْحِ النُّوْنِ -.
والآنِسَةُ: الجارِيَةُ الطَّيبَةُ النَفْسِ التي تُحِب حَدِيْثَها. ويقولون: كَيْفَ أُنْسُكَ وإنْسُكَ، و " كَيْفَ تَرى ابْنَ أُنْسِكَ " أي نَفْسَك، وقيل: هو خاصتُه وخَلِيْلُه. وُيقال للسلَاحِِ: المُؤْنِسَاتُ؛ لأنَ الرَّجُلَ يَسْتَأْنِسُ بسلَاحِه.
وآنَسْتُ فَزَعاَ وشَخْصاً وضعفاً من مَكانٍ: أي رَأيْتُ. وكذلك آنَسْتُ: إذا أحْسَسْت شَيْئاً.
والبازِيُ يَتَأنسُ: إذا جَلّى ونَظَرَ رافِعاً رَأْسَه. والأنِيْسَةُ: النّارُ؛ لأنَّها آنَسُ الأشْياءِ، وقيل: هو من أنَها تُؤْنَسُ أي تبصر.
ومَوْضِعٌ مَأْنُوْسٌ: فيه إنْسٌ والاسْتِئْناسُ: الاسْتِئْذَانُ.
وتَأَنَّسَ للشيْءِ: إذا تَسَمعَ له.
[أنس] الإِنْسُ: البَشَر، الواحد إنْسِيٌّ وأَنَسِيٌّ أيضاً بالتحريك، والجمع أَناسِيٌّ. وإنْ شئتَ جعلته إنساناً ثم جَمَعَتهُ أَناسِيَّ، فتكون الياء عوضاً من النون. وقال الله تعالى: {وأناسى كثيرا} . وكذلك الاناسية، مثل الصيارفة والصياقلة. ويقال للمرأة أيضاً إنْسانٌ، ولا يقال إنْسانةُ، والعامة تقوله. وإنْسانُ العين: المثال الذي يُرى في السواد، أي سواد العين. ويجمع أيضاً على أناسِيَّ. قال ذو الرمة يصف إبلاً غارتْ عيونُها من التعب والسير:

أَناسيُّ مَلْحودٌ لها في الحَواجِبِ * ولا يجمع على أناس. وتقدير إنسان فعلان، وإنما زيد في تصغيره ياء كما زيد في تصغير رجل فقيل: رويجل. وقال قوم: أصله إنسيان على إفعلان، فحذفت الياء استخفافا، لكثرة ما يجرى على ألسنتهم، فإذا صغروه ردوها، لان التصغير لا يكثر. واستدلوا عليه بقول ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: إنما سمى إنسانا لانه عهد إليه فنسى. والاناس: لغة في الناسِ، وهو الأًصل فخفِّف. قال الشاعر: إنَّ المَنايا يَطَّلِعْ‍ * نَ على الأُناسِ الآمِنينا * ويقال: كيف ابنُ إنْسِكَ، وإنْسِكَ، يعني نفسه، أي كيف تراني في مصاحبتي إيّاك. وفلان ابنُ إنْسِ فلان، أي صفيه وخاصته. وهذا خدنى، وإنسى، وخلصي، وجلسى، كله بالكسر. واستأنست بفلان وتَأَنَّسْتُ به، بمعنىً. واسْتَأْنَسَ الوحشيُّ، إذا أحسّ إنْسِيّاً. والأنيسُ: المُؤانِسُ، وكلُّ ما يُؤْنَسُ به. وما بالدار أَنيسٌ، أي أحد. وقول الكميت: فَيهِنَّ آنِسَةُ الحّديثِ حيية * ليست بفاحشة ولا متفال * أي تأنست بحديثك. ولم يرد أنّها تُؤْنِسُكَ، لأنَّه لو أراد ذلك لقال مُؤْنِسَة. وآنَسَتُهُ: أبصرتُهُ. يقال: آنَسْتُ منه رُشْداً، أي عملته. وآنست الصوت: سمعته. والايناس: خلاف الإيحاشِ، وكذلك التأْنيسُ. وكانت العرب تسمِّي يومَ الخميس: مؤْنِساً. قال الفراء يونس ويونس ويونس: ثلاث لغات في اسم رجل. وحكى فيه الهمز أيضا. قال أبو زيد: الإنْسيُّ: الأيسرُ من كل شئ. وقال الاصمعي: هو الأيمن. وقال: كلُّ اثنين من الإنسانِ مثل الساعدين والزَنْدين والقدمَين فما أقبل منهما على الإنْسانِ فهو إْنسِيٌّ، وما أدبر عنه فهو وحشيٌّ. وإنْسِيٌّ القوسِ: ما أقبّلَ عليك منها. والأَنَسَُ، بالتحريك: الحى المقيمون. والانس أيضا: لغة في الإنْسِ. وأنشد الأخفش على هذه اللغة : أَتَوْا ناري فقلتُ مَنونَ أنتم * فقالوا الجِنُّ قلتُ عِموا ظَلاما * فقلتُ إلى الطعامِ فقال منهم * زعيمٌ: نَحْسُدُ الأَنَسَ الطَعاما * قال: والإَنَسُ أيضاً: خلاف الوحْشَةِ، وهو مصدر قولك أَنِسْتُ به بالكسر أَنَساً وأَنَسَةً وفيه لغة أخرى: أَنَسْتُ به أنسا، مثال كفرت به كفرا.
أن س

الإِنْسانُ مَعْرُوفٌ وقَوْلُه

(أَقَلَّ بَنُو الإِنسانِ حين عَمَدْتُمُ ... إلى من يُثِيرُ الجِنَّ وهي هُجُودُ)

يعني بالإِنْسانِ آدَمَ عليه السَّلام وقوله تعالى {وكان الإِنسانُ أكْثَرَ شيء جَدَلاً} الكهف 54 عنى بالإنْسان الكافِرَ هنا ويَدُلُّ على ذلك قوله تعالى

(ويُجادِلُ الذي كَفَرُوا بالبَاطِل ليُدْحِضُوا به الحَقَّ} الكهف 56 هذا قول الزَّجّاج فإن قيل وهل يُجادِل غير الإِنسان قِيل قد جادل إبْلِيسُ وكل من كان يَعْقِل من الملائكة والجنّ تُجادِلُ لكن الإِنسان أكثر هذه الأشياء جَدَلاً والجمع الناسُ مُذَكَّر وفي التنزيل {يا أيها الناسُ} البقرة 21 وقد يُؤَنَّث على معنى القَبِيلة أو الطائفة حكى ثَعْلَب جاءَتْك الناسُ معناه جاءَتْك القبيلة أو القطعة كما جَعَلَ بعض الشُّعَراء آدَمَ اسْماً للقبيلة وأَنَّثَ فقال أنشده سيبويه

(سَادُوا البلاد وأصبحوا في آدَمٍ ... بَلَغُوا بها بِيضَ الوُجُوه فُحُولا)

وقوله تعالى {أكان للنَّاسِ عَجَباً أنْ أَوْحَيْنَا إلى رَجُلٍ مِنْهُم} يونس 2 الناسُ هاهنا أَهْل مَكَّة قال والأَصْلُ في الناس الأُناسُ فَجَعَلُوا الأَلِف واللامِ عِوَضاً من الهمزة قال المازنيُّ وقد قالوا الأُناسُ قال

(إنَّ المَنَايَا يَطَّلِعْنَ ... على الأُناسِ الآمِنِينَا)

وقد أنعمت شرح هذه المسألة في كتاب المخصص وحكى سيبويه الناسُ الناسُ أي الناسُ بكل مكان وعلى كل حال كما تعرف وقوله

(بلادٌ بها كُنَّا وكُنَّا نُحِبُّها ... إذا الناسُ ناسٌ والبلادُ بلادُ) فهذا مَحْمُولٌ على المعَنْى دون اللفَّظ أي إذا الناس أَحْرارٌ والبلاد مُخْصِبَةٌ ولولا هذا الغَرَض وأنه مراد معتزم لم يَجُزْ شيء من ذلك لتَعَرِّي الجُزْء الأخير من زيادة الفائدة عن الجزء الأول وكأنه إنما أُعِيد لفظ الأول وكأنه لضَرْبٍ من الإِدلال والثقة بمحصول الحال وكذلك كل ما كان مثل هذا والنَّاتُ لغة في الناس على الــبَدَل الشاذ وأنشد الفَرَّاء

(يا قَبَّحَ اللهُ بَنِي السِّعْلاةِ ... )

(عَمْرو بنَ يَرْبُوعٍ شِرارَ الناتِ ... )

(غيرَ أعِفَّاءٍ ولا أَكْياتٍ ... )

أراد ولا أكياس فأبدل التاء من سين الناس والأكياس لموافقتها إياها في الهمس والزيادة وتَجَاوُر المَخَارِج والإِنْسُ جماعةُ الناس والجمع أُناسٌ والإِنْسْيُّ مَنْسُوب إلى الإِنْسِ كقولك جِنِّيٌّ وجِنٌّ وسِنْدِيُّ وسِنْدٌ والجمع أَنَاسِيُّ كَكُرْسِيٍّ وكَرَاسِيّ وقيل أَنَاسِيُّ جمع إنْسان كَسْرْحانٍ وسَراحِين لكنهم أَــبْدَلُــوا الياء من النُّون فأما قولهم أناسِيَةٌ فإنهم جَعَلُوا الهاءَ عِوَضاً من إحدى ياءَيْ أَنَاسِيِّ جمع إنسان كما قال جَلَّ وعَزَّ {وأناسي كثيرا} الفرقان 49 وتكون الياء الأولى من الياءين عِوَضاً منقلبة من الألف التي بعد السين والثانية مُنْقَلِبة من النُّون كما تَنْقَلِب النُّون من الواو إذا نَسَبْتَ إلى صَنْعاءَ وبَهْراءَ فقلت صَنْعانِيٌّ وبَهْرانِيٌّ ويجوز أن تحذف الألف والنُّون في إنسان تَقْدِيراً وتأتي بالياء التي تكون في تصغيره إذا قالوا أُنَيْسِيان فكأنهم رَدُّوا في الجمعِ الياءَ التي يردُّونها في التصغير فيصير أَناسِيَ فيدخلون الهاء لتحقيق التأنيث وقال المُبَرّد أَناسِيَةٌ جمعُ إنْسِيّ والهاء عوضٌ من الياء المَحْذُوفة لأنه كان يجب الأَنَاسِيّ ألا تَرضى أن أنَاسِيّ بوَزْن زنَادِيقَ وفَرازِينَ وأن الهاء في زَنادِقة وفَرَازِنة إنما هي بَدَلٌ من الياء وأنها لما حُذِفَتْ للتخفيف عوّضت منها الهاء فالياء الأولى من أَنَاسِيّ بمنزلة الياء من فرازين وزناديق والياء الأخيرة بمنزلة القاف والنون منها ومثل ذلك جَحْجاحٌ وجَحاجِحَة إنما أصله جَحاجِيحوقال اللِّحيانيُّ يُجْمَع إنسانٌ أَناسِيَّ وآناساً على مثل آباضٍ وأناسِيَةً بالتخفيف وبالتأنيث وحكى أن الإِيسانَ لغة في الإِنسان طائية قال عامرُ بن حوبن الطائي

(فيَا ليْتَنِي من بعد ما طافَ أهلُها ... هَلَكْتُ ولم أسْمَعْ بها صوتَ إيسَانِ)

كذَا أنشده ابن جِنَّي وقال إلا أنهم قد قالوا في جَمْعِه أياسِيَّ بياء قبل الألف فعلى هذا يجوز أن تكون الباء غير مُــبْدَلَــة وجائز أيضاً أن يكون من الــبدلِ اللازم نحو عِيدٍ وأعيادٍ وعُبَيْدٍ قال ابن جِنِّي ويحكى أن طائفة من الجِنِّ وَافَوْا قَوْماً فاستأذنوا عليهم فقال لهم الناسُ من أَنْتُم فقالوا أناسٌ من الجِنَ قال وذلك أن المَعْهُود في الكلامِ إذا قِيلَ للناس من أَنْتُمْ فقَالُوا أناسٌ من بني فُلاَنٍ فلما كَثُرَ ذلك استعملوه في الجِنّ على المعهود من كلامهم مع الإِنْسِ والشيءِ يُحْملُ على الشيءِ من وجه آخرَ وإنْسَانُ العَيْن ناظِرُها وقوله

(تَمْرِي بإنْسانِها إنسانَ مُقْلَتِها ... إنْسانةٌ في سَوادِ الليلِ عُطْبُولُ)

فَسّره أبو العَمَيْثَلِ الأعْرابيُّ فقال إنْسَانُها أُنْمُلَتُها ولم أَرَه لغيرِه وإنْسانُ السَّيْف والسَّهْمِ حَدُّهُما وإنْسِيُّ القَدَمِ ما أَقْبَل ووَحْشِيُّها ما أَدْبَر منها وإنْسِيُّ الإِنسانِ والدَّابّةِ جانِبُهُما الأَيْسَر وقِيلَ الأَيْمَن وإنْسِيُّ القَوْسِ ما وَلِيَ الرَّامِي ووَحْشِيُّها ما وَلِيَ الصَّيْد وفي الإِنْسِيّ والوَحْشِيّ اختلافٌ قد أَبَنْتُه في حرفِ الحاءِ والأَنَسُ أهل المَحَلِّ والجمعُ آناسٍ قال أبو ذُؤَيْب

(مَنَايَا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لأَهْلِها ... جِهاراً ويَسْتَمِتْعْنَ بالأَنَسِ الجِبْلِ) وقال عَمْرُو ذو الكَلبِ

(بفِتْيانٍ عَمارِطَ من هُذَيْل ... هُمُ يَنْفُونَ آناسَ الحِلالِ)

وقال كيف ابنُ إنْسِكَ وإنْسُكَ أي كيف نَفْسُك والأَنَسُ والأُنْسُ الطُّمَأْنِينةُ وقد أَنِسَ به وأَنَسَ يَأْنَسَ ويَأْنِسُ وأَنُس أُنْساً وأَنَسَةً وتَأَنَّسَ واسْتَأَنَس قال الراعي

(أَلاَ اسْلَمِي اليَوْمَ ذاتَ الطَّوْق والعاجِ ... والدَّلِّ والنَّظَرِ المُسْتَأْنْسِ الساجِي)

والعربُ تقول آنَسُ من حُمَّى يُرِيدون أنها لا تكاد تُفَارِق العَلِيلَ فكأنها آنِسَةٌ به وقد آنَسَنِي وأَنَّسَنِي وقوله

(ولكنّنِي أجمعُ المُؤِنْسَات ... إذا ما اسْتَخَفَّ الرجالُ الحَدِيدَا)

يعني أنه يُقاتِل بجميع السِّلاَح وإنما سَمَّاها بالمُؤْنِسَات لأنهن يُؤْنِسْنَه بأقرانه فَيُؤَمِّنَّه أو يُحَسِّنَّ ظَنَّه وكانت العربُ والقُدَماءُ تُسَمِّي يَوْمَ الخميس مُؤْنِساً لأنَّهم كانوا يميلون فيه إلى الملاذِّ قال الشاعر

(أُؤَمِّلُ أن أَعِيشَ وأن يَوْمي ... بأَوَّلَ أو بأَهْوَنَ أو جُبَارِ)

(أو التَّالي دُبارٍ فإن أفته ... فَمُؤْنِسِ أو عَرُوبَةَ أو شِيارِ)

قال مُطَرِّز أخبرني الكَرِيميُّ إمْلاءً عن رجالِه عن ابن عباسٍ قال قال لي عَلِيٌّ صلواتُ الله عليه إن الله تبارك وتعالى خلق الفِرْدَوْسَ يوم الخميس وسَمَّاهَا مُؤْنِسَ وحكى اللّحْيانِيُّ فِيمَ أنس فلان أي الذين يَأْنَسُ إليهم وكلبٌ أَنُوسٌ وهو ضد العَقُور والجمع أُنُسٌ ومكانٌ مَأْنُوسٌ إنما هو على النَّسَب لأنهم قد يستعملون النسب مَفْعَولاً كثيراً وإنَّما حَمَلْناه على النَّسَبِ لأنَّهُم لم يقولوا أَنَسْتُ المكانَ ولا أَنِسْتُه فلما لم نجد له فِعْلاً وكان النسبُ يَسُوغُ في هذا حَمَلْناه عليه قال جرير (حَيٍّ الهِدَمْلَةَ من ذاتِ المَواعِيس ... فالْحِنوُ أَصْبَحَ قَفْراً غَيْرَ مَأُنُوسِ)

وجارِيةٌ آنِسَةٌ طَيِّبَةُ الحَدِيث قال النابِغَةُ الجَعْدِيُّ

(بآنِسَةٍ غيرِ أُنْسِ القِرافْ ... تُخَلِّطُ باللِّينِ منها شِماسا)

وكذلك أَنُوسٌ والجمع أُنُسٌ قال

(أُنُسٌ إذا ما جِئْتَها بِبُيُوتِها ... شُمُسٌ إذا دَاعي السِّبابِ دَعاها)

(جُعِلَتْ لَهُنَّ مَلاَحِفٌ قَصَبِيَّةٌ ... يُعْجِلْنَها بالعَطِّ قَبْلَ بِلاها)

يصف بَيْض نَعَامٍ والمَلاَحِفُ القَصَبِيَّة يعني بها ما على الأَفْرُخ من غِرْقِئِ البَيْض وما بها أَنِيسٌ أي أَحَدٌ والأُنُسُ الجمع وآنَسَ الشيءَ أَحَسَّه وآنَسَ الشَّخْصَ واسْتَأْنَسَهُ رَآه ونَظَر إليه أنشد ابن الأعرابيِّ

(بعَيْنَيَّ لم تَسْتَأْنِسا يوم غُبْرَةٍ ... ولم تَرِدَا جَوَّ العراق فَثَرْمَدَا)

وآنَسَ الشيءَ عَلِمَه وقوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا} النور 27 قال الزجاج معنى تَسْتَأْنِسُوا في اللغة تَسْتأْذِنوا وكذلك جاء في التفسير والاستئذان الاستعلام تستعلموا أيريد أهلها أن تدخلوا أم لا والإِيناسُ اليَقِينُ قال

(فإن أتاكَ امْرُؤٌ يَسْعَى بكِذْبَتِهِ ... فانْظُرْ فإنَّ اطِّلاَعاً قَبْلَ إيناسِ)

الاطّلاعُ النَّظَرُ وتَأنَّسَ البازِي جَلَّى بطَرْفِه ومَأْنُوسَةُ والمَأْنُوسَةُ جميعاً النارُ ولا أعَرِفُ لها فِعْلاً فأما آنَسْتُ فإنما حَظّ المفعول منها مُؤْنَسَةٌ وقال ابن أَحْمَرَ في مَأْنوسةٍ

(كما تَطَايَرَ عن مَأْنُوسَةَ الشَّرَرُ ... )

قال الأصمعيّ لم أسمع به إلا في شِعْر ابن أَحْمر وأَنَسٌ وأُنَيْسٌ اسْمان وأُنُسٌ ماءٌ لبَنِي العَجْلان قال تَمِيم بن مُقْبِل

(قَالَتْ سُلَيْمَى بِبطْنِ القاعِ من أُنُسٍ ... لا خَيْرَ في العَيْشِ بَعْدَ الشَّيْبِ والكِبَرِ)

أنس: الإِنسان: معروف؛ وقوله:

أَقَلْ بَنو الإِنسانِ، حين عَمَدْتُمُ

إِلى من يُثير الجنَّ، وهي هُجُودُ

يعني بالإِنسان آدم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام. وقوله عز وجل:

وكان الإِنسانُ أَكْثَرَ شيء جَدَلاً؛ عنى بالإِنسان هنا الكافر، ويدل على

ذلك قوله عز وجل: ويُجادِلُ الذين كفروا بالباطل لِيُدْحِضُوا به الحقَّ؛

هذا قول الزجّاج، فإِن قيل: وهل يُجادل غير الإِنسان؟ قيل: قد جادل

إِبليس وكل من يعقل من الملائكة، والجنُّ تُجادل، لكن الإِنسان أَكثر جدلاً،

والجمع الناس، مذكر. وفي التنزيل: يا أَيها الناسُ؛ وقد يؤنث على معنى

القبيلة أَو الطائفة، حكى ثعلب: جاءَتك الناسُ، معناه: جاءَتك القبيلة أَو

القطعة؛ كما جعل بعض الشعراء آدم اسماً للقبيلة وأَنت فقال أَنشده

سيبويه:شادوا البلادَ وأَصْبَحوا في آدمٍ،

بَلَغوا بها بِيضَ الوُجوه فُحُولا

والإِنسانُ أَصله إِنْسِيانٌ لأَن العرب قاطبة قالوا في تصغيره:

أُنَيْسِيانٌ، فدلت الياء الأَخيرة على الياء في تكبيره، إِلا أَنهم حذفوها لما

كثر الناسُ في كلامهم. وفي حديث ابن صَيَّاد: قال النبي، صلى اللَّه عليه

وسلم، ذاتَ يوم: انْطَلِقوا بنا إِلى أُنَيسيانٍ قد رأَينا شأْنه؛ وهو

تصغير إِنسان، جاء شاذّاً على غير قياس، وقياسه أُنَيْسانٌ، قال: وإِذا

قالوا أَناسينُ فهو جمع بَيِّنٌ مثل بُسْتانٍ وبَساتينَ، وإِذا قالوا

أَناسي كثيراً فخففوا الياء أَسقطوا الياء التي تكون فيما بين عين الفعل ولامه

مثل قَراقيرَ وقراقِرَ، ويُبَيِّنُ جواز أَناسي، بالتخفيف، قول العرب

أَناسيَة كثيرة، والواحدُ إِنْسِيٌّ وأُناسٌ إِن شئت. وروي عن ابن عباس،

رضي اللَّه عنهما، أَنه قال: إِنما سمي الإِنسان إِنساناً لأَنه عهد إِليه

فَنَسيَ، قال أَبو منصور: إِذا كان الإِنسان في الأَصل إِنسيانٌ، فهو

إِفْعِلانٌ من النِّسْيان، وقول ابن عباس حجة قوية له، وهو مثل لَيْل

إِضْحِيان من ضَحِيَ يَضْحَى، وقد حذفت الياء فقيل إِنْسانٌ. وروى المنذري عن

أَبي الهيثم أَنه سأَله عن الناس ما أَصله؟ فقال: الأُناس لأَن أَصله

أُناسٌ فالأَلف فيه أَصيلة ثم زيدت عليه اللام التي تزاد مع الأَلف للتعريف،

وأَصل تلك اللام

(* قوله «وأصل تلك اللام إلى قوله فلما زادوهما» كذا

بالأصل.) إِبدالاً من أَحرف قليلة مثل الاسم والابن وما أَشْبهها من

الأَلفات الوصلية فلما زادوهما على أُناس صار الاسم الأُناس، ثم كثرت في الكلام

فكانت الهمزة واسطة فاستثقلوها فتركوها وصار الباقي: أَلُناسُ، بتحريك

اللام بالضمة، فلما تحركت اللام والنون أَدغَموا اللام في النون فقالوا:

النَّاسُ، فلما طرحوا الأَلف واللام ابتَدأُوا الاسم فقالوا: قال ناسٌ من

الناس. قال الأَزهري: وهذا الذي قاله أَبو الهيثم تعليل النحويين،

وإِنْسانٌ في الأَصل إِنْسِيانٌ، وهو فِعْليانٌ من الإِنس والأَلف فيه فاء

الفعل، وعلى مثاله حِرْصِيانٌ، وهو الجِلْدُ الذي يلي الجلد الأَعلى من

الحيوان، سمي حِرْصِياناً لأَنه يُحْرَصُ أَي يُقْشَرُ؛ ومنه أُخذت الحارِصَة

من الشِّجاج، يقال رجل حِذْريانٌ إِذا كان حَذِراً. قال الجوهري: وتقدير

إِنْسانٍ فِعْلانٌ وإِنما زيد في تصغيره ياء كما زيد في تصغير رجل فقيل

رُوَيْجِل، وقال قوم: أَصله إِنْسِيان على إِفْعِلان، فحذفت الياء

استخفافاً لكثرة ما يجري على أَلسنتهم، فإِذا صغّروه ردوهما لأَن التصغير لا

يكثر. وقوله عز وجل: أَكان للناس عَجَباً أَن أَوْحَينا إِلى رجل منهم؛

النَّاسُ ههنا أَهل مكة الأُناسُ لغة في الناس، قال سيبويه: والأَصل في الناس

الأُناسُ مخففاً فجعلوا الأَلف واللام عوضاً عن الهمزة وقد قالوا

الأُناس؛ قال الشاعر:

إِنَّ المَنايا يَطَّلِعْـ

ـنَ على الأُناس الآمِنينا

وحكى سيبويه: الناسُ الناسُ أَي الناسُ بكل مكان وعلى كل حال كما نعرف؛

وقوله:

بلادٌ بها كُنَّا، وكُنَّا نُحِبُّها،

إِذ الناسُ ناسٌ، والبلادُ بلادُ

فهذا على المعنى دون اللفظ أَي إِذ الناس أَحرار والبلاد مُخْصِبَة،

ولولا هذا الغَرَض وأَنه مراد مُعْتَزَم لم يجز شيء من ذلك لِتَعَرِّي الجزء

الأَخير من زيادة الفائدة عن الجزءِ الأَول، وكأَنه أُعيد لفظ الأَول

لضرب من الإِدْلالِ والثقة بمحصول الحال، وكذلك كل ما كان مثل هذا.

والنَّاتُ: لغة في الناس على الــبدل الشاذ؛ وأَنشد:

يا قَبَّحَ اللَّهُ بني السِّعْلاةِ

عَمرو بنَ يَرْبوعٍ شِرارَ الناتِ،

غيرَ أَعِفَّاءٍ ولا أَكْياتِ

أَراد ولا أَكياس فأَــبدل التاء من سين الناس والأَكياس لموافقتها إِياها

في الهمس والزيادة وتجاور المخارج.

والإِنْسُ: جماعة الناس، والجمع أُناسٌ، وهم الأَنَسُ. تقول: رأَيت

بمكان كذا وكذا أَنَساً كثيراً أَي ناساً كثيراً؛ وأَنشد:

وقد تَرى بالدّار يوماً أَنَسا

والأَنَسُ، بالتحريك: الحيُّ المقيمون، والأَنَسُ أَيضاً: لغة في

الإِنْس؛ وأَنشد الأَخفش على هذه اللغة:

أَتَوْا ناري فقلتُ: مَنُونَ أَنتم؟

فقالوا: الجِنُّ قلتُ: عِمُوا ظَلاما

فقلتُ: إِلى الطَّعامِ، فقال منهمْ

زَعِيمٌ: نَحْسُد الأَنَسَ الطَّعاما

قال ابن بري: الشعر لشمر بن الحرث الضَّبِّي، وذكر سيبويه البيت الأَول

جاء فيه منون مجموعاً للضرورة وقياسه: من أَنتم؟ لأَن من إِنما تلحقه

الزوائد في الوقف، يقول القائل: جاءَني رجل، فتقول: مَنُو؟ ورأَيت رجلاً

فيقال: مَنا؟ ومررت برجل فيقال: مَني؟ وجاءني رجلان فتقول: مَنانْ؟ وجاءَني

رجال فتقول: مَنُونْ؟ فإِن وصلت قلت: مَنْ يا هذا؟ أَسقطت الزوائد كلها،

ومن روى عموا صباحاً فالبيت على هذه الرواية لجِذْع بن سنان الغساني في

جملة أَبيات حائية؛ ومنها:

أَتاني قاشِرٌ وبَنُو أَبيه،

وقد جَنَّ الدُّجى والنجمُ لاحا

فنازَعني الزُّجاجَةَ بَعدَ وَهْنٍ،

مَزَجْتُ لهم بها عَسلاً وراحا

وحَذَّرَني أُمُوراً سَوْف تأْتي،

أَهُزُّ لها الصَّوارِمَ والرِّماحا

والأَنَسُ: خلاف الوَحْشَةِ، وهو مصدر قولك أَنِسْتُ به، بالكسر،

أَنَساً وأَنَسَةً؛ قال: وفيه لغة أُخرى: أَنَسْتُ به أُنْساً مثل كفرت به

كُفْراً. قال: والأُنْسُ والاستئناس هو التَّأَنُّسُ، وقد أَنِسْتُ بفلان.

والإِنْسِيُّ: منسوب إِلى الإِنْس، كقولك جَنِّيٌّ وجِنٌ وسِنْدِيٌّ

وسِنْدٌ، والجمع أَناسِيُّ كَكُرْسِيّ وكَراسِيّ، وقيل: أَناسِيُّ جمع إِنسان

كسِرْحانٍ وسَراحينَ، لكنهم أَــبدلــوا الياء من النون؛ فأَما قولهم:

أَناسِيَةٌ جعلوا الهاء عوضاً من إِحدى ياءَي أَناسِيّ جمع إِنسان، كما قال عز

من قائل: وأَناسِيَّ كثيراً. وتكون الياءُ الأُولى من الياءَين عوضاً

منقلبة من النون كما تنقلب النون من الواو إِذا نسبت إِلى صَنْعاءَ وبَهْراءَ

فقلت: صَنْعانيٌّ وبَهْرانيٌّ، ويجوز أَن تحذف الأَلف والنون في إِنسان

تقديراً وتأْتي بالياءِ التي تكون في تصغيره إِذا قالوا أُنَيْسِيان،

فكأَنهم زادوا في الجمع الياء التي يردّونها في التصغير فيصير أَناسِيَ،

فيدخلون الهاء لتحقيق التأْنيث؛ وقال المبرد: أَناسِيَةٌ جمع إِنْسِيَّةٍ،

والهاء عوض من الياء المحذوفة، لأَنه كان يجب أَناسِيٌ بوزن زَناديقَ

وفَرازِينَ، وأَن الهاء في زَنادِقَة وفَرازِنَة إِنما هي بدل من الياء،

وأَنها لما حذفت للتخفيف عوّضت منها الهاءُ، فالياءُ الأُولى من أَناسِيّ

بمنزلة الياءِ من فرازين وزناديق، والياء الأَخيرة منه بمنزلة القاف والنون

منهما، ومثل ذلك جَحْجاحٌ وجَحاجِحَةٌ إِنما أَصله جَحاجيحُ. وقال

اللحياني: يُجْمَع إِنسانٌ أَناسِيَّ وآناساً على مثال آباضٍ، وأَناسِيَةً

بالتخفيف والتأْنيث.

والإِنْسُ: البشر، الواحد إِنْسِيٌّ وأَنَسيٌّ أَيضاً، بالتحريك. ويقال:

أَنَسٌ وآناسٌ كثير. وقال الفراء في قوله عز وجل: وأَناسِيّ كثيراً؛

الأَناسِيُّ جِماعٌ، الواحد إِنْسِيٌّ، وإِن شئت جعلته إِنساناً ثم جمعته

أَناسِيّ فتكون الياءُ عوضاً من النون، كما قالوا للأَرانب أَراني،

وللسَّراحين سَراحِيّ. ويقال للمرأَة أَيضاً إِنسانٌ ولا يقال إِنسانة، والعامة

تقوله. وفي الحديث: أَنه نهى عن الحُمُر الإِنسيَّة يوم خَيْبَر؛ يعني

التي تأْلف البيوت، والمشهور فيها كسر الهمزة، منسوبة إِلى الإِنس، وهم بنو

آدم، الواحد إِنْسِيٌّ؛ قال: وفي كتاب أَبي موسى ما يدل على أَن الهمزة

مضمومة فإِنه قال هي التي تأْلف البيوت. والأُنْسُ، وهو ضد الوحشة،

الأُنْسُ، بالضم، وقد جاءَ فيه الكسر قليلاً، ورواه بعضهم بفتح الهمزة والنون،

قال: وليس بشيءٍ؛ قال ابن الأَثير: إِن أَراد أَن الفتح غير معروف في

الرواية فيجوز، وإِن أَراد أَنه ليس بمعروف في اللغة فلا، فإِنه مصدر

أَنِسْت به آنَس أَنَساً وأَنَسَةً، وقد حكي أَن الإِيْسان لغة في الإِنسان،

طائية؛ قال عامر بن جرير الطائي:

فيا ليتني من بَعْدِ ما طافَ أَهلُها

هَلَكْتُ، ولم أَسْمَعْ بها صَوْتَ إِيسانِ

قال ابن سيده: كذا أَنشده ابن جني، وقال: إِلا أَنهم قد قالوا في جمعه

أَياسِيَّ، بياء قبل الأَلف، فعلى هذا لا يجوز أَن تكون الياء غير مــبدلــة،

وجائز أَيضاً أَن يكون من الــبدل اللازم نحو عيدٍ وأَعْياد وعُيَيْدٍ؛ قال

اللحياني: فلي لغة طيء ما رأَيتُ ثَمَّ إِيساناً أَي إِنساناً؛ وقال

اللحياني: يجمعونه أَياسين، قال في كتاب اللَّه عز وجل: ياسين والقرآن

الحكيم؛ بلغة طيء، قال أَبو منصور: وقول العلماء أَنه من الحروف المقطعة. وقال

الفراءُ: العرب جميعاً يقولون الإِنسان إِلا طيئاً فإِنهم يجعلون مكان

النون ياء. وروى قَيْسُ ابن سعد أَن ابن عباس، رضي اللَّه عنهما، قرأَ:

ياسين والقرآن الحكيم، يريد يا إِنسان. قال ابن جني: ويحكى أَن طائفة من

الجن وافَوْا قوماً فاستأْذنوا عليهم فقال لهم الناس: من أَنتم؟ فقالوا:

ناسٌ من الجنِّ، وذلك أَن المعهود في الكلام إِذا قيل للناس من أَنتم

قالوا: ناس من بني فلان، فلما كثر ذلك استعملوه في الجن على المعهود من كلامهم

مع الإِنس، والشيء يحمل على الشيء من وجه يجتمعان فيه وإِن تباينا من

وجه آخر.

والإِنسانُ أَيضاً: إِنسان العين، وجمعه أَناسِيُّ. وإِنسانُ العين:

المِثال الذي يرى في السَّواد؛ قال ذو الرمة يصف إِبلاً غارت عيونها من

التعب والسير:

إِذا اسْتَحْرَسَتْ آذانُها، اسْتَأْنَسَتْ لها

أَناسِيُّ مَلْحودٌ لها في الحَواجِبِ

وهذا البيت أَورده ابنُ بري: إِذا اسْتَوْجَسَتْ، قال: واستوجست بمعنى

تَسَمَّعَتْ، واسْتَأْنَسَتْ وآنَسَتْ بمعنى أَبصرت، وقوله: ملحود لها في

الحواجب، يقول: كأَن مَحارَ أَعيُنها جُعِلْنَ لها لُحوداً وصَفَها

بالغُؤُور؛ قال الجوهري ولا يجمع على أُناسٍ. وإِنسان العين: ناظرها.

والإِنسانُ: الأُنْمُلَة؛ وقوله:

تَمْري بإِنْسانِها إِنْسانَ مُقْلَتها،

إِنْسانةٌ، في سَوادِ الليلِ، عُطبُولُ

فسره أَبو العَمَيْثَلِ الأَعرابيُّ فقال: إِنسانها أُنملتها. قال ابن

سيده: ولم أَره لغيره؛ وقال:

أَشارَتْ لإِنسان بإِنسان كَفِّها،

لتَقْتُلَ إِنْساناً بإِنْسانِ عَيْنِها

وإِنْسانُ السيف والسهم: حَدُّهما. وإِنْسِيُّ القَدَم: ما أَقبل عليها

ووَحْشِيُّها ما أَدبر منها. وإِنْسِيٌّ الإِنسان والدابة: جانبهما

الأَيسر، وقيل الأَيمن. وإِنْسِيُّ القَوس: ما أَقبل عليك منها، وقيل:

إِنْسِيُّ القوس ما وَليَ الرامِيَ، ووَحْشِيُّها ما ولي الصيد، وسنذكر اختلاف

ذلك في حرف الشين. التهذيب: الإِنْسِيُّ من الدواب هو الجانب الأَيسر الذي

منه يُرْكَبُ ويُحْتَلَبُ، وهو من الآدمي الجانبُ الذي يلي الرجْلَ

الأُخرى، والوَحْشِيُّ من الإِنسانِ الجانب الذي يلي الأَرض. أَبو زيد:

الإِنْسِيُّ الأَيْسَرُ من كل شيء. وقال الأَصمعي: هو الأَيْمَنُ، وقال: كلُّ

اثنين من الإِنسان مثل الساعِدَيْن والزَّنْدَيْن والقَدَمين فما أَقبل

منهما على الإِنسان فهو إِنْسِيٌّ، وما أَدبر عنه فهو وَحْشِيٌّ.

والأَنَسُ: أَهل المَحَلِّ، والجمع آناسٌ؛ قال أَبو ذؤَيب:

مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لأَهْلِها

جَهاراً، ويَسْتَمْتِعْنَ بالأَنَسِ الجُبْلِ

وقال عمرو ذو الكَلْب:

بفِتْيانٍ عَمارِطَ من هُذَيْلٍ،

هُمُ يَنْفُونَ آناسَ الحِلالِ

وقالوا: كيف ابنُ إِنْسُك أَي كيف نَفْسُك. أَبو زيد: تقول العرب للرجل

كيف ترى ابن إِنْسِك إِذا خاطبت الرجل عن نفْسك. الأحمر: فلان ابن إِنْسِ

فلان أَي صَفِيُّه وأَنيسُه وخاصته. قال الفراء: قلت للدُّبَيْريّ إِيش،

كيف ترى ابنُ إِنْسِك، بكسر الأَلف؟ فقال: عزاه إِلى الإِنْسِ، فأَما

الأُنْس عندهم فهو الغَزَلُ. الجوهري: يقال كيف ابنُ إِنْسِك وإِنْسُك يعني

نفسه، أَي كيف تراني في مصاحبتي إِياك؟ ويقال: هذا حِدْثي وإِنسي

وخِلْصي وجِلْسِي، كله بالكسر. أَبو حاتم: أَنِسْت به إِنساً، بكسر الأَلف، ولا

يقال أُنْساً إِنما الأُنْسُ حديثُ النساء ومُؤَانستهن. رواه أَبو حاتم

عن أَبي زيد. وأَنِسْتُ به آنَسُ وأَنُسْتُ أنُسُ أَيضاً بمعنى واحد.

والإِيناسُ: خلاف الإِيحاش، وكذلك التَّأْنيس. والأَنَسُ والأُنْسُ

والإِنْسُ الطمأْنينة، وقد أَنِسَ به وأَنَسَ يأْنَسُ ويأْنِسُ وأَنُسَ أُنْساً

وأَنَسَةً وتَأَنَّسَ واسْتَأْنَسَ؛ قال الراعي:

أَلا اسْلَمي اليومَ ذاتَ الطَّوْقِ والعاجِ.

والدَّلِّ والنَّظَرِ المُسْتَأْنِسِ الساجي

والعرب تقول: آنَسُ من حُمَّى؛ يريدون أَنها لا تكاد تفارق العليل

فكأَنها آنِسَةٌ به، وقد آنَسَني وأَنَّسَني. وفي بعض الكلام: إِذا جاءَ الليل

استأْنَس كلُّ وَحْشِيٍّ واستوحش كلُّ إِنْسِيٍّ؛ قال العجاج:

وبَلْدَةٍ ليس بها طُوريُّ،

ولا خَلا الجِنَّ بها إِنْسِيُّ

تَلْقى، وبئس الأَنَسُ الجِنِّيُّ

دَوِّيَّة لهَولِها دَويُّ،

للرِّيح في أَقْرابها هُوِيُّ

هُويُّ: صَوْتٌ. أَبو عمرو: الأَنَسُ سُكان الدار. واستأْنس الوَحْشِيُّ

إِذا أَحَسَّ إِنْسِيّاً. واستأْنستُ بفلان وتأَنَّسْتُ به بمعنى؛ وقول

الشاعر:

ولكنني أَجمع المُؤْنِساتِ،

إِذا ما اسْتَخَفَّ الرجالُ الحَديدا

يعني أَنه يقاتل بجميع السلاح، وإِنما سماها بالمؤْنسات لأَنهن

يُؤْنِسْنَه فَيُؤَمِّنَّه أَو يُحَسِّنَّ ظَنَّهُ. قال الفراء: يقال للسلاح كله

من الرُّمح والمِغْفَر والتِّجْفاف والتَّسْبِغَةِ والتُّرْسِ وغيره:

المُؤْنِساتُ.

وكانت العرب القدماءُ تسمي يوم الخميس مُؤْنِساً لأنَّهم كانوا يميلون

فيه إلى الملاذِّ؛ قال الشاعر:

أُؤَمِّلُ أَن أَعيشَ، وأَنَّ يومي

بأَوَّل أَو بأَهْوَنَ أَو جُبارِ

أَو التَّالي دُبارِ، فإِن يَفُتْني،

فَمُؤْنِس أَو عَروبَةَ أَو شِيارِ

وقال مُطَرِّز: أَخبرني الكريمي إِمْلاءً عن رجاله عن ابن عباس، رضي

اللَّه عنهما، قال: قال لي عليّ، عليه السلام: إِن اللَّه تبارك وتعالى خلق

الفِرْدَوْسَ يوم الخميس وسماها مُؤْنِسَ.

وكلب أَنُوس: وهو ضد العَقُور، والجمع أُنُسٌ. ومكان مَأْنُوس إِنما هو

على النسب لأَنهم لم يقولوا آنَسْتُ المكان ولا أَنِسْتُه، فلما لم نجد

له فعلاً وكان النسبُ يَسوغُ في هذا حملناه عليه؛ قال جرير:

حَيِّ الهِدَمْلَةَ من ذاتِ المَواعِيسِ،

فالحِنْوُ أَصْبَحَ قَفْراً غيرَ مَأْنُوسِ

وجارية أنِسَةٌ: طيبة الحديث؛ قال النابغة الجَعْدي:

بآنِسةٍ غَيْرِ أُنْسِ القِرافِ،

تُخَلِّطُ باللِّينِ منها شِماسا

وكذلك أَنُوسٌ، والجمع أُنُسٌ؛ قال الشاعر يصف بيض النعام:

أُنُسٌ إِذا ما جِئْتَها بِبُيُوتِها،

شُمُسٌ إِذا داعي السَّبابِ دَعاها

جُعلَتْ لَهُنَّ مَلاحِفٌ قَصَبيَّةٌ،

يُعْجِلْنَها بالعَطِّ قَبْلَ بِلاها

والمَلاحِف القصبية يعني بها ما على الأَفْرُخِ من غِرْقئِ البيض.

الليث: جارية آنِسَةٌ إِذا كانت طيبة النَّفْسِ تُحِبُّ قُرْبَكَ وحديثك،

وجمعها آنِسات وأَوانِسُ. وما بها أَنِيسٌ أَي أَحد، والأُنُسُ الجمع.

وآنَسَ الشيءَ: أَحَسَّه. وآنَسَ الشَّخْصَ واسْتَأْنَسَه: رآه وأَبصره

ونظر إِليه؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

بعَيْنَيَّ لم تَسْتَأْنِسا يومَ غُبْرَةٍ،

ولم تَرِدا جَوَّ العِراقِ فَثَرْدَما

ابن الأَعرابي: أَنِسْتُ بفلان أَي فَرِحْتُ به، وآنَسْتُ فَزَعاً

وأَنَّسْتُهُ إِذا أَحْسَسْتَه ووجدتَهُ في نفسك. وفي التنزيل العزيز: آنَسَ

من جانب الطُور ناراً؛ يعني موسى أَبصر ناراً، وهو الإِيناسُ. وآنَس

الشيءَ: علمه. يقال: آنَسْتُ منه رُشْداً أَي علمته. وآنَسْتُ الصوتَ: سمعته.

وفي حديث هاجَرَ وإِسمعيلَ: فلما جاءَ إِسمعيل، عليه السلام، كأَنه آنَسَ

شيئاً أَي أَبصر ورأَى لم يَعْهَدْه. يقال: آنَسْتُ منه كذا أَي علمت.

واسْتَأْنَسْتُ: اسْتَعْلَمْتُ؛ ومنه حديث نَجْدَةَ الحَرُورِيِّ وابن

عباس: حتى تُؤْنِسَ منه الرُّشْدَ أَي تعلم منه كمال العقل وسداد الفعل

وحُسْنَ التصرف. وقوله تعالى: يا أَيها الذين آمنوا لا تَدْخُلوا بُيوتاً

غيرَ بُيوتِكم حتى تَسْتَأْنِسوا وتُسَلِّموا؛ قال الزجاج: معنى تستأْنسوا

في اللغة تستأْذنوا، ولذلك جاءَ في التفسير تستأْنسوا فَتَعْلَموا

أَيريد أَهلُها أَن تدخلوا أَم لا؟ قال الفراءُ: هذا مقدم ومؤَخَّر إِنما هو

حتى تسلِّموا وتستأْنسوا: السلام عليكم أَأَدخل؟ قال: والاستئناس في كلام

العرب النظر. يقال: اذهبْ فاسْتَأْنِسْ هل ترى أَحداً؟ فيكون معناه

انظرْ من ترى في الدار؛ وقال النابغة:

بذي الجَليل على مُسْتَأْنِسٍ وَحِدِ

أَي على ثور وحشيٍّ أَحس بما رابه فهو يَسْتَأْنِسُ أَي يَتَبَصَّرُ

ويتلفت هل يرى أَحداً، أَراد أَنه مَذْعُور فهو أَجَدُّ لعَدْوِه وفراره

وسرعته. وكان ابن عباس، رضي اللَه عنهما، يقرأُ هذه الآية: حتى تستأْذنوا،

قال: تستأْنسوا خطأ من الكاتب. قال الأَزهري: قرأ أُبيّ وابن مسعود:

تستأْذنوا، كما قرأَ ابن عباس، والمعنى فيهما واحد. وقال قتادة ومجاهد:

تستأْنسوا هو الاستئذان، وقيل: تستأْنسوا تَنَحْنَحُوا. قال الأَزهري: وأَصل

الإِنْسِ والأَنَسِ والإِنسانِ من الإِيناسِ، وهو الإِبْصار.

ويقال: آنَسْتُه وأَنَّسْتُه أَي أَبصرته؛ وقال الأَعشى:

لا يَسْمَعُ المَرْءُ فيها ما يؤَنِّسُه،

بالليلِ، إِلاَّ نَئِيمَ البُومِ والضُّوَعا

وقيل معنى قوله: ما يُؤَنِّسُه أَي ما يجعله ذا أُنْسٍ، وقيل للإِنْسِ

إِنْسٌ لأَنهم يُؤنَسُونَ أَي يُبْصَرون، كما قيل للجنِّ جِنٌّ لأَنهم لا

يؤنسون أَي لا يُبصَرون. وقال محمد بن عرفة الواسطي: سمي الإِنْسِيٍّون

إِنْسِيِّين لأَنهم يُؤنَسُون أَي يُرَوْنَ، وسمي الجِنُّ جِنّاً لأَنهم

مُجْتَنُّون عن رؤية الناس أَي مُتَوارُون. وفي حديث ابن مسعود: كان إِذا

دخل داره اسْتَأْنس وتَكَلَّمَ أَي اسْتَعْلَم وتَبَصَّرَ قبل الدخول؛

ومنه الحديث:

أَلم تَرَ الجِنَّ وإِبلاسها،

ويَأْسَها من بعد إِيناسها؟

أَي أَنها يئست مما كانت تعرفه وتدركه من استراق السمع ببعثة النبي، صلى

اللَه عليه وسلم. والإِيناسُ: اليقين؛ قال:

فإِن أَتاكَ امْرؤٌ يَسْعَى بِكذْبَتِه،

فانْظُرْ، فإِنَّ اطِّلاعاً غَيْرُ إِيناسِ

الاطِّلاعُ: النظر، والإِيناس: اليقين؛ قال الشاعر:

ليَس بما ليس به باسٌ باسْ،

ولا يَضُرُّ البَرَّ ما قال الناسْ،

وإِنَّ بَعْدَ اطِّلاعٍ إِيناسْ

وبعضهم يقول: بعد طُلوعٍ إِيناسٌ. الفراء: من أَمثالهم: بعد اطِّلاعٍ

إِيناسٌ؛ يقول: بعد طُلوعٍ إِيناس.

وتَأَنَّسَ البازي: جَلَّى بطَرْفِه. والبازي يَتَأَنَّسُ، وذلك إِذا ما

جَلَّى ونظر رافعاً رأْسه وطَرْفه.

وفي الحديث: لو أَطاع اللَّهُ الناسَ في الناسِ لم يكن ناسٌ؛ قيل: معناه

أَن الناس يحبون أَن لا يولد لهم إِلا الذُّكْرانُ دون الإِناث، ولو لم

يكن الإِناث ذهب الناسُ، ومعنى أَطاع استجاب دعاءه.ومَأْنُوسَةُ

والمَأْنُوسَةُ جميعاً: النار. قال ابن سيده: ولا أَعرف لها فِعْلاً، فأَما

آنَسْتُ فإِنما حَظُّ المفعول منها مُؤْنَسَةٌ؛ وقال ابن أَحمر:

كما تَطايَرَ عن مَأْنُوسَةَ الشَّرَرُ

قال الأَصمعي: ولم نسمع به إِلا في شعر ابن أَحمر.

ابن الأَعرابي: الأَنِيسَةُ والمَأْنُوسَةُ النار، ويقال لها السَّكَنُ

لأَن الإِنسان إِذا آنَسَها ليلاً أَنِسَ بها وسَكَنَ إِليها وزالت عنه

الوَحْشَة، وإِن كان بالأَرض القَفْرِ.

أَبو عمرو: يقال للدِّيكِ الشُّقَرُ والأَنيسُ والنَّزِيُّ.

والأَنِيسُ: المُؤَانِسُ وكل ما يُؤْنَسُ به. وما بالدار أَنِيسٌ أَي

أَحد؛ وقول الكميت:

فِيهنَّ آنِسَةُ الحدِيثِ حَيِيَّةٌ،

ليسَتْ بفاحشَةٍ ولا مِتْفالِ

أَي تَأْنَسُ حديثَك ولم يرد أَنها تُؤْنِسُك لأَنه لو أَراد ذلك لقال

مُؤْنِسَة.

وأَنَسٌ وأُنَيسٌ: اسمان. وأُنُسٌ: اسم ماء لبني العَجْلانِ؛ قال ابن

مُقْبِل:

قالتْ سُلَيْمَى ببطنِ القاعِ من أُنُسٍ:

لا خَيْرَ في العَيْشِ بعد الشَّيْبِ والكِبَرِ

ويُونُسُ ويُونَسُ ويُونِسُ، ثلاث لغات: اسم رجل، وحكي فيه الهمز فيه

الهمز أَيضاً، واللَّه أَعلم.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.