Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: بدل

حول

Entries on حول in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 16 more
(حول) : الحُوَلُ: الخَيْط الذي بينَ الحَقَبِ والبِطانِ.
(حول - قلب) : رجلٌ حُوَّلِيٌّ قُلَّبِيٌّ: للبَصِير بِتَحْوِيلِ الأَمَورِ وتَقْلِيبِها، والمُراد إِيرادُ القُلَّبيّ دَونَ الحُوَّلِيّ. 
حول قَالَ أَبُو عبيد: وَأَخْبرنِي يحيي بْن سَعِيد عَن أبي عَمْرو بْن الْعَلَاء أَنه كَانَ يَقُول: إِنَّمَا هُوَ يَتَحَوَّلهم بِالْمَوْعِظَةِ أَي ينظر حالاتهم الَّتِي يَنْشَطون فِيهَا للموعظة وَالذكر فَيَعِظُهم فِيهَا وَلَا يكثر عَلَيْهِم فيملوا.
حول ورك قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا سمّاها مُسْتَحِيلَةً لِأَنَّهَا استحالت عَن الاسْتوَاء إِلَى العِوَج. وَأما التَّوَرُّك على اليُمنى فَإِنَّهُ وضعُ الوَرك عَلَيْهَا وَمِنْه حَدِيث إِبْرَاهِيم: أَنه كَانَ يكره التَّوِرِك فِي الصَّلَاة. يَعْنِي وضع الأليتين أَو إِحْدَاهمَا على الأَرْض] .

حَدِيث عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس رَحمَه الله
(ح و ل) : (حَالَ) الْحَوْلُ دَارَ وَمَضَى وَتَحَوَّلَ فِي هَذَا الْمَعْنَى غَيْرُ مَسْمُوعٍ وَحَالَتْ النَّخْلَةُ حَمَلَتْ عَامًا وَعَامًا لَا وَأَحَالَتْ لُغَةٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَإِنْ أَحَالَ فَلَمْ يُخْرِجْ شَيْئًا وَحَالَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ حَؤُولًا (وَالْحَيْلُولَةُ) فِي مَصْدَرِهِ قِيَاسٌ كَالْكَيْنُونَةِ فِي كَانَ وَحَالَ الشَّيْءُ تَغَيَّرَ عَنْ حَالِهِ (وَمِنْهُ) حَالَ مُخُّهَا دَمًا (وَأَحَلْتُ) زَيْدًا بِمَا كَانَ لَهُ عَلَيَّ وَهُوَ مِائَةُ دِرْهَمٍ عَلَى رَجُلٍ فَاحْتَالَ زَيْدٌ بِهِ عَلَى الرَّجُلِ فَأَنَا مُحِيلٌ وَزَيْدٌ مُحَالٌ وَالْمَالُ مُحَالٌ بِهِ وَالرَّجُلُ مُحَالٌ عَلَيْهِ وَمُحْتَالٌ عَلَيْهِ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ لِلْمُحَالِ الْمُحْتَالُ لَهُ لَغْوٌ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى هَذِهِ الصِّلَةِ وَيُقَالُ لِلْمُحْتَالِ حَوِيلٌ قِيَاسًا عَلَى كَفِيلٍ وَضَمِينٍ (وَمِنْهُ) قَوْلُ شَيْخِنَا الْقَالِيِّ الْحَوَالَةُ تَصِحُّ بِالْمُحِيلِ وَالْحَوِيلِ وَأَصْلُ التَّرْكِيبِ دَالٌّ عَلَى الزَّوَالِ وَالنَّقْلِ (وَمِنْهُ التَّحْوِيلُ) وَهُوَ نَقْلُ شَيْءٍ مِنْ مَحَلٍّ إلَى آخَرَ وَإِنَّمَا سُمِّيَ هَذَا الْعَقْدُ حِوَالَةً لِأَنَّ فِيهِ نَقْلَ الْمُطَالَبَةِ أَوَنَقْلَ الدَّيْنِ مِنْ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ بِخِلَافِ الْكَفَالَةِ فَإِنَّ فِيهَا ضَمَّ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ وَقَوْلُهُمْ فِي الْمُزَارَعَةِ الْحَوَالَةُ زِيَادَةُ شَرْطٍ عَلَى الْعَامِلِ يَعْنُونَ بِهَا التَّحْوِيلَ الْمُعْتَادَ فِي بَعْضِ النَّبَاتِ كَالْأُرْزِ وَالْبَاذِنْجَانِ وَالْغَرْسِ (وَتَحْوِيلُ) الرِّدَاءِ أَنْ يُجْعَلَ الْيَمِينُ عَلَى الشِّمَالِ (وَالْحَوَلُ) أَنْ تَمِيلَ إحْدَى الْحَدَقَتَيْنِ إلَى الْأَنْفِ وَالْأُخْرَى إلَى الصُّدْغِ وَصَاحِبُهُ أَحْوَلُ.
ح و ل

حال عليه الحول. وحالت الدار وأحالت وأحولت، ورسم حولي ومحيل ومحول وحائل. وحالت الناقة، وهي حائل: غير حامل. وهذه امرأة لا تضع إلا تحاويل، ولا تلد إلا نحاويل، أي تلد سنة وسنة لا، ومنه تحاويل الأرض وتحويلاتها، أي تزرع سنة وسنة لا، للتقوية. وحال الرجل يحول حولاً إذا احتال، ومنه لا حول ولا قوة إلا بالله، وعن النضر: أنه فسره بالتحرك، من حال الشخص يحول إذا تحرك، واستحل هذا الشخص أي انظر هل يتحرك ورجل حول وحولة وحوالي، وما أحول فلاناً: وحال بين الشيئين حيلولة، وبينهما حائل، وحال الشيء واستحال: تغير، وحال لونه، وعظم حائل. ويقولون: والله لا يحور ولا يحول. وحالت القوس: انقلبت عن حالها التي غمزت عليها. وأحاله غيره فهو حائل ومحال ومستحيل، وشيء مستقيم ومحال، وأحال في كلامه، وقد أحلت فيما قلت. وتقول: هو قوي المحال، شديد المحال، كثير المحال. وحال عن مكانه: تحول. وحال في متن فرسه: وثب عليه، وحال عنه: سقط، واستوى على حال متنه. وحاولته: طلبته بحيلة. وتحولت كسائي: جعلت فيه شيأ وحملته. وجاءنا يحمل حالاً على ظهره أي كارة. وأحلته عليه بكذا فاحتال. وفي عينه حول وقد حولت وأحولت واحوالت. وأحال عليه بالسوط يضربه. قال طرفة:

أحلت عليها بالقطيع فأجذمت ... وقد خب آل الأمعز المتوقد

وقال:

وكنت كذئب السوء لما رأى دما ... بصاحبه يوماً أ؛ ال على الدم

أي أقبل عليه يلغ فيه " لا يبغون عنها حولاً " أي تحولا. وامرأة محول: معقاب تحمل مرة ذكراً ومرة أنثى، وقد حولت. وقعدوا حوله وحوليه، وحواله وحواليه، وأحواله. وضربه فكسر محاله أي فقاره. وتقول: سحماء عقاقه، كأنها حولاء ناقة. ومن المجاز: لقحت الحرب عن حيال. قال:

قرّبوا مربط النعامة مني ... لقحت حرب وائل عن حيال
ح و ل : حَالَ حَوْلًا مِنْ بَابِ قَالَ إذَا مَضَى وَمِنْهُ قِيلَ لِلْعَامِ حَوْلٌ وَلَوْ لَمْ يَمْضِ لِأَنَّهُ سَيَكُونُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَالْجَمْعُ أَحْوَالٌ وَحَالَ الشَّيْءُ وَأَحَالَ وَأَحْوَلَ إذَا أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ وَأَحَلْت بِالْمَكَانِ أَقَمْتُ بِهِ حَوْلًا.

وَالْحِيلَةُ الْحِذْقُ فِي تَدْبِيرِ الْأُمُورِ وَهُوَ تَقْلِيبُ الْفِكْرِ حَتَّى يَهْتَدِيَ إلَى الْمَقْصُودِ وَأَصْلُهَا الْوَاوُ وَاحْتَالَ طَلَبَ الْحِيلَةَ وَحَالَتْ الْمَرْأَةُ وَالنَّخْلَةُ وَالنَّاقَةُ وَكُلُّ أُنْثَى حِيَالًا بِالْكَسْرِ لَمْ تَحْمِلْ فَهِيَ حَائِلٌ وَحَالَ النَّهْرُ بَيْنَنَا حَيْلُولَةً حَجَزَ وَمَنَعَ الِاتِّصَالَ.

وَالْحَالُ صِفَةُ الشَّيْءِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ حَالٌ حَسَنٌ وَحَالٌ حَسَنَةٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ حَالَةٌ وَاسْتَحَالَ الشَّيْءُ تَغَيَّرَ عَنْ طَبْعِهِ وَوَصْفِهِ وَحَالَ يَحُولُ مِثْلُهُ.

وَالْمَحَالُ الْبَاطِلُ غَيْرُ الْمُمْكِنِ الْوُقُوعِ وَاسْتَحَالَ الْكَلَامُ صَارَ مُحَالًا وَاسْتَحَالَتْ الْأَرْض اعْوَجَّتْ وَخَرَجَتْ عَنْ الِاسْتِوَاءِ وَتَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ انْتَقَلَ عَنْهُ وَحَوَّلْتُهُ تَحْوِيلًا نَقَلْتُهُ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى مَوْضِعٍ وَحَوَّلَ هُوَ تَحْوِيلًا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَحَوَّلْتُ الرِّدَاءَ نَقَلْتُ كُلَّ طَرَفٍ إلَى مَوْضِعِ الْآخَرِ.

وَالْحَوَالَةُ بِالْفَتْحِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ هَذَا فَأَحَلْتَهُ بِدَيْنِهِ نَقَلْتَهُ إلَى ذِمَّةٍ غَيْرِ ذِمَّتِكَ وَأَحَلْتُ الشَّيْءَ إحَالَةً نَقَلْتُهُ أَيْضًا وَأَحَلْتُ عَلَيْهِ بِالسَّوْطِ وَالرُّمْحِ سَدَّدْتُهُ إلَيْهِ وَأَقْبَلْتُ بِهِ عَلَيْهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِيمَنْ ضَرَبَ مُشْرِفًا عَلَى الْمَوْتِ فَقَتَلَهُ يُحَالُ الْمَوْتُ عَلَى الضَّرْبِ أَيْ نُعَلِّقُهُ بِهِ وَنُلْصِقُهُ بِهِ كَمَا يُلْصَقُ الرُّمْحُ بِالْمُحَالِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمَطْعُونُ وَأَحَلْت الْأَمْرَ عَلَى زَيْدٍ أَيْ جَعَلْتُهُ مَقْصُورًا عَلَيْهِ مَطْلُوبًا
بِهِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ قِيلَ مَعْنَاهُ لَا حَوْلَ عَنْ الْمَعْصِيَةِ وَلَا قُوَّةَ عَلَى الطَّاعَةِ إلَّا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ بِنَصْبِ اللَّامِ عَلَى الظَّرْفِ أَيْ فِي الْجِهَاتِ الْمُحِيطَةِ بِهِ وَحَوَالَيْهِ بِمَعْنَاهُ.

حَامَ الطَّائِرُ حَوْلَ الْمَاءِ حَوَمَانًا دَارَ بِهِ وَفِي الْحَدِيثِ «فَمَنْ حَامَ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ» أَيْ مَنْ قَارَبَ الْمَعَاصِيَ وَدَنَا مِنْهَا قَرُبَ وُقُوعُهُ فِيهَا. 
ح و ل: (الْحَوْلُ) الْحِيلَةُ وَهُوَ أَيْضًا الْقُوَّةُ وَهُوَ أَيْضًا السَّنَةُ وَ (حَالَ) عَلَيْهِ الْحَوْلُ مَرَّ. وَ (حَالَتْ) الدَّارُ وَحَالَ الْغُلَامُ أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ. وَحَالَتِ الْقَوْسُ وَ (اسْتَحَالَتْ) بِمَعْنًى أَيِ انْقَلَبَتْ عَنْ حَالِهَا وَاعْوَجَّتْ وَبَابُ الْكُلِّ قَالَ. وَ (حَالَتِ) النَّاقَةُ تَحُولُ (حُئُولًا)
بِالضَّمِّ وَ (حِيَالًا) بِالْكَسْرِ ضَرَبَهَا الْفَحْلُ فَلَمْ تَحْمِلْ وَهِيَ إِبِلٌ (حِيَالٌ) وَكَذَا النَّخْلُ. وَ (حَالَ) عَنِ الْعَهْدِ يَحُولُ (حُئُولًا) انْقَلَبَ. وَ (حَالَ) لَوْنُهُ تَغَيَّرَ وَاسْوَدَّ وَبَابُهُ قَالَ. وَحَالَ الشَّيْءُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ يَحُولُ (حَوْلًا) وَ (حُئُولًا) أَيْ حَجَزَ. وَحَالَ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ يَحُولُ (حَوْلًا) وَ (حِوَلًا) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ تَحَوَّلَ. يُقَالُ: قَعَدَ (حَوْلَهُ) وَ (حَوَالَهُ) وَ (حَوْلَيْهِ) وَ (حَوَالَيْهِ) وَلَا تَقُلْ: حَوَالِيهِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَقَعَدَ (حِيَالَهُ) وَبِحِيَالِهِ أَيْ بِإِزَائِهِ. وَ (الْحُولُ بِالضَّمِّ الْحِيَالُ) وَ (الْحُولُ) أَيْضًا جَمْعُ حَائِلٍ مِنَ النُّوقِ. وَ (الْحَالَةُ) وَاحِدَةُ (حَالِ) الْإِنْسَانِ وَ (أَحْوَالِهِ) . وَ (الْحَالُ) الطِّينُ الْأَسْوَدُ. وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «أَخَذْتُ مِنْ حَالِ الْبَحْرِ فَحَشَوْتُ فَمَهُ» يَعْنِي فِرْعَوْنَ» . وَ (التَّحَوُّلُ) التَّنَقُّلُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ وَالِاسْمُ (الْحِوَلُ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} [الكهف: 108] . قُلْتُ: ذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الزَّجَّاجِ: أَنَّ الْحِوَلَ مَصْدَرٌ كَالصِّغَرِ. وَ (التَّحَوُّلُ) أَيْضًا الِاحْتِيَالُ مِنَ الْحِيلَةِ. وَ (أَحَالَ) الرَّجُلُ أَتَى بِالْمُحَالِ وَتَكَلَّمَ بِهِ. وَأَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ أَيْ حَالَ. وَأَحَالَتِ الدَّارُ وَ (أَحْوَلَتْ) أَتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ وَكَذَا الطَّعَامُ وَغَيْرُهُ فَهُوَ (مُحِيلٌ) وَ (أَحَالَ) عَلَيْهِ بِدَيْنِهِ، وَالِاسْمُ (الْحَوَالَةُ) وَ (أَحَالَ) الرَّجُلُ بِالْمَكَانِ وَ (أَحْوَلَ) أَقَامَ بِهِ حَوْلًا. وَ (حَاوَلَ) الشَّيْءَ أَرَادَهُ وَ (حَوَّلَهُ فَتَحَوَّلَ) وَ (حَوَّلَ) أَيْضًا بِنَفْسِهِ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَ (الْمَحَالَةُ) بِالْفَتْحِ الْحِيلَةُ. وَقَوْلُهُمْ لَا مَحَالَةَ أَيْ لَا بُدَّ. وَهُوَ (أَحْوَلُ) مِنْهُ أَيْ أَكْثَرُ مِنْهُ حِيلَةً وَمَا أَحْوَلَهُ. وَرَجُلٌ (حُوَّلٌ) بِوَزْنِ سُكَّرٍ أَيْ بَصِيرٌ بِتَحْوِيلِ الْأُمُورِ وَهُوَ حُوَّلٌ قُلَّبٌ. وَ (احْتَالَ) مِنَ الْحِيلَةِ. وَاحْتَالَ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ مِنَ الْحَوَالَةِ. وَرَجُلٌ (أَحْوَلُ) بَيِّنُ الْحَوَلِ وَقَدْ (حَوِلَتْ) عَيْنُهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَ (اسْتَحَالَ) الْكَلَامُ لَمَّا أَحَالَهُ أَيْ صَارَ (مُحَالًا) . وَالْأَرْضُ (الْمُسْتَحِيلَةُ) فِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ الْمُعْوَجَّةُ.
حول
أصل الحَوْل تغيّر الشيء وانفصاله عن غيره، وباعتبار التّغيّر قيل: حَالَ الشيء يَحُولُ حُؤُولًا، واستحال: تهيّأ لأن يحول، وباعتبار الانفصال قيل: حَالَ بيني وبينك كذا، وقوله تعالى:
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ [الأنفال/ 24] ، فإشارة إلى ما قيل في وصفه: (يا مقلّب القلوب والأبصار) ، وهو أن يلقي في قلب الإنسان ما يصرفه عن مراده لحكمة تقتضي ذلك، وقيل: على ذلك وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ
[سبأ/ 54] ، وقال بعضهم في قوله:
يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ [الأنفال/ 24] ، هو أن يهلكه، أو يردّه إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا ، وحَوَّلْتُ الشيء فَتَحَوَّلَ:
غيّرته، إمّا بالذات، وإمّا بالحكم والقول، ومنه:
أَحَلْتُ على فلان بالدّين. وقولك: حوّلت الكتاب هو أن تنقل صورة ما فيه إلى غيره من غير إزالة الصّورة الأولى، وفي المثل : لو كان ذا حيلة لتحوّل، وقوله عزّ وجلّ: لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا
[الكهف/ 108] ، أي: تحوّلا.
والحَوْلُ: السّنة، اعتبارا بانقلابها ودوران الشّمس في مطالعها ومغاربها، قال الله تعالى: وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ [البقرة/ 233] ، وقوله عزّ وجلّ: مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ [البقرة/ 240] . ومنه:
حَالَتِ السّنة تَحُولُ، وحَالَتِ الدّار: تغيّرت، وأَحَالَتْ وأَحْوَلَتْ: أتى عليها الحول ، نحو:
أعامت وأشهرت، وأَحَال فلان بمكان كذا: أقام به حولا، وحَالَتِ النّاقة تَحُولُ حِيَالًا: إذا لم تحمل ، وذلك لتغيّر ما جرت به عادتها، والحالُ: لما يختصّ به الإنسان وغيره من أموره المتغيّرة في نفسه وجسمه وقنيته، والحول: ما له من القوّة في أحد هذه الأصول الثّلاثة، ومنه قيل: لا حول ولا قوّة إلّا بالله، وحَوْلُ الشيء:
جانبه الذي يمكنه أن يحوّل إليه، قال عزّ وجلّ:
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ [غافر/ 7] ، والحِيلَة والحُوَيْلَة: ما يتوصّل به إلى حالة ما في خفية، وأكثر استعمالها فيما في تعاطيه خبث، وقد تستعمل فيما فيه حكمة، ولهذا قيل في وصف الله عزّ وجلّ: وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ
[الرعد/ 13] ، أي: الوصول في خفية من النّاس إلى ما فيه حكمة، وعلى هذا النّحو وصف بالمكر والكيد لا على الوجه المذموم، تعالى الله عن القبيح. والحيلة من الحول، ولكن قلبت واوها ياء لانكسار ما قبلها، ومنه قيل: رجل حُوَلٌ ، وأمّا المُحَال: فهو ما جمع فيه بين المتناقضين، وذلك يوجد في المقال، نحو أن يقال: جسم واحد في مكانين في حالة واحدة، واستحال الشيء: صار محالا، فهو مُسْتَحِيل. أي: آخذ في أن يصير محالا، والحِوَلَاء: لما يخرج مع الولد . ولا أفعل كذا ما أرزمت أمّ حائل ، وهي الأنثى من أولاد النّاقة إذا تحوّلت عن حال الاشتباه فبان أنها أنثى، ويقال للذّكر بإزائها: سقب. والحال تستعمل في اللّغة للصّفة التي عليها الموصوف، وفي تعارف أهل المنطق لكيفيّة سريعة الزّوال، نحو: حرارة وبرودة، ويبوسة ورطوبة عارضة.
حول الحَوْلُ: سَنَةٌ بأسْرِها، حالَ الحَوْلُ يَحُوْلُ حَوْلاً وحُؤُوْلاً. وأحَالَ الشَّيْءُ: أتى عليه حَوْلٌ، وحَالَ: لُغَةٌ. ودارٌ مُحِيْلَةٌ: أتَتْ عليها أحْوَالٌ، وأحْوَلَتِ الدّارُ. وأحْوَلَ الصَّبِيُّ: تَمَّ له حَوْلٌ، وأرْضٌ مُسْتَحَالَةٌ: تُرِكَتْ أحْوالاً من الزِّرَاعَةِ. وحَوْليٌّ الحَصى: صِغَارُها، تَشْبِيْهَاً. والحَوْلُ: الحِيْلَةُ، ما أحْوَلَه.
والمَحَالَةُ: الحِيْلَةُ، وكذلك الحَويْلُ والحِوَلُ والمَحِيْلَةُ. والمُحَاوَلَةُ: مُطَالَبَتُكَ الأمْرَ بالحِيَلِ. ور؟ َجُلٌ حُوَّل قُلَّبٌ: ذو حِيَلٍ، وحَوَاليٌّ أيضاً. ويقولونَ: لا حُوْلَةَ: أي لا حِيْلَةَ. وحالَ الرَّجُلُ حَوْلاً وحِيْلَةً، واحْتَالَ، وما فيه حائلَةٌ: أي حِيْلَةٌ. وفي المَثَلِ: " لو كان ذا حِيْلَةٍ تَحَوَّل " أي تَحَوَّلَ عن الأمْرِ الذي بُلِيَ به. والمِحْوَلُ: نَعْتٌ من الحِيْلَةِ. ولا يكون الفَتى مِحْوَلاً. ويقولونَ في مَوْضِعِ لا بُدَّ: لا مَحَالَةَ. ورَجُلٌ مِحْوَالٌ: كَثيرُ مُحَالِ الكَلام. والمُحَالُ: ما حُوِّلَ عن وَجْهِه، كَلامٌ مُسْتَحِيْلٌ مُحَالٌ.
وقَوْسٌ مُسْتَحَالَةٌ ومُسْتَحِيْلَةٌ: في سِيَتِها اعْوِجاجٌ، وكذلك الرِّجْلُ المُسْتَحالَةٌ: إذا كانتْ طَرَفا السّاقِ مُعْوَجَّيْنِ. وحالَ وَتَرُ القَوْسِ حِيَالاً. وأحَالَتِ القَوْسُ وَتَرَها، وحالَتِ القَوْسُ: انْقَلَبَتْ عن حالها التي غُمِزَتْ عليها. وهو يَسْتَحِيْلُ الشُّخُوْصَ: يَنْظُرُ إليها هل تَحُوْلُ وتَزُوْلُ. والمُسْتَحِيْلُ: المَلْآنُ، في قوله:
مُسْتَحِيْلاً جَفِيْرُها
وأحَالَ الدَّلْوَ في الحَوْضِ: صَبَّها.
وحَوَالَيِ الدّارِ في الأصْلِ: حَوَالَيْنِ؛ كقَوْلِكَ: جانِبَيْنِ، واحْتَوَلَه القَوْمُ: احْتَوَشُوْه من حَوَالَيْهِ، ويقولون: هم حَوْلَيْكَ وحَوَالَيْكَ وحَوَالَكَ وأحْوَالَكَ: بمَعْنىً. والحِوَالُ: مَصْدَرُ المُحَاوَلَةِ. وهو - أيضاً -: كُلُّ شَيْءٍ حالَ بَيْنَ اْثَنْينِ. وهذا حِوَالٌ بَيْنَهُما: أي حائلٌ. والحِوَلُ: التَّحْوِيْلُ.
وحالَ الشَّيْءُ يَحُوْلُ حُؤُوْلاً: تَغَيَّرَ. وتَحَوَّلّ أيضاً. والحائلُ: المُتَغَيِّرُ، وكذلك المُحْتَالُ. ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ: أي لا تَحَرُّكَ. وعَجِبْتُ من حُوْلَةِ الدَّهْرِ: يُرِيْدُ تَحَوُّلَه وانْقِلابَه، ومن حُوَلائه: أي دَواهِيْه. وهذه حُوْلَةٌ من الحُوَلِ. والحائلُ: ما تَرَاهُ يَتَحَرَّكُ من مَكانِه أو يَتَحَوَّلُ من مَوْضِعِه. والنّاقَةُ الحائلُ: التي لا تَحْمِلُ تلك السَّنَةَ، حالَتْ تَحُوْلُ حُؤُوْلاً وحِيَالاً، والجَميعُ: الحِيَالُ والحُوْلُ والحُوْلَلُ.
والمُحْتَالَةُ: الحائلُ من ذَوَاتِ الحَمْلِ. ويقولونَ: حائلُ حُوْلٍ: إذا تَتَابَعَ عليها الحِيَالُ ثلاثةَ أعْوَامٍ. وأحالَ الرَّجُلُ إبِلَه العامَ: إذا لم يُضْرِبْها الفَحْلَ حتّى حالَتْ. والحِيْلَانُ: الحَدَائدُ بِخَشَبِها يُدَاسُ بها الكُدْسُ. والحَوَالَةُ: إحَالَتُكَ غَرِيْماً. أو تَحْوِيْلُ ماءٍ من نَهْرٍ إلى نَهْرٍ. والحَوَلُ: إقْبَالُ الحَدَقَةِ على الأنْفِ، حَوِلَتْ عَيْنُه تَحْوَلُ حَوَلاً، واحْوَلَّتْ احْوِلالاً، واحْوَالَّتْ، ولُغَةٌ: حالَتْ عَيْنُه تَحَالُ حَوَلاً، وتَصْغِيْرُ أَحْوَلَ: أُحَيِّلٌ وأُحَيْوِلٌ.
والحُوَلاءُ من النّاقَةِ: كالمَشِيْمَةِ من المَرْأةِ، وتُكْسَرُ الحاءُ. والحالُ: حالُ الرَّجُل، مُؤنَّثَةٌ. وحالاتُ الدَّهْرِ وأحْوَالُه: صُرُوفُه. والحالُ: الوَقْتُ الذي أنتَ فيه، والتُّرابُ اللَّيِّنُ. والحَمْأَةُ. والمَرْأَةُ أيضاً. والدَّرَّاجةُ التي يَتَعَلَّمُ عليها الصَّبِيُّ المَشْيَ. والكِسَاءُ الذي يُحْتَشُّ فيه، يُقال منه: تَحَوَّلْتُ كِسائي أي جَعَلْتُ فيه شَيْئاً ثُمَّ حَمَلْتُ على ظَهْري. والوَرَقُ يُخْبَطُ من السَّمُرِ. والَمَحالَةُ: مَنْجَنُوْنٌ يُسْتَقَي عليها، والجَميعُ: المَحَاوِلُ. والمَحَالَةُ والمَحَالُ: وَسطُ الظَّهْرِ. وامْرَأَةٌ مُحَوِّلٌ: إذا عَاقَبَتْ في الوِلَادِ بَيْنَ جارِيَةٍ وغُلامٍ. ولا تَضَعُ إلاّ تَحَاوِيْلَ: أي تُخْطِئُ حَوْلاً وتُصِيْبُ حَوْلاً، وتَحَاوِيْلُ الأرْضِ وتَحْوِيْلَاتُها: من ذلك، أنْ تُزْرَعَ سَنَةً وتُتْرَكَ سَنَةً.
والحَوَلْوَلُ من الرِّجالِ: المُنْكَرُ الكَمِيْشُ. والحِوَلُ: القُوَّةُ. والثَّباتُ. وهو أيضاً: سُتْرَةٌ يُسْتَرُ بها البَيْتُ. وفلانٌ على حَوْلِ فلانٍ: أي مِثْلُه في السِّنِّ. وأرْضٌ مُحْتَالَةٌ: لم يُصِبْها المَطَرُ. وأحالَ على الدَّمِ: أقْبَلَ عليه يَلَغُ فيه. وأحَالَ عليه بالسَّوْطِ يَضْرِبُه.
وحالَ في ظَهْرِ الدّابَّةِ وأحَالَ: وَثَبَ عليها، وأحَالَهُ غَيْرُه في ظَهْرِها. وحائلٌ من نَخْلٍ: جَمَاعَةٌ.
[حول] فيه: لا "حول" ولا قوة إلا بالله، الحول هنا الحركة من حال يحول إذا تحرك، أي لا حركة ولا قوة إلا بالله، وقيل: هو الحيلة. ك: أي لا حيلة في دفع الشر ولا قوة في تحصيل خير إلا بمعونته. ط: أي لا "تحول" عن معصية الله إلا بتوفيقه، ولا قوة على طاعته إلا بمشيئته، أو لا حيلة من مكر الله، والكنز المال الكثير، وهو يحصل الجنة. نه ومنه: بك أصول وبك "أحول" أي أتحرك، وقيل: أحتال، وقيل: أدفع وأمنع، من حال بينهما إذا منع أحدهما من الآخر. ط: أي احتار لدفع مكر الأعداء. ش: فإن كان لا "محالة" فثلث، هو بفتح ميم ومر في أكل. نه وفيه: بك أصاول وبك "أحاول" من المفاعلة، وقيل: المحاولة طلب الشيء بحيلة. وفيه: و"نستحيل" الجهام، أي ننظر إليه هل يتحرك أم لا، نستفعل من حال يحول إذا تحرك، وقيل: نطلب حال مطره، ويروى بجيم ومر. وفي ح خيبر: "فحالوا" إلى الحصن، أي تحولوا، ويروى: أحالوا، أي أقبلوا عليه هاربين، وهو من التحول أيضاً. ك: وروى بجيم من الجولان. نه ومنه: إذا ثوب بالصلاة "أحال" الشيطان له ضراط، أي تحول من موضعه، وقيل: هو بمعنى طفق وأخذ وتهيأ لفعله. وح: من "أحال" دخل الجنة، أي أسلم، يعني أنه تحول من الكفر إلى الإسلام. وفيه: "فاحتالتهم" الشياطين، أي نقلتهم من حال إلى حال، والمشهور بالجيم. ومنه: "فاستحالت" غرباً، أي تحولت دلواً عظيماً. وفيه: "أحيلت" الصلاة ثلاث "أحوال" أي غيرت ثلاث تغييرات وحولت ثلاث تحويلات، وسيعود فيه كلام. ومنه: رأيت خذق الفيل أخضر "محيلاً" أي متغيراً. وح: نهى أن يستنجي
[حول] الحَوْلُ: الةُ والقُوَّةُ أيضاً. والحَوْلُ: السنةُ. وكلُّ ذي حافرِ أولَ سنَةٍ حَوْليٌّ، والأنثى حَوْلِيَّةٌ، والجمع حَوْلِيَّاتٌ. وحالَ عليه الحَوْلُ، أي مرّ. وحالَتِ الدارُ، وحالَ الغُلامُ، أي أتى عليه حَوْلٌ. وحالتِ القوسُ واسْتَحالَتْ بمعنىً، أي انقلبتْ عن حالِها التي غُمِزَتْ عليها وحصل في قابِها اعوجاجُ. قال أبو ذؤيب: وحالَتْ كَحَوْلِ القوسِ طُلَّتْ وعُطِّلَتْ ثلاثاً فأعيا عَجْسُها وظُهارُها يقول: تغيّرتْ هذه المرأةُ، كالقوس التي أصابها الطَلُّ فَنَدِيَتْ ونُزِعَ عنها الوتر ثلاثَ سنين فزاغ عَجْسُها واعوجَّ. وحالَ في متن فرسه حُؤولاً، إذا وثَبَ وركب. وحالَتِ الناقة حِيالاً، إذا ضربها الفحلُ فلم تَحمِل: وكذلك النخلُ. وهي إبلٌ حِيالٌ. وحالَ عن العهد حُؤولاً: انقلبَ. وحالَ لونه، أي تغيَّر واسودّ. عن أبى نصر. وحال الشئ بينى وبينك، أي حجز. وحالَ إلى مكانٍ آخرَ، أي تحوّلَ. وحالَ الشخص، أي تحرَّك. وكذلك كلُّ مُتَحَوِّلٍ عن حاله. ويقال: قعدوا حَوْلَهُ وحوالَهُ، وحَوْلَيْهِ وحَوالَيْهِ، ولا تقل حَوالِيهِ بكسر اللام. وقعد حِيالَهُ وبِحيالِهِ، أي بإزائه، وأصله الواو. والحولُ بالضم: الحِيالُ. قال الشاعر : لَقِحْنَ على حولٍ وصادفْنَ سَلْوةً من العيش حتّى كُلُّهُنَّ مُمَتَّعُ ويروى " مُمَنَّعُ " بالنون. والحولُ أيضاً: جمع حائل من النوق. يقال حائل حول وحولل، وقد فسرناه في عائط عوط. ويقال أيضا: حولَةٌ من الحُوَلِ، أي داهيةٌ من الدواهي. قال ابن السكيت: الحَوَلاءُ: الجِلدةُ التي تخرج مع الولد، فيها أغراسٌ وفيها خطوطٌ حُمْرٌ وخُضْرٌ. وقال أبو زيد: الحُولاءُ: الماء الذي يَخرج على رأس الولد إذا وُلِدَ. وفيها لغةٌ أخرى الحِوَلاءُ. قال الخليل: ليس في الكلام فِعَلاءُ بالكسر ممدودٌ إلاّ حِوَلاءُ وَعِنَباءُ وسِيَراءُ. والحالَةُ: واحدةُ حالِ الإنسانِ وأَحْوالِهِ. والحال: الطين الاسود. وفى الحديث أن جبريل عليه السلام قال: " أخذت من حال البحر فحشوت فمه "، يعنى فرعون. والحال: الدراجة التى يذرج عليها الصبى إذا مشى، وهي كالعَجَلَةُ الصغيرة. قال عبد الرحمن بن حسان: ما زالَ يَنْمي جَدَّهُ صاعداً مُنْذُ لَدُنْ فارقَهُ. الحالُ والحالُ: الكارةُ التي يحمِلها الرجلُ على ظهره. وحالُ متنِ الفرسِ: وسطُ ظهرهِ موضع اللِبْدِ. والحائِلُ: الأنثى من ولد الناقة لانه إذا نتج ووقع عليه اسم تذكير وتأنيث فإن الذ كر سقب، والانثى حائل. يقال: نتجت الناقة حائلا حسنة، ولا أفعل ذاك ما أرزمت أم حائل. والتحول: التنقل من موضعٍ إلى موضع، والاسم الحِوَلُ. ومنه قوله تعالى: {خالدينَ فيها لا يَبْغونَ عنها حِوَلاً} . ويقال أيضاً: تَحَوَّلَ الرجلُ، إذا حمل الكارَةَ على ظهره. وتَحَوَّلَ أيضاً، أي احتال من الحيلة. عن يعقوب. وأحال الرجل: أتى بالمحال وتكلَّم به. وأَحالَ في متن فرسه مثل حالَ، أي وثَبَ. وأَحالَ الرجلُ، إذا حالَتْ إبلُه فلم تحمل. وأحال عليه بالسوط يضربه، أي أقبَلَ. قال الشاعر : وكنتَ كذئب السَوْءِ لمَّا رأى دَماً بصاحبه يوماً أَحالَ على الدَمِ أي أقبل عليه. وفي المثل: " تجنّب رَوضةً وأَحالَ يعدو "، أي ترك الخِصْب واختار عليه الشَقاء. وأَحالَ عليه الحَوْلُ: حالَ. وأَحَالَتِ الدارُ وأَحْوَلَتْ: أتى عليها حول، وكذلك الطعام وغير، فهو مُحيلٌ. قال الكميت:

أَلَمْ تُلْمِمْ على الطَلَلِ المُحيلِ * وقال في المُحْولِ: أَأَبْكاكَ بالعُرُفِ المِنْزِلُ وما أنت والطَلَلُ المُحْوِلُ وقال آخر : من القاصِراتِ الطَرْفِ لو دَبَّ مُحْوِلٌ من الذَرّ فوق الإتْبِ منها لاثرا وأحال عليه بدينه، والاسمُ الحَوالَةُ. وأَحالَ الرجل بالمكان وأَحْوَلَ، أي أقام به حَوْلاً. عن الكسائي. وأَحالَ الماءَ من الدلو، أي صبَّه وقَلَبها. ومنه قول لبيد:

يُحيلونَ السِجالَ على السِجالِ * وحاوَلْتُ الشئ، أي أردته. والاسم الحويل. قال الكميت: وذات اسمين والالوان شتى تحمق وهى كيسة الحويل يعنى الرخمة. وحَوَّلَهُ فَتَحَوَّلَ، وحَوًّلَ أيضاً بنفسه، يتعدَّى ولا يتعدّى. قال ذو الرمة يصف الحِرباء: إذا حَوَّلَ الظِلُّ العَشِيَّ رأيتَه حَنيفاً وفي قرن الضحى يتنصر يعنى تحول. هذا إذا رفعت " الظل " على أنه الفاعل وفتحت " العشى " على الظرف. ويروى: " الظل العشى " على أن يكون العشئ هو الفاعل والظل مفعول به. والمحالة: الحيلة. يقال: " المرء يَعجِزُ لا المحالَةُ ". وقولهم: لا محالة، أي لابد. يقال: الموت آت لا مَحالَةَ. ورجلٌ حُوَلَةُ، مثال هُمَزَةٍ، أي محتالٌ. قال الفراء: يقال: هو أَحْوَلُ منك، أي أكثر حيلةً. وما أَحْوَلَهُ. ورجلٌ حُوَّلٌ، بتشديد الواو، أي بصيرٌ بتحويل الأمور. وهو حُوَّليٌّ قُلَّبٌ. واحْتالَ من الحيلة. واحْتالَ عليه بالدَيْنِ، من الحَوالَةِ. ورجلٌ أَحْوَلُ بيّنِ الحَوَلِ. وقد حَوِلَتْ عينُهُ واحْوَلَّتْ أيضاً، بتشديد اللام. وأَحْوَلْتُها أنا. حكاه الكسائي. واسْتَحَلْتُ الشخصَ، أي نظرت هل يتحرَّك. واسْتَحالَ الكلامُ لمّا أَحالَهُ، أي صار مُحالاً. والأرضُ المُسْتَحيلَةُ التي في حديث مجاهدٍ، هي التي ليست بمستويةٍ، لأنَّها اسْتَحالَتْ عن الاستواء إلى العِوَجِ. وكذلك القوس.
(ح ول)

الحَوْلُ: سنة بأسرها، وَالْجمع أحْوَالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ، حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ.

وحالَ الحَوْلُ حَوْلاً: تمّ.

وأحَاله الله علينا: أتمه. وَحَال عَلَيْهِ الحَوْلُ حَوْلاً وحُؤُولاً: أَتَى.

وأحال الشَّيْء واحْتالَ: أَتَى عَلَيْهِ حول كَامِل. قَالَ رؤبة:

أوْرَقَ مُحْتَالاً ذَبِيحاً حِمْحِمُهْ

وأحالت الدَّار، وأحْوَلَتْ، وحَالَتْ وحِيلَ بهَا: أَتَى عَلَيْهَا أَحْوَال، قَالَ:

حالَتْ وحِيلَ بِها وغَيَّرَ آيَها ... صرْفُ البِلَى تَجْرِي بِهِ الرّيحانِ

وَقَالَ الْكُمَيْت:

أَأبْكَاكَ بِالعُرُفِ المَنْزِلُ ... ومَا أنْت والطَّلَلُ المُحْوِلُ

وأحْوَلَ الصَّبِي: أَتَى عَلَيْهِ حول من مولده. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

فَألْهَيْتُهَا عَن ذِي تَمائِمَ مُحْوِلِ

وَقيل: مُحْوِلٌ: صَغِير من غير أَن يحد حول عَن ابْن كيسَان.

وأحْوَلَ بِالْمَكَانِ، وأحال: أَقَامَ بِهِ حولا. وَقيل: أزمن من غير أَن يحد حَوْلٌ.

وأحال الحَوْلَ: بلغه وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي: أزَائِدَ لَا أحلْتَ الحَوْلَ حَتى ... كَأنَّ عَجوزكُمْ سُقِيَتْ سِمامَا

يُحلِّئُ ذُو الزّيادَةِ لِقْحَتَيْهِ ... ومَنْ يَغلِبْ فَإِن لَه طَعامَا

ي أماتك الله قبل الْحول حَتَّى تصير عجوزكم من الْحزن عَلَيْك كَأَنَّهَا سقيت سماما. وَجعل لبنهما طَعَاما، أَي غلب على لقحتيه فَلم يسق أحدا مِنْهُمَا.

وَنبت حَوْلِيّ: أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ، كَمَا قَالُوا فِيهِ: عَامي. وجمل حَولي، كَذَلِك. وَأَرْض مُستَحالَةٌ: تركت حولا وأحوالا قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وحالَتْ كَحَوْل القَوْسِ طُلَّتْ وعُطِّلَتْ ... ثَلاَثاً فَزَاغَ عَجْسُها وظُهارُها

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: حَال وتر الْقوس: زَالَ عِنْد الرَّمْي، وَقد حَالَتْ الْقوس وترها، هَكَذَا حَكَاهُ حالَتْ.

وَرجل مُسْتَحالٌ: فِي طرفِي سَاقه اعوجاج، وَقيل: كل شَيْء تغير عَن الاسْتوَاء إِلَى العوج فقد حالَ واستَحالَ، وَفِي الْمثل: " ذَاك أحْوَلُ من بَوْل الْجمل " وَذَلِكَ أَن بَوْله لَا يخرج مُسْتَقِيمًا، يذهب فِي إِحْدَى الناحيتين.

والحَوْلُ، والحَيْلُ، والحِوَلُ، والحِيلَةُ والحَويلُ، والمَحالَةُ، والاحْتِيالُ، والتَّحَوُّل والتَّحَيُّلَ كل ذَلِك: الحذق وجودة النّظر. وَالْقُدْرَة على دقة التَّصَرُّف.

والحِيَل والحِوَلُ: جمع حِيلَةٍ.

وَرجل حُوَلٌ وحُولَةٌ وحُوَّلٌ وحَوَالِيٌّ وحُوَالِيٌّ وحَوَلْوَلٌ: شَدِيد الاحتيال. قَالَ:

حَوَلْوَلٌ إِذا وَنى القَوْمُ نَزَلْ

وَرجل حَوَلْوَلٌ: مُنكر كميش، وَهُوَ من ذَلِك. وَمَا أحْوَلَهُ وأحْيَلَهُ، وَهُوَ أحْوَلُ مِنْك وأحْيَلُ، معاقبة. وَلَا مَحَاَلَةَ من ذَلِك، وَمَا أحْوَلَه، أَي لابد.

والمُحالُ من الْكَلَام: مَا عدل بِهِ عَن وَجهه وحَوَّله: جعله مُحالاً.

وأحالَ: أَتَى بمُحالٍ.

وَرجل محْوَالٌ: كثير مَحالِ الْكَلَام.

وَكَلَام مُستحيلٌ: مُحَالٌ.

وَهُوَ حَوْلَه، وحَوْلَيْهِ، وحَوَالَيْهِ، وحَوَالَهُ. فَأَما قَول امْرِئ الْقَيْس:

ألَسْتَ تَرَى السُّمَّارَ والنَّاسَ أحْوَالِي

فعلى انه جعل كل جُزْء من الجرم الْمُحِيط بهَا حَوْلاً ذهب إِلَى الْمُبَالغَة بذلك، أَي انه لَا مَكَان حَوْلَها إِلَّا وَهُوَ مَشْغُول بالسمار، فَذَلِك أذْهَبُ فِي تعذرها عَلَيْهِ.

واحتْوَلَه الْقَوْم: احتوشوا حَوَالَيْهِ.

وحاوَل الشَّيْء مُحاوَلَةً وحِوَالاً: رامه، قَالَ رؤبة:

حِوَالَ حَمْدٍ وائْتِجارِ المُؤْتَجِرْ

وكل مَا حجز بَين شَيْئَيْنِ فقد حَال بَينهمَا حولا، وَاسم ذَلِك الشَّيْء الحِوَالُ، والحَوَلُ كالحِوَالِ.

وحَوَالُ الدَّهْر: تغيره وتصرفه. قَالَ نعقل بن خويلد الْهُذلِيّ:

أَلا مِنْ حَوَالِ الدَّارِ أصْبَحْتُ ثاوِياً ... أُسامُ النِّكاحَ فِي خِزَانَةِ مَرْثَدِ

وتَحَّولَ عَن الشَّيْء: زَالَ عَنهُ إِلَى غَيره. وَقَول النَّابِغَة الْجَعْدِي:

أكَظَّكَ آبائيِ فَحَوَّلْتَ عَنْهُمُ ... وقُلْت لَهُ يَا ابْنَ الحَيا لَا تَحَوَّلا

يجوز أَن يسْتَعْمل فِيهِ حَوَّلْت مَكَان تَحَوَّلْت. وَيجوز أَن يُرِيد: حَوَّلْتَ رحلك، فَحذف الْمَفْعُول، وَهَذَا كثير.

وحَوَّله إِلَيْهِ: أزاله، وَالِاسْم الحِوَلُ والحَوِيلُ. وَفِي التَّنْزِيل: (لَا يَبْغُونَ عنْها حِوَلاً) وَأنْشد الَّلحيانيّ:

أُخِذَتْ حَمولَتُه فَأصْبَحَ ثاوِياً ... لَا يَسْتَطيعُ عَنِ الدّيارِ حَويلاً

وحَالَ الشَّيْء حَوْلاً وحُؤُولاً وأحالَ، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، كِلَاهُمَا: تَحَوَّلَ، وَفِي الحَدِيث: " مَنْ أحَالَ دَخَلَ الجَنَّةَ " يُرِيد: من أسْلَمَ، لِأَنَّهُ تَحَوَّل عَمَّا كَانَ يعبد إِلَى الْإِسْلَام.

والحَوَالَةُ: تَحْوِيلُ نهر إِلَى نهر.

والحائلُ: الْمُتَغَيّر اللَّوْن. يُقَال: رماد حائِلٌ، ونبات حائِلٌ.

وحَوَّلَ كساءه: جعل فِيهِ شَيْئا ثمَّ حمله على ظَهره. وَالِاسْم الْحَال.

والحالُ أَيْضا: الشَّيْء يحملهُ الرجل على ظَهره مَا كَانَ. وَقد تَحَوَّلَ حَالا: حملهَا.

والحالُ: العجلة الَّتِي يدب عَلَيْهَا الصَّبِي. قَالَ عبد الرَّحْمَن بن حسان:

مَا زَالُ يَنْمِى جَدُّهُ صَاعِداً ... مُنْذُ لَدُنْ فارَقَه الحالُ

والحائل: كل شَيْء تحرّك فِي مَكَانَهُ، وَقد حالَ يحُولُ.

واستَحالَ الشَّخْص: نظر إِلَيْهِ هَل يَتَحَرَّك.

وناقة حائلٌ: حمل عَلَيْهَا فَلم تلقح، وَقيل: هِيَ الَّتِي لم تحمل سنة أَو سنتَيْن أَو سنوات. وَكَذَلِكَ كل حَامِل يَنْقَطِع عَنْهَا الْحمل سنة أَو سنوات حَتَّى تحمل. وَالْجمع حِيالٌ وحُوَّل وحُولَلٌ، الأخيرةُ اسْم للْجمع. وحائِلُ حُولٍ وحُولَلٍ على الْمُبَالغَة، كَقَوْلِك رجل رجال. وَقيل: إِذا حمل عَلَيْهَا سنة فَلم تلقح فَهِيَ حائِلٌ، فَإِن لم تحمل سنتَيْن فَهِيَ حائِلُ حُولٍ وحُولَلٍ. ولقحت على حُول وحُولَلٍ، وَقد حالَتْ حُؤُولا وحِيالاً، وأحالَتْ، وحَوَّلَتْ وَهِي مُحَوِّلٌ، وَقيل: المُحَوِّلُ: الَّتِي تنْتج سنة سقبا، وَسنة قلوصا.

والحائلُ: الْأُنْثَى من أَوْلَاد الْإِبِل سَاعَة تُوضَع. وشَاة حَائِل، ونخلة حَائِل، وحالت النَّخْلَة: حملت عَاما وَلم تحمل آخر.

والحالُ كينة الْإِنْسَان، وَمَا هُوَ عَلَيْهِ من خير أَو شَرّ، يذكر وَيُؤَنث، وَالْجمع أحْوَال وأحْوِلَة، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ، وَهِي شَاذَّة، لِأَن وزن حَال فعل، وَفعل لَا يكسر على أفْعِلَةٍ، وَهِي الْحَالة أَيْضا.

وتحَوَّلَه بِالنَّصِيحَةِ وَالْوَصِيَّة وَالْمَوْعِظَة: توخى الْحَال الَّتِي ينشط فِيهَا لقبُول ذَلِك مِنْهُ، وَكَذَلِكَ روى أَبُو عَمْرو الحَدِيث: " كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَوَّلُنا بِالْمَوْعِظَةِ " بِالْحَاء غير مُعْجمَة، وَقَالَ: هُوَ الصَّوَاب، وَفَسرهُ بِمَا تقدم، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وحالاتُ الدَّهْر وأحْوَالُه: صروفه.

وَالْحَال: الْوَقْت الَّذِي أَنْت فِيهِ.

وأحالَ الْغَرِيم: زجَّاه عَنهُ إِلَى غَرِيم آخر، وَالِاسْم الحَوالَةُ.

وَالْحَال: التُّرَاب اللين الَّذِي يُقَال لَهُ: السهلة.

وَالْحَال: الطين الْأسود والحمأة، وَفِي الحَدِيث: " أَن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ، لما قَالَ فِرْعَوْن (آمَنْتُ أنَّه لَا إلهَ إلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنو إسْرائيل) ، أخذت من حَال الْبَحْر فَضربت بِهِ وَجهه " وَخص بَعضهم بِالْحَال الحمأة دون سَائِر الطين الْأسود.

والحالُ اللَّبن، عَن كرَاع.

وَالْحَال: ورق السمر يخبط فِي ثوب وينفض، يُقَال: حالٌ من ورق، ونفاض من ورق.

وَحَال الرجل: امْرَأَته، هذلية، قَالَ الأعلم:

إِذا لَذَكَرْتَ حالَكَ غَيْرَ عَصْرٍ ... وأفْسَدَ صُنْعَها فيكَ الوَجيفُ

غير عصر، أَي غير وَقت ذكرهَا.

والمَحالَة: منجون يَسْتَقِي عَلَيْهِ المَاء، وَقيل: هِيَ البكرة الْعَظِيمَة يستقى عَلَيْهَا، وَالْجمع مَحالٌ ومَحاوِلُ.

والمَحالَةُ والمَحالُ: وَاسِط الظّهْر، وَقيل: المَحالُ: الفقارة، واحدته مَحالَةٌ، وَيجوز أَن يكون فعالة، وَقد تقدم هُنَالك.

والحَوَلُ فِي الْعين: أَن يظْهر الْبيَاض فِي مؤخرها، وَيكون السوَاد من قبل المأق، وَقيل: الحَوَلُ: إقبال الحدقة على الْأنف. وَقيل: هُوَ ذهَاب حدقتها قبل مؤخرها، وَقيل: الحَوَلُ: أَن تكون الْعين كَأَنَّمَا تنظر إِلَى الْحجَّاج. وَقيل: هُوَ أَن تميل الحدقة إِلَى اللِّحاظ، وَقد حَوِلَتْ وحالَتْ تحالُ وَقَول أبي خرَاش:

إِذا مَا كَانَ كُسُّ القَوْم رُوقاً ... وحالَتْ مُقْلَتا الرَّجُلِ البَصِيرِ

قيل مَعْنَاهُ: انقلبت. وَقَالَ مُحَمَّد بن حبيب: صَار أحْوَلَ، قَالَ ابْن جني: يجب من هَذَا تَصْحِيح الْعين، وَأَن يُقَال حَوِلَتْ كَعوِرَتْ وصيد، لِأَن هَذِه الْأَفْعَال فِي معنى مَا لَا يخرج إِلَّا على الصِّحَّة. وَهُوَ احْوَلَّ واعورَّ وأصيدَّ فعلى قَول مُحَمَّد يَنْبَغِي أَن يكون حَالَتْ شاذا كَمَا شَذَّ اجتاروا، فِي معنى اجتوروا. واحوَلَّتْ وَرجل أحْوَلُ وحَوِلٌ، جَاءَ على الأَصْل لِسَلَامَةِ فعله، لأَنهم شبهوا حَرَكَة الْعين التابعة لَهَا بِحرف اللين التَّابِع لَهَا، فَكَأَن فعلا فعيل، فَكَمَا يَصح نَحْو طَوِيل كَذَلِك يَصح حَوِلٌ من حَيْثُ شبهت فَتْحة الْعين بِالْألف من بعْدهَا.

وأحالَ عينه وأحْوَلَها: صيرها حَوْلاءَ.

والحولَةُ: الْعجب. قَالَ:

ومِنْ حُولَةِ الأيَّامِ والدَّهْرِ أنَّنا ... لَنا غَنَمٌ مَقْصُورَةٌ ولَنا بَقَرْ

ويوصف بِهِ، فَيُقَال: جَاءَ بِأَمْر حُولَةٍ.

والحِوَلاءُ والحُوَلاءُ من النَّاقة كالمشيمة للْمَرْأَة، وَهِي جلدَة مَاؤُهَا أَخْضَر، وفيهَا أغراس وعروق وخطوط حمر تأتى بعد الْوَلَد فِي السَّلَى الأول، وَذَلِكَ أول شَيْء يخرج مِنْهُ، وَقد يسْتَعْمل للْمَرْأَة. وَقيل: الحِوَلاءُ: غلاف أَخْضَر كَأَنَّهُ دلو عَظِيمَة مَمْلُوءَة مَاء تنفقيء حِين تقع إِلَى الأَرْض، ثمَّ يخرج السلى فِيهِ القرنتان، ثمَّ يخرج بعد ذَلِك بِيَوْم أَو يَوْمَيْنِ الصاءة، وَلَا تحمل حاملة أبدا مَا كَانَ فِي الرَّحِم شَيْء من الصاءة والقذر، أَو تخلص وتنقى.

ونزلوا فِي مثل حُوَلاَءِ النَّاقة، وَفِي مثل حُوَلاءِ السلى، يُرِيدُونَ بذلك الخصب وَالْمَاء، لِأَن الحُوَلاء ملأى مَاء ريا.

وَرَأَيْت أَرضًا مثل الحُوَلاَءِ، إِذا اخضرت وأظلمت خضرتها، وَذَلِكَ حِين يتفقأ بَعْضهَا وَبَعض لم يتفقأ، قَالَ:

بأغَنَّ كالحُوَلاَءِ زَانَ جَنابَهُ ... نَور الدكادِكِ سوقُهُ يَتَحصَّدُ واحْوَالَّت الأَرْض، إِذا اخضرت واستوى نباتها.

والحِوَلُ: الْأُخْدُود الَّذِي تغرس فِيهِ النّخل على صف.

وأحال عَلَيْهِ: اسْتَضْعَفَهُ.

وأحال عَلَيْهِ بِالسَّوْطِ يضْربهُ: أقْبَلَ.

وأحال عَلَيْهِ المَاء: أفرغه، قَالَ:

يُحيلُ فِي جَدْوَلٍ تَحْبُو ضَفادِعُهُ ... حَبْوَ الجَوَارِي تَرَى فِي مائِه نُطَفا

وَقَالَ:

يُحيلونَ السجالَ على السجالِ

وأحال اللَّيْل: انصَبَّ على الأَرْض وأقْبَلَ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي فِي صفة نخل:

لَا تَرْهَبُ الذّئْبَ عَلى أطْلاَئِها ... وَإِن أحالَ اللَّيْلُ منْ وَرَائِها

يَعْنِي أَن النّخل إِنَّمَا أَوْلَادهَا الفسلان، والذئاب لَا تَأْكُل الفسيل، فَهِيَ لَا ترهبها عَلَيْهَا وَإِن انصب اللَّيْل من وَرَائِهَا وَأَقْبل.

وَالْحَال: مَوضِع اللبد من ظهر الْفرس. وَقيل: هِيَ طَريقَة الْمَتْن، قَالَ:

كأنَّ غُلامِي إذْ عَلا حالَ مَتْنِهِ ... عَلى ظَهْرِ بازٍ فِي السَّمَاءِ مُحَلِّقِ

وَحَال فِي ظهر دَابَّته حولا وأحال: وثب واستوى فِيهِ. وَفِي الْمثل: " تَجَنَّبَ رَوْضَة وأحال يعدو ".

وَيُقَال لولد النَّاقة سَاعَة تلقيه من بَطنهَا إِذا كَانَت أُنْثَى: حائِل، وَأمّهَا أم حائلٍ، قَالَ:

فَتِلْكَ الَّتي لَا يَبْرَحُ القَلْبَ حُبُّهَا ... وَلَا ذِكْرُها مَا أرْزَمَتْ أُمُّ حائِلِ

وَالْجمع حُوَّل وحَوَائِلُ. والحِيالُ: خيط يشد من بطان الْبَعِير إِلَى حقبه، لِئَلَّا يَقع الحقب على ثيله.

وَهَذَا حِيالَ كلمتك، أَي مُقَابلَة كلمتك، عَن ابْن الْأَعرَابِي. ينصبه على الظّرْف، وَلَو رَفعه على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر جَازَ، وَلَكِن كَذَا رَوَاهُ عَن الْعَرَب.

والحَويلُ: الشَّاهِد، والحَوِيل: الْكَفِيل. وَالِاسْم الحَوَالَةُ.

وحاوَلْتُ لَهُ بَصرِي، إِذا حددته نَحوه ورميته بِهِ، عَن الَّلحيانيّ.

وَبَنُو حَوَالَةَ: بطن، وَبَنُو مُحَوَّلَةَ: بَنو عبد الله بن غطفان، وَكَانَ اسْمه عبد الْعُزَّى فَسَماهُ النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام عبد السَّلَام، فسموا بني مُحَوَّلَةَ لذَلِك.

وحَوِيل: اسْم مَوضِع، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

تَحُلُّ بِأطْرَافِ الوِحافِ ودونَها ... حَوِيلٌ فَرَيْطَاتٌ فَرَعْمٌ فَأخْرَبُ

حول: الحَوْل: سَنَةٌ بأَسْرِها، والجمع أَحْوالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ؛

حكاها سيبويه. وحالَ عليه الحَوْلُ حَوْلاً وحُؤُولاً: أَتَى. وأَحال

الشيءُ واحْتالَ: أَتَى عليه حَوْلٌ كامل؛ قال رؤبة:

أَوْرَقَ مُحْتالاً دَبيحاً حِمْحِمُه

وأَحالت الدارُ وأَحْوَلَتْ وحالَتْ وحِيلَ بها: أَتَى عليها أَحْوَالٌ؛

قال:

حالَتْ وحِيلَ بها، وغَيَّرَ آيَها

صَرْفُ البِلى تَجْري به الرِّيحانِ

وقال الكميت:

أَأَبْكاكَ بالعُرُف المَنْزِلُ؟

وما أَنت والطَّلَلُ المُحْوِلُ؟

الجوهري: حالَتِ الدارُ وحالَ الغلامُ أَتَى عليه حَوْلٌ. وأَحالَ عليه

الحَوْلُ أَي حالَ. ودار مُحيلة: غاب عنها أَهلُها مُنْذُ حَوْلٍ، وكذلك

دار مُحِيلة إِذا أَتت عليها أَحوال. وأَحالَ اللهُ عليه الحَوْلَ

إِحالة، وأَحْوَلْتُ أَنا بالمكان وأَحَلْت: أَقمت حَوْلاً. وأَحال الرجلُ

بالمكان وأَحْوَل أَي أَقام به حَوْلاً. وأَحْوَل الصبيُّ، فهو مُحوِل: أَتَى

عليه حَوْلٌ من مَوْلِده؛ قال امرؤ القيس:

فأَلْهَيْتُها عن ذي تَمائِمَ مُحْوِل

وقيل: مُحْوِل صغير من غير أَن يُحَدَّ بحَوْل؛ عن ابن كيسان. وأَحْوَلَ

بالمكان الحَوْل: بَلَغه؛ وأَنشد ابن الاعرابي:

أَزائدَ، لا أَحَلْتَ الحَوْل، حتى

كأَنَّ عَجُوزَكم سُقِيَتْ سِمَاما

يُحَلِّئُ ذو الزوائد لِقْحتيه،

ومنْ يَغْلِب فإِنَّ له طعاما

أَي أَماتك الله قبل الحَوْل حتى تصير عجوزكم من الحُزن عليك كأَنها

سُقِيَت سِمَاماً، وجعل لبنهما طعاماً أَي غَلَبَ على لِقْحَتيه فلم يَسْقِ

أَحداً منهما. ونَبْتٌ حَوْلِيٌّ: أَتى عليه حَوْلٌ كما قالوا فيه

عامِيٌّ، وجَمَل حَوْلِيٌّ كذلك. أَبو زيد: سمعت أَعرابيّاً يقول جَمَلٌ

حَوْلِيٌّ إِذا أَتى عليه حَوْل. وجِمال حَوَالِيُّ، بغير تنوين، وحَوَالِيَّة،

ومُهْرٌ حَوْلِيٌّ ومِهارة حَوْلِيّات: أَتى عليها حَوْل، وكل ذي حافر

أَوّلَ سنة حَوْلِيٌّ، والأُنثى حَوْلِيّة، والجمع حَوْلِيّات. وأَرض

مُسْتَحالة: تُرِكت حَوْلاً وأَحوالاً عن الزراعة.

وقَوْس مُسْتَحالة: في قابِها أَو سِيتَها اعوجاج، وقد حالَتْ حَوْلاً

أَي انقلبت عن حالها التي غُمِزَت عليها وحصل في قابها اعوجاج؛ قال أَبو

ذؤيب:

وحالَتْ كحَوْل القَوْسُ طُلَّتْ وعُطِّلَت

ثَلاثاً، فأَعْيا عَجْسُها وظُهَارُها

يقول: تَغَيَّرت هذه المرأَة كالقوس التي أَصابها الطَّلُّ فندِيَتْ

ونُزِعَ عنها الوَتر ثلاث سنين فَزاغَ عَجْسُها واعْوَجَّ، وقال أَبو حنيفة:

حالَ وتَرُ القوس زال عند الرمي، وقد حالَتِ القوسُ وَتَرَها؛ هكذا حكاه

حالت. ورجل مُسْتَحال: في طَرَفي ساقه اعوجاج، وقيل: كل شيء تغير عن

الاستواء إِلى العِوَج فقد حالَ واسْتَحال، وهو مُسْتَحِيل. وفي المثل: ذاك

أَحْوَل من بَوْلِ الجَمَل؛ وذلك أَن بوله لا يخرج مستقيماً يذهب في

إِحدى الناحيتين. التهذيب: ورِجْلٌ مُسْتَحالة إِذا كان طرفا الساقين منها

مُعْوَجَّيْن. وفي حديث مجاهد في التَّوَرُّك في الأَرض المُسْتَحيلة أَي

المُعْوَجَّة لاستحالتها إِلى العِوَج؛ قال: الأَرض المستحيلة هي التي

ليست بمستوية لأَنها استحالت عن الاستواء إِلى العِوَج، وكذلك القوس.

والحَوْل: الحِيلة والقُوَّة أَيضاً. قال ابن سيده: الحَوْل والحَيْل والحِوَل

والحِيلة والحَوِيل والمَحالة والاحتيال والتَّحَوُّل والتَّحَيُّل، كل

ذلك: الحِذْقُ وجَوْدَةُ النظر والقدرةُ على دِقَّة التصرُّف. والحِيَلُ

والحِوَل: جمع حِيلة. ورجل حُوَلٌ وحُوَلة، مثل هُمَزَة، وحُولة وحُوَّل

وحَوَالِيٌّ وحُوَاليٌّ وحوَلْوَل: مُحْتال شديد الاحتيال؛ قال:

يا زيد، أَبْشِر بأَخيك قد فَعَل

حَوَلْوَلٌ، إِذا وَنَى القَومُ نزَل

ورجلُ حَوَلْوَل: مُنْكَر كَمِيش، وهو من ذلك. ابن الأَعرابي: الحُوَل

والحُوَّل الدَّواهي، وهي جمع حُولة. الأَصمعي: يقال جاء بأَمر حُولة من

الحُوَل أَي بأَمر مُنْكَر عجيب. ويقال للرَّجُل الداهية: إِنَّه لَحُوله

من الحُوَل أَي داهِية من الدواهي، وتسمى الداهية نفسها حُولة؛ وأَنشد:

ومِنْ حُولة الأَيام، يا أُمَّ خالد،

لنا غَنَم مَرْعِيَّةٌ ولنا بَقَر

ورجل حُوَّل: ذو حِيَل، وامرأَة حُوَّلة. ويقال هو أَحْوَل منك أَي

أَكثر حِيلة، وما أَحْوَله، ورجل حُوَّل، بتشديد الواو، أَي بَصِير بتحويل

الأُمور، وهو حُوَّلُ قُلَّب؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

وما غَرَّهم، لا بارك اللهُ فيهم

به، وهو فيه قُلَّبُ الرَّأْي حُوَّل

ويقال: رجل حَواليٌّ للجَيِّد الرأْي ذي الحِيلة؛ قال ابن أَحمر، ويقال

للمَرَّار بن مُنْقِذ العَدَوي:

أَو تَنْسَأَنْ يومي إِلى غيره،

إِني حَواليٌّ وإِني حَذِر

وفي حديث معاوية: لما احْتُضِر قال لابنتيه: قَلِّباني فإِنكما

لتُقَلِّبان حُوَّلاً قُلَّباً إِن وُقِيَ كَبَّة النار؛ الحُوَّل: ذو التصرّف

والاحتيال في الأُمور، ويروى حُوَّلِيّاً قُلَّبِيّاً إِن نجا من عذاب

الله، بياء النسبة للمبالغة. وفي حديث الرجلين اللذيْن ادَّعى أَحدُهما على

الآخر: فكان حُوَّلاً قُلَّباً. واحْتَال: من الحِيلة، وما أَحْوَله

وأَحْيَله من الحِيلة، وهو أَحْوَل منك وأَحْيَل معاقبة، وإِنه لذو حِيلة.

والمَحالة: الحِيلة نفسها. ويقال: تَحَوَّل الرجلُ واحْتال إِذا طلب

الحِيلة. ومن أَمثالهم: من كان ذا حِيلة تَحَوَّل. ويقال: هو أَحْوَل من ذِئْب،

ومن الحِيلة. وهو أَحْوَل من أَبي بَراقش: وهو طائر يَتَلَوَّن أَلواناً،

وأَحْوَل من أَبي قَلَمون: ثوب يتلوَّن أَلواناً. الكسائي: سمعتهم

يفولون هو رجل لا حُولة له، يريدون لا حِيلة له؛ وأَنشد:

له حُولَةٌ في كل أَمر أَراغَه،

يُقَضِّي بها الأَمر الذي كاد صاحبه

والمَحالة: الحِيلة. يقال: المرء يَعْجِزُ لا المَحالة؛ وأَنشد ابن بري

لأَبي دُواد يعاتب امرأَته في سَماحته بماله:

حاوَلْت حين صَرَمْتِني،

والمَرْءُ يَعْجِز لا المَحاله

والدَّهْر يَلْعَب بالفتى،

والدَّهْر أَرْوَغُ من ثُعاله

والمَرْءُ يَكْسِب مالَه

بالشُّحِّ، يُورِثُه الكَلاله

وقولهم: لا مَحالة من ذلك أَي لا بُدَّ، ولا مَحالة أَي لا بُدَّ؛ يقال:

الموت آت لا مَحالة. التهذيب: ويقولون في موضع لا بُدَّ لا مَحالة؛ قال

النابغة:

وأَنت بأَمْرٍ لا مَحالة واقع

والمُحال من الكلام: ما عُدِل به عن وجهه. وحَوَّله: جَعَله مُحالاً.

وأَحال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل:

مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن

شميل عن الخليل بن

أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء،

والغَلَط كلام لشيء لم تُرِدْه، واللَّغْو كلام لشيء ليس من شأْنك، والكذب كلام

لشيء تَغُرُّ به. وأَحالَ الرَّجُلُ: أَتَى بالمُحال وتَكَلَّم به.

وهو حَوْلَهُ وحَوْلَيْه وحَوالَيْه وحَوالَه ولا تقل حَوالِيه، بكسر

اللام. التهذيب: والحَوْل اسم يجمع الحَوالى يقال حَوالَي الدار كأَنها في

الأَصل حوالى، كقولك ذو مال وأُولو مال. قال الأَزهري: يقال رأَيت الناس

حَوالَه وحَوالَيْه وحَوْلَه وحَوْلَيْه، فحَوالَه وُحْدانُ حَوالَيْه،

وأَما حَوْلَيْه فهي تثنية حَوْلَه؛ قال الراجز:

ماءٌ رواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلَيَه،

هذا مَقامٌ لك حَتَّى تِيبِيَه

ومِثْلُ قولهم: حَوالَيْك دَوالَيْك وحَجازَيْك وحَنانَيْك؛ قال ابن

بري: وشاهد حَوالَهُ قول الراجز:

أَهَدَمُوا بَيْتَك؟ لا أَبا لكا

وأَنا أَمْشي الدَّأَلى حَوالَكا

وفي حديث الاستسقاء: اللهم حَوالَيْنا ولا علينا؛ يريد اللهم أَنْزِل

الغيثَ علينا في مواضع النبات لا في مواضع الأَبنية، من قولهم رأَيت الناس

حَوالَيْه أَي مُطِيفِينَ به من جوانبه؛ وأَما قول امريء القيس:

أَلَسْتَ ترى السُّمَّار والناس أَحْوالي

فعَلى أَنه جَعَل كل جزء من الجِرْم المُحِيط بها حَوْلاً، ذَهَب إِلى

المُبالغة بذلك أَي أَنه لا مَكان حَوْلَها إِلا وهو مشغول بالسُّمَّار،

فذلك أَذْهَبُ في تَعَذُّرِها عليه. واحْتَوَله القومُ: احْتَوَشُوا

حَوالَيْه. وحاوَل الشيءَ مُحاولة وحِوالاً: رامه؛ قال رؤبة:

حِوالَ حَمْدٍ وائْتِجارَ والمؤتَجِر

والاحْتِيالُ والمُحاولَة: مطالبتك الشيءَ بالحِيَل. وكل من رام أَمراً

بالحِيَل فقد حاوَله؛ قال لبيد:

أَلا تَسْأَلانِ المرءَ ماذا يُحاوِلُ:

أَنَحْبٌ فَيْقضي أَم ضَلالٌ وباطِلُ؟

الليث: الحِوال المُحاوَلة. حاوَلته حِوالاً ومُحاولة أَي طالبته

بالحِيلة. والحِوال: كلُّ شيء حال بين اثنين، يقال هذا حِوال بينهما أَي حائل

بينهما كالحاجز والحِجاز. أَبو زيد: حُلْتُ بينه وبين الشَّرِّ أَحُول

أَشَدَّ الحول والمَحالة. قال الليث: يقال حالَ الشيءُ بين الشيئين يَحُول

حَوْلاً وتَحْوِيلاً أَي حَجَز. ويقال: حُلْتَ بينه وبين ما يريد حَوْلاً

وحُؤولاً. ابن سيده: وكل ما حَجَز بين اثنين فقد حال بينهما حَوْلاً،

واسم ذلك الشيء الحِوال، والحَوَل كالحِوال. وحَوالُ الدهرِ: تَغَيُّرُه

وصَرْفُه؛ قال مَعْقِل بن

خويلد الهذلي:

أَلا مِنْ حَوالِ الدهر أَصبحتُ ثاوياً،

أُسامُ النِّكاحَ في خِزانةِ مَرْثَد

التهذيب: ويقال إِن هذا لمن حُولة الدهر وحُوَلاء الدهر وحَوَلانِ الدهر

وحِوَل الدهر؛ وأَنشد:

ومن حِوَل الأَيَّام والدهر أَنه

حَصِين، يُحَيَّا بالسلام ويُحْجَب

وروى الأَزهري بإِسناده عن الفرّاء قال: سمعت أَعرابيّاً من بني سليم

ينشد:

فإِنَّها حِيَلُ الشيطان يَحْتَئِل

قال: وغيره من بني سليم يقول يَحْتال، بلا همز؛ قال: وأَنشدني بعضهم:

يا دارَ ميّ، بِدكادِيكِ البُرَق،

سَقْياً وإِنْ هَيَّجْتِ شَوْقَ المُشْتَئق

قال: وغيره يقول المُشْتاق. وتَحَوَّل عن الشيء: زال عنه إِلى غيره.

أَبو زيد: حالَ الرجلُ يَحُول مثل تَحَوَّل من موضع إِلى موضع. الجوهري: حال

إِلى مكان آخر أَي تَحَوَّل. وحال الشيءُ نفسُه يَحُول حَوْلاً بمعنيين:

يكون تَغَيُّراً، ويكون تَحَوُّلاً؛ وقال النابغة:

ولا يَحُول عَطاءُ اليومِ دُونَ غَد

أَي لا يَحُول عَطاءُ اليوم دُونَ عطاء غَد. وحالَ فلان عن العَهْد

يَحُول حَوْلاً وحُؤولاً أَي زال؛ وقول النابغة الجعدي أَنشده ابن سيده:

أَكَظَّكَ آبائي فَحَوَّلْتَ عنهم،

وقلت له: با ابْنَ الحيالى تحوَّلا

(* «الحيالى» هكذا رسم في الأصل، وفي شرح القاموس: الحيا و لا).

قال: يجوز أَن يستعمل فيه حَوَّلْت مكان تَحَوَّلت، ويجوز أَن يريد

حَوَّلْت رَحْلَك فحذف المفعول، قال: وهذا كثير. وحَوَّله إِليه: أَزاله،

والاسم الحِوَل والحَوِيل؛ وأَنشد اللحياني:

أُخِذَت حَمُولُته فأَصْبَح ثاوِياً،

لا يستطيع عن الدِّيار حَوِيلا

التهذيب: والحِوَل يَجْري مَجْرى التَّحْويل، يقال: حوّلُوا عنها

تَحْويلاً وحِوَلاً. قال الأَزهري: والتحويل مصدر حقيقي من حَوَّلْت، والحِوَل

اسم يقوم مقام المصدر؛ قال الله عز وجل: لا يَبْغُون عنها حِوَلاً؛ أَي

تَحْوِيلاً، وقال الزجاج: لا يريدون عنها تَحَوُّلاً. يقال: قد حال من

مكانه حِوَلاً، وكما قالوا في المصادر صَغُر صِغْراً، وعادَني حُبُّها

عِوَداً. قال: وقد قيل إِن الحِوَل الحِيلة، فيكون على هذا المعنى لا

يَحْتالون مَنْزِلاً غيرها، قال: وقرئ قوله عز وجل: دِيناً قِيَماً، ولم يقل

قِوَماً مثل قوله لا يَبْغُون عنها حِوَلاً، لأَن قِيَماً من قولك قام

قِيَماً، كأَنه بني على قَوَم أَو قَوُم، فلما اعْتَلَّ فصار قام اعتل قِيَم،

وأَما حِوَل فكأَنه هو على أَنه جارٍ على غير فعل.

وحالَ الشيءُ حَوْلاً وحُؤولاً وأَحال؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي،

كلاهما: تَحَوَّل. وفي الحديث: من أَحالَ دخل الجنة؛ يريد من أَسلم لأَنه

تَحَوَّل من الكفر عما كان يعبد إِلى الإِسلام. الأَزهري: حالَ الشخصُ

يَحُول إِذا تَحَوَّل، وكذلك كل مُتَحَوِّل عن حاله. وفي حديث خيبر: فَحالوا

إِلى الحِصْن أَي تَحَوَّلوا، ويروى أَحالوا أَي أَقبلوا عليه هاربين، وهو

من التَّحَوُّل. وفي الحديث: إِذا ثُوِّب بالصلاة أَحال الشيطانُ له

ضُراط أَي تَحَوَّل من موضعه، وقيل: هو بمعنى طَفِق وأَخَذَ وتَهَيَّأَ

لفعله. وفي الحديث: فاحْتالَتْهم الشياطين أَي نَقَلَتْهم من حال إِلى حال؛

قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، والمشهور بالجيم وقد تقدم. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: فاسْتَحالَتْ غَرْباً أَي تَحَوَّلَتْ دَلْواً

عظيمة.والحَوالة: تحويل ماء من نهر إِلى نهر، والحائل: المتغير اللون. يقال:

رماد حائل ونَبات حائل. ورَجُل حائل اللون إِذا كان أَسود متغيراً. وفي

حديث ابن أَبي لَيْلى: أُحِيلَت الصلاة ثلاثة أَحْوال أَي غُيِّرت ثلاث

تغييرات أَو حُوِّلَت ثلاث تحويلات. وفي حديث قَباث بن

أَشْيَم: رأَيت خَذْق الفِيل أَخضر مُحيِلاً أَي متغيراً. ومنه الحديث:

نهى أَن يُسْتَنْجى بعَظْمٍ حائلٍ أَي متغير قد غَيَّره البِلى، وكلُّ

متغير حائلٌ، فإِذا أَتت عليه السَّنَةُ فهو مُحِيل، كأَنه مأْخوذ من

الحَوْل السَّنَةِ. وتَحوَّل كساءَه. جَعَل فيه شيئاً ثم حَمَله على ظهره،

والاسم الحالُ. والحالُ أَيضاً: الشيءُ يَحْمِله الرجل على ظهره، ما كان وقد

تَحَوَّل حالاً: حَمَلها. والحالُ: الكارَةُ التي يَحْمِلها الرجل على

ظهره، يقال منه: تَحَوَّلْت حالاً؛ ويقال: تَحَوَّل الرجلُ إِذا حَمَل

الكارَة على ظَهْره. يقال: تَحَوَّلْت حالاً على ظهري إِذا حَمَلْت كارَة من

ثياب وغيرها. وتحوَّل أَيضاً أَي احْتال من الحيلة. وتَحَوَّل: تنقل من

موضع إِلى موضع آخر. والتَّحَوُّل: التَّنَقُّل من موضع إِلى موضع،

والاسم الحِوَل؛ ومنه قوله تعالى: خالدين فيها لا يبغون عنها حِوَلاً. والحال:

الدَّرَّاجة التي يُدَرَّج عليها الصَّبيُّ إِذا مشَى وهي العَجَلة التي

يَدِبُّ عليها الصبي؛ قال عبد الرحمن بن حَسَّان الأَنصاري:

ما زال يَنْمِي جَدُّه صاعِداً،

مُنْذُ لَدُنْ فارَقه الحَالُ

يريد: ما زال يَعْلو جَدُّه ويَنْمِي مُنْذُ فُطِم. والحائل: كُلُّ شيء

تَحَرَّك في مكانه. وقد حالَ يَحُول.

واسْتحال الشَّخْصَ: نظر إِليه هل يَتَحرَّك، وكذلك النَّخْل. واسْتحال

واستحام لَمَّا أَحالَه أَي صار مُحالاً. وفي حديث طَهْفَة: ونَسْتَحِيل

الجَهام أَي ننظر إِليه هل يتحرك أَم لا، وهو نَسْتَفْعِل من حالَ يَحُول

إِذا تَحَرَّك، وقيل: معناه نَطْلُب حال مَطَره، وقيل بالجيم، وقد تقدم.

الأَزهري: سمعت المنذري يقول: سمعت أَبا الهيثم يقول عن تفسير قوله لا

حَوْل ولا قُوَّة إِلا بالله قال: الحَوْل الحَركة، تقول: حالَ الشخصُ

إِذا تحرّك، وكذلك كل مُتَحَوِّل عن حاله، فكأَنَّ القائل إِذا قال لا

حَوْلَ ولا قُوَّة إِلاَّ بالله يقول: لا حَركة ولا استطاعة إِلا بمشيئة الله.

الكسائي: يقال لا حَوْل ولا قُوَّة إِلا بالله ولا حَيْلَ ولا قُوَّة

إِلا بالله، وورد ذلك في الحديث: لا حَوْلَ ولا قوة إِلا بالله، وفُسِّر

بذلك المعنى: لا حركة ولا قُوَّة إِلا بمشيئة الله تعالى، وقيل: الحَوْل

الحِيلة، قال ابن الأَثير: والأَول أَشبه؛ ومنه الحديث: اللهم بك أَصُول

وبك أَحُول أَي أَتحرك، وقيل أَحتال، وقيل أَدفع وأَمنع، من حالَ بين

الشيئين إِذا منع أَحدهما من الآخر. وفي حديث آخر: بك أُصاوِل وبك أُحاوِل، هو

من المُفاعلة، وقيل: المُحاولة طلب الشيء بحِيلة.

وناقة حائل: حُمِل عليها فلم تَلْقَح، وقيل: هي الناقة التي لم تَحْمِل

سنة أَو سنتين أَو سَنَوات، وكذلك كل حامل يَنْقَطِع عنها الحَمْل سنة

أَو سنوات حتى تَحْمِل، والجمع حِيال وحُولٌ وحُوَّلٌ وحُولَلٌ؛ الأَخيرة

اسم للجمع. وحائلُ حُولٍ وأَحْوال وحُولَلٍ أَي حائل أَعوام؛ وقيل: هو على

المبالغة كقولك رَجُلُ رِجالٍ، وقيل: إِذا حُمِل عليها سنة فلم تَلقَح

فهي حائل، فإِن لم تَحمِل سنتين فهي حائلُ حُولٍ وحُولَلٍ؛ ولَقِحَتْ على

حُولٍ وحُولَلٍ، وقد حالَتْ حُؤُولاً وحِيالاً وأَحالت وحَوَّلَت وهي

مُحَوِّل، وقيل: المُحَوِّل التي تُنْتَج سنة سَقْباً وسنة قَلوصاً. وامرأَة

مُحِيل وناقة مُحِيل ومُحْوِل ومُحَوِّل إِذا ولدت غلاماً على أَثر

جارية أَو جارية على أَثر غلام، قال: ويقال لهذه العَكوم أَيضاً إِذا حَمَلت

عاماً ذكراً وعاماً أُنثى، والحائل: الأُنثى من أَولاد الإِبل ساعةَ

تُوضَع، وشاة حائل ونخْلة حائل، وحالت النخلةُ: حَمَلَتْ عاماً ولم تَحْمِل

آخر. الجوهري: الحائل الأُنثى من ولد الناقة لأَنه إِذا نُتِج ووقع عليه

اسم تذكير وتأْنيث فإِن الذكر سَقْب والأُنثى حائل، يقال: نُتِجت الناقةُ

حائلاً حسنة؛ ويقال: لا أَفعل ذلك ما أَرْزَمَت أُمُّ حائل، ويقال لولد

الناقة ساعةَ تُلْقيه من بطنها إِذا كانت أُنثى حائل، وأُمُّها أُمُّ

حائل؛ قال:

فتلك التي لا يبرَحُ القلبَ حُبُّها

ولا ذِكْرُها، ما أَرْزَمَتْ أُمُّ حائل

والجمع حُوَّل وحَوائل. وأَحال الرجلُ إِذا حالت إِبلُه فلم تَحْمِل.

وأَحال فلانٌ إِبلَه العامَ إِذا لم يُصِبْها الفَحْل. والناس مُحِيلون

إِذا حالت إِبِلُهم. قال أَبو عبيدة: لكل ذي إِبِل كَفْأَتان أَي قِطْعتان

يقطعهما قِطْعَتين، فَتُنْتَج قِطْعَةٌ منها عاماً، وتَحُول القِطْعَةُ

الأُخرى فيُراوح بينهما في النَّتاج، فإِذا كان العام المقبل نَتَج

القِطْعةَ التي حالت، فكُلُّ قطعة نتَجها فهي كَفْأَة، لأَنها تَهْلِك إِن

نَتَجها كل عام. وحالت الناقةُ والفرسُ والنخلةُ والمرأَةُ والشاةُ وغيرُهنَّ

إِذا لم تَحْمِل؛ وناقة حائل ونوق حَوائل وحُولٌ وحُولَلٌ. وفي الحديث:

أَعوذ بك من شر كل مُلْقِح ومُحِيل؛ المُحِيل: الذي لا يولد له، من قولهم

حالت الناقةُ وأَحالت إِذا حَمَلْت عليها عاماً ولم تحْمِل عاماً. وأَحال

الرجلُ إِبِلَه العام إِذا لم يُضْرِبها الفَحْلَ؛ ومنه حديث أُم

مَعْبَد: والشاء عازب حِيال أَي غير حَواملَ. والحُول، بالضم: الحِيَال؛ قال

الشاعر:

لَقِحْن على حُولٍ، وصادَفْنَ سَلْوَةً

من العَيْش، حتى كلُّهُنَّ مُمَتَّع

ويروى مُمَنَّع، بالنون. الأَصمعي: حالت الناقةُ فهي تَحُول حِيالاً

إِذا ضَرَبها الفحلُ ولم تَحْمِل؛ وناقة حائلة ونوق حِيال وحُول وقد حالَت

حَوالاً وحُؤُولاً

(* قوله «وقد حالت حوالاً» هكذا في الأصل مضبوطاً

كسحاب، والذي في القاموس: حؤولاً كقعود وحيالاً وحيالة بكسرهما) .

والحالُ: كِينَةُ الإنسان وهو ما كان عليه من خير أَو شر، يُذَكَّر

ويُؤَنَّث، والجمع أَحوال وأَحْوِلة؛ الأَخيرة عن اللحياني. قال ابن سيده:

وهي شاذة لأَن وزن حال فَعَلٌ، وفَعَلٌ لا يُكَسَّر على أَفْعِلة.

اللحياني: يقال حالُ فلان حسَنة وحسَنٌ، والواحدة حالةٌ، يقال: هو بحالة سوءٍ،

فمن ذَكَّر الحال جمعه أَحوالاً، ومن أَنَّثَها جَمعَه حالات. الجوهري:

الحالة واحدة حالِ الإِنسان وأَحْوالِه. وتحَوَّله بالنصيحة والوَصِيَّة

والموعظة: توَخَّى الحالَ التي يَنْشَط فيها لقبول ذلك منه، وكذلك روى أَبو

عمرو الحديث: وكان رسول الله،صلى الله عليه وسلم، يَتَحَوَّلُنا

بالموعظة، بالحاء غير معجمة، قال: وهو الصواب وفسره بما تقدم وهي الحالة أَيضاً.

وحالاتُ الدهر وأَحْوالُه: صُروفُه. والحالُ: الوقت الذي أَنت فيه.

وأَحالَ الغَريمَ: زَجَّاه عنه إِلى غريم آخر، والاسم الحَوالة. اللحياني:

يقال للرجل إِذا تحَوَّل من مكان إِلى مكان أَو تحَوَّل على رجل بدراهم:

حالَ، وهو يَحُول حَوْلاً. ويقال: أَحَلْت فلاناً على فلان بدراهم أُحِيلُه

إِحالةً وإِحالاً، فإِذا ذَكَرْت فِعْلَ الرجل قلت حالَ يَحُول حَوْلاً.

واحْتال احْتِيالاً إِذا تَحَوَّل هو من ذات نَفْسِه. الليث: الحَوالة

إِحالَتُك غريماً وتحَوُّل ماءٍ من نهر إِلى نهر. قال أَبو منصور: يقال

أَحَلْت فلاناً بما لهُ عليَّ، وهو كذا درهماً، على رجل آخر لي عليه كذا

درهماً أُحِيلُه إِحالةً، فاحْتال بها عليه؛ ومنه قول النبي، صلى الله عليه

وسلم: وإِذا أُحِيل أَحدكم على آخر فَلْيَحْتَلْ. قال أَبو سعيد: يقال

للذي يُحال عليه بالحق حَيِّلٌ، والذي يَقْبَل الحَوالةَ حَيِّل، وهما

الحَيِّلانِ كما يقال البَيِّعان، وأَحالَ عليه بدَيْنِه والاسم

الحَوالة.والحال: التراب اللَّيِّن الذي يقال له السَّهْلة. والحالُ: الطينُ

الأَسود والحَمْأَةُ. وفي الحديث: أَن جبريل، عليه السلام، قال لما قال فرعون

آمنت أَنه لا إِله إِلا الذي آمنت به بنو إِسرائيل: أَخَذْتُ من حال

البحر فضَرَبْتُ به وجهه، وفي رواية: فحشَوْت به فمه. وفي التهذيب: أَن

جبريل، عليه السلام، لما قال فرعون آمنت أَنه لا إِله إِلاَّ الذي آمنت به

بنو إِسرائيل، أَخَذَ من حالِ البحر وطِينِه فأَلْقَمَه فاه؛ وقال

الشاعر:وكُنَّا إِذا ما الضيفُ حَلَّ بأَرضِنا،

سَفَكْنا دِماءَ البُدْن في تُرْبَة الحال

وفي حديث الكوثر: حالُه المِسْكُ أَي طِينُه، وخَصَّ بعضهم بالحال

الحَمْأَة دون سائر الطين الأَسود. والحالُ: اللَّبَنُ؛ عن كراع. والحال:

الرَّماد الحارُّ. والحالُ: ورق السَّمُر يُخْبَط في ثوب ويُنْفَض، يقال:

حالٌ من وَرَقٍ ونُفاض من ورق. وحالُ الرجلِ: امرأَته؛ قال الأَعلم:

إِذا أَذكرتَ حالَكَ غير عَصْر،

وأَفسد صُنْعَها فيك الوَجِيف

غَيْرَ عَصْرٍ أَي غير وقت ذكرها؛ وأَنشد الأَزهري:

يا رُبَّ حالِ حَوْقَلٍ وَقَّاع،

تَرَكْتها مُدْنِيَةَ القِناع

والمَحالَةُ: مَنْجَنُونٌ يُسْتَقى عليها، والجمع مَحالٌ ومَحاوِل.

والمَحالة والمَحال: واسِطُ الظَّهْر، وقيل المَحال الفَقار، واحدته مَحالة،

ويجوز أَن يكون فَعالة.

والحَوَلُ في العين: أَن يظهر البياض في مُؤْخِرها ويكون السواد من

قِبَل الماقِ، وقيل: الحَوَل إِقْبال الحَدَقة على الأَنف، وقيل: هو ذَهاب

حدقتها قِبَلَ مُؤْخِرها، وقيل: الحَوَل أَن تكون العين كأَنها تنظر إِلى

الحِجاج، وقيل: هو أَن تميل الحدَقة إِلى اللَّحاظ، وقد حَوِلَت وحالَت

تَحال واحْوَلَّت؛ وقول أَبي خراش:

إِذا ما كان كُسُّ القَوْمِ رُوقاً،

وحالَتْ مُقْلَتا الرَّجُلِ البَصِير

(* قوله «إذا ما كان» تقدم في ترجمة كسس: إذا ما حال، وفسره بتحوّل).

قيل: معناه انقلبت، وقال محمد بن حبيب: صار أَحْوَل، قال ابن جني: يجب

من هذا تصحيح العين وأَن يقال حَوِلت كعَوِرَ وصَيِدَ، لأَن هذه الأَفعال

في معنى ما لا يخرج إِلا على الصحة، وهو احْوَلَّ واعْوَرَّ واصْيدَّ،

فعلى قول محمد ينبغي أَن يكون حالَت شاذّاً كما شذ اجْتارُوا في معنى

اجْتَوَرُوا. الليث: لغة تميم حالَت عَيْنُه تَحُول

(* قوله «لغة تميم حالت

عينه تحول» هكذا في الأصل، والذي في القاموس وشرحه: وحالت تحال، وهذه لغة

تميم كما قاله الليث).

حولاً، وغيرهم يقول: حَوِلَت عَيْنُه تَحْوَل حَوَلاً. واحْوَلَّت

أَيضاً، بتشديد اللام، وأَحْوَلْتُها أَنا؛ عن الكسائي. وجَمْع الأَحول

حُولان. ويقال: ما أَقْبَحَ حَوْلَتَه، وقد حَوِلَ حَوَلاً قبيحاً، مصدر

الأَحْوَلِ. ورجل أَحْوَل بَيِّن الحَوَل وحَوِلٌ: جاء على الأَصل لسلامة فعله،

ولأَنهم شبَّهوا حَرَكة العين التابعة لها بحرف اللين التابع لها، فكأَن

فَعِلاَ فَعِيل، فكما يصح نَحْوُ طَوِيل كذلك يصح حَوِلٌ من حيث شبهت

فتحة العين بالأَلف من بعدها. وأَحالَ عينَه وأَحْوَلَها: صَيَّرها

حَوْلاء، وإِذا كان الحَوَل يَحْدُث ويذهب قيل: احْوَلَّت عينُه احْوِلالاً

واحْوالَّت احْوِيلالاً. والحُولة: العَجَب؛ قال:

ومن حُولِة الأَيَّام والدهر أَنَّنا

لنا غَنَمٌ مقصورةٌ، ولنا بَقَر

ويوصف به فيقال: جاء بأَمرٍ حُولة.

والحِوَلاءُ والحُوَلاءُ من الناقة: كالمَشِيمة للمرأَة، وهي جِلْدةٌ

ماؤها أَخضر تَخْرج مع الولد وفيها أَغراس وعروق وخطوط خُضْر وحُمْر، وقيل:

تأْتي بعد الولد في السَّلى الأَول، وذلك أَول شيء يخرج منه، وقد تستعمل

للمرأَة، وقيل: الحِوَلاء الماء الذي يخرج على رأْس الولد إِذا وُلِد،

وقال الخليل: ليس في الكلام فِعَلاء بالكسر ممدوداً إِلا حِوَلاء وعِنَباء

وسِيَراء، وحكى ابن القُوطِيَّة خِيَلاء، لغة في خُيَلاء؛ حكاه ابن بري؛

وقيل: الحُوَلاء والحِوَلاء غِلاف أَخضر كأَنه دلو عظيمة مملوءة ماء

وتَتَفَقَّأُ حين تقع إِلى الأَرض، ثم يخْرُج السَّلى فيه القُرْنتان، ثم

يخرج بعد ذلك بيوم أَو يومين الصَّآة، ولا تَحْمِل حاملةٌ أَبداً ما كان في

الرحم شيء من الصَّآة والقَذَر أَو تَخْلُصَ وتُنَقَّى. والحُوَلاء:

الماء الذي في السَّلى. وقال ابن السكيت في الحُولاء: الجلدة التي تخرج على

رأْس الولد، قال: سميت حُوَلاءَ لأَنها مشتملة على الولد؛ قال الشاعر:

على حُوَلاءَ يَطْفُو السُّخْدُ فيها،

فَراها الشَّيْذُمانُ عن الجَنِين

ابن شميل: الحُوَلاء مُضَمَّنَة لما يخرج من جَوْف الولد وهو فيها، وهي

أَعْقاؤه، الواحد عِقْيٌ، وهو شيء يخرج من دُبُره وهو في بطن أُمه بعضه

أَسود وبعضه أَصفر وبعضه أَخضر. وقد عَقى الحُوارُ يَعْقي إِذا نَتَجَتْه

أُمُّه فما خَرَج من دُبُره عِقْيٌ حتى يأْكل الشجر. ونَزَلُوا في مثل

حُوَلاء الناقة وفي مثل حُوَلاء السَّلى: يريدون بذلك الخِصْب والماء لأَن

الحُوَلاء مَلأَى ماءً رِيّاً. ورأَيت أَرضاً مثل الحُوَلاء إِذا اخضرَّت

وأَظلمت خُضْرةً، وذلك حين يَتَفَقَّأُ بعضها وبعض لم يتفقأُ؛ قال:

بأَغَنَّ كالحُوَلاءِ زان جَنابَه

نَوْرُ الدَّكادِك، سُوقُه تَتَخَضَّد

واحْوالَّت الأَرضُ إِذا اخضرَّت واستوى نباتها. وفي حديث الأَحنف: إِن

إِخواننا من أَهل الكوفة نزلوا في مثل حُوَلاء الناقة من ثِمارٍ

مُتَهَدِّلة وأَنهار مُتَفَجِّرة أَي نزلوا في الخِصْب، تقول العرب: تركت أَرض

بني فلان كحُوَلاء الناقة إِذا بالغت في وصفها أَنها مُخْصِبة، وهي من

الجُلَيْدة الرقيقة التي تخرج مع الولد كما تقدم.

والحِوَل: الأُخدود الذي تُغْرَس فيه النخل على صَفٍّ.

وأَحال عليه: اسْتَضْعَفه. وأَحال عليه بالسوط يضربه أَي أَقبل.

وأَحَلْتُ عليه بالكلام: أَقبلت عليه. وأَحال الذِّئبُ على الدم: أَقبل عليه؛

قال الفرزدق:

فكان كذِئْب السُّوءِ، لما رأَى دماً

بصاحبه يوماً، أَحالَ على الدم

أَي أَقبل عليه؛ وقال أَيضاً:

فَتًى ليس لابن العَمِّ كالذِّئبِ، إِن رأَى

بصاحبه، يَوْماً، دَماً فهو آكلُه

وفي حديث الحجاج: مما أَحال على الوادي أَي ما أَقبل عليه، وفي حديث

آخر: فجعلوا يضحكون ويُحِيل بعضهُم على بعض أَي يُقْبل عليه ويَمِيل إِليه.

وأَحَلْت الماء في الجَدْوَل: صَبَبْته؛ قال لبيد:

كأَنَّ دُموعَه غَرْبا سُناةٍ،

يُحِيلون السِّجال على السِّجال

وأَحالَ عليه الماء: أُفْرَغَه؛ قال:

يُحِيل في جَدْوَلٍ تَحْبُو ضَفادِعُه،

حَبْوَ الجَواري، تَرى في مائه نُطُقا

أَبو الهيثم فيما أَكْتَبَ ابْنَه: يقال للقوم إِذا أَمْحَلوا فَقَلَّ

لبنُهم: حالَ صَبُوحهُم على غَبُوقِهم أَي صار صَبُوحهم وغَبُوقُهم

واحداً. وحال: بمعنى انْصَبَّ. وحال الماءُ على الأَرض يَحُول عليها حوْلاً

وأَحَلْتُه أَنا عليها أُحِيله إِحالة أَي صَبَبْتُه. وأَحال الماءَ من

الدلو أَي صَبَّه وقَلَبها؛ وأَنشد ابن بري لزهير:

يُحِيل في جَدْوَلٍ تَحْبُو ضَفادِعُه

وأَحال الليلُ: انْصَبَّ على الأَرض وأَقبل؛ أَنشد ابن الأَعرابي في صفة

نخل:

لا تَرْهَبُ الذِّئبَ على أَطْلائها،

وإِن أَحالَ الليلُ مِنْ وَرائها

يعني أَن النَّخل إِنما أَولادها الفُسْلان، والذئاب لا تأْكل الفَسِيل

فهي لا تَرْهَبها عليها، وإِن انْصَبَّ الليل من ورائها وأَقبل. والحالُ:

موضع اللِّبْد من ظَهْر الفرس، وقيل: هي طَرِيقة المَتْن؛ قال:

كأَنَّ غلامي، إِذ عَلا حالَ مَتْنِه

على ظَهْرِ بازٍ في السماء، مُحَلِّق

وقال امرؤ القيس:

كُمَيْت يَزِلُّ اللِّبْدُ عن حالِ مَتْنِه

ابن الأَعرابي: الحالُ لَحْمُ المَتْنَيْن، والحَمْأَةُ والكارَةُ التي

يَحْمِلها الحَمَّال، واللِّواء الذي يُعْقَد للأُمراء، وفيه ثلاث لغات:

الخال، بالخاء المعجمة، وهو أَعْرَقُها، والحال والجَالُ. والحَالُ: لحم

باطن فخذ حمار الوحش. والحال: حال الإِنسان. والحال: الثقل. والحال:

مَرْأَة الرَّجُل. والحال: العَجَلة التي يُعَلَّم عليها الصبي المشي؛ قال

ابن بري: وهذه أَبيات تجمع معاني الحال:

يا لَيْتَ شِعْرِيَ هل أُكْسَى شِعارَ تُقًى،

والشَّعْرُ يَبْيَضُّ حالاً بَعْدَما حال

أَي شيئاً بعد شيء.

فكلما ابْيَضَّ شَعْرِي، فالسَّوادُ إِلى

نفسي تميل، فَنَفْسِي بالهوى حالي

حالٍ: من الحَلْيِ، حَلِيتُ فأَنا حالٍ.

ليست تَسُودُ غَداً سُودُ النفوس، فكَمْ

أَغْدُو مُضَيّع نورٍ عامِرَ الحال

الحال هنا: التراب.

تَدُورُ دارُ الدُّنى بالنفس تَنْقُلُها

عن حالها، كصَبيٍّ راكبِ الحال

الحالُ هنا: العَجَلة.

فالمرءُ يُبْعَث يوم الحَشْرِ من جَدَثٍ

بما جَنى، وعلى ما فات من حال

الحال هنا: مَذْهَب خير أَو شر.

لو كنتُ أَعْقِلُ حالي عَقْلَ ذي نَظَر،

لكنت مشتغلاً بالوقت والحال

الحال هنا: الساعة التي أَنت فيها.

لكِنَّني بلذيذ العيش مُغْتَبِطٌ،

كأَنما هو شَهْدٌ شِيب بالحال

الحال هنا: اللَّبَن؛ حكاه كراع فيما حكاه ابن سيده

ماذا المُحالُ الذي ما زِلْتُ أَعْشَقُه،

ضَيَّعْت عَقْلي فلم أُصْلِح به حالي

حال الرجل: امرأَته وهي عبارة عن النفس هنا.

رَكِبْت للذَّنْب طِرْفاً ما له طَرَفٌ،

فيا لِراكبِ طِرْفٍ سَيِّء الحال

حالُ الفَرَس: طرائق ظَهْره، وقيل مَتْنُه.

يا رَبِّ غَفْراً يَهُدُّ الذنب أَجْمَعَه،

حَتَّى يَجِزَّ من الآراب كالحال

الحال هنا: وَرَق الشجر يَسْقُط. الأَصمعي: يقال ما أَحْسَنَ حالَ

مَتْنِ الفَرَس وهو موضع اللِّبْد، والحال: لَحْمة المَتْن.

الأَصمعي: حُلْت في مَتْن الفرس أَحُول حُؤُولاً إِذا رَكِبْتَه، وفي

الصحاح: حال في مَتْنِ فرسه حُؤولاً إِذا وَثَبَ ورَكِب. وحال عن ظَهْر

دابته يَحُول حَوْلاً وحُؤولاً أَي زال ومال. ابن سيده وغيره: حال في ظهر

دابته حَوْلاً وأَحالَ وَثَب واستوى على ظَهْرها، وكلام العرب حالَ على

ظهره وأَحال في ظهره. ويقال: حالُ مَتْنِه وحاذُ مَتْنِه وهو الظَّهْر

بعينه. الجوهري: أَحال في مَتْن فرسه مثل حال أَي وَثَب؛ وفي المثل:

تَجَنَّب رَوْضَةً وأَحال يَعْدُو

أَي تَرَكَ الخِصْبَ واختار عليه الشَّقاء. ويقال: إِنه لَيَحُول أَي

يجيء ويذهب وهو الجَوَلان. وحَوَّلَتِ المَجَرَّةُ: صارت شدّة الحَرّ في

وسط السماء؛ قال ذو الرمة:

وشُعْثٍ يَشُجُّون الفلا في رؤوسه،

إِذا حَوَّلَتْ أُمُّ النجوم الشَّوابك

قال أَبو منصور: وحَوَّلت بمعنى تَحَوَّلت، ومثله وَلَّى بمعنى تَولَّى.

وأَرض مُحْتالة إِذا لم يصبها المطر.

وما أَحْسَن حَوِيلَه، قال الأَصمعي: أَي ما أَحسن مذهبه الذي يريد.

ويقال: ما أَضعف حَوْلَه وحَوِيلَه وحِيلته

والحِيال: خيط يُشدُّ من بِطان البعير إِلى حَقَبه لئلا يقع الحَقَب على

ثِيلِه. وهذا حِيالَ كلمتك أَي مقابلَةَ كلمتك؛ عن ابن الأَعرابي ينصبه

على الظرف، ولو رفعه على المبتدإِ والخبر لجاز، ولكن كذا رواه عن العرب؛

حكاه ابن سيده. وقعد حِيالَه وبحِياله أَي بإِزائه، وأَصله الواو.

والحَوِيل: الشاهد. والحَوِيل: الكفِيل، والاسم الحَوَالة. واحْتال عليه

بالدَّين: من الحَوَالة. وحَاوَلْت الشيء أَي أَردته، والاسم الحَوِيل؛

قال الكميت:

وذاتِ اسْمَيْن والأَلوانُ شَتَّى

تُحَمَّق، وهي كَيِّسة الحَوِيل

قال: يعني الرَّخَمَة. وحَوَّله فَتَحَوَّل وحَوَّل أَيضاً بنفسه،

يتعدّى ولا يتعدّى؛ قال ذو الرمة يصف الحرباء:

يَظَلُّ بها الحِرْباء للشمس مائلاً

على الجِذْل، إِلا أَنه لا يُكَبِّر

إِذا حَوَّل الظِّلُّ، العَشِيَّ، رأَيته

حَنِيفاً، وفي قَرْن الضُّحى يَتَنَصَّر

يعني تَحَوَّل، هذا إِذا رفعت الظل على أَنه الفاعل، وفتحت العشي على

الظرف، ويروى: الظِّلَّ العَشِيُّ على أَن يكون العَشِيّ هو الفاعل والظل

مفعول به؛ قال ابن بري: يقول إِذا حَوَّل الظل العشيّ وذلك عند ميل الشمس

إِلى جهة المغرب صار الحرباء متوجهاً للقبلة، فهو حَنِيف، فإِذا كان في

أَوَّل النهار فهو متوجه للشرق لأَن الشمس تكون في جهة المشرق فيصير

مُتَنَصِّراً، لأَن النصارى تتوجه في صلاتها جهة المشرق. واحْتال المنزلُ:

مَرَّت عليه أَحوال؛ قال ذو الرمة:

فَيَا لَكِ من دار تَحَمَّل أَهلُها

أَيادي سَبَا، بَعْدِي، وطال احْتِيالُها

واحتال أَيضاً: تغير؛ قال النمر:

مَيْثاء جاد عليها وابلٌ هَطِلٌ،

فأَمْرَعَتْ لاحتيالٍ فَرْطَ أَعوام

وحاوَلْت له بصري إِذا حَدَّدته نحوه ورميته به؛ عن اللحياني. وحالَ

لونُه أَي تغير واسْوَدَّ. وأَحالت الدارُ وأَحْوَلت: أَتى عليها حَوْلٌ،

وكذلك الطعام وغيره، فهو مُحِيل؛ قال الكميت:

أَلَم تُلْمِم على الطَّلَل المُحِيل

بفَيْدَ، وما بُكاؤك بالطُّلول؟

والمُحِيل: الذي أَتت عليه أَحوال وغَيَّرته، وَبَّخَ نفسه على الوقوف

والبكاء في دار قد ارتحل عنها أَهلها متذكراً أَيَّامهم مع كونه أَشْيَبَ

غير شابٍّ ؛ وذلك في البيت بعده وهو:

أَأَشْيَبُ كالوُلَيِّد، رَسْمَ دار

تُسائل ما أَصَمَّ عن السَّؤُول؟

أَي أَتسأَل أَشْيَبُ أَي وأَنت أَشيب وتُسائل ما أَصَمَّ أَي تُسائل ما

لا يجيب فكأَنه أَصَمّ؛ وأَنشد أَبو زيد لأَبي النجم:

يا صاحِبَيَّ عَرِّجا قليلا،

حتى نُحَيِّي الطَّلَل المُحِيلا

وأَنشد ابن بري لعمر بن لَجَإٍ:

أَلم تُلْمِمْ على الطَّلَل المُحِيل،

بغَرْبِيِّ الأَبارق من حَقِيل؟

قال ابن بري: وشاهد المُحْوِل قول عمر بن أَبي ربيعة:

قِفا نُحَيِّي الطَّلَل المُحْوِلا،

والرَّسْمَ من أَسماءَ والمَنْزِلا،

بجانب البَوْباةِ لم يَعْفُه

تَقادُمُ العَهْدِ، بأَن يُؤْهَلا

قال: تقديره قِفا نُحَيِّي الطَّلَل المُحْوِل بأَن يُؤْهَل، من أَهَله

الله؛ وقال الأَخوص:

أَلْمِمْ على طَلَلٍ تَقادَمَ مُحْوِلِ

وقال امرؤ القيس:

من القاصرات الطَّرْف لو دَبَّ مُحْوِلٌ،

من الذَّرِّ فوق الإِتْبِ منها، لأَثّرا

أَبو زيد: فلان على حَوْل فلان إِذا كان مثله في السِّن أَو وُلِد على

أَثره. وحالت القوسُ واستحالت، بمعنى، أَي انقلبت عن حالها التي غُمِزَت

عليها وحَصَل في قابِها اعوجاج.

وحَوَال: اسم موضع؛ قال خِراش بن زهير:

فإِني دليل، غير مُعْط إِتاوَةً

على نَعَمٍ تَرْعى حَوالاً وأَجْرَبا

الأَزهري في الخماسي: الحَوَلْولة الكَيِّسة، وهو ثلاثي الأَصل أُلحق

بالخماسي لتكرير بعض حروفها. وبنو حَوالة: بطن. وبنو مُحَوَّلة: هم بنو

عبدالله بن غَطَفان وكان اسمه عبد العُزَّى فسماه سيدنا رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، عبدالله فسُمُّوا بني مُحَوَّلة لذلك. وحَوِيل: اسم موضع؛

قال النابغة الجعدي:

تَحُلُّ بأَطراف الوِحاف ودُونها

حَوِيل، فريطات، فرَعْم، فأَخْرَب

حول
{الحَوْلُ: السَّنَةُ اعتِباراً بانقلابِها ودَوَرانِ الشَّمس فِي مَطالِعها ومَغارِبها، قَالَ اللَّه تَعَالَى: وَالْوَالِدَاتُ يُرضِعْنَ أَوْلاَدَهنَّ} حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ وَقَالَ: مَتَاعاً إِلَى الحَولِ غَيرَ إِخْرَاجٍ قَالَه الراغِبُ. وَقَالَ الحَرالِّيُّ: الحَوْلُ: تَمامُ القُوَّةِ فِي الشَّيْء الَّذِي يَنْتَهي لدَوْرةِ الشَّمس، وَهُوَ العامُ الَّذِي يَجْمَعُ كمالَ النَّباتِ الَّذِي يُثْمِرُ فِيهِ قواه. ج: {أَحْوالٌ} وحُؤُولٌ بِالْهَمْز {وحُوُولٌ بِالْوَاو مَعَ ضَمِّهما، كَمَا فِي المحكَم، قَالَ امْرُؤ القَيس:
(وَهل يَنْعَمَنْ مَن كَانَ أَقْرَبُ عَهْدِهِ ... ثلاثِينَ شَهْراً أَو ثلاثةَ أَحْوالِ)
} وحالَ {الحَوْلُ} حَوْلاً: تَمَّ، {وأحالَهُ اللَّهُ تَعَالَى علينا: أًتمَّهُ.} وحالَ عَلَيْهِ {الحَوْلُ} حَوْلاً {وحُؤُولاً كَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي المحكَم:} حُؤُلاً: أَتَى. فِي الحَدِيث: مَن {أَحَالَ دَخَلَ الجَنَّةَ قَالَ ابنُ الأعرابيّ: أَي أَسْلَمَ لِأَنَّهُ} تَحوَّل عمَّا كَانَ يَعبُدُ إِلَى الإِسلام. أحَال الرجُلُ: صارَتْ إِبِلُه {حائِلاً فَلم تَحْمِلْ عَن أبي عَمْرو. أحالَ الشَّيْء: أَتَى عَلَيْهِ} حَوْلٌ سواءٌ كَانَ مِن الطَّعام أَو غيرِه، فَهُوَ {مُحِيلٌ} كاحْتالَ {وأَحْوَلَ أَيْضاً. أحالَ بالمَكانِ: أقامَ بِهِ} حَوْلاً وَقيل: أَزْمَنَ، مِن غيرِ أَن يُحَدَّ {بحَوْلٍ.} كأَحْوَلَ بِهِ عَن الكِسائيّ. أحالَ الحَوْلَ: بَلَغَهُ وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:) أَزائِدَ لَا {أَحَلْتَ الحولَ ... الْبَيْت أَي: أماتَكَ اللَّهُ قبلَ الحَولِ. أحالَ الشَّيْء:} تَحوَّلَ مِن {حالٍ إِلَى حالٍ. أَو أحالَ الرجُلُ: تَحوَّلَ من شَيْء إِلَى شيءٍ} كحالَ {حَوْلاً} وحُؤُولاً بالضمِّ مَعَ الهمزِ، وَمِنْه قولُ ابنِ الْأَعرَابِي السابقُ فِي تَفْسِير الحَدِيث. أحالَ الغَرِيمَ: زَجَّاه عَنهُ إِلَى غَريمٍ آخَرَ، والاسمُ: {الحَوالةُ، كسَحابةٍ. كَذَا فِي المحكَم. أحالَ عَلَيْهِ: اسْتَضْعفَه. أحالَ عَلَيْهِ الماءَ مِن الدَّلْو: أَفْرَغَهُ وقَلَبها، قَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(كأنَّ دُمُوعَهُ غَرْبَا سُناةٍ ... } يُحِيلُونَ السِّجالَ على السِّجالِ)
أحالَ عَلَيْهِ بالسَّوْطِ يَضْرِبُه: أَي أَقْبَلَ قَالَ طَرَفَةُ بن العَبد:
( {أَحَلْتُ عليهِ بالقَطِيع فأَجْذَمَتْ ... وَقد خَبَّ آلُ الأَمْعَزِ المُتَوَقِّدِ)
أحالَ اللَّيلُ: انْصَبَّ على الأرضِ وأقْبَلَ، قَالَ الشاعرُ فِي صِفَة نَخْل: لَا تَرْهَبُ الذِّئبَ على أَطْلائِها وَإِن أحالَ اللَّيلُ مِن ورَائِها يَعْني أنّ النَّخلَ إِنَّمَا أولادُها الفُسلانُ، والذِّئابُ لَا تأكلُ الفَسِيلَ، فَهِيَ لَا تَرهَبُها عَلَيْهَا، وَإِن انصَبَّ اللَّيلُ مِن وَرَائِهَا وأَقْبلَ. أحالَ فِي ظَهْرِ دابَّتِه: وثَبَ واسْتَوى راكِباً} كحالَ {حُؤُولاً. (و) } أحالَت الدارُ: تَغيَّرتْ، أَتَى عَلَيْهَا أحْوالٌ جَمْعُ حَوْلٍ، بِمَعْنى السَّنَة. {كأَحْوَلَتْ} وحالَتْ! وحِيلَ بهَا وَكَذَلِكَ أعامتْ وأشْهَرَتْ، كَذَا فِي المحكَم والمُفْردات. وَفِي العُباب: أحالَت الدارُ {وأحْوَلَتْ: أَي أتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ، وَكَذَلِكَ الطَّعامُ وغيرُه، فَهُوَ} مُحِيلٌ، قَالَ الكُمَيت:
(أَلَمْ تُلْمِمْ على الطَّلَلِ {المُحِيلِ ... بفَيْدَ وَمَا بُكاؤكَ بالطُّلُولِ)
وَيُقَال أَيْضا:} أحْوَلَ فَهُوَ {مُحْوِلٌ، قَالَ الكُمَيت أَيْضا:
(أأَبْكاكَ بالعُرُفِ المَنْزِلُ ... وَمَا أنتَ والطَّلَلُ} المُحْوِلُ)
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(مِن القاصِراتِ الطَّرفِ لَو دَبَّ {مُحْوِلٌ ... من الذَّرِّ فوقَ الإِتْبِ مِنْهَا لَأَثَّرا)
} وأَحْوَلَ الصَّبِيُّ فَهُوَ مُحْوِلٌ: أتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ مِن مَولدِه، قَالَ امْرُؤ القَيس: فأَلْهَيْتُها عَن ذِي تَمائِمَ {مُحْوِلِ وَقيل: مُحْوِلٌ: صَغِيرٌ من غير أَن يُحَدَّ بحَوْلٍ.} - والحَوْلِيُّ: مَا أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ مِن ذِي حافِرٍ)
وغيرِه يُقَال: جَمَلٌ {- حَوْلِيٌّ، ونَبْتٌ حَوْلِيٌّ، كقولِهم فِيهِ: نَبتٌ عامِيٌّ. ونَصّ العُباب: وكلُّ ذِي حاِفرٍ أَوْفى سَنَةً حَوْلِيٌّ. وَهِي بِهاءٍ، ج:} حَوْلِيَّاتٌ. {والمُسْتَحالَةُ} والمُسْتَحِيلَةُ مِن القِسِيِّ: المُعْوَجَّةُ فِي قابها أَو سيَتِها وَقد {حالَتْ} حَوْلاً. {وَحَال وَتَرُ القَوْسِ: زالَ عندَ الرَّمْي،} وحالَت القَوْسُ وَتَرها، وَفِي العُباب: {استحالَت القَوْسُ: انقَلَبَتْ عَن} حالِها الَّتِي غُمِزَتْ عَلَيْهَا، وحصَل فِي قابِها اعْوِجاجٌ، مِثل {حالَتْ، قَالَ أَبُو ذُؤَيب:
(} وحالَتْ! كحَوْلِ القَوْسِ طُلَّتْ فعُطِّلَتْ ... ثَلاثاً فأَعْيا عَجْسُها وظُهارُها)
يَقُول: تَغيَّرتْ هَذِه المرأةُ كالقَوْس الَّتِي أَصَابَهَا الطَّلُّ فنَدِيَتْ ونُزِعَ عَنْهَا الوَتَرُ ثلاثَ سِنين، فزاغ عَجْسُها واعوَجَّ.حِكْمَةٌ، وَلِهَذَا قِيل فِي وَصفِه تَعَالَى: وَهُوَ شَدِيدُ {الْمِحَالِ أَي الوُصولِ فِي خِفْيةٍ مِن الناسِ إِلَى مَا فِيهِ حِكمةٌ، وعَلى هَذَا النَّحْو وُصِف بالمَكْر والكَيد، لَا على الوَصفِ الْمَفْهُوم، تَعَالَى اللَّهُ عَن القَبِيح. قَالَ:} والحِيلَةُ: مِن الحَوْل، وَلَكِن قُلِب واوُه يَاء، لانكسار مَا قبلَه، وَمِنْه قِيل: رجُلٌ {حُوَلٌ. وَقَالَ أَبُو البَقاء: الحِيلَةُ: مِن} التّحوُّلِ لِأَن بهَا {يُتَحوَّلُ مِن حالٍ إِلَى حَال، بنَوعِ تدبيرٍ ولُطْفٍ،} يُحِيلُ بهَا)
الشَّيْء عَن ظاهِره. وشاهِدُ {الحَوِيل قولُ بَشامَةَ بن عَمْرو:
(بِعَيْنٍ كَعَيْنِ مُفِيضِ القِداحِ ... إِذا مَا أَراغَ يُرِيدُ} الحَوِيلَا)
وَقَالَ الكُمَيت:
(يَفُوتُ ذَوِي المَفاقِرِ أَسْهَلاهُ ... مِن القُنَّاصِ بالفَدَرِ العَتُولِ)

(وَذَات اسْمَين والألوانُ شَتَّى ... تُحَمَّقُ وَهِي كَيِّسَةُ {الحَوِيلِ)
يَعْنِي الرَّخَمة. وذَوُو المفَاقِرِ: الَّذين يَرْمُون الصَّيدَ على فُقْرةٍ: أَي إمْكانٍ.} والحِوَلُ، {والحِيَلُ كعِنَبٍ فيهمَا} والحِيلاتُ بِالْكَسْرِ: جُموعُ {حِيلَةٍ الأوّل نَظراً إِلَى الأَصْل، وَاقْتصر ابنُ سِيدَه على أوّلهما. ورجُلٌ حُوَلٌ، كصُرَدٍ، وبُومَةٍ، وسُكَّرٍ، وهُمَزَةٍ وَهَذِه من النَّوادِر} - وحَوالِيُّ بِالْفَتْح ويُضَمّ، {وحَوَلْوَلٌ، وحُوَّلِيٌّ كسُكَّرِيٍّ ثَمَانِيَة لُغات، ذكرهُنّ ابنُ سيدَه، مَا عدا الثانيةَ والأخيرةَ، فقد ذكرهمَا الصَّاغَانِي: أَي شَدِيدُ} الاحتِيالِ. ورجُلٌ! حَوَلْوَلٌ: مُنْكَرٌ كَمِيشٌ، مِن ذَلِك. ورجُلٌ {- حَوالِيُّ،} وحوَّلٌ: بَصيرٌ {بتحويلِ الْأُمُور. وَهُوَ} حُوَّلٌ قُلَّبٌ، {- وحُوَّلِيٌّ قُلَّبٌ، وحُوَّلِيٌّ قُلَّبِيٌّ، بَمْعنًى. يُقال: مَا} أَحْوَلَهُ وأَحْيَلَه، وَهُوَ {أحْوَلُ منكَ وأَحْيَلُ مُعاقَبَةٌ: أَي أكثَرُ حِيلَةً، عَن الفَرّاء. يُقال: لَا} مَحالَةَ مِنْهُ، بِالْفَتْح: أَي لَا بُدَّ يُقَال: الموتُ آتٍ لَا مَحالَةَ. {والمُحالُ مِن الكلامِ، بالضمّ: مَا عُدِلَ بِهِ عَن وَجْهِه. وَقَالَ الراغِبُ: هُوَ مَا جُمِعَ فِيهِ بينَ المُتناقِضَيْن، وَذَلِكَ يُوجَد فِي المَقالِ، نَحْو أَن يُقَال: جِسمٌ واحِدٌ فِي مَكانَينْ فِي حالةٍ وَاحِدَة. وَقَالَ غيرُه: هُوَ الَّذِي لَا يُتَصَوَّرُ وجودُه فِي الخارِج.
وَقيل:} المُحالُ: الباطِلُ، مِن: {حالَ الشَّيْء} يحُولُ: إِذا انْتقل عَن جِهَتِه. {كالمُستَحِيل يُقَال: كلامٌ} مُستَحِيلٌ: أَي مُحالٌ. {واسْتَحالَ الشَّيْء: صَار} مُحالاً. {وأحالَ: أتَى بِهِ أَي بالمُحال، زَاد الصاغانيُّ، وَتَكَلَّمَ بِهِ.} والمِحْوالُ كمِحْرابٍ: الرجُلُ الكَثيرُ {المُحالِ فِي الْكَلَام، عَن اللَّيث.} وحَوَّلَهُ {تَحوِيلاً: جَعَلَهُ} مُحالاً. (و) {حَوَّلَهُ إِلَيْهِ: أزالَهُ. وَقَالَ الراغِبُ:} حوَّلتُ الشَّيْء {فتحوَّل: غَيَّرتُه فتغيَّرَ، إمّا بِالذَّاتِ أَو بالحُكْم أَو بالقَول، وقولُك: حَوَّلتُ الكِتابَ: هُوَ أَن تَنقُلَ صُورةَ مَا فِيهِ إِلَى غَيره، مِن غيرِ إزالةٍ للصُّورةِ الأُولى. والاسمُ} الحِوَلُ {والحَوِيلُ كعِنَبٍ وأَمِيرٍ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: لاَ يَبغُونَ عَنْهَا} حِوَلاً كَمَا فِي المُحكَم، كَمَا سَيَأْتِي. (و) {حَوَّلَ الشَّيْء:} تَحوَّلَ، لَا زِمٌ مُتَعَدٍّ وقولُ النَّابِغَة الجَعْدِي: (أَكَظَّكَ آبائِي {فحَوَّلْتَ عَنْهُمُ ... وقُلت لَهُ يَا بْنَ الحَيَا لَا} تَحَوَّلا)
يجوز أَن يُستَعملَ فِيهِ {حَوَّلْت، مكانَ} تَحوَّلْت، وَيجوز أَن يُرِيد: حَوَّلْتَ رَحْلَك، فحَذف المفعولَ،)
وَهَذَا كثيرٌ، كَمَا فِي المحكَم. وَفِي العُباب: حَوَّلتُ الشَّيْء: نقلتُه مِن مكانٍ إِلَى مَكان، {وَحَوَّلَ أَيْضا بنفسِه، يتَعدَّى وَلَا يتَعدّى، قَالَ ذُو الرُّمّة:
(إِذا} حَوَّل الظِّلُّ العَشِيَّ رأيتَهُ ... حَنِيفاً وَفِي قَرْنِ الضُّحَى يَتَنَصَّرُ)
يَصِفُ الحِرباءَ، يَعْنِي {تَحوَّل، هَذَا إِذا رفعتَ الظِّلّ، على أَنه الْفَاعِل، وفتحتَ العَشِيَّ، على الظَّرف. ويُروى: الظِّلَّ العَشِيُّ، على أَن يكون العَشِيُّ هُوَ الفَاعِلَ، والظِّلّ مفعولٌ بِهِ. قَالَ شَمِرٌ: حَوَّلَتِ المَجَرَّة: صارَتْ فِي وسَطِ السماءِ، وَذَلِكَ فِي شِدَّة الصَّيف وإقْبالِ الحَرّ، قَالَ ذُو الرمة:
(وشُعْثٍ يَشُجُّونَ الفَلَا فِي رُؤوسِهِ ... إِذا} حَوَّلَتْ أُمُّ النُّجُومِ الشَّوابِكِ)
يُقال: قَعَد هُوَ {حَوالَيهِ بِفَتْح اللَّام وَكسر الْهَاء، مُثنى} حَوال. {وحَوْلَهُ} وحَوْلَيْهِ مُثَنًّى {وحَوالهُ كسَحابٍ} وأَحْوالَه على أَنه جَمْعُ {حَوْلٍ بمَعْنًى واحِدٍ. قَالَ الصاغانيُّ: وَلَا تَقُلْ حَوالِيه، بكسرِ اللّامِ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعاء: اللَّهُمَّ} حَوالَينَا وَلَا عَلَيْنا. وقالَ الراغِبُ: حَوْلُ الشيءِ: جانِبُه الَّذِي يُمْكِنُه أَنْ يَحُولَ إِلَيْهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرشَ وَمَنْ! حَوْلَهُ. وَفِي شرح شواهِدِ سِيبَويه: وَقد يُقال: {حَوالَيْكَ} وَحَوْلَيْك، وَإِنَّمَا يُريدون الإحاطةَ مِن كلِّ وَجْه، ويَقْسِمون الجِهاتِ الَّتِي تُحِيط إِلَى جهتَينْ، كَمَا يُقالُ: أحاطُوا بِهِ مِن جانِبَيه، وَلَا يُراد أنّ جانباً مِن جوانِبِه خَلا، نقلَهُ شيخُنا. وشاهِدُ {الأَحْوالِ قولُ امْرِئ الْقَيْس:
(فقالَت سَباكَ اللَّهُ إنَّكَ فاضِحِى ... ألَسْتَ ترَى السُّمّارَ والناسَ} - أَحْوالي)
قَالَ ابنُ سِيده: جَعل كُلَّ جزءٍ مِن الجِزمِ المُحيطِ بهَا {حَوْلاً، ذَهب إِلَى المُبالغَة بذلك: أَي إِنَّه لَا مكانَ حولَها إلّا وَهُوَ مشغولٌ بالسُّمَّار، فَذَلِك أَذْهَبُ فِي تعذُّرِها عَلَيْهِ.} واحْتَوَلُوه: احْتاشُوا عَلَيْهِ ونَص المحكَم والعُباب: احْتَوشُوا {حَوالَيه.} وحاوَلَهُ {حِوالاً بِالْكَسْرِ} ومُحاوَلَةً: رامَهُ وأراده، كَمَا فِي المحكَم. والاسمُ: {الحَوِيلُ كأمِيرٍ، كَمَا فِي العُباب، وَمِنْه قولُ بَشامَةَ بنِ عَمْرو الَّذِي تقدَّم.
وكُلُّ مِمَّا حَجَز بينَ شَيئينِ فقد} حالَ بينَهما حَوْلاً. قَالَ الراغِبُ: يُقَال ذَلِك باعتِبارِ الانفصالِ، دُونَ التَّغيُّر، قَالَ الله تَعَالَى: وَاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ {يَحُولُ بَيْنَ المَرءِ وَقَلْبِهِ أَي يَحجِزُ. وَقَالَ الراغِبُ: فِيهِ إشارةٌ إِلَى مَا قيل فِي وَصْفِه: مُقَلِّب القُلُوب، وَهُوَ أَن يُلقِىَ فِي قلبِ الْإِنْسَان مَا يَصْرِفُه عَن مُرادِه لحِكْمةٍ تَقْتَضِي ذَلِك، وقِيلَ على ذَلِك:} وَحِيلَ بَينَهُم وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ. وَفِي العُباب: أَي يَمْلِك عَلَيْهِ قَلْبَه فيُصَرِّفُه كَيفَ شَاءَ. قَالَ الراغِبُ: وَقَالَ بعضُهم فِي معنى قَوْله: {يَحُولُ بَين المَرءِ وقَلْبِهِ: هُوَ أَن يُهْلِكَه أَو يَرُدَّه إِلَى أرذَلِ العُمر لِكَيلا يَعْلَم مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئا.)
واسمُ الحاجِزِ:} الحِوالُ،! والحُوَلُ ككِتابٍ وصُرَدٍ وجَبَلٍ. وَفِي المُحكَم: {الحِوالُ} والحوال {والحَوَلُ.
وَفِي العُباب: قَالَ اللَّيثُ: الحِوالُ بِالْكَسْرِ: كلّ شَيْء حالَ بينَ اثْنَيْنِ، يُقال: هَذَا} حِوالٌ بينَهما: أَي {حائِلٌ بينَهما كالحِجازِ والحاجِز.} وحَوالُ الدَّهْرِ، كسَحابٍ: تَغيّرُه وصَرفُه قَالَ مَعْقِلُ بن خُوَيْلد: أَلاَ مِن {حَوالِ الدَّهْرِ أَصبَحت ثاويا وَهَذَا مِن} حُولَةِ الدَّهْرِ، بالضمّ، {وحَوَلانِه، مُحرَّكةً،} وحِوَلِه، كعِنَبٍ، {وحُوَلائِه، بِالضَّمِّ مَعَ فَتح الْوَاو: أَي مِن عَجائِبِه. وَيُقَال أَيْضا: هُوَ} حُولَةٌ من {الحُوَلِ: أَي داهِيَةٌ مِن الدَّواهي.} وتَحَوَّل عَنهُ: زَالَ إِلَى غَيرِه وَهُوَ مُطاوِعُ {حَوَّله} تَحْوِيلاً. والاسمُ {الحِوَلُ كعِنَبٍ، وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: لاَ يَبغُونَ عَنْهَا} حِوَلاً. وجَعله ابنُ سِيدَه اسْما مِن: {حَوَّلَه إِلَيْهِ. وَفِي العُباب فِي معنى الْآيَة: أَي} تَحَوُّلاً، يُقَال: حالَ مِن مَكانِه {حِوَلاً، وعادَني حُبُّها عِوَداً. وَقيل:} الحِوَلُ: الحِيلَةُ، فَيكون المعنَى على هَذَا الوَجْهِ: لَا {يَحتالُون مَنْزِلاً عَنْهَا. (و) } تَحَوَّلَ: حَمَل الكارَةَ على ظَهرِه وَهِي {الحالُ، يُقَال:} تَحَوَّلَ {حَالا: حَملَها. (و) } تحوّلَ فِي الأمرِ: {احْتالَ وَهَذَا قد تقدَّم. (و) } تحوَّلَ الكِساءَ: جَعَل فِيهِ شَيئاً ثمَّ حَمَله على ظَهرِه: كَمَا فِي المُحكَم. {والحائلُ: المُتغيِّرُ اللَّونِ من كلِّ شَيْء، مِن:} حالَ لونُه: إِذا تَغيَّر واسودَّ، عَن أبي نَصر، وَمِنْه الحَدِيث: نهى عَن أَن يَستَنجِيَ الرجلُ بعَظْمٍ {حائلٍ. (و) } الحائِلُ: ع بجَبَلَي طَيِّئ عَن ابنِ الكَلْبي، قَالَ امْرُؤ القَيس:
(يَا دارَ ماوِيَّةَ {بالحائِلِ ... فالفَرْدِ فالخَبْتَيْنِ مِن عاقِلِ)
وَقَالَ أَيْضا:
(تَبِيتُ لَبُونِي بالقُرَيَّةِ أُمَّناً ... وأَسْرَحُها غِبّاً بأَكْنافِ حائِلِ)
الحائلُ أَيْضا: ع بنَجْدٍ.} والحَوالَةُ: تَحْوِيلُ نَهْرٍ إِلَى نَهْر كَمَا فِي الْمُحكم. قَالَ: {والحالُ: كِينَةُ الإنسانِ، وَمَا هُوَ عَلَيْهِ مِن خيرٍ أَو شَرّ. وَقَالَ الراغِب:} الحالُ: مَا يَختَصُّ بِهِ الإنسانُ وغيرُه، من الأمورِ المتغيِّرة، فِي نَفسِه وبَدَنِه وقُنْيَتِه. وَقَالَ مَرَّةً: الحالُ يُستَعْمَلُ فِي اللّغَةِ للصِّفةِ الَّتِي عَلَيْهَا المَوصوفُ، وَفِي تعارُفِ أهلِ المَنطِق لكيفيَّةٍ سريعةِ الزَّوال، نحوُ حرارةٍ وبُرودَةٍ ورُطُوبةٍ ويُبُوسةٍ عارِضةٍ. {كالحالَةِ وَفِي العُباب:} الحالَةُ: واحِدَةُ {حالِ الإنسانِ} وأحوالِه. قَالَ اللَّيثُ: {الحالُ: الوَقْتُ الَّذِي أنتَ فِيهِ. وشَبَّه النَّحْويُّون الحالَ بالمَفْعُولِ، وشَبَهُها بِهِ من حيثُ إِنها فَضْلَةٌ مثلُه، جَاءَت بعدَ مُضيِّ الجُمْلة، وَلها بالظَّرْفِ شَبَهٌ خاصٌّ، من حيثُ إِنَّهَا مفعولٌ فِيهَا، ومَجِيئُها لبَيانِ هَيئَةِ الفاعلِ أَو المَفْعُولِ. وَقَالَ ابنُ الكَمال: الحالُ لُغَةً: نِهايةُ الماضِي وبدايةُ)
المستَقْبَل، وَاصْطِلَاحا: مَا يُبيِّن هيئةَ الفاعلِ أَو الْمَفْعُول بِهِ، لفظا نَحْو: ضربتُ زيدا قَائِما، أَو معنى نَحْو: زيدٌ فِي الدارِ قَائِما. يؤنَّثُ ويُذَكَّرُ والتأنيثُ أكثَرُ. ج:} أَحوالٌ {وأَحْوِلَةٌ هَذِه شاذَّةٌ.
} وتَحَوَّلَهُ بالمَوْعِظَةِ والوَصِيَّةِ: تَوخَّى الحالَ الَّتِي يَنْشَط فِيهَا لقَبُولِها قَالَه أَبُو عمرٍ و، وَبِه فَسَّر الحديثَ: كَانَ {يَتَحوَّلُنا بالمَوْعِظَةِ، وَرَوَاهُ بحاءٍ غيرِ مُعْجَمة، وَقَالَ: هُوَ الصَّوابُ.} وحالاتُ الدَّهْرِ {وأحوالُه: صُروفُه جَمعُ} حالَةٍ {وحالٍ.} وَالْحَال: أَيْضا: الطِّينُ الأسوَدُ مِن حالَ: إِذا تغَيَّر، وَفِي حَدِيث الكَوثَر: {حالُهُ المِسْك. أَيْضا: التّرابُ اللَّينِّ الَّذِي يُقال لَهُ: السَّهْلَة. أَيْضا: وَرَقُ السَّمُرِ يُخْبَطُ ويُنفَضُ فِي ثَوْبٍ يُقَال:} حالٌ مِن وَرَق ونُفاضٌ مِن وَرِق. أَيْضا: الزَّوجَةُ قَالَ ابنُ الأعرابيّ: حالُ الرجُلِ: امرأتُه، هُذَلِيَّةٌ، وَأنْشد: يَا رُبَّ حالٍ حَوْقَلٍ وَقَّاع تَرَكْتُها مَدِينَةَ القِناع أَيْضا: اللَّبَنُ كَمَا فِي المُحكَم. أَيْضا: الحَمْأَةُ هَكَذَا خَصَّه بعضُهم بهَا دُونَ سائرِ الطِّين الأسْودِ، وَمِنْه الحَدِيث: إنَّ جِبريلَ أخذَ مِن حالِ البَحْرِ فأَدْخَلَهُ فا فِرْعَوْن. الحالُ: مَا تَحْمِلُه على ظَهْرِك كَمَا فِي العُباب، زَاد ابنُ سِيدَه: مَا كانَ وَقد! تَحوَّلَه: إِذا حَمَله، وتقدَّم. أَيْضا: العَجَلَةُ الَّتِي يَدِبُّ عَلَيْهَا الصَّبِيُّ إِذا مَشَى، وَهِي الدَّرّاجَةُ، قَالَ عبدُ الرَّحْمَن بنُ حَسّانَ:
(مَا زالَ يَنْمِى جَدُّه صاعِداً ... مُنْذُ لَدُنْ فارَقَهُ الحالُ)
كَمَا فِي العُباب. وَفِي اقتطافِ الأزاهر: تَجْعَلُ ذَلِك للصَّبِي، يتَدرَّب بهَا على الْمَشْي. أَيْضا: مَوْضِعُ اللِّبدِ مِن الفَرَسِ، أَو طَرِيقَةُ المَتْنِ وَهُوَ وسَطُ ظَهرِه، قَالَ امْرُؤ القَيسِ:
(كُمَيتٍ يَزِلُّ اللِّبْدُ عَن حالِ مَتْنِه ... كَمَا زَلَّتِ الصَّفْواءُ بالمُتَنَزِّلِ) أَيْضا: الرَّمادُ الحارُّ عَن ابنِ الأعرابيّ. أَيْضا: الكِساءُ الَّذِي يُحْتَشُّ فِيهِ كَمَا فِي العُباب. أَيْضا: د باليَمَنِ بِديارِ الأَزْد كَمَا فِي الْعباب. زَاد نَصْرٌ ثمَّ لِبارِقٍ وشَكْرٍ مِنْهُم، قَالَ أَبُو المِنْهال عُيَينَةُ بن المِنْهال: لَمّا جَاءَ الإسلامُ سارَعَتْ إِلَيْهِ شَكْرٌ، وأبطأت بارِقٌ، وهم إخوتُهم، واسمُ شَكْرٍ: والان.
{والحَوْلَةُ: القُوَّة أَو المَرَّةُ مِن الحَوْل. (و) } الحَوْلَةُ: {التَّحَولُ والانقِلابُ. أَيْضا الاستِواءُ على الحالِ: أَي ظَهْرِ الفَرَسِ يُقَال: حالَ على الفَرَسِ حَوْلَةً. (و) } الحُولَةُ بالضّمِّ: العَجَبُ قَالَ الشاعِر:
(ومِن {حُولَةِ الأيَّامِ والدَّهْرِ أَنَّنا ... لَنا غَنَمٌ مَقْصورةٌ ولَنا بَقَرْ)
ج: حُولٌ. (و) } الحُولَةُ: الأَمْرُ المُنْكَرُ الداهي، وَفِي المُحكَم: ويُوصَفُ بِهِ، فَيُقَال: جَاءَ بأَمْرٍ {حُولَةٍ.)
} واسْتَحالَهُ: نَظَر إِلَيْهِ هَل يَتَحرَّكُ كَمَا فِي المُحكَم، كَأَنَّهُ طَلَبَ حَوْلَه، وَهُوَ التحرُّكُ والتغيُّر. وناقَةٌ {حائِلٌ: حُمِلَ عَلَيْهَا فَلم تَلْقَحْ كَمَا فِي المُحكَم، قَالَ الراغِبُ: وَذَلِكَ لتَغَيُّرِ مَا جَرَتْ بِهِ عادَتُها. أَو هِيَ الَّتِي لم تَلْقَحْ سَنةً أَو سنتَينْ أَو سَنَواتٍ، وَكَذَلِكَ كُلُّ حائِلٍ كَذَا فِي النُّسَخ. وَفِي المُحكَم: كلُّ حامِلٍ يَنْقطِعُ عَنْهَا الحَملُ سنة أَو سنواتٍ حَتَّى تَحْمِلَ. ج:} حِيالٌ بِالْكَسْرِ {وحُولٌ بالضمِّ} وحُوَّلٌ كسُكَّرٍ {وحُولَلٌ وَهَذِه اسمُ جَمعٍ، كَمَا فِي المحكَم، ونَظِيرُه: عائِطٌ وعُوَّطٌ وعُوطَطٌ، وَقد تقدَّم.
وشاهِدُ} الحُولِ مَا أنْشَدَه اللَّيثُ: (وِراداً وحُوّاً كلَوْنِ البَرُودِ ... طِوالَ الخُدُودِ فَحُولاً {وحُولَا)
} وحائلُ {حُولٍ} وحُولَلٍ، مُبالَغَةٌ كرَجُلِ رِجالٍ. أَو إِن لم تَحْمِلْ سَنَةً {فحائِلٌ وَذَلِكَ إِذا حُمِلَ عَلَيْهَا فَلم تَلْقَحْ. إِن لم تَحْمِلْ سنَتَيْن فحائِلُ} حُولٍ {وحُولَلٍ ولَقِحَتْ على حُولٍ} وحُولَلٍ. وَفِي بعض النُّسَخ: أَو سنتَيْن. وَقد {حالَتْ} حُؤُولاً كقُعُودٍ {وحِيالاً} وحِيالَةً بكسرِهما. {وأَحالَتْ} وحَوَّلَتْ، وَهِي {مُحَوِّلٌ وَقيل:} المُحَوِّلُ: الَّتِي تُنْتَجُ سنة سَقْباً، وسَنَةً قَلُوصاً. {والحائِلُ: الأُنْثَى مِن أولادِ الإبِلِ ساعةَ تُوضَعُ كَمَا فِي المُحكَم، وَقَالَ غيرُه: ساعةَ تُلْقِيه مِن بَطْنِها. فِي العُباب: لِأَنَّهُ إِذا نُتِجَ ووَقَع عَلَيْهِ اسمُ تذكيرٍ وتأنيثٍ، فإنّ الذَّكَر مِنْهَا سَقْبٌ وَالْأُنْثَى حائِلٌ. يُقال: نُتِجَت الناقَةُ} حائِلاً حَسَنةً وَلَا أفعلُ ذَلِك مَا أَرْزمَتْ أمُّ حائلٍ، والجَمْعُ: {حُوَّلٌ} وحَوائِلُ. (و) {الحائلُ أَيْضا: نَخْلَةٌ حَمَلتْ عَاما وَلم تَحْمِلْ عَاما وَقد حالَتْ} حُؤولاً. وقُرَّةُ بنُ عبدِ الرَّحْمَن بنِ {حَيْوِيلٍ المَعافِرِيُّ مُحَدِّثٌ عَن الزُّهرِيّ، ويَزِيدَ بن أبي حَبِيب، وَعنهُ ابنُ وَهْب، وابنُ شابُور، وجَمْعٌ، ضَعَّفه ابنُ مَعِين، وَقَالَ أحمدُ: مُنْكَرُ الحديثِ جدّاً، مَاتَ سنةَ. قلت: وَأَبوهُ حَدَّث أَيْضا.} والمَحَالَةُ: المَنْجَنُونُ يُستَقَى عَلَيْهَا الماءُ، قَالَه اللَّيث. قيل: هِيَ البَكْرَةُ العَظِيمةُ يُستقَى بهَا الإبِلُ، قَالَ الْأَعْشَى:
(فانْهَى خَيالَكِ يَا جُبَيرُ فإنَّهُ ... فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍ يَعُودُ وِسادِي)

تُمْسِى فَيَصْرِفُ بابُها مِن دُونِها ... غَلَقاً صَرِيفَ محالَةِ الأَمْسادِ)
ج: {مَحالٌ} ومَحاوِلُ قَالَ: يَرِدْنَ واللَّيلُ مُرِمٌّ طائِرُهْ مُرْخًى رِواقاهُ هُجُودٌ سامِرُهْ وَرا {المَحالِ قَلِقَتْ مَحاوِرُهْ (و) } المَحالَةُ: واسِطَةُ كَذَا فِي النّسَخ، والصَّواب كَمَا فِي العُباب والمحكَم: واسِطُ الظَّهْرِ فَيُقَال: هُوَ) مَفْعَلٌ، وَيُقَال: هُوَ فَعالٌ، والمِيمُ أصليّة. قِيل: المَحالَةُ الفِقارُ، {كالمَحالِ فيهمَا. وَفِي المحكَم: المَحالَةُ: الفَقارَةُ، وَيجوز كونُه فعالة، والجمعُ: المَحالُ.} والحَوَلُ، محرَّكةً: طهُورُ البَياضِ فِي مُؤْخِرِ العَيْن، ويكونُ السَّوادُ مِن قِبَلِ الماقِ، أَو هُوَ إقْبالُ الحَدَقَة على الأَنْفِ نَقلَه اللَّيث. أَو هُوَ ذَهابُ حَدَقَتِها قِبَلَ مُؤْخِرِها، أَو أَن تكونَ العَين كَأَنَّمَا تَنظُر إِلَى الحِجَاجِ، أَو أَن تَميلَ الحَدَقَةُ إِلَى اللِّحاظِ كلّ ذَلِك فِي المحكَم، والمشهورُ من الأقوالِ الأَوَّلُ. وَقد {حَوِلَتْ} وحالَتْ {تَحالُ وَهَذِه لُغة تَمِيمٍ، كَمَا قَالَه اللَّيث.} واحْوَلَّتْ {احْوِلالاً. وقولُ أبي خِراشٍ:} وحالَتْ مُقْلَتا الرَّجُلِ البَصِيرِ قيل: مَعْنَاهُ: انْقَلَبَتْ. وَقَالَ محمدُ ابنُ حَبِيب: صَار أحْوَلَ. قَالَ ابنُ جِنِّي: فيجبُ أَن يُقَال: {حَوِلَتْ، كعَوِرَ وصَيِدَ، وَهُوَ} أَحْوَلُ وأَعْوَرُ وأَصْيَدُ.{والحِيالُ ككِتابٍ: خَيطٌ يُشَدُّ مِن بِطانِ البَعِير إِلَى حَقَبِه لئلّا يَقعَ الحَقَبُ على ثِيلِه كَذَا فِي المُحكَم. وَفِي العُباب: قَالَ أَبُو عمرٍ و:} والحُوَلُ مِثالُ صُرَدٍ: الخَيْطُ الَّذِي بينَ الحَقَبِ والبِطان. (و) {الحِيالُ: قُبالَةُ الشَّيْء يُقَال: هَذَا} حِيالَ كَلمتِك: أَي مُقابَلةَ كلمتِك، يُنصَبُ على الظَّرف، وَلَو رُفع على الْمُبْتَدَأ)
والخبرِ لَجاز، وَلَكِن كَذَا رَوَاهُ ابنُ الأعرابيّ عَن العَرب، قَالَه ابنُ سِيدَه. يُقال: قَعدَ {حِيالَهُ} وبحيالِه: أَي بإزائه وأصلُه الْوَاو، كَمَا فِي العُباب. {والحَوِيلُ كأَمِيرٍ: الشاهِدُ. (و) } حَوِيل: ع كَمَا فِي المُحكَم. (و) {الحَوِيلُ: الكَفِيلُ، والاسمُ مِنْهُ} الحَوالةُ بِالْفَتْح. وعبدُ اللَّهِ بنُ {حَوالَةَ الأزدَيُّ أَو ابنُ} - حَوْلِيٍّ بِفَتْح فَسُكُون وَتَشْديد الْيَاء، كَذَا ذكره ابنُ ماكُولا، كنيته أَبُو {حَوالَةَ صَحابِيٌّ رَضِي الله عَنهُ، نَزل الأُرْدُنَّ. تَرجَمتُه فِي تَارِيخ دمشق، لَهُ ثلاثَةُ أحادِيث، روَى عَنهُ مَكْحولٌ ورَبِيعةُ بن يَزِيدَ، وعِدَّةٌ. قَالَ الواقِدِيُّ: مَاتَ سنةَ ثمانٍ وَخمسين. وبَنُو حَوالَةَ: بَطْنٌ مِن العرَب، عَن ابنِ دُرَيد.
وعبدُ اللَّهِ بنُ غَطَفانَ، كَانَ اسمُه عبدَ العُزَّى، فغيَّره النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فسُمِّيَ بَنُوه بَني} مُحَوَّلَةَ، كمُعَظَّمةٍ هَكَذَا ذكره ابنُ الأعرابيّ، وَنَقله عَنهُ ابنُ سِيدَه وغيرُه، وَنَقله الصاغانيُ أَيْضا، وَلكنه قَالَ: لم أجِدْ فِي الصَّحابة مَن اسمُه عبدُ الله بن غَطَفانَ. قلت: وتصفَّحْتُ مَعاجِمَ الصّحابة، ممّا تَيسَّرتْ عِنْدِي، كمُعجَم ابنِ فَهْد والذَّهبي وابنِ شاهين، والإصابة لِلْحَافِظِ، فَلم أجِدْ مَن اسمُه هَكَذَا فيهم، فلْيُنظَر ذَلِك. {والمُحَوَّلُ كمُعَظَّمٍ: ع غَربيَّ بَغْدادَ وَفِي العُباب: قريةٌ نَزِهَةٌ على نهر عِيسَى غَربيَ بَغْدَاد. وَفِي مُعْجم ياقوت: بَاب} مُحَوَّل: مَحلَّةٌ كَبِيرَة من مَحالِّ بَغْدَاد، كَانَت مُتَّصِلَة بالكَرخ، وَهِي الْآن منفردةٌ كالقَرية، ذَات جامعٍ وسُوق، مستَغْنِية بِنَفسِهَا فِي غَربيِّ الكَرْخ. {وحاوَلْتُ لَهُ بَصَرِى} مُحاوَلَةً: حَدَّدْتُه نحوَه ورَمَيتُ بِهِ عَن ابنِ سِيدَه. وامرأَةٌ {مُحِيلٌ، وناقَةٌ} مُحِيلٌ {ومُحْوِلٌ} ومُحَوِّلٌ: إِذا ولَدَتْ غُلَاما إثْرَ جاريةٍ، أَو عَكَستْ أَي جارِيةً إثْرَ غُلامٍ، نَقله الصَّاغَانِي عَن الكِسائي. قَالَ: ويُقال لَهَا: العَكُومُ أَيْضا: إِذا حَمَلتْ عَاما ذَكَراً وعاماً أُنْثَى.
ورَجُلٌ {مُستَحالَةٌ: إِذا كَانَ طَرَفا ساقَيهِ مُعْوَجّانِ هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ: رِجْلٌ مُستَحالَةٌ، بِكَسْر الرَّاء وَسُكُون الْجِيم: إِذا كَانَ طَرَفا ساقَيها مُعوَجَّيْن، كَمَا فِي العُباب، وَفِي المُحكَم: رَجُلٌ} مُستَحالٌ: فِي طَرَفي ساقِه اعوِجاجٌ. {والمُستَحيِلُ: المَلْآن. وحالَةُ: ع بدِيارِ بَني القَيْنِ قُربَ حَرَّةِ الرَّجْلاء، بينَ المدينةِ وَالشَّام، قَالَه نَصْر.} وحَوْلايا: ة مِن عَمِل النَّهْرَوان كَمَا فِي العُباب. {وحُوالى، بِالضَّمِّ: ع. وذُو} حَوْلانَ بِالْفَتْح: ع باليَمَنِ وَفِي العُباب: قَريةٌ. قلت: ولعلّه نُسِب إِلَى ذِي حَولانَ ابنِ عَمْرو بن مَالك بن سَهْل، جاهِلِيٍّ، ذكره الهَمْداني فِي الْأَنْسَاب.
{وتَحاوِيلُ الأَرضِ: أَن تُخطِئَ} حَوْلاً وتُصيبَ حَوْلاً كَمَا فِي العُباب. {والحَوَلْوَلُ كسَفَرجَلٍ: المُنْكَرُ الكَمِيشُ الشَّديدُ} الاحتِيالِ، وَقد تقَدّم، نقلَه ابنُ سِيدَه والصاغاني. وذُو {حَوالٍ، كسَحابٍ: قَيلٌ من أَقْيالِ اليَمَن، نَقله الصَّاغَانِي، وضَبطه بعضُ أئمّة النَّسَب: ككِتابٍ. قَالَ: وَهُوَ عامِرُ بن عَوسَجَة)
المُلقَّب بِذِي} حِوال الْأَصْغَر.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: شاةٌ {حائِلٌ: لم تَحْمِلْ، وشاءٌ} حِيالٌ، وَمِنْه حديثُ أمّ مَعْبَد رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: والشَّاءُ عازِبٌ حِيالٌ. {وحالَ عَن العَهْدِ} حُؤُولاً: انقَلَب. وحالَ لونُه: اسْوَدَّ. وحالَ إِلَى مكانٍ آخَرَ: أَي تَحوَّلَ.
وحالَ الشَّخصُ: أَي تَحرَّك. وَقَالَ أَبُو الهَيثَم فِيمَا أَكْتَبَ ابنَه: يُقَال للقَوم إِذا أَمْحَلُوا فقَلَّ لبنُهم: حالَ صَبُوحُهم عَليّ غَبُوقِهم: أَي صَار صَبُوحُهم وغَبُوقُهم وَاحِدًا. وحالَ الشَّيْء: انصَبَّ.
والحَوْلُ والحِيلَةُ والقُوَّةُ واحِدٌ. وَفِي الحَدِيث: لَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إلّا بِاللَّه العَلِي الْعَظِيم كَنْزٌ مِن كُنوزِ الجَنّة قالَ أَبُو الهَيثم: الحَوْلُ هُنَا: الحَرَكةُ، وَالْمعْنَى: لَا حَرَكَةَ وَلَا استطاعةَ إلّا بمشيئةِ اللَّه تَعَالَى. وَقَالَ الراغِبُ: الحَوْلُ: مالَهُ مِن القُوّة فِي أحدِ هَذِه الأُمورِ الثَّلَاثَة: نَفْسِه وجِسمِه وقُنْيتِه، وَمِنْه: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلاَّ بِاللَّه. {- وحَوْلِيُّ الحَصَى: صِغارُها.} والحِوَالَةُ: اسمٌ مِن {الإحالة.} والمَحِيلَةُ: {الحِيلَةُ.} وحُولُ الناقةِ، بالضمّ: {حِيالُها، قَالَ:
(لَقِحْنَ على} حُولٍ وصادَفْنَ سَلْوَةً ... مِن العَيشِ حتّى كُلُّهنُّ مُمَتَّعُ) وَقَالَ الكِسائي: سمعتُهم يَقُولُونَ: لَا {حُولَةَ لَهُ: أَي لَا} حِيلَةَ لَهُ، وَأنْشد:
(لَهُ حُولَةٌ فِي كُلِّ أَمْرٍ أَرَاغَهُ ... يُقَضِّى بهَا الأمْرَ الَّذِي كَاد صاحِبُهْ)
وَقَالَ أَبُو سَعِيد: يقالُ للَّذي {يُحالُ عَلَيْهِ، وللذي يَقْبَلُ} الحَوالَةَ: {حَيِّلٌ، ككَيِّسٍ، وهما} الحَيلانِ، كَمَا يُقال: البَيِّعانِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: {أحالَ بفُلانٍ الخُبْزَ: إِذا سَمِنَ عَنهُ، وكلُّ شَيْء يُسْمَنُ عَنهُ فَهُوَ كَذَلِك.} وأحالَ: أقبلَ، قَالَ الفَرزْدَقُ يُخاطِبُ هُبَيرَةَ بنَ ضَمْضَم:
(وكنتَ كذِئْبِ السَّوْءِ لَمَّا رأى دَماً ... بصاحِبِه يَوماً أحالَ على الدَّمِ)
أَي أقْبلَ عَلَيْهِ. وَفِي المَثَل: تَجنَّبَ رَوْضَةً {وأحالَ يَعْدُو أَي تركَ الخِصْبَ وَاخْتَارَ عَلَيْهِ الشَّقاءَ.} وأحالَ عَلَيْهِ الحولُ: أَي حالَ. وحالَ الشَّيْء: أتَى عَلَيْهِ الحَوْلُ، كَمَا فِي المِصباح. وأحالَ عَلَيْهِ بدَيْنه إحالَةً. وَقَالَ اللِّحْيانيُّ: أَحال اللَّهُ عَلَيْهِ الحَوْلَ، هَكَذَا ذكره مُتَعدِّياً. قَالَ: وأحالَ الرجلُ إِبِلَه العامَ: إِذا لم يُضْرِبْها الفَحْلَ. قَالَ: {وأَحْوَلْتُ عينَه: أَي جعلتُها ذاتِ حَوَلٍ.} واحْتالَ عَلَيْهِ بالدَّيْن، مِن {الحَوالَة. وأرضٌ} مُحْتالَةٌ: لم يُصِبها المَطَرُ، وَهُوَ مَجازٌ. {واسْتحالَ الجَهامَ: نَظَر إِلَيْهِ. وَفِي الحَدِيث: بِكَ} أُحاوِلُ قَالَ الأزهريُّ: مَعْنَاهُ: بِكَ) أُطالِبُ. {وحالَ وَتَرُ القَوْسِ: زالَ عِندَ الرَّمْي.} وحالَت القَوْسُ وتَرَهَا. وَفِي المَثَلِ:! أَحْوَلُ مِن بَوْلِ الجَمَلِ لِأَن بَوْلَه لَا يخرج مُسْتَقِيمًا، يَذْهَبُ بِهِ فِي إحْدَى الناحِيتيْن. {والحائِلُ: كلُّ شَيءٍ تحرَّكَ فِي مكانِه.} وحِيالُ، ككِتابٍ: بَلدةٌ مِن أَعمال سِنْجار، نَزَلَ بهَا الإمامُ شمسُ الدّين أَبُو بكر عبد الْعَزِيز ابْن القُطْب سيّدي عبد القادِر الجَيلاني، قُدِّس سِرُّه، فِي سنة، فنُسِب ولدُه إِلَيْهَا، وَبهَا وُلِد حَفيدُه الزاهِد شمسُ الدّين أَبُو الْكَرم مُحَمَّد بن شِرشِيق {- الحِيالِيُّ، شيخُ بِلاد الجَزيرة، فِي سنة، وَتُوفِّي بهَا سنَة.} والحَيَّالُ، كشَدّادٍ: صاحبُ الحِيلة، وَكَذَلِكَ {- الحِيَلِي، بكسرٍ فَفتح.} وحولّة، بتَشْديد اللَّام: لَقَب جماعةٍ بطَرابُلُسِ الشَّام. {وحَيوِيلُ بنُ ناشِرَةَ المِصْريّ الأعورُ، رَوى عَن عَمْرو بن الْعَاصِ، وشًهِد صِفّينَ مَعَ مُعاوية.
حول: {حِوَلا}: تحويلا. {يَحُولُ}: يملك عليه قلبه.

حول


حَوِلَ(n. ac. حَوَل)
a. Squinted, was crosseyed.

حَوَّلَ
a. [acc. & Ila], Changed, transformed into.
b. Sowed every other year (ground).
c. Made to squint.
d. Rendered impossible.
e. ['An], Dismounted; turned ( his eyes ) away
from.
f. ['Ala], Distrained upon (debtor).

حَاْوَلَa. Desired, wished to do.
b. Deceived, tricked, put off.
c. [acc. & La], Fixed ( his gaze ) upon.
أَحْوَلَa. Changed, altered.
b. [Bi], Stayed a year at.
c. Lasted for a year; was a year old.
d. Talked extravagantly.
e. [Fī]
see 1 (c)f. Took to, did.

تَحَوَّلَ
a. [Ila], Changed, was changed into.
b. ['An & Ila], Changed from.... to.
c. [Min & Ila], Went from.... to.
d. [Fī], Cheated, tricked over.
e. [acc. & Bi], Seized the opportunity of giving (
advice ) to.
إِحْتَوَلَa. Was cunning, crafty, wily.
b. ( و), Surrounded.
إِسْتَحْوَلَa. Changed, became transmuted, altered.
b. Was absurd, unreasonable; was impossible.

حَوْل (pl.
حُوُوْل
أَحْوَاْل)
a. Faculty, power, strength.
b. Year, twelvemonth.
c. Around, about.

حَال (pl.
أَحْوِلَة
أَحْوَاْل
38)
a. State, condition, circumstance.
b. Station, profession.

حَالَة []
a. State, condition, position.

حَوْلَة []
a. Perspicacity.

حَوْلَى []
a. Around; about.

حِيْلَة [] (pl.
حِيْل [ ])
a. Ruse, stratagem, artifice.
b. Pretext.
c. see 1t
حَوَلa. Squinting, the being cross-eyed.

أَحْوَل [] (pl.
حُوْل [ ])
a. Squinting, cross-eyed.

لَا مَحَالَة []
a. Doubtless, of course; necessarily.

حَائِل [] (pl.
حُوْل
حُوَّل حِوَاْل)
a. Changed, altered.
b. Newly born, young.

حَوَالa. Change.
b. Opposite to.

حَوَالَة []
a. Transfer of a noteof-hand to a third party.
b. Warrant-officer sent to a debtor to oblige him to
pay.

حَوَالَى []
a. Around, about.

حِوَالa. One who interposes, mediator; third party.

حَوَلَان []
a. see 22
أَحْوَال الدَّهْر
a. Changes, vicissitudes of fortune, time.

مُحَال مُسْتَحِيْل
a. Absurd; absurdity; unreasonable, unachievable.
b. Impossible; improbable; infeasible
impracticable.

حَالًا
a. في الحَال Immediately, at once.

حَالَمَا
a. As soon as.

حَالِيّ
a. Actual, visible.
(حول) - وفي الحديث: "إذا ثُوِّبِ بالصَّلاةِ أَحالَ الشَّيطانُ، له ضُراطٌ"، رَوَاه أبو هُرَيْرة.
يقال: أَحالَ يفعلَ كذا، إذا طَفِق وأَقْبَل وتَهَيَّأ لِفِعْلِه.
وأَحالَ: إذا تَحوَّل من شَىءٍ إلى شىء، وقيل: وَثَب وخَبَّ.
- ومنه حَدِيثُ قَبَاثِ بن أَشْيَم، رَضِى اللهُ عنه: "رأيت خَذْق الفِيلِ أَخضَر مُحِيلاً".
: أي مُتَغَيِّرا، ومنه سُمِّى الأَحولُ، كأَنَّ سَوادَ عَينِه تَحوَّل عن موضعه.
وفي غير هذا، أَحالَ: إذا صَبَّ المَاءَ، وأَحالَ: إذَا غَيَّر الكَلَامَ عن جِهَتِه، وأَحالَ: إذا جاء بالمُحالِ.
- في الحديث: "أَعوذُ بِكَ من شَرِّ كُلِّ مُلقِح ومُحيل".
فالمُحِيل: الذي لا يُولَد له. من قَولِهم: حالت النَّاقةُ [وأَحَالَت] ، إذا حَمَلت عامًا ولم تَحمِل عامًا. وأَحالَ الرَّجلُ إِبِلَه العَامَ، إذا لم يَضْرِبْها الفَحلُ حتّى حَالَت: أي صَارتْ بلا حَمْل.
- في الحديث: "أو فَسَد مَحالَةً".
المَحالَة: مَنْجَنُونٌ يُستَقى عليها، شِبْه البَكَرة.
- في حَدِيثِ الأَحنَفِ: "أَنَّ إخوانَنَا من أَهلِ الكُوفَة نَزلُوا في مثل حُوَلَاء النَّاقَة" . : أي في الخِصْب، وأَصلُه جِلدَة رَقِيقَةٌ وهي كالمَشِيمة للمَرْأَة تخرج مع الولد، فيها مَاءٌ أَصفَر، وفيها خُطوطٌ حُمْر وخُضْر، قاله الأصمَعِىّ.
وقد يُسَمَّى ذَلِك المَاءُ حُوَلَاءَ، وهو كِنايَةٌ عن الخِصْبِ.
في حَدِيثِ الحَجَّاج:
* .. مِمَّا أَحالَ على الوَادِى *
: أي ما أَقبَل عليه. من قَوْلِهم: أَحالَ عليه بالسَّوط، أو مِنْ قَولِهم: أَحالَ الماءَ، إذا صَبَّه: أي من الجَانِب الذي صَبّ الماء على الوَادِى، أو من الجَانِب الذي أَحالَ الشَّجَر على الوادى.
- في حديث قُصَل: "إن حَوَّلْناها عنك بِمِحْوَل" .
كأنه آلة من التَّحْويِل كالمِجْمَر. ويرِوى: بمُحَوَّل، وهو مَوضِع التَّحويل: أي لو حَوَّلناها عنك إلى غَيْرِك. - في حديث مُجاهِد: "في التَّوَرُّكِ في الأَرضِ المُسْتَحِيلة" 
: أي المُعْوَجَّة، لاستِحالَتِها إلى العِوجَ.
- في قِصَّة خَيْبَر: "فحَالُوا إلى الحِصْن" .
: أي تَحوَّلوا، من قَولِه تعالى: {لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} .
- في الحَدِيث: "من أَحالَ دَخَل الجَنَّة" 
: أي أَسلَمَ، لأَنّه قُلِب لِحالَةٍ، من قَولِهم: حَالَ: أي تَغيَّر.
- في قصة وَفاةِ مُعاوية: "قُلَّباً حُوَّلاً".
وروى: "حُوَّلِيًّا قُلَّبِيًّا" . : أَىْ ذا تَصَرُّفٍ واحْتِيال، ويَاءُ النِّسْبة للمُبالَغَة.
- فيه: "لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلاّ بِالله"
الحَوْل ها هُنَا الحَرَكة: يُقال: حَالَ الشّخصُ يَحُول إذا تَحَرَّك، المَعنَى: لا حَركَةَ ولا قُوَّةَ إلا بمَشِيئة اللهِ تَعالَى، وقيل: الحَوْلُ: الحِيلَة، والأَوَّلُ أَشبَه.

حول

1 حَالَ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) aor. ـُ Msb, Er-Rághib,) inf. n. حَوْلٌ and حُؤُولٌ (K, Er-Rághib) [and حَوَلَانٌ], It (a thing) became altered, transmuted, or changed, (S, * Mgh, Msb, Er-Rághib, TA,) from its state, or condition, (S, Mgh,) or from its natural state or condition, and its constitution; as also ↓ استحال; (Msb;) i. q. ↓ تحوّل; (K:) which [here] signifies [as above; or] it became altered, transmuted, or changed, whether essentially or substantially, or in respect of predicament [or state or condition], or by saying; (Er-Rághib, TA;) and ↓ احال signifies the same: (K:) or this last is said of a man meaning مِنْ شَىْءٍ إِلَى شَىْءٍ ↓ تحوّل [he shifted, or turned, from one thing to another]: (TA:) and hence, (TA,) he became a Muslim: (IAar, K, TA:) for in this case one says of a man, عَمَّا كَانَ ↓ تحوّل يَعْبُدُ إِلَى الإِسْلَامِ [he turned from that which he was worshipping to El-Islám]. (IAar, TA.) b2: [Hence, also,] حال, inf. n. مَحَالٌ and حِيلَةٌ, i. q. احتال, q. v. (Ham p. 652.) b3: And حال and ↓ استحال It (anything) shifted, or removed, or went, or became shifted or transferred; syn. تحوّل: or it moved; syn. تحرّك: so accord. to different copies of the K: or, accord. to the O, the former verb has both of these significations: (TA:) or it has the latter of these significations, said of a شَخْص [i. e. a man, or person, or the figure of a thing seen from a distance]: (S:) or both verbs signify it (anything) became altered, or changed, (M, K,) from straightness, or evenness, (K,) to crookedness, or unevenness. (M, K.) You say, حَالَتِ القَوْسُ The bow became crooked (K, TA) in the portion between the part grasped by the hand and the curved extremity; or in the curved extremity: (TA:) or reverted from the state into which it was brought by pressure [with the ثِقَاف], and became crooked in the portion between the part grasped by the hand and the curved extremity; as also ↓ استحالت: (S, O:) and in like manner, الأَرْضُ عَنِ الاِسْتِوَآءِ إِلَى ↓ استحالتِ العِوَجِ [The ground became altered, or changed, from evenness to unevenness]: (S:) or [simply]

↓ استحالت it became uneven: (Msb:) [and الارض ↓ أَحَالَتِ (K in art. صمت) app. signifies the same:] or ↓ استحال signifies it (a thing) was disposed, or was about, to become altered, or changed. (Er-Rághib, TA.) And حال لَوْنُهُ Its colour altered, or changed, and became black. (S.) And حال It (a thing) shifted from its way, or manner, or direction. (TA.) And حال وَتَرُ القَوْسِ The string of the bow shifted from its place on the occasion of shooting: and حَالَتِ القَوْسُ وَتَرَهَا, [the bow shifted from its string.] (TA.) And حال مِنْ مَكَانِهِ, inf. n. حِوَلٌ, (O, TA,) or this is a simple subst., (S, M, K,) He, or it, shifted, or removed, from his, or its, place. (O, TA. [See حِوَلٌ, below.]) And حال إِلَى مَكَانٍ آخِرِ i. q. ↓ تحوّل [i. e. He, or it, shifted, or removed, or became shifted or transferred, to another place]. (S.) And حال عَنِ العَهْدِ, inf. n. حُؤُولٌ, i. q. انقلب [i. e. He withdrew, or receded, from the covenant, compact, agreement, or engagement]. (S.) b4: حال فِى مَتْنِ فَرَسِهِ, inf. n. حُؤُولٌ, He leaped, and rode, upon the back of his horse; as also ↓ احال: (S:) or حال فِى ظَهْرِ دَابَّتِهِ he leaped, and seated himself firmly, upon the back of his beast; as also ↓ احال: (K, TA:) and حال عَلَى

الفَرَسِ, (TA,) inf. n. حَوْلَةٌ, (K, * TA,) he seated himself firmly upon the horse. (K, * TA.) b5: حال صَبُوحُهُمْ عَلَى غَبُوقِهِمْ, Their morning-draught and their evening-draught became one, is said of people suffering from drought, and scarcity of milk. (TA.) b6: حال, (Mgh, Msb, K,) aor. as above, inf. n. حَوْلٌ, (Msb,) said of a year (حَوْلٌ), (Mgh, K,) It passed: (Msb:) or it revolved and passed: (Mgh:) or it became complete. (K.) You say, حال عَلَيْهِ الحَوْلُ, (S, K,) inf. n. حَوْلٌ and حُؤُولٌ, (K,) The year passed over him, or it; [or he, or it, became a year old;] (S, K;) as also ↓ احال. (S.) And حال, alone, (Msb, TA,) and ↓ احال and ↓ أَحْوَلَ, (Msb,) The year passed over it. (Msb, TA.) And ↓ احال (S, K) and ↓ أَحْوَلَ (S, TA) and ↓ احتال (K) A year passed over it; [or it became a year old;] (S, K, TA;) said of wheat, or food, and of other things: (S, TA:) and so حالت and ↓ احالت and ↓ أَحْوَلَتْ said of a دار [or house]: (S:) or حَالَتِ الدَّارُ and ↓ احالت and ↓ أَحْوَلَت and حِيلَ بِالدَّارِ years passed over the house: (K:) or the house became altered, or changed, and years passed over it: and in like manner one says, أَعَامَت and أَشْهَرَت. (TA.) and حال said of a boy, A year passed over him; [or he became a year old;] (S;) as also ↓ احول. (K.) And بِالمَكَانِ ↓ احال (Ks, S, Msb, K) and ↓ أَحْوَلَ (Ks, S, K) He remained, stayed, abode, or dwelt, a year in the place: (Ks, S, Msb, K:) or, as some say, a long time. (TA.) b7: حَالَتْ, inf. n. حِيَالٌ (S, Msb, K) and حِيَالَةٌ and حُؤُولٌ (K) and حُولٌ; (S;) and ↓ احالت, and ↓ حوّلت; (K;) said of a she-camel, (S, K,) &c., (K,) She did not conceive, or become pregnant, during a year, or two years, or some years: (K:) or she, having been covered by the stallion, did not become pregnant: (S, K:) or, said of a woman, and of a she-camel, she did not become pregnant. (Msb.) And حالت, (S, Mgh, Msb, TA,) and ↓ احالت, (Mgh,) said of a palm-tree (نَخْلَةٌ), It bore one year, and not another year: (Mgh, TA:) or did not bear, (S, Msb,) having been fecundated. (S.) b8: حال الشَّىْءُ بَيْنِى وَبَيْنَكَ, (S, Er-Rághib,) or بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ, (Mgh, * K,) inf. n. حَيْلُولَةٌ, [originally حَيْوَلُولَةٌ,] (Mgh, Msb,) like كَيْنُونَةٌ [&c.], (Mgh,) and حُؤُولٌ (Mgh) and حَوْلٌ, (Er-Rághib, TA,) The thing intervened as a separation, a partition, a fence, a barrier, or an obstacle, or obstruction, (S, K, Er-Rághib, TA,) between me and thee, (S, Er-Rághib, TA,) or between the two things. (K.) You say, حال النَّهْرُ بَيْنَنَا The river intervened as a separation, or an obstacle, between us, preventing conjunction, or communication. (Msb.) and حال الشَّىْءُ دُونَ الشَّىْءِ [The thing intervened as an obstacle in the way to the thing]. (S voce اِعْتَرَضَ.) It is said in the Kur [viii. 24], وَاعْلَمُوا

أَنَّ اللّٰهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَقَلْبِهِ [And know ye that God interveneth, or interposeth, between the man and his heart, or secret thoughts, or desire]: indicating that He turns him from his desire: (Er-Rághib, TA:) or that He possesses his heart, and turns it as He wills: (O, TA:) or that a man cannot believe nor disbelieve unless it be God's will: (Jel:) or, as some say, that God destroys a man; or reduces him to the vilest condition of life, in order that he may not know, after knowing, anything. (Er-Rághib, TA. [See other remote interpretations in the Ksh, and the Expos. of Bd.]) And in the same [xxxiv. 53], وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ [And an obstacle shall be made to intervene between them and that which they shall eagerly desire]. (TA.) b9: And حال الشَّىْءُ The thing poured out, or forth. (TA.) [See also 4.]

A2: حَوِلَتْ عَيْنُهُ, (S, K,) and حَالَتْ, inf. n. تَحَالُ, (K,) the latter, of the dial. of Temeem, accord. to Lth, (TA,) [but see what follows,] inf. n. حَوَلٌ; (S, M, Mgh, K;) and ↓ احولّت, (S, K,) inf. n. ↓ اِحْوِلَالٌ; (K;) His eye [squinted; i. e.] had the white apparent at the outer angle, and the black next the inner angle: (M, K:) or had the black turning towards the nose: (Lth, M, K:) or had one of the two blacks turned towards the nose, and the other towards the temple: (Mgh:) or had its black next the outer angle: or his eye was as though it looked towards the حِجَاج [or supraorbital bone]: or had the black inclining towards the outer angle: (M, K:) the first of which meanings is that commonly known: but some say that حَالَتْ signifies it was turned from its proper state: or it is anomalous: (TA:) the epithet applied to the man is ↓ أَحْوَلُ, (S, Mgh, K,) and ↓ حَوِلٌ: and that applied to the eye is [the fem. of the former of these, i. e.] ↓ حَوْلَآءُ: (K:) the pl. of which, and of the masc., is حُولٌ. (Har p. 412.) 2 حوّلهُ, inf. n. تَحْوِيلٌ, He altered it, transmuted it, or changed it, whether essentially, or substantially, or in respect of predicament [or state or condition], or by saying; (Er-Rághib, TA:) [as also ↓ احالهُ.] b2: [Hence, He turned it over, or about, in his mind, considering what might be its results, and so managed it; namely, an affair; like قَلَّبَهُ.] You say, رَجُلٌ بَصِيرٌ بِتَحْوِيلِ الأُمُورِ [A man who is knowing, skilful, or intel-ligent, in turning affairs over, or about, in his mind, &c.]. (S, TA.) And رَأْيَهُ فِى الأَمْرِ ↓ احال He altered, or changed, his opinion respecting the thing, or affair. (MA.) b3: He shifted it, removed it, or transferred it, from one place to another: (S, * Mgh, O, Msb, TA:) or حوّلهُ إِلَيْهِ he shifted it, removed it, or transferred it, to it, or him: (K:) and ↓ احالهُ signifies the same. (Msb.) [Hence,] حوّل الرِّدَآءَ, (Msb,) inf. n. as above, (Mgh,) He put the right side of the [garment called] رداء on the left: (Mgh:) or he shifted each extremity of the رداء to the place of the other. (Msb.) b4: He transferred, or transcribed, what was in it, namely, a book, or writing, to another, without doing away with the original form. (TA.) b5: He made it, or pronounced it to be, مُحَال [i. e. absurd, inconsistent, self-contradictory, unreal, or impossible]. (K. [See also 4.]) b6: حوّل عَيْنُهُ: see 4.

A2: See also 5, in two places. b2: حَوَّلَتْ said of a she-camel &c., i. q. حَالَتْ: (K:) see 1.3 حاولهُ, (S, M, K,) inf. n. مُحَاوَلَةٌ (M, K, KL) and حِوَالٌ, (M, K, TA, [in the CK, erroneously, حَوال,]) He desired it: (S, KL:) he sought it: (M, K, KL:) or he sought it by an artful contrivance or device; or by artful, or skilful, management; by turning over, or revolving, thoughts, ideas, schemes, or contrivances, in his mind, so as to find a way of attaining his object; syn. طَلَبَهُ بِحِيلَةٍ, (A,) or بِالْحِيلَةِ. (Har p. 326.) Aboo-Heiyeh En-Numeyree says, وَمَنْ يُحَاوِلُ شَيْئًا فِى فَمِ الأَسَدِ [And who will seek to get a thing in the mouth of the lion?] (Freytag's Arab. Prov. ii. 714.) and one says, حاول مِنْهَا الجِمَاعَ [He desired, or sought, of her, copulation, using blandishment, or artifice, for that purpose]. (T in art. رود, بِكَ أُحَاوِلُ occurring in a trad., means بك أُطَالِبُ [app. By means of Thee I seek, or demand, that which I want]. (Az, M, A, TA.) One says also, حَاوَلْتُهُ

أَنْ يَفْعَلَ الأَمْرَ [I sought, or endeavoured, to induce him to do the thing], and أَنْ يَتْرُكَهُ [to leave it]. (A in art. دور.) And, of water, حاول أَنْ يَجْمُدَ (L and K in art. جمد) (assumed tropical:) It was about to congeal, or freeze; was at the point of congealing, or freezing. (TK in that art.) b2: حَاوَلْتُ لَهُ بَصَرِى

I looked sharply, or intently, at him; I cast my eyes at him. (ISd, K.) 4 احال, as an intrans. v.: see 1, in eighteen places. b2: تَجَنَّبَ رَوْضَةً وَأَحَالَ يَعْدُو [He withdrew from a meadow, and set to running,] is a prov., meaning he forsook abundance of herbage, or of the goods and conveniences and comforts of life, and preferred to it straitness, or difficulty. (S.) b3: احال عَلَيْهِ بِالسَّوْطِ He set upon him with the whip, (S, MA, K,) يَضْرِبُهُ [striking him]: (S:) or he desired to strike him with the whip: or he struck him with the whip: (MA:) and أَحَلْتُهُ بِالسَّوْطِ, and بِالرُّمْحِ, [if احلته be not a mistranscription for أَحَلْتُ عَلَيْهِ, in the MS. from which I take this, as it may be inferred to be from what here precedes and follows,] I aimed at him with the whip, and with the spear, and set upon him with it: whence the saying, of him who has struck one at the point of death, and killed him, يُحِيلُ المَوْتَ عَلَى الضَّرْبِ, i. e. (assumed tropical:) He makes death [as it were] to hang upon, and cleave to, striking; like as the spear is made to cleave to the مُحَال عَلَيْه, who is the person thrust, or pierced. (Msb.) El-Farezdak says, (S, TA,) addressing Hubeyreh Ibn-Damdam, (TA,) وَكُنْتَ كَذِئْبِ السَّوْءِ لَمَّا رَأَى دَمًا بِصَاحِبِهِ يَوْمًا أَحَالَ عَلَى الدَّمِ i. e. [And thou mast like the wicked wolf: when he saw blood upon his companion, one day,] he set upon the blood. (S, TA.) b4: [Hence, perhaps,] حال عَلَيْهِ He reckoned him, or esteemed him, weak. (K.) b5: احال اللَّيْلِ Night poured upon the earth; (K;) and came on. (TA.) [See also 1, last sentence but one.] b6: احال بِفُلَانٍ الخُبْزُ The bread fattened such a one; and in like manner one says of anything by which one becomes fat. (AA, TA.) b7: And احال He did, or said, what was مُحَال [i. e. absurd, inconsistent, self-contradictory, unreal, or impossible]. (S, Sgh, K. *) b8: And His camels did not conceive, or become pregnant, (AA, S, K,) during a year, or two years, or some years, (K,) having been covered. (S.) A2: As a trans. v.: see 2, in three places. b2: احال الغَرِيمَ He referred the creditor, from himself, [for the payment of what was due to him,] to another. (M, K.) and أَحَلْتُهُ بِدَيْنِهِ I transferred his debt [i. e. the debt due to him from me] by making another person than myself responsible for it. (Msb.) and أَحَلْتُ زَيْدًا بِمَا كَانَ لَهُ عَلَىَّ عَلَى رَجُلٍ I referred, or turned over, Zeyd, for the payment of what was due to him from me, to a certain man, transferring the responsibility for the debt to the latter: in which case, I am termed ↓ مُحِيلٌ; and Zeyd is termed ↓ مُحَالٌ; and the other man, عَلَيْهِ ↓ مُحَالٌ, and عليه ↓ مُحْتَالٌ, and ↓ حَوِيلٌ; and the property, بِهِ ↓ مُحَالٌ: (Mgh:) and ↓ حَيِّلٌ, [originally حَوِيلٌ or حَيْوِلٌ,] also, is applied to him to whom the reference is made; and to him who accepts the reference; both together being termed حَيِّلَانِ. (Aboo-Sa'eed, TA.) And you say, احال عَلَيْهِ بِدَيْنِهِ [He referred a person to him for the payment of his debt]. (S.) And احال [alone] He transferred the debt for which he was responsible to the responsibility of another. (Har p. 59.) And أَحَلْتُ الأَمْرَ عَلَى زَيْدٍ [I turned over the affair to Zeyd;] I made the performance of the affair to be required restrictively of Zeyd. (Msb.) b3: احال عَلَيْهِ المَآءَ He poured out the water upon it: (K:) or احال المَآءَ مِنَ الدَّلْوِ he poured forth the water from the bucket, and turned over the latter. (S.) b4: احال اللّٰهُ عَلَيْهِ الحَوْلَ [God made the year to pass over him, or it]: (Lh, TA:) or احال اللّٰه الحَوْلَ God made the year complete. (K, TA.) b5: احال الرَّجُلُ إِبِلَهُ العَامَ [The man made his she-camels to pass the year without becoming pregnant; or] the stallion did not cover the man's she-camels during the year. (Lh, TA.) b6: أَحْوَلَ عَيْنَهُ, (Ks, Lh, S,) or أَحَالَهَا, and ↓ حوّلها, (K,) He made his eye to be حَوْلَآءَ [i. e. squinting, &c.]. (Ks, Lh, S, K.) [See 1, last sentence.] b7: احال كَلَامَهُ He made his speech مُحَال [i. e. absurd, inconsistent, or self-contradictory]. (S. [See also 2.]) A3: مَا أَحْوَلَ حِيلَكَ How fluctuating, and shifting, and varying, are thy evasions, wiles, artifices, or artful contrivances or devices! (Har p. 309.) b2: and مَا أَحْوَلَهُ How surpassing is he in the practice of evasions, shifts, wiles, artifices, or artful contrivances or devices; or in turning over, or revolving, thoughts, ideas, schemes, or contrivances, in his mind, so as to find a way of attaining his object! (Fr, S, K;) as also ما أَحْيَلَهُ. (Fr, S in art. حيل, and K.) 5 تحوّل: see 1, first sentence, in three places. [Hence,] تحوّل مُبْتَدِعًا [He turned innovator]. (O and K in art. بدع.) b2: It shifted, or removed, or went, or became shifted or transferred, (S, Msb, K,) from one place to another, (S,) or from its place; (Msb;) as also ↓ حوّل (S, * Msb, K *) [and حال and استحال, as shown above: see 1, near the beginning.] You say, تحوّل مِنْ مَكَانِهِ It shifted, &c., from its place. (Msb.) And تحوّل عَنْهُ It shifted from it to another. (K.) and تحوّل إِلَى مَكَانٍ آخَرَ i. q. حَالَ, q. v. (S.) and المَجَرَّةُ ↓ حَوَّلَتِ The Milky Way became in the midst of the sky; which it does in the summer, (Sh, K, TA,) when the season of heat comes on. (Sh, TA.) b3: See also 8, in two places.

A2: Also, (S, K,) or تحوّل حَالًا, (TA,) He carried a bundle upon his back. (S, K, TA.) And تحوّل الكِسَآءِ He put a thing in the [garment called] كساء, and then carried it on his back. (M, K.) b2: تحوّلهُ بِالمَوْعِظَةِ He sought to avail himself of the state in which he might be rendered prompt, or willing, to accept admonition. (AA, K.) 8 احتال عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ [meaning He was referred, or turned over, to him for the payment of the debt] is from الحَوَالَةُ. (S, TA.) You say, احتال زَيْدٌ بِمَا كَانَ لَهُ عَلَىَّ عَلَى رَجُلٍ Zeyd was referred, or turned over, for the payment of what was due to him from me, to a certain man, to whom the responsibility for the debt was transferred. (Mgh.) b2: احتال said of a year; see 1. b3: احتال (S, MA, Msb, K, KL) and ↓ تحوّل (S, K) and تحيّل (K) signify the same, (S, K,) from الحِيلَةُ [q. v.]; (S;) and ↓ حَالَ, (Ham p. 652,) inf n. مَحَالٌ and حِيلَةٌ, (Ham ib. and K, *) also signifies the same as احتال; (Ham ib.;) which means He practised حِيلَة [i. e. an evasion or elusion, a shift, a wile, an artifice, or an artful contrivance or device, a machination, a trick, a plot, a stratagem, or an expedient, &c.]: (MA, KL:) or he exercised art, artifice, cunning, ingenuity, or shill, and excellence of consideration or deliberation, and ability to manage according to his own free mill, (K, TA,) with subtilty: (TA:) or he sought الحِيلَة i. e. [means of evading, or eluding, a thing, or of effecting an object, by] the exercise of art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, in the management of affairs; by the turning over, or revolving, thoughts, ideas, schemes, or contrivances, in his mind, so as to find a way of attaining his object. (Msb.) You say, احتال فِى الأَمْرِ and ↓ تحوّل [&c., He practised an evasion or elusion, &c., in the affair]. (K.) [And احتال عَلَيْهِ He practised an artifice, or an artful contrivance or device, &c., against him. And احتال لِعِيَالِهِ He exercised art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, in the management of affairs, for his family, or household.]

A2: اِحْتَوَلُوهُ They encompassed, or surrounded, him; or made him to be in the midst of them. (M, O, K.) 9 احوّلت عَيْنُهُ: see 1, last sentence. b2: [احوّلت الأَرْضُ: see 11.]10 استحال: see 1, in six places. b2: Also It (speech, or language, S, Msb, or a thing, TA) became مُحَال [i. e. absurd, inconsistent, selfcontradictory, unreal, or impossible]. (S, Msb, TA.) A2: استحالهُ He looked at it, (S, M, K,) namely, a شَخْص [i. e. a man, or person, or the figure of a thing seen at a distance], (S,) to see if it moved: (S, M, K:) as though he sought, or desired, its motion and change. (TA.) and استحال الجَهَامَ He looked at [the waterless clouds, or the clouds that had poured forth their water, to see if they changed or moved]. (TA.) b2: He reckoned it مُحَال [i. e. absurd, inconsistent, &c.: see above]. (KL.) 11 احوالّت الأَرْضُ, (K, TA, [in the CK احوّلت,]) inf. n. اِحْوِيلَالٌ, (TA,) (tropical:) The land became green, and its herbage stood erect, or became strong and erect. (K, TA.) [See حُوَلَآءُ.]

حَالٌ The state, condition, or case, (صِفَة,) of a thing; [considered as subject to change;] (Msb, Er-Rághib, TA;) as also ↓ حَالَةٌ: (Msb:) or the quality, or manner of being, and state, or condition, of a man, (K, TA,) in respect of good or evil; (TA;) as also ↓ حَالَةٌ: (K:) or the particular case, or predicament, of a man &c., in respect of changing events, in the soul and the body and the acquisitions: (Er-Rághib, TA:) and in the coventional language of the logicians, a fleeting, or quickly-transient, quality, such as accidental heat and cold and moisture and dryness; as also ↓ حَالَةٌ: (TA:) anything changing: (Ham p. 288:) the time in which one is; (Lth, K;) [the present time;] the end of the past, and the beginning of the future: and as a conventional term, [in grammar, the present tense: and (tropical:) the future: and also] a denotative of state of the agent or of the objective complement; [the former termed حَالٌ مِنَ الفَاعِلِ; and the latter, حَالٌ مِنَ المَفْعُولِ; and each said to be مَنْصُوبٌ عَلَى الحَالِ, i. e. put in the accus. case as a denotative of state, unless expressed by a complete proposition;] as [قَائِمًا] in the phrase زَيْدٌ فِى

الدَّارَ قَائِمًا [Zeyd is in the house, standing], and in ضَرَبْتُ زَيْدًا قَائِمًا [I beat Zeyd standing]: (Ibn-El-Kemál, TA:) it is fem., like حَالَةٌ; (Msb;) and mase. ; (Msb, K;) but mostly fem.: (TA:) the pl. is أَحْوَالٌ and أَحْوِلَةٌ, (K,) [both properly pls. of pauc., but the former often used as a pl. of mult., and often signifying circumstances,] the latter anomalous: (TA:) the pl. of ↓ حَالَةٌ is حَالَاتٌ: (TA:) or ↓ حالة is the n. un. or sing. of حَالٌ and أَحْوَالٌ [and حَالَاتٌ], used in relation to a man. (S, O.) You say حَالٌ حَسَنٌ and حَسَنَةٌ [A good state or condition &c.; as also ↓ حَالَةٌ حَسَنَةٌ]. (Msb.) And الدَّهْرِ ↓ حَالَاتُ and أَحْوَالُهُ The changes, or vicissitudes, of time or fortune. (K.) [And اِفْعَلْهُ حَالًا and فِى الحَالِ Do thou it now, or immediately. And عَلَى كُلِّ حَالٍ In any case: a phrase of frequent occurrence. The phrase قَالَ لِسَانُ الحَالِ (assumed tropical:) The tongue of the case said, (often used by late writers,) means the case seemed to say.]

A2: A load, or burden: (Ham p. 299:) [whence, perhaps, خَفِيفُ الحَالِ (which see in what follows) as meaning (assumed tropical:) having a small family to maintain:] and hence, (Ham ib.,) a bundle, or bundle of clothes, (كَارَةٌ,) which is carried on the back (S, Ham ib.) by a man: (S:) or a thing that a man carries on his back, (ISd, O, K,) whatever it be. (ISd, TA.) b2: A [garment of the kind called] كِسَآء in which one collects, or seeks and collects, dry herbage: (O, K:) or a garment, or piece of stuff, of which two ends are tied in a knot behind the flanks, and the other two ends over the head; in which one collects dry herbage; also called شُكْبَانٌ. (TA in art. شكب.) A3: A child's go-cart, by means of which he practises walking; (S, K *, TA;) resembling a small عَجَلَة; (S;) also called دَرَّاجَةٌ [q. v.]. (S, TA.) A4: The part of a horse that is the place of the لِبْد [or saddle-cloth]: or the line along the middle of the back: (K, TA:) or حَالُ مَتْنِ الفَرَسِ signifies the middle of the back of the horse; the place of the لِبْدِ. (S.) [See also its syn. حَاذٌ.] خَفِيفُ الحَالِ signifies the the same as خَفِيفُ الحَاذِ, (A in art. حوذ,) which means (tropical:) A man light of back; (S, A, L, Msb, all in art. حوذ;) i. e. having little property: and also having a small family to maintain; (L in that art. ;) or having little property and a small family to maintain; (L and K in that art. ;) like خَفِيفُ الظَّهْرِ. (A, L, Msb, all in that art.) A5: Black mud: (S, K:) from حَالَ “ it became altered, or changed. ” (TA.) It is said in a trad. that the حال of El-Kowthar is musk: (TA:) and in another, that Gabriel took of the حال of the river [Nile] and put it into the mouth of Pharaoh; (S, TA;) but here it has the meaning next following. (TA.) Black fetid mud; syn. حَمْأَةٌ. (K, and Ham p. 288.) And Soft earth. (K, and Ham ib.) b2: And hence, (tropical:) Weakness, and softness. (Ham ib.) b3: Stinking flesh-meat. (Ham ib.) b4: Hot ashes (IAar, K, and Ham ib.) b5: The leaves of the سَمُر [acacia, or mimosa, gummifera,] beaten and shaken off into a garment, or piece of cloth. (K.) b6: Milk. (M, K.) A6: In the dial. of Hudheyl, (IAar, TA,) A wife. (IAar, K.) حَوْلٌ A year; (S Msb, K, Er-Rághib, &c. ;) so termed in consideration of its changing, and of the revolution of the sun in its places of rising and setting; (Er-Rághib, TA;) or as being the period in which [certain] plants attain their complete strength: (El-Harállee, TA:) and even if it has not passed; because it will be [properly speaking] a حَوْل: an inf. n. used as a simple subst.: (Msb:) pl. [of pauc., but also used as a pl. of mult.,] أَحْوَالٌ (M, Msb, K) and [of mult.] حُؤُولٌ and حُوُولٌ, (M, K,) the former with ء and the latter with و. (TA.) A2: Strength, power, might, or force; syn. قُوَّةٌ; (S, TA;) as also ↓ حِيلَةٌ [originally حِوْلَةٌ] (TA) and ↓ حَوْلَةٌ, (K, TA,) or this last is a n. un. from حَوْلٌ: (TA:) it is in the soul and the body and the acquisitions: and hence the saying, in a trad., لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللّٰهِ العَلِىِّ العَظِيمِ [There is no strength nor power but in, or by means of, God, the High, the Great]: (Er-Rághib, TA:) or it here signifies motion; [see also حَوْلَةٌ;] and the meaning is, there is no motion nor power, or ability, but by the will of God: (AHeyth, TA:) or, as some say, the meaning is, there is no حول [i. e. changing, or turning, or receding,] from disobedience, nor قوّة [i. e. power] to obey, but by the accommodating, or disposing, of God. (Msb.) b2: See also حِيلَةٌ.

A3: حَوْلُ شَىْءِ The lateral, or adjacent, part to which a thing may shift, or remove: (Er-Rághib, TA:) or the environs [of a thing]. (Msb.) You say, قَعَدُوا حَوْلَهُ, (S, K, *) or قَعَدْنَا حَوْلَهُ, the noun being in the accus. case as an adv. n. of place, i. e., [They sat, or we sat, around him, or it, or] in his, or its, environs; (Msb;) and ↓ حَوَالَهُ, and حَوْلَيْهِ, (S, K,) dual of حَوْل, (TA,) and ↓ حَوَالَيْهِ, (S, Msb, K,) dual of حَوَال, (TA,) and أَحْوَالَهُ, (ISd, K,) pl. of حَوْل, and used to give intensiveness to the meaning: (ISd, TA:) but you should not say حَوَالِيهِ. (S, Sgh.) And وَلَا عَلَيْنَا ↓ اَللّٰهُمَّ حَوَالَيْنَا [O God, be Thou around us as our protector, and not against us,] occurs in a trad. respecting prayer. (TA.) It is said, in the Expos. of the exs. cited as testimonies by Sb, that one sometimes says ↓ حَوَالَيْكَ and حَوْلَيْكَ, meaning Around thee, in every direction; dividing the surrounding parts into two; like as one says, أَحَاطُوا بِهِ مِنْ جَانِبَيْهِ, not meaning that any of the surrounding parts remained vacant. (TA.) [See also an ex. voce دَنْدَنَ.]

حَوَلٌ inf. n. of حَوِلَتْ عَيْنُهُ. (S, K. [See 1, last sentence.]) A2: See also حَائِلٌ.

حَوِلٌ: see حُوَّلٌ: b2: and see also 1, last sentence.

حُوَلٌ: see حُوَّلٌ: b2: and حَائِلٌ: b3: and حِيَالٌ.

حِوَلٌ Removal from one place to another, in a passive sense; a subst. from تَحَوَّلَ: (S, O, K:) and in an active sense; a subst. from حَوَّلَهُ; (K;) accord. to ISd, it is the latter [only]; (TA;) as also ↓ حَوِيلٌ. (K.) Hence, in the Kur [xviii. 108], لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حَوْلًا [They shall not desire removal from it]

حَوُلَ (S, M, O, K:) or, as some say, it here means ↓ حِيلَةً; i. e. they shall not [desire to] practise, or seek to practise, any evasion from it to another abode. (TA.) b2: See also حِيَلةٌ [of which it is said to be both a syn. and a pl.]. b3: And see حُولَةٌ.

A2: Also A furrow, or trench, in the ground, in which palm-trees are planted in a row. (ISd, K.) حَالَةٌ; pl. حَالَاتٌ: see حَالٌ, in seven places.

حَوْلَةٌ Motion, or removal, (تَحَرُّكٌ or تَحَوُّلٌ, accord. to different copies of the K, the former being the reading in the TA,) and change of state. (K.) [See also حَوْلٌ. And see حَالَ عَلَى الفَرَسِ, of which it is the inf. n.] b2: See also حِيلَةٌ. b3: And see حَوْلٌ, as meaning قُوَّةٌ.

حُولَةٌ: see حُوَّلٌ: b2: and حِيلَةٌ. b3: Also A wonder, or wonderful thing; pl. حُولٌ. (K: [but probably this should be حُوَلٌ, as below.]) b4: [It is also used as a pl., signifying Wonders.] Yousay, هٰذَا مِنْ حُولَةِ الدَّهِْ This is of the wonders of the age, or of time, or fortune; as also من ↓ حَوَلَانِهِ, and ↓ حِوَلِهِ [pl. of ↓ حِيلَةٌ], and ↓ حُوَلَائِهِ. (K, TA: the last, in one copy of the K, ↓ حُوَلَانِهِ, and in the CK ↓ حُوْلانهِ.) b5: An evil, or abominable, event or accident; (K, * TA;) a calamity, or misfortune: pl. حُوَلٌ: as in the saying, هُوَ حُولَةٌ مِنَ الحُوَلِ It is a calamity of calamities. (S, TA.) It is also used as an epithet; so that one says, جَآءَ بِأَمْرٍ حُولَةٍ [He did, or brought to pass, an evil, or abominable, thing]. (M, TA.) حِيلَةٌ, (S, M, Msb, K, &c.,) originally حِوْلَةٌ, (Er-Rághib, TA,) [said to be an inf. n., (see 8,)] and ↓ حَوْلٌ (S, M, K) and حَيْلٌ and ↓ حِوَلٌ, (M, K,) which is also a pl. of the first, (K,) and ↓ حَوْلَةٌ (K) and ↓ حُولَةٌ (Ks, TA) and ↓ حَوِيلٌ (M, K) and ↓ حَائِلَةٌ (Ham p. 652) and ↓ مَحَالَةٌ (S, K) and ↓ مَحَالٌ, (M, K,) [said to be an inf. n., (see 8,)] and ↓ مَحِيلَةٌ, (Sgh, TA,) i. q. اِحْتِيَالٌ and تَحَوُّلٌ and تَحَيُّلٌ; (M, K; [see 8;]) [or A mode, or manner, of changing from one state to another, or of shifting from one thing to another; حِيلَةٌ being of the measure فِعْلَةٌ from حَالَ, like جِلْسَةٌ &c. from جَلَسَ &c.; or from تَحَوُّلٌ as syn. with حَالَ; (see what follows;) a mode, or means, of evading or eluding a thing, or of effecting an object; an evasion or elusion, a shift, a wile, an artifice, or artful contrivance or device, a machination, a trick, a plot, a stratagem, or an expedient;] a means of effecting one's transition from that which he dislikes to that which he likes; (KT, in explanation of the first word;) art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, (Msb, K,) in the management of affairs; i. e. the turning over, or revolving, thoughts, ideas, schemes, or contrivances, in the mind, so as to find a way of attaining one's object; (Msb;) and excellence of consideration or deliberation; and ability to manage according to one's own free will, (K, TA,) with subtilty: (TA:) accord. to Er-Rághib, حِيلَةٌ signifies a means of attaining to some state concealedly; and it is mostly used of that in which is sin, or offence, or disobedience; but sometimes of that in the exercise of which is wisdom; and hence God is described as شَدِيدُ

↓ المَحَالِ, meaning strong in attaining, concealedly from men, to that in which is wisdom: accord. to Abu-l-Bakà, it is from التَّحَوُّلُ; because by it one shifts from one state to another, by a species of forecast, and gentleness, or delicacy, so as to change a thing from its outward appearance: (TA:) the pl. of حِيلَةٌ is حِوَلٌ and حِيَلٌ [which latter is the most common form, and also, as well as حِوَلٌ, said to be syn. with the sing.,] and حِيلَاتٌ. (K.) One says, لَا حِيلَةَ لَهُ [He has no mode, or means, of evading &c.]. (TA.) [and مَا بِيَدِى حِيلَةٌ I have no mode, or means, of evading &c.]. And ↓ المَرْءُ يَعْجِزُ لَا مَحَالَةَ [Man becomes impotent: there is no avoiding it]. (S.) مِنْهُ ↓ لَا مَحَالَةَ means لَا بُدَّ [There is no avoiding it, or escaping it]. (S, * K.) One says, المَوْتُ آتٍ

↓ لَا مَحَالَةَ [Death comes: there is no avoiding it]. (S.) See also حِوَلٌ. b2: And see حُولَةٌ: b3: and حَوْلٌ. b4: [عِلْمُ الحِيَلِ The science of mechanics.]

حُوَلَةٌ: see حُوَّلٌ, in two places.

حَوْلِىٌّ A solid-hoofed animal in his first year: (S, O:) or a solid-hoofed animal, &c., a year old; a yearling: (K:) it is applied in this sense to a camel: and also to a plant: (TA:) and so ↓ مُحْوِلٌ and ↓ مُحِيلٌ applied to wheat, or food, &c.: (S, O:) and ↓ مُحْوِلٌ applied to a boychild: (K:) or, as some say, this signifies in the state of childhood; not limited to a year old: (TA:) the fem. of حَوْلِىٌّ is حَوْلِيَّةٌ: pl. [masc. حَوَالِىٌّ; and] fem. حَوْلِيَّاتٌ. (S, K.) حَوْلِىٌّ الغَضَا Young trees of the kind called غَضًا. (TA.) حِيَلِىٌّ: see حُوَّلٌ.

حُوَلَآءُ and حِوَلَآءُ, the latter like عِنَبَآءُ and سِيَرَآءُ, which are the only other words of this measure, (S, K,) accord. to Kh, (S,) [The membrane that encloses the she-camel's fœtus in the womb;] to the she-camel, like the مَشِيمَة (K, TA) to the woman; (TA;) i. e., (K,) a skin (S, K) of a dark, or an ashy, dust-colour (خَضْرَآء), full of water, (K,) which comes forth with the fœtus, containing أَغْرَاس [pl. of غِرْس, q. v.], and having lines, or streaks, which are red, and of a dark, or an ashy, dust-colour (خُضْر): (S, K:) or it comes forth after the fœtus, in the first سَلَى; and is the first thing that comes forth therefrom: so says ISk: and the word is sometimes used in relation to a woman: (TA:) or, accord. to Az, the water that comes forth upon the head of the fœtus, [i. e.] at the birth: (S:) or a membrane like a large bucket, which is full of water, and bursts when it falls upon the ground: then comes forth the سَلَى; and a day, or two days, after that, the صَآءَة. (TA.) Hence the saying, نَزَلُوا فِى مِثْلِ حُوَلاءِ النَّاقَةِ, (K,) and فى مثل حولاء السَّلَى, (TA,) (tropical:) They alighted amid abundance of water and green herbage. (K, * TA.) and رَأَيْتُ أَرْضًا مِثْلَ الحولاءِ (tropical:) I saw land having dark green herbage. (TA.) A2: See also حُولَةٌ.

حَوَلَان and حُوَلَان and حُوْلَان: see حُولَةٌ.

حُولَلٌ: see حَائِلٌ, in four places.

حَوَلْوَلٌ: see حُوَّلٌ, in two places.

حَوَالٌ The changing, or varying, of time, or fortune. (K.) A2: حَوَالَهُ, and حَوَالَيْهِ, and حَوَالَيْنَا, and حَوَالَيْكَ: see حَوْلٌ.

حِوَالٌ: see حَائِلٌ, in two places.

حِيَالٌ [in the CK, erroneously, حَيال] The front of a thing, as meaning the part, place, or location, that is over against, opposite, facing, fronting, or in front; syn. قُبَالَةٌ. (K, and Mgh in art. حيل.) You say, قُمْتُ حِيَالَهُ I stood in front of him; in the part, place, or location, that was over against him, opposite to him, &c.; syn. قُبَالَتَهُ. (Msb in art. حيل.) And قَعَدَ حِيَالَةٌ and بِحِيَالِهِ He sat in front of him, over against him, opposite to him, facing or fronting him; syn. بِإِزَائِهِ. (S, K.) And هٰذَا حِيَالَ كَلِمَتِكَ This is opposite to thy saying; syn. مُقَابَلَةَ; in the accus. case, as an adv. n. of place: thus related by IAar from the Arabs: but one may also say حِيَالُ كَلِمَتِكَ [the opposite of thy saying], making the phrase to consist of an inchoative and an enunciative: so says ISd. (TA.) It is originally with و [in the place of the ى]. (S, O.) b2: عَلَى حِيَالِهِ [By himself or itself; independently]. You say, أَعْطِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى

حِيَالَهُ Give thou to every one of them by himself; syn. على حِدَتِهِ; (S in art. وحد;) or بِانْفِرَادِهِ. (Mgh in art. حيل.) And فَعَلْتُ كُلَّ شَىْءٍ عَلَى

حِيَالِهِ I did everything by itself; syn. بِانْفِرَادِهِ. (Msb in art. حيل.) A2: Also A string that is tied from the camel's بِطَان [or belly-girth] to his حَقَب [or hind girth], to prevent the حَقَب from going against the sheath of his penis: (K:) so, too, in the M: but in the O, as on the authority of AA, ↓ حُوَلٌ, like صُرَدٌ, signifies the string that is between the حَقَب and the بِطَان. (TA.) حَوِيلٌ: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: [Hence,] One who is responsible, or answerable. (K.) b3: And A witness. (K.) A2: See also حِوَلٌ: b2: and حِيلَةٌ. b3: Also [Desire: or a seeking: or a seeking by an artful contrivance or device, or by artful or skilful management, to find a way of attaining an object:] a subst. from حَاوَلَهُ. (S, O, K.) حَوَالَةٌ The effecting a transition of one river, or rivulet, to another. (M, K.) [This is what is meant by the حوالة in المُزَارَعَة, mentioned in the Mgh, as “ customary in the cases of certain plants, as rice, and the بَاذِنْجَان, and in planting. ”] b2: The transfer of a claim, or of a debt, by shifting the responsibility from one person to another: (Mgh:) the transfer of a debt by shifting the responsibility of him who transfers it to him to whom it is transferred: (KT:) [a reference made by a debtor, of his creditor, to a debtor of the former, for the payment of what is owed by the former to the latter: an order for the payment of a debt, or of a sum of money, given by one person, upon another, to a third person: so in the present day:] a subst. (S, K) from أَحَالِ عَلَيْهِ بِدَيْنِهِ, (S,) or from أَحَلْتُهُ بِدَيْنِهِ, (Msb,) or from أَحَالَ الغَرِيمَ. (K.) [See 4.] b3: A responsibility; accountableness. (K.) حَوَالِىٌّ and حُوَالِىٌّ: see the next paragraph.

حُوَّلٌ, applied to a man, signifies بَصِيرُ بِتَحْوِيلِ الأُمُورِ [i. e. Knowing, skilful, or intelligent, in turning affairs over, or about, in his mind, considering what may be their results, and so managing them]; (S, TA;) as also حُوَّلٌ قُلَّبٌ, (TA, and so in copies of the S,) and قُلَّبٌ ↓ حُوَّلِىٌّ, (TA, and so in a copy of the S,) and قُلَّبِىٌّ ↓ حُوَّلِىٌّ, and ↓ حَوَّالٌ; (TA;) and ↓ حُوَلَةٌ signifies ↓ مُحْتَالٌ [i. e. one who exercises art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, and excellence of consideration or deliberation, and ability to manage according to his own free will, with subtilty; &c.; see the verb (8) of which مُحْتَالٌ is the part. n.]: (S:) or حُوَّلٌ and ↓ حُوَلٌ and ↓ حُوَلَةٌ and ↓ حُوْلَةٌ and ↓ حُوَّلِىٌّ, [in the CK, erroneously, حَوْلٰى,] like سُكَّرِىٌّ, [in the CK like سَكْرىٰ,] and ↓ حَالِىٌّ and ↓ حُوَالِىٌّ and ↓ حَوَلْوَلٌ, signify شَدِيدُ الاِحْتِيَالِ [i. e. one who exercises great art, artifice, &c.]: (Sgh, K:) all of these forms are mentioned by ISd, except حُوْلَةٌ and حُوَّلِىٌّ: (TA:) accord. to some, قُلَّبٌ حُوَّلٌ signifies experienced, or expert, in affairs; or one who has been tried, or proved, and strengthened by experience in affairs: (Har p. 312:) and ↓ حَوِلٌ signifies the same as حُوَّلٌ; (Ham p. 34;) having much حِيلَة [i. e. art, artifice, &c.]: accord. to analogy, it should be [حَالٌ,] like مَالٌ and صَاتٌ as epithets applied to a man: (Idem pp. 530 and 531:) حَيَّالٌ, also, [in like manner,] signifies صَاحِبُ حِيلَةٍ [i. e. one who exercises art, artifice, &c., as above]; and so ↓ حِيَلِىٌّ [from حِيَلٌ, pl. of, or syn. with, حِيلَةٌ]: (TA:) and ↓ حَوْلْوَلٌ [mentioned above (in the CK, erroneously, in this instance, حَواوِل)] signifies also cunning, or intelligent, or skilful and knowing; and quick and sharp or vigorous or effective; syn. مُنْكَرٌ كَمِيشٌ; (K, TA;) applied to a man. (TA.) حَيِّلٌ: see 4, in the latter half of the paragraph.

حُوَّلِىٌّ: see حُوَّلٌ, in three places.

حَوَّالٌ: see حُوَّلٌ.

حَائِلٌ Altering, or being transmuted, or changing; or altered, or transmuted, or changed; [in any manner; and particularly] in colour; (K, TA;) and becoming, or become, black; applied to a bone, and any other thing. (TA.) b2: Anything [shifting, or moving, or] that has shifted, or moved, in فِى [app. a mistranscription for مِنْ from]) its place. (TA.) b3: A she-camel, and any female, not conceiving, or not becoming pregnant, during a year, (M, K,) or two years, (K,) or some years: (M, K:) or a she-camel not pregnant (S, Msb, K) after having been covered by the stallion; (S, K;) because denoting a change from what is usual; (Er-Rághib, TA;) and in like manner applied to a ewe, or she-goat; (TA;) and to a woman: (Msb:) pl. حِيَالٌ and حُولٌ (S, K) and حُوَّلٌ, (K,) and ↓ حُولَلٌ (M, K) is a quasi-pl. n.: (M, TA:) [whence,] حَائِلُ حُولٍ and ↓ حُولَلٌ used as intensive epithets: or حَائِلٌ signifies not conceiving in one year, (K, TA,) when she has been covered: (TA:) and حَائِلُ حُولٍ and ↓ حُولَلٍ, not conceiving during two years; (K;) not conceiving in the first year after having been covered, nor in the next following year; like عَائِطُ عُوطٍ and عِيطٍ and عُوطَطٍ: (S in art. عوط:) one says also, لَقِحَتْ عَلَى حُولٍ and ↓ حُولَلٍ [app. meaning She conceived after having failed to do so for two years; for it seems that in this case حول and حولل are inf. ns., or that the latter is a subst. having the sense of an inf. n.: see 1, and see also عُوطَطٌ]: (TA:) and ↓ مُحَوِّلٌ signifies the same as حَائِلٌ. (K.) Also A palm-tree (Msb, K) that bears one year, and not another year: (K:) or not bearing. (Msb.) b4: The female young one of a camel, at the time of her birth: the male is termed سَقْبٌ: (S, K:) pl. حُولٌ and حَوَائِلُ. (TA.) One says, نُتِجَتِ النَّاقَةُ حَائِلًا حَسَنَةً [The she-camel brought forth a beautiful female young one]. (S.) And لَا أَفْعَلُ ذَاكَ مَا أَرْزَمَتْ أُمُّ حَائِلٍ

[I will not do that as long as a mother of a female young camel utters her gentle yearning cry]. (S.) A2: Also, (Lth, Mgh, O, TA,) and ↓ حِوَالٌ (Lth, K) and ↓ حُوَلٌ and ↓ حَوَلٌ, (K,) A thing that intervenes as a separation, a partition, a fence, a barrier, or an obstacle, or obstruction, between two other things. (Lth, Mgh, * O, K.) One says, بَيْنَهُمَا ↓ هٰذَا حِوَالٌ, i. e. حَائِلٌ [This is a thing intervening as a separation, &c., between them two]; like حِجَازٌ and حَاجِزٌ. (Lth, O, TA.) حَائِلَةٌ: see حِيَلةٌ.

أَحْوَلُ; and its fem. حَوْلَآءُ: see 1, last sentence. b2: أَحْوَلُ مِنْ بَوْلِ الجَمَلِ [More wry than the urine of the he-camel]: because it does not come forth straight, but [backwards, and] inclining to one side: a prov. (TA.) b3: هُوَ أَحْوَلُ مِنْكَ He is one who has more حِيلَة [meaning art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, in the management of affairs, &c.,] than thou; (Fr, S, K;) as also ↓ أَحْيَلُ. (K.) And النَّاسِ ↓ هُوَ أَحْيَلُ [He is the most artful, cunning, ingenious, or skilful, of men]; originally أَحْوَلُ. (MF in art. رود: see أَرْوَدُ.) أَحْيَلُ: see the next preceding paragraph, in two places.

تَحَاوِيلُ الأَرْضِ means أَنْ تُخْطِئَ حَوْلًا وَتُصِيبَ حَوْلًا, (O, K,) i. e. The leaving the land unsown one year, and sowing it another year: whereby the land is strengthened. (TK.) مَحَالٌ: see حِيلَةٌ, in two places: b2: and see also مَحَالَةٌ, in three places.

مُحَالٌ; and مُحَالٌ عَلَيْهِ; and مُحَالٌ بِهِ: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: مُحَالٌ also signifies [Absurd; inconsistent; self-contradictory;] comprising two contradictories; as when one speaks of one body in two places in one case [or time]: (Er-Rághib, TA:) that cannot be conceived as existing in reality: (TA:) i. q. بَاطِلٌ [as meaning untrue, or unreal]; (Msb, TA;) impossible; that cannot be: (Msb:) perverted; turned from its proper way or manner of being; (K;) applied to speech; (S, K;) as also ↓ مُسْتَحِيلٌ. (K.) مُحْوِلٌ: see مُحِيلٌ: b2: and see also حَوْلِىٌّ, in two places.

مُحِيلٌ: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: Also A woman that brings forth a boy next after a girl; or the reverse: and in like manner applied to a she-camel; as also ↓ مُحْوِلٌ and ↓ مُحَوِّلٌ: (Ks, Sgh, K:) and accord. to some, ↓ مُتَحَوِّلٌ [if not a mistranscription for مُحْوِلٌ or مُحَوِّلٌ] signifies a she-camel that brings forth one year a male, and another year a female. (TA.) b3: See also حَوْلِىٌّ.

مَحَالَةٌ: see حِيلَةٌ, in four places. b2: Also A machine (مَنْجَنُون, Lth, K) over which [passes the rope whereby] water is drawn: (Lth, TA:) and, (K,) or as some say, (TA,) a great بَكْرَة [or sheave of a pulley], (S in art. محل, and K,) by means of which camels draw water: (S ubi suprà and TA:) [see سَانِيَةٌ:] pl. مَحَاوِلُ and [coll. gen. n.] ↓ مَحَالٌ. (K.) b3: The vertebræ; as also ↓ مَحَالٌ: (K: [in the CK, الفَقَارِ is erroneously put for الفَقَارُ:]) or the latter has this meaning; and the former signifies a single vertebra: and the م may be radical: (M, TA:) pl. مَحَالَاتٌ. (T in art. ملح.) b4: The middle (وَاسِط, as in the M and O; in the K, erroneously, وَاسِطَة, TA) of the back; (M, O, K;) as also ↓ مَحَالٌ: but accord. to some, the م is radical. (TA.) مَحِيلَةٌ: see حِيلَةٌ.

مُحَوِّلٌ: see حَائِلٌ: b2: and مُحِيلٌ.

مِحْوَالٌ A man who says much that is مُحَال [or absurd, inconsistent, self-contradictory, unreal, or impossible]. (Lth, K. *) مُحْتَالٌ: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: أَرْضٌ مُحْتَالَةٌ (tropical:) Land upon which rain has not fallen. (TA.) b3: See also حُوَّلٌ.

مُتَحَوَّلٌ [pass. part. n. of تَحَوَّلَهُ.

A2: Also] an inf. n. of تَحَوَّلَ. (Ham p. 503.) A3: And A place to which one shifts, removes, or becomes transferred. (Idem ib.) مُتَحَوِّلٌ: see مُحِيلٌ.

رِجْلٌ مُسْتَحَالَةٌ A leg that is crooked in the two extremities of its shank. (M, O, TA.) In the K, رَجُلٌ is erroneously put for رِجْلٌ, and سَاقَيْهِ for سَاقِهَا. (TA.) And ↓ قَوْسٌ مُسْتَحِيلَةٌ (S, K) and مُسْتَحَالَةٌ (K) A bow that is crooked (S, K, TA) in the portion between the part grasped by the hand and the curved extremity, or in its curved extremity. (TA.) And ↓ أَرْضٌ مُسْتَحِيلَةٌ Uneven ground: (S, TA:) or i. q. مُسْتَحَالَةٌ, (K,) which means land that has been left [unsown, or uncultivated,] a year, or years. (M, K.) مُسْتَحِيلٌ; fem. with ة: see the paragraph next preceding, in two places: b2: and see also مُحَالٌ.

A2: Also Full. (K.)

ثوب

Entries on ثوب in 18 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 15 more
ث و ب : الثَّوْبُ مُذَكَّرٌ وَجَمْعُهُ أَثْوَابٌ وَثِيَابٌ وَهِيَ مَا يَلْبَسُهُ النَّاسُ مِنْ كَتَّانٍ وَحَرِيرٍ وَخَزٍّ وَصُوفٍ وَقُطْنٍ وَفَرْوٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَأَمَّا السُّتُورُ وَنَحْوُهَا فَلَيْسَتْ بِثِيَابٍ بَلْ أَمْتِعَةُ الْبَيْتِ.

وَالْمَثَابَةُ وَالثَّوَابُ الْجَزَاءُ وَأَثَابَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَعَلَ لَهُ ذَلِكَ وَثَوْبَانُ مِثْلُ: سَكْرَانَ مِنْ أَسْمَاءِ الرِّجَالِ وَثَابَ يَثُوبُ ثَوْبًا وَثُؤُوبًا إذَا رَجَعَ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَكَانِ الَّذِي يَرْجِعُ إلَيْهِ النَّاسُ مَثَابَةٌ.

وَقِيلَ لِلْإِنْسَانِ إذَا تَزَوَّجَ ثَيِّبٌ وَهُوَ فَيْعِلٌ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ ثَابَ وَإِطْلَاقُهُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَكْثَرُ لِأَنَّهَا تَرْجِعُ إلَى أَهْلِهَا بِوَجْهٍ غَيْرِ الْأَوَّلِ وَيَسْتَوِي فِي الثَّيِّبِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى كَمَا يُقَالُ أَيِّمٌ وَبِكْرٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَجَمْعُ الْمُذَكَّرِ ثَيِّبُونَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَجَمْعُ الْمُؤَنَّثِ ثَيِّبَاتٌ وَالْمُوَلَّدُونَ يَقُولُونَ ثُيَّبٌ وَهُوَ غَيْرُ مَسْمُوعٍ وَأَيْضًا فَفَيْعِلٌ لَا يُجْمَعُ عَلَى فُعُلٍ وَثَوَّبَ الدَّاعِي تَثْوِيبًا رَدَّدَ صَوْتَهُ وَمِنْهُ التَّثْوِيبُ فِي الْأَذَانِ وَتَثَاءَبَ بِالْهَمْزِ تَثَاؤُبًا وِزَانُ تَقَاتَلَ تَقَاتُلًا قِيلَ هِيَ فَتْرَةٌ تَعْتَرِي الشَّخْصَ فَيَفْتَحُ عِنْدَهَا فَمَهُ وَتَثَاوَبَ بِالْوَاوِ عَامِّيٌّ. 
(ثوب) : الثَّوابُ: النحل نفسها.
ثوب: {ثُوِّب}: جوزي. {مثوبة}: ثواب.
ث و ب: قَالَ سِيبَوَيْهِ: يُقَالُ لِصَاحِبِ (الثِّيَابِ ثَوَّابٌ) . وَ (ثَابَ) رَجَعَ وَبَابُهُ قَالَ. وَ (ثَوَبَانًا) أَيْضًا بِفَتْحِ الْوَاوِ وَ (ثَابَ) النَّاسُ اجْتَمَعُوا وَجَاءُوا، وَكَذَلِكَ الْمَاءُ. وَ (مَثَابُ) الْحَوْضِ وَسَطُهُ الَّذِي يَثُوبُ إِلَيْهِ الْمَاءُ وَ (أَثَابَ) الرَّجُلُ رَجَعَ إِلَيْهِ جِسْمُهُ وَصَلَحَ بَدَنُهُ. وَ (الْمَثَابَةُ) الْمَوْضِعُ الَّذِي يُثَابُ إِلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْمَنْزِلُ (مَثَابَةً) وَجَمْعُهُ مَثَابٌ. قُلْتُ: نَظِيرُهُ غَمَامَةٌ وَغَمَامٌ وَحَمَامَةٌ وَحَمَامٌ. وَ (الثَّوَابُ) وَ (الْمَثُوبَةُ) جَزَاءُ الطَّاعَةِ. قُلْتُ: هُمَا مُطْلَقُ الْجَزَاءِ كَذَا نَقَلَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَيُعَضِّدُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ} [المطففين: 36] أَيْ جُوزُوا لِأَنَّ ثَوَّبَهُ بِمَعْنَى أَثَابَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً} [المائدة: 60] . وَ (التَّثْوِيبُ) فِي أَذَانِ الْفَجْرِ أَنْ يَقُولَ الْمُؤَذِّنُ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ. وَرَجُلٌ (ثَيِّبٌ) وَامْرَأَةٌ ثَيِّبٌ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَهُوَ الَّذِي دَخَلَ بِامْرَأَةٍ وَهِيَ الَّتِي دَخَلَ بِهَا، تَقُولُ مِنْهُ: (ثَيَّبَتِ) الْمَرْأَةُ بِفَتْحِ الثَّاءِ (تَثْيِيبًا) . 
ث وب

تفرّق عنه اصحابه ثم ثابوا إليه، والبيت مثابة للناس. والخطّاب يراسلونها ويثاوبونها أي يعاودونها. وثوب في الدعاء، وثوب بركعتين: تطوع بهما بعد كل صلاة. وأثابه الله وثوبه " هل ثوب الكفار " وجزاك الله المثوبة الحسنى.

ومن المجاز: ثاب إليه عقله وحلمه. وجمت مثابة البئر وهي مجتمع مائها، وهذه بئر لها ثائب أي ماء يعود بعد الترح. وقو لهم ثائب إذا وفدوا جماعة إثر جماعة. قال الجعدي:

ترى المعشر الكلف الوجوه إذا انتدوا ... لهم ثائب كالبحر لم يتصرم

ومنه ثاب له مال إذا كثر واجتمع. وثاب الغبار إذا سطع وثكر. وثوب فلان بعد خصاصة. وثاب الحوض: امتلأ. وثاب إليه جسمه بعد الهزال إذا سمن، وأثاب الله جسمه، وقد أثاب فلان إذا ثاب إليه جسمه. وجمت مثابة جهله إذا استحكم جهله. ونشأت مستثابات الرياح، وهي ذوات اليمن والبركة التي يرجى خيرها. قال كثير:

إذا مستثابات الرياح تنسمت ... ومر بسفساف التراب عقيمها

سميّ خير الرياح ثواباً، كما سمي خير النحل وهو العسل ثواباً، يقال: أحلى من الثواب. وذهب مال فلان فاستثاب مالاً أي استرجع، ويقول الرجل لصاحبه: استثبت بمالك، أي ذهب مالي فاسترجعته بما أعطيتني. وفلان نقي الثوب، بريّ من العيب؛ وعكسه دنس الثياب. ولله ثوبا فلان، كما تقول: لله بلاده تريد نفسه. قال الراعي:

فأومأت إيماء خفياً لحبتر ... فلله ثوبا حبتر أيما فتى

وقالت ليلى الأخيلية:

رموها بأثواب خفاف فلا ترى ... لها شبهاً إلا النعام المنفّرا

واسلل ثيابك من ثيابي أي اعتزلني وفارقني قال امرؤ القيس:

وإن كنت قد ساءتك مني خليقة ... فسل ثيابي من ثيابك تنسل

وتعلق بثياب الله أي بأستار الكعبة.
[ثوب] الثوب: واحدُ الأثوابِ والثيابِ، ويجمع في القِلَّةِ على أَثْوُبٍ، وبعض العرب يقول: أثوب فيهمز، لان الضمة على الواو تستثقل والهمزة أقوى على احتمالها. وكذلك دار وأدور وساق وأسوق وجميع ما جاء على هذا المثال. قال الراجز : لكل دهر قد لبست أثؤبا * حتى اكتسى الرأس قناعا أشيبا * أملح لا لذا ولا محببا قال سيبويه: يقال لصاحب الثياب ثَوَّابٌ. وثاب الرجل يثوب ثَوْباً وثَوَباناً: رجع بعد ذَهابه. وثاب الناس: اجتمعوا وجاءوا. وكذلك الماء إذا اجتمع في الحوض. ومثاب الحوض: وسطه الذي يثوب إليه الماء إذا استفرغ. وهو الثبة أيضا، والهاء عوض عن الواو الذاهبة من عين الفعل، كما عوضوا في قولهم أقام إقامة، وأصله إقواما. والمثابة: الموضع الذي يُثابُ إليه، أي يُرْجَعُ إليه مرةً بعد أخرى. ومنه قوله تعالى: (وإذْ جَعَلْنا البيتَ مَثابةً للناسِ) وإنما قيل للمنزل مثابةٌ لأنّ أهله يتصرَّفون في أمورهم ثم يثوبون إليه، والجمع المَثابُ. وربَّما قالوا لموضع حِبالَةِ الصائد مثابة، قال الراجز: حتى متى تطلع المثابا * لعل شيخا مهترا مصابا يعنى بالشيخ الوعل. والمثاب: مَقام المستقي على فم البئر عند العرش. قال القُطاميُّ : وما لِمَثاباتِ العُروش بقيَّةٌ * إذا اسْتُلَّ من تحت العُروشِ الدعائمُ والثواب: جزاء الطاعة، وكذلك المَثوبَةُ. قال الله تبارك وتعالى: (لَمَثوبَةٌ منْ عِنْد اللهِ خير) وأثاب الرجلُ، أي رجَع إليه جسمه وصلح بدنه. واستثابه: سأله أن يثيبه. وقوله تعالى: (هل ثُوِّبَ الكفارُ ما كانوا يَفْعَلون) أي جوزوا. والتثويب في أذانِ الفجر أن يقول: الصَّلاة خير من النوم. وقولهم في المثل " أطلوع من ثواب " هو اسم رجل كان يوصف بالطواعية. قال الشاعر : وكنت الدهر لست أطيع أنثى * فصرت اليوم أطوع من ثواب والثائب: الريح الشديدة تكون في أول المطَر. ورجل ثَيِّبٌ وامرأةٌ ثيِّبٌ، الذكر والانثى فيه سواء. قال ابن السكيت: وذلك إذا كانت المرأة قد دُخِلَ بها، أو كان الرجل قد دَخَل بامرأته. تقول منه: قد ثيبت المرأة.
[ث وب] ثابَ الشَّيْءُ ثَوْبًا وثُؤُوبًا رَجَعَ قال

(وَزَعْتُ بكَالهِراوَةِ أَعْوَجِيّا ... إِذا وَنَت الرِّكابُ جَرَى وَثَابَا)

ويُرْوَى وِثابَا وسيأتي ذِكْرُه وثَوَّبَ كثَابَ أُنْشَد ثَعْلَبٌ لرجل يصف ساقِيَيْن

(إِذا اسْتَراحَا بعد جَهْدٍ ثَوَّبَا ... )

والثَّوابُ النَّحْلُ لأنَّها تَثُوبُ قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ

(من كُلِّ مُعْنِقَةٍ وكُلٍّ عِطافَةٍ ... مِنْها يُصَدِّقُها ثَوابٌ يَزْعَبُ)

وثَابَ جِسْمُه ثَوَبانًا وأَثابَ أَقْبَلَ الأَخِيرَةُ عن ابْنِ قُتَيْبَةَ وأَثَابَ الرَّجُلُ ثابَ إليه جِسْمُه وثابَ الحَوْضُ ثَوْبًا وثُؤُوبًا امْتلأ أو قارَبَ وثُبَةُ الحَوْضِ وَسَطُه حُذِفَتْ عَيْنُه وقد تَقَدَّمَ فيما حُذِفَت لامُه ومَثابُ البِئْرِ وَسَطُها ومَثابُها مَقامُ السّاقِي من عُرُوشِها قال القُطامِيُّ

(وما لِمثَاباتِ العُرُوشِ بَقِيَّةٌ ... إِذا اسْتُلَّ من تَحْتِ العُرُوشِ الدَّعائِمُ)

ومَثَابَتُها مَبْلَغُ جُمُومِ مائِها ومَثابَتُها ما أَشْرَفَ من الحِجارَةِ حَوْلَها يَقُومُ عليها الرَّجُلُ أَحْيانًا كَيْلا تُجاحِفَ الدَّلْوَ أو الغَرْبَ ومَثابَةُ البِئْرِ أيضًا طَيُّها عن ابنِ الأَعْرابِيِّ لا أَدْرِي أعنى بطَيِّها مَوْضِعَ طَيِّها أم عَنَى الطَّيَّ الَّذِي هُو بِناؤُها بالحِجارَةِ وقَلَّمَا تكونُ المَفْعَلَةُ مَصْدَرًا وثابَ الماءُ بَلَإِلى حالِه الأُولَى بعدما يُسْتَقَى ومَثابَةُ النّاسِ ومَثَابُهُم مُجْتَمَعُهم بعد التَّفَرُّقِ والثُّبَةُ الجَماعَةُ من هذا وثابَ القَوْمُ أَتَوْا مُتَواتِرِينَ ولا يُقالُ للواحِدِ وأَعْطَاهُ ثَوابَه ومَثُوبَتَهُ ومَثْوَبَتَه أي جَزاءَ ما عَمِلَه وأَثابَهُ الله ثَوابَه وأَثْوَبَه وثَوَّبَه مَثُوبَتَه أَعْطَاهُ إِيّاهَا وفي التَّنْزِيلِ {هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون} المطففين 36 وقال اللِّحْيانِيُّ أَثابَه اللهُ مَثُوبَةً حَسَنَةً ومَثْوَبَةٌ شاذٌّ ومنه قِراءَةُ من قَرَأَ {لمثوبة من عند الله خير} البقرة 103 وثَوَّبَه من كَذا عَوَّضَه وهو مِن ذلك والثَّوْبُ اللِّباسُ والجَمْعُ أَثْؤُبٌ وأَثْوابٌ وثِيابٌ والتَّثْوِيبُ الدُّعاءُ للصَّلاةِ وغَيْرِها أَصْلُه أَنَّ الرَّجُلَ إِذا جاءَ مُسْتَصْرِخًا لَوَّحَ بثَوْبِه ليُرَى ويشتَهِرَ فكان ذلكَ كالدُّعاءِ وقِيلَ التَّثْوِيبُ تَثْنِيَةُ الدُّعاءِ وثَوْبانُ اسمُ رَجُلٍ
[ثوب] نه: إذا ثوب بالصلاة فأتوها أي أقيمت، وأصل التثويب أن يجيء مستصرخ فيلوح بثوبه ليرى ويشتهر، فسمى به الدعاء، وقيل: من ثاب إذا رجع فهو رجوع إلى الأمر بالمبادرة إلى الصلاة بقوله: الصلاة خير من النوم، بعد قوله: حي على الصلاة. ومنه ح بلال: أمرت أن لا "أثوب" إلا في الفجر وهو الصلاة خير من النوم. وفي ح أم سلمة لعائشة: أن عمود الدين لا "يثاب" بالنساءعمر بازار ورداء وإزار وقميص وغير ذلك، وقيل: تفسيهر كانوا إذا اجتمعوا في المحافل كانت لهم جماعة يلبس أحدهم ثوبين حسنين فإن احتاجوا إلى شهادة شهد لهم بزور فيمضون شهادته بثوبيه يقولون: ما أحسن ثيابه وهيأته! فيجيزون شهادته لذلك، والأحسن أن يقال: المتشبع بما لم يعط أن يقول: أعطيت كذا- لشيء لم يعطه، فأما أن يتصف بصفات ليست فيه ويريد أن الله منحه إياها أو يريد أن بعض الناس وصله بشيء خصه به فيكون قد جمع به بين كذبين: أحدهما اتصافه بما ليس فيه، أو أخذه ما لم يأخذه، والآخر الكذب على المعطي وهو الله تعالى أو الناس، وأراد بثوبي الزور هذين الحالين، وح يصح تشبيه شيئين بشيئين. غ: "و"ثيابك" فطهر" أي عملك فأصلح، أو قصر، أو لا تلبسها على فخر وكبر وعذر. ط: كان يجمع من قتلى أحد في "ثوب" واحد أي قبر واحد إذ لا يجوز تجريدهما بحيث يتلاقى بشرتاهما.
ثوب
أصل الثَّوْب: رجوع الشيء إلى حالته الأولى التي كان عليها، أو إلى الحالة المقدّرة المقصودة بالفكرة، وهي الحالة المشار إليها بقولهم: أوّل الفكرة آخر العمل . فمن الرجوع إلى الحالة الأولى قولهم: ثَابَ فلان إلى داره، وثَابَتْ إِلَيَّ نفسي، وسمّي مكان المستسقي على فم البئر مَثَابَة، ومن الرجوع إلى الحالة المقدرة المقصود بالفكرة الثوب، سمّي بذلك لرجوع الغزل إلى الحالة التي قدّرت له، وكذا ثواب العمل، وجمع الثوب أَثْوَاب وثِيَاب، وقوله تعالى: وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ [المدثر/ 4] يحمل على تطهير الثوب، وقيل:
الثياب كناية عن النفس لقول الشاعر: ثياب بني عوف طهارى نقيّة
وذلك أمر بما ذكره الله تعالى في قوله:
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب/ 33] . والثَّوَاب:
ما يرجع إلى الإنسان من جزاء أعماله، فيسمى الجزاء ثوابا تصوّرا أنه هو هو، ألا ترى كيف جعل الله تعالى الجزاء نفس العمل في قوله:
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ [الزلزلة/ 7] ، ولم يقل جزاءه، والثواب يقال في الخير والشر، لكن الأكثر المتعارف في الخير، وعلى هذا قوله عزّ وجلّ: ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ [آل عمران/ 195] ، فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ [آل عمران/ 148] ، وكذلك المَثُوبَة في قوله تعالى: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ [المائدة/ 60] ، فإنّ ذلك استعارة في الشر كاستعارة البشارة فيه. قال تعالى: وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [البقرة/ 103] ، والإِثَابَةُ تستعمل في المحبوب، قال تعالى: فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [المائدة/ 85] ، وقد قيل ذلك في المكروه فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ [آل عمران/ 153] ، على الاستعارة كما تقدّم، والتَّثْوِيب في القرآن لم يجئ إلا في المكروه، نحو: هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ [المطففين/ 36] ، وقوله عزّ وجلّ: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً
[البقرة/ 125] ، قيل: معناه: مكانا يثوب إليه النّاس على مرور الأوقات، وقيل: مكانا يكتسب فيه الثواب. والثَّيِّب: التي تثوب عن الزوج.
قال تعالى: ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً [التحريم/ 5] ، وقال عليه السلام: «الثيّب أحقّ بنفسها» .
والتَّثْوِيب: تكرار النداء، ومنه: التثويب في الأذان، والثُّوبَاء التي تعتري الإنسان سميت بذلك لتكررها، والثُّبَة: الجماعة الثائب بعضهم إلى بعض في الظاهر. قال عزّ وجلّ: فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً [النساء/ 71] ، قال الشاعر:
وقد أغدو على ثبة كرام
وثبة الحوض: ما يثوب إليه الماء، وقد تقدّم . 
ثوب: الثَّيِّبُ: التي قد تَزَوَّجَتْ فَثَابَتْ بوَجْهٍ مّا كانَ، والجَمِيْعُ الثَّيَائِبُ والثَّيِّبَاتُ.
وهي أيضاً: التي ثَابَ إليها عَقْلُها. وثَيَّبَتِ المَرْأَةُ: صارَتْ ثَيِّباً.
وأمَّا ثابَ يَثُوْبُ ثُؤُوْباً: فهو رَجُوْعُ الشَّيْءِ بَعْدَ ذَهَابِه وفَوْتِه، ثابَ إليه عَقْلُه وحِلْمُه وأصْحَابُه. واسْتَثَابَ: اسْتَرْجَعَ.
ويُقال للجَنُوْبِ والصَّبَا: مُسْتُثَابَةٌ؛ لأنَّهما إذا هَبَّتا رَجا النَّاسُ المَطَرَ.
وأثَابَ الرَّجُلُ: ثَابَ إليه جِسْمُه.
والمَثَابَةُ: الذي يَثُوْبُ إليه النَّاسُ. وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " مَثَابَةً للنَّاسِ " أي مُجْتَمَعاً بَعْدَ التَّفَرُّقِ ومَعَاداً.
والمَثَابَةُ: أنْ يَكُوْنَ في البِئْرِ شَيْءٌ غَلِيْظٌ لا يُقْدَرُ على حَفْرِه.
ومَثَابُ البِئْرِ: إذا اسْتُفْرِغَ ماؤه ثابَ إلى وَسَطِ البِئْرِ. وقيل: هو مَقَامُ الساقي على رَأْسِ البِئْرِ.
وثابَ الحَوْضُ يَثُوْبُ ثَؤُوْباً: إذا امْتَلأَ أو كادَ يَمْتَلِيءُ، وهو الثَّوْبَانُ.
وبِئْرٌ لها ثائبٌ: إذا كانَ ماؤها يَنْقَطِعُ أحْيَاناً ثُمَّ يَعُوْدُ. وعَدَدٌ ثائبٌ: كَثِيْرٌ. والثّائِبُ: جَمَاعَةٌ بَعْدَ جَمَاعِةٍ، والغُبَارُ الكَثِيْرُ.
وثَابَ له مالٌ: أي اجْتَمَع. وثُوِّبَ الرَّجُلُ بَعْدَ خَصَاصَةٍ.
وثَوَّبْتُ مَعْرُوْفي عِنْدَهُ: أنْمَيْته.
والثَّوَابُ: ماءٌ يَثُوْبُ في الوادي أي يَجْتَمِعُ؛ في قَوْلِ ساعِدَةَ:
ثَوَابٌ يَزْعَبُ

وقيل: ما يَثُوْبُ من العَسَلِ دُفْعَةً دُفْعَةً. وقيل: النَّحْلُ، الواحِدَةُ ثَوَابَةٌ، والجَمْعُ ثَوْبٌ أيضاً.
والمَثَابُ: بَيْتُ العَنْكَبُوْتِ.
وَثَوَّبَ في الدُّعَاءِ: دَعَا بدُعَاءٍ بَعْدَ دُعَاءٍ، وكذلك في الصَّلاَةِ وفي الأَذَانِ والإِقامَةِ.
والتَّثْوِيْبُ أيضاً: الجَزَاءُ، من قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ: " هَلْ ثُوِّبَ الكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُوْنَ ".
والثَّوَابُ: الجَزَاءُ، أثَابَه اللهُ يُثِيْبُه إثَابَةً. والمَثُوْبَةُ مَفْعَلَةٌ: وهي المَعُوْضَةُ. والثَّوَابُ: العِوَضُ. ويَقُولُونَ: أثْوَبَه اللهُ مَثُوْبَةً حَسَنَةً، فأظْهَرَ الواوَ على الأصْلِ.
والثَّوْبُ: واحِدُ الثِّيَابِ، والعَدَدُ أثْوَابٌ وأثْوُبٌ. وأَثَبْتُ الثَّوْبَ إثَابَةً: إذا كَفَفْتَ مَخَائِطَه.
والإِثَابَةُ: الإِصْلاَحُ والتَّقْوِيْمُ، ومنه قَوْلُ أُمِّ سَلَمَة لعائشَةَ: " إنَّ عَمُوْدَ الدِّيْنِ لا يُثَابُ بالنِّسَاءِ ".
والعَرَبُ تَكْني بالثِّيَابِ عن الأبْدَانِ والأنْفُسِ؛ يَقُوْلُوْنَ:
ثِيَابُ بَني عَوْفٍ طَهَارى نَقِيَّةٌ
يُرِيْدُوْنَ: أبْدَانَهم.
وقيل في قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ: " وثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ": أرَادَ نَفْسَكَ. وفلانٌ نَقِيُّ الثَّوْبِ: أي بَرِيْءٌ من العَيْبِ.
ويُقال للمَرْأَةِ تُطَلَّقُ: سُلِّي ثِيَابي من ثِيَابِكِ، وقيل: ثِيَابي عَهْدي وهي أخْلاَقُه وشَمَائِلُه.
ويَقُوْلُونَ: لله ثَوْبَا فلانٍ: أي للهِ دَرُّه.
وأمَّا قَوْلُ الرّاعي:
تَشُقُّ الطَّيْرُ ثَوْبَ الماءِ عَنْهُ
فإنَّه يَعْني السَّلَى والغِرْسَ.
وثَوْبَانُ: اسْمُ َجُلٍ.
والثِّيْبَانُ: اسْمُ كُوْرَةٍ.
(ث و ب) : (الثِّيَابُ) جَمْعُ ثَوْبٍ وَهُوَ مَا يَلْبَسُهُ النَّاسُ مِنْ الْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ وَالصُّوفِ وَالْفِرَاءِ وَالْخَزِّ وَأَمَّا السُّتُورُ وَكَذَا وَكَذَا فَلَيْسَ مِنْ الثِّيَابِ وَقَالَ السَّرَخْسِيُّ ثِيَابُ الْبَيْتِ وَفِي الْأَصْلِ مَتَاعُ الْبَيْتِ مَا يُبْتَذَلُ فِيهِ مِنْ الْأَمْتِعَةِ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الثِّيَابُ الْمُقَطَّعَةُ نَحْوُ الْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ وَغَيْرِهَا (وَالتَّثْوِيبُ) مِنْهُ لِأَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إذَا جَاءَ مُسْتَصْرِخًا أَيْ مُسْتَغِيثًا لَمَعَ بِثَوْبِهِ أَيْ حَرَّكَهُ رَافِعًا بِهِ يَدَهُ لِيَرَاهُ الْمُسْتَغَاثُ فَيَكُونُ ذَلِكَ دُعَاءً لَهُ وَإِنْذَارًا ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى سُمِّيَ الدُّعَاءُ تَثْوِيبًا فَقِيلَ ثَوَّبَ الدَّاعِي وَقِيلَ هُوَ تَرْدِيدُ الدُّعَاءِ تَفْعِيلٌ مِنْ ثَابَ يَثُوبُ إذَا رَجَعَ وَعَادَ وَهِيَ الْمَثَابَةُ (وَمِنْهُ ثَابَ) الْمَرِيضُ إذَا أَقْبَلَ إلَى الْبُرْءِ وَسَمِنَ بَعْدَ الْهُزَالِ (وَالتَّثْوِيبُ) الْقَدِيمُ هُوَ قَوْلُ الْمُؤَذِّنِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ وَالْمُحْدَثُ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ أَوْ قَامَتْ قَامَتْ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «إذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ» الْحَدِيثَ الْمُرَادُ بِهِ الْإِقَامَةُ (وَالثَّيِّبُ) مِنْ النِّسَاءِ الَّتِي قَدْ تَزَوَّجَتْ فَثَابَتْ بِوَجْهٍ عَنْ اللَّيْثِ وَلَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ وَعَنْ الْكِسَائِيّ رَجُلٌ ثَيِّبٌ إذَا دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ وَامْرَأَةٌ ثَيِّبٌ إذَا دَخَلَ بِهَا كَمَا يُقَالُ لَهُمَا بِكْرٌ وَأَيِّمٌ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ كَذَا وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ كَذَا وَهُوَ فَيْعِلٌ مِنْ ثَابَ أَيْضًا لِمُعَاوَدَتِهَا التَّزَوُّجَ فِي غَالِبِ الْأَمْرِ أَوْ لِأَنَّ الْخُطَّابَ يُثَاوِبُونَهَا أَيْ يُعَاوِدُونَهَا كَمَا قِيلَ لَهَا مُرَاسِلٌ لِأَنَّهُمْ يُرَاسِلُونَهَا الْخِطْبَةَ وَقَوْلُهُمْ ثُيِّبَتْ إذَا صَارَتْ ثَيِّبًا كَعَجَزَتْ الْمَرْأَةُ وَثُيِّبَتِ النَّاقَةُ إذَا صَارَتْ عَجُوزًا وثابا مَبْنِيٌّ عَلَى لَفْظِ الثَّيِّبِ تَوَهُّمًا وَالْجَمْعُ ثَيِّبَاتٌ وَأَمَّا الثُيَّبُ فِي جَمْعِهَا وَالثِّيَابَةُ وَالثُّيُوبَةُ فِي مَصْدَرِهَا فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِهِمْ (وثويبة) تَصْغِيرُ الْمَرَّةِ مِنْ الثَّوْبِ مَصْدَرُ ثَابَ وَبِهَا سُمِّيَتْ مَوْلَاةُ أَبِي لَهَبٍ الَّتِي أَرْضَعَتْ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَحَمْزَةَ وَأَبَا سَلَمَةَ وَمِنْهَا حَدِيثُ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ تَعْنِي بِأَبِيهَا أَبَا سَلَمَةَ زَوْجَ أُمِّ سَلَمَةَ قَبْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاخْتُلِفَ فِي إسْلَامِهَا (وَمِنْهُ) الثَّوَابُ الْجَزَاءُ لِأَنَّهُ نَفْعٌ يَعُودُ إلَى الْمَجْزِيِّ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ الْإِثَابَةِ أَوْ التَّثْوِيبِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْهِبَةِ مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا أَيْ مَا لَمْ يُعَوَّضْ وَكَأَنَّ الثَّوْبَ الْمَلْبُوسَ مِنْهُ أَيْضًا لِمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ لَابِسِهِ مِنْ الْمُعَاوَدَةِ كَلَابِسِ (ثَوْبَيْ) زُورٍ فِي (شب) .
ثوب: ثاب: عاد، رجع: يقال: ثابت الحال ودالت الدولة، أي عادت الحال القديمة ورجعوا إلى ما كانوا عليه. (المقري 3: 680) وكذلك يقال: ذمرهم على القتال فثاب إليه أهل البصائر (حيان 56و). وتستعمل ثاب وحدها بمعنى عاد إلى القتال، ففي حيان 61و: وكاد البلاء بأهلها يعظم لولا أن ثاب أهل البصائر من رجال السلطان والتحست بينهم وبين الفسقة حرب عظيمة (المقري 1: 228؟ وكذلك يقال: ثاب إليه عقله (لين، دي ساسي لطائف 2: 382). ويقال: ثاب إليه ذهنه أي عاد إلى حالته الطبيعية (ابن بطوطة 4: 234) وثاب له (ديوان أبي نواس 1، القصيدة 5، البيت 8 طبعة آلوارد. ويقال أيضاً: ثابت همته أي تشجع (المقري 2: 13) وثابت نفسه: هدأ وزال اضطرابه، ففي تاريخ تونس (ص 139): إن الكبار الذين أذهلهم موت الباشا الفجائي: اجتمعوا حين ثابت نفوسهم للشورى. وكذلك ثابوا لانفسهم، ففي عباد 2: 198، (راجع 3: 233): ثم ثاب العسكر من المسلمين لأنفسهم وحملوا على محَّلة الاذفنش حملة صادقة. وعبارة ثابت نفسه تعني أيضاً: تشجع (المقري 1: 142). وكذلك ثابت إليه ثقة، أي وثق من نفسه (المقري 1: 160). وثابت له همة ملوكية: انبعثت فيه همة أجداده من الملوك (المقري 2: 389).
وثاب نحو الشيء: جاء وأقبل (المقري 1: 632).
وثاب: حضر، مثل، خطر له (المقري 2: 16 وأنظر إضافات وتصحيحات) وفيه: وثابت له غرة في اليمانية، أي خطر له أن يأخذ اليمانية على غرة. وفيه أيضاً (1: 231): ما ثاب إلي من أمر الخشب أي ما خطر على بالي من أمر الخشب - وثاب له رأي في: خطر له رأى في (تاريخ البربر 1: 62، 2: 522، المقري 1: 257، 277)، ويقال أيضاً: ثابت آراؤهم في (تاريخ البربر 2: 430) وثابت نظره إلى (المقري 2: 719) - وثاب على فلان: يظهر أن معناها رجع إلى فلان فقهره (المقري 1: 582؟)
أثاب: تشجع وعاد إلى الحرب ففي حيان (ص103 و): ثم أثاب أصحاب السلطان وكروا على الفسقة فهزموهم.
ثَوْب: يطلق في مصر على رداء واسع فضفاض عرض ردنيه يساوي تقريبا طول الرداء نفسه، يصنع من الحرير، ولونه عادة بلون القرنفل أو الورد أو البنفسج.
وترتدي النساء هذا الرداء حين يردن الخروج من منازلهن ليؤلفن التزييرة أي الحلة التي يلبسنها فوق ملابسهن الأخرى حين يردن الظهور خارج بيوتهن.
وبعض نساء العامة يلبسن ثوبا من نفس هذا الطراز غير إنه مصنوع من الكتان (الملابس 106) وهو عند بدو الحجاز قميص أزرق من القطن يسترهم من الرأس إلى القدم (برتون 2: 114)، ونساء هؤلاء البدو يلبسن أيضاً مثل هذا الثوب إلا إنه أعرض منه (برتون 1: 115).
وهو في المدينة قميص أبيض للنساء واسع الأكمام يلبسنه فوق الصديرية (برتون 2: 15؟.
وهو في داخل أفريقية: قميص أو رداء واسع من القطن يكون في الغالب أزرق اللون أو أزرق وأبيض، له ردنان فضفاضتان يلبسه النساء والرجال (الملابس 107، رحلة إلى دارفور ترجمة بيرون 206، ريشاردسن سنترال 1: 315، 317، ريشاردسون صحاري 2: 207).
وثوب: اسكيم (الكالا) وفي معجم بوشر: ثوب الراهب.
وثوب: ستارة من الديباج كانت تستر بها الكعبة شتاء في عهد عثمان (برتون 2: 236).
وثوب: سلخ الحية وسلخ الدود (بوشر) وسلخ الحية يسمى أيضاً ثوب الحية (بوشر) وثوب الحنش (باجني مخطوطة).
ثوب الثعلب: كزبرة الثعلب (ابن البيطار 2: 62). وثوب الفرس: غطاء الفرس، وشعره، ولونه (بوشر).
ثَواب: إن العبارة فلم يكثر ثوابه التي ذكرها الثعالبي في اللطائف (ص20) معناها: كان تعبه عديم الجدوى.
وثَوَاب: عمل صالح، إحسان (بوشر).
ثَوّاب: مثيب، مجزٍ، مكافئ، الذي يجاوز بالعدل وهو الله تعالى (بوشر).
مثَابة: طريقة، نهج، نمط (المقري 2: 641) وبمثابة معناها مثل عند فوك، ومثل وكيف عند دي ساسي مختارات 2: 132، 133، والماوردي 390، وقد وردت بهذا المعنى كثيرا في المقدمة.
(ثوب) - في الحَدِيثِ : "كلابِسِ ثَوبَيْ زُورٍ".
الذي يُشكِل من هذا الحَدِيث على أَكثَرِ النَّاس، تَثْنِيَة الثَّوْبِ. فأَمَّا مَعنَى الحَدِيث فقد ذكر في باب الزُّورِ والتَّشَبُّع - وإنَّما ثَنَّى الثَوبَ فيما نُرَى؛ لأنَّ العَربَ أَكثرُ ما كانت تَلْبَس عند الجِدَةِ إزاراً ورِداءً، ولهذَا حِينَ سُئِل رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصَّلاةِ في الثَّوب الوَاحِد. قال: "أوَ كُلُّكم يَجِد ثَوبَيْن".
وفَسَّره عُمرُ، رضي الله عنه بإزارٍ ورِداءٍ، إزارٍ وقَمِيصٍ، رِداءٍ وتُبَّان في أَشياءَ ذَكَرهَا في كِتابِ البُخارِي، ولا يُرِيد بِذلِك الثَّوْبَيْن يَلبَس أَحدَهما فوقَ الآخَرِ كما جَرَت عادةُ العَجَم بها: وفي الحَدِيث: "رُبَّ ذِي طِمْرَين".وأخبرنا أبو عَلِيّ الحَدَّادُ، رَحِمه الله، قراءةً، قال: أخبرنا أبو نُعَيم إجازةً، ثنا أبو أَحمَد الغِطْرِيفيّ، ثَنَا ابن شِيرَوَيْه، ثنا إسحاقُ ابنُ رَاهَوَيْة، قال: سأَلت أَبا الغَمْر الأعرابِيَّ عن تَفسِير ذلك - وهو ابنُ ابنَةِ ذى الرُّمَّة فقال:
كانت: العَرَبُ إذا اجتمَعَت في المَحافِل كانت لهم جَماعةٌ يَلبَس أَحدُهم ثَوبَيْن حَسَنَيْن فإن احْتاجُوا إلى شِهادَةٍ شُهِد لهم بِزُور. ومعناه: أن يَقول: أَمضَى زُورَه بثَوبَيْه، يَقولُون: ما أَحسنَ ثِيابَه! ما أَحسنَ هَيْئَتَه! فَيُجِيزون شَهادَتَه، فجعل المُتَشَبِّع بما لَمْ يُعطَ مِثلَ ذلك.
قُلتُ: وقد قِيلَ: إنه الرّجُلُ يَجْعَل لقَمِيصه كُمَّين: أَحدِهما فَوقَ الآخَر، ليُرِي أنَّه لابِسُ قَمِيصَيْن. وها هُنَا يَكُونُ أَحدُ الثَّوبَين زُوراً، لا يكون ثَوبَى زُورٍ.
وقيل اشتِقاق الثَّوبِ من قَولِهم: ثَابَ إذا رَجَع، لأن الغَزْلَ ثاب ثَوباً: أي عَادَ وصَارَ، ويُعَبَّر بالثَّوب عن نَفسِ الإنسان، وعن قَلبِه أَيضا.
- في الحَدِيث: "مَنْ لَبِس ثَوبَ شُهرةٍ أَلبسَه اللهُ تَعالى ثَوبَ مَذَلَّة".
: أي يَشمَلُه بالمَذَلَّة حتَّى يَضفُو عليه، ويَلتَقِي عليه من جَنَبَاته، كما يَشمَل الثّوبُ بدنَ لابسِه، ويُحَقِّرُه في القُلوبِ ويُصَغِّرُه في العُيون. - في حديث أَبِي سَعِيد ، رضي الله عنه: "أنَّه لَمَّا حَضَره المَوتُ دَعَا بثِياب جُدُدٍ فَلَبِسَها. ثم ذَكَر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : "إنَّ المَيِّتَ يُبعَث في ثِيابِه التي يَمُوت فيها".
قال الخَطَّابِي: أَمَّا أَبُو سَعِيد، رضي الله عنه، فقد استعمَل الحَدِيثَ على ظاهِرِه، وقد رُوِي في تَحْسِين الكَفَن أَحادِيثُ.
وقد تَأَولَه بعضُ العُلماء على خِلافِ ذلك فَقال: مَعْنَى الثِّياب العَمَلُ، كُنِي بها عَنه، يُرِيد أَنّه يُبعَث على ما مَاتَ عليه من عَمَل صالِحٍ أو شَىء
والعَرب تَقُولُ: فُلانٌ طاهِرُ الثِّياب، إذا وَصَفُوه بطَهارَة النَّفسِ والبَراءة من العَيْب، ودَنِسُ الثِّياب إذا كان بخِلافِه.
واستَدلَّ عليه بقَولِه عليه الصَّلاة والسَّلام: "يُحشَر النَّاسُ حُفاةً عُراةً".
وقال بَعضُهم: البَعْث غَيرُ الحَشْر، فقد يَجُوز أن يَكُون البَعثُ مع الثِّيّاب، والحَشْر مع العُرْى والحَفَاء، والله أعلم.
وحَدِيثُه الآخر: "إذا وَلى أَحدُكم أَخاه فَلْيُحْسِنْ كَفنَه".
وحديثه الآخر: "يَتَزاوَرُون في أَكْفانِهم".
والآثارُ والرُّؤْيَا التي وردت فيه تُبطِل تَأوِيلَه، والله تَعالَى أَعلم. 
باب الثاء والباء و (وا يء) معهما ث وب، وث ب، ث ب ي، ث ي ب، ثء ب مستعملات

ثوب: ثاب يَثُوبُ ثُؤُوباً، أي: رَجَعَ بَعدَ ذَهابه.. وثاب البئرُ إلى مثابه، أي: استفرغ النّاس ماءه إلى مَوْضِعِ وَسَطِهِ. والمَثابةُ: الذي يَثُوبُ إليه النّاس، كالبيت جَعَله اللهُ للنّاس مَثابةً، أي: مُجْتَمْعاً بَعْدَ التَّفريق، وإن لم يكونوا تفرّقوا مِنْ هنالك، فقد كانوا مُتَفَرِّقينَ ... والمَثُوبةُ: الثّواب. وثَوَّبَ المؤذِّنُ إذا تنحنح للإقامة ليأتِيَهُ النّاسُ. والثَّوْبُ: واحدُ الثِّياب، والعَدَدُ: أَثْوابٌ، وثلاثةُ أَثْوُب بغير همز، وأمّا الأسؤُقُ والأَدْؤُرُ فمهموزان، لأنّ (أَدْؤُن على دار) ، و (أسؤق) على ساق. والأَثْوُبُ حُمِلَ الصَّرْفُ فيها على الواو الّتي في الثَّوْب نفسها، والواو تحتمل الصَّرْفَ من غير انهماز.. ولو طُرح الهمز من (أدؤر) و (أسؤق) لجاز على أن تُرَدَّ تلكَ الألف إلى أَصلِها، وكان أَصْلُها الواو، كما قالوا في جماعةِ (النّاب) من الإنسان: أَنْيُب، بلا هَمْز بردّ الأَلِف إلى أَصْله، وأَصْلُه الياءُ. وإنّما يتبيّن الأصل في اشتقاق الفِعْل نحو ناب، وتصغيره: نُيَيب وجَمعُه: أنياب. ومن الباب: بويب، وجمعه: أبواب، وإنّما يجوز في جَمْعِ الثَّوْب: أَثْوُب لقول الشاعر :

لكُلِّ حالٍ قد لَبِستُ أَثْوُبا

وثب: يُقال: وَثَبَ وَثْباً ووُثوباً ووِثاباً ووثيباً، والمرّةُ الواحدة: وَثْبة. وفي لغة حمير: ثِب معناه: اقعد. والوِثاب: الفِراشُ بلغتهم. والمَوْثِبُ: المكان الذي تثب منه. والثِّبةُ: اسمٌ موضوعٌ من الوثب. وتقول: اتَّثب الرّجلان إذا وثب كلّ واحدٍ منهما على صاحبه.. وتقول: أوثبته. والمِيثَبُ: السَّهل من الرّمل، قال:

قَريرةُ عَيْنٍ حينَ فَضَّتْ بخَطْمِها ... خَراشيّ قَيضٍ بين قوزِ ومِيثَبِ

ثبى: الثُّبةُ: العُصبة من الفُرْسان، ويجمع: ثُباتٍ وثُبِينَ، قال عمرو بن كلثوم :

فأمّا يومَ لا نخشى عليهم ... فنصبح في مجالسنا ثُبينا

والثُّبَى أيضاً مثل: الثُّبات، وما كان من المَنْقوص مَضْموماً أو مكسوراً فإِنّه لا يُجْمَعُ بالتّمام. والثُّبةُ: وَسَط الحَوْض يَثُوب إليه بقيّةُ الماء، ومن العرب من يُصَغِّرُها: ثُوَيبة، يقول: هو من ثاب يثوبُ، والعامّة يُصَغِّرونها على ثُبَيّة، يتبعون اللفظ. والثُّبة من الخيل لا يختلفونَ في تَصْغيرِها على ثُبَيَّة، والذين يقولون: ثُوَيْبة في تصغير ثُبِة الحوض لزموا القياس فردّوا إليها النُّقصان في موضعها، كما قالوا في تصغير (رئة) رُوَيَّة، والذّين يلزمون اللَّفْظ يقولون: رُيَيّة، على قياس قُوّة وقُوَيَّة، وإنّما تُكْتَبُ الهمزة على التليين، لأنها لا حظ لها في الهجاء والكتابة إنّما تُردّ في ذلك إلى الياء والواو والألف اللّيّنة، فإِذا جاءت في كلمة فلينها، فإِنْ صارت ياءً فاكتُبْها ياءً نحو: الرِّيات وإن صارت واواً في التَّلْيِين فأَسْقِطها من الكِتابةِ نحو: المسألة، ويَجْرون، أي: يَجْأَرونَ، ولذلك لا نكْتُبُ في الجزء واواً لسُكُونِ ما قبلَها. وتقول بغير الهمزة: جزو، ومن كَتَبَ الواوَ في جُزْو فإنّما ذلك تَحويلٌ، وليس تلييناً.. والبُصَراءُ من الكَتَبة يحذفون الواو من جزو، لأنّهم يَكتُبُونَها على التَّلْيين، فإِذا قلت: جزء حولت صَرْفَها على الزّاي، وسَقَطَتِ الهمزة، وإذا قلت: جُزْو حوّلْتَ الهَمزة واواً.

ثيب: الثَّيِّبُ: الّتي قد تزوّجت وبانت بأيّ وجهٍ كان بعد أن مسّها، ولا يوصف به الرّجل، إلاّ أَنْ يُقال: وَلَدُ الثَّيِّبَيْنِ، وولد البِكرين.

ثاب: الثَّأَبُ: أن يأكلَ الإنسانُ شيئاً. أو يَشْرَب شيئاً تَغْشاهُ له فترةً كثَقْلة النُّعاس من غير غَشْيٍ عليه، يقال: ثُئِبَ فلان ثَأَباً وهي من الثؤباء. والثؤباء: ما اشْتُقَّ منه التَّثاؤبُ بالهمز. والأَثابُ: شجرٌ يَنْبُتُ في بطون الأَوْدية بالبادية، وهو شبيه بالذي تسمّيه العجم: النشك الواحدة: أثابَة.

ثوب

1 ثَابَ, (T, S, M, &c.,) aor. ـُ (S, Mgh, &c.,) inf. n. ثَوْبٌ (S, M, Msb, K) and ثَوَبَانٌ (S) and ثُؤُوبٌ, (M, K,) He, or it, (a thing, M,) returned; (M, Mgh, Msb, K;) as also ↓ ثوّب, inf. n. تَثْوِيبٌ: (M, K:) he returned to a place to which he had come before; or it returned &c.: (T:) he (a man) returned, after he had gone away. (S.) You say, تَفَرَّقُوا ثُمَّ ثَابُوا i. e. [They became separated, or dispersed: then] they returned. (A.) b2: ثاب إِلَى اللّٰهِ, like تَابَ, (assumed tropical:) He returned [from disobedience] to obedience to God; he repented; as also أَنَابَ. (T.) b3: ثاب also signifies (assumed tropical:) He returned to a state of advertency, or vigilance; or he had his attention roused. (Th, T.) b4: Also (assumed tropical:) He returned to a state of health, or soundness: (TA, from a trad.:) he became convalescent, and fat, after leanness. (Mgh.) And ثاب جِسْمُهُ, (M, A, K,) inf. n. ثَوَبَانٌ; (M, K;) and جِسْمُهُ ↓ اثاب; (IKt, M;) and ثاب إِلَيْهِ جِسْمُهُ; (T, M, A;) and ↓ اثاب, alone; (S, M, A;) (tropical:) He became fat, after leanness; (A;) his good state of body returned to him; (S, M, K; *) his condition of body became good, after extenuation; and health, or soundness, thereof returned to him. (T.) b5: ثاب إِلَيْهِ عَقْلُهُ (tropical:) [His reason, or intellect, returned to him]: and حِلْمُهُ [his forbearance, or clemency]. (A.) b6: ثاب المَآءُ (assumed tropical:) The water of a well returned, or collected again: (T:) the water attained again its former state after some had been drawn: (M:) the water collected [again] in a wateringtrough, or tank. (S.) b7: ثاب النَّاسُ (assumed tropical:) The people collected themselves together, and came. (S.) And ثاب القَوْمُ (assumed tropical:) The company of men came following one another: the verb is not used in this sense in speaking of one person. (M.) b8: ثاب said of a man's property, (tropical:) It became abundant, and collected. (A.) b9: Said of dust, (tropical:) It rose, or spread, or diffused itself, and became abundant. (A.) b10: Said of a watering-trough, or tank, (T, M, A, K,) inf. n. ثَوْبٌ (Az, T, M, K) and ثَوَبَانٌ (Az, T) and ثُؤُوبٌ, (M, K,) (tropical:) It became full: (Az, T, M, A, K:) or nearly full. (Az, T, M, K.) 2 ثوِّب, inf. n. تَثْوِيبٌ: see 1, first sentence. b2: ثوَب بَعْدَ خَصَاصَةٍ (tropical:) [He returned to a state of richness, or competence, after poverty, or straitness, or being in an evil condition]. (A, TA.) b3: تَثْوِيبٌ meaning The calling, or summoning, (M, Mgh, K,) to prayer, (M, K,) and to other things, (M,) is said to be from ثَوْبٌ “ a garment,” (Mgh,) because a man, when he comes crying out for aid, makes a sign with his garment, (M, Mgh,) moving it about, raising his hand with it, in order that he to whom he calls may see it, (Mgh,) and this action is like a calling, or summoning, (M, Mgh,) and an announcing, to him; so the calling, or summoning, by reason to frequent usage of this word [as meaning the making a sign with a garment], came to be thus called; and one said of the caller, or summoner, ثوَب: (Mgh:) or it means the calling, or summoning, twice; (M, K;) or the repeating a call or summons; from ثاب “ he returned: ” (Mgh:) you say, ثوّب, inf. n. as above, (T, Msb,) meaning he called, or summoned, one time after another; (T;) he repeated his call, or cry: (Msb:) and hence تثويب in the أَذَان; (T, Msb;) i. e., the saying of the مُؤَذِّن, after having, by the اذان, called the people to prayer, الصَّلَاهْ رَحِمَكُمُ اللّٰهُ الصَّلَاهْ [Prayer: may God have mercy on you! Prayer!]; thus calling to it a second time: (T:) or his saying, (S, TA,) in the morning call to prayer, (S,) الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمٌ [Prayer is better than sleep]; (S, TA;) for he resumes his call by saying this after he has said, حَىَّ عَلَى

الصَّلَاهْ [and حَىَّ عَلَى الفَلَاحٌ]; desiring the people to hasten to prayer: (TA:) or his saying, in the morning call to prayer, الصلاة خيرمن النوم twice, (T, K,) after having said, حَىّ علي الصلاه حىّ علي الفلاح: (T:) or the old تثويب was the saying of the مُؤَذِّن, in the morning call to prayer, الصلاة خير من النوم: and the modern, الصَّلَاهْ الصَّلَاهْ; or قَامَتْ قَامَتْ. (Mgh.) It also signifies The إِقَامَة; (Mgh, K, TA;) [meaning, the chanting, by the مُبَلِّغُون, in a mosque, not by the مُؤَذِّن, the common words of the أَذَان, with the addition of قَدْ قَامَتِ الصَّلَاهْ (The time of prayer has come), pronounced twice after حىّ على الفلاح;] i. e. the اقامة of prayer: (IAth, TA:) and this is what is meant by the phrase, in a trad., إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ [When the words of the اقامة are chanted]. (IAth, Mgh, TA.) And The praying after the prayer divinely ordained. (Yoo, T, K.) You say, ثوّب, meaning He performed a supererogatory prayer after the prescribed; تثويب being only after the prescribed; being the praying after praying: (T:) and ↓ تثوّب signifies the same. (K.) And ثّوب بِرَكْعَتَيْنِ He performed two rek'ahs as a supererogatory act. (A.) But this and the similar significations are said to be post-classical. (MF.) b4: See also 4, in four places.

A2: ثَيَّبَتْ, (T, S, Mgh,) inf. n. تَثْيِيبٌ; (T, Mgh;) formed from ثَيِّبٌ, upon supposition [that the medial radical letter of this word is ى, whereas many hold that letter to be و]; (Mgh;) or ↓ تَثَيَّبَتْ; (K in art. ثيب; [the author of which seems to have supposed that, for ثَيَّبَتْ, one should read ثُيِّبَتْ; and therefore he gives مُثَيَّبٌ as syn. with ثَيِّبٌ;]) She (a woman) became what is termed ثَيِّب. (T, Mgh, K.) b2: [Accord. to my copy of the Mgh, it also signifies She (a camel) became what is termed نَاب: but I think that, in this instance, it is a mistranscription, for نَيَّبَتْ.]

A3: [See also the last sentence of the second paragraph of art. ثرب; and compare, with what is there said by SM, meanings assigned below to مَثَابٌ and مَثَابَةٌ.]3 الخُطَّابُ يُثَاوِبُونَهَا The suitors return to her (namely, a woman such as is termed ثَيِّب,) time after time. (A, Mgh.) 4 اثاب: see 1, in two places. b2: It may also mean (assumed tropical:) It (a valley, or a well,) had a return of water after a stoppage thereof. (Ham p. 598.) A2: اثاب اللّٰهُ جِسْمَهُ (tropical:) God restored him to fatness, after leanness; (A;) restored his body to a good state, or condition. (TA.) b2: إِنَّ عَمُودَ الدِّينِ لَا يُثَابُ بِالنِّسَآءَ إِنْ مَالَ (assumed tropical:) Verily the column of the religion cannot be set upright again by women, if it incline: said by Umm-Selemeh to 'Áïsheh, when the latter desired to go forth to El-Basrah. (T, L.) b3: اثابهُ اللّٰهُ, (T, S, * M, A, Msb, K,) inf. n. إِثَابَةٌ; (Mgh;) and أَثْوَبَهُ [dev. from rule]; (M, K;) and ↓ ثوّبهُ, (T, A,) inf. n. تثْوِيبٌ; (T, Mgh;) God recompensed, compensated, requited, or rewarded, him: (T, S, * M, A, Mgh, * Msb, K:) said in relation to good and to evil. (T.) And اثابهُ, (Lh, M,) and أَثْوَبَهُ, (T,) مَثُوبَةً حَسَنَةً, (Lh, T, M,) and مَثْوَبَةً, (Lh, M,) He (God) gave him a good recompense, compensation, &c. (M.) and مَثُوبَتَهُ ↓ ثوّبهُ He gave him his recompense, &c. (M, K.) It is said in a trad., أَثِيبُوا أَخَاكُمْ, i. e. Recompense ye your brother for his good deed. (TA.) And in the Kur [lxxxiii. last verse], هَلْ الكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ↓ ثُوِّبَ Have the unbelievers been recompensed for what they did? (T, S, M.) And one says also, اثابهُ مِنْ هِبَتِهِ, meaning He gave him a substitute, something instead or in exchange, or a compensation, for his gift. (Mgh, * and TA in art. جنب.) And مِنْ كَذَا ↓ ثوّبهُ, (M,) inf. n. تَثْوِيبٌ, (K,) He gave him a substitute, &c., for such a thing. (M, K. *) b4: اثاب الثَّوْبَ, inf. n. إِثَابَةٌ, He sewed the garment, or piece of cloth, the second time: when one sews it the first time, [in a slight manner,] you say of him مَلَّهُ [and شَلَّهُ, i. e. “ he sewed it in the manner termed ‘ running ' ”]. (T.) b5: اثاب الحَوْضَ (tropical:) He filled the watering-trough, or tank: (K, TA:) or nearly filled it. (K.) 5 تثوّب: b2: and تَثَيَّبَتْ: see 2, in the latter part of the paragraph. b3: The former also signifies He gained, or earned, a ثَوَاب [or recompense, &c.]. (K.) But this is said to be post-classical. (MF.) 6 تثاوب: see ثُئِبَ, in art. ثأب.10 استثاب مَالًا He restored to himself, or repossessed himself of, property; syn. اِسْتَرْجَعَهُ; (T, A, K;) his property having gone away. (T, A.) And اِسْتَثَبْتُ بِمَالِكَ I restored to myself, or repossessed myself of, property, by means of that which thou gavest me; my property having gone away. (A.) El-Kumeyt says, إِنَّ العَشِيرَةَ تَسْتَثِيبُ بِمَالِهِ فَيُغِيرُ وَهْوَ مُوَفِّرٌ أَمْوَالَهَا [Verily the tribe restore to themselves wealth by means of his property; and he makes incursions into hostile territories at his own expense, making their property abundant by the spoil that they gain with him]. (T, TA.) b2: استثابهُ He asked him to recompense, compensate, requite, or reward, him. (S, K.) ثَوْبٌ A garment, (M, Mgh, Msb, K,) [or piece of cloth or stuff,] that is worn by men, composed of linen, cotton, wool, fur, خَزّ [q. v.], (Mgh, Msb,) silk, or the like; (Msb;) but [properly] not what is cut out of several pieces, such as the shirt, and trousers, or drawers, &c.; (Mgh;) [though often applied to a shirt or shift (قَمِيص or دِرْع) and to a جُبَّة &c.:] it seems to be so called because the wearer returns to it, or it to the wearer, time after time: (Mgh:) [also a garment worn by women and girls over the shift; (see أُصْدَةٌ;) app., as in the present day, a long gown, reaching to the feet, with very wide sleeves:] pl. ثِيَابٌ [the pl. of mult.] (T, S, M, A, Mgh, Msb, K) and أَثْوَابٌ [a pl. of pauc.] (S, M, Msb, K) and أَثْوُبٌ and أَثْؤُبٌ, (S, M, K,) the last two being pls. of pauc., and the latter of them being thus pronounced with ء by some of the Arabs because the dammeh immediately after و is deemed difficult of utterance; for which reason they substitute ء for و in all instances like this. (S.) b2: Curtains, and the like, are not [properly] called ثِيَاب; but أَمْتِعَةُ البَيْتِ: (Mgh, Msb:) though Es-Sarakhsee uses the phrase ثِيَابُ البَيْتِ. (Mgh.) تَعَلَّقَ بِثِيَابِ اللّٰهِ (tropical:) [He clung to the curtains of the House of God], i. e., to the curtains of the Kaabeh, is a tropical expression. (A.) b3: Sometimes, ثَوْبٌ is used metonymically to signify (tropical:) A thing [of any kind] that veils, covers, or protects: as in the saying of a poet, كَثَوْبِ ابْنِ بِيضٍ وَقَاهُمْ بِهِ فَسَدَّ عَلَى السَّالِكِينَ السَّبِيلَا [Like the means of protection adopted by Ibn-Beed: he protected them by it, and closed the way against the passengers]. (TA.) Ibn-Beed was a wealthy merchant of the tribe of 'Ád, who hamstrung his she-camel upon a mountain-road, and stopped the way [to his abode] with it. (K in art. بيض.) b4: In the same manner, also, ثِيَابٌ is used to signify (tropical:) Weapons. (Ham p. 63.) b5: And أَثْوَابٌ is sometimes employed to signify (assumed tropical:) The wearers of garments; the wearers' bodies. (R, TA.) Esh-Shemmákh says, (T,) or Leylà, describing camels, (TA,) وَمَوْهَا بِأَثْوَابٍ خِفَافٍ فَلَا تَرَى

لَهَا شَبَهًا إِلَّا النَّعَامَ المُنَفَّرَا i. e. They mounted them, namely, the travellingcamels, (T,) with their [light, or agile,] bodies: [and thou seest not anything like them, except ostriches scared away.] (T, TA.) And in like manner, also, the dual is employed to signify (assumed tropical:) The wearer's body, or self; or what the garments infold: and ثِيَاب is employed in the same manner. (TA.) You say, لِلّهِ ثَوْبَاهُ, i. e. (tropical:) To God be he [meaning his excellence] attributed! [ for nothing but what is excellent is to be attributed to God:] (A:) or it means لِلّهِ دَرُّهُ [To God be attributed the good that hath proceeded from him! or his good deed! &c.: see arts. اله and در]. (K.) And فِى ثَوْبَىْ أَبِى أَنْ أَفِيَهُ meaning (tropical:) [On me and on my father it rests, or lies, or be it, that I pay it: or] فِىذِمَّتِى وَذِمَّةِأَبِى [on my responsibility and the responsibility of my father]. (K, TA.) And اُسْلُلْ ثِيَابَكَ مِنْ ثِيَابِى (tropical:) Withdraw, or separate, thyself from me. (A.) b6: [The following exs. are mostly, or all, tropical.] b7: إِنِّ المَيِّتَ لَيُبْعَثُ فِى ثِيَابِهِ الَّتِى يَمُوتُ فِيهَا, (K, * TA,) a saying of Mohammad, repeated by Aboo-Sa'eed El-Khudree, when, being about to die, he had called for new garments, and put them on: (TA:) it means Verily the dead will be raised in his garments in which he dies; accord. to some; and was used in this sense by Aboo-Sa'eed: (ElKhattábee, MF, TA:) or (assumed tropical:) [agreeably with] his works (K, TA) with which his life is closed: (TA:) or (assumed tropical:) in the state in which he dies, according as it is good or evil. (TA.) b8: وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ, in the Kur [lxxiv. 4], means And purify thy garments: (Abu-l-'Abbás, T:) or shorten thy garments; for the shortening them is a means of purity: (T:) or (assumed tropical:) put not on thy garments in a state of disobedience or unrighteousness: (I'Ab, T:) or (assumed tropical:) be not perfidious; for [figuratively speaking,] he who is so pollutes his garments: (Fr, T:) or, as some say, (assumed tropical:) purify thy heart: (Abu-l-'Abbás, T, K:) or (assumed tropical:) purify thyself (IKt, T, TA) from sins, or offences: (IKt, TA:) or (assumed tropical:) rectify thine actions, or thy conduct. (TA.) b9: You say, فُلَانْ نَقِىُّ الثَّوْبِ, meaning (tropical:) Such a one is free from vice, or fault: (A:) and طَاهِرُ الثَّوْبِ (tropical:) [the same; or pure in heart, or conduct, or reputation]. (TA in art. نصح.) And دَنِسُ الثِّيَابِ (tropical:) Vicious, or faulty: (A:) or perfidious: (Fr, T:) or foul, or evil, in reputation, (T, TA,) in conduct, or actions, and in the way that he follows [with respect to religion and morality]. (TA.) b10: كَلَابِسِ ثَوْبَىْ زُورٍ: see مُتَشَبِّعٌ. b11: أَعْرَضَ ثَوْبُ المَلْبَسِ and المِلْبَسِ &c.: see عَرُضَ. b12: ثَوْبُ المَآءِ (assumed tropical:) [The membrane called] السَّلَى and الغِرْسُ. (K. See these two words.) ثِيبٌ: see ثَائِبٌ, in two places.

ثُبَةٌ The place where the water collects in a valley or low ground; so called because the water returns to it: (Aboo-Kheyreh, T:) and the middle of a watering-trough or tank, (T, S, M,) to which the water returns when it has been emptied, (S,) or to which what remains of the water returns; (T;) as also ↓ مَثَابٌ: (S:) the ة is a substitute for the و, the medial radical, which is suppressed; (S, L;) the word being from ثَابَ, aor. ـُ (L:) Aboo-Is-hák infers that this is the case from its having for its dim. ↓ ثُوَيْبَةٌ: but it may be from ثَبَّيْتُ “ I collected together: ” (M:) it is mentioned in the K in art. ثبى or ثبو, and not here. (TA.) See also art. ثبو or ثبى. b2: Also A company of men; (T, M, L;) and so أُثْبِيَّةٌ: (M:) or a company of men in a state of separation or dispersion; (T;) a distinct body, or company, of people: (Yoo, T:) and a troop of horsemen: (M:) pl. ثُبَاتٌ and ثُبُونَ (T, M) and ثِبُونَ: (S and M in art. ثبى, and M in art. ثبو also:) accord. to some, from ثَابَ, being originally ثُوبَةٌ; and its dim. is ↓ ثُوَيْبَةٌ: accord. to others, it is originally ثُبْيَةٌ; (T, L;) and its pl. is ثُبًى. (L.) Hence, in the Kur [iv. 73], فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ, i. e. [And go ye forth to to war against the unbelievers] in troops, (Fr, T,) or in distinct bodies. (Yoo, T.) See, again, art. ثبو or ثبى.

ثُوَبَآءُ: see ثُؤَبَآءُ, in art. ثأب.

ثَوَابٌ (T, S, M, Mgh, Msb, K) and ↓ مَثَابَةٌ (T, Msb) and ↓ مَثُوبَةٌ (T, S, M, K) and ↓ مَثْوَبَةٌ, (EtTemeemee, T, M, K,) the last anomalous, (M,) and unknown to the Kilábees, who knew the second of these words, (T,) A recompense, compensation, requital, or reward, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) of obedience [to God]: (S:) or absolutely; for good and for evil; as appears from the words of the Kur, هَلْ ثُوِّبَ الكُفَّارُ [cited above, see 4]; but more especially and frequently, for good. (IAth, L, MF, TA.) b2: ثَوَابٌ is also used as a quasi-inf. n., in the sense of إِثَابَةٌ; and in this case, accord to the Koofees and Baghdádees, it may govern as a verb, [like the inf. n.,] as in the saying, لِإَنَّ ثَوَابَ اللّهِ كُلَّ مُوَحِّدٍ

جِنَانٌ مِنَ الفِرْدَوْسِ فِيهَا يُخَلَّدُ [For God's rewarding every believer in his unity will be the giving gardens of Paradise, wherein he will be made to abide for ever]. (Expos. of the Shudhoor edh-Dhahab.) b3: It signifies also (tropical:) Honey; (K, TA;) i. e. (TA) the good that proceeds from bees. (A, TA.) b4: And in like manner, (tropical:) [Rain; i. e.] the good that results from the winds. (A, TA. [See ثَائِبٌ.]) b5: and (assumed tropical:) Bees; (M, K;) because they return [to their hives]. (M.) ثَيِّبٌ, [like سَيِّدٌ; originally ثَوِيبٌ, or ثَيْوِبٌ; i. e.] of the measure فَعِيلٌ, (Mgh,) or فَيْعِلٌ; (Msb;) A woman who has become separated from her husband (Lth, T, M, Mgh, K) in any manner: (Lth, T, M, Mgh:) or a woman whose husband has died, or who has been divorced, and has then returned to the marriage-state: (AHeyth, TA:) or one that is not a virgin: (IAth, TA:) or a woman to whom a man has gone in; and a man who has gone in to a woman: (Ks, ISk, S, Mgh, K:) or a person who has married: (Msb:) applied to a man and to a woman; (As, S, M, Msb;) like بِكْرٌ and أَيِّمٌ: (Mgh, Msb:) from ثَابَ; (IAth, Mgh, Msb;) because they generally return time after time to the marriage-state: (Mgh:) but mostly applied to a woman; because she returns to her family in a manner different from the first [state]; (Msb;) or because the suitors return to her time after time: (Mgh:) or it is not applied to a man (Lth, El-'Eyn, T, M, Mgh, K) except in the dual form, as when one says وَلَدُ الثَّيِّبَيْنِ: (Lth, El-'Eyn, T, M, K:) and a woman is also termed ↓ مُثَيِّبٌ; (M;) or ↓ مُثَيَّبٌ, like مُعَظَمٌ: (K: [but see 2, last sentence but two:]) the pl. of ثَيِبٌ applied to a woman is ثَيِّبَاتٌ, (T, Mgh, Msb,) and the post-classical writers say ثُيَّبٌ, which has not been heard as genuine Arabic: (Mgh, * Msb:) its pl. if applied to a man is ثُيِّبُونَ. (Msb.) It is said in a trad., الثَّيِّبَانِ يُرْجَمَانِ وَالبِكْرَانِ يُجْلَدَانِ وَيُغَرَّبَانِ [The two persons of whom each has previously had carnal intercourse in marriage with one of the other sex shall be stoned if they commit adultery together; and the two who have previously had no connubial intercourse with others shall be flogged and banished if they commit fornication together]. (T.) b2: It is also applied to (assumed tropical:) A woman who has attained the age of puberty, though a a virgin; tropically, and by extension of its proper signification. (IAth, TA.) b3: This word is mentioned in the K [and M] in art. ثيب; and its mention in art. ثوب is said by the author of the K to be wrong: but IAth and many others decisively assert that it is from ثَابَ, aor. ـُ “ he returned. ” (MF, TA.) ثُوَيْبَةٌ: see ثُبَةٌ, in two places.

ثِيابَةٌ and ثُيُوبَةٌ, as meaning The state of being a ثَيِّب, are not of the genuine language of the Arabs. (Mgh.) ثِيَابِىٌّ One who takes care of the clothes in the bath. (K.) [A post-classical word.]

ثَوَّآبٌ i. q. تَوَّابٌ [One who repents, or returns from disobedience to obedience to God, much or often]. (T.) A2: A seller of garments, or pieces of cloth: (Az, T, L, K:) and a possessor thereof. (Sb, S, L, K.) بِئْرٌ لَهَا ثَائِبٌ (tropical:) A well into which water returns after one has drawn from it; (A, TA;) see مَثَابٌ; and in like manner, [but in an intensive sense in the second of the following phrases,] ↓ بِئِرٌ لَهَا ثِيبٌ, and وَعِيبٍ ↓ ذِاتُ ثِيبٍ [in which وعيب is an epithet]: (T, L, TA:) or the first of these three phrases means a well of which the water stops sometimes, and then returns. (Ham p. 598.) You say of a well (بئر), مَا أَسْرَعَ ثَائِبَهَا (assumed tropical:) How quick is its returning supply of water! (T.) b2: ثَائِبُ البَحْرِ (assumed tropical:) The water of the sea when it flows after ebbing. (K.) Hence, كَلَأٌ مِثْلُ ثَائِبِ البَحْرِ (assumed tropical:) Fresh, sappy, [green,] herbage. (T, L.) b3: قَوْمٌ لَهُمْ ثَائِبٌ (tropical:) A people, or number of men, who come company after company. (A, TA.) b4: ثَائِبٌ also signifies (tropical:) A violent wind that blows at the beginning of rain. (S, K, TA.) مَثَابٌ: see مَثَابَةٌ, in four places: b2: and see ثُبِةٌ. b3: Also (assumed tropical:) The place from which the water returns [to supply the place of that which has been drawn, in a well]: whence ↓ بِئْرٌ لَهَا ثَائِبٌ [see ثَائِبٌ]. (TA.) b4: And (assumed tropical:) The station of the water-drawer, (A 'Obeyd, T, S, M, K,) above the عُرُوش [which means the pieces of wood upon which he stands], (A 'Obeyd, T,) or at the brink, where is the عَرْش [sing. of عُرُوش], (S,) or which forms part of the عُرُوش, (M,) of a well: (A 'Obeyd, T, S, M, K:) or the middle of a well: (K:) or it has this meaning also: (M:) pl. مَثَابَاتٌ. (T, M.) [See also مَثَابةٌ.] b5: And (assumed tropical:) The construction, or casing, of stones (طىُّ الحِجَارَةِ) that succeed one another from top to bottom [round the interior of a well]. (IAar.) [See again مَثَابَةٌ.]

مَثَابَةٌ (accord. to Aboo-Is-hák originally ↓ مَثْوَبَةٌ, T) A place to which people return, (ISh, Aboo-Is-hák, T, S, Msb,) or to which one returns, (ISh, S, Msb,) time after time; (S;) and ↓ مَثَابٌ signifies the same: (Aboo-Is-hák, T:) and the former, a place of assembly or congregation: (ISh:) or a place where people assemble, or congregate, after they have separated, or dispersed; as also ↓ the latter word: (M, K:) and a place of alighting or abode; an abode; or a house; because the inhabitants thereof return to it (ISh, S) after having gone to their affairs: (S:) the pl. is مَثَابَاتٌ; [also mentioned above as pl. of مَثَابٌ;] (ISh;) or it is ↓ مَثَابٌ; (S;) [or this is a coll. gen. n.;] or, accord. to Fr and others, مَثَاَبَةٌ and ↓ مَثَابٌ are the same: Th says that a house, or tent, (بَيْت,) is called مَثَابَةٌ; and some say ↓ مَثْوَبَةٌ; but no one reads thus [in the Kur]. (TA.) It has the first of all these meanings in the Kur ii. 119: (T, S, Bd, Jel, TA:) or it there means a place of recompense or reward for the pilgrimage to the Kaabeh and the visitation thereof. (Bd.) b2: And, sometimes, The place where the hunter, or fowler, puts his snare. (S.) b3: مَثَابَةٌ البِئْرِ (tropical:) The place where the water of the well collects: (A, TA:) or the place reached by the water of the well when it returns and collects after one has drawn from it. (M, K.) [Hence,] جَمَّتْ مَثَابَةُ جَهْلِهِ (tropical:) His ignorance became confirmed. (A, TA.) And كَانَ يَسْتَجِمُّ مَثَابَةَ سَفَهِهِ (tropical:) [He used to wait for his lightwittedness, or silliness, to attain its full degree]: a metaphorical phrase, occurring in a trad. (Har p. 68.) b4: Also (assumed tropical:) The stones that project, or overhang, around the well, (M, K,) upon which the man sometimes stands in order that the bucket (دَلْو or غَرْب) may not strike against the side of the well: (M:) or the place where it is walled round within (مَوْضِعُ طَيِّهَا): (K:) or, accord. to IAar, it means طَىُّ البِئْرِ; but [ISd says,] I know not whether he mean thereby مَوْضِعُ طَيِّهَا, or the building it [or walling it round within] with stones; though it is rarely that a word of the measure مَفَعَلَةٌ [like مثابة] is an inf. n. (M.) [See مَثَابٌ: and see what is said of تَثْوِيبٌ in the last sentence of the second paragraph of art. ثرب.] b5: مَثَابَاتٌ [the pl.] also signifies (assumed tropical:) The foundations of a house. (IAar, T.) A2: See also ثَوَابٌ.

مَثُوَبَةٌ: see ثَوَابٌ.

مَثْوَبَةٌ: see مَثَابَةٌ, in two places: A2: and see also ثَوَابٌ.

مُثَيِّبٌ and مُثَيِّبٌ: see ثَيِّبٌ.

مُسْتَثَابَاتُ الرِّيَاحِ (tropical:) Winds that are attended by prosperity and blessing; from which one hopes for a good result [i. e. rain]. (A, TA.)
ثوب
: ( {ثَابَ) الرَّجُلُ} يَثُوبُ {ثَوْباً} وثَوَبَاناً: رَجَعَ بَعْدَ ذَهَابِهِ، ويُقَالُ: ثَابَ فُلاَنٌ إِلى اللَّهِ وتَابَ، بالثَّاءِ والتَّاءِ، أَيْ عَادَ وَرَجَعَ إِلى طَاعَتِه، وَكَذَلِكَ أَثَابَ بمَعْنَاهُ، ورَجُلٌ تَوَّابٌ أَوَّابٌ {ثَوَّابٌ مُنِيبٌ بِمَعْنًى وَاحد، وثَابَ النَّاسُ اجْتَمَعُوا وجَاءُوا، وثَابَ الشيءُ (ثَوْباً} وثُؤُوباً) أَيْ (رَجَعَ، {كَثَوَّبَ} تَثْوِيباً) ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لرَجُلٍ يَصِفُ سَاقيَيْن:
إِذَا اسْتَرَاحَا بَعْدَ جَهْدٍ {ثَوَّبَا
(و) من المَجَازِ: ثَابَ (جِسْمُهُ ثَوَبَاناً، مُحَرَّكَةً) ،} وأَثَابَ (: أَقْبَلَ) ، الأَخيرَةُ عَن ابنِ قُتَيْبَةَ، وأَثَابَ الرَّجُلُ: ثَابَ إِلَيْهِ جِسْمُهُ وصَلَحَ بَدَنُهُ، وأَثَابَ اللَّهُ جِسْمَهُ، وَفِي (التَّهْذِيب) : ثَابَ إِلى العَليلِ جِسْمُهُ، إِذا حَسُنَتْ حَالَهُ بَعْدَ نُحُوله ورَجَعَتْ إِلَيْهِ صِحَّتُهُ. (و) من المَجَازِ: ثَابَ (الحَوْضُ) يَثُوبُ (ثَوْباً وثُؤُوباً: امْتَلأَ أَوْ قَارَبَ، {وأَثَبْتُهُ) أَنَا، قَالَ:
ثَدْ ثَكِلَتْ أُخْتُ بَنِي عَدِيَ
أُخيَّهَا فِي طَفَلِ العَشِيِّ
إِنْ لَمْ} يَثُبْ حَوْضُكِ قَبْلَ الرِّيِّ
(و) من المَجَازِ ( {الثَّوَابُ) بمَعْنَى (العَسَلِ) أَنْشَدَ ابْنُ القَطَّاعِ:
هِيَ أَحْلَى مِنَ الثَّوَابِ إِذَا مَا
ذُقْتُ فَاهَا وبَارِيءِ النَّسَمِ
(و) الثَّوَابُ (: النَّحْلُ) لأَنّهَا تَثُوبُ قَالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
مِنْ كُلِّ مُعْنِقَةِ وكُلِّ عَطَافَةٍ
مِنْهَا يُصَدِّقُهَا ثَوَابٌ يَرْعَبُ
وَفِي الأَسَاس: ومِنَ المَجَازِ سُمِّيَ خَيْرُ الرِّيَاحِ ثَوَاباً، كَمَا سُمِّيَ خَيْرُ النَّحْلِ ثَوَاباً، يُقَالَ: أَحْلَى مِنَ الثَّوَابِ، (و) الثَّوَابُ (: الجَزَاءُ) ، قَالَ شَيْخُنَا ظَاهِرُهُ كالأَزْهَرِيِّ أَنَّهُ مُطْلَقٌ فِي الخَيْرِ والشَّرِّ لاَ جَزَاءُ الطَّاعَةِ فَقَطْ، كَمَا اقْتَصَر علَيْهِ الجَوْهَرِيّ، واسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {هَلْ} ثُوِّبَ الْكُفَّارُ} (المطففين: 36) وَقد صَرَّح ابنُ الأَثِيرِ فِي النِّهَايَة بِأَنَّ الثوَابَ يَكُونُ فِي الخَيْرِ والشَّرِّ، قَالَ، إِلاَّ أَنَّهُ فِي الخَيْرِ أَخَصُّ وأَكْثَرُ استِعْمَالاً، قلْتُ: وكذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
ثُمَّ نقل شَيْخُنَا عَن العَيْنِيِّ فِي شَرْح البُخَارِيِّ: الحَاصِلُ بِأُصُولِ الشَّرْع والعِبَادَاتِ: ثَوَابٌ، وبالكَمَالاتِ: أَجْرٌ لاِءَنَّ الثَّوَابَ لُغَةً، بَدَلُ العَيْنِ، والأَجْرُ بَدَلُ المَنْفَعَة، إِلى هُنَا وَسَكَتَ عَلَيْهِ، مَع أَنَّ الذِي قَالَه من أَنَّ الثَّوَابَ لُغَةً بَدَلُ العَيْنِ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي الأُمَّهَات اللُّغَوِيَّةِ فَلْيُعَلَمْ ذلكَ، ( {كَالمَثُوبَةِ) قَالَ اللَّهُ تَعَالى {} لَمَثُوبَةٌ مّنْ عِندِ اللَّهِ خَيْرٌ} (الْبَقَرَة: 103) ( {والمَثْوَبَةِ) قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: (} أَثَابَه اللَّهُ) مَثُوبَةً حَسَنَةً، ومَثْوَبَةٌ بِفَتْحِ الواوِ شَاذٌّ، وَمِنْه قَرَأَ مَنْ قَرأَ {لَمَثُوبَةٌ مّنْ عِندِ اللَّهِ خَيْرٌ} {وأَثَابَهُ اللَّهُ} يُثِيبُهُ {إِثَابَةً: جَازَاهُ، والاسْمُ الثَّوَابُ، ومنْهُ حَدِيثُ ابْنِ التَّيِّهَان (} أَثِيبُوا أَخَاكُمْ) أَيْ جَازُوهُ على صَنِيعِهِ (و) قد ( {أَثْوَبَهُ) اللَّهُ مَثُوبة حَسَنَةً ومَثْوَبَةً، فأَظْهَرَ الوَاوَ عَلى الأَصْل، وَقَالَ الكلاَبيُّونَ: لاَ نَعرِف المَثْوَبَةَ وَلَكِن المَثَابةَ (و) كَذَا (ثَوَّبَهُ) اللَّهُ (مَثُوبَتَهُ: أَعْطَاهُ إِيَّاهَا) وثَوَّبهُ من كذَا: عَوَّضَهُ.
(} ومَثَابُ) الحَوْضِ {وثُبَتُهُ: وَسَطُه الَّذِي يَثُوبُ إِليه الماءُ إِذا اسْتُفْرِغَ.
} والثُّبَةُ: مَا اجْتَمَعَ إِليهِ المَاءُ فِي الوَادِي أَو فِي الغَائِطِ، حُذفَتْ عَيْنُهُ وإِنَّمَا سُمِّيَتْ {ثُبَةً لاِءَنَّ المَاءَ يَثُوبُ إِلَيْهَا، والهَاءُ عِوَضٌ عَن الوَاوِ الذّاهِبَةِ من عَيْنِ الفِعْلِ، كَمَا عَوَّضُوا من قَوْلِهِمْ أَقَامَ إِقَامَةً، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَلم يَذْكُر المُؤَلِّفُ ثُبَةً هُنَا، بل ذكره فِي ثَبى مُعْتَلِّ الَّلامِ، وَقد عَابُوا عَلَيْهِ فِي ذَلِك، وذكرهُ الجَوْهَرِيّ هُنَا، ولكنْ أَجَادَ السَّخَاوِيُّ فِي سِفْرِ السَّعَادَةِ حَيْثُ قَالَ: الثّبَةُ: الجَمَاعَةُ فِي تَفَرُّقٍ، وَهِي مَحْذُوفَةُ الَّلامِ، لأَنَّهَا من ثَبَيْتُ أَي جَمَعتُ، وَوَزْنُهَا على هَذَا فُعَةٌ، والثُّبَةُ، أَيْضاً: وَسَطُ الحَوْضِ، وهُوَ مِن ثَابَ يَثُوبُ، لأَنَّ المَاءَ يَثُوبُ إِليها أَي يَرْجِعُ، وهِي مَحْذُوفَةُ العَيْنِ ووَزْنَهَا فُلَةٌ. انْتَهَى، نَقله شَيْخُنَا.
قُلْتُ: وأَصْرَحُ مِنَ هذَا قَوْلُ ابْنِ المُكَرَّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: الثُّبةُ: الجمَاعةُ مِنَ النَّاس ويُجْمَعُ عَلَى} ثُبًى، وَقد اختلَفَ أَهْلُ اللُّغَةِ فِي أَصْلِهِ فَقَال بَعْضُهُمْ: هِيَ من ثَابَ أَي عَادَ ورجعَ، وَكَانَ أَصْلِهَا ثُوَبَةً، فَلَمَّا ضُمَّت الثاءُ حُذِفَتِ الوَاو، وتَصْغِيرُهَا ثُوَيْبَةٌ، وَمن هَذَا أُخِذَ ثُبَةُ الحَوْضِ وَهُوَ وَسَطَهُ الَّذِي يَثُوبُ إِليه بَقِيَّةُ المَاءِ وقولُه عزَّ وجلَّ: {فَانفِرُواْ! ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُواْ جَمِيعاً} (النِّسَاء: 71) قَالَ الفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ فانْفِرُوا عُصَباً إِذَا دُعيتُمْ إِلى السَّرَايا أَو دُعِيتُم لتَنْفِرُوا جَمِيعاً، ورُوِيَ أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ سَلاَّمٍ سأَلَ يُونُسَ عَن قَوْلِه عزَّ وجلَّ: {فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُواْ جَمِيعاً} قَالَ: ثُبَةٌ وثُبَاتٌ أَي فرْقَةٌ وفِرَقٌ، وَقَالَ زُهَيْرٌ:
وَقَدْ أَغْدُوا عَلَى ثُبَة كِرَامٍ
نَشَاوَى وَاجِدينَ لمَا نَشَاءُ
قَالَ أَبو مَصورٍ: {الثُّبَاتُ: جَمَاعَاتٌ فِي تَفْرِقَةٍ، وكلُّ فرْقَة: ثُبَةٌ، وهَذَا مِن ثاب، وَقَالَ آخَرُون: الثُّبَةُ من الأَسْمَاءِ النَّاقصَة، وَهُوَ فِي الأَصْل ثُبَيَة، فالسَّاقطُ لاَمُ الفعْلِ فِي هَذَا القَوْل وأَما فِي القَوْل الأَولِ فالسّاقِطُ عَيْنُ الفعْلِ، انْتَهَى، فإِذا عَرَفْتَ ذَلِك عَلمْتَ أَنَّ عَدَم تَعَرُّض المُؤَلِّفِ لثُبَة بمعْنَى وَسَط الحَوْض فِي ثَابَ غَفْلَةٌ وقُصُورٌ.
} وَمَثَابُ (البِئْرِ: مَقَامَ السَّاقِي) مِنْ عُرُوشهَا على فَمِ البِئرِ، قَالَ القُطَامِيُّ يَصفُ البِئرَ وتَهَوُّرَهَا:
وَمَا {لِمَثَابَاتِ العُرُوش بَقيَّةٌ
إِذَا اسْتُلَّ منْ تَحْت العُرُوشِ الدَّعَائِمُ
(أَوْ) } مَثابُ البِئْرِ (: وَسَطُهَا، {ومَثَابَتُهَا: مَبْلَغُ جُمُومِ مَائِهَا، و) } مَثَابَتُهَا (: مَا أَشْرَفَ مِن الحِجَارَةِ حَوْلَهَا) يَقُومُ عَلَيْهَا الرَّجُلُ أَحْيَاناً كَيْلاَ يُجَاحِفَ الدَّلْوَ أَو الغَرْبَ (أَو) مَثَابَةُ البِئرِ: طَيُّهَا، عَن ابْنِ الأَعْرَابيِّ، قَالَ ابنُ سِيدَهْ: لاَ أَدْرِي أَعَنَى بِطَيِّهَا (مَوْضِعَ طَيِّهَا) أَمْ عَنَى الطَّيَّ الَّذي هُوَ بِنَاؤُهَا بِالحِجَارَةِ، قَالَ: وقَلَّمَا يَكُونُ المَفْعَلَةُ مَصْدَراً، (و) المَثَابَةُ (: مُجْتَمَعُ النَّاسِ بَعْدَ تَفَرُّقِهم، {كالمَثَابِ) ورُبَّمَا قَالُوا لِمَوْضِع حِبَالَةِ الصَّائِدِ مَثَابَةٌ، قَالَ الرَّاجِزُ:
حَتَّى مَتَى تَطَّلعُ} المَثَابَا
لَعَلَّ شَيْخاً مُهْتَراً مُصَاباً
يَعْنِي بالشَّيْخِ الوَعِلَ. والمَثَابَةُ: المَوْضِعُ الَّذِي يُثَابُ إِلَيْهِ أَي يُرْجَعُ إِليه مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {2. 009 واذ جعلنَا الْبَيْت. . واءَمنا} (الْبَقَرَة: 125) وإِنَّمَا قيلَ للْمَنْزِلِ مَثَابَةٌ لاِءَنَّ أَهْلَهُ يَتَصَرَّفُونَ فِي أُمُورِهم ثُمَّ يَثُوبُونَ إِليهِ، والجَمْعُ المَثَابِ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ: الأَصْلُ فِي مَثَابَة مَثْوَبَةٌ، وَلَكِن حَرَكَة الواوِ نُقِلَتْ إِلى الثاءِ ونَبِعَتِ الواوِ الحَرَكَةَ فَانْقَلَبَتْ أَلفاً، قَالَ: وَهَذَا إِعْلاَلٌ بِاتِّبَاع بَابِ ثَابَ، وقِيلَ المَثَابَةُ والمَثَابُ وَاحدٌ، وَكَذَلِكَ قَالَ الفَرَّاءُ: وأَنشد الشَّافِعِيُّ بَيْتَ أَبي طَالِبٍ:
{مَثَاباً لاِءَفْنَاءِ القَبَائِلِ كُلِّهَا
تَخُبّ إِلَيْهَا اليَعْمَلاَتُ الذَّوَامِلُ
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: البَيْتُ: مَثَابَةٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَثُوبَةٌ، ولَمْ يُقْرَأْ بهَا.
قلتُ: وهَذَا المَعْنَى لم يَذْكُرْهُ المُؤَلِّفُ مَعَ أَنَّهُ مَذْكُورٌ فِي الصّحاحِ، وَهُوَ عَجِيبٌ، وَفِي الأَساس: ومنَ المَجَازِ: ثَابَ إِليه عَقْلُهُ وحِلْمُهُ، وجَمَّتْ مَثَابَةُ البِئْرِ، وَهِي مُجْتَمَعُ مَائهَا وبِئرٌ لَهَا} ثائِبٌ أَيْ مَاءٌ يَعُودُ بَعْدَ النَّزْح وقَوْمٌ لَهُم ثَائِبٌ، إِذا وَفَدُوا جَمَاعَةً بَعْدَ جَمَاعَةٍ.
وثَابَ مَالُهُ: كَثُرَ واجْتَمَعَ، والغُبَارِ: سَطَعَ وكَثُرَ. {وثُوِّبَ فُلانٌ بَعْد خَصَاصَةِ. وجَمَّتْ مَثَابَةُ جَهْلِهِ: اسْتَحْكَمَ جَهْلُهُ، انْتهى، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) قَالَ الأَزهريُّ وسَمِعْتُ العَرَبَ تَقُولُ: المَلأُ بِمَوْضع كَذَا وكَذَا مِثْلُ ثَائبِ البَحْرِ، يَعْنُونَ أَنَّهُ غَضٌّ رَطْبٌ كَأَنَّهُ مَاءُ البَحْرِ إِذَا فَاضَ بَعْدَ جَزْر. وثَابَ أَي عَادَ ورَجَعَ إِلى مَوْضِعِهِ الَّذِي كَانَ أَفْضَى إِليه، ويُقَالُ: ثَابَ مَاءُ البِئرِ، إِذَا عَادَتْ جُمَّتُهَا، وَمَا أَسْرَع} ثَائِبَهَا، وثَابَ المَاءُ إِذا بَلَغَ إِلى حَاله الأَوَّل بَعْدَ مَا يُسْتَقَى، وثَابَ القَوْمُ: أَتَوْا مُتَوَاترِينَ، وَلاَ يُقَالُ لِلْوَاحِدِ، وَفِي حَديث عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ (لاَ أَعْرِفَنَّ أَحَداً انْتَقَصَ من سُبُلِ النَّاسِ إِلى! مَثَابَاتِهِم ْشَيْئاً) قَالَ ابنُ شُمَيْل إِلى (مثاباتِهم أَيْ إِلى) مَنَازِلِهِمْ، الوَاحدُ مَثَابَة، قَالَ: والمَثَابَةُ: المَرْجِعُ، والمَثَابَةُ: المُجْتَمَعُ، والمَثَابَة: المَنْزِلُ، لأَنَّ أَهْلَهُ يَثُوبُونَ إِليه أَي يَرْجِعُونَ، وأَرَادَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ: لاَ أَعْرِفَنَّ أَحَداً اقْتَطَعَ شَيْئاً مِنْ طُرِقِ المُسْلمينَ وأَدْخَلَهُ دَارَه. وَفِي حَديثِ عَمْرِو بنِ العَاص (قِيلَ لَهُ فِي مَرَضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ: كَيْفَ تَجِدُك؟ قَالَ: أَجِدْنِي أَذُوبُ وَلاَ {أَثُوبُ) أَي أَضْعُف وَلَا أَرْجِعُ إِلى الصِّحَّة، وَعَن ابْن الأَعرابيّ: يُقَالُ لأَسَاس البَيْت: مَثَابَات، ويُقَالُ لتُرَابِ الأَسَاسِ: النَّثِيلُ، قَالَ: وثَابَ إِذَا انْتَبَه، وآبَ، إِذَا رَجَعَ، وتَابَ إِذَا أَقْلَعَ. والمَثَابُ طَيُّ الحجَارَة يَثُوبُ بَعْضُهَا على بَعْض من أَعْلاَهُ إِلى أَسْفَله، والمَثَابُ: المَوْضعُ الَّذي يَثُوبُ مِنْهُ المَاءُ، وَمِنْه: بِئرٌ مَالَهَا ثَائبٌ، كَذَا فِي (لسَان العَرَبِ) .
(} والتَّثْوِيبُ: التَّعْوِيضُ) يُقَالُ ثَوَّبَهُ مِن كَذَا: عَوَّضَهُ، وقدْ تَقَدَّمَ، (و) {التَّثْوِيبُ (الدُّعَاءُ إِلَى الصَّلاة) وغَيْرهَا، وأَصْلُه أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا جَاءَ مُسْتَصْرخاً لَوَّحَ بِثَوْبِهِ ليُرى وَيَشْتَهِرَ، فَكَانَ ذَلِك كالدُّعَاءِ، فسُمِّيَ الدُّعَاءُ} تَثْوِيباً لِذالك، وكُلَّ داعٍ {مُثَوِّبٌ، وقِيلَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الدُّعَاءُ تَثْوِيباً من ثَابَ يَثُوبُ إِذا رَجَعَ، فَهُوَ رُجُوعٌ إِلى الأَمْرِ بالمُبَادَرَةِ إِلى الصَّلاةِ، فإِنَّ المُؤَذِّنَ إِذا قَالَ: حَيَّ على الصَّلاَة، فَقَدْ دَعَاهُمْ إِليهَا، فإِذا قَالَ بَعْدَهُ: الصَّلاَةُ خَيرٌ مِن النَّوْمِ، فقد رَجَعَ إِلى كَلاَمٍ مَعْنَاهُ المُبَادَرَةُ إِليها، (أَو) هُوَ (تَثْنِيَةُ الدُّعَاءِ أَو) هُوَ (أَن يَقُولَ فِي أَذَانِ الفَجْرِ: الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِن النَّوْمِ، مَرَّتَيْنِ، عَوْداً على بَدْءٍ) ، وَرَدَ فِي حَدِيثِ بِلاَل (أَمَرَنِي رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنْ لَا} أُثَوِّبَ فِي شَيْءٍ من الصَّلاةِ إِلاَّ فِي صَلاَةِ الفَجْرِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: الصَّلاَةُ خَيْرٌ من النَّوْمِ، مَرَّتَيْنِ. (و) التَّثْوِيبُ (: الإِقَامَةُ) أَي إِقَامَةُ الصَّلاةِ، جَاءَ فِي الحَدِيث: (إِذَا {ثُوِّبَ بِالصَّلاَة فَأْتُوهَا وعَلَيْكُمُ السَّكينَةُ والوَقَارُ) قَالَ ابْنُ الأَثير: التَّثْويبُ هُنَا: إِقَامَةُ الصَّلاَةِ. (و) } التَّثْوِيبُ (: الصَّلاَةُ بَعْدَ الفَريضَة) حَكَاهُ يُونُسُ، قَالَ: (و) يُقال: ( {تَثَوَّبَ) إِذَا تَطَوَّعَ أَي (تَنَفَّلَ بَعْدَ) المَكْتُوبَةِ، أَي (الفَرِيضَةِ) وَلاَ يَكُونُ التَّثْوِيبُ إِلاَّ بَعْدَ المَكْتُوبَةِ، وَهُوَ العَوْدَ للْصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ. (و) تَثَوَّبَ (: كَسَبَ الثَّوَابَ) قَالَ شَيْخُنَا: وَجَدْتُ بِخَطِّ وَالِدي: هَذَا كُلُّه مُوَلَّد لَا لُغَوِيٌّ.
(والثَّوْبُ: اللِّبَاسُ) مِن كَتَّانٍ وقُطْن وصُوفٍ وخَزَ وفِرَاءٍ وغَيْرِ ذلكَ ولَيْسَتِ السُّتُورُ مِن اللِّبَاسِ، وقَرَأْتُ فِي مُشْكِل القُرْآنِ لابْنِ قُتَيْبَةَ: وَقد يَكْنُونَ بِاللِّبَاسِ والثْوبِ عَمَّا سَتَرَ وَوَقَى، لأَنَّ اللِّبَاسَ} والثَّوْبَ سَاتِرَانِ وَوَاقِيَان قَال الشَّاعرُ:
{كَثَوْبِ ابْنِ بَيْض وَقَاهُمْ بِهِ
فَسَدَّ عَلَى السَّالِكِنَ السَّبِيلاَ
وسيأْتي فِي (بيض) . (ج} أَثْوُبٌ، و) بَعْضُ العَرَبِ يَهْمِزُهُ فيقولُ (! أَثْؤُبٌ) لاسْتثْقَالِ الضَّمَّةِ على الوَاوِ، والهَمْزَةُ أَقْوَى على احْتِمَالِهَا مِنْهَا، وَكَذَلِكَ دَارٌ وأَدْؤُرٌ، وسَاقٌ وأَسْؤُقٌ وجَمِيعُ مَا جَاءَ على هَذَا المِثَالِ، قَالَ مَعْرُوفُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:
لِكُلِّ دَهْرٍ قَدْ لَبِسْتُ أَثْؤُبَا
حَتَّى اكْتَسَى الرَّأْسُ قِنَاعَا أَشْيَبَا
أَمْلَحَ لاَ لَذًّا وَلاَ مُحَبَّبَا
ولعَلَّ (أَثْؤُب) مَهْمُوزا سَقط من نُسْخَةِ شَيْخِنَا فَنَسَبَ المُؤلِّفَ إِلى التَّقْصِيرِ والسَّهْوِ، وإِلاَّ فهوَ مَوْجُودٌ فِي نُسْخَتِنَا المَوْجُودَةِ، وَفِي (التَّهْذِيب) : وثَلاَثَةُ أَثْوُبٍ، بِغَيْرِ هَمْزٍ، حُمِلَ الصَّرْفُ فِيهَا على الْوَاو الَّتِي فِي الثَّوْبِ نَفْسِهَا، والواوُ تَحتملُ الصَّرْفَ من غير انْهِمَازٍ، قَالَ: وَلَو طُرِحَ الهَمْزُ من أَدْؤُر أَو أَسْؤُق لجَاز، على أَنْ تُرَدَّ تِلْكَ الأَلفُ إِلى أَصْلِهَا، وَكَانَ أَصلُهَا الْوَاو، (وأَثْوَابٌ، وثِيَابٌ) ، وَنقل شيخُنَا عَن رَوْضِ السُّهَيْلِيِّ، أَنه قد يُطْلَقُ الأَثْوَابُ على لاَبِسيها، وأَنْشَدَ:
رَمَوْهَا بأَثْوَابٍ خِفَافٍ فَلاَ تَرَى
لَهَا شَبهاً إِلاَّ النَّعَامَ المُنَفَّرَا أَي بأَبْدَان. قلت: ومثْلُه قولُ الرَّاعِي:
فَقَامَ إِليها حبْتَرٌ بسِلاَحِهِ
وللَّهِ {ثَوْبَا حَبْتَرٍ أَيِّمَا فَتَى
يريدُ مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ ثَوْبَا حَبْتَرٍ من بَدَنِه، وسيأْتي.
(وبَائِعُه وصَاحِبُه:} ثَوَّابٌ) ، الأَوَّلُ عَنْ أَبي زيد، قَالَ شَيخنَا: وعَلى الثَّانِي اقْتصر الجوهريّ، وعَزَاه لسيبويهِ، قلت: وعَلى الأَول اقتصرَ ابْن المُكَرَّمِ فِي (لِسَان الْعَرَب) ، حَيْثُ قَالَ: ورَجُلٌ ثَوَّابٌ، للذِي يَبِيعُ الثِّيَابَ، نَعَمْ قَالَ فِي آخِرِ المادّة: ويُقَالُ لصَاحب {الثِّيَابِ: ثَوَّابٌ.
(و) أَبُو بَكْرٍ (محمدُ بنُ عُمَرَ} الثِّيَابِيُّ البُخَارِيُّ (المَحَدِّثُ) رَوَى عَنهُ مُحَمَّد وعمرُ ابْنَا أَبِي بكرِ بنِ عُثْمَانَ السِّنْجِيّ البخاريّ، قَالَه الذهبيّ، لُقِّب بِهِ لأَنّه (كَانَ يَحْفَظُ الثِّيَابَ فِي الحَمَّامِ) كالحُسين بن طَلْحَةَ النَّعَّالِ، لُقِّب بالحَافِظِ لحفظه النِّعَال، (وثَوْبُ بنُ شَحْمَةَ) التَّمِيمِيُّ، وَكَانَ يُلَقَّب مُجِيرَ الطَّيْرِ، وَهُوَ الَّذِي (أَسَر حَاتِمَ طَيِّىءٍ) زَعَمُوا، (و) ثَوْبُ (بنُ النَّارِ شاعرٌ جاهليٌّ، و) ثوبُ (بن تَلْدَة) بِفَتْح فَسُكُون (مُعَمَّرٌ لَهُ شِعْرٌ يومَ القَادِسيَّةِ) وَهُوَ من بني وَالِبَةَ.
(و) من المَجَازِ: (لِلَّهِ {ثَوْبَاهُ) ، كَمَا تَقول: لِلَّه تِلاَدُهُ أَي (لِلَّه دَرُّهُ) ، وَفِي الأَساس: يريدُ نَفْسَه وَمن الْمجَاز أَيضاً: اسْلُلْ ثِيَابَك مِن ثَيَابِي: اعْتَزلْني وفَارِقْنِي، وتَعلَّقَ بِثِيَابِ اللَّهِ: بأَسْتَارِ الكَعْبَةِ، كذَا فِي الأَسَاس.
(وثَوْبُ المَاءِ) هُوَ (السَّلَى والغِرْسُ) ، نَقله الصَّاغَانِيّ، وَقَوْلهمْ (وَفِي} - ثَوْبَيْ أَبِي) ، مُثَنًّى، (أَنْ أَفِيَهُ، أَيْ فِي ذِمَّتِي وذمَّةِ أَبي) ، وهذَا أَيضاً من الْمجَاز، وَنَقله الفرّاءُ عَن بَني دُبَيْرٍ، وَفِي الخُدْرِيِّ لمَّا حَضَرَهُ المَوْتُ دَعَا {بثيَاب جُدُدٍ فَلَبِسَهَا، ثمَّ ذَكَرَ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنَّه قَالَ: ((إِنَّ المَيِّتَ لَيُبْعَثُ) وَفِي رِوَايَة: يُبْعَثُ (فِي} ثِيابِه) الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا) قَالَ الخَطَّابِيُّ: أَمَّا أَبُو سَعيد فقد استعملَ الحديثَ على ظاهرِه، وَقد رُوِيَ فِي تَحْسِينِ الكَفَنِ أَحاديثُ، وَقد تأَوَّلَه بعضُ العلماءِ على الْمَعْنى فَقَالَ: (أَيْ أَعْمَاله) الَّتِي يُخْتَمُ لَهُ بهَا، أَو الْحَالة الَّتِي يَمُوتُ عَلَيْهَا من الخَيْر والشَّرِّ، وَقد أَنكرَ شيخُنَا على التأْوِيل والخروجِ بِهِ عَن ظاهرِ اللفظِ لغيرِ دَلِيل، ثمّ قَالَ: على أَنّ هَذَا كَالَّذي يُذْكَر بعده لَيْسَ من اللُّغَة فِي شَيْء، كَمَا لَا يخفى، وَقَوله عزّ وجلّ: { {وَثِيَابَكَ فَطَهّرْ} (المدثر: 4) قَالَ ابنُ عبّاس: يَقُول: لاَ تَلْبَسْ} ثِيَابَكَ على مَعْصِيَةٍ ولاَ على فُجُورٍ، واحتجَّ بقول الشَّاعِر:
وإِنّي بحَمْدِ اللَّهِ لاَ ثَوْبَ غَادِر
لَبِسْتُ وَلاَ مِنْ خَزْيَةٍ أَتَقَنَّعُ
و (قيلَ: قَلْبَكَ) ، القَائِلُ: أَبو العبّاس، وَنقل عَنهُ أَيضاً: الثِّيَابُ: اللِّبَاسُ، وَقَالَ الفرّاء، أَي لاَ تَكُنْ غادِراً فتُدَنِّسَ ثِيَابَكَ، فإِنّ الغادرَ دَنسُ الثِّيابِ، وَيُقَال: أَي عَمَلَكَ فَأَصْلحْ، وَيُقَال: أَي فَقَصِّرْ، فإِنّ تَقصيرَها طُهْرٌ، وَقَالَ ابنُ قتيبةَ فِي مُشكل الْقُرْآن: أَي نَفْسَكَ فَطَهِّرْهَا منَ الذُّنُوبِ، والعَرَبُ تَكْنِي {بالثِّيَابِ عَن النفْس لاشتمالها عَلَيْهَا، قَالَت لَيْلَى وذَكَرَت إِبلا:
رَمَوْهَا} بِأَثْوَاب خِفَافِ فَلاَ تَرَى
البَيْتُ قد تقدَّم، وَقَالَ:
فَسُلِّي {- ثِيَابِي عَنْ} ثِيَابِكِ تَنْسُلِ
وفُلاَنٌ دَنِسُ الثِّيَابِ، إِذَا كَان خَبِثَ الفِعْلِ والمَذْهَبِ خبيثَ العِرْض قَالَ امرؤُ الْقَيْس:
! ثِيَابُ بَنِي عَوف طَهَارَى نَقِيَّةٌ
وَأَوْجُهُهُمْ بِيضُ المَسَافِرِ غُرَّانُ
وَقَالَ آخر:
لاَ هُمَّ إِنَّ عَامِرَ بْن جهْمِ
أَوْ ذَمَ حَجًّا فِي ثِيَابٍ دُسم أَي مُتَدَسِّم بالذُّنُوبِ، وَيَقُولُونَ: قَوْمٌ لِطَافُ الأُزُرِ أَي خِمَاصُ البُطُونِ، لأَنَّ الأُزُرَ تُلاثُ عَلَيْهَا، وَيَقُولُونَ: فِداً لَكَ إِزَارِي، أَي بَدَنِي، وسيأْتي تحقيقُ ذَلِك.
(وسَمَّوْا ثَوْباً {وثُوَيْباً وثَوَاباً كسَحَابٍ} وثَوَابَةَ كسَحَابَةٍ) {وثَوْبَانَ} وثُوَيْبَةَ، فالمُسَمَّى {بثَوْبَانَ فِي الصَّحَابة رَجُلاَنِ: ثَوْبَانُ بنُ بُجْدُدٍ مَوْلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وثَوْبَانُ أَبو عبدِ الرَّحْمَن الأَنْصَارِيُّ، حَديثُه فِي إِنشَادِ الضَّالَّةِ، وثَوْبَانُ: اسْمُ ذِي النُّونِ الزَّاهِدِ المِصْرِيّ، فِي قَول عَن الدَّارَقُطْنِيِّ، وثَوْبَانُ بن شَهْرٍ الأَشْعَرِيُّ، يَرْوِي المَرَاسِيلَ، عِدَادُه فِي أَهلِ الشأْمِ،} وثُوَيْبٌ أَبُو رشيدٍ الشامِيُّ.
وثُوَيْبَةُ مَوْلاَةُ أَبِي لَهَبٍ، مُرْضِعَةُ رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمومرضعة عمِّه حمزةَ، رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، قَالَ ابنُ مَنْدَه: إِنَّهَا أَسلمتْ، وأَيَّده الْحَافِظ ابنُ حَجَر.
( {وَمَثْوَبُ كمَقْعَدٍ: د باليَمَنِ) ، نَقله الصاغانيّ.
(} وثُوَبُ كزُفَرَ) ، وَفِي نُسْخَة كصُرَدٍ (ابنُ مَعْنٍ الطَّائِيُّ) ، من قُدَماءِ الجاهليّةِ، وَهُوَ جَدُّ عَمْرِو بنِ المُسَبِّح ابْن كَعْب، (وزُرْعَةُ بنُ! ثُوَبَ المُقْرِىءُ) تابعيٌّ، كذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب المُقْرَائِيّ (قَاضِي دِمَشْقَ) بعدَ أَبي إِدريسَ الخَوْلاَنِيِّ (وعَبْدُ الله بن ثُوَبَ أَبُو مُسْلِمٍ الخَوْلاَنِيُّ) وَيُقَال: أَثَوْبَ، سَكنَ بِدَارِيَّا الشَّام، لَقِيَ أَبَا بكرٍ الصدِّيقَ، ورَوَى عَن عوفِ بنِ مالكٍ الأَشّعيِّ، وَعنهُ أَبُو إِدْرِيسَ الخَوْلاَنِيُّ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) للمِزّيّ. (وجُمَيْحُ) ، بالحَاءِ الْمُهْملَة مُصَغَّراً، هَكَذَا فِي النّسخ، والصَّوَاب: جَمِيعُ بِالْعينِ، كأَمير، والحَاء تصحيفٌ (أَو) هُوَ (جُمَيْعُ) بِالْعينِ الْمُهْملَة مُصَغَّراً (ابْنُ ثُوَبَ) ، عَن خالدِ بن مَعْدَانَ، وَعنهُ يحيى الوُحَاظِيّ (وَزَيْدُ بنُ وَبَ) رَوَى عَنهُ يوسفُ بنُ أَبي حَكِيمٍ مُحَدِّثُونَ) . وفَاتَه ثُوَبُ بنُ شريد ليافِعيّ، شَهِدَ فتْحَ مِصْرَ.
وأَبُو سَعْدٍ الكَلاَعِيُّ، اسمُه عبدُ الرَّحْمَن بنُ ثُوَبَ، وغيرُهُما (والحارِثُ بن ثُوَبَ، أَيضاً) كزُفَرَ (لاَ {أَثْوَبَ) بالأَلف (وَوَهِمَ فِيهِ) الحافظُ (عَبْدُ الغَنِيّ) المَقْدِسِيُّ، خَطَّأَهُ ابْن مَاكُولاَ، وَهُوَ (تَابِعيّ) ، رأَى عليًّا رَضِي الله عَنهُ (} وأَثْوَبُ بنُ عُتْبَةَ) ، مقبولٌ، (مِنْ رُوَاةِ حَدِيثِ الدِّيكِ الأَبْيَضِ) ، وَقيل: لَهُ صُحْبَة، وَلَا يَصِحُّ، رَوَاهُ عبدُ الْبَاقِي بنُ قافع فِي مُعجمه، وفَاتَه: أَثْوَبُ بن أَزْهَرَ، أَخْو بني جَنَاب، وَهُوَ زَوْجُ قَيْلَةَ بنتِ مَخْرَمَةَ الصَّحَابِيَّةِ، ذَكره ابنُ مَاكُولاَ.
( {وثَوَابٌ) اسمُ (رَجُلٍ) كَان يُوصَف بالطَّوَاعِيَةِ، ويُحْكَى أَنه (غَزَا أَو سَافَرَ، فَانْقَطع خبرُه، فَنَذَرَتِ امرأَتُه لَئِنِ اللَّهُ رَدَّهُ) إِليها (لَتخْرِمَنَّ أَنْفَهُ) أَي تجْعَل فِيهِ ثُقْباً (وتَجُنُبَنَّ) أَي تَقُودَنَّ (بِهِ) وَفِي نُسْخَة: تجِيئَنَّ بِهِ (إِلى مَكَّةَ) ، شُكْراً لِلَّه تَعَالَى، (فَلَمَّا قَدِمَ أَخْبَرَتْهُ بِهِ، فَقَالَ) لَهَا: (دُونَكِ) بمَا نَذَرْتِ، (فقِيلَ: أَطْوَعُ مِنْ ثَوَاب) ، قَالَ الأَخْنسُ بنُ شِهَابٍ:
وكُنْتُ الدَّهْرَ لَسْتُ أُطِيعُ أُنْثَى
فَصِرْتُ اليوْمَ أَطْوَعَ مِنْ ثَوَابِ
(و) من الْمجَاز: (} الثَّائِبُ: الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ) الَّتِي (تَكُونُ فِي أَوّلِ المَطَرِ) .
وَفِي الأَساسِ: نَشَأَتْ {مُسْتَثَابَاتُ الرِّيَاح: وَهِي ذَوَاتُ اليُمْنِ والبَرَكَةِ الَّتِي يُرْجَى خَيْرُهَا، سُمِّيَ خَيْرُ الرِّيَاحِ ثَوَاباً كمَا سُمِّيَ خَيْرُ النَّحْلِ، وَهُوَ العَسَلُ، ثَوَاباً، (و) الثَّائِبُ (مِن البَحْرُ ماؤهُ الفَائِضُ بَعْدَ الجَزْرِ) ، تَقول العَرَبُ: الكَلأُ بِمَوْضِعِ كَذَا مِثْلُ ثَائِبِ البَحْرِ: يَعْنُونَ أَنَّه غَضٌّ طَرِيٌّ، كأَنَّهُ مَاءُ البَحْرِ إِذَا فَاضَ بَعْدَ مَا جَزَرَ.
(} وثَوَّابُ بنُ عُتْبَةَ) المَهْرِيّ البَصْرِيّ (كَكَتَّانٍ: مُحَدِّثٌ) عَن ابْن بُرَيْدَةَ، وَعنهُ أَبُو الوَلِيدِ، والحَوْضِيُّ. (و) ثَوَّابُ (بنُ حُزَابَةَ) كدُعَابة (لَهُ ذكْرٌ) ، وَابْنه قُتَيْبَةُ بن ثَوَّاب لَهُ ذِكْر أَيضاً.
(و) ثَوَابٌ، (بالتَّخفيف: جَمَاعَةٌ) من المُحَدِّثين.
( {واسْتَثَابَه: سَأَله أَنْ} يُثِيبَهُ) أَي يُجَازِيَه. (و) يُقَال: ذَهَبَ مالُ فلانٍ {فاستَثابَ (مَالا) ، أَي (اسْتَرْجَعَه، وَقَالَ الكُمَيْت:
إِنَّ العَشِيرَةَ} تَسْتَثِيبُ بمالِه
فتُغِيرُ وَهُوَ مُتَوفِّرٌ أَمْوالَها
{وأَثَبْتُ الثَّوْبَ} إِثَابَةً إِذا كَفَفْتَ مَخَايِطَه، ومَلَلْتُه: خِطْتُه الخِيَاطَةَ الأُولى بغيرِ كَفَ.
وعمُودُ الدِّينِ لَا {يُثَابُ بالنِّسَاءِ إِنْ مَال، أَي لَا يُعَادُ إِلى استِوائه، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(و) } ثُوَيْبٌ (كزُبَيْرٍ، تابِعِيٌّ مُحَدِّثٌ) وهُمَا اثنانِ، أَحَدُهُمَا (كَلاَعِيٌّ) يُكنَى أَبا حامدٍ شيْخٌ، روى عَن خَالِد بن مَعْدَانَ (وآخَرُ بِكَاليٌّ) حِمْصِيٌّ، يكنى أَبا رَشيد، روى عَن زيدِ بن ثابتٍ، وَعنهُ أَبو سَلَمَةَ، (وزِيَادُ بن ثوَيْبٍ) عَن أَبي هُرَيْرَةَ، مقبولٌ، من الثَّالِثَة، (و) أَبو مُنْقِذٍ (عبُد الرَّحْمَن بن ثُوَيْب، تابِعِيَّانِ) ، وَحَيْثُ إِنَّهُمَا تَابِعِيَّانِ كَانَ الأَليَقُ أَن يقولَ: تابِعِيُّونَ، لأَن اللَّذَيْن تقدَّمَا تابعيَّانِ أَيضاً، فتأَمّلْ.
وثَوْبَانُ بن شِهْمِيلٍ بطن من الأَزْد.
وأَبو جَعْفَر {- الثَّوَابِيُّ محمدُ بن إِبرَاهِيم البِرْتيّ الْكَاتِب: مُحَدِّثٌ.

ثوب


ثَابَ (و)(n. ac. ثَوْب
ثُوُوْب
ثَوَبَاْن)
a. Returned, turned round, turned back.
b. Recovered, got well, became convalescent.
c. Collected, gathered together; became abundant.

ثَوَّبَa. Recompensed, rewarded.
b. Summoned to prayer.

أَثْوَبَa. see II (a)
أَثْوَبَ
(و)
a. see (b)
إِسْتَثْوَبَa. Claimed (reward).
b. Recovered, regained, got back.

ثَوْب (pl.
ثِيَاب [] أَثْوَاْب)
a. Garment, vestment; clothing, apparel.
b. Conduct; morals.

ثَوَابa. Reward, recompense.
b. Price.
c. Honey.

ثِيَاب البَيْت
a. Goods & chattels, furniture.

ثَوَّاب
a. Clothier.

ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بعد ذَهابه.

ويقال: ثابَ فلان إِلى اللّه، وتابَ، بالثاء والتاء، أَي عادَ ورجعَ إِلى طاعته، وكذلك: أَثابَ بمعناه.

ورجلٌ تَوّابٌ أَوّابٌ ثَوّابٌ مُنيبٌ، بمعنى واحد. ورجل ثَوّابٌ: للذي يَبِيعُ الثِّيابَ.

وثابَ الناسُ: اجْتَمَعُوا وجاؤُوا. وكذلك الماءُ إِذا اجْتَمَعَ في

الحَوْضِ. وثابَ الشيءُ ثَوْباً وثُؤُوباً أَي رَجَعَ.قال:

وزَعْتُ بِكالهِراوةِ أعْوَجِيٍّ، * إِذا وَنَتِ الرِّكابُ جَرَى وَثابا

ويروى وِثابا، وهو مذكور في موضعه.

وثَوَّبَ كثابَ. أَنشد ثعلب لرجل يصف ساقِيَيْنِ:

إِذا اسْتَراحا بَعْدَ جَهْدٍ ثَوَّبا

والثَّوابُ: النَّحْلُ لأَنها تَثُوبُ. قالَ ساعِدةُ بن جُؤَيَّةَ:

من كل مُعْنِقَةٍ وكُلِّ عِطافةٍ * منها، يُصَدِّقُها ثَوابٌ يَرْعَبُ

وثابَ جِسْمُه ثَوَباناً، وأَثابَ: أَقْبَلَ، الأَخيرة عن ابن قتيبة.

وأَثابَ الرَّجلُ : ثابَ إِليه جِسْمُه وصَلَح بَدَنُهُ .التهذيب :ثابَ إِلى العَلِيلِ جِسْمُه إِذا حسُنَتْ حالُه بعْدَ تَحوُّلِه ورجَعَتْ إِليه صِحَّتُه. وثابَ الحَوْضُ يَثُوبُ ثَوْباً وثُؤُوباً: امْتَلأَ أَو قارَبَ، وثُبةُ الحَوْض ومَثابُه: وَسَطُه الذي يَثُوبُ إِليه الماءُ إِذا اسْتُفرِغَ حُذِفَتْ عَينُه. والثُّبةُ: ما اجْتَمع إِليه الماءُ في الوادي أَو في الغائِط. قال: وإِنما سميت ثُبةً لأَن الماءَ يَثُوبُ إِليها، والهاء عوض من الواو الذاهبة من عين الفعل كما عوّضوا من قولهم أَقام إِقامةً، وأَصله إِقْواماً.

ومَثابُ البئر: وَسَطها. ومَثابُها: مقامُ السَّاقي من عُرُوشها على فَم البئر. قال القطامي يصف البِئر وتَهَوُّرَها:

وما لِمَثاباتِ العُرُوشِ بَقِيَّةٌ، * إِذا اسْتُلَّ، مِنْ تَحْتِ العُرُوشِ، الدَّعائُم

ومَثابَتُها: مَبْلَغُ جُمُومِ مائِها. ومَثابَتُها: ما أَشْرَفَ من الحجارة حَوْلَها يَقُوم عليها الرَّجل أَحياناً كي لا تُجاحِفَ الدَّلْوَ الغَرْبَ، ومَثابةُ البِئْرِ أَيضاً: طَيُّها، عن ابن الأَعرابي. قال ابن سيده: لا أَدري أَعَنَى بطَيّها موضِعَ طَيِّها أَم عَنى الطَّيَّ الذي هو بِناؤُها بالحجارة. قال: وقَلَّما تكون الـمَفْعَلةُ مصدراً. وثابَ الماءُ: بَلَغ إِلى حاله الأَوّل بعدما يُسْتَقَى.

التهذيب: وبِئْرٌ ذاتُ ثَيِّبٍ وغَيِّثٍ إِذا اسْتُقِيَ منها عادَ مكانَه ماءٌ آخَر. وثَيّبٌ كان في الأَصل ثَيْوِبٌ. قال: ولا يكون الثُّؤُوبُ أَوَّلَ الشيءِ حتى يَعُودَ مَرَّةً بعد أُخرى. ويقال: بِئْر لها ثَيْبٌ أَي يَثُوبُ الماءُ فيها.

والـمَثابُ: صَخْرة يَقُوم السَّاقي عليها يثوب إِليها الماء،

قال الراعي: مُشْرفة الـمَثاب دَحُولا.

قال الأَزهري: وسمعت العرب تقول: الكَلأُ بمَواضِعِ كذا وكذا مثل ثائِبِ البحر: يَعْنُون أَنه غَضٌّ رَطْبٌ كأَنه ماءُ البحر إِذا فاضَ بعد جزْرٍ.وثابَ أَي عادَ ورَجَع إِلى مَوْضِعِه الذي كان أَفْضَى إِليه. ويقال: ثابَ ماءُ البِئر إِذا عادَتْ جُمَّتُها. وما أَسْرَعَ ثابَتَها.

والمَثابةُ: الموضع الذي يُثابُ إِليه أَي يُرْجَعُ إِليه مرَّة بعد أُخرى. ومنه قوله تعالى: وإِذ جَعَلْنا البيتَ مَثابةً للناسِ وأَمْناً. وإِنما قيل للمنزل مَثابةٌ لأَنَّ أَهلَه يَتَصَرَّفُون في أُمُورهم ثم يَثُوبون إِليه، والجمع الـمَثابُ.

قال أَبو إِسحق: الأَصل في مَثابةٍ مَثْوَبةٌ ولكن حركةَ الواو نُقِلَت

إِلى الثاء وتَبِعَت الواوُ الحركةَ، فانقَلَبَتْ أَلفاً. قال: وهذا إِعلال

باتباع باب ثابَ، وأَصل ثابَ ثَوَبَ، ولكن الواو قُلبت أَلفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها. قال: لا اختلاف بين النحويين في ذلك.

والـمَثابةُ والـمَثابُ: واحد، وكذلك قال الفرَّاءُ. وأَنشد الشافعي بيت أَبي طالب:

مَثاباً لأَفْناءِ القَبائِلِ كلِّها، * تَخُبُّ إِليه اليَعْمَلاَتُ الذَّوامِلُ

وقال ثعلب: البيتُ مَثابةٌ. وقال بعضهم: مَثُوبةٌ ولم يُقرأْ بها.

ومَثابةُ الناسِ ومثابُهم: مُجتَمَعُهم بعد التَّفَرُّق. وربما قالوا لموضع حِبالة الصائد مَثابة. قال الراجز:

مَتَى مَتَى تُطَّلَعُ الـمَثابا، لَعَلَّ شَيْخاً مُهْتَراً مُصابَا

يعني بالشَّيْخِ الوَعِلَ.

والثُّبةُ: الجماعةُ من الناس، من هذا. وتُجْمَعُ ثُبَةٌ ثُبًى، وقد اختلف أَهل اللغة في أَصلها، فقال بعضهم: هي من ثابَ أَي عادَ ورَجَعَ، وكان أَصلها ثَوُبةً، فلما ضُمت الثاءُ حُذفت الواو، وتصغيرها ثُوَيْبةٌ. ومن هذا أُخذ ثُبةُ الحَوْض. وهو وسَطُه الذي يَثُوب إِليه بَقِيَّةُ الماءِ.

وقوله عز وجل: فانْفِرُوا ثُباتٍ أَو انْفروا جميعاً. قال الفرّاءُ:

معناه فانْفِرُوا عُصَباً، إِذا دُعِيتم إِلى السَّرايا، أَو دُعِيتم لتَنْفِروا جميعاً. وروي أَنَّ محمد بن سلام سأَل يونس عن قوله عز وجل: فانْفِروا ثُباتٍ أَو انْفِرُوا جميعاً. قال: ثُبَةٌ وثُباتٌ أَي فِرْقةٌ وفِرَقٌ. وقال زهير:

وقد أَغْدُو على ثُبَةٍ كِرامٍ، * نَشاوَى، واجِدِينَ لِما نَشاءُ

قال أَبو منصور: الثُّباتُ جَماعاتٌ في تَفْرِقةٍ، وكلُّ فِرْقةٍ ثُبةٌ،

وهذا من ثابَ. وقال آخرون: الثُّبةُ من الأَسْماءِ الناقصة، وهو في الأَصل ثُبَيةٌ، فالساقط لام الفعل في هذا القول، وأَما في القول الأَوّل، فالساقِطُ عين الفعل. ومَن جعل الأَصل ثُبَيةً، فهو من ثَبَّيْتُ على الرجل إِذا أَثْنَيْتَ عليه في حياتِه، وتأْوِيلُه جَمْعُ مَحاسِنِهِ، وإِنما الثُّبةُ الجماعةُ.

وثاب القومُ: أَتَوْا مُتواتِرِين، ولا يقالُ للواحد.

والثَّوابُ: جَزاءُ الطاعةِ، وكذلك الـمَثُوبةُ. قال اللّه تعالى: لَمَثُوبةٌ مِن عندِ اللّهِ خَيْرٌ. وأَعْطاه ثَوابَه ومَثُوبَتَهُ ومَثْوَبَتَه أَي جَزاءَ ما عَمِلَه.

وأَثابَه اللّهُ ثَوابَه وأَثْوَبَه وثوَّبَه مَثُوبَتَه: أَعْطاه إِيّاها. وفي التنزيل العزيز: هل ثُوِّبَ الكُفَّارُ ما

كانوا يَفْعلون. أَي جُوزُوا. وقال اللحياني: أَثابَهُ اللّهُ مَثُوبةً حَسَنَةً. ومَثْوَبةٌ، بفتح الواو، شاذ، منه. ومنه قراءة مَن قرأَ: لـمَثْوَبةٌ من عند اللّه خَيْرٌ. وقد أَثْوَبه اللّهُ مَثْوَبةً حسَنةً، فأَظْهر الواو على الأَصل.

وقال الكلابيون: لا نَعرِف الـمَثْوبةَ، ولكن الـمَثابة.

وثَوَّبه اللّهُ مِن كذا: عَوَّضه، وهو من ذلك.

واسْتَثابَه: سأَله أَن يُثِيبَه.

وفي حديث ابن التَّيِّهانِ، رضي اللّه عنه: أَثِيبُوا أَخاكم أَي جازُوه

على صَنِيعِهِ. يقال: أَثابَه يُثِيبه إِثابةً، والاسم الثَّوابُ، ويكون في الخير والشرِّ، إِلا أَنه بالخير أَخَصُّ وأَكثر استِعمالاً. وأَما قوله في حديث عمر، رضي اللّه عنه: لا أَعرِفَنَّ أَحداً انْتَقَص مِن

سُبُلِ الناسِ إِلى مَثاباتِهم شيئاً. قال ابن شميل: إِلى مَثاباتِهم أَي إِلىمَنازِلهم، الواحد مَثابةٌ، قال: والـمَثابةُ الـمَرْجِعُ. والـمَثابةُ:

الـمُجْتمَعُ والـمَنْزِلُ، لأَنَّ أَهلَه يَثُوبُون إِليه أَي يرجِعُون. وأَراد

عُمر، رضي اللّه عنه، لا أَعْرِفَنَّ أَحداً اقْتَطع شيئاً من طُرُق

المسلمين وأَدخله دارَه. ومنه حديث عائشة، رضي اللّه عنها، وقولُها في الأَحْنَف: أَبي كانَ يَسْتَجِمُّ مَثابةَ سَفَهِه. وفي حديث عَمْرو ابن العاص، رضي اللّه عنه، قِيلَ له في مَرَضِه الذي مات فيه: كَيْفَ تَجِدُكَ؟

قال: أَجِدُني أَذُوبُ ولا أَثُوبُ أَي أَضْعُفُ ولا أَرجِعُ إِلى الصِّحة.

ابن الأَعرابي: يقال لأَساس البَيْتِ مَثاباتٌ. قال: ويقال لتُراب

الأَساس النَّثِيل. قال: وثابَ إِذا انْتَبَه، وآبَ إِذا رَجَعَ، وتابَ إِذا

أَقْلَعَ.

والـمَثابُ: طَيُّ الحجارة يَثُوبُ بَعْضُها على بعض من أَعْلاه إِلى

أَسْفَلِه. والـمَثابُ: الموضع الذي يَثُوبُ منه الماءُ، ومنه بِئْر ما لها ثائِبٌ. والثَّوْبُ: اللِّباسُ، واحد الأَثْوابِ، والثِّيابِ، والجمع

أَثْوُبٌ، وبعض العرب يهمزه فيقول أَثْؤُبٌ، لاستثقال الضمة على الواو، والهمزةُ أَقوى على احتمالها منها، وكذلك دارٌ وأَدْؤُرٌ وساقٌ وأَسْؤُقٌ، وجميع ما جاءَ على هذا المثال. قال معروف بن عبدالرحمن:

لكُلِّ دَهْرٍ قد لَبِسْتُ أَثْؤُبـــــــــا،

حتى اكْتَسَى الرأْسُ قِناعاً أَشْيَبا،

أَمْلَـــــحَ لا لَـــذًّا، ولا مُحَبَّبـــــــا

وأَثْوابٌ وثِيابٌ. التهذيب: وثلاثةُ أَثْوُبٍ، بغير همز، وأَما الأَسْؤُقُ والأَدْؤُرُ فمهموزان، لأَنَّ صرف أَدْؤُرٍ على دار، وكذلك أَسْؤُق

على ساقٍ، والأَثْوبُ حُمِل الصَّرْفُ فيها على الواو التي في الثَوْب نَفْسِها، والواو تحتمل الصرف من غير انهماز. قال: ولو طرح الهمز من أَدْؤُر وأَسْؤُق لجاز على أَن تردّ تلك الأَلف إِلى أَصلها، وكان أَصلها الواو، كما قالوا في جماعة النابِ من الإِنسان أَنْيُبٌ، همزوا لأَنَّ أَصل الأَلف في الناب ياء(1)

(1 قوله «همزوا لأَن أصل الألف إلخ» كذا في النسخ ولعله

لم يهمزوا كما يفيده التعليل بعده.) ، وتصغير نابٍ نُيَيْبٌ، ويجمع

أَنْياباً.

ويقال لصاحب الثِّياب: ثَوَّابٌ. وقوله عز وجل: وثيابَكَ فَطَهِّرْ. قال ابن عباس، رضي اللّه عنهما، يقول: لا تَلْبَسْ ثِيابَك على مَعْصِيةٍ، ولا على فُجُورِ كُفْرٍ، واحتجَّ بقول الشاعر:

إِني بِحَمْدِ اللّهِ، لا ثَوْبَ غادِرٍ * لَبِسْتُ، وَلا مِنْ خَزْيةٍ أَتَقَنَّعُ

وقال أَبو العباس: الثِّيابُ اللِّباسُ، ويقال للقَلْبِ. وقال الفرَّاءُ: وثِيابَك فَطَهِّرْ: أَي لا تكن غادِراً فَتُدَنِّسَ ثِيابَك، فإِنَّ الغادِرَ دَنِسُ الثِّيابِ، ويقال: وثِيابَك فطَهِّرْ. يقول: عَمَلَكَ فأَصْلِحْ. ويقال: وثِيابَكَ فطهر أَي قَصِّرْ، فإِن تَقْصِيرها طُهْرٌ.

وقيل: نَفْسَكَ فطَهِّر، والعرب تَكْني بالثِّيابِ عن النَفْسِ، وقال:

فَسُلِّي ثيابي عن ثِيابِكِ تَنْسَلِي

وفلان دَنِسُ الثِّيابِ إِذا كان خَبيثَ الفِعْل والـمَذْهَبِ خَبِيثَ

العِرْض. قال امْرُؤُ القَيْس:

ثِيابُ بَني عَوْفٍ طَهارَى، نَقِيّةٌ، * وأَوْجُهُهُمْ بِيضُ الـمَسافِرِ، غُرّانُ

وقال:

رَمَوْها بأَثْوابٍ خِفافٍ، ولا تَرَى * لها شَبَهاً، الا النَّعامَ الـمُنَفَّرا.

رَمَوْها يعني الرّكابَ بِأَبْدانِهِم. ومثله قول الراعي:

فقامَ إِليها حَبْتَرٌ بِسلاحِه، * وللّه ثَوْبا حَبْتَرٍ أَيّما فَتَى

يريد ما اشْتَمَل عليه ثَوْبا حَبْتَرٍ من بَدَنِه.

وفي حديث الخُدْرِيِّ لَـمَّا حَضَره الـمَوتُ دَعا بِثيابٍ جُدُدٍ، فَلَبِسَها ثم ذكر عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه قال: إِن المَيّتَ يُبْعَثُ في ثِيابِه التي يَموتُ فيها. قال الخطابي: أَما أَبو سعيد فقد

استعمل الحديث على ظاهرهِ، وقد رُوي في تحسين الكَفَنِ أَحاديثُ. قال: وقد تأَوّله بعضُ العلماء على المعنى وأَراد به الحالةَ التي يَمُوت عليها من الخَير والشرّ وعَمَلَه الذي يُخْتَم له به. يقال فلان طاهِرُ الثيابِ إِذا وَصَفُوه بِطَهارةِ النَّفْسِ والبَراءةِ من العَيْبِ. ومنه قوله تعالى: وثِيابَكَ فَطَهِّرْ. وفلان دَنِسُ الثّياب إِذا كان خَبِيثَ الفعل والـمَذْهبِ. قال: وهذا كالحديث الآَخَر: يُبْعَثُ العَبْدُ على ما مات عليه. قال الهَروِيُّ: وليس قَولُ من ذَهَبَ به إِلى الأَكْفانِ بشيءٍ لأَنَّ الإِنسان إِنما يُكَفَّنُ بعد الموت. وفي الحديث: مَن لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرةٍ أَلْبَسَه اللّهُ تعالى ثَوْبَ مَذَلَّةٍ؛ أَي يَشْمَلُه بالذلِّ كما يشملُ الثوبُ البَدَنَ بأَنْ يُصَغِّرَه في العُيون ويُحَقِّرَه في القُلوب. والشهرة: ظُهور الشيء في شُنْعة حتى يُشْهِره الناسُ.

وفي الحديث: المُتَشَبِّعُ بما لم يُعْطَ كلابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ. قال ابن الأَثير: الـمُشْكِلُ من هذا الحديث تثنية الثوب. قال الأَزهريّ:

معناه أَن الرجل يَجعَلُ لقَميصِه كُمَّيْنِ أَحدُهما فوق الآخر لِيُرَى أَن عليه قَميصَين وهما واحد، وهذا إِنما يكونُ فيه أَحدُ الثَّوْبَيْن زُوراً لا الثَّوْبانِ. وقيل معناه أَن العرب أَكثر ما كانت تَلْبَسُ عند

الجِدَّةِ والـمَقْدُرةِ إِزاراً ورداءً، ولهذا حين سُئل النبي، صلى اللّه عليه وسلم، عن الصلاة في الثوب الواحد قال: أَوكُلُّكُم يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟

وفسره عمر، رضي اللّه عنه، بإِزارٍ ورِداء، وإِزار وقميص، وغير ذلك.

وروي عن إِسحق بن راهُويه قال: سأَلتُ أَبا الغَمْرِ الأَعرابيَّ، وهو ابنُ ابنةِ ذي الرُّمة، عن تفسير ذلك، فقال: كانت العربُ إِذا اجتَمَعوا في المحافِلِ كانت لهم جماعةٌ يَلْبَسُ أَحدُهم ثوبين حَسَنَيْن. فإِن احتاجوا إِلى شَهادةٍ شَهِدَ لهم بِزُور، فيُمْضُون شَهادتَه بثَوْبَيْهِ، فيقولون: ما أَحْسَنَ

ثِيابَه، وما أَحسنَ هَيْئَتَه، فَيُجيزون شهادته لذلك.

قال: والأَحسن أَن يقال فيه إِنَّ المتشبّعَ بما لم يُعْطَ هو الذي يقول

أُعْطِيتُ كذا لشيءٍ لم يُعْطَه، فأَمـّا أَنه يَتَّصِفُ بصِفاتٍ ليست

فيه، يريدُ أَنَّ اللّه تعالى منَحَه إِيّاها، أَو يُريد أَنّ بعضَ الناسِ

وصَلَهُ بشيءٍ خَصَّه به، فيكون بهذا القول قد جمع بين كذبين أَحدهما اتّصافُه بما ليس فيه، أَو أَخْذُه ما لم يأْخُذْه، والآخَر الكَذِبُ على الـمُعْطِي، وهو اللّهُ، أَو الناسُ. وأَراد بثوبي زُورٍ هذين الحالَيْن اللَّذَيْنِ ارْتَكَبَهما، واتَّصفَ بهما، وقد سبق أَن الثوبَ يُطلق على الصفة المحمودة والمذمومة، وحينئذ يصح التشبيه في التثنية لإِنه شَبَّه اثنين باثنين، واللّه أَعلم.

ويقال: ثَوَّبَ الدَّاعِي تَثْوِيباً إِذا عاد مرَّة بعد أُخرى. ومنه

تَثْوِيبُ المؤذّن إِذا نادَى بالأَذانِ للناس إِلى الصلاة ثم نادَى بعد

(يتبع...)

(تابع... 1): ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بعد ذَهابه.... ...

التأْذين، فقال: الصلاةَ، رَحمكم اللّه، الصلاةَ، يَدْعُو إِليها عَوْداً بعد بَدْء. والتَّثْوِيبُ: هو الدُّعاء للصلاة وغيرها، وأَصله أَنَّ الرجلَ إِذا جاءَ مُسْتَصْرِخاً لوَّحَ بثوبه لِيُرَى ويَشْتَهِر، فكان ذلك

كالدُّعاء، فسُمي الدعاء تثويباً لذلك، وكلُّ داعٍ مُثَوِّبٌ. وقيل: إِنما سُمِّي الدُّعاء تَثْوِيباً من ثاب يَثُوبُ إِذا رجَع، فهو رُجُوعٌ إِلى الأَمر بالـمُبادرة إِلى الصلاة، فإِنّ المؤَذِّن إِذا قال: حَيَّ على الصلاة، فقد دَعاهم إِليها، فإِذا قال بعد ذلك: الصلاةُ خيرٌ من النَّوْم، فقد رجَع إِلى كلام معناه المبادرةُ إِليها. وفي حديث بِلال: أَمرَني رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَنْ لا أُثَوِّبَ في شيءٍ من الصلاةِ، إِلاَّ في صلاةِ الفجر، وهو قوله: الصلاةُ خيرٌ من النَّوْم، مرتين. وقيل: التَّثْويبُ تثنية الدعاء. وقيل: التثويب في أَذان الفجر أَن يقول المؤَذِّن بعد قوله حيّ على الفلاح: الصلاةُ خير من النَّوْم، يقولها مرتين، كما يُثوِّب بين الأَذانين: الصلاةَ، رحمكم اللّه، الصلاةَ. وأَصلُ هذا كلِّه من تَثْوِيب الدعاء مرة بعدَ اخرى. وقيل: التَّثوِيبُ الصلاةُ بعدَ الفَريضة. يقال: تَثَوَّبت أَي تَطَوَّعْت بعد المكتُوبة، ولا يكون التَّثْوِيبُ إِلا بعد المكتوبة، وهو العود للصلاة بعد الصلاة. وفي الحديث: إِذا ثُوِّبَ بالصلاة

فأْتُوها وعليكم السَّكِينةُ والوَقارُ. قال ابن الأَثير: التَّثْويبُ

ههنا إِقامةُ الصلاة.

وفي حديث أُم سلمة أَنها قالت لعائشة، رضي اللّه عنها، حين أَرادت الخُروجَ إِلى البصرة: إِنَّ عَمُودَ الدِّين لا يُثابُ بالنساءِ إِنْ مالَ.

تريد: لا يُعادُ إِلى اسْتِوائه، من ثابَ يَثُوبُ إِذا رجَع. ويقال: ذَهَبَ

مالُ فلانٍ فاسْتَثابَ مالاً أَي اسْتَرْجَع مالاً. وقال الكميت:

إِنّ العَشِيرةَ تَسْتَثِيبُ بمالِه، * فتُغِيرُ، وهْوَ مُوَفِّرٌ أَمْوالَها

وقولهم في المثلِ هو أَطْوَعُ من ثَوابٍ: هو اسم رجل كان يُوصَفُ بالطَّواعِيةِ. قال الأَخفش بن شهاب:

وكنتُ، الدَّهْرَ، لَسْتُ أُطِيع أُنْثَى، * فَصِرْتُ اليومَ أَطْوَعَ مِن ثَوابِ

التهذيب: في النوادر أَثَبْتُ الثَّوْبَ إِثابةً إِذا كَفَفْتَ مَخايِطَه،

ومَلَلْتُه: خِطْتُه الخِياطَة الأُولى بغير كَفٍّ.

والثائبُ: الرّيحُ الشديدةُ تكونُ في أَوّلِ الـمَطَر.

وثَوْبانُ: اسم رجل.

حدّ

Entries on حدّ in 1 Arabic dictionary by the author Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
حدّ: حدّ الخنزير البري: شحذ أنيابه (ألكالا).
وحدَّ: حدَّد: عيَّن قدّر. ففي النويري (أسبانيا ص476) الوقت الذي حدَّه له.
وحدَّد، عيَّن، قدَّر: ففي البيان (2: 217): وأخذ فيما حدَّد له من محاصرتها.
وحدَّ على: استقبح: كره، كدّر (فوك).
حَدَّدَه: أحصاه تخمينا، أحصاه تقريبا (المقري 2: 771).
وحدَّد في معجم فوك ( ferar herrar ferrar) ويمكن أن نقول على معنى: صفح بالحديد، البسه حديدا أو نهَّل فرسا، وضع نعلا من حديد في أرجل الفرس، أو رسم بحديدة محمية.
وحدَّد: كبَّل بالحديد: قيَّد (هلو).
وحدَّد: كوى الثياب، مرّر عليها حديدة حارة (دي لابورت ص101).
تحدَّد: ذكرها فوك في مادة ( Acuere) ومادة Terminare)) .
انحد: ذكرها فوك في الأفعال Acuere terminare , punire ,difinire)) .
أحتدَّ: يقال احتدَّ في كلامه أو احتدَّ كلامه بمعنى اشتد وأغلظ القول. تكلم غاضبا، بوشر تكلَّم بشراسة، تكلَّم بفظاظة (بوشر).
حَدّ: يراد به خاصة الشريعة التي تعين العقوبة المقروضة على الزناة (ألكالا).
والحدود: هي، فيما يقول فنسنت، دراسة الشريعة الإسلامية، ففي (ص63) العقوبات التي حددَّتها الشريعة وعينّت مقدارها وطريقة تطبيقها بحيث لا يجوز للحام تغييرها ولا الزيادة عليها ولا التقليل منها.
وحدود: قواعد (ألكالا) يقال: حدود الآداب أو الحدود وحدها بمعنى قواعد الآداب (المقدمة 10: 2،11).
حدود بمعنى حدّ، تخم، نهاية.
ويقال: فمن وقف عليه فليقف عند حدوده، أي فمن علم به فليعمل بوفقه ويمتثل له (دي ساسي دبلوم9: 487).
ويقال أيضا: أخْرَبَ المدينة خرابا محكما إلى حد بيوتها. أي أخرب المدينة خرابا تاما بما فيها بيوتها ولم يستثن شيئا منها. (رتجرز أمثلة أخرى من هذا القول).
ويقال أيضا: ضربوهم إلى حد الموت ي ضربوهم حتى قاربوا الموت (زيشر 5: 65) مثل ما يقال في حد. مثلاً: أنا في حد الموت. أي قاربت الموت. وحلب في حد التلف أي قاربت مدينة حلب الهلاك والتلاشي (نفس المصدر).
حصل في حد الجنين أي يكاد يكون جنينا (زيشر 5: 78).وحدّ مجرى النهر، (ألكالا).
والحدّ في علم المنطق: ((هو أن المناطقة العرب يطلقون على شيء اسم الجس والخواص القريبة، أو الخاصة القريبة أما وحدها وأما مقترنة بالجنس البعيد، أو الجنس القريب مقترنا بالخاصة، أو الخاصة أما وحدها وأما مقترنة بالجنس البعيد)).
وتعريف القسم الأول يسمى بالحد التام، وتعريف القسم الثاني يسمى الحد الناقص وكذلك تعريف القسم الثالث)) الخ. (دي سلان المقدمة 3: 154 رقم 4).
ويقال: حد اكبر وحد اصغر وحد أوسط (بوشر).
والحد في علم الفلك (فإن الفلكيين يقسمون درجات كل برج من البروج على الكواكب الخمسة السيارة والقسم المعين لكل منها يسمى حد هذا الكوكب. لأنه يشير إلى قسم البرج الذي يؤثر فيه هذا الكوكب) (دي سلان المقدمة 2: 221 رقم 1). وحدّ: مدة، حقبة (بوشر).
حدّ البلوغ: سن الرشد (بوشر).
في حد الرجال، وفي حد التكليف: بالغ راشد، (فوك).
وقولهم: في حدود سنه أو حدود سنة، الذي لم يعد يستعمل في أيامنا هذه وقد كان مثار جدل لغوي بين كثير من العلماء (انظر زيشر 60: 5 - 79، 853: 9 - 832) وينتج من هذا الجدل فيما أرى انه يعني عند بعض المؤلفين: حوالي، زهاء، قرب، نحو (انظر المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن 2: 280، ومعجم فوك حيث حدود تعني نحو).
ويعني عند آخرين: في أثناء، من خلال (انظر المقري 1: 642) حيث بدَّل المقري كلمة أحواز التي وردت في عبارة من كتاب الخطيب (ص685) التي نقلها عنه المقري وهي: وكانت وفاته بتونس في أحواز سنة 685 وهي لا يمكن أن تعني إلا في سنة 685. لقد بدَّل المقري كلمة أحواز بكلمة حدود فهي إذا كلمة مبهمة مثل قولهم إلى حد.
أما كلمة حدود بمعنى زهاء، قرابة فنجد العبارات التالية أيضا: عسكر طاهر حدود أربعة آلاف فارس، أي عسكر طاهر يتألف من زهاء أربعة آلاف فارس. ومكث في الوزارة حدود خمسين يوما (زيشر 5: 65) (الفخري ص164، 333، 334).
والجمع حدود تعني الجزء من القوس حيث يوضع السهم ويعني هذا قبضته. (الجريدة الآسيوية، 1848، 2: 208).
وحدود تعني في مذهب الدروز في تفسيرهم الرمزي للقرآن رؤساء الدين عندهم (دي ساسي طرائف 2: 242).
وحدَّ (تصحيف حادّ): عنيف، شديد يقال أسلوب حدَّ وخطاب حدَّ (بوشر).
حدّه: حدّ، تَخْم (بوشر). وحِدَّة: حرف عند أهل كسروان (بوشر).
كسر حدة: أزال المفعول، منع تأثير الملح (بوشر).
حَدِّيّ: جزائي، عقابي (بوشر).
وحدّي: تصحيف أحدي: ربي، رباني، متعلق بيوم الأحد (بوشر).
حدّية: حدّة، نزق، غضب عنيف (بوشر). وشاطئ، ساحل، ضفة (هلة) وهو يكتبها حَدْية ( Hhadia) .
حَدِيد: أصحاب الحديد من الكَحَّلين: الكحالون الذي يستخدمون آلات الحديد في أجراء عملياتهم، الكحالون الجراحيون (زيشر 20: 498).
وحديد: سِكَّة، قطعة من الحديد محفورة تسك بها النقود المعدنية (معجم البلاذري).
وحديد تجمع على حدائد. حديدة السهم (ألكالا) وضرب من النبل أو السهام الرقيقة المحدَّدة الطرف (ألكالا) وسهم (ألكالا) ونبال القذّافة (ألكالا).
حِدَادة: صناعة الأدوات الحديدية، صنعة الحداد، وما يصنعه الحدادون (بوشر) وبمعنى صنعة الحداد تجدها أيضاً في معجم فوك و (كما نجدها في معجم لين) غير أن عليك، في القسم الثاني منه أن تقرأ ( ferraria) بدلــا من ( Ferararia) وفي القسم الأول عليك أن تضع ( ars Ferraira = Fabraria) انظر دوكانج بدل ( Fabra) صنعة الحدادة: قِفالة، صناعة الأقفال وما يصنعه القفال.
حَدِيدَة: أداة من الحديد (بوشر) وقد تردد ذكرها كثيرا عند ابن العوام مثلا في 1: 473، 488).
وحديدة: مبضع مشرط. ففي كتاب العقود (ص5): أصابت فلان شجة ضرب عليها الجراح بحديدة فشرح الجلد وحفر في اللحم.
وحديدة: مقضب صغير، مشذب صغير (دومب ص96). وحديدة: قضيب حديد (ابن بطوطة 4: 146).
وحديدة: درباز: رتاج (بوشر) لغلق الباب ففي رياض النفوس (ص88و): فوجدت الباب مردودا بلا حديدة وكانت علامة جلوسه فدخلت ولم أستأذن.
وحديدة: سكة، قطعة من الحديد محفورة تسك بها النقود المعدنية (معجم البلاذري).
وحديدة: في الأندلس وأفريقية هو أوكسيد النحاس (معجم الأسبانية ص132).
والجمع حدائد: قيود حديدية، (دوماس حياة العرب ص167).
وحديدة: مكوى (رولاند).
حديدة شباك: غلافة نافذة، حديدة يسد ويغلق بها الشباك (بوشر).
حديدة النار: مجرفة النار (همبرت ص 197) نقش حديدة: رسوم من ملاط كلس ورخام تحاكي المخرَّمات (الدانتيل) (افكست 1: 334) وهو يكتبها نُكشي.
حدادي: صفة نوع من الحمام (مخطوطة الاسكوريال ص893).
حَدِيدِيّ: محتو على الحديد، فيه الحديد (بوشر).
وحديدي: أشهب، سنجابي (همبرت ص81).
وحديدي: هو النبات المسمى سيدريطس باليونانية (ابن البيطار 1: 295). بقم حديدي: آرقان، هرجان، أرجان. (بوشر).
أحمر حديدي: اشقر، أصهب، أصحر (ألكالا).
حادّ: شرس، قاسي، عنيف (همبرت ص212) شاق، صعب ففي رياض النفوس (ص63 و) في كلامه عن الوقت: في الوقت الذي كان المسلمون يعذبون وأراد جبلة أن يصلي الجمعة في مسجده بينما كان المؤذن يعلن قيام الصلاة وهو في ساحة المسجد رأى أن تقام الصلاة في الداخل فإن الوقت حاد كما قال. غير أن جبلة قال: تقام الصلاة في الساحة فإذا أراد أحد أن يمنعنا من ذلك مزَّقناه بالسهام.
وحادّ: غضوب، سريع الغضب (بوشر).
وحادّ: لدود: ألد الخصام (فوك) والجانب الحاد في القانون وهو الجزء من الوتر الأقرب من مشط القانون (صفة مصر 13: 308).
وحادّة مؤنث الحاد، ففي البرتغالية ( Alhada) وهي فيما يظهر الحادَّة أي الحاذقة، الحريفة وهي صفة تستعمل اسما يراد به الأطعمة المتبلة بالثوم (معجم الأسبانية ص132).
وحادَّة: نبات مرّ الطعم يتخَّذ منه صباغ (صلصة) للبزين أو العصيدة. (ريشاردسن صحاري 2: 283، 287) ويكتبها ( Hada) وإذا قارنا ما جاء في مادة عصيدة يتبين انه النبات المسمى ( Sonchus Chendriloides) . أَحَدَّ: أحدُّ قَلْباً: أقوى قلباً، اشد باسا أشجع (كليلة ودمنه ص193).
مُحَدَّد: حادّ، طرف ذو حد، مسنون (البكري ص164) يقال: جبل محدَّد (ابن جبير ص93) وفيه قبة محددة.
مُحضدَّد: محتسب (فلوجل مادة 67 ص29) حيث يجب أن تــبدل ( Emhabded) ب ( Emhadded) .
مَحْدُود: يعني ما يمكن تحديده بيسر أي قصير وجيز يقال زمن محدود (ملر، سيب 1863، 9: 2، 14) إذا وثقنا بما يقوله الناشر (ص22 رقم 9). ولما كان الكلام عن زمن الطاعون فأني أميل إلى الظن أن كلمة محدود تعني مشؤوم، منحوس كما يقول لين. ومثله في كتاب عبد اللطيف (ص122، 242) انظر ترجمة سلفستر دي ساسي (ص250 رقم 70) وابن خلكان (8: 42) وفيه: كتاب محدود أي شؤم على حامله. إذ يقول: وهذا الكتاب من الكتب المحدودة ما ملكه أحد إلا وتعكست أحواله وفي (ص123) منه: وكان أبو عبيدة يخالف قواعد النحو ويقول: النحو محدود أي إنه شؤم على قارئه.
وفي كتاب الأخبار (ص144) لم يفهم المترجم عبارة: وانه لم يزل محدودا في أمره أي إنه كان قليل الحظ في أمره.
ومحدود: محدذد، مسنون (ألكالا).
ومحدود الرأس: محدَّد مسنون (الإدريسي ص65).
مَحْدُود: خليط من السكر المحروق والسخام والزيت أو الجوز المحروق والزيت تتخذه نساء الجزائر لصبخ حواجبهن وتزجيجها (زيشر 5: 283) وفيه ( Mheudda) مُسْتَحَد: مِسَنّ، مشحذ (برجرن).

عقص

Entries on عقص in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
عقص: عقص (البرغوش والحية): لسع. (بوشر، محيط المحيط).
عقص: حمة، إبرة الزنبور، شركة العقرب. (بوشر، همبرت ص71).
عقَوص: وصفها لين في مادة عقاص ولها صلصلة ورنين (ألف ليلة 3: 421) وذلك لأن قطعاً من المعدن قد ربطت بها.
ع ق ص: (الْعَقِيصَةُ) الضَّفِيرَةُ يُقَالُ: لِفُلَانٍ عَقِيصَتَانِ. وَ (عَقْصُ) الشَّعْرِ ضَفْرُهُ وَلَيُّهُ عَلَى الرَّأْسِ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لَهَا (عِقْصَةٌ) وَجَمْعُهُ (عِقَصٌ) وَ (عِقَاصٌ) بِالْكَسْرِ كَرِهْمَةٍ وَرِهَمٍ وَرِهَامٍ. 
(ع ق ص) : (الْعَقْصُ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ جَمْعُ الشَّعْرِ عَلَى الرَّأْسِ وَقِيلَ لَيُّهُ وَإِدْخَالُ أَطْرَافِهِ فِي أُصُولِهِ (وَالْعِقَاصُ) سَيْرٌ يُجْمَعُ بِهِ الشَّعْرُ وَقِيلَ الْعُقُصُ خُيُوطٌ سُودٌ تَصِلُ بِهَا الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا وَعَنْ الْحَلْوَائِيِّ فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَجُوزُ الْخُلْعُ بِكُلِّ مَا تَمْلِكُ إلَّا الْعِقَاصَ لَمْ يُرِدْ عَيْنَ الْعِقَاصِ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الذَّوَائِبَ لِأَنَّ الرَّجُلَ رُبَّمَا قَطَعَ شَعْرَهَا وَذَلِكَ لَا يَحِلُّ.
عقص
العَقَصُ: الْتِواءٌ في قَرْن التَّيْس، ومنه العُقْصَة: العقدة فيه. ودُخول الثنايا في الفم. والعَقْصُ: أن تلوي كلَّ خُصلةٍ من الشعر ثم تعقدَها حتى يبقى فيها الْتِواء، والخصْلَة: عَقِيْصَة، وجمعُها عَقائص وعِقاص. والمِعْقَص: السهْم ينكسر نصلُه فيبقى سِنْخُه في السهم فَيُخْرَج ويُدَقَّق أصلُ النصل ويُطول ويُرَدّ إلى موضعه. وقيل: هو الذي ينكسِر فتتخفه المرأة مِعْقَصاً تَعْقِصُ به شعرها.
والعِقَاصُ: الخَيطُ يُعْقَصُ به أطرافُ الذَّوائب. والعَقِصُ: الرَّمْل الوَعْرُ الذي لا طريقَ فيه، الواحدة عَقَصَة. والسًيئَ الخُلُقِ العَسِر. والبخيل، ومثله العَيْقَص.
والعُقَيْصاءُ: ما فيه عُيونٌ وكثافة من حَشْوَةِ البطْن. والأعْقَصُ: الذي تَلوتْ أصابعُه بعضُها على بعض.
ع ق ص

نسوة مائلات العقائص، والعقيصة: خصلة تأخذها المرأة من شعرها فتلويها ثم تعقدها حتى يبقى فيها التواء ثم ترسلها، وقد عقصت شعرها. قال ذو الرمة:

فعيناك منها والدلال دلالها ... وجيد إلا أنه في العقائص

وقال رجل من الأزد:

ليالي لا أزال كأن حقاً ... عليّ لكلّ مائلة العقاص

أي العقائص، والعقاص أيضاً: ما يعقص به. وفي قرن الشاة عقص أي التواء، وهي عقصاء القرن.

ومن المجاز: عقّص أمره تعقيصاً: لواه. وهو عقص الخلق: ملتويه. وقال ذو الرمة:

ولا عقصاً بجاجته ولكن ... عطاء لم يكن عدةً مطالا

وقد عقصت على دابتي إذا حرنت.

عقص


عَقَصَ(n. ac. عَقْص)
a. Twisted, plaited.
b.(n. ac. عَقْص) [ coll. ], Bit, stung.

عَقِصَ(n. ac. عَقَص)
a. Had twisted, crumpled horns.
b. Was cantankerous, cross-grained, ill-natured; was
miserly, niggardly.
c. ['Ala], Was restive (horse).
عَقَّصَa. Rendered difficult.
b. [ coll. ], Tingled, smarted.
c. [ coll. ]
see I (b)
عَقْصa. Twisting of a horn.
b. [ coll. ]
see 1t
عَقْصَة
a. [ coll. ], Sting, bite.

عِقْصَة
(pl.
عِقَص)
a. Tress, plait.

عُقْصَة
(pl.
عُقَص)
a. Knot; knob ( of a horn ).
عَقَصَةa. see 5 (a)
عَقِصa. Sandbank.
b. Niggardly.

عَقِصَةa. see 5 (a)
أَعْقَصُ
(pl.
عُقْص)
a. Having curling, crumpled horns ( sheep & c. ).
b. Having twisted fingers; having teeth turning
inwards.

مِعْقَصa. Crooked (arrow).
عِقَاْص
(pl.
عُقُص
عُقُوْص)
a. Plaiting-string.

عَقِيْصَة
(pl.
عِقَاْص
عَقَاْئِصُ)
a. see 2t
عِقِّيْصa. see 5 (b)
عَاْقُوْص
a. [ coll. ], Sting.
مُعَاقَصَة [ N.
Ac.
عَاْقَصَ
(عِقْص)]
a. Fight, combat.
[عقص] العَقيصَةُ: الضفيرةُ. يقال لفلان عَقيصَتانِ. وعَقْصُ الشعرِ: ضَفْرُهُ ولَيُّهُ على الرأس. قال أبو عبيد: ولهذا قول النساءِ: لها عِقْصَةٌ. وجمعها عقص وعقاص. مثل رهمة ورهم ورهام. وأنشد لامرئ القيس: غَدائِرُهُ مُسْتَشْزِراتٍ إلى العُلى * تَضِلُّ العِقاصُ في مثنًى ومُرسَلِ * ويقال: هي التي تتَّخذ من شعرها مثل الرمَّانة. وكلُّ خُصلة منه عَقيصَةٌ. والجمع عِقاصٌ وعَقائِصُ. وتيسٌ أعْقَصُ بيِّن العَقَصِ، وهو الذي التوى قرناه على أذنيه من خلفه. والعَقِصُ: رملٌ متعقِّدٌ لا طريقَ فيه. قال الراجز: كيف اهتدتْ ودونها الجَزائِرُ * وعَقِصٌ من عالجٍ تياهِرُ * والعَقِصُ أيضاً: البخيل والسيئ الخلق. وقد عقص بالكسر عَقَصاً. والمِعْقَصُ: السهم المعوجُّ. قال الشاعر  ولو كنتم تمرا لكنتم حُشافَةً * ولو كنتمُ سهماً لكنتم معاقصا
(عقص) - فِي حديث إبراهيمَ النَّخَعِيِّ - في المختَلِعةِ -: "الخُلْع تَطْلِيقةٌ بائِنَةٌ، وهو ما دُون عِقاص الرَّأسِ"
يريد: أَنَّ المُخْتَلِعةَ إنِ افْتَدَت نَفسَها من زَوجِها بجميع ما تَملِك كان له أن يأخذَ ما دُونَ شعرِها من جميع مِلكِها.
والعَقْصُ: أن تَلوِىَ كلَّ خُصْلةٍ من الشَّعَر، ثم تعقِدَها، حتى يَبقَى فيها التواءٌ، ثم تُرسِلَها. والعَقِيصَة: خُصْلة من ذَلِك، وجَمعُها عَقائِصُ وعِقاصٌ.
والعِقاصُ أيضا: الخَيطُ الذي تَعقِص به أَطرافَ الذَّوائب، وقيل: العَقْص: الضَّفْرُ والفَتْل.
- وفي حديث ابنِ عبَّاس - رضي الله عنهما -: "الَّذي يُصلِّي ورأسُه مَعقُوصٌ، كالذي يُصلّي وهو مَكْفُوفٌ ".
قيل: أرادَ بذلِك أَنَّه إذا كان شَعْرُهُ منشُورًا يَقَع العَملُ به، فيُعطَى صاحِبُه ثَوابَ السُّجودِ به، وإذا كان عَاقِصًا، أو كَافًّا لِثوْبِه، صار المَعقُوصُ والمَكْفُوفُ في معنى ما لم يَسْجُد فَينقُص أَجرُهُ بذلك. وَيدُلُّك على صِحَّةِ هذا المعنى حَدِيثُ عُمَر - رضي الله عنه -: "يَسجُد الثَّوبُ والنَّعلُ وكلُّ شيءٍ منه مَعَه".
[عقص] في صفته صلى الله عليه وسلم: إن انفرقت "عقيصته" فرق وإلا تركها، العقيصة الشعر المعقوص وهو نحو من المضفور، وأصل العقص اللي وإدخال أطراف الشعر في أصوله، والمشهور: عقيقته، لأنه لم يكن يعقص شعره؛ والمعنى إن انفرقت من ذات نفسها فرقها وإلا تركها على حالها ولم يفرقها. ش: ولعل المراد بالعقيصة العقيقة وهو شعر الرأس. ن: العقص جمع الشعر وسط رأسه أو لف ذوائبه حول رأسه كفعل النساء. نه: ومنه ح ضمام: إن صدق ذو "العقيصتين" ليدخلن الجنة، هو تثنية العقيصة. وح عمر: من لبد أو "عقص" فعليه الحلق، وجعل عليه الحلق دون القصر لأن هذه الأشياء تقي الشعر من الشعث فلما أراد حفظ شعره ألزمه حلقه مبالغة في عقوبته. وح: الذي يصلي ورأسه "معقوص" كالذي يصلي وهو مكتوف، أراد أن من انتشر شعره سقط على الأرض عند السجود فيثاب عليه والمعقوص لم يسجد شعره فتشبه بمكتوف أي مشدود اليدين لأنهما لا يقعان على الأرض في السجود. وح حاطب: فأخرجت الكتاب من "عقاصها"، أي ضفائرها، جمع عقيصة أو عقصة، وقيل: هو خيط يعقص به أطراف الذوائب. ج: هي الضفيرة من الشعر إذا لويت وجعلت مثل الرمانة أو لم يلو. ك: هو بكسر عين. نه: ومنه: الخلع تطليقة بائنة وهو ما دون "عقاص" الرأس، المختلعة إذا افتدت نفسها من زوجها بجميع ما تملك كان له أن يأخذ ما دون شعرها من جميع ملكها. ك: وأجاز الخلع دون "عقاص"- بكسر عين جمع عقيصة، أي يأخذ جميع مالها إلى أن تكشف له رأسها. ذر: أي أجاز الخلع بالقليل. ن: ومنه: الخير "معقوص" بنواصي الخيل، أي معقود مضفور. نه: وفيه: ليس فيها "عقصاء"، أي ملتوية القرنين. ج: لأنه لا يؤلم بنطحها كما يؤلم غيرها- ومر في عض. نه: وفيه: ليس مثل الحصر "العقص"- يريد ابن الزبير، العقص الألوي الصعب الأخلاق، شبه بالقرن الملتوي. ش: ثم موتان "كعقاص" الغنم، هو بضم مهملة داء يأخذ الغنم فيموت.
الْعين وَالْقَاف وَالصَّاد

العَقَص: التواء الْقرن على الأُذنين إِلَى الْمُؤخر وانعطافه.

عَقِص عَقَصاً، وَهُوَ اعقَص، وَالْأُنْثَى: عَقْصاء.

والعَقَص فِي زحاف الوافر: إسكان الْخَامِس من " مُفاعَلَتُنْ " فَيصير " مفاعِيلُن "، ثمَّ حذف النُّون مِنْهُ مَعَ الخرم، فَيصير الْجُزْء مفعول كَقَوْلِه:

لوْلا مَلِكٌ رَؤُفٌ رَحِيٌم ... تَدَارَكَني برَحْمَتِهِ هَلَكْتُ

سُمِّي أعقَص، لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَة التيس الَّذِي ذهب أحد قرنيه مائلا، كَأَنَّهُ عُقِص، أَي عطف، وَهُوَ على التَّشْبِيه بالاول. والعَقَص أَيْضا: دُخُول الثنايا فِي الْفَم والتواؤها، وَالْفِعْل كالفعل.

والعَقَصَة من الرمل، مثل السلسلة. وَعبر عَنْهَا أَبُو عَليّ فَقَالَ: العَقِصَة والعَقَصَة: رمل يلتوي بعضه على بعض وينقاد، كالعقدة والعقدة.

والعَقْص: أَن تلوى الْخصْلَة من الشّعْر ثمَّ تعقدها، ثمَّ ترسلها.

والعَقيصة: الْخصْلَة، وَالْجمع: عَقائص، وعِقاص، وَهِي العِقْصة، وَلَا يُقَال: للرجل عِقْصَة.

وَذُو العَقيصَتين: رجل مَعْرُوف، خصل شعره عَقيصتين، وأرخاهما من جانبيه.

والعُقُوص: خيوط تفتل من صوف، وتصبغ بِالسَّوَادِ، وَتصل بِهِ الْمَرْأَة شعرهَا، يَمَانِية.

وعَقَصَتْ شعرهَا، تعْقِصه عَقْصا: شدته فِي قفاها.

والعَقِص، والعِقِّيص، والأعْقَص، والعَيْقَص: كُله الْبَخِيل الكز الضّيق. وَقد عَقِص عَقَصا.

والعِقاص: الدوارة الَّتِي فِي بطن الشَّاة.

عقص

1 عَقَصَتْ شَعَرَهَا, aor. ـِ (Msb,) inf. n. عَقْصٌ, (Lth, S, Mgh, IAth, Msb,) She (a woman, Lth, Msb) twisted her hair, and inserted the ends thereof into the parts next the roots: (Mgh, IAth, Msb:) this is the primary signification: (IAth:) or she took each lock of her hair, and twisted it, then tied it, so that there remained in it a twisting, and then let it hang down; (Lth, O; *) each of the said locks is termed عَقِيصَةٌ: (Lth:) and she tied her hair upon the back of her neck: (TA:) and she plaited her hair: (Msb:) or عَقْصُ الشَّعَرِ signifies the gathering of the hair together upon the head: (Mgh:) or the plaiting of the hair: and the twisting it upon the head: (S:) and you say, عَقَصَ شَعَرَهُ, aor. as above, (and so the inf. n., O,) meaning, he plaited his hair: and he twisted it. (A, O, K.) A2: عَقِصَ, (S, TA,) aor. ـَ (TA,) inf. n. عَقَصٌ, [q. v.], (S, O, TA,) (tropical:) He was, or became, niggardly, or close-handed, (S, O, * TA,) and evil in disposition. (S.) b2: And عَقِصَتْ عَلَىَّ الدَّابَّةُ [as also عَكِصَتْ] (tropical:) The beast became restive, or refractory, to me, and stopped. (TA.) 2 عقّص أَمْرَهُ (tropical:) He rendered his affair difficult, or intricate, and involved in confusion, or doubt. (TA.) 3 أَخَذْتُهُ مُعَاقَصَةً (assumed tropical:) I took it striving to overcome; (O, K; *) as also مُقَاصَعَةً. (O.) عَقَصٌ [app. an inf. n. of which the verb is عَقِصَ] A twisting, or contortion, in the horn of a sheep or goat: (A:) or a twisting, or contortion, of the horns of a goat, upon his ears, backwards. (S.) عَقِصٌ Sand accumulated, or congested, in which there is no way: (S, O, K:) said to be syn. with عَقِدٌ: and ↓ عَقَصَةٌ signifies sand like such as is termed سِلْسِلَةٌ [q. v.]; or عَقَصَةٌ and ↓ عَقِصَةٌ, as expl. by Aboo-'Alee, signify sand contorted, one part upon another, and extended; like عَقَدَةٌ and عَقِدَةٌ. (TA.) b2: And The neck of the كَرِش [or stomach of a ruminant animal]. (IF, O, K. [In the CK, for وَعُنُقُ الكَرِشِ is erroneously put وكعُنُقٍ الكَرِشُ; after which a و should have been inserted.]) b3: Also, (S, O, K,) and ↓ عِقِّيصٌ, (O, K,) and ↓ عَيْقَصٌ, (IDrd, O, K,) and ↓ أَعْقَصُ, (TA,) (tropical:) Niggardly, stingy, or close-handed, (S, O, K, TA,) and evil in disposition: (S:) and عقيص [app. ↓ عِقِّيصٌ, or perhaps ↓ عَقِيصٌ,] signifies evil and perverse in disposition. (TA.) عُقْصَةٌ A knot of a horn: (O, K:) pl. عُقَصٌ. (O.) عِقْصَةٌ: see عَقِيصَةٌ, in two places.

عَقَصَةٌ and عَقِصَةٌ: see عَقِصٌ.

عِقَاصٌ A string with which the ends of the ذَوَائِب [or locks of hair hanging down loosely from the middle of the head to the back] are tied: (O, Msb, K:) or a thong with which the hair is gathered together: (Mgh:) pl. عُقُصٌ: (Msb:) or, as some say, عُقُصٌ, (Mgh,) or عُقُوصٌ, (TA,) signifies black strings, (Mgh,) or strings of twisted wool, dyed black, (TA,) which a woman joins to her hair: (Mgh, TA:) of the dial. of El-Yemen: (TA:) [in Egypt, in the present day, the term عُقُوص is applied to red silk strings, each with a tassel at the end, worn by women of the lower orders, who divide their hair behind into two tresses, and plait, with each tress, three of these strings, which reach more than half-way towards the ground, so that they are usually obliged to draw aside the tassels before they sit down:] MF says that, accord. to some, عِقَاصٌ signifies a thorn, or the like, with which a woman arranges, or puts in order, her hair: which is strange: (TA:) and IAar says that it signifies مَدَارِىُّ [i. e. horns with which people scratch their heads; or things like packing-needles, with which the female hair-dresser arranges, or puts in order, the locks of women's hair]; and this meaning he assigns to it in explaining a verse of Imra-el-Keys [which see below, voce عَقِيصَةٌ, of which word, as well as of عِقْصَةٌ, the word عِقَاصٌ is also a pl.]. (O, * TA.) عُقُوصٌ: see the next preceding paragraph.

عَقِيصٌ: see عَقِصٌ, last sentence.

عَقِيصَةٌ A portion of a woman's hair which is twisted, and of which the ends are inserted into the parts next the roots; (IAth, * Msb;) as also ↓ عِقْصَةٌ: (Msb:) or a lock of a woman's hair which she twists, then ties, so that there remains in it a twisting, and then lets hang down: (Lth, A:) [i. e., a twisted lock of a woman's hair, which either has its end inserted into the part next the roots, or is tied, and left to hang down:] or i. q. ضَفَيرَةٌ; as also ↓ عِقْصَةٌ; (S, O, K;) the latter on the authority of A'Obeyd: (S:) pl. (of the former, S, A, Msb, TA) عَقَائِصُ, (S, A, Msb, K,) and (of the latter, S, Msb) عِقَصٌ, (S, O, Msb, K,) and (of the former also, S, Msb, and of the latter also, S, TA) عِقَاصٌ, (S, O, Msb, K,) of which A'Obeyd cites the following ex. in a verse of Imra-el-Keys: غَدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إِلَى العُلَى

تَضِلُّ العِقَاصُ فِى مُثَنًّى وَمُرْسَلِ [Its pendent locks being twisted upwards, the twists becoming concealed among hair doubled and hair made to hang down]: or, as some say, it [عقاص] signifies what a woman makes, of her hair, like a pomegranate; each lock of which is termed عَقِيصَةٌ; the pl. being عِقَاصٌ and عَقَائِصُ. (S, O.) [See also عِقَاصٌ as expl. by IAar, above.] عِقَاصٌ is also used in the sense of ذَوَائِبُ [or Locks of hair hanging down loosely from the middle of the head to the back]. (Mgh. [But this is said in relation to an instance of its occurrence in which it may with propriety be regarded as pl. of عَقِيصَةٌ or عِقْصَةٌ in any of the senses before explained.]) عِقِّيصٌ: see عَقِصٌ, last sentence, in two places.

عَيْقَصٌ: see عَقِصٌ, last sentence.

أَعْقَصُ A goat (S, O, Msb, K) or sheep (Msb) whose horns are twisted, or contorted, upon his ears, (S, O, Msb, K,) backwards: (S, O, K:) fem. عَقْصَآءُ: (Msb:) or عَقْصَآءُ القَرْنِ signifies a شَاة [i. e. sheep or goat] having a twisting, or contortion, in the horn: (A:) and ↓ مِعْقَاصٌ, a sheep or goat crooked in the horn. (K.) b2: Also Having the fingers twisting, one upon another. (Ibn-'Abbád, O, K.) b3: And Whose central incisors enter into his mouth, (O, K, TA,) and are twisted. (TA.) b4: See also عَقِصٌ, last sentence.

مِعْقَصٌ A crooked arrow: (S, O, K:) and, (K,) or accord. to As, (TA,) an arrow of which the head breaks, and its tongue, or tang, remaining therein, is extracted, and beaten until it becomes long, and then restored in its place; (K, TA;) but it does not perfectly serve in its stead: (TA:) pl. مَعَاقِصُ. (S.) مِعْقَاصٌ: see أَعْقَصُ. b2: See also مِعْفَاصٌ.
باب العين والقاف والصاد (ع ق ص، ق عص، ق ص ع، ص ع ق، ص ق ع مستعملات)

عقص: العَقْصُ: الِتَواءٌ في قَرْنِ الشَّاةِ والتَّيْسِ، ويُسْتْعَملُ في كُلِّ ذي قَرنٍ، يقال: شاة عقصاءُ أي مُلْتَويَةُ القَرْنِ. وهو أيضاً دُخُول الثَّنايا في الفمِ. والنَّعْتُ أعْقَصُ وعَقْصاءُ. ويُجْمعُ على عُقْص. والعَقْصُ أخذُك خُصْلَةُ من شعْر فَتَلْوِيها ثم تعْقِدُها حتّى يبْقى فيها الِتواءٌ. ثُمَّ تُرسِلُها، فكُلُّ خُصْلَةٍ عَقيصَةٌ، وجمعُها عَقَائِصُ وعِقاصٌ. قال امرؤ القيس:

غدائره مُسْتشْزرات إلى العُلا ... تضِلُّ العِقاصُ في مُثَنَّى ومُرْسل

(والمِعْقصُ: سَهْمٌ ينْكسِرُ نصْلُه فيَبْقى سِنْخه في السَّهْم فيُخْرجُ ويُضْربُ حتَّى يَطُول ويُرَدَّ إلى مَوْطِنِه فلا يَسُدَّ مَسَدَّه لأنَّه طُوِّل ودُقِّق، قال الأعشى:

ولو كُنْتُمُ نَخْلاً لكُنْتُمْ جُرامَةً ... ولو كنْتم نبْلاً لكُنْتُمْ معاقصا)

قعص: القَعْصُ: القَتْلُ. ضَرَبَهُ فَقَعَصَهُ وأَقْعَصَهُ: أي قتلهُ في مكانه، قال يصف الحرب:

فأَقْعَصَتْهُم وحكّتْ بركها بهم ... وأعطت النهب هيَّان بن بَيَّانِ

ومات فُلان قَعْصاً أي أصابتْه ضَرْبَةٌ أو رَمْيَةٌ فمات مكانُه والقُعَاصُ: داء يأخذ في الصَّدْرِ كأنَّهُ يَكْسِر العُنُقَ، ويقال: هو القُعاسُ، واشتقاقه من القعس وهو انتصاب النحر وانْحناؤه نحو الظَّهْر، وهو أَقْعَس، والأُنْثى قَعْساء. والقُعاصُ أيضا داء يأخذ الدواب فَيسيلُ من أُنُوفِها شيءٌ، قُعِصَتْ فهي مَقعوصةٌ وشاة قَعُوصٌ: تضْرُب حالِبها وتَمْنَعُ الدرة. ويقال: ما كنت قَعُوصاً، ولقد قَعِصت قَعْصاً، قال الشاعر:

قَعُوصٌ شَريٌّ دَرُّها غير مُنْزَلِ

قصع: القَصْعُ: ابتلاعُ جُرَعِ الماء. والبَعِيرُ يقصَعُ جِرَّته إذا ردَّها إلى جوْفِهِ قال:

ولم يَقْصَعْنَه نُغَبُ

والماءُ يَقْصَعُ العَطَشَ: أي يقتلُه وقَصَعَ صُؤاباً أو قَمْلةً: أي قتلها بين ظُفُرَيْهِ. وقَصَعْتُ رأس الصَّبِيَّ: ضَرَبتُه ببُسْط الكَفِّ على هامته، وقَصَع الله شَبابه: أي ذهب به وقتله. وغُلامٌ قَصْعٌ وقَصيع (إذا كان قَمِيئاً لا يَشِبُّ) ، وقد قُصِع يُقْصَعُ قَصاعَة. (والجارية بالهاء) إذا كانت قميئا (لا تشِبُّ ولا تزداد) . والقِصاعُ جمعُ القَصْعَة. والقاصِعاءُ: جُحْرُ اليْربُوع الأول الذي يدخل فيه، اسم جامع له. ولا تجوز السِّين في الكلمة التي جاءت القاف فيها قبل الصَّاد إلا أن تكون الكلمة سينيَّةً لا لغة فيها للصاد.

صعق: الصُّعَاقُ: الصَّوت الشَّديد للثَّور والحمارِ، صَعَقُ صُعاقاً، قال رؤبة:

صَعِقٌ ذِبَّانُه في غَيْطلِ

(أي يموت الذباب من شدَّةِ نَهِيقه) إذا دنا منه. قال رؤبةُ يصف حماراً وأتانه:

يَنْصاعُ من حيلةِ ضمٍّ مُدّهَقْ  ... إذا تتلاَّهُنَّ صَلْصَالُ الصعق وحِمارٌ صَعْقُ الصَّوْتِ أي شديدهُ. والصعَّاقُ: الشَّديدُ الصَّوْتِ. والصَاعِقَةُ: صيحةُ العَذَابِ. والصَّاعِقَةُ: الوَقْعُ الشَّديدُ من صوْتِ الرَّعْدِ، يسقُطُ معه قِطْعة من نار يقال: إنها من صَوْت الملك. ويجمع صَواعِق. والصَّعِقُ: المغْشِيُّ عليه. صعق صعقا: غُشِي عليه من صَوْتٍ يسمعه أو حِسٍّ أو نحوه. وصعِق صعَقاً: مات.

صقع: الصَّقْعُ: الضَّرْبُ بُبِسطِ الكفّ، صَقَعْت رأسَهُ بيدي، والسين لُغةٌ فيه. والدِّيكُ يَصْقَعُ بصَوْتِه، والسِّينُ جائز. وخطيب مِصْقعٌ: بليغٌ، وبالسِّين أحسن. والصَّقِيعُ: الجَلِيدُ يَصْقعُ النَّبات، وبالسين قبيحٌ. والصَّوْقَعةُ من العِمامَةِ والرِّدَاءِ ونحوهما: المَوْضِعُ الذَّي يلي الرَّأس، وهو أسْرَعُ وسخاً، وبالسين أجْودُ. والصَّوْقَعَة وقْبَةُ الثَّريدِ، وبالسِّين أحسنُ، والصُّقْعُ: ناحية من الأرض أو البيت، والصاد قبيحٌ، والصُّقْعُ: ما تحت الرَّكِيّةِ وحولها من نواحيها، والجمعُ: الأصْقَعُ. والأَصْقَعُ من العِقبانِ والطَّيْر: ما كان على رأسه بياضٌ باللُّغتْين معاً. وان أردتْ الأصْقَعَ نَعْتاً فجمعه على صُقْع. قال الحارث بن وعلة الجرمي:

خُدَارِيَّةٌ صَقْعَاءُ لثَّقَ رشَها ... بطَخْفَةَ يَوْمٌ ذو أهاضيب ماطر

والأصقَعُ: طُوَيْر كأنه عُصفُورٌ في ريشه خُضْرةٌ، ورأسُهُ أبْيَض يكون بقُرْبِ الماء. والجمع صُقْعٌ وأصاقِعُ. قال الخليل : كل صادٍ قبلَ القاف إن شئتَ جعلْتها سينا لا تُبالي مُتَّصِلة كانت بالقاف أو مُنْفَصِلَة، بعد أن تكونا في كلمة واحدة، إلا أن الصَّاد في بعض الأحيان أحسن، والسِّين في مواطِنَ أخرى أجْوَدَ. 

عقص: العَقَص: التواءُ القَرْن على الأُذُنين إِلى المؤخّر وانعطافُه،

عَقِصَ عَقَصاً. وتَيْسٌ أَعْقَص، والأُنثى عَقصاء، والعَقْصاءُ من

المِعْزى: التي التَوى قَرْناها على أُذُنيها من خَلْفها، والنَّصْباء:

المنتصبةُ القَرْنين، والدَّفْواءُ: التي انتصب قَرْناها إِلى طرَفَيْ

عِلْباوَيْها، والقَبْلاءُ: التي أَقبَلَ قرناها على وجهها، والقَصْماءُ:

المكسورةُ القَرْن الخارج، والعَضْباءُ: المكسورة القَرْن الداخلِ، وهو المُشاشُ،

وكل منها مذكور في بابه. والمِعْقاصُ: الشاةُ المُعْوَجَّةُ القرن.

وفي حديث مانع الزكاة: فتَطَؤه بأَظلافها ليس فيها عَقْصاءُ ولا

جَلْحاءُ؛ قال ابن الأَثير: العَقْصاءُ المُلْتَوِيَةُ القَرْنَيْن.

والعَقَصُ في زِحاف الوافر: إِسكان الخامس من «مفاعلتن» فيصير «مفاعلين»

بنقله ثم تحذف النون منه مع الخرم فيصير الجزء مفعول كقوله:

لَوْلا مَلِكٌ رؤوفٌ رَحِيمٌ

تَدارَكَني برَحْمتِه، هَلَكْتُ

سُمِّي أَعْقَصَ لأَنه بمنزلة التَّيْسِ الذي ذهبَ أَحدُ قَرْنَيْه

مائلاً كأَنه عُقِصَ أَي عُطِفَ على التشبيه بالأَوَّل. والعَقَصُ: دخولُ

الثنايا في الفم والتِواؤُها، والفِعْل كالفعل. والعَقِصُ من الرمل:

كالعَقِد. والعَقَصَةُ من الرمل: مثل السِّلْسِلة، وعبر عنها أَبو علي فقال:

العَقِصَة والعَقَصة رملٌ يَلْتَوي بَعضُه على بعض ويَنقادُ كالعَقِدة

والعَقَدة، والعَقِصُ: رمْلٌ مُتَعَقِّد لا طريق فيه؛ قال الراجز:

كيف اهْتَدَتْ، ودُونها الجَزائِرُ،

وعَقِصٌ من عالج تَياهِرُ

والعَقْصُ: أَن تَلْوِيَ الخُصْلة من الشعر ثم تَعْقِدها ثم تُرْسِلَها.

وفي صفته، صلّى اللّه عليه وسلّم: إِن انْفَرَقَتْ عَقِيصتُه فَرَقَ

وإِلا تَرَكها. قال ابن الأَثير: العَقِيصةُ الشعرُ المَعْقوص وهو نحوٌ من

المَضْفور، وأَصل العَقْص اللّيُّ وإِدخالُ أَطراف الشعر في أُصوله، قال:

وهكذا جاء في رواية، والمشهور عَقيقَته لأَنه لم يكن يَعْقِصُ شعرَه،

صلّى اللّه عليه وسلّم، والمعنى إِن انْفَرَقَت من ذات نفسها وإِلا تَرَكَها

على حالها ولم يفْرُقْها. قال الليث: العَقْصُ أَن تأْخذ المرأَة كلَّ

خُصْلة من شعرها فتَلْويها ثم تعقدها حتى يبقى فيها التواء ثم تُرْسلَها،

فكلُّ خُصْلة عَقِيصة؛ قال: والمرأَة ربما اتخذت عَقِيصةً من شعر غيرها.

والعَقِيصةُ: الخُصْلةُ، والجمع عَقائِصُ وعِقاصٌ، وهي العِقْصةُ، ولا

يقال للرجل عِقْصةٌ. والعَقِيصةُ: الضفيرةُ. يقال: لفلان عَقِيصَتان.

وعَقْصُ الشعر: ضَفْرُه ولَيُّه على الرأْس. وذُو العَقِصَتين: رجل معروف

خَصَّلَ شعرَه عَقِيصَتين وأَرْخاهما من جانبيه. وفي حديث ضِمام: إِنْ صَدَقَ

ذُو العَقِيصَتين لَيَدْخُلَنَّ الجنة؛ العَقِيصَتانِ: تثنية العَقِيصة؛

والعِقاصُ المَدارَى في قول امرئ القيس:

غَدائرُه مُسْتَشْزِراتٌ إِلى العُلى،

تَضِلّ العِقاصُ في مُثَنَّىً ومُرْسَلِ

وصَفَها بكثرة الشعر والْتِفافِه. والعَقْصُ والضَّفْر: ثَلاثُ قُوىً

وقُوَّتانِ، والرجل يجعل شعرَه عَقِيصَتَين وضَفيرتين فيرْخِيهما من

جانبيه.وفي حديث عمر بن الخطاب، رضي اللّه عنه: من لَبَّدَ أَو عَقَصَ فعليه

الحَلْقُ، يعني المحرمين بالحج أَو العمرة، وإِنما جعل عليه الحلق لأَن هذه

الأَشياء تَقي الشعر من الشَّعْث، فلما أَرادَ حفظَ شعره وصونَه أَلزمه

حَلْقَه بالكلية، مبالغة في عقوبته. قال أَبو عبيد: العَقْصُ ضَرْبٌ من

الضَّفْر وهو أَن يلوى الشعر على الرأْس، ولهذا تقول النساء: لها عِقْصةٌ،

وجمعها عِقَصٌ وعِقاصٌ وعَقائِصُ، ويقال: هي التي تَتَّخِذ من شعرها

مثلَ الرُّمَّانةِ. وفي حديث ابن عباس: الذي يُصَلِّي ورأْسُه مَعْقُوصٌ

كالذي يُصَلِّي وهو مكْنُوفٌ؛ أَراد أَنه إِذا كان شعرُه منشوراً سقط على

الأَرض عند السجود فيُعْطَى صاحبُه ثوابَ السجودِ به، وإِذا كان معقوصاً

صارَ في معنى ما لم يَسْجد، وشبَّهه بالمكتوف وهو المَشْدُودُ اليدين

لأَنهما لا تَقَعانِ على الأَرض في السجود. وفي حديث حاطب: فأَخْرَجَتِ الكتاب

من عِقاصِها أَي ضَفائرِها. جمع عَقِيصة أَو عِقْصة، وقيل: هو الخيط

الذي تُعْقَصُ به أَطرافُ الذوائب، والأَول الوجه.

والعُقُوصُ: خُيوطٌ تُفْتَل من صُوفٍ وتُصْبَغ بالسواد وتَصِلُ به

المرأَةُ شعرَها؛ يمانية. وعقَصَت شعرَها تَعْقِصُه عَقْصاً: شدَّتْه في

قَفاها.

وفي حديث النخعي: الخُلْعُ تطليقة بائنة وهو ما دُون عِقاص الرأْس؛

يُرِيد أَن المُخْتلعة إِذا افْتَدَت نفسَها من زوجها بجميع ما تملك كان له

أَن يأْخذ ما دون شعرها من جميع مِلْكِها. الأَصمعي: المِعْقَصُ السهمُ

يَنْكَسِرُ نَصْلُه فيبقى سِنْخُه في السهم، فيُخْرَج ويُضْرَب حتى يَطُولَ

ويُرَدَّ إِلى موضعه فلا يَسُدَّ مَسَدَّه لأَنه دُقِّقَ وطُوِّلَ، قال:

ولم يَدْرِ الناسُ ما مَعافِصُ فقالوا مَشاقِصُ للنصال التي ليست

بِعَرِيضَةٍ؛ وأَنشد للأَعشى:

ولو كُنْتُمُ نَخْلاً لكنتمْ جُرامةً،

ولو كنتمُ نَبْلاً لكنتمْ مَعاقِصَا

ورواه غيره: مَشاقِصا. وفي الصحاح: المِعْقَصُ السهمُ المُعْوَجّ؛ قال

الأَعشى: وهو من هذه القصيدة:

لو كنتمُ تمراً لكنتمْ حُسَافةً،

ولو كنتمُ سَهماً لكنتمْ معاقصا

وهذان بيتان على هذه الصورة في شعر الأَعشى. وعَقَصَ أَمرَه إِذا لواه

فلَبَّسه. وفي حديث ابن عباس: ليس مثلَ الحَصِر العقِصِ يعني ابنَ الزبير؛

العَقِصُ: الأَلْوَى الصعبُ الأَخْلاقِ تشبيهاً بالقَرْن المُلْتَوِي.

والعَقصُ والعِقِّيصُ والأَعْقَصُ والعَيْقَصُ، كله: البخيل الكزّ الضيّق،

وقد عَقِصَ، بالكسر، عَقَصاً.

والعِقاصُ: الدُّوّارةُ التي في بطن الشاة، قال: وهي العِقاصُ

والمَرْبِض والمَرْبَضُ والحَوِيّةُ والحاوِيةُ للدُّوَّارة التي في بطن

الشاة.ابن الأَعرابي: المِعقاصُ من الجَوارِي السَّيِّئةُ الخُلُقِ، قال:

والمِعْفاصُ، بالفاء، هي النهايةُ في سُوءِ الخلُق. والعَقِصُ: السيءُ

الخُلُق. وفي النوادر: أَخذتُهُ معاقَصةً ومُقاعَصةً أَي مُعازّةً.

عقص
عَقَصَ شَعرَهُ يَعْقِصُهُ، من حَدِّ ضَرَبَ، عَقْصاً: ضَفَرَهُ، وقِيلَ: فَتَلَهُ، قِيلَ: هُوَ أَنْ يَلْوِيَ الشَّعرَ حَتَّى يَبْقَى لَيُّهُ، ثمّ يُرْسَلَ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ أَبُو عُبَيْد. فَلِهذَا قَوْلَ النِّسَاءِ: لهَا عِقْصَ.
وَمِنْه الحَدِيث: لَا تُصَلِّ وأَنْتَ عَاقِصٌ شَعرَك. والعِقْصَةُ، بالكَسْر، والعِقِيصَةُ: الضَّفِيرَةُ. وَفِي صِفَتِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: إِن انْفَرَقَتْ عَقِيصَتُه فَرَقَ، وإِلاَّ تَرَكَهَا. قَالَ ابنُ الأَثير: العَقِيصَةُ: الشَّعرُ المَعْقُوصُ، وَهُوَ نَحْوٌ من المَضْفُورِ. وأَصْلُ العَقْصِ: اللَّيُّ وإِدْخَالُ أَطْرَافِ الشَّعرِ فِي أُصُولِه. قَالَ: وَهَكَذَا جاءَ فِي رِوَايَة، وَالْمَشْهُور عقِيقَتُه، لأَنَّه لم يَكُنْ يَعْقِصُ شَعرَهُ، صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. وَقَالَ اللَّيْثُ: العَقْصُ: أَنْ تَأْخُذَ المَرْأَةُ كُلَّ خُصْلَةٍ من شَعرٍ فتَلْوِيَها، ثُمَّ تَعْقِدَهَا حَتَّى يَبْقَى فِيهَا الْتِوَاءٌ، ثُمّ تُرْسِلَهَا، فكُلُّ خُصْلَةٍ عَقِيصَةٌ. قَالَ: والمَرْأَةُ رُبَّمَا اتَّخَذَت عَقِيصَةً مِنْ شَعرِ غَيْرِها. وَج العِقْصَةِ عِقَصٌ وعِقَاصٌ، مثل رِهْمَةٍ، ورِهَمٍ ورِهَامٍ، جَمِعُ العَقِيصَةِ عَقَائِصُ وعِقَاصٌ. وذُو العَقِيصَتَيْن: ضِمامُ بنُ ثَعْلَبَةَ، أَحَدُ بَنِي سَعدٍ بنِ بَكْرٍ ووَافِدُهُم، صَحَابِيٌّ، وقِصَّتُه مَشْهُورَة، وَكَانَ أَشْعَرَ ذَا غَدِيرَتَيْن، كَذا فِي العُبَابِ، وَفِي اللّسَان: كَان خَصَّلَ شَعرَهُ عَقِيصَتَيْنِ وأَرْخَاهُمَا من جَانِبَيْه، وجاءَ فِي حَدِيثه: إِنْ صَدَقَ ذُو العَقِيصَتَيْن لَيَدَخُلَنَّ الجَنَّة.
العِقَاصُ، ككِتَاب: خَيْطٌ يُشَدُّ بِه أَطْرَافُ الذَّوَائِب. ونَقَلَ شيخُنَا عَن بَعْضٍ أَنَّه مِثْلُ الشَّوْكَة تُصْلِحُ بِهِ المَرْأَةُ شَعرَها. قلتُ: وَهُوَ غَرِيبٌ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العِقَاصُ: المَدَارِي، وَبِه فُسِّر قَوْلُ امْرِئ القَيْس:
(غَدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إِلى العُلاَ ... تَضِلُّ العِقَاصُ فِي مُثَنّىً ومُرْسَلِ)
وَصَفها بكَثْرة الشَّعرِ والْتِفَافِه وَزَاد فِي الصّحاح: وَقيل: هِيَ الَّتِي تَتَّخِذُ من شَعرِها مِثْلَ الرُّمَّانة،)
وكُلُّ خُصْلَةٍ مَه عَقِيصَةٌ. وَفِي حَدِيث حاطِبٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ فَأَخْرَجْتُ الكِتَابَ من عِقَاصِها أَي ضَفائِرها، جَمْعُ عِقْصَة أَو عَقِيصَةٍ. وقِيلَ: هُوَ الخَيْطُ الَّذِي يُعْقَدُ بِهِ أَطْرَافُ الذَّوائبِ، والأَوّلُ الوَجْه. وعُقْصَةُ القَرْنِ، بالضَّمِّ: عُقْدَتُه، قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ، يَصِفُ بَقَرَةً:
(وهْيَ تَأْيَّا بسُرْعُوفَيْن قَدْ تَخِذَتْ ... من الكَعَانِبِ فِي نَصْلَيْهِمَا عُقَصَا)
تَأَيَّا: تَعَمَّد. والسُّرعُوفانِ: القَرْنانِ. والكَعَانِبُ: العُقَدُ. والمِعْقَص كمِنْبَر: السَّهْمُ المُعْوَجُّ، كَذَا فِي الصّحاح وأَنشد:
(وَلَو كُنْتُمُ تَمْراً لَكُنْتُمْ حُسَافَةً ... وَلَو كُنْتُمُ سَهْماً لَكُنْتُمْ مَعَاقِصَا)
قُلتُ: ورَوَاه غَيْرُه مَشاقِصَا، وَقد تَقَدَّم للجوهَرِيّ ذلِكَ فِي ش ق ص، والبَيْتُ للأَعشَى، وَفِي بَعْضِ الرِّوايَات: نَخْلاً، بَدَلَ تَمْراً، وجُرامَةً بدل حُسافَةً، ونَبْلاً بَدَلَ سَهْماً. والصَّحِيحُ أَنَّهُمَا بَيَتَانِ فِي قَصِيدَةٍ وَاحِدَة على هذِه الصُّورة. قَالَ الأَصْمَعِيّ: المِعْقَصُ: مَا يَنْكَسِرُ نَصْلُهُ فيَبْقَى سِنْخُه فِي السَّهْمِ، فيُخْرَجُ ويُضْرَبُ حَتَّى يَطُولَ، ويُرَدُّ إِلى مَوْضِعِهِ وَلَا يَسُدُّ مَسَدَّه، لأَنُّهُ دُقِّق وطُوِّلَ.
قَالَ: وَلم يَدْرِ النّاسُ مَا مَعاقِصُ. فَقَالُوا: مَشَاقِصُ، للنِّصال الَّتِي ليستْ بعَرِيضةٍ، وأَنشد للأَعْشَى: قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: المِعْقَاصُ من الجَوَارِي: السَّيِّئَةُ الخُلُقِ إِلاّ أَنَّهَا أَسوَأُ مِنْ الْمِعْفَاصِ، بالفاءِ، وأَشْرَسُ. المِعْقَاصُ أَيضاً: الشَّاةُ المُعْوَجَّةُ القَرْنِ. وعَقِيصَى، مَقْصُوراً، لَقَبُ أَبِي سَعِيدٍ، دِينَارٍ التَّيْمِيّ التّابِعيّ، مَشْهُورٌ. والأَعْقَصُ من التُّيُوسِ: مَا الْتَوَى قَرْنَاهُ على أُذُنَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ، وَهِي عَقْصَاءُ. وَمِنْه حَدِيثُ مانِعِ الزَّكاةِ فتَطَؤُهُ بأَظْلافِها، لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: الأَعْقَصُ: الَّذِي تَلَوَّتْ أَصَابِعُه بَعْضُها على بَعْض. وَقَالَ غَيْرُه.
الأَعْقَصُ: الَّذِي دَخَلَت ثَنَايَاهُ فِي فِيهِ والْتَوَتْ. والعَقَصُ، مُحَرَّكَةً: خَرْمُ مُفَاعَلَتُن فِي زِحافِ الوافِر بَعْدَ العَصْبِ، أَي إِسكان الخَامِسِ من مُفَاعَلَتُنْ فيُصِيرُ مَفَاعِيلُنْ بنَقْلِه، ثمّ تُحْذَف النُّونُ مِنْهُ مَعَ الخَرْمِ، فيَصِيرُ الجزءُ مَفْعُولٌ، وَبَيْتُه:
(لَوْلا مَلِكٌ رُؤُفٌ رَحِيمٌ ... تَدَارَكَنِي برَحْمَتِه هَلَكْتُ)
وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْهُ، أَي لأَنَّه بمَنْزِلَةِ التَّيْس الَّذِي ذَهَبَ أَحَدُ قَرْنَيْهِ مائلاً، كأَنَّهُ عُقِصَ، على التَّشْبِيه بالأَوَّلِ. العَقِصُ، ككَتِف: رَمْلٌ مُنْعَقِدٌ. وَفِي بعض نُسَخِ الصّحاح: مُتَعَقِّدٌ، لَا طَرِيقَ فِيهِ، قَالَ الراجِزُ:) كَيْفَ اهْتَدَتْ ودُونَهَا الجَزَائِرُ وعَقِصٌ من عَالِجٍ تَيَاهِرمن صُوفٍ وتُصْبَغُ بالسَّواد، وتَصِلُ بِهِ المَرْأَةُ شَعرَهَا، يمانِيَة. وعَقَصَت شَعرَهَا تَعْقِصُه عَقْصاً: شَدَّتْهُ فِي قَفَاهَا. وعَقَصَ أَمْرَه، إِذا لَوَاهُ فَلَبَّسَه. وَهُوَ مَجَاز. والأَعْقَصُ: البَخِيلُ، وَهُوَ مَجَازٌ. والعَقِيصُ: السَّيِّئُ الخَلًقِ المُلْتَوِيهِ. وَهُوَ مَجَاز. والعِقَاصُ، بالكَسْر: الدُّوَّارةُ الَّتي فِي بَطْنِ الشّاةِ، وَهِي المَرْبِض، والحَوِيَّةُ، والحَاوِيَةُ.
والعَقْصُ: إِمْسَاكُ اليَدِ بُخْلاً، وَهُوَ مَجازٌ. وعَقِصت عَلَيَّ الدّابَّةُ، كفَرِحَ: حَرَنَتْ، وَهُوَ مَجَازٌ.
ع ق ص : الْعَقِيصَةُ لِلْمَرْأَةِ الشَّعْرُ الَّذِي يُلْوَى وَيَدْخَلُ أَطْرَافُهُ فِي أُصُولِهِ وَالْجَمْعُ عَقَائِصُ وَعِقَاصٌ وَالْعِقْصَةُ مِثْلُهَا وَالْجَمْعُ عِقَصٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَعَقَصَتْ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا عَقْصًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَعَلَتْ بِهِ ذَلِكَ وَعَقَصَتْهُ ضَفَرَتْهُ وَالْعَقْصَاءُ وِزَانُ الْحَمْرَاءِ الشَّاةُ يَلْتَوِي قَرْنَاهَا وَالذَّكَرُ أَعْقَصُ.

وَالْعِقَاصُ خَيْطٌ يُجْمَعُ بِهِ أَطْرَافُ الذَّوَائِبِ وَالْجَمْعُ عُقُصٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ. 

ولج

Entries on ولج in 16 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 13 more
ولج:
ولج: هناك أيضاً ولج علي: (المقري 19:214:2): وقد ولج ظلام الشعر
على وجهه المشرق.
ولج في: دخل في، ساهم وشارك في conocourira ( المقري 20:135:1).
ولّج الأمر أو ولّج إليه الأمر: في (محيط المحيط): (ولّج ماله توليجاً جعله في حياته لبعض أولاده فيتسامع الناس فيقعدون عن سؤاله. وولّجه وإليه الأمر فوّض إليه الأمر فولّجه. أو مولدتان. وتوّلج إليه أوتلج إيلاجاً دخل). وهناك أيضاً ولّج لفلان (الحلل 34): فما كان من نظره الجميل ورأيه الأصيل من توليج الأمر لابنه في حياته.

ولج


وَلَجَ
a. [ يَكِجُ] (n. ac.
لِجَة [] وُلُوْج) [acc.
or
Fī], Entered; penetrated; crept into.
b. [Fī], Undertook.
c. [pass.], Suffered.
وَلَّجَa. Disposed of during his life-time ( property).
b. [acc. & Fī] [ coll. ], Intrusted to.

أَوْلَجَ
(a. و
or
ت ) [acc. & Fī], Made, caused to enter; put, inserted into.

تَوَلَّجَ
a. [Ila]
see I (a)b. [ coll. ]
see I (b)
إِوْتَلَجَ
(ت)
a. [acc.]
see I (a)b. Introduced.

وَلَجa. Sandy road.

وَلَجَة
(pl.
وَلَج
أَوْلَاْج
38)
a. Cavern; grotto.
b. Bend of a valley.

وُلَجa. Young eagle.

وُلُجa. Streets.
b. Shores, coasts.
c. Spoons.

مَوْلِج
(pl.
مَوَاْلِجُ)
a. Entrance, entry.

وَاْلِجَةa. Pain.
b. Misfortune.
c. see
N. P.
وَلڤجَ
وَلِيْجَةa. Adherent, partisan, follower; confidant;
familiar.

وَلَّاْجa. Penetrating.

N. P.
وَلڤجَa. Suffering, in pain.

N. Ac.
وَلَّجَa. Deed of gift.

تَوْلَج
a. Lair, den.

وُلَجَة خُرَجَة
a. Restless.

خَرَّاج وَلَّاج
a. Artful.
(ولج) : الوالِجَةُ: الدُّبَيْلَة، والرَّجُلُ مَوْلُوجٌ.
ولج: {وليجة}: كل شيء أدخلته في شيء وليس منه. {تولج}: تدخل.
و ل ج : وَلَجَ الشَّيْءُ فِي غَيْرِهِ يَلِجُ مِنْ بَابِ وَعَدَ وُلُوجًا وَأَوْلَجْتُهُ إيلَاجًا أَدْخَلْتُهُ.

وَالْوَلِيجَةُ الْبِطَانَةُ. 
و ل ج

ولج في البيت، وتولّج، وامرأة خرّاجة ولاّجة. ودخلوا الولج والولجة وهو ما كان من كهف أو غار يلجأ إليه، والتجأوا إلى الولجاته والأولاج. ودخل الظبي في التّولج: في الكناس. وهو وليجةٌ من الولائج: بطانة.
و ل ج: (وَلَجَ) يَلِجُ بِالْكَسْرِ (وُلُوجًا) أَيْ دَخَلَ، وَ (أَوْلَجَهُ) غَيْرُهُ أَدْخَلَهُ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ} [الحج: 61] أَيْ يَزِيدُ مِنْ هَذَا فِي ذَلِكَ وَمِنْ ذَلِكَ فِي هَذَا. وَ (وَلِيجَةُ) الرَّجُلِ خَاصَّتُهُ وَبِطَانَتُهُ. 
(ولج) - في الحديث عن ابن عُمَر - رضي الله عنهما -: "أنّ أنَسًا كان يَتَوَلَّجُ على النسَاءِ وهُنَ مُكَشَّفَاتُ الرؤُوسِ"
: أي يَدخُل عليهنّ؛ يُريد أنه لِصِغَرِه كُنّ لا يحْتَجِبْنَ منه.
- في حديث أُمّ زَرع: "لا يُولِجُ الكَفَّ لِيَعْلَمَ البَثَّ"
: أي لا يُدخِل يدَهُ في ثوبِها ليَعْلمَ العَيبَ الذي بها، مِمَّا يُحزن المرأةَ به لو اطَّلع الزَّوْجُ عليه، تَصِفُه بالكَرَم، قاله أبو عُبيْدٍ، وقيل: إنّها تَذُمُّ زَوجَها بأنه لا يتفَقَّدُ أَحوالَ البيتِ وأَهلهِ. 
ولج: الوُلُوْجُ: الدُّخُوْلُ، وَلَجَ يَلِجُ، وأوْلَجْتُه إيْلاَجاً. والوَلِيْجَةُ: بِطَانَةُ الرَّجُلِ ودِخْلَتُه. والتَّوْلَجُ: كِنَاسُ الظَّبْيِ، يُقال: اتَّلَجَ الظَّبْيُ في تَوْلَجِه. وأتْلَجَه الحَرُّ فيه وأوْلَجَه. والوَلَجَةُ: شِبْهُ مَحْنِيَةٍ في الرَّمْلِ، وكذلك الوَلَجُ. وهو أيضاً: ما ولَجَتَ فيه من كَهْفٍ أو غارٍ، والجَميعُ الأوْلاجُ. والوالِجَةُ: السِّبَاعُ والحَيّاُ؛ لِوُلُوْجِها بالنَّهَارِ في الأوْلاجِ. والوِلاَجُ: بابٌ صَغِيرٌ في خَلِيَّةِ النَّحْلِ. وهو أيضاً: بَيْتٌ في جَوْفِ بَيْتٍ يَكُونُ لِمَرَافِقِ الحَيِّ. وهم وَشِيْجَةٌ ووَلِيْجَةٌ: أي حِشْوَةٌ.
ولج
الوُلُوجُ: الدّخول في مضيق. قال تعالى: حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ
[الأعراف/ 40] ، وقوله: يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ
[الحج/ 61] فتنبيه على ما ركّب الله عزّ وجلّ عليه العالم من زيادة الليل في النهار، وزيادة النهار في الليل، وذلك بحسب مطالع الشمس ومغاربها. والوَلِيجَةُ:
كلّ ما يتّخذه الإنسان معتمدا عليه، وليس من أهله، من قولهم: فلان وَلِيجَةٌ في القوم: إذا لحق بهم وليس منهم، إنسانا كان أو غيره. قال تعالى: وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً
[التوبة/ 16] وذلك مثل قوله:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ [المائدة/ 51] ورجل خرجة وَلِجَةٌ : كثير الخروج والوُلُوجِ.
[ولج] وَلَجَ يَلِجُ وُلوجاً ولِجَةً، أي دخل قال سيبويه: إنما جاء مصدره ولوجا، وهو من مصادر غير المتعدى، على معنى ولجت فيه. وأولجه: أدخله. وقوله تعالى: (يولِجُ الليلَ في النهار ويولِجُ النهارَ في الليْل) ، أي يزيد من هذا في ذاك ومن ذا في هذا. واتَّلَجَ موالج، على افتعل، أي دخل مداخل. والولجة، بالتحريك: موضعٌ أو كهفٌ تستَتِرُ فيه المارَّةُ من مطر وغيره، والجمع ولج وأولاج. وقولهم: رجل خرجة ولجة، مثل همزة أي كثير الخروج والدخول. ووَليجَةُ الرجل: خاصَّته وبِطانته. والوالِجة: وجعٌ يأخذ الإنسان. والتَوْلَجُ: كِناسُ الوحِش الذي يَلِجُ فيه، مثل الدولج. قال سيبويه: التاء مــبدلــة من الواو، وهو فوعل لانك لا تكاد تجد في الكلام تفعل اسما، وفوعل كثير. وقال يصف ثورا تكنس في عضاه:

متخذا في ضعوات تولجا
[ولج] نه: وفيه: "لا يولج" الكف، أي لا يدخل يده في ثوبها ليعلم منها ما يسوؤها إذا اطلع عليه، تصفه بالكرم وحسن الصحبة، وقيل تذمه بأنه لا يتفقد أحوال البيت وأهله، والولوج: الدخول، ولج يلج، وأولج غيره. ك: أي لا يدخل يده في ثوبي ليعلم البث، أي حزني بعدم ذلك ومحبتي له، أي لا يلمسني ولا يباشرني، وصفته بالبخل وسوء المعاشرة وقلة الاشتغال بها وعدم المضاجعة، وقيل: كان في يديها عيب أو داء وكان لا يدخل يده لئلا يشق عليها فوصفته بأن فيه بعض مروءة وخلق. نه: منه: عرض عليّ كل شيء "تولجونه"، أي تدخلونه وتصيرون إليه من جنة أو نار. ن: وقبر وحشر. نه: ومنه: إياك والمناخ على ظهر الطريق فإنه منزل "الوالجة"، يعني السباع والحيات، سميت به لاستتارها بالنهار في الأولاج وهو ما ولجت فيه من شعب أو كهف. ومنه: إن أنسًا كان "يتولج" على النساء وهن مكشفات الرؤوس، أي يدخل عليهن وهو صغير ولا يحتجبن منه. ط: خير "المولج" - بكسر لام، وقيل: بفتحها، والمراد المصدر أو الموضع. نه: وفي ح على: أقر بالبيعة وادعى"الوليجة"، وليجة الرجل: بطانته ودخلاؤه وخاصته.
(ول ج)

الولُوُج: الدُّخُول.

وَلَج الْبَيْت وُلُوجا، وتَوَلَّجه. فَأَما سِيبَوَيْهٍ فَذهب إِلَى اسقاط الْوَسِيط، وَأما مُحَمَّد بن يزِيد فَذهب إِلَى انه مُتَعَدٍّ بِغَيْر وسيط. وَقد أوْلَجه.

والمَوْلَج: الْمدْخل.

والوِلاج: الْبَاب.

والوِلاج: الغامض من الأَرْض والوادي.

وَالْجمع: وُلُج، ووُلُوج، الْأَخِيرَة نادرة؛ لِأَن فِعالا لَا يكسر على فعول.

وَهِي: الوَلَجة، وَالْجمع: وَلَج، قَالَ طُريح:

أَنْت ابنُ مُسْلَنطِح البطاح وَلم ... تُدْرَج عَلَيْك الحِنِىُّ والوُلُجُ

والوَلَج، والوَلَجة: شَيْء يكون بَين يَدي فنَاء الْقَوْم. فإمَّا أَن يكون من بَاب حق وحقة أَو من بَاب تمر وَتَمْرَة.

ووِلاَجا الخلية: طبقاها من أَعْلَاهَا إِلَى أَسْفَلهَا.

وَقيل: هُوَ بَابهَا، وَكله من الدُّخُول.

وَرجل خَرّاج ولاَّج، وَخُرُوج وَلُوج، قَالَ:

قد كنتُ خَرَّاجا وَلُوجا صَيْرَفاً ... لم تَلْتَحصْنِي حَيْص بَيْص لَحَاصِ

ووَلِيجة الرجل: بطانته ودخلته، وَفِي التَّنْزِيل: (ولم يتخذوا من دون الله وَلَا رَسُوله وَلَا الْمُؤمنِينَ وليجة) .

التَّوْلَج: كناس الظبي، التَّاء فِيهِ بدل من الْوَاو.

والدَّوْلَج: لُغَة فِيهِ، داله عِنْد سِيبَوَيْهٍ بدل من تَاء، فَهُوَ على هَذَا بدل من بدل وعده كرَاع فوعلا، وَلَيْسَ بِشَيْء، وَأنْشد يَعْقُوب:

وبادَرَ العُفْرَ تَؤُمّ الدَّوْلجا

وَقد اتّلج الظبي فِي كناسه، وأتلجه فِيهِ الْحر. وشرّ تالج: والج.

ولج

1 وَلَجَ, aor. ـِ inf. n. وُلُوجٌ and لِجَةٌ; and ↓ إِتَّلَجَ; (S, K;) and ↓ تولّج; (L;) He, or it, entered. (S, K.) You say وَلَجَ البَيْتَ, and ↓ اتّلجه, and ↓ تولّجهُ, He entered the house. (L.) And وَلَجَ الشَّىْءُ فِى غَيرِهِ The thing entered into another thing. (Msb.) As is said in the S and L, Sb says that وَلَجَ has for its inf. n. وُلُوجٌ, which is of one of the measures of the inf. ns. of intrans. verbs, because the meaning [of وَلَجْتُ البَيْتَ] is وَلَجْتُ فِيهِ: and it is said in the M, that Sb holds the intermediate particle to be dropped: but Mohammad Ibn-Yezeed holds the verb to be trans. without an intermediate particle. MF observes, that Sb's words appear to make ولج a trans. verb, which no one asserts it to be: that if he mean that it has as its complement a noun in the acc. case as an adverbial noun of place, it is like دَخَلْتُ and other intrans. verbs: but if he mean that it governs a simple objective complement, like ضَرَبْتُ زَيْدًا, his opinion is not correct. (TA.) 4 اولج, (S, K,) inf. n. إِيلَاجٌ; (Msb;) and ↓ إِتَّلَجَ, as in the CK and in several MS. copies of the K) or أَتْلَجَ, (as in the L, and all the copies of the K consulted by SM, in this art., and in art. تلج,) in which ت is substituted for و, and this is the correct reading; (TA;) He, or it, caused to enter; introduced; inserted. (S, K.) b2: The expression in the Kur. [xxii. 60; and other chapters,] يُولِجُ اللَّيلَ فِى النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِى اللَّيْلِ signifies He maketh the night, by increasing it, to enter into, [or encroach upon,] the day, and maketh the day, in like manner, to enter into, [or encroach upon,] the night: (Jel:) or He increaseth the night with a part of the day, by taking from the latter and adding to the former, and in like manner increaseth the day with a part of the night. (S.) b3: [اولج is often used for اولج ذكره; and hence as meaning Inivit.]5 تَوَلَّجَ see 1.8 إِوْتَلَجَ see 1 and 4.

رَجُلٌ خُرَجَةٌ وُلَجَهٌ, (S,) and ↓ خَرَّاجٌ وَلَّاجٌ, and ↓ خَرُوجٌ وَلُوجٌ, (TA,) A man frequently going, or coming, out and in. (S, TA.) [This is the primary meaning: for others see art. خرج.]

وَلَجَةٌ A place, (S,) or a cavern, in which passengers shelter themselves from rain &c.: pl. أَوْلَاجٌ and وَلَجٌ, (S, K,) [or rather the latter, which is omitted in the CK, is a coll. gen. n., of which ولجة is the n. un.] or وُلُجٌ. (L.) b2: Also, A bend, or place of bending, of a valley: (IAar:) pl. as above. (K.) وَلُوجٌ and وَلَّاجٌ: see وُلْجَةٌ.

وَلِيجَةٌ Anything that is introduced, or inserted, into a thing, and that does not belong to it: any such thing is termed a وليجة of a thing. (A'Obeyd.) b2: هُوَ وَلِيجَتُهُمْ He is an adherent to them; (K;) one who has entered, or become introduced, or included, among them,] and not belonging to them. (TA.) Pl. وَلَائِجُ. (TA.) b3: وَلِيجَةٌ (assumed tropical:) A particular, or special, intimate, friend, or associate, of a man; syn. خَاصَّةٌ (S, K) and بِطَانَةٌ (S) and دَخِيلَةٌ: (K:) by these syns. A'Obeyd explains it in the Kur. ix. 16: and it is applied to one and to more than one: (TA:) or one whom a person takes to rely upon, or to place confidence in, not being of his family: (K:) and so some explain the word in the verse above referred to: (TA:) or it there signifies an intimate friend who is one of the polytheists. (Fr.) وَالِجَةٌ i. q. دُبَيْلَةٌ, (K,) i. e., A certain disease in the belly. (TA.) A pain that attacks a man; or a pain in a man; وَجَعٌ يَأْخُذُ الإِنْسَانَ, (so in two copies of the S, and in the L,) or وَجَعٌ فِى الإِنْسَانِ: (so in the TA and a MS. copy of the K:) or a pain that attacks the teeth; or a pain in the teeth; وجع يأخذ الأَسْنَانَ, (so in a copy of the S,) or وجع فى الأَسْنَانِ. (So in the CK.) أَوْلَجُ [More, or most, penetrating]: applied to language or discourse. [TA, in art. جمع: see an ex. voce مُجْمَعٌ.]

تَوْلَجٌ The hiding place of a wild beast, (or antelope, TA,) among trees, (S, K,) into which he enters (الَّذِى يَلِج فِيهِ); like دَوْلَجٌ: the ت, says Sb, is substituted for و, and the word is of the measure فَوْعَلٌ; for تَفْعَلٌ is scarcely found in Arabic as the measure of a subst., whereas فَوْعَلٌ is frequent. (S.) مَوْلِجٌ A place of entrance; a place into which one enters: (TA:) pl. مَوَالِجُ. (S.) [See its contr. مَخْرَجٌ.]

مَوْلُوجٌ A man attacked by the disease called وَالِجَة, or دُبَيْلَة. (K, TA.)
ولج
: ( {وَلَجَ) البَيتَ (} يَلِجُ {وُلُوجاً) ، بالضّمّ، (} وِلجَةً) ، كعِدَةٍ، {وتَولَّجَ، إِذا (دَخَلَ) .
فِي (الصّحاح) و (اللِّسَان) : قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِنما جَاءَ مصدرُه وُلُوجاً، وَهُوَ من مصادرِ غير المتعَدّى، على معنى} وَلَجْتُ فِيهِ.
وَفِي (الْمُحكم) : فأَمّا سِيبَوَيْهٍ، فذَهبَ إِلى إِسقاطِ الوَسَط، وأَمَّا محمّدُ بنُ يَزيدَ فذَهبَ إِلى أَنه مُتعدَ بغيرِ وسطٍ.
قَالَ شَيخنَا: قلت: فظاهِرُ كلامِ سِيبَوَيْهٍ أَنّ {وَلَجَ من الأَفعالِ المتعدِّيَة، وَلَا قائلَ بِهِ، فإِن أَرادَ تعديتَه للظّرف} كوَلَجْت المكَانَ ونحوَه، فَهُوَ كدَخَلْت وغيرِه من الأَفعال الَّلازمة الَّتِي تَنصب الظُّروفَ. وإِن أَراد أَنه يَتعدَّى لمفعول بِهِ صَرِيح كضربْت زيدا، فَلَا يَصِحّ وَلَا يَثْبُتُ. وَكَلَام سيبويهِ أَوَّلَه السِّيرافيّ وغيرُه ووَهَّمَه كثيرٌ من شُرَّاحِهِ. انْتهى. ( {كاتَّلَج) مَوالِجَ، (على افْتَعَل) ، أَي دَخَلَ مَدَاخِلَ. أَصلُه} اوُتَلَج، أُــبدِلــت الوَاوُ تَاء ثمّ أُدغِمَت.
( {وأَوْلَجْتُه} وأَتْلَجْته) ، بِمَعْنى، أَي (أَدْخَلْته. قَالَ شَيخنَا: فَفِيهِ استعمالُ افتعَلَ لَازِما ومتعدِّياً. قلت: لَيْسَ الأَمر مَا ذَكَر، وإِنّما هُوَ {أَتْلَجْتهُ من بَاب الإِفعال، والتاءُ منقلِبة عَن الْوَاو، وَهَكَذَا مضبوط فِي سَائِر النَّسخ.
وَفِي (اللِّسَان) : (قد} اتَّلَج الظبيُّ فِي كِناسِه {وأَتْلَجَه فِيهِ الحَرُّ، أَي} أَوْلَجه.
(و) فِي التَّنْزِيل: {وَلَمْ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ وَلاَ رَسُولِهِ وَلاَ الْمُؤْمِنِينَ {وَلِيجَةً} (التَّوْبَة: 16) قَالَ أَبو عُبيد: (} الوَليجة) : البِطَانة، و (الدَّخيلة، وخاصَّتُك من الرِّجَال) ، تُطلَق على الواحدِ وغيرهِ. وَفِي الْعِنَايَة، فِي آل عمرَان: استُعيرت لمَنْ اخْتَصَّ بك بِدَلِــيل قَوْلهم: لَبِسْتُ فُلاناً، إِذا اخْتَصَصْتَه. قلت: فَهُوَ إِذنْ مَجاز. (أَو) الوَلِيجة: (مَنْ تَتَّخِذه مُعتمِداً عَلَيْهِ من غير أَهلِك) ، وَبِه فَسَّرَ بعضٌ من المُشركين. وَقَالَ أَبو عُبيد: وَليجة، كلّ شيءٍ {أَوْلجتَه فِيهِ وَلَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ وَليجَتُه. (وَهُوَ} وَلِيجَتُهم، أَي لَصِيقٌ بهم) وَلَيْسَ مِنْهُم. وجمعُ {الوَليجةِ} الوَلائجُ.
( {والوَلَجَةُ، محرَّكةً) : موضعٌ أَو (كَعْفٌ تَسْتَتِرُ فِيهِ المارَّةُ من مَطَر وغيرِه، ومَعْطِفُ الوَادِي) ، الأَخير عَن ابْن الأَعرابيّ، وجمعُه عِنْده} وِلاَجٌ، بِالْكَسْرِ. و (ج) {الوَلَجَة (} أَوْلاَجٌ {ووَلَجٌ) ، الأَخير محرَّكة.
(} والوالِجة: الدُّبَيْلَةُ) ، وَهُوَ دَاءٌ فِي الجَوْف.
(والرَّجلُ {المَوْلوجُ) : الَّذِي أَصابَتْه} الوالِجةُ.
(و) الوالِجَة: (وَوَجعٌ فِي الإِنسان) .
( {والتَّوْلَجُ: كِنَاسُ) الظَّبْيِ أَو (الوَحْشِ) الَّذي} يَلِجُ فِيهِ. التاءُ فِيهِ مــبدَلَــةٌ من الواوِ.! والدَّوْلَجُ لغةٌ فِيهِ. وداله عِنْد سيبويهِ بَدَل من تاءٍ، فَهُوَ على هاذا بدَلٌ من بَدَلٍ. وَعدَّه كُراع فَوْعَلاً. قَالَ ابْن سِيده: وَلَيْسَ بشْيءٍ. قَالَ جَريرٌ يَهجو البَعِيثَ المُجاشِعِيَّ:
كأَنّه ذِيخٌ إِذا مَا مَعَجا
مُتَّخِذاً فِي ضَعَوَاتٍ {تَوْلَجَا
وأَنشد ابْن الأَعرابيّ لطُرَيحٍ يمدحُ الوَلِيدَ بنَ عبدِ المَلِك:
أَنت ابنُ مُسْلَنْطِحِ البِطاحِ ولمْ
تَعْطِفْ عليكَ الحُنِيُّ} والوُلُجُ
قَالَ: الحُنِيّ، (والوُلُجُ، بضمّتين: النَّواحِي والأَزِقَّة. و) {الوُلُج: (مَغَارِفُ العَسَل) ، جمعُ} وِلاَجٍ بِالْكَسْرِ. وللخَلِيَّةِ {وِلاَجَانِ، هما طَبَقَاهَا من أَعَلاهَا إِلى أَسفلِها. وَقيل:} وِلاَجُهَا: بابُها.
(و) الوَلَجُ، (بالتَّحريك: الطَّريقُ فِي الرَّمْل) .
( {والتُّلَج كصُرَدٍ: فَرْخُ العُقابِ) ، وَقد تقدّم فِي المثنّاة (أَصْلُه وُلَجٌ) ، قلبَت الواوُ تَاء.
(و) فِي (التَّهذيب) من نَوَادِر الأَعرابِ:} وَلَّجَ مالَه {تَوليجاً. (} تَوْليجُ المالِ: جَعْلُه فِي حَياتك لبعضِ وَلَدِك فيَتسامَعُ النَّاسُ) بذالك (فَينْقَدِعونَ) أَي يَنْكَفُّون (عَن سُؤالِكَ) ، لعدَمِ دُخُولِه فِي حَوْزَةِ المِلْك.
( {ووَلْوَالِجُ) ، بِالْفَتْح (: د، بِبَذَخْشَانَ) ، خلفَ بَلْخ وطَخارِسْتانَ. قَالَ فِي (المعجم) : وأَحْسَب أَنها مدينةُ مُزاحِمِ بنِ بِسْطامٍ، يُنحسَب إِليها أَبو الْفَتْح عبدُ الرَّشيدِ بنُ أَبي حَنيفَةَ النُّعْمَانِ بنِ عبدِ الرُّزّاقِ بن عبدِ الله} الوَلْوَالِجِيّ، إِمامٌ فاضلٌ، سَكَن سَمَرْقَنْد، وسمِعَ الحَديثَ وَرَوَاهُ، وُلِدَ ببلدِه سنة 467، سَمِعَ ببَلْخ أَبا الْقَاسِم أَحمدَ بنَ مُحَمَّدٍ الخَليليَّ وأَبا جَعْفَر محمّدَ بنَ الحُسين السِّمِنْجانيّ، وبِبُخَارَا أَبا بَكْرٍ محمّدَ بنَ منصورِ بنِ الحَسن النَّسَفيَّ، وغيرَهم، وَلم يَذكر وَفاتَه. قلت: وتُوُفِّيَ تَقْرِيبًا بعد الأَربعينَ وخَمْسِمائةٍ، كَذَا فِي لُبابِ الأَنسابِ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{المَوْلَجُ: المَدْخَلُ.
} وتَولَّجَ: دَخَلَ. قَالَ الشَّاعِر:
فإِنَّ القَوافِي {يَتَّلِجْنَ} مَوَالِجاً
تَضايَقُ عَنْهَا أَنْ {تَوَلَّجهِا الإِبَرْ
} والوِلاَجُ: البابُ. والوِلاَجُ: الغامضُ من الأَرْض والوَادِي. والجمْعُ {وُلُجٌ} ووُلُوجٌ، الأَخيرة نادرةٌ لأَن فِعالاً لَا يُكسَّر على فُعُولٍ.
{والوَالِجةُ: السِّباعُ والحَيَّاتِ، لاسْتارِها بالنَّهارِ فِي الأَوْلاَج. وَقد جاءَ فِي حَدِيث ابْن مَسْعُود.
} والوَلَجُ {والوَلَجَةُ: شَيْءٌ يكون بَين يَدَيْ فِنَاءِ القَوْم.
وَرجل خَرّاجٌ} وَلاّجٌ، وخَرُوجٌ {وَلُوجٌ، وخُرَجَةٌ} وُلَجَةٌ، مِثَال هُمَزَةٍ: أَي كثيرُ الدُّخُولِ والخُروجِ.
وشَرّ {تالِجٌ. وَقَالَ اللّيث: جاءَ فِي بعض الرُّقَى: أَعوذُ باللَّهِ من شرِّ كلِّ تالجٍ ومَالجٍ.
} والوالِجة مَدينة مُزاحِمِ بنِ بسْطامٍ. قيل: وَهِي {وَلْوَالِجُ.
} والوَلْجَتانِ: هما وَلْجَةُ عِمرانَ، {ووَلْجَةُ عَليّ،} وتَلِيجَةُ، الثَّلاثةُ من قُرَى الضَّواحِي.
{وتَلُّوجُ، كتَنُّور، فِي نَواحِي دِمياطَ، وتُنسب إِليها شَبْرَا؛ كَذَا فِي قوانين ابْن الجيعان.
} والوَلَجَةُ: ناحيةٌ بالمغرِب، من أَعمال تاهَرْتَ؛ ذكَرها الحافظُ السِّلَفيّ؛ وموضِعٌ بأَرضِ العِراق عَن يَسارِ القاصِدِ لمَكَّةَ من القادِسِية، وَبَينهَا وَبَين القادِسِيَّة فَيْضٌ من فُيُوضِ ماءِ الفُرات. {والوَلَجَةُ: بأَرْض كَسْكَرَ، موْضع ممّا يَلِي البَرَّ، واقَعَ فِيهِ خالدُ بنُ الْوَلِيد جَيشَ الفُرْسِ فهزَمَهم؛ ذكره فِي الْفتُوح، (فِي صفر سنة 12) وَقَالَ القَعْقاعُ بنُ عَمْرٍ و:
وَلم أَرَ قَوْماً مِثلَ قَومٍ رَأَيتُهم
على} وَلَجَاتِ البَرِّ أَحْمَى وأَنْجَبَا
كَذَا فِي (المعجم) .

ولج: ابن سيده: الوُلُوجُ الدخولُ. وَلَجَ البيتَ وُلُوجاً ولِجَةً،

فأَما سيبويه فذهب إِلى إِسقاط الوسط، وأَما محمد بن يزيد فذهب إِلى أَنه

متعد بغير وسط؛ وقد أَولَجَه.

والمَوْلَجُ: المَدْخَلُ.

والوِلاجُ: الباب. والوِلاجُ: الغامض من الأَرض والوادي، والجمع وُلُجٌ

ووُلُوجٌ، الأَخيرة نادرة لأَن فِعالاً لا يُكسَّر على فُعول، وهي

الوَلَجَةُ، والجمع وَلَجٌ. ابن الأَعرابي: وِلاجُ الوادي

(* قوله «ولاج الوادي

إلخ» بكسر الواو، وقوله واحدتها ولجة، أي بالتحريك، وقوله والجمع ولج أي

جمع ولاج، بالكسر: ولج بضمتين، هكذا يفهم من شرح القاموس ومن سياق عبارة

المؤلف المارة قريباً.) معاطفه، واحدتها وَلَجَةٌ، والجمع الوُلُجُ؛

وأَنشد لِطُرَيْحٍ يمدح الوليد بن عبد الملك:

أَنتَ ابنُ مُسْلَنْطِحِ البِطاحِ، ولم

تَعْطِفْ عليك الحُنِيُّ والوُلُجُ

لو قلتَ للسَّيْلِ: دَعْ طَريقَكَ، والـ

ـمَوْجُ عليه كالهَضْبِ يَعْتَلِجُ،

لارْتَدَّ أَوْ ساخَ، أَو لكانَ له

في سائرِ الأَرضِ، عنكَ، مُنْعَرَجُ

وقال: الحُنِيُّ والوُلُجُ الأَزِقَّةُ. والوُلُجُ: النَّواحي.

والوُلُجُ: مَغارِفُ العسلِ. والوَلَجَةُ، بالتحريك: موضع أَو كَهْف يستتر فيه

المارَّةُ من مطر أَو غيره، والجمع وَلَجٌ وَأَولاجٌ.

وفي حديث ابن مسعود: إِياكم والمُناخَ على ظهر الطريق فإِنه منزل

الوالِجَةِ، يعني السباع والحيات، سمِّيت والِجَةً لاستتارها بالنهار في

الأَوْلاجِ، وهو ما وَلَجْتَ فيه من شِعْب أَو كهف وغيرهما.

والوَلَجُ والوَلَجَةُ: شيء يكون بين يَدَيْ فِناء القوم، فإِما أَن

يكون من باب حِقٍّ وحِقَّةٍ أَو من باب تَمْر وتَمْرَةٍ.

ووِلاجَا الخَلِيَّة: طَبَقاها من أَعلاها إِلى أَسفلها، وقيل: هو

بابها، وكله من الدخول.

ورجل خَرّاجٌ وَلاّجٌ، وخَرُوجٌ وَلُوجٌ؛ قال:

قد كنتُ خَرَّاجاً وَلُوجاً صَيْرَفاً،

لم تَلْتَحِصْني حَيْصَ بَيْصَ لَحَاصِ

ورجل خُرَجَةٌ وُلَجَةٌ، مثل هُمَزَة، أَي كثير الدخول والخروج.

ووَلِيجةُ الرجل: بِطانَتُه وخاصته ودِخْلَتُه؛ وفي التنزيل: ولم يتخذوا

من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وَلِيجَة؛ قال أَبو عبيدة:

الوَلِيجَة البِطانَةُ، وهي مأْخوذة من وَلَجَ يَلِجُ وُلُوجاً وَلِجَةً إِذا دخل

أَي ولم يتخذوا بينهم وبين الكافرين دَخِيلَةَ مَوَدّةٍ؛ وقال أَيضاً:

ولِيجةً. كلُّ شيء أَولَجْته فيه وليس منه، فهو وَلِيجَة؛ والرجل يكون في

القوم وليس منهم، فهو وَلِيجَة فيهم، يقول: ولا يتخذوا أَولياء ليسوا من

المؤمنين دون الله ورسوله؛ ومنه قوله:

فإِن القَوافي يَتَّلِجْنَ مَوالِجاً،

تَضايَقُ عنها أَنْ تَوَلَّجَها الإِبَرْ

وقال الفرّاء: الوَليجَة البطانة من المشركين، قال سيبويه: إِنما جاء

مصدره وُلُوجاً، وهو من مصادر غير المتعدي، على معنى وَلَجْتُ فيه،

وأَولَجَه: أَدخله. وفي حديث عليّ: أَقَرَّ بالبَيْعَةِ وادَّعى الوَلِيجةَ؛

وَلِيجة الرجلِ: بِطانَتُه ودُخلاؤه وخاصته.

واتَّلَجَ مَوالِجَ، على افْتَعَل، أَي دخل مَداخل. وفي حديث ابن عمر:

أَن أَنساً كان يَتَوَلَّجُ على النساء وهنَّ مُكَشَّفاتُ الرؤوس أَي يدخل

عليهن، وهو صغير، ولا يحتجبن منه. التهذيب: وفي نوادرهم: وَلَّجَ مالَه

تَوْلِيجاً إِذا جعله في حياته لبعض وَلَده، فتسامعَ الناسُ بذلك

فانْقَدَعُوا عن سؤاله.

والوالِجةُ: وجع يأْخذ الإِنسان.

وقوله تعالى: يُولِجُ الليلَ في النهار ويولج النهار في الليل: أَي يزيد

من هذا في ذلك ومن ذلك في هذا. وفي حديث أُمِّ زَرْع: لا يُولِجُ

الكَفَّ ليَعْلَمَ البَثِّ أَي لا يدخل يده في ثوبها ليعلم منها ما يسوءُه إِذا

اطلع عليه، تصفه بالكرم وحسن الصحبة، وقيل: إِنها تذمه بأَنه لا يتفقد

أَحوال البيت وأَهله. والوُلوجُ: الدخول. وفي الحديث: عُرِضَ عليَّ كلُّ

شيء تُولَجُونَه، بفتح اللام، أَي تُدْخَلُونه وتصيرون إِليه من جنة أَو

نار.

والتَّوْلَجُ: كناس الظبي أَو الوحش الذي يلج فيه، التاء فيه مــبدلــة من

الواو، والدَّولَجُ لغة فيه، داله عند سيبويه بدل من تاء، فهو على هذا بدل

من بدلــ، وعَدَّه كُراعٌ فَوْعَلاً؛ قال ابن سيده: وليس بشيء؛ وأَنشد

يعقوب:

وبادَرَ العُفْر تَؤُمُّ الدَّولَجَا

الجوهري: قال سيبويه التاء مــبدلــة من الواو، وهو فَوْعَل لأَنك لا تجد في

الكلام تَفْعَلٌ اسماً، وفَوعَل كثير؛ وقال يصف ثوراً تَكَنَّسَ في

عِضاه، وهو لجرير يهجو البَعِيثَ:

قد غَبَرَتْ أُمُّ البَعِيث حَجِجَا،

على السَّوايا ما تَحُفُّ الهَوْدَجا،

فوَلَدتْ أَعْثَى ضَرُوطاً عُنْبُجا،

كأَنه ذِيخٌ إِذا ما مَعَجا،

مُتَّخِذاً في ضَعَواتٍ تَوْلَجا

غَبَرَت: بقيت. والسَّوايا: جمع سَوِيَّة، وهو كساء يجعل على ظهر

البعير، وهو من مراكب الإِماء. وقوله: ما تحف الهودَجا أَي ما توطئه من جوانبه

وتَفْرُشُ عليه تجلس عليه. والذِّيخُ: ذَكَر الضِّباع. والأَعْثى: الكثير

الشعر. والعُنْبُجُ: الثقيل الوَخِمُ. ومَعَجَ: نفش شعره. والضَّعَواتُ:

جمع ضَعَةٍ لنبتٍ معروف.

وقد اتَّلَجَ الظبي في كناسه وأَتْلَجَه فيه الحَرُّ أَي أَوْلَجه.

وشَرٌّ تالِجٌ والِجٌ؛ الليث: جاء في بعض الرُّقَى: أَعوذ بالله من شرِّ

كلِّ تالِجٍ ومالِجٍ

عمم

Entries on عمم in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 8 more
(ع م م) : (مِنْ خُطْبَتِهِ) - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَدْفَعُونَ مِنْ عَرَفَةَ قَبْل غُرُوبِ الشَّمْسِ (إذَا تَعَمَّمَتْ) رُءُوسُ الْجِبَالِ أَيْ وَقَعَ عَلَيْهَا ضَوْءُهَا حَتَّى يَصِيرَ لَهَا كَالْعِمَامَةِ.
ع م م: (الْعَمُّ) أَخُو الْأَبِ وَالْجَمْعُ (أَعْمَامٌ) وَ (عُمُومَةٌ) مِثْلُ بُعُولَةٍ. وَ (الْعُمُومَةُ) مَصْدَرُ (الْعَمِّ) كَالْأُبُوَّةِ وَالْخُئُولَةِ. وَيُقَالُ: يَا بْنَ عَمِّ وَيَا بْنَ عَمِّي وَيَا بْنَ عَمَّ
ثَلَاثُ لُغَاتٍ. وَ (عَمَّ) يَتَسَاءَلُونَ أَصْلُهُ عَمَّا فَحُذِفَتْ مِنْهُ أَلِفُ الِاسْتِفْهَامِ. وَتَقُولُ: هُمَا ابْنَا عَمٍّ. وَلَا تَقُلْ: هُمَا ابْنَا خَالٍ. وَتَقُولُ: هُمَا ابْنَا خَالَةٍ، وَلَا تَقُلْ: هُمَا ابْنَا عَمَّةٍ. وَ (اسْتَعَمَّهُ) اتَّخَذَهُ عَمًّا. وَ (تَعَمَّمَهُ) دَعَاهُ عَمًّا. وَ (الْعِمَامَةُ) وَاحِدَةُ (الْعَمَائِمِ) وَ (عَمَّمَهُ) (تَعْمِيمًا) أَلْبَسَهُ الْعِمَامَةَ. وَ (عُمِّمَ) الرَّجُلُ سُوِّدَ لِأَنَّ الْعَمَائِمَ تِيجَانُ الْعَرَبِ كَمَا قِيلَ فِي الْعَجَمِ: تُوِّجَ. وَ (اعْتَمَّ) بِالْعِمَامَةِ وَ (تَعَمَّمَ) بِهَا بِمَعْنًى. وَفُلَانٌ حَسَنُ (الْعِمَّةِ) أَيْ حَسَنُ (الِاعْتِمَامِ) . وَ (الْعَامَّةُ) ضِدُّ الْخَاصَّةِ. وَ (عَمَّ) الشَّيْءُ يَعُمُّ بِالضَّمِّ عُمُومًا أَيْ شَمِلَ الْجَمَاعَةَ. يُقَالُ: عَمَّهُمْ بِالْعَطِيَّةِ. 
(عمم) - في الحديث: "سألتُ رَبِّي - عزّ وجلّ أن لا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِسَنَةٍ بِعَامَّة"
: أي بسَنَة عَامَّة، والباء زائدة، كما في قوله تعالى: {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} ، وقَولِه تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ} ، وقَولِه سُبْحانَه وتَعالَى: {يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} : أي بقَحْط يَعُمُّ جَميعَهم.
- في الحديث: "أَكرِموا عَمَّتَكُم النَّخْلَةَ" . قيل: لم يُرِد مُناسَبَةَ القَرَابةِ، وإنما أَرادَ المُشاكَلَةَ في أنَّها إذا قُطِع رَأْسُها يَبِسَ أَسْفَلُها، ولم تَحْمِل، كالإنسانِ إذا قُطِع رَأسُه مات.
وقيل: النَّخْل خُلِق من فَضْلة طِينَة آدمَ عليه الصلاة والسلام.
- في الحديث : "فأَتَيْنَا على رَوْضَةٍ مُعْتَمَّة"
: أي وافِيَة النبات. والعَمَّة: الطَّويلُ من الثّياب. والعَمِيم والعَمَمُ: الطَّويلُ التَّامُّ من كلِّ شيءٍ. والعِمامةُ قِيَلَ: سُمِّيت بذلك؛ لأنها تَعُمُّ الرَّأسَ لكِبَرها؛ ولذلك يختصُّ بها الكِبارُ.
- ومنه الحديث : "العَمائِم تِيجانُ العَرَب"
- في حديث جابر - رضي الله عنه -: "فعَمَّ ذَلِك؟ "
: أي لمَ فَعَلْتَه؟ وأَصلُه عن ما فسَقَطت الأَلِفُ عَنْ مَا في الاستفهام، مع حروف الجر، وتُدغَم النونُ في الميم، كقَولِه تعَالَى: {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} ، وكذلك مِمَّ، وفيم، وبِمَ، ولِمَ، ونَحوِها. - وفي حديث لُقْمَان: "يَهَبُ البَقَرَة العَمَمَة"
: أي التَّامَّةَ الخَلْق
عمم عَفا قَالَ أَبُو عُبَيْد: هَذَا الغارس فِي أَرض غَيره هُوَ العِرْق الظَّالِم. وَقَوله: نَخْل عُمّ هِيَ التَّامَّة فِي طولهَا والتفافها واحدتها عميمة وَمِنْه قيل للْمَرْأَة: عميمة إِذا كَانَت كَذَلِك فِي خَلقها قَالَ لبيد يصف نخلا: [الْكَامِل]

سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفَا وسريُّه ... عُمّ نواعِمُ بَينهُنَّ كرومُ

فالسُحُق: الطوَال وَقَوله: يمتعها - يَعْنِي يطولها [وَهُوَ -] مَأْخُوذ من الماتع وَهُوَ الطَّوِيل من كل شَيْء والصفا اسْم نهر والسريِّ النَّهر الصَّغِير. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الحكم أَنه من اغتصب أَرضًا أَو دَارا فغرس فِيهَا وَبنى وَأنْفق ثُمَّ جَاءَ رَبهَا فاستحقها يحكم حَاكم أَنه يقْضِي على الْغَاصِب بقلع مَا أحدث فِيهَا وَإِن أضرّ ذَلِك بِهِ وَلَا يُقَال للْمُسْتَحقّ: اغرم لَهُ الْقيمَة ودَعِ الْبناء عَليّ حَالَة وَلَكِن إِنَّمَا لَهُ نقضه لَا غير إِلَّا أَن يَشَاء الْمُسْتَحق ذَلِك فَهَذَا الأَصْل فِي حكم الْغَاصِب. وَفِي حَدِيث آخر زِيَادَة فِي هَذَا قَالَ: من أحيي أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ وَمَا أكلت الْعَافِيَة [مِنْهَا -] فَهُوَ لَهُ صَدَقَة. فالواحد من الْعَافِيَة عافٍ وَهُوَ كل من جَاءَك يطْلب فضلا أَو رزقا فَهُوَ مُعتَفٍ وعافٍ وَجمعه عفاة وَقد عَفَاك يعفوك عفوا قَالَ الْأَعْشَى يمدح رجلا: [المتقارب]

تَطُوْفُ العُفَاةُ بأبوابه ... كطوف النَّصَارَى يبيت الوثن

وَقد تكون الْعَافِيَة فِي هَذَا الحَدِيث من النَّاس وَغَيرهم وَبَيَان ذَلِك فِي حَدِيث آخر حَدَّثَنِيهِ أَبُو الْيَقظَان وَأَنا فِي نخل لي فَقَالَ: من غرسه أمسلم أم كَافِر قلت: لَا بل مُسْلِم قَالَ: مَا من مُسْلِم يغْرس غرسا أَو يزرع زرعا فيأكل مِنْهُ إِنْسَان أَو دَابَّة أَو طَائِر أَو سَبُع إِلَّا كَانَت لَهُ صَدَقَة.

عمم


عَمَّ(n. ac. عُمُوْم)
a. Was common, general, universal; was comprehensive
inclusive.
b. [acc. & Bi], Included, comprised, embraced in.
c. Covered entirely.
d. Made long.
e.(n. ac. عُمُوْمَة), Became a paternal uncle.
f. [pass.], Wore a turban, a crown &c.; was crowned.

عَمَّمَa. Made general, universal, inclusive; extended to
all.
b. Put a turban &c. on; crowned.
c. [acc. & Bi], Wounded with ( the sword ).
d. [pass.]
see I (f)
تَعَمَّمَa. see VIII
إِعْتَمَمَa. Put on, wore a turban &c.

إِسْتَعْمَمَa. see VIII
عَمّa. Generality; totality.
b. Crowd, multitude, mass.
c. (pl.
أَعْمُم
عُمُوْمَة
27t
أَعْمَاْم), Paternal uncle.
d. [ coll. ], Father-in-law.

عَمَّة
( pl.
reg. )
a. Paternal aunt, father's sister.

عِمَّةa. Manner of wearing the turban.

عُمِّيّa. Plebeian, man of the people.

عَمَمa. Entire, complete; perfect.
b. General, universal; inclusive.
c. Crowd, multitude.

عُمُمa. Completeness; full development; maturity;
perfection.

أَعْمَمُa. More general, &c.
b. Multitude.

مِعْمَمa. Beneficent, charitable, philanthropical;
philanthropist.

عَاْمِمa. General, common, universal; comprehensive
inclusive.

عَاْمِمَة
(pl.
عَوَاْمِمُ)
a. fem. of
عَاْمِمb. [art.], The commonality; the vulgar.
عَاْمِمِيّa. Common; popular; vulgar; colloquial.

عَاْمِمِيَّة
a. [ coll. ], Coalition.

عِمَاْمَة
(pl.
عِمَاْم
عَمَاْئِمُ
46)
a. Turban.

عَمِيْم
(pl.
عُمُم)
a. see 21b. High, lofty, tall.

عُمُوْمa. Generality; totality; universality.

عُمُوْمَةa. Relationship of uncle.

عُمُوْمِيّa. see 21
N. P.
عَمَّمَa. Attired with a turban, turbaned; crowned :
chief.

عَمَّا عَمَّ
a. About what, for what.

عَمَّن
a. see under
عَمَنَ

عُمُوْمًا
a. بِوَجْه العُمُوْم Generally
commonly; universally.
إِبْنُ العَمّ
a. Cousin.
b. [ coll. ], Brother-in-law.
c. [ coll. ], Husband.
أَمْرَأَة العَمّ
a. Mother-in-law.

بِنْتُ العَمّ
a. Cousin [ fem.].
b. [ coll. ], Sister-in-law.
c. [ coll. ], Wife.
عَامَّة النَّاس
a. The commonality; the vulgar, the common people.

عَمَّة النَّهَار
a. The whole of the day.

عَمَّة الشّهْر
a. The greater part of the month.

جَاؤُا عَامَّةً
a. They all came.

العَوَامّ
a. see 21t (b)b. [ coll. ], Laymen, laity.

عَام
a. see under
عَوَمَ

عَم
a. Abbreviation of
عَليهِ السَّلام

عِمْ
a. Imp. from
وَعَمَ

عِمْ صَبَاحًا
a. Good morning!

عَمْبَر
a. see عَنْبَرَ
عَمَّ4
عَمْبَرِيَة
G.
a. Ambrosia.
ع م م : عَمَّ الْمَطَرُ وَغَيْرُهُ عُمُومًا مِنْ بَابِ قَعَدَ فَهُوَ عَامٌّ وَالْعَامَّةُ خِلَافُ الْخَاصَّةِ وَالْجَمْعُ عَوَامُّ مِثْلُ دَابَّةٍ وَدَوَابَّ وَالنِّسْبَةُ إلَى الْعَامَّةِ عَامِّيٌّ وَالْهَاءُ فِي الْعَامَّةِ لِلتَّأْكِيدِ بِلَفْظِ وَاحِدٍ دَالٍّ عَلَى شَيْئَيْنِ فَصَاعِدًا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ مُطْلَقًا وَمَعْنَى الْعُمُومِ إذَا اقْتَضَاهُ اللَّفْظُ تَرْكُ التَّفْصِيلِ إلَى الْإِجْمَالِ وَيَخْتَلِفُ الْعُمُومُ بِحَسْبِ الْمَقَامَاتِ وَمَا يُضَافَ إلَيْهَا مِنْ قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ فَقَوْلُكَ مَنْ يَأْتِنِي أُكْرِمْهُ وَإِنْ كَانَ لِلْعُمُومِ فَقَدْ يَقْتَضِي الْمَقَامُ التَّخْصِيصَ بِزَمَانٍ أَوْ مَكَان أَوْ أَفْرَادٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَمَا يُقَالُ مَنْ يَأْتِنِي أُطْعِمْهُ مِنْ هَذِهِ الْفَاكِهَةِ وَهِيَ لَا تَبْقَى رَطْبَةً دَائِمًا فَقَرِينَةُ الْحَالِ تَدُلُّ عَلَى وَقْتٍ تَبْقَى فِيهِ تِلْكَ الْفَاكِهَةُ قَالَ قُطْبُ الدِّينِ الشِّيرَازِيُّ وَعَلَى هَذَا فَمَا أَمْكَنَ اسْتِيعَابُهُ يُسْتَعْمَلُ فِيهِ مَتَى وَمَا لَمْ يُمْكِنْ اسْتِيعَابُهُ تُزَادُ مَا عَلَيْهِ فَيُقَالُ مَتَى مَا لِأَنَّ زِيَادَتَهَا تُؤْذِنُ بِتَغْيِيرِ الْمَعْنَى وَانْتِقَالِهِ عَنْ الْمَعْنَى الْأَعَمِّ إلَى مَعْنًى عَامٍّ كَمَا تَنْقُلُ الْمَعْنَى وَتُغَيِّرُهُ إذَا دَخَلَتْ عَلَى إنَّ وَأَخَوَاتِهَا فَهَذَا فَرْقٌ بَيْنَ الْعَامِّ وَالْأَعَمِّ.

وَالْعِمَامَةُ جَمْعُهَا عَمَائِمُ وَتَعَمَّمْتُ كَوَّرْتُ الْعِمَامَةَ عَلَى الرَّأْسِ وَعُمِّمَ الرَّجُلُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ سُوِّدَ وَالْعَمَائِمُ تِيجَانُ الْعَرَبِ.

وَالْعَمُّ جَمْعُهُ أَعْمَامٌ وَالْعُمُومَةُ مَصْدَرٌ مِنْهُ وَالْعَمَّةُ جَمْعُهَا عَمَّاتٌ وَيُقَالُ هُمَا ابْنَا عَمٍّ وَابْنَا أَخٍ وَابْنَا خَالَةٍ وَلَا يُقَالُ هُمَا ابْنَا عَمَّةٍ وَلَا ابْنَا أُخْتٍ وَلَا ابْنَا خَالٍ
وَأَعَمَّ الرَّجُلُ إذَا كَرُمَ أَعْمَامُهُ يُرْوَى مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ وَالْفَاعِلِ. 
[عمم] العَمُّ: أخو الأب، والجمع أعمام وعمومة، مثل البعولة. يقال: ما كنت عمًّا ولقد عَمَمْتَ عُمومةٌ. وبيني وبين فلان عُمومَةٌ، كما يقال أبوَّةٌ وخؤولةٌ. ويقال: يا ابن عمِّي ويا بن عَمِّ ويا ابن عَمَّ ثلاث لغات. وقول أبي النجم:

يا ابنة عَمَّا لا تَلومي واهْجَعي * أراد عَمَّاهُ بهاء الندبة. و (عم يتساءلون) أصله عمَّا فحذفت منه الألف في الاستفهام. والعَمُّ: جماعةٌ من الناس. قال المرقش: والعَدْوَ بين المجلِسَيْنِ إذا آدَ العَشِيُّ وتَنادى العَمّ والمعم المخول: الكثير الاعمام والأخوال والكريمهم، وقد يكسران. وتقول: هما ابنا عَمٍّ، ولا تقل هما ابنا خالٍ. وتقول: هما ابنا خالةٍ، ولا تقل هما ابنا عَمَّةٍ. واسْتَعْمَمْتُهُ عَمًّا، أي اتَّخذته عمًّا. وتَعَمَّمْتُهُ، إذا دعوته عما. عن أبى زيد.والعمامة: واحدة العمائم. وعممته: ألبسته العِمامة. وعُمِّمَ الرجل: سوِّدَ، لأنَّ العَمائمَ تيجان العرب، كما قيل في العَجَمِ تُوِّجَ. واعتمَّ بالعمامةِ وتَعَمَّمَ بها بمعنًى. وفلان حسن العِمَّةِ، أي حسن الاعتِمامِ. واعتم النبت: اكتهل. ويقال للشاب إذا طال: قد اعتم. وشئ عَميمٌ، أي تامٌّ، والجمع عُمُمٌ مثل سرير وسرر، ورغيف ورغف. ويقال: استوى فلان على عُمُمِهِ، يريدون به تمام جسمه وشبابه وماله. وفي حديث عروة بن الزبير حين ذكر أحيحة بن الجلاح وقول أخواله فيه: " كنا أهل ثمه ورمه، حتى استوى على عممه "، وقد يشدد للازدواج. ونخلة عميمة. ونخيل عم، إذا كانت طوالاً. وامرأةٌ عَميمةٌ: تامَّة القوام والخلق. والعَميمُ: يبيسُ البُهمى. وهو من عميمِهم أي صميمهم.وجسم عمم، أي تام. وقال : وإن عرارا إن يَكُنْ غيرَ واضحٍ فإنِّي أحبُّ الجَوْنَ ذا المنكِبِ العَمَمِ والعامَّةُ: خلاف الخاصة. وعم الشئ يعم عُموماً: شمل الجماعة. يقال: عَمَّهُمْ بالعطيّة. والعُمِّيّةُ، مثل العُبِّيَّةِ: الكِبْرُ. والعَماعِمُ: الجماعات المتفرِّقون. قال لبيد: لكيلا يكونَ السَنْدَرِيُّ نَديدَتي وأجْعَلَ أقواما عموما عماعما أي أجعل أقواماً مجتمعين فرقاً. وهذا كما قال أبو قيس بن الاسلت: ثم تجلت ولنا غاية من بين جمع غير جماع وعمم اللبن: أرغى، كأنَّ رغوته شبّهتْ بالعِمامةِ. ومعتم: اسم رجل. قال عروة: أيهلك مُعْتَمٌّ وزيدٌ ولم أقُمْ على نَدَبٍ يوماً ولي نَفْسُ مُخْطِرِ والمُعَمَّمُ من الخيل وغيرها: الذي ابيضَّ أذناه ومنبتُ ناصيته وما حولها، دون سائر جسده. وكذلك شاة معممة: في هامتها بياض. والنسبة إلى عمٍّ عَمَوِيٌّ، كأنه منسوبٌ إلى عمى. قاله الاخفش.
[عمم] فيه: فإنها لنخل "عم"، أي تامة في طولها والتفافها، جمع عميمة. ز: وفيها عوض الذي حدثني هذا أي هذا الكلام الآتي. ش: ومنه: وأسبغ نعما "عما"- بضم فمشددة، أي تامة جمع عميمة، نخلة عميمة ونخل عم وامرأة عميمة: تامة القوام والخلق. نه: وفيه: حتى إذا استوى على "عممه"، أي على طوله واعتدال شبابه، يقال للنبت إذا طال: قد اعتم، ومعناه على الضم والخفة صفة بمعنى العميم، أو جمع عميم كسرير وسرر، أي استوى على قده التام أو على عظامه وأعضائه الامة؛ ومن شدده فتشديده ما يزاد في الوقف كهذا عمر، فأجرى الوصل مجرى الوقف، وفيه نظر؛ وعلى الفتح والخفة مصدر وصف به. ومنه: منكب "عمم". ومنه ح لقمان: يهب البقرة "العممة" أي التامة الخلق. وح الرؤيا: فأتينا على روضة "معتمة"، أي وافية النبات طويلته. وح: إذا توضأت فلم "تعمم" فتيمم، أي إذا لم يكن في الماء وضوء تام، وأصله من العموم. و"عم" ثوباء الناعس. يضرب مثلًا للحدث يحدث ببلدة ثم يتعداها إلى سائر البلدان. وح: أن لا يهلك أمتي بسنة "بعامة"، أي بقحط يعم جميعهم، وباء بعامة زائدة أو بدل بإعادة عامل. وح: بادروا "بالأمال" ستًا، منها خويصة أحدكم وأمر "العامة"، أي القيامة التي تعم الناس، والخويصةسنة والاقتصار على العمامة جوزه أحمد وجماعة. ك: فهي "للعامة" حتى يبينه، أي المغانم لعامة المسلمين حتى يبينه النبي صلى الله عليه وسلم أنها للمقاتلين. قس: وح عثمان: إنك إمام "عامة"- بالإضافة، أي إمام جماعة، ونزل بك ما ترى- بنون وبمثناة، يريد الحصار وخروج الخوارج، ونتحرج أي نخاف بمتابعته الإثم، قوله: فأحسن معهم، فإن الصلاة خلف الفاسق صحيح ما لم يكن فسقه اعتقادًا. ط: لا غدر أعظم من أمير "عامة"، هو من قدمه العوام والسفلة من غير استحقاق ولا اتفاق من أهل الحل والعقد- ويتم في غ. وح: لا يعذب "العامة" بعمل الخاصة، أي لا يعذب الأكثر بعمل الأقل. ن: هذه حديث "عمية"- بكسر عين وميم وتشديد ميم وياء وهي رواية عامة مشايخنا وفسر بالشدة، وروى بفتح عين وكسر ميم مشددة وخفة ياء فهاء سكت أي حدثني به عمي، والعم الجماعة، أي هذا حديث جماعة، وروى بتشديد ياء وفسر بعمومتي، أي حديث فضل أعمامي أو حدثني به أعمامي، كأنه حدث بأول الحديث عن مشاهدة ثم لعله لم يضبط هذا الموضع لتفرق الناس فحدثه به من شهده من أعمامه أو جماعته.

عمم: العَمُّ: أَخو الأَب. والجمع أَعْمام وعُمُوم وعُمُومة مثل

بُعُولة؛ قال سيبويه: أَدخلوا فيه الهاء لتحقيق التأْنيث، ونظيره الفُحُولة

والبُعُولة.

وحكى ابن الأعرابي في أَدنى العدد: أعمٌّ، وأَعْمُمُونَ، بإظهار

التضعيف: جمع الجمع، وكان الحكم أَعُمُّونَ لكن هكذا حكاه؛ وأَنشد:

تَرَوَّح بالعَشِيِّ بِكُلِّ خِرْقٍ

كَرِيم الأَعْمُمِينَ وكُلِّ خالِ

وقول أَبي ذؤيب:

وقُلْتُ: تَجَنَّبَنْ سُخْطَ ابنِ عَمٍّ،

ومَطْلَبَ شُلَّةٍ وهي الطَّرُوحُ

أراد: ابن عمك، يريد ابن عمه خالد بن زهير، ونَكَّره لأَن خَبَرهما قد

عُرِف، ورواه الأَخفش ابن عمرو؛ وقال: يعني ابن عويمر الذي يقول فيه

خالد:ألم تَتَنَقَّذْها مِنِ ابنِ عُوَيْمِرٍ،

وأنْتَ صَفِيُّ نَفْسِهِ وسَجِيرُها،

والأُنثى عَمَّةٌ، والمصدر العُمُومة. وما كُنْتَ عَمّاً ولقد عَمَمْتَ

عُمُومةً. ورجل مُعِمٌّ ومُعَمٌّ: كريم الأَعْمام. واسْتَعَمَّ الرجلَ

عَمّاً: اتَّخذه عَمّاً. وتَعَمَّمَه: دَعاه عَمّاً، ومثله تَخَوَّلَ

خالاً. والعرب تقول: رَجُلٌ مُعَمٌّ مُخْوَلٌ

(* قوله «رجل معم مخول» كذا ضبط في الأصول بفتح العين والواو منهما، وفي

القاموس انهما كمحسن ومكرم أي بكسر السين وفتح الراء) إذا كان كريم

الأعْمام والأخْوال كثيرَهم؛ قال امرؤ القيس:

بِجِيدٍ مُعَمٍّ في العَشِيرةِ مُخْوَلِ

قال الليث: ويقال فيه مِعَمٌّ مِخْوَلٌ، قال الأَزهري: ولم أسمعه لغير

الليث ولكن يقال: مِعَمٌّ مِلَمٌّ إذا كان يَعُمُّ الناسَ ببرِّه وفضله،

ويَلُمُّهم أي يصلح أمرهم ويجمعهم. وتَعَمَّمَتْه النساءُ: دَعَوْنَه

عَمّاً، كما تقول تَأَخَّاه وتَأَبَّاه وتَبَنَّاه؛ أنشد ابن الأَعرابي:

عَلامَ بَنَتْ أُخْتُ اليَرابِيعِ بَيْتَها

عَلَيَّ، وقالَتْ لي: بِلَيْلٍ تَعَمَّمِ؟

معناه أنها لما رأَت الشيبَ قالت لا تَأْتِنا خِلْماً ولكن ائتنا

عَمّاً. وهما ابنا عَمٍّ: تُفْرِدُ العَمَّ ولا تُثَنِّيه لأنك إنما تريد أن كل

واحد منهما مضاف إلى هذه القرابة، كما تقول في حد الكنية أبوَا زيد،

إنما تريد أَن كل واحد منهما مضاف إلى هذه الكنية، هذا كلام سيبويه. ويقال:

هما ابْنا عَمٍّ ولا يقال هما ابْنا خالٍ، ويقال: هما ابْنا خالة ولا

يقال ابْنا عَمَّةٍ، ويقال: هما ابْنا عَمٍّ لَحٍّ وهما ابْنا خالة لَحّاً،

ولا يقال هما ابْنا عَمَّةٍ لَحّاً ولا ابْنا خالٍ لَحّاً لأَنهما

مفترقان، قال: لأَنهما رجل وامرأَة؛ وأَنشد:

فإنَّكُما ابْنا خالةٍ فاذْهَبا مَعاً،

وإنيَ مِنْ نَزْعٍ سِوى ذاك طَيِّب

قال ابن بري: يقال ابْنا عَمٍّ لأَن كل واحد منهما يقول لصاحبه يا ابنَ

عَمِّي، وكذلك ابْنا خالةٍ لأَن كل واحد منهما يقول لصاحبه يا ابْنَ

خالتي، ولا يصح أَن يقال هما ابْنا خالٍ لأَن أَحدهما يقول لصاحبه يا ابْنَ

خالي والآخر يقول له يا ابْن عَمَّتي، فاختلفا، ولا يصح أَن يقال هما ابنا

عَمَّةٍ لأَن أحدهما يقول لصاحبه يا ابن عَمَّتي والآخر يقول له يا اينَ

خالي. وبيني وبين فلان عُمُومة كما يقال أُبُوَّةٌ وخُؤُولةٌ. وتقول: يا

ابْنَ عَمِّي ويا ابنَ عَمِّ ويا ابنَ عَمَّ، ثلاث لغات، ويا ابنَ عَمِ،

بالتخفيف؛ وقول أَبي النجم:

يا ابْنَةَ عَمَّا، لا تَلُومي واهْجَعِي،

لا تُسْمِعِيني مِنْكِ لَوْماً واسْمَعِي

أَراد عَمّاهُ بهاء النُّدْبة؛ وهكذا قال الجوهري عَمّاهُ؛ قال ابن بري:

صوابه عَمَّاهُ، بتسكين الهاء؛ وأَما الذي ورد في حديث عائشة، رضي الله

عنها: استأْذَنتِ النبيَّ، صلى الله عليه وسلم، في دخول أبي القُعَيْس

عليها فقال: ائْذَني له فإنَّه عَمُّجِ، فإنه يريد عَمُّك من الرضاعة،

فأَــبدل كاف الخطاب جيماً، وهي لغة قوم من اليمن؛ قال الخطابي: إنما جاء هذا

من بعض النَّقَلة، فإن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان لا يتكلم إلاَّ

باللغة العالية؛ قال ابن الأثير: وليس كذلك فإنه قد تكلم بكثير من لغات

العرب منها قوله: لَيْسَ مِنَ امْبِرّ امْصِيامُ في امْسَفَرِ وغير ذلك.

والعِمامةُ: من لباس الرأْس معروفة، وربما كُنِيَ بها عن البَيْضة أَو

المِغْفَر، والجمع عَمائِمُ وعِمامٌ؛ الأخيرة عن اللحياني، قال: والعرب

تقول لَمّا وَضَعوا عِمامَهم عَرَفْناهم، فإما أن يكون جَمْع عِمامَة جمع

التكسير، وإما أن يكون من باب طَلْحةٍ وطَلْحٍ، وقد اعْتَمَّ بها

وتَعَمَّمَ بمعنى؛ وقوله أَنشده ثعلب:

إذا كَشَفَ اليَوْمُ العَماسُ عَنِ اسْتِهِ،

فلا يَرْتَدِي مِثْلي ولا يَتَعَمَّمُ

قيل: معناه أَلْبَسُ ثِيابَ الحرب ولا أَتجمل، وقيل: معناه ليس يَرْتَدي

أَحد بالسيف كارتدائي ولا يَعْتَمُّ بالبيضة كاعْتِمامي. وعَمَّمْتُه:

أَلبسته العِمامةَ، وهو حَسَنُ العِمَّةِ أي التَّعَمُّمِ؛ قال ذو

الرمة:واعْتَمَّ بالزَّبَدِ الجَعْدِ الخَراطِيمُ

وأَرْخَى عِمامتَه: أَمِنَ وتَرَفَّهَ لأن الرجل إنما يُرْخي عِمامَتَه

عند الرخاء؛ وأَنشد ثعلب:

أَلْقى عَصاهُ وأَرْخى من عِمامَته

وقال: ضَيْفٌ، فَقُلْتُ: الشَّيْبُ؟ قال: أَجَلْ

قال: أَراد وقلت الشيب هذا الذي حَلَّ. وعُمِّمَ الرجلُ: سُوِّدَ لأَن

تيجان العرب العَمائم، فكلما قيل في العجم تُوِّجَ من التاج قيل في العرب

عُمِّمَ؛ قال العجاج:

وَفيهمُ إذْ عُمِّمَ المُعَمَّمُ

والعرب تقول للرجل إذا سُوِّد: قد عُمِّمَ، وكانوا إذا سَوَّدُوا رجلاً

عَمَّمُوه عِمامةً حمراء؛ ومنه قول الشاعر:

رَأَيْتُكَ هَرَّيْتَ العِمامةَ بَعْدَما

رَأَيْتُكَ دَهْراً فاصِعاً لا تَعَصَّب

(* قوله «رأيتك» البيت قبله كما في الأساس:

أيا قوم هل أخبرتم أو سمعتم

بما احتال مذ ضمّ المواريث مصعب).

وكانت الفُرْسُ تُتَوِّجُ ملوكها فيقال له مُتَوَّج. وشاةٌ مُعَمَّمةٌ:

بيضاء الرأْس. وفرَسٌ مُعَمَّمٌ: أَبيض الهامَةِ دون العنق، وقيل: هو من

الخيل الذي ابيضَّتْ ناصيتُه كلها ثم انحدر البياض إلى مَنْبِت الناصية

وما حولها من القَوْنَس. ومن شِياتِ الخيل أَدْرَعُ مُعَمَّم: وهو الذي

يكون بياضه في هامته دون عنقه. والمُعَمَّمُ من الخيل وغيرها: الذي ابيضَّ

أُذناه ومنيت ناصيته وما حولها دون سائر جسده؛ وكذلك شاةٌ مُعَمَّمة: في

هامَتِها بياض.

والعامَّةُ: عِيدانٌ مشدودة تُرْكَبُ في البحر ويُعْبَرُ عليها،

وخَفَّفَ ابن الأعرابي الميم من هذا الحرف فقال: عامَةٌ مثل هامَة الرأْس وقامةَ

العَلَق وهو الصحيح.

والعَمِيمُ: الطويل من الرجال والنبات، ومنه حديث الرؤيا: فأَتينا على

رَوْضَةٍ مُعْتَمَّةٍ أي وافية النبات طويلته، وكلُّ ما اجتمع وكَثُرَ

عَمِيمٌ، والجمع عُمُمٌ؛ قال الجعدي يصف سفينة نوح، على نبينا وعليه الصلاة

والسلام:

يَرْفَعُ، بالقارِ والحَديدِ مِنَ الْـ

جَوْزِ، طِوالاً جُذُوعُها، عُمُما

والاسم من كل ذلك العَمَمُ. والعَمِيمُ يَبِيسُ البُهْمى. ويقال:

اعْتَمَّ النبتُ اعْتِماماً إذا التفَّ وطال. ونبت عَمِيمٌ؛ قال الأعشى:

مُؤَزَّرٌ بِعَمِيمِ النَّبْتِ مُكْتَهِلُ

واعْتَمَّ النبتُ: اكْتَهَلَ. ويقال للنبات إذا طال: قد اعْتَمَّ. وشيء

عَمِيمٌ أي تام، والجمع عُمُمٌ مثل سَرير وسُرُر. وجارية عَمِيمَةٌ

وعَمَّاءُ: طويلة تامةُ القَوامِ والخَلْقِ،، والذكر أَعَمُّ. ونخلة عَمِيمةٌ:

طويلة، والجمع عُمٌّ؛ قال سيبويه: أَلزموه التخفيف إذ كانوا يخففون غير

المعتل، ونظيرهُ بونٌ، وكان يجب عُمُم كَسُرُر لأنه لا يشبه الفعل.

ونخلةٌ عُمٌّ؛ عن اللحياني: إما أَن يكون فُعْلاً وهي أَقل، وإما أَن يكون

فُعُلاً أصلها عُمُمٌ، فسكنت الميم وأُدغمت، ونظيرها على هذا ناقة عُلُطٌ

وقوس فُرُجٌ وهو باب إلى السَّعَة. ويقال: نخلة عَمِيمٌ ونخل عُمٌّ إذا

كانت طِوالاً؛ قال:

عُمٌّ كَوارِعُ في خَلِيج مُحَلِّم

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه اختَصم إليه رجلان في نخل

غَرَسَه أحدهما في غير حقه من الأَرض، قال الراوي: فلقد رأَيت النخل يُضرب في

أُصولها بالفُؤُوس وإنَّها لَنَخْلٌ عُمٌّ؛ قال أَبو عبيد: العُمُّ

التامة في طولها والتفافها؛ وأَنشد للبيد يصف نخلاً:

سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفا، وسَرِيُّهُ

عُمٌّ نَواعِمُ، بَيْنهنّ كُرُومُ

وفي الحديث: أَكْرِموا عَمَّتكَم النخلة؛ سماها عَمَّة للمشاكلة في أنها

إذا قطع رأْسها يَبِستْ كما إذا قطع رأْس الإنسان مات، وقيل: لأَن النخل

خلق من فَضْلةِ طينة آدم عليه السلام. ابن الأَعرابي: عُمَّ إذا

طُوِّلَ، وعَمَّ إذا طال. ونبْتٌ يَعْمومٌ: طويل؛ قال:

ولقَدْ رَعَيْتُ رِياضَهُنَّ يُوَيْفِعاً،

وعُصَيْرُ طَرَّ شُوَيرِبي يَعْمومُ

والعَمَمُ: عِظَم الخَلْق في الناس وغيرهم. والعَمَم: الجسم التامُّ.

يقال: إن جِسمه لعَمَمٌ وإنه لعَممُ الجسم. وجِسم عَمَم: تامٌّ. وأَمر

عَمَم: تامٌّ عامٌّ وهو من ذلك؛ قال عمرو ذو الكلب الهذلي:

يا ليتَ شِعْري عَنْك، والأمرُ عَمَمْ،

ما فَعَل اليومَ أُوَيْسٌ في الغَنَمْ؟

ومَنْكِب عَمَمٌ: طويل؛ قال عمرو بن شاس:

فإنَّ عِراراً إنْ يَكُنْ غَيرَ واضِحٍ،

فإني أُحِبُّ الجَوْنَ ذا المَنْكِب العَمَمْ

ويقال: اسْتَوى فلان على عَمَمِه وعُمُمِه؛ يريدون به تمام جسمه وشبابه

وماله؛ ومنه حديث عروة بن الزبير حين ذكر أُحَيحة بن الجُلاح وقول

أَخواله فيه: كُنَّا أَهلَ ثُمِّه ورُمِّه، حتى إذا استوى على عُمُمِّه، شدّد

للازدواج، أَراد على طوله واعتدال شبابه؛ يقال للنبت إذا طال: قد اعتَمَّ،

ويجوز عُمُمِه، بالتخفيف، وعَمَمِه، بالفتح والتخفيف، فأَما بالضم فهو

صفة بمعنى العَمِيم أو جمع عَمِيم كسَرير وسُرُر، والمعنى حتى إذا استوى

على قَدّه التامّ أَو على عظامه وأَعضائه التامة، وأما التشديدة فيه عند

من شدّده فإنها التي تزاد في الوقف نحو قولهم: هذا عمرّْ وفرجّْ، فأُجري

الوصل مجرى الوقف؛ قال ابن الأَثير: وفيه نظر، وأما من رواه بالفتح

والتخفيف فهو مصدر وصف به؛ ومنه قولهم: مَنْكِب عَمَمٌ؛ ومنه حديث لقمان:

يَهَبُ البقرة العَمِيمة أي التامة الخَلق. وعَمَّهُم الأَمرُ يَعُمُّهم

عُموماً: شَمِلهم، يقال: عَمَّهُمْ بالعطيَّة. والعامّةُ: خلاف الخاصَّة؛ قال

ثعلب: سميت بذلك لأَنها تَعُمُّ بالشر. والعَمَمُ: العامَّةُ اسم للجمع؛

قال رؤبة:

أنتَ رَبِيعُ الأَقرَبِينَ والعَمَمْ

ويقال: رجلٌ عُمِّيٌّ ورجل قُصْرِيٌّ، فالعُمِّيٌّ العامُّ،

والقُصْرِيٌّ الخاصُّ. وفي الحديث: كان إذا أَوى إلى منزله جَزَّأَ دخوله ثلاثة

أَجزاء: جزءاً لله، وجزءاً لأَهله، وجزءاً لنفسه، ثم جزءاً جزَّأَه بينه وبين

الناس فيردّ ذلك على العامة بالخاصّة، أَراد أَن العامة كانت لا تصل

إليه في هذا الوقت، فكانت الخاصَّة تخبر العامَّة بما سمعت منه، فكأَنه أوصل

الفوائد إلى العامّة بالخاصّة، وقيل: إن الباء بمعنى مِنْ، أَي يجعل وقت

العامّة بعد وقت الخاصّة وبدلــاً منهم كقول الأَعشى:

على أَنها، إذْ رَأَتْني أُقا

دُ، قالتْ بما قد أَراهُ بَصِيرا

أَي هذا العَشا مكان ذاك الإبصار وبدل منه. وفي حديث عطاء: إذا

توَضَّأْت ولم تَعْمُمْ فتَيَمَّمْ أَي إذا لم يكن في الماء وضوء تامٌّ

فتَيمَّمْ، وأَصله من العُموم. ورجل مِعَمٌّ: يَعُمُّ القوم بخيره. وقال كراع: رجل

مُعِمٌّ يَعُمُّ الناس بمعروفه أَي يجمعهم، وكذلك مُلِمٌّ يَلُمُّهم أَي

يجمعهم، ولا يكاد يوجد فَعَلَ فهو مُفْعِل غيرهما. ويقال: قد عَمَّمْناك

أَمْرَنا أَي أَلزمناك، قال: والمُعَمَّم السيد الذي يُقلِّده القومُ

أُمُورَهم ويلجأُ إليه العَوامُّ؛ قال أَبو ذؤيب:

ومِنْ خَيرِ ما جَمَعَ النَّاشِئُ الـْ

ـمُعَمِّمُ خِيرٌ وزَنْدٌ وَرِي

والعَمَمُ من الرجال: الكافي الذي يَعُمُّهم بالخير؛ قال الكميت:

بَحْرٌ، جَريرُ بنُ شِقٍّ من أُرومَتهِ،

وخالدٌ من بَنِيهِ المِدْرَهُ العَمَمُ

ابن الأَعرابي: خَلْقٌ عَمَمٌ أَي تامٌّ، والعَمَمُ في الطول والتمام؛

قال أَبو النجم:

وقَصَب رُؤْد الشَّبابِ عَمَمه

الأَصمعي في سِنِّ البقر إذا استَجْمَعَتْ أَسنانُه قيل: قد اعتَمََّ

عَمَمٌ، فإذا أَسَنَّ فهو فارِضٌ، قال: وهو أَرْخٌ، والجمع آراخ، ثم

جَذَعٌ، ثم ثَنِيٌّ، ثم رَباعٌ، ثم سدَسٌ، ثم التَّمَمُ والتَّمَمةُ، وإذا

أَحالَ وفُصِلَ فهو دَبَبٌ، والأُنثى دَبَبةٌ، ثم شَبَبٌ والأُنثى

شَبَبةٌ.وعَمْعَمَ الرجلُ إذا كَثُرَ جيشُه بعد قِلَّة. ومن أَمثالهم: عَمَّ

ثُوَباءُ النَّاعِس؛ يضرب مثلاً للحَدَث يَحْدُث ببلدة ثم يتعداها إلى سائر

البلدان.

وفي الحديث: سألت ربي أَن لا يُهْلِكَ أُمتي بسَنةٍ بِعامَّةٍ أَي بقحط

عامٍّ يَعُمُّ جميعَهم، والباء في بِعامَّةٍ زائدة في قوله تعالى: ومن

يُرِدْ فيه بإلحادٍ بظُلْمٍ؛ ويجوز أَن لا تكون زائدة، وقد أَــبدل عامَّة من

سنَةٍ بإعادة الجارِّ، ومنه قوله تعالى: قال الذين استكبروا للذين

استضعفوا لمن آمن منهم. وفي الحديث: بادِرُوا بالأَعمال سِتّاً: كذا وكذا

وخُوَيْصَّة أَحدِكم وأَمرَ العامَّةِ؛ أَراد بالعامّة القيامة لأَنها

تَعُمُّ الناسَ بالموت أَي بادروا بالأَعمال مَوْتَ أَحدكم والقيامةَ.

والعَمُّ: الجماعة، وقيل: الجماعة من الحَيّ؛ قال مُرَقِّش:

لا يُبْعِدِ اللهُ التَّلَبُّبَ والـ

ـغاراتِ، إذْ قال الخَميسُ نَعَمْ

والعَدْوَ بَينَ المجْلِسَيْنِ، إذا

آدَ العَشِيُّ وتَنادَى العَمْ

تَنادَوْا: تَجالَسوا في النادي، وهو المجلس؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

يُرِيغُ إليه العَمُّ حاجةَ واحِدٍ،

فَأُبْنا بحاجاتٍ ولَيْسَ بِذي مالِ

قال: العَمُ هنا الخَلق الكثير، أَراد الحجرَ الأَسود في ركن البيت،

يقول: الخلق إنما حاجتهم أَن يَحُجُّوا ثم إنهم آبوا مع ذلك بحاجات، وذلك

معنى قوله فأُبْنا بحاجات أَي بالحج؛ هذا قول ابن الأعرابي، والجمع

العَماعِم. قال الفارسي: ليس بجمع له ولكنه من باب سِبَطْرٍ ولأآلٍ. والأَعَمُّ:

الجماعة أَيضاً؛ حكاه الفارسي عن أَبي زيد قال: وليس في الكلام أَفْعَلُ

يدل على الجمع غير هذا إلا أَن يكون اسم جنس كالأَرْوَى والأَمَرِّ الذي

هو الأَمعاء؛ وأَنشد:

ثُمَّ رَماني لا أَكُونَنْ ذَبِيحةً،

وَقَدْ كَثُرَتْ بَيْنَ الأَعَمّ المَضائِضُ

قال أَبو الفتح: لم يأْت في الجمع المُكَسَّر شيء على أَفْعلَ معتلاًّ

ولا صحيحاً إلا الأَعَمّ فيما أَنشده أَبو زيد من قول الشاعر:

ثم رآني لا أكونن ذبيحة

البيت بخط الأَرزني رآني؛ قال ابن جني: ورواه الفراء بَيْنَ الأَعُمِّ،

جمع عَمٍّ بمنزلة صَكٍّ وأصُكٍّ وضَبٍّ وأَضُبٍّ. والعَمُّ: العُشُبُ؛

كُلُّهُ عن ثعلب؛ وأَنشد:

يَرُوحُ في العَمِّ ويَجْني الأُبْلُما

والعُمِّيَّةُ، مثال العُبِّيَّةِ: الكِبْرُ: وهو من عَمِيمهم أي

صَمِيمِهم. والعَماعِمُ: الجَماعات المتفرقون؛ قال لبيد:

لِكَيْلا يَكُونَ السَّنْدَرِيُّ نَدِيدَتي،

وأََجْعَلَ أَقْواماً عُمُوماً عماعِما

السَّندَرِيُّ: شاعر كان مع عَلْقمة بن عُلاثة، وكان لبيد مع عامر بن

الطفيل فَدُعِي لبيد إلى مهاجاته فأَبى، ومعنى قوله أي أََجعل أَقواماً

مجتمعين فرقاً؛ وهذا كما قال أَبو قيس بن الأَسلت:

ثُمَّ تَجَلَّتْ، ولَنا غايةٌ،

مِنْ بَيْنِ جَمْعٍ غَيْرِ جُمَّاعِ

وعَمَّمَ اللَّبنُ: أَرْغَى كأَن رَغْوَتَه شُبِّهت بالعِمامة. ويقال

للبن إذا أَرْغَى حين يُحْلَب: مُعَمِّمٌ

ومُعْتَمٌّ، وجاء بقَدَحٍ مُعَمِّمٍ. ومُعْتَمٌّ: اسم رجل؛ قال عروة:

أَيَهْلِكُ مُعْتَمٌّ وزَيْدٌ، ولَمْ أُقِمْ

عَلى نَدَبٍ يَوْماً، ولي نَفْسُ مُخْطِرِ؟

قال ابن بري: مُعْتَمٌّ

وزيد قبيلتان، والمُخْطِرُ: المُعَرِّضُ نفسه للهلاك، يقول: أَتهلك

هاتان القبيلتان ولم أُخاطر بنفسي للحرب وأَنا أَصلح لذلك؟ وقوله تعالى:

عَمَّ يتساءلون؛ أَصله عَنْ ما يتساءلون، فأُدغمت النون في الميم لقرب

مخرجيهما وشددت، وحذفت الأَلف فرقاً بين الاستفهام والخبر في هذا الباب،

والخبرُ كقولك: عما أَمرتك به، المعنى عن الذي أمرتك به. وفي حديث جابر:

فَعَمَّ ذلك أَي لِمَ فَعَلْتَه وعن أَيِّ شيء كان، وأَصله عَنْ ما فسقطت أَلف

ما وأُدغمت النون في الميم كقوله تعالى: عَمَّ يتساءلون؛ وأَما قول ذي

الرمة:

بَرَاهُنَّ عمَّا هُنَّ إِمَّا بَوَادِئٌ

لِحاجٍ، وإمَّا راجِعاتٌ عَوَائِدُ

قال الفراء: ما صِلَةٌ والعين مــبدلــة من أَلف أَنْ، المعنى بَرَاهُنَّ

أَنْ هُنَّ إمَّا بوادئ، وهي لغة تميم، يقولون عَنْ هُنَّ؛ وأَما قول

الآخر يخاطب امرأة اسمها عَمَّى:

فَقِعْدَكِ، عَمَّى، اللهَ هَلاَّ نَعَيْتِهِ

إلى أَهْلِ حَيٍّ بالقَنافِذِ أَوْرَدُوا؟

عَمَّى: اسم امرأة، وأَراد يا عَمَّى، وقِعْدَكِ واللهَ يمينان؛ وقال

المسيَّب بن عَلَس يصف ناقة:

وَلَها، إذا لَحِقَتْ ثَمائِلُها،

جَوْزٌ أعَمُّ ومِشْفَرٌ خَفِقُ

مِشْفَرٌ خفِقٌ: أَهْدَلُ يضطرب، والجَوْزُ الأَعَمُّ: الغليظ التام،

والجَوْزُ: الوَسَطُ. والعَمُّ: موضع؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَقْسَمْتُ أُشْكِيك مِنْ أَيْنٍ وَمِنْ وَصَبٍ،

حَتَّى تَرَى مَعْشَراً بالعَمِّ أَزْوَالا

(* قوله «بالعم» كذا في الأصل تبعاً للمحكم، وأورده ياقوت قرية في عين

حلب وأنطاكية، وضبطها بكسر العين وكذا في التكملة).

وكذلك عَمَّان؛ قال مُلَيْح:

وَمِنْ دُونِ ذِكْرَاها الَّتي خَطَرَتْ لَنا

بِشَرْقِيِّ عَمَّانَ، الثَّرى فالمُعَرَّفُ

وكذلك عُمَان، بالتخفيف. والعَمُّ: مُرَّة بن مالك ابن حَنْظَلة، وهم

العَمِّيُّون. وعَمٌّ: اسم بلد. يقال: رجل عَمِّيٌّ؛ قال رَبْعان:

إذا كُنْتَ عَمِّيّاً فَكُنْ فَقْعَ قَرْقَرٍ،

وإلاَّ فَكُنْ، إنْ شِئْتَ، أَيْرَ حِمارِ

والنسبة إلى عَمٍّ عَمَوِيٌّ كأَنه منسوب إلى عَمىً؛ قاله الأخفش.

عمم

( {العَمُّ: أخُو الأبِ. ج:} أعْمامٌ و) {عُمُومٌ و (} عُمومَةٌ) . قَالَ سِيبَوَيْهِ: أدْخَلُوا فِيهِ الهَاءَ لتَحْقِيقِ التَّأنِيثِ، ونَظِيرُه الفُحولَةُ والبُعولَةُ. (و) حَكَى ابنُ الأعْرابِيّ فِي أدْنَى العَدَدِ: ( {أعُمٌّ) ، قَالَ الفَرَّاءُ: بِمنْزِلَةِ صَكٍّ وأصُكٍّ، وضَبٍّ وأَضُبٍّ. و (جج:) جَمْعُ الجَمْع (} أعْمُمُونَ) بإظْهارِ التَّضْعِيف، وَكَانَ الحُكمُ! أعَمُّون، لَكن هَكَذا حَكاهُ، وأنْشَدَ: (تَروَّح بالعَشِيِّ بِكُلِّ خِرْقٍ ... كرِيمِ {الأعْمُمِينَ وكُلِّ خالِ)

(وَهِي} عَمَّةٌ) ، قد خَالَف هُنا اصْطِلاحَه فِي ذِكْرِ الأنْثَى.
(والمَصْدَرُ {العُمُومَةُ) بالضَّمّ كالأُبُوَّةِ والخُؤُولَةِ. (و) يُقالُ: (مَا كُنتَ} عَمًّا، ولقَدْ {عَمَمْتَ) } عُمومَةً.
(و) رَجُلٌ ( {مُعَمٌّ) } ومِعَمٌّ - (بِضَمِّ المِيم وكَسْرِها - الكَثيرُ الأعْمامِ أَو كَريمُهُم) ، هَكَذا نَقلَه الجوْهَرِيُّ، وَهُوَ نَصُّ اللَّيْثِ فِي العَيْن. وَفِي التَّهْذيبِ: العَرَبُ تقولُ: رَجُلٌ {مُعَمٌّ مُخْوَلٌ، إِذا كانَ كَريمَ الأعْمامِ والأخوالِ كَثِيرَهم. قَالَ امْرؤُ القَيْسِ:
(بِجِيدٍ مُعَمٍّ فِي العَشِيرةِ مُخْوَلِ ... )
قَالَ اللَّيثُ: ويُقالُ: مِعَمٌّ مِخْوَلٌ. قالَ الأزْهَرِيُّ: وَلم أسْمَعْه لِغَيْرِ اللَّيْثِ، وَلَكِن يُقالُ:} مِعَمٌّ مِلَمٌّ إِذا كَانَ {يَعُمُّ النَّاسَ بِبِرِّه وفَضْلِه، ويَلُمُّهم، أَي يُصْلِحُ أمْرَهُم ويَجْمَعُهُم.
(} وتَعَمَّمتْه النِّساءً: دَعَوْنَه عَمًّا) ، هَكذا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وكَذلك تَأخَّاهُ وتَأبَّاه وتَبَنَّاه، وأنْشَدَ ابنُ الأعرابِيّ:
(عَلامَ بَنَتْ أُخْتُ المَرابِيعِ بَيْتَهَا ... عَلَيَّ وقالَتْ لِي بِلَيْلٍ: {تَعَمَّمِ؟)

أيْ أنَّها لَمَّا رَأَتِ الشَّيْبَ قَالَتْ: لَا تَأتِنَا خِلْمًا، وَلَكِن ائْتِنَا} عَمًّا. وسِياقُ الجوْهَرِيِّ عَن أبِي زَيْدٍ: {وتَعَمَّمْتُه إذَا دَعَوتُه عَمًّا. ومِثْلُه سِياقُ الزَّمَخْشَرِيّ، وَكَذَلِكَ تَخَوَّلْتُه إِذا دَعَوْتُه خَالاً.
(} واسْتَعْمَمْتُه، اتَّخَذْتُه {عَمًّا، وَيُقَال: هُمَا ابْنَا} عَمٍّ،) و (لَا) يقالُ: ابنَا (خالٍ، و) تَقُولُ: هُما (ابْنَا خالَةٍ) ، و (لَا) تَقُولُ: هُمَا ابْنَا (عَمَّةٍ) . هَذَا نَصُّ الجوْهَرِيّ. وهَكَذَا نَقَلَه الأزْهَرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيتِ. وَقَالَ: ابنَا عَمٍّ تُفْرِدُ العَمَّ وَلَا تُثَنِّيه؛ لأنَّكَ إنَّما تُرِيدُ أنّ كلَّ واحدٍ مِنْهُمَا مُضافٌ إِلَى هَذِه القَرابَةِ، كَمَا تَقولُ فِي حَدِّ الكُنْيَةِ: أبوَا زيْدٍ، إنَّمَا تُرِيدُ أنّ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا مُضافٌ إِلَى هَذه الكُنْيَةِ. اه. وَيُقَال: هما ابْنَا عَمٍّ لَحًّا، وهُما ابْنَا خالَةٍ لَحًّا، وَلَا يُقالُ: هُمَا ابْنَا {عَمَّةٍ لَحًّا، وَلَا ابنَا خَالٍ لَحًّا؛ لِأَنَّهُمَا مُفْتَرِقانِ؛ لأنَّهُما رَجُلٌ وامرأَةٌ، قَالَ:
(فإنَّكُمَا ابْنَا خَالَةٍ فاذْهَبَا مَعًا ... وإنِّيَ مِنْ نَزْعٍ سِوَى ذَاك طَيِّبِ)

وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: يُقالُ: ابْنَا عَمٍّ لأَنَّ كلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا يَقولُ لِصاحِبِهِ: يَا ابنَ} - عَمِّي، وَكَذَلِكَ ابنَا خَالَةٍ لأنَّ كُلَّ واحدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ لِصاحِبِه: يابْنَ خالَتِي، وَلَا يَصِحُّ أَن يُقالَ: هُمَا ابْنَا عَمَّة، وَلَا يَصِحُّ أَن يُقالَ: هُمَا ابْنَا خالٍ، لأنَّ أحدَهُما يَقُول لِصاحِبِه: يَا ابْنَ خالِي، والآخَرُ يَقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ {عَمَّتِي، فاخْتَلَفَا، وَلَا يَصِحُّ أنْ يُقالَ: هُمَا ابْنَا عَمَّةٍ؛ لأنَّ أحدَهما يَقولُ لِصاحِبِهِ: يَا ابْنَ عَمَّتِي؛ والآخَرُ يقولُ لَهُ: يَا ابنَ خَالِي.
(} والعَمُّ: الجمَاعَةُ) من النَّاسِ، كَمَا فِي الصّحاح، وقِيلَ: من الحَيِّ. وزَادَ بَعْضُهُم: (الكَثِيرَةُ) ، وأَنْشَدَ ابْنُ الأعْرابِيّ:
(يُرِيغُ إِلَيْهِ العَمُّ حاجةَ واحِدٍ ... فأُبْنَا بِحَاجَاتٍ ولَيْسَ بِذِي مالِ)

قَالَ: العَمُّ هُنَا: الخَلْقُ الكَثِيرُ، ( {كَالأَعَمِّ) ، حَكَاه الفَارِسِيُّ عَن أبِي زَيْدٍ، قَالَ: ولَيْسَ فِي الكَلامِ أفعَلُ يَدُلُّ عَلَى الجَمْعِ غَيْر هَذا إلاّ أَن يَكونَ اسْمَ جِنْسٍ، كَالأَرْوَى والأَمَرِّ الَّذِي هُوَ الأمْعَاءُ، وَأنْشد:
(ثُمَّ رَمَانِي لَا أَكُونَنْ ذَبِيحَةً ... وَقد كَثُرَتْ بَيْنَ} الأعَمِّ المَضَائِضُ)

قَالَ ابْنُ جِنِّيّ: لم يَأْتِ فِي الجَمْعِ المُكَسَّر شَيءٌ عَليّ أَفْعَلَ مُعْتَلاًّ وَلَا صَحِيحًا إلاّ الأعَمَّ، قالَ: وبِخَطِّ الأرزَنِي: ثُمَّ رَآنِي. قالَ: ورَواهُ الفَرَّاء: بَيْنَ الأَعُمِّ، بِضَمِّ العَيْنِ " جَمْع! عَمٍّ، كَضَبٍّ وأَضُبٍّ. (و) {العَمُّ: (العُشْبُ كُلُّه) ، عَن ثَعْلَبٍ وأَنْشَدَ:
(يَرُوحُ فِي العَمِّ ويَجْنِي الأُبْلُمَا ... )
(و) العَمُّ: (ع) عَن ابْن الأعرابيّ، وأنشَدَ:
(أقْسَمْتُ أَشْكُوكَ مِنْ أَيْنٍ ومِنْ وَصَبٍ ... حَتَّى تَرَى مَعْشَرًا} بِالعَمٍّ أزْوَالاَ)

(و) أَيْضا: (ة بَين حَلَبَ وأنْطَاكِيَةَ: مِنْهَا: عُكَاشَةُ) بنُ عبْدِ الصَّمَدِ ( {العَمِّيٌّ) الضَّرِيرُ: شاعِرٌ مُحْسِنٌ مُقِلٌّ من شُعراءِ الدّوْلَة الهاشِمِيَّة. وَالَّذِي صَرَّحَ بِهِ البَكْرِيُّ فِي شَرْحِ الأمالِي: أنّه من البَصْرَةِ، وأنّه من بَنِي العَمّ الآتِي ذِكْرُهم.
(و) العَمُّ: (النَّخْلُ الطِّوالُ) التَّامَّةُ [فِي] طُولِها والتِفافِها، (ويُضَمُّ) ، ومِنْه الحَديثُ: " وإِنَّهَا لَنَخْلٌ} عُمٌّ "، وأَنْشَدَ أَبُو عُبَيد لِلَبِيدٍ يَصِفُ نَخْلاً:
(سُحُقٌ يُمَتِّعُهَا الصَّفَا وسَرِيُّةُ ... {عُمُّ نواعِمُ بَيْنَهُنَّ كُرُومُ)

(و) العَمُّ: (لَقَبُ مَالِكِ بِنِ حَنْظَلَةَ أبِي قَبِيلَةٍ) ، كَذَا فِي النُّسَخِ. وَفِي التَّهْذِيب: لَقَبُ مُرَّةَ بِنِ مَالِكٍ: (وهُمْ} العَمِّيُّونَ) فِي تَمِيمٍ. وقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مُرَّة بنُ وائِلِ بنِ عَمْرِو بنِ مَالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ بنِ فَهْمٍ مِنَ الأزْدِ. وهم بَنُو العَمِّ فِي تَمِيم، هَذا نَسَبُهُم، ثمَّ قَالُوا: مُرَّةُ بنُ حَنْظَلَةَ بنِ مَالِكِ ابنِ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَمِيم، وَفِي الأغانِي. أَصْلُ بَنِي العَمِّ كالمَدْفُوعِ يُقَال: إنَّهم نَزَلُوا فِي بَنِي تَمِيم بِالبَصْرَة أيَّامَ عُمرَ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ، وغَزَوْا مَعَ المسْلِمينَ، وأبلَوْا فَحُمِدُوا، فَقِيلَ لَهُم: إنْ لم تَكُونُوا من العَرَب فأنتُم الإخْوانُ وبَنُو العَمِّ، فلُقِّبوا بذّلك، ولِذَلِك قالَ كَعْبُ بنُ مَعْدَان الأشْعَرِيّ:
(وَجَدْنَا آلَ سامَةَ فِي قُرَيْشٍ ... كَمِثْل! العَمِّ فِي سَلَفَيْ حَمِيمِ) وَقَالَ جرير:
(قُل لِلفَرَزْدَقِ مَنْ عِزٌّ يَلُوذُ بِهِ ... سِوَى بَنِي العَمِّ فِي أيْدِيهِمُ الخَشَبُ)

(سِيرُوا بَنِي العَم فَالأَهْوازُ مَنْزِلُكُم ... ونَهْرُ تِيرَى فَمَا تَدْرِيكُمُ العَرَبُ)

(أَو النِّسْبَةُ إِلَى {عَمٍّ} عَمِّيُّونَ، كأَنَّه نِسْبَةُ إِلَى {عَمِّيٍّ) . ونَصُّ الجَوْهَرِيِّ: والنِّسبةُ إِلَى عَمٍّ} عَمَوِيّ، كأنّه مَنْسُوبٌ إِلَى عَمًى، قَالَه الأخفَشُ.
(و) العِمُّ (بِالكَسْر: ة بِحَلَبَ غَيرُ الأُولَى) وَمِنْهَا: جَعْفَرُ بنُ سَهْلٍ {العِمِّيُّ، وذَكَر المالِينِي وبشران بنُ عَبْد المَلِكِ العِمِّي الموصليّ، من مَشَايِخِ الطَّبَرَانِيِّ. وأخُوهُ المُغِيثُ مَمْدُوحُ المُتَنَبِّي.
(} والعِمَامَةُ، بِالكَسْرِ) - قالَ شَيْخُنَا: وضَبَطَه بَعْضُ شُرَّاح الشَّمَايِل بالفَتْح أَيْضا وَهُوَ غَلَط - (المِغْفَرُ والبَيْضَةُ) يُكْنَى بِها عَنْهُما، (و) الأصْلُ فِيها (مَا يُلَفُّ على الرَّأْسِ ج {عَمائِمُ} وعِمامٌ) بِالكَسْرِ، الأخِيرَةُ عَن اللِّحْيانِي، قالَ: والعَرَبُ تَقول: لَمَّا وَضَعُوا {عِمامَهُم عَرَفْنَاهُم، فإمّا أنْ يَكُون جَمْعُ} عِمَامَةٍ جَمْعَ التَّكْسِيرِ، وإمَّا أنْ يَكُونَ من بابِ طَلْحَةٍ وطَلْحٍ.
(وَقد {اعْتَمَّ) بِها (} وتَعَمَّم) بِمعنى، (و) كَذلِك ( {اسْتِعَمَّ) . وأمَّا قَولُ الشَّاعِر أَنشَدَه ثَعْلَب:
(إِذَا كَشَفَ اليومُ العَماسُ عنِ اسْتِهِ ... فَلَا يَرْتَدِي مِثْلِي وَلَا} يَتَعَمَّمُ)

فَقِيل: مَعْناه أَلْبَسُ ثِيابَ الحَرْبِ وَلَا أَتَجَمَّلُ، وَقيل: مَعْنَاه لَيْسَ أحدٌ يَرْتَدِي [بِالسَّيْفِ] كارتِدائِي، وَلَا {يَعْتَمُّ بِالبِيْضَةِ} اعْتِمَامي.
(و) {العِمَامَةُ: (عِيدانٌ مَشْدُودَةٌ تُرْكَبُ فِي البَحْرِ، ويُعْبَرُ عَلَيها فِي النَّهْرِ،} كالعَامَّةِ) بِتَشْدِيدِ المِيمِ.
(أَو الصَّوابُ العَامَة مُخَفَّفَة) ، وهَكَذا رَواهُ ابنُ الأعْرابِيّ، وَهُوَ الصَّحيح. (و) فِي المَثَلِ: (أرخَى {عِمَامَته: أَي: أمِنَ وتَرَفَّهَ) ، لأنَّ الرَّجُلَ إنَّما يُرْخِي عِمامَتَه عِنْد الرَّخاءِ، وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
(ألْقَى عَصَاهُ وأَرْخَى مِنْ عِمَامَتِهِ)
وقَالَ: ضَيْفٌ، فَقُلتُ: الشَّيْبُ، وَقَالَ أَجَلْ
(وَمن المَجازِ: (} عُمِّمَ بِالضَّمِّ) أَي (سُوِّدَ) ، لأنَّ تِيجانَ العَرَبِ {العَمائِمُ، فَكُلَّمَا قِيل فِي العَجَمِ: تُوِّجَ من التَّاجِ قِيلَ فِي العَرَبِ: عُمِّم، قَال:
(وفِيهِمُ إذْ} عُمِّمَ {المُعَمَّمُ ... )
وكانُوا إِذا سَوَّدُوا رَجُلاً} عَمَّمُوهُ {عِمامَةً حَمْراءَ، وكانَتْ الفُرْسُ تَتَوِّجُ مُلوكَها فَيُقالُ لَهُ: المُتَوَّجُ.
(و) } عُمِّمَ (رَأْسُه) ، أَي (لُفَّتْ عَلَيْه العِمَامَةُ، {كَعُمَّ) بالضَّمِّ.
(وهُوَ حَسَنُ} العِمَّةِ بِالكَسْرِ، أَي: حَسَنُ ( {الاعْتِمامِ) } والتَّعَمُّم.
(وكُلُّ مَا اجْتَمَعَ وكَثُرَ) فَهو ( {عَمِيمٌ) كأَمِيرٍ (ج:} عُمُمٌ كَكُتُبٌ) ، ونَظِيرُه سَرِيرٌ وسُرُرٌ.
وَقَالَ الجَعْدِيُّ يَصِفُ سَفِينَةَ نُوحٍ عَلَيه السَّلامُ:
(يَرْفَعُ بِالنَارِ والحدِيدِ مِنَ ال ... جَوْزِ طِوَالاً جُذُوعُهَا {عُمُمَا)

(والاسْمُ) مِنْه (} العَمَمُ، مُحَرَّكَةً) .
(وجَارِيَةٌ) {عَمِيمَةُ (ونَخْلَةٌ} عَمِيمَةٌ و) جارِيَةٌ (َ {عَمَّاءُ) ، أَي: (طَوِيلَةٌ) تَامَّةُ القَوامِ والخَلْقِ. (ج:} عُمٌّ) بِالضَّمِّ. قالَ سِيبَوَيْهِ: " أَلْزَمُوه التَّخْفِيفَ إذْ كَانُوا يُخَفِّفُونَ غَيرَ المُعْتَلِّ "، وَكَانَ يَجِبُ عُمُمٌ كَسُرُرٍ؛ لأنَّه لَا يُشْبِهُ الفِعْلَ. ونَخْلَةٌ {عُمٌّ عَن اللِّحيانيّ، إمّا أنْ يَكونَ فُعْلاً وَهِي أقَلُّ، وإمَّا أنْ يَكونَ فُعُلاً أصْلُها عُمُمٌ، فَسُكِّنَت المِيمُ وأُدغِمتْ، ونَظيرُها على هَذَا نَاقَةٌ عُلُطٌ، وقَوْسٌ فُرُجٌ، وَهُوَ بَابٌ إِلَى السَّعَة. (وَهُوَ} أعَمُّ) أَي: المذَكَّر، قَالَ: ( {عُمٌّ كَوارِعُ فِي خَلِيجِ مُحَلِّم ... )
(ونَبتٌ} يَعْمُومٌ) أَي (طَوِيلٌ) قَالَ:
(وَلَقَد رَعَيْتُ رِيَاضَهُنَّ يُوَيْنِعًا ... وعُصَيْرُ طَرَّ شُوَيْرِبِي يَعْمُومُ)

( {والعَمَمُ، مُحَرَّكَةً: عِظَمُ الخَلْقِ فِي النَّاسِ وغَيْرهِم. و) أيْضًا (التَّامُّ} العَامُّ منْ كُلِّ أمْرٍ) ، قالَ عَمرُو ذُو الكَلْبِ:
(يَا لَيْتَ شِعْرِي عَنكَ والأمْرُ {عَمَمْ ... )

(مَا فَعَل اليَومَ أَوَيْسٌ فِي الغَنَمْ؟} ... )

(و) {العَمَمُ: (اسْمُ جَمْعٍ} للعَامَّةِ، وَهِي خِلافُ الخَاصَّةِ) قَالَ رُؤبَةُ:
(أَنتَ رَبِيعُ الأقْرَبِينَ {والعَمَمْ ... )

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: إنَّما سُمِّيت لِأَنَّهَا تَعُمُّ بالشَّرِّ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: لكَثْرَتِهم} وعُمُومِيَّتِهم فِي البِلاد.
(و) يُقالُ: (اسْتَوى) الأمرُ (عَلَى {عُمُمِه - بِضَمَّتَيْن - أَي تَمامِ جِسْمِه ومَالِه وشَبَابِه) . وَمِنْه حَدِيثُ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْر حِينَ ذَكَرَ أُحَيْحَةَ بنُ الجُلاح وقَولَ أخْوالِه فِيهِ: ((كُنَّا أَهْلَ ثُمِّة ورُمّة حَتَّى إِذا اسْتَوَى على عُمُمِه)) . يُرْوَى هَكَذا بِضَمَّتَيْن، وبِالتَّحْرِيك وبِالتَّشْدِيد أيْضًا لِلازْدِواج، قالَه الجَوْهَرِيُّ، والمَعْنَى على قَدِّه التَّامِّ أَو عَلَى عِظَامِه وأعْضَائِه التَّامَّةِ.
(} وعَمَّ الشَّيءُ) {يَعُمُّ (} عُمومًا: شَمِلَ الجَمَاعة، يُقالُ {عَمَّهم بالعطِيَّة، وَهُوَ} مِعَمّ بكَسْرِ أَوَّلِه) أَي (خَيِّرٌ {يَعُمُّ) القَومَ (بِخَيْرِه [وعَقْلِه] ) . وَقَالَ كُراعٌ: رجلٌ} مِعَمٌّ! يعُمُّ النَّاسَ بمَعْرُوفِه، أيْ يَجْمَعُهُم، وكَذَلك مُلِمٌّ يَلُمُّهُم، أَي: يَجْمَعُهُم وَلَا يَكادُ يُوجَدُ فَعَل، فَهُوَ مُفْعِلٌ غَيرهمَا (كالعَمَمِ) مُحَرَّكة، وَمِنْه قَولُ الكُمَيْت:
(بَحْرٌ جَرِيرُ بنُ رِشْقٍ من أُرُومَتِه ... وخَالدٌ من بَنِيه المِدْرَهُ العَمَمُ)

( {والعَمِيمُ) كأَمِيرٍ: (ع) .
(و) أَيضًا: (يَبِيسُ البُهْمَى) .
(و) يُقالُ: هُوَ مِنْ (صَمِيمِ القَوْمِ) } وعَمِيمِهِم بمَعْنَى وَاحِد، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
( {والعُمِّيَّةُ، بالضَّمِّ والكَسْرِ: الكِبْرُ) ، واقْتصَر الجَوْهَرِيّ على الضَّمِّ، قَالَ: كَالعُبِّيَّةِ.
(} والعَمَاعِمُ: الجَماعَاتُ المُتَفرِّقُونَ) ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِلَبِيدٍ:
(لِكَيْ لَا يَكُونَ السَّنْدَرِيُّ نَدِيدَتِي ... وأجْعَلَ أَقوامًا {عُمُومًا} عَمَاعِمَا)

أَي: أَجعلُ أَقوامًا مُجْتَمِعِين فِرَقًا، وَهَذَا كَمَا قِيلَ:
(مِنْ بَيْنِ جَمْعٍ غَيرِ جُمَّاعِ ... )
كَمَا فِي الصّحاح. قُلتُ: وَهُوَ قَولُ أبِي قَيْسِ بنِ الأَسلَتِ، وأَوَّلُه:
(ثمَّ تَجَلَّت ولَنَا غَايَةٌ ... )
والسَّنْدَرِيُّ: شاعِرٌ كانَ مَعَ عَلْقَمَةَ بنِ عُلاثَة، وكانَ لَبِيدٌ مَعَ عَامِرِ بنِ الطُّفَيْلِ، فَدُعِيَ لَبِيدٌ إِلَى مُهاجَاتِهِ فَأَبى.
( {وعَمَّمَ اللَّبَنُ} تَعْمِيمًا: أَرْغَى) ، كَأنَّ رَغْوتَه شُبِّهَتْ {بِالعَمامَةِ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ مَجَازٌ (} كاعْتَمَّ) ، واللَّبَن {مُعَمَّمُ} ومُعْتَمٌّ، وذلِك إِذا حُلِبَ.
(ورجُلٌ {عُمِّيٌّ - كَقُمِّيٍّ) بِالضَّمِّ - (أَي} عَامٌّ) ، وَالَّذِي فِي المُحْكَمِ: رَجُلٌ {عُمٌّ وقُصْرِيٌّ،} فالعُمُّ {العَامُّ، (وقُصْرِيٌّ أَيْ خَاصٌّ) .
(و) من المَجازِ: (} اعْتَمَّ النَّبْتُ) إِذا (اكْتَهَلَ) كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقَالَ غَيرُه. إِذا التَفَّ وطَالَ.
ورَوضَةٌ {مُعْتَمَّةٌ، أيْ: وَافِيَةٌ النَّبَاتِ طَوِيلَتُه. وَفِي الصِّحَاح: يُقَالُ للنَّباتِ إذَا طَالَ: قَد} اعْتَمَّ، ووُجِد بخَطِّ الجَوْهَرِيّ: للشَّابِّ.
(و) من المَجازِ: ( {المُعَمَّمُ، كَمُعَظَّمٍ: الفَرَسُ الأبْيَضُ الهَامَةِ دُونَ العُنُقِ) ، يُقالُ: هُوَ أَدْرَعُ} مُعَمَّمٌ، (أَو) هُوَ من الخَيْل الّذِي (ابْيَضَّتْ ناصِيَتُه كُلُّهَا. ثمَّ انْحَدَرَ البَيَاضُ إِلَى مَنْبِتِ النَّاصِيَةِ) وَمَا حَولَهَا من القَوْنَسِ.
( {والأَعمُّ: الغَلِيظُ) التَّامُّ فِي قَوْلِ المُسَيَّبِ ابنِ عَلَسٍ يَصِفُ نَاقةً:
(ولَهَا إذَا لَحِقَتْ ثَمَائِلُهَا ... جَوْزٌ أَعمُّ ومِشْفَرٌ خَفِقُ)
والجَوْزُ: الوَسَطُ. ومِشْفَر خَفِقٌ: أَهْدَلُ يَضْطَرِبُ.
(} وعَمْعَمَ الرَّجلُ) إذَا (كَثُرَ جَيْشُه بَعْدَ قِلَّةٍ) . ( {وعَمَّى كَحَتَّى) : اسْمُ (امْرَأَة) ، وَمِنْه قَولُه:
(فَعِقْدَكِ} عَمَّى اللهَ هَلاَّ نَعَيْتِهِ ... إِلَى أَهْلِ حَيٍّ بِالقَنافِذِ أَوْرَدُوا)

أرَادَ يَا {عَمّى. وعَقْدَكَ يَمِينٌ.
(} وعَمَّانٌ، كَقَبَّانٍ: د بِالشَّامِ) ، قُربَ دِمَشْقَ، سُمِّيَ {بِعَمَّانَ بنِ لُوطِ ابنِ هَارَانَ، كَان سَكَنَه، نَقلَه السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ، وأَنْشَدَ ابنِ الأَعْرابِيِّ لمُلَيْحٍ:
(وَمن دُونِ ذِكْرَاهَا الَّتِي خَطَرَتْ بِنَا ... بِشَرْقِيِّ} عَمَّانَ الشَّرَا فالمُعَرَّفُ)

وقَالَ أئِمَّةُ النَّسَبِ: هِيَ مَدِينَةٌ بِالبَلْقَاءِ من كُورَةِ دِمَشْقَ، وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ الحَوْضِ: " وإِنَّه مِنْ مَقَامِي هَذَا إِلَى {عَمَّان ". قالَه الأزْهَرِيُّ، ومِنْها: نَصْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفَتْحِ الزُّهْرِيُّ، ومُحَمَّدُ بنُ كَامِلٍ،} العَمَّانِيَّانِ: مُحَدِّثَانِ، ومِنْها أيْضًا: الحافِظُ أبُو سَعِيدٍ {العَمَّانيُّ المُقْرِئُ: مُؤَلِّفُ المُرْشِدِ فِي الوَقْفِ والابْتِداءِ.
(} ومُعْتَمٌّ: اسْمُ) رَجُلٍ، كَمَا فِي الصِّحاح، وأَنْشَدَ لِعُرْوَةَ:
(أيَهْلِكُ {مُعْتَمٌّ وزَيْدٌ ولَمْ أَقُمْ ... على نَدَبٍ يَوْمًا ولِي نَفْسُ مُخْطِرِ)

وقالَ ابنُ بَرِّيّ: الصَّوابُ فِي الرِّوَاية: " أَتَهْلِكُ "، بِالتَّاءِ الفَوْقِيَّة، ومُعْتَمٌّ وزَيْدٌ، قَبِيلَتان، وهَكَذا وُجِدَ بِخَطِّ أَبِي زَكَرِيَّا على الصَّوابِ.
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
يُقالُ: يَا ابنَ} عَمِّي، وَيَا ابْنَ عَمِّ، وَيَا ابنَ {عَمَّ، بالتَّخْفِيفِ ثَلاثُ لُغات كَمَا فِي الصّحاح.
وشَاةٌ} مُعَمَّمة: بَيضاءُ الرَّأْس، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
{والعَمِيمُ: الطَّوِيلُ من الرِّجَالِ والنَّباتِ، قَالَ الأعشَى:
(مُؤَزَّرٌ} بِعَمِيمِ النَّبْتِ مُكْتَهِلُ ... )
{واعتْمَّتِ الآكامُ بِالنَّباتِ} وتَعَمَّمَتْ.
وَفِي الحديثِ: " أَكْرِمُوا {عَمَّتَكَم النَّخْلَةَ "؛ أَي: لأنَّها خُلِقَتْ من فَضْلَةِ طِينَةِ آدمَ عَلَيْهِ السَّلام. وَقَالَ ابنُ الأعرابِيّ:} عُمَّ إِذا طُوِّلَ، {وعَمَّ إذَا طالَ، ومَنْكِبٌ} عَمَمٌ: طَوِيلٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لعَمْرِو بنِ شَأْسٍ:
(وإنَّ عِراراً إِن يَكُنْ غَيرَ واضِحٍ ... فإنِّي أُحِبُّ الجَوْنَ ذَا المَنْكِبِ {العَمَمْ)

وبَقَرَةٌ} عَمِيمَةٌ: تامَّةُ الخَلْقِ.
ويُقالُ: {عَمَمْناكَ أَمْرَنا، أيْ أَلْزَمْنَاكَ.
وَهُوَ} المُعَمَّمُ: لِلسَّيِّدِ الَّذِي يُقَلِّدُهُ القَوْمُ أمورَهُم، ويَلْجَأُ إِلَيه العَوامّ، قَالَ أَبُو ذُؤَيبِ:
(وَمن خَيْرِ مَا جَمَعَ النَّاشِئُ! المُعَمَّمُ خِيرٌ وزَنْدٌ ورِيُّ)

وَقَالَ الأصْمَعيُّ فِي سِنِّ البَقَرِ: إِذا اسْتَجْمَعَتْ أسْنانُه قِيل: قد {اعْتَمَّ، فَهُوَ} عَمَمٌ، فَإِذا أسَنَّ فَهو فَارِضٌ.
ومنْ أمْثالِهِمِ: " {عَمَّ ثُوَباءُ النَّاعِسِ " يُضْرَبُ لِلحَدَثِ يَحْدُثُ بِبَلْدَةٍ، ثُمَّ يَتَعَدَّاهُ إِلَى سائِرِ البُلْدان.
} والعَامَّةُ: القَحْطُ العَامُّ.
وأيْضًا القِيَامَةُ: لأنَّها {تَعُمُّ النَّاسَ بالموتِ.
وَأَبُو الفَضلِ مُحَمَّدُ بنُ حامِدِ بنِ حَرْبٍ البَلْخِيُّ} العَمَائِمِيُّ: مُحَدِّثٌ تَكُلِّمَ فِيهِ.
وزَيْدٌ {العَمِّيُّ البَصْرِيُّ: تابِعِيٌّ، قِيلَ لَهُ ذلكَ، لأنَّه كانَ كُلَّمَا سُئِلَ عَن قَبِيلة قَالَ: حتَّى أسأَلَ} عَمّي، رَوَى عَن أَنَسٍ، وابنُه أَبُو زَيْد عبد الرَّحِيم عَن أبِيه، ضَعيفٌ.
وَأَبُو مُحَمَّدِ عبدُ الرحمنِ بنُ مَحْمودِ بنِ أحمدَ بنِ هِبَةِ اللهِ {العَمِّيُّ، ويُعْرَفُ بابنِ العَمِّ، من مَشايِخِ أبي سَعْدٍ السَّمْعَانِيِّ، تُوفِّي بِمَرْوَ.
والشَّيخُ ناصرُ الدينِ أبُو} العَمائِمِ: أحَدُ الأوْلِياءِ بِرِيفِ مِصْرَ.
وكَفْرُ {عَمَّا: صُقْعٌ فِي بَرِّيَّةِ خُسافَ بيْنَ نابُلُسَ وحَلَبَ.
} وعَمّا: صَنَمٌ لخولانَ بِاليَمَنِ.
وَعبد اللهِ بنُ! المعْتَمِّ: أميرٌ من أمراءِ القادِسِيَّة: ذَكَرَهُ سَيْفٌ.
ع م م

تعمّمته فأحسن عمومتي أي دعوته عمّا. قال:

وأصبح البيض أتراباً تعمّمني ... وصرّمت سببي أسنانها الحور

أي لداتها. وفلان معمّ مخول، وهم عمومتي وخؤولتي. ونبات عميم، ونخلة عميمة، ونخيل عمّ: طوال. وله جسم عمم. وساتوى الشباب على عممه أي على كماله.

ومن المستعار: فلان معمم ميمم أي مسود. واعتمت الإكام بالنبات وتعممت. ولبن معمم ومعتم: علته الرغوة. قال ذو الرمة:

واعتم بالزبد الجعد الخراطيم

وفرس معمم: أبيض الرأس. وفلان من عميمهم وصميمهم. وعمموني أمرهم: قلّدونيه. قال حسان:

ولقد تعمّمني العشيرة أمرها ... ونسود يوم النائبات ونعتلي

يمن

Entries on يمن in 18 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 15 more
يمن: {باليمين}: أي بالقوة والقدرة وقيل: {لأخذنا منه باليمين}: منعناه التصرف.
يمن: يُمِنَ الرَّجُلُ فهو مَيْمُوْنٌ. والمُيَمِّنُ: الذي يَأْتي باليُمْنِ والبَرَكَةِ.
واليَمَنُ: ما كانَ على يَمِيْنِ القِبْلَةِ من بِلاَدِ الغَوْرِ. واليَامِنُ: نَعْتٌ؛ وهو الذي جاءَ من ناحِيَةِ اليَمَنِ. وأَخَذْنَا يَمْنَةً ويَمْناً، ونَحْنُ يَمَنٌ وشَأمٌ، وهم اليَامِنُوْنَ والياسِرُوْنَ، وثَلاَثُ أيْمُنٍ وأَشْمُلٍ. واليَمِيْنُ خِلاَفُ الشِّمَالِ.
والتَّيَمُّنُ: المَوْتُ؛ لأنَّ المَيِّتَ يُوَسَّدُ يَمِيْنَه، ومنه قيل:
التَّيَمُّنُ أَرْوَحُ
وهو الأَيْمَنُ: الذي شِمَالُه كيَمِيْنِهِ في القُوَّةِ، وجَمْعُه يُمْنٌ.
واليَمِيْنُ: القُوَّةُ؛ في قَوْلِه عَزَّ وجلَّ: " ضَرْباً باليَميْنِ ".
واليُمْنَةُ: ضَرْبٌ من بُرُوْدِ اليَمَنِ.
واليَمِيْنُ: الحَلِفُ، والجَمِيْعُ الأَيْمَانُ. وأَيْمَنُ: حَرْفٌ وُضِعَ للقَسَمِ، تقول: أَيْمُ اللهِ وأَيْمُنُ اللهِ؛ ولَيْمَنُكَ وأَيْمُنُكَ.
وهو عِنْدَنَا باليَمِيْنِ: أي بمَنْزِلَةٍ حَسَنَةٍ.
واسْتَيْمَنْتُ فلاناً: اسْتَحْلَفْتُه.
ومِلْكُ اليَمِيْنِ في الشِّرَى: أن يَصْفِقَ بيَمِيْنِهِ.
واليَمَانِيَةُ: شَعِيْرَةٌ حَمْراءُ السُّنْبُلَةِ.
ويُقال للذَّكَرِ: مَيْمُوْنٌ.
ي م ن

يمن على قومه يمناً، وهو ميمون عليهم، وهو الأيمن، وهي اليمنى. وأخذ بيمينه ويمناه، قالوا لليمين: اليمنى، كما قالوا للشمال: الشّومى. وقيل للحلف: اليمين: لأنهم كانوا يتماسحون بأيمانهم فيتحالفون. وتيمّن به. ويمّن عليه وبرّك. ويمين الله، وأيمن الله، وأيم الله، وليمن الله لأفعلنّ. قال:

فقال فريق القوم لما نشدتهم ... نعم وفريق ليمن الله ما ندري

واستيمنته: استحلفته. ويامنوا وتيامنوا: أخذوا في جانب اليمين. وولاذه ميامنه. وأيمن الرجل ويامن وتيامن: أتى اليمن. ولبس اليمنة وهي من برود اليمن. ومن المجاز: هو ملك يمينه. وهو عنده باليمين: بمنزلة حسنةٍ. وضربها بالميمون: جامعها. قال:

أضرب بالميمون في دهليزها ... أصبّ ما في قلّتي في كوزها

ويقال للشيخ الفاني: التيمّن أروح أي الموت لأن الميّت يتوسّد يمينه. قال:

إذا المرء علبيَ ثم أصبح جلده ... كرحض أديم فالتيمن أروح

ظهرت علابيّه من الكبر، الرّحض: الشنّ الخلق. ويقولون: نحن يمن وهم شامٌ.
يمن بن [وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عُرْوَة بن الزبير أنّه قَالَ: لَيْمُنُكَ لَئِن كنت ابتَلَيْتَ لقد عافَيْتَ ولَئن كنت أخَذْتَ لقد أبقيت قَالَ حدّثنَاهُ أَبُو مُعَاوِيَة عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيه. قَوْله: ليمنك وأيمنك إنماهي يَمِين وَهِي كَقَوْلِهِم: يَمِين الله كَانُوا يحلفُونَ بهَا قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: (الطَّوِيل)

فقلتُ يَمِينُ الله أبْرَحُ قَاعِداً ... وَلَو ضَرَبوا رَأْسِي لَدَيْكِ وأوصالي

فَحلف بِيَمِين الله ثمَّ تُجْمَعُ اليمينُ أيْمُن كَمَا قَالَ زُهَيْر: (الوافر)

فَتُجْمَعُ أيْمُنُ منّا ومِنكُم ... بُمْقَسَمةٍ تَمُورُ بهَا الدِّماءُ

ثمَّ يحلفُونَ بأيمُن الله فَيْقولون: أيمُنُ الله لَا أفعل ذَلِك وأيْمُنُك يَا رَبّ إِذا خَاطب ربَّه فعلى هَذَا قَالَ عُرْوَة: لَيْمُنُك لَئِن كنت ابْتليت لقد عافيت فَهَذَا هُوَ الأَصْل فِي أيْمُنُ الله ثمَّ كثر هَذَا فِي كَلَامهم وخَفّ على ألسنتهم حَتَّى حذفوا النُّون كَمَا حذفوا فِي قَوْلهم: لم يكن فَقَالُوا: لم يَكُ وَكَذَلِكَ قَالُوا أيْمُن الله لأفْعَلَنَّ ذَاك وأيم الله لأفْعَلَنّ ذَاك قَالَ وفيهَا لُغَات سوى هَذِه كَثِيرَة. حَدِيث الْقَاسِم مُحَمَّد بن أبي بكر رَحمَه الله
(يمن) - قولُه تعالى: {عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ}
قال صاحِبُ التَّتِمّة: سَمِعْتُ شَيخَنا أبا طَالب يقول: يجوز أن يكون أرَادَ باليَمين: الأَيمانَ، فأوقع الواحدَ مَوقعَ الجَمْعِ، كما قال تعالى: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا} : أي النّاس. ويجوز أن يَكُون أراد "بالشَّمائِل": الواحد، فَأوقَع الجَمعَ موقعَ الوَاحدِ، كَقَولِه تَعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ} أراد به: نُعَيم بنَ مَسْعُود. - وفي الحديث: "الحَجَرُ الأَسْوَدُ يَمينُ الله تعالى في الأرضِ"
قال الخطَّابِى: هذا كلام تَشْبِيه وَتَمْثِيلٍ، وأصلُه أنَّ المَلِك إذا صَافح رَجُلاً قَبَّلَ الرَّجُلُ يدَه، فكأنَ الحجَر [الأَسْوَدَ] لله تعالى بمَنْزِلة اليَمين للمَلِك، حَيْثُ يُسْتَلَمُ وَيُلثَم.
- وفي الحَديث: "وكِلْتَا يَدَيْهِ يَمينٌ"
: أي أنَّ الشِّمَالَ تَنْقُصُ عنَ اليَمِين في العادَةِ ، وُسَمّىِ الشِّمال الشُؤْمَى ، كأنَّه أَرادَ أَنَّ يدَيه تبارك وتعالى جميعاً بِصفةِ الكماَل لا نَقْصَ في واحِدَةٍ منهما.
- وفي رِوَاية: "كِلتَاهُما مَيمُون مُبارَكُ" على أنّ الشِّمال قد وَردَ في بعض الأخبار الصِّحاح.
وفي رِوَايَةٍ: "ويَدُه الأُخْرى" لم يَذكُر اليَمينَ ولا الشِّمال.
- في الحديث: "أنّه عليه السلام كُفِّنَ في يُمْنَةٍ"
: وهي ضَرْبٌ من بُرودِ اليَمَنِ - بضَم اليَاءِ -، قال الشَّاعر: كَسَحْق اليُمْنَةِ المنُجَابِ *
- في الحديث : "يُعْطَى المُلْكَ بِيَمِينِه والخُلْدَ بِشِمالِه"
: أي يُجْعَلاَن في مَلَكَتِهِ، فاسْتَعار اليَمِينَ والشِّمال؛ لِأَنّ الأخْذَ بهما.
يمن:
تيمن ب: لا تعني أبداً مات وفقاً (لفريتاج)، بل ووفقاً (لمحيط المحيط)، إذ أن تبرّك به ضد تشأم، أي تفاءل خيراً من (تقويم 1:80): ويسمى بالسعود لتيمنهم بطلوعه (عبد الواحد 6:94): فسّر بهم أهل الأندلس وأظهروا التيمن بأمير المسلمين والتبرك به (عباد 3:109:2).
تيمن في: = أخذ فيه من المين مثلما ورد في الحديث يجب التيمن في جميع أمره ما استطاع.
تيمن: انظر الكلمة في (فوك) في مادة benedicere.
تيامن: في (محيط المحيط): (تيامن
الرجل تيامناً ذهب ذات اليمين. وتيامن بفلان ذهب به ذات اليمين وقيل ولا تقل تيامن بهم والعامة تقوله. وتيامن فلان أخذ ناحية اليمن).
وخطأ العامة هذا يقع فيه أحسن الكتّاب مثل (بدرون 11:76) و (البكري 4:114). وهكذا نرى، وفقاً (لمحيط المحيط) إن (فريتاج) أخطأ في استعمال تيامن استعمال العامة لها وكان عليه أن يقول تيامن بفلان.
تيامن: انظر الكلمة في (فوك) في مادة benedicer.
استيمن ب: صحح استيمن ب وفقاً لما ذكرناه في تيمن ب. وهذه أيضاً تعين ما أراده صاحب (محيط المحيط) في قوله: (تيامن بفلان اخذ ناحية اليمن واستيمنه استيماناً استحلفه. واستحلفه بكذا تبرّك به).
يمن: بركة (فوك) benediction.
يمن: موت (معجم البلاذري).
يمنّى، يماني: مع عقيق أو حجر أو الصفة وحدها يصبح المعنى متعلقاً بالحجر اليماني أو اليشب الذي هو من الأحجار الكريمة (بقطر، ريشاردسون سنترال 29:2: agate) . وعند (نيبور B: 134 وباجني ms وهلو): عقيق أحمر cornaline.
يمني: قطن ملون (دي سويس، زيتشر 510:11).
يمنية: مرتل في التأبين (لين عادات مصر 322:2، بيرتون 369:1).
يمين. ملك اليمين: الجواري والمحظيات (قارطاس 7:78) (أنظر القرآن الكريم 3:4).
يمين: بمعنى القسم والجمع يمينات عند (بقطر).
التيمن: الجنوب le sud ( الجريدة الآسيوية 196:2:1848 (باين سميث 1606؛ وانظر في (ترجمة أبو الفداء. جغرافيا 2111 × 2 عدده). وقد أخطأ (رينو حين كتبها: تَيَمن).
تيمينة: من طرق إلقاء التحية. انظر (لين عادات مصر. 300:1).
مُيمّن: تصحيف مؤمِّن: (الكالا).
ميمون: عبد (رولاند) (؟).
ميمون: الاسم البربري لنابت الظان الأسود (ابن البيطار 114:3). وانظر ظيان في آخر الجزء السابع من ترجمة هذا المعجم؛ أما (معجم المنصوري)، فقد أطلق عليه اسم ميمونة وهو الاسم الذي يطلقه عوام المغرب على هذه النبتة، وانظر مادة بوطانية.

يمن


يَمَنَ
[&
a. يَامِن] (n. ac.
يَمْن), Went to the right.
b. Approached from the right.
c. [Bi], Led to the right.
d. Placed on the right side ( one dead ).
e. [& يَامَن ], (n. ac.
يُمْن
مَيْمَنَة) [& pass.], Was fortunate, lucky.
f.
see (يَمُنَ) (b).
يَمِنَa. see supra
(b) (e).
يَمُنَa. see I (e)b. ['Ala], Brought happiness to.
يَمَّنَa. see I (a) (c).
c. Went, came to Yemen.
d. ['Ala], Invoked blessings upon.
يَاْمَنَa. see I (a) (c) & II (c).
أَيْمَنَa. see I (a)
& II (c).
تَيَمَّنَa. Belonged, referred to Yemen.
b. [Bi], Was lucky, prospered in; was benefited by.
c. [Fī], Succeeded, prospered in.
d. Died.
e. [Bi]
see I (d)
تَيَاْمَنَa. see I (a) (c) & II (c).
إِسْتَيْمَنَa. see V (b)b. Exacted an oath from; swore.

يَمْنَةa. see 4 (a)b. Portion; food.

يُمْنa. Luck, good fortune; luckiness; prosperity, success;
felicity.
b. Good omen.

يُمْنَةa. see 3 (a)b. Striped cloth from Yemen.

يُمْنَى
( pl.

يُمْنَيَات
a. see 4 (a)
يَمَنa. Right : right side, right hand.
b. [art.], Al-Yemen, Arabia Felix.
يَمَنِيّa. Of or from Yemen.

أَيْمَنُ
(pl.
أَيَاْمِنُ أَيَاْمِيْنُ)
a. Right; righthand; dexter; dextral.
b. Right-hand.
c. Fortunate, prosperous; felicitous; auspicious
favourable.

مَيْمَنَة
(pl.
مَيَاْمِنُ)
a. Right-side, wing or flank.
b. see 3 (a)
يَاْمِنa. see 14 (a) (c).
يَمَاْنِيّa. see 4yi
يَمَاْنِيَّةa. A species of red barley.

يَمِيْن
(pl.
أَيْمُن أَيَاْمِنُ
أَيْمَاْن
أَيَاْمِيْنُ)
a. see 4 (a)b. (pl.
أَيْمَاْن)
see 14 (c)c. Power, might.
d. (pl.
أَيْمُن
أَيْمَاْن), Oath.
e. see 3 (a)
N. P.
يَمڤنَ
(pl.
مَيَاْمِيْنُ)
a. see 14 (c)b. [art.], Penis.
c. [ coll. ], Ape.
N. P.
يَمَّنَa. Prosperous; blessed.

يَمَانِ
a. see 4yi
يَمَانِيَة
a. fem. of supra.
b. South (wind).
يَمَانُوْنَ
a. People of Al-Yemen.

أَلتَّيْمَن
a. The south.
b. The south wind.

أَلتَّيْمَنِيّ
a. see 4 (b)
& supra (a).
يَمْنَةً يَمَنًا يَمِيْنًا
a. From, on the right.

عَن اليَمِيْن
a. see supra.
b. Auspiciously, with good omens.

يَمِيْن الصَّبْر
a. False oath; perjury.

عَلَى أَيْمَن الْيَمِيْن
a. Prosperously, felicitously.

أَـِيْمَُِنُ الْلَّهِ
a. In God's name!

أَـِيْمُِ الْلّٰةِ
أَـِمَُ الْلّٰهِ
a. see supra.

أَتَوْنَا عَن اليَمِيْن
a. They have deceived us.

هُوَ عِنْدَنَا بِالْيَمِيْن
a. He is held in honour amongst us.

يَنْبُوْب
a. see under
نَبَتَ
يَنْبُوْع
a. see under
نَبَعَ
يَنْخُوْب
a. see under
نَخَبَ
(ي م ن) : (الْيُمْنُ) الْبَرَكَةُ وَرَجُلٌ مَيْمُونٌ (وَتَيَمَّنَ بِهِ) تَبَرَّكَ (وَالْيَمِينُ) خِلَافُ الْيَسَارِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْقَسَمُ يَمِينًا لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَتَمَاسَحُونَ بِأَيْمَانِهِمْ حَالَةَ التَّحَالُفِ وَقَدْ يُسَمَّى الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ يَمِينًا لِتَلَبُّسِهِ بِهَا (وَمِنْهَا) الْحَدِيثُ «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا» وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ فِي جَمِيعِ الْمَعَانِي (وَقَوْلُهُمْ) الْأَيْمَانُ ثَلَاثَةٌ الصَّوَابُ ثَلَاثٌ وَإِنْ كَانَتْ الرِّوَايَةُ مَحْفُوظَةً فَعَلَى تَأْوِيلِ الْأَقْسَامِ وَيُجْمَعُ عَلَى أَيْمُنٌ كَرَغِيفٍ وَأَرْغُفٍ (وَأَيْمُ) مَحْذُوفٌ مِنْهُ وَالْهَمْزَةُ لِلْقَطْعِ وَهَذَا مَذْهَبُ الْكُوفِيِّينَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الزَّجَّاجُ وَعِنْدَ سِيبَوَيْهِ هِيَ كَلِمَةٌ بِنَفْسِهَا وُضِعَتْ لِلْقَسَمِ لَيْسَتْ جَمْعًا لِشَيْءٍ وَالْهَمْزَةُ فِيهَا لِلْوَصْلِ وَمِنْ الْمُشْتَقِّ مِنْهَا (الْأَيْمَنُ) خِلَافُ الْأَيْسَرِ وَهُوَ جَانِبُ الْيَمِينِ أَوْ مَنْ فِيهِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بِمَاءٍ وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ وَعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فَشَرِبَ ثُمَّ أَعْطَى الْأَعْرَابِيَّ وَقَالَ الْأَيْمَنُ الْأَيْمَنُ» هَكَذَا فِي الْمُتَّفِقِ وَرُوِيَ الْأَيْمَنُ بِالْإِفْرَادِ وَفِي إعْرَابِهِ الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ بِإِضْمَارِ الْفِعْلِ أَوْ الْخَبَرِ (وَبِهِ سُمِّيَ) أَيْمَنُ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ حَاضِنَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ أَخُو أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ لِأُمِّهِ (وَيَامَنَ وَتَيَامَنَ) أَخَذَ جَانِبَ الْيَمِينِ (وَمِنْهُ) «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي كُلِّ شَيْءٍ» وَرُوِيَ التَّيَمُّنَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنِّي لَمْ أَجِدْهُ إلَّا فِي مَعْنَى التَّبَرُّكِ وَمِنْ الْمَأْخُوذِ مِنْهَا (الْيَمَنُ) بِخِلَافِ الشَّامِ لِأَنَّهَا بِلَادٌ عَلَى يَمِينِ الْكَعْبَةِ (وَالنِّسْبَةُ) إلَيْهَا يَمَنِيٌّ بِتَشْدِيدِ الْيَاء أَوْ يَمَانِيٌّ بِالتَّخْفِيفِ عَلَى تَعْوِيضِ الْأَلِفِ مِنْ إحْدَى يَاءَيْ النِّسْبَةِ وَمِنْهُ طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ (وَأَمَّا يَامِينُ) فَاسْمٌ أَعْجَمِيٌّ وَهُوَ يامين بْنُ وَهْبٍ فِي السِّيَرِ أَسْلَمَ وَلَقِيَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -.
ي م ن: (الْيَمَنُ) بِلَادٌ لِلْعَرَبِ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِمْ (يَمَنِيٌّ) (وَيَمَانٍ) مُخَفَّفَةٌ وَالْأَلِفُ عِوَضٌ مِنْ يَاءِ النَّسَبِ فَلَا يَجْتَمِعَانِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: (يَمَانِيٌّ) بِالتَّشْدِيدِ. وَقَوْمٌ (يَمَانِيَةٌ) وَ (يَمَانُونَ) مِثْلُ ثَمَانِيَةٍ وَثَمَانُونَ، وَامْرَأَةٌ (يَمَانِيَةٌ) أَيْضًا. وَ (أَيْمَنَ) الرَّجُلُ وَ (يَمَّنَ تَيْمِينًا) وَ (يَامَنَ) إِذَا أَتَى الْيَمَنَ. وَكَذَا إِذَا أَخَذَ فِي سَيْرِهِ يَمِينًا، يُقَالُ: يَامِنْ يَا فُلَانُ بِأَصْحَابِكَ. أَيْ خُذْ بِهِمْ يَمْنَةً. وَلَا تَقُلْ: تَيَامَنْ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ. (وَتَيَمَّنَ) تَنَسَّبُ إِلَى الْيَمَنِ. (وَالْيُمْنُ) الْبَرَكَةُ وَقَدْ (يُمِنَ) فُلَانٌ عَلَى قَوْمِهِ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَيْمُونٌ) أَيْ صَارَ مُبَارَكًا عَلَيْهِمْ. وَ (يَمَنَهُمْ) أَيْضًا (يَمْنًا) فَهُوَ (يَامِنٌ) وَ (تَيَمَّنَ) بِهِ تَبَرَّكَ. وَ (الْيَمْنَةُ) ضِدُّ الْيَسْرَةِ. وَ (الْأَيْمَنُ) وَ (الْمَيْمَنَةُ) ضِدُّ الْأَيْسَرِ وَالْمَيْسَرَةِ. وَ (الْيَمِينُ) الْقُوَّةُ. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ} [الصافات: 28] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -: أَيْ مِنْ قِبَلِ الدِّينِ فَتُزَيِّنُونَ لَنَا ضَلَالَتَنَا، كَأَنَّهُ أَرَادَ تَأْتُونَنَا عَنِ الْمَأْتَى السَّهْلِ. وَالْيَمِينُ الْقَسَمُ، وَالْجَمْعُ (أَيْمُنٌ) وَ (أَيْمَانٌ) قِيلَ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَحَالَفُوا ضَرَبَ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَمِينَهُ عَلَى يَمِينِ صَاحِبِهِ. وَإِنْ جَعَلْتَ الْيَمِينَ ظَرْفًا لَمْ تَجْمَعْهُ لِأَنَّ الظُّرُوفَ لَا تَكَادُ تُجْمَعُ. (وَالْيَمِينُ) يَمِينُ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ. وَ (ايْمُنُ) اللَّهِ اسْمٌ وُضِعَ لِلْقَسَمِ هَكَذَا بِضَمِّ الْمِيمِ وَالنُّونِ وَهُوَ جَمْعُ يَمِينٍ وَأَلِفُهُ أَلِفُ وَصْلٍ عِنْدَ أَكْثَرِ النَّحْوِيِّينَ، وَلِمَ يَجِئْ فِي الْأَسْمَاءِ أَلِفُ الْوَصْلِ مَفْتُوحَةً غَيْرَهَا، وَرُبَّمَا حَذَفُوا مِنْهُ النُّونَ فَقَالُوا: (أَيْمُ) اللَّهِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا. وَرُبَّمَا أَبْقَوُا الْمِيمَ وَحْدَهَا فَقَالُوا: مُ اللَّهِ، وَمِ اللَّهِ، بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا. وَرُبَّمَا قَالُوا: مُنُ اللَّهِ بِضَمِّ الْمِيمِ وَالنُّونِ، وَمَنَ اللَّهِ بِفَتْحِهِمَا، وَمِنِ اللَّهِ بِكَسْرِهِمَا. وَيَقُولُونَ: (يَمِينُ) اللَّهِ لَا أَفْعَلُ. وَجَمْعُ الْيَمِينِ (أَيْمُنٌ) كَمَا سَبَقَ. 
ي م ن : الْيَمِينُ الْجِهَةُ وَالْجَارِحَةُ وَتَقَدَّمَ فِي الْيَسَارِ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ أَخَذْتُ بِيَمِينِهِ وَيُمْنَاهُ
وَقَالُوا لِلْيَمِينِ الْيُمْنَى وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَجَمْعُهَا أَيْمُنٌ وَأَيْمَانٌ.

وَيَمِينُ الْحَلِفِ أُنْثَى وَتُجْمَعُ عَلَى أَيْمُنٍ وَأَيْمَانٍ أَيْضًا قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قِيلَ سُمِّيَ الْحَلِفُ يَمِينًا لِأَنَّهُمْ كَانُوا إذَا تَحَالَفُوا ضَرَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَمِينَهُ عَلَى يَمِينِ صَاحِبِهِ فَسُمِّيَ الْحَلِفُ يَمِينًا مَجَازًا وَالْيَمِينُ الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ وَالْيُمْنُ الْبَرَكَةُ يُقَالُ يُمِنَ الرَّجُلُ عَلَى قَوْمِهِ وَلِقَوْمِهِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَيْمُونٌ وَيَمَنَهُ اللَّهُ يَيْمُنُهُ يَمْنًا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا جَعَلَهُ مُبَارَكًا وَتَيَمَّنْتُ بِهِ مِثْلُ تَبَرَّكْتُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَيَامَنَ فُلَانٌ وَيَاسَرَ أَخَذَ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ ذَكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَالْأَمْرُ مِنْهُ يَامِنْ بِأَصْحَابِكَ وِزَانُ قَاتِلْ أَيْ خُذْ بِهِمْ يَمْنَةً قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَا يُقَالُ تَيَامَنْ بِهِمْ.
وَقَالَ الْفَارَابِيُّ: تَيَاسَرَ بِمَعْنَى يَاسَرَ وَتَيَامَنَ بِمَعْنَى يَامَنَ وَبَعْضُهُمْ يَرُدُّ هَذَيْنِ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِ ابْنِ الْأَنْبَارِيِّ الْعَامَّةُ تَغْلَطُ فِي مَعْنَى تَيَامَنَ فَتَظُنُّ أَنَّهُ أَخَذَ عَنْ يَمِينِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ عَنْ الْعَرَبِ وَإِنَّمَا تَيَامَنَ عِنْدَهُمْ إذَا أَخَذَ نَاحِيَةَ الْيَمَنِ وَأَمَّا يَامَنَ فَمَعْنَاهُ أَخَذَ عَنْ يَمِينِهِ.

وَالْيَمَنُ إقْلِيمٌ مَعْرُوفٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ عَنْ يَمِينِ الشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا وَقِيلَ لِأَنَّهُ عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ يَمَنِيٌّ عَلَى الْقِيَاسِ وَيَمَانٍ بِالْأَلِفِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَعَلَى هَذَا فَفِي الْيَاءِ مَذْهَبَانِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الْأَشْهَرُ تَخْفِيفُهَا وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ كَثِيرُونَ وَبَعْضُهُمْ يُنْكِرُ التَّثْقِيلَ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْأَلِفَ دَخَلَتْ قَبْلَ الْيَاءِ لِتَكُونَ عِوَضًا عَنْ التَّثْقِيلِ فَلَا يُثَقَّلُ لِئَلَّا يُجْمَعَ بَيْن الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ عَنْهُ وَالثَّانِي التَّثْقِيلُ لِأَنَّ الْأَلِفَ زِيدَتْ بَعْدَ النِّسْبَةِ فَيَبْقَى التَّثْقِيلُ الدَّالُّ عَلَى النِّسْبَةِ تَنْبِيهًا عَلَى جَوَازِ حَذْفِهَا وَالْأَيْمَنُ خِلَافُ الْأَيْسَرِ وَهُوَ جَانِبُ الْيَمِينِ أَوْ مَنْ فِي ذَلِكَ الْجَانِبِ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ أُمُّ أَيْمَنَ وَأَيْمُنٌ اسْمٌ اُسْتُعْمِلَ فِي الْقَسَمِ وَالْتُزِمَ رَفْعُهُ كَمَا اُلْتُزِمَ رَفْعُ لَعَمْرُ اللَّهِ وَهَمْزَتُهُ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَصْلٌ وَاشْتِقَاقُهُ عِنْدَهُمْ مِنْ الْيُمْنِ وَهُوَ الْبَرَكَةُ وَعِنْدَ الْكُوفِيِّينَ قَطْعٌ لِأَنَّهُ جَمْعُ يَمِينٍ عِنْدَهُمْ وَقَدْ يُخْتَصَرُ مِنْهُ فَيُقَالُ وَاَيْمُ اللَّهِ بِحَذْفِ الْهَمْزَةِ وَالنُّونِ ثُمَّ اُخْتُصِرَ ثَانِيًا فَقِيلَ (مُ اللَّهِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا. 
يمن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الْإِيمَان يمَان وَالْحكمَة يَمَانِية. قَوْله: الْإِيمَان يمَان وَإِنَّمَا بَدَأَ الْإِيمَان من مَكَّة لِأَنَّهَا مولد النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ومبعثه ثمَّ هَاجر إِلَى الْمَدِينَة فَفِي ذَلِك قَولَانِ: [أما -] أَحدهمَا فَإِنَّهُ يُقَال: إِن مَكَّة من أَرض تهَامَة وَيُقَال: إِن تهَامَة من أَرض الْيمن وَلِهَذَا سمي مَا وَالِي مَكَّة من أَرض الْيمن واتصل بهَا التهائم فَكَانَ مَكَّة على هَذَا التَّفْسِير يَمَانِية فَقَالَ: الْإِيمَان يمَان [على هَذَا -] وَالْوَجْه الآخر أَنه يرْوى فِي الحَدِيث إِن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ هَذَا الْكَلَام وَهُوَ يَوْمئِذٍ بتبوك نَاحيَة الشَّام وَمَكَّة وَالْمَدينَة حِينَئِذٍ بَينه وَبَين الْيمن فَأَشَارَ إِلَى نَاحيَة الْيمن وَهُوَ يُرِيد مَكَّة وَالْمَدينَة فَقَالَ: الْإِيمَان يمَان أَي هُوَ من هَذِه النَّاحِيَة فهما وَإِن لم يَكُونَا من الْيمن فقد يجوز أَن ينسبا إِلَيْهَا إِذا كَانَتَا من ناحيتها وَهَذَا كثير فِي كَلَامهم فَاش أَلا تراهم قَالُوا: الرُّكْن الْيَمَانِيّ فنسب إِلَى الْيمن وَهُوَ بِمَكَّة لِأَنَّهُ مِمَّا يَليهَا وأنشدني الْأَصْمَعِي للنابغة يذم يزِيد بْن الصَّعق وَهُوَ رجل من قيس فَقَالَ:

[الوافر]

وكنتَ أمينَه لَو لم تخنه ... وَلَكِن لَا أَمَانَة لليمانيِ

وَذَلِكَ أَنه كَانَ مِمَّا يَلِي الْيمن وَقَالَ ابْن مقبل وَهُوَ رجل من بني العجلان من بني عَامر بن صعصة: [الْبَسِيط]

طافَ الخيالُ بِنَا ركبًا يمانينا

فنسب نَفسه إِلَى الْيمن لِأَن الخيال طرقه وَهُوَ يسير ناحيتها وَلِهَذَا قَالَ: سُهَيْل الْيَمَانِيّ لِأَنَّهُ يرى من نَاحيَة الْيمن. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَأَخْبرنِي هِشَام أبن الْكَلْبِيّ أَن سُهَيْل بْن عبد الرَّحْمَن بْن عَوْف تزوج الثرياء / بنت فلَان 58 / ب من بني أُميَّة من العَبَلات وَهِي أُميَّة الصُّغْرَى فَقَالَ عمر بن أَبى ربيعَة أنشدنيه عَنهُ الْأَصْمَعِي: [الْخَفِيف]

أَيهَا المنكح الثريا سُهيلا ... عمرك اللَّه كَيفَ يلتقيانِ

هِيَ شامية إِذا مَا استقلّت ... وَسُهيْل إِذا اسْتَقل يمانِ

قَالَ أَبُو عبيد: فَجعل لَهما النُّجُوم مِثَالا لِاتِّفَاق أسمائهما للنجوم قَالَ ثمَّ قَالَ: هِيَ شامية فعنى الثريا الَّتِي فِي السَّمَاء وَسُهيْل يمَان وَذَلِكَ أَن الثريا إِذا ارْتَفَعت اعترضت نَاحيَة الشَّام مَعَ الجوزاء حَتَّى تغيب تِلْكَ النَّاحِيَة قَالَ: وَسُهيْل إِذا اسْتَقل يماني لِأَنَّهُ يَعْلُو من نَاحيَة الْيمن. فَسمى تِلْكَ شامية وَهَذَا يَمَانِيا وَلَيْسَ مِنْهُمَا شأم وَلَا يمَان وَإِنَّمَا هما نُجُوم السَّمَاء وَلَكِن نسب كل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى ناحيته فعلى هَذَا تَأْوِيل قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الْإِيمَان يمَان. وَيذْهب كثير من النَّاس فِي هَذَا إِلَى الْأَنْصَار يَقُول: هم نصروا الْإِيمَان وهم يَمَانِية فنسب الْإِيمَان إِلَيْهِم على هَذَا الْمَعْنى. وَهُوَ أحسن الْوُجُوه عِنْدِي [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَمِمَّا يبين ذَلِك أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام لما قدم [أهل -] الْيمن قَالَ: أَتَاكُم أهل الْيمن هم أَلين قلوبا وأرق أَفْئِدَة الْإِيمَان يمَان وَالْحكمَة يَمَانِية وهم أنصار النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَمِنْه أَيْضا قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَوْلَا الْهِجْرَة لَكُنْت امْرأ من الْأَنْصَار.
[يمن] اليَمَنُ: بلاد للعرب، والنسبة إليها يمنى ويمان مخففة، والالف عوض من ياء النسب فلا يجتمعان. قال سيبويه: وبعضهم يقول يَمانِيّ بالتشديد. قال أمية بن خلف يمانيا يظَلُّ يشدُّ كِيراً * وينفُخ دائماً لَهَبَ الشُواظِ وقومٌ يَمانِيَةٌ ويَمانونَ، مثل ثمانية وثمانون. وامرأةٌ يَمانِيَةٌ أيضاً. وأَيْمَنَ الرجل، ويَمَّنَ، ويامَنَ، إذا أتى اليَمَنَ. وكذلك إذا أخذ في سيره يميناً. يقال: يامِنْ يا فلان بأصحابك، أي خذْ بهم يَمنَةً. ولا تقل تيامن بهم. والعامة تقوله. وتَيَمَّنَ: تَنَسَّبَ إلى اليَمَنِ. والتَيْمَنِيُّ: أفق اليَمَنِ. واليُمْنُ: البركة. وقد يُمِنَ فلانٌ على قومه، فهو مَيْمونٌ، إذا صار مُباركاً عليهم. ويمنهم فهو يا من، مثل شئم وشأم . وتيمنت به: تبركت. والايامن: خلاف الاشأئم. قال المرقش : ولقد غدوت وكنت لا * أغدو على واق وحاتم  (*) فإذا الاشائم كالايا * من والايامن كالاشائم وقول الكميت: ورأت قُضاعة في الأَيا * مِنْ رأى مثبور وثابر يعنى في انتسابها إلى اليمن، كأنه جمع اليمن على أيمن، ثم على أيامن، مثل زمن وأزمن. واليمنة بالفتح: خلاف اليسرة. ويقال: قعد فلانٌ يَمْنَةً. والأيْمَنُ والمَيْمَنَةُ: خلاف الأيسر والميسرة. واليمينُ: القوَّة. قال الحطيئة : إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عراببة اليمين وقوله تعالى: (تأتونَنا عن اليمينِ) قال ابن عباس رضي الله عنهما: أي من قِبَلِ الدينِ، فتزيِّنونَ لنا ضلالتَنا. كأنَّه أراد: تأتوننا عن المأتى السهل. الأصمعيّ: فلانٌ عندنا باليَمينِ، أي على اليُمْنِ. واليمين: القسم، الجمع أيمن وأيمان. يقال: سمِّي بذلك لأنَّهم كانوا إذا تَحالفوا ضرب كلِّ امرئٌ منهم يَمينَهُ على يَمينِ صاحبِهِ. وإن جعلت اليمين ظرفا لم تجمعه، لان الظروف لا تكاد تجمع، لانها جهات وأقطار مختلفة الالفاظ. ألا ترى أن قدام مخالف لخلف، واليمين مخالف للشمال. وقول الشاعر :

يبرى لها من أيمن وأشمل * يقول: يعرض لها من ناحية اليمين وناحية الشمال، وذهب إلى معنى أيمن الابل وأشملها، فجمع لذلك. وقول الشاعر :

ألقت ذُكاءُ يَمينَها في كافِرِ * يعني مالت بأحد جانبيها إلى المغيب. (*) واليَمينُ: يَمينُ الإنسان وغيره. وتصغير اليَمينِ يُمَيِّنٌ، بالتشديد بلا هاءٍ. وأما الذى في حديث عمر رضي الله عنه: " زودتنا أمنا بيمينتيها من الهبيد " فيقال: إنه أراد بيمينتيها تصغير يمنى، فأبدل من الياء الاولى تاء إذ كانتا للتأنيث. واليُمْنَةُ بالضم : البُرْدَةُ من بُرود اليمن. وقال:

واليمنة المعصبا * وأم أيمن: امرأة أعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهى حاضنة أولاده، فزوجها من زيد فولدت له أسامة. وأيمن الله: اسم وضع للقسم، هكذا بضم الميم والنون، وألفه ألف وصل عند أكثر النحو يين، ولم يجئ في الاسماء ألف وصل مفتوحة غيرها. وقد تدخل عليه اللام لتأكيد الابتداء، تقول: ليمن الله، فتذهب الالف في الوصل. قال الشاعر  فقال فريق القوم لما نشدتهم * نعم وفريق ليمن الله ما ندرى وهو مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف، والتقدير ليمن الله قسمي، وليمن الله ما أقسم به. وإذا خاطبت قلت: ليمنك. وفى حديث عروة ابن الزبير أنه قال: " ليمنك لئن كنت ابتليت لقد عافيت، ولئن كنت سلبت لقد أبقيت " وربما حذفوا منه النون فقالوا: ايم الله وايم الله أيضا بكسر الهمزة، وربما حذفوا منه الياء فقالوا: ام الله وربما أبقوا الميم وحدها مضمومة قالوا: م الله، ثم يكسرونها لانها صارت حرفا واحدا، فيشبهونها بالباء، فيقولون م الله. وربما قالوا من الله بضم الميم والنون، ومن الله بفتحهما، ومن الله بكسرهما. وقال أبو عبيد: وكانوا يحلفون باليمينِ فيقولون: يَمينُ الله لا أفعلُ. وأنشد لامرئ القيس: فقلتُ يَمينُ الله أبرحُ قاعداً * ولو قَطَعوا رأسي لديكِ وأوصالي أراد: لا أبرحْ، فحذف لا وهو يريده. ثم يجمع اليَمينُ على أيْمُنٍ، كما قال زهير: فتُجْمَعُ أيْمُنٌ منَّا ومنكم * بمُقْسَمَةٍ تمورُ بها الدِماءُ ثم حلفوا به فقالوا: أيْمُنُ الله لأفعلنَّ كذا، وأيْمُنُكَ يا رَبِّ إذا خاطبوا. قال: فهذا هو الاصل في أيمن الله، ثم كثر هذا في كلامهم وخف على ألسنتهم حتى حذفوا منه النون كما حذفوا في قولهم: لم يكن فقالوا لم يك. قال: وفيها لغات كثيرة سوى هذه. وإلى هذا ذهب ابن كيسان وابن درستويه فقال: ألف أيمن ألف قطع وهو جمع يمين، وإنما خففت همزتها وطرحت في الوصل لكثرة استعمالهم لها. 
[يمن] نه: فيه: الإيمان "يمان" والحكمة "يمانية"، لأن الإيمان بدأ من مكة وهي من تهامة وهي من أرض اليمن، ولذا يقال: الكعبة اليمانية. ن: هو بخفة ياء على المشهور، وحكى تشديدها. نه: وقيل: قاله بتبوك ومكة والمدينة حينئذ بينه وبين اليمن فأشار إلى ناحية اليمن وهو يريد الحرمين، وقيل: أراد الأنصار لأنهم يمانون في الأصل وهم نصروا الإيمان والمؤمنين وأوهم فنسب الإيمان إليهم. ن: ولا مانع من حمله على الحقيقة لأن من قوى في شيء نسب إليه، وهكذا كان حال الوافدين منهم لحديث: جاءكم أهل اليمن أرق أفئدة -إلخ، ومنهم أويس وأبو مسلم، مع أنه لا ينفي الإيمان عن غيرهمن ثم المراد الموجودون منهم حينئذ لا كلهم في كل زمان. ز: قلت: لعل المانع أنه يلزم قوة يمانهم وفضلهم به على المهاجرين الأول والأنصار وفيهم العشرة وغيرهم - والله أعلم. ك: أصل يمان يمنى، حذف إحدى الياءين وعوض عنها الألف، وقيل: قدم أحداهما وقلبت ألفًا فصار كقاض، والحكمة يمانية - بخفة ياء على الأصح. ومنه بين العمودين "اليمانيين" - بخفتها، وجوز سيبويه التشديد، وهما الركنان: الركن الأسود والركن اليماني. ن: ومنه لا تمس إلا "اليمانيتين"، وفيه تغليب. ك: ثلاثة أثواب "يمانية"ن بخفة ياء. نه: وفيه: الحجر الأسود "يمين" الله، هو تمثيلوأما عند غيره فيقع على نية الحالف لكنه يأتم به إلا إذا كان على جهة العذر. بغوي: قيل: إن كان المستحلف مظلومًا فعلى نيته، وإن كان ظالمًا فعلى نية الحالف. ط: وفيه: عرض على قوم "اليمين" فأسرعوا فأسهم، صورته أن يتداعى الرجلان متاعًا في يد ثالث ولم يكن لهما بينة أو لهما بينة يقرع بينهما فأيهما خرجت قرعته يحلف ويقضي له به. ك: حلفت على "يمين"، أي بيمين، أو المراد بها المحلوف عليه مجازًا. ش: ومثله: لا أحلف على "يمين". نه: وفيه: "ليمنك" لئن ابتليت لقد عافيت ولئن أخذت لقد أبقيت، ليمن وأيمن من ألفاظ القسم وألفه وصل وتفتح وتكسر. وفيه: إنه صلى الله عليه وسلم كفن في "يمنة" - بضم ياء، ضرب من برود اليمن.
باب ين
[ي م ن] اليُمْنُ خلاف الشُّؤْم وقد يَمِنَ الرجل يَمْنًا ويُمِنَ وتَيَمَّنَ به واستَيْمَنَ وإنهُ لميْمُونٌ عَلَيهم ورجلٌ أيْمنُ ومَيمُونٌ والجمع أيامِنُ والأيامِنُ خلافُ الأشَائِم ويقال قَدِم فُلان على أَيمَنِ اليمين أي على اليُمْنِ والمَيْمَنةُ اليُمْنُ وقوله تعالى {فأصحاب الميمنة} الواقعة 8 أي أصحاب اليُمْنِ على أَنْفُسِهم أي كانوا مَيَامينَ على أنفسهم غَيرَ مَشَائِيمَ واليَمِنُ نقيضُ اليَسَارِ والجمع أيمُنٌ وأيْمَانٌ ويَمايِيْنُ فأمّا قوله

(قد جَرَت الطيرُ أَيَامنِيْنَا ... )

(قالت وكنت رَجلاً فَطيْنَا ... )

(هذا لَعَمْرو الله إسرائِيْنَا ... )

فعندي أنه جَمَعَ يَمينًا على أَيمُنٍ ثم جَمَعَ أيْمُنًا على أَيامِنَ ثم أراد وراءَ ذلكَ جمعًا آخَرَ فلم يجد جَمْعًا من جُموعِ التكسير أكثرَ مِنْ هذا لأن باب أَفَاعِلَ وفَوَاعِلَ وفعائِلَ ونحوها نهايَةُ الجمعِ فرجعَ إلى الجمع بالواو والنونِ كقول الآخَرِ

(فَهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدَائِداتُها ... )

بلغَ نهايةَ الجمعِ التي هي حَدَائِدُ فلم يجد بعدَ ذلك بناءً من أبْنِيَةِ الجمع المُكَسَّرِ فجمعَهُ بالألف والتاءِ وكقولِ الآخر

(جَذْبَ الصراريِّينَ بالكُرُور ... )

جَمَعَ صارِيًا على صُرَّاءٍ ثم جمع صُرَّاءً على صَرَارِيٍّ ثم جمع صَراريَّ بالياء والنونِ وقد كان يجب لهذا الراجزِ أن يقولَ أياميِنِينا لأن جمعَ أَفْعَالَ كجمع إفْعَالٍ لكن لمَّا أزمع أن يقول في النصفِ الثاني أو البيت الثاني فطينَا ووزنُهُ فَعُولنْ أرادَ أن يَبنى قولَهُ أيامِنينا على فَعُولُنْ أيضًا ليُسوِّيَ الضَّرْبينِ أو العَرُوضين ونظير هذه التسوية قولهُ

(قد رَوِيَتْ غَيرَ الدُّهَيْدِهِيْنا ... )

(قُلَيِّصَاتٍ وأُبَيْكريْنَا ... )

كان حُكمُه أن يقولَ غَيرَ الدُّهَيْدِهينا لأن الألِفَ في دَهْدَاهٍ رابعَةٌ وحُكْمُ حرف اللينِ إذَا ثَبتَ في الواحدِ رابعًا أن يثبُتَ في الجمع ياءً كقولك سرادحٌ وسَراديحُ وقِندِيلٌ وقناديل ويُهْلُولٌ وبهاليلُ ولكن أرادَ أن يسوّي بين دُهَيْدِهينا وبين أُبيَكرينا فجعل الضربين جميعًا أو العروضين فَعُولُنْ وقد يجوز أن يكون أيامِنيْنَا جمع أيامِنَ الذي هو جمع أَيْمُنٍ فلا يكون هنالك حذُفٌ وأَمَّا قوله

(هذا لعمرُو الله إِسرائينَا ... )

فإنّ قالت هنا بمعنى ظنّتْ فعدتْهُ إلى مفعولينِ كما تعدَّى قال إلى مفعولينِ وذلك في لغة بني سُلَيْمٍ حكاه سيبويه عن أبي الخطّاب ولو أراد قال التي ليست في مَعْنَى الظنّ لرفعَ وليس أحدٌ منَ العرب يَنْصِبُ بقال التي في معنى ظنّ إلا بَني سُلَيم وهي اليُمْنَى لا تُكَسَّرُ قال أبو عُبَيْدٍ وأما قول عُمَر رضي الله عنه وَزَوّدتْنَا يُمَيتَنَيْها فقياسه يُمَيّنَيْهَا لأنه تصغير يَمينٍ لكن قال يُمَيْنَتَيْهَا على تصغير الترخيم وإنما قال يُمَيْنَتَيْهَا ولم يقل يَدَيها ولا كَفَّيْها لأنه لم يُرد أنها جمعت كفيها ثم أَعطَتْهُما بجميع الكفينِ ولكنه أراد أنها أعطَتْ كُلَّ واحدٍ كفّا واحِدةً بيَمينها وَأَيْمَنَ أَخَذَ يَمِينًا وَيَمنَ به ويَامَنَ وتيامَنَ ذَهَبَ به ذات اليَمينِ وحكى سيبويه يَمَنَ يَيْمِنُ يعني أخذ ذاتَ اليمينِ قال وسَلّمُوا لأنّ الياءَ أخفُّ عليهم من الواوِ وقوله تعالى {إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين} الصافات 28 قال الزجّاجُ هذا قول الكفّارِ للذين أضلوهم كنتم تخدعونَنَا بأقوى الأسباب فكنتم تأتوننا مِنْ قِبَلِ الدّين فَتُرُونَنَا أنّ الدين والحقَّ ما تضلوننا به وقيل معناه كنتم تأتوننا من قِبَلِ الشهوة لأن اليَمِينَ مَوضِعُ الْكبِدِ والكبدُ مَظِنَّةُ الشهوة والإرادة ألا ترى أنّ القلبَ لا شيءَ له من ذلكَ لأنه من ناحية الشمال والتيَمُّنُ أنّ يوضعَ الرجلُ على جنبِه الأَيْمَنِ في القبر قال

(إذَا الشيخُ عَلْبا ثُمّ أصبح جِلْدُهُ ... كَرَحْضِ غِسيلٍ فالتيَمُّنُ أَرْوَحُ)

وأخذ يَمْنَةً وَيمنًا وَيسْرَةً ويَسَرًا أي ناحية يَمِين ويسارٍ واليَمَنُ ما كانَ عَنْ يمين القِبَلة مِنْ بلادِ الغَور النسبُ إليه يَمَنِيٌّ ويَمَانٍ على نادر النسب وألفُهُ عِوَضُ من الياءِ ولا تدلُّ على ما تدل عليه الياءُ إِذْ ليس حكمُ العقيِبِ أنْ يدلّ على ما يدل عَلَيه عَقيبُهُ دائمًا فإن سَمَّيتَ رجُلاً بِيَمَنٍ ثم أضفتَ إليه فعلى القياس وكذلك جميعُ هذا الضربِ وقد خَصُّوا باليَمَنِ موضعًا مَا أو غلَّبُوه عليه وعلى هذا لا يجوزُ ذهبتُ اليَمَنَ وإنّما يجوزُ على اعتقاد العموم ونظيرهُ الشأمُ ويدُلُّك على أنّ اليَمَنَ جنسِيٌّ غيرُ عَلَميٍّ أنّهم قد قالوا فيه اليَمْنَةُ واليُمْنَةُ وأَيْمَنَ القَومُ ويَمّنُوا أتَوا اليَمَنَ وقولُ أبِي كَبِيرٍ الهُذَليّ

(تَعْوِي الذِّئَابُ من المخافَةِ حَوْلَهُ ... إهلاكَ رَكْبِ اليامِنِ المُتَطوِّفِ)

إمّا أنْ يكون على النسبِ وإمّا أنْ يكونَ على الفعلِ ولا أعْرِف له فِعْلاً ورجلٌ أَيْمَنُ يَصْنَعُ بِيُمْنَاه وقال أبو حَنيفَةَ يَمِنَنى ويَمَننَي جاء عن يميني واليَمِينُ الحِلفُ أُنثى والجمعُ أَيْمُنٌ وأَيْمانٌ وقالوا أَيْمُنُ الله وأَيْمُ الله وإيمُنُ الله وإيمُ الله ومُ الله فحذفوا ومِ الله أُجرِي مُجْرَى مُ اللهِ قال سيبويه وقالوا لايْمُ الله واستدل بذلك على أنّ ألفَها ألِفُ وصْلٍ قال ابن جِنّي أمّا أيَمُنٌ في القسم فحذفت الهمزةُ منها وهي اسمٌ مِنْ قِبَلِ أنَّ هذا اسمٌ غَيرُ متمكِّنٍ ولم يستعمل إلا في القسم وحْدَهُ فلما ضارعَ الحرفَ بقلة تمكُّنِه فُتِحَ تشبيهًا بالهمزةِ اللاحقة لحرف التعريفِ وليس هذا فيه إلا دون بناء الاسم لمضارعته الحرفَ وأيضًا فقد حكى يونس إيمُ الله بالكسر فقد جاءَ فيه الكسرُ أيضًا كما ترى ويؤكِّدُ عندك أيضًا حالَ هذا الاسم في مضارعته الحرفَ أنّهم قد تلاعبُوا به وأضعَفوهُ فقالوا مرّة أيمُنُ الله ومرّةً أيْمُ الله ومرّة إيْمُ الله ومرّة مِ الله ومرّة مُ الله فلما حذفوه هذا الحذف المُفْرِطَ وأصارُوهُ من كونه عَلَى حَرْفٍ إلى لفظِ الحروفِ قوِيَ شبَهُ الحرفِ عليه ففتحوا هَمْزتَهُ تشبيهًا بهمزة لامِ التعريف وقالَ مَرّةً ومما يجيزُهُ القياسُ غَيْرَ أَنْ لم يَرِدْ به الاستعمالُ خَبَرُ الأيْمُنِ مِن قولهم لايمُنُ اللهِ لأنطلقنّ فهذا مبتدأٌ محذُوفُ الخبر وصارَ طولُ الكلامِ بجوابِ القسم عِوَضًا منِ الخبر واستَيْمَنْتُ الرجلَ استخلفتهُ عن اللحيانِي واليَمِينُ القوة والقدرة وبه فُسِّرَ قوله تعالى {لأخذنا منه باليمين} الحاقة 45 وقيل أراد باليد اليُمْنَى وقولُ الشَّمَّاخ

(إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لمجْدٍ ... تَلَقّاها عَرابةُ باليَمِينِ)

قيلَ أرادَ القوّة وقيل أراد اليد اليُمْنَى وأمّا قوله {فراغ عليهم ضربا باليمين} الصافات 93 فقيل معناه بالحَلِف لقوله {وتالله لأكيدن أصنامكم} الأنبياء 57 واليَمِينُ المنزلةُ يقال هو عندنا باليَمِيْنِ أي بمنزلةٍ حَسَنَةٍ واليَمْنَةُ واليُمْنَةُ ضربٌ من بُرُود اليَمَنِ وأَيمُنُ اسم رجلٍ وأيمُنُ موضع قال المُسّيَبُ أو غَيرُهُ

(شَرَكَا بَمَاءِ الذَّوْبِ تجمعُهُ ... في طوْد أيْمَنَ مِنْ قُرى قَسْرِ)
يمن
: ( {اليُمْنُ، بالضَّمِّ: البَرَكَةُ) ؛) وَقد تَكَرَّرَ ذِكْرُه فِي الحدِيثِ، وَهُوَ ضِدُّ الشُّؤْمِ؛ (} كالمَيْمَنَةِ) ؛) وَبِه فسِّرَ قَوْلُه تَعَالَى: {أُولَئِكَ أَصْحابُ {المَيْمِنَةِ} ، أَي كَانُوا} مَيامِينَ على أَنْفُسِهم غَير مَشَائِيم، وجَمْعُ {المَيْمَنَةِ} مَيَامِنُ، وَقد ( {يَمِنَ) الرَّجُلُ، (كعَلِمَ وعُنِيَ وجَعَلَ وكَرُمَ) ،} يُمْناً، (فَهُوَ {مَيْمونٌ} وأَيْمَنُ {ويامِنٌ} ويمينٌ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: {يُمِنَ فلانٌ على قوْمِه فَهُوَ} مَيْمونٌ إِذا صارَ مُبارَكاً عَلَيْهِم، ويَمَنَهُم، فَهُوَ {يامِنٌ، مِثْلُ شُئِمَ وشَأَمَ.
وَفِي المُحْكَم: يَمَنَه اللَّهُ يُمْناً، فَهُوَ مَيْمُونٌ، واللَّهُ} اليَامِنُ؛ {واليَمِينُ} واليَامِنُ، كالقَدِيرِ والقَادِرِ؛ قالَ:
بَيْتُكَ فِي {اليامِنِ بَيْتُ} الأيْمَنِ (ج {أَيامِنُ) جَمْعُ} أَيْمَن، (و) جَمْعُ {المَيْمونِ (} مَيامِينُ.
( {وتَيَمَّنَ بِهِ) وبرأْيِه (} واسْتَيْمَنَ) :) أَي تَبَرَّكَ بِهِ.
(وقَدِمَ على {أَيْمَنِ} اليَمِينِ: أَي {اليُمْنِ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: قَدِمَ على أَيْمَنِ اليُمْنِ: أَي على اليُمْنِ.
(} واليَمِينُ: ضِدُّ اليَسارِ، ج {أَيْمُنٌ) بضمِّ الميمِ وفتحِها، (} وأَيْمانٌ {وأَيامِنُ) جَمْعُ أَيْمَنَ، (} وأَيامِينُ) جَمْعُ أَيْمانٍ.
(و) {اليَمِينُ: (البَرَكَةُ.
(و) أَيْضاً: (القُوَّةُ) والقُدْرَةُ؛ وَمِنْه قَوْلُ الشمَّاخِ:
تَلقَّاها عَرابَةُ} باليَمِينِ أَي بالقُوَّةِ، وَكَذَا قَوْلُه تَعَالَى: {لأَخَذْنَا مِنْهُ {باليَمِين} .
قالَ الزجَّاجُ: أَي بالقُوَّةِ؛ وقيلَ: باليَدِ} اليُمْنَى.
وأَمَّا قَوْلُه تَعَالَى: {فَراغَ عَلَيْهِم ضَرْباً {باليَمِينِ} ، فقيلَ:} بيَمِينِه؛ وقيلَ: بالقُوَّةِ؛ وقيلَ: بالحَلْفِ.
( {ويَمَنَ بِهِ} يَيْمِنُ) ، من حَدِّ ضَرَبَ، حَكَاهُ سِيْبَوَيْه، ( {ويامَنُ،} ويَمَّنَ) ، مُشَدَّداً، ( {وتَيامَنَ: ذَهَبَ بِهِ ذاتَ اليَمينِ) .
(وقالَ ابنُ السِّكِّيت: يامِنْ بأَصْحابِكَ وشائِمْ: خُذْ بهم} يَمِيناً وشِمالاً، وَلَا يقالُ {تَيامَنَ بهم وَلَا تياسَرْ.
وَفِي الحدِيثِ: (فأَمَرَهُم أَن} يَتَيَامَنُوا عَن الغَمِيمِ) ، أَي يأْخُذُوا عَنهُ! يَمِيناً.
(و) قوْلُه، عزَّ وجلَّ: {إنَّكُم (كُنْتُم تَأْتوننا عَن اليمينِ) } ،) قالَ الزجَّاجُ: هَذَا قوْلُ الكفَّارِ للَّذِينَ أَضَلُّوهم؛ (أَي تَخْدَعُوننا بأَقْوَى الأَسْبابِ) فتُرُونَنا أنَّ الدِّينَ والحَقَّ مَا تُضِلُّوننا بِهِ، كأَنَّه أَرادَ تَأْتُونَنا عَن المَأْتَى السَّهْل؛ (أَو) مَعْناه: تَأْتُونَنا (من قِبَلِ الشهوةِ لأنَّ اليَمِينَ مَوْضِعُ الكَبِدِ، والكَبِدُ مَظِنَّةُ الشهوةِ والإرادَةِ) ، أَلا تَرَى أنَّ القَلْبَ لَا شَيْء لَهُ مِن ذلِكَ لأنَّه من ناحِيَةِ الشِّمالِ؟
( {والتَّيَمُّنُ: الموتُ؛ و) الأصلُ فِيهِ (وَضْعُ المَيِّتِ فِي قبرِهِ على جَنْبِهِ} الأَيْمَنِ) ؛) قالَ الجَعْدِيُّ:
إِذا مَا رأَيْتَ المَرْءَ عَلْبَى وجِلْدُهكضَرْحٍ قَديمٍ {فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُوهو مجازٌ.
(وأَخَذَ} يَمْنَةً {ويَمَناً، محرَّكةً) ، ويَسْرَةً ويَسَراً، (أَي ناحِيَةَ يَمِينٍ) ويَسارٍ.
(} واليَمَنُ، محرَّكةً: مَا) كانَ (عَن {يَمِينِ القِبْلَةِ من بِلادِ الغَوْرِ) .) وقالَ الشَّرْقي: إنَّما سُمِّيَت اليَمَن لتَيامُنِهم إِلَيْهَا.
قالَ ياقوتُ: فِيهِ نَظَرٌ لأنَّ الكَعْبَة مربَّعَةٌ فَلَا يَمِين لَهَا وَلَا يَسَار، فَإِذا كَانَ} اليَمَنُ عَن يَمِينِ قَوْمٍ كانتْ عَن يَسارِ آخَرِيْن، وكذلِكَ الجِهَات الأرْبَع إلاَّ أنْ يُريدَ بذلِكَ من يَسْتَقْبل الرُّكْن! اليَمَانيّ فإنَّه أَجَلّها، فَإِذا يصحّ، واللَّهُ تَعَالَى أَعْلَم.
وَفِي المَراصِدِ: اليَمَنُ ثلاثٌ وِلاياتٍ: الجنْدُ ومَخالِيفُها، وصَنْعاءُ ومَخالِيفُها، وحَضْرَمَوْت ومَخالِيفُها، وأَمَّا حَدُّ اليَمَنِ فمِن وَرَاء تَثْلِيث وَمَا سامتها إِلَى صَنْعاء وَمَا قارَبَها إِلَى حَضْرَمَوْت والشَّحْر وعُمَان إِلَى عَدَن أَبْيَن وَمَا يَلِي ذلكَ إِلَى التهائِم والنّجُودِ، واليَمَنُ يَجْمَعُ ذلِكَ كُلّه.
وقالَ قُطْرُبُ: سُمِّي اليَمَن ليمنِه والشّأْم لشُؤْمِه.
(وَهُوَ {يَمَنِيٌّ) على القِياسِ، (} ويَمانِيٌّ) ، بتَشْدِيدِ الياءِ، نَقَلَهُ سِيْبَوَيْه عَن بعضِهم، وأَنْشَدَ لأُمَيَّة بنِ خَلَف الهُذَليّ:
{يَمانِيًّا يَظَلُّ يَشُدُّ كِيراً ويَنْفُخُ دائِباً لَهَبَ الشُّوَاطِقالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: والأَكْثَر على مَنْعِ التَّشْديدِ مَعَ ثُبوتِ الألِفِ لأنَّه جَمْعٌ بينَ العَوَضِ والمُعَوَّضِ.
وأَجابَ عَنهُ الشِّيخُ ابنُ مالِكٍ: بأنَّه قد يكونُ نسْبَةً مَنْسُوب.
(} ويمانٍ) ، مُخَفَّفَة، وَهُوَ من نادِرِ النَّسَبِ، وأَلِفُه عِوَض عَن الياءِ، وَلَا يدلُّ على مَا يدلُّ عَلَيْهِ الياءُ إِذْ ليسَ حكم العقيب أَن يدلَّ على مَا يدلّ عَلَيْهِ عقبه دائِباً.
وقومٌ {يَمانِيَةٌ} ويَمانُونَ: مثْلُ ثمانِيَة وثَمانُون، وامْرأَةٌ {يَمانِيَة أَيْضاً.
(} ويَمَّنَ {تَيْمِيناً} وأَيْمَنَ {ويامَنَ: أَتاها) أَو أَرادَها.
(} وتَيَمَّنَ: انْتَسَبَ إِلَيْهَا.
( {والتَّيْمَنِيُّ: أُفُقُ اليَمَنِ) وَإِذا نَسَبُوا إِلَى} التَّيَمُّنِ قَالُوا {تَيْمَنِيٌّ.
(} والأَيْمَنُ: من يَصْنَعُ {بيُمْناهُ) ، وَهُوَ ضِدُّ الأَيْسَرِ.
(} ويَمَنَهُ، كمَنَعَهُ وعَلِمَهُ) يُمْناً ويُمْنَةً: (جاءَ عَن يَمِينِهِ) ، وكذلِكَ شَأمَهُ وشَئِمَه ويَسَرَهُ إِذا جاءَ عَن شِمالِه.
( {واليَمِينُ) :) الحَلْفُ و (القَسَمُ، مُؤَنَّثٌ) ، سُمِّيَ باسمِ يَمِينِ اليَدِ، (لأنَّهم كَانُوا يَتَماسحونَ} بأَيْمانِهِم فيَتحالَفُونَ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: لأنَّهم كَانُوا إِذا تَحالَفُوا ضَرَبَ كلُّ امْرىءٍ مِنْهُم {يَمِينَه على} يَمِينِ صاحِبِه، (ج أَيْمُنٌ) ، بضمِّ الميمِ، (وأَيْمانٌ) ؛) وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ لزُهَيْرٍ:
فتُجْمَعُ {أَيْمُنٌ مِنَّا ومِنْكُمُبمُقْسَمةٍ تَمُورُ بهَا الدِّماءُقالَ الجوْهرِيُّ: وَإِن جَعَلْتَ اليَمِينَ ظَرْفاً لم تَجْمَعْه، لأنَّ الظّروفَ لَا تَكادُ تُجْمَعُ لأنَّها جِهاتٌ وأَقْطارٌ مُخْتَلِفَةُ الأَلْفاظِ.
(} وأَيْمُنُ اللَّهِ) ، بضمِّ الميمِ والنّونِ، وأَلِفُه أَلِفُ وَصْل عنْدَ أَكْثَر النّحويِّين، وَلم يَجِىءْ فِي الأسماءِ أَلِف وَصْل مَفْتوحَة غَيْرها، نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
( {وأَيْمُ اللَّهِ، وَيكسر أَوَّلُهُما) ، عَن ابنِ سِيدَه.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: أَهْلُ الكُوفَة يقُولُونَ: أَيْمُن جَمْعُ يَمينِ للقَسَمِ، والألِفُ فِيهَا أَلِفُ وَصْلٍ ويُفْتَحُ ويُكْسَرُ.
والكَسْرُ فِي} إِيمِ اللَّهِ، حَكاهُ يونُسُ ونَقَلَه ابنُ جنِّي.
وذَهَبَ ابنُ كَيْسان وابنُ دَرَسْتَوَيْه: إِلَى أنَّ أَلِفَ أَيْمُنٍ أَلفُ قَطْع، وَهُوَ جَمْعُ يَمينٍ، وإنّما خُفِّفَتْ هَمْزَتُها وطُرِحَتْ فِي الوَصْلِ لكَثْرةِ اسْتِعْمالِهم لَهَا.
ويقُولانَ: إنَّ أَيْم اللَّهِ أَصْلُه أَيْمُن اللَّهِ حذفت النُّونُ كَمَا حُذِفَتْ مِن لم يَكُ ( {وأَيْمَنُ اللَّهِ، بفتْحِ الميمِ والهَمْزَةِ، و) قد (تُكْسَرُ) الهَمْزَةُ.
(} وإيم اللَّهِ، بكسْرِ الهَمْزةِ والميمِ، وقيلَ: أَلِفُهُ أَلِفُ وَصْلٍ) ، وَهُوَ قَوْلُ النّحويِّين إلاَّ مَا كانَ مِن ابنِ كَيْسان وابنِ دَرَسْتَوَيْه كَمَا ذَكَرْنا.
(و) قالُوا: (هَيْمُ اللَّهِ، بفتْحِ الهاءِ وضمِّ الْمِيم) ، والأصْلُ أَيْمُ اللَّهِ، قُلِبَتِ الهَمْزةُ هَاء، (و) رُبَّما حَذَفُوا مِنْهُ الياءَ فَقَالُوا ( {أَمِ اللَّهِ، مُثلَّثَة الميمِ،} وإِمُ اللَّهِ، بكسْرِ الهَمْزةِ وضمِّ الميمِ وفَتْحِها، و) رُبَّما قَالُوا: ( {مُنِ اللَّهِ، بضمِّ الميمِ وكسْرِ النُّونِ،} ومُنُ اللَّهِ، مُثلَّثَةَ الميمِ والنُّونِ) أَي بضمِّ الميمِ والنونِ وبفتْحِهما وبكسْرِهِما، (و) رُبَّما أَبقُوا الميمَ وَحْدَها فَقَالُوا: (مُ اللَّهِ، مُثلَّثَةً) ، أَمَّا الضمُّ فَهُوَ الأصْلُ، وأَمَّا الكَسْرُ فلأنَّها صارَتْ حَرْفاً واحِداً فيُشَبِّهُونَها بالباءِ، (و) رُبَّما أَدْخَلُوا عَلَيْهَا اللامَ لتَأْكِيدِ الابْتِداءِ، فقالُوا: ( {لَيْمُ اللَّهِ ولَيْمَنُ اللَّهِ) ، الأخيرَة نَقَلَها الجوْهرِيُّ وحينَئِذٍ يَذْهب الألِفُ فِي الوَصْلِ؛ قالَ نُصَيْبٌ:
فَقَالَ فريقُ القومِ لما نشَدْتُهُمْنَعَمْ وفريقٌ} لَيْمُنُ اللَّهِ مَا نَدْرِي وَهُوَ مَرْفوعٌ بالابْتِداءِ، وخبرُهُ مَحْذُوفٌ، والتَّقْديرُ لَيْمُنُ اللَّهِ قَسَمِي، {ولَيْمُنُ اللَّهِ مَا أُقْسِمُ بِهِ، وَإِذا خاطَبْتَ قُلْتَ} لَيْمُنُكَ.
وَفِي حدِيثِ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ أنَّه قالَ: لَيْمُنُكَ لَئِنْ كُنْتَ ابْتَلَيْتَ لقد عافَيْتَ، وَإِن كُنْتَ أَخَذْتَ لقد أَبْقَيْتَ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: والعلَّةُ فِي ضمِّ نونِ لَيْمُنَك كالعَلَّةِ فِي قوْلِهم لَعَمْرُكَ، كأَنَّه أُضْمِرَ فِيهَا يَمِينٌ ثانٍ، فقيلَ: وأَيْمُنك، فلأَيْمُنك عَظِيمَة، وكَذلِكَ لَعَمْرُك، فلعمرك عَظِيمٌ، قالَهُ الأحْمَر والفرَّاء.
كُلُّ ذلِكَ (اسمٌ وُضِعَ للقَسَمِ، والتَّقْديرُ {أَيْمُنُ اللَّهِ قَسَمِي) ،} وأَيْمُنُ اللَّهِ مَا أُقْسِمُ بِهِ.
( {وأَيْمُنٌ، كأَذْرُحَ: اسمُ) رجُلٍ.
(و) أَيْمَنُ، (كأَحْمَدَ: ع) ؛) قالَ المُسَيَّبُ أَو غيرُهُ:
شرقاً بماءِ الذّوْبِ يَجْمَعُهفي طَوْدِ أَيْمَنَ من قُرَى قَسْرِ (} واسْتَيْمَنَهُ: اسْتَخْلَفَهُ) ، عَن اللَّحْيانيّ.
(وبِنْيامينُ، كإسْرافيلَ: أَخُو يوسُفَ، عَلَيْهِمَا السّلامُ، وَلَا تَقُلْ ابنِ يامِينَ) . (قُلْتُ: فَإِذا مَحَلُّ ذِكْرِه فَصْل الباءِ مَعَ النونِ وَقد أَشَرْنا إِلَيْهِ.
(وحُذَيْفَةُ بنُ {اليَمانِ: صَحابيٌّ) ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، اسمُ أَبيهِ حسلٌ، ويقالُ: حسيلُ بنُ جردَةَ بنِ عُمَر بنِ عبدِ اللَّهِ القَيْسيّ، وقيلَ: اليَمَانُ لَقَبُ جَدِّه جردَةَ بنِ الحارِثِ.
قالَ الكَلْبيُّ: أَصابَ دَماً فِي قوْمِه فهَرَبَ إِلَى المدينَةِ وحالَفَ بَني عبدِ الأَشْهَل فسمَّاه قَوْمُه اليَمانَ، تُوفي سَنَة 36.
(وسَمَّوْا:} يُمْناً، بالضَّمِّ وبالتَّحْرِيكِ) ؛) أَمَّا بالضمِّ: فيُمْنُ بنُ عبدِ اللَّهِ المُسْتَنْصر مِن الأُمَراءِ ومَوْلاهُ نظرُ بنُ عبدِ اللَّهِ اليَمَنِيُّ، سَمِعَ مَعَ مَوْلاه مِن ابنِ البطرِ، ماتَ سَنَة 544، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى.
والمُكَنَّى بأَبي {اليَمَنِ كَثِيرُونَ.
وأَمَّا بالتّحْريكِ: فيَمَنُ الحَنْبَليُّ الفَقِيهُ حَمُو المُحدِّثِ محبُّ الدِّيْن، قَرَأَ صَحِيحَ البُخاري على أَصْحابِ ابنِ الزّبيدي.
وجَحَّافُ بنُ اليَمَنِ الأنْدَلُسِيُّ قاضِي بَلَنْسِيَة؟ أُصيْبَ سَنَة 327 غازِياً.
ويَمَنُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحَنَفيُّ فِي نَسَبِ حَمْزَةَ بن بَيْض، الشاعِر الحَنَفي.
وأَبو اليَمَن عبدُ اللَّهِ بنُ أَبي الشَّرِيف، ذَكَرَه عبدُ الغَنيِّ بنُ سعيدٍ.
(و) سَمَّوْا:} يامِنَ، (كصاحِبٍ، {ويامِينَ) ، كرَاحِيلَ، (} والمَيْمونُ: نَهْرٌ) مِن أَعْمالِ وَاسِط، قصبتُه الرَّصافَة، وكانَ أَوَّل من حَفَرَه سعيدُ بنُ زيْدٍ، وَكِيل أُمِّ جَعْفَر زبيدَةَ، وكانتْ فوهَتُه فِي قَرْيةٍ تُسَمَّى قَرْية! مَيْمونٍ، فحوِّلَتْ فِي أَيامِ الوَاثِقِ على يَدِ عُمَر بنِ الفَرَجِ الرجحي إِلَى مَوْضِع آخر وسُمِّي {بالمَيْمونِ لِئَلاّ يَسْقطَ عَنهُ اسمُ اليَمَنِ.
(و) مِن المجازِ: المَيْمونُ: (الذَّكَرُ) .) يقالُ: ضَرَبَها بالمَيْمون إِذا جامَعَها؛ وأَنْشَدَ الزَّمَخْشريُّ:
أَضْرِبُ بالمَيْمونِ فِي دِهْلِيزهاأَصبُّ مَا فِي قُلَّتي فِي كوزِها (و) } مَيْمونُ (بنُ خالِدِ) بنِ عامِرِ بنِ (الحَضْرَميّ، ويُضافُ إِلَيْهِ بِئْرٌ بمكَّةَ) .
(قالَ ياقوتُ: كَذَا وَجَدْتُه بخطِّ الحافِظِ أَبي الفضْلِ بنِ ناصِرٍ على ظهْرِ كتابٍ؛ قالَ: ووَجدْتُ فِي موْضِع آخَر: أَنَّ مَيْمونَ صاحِبَ البِئْرِ هُوَ أَخُو العَلاءِ بنِ الحَضْرميّ وَالِي البَحْرَيْن، حَفَرَها بأَعْلى مكَّةَ فِي الجاهِلِيَّة وعنْدَها قَبْرُ أَبي جَعْفرٍ المَنْصورِ، كانَ مَيْمونُ حَلِيفاً لحَرْبِ بنِ أُمَيَّة بنِ عبْدِ شمْس؛ واسمُ الحَضْرميّ عبدُ اللَّهِ بنُ عماد؛ قالَ الشاعِرُ:
تَأمل خليلي هَل ترى قصرَ صالحوهل تعرف الأطلال من شعب وَاضح؟ إِلَى بِئْر مَيْمُون إِلَى الْعبْرَة التيلها ازدحَمَ الْحجَّاج بَين الأباطح (! ويُمْنٌ، بالضَّمِّ) ، ويُرْوَى بالفتْحِ أَيْضاً: (ماءٌ) لغَطَفانَ مِن بَطْنِ فِرِنْداذ على الطَّريقِ بينَ تَيْماءَ وفَيْد.
وقيلَ: هُوَ ماءٌ لبَني صرمَةَ بنِ مُرَّةَ، مِنْهُم ويُسمِّيه بعضُهم أمنا؛ قالَ زهيرٌ: عَفَا من آلِ فاطِمَة الجواءُ {فيُمْنٌ فالقَوادِمُ فالحَساءُ (و) } يُمَيْنٌ، (كزُبَيْرٍ: حِصْنٌ) فِي جَبَلِ صَبِر، من أَعْمالِ ثغر اسْتَحْدَثَه عليُّ بنُ زُرَيْعٍ.
( {واليَمانِيَةُ، مُخَفَّفَةً: شَعيرَةٌ حَمْراءُ السُّنْبُلَةِ.
(و) } المُيَمَّنُ، (كمُعَظَّمٍ: الَّذِي يَأْتي {باليُمنِ والبَرَكَةِ.
(} وتَيَمَّنَ بِهِ) :) تَبَرَّكَ.
( {ويَمَّنَ عَلَيْهِ) } تَيْمِيناً: (بَرَّكَ) تَبْرِيكاً.
( {واليُمْنَةُ، بالضَّمِّ) وتُفْتَحُ: (بُرْدٌ يَمَنِيٌّ) ؛) قالَ رَبيعَةُ الأسَدِيُّ:
إنَّ المَودَّةَ والهَوادَةَ بينناخَلَقٌ كسَحْقِ} اليُمْنَةِ المُنْجابِ وَفِي الحدِيثِ: أَنَّه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كفن فِي {يُمْنَةٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الأيامِنُ: خِلافُ الأشائِمِ؛ قالَ المُرَقِّشُ:
فَإِذا الأشائِمُ كالأيامِن {والأيامِنُ كالأشائِم وقالَ الكُمَيْت:
ورَأَتْ قُضاعَةُ فِي الأيامِنِ رَأْيَ مَثْبُورٍ وثابِرْيعْني فِي انْتِسابِها إِلَى اليَمَنِ، كأَنَّه جَمَع اليَمَنَ على} أَيْمُنٍ ثمَّ على! أَيامِنَ كزَمَنٍ وأَزْمُن. ويقالُ فِي جَمْعِ اليَمِينِ اليُمُنُ بضَمَّتَيْن؛ قالَ زهيرٌ:
وحَقّ سَلْمَى على أَرْكانِها اليُمُنِ {والتَّيَمُّنُ: الابْتِداءُ فِي الأفْعالِ باليَدِ} اليُمْنى والرِّجْلِ اليُمْنى والجانِبِ {الأَيْمَن.
ونَظَرَ} أَيْمَنَ مِنْهُ: عَن {يَمِينِه.
وتُجْمَعُ} اليَمينُ ضِدّ اليَسارِ على يَمَائِنُ؛ نَقَلَه ابنُ سِيدَه.
وقالَ اليَزِيدِيُّ: {يَمَنْتُ أَصْحابي: أَدْخَلْتُ عَلَيْهِم} اليَمِينَ، وأَنا {أَيْمَنُهُمْ} يُمْناً {ويُمْنةً} ويُمنْتُ عَلَيْهِم وأَنا {مَيْمونٌ عَلَيْهِم.
} وأَيْمَنَ الرَّجُلُ: أَرادَ {اليَمِينَ، كأَشْأَمَ أَرادَ الشمالَ.
} والمَيْمَنَةُ: خِلافُ المَيْسَرَةِ، وقوْلُه:
قَدْ جَرَتِ الطَّيْرُ {أَيامِنِينا قالتْ وكُنْتُ رجُلاً فَطِينا هَذَا لَعَمْرُ اللَّهِ إسْرائينا قالَ ابنُ سِيدَه: جَمَع} يَمِيناً على {أَيْمانٍ، ثمَّ جَمَعَه على} أَيامِين، ثمَّ جَمَعَه بالواوِ والنونِ.
وأَعْطاهُ {يَمْنَةً من طَعامٍ: أَي أَعْطاهُ الطَّعامَ} بيَمِينِه ويَدهُ مَبْسوطَة. والأصْلُ فِي يَمْنَة أنَّها مَصْدَرٌ كاليَسْرَةِ، ثمَّ سُمِّي الطَّعامُ يَمْنَةً لأنَّهُ أُعْطِي يَمْنَةً أَي {باليَمِينِ؛ كَمَا سَمَّوا الحَلِفَ} يَمِيناً لأنَّه يكونُ بأَخْذِ اليَمِينِ؛ نَقَلَهُ ابنُ بَرِّي.
وقالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ مَنْ لَقِيتُ مِن غَطَفانَ يتَكلَّمُونَ فيَقولُونَ إِذا أَهْوَيْتَ! بيَمِينِك مَبْسوطَةً إِلَى الطَّعامِ أَو غيرِهِ فأَعْطَيْت بهَا مَا حَمَلَتْه مَبْسوطَة فإنَّك تقولُ أَعْطاهُ يَمْنةً من الطَّعامِ، فَإِن أَعْطاهُ بهَا مَقْبوضَةً قُلْتَ أَعْطاهُ قَبْضةً من الطَّعامِ، وَإِن حَثَى لَهُ بيدَيْه فَهِيَ الحَثْيَة والحَفْنَةُ.
وتَصْغيرُ اليَمِينِ: {يُمَيِّنٌ؛ وتَصْغيرُ} اليَمْنَة {يُمَيْنَة، وهُما} يُمَيْنتاه.
وذَهَبَ إِلَى {أَيْمَنِ الإِبِلِ وأَشْمُلِها: أَي مِن ناحِيَةِ} يَمِينِها وشمالِها؛ وقوْلُ ثَعْلَبَة بنِ صُعَيْر:
فتَذَكَّرَا ثَقَلاً رَثِيداً بعدماأَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينِها فِي كافِرِيعْنِي مالَتْ بإحْدَى جانِبَيْها إِلَى المَغِيبِ.
وقالَ الأصْمعيُّ: هُوَ عنْدَنا باليَمِينِ أَي بمنْزِلَةٍ حَسَنَةٍ، وَهُوَ مجازٌ.
{ويمَن يَمِيناً: أَتَى باليَمِينِ.
وَكَانُوا يَقولُونَ فِي الحلفِ: يَمِينُ اللَّهِ لَا أَفْعَل؛ عَن أَبي عبيدٍ.
ورُوِي عَن عطاءِ بنِ السائِبِ عَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: أَنَّ يَمِيناً مِن أَسْماءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعَالَى: {كهيعيص} : كَاف هاد يَمِين عَزِيز صَادِق.
وإنَّما قيلَ للشعرى العبورُ} اليَمانِيةُ ولسُهَيْل {اليَمانِيُّ لأنَّهما يُريَان من ناحِيَةِ اليَمَنِ.
} وتَيَامَنَتِ السَّحابَةُ: أَخَذَتْ ناحِيَةَ اليَمَنِ.
وأُمُّ أَيْمَنَ: امْرأَةٌ أَعْتَقَها، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهِي حاضِنَةُ أَولادِه فزوَّجَها مِن زيْدٍ فولَدَتْ لَهُ أُسامَةَ.
ويقالُ: هُوَ مِلْكُ اليَمِينِ للرَّقِيقِ، وَهُوَ مجازٌ.
{واليُمَيْنَيْن، مُثَنَّى} يُمَيْن، كزُبَيْرٍ: من حُصُونِ اليَمَنِ بعْدَ كابس، عَن ياقوت. {واليَمانِيةُ: فِرْقةٌ مِن الخَوارِج أَصْحاب محمدِ بنِ اليَمان الكُوفيّ.
} ويَمِينُ بنُ سليعٍ الحَضْرميُّ، كأَمِيرٍ، جَدُّ حَسَّان بن أَعْين عَن عبدِ اللَّهِ بنِ عان، وَعنهُ ابْنُه خالِدُ وعقبةُ بنُ عامِرٍ الحَضْرَميُّ.
ويقالُ لمكّةَ {اليَمانِيَة لأنَّها مِن تهامَةُ وتهامَة من أَرْضِ اليَمَنِ.

يمن: اليُمْنُ: البَركةُ؛ وقد تكرر ذكره في الحديث. واليُمْنُ: خلاف

الشُّؤم، ضدّه. يقال: يُمِنَ، فهو مَيْمُونٌ، ويَمَنَهُم فهو يامِنٌ. ابن

سيده: يَمُنَ الرجلُ يُمْناً ويَمِنَ وتَيَمَّنَ به واسْتَيْمَن، وإنَّه

لمَيْمونٌ

عليهم. ويقال: فلان يُتَيَمَّنُ برأْيه أَي يُتَبَرَّك به، وجمع

المَيْمونِ مَيامِينُ. وقد يَمَنَه اللهُ يُمْناً، فهو مَيْمُونٌ، والله

الْيَامِنُ. الجوهري: يُمِن فلانٌ على قومه، فهو مَيْمُونٌ إذا صار مُبارَكاً

عليهم، ويَمَنَهُم، فهو يامِنٌ، مثل شُئِمَ وشَأَم. وتَيَمَّنْتُ به:

تَبَرَّكْتُ.

والأَيامِنُ: خِلاف الأَشائم؛ قال المُرَقِّش، ويروى لخُزَزَ بن

لَوْذَانَ.

لا يَمنَعَنَّكَ، مِنْ بُغَا

ءِ الخَيْرِ، تَعْقَادُ التَّمائم

وكَذَاك لا شَرٌّ ولا

خَيْرٌ، على أَحدٍ، بِدَائم

ولَقَدْ غَدَوْتُ، وكنتُ لا

أَغْدُو على وَاقٍ وحائم

فإذَا الأَشائِمُ كالأَيا

مِنِ، والأَيامنُ كالاشائم

وقول الكيمت:

ورَأَتْ قُضاعةُ في الأَيا

مِنِ رَأْيَ مَثْبُورٍ وثابِرْ

يعني في انتسابها إلى اليَمَن، كأَنه جمع اليَمَنَ على أَيْمُن ثم على

أَيَامِنَ مثل زَمَنٍ وأَزْمُن. ويقال: يَمِينٌ وأَيْمُن وأَيمان ويُمُن؛

قال زُهَير:

وحَقّ سلْمَى على أَركانِها اليُمُنِ

ورجل أَيْمَنُ: مَيْمُونٌ، والجمع أَيامِنُ. ويقال: قَدِمَ فلان على

أَيْمَنِ اليُمْن أَي على اليُمْن. وفي الصحاح: قدم فلان على أَيْمَن

اليَمِين أَي اليُمْن. والمَيْمنَةُ: اليُمْنِ. وقوله عز وجل: أُولئك أَصحاب

المَيْمَنةِ؛ أَي أَصحاب اليُمْن على أَنفسهم أَي كانوا مَامِينَ على

أَنفسهم غير مَشَائيم، وجمع المَيْمَنة مَيَامِنُ.

واليَمِينُ: يَمِينُ الإنسانِ وغيرِه، وتصغير اليَمِين يُمَيِّن،

بالتشديد بلا هاء. وقوله في الحديث: إِنه كان يُحِبُّ التَّيَمُّنَ في جميع

أَمره ما استطاع؛ التَّيَمُّنُ: الابتداءُ في الأَفعال باليد اليُمْنى

والرِّجْلِ اليُمْنى والجانب الأَيمن. وفي الحديث: فأَمرهم أَن

يَتَيَامَنُواعن الغَمِيم أَي يأْخذوا عنه يَمِيناً. وفي حديث عَدِيٍّ: فيَنْظُرُ

أَيْمَنَ منه فلا يَرَى إلاَّ ما قَدَّم؛ أَي عن يمينه. ابن سيده: اليَمينُ

نَقِيضُ اليسار، والجمع أَيْمانُ وأَيْمُنٌ

ويَمَائنُ. وروى سعيد بن جبير في تفسيره عن ابن عباس أَنه قال في كهيعص:

هو كافٍ هادٍ يَمِينٌ

عَزِيزٌ صادِقٌ؛ قال أَبو الهيثم: فجعَل قولَه كاف أَوَّلَ اسم الله

كافٍ، وجعَلَ الهاء أَوَّلَ اسمه هادٍ، وجعلَ الياء أَوَّل اسمه يَمِين من

قولك يَمَنَ اللهُ الإنسانَ يَمينُه يَمْناً ويُمْناً، فهو مَيْمون، قال:

واليَمِينُ واليامِنُ يكونان بمعنى واحد كالقدير والقادر؛ وأَنشد:

بَيْتُكَ في اليامِنِ بَيْتُ الأَيْمَنِ

قال: فجعَلَ اسم اليَمِين مشقّاً من اليُمْنِ، وجعل العَيْنَ عزيزاً

والصاد صادقاً، والله أَعلم. قال اليزيدي: يَمَنْتُ أَصحابي أَدخلت عليهم

اليَمِينَ، وأَنا أَيْمُنُهم يُمْناً ويُمْنةً ويُمِنْتُ عليهم وأَنا

مَيْمونٌ

عليهم، ويَمَنْتُهُم أَخَذْتُ على أَيْمانِهم، وأَنا أَيْمَنُهُمْ

يَمْناً ويَمْنةً، وكذلك شَأَمْتُهُم. وشأَمْتُهُم: أَخَذتُ على شَمائلهم،

ويَسَرْتُهم: أَخذْتُ على يَسارهم يَسْراً. والعرب تقول: أَخَذَ فلانٌ

يَميناً وأَخذ يساراً، وأَخذَ يَمْنَةً أَو يَسْرَةً. ويامَنَ فلان:

أَخذَ ذاتَ اليَمِين، وياسَرَ: أَخذَ ذاتَ الشِّمال. ابن السكيت: يامِنْ

بأَصحابك وشائِمْ بهم أَي خُذْ بهم يميناً وشمالاً، ولا يقال: تَيامَنْ بهم

ولا تَياسَرْ بهم؛ ويقال: أَشْأَمَ الرجلُ وأَيْمَنَ إذا أَراد اليَمين،

ويامَنَ وأَيْمَنَ إذا أَراد اليَمَنَ. واليَمْنةُ: خلافُ اليَسْرة.

ويقال: قَعَدَ فلان يَمْنَةً. والأَيْمَنُ والمَيْمَنَة: خلاف الأَيْسَر

والمَيْسَرة. وفي الحديث: الحَجرُ الأَسودُ يَمينُ الله في الأَرض؛ قال ابن

الأَثير: هذا كلام تمثيل وتخييل، وأَصله أَن الملك إذا صافح رجلاً قَبَّلَ

الرجلُ يده، فكأنَّ الحجر الأَسود لله بمنزلة اليمين للملك حيث يُسْتلَم

ويُلْثَم. وفي الحديث الآخر: وكِلْتا يديه يمينٌ

أَي أَن يديه، تبارك وتعالى، بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما لأَن

الشمال تنقص عن اليمين، قال: وكل ما جاء في القرآن والحديث من إضافة اليد

والأَيدي واليمين وغير ذلك من أَسماء الجوارح إلى الله عز وجل فإنما هو

على سبيل المجاز والاستعارة، والله منزَّه عن التشبيه والتجسيم. وفي حديث

صاحب القرآن يُعْطَى الملْكَ بِيَمِينه والخُلْدَ بشماله أَي يُجْعَلانِ

في مَلَكَتِه، فاستعار اليمين والشمال لأَن الأَخذ والقبض بهما؛ وأَما

قوله:

قَدْ جَرَتِ الطَّيرُ أَيامِنِينا،

قالتْ وكُنْتُ رجُلاً قَطِينا:

هذا لعَمْرُ اللهِ إسْرائينا

قال ابن سيده: عندي أَنه جمع يَميناً على أَيمانٍ، ثم جمع أَيْماناً على

أَيامِين، ثم أَراد وراء ذلك جمعاً آخر فلم يجد جمعاً من جموع التكسير

أَكثر من هذا، لأَن باب أَفاعل وفواعل وفعائل ونحوها نهاية الجمع، فرجع

إلى الجمع بالواو والنون كقول الآخر:

فهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدائداتها

لَمّا بلَغ نهاية الجمع التي هي حَدَائد فلم يجد بعد ذلك بناء من أَبنية

الجمع المكسَّر جَمَعه بالأَلف والتاء؛ وكقول الآخر:

جَذْبَ الصَّرَارِيِّينَ بالكُرور

جَمَع صارِياً على صُرَّاء، ثم جَمع صُرَّاء على صَراريّ، ثم جمعه على

صراريين، بالواو والنون، قال: وقد كان يجب لهذا الراجز أَن يقول

أَيامينينا، لأَن جمع أَفْعال كجمع إفْعال، لكن لمَّا أَزمَع أَن يقول في النصف

الثاني أَو البيت الثاني فطينا، ووزنه فعولن، أَراد أَن يبني قوله

أَيامنينا على فعولن أَيضاً ليسوي بين الضربين أَو العروضين؛ ونظير هذه التسوية

قول الشاعر:

قد رَوِيَتْ غيرَ الدُّهَيْدِهينا

قُلَيِّصاتٍ وأُبَيْكِرينا

كان حكمه أَن يقول غير الدُّهَيْدِيهينا، لأَن الأَلف في دَهْداهٍ رابعة

وحكم حرف اللين إذا ثبت في الواحد رابعاً أَن يثبت في الجمع ياء، كقولهم

سِرْداح وسَراديح وقنديل وقناديل وبُهْلُول وبَهاليل، لكن أَراد أَن

يبني بين

(* قوله «يبني بين» كذا في بعض النسخ، ولعل الأظهريسوي بين كما

سبق). دُهَيْدِهينا وبين أُبَيْكِرينا، فجعل الضَّرْبَيْنِ جميعاً أو

العَرُوضَيْن فَعُولُن، قال: وقد يجوز أَن يكون أَيامنينا جمعَ أَيامِنٍ الذي

هو جمع أَيمُنٍ فلا يكون هنالك حذف؛ وأَما قوله:

قالت، وكنتُ رجُلاً فَطِينا

فإن قالت هنا بمعنى ظنت، فعدّاه إلى مفعولين كما تعَدَّى ظن إلى

مفعولين، وذلك في لغة بني سليم؛ حكاه سيبويه عن الخطابي، ولو أَراد قالت التي

ليست في معنى الظن لرفع، وليس أَحد من العرب ينصب بقال التي في معنى ظن

إلاَّ بني سُلَيم، وهي اليُمْنَى فلا تُكَسَّرُ

(* قوله «وهي اليمنى فلا

تكسر» كذا بالأصل، فانه سقط من نسخة الأصل المعول عليها من هذه المادة نحو

الورقتين، ونسختا المحكم والتهذيب اللتان بأيدينا ليس فيهما هذه المادة

لنقصهما). قال الجوهري: وأَما قول عمر، رضي الله عنه، في حديثه حين ذكر ما

كان فيه من القَشَفِ والفقر والقِلَّة في جاهليته، وأَنه واخْتاً له خرجا

يَرْعَيانِ ناضِحاً لهما، قال: أَلْبَسَتْنا أُمُّنا نُقْبَتَها

وزَوَّدَتْنا بيُمَيْنَتَيها من الهَبِيدِ كلَّ يومٍ، فيقال: إنه أَراد

بيُمَيْنَتَيْها تصغير يُمْنَى، فأَــبدل من الياء الأُولى تاء إذ كانت للتأْنيث؛

قال ابن بري: الذي في الحديث وزوَّدتنا يُمَيْنَتَيْها مخففة، وهي تصغير

يَمْنَتَيْن تثنية يَمْنَة؛ يقال: أَعطاه يَمْنَة من الطعام أَي أَعطاه

الطعام بيمينه ويده مبسوطة. ويقال: أَعطى يَمْنَةً ويَسْرَةً إذا أَعطاه

بيده مبسوطة، والأَصل في اليَمْنةِ أَن تكون مصدراً كاليَسْرَة، ثم سمي

الطعام يَمْنَةً لأَنه أُعْطِي يَمْنَةً أَي باليمين، كما سَمَّوا الحَلِفَ

يَميناً لأَنه يكون بأْخْذِ اليَمين؛ قال: ويجوز أَن يكون صَغَّر يَميناً

تَصْغِيرَ الترخيم، ثم ثنَّاه، وقيل: الصواب يَمَيِّنَيْها، تصغير يمين،

قال: وهذا معنى قول أَبي عبيد. قال: وقول الجوهري تصغير يُمْنى صوابه

أَن يقول تصغير يُمْنَنَيْن تثنية يُمْنَى، على ما ذكره من إبدال التاء من

الياء الأُولى. قال أَبو عبيد: وجه الكلام يُمَيِّنَيها، بالتشديد،

لأَنه تصغير يَمِينٍ، قال: وتصغير يَمِين يُمَيِّن بلا هاء. قال ابن سيده:

وروي وزَوَّدتنا بيُمَيْنَيْها، وقياسه يُمَيِّنَيْها لأَنه تصغير يَمِين،

لكن قال يُمَيْنَيْها على تصغير الترخيم، وإنما قال يُمَيْنَيْها ولم يقل

يديها ولا كفيها لأَنه لم يرد أَنها جمعت كفيها ثم أَعطتها بجميع

الكفين، ولكنه إنما أَراد أَنها أَعطت كل واحد كفّاً واحدة بيمينها، فهاتان

يمينان؛ قال شمر: وقال أَبو عبيد إنما هو يُمَيِّنَيْها، قال: وهكذا قال

يزيد بن هرون؛ قال شمر: والذي آختاره بعد هذا يُمَيْنَتَيْها لأَن

اليَمْنَةَ إنما هي فِعْل أَعطى يَمْنةً ويَسْرَة، قال: وسعت من لقيت في غطفانَ

يتكلمون فيقولون إذا أهْوَيْتَ بيمينك مبسوطة إلى طعام أَو غيره فأَعطيت

بها ما حَمَلَتْه مبسوطة فإنك تقول أَعطاه يَمْنَةً من الطعام، فإن أَعطاه

بها مقبوضة قلت أَعطاه قَبْضَةً من الطعام، وإن حَشَى له بيده فهي

الحَثْيَة والحَفْنَةُ، قال: وهذا هو الصحيح؛ قال أَبو منصور: والصواب عندي ما

رواه أَبو عبيد يُمَيْنَتَيْها، وهو صحيح كما روي، وهو تصغير

يَمْنَتَيْها، أَراد أَنها أَعطت كل واحد منهما بيمينها يَمْنةً، فصَغَّرَ اليَمْنَةَ ثم

ثنَّاها فقال يُمَيْنَتَيْنِ؛ قال: وهذا أَحسن الوجوه مع السماع. وأَيْمَنَ:

أَخَذَ يَميناً.ويَمَنَ به ويامَنَ ويَمَّن وتَيامَنَ: ذهب به ذاتَ

اليمين. وحكى سيبويه: يَمَنَ يَيْمِنُ أَخذ ذاتَ اليمين، قال: وسَلَّمُوا

لأَن الياء أَخف عليهم من الواو، وإن جعلتَ اليمين ظرفاً لم تجمعه؛ وقول

أَبي النَّجْم:

يَبْري لها، من أَيْمُنٍ وأَشْمُلِ،

ذو خِرَقٍ طُلْسٍ وشخصٍ مِذْأَلِ

(* قوله «يبري لها» في التكملة الرواية: تبري له، على التذكير أي

للممدوح، وبعده:

خوالج بأسعد أن أقبل

والرجز للعجاج).

يقول: يَعْرِض لها من ناحية اليمين وناحية الشمال، وذهب إلى معنى

أَيْمُنِ الإبل وأَشْمُلِها فجمع لذلك؛ وقال ثعلبة بن صُعَيْر:

فتَذَكَّرَا ثَقَلاً رَثِيداً، بعدما

أَلْقَتْ ذُكاءُ يَمِينَها في كافِر

يعني مالت بأَحد جانبيها إلى المغيب. قال أَبو منصور: اليَمينُ في كلام

العرب على وُجوه، يقال لليد اليُمْنَى يَمِينٌ. واليَمِينُ: القُوَّة

والقُدْرة؛ ومنه قول الشَّمّاخ:

رأَيتُ عَرابةَ الأَوْسِيَّ يَسْمُو

إلى الخَيْراتِ، مُنْقَطِعَ القَرينِ

إذا ما رايةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ،

تَلَقَّاها عَرابَةُ باليَمينِ

أَي بالقوَّة. وفي التنزيل العزيز: لأَخَذْنا منه باليَمين؛ قال الزجاج:

أَي بالقُدْرة، وقيل: باليد اليُمْنَى. واليَمِينُ: المَنْزِلة.

الأَصمعي: هو عندنا باليَمِينِ أَي بمنزلة حسَنةٍ؛ قال: وقوله تلقَّاها عَرابة

باليمين، قيل: أَراد باليد اليُمْنى، وقيل: أَراد بالقوَّة والحق. وقوله

عز وجل: إنكم كنتم تَأْتونَنا عن اليَمين؛ قال الزجاج: هذا قول الكفار

للذين أَضَلُّوهم أَي كنتم تَخْدَعُوننا بأَقوى الأَسباب، فكنتم تأْتوننا من

قِبَلِ الدِّين فتُرُوننا أَن الدينَ والحَقَّ ما تُضِلُّوننا به

وتُزَيِّنُون لنا ضلالتنا، كأَنه أَراد تأْتوننا عن المَأْتَى السَّهْل، وقيل:

معناه كنتم تأْتوننا من قِبَلِ الشَّهْوة لأَن اليَمِينَ موضعُ الكبد،

والكبدُ مَظِنَّةُ الشهوة والإِرادةِ، أَلا ترى أَن القلب لا شيء له من ذلك

لأَنه من ناحية الشمال؟ وكذلك قيل في قوله تعالى: ثم لآتِيَنَّهم من بين

أَيديهم ومن خَلْفهم وعن أَيمانهم وعن شَمائلهم؛ قيل في قوله وعن

أَيمانهم: من قِبَلِ دينهم، وقال بعضهم: لآتينهم من بين أَيديهم أَي

لأُغْوِيَنَّهم حتى يُكذِّبوا بما تقَدَّم من أُمور الأُمم السالفة، ومن خلفهم حتى

يكذبوا بأَمر البعث، وعن أَيمانهم وعن شمائلهم لأُضلنَّهم بما يعملون

لأَمْر الكَسْب حتى يقال فيه ذلك بما كسَبَتْ يداك، وإن كانت اليدان لم

تَجْنِيا شيئاً لأَن اليدين الأَصل في التصرف، فجُعِلتا مثلاً لجميع ما عمل

بغيرهما. وأَما قوله تعالى: فَراغَ عليهم ضَرْباً باليمين؛ ففيه أَقاويل:

أَحدها بيمينه، وقيل بالقوَّة، وقيل بيمينه التي حلف حين قال: وتالله

لأَكِيدَنَّ أَصنامَكم بعدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرين.

والتَّيَمُّنُ: الموت. يقال: تَيَمَّنَ فلانٌ

تيَمُّناً إذا مات، والأَصل فيه أَنه يُوَسَّدُ يَمينَه إذا مات في

قبره؛ قال الجَعْدِيّ

(* قوله «قال الجعدي» في التكملة: قال أبو سحمة

الأعرابي):

إذا ما رأَيْتَ المَرْءَ عَلْبَى، وجِلْدَه

كضَرْحٍ قديمٍ، فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُ

(* قوله «وجلده» ضبطه في التكملة بالرفع والنصب).

عَلْبَى: اشْتَدَّ عِلْباؤُه وامْتَدَّ، والضِّرْحُ: الجِلدُ،

والتَّيَمُّن: أَ يُوَسَّدَ

يمِينَه في قبره. ابن سيده: التَّيَمُّن أَن يُوضعَ الرجل على جنبه

الأَيْمن في القبر؛ قال الشاعر:

إذا الشيخُ عَلْبى، ثم أَصبَحَ جِلْدُه

كرَحْضٍ غَسيلٍ، فالتَّيَمُّنُ أَرْوَحُ

(* لعل هذه رواية أخرى لبيت الجعدي الوارد في الصفحة السابقة).

وأَخذَ يَمْنةً ويَمَناً ويَسْرَةً ويَسَراً أَي ناحيةَ يمينٍ ويَسارٍ.

واليَمَنُ: ما كان عن يمين القبلة من بلاد الغَوْرِ، النَّسَبُ إليه

يَمَنِيٌّ

ويَمانٍ، على نادر النسب، وأَلفه عوض من الياء، ولا تدل على ما تدل عليه

الياء، إذ ليس حكم العَقِيب أَن يدل على ما يدل عليه عَقيبه دائباً، فإن

سميت رجلاً بيَمَنٍ ثم أَضفت إليه فعلى القياس، وكذلك جميع هذا الضرب،

وقد خصوا باليمن موضعاً وغَلَّبوه عليه، وعلى هذا ذهب اليَمَنَ، وإنما

يجوز على اعتقاد العموم، ونظيره الشأْم، ويدل على أَن اليَمن جنسيّ غير

علميّ أَنهم قالوا فيه اليَمْنة والمَيْمَنة. وأَيْمَنَ القومُ ويَمَّنُوا:

أَتَوا اليَمن؛ وقول أَبي كبير الهذلي:

تَعْوي الذئابُ من المَخافة حَوْلَه،

إهْلالَ رَكْبِ اليامِن المُتَطوِّفِ

إمّا أَن يكون على النسب، وإِما أَن يكون على الفعل؛ قال ابن سيده: ولا

أََعرف له فعلاً. ورجل أَيْمَنُ: يصنع بيُمْناه. وقال أَبو حنيفة: يَمَنَ

ويَمَّنَ جاء عن يمين.

واليَمِينُ: الحَلِفُ والقَسَمُ، أُنثى، والجمع أَيْمُنٌ وأَيْمان. وفي

الحديث: يَمِينُك على ما يُصَدِّقُك به صاحبُك أَي يجب عليك أَن تحلف له

على ما يُصَدِّقك به إذا حلفت له.

الجوهري: وأَيْمُنُ اسم وُضعَ للقسم، هكذا بضم الميم والنون وأَلفه أَلف

وصل عند أَكثر النحويين، ولم يجئ في الأَسماء أَلف وصل مفتوحة غيرها؛

قال: وقد تدخل عليه اللام لتأْكيد الابتداء تقول: لَيْمُنُ اللهِ، فتذهب

الأَلف في الوصل؛ قال نُصَيْبٌ:

فقال فريقُ القومِ لما نشَدْتُهُمْ:

نَعَمْ، وفريقٌ: لَيْمُنُ اللهِ ما نَدْري

وهو مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف، والتقدير لَيْمُنُ الله قَسَمِي،

ولَيْمُنُ الله ما أُقسم به، وإذا خاطبت قلت لَيْمُنُك. وفي حديث عروة بن

الزبير أَنه قال: لَيْمُنُك لَئِنْ كنت ابْتَلَيْتَ لقد عافَيْتَ، ولئن كنت

سَلبْتَ لقد أَبقَيْتَ، وربما حذفوا منه النون قالوا: أَيْمُ الله وإيمُ

الله أَيضاً، بكسر الهمزة، وربما حذفوا منه الياء، قالوا: أَمُ اللهِ،

وربما أَبْقَوُا الميم وحدها مضمومة، قالوا: مُ اللهِ، ثم يكسرونَها

لأَنها صارت حرفاً واحداً فيشبهونها بالباء فيقولون مِ اللهِ، وربما قالوا

مُنُ الله، بضم الميم والنون، ومَنَ الله

بفتحها، ومِنِ الله بكسرهما؛ قال ابن الأَثير: أَهل الكوفة يقولون

أَيْمُن جمعُ يَمينِ القَسَمِ، والأَلف فيها أَلف وصل تفتح وتكسر، قال ابن

سيده: وقالوا أَيْمُنُ الله وأَيْمُ اللهِ وإيمُنُ اللهِ ومُ اللهِ، فحذفوا،

ومَ اللهِ أُجري مُجْرَى مِ اللهِ. قال سيبويه: وقالوا لَيْمُ الله،

واستدل بذلك على أَن أَلفها أَلف وصل. قال ابن جني: أَما أَيْمُن في القسم

ففُتِحت الهمزة منها، وهي اسم من قبل أَن هذا اسم غير متمكن، ولم يستعمل

إلا في القسَم وحده، فلما ضارع الحرف بقلة تمكنه فتح تشبيهاً بالهمزة

اللاحقة بحرف التعريف، وليس هذا فيه إلا دون بناء الاسم لمضارعته الحرف،

وأَيضاً فقد حكى يونس إيمُ الله، بالكسر، وقد جاء فيه الكسر أَيضاً كما ترى،

ويؤَكد عندك أَيضاً حال هذا الإسم في مضارعته الحرف أَنهم قد تلاعبوا به

وأَضعفوه، فقالوا مرة: مُ الله، ومرة: مَ الله، ومرة: مِ الله، فلما

حذفوا هذا الحذف المفرط وأَصاروه من كونه على حرف إلى لفظ الحروف، قوي شبه

الحرف عليه ففتحوا همزته تشبيهاً بهمزة لام التعريف، ومما يجيزه القياس،

غير أَنه لم يرد به الاستعمال، ذكر خبر لَيْمُن من قولهم لَيْمُن الله

لأَنطلقن، فهذا مبتدأٌ محذوف الخبر، وأَصله لو خُرِّج خبره لَيْمُنُ الله ما

أُقسم به لأَنطلقن، فحذف الخبر وصار طول الكلام بجواب القسم عوضاً من

الخبر.

واسْتَيْمَنْتُ الرجلَ: استحلفته؛ عن اللحياني. وقال في حديث عروة بن

الزبير: لَيْمُنُكَ إنما هي يَمينٌ، وهي كقولهم يمين الله كانوا يحلفون

بها. قال أَبو عبيد: كانوا يحلفون باليمين، يقولون يَمِينُ

الله لا أَفعل؛ وأَنشد لامرئ القيس:

فقلتُ: يَمِينُ الله أَبْرَحُ قاعِداً،

ولو قَطَعُوا رأْسي لَدَيْكِ وأَوْصالي

أَراد: لا أَبرح، فحذف لا وهو يريده؛ ثم تُجْمَعُ اليمينُ أَيْمُناً كما

قال زهير:

فتُجْمَعُ أَيْمُنٌ مِنَّا ومِنْكُمْ

بمُقْسَمةٍ، تَمُورُ بها الدِّماءُ

ثم يحلفون بأيْمُنِ الله، فيقولون وأَيْمُنُ اللهِ لأَفْعَلَنَّ كذا،

وأَيْمُن الله لا أَفعلُ كذا، وأَيْمُنْك يا رَبِّ، إذا خاطب ربَّه، فعلى

هذا قال عروة لَيْمُنُكَ، قال: هذا هو الأَصل في أَيْمُن الله، ثم كثر في

كلامهم وخفَّ على أَلسنتهم حتى حذفوا النون كما حذفوا من لم يكن فقالوا:

لم يَكُ، وكذلك قالوا أَيْمُ اللهِ؛ قال الجوهري: وإلى هذا ذهب ابن كيسان

وابن درستويه فقالا: أَلف أَيْمُنٍ أَلفُ قطع، وهو جمع يمين، وإنما خففت

همزتها وطرحت في الوصل لكثرة استعمالهم لها؛ قال أَبو منصور: لقد أَحسن

أَبو عبيد في كل ما قال في هذا القول، إلا أَنه لم يفسر قوله أَيْمُنك

لمَ ضمَّت النون، قال: والعلة فيها كالعلة في قولهم لَعَمْرُك كأَنه

أُضْمِرَ فيها يَمِينٌ

ثانٍ، فقيل وأَيْمُنك، فلأَيْمُنك عظيمة، وكذلك لَعَمْرُك فلَعَمْرُك

عظيم؛ قال: قال ذلك الأَحمر والفراء. وقال أَحمد بن يحيى في قوله تعالى:

الله لا إله إلا هو؛ كأَنه قال واللهِ الذي لا إله إلا هو ليجمعنكم. وقال

غيره: العرب تقول أَيْمُ الله وهَيْمُ الله، الأَصل أَيْمُنُ الله، وقلبت

الهمزة فقيل هَيْمُ اللهِ، وربما اكْتَفَوْا بالميم وحذفوا سائر الحروف

فقالوا مُ الله ليفعلن كذا، وهي لغات كلها، والأَصل يَمِينُ الله وأَيْمُن

الله. قال الجوهري: سميت اليمين بذلك لأَنهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كل

امرئ منهم يَمينَه على يمين صاحبه، وإن جعلتَ اليمين ظرفاً لم تجمعه،

لأَن الظروف لا تكاد تجمع لأَنها جهات وأَقطار مختلفة الأَلفاظ، أَلا ترى

أَن قُدَّام مُخالفٌ لخَلْفَ واليَمِين مخالف للشِّمال؟ وقال بعضهم: قيل

للحَلِفِ يمينٌ

باسم يمين اليد، وكانوا يبسطون أَيمانهم إذا حلفوا وتحالفوا وتعاقدوا

وتبايعوا، ولذلك قال عمر لأَبي بكر، رضي الله عنهما: ابْسُطْ يَدَك

أُبايِعْك. قال أَبو منصور: وهذا صحيح، وإن صح أَن يميناً من أَسماء الله تعالى،

كما روى عن ابن عباس، فهو الحَلِفُ بالله؛ قال: غير أَني لم أَسمع

يميناً من أَسماء الله إلا ما رواه عطاء بن الشائب، والله أَعلم.

واليُمْنةَ واليَمْنَةُ: ضربٌ من بُرود اليمن؛ قال: واليُمْنَةَ

المُعَصَّبا. وفي الحديث: أَنه عليه الصلاة والسلام، كُفِّنَ في يُمْنة؛ هي، بضم

الياء، ضرب من برود اليمن؛ وأَنشد ابن بري لأَبي فُرْدُودة يرثي ابن

عَمَّار:

يا جَفْنَةً كإزاء الحَوْضِ قد كَفَأُوا،

ومَنْطِقاً مثلَ وَشْيِ اليُمْنَةِ الحِبَرَه

وقال ربيعة الأَسدي:

إنَّ المَودَّةَ والهَوادَةَ بيننا

خلَقٌ، كسَحْقِ اليُمْنَةِ المُنْجابِ

وفي هذه القصيدة:

إنْ يَقْتُلوكَ، فقد هَتَكْتَ بُيوتَهم

بعُتَيْبةَ بنِ الحرثِ بنِ شِهابِ

وقيل لناحية اليَمنِ يَمَنٌ لأَنها تلي يَمينَ الكعبة، كما قيل لناحية

الشأْم شأْمٌ لأَنها عن شِمال الكعبة. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم،

وهو مُقْبِلٌ من تَبُوكَ: الإيمانُ يَمانٍ والحكمة يَمانِيَة؛ وقال أَبو

عبيد: إِنما قال ذلك لأَن الإيمان بدا من مكة، لأَنها مولد النبي، صلى الله

عليه وسلم، ومبعثه ثم هاجر إلى المدينة. ويقال: إن مكة من أَرض

تِهامَةَ، وتِهامَةُ من أَرض اليَمن، ومن هذا يقال للكعبة يَمَانية، ولهذا سمي ما

وَلِيَ مكةَ من أَرض اليمن واتصل بها التَّهائمَ، فمكة على هذا التفسير

يَمَانية، فقال: الإيمانُ يَمَانٍ، على هذا؛ وفيه وجه آخر: أَن النبي،

صلى الله عليه وسلم، قال هذا القول وهو يومئذ بتَبُوك، ومكّةُ والمدينةُ

بينه وبين اليَمن، فأَشار إلى ناحية اليَمن، وهو يريد مكة والمدينة أَي هو

من هذه الناحية؛ ومثلُ هذا قولُ النابغة يذُمُّ يزيد بن الصَّعِق وهو رجل

من قيس:

وكنتَ أَمِينَه لو لم تَخُنْهُ،

ولكن لا أَمانَةَ لليمَانِي

وذلك أَنه كان مما يلي اليمن؛ وقال ابن مقبل وهو رجل من قيس:

طافَ الخيالُ بنا رَكْباً يَمانِينا

فنسب نفسه إلى اليمن لأَن الخيال طَرَقَه وهو يسير ناحيتها، ولهذا قالوا

سُهَيْلٌ

اليَمانيّ لأَنه يُرى من ناحية اليمَنِ. قال أَبو عبيد: وذهب بعضهم إلى

أَنه، صلى الله عليه وسلم، عنى بهذا القول الأَنصارَ لأَنهم يَمانُونَ،

وهم نصروا الإسلام والمؤْمنين وآوَوْهُم فنَسب الإيمانَ إليهم، قال: وهو

أَحسن الوجوه؛ قال: ومما يبين ذلك حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه

قال لما وَفَدَ عليه وفْدُ اليمن: أَتاكم أَهلُ اليَمن هم أَلْيَنُ قلوباً

وأَرَقُّ أَفْئِدَة، الإيمانُ يَمانٍ والحكمةُ يَمانِيةٌ. وقولهم: رجلٌ

يمانٍ منسوب إلى اليمن، كان في الأَصل يَمَنِيّ، فزادوا أَلفاً وحذفوا

ياء النسبة، وكذلك قالوا رجل شَآمٍ، كان في الأَصل شأْمِيّ، فزادوا أَلفاً

وحذفوا ياء النسبة، وتِهامَةُ كان في الأَصل تَهَمَةَ فزادوا أَلفاً

وقالوا تَهامٍ. قال الأَزهري: وهذا قول الخليل وسيبويه. قال الجوهري:

اليَمَنُ بلادٌ للعرب، والنسبة إليها يَمَنِيٌّ

ويَمانٍ، مخففة، والأَلف عوض من ياء النسب فلا يجتمعان. قال سيبويه:

وبعضهم يقول يمانيّ، بالتشديد؛ قال أُميَّة ابن خَلَفٍ:

يَمانِيّاً يَظَلُّ يَشُدُّ كِيراً،

ويَنْفُخُ دائِماً لَهَبَ الشُّوَاظِ

وقال آخر:

ويَهْماء يَسْتافُ الدليلُ تُرابَها،

وليس بها إلا اليَمانِيُّ مُحْلِفُ

وقوم يَمانية ويَمانُون: مثل ثمانية وثمانون، وامرأَة يَمانية أَيضاً.

وأَيْمَن الرجلُ ويَمَّنَ ويامَنَ إذا أَتى اليمَنَ، وكذلك إذا أَخذ في

سيره يميناً. يقال: يامِنْ يا فلانُ بأَصحابك أَي خُذ بهم يَمْنةً، ولا تقل

تَيامَنْ بهم، والعامة تقوله. وتَيَمَّنَ: تنَسَّبَ إلى اليمن. ويامَنَ

القومُ وأَيْمنوا إذا أَتَوُا اليَمن. قال ابن الأَنباري: العامة

تَغْلَطُ في معنى تَيامَنَ فتظن أَنه أَخذ عن يمينه، وليس كذلك معناه عند العرب،

إنما يقولون تَيامَنَ إذا أَخذ ناحية اليَمن، وتَشاءَمَ إذا أَخذ ناحية

الشأْم، ويامَنَ إذا أَخذ عن يمينه، وشاءمَ إذا أَخذ عن شماله. قال

النبي، صلى الله عليه وسلم: إذا نشَأَتْ بَحْرِيَّةً ثم تشاءَمَتْ فتلك

عَيْنٌغُدَيْقَةٌ؛ أَراد إذا ابتدأَتِ السحابة من ناحية البحر ثم أَخذت ناحيةَ

الشأْم. ويقال لناحية اليَمَنِ يَمِينٌ

ويَمَنٌ، وإذا نسبوا إلى اليمن قالوا يَمانٍ.

والتِّيمَنِيُّ: أَبو اليَمن

(* قوله «والتيمني أبو اليمن» هكذا بالأصل

بكسر التاء، وفي الصحاح والقاموس: والتَّيمني أفق اليمن ا هـ. أي بفتحها)

، وإذا نسَبوا إلى التِّيمَنِ قالوا تِيمَنِيٌّ. وأَيْمُنُ: إسم رجل.

وأُمُّ أَيْمَن: امرأة أَعتقها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهي حاضنةُ

أَولاده فزَوَّجَها من زيد فولدت له أُسامة. وأَيْمَنُ: موضع؛ قال

المُسَيَّبُ أَو غيره:

شِرْكاً بماءِ الذَّوْبِ، تَجْمَعُه

في طَوْدِ أَيْمَنَ، من قُرَى قَسْرِ

يمن
اليَمِينُ: أصله الجارحة، واستعماله في وصف الله تعالى في قوله: وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
[الزمر/ 67] على حدّ استعمال اليد فيه، وتخصيص اليَمِينِ في هذا المكان، والأرض بالقبضة حيث قال جلّ ذكره:
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ [الزمر/ 67] يختصّ بما بعد هذا الكتاب. وقوله:
إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ
[الصافات/ 28] أي: عن الناحية التي كان منها الحقّ، فتصرفوننا عنها، وقوله: لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ
[الحاقة/ 45] أي: منعناه ودفعناه. فعبّر عن ذلك الأخذ باليَمِينِ كقولك: خذ بِيَمِينِ فلانٍ عن تعاطي الهجاء، وقيل: معناه بأشرف جوارحه وأشرف أحواله، وقوله جلّ ذكره: وَأَصْحابُ الْيَمِينِ
[الواقعة/ 27] أي: أصحاب السّعادات والمَيَامِنِ، وذلك على حسب تعارف الناس في العبارة عن المَيَامِنِ باليَمِينِ، وعن المشائم بالشّمال. واستعير اليَمِينُ للتَّيَمُّنِ والسعادة، وعلى ذلك وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ [الواقعة/ 90- 91] ، وعلى هذا حمل:
إذا ما راية رفعت لمجد تلقّاها عرابة باليَمِينِ
واليَمِينُ في الحلف مستعار من اليد اعتبارا بما يفعله المعاهد والمحالف وغيره. قال تعالى:
أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
[القلم/ 39] ، وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ [النور/ 53] ، لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ
[البقرة/ 225] ، وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ
[التوبة/ 12] ، إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ
[التوبة/ 12] وقولهم: يَمِينُ اللهِ، فإضافته إليه عزّ وجلّ هو إذا كان الحلف به.
ومولى اليَمِينِ: هو من بينك وبينه معاهدة، وقولهم: ملك يَمِينِي أنفذ وأبلغ من قولهم: في يدي، ولهذا قال تعالى: مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
[النور/ 33] وقوله صلّى الله عليه وسلم آله: «الحجر الأسود يَمِينُ اللهِ» أي: به يتوصّل إلى السّعادة المقرّبة إليه. ومن اليَمِينِ: تُنُووِلَ اليُمْنُ، يقال:
هو مَيْمُونُ النّقيبة. أي: مبارك، والمَيْمَنَةُ: ناحيةُ اليَمِينِ.

يمن

1 يُمِنَ , (T, M, K,) and يَمِنَ, (M, K,) He was prosperous; fortunate; lucky. (T, M, K.) 3 يَامَنَ : see 3 in art. شأم in two places.4 أَيْمَنَهُ He made it to incline towards the right: see an ex. voce سِنٌّ (near the end of the paragraph). b2: أَيْمَنَ: see أَشْأَمَ in two places. b3: أَيْمَنْتُ إِبِلِى: see أَيْسَرْتُ.5 تَيَمَّنَ He was placed on his right side in the grave. (TA, voce عَلْبَى.) b2: تَيَمَّنَ بِهِ i. q. تَبَرَّكَ بِهِ [q. v.]. (S.) b3: فُلَانٌ يُتَيَمَّنُ بِرَأْيِهِ, i. e. يُتَبَرَّكُ بِهِ, (T,) app. One is fortunate in, or derives a blessing from, his counsel. b4: He augured good by it, or from it; or looked for good fortune, or a blessing, from it; syn. تَبَّرَكَ بِهِ: (Mgh, Msb, &c:) opposed to تَشَأءَمَ بِهِ, in the K, art. طير; and in Bd, xvii. 14; and well known. b5: تَيَمَّنَ بِكَلِمَةٍ [He augured good from the word], (Har, p. 488,) and بِكَلَامٍ. (Msb. in art. فأل.) 6 تَيَامَنَ : see تَشَّامَ. b2: تَيَامَنُوا: see 3 in art. يسر.

يُمْنٌ Prosperity; good fortune; good luck; auspiciousness; (T, S, M, K;) contr. of شُؤْمٌ, (M,) and of نَحْسٌ. (L, art. سعد.) يُمْنَةٌ : its pl. seems to be يُمَنٌ. See بُرْدٌ.

اليَمِينُ The location that is on the right. b2: يَمِينٌ also, The south. See سَرْحٌ. b3: يَمِينُ also signifies A covenant (Bd, and Jel in lxviii. 39) confirmed by an oath. (Bd, ibid.) يَمِينُ اللّٰهِ The oath by attestation of God: see أَيْمُ اللّٰهِ, and عَهْدُ اللّٰهِ. b4: حَلَفْتُ يَمِينًا [I swore, or have sworn, an oath]. (T, S, M, voce أَمِينٌ, which see. You say, يَمِينَ اللّٰهِ لَا أَفْعلُ (as in some copies of the S [meaning, حَلَفْتُ يَمِينَ اللّٰهِ]): or يَمِينُ اللّٰهِ (as in other copies [meaning, يَمِينُ اللّٰهِ قَسَمِى]). See a similar form of oath voce حَرَامٌ. b5: يَمِينًا صَادِقَةً لَأَفْعَلَنَّ: see زَعْمةٌ.

يَمَانٍ A garment of Yemen: see a verse voce تَسْهِيمٌ.

يَمَانِىٌّ and يَمَانُونَ: see تِهَامِىٌّ.

يَامِنٌ : see يَاسِرٌ.

أَيْمَنُ [The right, as opposed to the left; see Kur, xix. 53, xx. 82, and xxviii. 30:] contr. of أَيْسَرُ; and [in like manner] ↓ مَيْمَنَةٌ is contr. of مَيْسَرَةٌ. (S.) b2: أَيْمَنُ, contr. of أَشْأَمُ, as signifying The right, opposed to the left: and as signifying Lucky, or auspicious: pl. أَيَامِنُ. See أَشْأَمُ. b3: It is also used in the sense of يُمْنٌ: see أَشْأَمُ. b4: Also More, and most, lucky, or auspicious, or happy: see 8 in art. فئل.

أَيْمُنٌ , used only in swearing, is a sing. noun, not a particle, nor pl. of يَمِينٌ: and is derived from يُمْنٌ. (Mughnee.) الأَيَامِنُ : see an ex. of this word, voce ثَابِرٌ.

مَيْمَنَةٌ The right wing of an army. See أَيْمَنُ.

مَيْمُونٌ Fortunate; happy; (T, M, MA, KL;) blest. (T.) See an ex. voce عَرِيكَةٌ.

تَيَمُّنٌ The having [or receiving] a blessing. (K L.) تِيمَنَّا for تَأْمَنَّا: see أَمِنَهُ.

عرا

Entries on عرا in 7 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 4 more

عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَراه، كلاهما: غَشِيَه طالباً معروفه، وحكى

ثعلب: أَنه سمع ابن الأَعرابي يقول إِذا أَتيْت رجُلاً تَطْلُب منه حاجة

قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَرْتُه؛ قال الجوهري:

عَرَوْتُه أَعْرُوه إِذا أَلْمَمْتَ به وأَتيتَه طالباً، فهو مَعْرُوٌّ. وفي

حديث أَبي ذرّ: ما لَك لا تَعْتَريهمْ وتُصِيبُ منهم؟ هو من قَصْدِهم

وطَلَبِ رِفْدِهم وصِلَتِهِم. وفلان تَعْرُوه الأَضْيافُ وتَعْتَرِيهِ أَي

تَغْشاهُ؛ ومنه قول النابغة:

أَتيتُكَ عارِياً خَلَقاً ثِيابي،

على خَوْفٍ، تُظَنُّ بيَ الظُّنونُ

وقوله عز وجل: إِنْ نقولُ إِلاَّ اعْتَراكَ بعض ألِهَتِنا بسُوءٍ؛ قال

الفراء: كانوا كَذَّبوه يعني هُوداً، ثم جعَلوه مُخْتَلِطاً وادَّعَوْا

أَنَّ آلهَتَهم هي التي خَبَّلَتْه لعَيبِه إِيَّاها، فهُنالِكَ قال: إِني

أُشْهِدُ اللهَ واشْهَدُوا أَني بريء مما تُشْرِكون؛ قال الفراء: معناه

ما نقول إِلا مَسَّكَ بعضُ أَصْنامِنا بجُنون لسَبِّكَ إِيّاها. وعَراني

الأَمْرُ يَعْرُوني عَرْواً واعْتَراني: غَشِيَني وأَصابَني؛ قال ابن بري:

ومنه قول الراعي:

قالَتْ خُلَيْدةُ: ما عَراكَ؟ ولمْ تكنْ

بَعْدَ الرُّقادِ عن الشُّؤُونِ سَؤُولا

وفي الحديث: كانت فَدَكُ لِحُقوقِ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، التي

تَعْرُوه أَي تغشاه وتَنْتابُه. وأَعْرَى القومُ صاحِبَهُم: تركوه في

مكانه وذَهَبُوا عنه.

والأَعْراءُ: القوم الذين لا يُهِمُّهم ما يُهِمُّ أَصحابَهم.ويقال:

أعْراه صَدِيقُه إِذا تباعد عنه ولم يَنْصُرْه. وقال شمر: يقال لكلِّ شيء

أَهْمَلْتَه وخَلَّيْتَه قد عَرَّيْته؛ وأَنشد:

أَيْجَعُ ظَهْري وأُلَوِّي أَبْهَرِي،

ليس الصحيحُ ظَهْرُه كالأَدْبَرِ،

ولا المُعَرَّى حِقْبةً كالمُوقَرِ

والمُعَرَّى: الجَمَل الذي يرسَلُ سُدًى ولا يُحْمَل عليه؛ ومنه قول

لبيد يصف ناقة:

فكَلَّفْتُها ما عُرِّيَتْ وتأَبَّدَتْ،

وكانت تُسامي بالعَزيبِ الجَمَائِلا

قال: عُرِّيت أُلْقي عنها الرحْل وتُرِكت من الحَمْل عليها وأُرْسِلَتْ

تَرْعى. والعُرَواءُ: الرِّعْدَة، مثل الغُلَواء. وقد عَرَتْه الحُمَّى،

وهي قِرَّة الحُمَّى ومَسُّها في أَوَّلِ ما تأْخُذُ بالرِّعْدة؛ قال ابن

بري ومنه قول الشاعر:

أَسَدٌ تَفِرُّ الأُسْدُ من عُرَوائِه،

بمَدَافِعِ الرَّجَّازِأَو بِعُيُون

الرَّجَّازُ: واد، وعُيُونٌ: موضعٌ، وأَكْثَرُ ما يُسْتَعْمل فيه صيغة

ما لم يُسَمَّ فاعِلُه. ويقال: عَراه البَرْدُ وعَرَتْه الحُمَّى، وهي

تَعْرُوه إِذا جاءَته بنافضٍ، وأَخَذَتْه الحُمَّى بعُرَوائِها، واعْتراهُ

الهمُّ، عامٌّ في كل شيء. قال الأَصمعي: إِذا أَخَذَتِ المحمومَ قِرَّةٌ

ووَجَدَ مسَّ الحُمَّى فتلك العُرَواء، وقد عُرِيَ الرجلُ، على ما لم

يُسَمَّ فاعله،فهو مَعْرُوٌّ، وإِن كانت نافضاً قيل نَفَضَتْه، فهو

مَنْفُوضٌ، وإِن عَرِقَ منها فهي الرُّحَضاء. وقال ابن شميل: العُرَواء قِلٌّ

يأْخذ الإِنسانَ من الحُمَّى ورِعدَة. وفي حديث البراء بن مالك: أَنه كان

تُصيبُه العُرَواءُ، وهي في الأَصْل بَرْدُ الحُمَّى. وأَخَذَتْه الحُمَّى

بنافضٍ أَي برِعْدة وبَرْد. وأَعْرى إِذا حُمَّ العُرَواء. ويقال: حُمَّ

عُرَواء وحُمَّ العُرَواء وحُمَّ عُرْواً

(* قوله« وحم عرواً» هكذا في

الأصل.) . والعَراة: شدة البرْد. وفي حديث أَبي سلمة: كنتُ أَرى الرُّؤْيا

أُعْرَى منها أَي يُصيبُني البَرْدُ والرِّعْدَة من الخَوْف. والعُرَواء:

ما بينَ اصْفِرارِ الشَّمْسِ إِلى اللَّيْلِ إِذا اشْتَدَّ البَرْدُ

وهاجَتْ رِيحٌ باردةٌ. ورِيحٌ عَرِيٌّ وعَرِيَّةٌ: بارِدَة، وخص الأَزهري بها

الشِّمالَ فقال: شَمال عَرِيَّةٌ باردة، وليلة عَريَّةٌ باردة؛ قال ابن

بري: ومنه قول أَبي دُواد:

وكُهولٍ، عند الحِفاظ، مَراجِيـ

ـح يُبارُونَ كلَّ ريح عَرِيَّة

وأَعْرَيْنا: أَصابنا ذلك وبلغنا بردَ العشيّ. ومن كلامِهم: أَهْلَكَ

فقَدْ أَعْرَيْتَ أَي غابت الشمس وبَرَدَتْ. قال أَبو عمرو: العَرَى

البَرْد، وعَرِيَت لَيْلَتُنا عَرىً؛ وقال ابن مقبل:

وكأَنَّما اصْطَبَحَتْ قَرِيحَ سَحابةٍ

بِعَرًى، تنازعُه الرياحُ زُلال

قال: العَرَى مكان بارد.

وعُرْوَةُ الدَّلْوِ والكوزِ ونحوهِ: مَقْبِضُهُ.

وعُرَى المَزادة: آذانُها. وعُرْوَةُ القَمِيص: مَدْخَلُ زِرِّه.

وعَرَّى القَمِيص وأَعْراه: جَعَلَ له عُرًى. وفي الحديث: لا تُشَدُّ العُرى

إلا إِلى ثلاثة مَساجِدَ؛ هي جمعُ عُرْوَةٍ، يريدُ عُرَى الأَحْمالِ

والرَّواحِلِ. وعَرَّى الشَّيْءَ: اتَّخَذَ له عُرْوةً. وقوله تعالى: فقَدِ

اسْتَمْسَكَ بالعُرْوةِ الوُثْقَى لا انْفِصامَ لها؛ شُبِّه بالعُرْوَة التي

يُتَمسَّك بها. قال الزجاج: العُرْوة الوُثْقَى قولُ لا إِلهَ إلا الله،

وقيل: معناه فقد عَقَدَ لنَفْسِه من الدِّين عَقْداً وثيقاً لا تَحُلُّه

حُجَّة. وعُرْوَتا الفَرْجِ: لحْمٌ ظاهِرٌ يَدِقُّ فيَأْخُذُ يَمْنَةً

ويَسْرةً مع أَسْفَلِ البَطْنِ، وفَرْجٌ مُعَرىً إذا كان كذلك. وعُرَى

المَرْجان: قلائدُ المَرْجان. ويقال لطَوْق القِلادة: عُرْوةٌ. وفي النوادر:

أَرضٌ عُرْوَةٌ وذِرْوَة وعِصْمة إِذا كانت خَصيبة خصباً يَبْقَى.

والعُرْوة من النِّباتِ: ما بَقِي له خضْرة في الشتاء تَتعلَّق به الإبلُ حتى

تُدرِكَ الرَّبيع، وقيل: العُروة الجماعة من العِضاهِ خاصَّةً يرعاها

الناسُ إذا أَجْدَبوا، وقيل: العُرْوةُ بقية العِضاهِ والحَمْضِ في

الجَدْبِ، ولا يقال لشيء من الشجر عُرْوةٌ إلا لها، غيرَ أَنه قد يُشْتَقُّ لكل

ما بَقِيَ من الشجر في الصيف. قال الأَزهري: والعُرْوة من دِقِّ الشجر ما

له أَصلٌ باقٍ في الأَرض مثل العَرْفَج والنَّصِيِّ وأَجناسِ الخُلَّةِ

والحَمْضِ، فأذا أَمْحَلَ الناسُ عَصَمت العُرْوةُ الماشيةَ فتبلَّغَت

بها، ضربها اللهُ مثلاً لما يُعْتَصَم به من الدِّين في قوله تعالى: فقد

اسْتمْسَك بالعُرْوة الوُثْقى؛ وأَنشد ابن السكيت:

ما كان جُرِّبَ، عندَ مَدِّ حِبالِكُمْ،

ضَعْفٌ يُخافُ، ولا انْفِصامٌ في العُرى

قوله: انفصام في العُرى أَي ضَعْف فيما يَعْتَصِم به الناس. الأَزهري:

العُرى ساداتُ الناس الذين يَعْتَصِم بهم الضُّعفاء ويَعيشون بعُرْفِهم،

شبِّهوا بعُرَى الشَّجَر العاصمة الماشيةَ في الجَدْب. قال ابن سيده:

والعُروة أَيضاً الشجر المُلْتَفُّ الذي تَشْتُو فيه الإبل فتأْكلُ منه،

وقيل: العُروة الشيءُ من الشجرِ الذي لا يَزالُ باقياً في الأرض ولا يَذْهَب،

ويُشَبَّه به البُنْكُ من الناس، وقيل: العُروة من الشجر ما يَكْفِي

المالَ سَنَته، وهو من الشجر ما لا يَسْقُط وَرَقُه في الشِّتاء مثل

الأَراكِ والسِّدْرِ الذي يُعَوِّلُ الناسُ عليه إِذا انقطع الكلأ، ولهذا قال

أَبو عبيدة إنه الشجر الذي يَلجأُ إليه المالُ في السنة المُجْدبة

فيَعْصِمُه من الجَدْبِ، والجمعُ عُرًى؛ قال مُهَلْهِل:

خَلَع المُلوكَ وسارَ تحت لِوائِه

شجرُ العُرَى، وعُراعِرُ الأَقوامِ

يعني قوماً يُنتَفَع بهم تشبيهاً بذلك الشجر. قال ابن بري: ويروى البيت

لشُرَحْبِيل بنِ مالكٍ يمدَحُ معديكرب بن عكب. قال: وهو الصحيح؛ ويروى

عُراعِر وْضراعِر، فمن ضَمَّ فهو واحد، ومن فتَح جعله جمعاً، ومثلُه

جُوالِق وجَوالِق وقُماقِم وقَماقِم وعُجاهِن وعَجاهِن، قال: والعُراعِرُ هنا

السيِّد؛ وقول الشاعر:

ولمْ أَجِدْ عُرْوةَ الخلائقِ إلا

الدِّينَ، لمَّا اعْتَبَرْتُ، والحَسبَا

أَي عِمادَه. ورَعَيْنا عُرْوة مكَّةَ لِما حولَها. والعُروة: النفيسُ

من المالِ كالفَرَسِ الكريم ونحوه.والعُرْيُ: خلافُ اللُّبْسِ. عَرِيَ من

ثَوْبه يَعْرَى عُرْياً وعُرْيَةً فهو عارٍ، وتَعَرَّى هو عُرْوة شديدة

أَيضاً وأعراهُ وعرَّاه، وأَعراهُ من الشيءِ وأَعراه إِياهُ؛ قال ابن

مُقْبلٍ في صفة قِدْحٍ:

به قَرَبٌ أَبْدَى الحَصَى عن مُتونِه،

سَفاسقُ أَعراها اللِّحاءَ المُشَبِّحُ

ورَجلٌ عُريانٌ، والجمع عُرْيانون، ولا يُكسَّر، ورجل عارٍ من قومٍ

عُراةٍ وامرأَة عُرْيانةٌ وعارٍ وعاريةٌ. قال الجوهري: وما كان على فُعْلانٍ

فَمُؤَنَّثُه بالهاء. وجاريةٌ حسَنة العُرْيةِ والمُعَرَّى والمُعَرَّاةِ

أي المُجَرَّدِ أَي حَسَنَة عندَ تَجْريدِها من ثيابها، والجمع

المَعاري، والمَحاسِرُ من المرأةِ مِثْلُ المَعاري، وعَريَ البَدَن من اللَّحْم

كذلك؛ قال قيس بنُ ذَريح:

وللحُبِّ آيات تُبَيّنُ بالفَتى

شُحوباً، وتَعْرَى من يَدَيْه الأَشاجعُ

ويروى: تَبَيَّنُ شُحُوبٌ. وفي الحديث في صفته، صلى الله عليه وسلم:

عارِي الثَّدْيَيْن، ويروى: الثَّنْدُوَتَيْن؛ أَراد أَنه لم يكن عليهما

شعر، وقيل: أَرادَ لم يكن عليهما لحم، فإنه قد جاء في صفته، صلى الله عليه

وسلم ، أَشْعَر الذراعَيْن والمَنْكِبَين وأَعْلى الصَّدرِ. الفراء:

العُرْيانُ من النَّبْتِ الذي قد عَرِيَ عُرْياً إذا اسْتَبانَ لك. والمَعاري:

مبادي العِظامِ حيثُ تُرى من اللَّحْمِ، وقيل: هي الوَجْهُ واليَدَانِ

والرِّجْلانِ لأَنها باديةٌ أَبداً؛ قال أَبو كبِيرٍ الهُذَليّ يصف قوماً

ضُرِبُوا فسَقَطوا على أَيْديهم وأَرْجُلِهمْ:

مُتَكَوِّرِينَ على المَعاري، بَيْنَهُم

ضَرْبٌ كتَعْطاطِ المَزادِ الأَثْجَلِ

ويروى: الأَنْجَلِ، ومُتَكَوِّرينَ أَي بعضُهم على بَعْضٍ. قال

الأَزهري: ومَعاري رؤوس العظام حيث يُعَرَّى اللحمُ عن العَظْم. ومَعاري المرأة:

ما لا بُدَّ لها من إظْهاره، واحدُها مَعْرًى. ويقال: ما أَحْسَنَ

مَعارِيَ هذه المرأَة، وهي يَدَاها ورِجْلاها ووجهُها، وأَورد بيت أَبي كبير

الهذلي. وفي الحديث: لا يَنْظُر الرجل إلى عِرْيَة المرأَةِ؛ قال ابن

الأَثير: كذا جاء في بعض روايات مسلم، يريد ما يَعْرَى منها ويَنْكَشِفُ،

والمشهور في الرواية لا يَنْظُر إلى عَوْرَة المرأَةِ؛ وقول الراعي:

فإنْ تَكُ ساقٌ من مُزَيْنَة قَلَّصَتْ

لِقَيْسٍ بحَرْبٍ لا تُجِنُّ المَعَارِيا

قيل في تفسيره: أَراد العورةَ والفَرْجَ؛ وأَما قول الشاعر الهُذَلي:

أَبِيتُ على مَعارِيَ واضِحَاتٍ،

بِهِنَّ مُلَوَّبٌ كَدَمِ العِباطِ

فإنما نَصَبَ الياءَ لأنه أَجْراها مُجْرى الحَرْفِ الصحيح في ضَرُورةِ

الشِّعْرِ، ولم يُنَوّن لأنه لا يَنْصرِف، ولو قال مَعارٍ لم ينكَسر

البيتُ ولكنه فرَّ من الزحاف. قال ابن سيده: والمَعَارِي الفُرُش، وقيل: إنَّ

الشاعر عَناها، وقيل: عَنى أَجْزاءَ جِسْمِها واخْتار مَعَارِيَ على

مَعَارٍ لأنه آثَرَ إتْمامَ الوَزْنِ، ولو قال معارٍ لمَا كُسر الوزن لأنه

إنما كان يصير من مُفاعَلَتُن إلى مَفاعِيلن، وهو العَصْب؛ ومثله قول

الفرزدق:

فلَوْ كانَ عبدُ اللهِ مَولىً هَجَوْتُه،

ولكِنَّ عبدَ اللهِ مَولى مَوَالِياَ

قال ابن بري: هو للمُتَنَخّل الهذلي. قال: ويقال عَرِيَ زيدٌ ثوبَه

وكسِي زيدٌ ثَوْباً فيُعَدِّيه إلى مفعول؛ قال ضَمْرة بنُ ضمرة:

أَرَأَيْتَ إنْ صَرَخَتْ بلَيلٍ هامَتي،

وخَرَجْتُ مِنْها عارياً أَثْوابي؟

وقال المحدث:

أَمَّا الثِّيابُ فتعرْى من مَحاسِنِه،

إذا نَضاها ،ويُكْسَى الحُسْنَ عُرْيانا

قال: وإذا نَقَلْتَ أَعرَيْت، بالهمز، قُلْتَ أَعْرَيْتُه أَثْوَابَه،

قال: وأَما كَسِيَ فتُعَدِّيه من فَعِل فتقول كسوته ثوباً، قال

الجوهري:وأَعْرَيْته أَنا وعَرَّيْتُه تَعْرية فتَعَرَّى. أَبو الهيثم: دابة عُرْيٌ

وخَيْلٌ أَعْرَاءٌ ورَجلٌ عُرْيان وامرأَةٌ عُرْيانةٌ إذا عَرِيا من

أَثوابهما، ولا يقال رجلٌ عُرْيٌ. ورجلٌ عارٍ إذا أَخْلَقَت أَثوابُه؛

وأَنشد الأزهري هنا بيت التابغة:

أَتَيْتُك عارِياً خَلَقاً ثِيابي

وقد تقدم.

والعُرْيانُ من الرَّمْل: نقاً أَو عَقِدٌ ليس عليه شجر. وفَرَسٌ

عُرْيٌ: لا سَرْجَ عليه، والجمع أَعْراءٌ. قال الأزهري: يقال: هو عِرْوٌ من هذا

الأَمر كما يقال هو خِلْوٌ منه. والعِرْوُ: الخِلْو، تقول أَنا عِرْوٌ

منه، بالكسر، أي خِلْو. قال ابن سيده: ورجلٌ عِرْوٌ من الأَمْرِ لا

يَهْتَمُّ به، قال: وأُرَى عِرْواً من العُرْيِ على قولهم جَبَيْتُ جِباوَةً

وأَشاوَى في جمع أَشْياء، فإن كان كذلك فبابُه الياءُ، والجمعُ أَعْراءٌ؛

وقول لبيد:

والنِّيبُ إنْ تُعْرَ منِّي رِمَّةً خَلَقاً،

بَعْدَ المَماتِ، فإني كُنتُ أَتَّئِرُ

ويروى: تَعْرُ مِنِّي أَي تَطْلُب لأنها ربما قَضِمت العظامَ؛ قال ابن

بري: تُعْرَ منِّي من أَعْرَيْتُه النخلةَ إذا أَعطيته ثمرتها، وتَعْرُ

مني تَطْلُب، من عَرَوْتُه، ويروى: تَعْرُمَنِّي، بفتح الميم، من عَرَمْتُ

العظمَ إذا عَرَقْت ما عليه من اللحم. وفي الحديث: أنه أُتيَ بفرس

مُعْرَوْرٍ؛ قال ابن الأَثير: أَى لا سَرْجٍ عليه ولا غيره. واعْرَوْرَى فرسَه:

رَكبه عُرْياً، فهو لازم ومتعدّ، أَو يكون أُُتي بفرس مُعْرَوْرىً على

المفعول. قال ابن سيده: واعْرَوْرَى الفرسُ صارَ عُرْياً. واعْرَوْرَاه:

رَكبَه عُرْياً، ولا يُسْتَعْمل إلا مزيداً، وكذلك اعْرَوْرى البعير؛ ومنه

قوله:

واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ، تَرْكُضُه

أُمُّ الفوارس بالدِّئْداء والرَّبَعَهْ

وهو افعَوْعَل؛ واسْتَعارَه تأَبَّطَ شرّاً للمَهْلَكة فقال:

يَظَلُّ بمَوْماةٍ ويُمْسِي بغيرِها

جَحِيشاً، ويَعْرَوْرِي ظُهورَ المَهالكِ

ويقال: نحن نُعاري أَي نَرْكَبُ الخيل أَعْرَاءً، وذلك أَخفُّ في الحرب.

وفي حديث أَنس: أَن أَهل المدينة فَزِعوا ليلاً، فركب النبي، صلى الله

عليه وسلم، فرساً لأبي طلحة عُرْياً. واعْرَوْرَى مِنِّي أَمراً قبيحاً:

رَكِبَه، ولم يَجِئ في الكلامِ افْعَوْعَل مُجاوِزاً غير اعْرَ وْرَيْت،

واحْلَوْلَيْت المكانَ إذا اسْتَحْلَيْته.

ابن السكيت في قولهم أَنا النَّذير العُريان: هو رجل من خَثْعَم، حَمَل

عليه يومَ ذي الخَلَصة عوفُ بنُ عامر بن أبي عَوْف بن عُوَيْف بن مالك بن

ذُبيان ابن ثعلبة بن عمرو بن يَشْكُر فقَطع يدَه ويد امرأَته، وكانت من

بني عُتْوارة بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم ، قال إنما مَثَلي ومَثَلُكم كمثل رجل

أَنْذَر قومَه جَيْشاً فقال: أَنا النَّذير العُرْيان أُنْذِركم جَيْشاً؛ خص

العُرْيان لأنه أَبْيَنُ للعين وأَغرب وأَشنع عند المُبْصِر، وذلك أَن

رَبيئة القوم وعَيْنَهم يكون على مكان عالٍ، فإذا رأى العَدُوَّ وقد أَقبل

نَزَع ثوبه وأَلاحَ به ليُنْذِرَ قومَه ويَبْقى عُرْياناً. ويقال: فلان

عُرْيان النَّجِيِّ إذا كان يُناجي امرأَتَه ويُشاوِرها ويصَدُرُ عن

رَأْيها؛ ومنه قوله:

أَصاخَ لِعُرْيانِ النَّجِيِّ، وإنَّه

لأزْوَرُ عن بَعْض المَقالةِ جانِبُهْ

أَي اسْتَمع إلى امرأته وأَهانني. وأَعْرَيتُ المَكانَ: ترَكْتُ حضُوره؛

قال ذو الرمة:

ومَنْهَل أَعْرى حَياه الحضر

والمُعَرَّى من الأسماء: ما لمْ يدخُلْ عَلَيه عاملٌ كالمُبْتَدإ.

والمُعَرَّى من الشِّعْر: ما سَلِمَ من الترْفِيلِ والإذالةِ والإسْباغِ.

وعَرَّاهُ من الأمرِ: خَلَّصَه وجَرَّده. ويقال: ما تَعَرَّى فلان من هذا

الأَمر أَي ما تخلَّص. والمَعاري: المواضع التي لا تُنْبِتُ. وروى الأزهري

عن ابن الأعرابي: العَرَا الفِناء، مقصور، يكتب بالألف لأن أُنْثاه

عَرْوَة؛ قال: وقال غيره العَرَا الساحةُ والفِناء، سمي عَراً لأَنه عَرِيَ من

الأنبية والخِيام. ويقال: نزل بِعَراء وعَرْوَتِه وعَقْوَتِه أَي نزَل

بساحَتهِ وفنائه، وكذلك نَزَل بِحَراه، وأَما العَراء، ممدوداً، فهو ما

اتَّسَع من فضاء الأرض؛ وقال ابن سيده: هو المكانُ الفَضاءُ لا يَسْتَتِرُ

فيه شيءٌ، وقيل: هي الأرضُ الواسعة. وفي التنزيل: فنَبَذْناه بالعَراءِ

وهو سَقيمٌ، وجَمْعُه أَعْراءٌ؛ قال ابن جني: كَسَّروا فَعالاً على

أَفْعالٍ حتى كأنهم إنما كسَّروا فَعَلاً، ومثله جَوادٌ وأَجوادٌ وعَياءٌ

وأَعْياءٌ، وأَعْرَى: سارَ فِيها

(* قوله: سار فيها أي سار في الأرض العراء.)؛

وقال أَبو عبيدة: إنما قيل له عَراءٌ لأنه لا شجر فيه ولا شيء يُغَطِّيه،

وقيل: إن العَراء وَجْه الأَرض الخالي؛ وأَنشد:

وَرَفَعْتُ رِجلاً لا أَخافُ عِثارَها،

ونَبَذْتُ بالبَلَدِ العَراء ِثيابي

وقال الزجاج: العَراء على وجْهين: مقصور، وممدود، فالمقصور الناحية،

والممدود المكان الخالي. والعَراء: ما اسْتَوَى من ظَهْر الأَرض وجَهَر.

والعَراء: الجَهراء، مؤنثة غير مصروفة. والعَراء: مُذكَّر مصروف، وهُما

الأَرض المستوية المُصْحرة وليس بها شجر ولا جبالٌ ولا آكامٌ ولا رِمال، وهما

فَضاء الأرض، والجماعة الأعْراء. يقال: وَطِئْنا عَراءَ الأرض

والأَعْراية. وقال ابن شميل: العَرَا مثل العَقْوَة، يقال: ما بِعَرانا أَحَدٌ

أَي مابعَقْوَتنا أَحدٌ. وفي الحديث: فكَرِهَ أَن يُعْرُوا المدينة، وفي

رواية: أَن تَعْرَى أَي تخلو وتصير عَرَاءً، وهو الفضاء، فتصير دُورهُم في

العَراء. والعَراء: كلُّ شيءٍ أُعْرِيَ من سُتْرَتِه. وتقول: اسُتُرْه عن

العَراء. وأَعْراءُ الأَرض: ما ظَهَر من مُتُونِها وظُهورِها، واحدُها

عَرًى؛ وأَنشد:

وبَلَدٍ عارِيةٍ أَعْراؤه

والعَرَى: الحائطُ، وقبلَ كلُّ ما سَتَرَ من شيءٍ عَرًى. والعِرْو:

الناحيةُ، والجمع أَعْراءٌ. والعَرى والعَراةُ: الجنابُ والناحِية والفِناء

والساحة. ونزَل في عَراه أَي في ناحِيَتِه؛ وقوله أَنشده ابن جني:

أو مُجْزَ عنه عُرِيَتْ أَعْراؤُه

(* قوله «أو مجز عنه» هكذا في الأصل، وفي المحكم: أو مجن عنه.)

فإنه يكونُ جمعَ عَرىً من قولك نَزَل بِعَراهُ، ويجوز أَن يكون جَمْعَ

عَراءٍ وأَن يكون جَمع عُرْيٍ.

واعْرَوْرَى: سار في الأرضِ وَحْدَه

وأَعْراه النخلة: وَهَبَ له ثَمرَة عامِها. والعَرِيَّة: النخلة

المُعْراةُ؛ قال سُوَيدُ بن الصامت الأنصاري:

ليست بسَنْهاء ولا رُجَّبِيَّة،

ولكن عَرايا في السِّنينَ الجَوائحِ

يقول: إنَّا نُعْرِيها الناسَ. والعَرِيَّةُ أَيضاً: التي تُعْزَلُ عن

المُساومةِ عند بيع النخلِ، وقيل: العَرِيَّة النخلة التي قد أكِل ما

عليها. وروي عن النبي،صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: خَفِّفوا في الخَرْصِ

فإنّ في المال العَرِيَّة والوَصِيَّة، وفي حديث آخر: أنه رَخَّص في

العَريَّة والعرايا؛ قال أَبو عبيد: العَرايا واحدتها عَرِيَّة، وهي النخلة

يُعْرِيها صاحبُها رجلاً محتاجاً، والإعراءُ: أن يجعلَ له ثَمرَة عامِها.

وقال ابن الأعرابي: قال بعض العرب مِنَّا مَنْ يُعْرِي، قال: وهو أَن يشتري

الرجل النخلَ ثم يستثني نخلة أَو نخلتين. وقال الشافعي: العرايا ثلاثة

أَنواع، واحدتها أَن يجيء الرجل إلى صاحب الحائط فيقول له: بِعْني من

حائطك ثَمَرَ نَخلاَت بأَعيانها بِخرْصِها من التَّمْر، فيبيعه إياها ويقبض

التَّمر ويُسَلِّم إليه النخَلات يأْكلها ويبيعها ويُتَمِّرها ويفعل بها

ما يشاء، قال: وجِماعُ العرايا كلُّ ما أُفْرِد ليؤكل خاصَّة ولم يكن في

جملة المبيع من ثَمَر الحائط إذا بيعَتْ جُمْلتُها من واحد، والصنف الثاني

أَن يَحْضُر رَبَّ الحائط القومُ فيعطي الرجلَ النخلة والنخلتين وأَكثر

عرِيَّةً يأْكلها، وهذه في معنى المِنْحة، قال: وللمُعْرَى أَن يبيع

ثَمرَها ويُتَمِّره ويصنع به ما يصنع في ماله لأنه قد مَلَكه، والصنف الثالث

من العرايا أَن يُعْرِي الرجلُ الرجلَ النَّخلةَ وأَكثر من حائطه ليأْكل

ثمرها ويُهْدِيه ويُتَمِّره ويفعل فيه ما أَحبَّ ويبيع ما بقي من ثمر

حائطه منه، فتكون هذه مُفْرَدة من المبيع منه جملة؛ وقال غيره: العَرايا أَن

يقول الغنيُّ للفقير ثَمَرُ هذه النخلة أَو النَّخلات لك وأَصلُها لي،

وأَما تفسير قوله، صلى الله عليه وسلم، إنه رخَّص في العَرايا، فإن

الترخيص فيها كان بعد نهي النبي، صلى الله عليه وسلم عن المُزابَنة، وهي بيع

الثمر في رؤوس النخل بالتمر، ورخَّصَ من جملة المزابنة في العرايا فيما دون

خمسة أَوسُق، وذلك للرجل يَفْضُل من قوت سَنَته التَّمْرُ فيُدْرِك

الرُّطَب ولا نَقْدَ بيده يشتري به الرُّطَب، ولا نخل له يأْكل من رُطَبه،

فيجيء إلى صاحب الحائط فيقول له بِعْنِي ثمر نخلة أَو نخلتين أَو ثلاث

بِخِرْصِها من التَّمْر، فيعطيه التمر بثَمَر تلك النَّخلات ليُصيب من

رُطَبها مع الناس، فرَخَّص النبيُّ،صلى الله عليه وسلم، من جملة ما حَرَّم من

المُزابَنة فيما دون خمسة أَوْسُق، وهو أَقلُّ مما تجب فيه الزكاة، فهذا

معنى ترخيص النبي،صلى الله عليه وسلم، في العَرايا لأن بيع الرُّطَب

بالتَّمْر محرَّم في الأصل، فأَخرج هذا المقدار من الجملة المُحَرَّمة لحاجة

الناس إليه؛ قال الأزهري: ويجوز أَن تكون العَرِيَّة مأْخوذة من عَرِيَ

يَعْرَى كأَنها عَرِيَتْ من جملة التحريم أَي حَلَّتْ وخَرَجَتْ منها، فهي

عَرِيَّة، فعيلة بمعنى فاعلة، وهي بمنزلة المستثناةِ من الجملة. قال

الأزهري: وأَعْرَى فلان فلاناً ثمر نخلةٍ إذا أَعطاه إياها يأْكل رُطَبها،

وليس في هذا بيعٌ، وإنما هو فضل ومعروف. وروى شَمِرٌ عن صالح بن أَحمد عن

أَبيه قال: العَرايا أَن يُعْرِي الرجلُ من نخله ذا قرابته أَو جارَه ما

لا تجب فيه الصدقة أَي يَهبَها له، فأُرْخص للمُعْرِي في بيع ثمر نخلة في

رأسها بِخِرْصِها من التمر، قال: والعَرِيَّة مستثناةٌ من جملة ما نُهِي

عن بيعه من المُزابنَة، وقيل: يبيعها المُعْرَى ممن أَعراه إيَّها، وقيل:

له أَن يبيعها من غيره. وقال الأزهري: النخلة العَرِيَّة التي إذا

عَرَضْتَ النخيلَ على بَيْع ثَمَرها عَرَّيْت منها نخلة أَي عَزَلْتها عن

المساومة. والجمع العَرايا، والفعل منه الإعراء، وهو أَن تجعل ثمرتها

لِمُحْتاج أَو لغير محتاج عامَها ذلك. قال الجوهري: عَرِيَّة فعيلة بمعنى

مفعولة، وإنما أُدخلت فيها الهاء لأنها أُفردت فصارت في عداد الأسماء مثل

النَّطِيحة والأكيلة، ولو جئت بها مع النخلة قلت نخلة عرِيٌّ؛ وقال: إن

ترخيصه في بيع العَرايا بعد نهيه عن المُزابنة لأنه ربَّما تأَذَّى بدخوله

عليه فيحتاج إلى أَن يشتريها منه بتمر فرُخِّص له في ذلك. واسْتعْرَى الناسُ

في كلِّ وجهٍ، وهو من العَرِيَّة: أَكلوا الرُّطَبَ من ذلك، أَخَذَه من

العَرايا. قال أبو عدنان: قال الباهلي العَرِية من النخل الفارِدَةُ التي

لا تُمْسِك حَمْلَها يَتَناثر عنها؛ وأَنشدني لنفسه:

فلما بَدَتْ تُكْنَى تُضِيعُ مَوَدَّتي،

وتَخْلِطُ بي قوماً لِئاماً جُدُودُها

رَدَدْتُ على تُكْنَى بقية وَصْلِها

رَمِيماً، فأمْسَتْ وَهيَ رثٌّ جديدُها

كما اعْتكرَتْ للاَّقِطِين عَرِيَّةٌ

من النَّخْلِ، يُوطَى كلِّ يومٍ جَريدُها

قال: اعْتِكارُها كثرةُ حَتِّها، فلا يأْتي أَصلَها دابَّةٌ إلا وَجَدَ

تحتها لُقاطاً من حَمْلِها، ولا يأتي حَوافيها إلا وَجَد فيها سُقاطاً من

أَي ما شاءَ. وفي الحديث: شَكا رجلٌ إلى جعفر بن محمد، رضي الله عنه،

وَجَعاً في بطنه فقال: كُلْ على الريق سَبْعَ تَمَرات من نَخْلٍ غير

مُعَرّىً؛ قال ثعلب: المُعرَّى المُسَمَّد، وأَصله المُعَرَّر من العُرَّة، وقد

ذكر في موضعه في عرر.

والعُرْيان من الخيل: الفَرَس المُقَلِّص الطويل القوائم. قال ابن سيده:

وبها أَعراءٌ من الناسِ أَي جماعةٌ، واحدُهُم عِرْوٌ. وقال أَبو زيد:

أَتَتْنا أَعْراؤُهم أَي أَفخاذهم. وقال الأصمعي: الأعراء الذين ينزلون

بالقبائل من غيرهم، واحدهم عُرْيٌ؛ قال الجعدي:

وأَمْهَلْت أَهْلَ الدار حتى تَظاهَرُوا

عَليَّ، وقال العُرْيُ مِنْهُمْ فأَهْجَرَا

وعُرِيَ إلى الشيء عَرْواً: باعه ثم اسْتَوْحَش إليه. قال الأزهري: يقال

عُريتُ إلى مالٍ لي أَشدَّ العُرَواء إذا بِعْته ثم تَبِعَتْه نفسُكَ.

وعُرِيَ هَواه إلى كذا أَي حَنَّ إليه؛ وقال أَبو وَجْزة:

يُعْرَى هَواكَ إلى أَسْماءَ، واحْتَظَرَتْ

بالنأْيِ والبُخْل فيما كان قَد سَلَفا

والعُرْوة: الأَسَدُ، وبِه سُمِّي الرجل عُروَة.

والعُرْيان: اسم رجل. وأَبو عُرْوَةَ: رجلٌ زَعَموا كان يصيح بالسَّبُعِ

فيَموت، ويَزْجُرُ الذِّئْبَ والسَّمْعَ فيَموتُ مكانَه، فيُشَقُّ

بَطْنُه فيوجَدُ قَلْبُه قد زالَ عن مَوْضِعِهِ وخرَجَ من غِشائه؛ قال النابغة

الجعدي:

وأَزْجُرُ الكاشِحَ العَدُوَّ، إذا اغْـ

ـتابَك، زَجْراً مِنِّي على وَضَمِ

زَجْرَ أَبي عُرْوَةَ السِّباعَ، إذا

أَشْفَقَ أَنْ يَلْتَبِسْنَ بالغَنَمِ

وعُرْوَةُ: اسمٌ. وعَرْوَى وعَرْوانُ: موضعان؛ قال ساعِدَة بن جُؤيَّة:

وما ضَرَبٌ بَيْضاءُ يَسْقِي دَبُوبَها

دُفاقٌ ، فعَرْوانُ الكَراثِ، فَضِيمُها؟

وقال الأَزهري: عَرْوَى اسم جبل، وكذلك عَرْوانُ، قال ابن بري: وعَرْوَى

اسم أَكَمة، وقيل: موضع؛ قال الجعدي:

كَطاوٍ بعَرْوَى أَلْجَأَتْهُ عَشِيَّةٌ،

لها سَبَلٌ فيه قِطارٌ وحاصِبُ

وأَنشد لآخر:

عُرَيَّةُ ليسَ لها ناصرٌ،

وعَرْوَى التي هَدَمَ الثَّعْلَبُ

قال: وقال عليّ بن حَمزة وعَرْوَى اسم أَرْضٍ؛ قال الشاعر:

يا وَيْحَ ناقتي، التي كَلَّفْتُها

عَرْوَي ، تَصِرُّ وبِارُها وتُنَجِّم

أَي تَحْفِرُ عن النَّجْمِ، وهو ما نَجَم من النَّبْت.

قال: وأَنْشَدَه المُهَلَّبي في المَقصور ملَّفْتها عَرَّى، بتشديد

الراءِ، وهو غلط، وإنما عَرَّى وادٍ. وعَرْوى: هَضْبَة. وابنُ عَرْوانَ:

جبَل؛ قال ابن هَرْمة:

حِلْمُه وازِنٌ بَناتِ شَمامٍ،

وابنَ عَرْوانَ مُكْفَهِرَّ الجَبينِ

والأُعْرُوانُ: نَبْتٌ، مثَّل به سيبويه وفسَّره السيرافي. وفي حديث

عروةٍ بن مسعود قال: والله ما كلَّمتُ مسعودَ بنَ عَمْروٍ منذ عَشْرِ سِنين

والليلةَ أُكَلِّمُه، فخرج فناداه فقال: مَنْ هذا؟ قال: عُرْوَة،

فأَقْبَل مسعودٌ وهو يقول:

أَطَرَقَتْ عَراهِيَهْ،

أَمْ طَرَقَتْ بِداهِيهْ؟

حكى ابن الأَثير عن الخطابي قال: هذا حرفٌ مُشْكِل، وقد كَتَبْتُ فيه

إلى الأَزهري، وكان من جوابه أَنه لم يَجِدْه في كلام العرب، والصوابُ

عِنْده عَتاهِيَهْ، وهي الغَفْلة والدَّهَش أَي أَطَرَقْت غَفْلَةً بلا

روِيَّة أَو دَهَشاً؛ قال الخطابي: وقد لاح في هذا شيءٌ، وهو أَنْ تكون

الكَلِمة مُركَّبةً من اسْمَيْن: ظاهرٍ، ومكْنِيٍّ، وأَــبْدَل فيهما حَرْفاً،

وأَصْلُها إماَّ من العَراءِ وهو وجه الأَرض، وإِما منَ العَرا مقصورٌ،

وهو الناحيَِة، كأَنه قال أَطَرَقْتَ عَرائي أَي فِنائي زائراً وضَيْفاً

أَم أَصابتك داهِيَةٌ فجئْتَ مُسْتَغِيثاً، فالهاءُ الأُولى من عَراهِيَهْ

مُــبدلَــة من الهمزة، والثانية هاءُ السَّكْت زيدت لبيان الحركة؛ وقال

الزمخشري: يحتمِل أَن يكونَ بالزاي، مصدرٌ من عَزِه يَعْزَهُ فهو عَزِةٌ إذا

لم يكن له أَرِبٌ في الطَّرَب، فيكون .معناه أَطَرَقْت بلا أَرَبٍ وحاجةٍ

أَم أَصابَتْك داهية أَحوجَتْك إلى الاستغاثة؟ وذكر ابن الأثير في ترجمة

عَرَا حديث المَخْزومية التي تَسْتَعِيرُ المَتاع وتَجْحَدُه، وليس هذا

مكانَه في ترتيبِنا نحن فذكرناه في ترجمة عَوَر.

عرا بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف كنت أرى الرُّؤْيَا أُعرَى مِنْهَا غير أَنِّي لَا أُزمِّل حَتَّى لقِيت أَبَا قَتَادَة فَذكرت ذَلِك لَهُ. قَوْله: أُعرَى مِنْهَا هُوَ من العرواء وهِيَ الرعدة عِنْد الحمّى يُقَال مِنْهُ: قد عُرِي الرجل فَهُوَ مَعروّ إِذا وجد ذَلِك فَإِذا تثاءب عَلَيْهَا فَهِيَ الثُّؤَباء فَإِذا تمطى عَلَيْهَا فَهِيَ المُطَواء فَإِذا عَرِقَ فَهِيَ الرُّحَضَاء وَمِنْه الحَدِيث الْمَرْفُوع أَنه جعل يَمْسَح الرُّحضاء عَن وَجْهه فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. فَإِذا أَصَابَته الْحمى الشَّدِيدَة قيل: أَصَابَته البرحاء] .

أَحَادِيث عمر عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان رَحمَه الله
ع ر ا: (الْعَرَاءُ) بِالْمَدِّ الْفَضَاءُ لَا سِتْرَ بِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ} [القلم: 49] . وَ (عُرْوَةُ) الْقَمِيصِ مَدْخَلُ زِرِّهِ. وَ (عَرَاهُ) كَذَا مِنْ بَابِ عَدَا وَ (اعْتَرَاهُ) أَيْ غَشِيَهُ. وَ (الْعَرِيَّةُ) النَّخْلَةُ يُعْرِيهَا صَاحِبُهَا رَجُلًا مُحْتَاجًا فَيَجْعَلُ لَهُ ثَمَرَهَا عَامًا فَيَعْرُوهَا أَيْ يَأْتِيهَا فَهِيَ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ. وَإِنَّمَا أُدْخِلَتْ فِيهَا الْهَاءُ لِأَنَّهَا أُفْرِدَتْ فَصَارَتْ فِي عِدَادِ الْأَسْمَاءِ كَالنَّطِيحَةِ وَالْأَكِيلَةِ. وَلَوْ جِئْتَ بِهَا مَعَ النَّخْلَةِ قُلْتَ: نَخْلَةٌ (عَرِيٌّ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَّهُ رَخَّصَ فِي (الْعَرَايَا) بَعْدَ نَهْيِهِ عَنِ الْمُزَابَنَةِ» لِأَنَّهُ رُبَّمَا تَأَذَّى بِدُخُولِهِ عَلَيْهِ فَيَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ بِثَمَنٍ فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ. وَ (عَرِيَ) مِنْ ثِيَابِهِ بِالْكَسْرِ (عُرْيًا) بِالضَّمِّ فَهُوَ (عَارٍ) وَ (عُرْيَانٌ) وَالْمَرْأَةُ (عُرْيَانَةٌ) وَمَا كَانَ عَلَى فُعْلَانٍ فَمُؤَنَّثُهُ بِالْهَاءِ. وَ (أَعْرَاهُ) وَ (عَرَّاهُ تَعْرِيَةً فَتَعَرَّى) . وَفَرَسٌ عُرْيٌ لَيْسَ عَلَيْهِ سَرْجٌ. 
عرا قَالَ أَبُو عبيد: وَلَا أَحْسبهُ مَحْفُوظًا وَلكنه عِنْدِي: لما يَعْرُوك بِالْوَاو وَمَعْنَاهُ: لما يَنُوبك من أَمر النَّاس ويلزمك من حوائجهم وَكَذَلِكَ كل من أَتَاك بحاجة أَو نائبة فقد عرَاك [وَهُوَ -] يَعْرُوك عَرْواً قَالَ الرَّاعِي: [الْكَامِل]

قَالَت خلّيدةُ مَا عَراكَ وَلم تكن ... بعد الرُّقادِ عَن الشؤون سَؤولا

يُرِيد بقوله: مَا عرَاك [أَي مَا نزل بك و -] مَا ألمّ بك وَنَحْو ذَلِك وَمِنْه قَول الله [تبَارك و -] تَعَالَى / {إِنْ نَقُولُ إِلا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتَنَا بِسُوْء} وَمِنْه قيل: اعتراه الوجع وَغَيره وَقَالَ معن بن أَوْس يمدح رجلا: [الطَّوِيل]

رأى الحمدَ غُنما فَاشْتَرَاهُ بِمَالِه ... فَلَا الْبُخْل يعروه وَلَا الْجهد جاهده أَي لَا ينزل بِهِ الْبُخْل وَلَا يُصِيبهُ. وَمن قَالَ: يعرُرُك فَلَيْسَ يخرج إِلَّا من أحد الْمَعْنيين من العَرّة وَهُوَ القذِرة أَو من العَرّ وَهُوَ الجرب وَلَيْسَ فِي الحَدِيث مَوضِع لوَاحِد من هذَيْن وَلَو كَانَ من أَحدهمَا لم يكن أَيْضا براءين لَكَانَ: لما يَعُرّك لِأَنَّهُ مَوضِع رفع وَلَيْسَ بِموضع جزم فَيظْهر التَّضْعِيف.
(عرا) - في حَدِيث البَراء بِن مالكٍ، رضي الله عنه: "كانت تُصِيبُه العُرَوَاء". وهي الرِّعدةُ، وأَصلُها في الحُمَّى حين تأخذ بقُرِّها.
يقال: عُرِى فهو مَعْرُوٌّ، فإذا عَرِق، فهو الرُّحَضَاء.
- ومنه حَدِيثُ أَبىِ سَلَمة: "كنتُ أَرَى الرُّؤْيَا أُعرَى منها"
: أي يُصِيبُنى العُرَوَاءُ
- في الحديث: "كانت فَدكُ لحُقوقِ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم التي تَعرُوه".
: أي تَغْشَاه وتَنْتَابُه. يقال: عَرَاه هَمٌّ وضِيقٌ، واعْتَراه: أي نَزَلَ به.
- في الحديث: "فكَرِه أن يُعْرُوا"
: أي تَصِير دُورُهم إلى العَرَاء، وهو الفَضَاء من الأرض.
وفي رواية: "فكَرِه أَنْ تَعْرى المَدِينَةُ": أي تَخلُوِ وتَصِيرَ عَراءً.
- في حديث ابن عمر رضي الله عنهما: "أنَّ امرأةَ مَخْزومِيَّة كانت تَسْتَعِيرُ المَتاعَ وتَجْحَدُه، فأَمَر بها فقُطِعت يَدُها"
ذهب عامَّةُ أهلِ العِلْمِ إلى أَنَّ المُسْتَعِيرَ إذا جَحَد العَارِيَّة لم يُقْطَع، لأنَّ الله تعالى إنما أَوجبَ القَطْعَ على السُّرَّاق، وهذا خَائِنٌ ليس بِسَارق.
وفي قوله صلّى الله عليه وسلّم: "لا قَطْع على خَائنٍ" دلِيلٌ على سُقُوط القَطْع عنه. وذهب إسحاق إلى القَوْل بِظَاهِر هذا الحديث. وقال أَحمدُ: لا أعلَمُ شَيئاً يدفعُه، يعنى حَديثَ المَخْزُومِيَّة. قال الخَطَّابىُّ: وهذا الحديث مُختَصَر غير مُتَقَصًّى لَفظُه، وسِياقُه: وإنما قُطِعت المَخزُومِيَّةُ؛ لأنّها سَرَقَت، وذلك بَيّن في رِواية عائِشةَ، رضي الله عنها، لهذا الحَديثِ. وإنَّما ذُكِرت الاسْتِعارةُ والجَحدُ في هذه القِصَّةِ تعريفًا لها بخاصِّ صِفتِها؛ إذ كانت الاستعارةُ صِفةً لها حتى عُرِفَت بذلك، كما عُرِفَت بأنّها مخزومِيَّة، إلا أنّها لمّا استمرَّ بها هذا الصَّنيعُ تَرَقَّت إلى السَّرِقَة، وتَجَرّأت عليها، فأمَرَ بها فقُطِعَتْ.
ورواه مسعودُ بنُ الأَسْود أيضا، فذكَر أَنَّها سَرقَت قَطِيفةَ بَيْت رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم.
- في صحيح مسلم: "لا ينَظُر الرجُلُ إلى عُرَيَّة المرأة" كَنَّى عن العَوْرة بما يَعْرَى منها، وليست بتَصْغِير عَورَة؛ لأن تصْغِيرها عُوَيْرة - بتقديم الواو عِلى الراء - إلا أن يُقالَ: قدَّم الرَّاءَ على الواو في عَوْرَة، ثم صغَّرها.
- في الحديث: "فأُتِى بفرسٍ مُعْرَوْرٍ" : أي ليس على ظَهرِه شيء.
والاعْرِيرارُ: كَونُه عُرْيانًا ليس عليه شىْء، وفي لفظه تقدير.
- في الحديث: "لا تُشَدُّ العُرَى إلا إلى ثَلاثَة مَساجِدَ"
وفي رواية: "لا يُشَدّ الغَرَض".
وهو حِزَام الرَّحْل، والعُرَى بمعناه.
[عرا] العَرا مقصور: الفِناءُ والساحة، وكذلك (*) العَراةُ. والعَراةُ أيضاً: شدّة البرد. والعَراءُ بالمد: الفضاء لا سِتر به. قال الله تعالى: (لَنُبِذَ بالعراء) . وعروى: هضبة. وعروة القميض والكوز معروفة. والعروة أيضا من الشجر: الشئ الذي لا يزال باقياً في الأرض لا يذهب، وجمعه عرًى، ويشبه به البُنْكُ من الناس. قال مُهلهِل: خَلع الملوكَ وسار تحت لوائه * شجر العرى وعَراعِرُ الأقوامِ وقال آخر: ولم أجد عُرْوَةَ الخلائق إلا ال‍ * دينَ لَمَّا اعتبرتُ والحَسَبا والعُرْوَةُ الأسد، وبه سمى الرجل عروة. وأنا عِرْوٌ منه بالكسر، أي خِلْوٍ. وعَراني هذا الأمر واعْتَراني، إذا غشيكَ. وعَرَوْتُ الرجل أعْروهُ عَرْواً، إذا ألممتَ به وأتيتَه طالباً، فهو مَعْرُوٌّ. وفلان تَعْروهُ الأضياف وتَعْتَريه، أي تغشاه. ومنه قول النابغة: أتَيْتُكَ عارِياً خَلَقاً ثيابي * على خوفٍ تُظَنُّ بي الظنون والعرية: النخلة يعريها صاحبها رجلاً مُحتاجاً فيجعل له ثمرها عاما فيعروها أي يأتيها، وهى فعيلة بمعنى مفعولة، وأنما أدخلت فيها الهاء لانها أفردت فصارت في عداد الاسماء، مثل النطيحة والاكيلة، ولو جئت بها مع النخلة قلت: نخلة عرى. وفى الحديث أنه رخص في العرايا بعد نهيه عن المزابنة، لانه ربما تأذى المعرى بدخوله عليه، فيحتاج أن يشتريها منه بثمن، فرخص له في ذلك. قال شاعر الأنصار : وليست بسَنْهاَء ولا رُجَّبِيَّةٍ * ولكن عَرايا في السنينِ الجَوائِحِ يقول: إنّا نُعْريها الناسَ المحاويج. واسْتَعْرى الناسُ في كل وجه، وهو من العَرِيَّةِ، أي أكلوا الرطب. والعرية أيضا: الريح الباردة. الكلابي: يقال إن عَشِيّتَنا هذه لَعَرِيَّةٌ، أي باردةٌ. ويقال: أهْلَكَ فقد أعْرَيْتَ، أي غابت الشمس وبردت. والعرواء مثل الغلواء: قرة الحُمَّى ومَسُّها في أول ما تأخذ بالرعدة. وقد عُرِيَ الرجل على ما لم يسمَّ فاعلُه، فهو معرو. وقول لبيد: والنيب إن تعرمنى رمة خلقا * بعد الممات فإنى كنت أتئر (*) ويروى: " تعرمنى " أي تطلب، لانها ربما قضمت العظام تتملح بها. وعرى من ثيابه يَعْرى عُرْياً، فهو عارٍ وعُرْيانٌ، والمرأة عريانة. وما كان على فعلان فمؤنثه فعلانة بالهاء. وأعريته أنا وعريته تَعْرِيَةً فَتَعَرَّى. ويقال: ما أحسنَ مَعاريَ هذه المرأة، وهي يداها ورجلاها ووجهها. قال أبو كَبير الهذلي : مُتَكَوِّرينَ على المعاري بينهم * ضربٌ كَتَعْطاطِ المَزادِ الاثجل ويقال: اعروريت منه أمرا قبيحاً، أي ركبتُ واعْرَوْرَيْتُ الفرسَ: ركبته عريانا، وهو افعو عل. وفرس عرى: ليس عليه سرج، والجمع الاعراء. وأما قول الهذلى: أبيت على معارى واضحات * بهن ملوب كدم العباط فإنما نصب الياء لانه أجراها مجرى الحرف الصحيح في ضرورة الشعر، ولم ينون لانه لا ينصرف. ولو قال معار لم ينكر البيت، ولكنه فر من الزحاف. ويقال أعراه صديقه، إذا تباعَد منه ولم ينصره.
[عرا] فيه: رخص في "العرية" و"العرايا"، واختلف فيه فقيل: إنه لما نهى عن المزانبة وهو بيع الثمر في رؤس النخل بالتمر خص منها العرية وهو أن من لا نخل له من ذوي الحاجة يدرك الرطب ولا نقد بيده يشتري به الرطب لعياله ولا نخل له يطعمهم منه ويكون قد فضل له من قوته تمر فيشتري من صاحب النخل ثمرة نخلة بخرصها من التمر، فرخص له فيما دون خمسة أوسق، وهو فعيلة بمعنى مفعولة، من عراه يعروه إذا قصده، أو بمعنى فاعلة من عرى يعري إذا خلع ثوبه كأنها عريت من التحريم فعريت أي خرجت. ج: وذلك بأن يخرص بأن رطبها إذا جف يجيء ثلاثة أوسق فيبيع بها من التمر وكذا في الكرم، قوله: أن يباع، بدل من العرية، ورطبًا بضم راء وفي بعضها بفتحها فيتناول العنب أيضًا فيشملرقيقًا يصف لون بدنها. ج: بأن يلقين خمرهن وراءهن فتظهر صدورهن- ويتم في كسا. ط: وفي أصحاب الصفة: فجلس وسطنا ليعدل بنفسه فينا، أي ليسوي نفسه ويجعلها عديلة مماثلة لنا بجلوسه فينا تواضعًا ورغبة فيما نحن، قوله: من "العري"، أي لم يكن لهم ثياب إلا قليل فمن كان ثوبه أقل من ثوب أخيه يجلس خلفه حتى لا يرى، ثم قال بيده هكذا أي أشار بيده أن اجلسوا حلقة ليظهر وجوههم له ويراهم كلهم لقوله تعالى "ولا تعد عيناك عنهم" وإن كان هذا كناية عن الإزراء لكن ينافي إرادة الحقيقة. وفيه: بل "عارية" مؤداة، هي بتشديد ياء وقد تخفف، وهذه مبالغة أي بل أردها عينها وأضمن قيمتها لو تلفت، وكان صفوان ح مشركًا فإن هذا النداء لا يصدر عن مؤمن؛ وفيه حجة على أبي حنيفة أن العارية أمانة، وفائدة التأدية عند من لا يرى التضمين إلزام المستعير مؤنة ردها إلى مالكها. وح: فقام إليه "عريانًا" يجر ثوبه ما رأيته "عريانًا" قبله ولا بعده، لعلها أرادت ما رأيته عريانًا استقبل رجلًا واعتنقه فاختصر الكلام، وذلك لفرحه بقدومه وتعجيله للقائه بحيث لم يتمكن من تمام التردي بالرداء. ك: كانت بنو إسرائيل يغتسلون "عراة"، لجوزه في شريعتهم أو لتساهلهم وكان موسى يغتسل وحده تنزهًا أول حرمته، والأول أظهر وإلا لما قررهم موسى ولما خرج متعريًا على بني إسرائيل قائلًا: ثوبي حجر.

غرر

Entries on غرر in 18 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, and 15 more
(غرر) : الطَّيْرُ أَجْنِحَتها فقد غَرَّرتْ.
غرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تغارُّ التَّحِيَّة. فالغِرار النُّقْصَان وَأَصله من غِرار النَّاقة وَهُوَ أَن ينقص لَبنهَا يُقَال: [قد -] غارّت النَّاقة فَهِيَ مغارّ. فَمَعْنَى الحَدِيث أَنه لَا ينقص السَّلَام ونقصانه أَن يُقَال: السَّلَام عَلَيْك وَإِذا سلم [عَلَيْك -] أَن تَقول: وَعَلَيْك والتمام أَن تَقول: السَّلَام عَلَيْكُم وإِذا رددت أَن تَقول: وَعَلَيْكُم وَإِن كَانَ الَّذِي يسلّم عَلَيْهِ أَو يردّ عَلَيْهِ وَاحِدًا وَكَانَ ابْن عمر يردّ كَمَا يسلّم عَلَيْهِ.
غرر كمم قَالَ أَبُو عبيد: فَحكم فيهم عمر أَن صيَّرهم أحرارا بِلَا عوض / لِأَنَّهُ [إِنَّمَا -] كَانَ تَمَلُّكا وَلَيْسَ بسباء. 3 / ب وَفِي هَذَا الحَدِيث أصل لكل من ادّعى رَقَبَة رجل وَأنكر المدَّعي عَلَيْهِ أَن القَوْل قولُه. أَلا ترَاهُ جعل القولَ قَول أهلِ نَجْرَان ولعمر أَيْضا فِي الْوَلَد حكم آخر وَذَلِكَ أَنه قضى فِي ولد الْمَغْرُور غُرَّة يَعْنِي الرجل يزوِّج رجلا مَمْلُوكَة على أَنَّهَا حرَّة فَقضى أَن يَغْرَم الزَّوْج لمولى الأمَة غُرّة وَيكون وَلَده حرا وَيرجع الزَّوْج على من غَرّه بِمَا غَرِم. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ اللَّه عَنْهُ -] أَنه رأى جَارِيَة مُتَكَمْكِمَة فَسَأَلَ عَنْهَا فَقَالُوا: أمَة آل فلَان فضربها بالدِّرة ضربات وَقَالَ: يَا 
غ ر ر : الْغِرَّةُ بِالْكَسْرِ الْغَفْلَةُ وَالْغُرَّةُ بِالضَّمِّ مِنْ الشَّهْرِ وَغَيْرِهِ أَوَّلُهُ وَالْجَمْعُ غُرَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ
وَغُرَفٍ وَالْغَرَرُ ثَلَاثُ لَيَالٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَالْغُرَّةُ عَبْدٌ أَوْ أُمَّةٌ وَالْمُرَادُ بِتَطْوِيلِ الْغُرَّةِ فِي الْوُضُوءِ غَسْلُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ مَعَ الْوَجْهِ وَغَسْلُ صَفْحَةِ الْعُنُقِ وَقِيلَ غَسْلُ شَيْءٍ مِنْ الْعَضُدِ وَالسَّاقِ مَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَالْغُرَّةُ فِي الْجَبْهَةِ بَيَاضٌ فَوْقَ الدِّرْهَمِ وَفَرَسٌ أَغَرُّ وَمُهْرَةٌ غَرَّاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَرَجُلٌ أَغَرُّ صَبِيحٌ أَوْ سَيِّدٌ فِي قَوْمِهِ.

وَالْغَرَرُ الْخَطَرُ «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» .

وَغَرَّتْهُ الدُّنْيَا غُرُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ خَدَعَتْهُ بِزِينَتِهَا فَهِيَ غَرُورٌ مِثْلُ رَسُولٍ اسْمُ فَاعِلٍ مُبَالَغَةٌ.

وَغَرَّ الشَّخْصُ يَغِرُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ غَرَارَةً بِالْفَتْحِ فَهُوَ غَارٌّ وَغِرٌّ بِالْكَسْرِ أَيْ جَاهِلٌ بِالْأُمُورِ غَافِلٌ عَنْهَا.

وَمَا غَرَّكَ بِفُلَانٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْ كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ وَاغْتَرَرْتَ بِهِ ظَنَنْتُ الْأَمْنَ فَلَمْ أَتَحَفَّظْ.

وَالْغَرْغَرَةُ الصَّوْتُ وَالْغِرَارَةُ بِالْكَسْرِ شِبْهُ الْعِدْلِ وَالْجَمْعُ غَرَائِرُ. 
غرر
يقال: غَررْتُ فلانا: أصبت غِرَّتَهُ ونلت منه ما أريده، والغِرَّةُ: غفلة في اليقظة، والْغِرَارُ: غفلة مع غفوة، وأصل ذلك من الْغُرِّ، وهو الأثر الظاهر من الشيء، ومنه: غُرَّةُ الفرس. وغِرَارُ السّيف أي: حدّه، وغَرُّ الثّوب: أثر كسره، وقيل: اطوه على غَرِّهِ ، وغَرَّهُ كذا غُرُوراً كأنما طواه على غَرِّهِ. قال تعالى: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
[الانفطار/ 6] ، لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ
[آل عمران/ 196] ، وقال: وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً
[النساء/ 120] ، وقال: بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً [فاطر/ 40] ، وقال: يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً [الأنعام/ 112] ، وقال: وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ [آل عمران/ 185] ، وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
[الأنعام/ 70] ، ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً [الأحزاب/ 12] ، وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
[لقمان/ 33] ، فَالْغَرُورُ: كلّ ما يَغُرُّ الإنسان من مال وجاه وشهوة وشيطان، وقد فسّر بالشيطان إذ هو أخبث الْغَارِّينَ، وبالدّنيا لما قيل: الدّنيا تَغُرُّ وتضرّ وتمرّ ، والْغَرَرُ: الخطر، وهو من الْغَرِّ، «ونهي عن بيع الْغَرَرِ» .
والْغَرِيرُ: الخلق الحسن اعتبارا بأنّه يَغُرُّ، وقيل:
فلان أدبر غَرِيرُهُ وأقبل هريرة ، فباعتبار غُرَّةِ الفرس وشهرته بها قيل: فلان أَغَرُّ إذا كان مشهورا كريما، وقيل: الْغُرَرُ لثلاث ليال من أوّل الشّهر لكون ذلك منه كالْغُرَّةِ من الفرس، وغِرَارُ السّيفِ: حدّه، والْغِرَارُ: لَبَنٌ قليل، وغَارَتِ النّاقةُ: قلّ لبنها بعد أن ظنّ أن لا يقلّ، فكأنّها غَرَّتْ صاحبها.
(غ ر ر) : (فَرَسٌ أَغَرُّ) (وَبِهِ غُرَّةٌ) وَهِيَ بَيَاضٌ فِي جَبْهَتِهِ قَدْرَ الدِّرْهَمِ (وَغُرَّةُ الْمَالِ) خِيَارُهُ كَالْفَرَسِ وَالْبَعِيرِ النَّجِيبِ وَالْعَبْدِ وَالْأَمَةِ الْفَارِهَةِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَجَعَلَ فِي الْجَنِينِ غُرَّةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً» أَيْ رَقِيقًا أَوْ مَمْلُوكًا ثُمَّ أُــبْدِلَ عَنْهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً (وَقِيلَ) أُطْلِقَ اسْمُ الْغُرَّةِ وَهِيَ الْوَجْهُ عَلَى الْجُمْلَةِ كَمَا قِيلَ رَقَبَةٌ وَرَأْسٌ فَكَأَنَّهُ قِيلَ وَجَعَلَ فِيهِ نَسَمَةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً (وَقِيلَ) أَرَادَ الْخِيَارَ دُونَ الرُّذَالِ وَعَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءَ لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ بِالْغُرَّةِ مَعْنَى لَقَالَ فِي الْجَنِينِ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ وَلَكِنَّهُ عَنَى الْبَيَاضَ فَلَا يُقْبَل فِي دِيَةِ الْجَنِينِ إلَّا غُلَامٌ أَبْيَضُ وَجَارِيَةٌ بَيْضَاءُ (وَالْغِرَّةُ) بِالْكَسْرِ الْغَفْلَةُ (وَمِنْهُ) أَتَاهُمْ الْجَيْشُ وَهُمْ غَارُّونَ أَيْ غَافِلُونَ (وَأَغَرَّ مَا كَانُوا) أَيْ أَغْفَلَ أَفْعَلُ التَّفْضِيل (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ لَغِرَّتُهُ بِاَللَّهِ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ سَرِقَتِهِ وَفِي الْحَدِيثِ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» وَهُوَ الْخَطَرُ الَّذِي لَا يُدْرَى أَيَكُونُ أَمْ لَا كَبِيَعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ وَعَنْ عَلِيِّ هُوَ عَمَلُ مَا لَا يُؤْمَنُ مَعَهُ الْغُرُور وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ بَيْعُ الْغَرَرِ أَنْ يَكُونَ عَلَى غَيْرِ عُهْدَةٍ وَلَا ثِقَةٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَتَدْخُلُ الْبُيُوع الْمَجْهُولَة الَّتِي لَا يُحِيطُ بِهَا الْمُتَبَايِعَانِ (وَالْغِرَارَةُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدَةُ الْغَرَائِر غرز (وَالْغَرَارَةُ) بِالْفَتْحِ الْغَفْلَةُ (الْغَرْزُ) مَصْدَر غَرَزَ عُودًا فِي الْأَرْضِ إذَا أَدْخَلَهُ وَثَبَّتَهُ (وَمِنْهُ) الْغَرْزُ رِكَابُ الرَّحْلِ (وَقَيْسُ بْنُ غَرْزَةَ الْغِفَارِيُّ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ فِي حَدِيثِ السِّمْسَارِ، وَغُرْزَةُ تَصْحِيفٌ.

غرر


غَرَّ(n. ac. غَرّ
غِرَّة
غُرُوْر)
a. Deceived, beguiled, deluded.
b.(n. ac. غَرّ
غِرَاْر), Fed, nourished.
c.(n. ac. غَرَاْرَة), Was inexperienced, ignorant, simple, credulous.
d.(n. ac. غُرَّة
غَرَر
غَرَاْرَة), Was white; was white-fronted (horse).

غَرَّرَ
a. [Bi], Exposed, endangered (himself).
b. Appeared, came through (teeth).
c. Spread out its wings (bird).
غَاْرَرَa. Was dull, slack (market).
b. Yielded but little milk.

إِغْتَرَرَ
a. [Bi], Was deceived, beguiled, deluded by; was seduced
by.
b. Was inattentive, heedless, careless, thoughtless
inconsiderate.
c. Surprised, took unawares.

إِسْتَغْرَرَa. see VIII (a)
غَرّ
(pl.
غُرُوْر)
a. Fold, plait; crease; wrinkle, pucker.
b. Fissure, cleft, rent, crevice.
c. Edge, point ( of a sword ).
غِرّ
(pl.
غِرَاْر
أَغْرَاْر
38)
a. Inexperienced, ignorant, simple, credulous; childish;
tyro.
غِرَّة
(pl.
غِرَر
& reg. )
a. Negligence, carelessness, heedlessness
thoughtlessness, inadvertence, inconsiderateness; inexperience
simplicity, credulousness, credulity; youthfulness.

غُرَّة
(pl.
غُرَر)
a. Whiteness; white mark, blaze.
b. Dawn, day-break.
c. New moon; beginning, commencement ( of the
month ).
d. Brow, forehead.
e. Best, choice of; chief, lord.

غُرِّيّa. Woman of rank, lady; princess.

غَرَرa. Peril, danger, jeopardy, hazard, risk.

أَغْرَرُ
(pl.
غُرّ
غُرَّاْن
35)
a. White: whitefronted (horse); bright
brilliant, shining; fair, beautiful.
b. Noble, illustrious; generous.

غَاْرِر
(pl.
غُرَّاْر)
a. Deceiving, beguiling; deceiver, seducer.
b. Vain, delusive, illusory, fallacious; futile.
c. see 25 (e)
غَرَاْرَةa. see 2t
غِرَاْر
(pl.
أَغْرِرَة)
a. see 1 (c)b. Paucity, scantiness; deficiency.
c. Dulness, slackness, stagnation ( of trade).
d. Way, course, mode, manner, fashion; model
pattern.
e. While, time, space.

غِرَاْرَة
(pl.
غَرَاْئِرُ)
a. Sack.
b. [ coll. ], A certain measure: 12
pecks.
غَرِيْر
(pl.
غُرَّاْن)
a. Deceived, beguiled, deluded, infatuated, blinded;
dupe.
b. Warning, caution; warner, cautioner.
c. Easy, comfortable (life).
d. Good nature, easy disposition.
e. (pl.
أَغْرِرَة
أَغْرِرَآءُ
68), Inexperienced, heedless, careless, inadvertent
inconsiderate, thoughtless.
غَرِيْرَة
(pl.
غَرَاْئِرُ)
a. fem. of
25. — 26
see 21 (a) (b).
c. [art.], The world.
غُرُوْرa. Deception, delusion, illusion; vanities
deceits.

غَرَّاْرa. see 21 (a) (b).
غَرَّآءُa. fem. of
أَغْرَرُ
N. P.
غَرڤرَa. see 25 (a)
عَلىَ غِرَارٍ
a. Promptly, speedity; in haste.

مُغَارّ الكَفّ (pl.
مَغَاْرِرُ)
a. Close-fisted, niggardly, stingy.

طَوَيْتُهُ عَلىَ غَرِّهِ
a. I left him as I found him.
غ ر ر: (الْغُرَّةُ) بِالضَّمِّ بَيَاضٌ فِي جَبْهَةِ الْفَرَسِ فَوْقَ الدِّرْهَمِ. يُقَالُ: فَرَسٌ (أَغَرُّ) . وَ (الْأَغَرُّ) أَيْضًا الْأَبْيَضُ. وَقَوْمٌ (غُرَّانٌ) وَرَجُلٌ (أَغَرُّ) أَيْضًا أَيْ شَرِيفٌ. وَفُلَانٌ (غُرَّةُ) قَوْمِهِ أَيْ سَيِّدُهُمْ. وَغُرَّةُ كُلِّ شَيْءٍ أَوَّلُهُ وَأَكْرَمُهُ. وَ (الْغُرَّةُ) الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ» وَكَأَنَّهُ عَبَّرَ عَنِ الْجِسْمِ كُلِّهِ بِالْغُرَّةِ. وَرَجُلٌ (غِرٌّ) بِالْكَسْرِ وَ (غَرِيرٌ) أَيْ غَيْرُ مُجَرِّبٍ. وَجَارِيَةٌ (غِرَّةٌ) وَ (غَرِيرَةٌ) وَ (غِرٌّ) أَيْضًا بَيِّنَةُ (الْغَرَارَةِ) بِالْفَتْحِ. وَقَدْ (غَرَّ) يَغِرُّ بِالْكَسْرِ (غَرَارَةً) بِالْفَتْحِ، وَالِاسْمُ (الْغِرَّةُ) بِالْكَسْرِ. وَالْغِرَّةُ أَيْضًا الْغَفْلَةُ وَ (الْغَارُّ) بِالتَّشْدِيدِ الْغَافِلُ تَقُولُ مِنْهُ: (اغْتَرَّ) الرَّجُلُ. وَاغْتَرَّ بِالشَّيْءِ خُدِعَ بِهِ. وَ (الْغَرَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْخَطَرُ. «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» وَهُوَ مِثْلُ بَيْعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ. وَ (الْغَرُورُ) بِالْفَتْحِ الشَّيْطَانُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [لقمان: 33] .
وَالْغَرُورُ أَيْضًا مَا (يُتَغَرْغَرُ) بِهِ مِنَ الْأَدْوِيَةِ. وَ (الْغُرُورُ) بِالضَّمِّ مَا (اغْتُرَّ) بِهِ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا. وَ (الْغِرَارُ) بِالْكَسْرِ نُقْصَانُ لَبَنِ النَّاقَةِ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا غِرَارَ فِي الصَّلَاةِ» وَهُوَ أَنْ لَا يُتِمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا. وَ (الْغِرَارَةُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدَةُ (غَرَائِرِ) التِّبْنِ وَأَظُنُّهُ مُعَرَّبًا. وَ (غَرَّهُ) يَغُرُّهُ بِالضَّمِّ (غُرُورًا) خَدَعَهُ، يُقَالُ: مَا غَرَّكَ بِفُلَانٍ؟ أَيْ كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ؟. وَ (التَّغْرِيرُ) حَمْلُ النَّفْسِ عَلَى الْغَرَرِ. وَقَدْ (غَرَّرَ) بِنَفْسِهِ (تَغْرِيرًا) وَ (تَغِرَّةً) بِكَسْرِ الْغَيْنِ. وَ (الْغَرْغَرَةُ) تَرَدُّدُ الرُّوحِ فِي الْحَلْقِ. 
غ ر ر

تغرّرَ الغفرس وتحجّل، وبم غرّر فرسك؟ وصبحهم الجيش وهم غارون أي غافلون. ويقال: " أغرّ من ظبي مقمر " لأنه يخرج في الليلة المقمرة يرى أنه النهار فتأكله السباع. واغترّه الأمر: أتاه على غرٍّ. قال:

إذا اغترّه بين الأحبة لم تكن ... له فزعة إلا الهوادج تخدر

أي تجلل. ولم يزل يطلب غرّته حتى صادفها، وأصاب منه غرّة فبطش به. وما غرك به؟ أي كيف اجترأت عليه. و" ما غرّك بربك الكريم ". ومن غرك منه أي من أوطأك عشوةً فيه. وأنا غريرك من هذا الأمر أي إن سألتني على غرّة أجبك به لاستحكام علمي بحقيقته. وتقول: إياك والتغرّه، والهجوم على غرّه، من غرر بنفسه إذا أخطرها تغرّةً. وهو على غرر: خطر. ونهى عن بيع الغرر. وقال النمر:

تصابى وأمسى علاه الكبر ... وأمسى لجمرة حبل غرر

أي غير موثوق به. واطوه على غروره أي على مكاسره.

ومن المجاز: يوم أغر محجل. قال ذو الرمة:

كيوم ابن هند والجفار وقرقري ... ويوم بذي قار أغرّ محجل

ويوم أغر: شديد الحر، وهاجرة غراء. قال ذو الرمة:

ويوم يزير الظبي أقصى كناسه ... وتنزو كنزو المعلقات جنادبه

أغرّ كلون الملح ضاحى ترابه ... إذا استوقدت حزّانه وسباسبه

وقال:

وهاجرة غرّاء ساميت حرّها ... إليك وجفن العين في الماء سابح

وغرّة المال: الجمال والخيل والعبيد أي خياره. وعيش غرير، كما يقال: عيش أبله. ويقال للشيخ: أدبر غريره، وأقبل هريره. وقرّحت سنّ الصبيّ إذا همّت بالنبات، وغرّرت: خرجت من القرحة والغرّة. وأقبل السيل بغرّاته وهي نفّاخاته. ورضي أعرابيّ امرأةً فقال: هي الغراء بنت المخضة: شبهها بالزبدة. ويقال: للسوق درّة وغرار أي نفاق وكساد، " وسبقت درّته غراره "، كقولهم: " سبق سيلك مطرك ". وما قعدت عنده إلا غراراً، " ولا غرار في الصلاة ": وأصله غارّت الناقة غراراً إذا نقص لبنها. وفلان مغار الكفّ: للبخيل، ومنه: ما أذوق النوم إلا غراراً. وتقول: نقد الغرار، أهون عليه من وقع الغرار. وتقول: إن الجلوس على الأسرّة، تحت الأسنة والأغره.
(غرر) - في الحدَيث : "أَغارَ النبيُّ على بَني المُصْطَلِق وهم غَارُّون"
: أي هم على غَفْلة وغِرَّة. فالغَارُّ: الغَافِل، والذي يَغُرُّ غَيرَه.
- وفي حديث آخر: "أَنَّه قَاتَلَ مُحارِبَ خَصَفَة فَرَأَوْا من المُسْلِمِين غِرَّةً، فصَلَّى صَلاةَ الخَوْفِ"
: أي غَفْلَةً وسَهْوًا عن حِفْظِ ما هُم فِيهِ.
- وفي حَديثِ سَارِق أَبي بكر - رضي الله عنه -: "أنه كان يَدعُو على السَّارِق، فقال: عَجِبْتُ من غِرَّتِه بالله، عَزَّ وجَلَّ"
: أي اغْتِرَارِه.
- وكتب عُمَر إلى أبي عُبَيْدة - رضي الله عنهما،: "أَن لا يُمْضيَ أَمرَ الله تَعالَى إلا بَعِيدُ الْغِرَّةِ حَصِيفُ العُقْدَة"
: أي مَن بَعُدَ حِفْظُه لِغرَّةِ المُسْلمِين وغَفْلَتهم.
- وفي الحَديثِ: "نَهَى عن بيْعِ الغَرَر"
وهو ما طُوِى عنك عِلْمُه، وخفِي عنك سِرُّه؛ من قولهم: طَوَيْتُ الثَّوبَ على غِرَّة. وكُلُّ بَيْعٍ كان المَقْصُودُ منه مَجهولاً أو غَيرَ مَقدورٍ عليه فهو غَرَرٌ
- في حديثِ ابنِ عُمَرَ - رضيَ الله عنهما -: "إِنَّكَ ما أَخذتَها بَيْضَاءَ غَرِيرة"
الغَرِيرةُ والغِرّ والغِرَّة: الحَدَثَة التي لم تُجَرِّب الأُمورَ. والغَرِيرُ: الشَّابُّ.
- ومنه الحديث: "المُؤمِنُ غِرٌّ كريم"
قيل: مَعنَاه المُؤْمِن المحمُودُ مِنْ طَبْعِه الغَرارَة، وقِلَّةُ الفِطْنة للشَّرِّ، وتَركُ البَحْثِ عنه، وليس ذَلِك منه جَهْلاً، لكنه كَرَمٌ، وحُسنُ خُلُق، وضِدُّه الخِبُّ. - في الحديث : "أنه كان يَغُرُّ عَلِيًّا - رضي الله عنه - بالعِلْمِ"
يقال: غَرَّ الطائِرُ فَرخَه؛ إذا زَقَّه
- وفي صِفَةِ الأُمَّةِ: "غُرٌّ مُحَجَّلُون"
والغُرَّةُ: البَياضُ. يُريد بَياضَ وُجوهِهم.
- في حديث الأَوزَاعِي: "لا يَروْنَ بغِرارِ النَّومِ بَأْسًا": أي قَلِيلِه، وأنَّه لا يَنقُض الوُضُوءَ.
- في حديث عُمَرَ رضي الله عنه: "قَضَى في وَلَدِ المَغْرُور بغُرَّة" وهو الرجل يتزوَّج مَمْلُوكة على أنها حُرَّة فَيَغْرَم الزَّوجُ لِمولَى الأَمَة غُرَّةً , ويَرجِع بها على مَنْ غَرَّه، ويكون وَلَدُه حُرًّا.
غرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] أَنه خطب النَّاس فَقَالَ: إِن بيعَة أبي بكر [رضوَان الله عَلَيْهِ -] كَانَت فَلتَةً وقى اللهُ شرَّها وَعَن ابْن عَوْف قَالَ: خَطَبنا عمر رَضِي الله عَنهُ فَذكر ذَلِك وَزَاد أَنه لَا بيعَة إِلَّا عَن مشورة وَأَيّمَا رجل بَايع من غير مشورة فَلَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا تَغِرَّةَ أَن يقتلا. قَالَ شُعْبَة: فَقلت لسعد: مَا تَغرَّة أَن يُقتلا قَالَ: عُقوبتهما أَن لَا يؤمَّر وَاحِد مِنْهُمَا. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا مذهبٌ ذهب إِلَيْهِ سعد تَحْقِيقا لقَوْل عمر: لَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا وَهُوَ مَذْهَب حسن وَلَكِن التَغرّة فِي الْكَلَام لَيست بالعقوبة [و -] إِنَّمَا التغرّة التَّغْرِير يُقَال: غرّرت بالقوم تَغريراً وتغرّة وَكَذَلِكَ يُقَال فِي المضاعف خَاصَّة كَقَوْلِك: حلّلت الْيَمين تحليلا وتحلَّة قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تِحلَّةَ أيْمَانِكُمْ} وَكَذَلِكَ علّلت الْمَرِيض تَعليلا وتعلة وَإِنَّمَا هَذَا فِي المضاعف فِي فعّلْتُ. وَإِنَّمَا أَرَادَ عمر أنّ فِي بيعتهما تغريرا بأنفسهما للْقَتْل وتعرّضا لذَلِك فَنَهَاهُمَا عَنهُ لهَذَا وَأمر أَن لَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا لِئَلَّا يطْمع فِي ذَلِك فيفعل هَذَا الْفِعْل. وَأما قَوْله: فَلْتَةً فإنّ معنى الفلتة الْفجأَة وَإِنَّمَا كَانَت كَذَلِك لِأَنَّهُ لم ينْتَظر بهَا العوامّ وَإِنَّمَا ابتدرها أكَابِر أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الْمُهَاجِرين وَعَامة الْأَنْصَار إِلَّا تِلْكَ الطَّيرَة الَّتِي كَانَت من بَعضهم ثمَّ أصفقوا لَهُ كلهم لمعرفتهم أَن لَيْسَ لأبي بكر مُنازع وَلَا شريك فِي الْفضل وَلم يكن يحْتَاج فِي أمره إِلَى نظر وَلَا مُشَاورَة فَلهَذَا كَانَت الفَلتة وَبهَا وقى اللهُ الإسلامَ وأهلَه شرَّها وَلَو علمُوا أنّ فِي أَمر أبي بكر شُبْهَة وأنّ بَين الخاصّة والعامّة فِيهِ اخْتِلَافا مَا استجازوا الحكم عَلَيْهِم بعَقد الْبيعَة وَلَو استجازوه مَا أجَازه الْآخرُونَ إِلَّا لمعْرِفَة مِنْهُم [بِهِ -] مُتَقَدّمَة وَهَذَا تَأْوِيل قَوْله: كَانَت فَلتَةً وقى اللهُ شرَّها. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر رَحمَه الله إنَّ العبدَ إِذا تواضَعَ رَفَع الله حَكَمَتَه وَقَالَ: انتعِش نعَشك الله وَإِذا تكبر وعَدا طورَه وَهَصَه الله إِلَى الأَرْض.
[غرر] الغرور: مكاسر الجلد. قال أبو النجم: حتى إذا ما طار من خبيرها * عن جدد صفر وعن غرورها - الواحد غر بالفتح. قال الراجز : كأن غر متنه إذ نَجْنُبُهْ * سَيْرُ صَناعٍ في خريز تكلبه - ومنه قولهم: طويت الثوب على غَرِّهِ، أي كسره الأوَّل. قال الاصمعي: وحدثني رجل عن رؤبة أنه عرض عليه ثوب، فنظر إليه وقلبه ثم قال: اطوه على غره. والغُرَّةُ، بالضم: بياضٌ في جبهة الفرس فوق الدِرهم. يقال فرسٌ أغَرُّ. والأغَرُّ: الأبيضُ. وقومٌ غُرَّانٌ. قال امرؤ القيس: ثيابُ بني عوفٍ طهارى نقيَّةٌ * وأوجُهُهُمْ بيضُ المسافر غران - ورجل أغر، أي شريف. وفلان غرة قومه، أي سيدهم. وهم غُرَرُ قومهم. وغرة كل شئ: أوله وأكرمه. والغُرَرُ: ثلاث ليالٍ من أوَّل الشهر . والغُرَّةُ: العبد أو الأمَةُ. وفى الحديث: " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة "، كأنه عبر عن الجسم كله بالغرة. ورجلٌ غِرٌّ بالكسر وغَريرٌ، أي غير مجرِّب. وجاريةٌ غِرَّةٌ وغَريرَةٍ، وغِرٌّ أيضاً، بيِّنة الغَرارَة بالفتح. وجمع الغِرِّ أغْرارٌ، وجمع الغَريرِ أغِرَّاءُ. وقد غرَّ يغرُّ بالكسر غرارةً. والاسم الغِرَّةُ. يقال: كان ذلك في غرارتي وحدائتى، أي في غِرَّتي. وعيشٌ غريرٌ، إذا كان لا يفزَّعُ أهله. والغِرَّة: الغفلة. والغارُّ: الغافل. تقول منه: اغْتَرَرْتَ يا رجل. واغْترَّهُ، أي أتاه على غِرَّةٍ منه. واغْتَرَّ بالشئ: خدع به. وقولهم: أنا غريرك من فلان، قال أبو نصر في كتاب الاجناس: أي لن يأتيك منه ما تَغْتَرُّ به. والغَريرُ: الخلق الحسن. يقال للرجل إذا شاخَ: " أدبر غَريرهُ، وأقبل هَريرهُ "، أي قد ساء خُلُقُهُ. والغَررُ: الخطر. ونهى رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم عن بيع الغرر، وهو مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء. ابن السكيت: الغَرورُ: الشيطان. ومنه قوله تعالى:

(ولا يَغُرَنَّكم باللهِ الغَرورُ) *. والغَرور أيضاً: ما يُتَغرغر به من الادوية، وهو مثل قولهم: لدود، ولعوق، وسعوط. قال: والغرور بالضم: ما اغْتُرَّ به من متاع الدنيا. والغِرارُ بالكسر: النوم القليل. ولبث فلان غِرارَ شهرٍ، أي مكث مقدار شهر. والغِرارُ: نقصان لبن الناقة. وفي الحديث: " لا غرار في صلاة "، وهو أن لا يتمَّ ركوعها وسجودها. والغراران: شفرتا السيف. وكل شئ له حدٌّ فحدُّه غِراره. والجمع أغِرَّةٌ. وأتانا على غِرارٍ، أي على عجلة. قال الأصمعيّ: الغِرارُ: الطريقة. يقال: رميت ثلاثة أسهم على غِرارٍ واحد، أي على مجرًى واحد. وولدت فلانة ثلاثة بنين على غِرارٍ، أي بعضهم خلف بعض. وبنى القوم بيوتهم على غِرارٍ واحد. والغِرارُ: المثال الذي تُطبَع عليه نِصال السهام. يقال: ضرب نصاله على غِرارٍ واحد. قال الهذلى : سديد العير لم يدحض عليه ال‍ * - غرار فقدحه زعل دروج - قوله " سديد " بالسين، أي مستقيم. ويقال: ليت اليوم غرار شهر، أي مثال شهر، أي طول شهر. والغرارة: واحدة الغرائر التي للتِبن، وأظنُّه معرباً. وغَرَّهُ يَغُرُّهُ غُروراً: خدعه. يقال: ما غَرَّكَ بفلان؟ أي كيف اجترأت عليه؟ ومن غَرَّكَ من فلان؟ أي من أوطأك عشوةً فيه. وغر الطائر أيضا فرخه يغره غِراراً، أي زَقَّهُ. والتغريرُ: حمل النفس على الغَرَر. وقد غَرَّرَ بنفسه تغريرا وتغرة، كما يقال: حلل تحليلا وتحلة، وعلل تعليلا وتعلة. ويقال أيضا. غَرَّرَتْ ثنيَّتا الغلام، أي طلعتْ أوَّل ما تطلع . الأصمعيّ: يقال غارَّتِ الناقةُ، أي نفرت فرفعت الدِرَّةَ. وفي المثل: " سبق دِرَّتُهُ غِرارهُ ". يقال: ناقة مُغارَّةٌ بالضم. ونوقٌ مَغارٌّ يا هذا، بفتح الميم: غير مصروف. أبو زيد: غارَّتِ السوقُ تُغارُّ غراراً: كسدت. ودرت درة: نفقت. والغر غرة: تردد الروح في الحلق. ويقال: الراعي يُغَرْغِرُ بصوته، أي يردِّده في حلقه. ويَتَغَرْغَرُ صوته في حلقه، أي يتردد. والغرغر بالكسر: الدجاج البرى، الواحدة غِرْغِرَةٌ. وأنشد أبو عمرٍو لابن أحمر: ألُفُّهُمُ بالسَيفِ من كل جانبٍ * كما لَفَّت العِقبانُ حجلى وغرغرا - والغرغرة بالضم: غرة الفرس. ورجل غرغرة أيضا: شريف، عن اللحيانى. وقول الشاعر :

رشيف الغريريات ماء الوقائع  نوق منسوبات إلى فحل. وقال الكميت: غريرته الانساب أو شدقمية * يصلن إلى البيد الفدافد فدفدا -
[غرر] فيه: جعل في الجنين "غرة" عبدًا أو أمة، هي العبد أو الأمة،أي فرخه. وح الحسنين: إنما كانا "يغران" العلم "غرًا". وفي ح حاطب: كنت "غريرًا" فيهم، أي ملصقًا ملازمًا لهم- كذا روي، وصوابه لغة: غريًا - أي ملصقًا، من غري به - إذا لزمه، وذكره الهروي في المهملة وهو تصحيف منه، قلت: بل ذكره غيره أيضًا. ك: لأخذتك على "غرتك"، هو بكسر غين أي غفلة، والمراد التوفر فيه. وفيه: و"لا تغتروا" فتجسرون على الذنب معتمدين على المغفرة بالوضوء، فإنه بمشيئة الله. وفيه: من الأقتاب و"الغرائر"، هي جمع غرارة التي للتبن وغيره، قيل إنه معرب - ويتم في كراع. وح: فحمل عليه "غرارتين"، هو مثناه.

غرر: غرّه يغُرُّه غَرًّا وغُروراً وغِرّة؛ الأَخيرة عن اللحياني، فهو

مَغرور وغرير: خدعه وأَطعمه بالباطل؛ قال:

إِن امْرَأً غَرّه منكن واحدةٌ،

بَعْدِي وبعدَكِ في الدنيا، لمغرور

أَراد لمغرور جدًّا أَو لمغرور جِدَّ مغرورٍ وحَقَّ مغرورٍ، ولولا ذلك

لم يكن في الكلام فائدة لأَنه قد علم أَن كل من غُرّ فهو مَغْرور، فأَيُّ

فائدة في قوله لمغرور، إِنما هو على ما فسر. واغْتَرَّ هو: قَبِلَ

الغُرورَ. وأَنا غَرَرٌ منك، أَي مغرور وأَنا غَرِيرُك من هذا أَي أَنا الذي

غَرَّك منه أَي لم يكن الأَمر على ما تُحِبّ. وفي الحديث: المؤمِنُ غِرٌّ

كريم أَي ليس بذي نُكْر، فهو ينْخَدِع لانقياده ولِينِه، وهو ضد الخَبّ.

يقال: فتى غِرٌّ، وفتاة غِرٌّ، وقد غَرِرْتَ تَغَرُّ غَرارةً؛ يريد أَن

المؤمن المحمودَ منْ طَبْعُه الغَرارةُ وقلةُ الفطنة للشرّ وتركُ البحث

عنه، وليس ذلك منه جهلاً، ولكنه كَرَمٌ وحسن خُلُق؛ ومنه حديث الجنة:

يَدْخُلُني غِرّةُ الناس أَي البُلْه الذين لم يُجَرِّبوا الأُمور فهم قليلو

الشرِّ منقادون، فإِنَ منْ آثرَ الخمولَ وإِصلاحَ نفسه والتزوُّدَ لمعاده

ونَبَذَ أُمور الدنيا فليس غِرًّا فيما قَصَد له ولا مذموماً بنوع من

الذم؛ وقول طرفة:

أَبا مُنْذِرٍ، كانت غُروراً صَحِيفتي،

ولم أُعْطِكم، في الطَّوْعِ، مالي ولا عِرْضِي

إِنما أَراد: ذات غُرورٍ لا تكون إِلا على ذلك. قاله ابن سيده قال: لأَن

الغُرور عرض والصحيفة جوهر والجوهر لا يكون عرضاً.

والغَرورُ: ما غَرّك من إِنسان وشيطان وغيرهما؛ وخص يعقوب به الشيطان.

وقوله تعالى: ولا يغُرَّنَّكم بالله الغَرور؛ قيل: الغَرور الشيطان، قال

الزجاج: ويجوز الغُرور، بضم الغين، وقال في تفسيره: الغُرور الأَباطيل،

ويجوز أَن يكون الغُرور جمع غارٍّ مثل شاهد وشُهود وقاعد وقُعود، والغُرور،

بالضم: ما اغْتُرَّ به من متاع الدنيا. وفي التنزيل العزيز: لا

تَغُرَّنَّكم الحياةُ الدنيا؛ يقول: لا تَغُرَّنَّكم الدنيا فإِن كان لكم حظ فيها

يَنْقُص من دينكم فلا تُؤْثِروا ذلك الحظّ ولا يغرَّنَّكم بالله الغَرُور.

والغَرُور: الشيطان يَغُرُّ الناس بالوعد الكاذب والتَّمْنِية. وقال

الأَصمعي: الغُرور الذي يَغُرُّك. والغُرور، بالضم: الأَباطيل، كأَنها جمع

غَرٍّ مصدر غَرَرْتُه غَرًّا، قال: وهو أَحسن من أَن يجعل غَرَرْت غُروراً

لأَن المتعدي من الأَفعال لا تكاد تقع مصادرها على فُعول إِلا شاذّاً، وقد

قال الفراء: غَرَرْتُه غُروراً، قال: وقوله: ولا يَغُرّنّكم بالله

الغَرور، يريد به زينة الأَشياء في الدنيا. والغَرُور: الدنيا، صفة غالبة. أَبو

إِسحق في قوله تعالى: يا أَيها الإِنسان ما غَرَّكَ بربِّك الكريم؛ أَي

ما خدَعَك وسوَّل لك حتى أَضَعْتَ ما وجب عليك؛ وقال غيره: ما غرّك أَي ما

خدعك بربِّك وحملك على معصِيته والأَمْنِ من عقابه فزيَّن لك المعاصي

والأَمانيَّ الكاذبة فارتكبت الكبائر، ولم تَخَفْه وأَمِنْت عذابه، وهذا

توبيخ وتبكيت للعبد الذي يأْمَنُ مكرَ ولا يخافه؛ وقال الأَصمعي: ما

غَرَّك بفلان أَي كيف اجترأْت عليه. ومَنْ غَرَّك مِنْ فلان ومَنْ غَرَّك

بفلان أَي من أَوْطأَك منه عَشْوةً في أَمر فلان؛ وأَنشد أَبو الهيثم:

أَغَرَّ هشاماً، من أَخيه ابن أُمِّه،

قَوادِمُ ضَأْنٍ يَسَّرَت ورَبيعُ

قال: يريد أَجْسَرَه على فراق أَخيه لأُمِّه كثرةُ غنمِه وأَلبانِها،

قال: والقوادم والأَواخر في الأَخْلاف لا تكون في ضروع الضأْن لأَن للضأْن

والمعز خِلْفَيْنِ مُتحاذِيَينِ وما له أَربعة أَخلاف غيرهما،

والقادِمان: الخِلْفان اللذان يَليان البطن والآخِران اللذان يليان الذَّنَب فصيّره

مثلاً للضأْن، ثم قال: أَغرّ هشاماً لضأْن

(*قوله« لضأْن» هكذا بالأصل

ولعله قوادم لضأن) .له يَسَّرت وظن أَنه قد استغنى عن أَخيه وقال أَبو

عبيد: الغَرير المَغْرور. وفي حديث سارِق أَبي بكر، رضي اللَّه عنه:

عَجِبْتُ مِن غِرّتِه بالله عز وجل أَي اغترارِه.

والغَرارة من الغِرِّ، والغِرّة من الغارّ، والتَّغرّة من التَّغْرير،

والغارّ: الغافل. التهذيب: وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: أَيّما رجل

بايعَ آخَرَ على مشورة

(* قوله « على مشورة» هو هكذا في الأصل، ولعله على غير

مشورة. وفي النهاية بايع آخر فانه لا يؤمر إلخ) . فإِنه لا يُؤَمَّرُ

واحدٌ منهما تَغرَّةَ أَن يُقْتَلا؛ التَّغرَّة مصدر غَرَرْته إِذا أَلقيته

في الغَرَر وهو من التَّغْرير كالتَّعِلّة من التعليل؛ قال ابن الأَثير:

وفي الكلام مضاف محذوف تقديره خوف تَغرَّةٍ في أَن يُقْتَلا أَي خوف

وقوعهما في القتل فحَذَف المضافَ الذي هو الخوف وأَقام المضاف إِليه الذي هو

ثَغِرّة مقامه، وانتصب على أَنه مفعول له، ويجوز أَن يكون قوله أَن

يُقْتَلا بدلــاً من تَغِرّة، ويكون المضاف محذوفاً كالأَول، ومن أَضاف ثَغِرّة

إِلى أَن يُقْتَلا فمعناه خوف تَغِرَّةِ قَتْلِهما؛ ومعنى الحديث: أَن

البيعة حقها أَن تقع صادرة عن المَشُورة والاتفاقِ، فإِذا اسْتبدَّ رجلان

دون الجماعة فبايَع أَحدُهما الآخرَ، فذلك تَظاهُرٌ منهما بشَقّ العصا

واطِّراح الجماعة، فإِن عُقدَ لأَحد بيعةٌ فلا يكون المعقودُ له واحداً

منهما، وليْكونا معزولين من الطائفة التي تتفق على تمييز الإِمام منها،

لأَنه لو عُقِد لواحد منهما وقد ارتكبا تلك الفَعْلة الشنيعة التي أَحْفَظَت

الجماعة من التهاوُن بهم والاستغناء عن رأْيهم، لم يُؤْمَن أَن يُقْتلا؛

هذا قول ابن الأَثير، وهو مختصر قول الأَزهري، فإِنه يقول: لا يُبايع

الرجل إِلا بعد مشاورة الملإِ من أَشراف الناس واتفاقهم، ثم قال: ومن بايع

رجلاً عن غير اتفاق من الملإِ لم يؤمَّرْ واحدٌ منهما تَغرّةً بمكر

المؤمَّر منهما، لئلا يُقْتَلا أَو أَحدهما، ونَصب تَغِرّة لأَنه مفعول له وإِن

شئت مفعول من أَجله؛ وقوله: أَن يقتلا أَي حِذارَ أَن يقتلا وكراهةَ أَن

يقتلا؛ قال الأَزهري: وما علمت أَحداً فسر من حديث عمر، رضي الله عنه، ما

فسرته، فافهمه.

والغَرِير: الكفيل. وأَنا غَرِير فلان أَي كفيله. وأَنا غَرِيرُك من

فلان أَي أُحذِّرُكَه، وقال أَبو نصر في كتاب الأَجناس: أَي لن يأْتيك منه

ما تَغْتَرُّ به، كأَنه قال: أَنا القيم لك بذلك. قال أَبو منصور: كأَنه

قال أَنا الكفيل لك بذلك؛ وأَنشد الأَصمعي في الغَرِير الكفيل رواه ثعلب

عن أَبي نصر عنه قال:

أَنت لخيرِ أُمّةٍ مُجيرُها،

وأَنت مما ساءها غَرِيرُها

أَبو زيد في كتاب الأَمثال قال: ومن أَمثالهم في الخِبْرة ولعلم: أَنا

غَرِيرُك من هذا الأَمر أَي اغْترَّني فسلني منه على غِرّةٍ أَي أَني عالم

به، فمتى سأَلتني عنه أَخبرتك به من غير استعداد لذلك ولا روِيّة فيه.

وقال الأَصمعي في هذا المثل: معناه أَنك لستَ بمغرور مني لكنِّي أَنا

المَغْرور، وذلك أَنه بلغني خبرٌ كان باطلاً فأَخْبَرْتُك به، ولم يكن على ما

قلتُ لك وإِنما أَدَّيت ما سمعتُ. وقال أَبو زيد: سمعت أَعرابيا يقول

لآخر: أَنا غريرك مِن تقولَ ذلك، يقول من أَن تقول ذلك، قال: ومعناه

اغْترَّني فسَلْني عن خبره فإِني عالم به أُخبرك عن أمره على الحق والصدق. قال:

الغُرور الباطل؛ وما اغْتَرَرْتَ به من شيء، فهو غَرُور. وغَرَّرَ بنفسه

ومالِه تَغْريراً وتَغِرّةً: عرَّضهما للهَلَكةِ من غير أَن يَعْرِف،

والاسم الغَرَرُ، والغَرَرُ الخَطَرُ. ونهى رسول اللَّه ،صلى الله عليه

وسلم، عن بيع الغَرَرِ

وهو مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء. والتَّغْرير: حمل النفس

على الغَرَرِ، وقد غرَّرَ بنفسه تَغْرِيراً وتَغِرّة كما يقال حَلَّل

تَحْلِيلاً وتَحِلَّة وعَلّل تَعِْليلاً وتَعِلّة، وقيل: بَيْعُ الغَررِ

المنهيُّ عنه ما كان له ظاهرٌ يَغُرُّ المشتري وباطنٌ مجهول، يقال: إِياك

وبيعَ الغَرَرِ؛ قال: بيع الغَرَر أَن يكون على غير عُهْدة ولا ثِقَة. قال

الأَزهري: ويدخل في بيع الغَرَرِ البُيوعُ المجهولة التي لا يُحيط

بكُنْهِها المتبايِعان حتى تكون معلومة. وفي حديث مطرف: إِن لي نفساً واحدة

وإِني أَكْرهُ أَن أُغَرِّرَ بها أَي أَحملها على غير ثقة، قال: وبه سمي

الشيطان غَرُوراً لأَنه يحمل الإِنسان على مَحابِّه ووراءَ ذلك ما يَسوءه،

كفانا الله فتنته. وفي حديث الدعاء: وتَعاطِي ما نهيت عنه تَغْريراً أَي

مُخاطرةً وغفلة عن عاقِبة أَمره. وفي الحديث: لأَنْ أَغْتَرَّ بهذه الآية ولا

أُقاتلَ أَحَبُّ إِليّ مِنْ أَن أَغْتَرَّ بهذه الأية؛ يريد قوله تعالى:

فقاتِلُوا التي تبغي حتى تَفيءَ إلى أَمر الله، وقوله: ومَنْ يَقْتَلْ

مؤمناً مُتَعَمِّداً؛ المعنى أَن أُخاطِرَ بتركي مقتضى الأَمر بالأُولى

أَحَبُّ إِليّ مِن أَن أُخاطِرَ بالدخول تحت الآية الأُخرى.

والغُرَّة، بالضم: بياض في الجبهة، وفي الصحاح: في جبهة الفرس؛ فرس

أَغَرُّ وغَرّاء، وقيل: الأَغَرُّ من الخيل الذي غُرّتُه أَكبر من الدرهم،

وقد وَسَطَت جبهَته ولم تُصِب واحدة من العينين ولم تَمِلْ على واحد من

الخدّينِ ولم تَسِلْ سُفْلاً، وهي أَفشى من القُرْحة، والقُرْحة قدر الدرهم

فما دونه؛ وقال بعضهم: بل يقال للأَغَرّ أَغَرُّ أَقْرَح لأَنك إِذا قلت

أَغَرُّ فلا بد من أَن تَصِف الغُرَّة بالطول والعِرَض والصِّغَر

والعِظَم والدّقّة، وكلهن غُرَر، فالغرّة جامعة لهن لأَنه يقال أَغرُّ أَقْرَح،

وأَغَرُّ مُشَمْرَخُ الغُرّة، وأَغَرُّ شادخُ الغُرّة، فالأَغَرُّ ليس

بضرب واحد بل هو جنس جامع لأَنواع من قُرْحة وشِمْراخ ونحوهما. وغُرّةُ

الفرسِ: البياضُ الذي يكون في وجهه، فإن كانت مُدَوَّرة فهي وَتِيرة، وإن

كانت طويلة فهي شادِخةٌ. قال ابن سيده: وعندي أَن الغُرّة نفس القَدْر الذي

يَشْغَله البياض من الوجه لا أَنه البياض. والغُرْغُرة، بالضم: غُرَّة

الفرس. ورجل غُرغُرة أَيضاً: شريف. ويقال بِمَ غُرّرَ فرسُك؟ فيقول صاحبه:

بشادِخةٍ أَو بوَتِيرةٍ أَو بِيَعْسوبٍ. ابن الأَعرابي: فرس أَغَرُّ،

وبه غَرَرٌ، وقد غَرّ يَغَرُّ غَرَراً، وجمل أَغَرُّ وفيه غَرَرٌ وغُرور.

والأَغَرُّ: الأَبيض من كل شيء. وقد غَرَّ وجهُه يَغَرُّ، بالفتح، غَرَراً

وغُرّةً وغَرارةً: صار ذا غُرّة أَو ابيضَّ؛ عن ابن الأَعرابي، وفكَّ

مرةً الإِدغام ليُري أَن غَرَّ فَعِل فقال غَرِرْتَ غُرّة، فأَنت أَغَرُّ.

قال ابن سيده: وعندي أَن غُرّة ليس بمصدر كما ذهب إِليه ابن الأَعرابي

ههنا، وإِنما هو اسم وإِنما كان حكمه أَن يقول غَرِرْت غَرَراً، قال: على

أَني لا أُشاحُّ ابنَ الأَعرابي في مثل هذا. وفي حديث عليّ، كرم الله تعالى

وجهه: اقْتُلوا الكلبَ الأَسْودَ ذا الغُرّتين؛ الغُرّتان: النُّكْتتان

البَيْضاوانِ فوق عينيه. ورجل أَغَرُّ: كريم الأَفعال واضحها، وهو على

المثل. ورجل أَغَرُّ الوجه إذا كان أَبيض الوجه من قوم غُرٍّ وغُرّان؛ قال

امرؤ القيس يمدح قوماً:

ثِيابُ بني عَوْفٍ طَهارَى نَقِيّةٌ،

وأَوجُهُهم بِيضُ المَسافِر غُرّانُ

وقال أَيضاً:

أُولئكَ قَوْمي بَهالِيلُ غُرّ

قال ابن بري: المشهور في بيت امرئ القيس:

وأَوجُههم عند المَشاهِد غُرّانُ

أَي إذا اجتمعوا لِغُرْم حَمالةٍ أَو لإِدارة حَرْب وجدتَ وجوههم

مستبشرة غير منكرة، لأَن اللئيم يَحْمَرُّ وجهه عندها يسائله السائل، والكريم

لا يتغيّر وجهُه عن لونه قال: وهذا المعنى هو الذي أَراده من روى بيض

المسافر. وقوله: ثياب بني عوف طهارَى، يريد بثيابهم قلوبهم؛ ومنه قوله تعالى:

وثِيابَك فطَهِّرْ. وفي الحديث: غُرٌّ محجلون من آثارِ الوُضوء؛

الغُرُّ: جمع الأَغَرّ من الغُرّة بياضِ الوجه، يريد بياضَ وجوههم الوُضوء يوم

القيامة؛ وقول أُمّ خالد الخَثْعَمِيّة:

ليَشْرَبَ جَحْوَشٌ ، ويَشِيمهُ

بِعَيْني قُطامِيٍّ أَغَرّ شآمي

يجوز أَن تعني قطاميًّا أَبيض، وإِن كان القطامي قلما يوصف بالأَغَرّ،

وقد يجوز أَن تعني عنُقَه فيكون كالأَغَرّ بين الرجال، والأَغَرُّ من

الرجال: الذي أَخَذت اللحيَةُ جميعَ وجهه إِلا قليلاً كأَنه غُرّة؛ قال عبيد

بن الأَبرص:

ولقد تُزانُ بك المَجا

لِسُ، لا أَغَرّ ولا عُلاكزْ

(* قوله «ولا علاكز» هكذا هو في الأصل فلعله علاكد، بالدال بلد الزاي) .

وغُرّة الشيء: أَوله وأَكرمُه. وفي الحديث: ما أَجدُ لما فَعَل هذا في

غُرَّةِ الإِسلام مَثَلاً إِلا غنماً وَرَدَتْ فرُمِيَ أَوّلُها فنَفَر

آخِرُها؛ وغُرّة الإِسلام: أَوَّلُه. وغُرَّة كل شيء: أَوله. والغُرَرُ:

ثلاث ليال من أَول كل شهر. وغُرّةُ الشهر: ليلةُ استهلال القمر لبياض

أَولها، وقيل: غُرّةُ الهلال طَلْعَتُه، وكل ذلك من البياض. يقال: كتبت

غُرّةَ شهر كذا. ويقال لثلاث ليال من الشهر: الغُرَر والغُرُّ، وكل ذلك

لبياضها وطلوع القمر في أَولها، وقد يقال ذلك للأَيام. قال أَبو عبيد: قال غير

واحد ولا اثنين: يقال لثلاث ليال من أَول الشهر: ثلاث غُرَر، والواحدة

غُرّة، وقال أَبو الهيثم: سُمِّين غُرَراً واحدتها غُرّة تشبيهاً بغُرّة

الفرس في جبهته لأَن البياض فيه أَول شيء فيه، وكذلك بياض الهلال في هذه

الليالي أَول شيء فيها. وفي الحديث: في صوم الأَيام الغُرِّ؛ أَي البيض

الليالي بالقمر. قال الأَزهري: وأَما اللَّيالي الغُرّ التي أَمر النبي،صلى

الله عليه وسلم ، بصومها فهي ليلة ثلاثَ عَشْرةَ وأَربعَ عَشْرةَ وخمسَ

عَشْرةَ، ويقال لها البيض، وأَمر النبي، صلى الله عليه وسلم، بصومها

لأَنه خصها بالفضل؛ وفي قول الأَزهري: الليالي الغُرّ التي أَمر النبي، صلى

الله عليه وسلم، بصومها نَقْدٌ وكان حقُّه أَن يقول بصوم أَيامها فإِن

الصيام إِنما هو للأَيام لا لليالي، ويوم أَغَرُّ: شديد الحرّ؛ ومنه قولهم:

هاجرة غَرّاء ووَدِيقة غَرّاء؛ ومنه قول الشاعر:

أَغَرّ كلون المِلْحِ ضاحِي تُرابه،

إذا اسْتَوْدَقَت حِزانُه وضياهِبُه

(* قوله «وضياهبه» هو جمع ضيهب كصيقل، وهو كل قف أو حزن أو موضع من

الجبل تحمى عليه الشمس حتى يشوى عليه اللحم. لكن الذي في الاساس: سباسبه، وهي

جمع سبسب بمعنى المفازة) .

قال وأنشد أَبو بكر:

مِنْ سَمُومٍ كأَنّها لَفحُ نارٍ،

شَعْشَعَتْها ظَهيرةٌ غَرّاء

ويقال: وَدِيقة غَرّاء شديدة الحرّ؛ قال:

وهاجرة غَرّاء قاسَيْتُ حَرّها

إليك، وجَفْنُ العينِ بالماء سابحُ

(* قوله «بالماء» رواية الاساس: في الماء) .

الأَصمعي: ظَهِيرة غَرّاء أَي هي بيضاء من شدّة حر الشمس، كما يقال

هاجرة شَهْباء. وغُرّة الأَسنان: بياضُها. وغَرَّرَ الغلامُ: طلع أَوّلُ

أَسنانه كأَنه أَظهر غُرّةَ أَسنانِه أَي بياضها. وقيل: هو إذا طلعت أُولى

أَسنانه ورأَيت غُرّتَها، وهي أُولى أَسنانه. ويقال: غَرَّرَت ثَنِيَّنا

الغلام إذا طلعتا أَول ما يطلعُ لظهور بياضهما، والأَغَرُّ: الأَبيض، وقوم

غُرّان. وتقول: هذا غُرّة من غُرَرِ المتاع، وغُرّةُ المتاع خيارُه

ورأْسه، وفلان غُرّةٌ من غُرَرِ قومه أَي شريف من أَشرافهم. ورجل أَغَرُّ:

شريف، والجمع غُرُّ وغُرَّان؛ وأَنشد بيت امرئ القيس:

وأَوْجُهُهم عند المشاهد غُرّان

وهو غرة قومِه أَي سّيدهُم، وهم غُرَرُ قومهم. وغُرّةُ النبات: رأْسه.

وتَسَرُّعُ الكَرْمِ إلى بُسُوقِه: غُرّتُه؛ وغُرّةُ الكرم: سُرْعةُ

بُسوقه. وغُرّةُ الرجل: وجهُه، وقيل: طلعته ووجهه. وكل شيء بدا لك من ضوء أَو

صُبْح، فقد بدت لك غُرّته. ووَجْهٌ غريرٌ: حسن، وجمعه غُرّان؛ والغِرُّ

والغرِيرُ: الشابُّ الذي لا تجربة له، والجمع أَغِرّاء وأَغِرّة والأُنثى

غِرٌّ وغِرّة وغَريرة؛ وقد غَرِرْتَ غَرارَةٌ، ورجل غِرٌّ، بالكسر،

وٌغرير أَي غير مجرّب؛ وقد غَرّ يَغِرُّ، بالكسر، غرارة، والاسم الغِرّة.

الليث: الغِرُّ كالغِمْر والمصدر الغَرارة،وجارية غِرّة. وفي الحديث:

المؤمنُ غِرٌّ كَريم الكافرُ خَبٌّ لَئِيم؛ معناه أَنه ليس بذي نَكراء،

فالغِرُّ الذي لا يَفْطَن للشرّ ويغفلُ عنه، والخَبُّ ضد الغِرّ، وهو الخَدّاع

المُفْسِد، ويَجْمَع الغِرَّ أَغْرارٌ، وجمع الغَرِير أَغرّاء. وفي الحديث

ظبيان: إنّ ملوك حِمْير مَلَكُوا مَعاقِلَ الأَرض وقرَارَها ورؤوسَ

المُلوكِ وغِرارَها. الغِرار والأَغْرارُ جمع الغِرّ. وفي حديث ابن عمر: إنّك

ما أَخَذْتَها بَيْضاءَ غَرِيرة؛ هي الشابة الحديثة التي لم تجرِّب

الأُمور. أَبو عبيد: الغِرّة الجارية الحديثة السِّنِّ التي لم تجرِّب

الأُمور ولم تكن تعلم ما يعلم النساء من الحُبِّ، وهي أَيضاً غِرٌّ، بغير هاء؛

قال الشاعر:

إن الفَتَاةَ صَغِيرةٌ

غِرٌّ، فلا يُسْرَى بها

الكسائي: رجل غِرٌّ وامرأَة غِرٌّ بيِّنة الغَرارة، بالفتح، من قوم

أَغِرّاء؛ قال: ويقال من الإنسان الغِرّ: غَرَرْت يا رجل تَغِرُّ غَرارة، ومن

الغارّ وهو الغافل اغْتَرَرْت. ابن الأَعرابي: يقال غَرَرْت بَعْدي

تَغُِ غَرارَة فأَت غِرُّ والجارية غِرٌّ إذا تَصابَى. أَبو عبيد: الغَريرُ

المَغْرور والغَرارة من الغِرّة والغِرَّة من الغارّ والغَرارةُ والغِرّة

واحدٌ؛ الغارّ: الغافل والغِرَّة الغفلة، وقد اغْتَرّ، والاسم منهما

الغِرة. وفي المثل: الغِرَّة تَجْلُب الدِّرَّة أَي الغفلة تجلب الرزق، حكاه

ابن الأَعرابي. ويقال: كان ذلك في غَرارتي وحَداثتي أَي في غِرّتي.

واغْتَرّه أَي أَتاه على غِرّة منه. واغْترَّ بالشيء: خُدِع به. وعيش غَرِيرٌ:

أَبْله يُفَزِّع أَهله. والغَريِر الخُلُق: الحسن. يقال للرجل إِذا

شاخَ: أَدْبَرَ غَريرهُ وأَقْبَل هَريرُه أَي قد ساء خلُقه.

والغِرارُ: حدُّ الرمح والسيف والسهم. وقال أَبو حنيفة: الغِراران

ناحيتا المِعْبلة خاصة. غيره: والغِراران شَفْرتا السيف وكل شيء له حدٌّ،

فحدُّه غِرارُه، والجمع أَغِرّة، وغَرُّ السيف حدّه؛ ،منه قول هِجْرِس بن

كليب حين رأَى قاتِلَ أَبيه: أَما وسَيْفِي وغَرَّيْه أَي وحَدّيه. ولَبِثَ

فلان غِرارَ شهر أَي مكث مقدارَ شهر. ويقال: لَبِث اليومُ غِرارَ شهر أَي

مِثالَ شهر أَي طُول شهر، والغِرارُ: النوم القليل، وقيل: هوالقليل من

النوم وغيره. وروى الأَوزاعي عن الزهري أَنه قال: كانوا لا يَرَون

بغرار النَّوْم بأْساً حتى لا يَنْقض الوضوءَ أَي لا ينقض قليلُ النوم الوضوء.

قال الأَصمعي: غِرارُ النوم قلّتُه؛ قال الفرزدق في مرثية الحجاج:

إن الرَّزِيّة من ثَقيفٍ هالكٌ

تَرَك العُيونَ ، فنَوْمُهُن غِرارُ

أَي قليل. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: لا غِرار في صلاة ولا

تسليم؛ أَي لا نقصان. قال أَبو عبيد: الغرارُ في الصلاة النقصان في ركوعها

وسجودها وطُهورها وهو أَن لا يُتِمَّ ركوعها وسجودها. قال أَبو عبيد:

فمعنى الحديث لا غِرار في صلاة أَي لا يُنْقَص من ركوعها ولا من سجودها ولا

أَركانها، كقول سَلْمان: الصلاة مكيال فمن وَفَّى وُفِّيَ له، ومن طَفّفَ

فقد علمتم ما قال الله في المُطَفِّفِين؛ قال: وأَما الغِرَارُ في التسليم

فنراه أَن يقول له: السَّلام عليكم، فَيَرُدُّ عليه الآخر: وعليكم، ولا

يقول وعليكم السلام؛ هذا من التهذيب. قال ابن سيده: وأَما الغِرارُ في

التّسليم فنراه أَن يقول سَلامٌ عليكَ أَو يَرُدَّ فيقول وعليك ولا يقول

وعليكم، وقيل: لا غِرَارَ في الصلاة ولا تَسليم فيها أَي لا قليل من النوم

في الصلاة ولا تسليم أَي لا يُسَلِّم المصلّي ولا يَسَلَّم عليه؛ قال

ابن الأَثير: ويروى بالنصب والجر، فمن جرّه كان معطوفاً على الصلاة، ومن

نصبه كان معطوفاً على الغِرار، ويكون المعنى: لا نَقْصَ ولا تسليمَ في صلاة

لأَن الكلام في الصلاة بغير كلامها لا يجوز ؛ وفي حديث آخر: تُغارُّ

التحيّةُ أَي يُنْقَص السلامُ. وأَتانا على غِرارٍ أَي على عجلة. ولقيته

غِراراً أَي على عجلة، وأَصله القلَّةُ في الرَّوِية للعجلة. وما أَقمت عنده

إلا غِراراً أَي قليلاً. التهذيب: ويقال اغْتَرَرْتُه واسْتَغْرَرْتُه

أَي أَتيته على غِرّة أَي على غفلة، والغِرار: نُقصانُ لبن الناقة، وفي

لبنها غِرارٌ؛ ومنه غِرارُ النومِ: قِلّتُه. قال أَبو بكر في قولهم: غَرَّ

فلانٌ فلاناً: قال بعضهم عرَّضه للهلَكة والبَوارِ، من قولهم: ناقة

مُغارٌّ إذا ذهب لبنها لحَدث أَو لعلَّة. ويقال: غَرَّ فلان فلاناً معناه

نَقَصه، من الغِرار وهو النقصان. ويقال:: معنى قولهم غَرَّ فلان فلاناً

فعل به ما يشبه القتلَ والذبح بِغرار الشّفْرة، وغارَّت الناقةُ بلبنها

تُغارُّ غِراراً، وهي مُغارٌّ: قلّ لبنها؛ ومنهم من قال ذلك عند كراهيتها

للولد وإنكارها الحالِبَ. الأَزهري: غِرارُ الناقةِ أَنْ تُمْرَى فَتَدِرّ

فإن لم يُبادَرْ دَرُّها رفَعَت دَرَّها ثم لم تَدِرّ حتى تُفِيق.

الأَصمعي: من أَمثالهم في تعَجُّلِ الشيء قبل أوانِه قولهم: سَبَقَ درَّتُه

غِرارَه، ومثله سَبَقَ سَيْلُه مَطرَه. ابن السكيت: غارَّت الناقةُ غراراً

إِذا دَرَّت، ثم نفرت فرجعت الدِّرَة؛ يقال: ناقة مُغارٌّ، بالضم، ونُوق

مَغارُّ يا هذا، بفتح الميم، غير مصروف. ويقال في التحية: لا تُغارَّ أَي

لا تَنْقُصْ، ولكن قُلْ كما يُقال لك أَو رُدَّ، وهو أَن تمرَّ بجماعة

فتخصَّ واحداً. ولِسُوقنا غِرارٌ إذا لم يكن لمتاعها نَفاقٌ؛ كله على

المثل. وغارَّت السوقُ تُغارُّ غِراراً: كسَدَت، ودَرَّت دَرَّةً: نفَقَت؛

وقول أَبي خراش

(*: قوله «وقول أبي خراش إلخ» في شرح القاموس ما نصه: هكذا

ذكره صاحب اللسان هنا، والصواب ذكره في العين المهملة) :

فغارَرت شيئاً والدَّرِيسُ ، كأَنّما

يُزَعْزِعُه وَعْكٌ من المُومِ مُرْدِمُ

قيل: معنى غارَرْت تَلَبَّثت، وقيل: تنبهت ووَلَدَت ثلاثةً على غِرارٍ

واحدٍ أَي بعضُهم في إثْر بعض ليس بينهم جارية. الأَصمعي: الغِرارُ

الطريقة. يقال: رميت ثلاثة أَسْهُم على غِرار واحد أَي على مَجْرًى واحد. وبنى

القومُ بيوتهم على غِرارِ واحدٍ. والغِرارُ: المثالُ الذي يَضْرَب عليه

النصالُ لتصلح. يقال: ضرَبَ نِصالَه على غِرارٍ واحد؛ قال الهُذَلي يصف

نصلاً:

سَديد العَيْر لم يَدْحَضْ عليه الـ

ـغِرارُ، فقِدْحُه زَعِلٌ دَرُوجُ

قوله سديد ، بالسين، أَي مستقيم. قال ابن بري: البيت لعمرو بن الداخل،

وقوله سَدِيد العَيْر أَي قاصِد. والعَير: الناتئ في وسط النصل. ولم

يَدْحَضْ أَي لم يَزْلَقْ عليه الغِرارُ، وهو المثال الذي يضرب عليه النصل

فجاء مثل المثال. وزَعِلٌ: نَشِيط. ودَرُوجٌ: ذاهِبٌ في الأرض.

والغِرارةُ: الجُوالِق، واحدة الغَرائِر؛ قال الشاعر:

كأَنّه غرارةٌ مَلأَى حَثَى

الجوهري: الغِرارةُ واحدة الغَرائِر التي للتّبْن، قال: وأَظنّه معرباً.

الأَصمعي: الغِرارُ أَيضاً غرارُ الحَمامِ فرْخَه إذا زَقّه، وقد

غرَّتْه تَغُرُّه غَرًّا وغِراراً. قال: وغارَّ القُمْرِيُّ أَُنْثاه غِراراً

إذا زقَّها. وغَرَّ الطائرُ فَرْخَه يَغُرُّه غِراراً أَي زقَّه. وفي حديث

معاوية قال: كان النبي، صلى الله عليه وسلم، يَغُرُّ عليًّا بالعلم أَي

يُلْقِمُه إِيّاه. يقال: غَرَّ الطائرُ فَرْخَه أَي زقَّه. وفي حديث علي،

عليه السلام: مَنْ يَطِع اللّه يَغُرّه كما يغُرُّهُ الغُرابُ بُجَّه

أَي فَرْخَه. وفي حديث ابن عمر وذكر الحسن والحسين، رضوان اللّه عليهم

أَجمعين، فقال: إِنما كانا يُغَرّان العِلْمَ غَرًّا، والغَرُّ: اسمُ ما

زقَّتْه به، وجمعه غُرورٌ؛ قال عوف بن ذروة فاستعمله في سير الإِبل:

إِذا احْتَسَى، يومَ هَجِير هائِفِ،

غُرورَ عِيدِيّاتها الخَوانِفِ

يعني أَنه أَجهدها فكأَنه احتَسَى تلك الغُرورَ. ويقال: غُرَّ فلانٌ من

العِلْمِ ما لم يُغَرَّ غيرهُ أَي زُقَّ وعُلِّم. وغُرَّ عليه الماءُ

وقُرَّ عليه الماء أَي صُبَّ عليه. وغُرَّ في حوضك أَي صُبَّ فيه. وغَرَّرَ

السقاء إِذا ملأَه؛ قال حميد:

وغَرَّرَه حتى اسْتَدارَ كأَنَّه،

على الفَرْو ، عُلْفوفٌ من التُّرْكِ راقِدُ

يريد مَسْك شاةٍ بُسِطَ تحت الوَطْب. التهذيب: وغَرَرْتُ الأَساقِيَ

ملأْتها؛ قال الراجز:

فَظِلْتَ تَسْقي الماءَ في قِلاتِ،

في قُصُبٍ يُغَرُّ في وأْباتِ،

غَرَّكَ في المِرارِ مُعْصَماتِ

القُصْبُ: الأَمْعاءُ . والوَأْباتُ: الواسعات. قال الأَزهري: سمعت

أَعرابيًّا يقول لآخر غُرَّ في سِقائك وذلك إِذا وضعه في الماء وملأَه بيده

يدفع الماء في فيه دفعاً بكفه ولا يستفيق حتى يملأَه.

الأَزهري: الغُرّ طَيْرٌ سُود بيضُ الرؤوس من طير الماء، الواحدة

غَرَّاء، ذكراً كان أَو أُنثى. قال ابن سيده: الغُرُّ ضرب من طير الماء، ووصفه

كما وصفناه. والغُرَّةُ: العبد أَو الأَمة كأَنه عُبِّر عن الجسم كله

بالغُرَّة؛ وقال الراجز:

كلُّ قَتىلٍ في كُلَيْبٍ غُرَّه،

حتى ينال القَتْلَ آلُ مُرَّه

يقول: كلُّهم ليسوا يكفء لكليب إِنما هم بمنزلة العبيد والإِماء إن

قَتَلْتُهُمْ حتى أَقتل آل مُرَّة فإِنهم الأَكفاء حينئذ. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: أَنه قَضَى في ولد المَغْرور بغُرَّة؛ هو الرجل يتزوج امرأَة

على أَنها حرة فتظهر مملوكة فيَغْرَم الزوجُ لمولى الأَمة غُرَّةً، عبداً

أو أَمة، ويرجع بها على من غَرَّه ويكون ولدُه حرًّا. وقال أَبو سعيد:

الغُرَّة عند العرب أَنْفَسُ شيء يُمْلك وأَفْضلُه، والفرس غُرَّةُ مال

الرجل، والعبد غرَّةُ ماله، والبعير النجيب غُرَّةُ مالِهِ، والأَمة

الفارِهَةُ من غُرَّة المال. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن حَمَلَ بن

مالك قال له: إِني كنت بين جاريتين لي فَضَرَبتْ إِحداهما الأُخرى

بِمِسْطَحٍ فأَلقت جَنِيناً ميتاً وماتت، فقَضَى رسول الله، صلى الله عليه وسلم

بديَةِ المقتولة على عاقلة القاتلة، وجَعَلَ في الجَنِين غُرَّةً،

عبداً أَو أَمة. وأَصل الغُرَّة البياض الذي يكون في وجه الفرس وكأَنه

عُبّر عن الجسم كله بالغُرَّة. قال أَبو منصور: ولم يقصد النبي،صلى الله

عليه وسلم ، في جعله في الجنين غُرَّةً إِلا جنساً واحداً من أَجناس

الحيوان بِعينه فقال: عبداً أَو أَمة. وغُرَّةُ المال: أَفضله. وغُرَّةُ

القوم: سيدهم. وروي عن أَبي عمرو بن العلاء أَنه قال في تفسير الغُرّة الجنين،

قال: الغٌرّة عَبْدٌ أَبيض أَو أَمَةٌ بيضاء. وفي التهذيب: لا تكون إِلا

بيضَ الرقيق. قال ابن الأَثير: ولا يُقْبَل في الدية عبدٌ أَسود ولا

جاريةٌ سوداء. قال: وليس ذلك شرطاً عند الفقهاء، وإنما الغُرَّة عندهم ما

بلغ ثمنُها عُشْر الدية من العبيد والإِماء. التهذيب وتفسير الفقهاء: إن

الغرة من العبيد الذي يكون ثمنُه عُشْرَ الدية. قال: وإنما تجب الغُرّة في

الجنين إِذا سقط ميّتاً، فإِن سقط حيًّا ثم مات ففيه الدية كاملة. وقد

جاء في بعض روايات الحديث: بغُرّة عبد أَو أَمة أَو فَرَسٍ أَو بَغْلٍ،

وقيل: إِن الفرس والبَغْل غلط من الراوي. وفي حديث ذي الجَوْشَن: ما كُنْتُ

لأَقْضِيَه اليوم بغٌرّة؛ سمّي الفرس في هذا الحديث غُرّة؛ وأَكثرُ ما

يطلق على العبد والأَمة، ويجوز أَن يكون أَراد بالغُرّة النِّفِسَ من كل

شيء، فيكون التقدير ما كنت لأَقْضِيَه بالشيء النفيس المرغوب فيه. وفي

الحديث :إِيّاكم ومُشارّةَ الناس فإِنها تَدْفِنُ الغُرّةَ وتُظْهِرُ

العُرّةَ؛ الغُرّة ههنا: الحَسَنُ والعملُ الصالح، شبهه بغُرّة الفرس. وكلُّ

شيء تُرْفَع قيمتُه، فهو غُرّة. وقوله في الحديث: عَليْكُم بالأَبْكارِ

فإِنّهُنّ أَغَرُّ غُرَّةً، يحتمل أَن يكون من غُرَّة البياض وصفاء اللون،

ويحتمل أَن يكون من حسن الخلُق والعِشْرةِ؛ ويؤيده الحديث الآخر:

عَلَيْكمُ بالأَبْكار فإِنّهُنّ أَغَرُّ أَخْلاقاً، أَي إِنهن أَبْعَدُ من فطْنةِ

الشرّ ومعرفتِه من الغِرّة الغفْلة.

وكلُّ كَسْرٍ مُتَثَنٍّ في ثوب أَو جِلْدٍ: غَرُّ؛ قال:

قد رَجَعَ المُلْك لمُسْتَقَرّه

ولانَ جِلْدُ الأَرضِ بعد غَرّه

وجمعه غُرور؛ قال أَبو النجم:

حتى إذا ما طَار منْ خَبِيرِها،

عن جُدَدٍ صُفْرٍ، وعن غُرورِها

الواحد غَرُّ، بالفتح؛ ومنه قولهم: طَوَيْت الثوبَ على غَرِّه أَي على

كَسْرِه الأَول. قال الأَصمعي: حدثني رجل عن رؤبة أَنه عُرِضَ عليه ثوبٌ

فنظر إليه وقَلَّبَه ثم قال: اطْوِه على« غَرَّه. والغُرورُ في الفخذين:

كالأخادِيد بين الخصائل. وغُرورُ القدم: خطوط ما تَثَنَّى منها. وغَرُّ

الظهر: ثَنِيُّ المَتْنِ؛ قال:

كأَنَّ غَرَّ مَتْنِه ، إِذ تَجْنُبُهْ،

سَيْرُ صَناعٍ في خَرِيرٍ تَكْلُبُهْ

قال الليث: الغَرُّ الكَسْرُ في الجلد من السِّمَن، والغَرُّ تكسُّر

الجلد، وجمعه غُرور، وكذلك غُضونُ الجلْد غُرور. الأَصمعي: الغُرورُ

مَكاسِرُ الجلد. وفي حديث عائشة تصِفُ أَباها، رضي الله عنهما، فقالت: رَدَّ

نَشْرَ الإِسلام على غَرِّه أَي طَيِّه وكَسْرِه. يقال: اطْوِ الثَّوْبَ على

غَرِّه الأَول كما كان مَطْوياًّ؛ أَرادت تَدْبيرَه أَمرَ الردة ومُقابَلة

دَائِها. وغُرورُ الذراعين: الأَثْناءُ التي بين حِبالِهما. والغَرُّ:

الشَّقُّ في الأَرض. والغَرُّ: نَهْرٌ دقيق في الأَرض، وقال ابن الأعرابي:

هو النهر، ولم يُعَيِّن الدَّقِيقَ ولا غيره؛ وأَنشد:

سَقِيّة غَرٍّ في الحِجال دَمُوج

هكذا في المحكم؛ وأَورده الأَزهري، قال: وأَنشدني ابن الأَعرابي في صفة

جارية:

سقيّة غَرٍّ في الحِجال دَمُوج

وقال: يعني أَنها تُخْدَمُ ولا تَخْدُمُ. ابن الأَعرابي: الغَرُّ النهر

الصغير، وجمعه غُرور، والغُرور: شَرَكُ الطريق، كلُّ طُرْقة منها

غُرٌّ؛ ومن هذا قيل: اطْوِ الكتابَ والثوبَ على غَرّه وخِنْثِه أَي على

كَسْره؛ وقال ابن السكيت في تفسير قوله:

كأَنّ غَرَّ مَتْنِهِ إِذ تَجْنُبُهْ

غَرُّ المتن: طريقه. يقولُ دُكَيْن: طريقتُه تَبْرُق كأَنها سَيْرٌ في

خَرِيز، والكَلبُ: أَن يُبَقَّى السَّيْرُ في القربة تُخْرَز فتُدْخِل

الجاريةُ يدها وتجعل معها عقبة أو شعرة فتدخلها من تحت السير ثم تخرق خرقاً

بالإِشْفَى فتخرج رأْس الشعرة منه، فإِذا خرج رأْسها جَذَبَتْها

فاسْتَخْرَجَت السَّيْرَ. وقال أَبو حنيفة: الغَرّانِ خَطّانِ يكونان في أَصل

العَيْر من جانبيه؛ قال ابن مقروم وذكر صائداً:

فأَرْسَلَ نافِذَ الغَرَّيْن حَشْراً،

فخيَّبه من الوَتَرِ انْقِطاعُ

والغرّاء: نبت لا ينبت إِلاّ في الأَجارِع وسُهولةِ الأَرض ووَرَقُها

تافِةٌ وعودها كذلك يُشْبِه عودَ القَضْب إلاّ أَنه أُطَيْلِس، وهي شجرة

صدق وزهرتها شديدة البياض طيبة الريح؛ قال أَبو حنيفة: يُحبّها المال كله

وتَطِيب عليها أَلْبانُها. قال: والغُرَيْراء كالغَرّاء، قال ابي سيده:

وإِنما ذكرنا الغُرَيْراء لأَن العرب تستعمله مصغراً كثيراً.

والغِرْغِرُ: من عشب الربيع، وهو محمود، ولا ينبت إِلا في الجبل له ورق

نحو ورق الخُزامى وزهرته خضراء؛ قال الراعي:

كأَن القَتُودَ على قارِحٍ،

أَطاع الرَّبِيعَ له الغِرْغِرُ

أراد: أَطاع زمن الربيع، واحدته غِرْغِرة. والغِرْغِر، بالكسر: دَجاج

الحبشة وتكون مُصِلّةً لاغتذائها بالعَذِرة والأَقْذار، أَو الدجاجُ

البرّي، الواحدة غِرْغرة؛ وأَنشد أَبو عمرو:

أَلُفُّهُمُ بالسَّيفِ من كلِّ جانبٍ،

كما لَفَّت العِقْبانُ حِجْلى وغِرغِرا

حِجْلى: جمع الحَجَلِ، وذكر الأَزهري قوماً أَبادهم الله فجعل عِنَبَهم

الأَراك ورُمَّانَهم المَظَّ ودَجاجَهم الغِرْغِرَ.

والغَرْغَرَةُ والتَّغَرْغُر بالماء في الحَلْقِ: أَن يتردد فيه ولا

يُسيغه. والغَرُورُ: ما يُتَغَرْغَرُ به من الأَدْوية، مثل قولهم لَعُوق

ولَدُود وسَعُوط. وغَرْغَر فلانٌ بالدواء وتَغَرْغَرَ غَرْغَرةً

وتَغَرْغُراً. وتَغَرْغَرَت عيناه: تردَّد فيهما الدمع. وغَرَّ وغَرْغَرَ: جادَ

بنفسه عند الموت. والغَرْغَرَةُ: تردُّد الروح في الحلق. والغَرْغَرَةُ: صوتٌ

معه بَجَحٌ. وغَرْغَرَ اللحمُ على النار إِذا صَلَيْتَه فسمعت له

نشِيشاً؛ قال الكميت:

ومَرْضُوفة لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طاهِياً،

عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها حين غَرْغَرا

والغَرْغَرة: صوت القدر إذا غَلَتْ، وقد غَرْغَرت؛ قال عنترة:

إِذ لا تَزالُ لكم مُغَرْغِرة

تَغْلي، وأَعْلى لَوْنِها صَهْرُ

أَي حارٌّ فوضع المصدر موضع الاسم، وكأَنه قال: أَعْلى لونِها لونُ

صَهْر. والغَرْغَرةُ: كَسْرُ قصبة الأَنف وكَسْرُ رأْس القارورة؛

وأَنشد:وخَضْراء في وكرَيْنِ غَرْغَرْت رأْسها

لأُبْلِيَ إن فارَقْتُ في صاحِبي عُذْرا

والغُرْغُرةُ: الحَوْصلة؛ وحكاها كراع بالفتح؛ أَبو زيد: هي الحوصلة

والغُرْغُرة والغُراوي

(* قوله «والغراوي» هو هكذا في الأصل) .والزاورة.

وملأْت غَراغِرَك أَي جَوْفَك. وغَرْغَرَه بالسكين: ذبحه. وغَرْغَرَه

بالسّنان: طعنه في حلقه. والغَرْغَرةُ: حكاية صوت الراعي ونحوه. يقال: الراعي

يُغَرْغِرُ بصوته أَي يردِّده في حلقه؛ ويَتَغَرْ غَرُصوته في حلقه أَي

يتردد.

وغَرٌّ: موضع؛ قال هميان بن قحافة:

أَقْبَلْتُ أَمْشِي، وبِغَرٍّ كُورِي،

وكان غَرٌّ مَنْزِلَ الغرور

والغَرُّ: موضع بالبادية؛ قال:

فالغَرّ تَرْعاه فَجَنْبَي جَفَرَهْ

والغَرّاء: فرس طريف بن تميم، صفة غالبة. والأَغَرُّ: فرس ضُبَيْعة بن

الحرث. والغَرّاء: فرسٌ بعينها. والغَرّاء: موضع؛ قال معن بن أَوس:

سَرَتْ من قُرَى الغَرّاء حتى اهْتَدَتْ لنا،

ودُوني خَراتيّ الطَّوِيّ فيَثْقُب

(* قوله« خراتي» هكذا في الأصل ولعله حزابي.)

وفي حبال الرمل المعترض في طريق مكة حبلان يقال لهما: الأَغَرَّان؛ قال

الراجز:

وقد قَطَعْنا الرَّمْلَ غير حَبْلَيْن:

حَبْلَي زَرُودٍ ونَقا الأَغَرَّيْن

والغُرَيْرُ: فحل من الإِبل، وهو ترخيم تصغير أَغَرّ. كقولك في أَحْمَد

حُمَيد، والإِبل الغُرَيْريّة منسوبة إِليه؛ قال ذو الرمة:

حَراجيج مما ذَمَّرَتْ في نتاجِها،

بناحية الشّحْرِ الغُرَيْر وشَدْقَم

يعني أَنها من نتاج هذين الفحلين، وجعل الغرير وشدقماً اسمين للقبيلتين؛

وقول الفرزدق يصف نساء:

عَفَتْ بعد أَتْرابِ الخَلِيط، وقد نَرَى

بها بُدَّناً حُوراً حِسانَ المَدامِع

إِذا ما أَتاهُنَّ الحَبِيبُ رَشَفْنَه،

رشِيفَ الغُرَيْريّاتِ ماءَ الوَقائِع

والوَقائعُ: المَناقعُ، وهي الأَماكن التي يستنقع فيها الماء، وقيل في

رَشْفِ الغُرَيْرِيّات إِنها نوق منسوبات إِلى فحل؛ قال الكميت:

غُرَيْريّة الأَنْساب أَو شَدْقَمِيَّة،

يَصِلْن إِلى البِيد الفَدافِد فَدْفدا

وفي الحديث: أَنه قاتَلَ مُحَارِبَ خَصَفَة فرأَوْا من المسلمين غِرَّةً

فصلَّى صلاةَ الخوف؛ الغِرَّةُ: الغَفْلة، أَي كانوا غافلين عن حِفْظِ

مقامِهم وما هم فيه من مُقابلة العَدُوِّ؛ ومنه الحديث: أَنه أَغارَ على

بنِي المُصْطَلِق وهم غارُّون؛ أَي غافلون. وفي حديث عمر: كتب إِلى أَبي

عُبَيدة، رضي الله عنهما، أَن لا يُمْضِيَ أَمْرَ الله تعالى إِلا بَعِيدَ

الغِرّة حَصِيف العُقْدة أَي من بعد حفظه لغفلة المسلمين. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: لا تطْرُقُوا النساء ولا تَغْتَرّوهُنّ أَي لا تدخلوا إِليهن

على غِرّة. يقال: اغْتَرَرْت الرجل إِذا طلبت غِرّتَه أَي غفلته. ابن

الأَثير: وفي حديث حاطب: كُنْتُ غَرِيراً فيهم أَي مُلْصَقاً مُلازماً لهم؛

قال: قال بعض المتأَخرين هكذا الرواية والصواب: كنت غَرِيًّا أَي

مُلْصَقاً. يقال: غَرِيَ فلانٌ بالشيء إِذا لزمه؛ ومنه الغِراء الذي يُلْصَقُ به.

قال: وذكره الهروي في العين المهملة: كنت عَرِيراً، قال: وهذا تصحيف منه؛

قال ابن الأَثير: أَما الهروي فلم يصحف ولا شرح إِلا الصحيح، فإِن

الأَزهري والجوهري والخطابي والزمخشري ذكروا هذه اللفظة بالعين المهملة في

تصانيفهم وشرحوها بالغريب وكفاك بواحد منهم حجة للهروي فيما روى وشرح، والله

تعالى أَعلم. وغَرْغَرْتُ رأْسَ القارورة إِذا استخرجْتَ صِمامَها، وقد

تقدم في العين المهملة.

غرر
{غَرَّه الشَّيْطَانُ} يَغُرّه بالضّمّ {غَرّاً، بالفَتْح،} وغُرُوراً، بالضمِّ، {وغِرَّةً، بالكَسْرِ، الأَخِيرَة عَن اللَّحْيَانيّ،} وغَرَراً، محرّكةً عَن ابْن القَطّاع، فَهُوَ {مَغْرُورٌ} وغَرِيرٌ، كأَمِيرٍ، الأَخِيرة عَن أَبي عُبَيْد: خَدَعَهُ وأَطْمَعَهُ بالبَاطِلِ، قَالَ الشاعِر:
(إِنّ امْرَأً {غَرَّه مِنْكُنَّ واحَِدٌ ة ... بَعْدِي وبَعْدَكِ فِي الدُّنْيَا} لَمَغْرُورُ)
أَرَاد! لَمَغْرُورٌ جِدّاً أَو لَمَغْرُورٌ حَقَّ مَغْرُورٍ، ولَوْلا ذَلِك لم يَكُن فِي الكَلام ِ فائدَة، لأَنّه قد عُلِم أَنّ كُلَّ مَنْ {غُرَّ فَهُوَ مَغْرُورٌ، فأَيُّ فائدةٍ فِي قَوْله: لَمَغْرُور إِنّمَا هُوَ على مَا فُسِّر كَذَا فِي المُحْكَم.
} فاغْتَرَّ هُوَ: قَبِلَ الغُرُورَ. وَقَالَ أَبو إِسحاق فِي قولِهِ تعالَى: يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا {غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ. أَي مَا خَدَعك وسَوَّلَ لَك حتَّى أَضَعْتَ مَا وَجَب عَلَيْهِ وَقَالَ غَيْرُه: أَي مَا خَدَعَكَ برَبِّك وحَمَلَكَ على مَعْصِيَتِه والأَمْنِ من عِقَابِه وَهَذَا تَوْبِيخٌ وتَبْكِيتٌ للعَبْد الَّذِي يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ وَلَا يَخافُه. وَقَالَ الأَصمعيّ: مَا غَرَّك بفُلانٍ، أَي كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ وَفِي الحَدِيث: عَجِبتُ من} غِرَّتِه باللهِ عَزَّ وجَلَّ، أَي {اغْتِراره.} والغَرُورُ، كصَبُورٍ: الدُّنْيَا صِفَةٌ غالِبَة، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: وَلاَ {يَغُرَّنَّكُمْ باللهِ} الغَرُورُ، قيل لأَنَّهَا {تَغُرّ وتَمُرّ. والغَرُورُ: مَا يُتَغَرْغَرُ بِهِ من الأَدْوِيَةِ، كاللُّعُوقِ والسَّفُوفِ، لِمَا يُلْعقَُويُسَفّ. والغَرُورُ، أَيضاً: مَا غَرَّك من إِنْسَان وشَيْطَانٍ وغَيْرِهِمَا قَالَه الأَصْمَعِيّ وَقَالَ المُصَنّف فِي البَصَائر: مِنْ مالٍ وجَاهٍ وشَهْوَةٍ وشَيْطَانٍ، أَو يُخَصّ بالشَّيْطَانِ، عَن يَعْقُوبَ، أَي لأَنَّهُ} يَغُرّ النّاسَ بالوَعْدِ الكاذِبِ والتَنْمِيَة، وَبِه فُسِّرَ قولُه تعالَى: وَلَا {يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الغَرُورُ، وقِيلَ: سُمِّيَ بِهِ لأَنّه يَحْمِلُ الإِنْسَانَ على مَحابِّه ووَراءَ ذَلِك مَا يَسُوءُه، كَفَانَا اللهُ فِتْنَتَه. وقِيل: إِنّ الشَّيْطَانَ أَقْوَى} الغارِّين وأَخْبَثُهُم. وَقَالَ الزَّجَاج: ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ {الغُرُور بالضَّمّ، وَقَالَ فِي تَفْسِيره: الغُرُور: الأَباطِيلُ، كأَنَّهَا جمع} غَرّ مصدر {غَرَرْتُهُ} غَرّاً. قَالَ)
الأَزهريّ: وَهُوَ أَحسنُ من أَنْ يُجْعَل مَصْدَرَ {غَرَرْتُ} غُرُوراً لأَنَّ المتعدِّىَ من الأَفعال لَا تَكادُ تَقعويَدْخُل فِي بَيْع الغَررِ البُيُوعُ المَجْهُولَة الّتي لَا يُحِيطُ بكُنْهِها المُتبايِعان حَتَّى تَكُونَ مَعْلُومَةً. (و) {غَرَّرَ القِرْبَةَ: مَلأَها، قَالَه الصاغانِيّ، وَكَذَا غَرَّرَ السَّقاءَ. قَالَ حُمَيْد:
(} وغَرَّرَهُ حَتَّى اسْتَدارَ كَأَنَّهُ ... عَلَى القَرْوِ عُلْفُوفٌ مِنَ التُّرْكِ رَاقِدُ)
{وغَرَّرَتِ الطَّيْرُ: هَمَّتْ بالطَّيَرَانِ ورَفَعَتْ أَجْنِحَتَهَا، مَأْخُوذٌ مِنْ} غَرَّرَتْ أَسنانُ الصَّبِيّ، إِذا هَمَّت بالنَّباتِ وخَرَجَت. {والغُرَّةُ} والغُرْغُرَةُ، بضمّهما: بَيَاضٌ فِي الجَبْهَة، وَفِي الصِّحَاح: فِي جَبْهَةِ الفَرَس، وفَرَسٌ {أَغَرُّ} وغَرّاءُ، قَالَ ابنُ القَطّاع: {غَرَّ الفَرَسُ} يَغَرُّ {غُرَّةً فَهُوَ} أَغَرُّ. وَفِي اللّسَان: وَقيل: {الأَغَرّ من الخَيْلِ: الَّذِي} غُرَّتُه أَكْبَرُ من الدِّرْهَم، قد وَسَطَتْ جَبْهَتَه، وَلم تُصِب واحِدَةً من العَْيَنْين، وَلم تَمِلْ على واحِدٍ من الخَدَّيْنِ، وَلم تَسِلْ سُفْلاً، وَهِي أَفْشَى من القُرْحَةِ، والقُرْحَة قَدْرُ)
الدّرْهم فَمَا دُونَه. وقِيلَ: {الأَغرّ: لَيْسَ بضَرْبٍ واحدٍ بل هُوَ جِنْسٌ جامِعٌ لأَنْوَاعٍ من قُرْحَة وشِمْرَاخٍ ونَحْوِهما. وقِيل:} الغُرَّةُ إِنْ كانَتْ مُدَوَّرَةً فَهِيَ وَتِيرَةٌ، وإِنْ كَانَت طَوِيلَةً فَهِي شادِخَة.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أَنّ الغُرَّة نَفْسُ القَدْرِ الَّذِي يَشْغَلُه البَيَاضُ من الوَجْه لَا أَنّه البَيَاضُ. وَقَالَ مُبْتَكِرٌ الأَعْرابيّ: يُقَال: بِم {غُرِّرَ فَرَسُك فيقولُ صاحِبُه: بشادِخَةٍ أَو بِوَتِيرَةٍ أَو بيَعْسُوبٍ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: فَرَسٌ} أَغَرُّ، وَبِه {غَرَرٌ، وَقد} غَرَّ {يَغَرُّ} غَرَراً، وجَمَلٌ أَغَرُّ، فِيهِ غَرَرٌ {وغُرُورٌ.
} والأَغَرُّ: الأَبْيَضُ من كُلّ شئٍ وَقد غَرَّ وَجْهُهُ {يَغَرّ، بالفَتْح، غَرَراً} وغَرةً: ابْيَضَّ إِن ابْن الأَعْرَابيّ كَمَا سيأْتي: وَمن المَجاز:! الأَغَرُّ من الأَيّام: الشَّديدُ الحَرّ، وأَنشد الزمخشريّ لِذِي الرُّمَّة:
(ويَوْمٍ يُزِيرُ الظَّبْىَ أَقْصَى كِنَاسِه ... وتَنْزُو كَنَزْوِ المُعْلَقاتِ جَنَادِبُهْ)

(أَغَرَّ كَلَوْنِ المِلْحِ ضاحِي تُرَابِهِ ... إِذَا اسْتَوْقَدَتْ حِزَّانُه وسَبَاسِبُهْ)
وَمن المَجَازِ أَيضاً، هاجِرَةٌ! غَرّاءُ: شديدةُ الحَرّ، قَالَ الشَّاعِر:
(وهاجِرَةٍ غَرّاءَ قاسَيْتُ حَرَّهَا ... إِلَيْكَ وجَفْنُ العَيْنِ بالمَاءِ سائِحُ)
وَكَذَا ظَهِيرَةٌ غَرّاءُ. قَالَ الأَصمعيّ: أَي بَيْضَاءُ من شِدَّةِ حَرّ الشَّمْس، كَمَا يُقَال: هاجِرَةٌ شَهْبَاءُ.
وأَنشد أَبو بَكْر:
(مِنْ سَمُومٍ كأَنَّهَا لَفْحُ نارٍ ... شَعْشَعَتْهَا ظَهِيرةٌ غَرّاءُ)
وَكَذَا وَدِيقَةٌ غَرّاءُ، أَي شَدِيدَةُ الحَرِّ. والأَغَرُّ الغِفَارِيُّ، والأَغَرُّ الجُهَنِيُّ، والأَغَرُّ بنُ ياسِرٍ المُزَنِيُّ: صَحابِيُّون. فالغِفارِيُّ رَوَى عَنْه شَبِيبُ بن رَوْح أَنَّه صَلَّى الصُّبْحَ خَلْفَ رَسُولِ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. والجُهَنِيُّ رَوَى عَنهُ أَبو بُرْدَةَ بنِ أَبي مُوسَى، والمُزَنِيُّ يَرْوِى عَن مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ عَنهُ أَبو بُرْدَةَ فِي الصّحِيح، أَو هُمْ واحِدٌ قَالَه أَبو نُعَيمٍ، وَفِيه نَظَرٌ. أَو الأَخِيرَان، أَي الجُهَنِيُّ والمُزَنِيّ واحِدٌ، قَالَه التِّرْمِذِيّ. والأَغَرُّ: تابِعيّان، أَحدُهما الأَغَرُّ بن عَبْدِ الله، كُوفيٌّ، كُنْيَتُه أَبو مُسْلِمٍ، رَوَى عَن أَبي هُرَيْرَةَ وأَبِي سَعِيد، وَعنهُ أَبو إِسحاق المُسَيّبيّ، وعَطاءُ بن السائِب، وَقَعَ لنا حَدِيثُه عالِياً فِي كِتَاب الذِّكْر للفِرْيابيّ. والثَّاني: الأَغَرُّ بن سُلَيْكٍ الكُوْفِيُّ، وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ أَغَرُّ بَنِي حَنْظَلَةَ، يَرْوِيَ المَراسِيلَ، رَوَى عَنهُ سِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، ذكرهمَا ابنُ حِبّانَ فِي الثِّقات. والأَغَرُّ: جَمَاعَةٌ مُحَدِّثُون، مِنْهُم الأَغَرُّ بن الصَّبَّاح المِنْقَرِيُّ، مولَى آلِ قَيْسِ بن عاصِمٍ، من أَهْل البَصْرَة، رَوَى عَنْه محمّدُ بنُ ثَوَاءٍ ذكرَه ابنُ حِبّانَ فِي أَتْبَاع التابِعينَ. قلتُ:) وَثَّقَةُ ابنُ مَعِينٍ والنَّسَائِيُّ. {والأَغَرُّ الرَّقَاشِيُّ، عَن عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، وَعنهُ يَحْيَى بنُ اليَمَانِ، رَوَى لَهُ ابْن ماجَه حَدِيثا واحِداً: أَنَّ النبيّ صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم تَزَوَّجَ عائشَة عَلَى مَتَاعٍ قِيمَتُه خَمْسُون دِرْهَماً. والأَغَرّ: الرَّجُلُ الكرِيمُ الأَفْعَالِ الواضِحُهَا وَهُوَ على المَثَلِ. ورَجُلٌ أَغَرُّ الوَجْهِ: أَبْيَضُهُ. وَفِي الحَدِيث:} غُرٌّ مُحَجَّلُونَ من آثَارِ الوُضُوءِ يُرِيد بَيَاضَ وُجُوهِهِم بنُورِ الوُضُوءِ يَوْمَ القِيَامَة. وقولُ أُمِّ خالِدٍ الخَثْعَمِيَّة:
(لِيَشْرَبَ مِنْهُ جَحْوَشٌ ويَشِيمَه ... بعَيْنَيْ قَطَامِيٍّ أَغَرَّ شَآمِي)
يَجُوزُ أَنْ تَعْنِيَ قَطَامِيّاً أَبْيَضَ، وإِنْ كَانَ القَطَامِيّ قَلَّمَا يُوصَفُ {بالأَغَرّ، وَقد يَجُوزُ أَنْ تَعْنِيَ عُنُقَه، فَيكون} كالأَغرِّ بيْنَ الرِّجَال. والأَغَرُّ من الرِّجال: الَّذِي أَخَذَتِ اللِّحْيَةُ جميعَ وَجْهِه إِلاَّ قَلِيلاً كأَنَّه {غُرَّة. والأَغَرُّ: الشَّرِيفُ، وَقد غَرَّ الرجُلُ يَغَرُّ: شَرُفَ،} كالغُرْغُرَةِ، بالضَّمّ، ج {غُرَرٌ، كصُرَدٍ، وغُرّانٌ، بالضَّمّ، قَالَ امُرؤ الْقَيْس:
(ثِيَابُ بَنِي عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيَّةٌ ... وأَوْجُهُهمْ عندَ المَشَاهِدِ} غُرّانُ)
أَي إِذا اجْتَمَعُوا لغُرْمِ حَمَالَةٍ أَو لإِدارَة حَرْبٍ وَجَدْتَ وُجُوهَهُم مُسْتَبشِرَةً غير مُنْكَرَةٍ. ورُوِى: بِيضُ المَسَافِرِ غُرّانُ. وَقَوله: {غُرَرٌ كصُرَد، هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخ، وَهُوَ جَمْعُ} غُرَّة، وأَمَّا غُرّانٌ فجَمْعُ الأَغَرِّ، وَلَو قَالَ: جَمْعُه غُرٌّ! وغُرّانٌ كَمَا فِي المُحكم والتَّهْذِيب كانَ أَصْوَبَ والأَغَرُّ: فَرَسُ ضُبَيْعَةَ بنِ الحارِثِ العَبْسِيِّ من بَنِي مَخْزُومِ بنِ مالِكِ بنِ غالِبِ بن قُطَيْعَةَ والأَغَرُّ: فَرَسُ عُمَرَ بنِ عَبْدِ الله أَبي رَبِيعَةَ المَخْزُومِيّ الشاعِر. والأَغَرُّ: فَرَسُ شَدّادِ بنِ مُعَاوِيَةَ العَبْسيّ أَبِي عَنْتَرَة والأَغَرُّ: فَرَسُ مُعَاوِيَةَ بنِ ثوْرٍ البَكّائِيّ، والأَغَرُّ: فَرَسُ عَمْرِو بن النَّاسِي الكِنَانِيّ، والأَغَرُّ: فَرَسُ طَرِيفِ بنِ تَمِيمٍ العَنْبَرِيّ، من بَنِي تَمِيمٍ، والأَغَرُّ فَرَسُ مالِكِ بن حَمّادٍ، والأَغَرُّ فَرَسُ بَلْعَاءَ بنِ قَيْسٍ الكِنانيّ، واسمُه خَمِيصَة كَمَا حَقَّقَهُ السِّرَاجُ البُلْقَينِيّ فِي قَطْرِ السَّيْلِ، والأَغَرُّ: فَرَسُ يَزِيدَ بنِ سِنَانٍ المُرِّيّ. والأَغَرُّ: فَرَسُ الأَسْعَرِ بن حُمْرَانَ الجُعْفيّ، فَهَذِهِ عشرَة أَفراس كِرام ساقَهم الصاغانيّ هَكَذَا. وَلَكِن فَرَسَ تَمِيمِ بنِ طَرِيف قيل إِنّهَا الغَرّاءُ لَا الأَغُّر، كَمَا فِي اللّسان، وسيأْتي، وغالِبُهُم مِنْ آلِ أَعْوَجَ. وفاتَه الأَغَرُّ فَرَسُ بَنِي جَعْدَةَ بنِ كَعْبِ بنِ رَبيعَةَ، وَفِيه يَقُول النابِغَة الجَعْدِيّ:
(أَغَرُّ قَسَامِيٌّ كُمَيْتٌ مُحَجَّلٌ ... خَلاَ يَدَهُ اليُمْنَى فتَحْجِيلُه خَسَا)
وَكَذَلِكَ الأَغَرُّ فَرَسُ بَني عِجْل، وَهُوَ من وَلَدِ الحَرُون، وَفِيه يَقُول العِجْليّ:)
(أَغَرّ من خَيْلِ بَنِي مَيْمُون ... بَيْنَ الحُمَيْلِيَّاتِ والحَرُونِ)
والأَغَرُّ: اليَوْمُ الحارُّ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَهُوَ مَعَ قَوْله آنِفا: والأَغَرُّ من الأَيّام: الشَّديدُ الحَرِّ تكْرَار، ٌ كَمَا لَا يُخْفَى. وَقد، غَرَّ وَجْهُه يَغَرُّ بالفَتْح، قَالَ شيخُنَا: قد يُوهشمُ أَنّه بالفَتْح فِي الماضِي والمُضَارِع، وَلَيْسَ كَذَلِك بل الفَتْح فِي المُضَارع لأَنّ الماضِيَ مَكْسُورٌ، فَهُوَ قِياس خِلافاً لِمَنْ تَوَهَّمَ غَيْرَه، غَرَراً، مُحَرَّكةً، وغُرَّةً، بالضَّمّ، وغَرَارَةً، بالفَتْح: صارَ ذَا غُرَّةٍ، وأَيضاً ابْيَضَّ، عَن ابنِ الأَعرابي. ّ وفَكَّ مَرّةً الإِدْغامَ ليُرِىَ أَنّ غَرَّ فَعِلَ، فَقَالَ: {غَرِرْتَ} غُرَّةً فأَنْت أَغَرُّ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنّ غُرَّةً لَيْسَ بمَصْدَرٍ، كَمَا ذهب إِليه ابنُ الأَعرابيّ هَا هُنا، إِنّمَا هُوَ اسِمٌ، وإِنّمَا كَانَ حُكْمُه أَنْ يَقُول: غَرِرْتَ غَرَراً. قَالَ: عَلَى أَنَّي لَا أُشَاحُّ ابنَ الأَعْرَابيّ فِي مثْل هَذَا.
{والغُرَّةُ، بالضَّمّ: العَبْدُ والأَمَةُ، كأَنَّهُ عَبَّرَ عَن الجِسْمِ كلِّه بالغُرَّة، وَقَالَ الراجِز:
(كُلُّ قَتِيل فِي كُلَيْبٍ غُرَّهْ ... حَتَّى يَنَالَ القَتْلُ آلَ مُرَّهْ)
يَقُول: كُلُّهم لَيْسُوا بكُفْء لِكُلَيْب، إِنّمَا هم بمَنْزِلَة العَبِيدِ والإِمَاءِ، إِنْ قَتَلْتُهُم، حَتَّى أَْقُتَل آلَ مُرَّةَ فإِنَّهم الأَكْفَاءُ حِينَئِذٍ. قَالَ أَبو سَعِيد: الغُرَّةُ عِنْد العَرَبِ: أَنْفَسُ شيْءٍ يُمْلَك وأَفْضَلُه، والفَرَسُ غُرَّةُ مَال الرَّجُل، والعَبْدُ غُرَّةُ مالِه، والبَعِيرُ النَّجِيبُ غُرَّةُ مالِه، والأُمَةُ الفَارِهَةُ مِنْ غُرَّةِ المَال. وَفِي الحَدِيث: وجَعَلَ فِي الجَنِينِ غُرَّةً عَبْدَاً أَوْ أَمَةً. قَالَ الأَزهريّ: لم يَقصد النبيُّ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي جَعْله فِي الجَنين غُرَّةً إِلاَّ جِنْساً واحِداً من أَجْنَاس الحَيَوان بعَيْنِه، فَقَالَ: عَبْداً أَوْ أَمَةً.
ورُوِى عَن أَبي عَمْرِو بن العَلاءِ أَنّه قَالَ فِي تَفْسِير غُرَّة الجَنِين: عَبْدٌ أَبْيَضُ أَوْ أَمَةٌ بَيْضَاءُ.
قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَلَيْسَ ذَلِك شَرْطاً عِنْد الفُقَهاءِ، وإِنّمَا الغُرَّة عِنْدهم مَا بَلَغَ ثَمَنُهَا عُشْرْ الدِّيَة من العَبِيدِ والإِمَاءِ. وَقد جاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَات الحَدِيث:} بغُرّة عَبْد أَو أَمَة أَو فَرَس أَو بَغْل. وَقيل: إِنّه غَلَطٌ من الرّاوِي. قلتُ: وَهُوَ حَدِيثٌ رَواهُ محمّد بن عَمْرو، عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبي هُرَيْرَةَ: قَضَى رسولُ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم فِي الجَنِين بغُرَّة الحَدِيث، وَلم يَرْوِ هَذِه الِزيادَة عَنهُ إِلاّ عِيسَى بنُ يُونُس، كَذَا حَقَّقه الدارَ قُطْنىّ فِي كتابِ العِلَل. وَقد يُسَمَّى الفرَسُ غُرَّةً، كَمَا فِي حَدِيث ذِي الجَوْشَن: مَا كنتُ لأَقْضِيَه اليَوْمَ بغُرَّة فعُرِف مِمّا ذَكَرْنا كُلّه أَنّ إِطْلاقَ الغُرَّةِ على العَبْد أَو الأَمَة أَكْثَرِىٌّ. والغُرَّةُ من الشَّهْر: لَيْلَةُ اسْتِهْلالِ القَمَرِ، لبَياضِ أَوَّلِهَا، يُقَال: كَتَبْتُ غُرَّةَ شَهْر كَذَا.
وَيُقَال لثَلاث لَيَالٍ من الشَّهْرِ: الغُرَرُ والغُرُّ قَالَه أَبو عُبَيْد. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: سُمِّينَ غُرَراً، واحدتها غُرَّةٌ، تَشْبِيها بغُرّة الفَرَسِ فيَجْبَهته لأَن البَيَاض فِيهِ أَوّلُ شيْءٍ فِيهِ، وَكَذَلِكَ بَياضُ)
الهِلال فِي هَذِه اللَّيَالِي أَوّلُ شيْءِ فِيهَا. وَفِي الحَدِيث فِي صَوْمِ الأَيّام الغُرِّ أَي البِيضِ اللَّيَالي بالقَمَرِ و، هِيَ لَيْلَةُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وأَرْبَعَ عَشْرَةَ وخَمْسَ عَشْرَةَ. ويُقال لَهَا: البِيُض أَيضاً. وقرأْتُ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ للبَدْرِ الدَّمامِينِيّ مَا نَصُّه: قَالَ الجَوْهَرِيّ: غُرَّةُ كُلِّ شيْءٍ: أَوَّلُه. لكنَّه قَالَ بإِثْر هَذَا: والغُرَرُ: ثلاثُ لَيَال من أَوَل الشَّهْر. وَكَذَا قَالَ غَيْرُه من أَهْلِ اللُّغَة. وَهُوَ صَرِيحٌ فِي عدم اخْتِصَاص الغُرَّةِ باللَّيْلَة الأُولَى. وَقَالَ ابنُ عُصْفُور: يُقال كُتِبَ غُرَّةَ كَذَا، إِذا مَضَى يَوْمٌ أَو يَوْمَان أَو ثَلاثَة وتَبِعَه أَبو حَيّانَ. والظاهِرُ أَنّ اشتراطَ المُضىّ سَهْوٌ. انْتهى. وقيلَ الغُرَّةُ من الهِلال: طَلْعَتُه، لِبَيَاضِهَا. الغُرَّةُ من الأَسْنَان: بَياضُها وأَوّلُهَا، يُقَال: غَرَّرَ الغُلاَمُ، إِذا طَلَعَ أَوَّلُ أَسْنَانِه، كأَنَّه أَظْهَر غُرة أَسْنَانِه، أَيْ بَياضها. والغُرَّةُ من المَتَاع: خِيَارُه ورَأْسُه، تَقول: هَذَا غُرّةٌ من غُرَرِ المتاعِ، وَهُوَ مَجاز. والغُرَّةُ من القَوْمِ: شَرِيفُهُم وسَيَّدُهُم، يُقَال: هُوَ غُرَّةُ قَوْمه، وَمن غُرَرِ قوْمه. والغُرَّةُ من الكَرْم: سُرْعَةُ بُسُوقِه. والغُرَّةُ من النَّبَات: رَأْسُه. والغُرَّةُ من الرَّجُل: وَجْهُه وقيِلَ: طَلْعَتُه. وكلُّ مَا بَدَا لَك من ضَوْءٍ أَو صُبْح فقد بَدَتْ لَك {غُرَّتُه.} وغُرَّةُ: أُطُمٌ بالمَدِينَة لِبَني عَمْرِو بنِ عَوْف من قَبَائِلِ الأَنْصَار، بُنِيَ مكانَه مَنارضةُ مَسْجدِ قُبَاءَ الْآن.
{والغَرِيرُ، كأَمِير: الخُلُقُ الحَسَنُ لأَنَّه يَغُرّ. وَمن المَجازِ: يُقَال للشَّيْخ إِذا هَرِم: أَدْبَرَ} غَرِيرُه، وأَقْبَلَ هَرِيرُه. أَي قد ساءَ خُلُقُه. (و) {الغَرِيرُ: الكَفِيلُ والقَيِّم والضامِنُ. وأَنشد الأَصمعيّ:
(أَنتَ لِخَيرِ أُمَّة مُجِيرُهَا ... وأَنْتَ مِمّا ساءَهَا} غَرِيرُهَا)
هَكَذَا رَوَاهُ ثَعْلَب عَن أَبي نَصْر عَنهُ. وَمن المَجَازِ الغَرِيرُ من العَيْش: مَا لَا يُفَزَّع أَهلُه، يُقَال: عيشٌ غَرِيرٌ، كَمَا يُقَال: عَيْشٌ أَبْلَهُ، ج {غُرّانٌ بالضمّ، ككَثِيبٍ وكُثْبَانٍ. والغَرِيرُ: الشابُّ الَّذِي لَا تَجْرِبَةَ لَهُ، كالغِرّ، بالكَسْرِ، ج} أَغِرّاءُ {وأَغِرَّةٌ، هُمَا جَمْعُ غَرِير، وأَما الغِرُّ، بِالْكَسْرِ، فجَمْعُه} أَغْرَارٌ {وغِرَارٌ، ككتَاب. وَمن الأَخِير حَدِيثٌ ظَبْيَانَ: إِنّ مُلُوكَ حِمْيَرَ مَلَكوا مَعاقلَ الأَرْض وقَرَارَهَا ورُؤُوسَ المُلُوكِ} وغِرَارَها. والأُنْثَى {غِرٌّ، بِغَيْر هاءٍ،} وغِرَّةٌ، بكَسْرِهما، قَالَ أَبو عُبَيْد: {الغِرَّة: الجارِيَةُ الحَديثَةُ السِّنِّ الَّتِي لَمْ تُجرِّب الأُمُورَ وَلم تَكُن تَعْلَمُ مَا يَعْلَم النسَاءُ من الحُبِّ، وَهِي أَيضاً غِرٌّ، بِغَيْر هاءٍ قَالَ الشاعرُ:
(إِنَّ الفَتَاةَ صَغِيرَةٌ ... غِرٌّ فَلا يُسْرَى بِهَا)
ويُقال أَيضاً: هِيَ} غَرِيرَةٌ. وَمِنْه حديثُ ابنِ عثمَر: إِنَّكَ مَا أَخَذْتَهَا بَيْضَاءَ {غَرِيرَةً وَهِي الشابَّة الحَدِيثَة الَّتِي لم تُجرِّب الأُمورَ. وَقَالَ الكِسائيْ: رجلٌ} غِرٌّ وامْرَأَة غِرٌّ، بيِّنَةُ {الغَرَارَةِ، بالفَتْح، من) قَوْم أَغِرّاءَ، قَالَ: ويُقَالُ من الإِنْسَان} الغِرِّ: {غَرِرْتَ يَا رَجُلُ، كفَرِحَ،} تَغَرّ {غَرَارَةً، بالفَتْح، وَمن} الغارِّ {اغْتَرَرْتَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: الغَرِيرُ:} المَغْرُور، {والغَرَارَةُ من} الغِرَّة، {والغِرَّةُ من} الغارّ، {والغَرَارَةُ} والغِرَّة واحِدٌ. {والغَارُّ: الغافِلُ، زَاد ابنُ القَطّاع: لَا يَتَحَفَّظُ.} والغرَّةُ: الغَفْلَةُ. وَقد {اغْتَرَّ، أَي غَفَلَ، وبالشَّيْءِ: خُدعَ بِهِ وَالِاسْم مِنْهُمَا} الغِرَّةُ، بالكَسْر، وَفِي المَثَل: {الغِرَّةُ تَجلُبُ الدِّرَّةَ أَي الغَفْلَةُ تَجْلُب الرِّزْقَ حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ. وَفِي الحَدِيث: أَنَّه أَغارَ على بَنِي المُصْطَلِق وهُمْ} غارُّون، أَي غافِلُون. (و) {الغارُّ حافرُ البشئْر، لأَنَّه} يَغُرُّ البِئْرَ، أَي يَحْفِرها قَالَ الصاغانيّ، أَو من قَوْلِهِم: {غَرَّ فُلانٌ فُلاناً: عَرَّضَه للهَلَكَة والبَوَارِ.} والغِرارُ، بِالْكَسْرِ: حَدُّ الرُّمْحِ والسَّهْمِ والسَّيْفِ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: {الغِرَارَانِ: ناحِيَتَا المِعْبَلَةِ خاصَّةً. وَقَالَ غَيْرُه:} الغِرَارَانِ: شَفْرَتَا السَّيْفِ. وكُلُّ شَيْءٍ لَهُ حَدٌّ فحَدُّه {غِرَارُه، والجَمْع} أَغِرَّةٌ. (و) {الغِرَارُ: النَّوْمُ القَلِيلُ، وَقيل: هُوَ القَلِيلُ من النَّوْمِ وغَيْرِه، وَهُوَ مَجازٌ. ورَوَى الأَوْزاعِيُّ عَن الزُّهْرِيّ أَنّه قَالَ: كانُوا لَا يَرَوْنَ} بغِرَارِ النَّوْمِ بَأْساً.
قَالَ الأَصْمَعِيّ: {غِرَارُ النَّوْم قِلَّتُه. قَالَ الفَرَزْدَقُ فِي مَرْثِيَة الحَجَّاجِ:
(إِنّ الرَّزِيَّةَ فِي ثَقِيفٍ هَالِكٌ ... تَرَكَ العُيُونَ فنَوْمُهُنَّ} غِرَارُ)
أَي قَليلٌ. وَفِي حَديث النّبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: لَا! غِرَارَ فِي صَلاَةٍ وَلَا تَسْليمٍ. قَالَ أَبو عُبَيْد: الغِرَارُ فِي الصَّلاة: النُّقْصَانُ فِي رُكُوعِهَا وسُجُودِهَا وطُهُورِهَا، وَهُوَ أَلاَّ يُتمَّ رُكوعَها وسُجُودَهَا وطُهُورَهَا. قَالَ: وَهَذَا كقَول سَلْمان: الصَّلاةُ مِكْيَالٌ، فمَنْ وَفَّى وُفِّىَ لَهُ، وَمن طَفَّف فقد عَلِمْتُم مَا قالَ الله فِي المُطَفِّفين. قَالَ: وأَما الغِرارُ فِي التَّسْلِيم فنرَاهُ أَنْ يَقُولَ السَّلامُ عَلَيْكم، فيَرُدّ عَلَيْهِ الآخَرُ: وعَلَيْكُم، وَلَا يقُول: وعَلَيْكُم السَّلام هَذَا من التَّهْذِيب. وَقَالَ ابنُ سيدَه: نرَاهُ أَنْ يَقُولَ: سَلاَمٌ عَلَيْكُم، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَفِي الْمُحكم: عَلَيْكَ، أَوْ أَنْ يَرُدَّ بعَلَيْكَ وَلَا يَقُولُ: عَلَيْكُم، وَهُوَ مَجازٌ. وَقيل: لَا غِرَارَ فِي صَلاةٍ وَلَا تَسْلِيمَ فِيهَا، أَي لَا قَلِيلَ من النَّوْم فِي الصَّلاة وَلَا تَسْلِيمَ، أَي لَا يُسَلِّم المُصَلِّى وَلَا يُسَلَّم عَلَيْهِ. قَالَ ابْن الأَثِير: ويُرْوَى بالنَّصْب والجَرِّ، فَمَن جَره كَانَ مَعْطُوفاً على الصَّلَاة، وَمن نَصَبَه كَانَ مَعْطُوفاً على الغِرَارِ، وَيكون المَعْنَى: لَا نَقْصَ وَلَا تَسْلِيمَ فِي صلاةٍ، لأَنّ الكَلام فِي الصَّلَاة بغيرِ كَلامها لَا يَجُوز، قلتُ: ويؤيّد الوَجْهَ الأَوّلَ مَا جاءَ فِي حديثٍ آخَرَ: لَا {تُغَارُّ التَّحْتِيَّةُ، أَي لَا يُنْقَصُ السَّلاَمُ، ولَكِنْ قُلْ كَمَا يُقَالُ لَك أَو زِدْ.
(و) } الغِرَارُ: كَسَادُ السُّوقِ، وَهُوَ مَجازٌ، يُقَال: للسُّوقِ دِرَّةٌ {وغِرَارٌ، أَي نَفَاقٌ وكَسَادٌ قَالَه الزمخشريّ. قلت: وهومَصْدَرُ غارّتِ السُّوق} تُغارُّ {غِرَاراً، إِذا كَسَدَتْ. وَمن المَجَاز: الغِرَارُ:) قِلَّةُ لَبَنِ الناقَةِ أَو نُقْصَانُه. وَقد} غارَّتْ {تُغارُّ} غِرَاراً، وَهِي {مُغَارٌّ، إِذا ذَهَبَ لَبَنُهَا لحَدَثٍ أَو لِعلّة.
وَمِنْهُم من قالَ ذَلِك عِنْد كَرَاهِيَتَهَا للوَلَد وإِنْكَارِهَا الحَالِبَ. وَقَالَ الأَزْهَريّ:} غِرَارُ الناقَةِ أَن تُمْرَى فتَدِرّ، فإِنْ لَمْ يُبَادَرْ دَرُّهُا رَفَعتْ دَرَّهَا ثمّ لم تدِرّ حَتَّى تُفِيقَ. وَقَالَ الأَصمعِيّ: وَمن أَمثالهم فِي تَعْجِيل الشَّيْءِ قَبْلَ أَوَانِه: سَبَق دِرَّتَه غِرَارُه، ومثْلُه سَبَقَ سَيْلُه مَطَرَه. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقَال:! غارَّت النَّاقَةُ {غِرَاراً، إِذا دَرَّت ثمّ نَفَرَتْ فرَجَعَت الدِّرِّةُ. يُقَال ناقَةٌ} مُغارٌّ بالضّمّ، و (، ج {مَغَارٌّ، بالفتْح، غيْرَ مصْرُوف. (و) } الغِرَارُ: المِثالُ الَّذِي يُضْرَب عَلَيْهِ النِّصالُ لتُصْلَحَ، يُقَال: ضَرَبَ نِصَالَه على {غرّارٍ واحِد أَي مِثَال، وَزْناً ومعْنىً. قَالَ الهُذَلِيُّ يَصفُ نَصْلاً:
(سَدِيد العَيْرِ لَمْ يَدْحضْ عَلَيْه ال ... غرارُ فقدْحُه زَعِلٌ دَرُوجُ)
(و) } الغِرَارَةُ بهَاءٍ وَلَا تُفْتَحُ خلافًا للعَامَّة: الجُوَالِقُ واحِدَةُ {الغَرَائِرِ، قَالَ الشَّاعِر: كأَنَّهُ} غِرَارَةٌ مَلأَى حَثَى. قَالَ الجَوْهريّ: وأَظُنُّه مُعَرَّباً. وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: يُقَال: {غَرَّ} يَغَرُّ، بالفتْح: رَعَى إِبِلَهُ {الغرْغرَ كَذا نَقَلَه الصاغانيّ. وغَرَّ المَاءُ: نَضَبَ، كَذَا نَصَّ عَلَيْهِ الصاغانيّ. ومُقْتَضَى عَطْفِ المصنّف إِيّاه على مَا قَبْلَهُ أَنْ يكونَ مُضارِعُه بالفَتْح أَيضاَ، فيَردُ عَلَيْه مَا نَقَلَه الجوهريُّ عَن الفَرَّاءِ فِي ش د د كَمَا سيأْتي ذِكْرُه. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ:} غَرَّ {يَغُرُّ، إِذا أَكَلَ} الغِرْغرَ: العُشبَ الْآتِي ذِكْرُه. وقَيَّد الصاغانيّ مضارِعَهُ بالضَّمّ، كَمَا رَأَيْتُه مُجَوّداً بخَطِّهِ. وغَرَّ الحَمَامُ، فَرْخَه، يَغُرُّه {غَرّاً، بالفَتْح،} وغِرَاراً، بالكَسْر: زَقَّةُ، وَمن ذَلِك حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ رَضِي الله عَنهُ: كانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلّم {يَغُرُّ عَلِيّاً بالعلْمِ أَي يُلْقِمُهُ إِيّاه. وَفِي حَدِيث عليّ رَضيَ الله عَنهُ: مَنْ يُطِع الله} يَغُرَّهُ كَمَا يَغُرُّ الغُرَابُ بُجَّهُ، أَي فَرْخَه. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ، وَقد ذَكَرَ الحَسَنَ والحُسَيْنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَا {يُغَرّان العِلْمَ} غَرّاً. والغَرّ، بالفَتْح: اسمُ مَا زَقَّهُ بِهِ، وجَمْعُه! غُرُورٌ بالضَّمّ ويُقَال: {غُرَّ فُلانٌ من العِلْم مَا لم} يُغَرَّ غَيْرُه: أَي زُقَّ وعُلِّم. والغَرُّ: الشَّقُّ فِي الأَرْض. والغَرُّ: النَّهْرُ الصَّغيرُ قَالَه ابنُ الأَعْرَابيّ. وَمِنْهُم من خَصَّه فَقَالَ هُوَ النَّهْرُ الدَّقيقُ فِي الأَرْض، وجمعُه {غُرُورٌ، وإِنَّمَا سُمِّىَ بِهِ لأَنَّه يَشُقُّ الأَرْضَ بالمَاءِ. وكُلُّ كَسْرٍ مُتَثَنٍّ فِي ثَوْبٍ أَوْ جلْد} غَرٌّ، زادَ اللَّيْثُ فِي الأَخير: من السَّمَن، قَالَ:
(قَدْ رَجَعَ المُلْكُ لمُسْتَقَرِّهِ ... ولاَنَ جِلْدُ الأَرْضِ بَعْدَ {غَرِّهِ)
وجَمْعُه} غُرُورٌ، وَقَالَ أَبو النَّجْم:
(حَتَّى إِذا مَا طارَ مِنْ خَبِيرِهَا ... عَنْ جُدَدِ صُفْرٍ وعَنْ {غُرُورِهَا)
)
(و) } الغَرُّ ع بالبَادِيَة قَالَ: {فالغّرَّ نَرْعَاه فجَنْبَيْ جَفْرِهِ. قلتُ: بَيْنَه وبَيْن هَجَرَ يَوْمانِ. (و) } الغَرُّ: حَدُّ السَّيْفِ، وَمِنْه قولُ هِجْرِسِ بنِ كُلَيْب حِين رأى قاتلَ أَبيه: أَمَا وسَيْفِي {وغَرَّيْهِ، ورُمْحي ونَصْلَيْه، وفَرَسِي وأُذُنَيْه، لَا يَدَعُ الرجلُ قاتِلَ أَبيه وهُوَ يَنْظُر إِلَيْه. أَي وحَدَّيه. ويُرْوُى: سَيْفِي وزِرَّيْهِ وَقد تقدّم. والغُرُّ، بالضّمّ: طَيْرٌ سُودٌ بِيضُ الرُّؤُوسِ فِي المَاءِ، الواحِدُ} غَرّاءُ، ذَكَراً كَانَ أَو أُنْثَى قَالَه الصاغانيّ. قلتُ: وَقد رأَيتُه كثيرا فِي ضواحِي دِمْيَاط، حَرَسَهَا الله تعالَى، وهم يَصْطادُونَه ويَبيعُونَه.! والغَرّاُء: المَدينَة النَّبَوِيَّة، على ساكنها أَفْضَلُ الصلاةِ وأَتَمُّ التَّسْلِيم، سُمِّيَت لِبَيَاضها، لِمَا بِهَا مِنْ فُيوضاتِ الأَنوارِ القُدسيَّة وأَشعَّة الأَسْرَار النُّورانيّة. والغَرّاءُ: نَبْتٌ طَيِّب الرِّيحِ، شَديدُ البَيَاض، لَا يَنْبُتُ إِلاّ فِي الأَجَارِع وسُهُولةِ الأَرض، ووَرَقُه تافِهٌ، وعُودُه كَذَلِك، يُشْبِهُ عُودَ القَضْب إِلاّ أَنّه أُطَيْلِس. قَالَ الدِّينَوَرِيّ: يُحِبُّه المالُ كُلُّه وتَطِيبُ عَلَيْهِ أَلْبَانُها، أَو هُوَ الغُرَيْراءُ، كحُمَيْرَاءَ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ من رَيْحَانِ البَرِّ، وَلها زَهْرَةٌ شَديدَةُ البَياض، وَبهَا سُمِّيَت غَرّاءَ.
قَالَ المَرّارُ بن سَعِيد الفَقْعَسِىّ:
(فيا لَك مِن رَيَّا عَرَارٍ وحَنْوَةٍ ... {وغَرّاءَ باتَتْ يَشْمَلُ الرَّحْلَ طِيبُهَا)
وَقَالَ ابنُ سِيدَه:} والغُرَيْرَاءُ {كالغَرّاءِ، وإِنّمَا ذَكَرنا} الغُرَيْرَاءَ لأَنّ العَرَبَ تَسْتَعْمِله مُصَغَّراً كَثِيراً.
والغَرّاءُ: غ بدِيارِ بني أَسَدٍ بنجْدٍ عِنْد ناصِفَة: قُوَيرةٍ هُناك، قَالَ معْنُ بنُ أَوْس:
(سَرَتْ مِنْ قُرَى الغَرَّاءِ حَتّى اهْتَدَتْ لنا ... ودُونِي حَزَابِيُّ الطَّرِيقِ فيَثْقُبُ)
والغَرّاءُ: فَرَسُ ابْنةِ هِشَام بن عَبْدِ المَلِك بنِ مَرْوانَ هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. قلت: وَهُوَ من نَسْل البُطَيْنِ ابْن الحَرُون، ابْن عَمّ الذّائِدِ، والذائدُ أَبُو أَشْقرِ مَروانَ. {والغَرّاءُ أَيضاً: فَرَسُ طرِيفِ بنِ تَمِيم، صِفَةٌ غالِبَةٌ، وسَبَق للمُصَنّفَ فِي الأَغَرِّ تَبَعاً للصاغَانِيّ. والغَرّاءُ: فَرَسُ البُرْجِ بن مُسْهِر الطائِيّ ذَكَرَه الصاغانيّ، وعَجيبٌ من المصنّف كَيفَ تَرَكَه. والغَرّاءُ: طائرٌ أَسْوَدُ، أَبْيَضُ الرَأْسِ، للذّكَرِ والأُنْثى، ج} غُرٌّ بالضّمّ. قلتُ: هُوَ بِعَيْنِه الّذِي تقدّم ذِكْره، وَقد فَرَّق المصنّف فذَكَرَه فِي محلَّيْن جَمْعاً وإِفْرَاداً، مَعَ أَنّ الصّاغَانِيَّ وابنَ سِيدَه، وهُمَا مُقْتَداهُ فِي كِتَابه هَذَا، ذكَراه فِي محَلٍّ وَاحِد، كمَا أَسْلَفْنا النَّقْل، ومثْلُه فِي التَّهْذيب، وَهَذَا التَّطْويلُ من المصنّف غَرِيبٌ. وذُو الغَرّاءِ: ع عِنْد عَقِيقِ المَدينَة، نَقله الصاغانيّ. {والغِرْغِر، بالكَسْرِ: عُشْبٌ من عُشْبِ الرَّبِيعِ، وَهُوَ مَحْمُودٌ، وَلَا يَنْبُت إِلاّ فِي الجَبَل، لَهُ وَرَقٌ نَحْو وَرَقِ الخُزامَى، وزَهْرتُه خَضْراءُ، قَالَ الراعِي:)
(كأَنَّ القَتُودَ على قارِحٍ ... أَطاعَ الرَّبِيعَ لَهُ} الغِرْغرُ)

(وزُبّادُ بَقْعَاءَ مَوْلِيَّةٍ ... وبُهْمَى أَنابِيبُها تَقْطُرُ)
أَراد: أَطاعَ زَمَنَ الرَّبِيعِ. واحدتُه {غِرْغِرةٌ. والغِرْغِر: دَجَاجُ الحَبَشَةِ، وتكونُ مُصِنَّة لاغْتذَائهَا بالعَذْرَة والأَقْذَار، أَو الغِرْغِر: الدَّجَاجُ البَرِّيّ، الوَاحِدَةُ غِرْغِرَةٌ، وأَنشد أَبو عَمْرو:
(أَلُفُّهمُ بالسَّيْفِ مِنْ كُلّ جانِبٍ ... كَمَا لَفَّتِ العِقْبَانُ حِجْلَى} وغِرْغِرَا)
وَذكر الأَزْهريّ قَوْماً أَبادَهُم الله، فجَعَلَ عِنَبَهم الأَراكَ، ورُمّانَهم المَظَّ، ودَجَاجَهُم الغِرْغِرَ.
{والغَرْغَرَةُ: تَرْديدُ المَاءِ فِي الحَلْقِ وعَدَمُ إِساغَتِهِ،} كالتَّغَرْغُرِ، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: {غَرْغَرَ الرَّجُلُ: رَدَّدَ الماءَ فِي حَلْقِهِ فَلَا يَمُجُّه وَلَا يُسِيغُه، وبالدَّوَاءِ كَذَلِك.} والغَرْغَرَةُ: صَوْتٌ مَعَه بَحَحٌ شِبْهُ الَّذِي يُرَدِّدُ فِي حَلْقِه المَاءَ. والغَرْغَرَةُ: صَوْتُ القِدْرِ إِذا غَلَتْ، وَقد غَرْغَرَت، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(إِذْ لَا تَزالُ لضكُمْ {مُغَرْغِرَةٌ ... تَغْلِى وأَعْلَى لَوْنِهَا صَهْرُ)
أَي حارٌّ، فوَضَعَ المَصْدَر مَوْضِعَ الاسْمِ. والغَرْغَرَةُ: كَسْرُ قَصَبَةِ الأَنْفِ، وكَسْرُ رَأْسِ القارُورَةِ، ويُقَال:} غَرْغَرْتُ رَأْسَ القَارُورَةِ، إِذا استخرجْت صِمَامَهَا. وَقد تقدّم فِي العَين الْمُهْملَة. وأَنشد أَبو زيْد لذِي الرُّمَّة:
(وخَضْراءَ فِي وَكْرَيْنِ {غَرْغَرْتُ رَأْسَهَا ... لأُبْلِىَ إِذْ فارَقْتُ فِي صاحِبِي عُذْرَا)
وَفِي بعض النَّسَخِ: رَأْسُ القَارُورَة بالرَّفْع على أَنَّه معطوفٌ على قَوْله: كَسْرُ وَهُوَ غَلَطٌ.
والغَرْغَرَةُ: الحَوْصَلَةُ، حَكَاهَا كُراعُ بِالْفَتْح، وتُضَمُّ، قَالَ أَبو زَيْد: هِيَ الحَوْصَلةُ} والغُرْغُرَةُ والغُرَاوَى والزَّاوِرة. والغَرْغَرَةُ: حِكايَةُ صَوْتِ الرّاعِي ونحوِه، يُقَال: الرّاعِي {يُغَرْغِرُ بِصَوْتِهِ، أَي يُردِّدُه فِي حَلْقهِ،} ويَتَغَرْغَرُ صَوْتُه فِي حَلْقِهِ، أَي يَتَردَّدُ. {وغَرَّ} وغَرْغَرَ: جَادَ بنفْسِه عِنْدَ المَوْت، {والغرْغَرَةُ: تَرَدُّدُ الرُّوحِ فِي الحَلْقِ. (و) } غَرْغَرَ الرَّجُلَ بالسِّكِّين: ذَبَحَه. (و) {غَرْغَرَهُ بالسِّنَانِ: طَعَنَهُ فِي حَلْقِه، قَالَه ابنُ القَطَّاع. وغَرْغَرَ اللَّحْمُ: سُمِعَ لَهُ نَشِيشٌ عِنْد الصَّلْىِ، قَالَ الكُميت:
(ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ فِي الطَّبْخِ طَاهِياً ... عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّهَا حِينَ} غَرْغَرَا)
المَرْضُوفة: الكَرشُ، وَهَذَا على القلْب، أَي لم يُؤْنِها الطاهِي، أَي لم يُنْضِجْها. وأَرادَ بالمُحْوَرِّ بياضَ القِدْر. {والغَارَّة: سَمَكَةٌ طَوِيلَةٌ، نَقله الصاغانيّ. وَمن المَجَازِ: أَقْبَلَ السَّيْلُ} بغُرّانِه، {الغُرّانُ، بالضَّمِّ: النُّفّاخاتُ فَوْقَ الماءِ، نَقله الصاغانيّ والزَّمَخْشَرِيّ. (و) } الغَرّان، بالفَتْح: ع، نَقله الصاغانيّ. قلتُ: وهُمَا ماءَان بنَجْد، أَحدُهما لبَنِي عُقَيل.! وغُرَارٌ، كغُرَاب: جَبَلٌ بِتهَامَةَ، وقيلَ) هُوَ وَادٍ عظيمٌ قُرْبَ مكةَ، شَرَّفها الله تعالَى. وَمن المَجاز: {المُغارُّ، بالضَّمّ: الكَفُّ البَخِيلُ، هَكَذَا فِي النُّسخ. وَالَّذِي فِي الأَساس والتَكْمِلَةَ: رَجُلٌ مُغارُّ الكَفِّ، أَي بَخِيلٌ. قلتُ: وأَصْلُه} غارتِ النَّاقَةُ، إِذا قَلَّ لَبَنُهَا. وذُو {الغُرَّةِ، بالضَّمّ: البَرَاءُ بنُ عازِب بنِ الحارثِ بن عَدِيّ الأَوْسِيّ أَبو عُمَارَةَ، قِيل لَهُ ذَلِك لِبَيَاضٍ كانَ فِي وَجْهِه نَقَلَه الصاغانيّ. ويَعِيشُ الهِلالِيُّ، وَيُقَال: الجُهَنِىُّ، وَقيل: الطَّائِيّ، رَوَى عَنهُ عبُد الرَّحْمنَ بنِ أَبِي لَيْلَى، صحابِيّان.} والأَغَرّانِ: جَبَلانِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالجِيم والباءِ المُحَرَّكَتَيْن، والصَّواب حَبْلانِ بالحاءِ والمُوَحَّدَة الساكنَة، من حبَالِ الرَّمْلِ المُعْتَرِضِ بطَرِيق مَكَّةَ شَرَّفها الله تعالَى. قَالَ الراجِزُ:
(وقدْ قطَعْنَا الرَّمْلَ غيْرَ حَبْلَيْنْ ... حَبْلَىْ زَرُودَ ونَقا {الأَغَرَّيْنْ)
} واسْتَغَرَّ الرَّجُلُ: {اغْتَرَّ. وَفِي التَّهذيب:} اسْتَغَرَّ فلَانا واغْتَرَّه: أَتاهُ على {غِرَّة، أَي غَفْلَة، وَقيل:} اغْتَرَّهُ: طَلَبَ {غِرَّتَهُ. وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِي الله عَنهُ: لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ وَلَا} تَغْتَرُّوهُنَّ أَي لَا تَطْلُبُوا {غِرَّتَهُنَّ. ويُقَال:} غَارَّ القُمْرِىُّ أُنْثَاهُ {مُغَارَّةً، إِذا زَقَّهَا، قَالَه الأَصمعيّ. وسَمَّوْا أَغَرَّ} وغَرُّونَ، بضمّ الراءِ المشدّدة، {وغُرَيْراً، كزُبَيْر، وسيأْتي فِي المستدركات.} والغُرَيْرَاءُ، كحُمَيراءَ: ع بمِصْر، نَقَلَه الصَّاغانيّ. وبَطْنُ الأَغَرِّ هُوَ الأَجْفَرُ مَنْزِلٌ من مَنَازلِ الحاجّ بطَرِيق مَكَّةَ، حَرَسَها الله تعالَى. وَعَن ابْن الأَعْرابيّ: {غَرَّ} يَغَرُّ، بالفَتْح: تَصَابَى بَعْدَ حُنْكَة، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. ونَقَلَ الأَزهريّ عَنهُ فِي التّهذيِب مَا نَصُّه: ابْن الأَعرابيّ: يُقَال: {غَرَرْتَ بَعْدي} تَغِرُّ {غَرَارَةً، فأَنْتَ} غِرٌّ، والجَارِيَةُ غِرٌّ، إِذا تَصَابىَ. انْتَهَى، فَلم يَذْكُر فِيهِ: بَعْدَ حُنْكَة. ثمَّ قولُه هَذَا مُخَالف لما نَقَلَهُ الجوهَرِيّ عَن الفَرّاءِ فِي ش د د حَيْثُ قَالَ: مَا كَانَ على فَعَلْت من ذَوات التَّضْعِيف غيرَ وَاقعٍ فإِنّ يَفْعل مِنْهُ مَكْسُورُ العَيْن، مثل عَفَفْت وأَعِفُّ، وَمَا كَانَ وَاقعا مثل رَدَدْتُ ومَدَدْتُ فإِنّ يَفْعل مِنْهُ مَضْمُومٌ إِلاّ ثَلاَثَةَ أَحْرُف جاءَت نَوادِرَ. فَذكرهَا، وَقد تَقَدَّم ذَلِك فِي مَحَلّه فليُنْظَر. {والغُرَّى، كحُبْلَى: السَّيِّدَةُ فِي قَبِيلَتِهَا، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. قلتُ: وَقد تقدَّمَ فِي العَيْن المهملَة أَن العُرَّى: المَعيبَة من النّسَاءِ، وبَيْن الرَّئِيسَة والمَعِيبَة بَوْنٌ بَعِيد.} وغُرْغُرَّى، بالضَّمّ والشَّدِّ والقَصْرِ: دُعَاءُ العَنْزِ لِلْحَلْبِ، نَقله الصاغانيّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَنا {غَرَرٌ مِنْكَ، محَرّكَةً، أَي} مَغْرُورٌ. وتَقُولُ الجَنَّة: يَدْخُلُنِي {غِرَّةُ النَّاسِ، بالكَسْرِ، أَي البُلْه، وهُمُ الَّذين يُؤْثِرُون الخُمُولَ، ويَنْبُذُونَ أُمُور الدُّنْيَا، ويَتَزَوَّدُون للمَعَادِ. ومَنْ غَرَّكَ بفُلان وَمن} غَرَّكَ مِنْ فلَان، أَي مَنْ أَوْطأَكَ مِنْهُ عَشْوَةً فِي أَمْرِ فُلان. {وأَغَرَّه: أَجْسَرَهُ. وأَنْشَد أَبو الهَيْثَمِ.)
(} أَغَرَّ هِشَاماً مِن أَخِيه ابنِ أُمِّهِ ... قَوَادِمُ ضَأْنٍ يَسَّرَتْ ورَبِيعُ)
يُرِيدُ أَجْسَرَه على فِرَاقِ أَخِيه لأُمِّه كَثْرَةُ غضنَمِه وأَلْبَانِهَا. وصَيَّرَ القَوَادِمَ للضَأْن، وَهِي فِي الأَخْلافِ، مَثَلاً، ثمَّ قَالَ: أَغَرَّ هِشاماً قَوادمُ لضأْن لَهُ يَسَّرَت، وظَنَّ أَنّه قد اسْتَغْنَى عَن أَخِيه. {والغَرَر: الخَطَر. وأَغَرَّه: أَوْقَعَهُ فِي الخَطَر.} والتَّغْرِيرُ: المُخَاطرةُ والغَفْلَةُ عَن عاقِبَةِ الأَمْر.
وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِيَ الله عَنهُ: اقْتُلوا الكَلْبَ الأَسْوَد ذَا {الغُرَّتَيْن وهما نُكْتَتانِ بَيْضَاوَان فَوْقَ عَيْنَيْه.} وغُرَّةُ الإِسْلاَمِ: أَوّلُه. وغُرَّةُ النَّباتِ: رَأْسُه. وغُرَّةُ المالِ: الجِمَال والخَيْل. ويُقَالُ: كَانَ ذَلِك فِي {- غَرَارَتِي، بالفَتْح، أَي حَداثَةِ سِنِّى. ولَبِثَ فُلانٌ} غِرَارَ شَهْرٍ، ككِتَاب، أَي مِثَالَ شَهْر، أَي طُولَ شَهْرٍ. {وغَرَّ فلانٌ فُلاناً: فَعَلَ بِهِ مَا يُشْبِهُ القَتْلَ والذَّبْحَ بغِرارِ الشَّفْرَةِ. وقولُ أَبي خِراشٍ:
(} فغارَرْتُ شَيْئاً والدَّرِيسُ كأَنَّمَا ... يُزَعْزِعُه وَعْكٌ من المُومِ مُرْدِمُ)
قيل: معنى {غارَرْتُ: تَلَبَّثْتُ، وَقيل تَنَبَّهْتُ هَكَذَا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللسَان هُنَا، والصَّوَابُ ذَكَرُه فِي العَيْن المهملَة، وَقد تَقَدّم الكلامُ عَلَيْهِ هُنَاك، وَكَذَا رِوَايَةُ البَيْتِ. ويَوْمٌ أَغَرُّ مُحَجَّلٌ، مَجازٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(كَيَوْمِ ابنِ هِنْد والجِفَارِ كمَا تَرَى ... ويَوْمٍ بذِي قارٍ أَغَرَّ مُحجَّلِ)
قَالَه الزمخشريّ. وَيُقَال: وَلَدَتْ ثَلاثةً على} غِرَارٍ واحِد، ككِتَاب، أَي بعضُهم فِي إِثْرِ بَعْض لَيْسَ بَينهم جارِيَةٌ. وَقَالَ الأَصمعيّ: {الغِرَارُ: الطَّرِيقَة. يُقَال: رَمَيْتُ ثَلاثَةَ أَسْهُم على غِرَارٍ واحِد، أَي على مَجْرىً واحِد. وبَنَي القَوْمث بُيوتهم على غِرَارٍ وَاحِد. وأَتانَا على غِرَارٍ واحدٍ، أَي على عَجَلَةٍ. ولَقِيتُه} غِرَاراً، أَي على عَجَلَة، وأَصلُه القِلَّةُ فِي الرَّوِيَّةِ للعَجَلة. وَمَا أَقَمْتُ عِنْده إِلاّ {غِرَاراً، أَي قَلِيلا.} والغُرُورُ، بالضَّمّ: جمْع {غَرٍّ، بِالْفَتْح: اسمُ مَا زَقَّتْ بِهِ الحَمامةُ فَرْخَها، وَقد اسْتَعْملهُ عَوْفُ بن ذِرْوَة فِي سَيْرِ الإِبل، فَقَالَ:
(إِذا احْتَسَى يَوْمَ هَجِيرٍ هَائِفِ ... } غُرُورَ عِيديّاتِهَا الخَوانِفِ)
يَعْنِي أَنه أَجْهَدَهَا فكأَنَّهُ احْتَسَى تِلْكَ {الغُرُورَ. وحَبْلٌ} غَرَرٌ: غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِهِ. قَالَ النَّمِرُ:
(تَصَابَى وأَمْسَى عَلَيْهِ الكِبَرْ ... وأَمْسَى لجَمْرَةَ حَبْلٌ {غَرَرْ)
} وغُرَّ عَلَيْه المَاءُ، وقُرَّ عَلَيْهِ الماءُ، أَي صُبَّ عَلَيْه. وغُرَّ فِي حَوْضِك: صُبَّ فِيهِ. قَالَ الأَزهريّ: وسمعتُ أَعرابيّاً يَقُول لآخرَ: غُرَّ فِي سِقَائِك، وَذَلِكَ إِذا وَضَعَهُ فِي المَاءِ وَمَلأَه بِيَدِه يَدْفَع المَاءَ فِي فِيهِ دَفْعاً بكَفِّه، وَلَا يَسْتَفِيقُ حتَّى يَمْلأَهُ. وَفِي الحَدِيث: إِيّاكُمْ والمُشَارَّةَ، فإِنّها تَدْفِنُ الغُرَّهَ،)
وتُظْهِر العُرَّةَ، المُرَادُ {بالغُرَّة هُنَا الحَسَنُ والعَمَلُ الصالحُ على التَّشْبيه بغُرّة الفَرس. وَفِي الحَدِيثِ: عَلَيْكُم بالأَبْكارِ فإِنَّهُنَّ} أَغَرُّ {غُرَّةً إِمّا من غُرَّةِ البَيَاضِ وصَفَاءِ، اللَّوْن أَو أَنّهنَّ أَبْعَدُ من فِطْنَة الشَّرّ ومَعْرِفَتِه، من الغرَّة، وَهِي الغَفْلَةُ، كَمَا فِي حَديثٍ آخَرَ فإِنَّهُمْ أَغرُّ أَخْلاقاً. وَمن المَجَاز: طَوَيْتُ الثوبَ على غَرِّه، بالفَتْح، أَي عَلَى كَسْرِهِ الأَوَّل. قَالَ الأَصْمَعِيّ: حَدّثَنِي رجلٌ عَن رُؤْبَةَ أَنه عُرِضَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ فنظرَ إِليه وقَلَّبَه ثمَّ قَالَ: اطْوِهِ على غَرِّه. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَة تصف أَباها، رَضِي الله عَنْهُمَا: رَدَّ نَشْرَ الإِسْلامِ على} غَرِّه أَي طَيِّه وكَسْرِه، أَرادَتْ تَدْبِيرَه أَمرَ الرِّدَّةِ ومُقَابَلَةَ دائها بدَوَائها. والغُرُورُ فِي الفَخِذَيْن: كالأَخَادِيد بَين الخَصَائل. وغُرُورُ القَدَم: مَا تَثَنَّى مِنْهَا. وغَرُّ الظَّهْرِ: ثِنْىُ المَتْنِ، قَالَ الراجِز:
(كأَنَّ غَرَّ مَتْنِه إِذْ نَجْنُبُه ... سَيْرُ صَنَاعٍ فِي خَرِيزٍ تَكْلُبُه)
وَهُوَ فِي الصّحاح. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: غَرُّ المَتْنِ طَرِيقُه. وغُرُورُ الذّراعَيْنِ: الأَثْنَاءُ الَّتِي بَيْنَ حِبَالِهما. والغُرُورُ: شَرَكُ الطَّرِيق. وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الغَرّانِ: خَطّانِ يَكُونَانِ فِي أَصْلِ العَيْرِ من جانِبَيْهِ. قَالَ ابنُ مَقْرُومٍ، وذَكَرَ صائداً:
(فأَرْسَلَ نافِذَ {الغَرَّيْنِ حَشْراً ... فخَيَّبَهُ من الوَتَرِ انْقِطَاعُ)
} والمَغْرُورُ: الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ امرأَةً على أَنَّها حُرَّةٌ فتَظْهَرُ مَمْلُوكَةً. {وغَرٌّ، بالفَتْح: مَوْضِعٌ، وَهُوَ غير الَّذِي مَذْكُورٌ فِي المَتْن، قَالَ هِمْيَانُ بن قُحافَةَ:
(أَقْبَلْتث أَمْشِى} وبغَرٍّ كُورِى ... وكَانَ {غَرٌّ مَنْزِلَ الغُرُورِ)
} والغُرَيْرُ، كزُبَيْرٍ: فَحْلٌ من الإِبِلِ، وَهُوَ ترخيمُ تَصْغِير أَغَرّ، كَقَوْلِك فِي أَحْمَد: حُمَيْدٌ، والإِبِل الغُرَيْرِيّة منسوبةٌ إِليه، قَالَ ذُو الرُمَة:
(حَراجِيجُ مِمّا ذَمَّرَتْ فِي نِتَاجِهَا ... بِنَاحِيَة الشَّحْرِ الغُرَيْرُ وشَدْقَمُ)
يَعْنِي أَنّهَا من نِتَاجِ هذَيْنِ الفَحْلَيْنِ، وَجعل {الغُرَيْرَ وشَدْقَماً اسْمَيْنِ للقَبِيلَتَيْن. وَقَالَ الفرزدقُ يصف نِساءَه:
(عَفَتْ بَعْدَ أَترابِ الخَلِيطِ وَقد نَرَى ... بهَا بُدَّناً حُوراً حِسَانَ المَدَامِعِ)

(إِذَا مَا أَتاهُنَّ الحَبِيبُ رَشَفْنَهُ ... رَشِيفَ} الغُرَيْرِيّاتِ ماءَ الوَقائعِ) الوَقَائع: المَنَاقِع، وَهِي الأَمَاكِنُ الَّتِي يَسْتَنْقِع فِيهَا المَاءُ. وَقَالَ الكُمَيت:
( {غُرَيْرِيّةُ الأَنْسَابِ أَو شَدْقَمِيّةٌ ... يَصِلْنَ إِلى البيدِ الفَدافِدِ فَدْفَدَا)
)
} والغَرِير، كأَمِيرٍ: المُلْصَق المُلازِمُ. وَبِه فَسَّر بعضٌ حَدِيَث حاطِبٍ، وَقد تقدّم فِي العَيْن الْمُهْملَة.
{وتَغَرْغَرَتْ عَينُه بالدَّمْع: إِذا تَردَّدَ فِيهَا الماءُ.} وغُرُورٌ، بالضَّمّ: مَوضع. قَالَ امرُؤ القَيْس:
(عَفَا شَطِبٌ من أَهْلِه وغُرُورُ ... فمَوْبُولَة، إِنَّ الدِّيارَ تَدُورُ)
كَذَا نَقَلَه الصاغانيّ. قِيلَ: هُوَ جَبَلٌ بدَمْخِ فِي دِيَار كِلاب، وثَنِيَّة بأُباضَ وَهِي ثَنِيَّةُ الأَحِيسَى، مِنْهَا طَلَعَ خاُلد بنُ الوَلِيدِ على مُسَيْمِلة. وَقيل: وَادٍ. وقولُ امْرِئ القَيْس يَحْتَمِل كُلَّ ذَلِك. قلتُ: {وغُرُورٌ أَيضاً قَرْيَةٌ بِمِصْرَ من الشَّرْقِيَّةِ.} والأَغَرُّ: جَبَلٌ فِي بِلاد طَيِّئ يَسْقِى نَخيلاً يُقَال لَها: المُنْتَهَب. فِي رَأْسِه بَياضٌ. {وغَرَّتَانِ، بِالفَتحِ: من الأَمَاكِن النَّجْدِيَّة، وهما أَكَمَتانِ سَوْداوانِ يَسْرَةَ الطَّرِيقِ إذِا مَضَيْتَ من تُوز إِلى سُمَيْرَاءَ. وأَبو} غَرَارَةَ محمّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ ابنِ أَبي بَكْرِ بنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، حَدَّث عَنهُ مُسَدَّدٌ. وكَزُبَيْر: محمّدُ بنُ {غُرَيْر، شيخٌ للبُخَارِىّ خُراسانِيٌّ.
} وغُرَيْرُ بنُ المُغِيرَة ابنِ حُمَيْدِ بن عبدِ الرَّحْمنِ بنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، من وَلَدِه يَعْقُوبُ بنُ محمّد ابْن عِيسَى بن غُرَيْر، وغُرَيْرُ بنُ طَلْحَةَ القُرَشِيّ، وأَبو بَكْر عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِي الحَسَن بن غُرَيْر الدَّبّاسُ. وَفِي إِسحاق َ
بن غُرَيْرِ بن المُغِيرَة الزُّهْرِيّ يَقُول أَبو العَتَاهِيَة:
(مَنْ صَدَقَ الحُبَّ لأَحْبَابِه ... فإِنَّ حُبَّ ابنِ غُرَيْر غُرُورْ)
وغُرَيْرُ بنُ هَيازِع بن هِبَةَ بنِ جَمّاز الحُسَيْنِيّ، أَميرُ المَدينَة، مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ سنة وغُرَيْرُ بنُ المُتَوَكِّل، لَهُ ذِكرٌ فِي أَيّام مَرْوَانَ الحِمَار. وغَرِيرٌ، كأَمِيرٍ: لَقَبُ عَبْدِ العَزِيز ابنِ عبدِ اللهِ، يَحْكى عَن ابْنِ الأَنْبَاريّ. {وغَرُّونَ المَوْصِليُّ: حَدّث عَن أَبي يَعْلَى. وأَبو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بن لاجِينَ} - الأَغَرِّىّ، سَمِعَ الأَبَرْقُوهِيّ ويُعرَف بالرَّشِيديِ، ّ سمعَ مِنْهُ الحافِظُ ابنُ حَجَر وغَيْرُه، وَقد وَقَعَتْ لَنا أَسَانِيدُه عالِيَةً. والأَغَرُّ: لَقَبُ ضُبَيْعَةَ من بَنِي عَلِيّ بنِ وَائلٍ، ذَكَرَهُ العُكْبَرِىُّ فِي الأَمْثَال.
الغرر: ما يكون مجهول العاقبة لا يدرى أيكون أم لا.
غرر وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا غِرار فِي صَلَاة وَلَا تَسْلِيم. قَالَ: الغرار هُوَ النُّقْصَان يُقَال للناقة إِذا يبس لَبنهَا: هِيَ مُغارٌ قَالَ الْكسَائي: وَفِي لَبنهَا غرار. وقَالَ أَبُو عبيد عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: كَانُوا لَا يرَوْنَ بغرار النّوم بَأْسا يَعْنِي أَنه لَا ينْقض الْوضُوء قَالَ الفرزدق فِي مرثية للحجاج: [الْكَامِل]

إِن الرزية من ثَقِيف هَالك ... ترك الْعُيُون ونومهن غِرارُ

أَي قَلِيل فَكَأَن معنى الحَدِيث لَا نُقْصَان فِي صَلَاة يَعْنِي فِي ركوعها وسجودها وطهورها كَقَوْل سلمَان [الْفَارِسِي -] : الصَّلَاة مكيال فَمن وَفّي وُفي [لَهُ -] وَمن طفف فقد علمْتُم مَا قَالَ اللَّه تَعَالَى فِي المطففين والْحَدِيث فِي مثل هَذَا كثير فَهَذَا الغرار فِي الصَّلَاة. وَأما الغرار فِي التَّسْلِيم فنراه أَن يَقُول: السَّلَام عَلَيْك أَو يرد. فَيَقُول: وَعَلَيْك وَلَا يَقُول: وَعَلَيْكُم والغرار أَيْضا فِي أَشْيَاء من الْكَلَام أَيْضا سوى هَذَا. يُقَال لحد الشَّفْرَة وَالسيف وكل شَيْء لَهُ حد: فحده عرار والغرار أَيْضا: الْمِثَال الَّذِي يطبع عَلَيْهِ نصال السهْم قَالَهَا الْأَصْمَعِي والغرار أَيْضا أَن يغر الطَّائِر الفرخ غرارا يَعْنِي أَن يزقه. وَقد رُوِيَ [عَن -] بعض الْمُحدثين هَذَا الحَدِيث: لَا إغرار فِي صَلَاة بِأَلف وَلَا أعرف هَذَا فِي الْكَلَام وَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي وَجه وَيُقَال: لَا غِرار فِي صَلَاة وَلَا تَسْلِيم أَي لَا نُقْصَان فِيهَا وَلَا تَسْلِيم فِيهَا فَمن قَالَ هَذَا ذهب إِلَى أَنه لَا قَلِيل من النّوم فِي الصَّلَاة وَلَا تَسْلِيم فِي الصَّلَاة أَي إِن الْمُصَلِّي لَا يسلَم وَلَا يسلم عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَن حَكِيم بْن حزَام قَالَ: بَايَعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن لَا أخرّ إِلَّا قَائِما.

جذم

Entries on جذم in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more
جذم

(الجِذْمُ، بالكَسْرِ: الأَصْلُ) من كُلِّ شَيْءٍ، ويُقال: جِذْمُ القَوْم: أَهْلُهُم وَعَشِيرَتُهُم، وَمِنْه حَدِيث حاطبٍ: " لَمْ يَكُنْ رَجُلٌ من قُرَيْشٍ إِلاَّ لَهُ جِذْمٌ بِمَكَّةَ ". (و) قد (يُفْتحُ، ج: أَجْذامٌ وَجُذُومٌ) .
(و) الجَذَمُ، (بالتَّحْرِيك: أَرْضٌ ببلادِ) بني (فَهْم) .
(و) الجَذِمُ، (كَكَتِفٍ: السَّريْعُ) .
(وَجَذَمَه يَجْذِمُهُ) جَذْماً، وَهُوَ جَذِيمٌ، (وجَذَّمَهُ) شُدِّدَ للكَثْرَة (فانْجَذَمَ وَتَجَذَّمَ) أَي: (قَطعَه) فانْقَطَعَ وَتَقَطَّعَ.
وَمن الْمجَاز: جَذَبَ فلانٌ حَبْلَ وِصالِه وَجَذَمَهُ: إِذا قَطَعَه، قَالَ البَعِيثُ:
(أَلاَ أَصْبَحَتْ خَنْساءُ جاذِمَةَ الوَصْلِ ... )

والجَذْم: سُرْعَة القَطْع. وَقَالَ النابِغَةُ:
(بانَتْ سُعادُ فَأَمْسَى حَبْلُها انْجَذَمَا)

أَي: انْقَطَعَ، وَهُوَ مجَاز.
(والجِذْمَةُ، بالكَسْرِ: القِطْعَةُ من الشَّيْءِ يُقْطَعُ طَرَفُهُ وَيَبْقَى أَصْلُه) ، وَهُوَ جَذْمُهُ، يُقال: رأيتُ فِي يَدِهِ جِذْمَةَ حَبْلٍ، أَي: قِطْعَة مِنْهُ.
(و) الجِذْمَةُ: (السَّوْطُ) لأنَّه يَنقَطِعُ ممّا يُضْرَبُ بِهِ.
والجِذْمَةُ من السَّوْط: مَا تَقَطَّع طَرَفُه الدَّقِيق وَبَقِيَ أَصْلُه، والجَمْع جِذَم، قَالَ ساعِدَةُ بن جُؤَيَّة:
(يُوشُونَهُنَّ إِذا مَا آنَسُوا فَزَعاً ... تَحْتَ السَّنَوَّرِ بالأَعْقابِ والجِذَم)

(و) الجَذَمَةُ، (بالتَّحرِيكِ: الشَّحْمُ الأَعْلَى فِي النَّخْلِ، وَهُوَ أَجْوَدُه) ، كالجَذَبَة بِالْبَاء.
(وَرَجُلٌ مِجْذامٌ وَمِجْذامَةٌ) ، بكسرهما: (قاطِعٌ للأُمورِ فَيْصَلٌ) . وَقَالَ اللّحْيانيّ: رَجُلٌ مِجْذامَةٌ للحَرْبِ والسَّيْر والهَوَى، أَي: يَقْطَعُ هَواه وَيَدَعهُ. وَفِي الصِّحَاح " رَجُلٌ مِجْذامَةٌ؛ أَي: سَرِيعُ القَطْعِ للمَوَدَّة. وَفِي الأساس: رَجُلٌ مِجْذامٌ وَمِجْذامةٌ للّذي يَوادُّ، فَإِذا أَحَسَّ مَا ساءهُ أَسْرَع الصَّرْمَ. وَأنْشد ابنُ بَرِّيّ:
(وإِنّي لَباقِي الوُدِّ مِجْذامَةُ الهَوَى ... إِذا الإِلْفُ أَبْدَى صَفْحَهُ غير طائلِ)

(والأَجْذَمُ: المَقْطُوعُ اليَدِ، أَو الذَّاهِبُ الأَنامِلِ) . وَفِي الحَدِيث: " مَنْ تَعَلَّمَ القُرآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ، لَقِيَ اللهَ يَومَ القِيامَةِ وَهُوَ أَجْذَم " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ المَقْطُوع اليَدِ، يُقَال (جَذِمَتْ يَدُه، كَفَرِحَ) جَذَماً: إِذا انْقَطَعَت فَذَهَبَتْ، (و) إِنْ قَطَعْتَها أَنْتَ قُلْتَ: (جَذَمْتُها) أَنَا أَجْذِمُها جَذْماً. قَالَ: وَفِي حَدِيث عَلِيّ: " مَنْ نَكَثَ بَيْعَتَهُ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ أَجْذَمُ لَيست لَهُ يَدٌ " هَذَا تَفْسِيرُه، وَقَالَ المُتَلَمِّسُ:
(وَهَلْ كُنْتُ إِلاّ مثلَ قاطِع كَفِّهِ ... بِكَفِّ لَهُ أُخْرَى فَأَصْبَحَ أَجْذَمَا) (وَأَجْذَمْتُها) إِجْذاماً مثل جَذَمْتُها، يُقَال: مَا الَّذِي أَجْذَمَه حَتَّى جَذِمَ، وَقَالَ القُتَيْبِيُّ: معنى الحَدِيثَ أَنّ المُرادَ بالأَجْذَم الَّذِي ذَهَبَتْ أعْضاؤُهُ كُلُّها، قَالَ: ولَيْسَت يَدُ الناسِي للقُرْآن أَوْلَى بالجَذْمِ من سائِرِ أَعْضائه. قَالَ الأَزْهريّ: وَهُوَ قولٌ قريبٌ من الصَّواب. قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَرَدَّهُ ابنُ الأَنْبارِيِّ وَقَالَ: بل مَعْنَى الحَديث: لَقِيَ اللهَ وَهُوَ أَجْذَمُ الحُجَّةِ، لَا لِسانَ لَهُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَلَا حُجَّةَ لَه فِي يَدِه، وقولُ عَلِيّ: لَيْست لَهُ يَدٌ، أَي: لَا حُجَّة لَهُ. وَقيل: مَعْناه، أَي: لَقِيَه وَهُوَ مُنْقَطِعُ السَّبَبِ. وَقَالَ الخَطّابِيُّ: معنى الحَدِيث: مَا ذَهَب إِلَيْهِ ابنُ الأَعرابِيّ، وَهُوَ أَنَّ مَنْ نَسِيَ القُرآنَ لَقِيَ اللهَ تَعالَى خالِيَ اليَدِ من الخَيْرِ، صِفْرَها من الثَّوابِ، فَكَنَى باليَدِ عَمّا تَحْوِيه وَتَشْتَمِلُ عَلَيْهِ من الخَيْر.
(والجَذْمَةُ) ، بِالْفَتْح (وَيُحَرَّكُ: مَوْضِعُ القَطْعِ مِنْهَا) ، وَله نظائرُ تَقَدّم ذِكْرُها.
(و) الجُذْمَةُ، (بالضَّمِّ: اسْمٌ للنَّقْصِ، من الأَجْذَم) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي اللِّسان: من الإِجذام هَكَذَا قَالَه ابنُ الأعرابيّ، وفسّر بِهِ قولَ لَبِيدٍ:
(صائبُ الجِذْمَةِ من غَيْرِ فَشَلْ ... )

وَجعله الأصمعيُّ: بَقِيَّةَ السَّوْطِ وَأَصْلَه، أَي: فَتكون رِوايَتُه بِكَسْرِ الجِيم كَمَا مَرَّ.
(وَأَجْذَمَ السَّيْرَ: أَسْرَعَ فِيهِ. و) قَالَ اللَّيث: الإِجْذام السُّرْعَةُ فِي السَّيْرِ، وَقَالَ اللّحيانِيّ: يُقال: أَجْذَمَ (الفَرَسُ) وَنَحْوُه مِمّا يَعْدُو: (اشْتَدَّ عَدْوُهُ) ، وَأَجْذَمَ البَعِيرُ فِي سَيْرِه: أَسَرَعَ.
(و) أَجْذَمَ (عَنِ الشَّيْءِ: أَقْلَعَ) عَنهُ، قَالَ الرَّبِيعُ بن زيادٍ:
(وَحَرَّقَ قَيْسٌ عَلَيَّ البِلادِ ... حَتَّى إِذا اضْطَرَمَتْ أَجْذَمَا)

(و) أَجْذَمَ (عَلَيْهِ: عَزَمَ) . (والجُذامُ، كَغُرابٍ: عِلَّةٌ تَحْدُثُ من انْتِشارِ السَّوْداءِ فِي البَدَنِ كُلَّهِ فَيَفْسُدُ مِزاجِ الأَعضاءِ وَهَيْأتُها، وَرُبَّما انْتَهَى إِلَى تَقَطُّع) ، وَفِي نُسْخَة: تَأَكُّلِ (الأَعْضاءِ وسُقُوطِها عَن تَقَرُّحٍ) ، وَإنّما سُمِّيَ بِهِ لِتَجَذُّم الأصابعِ وَتَقَطُّعها، (جُذِمَ) الرجلُ، (كعُنِيَ فَهُوَ مَجْذُومٌ وَمُجَذَّمٌ) ، كَمُعَظَّم، (وَأَجْذَمُ) نَزَلَ بِهِ الجُذامُ، الْأَخِيرَة عَن كُراع، (وَوهِمَ الجَوْهَرِيّ فِي مَنْعِهِ) وَنَصُّه: وَقد جُذِمَ الرجلُ، بِضَم الجِيم، فَهُوَ مَجْذُومٌ، وَلَا يُقَال: أَجْذَمُ، فقولُ شَيخنَا " الجوهريُّ لم يَمْنَعْه إِنّما لم يَذْكُره؛ لأنّه لم يَصحَّ عِنْده، فَلَا يَلْزم من عَدَمِ ذِكْرِه مَنْعُه، على أنّه غَيْرُ فَصيحٍ " مَحَلُّ تَأَمُّل.
(وجُذامُ، كَغُرابٍ) وَسَقَط الضَّبْطُ من نُسْخَة شَيْخِنا فَقَالَ: هُوَ بالضَّمِّ وَلَا عِبْرَة بإِطْلاقه وكأنَّه اعْتمد الشُّهْرَةَ، وَأَنت خَبِيرٌ بأنَّ قولَه كغُرابٍ موجودٌ فِي أَكثر النُّسَخ: (قَبِيلَةٌ) من اليَمَن تَنْزِل (بِجِبالِ حِسْمَى) وَراءِ وَادي القُرَى، وَهُوَ لَقَبُ عَمْرِو بن عَدِيِّ بن الحارِثِ بنِ مُرَّةَ بنِ أُدَدِ بن يَشْجُبَ ابْن عَرِيبِ بنِ زَيْدِ بن كَهْلان، وَهُوَ أَخُو لَحْمٍ وعامِلَة وعُفَيْر، ويُقال: اسمُ جُذامٍ عَوْف، وَقيل: عامِرٌ، والأَوّل أَصَحُّ، وَتَزْعُم نُسَّاب مُضَرَ أَنَّهم (مِنْ مَعَدّ) بن عَدْنان. قَالَ الكُمَيْت يذكر انتِقالَهُم إِلَى اليَمَنِ بِنِسْبَتِهِم:
(نَعاءِ جُذاماً غير موتٍ وَلَا قَتْلِ ... ولكِنْ فِراقاً للدَّعائِمِ والأَصْلِ)

وَقَالَ ابنُ سِيده: جُذام حَيٌّ من اليَمَنِ قيل: هُمْ من وَلَدِ أَسَد بن خُزَيْمَة. وقولُ شيخِنا: مَعَدٌ هَذَا هُوَ أَخُو لَخْمٍ وَهَمٌ، بل مَعَدٌّ هُوَ ابنُ عَدْنانَ، وَقَول أبي ذُؤَيْب:
(كأَنَّ ثِقالَ المُزْنِ بَيْنَ تُضَارُعٍ ... وشابَةَ برْكٌ من جُذامَ لَبِيجُ) أرادَ بَرْك من إِبِلِ جُذام، وخَصَّهم لأَنَّهم أكثرُ الناسِ إِبِلاً. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِنْ قَالُوا: وَلَدُ جُذامٍ كَذَا وَكَذَا صَرَفْتَه لأنّك قَصَدْت قَصْدَ الأَبِ، قَالَ: وإِنْ قُلْتَ: هَذِه جُذامُ فَهِيَ كَسَدُوسَ. قلتُ: وَإِنّما سُمِّيَ جُذامُ جُذاماً لأنّ أَخَاهُ لَخْماً وَكَانَ اسمُهُ مَالِكًا اقْتَتَلَ وإِيّاه فَجَذَم إِصْبَعَ عَمْرٍ وفَسُمَّيَ جُذاماً، ولَخَمَ عَمرٌ ومالِكاً، أَي: لَطَمَه فَسُمِّيَ لَخْماً.
وَمن بَنِي جُذامٍ قَيْسُ بنُ زَيْدٍ الجُذامِيُّ، لَهُ صُحْبَة، وابنُهُ نائلُ بنُ قَيْسٍ، كَانَ سَيِّدَ جُذامٍ بِالشَّام، وَهُوَ الَّذِي رَدَّ على رَوْحِ بن زِنْباعٍ دُخُولَهُ فِي بَنِي أَسَدٍ من مَعَدّ.
(و) بَنُو جَذِيمَةَ، (كَسَفِينَةٍ: قَبِيلةٌ من عَبْدِ القَيْسِ) كَمَا فِي الصِّحَاح، ومَنازِلُهم البَيْضاءُ نَاحيَة الخَطِّ من البَحْرَيْنِ، وَهُوَ جَذِيمةُ بنُ عَوْفِ بن أَنْمارِ بن عَمْرو بن وَدِيعَةَ بنِ لُكَيْزِ بن أَفْصَى بن عَبْدِ القَيْس، (النِّسْبَةُ جَذَمِيٌّ، مُحَرَّكَةً) كَحَنِيفَةَ وَحَنَفِيّ وَرَبِيعَةَ وَرَبَعِيّ. وَصَوَّبَهُ الرُّشاطِيّ. قَالَ الجوهريّ: وكذلِكَ إِلَى جَذِيمَة أَسَدٍ، وَهَذَا قد أَغْفَلَه المُصَنِّف، (وَقد تُضَمُّ جِيمُهُ) وَهُوَ من نادِرِ مَعْدُولِ النَّسَبِ. قَالَ الجوهريُّ: قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَحَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّ بَعْضَهم يقولُ، فِي بَنِي جَذِيِمَةَ: جُذَميّ، بِضّم الجِيم، قَالَ أَبُو زيد: إِذا قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حَدَثَّنِي الثَّقَةُ، فَإِنَّما يَعْنِينِي.
(وَرَجُلٌ مِجْذامَةٌ: سَرِيعُ القَطْعِ لِلْمَوَدَّةِ) وَهُوَ مجازٌ، وَقد تَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ آنِفاً.
(وَجَذِيمَةُ الأَبْرَشُ، وَهُوَ ابنُ مالِكِ ابْن فَهْم) بنِ غَنْمِ بنِ دَوْسِ بن عُدْثان ابْن عَبْدِ الله بن زَهْران بن كَعْبِ بن الحارِث بن كَعْبٍ الأَزدِيّ (مَلِكُ الحِيرَةِ، وَهُوَ صاحبُ الزَّبّاءِ) المَضْرُوبَة بهَا الأَمْثال، وَقد ذُكِرَت فِي الْبَاء. (والجُذْمانُ، بالضَّمّ: الذَّكَرُ أَو أَصْلُه) .
(والجَذْماءُ: امْرَأَةٌ) من بَنِي شَيْبانَ (كانَتْ ضَرَّةً لِلْبَرْشاءِ) وَهِي امرأةٌ أُخْرَى (فَرَمَت الجَذْماءُ البَرْشاءَ، بنارٍ فَأَحْرَقَتْها فَسُمِّيَت البَرْشاءَ، ثُمَّ وَثَبَتْ) عَلَيْهَا (البَرْشاءُ فَقَطَعَتْ يَدَها فَسُمِّيَت الجَذْماءَ) ، كَذَا فِي الْمُحكم.
(والكَرَوَّسُ) ، كَعَمَلَّس، (ابنُ الأَجْذَمِ: شاعِرٌ) طائِيٌّ جَاءَ بقَتْلِ أهلِ الحَرَّةِ، وَهُوَ الكَرَوَّسُ بنُ زَيْدِ بن (الأَجْذَمِ بنِ مَعْقِلِ بن مالِكِ بن ثُمامَةَ.
(والمِجْذامُ: فَرَسٌ لِرَجُلٍ من بَنِي يَرْبُوع) بن مالِكِ بن حَنْظَلَة التَّميميّ.
(وشِعْبُ المُجَذَّمِينَ) جَمْع مُجّذَّمٍ كَمُعَظِّمٍ (بمكَّةَ شَرَّفَها الله تَعالىَ) .
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الجَذْمُ: انْقِطاعُ المِيرَةِ.
وَحَبْلٌ جِذْمٌ، أَي: مَجْذُومٌ مقطوعٌ.
والجاذِمُ: القاطِعُ.
والجَذِيمُ: المَقْطُوع.
وَرَجُلٌ أَجْذَمُ: تهافَتَتْ أَطْرافُه من الجُذامِ، وَفِي الحَدِيث: " كُلُّ خطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا شَهادَةٌ كاليَدِ الجَذْماءِ ".
وجِذْمُ الأَسْنانِ: مَنابِتُها، قَالَ الحارِثُ بن وَعلَةَ:
(الْآن لَمَّا ابْيَضَّ مَسْرُبَتِي ... وَعضِضْتُ مِنْ نابِي على جِذْمِ)

أَي: كَبِرْتُ حَتَّى أَكَلْتُ على جِذْمَ نابِي، وَفِي الحَدِيث: " فَعَلا جِذْمِ حائطٍ فَأَذَّنَ " أَرَادَ بَقِيَّةَ حائطٍ، أَو قِطْعَة من حائِطٍ.
وانْجَذَم عَن الرَّكْبِ: انْقَطَعَ عَنْهُم وسارَ.
ورَجُلٌ مِجْذامُ الرَّكْضِ فِي الحَرْب: سَرِيعُ الرَّكْض فِيهَا. وَرَجُلٌ مُجَذَّمٌ: مُجَرَّبٌ، زِنَةً وَمَعْنَى.
والجُذامَةُ من الزَّرْعِ: مَا بَقِيَ بعد الحَصْدِ.
والجَذَمَة، محرّكة: بَلَحاتٌ يَخْرُجْنَ فِي قِمَعٍ وَاحِد. وذَكَره المُصَنِّف فِي الَّذِي قَبْلَه.
وجُذْمانُ، بالضَّمّ: نَخْلٌ، قَالَ قَيْسُ ابْن الخَطِيم:
(فَلا تَقْرَبُوا جُذْمانَ إِنَّ حَمامَهُ ... وجَنَّتَه تَأْذَى بكم فَتَحَمَّلُوا)

والجُذامِيُّ: تَمْرٌ أَحْمَرُ اللَّوْن ذكره المصَنِّف فِي الَّذِي قَبْلَه.
ويُقال: مَا سَمِعْتُ لَهُ جُذْمَةً، بالضَّمِّ، أَي: كَلِمَة. قَالَ ابنُ سِيدَه: ولَيْسَ بالثَّبَتِ.
وبَنُو جَذِيمَةَ: قَبائلُ من العَرَب، مِنْهُم:
فِي عَبْس: جَذِيَمَةُ بنُ رَواحَةَ بن قُطَيْعَةَ بنِ عَبْسٍ، وَفِيهِمْ أَيْضا: جَذِيمَةُ ابْن عبيد.
وَفِي أَسَدٍ: جَذِيمةُ بنُ مالِكِ بن نَصْرِ بنِ مُعاوِيَةَ بن الحارِث بنِ ثَعْلَبَةَ ابْن دُودَان بنِ أَسَد، وَقد أَشَارَ إِلَيْه الجوهريّ، وَفِيهِمْ يَقُولُ النابِغَةُ:
(وَبَنُو جَذيِمَةَ حَيُّ صِدْقٍ سادَةٌ ... غَلَبُوا على خَبْتٍ إلَى تِعْشارِ)

وَفِي النَّخعِ: جَذيمَةُ بنُ سَعْدٍ، مِنْهُم: الأَشْتَرُ مالِكُ بن الحارِث بن عَبْدِ يَغُوثَ بن جَذيِمةُ. وَفِي طَيِّءٍ: جُذَيْمَةُ بن عَمْرِو بنِ ثَعْلَبَةَ.
وَأَيْضًا جَذِيمَة بنُ وُدّ بنِ هَنْءِ بن عَتُود.
ونَوّى جَذُومٌ: قَطُوعٌ بَيْن الأًحِبَّةِ.
ورَأَيْتُ عِنْدَه جِذْمَةً من الناسِ: أَي: فِئَةً.
ونَعْلٌ جَذْماءُ: مُنْقَطِعَةُ القَبالِ.
وجُذْمانُ، كَعُثْمانَ: موضعٌ بِالْمَدِينَةِ، كَانَت بِهِ الآطامُ، سُمِّيَ بِهِ؛ لأنّ تُبَّعاً كَانَ قَطَعَ نَخْلَه من أَنْصافِها لَمَّا غَزَا يَثْرِبَ.
وجُذامُ بن الصَّدِفِ ويُعْرَفُ بالأُجْذُومِ: بَطْنٌ من حَضرمَوْت.
وَقد استطرد المُصَنّف ذكره فِي " صرم ".
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
(ج ذ م) : (فِي حَدِيثِ) الْأَذَانِ (جِذْمُ) الْحَائِطِ أَصْلُهُ وَالْمَجْذُومُ الَّذِي بِهِ جُذَامٌ وَهُوَ تَشَقُّقُ الْجِلْدِ وَتَقَطُّعُ اللَّحْمِ وَتَسَاقُطُهُ وَالْفِعْلُ مِنْهُ جُذِمَ.
ج ذ م: جَذِمَ الرَّجُلُ صَارَ أَجْذَمَ وَهُوَ الْمَقْطُوعُ الْيَدِ وَبَابُهُ طَرِبَ وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ أَجْذَمُ» وَالْجَمْعُ جَذْمَى مِثْلُ حَمْقَى وَالْجُذَامُ دَاءٌ وَقَدْ جُذِمَ الرَّجُلُ بِضَمِّ الْجِيمِ فَهُوَ مَجْذُومٌ وَلَا يُقَالُ أَجْذَمُ. 

جذم


جَذَمَ(n. ac.
جَذْم)
a. Cut off; maimed, mutilated.
b. [pass.], Had elephantiasis.
جَذِمَ(n. ac. جَذَم)
a. Was maimed, mutilated; was amputated, cut off.

أَجْذَمَa. Was quick, fleet.
b. ['An], Abstained, desisted from.
c. ['Ala], Decided, resolved upon.
تَجَذَّمَa. Had elephantiasis.
b. see VII
إِنْجَذَمَa. Was cut off.

جَذْمa. Mutilation; amputation.

جِذْم
(pl.
جُذُوْم
أَجْذَاْم)
a. Stock, origin.
b. Foundation, bottom.

جِذْمَة
(pl.
جِذَم)
a. Fragment; stump.
b. Whip.

جُذَاْمa. Elephantiasis.

جُذْمُوْر
a. Root; stump.
جذم: جذّم (بالتضعيف) يقال: جَذَّمه: أصابه بالجُذام ففي رياض النفوس (ص75 و): وذلك أن امرأة سقت زوجها شيئا فَجذَّمَتهُ. وسياق القصة لا يترك أي شك في هذا المعنى.
تَجذَّم: أصيب بالجذام (البكري 138) وفي رياض النفوس (ص 75و): فإذا تجذم ذهب حسنه.
جذْم: عشيرة قبيلة (تاريخ البربر 1: 86).
جَذَم: جذام (فوك) جذمة: قوبة، قوباء (بوشر) جَذَام: نار سنت انطوان، ضرب من الأمراض (ألكالا)، وفيه: huego de san Anton جُذَام: قوبة، قوباء (بوشر).
جُذَامي: قوبائي (بوشر).
أجْذم: مجذوم، مصاب بالجذام (فوك).
مُجْذَام، وتجمع على مجذامون ومَجَاذِم: مجذوم، مصاب بالجذام (فوك، الكالا).
ج ذ م : الْجِذْمُ بِالْكَسْرِ أَصْلُ الشَّيْءِ وَالْجَذْمُ بِالْفَتْحِ الْقَطْعُ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَمِنْهُ يُقَالُ جُذِمَ الْإِنْسَانُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إذَا أَصَابَهُ الْجُذَامُ لِأَنَّهُ يَقْطَعُ اللَّحْمَ وَيُسْقِطُهُ وَهُوَ مَجْذُومٌ قَالُوا وَلَا يُقَالُ فِيهِ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى أَجْذَمُ وِزَانُ أَحْمَرَ وَجُذَامُ وِزَانُ غُرَابٍ قَبِيلَةٌ مِنْ الْيَمَنِ وَقِيلَ مِنْ مَعَدٍ وَجَذِمَتْ الْيَدُ جَذَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ قُطِعَتْ وَجَذِمَ الرَّجُلُ جَذَمًا قُطِعَتْ يَدُهُ فَالرَّجُلُ أَجْذَمُ وَالْمَرْأَةُ جَذْمَاءُ وَيُعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ جَذَمْتُهَا جَذْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا قَطَعْتُهَا فَهِيَ جَذِيمٌ. 
باب الجيم والذال والميم معهما ج ذ م يستعمل فقط

جذم: الجَذمُ: سرعة القطعِ. والجَذَمُ: مصدر الأجذَمِ اليَدِ، وهو الذي ذهبت أصابعُ كفَّيه. ويقال: ما الذي جَذَّم يَدَيهِ؟ وما الذي أجذمه حتى جذم؟  والجَذومُ: المنتصب القائم. وأجذَمَتِ المَحَجَّةُ: ارتفعت. والجاذم: الذي يلي القطع، ويقال: هو المُجَذِّمُ. والمَجذومُ: الذي ينزل به الجَذَمُ، والاسم الجُذامُ. والإجذامُ: الإقلاع عن الشيء. وجُذامُ اسم حيٍّ من اليَمَن، يقال: هم من بني أسد، من خُزَيَمةَ. والجِذمةُ: القِطعةُ تبقى من الشيء يُقطع طرفه ويبقى جِذمُه. وجِذمُ القومِ: أصلُهم. والجذمة والجُذمةُ: القطعةُ.
جذم: الجَذْمُ: سُرْعَةُ القَطْعِ. والجَذَمُ: مَصْدَرُ الأجْذَمِ اليَدِ؛ وهو الذي ذَهَبَتْ أصَابِعُ كَفَّيْهِ. وما الذي جَذَمَه وأجْذَمَه حَتّى جَذِمَ. والجاذِمُ: الذي يَلي ذلك. والإِجْذَامُ: السُّرْعَةُ في المَشْي. والإِقْلاعُ عن الشَّيْءِ. والجَذِمُ: السَّرِيعُ. وجِذْمُ القَوْمِ: أصْلُهم. والجِذْمَةُ: القِطْعَةُ من الشَّيْءِ تَبْقَى منه. والجَمَاعَةُ من الناس كالصَّرْمَةِ. والصَّلاَيَةُ يُسْحَقُ عليها، وجَمْعُها جِذَمٌ. والسَّوْطُ بَعْدَ ما يَذْهَبُ طَرَفُه. وجُذَامُ: حَيٌّ من اليَمَنِ من بَني أسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ. وأجْذَمَ على كذا: عَزَمَ عليه. وقَوْلُ الشاعِر:.... وأجْذَمُوا على العارِ.... أي كَفُّوا. والجَذَمَةُ: الشَّحْمُ الأعْلى في النَّخْل؛ وهي أجْوَدُه. والجُذْمَانُ: الذَّكَرُ، وقيل: أصْلُه.
جذم سمل عسب قشا شخص أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام: من تعلّم الْقُرْآن ثمَّ نيسبه لَقِي اللَّه تَعَالَى وَهُوَ أَجْذم. قَوْله: أَجْذم هُوَ الْمَقْطُوع الْيَد يُقَال مِنْهُ: [قد -] جَذِمَت يدُه تَجذَم جَذَما إِذا انْقَطَعت وَذَهَبت وَإِن قطعتها أَنْت قلت: جذمتُها جَذْما فَأَنا أجذمها. وَمن ذَلِك حَدِيث عَليّ [بن أبي طَالب -] رَحمَه الله: من نكث بيعَته لَقِي اللَّه يَوْم الْقِيَامَة أَجْذم لَيست لَهُ يَد فَهَذَا تَفْسِير الأجذم وَقَالَ المتلمس: [الطَّوِيل]

وَهل كنت إِلَّا مِثلَ قَاطع كَفه ... بكفٍّ لَهُ أُخْرَى فَأصْبح أجذما 
ج ذ م

جذم الحبل فانجذم وهو سرعة القطع. ورأيت في يده جذمة حبل: قطعة منه. وشالت الجذم وهي بقايا السياط بعد ذهاب أطرافها. قال ساعدة بن جؤية:

يوشونهن إذا ما حثهم فزع ... تحت السنور بالأعقاب والجذم

وعض من نابه على جذم. ومن نسي القرآن لقي الله وهو أجذم أي مقطوع اليد. قال المتلمس:

وما كنت إلاّ مثل قاطع كفّه ... بكفّ له أخرى فأصبح أجذما

وقال عويف القوافي:

ولم أر قتلى لم تدع لي بعدها ... يدين فما أرجو من العيش أجذما

وقيل مجذوم، وقوم جذم ومجاذيم. ويقال: ما الذي جذم يده فانجذمت، وما الذي أجذمها فجذمت، وهي جذماء. وأجذم في سيره: أسرع.

ومن المجاز: انجذم الحبل بينهما إذا تصارما. ونوًى جذوم: قطوع بين الأحبة. وأجذم عن الأمر: أقلع. ورجل مجذام ومجذامة للذي يواد، فإذا أحس ما ساءه أسرع الصرم. ورأيت عنده جذمة من الناس: فئة. ونعل جذماء: منقطعة القبال، وقد جدمت.
[جذم] الجذم، بالكسر: أصل الشئ، وقد يفتح. وقال . * وعضضت من نابى على جذم * والجذمة: القطعة من الحبل وغيرِه. ويسمَّى السوطُ جِذْمَةً. وقال  يوشونهن إذا ما آنسوا فزعا تحت السنور بالاعقاب والجذم وجذمت الشئ جذما: قطعته، فهو جَذيْمٌ. وجَذِمَ الرجل بالكسر جَذَماً: صار أَجْذَمَ، وهو المقطوع اليد، وفى الحديث: " من تعلم القرآن ثم نسيه لقى الله وهو أجذم ". قال المتلمس:

بكف له أخرى فأصبح أجذما * والجمع جذمى، مثل حمقى ونوكى. والانجِذامُ: الانقطاعُ. قال النابغة:

وأمْسَى حبلها انجذما * (*) والجذام: داء وقد جُذِمَ الرَجُلُ بضم الجيم فهو مجذوم، ولا يقال أجذم. وجذام: قبيلة من اليمن ننزل بجبال حسمى، تزعمم نساب مضر أنهم من معد. قال الكميت، يذكر انتقالهم إلى اليمن بنسبهم: نعاء جذاما غير موت ولا قتل ولكن فراقا للدعائم والاصل والجذامة من الزرع: ما بَقيَ بعد الحصد. وجذيمة: قبيلة من عبد القيس، ينسب إليهم جذمى بالتحريك. وكذلك إلى جذيمة أسد. قال سيبويه: وحدثني من أثق به أن بعضهم يقول في بنى جذيمة جذمى بضم الجيم. قال أبو زيد: إذا قال سيبويه حدثنى من أثق به فإنما يعنينى. ورجل مجذامة، أي سريع القطع للمودّة. وأجْذَمُ البعير في سيره، أي أسرعَ. والإِجْذامَ: الإقلاعُ عن الشئ. قال الربيع ابن زياد: وحَرَّقَ قيسٌ عَلَيَّ البِلا دحتى إذا اضطرمت أجذما وجذيمة الابرش: ملك الحيرة صاحب الزباء، وهو جذيمة بن مالك بن فهم بن دوس، من الازد. 
[جذم] ط فيه: كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد "الجذماء" أي المقطوعة التي لا فائدة فيها لصاحبها. ج: أو التي بهام، ومنه: من اقتطع مال امرئ بيمين لقى الله وهو "مجذوم" أي مقطوع الأطراف، أو من الجذام فإنه ينتهي إلى قطع الأعضاء. ط ومنه: من تعلم القرآن ثم نسيه لقى الله وهو "أجذم" أي مقطوع"جذيمة" اسم ملك بالعراق. نه ومنه: لا تديموا النظر إلى المجذومين لأنه إذا أدامه حقره وتأذى به المجذوم. وفيه: فعلاً "جذم" حائط فأذن، الجذم الأصل، أراد بقية حائط أو قطعة منه. ومنه ح حاطب: لم يكن رجل من قريش إلا له "جذم" بمكة أي أهل وعشيرة. وفيه أتى بتمر فقال: اللهم بارك في "الجذامى" قيل: هو تمر أحمر اللون.
(جذم) - في الحَدِيثِ: "لا تُدِيمُوا النَّظَر إلى المَجْذُومِين".
- وفي حَديثٍ آخر "أَنَّ وفْدَ ثَقِيف كان فيهم مَجْذُومٌ، فأَرسلَ إليه، ارجِع فقد بايَعْناك" .
قِيلَ: الجُذام: دَاءٌ يَعْتَرِض في الرَّأس يتشَوَّه منه الوَجهُ، وأَصلُ الجَذْم: القَطْع. وقيلَ: سُمِّي جُذاماً لتقَطُّع الأَصابع منه، وقد جُذِم فهو مَجْذوم، وفي المُبالَغة: مُجَذَّم. والأَجْذَم: المَقْطُوع اليَدِ، ويَدٌ جَذماءُ ومَجْذُومَة: بَيِّنه الجَذْم، وأَجذَمه الله تَعالَى فجُذِم.
فأَمَّا مَعنَى الحَدِيثِ، فإنَّ الرَّجل إذا أَدامَ النَّظَرَ إلى مِثلِه استَنْكره وحَقَره، ورَأَى لِنَفسِه فَضلاً عليه، أو إذا أَدامَ النَّظرَ إليه اكْتأَب المنَظورُ إليه، ويَقِلّ شُكره، بأَن ابْتَلَاه الله وعَافَى غَيرَه.
فَفِي الوَجْه الأَوَّل: كُرِه لِئَلَّا يدخُل على النَّاظِر عُجبٌ وزَهْوٌ.
وفي الثَّانِي: لئَلَّا يَحْزَن المَنظْورُ إليه بِرُؤية مَنْ فَضَل عليه، كما كُرِه أن يَسمَع المُبتَلَى الحَمدَ على العافِيَةِ مِمَّا ابتَلاه اللهُ به.
وله وَجهٌ ثَالِث؛ وهو أنَّه إنما كَرِهَه لِما يُخافُ على النَّاظِر أن يَصِل إليه من دَائِه كما يَتَّصلُ المَعِينُ الذي رَثَا له.
وقد زَعَم الأصمَعِيُّ عن أعرابِيٍّ كان شَدِيدَ العَيْن قال: إذا رَأيتُ شيئاً يُعجِبُني انْفَصَل من عَينِي حَرارةٌ شدِيدة، فَكأَنَّ تِلكَ الحَرارةَ تَتَّصِل بالمَعِين وتُؤَثِّر فيه. وإنّما قال للثَّقَفِي: ارجِع لِئَلَّا يَنْظُر إليه فيحصُل أَحدُ هذه المَعانِي الثَّلاثَة، أو لِئَلَّا يَحدُث بأَحَدهم هَذَا الدَّاءُ فَيُظَنَّ أَنَّه أَعداه.
- وفي حديثٍ آخر: "أَنَّه أَخَذَ بيَد مَجْذُومٍ فوَضَعها مع يَدِه في القَصْعَة. فَقال: كُلْ ثِقةً باللهِ وتَوَكَّلًا عليه".
وإنّما فَعَل ذلك ليُعلِم النَّاسَ أن شَيئاً من ذَلِك لا يَكُون إلَّا بتَقْدِير اللهِ عز وجَلّ، وأَمَر بالأَوَّل لِئَلَّا يَأْثَم فيه النَّاسُ، لأَنَّ يَقِيِنَهم يَقصُر عن يَقِينِه.
- في الحَدِيث: "كُلُّ خُطبَةٍ لَيْست فيها شَهادَةٌ فهي كاليَدِ الجَذْماء".
: أي المَقْطُوعَة، والجَذْم: سُرعَةُ القَطْعِ.
- في حَدِيثِ حَاطِب: "لم يَكُن رَجُلٌ من قُريْشٍ إلَّا وَلَهُ جِذْم" .
الجِذْمُ: الأَصلُ، والجَمْع أَجذَامٌ، يرُيِد به الأَهلَ والعَشِيرة.
- في الحديثِ: "أَنَّه أُتِي بتَمرٍ من تَمْر اليَمَامَةِ، فقال: ما هَذَا؟ فَقِيل: الجُذَامِيّ، قال: اللَّهُمَّ بَارِك في الجُذَامِيّ".
قِيلَ: الجُذَامِيُّ: نَوعٌ من تَمْرِ اليَمامة أَحمرُ اللَّون. - في حَدِيثِ زَيدِ بنِ ثَابِت: "أنَّه كَتَب إلى مُعاوِيَة: إنّ أَهلَ المَدِينة طَالَ عليهم الجَذْمُ والجَدْب".
: أي انْقِطاع المِيرة عنهم.
الْجِيم والذال وَالْمِيم

الجَذْم: القَطْع.

جَذَمه يَجْذِمه جَذْما، وجَذَّمه فانجذم، وتَجَذّم.

والجِذْمة: الْقطعَة من الشَّيْء يقطع طرفه وَيبقى أَصله.

والجِذْمة: السَّوْط لِأَنَّهُ يتقطع مِمَّا يُضْرَب بِهِ، قَالَ سَاعِدَة:

يُوشُونَهنَّ إِذا مَا آنَسُوا فَزعا ... تَحْتَ السَّنَوَّر بالأعْقَاب والجِذَمِ

وَرجل مجذام، ومجذامة: قَاطع للأمور فيصل.

قَالَ اللحياني: رجل مجذامة للحرب وَالسير والهوى: أَي يقطع هَوَاهُ ويدعه.

والأجْذَم: الْمَقْطُوع الْيَد.

وَقيل: هُوَ الَّذِي ذهبت أنامله.

جَذِمت يَده جَذَما، وجَذَمها، وأجذمها.

والجَذْمة، والجَذَمة: مَوضِع الْقطع مِنْهَا.

والجِذْمة: الْقطعَة من الْحَبل.

وحبل جِذْم: مجذوم مَقْطُوع، قَالَ:

هلاَّ تسَلِّى حَاجَة عرَضت ... عَلَقَ القَرِينةِ حَبْلُها جِذْمُ

والجُذَام من الدَّاء: مَعْرُوف؛ لتجذُّم الْأَصَابِع وتقطعها.

وَرجل أجْذَم، ومُجَذَّم: نزل بِهِ الجذام، الأولى عَن كرَاع.

وجِذْمُ كُلِّ شَيْء: أَصله.

وَالْجمع: أجذام، وجُذُوم.

وأجذم السّير: أسْرع فِيهِ.

وَرجل مجذام الركض فِي الْحَرْب: سريع الركض فِيهَا.

وَقَالَ اللحياني: أَجْذم الْفرس وَغَيره مِمَّا يعدو: اشْتَدَّ عدوه. والإجذام: الإقلاع عَن الشَّيْء.

وَرجل مجذَّم: مجرَّب، عَن كرَاع.

والجَذَمة: بَلَحات يخْرجن فِي قمع وَاحِد فمجموعها يُقَال لَهُ جَذَمة.

وجُذام: حَيّ من الْيمن، قيل: هم من ولد أَسد ابْن خُزَيْمَة، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

كَأَن ثقال المُزْن بَين تُضارِع ... وشَابَةَ بَرْكٌ من جُذَام لَبِيجُ

أَرَادَ: بَرْك من إبل جُذَام. وخصهم لأَنهم اكثر النَّاس إبِلا، كَقَوْل النَّابِغَة الجعديّ:

فَأَصْبَحت الثِّيرانُ غرَقْىَ وأصبحت ... نساءُ تَمِيم يلتقِطْن الصياصيا

ذهب إِلَى أَن تميما حاكة فنساؤهم يلتقطن قُرُونَ الْبَقر الْميتَة فِي السَّيْل.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِن قَالُوا: ولد جُذَامٌ كَذَا وَكَذَا صرفته؛ لِأَنَّك قصدت قصد الْأَب، قَالَ: وَإِذا قلت: هَذِه جُذام فَهِيَ كسَدوس.

وجَذِيمة: قَبيلَة، وَالنّسب إِلَيْهَا: جُذَمِىّ. وَهُوَ من نَادِر معدول النّسَب.

وجَذِيمة: مَلِك من مُلُوك الْعَرَب.

جذم

1 جَذَمَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K, TA) and جَذُمَ also, (accord. to some copies of the K,) inf. n. جَذْمٌ, (S, Msb, K,) He cut it off; (S, Msb, K;) and so ↓ جذّمهُ: (K:) or جذّم signifies he cut off many things; or cut off much, or frequently: and جَذْمٌ signifies also the cutting off quickly. (TA.) [It is like خَذَمَهُ.] Yousay, جَذَمَ يَدَهِ, (Msb, K,) aor. ـِ inf. n. as above, (Msb,) He cut off, or amputated, his arm, or hand; (Msb, K;) as also ↓ اجِذمِها, (K,) inf. n. إِجْذَامٌ. (TA.) b2: [Hence,] جَذَمَ فُلَانٌ حَبْلَ وِصَالِهِ (tropical:) Such a one severed the bond of his union; as also جَذَبَهُ. (TA.) A2: جَذِمَ, (S, Msb,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. جَذَمٌ , He (a man) had his arm, or hand, cut off, or amputated; was maimed of it. (S, Msb.) You say, حَتَّى ↓ مَا الَّذِى أجْذَمَهُ جّذِمَ [What is it that has maimed him of his arm, or hand, so that he has become maimed of it?] (TA.) b2: And جَذِمِتِ اليَدُ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. جَذَمٌ, (Msb,) The arm, or hand, was cut off, or amputated. (Msb, K.) A3: جُذِمَ He (a man, S, Msb) was, or became, affected, or smitten, with the disease termed جُذَام. (S, Mgh, Msb, K.) 2 جَذَّمَ see 1.4 أَجْذَمَ see 1, in two places.

A2: إِجْذَامٌ also signifies The being quick in pace, or going. (Lth, TA.) You say, اجذم فِى سَيْرِهِ, (S,) or اجذم السَّيْرَ, (K,) He (a camel, S) hastened, or was quick, in his pace, or going. (S, K.) And اجذم said of a horse, (Lh, K,) and the like, of such as run, (Lh, TA,) He ran vehemently. (Lh, K.) b2: اجذم عَنِ الشَّىْءِ He abstained, or desisted, from the thing. (S, * K.) b3: اجذم He decided, determined, or resolved, upon it. (K.) 5 تَجَذَّمَ see 7.7 انجذم It was, or became, cut off; (S, K;) as also ↓ تجذّم: (K:) [or the latter is said of a number of things; or implies muchness, or frequency:] the two verbs are syn. [respectively] with اِنْقَطَعَ and تَقَطَّعَ. (TA.) b2: [Hence] you say, انجذم عَنِ الرَّكْبِ (assumed tropical:) He was, or became, cut off from the company of riders upon camels. (TA.) And En-Nábighah says, صَدَّتْ سُلَيْمَى وَأَمْسَى حَبْلُهَا انْجَذَمَا [Suleymà has turned away, and the bond of her union with me has become severed]. (S.) جَذْمٌ: see the next paragraph.

A2: Also A cessation of the supply of corn or other provision. (TA.) A3: A rope cut off, or severed. (TA.) b2: A man whose extremities have fallen off in pieces, piece after piece, in consequence of the disease termed جُذَام. (TA; but in this last sense, the word is there written without any syll. signs.) جِذْمٌ The root, source, origin, or original, or the fundamental or essential or principal part, syn. أَصْل, (S, Msb, K,) of a thing, (S, Msb, TA,) whatever that thing be; (TA;) as also ↓ جَذْمٌ: (S, K:) pl. [of pauc.] أَجْذَامٌ and [of mult.]

جُذُومٌ. (K.) b2: The family of a people; their kinsfolk: whence the saying, in a trad., لَمْ يَكْنْ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا لَهُ جِذْمٌ بِمَكَّةَ [There was not a man of Kureysh but he had kinsfolk in Mekkeh]. (TA.) [And app. The main stock from which tribes are derived: for,] accord. to some, it ranks before شَعْبٌ. (TA voce بَطْنٌ.) b3: The places [or place] of growth of the teeth. (TA.) A poet says, (S,) namely, El-Hárith Ibn-Waaleh, (TA,) اَلْآنَ لَمَّا ابْيَضَّ مَسْرُبَتِى

وَعَضِضْتُ مِنْ نَابِى عَلَى جِذْمِ (S, TA,) [Now, when the hair in the middle of my bosom, extending downwards to my navel, has become white, and I have bitten upon the place of growth of my canine tooth]: i. e., I have become old, and eaten upon the جذم of my ناب. (TA.) b4: The lower, or lowest, part, or the foundation, of a wall: (Mgh from a trad.:) or the remains thereof: or a portion thereof. (TA.) b5: See also جِذْمَةٌ.

جَذِمٌ Quick; swift. (K.) جَذْمَةٌ The place of the arm, or hand, where it is cut off, or amputated; as also ↓ جَذَمَةٌ. (K.) جُذْمَةٌ The defect, or deficiency, of him who has had his arm, or hand, amputated, or who has lost the end-joints of his fingers: so accord. to the copies of the K: but in the L, the defect, or deficiency [resulting] from the amputation of the arm or hand (مِنَ الإِجْذَامِ.) (TA.) A2: مَا سَمِعْتُ لَهُ جُذْمَةً, with damm, meaning [I heard him not utter] a word, is not of established authority. (ISd, TA.) جِذْمَةٌ A piece cut off (S, K) of a rope &c., (S,) or of a thing of which the extremity has been cut off, the lower, or principal, part remaining; (K;) as also ↓ جِذْمٌ. (TA.) b2: A whip: (S, K:) because it becomes cut by that which is beaten with it. (TA.) b3: The part of a whip of which the slender extremity has become much cut [by use], the lower, or principal, part remaining; pl. جِذَمٌ: (L, TA:) or the remaining part of a whip; its lower, or principal, portion. (As, TA.) b4: A thick piece of wood, having fire at the end of it or not; [i. e. a brand, or fire-brand;] like جِذْوَةٌ. (AO, S and TA in art. جذو.) b5: (assumed tropical:) A company of men [as though cut off from others]. (TA.) جَذَمَةٌ: see جَذْمَهٌ. b2: Also The uppermost pith of the palm-tree; which is the best; (K;) like جَذَبَةٌ. (TA.) b3: And Dates that come forth upon one base. (TA.) جُذَامٌ [Elephantiasis; a species of leprosy; the leprosy that pervaded Europe in the latter part of the Middle Ages;] a certain disease, (S, K,) arising from the spreading of the black bile throughout the whole person, so that it corrupts the temperament of the members, and the external condition thereof; and sometimes ending in the dissundering, or corrosion, (so accord. to different copies of the K, TA,) of the members, and their falling off, in consequence of ulceration; (K, TA;) so called because it dissunders the flesh, and causes it to fall off; (Msb;) or because the fingers, or toes, become cut off: (TA:) it is a cracking of the skin, and a dissundering, and gradual falling off, of the flesh. (Mgh.) نَوًىجَذُومٌ A tract towards which one journeys separating lovers or objects of love. (TA.) جَذِومٌ Cut off; amputated. (S, Msb, TA.) [See also أَجْذَمُ.]

جُذَامَةٌ What remains, of seed-produce, after the reaping. (S.) b2: [See also جُرَامَةٌ, in two places.]

جَامٌ [an epithet] of the measure فَعَّالٌ from الجَذْمُ meaning القَطْعُ: so in the phrase جَذَّامُ حَبْلِ الهَوَى [Wont to sever the bond of love], in a verse of Ows Ibn-Thaalabeh. (Ham p. 334.) أَجْذَمُ Having his arm, or hand, cut off, or amputated: (S, Msb, K:) or having lost the endjoints of his fingers: (K:) fem. جَذْمَآءُ: (Msb:) pl. جَذْمَى. (S.) It is said in a trad., مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ لَقِىBَ اللّٰهَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَهُوَ أَجْذَمُ, (A 'Obeyd, S, *) i. e., [He who learns the Kur-án and then forgets it shall meet God on the day of resurrection] having his arm, or hand, cut off: (A 'Obeyd, TA:) or having lost all his limbs, or members: (KT, TA:) or (assumed tropical:) having his plea cut off; having no tongue with which to speak, nor any plea in his hand: (IAth, TA:) or (assumed tropical:) having his means of access cut off: (TA:) or (assumed tropical:) with his hand devoid of good and of recompense. (IAar, El-Khattábee, TA.) And in another trad., كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا شَهَادَةٌ كَالْيَدِ الجَذْمَآءِ [Every oration from the pulpit in which there is not an acknowledgment of the unity of God and of the mission of Mohammad is like the arm of which the hand is amputated]. (TA.) b2: الكّفُّ الجَذْمَآءُ [The amputated hand;] (assumed tropical:) a name of the star a of Cetus; (so in the Egyptian Almanacs;) [i. e.] the star that is in the head of Cetus: so called because it is less extended [from the Pleiades] than that called الكَفَّ الخَضِيبُ. (Kzw. [See الكَفُّ الخَضِيبُ in art.خضب.]) b3: نَعْلٌ جَذْمَآءُ (assumed tropical:) A sandal of which the [thong called] قِبَال [which is between two of the toes] is cut, or cut off, or severed. (TA.) A2: See also مَجْذُومٌ.

مُجَذَّمٌ: see مَجْذُومٌ.

A2: Also A man tried, or proved, and strengthened by experience in affairs. (TA.) رَجُلٌ مِجْذَامٌ and ↓ مِجْذَامَةٌ, [the latter of a very rare measure, (see مِعْزَابَةٌ,)] (assumed tropical:) A man who decides affairs. (K.) (tropical:) A man who, loving and being loved, when he is sensible of evil treatment quickly cuts the tie of affection: (A, TA:) or the latter, (tropical:) a man who quickly cuts the tie of love, or affection. (S, K, TA.) رَجُلٌ مِجْذَامُ الرَّكْضِ فِى الحَرْبِ (assumed tropical:) A man quick in running, or fleeing, in war. (TA.) And ↓ رَجُلٌ مِجْذَامَةٌ لِلْحَرْبِ, and لِلسَّيْرِ, and لِلْهَوَى, (assumed tropical:) A man who desists from, and relinquishes, war, and journeying, and love, or natural desire. (Lh, TA.) مَجْذُومٌ A man (S, Msb) affected, or smitten, with the disease termed جُذَام; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ مُجَذَّمٌ (K) and ↓ أَجْذَمُ, (Kr, K,) which J erroneously disallows: (K:) J says, one does not say أجْذَمُ: (TA:) [and Fei,] they say that أَجْذَمُ, of the measure of أَحْمَرُ, is not said in this sense. (Msb.) مِجْذَامَةٌ: see مِجْذَامٌ, in two places.

جذم: الجَذْم: القَطْع. جَذَمه يَجْذِمه جَذْماً: قطَعه، فهو جذِيم.

وجَذَّمه فانْجَذم وتَجَذَّم. وجَذَب فلانٌ حَبْلَ وصاله وجَذَمه إذا قطَعه؛

قال البعيث:

ألا أَصْبَحَت خَنْساءُ جاذِمةَ الوَصْلِ

والجَذْمُ: سرعة القَطْع؛ وفي حديث زيد بن ثابت: أنه كتب إلى معاوية أن

أَهل المدينة طال عليهم الجَذْم والجَذْبُ أي انْقِطاعُ المِيرة عنهم.

والجِذْمة: القِطْعة من الشيء يُقْطع طَرَفُه ويبقى جَِذْمُه، وهو

أَصله. والجِذْمة: السَّوْط لأنه يتقطع ممَّا يُضْرَب به. والجِذْمة من

السَّوْط: ما يُقْطع طرفُه الدَّقِيق ويبقى أَصله؛ قال ساعدة بن

جُؤَيَّة:يُوشُونَهُنَّ، إذا ما آنَسوا فَزَعاً

تحت السَّنَوَّر، بالأعْقابِ والجِذَم

ورجلٌ مِجْذامٌ ومِجذامةٌ: قاطع للأُمور فَيْصل. قال اللحياني: رجل

مِجْذامة للحرب والسَّير والهَوَى أي يقطع هَواه ويَدَعُه. الجوهري: رجل

مِجْذامة أي سريع القطع للمَوَدَّة؛ وأَنشد ابن بري:

وإني لبَاقِي الوُدِّ مِجْذامةُ الهَوَى،

إذا الإلف أَبْدَى صَفْحه غير طائل

والأجْذَمُ: المقطوع اليَد، وقيل: هو الذي ذهبت أنامِلُه، جَذِمَتْ

يَدُه جَذَماً وجَذَمها وأَجْذَمها، والجَذْمةُ والجَذَمةُ: موضع الجَذْم

منها. والجِذْمة: القِطعة من الحبل وغيره. وحبل جِذْمٌ مَجْذومٌ: مقطوع؛

قال:هَلاَّ تُسَلِّي حاجةٌ عَرَضَتْ

عَلَقَ القَرينةِ، حَبْلُها جِذْمُ

والجَذَم: مصدر الأَجْذَم اليَدِ، وهو الذي ذهبت أَصابعِ كفيه. ويقال:

ما الذي جَذَّمَ يدَيه وما الذي أَجْذمه حتى جَذِم.

والجُذام من الدَّاء: معروف لتَجَذُّم الأَصابع وتقطُّعها. ورجل

أَجْذَمَ ومُجَذَّم: نَزَل به الجُذام؛ الأَوّل عن كراع؛ غيره: وقد جُذِم الرجل،

بضم الجيم، فهو مَجْذوم. قال الجوهري: ولا يقال أَجْذَمَ. والجاذِمُ:

الذي وَلِيَ جَذْمَه. والمُجذَّم: الذي ينزل به ذلك، والاسم الجُذام. وفي

حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: من تَعَلَّم القرآن ثم نَسِيه لَقِيَ

اللهَ يومَ القيامة وهو أَجْذَم. قال أَبو عبيد: الأَجْذَم المَقْطوع اليد.

يقال: جَذِمَت يدُه تَجْذَمُ جَذَماً إذا انقطعت فَذَهَبت، فإن قَطَعْتها

أَنت قلت: جَذَمْتُها أَجْذِمُها جَذْماً؛ قال. وفي حديث عليّ مَنْ

نَكَثَ بَيْعَتَه لَقِي الله وهو أَجْذم ليست له يد، فهذا تفسيره؛ وقال

المُتَلَمِّسُ.

وهل كنتُ إلاَّ مِثْلَ قاطِعِ كَفِّه

بِكَفٍّ له أُخْرى، فأَصْبَحَ أَجْذَما؟

وقال القتيبي: الأَجْذَم في هذا الحديث الذي ذهبت أَعضاؤه كلها، قال:

وليست يَدُ الناسِي للقرآن أَولى بالجَذْم من سائر أَعضائه. ويقال: رجل

أَجْذَمُ ومَجْذوم ومُجَذَّم إذا تَهافَتَتْ أَطْرافُه من داء الجُذام. قال

الأَزهري: وقول القتيبي قريب من الصواب. قال ابن الأَثير: وقال ابن

الأَنباري ردّاً على ابن قتيبة: لو كان العقاب لا يقَعُ إلاَّ بالجارحة التي

باشرت المعصية لَما عُوقب الزاني بالجَلْد والرَّجْم في الدنيا، وفي

الآخرة بالنار؛ وقال ابن الأَنباري: معنى الحديث أَنه لَقِيَ اللهَ وهو

أَجْذَمُ الحُجَّةِ، لا لِسانَ له يتكلم به، ولا حجة في يده. وقول عليّ: ليست

له يد أَي لا حُجَّة له، وقيل: معناه لَقِيَه وهو منقطع السَّبَب، يدلُّ

عليه قوله: القرآنُ سَبَبٌ بيدِ الله وسَبَبٌ بأَيديكم، فَمن نَسِيه فقد

قَطع سَبَبَه؛ وقال الخطابي: معنى الحديث ما ذهب إليه ابن الأَعرابي، وهو

أن من نَسِيَ القرآن لقي الله تعالى خاليَ اليد من الخير، صِفْرَها من

الثواب، فكنى باليد عما تحويه وتشتمل عليه من الخير، قال ابن الأثير: وفي

تخصيص حديث عليّ بذكْر اليَدِ معنى ليس في حديث نسيان القرآن، لأن

البَيْعَة تُباشِرُها اليد من بين سائر الأعضاء، وهو أن يَضَع المُبايِعُ يده في

يد الإمام عند عقد البَيْعة وأَخذِها عليه؛ ومنه الحديث: كل خُطْبة ليس

فيها شَهادة كاليد الجَذْماء أي المقطوعة. وفي الحديث أنه قال لمَجْذُوم

في وَفْدِ ثَقيفٍ: ارْجِعْ فيد بايَعْناك؛ المَجْذومُ: الذي أَصابه

الجُذام، كأَنه من جُذِمَ فهو مَجْذوم، وإنما ردَّة النبي، صلى الله عليه

وسلم، لئلا ينظر أصحابُه إليه فَيزْدَرُوه ويَرَوْا لأَنفسهم فضْلاً عليه،

فيَدْخُلهم العُجْبُ والزَّهْو، أو لئلا يَحْزَن المَجْذومُ برؤية النبي،

صلى الله عليه وسلم، وأَصحابه وما فَضَلوا عليه فيَقِلّ شكره على بَلاء

الله، وقيل: لأَن الجُذام من الأَمراض المُعْدِية، وكان العرب تتطيَّرُ منه

وتَتَجَنَّبُه، فردَّه لذلك، أَو لئلا يَعْرِض لأَحدهم جُذام فيظنَّ أَن

ذلك قد أَعْداه، ويَعْضُد ذلك حديثه الآخر: أَنه أَخذ بيد مَجْذوم

فَوضعها مع يده في القَصْعة وقال: كُلْ ثِقَةً بالله وتَوكُّلاً عليه، وإنما

فَعل ذلك ليُعْلِم الناسَ أَن شيئاً من ذلك لا يكون إلاَّ بتقدير الله عز

وجل، ورَدَّ الأَوَّلَ لئلا يَأْثَم فيه الناسُ، فإنَّ يَقِينهم يَقْصُر

عن يَقِينه. وفي الحديث: لا تُدِيمُوا النظَر إلى المَجْذومين، لأنه إذا

أَدام النظر إليه حَقَرَه، ورأَى لنفسه عليه فضلاً، وتأَذَّى به

المَنْظور إليه. وفي حديث ابن عباس: أَربعٌ لا يَجُزْنَ في البَيْع ولا النكاح:

المَجْنونةُ والمَجْذومةُ والبَرْصاءُ والعفْلاء، والجمع من ذلك جَذْمى

مثل حَمْقى ونَوْكَى. وجَذِمَ الرجلُ، بالكسر، جَذَماً: صار أَجْذَمَ، وهو

المقطوع اليَدِ.

والجِذْمُ، بالكسر: أَصل الشيء، وقد يفتح. وجِذْمُ كل شيء: أَصلُه،

والجمع أَجْذامٌ وجُذُومٌ. وجِذْمُ الشجرة: أَصلُها، وكذلك من كل شيء.

وجِذْمُ القوم: أَصلُهم. وفي حديث حاطِب: لم يكن رجُل من قُرَيْش إلاَّ له

جِذْمٌ بمكَّة؛ يريد الأَهْلَ والعَشِيرةَ. وجِذْمُ الأَسْنان: مَنابِتُها؛

وقال الحَرِث بن وَعْلة الذُّهْليُّ:

أَلآنَ لمَّا ابيَضَّ مَسْرُبَتي،

وعَضِضْتُ منْ نابي على جِذْمِ

أي كَبِرت حتى أَكلْت على جِذْم نابي. وفي حديث عبد الله بن زيد في

الأَذان: أَنه رأَى في المنام كأَنَّ رجُلاً نزلَ من السماء فعَلا جِذْمَ

حائط فأَذَّن؛ الجِذْمُ: الأَصلُ، أَراد بقيَّة حائط أو قِطْعة من حائط.

والجَذْمُ والخَذْمُ: القَطْعُ. والانْجِذامُ: الانْقِطاعُ؛ قال

النابغة:بانَتْ سُعادُ فأَمسى حَبْلُها انْجَذما،

واحْتَلَّتِ الشِّرْعَ فالأَجْراعَ مِنْ إضَما

(* في ديوان النابغة: وأَمسى بدل فأَمسى، والشَّرع بدل الشّرع،

والأَجزاع بدل الاجراع).

وفي حديث قتادة في قوله تعالى: والرَّكْبُ أَسْفَلَ منكم، قال:

انْجَذَمَ أَبو سفيان بالعير أي انقطَع بها

(* قوله «أي انقطع بها إلخ» عبارة

النهاية: أي انقطع عن الجادة نحو البحر). من الرَّكْب. وسارَ وأَجْذمَ

السيرَ: أَسرع فيه؛ قال لبيد:

صائب الجِذْمةِ من غير فَشَلْ

ابن الأَعرابي: الجِذْمة في بيته الإسْراعُ، جعله اسماً من الإِجْذام،

وجعله الأصمعي بقيَّة السَّوْط وأَصلَه. الليث وغيره: الإجْذامُ السرعةُ

في السّير. وأَجذم البعيرُ في سيره أي أَسرع. ورجل مِجْذامُ الرَّكْض في

الحرْب: سريعُ الرَّكْض فيها. وقال اللحياني: أَجْذَمَ الفرسُ وغيره مما

يَعْدُو اشْتَدَّ عَدْوُه. والإجْذام: الإقْلاع عن الشيء

(* قوله

«والإجذام الاقلاع عن الشيء» ويطلق على العزم على الشيء أيضاً كما في القاموس

والتكملة، فهو من الأضداد)؛ قال الربيع بن زياد:

وحَرَّقَ قَيْسٌ عَليَّ البِلا

دََ، حَتَّى إذا اضْطَرَمَتْ أَجْذَما

ورجل مُجَذَّمٌ: مُجَرّب؛ عن كراع.

والجَذَمةُ: بَلَحاتٌ يَخْرُجْنَ في قَمِع واحد، فمجموعها يقال له

جَذَمةٌ. والجُذامةُ من الزرع: ما بقي بعد الحَصْد.

وجُذْمان: نخلٌ؛ قال قيس بن الخَطِيم:

فلا تَقْرَبُوا جُذْمانَ، إنَّ حَمامَهُ

وجَنَّتَه تَأْذى بكم فَتَحَمَّلُوا

وقوله في الحديث: أَنه أُتِيَ بتمر من تَمر اليَمامة فقال: ما هذا؟

فقيل: الجُذامِيُّ، فقال: اللهم بارِكْ في الجُذامِيّ؛ قال ابن الأَثير: قيل

هو تمر أَحمرُ اللَّوْن، وقد ذكر ابن سيده في ترجمة جدم، بالدال اليابسة،

شيئاً من هذا.

والجَذْماء: امرأَة من بني شَيْبان كانت ضَرَّة للبَرْشاء، وهي امرأَة

أُخرى، فَرَمَت الجَذْماءُ البَرْشاءَ بنار فأَحرقتها فسُمِّيَت

البَرْشاءَ، ثم وثَبَتْ عليها البَرْشاءُ فقطعتْ يدَها فسُمِّيت الجَذْماءَ. وبنو

جَذيمَة: حيّ من عَبْد القَيْس، ومنازلهم البَيْضاءُ بناحية الخَطِّ من

البَحْرين. وجُذامُ: قبيلة من اليَمن تنزل بجبال حِسْمَى، وتَزْعُم

نُسَّابُ مُضَرَ أَنهم من مَعَدٍّ؛ قال الكميت يذكر انتقالهم إلى اليَمن

بنسَبهم:

نَعَاءِ جُذاماً غير موتٍ ولا قَتْلِ،

ولكن فِراقاً للدَّعائم والأَصْلِ

ابن سيده: جُذامٌ حيّ من اليَمنِ، قيل: هم من ولد أَسَد بن خُزَيمة؛

وقول أَبي ذؤيب:

كأَن ثِقالَ المُزْن بين تُضارُعٍ

وشابَةَ بَرْكٌ، من جُذامَ، لَبِيجُ

أَراد بَرْك من إبل جُذام؛ وخَصَّهم لأنهم أكثر الناس إبلاً كقول

النابغة الجعْديِّ:

فأَصْبَحَتِ الثِّيرانُ غَرْقى، وأَصْبحتْ

نِساءُ تميم يَلْتَقِطْنَ الصَّياصِيا

ذهب إلى أَن تَمِيماً حاكةٌ، فنِساؤهم يَلْتَقِطْن قُرونَ البَقر

المَيْتَة في السَّيْل. قال سيبويه: إن قالوا وَلَدَ جُذامٌ كذا وكذا صَرَفته

لأَنك قصدْت قَصْدَ الأَب، قال: وإن قلت هذه جُذامُ فهي كسَدُوسَ.

وجَذِيمةُ: قبيلةٌ؛ والنسب إليها جُذَمِيٌّ، وهو من نادر مَعْدول النسَب.

وجَذِيمةُ: مَلِك من ملوك العرب؛ قال الجوهري: جَذِيمةُ الأَبْرَشُ ملِك

الحِيرة صاحبُ الزَّبَّاء، وهو جَذيمة ابنُ مالك بنِ فَهْم بن دَوْسٍ من

الأَزْدِ. الجوهري: جَذيمة قبيلة من عبد القيس ينسَب إليهم جَذَمِيٌّ،

بالتحريك، وكذلك إلى جَذيمةِ أَسَدٍ. قال سيبويه: وحدّثني بعضُ من أَثِق به يقول

في بني جذَيمة جُذَميّ، بضم الجيم؛ قال أَبو زيد: إذا قال سيبويه حدّثني

من أَثق به فإنما يَعْنِيني. ويقال: ما سَمِعت له جُذْمة أي كلمة؛ قال

ابن سيده: وليست بالثَّبَت اهـ.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.