Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: بدل

ضعا

Entries on ضعا in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab and Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya
[ضعا] الضعة: شجر، وأصلها ضعو، والهاء عوض لانه يجمع على ضعوات. قال جرير:

متخذا في ضعوات تولجا * (*) والنسبة إليها ضعوى. وقال بعضهم: الهاء عوض من الواو الذاهبة من أوله. وقد ذكرناه في فصل (وضع) .

ضعا: الضَّعَةُ: شَجَرٌ بالبادِية، قيل: هو مِثلُ الثُّمامِ، وفي

التهذيب: مثلُ الكمام

(* قوله «وفي التهذيب مثل الكمام» هكذا في الأصل، والذي

في نسخة التهذيب التي بيدنا: مثل الثمام، بالثاء، فلعل النسخة التي وقعت

للمؤلف بالكاف)، وقال ابن الأَعرابي: هُو شَجَرٌ

أَوْ نَبْتٌ، ولا تكسَر الضاد، والجمع ضَعَوات؛ قال جرير يهجو البَعِيث:

قَدْ غَبَرَتْ أُمُّ البَعِيث حِجَجَا،

على الشَّوايَا، ما تَحُفُّ هَوْدَجَا

فَوَلَدَتْ أَعْثَى ضَرُوطاً عَنْثَجا،

كأَنَّه ذِيخٌ إذا تَنَفِّجَا

مُتّخِذاً في ضَعواتٍ تَوْلَجَا

التَّوْلَجُ والدَّوْلَج: الكِناسُ، تَاؤُه بدلٌ من واوٍ، وداله بدل من

تاءٍ. قال ابن بري: العَنْثَجُ الثَّقيلُ الأَحْمَق. ورأَيت في أَمالي

ابن بري في أَصل النسخة ما صورته: انقَضى كلامُ الشيخ، وقد أَنشد هذه

الأَبيات في باب الجيم إلا البيت الأَخير، قال: وعلى هذا يجب أَن يكون بعده

مُتَّخِذٌ بالرفع لأَنه من صفة الذِّيخِ، وأَنشدها أَيضاً باختلاف بعض

أَلفاظها، فأَنشد هناك عَنْثَجا بالعين المهملة مفتوحة وهنا غُنْثُجا بالغين

المعجمة مضمومة، وكلاهما لم يذكره الجوهري في فصل العين والغين، قال: ولا

نبه علهما الشيخ أَيضاً، وما عَلِمْت هذا من كلام مَنْ هُو لكِنّي

نَقَلْته على صورته. قال الجوهري: والنِّسْبةُ إليها ضعويٌّ. قال الأَزهري:

الضَّعَة كانت في الأَصل ضَغْوَةً، نُقِصَ منها الواو، ألا تَرَاهُم

جَمَعُوها ضَغَواتٍ؟ قال الجوهري: وأَصْلُها ضَغَوٌ والهاء عِوَض

من الواو الذاهِبَةِ من أَوَّلهِ، وقد ذُكِرَتْ في فَصْل وَضَع. ابن

الأَعرابي: ضَعَا إذا اخْتَبَأَ، وطَعا، بالطاء، إذا ذل، وطَعا إذا تَباعَد

أَيضاً. قال الأَزهري في قوله ضَغا إذ اخْتَبَأَ: وقال في موضع آخَرَ إذا

اسْتَتَرَ، مأْخُوذٌ

من الضَّعْوَةِ كأَنَّه اتخَذَ فيها تَوْلَجاً أَي سَرَباً فدخل فيه

مستتراً. ابن الأَعرابي: الأَضْعاءُ السِّفَلُ.

ضعف

Entries on ضعف in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 15 more
ض ع ف

فيه ضعف وضعف وهو ضعيف وقوم ضعاف وضعفاء وضعفى، وأضعفه المرض وضعفه، واستضعفته وتضعفته: وجدته ضعيفاً فركبته بسوء، وفلان ضعيف متضعف، وأخوه قوي مضعف، الأول: ذو ضعف في ماله وأهله، والثاني: ذو ضعف وكثرة في ذلك، يقال: أضعف القوم إذا ضوعف لهم. " فأولئك هم المضعفون " ورجل مضعوف: ضعيف الرأي، وقد ضعف ضعفاً. وشيء مضعوف: مضاعف. قال لبيد:

وعالين مضعوفاً وفرداً سموطه ... جمان ومرجان يشك المفاصلا

وضعفتهم بقومي: كثرتهم لأنهم أضعافهم. وأضعف له العطاء وضعفه وضاعفه. ودرع مضاعفة: منسوجة حلقتين حلقتين. وأعطاه ضعف ما أخذ وضعفيه وأضعافه.

ومن المجاز: هو في أضعاف الكتاب وتضاعيفه: في أثنائه وأوساطه، وكان يونس في أضعاف الحوت. وقال رؤبة:

والله بين القلب والأضعاف

يريد بواطن الإنسان وأحشاءه.
ض ع ف : ضِعْفُ الشَّيْءِ مِثْلُهُ وَضِعْفَاهُ مِثْلَاهُ وَأَضْعَافُهُ أَمْثَالُهُ وَقَالَ الْخَلِيلُ التَّضْعِيفُ أَنْ يُزَادَ عَلَى أَصْلِ الشَّيْءِ فَيُجْعَلَ مِثْلَيْهِ وَأَكْثَرَ وَكَذَلِكَ الْإِضْعَافُ وَالْمُضَاعَفَةُ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الضِّعْفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْمِثْلُ هَذَا هُوَ الْأَصْلُ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ الضِّعْفُ فِي الْمِثْلِ وَمَا زَادَ وَلَيْسَ لِلزِّيَادَةِ حَدٌّ يُقَالُ هَذَا ضِعْفُ هَذَا أَيْ مِثْلُهُ وَهَذَانِ ضِعْفَاهُ أَيْ مِثْلَاهُ قَالَ وَجَازَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَنْ
يُقَالَ هَذَا ضِعْفُهُ أَيْ مِثْلَاهُ وَثَلَاثَةُ أَمْثَالِهِ لِأَنَّ الضِّعْفَ زِيَادَةٌ غَيْرُ مَحْصُورَةٍ فَلَوْ قَالَ فِي الْوَصِيَّةِ أَعْطُوهُ ضِعْفَ نَصِيبِ وَلَدِي أُعْطِيَ مِثْلَيْهِ وَلَوْ قَالَ ضِعْفَيْهِ أُعْطِيَ ثَلَاثَةَ أَمْثَالِهِ حَتَّى لَوْ حَصَلَ لِلِابْنِ مِائَةٌ أُعْطِيَ مِائَتَيْنِ فِي الضِّعْفِ وَثَلَثَمِائَةٍ فِي الضِّعْفَيْنِ وَعَلَى هَذَا جَرَى عُرْفَ النَّاسِ وَاصْطِلَاحُهُمْ وَالْوَصِيَّةُ تُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِ لَا عَلَى دَقَائِقِ اللُّغَةِ وَأَضْعَفْتُ الثَّوَابَ لِلْقَوْمِ وَأَضْعَفُوا هُمْ حَصَلَ لَهُمْ وَالتَّضْعِيفُ وَالضَّعْفُ بِفَتْحِ الضَّادِ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ وَبِضَمِّهَا فِي لُغَةِ قُرَيْشٍ خِلَافُ الْقُوَّةِ وَالصِّحَّةِ فَالْمَضْمُومُ مَصْدَرُ ضَعُفَ مِثَالُ قَرُبَ قُرْبًا وَالْمَفْتُوحُ مَصْدَرُ ضَعَفَ ضَعْفًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الْمَفْتُوحَ فِي الرَّأْيِ وَالْمَضْمُومَ فِي الْجَسَدِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالْجَمْعُ ضُعَفَاءُ وَضِعَافٌ أَيْضًا وَجَاءَ ضَعَفَةٌ وَضَعْفَى لِأَنَّ فَعِيلًا إذَا كَانَ صِفَةً وَهُوَ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ جُمِعَ عَلَى فَعْلَى مِثْلُ قَتِيلٍ وَقَتْلَى وَجَرِيحٍ وَجَرْحَى قَالَ الْخَلِيلُ قَالُوا هَلْكَى وَمَوْتَى ذَهَابًا إلَى أَنَّ الْمَعْنَى مَعْنَى مَفْعُولٍ وَقَالُوا أَحْمَقُ وَحَمْقَى وَأَنْوَكُ وَنَوْكَى لِأَنَّهُ عَيْبٌ أُصِيبُوا بِهِ فَكَانَ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَشَذَّ مِنْ ذَلِكَ سَقِيمٌ فَجُمِعَ عَلَى سِقَامٍ بِالْكَسْرِ لَا عَلَى سَقْمَى ذَهَابًا إلَى أَنَّ الْمَعْنَى مَعْنَى فَاعِلٍ وَلُوحِظَ فِي ضَعِيفٍ مَعْنَى فَاعِلٍ فَجُمِعَ عَلَى ضِعَافٍ وَضَعَفَةٍ مِثْلُ كَافِرٍ وَكَفَرَةٍ

وَأَضْعَفَهُ اللَّهُ فَضَعُفَ فَهُوَ ضَعِيفٌ وَضَعُفَ عَنْ الشَّيْءِ عَجَزَ عَنْ احْتِمَالِهِ فَهُوَ ضَعِيفٌ وَاسْتَضْعَفْتُهُ رَأَيْتُهُ ضَعِيفًا أَوْ جَعَلْتُهُ كَذَلِكَ. 
ضعف
الضَّعْفُ بالفتحِ ويُضَمُّ وهما لُغَتان، والضمُّ أَقْوَى ويُحَرَّكُ وَهَذِه عَن ابنِ الأَعْرابيِّ، وأَنشَدَ:
(ومَنْ يَلْقَ خَيْراً يَغْمِزِ الدَّهْرُ عَظْمَه ... عَلَى ضَعَفٍ من حالِهِ وفُتُورِ)
وَمعنى الكُلِّ: ضِدُّ القُوَّةِ وهُما بالفَتْح والضَّمِّ مَعًا جائِزانِ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وخَصَّ الأَزْهرِيُّ بذلك أَهْلَ البَصْرَةِ، فقالَ: هُما عندَ أَهْلِ البَصْرَةِ سِيّانِ، يُسْتَعْمَلان مَعًا فِي ضَعْفِ البَدَنِ، وضَعْفِ الرَّأْي، وقَرَأَ عاصِم وحَمْزَةُ وعَلِمَ ابنُ كَثِيرٍ وأَبو عَمْروٍ ونافِعٌ وابنُ عامِرٍ والكِسائِيُّ بالضمِّ.
وأَما الضَّعَفُ محركةً فقد سبَقَ شاهدُه فِي الجِسْمِ، وأَما فِي الرأَيِ والعَقْلِ فشاهِدُه أَنْشَدَه ابنُ الأَعرابيِّ أَيضاً:
(وَلَا أُشارِكُ فِي رَأْيٍ أَخا ضَعَفٍ ... وَلَا أَلِينُ لِمَنْ لَا يَبْتَغِي لِينِي)
وَقد ضَعُفَ ككَرُمَ ونَصَرَ الأَخيرةُ عَن اللِّحْيانِيِّ، كَمَا فِي اللِّسانِ، وعَزاهُ فِي العُبابِ إِلى يُونُسَ ضَعْفاً وضُعْفاً بِالْفَتْح والضمِّ وضَعافَةً ككَرامةً، كلُّ ذلِك مَصادِرُ ضَعُفَ بِالضَّمِّ، وَكَذَا ضَعَافِيَةً كَكَراهِيَةٍ فَهُوَ ضَعِيفٌ، وضَعُوفٌ، وضَعْفانٌ الثانيةُ عَن ابنِ بُزُرْجَ، قَالَ: وَكَذَلِكَ ناقَةٌ عَجُوفٌ وعَجِيفٌ، ج: ضِعافٌ بالكسرِ وضُعَفاءُ ككُرَماءَ وضَعَفَةٌ مُحَركةً كخَبِيثٍ وخَبَثَةٍ، وَلَا ثالِثَ لَهما، كَمَا فِي المِصْباحِ، قَالَ شيخُنا: ولعلَّه فِي الصَّحيحِ، وإِلاّ وَرَدَ سَرِيٌّ وسَراةٌ، فتأَمل، وَهِي) ضَعِيفَةٌ، وضَعُوفٌ الثانِيةُ عَن ابنِ بُزُرْجَ، ونِسْوَةٌ ضَعِيفاتٌ، وضَعائِفُ، وضِعافٌ، وَقَالَ: (لقَدْ زادَ الحَياةَ إِليَّ حُبّاً ... بَناتِي إِنَّهُنّ من الضِّعافِ)
وقولُه تَعَالَى: اللهُ الّذي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ قالَ قَتادَةُ: من النُّطْفَةِ، أَي: مِنْ مَنِيٍّ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً، ثمَّ جَعَلَ من بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً قالَ: الهَرَمُ، ورُوِيَ عَن ابنِ عُمَرَ أَنَّه قَالَ: قَرَأْتُ على النَّبِيِّ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ من ضَعْفٍ فأَقْرَأَنِي من ضُعْفٍ، بالضمِّ.
وقولُه تَعالى: وخُلِقَ الإِنْسانُ ضَعِيفاً: أَي يَسْتَمِيلُه هَواهُ كَمَا فِي العُبابِ واللِّسانِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: ضِعْفُ الشَّيْءِ، بالكَسْرِ: مِثْلُهُ زادَ الزّجّاجُ: الَّذِي يُضَعِّفُه وضِعْفاهُ: مِثْلاهُ وأَضْعافُه: أَمْثالُه. أَو الضِّعْفُ: المِثْلُ إِلى مَا زادَ وَلَيْسَ بمَقْصُورٍ عَلَى المِثْلَيْنِ، نَقله الأَزْهَرِيُّ، وقالَ: هَذَا كلامُ العربِ، قالَ الصاغانيُّ: فيكونُ مَا قالَه أَبُو عُبَيْدَةَ صَواباً، وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَن ابنِ عبّاسٍ، فأَمَا كتابُ اللهِ عزَّ وجَلَّ فَهُوَ عَرَبيٌّ مُبِينٌ، يُرَدُّ تفسيرُه إِلى مَوْضُوعِ كلامِ العَرَبِ، الَّذِي هُوَ صِيغَةُ أَلْسِنَتِها، وَلَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ العُرْفُ إِذا خالَفَتْه اللُّغَةُ وقالَ: بل جائِزٌ فِي كَلامِ العَرَبِ أَنْ يُقال: لكَ ضِعْفُه، يَرِيدُونَ مِثْلَيْهِ وثَلاثَةَ أَمْثالِهِ لأَنَّه أَي: الضِّعْف فِي الأَصْلِ زِيادَةٌ غيرُ مَحْصُورةٍ أَلا تَرَى إِلى قَولِه عزَّ وجلَّ: فأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَلم يُرِدْ مِثْلاً وَلَا مِثْلَيْنِ، ولكِنّه أَرادَ بالضِّعْفِ الأَضْعافَ، قالَ: وأَوْلَى الأَشياءِ فِيهِ أَنْ يُجْعَلَ عَشْرَةَ أَمْثالِهِ لقولِه تَعالَى: مَنْ جَاءَ بالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها الْآيَة. فأَقَلُّ الضِّعْفِ مَحْصُورٌ، وَهُوَ المِثْلُ، وأَكْثَرُه غيرُ مَحْصُورٍ، قالَ الزَّجّاجُ: والعَرَبُ تَتَكَلَّمُ بالضِّعْفِ مُثَنّىً، فيقولُون: إِنْ أَعْطَيْتَنِي دِرْهَماً فلَكَ ضِعْفاهُ يُرِيدُونَ مِثْلَيْه، قالَ: وإِفْرادُه لَا بَأْسَ بِهِ، إِلاّ أَنّ التَّثْنِيَةَ أَحْسَنُ. وَفِي قولِه تَعَالَى: فأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا قالَ: أَرادَ المُضاعَفَةَ، فأَلزَمَ الضِّعْفَ التّوْحِيدَ لأَنَّ المَصادِرَ ليسَ سَبِيلُها التَّثْنيةَ والجَمْعَ. وقولُ اللهِ تعالَى: يَا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بفاحِشَةٍ مُبَيَّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا العَذابُ ضِعْفِيْنِ وقَرَأَ أَبو عَمرٍ و: يُضَعَّفْ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَي يُجْعَل العَذابُ ثَلاثَةَ أَعْذِبَةٍ وقالَ: كانَ عَلَيْهَا أَنْ تُعَذَّبَ مرّةً، فَإِذا ضُوعِفَ ضِعْفَيْنِ صارَ الواحدُ ثَلاثَةً، قالَ: ومَجازُ يُضاعَفُ، أَي: يُجْعَلُ إِلى الشِّيءِ شَيْآنِ، حَتّى يصِيرَ ثَلاثَةً والجَمْعُ أَضْعافٌ، لَا يُكَسَّر على غَيرِ ذلِك. وَمن المَجاز: أَضْعافُ الكِتابِ، أَي: أَثْناءُ سُطُورِه وحَواشِيهِ وَمِنْه قَوْلُهم: وَقَّعَ فلانٌ فِي أَضْعافِ كتابِه، يُرادُ بِهِ تَوْقِيعُه فِيها. نَقَلَه الجوهريُّ والزَّمَخْشَرِيُّ. ويُقال: الأَضْعافُ من الجَسَدِ: أَعْضاؤُه، أَو عِظامُه وَهَذَا قولُ أَبي عَمْرٍ ووقالَ غيرُه: الأَضْعافُ: العِظامُ فَوْقَها لَحْمٌ،)
وَمِنْه قولُ رُؤْبَةَ: واللهِ بينَ القَلْبِ والأَضْعافِ الواحِدَةُ ضِعْفٌ، بالكَسْرِ. وضَعَفَهُم، كمَنَعَ يَضْعَفُهُم: كَثَرَهُمْ، فَصارَ لَهُ ولأَصْحابِهِ الضِّعْفُ عَلَيْهِمْ قالَه اللَّيْثُ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: الضَّعَف مُحَرّكَةً: الثِّيابُ المُضَعَّفَةُ كالنَّفَضِ. والضَّعِيفُ كأَمِيرٍ: الأَعْمَى لُغَةٌ حِمْيَرِيَّةٌ، قِيل: ومِنْهُ قولُه تَعالَى:: وإِنَّا لَنَراكَ فِينَا ضَعِيفاً: أَي ضَرِيراً، نَقَلَه الصّاغانِيُّ فِي العُبابِ، وَقد رَدَّه الشِّهابُ فِي العِنايَةِ، فانْظُرْه. وأَضْعَفَهُ المَرَضُ: جَعَلَه ضَعِيفاً نقَلَه الجَوْهرِيُّ وَهُوَ مَضْعُوفٌ على غيرِ قِياسٍ، قالَ أَبو عَمْرٍ و: والقِياسُ مُضْعَفٌ قَالَ لَبِيدٌ رضيَ الله عَنهُ:
(وعالَيْنَ مَضْعُوفاً وَفَرْداً سُمُوطُه ... جُمانٌ ومَرْجانٌ يَشُكُّ المَفاصِلاَ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: وإِنَّما هُوَ عِنْدِي على طَرْحِ الزّائِدِ، كأَنَّهُمْ جاءُوا بِهِ على ضَعَفَ. وأَضْعَفَ الشيءَ: جَعَلَه ضِعْفَيْنِ، كضَعَّفَه تَضْعِيفاً، قَالَ الخَلِيلُ: التَّضْعِيفُ: أَنْ يُزادَ على أَصْلِ الشَّيْءِ، فيُجْعَلَ مِثْلَيْنِ أَو أَكْثَرَ. وضَاعَفَه مُضاعَفَةً: أَي أَضْعَفَه من الضَّعْفِ، قالَ اللهُ تَعالى: فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَفِي اللِّسانِ: يُقال: ضعَفَ الشيْءُ: إِذا زادَ، وأَضْعَفْتُه وضَعَّفْتُه وضَاعَفْتُه بِمَعْنى واحدٍ، وَهُوَ: جَعْلُ الشَّيْءِ مِثْلَيْه أَو أَكْثَر، ومثلُه امرأَةٌ مُناعَمَةٌ ومُنَعَّمَةٌ، وصاعَرَ المُتَكَبِّر خَدَّه وصَعَّرَه، وعاقَدْتُ وعَقَّدْتُ. ويُقال: ضَعَّفَه اللهُ تَضْعِيفاً: أَي جَعَله ضِعْفاً، وقولُه تَعَالَى: فأُولئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ أَي: يُضاعَفُ لَهُم الثَّوابُ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: مَعْنَاهُ الدَّاخِلون فِي التَّضْعِيفِ، أَي: يُثابُونَ الضِّعْفَ المَذْكورَ فِي آيَة: فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ. وأَضْعَفَ فُلانٌ: ضَعُفَتْ دابَّتُهُ يُقال: هُوَ ضَعِيفٌ مُضْعِفٌ، فالضَّعِيفُ فِي بَدَنِه، والمُضْعِفُ فِي دابَّتِهِ، كَمَا يُقال: قَوِيٌّ مُقْوٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وَمِنْه الحَدِيثُ أَنّه قالَ فِي عَزْوَةِ خَيْبَرَ: مَنْ كانَ مُضْعِفاً أَو مُصْعِباً فليَرْجِعْ أَي: ضَعِيفَ البَعِيرِ، أَو صَعْبَه وقَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ: المُضْعِفُ أَمِيرٌ عَلَى أَصْحابِه يعنِي فِي السَّفَرِ أَرادَ أَنَّهُمْ يَسِيرُونَ بسَيْرِه ومثلُه الحَدِيثُ الآخر: المُضْعِفُ أَمِيرُ الرَّكْبِ. والمُضْعِفُ، كمُحْسِنٍ: مَن فَشَتْ ضَيْعَتُه وكَثُرَتْ كَمَا فِي اللِّسانِ والمُحيطِ. وأُضْعِفَ القَوْمُ، بالضّمِّ أَي: ضُوعِفَ لَهُم نَقله الجوهريُّ. وضَعَّفَهُ تَضْعِيفاً: عَدَّهُ وَفِي اللِّسان صَيَّرَه ضَعِيفاً وَكَذَلِكَ أَضْعَفَه كاسْتَضْعَفَهُ: وَجَدَه ضَعِيفاً، فرَكِبَه بسُوءٍ، قَالَه ثَعْلَب وتَضَعَّفَهُ وَفِي إِسلامِ أَبِي ذَرٍّ: فَتَضَعَّفْتُ رجُلاً: أَي اسْتَضْعَفْتُهُ، قَالَ القُتَيْبِيُّ: قد يَدْخُل اسْتَفْعَلْتُ فِي بعضِ حُرُوفِ) تَفَعَّلْتُ، نَحْو تَعَظَّمَ واسْتَعْظَمَ، وتَكَبَّرَ واسْتَكْبَرَ، وتَيَقَّنَ واسْتَيْقَنَ، وَقَالَ اللهُ تعالَى إِلا المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَفِي الحَديثِ: أَهْلُ الجَنَّةِ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ قَالَ ابنُ الأَثير: يُقال: تَضَعَّفْتُه واسْتَضْعَفْتُهُ بمَعْنَى الَّذِي يَتَضَعَّفُهُ النّاسُ، ويَتَجَبَّرُونَ عليهِ فِي الدُّنْيا للفَقْرِ، ورَثاثَةِ الحالِ، وَفِي حَديثِ عُمَرَ رَضِي اللهُ عَنهُ: غَلَبَنِي أَهْلُ الكُوفَةِ، أَسْتَعْمِلُ عَلَيْهِم المُؤْمِنَ فيُضَعَّفُ، وأَسْتَعْمِلُ عَلَيْهِم القَوِيَّ فيُفَجَّرُ. وضَعَّفَ الحَدِيثَ تَضْعِيفاً: نَسَبَه إِلى الضَّعْفِ وَهُوَ مَجازٌ، نقَلَه الجوهريُّ، وَلم يَخُصَّه بالحَدِيثِ. وأَرْضٌ مُضْعَفَةٌ بالبِناءِ للمَفْعُولِ أَي: أَصابَها مَطَرٌ ضَعِيفٌ قَالَه ابنُ عَبّادٍ.
وتَضاعَفَ الشيءُ: صارَ ضعِيْفَ مَا كانَ كَمَا فِي العُباب. والدِّرْعُ المُضاعَفَةُ: الَّتِي ضُوعِفَ حَلَقُها، ونُسِجَتْ حَلَقَتَيْنِ حَلَقَتَيْنِ نَقله الجَوهَرِيُّ. والتَّضْعِيفُ: حُمْلانُ الكِيمِياءِ نقلهُ اللَّيْثُ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الضَّعِيفانِ: المَرْأَةُ والمَمْلُوكُ، وَمِنْه الحَدِيثُ: اتَقُوا اللهَ فِي الضَّعِيفَيْنِ. والضَّعْفَةُ، بِالْفَتْح: ضَعْفُ الفُؤادِ، وقِلَّةُ الفِطْنَةِ. ورَجُلٌ مَضْعُوفٌ: بِهِ ضَعْفَةٌ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: رَجُلٌ مَضْعُوفٌ، ومَبْهُوتٌ: إِذا كانَ فِي عَقْلِه ضَعْفٌ. والمُضَعَّفُ، كمُعَظَّمٍ: أَحَدُ قِداحِ المَيْسِرِ الَّتِي لَا أَنْصِباءَ لَها، كأَنَّه ضَعُفَ عَن أَنْ يكونَ لَهُ نَصِيبٌ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: المُضَعَّفُ: الثانِي من القِداحِ الغُفْلِ الَّتِي لَا فُروضَ لَها، وَلَا غُرْمَ عَلَيْهَا، وإِنما تُثَقَّلُ بهَا القِداحُ كَراهِيَةَ التُّهْمَةِ، هَذِه عَن اللَّحْيانِيِّ، واشْتَقَّهُ قومٌ من الضَّعْفِ، وَهُوَ الأَوْلَى. وشِعْرٌ ضَعِيفٌ: عَلِيلٌ، استَعْمَلَهُ الأَخْفَشُ فِي كتابِ القَوافِي. والضِّعْفُ، بِالْكَسْرِ: المُضاعَفُ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً من النارِ.
وتَضاعِيفُ الشَّيءِ: مَا ضُعِّفَ مِنْهُ، وليسَ لَهُ واحِدٌ، ونَظِيرُه تَباشِيرُ الصُّبْحِ لِمُقَدِّماتِ ضِيائِه، وتَعاشِيبُ الأَرْضِ لِما يَظْهَرُ من أَعْشابِها أَوّلاً، وتَعاجِيبُ الدَّهْرِ لِما يَأْتِي من عَجائِبِه. وضَعَّفَ الشيءَ: أَطْبَقَ بَعْضه على بَعْضٍ وثَناهُ، فَصَارَ كأَنَّه ضَعْفٌ، وَبِه فُسِّرَ أَيضاً قولُ لَبِيدٍ السابقُ.
وعذابٌ ضِعْفٌ: كأَنَّهُ ضُوعِفَ بَعْضُه على بَعْضٍ. ورَجُلٌ مُضْعِفٌ: ذُو أَضْعافٍ فِي الحَسَناتِ.
وبَقَرَةٌ ضاعِفٌ: فِي بَطْنِها حَمْلٌ، كأَنَّها صارَتْ بولَدِها مُضاعَفَةً، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَلَيْسَت باللُّغَةِ العالِيَةِ. والمُضاعَفُ، فِي اصْطِلاحِ الصَّرْفِيِّينَ: مَا ضُوعِفَ فِيهِ الحَرْفُ. وضَعِيفَةُ: اسمُ امرأَةٍ، قالَ امرُؤُ القَيْسِ:
(فأُسْقِي بِهِ أُخْتِي ضَعِيفَةَ إِذْ نَأَتْ ... وإِذْ بَعُدَ المَزارُ غَيْرَ القَرِيضِ) وتَضاعِيفُ الكِتابِ: أَضْعافُه. وكانَ يُونُسُ عَلَيْهِ السلامُ فِي أَضْعافِ الحُوتِ، وَهُوَ مَجازٌ.
والضُّعَيْفُ، مُصَغَّراً: لقَبُ رَجُلٍ. والضَّعَفَةُ، مُحَرَّكَةً: شِرْذِمَةٌ من العَرَبِ. والمُضَعَّفُ، كمُعَظَّمٍ:)
القَدَحُ الثانِي من القِداحِ الغُفْلِ، لَيْسَ لَهُ فَرْضٌ، وَلَا عَلَيْهِ غُرْمٌ، قَالَه اللِّحْيانِيُّ.

ضعف

1 ضَعُفَ, (S, O, Msb, K,) and ضَعَفَ, (O, Msb, K,) the latter on the authority of Yoo, (O,) or of Lh, (L,) aor. of each ـُ (Msb, K,) inf. n. ضُعْفٌ and ضَعْفٌ (S, * O, * Msb, K) [and app. ضَعَفٌ (q. v. infrà) or this is a simple subst.] and ضَعَافَةٌ and ضَعَافِيَةٌ, (K,) all of which are inf. ns. of the former verb, (TA,) or the first, which is of the dial. of Kureysh, is of the former verb, and the second, which is of the dial. of Temeem, is of the latter verb, (Msb,) He, or it, was, or became, weak, feeble, faint, frail, infirm, or unsound; ضُعْفٌ and ضَعْفٌ being the contr. of قُوَّةٌ, (S, O, Msb, K,) and of صِحَّةٌ; (Msb;) and both of them may be used alike, in every relation; or, accord. to the people of El-Basrah, both are so used; so says Az; (TA;) but some say that the former is used in relation to the body, and the latter in relation to the judgment or opinion. (O, Msb, K: but this is omitted in my copy of the TA.) b2: ضَعُفَ عَنِ الشَّىْءِ means He lacked strength, or power, or ability, to do or accomplish, or to bear, the thing; [he was weak so as to be disabled, or incapacitated, from doing, or accomplishing, or from bearing, the thing;] syn. عَجَزَ عَنْهُ, (Msb in art. عجز,) or عَجَزَ عَنِ احْتِمَالِهِ. (Msb in the present art.) b3: [See also ضَعْفٌ below.]

A2: ضَعُفَ also signifies It (a thing) exceeded; syn. زَادَ. (L, TA.) b2: And you say, ضَعَفْتُ القَوْمَ (Lth, O, K, *) aor. ـُ (O,) or ـَ (K, TA,) inf. n. ضَعْفٌ; (O;) [and app. ضَعُفْتُ عَلَيْهِمْ, like as you say زِدْتُ عَلَيْهِمْ;] I exceeded the people, or party, in number, so that I and my companions had double, or several-fold, the number that they had. (Lth, O, K. *) b3: See also 3.2 ضعّفهُ, inf. n. تَضْعِيفٌ: see 4: and see also المُضَعَّفُ. b2: Also He reckoned, or esteemed, him ضَعِيف [i. e. weak, &c.]; (O, K;) and so ↓ استضعفهُ, (S, O, Msb, K,) and ↓ تضعّفهُ: (O, K:) or ↓ استضعفهُ signifies he found him to be so; (TA;) or he asserted him to be (جَعَلَهُ) so; (Msb;) or, as also ↓ تضعّفهُ, he [esteemed him to be so, and therefore] behaved proudly, haughtily, or insolently, towards him, in respect of worldly things, because of [his] poverty, and meanness of condition. (IAth, TA.) غَلَبَنِى أَهْلُ الكُوفَةِ أَسْتَعْمِلُ عَلَيْهِمُ المُؤْمِنَ فَيُضَعَّفُ وَأَسْتَعْمِلُ عَلَيْهِمُ القَوِىَّ فَيُفَجَّرُ, [The people of El-Koofeh have overcome me: I employ as governor over them the believer, and he is esteemed weak; and I employ as governor over them the strong, and he is charged with unrighteousness:] is a saying mentioned in a trad. of 'Omar. (TA.) b3: And He attributed, or ascribed, (O, K,) to him, i. e. a man, (O,) or (tropical:) to it, i. e. a tradition, [&c.,] ضَعْف [meaning weakness, app., in the case of a man, of judgment, and in the case of a tradition &c., of authority]. (O, K, TA.) A2: and He doubled it, or made it double, covering one part of it with another part. (TA.) b2: See also the next paragraph, in two places.3 ضاعفهُ, (S, O, K,) inf. n. مُضَاعَفَةٌ; (S, Msb;) and ↓ ضعّفهُ, (S K,) inf. n. تَضْعِيفٌ; (S, O, Msb;) and ↓ اضعفهُ, (S, O, K,) inf. n. إِضْعَافٌ; (S, Msb;) all signify the same; (S, K;) i. e. He doubled it, or made it double, or two-fold; (O, K;) [and trebled it, or made it treble, or three-fold; and redoubled it, or made it several-fold, or manyfold; i. e. multiplied it; for] Kh says, التَّضْعِيفُ signifies the adding to a thing so as to make it double, or two-fold; or more [i. e. treble, or threefold; and several-fold, or many-fold]; (S, O, Msb;) and so الإِضْعَافُ, and المُضَاعَفَةُ; (S, Msb;) and ↓ ضَعَفَهُ, without teshdeed, signifies the same as ضاعفهُ. (Ham p. 257.) The saying, in the Kur [xxxiii. 30], يُضَاعَفْ لَهَا العَذَابُ ضِعْفَيْنِ, (Mgh, O, K,) in which AA read ↓ يُضَعَّفْ, (TA,) accord. to AO, (Mgh, O,) means, The punishment shall be made to her three punishments; (Mgh, O, K;) for, he says, she is to be punished once; and when the punishment is doubled twofold, [or is repeated twice,] the one becomes three: (TA:) he adds, (O,) and the tropical meaning of يُضَاعَفْ (مَجَازُ يُضَاعَفْ [for which مَجازٌ يُضَاعَفُ is erroneously put in the CK]) is two things' being added to a thing so that it becomes three: (O, K:) but Az disapproves this, saying that it is peculiar to the tropical and the common conventional speech, whereas the skilled grammarians state the meaning to be, she shall be punished with twice the like of the punishment of another; (Mgh;) [so that it may be rendered the punishment shall be doubled to her, made two-fold; and in like manner] Ibn-'Arafeh explains it as meaning she shall have two shares of punishment. (O.) فَيُضَاعِفُهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً [And He will multiply it to him many-fold, or, as some read, فَيُضَاعِفَهُ that He may multiply it,] is another phrase occurring in the Kur [ii. 246]. (O, TA.) and one says, الثَّوَابَ لِلْقَوْمِ ↓ أَضْعَفْتُ [I doubled, or multiplied, the recompense to the people, or party]. (Msb.) And القَوْمُ ↓ أُضْعِفَ The people, or party, had a doubling, or multiplying, [of their recompense, &c.,] made to them; (Msb;) [and so, app., أَضْعَفُوا; (see مُضْعِفٌ;)] i. q. ضُوعِفَ لَهُمْ. (S, O, K.) 4 اضعفهُ He, (God, Msb, or another, S,) or it, (disease, TA,) rendered him ضَعِيف [i. e. weak, &c.]; (S, O, Msb, K;) as also ↓ ضعّفهُ. (L, TA.) A2: And أَضْعَفَ, said of a man, He became one whose beast was weak. (S, O, K.) A3: See also 3, first sentence, and last two sentences.5 تَضَعَّفَ see 2, in two places.

A2: [تضعّف app. signifies also He manifested weakness: see تضوّر.]6 تضاعف signifies صَارَ ضِعْفَ مَا كَانَ [i. e. It became double, or two-fold; and treble, or threefold; and several-fold, or many-fold]. (O, K.) 10 إِسْتَضْعَفَ see 2, in two places.

ضَعْفٌ an inf. n. of 1, like ↓ ضُعْفٌ, (S, * O, * Msb, K,) [both, when used as simple substs., signifying Weakness, feebleness, &c.,] but some say that the former is in the judgment or opinion, and the latter in the body; (O, Msb, K;) and ↓ ضَعَفٌ signifies the same, (IAar, K, TA,) and is in the body and also in the judgment or opinion and the intellect. (TA.) b2: ضَعْفُ التَّأْلِيفِ [Weakness of construction, in language,] is such a construction of the members of a sentence as is contrary to the [generally approved] rules of syntax; as when a pronoun is introduced before its noun with respect to the actual order of the words and the order of the sense [in a case in which the pronoun is affixed to the agent in a verbal proposition]; for instance, in the phrase, ضَرَبَ غُلَامُهُ زَيْدًا [“ His,” i. e. Zeyd's, “young man beat Zeyd ”]. (KT.) When the pronoun is affixed to the objective complement, as in خَافَ رَبَّهُ عُمَرُ [“ 'Omar feared his Lord ”] such introduction of it is common: (I'Ak p. 128:) and it is [universally] allowable when the pronoun is of the kind called ضَمِيرُ الشَّأْنِ, as in إِنَّهُ زَيْدٌ قَائِمٌ; or ضَمِيرُ رُبَّ, as in رُبَّهُ رَجُلًا لَقِيتُهُ; or ضَمِيرُ نِعْمَ, as in نِعْمَهُ رَجُلًا زَيْدٌ. (Kull p. 56.) b3: [In the CK, a signification belonging to ضُعْف is assigned to ضَعْف.]

ضُعْفٌ: see ضَعْفٌ. b2: مِنْ ضُعْفٍ in the Kur xxx. 53 means Of sperm. (O, K, TA.) AA, reciting before the Prophet, said مِنْ ضَعْفٍ; and was told by the latter to say من ضُعْفٍ, [i. e.] with damm. (TA.) ضِعْفُ الشَّىْءِ signifies The like of the thing, (AO, Zj, S, O, Msb, K, TA,) that doubles it (يُضْعِفُهُ); (Zj, TA;) and ضِعْفَاهُ, twice the like of it; (AO, S, O, Msb, K;) and أَضْعَافُهُ, the likes of it: (S, Msb:) الضِّعْفُ in the [proper] language of the Arabs means the like: this is the original signification: (Az, Msb:) and (K, TA, but in CK “ or,”) then, by a later [and conventional] usage, (Az, Msb,) the like and more, the addition being unlimited: (Az, Msb, K:) one says, هٰذَا ضِعْفُ هٰذَا i. e. This is the like of this: and هٰذَانِ ضِعْفَاهُ i. e. These two are twice the like of it: and it is allowable in the language of the Arabs to say, هٰذَا ضِعْفُهُ meaning This is twice the like [i. e. the double] of it, and thrice the like [i. e. the treble] of it, [and more,] because the ضِعْف is an unlimited addition: (Az, Msb: [and the like is said in the O, on the authority of Az:]) and one says, لَكَ ضِعْفُهُ meaning Thou shalt have twice the like of it, (Zj, O, K,) using the sing. form, though the dual form is better, (Zj, O,) and meaning also thrice the like of it, and more without limit: (K:) and الاِثْنَانِ ضِعْفُ الوَاحِدِ [i. e. الاثنان is the double of الواحد]: (M and K in art. ثنى:) and if one say in his will, أَعْطُوهُ ضِعْفَ نَصِيبِ وَلَدِى, twice the like of the share of his child is given to him; and if he say ضِعْفَيْهِ, thrice the like thereof is given to him; so that if the share of the son be a hundred, he [the legatee] is given two hundred in the former case, and three hundred in the latter case; for the will is made to accord with the common conventional language, not with the niceties of the [proper] language: (Az, Msb: [and the like is said, but less fully, in the Mgh:]) the pl. is أَضْعَافٌ only. (TA.) إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الحَيَاةِ وَضِعْفَ المَمَاتِ, in the Kur [xvii. 77], means ضِعْفَ العَذَابِ حَيًّا وَمَيِّتًا, (S,) or ضِعْفَ عَذَابِ الحَيَاةِ وَضِعْفَ عَذَابِ المُمَاتِ, (O, Jel,) i. e. [In that case we would assuredly have made thee to taste] the like [or, as some explain it, the double] of the punishment of others in the present world and [the like or the double thereof] in the world to come: (Jel:) [Sgh adds, app. on the authority of Ibn-'Arafeh,] the meaning is, the punishment of others should be made two-fold, or more, (يُضَاعَف,) to thee, because thou art a prophet. (O.) In the saying, فَأُولَائِكَ لَهُمْ جَزَآءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا, in the Kur [xxxiv. 36], by الضِّعْفِ is meant الأضْعَافِ [i. e. For these shall be the recompense of the likes for what they have done]; and it is most properly held to denote ten of the likes thereof, because of the saying in the Kur [vi. 161], “Whoso doth that which is good, for him shall be ten of the likes thereof. ” (O.) In the saying, فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا, in the Kur [vii. 36], by ضِعْفًا is meant مُضَاعَفًا [i. e. Therefore do Thou recompense them with a doubled, or a double, punishment]: عَذَابٌ ضِعْفٌ meaning a punishment as though doubled, one part of it upon another. (TA.) b2: أَضْعَافُ الكِتَابِ means (tropical:) The interspaces of the lines, (S, O, K, TA,) or of the margin, (S, O,) or and of the margins, (K, TA,) of the writing, or book: (S, O, K, TA:) so in the saying, وَقَّعَ فُلَانٌ فِى أَضْعَافِ كِتَابِهِ (tropical:) [Such a one made an entry of a note or postil or the like, or entries of notes &c., in the interspaces of the lines, &c., of his writing, or book]: (S, O, TA:) and ↓ تَضَاعِيفُ الكِتَابِ signifies the same as أَضْعَافُهُ. (TA.) b3: And أَضْعَافُ الجَسَدِ (assumed tropical:) The limbs, members, or organs, (أَعْضَآء,) of the body: (O, K:) or the bones thereof: (AA, K:) or the bones thereof having flesh upon them: (TA:) sing. ضِعْفٌ. (K.) Hence the saying of Ru-beh, وَاللّٰهُ بَيْنَ القَلْبِ وَالأَضْعَافِ (assumed tropical:) [And God is between the heart and the limbs, &c.]. (TA.) And it is said of Yoonus, [the prophet Jonah,] كَانَ فِى أَضْعَافِ الحُوتِ (tropical:) [He was amid the members of the fish]. (TA.) ضَعَفٌ: see ضَعْفٌ.

A2: Also Garments, or pieces of cloth, made double (↓ مُضَعًّفَةٌ). (Ibn-'Abbád, O, K.) ضَعْفَةٌ Weakness of heart, and littleness of intel-ligence. (TA.) ضَعَفَةٌ A party, or company, or small company, (شِرْذِمَةٌ,) of the Arabs. (TA.) b2: Also a pl. of ضَعِيفٌ [q. v.]. (S &c.) ضَعْفَانُ: see ضَعِيفٌ.

ضَعُوفٌ: see the next paragraph, in two places.

ضَعِيفٌ (S, O, Msb, K) and [in an intensive sense] ↓ ضَعُوفٌ (Ibn-Buzurj, O, K) and ↓ ضَعْفَانُ (K) Weak, feeble, faint, frail, infirm, or unsound: (S, * O, * Msb, K: *) pl. (of the first, S, O, Msb) ضِعَافٌ and ضُعَفَآءُ and ضَعَفَةٌ, (S, O, Msb, K,) which last is [said to be] the only instance of its kind except خَبَثَةٌ pl. of خَبِيثٌ [q. v.], (TA,) and ضَعْفَى, like جَرْحَى pl. of جَرِيحٌ: (Msb:) fem. ↓ ضَعُوفٌ (Ibn-Burzurj, O, K) and ضَعِيفَةٌ; pl., applied to women, ضَعِيفَاتٌ (K) and ضَعَائِفُ and ضِعَافٌ. (TA.) وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (in the Kur [iv. 32], O) means [For man was created weak, or] subject to be inclined by his desire. (O, L, K.) and الضَّعِيفَانِ [The two weak ones] means the woman and the slave: hence the trad., اِتَّقُوا اللّٰهَ فِى

الضَّعِيفَيْنِ [Fear ye God in respect of the woman and the slave]. (TA.) b2: In the dial. of Himyer, Blind: and [it is said that] thus it signifies in the phrase لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا [Verily we see thee to be, among us, blind], (O, K,) in the Kur [xi. 93]: (O:) but Esh-Shiháb rejects this, in the 'Inayeh. (TA.) b3: [As a conventional term] in lexicology, applied to a word, [Of weak authority;] inferior to what is termed فَصِيحٌ, but superior to what is termed مُنْكَرٌ. (Mz, 10th نوع.) b4: Applied to verse, or poetry, [Weak;] unsound, or infirm; syn. عَلِيلٌ: thus used by Kh. (TA.) b5: The saying of a man who had found a thing dropped on the ground (وَجَدَ لُقَطَةً), فَعَرَّفْتُهَا ضَعِيفًا, means And I made it known in a suppressed, or low, [or weak,] voice. (Mgh in art. نفر.) ضَاعِفٌ A cow having a young one in her belly; (IDrd, O;) as though she were made double thereby: (TA:) but IDrd says that this is not of high authority. (O.) تَضْعِيفٌ inf. n. of 2. (S &c.) b2: تَضَاعِيفُ الشَّىْءِ means The doubles, or trebles, or multiples, of the thing; (مَا ضُعِّفَ مِنْهُ;) in this sense, تضاعيف has no sing., like تَبَاشِيرُ &c. (TA.) b3: تَضَاعِيفُ الكِتَابِ: see ضِعْف, near the end. b4: As expl. by Lth, (O,) التَّضْعِيفُ signifies حُمْلَانُ الكِيمِيَآءِ [i. e. What is used as an alloy in chemistry or alchymy]. (O, K.) مُضْعِفٌ A man whose beast, (S, K, and Mgh in art. كفأ,) or whose camel, (O,) is weak, (S, Mgh, O, K,) or untractable. (O.) Hence the saying of ' Omar, المُضْعِفُ أَمِيرٌ عَلَى أَصْحَابِهِ [He whose beast is weak, or untractable, is ruler over his companions]; (O, K;) i. e. in journeying; (O;) because they go his pace. (O, K.) And the saying, in a trad., يَرُدُّ مُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ [expl. in art. شد]. (Mgh in art. كفأ.) A2: فَأُولَائِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ, in the Kur [xxx. 38], means These are they who shall have their recompense doubled, or multiplied: (Az, Bd, TA:) or those who double, or multiply, their recompense (Bd, Jel) and their possessions, (Bd,) by the blessing of their almsgiving: (Bd, Jel: *) but some read المُضْعَفُونَ. (Bd.) b2: المُضْعِفُ also signifies مَنْ فَشَتْ ضَيْعَتُهُ وَكَثُرَتْ [He whose property has become wide-spread and abundant]. (Ibn-' Abbád, O, L, K.) أَرْضٌ مُضَعَّفَةٌ Land upon which a weak rain has fallen: (Ibn-'Abbád, O, K:) and [in like manner] ↓ مَضْعُوفٌ signifies a place upon which has fallen only a little, or weak, rain. (O in art. رك.) b2: المُضَعَّفُ One of the arrows used in the game of المُيْسِر, that has no share, or portion, allotted to it; as though it were disabled from having a share (عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ نَصِيبٌ ↓ كَأَنَّهُ ضُعِّفَ): (TA:) the second of the arrows termed الغُفْلُ, that have no notches, and to which is assigned [no portion and] no fine: these being added only to give additional weight to the collection of arrows from fear of occasioning suspicion [of foul play]. (Lh, M.) [See السَّفِيحُ.]

A2: See also ضَعَفٌ.

مُضَعِّفٌ A man having manifold good deeds. (TA.) مَضْعُوفٌ, applied to a thing, (S,) or to a man, (O,) Rendered ضَعِيف [i. e. weak, &c.]: (AA, S, O, K:) by rule it should be مُضْعَفٌ. (O, K.) A man weak in intellect: (IAar, TA:) or weakhearted and having little intellect. (TA.) b2: See also أَرْضٌ مُضَعَّفَةٌ, above.

دِرْعٌ مُضَاعَفَةٌ A coat of mail composed of double rings. (S, O, K.) b2: مُضَاعَفٌ as a conventional term used by those who treat of inflection, Having a [radical] letter doubled. (TA.) أَهْلُ الجَنَّةِ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ [The meet for Paradise is every weak person who is esteemed weak]. (K, * TA. [In the CK, erroneously, مُتَضَعِّفٌ: and in the K, اهل الجنّة is omitted.])
(ضعف) : ضَعَف الرَّجُل: لغةٌ في ضَعُفَ.
ضعف: {ضعف الحياة}: عذاب الحياة. {وضعف الممات}: عذاب الآخرة.
ضعف
ضَعُفَ - بِضَمٌ العَيْن وفَتْحِها - ضَعْفاً وضُعْفاً. وقيل: الضعْفُ في العَقْل والرأي، والضُّعْفُ في الجَسَد. وأضْعَفْتُه فهو مَضْعُوف مِثل أحْبَبْتُه فهو محبوب. وأضْعَفْتُ الشَيْءَ وضَعَّفْتُه وضَاعَفْتُه: جَعَلْتَه مِثْلَيْن وْأكْثَرَ، ويُقال في هذا أيضاً: مَضْعُوْف، قال:
وعالَيْن مَضْعُوفاً وفَرْداً سُموطُه ... جُمانٌ ومَرْجانٌ يَشُكُّ المَفاصِلا
وضَعَفْتُ القَوْمَ ضَعْفاً: كَثَرْتَهم فَصَارَ لكَ ولأصْحابِك الضِّعْفُ عليهم.
ورَجُلٌ مُضْعِفٌ: ضَعيفُ الدابةِ والإبِل. وإذا فَشَتْ ضَيْعَتُه وكَثُرَتْ، وأرْض مُضَعفَةٌ: أصَابَها مَطَرٌ ضَعيف.
والأضْعَافُ: الجَوْفُ. وكُلُّ ما كانَ أطْبَاقاً بَعْضُه فوق بعض. وقيل: أضعَافُ الجَسَدِ: عِظَامُه.
والضعَفُ: الثيابُ المُضَعفَةُ كالنفَض. ويُسَمّى حُمْلاَنُ الكِيْمِياءِ: التضْعِيْفَ.

ضعف


ضَعَفَ(n. ac. ضَعْف
ضُعْف)
a. Was weak, feeble.
b.(n. ac. ضَعْف), Had double as much as.
ضَعُفَ(n. ac. ضَعَاْفَة)
a. see supra
(a)
ضَعَّفَa. Esteemed, considered weak, feeble.
b. see III
ضَاْعَفَa. Doubled, redoubled.

أَضْعَفَa. Rendered weak, feeble, enfeebled, weakened.
b. Was badly mounted (rider).
c. see IIId. [pass.], Received the double.
تَضَعَّفَa. see II (a)
تَضَاْعَفَa. Was doubled, increased two-fold.

إِسْتَضْعَفَa. see II (a)
ضَعْفa. Weakness of mind.
b. Bad construction ( of a sentence ).

ضِعْف
(pl.
أَضْعَاْف)
a. The double; double increase.
b. Interspace, space between the lines ( of a book & c. ).
ضُعْفa. Weakness, feebleness; infirmity, debility;
atony.

ضَعِيْف
(pl.
ضَعْفَى
ضَعَفَة
ضِعَاْف
ضُعَفَآءُ
43)
a. Weak, feeble; infirm.
b. Blind.
c. Thin.

ضَعُوْفa. see 25 (a)
ضَعْفَاْنُ
(pl.
ضَعَاْفَى)
a. see 25 (a)
N. P.
ضَعَّفَa. Doubled, folded twice.

N. Ac.
ضَعَّفَa. Doubling.

N. P.
ضَاْعَفَa. Double, doubled; reduplicated.

N. Ag.
أَضْعَفَa. Multiplying, doubling.
(ضعف) - في الحديث : "أَهلُ الجَنَّة كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّف"
: أي مُسْتَضْعَف. يقال: تَضعَّفتُه، واستَضْعَفْته، كما يُقالُ: تَخَبَّر واستَخْبَر، وتَنَجَّز واستَنْجَزَ، وتَيقَّن واستَيْقَن.
- في الحديث: "تَضْعُفُ صَلاةُ الجَماعَةِ على صَلاةِ الفَذِّ كَذا وكَذَا"
: أي تُزَادُ. ويقال: ضَعَّفتُه وأضْعَفْته وضاعَفْته: إذا زِدْتَ عليه مثلَه أو أَكثَر. وقيل: إنَّه من الضَّعْف، من باب السَّلْب، لأن الضَّعيِفَ إذا ضاعَفْته بغَيره قَوِى وزال ضَعفُه.
وروى: تُفَضَّل وتُضَعَّف. والضَّعْف بالفَتْح في الرَّأى والعَقْل، والضُّعْفُ بالضَّم. في البَدَن. وقيل: غَيرُ ذلك. والضِّعْف: المِثْل. وقيل: المِثْلان.
- في الحديث: "اتَّقُوا الله في الضَّعِيفَين"
: يعَنِى المَرْأَةَ والمَمْلُوكَ.
[ضعف] الضَعْفُ والضُعْفُ: خلاف القوَّة. وقد ضَعُفَ فهو ضعيفٌ، وأضْعَفَهُ غيره. وقومٌ ضِعافٌ وضُعَفاءُ وضَعَفَةٌ. واسْتَضْعَفَهُ، أي عدَّه ضَعيفاً. وذكر الخليل أن التَضْعيفَ أن يزاد على أصل الشئ فيجعل مثلين أو أكثر. وكذلك الإضعافُ والمُضاعَفَةُ. يقال ضعفت الشئ وأضعفته وضاعفته، بمعنى. وضعف الشئ: مثله. وضعفاه: مثلاه. وأضْعافُهُ: أمثاله. وقوله تعالى: {إذاً لأذقناك ضِعْفَ الحياةِ وضِعْفَ المماتِ} أي ضِعْفَ العذاب حيًّا وميّتا. يقول: أضْعَفْنا لك العذابَ في الدنيا والآخرة. وقولهم: وقَّع فلان في أضْعافِ كتابه، يراد به توقيعه في أثناء السطور أو الحاشية. وأُضْعِفَ القومُ، أي ضوعف لهم. وأضعفت الشئ فهو مضعوف على غير قياس ، عن أبى عمرو. قال لبيد: وعالَيْنَ مَضعوفاً وفَرْداً سُموطُهُ جُمانٌ ومَرْجانٌ يَشُكُّ المفاصِلا وأضْعَفَ الرجلُ: ضَعُفَتْ دابته، يقال: هو ضعيف مضعف. فالضعيف في بدنه، والمضعف في دابته. كما يقال قوى مقو. وضعفه السير، أي أضْعَفَهُ. والتَضْعيفُ أيضاً: أن تنسبه إلى الضَعْفِ. والمُضاعفَةُ: الدرعُ التى نسجت حلقتين حلقتين.
باب العين والضاد والفاء معهما (ض ع ف، ض ف ع، ف ض ع مستعملات ع ض ف، ع ف ض، ف ع ض مهملات)

ضعف: ضَعُفَ يضعُفُ ضَعْفاً وضُعْفاً. والضُّعْفْ: خلاف القوّة. ويقال: الضَّعْفُ في العقل والرأي، والضُّعْفُ في الجسد. ويقال: هما لغتان جائزتان في كلّ وجه. ويقال: كلّما فتحت بالكلام فتحت بالضَّعْف. تقول: رأيت به ضَعْفاً. وأنَّ به ضَعْفاً، فإذا رفعت أو خفضت فالضم أحسن، تقول: به ضُعْفٌ شديدٌ. وفَعَلَ ذاك من ضُعْفٍ شديد. رجل ضعيفٌ، وقوم ضُعَفاءُ ونسوة ضعيفات، وضعائف. أنشد عرّام:

أيا نفسُ قد فرّطْتِ وهي قريبة ... وأبليت ما تبلى النفوس الضعائف

ويجمع الرجال أيضاً على ضَعْفَى، كما يقال حِمْقَى. ويقال: رجالٌ ضِعافٌ، كما يقال خِفافٌ. وتقول أضعفته إضعافاً، أي: صيرته ضعيفاً. واستضعفته: وجدته ضعيفاً فركبته بسوء. وفي معنى آخر : أضعفت الشيء إضعافاً، وضاعفته مضاعفة، وضعّفته تضعيفاً، وهو إذا زاد على أصله فجعله مثلين أو أكثر. وضَعَفْتُ القومَ أَضْعُفُهُمْ ضَعْفاً إذا كَثَرْتُهُمْ، فصار لك ولأصحابك الضِّعْفُ عليهم.

ضفع- فضع: ضَفَعَ الإنسان يَضْفَعُ ضَفْعاً، إذا جَعَس. وفَضَعَ ... لغتان، مثل جذب وجبذ مقلوباً. 
(ض ع ف) : (فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ) عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِفُلَانٍ عَلَيَّ دَرَاهِمُ (مُضَاعَفَةٌ) فَعَلَيْهِ سِتَّةُ دَرَاهِمَ فَإِنْ قَالَ أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ فَعَلَيْهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ لِأَنَّ ضِعْفَ الثَّلَاثَةِ ثَلَاثَةُ ثَلَاثٍ ثُمَّ أَضْعَفْنَاهَا مَرَّةً أُخْرَى لِقَوْلِهِ مُضَاعَفَةٌ (وَعَنْ) الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي رَجُلٍ أَوْصَى فَقَالَ أَعْطُوا فُلَانًا ضِعْفَ مَا يُصِيبُ وَلَدِي قَالَ يُعْطَى مِثْلَهُ مَرَّتَيْنِ وَلَوْ قَالَ ضِعْفَيْ مَا يُصِيبُ وَلَدِي نَظَرْتَ فَإِنْ أَصَابَهُ مِائَةٌ أَعْطَيْتَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَنَظِيرُهُ مَا رَوَى أَبُو عَمْرٍو وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي قَوْله تَعَالَى {يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} [الأحزاب: 30] قَالَ مَعْنَاهُ يُجْعَلُ الْوَاحِدُ ثَلَاثَةً أَيْ تُعَذَّبْ ثَلَاثَةَ أَعْذِبَةٍ وَأَنْكَرَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَقَالَ هَذَا الَّذِي اسْتَعْمَلَهُ النَّاسُ فِي مَجَازِ كَلَامِهِمْ وَتَعَارُفِهِمْ وَإِنَّمَا الَّذِي قَالَ حُذَّاقُ النَّحْوِيِّينَ إنَّهَا تُعَذَّبُ مِثْلَيْ عَذَابِ غَيْرِهَا لِأَنَّ الضِّعْفَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْمِثْلُ إلَى مَا زَادَ وَلَيْسَتْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ بِمَقْصُورَةٍ عَلَى مِثْلَيْنِ فَيَكُونُ مَا قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ صَوَابًا (وَبِهَذَا) عُلِمَ أَنَّ مَا قَالَهُ الْفُقَهَاءُ عُرْفٌ عَامِّيٌّ عَلَى (مَضْعَفِهِمْ) فِي (ك ف) فَعَرَّقْتُهَا ضَعِيفًا فِي (ن ف) .
ضعف: ضعف: مرض، تمّرض (ألف ليلة 2: 212).
ضعف: نحل، هزل، ضمر (فوك، ألكالا).
ضعف راوي الحديث كان ضعيفاً غير ثقة (المقدمة 2: 154).
ضعف شربه: لا يستطيع ان يشرب كثيراً ففي حيان - بسام (1: 30 ر): وكان عيسى لا يحضر مجلس شراب عبد الملك إلا في الندرة أو الدعوة (لِدعوة) تقع استعفاه من ذلك لضعف شربه.
ضَعَّف (بالتشديد): أنحل، أنحف، أهزل.
(فوك، الكالا، بوشر).
طاعة مُضعنَّة: طاعة قليلة الإخلاص (تاريخ البربر 1: 534).
أضعف: أنحل، أهزل، أضمر (فوك، بوشر) تضعَّف: صار أضعافاً (فوك).
تضاعف: حكم عليه بالضعْف. ففي حيان (ص46 و): وذلك أن أهل البيرة لما استقلّوا من نكبتهم في هذه الوقعة تضاعفوا جَعْدا.
تضاعف: تظاهر بالضعف. ففي ألف ليلة (1: 134) تضاعفي روحَك مريضة أي تظاهري أنك مريضة. وفي طبعة بولاق: اعملي نفسك مريضة.
ضُعْف: عند العامة بمعنى المرض (محيط المحيط، ألف ليلة 1: 892).
ضُعْف: نحول، هزال. (ألكالا).
ضُعْف: فقر. (ألكالا).
لضعْفيِ: واهاً! واحسرتاه! (همبرت ص229).
ضَعَف: مرض في استعمال العامة (محيط المحيط).
ضَعْفَة: مرض (ألف ليلة برسل 7: 262).
ضُعَاف: بؤس، شقاء (ألكالا).
ضَعِيف (ألكالا) بوشر، ألف ليلة 1: 396، 892).
ضَعِيف: نحيف، هزيل (فوك، بوشر).
ضَعِيف: فقير، معوز، محتاج (فوك، ألكالا، محمد بن الحارث ص258، المقري 1: 621، 874، 2: 711، العبدري في الجريدة الأسيوية 1844، 1: 394، مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية ص77، الخطيب ص100 و، ألف ليلة 2: 539، 541) وفي كتاب العقود (ص3) صدق بثُلث ماله على من يستحقه من فقراء المسلمين وضعفائهم.
الرمان الضعيف: الرمان الرقيق العذب. (دي سلان البكري ص41) بيضة ضعيفة: عقيمة غير مخصبة (ابن العوام 2: 709).
ضعيف؛ عند الصرفيين مضاعف (عباد 1: 187 رقم68.
تَضْعِيف: عند الصرفيين أن يزاد على الحرف حرف من جنسه فيدغم الأصل في الزائد كما في قدَّم واحمرّ (محيط المحيط، ويجرز ص36) ولم يفهم الناشر (ص124) هذه الكلمة، وهي في الصحاح: لا نجد تضعيف سجق ..
فكّ التضعيف: حذف الشدّة من الحرف ورده إلى حرفين مفردين، يقال مثلاً رَكَك بدل رَكّ. ففي ياقوت (2: 810): رَكّ هو رَكَك فك تضعيفه فاظهر. وهو ما يسمى أيضاً أظهر التضعيف وذلك إذا قيل: لم يُحْلَل بدل لم يُحَلَّ (الحماسة ص38) مَضْعَف: زنبق الوادي (بوشر، محيط المحيط).
مُضَعَّفَة: زرد، درع (فوك).
مُضَاعَف. السِرّ المضاعف: كبريتات البوتاس. (بوشر).
مُضَاعَفَة: ورد، درع (فوك).
مُسْتَضعف: لا أهمية له (المقدمة 1: 86، 2: 47).
[ضعف] فيه: من كان "مضعفًا" فليرجع، أي من كانت دابته ضعيفة، من أضعف إذا ضعفت دابته. ومنه ح: "الضعف" أمير على أصحابه، يعني في السفر أي أنهم يسيرون بسيره. وفيه: "الضعيف" أمير الركب. وفي ح: أهل الجنة كل ضعيف "متضعف"، يقال: تضعفته واستضعفته بمعنى، أي من يتضعفه الناس ويتجبرون عليه في الدنيا للفقر والرثاثة. ومنه ح: ما لي لا يدخلني إلا "الضعفاء"، قيل: هم الذين يبرئون أنفسهم من الحول والقوة. ك: كل "متضعف"- بفتح عين على المشهور، أي من يستضعفه الناس ويحتفرونه، وبكسرها أي خامل متذلل، وقيل: رقيق القلب ولينها للإيمان، والمراد أغلب أهل الجنة هؤلاء وأغلب أهل النار هؤلاء. وفي ح هرقل: بل "ضعفاؤهم" هو على الغالب، فإن الشيخين أسلما قبل هذا، وقيل: الشرف هنا هو التكبر والنخوة، وتعقب بأن الشيخين وحمزة كانوا كذلك. نه: أراد الأغلب في الجانبين لا الاستيعاب في الطرفين. مد: "لا تقاتلون في سبيل الله و"المستضعفين"، أي في خلاصهم، وهم من أسلموا بمكة وصدهم المشركون عن الهجرة فبقوا بينهم مستذلين يلقون منهم الأذى الشديد. نه: ومنه ح: اتقوا الله في "الضعيفين"، أي المرأة والمملوك. وفيه: "فتضعفت" رجلًا، أي استضعفته. ك: أي نظرت إلى ضعيف منهم فسألته. ن: لأن الضعيف قليلة الغائلة، ولابن ماهان: فتضيفت- بالياء، ولا وجه له. نه: ومنه ح عمر: غلبني أهل كوفة أستعمل عليهم المؤمن "فيضعف" وأستعمل عليهم القوى فيفجر. وفيه: إلا رجاء "الضعف" في المعاد، أي مثلى الأجر، يقال: إن أعطيتني درهمًا فلك ضعفه، أي درهمان، وربما قالوا: فلك ضعفاه، وقيل: ضعف الشيء مثله وضعفاه مثلاه؛ الأزهري: الضعف المثل فما زاد وليس بمقصور على مثلين، فأقل الضعف محصور في الواحد وأكثره غيرصلى الله عليه وسلم في الخطاب نقص ولا جد وعيد ولكن ذكره الله تعالى منته بالتثبيت بالنبوة. و"المضعف" ذو أضعاف في الحسنات. "وخلق الإنسان "ضعيفًا""، أي يستميله هواه. و"خلقكم من "ضعف""، أي من المنى. و"لهم جزاء "الضعف""، أي المضاعفة، والضعف يتكلم مثنى ومفردًا بمعنى أعطني درهمًا فلك ضعفاه أو ضعفه أي مثلاه، والتثنية أحسن. و""يضعف" لها العذاب ضعفين"، أي يجعل العذاب ثلاثة أعذبة ومجاز يضاعف يجعل إلى الشيء شيئان حتى يصير ثلاثة، الأزهري: الضعف زيادة غير محصورة لقوله "لهم جزاء "الضعف""، وقوله: "فله عشر أمثالها".
ضعف
الضَّعْفُ والضُّعْفُ: خْلافُ القوة، وقد ضَعُفَ وضَعَفَ - والفتح عن يونس - فهو ضَعِيْفٌ، وقومٌ ضِعَافٌ وضُعَفَاءُ وضَعَفَةٌ. وفرق بعضهم بين الضَّعْفِ والضُّعْفِ فقال: الضَّعْفُ - بالفتح - في العقل والرأي، والضُّعْفُ - بالضم - في الجسد. ورجل ضَعُوْفٌ: أي ضَعِيْفٌ، وكذلك ضَعُوْفٌ.
وضَعِيْفَةُ: اسم امرأة، قال أمرؤ القيس:
فأُسْقي به أُختي ضَعِيْفَةَ إذ نأت ... وإذ بَعُدَ المَزَارُ غير القرِيْضِ
وقوله تعالى:) خَلَقَكُم من ضُعْفٍ (أي من مَنِيٍّ.
وقوله تعالى:) وخُلِقَ الإنسان ضَعِيْفاً (أي يستميله هواه.
وقال ابن عرفة: ذهب أبو عبيدة إلى أن الضِّعْفَيْنِ اثنان، قال: وهذا قول لا أحبه لأنه قال الله تعالى:) يُضَاعَفْ لها العذاب ضِعْفَيْنِ (، وقال في آيةٍ أخرى:) نؤتها أجرها مرتينِ (فأعلم أن لها من هذا حظين ومن هذا حظين. وقوله تعالى:) إذاً لأذقناك ضِعْفَ الحياة وضِعْفَ الممات (أي لو ركنْتَ إليهم فيما استدعوه منك لأذقناك ضِعْفَ عذاب الحياة وضِعْفَ عذاب الممات لأنك نبي يضُاعَفُ لكَ العذاب على غيرك، وليس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نقصٌ في هذا الخِطَابِ ولا وَعِيْدٌ، ولكن ذكره الله تعالى منَّتَه بالتثبيت بالنبوة.
وقوله تعالى:) فأولئك لهم جزاءُ الضِّعْفِ بما عملوا (قال أبو بكر: أراد المُضَاعَفَةَ؛ فألزم الضِّعْفَ التوحيد، لأن المصادر ليس سبيلها التثنية والجمع، قال: والعرب تتكلم بالضِّعْفِ مثنى فيقولون: إن أعطيتني درهماً فلكَ ضِعْفُه؛ يريدون مِثْلَيْهِ، قال: وإفراده لا بأس به إلا أن التثنية أحسن. وقال أبو عبيدة: ضِعْفُ الشيء: مثله؛ وضِعْفاه: مثلاه، وقال في قوله تعالى:) يُضَاعَفْ لها العذاب ضِعْفَيْنِ (يجعل العذاب ثلاثة أعْذِبَةً، قال: ومجاز يُضَاعَفُ يجعل إلى الشيء شيئان حتى يصير ثلاثة. وقال الأزهري: الضِّعْفُ في كلام العرب: المثل إلى ما زاد؛ وليس بمقصورٍ على المثلين فيكون ما قال أبو عبيدة صواباً، بل جائز في كلام العرب أن تقول: هذا ضِعْفُه أي مِثلاه وثلاثة أمثاله، لأن الضِّعْفَ في الأصل زيادة غير محصورة، ألا ترى إلى قوله عز وجل:) فأولئك لهم جزاء الضِّعْفِ بما عملوا (لم يُرِدْ مثلا ولا مِثْلَيْنِ ولكنه أراد بالضِّعْفِ الأضْعَافَ، قال: وأولى الأشياء فيه أن يجعل عشرة أمثاله، لقوله تعالى:) من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها (الآية، فأقل الضِّعْفِ محصور وهو المِثْلُ، وأكثره غير محصور.
وقولهم: وقع فلان في أضْعَافِ كتابه: يراد به توقيعه في أثناء السطور أو الحاشية.
وقال أبو عمرو: رجل مَضْعُوْفٌ، على غير قياسٍ، والقياس مُضْعَفٌ، قال لبيد - رضي الله عنه -:
وعالينَ مَضْعُوْفاً وفَرْداً سُمُوْطُهُ ... جُمَانٌ ومرجان يشك المَفاصِلا
وقال ابن دريد: بقرة ضاعِفٌ: إذا كان في بطنها حَمْلٌ: قال: وليست باللغة العالية.
وقال الليث: ضَعَفْتُ القوم فأنا أضْعَفُهُم ضَعْفَاً: إذا كثرتهم فصار لكَ ولأصحابك الضِّعْفُ عليهم.
وقال ابن عبّاد: الضَّعَفُ - بالتحريك -: الثياب المُضَعَّفَةُ كالنَّفَضِ.
وقال غيره: حِمير تُسمى المَكْفُوْفَ ضَعِيْفاً، وقيل في قوله تعالى:) لَنَراكَ فين ضَعِيْفاً (أي ضريراً.
وأضْعَافُ الجسد: أعضاؤه.
وأضْعَفَ الرجل: جعله ضَعِيْفاً.
وأضْعَفَ الشيء: جعله ضعْفَيْنِ.
وقال ابن عبّاد: رجل مُضْعِفٌ: إذا فَشَتْ ضَيْعَتُه وكثرت..
وأُضْعِفَ القوم: أي ضُوْغِفَ لهم.
وأضْعَفَ الرجل: ضَعْفَتْ دابته، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في غزوة خيبر: من كان مُضْعِفاً أو مُصْعِباً فليرجع: أي ضَعيفَ البعير أو صَعْبَه. وقال عمر - رضي الله عنه -: المُضْعِفُ أمير على أصحابه: يعني في السفر لأنهم يسيرون بسيره.
وضَعَّفَه تَضْعيفاً: أي عدة ضَعيفاً.
وذكر الخليل أن التَّضْعيفَ أن يزاد على أصل الشيء فيجعل مثلين أو اكثر.
وضَعَّفْتُ الرجل أو الحديث: نسبته إلى الضَّعْفِ.
وقال ابن عبّاد: أرض مُضَعَّفَةٌ: أصابها مطر ضَعيفٌ.
وقال الليث: يُسمى حُمْلان الكيمياء: التَّضْعِفَ.
واسْتَضْعَفَه؛ عده ضَعيفاً، قال الله تعالى:) إلا المُسْتَضْعَفِين (. وكذلك تَضَعَّفَه. ومنه حديث النبي؟ صلى الله عليه وسلم - لأبي هريرة؟ رضي الله عنه -: ألا أنبئكَ بأهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: كل ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ ذي طِمْرَيْن لا يُوْبَهُ له ل أقسم على الله لأبره. وفي حديث إسلام أبي ذرٍ - رضي الله عنه - أنه قال: فانطلقت فَتَضَعَّفْتُ رجلاً من أهل مكة فقلت: أين هذا الذي تدعونه الصابئ؟ فمال علي أهل الوادي بكل مَدَرَةٍ وعَظْمٍ وحجر.
وضاعَفَه: أي أضْعَفَه؛ من الضِّعْفِ، قال الله تعالى:) فَيُضَاعِفَهُ له أضْعَافاً كثيرة (.
والدرع المُضَاعَفَةُ: التي نُسِجَتْ حلقتين حلقتين.
وتَضَاعَفَ الشيء: أي صار ضِعْفَ ما كان.
والتركيب يدل على خِلافِ القوة وعلى أن يزاد على الشيء مثله.
ضعف
الضَّعْفُ: خلافُ القوّة، وقد ضَعُفَ فهو ضَعِيفٌ. قال عزّ وجلّ: ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ [الحج/ 73] ، والضَّعْفُ قد يكون في النّفس، وفي البدن، وفي الحال، وقيل:
الضَّعْفُ والضُّعْفُ لغتان . قال تعالى: وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً
[الأنفال/ 66] ، قال: وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا
[القصص/ 5] ، قال الخليل رحمه الله: الضُّعْفُ بالضم في البدن، والضَّعْفُ في العقل والرّأي ، ومنه قوله تعالى: فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً
[البقرة/ 282] ، وجمع الضَّعِيفِ:
ضِعَافٌ، وضُعَفَاءُ. قال تعالى: لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ
[التوبة/ 91] ، واسْتَضْعَفْتُهُ: وجدتُهُ ضَعِيفاً، قال وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ
[النساء/ 75] ، قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ
[النساء/ 97] ، إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي
[الأعراف/ 150] ، وقوبل بالاستكبار في قوله:
قالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا
[سبأ/ 33] ، وقوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ
ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً
[الروم/ 54] . والثاني غير الأوّل، وكذا الثالث فإن قوله: خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ
[الروم/ 54] ، أي: من نطفة، أو من تراب، والثاني هو الضَّعْفُ الموجودُ في الجنين والطّفل. الثالث: الذي بعد الشّيخوخة، وهو المشار إليه بأرذل العمر. والقوّتان الأولى هي التي تجعل للطّفل من التّحرّك، وهدايته واستدعاء اللّبن، ودفع الأذى عن نفسه بالبكاء، والقوّة الثانية هي التي بعد البلوغ، ويدلّ على أنّ كلّ واحد من قوله: (ضَعْفٍ) إشارةٌ إلى حالة غير الحالة الأولى ذكره منكّرا، والمنكّر متى أعيد ذكره وأريد به ما تقدّم عرّف ، كقولك: رأيت رجلا، فقال لي الرّجل: كذا. ومتى ذكر ثانيا منكّرا أريد به غير الأوّل، ولذلك قال ابن عباس في قوله:
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً [الشرح/ 5- 6] ، لن يغلب عسر يسرين ، وقوله: وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً
[النساء/ 28] ، فَضَعْفُهُ: كثرةُ حاجاته التي يستغني عنها الملأ الأعلى، وقوله: إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً [النساء/ 76] ، فَضَعْفُ كيدِهِ إنما هو مع من صار من عباد الله المذكورين في قوله:
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ [الإسراء/ 65] ، والضِّعْفُ هو من الألفاظ المتضايفة التي يقتضي وجود أحدهما وجود الآخر، كالنّصف والزّوج، وهو تركّب قدرين متساويين، ويختصّ بالعدد، فإذا قيل: أَضْعَفْتُ الشيءَ، وضَعَّفْتُهُ، وضَاعَفْتُهُ: ضممت إليه مثله فصاعدا. قال بعضهم: ضَاعَفْتُ أبلغ من ضَعَّفْتُ ، ولهذا قرأ أكثرهم: يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ
[الأحزاب/ 30] ، وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها
[النساء/ 40] ، وقال: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها [الأنعام/ 160] ، والمُضَاعَفَةُ على قضيّة هذا القول تقتضي أن يكون عشر أمثالها، وقيل: ضَعَفْتُهُ بالتّخفيف ضَعْفاً، فهو مَضْعُوفٌ، فَالضَّعْفُ مصدرٌ، والضِّعْفُ اسمٌ، كالثَّنْيِ والثِّنْيِ ، فَضِعْفُ الشيءِ هو الّذي يُثَنِّيهِ، ومتى أضيف إلى عدد اقتضى ذلك العدد ومثله، نحو أن يقال: ضِعْفُ العشرةِ، وضِعْفُ المائةِ، فذلك عشرون ومائتان بلا خلاف، وعلى هذا قول الشاعر:
جزيتك ضِعْفَ الوِدِّ لمّا اشتكيته وما إن جزاك الضِّعف من أحد قبلي
وإذا قيل: أعطه ضِعْفَيْ واحدٍ، فإنّ ذلك اقتضى الواحد ومثليه، وذلك ثلاثة، لأن معناه الواحد واللّذان يزاوجانه وذلك ثلاثة، هذا إذا كان الضِّعْفُ مضافا، فأمّا إذا لم يكن مضافا فقلت: الضِّعْفَيْنِ فإنّ ذلك يجري مجرى الزّوجين في أنّ كلّ واحد منهما يزاوج الآخر، فيقتضي ذلك اثنين، لأنّ كلّ واحد منهما يُضَاعِفُ الآخرَ، فلا يخرجان عن الاثنين بخلاف ما إذا أضيف الضِّعْفَانِ إلى واحد فيثلّثهما، نحو:
ضِعْفَيِ الواحدِ، وقوله: فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ [سبأ/ 37] ، وقوله: لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً
[آل عمران/ 130] ، فقد قيل:
أتى باللّفظين على التأكيد، وقيل: بل المُضَاعَفَةُ من الضَّعْفِ لا من الضِّعْفِ، والمعنى: ما يعدّونه ضِعْفاً فهو ضَعْفٌ، أي: نقص، كقوله: وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ [الروم/ 39] ، وكقوله: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ [البقرة/ 276] ، وهذا المعنى أخذه الشاعر فقال:
زيادة شيب وهي نقص زيادتي
وقوله: فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ
[الأعراف/ 38] ، فإنهم سألوه أن يعذّبهم عذابا بضلالهم، وعذابا بإضلالهم كما أشار إليه بقوله:
لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ [النحل/ 25] ، وقوله:

لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ
[الأعراف/ 38] ، أي: لكلّ منهم ضِعْفُ ما لكم من العذاب، وقيل: أي: لكلّ منهم ومنكم ضِعْفُ ما يرى الآخر، فإنّ من العذاب ظاهرا وباطنا، وكلّ يدرك من الآخر الظاهر دون الباطن فيقدّر أن ليس له العذاب الباطن.

ضعف: الضَّعْفُ والضُّعْفُ: خِلافُ القُوّةِ، وقيل: الضُّعْفُ، بالضم،

في الجسد؛ والضَّعف، بالفتح، في الرَّأْي والعَقْلِ، وقيل: هما معاً

جائزان في كل وجه، وخصّ الأَزهريُّ بذلك أَهل البصرة فقال: هما عند أَهل

البصرة سِيّانِ يُسْتعملان معاً في ضعف البدن وضعف الرَّأْي. وفي التنزيل:

اللّه الذي خَلَقَكم من ضُعفٍ ثم جَعَل من بعد ضُعْفٍ قُوَّةً ثم جعل من بعد

قوَّةٍ ضُعْفاً؛ قال قتادة: خلقكم من ضعف قال من النُّطْفَةِ أَي من

المنِيّ ثم جعل من بعد قوة ضعفاً، قال: الهَرَمَ؛ وروي عن ابن عمر أَنه قال:

قرأْت على النبي، صلى اللّه عليه وسلم: اللّه الذي خلقكم من ضَعف؛

فأَقرأَني من ضُعْف، بالضم، وقرأَ عاصم وحمزة: وعَلِمَ أَن فيكم ضَعفاً،

بالفتح، وقرأَ ابن كثير وأَبو عمرو ونافع وابن عامر والكسائي بالضم، وقوله

تعالى: وخُلِق الإنسانُ ضَعِيفاً؛ أَي يَسْتَمِيلُه هَواه. والضَّعَفُ: لغة

في الضَّعْفِ؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

ومَنْ يَلْقَ خَيراً يَغْمِزِ الدَّهْر عَظْمَه،

على ضَعَفٍ من حالهِ وفُتُورِ

فهذا في الجسم؛ وأَنشد في الرَّأْي والعقل:

ولا أُشارِكُ في رَأْيٍ أَخا ضَعَفٍ،

ولا أَلِينُ لِمَنْ لا يَبْتَغِي لِينِي

وقد ضَعُفَ يَضْعُفُ ضَعْفاً وضُعْفاً وضَعَفَ؛ الفتح عن اللحياني، فهو

ضَعِيفٌ، والجمع ضُعَفاء وضَعْفى وضِعافٌ وضَعَفةٌ وضَعافَى؛ الأَخيرة عن

ابن جني؛ وأَنشد:

تَرَى الشُّيُوخَ الضَّعافَى حَوْلَ جَفْنَتِه،

وتَحْتَهُم من محاني دَرْدَقٍ شَرَعَهْ

ونسوة ضَعِيفاتٌ وضَعائفُ وضِعافٌ؛ قال:

لقد زادَ الحياةَ إليَّ حُبّاً

بَناتي، إنَّهُنَّ من الضِّعافِ

وأَضْعَفَه وضَعَّفَه: صيَّره ضعيفاً. واسْتَضْعَفَه وتَضَعَّفَه: وجده

ضعيفاً فركبه بسُوء؛ الأَخيرة عن ثعلب؛ وأَنشد:

عليكم بِرِبْعِيِّ الطِّعانِ، فإنه

أَشَقُّ على ذِي الرَّثْيَةِ المُتَضَعِّفِ

رِبْعِيُّ الطِّعانِ: أَوَّله وأَحَدُّه. وفي إِسلام أَبي ذَّرّ:

لَتَضَعَّفْتُ

(* قوله «لتضعفت» هكذا في الأصل، وفي النهاية: فتضعفت.) رجلاً

أَي اسْتَضْعَفْتُه؛ قال القتيبي: قد تدخل اسْتَفْعَلْتُ في بعض حروف

تَفَعَّلْت نحو تَعَظَّم واسْتَعْظَم وتكبّر واسْتكبر وتَيَقَّن واسْتَيْقَنَ

وتَثَبَّتَ واسْتَثْبَتَ. وفي الحديث: أَهْلُ الجَنّة كلّ ضَعِيفٍ

مُتَضَعَّفٍ؛ قال ابن الأثير: يقال تَضَعَّفْتُه واسْتَضْعَفْتُه بمعنى للذي

يَتَضَعَّفُه الناس ويَتَجَبَّرُون عليه في الدنيا للفقر ورَثاثَةِ الحال.

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: غَلَبني أَهل الكوفة، أَسْتَعْمِلُ عليهم

المؤمنَ فيُضَعَّفُ، وأَستعمل عليهم القَوِيَّ فيُفَجَّر. وأَما الذي ورد

في الحديث حديث الجنة: ما لي لا يدخُلني إلا الضُّعَفاء؟ قيل: هم الذين

يُبَرِّئُون أَنْفُسَهم من الحَوْل والقوة؛ والذي في الحديث: اتقوا اللّه

في الضعيفين: يعني المرأَة والمملوك.

والضَّعْفةُ: ضَعْفُ الفؤاد وقِلَّةُ الفِطْنةِ. ورجل مَضْعُوفٌ: به

ضَعْفةٌ. ابن الأَعرابي: رجل مَضْعُوفٌ ومَبْهُوتٌ إذا كان في عقله ضَعْفٌ.

ابن بزرج: رجل مَضْعُوفٌ وضَعُوفٌ وضَعِيفٌ، ورجل مَغْلُوبٌ وغَلُوبٌ،

وبعير مَعْجوفٌ وعَجُوفٌ وعَجِيفٌ وأَعْجَفُ، وناقة عَجوفٌ وعَجِيفٌ، وكذلك

امرأَة ضَعُوفٌ، ويقال للرجل الضرير البصر ضَعِيفٌ.

والمُضَعَّفُ: أَحد قِداح الميْسِر التي لا أَنْصباء لها كأَنه ضَعُفَ

عن أَن يكون له نصيبٌ. وقال ابن سيده أَيضاً: المُضَعَّفُ الثاني من

القِداحِ الغُفْل التي لا فُرُوضَ لها ولا غُرْم عليها، إنما تُثَقَّل بها

القِداحُ كَراهِيةَ التُهَمَةِ؛ هذه عن اللحياني، واشْتَقَّه قوم من

الضَّعْفِ وهو الأَوْلى.

وشِعر ضَعِيف: عَليل، استعمله الأَخفش في كتاب القَوافي فقال: وإن كانوا

قد يُلزمون حرف اللين الشِّعْرَ الضعيفَ العليلَ ليكون أَتَمَّ له

وأَحسن.

وضِعْفُ الشيء: مِثْلاه، وقال الزجاج: ضِعْفُ الشيء مِثْلُه الذي

يُضَعِّفُه، وأَضْعافُه أَمثالُه. وقوله تعالى: إذاً لأَذَقْناك ضِعْفَ

الحَياةِ وضِعْفَ المَماتِ؛ أَي ضِعف العذاب حيّاً وميّتاً، يقول: أَضْعفنا لك

العذاب في الدنيا والآخرة؛ وقال الأَصمعي في قول أَبي ذؤيب:

جَزَيْتُكَ ضِعْفَ الوِدِّ، لما اسْتَبَنْتُه،

وما إنْ جَزاكَ الضِّعْفَ من أَحَدٍ قَبْلي

معناه أَضعفت لك الود وكان ينبغي أَن يقول ضِعْفَي الوِدِّ. وقوله عز

وجل: فآتِهِم عذاباً ضِعْفاً من النار؛ أَي عذاباً مُضاعَفاً لأَن

الضِّعْفَ في كلام العرب على ضربين: أَحدهما المِثل، والآخر أَن يكون في معنى

تضعيف الشيء. قال تعالى: لكلِّ ضِعْف أَي للتابع والمتبوع لأَنهم قد دخلوا

في الكفر جميعاً أَي لكلٍّ عذاب مُضاعَفٌ. وقوله تعالى: فأولئك لهم جزاء

الضِّعف بما عملوا؛ قال الزجاج: جزاء الضعف ههنا عشر حسنات، تأْويله:

فأُولئك لهم جزاء الضعف الذي قد أَعلمناكم مِقْداره، وهو قوله: من جاء

بالحسنة فله عشر أَمثالها؛ قال: ويجوز فأُولئك لهم جزاء الضعف أَي أَن نجازيهم

الضعف، والجمع أَضْعاف، لا يكسَّر على غير ذلك.

وأَضعفَ الشيءَ وضعَّفه وضاعَفه: زاد على أَصل الشيء وجعله مثليه أَو

أَكثر، وهو التضعيف والإضْعافُ، والعرب تقول: ضاعفت الشيء وضَعَّفْته بمعنى

واحد؛ ومثله امرأَة مُناعَمةٌ ومُنَعَّمةٌ، وصاعَر المُتَكَبِّر خَدَّه

وصعّره، وعاقَدْت وعقّدْت. وعاقَبْتُ وعَقَّبْتُ. ويقال: ضعَّف اللّه

تَضْعِيفاً أَي جعله ضِعْفاً. وقوله تعالى: وما آتَيْتُم من زكاة تُريدون

وجهَ اللّه فأُولئك هم المُضْعِفُون؛ أَي يُضاعَفُ لهم الثواب؛ قال

الأَزهري: معناه الداخلون في التَّضْعِيف أَي يُثابُون الضِّعْف الذي قال اللّه

تعالى: أُولئك لهم جزاء الضِّعْفِ بما عَمِلوا؛ يعني من تَصدَّق يريد وجه

اللّه جُوزيَ بها صاحِبُها عشرة أَضْعافها، وحقيقته ذوو الأَضْعافِ.

وتضاعِيفُ الشيء: ما ضُعِّفَ منه وليس له واحد، ونظيره في أَنه لا واحد له

تَباشِيرُ الصُّبْحِ لمقدمات ضِيائه، وتَعاشِيبُ الأَرض لما يظهر من

أَعْشابِها أَوَّلاً، وتَعاجِيبُ الدَّهْرِ لما يأْتي من عَجائِبه.

وأَضْعَفْتُ الشيءَ، فهو مَضْعُوفٌ، والمَضْعُوفُ: ما أُضْعِفَ من شيء، جاء على غير

قِياس؛ قال لبيد:

وعالَيْنَ مَضْعُوفاً ودُرّاً، سُمُوطُه

جُمانٌ ومَرْجانٌ يَشُكُّ المَفاصِلا

(* قوله «ودراً» كذا بالأصل، والذي في الصحاح وشرح القاموس: وفرداً.)

قال ابن سيده: وإنما هو عندي على طرح الزائد كأَنهم جاؤوا به على

ضُعِفَ. وضَعَّفَ الشيءَ: أَطْبَقَ بعضَه على بعض وثَناه فصار كأَنه ضِعْفٌ،

وقد فسر بيت لبيد بذلك أَيضاً. وعَذابٌ ضِعْفٌ: كأَنه ضُوعِفَ بعضُه على

بعض. وفي التنزيل: يا نساء النبيّ من يأْتِ مِنْكُنَّ بفاحِشةٍ مُبَيِّنَةٍ

يُضاعَفْ لها العَذابُ ضِعْفَيْنِ، وقرأَ أَبو عمرو: يُضَعَّف؛ قال أَبو

عبيد: معناه يجعل الواحد ثلاثة أَي تُعَذَّبْ ثلاثةَ أَعْذِبَةٍ، وقال:

كان عليها أَن نُعَذَّبَ مرة فإذا ضُوعِفَ ضِعْفَيْن صار العذابُ ثلاثة

أَعْذِبةٍ؛ قال الأَزهري: هذا الذي قاله أَبو عبيد هو ما تستعمله الناس في

مَجازِ كلامهم وما يَتَعارَفونه في خِطابهم، قال: وقد قال الشافعي ما

يُقارِبُ قوله في رجل أَوْصى فقال: أَعْطُوا فلاناً ضِعْفَ ما يُصِيبُ

ولدي، قال: يُعْطى مثله مرتين، قال: ولو قال ضِعْفَيْ ما يُصيبُ ولدي نظرتَ،

فإن أَصابه مائة أَعطيته ثلثمائة، قال: وقال الفراء شبيهاً بقولهما في

قوله تعالى: يَرَوْنَهم مِثْلَيْهِم رأْيَ العين، قال: والوصايا يستعمل

فيها العُرْفُ الذي يَتَعارَفُه المُخاطِبُ والمُخاطَبُ وما يسبق إلى

أَفْهام من شاهَدَ المُوصي فيما ذهب وهْمُه إليه، قال: كذلك روي عن ابن عباس

وغيره، فأَما كتاب اللّه، عز وجل، فهو عري مبين يُرَدُّ تفسيره إلى موضوع

كلام العرب الذي هو صيغة أَلسِنتها، ولا يستعمل فيه العرف إذا خالفته

اللغة؛ والضِّعْفُ في كلام العرب: أَصله المِثْلُ إلى ما زاد، وليس بمقصور

على مثلين، فيكون ما قاله أَبو عبيد صواباً، يقال: هذا ضِعف هذا أَي مثله،

وهذا ضِعْفاه أَي مثلاه، وجائز في كلام العرب أَن تقول هذه ضعفه أَي

مثلاه وثلاثة أَمثاله لأَن الضِّعف في الأَصل زيادة غير محصورة، أَلا ترى

قوله تعالى: فأُولئك لهم جزاء الضِّعف بما عملوا؟ لم يرد به مثلاً ولا مثلين

وإنما أَراد بالضعف الأَضْعافَ وأَوْلى الأَشياء به أَن نَجْعَلَه عشرةَ

أَمثاله لقوله سبحانه: من جاء بالحسنة فله عشر أَمثالها ومن جاء بالسيئة

فلا يُجزي إلا مثلها؛ فأَقل الضِّعْفِ محصور وهو المثل، وأَكثره غيرُ

محصور. وفي الحديث: تَضْعُفُ صلاةُ الجماعةِ على صلاة الفَذِّ خَمساً

وعشرين درجة أَي تزيد عليها. يقال: ضَعُفَ الشيءُ يَضْعُفُ إذا زاد

وضَعَّفْتُه وأَضعَفْتُه وضاعَفْتُه بمعنًى. وقال أَبو بكر: أُولئك لهم جزاء

الضِّعْفِ؛ المُضاعَفةِ، فأَلْزَمَ الضِّعْفَ التوحيدَ لأَنَّ المصادِرَ ليس

سبيلُها التثنية والجمع؛ وفي حديث أَبي الدَّحْداح وشعره:

إلا رَجاء الضِّعْفِ في المَعادِ

أَي مِثْلَيِ الأَجر؛ فأَما قوله تعالى: يُضاعَفْ لها العذابُ ضعفين،

فإن سِياق الآية والآيةِ التي بعدها دلَّ على أَن المرادَ من قوله ضِعفين

مرّتان، أَلا تراه يقول بعد ذكر العذاب: ومن يَقْنُت منكنَّ للّه ورسوله

وتعمل صالحاً نُؤتِها أَجْرَها مرتين؟ فإذا جعل اللّه تعالى لأُمهات

المؤمنين من الأَجْر مِثْلَيْ ما لغيرهن تفضيلاً لهنَّ على سائر نساء الأُمة

فكذلك إذا أَتَتْ إحداهنَّ بفاحشة عذبت مثلي ما يعذب غيرها، ولا يجوز أَن

تُعْطى على الطاعة أَجرين وتُعَذَّب على المعصِية ثلاثة أَعذبة؛ قال

الأَزهري: وهذا قولُ حذاق النحويين وقول أَهلِ التفسير، والعرب تتكلم

بالضِّعف مثنى فيقولون: إن أَعطيتني دِرهماً فلك ضِعفاه أي مثلاه، يريدون فلك

درهمان عوضاً منه؛ قال: وربما أَفردوا الضعف وهم يريدون معنى الضعفين

فقالوا: إن أَعطيتني درهماً فلك ضعفه، يريدون مثله، وإفراده لا بأْس به إلا

أَن التثنية أَحسن. ورجل مُضْعِفٌ: ذو أَضْعافٍ في الحسنات. وضَعَفَ القومَ

يَضْعَفُهُم: كَثَرَهم فصار له ولأَصحابه الضِّعْفُ عليهم. وأَضْعَفَ

الرَّجلُ: فَشَتْ ضَيْعَتُه وكثُرت، فهو مُضعِف. وبقرة ضاعِفٌ: في بطنها

حَمْل كأَنَّها صارت بولدها مُضاعَفَةً.

والأَضْعافُ: العِظامُ فوقها لحم؛ قال رؤبة:

واللّه بَينَ القَلْبِ والأَضْعافِ

قال أَبو عمرو: أَضعاف الجسد عِظامه، الواحد ضِعْفٌ، ويقال: أَضْعافُ

الجَسد أَعْضاؤه. وقولهم: وقَّع فلان في أَضْعافِ كتابه؛ يراد به توقِيعُه

في أَثناء السُّطور أَو الحاشية. وأُضْعِفَ القومُ أَي ضُوعِفَ لهم.

وأَضْعَفَ الرَّجلُ: ضَعُفَتْ دابّتُه. يقال هو ضَعِيفٌ مُضْعِفٌ،

فالضَّعِيفُ في بدنه، والمُضعِفُ الذي دابته ضعيفة كما يقال قَويٌّ مُقْوٍ،

فالقويّ في بدنه والمُقْوي الذي دابته قَوِيَّة. وفي الحديث في غَزْوة

خَيْبَر: من كان مُضْعِفاً فَلْيَرْجع أَي من كانت دابّتُه ضَعِيفةً. وفي

حديث عمر، رضي اللّه عنه: المُضْعِفُ أَميرٌ على أَصحابه يعني في السفر يريد

أَنهم يَسيرُون بسيره. وفي حديث آخر: الضَّعِيفُ أَمير الركْب.

وضَعَّفَه السير أَي أَضْعَفَه. والتضْعِيف: أَن تَنْسُبَه إلى الضَّعْفِ:

والمُضاعَفةُ: الدِّرْع التي ضُوعِفَ حَلَقُها ونُسِجَتْ حَلْقَتَيْن

حلقتين.

ض ع ف: (الضَّعْفُ) بِفَتْحِ الضَّادِ وَضَمِّهَا ضِدُّ الْقُوَّةِ وَقَدْ (ضَعُفَ) فَهُوَ (ضَعِيفٌ) وَ (أَضْعَفَهُ) غَيْرُهُ وَقَوْمٌ (ضِعَافٌ) وَ (ضُعَفَاءُ) وَ (ضَعَفَةٌ) أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ مُخَفَّفًا. وَاسْتَضْعَفَهُ عَدَّهُ ضَعِيفًا. وَذَكَرَ الْخَلِيلُ أَنَّ التَّضْعِيفَ أَنْ يُزَادَ عَلَى أَصْلِ الشَّيْءِ فَيُجْعَلُ مِثْلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَكَذَلِكَ (الْإِضْعَافُ) وَ (الْمُضَاعَفَةُ) يُقَالُ: (ضَعَّفَ) الشَّيْءَ (تَضْعِيفًا) وَ (أَضْعَفَهُ) وَ (ضَاعَفَهُ) بِمَعْنًى. وَ (ضِعْفُ) الشَّيْءِ مِثْلُهُ وَ (ضِعْفَاهُ) مِثْلَاهُ وَ (أَضْعَافُهُ) أَمْثَالُهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ} [الإسراء: 75] أَيْ ضِعْفَ الْعَذَابِ حَيًّا وَمَيِّتًا يَقُولُ: (أَضْعَفْنَا) لَكَ الْعَذَابَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَقَوْلُهُمْ: وَقَعَ فُلَانٌ فِي (أَضْعَافِ) كِتَابِهِ يُرَادُ بِهِ تَوْقِيعُهُ فِي أَثْنَاءِ السُّطُورِ أَوِ الْحَاشِيَةِ. وَ (أُضْعِفَ) الْقَوْمُ أَيْ ضُوعِفَ لَهُمْ. وَ (أَضْعَفْتُ) الشَّيْءَ فَهُوَ (مَضْعُوفٌ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. 

عبد

Entries on عبد in 18 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 15 more
(عبد) : العَبْدُ: النَّصْلُ القَصِيرُ العَرِيضُ.

عبد


عَبَدَ(n. ac. مَعْبَد
مَعْبَدَة
عِبَاْدَة
عُبُوْدَة
عُبُوْدِيَّة)
a. Served, worshipped, adored (God).

عَبَّدَa. Enslaved; subdued, subjugated, brought under.
b. Trod; opened up (road).
أَعْبَدَa. see II (a)b. Gave as a slave to.

تَعَبَّدَ
a. [La], Devoted, consecrated himself to ( God).
b. [Bi], Became a Muslim, embraced (Istam).
c. Made a slave of.
d. Became refractory (animal).
إِعْتَبَدَإِسْتَعْبَدَa. see V (c)
عَبْد
(pl.
عَبَدَة
أَعْبِدَة
أَعْبُد
عِبَاْد
عَبِيْد عِبْدَاْن
عُبْدَاْن
أَعْبَاْد)
a. Slave, bondsman, thrall, serf; servant.
b. Man.
c. [ coll. ] Negro.
عَبْدِيّa. Servile.
b. Human.

عَبْدِيَّةa. Slavery, bondage, servitude.
b. Piety, devotion.

عَبَدَةa. Disdain.
b. Strength.

مَعْبَد
(pl.
مَعَاْبِدُ)
a. Place of worship: sanctuary; temple.

عَاْبِد
(pl.
عَبَدَة
4t
عُبَّاْد)
a. Pious, devout, religious.
b. Worshipper.

عَاْبِدَة
(pl.
عَوَاْبِدُ)
a. Fem. of
عَاْبِد
عِبَاْد
a. [art.], Mankind.
عِبَاْدَةa. Worship, adoration.
b. Piety, devotion.
c. Obedience.

عُبُوْدَة
عُبُوْدِيَّة
27yita. see 1yit
عَبَاْدِيْ4ُ
عَبَاْبِيْدُa. Wandering bands.

N. P.
عَبڤدَa. Adored, worshiped; idol.

N. P.
عَبَّدَa. Beaten, trodden road.
b. Tractable, submissive.
c. Honoured.
d. see N. P.
إِسْتَعْبَدَ
N. Ac.
عَبَّدَa. Enthrallment, servitude, subjection.
N. P.
إِسْتَعْبَدَa. Enthralled, in bondage, bondsman.

N. Ac.
إِسْتَعْبَدَa. see N. Ac.
عَبَّدَ
عُبَيْد
a. Dim. of
عَبْد
. — also a proper name.

عَــبْدَل
a. see 1 (a)
عَبْد قِنّ
a. Slave & son of slaves, one born in bondage.

دَرَاهِم عَبْديَّة
a. Certain old coins of good weight & value.
ع ب د : عَبَدْتُ اللَّهَ أَعْبُدُهُ عِبَادَةً وَهِيَ الِانْقِيَادُ وَالْخُضُوعُ وَالْفَاعِلُ عَابِدٌ وَالْجَمْعُ عُبَّادٌ وَعَبَدَةٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَكَفَرَةٍ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِيمَنْ اتَّخَذَ إلَهًا غَيْرَ اللَّهِ وَتَقَرَّبَ إلَيْهِ فَقِيلَ عَابِدُ الْوَثَنِ وَالشَّمْسِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَعَبَّادٌ بِلَفْظِ اسْمِ الْفَاعِلِ لِلْمُبَالَغَةِ اسْمُ رَجُلٍ وَمِنْهُ.

عَبَّادَانُ عَلَى صِيغَةِ التَّثْنِيَةِ بَلَدٌ عَلَى بَحْرِ فَارِسَ بِقُرْبِ الْبَصْرَةِ شَرْقًا مِنْهَا بِمَيْلَةٍ إلَى الْجَنُوبِ.
وَقَالَ الصَّغَانِيّ: عَبَّادَانُ جَزِيرَةٌ أَحَاطَ بِهَا شُعْبَتَا دِجْلَةَ سَاكِبَتَيْنِ فِي بَحْرِ فَارِسَ وَقَيْسُ بْنُ عُبَادُ وِزَانُ غُرَابٍ مِنْ التَّابِعِينَ وَقَتَلَهُ الْحَجَّاجُ.

وَالْعَبْدُ خِلَافُ الْحُرِّ وَهُوَ عَبْدٌ بَيِّنُ الْعَبْدِيَّةِ وَالْعُبُودَةِ وَالْعُبُودِيَّةِ وَاسْتُعْمِلَ لَهُ جُمُوعٌ كَثِيرَةٌ وَالْأَشْهَرُ مِنْهَا أَعْبُدٌ وَعَبِيدٌ وَعِبَادٌ وَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَأَعْبَدْتُ زَيْدًا فُلَانًا مَلَّكْتُهُ إيَّاهُ لِيَكُونَ لَهُ عَبْدًا وَلَمْ يُشْتَقَّ مِنْ الْعَبْدِ فِعْلٌ وَاسْتَعْبَدَهُ وَعَبَّدَهُ بِالتَّثْقِيلِ اتَّخَذَهُ عَبْدًا وَهُوَ بَيِّنُ الْعُبُودِيَّةِ وَالْعَبْدِيَّةِ وَنَاقَةٌ عَبَدَةٌ مِثَالُ قَصَبَةٍ قَوِيَّةٌ وَعَبِدَ عَبَدًا مِثْلُ غَضِبَ غَضَبًا وَزْنًا وَمَعْنًى وَالِاسْمُ الْعَبَدَةُ مِثْلُ الْأَنَفَةِ وَبِأَحَدِهِمَا سُمِّيَ وَتَعَبَّدَ الرَّجُلُ تَنَسَّكَ وَتَعَبَّدْتُهُ دَعَوْتُهُ إلَى الطَّاعَةِ. 
(ع ب د) : (فِي الْحَدِيثِ) «كُنْ فِي الْفِتْنَةِ حِلْسًا» أَيْ مُلَازِمًا لِبَيْتِك «وَإِنْ دُخِلَ عَلَيْكَ فَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ» هَكَذَا صَحَّ وَعِنْدُ بِالنُّونِ تَصْحِيفٌ وَابْنُ أُمِّ عَبْدٍ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَفِي كَرَاهِيَةِ رَفْعِ الصَّوْتِ عِنْدَ الْجَنَائِزِ (قَيْسُ بْنُ عُبَادُ) بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ وَهُوَ تَابِعِيٌّ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعَنْهُ الْحَسَنُ وَعُبَادَةُ تَحْرِيفٌ (عُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ) تَابِعِيٌّ بِفَتْحِ الْعَيْنِ (وَوَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ) مَفْعَلٌ مِنْ الْعَبْدِ وَمَعْدٌ تَحْرِيفٌ، (وَفِي السِّيَرِ) «أَنَّ عَبَادَى نَصْرَانِيًّا أَهْدَى إلَى رَسُولِ اللَّهِ» - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بِوَزْنِ حَبَالَى وَقَوْلُهُ فِي الْإِحْصَارِ مَذْهَبُنَا مَرْوِيٌّ عَنْ (الْعَبَادِلَةِ الثَّلَاثَةِ) ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَكَذَا قَوْلُهُ «لَا مَهْرَ أَقَلُّ مِنْ عَشَرَةٍ» يَرْوِيهِمَا هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ هَذَا رَأْيُ الْفُقَهَاءِ وَأَمَّا فِي عُرْفِ الْمُحَدِّثِينَ فَالْعَبَادِلَةُ أَرْبَعَةٌ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عَمْرٍو وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهِمْ ابْنُ مَسْعُودٍ لِأَنَّهُ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ وَعَنْ طَاوُسٍ فِي الْإِقْعَاءِ رَأَيْتُ الْعَبَادِلَةَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو وَابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ الزُّبَيْرِ وَهِيَ إمَّا جَمْعُ عَــبْدَلٍ فِي مَعْنَى عَبْدٍ كَزَيْدَلٍ فِي زَيْدٍ أَوْ اسْمُ جَمْعٍ غَيْرُ مَبْنِيٍّ عَلَى وَاحِدِهِ (وَقَوْلُهُ) أَقْبَلُوا عَبَادِيدَ أَيْ مُتَفَرِّقِينَ و (عَبَّادَانُ) حِصْنٌ صَغِيرٌ عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ.
عبد
يُقال: عَبْدٌ؛ وأعْبُدٌ وعَبِيْدٌ وعِبَاد وعِبِدّى وعِبْدَان وعُبْدَان ومَعْبُودَاءُ ومَعْبَدَةٌ وعُبد ومَعَابدُ. فإِذا قُلتَ للحُر: عَبْدَ الله فحينئذٍ يجْمَع على عَبدوْنَ وعِبَادٍ. وهو بَين العُبُوْدَةِ والعُبودِية.
وعَبّدَه وأعْبدَه: جَعَله عَبْداً. وأَعَبده: صَيرَه كالعَبْد. واسْتَعْبَده واعْتَبَدَه وأعْبَده: اتخَذَه عَبْداً.
وعَبَدْتً اللهَ عِبَادةً. والمُتَعَبدُ: المُتَفَرد بالعِبَادة.
وأعْبده فلاناً: مَلكَه إيّاه. وعَبدَةً: اسْمٌ. وقيل: عَبْدَةُ أيضا؛ كأنه تأنيثُ عَبْد.
والمُعَبدُ: البَعيرُ الذي فَي شَعرُه من الجَرَب، والعَبَدُ: الجَرَبُ الذي لا ينفعهُ دواء. والمُذَلَّلُ بالعَمَل أيضاً. وكذلك الطَريقُ إذا قلً حَصَاه أو وطِيءَ بالأرجُل: مُعَبدٌ. وُيسَمّى الوَتدُ: المُعَبَّدَ أيضاً. والمُعَبَّدُ: المُغْتَلِمُ من الفُحول. وتَعبدْتُه: طَرَدْتَه حتى أعْيا. وعَبدْتُ البَعيرَ: أهْمَلْتَه.
وعَبًدَ الرًجُلُ وغيرُه: ذَهَبَ شارِداً. وأسْرَعَ أيضاً. وما عَبَّدَ أنْ فَعَلَ كذا: أي ما أبْطَأ.
وعَبِد عَبَداً: جَرِبَ. وعَبِدْتُكَ: أنْكَرْتُكَ، ومنه قَوْلُ الله تعالى: " فَأنا أوَّلُ العابِدين ". وقيل أيضاً: الآنِفِيْن. وقد عَبِدَ عَبَداً: أنِف. والعَبِدُ: الحَرِيْص. وعَبِد عليه: غَضِبَ. فَأما قَوله:
مَكَان عُبَيْدَانِ المُحَلا باقِرُهْ
فقيل: عُبَيْدانُ: رَجُلٌ؛ والباقِرُ: البَقَرُ. وقيل: عُبَيْدان: سُهَيْلٌ؛ والباقِر: بَنَات نَعْشً ومَرَّ راكِباً عَبَادِيْدَ: أي مِذْرَويه.
وذهبُوا عَبَادِيْدَ وعَبَابِيد: أي مُتَفرقين، قال الخَليلُ: ولا يُوَحدُ، وحَكى الخارْزَنْجِي: عِبْدِيْدَ.
وتَعَبْددُوا: تَفَرقُوا.
والأطْرافُ البَعيدةُ تسَمى: عَبَابِيْدَ. واعْبِدَ به. أنْقُطِع. والعُبَيدَةُ: الفَحِثُ.
و" وَقَعَ في أم عُبَيْدٍ تَصَايَحُ حَياتُها ": تقال عند التشَاؤُم. وأم عُبَيْدٍ: قيل: هي الخالِيَةُ من الأرض، وقيل: أرْضٌ أخْطَأها المَطَرُ.
وفي مَثَل: " نامَ نَوْمَةَ عَبُّوْدٍ " وهو رَجُلٌ تَمَاوَتَ على أهْلِهِ وقال: انْدُبوني كيف تَفْعَلُون؛ فماتَ على تلك الحالة. والمِعْبَدَةُ: المِسْحَاة، والجَميعُ المَعَابِد. وا لعَبَدَةُ: الكِدْنَةُ. والقُوَةُ. والبَقاء.
(عبد) - في قِصَّة العَبَّاس بن مِرْدَاس، - رضي الله عنه - وشِعْرِه
أَتَجْعَل نَهْبِى ونَهْبِ العُبَيْـ
ـدِ بين عُيَيْنَةَ والأَقْرعِ
العُبَيْد: اسْمُ فَرَسِه.
- في الحديث: "ثلاثَةٌ أنا خَصْمُهم: رجل اعْتَبَد مُحَرَّرًا"
وفي رِوَاية: "أَعبَدَ مُحَرَّرًا"
: أي اتَّخذه عَبْدًا، وهو أن يُعتِقَه، ثم يكْتُمَه إيّاه، أو يَعْتَقِلَه بَعد العِتْق، فيَسْتَخْدِمَه كُرهًا. يقال: عَبَدْتُه وأَعْبَدْته: جَعلتُه عَبداً، وتَعَّبْدته واستَعْبَدْتُه: صَيَّرتُه كالعَبْد، واعْتَبَدتُه وأَعْبَدْتُه: اتَّخذتُه عَبدًا، والقِياسُ أن يكون اعْتَبَده: اتَّخذَه عَبدًا، وأَعْبَده: جَعلَه عَبدًا. وأَعبدْتُه فلانًا: مَلّكْتُه إيَّاه.
- في كلام عَلِىّ، - رضي الله عنه -: "عَبِدْتُ فصَمَتُّ"
: أي أَنِفْت .
- في حَديثِ أَبِى هُرَيرة، - رضي الله عنه - "لا يَقُل أَحدُكم لممْلُوكِه عَبْدِى وأَمَتِى" . وَجْه الجَمْعَ بينَه وبين قَولِ الله تعالى: {وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُم وإمَائِكم}
وَقولُه: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا}
أنَّ الآيةَ على نِسْبَة غَير المَوالى إليهم، والحَدِيثُ على إضافة المالكين إياهم إلى أَنفسِهم وفي ذلك مَعنَى استِكْبَارِهم عليهم
- في حديث وَرَقة: "كان يَكْتُب بالعِبْرانِية"
قال الخَطّابي: هو مَأخوذٌ من العَرْبَانِيَّة، فقدموا الباء وأَخَّرُوا الرَّاء.
قال: وأَكْثَر العِبْرانية فيما يَقُولُه أَهلُ المعرفة بها مَقْلُوب عن لسان العَرَب بِتَقدِيمِ الحُروف وتأخيرها.
وقال غَيرُه: إنه من عُبُورهم المَاءَ. وقيل: أي عَبَرُوا من السُّرْيَانِيَّة إليها.
- في الحديث : "فعَبَروا النَّهْر"
بَلَغُوا عَبْرَه، وهو شَطُّه، وكذا مَعْبَره، والمِعْبَر - بالكسر - الآلَةُ. والعُبُور: المُرُور. والعِبْرة: الاسْمُ، من الاعْتبار، وهو مَعرِفة الحَقَائِق بالدّلَالاتِ.
ع ب د: (الْعَبْدُ) ضِدُّ الْحُرِّ وَجَمْعُهُ (عَبِيدٌ) مِثْلُ كَلْبٍ وَكَلِيبٍ وَهُوَ جَمْعٌ عَزِيزٌ وَ (أَعْبُدٌ) وَ (عِبَادٌ) وَ (عُبْدَانٌ) بِالضَّمِّ كَتَمْرٍ وَتُمْرَانٍ وَ (عِبْدَانٌ) بِالْكَسْرِ كَجَحْشٍ وَجِحْشَانٍ. وَ (عِبِدَّانٌ) بِالْكَسْرِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ وَ (عِبِدَّى) بِالْكَسْرِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ مَقْصُورٌ وَمَمْدُودٌ وَ (مَعْبُودَاءُ) بِالْمَدِّ وَ (عُبُدٌ) بِضَمَّتَيْنِ مِثْلُ سَقْفٍ وَسُقُفٍ، وَمِنْهُ قَرَأَ بَعْضُهُمْ: «وَعُبُدَ الطَّاغُوتِ» بِالْإِضَافَةِ. وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ: «وَعَبُدَ الطَّاغُوتِ» بِوَزْنِ عَضُدٍ مَعَ الْإِضَافَةِ أَيْضًا أَيْ خَدَمُ الطَّاغُوتِ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَلَيْسَ هَذَا بِجَمْعٍ لِأَنَّ فَعْلًا لَا يُجْمَعُ عَلَى فَعُلٍ وَإِنَّمَا هُوَ اسْمٌ بُنِيَ عَلَى فَعُلٍ مِثْلُ حَذُرٍ وَنَدُسٍ. وَتَقُولُ: عَبْدٌ بَيِّنُ (الْعُبُودَةِ) وَ (الْعُبُودِيَّةِ) . وَأَصْلُ الْعُبُودِيَّةِ الْخُضُوعُ وَالذُّلُّ. وَ (التَّعْبِيدُ) التَّذْلِيلُ يُقَالُ: طَرِيقٌ (مُعَبَّدٌ) . وَ (التَّعْبِيدُ) أَيْضًا (الِاسْتِعْبَادُ) وَهُوَ اتِّخَاذُ الشَّخْصِ عَبْدًا وَكَذَا (الِاعْتِبَادُ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «رَجُلٌ (اعْتَبَدَ) مُحَرَّرًا» وَكَذَا (الْإِعْبَادُ) وَ (التَّعَبُّدُ) أَيْضًا. يُقَالُ: (تَعَبَّدَهُ) أَيِ اتَّخَذَهُ عَبْدًا. وَ (الْعِبَادَةُ) الطَّاعَةُ. وَ (التَّعَبُّدُ) التَّنَسُّكُ. وَ (عَبِدَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ أَيْ غَضِبَ وَأَنِفَ وَالِاسْمُ (الْعَبَدَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ. قَالَ الْفَرَزْدَقُ:

وَأَعْبَدُ أَنْ أَهْجُوَ كُلَيْبًا بِدَارِمٍ
قَالَ أَبُو عَمْرٍو: قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} [الزخرف: 81] مِنْ هَذَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَادْخُلِي فِي عِبَادِي} [الفجر: 29] أَيْ فِي حِزْبِي. وَ (الْعَبَادِلَةُ) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قُلْتُ: فَسَّرَ رَحِمَهُ اللَّهُ الْعَبَادِلَةَ فِي بَابِ الْأَلِفِ اللَّيِّنَةِ عِنْدَ ذِكْرِ أَقْسَامِ الْهَاءِ بِخِلَافِ مَا فَسَّرَ بِهِ هُنَا. 
[عبد] في ح الاستسقاء: هؤلاء "عبداك" بفناء حرمك، هو بالقصر والمد جمع عبد. ومنه: ما هذه "العبدي" حولك؟ أراد فقراء أهل الصفة رضي الله عنهم وكانوا يقولون "واتبعك الأرذلون" وفيه: هؤلاء قد ثارت معهم "عبدانكم"، هو جمع عبد أيضًا. ومنه: ثلاثة أنا خصمهم: رجل "اعتبد" محررًا، وروى: أعبد، أي اتخذه عبدًا بأن يعتقه ثم يكتمه إياه أو يعتقله بعد العتق فيستخدمه كرهًا أو يأخذ حرًا فيدعيه عبدًا ويتملكه، ويقال: تعبده واستعبده، صيره كالعبد. ط: "اعتبد" محررة- بتاء صفة نفس أو بضمير مجرور. نه: وفي ح عمر: مكان "عبد عبد" كان من مذهبه فيمن سي من العرب في الجاهلية وأدركه الإسلام أن يرد حرًا إلى نسبه وتكون قيمته عليه للسابي فجعل مكان كل رأس منهم رأسًا من الرقيق، وقوله:الكافر، وهو مردود. ط: كان أي داود "أعبد" البشر، أي أشكر الناس في عصره، قيل: إنه جزأ ساعات ليله ونهاره على أهله فلم يكن ساعة إلا وإنسان من إله قائم يصلي. وفيه: خرج "عبدان" إلى النبي صلى الله عليه وسلم، هو بكسر عين وضمها وسكون باء وبكسرهما مع تشديد دال جمع عبد، وروى هنا بالأولين. شم: إن لله ملائكة سياحين "عبادتها" كل دار فيها أحمد أو محمد، هو بموحدة مبتدأ خبره كل دار بحذف مضاف، أي حفظ أهلها أو إعانتهم. ش: هو بتحتية الزيارة ز: هو فيما رأيت زيارة مكان عبادة. غ: ""عباد" أمثالكم" أي تعبد الله كما تعبدونه.
[عبد] العَبْدَ: خلاف الحُرِّ، والجمع عبيد، مثل كلب وكليب - وهو جمع عزيز - وأعبد وعباد، وعبدان بالضم مثل تَمْرٍ وتُمْرانٍ، وعِبدانٌ بالكسر مثل جحشان، وعبدان مشددة الدال، وعِبِداً يمدُّ ويقصر، ومَعْبُوداءُ بالمد. وحكى الأخفش عُبدٌ مثل سقْفٍ وسقُفٍ. وأنشد: انْسُبِ العَبْدَ إلى آبائِهِ * أسوَدَ الجِلْدَةِ من قَوْمٍ عبد - قال: ومنه قرأ بعضهم:

(عبد الطاغوت) * وأضافه. قال: وبعضهم قرأ:

(وعبد الطاغوت) * وأضافه. قال: وبعضهم قرأ:

(وعبد الطاغوت) * وأضافه، والمعنى فيما يقال خدم الطاغوت. قال: وليس هذا بجمع، لان فعلا لا يجمع على فعل، وإنما هو اسم يبنى على فعل، مثل حذر وندس، فيكون المعنى خادم الطاعوت. وأما قول الشاعر أوس بن حجر: أبنى لبينى إن أمكم * أمة وإن أباكم عبد - فإن الفراء يقول: إنما ضم الباء ضروة، لان القصيدة من الكامل. وهى حذاء. تقول: عبد بين العبودة والعُبودِيَّةِ. وأصل العُبودِيَّةِ الخضوعُ والذلُّ. والتعبيدُ: التذليلُ يقال: طريقٌ مُعَبَّدٌ. والبعير المُعَبَّدُ: المهنوءُ بالقَطِران المُذَلَّلُ. والمُعَبَّدَةُ: السفينةُ المُقَيَّرَةُ. قال بشرٌ في سفينة ركبها.

قبله: أبنى لبينى لست معترفا * ليكون ألام منكم أحد - معبدة السقائف ذاتُ دُسْرٍ * مُضَبَّرَةٌ جوانِبُها رَداح - والتعبيدُ: الاستعبادُ، وهو أن يتَّخذه عَبْداً. وكذلك الاعْتِباد. وفي الحديث: " ورجلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّراً ". والإعْبادُ مثله. قال الشاعر : علامَ يَعْبِدُني قومي وقد كثرث * فيهم أباعر ما شاءوا وعِبْدانُ - وكذلك التَعَبُّدُ. وقال الشاعر: تَعَبَّدَني نَمْرُ بنُ سَعْدٍ وقد أرى * ونِمْرُ بنُ سَعْدٍ لي مُطيعٌ ومُهْطِعُ - والعِبادة: الطاعةُ. والتَعَبُّدُ: التَنَسُّكُ. والتعبيد، من قولهم: ما عَبَّدَ أن فعل ذاك، أي ما لبث. وحكى ابن السكيت: أُعْبِدَ بفلان، بمعنى أُبْدِعَ به، إذا كلَّتْ راحته أو عَطِبَتْ. أبو زيد: العَبَدُ بالتحريك: الغضبُ والأنَفُ. والاسم العَبَدَةْ مثل الأنَفَةِ. وقد عَبِدَ، أي أَنِفَ قال الفرزدق: أولئك أحْلاسي فَجِئْني بمثلهم * وأَعْبَدُ أن أَهْجو كلَيْباً بِدارِمِ - قال أبو عمرو: وقوله تعالى:

(فأنا أول العابدين) * من الأنَفِ والغَضَب. ويقال أيضاً: ناقةٌ ذاب عبدة، أي ذات قوة وسِمَنٍ. وما لثوبك عَبَدَةٌ، أي قوة. وعبدة بن الطبيب بالتسكين، وعلقمة بن عبدة بالتحريك. والعباديد: الفرق من الناس الذاهبون في كلِّ وجه، وكذلك العبابيدُ. يقال: صار القوم عَباديدَ وعبابيد. والنسبة عباديدى. قال سيبويه: لانه لا واحد له، وواحده على فعلول أو فعليل أو فعلال، في القياس. والعباد بالفتح : قبائل شتى من بطون العرب اجتمعوا على النصرانية بالحيرة، والنسبة إليهم عبادي. وقيل لعبادي: أي حماريك شر؟ فقال: هذا ثم هذا! وعبيدان: اسم واد كان يقال أن فيه حية قد منعته فلا يرعى ولا يؤتى. قال النابغة: ليهنأ لكم أن قد نفيتم بيوتنا * مندى عبيدان المحلا باقره - يقول: نفيتم بيوتنا إلى بعد كبعد عبيدان. والعبيد: اسم فرس العباس بن مرداس. وقال: أتجعل نهبى ونهب العبي‍ * - د بين عيينة والاقرع - وعبيد في قول الاعشى: لم تعطف على حوار ولم يق‍ * - طع عبيد عروقها من خمال - اسم بيطار: وقوله تعالى:

(فادْخلي في عِبادي) *، أي في حزبى. والعبدى: منسوب إلى عبد القيس، وربما قالوا عبقسى. وقال الشاعر : وهم صلبوا العبدى في جذع نخلة * فلاعطست شيبان إلا بأجدعا - والعبدى: منسوب إلى بطن من بنى عدى ابن جناب من قضاعة، يقال لهم بنو العبيد، كما قالوا في النسبة إلى بنى الهذيل هذلي. وهم الذين عناهم الاعشى بقوله:

ولست من الكرام بنى العبيد * والعبدان في بنى قشير: عبد الله بن قشير، وهو الاعور وهو ابن لبينى، وعبد الله بن سلمة ابن قشير، وهو سلمة الخير.

سويد بن أبى كاهل.

صدره:

بنو الشهر الحرام فلست منهم: والعبيدتان: عبيدة بن معاوية بن قشير، وهو الاعور، وعبيدة بن عمرو بن معاوية. والعبادلة، عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاصى.
(ع ب د)

العَبْد: الْإِنْسَان حُرّا كَانَ أَو رَقيقا يُذْهَبُ بذلك إِلَى أَنه مَرْبوبٌ لِباريه جَلَّ وعزّ.

والعَبْد: المَمْلوكُ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ فِي الأَصْل صِفُةٌ. قَالُوا: رجل عَبْدُ، وَلكنه استُعْمِل اسْتِعْمَال الْأَسْمَاء، وَالْجمع أعْبُدٌ وعَبِيدٌ وعِبادٌ وعُبُدٌ وعِبْدان وعُبْدان وعِبِدَّانٌ وأعابِدُ جمع أعْبُدٍ. قَالَ أَبُو دَاوُد الإياديّ يصف نَارا:

لَهَقٌ كنار الرأسِ بَال ... عَلْياء تُذكيها الأعابدْ

والعِبِدَّي والعِبِدَّاءُ والمَعْبُوداء والَمْعبَدةُ أسماءُ الجمعِ، وَجعل بَعضهم العِبادَ لله، وغيرَه من الْجمع لله وللمخلوقين. وخَصَّ بعضُهُم بالعِبِدَّي: العبيدَ الَّذين وُلدُوا فِي المِلْكِ.

وَالْأُنْثَى عَبدة.

والعَــبْدَلُ: العبدُ، لامُه زائدةٌ.

والتَّعْبِدَة: الُمعْرِق فِي المِلْكِ.

وَالِاسْم من كل ذَلِك: العُبُودَة والعُبُوديَّة، وَلَا فعْلَ لَهُ عِنْد أبي عبيد. وَحكى اللِّحياني: عَبُدَ عُبُودَةً وعُبُودِيَّة.

وأعْبَدَهُ عَبْدًا: مَلَّكَهُ إيَّاه.

وتَعَبَّد الرَّجُلَ وعَبَّده وأعْبده: صَيَّرَه كَالْعَبْدِ، قَالَ:

حَتَّى مَ يُعْبِدُنِي قَوْمي وَقد كَثُرَتْ ... فِيهم أباعِرُ مَا شاءُوا وعِبْدان

وعَبَّدَه واعتبده واستعبده: اتَّخذهُ عبدا، عَن اللِّحيانيّ. قَالَ رؤبة الراجز:

يرْضَوْنَ بالتَّعْبيد والتَّأمِّي أَرَادَ: والتامِيَة. وَفِي التَّنْزِيل: (وتلكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَليَّ أنْ عَبَّدْتَ بني إسْرائيلَ) ، وَمَوْضِع " أنْ " رَفْعٌ. كَأَنَّهُ قَالَ: وَتلك نَعمةٌ تَمُنُّها عَليَّ تعَبُّدُك. وَيجوز أَن يكون فِي مَوضِع نصب، وَيكون الْمَعْنى: إِنَّمَا صَارَت نعْمَة على لِأَن عَبَّدْتَ بني اسرائيل، أَي لَو لم تفعل مَا فَعَلْتَ لكَفَلَنِي أهْلي وَلم يُلْقوني فِي الَيمّ.

وعَبُدَ الرجُلُ عُبُودة ًو عُبُودِيَّةً وعُبِّدَ: مُلِكَ هُوَ وآباؤه من قَبُلُ.

والعبِادُ: قومٌ من قبائل شَتَّى من الْعَرَب اجْتَمعُوا على النصرانيَّة، فأنِفُوا أَن يَتَسمَّوْا بالعَبيد وَقَالُوا: نَحن العِبادُ. والنَّسبَ إِلَيْهِ: عِبادِيّ كأنصَارِيّ.

وعَبَد اللهَ يعْبُدُه عِبادَةً ومَعْبَدًا ومَعْبَدةً تَألَّه لَهُ.

ورجلٌ عابِدٌ من قوم عَبَدَةٍ وعُبُدٍ وعُبَّدٍ وعُبَّاد.

وتُقْرأ هَذِه الْآيَة على سَبْعَة أوجُهٍ: (وعَبَد الطاغُوتَ) مَعْنَاهُ: أَنه عَبَدَ الطَّاغوتَ من دون الله. وعُبِدَ الطاغوتُ. وعَبُدَ الطاغوتُ، مَعْنَاهُ، صَار الطاغوتُ يُعْبَدُ، كَمَا تَقول: ظَرُفَ الرَّجُلُ. وعُبَّدَ الطاغُوِت مَعْنَاهُ: عُبَّادُ الطاغوتِ. وعبَدَ الطاغُوتِ، أَرَادَ عَبَدَة الطاغوتِ. قَالَ أَبُو الْحسن: عَبَدَ الطاغوت، اسمٌ لجمع عَابِد كخادم وخَدَم. وعُبُد الطاغوت جماعةُ عَابِد. وَقَالَ الزّجاج: هُوَ جمع عبيد كرغيف ورُغفُ. وعَبْدَ الطاغوتِ - بِإِسْكَان الْبَاء وَفتح الدَّال - يكون على وَجْهَيْن: أَحدهمَا أَن يكون مخفَّفا من عَبُدٍ كَمَا يُقَال فِي عَضُدٍ وَجَائِز أَن يكون عَبْدٌ اسْمَ الْوَاحِد يدُلُّ على الْجِنْس. وَيجوز فِي عبْد النصبُ والرفعُ.

والُمتَعَبِّدُ: المتفرّد بِالْعبَادَة.

والُمَعَبِّدُ: الُمكَرَّمُ المَعَظَّم كَأَنَّهُ يُعْبَد. قَالَ:

تقولُ أَلا تُمْسِكْ عَلَيْك فإنني ... أرَى المَال عِنْد الباخلين مُعْبَد

" عَلِىُّ ": سكَّنَ آخِر تُمْسِك لِأَنَّهُ تَوَهَّمَ " سِكُعَ " من تُمْسِكُ عليكَ بِنَاء فِيهِ ضَمةٌ بعدَ كسرَةٍ وَذَلِكَ مُستثقَلٌ، فسكَّنَ كَقَوْل جرير:

سِيُروا بني الَعمّ فالأهْوَازُ مْنزِلُكمْ ... ونهْرُ تِيرَي وَلَا تعْرِفْكُم الَعرَبُ

وبعير مُعَبَّدُ: مُكَرَّم. والعَبَدُ: الجَرَبُ، وَقيل: الَجَربُ الَّذِي لَا ينْفَعُه دواءٌ وَقد عَبِدَ عَبَدًا، وبعير مُعَبَّدُ: أَصَابَهُ ذَلِك الجرب، عَن كُرَاع.

وبَعِيرٌ معَبَّدٌ: مَهْنُوءٌ، قَالَ طرفَة:

إِلَى أَن تَحامَتْنِي العَشيرةُ كُلُّها ... وأُفْرِدتُ أفْرَادَ الْبَعِير المعَبَّدِ

وبعير مُعَبَّدٌ: مُذَلَّل.

وَطَرِيق معبَّد: مسلوك مذلّل، وَقيل هُوَ الَّذِي تَكْثُرُ فِيهِ المُخْتِلفةُ، وَقَول بِشْر:

ترى الطَّرَقَ الُمعَبَّد مِن يَدَيها ... لكِذَّان الإكامِ بِهِ انْتِضالُ

الطَّرَقُ: اللِّين فِي الْيَدَيْنِ، وعَنى بالمعبَّد: الطَّرَق الَّذِي لَا يُبْسَ يَحْدُثُ عَنهُ وَلَا جُسُوء فَكَأَنَّهُ طَرِيق معبَّد قد سُهَّلَ وذُلِّل.

وعَبِدّ عَلَيْهِ عَبَدًا وعَبَدَة فَهُوَ عابِدٌ وعَبِد: غضب. وعدَّاه الفرزدق بِغَيْر حرف فَقَالَ:

علامَ يَعْبَدِني قومِي وَقد كثرت ... فيهم أباعِرُ مَا شَاءُوا وعُبْدَانُ

أنْشدهُ يَعْقُوب، وَقد تقدّمت رِوَايَة من روى: يُعْبِدُني.

وَقيل: عَبِدَ عَبَدًا فهُو عَبِدٌ وعابِدٌ: غضب وأنِفَ، وَالِاسْم العَبَدَةُ. وَفِي التَّنْزِيل: (فَأَنا أوَّلُ العابِدِينَ) وتُقْرأ " العَبِدينَ ".

وتَعَبَّد كَعَبِدَ، قَالَ جرير:

يَرَى الُمتَعَبِّدون عَلىَّ دُوني ... حِياضَ الَموتِ واللُّجَجَ الغِمارَا

وأعْبَدُوا بِهِ: اجْتَمعُوا عَلَيْهِ يضربونه.

وأُعْبِدَ بِهِ: مَاتَت رَاحِلَته أَو اعتَلَّتْ فانقُطِعَ بِهِ.

وعبَّدَ الرَّجُلُ: أسرعَ.

وَمَا عَبِدَك عني: أَي مَا حَبَسَك. حَكَاهُ ابْن الأعرابيّ.

وعَبِد بِهِ: لزمَه فَلم يُفَارِقهُ، عَنهُ أَيْضا. والعَبَدَةُ: البَقاء، يُقَال: لَيْسَ لثوبك عَبَدَة: أَي بَقَاء، عَن اللِّحياني.

والعَبَدَة: صَلاءَة الطيِّب.

والعَبَدَة: النَّاقة الشَّدِيدَة، قَالَ مَعْنُ بنُ أوْسٍ:

تَرَى عَبَداِتِهنَّ يَعُدْنَ حُدْبا ... تَناوَلُها الفَلاةُ إِلَى الفَلاةِ

وناقة ذَات عَبَدَةٍ: أَي ذاتُ قوٍة.

قَالَ أَبُو دُوَادٍ الاياديّ:

ذَات أسْرَارٍ لَهَا عَبَدَةْ

والِمْعبَدُ: المِسْحاةُ.

وتفرَّق القومُ عَباديِدَ وعَبابيدَ.

والعباديدُ والعبابيدُ: الخيلُ المتفرّقةُ فِي ذهابها ومجيئها، وَلَا وَاحِد لذَلِك كُله. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا نسبتَ إِلَى عَباديد قلت عَباديدِيّ. " عليّ ": ذَهب إِلَى انه لَو كَانَ لَهُ واحدٌ لَرُدَّ فِي النَّسب إِلَيْهِ.

والعَباديدُ: الآكامُ.

العَبابيد: الأطْرافُ الْبَعِيدَة. قَالَ الشَّماخ:

والقومُ آتُوكَ بَهْزٌ دون إخْوَتِهِم ... كالسَّيْلِ يركَبُ أطْرافَ العَبابِيد

بَهْزٌ: حَيّ من سُلَيْم.

وَمَا عَبَّدَ أَن فعل ذَلِك: أَي مَا لَبِثَ.

والعَبْدُ: وادٍ معروفٌ فِي جبال طَيِّء.

وعَبُّودٌ: اسمُ رجُلٍ ضُرِب بِهِ المثلُ فَقيل: " نامَ نومَة عَبُّود " وَكَانَ رجلا تَماوَت على أَهله وَقَالَ: انْدُبِيني لأعَلْم كَيفَ تنْدبيني. فنَدَبَتْه فَمَاتَ على تِلْكَ الْحَال.

وأعْبُدٌ ومَعْبَدٌ وعَبِيدَة وعَبْد وعُبادةُ وعَبَّادٌ وعَبْدِيدٌ وعِبْدَانُ وعَبْدَة وعَبَدَة: أسماءٌ. وَمِنْه علقمةُ بنُ عبَدة، فإمَّا أَن يكون من العَبَدَة الَّتِي هِيَ الْبَقَاء وَإِمَّا أَن يكون سُمّيَ بالعَبَدَة الَّتِي هِيَ صَلاءَةُ الطِّيب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: النّسَب إِلَى عبد القَيْس عبْديّ، وَهُوَ من الْقسم الَّذِي أُضيف فِيهِ إِلَى الأوّل، لأَنهم لَو قَالُوا: قَيْسيّ لالْتبَسَ بالمضاف إِلَى قَيْسِ عيْلانَ ونحوِه والعَبِيدتَان: عَبِيدةُ بنُ مُعاوية وعَبِيدَةُ ابنُ عَمْرو.

وَبَنُو عَبِيدَة: حَيّ، النّسَب إِلَيْهِ عُبَدِيّ، وَهُوَ من نَادِر مَعْدُوِل النّسَب.

وعابِدٌ: مَوضِع.

وعَبُّودٌ: مَوضِع أَو جبل.

وعُبَيدان: مَوضِع.

وعُبَيدان: ماءٌ مُنقطعٌ بِأَرْض الْيمن لَا بقْرَبُه أنيسٌ وَلَا وَحْش، قَالَ الحُطَيئة:

فَهَل كنتُ إِلَّا نَائِيا إِذْ دَعَوْتَنِي ... مُنادَي عُبَيْدانَ الُمَحَّلأ باقِرُهْ

وَقيل: عُبَيْدان فِي البيتِ: رجل كَانَ رَاعيا لرجلٍ من عادٍ ثمَّ أحَدِ بني سُوٍد، وَله خبر طَوِيل.

عبد

1 عَبَدَ اللّٰهَ, aor. ـُ inf. n. عِبَادَةٌ (IKtt, L, Msb, &c.) and عُبُودَةٌ and عُبُودِيَّةٌ (IKtt) and مَعْبَدٌ and مَعْبَدَةٌ, (L,) He served, worshipped, or adored, God; rendered to Him religious service, worship, or adoration: (L:) or he obeyed God: (IKtt:) or he obeyed God with humility or submissiveness; rendered to Him humble, or submissive, obedience: (IAth, L, Msb:) [or, inf. n. عِبَادَةٌ, he did what God approved: and, inf. n. عُبُودَةٌ, he approved what God did: (see the former of these ns. below:)] the verb is used in these senses only when the object is God, or a false god, or the Devil. (TA.) A2: عَبَدْتُ بِهِ أُوذِيهِ I was excited against him to annoy, molest, harm, or hurt, him. (O, K.) b2: And مَا عَبَدَكَ عَنِّى What has withheld thee from me? (IAar, L.) A3: عَبُدَ, aor. ـُ inf. n. عُبُودَةٌ and عُبُودِيَّةٌ, accord. to Lh and IKtt, but A'Obeyd held that there is no verb to these two ns., He was, or became, a slave, or in a state of slavery: or he was, or became, in a state of slavery, his fathers having been so before him; as also ↓ عُبِّدَ. (L.) b2: Lth read [in the Kur v. 65] وَعَبُدَ الطَّاغُوتُ; explaining the meaning to be, Et-Tághoot having become an object of worship; and saying that عَبُدَ, here, is a verb similar to ظَرُفَ and فَقُهَ: but Az says that in this he has committed a mistake. (L.) A4: عَبِدَ, aor. ـَ inf. n. عَبَدٌ (and عَبَدَةٌ, or this is a simple subst., L), He was, or became, angry; (Fr, S, O, * L, Msb, K;) [and so ↓ تعبّد, in the Deewán of Jereer, accord. to Freytag;] like أَبِدَ and أَمِدَ and أَحِنَ: (Fr:) and he was long angry. (L.) You say, عَبِدَ عَلَيْهِ He was angry with him. (Fr.) And ElFarezdak makes it trans. without a prep., saying يَعْبَدُنِى. (L.) b2: He disdained, or scorned. (Az, S, O, L.) El-Farezdak says, وَأَعْبَدُ أَنْ أَهْجُو كُلَيْبًا بِدَارِمِ [And I disdain to satirize Kuleyb with Dárim: the former being unworthy to be coupled with the latter even as an object of satire]. (S, O, L.) [See also عَبِدٌ.] b3: He denied, disacknowledged, or disallowed. (O, K.) [See, again, عَبِدٌ.] b4: He repented, and blamed himself, (O, K, TA,) for having been remiss, or having fallen short of doing what he ought to have done. (TA.) b5: He mourned, grieved, or was sorrowful. (L.) b6: He was covetous; or inordinately, or culpably, desirous. (O, K.) And عَبِدَ بِهِ He clave, or kept, to it, or him, inseparably. (L.) b7: And, (O, L, K,) said of a camel, (L,) He was, or became, affected with mange, or scab: (L:) or with incurable mange or scab: (O, L:) or with severe mange or scab. (K.) 2 عبّدهُ, (S, * A, O, ast; Msb, K, *) inf. n. تَعْبِيدٌ; (S, O, K;) and ↓ اعبدهُ, (S, A, O, K,) inf. n. إِعْبَادٌ; (S;) and ↓ تعبّدهُ, and ↓ اعتبدهُ, (S, O, K,) and ↓ استعبدهُ; (S, * O, * Msb, K; *) He made him, or took him as, a slave; he enslaved him: (S, A, O, Msb, K:) or عبّدهُ and ↓ اعبدهُ (TA) and ↓ تعبّدهُ and ↓ اعتبدهُ (A) he made him to be as a slave to him. (A, TA.) See also 1, former half. You say [also] الطَّمَعُ ↓ استعبدهُ Covetousness made him a slave. (A.) And فُلَانًا ↓ أَعْبَدَنِى He made me to posses such a one as a slave: (A, O, Msb, K:) so accord. to Lth: but Az says that the meaning of أَعْبَدْتُ فُلَانًا as commonly known to the lexicologists is اِسْتَعْبَدْتُهُ: he adds, however, that he does not deny the meaning assigned by Lth if it can be verified. (L.) مُحَرَّرًا ↓ اِعْتَبَدَ, occurring in a trad., or as some relate it, ↓ أَعْبَدَ, means He took an emancipated man as a slave: i. e. he emancipated a slave, and then concealed the act from him, or confined him, and made him to serve him by force; or he took a freeman, and pretended that he was a slave, and took possession of him by force. (L.) b2: عبّدهُ also signifies He brought him under, (namely, a man,) subdued him, or rendered him submissive, so that he did the work of slaves. (Az, TA.) عبّد, inf. n. as above, is syn. with ذَلَّلَ. (S, O.) [And hence it has also the following significations, among others indicated by explanations of its pass. part. n. below. b3: He rendered a camel submissive, or tractable. b4: And He beat, or trod, a road, or path, so as to make it even, or easy to walk or ride upon.]

A2: عبّد [as intrans.], inf. n. as above, He departed, taking fright, and running away, or going away at random: (O, K:) or he hastened, or went quickly. (TA.) And عبّد يَعْدُو He hastened time after time, running. (TA.) b2: مَا عَبَّدَ أَنْ فَعَلَ ذَاكَ, (inf. n. as above, S,) He delayed not, or was not slow, to do, or in doing, that. (S, O, K. *) 4 اعبد as trans.: see 2, former half, in four places.

A2: اعبدوا They collected themselves together; assembled together. (K.) b2: اعبد القَوْمُ بِالرَّجُلِ The people, or party, beat the man: (O, K:) or collected themselves together and beat him. (TA.) A3: أُعْبِدَ بِهِ His riding-camel became fatigued: (S, O, K:) or perished; or flagged, or became powerless; or stopped with him: (S, O:) or died, or became ill, or went away, so that he was obliged to stop: (L:) i. q. أُبْدِعَ بِهِ [q. v.], (S, O, L, K,) from which it is formed by transposition. (TA.) 5 تعبّد He became, or made himself, a servant of God; devoted himself to religious services or exercises; applied himself to acts of devotion. (S, A, O, L, Msb, K.) And تعبّد بِالْإِسْلَامِ He became, or made himself, a servant of God by [following the religion of] El-Islám; [i. e. he followed El-Islám as his religion;] syn. ذَانَ بِهِ. (Msb in art. دين.) A2: Also, He (a camel) became refractory, and difficult to manage, (K,) like a wild animal. (L.) b2: See also عَبِدَ, first sentence.

A3: تعبّدهُ: see 2, first sentence, in two places. b2: Also He called him, or invited him, to obedience. (Msb.) A4: تعبّد البَعِيرَ He drove away the camel until he became fatigued (O, K, TA) and was obliged to stop. (TA.) 8 إِعْتَبَدَ see 2, former half, in three places.10 إِسْتَعْبَدَ see 2, in two places. R. Q. 2 تَعَبْدَدُوا They (a people) went away in parties in every direction. (TA.) [See عَبَادِيدُ.]

عَبْدٌ, originally an epithet, but used as a subst., (Sb, TA,) A male slave; (S, A, O, L, Msb, K;) i. q. مَمْلُوكٌ; (L, K;) [but عَبْدٌ is now generally applied to a male black slave; and مَمْلُوكٌ, to a male white slave; and this distinction has long obtained;] contr. of حُرٌّ; (S, A, O, L, Msb;) as also ↓ عَــبْدَلٌ, (L, K,) in which the ل is augmentative: (L:) and a servant, or worshipper, of God, and of a false god, or of the Devil: (Lth, L, &c.:) [you say عَبْدُ اللّٰهِ and عَبْدُ الشَّمْسِ &c.: see also عَابِدٌ, which signifies the same; and see the remarks in this paragraph on the pls. عَبِيدٌ and عِبَادٌ and عَبَدَةٌ &c.:] and a man, or human being; (M, A, L, K;) as being a bondman (مَرْبُوبٌ) to his Creator; (L;) applied to a male and to a female; (Ibn-Hazm, TA;) whether free or a slave: (K:) pl. أَعْبُدٌ (S, O, Msb, K) and أَعْبِدَةٌ and أَعْبَادٌ, (IKtt, TA,) [all pls. of pauc.,] of which the first is the most commonly known, (Msb,) and ↓ عَبِيدٌ and عِبَادٌ, (S, O, Msb, K,) which two and the first are the most commonly known of all the many pls. of عَبْدٌ, (Msb,) عَبِيدٌ being like كَلِيبٌ as pl. of كَلْبٌ, a rare form of pl.; (S, O;) or, accord. to some, it is a quasipl. n.; accord. to Ibn-Málik, فَعِيلٌ occurs as a pl. measure, but sometimes they use it in the manner of a pl. and make it fem., as in the instance of عَبِيدٌ, and sometimes they use it in the manner of quasi-pl. ns. and make it masc., as in the instances of حَجِيجٌ and كَلِيبٌ; (MF;) [accord. to the general and more approved opinion, it is a quasi-pl. n., and therefore fem. and masc., but most commonly fem.;] and further it should be remarked that the common people agree in making a difference between عَبِيدٌ and عِبَادٌ, by the former meaning slaves [and by the latter meaning servants of God and also simply, with the article ال, mankind], saying, هٰؤُلَآءِ عَبِيدٌ these are slaves, and هٰذَا عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللّٰهِ [this is a servant, of the servants of God]: (Az, L:) [and a distinction is also made between عِبَادٌ and عَبَدَةٌ, respecting which see what follows:] other pls. of عَبْدٌ are عُبْدَانٌ, (S, O, K,) like تُمْرَانٌ pl. of تَمْرٌ, (S, O,) and عِبْدَانٌ, (S, O, K,) like جِحْشَانٌ pl. of جَحْشٌ, (S, O,) and عُبُدٌ, (S, O, K,) like سُقُفٌ pl. of سَقْفٌ, (S, O,) or this is pl. of عَبِيدٌ, like رُغُفٌ pl. of رَغِيفٌ, (Zj,) and is also a pl. of عَابِدٌ, (L,) and some read [in the Kur v. 65] عُبُدَ الطَّاغُوتِ, (Akh, S, O,) and عُبْدٌ (MF) and عُبُودٌ and عُبَّدٌ and عُبَّادٌ and عَبَدَةٌ, (IKtt, TA,) the last three of which are also pls. of عَابِدٌ: (L:) one says of the worshippers of a plurality of gods, هُمْ عَبَدَةُ الطَّاغُوتِ [they are the servants of Et-Tághoot]; but the Muslims one calls عِبَادُ اللّٰهِ, meaning the servants, or worshippers, of God: (Lth, L:) [all these are pls. in the proper sense of the term, of the broken class:] and عَبْدُونَ, (O, K,) a pl. of the sound class, adopted because عَبْدٌ is originally an epithet: (TA:) and [the following, with the exception of the first, and of some which are particularized as being pls. of pls., are also said to be pls., but are properly speaking quasi-pl. ns., namely,] ↓ عَبُدٌ, (O, K,) accord. to some, who read [in the Kur ubi suprà] عَبُدَ الطَّاغُوتِ, making the former a prefixed noun, as meaning the servants (خَدَم) of Et-Tághoot; but it is a n. of the measure فَعُلٌ, like حَذُرٌ and نَدُسٌ, not a pl.; the meaning being the servant (خَادِم) of Et-Tághoot; (Akh, S, O;) and it is also used by poetic license for عَبْدٌ; (Fr, T, S, O;) and ↓ عِبِدَّانٌ and ↓ عِبِدَّآءُ and ↓ عِبِدَّى; (S, O, K;) or, accord. to some, the last of these signifies slaves born in a state of slavery; and the female is termed ↓ عَبْدَةٌ; and Lth says that ↓ عِبِدَّى signifies a number of slaves born in a state of slavery, generation after generation; but Az says that this is a mistake, that عِبِدَّى اللّٰهِ signifies the same as عبَادُ اللّٰهِ, that it is thus used in a trad., and that عِبِدَّى is applied in another trad. to poor men of the class called أَهْلُ الصُّفَّة; (L;) and ↓ عُبُدَّآءُ and ↓ عِبِدَّةٌ and ↓ عِبَادٌّ (IKtt, TA) and ↓ مَعْبَدَةٌ, like مَشْيَخَةٌ, (T, O, K,) and ↓ مَعْبُودَآءُ (Yaakoob, S, O, K) and ↓ مَعْبُودَى, (IKtt, TA,) and [pl. pl.] ↓ مَعَابِدُ, (O, K,) said to be pl. of مَعْبَدَةٌ; (TA;) and pl. pl. أَعَابِدُ, (K,) pl. of أَعْبُدٌ; (TA;) and عَبِيدُونَ, (Es-Suyootee, MF,) app. pl. of ↓ عَبِيدٌ. (MF.) فَادْخُلِى فِى عِبَادِى, in the Kur lxxxix. 29, means Then enter thou among my righteous servants: (Ksh, Bd, Jel:) or it means فِى حِزْبِى [among my peculiar party]. (S, O.) b2: Also (tropical:) Ignoble, or base-born; like as حُرٌّ is used to signify “ generous,” “ noble,” or “ well-born. ” (Mgh in art. حر.) A2: Also A certain plant, of sweet odour, (O, K, TA,) of which the camels are fond because it makes the milk to become plentiful, and fattens; it is sharp, or hot, (حَادّ O, or حَارّ TA,) in temperament; and when they depasture it they become thirsty, and seek the water: (O, TA:) so says IAar. (O.) A3: And A short and broad نَصْل [or arrow-head, or spear-head, or blade]. (AA, O, * K.) عَبَدٌ: see عَابِدٌ.

عَبُدٌ: see the paragraph commencing with عَبْدٌ, latter half.

عَبِدٌ and ↓ عَابِدٌ (but the latter is rarely used, Ibn-'Arafeh) Angry. (L.) And (both words) Disdaining, or disdainful; scorning, or scornful. (L.) Accord. to AA, العَابِدِينَ in the words of the Kur [xliii. 81], إِنْ كَانَ لِلرَّحْمٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ

↓ العَابِدِينَ, means The disdainers, or scorners, and the angry: (S, * L:) but Ibn-'Arafeh rejects this assertion: (TA:) these words are variously explained; as meaning There is not to the Compassionate a son; and I am the first of the angry disdainers or scorners of the assertion that there is: or, and I am the first of the deniers of this assertion: or, and I am the first of the worshippers of God according to the unitarian doctrine, or, of the worshippers of God of this people: or if there were to the Compassionate a son, I would be the first of his worshippers: or if there be to the Compassionate a son, I am the first of worshippers; but I am not the first worshipper of God: or, accord. to Az, the best interpretation is one ascribed to Mujáhid; i. e. if there be to the Compassionate a son in your opinion, I am the first of those who have worshipped God alone, and who have thus charged you with uttering a falsehood in this your assertion. (L.) عَبْدَةٌ: see عَبْدٌ, latter half.

عَبَدَةٌ [as a subst. from عَبِدَ (q. v.), Anger. b2: ] Disdain, or scorn; (S, O, L, K;) disdain occasioned by a saying at which one is ashamed, and from which one abstains through scorn and pride: (L:) or intense disdain or scorn. (A.) b3: Strength: so in the saying مَا لِثَوْبِكَ عَبَدَةٌ [There is not any strength to thy garment]. (S, O.) b4: Strength and fatness: (S, O, K:) thus in the phrase نَاقَةٌ ذَاتُ عَبَدَةٍ [A she-camel possessing strength and fatness]. (S, O.) And one says [also] نَاقَةٌ عَبَدَةٌ [if this be not a mistake for the phrase here next preceding] meaning A strong she-camel. (L, Msb.) b5: And Lastingness, or continuance; syn. بَقَآءٌ; (O, L, K, TA;) in some lexicons نَقَآءٌ; (TA;) and strength. (L.) One says, لَيْسَ لِثَوْبِكَ عَبَدَةٌ meaning There is not to thy garment any lastingness, or continuance, and strength. (Lh, L.) A2: Also A stone with which perfume is bruised, or pounded. (O, L, K.) عَبْدِىٌّ [a rel. n. from عَبْدٌ]. الدَّرَاهِمُ العَبْدِيَّةُ Certain Dirhems, which were superior to those of late times, and of greater weight. (O, K, TA.) عَبْدِيَّةٌ, as a subst.: see عِبَادَةٌ: b2: and عُبُودِيَّةٌ.

عِبِدَّةٌ: see عَبْدٌ, last quarter.

عِبِدَّى: see عَبْدٌ, latter half, in two places.

عِبِدَّى: see عَبْدٌ, latter half.

عُِبُِدَّآءٌ: see عَبْدٌ, latter half.

عَــبْدَلٌ: see عَبْدٌ, near the beginning.

عَــبْدَلِّــىٌّ and عَــبْدَلَّــاوِىٌّ [both post-classical, the latter, which is the more common, said by Forskål to be an appellation of the Cucumis chate, which is app. from قِثَّآء, denoting several species of cucumber; but it is] a sort of melon, [abounding in Egypt, of little flavour, eaten with sugar,] said to be thus called in relation to 'AbdAllah Ibn-Táhir, a governor of Egypt on the part of El-Ma-moon. ('Abd-El-Lateef: see pp. 52 and 54 of the Ar. text, and pp. 34 and 35, and 125-7, of De Sacy's Transl. and Notes: and see also Forskål's Flora Ægypt. Arab. pp. lxxvi. and 168.) [See also عَجُورٌ.]

عَبِيدٌ: see عَبْدٌ, first and last quarters.

عُبَيْدٌ [dim. of عَبْدٌ. b2: And, used as a proper name,] The son of the desert, or of the waterless desert: thus expl. by El-Kanánee to Fr. (O.) b3: And [hence] أُمُّ عُبَيْدٍ The desert, or waterless desert, (Fr, O, K,) that is vacant, or desolate: (K:) or the land that is vacant, or desolate: (El-Kaná- nee, Fr, O:) or the land that the rain has missed. (O, K.) And sometimes it is used as meaning (assumed tropical:) Great calamity: (TA:) it is said in a prov., وَقَعُوا فِى أُمِّ عُبَيْدٍ تَصَايَحُ حَيَّاتُهَا [for تَتَصَايَحُ, lit. They became, or found themselves, in the desert, &c., of which the serpents were hissing, one at another], meaning (assumed tropical:) [they fell] into a great calamity. (Meyd, TA.) عِبَادَةٌ (S, IKtt, A, IAth, L, K) and ↓ عُبُودِيَّةٌ and ↓ عُبُودَةٌ (IKtt, K) and ↓ عَبْدِيَّةٌ (Fr, K) and ↓ مَعْبَدٌ and ↓ مَعْبَدَةٌ (L) [all said by some to be inf. ns., except the fourth,] Religious service, worship, adoration, or devotion; (L;) obedience: (S, IKtt, A, K:) obedience with humility or submissiveness; humble, or submissive, obedience: (IAth, L:) or عِبَادَةٌ signifies the Doing what God approves: and ↓ عُبُودَةٌ, the approving what God does: and the primary signification of ↓ عُبَودِيَّةٌ is humility, and submissiveness: (S, A, O:) عِبَادَةٌ is rendered only to God, or a false god, or the Devil. (TA.) عُبُودَةٌ: see the next preceding paragraph, in two places: b2: and see عُبُودِيَّةٌ.

العُبَيْدَةُ The [portion, or appertenance, of the stomach, of a ruminant, called] فَحِث, (O, K, TA,) also called حَفِث [q. v.]. (TA.) عُبُودِيَّةٌ The state, or condition, of a slave; slavery; servitude; (S, O, L, Msb;) as also ↓ عُبُودَةٌ (S, O, L) and ↓ عَبْدِيَّةٌ (O, Msb) and ↓ تَعْبِيدَةٌ. (L.) b2: See also عِبَادَةٌ, in two places.

عِبَادٌّ: see عَبْدٌ, last quarter.

عَبَادِيدُ and عَبَابِيدُ, each a pl. having no sing., Parties of people (S, O, K) going in every direction: (S, O:) and horsemen going in every direction. (K.) One says, صَارَ القَوْمُ عَبَادِيدَ and عَبَابِيدَ The people became divided into parties going in every direction. (S, O.) And ذَهَبُوا عَبَادِيدَ and عَبَابِيدَ They went away in parties in every direction. (TA.) b2: Also (both words, K, or the latter [only], TA,) Far-extending roads: (K:) or diverse and far-extending roads: said to be used in this sense not with respect to coming, but only with respect to dispersion, and going away. (TA.) b3: Also (or the former [only], TA) Hills such as are called إِكَام or آكَام [pls. of أَكَمَةٌ]. (K, TA.) b4: And one says, مَرَّ رَاكِبًا عَبَادِيدَهُ He passed, or went away, riding upon the extremities of his buttocks. (O, K.) عَبَادِيدِىٌّ (S, O) and عَبَابِيدِىٌّ (O, TA) rel. ns. from عَبَادِيدُ (S, O) and عَبَابِيدُ (O, TA) thus formed because the said ns. have no sings., (Sb, S, O, TA,) Of, or relating to, parties of people going in every direction. (S, O.) عَابِدٌ A server, a worshipper, or an adorer, of God: (L:) an obeyer of God with humility, or submissiveness: (L, Msb:) [a devotee:] a unitarian: (L:) by a secondary application, used of him who takes for his god other than the True God, such as an idol, and the sun, &c.: (Msb:) pl. عُبَّادٌ and عَبَدَةٌ (L, Msb) and عُبُدٌ and عُبَّدٌ, all of which are also pls. of عَبْدٌ [q. v.]: (L:) [and quasi-pl. n. ↓ عَبَدٌ (like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ), accord. to a reading of a phrase in the Kur v. 65, as expl. by some.] b2: And A servant: a meaning said to be tropical. (TA.) b3: See also عَبِدٌ, in two places.

تَعْبِيدَةٌ: see عُبُودِيَّةٌ.

مَعْبَدٌ: see عِبَادَةٌ: A2: and see also مُتَعَبَّدٌ.

مِعْبَدٌ A shovel, or spade, of iron; syn. مِسْحَاةٌ: (K:) pl. مَعَابِدُ. (TA.) مَعْبَدَةٌ, and the pl. مَعَابِدُ: see عَبْدٌ, last quarter: A2: and for the former see also عِبَادَةٌ.

مُعَبَّدٌ, applied to a camel, Rendered submissive, or tractable; broken, or trained; syn. مُذَلَّلٌ: (A, L:) or anointed with tar, (S, O, K,) and rendered submissive, or tractable: (S, O:) or whose whole skin is anointed with tar: (Sh:) or mangy, or scabby, whose fur has fallen off by degrees, and which is set apart from the other camels to be anointed with tar: or rendered submissive by the mange, or scab: or affected with the mange, or scab; or with incurable mange or scab. (L. [And, applied to a camel, it has other meanings, which see in what follows.]) [And hence, app.,] سَفِينَةٌ مُعَبَّدَةٌ A ship, or boat, tarred: (AO, S, O, L, K:) or smeared with fat, or oil. (AO, L.) b2: Applied to a road, Beaten; syn. مُذَلَّلٌ; (S, A, O, K;) trodden; (Az, TA;) or travelled by many passengers going to and fro: (TA:) and syn. with مُذَلَّلٌ as applied to other things also. (K.) b3: And [hence] A wooden pin, peg, or stake. (Az, O, K, TA. [In the CK, المُؤَتَّدُ is erroneously put for الوَتِدُ.]) So in the following verse of Ibn-Mukbil: وَضَمَّنْتُ أَرْسَانَ الجِيَادِ مُعَبَّدًا

إِذَا مَا ضَرَبْنَا رَأْسَهُ لَا يُرَنَّحُ [And I made a wooden peg to be a guarantee for the ropes of the coursers: when we beat its head, it did not wabble]. (Az, O, TA.) b4: Also Honoured, or treated with honour, (L, K,) and served; applied to a camel. (L.) Thus it has two contr. significations. (K.) b5: And A camel left unridden. (O, L.) b6: And, applied to a stallion [camel], Excited by lust, or by vehement lust. (O, K.) b7: Also, applied to a country, or tract of land, In which is no footprint, or track, nor any sign of the way, nor water: (O, K:) you say بَلَدٌ مُعَبَّدٌ. (O.) مَعْبُودَى and مَعْبُودَآءُ: see عَبْدٌ, last quarter.

مُتَعَبَّدٌ [and ↓ مَعْبَدٌ] A place appropriated to religious services or exercises, or acts of devotion. (TA.)
عبد
: (العَبْدُ: الإِنسانُ، حُرًّا كانَ أَو رَقِيقاً) كَذَا فِي المُحكَم والمُوعِب، كَأَنَّه يُذْهَبُ بذالك إِلى أَنه مَرْبُوبٌ لبارِئه، جلَّ وعَزَّ. وَقَالَ ابْن حَزْمٍ: العَبْدُ يُطْلَقُ على الذَّكَرِ والأُنْثَى.
(و) العَبْدُ: (المَمْلُوكُ) خلافُ الحُرِّ.
وَعبارَة الأَساس: العَبْدُ: الإِنسانُ، وضِدُّه الحُرُّ.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ فِي الأَصل صِفَةٌ، قَالُوا: رَجُلٌ عَبْدٌ، ولاكنه استُعْمِلَ استِعْمَالَ الأَسماءِ.
(العَــبْدَلِ) ، اللامُ زَائِدَة، كَمَا صرَّحُوا، (ج: عَبْدُونَ) أَي كجَمْعِ المذكَّرِ السّالمِ، نظرا إِلى أَنَّه وَصْفٌ، كَمَا مَرَّ عَن سِيبَوَيْهٍ، وصَرَّحَ بِهِ بعضُ شُرَّاحِ (الفَصِيح) (وعَبِيدٌ) ، مثل كَلْبٍ، وكَلِيبٍ، وَمَعْز ومَعِيزٍ. قَالَ الجوهريُّ: وَهُوَ جمعٌ عَزِيزٌ. قَالَ شيخُنَا: ووقعَ خِلافٌ فِيهِ بينَ أَهْلِ العربيّةِ، هَل هُوَ جَمْعٌ أَو اسمُ جَمْعٍ، وأَوضَحه الشيخُ ابنُ مالكٍ، وَقَالَ: إِنه وَردَ فِي أَوزانِ الجموع فَعِيلٌ، إِلّا أَنَّهُم تَارَة عاملوه مُعَامَلةَ الجُمُوعِ، فأَنَّثُوه، كالعَبِيدِ وَتارَة عامَلُوه معاملةَ أَسماءِ الجُموعِ فذَكَّروه. كالحَجِيج، والكَلِيب، (وأَعْبُدٌ) كفَلْسٍ وأَفْلُسٍ، (وعِبَادةٌ) بِالْكَسْرِ، وَلَا يأْباهُمَ القِيَاسُ. (وعُبْدَانٌ) ، بالضّمّ، كتَمْرٍ وتُمْرَان. وأَنشد اللِّحْيَانِيُّ فِي النَّوَادِر:
حَتَّامَ يُعْبِدُنِي قَوْمِي وَقد كَثُرَتْ
فيهمْ أَباعِرُ مَا شاءُوا وعُبْدانُ
(وعِبْدانٌ) بِالْكَسْرِ، كجَحْش وجِحْشَان، (وعِبِدَّانٌ، بكسرتين، مُشَدَّدةَ الدَّالِ) ، قَالَ شَمِرٌ: (و) يُقَال للعَبِيد؛ (مَعْبَدَةٌ) ، وأَنْشَدَ للفرزدق:
وَمَا كانتْ فُقَيْمٌ حَيْثُ كانَتْ
بيَثْرِبَ غيرَ مَعْبَدَةٍ قُعُودِ قَالَ الأَزهريّ: ومعْبَدةٌ جمع العَبْدِ (مَشْيَخَةٍ) جمعِ الشَّيْخِ، ومَسْيَفَةٍ، جمع السَّيْف. وَجعله ابْن سِيده: اسمَ الجمْع. (ومَعَابِدُ) ، وَمِنْهُم من جعلَه جمْعَ مَعْبَدةٍ، كمَشْيَخَة، فَهُوَ جمْعُ الجمْع. (وعِبِدَّاءُ) ، بِكَسْر الْعين والباءِ، وشَدِّ الدَّال، ممدوداً، نَقله صاحِبُ المُوعِب، عَن سِيبَوَيْهٍ، (وعَبِدى) مَقْصُورا، عَن سِيبَوَيْهٍ أَيضاً، وخَصَّ بعضُهم بالعِبِدَّى: العَبِيدَ الّذي وُلِدُوا فِي المِلْك. والأُنثَى عَبْدَة. وَقَالَ اللَّيث: العِبِدَّى: جماعةُ العَبِيدِ الَّذين وُلِدُوا فِي العُبُودِيَّةِ، تعبيدةٌ ابنَ تُعْبِيدة، أَي فِي العُبُودِيَّةِ إِلى آبَائِهِ. قَالَ الأَزهَرِيُّ: هَذَا غَلَطٌ، يُقَال: هاؤلاءِ عِبِدَّى اللهِ، أَي عِبَادُه. وَفِي الحَدِيث الّذِي جاءَ فِي الاستِسْقَاءِ (هؤلاءِ عِبِدَّاَ بفِنَاءِ حَرَمَكِ) .
وَفِي حَدِيث عامرِ بن الطُّفَيْل: (أَنَّه قَالَ للنّبيِّ، صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم: مَا هاذِه العِبِدَّى حَوْلَك يَا مُحَمَّد) ، أَراد فقراءَ أَهْلِ الصُّفَّةِ، وكانُوا يَقُولون: اتَّبَعَهُ الأَرْذَلُونَ. (وعُبُدٌ بضمّتين) مثل سَقْفٍ وسُقُفٍ، وأَنشد الأَخفشُ:
انسُبِ اعَبْدَ إِلى آبائِهِ
أَسْوَدَ الجِلْدَةِ من قَوْمٍ عُبُدْ
وَمِنْه قَرأَ بعضُهُم: {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} (الْمَائِدَة: 60) كَذَا فِي الصّحاح. (وعَبُدٌ) ، بِفَتْح فضمّ (كَنَدُسٍ) ، وَبِه قرأَ بعضُ القُرَّاءِ {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} بِفَتْح الْعين، وَضم الباءِ وَفتح الدَّال، وخفض الطاغوتِ. قَالَ ابْن القَطَّاع فِي (كتاب الأَبنية) لَهُ: وَلَا وَجْه لَهُ فِي العَرَبِيّة، وَقيل: عَبُدٌ، واحدٌ يَدُلُّ على جمَاعَة، كَمَا تَقول حَدُثٌ، المعنَى: وخاِمَ الطَّاغَوتِ، وَقيل مَعْنَاهُ: وخَدَمَ الطّاغوتِ، قَالَ: وَلَيْسَ هُوَ بجَمْعٍ، لأَن فَعْلاً لَا يُجْمَع على فَعُل، وإِنما هُوَ اسمٌ بُنِيَ على فَعْلٍ مثْل حَذُرٍ، كَمَا قَالَه الأَخفش، قَالَ لأَزهَرِيُّ: وأَما قَول أَوْسِ بن حَجَرٍ:
أَبَنِي لُبَيْنَى لستُ مُعْتَرِفاً
لِيَكُونَ أَلأَمَ مِنكُمُ أَحَدُ أَبَنِي لُبَيْنَى إِنَّ أُمَّكُمُ
أَمَةٌ وإِنَّ أَباكُمُ عَبُدُ
فَقَالَ الفرّاءُ: إِنما ضمَّ الباءَ ضَرُورَة، وإِنما أَراد عَبْدُ؛ لأَن القصيدةَ من الكامِلِ، وَهِي حَذَّاءُ. قَالَ شيخُنا: فتنظيرُ المصنِّفِ عَبُداً بِنَدُسٍ مَحَلُّ نَظَرٍ. (ومَعْبُوداءُ) ، بالمعدِّ، عَن يعقوبَ فِي (الأَلفاظ) ، (جج) ، أَي جمْع الجمعِ: (أَعابِدُ) جمْع أَعْبُدٍ، قَالَ أَبو دُوَادٍ الإِياديُّ يصف نَارا:
لَهَنٌ كنَارِ الرَأْسِ بَال
عَلْياءِ تُذْكِيهَا الأَعابدْ
فغاية مَا ذكَره المصنِّف من جموع العَبْدِ: خمسةَ عَشَرَ جَمْعاً.
وَزَاد ابْن القطَّاع فِي (كتاب الأَبنية) : عُبُدَاءَ، بضمّتين ممدوداً، وعَبَدَة، محرّكَ، ومَعْبُودَى، مَقْصُورا، وأَعبِدة، بكسْر الموحَّدة (وأَعْبَاد) ، وعُبُود، وعُبَّد، بضمّ فموحّدة مشدَّدة مفتوحَة، وعُبَّاد، على وَزْنِ رُمَّان، وعِبَّاد، بِكَسْر فتشديد، وعِبِدَّة، بِكَسْر الْعين والباءِ وَتَشْديد الدّال.
فهاذه عشرةُ أوْجُه، صَار الْمَجْمُوع خَمْسَة وَعشْرين وَجْهاً.
وَزَاد بعضٌ: العُبُودَة كصَقْر وصُقُورة.
وَقد جَمَعَ الشَّيْخ بنُ مالِكٍ هاذه الجموعَ مختَصِراً فِي قَوْله:
عِبادٌ، عَبِيدٌ، جمْع عَبْدٍ، وأَعْبَدٌ
أَعابِدُ، مَعُبوداءُ، مَعْبَدَةٌ، عُبُدْ
كذالِك عُبْدَنٌ، وعِبْدَانٌ اثْبِتَنْ
كذَاكَ العِبِدَّى وامدُدِ إنْ شِئتَ أَن تَمُدّ
واستَدركَ عَلَيْهِ الجلالُ السُّويطيُّ فِي أَوّلِ شَرْحِهِ لعُقُود الجُمَانِ، فَقَالَ:
وَقد زِيدَ أَعْبَادٌ، عُبُودٌ، عِبِدَّةٌ
وخَفِّفْ بِفَتْحٍ، والعِبِدَّانُ إِن تَشُدْ
وأَعْبِدةٌ، عَبُدُون ثُمَّتَ بَعْدَهَا
عَبِيدُونَ، مَعْبُودَى، بِقَصْرٍ فخُذْ تَسُدْ
وَزَاد الشيخُ سَيِّدي المَهْدِيُّ الفاسِيُّ شارِحُ (الدَّلائِل) قولَه:
ومَنَدُساً وازَى كذَاكَ مَعَابِدٌ
بِذَيْنِ تَفِي عِشْرِينَ واثْنَيْنِ إِن تَعُدّ قَالَ شيخُنا: وأَجْمَعُ ارأَيْتُ فِي ذالك لبَعض الفضلاءِ فِي أَبياتٍ:
جُمُوعُ عَبْدٍ، عُبُودٌ أَعْبُدٌ، عُبُدٌ
أَعابِدٌ، عبَّدٌ، عَبُدُونَ، عُبْدَانُ
عُبْدٌ، عِبِدَّى، ومَعْبودَا، ومدُّهُما
عِبَدَّةٌ، عَبُدٌ، عُبَّادُ، عِبْدانُ
عَبِيدٌ أَعْبِدةٌ عِبَّادُ، مَعْبَدةٌ
مَعَابِدٌ، وعَبِيدُونَ، العِبِدَّانُ
قَالَ شَيخنَا: وللنظَرِ مَجَالٌ فِي بعْضِ الأَلْفاظِ: هَل هِيَ جموعٌ لِعَبْدٍ، أَو جموعٌ لبعضِ جموعِهِ، كأَعابِدَ، ومَعَابِدَ.
ويُنْظر فِي (عَبيدونَ) ، فإِن الظاهرَ أَنه جَمْعٌ لعَبِيد. والعَبِيدُ جمع لِعَبْدٍ، فَيبقى النّظر فِي جمْعِهِ جَمْعَ مذكْرٍ سالما، فإِن هاذا غيرُ مَعْرُوفٍ فِي العربيّة، جمْع تكسيرٍ يُجْمَعُ جَمْعَ سَلامةٍ. واعَبْدُونَ أَنَّه اعْتبر فِيهِ معنَى الوَصْفِيَّةِ الّتي هِيَ الأَصْلُ فِيهِ عِنْدَ سِيبَويْهِ وَغَيره.
(والعَبْدِيَّةُ) حَكَاهُ صَاحب المُوعِب، عَن الفَرْاءِ (والعُبُودِيّةُ والعُبُودَةُ) بِضَمِّهِما (والعِبَادَةُ) بِالْكَسْرِ: (الطَّاعةُ) . وَقَالَ بعضُ أَئِمَّةِ الِاشْتِقَاق: أَصْلُ العُبُودِيّةِ: الذُّلُّ والخُضُوعُ. وَقَالَ آخَرُونَ: العُبُودَةُ: الرِّضا بِمَا يَفْعَلُ الرَّبُّ، والعِبَادَةُ: فِعْلُ مَا يَرْضَى بِهِ الرَّبُّ. والأَوَّلُ أَقوَى وأَشَقُّ، فَلِذَا قِيلَ: تَسْقُطُ العِبَادةُ فِي الآخِرَةِ لَا العُبُودةُ، لأَنّ العُبودَةَ أَن لَا يَرَى مُتَصِرِّفاً فِي الدَّارَيْنِ فِي الحقيقِ إِلّا اللهَ.
قَالَ شَيخنَا: هَذَا مَلْحَظٌ صُوفِيٌّ لَا دَخْلَ للأَوْضَاعِ اللغَوِيَّةِ فِيهِ.
وَفِي اللّسان: وَلَا فِعْلَ لَهُ عِنْد أَبي عُبَيْد.
قلْت: وَهُوَ الّذِي جَزَم بِهِ أَكثَرُ شُرّاحِ (الفَصِيح) . وحكَى اللِّحْيانيّ: عَبُد عُبُودَةً وعُبُودِيَّةً.
قلت: وأَوضَحُ مِنْهُ قولُ ابْن القَطَّاعِ فِي (كتاب الأَفعال) ، فَقَالَ: عَبُد العَبْدُ عُبُودَةً عُبُودِيَّةً. وأَما عَبَدَ اللهَ فَمَصْدَرُهُ: عِبَادَة وعُبُودة وعُبُودِيّة، أَي أَطاعه. وَفِي اللّسَان: وعَبَد اللهَ يَعُده عِبادَةً ومَعْبَداً ومَعْبَدةً: تَأَلَّه لَهُ.
وَقَالَ الأَزهريُّ: اجتمعَ العامَّةُ لى تَفْرِقَةِ مَا بَين عِبادِ اللهِ، والممالِيكِ، فَقَالُوا: هاذا عَبْدٌ من عِبادِ اللهِ، وهاؤلاءِ عَبِيدٌ مماليكُ. قَالَ: وَلَا يُقَال عَبَدَ يَعْبُدُ عِبادةً إِلَّا لمَن يَعْبُد اللهَ، وَمن عَبَدَ دُونَهُ إِلاهاً فَهُوَ من الخاسِرِين. قَالَ: وأَما عبْدٌ خَدَمَ مَوْلاهُ فَلَا يُقَال عَبَدَهُ. قَالَ اللّيث: وَيُقَال لِلْمُشْرِكِينَ: هم عَبَدَةُ الطَّاغُوتِ، وَيُقَال للمُسْلِمين: عِبَادُ اللهِ يَعْبُدونَ اللهَ. قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلٌ: {اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ} (الْبَقَرَة: 21) أَي أَطِيعُوا رَبَّكُمْ.
وقولهُ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} (الْفَاتِحَة: 5) أَي نُطِيعُ الطَّاعَةَ الَّتِي يُخْضَع مَعَهَا، قَالَ ابنُ الأَثِير وَمعنى العِبَادَةِ فِي اللُّغَة: الطَّاعَةُ مَعَ الخُضُوع.
وَقَوله تَعَالَى: {قُلْ هَلْ أُنَبّئُكُمْ بِشَرّ مّن ذالِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} (الْمَائِدَة: 60) .
قرأَ أَبو جعْفَرٍ، وشَيْبةُ، وافِعٌ، وعاصِمٌ، وأَبو عَمْرٍ ووالكِسَائِيُّ: {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} قَالَ الفَرَّاءُ: وَهُوَ مَعْطُوفٌ على قَوْله، عَزَّ وجَلَّ: {وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ} وَمَنْ عَبَدَ الطَّاغُوتَ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ نَسَقٌ على: {مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ} ، المعنَى: مَن لَعَنِ اللهُ، ومَن عَبَدَ الطَّاغُوتَ مِنْ دُون اللهِ، عَزَّ وجَلَّ، أَي أَطاعَهُ، يَعْنِي الشَّيْطَانَ فِيمَا سَوَّلَ لَهُ وأَغْواه. قَالَ الجوهَريُّ: وَقَرَأَ بعضُهُم: {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} وأَضافَهُ قَالَ: والمَعْنَى، فِيمَا يُقَال: خَدَمُ الطَّاغُوتِ. وَقد تَقَدَّم فِيهِ الكلامُ. وَقَالَ اللَّيْث. {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} مَعْنَاهُ: صَار الطَّاغُوتُ يُعْبَدُ، مَا يقَالُ: ظَرُف الرّجُلُ وفَقُهَ. وَقد غَلّطَه الأَزْهَرِيّ. وقرأَ ابنُ عَبَّاسٍ: {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} محركةً وخَفْض الطاغُوتِ، وَهُوَ أَيضاً جمع عابِدٍ، وأَصله: عَبَدَةٌ، ككافِرٍ وكَفَرَةٍ، حُذِفَتْ مِنْهُ الهاءُ وقُرِىءَ {وعَابِدَ الطَّاغُوتِ} ، مثل: ضارِب الرَّجُلِ، وَهِي قراءَة ابْن أَبي زَائِدَة، وقرِىء {وعُبُدَ الطَّاغُوتِ} ، جمع عابِدٍ. قَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ جَمْع عَبِيدٍ، كَرَغِيف ورُغُفٍ، وَهِي قراءَ يَحْيَى بنِ وعثَّابٍ، وحَة. ورُوِيَ عَن النَّخَعِيّ أَنه قَرَأَ: {وعُبْدَ الطَّاغُوتِ} بإسكانِ الباءِ، وفتْح الدَّالِ. وقُرِىءَ {وعَبْدَ الطَّاغُوتِ} ، بِفَتْح فَسُكُون، وَفِيه وَجْهَانِ: أَحدُهما أَن يكونَ مُخَفَّفاً من عَبْدٍ، كَمَا يُقَال: فِي عَضُدٍ: عَضْدٌ. وجائزٌ أَن يكونَ عَبْد اسْمَع الواحِد يَدُلُّ على الجِنْس، وَيجوز فِي عَبْد النَّصْبُ والرَّفْعُ. وَذكر الفَرَّاءُ أَنَّ أُبَيَّا وعبدَ اللهِ قرآ {وعَبَدُوا الطَّاغُوتَ} . ورُوِيَ عَن بَعْضِهِم أَنَّهُ قَرَأَ {وعُبَّادَ الطَّاغُوتِ} .
قلت ونسبها ابنُ القَطَّاعَ إِلى أَبِي واقِدٍ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: ورُوِيَ عَن ابْن عَباسٍ {وعُبِّدَ الطّاغوتُ} مَبْنِيًّا للمَجْهُولِ. ورُوِيَ عَنهُ أَيْضا: {وعُبَّدَ الطَّاغُوتِ} بِضَمَ، فتشديد، مَعْنَاهُ عُبَّادُ الطَّاغُوتِ. وقُرِىء: {وعُبِدَ الطَّاغُوتُ} مَبْنِيًّا للْمَجْهُول، كضُرِبَ، وَهِي قراءةُ أَبي جَعْفَرٍ. وقرأَ أَبيُّ بنُ كَعْبٍ {وعَبَدَة الطَّاغُوتِ} محرّكة. قَالَ الأَزهريُّ وذَكَرَ اللَّيْثُ أَيضاً قراءَةً. أُخرى، مَا قرأَ بهَا أَحدٌ، وَهِي {وعابِدُوا الطَّاغوتِ} جمَاعَة، قَالَ: وَكَانَ رَحِمَ اللهُ قليلَ المعرفَةِ بالقراءات وهاذا دَلِيل أَنَّ إِضافَةَ كتابِهِ إِلى الخَلِيلِ بنِ أَحمدَ غيرُ صَحِيحٍ، لأَنَّ الخَلِيلَ كَانَ أَعْقَلَ من أَن يُسَمِّيَ مِثْلَ هَذِه الْحَرْف قراءات فِي القُرآن، وَلَا تكون مَحْفُوظَة لقارىءٍ مشهورٍ من قُرَّاءِ الأَمصارِ.
فصارَ المجموعُ مِمَّا ذكرناهُ من الأَوْجُهِ فِي الآيةِ الشَّرِيفَةِ سِتَّةَ عَشَرَ وَجْهاً، جَمَعْنَاهَا من مواضِعَ شَتَّى. وأَوْصَلها ابنُ القَطّاعِ، فِي كِتَابه، إِلى تْسِعةَ عَشَرَ وَجْهاً. وَفِيمَا ذكرنَا كفايةٌ. واللهُ المُوَفِّقُ للصَّوَاب. (والدَّراهِمُ العَبْدِيَّةُ) ، فِيمَا مَضَى، (كَانَتْ أَفضلَ مِن هاذِه) الدَّرَاهِمِ الّتي بأَيْدِينَا (وأَرْجَحَ) فِي الوَزْنِ.
(والعَبْدُ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (نَبَاتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ) تَكْلَفُ بِهِ الإِبِلُ، لأَنّه مَلْبَنةٌ مَسْمَنَةٌ حارُّ المِزَاجِ، إِذا رَعَتْه عَطِشَتْ فَطَلَبَت الماءَ. قَالَه ابنُ الأَعرابِيّ وأَنشد:
حَرَّقَها العَبدُ بعُنْظُوانِ
فاليَوْمُ مِنْهَا يومُ أَرْوَانَانِ
(و) العَبْدُ: (النَّصْلُ القَصِيرُ العَرِيضُ.
(و) العَبْدُ: (جَبَلٌ لبني أَسَدٍ) يَكْتَنِفُه جَبَلانِ أَصغَرُ مِنْهُ، يُسَمَّيَانِ الثَّدْيَيْنِ. كَذَا فِي المُعْجَم.
(و) العَبْدُ: جَبلٌ (آخَرُ لِغَيْرِهِمْ) .
(و) العَبْدُ: (ع بِبِلَاد طَيِّىءٍ) بالسَّبُعانِ.
(و) العَبَدُ (بِالتَّحْرِيكِ: الغَضَبُ) ، عَبِدَ عَلَيْهِ عَبَداً وعَبَدَةً، فَهُوَ عَبِدٌ وعابِد: غَضِب. وعَدَّاه الفرزدقُ بِغَيْر حَرْفٍ. وَقيل: عَبِدَ عَبَداً فَهُوَ عَبِدٌ وعابِدٌ: غَضِبَ وأَنِفَ، كأَحِنَ، وأَمِدَ، وأَبِدَ. وَبِه فَسَّرَ أَبو عَمْرٍ وَقَوله تَعَالَى: {فَأَنَاْ أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} (الزخرف: 81) أَي العَبِدِينَ الأَنِفِين. وَقد رَدَّه ابْن عَرَفَة، كَمَا سيأْتِي.
(و) العَبَدُ: (الجَرَبُ) ، وَقيل: الجَرَبُ (الشَّدِيدُ) الّذِي لَا يَنْفَعُه دَوَاءٌ، وَقد عَبِدَ عَبَداً. وبَعِيرٌ مُعَبَّدٌ: أَصابَهُ ذالِكَ الجَرَبُ.
(و) العَبَدُ: (النَّدَامَةُ) وَقد عَبِدَ، إِذا نَدِمَ على فائِتٍ، أَو لَامَ نَفْسَهُ على تَقْصِيرٍ وَقَعَ مِنْهُ.
(و) العَبَدُ: (مَلَامةُ النَّفْسِ) على تَقْصِيرٍ وَقَع مِنْهُ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ هاذا المعنَى مفهومٌ من النَّدامةِ.
(و) العَبَد: (الحِرْصُ والإِنكارُ، عَبِدَ كفَرِحَ) يَعْبَد عَبَداً (فِي الكُلِّ) .
(والعَبَدَةُ، مُحَرَّكةً: القُوَّةُ والسِّمَنُ) يُقَال: ناقةٌ ذاتُ عَبَدَة أَي قُوَّةٍ وسِمَنٍ.
(و) العَبَدَةُ: (البَقاءُ) ، بالمُوحَّدةِ، عَن شَمِرٍ، وَيُقَال بالنُّون، هاكذا وُجِدَ مضبوطاً فِي الأُمَّهَاتِ، يُقَال: ليسَ لثَوْبِكَ عَبَدَةٌ، أَي بَقَاءٌ.
(و) العَبَدَةِ: (صَلَاءَةُ الطِّيبِ) ، عَن الصاغانِيّ.
(و) العَبَدَةُ: (الأَنَفَةُ) والحَمِيَّةُ مِمَّا يُسْتَحْيَا مِنْهُ، أَو يُسْتَنْكَفُ. وَقد عبِدَ، أَي أَنِفَ. ونَسَبه الجوهَريُّ إِلى أَبي زَيْدٍ، قَالَ الفرزدقُ:
أُولائكَ أَحْلَاسِي فجِئنِي بمِثْلِهِمْ
وأَعبَدُ أَن أَهجُو كُلَيْباً بِدارِمِ
وَفِي الأَساس: وعَبْدٌ فِي أَنْفِهِ عَبَدَةٌ، أَي أَنَفَةٌ شَدِيدةٌ، قَالَ أَبو عَمْرو: وَقَوله تَعَالَى: {فَأَنَاْ أَوَّلُ الْعَابِدِينَ} ، من الأَنَفِ والغَضب. وَقيل من عبَدَ، كنَصَر، قَالَ ابْن عَرَفَةَ: إِنما يُقَال من عَبِد بِالْكَسْرِ: عَبِدٌ كفَرِح، وقَلَّما يُقَال عابِدٌ. والقُرْآن لَا يَأْتِي بالقَلِيلِ من اللّغَةِ، وَلَا الشَّاذِّ، ولكنَّ المعنَى: فأَنا أَوْلُ مَن يَعْبُدُ اللهَ تَعَالَى على أَنّه واحِدٌ لَا وَلَدَ لَهُ. كَذَا فِي (التَّنْوِير) لِابْنِ دِحْيَةَ.
(وذُو عَبَدانَ، مُحَرَّكَةً: قَيْلٌ) من أَقْيَال حِمْيَرَ، هُوَ ابنُ الأُعْبود بن السَّكْسَكِ بن أَشْرَسَ بن ثَوْرِ.
(وعَبَدَانُ) ، محرّكةً: (صُقْعٌ من اليَمَنِ) .
(و) عَبْدَانُ (كَسَحْبَانَ: لَا بمَرْوَ، مِنْهَا) الإِمامُ الفاضلُ (عَبْدُ الحَميد بنُ عبد الرَّحْمان) بن أحْمَدَ (أَبو القَسم خَوَاهَرْ زادَهْ) أَي ابنُ بنت القَاضِي، أَبي الحُسَيْن عليّ بن الْحسن الدِّهْقَانيّ، رَوَى عَن خَاله هاذا ومَكِّيِّ بن عبد الرّزَّاق الكُشْمِيهَنيّ.
(و) عَبْدَانُ: اسمُ (رَجُلٍ) من أَهل البَحْرين، (وَله نَهْرٌ، م) أَي مَعْرُوف، (بالبَصْرَة) من جَانب الفُرات. (و) العُبَيْدُ، (كَزُبَيْر: فَرَسٌ) للعَبَّاس بن مِرْداس السُّلَميِّ، وَفِيه يَقُول:
أَتَجْعَلُ نَهْبِي ونَهْبَ العُبَيْ
د بَينَ عُيَيْنةَ والأَقْرَعِ
فَمَا كانَ حِصْنٌ وَلَا حابسٌ
يَفُوقانِ مِرْدَاسَ فِي المَجْمَع
وقصَّتُه مشهورةٌ فِي كُتُب السِّيَر.
(وعُبَيْدان، مُصَغرًا تَثْنِيَة عُبيدٍ: (وادٍ) كَانَ يُقَال إِنَّ فِيهِ حَيَّةً تَحْميه فَلَا يُرْعَى وَلَا يُؤتَى. وَقيل ماءٌ مُنْقَطِعٌ بأَرْض اليَمَن لَا يَقْرَبُهُ أَنيسٌ وَلَا وَحْشٌ.
(وبَنُو العُبَيْد) ، مُصَغَّراً: (بَطْنٌ) من بَني عَديِّ بن جَنَابِ بن قُضاعةَ، (وَهُوَ عُبَدِيٌّ، كَهُذَلِيَ) ، فِي هُذَيلٍ.
(و) يُقَال: صُكَّ بِهِ فِي (أُمِّ عُبَيْدٍ) ، أَي (الفَلَاة) ، عَن الفَرَّاءِ، قَالَ: وقلْت للعتَّابيّ: مَا عُبَيْدٌ؟ قَالَ: ابنُ الفَلاة، وَهِي الرَّقَاصَةُ أَيضاً. وَقيل: هِيَ (الخَالِيَةُ) من الأَرض، (أَو مَا أَخُطأَهَاالمَطَرُ) ، عَن الصاغانيّ، وَقد يُعَبَّر عَنْهَا بالدّاهيَة الْعَظِيمَة.
وجاءَ فِي المَثَل: (وَقَعُوا فِي أُمِّ عُبَيْدٍ تَصَايَحُ جِنَّانُهَا) أَي فِي داهيةِ عظيمةٍ، كَمَا قَالَه المَيْدانيُّ.
(والعُبَيْدَةُ) ، تَصْغِير عَبْدة: (الفَحِثُ) والحَفِث، وَقد تقدَّم ذِكره.
وأُمُّ عَبيدة، كسَفِينة: قُرْبَ واسِطِ (العراقِ) بهَا قَبْرُ (أَحَدِ الأَقطابِ الأَربعةِ، صاحِبِ الكراماتِ الظاهِرَةِ (السَّيِّدِ) الكبيرِ أَبي العَبّاسِ (أَحمدَ) بنِ عليِّ بنِ أَحمدَ بنِ يَحْيَى بن حازِمِ بنِ عليِّ بن رِفَاعةَ (الرِّفاعِيِّ) نِسْبَة إِلى جَدِّهِ رِفَاعَةَ، وَهُوَ ابنُ أُخْتِ السيدِ منصورٍ البَطَائِحِيِّ، المُلَقَّبِ بالبازِ الأَشْهَبِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُم، ونَفَعَنا بهم.
(و) فِي الأَساس: أَعوذُ باللهِ من قَوْمَةِ العُبُودِيَّةِ، ومِن النَّومَةِ العَبُّودِيَّةِ، عَبُّودٌ (كَتَنّورِ: رجلٌ نَوَّامٌ، نامَ فِي مُحْتَطَبِهِ سَبْعَ سِنِينَ) ، فضُرِبَ بِهِ المثلُ. وَفِي أَمثال الأَصفهَانيّ.
(أَنْوَمُ من عَبّودٍ) وَذكر المفضَّل بن سَلَمَةَ أَنَّ عَبُّوداً كَانَ عَبْداً أَسْودَ حَطَّاباً، فَغَبَرَ فِي مُحْتَطَبِهِ أُسبوعاً لم يَنَمْ، ثمَّ انصَرَفَ، فبَقِيَ أُسْبُوعاً نائِماً، فضُرِبَ بِهِ المثلُ. قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ أَقربُ من سَبْعِ سنِينَ، الَّتِي ذَكَرَ المُصنِّفُ.
(و) عَبُّودٌ: (ع وجَبَلٌ) أَسْوَدُ من جانِبِ البَقِيعِ. وَقيل: عَبُّودٌ على مَراحِلَ يَسيرةٍ بَين السّيالَة ومَلَل، وَله قِصّةٌ عجيبةٌ تأْتي فِي: هَبُّود، قَالَ الجَمُوحُ الهُذَلِيُّ:
كأَنَّنِي خاضِبٌ طَرَّتْ عَقِيقَتُهُ
أَخْلَى لَهُ الشَّرْيُ من أَكنافِ عَبُّودِ
(و) جاءَ (فِي حَدِيثٍ مُعْضِلٍ) فِيمَا رَوَاهُ محمّدُ بنُ كَعْب القُرَظِيّ ((أَنَّ أَوَّلَ النَّاسِ دُخُولاً الجَنَّةَ عَبْدٌ أَسْوَدٌ، يُقَال لَهُ: عَبّودٌ؛ وذالكَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ بَعَثَ نَبِيًّا إِلى أَهلِ قَرْيَةٍ فَلَمْ يُؤْمِنْ بِهِ أَحَدٌ، إِلّا ذالكَ الأَسودُ، وأَنَّ قَوْمَهُ احْتَفَرُوا لَهُ بِئراً فصيَّرُوهُ فِيهَا، وأَطْبَقُوا عَلَيْهِ صَخْرةً، فَكَانَ ذالكَ الأَسودُ يَخْرُجُ فَيَحْتَطِبُ فَيَبِيعُ الحَطَبَ ويَشْتَرِي بِهِ طَعَاماً وشَرَاباً، ثمَّ يأْتِي تِلْكَ الحُفْرَةَ فيُعِينُه اللهُ تَعَالَى على تِلْكَ الصَّخْرَةِ فيرفعُها ويُدَلِّي) أَي يُنْزَلِ (لَهُ ذلكَ الطَّعَامَ والشَّرَابَ، أَنَّ الأَسْود) المذكورَ (احَتطَبَ يَوْمًا، ثمَّ جَلَسَ لِيَسْتَرِيحَ، فضَرَب بِنَفْسِهِ الأَرض شِقَّهُ الأَيسر فَنَامَ سبعَ سِنينَ ثمَّ هَبَّ) أَي قَامَ (من نَومَتِهِ وَهُوَ لَا يُرَى إِلَّا أَنه نامَ) وَفِي بعضِ النُّسخ: لَا يرَى أَنَّه نَام إِلَّا (سَاعَة من نَهَارٍ، فاحتَمَلَ حُزْمَتَهُ فأَتَى القَرْيَةَ) على عادَتِهِ (فَبَاعَ حَطَبَهُ، ثمَّ أَتَى الحُفْرَةَ فَلم يَجِد النَّبيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم فِيها، وَقد كَانَ بَدَا لِقَوْمِهِ فِيهِ فأَخْرَجُوهُ) من البئرِ (فَكَانَ يسأَلُ عَن) ذالك (الأَسْودِ، فيَقُولون: لَا نَدْرِي أَيْنَ هُو. فَضُرِبَ بِهِ المَثَلُ لِمَن نَام طَويلاً) .
وَفِي (المُضَافِ والمَنْسُوب) لأَبي منصورٍ الثَّعَالِبِيّ: قَالَ الشَّرْقِيُّ: أَصلُه أَن عَبُّوداً قَالَ لِقَوْمِه: اندُبُونِي لِأَعْلَم كَيفَ تَنْدُبُونِّي إِذا مِتّ، ثمَّ نَامَ فماتَ. وَقَالَ ابْن الحَجَّاج:
قُوموا فأَهْلُ الكَهْفِ مَعْ
عَبَّودَ عِنْدَكُمُ صَرَاصِرْ
وَفِي التكملة، عَن الشَّرْقِيّ: أَنَّه كَانَ رَجُلاً تَمَاوَتَ على أَهْلِه، وَقَالَ: اندُبْنَنِي لأَعْلَم كَيْفَ تَنْدُبْنَنِي مَيِّتاً، فَنَدَبْنَهِ، وَمَات على الحالِ.
(و) أَبو عبد الله أَحمدُ بنُ عبدِ الواحِدِ (بن عَبُّودِ) بن واقدٍ: (مُحَدِّثٌ) ، رَوَى عَنهُ أَبو حاتمٍ الرَّازِيُّ وغيرُه.
(و) المِعْبَد، (كمِنْبَرٍ المِسْحَاة) والجمْع: المَابد، وَهِي المَساحِي والمُرُورْ، قَالَ عَدِيُّ بن زيدٍ:
ومُلْكَ سُلَيْمَانَ بنِ داوودَ زَلْزَلَتْ
وَرَيْدَانَ إِذْ يَحْرُثْنَهُ بالمَعَابِدِ
(و) يُقَال: ذَهَبُوا عَبابِيدَ، وعَبَادِيدَ. وَتقول: أَمّا بَنُو فُلانٍ فقد تَبَدَّدوا وتَعَبْدَدُوا. قَالَ الجوهريُّ: (العَبابِيدُ، والعَبَادِيدُ، بِلَا واحدٍ من لَفْظِهِمَا) ، قالَه سيبَوَيْه وَعَلِيهِ الأَكْثَرُ، وَلذَا قَالُوا: إِنَّ النِّسْبَةَ إِليهِم: عَبَابِيدِيٌّ وعَبَادِيدِيٌّ، وهم (الفِرَقُ من النّاسِ والخَيْلِ، الذَّاهِبونَ فِي كُلِّ وَجْهٍ) ، والقِيَاسُ يَقْتَضِي أَن يكونَ واحدُهُما على فَعُّول، أَو فِعِّيل، أَو فِعْلالٍ.
(و) العَبَادِيدُ (الآكامُ) ، عَن الصَّاغَانِيِّ.
(و) العَبابِيدُ: (الطُّرُقُ البَعِيدةُ) الأَطرافِ، المُخْتَلِفَةُ. وَقيل: لَا يُتَكَلَّم بهَا فِي الإِقبالِ، إِنَّما فِي التَّفَرُّقِ والذَّهَابِ.
(والعَبَادِيدُ: ع) نَقله الصاغانيُّ.
(و) يُقَال: (مَرَّ راكِباً عَبَادِيدَهُ أَي مِذْرَوَيْهِ) ، نَقله الصاغانيُّ.
(وعَابُودُ: د، قُرْبَ القُدْسِ) ، مَا بَين الرَّمْلَةِ ونابُلُسَ، موقوفٌ على الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وسكَنَتْه بِنور زيد (وعابِدٌ: جَبَلٌ) : وَقيل: موضِعٌ. وَقيل: صُقْعٌ بِمصْر.
(و) عابِدُ بنُ عبدِ الله (بن عُمَرَ بنِ مَخْزُومٍ) القُرَشِيّ (ومِن وَلَدِهِ: عبدُ اللهِ بنُ السَّائِبِ) بن أَبي السّائِبِ صَيْفِيّ بن عابِدٍ (الصَّحَابِيُّ) القُرَشِيُّ المخْزُومِيُّ، القَارىءُ المَكِّيُّ، قرأَ عَلَيْهِ مُجَاهِدٌ وابنُ كَثِيرٍ.
(وعبدُ الله بنُ المُسَيِّبِ) بن عابِدٍ، أَبو عبدِ الرَّحْمانِ، وَقيل أَبو السَّائِب، (المُحَدِّثُ، العابِدِيَّانِ) المَخْزُومِيَّانِ.
(والعِبَادُ، بِالْكَسْرِ) ، كَذَا قَالَه ابْن دريدٍ وغيرُه، وَكَذَا وُجِدَ بخَطِّ الأَزْهَريّ. (و) قَالَ ابْن بَرِّيَ والصاغانِيُّ: (الفَتْحُ غَلَطٌ، وَهِمَ الجوهرِيُّ) فِي ذالِكَ، وتَبِعَ فِيهِ غَيره. وهُم قومٌ مِنْ (قَبَائِلَ شَتَّى) من بُطُونِ العَرَبِ، (اجتَمَعُوا على) دينِ (النَّصْرَانِيَّةِ) فأَنِفُوا أَن يَتَسَمَّوْا بالعَبِيد، وَقَالُوا: نَحن العِبَادُ. والنَّسَبُ إِليه: عِبَادِيٌّ كأَنْصَارِيَ، نَزلُوا (بالحِيرةِ) ، وَمِنْهُم عَديُّ بنُ زَيْدٍ العِبَادِيُّ من بني امرىءِ القَيْس بنِ زَيد مَنَاةَ، جاهِلِيٌّ من أَهل الحِيرة، يُكْنَى أَبَا عُمَيْر، وجَدُّه أَيُّوبُ، أَوَّلُ مَن تَسَمَّى أَيُّوبَ من الْعَرَب، كَمَا سبقت الإِشارةُ إِليه فِي الموحَّدة.
وَقَالَ شيخُنَا: قَالَ أَحمدُ بن أَبِي يَعْقُوبَ: إِنَّمَا سُمِّيَ نَصَارَى الحِيرَةِ لعبَادَ، لأَنه وَفَد على كَنُود مِنْهُم خمسٌ، فَقَالَ للأَوّلِ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: عبدُ المَسِيح. وَقَالَ للثَّانِي: مَا اسمُكَ؟ قَالَ: عبدُ يَا لِيلَ. وَقَالَ للثّالث: مَا اسمُكَ؟ قَالَ عبدُ عَمْرو. وَقَالَ للرّابع: مَا اسمُكَ؟ قَالَ: عَبْدُ ياسُوعَ. وَقَالَ للخامس: مَا اسمُكَ؟ قَالَ: عبدُ اللهِ. فَقَالَ: أَنتُم عِبادٌ كُلُّكُم. فسُمُّوا عِباداً.
(و) قَالَ اللَّيْثُ: (أَعْبَدَنِي فلانٌ فلَانا، أَي مَلَّكَنِي إِيَّاهُ) ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: والمعرُوفُ عندَ أَهلِ اللُّغَةِ: أَعْبَدْتُ فُلاناً، أَي استَعْبَدْتُه. قَالَ: ولسْتُ أُنْكِرُ جَوَازَ مَا قَالَه اللَّيْثُ، إِن صَحَّ لِثِقَةٍ من الأَئِمَّةِ، فإِنَّ السَّماعَ فِي اللُّغَاتِ أَوْلَى بِنَا مِن خَبْطِ العَشْواءِ، والقَوْلِ بالحَدْسِ، وابتداعِ قِيَاسَاتٍ لَا تَطَّرِدُ.
(و) أَعبدَنِي فلانٌ (اتَّخَذَنِي عَبْداً) أَو صَيَّرِني كالعَبْدِ. وَفِي الحَدِيث: (ثلاثةٌ أَنا خَصْمُهُم: رَجُلٌ أَعْبَدَ مُحَرَّراً) ، أَي اتَّخَذه عَبْداً، وَهُوَ أَن يُعتِقَه ثمَّ يَكْتُمَهُ إِيّاه، أَو يَعْتَقِلَه بَعْد العِتْقِ فَيَسْتَخْدِمَهُ كُرْهاً، أَو يأْخُذَ حُرًّا فيدَّعِيَهُ عَبْداً ويَتَملَّكَه. والقياسُ أَن يكونَ: أَعْبَدْتُه: جعَلْتُه عَبْداً.
(و) أَعْبَدَ (القَوْمُ بالرَّجُلِ) : اجتَمَعُوا عَلَيْهِ و (ضَرَبُوه) .
(والعَبَّادِيَّةُ، مُشَدَّدَةً: لَا، بالمَرْجِ) . نقلَه الصاغانيُّ.
(وعَبَّادَانُ: جَزِيرة أَحاطَ بهَا شُعْبَتا دِجْلَةَ ساكِبَتَيْنِ فِي بَحْر فارِسَ) ، مَعْبَدُ العُبَّادِ ومُلْقَى عِصِيّ النُّسَّاك. مثله فِي الْمِصْبَاح، المَشَارق. وَقَالَ ابْن خُرداد: إِنَّهُ حِصْنٌ بِالعِراقِ، بينعه وَبَين البَصْرَةِ اثْنَا عَشَرَ فَرْسَخاً، سُمِّيَتْ بِعَبَّادِ بنِ الحُصَيْنِ التَّمِيمِيِّ الحَنْظَلِيّ. وَفِي الْمثل: (مَا وَراءَ عَبَّادانَ قَرْيَةٌ) .
(وعَبَّادَةُ) التَّشْدِيد: (جَارِيةُ) المُهَلَّبِيَّة، لَهَا قِصَّةٌ ذَكرها الزُّبَيْر، وَهِي الَّتِي قَالَ فِيهَا أَبو العَتاهِيةِ:
مَنْ صَدَقَ الحُبَّ لأَحْبابِهِ
فإِنَّ حُبَّ ابنِ غُرَيْرٍ غُرُورْ
أَنْسَاه عَبَّاد ذاتَ الهَوَى
وأَذْهَبَ الحُبَّ لَدَيْهِ الضَّمِيرْ وابنُ غُرَيْرٍ كانَ يَهْوَى عَبَّادة.
(و) اسمُ (مُخَنَّث) ذِي نَوَادِرَ أَيامَ المُتَوَكِّلِ، ذكَره الذَّهَبِيُّ.
(و) يُقَال: (عَبَدْتُ بِهِ أُوذِيهِ، أَي (أُغْرِيتُ) بِهِ.
(والمُعَبَّدُ كمُعَظَّمٍ: المُذَلَّلُ من الطَّرِيقِ وغيرِهِ) ، يُقَال: بَعِيرٌ مُعَبَّد، أَي مُذَلَّلٌ، وطَرِيقٌ مُعَبَّدٌ، أَي مَسْلُوكٌ مُذَلَّل. وَقيل: هُوَ الَّذِي تَكثرُ فِيهِ المُخْتَلِفةُ. قَالَ الأَزهريُّ: والمُعَبَّد: الطَّرِيقُ المَوطُوءُ. (و) المُعَبَّدُ: (المُكَرَّمُ) المُعَظَّم، كأَنّه يُعْبَد، (ضِدٌّ) ، قَالَ حَاتِم:
تَقُولُ أَلا تُبْقِي عليكَ فإِنَّني
أَرى المالَ عِنْدَ المُمْسِكِينَ مُعَبَّدَا
أَي مُعَظَّماً مَخْدُوماً، وبَعِيرٌ مُعَبَّدٌ: مُكَرَّمٌ.
(و) قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
وضَمَّنْتُ أَرْسانَ الجِيَادِ مُعَبَّداً
إِذا مَا ضَرَبْنَا رأْسَه لَا يُرَنِّحُ
قَالَ الأَزهريُّ: المُعَبَّدُ هُنَا: (الوَتِدُ) .
(و) المُعَبَّد: (المُغْتَلِمُ من الفُحُولِ) ، نقلَه الصاغانيُّ.
(و) المُعَبَّدُ (بَلَدٌ مَا فِيهِ أَثَرٌ وَلَا عَلَمٌ وَلَا ماءٌ) ، أَنشد شَمِرٌ:
وَبَلَدٍ نائِي الصُّوَى مُعَبَّدِ
قطَعْتُهُ بِذَاتِ لَوْثٍ جَلْعَدِ
(و) المُعَبَّد: البَعِيرُ (المَهْنوءُ بالقَطِرَانِ) ، قَالَ طَرَفةُ:
إِلَى أَن تَحَامَتْنِي العَشِيرَةُ كُلُّهَا
وأُفْرِدتُ إِفْرادَ البَعِيرِ المُعَبَّدِ
قَالَ شَمِرٌ: لمُعَبَّدُ من الإِبل: الَّذِي قد عُمَّ جِلْدُه بالقَطْرَانِ. وَيُقَال: المُعَبَّدُ: الأَجْرَبُ الّذي قَد تَساقَطَ وَبَرُهُ، فأُفْرِدَ عَن الإِبِلِ لِيُهْنَأَ.
قلت: وَمثله عَن كُرَاع، وَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ على المصنِّف. وَيُقَال: المُعَبَّدُ: هُوَ الّذِي عَبَّدِ الجَرَبُ، أَي ذَلَّله.
(وعَبَّدَ تَعْبِيداً: ذَهَبَ شارِداً) نَقله الصاغانيُّ.
(و) يُقَال: (مَا عَبَّدَ أَن فَعَلَ) ذالك أَي (مَا لَبِثَ) ، وَكَذَا مَا عتَّمَ، وَمَا كَذَّبَ.
(وأَعْبَدُوا) بِهِ: (اجتَمَعُوا) عَلَيْه يَضْرِبُونَه. نَقله الصاغانيُّ.
(والاعتِبَادُ، والاسْتِعْبادُ: التَّعْبِيدُ) ، يُقَال: فُلانٌ استَعْبَدَه الطَّمَعُ، أَي اتَّخَذَه عَبْداً.
وعَبَّد الرَّجُلَ، واعْتَبَدَه: صَيَّرَه عَبْداً أَو كالعَبْدِ لَهُ.
(وتَعَبَّدَ: تَنَسَّكَ) ، وقَعَدَ فِي مُتَعَبَّدِهِ، أَي مَوضِع نُسُكِه.
(و) تَعَبَّدَ (البَعِيرُ: امتَنَعَ وصَعُبَ) ، وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ: سَمِعْت الكِلابِيّينَ يَقُولونَ: بَعِيرٌ مُتعبِّد ومُتَأَبِّد، إِذا امْتَنَعَ على النّاسِ صُعُوبَةً، فَصَارَ كآبِدةِ الوَحْشِ.
(و) تَعَبَّدَ (البَعِيرَ: طَرَدَهُ حتَّى أَعْيَا) وكَلَّ فانقُطِعَ بِهِ.
(و) تَعَبَّدَ (فُلاناً: اتَّخَذَه عَبْداً، كاعْتَبَدَهُ) وعَبَّده، واسْتَعْبَدَه، عَن اللِّحْيَانيّ، قَالَ رُؤْبَةُ:
يَرْضَوْ بالتَّعْبِيدِ والتَّأَمِّي
وَفِي الحَدِيث: (ثلاثةٌ أَنا خَصْمُهُم: رَجُلٌ اعتَبَدَ مُحَرَّراً) وَقد تقدَّم.
(و) من الْمجَاز: (المُعَبَّدة: السفينةُ المُقَيَّرَةُ) أَو المَطْلِيَّةُ بالشَّحْمِ أَو الدُّهُنِ أَو القَارِ.
(و) يُقَال: (أُعْبِدَ بِهِ، مَبْنِيًّا للمَجْهُول، أَي (أُبْدِعَ) ، مَقْلُوبٌ مِنْهُ.
(و) يُقَال: أُعْبِدَ بالرَّجُلِ، إِذا (كَلَّتْ راحِلَتُهُ) أَو ماتَتَ، أَو اعتَلَّتْ أَو ذَهَبَتْ فانقُطِعَ بِهِ.
(وعَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ، بالفَتْح) فالسُّكون واسمُ الطَّبِيب زيدُ بن مالِكِ بنِ امْرىءِ القَيس بن مَرْثَد بن جُشَم بن عَبْدِ شَمْسٍ.
(وعَلْقَمَةُ بنُ عَبَدَةَ) ، نَسَبُه فِي تَمِيمٍ، وَهُوَ عَلْقمَةُ بنُ عَبَدَةَ بنِ ناشِرَةَ بنِ قَيْس، يُعْرَفُ بِعَلْقَمةَ الفَحلِ. وأَخوه شَأْسُ بن عَبَدَة، وَهُوَ (بالتَّحْرِيك) ، كَذَا فِي (الإِيناس) .
(والعَبْدِيُّ نِسْبَةٌ إِلى عَبْدِ القَيْسِ) القَبِيلَةِ المَشْهُورَ. (وَيُقَال: عَبْقَسِيٌّ، أَيضاً) على النَّحْتِ، كَعَبْشَمِيَ، والأَولُ أَكْثَرُ.
(والعَبْدَانِ) فِي بني قُشَيْرِ: (عبدُ اللهِ بنُ قُشَيْر) بنِ كَعْبِ بنِ رَبِيعَةَ، القَبِيلةِ المشهورةِ، (وَهُوَ الأَعْوَرُ، وَهُوَ ابنُ لُبَيْنَى) ، تَصْغِير لُبْنَى، وَفِيهِمْ يَقُول أَوْسُ بن حَجَرٍ:
أَبَنِي لُبَيْنَى لَسْت مُعْتَرِفاً
ليكونَ أَلأَمَ منكمُ أَحَدُ
(وعبْدُ اللهِ بنُ سَلَمَةَ بنِ قُشَيْرِ) بن كَعْبِ بن رَبِيعَةَ، (وَهُوَ سَلَمَةُ الخَيْرِ) وَوَلَدُ وَلَدِه: بَيْحَرةُ بنُ فِرَاس،، الّذِي نَخَس ناقَة النبيِّ، صَلَّى اللهُ عليْه وسلَّم، فصرَعَتْه، فَلَعَنَه النَّبِيُّ، صلّى اللهُ عليْه وسلّم.
(والعَبِيدَتَانِ: عَبِيدَةُ بنُ مُعَاوِيَةَ بنِ قُشَيْرِ) بن كَعْبِ بن رَبِيعةَ، (وعَبِيدةُ بنُ عَمْرِو بنِ مُعاويةَ) بنِ قُشَيْرِ بنِ كَعْبِ بنِ رَبِيعة.
(والعَبَادِلَةُ) جمعُ عبدِ اللهِ، على النَّحْتِ، لأَنّه أُخِذَ من المُضَافِ، وبعضِ المُضَافِ إِليه، لَا أَنّه جمع لِعَــبْدَلــ، كَمَا تَوَهَّمَهُ بعضُهم، وإِن كَانَ صَحِيحاً فِي اللَّفْظِ، إِلَّا أَنَّ المَعْنَى يأْباهُ. وأُطْلِق على هاؤلاءِ للتَّغْلِيب. قَالَه شيخُنا. وهم ثَلَاثَة، وَقيل: أَربعة.
أَوَّلُهم: سَيِّدُنا الحَبْرُ عبدُ الله (بنُ عَبَّاسِ) بن عبدِ المُطَّلِب، الهاشِمِيُّ القُرَشيُّ، تُرْجمانُ القرآنِ، تُوُفِّيَ بالطَّائِف.
(و) ثانيهم: سَيِّدُنا عبدُ الله (بنُ عُمَرَ) بنِ الخَطَّاب، العَدَوِيُّ القُرَشِيُّ.
(و) ثالثهم: سَيِّدُنا عبدُ الله (بنُ عَمْرِو بنِ العاصِ بنِ وائلٍ) السَّهْمِيّ القُرَشِيُّ.
فهؤلاءِ ثلاثةٌ قُرَشِيُّونَ. وآخِرُهم مَوْتاً سيِّدُنَا عبدُ الله بن عُمَرَ، سنةَ ثلاثٍ وسِتِّين.
(وَلَيْسَ مِنْهُم) ، أَي من العبادِلَةِ سَيِّدُنا عبدُ الله (بنُ مَسْعُودٍ) الهُذَلِيّ. وذَكَرَ ابنُ الهمامِ فِي (فَتْح الْقَدِير) أَن عُرْفَ الحَنَفِيَّةِ عَدُّ عَبدِ الله بن مَسْعودٍ مِنْهم، دُون ابْن عَمْرِو بن العاصِ. قَالَ: وعُرْفُ غَيرِنَا بالعَكْسِ وَمِنْهُم من أَسْقَط ابنَ الزُّبَيْرِ. (وغَلِطَ الجوهَرِيُّ) . قَالَ شيخُنَا: وهاذا بِنَاء مِنْهُ على أَنَّ الجَوْهَريَّ ذَكَر فِي العِبادِلَةِ ابنَ مَسْعُودٍ، رَضِي الله عَنهُ، وَلَيْسَ فِي شيْءٍ من أُصولِ الصّحاحِ الصّحيحةِ المقروءَةِ ذِكْرً لَهُ وَلَا تَعَرُّضٌ، بل اقتَصَر فِي الصّحاح على الثَّلاثةِ الّذِين ذَكَرهم المصنِّفُ، وكَأَنَّ المصنِّفَ وَقَعَ فِي نُسْخَتِهِ زيادةٌ مُحَرَّفةٌ أَو جامِعَةٌ بِلَا تَصحيحٍ، فَبَنَى عَلَيْهَا، فَكَانَ الأَولَى أَن يَنْسُبَ الغَلَط إِليها. وَقد راجَعْت أَكثَرَ من خمسين نُسخةً من الصّحاح فَلم أَرَه ذَكَر غيْرَ الثلاثةِ، لم يَتَعَرَّض لغيرِهم، نَعَمْ رأَيتُ فِي بعْضه النُّسخ النادِرَةِ زيادَةَ بنِ مَسْعُودٍ فِي الهامِشِ، كأَنَّها مُلْحَقَةٌ صْلِيحاً. ورأَيتُ العلَّامةَ سْدى لبي أَنكَر هاذه الزيادةَ، وذَكَر أَنَّه تَتَبَّعَ كثيرا من نُسَخِ الصّحاحِ، فلَم يَجدْ فِيهَا هاذه الزيادةَ. وجَزَمَ بأَن الجَوْهَرِيَّ لم يَعُدَّه.
(وعَــبْدَلُــ، بِاللَّامِ: اسمُ حَضرَمَوْتَ) القديمُ، نقلَه الصاغانيُّ.
(وَذُو عَبْدانَ) كسَحْبانَ: (قَيْلٌ من الأُعْبُودِ بْنِ السَّكْسَكِ) بن أَشْرَسَ بن ثَوْر. وهاذا تَقَدَّمَ بعَيْنِهِ، فَهُوَ تَكرارٌ مُخِلٌّ. والصَّوابُ فِي ضَبْطِه بالتَّحْرِيك، كَمَا مرَّ لَهُ.
(وسَمَّوْا عِبَاداً) ككِتَاب، (وعُبَاداً) كغُرَبٍ، (ومَعْبَداً) كمَسْكَنٍ، (وعِبْدِيداً) بِكَسْر فَسُكُون، (وأَعبُداً) ، كأَفْلُس، (وَعبَّاداً) ككَتَّانٍ، (وعابِداً، وُعَبِيداً) كأَمِيرٍ، (وعُبَيْداً) ، مُصَغَّراً (وعُبَيْدَةَ) بِزِيَادَة الهاءِ، (وعَبِيدَةَ) ، بِفَتْح فَكسر، (وعَبْدَةَ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وعُبْدَةَ وعُبَادَةَ، بضمِّهما، وعَــبْدَلــاً) بِزِيَادَة اللّام، (وعَبْدَكاً) ، بِزِيَادَة الْكَاف، (وعَبْدُوساً) ، بزيادةِ الواوِ وَالسِّين.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
العابِد: المُوحِّد.
والتَّعْبِيدة: العُبُودِيَّةُ.
وَمَا عَبَدَكَ عَنِّي: مَا حَبَسَك.
وعَبَدَ بِهِ: لَزِمَهُ فلَمْ يُفَارِقْه.
والعَبَدَةُ، محرّكَةً: النّاقَةُ الشَّدِيدَةُ.
وقولُهُ تَعَالَى: {فَادْخُلِى فِى عِبَادِى} (الْفجْر: 29) أَي حِزْبِي.
وعَبَدَ يَعْدُو، إِذا أَسْرَعَ.
والعَبَدُ: الحُزْنُ والوَجْد.
وقولُه تَعَالَى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} (الذاريات: 56) أَي إِلَّا لأَدْعُوَهُم إِلى عِبادَتِي، وأَنا مُرِيدٌ للعِبَادَةِ مِنْهُم، وَقد عَلِمَ اللهُ، قَبْلَ أَن يَخْلُقَهم، مَن يَعْبُدُه مِمَّن يَكْفُرُ بِه، وَلَو كانَ خَلَقَهُم لِيجبرَهم على العِبَادةِ لكانُوا كُلُّهُم عِبَاداً مُؤْمِنِين. كَذَا فِي تَفْسِير الزَّجَّاج. قَالَ الأَزهريُّ: وهاذا قولُ أَهلِ السُنَّةِ والجماعةِ.
وعُبِّدَ: مُلِكَ هُوَ وآباؤُه من قَبْلُ.
وَقَالَ بنُ الأَنباريِّ فُلانٌ عابِدٌ، وَهُوَ الخاضِعُ لِرَبِّهِ، المُسْتَلِمُ المُنْقَادُ لأَمْرِه، والمُتَعَبِّد: المخنْفَرِدُ بالعِبَادَةِ.
وبَعِيرٌ مُعَبَّدٌ، وَهُوَ الْذِي يُتْرَكُ وَلَا يُرْكَبُ.
وَقَالَ أَبو جعْفَرٍ: وحَكَى صاحِبُ المُوعِبِ عَن أَبي زَيْدٍ: عَبَّدْت الرجُلَ: ذَلَّلْتُه حتَّى عَمِلَ عَمَلَ العَبِيدِ.
وعُبَادُ بنُ الصَّامِتِ البَغْدادِيُّ، سَمِعَ الحديثَ على الإِمامِ أَحمدَ بنِ حَنْبَلٍ.
وعَبَادُ بنُ السَّكُون، كسَحَابٍ: قَبِيلةٌ، وَقيل: بَطْنٌ من تُجِيبَ. وعَبادَة بن نَسِيَ التُّجِيبِيُّ، قَاضِي الأُرْدُنَّ، من صالِحِي التابِعِينَ.
وَيُقَال؛ عَبْدٌ مُعْتَبَدٌ ومُسْتَعْبَدٌ.
وعابِدٌ: لَقَبُ أَبي المُظَفَّرِ ناصِرِ بنِ نَصْرِ بنِ مُحَمَّد بنِ أَحمدَ، السَّمَرْقَنْدِيِّ، المحدِّثِ، قيل: كَانَ أَبُوه دِهْقاناً كَثِيرَ المَال، فوَقَع بِسَمَرْقَنْدَ قَحْطٌ، فباعَ غَلَّتَه بِنِصْفه ثَمَنِها، وأَعْطَى الّذين يجْلِبُونَ الطَّعَامَ ليُرْخِصُوه، فحَصَل بهِ رِفْقٌ، فَقيل: عابِدٌ. فَبَقِيَ عَلَيْهِ وعَلى عَقِبِهِ.
وَفِي تَمِيمٍ عُبدةُ بالضمّ، ابنُ جَذِيمةً بنِ الحارِثِ بنِ عَمْرِو بن الهُجَيْم بن عمرِو بن تَمِيم. ذَكَرَه الوزيرُ المَغْرِبِيُّ.
وَفِي الصّحاح (حِمَارَا العِبَادِيّ) بالتَّثْنِيَةِ، يُضْرَبُ مَثَلاً فِي التَّرَدُّدِ بَيْنَ مَا أَحَدُهُما أَمْثَلُ من الآخر. قيل لِعِبَادِيِّ: أَيُّ حِمارَيْكَ شعرٌّ؟ قَالَ: هاذا ثُمَّ هاذا.
(ويَومُ عَبِيدٍ) يُضْرَبُ مَثَلاً للْيَومِ المَنْحُوسِ، لأَنّه لَقِيَ النّعْمَانَ فِي يومِ بُؤْسِهِ فَقَتلَه.
والعُبَيدِيّون: خُلَفَاءُ مصر، معروفون.
وعَبَدَة، بِالتَّحْرِيكِ، فِي نَسبِ كثيرٍ من أَهل الجاهليّ، والصّحابة، والتّابعين، فَمن الْمَشَاهِير: الجَرَنْفَش ابْن عَبَدَة الطائِيُّ المُعَمَّر، وجَرِير بن عَبَدةَ، وأَيْفعُ بنُ عَبَد، وأَبو النجْمِ العِجْليُّ الرَّجِزُ فِي أَجداده عَبَدَة بن الحارِثِ، ضَبَطَه أَبو عمرٍ والشَّيبانِيُّ.
وكسَفِينَة: عَبِيدَة بن عَمْرٍ والسَّلْمانيّ، وآخَرُون.
وبالضّمّ كثير.
وأَبو العَبْد أَحْمَدُ بن مُحَمَّدٍ القَلانِسِيُّ الصُّوفِيُّ، حدَّثَ.
وعِبْدانُ، بِالْكَسْرِ: جدُّ عَطاءِ بن نُقَادة، حدَّث عَنهُ يعقوبُ بن محمّدٍ الزُّهريّ، وَابْنه جدّ عَمْرو بن قَطَنِ بن المُنْذِر الشاعِر، ورَبيعَة بن عِبدانَ، صحابِيٌّ. وضَبطه ابنُ عساكرٌ بكسرتين وَتَشْديد الدّال، حَكَاهُ النَّوَوِيُّ فِي شرْح مُسْلِم.
ودير عَبْدُون: مَعْرُوف بِالشَّام، قَالَ ابْن المُعْتَزّ:
سَقَى الجَزِيرةَ ذاتَ الظِّلِّ والشَّجَرِ
ودَيْرَ عَبْدُونَ هَطَّالُ مِنَ المَطَرِ
وعَبْدَة بنتُ صَفْوَان: صحابِيَّةٌ مَشْهُورَة.
وَالْعَابِد: الخادِمُ، قيل إِنه مجَاز.
وأَبو عَبّاد مَعْبَد بن وَهْبٍ المُغَنِّي مَوْلَى العاصِي بنِ وابصةَ المَخْزُومِيّ.
وَبَنُو عُبَادَة من بني عُقَيْل بنِ كَعْبٍ.
وعُبَيْد، مصغّراً: اسْم بَيْطَارٍ، وَقعَ فِي شِعرِ الأَعشى:
لم يُعَطَّفْ على حُوارٍ وَلم يقْ
طَع عُبَيْدٌ عُروقَها من خُمَالِ
وعُبَيْدَنُ فِي بَيت الحُطَيئةِ: راعٍ كَانَ لِرَجُلٍ من عادٍ، ثمَّ أَحَدِ بَني سُوَيد وَله خَبَرٌ طويلٌ.
وأَبو عاصِمٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عباد، العِبَادِيُّ الهَرَوِيُّ، فَقِيهٌ مُحَدِّثٌ تُوُفِّيَ سنة 458 هـ.
وأَما الأَمير أَبو الْحُسَيْن أَزد شير بن أَبي مَنْصُور الْوَاعِظ العباديّ، فإِلى عبَادَة، قَرْيَة بمرو.
وعُبَاد بن ضُبَيعة بن قَيس، من بني بكر بن وَائِل: قَبيلَة.
والمَعْبد: العِبادة وَهُوَ مصدر.
والعَبِد، ككَتِف: الجَرِب.
وأَود عَبُّود فِي قَول حَسَّان بنِ ثَابت:
إِلى الزِّبَعْرَى فإِنَّ اللُّؤْمَ حَالَفَهُ
أَو الأَخابِثِ من أَولادِ عَبّودِ
أَراد، عابِدَ بنَ عبدِ الله بن عُمرَ بنِ مَخْزُومٍ.
وعابِدةُ الحَسناءُ بنْت شُعَيْب أُخت عَمْرو بن شُعيب.
وسَمَّوا عُبَّدَة كقُبَّرة، مِنْهُم: عُبَّدَةُ بن هِلَالِ الثَّقَفِيُّ الزَّاهِدُ، فَرْدٌ، وجَزمَ عبد الْغَنِيّ بأَنه كصُرَد. وَقَالَ ابْن مَاكُولَا: وَهُوَ الأَشبهُ. قَالَ: وَيُقَال بضمّتين مُخَفَّفاً، وبفتح فَسُكُون، وبضمّ فَسُكُون.
وعُبَادَى، كحُبَالَى: اسمُ نصرانِيَ جاءَ فِي السِّيَرِ أَنهى هدَى إِلى رَسُول الله صلَّى الله عليْه وسلَّم.
وعَبِدَهُ، كعَلِمَ: أَنكره.
والعَبِدُ، كَتِف: الحَرِيصُ.
ومُنْيَةُ عَبَّادٍ، ككَتَّان: قَرْيَةٌ بمصْرَ.
والعَبَابِدَةُ: بَطْنٌ من العَرَبِ، نُسِبَتْ إِليهم النُّوقُ الفارِيقيَّةُ.
والمَعابِدَةُ: اسْم للمُحصَّب.
وعَــبْدلُــ، بِاللَّامِ، ابنُ الْحَارِث العِجْلِيّ، وابنُ ابنِ أَخيه، عَــبْدلُ بن حَنْظَلةَ بن يامِ بن الْحَارِث، كَانَ شَرِيفاً.
والحَكَمُ بنُ عَــبْدَلٍ لأَسَدِيُّ، الشاعِرُ كُوفِيٌّ ومَرْثَد بن عَــبْدَل الغفريّ، لَهُ ذِكْرٌ فِي زَمنِ زِياد.
وبالكاف يحيى بن عَبْدَك القَزْوِينيّ.
وسَمَّوْا: عبَادَةَ كسَحابة وكِتابة وثُمَامة. وغُرَاب وسَحَاب وكِتَاب. وَفِي تَفْصِيل ذالك طُولٌ.
وأَبو جعفرٍ محمّدُ بن عبدِ الله بنِ عَبْدٍ: كَانَ شاعِراً كاتِباً.
وأَبو أَحمد محمّد بن عَليّ بنُ عَبْدَك الجُرْجانِيُّ: مُقَدَّم السبعةِ بهَا رَوى وحدَّث.
والعَــبْدَلِــيُّ: نِسبةٌ إِلى عبدِ الله بن غَطَفَان وبطن آخَر من خَوْلانَ.
وأَبو منصورٍ أَحمدُ بن عَبْدُونَ. ذَكرَ الثعالبي فِي (الْيَتِيمَة) .
وأَبو عبد الله محمّد لبنُ إِبراهيمَ بنِ عَبْدُوَيه، وَابْن أَخِيه أَبو حازِم عُمَر بن أَحمدَ بن إِبراهيم العَبْدُويانِ. والنُّحَاةُ يفتحون الدّال: محدّثانِ.
وَفِي هَمْدانَ: عُبيْد بن عَمْرو بن كَثِير بن مالكِ بن حاشد. وَفِي تَمِيم: عُبَيْد بن ثَعْلَبَة بن يَرْبُوع. وَفِي الأَنصار: عُبَيْد بن عَديّ بن عُثمان بن كَعْب بن سَلِمَةَ. وَفِي نَهْد: عُبَيْد بن سَلامة بن زُوَيِّ بن مَالك بن نَهْد: قبائلُ. والنِّسبة إِليهم: عُبَيْدِيٌّ.
وأَبو بكرٍ محمدُ بن فارسِ بنِ حَمْدَانَ بنِ عبد الرحمان بن مَعْبَدٍ العطشيّ المَعْبَدِيُّ. قَالَ الخَطِيب: يُذْكَرُ أَنَّه من وَلَدِ أَمّ مَعْبَدٍ الخُزَاعِيَّةِ. وأَبو عبدِ الله محمَّدُّ بن أَبِي مُوسَى بن بن عِيسَى بن أَحمد بن مُوسَى المَعْبَدِيّ: من وَلَدِ مَعْبَده ابنِ العَبّاس بنِ عبد المُطَّلب، انْتَهَت إِليه رِيَاسَةُ العَبَّاسيّينَ فِي وَقْته، رَوَيَا وحَدَّثا.
ويَعْبُدَى: مَوضِع بِالشَّام.
والمَعْبَدُ والمُتَعَبَّد: مَوْضِعُ العِبَادَةِ.
عبد: {عبدت}: اتخذت عبيدا. {عابدون}: موحدون في التفسير. وأما في اللغة فخاضعون أذلاء.
ع ب د

يقال: عبد بيّن العبودية، وأقرّ بالعبودية. وفلان قد استعبده الطمع. وتعبدني فلان واعتبدني: صيرني كالعبد له. قال:

تعبّدني نمر بن سعد وقد أرى ... ونمر بن سعد لي مطيع ومهطع

وعبده وأعبده: جعله عبداً. قال:

علام يعبدني قومي وقد كثرت ... فيهم أباعر ما شاءوا وعبدان

وأعبدني فلاناً: ملكنيه. وتعبد فلان وتنسّك. وقعد في متعبده. وطريق وبعير معبد: مذلل، وتقول: لا تجعلني كالبعير المعبّد، والأسير المتعبد. وذهبوا عباديد. وتقول: أما بنو فلان فقد تبدّدوا وتعبددوا. وعبدٌ في أنفه عبدة أي أنفة شديدة. وأعوذ بالله من قومة العبوديّة، ومن النومة العبودية؛ وكان عبود مثلاً في النوم.
عبد: عبَّد (بالتشديد): جعله عبداً (فوك).
تعبَّدان: المعنى الذي ذكره فريتاج باللاتينية لهذا الفعل وهو امر أن يعبد معنى جيد ولو إنه لم يأت بشاهد عليه (وهذا المعنى لم يذكره لين) وهذا الفعل يسند إلى الله سبحانه وتعالى ونجده في كتاب عبد اللطيف الذي نشره سلفستر دي ساسي (ص533) ففيها: فإن لله سبحانه تعبَّد أن يدعى جهراً الخ. أي أن الله سبحانه فرض علينا أن ندعوه جهراً ولو إنه يعلم السرّ وأخفى.
تعبَّد ب: تعهد واخذ على نفسه إطاعة أوامر الله تعالى (بدرون ص123 من التعليقات) وانظر عن هذا المعنى والذي سبقه (معجم الماوردي).
تعبَّد الطريق: صار ممهداً أمنا (المقري 2: 701) عَبْد. العِباد: النصارى النساطرة كالذين يسكنون مدينة الحيرة. وهم عرب من تنوخ وكانوا يؤلفون القسم الأعظم من النصارى.
وكلمة عِبادِيّ تطلق عادة على أحد هؤلاء العرب من النصارى (الجريدة الآسيوية 1838، 2: 502).
عبد البطن: نِهم، شره (بوشر).
عبد الشمس: عبَاد الشمس، دوّار الشمس (زهر). (بوشر).
عُبْدِية: عُبوديّة، رقّ (فوك).
عِبادِيّ: انظرها في مادة عبد. عُبِيْديَّة: مجموعة من ضفائر الشعر المستعار تخالطها شرائط حريرية سود تربطه النساء بشعورهن ويتركنه يتدلى خلفهن (بوشر، برجون ص806، محيط المحيط).
عَبّاديّ. حصير عباديّ: حصير من السمار والاسل والحلفاء (فوك) وانظر المادة التالية.
عَبَّادانِيّ: من سكان عبادان وهو موضع حقير مقفر واقع في منطقة كلها مستنقع كبير إنما يحصلون على أسباب العيش من نسج الحصر.
(المقدسي ص118) وكانت هذه الحصر جميلة وكانت تقلد في مواضع أخرى. ومن هذا أصبحت كلمة عباداني اسما لنوع جميل جداً من الحصر.
(المقدسي ص128، 203، 242، 451، 1: 3 من التعليقات) وقد أرشدني إلى هذه المصادر في المقدسي السيد دي غويه. وفي ألف ليلة (برسل 7: 190) ايوان بفسقية وشادروان وحصر عيداني ومخّدات اسكندراني، ويجب تصحيح عيداني فالصواب عَبَّداني أو عباداني.
وقد ذكر فوك حَصِير عبادي بمعنى حصير من السمار أو الاسل. وهو نفس الكلمة لأن اسم هذا المكان كان في الأصل عَبَّاد غير أن أهل البصرة ونواحيها اعتادوا أن يلحقوا ألفا ونوناً إلى اسم الأماكن، وهكذا قالوا زيادان على مكان سمي باسم زياد، وبلالان على مكان آخر سمي باسم بلال. (انظر ياقوت 3: 298).
عابد: راهب، من نذر نفسه للعبادة. (فوك، الكالا).
عابد: ناسك، زاهد، حبيس (فوك، بوشر) وعند النصارى الراهب المنفرد للعبادة. (محيط المحيط).
تَّعبدُّ: عبودية، رق (بوشر).
مِعْبَدَة= مِعْبَد (ديوان الهذليين ص135).
مَعْبُود: مملوك اسود (الكالا) وفيه: عَبْد للمملوك مطلقاً.
مُتَّعبَّد: تعّبد، عبادة. ففي أماري ديب (ص175) كنيسة لمتعبّدهم. وفي رحلة ابن بطوطة (2: 137): بيت متعبده.
عبد
العُبُودِيَّةُ: إظهار التّذلّل، والعِبَادَةُ أبلغُ منها، لأنها غاية التّذلّل، ولا يستحقّها إلا من له غاية الإفضال، وهو الله تعالى، ولهذا قال: أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
[الإسراء/ 23] .
والعِبَادَةُ ضربان:
عِبَادَةٌ بالتّسخير، وهو كما ذكرناه في السّجود.
وعِبَادَةٌ بالاختيار، وهي لذوي النّطق، وهي المأمور بها في نحو قوله: اعْبُدُوا رَبَّكُمُ
[البقرة/ 21] ، وَاعْبُدُوا اللَّهَ [النساء/ 36] .
والعَبْدُ يقال على أربعة أضرب:
الأوّل: عَبْدٌ بحكم الشّرع، وهو الإنسان الذي يصحّ بيعه وابتياعه، نحو: الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ
[البقرة/ 178] ، وعَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
[النحل/ 75] .
الثاني: عَبْدٌ بالإيجاد، وذلك ليس إلّا لله، وإيّاه قصد بقوله: إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً
[مريم/ 93] .
والثالث: عَبْدٌ بالعِبَادَةِ والخدمة، والناس في هذا ضربان:
عبد لله مخلص، وهو المقصود بقوله:
وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ
[ص/ 41] ، إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً
[الإسراء/ 3] ، نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ
[الفرقان/ 1] ، عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ [الكهف/ 1] ، إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ
[الحجر/ 42] ، كُونُوا عِباداً لِي
[آل عمران/ 79] ، إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
[الحجر/ 40] ، وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ
[مريم/ 61] ، وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً
[الفرقان/ 63] ، فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلًا
[الدخان/ 23] ، فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا
[الكهف/ 65] .
وعَبْدٌ للدّنيا وأعراضها، وهو المعتكف على خدمتها ومراعاتها، وإيّاه قصد النّبي عليه الصلاة والسلام بقوله: «تعس عَبْدُ الدّرهمِ، تعس عَبْدُ الدّينار» ، وعلى هذا النحو يصحّ أن يقال:
ليس كلّ إنسان عَبْداً لله، فإنّ العَبْدَ على هذا بمعنى العَابِدِ، لكن العَبْدَ أبلغ من العَابِدِ، والناس كلّهم عِبَادُ الله بل الأشياء كلّها كذلك، لكن بعضها بالتّسخير وبعضها بالاختيار، وجمع العَبْدِ الذي هو مُسترَقٌّ: عَبِيدٌ، وقيل: عِبِدَّى ، وجمع العَبْدِ الذي هو العَابِدُ عِبَادٌ، فالعَبِيدُ إذا أضيف إلى الله أعمّ من العِبَادِ. ولهذا قال: وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
[ق/ 29] ، فنبّه أنه لا يظلم من يختصّ بِعِبَادَتِهِ ومن انتسب إلى غيره من الّذين تسمّوا بِعَبْدِ الشمس وعَبْدِ اللّات ونحو ذلك.
ويقال: طريق مُعَبَّدٌ، أي: مذلّل بالوطء، وبعير مُعَبَّدٌ: مذلّل بالقطران، وعَبَّدتُ فلاناً: إذا ذلّلته، وإذا اتّخذته عَبْداً. قال تعالى: أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ
[الشعراء/ 22] .

عبد: العبد: الإِنسان، حرّاً كان أَو رقيقاً، يُذْهَبُ بذلك إِلى أَنه

مربوب لباريه، جل وعز. وفي حديث عمر في الفداء: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كان

من مذهب عمر، رضي الله عنه، فيمن سُبيَ من العرب في الجاهلية وأَدركه

الإِسلام، وهو عند من سباه، أَن يُرَدَّ حُرّاً إِلى نسبه وتكون قيمته عليه

يؤَدّيها إِلى من سباه، فَجَعل مكان كل رأْس منهم رأْساً من الرقيق؛

وأَما قوله: وفي ابن الأَمة عَبْدان، فإِنه يريد الرجل العربي يتزوّج أَمة

لقوم فتلد منه ولداً فلا يجعله رقيقاً، ولكنه يُفْدَى بعبدين، وإِلى هذا

ذهب الثوري وابن راهويه، وسائرُ الفقهاء على خلافه. والعَبْدُ: المملوك

خلاف الحرّ؛ قال سيبويه: هو في الأَصل صفة، قالوا: رجل عَبْدٌ، ولكنه

استُعمل استعمال الأَسماء، والجمع أَعْبُد وعَبِيد مثل كَلْبٍ وكَليبٍ، وهو

جَمْع عَزيزٌ، وعِبادٌ وعُبُدٌ مثل سَقْف وسُقُف؛ وأَنشد الأَخفش:

انْسُبِ العَبْدَ إِلى آبائِه،

أَسْوَدَ الجِلْدَةِ من قَوْمٍ عُبُدْ

ومنه قرأَ بعضُهم: وعُبُدَ الطاغوتِ؛ ومن الجمع أَيضاً عِبْدانٌ،

بالكسر، مثل جِحْشانٍ. وفي حديث عليّ: هؤُلاء قد ثارت معهم عِبْدانُكم.

وعُبْدانٌ، بالضم: مثل تَمْرٍ وتُمْرانٍ. وعِبِدَّان، مشدّدة الدال، وأَعابِدُ

جمع أَعْبُدٍ؛ قال أَبو دواد الإِيادي يصف ناراً:

لَهنٌ كَنارِ الرأْسِ، بالْـ

ـعَلْياءِ، تُذْكيها الأَعابِدْ

ويقال: فلان عَبْدٌ بَيِّن العُبُودَة والعُبودِيَّة والعَبْدِيَّةِ؛

وأَصل العُبودِيَّة الخُضوع والتذلُّل. والعِبِدَّى، مقصور، والعبدَّاءُ،

ممدود، والمَعْبوداء، بالمد، والمَعْبَدَة أَسماءُ الجمع. وفي حديث أَبي

هريرة: لا يَقُل أَحدكم لمملوكه عَبْدي وأَمَتي وليقل فتايَ وفتاتي؛ هذا

على نفي الاستكبار عليهم وأَنْ يَنْسُب عبوديتهم إِليه، فإِن المستحق لذلك

الله تعالى هو رب العباد كلهم والعَبيدِ، وجعل بعضهم العِباد لله،

وغيرَه من الجمع لله والمخلوقين، وخص بعضهم بالعِبِدَّى العَبيدَ الذين

وُلِدوا في المِلْك، والأُنثى عَبْدة. قال الأَزهري: اجتمع العامة على تفرقة ما

بين عِباد الله والمماليك فقالوا هذا عَبْد من عِباد الله، وهو لاء

عَبيدٌ مماليك. قال: ولا يقال عَبَدَ يَعْبُدُ عِبادة إِلا لمن يَعْبُد الله،

ومن عبد دونه إِلهاً فهو من الخاسرين. قال: وأَما عَبْدٌ خَدَمَ مولاه

فلا يقال عَبَدَه. قال الليث: ويقال للمشركين هم عَبَدَةُ الطاغوت، ويقال

للمسلمين عِبادُ الله يعبدون الله. والعابد: المُوَحِّدُ. قال الليث:

العِبِدَّى جماعة العَبِيد الذين وُلِدوا في العُبودِيَّة تَعْبِيدَةٌ ابن

تعبيدة أَي في العُبودة إِلى آبائه، قال الأَزهري: هذا غلط، يقال: هؤلاء

عِبِدَّى الله أَي عباده. وفي الحديث الذي جاء في الاستسقاء: هؤلاء

عِبِدَّاكَ بِفِناءِ حَرَمِك؛ العِبِدَّاءُ، بالمد والقصر، جمع العبد. وفي حديث

عامر بن الطفيل: أَنه قال للنبي، صلى الله عليه وسلم: ما هذه العِبِدَّى

حوْلَك يا محمد؟ أَراد فقَراءَ أَهل الصُّفَّة، وكانوا يقولون اتَّبَعَه

الأَرذلون. قال شمر: ويقال للعبيد مَعْبَدَةٌ؛ وأَنشد للفرزدق:

وما كانت فُقَيْمٌ، حيثُ كانت

بِيَثْرِبَ، غيرَ مَعْبَدَةٍ قُعودِ

قال الأَزهري: ومثلُ مَعْبَدة جمع العَبْد مَشْيَخَةٌ جمع الشيْخ،

ومَسْيَفة جمع السَّيْفِ. قال اللحياني: عَبَدْتُ الله عِبادَة ومَعْبَداً.

وقال الزجاج في قوله تعالى: وما خلقتُ الجنّ والإِنس إِلا ليعبدون، المعنى

ما خلقتهم إِلا لأَدعوهم إِلى عبادتي وأَنا مريد للعبادة منهم، وقد علم

الله قبل أن يخلقهم من يعبده ممن يكفر به، ولو كان خلقهم ليجبرهم على

العبادة لكانوا كلهم عُبَّاداً مؤمنين؛ قال الأَزهري: وهذا قول أَهل السنَّة

والجماعة. والَعــبْدَلُ: العبدُ، ولامه زائدة.

والتِّعْبِدَةُ: المُعْرِقُ في المِلْكِ، والاسم من كل ذلك العُبودةُ

والعُبودِيَّة ولا فعل له عند أَبي عبيد؛ وحكى اللحياني: عَبُدَ عُبودَة

وعُبودِية. الليث: وأَعْبَدَه عبداً مَلَّكه إِياه؛ قال الأَزهري: والمعروف

عند أَهل اللغة أَعْبَدْتُ فلاناً أَي استَعْبَدْتُه؛ قال: ولست

أُنْكِرُ جواز ما قاله الليث إِن صح لثقة من الأَئمة فإِن السماع في اللغات

أَولى بنا من خَبْطِ العَشْواءِ، والقَوْلِ بالحَدْس وابتداعِ قياساتٍ لا

تَطَّرِدُ. وتَعَبَّدَ الرجلَ وعَبَّده وأَعْبَدَه: صيَّره كالعَبْد،

وتَعَبَّدَ اللَّهُ العَبْدَ بالطاعة أَي استعبده؛ وقال الشاعر:

حَتَّامَ يُعْبِدُني قَوْمي، وقد كَثُرَت

فيهمْ أَباعِرُ، ما شاؤوا، وعِبْدانُ؟

وعَبَّدَه واعْتَبَده واستعبده؛ اتخذه عَبْداً؛ عن اللحياني؛ قال رؤبة:

يَرْضَوْنَ بالتَّعْبِيدِ والتَّأَمِّي

أَراد: والتَّأْمِيَةِ. يقال: تَعَبَّدْتُ فلاناً أَي اتخذْتُه عَبْداً

مثل عَبَّدْتُه سواء. وتأَمَّيْتُ فلانة أَي اتخذْتُها أَمَة. وفي

الحديث: ثلاثة أَنا خَصْمُهم: رجل اعْتَبَدَ مُحَرَّراً، وفي رواية: أَعبَدَ

مُحَرَّراً أَي اتخذه عبداً، وهو أَن يُعْتِقَه ثم يكْتمه إِياه، أَو

يَعْتَقِلَه بعد العِتْقِ فَيَسْتَخْدِمَهُ كُرْهاً، أَو يأْخذ حُرًّا

فيدَّعيه عَبداً. وفي التنزيل: وتلك نِعْمَةٌ تَمُنُّها عليّ أَنْ عَبَّدْتَ بني

إِسرائيل؛ قال الأَزهري: وهذه آية مشكلة وسنذكر ما قيل فيها ونخبر

بالأَصح الأَوضح. قال الأَخفش في قوله تعالى: وتلك نعمة، قال: يقال هذا

استفهام كأَنه قال أَو تلك نعمة تمنها عليّ ثم فسر فقال: أَن عَبَّدْتَ بني

إِسرائيل، فجعله بدلــاً من النعمة؛ قال أَبو العباس: وهذا غلط لا يجوز أَن

يكون الاستفهام مُلْقًى وهو يُطْلَبُ، فيكون الاستفهام كالخبر؛ وقد

استُقْبِحَ ومعه أَمْ وهي دليل على الاستفهام، استقبحوا قول امرئ

القيس:تروحُ مِنَ الحَيِّ أَم تَبْتَكِرْ

قال بعضهم: هو أَتَروحُ مِنَ الحَيِّ أَم تَبْتَكِر فحذفُ الاستفهام

أَولى والنفي تام؛ وقال أَكثرهم: الأَوّل خبر والثاني استفهام فأَما وليس

معه أَم لم يقله إِنسان. قال أَبو العباس: وقال الفراء: وتلك نعمة تمنها

عليّ، لأَنه قال وأَنت من الكافرين لنعمتي أَي لنعمة تربيتي لك فأَجابه

فقال: نعم هي نعمة عليّ أَن عبَّدْت بني إسرائيل ولم تستعبدني، فيكون موضع

أَن رفعاً ويكون نصباً وخفضاً، من رفع ردّها على النعمة كأَنه قال وتلك

نعمة تمنها عليّ تَعْبِيدُك بني إِسرائيل ولم تُعَبِّدْني، ومن خفض أَو نصب

أَضمر اللام؛ قال الأَزهري: والنصب أَحسن الوجوه؛ المعنى: أَن فرعون لما

قال لموسى: أَلم نُرَبِّك فينا وليداً ولبثت فينا من عُمُرِكَ سنين،

فاعْتَدَّ فرعون على موسى بأَنه ربَّاه وليداً منذُ وُلدَ إِلى أَن كَبِرَ

فكان من جواب موسى له: تلك نعمة تعتدّ بها عليّ لأَنك عبَّدْتَ بني

إِسرائيل، ولو لم تُعَبِّدْهم لكَفَلَني أَهلي ولم يُلْقُوني في اليمّ، فإِنما

صارت نعمة لما أَقدمت عليه مما حظره الله عليك؛ قال أَبو إِسحق: المفسرون

أَخرجوا هذه على جهة الإِنكار أَن تكون تلك نعمة، كأَنه قال: وأَيّ

نعمة لك عليّ في أَن عَبَّدْتَ بني إِسرائيل، واللفظ لفظ خبر؛ قال: والمعنى

يخرج على ما قالوا على أَن لفظه لفظ الخبر وفيه تبكيت المخاطب، كأَنه قال

له: هذه نعمة أَنِ اتَّخَذْتَ بني إِسرائيلَ عَبيداً ولم تتخذني عبداً.

وعَبُدَ الرجلُ عُبودَةً وعُبودِيَّة وعُبِّدَ: مُلِكَ هو وآباؤَه من

قبلُ.

والعِبادُ: قَوْمٌ من قَبَائِلَ شَتَّى من بطونِ العرب اجتمعوا على

النصرانية فأَِنِفُوا أَن يَتَسَمَّوْا بالعَبِيدِ وقالوا: نحن العِبادُ،

والنَّسَبُ إِليه عِبادِيّ كأَنصاِريٍّ، نزلوا بالحِيرَة، وقيل: هم العَباد،

بالفتح، وقيل لِعَبادِيٍّ: أَيُّ حِمَارَيْكَ شَرٌّ؟ فقال: هذا ثم هذا.

وذكره الجوهري: العَبادي، بفتح العين؛ قال ابن بري: هذا غلط بل مكسور

العين؛ كذا قال ابن دريد وغيره؛ ومنه عَدِيُّ بن زيد العِبادي، بكسر العين،

وكذا وجد بخط الأَزهري.

وعَبَدَ اللَّهَ يَعْبُدُه عِبادَةً ومَعْبَداً ومَعْبَدَةً: تأَلَّه

له؛ ورجل عابد من قوم عَبَدَةٍ وعُبُدٍ وعُبَّدٍ وعُبَّادٍ.

والتَّعَبُّدُ: التَّنَسُّكُ.

والعِبادَةُ: الطاعة.

وقوله تعالى: قل هل أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ من ذلك مَثُوبَةً عند الله من

لعنه الله وغَضِبَ عليه وجعل منهم القِرَدَة والخنازير وعبَدَ الطاغوتَ؛

قرأَ أَبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم وأَبو عمرو والكسائي وعَبَدَ الطاغوتَ،

قال الفراء: وهو معطوف على قوله عز وجل: وجعل منهم القِرَدَةَ والخنازير

ومَن عَبَدَ الطاغوتَ؛ وقال الزجاج: قوله: وعَبدَ الطاغوتَ، نسق على مَن

لعنه الله؛ المعنى من لعنه الله ومن عبَدَ الطاغوتَ من دون الله عز وجل،

قال وتأْويلُ عبدَ الطاغوتَ أَي أَطاعه يعني الشيطانَ فيما سَوّلَ له

وأَغواه؛ قال: والطاغوتُ هو الشيطان. وقال في قوله تعالى: إِياك نعبد؛ أَي

نُطِيعُ الطاعةَ التي يُخْضَعُ معها، وقيل: إِياك نُوَحِّد، قال: ومعنى

العبادةِ في اللغة الطاعةُ مع الخُضُوعِ، ومنه طريقٌ مُعَبَّدٌ إِذا كان

مذللاً بكثرة الوطءِ. وقرأَ يحيى بن وَثَّاب والأَعمش وحمزة: وعَبُدَ

الطاغوتِ، قال الفراء: ولا أَعلم له وجهاً إِلا أَن يكون عَبُدَ بمنزلة

حَذُرٍ وعَجُلٍ. وقال نصر الرازي: عَبُدَ وَهِمَ مَنْ قرأَه ولسنا نعرف ذلك في

العربية. قال الليث: وعَبُدَ الطاغوتُ معناه صار الطاغوتُ يُعْبَدُ كما

يقال ظَرُفَ الرجل وفَقُه؛ قال الأَزهري: غلط الليث في القراءة والتفسير،

ما قرأَ أَحد من قرَّاء الأَمصار وغيرهم وعَبُدَ الطاغوتُ، برفع

الطاغوت، إِنما قرأَ حمزة وعَبُدَ الطاغوتِ وأَضافه؛ قال: والمعنى فيما يقال

خَدَمُ الطاغوتِ، قال: وليس هذا بجمع لأَن فَعْلاً لا يُجْمَعُ على فَعُلٍ

مثل حَذُرٍ ونَدُسٍ، فيكون المعنى وخادِمَ الطاغوتِ؛ قال الأَزهري: وذكر

الليث أَيضاً قراءة أُخرى ما قرأَ بها أَحد قال وهي: وعابدو الطاغوتِ

جماعة؛ قال: وكان رحمه الله قليل المعرفة بالقراآت، وكان نَوْلُه أَن لا

يَحكي القراآتِ الشاذَّةَ وهو لا يحفظها، والقارئ إِذا قرأَ بها جاهل، وهذا

دليل أَن إِضافته كتابه إِلى الخليل بن أَحمد غير صحيح، لأَن الخليل كان

أَعقل من أَن يسمي مثل هذه الحروف قراآت في القرآن ولا تكون محفوظة

لقارئ مشهور من قراء الأَمصار، ونسأَل الله العصمة والتوفيق للصواب؛ قال ابن

سيده: وقُرِئَ وعُبُدَ الطاغوتِ جماعةُ عابِدٍ؛ قال الزجاج: هو جمع

عَبيدٍ كرغيف ورُغُف؛ وروي عن النخعي أَنه قرأَ: وعُبْدَ الطاغوتِ، بإِسكان

الباء وفتح الدال، وقرئ وعَبْدَ الطاغوتِ وفيه وجهان: أَحدهما أَن يكون

مخففاً من عَبُدٍ كما يقال في عَضُدٍ عَضْدٌ، وجائز أَن يكون عَبْدَ اسم

الواحد يدل على الجنس ويجوز في عبد النصب والرفع، وذكر الفراء أَن

أُبَيًّا وعبد الله قرآ: وعَبَدوا الطاغوتَ؛ وروي عن بعضهم أَنه قرأَ:

وعُبَّادَ الطاغوتِ، وبعضهم: وعابِدَ الطاغوتِ؛ قال الأَزهري: وروي عن ابن عباس:

وعُبِّدَ الطاغوتُ، وروي عنه أَيضاً: وعُبَّدَ الطاغوتِ، ومعناه عُبَّاد

الطاغوتِ؛ وقرئ: وعَبَدَ الطاغوتِ، وقرئ: وعَبُدَ الطاغوتِ. قال

الأَزهري: والقراءة الجيدة التي لا يجوز عندي غيرها هي قراءة العامّة التي بها

قرأَ القرّاء المشهورون، وعَبَدَ الطاغوتَ على التفسير الذي بينته

أَوّلاً؛ وأَما قَوْلُ أَوْسِ بن حَجَر:

أَبَنِي لُبَيْنَى، لَسْتُ مُعْتَرِفاً،

لِيَكُونَ أَلأَمَ مِنْكُمُ أَحَدُ

أَبَني لُبَيْنى، إِنَّ أُمَّكُمُ

أَمَةٌ، وإِنَّ أَباكُمُ عَبُدُ

فإِنه أَراد وإِن أَباكم عَبْد فَثَقَّل للضرورة، فقال عَبُدُ لأَن

القصيدة من الكامل وهي حَذَّاء. وقول الله تعالى: وقومهما لنا عابدون؛ أَي

دائنون. وكلُّ من دانَ لملك فهو عابد له. وقال ابن الأَنباري: فلان عابد

وهو الخاضع لربه المستسلم المُنْقاد لأَمره. وقوله عز وجل: اعبدوا ربكم؛

أَي أَطيعوا ربكم. والمتعبد: المنفرد بالعبادة. والمُعَبَّد: المُكَرَّم

المُعَظَّم كأَنه يُعْبَد؛ قال:

تقولُ: أَلا تُمْسِكْ عليكَ، فإِنَّني

أَرى المالَ عندَ الباخِلِينَ مُعَبَّدَا؟

سَكَّنَ آخِرَ تُمْسِكْ لأَنه تَوَهَّمَ سِكُعَ

(* هكذا في الأصل.) مَنْ

تُمْسِكُ عليكَ بِناءً فيه ضمة بعد كسرة، وذلك مستثقل فسكن، كقول جرير:

سِيروا بَني العَمِّ، فالأَهْوازُ مَنْزِلُكم

ونَهْرُ تِيرَى، ولا تَعْرِفْكُمُ العَربُ

والمُعَبَّد: المُكَرَّم في بيت حاتم حيث يقول:

تقولُ: أَلا تُبْقِي عليك، فإِنَّني

أَرى المالَ عند المُمْسِكينَ مُعَبَّدا؟

أَي مُعَظَّماً مخدوماً. وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مُكَرَّم.

والعَبَدُ: الجَرَبُ، وقيل: الجربُ الذي لا ينفعه دواء؛ وقد عَبِدَ

عَبَداً.

وبعير مُعَبَّد: أَصابه ذلك الجربُ؛ عن كراع.

وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مهنوء بالقَطِران؛ قال طرفة:

إِلى أَن تَحامَتْني العَشِيرَةُ كُلُّها،

وأُفْرِدْتُ إِفْرادَ البعيرِ المُعَبَّدِ

قال شمر: المُعَبَّد من الإِبل الذي قد عُمَّ جِلدُه كلُّه بالقَطِران؛

ويقال: المُعَبَّدُ الأَجْرَبُ الذي قد تساقط وَبَرهُ فأُفْرِدَ عن

الإِبل لِيُهْنَأَ، ويقال: هو الذي عَبَّدَه الجَرَبُ أَي ذَلَّلَهُ؛ وقال ابن

مقبل:

وضَمَّنْتُ أَرْسانَ الجِيادِ مُعَبَّداً،

إِذا ما ضَرَبْنا رأْسَه لا يُرَنِّحُ

قال: المُعَبَّد ههنا الوَتِدُ. قال شمر: قيل للبعير إِذا هُنِئَ

بالقَطِرانِ مُعَبَّدٌ لأَنه يتذلل لِشَهْوَتِه القَطِرانَ وغيره فلا يمتنع.

وقال أَبو عدنان: سمعت الكلابيين يقولون: بعير مُتَعَبِّدٌ ومُتَأَبِّدٌ

إِذا امتنع على الناس صعوبة وصار كآبِدَةِ الوحش. والمُعَبَّدُ: المذلل.

والتعبد: التذلل، ويقال: هو الذي يُترَك ولا يركب. والتعبيد: التذليل.

وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مُذَلَّلٌ. وطريق مُعَبَّد: مسلوك مذلل، وقيل: هو الذي

تَكْثُرُ فيه المختلفة؛ قال الأَزهري: والمعبَّد الطريق الموطوء في

قوله:وَظِيفاً وَظِيفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ

وأَنشد شمر:

وبَلَدٍ نائي الصُّوَى مُعَبَّدِ،

قَطَعْتُه بِذاتِ لَوْثٍ جَلْعَدِ

قال: أَنشدنيه أَبو عدنانَ وذكر أَن الكلابية أَنشدته وقالت: المعبَّد

الذي ليس فيه أَثر ولا علَم ولا ماء والمُعَبَّدة: السفينة المُقَيَّرة؛

قال بشر في سفينة ركبها:

مُعَبَّدَةُ السَّقائِفِ ذاتُ دُسْرٍ،

مُضَبَّرَةٌ جَوانِبُها رَداحُ

قال أَبو عبيدة: المُعَبَّدةُ المَطْلِيَّة بالشحم أَو الدهن أَو القار؛

وقول بشر:

تَرى الطَّرَقَ المُعَبَّدَ مِن يَدَيها،

لِكَذَّانِ الإِكامِ به انْتِضالُ

الطَّرَقُ: اللِّينُ في اليَدَينِ. وعنى بالمعبَّد الطرََق الذي لا

يُبْس يحدث عنه ولا جُسُوءَ فكأَنه طريق مُعَبَّد قد سُهِّلَ وذُلِّلَ.

والتَّعْبِيدُ: الاسْتِعْبَادُ وهو أَن يَتَّخِذَه عَبْداً وكذلك

الاعْتِبادُ. وفي الحديث: ورجلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّراً، والإِعبادُ مِثْلُه

وكذلك التَّعَبُّد؛ وقال:

تَعَبَّدَني نِمْرُ بن سَعْدٍ، وقد أُرَى

ونِمْرُ بن سَعْدٍ لي مُطيعٌ ومُهْطِعُ

وعَبِدَ عليه عَبَداً وعَبَدَةً فهو عابِدٌ وعَبدٌ: غَضِب؛ وعدّاه

الفرزدق بغير حرف فقال:

علام يَعْبَدُني قَوْمي، وقد كَثُرَتْ

فيهم أَباعِرُ، ما شاؤوا، وعُبِدانُ؟

أَنشده يعقوب وقد تقدّمت رواية من روى يُعْبِدُني؛ وقيل: عَبِدَ عَبَداً

فهو عَبِدٌ وعابِدٌ: غَضِبَ وأَنِفَ، والاسم العَبَدَةُ. والعَبَدُ: طول

الغضب؛ قال الفراء: عَبِد عليه وأَحِنَ عليه وأَمِدَ وأَبِدَ أَي

غَضِبَ. وقال الغَنَوِيُّ: العَبَدُ الحُزْن والوَجْدُ؛ وقيل في قول

الفرزدق:أُولئِكَ قَوْمٌ إِنْ هَجَوني هَجَوتُهم،

وأَعْبَدُ أَن أَهْجُو كُلَيْباً بِدارِمِ

أَعبَدُ أَي آنَفُ؛ وقال ابن أَحمر يصف الغَوَّاص:

فأَرْسَلَ نَفْسَهُ عَبَداً عَلَيها،

وكان بنَفْسِه أَرِباً ضَنِينا

قيل: معنى قوله عَبَداً أَي أَنَفاً. يقول: أَنِفَ أَن تفوته الدُّرَّة.

وفي التنزيل: قل إِن كان للرحمن ولدٌ فأَنا أَول العابدين، ويُقْرأُ:

العَبِدينَ؛ قال الليث: العَبَدُ، بالتحريك، الأَنَفُ والغَضَبُ

والحَمِيَّةُ من قَوْلٍ يُسْتَحْيا منه ويُسْتَنْكَف، ومن قرأَ العَبِدِينَ فهو

مَقْصُورٌ من عَبِدَ يَعْبَدُ فهو عَبِدٌ؛ وقال الأَزهري: هذه آية مشكلة

وأَنا ذاكر أَقوال السلف فيها ثم أُتْبِعُها بالذي قال أَهل اللغة وأُخبر

بأَصحها عندي؛ أَما القول الذي قاله الليث في قراءَة العبدين، فهو قول أَبي

عبيدة على أَني ما علمت أَحداً قرأَ فأَنا أَول العَبِدين، ولو قرئَ

مقصوراً كان ما قاله أَبو عبيدة محتملاً، وإِذ لم يقرأْ به قارئ مشهور لم

نعبأْ به، والقول الثاني ما روي عن ابن عيينة أَنه سئل عن هذه الآية

فقال: معناه إِن كان للرحمن ولد فأَنا أَوّل العابدين، يقول: فكما أَني لست

أَول من عبد الله فكذلك ليس لله ولد؛ وقال السدي: قال الله لمحمد: قل إِن

كان على الشرط للرحمن ولد كما تقولون لكنت أَوّل من يطيعه ويعبده؛ وقال

الكلبي: إِن كان ما كان وقال الحسن وقتادة إِن كان للرحمن ولد على معنى ما

كان، فأَنا أَوّل العابدين أَوّل من عبد الله من هذه الأُمة؛ قال

الكسائي: قال بعضهم إِن كان أَي ما كان للرحمن فأَنا أَول العابدين أَي

الآنفين، رجل عابدٌ وعَبِدٌ وآنِف وأَنِفٌ أَي الغِضاب الآنفين من هذا القول،

وقال فأَنا أَول الجاحدين لما تقولون، ويقال أَنا أَوَّل من تَعبَّده على

الوحدانية مُخالَفَةً لكم. وفي حديث عليّ، رضي الله عنه، وقيل له: أَنت

أَمرت بقتل عثمان أَو أَعَنْتَ على قتله فَعَبِدَ وضَمِدَ أَي غَضِبَ

غَضَبَ أَنَفَةٍ؛ عَبِدَ، بالكسر، يَعْبَدُ عَبَداً، بالتحريك، فهو عابِدٌ

وعَبِدٌ؛ وفي رواية أُخرى عن علي، كرم الله وجهه، أَنه قال: عَبِدْتُ

فصَمَتُّ أَي أَنِفْتُ فسَكَتُّ؛ وقال ابن الأَنباري: ما كان للرحمن ولد،

والوقف على الولد ثم يبتدئ: فأَنا أَوّل العابدين له، على أَنه ولد له والوقف

على العابدين تامّ. قال الأَزهري: قد ذكرت الأَقوال وفيه قول أَحْسَنُ

من جميع ما قالوا وأَسْوَغُ في اللغة وأَبْعَدُ من الاستكراه وأَسرع إِلى

الفهم. روي عن مجاهد فيه أَنه يقول: إِن كان لله ولد في قولكم فأَنا

أَوّل من عبد الله وحده وكذبكم بما تقولون؛ قال الأَزهري: وهذا واضح، ومما

يزيده وضوحاً أَن الله عز وجل قال لنبيِّه: قل يا محمد للكفار إِن كان

للرحمن ولد في زعمكم فأَنا أَوّل العابدين إِلهَ الخَلْق أَجمعين الذي لم يلد

ولم يولد، وأَوّل المُوَحِّدِين للرب الخاضعين المطيعين له وحده لأَن من

عبد الله واعترف بأَنه معبوده وحده لا شريك له فقد دفع أَن يكون له ولد

في دعواكم، والله عز وجل واحد لا شريك له، وهو معبودي الذي لا ولَدَ له

ولا والِدَ؛ قال الأَزهري: وإِلى هذا ذهب إِبراهيم بن السريِّ وجماعة من

ذوي المعرفة؛ قال: وهو الذي لا يجوز عندي غيره.

وتَعَبَّدَ كَعَبِدَ؛ قال جرير:

يَرَى المُتَعَبَّدُونَ عليَّ دُوني

حِياضَ المَوْتِ، واللُّجَجَ الغِمارا

وأَعْبَدُوا به: اجتمعوا عليه يضربونه. وأُعْبِدَ بِفُلانٍ: ماتَتْ

راحِلَتُه أَو اعْتَلَّت أَو ذهَبَتْ فانْقُطِعَ به، وكذلك أُبْدِعَ به.

وعَبَّدَ الرجلُ: أَسْرعَ. وما عَبَدَك عَنِّي أَي ما حَبَسَك؛ حكاه ابن

الأَعرابي. وعَبِدَ به: لَزِمَه فلم يُفارِقْه؛ عنه أَيضاً. والعَبَدَةُ:

البَقاءُ؛ يقال: ليس لِثَوبِك عَبَدَةٌ أَي بَقاءٌ وقوّة؛ عن اللحياني.

والعَبَدَةُ: صَلاءَةُ الطيِّب. ابن الأَعرابي: العَبْدُ نَبات طَيِّبُ

الرائحة؛ وأَنشد:

حَرَّقَها العَبْدُ بِعُنْظُوانِ،

فاليَوْمُ منها يومُ أَرْوَنانِ

قال: والعَبْدُ تُكلَفُ به الإِبلُ لأَنه مَلْبَنَة مَسْمَنَةٌ، وهو

حارُّ المِزاجِ إِذا رَعَتْهُ الإِبِلُ عَطِشَتْ فطلَبَت الماء.

والعَبَدَةُ: الناقة الشديدة؛ قال معن بن أَوس:

تَرَى عَبَداتِهِنَّ يَعُدْنَ حُدْباً،

تُناوِلُهَا الفَلاةُ إِلى الفلاةِ

وناقةٌ ذاتُ عَبَدَةٍ أَي ذاتُ قوَّةٍ شديدةٍ وسِمَنٍ؛ وقال أَبو دُوادٍ

الإِيادِيُّ:

إِن تَبْتَذِلْ تَبْتَذِلْ مِنْ جَنْدَلٍ خَرِسٍ

صَلابَةً ذاتَ أَسْدارٍ، لهَا عَبَدَه

والدراهمُ العَبْدِيَّة: كانت دراهمَ أَفضل من هذه الدراهم وأَكثر

وزناً. ويقال: عَبِدَ فلان إِذا نَدِمَ على شيء يفوته يلوم نفسه على تقصير ما

كان منه.

والمِعْبَدُ: المِسْحاةُ. ابن الأَعرابي: المَعَابِدُ المَساحي

والمُرورُ؛ قال عَدِيّ بن زيد العِبَادِي:

إِذ يَحْرُثْنَه بالمَعَابِدِ

(* قوله «إذ يحرثنه إلخ» في شرح القاموس:

وملك سليمان بن داود زلزلت * دريدان إذ يحرثنه

بالمعابد)

وقال أَبو نصر: المَعَابِدُ العَبيدُ.

وتَفَرَّقَ القومُ عَبادِيدَ وعَبابيدَ؛ والعَباديدُ والعَبابيدُ: الخيل

المتفرقة في ذهابها ومجيئها ولا واحد له في ذلك كله، ولا يقع إِلا في

جماعة ولا يقال للواحد عبْدِيدٌ. الفراء: العباديدُ والشَّماطِيطُ لا

يُفْرَد له واحدٌ؛ وقال غيره: ولا يُتكلم بهما في الإِقبال إِنما يتكلم بهما

في التَّفَرُّق والذهاب. الأَصمعيُّ: يقال صاروا عَبادِيدَ وعَبابيدَ أَي

مُتَفَرِّقِين؛ وذهبوا عَباديدَ كذلك إِذا ذهبوا متفرقين. ولا يقال

أَقبلوا عَبادِيدَ. قالوا: والنسبة إِليهم عَبَادِيدِيُّ؛ قال أَبو الحسن

ذهَبَ إِلى أَنه لو كان له واحدٌ لَرُدَّ في النسب إِليه. والعبادِيدُ:

الآكامُ. والعَبادِيدُ: الأَطرافُ البعيدة؛ قال الشماخ:

والقَوْمُ آتَوْكَ بَهْزٌ دونَ إِخْوَتِهِم،

كالسَّيْلِ يَرْكَبُ أَطرافَ العَبَادِيدِ

وبَهْزٌ: حيٌّ من سُلَيمٍ. قال: هي الأَطرافُ البعيدة والأَشياء

المتفَرِّقةُ. قال الأَصمعي: العَبابيدُ الطُّرُقُ المختلفة.

والتَّعْبيدُ: من قولك ما عَبَّدَ أَن فعَلَ ذلك أَي ما لَبِثَ؛ وما

عَتَّمَ وما كَذَّبَ كُلُّه: ما لَبِثَ. ويقال انثَلَّ يَعْدُو وانْكَدَرَ

يَعْدُو وعَبَّدَ يَعْدُو إِذا أَسْرَع بعضَ الإِسْراعِ.

والعَبْدُ: واد معروف في جبال طيء.

وعَبُّودٌ: اسم رجل ضُرِبَ به المَثَلُ فقيل: نامَ نَوْمَةَ عَبُّودٍ،

وكان رجلاً تَماوَتَ على أَهله وقال: انْدُبِيني لأَعلم كيف تَنْدبينني،

فندبته فمات على تلك الحال؛ قال المفضل بن سلمة: كان عَبُّودٌ عَبْداً

أَسْوَدَ حَطَّاباً فَغَبَر في مُحْتَطَبِه أُسبوعاً لم ينم، ثم انصرف وبقي

أُسبوعاً نائماً، فضرب به المثل وقيل: نام نومةَ عَبُّودٍ.

وأَعْبُدٌ ومَعْبَدٌ وعُبَيْدَةُ وعَبَّادٌ وعَبْدٌ وعُبادَةُ وعابِدٌ

وعُبَيْدٌ وعِبْدِيدٌ وعَبْدانُ وعُبَيْدانُ، تصغيرُ عَبْدانَ، وعَبِدَةُ

وعَبَدَةُ: أَسماءٌ. ومنه علقمةُ بن عَبَدَة، بالتحريك، فإِما أَن يكون

من العَبَدَةِ التي هي البَقاءُ، وإِما أَن يكون سمي بالعَبَدَة التي هي

صَلاءَةُ الطِّيبِ، وعَبْدة بن الطَّبيب، بالتسكين. قال سيبويه: النَّسب

إِلى عَبْدِ القيس عَبْدِيٌّ، وهو من القسم الذي أُضيف فيه إِلى الأَول

لأَنهم لو قالوا قيسي، لالتبس بالمضاف إِلى قَيْس عَيْلانَ ونحوه، وربما

قالوا عَبْقَسِيٌّ؛ قال سويد بن أَبي كاهل:

وهْمْ صَلَبُوا العَبْدِيَّ في جِذْعِ نَخْلَةٍ،

فلا عَطَسَتْ شَيْبانُ إِلاَّ بِأَجْدَعَا

قال ابن بري: قوله بِأَجْدَعَا أَي بأَنْفٍ أَجْدَعَ فحَذَفَ الموصوف

وأَقام صفته مكانه.

والعَبيدتانِ: عَبيدَةُ بنُ معاوية وعَبيدَةُ بن عمرو. وبنو عَبيدَة:

حيٌّ، النسب إِليه عُبَدِيٌّ، وهو من نادر معدول النسب. والعُبَيْدُ،

مُصَغَّرٌ: اسم فرس العباس بن مِرْداسٍ؛ وقال:

أَتَجْعَلُ نَهْبي ونَهْبَ العُبَيْـ

ـدِ بَيْنَ عُيَيْنَةَ والأَقْرَعِ؟

وعابِدٌ: موضع. وعَبُّودٌّ: موضع أَو جبلُ. وعُبَيْدانُ: موضع.

وعُبَيْدانُ: ماءٌ منقطع بأَرض اليمن لا يَقْرَبُه أَنِيسٌ ولا وَحْشٌ؛ قال

النابغة:

فهَلْ كنتُ إِلاَّ نائياً إِذْ دَعَوْتَني،

مُنادَى عُبَيْدانَ المُحَلاَّءِ باقِرُهْ

وقيل: عُبَيْدانُ في البيت رجل كان راعياً لرجل من عاد ثم أَحد بني

سُوَيْدٍ وله خبر طويل؛ قال الجوهري: وعُبَيْدانُ اسم واد يقال إِن فيه حيَّة

قد مَنَعَتْه فلا يُرْعَى ولا يؤتى؛ قال النابغة:

لِيَهْنَأْ لكم أَنْ قد نَفَيْتُمْ بُيوتَنا،

مُنَدَّى عُبَيْدانَ المُحَلاَّءِ باقِرُهْ

يقول: نفيتم بيوتنا إِلى بُعْدٍ كبُعْدِ عُبَيْدانَ؛ وقيل: عبيدان هنا

الفلاة. وقال أَبو عمرو: عبيدان اسم وادي الحية؛ قال ابن بري: صواب

إِنشاده: المُحَلِّئِ باقِرَه، بكسر اللام من المُحَلِّئِ وفتح الراء من

باقِرَه، وأَوّل القصيدة:

أَلا أَبْلِغَا ذُبيانَ عَنِّي رسالة،

فقد أَصْبَحَتْ عن مَنْهَجِ الحَقِّ جائِرَهْ

وقال: قال ابن الكلبي: عُبَيْدانُ راع لرجل من بني سُوَيْدِ بن عاد وكان

آخر عاد، فإِذا حضر عبيدان الماء سَقَى ماشيته أَوّل الناس وتأَخر الناس

كلهم حتى يسقي فلا يزاحمه على الماء أَحد، فلما أَدرك لقمان بن عاد

واشتدّ أَمره أَغار على قوم عبيدان فقتل منهم حتى ذلوا، فكان لقمان يورد

إِبلهُ فَيَسْقِي ويَسْقِي عُبَيْدانُ ماشيته بعد أَن يَسْقِيَ لقمان فضربه

الناس مثلاً. والمُنَدَّى: المَرْعَى يكون قريباً من الماء يكون فيه

الحَمْضُ، فإِذا شربت الإِبلُ أَوّل شربة نُخِّيَتْ إِلى المُنَدَّى لترعى

فيه، ثم تعاد إِلى الشرب فتشرب حتى تَرْوَى وذلك أَبقى للماءِ في أَجوافها.

والباقِرُ: جماعة البَقَر. والمُحَلِّئُ: المانع. الفرَّاء: يقال صُكَّ

به في أُمِّ عُبَيْدٍ، وهي الفلاةُ، وهي الرقَّاصَةُ. قال: وقلت للعتابي:

ما عُبَيْدٌ؟ فقال: ابن الفلاة؛ وعُبَيْدٌ في قول الأَعشى:

لم تُعَطَّفْ على حُوارٍ، ولم يَقْـ

ـطَعْ عُبَيْدٌ عُرُوقَهَا مِن خُمالِ

اسم بَيْطارٍ. وقوله عز وجل: فادْخُلِي في عِبادي وادْخُلي جَنَّتي؛ أَي

في حِزْبي. والعُبَدِيُّ: منسوب إِلى بَطْنٍ من بني عَدِيِّ بن جَنابٍ

من قُضاعَةَ يقال لهم بنو العُبَيْدِ، كما قالوا في النسبة إِلى بني

الهُذَيْل هُذَلِيٌّ، وهم الذين عناهم الأَعشى بقوله:

بَنُو الشَّهْرِ الحَرامِ فَلَسْتَ منهم،

ولَسْتَ من الكِرامِ بَني العُبَيْدِ

قال ابن بَرِّيٍّ: سَبَبُ هذا الشعر أَن عَمْرو بنَ ثعلبةَ بنِ الحَرِث

بنِ حضْرِ بنِ ضَمْضَم بن عَدِيِّ بن جنابٍ كان راجعاً من غَزاةٍ، ومعه

أُسارى، وكان قد لقي الأَعشى فأَخذه في جملة الأُسارى، ثم سار عمرو حتى

نزل عند شُرَيْحِ بنِ حصْنِ بن عمران بن السَّمَوْأَل بن عادياء فأَحسن

نزله، فسأَل الأَعشى عن الذي أَنزله، فقيل له هو شريح بن حِصْنٍ، فقال:

والله لقد امْتَدَحْتُ أَباه السَّمَوْأَل وبيني وبينه خلَّةٌ، فأَرسل

الأَعشى إِلى شريح يخبره بما كان بينه وبين أَبيه، ومضى شريح إِلى عمرو بن

ثعلبة فقال: إِني أُريد أَنْ تَهَبَنِي بعضَ أُساراكَ هؤلاء، فقال: خذ منهم

مَنْ شِئتَ، فقال: أَعطني هذا الأَعمى، فقال: وما تصنع بهذا الزَّمِنِ؟ خذ

أْسيراً فِداؤُه مائةٌ أَو مائتان من الإِبل، فقال: ما أُريدُ إِلا هذا

الأَعمى فإِني قد رحمته، فوهبه له، ثم إِنَّ الأَعشى هجا عمرو بن ثعلبة

ببيتين وهما هذا البيت «بنو الشهر الحرام» وبعده:

ولا مِنْ رَهْطِ جَبَّارِ بنِ قُرْطٍ،

ولا مِن رَهْطِ حارثَةَ بنِ زَيْدِ

فبلغ ذلك عمرو بن ثعلبة فأَنْفَذ إِلى شريح أَنْ رُدَّ عليَّ هِبَتي،

فقال له شريح: ما إِلى ذلك سبيل، فقال: إِنه هجاني، فقال شُرَيْحٌ: لا

يهجوك بعدها أَبداً؛ فقال الأَعشى يمدح شريحاً:

شُرَيْحُ، لا تَتْرُكَنِّي بعدما عَلِقَتْ،

حِبالَكَ اليومَ بعد القِدِّ، أَظْفارِي

يقول فيها:

كُنْ كالسَّمَوْأَلِ إِذْ طافَ الهُمامُ به

في جَحْفَلٍ، كَسَوادِ الليلِ، جَرَّارِ

بالأَبْلَقِ الفَرْدِ مِن تَيْماءَ مَنْزِلهُ،

حِصْنٌ حَصِينٌ، وجارٌ غيرُ غدَّارِ

خَيَّرَه خُطَّتَيْ خَسْفٍ، فقال له:

مَهْمَا تَقُلْه فإِني سامِعٌ حارِي

فقال: ثُكْلٌ وغَدْرٌ أَنتَ بينهما،

فاخْتَرْ، وما فيهما حَظٌّ لمُخْتارِ

فَشَكَّ غيرَ طويلٍ ثم قال له:

أُقْتُلْ أَسِيرَكَ إِني مانِعٌ جاري

وبهذا ضُرِبَ المثلُ في الوفاء بالسَّمَوْأَلِ فقيل: أَوفى مِنَ

السَّمَوْأَل. وكان الحرث الأَعرج الغساني قد نزل على السموأَل، وهو في حصنه،

وكان ولده خارج الحصن فأَسره الغساني وقال للسموأَل: اختر إِمّا أَن

تُعْطِيَني السِّلاحَ الذي أَوْدَعك إِياه امرُؤُ القيس، وإِمّا أَن أَقتل

ولدك؛ فأَبى أَن يعطيه فقتل ولده.

والعَبْدانِ في بني قُشَيْرٍ: عبد الله بن قشير، وهو الأَعور، وهو ابن

لُبَيْنى، وعبد الله بن سَلَمَةَ بن قُشَير، وهو سَلَمَةُ الخير.

والعَبيدَتانِ: عَبيدَةُ ابن معاويةَ بن قُشَيْر، وعَبيدَةُ بن عمرو بن معاوية.

والعَبادِلَةُ: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبدالله بن عمرو بن

العاص.طرد: الطَّرْدُ: الشَّلُّ؛ طَرَدَه يَطْرُدُه طَرْداً وطَرَداً

وطَرَّده؛ قال:

فأُقْسِمُ لولا أَنَّ حُدْباً تَتابَعَتْ

عليَّ، ولم أَبْرَحْ بِدَيْنٍ مُطَرَّدا

حُدْباً: يعني دَواهِيَ، وكذلك اطَّرَدَه؛ قال طريح:

أَمْسَتْ تُصَفِّقُها الجَنُوب، وأَصْبَحَتْ

زَرْقاءَ تَطَّرِدُ القَذَى بِحِباب

والطَّرِيدُ: المَطْرُودُ من الناس، وفي المحكم المَطْرُود، والأُنثى

طَريدٌ وطَريدة؛ وجمعهما مَعاً طَرائِدُ. وناقة طَريدٌ، بغير هاء: طُرِدَتْ

فَذُهِبَ بها كذلك، وجمعها طَرائِدُ. ويقال: طَردْتُ فلاناً فَذَهَبَ،

ولا يقال فاطَّرَدَ. قال الجوهري: لا يُقالُ مِن هذا انْفَعَلَ ولا

افْتَعَلَ إِلا في لغة رديئة.

والطَّرْدُ: الإِبْعَادُ، وكذلك الطَّرَدُ، بالتحريك. والرجل مَطْرُودٌ

وطَريدٌ. ومرَّ فُلانٌ يَطْرُدُهم أَي يَشُلُّهم ويَكْسَو هُمْ.

وطَرَدْتُ الإِبِلَ طَرْداً وطَرَداً أَي ضَمَمْتُها من نواحيها، وأَطْرَدْتُها

أَي أَمرتُ بِطَرْدِها.

وفلانٌ أَطْرَدَه السلطان إِذا أَمر بإِخْراجه عن بَلَده. قال ابن

السكيت: أَطْرَدْتُه إِذا صَيَّرْتَه طريداً، وطَرَدْتُه إِذا نَفَيْتَه عنك

وقلتَ له: اذهب عنا. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَطْرَدْنا

المُعْتَرفِينَ. يقال: أَطْرَدَه السلطانُ وطَرَدَه أَخرجه عن بَلدِه، وحَقِيقَتُه

أَنه صيَّره طريداً. وطَرَدْتُ الرجل طَرْداً إِذا أَبْعَدته، وطَرَدْتُ

القومَ إِذا أَتَيْتَ عليهم وجُزْتَهُم. وفي حديث قيام الليل: هو قُرْبَةٌ

إِلى الله تعالى ومَطْرَدَةُ الداء عن الجَسَد أَي أَنها حالةٌ من شأْنها

إِبْعادُ الداء أَو مكانٌ يَخْتَصُّ به ويُعْرَفُ، وهي مَفْعَلة من

الطَّرْدِ. والطَّريدُ: الرجل يُولَدُ بعدَ أَخيه فالثاني طَريدُ الأَول؛

يقال: هو طريدُه. والليل والنهار طَريدان، كلُّ واحد منهما طريد صاحبه؛ قال

الشاعر:

يُعيدانِ لي ما أَمضيا، وهما معاً

طَريدانِ لاَ يَسْتَلْهِيان قَرارِي

وبَعِيرٌ مُطَّرِدٌ: وهو المتتابع في سيره ولا يَكْبو؛ قال أَبو النجم:

فَعُجْتُ مِنْ مُطَّرِدٍ مَهْديّ

وطَرَدْتُ الرجل إِذا نَحَّيْتَهُ. وأَطْرَدَ الرجلَ: جعله طَريداً

ونفاه. ابن شميل: أَطرَدْتُ الرجل جعلته طريداً لا يأْمن. وطَرَدْتُه:

نَحَّيْتُه ثم يَأْمَنُ. وطَرَدَتِ الكِلابُ الصَّيْدَ طَرْداً: نَحَّتْه

وأَرهَقَتْه. قال سيبويه: يقال طَرَدْتُه فذهب، لا مضارع له من لفظه.

والطريدة: ما طَرَدْتَ من صَيْدٍ وغيره. طَرَّادٌ: واسع يَطَّرِدُ فيه

السَّرابُ. ومكان طَرَّادٌ أَي واسعٌ. وسَطْحُ طَرَّادٌ: مستو واسع؛ ومنه

قول العجاج:

وكم قَطَعْنا من خِفافٍ حُمْسِ،

غُبْرِ الرِّعانِ ورِمالٍ دُهْسِ،

وصَحْصَحَانٍ قَذَفٍ كالتُّرْسِ،

وعْرٍ، نُسامِيها بِسَيْرٍ وَهْسِ،

والوَعْسِ والطَّرَّادِ بَعْدَ الوَعْسِ

قوله نُسامِيها أَي نُغالبها. بسَيْرٍ وهْسٍ أَي ذي وَطْءٍ شديد. يقال:

وهسه أَي وَطِئَه وَطْأً شديداً يَهِسُه وكذلك وعَسَه؛ وخَرَج فلان

يَطْرُد حمر الوحش. والريح تَطْرُد الحصَى والجَوْلانَ على وجْه الأَرض، وهو

عَصْفُها وذَهابُها بِها. والأَرضُ ذاتُ الآلِ تَطْرُد السَّرابَ طَرْداً؛

قال ذو الرمة:

كأَنه، والرَّهاءُ المَرْتُ يَطْرُدُه،

أَغراسُ أَزْهَر تحتَ الريح مَنْتوج

واطَّرَدَ الشيءُ: تَبِعَ بعضُه بعضاً وجرى. واطَّرَدَ الأَمرُ:

استقامَ. واطَّرَدَتِ الأَشياءُ إِذا تَبِعَ بعضُها بعضاً. واطَّرَدَ الكلامُ

إِذا تتابَع. واطَّرَدَ الماءُ إِذا تتابَع سَيَلانُه؛ قال قيس بن

الخطيم:أَتَعْرِفُ رَسْماً كاطِّرادِ المَذاهِبِ

أَراد بالمَذاهب جلوداً مُذْهَبَةً بخطوط يرى بعضها في إِثر بعض فكأَنها

مُتَتابعَة؛ وقولُ الراعي يصف الإِبل واتِّباعَها مواضع القطر:

سيكفيكَ الإِلهُ ومُسْنَماتٌ،

كَجَنْدَلِ لُبْنَ، تَطّرِدُ الصِّلالا

أَي تَتَتابَعُ إِلى الارَضِين الممطورة لتشرب منها فهي تُسْرِعُ

وتَسْتَمرُّ إِليها، وحذَفَ فأَوْصَلَ الفعل وأَعْمَلَه.

والماءُ الطَّرِدُ: الذي تَخُوضه الدوابُّ لأَنها تَطَّرِدُ فيه وتدفعه

أَي تتتابع. وفي حديث قتادة في الرجل يَتَوَضَّأُ بالماءِ الرَّمَلِ

والماءِ الطَّرِدِ؛ هو الذي تَخُوضه الدوابُّ.

ورَمْلٌ مُتَطارِد: يَطْرُدُ بعضُه بعضاً ويتبعه؛ قال كثير عزة:

ذَكَرتُ ابنَ ليْلى والسَّماحَةَ، بعدَما

جَرَى بينَنا مُورُ النَّقَا المُتطَارِد

وجَدْوَلٌ مُطَّرِدٌ: سريعُ الجَرْيَة. والأَنهارُ تطَّرِدُ أَي تَجْري.

وفي حديث الإِسراء: وإِذا نَهْران يَطَّرِدان أَي يَجْرِيان وهما

يَفْتَعِلان. وأَمرٌ مُطَّردٌ: مستقيم على جهته.

وفلان يَمْشي مَشْياً طِراداً أَي مستقيماً.

والمُطارَدَة في القتال: أَن يَطْرُدَ بعضُهم بعضاً. والفارس

يَسْتَطْرِدُ لِيَحْمِلَ عليه قِرْنُه ثم يَكُرُّ عليه، وذلك أَنه يَتَحَيَّزُ في

اسْتِطْرادِه إِلى فئته وهو يَنْتَهِزُ الفُرْصة لمطاردته، وقد

اسْتَطْرَدَ له وذلك ضَرْب من المَكِيدَة. وفي الحديث: كنت أُطارِدُ حيَّةً أَي

أَخْدَعُها لأَصِيدَها؛ ومنه طِرادُ الصَّيْد. ومُطارَدَة الأَقران

والفُرْسان وطِرادُهم: هو أَن يَحْمِلَ بعضهم على بعض في الحرب وغيرها. يقال: هم

فرسان الطِّرادِ.

والمِطْرَدُ: رُمْحٌ قصير تُطْعَنُ به حُمُر الوحش؛ وقال ابن سيده:

المِطْرَد، بالكسر، رمح قصير يُطْرَد به، وقيل: يُطْرَد به الوحش.

والطِّرادُ: الرمح القصير لأَن صاحبه يُطارِدُ به. ابن سيده: والمِطْرَدُ من الرمح

ما بين الجُبَّةِ والعالية.

والطَّرِيدَةُ: ما طَرَدْتَ من وحش ونحوه. وفي حديث مجاهد: إِذا كان عند

اطِّراد الخيل وعند سَلِّ السيوف أَجزأَ الرجلَ أَن تكون صلاتُهُ

تكبيراً. الاضْطِرادُ: هو الطِّرادُ، وهو افتِعالٌ، من طِرادِ الخَيْل، وهو

عَدْوُها وتتابعها، فقلبت تاء الافتعال طاء ثم قلبت الطاء الأَصلية ضاداً.

والطَّريدة: قَصَبَة فيها حُزَّة تُوضَع على المَغازِلِ والعُودِ والقِداح

فَتُنْحَتُ عليها وتُبْرَى بها؛ قال الشماخُ يصف قوساً:

أَقامَ الثِّقافُ والطَّرِيدَةُ دَرْأَها،

كما قَوَّمَت ضِغْنَ الشَّمُوسِ المَهامِزُ

أَبو الهيثم: الطَّرِيدَةُ السَّفَن وهي قَصَبة تُجَوَّفُ ثم يُغْفَرُ

منها مواضع فَيُتَّبَعُ بها جَذْب السَّهْم. وقال أَبو حنيفة: الطَّرِيدَة

قِطْعَةُ عُودٍ صغيرة في هيئة المِيزابِ كأَنها نصف قَصَبة، سَعَتُها

بقدر ما يَلزمُ القَوْسَ أَو السَّهْمَ. والطَّرِيدَةُ: الخِرْقَة الطويلة

من الحرير. وفي حديث مُعاوية: أَنه صَعِدَ المنبر وبيده طَرِيدَةٌ؛

التفسير لابن الأَعرابي حكاه الهرويّ في الغريبين. أَبو عمرو: الجُبَّةُ

الخِرْقَة المُدَوَّرَة، وإِن كانت طويلة، فهي الطَّرِيدَة. ويقال للخِرْقَة

التي تُبَلُّ ويُمْسَحُ بها التَّنُّورُ: المِطْرَدَةُ والطَّرِيدَة.

وثَوْبٌ طَرائد، عن اللحياني، أَي خَلَقٌ. ويوم طَرَّادٌ ومُطَرَّدٌ: كاملٌ

مُتَمَّم؛ قال:

إِذا القَعُودُ كَرَّ فيها حَفَدَا

يَوْماً، جَديداً كُلَّه، مُطَرَّدا

ويقال: مَرَّ بنا يومٌ طَرِيدٌ وطَرَّادٌ أَي طويلٌ. ويومٌ مُطَرَّدٌ

أَي طَرَّادٌ؛ قال الجوهري: وقول الشاعر يصف الفرس:

وكأَنَّ مُطَّرِدَ النَّسِيم، إِذا جرى

بَعْدَ الكَلالِ، خَلِيَّتَا زُنْبُورِ

يعني به الأَنْفَ.

والطَّرَدُ: فِراخُ النحلِ، والجمع طُرُود؛ حكاه أَبو حنيفة.

والطَّرِيدَةُ: أَصلُ العِذْق. والطَّرِيدُ: العُرْجُون.

والطَّرِيدَةُ: بُحَيْرَةٌ من الأَرضِ قلِيلَة العَرْضِ إِنما هي

طَريقَة. والطَّرِيدَةُ: شُقَّةٌ من الثَّوب شُقَّتْ طولاً. والطَّرِيدَة:

الوَسيقَة من الإِبل يُغِيرُ عليها قومٌ فَيَطْرُدُونها؛ وفي الصحاح: وهو ما

يُسْرَقُ من الإِبل. والطَّرِيدَة: الخُطَّة بين العَجْبِ والكاهِلِ؛ قال

أَبو خراش:

فَهَذَّبَ عنها ما يَلي البَطْنَ، وانْتَحَى

طَرِيدَةَ مَتْنٍ بَيْنَ عَجْبٍ وكاهِلِ

والطَّريدَةُ: لُعْبَةُ الصِّبْيانِ، صِبْيانِ الأَعراب، يقال لها

المَاسَّةُ والمَسَّةُ، وليست بِثَبَت؛ وقال الطِّرِمَّاح يَصِفُ جَواري

أَدرَكْنَ فَتَرَفَّعْن عن لَعِب الصّغار والأَحداث:

قَضَتْ من عَيَافٍ والطَّريدَةِ حاجةً،

فهُنَّ إِلى لَهْوِ الحديث خُضُوعُ

وأَطْرَدَ المُسابِقُ صاحِبَه: قال له إِن سَبَقْتَني فلك عليّ كذا. وفي

الحديثِ: لا بأْسَ بالسِّباق ما لم تُطْرِدْه ويُطْرِدْك. قال

الإِطْرادُ أَن تقولَ: إِن سَبَقْتَني فلك عليّ كذا، وإِن سَبَقْتُكَ فلي عليك

كذا. قال ابن بُزُرج: يقال أَطْرِدْ أَخاك في سَبَقٍ أَو قِمارٍ أَو صِراعٍ

فإِن ظَفِرَ كان قد قضى ما عليه، وإِلا لَزِمَه الأَوَّلُ والآخِرُ.

ابن الأَعرابي: أَطْرَدْنا الغَنَم وأَطْرَدْتُمْ أَي أَرْسَلْنا

التُّيوس في الغنم. قال الشافعي: وينبغي للحاكم إِذا شَهِدَ الشهودُ لرجل على

آخر أَن يُحْضِرَ الخَصْم، ويَقْرأَ عليه ما شهدوا به عليه، ويُنْسِخَه

أَسماءَهم وأَنسابهم ويُطْرِدَه جَرْحَهم فإِن لم يأْتِ به حَكَمَ عليه؛

قال أَبو منصور: معنى قوله يُطْرِدَه جرحهم أَن يقول له: قد عُدِّلَ

هؤُلاءِ الشهودُ، فإِن جئتَ بجرحهم وإِلا حَكَمْتُ عليك بما شهدوا به عليك؛

قال: وأَصله من الإِطْرادِ في السِّباق وهو أَن يقول أَحد المتسابقين

لصاحبه: إِن سبقْتني فلك عليّ كذا، وإِن سَبَقْتُ فلي عليك كذا، كأَنَّ الحاكم

يقول له: إِن جئت بجرح الشُّهودِ وإِلا حكمت عليك بشهادتهم.

وبنو طُرُودٍ: بَطْن وقد سَمَّتْ طَرَّاداً ومُطَرِّداً.

باب العين والدال والباء معهما ع ب د- د ع ب- ب ع د- ب د ع مستعملات ع د ب- د ب ع مهملان

عبد: العبد: الإِنسان حرًّا أو رقيقاً. هو عبد الله، ويجمع على عباد وعبدين. والعبد: المملوك، وجمعه: عَبِيد، وثلاثة أعْبُد، وهم العباد أيضاً. إنّ العامّة اجتمعوا على تفرقة ما بين عباد الله، والعبيد المملوكين. وعبدٌ بيّن العبودة، وأقرّ بالعبوديّة، ولم أسمعهم يشتقون منه فعلاً، ولو اشتُقّ لقيل: عبُد، أي: صار عبداً، ولكنْ أُمِيتَ منه الفعل. وعبد تعبيدة، أي: لم يزل فيه من قبل هو وآباؤه. وأمّا عبَد يعبُد عِبادة فلا يقال إلا لمن يعبد الله. وتعبَّد تعبُّداً، أي: تفرّد بالعبادة. وأمّا عبدٌ خدَم مولاه، فلا يقال: عَبَدَه ولا يعبُد مولاه. واستعبدت فلاناً، أي اتخذته عبداً. وتعبَّد فلان فلاناً، أي: صيّره كالعبد له وإن كان حراً. قال :

تعبدني نمر بن سعد، وقد أرى ... ونمر بن سعد لي مطيع ومهطع وقالوا: إذا طردك الطارد وأبى (أن) يُنْجِمَ عنكَ، [أي] لا يقلع فقد تعبّدك تعبّداً. وأَعْبَدَ فلانْ فلاناً: جعله عبداً. وتقرأ هذه الآية على سبعة أوجه: فالعامّة تقرأ: وعَبَدَ الطّاغوتُ، أي: عَبَدَ الطّاغوتَ من دون الله. وعُبِدَ الطّاغوتُ، كما تقول: ضُرِبَ عبدُ الله. وعَبُدَ الطّاغوتُ، أي: صار الطّاغوتُ يُعْبَدُ، كما تقول: فَقُهَ الرّجلُ، وظَرُفَ. وعُبَّد الطّاغوتُ، معناه عبّادُ الطّاغوتِ. جمع، كما تقول: رُكَّعٌ وسُجَّدٌ. وعَبَدَ الطّاغوتِ، أرادوا: عبدة الطّاغوتِ مثل فَجَرَة وكَفَرَة، فطرح الهاء والمعنى في الهاء. وعابد الطّاغوتِ، كما تقول: ضاربُ الرّجلِ. وعُبُدُ الطّاغوت، جماعة، لا يقال: عابد وعُبُدُ، إنما يقال عَبُودٌ وعُبُدٌ. ويقال للمشركين: عَبَدَةُ الطّاغوت والأوثان، وللمسلمين: عُبّاد يعبدون الله. والمسمَّى بعَبَدَةَ. والجزم فيها ة خطأ، إنما هو عَبَدَة على بناء سَلَمة. وتقول: استعبدته وهو قريب المعنى من تعبّد إلاّ أنّ تعبّدته أخصّ، وهم العِبِدَّى، يعني: جماعة العبيد الذين وُلدوا في العُبُودة، تعبيدة ابن تعبيدة، أي: في العُبُودةُ إلى آبائه. وأَعْبَدَني فلاناً، أي: مَلَّكَني إياه. وبعيرٌ مُعَبَّدٌ: مهنوء بالقَطِران، وخلّي عنه فلا يدنو منه أحد. قال :

وأُفْرِدْتُ إفرادَ البعيرِ المعبّد

وهو الذّلول أيضاً، يوصف به البعير. والمعبّد: كلّ طريق يكثر فيه المختلفة، المسلوك. والعَبَدُ: الأنفة والحميّة من قول يُسْتَحْيَ منه، ويُسْتَنْكَفُ. ومنه: فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ

أي: الأنفين من هذا القول، ويُقْرَأ العَبِدِينَ، مقصورة، على عَبِدَ يَعْبَدُ. ويقال: فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ

أي: كما أنه ليس للرحمن ولد فلست بأوّل من عَبَدَ الله مِنْ أهلِ مكّة.

ويروى عن أمير المؤمنين أنّه قال: عَبِدْتُ فَصَمَتُّ

أي: أنِفْتُ فَسَكَتُّ. قال :

ويَعْبَدُ الجاهل الجافي بحقّهم ... بعد القضاء عليه حين لا عَبِد

والعباديدُ: الخيل إذا تَفَرَّقَتْ في ذهابها ومجيئها. ولا تقع إلا على جماعة، لا يُقالُ للواحد: عِبْدِيد. ألا ترى أنك تقول: تفرّقت فهي كلّها متفرّقة، ولا يقال للواحد متفرّق، ونحو ذلك كذلك مما يقع على الجماعات فافهم. تقول: ذهبت الخيل عباديدَ، وفي بعض الكلام عبابيد. قال الشمّاخ :

والقَوْمُ أتُوكَ بَهْزٌ دون إخوتِهِمْ ... كالسّيْلِ يركَبُ أطرافَ العبابيد  والعباديد: الأطراف البعيدة والأشياء المتفرقة، وكذا العبابيد.

دعب: الدِّعابَةُ من المِزاح والمُضاحكة. يُداعبُ الرّجل أخاه شبه المزاح. تقول: يَدْعَبُ دَعْباً إذا قال قولا يستملح. قال :

واستطربت ظَعْنُهُمْ لمّا احزألّ بهم ... مع الضُّحى ناشِطٌ من داعباتِ ددِ

رواه الخليل بالباء [وقد روي] بالياء، يعني اللواتي يَدْعَبْنَ بالمزاح ويُدَأدِدْنَ بأصابعهنّ، ويروى: داعب دَدَد، يجعله نعتا للداعب، ويكسعه بدالٍ أُخرى ثالثة ليتمّ النَّعْت، لأن النعت لا يتمكّن حتى يصير ثلاثة أحرف، فإذا اشتقوا من ذلك فِعلاً أدخلوا بين الدّالَيْنِ همزة لتستمرّ طريقة الفعل، ولئلاّ تثقل الدّالات إذا اجتمعْنَ، فيقولون: دَأْدَدَ يُدَأْدِدُ دَأْدَدَةً، وعلى ذلك القياس: قال رؤبة:

يُعِدُّ دأداً وهديراً زَعْدَبا ... بَعْبَعَةُ مرّاً ومرّاً بأْبَبَا

أخبر أنه يقرقر فيقول: بب بب، وإنما حكى جرساً شِبْه بَبَبْ فلم يستقم في التصريف إلا كذلك، قال الراجز :

يسوقُها أعيسُ هدّارٌ بَبِبْ ... إذا دعاها أقبلتْ لا تَتّئِبْ

أي: لا تستحي، ونحو ذلك كذلك من الحكايات المتكاوسة الحروف بعضها على بعض، وقلما هي تستعمل في الكلام. والدّاعب: اللاّعب أيضاً. والدُّعْبُوبُ: الطريق المذلّل يسلكه الناس. والدعبوب: النشيط. قال :

يا ربّ مُهْرٍ حَسَنٍ دُعْبُوبِ ... رَحْبِ اللَّبَانِ حَسَنِ التَّقْريبِ

بعد: بعد: خلاف شيء وضدّ قبل، فإذا أفردوا قالوا: هو من بعدُ ومن قبلُ رفع، لأنّهما غايتان مقصود إليهما، فإذا لم يكن قبل وبعد غاية فهما نصب لأنهما صفة. وما خلف بعقبه فهو من بعده. تقول: أقمتُ خلافَ زيدٍ، أي: بعد زيد. قال الخليل: هو بغير تنوين على الغاية مثل قولك: ما رأيته قطّ، فإذا أضفته نصبت إذا وقع موقع الصفة، كقولك: هو بعدَ زيد قادم، فإذا ألقيت عليه من صار في حدّ الأسماء، كقولك: مِنْ بَعْدِ زيد، فصار من صفة، وخفض بعد لأن مِنْ حرف من حروف الخفض، وإنما صار بعد منقاداً لِمِنْ، وتحوّل من وصفيته إلى الاسمية، لأنه لا تجتمع صفتان، وغلبه من لأن من صار في صدر الكلام فغلب. وتقول العرب: بُعْداً وسُحْقاً، مصروفاً عن وجهه، ووجهه: أبعده الله وأسحقه، والمصروف ينصب، ليعلم أنه منقول من حال إلى حال، ألا ترى أنهم يقولون: مرحباً وأهلاً وسهلاً، ووجهه: أرحب الله منزلك، وأهّلك له، وسهّله لك. ومن رفع فقال: بُعْدٌ له وسُحْقٌ يقول: هو موصوف وصفته قوله [له] مثل: غلامٌ له، وفرسٌ له، وإذا أدخلوا الألف واللاّم لم يقولوا إلاّ بالضمّ، البُعْدُ له، والسُحْقُ له، والنصب في القياس جائز على معنى أنزل الله البعدَ له، والسحقَ له. والبُعْدُ على معنيين: أحدهما: ضدّ القُرب، بَعُدَ يَبْعُدُ بُعْداً فهو بَعِيدٌ. وباعَدْتُه مُباعدةً، وأَبْعَدَهُ الله: نحّاه عن الخير، وباعَدَ الله بينهما وبَعَّدَ، كما تقرأ هذه الآية رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وبعّد، قال الطّرماح :

تُباعِدُ منّا مَنْ نُحبّ اقترابَهُ ... وتجمعُ منّا بينَ أهلِ الظّنائِنِ

والمباعدة: تباعد الشيء عن الشيء. والأبْعَدُ ضدّ الأقْرَبُ، والجمع: أقربون وأبعدون، وأباعد وأقارب. قال :

من النّاس من يَغْشَى الأباعدَ نفعُه ... ويشقى به حتى المماتِ أقارِبُهْ

وإن يَكُ خيراً فالبعيدُ يناله ... وإن يَكُ شرًّا فابنُ عمِّكَ صاحبُهْ

ويقرأ: بَعِدَتْ ثَمُودُ وبَعِدَتْ ثَمُودُ. إلا أنّهم يقولون: بَعِدَ الرّجل، وأبعده الله. والبُعْدُ والبِعادُ أيضاً من اللّعن، كقولك: أبعده الله، أي: لا يرثى له مما نزل به. قال :

وقلنا أبعدوا كبعاد عاد وهذا من قولك: بُعْداً وسحقاً، والفعل منه: بَعِدَ يَبْعَدُ بَعَداً. وإذا أهَّلْتَهُ لما نزل به من سوء قلتَ: بُعْداً له، كما قال: بَعِدَتْ ثَمُودُ، ونصبه فقال: بُعْداً له لأنّه جعله مصدراً، ولم يجعله اسماً. وفي لغة تميم يرفعون، وفي لغة أهل الحجاز أيضاً.

بدع: البَدْعُ: إحداثُ شيءٍ لم يكن له من قبلُ خلقٌ ولا ذكرٌ ولا معرفةٌ. والله بديعُ السموات والأرض ابتدعهما، ولم يكونا قبل ذلك شيئاً يتوهّمهما متوهّم، وبدع الخلق. والبِدْعُ: الشيء الذي يكون أولاً في كل أمر، كما قال الله عز وجل: قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ

، أي: لستُ بأوّل مُرْسَل. وقال الشاعر :

فلست بِبِدْعٍ من النائبات ... ونقض الخطوب وإمرارها

والبِدْعَةُ: اسم ما ابتدع من الدين وغيره. ونقول: لقد جئت بأمرٍ بديع، أي: مبتدع عجيب. وابتدعت: جئت بأمرٍ مختلف لم يعرف ذلك قال :

إنّ (نبا) ومطيعاً ... خُلِقا خلقاً بديعا

جمعةُ تُتْبَعُ سبتا ... وجُمادَى وربيعا

ويُقرأ: بديعَ السماوات والأرض بالنصب على جهة التعجّب لما قال المشركون، بدعاً ما قلتم وبديعاً ما اخترقتم، أي: عجيباً، فنصبه على التعجّب، والله أعلم بالصّواب. ويقال: هو اسم من أسماء الله، وهو البديع لا أحد قبله. وقراءة العّامة الرّفع [وهو] أولى بالصواب. والبِدْعَةُ: ما استحدثت بعد رسول الله ص من أهواء وأعمال، ويُجْمَع على البِدَع. قال الشاعر :

ما زال طعن الأعادي والوشاة بنا ... والطعن أمر من الواشين لا بدع

وأُبْدِعَ البعيرُ فهو مُبْدَعٌ، وهو من داء ونحوه، ويقال هو داءٌ بعينه، وأُبْدِعَتِ الإبلُ إذا تُركت في الطريق من الهُزال وأُبْدِعَ بالرّجلِ إذا حَسِرَ عليه ظهره. 

دور

Entries on دور in 18 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 15 more
دور: {ديارا}: أحدا. ولا يستعمل ديار إلا في النفي أو النهي. و {الدوائر}: الصروف، مرة بخير ومرة بشر. 
(دور) : المُدْوَرَةُ من الإِبلِ: التي يَدُورُ فيها الرّاعِي، ويَحْلُبُها، قال:
إِنِّي كَفانِي ذُرَى الأَخْماسِ مُدوَرَةٌ ... كُومٌ تَعاوَرُ مُدّاً غَيْرَ مَحْتُومٍ
الأَمْرِ: إذا أجمَعَ عليه.
الدور: هو توقف الشيء على ما يتوقف عليه، ويسمى: الدور المصرح، كما يتوقف "أ" على "ب"، وبالعكس، أو بمراتب، ويسمى: الدور المضمر، كما يتوقف"أ" على "ب"، و "ب" على "ج"، و "ج" على "أ"، والفرق بين الدور وبين تعريف الشيء بنفسه هو أنه في الدور يلزم تقدمه عليها بمرتبتين، إن كان صريحًا، وفي تعريف الشيء بنفسه يلزم تقدمه على نفسه بمرتبة واحدة.
(د و ر) : (الدَّارُ) اسْمٌ جَامِعٌ لِلْبِنَاءِ وَالْعَرْصَةِ وَالْمَحَلَّةِ وَقِيلَ لِلْبِلَادِ (دِيَارٌ) لِأَنَّهَا جَامِعَةٌ لِأَهْلِهَا كَالدَّارِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُمْ دِيَارُ رَبِيعَةَ وَدِيَارُ مُضَرَ وَقِيلَ لِلْقَبَائِلِ دُورٌ كَمَا قِيلَ لَهَا بُيُوتٌ (وَمِنْهَا) «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ» الْحَدِيث وَقَوْلُهُ (دَارُ) الرَّقِيقِ مَحَلَّةٌ بِبَغْدَادَ وَدَارُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَصْرٌ مَعْرُوفٌ بِالْكُوفَةِ (اسْتَأْجَرَ) رَحَى مَاءٍ فَانْكَسَرَتْ (الدَّوَّارَةُ) هِيَ الْخَشَبَاتُ الَّتِي يُدِيرُهَا الْمَاءُ حَتَّى تَدُورَ الرَّحَى بِدَوَرَانِهَا دَوَّارٌ فِي (ع ن) .
(دور) - في حَدِيثِ الزِّيارة: "السَّلامُ عليكم دَارَ قَومٍ مُؤمِنين" . فَدلَّ على أنَّ اسمَ الدَّارِ من جِهَة اللُّغَة يَقَع على الرَّبْع العَامِر المَسْكُون، وعلى الخَرَاب غَيرِ المَأْهُول، ويُقال: للعَرْصَةِ والمَحَلَّة: دَارٌ ودَارَةٌ، وهي من الاسْتِدَارَة، وذلك أنَّ الواحِدَ منهم كان يَخُطّ بِطَرَف رُمحِه قدرَ ما يَتَّخِذُه دَارًا، ودَار حَولَه ولِذَلِك قِيل:
الدَّارُ دَارٌ وإن زَالت حَوائِطُه ... والبَيتُ ليس بِبَيْت وَهْو مَهْدُومُ
والدَّارُ: اسمٌ للمَدِينة في قَولِه تعالى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ} .
د و ر : دَارَ حَوْلَ الْبَيْتِ يَدُورُ دَوْرًا وَدَوَرَانًا طَافَ بِهِ وَدَوَرَانُ الْفَلَكِ تَوَاتُرُ حَرَكَاتِهِ بَعْضِهَا إثْرَ بَعْضٍ مِنْ غَيْرِ ثُبُوتٍ وَلَا اسْتِقْرَارٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ دَارَتْ الْمَسْأَلَةُ أَيْ كُلَّمَا تَعَلَّقَتْ بِمَحَلٍّ تَوَقَّفَ ثُبُوتُ الْحُكْمِ عَلَى غَيْرِهِ فَيُنْقَلُ إلَيْهِ ثُمَّ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْأَوَّلِ وَهَكَذَا وَاسْتَدَارَ بِمَعْنَى دَارَ وَالدَّارُ مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَالْجَمْعُ أَدْوُرٌ مِثْلُ: أَفْلُسٍ وَتُهْمَزُ الْوَاوُ وَلَا تُهْمَزُ وَتُقْلَبُ فَيُقَالُ آدُرٌ وَتُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى
دِيَارٍ وَدُورٍ وَالْأَصْلُ فِي إطْلَاقِ الدُّورِ عَلَى الْمَوَاضِعِ وَقَدْ تُطْلَقُ عَلَى الْقَبَائِلِ مَجَازًا وَالدَّارُ الصَّنَمُ وَبِهِ سُمِّيَ فَقِيلَ عَبْدُ الدَّارِ وَالدَّارَةُ دَارَةُ الْقَمَرِ وَغَيْرِهِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاسْتِدَارَتِهَا وَالْجَمْعُ دَارَاتٌ وَدَوَائِرُ الدَّابَّةِ مِنْ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ دَائِرَةٌ وَدَائِرَةُ السَّوْءِ النَّائِبَةُ تَنْزِلُ وَتُهْلِكُ وَالْجَمْعُ الدَّوَائِرُ أَيْضًا. 
د و ر: (الدَّارُ) مُؤَنَّثَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ} [النحل: 30] يُذَكَّرُ عَلَى مَعْنَى الْمَثْوَى وَالْمَوْضِعِ كَمَا قَالَ: {نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا} [الكهف: 31] فَأَنَّثَ عَلَى الْمَعْنَى. قُلْتُ: التَّأْنِيثُ فِي حَسُنَتْ لَيْسَ عَلَى الْمَعْنَى بَلْ عَلَى لَفْظِ الْأَرَائِكِ إِنْ أُرِيدَ بِالْمُرْتَفَقِ مَوْضِعُ الِارْتِفَاقِ وَهُوَ الِاتِّكَاءُ أَوْ عَلَى لَفْظِ الْجَنَّاتِ إِذَا أُرِيدَ بِالْمُرْتَفَقِ الْمَنْزِلَ. وَجَمْعُ الْقِلَّةِ (أَدْؤُرٌ) بِالْهَمْزِ وَتَرْكِهِ وَالْكَثِيرُ (دِيَارٌ) كَجَبَلٍ وَأَجْبُلٍ وَجِبَالٍ وَ (دُورٌ) أَيْضًا كَأَسَدٍ وَأُسْدٍ. وَ (الدَّارَةُ) أَخَصُّ مِنَ الدَّارِ. وَالدَّارَةُ أَيْضًا الدَّائِرَةُ حَوْلَ الْقَمَرِ وَهِيَ الْهَالَةُ. وَيُقَالُ: مَا بِهَا (دَيَّارٌ) أَيْ أَحَدٌ وَهُوَ فَيْعَالٌ مِنْ دُرْتُ. وَ (دَارَ) يَدُورُ (دَوْرًا) بِسُكُونِ الْوَاوِ وَ (دَوَرَانًا) بِفَتْحِهَا وَ (أَدَارَهُ) غَيْرُهُ وَ (دَوَّرَ) بِهِ. وَ (تَدْوِيرُ) الشَّيْءِ جَعْلُهُ مُدَوَّرًا. وَ (الْمُدَاوَرَةُ) كَالْمُعَالَجَةِ. وَ (الدَّوَّارِيُّ) الدَّهْرُ يَدُورُ بِالْإِنْسَانِ أَحْوَالًا. وَ (الدَّارِيُّ) الْعَطَّارُ وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى (دَارِينَ) فُرْضَةٌ بِالْبَحْرَيْنِ فِيهَا سُوقٌ كَانَ يُحْمَلُ إِلَيْهَا مِسْكٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْهِنْدِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الدَّارِيِّ إِنْ لَمْ يُحْذِكَ مِنْ عِطْرِهِ عَلِقَكَ مِنْ رِيحِهِ» وَ (الدَّائِرَةُ) وَاحِدَةُ (الدَّوَائِرِ) وَهِيَ أَيْضًا الْهَزِيمَةُ يُقَالُ: عَلَيْهِمْ (دَائِرَةُ) السَّوْءِ. وَ (دَيْرُ) النَّصَارَى جَمْعُهُ (أَدْيَارٌ) وَ (الدَّيْرَانِيُّ) صَاحِبُ الدَّيْرِ. 
د و ر

داروا حوله واستداروا. واستدار القمر، وقمر مستدير: مستير. وأداره ودوّره. وأدار العمامة على رأسه. وانفسخ دور عمامته وأدوارها. ودارت به دوائر الزمان وهي صروفه. ويتربص بكم الدوائر. وسوّى الدائرة بالدّوارة وهي الفرجار. والفلك دوّار. والدهر بالناس دوّاريٌّ: يدور بأحواله المختلفة. ودار الفلك في مداره. ودير به. وأدير أصابه الدوار، وهو مدور به، ومدار به. ولا تخرج من دائرة الإسلام حتى يخرج القمر من دارته وهي هالته. وتديرت المكان: اتخذته داراً. وما بالدار ديّار. ورجل داريّ: لا يبرح داره. قال:

لبث قليلاً يلحق الداريّون

وبعير داريّ، وشاة دارية: لازمان للدار لا يرعيان مع المواشي. ومثل الجليس الصالح كمثل الداريذ وهو العطار، نسب إلى دارين. ونزلنا في دارة من دارات العرب وهي أرض سهلة تحيط بها جبال. وكل موضع يدار به شيء يحجزه فهو دارة.

ومن المجاز: أدرته على هذا الأمر أي حاولت منه أن يفعله. وأدرته عنه: حاولت منه أن يتركه. قال عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما:

يديرونني عن سالم وأديرهم ... وجلدة بين العين والأنف سالم

وداورت الرجل على الأمر. وداورت الأمور: طلبت وجوه مأتاها. قال سحيم:

أخو خمسين مجتمع أشدّي ... ونجذني مداورة الشؤون

وهو شر ما أدارت يمين في شمال وأحارت أي جعلت. وفلان ما تقشعر دائرته، وما تقشعر شواته إذا لم يجبن، وهي الشعر الذي يستدير على الرأس. واستدار فلان بما في قلبي: أحاط به. وفلان يدور على أربع نسوة ويطوف عليهن أي يسوسهن ويرعاهن. قال:

واحدة أعضلكم أمرها ... فكيف لو درت على أربع

هو عبد سأل مواليه أن يزوجوه، أي غلبكم أمر واحدة فكيف لو سألتكم أن تزوجوني أربعاً. وما في بني فلان دار أفضل من دور قومك وهي القبائل، كما قيل البيوت. ومرت بنا دار بني فلان.

دور


دَارَ (و)(n. ac. دَوْر
مَدْوَر
دُوُوْر
دَوَرَاْن)
a. Turned, went round, revolved.
b. [Bi
or
'Ala], Turned or went round, about; encircled
encompassed.
c. [Bi], Went about with, colported, hawked about; turned
round with.
d. [pass.
دِيْرَ ] ['Ala
or
Bi], Was giddy; reeled.
دَوَّرَa. Turned round, revolved; put in motion, set going (
machine ).
b. Took round about.
c. Rounded, made round.

دَاْوَرَa. Went round about or took a turn with.
b. Endeavoured to get or turn round; tried to outwit or
deceive.
c. Looked at furtively, stealthily.

أَدْوَرَa. Made to go round or circle; set in motion.
b. [acc. & 'Ala], Induced to.
c. [acc. & 'An], Turned or dissuaded from.

تَدَوَّرَa. Was round, circular.

إِسْتَدْوَرَa. Coiled or wound itself round; was wound round.
b. [Bi], Went round about.
دَوْر (pl.
أَدْوَاْر)
a. Circle, circuit; turn, twist; tour; detour; round-about
way.
b. [Bi], Vicissitude, revolution, change ( of
fortune ).
c. Couplet.
d. Attack ( of fever ).
e. [art. & prec. by
Bi], By turns; periodically.
دَار (pl.
دُوْر [ 3 ]
دِيَر دِيَرَة []
أَدْوُر []
دِيَار [ 23 ]
دِيَارَة []
دِيْرَان []
دُوْرَان []
أَدْوَار [] )
a. Abode, habitation, dwelling, house; court-yard.

دَيْر (pl.
أَدْيِرَة
[أَدْوِرَة
15t
a. I ]
دُيُوْرَة [] أَدْيَار [أَدْوَاْر]), Convent, monastery, cloister.
دَوْرَة []
a. see 1U (a)
دَارَة [] (pl.
دُوْر)
a. see 1Ab. Plateau, table-land surrounded by mountains.
c. Circle; halo.

مَدَار []
a. Pivot, axis.
b. Cause, motive; motive power.

دَائِر []
a. Turning, revolving.
b. Wandering about.
c. Describing ( a circle ).
d. Round, circular, spherical.

دَائِرَة [] (pl.
دَوَاْئِرُ)
a. Circuit, compass, circumference.
b. Anything round: circle, sphere.
c. Turn, vicissitude, change of fortune; misfortune
calamity.

دُوَارa. Vertigo, giddiness.

دَوَّار []
a. Turning round, revolving.
b. Colporteur, pedlar, hawker.
c. Vagabond, vagrant.

دَوَّارَة []
a. Pair of compasses.
b. Circular tract of land.
c. Gossiping woman, who is always going to her neighbour's
houses.
d. [art.], The Kaabeh.
دُوَّارَة []
a. Anything round, spiral or coiled; round hill of
sand.
b. [art.], The Kaabeh.
دَوَرَان []
a. Rotation, revolution; circulation.

مُدَوَّر [ N. P.
a. II], Round; circular.

مُدَارَاة [ N.
ac.
دَاْوَرَ
(دِوْر)]
a. Watchfulness, care.

مُدِيْر [ N. Ag.
a. IV], Governor, prefect; director inspector
overseer.

مُدِيْرِيَّة [ N.
Ag.
أَدْوَرَ]
a. Territory under the jurisdiction of a prince
satrapy.

إِدَارَة [ N.
Ac.
a. IV] Administration.

دَائِرَة العُلُوْم
a. دَائِرَة المَعَارِف Encyclopædia.

عِلْم الأَدْوَار
a. Music.
في مَدَار ذَلِك
a. In the meantime: during.
[دور] الدارُ مؤنَّثةٌ. وإنَّما قال الله تعالى:

(ولَنِعْمَ دارُ المُتَّقين) * فذُكِّر على معنى المَثْوى والموضِعِ كما قال:

(نِعْمَ الثَوابُ وحَسُنَتْ مرتفقا ) * فأنث على المعنى. وأدنى العدد أدؤر، فالهمزة فيه مــبدلــة من واو مضمومة. ولك أن لا تهمز. والكثير ديار مثل جبل وأجبل وجبال. ودور أيضا مثل أسد وأسد. والدارة: أَخَصُّ من الدار. قال أميَّةُ ابن أبى الصلت يمدح عبد الله بن جُدْعان: لَهُ داعٍ بِمَكَّةَ مُشْمَعِلٌّ * وآخَرُ فَوْقَ دارَتِهِ يُنادي - والدارَةُ: التي حَوْلَ القمر، وهى الهالة. وقول الشاعر زميل الفزارى: فلا تكثرا فيه الملامة إنه * محا السيف ما قال ابن دارة أجمعا - قال أبو عبيدة: هو سالم بن دارة، وكان هجا بعض بنى فزارة فاغتاله الفزارى حتى قتله بسيفه. ويقال: ما بها دُوريٌّ وما بها دَيَّارٌ، أي أَحَدٌ. وهو فَيْعالٌ من دُرْتُ، وأصله ديوار، فالواو إذا وقعت بعد ياء ساكنة قبلها فتحة قلبت ياء وأدغمت، مثل أيام وقيام. ودار الشئ يدور دَوْراً ودَوَراناً. وأَدارَهُ غيره ودَوَّرَ به. وتدوير الشئ: جعله مدورا. والمداورة كالمعالجة. قال الشاعر : * ونجدني مُداوَرَةُ الشُؤُونِ * والدَوَّاريُّ: الدَهْرُ يدور بالانسان أحوالا قال العجاج: وأنت قنسرى والدارى * والدهر بالانسان دوارى - والدارى: العطار، وهو مَنْسوبٌ إلى دارينَ: فُرْضَةٌ بالبحرَيْنِ فيها سوقٌ كان يُحْمَل إليها مِسْكٌ من ناحية الهِنْد. وفي الحديث: " مَثَلُ الجَليسِ الصالِحِ مثل الدارِيِّ إنْ لم يُحْذِكَ من عِطْرِهِ عَلِقَكَ من رِيحِه ". قال الشاعر: إذا التاجِرُ الدارِيُّ جاء بفَأرَةٍ * من المِسْكِ راحَتْ في مَفارِقِها تَجْري - والداريُّ أيضاً: رَبُّ النَعَم، سُمِّيَ بذلك لأنه مُقيمٌ في داره، فنسب إليها. وقال الراجز: لبث قليلا يلحق الداريون * أهل الجياد البدن المكفيون * سوف ترى إن لحقوا ما يبلون يقول: هم أرباب المال، واهتمامهم بإبلهم أشد من اهتمام الراعى الذى ليس بمالك لها. والدائرة: واحدةُ الدوائر. يقال: في الفرس ثماني عشرة دائرة. والدائرة: الهزيمة. يقال: عليهم دائرةُ السَوءِ. والمُدارَةُ: جِلْدٌ يُدارُ ويُخْرَزُ على هيئة الدلو فيستقى بها. قال الراجز: لا يستقى في النزح المضفوف * إلا مدارات الغروب الجوف - يقول: لا يمكن أن يستقى من الماء القليل إلا بدلــاء واسعة الاجواف، قصيرة الجوانب لتنغمس في الماء وإن كان قليلا فتمتلئ منه. ويقال هي من المدارة في الامور. فمن قال هذا فإنه بكسر التاء في موضع النصب أي بمدارة الدلاء، ويقول: " لا يستقى " على ما لم يسمَّ فاعلُه. ودوار بالضم: صَنَمٌ، وقد يفتح. وقال امرؤ القيس: فَعَنَّ لنا سِربٌ كأنَّ نِعاجَهُ * عَذارى دُوارٍ في مُلاءٍ مُذَيَّلِ - والدُوارُ أيضاً من دُوارِ الرأس. يقال: دِيرَ بالرجل، وأُديرَ به. ودَيْرُ النصارى، أصله الواو، والجمع أديار.والديرانى: صاحب الدير. وقال ابن الأعرابي: يقال للرجل إذا رَأَسَ أصحابه: هو رَأْسُ الدير.
دور
الدَوّارِيُ: الدَهرُ يَدُوْرُ بالنّاسِ حالاً عن حالٍ. والدَّوَرَانُ: مَصْدَرُ دارَ يَدُوْرُ. والدَوْرَةُ: المَرةُ الواحِدَةُ. ودَوْرُ العِمَامَةِ والحَبْلِ وغَيْرِهما؛ عام.
والمَدَارُ: يكونُ مَوْضِعاً للشَّيْءِ الذي تُدِيْرُ به شَيْئاً. ويكونُ مَصْدَراً كالدَوَرَانِ، واسْماً كمَدَارِ الفَلَكِ.
واسْتَدَارَ بالشيْءِ: أحاطَ به. والدّائِرَةُ: شَكْلٌ مُدَوَرٌ يُحِيْطُ به قَطْعٌ واحِدٌ. ودائرَةُ الرَّأسِ: في وَسطه، يُقال: ما تَقْشَعِرُّ دائرَتُه: إذا لم يَجْبُنْ.

والدائرَة: الشعْرُ الذي يَسْتَدِيْرُ على الرأسِ.
والدّائرَةُ والدَّوّارَةُ: مَوْضِعُ مُعْظَمِ الماءِ في البَحْرِ. والدَّوّارَةُ: من أدَوَاتِ الصُّنَّاعِ. والدُّوَار: ما يَأخُذُ الِإنسانَ في رَأسِه كهَيْئَةِ الدَّوَرَانِ، يقال: دِيْرَ به وأدِيْرَ به. والدّارَةُ: دَارَةُ القَمَرِ. وكُلُّ مَوْضِع يُدَارُ به شَيْءٌ يَحْجُبُره؛ كدَارَةِ الرَّمْلِ. والمُدَار من الغُرُوْبِ: أنْ يُؤْخَذَ جِلْد فَتُقَوَّرَ أكارِعُه ثمَّ يُدَارُ فلا يكون له طِبَابٌ. والمدَارَةُ من الدِّلَاءِ: العَظِيْمَةُ، وجَمْعُها مُدَارَاتٌ. وهي - أيضاً -: أزُرٌ فيها وَشْيٌ مِثْلُ الدّارَاتِ.
وأما الدّارُ فاسْمٌ جامِعٌ للعَرْصَةِ والمَحَلَّةِ والبِنَاءِ، ويقولون: دارَةٌ أيضاً. وكُلُّ بِنَاءٍ مُرْتَفِعٍ دارَة. وجَمْعُ الدّارِ: دِيَرَة ودُوْر ودِيَارٌ. وتَدَيَّرْتُ: أي تَبَوأتُ داراً.
والدارُ: القَبِيْلَةُ، يقولونَ: ما في بَني فلانٍ دارٌ أفْضَلُ من دُوْرِ بَني فلانٍ، وفي الحَدِيثِ: " ألاأنَبَئُكُمْ بخَيْرِ دُوْرِالأنْصارِ دارِ بَني النَّجّارِ ".
ومرتْ بنا دارُ بَني فلانٍ: أي جَمَاعَتُهم.
والدَوَارُ: صَنَم كانتِ العَرَبُ تَنْصِبُه، وتُثَقَّلُ الواوُ منه أيْضاً. والمُدَوِّرُ: صاحِبُ الدَّوارِ للصَّنَم. والتَدْوِرَةُ: قِطْعَةٌ من الرَّمْلِ مُسْتَدِيْرَةٌ. والدَّيرَةُ: المَكانُ المُسْتَدِيْرُ المُرْتَفِعُ، وكذلك الدَيِّرُ والدَّوّارَةُ والدَّوْرَةُ.
والدّائرَةُ: ما اسْتَدَارَ من الرمْلِ، وجَمْعُها دَوَائِرُ.
والدُوّارُ: الحائطُ المَبْنِيُ المُسْتَدِيْرُ.
ودَوّارَةُ الوَرِكِ: الذي يَدُوْرُ فيه رَأسُ الفَخِذِ. والدُوّارُ: اسْمُ وادٍ. وذُو دَوْرَان - أيضاً -: وَادٍ. وما بها دُورِي: أي أحَدٌ، ودَارِى. والدارِيُّ: الذي يُقِيْمُ أكْثَرَ دَهْرِه في مَنْزِلِه. وأصْحَابُ الِإبِلَ: دارِيُوْنَ.
والعَطارُ نُسِبَ إلى دَارِيْنَ وهي بَلْدَةُ العِطْرِ. والمَلاّخُ أيضاً. والدَوْرُ: فُرْجَةٌ تَكُون بَيْنَ الكُثْبَانِ. والدوارَةُ: مَكان يَسْتَنْقِعُ فيه الماءُ ويُنْبِتُ العِضَاهَ وَيسْتَدِيْرُ. ويقولون: هو شَر ما أدَارَتْ يَمِيْنٌ في شِمَالٍ: أي ما جَعَلَتْ. وفلانٌ يَدُوْرُ على أرْبَعِ نِسْوة: أي يَرْعَاهُن. وداوَرْتُ الرجُلَ على الأمْرِ: أي زاوَلْتُه. وأدَرْتُه عليه: إذا حاوَلْت إلْزَامَه إياه.
وداوَرْتُ الأمُوْرَ: طَلَبْت وُجُوْهَ مَأتَاها.
دور وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي خطبَته: إِن الزَّمَان قد اسْتَدَارَ كَهَيْئَته يَوْم خلق [اللَّه -] السَّمَاوَات وَالْأَرْض السّنة اثْنَا عشر شهرا مِنْهَا أَرْبَعَة حرم: ثَلَاثَة مُتَوَالِيَات ذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة وَالْمحرم وَرَجَب مُضر الَّذِي بَين جُمَادَى وَشَعْبَان. قَوْله: إِن الزَّمَان قد اسْتَدَارَ كَهَيْئَته يَوْم خلق [اللَّه -] السَّمَاوَات وَالْأَرْض يُقَال: إِن بَدْء ذَلِك [كَانَ -] وَالله أعلم إِن الْعَرَب كَانَت تحرم هَذِه الْأَشْهر الْأَرْبَعَة وَكَانَ هَذَا مِمَّا تمسكت بِهِ من مِلَّة إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام 9 وعَلى نَبينَا فَرُبمَا احتاجوا إِلَى تَحْلِيل الْمحرم للحرب تكون بَينهم فيكرهون أَن يستحلوه ويكرهون تَأْخِير حربهم فيؤخرون تَحْرِيم الْمحرم إِلَى صفر فيحرمونه ويستحلون الْمحرم. وَهَذَا هُوَ النسيء الَّذِي قَالَ اللَّه تَعَالَى {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الكُفْرِ يُضلُّ بِهِ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا يُحِلُّوْنَهُ عَاماً وَّيُحَرَّمُوْنَهُ عَاماً} إِلَى آخر الْآيَة وَكَانَ ذَلِك فِي كنَانَة هم الَّذين كَانُوا ينسئون الشُّهُور على الْعَرَب والنسيء هُوَ التَّأْخِير وَمِنْه قيل: بِعْت الشَّيْء نَسِيئَة فَكَانُوا يمكثون بذلك زَمَانا يحرمُونَ صفر وهم يُرِيدُونَ بِهِ الْمحرم وَيَقُولُونَ: هَذَا أحد الصفرين [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] وَقد تَأَول بعض النَّاس قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا صفر على هَذَا ثمَّ يَحْتَاجُونَ أَيْضا إِلَى تَأْخِير صفر إِلَى الشَّهْر الَّذِي بعده كحاجتهم إِلَى تَأْخِير الْمحرم فيؤخرون تَحْرِيمه إِلَى ربيع ثمَّ يمكثون بذلك مَا شَاءَ اللَّه ثمَّ يَحْتَاجُونَ إِلَى مثله ثمَّ كَذَلِك [فَكَذَلِك حَتَّى -] يتدافع شهر بعد شهر حَتَّى اسْتَدَارَ التَّحْرِيم على السّنة كلهَا فَقَامَ الْإِسْلَام وَقد رَجَعَ الْمحرم إِلَى مَوْضِعه الَّذِي وَضعه اللَّه [تبَارك وَتَعَالَى -] بِهِ وَذَلِكَ بعد دهر طَوِيل فَذَلِك قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: إِن الزَّمَان قد اسْتَدَارَ كَهَيْئَته يَوْم خلق [اللَّه -] السَّمَاوَات وَالْأَرْض يَقُول: رجعت الْأَشْهر الْحرم إِلَى موَاضعهَا وَبَطل النسيء وَقد زعم بعض النَّاس أَنهم كَانُوا يسْتَحلُّونَ الْمحرم عَاما فَإِذا كَانَ من قَابل ردُّوهُ إِلَى تَحْرِيمه وَالتَّفْسِير الأول أحب إليّ لقَوْل النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام إِن الزَّمَان قد اسْتَدَارَ كَهَيْئَته يَوْم خلق [اللَّه -] السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَلَيْسَ فِي التَّفْسِير الآخر استدارة وعَلى هَذَا التَّفْسِير [الَّذِي فسرناه -] قد / يكون قَوْله {يُحِلُّونَهُ عَامًا ويحرمونه عَاما} 58 / الف مُصدقا لأَنهم إِذا حرمُوا الْعَام الْمحرم وَفِي قَابل صفر ثمَّ احتاجوا بعد ذَلِك إِلَى تَحْلِيل صفر [أَيْضا -] أحلوه وحرموا الَّذِي بعده. فَهَذَا تَأْوِيل قَوْله فِي هَذَا التَّفْسِير {يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَاما} . قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِي هَذَا تَفْسِير آخر يُقَال: إِنَّه فِي الْحَج عَن مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى {وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجَّ} قَالَ: قد اسْتَقر الْحَج فِي ذِي الْحجَّة لَا جِدَال فِيهِ وعَن مُجَاهِد قَالَ: كَانَت الْعَرَب فِي الْجَاهِلِيَّة يحجون عَاميْنِ فِي [ذِي - الْقعدَة وعامين فِي ذِي الْحجَّة فَلَمَّا كَانَت السّنة الَّتِي حج أَبُو بكر فِيهَا قبل حجَّة النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ الْحَج فِي السّنة الثَّانِيَة فِي ذِي الْقعدَة فَلَمَّا كَانَت السّنة الَّتِي حج فِيهَا النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي الْعَام الْمقبل عَاد الْحَج إِلَى ذِي الْحجَّة فَذَلِك قَوْله: إِن الزَّمَان قد اسْتَدَارَ كَهَيْئَته يَوْم خلق [اللَّه -] السَّمَاوَات وَالْأَرْض يَقُول: قد ثَبت الْحَج فِي ذِي الْحجَّة.
[دور] ألا أخبركم بخير "دور" الأنصار، هي جمع دار وهي المنازل المسكونة والمحال، وأراد القبائل، وكل قبيلة اجتمعت في محلة سميت المحلة دارًا وسمي ساكنوها بها مجازًا. ومنه ح: ما بقيت "دار" إلا بني فيها مسجد أي قبيلة. ط: أمر ببناء المسجد في "الدور" بضم دال وسكون واو جمع دار وهو اسم جامع للبناء والعرصة والمحلة، ويحتمل كونه إذنا لبناء المسجد في داره يصلي فيه أهل بيته. نه: وحديث هل ترك لنا عقيل من "دار" أراد به المنزل. ن: ويتم قريبًا. وفيه: "دار" القضاء، أي دار وصى عمر أن يقضي دينه بها وكان ثمانية وعشرين ألفًا فباعه ابنه وقضى دينه. وفيه: "دار" قوم مؤمنين بالنصب على الاختصاص، أو النداء ويصح الجر بدلًــا من ضمير عليكم، وعلى الأخيرين يراد بها أهلها، وعلى الأول يجوز ذلك ورادة المنزل. وفيه ح: سلمة: "دياركم" أي الزموها. نه: ومنه ح زيارة القبور: سلام عليكم "دار"قوم مؤمنين، سمي دارًا تشبيهًا للمقبرة بدار الأحياء. وفي ح الشفاعة: فأستأذن على ربي في "داره" أي في حضرة قدسه، وقيل في جنته فن الجنة تسمى دار السلام، والله هو السلام. ط: المراد بالاستئذان أني دخل مكانًا يستجيب فيه للداعي فأخرج أي من دار ربي. نه: وفيه:
على أنها من "دارة" الكفر نجت
الدارة أخص من الدار. ك: وروى بالإضافة إلى الضمير فالكفر بدل منه. نه: وفي ح أهل النار: يحترقون فيها إلا "دارات" وجوههم، هي جمع دارة وهو ما يحيط بالوجه من جوانبه، أي لا تأكلها النار لأنها محل السجود. ن: هذا مخصوص بما مر من أن النار لا تحرق أعضاء السجود السبعة. نه وفيه: إن الزمان قد "استدار" كهيئته يوم خلق السماوات، من دار يدور واستدار إذا طاف حول الشيء وإذا عاد إلى موضع ابتدأ منه، يعني أن العرب كانوا يؤخرون المحرم إلى صفر وهو النسيء ليقاتلوا فيه ويفعلون ذلك سنة بعد سنة فينتقل المحرم من شهر على شهر حتى يجعلوه في جميع شهور السنة، فلما كانت تلك السنة كان قد عاد إلى زمنه المخصوص به قبل النقل، ودارت السنة كهيئتها. ك: كانوا يديرون الحج في كل سنة منهوقصرة الحق يتم لهم إلى تمام السبعين، هذا مقتضى اللفظ، ولم يستقم غيره فن الملك في أيام بعض العباسيين لم يكن أقل استقامة منه في أيام المروانيين مع أن بقية الحديث ينقض كل تأويل يخالف تأويلنا وهي قوله: أمما بقي أو مما مضى؟ يريد أن السبعين يتم بعد خمس وثلاثين أم يدخل الأعوام المذكورة من جملتها قال: مما مضى، أي يقوم لهم أمر دينهم إلى تمام سبعين من أول دولة الإسلام. قوله: أو لست أو لسبع، شك من الراوي، ويتم الكلام في رحا. ك: "ديار" من دورأي هو واوي، ولكن الياء حصل من الإدغام إذ هو فيعال. وفيه: "فاستداروا" إلى الكعبة بأن تحول الإمام من مكانه في المسجد إلى مؤخره لأن من استقبل الكعبة استدبر المقدس وهو لو دار في مكانه كما هو لم يكن خلفه مكان يسع الصفوف، ثم تحول الرجال حتى صاروا خلفه. غ: وهل ترك عقيل من "دار" لأنه باع دور بني عبد المطلب، لأنه ورث أبا طالب ولم يرثه علي وجعفر لتقدم إسلامهما موت أبيهما، ولم يكن له صلى الله عليه وسلم فيها إرث لأن أباه مات قبل عبد المطلب، وهلك أكثر أولاده ولم يعقبوا فحاز رباعه أبو طالب وحازها بعده عقيل. والداري المقيم بداره لا يسافر. ش: كان "مدورا" لوجه، أي ان فيه تدوير ما فلا ينافي ح: أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن مدور الوجه.
[د ور] دارَ الشَّيْءُ دَورْاً، ودَرَانّا، ودُؤُوراً، وأَدارَ، واسْتَدارَ، وأَدَرْتُه أَنا، ودَوَّرْتْهُ، ودُرْتُ بِه. وأَدَرْتُ: اسْتَدرْتُ. وداوَرَهُ مُدَاوَرَةً ودِواراً: دارَ مَعَه، قالَ أبو ذُؤَيْبٍ:

(حَتّى أُتِيجَ لَهُ يَوْماً بَمْرقَبَةٍ ... ذو مِرَّةٍ بِدوَارِ الصَّيْدِ وَجَاسُ)

عَدَّى وَجّاس بالباء، لأَنَّه في مَعْنَى قَوْلِكَ: عالِمٌ به. والدَّهْرُ دَوّار بالإنْسانِ، ودَوّارِيٌّ: أى دائِرٌ بِه، على إِضافَةِ الشيءِ إِلى نَفْسِه، هذا قولُ اللُّغَويِّينَ. قال الفارسِيُّ: هو على لفظِ النَّسبَ وليس بنَسَبٍ، ونَظِيرُه يُخْتِىٌّ وكُرْسِيٌّ، ومن الصَّفاتِ أَعْجِمِيٌّ في معنى أَعْجَمَ. والدُّوَارُ والدُّوّارُ: كالدَّوَرَانِ يَأْخُذُ في الرَّأْسِ. ودِيرَ بهِ وعَلَيْه. وأُدِيرَ به: أَخذَه الدُّوارُ. ودَوّارَةُ الرَّأْسِ، ودُوّارَتُه: طائِفَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ منه. ودَوّارَةُ البَطْنِ، ودُوارَتُه، عن ثَعْلَبٍ: ما تَحَوَّى من أَمْعاءِ الشاةِ. والدّائِرَةُ والدّارَةُ، كلاهُما: ما أَحاطَ بالشَّيْءِ. ودارَةُ الرَّمْلِ: ما اسْتَدارَ منه، والجمع داراتٌ ودُورٌ، قالَ العَجّاجُ:

(من الدَّبِيلِ ناشطَّا للدُّورِ ... )

والدّارَةُ: كُلُّ أَرْضٍ واسِعَة بين جِبال، وجَمْعُها: دُورٌ، وداراتٌ. قال أبو حنيفة: وهي تَعَدُّ من بُطُونِ الأَرْضِ المُنْبِتَةٍ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: هي الجَوْبَةُ الواسِعَةُ تَحُفُّها الجِبالُ. وللعَرَبِ داراتٌ قد أٌ بَنْتُ جَميعَها في الكِتابِ المُخَصِّصِ. والدَّيِّرَةُ من الرَّمْلِ: كالدّارَةِ، والجمع: دَيّرٌ، وكذلك التَّدْوِرَةُ، وأنشَدَ سِيبَوَيْهِ:

(بِتْنا بَتدْوِرَةٍ يُضِيءُ وَجُوهَنا ... دَسَمٌ السَّلِيطِ يُضِيءُ فوقٌ دُبالِ)

والتَّدْوِرَةُ: المُجْلسُ، عن السِّيرافِيِّ. والدّائِرةُ: الَحلْقَةُ. والدّائِرَةُ في العَرُوضِ: هي الَّتي حَصَر الخَلِيلُ بها الشُّطُورَ؛ لأَنَّها على شَكْلِ الدّائِرَةِ التي هي الَحَلْقَةُ، وهي خَمْسُ دوائِرَ: الدّائِرَةُ الأُولى، فِيها ثَلاثَةُ أَبْوابٍ: الطَّوِيلُ، والَمدِيدُ، والبَسِيطُ. والدّائِرَةُ الثانية فيها بابانِ: الوافِرُ، والكامِلُ. والدّائِرَةُ الثّالثَةُ فيها ثلاثُه أَبوابٍ: الهَزَجُ، والرَّجَزُ، والرَّمَلُ. والدّائِرةُ الرّابِعَةُ فيها سِتَّةُ أَبْوابٍ: السَّرِيعُ، والمُنْسَرِحُ، والخَفِيفُ، والمُضارِعُ، والمُقْتَضَبُ، والمُجْتَثُّ. والخامِسَةُ فيها: المْتَقارِبُ فقط. والدّائِرَةُ: الشَّعْرُ المُسْتَديِرُ على قَرْنِ الإنْسانِ، قال ابنُ الأَعْرابي: هو موضِعُ الذُّؤَاَبَةِ. ومن أمثالِهم: ((ما اقْشَعَرَّتْ له دائِرَتي)) يُضْرِبُ مثلاً لمن يَتَهَدَّدُكَ بالأَمْرِ لا يَضُرُّكَ. وفي الفَرَسِ دَوائِرُ كثِيرَةٌ: كدائِرِةَ القالِعِ، والنّاطِحِ، وقد أَبَنْتُها أيضاً هُنالِكَ. ودارَتْ عليهِ الدَّوائِرُ: أي نَزَلَت به الدَّواهِي. وقولُه تَعالَى: {ويتربص بكم الدوائر} [التوبة: 98] قيلَ: المَوْتُ، أو القَتْلُ. والدُّوّارُ: مُسْتدارُ رَمْلٍ تَدُورُ حولَه الوَحْشُ، أنْشَدَ ثَعْلَبٌ.

(فما مُغْزِلٌ أَدْماءُ نامَ غَزالُها ... بِدُوّارِ نِهْى ذِي عَرَار وحُلَّبِ)

(بأَحْسَنَ من لَيْلَي ولا أُمُّ شادِنٍ ... غَضِيضَةُ طَرْفٍ رُعْتَها وَسْطَ رَبرَبِ)

والدّائِرَةُ: خَشَبَةٌ تُرْكَزُ في وَسَطِ الكُدْسِ تَدُورُ بِها البَقَرُ. والدَّوّارُ، والدُّوَّارُ، والدُّوَارُ: صَنَمُ كانَ يُدارُُ بهِ، ويُسَمَّى المَوْضِعُ الذي هُو فيهِ دُوّاراً. والدَّوّارُ، والدُّرّارُ، عن كُراع: من أَسْماءَ البَيْتِ الحَرامِ. والدَّارُ: المَحَلُّ يَجْمَعُ البِناءَ والعَرْصَةَ، أُنْثَى، قال ابنُ جِنِّى: هي مِنْ دارَ يَدُورُ؛ لكثرة حَرَكاتِ النّاسِ فيها، والجَمْعُ أَدْوُرٌ، وأَدْؤُرٌ، الإتَمامُ للفَرْقِ بينَه وبَيْنَ أَفْعُلِ، والهَمْزَةُ لكَراهَةِ الضَّمَّة على الواوِ. وآدُرٌ على القَلْبِ، حكاها الفارِسيُِّ عن أبِي الحَسَن. ودِيارٌ، ودِيارَةٌ، ودِياراتٌ، ودِيرانٌ، ودُورٌ، ودُوراتٌ، حَكاها سَيبَويْهِ في بابِ جَمْعِ الجِمعِ في قِسْمِ السَّلامَةِ. والدَّارَةُ: لغةٌ في الدّارِ. والدّارُ: البَلَدُ، حَكَى سَيبَوَيْهِ: هذه الدّارُ نِعْمتِ البَلَدُ. فأَنَّثَ البَلَدَ على مَعْنَى الدّارِ. والدّارُ: اسمٌ لمَديَنَة النبِّي صلى الله عليه وسلم. وفي التَّنْزِيلِ: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ والإِيمَانَ} [الحشر: 9] . وما بالدّارِ دُورِيٌّ، ولا دَيّارٌ، ولا دَيٌّ ورٌ، على إِبْدالِ الياءِ من الواو: أي ما بِها أَحَدٌ. لا يُسْتَعَملُ إلاَ في النَّفْيِ. وجمع الدَّيّارِ والدَّيُّورِ - لو كُسِّر - دَوَاوِرُ صَحَّت الواوُ لبُعْدِها من الطَّرَفِ. والدّارِيُّ: اللاّزِمُ لدارِهِ، لا يَبْرَحُ، ولا يَطْلُبُ مَعاشاً، قال:

(لَبّثْ قَلِيلاً يُدْرِك الدّاريُّونْ ... )

(ذَوُو الجِِبابِ البُدَّنُ المَكْفِيُّونْ ... )

وبعيِرٌ دارِيٌّ: مُتَخَلِّفٌ عن الإبِلِ في مَبِرْكَه، وكذلِكَ الشّاةُ. والدّارِيُّ: المَلاّحُ الذِي يَلِي الشِّراعَ. وأَدارَهُ عن الأَمْرِ، وعليهِ، ودَاوَرهُ: لاوَصَه. ودار: موضِعٌ، قالَ ابنُ مُقِبِلٍ:

(عادَ الأَذِلَّةُ في دارٍ وكانَ بها ... هَرْتُ الشَّقاشِقِ ظَلاّمُونَ للجُزُرَِ)

وابن دارَةَ: رُجُلٌ من فُرْسانِ العَرَبِ، وفي المَثَل:

(مَحَا السَّيْفُ ما قَالَ ابنُ دارَةَ أَجْمَعاَ ... )

وعبدُ الدّارِ: بَطْنٌ من قُرَيْشٍ، النَّسَبُ إليه عَبْدَرِىٌّ، قالَ سِيبَوَيْهِ: هو من الإضافَة التي أُخِذَ فيها من لَفْظِ الأَوّلِ والثّاني، كما أُدْخِلَتْ في السِّبَطْرِ حُرُوفُ السَّبِطْ. قال أبو الحَسَنِ: كأَنَّهم صاغُوا من عَبٍ دِ الدّارِ اسْماً على صِيغَة جَعْفَرِ، ثم وَقَعتِ الإضافَةُ إِليه. ودارِينَ: مَوْضِعٌ تُرْفَأُ إليه السُّفُنُ التي فيها المِسْكُ وغيرُ ذلك، فَنسَبُوا المِسْكَ إِليهِ، وسأَلَ كِسْرَى عن دَارِينَ: مَتَى كانَتْ؟ فلم يَجِدْ أحَداً يُخْبِرُه عنها، إلاّ أَنَّهُم قالُوا: هي عَتِيقَةٌ بالفارِسِيِةَّ فسُمِّيَتْ بِها، قال النّابِغَةُ الجَعِديُّ: (أُلْقِىَ فيِها فِلْجانِ مِنْ مِسْكِ دارِينَ ... وفِلْجٌ من فُلْفُلٍ ضَرِمِ)

ودَارَانُ: موضِعٌ، قال سِيبَوَيْهِ: إِنما اعْتَلَّت الواوُ فيه؛ لأَنَّهْم جَعَلُوا الزِّيادة في آخرِهِ بَمَنْزِلَةِ ما في آخِرِهِ الهاءُ، وجَعَلُوه مُعْتَلاَّ كاعِتْلالِه ولا زِيادَةَ فيه، وإلاّ فقَدْ كانَ حُكْمُه أَنْ يَصِحَّ كما صَحَّ الجَوْلانُ. ودَاراءُ: مَوْضِعٌ، قال:

(لعَمْرُكَِ ما مِيعادُ عَيِنْكَ والبُكَا ... بَدارَاءَ إِلا أَنْ تَهُبَّ جَنُوبُ)

ودارَةُ: من أَسْماءِ الدّاهِيَةِ، مَعْرِفَةٌ، ولا تَنْصَرفُ، عن كُراع، قالَ:

(يَسْأَلْنَ عن دارَةَ أَنْ تَدُورا ... )

ودَارَةُ الدُّورِ: موضَِعٌ، وأُراهُمْ إِنْما بالَغُوا بها، كما تَقُولُ: رَمْلَةُ الرِّمالِ. ودُرْنَا: اسمُ موضِعِ، سُمِّىَ على هَذَا بالجُمْلَةِ، وقد تَقَدَّمَ أنها فَعْلَى.
باب الدال والراء و (وا ي) معهما د ور، د ي ر، د ر ي، د ر أ، ر أد، ر ي د، ر ود، أد ر، ور د، ر د أ، ر د ي مستعملات

دور: الدَوّاريُّ: الدهرُ الدَوّار بالناس، قال العجاج:

والدهر بالاِنسانِ دَواريُّ

ويقال: دارَ دَورةً واحدة، وهي المرَّةُ الواحدة يَدورُها. والدَّور قد يكون مصدراً [في الشعر] ، ويكون لوثاً واحداً من دَوْر العِمامة، ودَوْرُ الحَبْلِ بالشيء ، ويكون لوثاً واحداً من والدُوارُ: أن يأخُذَ الإنسان في رأسِه كهيئة الدَّوَران، تقول: دِيرَ به أي غُشِيَ عليه. والدَّوار: صَنَم كانت العرب تَنصِبُه، يجعلون موضِعاً حوله يدورون فيه، واسم ذلك الصَّنَم والموضِع الدَّوار، قال:

كما دارَ النِّساءُ على الدَّوار  [ومنه قول امرىء القيس:

عَذارَى دَوارٍ في مُلاءٍ مُذَيَّلِ]

ويُثَقَّل في لغة فيقال دَوّار [ويقال دُوار] . والمَدار: موضع للشيءِ الذي تُدير به كالحَبْل تُديره على شيء، وموضعه من ذلك الشيء مَدارٌ. والمَدارُ يكون كالدَوَرانِ فيُجْعَلُ اسْماً نحوُ مَدِار الفَلَكِ. والدائرةُ: الحَلْقةُ، والشيءُ المستديرُ. والدّارةُ: دارَة القَمَر. وكلَّ موضع يُدارُ به شيءٌ يحجُزه فاسْمُه دارةٌ، نحو الدارات التي تُتَّخذ في المَباطح ونحوها يجعَلُون فيها الحُمُرَ ونحوها [وأنشد:

تَرى الإِوَزين في أكناف دارتها ... فَوْضَىَ وبين يَدَيها التِّبْنُ منثورُ

ومعنى البيت أنَّه رأى حَصّاداً أَلْقَى سُنبَلَة بين يَدَي تلك الإِوَزِّ فقَلَعَت حَبّاً من سَنابِلِهِ فأكَلَتِ الحب وافتحصت التبن] . والدائرةُ: الدَّولة، يقال: الدَّوائِرُ تدور، والدَّوائلُ تدول. والدّارُ: كلُّ موضعٍ حَلَّ به قومٌ فهو دارُهم، وأما الدّارُ فاسمٌ جامعٌ للعَرْصةِ والبناء والمحلة، وثلاثُ أدؤرٌ، وجاءت الهمزة لأنَّ الألف التي كانت في الدار صارت في أفعُل في موضع تَحرُّك فَأُلِقيَ عليها الصَّرْف بعَيْنها ولم تُرَدَّ إلى أصلها فانهَمَزَتْ. [ومُداوَرة الشُّؤون: مُعالَجتُها. والدَّوّارةُ: من أدَواتِ النّقّاش والنجّار، لها شُعبَتانِ تَنْضمّانِ وتَنْفَرِجانِ لتقدير الدارات] .

دير: الدَيْرُ: البِيعةُ، وساكنُه وعامِلُه دَيرانيٌّ ودَيّارٌ. والدَّيُّور: الواحدُ، الفرْد من الناس، يقال: ليس بها دَيّارٌ ولا دَيُّورٌ. [والدَيّار فيعال من دارَ يَدورُ] .

دري: دَرَى يَدْري دِرْيةً ودَرْياً ودِرْياناً ودِراية، ويقال: أتَى فلانٌ الأمرَ من غير دِرْيةٍ أي من غير عِلمٍ، والعَرَب ربَّما حَذَفوا الياء من قولِهم: لا أَدْرِ [في موضع لا أدري، يكتفون بالكسرة فيها كقول الله- جل وعز: وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ، والأصل يَسري] .

درأ: والدَّريئة من أَدَمٍ وغيره يُتَعَلَّم عليها الطِّعانُ، قال:

ظَلِلْتُ كأنيّ للرِّماحِ دَريئةً

وأَدْرَأْتُ دَريئةً أي اتّخَذْتُها. والدَّريئة: ما تَتَسَتَّرُ به فترمي الصَّيْدَ، وتقول منه: دَرَيتُ الصيد أدري دَرياً ، قال:

فإن كنتُ لا أدري الظباء فإنني ... أدس لها، تحت الترابِ، الدَّواهِيا

والدَّريئةُ، بالهمز،: الحَلْقة. وتقول: حي بني فلان ادرؤوا فُلاناً كأنَّهم اعتَمَدوه بالغارة والغزو، وقال:

أَتَتْنا عامِرٌ من أرض حَزْمٍ ... مُعَلِّقةَ الكَنائِنِ تَدَّرينا  والدَّرْءُ: العِوَجُ في العَصَا والقَناةِ وكلِّ شيءٍ تَصعُب إِقامتُه، قال:

إنّ قناتي من صَليبات القَنَا ... على العُداةِ أن يُقيموا دَرْأَنا

وطريقٌ ذو دُرُوء ممدود، أي ذو كُسُورٍ ونحو ذلك من الأَخاقيق وإنه لذو تُدْرَأ في الحرب أي ذو مَنْعةٍ وقوّةٍ على أعدائه، قال:

لقد كنت في الحَربِ ذا تُدْرَأ

والتَّدارُؤُ: التَّدافُع. ودَرأ فلان علينا ودرىء مثله [دروء إذا خَرَجَ مُفاجأة] . ودَرَأتُه عنّي، أي دَفَعتُه. وتُدْرَأُ: اسمٌ وُضِعَ للدَّرْءِ كما يسمى تنفل وتُرْتُب، تريدُ به جاءَ الناسُ تُرْتُباً أي طُرّاً.

وتقول: اللهم إني أدرأ بك في نَحْر فلانٍ لتَكفيَني شَرَّه.

ودَرَأتُ عنه الحَدَّ أي اسْقَطتُه من وجهٍ عَدْلٍ، قال الله- عزَّ وجل-: وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ . والتَّعطيلُ: أن تُترَكَ إِقامة الحد، ويقال في هذا المعنى بعينه: درأت عنه الحد درء، ومن هذا الكلام اشتُقَّت المُدارَأة بين الناس، وفي معنى آخر كان بينهم دَرْو أي تَدارُؤ في أمر فيه اختلافٌ واعوِجاج ومُنازعةٌ، قال الله عزَّ وجلَّ: فَادَّارَأْتُمْ فِيها

أي تَدارأتُم. ودَرَأَ فلانٌ علينا دروء: خَرَجَ علينا مُفاجأةَ. والتّدارُؤُ: التدافُع. وتقول هُذَيل: ادَّرَيْتُ الصَّيْدَ أي ختَلتُه. وادّرَأتِ الناقة بضرعها فهي مدرىء إذا أرْخَتْ ضَرْعَها عند النِّتاج. وكوكب دِرِّيُّ على فِعّيل: من تَوَقُّده كأنّه يدرأ دروء، كأنّه يُخرجُ نفسَه من السَّماء. والمِدْرَى: سَرخاره: أعجميّة، وشُبِّه بها قَرْنُ الثَّور، فمن أَنَّثه قال: مِدْراة على تَوَهُّم الصغيرة من المَدارَى، [وهي حديدة يُحَكُّ بها الرأسُ] . [ومنه قول النابغة:

شَكَّ الفَريصة َبالمِدْرَى فأنفذها ... شك المبيطر إذ يشفي من العضد] . والداريّ: الملاّح الذي يلي الشِّراع أو منسُوبٌ إلى موضعٍ يقال له دارين. والمدرية: المدراة نفسُها في لغة، وهي التي حُدِّدَت حتى صارت مدراة.

راد: ورَأدُ الضُّحَى: ارتفاعُها، ويقال: ترجَّلَ رَأْدَ الضُّحى وتَرأَّدَ. وتَرَأدَّتِ الحيَّةُ أي اهتَزَّتْ في انسيابها ، قال الشاعر:

كأنَّ زمامَها أَيْمٌ شجاع ... تراد في غصون مُعْضَئِلَّه

أي ملتَفّةٌ، قال: إنما هي مُعْضَئِلَّة قد اعضَأَلَّ بعضها إلى بعض. ومثله:

حَدائقُ رَوضٍ مُزْهَئِرٌّ عَميمُها

إنما هو على قياس أزهَاَرَّ، واعضَأَلَّ النَّبْتُ. والجارية الممشوقة تَرَأَّدُ في مِشْيتها. ويقال للغصن الذي نَبَتَ من سَنَته أرطَبَ ما يكون وأرخصَه: رُؤدٌ والواحدة بالهاء. والجاريةُ الشّابَّةُ رُؤدٌ، ورَؤُدَ شَبابُها. والرَّأْد: أصُول مَنبِتِ الأسنان في اللَّحْيَيْنِ، وجمعُه آراد. ورادَت المرأةُ تَرودُ رَوَداناً فهي رادةٌ، غير مهموز، إذا كانت طَوّافةً في بُيوت جاراتها لا تثبُتُ في بيتها. ريد: الرَّيدُ: الحَيْدُ من حُيُود الجَبَل، وجَبَل ذو حُيُود، وذو رُيُود، إذا كانت له حُرُوفٌ ناتئةٌ من الصَّخْر في أعراضه لا في أعاليه. والريَّدُ: الأمرُ الذي تريده وتُزاوِلُه. والرِّئدُ، بالهمز،: التِّرْبُ، وهذا رِئْدُكَ أي تِرْبُكَ. وقيل: الرِّئدُ اسم من أراد. ورويد تصغيرا الرَّوْد من غير أن يستعمل الرَّوْد فيه، فإذا أردت ب رويد الوَعيد نَصَبْتَها بلا تنوينٍ وجازَيت بها، قال:

رُوَيْدَ تصاهَلْ بالعراق جِيادَنا ... كأنَّكَ بالضحّاكِ قد قامَ نادِبُهْ

وإذا أردت ب رويد المُهْلةَ والإِروادَ في الشيء فانصِبْ ونَوِّنْ، تقول: امشِ رُوَيداً يا فتى، وإذا عَمِلَ عَمَلاً، قُلتَ: رُوَيْداً رويدا، أي أرود وأرود في معنى رُوَيْداً المنصوبة

رود: الرَّوْد: مصدر فعل الرائد، يقال: بَعَثْنا رائداً يرود لنا الكَلأَ والمنزِلَ، ويَرتادُه بمعنى واحد أي يطلبُ وينظر فيختار أفضَله، وجاء في الشعر: بَعَثوا رادَهم أي رائدَهم. [ومن أمثالهم: الرائدُ لا يكذِبُ أهلَه، يُضرَبُ مثلاً للّذي لا يكذب إذا حَدَّثَ. ويقال: رادَ أهلَه يَرودَهم مَرْعىً أو مَنزِلاً رياداً، وارتادَ لهم ارتياداً.

وفي الحديث: إذا أراد أحدُكم أن يبُولَ فليَرْتَدْ لبَولِه

أي يرتاد مكاناً دَمِثاً لينا منحدرا لئلاّ يرتَدَّ عليه بَولُه] . [والرائد: الذي لا منزلَ له] . والإِرادة أصلها الواو، ألا ترى أنك تقول: راوَدْتُه أي أردْتُه على أن يفعَلَ كذا، [وتقول: راوَدَ فلانٌ جاريتَه عن نفسها، وراوَدَته هي عن نفسه إذا حاوَل كلٌّ منهما من صاحبه الوَطْءَ والجماعَ، ومنه قول الله- جلَّ وعزَّ-: تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ ، فجَعَل الفعل لها] . [والرّوائد من الدَّوابِّ: التي ترتَع ومنه قول الشاعر:

كأنَّ رَوائد المُهْرات منها

ويقال: رادَ يَرودُ إذا جاء وذَهَبَ، ولم يَطْمَئِنَّ، ورجل رائدُ الوِساد إذا لم يَطمِئنَّ عليه، لهم أقلقه، وبات رائدَ الوِسادِ، وأنشد:

تقولُ له لما رأتْ جمع رَحْلِهِ ... أهذا رئيسُ القومِ. راد وسادها  دَعَا عليها بألاّ تنام فيطمَئِنَّ وسادُها.

وفي الحديث: الحُمَّى رائد الموتِ

أي رسولُ الموت كالرائدِ الذي يُبعَث ليرتادَ منزِلاً] . والرِّيدةُ اسمٌ يوضَعُ موضعَ الارتياد والإِرادة. [والرِّيدة: ريحٌ رَيْدةٌ ليِّنةُ الهبوب، وأنشَدَ:

إذا رِيدةٌ من حيث ما نَفَحَت له ... أتاه برَيّاها خليل يُواصلُهْ

ويقال: ريح رود أيضا] .

أدر: الأَدَرَةُ والأَدَر مصدرانِ، ورجل آدَرُ وامرأة عَفْلاء، لا يُشتَقُّ لها فِعلٌ من هذا لأنَّ هذا نَفْخةٌ في الصَّفَن، والأُدْرةُ اسمُ تلك النفخة، والآدر نعت، والفعل أدِرَ يأْدَرُ.

ورد: الوَرْدُ اسْمُ نَوْرٍ ، ويقال: ورَّدَتِ الشَّجَرة أي خَرَجَ نَورُها، وفَغَمَ نَورْها أي خَرَجَ كلُّه. والوَرْدُ لونٌ يضربُ إلى صُفرةٍ حَسَنةِ من ألوان الدَّوابِّ وكلِّ شيءٍ، والأُنثَى وردةٌ وقد وَرُدَ وُرْدةً، وقيلَ: إيرادّ يَوْرادُّ في لغة، على قياس ادهام. ويَصيرُ لونُ السماء يومَ القيامةِ وَرْدَةً كالدّهان . والوَرْدُ من أسماء الحُمَّى، وقد وَرَدَ الرجلُ فهو مَورُودٌ أي مَحْمُوم، قال الشاعر:

إذا ذَكَرَتْك النفسُ ظَلَّت كأنَّها ... عليها من الوِرْدِ التهامِيِّ أَفْكَلُ

والوِرْدُ: وقتُ يَوْمِ الوِرْدِ بينَ الظِّمْئَينِ، وهو وَقْتانِ، ووَرَدَ الوارِدُ يَرِدُ وُرُوداً. والوِرْدُ أيضاً اسْمٌ من وَرَدَ يَرِدُ يومَ الوِرْدِ. ووَرَدَتِ الطيرُ الماءَ ووَرَدَتْهَ أَوراداً، وقال:

كأَورادِ القَطَا سَمَلَ النِّطافِ

والوِرْدُ: النصيبُ من قِراءة القرآن لأنّه يُجَزِّئُهُ على نفسه أجزاء: فيقرؤه وِرْداً وِرْداً. وقوله تعالى: وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً

، يُفسَّر عَطاشَى، معناه: كما تُساق الإِبِل يومَ وقتها وِرْداً وِرْداً. والوَريدُ: عِرْقٌ، وهما وَريدانِ مُلْتَقَى صَفقَتَي العنق، ويجمع أوردة، والورد أيضا جمعه. وأرنَبَةٌ واردةٌ إذا كانت مُقبلةً على السَّبَلة. وقوله تعالى: فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ

أي ساقيهم.

ردأ: الرِّدْءُ مهموز، وتقول: رَدَأْتُ فلاناً بكذا [أو كذا] أي جعَلْتُه قوَّةَ له وعماداً كالحائِط تَرْدَؤُه برِدْءٍ من بناء تُلِزَقُه به، وأرْدَأْتُه أي أَعَنْتُه وصِرْتُ له ردء أي معينا. والردوء: الأعوان، وترادؤوا أي تعاونوا. وقد أردأ هذا الأمرُ على غيره أي زادَ، يُهمَزُ ويُلَيَّنُ، وأربَأ وأَرْمَأَ مِثلُه، قال:

وأسمَرَ خَطِّياً كأنَّ كُعُوبَه ... نَوَى القَسْبِ قد أرْدَى ذِراعاً على العَشْرِ

والرَّداءَة مصدر الشيء الرَّديِء، وقد رَدُؤَ الشيءُ يردُؤُ رَداءةً. وإذا أَصَبْتَ شيئاً أو فِعلته فعلاً رديئاً فأنتَ مردىء.

ردي: رَدِيَ يَرْدَى رَدىً فهو رَدٍ أي هالِكٌ، وأراده الله، قال: تَنادَوا فقالوا أرْدَتِ الخَيْلُ فارساً ... فقُلت: أعبدُ اللهِ ذلكُم الرَّدِي

والتَرَدِّي: التَّهَوُّرُ في مَهْواةٍ، والمُتَرَدِّية التي تَردَّتْ في بئرٍ أو هُوَّةٍ فهَلَكَتْ، وتأنيثه على معنى الشاة. والأردية جمع الرِّداءِ، ومنه التَرَدّي والارتِدِاءُ. والرَّدْيُ والرَّدَيانُ في الِإقبال والإِدبار، ورأيت الخَيْلَ تَردي رَدَياناً ورَدْياً. والرَّدَيانُ: مَشيُ الحِمارِ من آريِّهِ إلى مُتَمَعَّكِهِ، قال ذو الرُمّة:

بها السُّحمُ تَردِي والحَمامُ المُوَشَّحُ

والرَّدْيُ إنْ تأخُذَ صَخرةً أو شيئاً صُلباً تَرْدي به حائطاً أو شيئاً صُلْباً فتكسِرَه. والمِرْداةُ: صخرةٌ يُردَى بها الشيءُ ليُكسَرَ. وفلانٌ مِرْدَى حَرْبٍ أي يَصْدمُ الحرْبَ. والمُرادي: الذي يرادي حائطا بمِرْداته ليَهُدَّه. وقوائمُ الإِبِل مَرادٍ لِثقَلها وشدَّةِ وَطْئِها نَعتٌ لها خاصّة، وكذلك مرادي الفيل. 
دور
: (! الدَّارُ: المَحَلُّ يَجمَعُ البِنَاءَ والعَرْصَةَ) ، أُنْثَى. قَالَ ابنُ جِنِّي: من {دَارَ} يَدُورُ، لكَثْرةِ حرَكَاتِ النَّاسِ فِيهَا.
وَفِي التَّهْذِيب: وكُلُّ مَوضعٍ حلَّ بِهِ قَومٌ فَهُوَ {دَارُهم. والدُّنْيا} دَارُ الفَنَاءِ، والآخِرَةُ دَارُ البَقَاءِ، {ودَارُ القَرَارِ.
ووفي النِّهايَة: وَفِي حَدِيثِ زِيارَةِ قُبورِ المُؤْمِنين (سلامٌ عليْكم دَارَ قَومٍ مُؤْمِنين) ، سُمِّيَ مَوضِعُ القُبُورِ} دَاراً تَشْبِيهاً {بدَارِ الأَحْياءِ، لاجْتِماع المَوْتَى فِيهَا. وَفِي حَدِيث الشَّفاعَة: (فأَسْتَأْذِنُعَلَى رَبِّي فِي} دَارِه) ، أَي فِي حَظِيرة قُدْسِه، وَقيل: فِي جَنَّتِه. ( {كالدَّارَةِ) ، وَقد جاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة رَضِي اللَّهُ عَنهُ
يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وعَنَائِها
علَى أَنّهَا من} دَارَةِ الكُفْرِ نَجَّتِ
وَقَالَ ابْن الزِّبَعْرَى، وَفِي الصّحاح: قَالَ أُميَّةُ بنُ أَبِي الصَّلْت يَمْدح عبدَ اللَّهِ بنَ جُدْعان:
لَهُ دَاعٍ بمَكَّةَ مُشْمِعَلٌّ
وآخَرُ فَوْقَ {دَارَتِهِ يُنَادِي
وَقيل} الدَّارَةَ أَخَصُّ من الدَّارِ، (وَقد تُذَكَّرُ) ، أَي بالتَّأْوِيل، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلَنِعْمَ {دَارُ الْمُتَّقِينَ} (النَّحْل: 30) فإِنَّه على مَعْنَى المَثْوَى والمَوْضِع، كَمَا قَالَ عَزَّ وجَلَّ: {نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً} (الْكَهْف: 31) فأَنَّث على المَعْنَى، كَمَا فِي الصّحاح.
قَالَ شيخُنَا: ومَنْ أَتقَنَ العَرَبِيَّة وعَلِمَ أَنَّ فاعِلَ نِعْم فِي مِثْله الجنْس لَا يَعُدّ هاذا دَلِيلاً، كَمَا لم يَسْتَدِلُّوا بِهِ فِي نِعْم المَرْأَةُ وشِبْهه.
(ج) فِي القِلَّة (} أَدْؤُرٌ) ، بإِبدال الْوَاو همزَةً تَخْفِيفاً، (! وأَدْوُرٌ) على الأَصل. قَالَ الجوْهَرِيّ: الهَمزةُ فِي أُدْؤْرٍ مُــبدَلَــة مِن وَاوٍ مضْمُومة، قَالَ: وَلَك أَن تَهْمِز، كِلَاهُمَا على وَزْن أَفْعُل كفَلْس وأَفلُس. ( {وآدرٌ) ، على القَلْب، أَغفَلَه الجوْهَرِيّ، وَنَقله ابْن سِيدَه عَن الفارسيّ عَن أَبي الْحسن. (و) فِي الْكثير (} دِيَارٌ) ، مثل جَبَلٍ (و) زَاد فِي الْمُحكم فِي جُموع الدَّار ( {دِيَارَةٌ) ، وَفِيه وَفِي التَّهْذِيب: (} ودِيرانٌ) ، كقاعٍ وقِيعَانٍ وبَابٍ وبِببَالٍ، (و) فِي التَّهْذِيب: ( {دُورَانٌ) ، بالضَّمّ، أَي كثَمَرِ وثُمْرَانٍ، (و) فِي المُحْكَم: (} دُورَاتٌ) ، قَالَ: حَكَاهَا سِيبَويْه فِي بَاب جَمْع الجَمْع فِي سمة السّلامة، ( {ودِياراتٌ) ، ذكره انُ سِيده. قَالَ شيخُنا وكأَنَّه جمع الجَمع، وَقد استَعْمَلَه الإِمامُ الشّافعيّ رَضِي اللَّهُ عَنهُ، وأَنكروه عَلَيْهِ، وانْتَصر لَهُ الإِمامُ البَيْهَقِيّ فِي الانْتِصَار وأَثْبَتَه سَمَاعاً وقِياساً، وَهُوَ ظاهِر. (و) فِي التَّهْذِيب (} أَدوارٌ {وأَدْوِرَةٌ) ، كأَبْوَابٍ وأَبْوِبةٍ.
وبقِيَ عَلَيْه من جُمُوعِه مِمَّا فِي المُحْكَم والتهذيب:} دُورٌ، بالضَّمّ، ونَظَّره الجوهَريّ بأَسَد وأُسد، وَفِي التّهْذيب: وَيُقَال {دِيرٌ} ودِيَرَةٌ {وأَدْيَارٌ،} ودارَةٌ {ودَارَاتٌ} ودِوَارٌ، وَلم يسْتَدرك شيخُنَا إِلاّ دُور السَّابِق، وَلَو وَجَد سَبِيلاً إِلى مَا نَقَلْنَاهُ عَن الأَزهريّ لأَقام القِيَامَة على المُصنِّف.
(و) {الدَّارُ: (البَلدُ) ، حكَى، سِيبويهِ: هاذه الدَّارُ نِعْمَت البَلدُ، فأَنَّثَ البَلدَ على مَعْنَى الدّار. (و) فِي الْكتاب العَزِيز {) 1 (. 019 وَالَّذين تبووؤا الدَّار وَالْإِيمَان} (الْحَشْر: 9) المُرَاد} بالدَّار (مَدِينَة النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، لاٌّ هَا مَحلُّ أَهْلِ الإِيمانِ.
(و) الدَّار: (ع) ، قَالَ ابنُ مُقْبِل:
عادَ الأَذِلَّةُ فِي! دارٍ وكانَ بهَا
هُرْتُ الشَّقَاشِقِ ظَلاَّمُون للجُزُرِ
(و) من المَجَاز: الدَّارُ: (القَبِيلةُ) . وَيُقَال: مَرَّت بنَا دَارُ فُلانٍ. وَبِه فُسِّر الحَدِيثُ: (مَا بقِيَتْ دارٌ إلاَّ بُنِيَ فِيهَا مسْجدٌ) ، أَي مَا بَقِيَت قبيلةٌ. وَفِي حديثٍ آخرَ (أَلاَ أُنَبئُكم بخَيْرِ دُورِ الأَنْصَار؟ دُورُ بَنِي النَّجَار ثمّ دُورُ بني (عَبْدِ) الأَشْهَل وَفِي كُلِّ {دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ) .} والدُّورُ هِيَ المنازلُ المَسْكُونَةُ والمَحالُّ، وأَراد بهَا هُنَا الْقَبَائِل اجتمعَت كلُّ قَبِيلَةٍ فِي مَحَلَّة فسُمِّيَت المَحَلَّةُ {دَارا، وسُمِّيَ ساكِنُوهَا بهَا مجَازًا على حَذْف المُضَافِ، أَي أَهْل} الدُّور، ( {كالدّارةِ، و) هِيَ أَي الدَّارة (بهاءٍ: كُلُّ اآضٍ واسعةٍ بينَ جِبَالٍ) . قَالَ أَبو حَنِيفَة: وَهِي تُعَدُّ من بُطون الأَرض المُنْبِتَة. وَقَالَ الأَصْمعيّ: هِيَ الجَوْبَةُ الوَاسِعَةُ تَحُفُّهَا الجِبَالُ.
وَقَالَ صَاحب اللّسان: وَجدْت هُنَا فِي بَعْض الأُصول حاشِيةً بخَطّ سيِّدنا الشَّيّخ الإِمام المُفِيد بهاءِ الدِّين مُحمَّد ابنِ مُحْيِى الدِّين إِبراهيم بن النحّاس النَّحْوِيّ فَسَحَ اللَّهُ فِي أَجلِه: قَالَ كُراع:} الدَّارةُ هِيَ البُهْرَةُ إِلاَّ أَن البُهْرَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا سَهْلَة، {والدارةُ تكون غَلِيظَةً وسَهْلَةً، قَالَ: وهاذا قَوْلُ أَبِي فَقْعَسٍ. وَقَالَ غيرُه: الدَّارةُ: كلُّ جَوْبَة تَنْفَتِح فِي الرَّمْل.
(و) الدّارَةُ: (مَا أَحاطَ بالشَّيْءِ، كالدائرَةِ) . قَالَ الشِّهَاب فِي العِنَايَة: الدَّائِرة: اسمٌ لِما يُحِيط بالشَّيْءِ ويَدُورُ حَوْلَه، والتَّاءُ للنَّقْل من الوَصْفِيّة إِلى الاسْمِيّة، لأَن الدائرة فِي الأَصل اسمُ فَاعِل، أَو للتَأْنِيث، انْتَهَى. وَفِي الحَدِيث (أَهلُ النارِ يَحْتَرِقُون إِلَّا} دَارَاتِ وُجُوِهِهِم) ، هِيَ جَمْع دارَةٍ، وَهُوَ مَا يُحِيط بالوَجْه من جَوَانِبه: أَراد أَنها لَا تَأْكُلها النّارُ لأَنّهَا مَحَلُّ السُّجُودِ.
(و) الدَّارَةُ (من الرَّملِ: مَا اسْتَدَارَ مِنْهُ، {كالدِّيرةِ) بِالْكَسْرِ، والجَمْع} دِيَرٌ. وَفِي التَّهْذِيب عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ: {الدِّيَر:} الدَّارَات فِي الرَّملِ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ. وَالصَّوَاب {كالدَّيِّرة، بفَتْح الدَّال وتَشْدِيد التّحْتِيَّة المَكْسُورة. والجمْع} دَيِّرٌ، ككَيِّسٍ. ( {والتَّدْوِرَة) . وأَنشد سِيبَوَيه لابْنِ مُقْبِل:
بِتْنَا} بتَدْوِرَة يُضِيءُ وُجُوهَنَا
دَسَمُ السَّلِيطِ يُضِيءُ فَوْقَ ذُبَالِ
ويروَى:
بِتْنَا {بدَيِّرة يُضِيءُ وُجُوهَنا (ج) أَي جَمْع الدَّارَة بالمَعَاني السَّابِقَة، (} دارَاتٌ {ودُورٌ) ، بالضَّمّ فِي الأَخير، كسَاحَةٍ وسُوحٍ.
(و) الدَّارَةُ: (د، بالخابُورِ) .
(و) الدَّارَة: (هَالَةُ القَمَر) الَّتِي حَوْله. وكُلُّ مَوْضع} يُدارُ بِهِ شَيْءٌ يَحْجِزُه فاسْمُه دَارَةٌ. وَيُقَال: فلانٌ وجْهُه مِثْلُ دَارَةِ القَمَرِ.
وَمن سجعات الأَساس: وَلَا تَخْرُج عَن دائرةِ الإِسلام حَتَّى يَخْرُجَ القَمَرُ عَن دَارَتِه.
(و) يُقَال: نزلْنا دَارَةً من دارَاتِ العَرَب؛ وَهِي أَرضٌ سَهْلَةَ تُحِيط بهَا جِبالٌ، كَمَا فِي الأَساس.
و (! داراتُ العَرَبِ) كلّها سُهُولٌ بِيضٌ تُنْبِتُ النَّصِيَّ والصِّلِّيَانَ وَمَا طابَ رِيحُه من النَّبَات، وَهِي (تُنِيف) ، أَي تلإِيد (على مِائَةٍ وعَشْرٍ) ، على اخْتِلافٍ فِي بَعْضها، (لم تَجْتَمِعْ لغَيْرِي، مَعَ بَحْثِهم وتَنْقِيرِهم عَنْهَا، ولِلَّه الحَمْد) على ذالك.
وذكرَ الأَصمعيُّ وعِدَّةٌ من العُلماءِ عِشْرِين دَارَةً، وأَوْصَلَها العَلَمُ السَّخَاوِيّ فِي سِفْر السَّعادَة إِلَى نَيِّف وأَربعين دارةً، واستَدَلَّ على أَكثرها بالشواهِد لأَهلِهَا فِيهَا.
وذَكرَ المُبَرّد فِي أَماليه دارَاتٍ كثيرَةً، وَكَذَا ياقُوت فِي المُعْجَم والمُشْتَرَك. وأَوردَ الصغانيّ فِي تَكْمِلته إِحْدَى وسَبْعِين دارةً. (وأَنا أَذكُرُ مَا أُضيفَ إِليه الدَّارَاتُ مُرَتَّبةً على الحُرُوفِ) الهِجَائيّة لسُهُولة المُرَاجَعَة فِيهَا، فَفِي حرف الأَلِف ثَمَانِية (وَهِي) :
(دارَةُ الآرَامِ) ، للضِّبَاب، وَفِي التكملة: الأَرآم.
(و) دارة (أَبْرَقَ) ، ببلادِ بني شَيْبًّنَ عِنْد بَلَدٍ يُقَال لَهُ الْبَطن، وَفِي بعض النّسخ أَبْلَق، بالَّام، وَهُوَ غَلط. ويُضاف إِلى أَبرقَ عِدَّةُ مَواضعَ وسيَأْتي بيانُهَا فِي ب رق إِن شاءَ الله تَعَالَى.
(و) دارَةُ (أُحُد) ، هاكذا هُوَ مضْبُوط بالحاءِ، والصوَاب بِالْجِيم.
(و) دارَة (الأَرْحَامِ) ، هاكذا هُوَ فِي سائِرِ النُّسَخ بالحَاءِ الْمُهْملَة، وَالصَّوَاب الأَرجام بِالْجِيم وَهُوَ جَبَل.
(و) دارة (الأَسْوَاطِ) ، بظَهْر الأَبرقِ بالمَضْجَع.
(و) دارَةُ (الإِكْلِيلِ) ، وَلم يَذكره المصنّف فِي ك ل ل.
(و) دارَة (الأَكْوَارِ) ، فِي مُلْتَقىَ دارِ رَبيعَة ودارِ نَهِيك.
(و) دارَةُ (أَهْوَى) ، وسَتَأْتي فِي المُعْتَلّ.
(و) فِي حرف الباءِ أَربَعَة:
دارَةُ (باسِلٍ) ، وَلم يذكرهُ المُصَنّف فِي اللّام. (و) دارَة (بُحْثُرٍ) ، كقُنْفُذٍ، هاكذا بالثّاءِ المثلّثَة فِي سَائِر النُّسَخ، وَلم يَذْكُره المُصَنِّف فِي مَحَلِّه. والصَّواب أَنه بالمُثَنَّاة الفَوْقِيَّة كَمَا يَدُلّ عَلَيْهِ سِياقُ يَاقُوت فِي المُعْجَم، قَالَ: وَهُوَ رَوْضَة فِي وَسَطِ أَجأَ أَحدِ جَبَلَيْ طَيِّى قُرْب جَوّ، كأَنَّهَا مُسَمَّاة بالقَبِيلة وَهُوَ بُحْتُر بن عَتُود، فهاذا صريحٌ بأَنّه بالمثنّاة الفَوْقِيّة، وَقد استدركناه فِي مَحَلّه كَمَا تقدَّم.
(و) دارَةُ (بَدْوَتَيْنِ) ، لبني رَبِيعَةَ بنِ عُقَيل، وهما هَضْبتانِ بَينهمَا مَاءٌ، كَذَا فِي المعجم، وسيأْتي فِي المُعْتَلّ إِن شاءَ الله تَعَالَى. (و) دارَةُ (البَيْضَاءِ) . لمُعَاويَةَ بن عُقَءَحل وَهُوَ المُنْتَفِق، وَمَعَهُمْ فِيهَا عامِرُ بنُ عُقَيْل.
(و) فِي حرف التاءِ الفوقيّة اثْنَتَان: دارَةُ (التُّلَّى) ، بضَمّ فَتَشْدِيد اللّام المَفْتُوحة، هاكذا فِي النُّسَخ، وضَبَطه أَبو عُبَيْد البَكْرِيّ بكَسْر الفَوْقِيَّة وتَشديدِ الَّام بالإِمالة. وَقَالَ: هُوَ جَبلٌ. قلْت: وَيُمكن أَن يَكُون تَصْحِيفاً عَن التُلَيّ، تَصْغِير تِلو مَاء فِي ديارِ بني كِلاَبِ، فليَنْصَر، وسيأْتي فِي كَلَام المصنّف التُّلَيَّان، بالتثنية، وأَنه تَصْحِيف البُلَيّان، بالوحّدة المضمومة وَهُوَ الَّذِي يُثَنّى فِي الشّعْر.
(و) دارَةُ (تِيل) ، بِكسر المثنّاة الفوقيّة وَسُكُون الْيَاء، جَبَل أَحمَرُ عظيمٌ فِي دِيارِ عامرِ بن صَعْصَعَةَ من وراءِ تُرَبَةَ.
(و) فِي حرف التاءِ وَاحِدَة:
دارَةُ (الثَّلْمَاءِ) : مَاء لِربيعَة بنِ قُرَيْط بظَهْرِ نَمَلَى.
(و) فِي حَرْفِ الجِيم إِحْدَى عشَرَةَ: دارَةُ (الجَأْبِ) : مَاء لبني هُجَيم.
(و) دارَةُ (الجَثُومِ) ، كصَبُور، وَفِي التَّكْملة بضَمّ الجِيم، لبني الأَضْبَطِ.
(و) دارَةُ (جُدَّى) ، بضَمّ فتَشْدِيد والأَلف مَقْصُورة. هاكذا هُوَ مضبوط وَلم يَذكره المُصَنّفِ فِي مَحَلّه، والصَّواب أَنه مُصَغّر، جُدَيّ، وَهُوَ جَبَلٌ نَجديٌّ فِي ديار طيِّىء.
(و) دارَةُ (جُلْجُلٍ) ، كقُنْفُذ، بنَجْد، فِي دارِ الضِّبابِ، مِمَّا يُواجِهُ دِيَارَ فَزَارَةَ؛ قد جاءَ ذكره فِي لاميّة امْرِىء القَيْس.
(و) دارَةُ (الجَلْعَبِ) : مَوضعٌ فِي بِلادِهِم. (و) دارَةُ (الجُمُد) ، كعُنُق: جَبَلٌ بنَجْد، مثَّلَ بِهِ سيبويهِ، وفسّره السّيرافيّ، وَقد تقدم، وضَبَطه الصَّغَانيّ بفَتْح فَسُكُون.
(و) دارَةُ (جَوْداتٍ) ، بِالْفَتْح، وَلم يَذكره المُصَنِّف فِي مَحَلّه، والأَشبهُ أَن يكون بِبِلَاد طَيِّىءٍ.
(و) دارَةُ (الجَوْلاءِ) ، وَلم يَذكره المصنّف فِي اللَّام.
(و) دارَةُ (جَوْلَةَ) ، وَلم يَذكره المصنّف فِي اللَّام.
(و) دارَةُ (جُهْد) ، بضَمّ فسُكُون.
(و) دارَةُ (جَيْفُون) ، بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون التحتيّة وضَمّ الفاءِ.
(و) فِي حرف الحاءِ اثْنَتَانِ:
دارَةُ (حُلْحُلٍ) ، كقُنْفُذٍ، (وَلَيْسَ بِتَصْحِيف جُلْجُل) ، كَمَا زَعمه بعضُهم، ونمهم من ضَبطه كجَعْفَر. وَقَالَ هُوَ جَبَلٌ من جِبَالِ عُمَانَ.
(و) دارَةُ (حوْقٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون.
(و) فِي حرف الخاءِ سَبْعَة:
دارَةُ (الخَرْج) ، بفَتْح فسكُون، باليَمامَة. فإِن كَانَ بالضَّمّ فَهُوَ فِي دِيَار تَيْم لِبني كَعْب بن العَنْبَر بأَسافِلِ الصَّمَّان.
(و) دارة (الخَلاءَةِ) ، كسَحَابَةٍ، وَهُوَ مُسْتَدْرك على المُصَنِّفَ فِي حَرْف الهمْزة.
(و) دارَةُ (الخَنَازِير) .
(و) دارَةُ (خَنْزَرٍ) ، كجَعْفر، ويُكْسَر، هاذِه عَن كُراع. قَالَ الجَعْدِيّ:
أَلمَّ خَيَالٌ من أُمَيْمَةَ مَوْهِناً
طُرُوقاً وأَصْحَابي بدَارَةِ خَنْزَرِ
(و) دارَةُ (الخَنْزَرَتَيْنِ) تَثنِية خَنْزَرة، وَفِي بعض النُّسخ الخَزْرتين.
(و) دارَةُ (الخِنْزِيرَين) تَثْنِيَة خِنْزِير. وَفِي التكملة: دارة الخِنْزِيرَتَيْنِ. وَيُقَال: إِن الثانِيَةَ روايَةٌ فِي الأَولَى، وَقد تقدّم ذالك فِي (خَ ز ر) وَفِي (خَ ن ز ر) .
(و) دارَةُ (خَوَ) : وَاد يَفْرُغ ماؤُه فِي ذِي العُشَيْرَةَ من ديار أَسدٍ لبني أَبي بَكْرِ بنِ كِلاب.
(و) فِي حرف الدَّال أَربعةٌ:
دارَةُ (داثِرٍ) : مَاء لفَزَارةَ، وَهُوَ مُسْتَدْرك على المُصَنِّف فِي (د ث ر) .
(و) دارة (دَمْخٍ) ، بفَتْح فكسون، وَهُوَ جَبَل فِي دِيَارِ كِلاب، وَقد تقدّم.
(و) دارَةُ (دَمُّون) ، كتَنُّور: مَوضع سيأْتي ذِكْرُه.
(و) دارَة (الدُّور) ، بالضَّمّ: مَوضِع بالبادية، قَالَ الأَزهريّ: وأُراهم إِنَّمَا بالَغُوا بهَا كَمَا تَقول رَمْلة الرِّمان.
(و) فِي حرف الذَّال ثلاثةٌ:
دارَةُ (الذِّئْب) ، بِنَجْد فِي دِيَار كِلاب.
(و) دارَةُ (الذُّؤَيْب) ، بالتَّصْغِير، لبني الأَضْبَط، وهما دَارَتان، وَقد تقدّم ذِكْرهُما.
(و) دارَةُ (ذَات عُرْش) ، بضمّ الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الرُّاءِ وآخرُه شِينٌ مُعْجَمة، وضَبَطه البَكْرِيّ بضَمَّتَيْن: مَدِينَة يَمانيَة، على السَّاحِل، وَلم يَذْكُره المصنِّف، وَمَا إِخال البكريَّ عَنَى هاذِه الدَّارةَ.
(و) فِي حرف الراءِ تِسْعَة. دارَةُ (رابِغ) : وادٍ دُون الجُحْفَة على طَرِيق الحَاجِّ من دون عَزْوَرٍ.
(و) دارَةُ (الرَّجْلَيْن) ، تَثنيَة رَجْل بالفتْح، لبني بَكْرِ بنِ وائِل من أَسافلِ الحَزْن وأَعالي فَلْج.
(و) دارَةُ (الرَّدْمِ) ، بفَتْح فسكُون، وضَبَطه بعضُهم بالكَسْر: موضعٌ يأْتِي ذِكْرُه فِي المِيمِ.
(و) دارَةُ (ردهة) ؛ وَهِي حُفَيْرة فِي القُفّ وَهُوَ اسْم مَوْضِع بعَيْنه، وسيأْتي فِي الهاءِ وَلم يذكُره المصنّف.
(و) دارَةُ (رَفْرَفٍ، بمهْمَلَتَين مَفْتُوحَتَيْنِ) وتُضَمَّان، وَنَقله ياقوت عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، لبَنِي نُمَيْر، (أَو بمُعجَمتين مَضْمُومَتيْن) ، والأَول أَكثر.
(و) دارةُ (الرُّمْح) ، بضَمّ الرّاءِ وسُكُون المِيمِ، وضَبَطه بعضُهم بكسْرِ الرّاءِ، أَبْرق فِي دِيَار بني كِلاب، لبني عَمْرو بن رَبِيعة، وَعِنْده البَتِيلة، ماءُ لَهُم، وَفِي بَعْض النُّسَخ: الرِّيح، بدل الرُّمح، وَهُوَ غَلَط.
(و) دارَةُ (الرِّمْرِمِ) ، كسِمْسِم: موضِع يأْتِي ذكرُه فِي المِيمِ.
(و) دَارَةُ (رَهْبَى) ، بفَتْح فسُكُون وأَلف مَقْصُورَة: مَوضع، وَقد تَقدَّم ذِكْرَه.
(و) دَارَةُ (الرُّهَى) ، بالضَّمِّ، كهُدى وسيأْتِي ذِكْره.
(و) فِي حرف السِّين اثْنَتَانِ:
دارَةُ (سَعْر) ، بالفَتْح (ويُكْسَر) ، جاءَ ذِكْرُه فِي شِعر خُفاف بنِ نَدْبَةَ.
(و) دارَةُ (السَّلَم) ، محرّكة.
(و) فِي حرف الشِّين اثْنَتان:
دارَةُ (شُبَيْثٍ) ، مُصَغَّراً: مَوضِع بنَجْد لبني رَبِيعة.
(و) دارةُ (شَجَا، بالجِيم، كقَفا) : مَاء بِنَجْد فِي دِيَار بَنِي كِلاَب (وَلَيْسَ بتَصْحِيفِ وَشْحَى) كسَكْرَى.
(و) فِي حرف الصَّاد أَربعةٌ:
دارَةُ (صارَةَ) : جَبَل فِي ديار بني أَسَد.
(و) دارَةُ (الصَّفَائِحِ) : مَوضع تقدّم ذِكْره فِي الْحَاء.
(و) دارَةُ (صُلْصُل) ، كقُنْفَذ: مَاء لبني عَجْلانَ قُرْبَ اليمامَة، وَمَاء آخَر فِي هَضبةٍ حَمْراءَ لبني عَمْرِو بن كِلاب فِي دِيَاره بنَجْد.
(و) دارَةُ (صَنْدَلٍ) : مَوضِع، وَله يَوم مَعْرُوف، وسيَأْتي ذِكْرُه.
(و) فِي حَرف العَيْن سبعةٌ:
دارَةُ (عَبْسٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون: مَاء بنَجْد فِي دِيَار بني أَسَد.
(و) دارَةُ (عَسْعَسٍ) : جَبَل لبني دُبَيْر فِي بِلَاد بَنِي جَعْفَر بنِ كِلابٍ، وبأَصْله ماءُ النَّاصِفةِ.
(و) دارَةُ (العَلْيَاءِ) ، وَهُوَ مُسْتَدْرك على المُصَنّف فِي المعتلّ.
(و) دارَةُ (عُوَارِضٍ) ، بالضّمّ: جَبل أَسودُ فِي أَعلَى دِيارِ طَيِّىءٍ، وناحية دارِ فَزَارةَ.
(و) دارَةُ (عُوَارِمٍ) ، بالضّمّ: جَبل لأَبي بكر بن كلاب.
(و) دارَةُ (العُوجِ) ، بالضّمّ: مَوْضِع باليَمَن.
(و) دارَةُ (عُوَيْجٍ) ، مُصَغّراً:
مَوضِع آخَر. مَرَّ ذِكْرُهما فِي الجِيمِ.
(و) فِي حرف الْغَيْن ثلاثةٌ:
دارَةُ (الغُبَيْرِ) ، مُصَغَّراً: مَاء لبني كِلاب، ثمّ لِبَنِي الأَضبطِ بنَجْد، وَمَاء لمُحَارِبِ بن خَصَفَةَ.
(و) دارَةُ (الغُزَيِّلِ) مُصَغَّراً، لِبَلْحَارِثِ بنِ ربيعةَ، كَمَا سيأْتي.
(و) دارَةُ (الغُمَيْرِ) ، مُصَغَّراً: فِي ديارِ بَنِي كِلاب عِنْد الثَّلَبُوتِ.
(و) فِي حرف الفاءِ ثلاثةٌ:
دارَةُ (فَتْكٍ) ، بفَتْح فسُكُون، وضَبطَه البَكْرِيّ بالكَسْر: مَوضع بينَ أَجَأَ وسَلْمَى.
(و) دارَةُ (الفُرُوعِ) ، جَمْع فَرْع: مَوضع مُسْتَدْرَك على المُصَنِّف.
(و) دارَةُ (فَرْوَعٍ، كجَرْوَل) : مَوضِع آخَر، (وَهِي غير دَارَةِ الفُرُوعِ) .
(و) فِي حرف الْقَاف تِسْعَةٌ:
دارَةُ (القِدَاحِ، ككِتَاب) . (و) دارَةُ القَدَّاحِ، مثْل (كَتّانٍ) ، من ديار بني تَمِيم. وهما دارَتَان.
(و) دارَةُ (قُرْحٍ) ، بضمّ فَسُكون بوادِي القُرَى. وَفِي بعض النُّسخ، قُرْط، بدلــ، قُرْح.
(و) دارَةُ (القُِطْقُِطِ، بكسرتين وبضَمَّتيْنِ) ، هاكذا ضَبَطَه بالوجْهين فِي حرف الطاءِ، وسيأْتي هُنَاكَ.
(و) دارَةُ (القَلْتينِ) ، بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون اللَّام وَكسر المثنّاة الفَوقِيّة، وَضَبطه ياقوت بِفَتْح المُثَنَّاة على الصّواب، وَهُوَ ناحيَة باليَمَامة ويُقال لَهَا: ذاتُ القَلْتَيْن، وَمِنْهُم من ضَبَطَه بضمّ الْقَاف وَهُوَ غَلَطٌ، وَقد سبق الْكَلَام عَليه.
(و) دارَةُ (القِنَّعْبَةِ) ، بِكَسْر الْقَاف وتَشْدِيد المَفْتُوحَة وسُكون العَيْن الْمُهْملَة وَفتح البَاءِ الْمُوَحدَة، وَهُوَ مُسْتدْرَك على المُصَنِّف فِي حَرْف الباءِ.
(و) دارَةُ (القَمُوصِ) ، كصَبور: بقُرْب الْمَدِينَة المُشْرَّفَة، على ساكنِها أَفضلُ السلامِ.
(و) دارَةُ (قَوَ) : بَين فَيْدٍ والنِّبَاجِ.
(و) فِي حرف الْكَاف خَمْسَةٌ:
دارَةُ (كامِسٍ) ، مَوضع سيأْتي ذِكرُه فِي السِّين.
(و) دارَةُ (كِبْدٍ) ، بكَسْر فسُكُون، وضبطَه البَكْرِيّ بكَسْر المُوَحَّدةِ أَيضاً؛ وَهِي هَضْبةٌ حمراءُ بالمَضْجَع من ديار كِلاب.
(و) دارَةُ (الكَبْسَاتِ) ، بفَتْح فسُكُون، هاكذا هُوَ مَضْبُوط، وَالَّذِي ذكرَه يَاقُوت والبَكْرِيّ: الكَبِيسَتان شبِيكتان لبني عبسٍ لَهما وَاديا النفاخين حَيْثُ انْقَطَعت حلّة النباج والْتقتْ هِيَ ورَملة الشَّقيق. والمصنّف لم يَذكر فِي السِّين لَا الكبسات وَلَا الكبيستان فَلْينْظر.
(و) دارَةُ (الكَوْرِ) ، بفَتْح فسُكونٍ: جبل بَين اليمامَةِ ومكّة لبَنِي عامرٍ ثمَّ لبَنِي سَلُولَ.
(و) دارَةُ (الكُورِ) ، بالضَّمِّ، (وَهِي غَيْرُ الأُولَى) ، فِي أَرض اليَمَن، بهَا وَقْعَة، وَيُقَال لَهَا أَيضاً ثَنِيَّة الكُورِ.
(و) فِي اللَّام واحدةٌ، وَهِي:
دارَةُ (لاقِطٍ) ، لم يَذْكُره فِي الطَّاءِ، وسيأْتي الْكَلَام عَلَيْهِ.
(و) فِي حرف المِيمِ سِتَّةَ عشَرَ: وَهِي دارة (مَأْسَل) ، كمَقْعَد مهموزاً، سيأْتي للمصّنف فِي أَسل.
(و) دارة (مُتَالِع) ، بالضَّمّ: جَبَل فِي بِلَاد طَيِّىء مُلاصِق لأَجأَ، وَقيل لبني صَخْرِ بن جَرْم. وَفِي أَرض كِلاب يبن الرُّمَّةِ وضَرِيّة، وأَيضاً شِعْب فِيهِ نَخلٌ لبين مُرَّة بْنِ عَوْف. وَقيل: فِي دِيار بني أَسَد، وسيأْتي فِي حَرْفِ العَيْن.
(و) دَارَةُ (المَثَامِنِ) لبَنِي ظَالِمِ بن نُمَيْر.
(و) دارَةُ (المَرَاضِ) ، كسَحَاب: مَوضع لهُذَيْل.
(و) دارَةُ (المَرْدَمَةِ) ، بِالْفَتْح: لِبَنِي مَالِكِ بنِ رَبِيعَة.
(و) دارَةُ (المَرْوَرَاتِ) ، بِفَتْح فَسُكُون، كأَنَّه جمع مَرْوَرٍ، كجَعْفَر، وسيأْتي ذِكْره.
(و) دارَةُ (مَعْرُوفٍ) : مَاء لبني جَعْفَر. (و) دارَةُ (مُعَيطٍ) ، كزُبَيْر، وَقيل كأَمِير: مَوضع يأْتي ذِكْره.
(و) دَارَةُ (المَكَامِنِ) ، وسيأْتي للمُصَنّف فِي النُّون أَنه دارةُ المَكَامِين، وأَنَّه لُغَة فِي الَّذِي بعده.
(و) دَارَةُ (مَكْمَن) ، كمَقْعَد، وَيُقَال: المَكَامِين، فِي بِلاد قَيْس. قَالَ الرَّاعِي:
بدارَةِ مَكْمَنٍ ساقَتْ إِليها
رِياحُ الصَّيْفِ آرَاماً وعِينَا
(و) دارَةُ (مَلْحُوبٍ) : مَاء لبَنِي أَسَدِ بن خُزَيْمَة، وَقد تقدّم.
(و) دارَةُ (المَلِكَة) ، أُنثَى المَلِك، وَلم يَذْكرُها ياقُوت فِي المُعْجَم، وسيأْتي ذِكْرُهَا.
(و) دَارَةُ (مَنْوَرٍ) ، كمَقْعَد: جَبل. قَالَ يَزِيد بنُ أَبِي حَارِثَةَ:
إِنّي لعَمْرُك لَا أُصَالِحُ طَيِّئاً
حتّى يَغورَ مَكَانَ دَمْخٍ مَنْوَرُ
(و) دارَةُ (مَوَاضِيعَ) ، كأَنَّه جمْع مَوْضُوع، يأْتي ذِكْره، وهاكذا أَورده يَاقُوت فِي المعجم.
(و) دارَةُ (مَوْضُوعٍ) . قَالَ البَعِيث الجُهَنِيّ.
ونَحْن بمَوْضُوعٍ حَمَيْنا دِيَارَنَا
بأَسْيَافِنَا والسَّبْيَ أَن يُتَقَسَّمَا
(و) فِي حرف النُّون اثْنَتان:
دارَةُ (النّشَّاشِ) ، ككَتّان، هكَذا هُوَ فِي سائِر النُّسَخ، وضَبَطه ياقُوت فِي المُعْجَم النَّشْنَاش، بِزِيَادَة نون ثَانِيَة بَعْد الشين. قَالَ أَبو زِيَاد: مَاء لبَني نُمَيْر بن عَامر.
(و) دارَةُ (النِّصَابِ) ، وَهُوَ مُسْتَدْرك على المُصنِّف فِي حَرْف البَاءِ، وَلم يَذكره ياقوت أَيضاً.
(و) فِي حرف الْوَاو أَربعةٌ: دارة (واحِدٍ) ، جَبل لكَلْب، وَقد تقدّم.
(و) دارَةُ (واسِطٍ) : من منازِلِ بني قُشَيْر، لبني أُسَيْدَةَ.
(و) دارة (وَسطٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون (ويُحَرَّك) : جَبل ضَخْم على أَربعة أَميال وَراءَ ضَرِيَّة لبني جَعْفَر بنِ كِلاب.
(و) دارَةُ (وشْحَى) ، بالفَتْح، (ويُضَم) ، وضَبَطه ياقوت بالمَدّ: مَاء بنَجْد فِي دِيار بَنِي كِلاب.
(و) فِي حرف الهاءِ وَاحِدَة:
دارَةُ (هَضْبٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون، قُربَ ضَرِيَّةَ من دِيَار كِلاب، وَقد تقدَّم، وَقيل لِلضِّباب.
(و) فِي حرف الياءِ اثْنَتَانِ
دارَةُ (اليَعْضِيد) ، وَهُوَ مُسْتَدْرك على المُصَنّف فِي الدّال، وَلم يَذْكُره ياقوت أَيضاً.
(و) دارَةُ (يَمْغُون) بالغِين (أَو يَمْعُون) ، بالعَيْن الْمُهْملَة، وَهُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ ياقُوت والبَكْرِيّ: من مَنازل هَمْدانَ بِالْيمن. وَفِي التَّكْمِلَة: دارَةُ يَمْعون أَو يَمْعُوز، الأُولى بالنُّون وَالثَّانيَِة بالزَّاي، والعَيْن مُهْملة فيهمَا، فتأَمَّل.
وهاذه آخِر {الدارات، وَقد استوفَيْنَا بَيانَهَا على حَسَب ضِيقِ الوَقْتِ وقِلَّة المُساعد، وَالله المُسْتَعان وَعَلِيهِ التُّكْلان.
(} ودارَ) الشْيءُ {يَدُورُ (} دَوْراً) ، بفَتْح فسُكُون، ( {ودَوَرَاناً) ، مُحَرَّكةً،} ودُوُوراً، كقُعلأد، ( {واسْتَدارَ،} وأَدَرْتُهُ) أَنا ( {ودَوَّرْتُه، و) } أَدارَه غيرُه {ودَوَّر (بِهِ) ،} ودُرْت بِهِ، ( {وأَدَرْتُ:} استَدَرْتُ) . وَفِي الحَدِيث: (إِن الزَّمَان قد {استدَارَ كَهَيْئته يومَ خَلَقَ اللهاُ السَّماواتِ والأَرضَ) ، يُقَال:} دَارَ! يَدُورُ {واستدَارَ} يَسْتَدِير، إِذا طَاف حَوْلَ الشَّيْءِ، وإِذا عادَ إِلى المَوضع الَّذِي ابتدأَ مِنْهُ. ومعنَى الحَدِيث أَنَّ العَرب كَانُوا يُؤَخِّرُون المُحَرَّم إِلى صفَر، وَهُوَ النَّسِيءْ، ليُقاتلوا فِيهِ، ويَفْعَلُون ذالك سَنَةً بعد سَنَةٍ، فينْتَقِل المُحَرَّم من شَهْر إِلَى شَهْر، حَتَّى يَجْعَلُوه فِي جَمِيع شُهُور السَّنَة، فَلَمَّا كَانَ تِلْكَ السّنة كَانَ قد عادَ إِلى زَمَنِه المَخْصُوص بِهِ قبل النَّقْل ودارَت السَّنَةُ كَهَيْئتِهَا الأُولَى.
( {ودَاوَرَه} مُدَاوَرَةً {ودِوَاراً) ، الأَخير بالكَسْر: (} دَارَ مَعَه) ، قَالَ أَبو نُؤَيْب:
حتَّى أُتِيحَ لَهُ يَوماً بمَرْقَبَةٍ
ذُو مِرَّةٍ {بِدِوَارِ الصَّيْدِ وَجَّاسُ
(والدَّهْرُ} دَوَّارٌ بِهِ {- وَدَوَّارِيٌّ) ، أَي (دَائِرٌ) بِهِ، على إِضَافَة الشْيءِ إِلَى نفْسه. قَالَ ابنُ سِيده: هاذا قَول اللُّغَوِيّين، قَالَ الفارِسِيّ: هُوَ على لَفْظَ النَّسَب وَلَيْسَ بِنَسَبٍ، ونَظِيرهُ بُخْتِيّ وكُرْسِيّ، وَمن المُضَاعَف أَعْجَمِيٌّ فِي مَعْنَى: أَعْجَم. وَقَالَ اللَّيث:} - الدَّوَّارِيُّ: الدَّهرُ بالإِنْسَان أَحوالاً. قَالَ العَجَّاجُ:
والدَّهْرُ بالإِنْسَان دَوَّارِيُّ
أَفْنَى القُرونَ وَهُوَ قَعْسَرِيُّ
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: مَعْنَاهُ يَدُورُ بأَحْوَاله المُخْتَلِفَة.
( {والدُّوَارُ، بالضَّم وبالفَتْح: شِبْه} الدَّوَرَانِ يأْخُذُ فِي الرُّأْسِ. و) يُقَال: ( {دِيرَ بِهِ، و) دِيرَ (عَلَيْهِ،} وأُدِيرَ بِهِ: أَخَذَه) . وَفِي الأَساس: أَصابه {الدُّوارُ. من دُوَارِ الرأْس.
(} ودُوَّارَةُ الرَّأْسِ، كرُمّانة ويُفْتَح: طائِفَةٌ مِنْهُ مستديرةٌ. و) {الدُّوَّارَة (من البَطنِ) ، بالضمّ والفَتْح عَن ثَعْلَب: (مَا تَحَوَّى من أَمعاءِ الشّاةِ) .
(} والدَّوَّارُ، ككَتَّانِ، ويُضَمُّ: الكَعْبَةُ) ، عَن كُرَاع. (و) اسْم (صَنَم، ويُخَفَّف) ، وَهُوَ الأَشْهَر. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهُوَ صَنَمٌ كانَت العَرَبُ تَنْصِبُه يَجَلون موضِعاً حوْلَه {يَدُورون بِهِ، واسمُ ذالِك الصَّنَمِ والموضعِ الدُّوَّارِ. وَمِنْه قولُ امرْىءِ القَيْسِ:
فَعَنَّ لنَا سِرْبٌ كأَنّ نِعَاجَهُ
عَذَارَى} دُوَارٍ فِي مُلاَءٍ مُذَيَّلِ
أَراد بالسِّربِ البَقرَ، ونِعَاجُه إِناثُه شَبَّهَها فِي مَشْيِها وطُولِ أَذنابها بجَوارٍ يَدُرْن حَولَ صَنَمٍ وعليهن المُلاَءُ المُذَيَّل، أَي الطَّوِيل المُهَدَّب.
قَالَ شيخُنَا: وَقيل: إِنَّهُم كانُوا يَدُورُون حوَله أَسابِيعَ كَمَا يُطَاف بالكَعْبَة.
وَنقل الخَفَاجِيّ عَن ابْن الأَنباريّ: حِجَارَةٌ كَانُوا يَدُورُون حَوْلَهَا تَشْبِيهاً بالطائِفين بالكَعْبَة، ولِذَا كَرِه الزَّمَخْشَرِيُّ وغيرُه أَن يُقَال دَارَ بالبَيْت، بل يُقال: طافَ بِهِ.
(و) {الدَّوَّارَةُ، (كجَبَّانةٍ: الفِرْجَارُ) ، وَهُوَ بالفارسيّة بركار، وَهِي من أدواتِ النَّقَّاش والنَّجّار، لَهَا شُعْبَتَانِ يَنْضَمّان ويَنْفَرِجان لتَقْدِيرِ} الدَّارَات.
(و) {الدُّوَّارُ، (بالضّمّ، مُسْتَدَارُ رَمْل يَدُورُ حَوْلَهُ الوَحْشُ) . أنْشد ثَعلب:
فمَا مُغْزِلٌ أَدْمَاءُ نَامَ غَزَالُهَا
} بدُوَّارِ نِهْيٍ ذِي عَرَارٍ وحُلَّبِ
بأَحْسَنَ مِن لَيْلَة وَلَا أُمُّ شادِنٍ
غَضِيضَةُ طَرْفٍ رُعْتُهَا وَسْطَ رَبْرَبِ
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: (يُقَال لكلِّ مَا لم يَتَحَرَّكْ وَلم {يَدُرْ:} دَوَّارَةٌ وفوَّارَةٌ) ، أَي (بفَتْحِهما، فإِذا تَحَرَّكَ أَو دَارَ) ونَصُّ النّوادر: ودَار (فَهُوَ {دُوَّارَة وفُوَّارَة) ، أَي (بضمِّهما) .
(} والدّائِرَةُ: الحَلْقَةُ) أَو شِبْهُهَا أَو الشَّيْءُ! المُسْتَدِير. (و) {الدَّائِرَةُ: (الشَّعرُ المُسْتَدِيرُ على قَرْنِ الإِنْسَانِ) .
وَمن أَمثالهم (مَا اقشَعَرَّت لَهُ} - دَائرتِي) يُضرَب مَثَلاً لمن يَتَهَدَّدُكَ بالأَمر لَا يَضُرُّك، (أَو) الدّائرة: (مَوْضعُ الذَّؤَابَةِ) ، قَالَه ابنُ الأَعرابيّ.
(و) الدَّائِرة: (الهَزُيمَةُ) والسُّوءُ. يُقَال: {عَلَيْهِمْ {دَائِرَةُ السَّوْء} وَقَوله تَعَالَى: {نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ} قَالَ أَبو عُبَيْدة أَي دَوْلة،} والدَّوائر {تَدُور والدَّوائِلُ تَدُول.
(و) الدَّائِرة (الْتِي تَحْتَ الأَنْفِ) يُقَال لَهَا} الدِّيرة، {والدَّائِرة (} كالدَّوّارَةِ) ، بِالتَّشْدِيدِ.
( {- والدَّارِيُّ: العَطَّارُ) . يُقَال: إِنه (مَنْسُوبٌ أَلى} دَارِينَ فُرْضَةٍ بالبَحْرَيْنه بهَا سُوقٌ) كَانَ (يُحْمَلُ المِسْكُ من) أَرض (الهِنْدِ إِليها) . وَقَالَ الجَعْدِيّ:
أَلْقِيَ فِيها فِلْجَانِ من مِسْكِ دَا
رِينَ وفِلْجٌ من فُلْفُلٍ ضَرِمِ
وسأَلَ كِسْرَى عَن دَارِينَ مَتَى كانَت؟ فَلم يَجِد أَحَداً يُخْبِره عَنْهَا إِلّا أَنَّهم اقلوا هِيَ عَتِيقَةٌ بالفارسيّة فسُمِّيَت بهَا. وَفِي الحَدِيث: (مَثَلُ الجَلِيس الصَّالِح مَثَلُ {- الدّارِيّ إِن لم يُحْذِك من عِطْرِه عَلِقَك من رِيحِه) . وَقَالَ الشَّاعِر:
إِذَا التَّاجِرُ الدَّارِيُّ جاءَ بفَأْرَةٍ
مِن المِسْكِ رَاحَتْ فِي مَفَارِقِها تَجْرِي
(و) الدَّارِيّ: (رَبُّ النَّعَمِ) ، سُمِّيَ بذالك لأَنه مُقِيم فِي دَارِه، فنُسِب إِليها.
(و) الدَّارِيُّ: (المَلَّاحُ الَّذِي يَلِي الشِّرَاعَ) ، أَي القِلعَ.
(و) الدّارِيُّ: (اللازمُ لدِارِه) لَا يَبْرَح وَلَا يَطلُب مَعَاشاً، (كالدَّارِيَّةِ) .
(و) الدَّارِيُّ (مِنَ الإِبِل: المُتَخلِّفُ فِي مَبْرَكِه) لَا يَخْرُج إِلى المَرْعَى، وكذالك شاةٌ دَارِيَّةٌ.
(} والمُدَاوَرَةُ كالمُعَالَجَة) فِي الأُمور، وَهُوَ طَلَبُ وُجُوهِ مَأْتَاهَا، وَهُوَ مَجَازٌ. قَالَ سُحَيْم بنُ وَثِيلٍ:
أَخُو خَمْسِينَ مُجتَمِعٌ أَشُدِّي
ونَجَّذَنِي {مُدَاوَرَةُ الشُّؤُونِ
(و) } دُوَّار، (كرُمَّانٍ: ع) ، وَهُوَ جَبَلٌ نجْدِيٌّ أَو رَمْلٌ بنَجْد. قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ:
لَا أَعرِفَنْ رَبْرَباً حُوراً مَدَامِعُهَا
كأَنَّهُنَّ نِعَاجٌ حَوْلَ دُوَّارِ
(و) دَوَّار (ككَتَّانٍ: سِجْنٌ باليمَامَة) . قَالَ جَحْدُر بنُ مُعَاوِية العُكْلِيّ.
كانَتْ منازِلُنَا الَّتِي كُنَّا بِهَا
شَتَّى فأَلَّفَ بَيْنَنَا {دَوَّارُ
(و) سالِمَ (بنُ} دارَةَ: من الفُرْسَانِ) الشُّعراءِ، وَفِي المثَل:
مَحَا السَّيفُ مَا قَالَ ابنُ {دَارَةَ أَجْمَعَا
وسَبَبُه أَن ابنَ دَارَةَ هَجَافَزَارةَ فَقَال:
أَبْلِغْ فَزارَةَ أَنّى لَا أُصالِحُها
حتَّى يَنِيكَ زُمَيْلٌ أُمَّ دِينارِ
فبلغَ ذالِك زُمَيْلاً فَلَقِي ابنَ دَارةَ فِي طَرِيقِ المَدِينَة فقَتَله وَقَالَ:
أَنا زُمَيْلٌ قاتِلُ ابْنِ دَارَهْ
ورَاحِضُ المَخْزَاةِ عَن فَزَارَهْ
(} والدَّارُ: صَنَمٌ بِهِ سُمِّيَ عبدُ الدّارِ) بنُ قُصيِّ بْنِ كِلاب، (أَبو بَطْن) ، والنِّسْبَة إِليه: العَبْدَرِيّ. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ مِن الإِضافَة الَّتِي أُخِذَ فِيهَا من لَفْظ الأَوَّل والثَّاني، كَمَا أُدْخِلَت فِي السِّبَطْر حُرُوف السَّبِط. قَالَ أَبو الحَسَن: كأَنَّهم صَاغُوا من عَبْد الدّار اسْماً على صِيغَة جَعْفَر، ثمّ وَقعَت الإِضافَةُ إِليه، وَهُوَ أَكبَرُ وَلَدِ أَبيه وأَحبُّهم إِليه، وَكَانَ جَعَل لَهُ الحِجَابَة واللِّوَاءَ والسِّقَاءَ والنَّدْوَةَ والرِّفَادَة. وَمِنْهُم عُثْمَانُ بنُ طَلْحَةَ بنِ أَبي طَلْحَة عَبْد الله بن (عبد) العُزّي بن عُثْمَان بن عبد الدَّارِ صاحِب مِفْتاح الكَعْبَة. (و) الدّارُ (بنُ هانِىءِ بنِ حَبِيب) بنِ نُمارة بن لَخْم، (أَبو بَطْن) من لَخْم كَمَا تَرَى. (مِنْهُم أَبو رُقَيَّة) كُنِيَ بابْنَةٍ لَهُ لم يُولَد لَهُ غَيْرُهَا كَمَا حَقَّقه بن حَجَر المَكّي فِي (شَرْحِ الأَرْبَعِين) (تَمِيمُ بنُ أَوْس) بنِ خارِجَلآع بن سُوَيْد بن جَذِيْمة بن الدرّاع بن عَدِيِّ بن الدَّار، أَسلم سنةَ تِسْع، وسَكَن المَدِينةَ، ثمَّ انْتَقَل إِلى الشَّام. وأَمّا تَمِيمٌ {- الدَّارِيُّ المَذْكُور فِي قِصَّة الجَام فَذَاك نَصْرَانِيٌّ من أَهل} دَارِين، كَذَا وَجدتُ فِي هامِش التَّجْرِيد للذَّهَبِيّ.
كتاب (وأَبُو هِنْد بُرَيْر) ، كزُبَيْر، كَذَا هُوَ بخَطّ أَبي العَلاءِ القُرْطُبِيّ، وَقيل بَرُّ (ابنُ رَزِيْنٍ) ، وَقيل ابنُ عَبْدِ الله، وغَلِطَ فِيهِ البُخَارِيّ وغَيْرُه فَقَالَ هُوَ أَخو تَمِيم الدّارِيّ، ( {الدّارِيّانِ الصَّحَابِيّان) . وَيُقَال فِي الأَخير أَيضاً: أَبو هِنْد بنُ بَرّ.
(} ودَارِينُ: بالشّامِ) ، وَهُوَ غير {دَارِينِ البَحْرَينِ.
(وَذُو} دَوْرَان كحَوْرَانَ: ع بَين قُدَيْدٍ والجُحْفَةِ) ، وَهُوَ وادٍ يَفْرُغ فِيهِ سَيْلُ شَمَنْصِير. قَالَ حَسَّنُ بنُ ثابِت:
وأَعْرَضَ ذُو دَوْرانَ تَحْسَب سَرْحَه
مِنَ الجَدْبِ أَعْنَاقَ النِّساءِ الحَواسِرِ
( {ودَارَا) ، هاكذا بالأَلف الْمَقْصُورَة: (د، بَيْن نَصِيبِينَ ومارِدِينَ) بِدِيار رَبِيعَة، بَيْنها وبَيْنَ نَصِيبِين خَمْسَةُ فَرَاسِخَ، (بناها) هاكذا فِي النُّسَخ وَالصَّوَاب بَناه (دَارَا بنُ} دارَا المَلِك) ، وَهُوَ آخِر مُلُوك الفُرْس الجَامِعِين للمَمَالِك، وَهُوَ الَّذِي قتلَهَ الإِسْكَنْدَرُ الرّوميّ. (و) دَارا: (قَلْعَةٌ بطَبَرِسْتَان) ، من بِنَاءِ دَارَا المَلِك. (و) دَارَا: (وادٍ بدِيارِ بني عَامر) بْنِ صَعْصَعَة بنِ كِلابٍ.
(و) دَارَا: (ناحِيَةٌ بالبَحْرَيْنِ) لعَبْد القَيْس، (ويُمَدُّ) ، قَالَ الشَّاعر:
لَعَمْرُك مَا مِيعادُ عَيْنِك والبُكَا
! بدَارَاءَ إِلاَّ أَن تَهُبَّ جَنُوبُ
أُعَاشِرُ فِي دَارَاءَ مَنْ لَا أَوَدُّه
وبالرَّمْلِ مَهْجُورٌ إِليّ حَبِيبُ
(ودارُ البَقَر: قَرْيَتَانِ بِمصرَ) ، بالغَرْبِيَّة مِنْهَا البَحَرِيَّة والقِبْلِيَّة، والنِّسْبَة إِليهما للجُزْءِ الأَخير.
(ودارُ عُمَارَة: مَحَلَّتَانِ ببَغْدَادَ شَرْقِيَّة وغَرْبِيَّة) ، خَرِبتَا.
(ودارُ القُطْن: مَحَلَّةٌ بهَا) ، أَي ببغدادَ، (مِنْهَا الإِمامُ) الحَافظ نَسِيجُ وَحْدِه وقَرِيعُ دَهْرِه فِي صِناعَة الحَدِيث وَمَعْرِفَة رِجَاله (أَبو الحَسَن عَلِيُّ بنُ عُمَر) بن أَحمَد بن مَهْدِيّ. قيل لِابْنِ البَيِّع: أَرأَيتَ مِثْلَ الدّارقُطْنيّ؟ فَقَالَ: هُوَ لم يَر مِثْلَ نَفْسِه فكَيْفَ أَرَاى أَنا مِثْلَه؟ روَى عَن أَبي القَاسِم البَغَوِيّ وأَبِي بَكْر بن أَبي دَاوود، وَعنهُ أَبو بَكْر البرقانيّ وأَبو نُعَيم الأَصْبَهَانيّ، وَله كِتَابُ السُّنَن، مَشْهُور روينَاهُ عَن شُيُوخنَا. تُوُفِّيَ ببَغْدَاد سنة 385 وصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو حَامِد الإِسفِراينيّ، ودُفِن بجَنْب مَعْرُوفٍ الكَرْخِيّ.
(و) دارُ القُطْنِ أَيضاً: (مَحَلَّةٌ بحَلَبَ) مَشْهُورة. (مِنْهَا) الإِمام المُحَدِّث (عُمَرُ بنُ عَلِيِّ بن) محمّدٍ المَعْرُوف بابْنِ (قُشَامٍ) ، كغُرَاب، (ذُو التَّصانِيفِ الكَثِيرَةِ المَبْسُوطَةِ) فِي الفُنُونِ (العَدِيدة) . رَوَى عَن أَبي بَكْرِ بن ياسرٍ الجَيَّانيّ، وَعنهُ ابنُ شِحَاتةَ.
(ودُرْنَى) ، بالضَّمّ، (ع) فِي شِقِّ اليَمَامَة، سُمِّيَ بالجُمْلَة، وعَلى هاذا فَالصَّوَاب أَن يكْتب هاكذا {دُرْنَا، على صِيَغة الْمُتَكَلّم، من دَارَ، لَا بالأَلف المَقْصُورَة (ومَوْضِعُ ذِكْرِهَا فِي النُّونِ) إِذا كَانَ فُعْلَى كَمَا سيأْتي:
(و) يُقَال: (مَا بِهِ} - دَارِيٌّ {ودَيَّارٌ} - ودُورِيٌّ) ، بالضَّمّ، ( {ودَيُّورٌ) ، كتَنُّور، على إِبدال الْوَاو من الياءِ أَي مَا بهَا (أَحَدٌ) .
قَالَ الجَوْهَرِيّ:} والدَّيَّار فَيْعَال من {دارَ} يَدُور، وأَصله دَيْوَار، فالوَاو إِذا وَقعَتْ بعد ياءٍ سَاكِنة قبلهَا فَتْحة قُلَبِت يَاء وأُدغِمَت، مثل أَيُّام وقَيّام، لَا يُسْتَعْمَل إِلّا فِي النَّفْي، كَذَا قَالُوا.
وَنقل شَيْخُنا عَن ابْنِ سِيده فِي العَويص: قد غَلِط يَعْقُوب فِي اخْتِصاص ثاغ وراغ بالنَّفْي، فإِنهما قد يُسْتعَملان فِي غَيْر النَّفْي، قَالَ: وكذالك {دَيَّار لأَنّ ذَا الرُّمة قد استَعْمَله فِي الْوَاجِب قَالَ:
إِلى كُلِّ} دَيَّارٍ تَعَرَّفْن شَخْصَه
من القَفْرِ حتَّى تَقْشَعِرَّ ذَوائِبُه
قَالَ: كذَا عين فإِنّه، يُسْتَعْمل فِي الإِيجاب أَيضاً، انْتهى.
وَفِي اللِّسَان: وجَمْع الدَّيّار {والدَّيُّور، لَو كُسِّر،} دَواَوِير، صَحَّت الْوَاو لبُعْدِهَا من الطَّرَف.
(و) من المَجَاز: ( {أَدارَه عنِ الأَمرِ) : حاولَه أَن يَترُكه. (و) أَدارَه (عَلَيْه) : حاوَلَه أَن يَفْعَله، وعَلى الأَوّل قَولُ عَبْد الله بن عُمَر رَضي اللَّهُ عَنْهُمَا:
} - يُدِيرُونَنِي عَن سَالِمٍ {وأُدِيرُهُمْ
وجِلْدَةُ بَيْن العَيْنِ والأَنْفِ سالِمُ
(} ودَاوَرَه: لاَ وَصَهُ) ، وَفِي حَدِيث الإِسراءِ (قَالَ لَهُ مُوسَى عَلَيْه السّلام: لقد {دَاوَرْتُ بنِي إِسْرَائِيلَ على أَدْنَى مِنْ هاذا فَضَعُفُوا) . ويُرْوَى (رَاوَدْتُ) .
(} ودَارَةُ، مَعرِفَةً) لَا يَنْصَرِف: من أسماءِ (الدّاهِيَة) ، عَن كُرَاع، قَالَ:
يَسْأَلْنَ عَنْ دَارَةَ أَن {تَدُورَا
(} والمُدَارَةُ) ، بالضَّمّ: (جِلْدٌ يُدَارُ ويُخْرَزُ) على هَيْئَة الدَّلْوِ (ويُسْتَقَى بِهِ) . وَفِي بعض الأُصول: فيُسْتَقَى بِهَا. قَالَ الراجز.
لَا يَسْتَقِي فِي النَّزَحِ المَضْفُوفِ
إِلّا {مُدَارَاتُ الغُرُوبِ الجُوفِ
يَقُول: لَا يُمكِن أَن يَسْتَقِيَ من الماءِ القَلِيلِ إِلا بدِلــاَءِ واسِعَةِ الأَجوافِ قَصِيرَةِ الجَوَانِبِ لتَنْغَمِس فِي المَاء وإِن كَانَ قَلِيلا فتَمْتَلِىء مِنْهُ. وَيُقَال: هِيَ من المُداراة فِي الأُمور، فمَنْ قَالَ هاذا فإِنه يكسِر التاءَ فِي اموضع النَّصْب، أَي} بمُداراة الدِّلاءِ وييقول: (لَا يُسْتَقَى) على مَا لم يُسَمَّ فاعِلُه.
(و) {المُدَارَةُ: (إِزارٌ مُوَشًّى) ، كأَنَّ فِيهَا} دَارَاتِ وَشىٍ، وَالْجمع {المُدَارَاتُ أَيضاً. قَالَ الراجز:
وذُو} مُدَارَاتٍ عليَّ خُضْرِ
( {ودَوَّرَه) } تَدْوِيراً: (جَعَلَه {مُدَوَّراً) ،} كأَدَارَه.
( {والدَّوْدَرَى، كضَوْطَرَى: الجَارِيَةُ القَصِيرَةُ) الدَّمِيمَةُ. قَالَ:
إِذَا هِيَ قامَتْ} دَوْدَرى جَيْدَرِيَّة
هاذه مَحَلُّ ذِكْره، كأَنَّه جعلَه من {الدَّور، وَسبق لَهُ فِي (درّ) الدَّوْدَرَّى، بتَشْديد الراءِ الثَّانِيَة الْمَفْتُوحَة، وفسّره بالآدَر.
(} والدُّوَيْرَة) ، مصَغَّراً: (د، بالرِّيف) ، يَعنِي بِهِ رِيفَ العِرَاق.
(و) {الدُّوَيْرَةُ: (ع) ببغدادَ، (سَكَنه حَسُّونُ) ، هَكذا فِي النُّسخ، والصَّواب حَسْنُون (بنُ الهَيْثَم) أَبو عَلِيّ (المُقْرِىءُ) البَغْدَادِيّ (} - الدُّوَيْرِيّ) ، روى عَن مُحَمّد بن كَثيرٍ الفِهْرِيّ، وَعنهُ أَبو بكرٍ يَحْيَى بن كُوَيْر.
وَقَالَ ابْن الأَثِير: {الدُّوَيْرة: مَوضعٌ ببغدادَ، مِنْهُ أَبو مُحَمَّد حَمَّادُ بنُ محْمّد بن عَبْد اللَّهِ الفَزَارِيّ الأَزْرَق، كُوفيّ سكنَ بغدادَ، عَن مُحَمَّد بن طَلْحَةَ بن مُصرِّف، ومَقاتِل بن سَليمانَ، وَعنهُ عَبّاسٌ} - الدُّوريّ وصالِحٌ جَزَرَةُ، وتُوفِّيَ سنة 230.
(و) {الدَّوِيرَةُ، (كصَحِيفة: ة بنَيْسَابُور) ، على فَرْسخ مِنْهَا. (مِنْهَا) أَبو غَالِيَةَ (مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بن يوسُفَ بنِ خُرْشِيدَ) ، سمعَ قُتَيْبَةَ بنَ سَعِيد وابْنَ راهَوَيْه، وَعنهُ أَبو حامدٍ الشرقيّ وَغَيره. قَالَ ابْن الأَثير: وَيُقَال لَهَا أَيضاً دَبيرَوَانَه. يُقَال لمحمّد بن عبد الله هاذا الدَّبِيرِيّ أَيضاً. وَقد ذَكَرَه المصنّف فِي مَحَلَّيْن من غير تَنْبِيه عَلَيْهِ، فيَظُنّ الظّانّ أَنَّهُمَا قَرْيَتَانِ وأَنَّهما رَجلانِ، فتفَطَّن لذالك.
(} والدُّورُ، بالضَّمِّ: قَرْيَتَانِ، بينَ سُرَّ مَنْ رأَى وتَكْرِيتَ، عُلْيَا وسُفْلَى. وَمِنْهَا) ، أَي من إِحداهما أَبُو الطَّيّب (محمّدُ بنُ الفَرُّخانِ بن رُوزْبَةَ) ، يَرْوِي عَن أَبي خَليفَةَ الجُمَحِيّ مَناكِيرَ لَا يُتابَع عَلَيْهَا؛ مَاتَ قبْل الثلاثمائة.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ: قَالَ الخَطِيب: غيرُ ثِقَةٍ.
وأَبو البَقَاءِ نُوحُ بنُ عليّ بن رسن بن الْحسن الدُّورِيّ نزيل بغدادَ من شُيُوخ الدِّمْيَاطيّ، كَذَا أَورَدَه فِي مَعجمه.
(و) ! الدُّورُ: (نَاحِيَةُ من دُجَيْل) ، نَهْر بالعراق، تُعرَف بدُورِ بَنِي أَوْقَرَ.
(و) الدُّور: (مَحَلَّةٌ) ببغدادَ (قُرْبَ مَشْهَدٍ) الإِمام الأَعْظم (أَبهي حنيفةَ) النُّعْمَانِ بن ثَابت، رَضِي الله عَنهُ وأَرضاه عنَّا، (مِنْها إِو عبد الله) مُحَمّدُ بنُ مَخْلَدِ بْن حَفْص العَطَّار البَغْدَادِيّ عَن يَعْقُوبَ الدَّوْرَقيّ، والزُّبَيْر بنُ بَكَّار، وَعنهُ الدَّارَقُطْنِي، وأَبو بكْرٍ الآجُريّ وابْنُ الجِعَابِيّ ثِقَة، تُوفِّيَ سنة 331 ذكره ابْن الأَثير. وَزَاد السَّمْعانيّ: وَمِنْهَا أَبُو عُمر حَفْص بنُ عُمَر بن عَبْد الْعَزِيز بن صُهْبَانَ الأَزديّ المُقْرِىء الضَّرِير. قَالَ ابنُ أَبِي حَاتِم عَن أَبِيه: صَدُوقٌ، سَكَنَ سامُرَّا، عَن إِسماعيلَ بنِ جَعْفَرٍ وأَبي إِسْماعيلَ المُؤدِّب والكِسَائِيّ، وَعنهُ أَبو زُرْعَة والفَضْل بنُ شَاذَانَ، تُوُفِّيَ سنة 246.
(و) الدُّور: (مَحَلَّة بنَيْسَابورَ. مِنْهَا أَبُو عَبْدِ الله {- الدُّورِيِّ) ، يَروِي حكاياتٍ لأَحمدَ بنِ سَلَمة النَّيْسَابُورِيّ. (و) الدُّورُ: (د، بالأَهْوَازِ) ، وَهُوَ الَّذِي عِنْد دُجَيْل وَقَالَ فِيهِ: إِنه نَاحيَة بِهِ، لأَن دُجَيْلاً هونَهر الأَهوازِ بعَيْنه. (و) الدُّور: (ع بِالبَادِيَة) ، وإِليه تُنسب} الدَّارَة، وَقد تَقدَّمَ بيانُه.
( {والدُّورَةُ، بهاءٍ: بينَ القُدْس والخَلِيلِ، مِنْهَا بَنو الدُّورِيّ، قَومٌ بِمِصْر) .
(} ودُورَانُ) ، بالضّمّ: (ع) خَلْفَ جِسْرِ الكُوفةِ، هُنَاكَ قصرٌ لإِسْماعيلَ القَسْرَيّ أَخِي خَالِد.
(و) {دَوَّرَانُ، (بفَتْح الدّالِ والواوُ مشدَّدَة: بالصِّلْحِ) قُرْبَ واسِطِ العراقِ.
(} ودَارَيَّا) ، بفَتْح الرَّاءِ والياءُ مُشَدَّدَةٌ: (ة بالشأْم: والنِّسْبَةُ) إِليها ( {دَارَانِيٌّ، على غيرِ قياسٍ) . مِنْهَا الإِمَام أَبُو سُلَيْمان} - الدَّارانِيّ عبدُ الرَّحْمان بنُ أَحْمَدَ بن عَطِيَّةَ الزَاهِد، عَن الرَّبِيع بنِ صُبَيْح وأَهلِ الْعرَاق، وَعنهُ أَحمَدُ بنُ أَبي الحُوَّارَى صاحِبُه، ذكرَه ابنُ الأَثِير.
وَقَالَ سيبويهِ:! دَارَانُ: مَوضعٌ، وإِنما اعتَلَّت الواوُ فِيهِ: لأَنَّهُم جَعلوا الزِّيَادَة فِي آخرِه بِمَنْزِلَة مَا فِي آخرِه الهاءُ، وجَعَلُوه مُعتَلاًّ كاعْتِلاله، وَلَا زِيَادَةَ فِيهِ، وإِلاَّ فقد كَانَ حُكْمُه أَن يَصِحّ كَمَا صَحَّ الجَولانُ. ( {وتَدْوِرَةُ:} دارَةٌ بَين جِبَالٍ) ، وَرُبمَا قَعَدُوا فِيهَا وشَرِبُوا، وتقدّم شاهدُه من كَلَام بنِ مُقْبِل.
( {والمُدْوَرَةُ من الإِبلِ) ، بضَمّ الميمِ وَفتح الْوَاو: (الَّتِي} يدُورُ فِيهَا الراعِي ويَحْلُبُهَا) ، هاكذا (أُخْرِجَت على الأَصْلِ) وَلم تُقلَب وَواُهَا أَلِفاً مَعَ وُجُودِ شُرُوطِ القَلْب، وَلها نظائرُ تأْتي.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
قَمر مُسْتَدِيرٌ، أَي مُنِيرٌ.
{والدَّوْر: دَوْرُ العِمَامَة وغَيْرِهَا.
} والتَّدْوِرَة: المَجْلِس، عَن السِّيرَافيّ.
{والدَّائِرة فِي العَرُوض هِيَ الَّتِي حَصَرَ بهَا الخَلِيلُ الشُّطُور، لأَنها على شَكْل الدَّائِرَة الَّتِي هِيَ الحَلْقة، وَهِي خَمْس دَوَائِرَ.
} ودائرةُ الحَافِرِ: مَا أَحَاطَ بِهِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدة: {دَوائِرُ الخَيْل ثَمَانِي عَشرَةَ دائِرةً، يُكرَه مِنْهَا دَائِرَةُ اللَّطَاةِ.
} والدَّوائِر: الدَّواهِي وصُرُوفُ الزَّمان والمَوْتُ والقَتْل.
{والدائِرَة: خَشَبةٌ تُرْكَز وَسْطَ الكُدْسِ} تَدُور بهَا البَقَرُ.
وَقَالَ اللَّيْث: المَدَارُ مَفْعَلٌ، يكون مَوْضعاً، وَيكون مَصْدَراً، {كالدَّوَرَان ويُجْعَل اسْما، نحْو} مَدَارِ الفَلَك فِي {مَدَارِه.
} وتَدَيَّرَ المكانَ: اتَّخَذَه {دَارا.
} واستدارَ بِمَا فِي قَلْبي: أَحَاطَ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وفُلان {يَدُور على أَربعِ نِسْوةٍ ويَطُوف عَلَيْهِنَّ، أَي يَسُوسُهن ويَرْعاهُنّ، وَهُوَ مَجَاز أَيضاً.
} والدَّار صِينيّ معروفٌ عِنْد الأَطباءِ، وَكَذَا الدّار فُلْفُل.
والدائرة: الحادِثةُ، قَالَه ابْن عَرَفَة:
وَقَوله تَعَالَى: {) 1 (. 021 سأريكم دَار الفاسقي} (الْأَعْرَاف: 145) قيل: مَصِير، قَالَ مُجاهدٌ: أَي مَصِيرَهم فِي الْآخِرَة.
{والدَّوْرَة فِي المكْرُوه،} كالدَّائِرَة. {والإِدارة: المُدَاوَلَةُ والتَّعَاطِي من غير تَأْجِيل، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {تِجَارَةً حَاضِرَةً} تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ} (الْبَقَرَة: 282) .
ودَار الجَامُوس. قَرْيَة بمِصْر من الدُّنجاوية.
وزَيدُ بن {دَارَةَ: مَوْلَى عُثْمَانَ بن عَفَّان. روَى عَنهُ حديثَ الوضوءِ، ذكرَه البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ.
} والدَّيَّار: {- الدَّيْرانيّ.
} ودُور حَبِيب: قَرْيَة من أَعمالِ الدُّجَيْل.
{ودَرَانُ: قَرْية من أَعمالِ إِرْبِلَ، فِيهَا ماءٌ يَتَلَوَّن فِي أَوَّلِ النَّهَار وآخِره أَبيض، وَفِي وَسَطِه أَسودَ.
} ودُورُ صُدَيّ قَرَيَة بدُجَيْل.
وَفِي طَرفِ بَغْدَادَ قُرْبَ {دَيرِ الرُّوم مَحَلَّه يُقَال لَهَا} الدُّور، وَهِي الآنَ خرابٌ.
{والدُّور: قَرْيَةٌ قُرْبَ سُمَيْساطَ.
وَقَالَ ابْن دُرَيد:} تَدْوِرَةُ: مَوضع بعَيْنه.
وسُمِّيَ نَوْعٌ من العَصافير {دُورِيّاً، وَهِي هاذ الَّتِي تُعَشِّش فِي الْبيُوت.
} وَا {لدُّوَّار كرُمَّان: المنزِل، جمْعُه دَوَاوِيرُ.
} والدِّيرَة، بِالْكَسْرِ: الدَّارَة.

دور: دَارَ الشيءُ يَدُورُ دَوْراً ودَوَرَاناً ودُؤُوراً واسْتَدَارَ

وأَدَرْتُه أَنا ودَوَّرْتُه وأَدَارَه غيره ودَوَّرَ به ودُرْتُ به

وأَدَرْت اسْتَدَرْتُ، ودَاوَرَهُ مُدَاوَرَةً ودِوَاراً: دَارَ معه؛ قال أَبو

ذؤيب:

حتى أُتِيح له يوماً بِمَرْقَبَةٍ

ذُو مِرَّةٍ، بِدِوَارِ الصَّيْدِ، وَجَّاسُ

عدّى وجاس بالباء لأَنه في معنى قولك عالم به. والدهر دَوَّارُ

بالإِنسان ودَوَّارِيُّ أَي دائر به على إِضافة الشيء إِلى نفسه؛ قال ابن سيده:

هذا قول اللغويين، قال الفارسي: هو على لفظ النسب وليس بنسب، ونظيره

بُخْتِيٌّ وكُرْسيٌّ ومن المضاعف أَعْجَمِيٌّ في معنى أَعجم. الليث:

الدَّوَّارِيُّ الدَّهْرُ الدائرُ بالإِنسان أَحوالاً؛ قال العجاج:

والدَّهْرُ بالإِنسانِ دَوَّارِيُّ،

أَفْنَى القُرُونَ، وهو قَعْسَرِيُّ

ويقال: دَارَ دَوْرَةً واحدةً، وهي المرة الواحدة يدُورُها. قال:

والدَّوْرُ قد يكون مصدراً في الشعر ويكون دَوْراً واحداً من دَوْرِ العمامة،

ودَوْرِ الخيل وغيره عام في الأَشياء كلها.

والدُّوَارُ والدَّوَارُ: كالدَّوَرَانِ يأْخذ في الرأْس.

ودِيَر به وعليه وأُدِيرَ به: أَخذهن الدُّوَارُ من دُوَارِ الرأْس.

وتَدْوِيرُ الشيء: جعله مُدَوَّراً. وفي الحديث: إِن الزمان قد

اسْتَدَار كهيئته يوم خلق الله السموات والأَرض. يقال: دَارَ يَدُورُ واستدار

يستدير بمعنى إِذا طاف حول الشيء وإِذا عاد إِلى الموضع الذي ابتدأَ منه؛

ومعنى الحديث أَن العرب كانوا يؤخرون المحرم إِلى صفر، وهو النسيء،

ليقاتلوا فيه ويفعلون ذلك سنة بعد سنة فينتقل المحرم من شهر إِلى شهر حتى يجعلوه

في جميع شهور السنة، فلما كانت تلك السنة كان قد عاد إِلى زمنه المخصوص

به قبل النقل ودارت السنة كهيئتها الأُولى.

ودُوَّارَةُ الرأْس ودَوَّارَتُه: طائفة منه. ودَوَّارَةُ البطن

ودُوَّارَتُه؛ عن ثعلب: ما تَحَوَّى من أَمعاء الشاة.

والدَّائرة والدَّارَةُ، كلاهما: ما أَحاط بالشيء.

والدَّارَةُ: دَارَةُ القمر التي حوله، وهي الهَالَةُ. وكل موضع يُدَارُ

به شيء يَحْجُرُه، فاسمه دَارَةٌ نحو الدَّاراتِ التي تتخذ في المباطخ

ونحوها ويجعل فيها الخمر؛ وأَنشد:

تَرَى الإِوَزِّينَ في أَكْنافِ دَارَتها

فَوْضَى، وبين يديها التِّبْنُ مَنْثُورُ

قال: ومعنى البيت أَنه رأَى حَصَّاداً أَلقى سنبله بين يدي تلك الإِوز

فقلعت حبّاً من سنابله فأَكلت الحب وافتضحت التبن. وفي الحديث: أَهل النار

يحترقون إِلا دارات وجوههم؛ هي جمع دارة، وهو ما يحيط بالوجه من جوانبه،

أَراد أَنها لا تأْكلها النار لأَنها محل السجود. ودارة الرمل: ما

استدار منه، والجمع دَارَاتٌ ودُورٌ؛ قال العجاج:

من الدَّبِيلِ ناشِطاً لِلدُّورِ

الأَزهري: ابن الأَعرابي: الدِّيَرُ الدَّارَاتُ في الرمل. ابن

الأَعرابي: يقال دَوَّارَةٌ وقَوَّارَةٌ لكل ما لم يتحرك ولم يَدُرْ، فإِذا تحرك

ودار، فهو دَوَّارَةٌ وقَوَّارَةٌ.

والدَّارَةُ: كل أَرض واسعة بين جبال، وجمعها دُورٌ ودَارَات؛ قال أَبو

حنيفة: وهي تُعَدُّ من بطون الأَرض المنبتة؛ وقال الأَصمعي: هي

الجَوْبَةُ الواسعة تَحُفُّها الجبال، وللعرب دارات؛ قال محمد بن المكرم: وجدت هنا

في بعض الأُصول حاشية بخط سيدنا الشيخ الإِمام المفيد بهاء الدين محمد

ابن الشيخ محيي الدين إبراهيم بن النحاس النحوي، فسح الله في أَجله: قال

كُرَاعٌ الدارةُ هي البُهْرَةُ إِلا أَن البُهْرَة لا تكون إِلا سهلة

والدارة تكون غليظة وسهلة. قال: وهذا قول أَبي فَقْعَسٍ. وقال غيره: الدارة

كلُّ جَوْبَةٍ تنفتح في الرمل، وجمعها دُورٌ كما قيل ساحة وسُوحٌ. قال

الأَصمعي: وعِدَّةٌ من العلماء، رحمهم الله تعالى دخل كلام بعضهم في كلام

بعض: فمنها دارة جُلْجُل ودارةُ القَلْتَيْنِ ودارةُ خَنْزَرٍ ودارةُ

صُلْصُلٍ ودارةُ مَكْمَنٍ ودارةُ مَاسِلٍ ودارة الجَأْبِ ودارة الذِّئْبِ

ودارة رَهْبى ودارةُ الكَوْرِ ودارةُ موضوع ودارةُ السَّلَمِ ودارةُ الجُمُدِ

ودارةُ القِدَاحِ ودارةُ رَفْرَفٍ ودارةُ قُِطْقُِطٍ ودارةُ مُحْصَنٍ

ودارةُ الخَرْجِ ودارة وَشْحَى ودارةُ الدُّورِ، فهذه عشرون دَارَةً وعلى

أَكثرها شواهد، هذا آخر الحاشية.

والدَّيِّرَةُ من الرمل: كالدَّارةِ، والجمع دَيِّرٌ، وكذلك

التَّدْورِةُ، وأَنشد سيبويه لابن مقبل:

بِتْنَا بِتَدْوِرَة يُضِيءُ وُجُوهَنَا

دَسَمُ السَّلِيطِ، يُضِيءُ فَوْقَ ذُبالِ

ويروى:

بتنا بِدَيِّرَةٍ يضيء وجوهنا

والدَّارَةُ: رمل مستدير، وهي الدُّورَةُ، وقيل: هي الدُّورَةُ

والدَّوَّارَةُ والدَّيِّرَةُ، وربما قعدوا فيها وشربوا. والتَّدْوِرَةُ.

المجلسُ؛ عن السيرافي. ومُدَاوَرَةُ الشُّؤُون: معالجتها. والمُدَاوَرَةُ:

المعالجة؛ قال سحيم بن وثيل:

أَخُو خَمْسِينَ مُجْتَمِعٌ أَشُدِّي،

ونَجَّدَنِي مُدَاوَرَةُ الشُّؤُونِ

والدَّوَّارَةُ: من أَدوات النَّقَّاشِ والنَّجَّارِ لها شعبتان تنضمان

وتنفرجان لتقدير الدَّارات.

والدَّائِرَةُ في العَرُوض: هي التي حصر الخليل بها الشُّطُورَ لأَنها

على شكل الدائرة التي هي الحلقة، وهي خمس دوائر: الأُولى فيها ثلاثة

أَبواب الطويل والمديد والبسيط، والدائرة الثانية فيها بابان الوافر والكامل،

والدائرة الثالثة فيها ثلاثة أَبواب الهزج والرجز والرمل، والدائرة

الرابعة فيها ستة أَبواب السريع والمنسرح والخفيف والمضارع والمقتضب والمجتث،

والدائرة الخامسة فيها المتقارب فقط. والدائرة: الشَّعَرُ المستدير على

قَرْنِ الإِنسان؛ قال ابن الأَعرابي: هو موضع الذؤابة. ومن أَمثالهم: ما

اقْشَعَرَّتْ له دائرتي؛ يضرب مثلاً لمن يَتَهَدَّدُكَ بالأَمر لا يضرك.

ودائرة رأْس الإِنسان: الشعر الذي يستدير على القَرْنِ، يقال: اقشعرت

دائرته. ودائرة الحافر: ما أَحاط به من التبن. والدائرة: كالحلقة أَو الشيء

المستدير. والدائرة: واحدة الدوائر؛ وفي الفرس دوائر كثيرة: فدائرة

القَالِع والنَّاطِحِ وغيرهما؛ وقال أَبو عبيدة: دوائر الخيل ثماني عشرة دائرة:

يكره منها الهَقْعَةُ، وهي التي تكون في عُرضِ زَوْرِه، ودائرة

القَالِعِ، وهي التي تكون تحت اللِّبْدِ، ودائرة النَّاخِسِ، وهي التي تكون تحت

الجَاعِرَتَيْنِ إِلى الفَائِلَتَيْنِ، ودائرةُ اللَّطَاةِ في وسط الجبهة

وليست تكره إِذا كانت واحدة فإِن كان هناك دائرتان قالوا: فرس نَطِيحٌ،

وهي مكروهة وما سوى هذه الدوائر غير مكروهة.

ودَارَتْ عليه الدَّوائِرُ أَي نزلت به الدواهي. والدائرة: الهزيمة

والسوء. يقال: عليهم دائرة السوء. وفي الحديث: فيجعل الدائرة عليهم أَي

الدَّوْلَة بالغلبة والنصر. وقوله عز وجل: ويَتَرَبَّصُ بكم الدوائر؛ قيل:

الموت أَو القتل.

والدُّوَّارُ: مستدار رمل تَدُورُ حوله الوحش؛ أَنشد ثعلب:

فما مُغْزِلٌ أَدْماءُ نام غَزَالُها،

بِدُوَّارِ نِهْيٍ ذي عَرَارٍ وحُلَّبِ

بأَحْسَنَ من لَيْلَى، ولا أُمُّ شَادِنٍ

غَضِيضَةُ طَرْفٍ رُعْتُها وَسْطَ رَبْرَبِ

والدائرة: خشية تركز وسط الكُدْسِ تَدُورُ بها البقر.

الليث: المَدَارُ مَفْعَلٌ يكون موضعاً ويكون مصدراً كالدَّوَرَانِ،

ويجعل اسماً نحو مَدَار الفَلَكِ في مَدَارِه.

ودُوَّارٌ، بالضم: صنم، وقد يفتح، وفي الأَزهري: الدَّوَّارُ صنم كانت

العرب تنصبه يجعلون موضعاً حوله يَدُورُون به، واسم ذلك الصنم والموضع

الدُّوَارُ؛ ومنه قول امرئ القيس:

فَعَنَّ لنا سِرْبٌ كأَنَّ نِعاجَهُ

عَذَارَى دُوَارٍ، في مُلاءٍ مُذَيَّلِ

السرب: القطيع من البقر والظباء وغيرها، وأَراد به ههنا البقر، ونعاجه

إِناثه، شبهها في مشيها وطول أَذنابها بِجَوَارٍ يَدُرْنَ حول صنم وعليهن

الملاء. والمذيل: الطويل المهدّب. والأَشهر في اسم الصنم دَوَارٌ،

بالفتح، وأَما الدُّوَارُ، بالضم، فهو من دُوَارِ الرأْس، ويقال في اسم الصنم

دُوارٌ، قال: وقد تشدد فيقال دُوَّارٌ.

وقوله تعالى: نَخْشَى أَن تصيبنا دائرة؛ قال أَبو عبيدة: أَي دَوْلَةٌ،

والدوائر تَدُورُ والدَّوائل تَدولُ. ابن سيده: والدَّوَّار

والدُّوَّارُ؛ كلاهما عن كراع، من أَسماء البيت الحرام.

والدَّارُ: المحل يجمع البناء والعرصة، أُنثى؛ قال ابن جني: هي من دَارَ

يَدُورُ لكثرة حركات الناس فيها، والجمع أَدْوُرٌ وأَدْؤُرٌ في أَدنى

العدد والإِشمام للفرق بينه وبين أَفعل من الفعل والهمز لكراهة الضمة على

الواو؛ قال الجوهري: الهمزة في أَدؤر مــبدلــة من واو مضمومة، قال: ولك أَن

لا تهمز، والكثير دِيارٌ مثل جبل وأَجْبُلٍ وجِبالٍ. وفي حديث زيارة

القبور: سلامٌ عليكم دَارَ قَوْمٍ مؤمنين؛ سمي موضع القبور داراً تشبيهاً بدار

الأَحياء لاجتماع الموتى فيها. وفي حديث الشفاعة: فأَسْتَأْذِنُ على

رَبِّي في دَارِه؛ أَي في حضرة قدسه، وقيل: في جنته، فإِن الجنة تسمى دار

السلام، والله عز وجل هو السلام، قال ابن سيده في جمع الدار: آدُرٌ، على

القلب، قال: حكاها الفارسي عن أَبي الحسن؛ ودِيارَةٌ ودِيارَاتٌ ودِيرَانٌ

ودُورٌ ودُورَاتٌ؛ حكاها سيبويه في باب جمع الجمع في قسمة السلامة.

والدَّارَةُ: لغة في الدَّارِ. التهذيب: ويقال دِيَرٌ ودِيَرَةٌ وأَدْيارٌ

ودِيرَانٌ ودَارَةٌ ودَارَاتٌ ودُورٌ ودُورَانٌ وأَدْوَارٌ ودِوَارٌ

وأَدْوِرَةٌ؛ قال: وأَما الدَّارُ فاسم جامع للعرصة والبناء والمَحَلَّةِ. وكلُّ

موضع حل به قوم، فهو دَارُهُمْ. والدنيا دَارُ الفَناء، والآخرة دَارُ

القَرار ودَارُ السَّلام. قال: وثلاث أَدْؤُرٍ، همزت لأَن الأَلف التي

كانت في الدار صارت في أَفْعُلٍ في موضع تحرّك فأُلقي عليها الصرف ولم تردّ

إِلى أَصلها.

ويقال: ما بالدار دَيَّارٌ أَي ما بها أَحد، وهو فَيْعَالٌ من دار

يَدُورُ. الجوهري: ويقال ما بها دُورِيٌّ وما بها دَيَّارٌ أَي أَحد، وهو

فَيْعَالٌ من دُرْتُ وأَصله دَيْوَارٌ؛ قالوا: وإِذا وقعت واو بعد ياء ساكنة

قبلها فتحة قلبت ياء وأُدغمت مثل أَيَّام وقَيَّام. وما بالدّارِ

دُورِيٌّ ولا دَيَّارٌ ولا دَيُّورٌ على إِبدال الواو من الياء، أَي ما بها

أَحد، لا يستعمل إِلا في النفي، وجمع الدَّيَّارِ والدَّيُّورِ لو كُسِّرَ

دَواوِيرُ، صحت الواو لبعدها من الطرف؛ وفي الحديث: أَلا أُنبئكم بخير

دُورِ الأَنصار؟ دُورُ بني النَّجَّارِ ثم دُور بني عَبْدِ الأَشْهَلِ وفي

كلِّ دُورِ الأَنصارِ خَيْرٌ؛ الدُّورُ: جمع دار، وهي المنازل المسكونة

والمَحَالُّ، وأَراد به ههنا القبائل؛ والدُّورُ ههنا: قبائل اجتمعت كل

قبيلة في مَحَلَّةٍ فسميت المَحَلَّةُ دَاراً وسمي ساكنوها بها مجازاً على

حذف المضاف، أَي أَهل الدُّورِ. وفي حديث آخر: ما بقيتْ دَارٌ إِلاَّ

بُنِيَ فيها مسجد؛ أَي ما بقيت قبيلة. وأَما قوله، عليه السلام: وهل ترك لنا

عَقِيلٌ من دار؟ فإِنما يريد به المنزل لا القبيلة. الجوهري: الدار مؤنثة

وإِنما قال تعالى: ولنعم دار المتقين؛ فذكَّر على معنى المَثْوَى

والموضع، كما قال عز وجل: نِعْمَ الثوابُ وحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً، فأَنث على

المعنى. والدَّارَةُ أَخص من الدَّارِ؛ وفي حديث أَبي هريرة:

يا لَيْلَةً من طُولها وعَنَائِها،

على أَنها من دَارَةِ الكُفْرِ نَجَّتِ

ويقال للدَّارِ: دَارَة. وقال ابن الزِّبَعْرَى: وفي الصحاح قال أُمية

بن أَبي الصلت يمدح عبدالله بن جُدْعان:

لَهُ دَاعٍ بمكةَ مُشْمَعِلٌّ،

وآخَرُ فَوْقَ دَارَتِه يُنادِي

والمُدَارَات: أُزُرٌ فيها دَارَاتٌ شَتَّى؛ وقال الشاعر:

وذُو مُدَارَاتٍ على حَصِير

والدَّائِرَةُ: التي تحت الأَنف يقال لها دَوَّارَةٌ ودَائِرَةٌ

ودِيرَةٌ. والدَّارُ: البلد. حكى سيبويه: هذه الدَّارُ نعمت البلدُ فأَنث البلد

على معنى الدار. والدار: اسم لمدينة سيدنا رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم. وفي التنزيل العزيز: والذين تَبَوَّأُوا الدَّارَ والإِيمان.

والدَّارِيُّ: اللازِمُ لداره لا يبرح ولا يطلب معاشاً.

وفي الصحاح: الدَّارِيُّ رَبُّ النِّعَمِ، سمي بذلك لأَنه مقيم في داره

فنسب إِليها؛ قال:

لَبِّثْ قليلاً يُدْرِكِ الدَّارِيُّون،

ذَوُو الجيادِ الُبدَّنِ المَكْفِيُّون،

سَوْفَ تَرَى إِن لَحِقُوا ما يُبْلُون

يقول: هم أَرباب الأَموال واهتمامهم بإِبلهم أَشد من اهتمام الراعي الذي

ليس بمالك لها. وبَعِيرٌ دَارِيٌّ: متخلف عن الإِبل في مَبْرَكِه، وكذلك

الشاة والدَّارِيُّ: المَلاَّحُ الذي يلي الشِّرَاعَ.

وأَدَارَهُ عن الأَمر وعليه ودَاوَرَهُ: لاوَصَهُ.

ويقال: أَدَرْتُ فلاناً على الأَمر إِذا حاوَلْتَ إِلزامَه إِياه،

وأَدَرْتُهُ عن الأَمر إِذا طلبت منه تركه؛ ومنه قوله:

يُديرُونَنِي عن سَالِمٍ وأُدِيرُهُمْ،

وجِلْدَةُ بينَ العَيْنِ والأَنْفِ سَالِمُ

وفي حديث الإِسراء: قال له موسى، عليه السلام: لقد دَاوَرْتُ بني

إِسرائيل على أَدْنَى من هذا فَضَعُفُوا؛ هو فاعَلْتُ من دَارَ بالشيء يَدُورُ

به إِذا طاف حوله، ويروى: رَاوَدْتُ. الجوهري: والمُدَارَةُ جِلْدٌ

يُدَارُ ويُخْرَزُ على هيئة الدلو فيستقى بها؛ قال الراجز:

لا يَسْتَقِي في النَّزَحِ المَضْفُوفِ

إِلاَّ مُدَارَاتُ الغُرُوبِ الجُوفِ

يقول: لا يمكن أَن يستقى من الماء القليل إِلا بدلــاء واسعة الأَجواف

قصيرة الجوانب لتنغمس في الماء وإِن كان قليلاً فتمتلئ منه؛ ويقال: هي من

المُدَارَاةِ في الأُمور، فمن قال هذا فإِنه ينصب التاء في موضع الكسر،

أَي بمداراة الدلاء، ويقول لا يستقى على ما لم يسمَّ فاعله. ودَارٌ: موضع؛

قال ابن مقبل:

عادَ الأَذِلَّةُ في دَارٍ، وكانَ بها

هُرْتُ الشَّقاشِقِ ظَلاَّمُونَ للجُزُرِ

وابنُ دَارَةَ: رجل من فُرْسَانِ العرب؛ وفي المثل:

محا السَّيْفُ ما قال ابنُ دَارَةَ أَجْمَعَا

والدَّارِيُّ: العَطَّارُ، يقال: أَنه نُسِبَ إِلى دَارِينَ فُرْضَةٍ

بالبَحْرَيْنِ فيها سُوق كان يحمل إِليها مِسْكٌ من ناحية الهند؛ وقال

الجعدي:

أُلْقِيَ فيها فِلْجانِ من مِسْكِ دَا

رِينَ، وفِلْجٌ من فُلْفُلٍ ضَرِمِ

وفي الحديث: مَثَلُ الجَلِيس الصالِح مَثَلُ الدَّارِيِّ إِن لم

يُحْذِكَ من عِطْرِه عَلِقَكَ من ريحه؛ قال الشاعر:

إِذا التَّاجِرُ الدَّارِيُّ جاءَ بفَأْرَةٍ

من المِسْكِ، رَاحَتْ في مَفَارِقِها تَجْري

والدَّارِيُّ، بتشديد الياء: العَطَّارُ، قالوا: لأَنه نسب إِلى

دَارِينَ، وهو موضع في البحر يؤتى منه بالطيب؛ ومنه كلام عليّ، كرّم الله وجهه:

كأَنه قِلْعٌ دَارِيُّ أَي شِراعٌ منسوب إِلى هذا الموضع البحري؛

الجوهري: وقول زُمَيْلٍ الفَزَارِيِّ:

فلا تُكْثِرَا فيه المَلامَةَ، إِنَّهُ

مَحا السَّيْفُ ما قالَ ابنُ دَارَةَ أَجْمَعا

قال ابن بري: الشعر للكُمَيت بن مَعْرُوف، وقال ابن الأَعرابي: هو

للكميت بن ثعلبة الأَكبر؛ قال: وصدره:

فلا تُكْثِرُوا فيه الضَّجَاجَ، فإِنه

مَحا السَّيْفُ ما قالَ ابنُ دَارَةَ أَجْمَعا

والهاء في قوله فيه تعود على العقل في البيت الذي قبله، وهو:

خُذُوا العَقْلَ، إِنْ أَعْطاكمُ العَقْلَ قَومُكُم،

وكُونُوا كمن سَنَّ الهَوَانَ فَأَرْتَعَا

قال: وسبب هذا الشعر أَن سالم بن دارة هجا فَزَارَةَ وذكر في هجائه

زُمَيْلَ بن أُم دينار الفَزَارِيَّ فقال:

أَبْلِغْ فَزَارَةَ أَنِّي لن أُصالِحَها،

حتى يَنِيكَ زُمَيْلٌ أُمَّ دِينارِ

ثم إِن زميلاً لقي سالم بن دارة في طريق المدينة فقتله وقال:

أَنا زُمَيْلٌ قاتِلُ ابنِ دَارَهْ،

ورَاحِضُ المَخْزَاةِ عن فَزَارَهْ

ويروى: وكاشِفُ السُّبَّةِ عن فَزَارَهْ.

وبعده:

ثم جَعَلْتُ أَعْقِلُ البَكَارَهْ

جمع بَكْرٍ. قال: يعقل المقتول بَكارَةً.

ومَسَانّ وعبدُ الدَّار: بطنٌ من قريش النسب إِليهم عَبْدَرِيٌّ؛ قال

سيبويه: وهو من الإِضافة التي أُخذ فيها من لفظ الأَول والثاني كما أُدخلت

في السَّبَطْر حروفُ السَّبِطِ؛ قال أَبو الحسن: كأَنهم صاغوا من عَبْدِ

الدَّارِ اسماً على صيغة جَعْفَرٍ ثم وقعت الإِضافة إِليه.

ودارِين: موضع تُرْفَأُ إِليه السُّفُنُ التي فيها المسك وغير ذلك

فنسبوا المسك إِليه، وسأَل كسرى عن دارين: متى كانت؟ فلم يجد أَحداً يخبره

عنها إِلا أَنهم قالوا: هي عَتِيقَةٌ بالفارسية فسميت بها.

ودَارَانُ: موضع؛ قال سيبويه: إِنما اعتلَّت الواو فيه لأَنهم جعلوا

الزيادة في آخره بمنزلة ما في آخره الهاء وجعلوه معتلاًّ كاعتلاله ولا زيادة

فيه وإِلا فقد كان حكمه أَن يصح كما صح الجَوَلانُ ودَارَاءُ: موضع؛

قال:لَعَمْرُكَ ما مِيعادُ عَيْنِكَ والبُكَا

بِدَارَاءَ إِلا أَنْ تَهُبَّ جَنُوبُ

ودَارَةُ: من أَسماء الداهية، معرفة لا ينصرف؛ عن كراع، قال:

يَسْأَلْنَ عن دَارَةَ أَن تَدُورَا

ودَارَةُ الدُّور: موضع، وأُراهم إِنما بالغوا بها، كما تقول: رَمْلَةُ

الرِّمالِ.

ودُرْنَى: اسم موضع، سمي على هذا بالجملة، وهي فُعْلى.

ودَيْرُ النصارى: أَصله الواو، والجمع أَدْيارٌ.

والدَّيْرَانِيُّ: صاحب الدَّيْرِ. وقال ابن الأَعرابي: يقال للرجل إِذا

رأَس أَصحابه: هو رأْس الدَّيْرِ.

دور CCC 1 دَارَ, aor. ـُ inf. n. دَوْرٌ and دَوَرَانٌ (S, M, A, Msb, K) and دُؤُورٌ (M) and مَدَارٌ; (Lth, T;) and ↓ استدار; (M, A, Msb, K;) and ↓ ادار; (M;)

He, or it, went, moved, or turned, round; circled; revolved; returned to the place from which he, or it, began to move. (TA.)

b2: You say, دَارُوا

حَوْلَهُ and ↓ استداروا They went round it: (A:) and دار حَوْلَ البَيْتِ and ↓ استدار He went round the house [or Kaabeh]. (Msb.) Z and others dislike the phrase داربِالبَيْتِ, [which seems to have been used in the same sense as دار حَوْلَهُ,] preferring the phrase طَافَ بِالبَيْتِ, because of the phrase دار بَالدُّوَارِ, signifying He went round about in the circuit called الدُّوَار, round the idol called by the same name. (TA.) [بِهِ ↓ استدار

mostly signifies It encircled, or surrounded, or encompassed, it.]

b3: [You say also, دار بَيْنَهُمْ It (a thing, as, for instance, a wine-cup) went

round, or circulated, among them. And] دار

الفَلَكُ فِى مَدَارِهِ [The firmament, or celestial orb or sphere, revolved upon its axis]: (A:) دَوَرَانُ

الفَلَكِ signifies the consecutive incessant motions of the several parts of the firmament. (Msb.)

b4: Hence the saying دَارَتِ المَسْأَلَةُ, [inf. n. دَوْرٌ,] The question formed a circle; one of its propositions depending for proof upon another following it, and perhaps this upon another, and so on, and the latter or last depending upon the admission of the first. (Msb.) [And in like manner, دار, inf. n. دَوْرٌ, signifies He reasoned in a circle.]


b5: It is said in a trad., ↓ إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ

كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلْقِ اللّٰهِ السَّمٰوَاتِ وَ الأَرْضَ [Verily time hath come round to the like of the state in which it was on the day of God's creating the heavens and the earth: this was said by Mohammad after he had forbidden the practice of intercalating a lunar month, by which the Arabs had long imperfectly adjusted their lunar year to the solar.] (TA.) And one says, دَارَتِ الأَيَّامُ [The days came round in their turns]. (S and Msb and K in art. دول.) And يَوْمٌ لَا يَدُورُ فِى شَهْرِهِ

[A day of the week that does not come round again in its month: as the last Wednesday, &c.]. (Mujáhid, TA voce دُبَارٌ [q. v.].) [And دار is said of an event, as meaning It came about. See an ex. in a verse cited in art. اذ.]

b6: داربِهِ It went round with him; as the ground and the sea do [apparently] with a person sick by reason of vertigo, or giddiness in the head. (L in art. ميد.

[See also 4.])

b7: One says also, بِمَا فِى ↓ استدار

قَلْبِى (tropical:) He comprehended [as though he encircled]

what was in my heart. (A.)

b8: And فُلَانٌ يَدُورُ

عَلَى أَرْبَعِ نِسْوَةٍ (tropical:) Such a one has within the circuit of his rule and care four wives, or women. (A.)

And فُلَانٌ يَدُورُ حَوْلَ فُلَانَةَ وَيُجَمِّشُهَا (tropical:) [Such a man has within his power and care such a female, and toys, dallies, wantons, or holds amorous converse, with her]. (A and TA in art. حوض.) And أَنَا أَدُ(??) حَوْلَ ذٰلِكَ الأَمْرِ (tropical:) [I have within my compass, or power, and care, that thing or affair]. (S and A in art حوض.)

A2: See also 4, in four places.

2 دوّرهُ, (K,) inf. n. تَدْوِيرٌ, (S,) He made it مُدَوَّر [i. e. round, meaning both circular and spherical]; (S, K;) as also ↓ ادارهُ. (TA.)

b2: See also 4, in two places.

b3: [One says also, دوّر الآرَآءَ فِى

أَمْرٍ and ↓ ادارها (assumed tropical:) He turned about, or revolved, thoughts, or ideas, or opinions, in his mind, respecting an affair: like as one says, قَلَّبَ الفِكَرَ

فَى أَمْرٍ.]

3 داورهُ, inf. n. مُدَاوَرَةٌ and دِوَارٌ, He went round about with him; syn. دَارَ مَعَهُ. (M, K.)

b2: [and hence, (assumed tropical:) He circumvented him.] Aboo-Dhu-eyb

says, حَتَّى أُتِيحَ لَهُ يَوْمًا بِمَرْقَبَةٍ

ذُو مِرَّةٍ بِدِوَارِ الصَّيْدُ وَجَّاسُ

[Until there was prepared for him, one day, in a watching-place, an intelligent person, acquainted with the circumvention of game]: وجّاس is here made trans. by means of ب because it means the same as عَالِمٌ in the phrase عَالِمٌ بِهِ. (M.) [Or the meaning of the latter hemistich is, a person possessing skill in circumventing game, attentive to their motions and sounds.]

b3: داورهُ also signifies (assumed tropical:) He endeavoured to induce him to turn, or incline, or decline; or he endeavoured to turn him by deceit, or guile; عَنِ الأَمْرِ from the thing; and عَلَيْهِ to it; syn. لَاوَصَهُ. (M, K.) It is said in the trad. respecting the night-journey [of Mo-hammad to Jerusalem, and his ascension thence into Heaven], that Moses said to Mohammad, لَقَدْ دَاوَرْتُ بَنِى إِسْرَائِيلَ عَلَى أَدْنَى مِنْ هٰذَا فَضَعُفُوا

[(assumed tropical:) Verily I endeavoured to induce the children of Israel to incline to less than this, and they were unable]: or, accord. to one relation, he said رَاوَدْتُ. (TA.) See also 4.

b4: دَاوَرَ الأُمُورَ (tropical:) He sought to find the modes, or manners, of doing, or performing, affairs, or the affairs: (A:) المُدَاوَرَةٌ is like المُعَالَجَةٌ [signifying the labouring, taking pains, applying one's self vigorously, exerting one's self, striving, or struggling, to do, execute, or perform, or to effect, or accomplish, or to manage, or treat, a thing; &c.]. (S, K.)

Suheym Ibn-Wetheel says, أَخُو خَمْسِينَ مُجْتَمِعٌ أَشُدِّى

وَنَجَّدَنِى مُدَاوَرَةُ الشُّؤُونِ

[Fifty years of age, my manly vigour full, and vigorous application to the management of affairs has tried and strengthened me]. (S.)

4 ادارهُ, (S, M, A, K,) and ↓ دوّرهُ, (M, A, K,) and بِهِ ↓ دَارَ, (M, TA,) and بِهِ ↓ دوّر, (S, K,) and اَدَارَ بِهِ, and ↓ استدار, (M, K,) He, or it, made, or caused, him, or it, to go, move, or turn, round; to circle; to revolve; to return to the place from which he, or it, began to move. (TA.) You say, أَدَارَ العِمَامَةَ عَلَى رَأْسِهِ [He wound the turban round upon his head]. (A.) And ادار الزَّعْفَرَانَ

فِى المَآءِ [He stirred round the saffron in the water, in dissolving it]. (A and TA in art. دوم.) and بِهِ دَوَائِرُ الزَّمَانِ ↓ دَارَتْ

[The revolutions of fortune, or time, made him to turn round from one state, or condition, to another]. (A.) And بِهِ ↓ دِيرَ, and أُدِيرَ بِهِ, (S, A, K,) and عَلَيْهِ ↓ دِيرَ (K,) [the first and second lit.

signifying He was made to turn round; by which, as by the third also, is meant] he became affected by a vertigo, or giddiness in the head. (S, * A, * K. [See also 1.])

b2: ادارهُ عَلَى الأَمْرِ He endeavoured [to turn him to the thing, i. e.]

to induce him to do the thing: and ادارهُ عَنْهُ he endeavoured [to turn him from it, i. e.] to induce him to leave, or relinquish, it; (T, A;) or i. q. لَاوَصَهُ; as also ↓ دَاوَرَهُ, q. v. (M, K.)

b3: إِدَارَةٌ [the inf. n.] also signifies The giving and taking, from hand to hand, without delay: and agreeably with this explanation is rendered the phrase in the Kur [ii. 282], لِجَارَةٌ حَاضِرَةٌ تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ Ready

merchandise, which ye give and take among yourselves, from hand to hand, without delay; i. e., not on credit]. (TA.)

b4: See also 1:

b5: and 2, in two places.

5 تديّر المَكَانَ He took the place as a house, or an abode. (A.) [The ى in this verb takes the place of و, as in دَيْرٌ and اَيْبَةٌ &c.]

10 استدار [It had, or assumed, a round, or circular, form; it coiled itself, or became coiled; it wound, or wound round;] it was, or became, round. (KL.) You say, استدار القَمَرُ [The moon became round, or full: see also the act. part. n., below]. (A.) And لَفَّتْ ثَوْبًا كَالْعِصَابَةِ عَلَى

اسْتِدَارَةِ رَأْسِهَا [She wound a piece of cloth like the fillet upon the round of her head, leaving the crown uncovered]. (Mgh and L and Msb voce مِعْجَرٌ.)

b2: See also 1, in six places.

b3: And see 4.

دَارٌ, [originally دَوَرٌ, as will be seen below, A house; a mansion; and especially a house of a large size, comprising a court; or a house comprising several sets of apartments and a court; (see بَيْتٌ;)] a place of abode which comprises a building, or buildings, and a court, or space in which is no building: (T, M, K:) as also ↓ دَارَةٌ: (M, K:) or the latter is a more special term; (S;) meaning any particular house; the former being a generic term: (MF:) accord. to IJ, it is from دَارَ, aor. ـُ because of the many movements of the people in it: (M:) it is of the fem.

gender: (S, Msb:) and sometimes masc.; (S, K;) as in the Kur xvi. 32, as meaning مَثْوَى, or مَوْضِع, (S,) or as being a gen. n.: (MF:) pl. (of pauc., S) أَدْؤُرٌ and أَدْوُرٌ (S, Msb, K) and آدُرٌ, (Abu-l- Hasan, AAF, Msb, K,) formed by transposition, (Msb,) [for أَوْدُرٌ,] and أَدْوَارٌ (T, K) and أَدْيَارٌ (T) and أَدْوِرَةٌ, (T, K,) and (of mult., S) دِيَارٌ, (S, Msb, K,) like as جِبَالٌ is pl. of جَبَلٌ, (S,) and دِوَارٌ (T) and دِيَارَةٌ (M, K) and دُورٌ, (T, S, M, Msb,) like as أُسْدٌ is pl. of أَسَدٌ, (S,) and دِيرَانٌ (T, M, K) and دُورَانٌ (T, K) and دِيَرٌ and دِيَرَةٌ, (T,) and [quasi-pl. n.] ↓ دَارَةٌ, and [pl. pl.] دِيَارَاتٌ

[pl. of دِيَارٌ] and دُورَاتٌ [pl. of دُورٌ], (M, K,) and [pl. of دَارَةٌ] دَارَاتٌ. (T.) The dim. is ↓ دُوَيْرَةٌ. (Har p. 161.) [Hence, دَارُ الضَرْبِ The mint: &c.]

b2: Also Any place in which a people have alighted and taken up their abode; an abode; a dwelling. (T, Mgh.) Hence the present world is called دَارُ الفَنَآءِ [The abode of perishableness; or the perishable abode]: and the world to come, دَارُ البَقَآءِ [The abode of everlastingness; or the everlasting abode]; and دَارُ القَرَارِ [The abode of stability; or the stable abode]; and دَارُ السَّلَامِ

[The abode of peace, or of freedom evil]. (T.)

[And hence, دَارُ الحَرْبِ: see حَرْبٌ.] [Hence, also,] دَارٌ is applied to A burial-ground. (Nh from a trad.)

b3: [And hence,] اِسْتَأْذِنْ عَلَى رَبِّى

فِى دَارِهِ [Ask thou permission for me to go in to my Lord] in his Paradise. (TA from a trad.

respecting intercession.)

b4: And سَأُرِيكُمْ دَارَ

الفَاسِقِينَ, in the Kur [vii. 142, I will show you the abode of the transgressors], meaning Egypt: or, accord. to Mujáhid, the abode to which the transgressors shall go in the world to come. (TA.)

b5: [Hence, also,] دَارٌ signifies i. q. بَلَدٌ

[A country, or district: or a city, town, or village]. (Mgh, K.)

b6: And, with the art. ال, [El-Medeeneh;] the City of the Prophet. (K.)

b7: And hence, (TA,) دَارٌ also signifies (tropical:) A tribe; syn. قَبِيلَةٌ: (A, K:) for أَهْلُ دَارٍ: (TA:) as also ↓دَارَةٌ: (K:) pl. of the former, دُورٌ. (A, Msb.)

You say, مَرَّتْ بِنَا دَارُ بَنِى فُلَانٍ (tropical:) The tribe of the sons of such a one passed by us. (A.)

And in the same sense دار is used in a trad. in which it is said that there remained no دار among which (فِيهَا) a mosque had not been built. (TA.)

A2: Mtr states that it is said to signify also A year; syn. حَوْلٌ; and if this be correct, which he does no hold to be the case, it is from الدَّوَرَانُ, like as حَوْلٌ is from الحَوَلَانُ: or, as some say, i. q. دَهْرٌ [as meaning a long time, or the like]. (Har p. 350.)

A3: And الدَّارُ is the name of A certain idol. (Msb, K.)

A4: [دار and دير explained by Freytag as meaning “ Medulla liquida in ossibus ” are mistakes for رَارٌ and رَيْرٌ.]

دَوْرٌ an inf. n. of دَارَ. (S, M, &c.)

b2: [Hence, The circumference of a circle: see تَكْسِيرٌ.]

b3: And A turn, or twist, of a turban, (T, A,) and of a rope, or any other thing: (T:) pl. أَدْوَارٌ. (A.)

دَيْرٌ, originally with و; (T, S;) or originally thus, with ى, (M, [and so accord. to the place in which it is mentioned in the A and Msb and K,]) as appears from the occurrence of the ى in its pl. and in the derivative دَيَّارٌ, for if the ى were in this case interchangeable with و it would occur in other derivatives; (M;) [or this is not a valid reason, for دَيَّارٌ is held by J to be originally دَيْوَارٌ, i. e. of the measure فَيْعَالٌ; and ISd himself seems in one place to express the same opinion; in like manner as دَيُّورٌ is held by the latter to be originally دَيْوُورٌ; and تَدَيَّرَ is evidently altered from تَدَوَّرَ;] A convent, or monastery, (خان,) of Christians: (M, K:) and also the صَوْمَعَة [i. e.

cloister, or cell,] of a monk: (A:) the pl. is أَدْيَارٌ (S, M, K) and دُيُورَةٌ. (Msb.)

b2: [Hence,] رأْسُ

الدَّيْرِ [lit. The head of the convent or monastery] is an appellation given to (tropical:) Any one who has become the head, or chief, of his companions. (IAar, S, A, K.)

دَارَةٌ: see دَائِرَةٌ, in two places. [Hence,] دَارَةٌ

القَمَرِ The halo (هَاَلة) of the moon; (S, A, Msb, * K;) as also ↓ دَوَّارَة: (K * and TA in art. حلق:) pl. دَارَاتٌ. (Msb.) Dim. ↓ دُوَيْرَةٌ. (Har p. 609.)

One says, فُلَانٌ وَجْهُهُ مِثْلُ دَارَةِ القَمَرِ [Such a one's

face is like the halo of the moon]. (TA.) and الإِسْلَامِ حَتَّى يَخْرُجَ القَمَرُ مِنْ ↓ لَا تَخْرُجْ عَنْ دَائِرَةِ

دَارَتِهِ [Go not thou forth from the circle of ElIslám until the moon go forth from its halo]. (A.)

b2: Also A round space of sand; (K;) as also ↓ دَيّرَةٌ, incorrectly written in the K ↓ دِيرَة (TA)

[and in some copies دَيْرَة]; and ↓ تَدْوِرَةٌ: pl. of the first دَارَاتٌ and دُورٌ: (K:) and pl. [or rather coll.

gen. n.] of the second ↓ دَيِّرٌ: (TA:) or دَارَةٌ signifies, accord. to As, a round tract of sand with a vacancy in the middle; as also ↓ دُورَةٌ, or, as others say, ↓ دَوْرَةٌ, and ↓ دَوَّارَةٌ and ↓ دَيِّرَةٌ; and sometimes people sit and drink there. (T.)

b3: And Any wide space of land among mountains: (K:) it is reckoned among productive low lands: (AHn:) or a plain, or soft, tract of land encompassed by mountains: (A:) or a wide and plain space of land so encompassed: (As:) or i. q. بُهْرَةٌ, except that this is always plain, or soft, whereas a دارة may be rugged and plain, or soft: (Aboo-Fak'as, Kr:) or any clear and open space among sands. (TA.)

b4: And Any place that is surrounded and confined by a thing. (T, A.)

b5: See also دَارٌ, in three places.

A2: دَارَةُ, determinate, (M, K,) and imperfectly decl., (M,) Calamity, or misfortune. (Kr, M, K.)

دَوْرَةٌ: see دَارَةٌ: A2: and see also دَائِرَةٌ.

دُورَةٌ: see دَارَةٌ.

دِيرَةٌ: see دَارَةٌ.

دَارِىٌّ A man (A) who keeps to his house; (M, K;) who does not quit it, (M, A,) nor seek sustenance; (M;) as also ↓ دَارِيَّةٌ. (K.)

b2: and hence, (S,) (assumed tropical:) A possessor of the blessings, comforts, or conveniences, of life: (S, K:) pl. دَارِيُّونَ. (S.)

b3: Also A camel, or sheep or goat, that remains at the house, not going to pasture: fem.

with ة: (A:) or a camel that remains behind in the place where the others lie down; (M, K;) and so a sheep or goat. (M.)

b4: See also دَيَّارٌ.

A2: A sailor that has the charge of the sail. (M, K.)

A3: A seller of perfumes: so called in relation to Dáreen, (S, A, K,) a port of ElBahreyn, in which was a market whereto musk used to be brought from India. (S, K.) It is said in a trad., مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الدَّارِىِّ

إِنْ لَمْ يُحْذِكَ مِنْ عِطْرِهِ عَلِقَكَ مِنْ رِيحِهِ [The similitude of the righteous companion who sits and converses with one is that of the seller of perfumes: if he give not to thee of his perfume, somewhat of his sweet odour clings to thee]. (S.)

دُورِىٌّ: see دَيَّارٌ.

دَارِيَّةٌ: see دَارِىٌّ.

دَيْرَانِىٌّ (anomalous [as a rel. n. from دَيْرٌ], M) and ↓ دَيَّارٌ The master, (صَاحِب, S, M, K,) or an inhabitant, (T, A,) of a دَيْر [i. e. convent, or monastery]. (T, S, M, A, K.)

دَوَارٌ: see the next paragraph, in three places.

دُوَارٌ A vertigo, or giddiness in the head; (S, * A, * K;) as also ↓ دَوَارٌ. (M, K.)

A2: Also, and ↓ دَوَارٌ, (S,) or الدُّوَارُ and ↓ الدَّوَارُ, (T, M, K,) and (but less commonly, TA) ↓ الدُّوَّارُ and ↓ الدَّوَّارُ, (M, K,) A certain idol, (T, S, M, K,) which the Arabs set up, and around it they made a space, (T,) round which they turned, or circled: (T, M:) and the same name they applied to the space above mentioned: (T, M:) it is said that they thus compassed it certain weeks, like as people compass the Kaabeh: (MF:) or certain stones around which they circled, in imitation of people compassing the Kaabeh. (IAmb.) Imra-el- Keys says, عَذَارَى دُوَارٍ فِى مُلَآءٍ مُذَيَّلِ

[Virgins making the circuit of Duwár, in long-skirted garments of the kind called مُلَآء]: (S:) likening a herd of [wild] cows to damsels thus occupied and attired, alluding to the length of their tails. (TA.) ↓ الدُّوَّارُ and ↓ الدَّوَّارُ also

signify The Kaabeh. (Kr, M, K.) And ↓ دُوَّارٌ (Th, M, [not دُوَّارَةٌ, as is implied in the K,]) A circling tract (↓ مُسْتَدَار) of sand, around which go the wild animals: (Th, M, K:) a poet says, بِدُّوَارِ نِهْى ذِى عَرَارٍ وَحُلَّبِ

[In the sandy tract around a pool of water left by a torrent, containing plants of the kinds called 'arár and hullab]. (Th, M.)

دُوَيْرَةٌ: see دَارٌ and دَارَةٌ, of each of which it is the dim.

دَيِّرٌ: see دَاَرةٌ.

دَيِّرَةٌ: see دَاَرةٌ, in two places: A2: and see also دَائِرَةٌ.

دَوَّارٌ [Turning round, circling, or revolving,] applied to the firmament, or celestial orb. (A.)

b2: Applied likewise to time, or fortune; (M, K;) as also ↓ دَوَّارِىٌّ, (S, M, A, K,) which is said to be a rel. n., but is not so accord. to AAF, though having the form thereof, like كُرْسِىٌّ, (M,) the ى being a corroborative: (Msb voce وَحْشِىٌّ:) thus

in the saying, ↓ وَالدَّهْرُ بِالْإِنْسَانِ دَوَّارِىُّ (S, M, * A, * K, *) occurring in a poem of El-'Ajjáj, (S,) and دَوَّارٌ, (M, K,) i. e. And time, or fortune, turns man about from one state, or condition, to another: (S, M, * A, K: *) or turns him about much. (Msb in art. وحش.)

A2: See also دُوَارٌ, in two places.

دُوَّارٌ: see دُوَارٌ, in three places.

مَا بِالدَّارِ دَيَّارٌ, (S, M, A, K,) originally دَيْوَارٌ, of the measure فَيْعَالٌ, (S,) and ↓ دُورِىٌّ, (S, M, K,) and ↓ دَيِّورٌ, (M, K,) in which a و is changed into ى, (M,) [ديّور being originally دَيْوُورٌ,] and ↓ دَارِىٌّ, There is not in the house any one: (S, M, K:) the broken pl. of دَيَّارٌ and دَيُّورٌ is دَوَاوِيرُ; the و being unchanged because of its distance from the end of the word. (M.) ISd says, in the عَوِيص, that Yaakoob has erred in asserting ديّار to be used only in negative phrases; for Dhu-r-Rummeh

uses it in an affirmative phrase. (MF.)

b2: See also دَيْرَانِىٌّ.

دَيُّورٌ: see the next preceding paragraph.

دَوَّارَةٌ: see دَارَةٌ, in two places:

b2: and see also دُوَّارَةٌ, in two places:

b3: and دَائِرَةٌ.

b4: Also [or perhaps ↓ دُوَّارَةٌ] The pieces of wood which the water turns so as to make the mill turn with their turning. (Mgh.)

b5: And A pair of compasses. (T, K, * TA.)

دُوَّارَةٌ and ↓ دَوَّارَةٌ, of the head, A round part or portion. (M, K.)

b2: And of the belly, What winds, or what has, or assumes, a coiled, or circular, form, (مَا تَحَوَّى, [so in the M and L, in the K مايَحْوِى, which is evidently a mistake,]) of the guts, or intestines, of a sheep or goat. (M, L, K. *)

b3: Accord. to IAar, (T,) ↓ دَوَّارَةٌ and فَوَّارَةٌ are applied to Anything [round] that does not move nor turn round: and دُوَّارَةٌ and فُوَّارَةٌ to a thing that moves and turns round. (T, K, TA.)

b4: See also دَوَّارَةٌ.

دَوَّارِىٌّ: see دَوَّارٌ, in two places.

دَائِرَةٌ, in which the ة is added for the purpose of transferring the word from the category of epithets to that of substs, and as a sign of the fem. gender, ('Ináyeh,) The circuit, compass, ambit, or circumference, of a thing; (T, K, TA;) as in the phrases دَائِرَةُ الحَافِرِ the circuit of, or what surrounds, the solid hoof, (TA,) or the circuit of hair around the solid hoof, (T,) and دَائِرَةُ الوَجْهِ the circuit of the face, or the parts around the face; (TA;) and ↓ دَارَةٌ signifies the same: (K:) pl. of the former دَوَائِرُ; and of the latter دَارَاتٌ. (TA.) [Hence one says, هٰذَا أَوْسَعُ دَائِرَةً مِنْ ذَاكَ, meaning (assumed tropical:) This is wider in compass, or more comprehensive, than that. See also 10, third sentence.]

b2: A ring: (M, K:) or the like thereof; a circle: and a round thing: as also ↓ دَارَةٌ; pl. as above. (T.)

See an ex. voce دَارَةٌ.

b3: The circular, or spiral, curl of hair upon the crown of a man's head: (T, M, K:) or the place of the دُؤَابَة. (IAar, M, K.)

Hence the prov., مَا اقْشَعَرَّتْ لَهُ دَائِرَتِى [The circular, or spiral, curl of hair upon the crown of my head did not stand erect on account of him]: said of him who threatens thee with a thing but does not harm thee. (M.)

b4: [What is called, in a horse, A feather; or portion of the hair naturally curled or frizzled, in a spiral manner or otherwise]: pl. دَوَائِرُ. (T, S, Msb.) In a horse are eighteen دوائر, (AO, T, S,) which are distinguished by different names, as القَهْعَةُ and القَالِعُ and النَّاخِسُ and اللَّطَاةُ [&c.]. (AO, T.)

b5: The round thing [or depression] (T) that is beneath the nose, (T, K,) which is likewise called نُونَةٌ; (T;) as also ↓ دَوَّارَةٌ (T, K) and ↓ دَيِّرَةٌ. (T.)

[But the دَائِرَة in the middle of the upper lip is The small protuberance termed حِثْرِمَةٌ, q. v.]

A2: A turn of fortune: (AO:) and especially an evil accident; a misfortune; a calamity; (A, * TA;) as also ↓ دَوْرَةٌ: (TA:) defeat; rout: (S, K:) slaughter: death: (TA:) pl. as above. (A, Msb, &c.) You say, دَارَتْ عَلَيْهِمُ الدَّوَائِرُ Calamities

befell them. (M.) And hence, دَائِرَةُ السُّوْءِ [and السَّوْءِ, in the Kur ix. 99 and xlviii. 6,] (S, Msb)

Calamity which befalls and destroys. (Msb.

[See also art. سوأ.])

A3: Also A piece of wood which is stuck in the ground in the middle of a heap of wheat in the place where it is trodden, around which the bulls or cows turn. (TA.)

تَدْوِرَةٌ: see دَارَةٌ.

b2: Also i. q. مَجْلِسٌ [A sittingplace, &c.]. (Seer, M.)

مَدَارٌ an inf. n. of دَارَ. (Lth, T.)

A2: And also, as a proper subst., (T,) The axis of the firmament, or celestial orb, [&c.] (T, A.)

b2: [And hence, (assumed tropical:) The point upon which a question, or the like, turns. Pl. مَدَارَاتٌ.]

مُدَارٌ: see مُدَوَّرٌ:

b2: and see what next follows.

هُوَ مَدُورُ بِهِ and به ↓ مُدَارٌ [He is affected by a vertigo, or giddiness in the head: see 4]. (A.)

مُدَارَةٌ A skin made round, and sewed, (S, K,) in the form of a bucket, (S,) with which one draws water. (S, K.) A rájiz says, لَايَسْتَقِى فِى النَّزَحِ المَضْفُوفِ

إِلَّا مُدَارَاتُ الغُرُوبِ الجُوفِ

[Nothing will draw water in a well of which most of the water has been exhausted, to which many press to draw, except the kind of buckets made of a round piece of skin, of ample capacity]: i. e. one cannot draw water from a small quantity but with wide and shallow buckets: but some say that مدارات should be مداراة, from المُدَارَاةُ

فِى الأُمُورِ; holding it to be for بِمُدَارَاةِ الدِّلَآءِ; and reading لَا يُسْتَقَى. (S, TA.)

b2: Also A garment of the kind called إزَار figured (K, TA) with

sundry circles: pl. مُدَارَاتٌ. (TA.)

مُدْوَرَةٌ, thus preserving its original form, (K,) not having the و changed into ا, (TA,) [in the CK, erroneously, مُدَوَّرَة,] She-camels which the pastor goes round about and milks. (K.)

مُدَوَّرٌ and ↓ مُدَارٌ [Made round, meaning both circular and spherical; rounded; and simply round: the former word is the more common: of the latter, see an ex. in a verse cited voce يَلَبٌ: and see also مُسْتَدِيرٌ].

مُسْتَدَارُ [a noun of place and of time from اِسْتَدَارَ, agreeably with a general rule]: see دُوَارٌ.

مُسْتَدِيرٌ [Having, or assuming, a round, or circular, form; round, or circular: see also مُدَوَّرٌ]. You say قَمَرٌ مُسْتَدِيرٌ مُسْتَنِيرٌ [A round, or full, shining moon]. (A. [Accord. to the TA, the latter epithet is added as an explicative of the former; but this I think an evident mistake.])

عرد

Entries on عرد in 11 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 8 more
عرد: عَرْد: شؤبوب، وابل، مدرار، زخة مطر. (رولاند).
عَرَّاد، واحدته عَرّادَة: هو عند العامة ما لم يحكم إحراقه من الفحم (محيط المحيط).
[عرد] نه: في شعر كعب: ضرب إذا "عرد" السود التنابيل؛ أي فروا وأعرضوا، ويروى بمعجمة من التغريد: التطريب. وفيه: والقوس فيها وتر "عرد"؛ هو بالضم والتشديد الشديد من كل شيء وعرند مثله.
(عرد) - في حَديث الحَجَّاج: "وتَرٌ عَرِد".
: أي شَدِيدٌ. والعَرِد: الشَّدِيدُ من كُلِّ شىء.
وقيل: وَتَر عُرُدٌ وعُرُنْد : شَدِيدٌ.
ع ر د

عرد عنه إذا انحرف وبعد، وسمعت في طريق مكة صبياً من العرب وقد انتحى عليه بعير: ضربته فعرد عني. وعرّد النجم: غار. قال حاتم:

وعاذلة هبت بليل تلومني ... وقد غاب عيّوق السماء وعرّدا

وعرّد الماء: قلص. وقال رؤبة:

ومنهل معرد الجمام

عرد


عَرَدَ(n. ac. عُرُوْد)
a. Grew, shot up.
b.(n. ac. عَرْد), Threw, cast, hurled, flung.
عَرِدَ(n. ac. عَرَد)
a. Fled.

عَرَّدَa. Fled.
b. Rose (star).
c. Penetrated, pierced.
d. Turned aside.

تَعَرَّدَa. Was put to flight, routed.

عَرْدa. Hard, stiff.
b. Base of the neck.
c. Ass.

عَرِدa. see 1 (a)
عَرَاْدَةa. Locust.
b. State, condition.

عَرِيْدa. Distant, remote.
b. Custom.

عَرَّاْدَةa. Balista, catapult, military engine.

عِرْدَاْ4a. Courageous, sturdy.

عَرْدَم
a. Rough.
b. Strong.
c. Neck.
عرد
العَرْدُ: الشَديدُ من كل شي المُنْتَصِبُ، يُقال: هو عَرِدٌ عَرِيْدٌ مَعْي العُنُق، وقيل: عَارِد العنُق أيضاً.
والعَرْدُ: الذَّكَرُ. وعَرَدَ النابُ عُرُوْداً: انْتَصَبَ واشْتَد. وعَرَدَتِ الشجَرَةُ عُرُوْداً: اعْوجتْ.
والتعْرِيْدُ: تَرْكُ القَصْد. وسُرْعَةُ الانْهِزام.
والعَرَادةُ: الجَرَادَةُ الأنْثى. وحَشِيْشَةٌ طَيبةُ الريح. وحَمْضٌ تأكُلُه الإبِلُ. واسْمُ فَرَسَ أبي دُؤاد.
وترعُرُد: شَديد. وعَرَّدَ الماءُ والنجْمُ: غَارَا.
والعُرَيْدُ: الحِمَار؛ بلُغة حِمْيَر. والعِرْدَاد: الفِيْلُ. وهِرَاوَةٌ يُشَدُّ بها الفَرَسُ والجَمَلُ. والشُّجاعُ الصُّلْبُ. والعَرادةُ: شِبْهُ المَنْجَنِيْق.
[عرد] شئ عرد، أي صلب. وعَرَدَ النبتُ يَعْرُدُ عُروداً، أي طلع وارتفع، وكذلك النابُ وغيره. ومنه قول الراجز :

ترى شئون رأسها العواردا مضبورة إلى شبا حدائدا * ضبر براطيل إلى جلامدا - والعراد: نبت من الحمض. قال الساجع:

إلا عرادا عردا * والعرادة: الجرادة الأنثى. وفلانٌ في عَرادَةِ خنير، أي في حال غير. والعرادة: اسم فرس. وقال الكلحبة: تسائلني بنو جشم بن بكر * أغراء العرادة أم بهيم - والعرادة بالتشديد: شئ أصغر من المَنْجَنيق. وعَرَّدَ الرجلُ تَعْريداً، إذا فر. والعرندد: الصلب، وهو ملحق بسفرجل. وحكى سيبويه: وتر عرند، أي غليظ، ونظيره من الكلام ترنج.
(ع ر د)

عَرَدَ النَّابُ يَعْرُد عُرُوداً: خرج كلُّه واشتدَّ وانتصب. وَكَذَلِكَ النباتُ.

وكلّ شيءٍ منتصبٍ شديدٍ عَرْدٌ.

وعَرَد الشيءُ يَعْرُد عُرُوداً: غَلُظَ.

والعُرُدّ والعُرُند: الشديدُ من كل شيءٍ، نونه بَدَلٌ من الدَّال.

والعَرْدُ: ذَكَرُ الْإِنْسَان. وَقيل: هُوَ الذَّكر الصُّلْب الشَّديدُ. وَجمعه أعْرادٌ.

وعَرَدَت الشَّجَرَةُ تَعْرُدُ عُرُوداً: طلعتْ وَقيل: اعْوَجًّت. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: عرَدَ النًّبْتُ يَعْرُد عُرُوداً: خرج عَن نعْمَته وغُضوضتِه فاشتدًّ. قَالَ ذُو الرمة:

يُصَعِّدْنَ رُقْشا بينَ عُوجٍ كَأَنَّهَا ... زِجاج القَنا مِنْهَا نجيمٌ وعارِدُ

وعَرَّدَ: تَرَك القَصْد وَانْهَزَمَ، قَالَ لبيدٌ:

فَمَضَى وقَدَّمَها وكانَتْ عادَةً ... مِنْهُ إِذا هيَ عَرَّدَتْ إقْدامُها

أنَّث الْإِقْدَام لتَعَلُّقه بهَا، كَقَوْلِه:

مَشَينَ كَمَا اهْتَزَّتْ رِماحٌ تسفَّهَتْ ... أعالِيَها مَرُّ الرّياحِ النَّوَاسِمِ

وعَرَدَ الحَجَر يَعْرُده عَرْداً: رَمَاه رميا بَعيدا.

والعَرَّادة: شبه المنجنيق صغيرةٌ. والعَرَاد: حشيش طيب الرّيح، وَقيل: حَمْضٌ تَأْكُله الْإِبِل، ومنابته الرَّمل وسُهولُ الأَرْض. قَالَ الرَّاعي وَوصف إبِله:

إِذا أخْلَفَتْ صَوْبَ الرَّبيعِ وَصَاَلهَا ... عَرَادٌ وحاذٌ أَلْبسَا كُلَّ أجْرَعا

وَقيل: هُوَ من نجيل العَذَاة، واحدتُه عَرَادةٌ. وعَرَادٌ عَرِدٌ على الْمُبَالغَة قَالَ:

أصبح قلبِي صَرِدَا

لَا يَشْتهِي أَن يَرِدَا

إلاَّ عَرَاداً عَرِدَا

وَصِلِّيَانا بَرِدَا

وَعَنْكَثا مُلْتَبِدَا

وَقيل: إِنَّمَا أَرَادَ عارداً وبارداً فَحذف للضَّرُورَة.

والعَرَادَةُ: الجَرَادَة الْأُنْثَى.

والعَرِيدُ: الْبعيد، يَمَانِية.

وَمَا زَالَ ذَلِك عَرِيدَهُ، أَي دأبْه وهِجَّيرَاه، عَن اللِّحيانيّ.

وعَرَادَةُ: اسْم رجُلٍ، قَالَ جرير:

أتانِى عَن عَرَادَةَ قوْلُ سَوْءٍ ... فَلَا وَأبي عَرَادَةَ مَا أصَابا

عَرَادَةُ من بقيَّةِ قوْمِ لُوطٍ ... أَلا تَباًّ لِما صَنَعُوا تبابا

والعَرَادَة: اسْم فرسٍ من خيل الْجَاهِلِيَّة، قَالَ كَلْحَبَةُ:

تُسائِلُني بَنو جُشَمِ بن بَكْرٍ ... أغَرَّاءُ العَرَادَةُ أمْ بَهِيمُ

كُمَيْتٌ غَيرُ مُحْلفَةٍ ولَكِنْ ... كَلوْنِ الصِّرْفِ عُلَّ بِهِ الأديِمُ 

عرد

1 عَرَدَ, (AHn, S, O, K,) aor. ـُ inf. n. عُرُودٌ, (AHn, S, O,) It (a plant, and a canine tooth, &c.,) came forth, and became high, or tall: (S, O, K:) or it (a plant) came forth, and became high, or tall, and hard: (AHn, TA:) and it (a canine tooth, and a plant,) came forth altogether, and became hard and erect: it (a camel's tush) became thick and strong: and it (a tree) came forth: or became crooked: or became thick and great; as also ↓ اعرد. (TA.) A2: عَرَدَ الحَجَرَ, (K,) aor. ـُ inf. n. عَرْدٌ, (TA,) He threw the stone far. (K, TA.) b2: عرد بِحَاجَتِنَا [app. عَرَدَ] He did not accomplish our want. (TA.) A3: عَرِدَ: see the next paragraph, in two places.2 عرّد, inf. n. تَعْرِيدٌ, He (a man, S) fled; (IAar, S, O, K;) as also ↓ عَرِدَ, aor. ـَ (IAar, O, K.) He drew back, or drew back in fear, عَنْ قِرْنِهِ from his adversary: or he went away quickly, being put to flight. (TA.) He (a man) quitted the road: (O, K:) or he quitted the right direction of the road, and turned aside from it. (TA.) And عرّد عَنْهُ He turned aside, and went to a distance, or far away, from him, or it. (A.) b2: It (a star) rose high: and also it inclined to set after it had culminated: (O, K:) [or] it set. (A.) It (water) rose high. (A.) b3: And He, or it, descended, or alighted. (MF.) b4: عرّد السَّهْمُ فِى الرَّمِيَّةِ The arrow penetrated into the inside of the animal at which it was shot and its extremity went forth from the other side. (Aboo-Nasr, O, K.) A2: And عرّد, inf. n. تَعْرِيدٌ; (TA;) or ↓ عَرِدَ; (thus in the O, as on the authority of IAar;) He (a man, TA) became strong in body after disease. (IAar, O, TA.) 4 أَعْرَدَ see 1.5 تعرّد He was put to flight: (Freytag, from the “ Fákihet el-Khulafà,” p. 93, 1. 27:) probably post-classical.]

عَرْدٌ A thing, (S, O,) or anything, (TA,) hard: (S, O:) or strong, hard, and erect: (Lth, O, K:) or thick; (As, AHn, O;) as also ↓ عَارِدٌ and عُرُدٌ [correctly ↓ عُرُدٌّ] and عُرَيْدٌ [evidently a mistranscription for ↓ عُرُنْدٌ] and ↓ عَرِدٌ: (AHn, O:) and ↓ عَرَنْدَدٌ, (S, O, K,) quasi-coordinate to سَفَرْجَلٌ, (S, O,) and ↓ عُرُنْدٌ, (K, TA,) with two dammehs, (TA, in the CK عُرَنْد,) the ن being a substitute for د, (TA,) and ↓ عَرِدٌ (O, K) and ↓ عُرُدٌّ, (K,) signify hard, (S, O, K,) or hard and strong, applied to anything: (TA:) and ↓ عُرُدٌّ, applied to a spear, and a bow-string, signifies strong: (Fr, TA:) and ↓ عُرُنْدٌ, in measure like تُرُنْجٌ, applied to a bow-string, (Sb, S, O,) thick; (Sb, S;) or strong and thick; as also ↓ عُرُدٌّ; and thus both signify applied to a rope, or well-rope, and any other thing. (O.) One says, إِنَّهُ لَعَرْدُ مَغُرِزِ العُنُقِ [Verily he is hard, or strong, or thick, in respect of the base of the neck]. (Lth, O, TA.) b2: [Hence,] The penis: or a hard and strong penis: (TA:) or a penis distended and erect (O, K, TA) and hard: pl. أَعْرَادٌ. (TA.) b3: And The ass: (O, K:) so called because of the thickness of his neck. (TA.) b4: And [it is said to signify] The base of the neck. (K. [But this I think doubtful: see a saying mentioned above (in this paragraph), from a mistranscription of which it may have originated.]) عَرِدٌ: see عَرْدٌ, in two places. In the phrase عَرَادٌ عَرِدٌ, the latter word may be added to give intensiveness to the signification, or it may be used by poetic license for عَارِدٌ. (TA.) عُرُدٌّ: see عَرْدٌ, in four places.

عِرْدَادٌ The elephant: (O, K:) because of his thickness and bulkiness. (TA.) b2: And Courageous, and hard, or sturdy; (O, K;) applied to a man. (TA.) b3: And A staff by means of which the horse and the camel are tied. (O, K.) عَرَادٌ, applied to a plant, Thick and hard. (AHn, O, K.) b2: And A certain plant, (S, O, K,) of the kind termed حَمْض, (S,) hard and erect: (TA:) or a certain herb, said to be [of the kind termed] حَمْض, eaten by the camels, growing in sands and sand-plains: or, as some say, it is [a sort] of the نَجِيل [q. v.] that grows in good and salubrious land, remote from water: n. un. with ة: Az says, I have seen the عَرَادَة in the desert, [a plant] having hard wood, spreading branches, and no scent. (L.) b3: See also عَرَادَةٌ.

عَرِيدٌ Distant, or remote: (K:) of the dial. of El-Yemen. (TA.) A2: And Custom, habit, or wont. (Lh, K.) One says, مَا زَالَ ذٰلِكَ عَرِيدَهُ That ceased not to be his custom, habit, or wont. (Lh, TA.) [See also عِرْبَدٌّ.]

عَرَادَةٌ A single locust: (K: [if so, ↓ عَرَادٌ probably signifies locusts; as a coll. gen. n.:]) or a female locust. (S, O.) A2: And A state, or condition. (S, O, K.) You say, فُلَانٌ فِى عَرَادَةِ خَيْرٍ

Such a one is in a good state, or condition. (S, O.) عَرَّادَةٌ A certain thing, smaller than the مَنْجَنِيق, (S, O, K, TA,) but resembling it; (TA;) [i. e. an engine of war, app. similar to that called by the Romans onager;] that casts a stone to a long distance: (Ham p. 307:) pl. عَرَّادَاتٌ. (TA.) عُرُنْدٌ: see عَرْدٌ, in three places.

عَرَنْدَدٌ: see عَرْدٌ.

عَارِدٌ: see عَرْدٌ. b2: Also Separate; syn. مُنْتَبِذٌ. (K.) In the saying (S, O, K) of a rájiz, (S,) of a man of the Benoo-Asad, (O,) or of Hajl, (As, O, K, TA, in the CK Hajal,) a freedman of the Benoo-Fezárah, describing a male camel, [and the sutures of his skull,] (As, O, K,) or it is of Aboo-Mohammad El-Fak'asee, (IB, TA,) تَرَى شُؤُونَ رَأْسِهِ العَوَارِدَا (IB, O, K) not رَأْسِهَا, as in the S, (IB, K,) the last word [pl. of عَارِدٌ] means separate (مُنْتَبِذَة) one from another: or rugged (غَلِيظَة): (K:) or rising high, or elevated. (S, O.) مُعَرَّدٌ, applied to a bow-string, [like مُحَرَّدٌ,] i. q. مُجَرَّعٌ [q. v.] and مُعَجَّرٌ. (ISh, TA in art. جرع.) نِيقٌ مُعَرِّدٌ A high mountain-top. (O, TA.)

عرد: عَرَدَ النابُ يَعْرُدُ عُرُوداً: خرج كلُّه واشتدّ وانتصب، وكذلك

النباتُ. وكلُّ شيءٍ مُنْتَصِبٍ شديدٍ: عَرْدٌ؛ قال العجاج:

وعُنُقاً عَرْداً ورأْساً مِرْأَساً

قال الأَصمعي: عَرْداً غليظاً. مِرْأَساً: مِصَكّاً للرؤوس. وعَرَدَتْ

أَنيابُ الجمل: غَلُظَتْ واشتدَّت. وعَرَدَ الشيءُ يَعْرُدُ عُرُوداً:

غلُظ. والعُرُدُّ والعُرُنْدُ: الشديدُ من كل شيء، نونه بدل من الدال.

الفراء: رُمْحٌ مِتَلٌّ ورمح عُرُدٌّ ووتَرٌ عُرُدٌّ، بالضم والتشديد: شديدٌ؛

وأَنشد:

والقَوْسُ فيها وَتَرٌ عُرُدُّ،

مثِلُ جِران الفِيلِ أَو أَشَدُّ

ويروى: مثل ذراع البكر؛ شَبَّه الوَتَرَ بذراع البعير في تَوَتُّرِه.

وورد هذا أَيضاً في خطبة الحجاج: والقَوْسُ فيها وتَرٌ عُرُدٌّ؛ العُرُدُّ،

بالضم والتشديد: الشديد من كل شيء. ويقال: إِنه لَقَويٌّ شديد عُرُدٌّ.

وحكى سيبويه: وَتَرٌ عُرُنْد أَي غليظ؛ ونظيره من الكلام تُرُنْجٌ.

والعَرْدُ: ذَكَر الإِنسان، وقيل: هو الذكر الصُّلْبُ الشديد، وجمعه أَعْراد،

وقيل: العَرْدُ الذكر إِذا انتشر واتْمَهَلَّ وصَلُبَ. قال الليث:

العَرْدُ الشديد من كل شيء الصُّلْبُ المنتصبُ؛ يقال: إِنه لعَرْدُ مَغْرِزِ

العُنُق؛ قال العجاج:

عَرْدَ التَّراقِي حَشْوَراً مُعَقْرَبا

وعَرَّدَ الرجلُ إِذا قَوِيَ جسمُه بعد المرض. وعَرَدَتِ الشجرةُ تعردُ

عُرُوداً ونَجَمَتْ نُجُوماً: طَلَعَتْ، وقيل: اعْوَجَّتْ. وقال أَبو

حنيفة: عَرَدَ النبتُ يَعْرُدُ عُرُوداً طَلَعَ وارتفع، وقيل: خَرَجَ عن

نَعْمَتِه وغُضُوضَتِه فاشتدَّ؛ قال ذو الرمة:

يُصَعِّدْن رُقْشاً بَيْنَ عُوجٍ كأَنها

زِجاجُ القَنا، منها نَجِيمٌ وعارِدُ

وفي النوادر: عَرَدَ الشجرُ وأَعْرَدَ إِذا غَلُظَ وكَبُرَ.

والعارِدُ: المُنْتَبِذُ؛ وأَنشد ابن بري لأَبي محمد الفَقْعَسِي:

صَوَّى لها ذا كِدْنَةٍ جُلاعِدا،

لم يَرْعَ بالأَصْيافِ إِلا فارِدا

تَرَى شُؤونَ رأْسِهِ العَوارِدَا،

مَضْبورَةً إِلى شَبَا حَدائِدَا

أَي مُنْتَبِذَةً بعضُها من بعض. قال ابن بري: وهذا الرجز أَورده

الجوهري: ترى شؤون رأْسها والصواب شؤون رأْسه لأَنه يصف فحلاً. ومعنى صَوَّى

لها أَي اختار لها فحلاً. والكِدْنَةُ: الغِلَظُ. والجُلاعِدُ: الشديدُ

الصلْبُ. وعَرَّدَ الرجل عن قِرْنِه إِذا أَحْجَمَ ونَكَلَ. والتَّعْرِيدُ:

الفِرارُ، وقيل: التَّعْرِيدُ سرعةُ الذهاب في الهزيمة؛ قال الشاعر يذكر

هزيمة أَبي نَعَامَة الحَرُورِيِّ:

لمَّا اسْتَباحُوا عَبْدَ رَبٍّ، عَرَّدَتْ

بأَبي نَعَامَةَ أُمُّ رَأْلٍ خَيْفَقُ

وعَرِّدَ الرجلُ تَعْرِيداً أَي فَرَّ. وعَرِدَ الرجلُ إِذا هَرَبَ؛ وفي

قصيد كعب:

ضَرْبٌ إِذا عَرَّدَ السُّودُ التَّنابيلُ

أَي فَرُّوا وأَعْرَضُوا، ويروى بالغين المعجمة، من التَّغْرِيدِ

التَّطْريب. وعَرَّدَ السهمُ تعريداً إِذا نَفَذَ من الرَّمِية؛ قال

ساعدة:فجَالَتْ وخَالَتْ أَنه لم يَقَعْ بها،

وقد خَلَّها قِدْحٌ صَويبٌ مُعَرِّدُ

مُعَرِّدٌ أَي نافِذٌ. وخَلَّها أَي دخل فيها. وصويبٌ: صائبٌ قاصِد.

وعَرَّدَ: تَرَك القصدَ وانهزم؛ قال لبيد:

فمَضَى وقَدَّمها، وكانت عادةً

منه إِذا هي عَرَّدَتْ إِقْدامُها

أَنَّثَ الإِقدامَ لتعلقه بها، كقوله:

مَشَيْنَ كما اهْتَزَّتْ رِماحٌ تَسَفَّهَتْ

أَعالِيهَا مَرُّ الرِّياحِ النَّواسِمِ

وعَرَدَ الحَجَرَ يَعْرُدُهُ عَرْداً: رماه رَمْياً بعيداً.

والعَرَّادَةُ: شِبْهُ المَنْجَنِيقِ صغيرة، والجمع العَرَّاداتُ. والعَرادُ

والعَرادَةُ: حشيشٌ طيب الريح، وقيل: حَمْضٌ تأْكله الإِبل ومنابته الرمل وسهول

الرمل؛ وقال الراعي ووصف إِبله:

إِذا أَخلَفَتْ صَوْبَ الرَّبِيعِ؛ وَصَالهَا

عَرادٌ وحاذٌ أَلْبَسَا كلَّ أَحْرَعَا

(* قوله «وصالها» كذا رسم هنا بألف بين الصاد واللام وفي ح و ذ أَيضاً

بالأصل المعول عليه ولعله وصى بالياء بمعنى اتصل).

وقيل: هو من نَجِيل العَذاة، واحدته عَرادَةٌ وبه سُمِّيَ الرجل.

قال الأَزهري: رأَيتُ العَرادَةَ في البادية وهي صُلْبةُ العُود منتشرة

الأَغصان لا رائحة لها؛ قال: والذي أَراد الليث العرادة فيما أَحْسَبُ

وهي بَهارُ البَرِّ، وعَرادٌ عَرِدٌ على المبالغة. قال أَبو الهيثم: تقول

العرب قيل للضب: وِرْداً وِرْداً؛ فقال:

أَصْبَحَ قَلْبي صَرِدَا،

لا يَشْتَهِي أَن يَرِدَا،

إِلاَّ عَراداً عَرِدَا،

وصِلِّياناً بَرِدَا،

وعَنْكَثاً مُلْتَبِدَا

وإِنما أَراد عارداً وبارداً فحذف للضرورة. والعَرادةُ: شجرة صُلْبَةُ

العُود، وجمعها عَرادٌ. وعَرادٌ: نبتٌ صُلْبٌ منتصب. وعَرَّدَ النجمُ إِذا

مال للغروب بَعْدَما يُكَبِّدُ السماءَ؛ قال ذو الرمة:

وهَمَّتِ الجَوْزَاءُ بالتَّعْريدِ

ونِيقٌ مُعَرِّدٌ: مرتفع طويل؛ قال الفرزدق:

وإِني، وإِيَّاكم ومَن في حِبالِكُمْ،

كَمَنْ حَبْلُه في رأْسِ نِيقٍ مُعَرِّدِ

وقال شمر في قول الراعي:

بأَطْيَبَ مِنْ ثَوْبَيْنِ تَأْوي إِليهما

سُعادُ، إِذا نجْمُ السِّماكَيْنِ عَرَّدَا

أَي ارتفع؛ وقال أَيضاً:

فجاءَ بأَشْوَالٍ إِلى أَهلِ خُبَّةٍ

طَرُوقاً، وقد أَقْعَى سُهَيْلٌ فَعَرَّدا

قال: أَقعى ارتفع ثم لم يبرح. ويقال: عَرَّدَ فلان بحاجتنا إِذا لم

يقضها. والعَرادة: الجَرادة الأُنثى. والعَرِيدَ: البعيدة، يمانية. وما

زال ذلك عَرِيدَه أَي دَأْبَه وهِجِّيراهُ؛ عن اللحياني. وعَرادةُ: اسم

رجل؛ قال جرير:

أَتاني عن عَرادةَ قَوْلُ سَوْءٍ،

فَلا وأَبي عَرادَةُ ما أَصابا

عَرادَةُ مِن بَقِيَّةِ قومِ لوطٍ،

أَلا تَبّاً لما صَنَعوا تَبَابا

والعَرادة: اسم فرس من خيل الجاهلية؛ قال كَلْحَبَةُ واسمه هُبَيرَةُ بن

عبد مناف:

تُسائِلُني بَنُو جُشَمِ بنِ بكرٍ:

أَغَرَّاءُ العَرادةُ أَم بَهِيمُ؟

كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفَةٍ، ولكن

كلَوْنِ الصِّرْفِ، عُلَّ به الأَدِيمُ

والعَرّادةُ، بتشديد الراء: فَرَسُ أَبي دُوادٍ. وفلان في عَرادة خَيرٍ

أَي في حال خير.

والعَرَنْدَدُ: الصُّلْبُ، وهو ملحق بسفرجل.

عرد
: (العَرْدُ: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ المُنْتَصِبُ) من كلّ شيْءٍ، قَالَ العَجَّاج:
وعُنُقاً عَرْداً وَرَأْساً مِرْأَسَا
قَالَ الأَصمعيُّ: عَرْداً أَي غَليظاً. (و) العَرْد: (الحِمَارُ) ، سُمِّيَ بِهِ لِغِلَظِ رَقَبَتِهِ.
(و) العَرْد: (الذَّكَرُ) مُطلقًا. وَقيل: هُوَ الذَّكَر الصُّلْبُ الشَّدِيد. وَقيل: هُوَ الذَّكَرُ (المُنْتَشِرُ المُنْتَصِبُ) المُتْمَهِلُّ الصُّلْب، وجمْعه: أَعرادٌ، قَالَت امرأَةٌ من العَرَبِ، وَقد ضَرَبت يدَهَا على عَضُدِ بنتٍ لَهَا تُشير بِرَجُلٍ إِليها:
عَلَنْدَاةٌ يَئِطُّ العَرْدُ فِيهَا
أَطِيطَ الرَّحْلِ ذِي الغَرزِ الجَدِيدِ
قَالَ الرَّاوِي: فجعلتُ أُدِيمُ النظرَ إِليها فقالتْ:
فَمَا لَكَ مِنْهَا غيرَ أَنَّكَ ناكِحٌ
بِعَيْنَيْكَ عَيْنَيْهَا فهَلْ ذاكَ نافِعُ
(و) العَرْد: (مَغْرَزُ العُنُقِ) ، قَالَ اللّيث: العَرْد: من كلِّ شيْءَ الصُّلْب المُنْتَصِبُ، يُقَال: إِنه لَعَرْدُ مَغْرَزِ العُنِقِ، قَالَ العجَّاج:
عَرْدَ التَّارقِي حَشُورَاً مُعَقْرَبَا
(والعُرَدَةُ، كَهُمَزَةٍ: ماءٌ عِدٌّ) ، أَي قديمٌ (لِبَنِي صَخُرٍ) ، من بني طَيِّىءٍ، (أَو) هِيَ اسمُ (هَضْبةٍ فِي أَصْلِهَا ماءٌ) ، سُمِّيَتْ لانتِصابها أَو صَلابتِها.
(وعَرَدَ النَّبْتُ والنَّابُ وغَيْرُه) ، ونصُّ عبارَة أَبي حَنيفَةَ فِي كتاب النَّبَت) : عَرَد النَّبْتُ يَعْرُد عُرُوداً (طَلَعَ وارتَفَع) وخَرَج عَن نَعْمَته وغُضُوضَتِه فاشتَدَّ. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
يُصَعِّدْنَ رُقْشاً بينَ عُوجٍ كأَنَّها
زِجَاجُ القَنَا مِنْهَا نَجِيمٌ وعَارِدُ
وعَرَد النّابُ يَعْرُد عُرُوداً: خَرَجَ كلُّه واشتَدَّ وانتصَبَ، وكذالك النَّبَاتُ. ونصُّ الجوهريِّ: عَرَدَ النَّبْتُ يَعرُد عُرُوداً، أَي طَلَعَ وارتَفَع، وكذالك النَّابُ وغيرُه، وَمِنْه قَول لراجز:
تَرَى شُؤُون رأْسِها العَوارِدَا
(و) عَرَدَ (الحَجَرَ) يَرُدُه عَرْداً: (رمَاه) رَمْياً (بَعيداً) .
(والعَرَدَاتُ، مُحَرَّكةً: وادٍ لِبَجِيلةَ القَبِيلةِ المشهورةِ، نَقله الصاغَانيُّ. (و) عَرَادٌ، (كسَحَابٍ: نَبْتٌ) صُلْبٌ مُنْتَصِبٌ.
(و) العَرَاد: (الغَلِيظُ العَاسِي) المُشْتَدّ (من النَّباتِ) ، وَفِي اللِّسَان؛ العَرَادُ والعَرَادَةُ: حَشِيشٌ طَيِّبُ الرِّيحِ.
وَقيل: حَمْضٌ تأْكُلُه الإِبلُ، ومَنَابِتِ الرَّمْلُ، وسُهُولُ الرَّمْلِ. وَقَالَ الرَّاعِي ووَصفَ إِبلَه:
إِذا أَخلَفَتْ صَوْبَ الرَّبِيعِ وَصَا لَهَا
عَرَادٌ وحَاذٌّ أَلْبسَ كُلَّ أَجوَعَا
وَقيل: هُوَ من نَحِيل العَذَاة، واحدتُه: عَرَادَةٌ، وَبِه سُمِّيَ الرَّجُلُ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ رأَيتُ العَرَادَةَ فِي البادِيَةِ، وَهِي صُلْبَةُ العُودِ، مُنتشِرةُ الأَغصانِ، لَا رائِحَةَ لَهَا.
(و) العَرَادَة، (كسَحَابٍ: الجَرَادةُ) الأُنثى، كَذَا فِي الصّحَاح.
قَالَ شيخُنَا: وإِنما قَيَّدَهَا بذالك لأَن التاءَ للوحْدةِ، فَلَا تدُلّ على التأْنِيثِ.
(و) العَرَادَة: (الحَالَةُ) ، وفلانٌ فِي عَرَادَةِ خَيْرٍ، أَي فِي حالِ خَيْرٍ.
(و) العَرَادَة: اسْم (أَفْرَاس) من خَيْلِ الجاهليةِ (لأَبي دُوَادٍ الإِيادِيِّ، وللرَّبِيع بنِ زِيادٍ الكَلْبِيّ، ولِلْكَلْحَبةِ) هُبَيْرَةَ بنِ عبد منَاف (العُرَنِيِّ) ، والكَلْحَبَةُ اسمُ أُمّه، قَالَ الكَلْحَبةُ:
تُسَائِلُني بَنو جُشَمِ بنِ بَكْرٍ
أَغَرَّاءُ العَرَادَةُ أَمْ بَهِيمُ
كُمَيْتٌ غَيْرُ مُحْفَةٍ ولاكنْ
كَلَوْنِ الصِّرْفِ علَّ بِهِ الأَدِيمُ
وَالصَّوَاب فِي فَرَسِ أَبي دُوادٍ: العَرَّادة، بتَشْديد الراءِ، وَالتَّخْفِيف وَهَمٌ. وَاقْتصر الجوهريُّ على فَرس الكَلْحَبة.
(و) عَرَادَةُ (اسمُ رجُلٍ) سُمِّيَ باسم النَّبَاتِ (هَجاه جَرِير) بنُ الخَطَفَى الشاعِرُ، ومِن قولِهِ فِيه:
أَتاني عَن عَرَادَةَ قَوْلُ سوْءٍ
فَلَا وأَبِي عَرَادَةَ مَا أَصابَا عَرَادَةُ من بَقِيَّةِ قَوْمِ لُوطٍ
أَلَ تَبًّا لِمَا صَنعُوا تَبَابَا
(و) العَرَّادَةُ، (بِالتَّشْدِيدِ: شيْءٌ أَصغرُ من المَنْجَنِيقِ) ، شَبِيهُهُ، والجمْع العَرَّادَتُ.
(و) عَرَّادَةُ: (ة قُرْبَ نَصِيبِينَ) ، بينَهَا وبينَ رأْسِ عَيْنٍ، علَى رأْسِ تَلَ شِبْه القَلْعَة.
(و) عَرَّادٌ، (ككَتَّانٍ فَرَسُ ماعِزِ بنِ مُجَالِدِ) البَكَّائِيّ، نَقله الصاغانيُّ.
(و) عَرَّادٌ: اسمُ (جَدِّ والدِ) أَبي عيسَى (أَحمدَ بنِ محمّد بنِ مُوسَى) وَقيل عِيسَى بن العَرَّاد (المُحَدِّثِ) البغداديّ، عَن أَبي همّام الوَلِيد بن شُجَاعٍ، ويَحيَى بن أَكْثَم، وَعنهُ أَبو بكرٍ الشافعيُّ وَغَيره، وُلِدَ سنة 225 هـ وتُوفِّي سنة 352 هـ.
(والعَرِيد: البَعِيدُ) يَمَانِيَةٌ. (و) العَرِيد: (العادَةُ) يُقَال مَا زالَ ذالك عَرِيدَه، أَي دَأْبَه وهِجِّيرَاه، عَن اللِّحْيَانِيِّ.
كتاب م كتاب (والمعُرُّوَنْدُ، بِضَمَّتَيْنِ والرّاءُ مُشَددة) وَسُكُون النُّون بعد واوٍ مَفْتُوحَة: (حِصْنٌ بِصَنعاءِ اليَمَنِ) عَن الصاغانيِّ.
قَالَ شيخُنَا: صرَّحَ أَهلُ الاشتقاقِ والتصريف بأَنَّ نونَه زائدةٌ، لقَولهم: عَرَّدَ، إِذا نَزلَ، ولفقْد نَحْو جُعُّفَرّ.
قلت: وَالَّذِي يَظْهَر أَنَّ الْوَاو زائدةٌ وَالنُّون بدلٌ عَن الدّال، وأَصْله عُرُدٌّ كعُتُلَ.
(والعِرْدادُ، بِالْكَسْرِ: الفِيلُ) لغِلَظِهِ وضَخَامَتِه.
(و) العِرْدَادُ: (الشُّجاعُ الصُّلْبُ) من الرِّجَال.
(و) العِرْدَادُ: (هِرَاوَةٌ يُشَدُّ بهَا الفَرَسُ والجَمَلُ.
(والعَرَنْدَدُ) كسَفَرْجَلٍ، مُلْحَق بِهِ (والعُرُنْدُ، بالضمّ) ، الصَّوَاب بِضَمَّتَيْنِ: (الصُّلْبُ) الشَّدِيدُ مِن كُلِّ شيْءٍ، نونُه بدلٌ من الدَّال، (كالعَرِدِ، كَكَتِفٍ، و) العُرُدّ مثل (عُتُلَ) .
قَالَ الفرّاءُ: رُمْح عُرُدٌّ ووَتَرٌ عُرُدُّ: شَدِيدٌ. وأَنشد لِحَنْظَلَةَ بنِ سَيَّارٍ يومَ ذِي قارٍ:
مَا عَلَّتِي وأَنا مُؤْدٍ جَلْدُ
والقَوْسُ فِيهَا وَتَرٌ عُرُدُّ
مِثلُ جِرَان العَوْدِ أَو أشَدُّ
ويروى: مِثْلُ ذِرَاعِ البَكْرِ.
شَبَّه الوتَرَ بِذراعِ البَعِيرِ فِي تَوَتُّرِه.
وورَد هاذا أَيضاً فِي خُطْبَة الحَجَّاج. وَيُقَال: إِنّه لَقوِيٌّ شَديدٌ عُرُدُّ.
وحَكَى سيبويهِ: وَتَرٌ عُرُنْدٌ، أَي غَلِيظٌ، ونَظِيرُه من الْكَلَام: تُرُنْج.
(وعَرَّد) الرَّجُلُ (تَعْرِيداً) : فَرَّ و (هَرَب، كعَرِدَ، كسَمِع) ، عَن ابْن الأَعرَابيِّ، وعَرَّدَ الرَّجلُ عَن قِرْنه، إِذا أَحْجَمَ ونَكَلَ. وَقيل: التَّعْرِيد: سُرْعَةُ الذَّهابِ فِي الهَزِيمةِ، قَالَ الشَّاعِرُ يَذْكُر هَزِيمةَ أَبي نَعَامَةَ الحَرُورِيِّ:
بِأَبِي نَعَامَةَ أُمُّ رَأْلٍ خَيْفَقُ
(و) عَرَّدَ (السَّهْمُ فِي الرَّمِيَّةِ) تَعْرِيداً، ذَا (نَفَذَ مِنْهَا) ، أَي من الرَّمِيَّةِ، قَالَ ساعدةُ:
فجالَتْ وخَالَتْ أَنَّهُ لم يقَعْ بِهَا
وَقد خَلَّهَا قِدْحٌ صَوِيبٌ مُعَرِّدُ
أَي نافذٌ. وخَلَّهَا، أَي دَخَلَ فِيهَا. وصَوِيبٌ: صائِبٌ، قاصدٌ.
وَقَالَ لَبِيد:
فمضَى وقَدَّمَها وكانَتْ عَادَة
مِنْهُ إِذا هيَ عَردَتْ إِقْدَامُها
أَنَّث الإِقدام لِتَعَلّقِه بهَا، كَقَوْلِه:
مَشَينَ كَمَا اهتَزَّتْ رِمَاحٌ تَسَفَّهَتْ
أَعَالِيَهَ مَرُّ الرِّياحِ النَّواسِمِ
(و) عَرَّد (فلانٌ) تَعْيداً: (تَرَكَ) القَصْدَ من (الطَّريق) وانْحَرَفَ عَنْهَا، وانهزمَ. وَمن ذالك فِي الأَساس: عَرَّدَ عَنهُ: انحَرَفَ وبَعُدَ. قَالَ: وسَمِعْتُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ مَن يَقُول: ضَرَبْتُ البَعِيرَ فعَردَ عَنِّي. (و) عَرَّدَ (النَّجمُ) تَعريداً (إِذا ارتَفَعَ) قَالَ الرَّاعِي:
بأَطْيَبَ من ثَوْبَيْنِ تأْوِي إِليهما
سُعادُ إِذا نَجُمُ السِّماكَيْنِ عَرَّدَا
أَي ارتَفعَ، هاكذا فَسَّره شَمِرٌ.
وَقَالَ أَيضاً:
فجَاءَ بأَشْوالٍ إِلى أَهْلِ خُبَّةٍ
طَرُوقاً وَقد أَقْعَى سُهَيْلٌ فعَرَّدَا
قَالَ: أَقعَى، أَي ارتفعَ، ثُمَّ لم يبْرَحُ. (و) يُقَال عَردَ النَّجمُ تَعريداً (إِذا مالَ لِلْغُرُوبِ أَيضاً بعد مَا تَكَبَّدَ السَّماءَ) ، هاكذا على وزْن تَقَبَّلَ، وَفِي بعض النّسخ: يُكَبَّدُ، مَبْنِيًّا للْمَفْعُول من التَّفعيل، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
وهَمَّتِ الجَوْزاءُ بالتَّعْرِيدِ
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة، يَصف ثَوْراً:
كأَنَّه العَيُّوقُ حِينَ عَرَّدا
عيَن طَرَّادَ وُحوشٍ مِصْيَدَا
وَقَالَ أَيضاً:
والنَّجْمُ بَين القِمِّ والتَّعْرِيدِ
يَسْتَلْحِقُ الجَوْزَاءَ فِي صَعُودِ
يَعْنِي الثُّرَيَّا بَين حِيالِ الرَّأْس، وَبَين أَن يكونَ قد ارتفَعَ.
(أَي لم يَسْتَوِ النَّجْمُ على قِمَّةِ الرَّأْسِ، أَي هُوَ بَين ذالك) .
(و) عَرْدَةُ (كحَمْزَةَ: ع) ، قَالَ عَبِيد:
فَعَرْدَةٌ فقَفَا حِبرَ
ليسَ بهَا مِنْهُمُ عَرِيبُ
ويُرْوَى:
فَفَرْدَةٌ فقَفَا عِبِرَ
بالفَاءِ، وَالْعين، (والعَارِدُ: المُنْتَبِذُ وقولُ حَجْلٍ) بِفَتْح فَسُكُون (مَوْلَى بَنِي فَزارَةَ) كَمَا قَالَه الأَصمعيُّ، وقِيل لِرَجُلٍ من بَني أَسَدٍ. وَفِي حَوَاشِي ابنِ بَرِّيَ أَنه لأَبي محمّد الفَقْعَسِيّ:
صَوَّى لَهَا ذَا كِدْنةٍ جُلاعِدَا
لم يَرْعَ بالأَصْيافِ إلَّا فارِدا
تَرَى شُؤُونَ رأْسِه العَوَارِدَا
الخَطْمَ واللَّحْيَيْنِ والأَرَائِدَا
وحيثُ تَلْقَى الهَامَةُ الأَصائِدَا
مَضُبورةً إِلى شَباً حَدائِدا
وَالرِّوَايَة: مأْرومة. وشَبَا حدائِدَا بِالتَّنْوِينِ، وَغير التَّنْوِين، (أَي مُنْتَبِذَةً بعضُهَا من بَعْضٍ) ، قَالَه ابْن بُزُرْج (أَو المُرَادُ: الغَلِيظَةُ) .
قَالَ ابْن بَرِّيَ: (وإِنشادُ الجوهريِّ) تَرى شُؤونَ (رَأْسِها، غَلَطٌ) ، وَالصَّوَاب رأْسِهِ، كَا قدَّمنا (لأَنه يصف جَمَلاً) وَفِي الْحَوَاشِي: فَحْلاً. وَمعنى صَوَّى لَهَا: اخْتَار لَهَا فحْلاً. والكِدْنَةُ: الغَلظُ والجُلاعِدُ: الشَّدِيدُ الصُّلْبُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
عَرَدَت أَنيابُ الإِبل: غَلُظَتْ واشتَدَّت.
وَعرَّدَ الرجلُ تَعريداً: قَوِيَ جِسْمُه بعْدَ المعرَضِ.
وعَرَدَت الشّجرةُ تَعرُد عُرُوداً، ونَجَمَت نُجُوماً: طَلَعَتْ، وَقيل: اعْوَجَّتْ.
وَفِي النَّوَادِر: عَرَدَ الشَّجَرُ وأَعْرَدَ، إِذا غَلُظَ وكَبُرَ.
وعَرَادٌ عَرِدٌ، على المبالَغَةِ، قَالَ أَبو الهَيْثَ: تقولُ العربُ قيل للصَّبِّ: وِرْداً وِرْداً، فَقَالَ:
أَصْبَحَ قَلْبِي صَرِدَا
لَا يَشْتَهِي أَني رِدَا
إِلّا عَرَاداً عَرِدَا
وصِلِّيَاناً بَرِدَا
وعَنْكَثاً مُلْتَبِدَا وإِنَّمَا أَراد: عارِداً وبارداً، فحذفَ للضَّرُورَة.
وَيُقَال: عَرَّدَ فُلانٌ بِحَاجَتِنا، إِذا لم يَقْضِها.
ونِيقٌ مُعَرِّدٌ: مُرْتَفعٌ طَوِيلٌ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
وإِني وإِيَّاكُمْ وَمَنْ فِي حِبالِكُمْ
كمَنْ حَبْلُهُ فِي رَأْسِ نِيقٍ مُعَرِّدِ
وعَرِدَ، كسَمِعَ: قَوِيَ جِسْمُه بعْد المَرَضِ.
وأَبو عِيسى أَحمدُ بنُ محمَّدِ بن مُوسَى العَرَّاد، شَيْخٌ لابنِ عَدِيَ، وسعِيدُ بنُ أَحْمَدَ العَرَّاد، شيخٌ للدَّارَقُطْنيّ.

رأي

Entries on رأي in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar, and 4 more
رأي: {ورئيا}: ما رأيت من شارة وهيئة.
ر أ ي

رأيته بعيني رؤية، ورأيته في المنام رؤيا، ورأيته رأي العين. وأرأيته غيري إراءة. ورأيت الهلال. وتراءينا الهلال. وتراءى الجمعان. وتراءت لنا فلانة: تصدّت لنا لنراها. وهو يتراءى في المرآة وفي السيف: ينظر فيهما. وفي الحديث " لا يتراءى أحدكم في الماء وهو يرائي الناس " مراآة ورياء، وفعل الخير رئاء الناس. وهو حسن المرأى والمرآة. ونظر في المرآة. وله مراءٍ مجلوةٌ: ورأى رؤيا حسنة، ورؤى حساناً. ورأت المرأة ترئيةً بوزن تربعة، وتريّةً وهي ما تراه من صفرة أو بياض. ورأيت الرجل ترئيةً: أمسكت له المرآة لينظر فيها. واسترأيت بالمرآة. وله رواء حسن. وهذه امرأة لها رواء، والواو تخفيف للهمزة. وعلى وجهه رأوة الحمق وهي ما يرى عليه من آيته البينة التي لا تخفى على الناظر كأنها تتكلم به وتنادي عليه، وهذا نحو جبيت الخراج جباوة. وأرأت الشاة: تربد ضرعها فعلم أنها أقربت وهي مرء. وأرى القرن وأبدى وهو أول ما يتبين. وأرت الأرض وأبدت: أول ما يلوح شيء من النبات. وجاء حين أجنّ رؤيٌ رؤياً أي شخص شخصاً، وهو فعل بمعنى مفعول كخبز. ورأيته أصبت رئته. ورأرأت بعينها: دارت بالحدقتين للمغازلة والمهازلة. قال:

ولما رأتني رأرأت ثم أقبلت ... تهازلني والهزل داعية العهر

ورجل وامرأة رأراء العين. قال الأصمعي: الذي تدور حدقته كأنها في فلكة. ولهم أثاث ورئيٌ وهو ما رُؤا عليه من حسن زي وحال متزينة.

ومن المجاز: فلان يرى لفلان إذا اعتقد فيه. وأراه وجه الصواب. وأرني برأيك. قال نهار بن توسعة:

فلمن أقول إذا تلمّ ملمة ... أرني برأيك أو إلى من أفزع

وما أضل رأيهم وآراءهم. وارتأى في الأمر. وارتأيت رأيا في كذا أرتئيه. والرأي ما ارتآه فلان. قال:

ألا أيها المرتئي في الأمور ... سيجلو العمى عنك تبيانها

وفلان يتراءى برأي فلان أي يميل إلى رأيه ويأخذ به. واسترأيته واستريته: طلبت رأيه ومع فلان رئيٌّ ورئي: جني يريه كهانة وطباً ويلقي على لسانه شعراً. وفلان رئي قومه ورأيهم: لصاحب رأيهم ووجههم. وما أراه يفعل كذا: ما أظنه. وتراءى له الأمر. ويتراءى لي أن الأمر كيت وكيت. وداراهما تتناظران وتتراءيان. وداري ترى داره. والجبل ينظر إليك والحائط يراك. وداري مما رأت دار فلان. قال ابن مقبل:

للمازنية مصطاف ومرتبع ... مما رأت أود فالمقراة فالجرع

وقال آخر:

أيا برقتي أعشاش لازال مدجن ... يجود كما والنخل مما يراكما

ودورهم رئاء: مترائية. وحي رئاء ونظر: متجاورون. وهو يرأى هذا الأمر: يخيل إليه. قال الأعشى:

كلانا يرأى أنه غير ظالم ... فأعزبت حلمي اليوم أو هو أعزبا

وتقول العرب: أرى الله بفلان: نكل به، ومعناه أرى عدوّه فيه ما يشمت به. قال الأعشى:

وعلمت أن الله عم ... داً خسّها وأرى بها

وارتفعت رئتاي إلى حلقي من هيبة فلان.
رأي: الرأي: رأيُ القلب، ويُجْمع على الآراء، تقول: ما أَضَلَّ آراءهم، على التعجب و (راءهم) أيضا. ورأيت بعيني رؤيةً. ورأيتُه رأيَ العَيْن، أي: حيثُ يقعُ البَصَرُ عليه. وتقول من رأي القَلْب: ارتأيتُ، قال:

ألا أَيُّها المُرْتَئي في الأمور ... سَيَجْلُو العَمَى عنك تِبْيانُها 

وتقول: رأيت رؤيا حَسَنة، قال :

عَسَى أَرَى يَقْظانَ ما أُرِيتُ ... في النَّوْم رؤيا أَنّني سُقِيتُ

ولا تجمع الرُّؤيا. ومن العَرَبِ من يُلَيِّن الهمزةَ فيقول: رُويا، ومن حول الهمزة فإِنّه يجعلها ياءً، ثمّ يكسر فيقول: رأيت رِيّا حسنةً. والرّيّ: ما رأتِ العينُ من حالٍ حَسَنةٍ من المَتاع واللِّباس. والرَّئيُّ: جِنيٌّ يتعرّض [للرَّجل] يُريه كهانةً وطِبّا، تقول: معه رَئيٌّ. وبعضُ العرب تقول: رَيْتُ بمعنى رأيت، وعلى هذا قُرِىء [قوله تعالى] : أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى ، وقال:

أَقْسَم باللَّهِ أبو حفصٍ عُمَرْ ... ما رايَها من نقَبٍ ولا دَبَرْ

فاغفِرْ له اللَّهمَّ إن كان فجر  وتراءَى القوم: رأى بَعْضُهم بعضاً، قال جلّ وعزّ: فَلَمَّا تَراءَا الْجَمْعانِ . [وتقول] : تراءى لي فلان، أي: تصدّى لك لتراه. وتراءى له تابِعُهُ من الجِنّ إذا ظهر له ليَراه. والمِرآة: التي يُنْظَرُ فيها والجميع: المَرائي، ومن ليّن الهمزة قال: المرايا. وتراءيت في المِرآة: نَظَرْتُ فيها،

وفي الحديث: لا يَتَمرْأَى أَحَدُكم في الماء ،

أي: لا ينظرُ وجهَه فيه، وأُدْخِلَتِ الميم في حُروف الفِعْل. وتقول في يفعل وذواتها من رأيت: يَرَى وهو في الأصل: يَرْأَى ولكنّهم يحذفون الهمزة في كلِّ كلمة تُشْتَقّ من (رأيت) إذا كانتِ الرّاء ساكنة. تقول: رأيت كذا، فحذفت همزة أَرْأَيته، وأنا مُرٍ وهو مُرًى، بحذف الهمزة، إلاّ أنّهم يُثبتون في موضعين، قالوا: رأيته فهو مَرْئيٌّ، وأرأت النّاقة إذا أَرْأى ضرعها أنّها أقربت وأنزلت وهي مُرْأى، بهمزة، والحذف فيها صواب. وقد يقولون: اسْتَريتُ واسترأَيْتُ، أي: [طَلَبْتُ الرُّؤْية] . وتَقُولُ في الظَّنِّ: رِيتُ أنّ فلاناً أخوك، ومنهم من يُثْبِتُ الهَمْزة فيقول: رُئِيتُ، فإِذا قلتَ (أرى) وذواتها حذفْتَ، ومن قَلَبَ الهَمْزةَ من رأى قال: راءك، كقولك: نأى وناء. والتَّرِّية، مشدَّدة الرّاء، إن شئت همزت وإن شئت ليّنتَ وثقّلْتَ الياء، وإن شئت طرحتَ الهمزةَ وخفّفتَ الياء فقلت: تَرْية. والترية، مكسورة الرّاء خفيفة، كلّ هذا لغات، وهو ما تراه المرأة من [بقية] محيضها من صفرة أو بياض، قبل أو بعد. وأمّا البَصَرُ بالعَيْن فهو رؤية، إلاّ أن تقول: نظرت إليه رأيَ العين وتذكرُ العَيْنَ فيه. وما رأيته إلاّ رأية واحدة، قال ذو الرمة :

إذا ما رآها رأية هيض قلبه ... بها كانهياضِ المُتْعَبِ المُتَتَمِّمِ

والعربُ تَحذِف الهمزةَ فيما غُيِّر من الفِعْل في قولك: تَرَى ويَرى ونَرى وأَرَى ونحوه، وفيما زاد من الفعل في أَفْعل، واستفعل، وتَهْمِز فيما سِوى ذلك إلاّ أنّهم يقولون: أرأتِ النّاقة والشّاة أي: استبان حَمْلها. وتقول للّذي يريك شيئاً فهو مُرْءٍ والنّاقة مُرئية، وإن شئت خفّفتَ وليّنتَ الهمزة، والشّاعر إذا احتاج إلى تثقيلة ثقّل، كما قال:

وأبدتِ البيضُ الحسانُ أسوقا ... غير مَرِيّاتٍ ولكن فرقا 

وتقول رَأَّيت فلانا ترئيةً إذا رأَّيته المرآة لينظُرَ فيها. واعلَمْ أنّ ناساً من العرب لا يرون أن يَهْمِزوا الهمزةَ الأولى من الرِّئاء كراهية تعليق ألف بين همزتين، ولذلك قالوا: ذُؤابة فهمزوا، ثم جمعوا الذّوائب بلا همز كراهية (الذّآئب) ، وأمّا من همز الرئاء فمن أجل المدّة الّتي بعد الألف ليس من بعدها شيء يعتمد عليه فقد يسقط في الوقوف، وفي اضطرار الشِّعْر فيما يقصرون من الممدود، ولذلك جاز الهمز فيها ولم يَجُزْ في الذوائب. 

والرِّيّ: ما أَرَيْت القومَ من حسن الشّارة والهيئة، قال جرير:

وكلّ قوم لهم ريّ ومختبر ... وليس في تغلب رِيّ ولا خبرُ

وتقول: أرِني يا فلانُ ثَوْبَك لأراه، فإِذا استعطيتهُ شيئاً ليُعْطِيَكَهُ لم يقولوا إلاّ أرْنا بسكون الرّاء، يجعلونه سواء في الجمع والواحد والذّكر والأنثى كأنّها عندَهم كلمة وُضِعت للمُعاطاةِ خاصّةً، ومنهم من يُجرِيها على التّصريف فيقول: أَرِني وللمرأة أريني، ويفرّق بين حالاتهما، وقد يُقْرأ: أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا على هذا المعنى بالتّخفيف والتَّثْقيل، ومن أراد معنى الرُّؤْية قرأها بكسر الرّاء، فأمّا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً وأَرِنا مَناسِكَنا فلا يُقْرأ إلاّ بكَسْر الرّاء. واعلم أنَّ ناساً من العرب لما رأوا همزة (يرى) محذوفةً في كلِّ حالاتها حذفوها أيضاً من (رأى) في الماضي وهم الذين يقولون: رَيْت. [وفلانٌ يَتَراءَى برأي فلانٍ إذا كان يرى رأيه ويميلُ إليه ويقتدي به] . فأمّا التّرائي في الظّن فإِنّه فِعْلٌ قد تعدّى إليك من غيرِك، فإِذا جعلت ذلك في الماضي وأنت تُريدُ به معنى ظننت قلت: رُئيتُ. ومنهم من يَحذِفُ الهمزةَ منها أيضا فيكسر الرّاء، ويُسَكِّن الياء. فيقول: رِيتُ، وهي أقبحُها، ومنهم من يقول في الماضي: رأيتُ في معنى ظننت، وهو خُلْفٌ في القياس، كيف يكون في الماضي معروفاً وفي الغابر مجهولا من فعل واحد في معنى واحد.
(رأي)
(هـ) فِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عادٍ «وَلَا تملأُ رِئَتِي جَنْبي» الرِّئَةُ الَّتِي فِي الْجَوْفِ مَعْروفة. يَقُولُ: لَستُ بجَبان تنْتَفخ رِئَتي فتَمْلأُ جَنْبِي. هَكَذَا ذكَرها الْهَرَوِيُّ، وَلَيْسَ مَوْضِعها، فَإِنَّ الهاءَ فِيهَا عوضٌ مِنَ الْيَاءِ الْمَحْذُوفَةِ، تَقُولُ منه رأيته إذا أصبت رِئَتَهُ.
(هـ) فِيهِ «أنَا بَرِىءٌ مِنْ كلِّ مُسلمٍ مَعَ مُشْرِكٍ، قِيلَ: لِمَ يَا رسولَ اللَّه؟ قَالَ:
لَا تَرَاءَى نارَاهما» أَيْ يلزَمُ المُسْلم ويَجبُ عَلَيْهِ أَنْ يُبَاعِد مَنْزِلَه عَنْ مَنْزل المُشرك، وَلَا يَنْزل بِالْمَوْضِعِ الَّذِي إِذَا أُوقِدَت فِيهِ نارُه تلُوحُ وتظهرُ لنارِ المُشْرِك إِذَا أوقَدها فِي مَنْزِلِهِ، وَلَكِنَّهُ ينزلُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي دَارِهم. وَإِنَّمَا كَرِهَ مُجَاورَة المشرِكين لأنَّهم لَا عَهْدَ لَهُم وَلَا أَمَانَ، وحثَّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الهِجْرة.
والتَّرَائِي: تَفَاعُلٌ مِنَ الرُّؤْيَة، يُقَالُ: تَرَاءَى القومُ إِذَا رَأَى بعضُهُم بَعْضًا، وتَرَاءَى لِيَ الشيءُ: أَيْ ظهرَ حَتَّى رَأَيْتُهُ. وإسْنادُ التَّرَائِي إِلَى النارَين مجازٌ، مِنْ قَوْلِهِمْ دَارِي تَنْظُر إِلَى دَارِ فُلان: أَيْ تُقَابلها.
يَقُولُ نارَاهما مُخْتلفتان، هَذِهِ تَدْعو إِلَى اللَّهِ، وَهَذِهِ تَدْعو إِلَى الشَّيْطَانِ فَكَيْفَ يَتَفِقَان. والأصلُ فِي تَرَاءَى تَتَرَاءَى، فَحَذَفَ إحْدى التاءَين تَخْفِيفا.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إنَّ أهلَ الْجَنَّةِ لِيَتَرَاءُونَ أهلَ علِّيّينَ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ» أَيْ يَنْظُرون ويَرَون.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي البَخْتَري «تَرَاءَيْنَا الهِلالَ» أَيْ تَكَلّفْنا النَّظَر إِلَيْهِ هَلْ نَراه أَمْ لَا.
وَمِنْهُ حَدِيثُ رَمَل الطَّواف «إِنَّمَا كُنَّا رَاءَيْنَا بِهِ الْمُشْرِكِينَ» هُوَ فاعَلنا، مِنَ الرُّؤْيَة: أَيْ أَرَيْنَاهُمْ بِذَلِكَ أنَّا أقْوياء.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ خَطَب فَرُئِيَ أنَّه لَمْ يُسْمعْ» رُئِيَ: فِعْلٌ لَمْ يُسَمَّ فاعلُه، مِنْ رَأَيْتُ بِمَعْنَى ظَنَنْت، وَهُوَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ، تَقُولُ: رَأَيْتُ زَيْدًا عَاقِلًا، فَإِذَا بنيتَه لِمَا لَمْ يُسمَّ فَاعِلُهُ تَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ واحدٍ، فَقُلْتَ: رُئِيَ زيدٌ عَاقِلًا، فَقَوْلُهُ إِنَّهُ لَمْ يُسْمع جُمْلَةٌ فِي مَوْضِعِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي.
وَالْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ ضَمِيرُهُ.
وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ «أُرَاهُمْ أَرَاهُمُنِي الباطلُ شَيْطَانًا» أَرَادَ أنَّ الْبَاطِلَ جَعَلنِي عِنْدَهُمْ شَيْطَانًا، وَفِيهِ شُذُوذ مِنْ وَجْهَيْنِ: أحدُهما أَنَّ ضَمِيرَ الْغَائِبِ إِذَا وقَع متقدِّما عَلَى ضَمِيرِ الْمُتَكَلِّمِ وَالْمُخَاطَبِ فَالْوَجْهُ أَنْ يُجَاء بِالثَّانِي منفصِلا، تَقُولُ أعْطاه إيَّايَ، فَكَانَ مِنْ حقِّه أَنْ يَقُولَ أَرَاهُمْ إيَّايَ، وَالثَّانِي أَنَّ واوَ الضَّمِيرِ حقُّها أَنْ تثْبُت مَعَ الضَّمَائِرِ كَقَوْلِكَ أعطيتمُوني، فَكَانَ حقُّه أَنْ يقولَ أراهُمُوني.
(س) وَفِي حَدِيثِ حَنْظَلَةَ «تُذَكِّرُنا بِالنَّارِ وَالْجَنَّةِ كأنَّا رَأْيَ عينٍ» تَقُولُ جعلتُ الشيءَ رَأْيَ عَيْنِكَ وبِمَرْأَى مِنْكَ: أَيْ حِذاءَك ومُقابِلكَ بحيثُ تَرَاهُ، وَهُوَ منصوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ: أَيْ كأنَّا نَرَاهُمَا رَأْيَ الْعَيْنِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا «فَإِذَا رجلٌ كَرِيهُ الْمَرْآة» أَيْ قبيحُ المَنْظَرِ. يقالُ رجلٌ حَسَنُ المَنْظَر والْمَرْآةُ، وَحَسَنٌ فِي مَرْآةِ الْعَيْنِ، وَهِيَ مَفْعَلة مِنَ الرُّؤْيَة.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «حَتَّى يَتَبين لَهُ رِئْيُهُمَا» هُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْهَمْزَةِ: أَيْ مَنْظَرُهما وَمَا يُرَى مِنْهُمَا. وَقَدْ تَكَرَّرَ.
(هـ) وَفِي الْحَدِيثِ «أَرَأَيْتَكَ، وأَرَأَيْتَكُمَا، وأَرَأَيْتَكُمْ» وَهِيَ كلمةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ عِنْدَ الاسْتِخْبارِ بِمَعْنَى أخْبِرْني، وأخْبِراني، وأَخبِروني. وتاؤُها مَفْتُوحَةٌ أَبَدًا.
وَكَذَلِكَ تَكَرَّرَ أَيْضًا «ألم تَرَ إلى فلان، وأ لم تَرَ إِلَى كَذَا» وَهِيَ كلمةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ عِنْدَ التعجُّب مِنَ الشَّيْءِ، وَعِنْدَ تَنْبيه المُخاطَب، كَقَوْلِهِ تَعَالَى «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ»
... ، «أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ»
أي ألم تَعْجَب بفعلهم، وأ لم يَنْته شَأْنُهم إِلَيْكَ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَالَ لسَوَادِ بنِ قَارِبٍ: أَنْتَ الَّذِي أتاكَ رَئِيُّكَ بظُهور رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ نَعَمْ» يُقَالُ لِلتَّابِعِ مِنَ الجِن رَئِيٌّ بِوَزْنِ كَمِيٍّ، وَهُوَ فَعِيل، أَوْ فَعُول، سُمِّي بِهِ لِأَنَّهُ يَتَراءَى لِمَتْبوعه، أَوْ هُوَ مِنَ الرَّأْي، مِنْ قَولهم فلانٌ رَئِيُّ قومِه إِذَا كَانَ صاحبَ رأْيهم، وَقَدْ تُكْسَرُ راؤُه لإتْباعِها مَا بَعْدَهَا.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الخُدْرِي «فَإِذَا رَئِيٌّ مِثْلُ نِحْيٍ» يَعْنِي حَيَّةً عَظِيمَةً كالزِّق، سَمَّاهَا بِالرَّئِيِّ الجِنّي؛ لِأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الحَيَّاتِ مِنْ مَسْخ الجِن، وَلِهَذَا سَمَّوْهُ شَيْطَانًا وحُبابا وَجَانًّا.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وذَكَر المُتْعةَ «ارْتَأَى امْرُؤٌ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ أَنْ يَرْتَئِيَ» أَيْ أفْكَرَ وتأنَّى، وَهُوَ افْتَعَل مِنْ رُؤْيةِ الْقَلْبِ، أَوْ مِنَ الرأْي. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ «وَفِينَا رَجُلٌ لَهُ رَأْيٌ» يُقَالُ فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الرَّأْيِ: أَيْ أَنَّهُ يَرَى رأيَ الْخَوَارِجِ وَيَقُولُ بمَذْهَبهم وَهُوَ الْمُرَادُ هَاهُنَا، والمحدِّثون يُسَمون أَصْحَابَ القياسِ أصحابَ الرَّأْيِ، يَعْنُون أَنَّهُمْ يأخُذون بِرَأيِهم فِيمَا يُشْكِل مِنَ الْحَدِيثِ، أَوْ مَا لَمْ يأتِ فِيهِ حديثٌ وَلَا أثَرٌ.
[ر أي] الرؤية النظر بالعين والقلب وحكى ابن الأعرابي الحمد لله على رِيَّتِك أي رؤيتك وفيه صنعة وحقيقتها أنه أراد رؤيتك فأبدل الهمزة واوًا إبدالاً صحيحًا فقال رُويتك ثم أدغم لأن هذه الواو قد صارت حرف علّة بما سُلّط عليها من الــبدل فقال رُيَّتِك ثم كسر الراء لمجاورة الياء فقال رِيَّتك وقد رأيتُه رَأْيَةً ورُؤْيةً وليست الهاء في رَأْيَةٍ هنا للمرّة الواحدة إنما هو مصدر كرؤية إلا أن تريد المرّة الواحدة فيكون رأيته رَأْيَةً كقولك ضربته ضربةً فأمّا إذا لم ترد هذا فرَأْيَةٌ كرؤيةٍ ليست الهاء فيها للواحد ورأيته رِيانًا كرؤية هذه عن اللحياني وَرَيْتُه على الحذف أنشد ثعلب

(وَجْناءُ مُقْوَرَّةُ الأَقْراب يَحْسِبُهَا ... مَنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ رآها رَأْيَةً جَمَلاً)

(حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْهَا خَلْقُ أَرْبَعَةٍ ... في لازِقٍ لاحِقِ الأقْرَابِ فانْشَمَلاَ)

خلق أربعة يعني ضمور أخلافِها وانْشَمَلَ ارتفع كانْشَمَرَ يقول من لم يرها قبلُ ظنها جملاً لعظمها حتى يدل عليها ضمورُ أخلافها فيعلم حينئذ أنها ناقة لأن الجمل ليس له خِلْفٌ وأنشد ابن جِنّي

(حتى يقولَ كلُّ مَن راهِ اذْ رَاهْ ... )

(يا وَيْحَهُ من جَمَلٍ ما أَشْقَاهْ ... ) أراد كلُّ من راهُ إذ راهْ فسكَّن الهاء وألقى حركة الهمزة عليها وقوله

(مَنْ را مِثْلَ مَعْدان بنِ يَحْيى ... إذا ما النِّسْعُ طالَ على المَطِيَّةْ)

(مَنْ را مِثْلَ مَعْدان بنِ يَحْيى ... إذا هَبَّتْ شآمِيَّةٌ عَرِيَّهْ)

أصل هذا رأى فأبدل الهمزة ياء كما يقال في ساءَلت سايَلْتُ وفي قرأت قَريْتُ وفي أخطأت أخطيت فلما أبدلــت الهمزة التي هي عينٌ ياءً أبدلــوا الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم حذف الألف المنقلبة عن الياء التي هي لام الفعل لسكونها وسكون الألف التي هي عين الفعل قال وسألت أبا عليّ فقلت له من قال من را مثل معدان بن يحيى فكيف ينبغي له أن يقول فَعِلْتُ منه فقال رَئيتُ ويجعله من باب حَييت وعَيِيتُ قال لأن الهمزة في هذا الموضع إذا أبدلــت عن الياء تُقلب وذهب أبو علي في بعض مسائله إلى أنه أراد رأى فحذف الهمزة كما حذفها من أَرَيْت ونحوه وكيف كان الأمر فقد حُذفت الهمزة وقُلبت الياء ألفًا وهذا إعلالان تواليا في العين واللام ومثله ما حكاه سيبويه من قول بعضهم جا يجي فهذا إبدال العين التي هي ياءٌ ألفا وحذف الهمزة تخفيفًا فأعلّ اللام والعين جميعًا وأنا أراه والأصل أرآه حذفوا الهمزة وألقوا حركتها على ما قبلها قال سيبويه كلّ شيء كانت أوّله زائدة سوى ألف الوصل من رأيت فقد اجتمعت العرب على تخفيف همزه وذلك لكثرة استعمالهم إياه جعلوا الهمزة تعاقب يعني أن كل شيء كان أوّله زائدة من الزوائد الأربع نحو أرى ويرى ونرى وترى فإن العرب لا تقول ذلك بالهمز أي إنها لا تقول أرْأى ولا نرْأى ولا نرْأى ولا تَرْأى وذلك لأنهم جعلوا همزة المتكلم في أرى تعاقب الهمزة التي هي عين الفعل وهي همزة أرأى حيث كانتا همزتين وإن كانت الأولى زائدة والثانية أصلية وكأنهم إنما فرّوا من التقاء همزتين وإن كان بينهما حرف ساكن وهي الراء ثم أتبعوها سائر حروف المضارعة فقالوا يرى ونرى كما قالوا أرى قال سيبويه وحكى أبو الخطاب قد أرآهم يجيء به على الأصل وذلك قليل قال

(أَحِنُّ إِذَا رَأَيْتُ جِبَالَ نَجْدٍ ... وَلاَ أَرْأَى إِلى نَجْدٍ سَبِيلاَ)

وقال بعضهم ولا أرى على احتمال الزحاف وقال سراقة البارقيّ

(أُرى عينَيَّ ما لم تَرْأياه ... كِلانا عالمٌ بالتُّرَّهاتِ)

وقد رواه الأخفش ما لم ترياه على التخفيف الشائع عن العرب في هذا الحرف وارتأيت واسترأيت كرأيت أعنى من رؤية العين قال اللحياني قال الكسائي اجتمعت العرب على همز ما كان من رأيت واسترأيت وارتأيت في رؤية العين وبعضهم يترك الهمز وهو قليل والكلام العالي الهمز فإذا جئت إلى الأفعال المستَقْبَلةِ اجتمعت العرب الذين يهمزون والذن لا يهمزون على ترك الهمز قال وبه نزل القرآن نحو {فترى الذين في قلوبهم مرض} المائدة 52 {فترى القوم فيها صرعى} الحاقة 7 و {إني أرى في المنام} الصافات 102 {ويرى الذين أوتوا العلم} سبأ 6 إلا تيَم الربابِ فإنهم يهمزون مع حروف المضارعة وهو الأصل قال شاعرهم

(أَلَمْ تَرْءَ ما لاقَيْتُ والدهرُ أعصُرٌ ... ومن يَتَّمَلَّ الدهرَ يَرْءَ وَيَسْمَعِ)

فإذا جئت إلى الأمر فإن أهل الحجاز يقولون رَ ذلك وللاثنين رَيا ذلك وللجميع رَوْا ذاك وللاثنين كالرجلين وللجمع رَيْن ذاكُنَّ وبنو تميم يهمزون جميع ذلك قال فإذا قالوا أرَأَيت فلانا أفرأيتَكم فلانا فإن أهل الحجاز يهمزون وإن لم يكن من كلامهم الهمز فإذا عدَوتَ أهلَ الحجاز فإن عامّة العرب على ترك الهمز نحو {أَرَيْتَ الذي يُكَذّبُ} وقالوا ولو تر ما أهل مكة قال أبو علي أرادوا ولو ترى ما فحذفوا لكثرة الاستعمال ورجل رَأََّاء كثير الرؤية قال غيلان الرَّبْعِيّ

(كأنها وقد رآها الرَّأَّاءْ ... )

والرِّءْيُ الرُّؤاء والمرآة المنظر وقيل الرِّءْيُ والرُّؤاء حُسن المنظر والمَرآة عامة المنظر حسنًا كان أو قبيحًا وماله رُؤاءٌ ولا شاهد عن اللحياني لم يزد على ذلك شيئًا والترْئِيَة البهاء وحُسن المنظر اسم لا مصدر قال ابن مُقبل

(أَمَّا الرُّؤاءُ فَفينَا حَدُّ تَرْئِيَة ... مثلُ الجبالِ الذي بالجِزع منِ إِضَمِ)

واستَرْأَى الشيء استدعى رؤيته وأرَيتُه إياه إراءةً وإرآءً المصدران عن سيبويه قال الهاء للتعويض وتركُها على ألا يُعوّض وَهُم مما يعوّضون بعد الحذف ولا يعوّضون وراءَيت الرجل مُراءَاةً ورياءً أَريْته أنّي على خلاف ما أنا عليه وفي التنزيل {بَطَرًا ورِئَاءَ النَّاسِ} الأنفال 47 وفيه {الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ} الماعون 6 يعني المنافقين أي إذا صلى المؤمنون صلَّوا معهم يُرونهم أنهم على ما هُم عليه وراءَيْتُه مُراءاةً ورِياءً قابلته فرأيته وكذلك تراءَيته قال أبو ذؤيب

(أَبَى اللهُ إلاَّ أَنْ يُقِيدَكَ بعدما ... تَراءَيتُمُوني من قَرِيبٍ وَمَوْدِقِ)

يقولُ أقادَ اللهُ منك علانيةً ولم يُقِدْ غِيلَةً والمِرآة ما ترأَيْت فيه وقد أرَيْتُه إياها ورأَيْتُه ترئِيَةً عرضتُها عليه أو حبستُها له ينظر نفسَه وترأَيت فيها وتراءَيت وجاء في الحديث

لا يَتَمَرْأَ أحدُكم في الماء أي لا ينظر وجهه فيه وزنه يَتَمَفْعَل حكاه سيبويه من قول العرب تَمْسكن من المسكين وتمَدْرَع من المِدْرَعة وكما حكاه أبو عبيد من قولهم تَمندَلْتُ بالمِنديل والرُّؤيا ما رأيته في منامك وحكى الفارسي عن أبي الحسن رُيَّا قال وهذا على الإدغام بعد التخفيف الــبدلــيّ شبّهوا واو رُوْيا التي هي في الأصل همزة مخففةٌ بالواو الأصلية غير المقدر فيها الهمز نحو لويتُ ليّا وشويت شيّا وكذلك حكى أيضًا رَيّا أتبع الياء الكسرة كما يفعل ذلك في الواو الوضعية وقال ابن حِنِّي قال بعضهم في تخفيف رؤيا رِيَّا بكسر الراء وذلك أنه لما كان التخفيف يُصيرُها إلى رُوْيا ثم شُبِّهَتْ الهمزة المخففة بالواو المُخْلَصَة نحو قولهم قَرنٌ ألْوى وقُرونٌ لِيٌّ وأصلها لُوْيٌ فقلبت الواو للياء بعدها ولم يكن أقيسَ القولين قلبُها كذلك أيضًا كُسرت الراء فقيل رِيَّا كما قيل قرون لِيٌّ فنظير قلب واو رُوْيا إلحاق التنوين ما فيه اللام ونظير كسر الراء إبدال الألف في الوقف على المنوّن المنصوب مما فيه اللام نحو العتابا وهي الرُّؤي ورأيت عنك رؤًى حسنَةً حملتُها والرَّئِيُّ والرِّئِيُّ الجنِّيّ يراه الإنسان وقال اللحياني له رَئِيٌّ من الجن ورِئيٌّ إذا كان يحبه ويألفه والرَّئيّ والرِّئيّ الثوب ينشر للبيع عن أبي علي وقالوا رأْيَ عيني زيدًا فَعَلَ ذاك وهو من نادر المصادر عند سيبويه ونظيره سمع أُذْني ولا نظير لهما في المُتَعَدِّيَات والتَّرْئِيَةُ والترِئَة والتَّرِيَّة الأخيرة نادرة ما تراه المرأة من صُفرة أو بياضٍ أو دمٍ قليل عند الحيضِ وقد راءت وقيل التَّرِيّةُ الخِرْقَةُ التي تعرِفُ بها المرأة حَيْضَتها من طُهرها وهو من الرُّؤية وتراءَى القوم رأى بعضهم بعضًا وتراءى لي وترأَى عن ثعلب تصدَّى لأراه ورأَى المكانُ المكانَ قابله حتى كأنًّه يراه قال ساعدة (لمَّا رَأَى نَعْمانَ حَلَّ بِكِرْفيءٍ ... عَكَرٍ كما لَبَجَ النُّزولَ الأرْكُبُ)

وقرأ أبو عمرٍ و {وأرنا مناسكنا} البقرة 128 وهو نادر لما يلحق الفِعل من الإجحاف وأرْأَتِ الناقة والشاة وهي مُرْءٍ ومُرئِيَةٌ رُئى في ضرعها الحملُ واستُبين وكذلك المرأة وجميع الحوامل إلا في الحافر والسَّبُع وأرْأَتْ العنز ورِم حَياؤها عن ابن الأعرابي وتُبين فيها ذلك وترأَى النّخل ظهرت ألوان بُسْره عن أبي حنيفة وكُلّه من رؤية العين ودورُ القوم منا رِثاءٌ أي منتهى البصر حيث تراهم وهو منّي مرأَى ومَسْمَعٌ وإن شئت نصبت وهو من الظروف المخصوصة التي أجريت مُجرَى غير المخصوصة عند سيبويه قال هو مثل مَناطَ الثُريّا ودَرَجَ السيولِ ومعناه هو مني بحيث أراه وأسمعه وهم رِئاءُ ألْفٍ أي زِهاءُ ألْفٍ فيما ترى العين ورأيت زيدًا حليمًا علمتُهُ وهو على المثل برؤية العين وقوله تعالى {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب} آل عمران 23 قيل معناه ألم تعلم ألم ينته علمه إلى هؤلاء ومعناه اعرِفهم يعني علماء أهل الكتاب أعطاهم الله علم نبوة النبي صلى الله عليه وسلم بأنه عندهم مكتوب في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر وقال بعضهم معنى ألم تر ألم تُخبر وتأويله سؤال فيه إعلام وتأويله أي اعلم قصتهم وأتاهم حين جَنَّ رُؤيٌ رُؤْيا ورَأْيٌ رَأْيًا أي حين اختلط الظلام فلم يتراءَوا وارْتَأَينا في الأمر وتراءَيناه نظرناه والرأي الاعتقاد اسم لا مصدرٌ والجمع آراء قال سيبويه لم يُكَسَّر على غير ذلك وحكى اللحياني في جمعه أرْءٍ مثلُ أرْعٍ ورُئِيٌّ ورِئِيٌّ وأما ما أنشده خلف الأحمر من قول الشاعر (أما تراني رجُلا كما ترى ... )

(أحمِلُ فوقي بِزَّتي كما ترى ... )

(على قَلوصٍ صَعْبةٍ كما ترى ... )

(أخافُ أن تَطْرحَني كما ترى ... )

(فما ترى فيما ترى كما ترى ... )

فالقول عندي في هذه الأبيات أنها لو كانت عدَّتُها ثلاثة لكان الخطب فيها أيسر وذلك لأنك كنت تجعل واحدًا منها من رؤية العين كقولك كما تُبصر والآخر من رؤية القلب التي في معنى العلم فيصير كقولك كما تعلم والثالثُ من رأيتُ التي بمعنى الرأْيِ والاعتقادِ كقولك فلانٌ يرى رأي أهل العدل وفلان يرى رأي الشُّراة أي يعتقد اعتقادهم ومنه قول الله سبحانه {لتحكم بين الناس بما أراك الله} النساء 105 فحاسة البصر هنا لا تتوجَّهُ ولا يجوز أن يكون بما أعلمك الله لأنه لو كان كذلك لوجب تعدّيه إلى ثلاثة مَفْعولين وليس هناك إلا مفعولان أحدهما الكاف في أراك والآخر الضمير المحذوف للغائب أي أراكه وإذا تعدت أرى هذه إلى مفعولين لم يكن من الثالث بدٌّ أو لا تراك تقول فلان يرى رأي الخوارج ولا تعني أنه يعلم ما يدَّعون هم علمه وإنما تقول إنه يعتقد ما يعتقدون وإن كان هو وهم عندك غير عالمين بأنهم على الحق فهذا قسمٌ ثالث لرأيت فلذلك قلنا لو كانت الأبيات ثلاثة لجاز أن لا يكون فيها إبطاء لاختلاف المعاني وإن اتفقت الألفاظ وإذ هي خمسة فظاهِرُ أمرِها أن تكون إيطاءٌ لاتفاق الألفاظ والمعاني جميعًا ولو قال قائل إنه لا إيطاء هناك لرأيت له وجهًا من القياس مستقيماً ليس به بأس وذلك أن العرب قد أجرت الموصول والصلّة مُجْرَى الشيء الواحد ونزلتهما منزلة الجزء المنفرد وذلك نحو قول الله عز وجل {والَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِين وَإِذَا مَرِضتُ فَهُو يَشْفِين والَّذِي يُمِيتُني ثم يُحْيِيينِ والَّذِي أَطَمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدين} الشعراء 79 82 إنما معناه الذي هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين ويميتني ويحيين وأطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين لأنه سبحانه هو الفاعل لهذه الأشياء كلّها وحده والشيء لا يعطف على نفسه ولكن لما كانت الصلّة والموصول كالجزء الواحد وأراد عطف الصلة جاء معها بالموصول لأنهما كأنهما كلاهما شيءٌ واحد مفرد وعلى ذلك قول الشاعر

(أيا بنةَ عبدِ اللهِ وابنةَ مَالكٍ ... ويا بنَة ذي الجَدَّيْنِ والفَرَسِ الوَرْد)

(إذا ما صَنَعتِ الزادَ فالتمسي لَهُ ... أكيلاً فإنِّي لَسْتُ آكِلَهُ وَحدي)

فإنما أراد يا بنة عبد الله ومالك الملك ومالكِ وذي الجدَّينِ لأنّها واحدةٌ ألا تراه يقول صنعتِ ولم يقل صنعتُنَّ فإذا جاز هذا في المضاف والمضاف إليه كان في الصلّة والموصول أسوغَ لأن اتصال الصلّة بالموصول أشدُّ من اتصال المضاف إليه بالمضاف وعلى هذا قول الأعرابي وقد سأله أبو الحسن الأخفش عن قول الشاعر

(بناتُ وِطاءٍ على خَدِّ اللَّيْلِ ... )

فقال له أين القافية فقال خدّ الليل قال أبو الحسن الأخفش كأنه يريد الكلام الذي في آخر البيت قلّ أو كثر فكذلك أيضًا تجعل ما ترى ما ترى ما وترى جميعًا القافية وتجعل ما مرة مصدرا وأخرى بمنزلة الذي فلا يكون في الأبيات إبطاء وتلخيص ذلك أن يكون تقديرها أما تراني رجلاً كرؤيتك أحمل فوقي بزتي كمرئيِّك على قلوصٍ صعبة كعلمك أخاف أن تطرحني كمعلومك فما ترى فيما ترى كمعتقدك فيكون ما ترى مرّة رؤية العين ومرّة مرئيّا ومرة علمًا ومرَّة معلومًا ومرّة معتقدًا فلما اختلفت المعاني التي وقعت عليها ما واتصلت ترى بما فكانت جُزءًا منها لاحقًا بها صارت القافية ما وترى جميعًا كما صارت في قوله خذ الليل هي خدّ الليل جميعًا لا الليل وحده فهذا قياسٌ من القوّة بحيث تراه فإن قلت فما رَوِيّ هذه الأبيات قيل يجوز أن يكون رَوِيُّها الألف فتكون مقصورة يجوز معها سعي وأي لأن الألف لام الفعل كألف سعا وسلا والوجه عندي أن تكون رائيَّةً لأمرين أحدهما أنها قد التُزِمت ومن غالب عادة العرب ألا تلتزم أمرًا إلا مع وجوبه وإن كانت في بعض المواضع قد تتطوع بالتزام ما لا يجب عليها وذلك أقل الأمرين وأدونُهما والآخر أن الشعر المطلق أضعاف الشعر المقيّد وإذا جعلتها رائية فهي مطلقة وإذا جعلتها ألِفيّةً فهي مقيّدة ألا ترى أن جميع ما جاء عنهم من الشعر المقصور لا نجد العرب تلتزم فيه ما قبل الألف بل تخالفه ليعلم بذلك أنه ليس رويّا وأنها قد اعتزمت القصر كما تعتزم غيره من إطلاق حرف الروي ولو التزمت ما قبل الألف لكان ذلك داعيًا إلى إلباس الأمر الذي قصدوا لإيضاحه أعني القصر الذي اعتمدوه وعلى هذا عندي قصيدة يزيد بن الحكم التي فيها مُنهَوِي ومُدَّوِي ومُرْعوِي ومُستوِي هي واوية عندنا لالتزامه الواو في جميعها والياءات بعدها وصولٌ لما ذكرنا وأَرِني الشيء عاطِنيه وكذلك الاثنان والجميع والمؤنث وحكى اللحياني هو مَرْأَةٌ أن يفعل كذا أي مَخْلَقَةٌ وكذلك الاثنان والجميع والمؤنث وقال هو أرآهم لأن يفعل ذاك أي أخلقُهم وحكى ابن الأعرابي لو تَرَما وأَوْ تَرَما ولَمْ تَرَما ومعناه كلّه عنده ولا سيّما والرِّئة موضع النفس والريح من الإنسان وغيره والجمع رِئات ورِئون على ما يطرد في هذا النحو قال

(فَعِظْنَاهُم حَتَّى أتى الغيظ منهم ... قُلُوبًا وأَكْبَادًا لَهُمْ وَرِئِينَا)

وإنما جاز جمع هذا ونحوه بالواو والنون لأنهما أسماء مَجْهُودة مُتَنَقصة ولا يكسَّر هذا الضرب في أوّليّته ولا في حد التسميةِ ورَأَيْته أصبتُ رِئَته ورُئِيَ رَأْيا اشتكى رِئته ورأَى الزَّنْدَ وَقَد عن كُراع ورأَيتُه أنا وقول ذي الرّمّة

(وجَدتُّ البُرَا أمراسَ نَجْرانَ رُكِّبَتْ ... أَوَاخِيُّها بالمُرْأَياتِ الرَّواجِفِ)

قيل في تفسيره رأسٌ مُرْأًى طويل الخَطْم فيه تصويبٌ وقال نُصيْرٌ رءُوسٌ مُرْأياتٌ كأنها قراقير وهذا لا أعرف له فعلاً وما مادّة ورُؤَيَّةُ اسم أرض ويروي بيت الفرزدق

(هل تَعلَمُونَ غَداةَ يُطرَدُ سَبْيُكُمْ ... بالسَّفْحِ بينَ رُؤَيَّةٍ وطِحال)

رأي: الرُّؤيَة بالعَيْن تَتَعدَّى إلى مفعول واحد، وبمعنى العِلْم

تتعدَّى إلى مفعولين؛ يقال: رأَى زيداً عالماً ورَأَى رَأْياً ورُؤْيَةً

ورَاءَةً مثل راعَة. وقال ابن سيده: الرُّؤيَةُ النَّظَرُ بالعَيْن والقَلْب.

وحكى ابن الأَعرابي: على رِيَّتِكَ أَي رُؤيَتِكَ، وفيه ضَعَةٌ،

وحَقيقَتُها أَنه أَراد رُؤيَتك فَأبْدَلَ الهمزةَ واواً إبدالاً صحيحاً فقال

رُويَتِك، ثم أَدغَمَ لأَنَّ هذه الواوَ قد صارت حرفَ علَّة لمَا سُلِّط

عليها من الــبَدَل فقال رُيَّتِك، ثم كَسَرَ الراءَ لمجاورة الياء فقال

رِيَّتِكَ. وقد رَأَيْتُه رَأْيَةً ورُؤْيَة، وليست الهاءُ في رَأْية هنا

للمَرَّة الواحدة إنما هو مصدَرٌ كَرُؤيةٍ، إلاَّ أَنْ تُرِيدَ المَرَّةَ

الواحدة فيكون رَأَيْته رَأْية كقولك ضَرَبْتُه ضربة، فأَمَّا إذا لم تُردْ

هذا فرأْية كرؤْية ليست الهاءُ فيها للوَحْدَة. ورَأَيْته رِئْيَاناً:

كرُؤْية؛ هذه عن اللحياني، وَرَيْته على الحَذْف؛ أَنشد ثعلب:

وَجنْاء مُقْوَرَّة الأَقْرابِ يَحْسِبُها

مَنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلُ رَاهَا رأْيَةً جَمَلا

حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْها خَلْقُ أَرْبَعةٍ

في لازِقٍ لاحِقِ الأَقْرابِ، فانْشَمَلا

خَلْقُ أَربعةٍ: يعني ضُمورَ أَخْلافها، وانْشَمَلَ: ارْتَفَعَ

كانْشمرَ، يقول: من لم يَرَها قبلُ ظَنَّها جَمَلاً لِعظَمها حتي يَدلَّ ضُمورُ

أَخْلافِها فيَعْلَم حينئذ أَنها ناقة لأَن الجمل ليس له خِلْفٌ؛ وأَنشد

ابن جني:

حتى يقول من رآهُ إذْ رَاهْ:

يا وَيْحَه مِنْ جَمَلٍ ما أَشْقاهْ

أَراد كلَّ من رآهُ إذْ رآهُ، فسَكَّنَ الهاءَ وأَلقَى حركةَ الهمزة؛

وقوله:

مَنْ رَا مِثْلَ مَعْمدانَ بنِ يَحْيَى،

إذا ما النِّسْعُ طال على المَطِيَّهْ؟

ومَنْ رَامثلَ مَعْدانَ بن يَحْيَى،

إذا هَبَّتْ شآمِيَةٌ عَرِيَّهْ؟

أَصل هذا: من رأَى فخفَّف الهمزة على حدّ: لا هَناك المَرْتَعُ، فاجتمعت

أَلفان فحذف إحداهما لالتقاء الساكنين؛ وقال ابن سيده: أَصله رأَى

فأَــبدل الهمزة ياء كما يقال في سأَلْت سَيَلْت، وفي قرأْت قَرَيْت، وفي

أَخْطأْت أَخْطَيْت، فلما أُــبْدِلــت الهمزة التي هي عين ياء أَــبدلــوا الياء

أَلفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها، ثم حذفت الأَلف المنقلبة عن الياء التي هي

لام الفعل لسكونها وسكون الأَلف التي هي عين الفعل؛ قال: وسأَلت أَبا علي

فقلت له من قال:

مَنْ رَا مِثْلَ مَعْدانَ بنِ يَحْيَى

فكيف ينبغي أَن يقول فعلت منه فقال رَيَيْت ويجعله من باب حييت وعييت؟

قال: لأَن الهمزة في هذا الموضع إذا أُــبدلــت عن الياء تُقلب، وذهب أَبو علي

في بعض مسائله أَنه أَراد رأَى فحذَفَ الهمزةَ كما حذفها من أَرَيْت

ونحوه، وكيف كان الأَمر فقد حذفت الهمزة وقلبت الياء أَلفاً، وهذان إعلالان

تواليا في العين واللام؛ ومثله ما حكاه سيبويه من قول بعضهم: جَا يَجِي،

فهذا إبدال العين التي هي ياء أَلفاً وحذف الهمزة تخفيفاً، فأَعلّ اللام

والعين جميعاً. وأَنا أَرَأُهُ والأَصلُ أَرْآهُ، حذَفوا الهمزةَ

وأَلْقَوْا حَرَكَتها على ما قبلَها. قال سيبويه: كلُّ شيءٍ كانت أَوَّلَه

زائدةٌ سوى أَلف الوصل من رأَيْت فقد اجتمعت العرب على تخفيف همزه، وذلك لكثرة

استعمالهم إياه، جعلوا الهمزةَ تُعاقِب، يعني أَن كل شيءٍ كان أَوّلُه

زائدةً من الزوائد الأَربع نحو أَرَى ويَرَى ونرَى وتَرَى فإن العرب لا

تقول ذلك بالهمز أَي أَنَّها لا تقول أَرْأَى ولا يَرْأَى ولا نَرْأَى ولا

تَرْأَى، وذلك لأَنهم جعلوا همزة المتكلم في أَرَى تُعاقِبُ الهمزةَ التي

هي عين الفعل، وهي همزةُ أَرْأَى حيث كانتا همزتين، وإن كانت الأُولى

زائدةً والثانية أَصليةً، وكأَنهم إنما فرُّوا من التقاء همزتين، وإن كان

بينهما حرف ساكن، وهي الراء، ثم أَتْبعوها سائرَ حروفِ المضارعة فقالوا

يَرَى ونَرَى وتَرَى كما قالوا أَرَى؛ قال سيبويه: وحكى أَبو الخطاب قدْ

أَرْآهم، يَجيءُ به على الأَصل وذلك قليل؛ قال:

أَحِنُّ إذا رَأيْتُ جِبالَ نَجْدٍ،

ولا أَرْأَى إلى نَجْدٍ سَبِيلا

وقال بعضهم: ولا أَرَى على احتمال الزَّحافِ؛ قال سُراقة البارقي:

أُرِي عَيْنَيَّ ما لم تَرْأَياهُ،

كِلانا عالِمٌ بالتُّرَّهاتِ

وقد رواه الأَخفش: ما لم تَرَياهُ، على التخفيف الشائع عن العرب في هذا

الحرف. التهذيب: وتقول الرجلُ يَرَى ذاكَ، على التخفيف، قال: وعامة كلام

العرب في يَرَى ونَرَى وأرَى على التخفيف، قال: ويعضهم يحقِّقُه فيقول،

وهو قليل، زيدٌ يَرْأَى رَأْياً حَسَناً كقولك يرعى رَعْياً حَسَناً،

وأَنشد بيت سراقة البارقي. وارْتَأَيْتُ واسْتَرْأَيْت: كرَأَيْت أَعني من

رُؤية العَين. قال اللحياني: قال الكسائي اجتمعت العرب على همز ما كان من

رَأَيْت واسْتَرْأَيْت وارْتَأََيْت في رُؤْية العين، وبعضهم يَترُك الهمز

وهو قليل، قال: وكل ما جاء في كتاب الله مَهمُوزٌ؛ وأَنشد فيمن خفف:

صاحِ، هَلْ رَيْتَ، أَو سَمِعتَ بِراعٍ

رَدَّ في الضَّرْعِ ما قَرَى في الحِلابِ؟

قال الجوهري: وربما جاء ماضيه بلا هَمزٍ، وأَنشد هذا البيت أَيضاً:

صاحِ، هَلْ رَيْتَ، أَو سَمِعتَ

ويروى: في العلاب؛ ومثله للأَحوص:

أَوْ عَرَّفُوا بصَنِيعٍ عندَ مَكْرُمَةٍ

مَضَى، ولم يَثْنِه ما رَا وما سَمِعا

وكذلك قالوا في أَرَأَيْتَ وأَرَأَيْتَكَ أَرَيْتَ وأَرَيْتَك، بلا همز؛

قال أَبو الأَسود:

أَرَيْتَ امرَأً كُنْتُ لم أَبْلُهُ

أَتاني فقال: اتَّخِذْني خَلِيلا

فترَك الهمزةَ، وقال رَكَّاضُ بنُ أَبَّاقٍ الدُّبَيْري:

فقُولا صادِقَيْنِ لزَوْجِ حُبَّى

جُعلْتُ لها، وإنْ بَخِلَتْ، فِداءَ

أَرَيْتَكَ إنْ مَنَعْتَ كلامَ حُبَّى،

أَتَمْنَعُني على لَيْلى البُكاءَ؟

والذي في شعره كلام حبَّى، والذي رُوِيَ كلام لَيْلى؛ ومثله قول الآخر:

أَرَيْتَ، إذا جالَتْ بكَ الخيلُ جَوْلةً،

وأَنتَ على بِرْذَوْنَةٍ غيرُ طائِلِ

قال: وأَنشد ابن جني لبعض الرجاز:

أَرَيْتَ، إنْ جِئْتِ به أُمْلُودا

مُرَجَّلا ويَلْبَسُ البُرُودا،

أَقائِلُنَّ أَحْضِرُوا الشُّهُودا

قال ابن بري: وفي هذا البيت الأَخير شذوذ، وهو لحاق نون التأكيد لاسم

الفاعل. قال ابن سيده: والكلامُ العالي في ذلك الهمزُ، فإذا جئتَ إلى

الأَفعال المستقبلة التي في أَوائلها الياء والتاء والنون والأَلف إجتمعت

العرب، الذين يهمزون والذين لا يهمزون، على ترك الهمز كقولك يَرَى وتَرَى

ونَرَى وأَرَى، قال: وبها نزل القرآن نحو قوله عز وجل: فتَرَى الذين في

قُلُوبِهِم مَرَض، وقوله عز وجل: فتَرَى القَوْمَ فيها صَرْعَى، وإنِّي أَرَى

في المَنامِ، ويَرَى الذين أُوتوا العلم؛ إلا تَيمَ الرِّباب فإنهم

يهمزون مع حروف المضارعة فتقول هو يَرْأَى وتَرْأَى ونَرْأَى وأَرْأَى، وهو

الأَصل، فإذا قالوا متى نَراك قالوا متى نَرْآكَ مثل نَرْعاك، وبعضٌ

يقلب الهمزة فيقول متى نَراؤكَ مثل نَراعُك؛ وأَنشد:

أَلا تلك جاراتُنا بالغَضى

تقولُ: أَتَرْأَيْنَه لنْ يضِيقا

وأَنشد فيمن قلب:

ماذا نَراؤُكَ تُغْني في أَخي رَصَدٍ

من أُسْدِ خَفَّانَ، جأْبِ الوَجْه ذي لِبَدِ

ويقال: رأَى في الفقه رأْياً، وقد تركت العرب الهمز في مستقبله لكثرته

في كلامهم، وربما احتاجت إليه فهَمَزَته؛ قال ابن سيده: وأَنشد شاعِرُ

تَيْمِ الرِّباب؛ قال ابن بري: هو للأَعْلم بن جَرادَة السَّعْدي:

أَلَمْ تَرْأَ ما لاقَيْت والدَّهْرُ أَعْصُرٌ،

ومن يَتَمَلَّ الدَّهْرَ يَرْأَ ويَسْمََعِ

قال ابن بري: ويروى ويَسْمَعُ، بالرفع على الاستئناف، لأَن القصيدة

مرفوعة؛ وبعده:

بأَنَّ عَزِيزاً ظَلَّ يَرْمي بحوزه

إليَّ، وراءَ الحاجِزَينِ، ويُفْرِعُ

يقال: أَفْرَعَ إذا أَخذَ في بطن الوادي؛ قال وشاهد ترك الهمزة ما

أَنشده أَبو زيد:

لمَّا اسْتَمَرَّ بها شَيْحانُ مُبْتَجِحٌ

بالبَيْنِ عَنْك بما يَرْآكَ شَنآنا

قال: وهو كثير في القرآن والشعر، فإذا جِئتَ إلى الأَمر فإن أَهل الحجاز

يَتْركون الهمز فيقولون: رَ ذلك، وللإثنين: رَيا ذلك، وللجماعة: رَوْا

ذلك، وللمرأَة رَيْ ذلك، وللإثنين كالرجلين، وللجمع: رَيْنَ ذاكُنَّ، وبنو

تميم يهمزون جميع ذلك فيقولون: ارْأَ ذلك وارْأَيا ولجماعة النساء

ارْأَيْنَ، قال: فإذا قالوا أَرَيْتَ فلاناً ما كان من أَمْرِه أَرَيْتَكُم

فلاناً أَفَرَيْتَكُم فلاناً فإنّ أَهل الحجاز بهمزونها، وإن لم يكن من

كلامهم الهمز، فإذا عَدَوْت أَهلَ الحجاز فإن عامَّة العَرب على ترك الهمز،

نحو أَرأَيْتَ الذي يُكَذِّبُ أَرَيْتَكُمْ، وبه قرأَ الكسائي تَرَك

الهمز فيه في جميع القرآن، وقالوا: ولو تَرَ ما أَهلُ مكة، قال أَبو علي:

أَرادوا ولو تَرى ما فَحَذَفُوا لكثرة الاسْتِعْمال. اللحياني: يقال إنه

لخَبِيثٌ ولو تَر ما فلانٌ ولو تَرى ما فلان، رفعاً وجزماً، وكذلك ولا تَرَ

ما فلانٌ ولا تَرى ما فُلانٌ

فيهما جميعاً وجهان: الجزم والرفع، فإذا قالوا إنه لَخَبِيثٌ ولم تَرَ

ما فُلانٌ قالوه بالجزم، وفلان في كله رفع وتأْويلُها ولا سيَّما فلانٌ؛

حكى ذلك عن الكسائي كله. وإذا أَمَرْتَ منه على الأَصل قلت: ارْءَ، وعلى

الحذف: را. قال ابن بري: وصوابه على الحذف رَهْ، لأَن الأَمر منه رَ

زيداً، والهمزة ساقطة منه في الاستعمال. الفراء في قوله تعالى: قُلْ

أَرَأَيْتَكُم، قال: العرب لها في أَرأَيْتَ لغتان ومعنيان: أَحدهما أَنْ يسأَلَ

الرجلُ الرجلَ: أَرأَيتَ زيداً بعَيْنِك؟ فهذه مهموزة، فإذا أَوْقَعْتَها

على الرجلِ منه قلت أَرَأَيْتَكَ على غيرِ هذه الحال، يريد هل رأَيتَ

نَفْسَك على غير هذه الحالة، ثم تُثَنِّي وتَجْمع فتقولُ للرجلين

أَرَأَيْتُماكُما، وللقوم أَرَأَيْتُمُوكُمْ، وللنسوة أَرأَيْتُنَّ كُنَّ، وللمرأَة

أَرأََيْتِكِ، بخفض التاءِ لا يجوز إلا ذلك، والمعنى الآخر أَنْ تقول

أَرأَيْتَكَ وأَنت تقول أَخْبِرْني، فتَهْمِزُها وتنصِب التاءَ منها

وتَتركُ الهمزَ إن شئت، وهو أَكثر كلام العرب، وتَتْرُكُ التاءَ مُوحَّدةً

مفتوحة للواحد والواحدة والجمع في مؤَنثه ومذكره، فنقول للمرأَة:

أَرَأَيْتَكِ زيداً هل خَرج، وللنسوة: أَرَأَيْتَكُنَّ زيداً ما فَعَل، وإنما تركت

العرب التاءَ واحدةً لأَنهم لم يريدوا أَن يكون الفعل منها واقعاً على

نفسها فاكتفوا بذكرها في الكاف ووجهوا التاء إلى المذكر والتوحيد إذا لم يكن

الفعل واقعاً، قال: ونحو ذلك قال الزجاج في جميع ما قال، ثم قال: واختلف

النحويون في هذه الكاف التي في أَرأَيتَكُمْ فقال الفراء والكسائي:

لفظها لفظُ نصبٍ وتأْويلُها تأْويلُ رَفْعٍ، قال: ومثلها الكاف التي في دونك

زيداً لأَنَّ المعنى خُذْ زيداً قال أَبو إسحق: وهذا القول لم يَقُلْه

النحويون القُدَماء، وهو خطَأٌ لأَن قولك أَرأَيْتَكَ زيداً ما شأْنُه

يُصَيِّرُ أَرَأَيْتَ قد تَعَدَّتْ إلى الكاف وإلى زيدٍ، فتصيرُ

(* قوله

«فتصير إلخ» هكذا بالأصل ولعلها فتنصب إلخ). أَرأَيْتَ اسْمَيْن فيصير المعنى

أَرأَيْتَ نفْسَكَ زيداً ما حالُه، قال:وهذا محال والذي إليه النحويون

الموثوق بعلمهم أَن الكاف لا موضع لها، وإنما المعنى أَرأَيْتَ زيداً ما

حالُه، وإنما الكاف زيادة في بيان الخطاب، وهي المعتمد عليها في الخطاب

فتقول للواحد المذكر: أَرَأَيْتَكَ زيداً ما حاله، بفتح التاء والكاف،

وتقول في المؤنث: أَرَأَيْتَك زيداً ما حالُه يا مَرْأَةُ؛ فتفتح التاء على

أَصل خطاب المذكر وتكسر الكاف لأَنها قد صارت آخرَ ما في الكلمة

والمُنْبِئَةَ عن الخطاب، فإن عدَّيْتَ الفاعل إلى المفعول في هذا الباب صارت

الكافُ مفعولةً، تقول: رأَيْتُني عالماً بفلان، فإذا سألت عن هذا الشرط قلتَ

للرجل: أَرَأَيْتَكَ عالماً بفلان، وللإثنين أَرأَيتُماكما عالَمْنِ

بفلان، وللجمع أَرَأَيْتُمُوكُمْ، لأَن هذا في تأْويل أَرأَيتُم أَنْفُسَكم،

وتقول للمرأَة: أَرأَيتِكِ عالمَة بفُلانٍ، بكسر التاء، وعلى هذا قياس

هذين البابين. وروى المنذري عن أَبي العباس قال: أَرأَيْتَكَ زيداً

قائماً، إذا اسْتَخْبَر عن زيد ترك الهمز ويجوز الهمز، وإذا استخبر عن حال

المخاطب كان الهمز الاختيار وجاز تَرْكُه كقولك: أَرَأَيْتَكَ نَفْسَك أَي ما

حالُك ما أَمْرُك، ويجوز أَرَيْتَكَ نَفْسَك. قال ابن بري: وإذا جاءت

أَرأَيْتَكُما وأَرأَيْتَكُمْ بمعنى أَخْبِرْني كانت التاء موَحَّدة، فإن

كانت بمعنى العِلْم ثَنَّيْت وجَمَعْت، قُلْتَ: أَرأَيْتُماكُما

خارِجَيْنِ وأَرأَيْتُمُوكُمْ خارِجِينَ، وقد تكرر في الحديث أَرأَيْتَكَ

وأَرأيْتَكُمْ وأَرأَيْتَكما، وهي كلمة تقولها العرب عند الاستخبار بمعنى

أَخبِرْني وأَخْبِراني وأَخْبِرُوني، وتاؤُها مفتوحة أَبداً.

ورجل رَءَّاءٌ: كَثيِرُ الرُّؤيَةِ؛ قال غيلان الرَّبَعي:

كأَنَّها وقَدْ رَآها الرَّءَّاءٌ

ويقال: رأَيْتُه بعَيْني رُؤيَةً ورأَيْتُه رَأْيَ العينِ أَي حيث يقع

البصر عليه. ويقال: من رأْيِ القَلْبِ ارْتَأَيْتُ؛ وأَنشد:

ألا أَيُّها المُرْتَئِي في الأُمُور،

سيَجْلُو العَمَى عنكَ تِبْيانُها

وقال أَبو زيد: إذا أَمرْتَ من رأَيْتَ قلت ارْأَ زيداً كأنَّكَ قلت

ارْعَ زيداً، فإذا أَردت التخفيف قلت رَ زيداً، فتسقط أَلف الوصل لتحريك ما

بعدها، قال: ومن تحقيق الهمز قولك رأَيْت الرجل، فإذا أَردت التخفيف قلت

رأَيت الرجل، فحرَّكتَ الأَلف بغير إشباع الهمز ولم تسقط الهمزة لأَن ما

قبلها متحرك. وفي الحديث: أَن أَبا البَخْترِي قال ترَاءَيْنا الهِلالَ

بذاتِ عِرْق، فسأَلنا ابنَ عباسٍ فقال: إنَّ رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، مَدَّهُ إلى رُؤْيَتِه فإنْ أُغْمِيَ عليكم فأَكْمِلوا العِدَّة، قال

شمر: قوله تَراءَيْنا الهلالَ أَي تَكَلَّفْنا النَّظَر إليه هل نَراهُ

أَم لا، قال: وقال ابن شميل انْطَلِقْ بنا حتى نُِهِلَّ الهلالَ أَي

نَنْظُر أَي نراهُ. وقد تَراءَيْنا الهِلالَ أَي نظرْناه. وقال الفراء: العرب

تقول راءَيْتُ ورأَيْتُ، وقرأَ ابن عباس: يُرَاوُون الناس. وقد رأَيْتُ

تَرْئِيَةً: مثل رَعَّيْت تَرْعِيَةً. وقال ابن الأَعرابي: أَرَيْتُه

الشيءَ إراءةً وإرايَةً وإرءَاءَةً. الجوهري: أَرَيْتُه الشيءَ فرآهُ وأَصله

أَرْأَيْتُه.

والرِّئْيُ والرُّواءُ والمَرْآةُ: المَنْظَر، وقيل: الرِّئْيُ

والرُّواءُ، بالضم، حُسْنُ المَنْظر في البَهاء والجَمال. وقوله في الحديث: حتى

يتَبيَّنَ له رئيْهُما، وهو بكسر الراء وسكون الهمزة، أَي مَنْظَرُهُما

وما يُرَى منهما. وفلان مِنِّي بمَرْأىً ومَسْمَعٍ أَي بحيث أَراهُ

وأَسْمَعُ قولَه. والمَرْآةُ عامَّةً: المَنْظَرُ، حَسَناً كان أَو قَبِيحاً.

وما لهُ رُواءٌ ولا شاهِدٌ؛ عن اللحياني لم يَزِدْ على ذلك شيئاً. ويقال:

امرأَةٌ لها رُواءٌ

إذا كانت حَسَنةَ المَرْآةِ والمَرْأَى كقولك المَنْظَرَة والمَنْظر.

الجوهري: المَرْآةُ، بالفتح على مَفْعَلةٍ، المَنْظر الحَسن. يقال: امرأَةٌ

حَسَنةُ المَرْآةِ والمَرْأَى، وفلان حسنٌ في مَرْآةِ العَين أَي في

النَّظَرِ. وفي المَثل: تُخْبِرُ عن مَجْهولِه مَرْآتُه أَي ظاهرُه يدلُّ

على باطِنِه. وفي حديث الرُّؤْيا: فإذا رجلٌ كَرِيهُ المَرْآةِ أَي قَبِيحُ

المَنْظرِ. يقال: رجل حَسَنُ المَرْأَى والمَرْآةِ حسن في مَرْآةِ

العين، وهي مَفْعَلة من الرؤية. والتَّرْئِيَةُ: حُسْنُ البَهاء وحُسْنُ

المنظرِ، اسم لا مصدر؛ قال ابن مقبل:

أَمَّا الرُّواءُ ففِينا حَدُّ تَرْئِيَةٍ،

مِثل الجِبالِ التي بالجِزْعِ منْ إضَمِ

وقوله عز وجل: هم أَحسن أَثاثاً ورِئْياً؛ قرئت رِئْياً؛ بوزن رِعْياً،

وقرئت رِيّاً؛ قال الفراء: الرِّئْيُ المَنْظَر، وقال الأَخفش: الرِّيُّ

ما ظَهَر عليه مما رأَيْت، وقال الفراء: أَهْلُ المدينة يَقْرؤُونها

رِيّاً، بغير همز، قال: وهو وجه جيد من رأَيْت لأَنَّه مع آياتٍ لَسْنَ

مهموزاتِ الأَواخِر. وذكر بعضهم: أَنَّه ذهب بالرِّيِّ إلى رَوِيت إذا لم يهمز

ونحو ذلك. قال الزجاج: من قرأَ رِيّاً، بغير همز، فله تفسيران أَحدهما

أَن مَنْظَرهُم مُرْتَوٍ من النِّعْمة كأَن النَّعِيم بِّيِّنٌ

فيهم ويكون على ترك الهمز من رأَيت، وقال الجوهري: من همزه جعله من

المنظر من رأَيت، وهو ما رأَتْهُ العين من حالٍ حسَنة وكسوة ظاهرة؛ وأَنشد

أَبو عبيدة لمحمد بن نُمَير الثقفي:

أَشاقَتْكَ الظَّعائِنُ يومَ بانُوا

بذي الرِّئْيِ الجمِيلِ منَ الأَثاثِ؟

ومن لم يهمزه إما أَن يكون على تخفيف الهمز أَو يكون من رَوِيَتْ

أَلْوانهم وجلودهم رِيّاً أَي امْتَلأَتْ وحَسُنَتْ. وتقول للمرأَة: أَنتِ

تَرَيْنَ، وللجماعة: أَنْتُنَّ تَرَيْنَ، لأَن الفعل للواحدة والجماعة سواء

في المواجهة في خَبَرِ المرأَةِ من بنَاتِ الياء، إلا أَن النون التي في

الواحدة علامة الرفع والتي في الجمع إنما هي نون الجماعة، قال ابن بري:

وفرق ثان أَن الياءَ في تَرَيْن للجماعة حرف، وهي لام الكلمة، والياء في

فعل الواحدة اسم، وهي ضمير الفاعلة المؤنثة. وتقول: أَنْتِ تَرَيْنَني، وإن

شئت أَدغمت وقلت تَرَيِنِّي، بتشديد النون، كما تقول تَضْرِبِنِّي.

واسْتَرْأَى الشيءَ: اسْتَدْعَى رُؤيَتَه. وأَرَيْتُه إياه إراءَةً وإراءً؛

المصدر عن سيبويه، قال: الهاء للتعويض، وتركها على أَن لا تعوَّض وَهْمٌ

مما يُعَوِّضُونَ بعد الحذف ولا يُعَوِّضون.

وراءَيْت الرجلَ مُراآةً ورِياءً: أَرَيْته أَنِّي على خلاف ما أَنا

عليه. وفي التنزيل: بَطَراً ورِئاءَ الناسِ، وفيه: الذين هُمْ يُراؤونَ؛

يعني المنافقين أَي إذا صَلَّى المؤمنون صَلَّوا معَهم يُراؤُونهُم أَنَّهم

على ما هم عليه. وفلان مُراءٍ وقومٌ

مُراؤُونَ، والإسم الرِّياءُ. يقال: فَعَلَ ذلك رِياءً وسُمْعَةً. وتقول

من الرِّياء يُسْتَرْأَى فلانٌ، كما تقول يُسْتَحْمَقُ ويُسْتَعْقَلُ؛

عن أَبي عمرو. ويقال: راءَى فلان الناسَ يُرائِيهِمْ مُراآةً، وراياهم

مُراياةً، على القَلْب، بمعنىً، وراءَيْته مُراآةً ورياءً قابَلْته

فرَأَيْته، وكذلك تَرَاءَيْته؛ قال أَبو ذؤيب:

أَبَى اللهُ إلا أَن يُقِيدَكَ، بَعْدَما

تَراءَيْتُموني من قَرِيبٍ ومَوْدِقِ

يقول: أَقاد الله منك عَلانيَةً ولم يُقِدْ غِيلَة. وتقول: فلان

يتَراءَى أَي ينظر إلى وجهه في المِرْآةِ أَو في السيف.

والمِرْآة: ما تَراءَيْتَ فيه، وقد أَرَيْته إياها. ورأَيْتُه

تَرْئِيَةً: عَرَضْتُها عليه أَو حبستها له ينظر نفسَه وتَراءَيْت فيها

وترَأَيْتُ. وجاء في الحديث: لا يتَمَرْأَى أَحدُكم في الماء لا يَنْظُر وَجْهَه

فيه، وَزْنُه يتَمَفْعَل من الرُّؤْية كما حكاه سيبويه من قول العرب:

تَمَسْكَنَ من المَسْكَنة، وتَمدْرَع من المَدْرَعة، وكما حكاه أَبو عبيد من

قولهم: تَمَنْدَلْت بالمِندِيل. وفي الحديث: لا يتَمَرْأَى أَحدُكُم في

الدنيا أَي لا يَنْظُر فيها، وقال: وفي رواية لا يتَمَرْأَى أَحدُكم

بالدُّنيا من الشيء المَرْئِيِّ. والمِرآةُ، بكسر الميم: التي ينظر فيها،

وجمعها المَرائي والكثير المَرايا، وقيل: من حوَّل الهمزة قال المَرايا. قال

أَبو زيد: تَراءَيْتُ في المِرآةِ تَرائِياً ورَأيْتُ الرجل تَرْئِيَةً

إذا أَمْسَكْتَ له المِرآةَ لِيَنْظُر فيها. وأَرْأَى الرجلُ إِذا تراءَى

في المِرآة؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

إِذا الفَتى لم يَرْكَبِ الأَهْوالا،

فأَعْطِه المِرآة والمِكْحالا،

واسْعَ له وعُدَّهُ عِيالا

والرُّؤْيا: ما رأَيْته في منامِك، وحكى الفارسي عن أَبي الحسن رُيَّا،

قال: وهذا على الإِدغام بعد التخفيف الــبدلــي، شبهوا واو رُويا التي هي في

الأَصل همزة مخففة بالواو الأَصلية غير المقدَّر فيها الهمز، نحو لوَيْتُ

لَيّاً وشَوَيْتُ شَيّاً، وكذلك حكى أَيضاً رِيَّا، أَتبع الياء الكسرة

كما يفعل ذلك في الياء الوضعية. وقال ابن جني: قال بعضهم في تخفيف رُؤْيا

رِيَّا، بكسر الراء، وذلك أَنه لما كان التخفيف يصيِّرها إِلى رُويَا ثم

شبهت الهمزة المخففة بالواو المخلصة نحو قولهم قَرْنٌ أَلْوى وقُرُونٌ

لُيٌّ وأَصلها لُويٌ، فقلبت الواو إِلى الياء بعدها ولم يكن أَقيسُ

القولين قَلْبَها، كذلك أَيضاً كسرت الراء فقيل رِيَّا كما قيل قُرون لِيٌّ،

فنظير قلب واو رؤيا إِلحاقُ

التنوين ما فيه اللامُ، ونظير كسر الراءِ إِبدالُ الأَلف في الوقف على

المنوّن المنصوب مما فيه اللام نحو العِتابا، وهي الرُّؤَى. ورأَيتُ عنك

رُؤىً حَسَنَةً: حَلَمتها. وأَرْأَى الرجلُ إِذا كثرت رُؤَاهُ، بوزن

رُعاهُ، وهي أَحْلامه، جمعُ الرُّؤْيا. ورأَى في منامه رُؤْيا، على فُعْلى بلا

تنوين، وجمعُ الرُّؤْيا رُؤىً، بالتنوين، مثل رُعىً؛ قال ابن بري: وقد

جاء الرُّؤْيا في اليَقَظَة؛ قال الراعي:

فكَبَّر للرُّؤْيا وهَشَّ فُؤادُه،

وبَشَّرَ نَفْساً كان قَبْلُ يَلُومُها

وعليه فسر قوله تعالى: وما جعلنا الرُّؤْيا التي أَرَيْناكَ إِلا

فِتْنةً للناس؛ قال وعليه قول أَبي الطَّيِّبِ:

ورُؤْياكَ أَحْلى، في العُيون، من الغَمْضِ

التهذيب: الفراء في قوله، عز وجل: إِن كنتم للرُّؤْيا تَعْْبُرُونَ؛

إِذا تَرَكَتِ العربُ الهمز من الرؤيا قالوا الرُّويا طلباً للخفة، فإِذا

كان من شأْنهم تحويلُ الواو إِلى الياء قالوا: لا تقصص رُيَّاك، في الكلام،

وأَما في القرآن فلا يجوز؛ وأَنشد أَبو الجراح:

لَعِرْضٌ من الأَعْراض يُمْسِي حَمامُه،

ويُضْحي على أَفنانهِ الغِينِ يَهْتِفُ

أَحَبُّ إِلى قَلْبي من الدِّيكِ رُيَّةً

(* قوله «رية» تقدم في مادة عرض: رنة، بالراء المفتوحة والنون، ومثله في

ياقوت).

وبابٍ، إِذا ما مالَ للغَلْقِ يَصْرِفُ

أَراد رُؤْيةً، فلما ترك الهمز وجاءت واو ساكنة بعدها ياء تحولتا ياء

مشددة، كما يقال لَوَيْتُه لَيّاً وكَوَيْتُه كَيّاً، والأَصل لَوْياً

وكَوْياً؛ قال: وإِن أَشرتَ فيها إِلى الضمة فقلت رُيَّا فرفعت الراء فجائز،

وتكون هذه الضمة مثل قوله وحُيِلَ وسُيِق بالإِشارة. وزعم الكسائي أَنه

سمع أَعربيّاً يقرأ: إِن كنتم للرُّيَّا تَعْبُرون. وقال الليث: رأَيتُ

رُيَّا حَسَنة، قال: ولا تُجْمَعُ الرُّؤْيا، وقال غيره: تجمع الرُّؤْيا

رُؤىً كما يقال عُلْياً وعُلىً.

والرَّئِيُّ والرِّئِيُّ: الجِنِّيُّ يراه الإِنسانُ. وقال اللحياني: له

رَئيٌّ من الجن ورِئِيٌّ إِذا كان يُحِبه ويُؤَالِفُه، وتميم تقول

رِئِيٌّ، بكسر الهمزة والراء، مثل سِعيد وبِعِير. الليث: الرَّئِيُّ جَنِّيّ

يتعرض للرجل يُريه كهانة وطِبّاً، يقال: مع فلان رَئِيُّ. قال ابن

الأَنباري: به رَئِيٌّ من الجن بوزن رَعِيّ، وهو الذي يعتاد الإِنسان من الجنّ.

ابن الأَعرابي: أَرْأَى الرجلُ إِذا صار له رَئِيٌّ من الجنّ. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: قال لِسَوادِ بنِ قارِبٍ أَنتَ الذي أَتاكَ رَئِيُّكَ

بِظُهور رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم؟ قال: نَعَمْ. يقال للتابع من

الجن: رَئِيٌّ بوزن كَمِيٍّ، وهو فَعِيلٌ أَو فَعُولٌ، سُمِّي به لأَنه

يَتَراءى لمَتْبوعه أَو هو من الرَّأْيِ، من قولهم فلانٌ رَئِيُّ قومِهِ

إِذا كان صاحب رأْيِهِم، قال: وقد تكسر راؤه لاتباعها ما بعدها؛ ومنه حديث

الخُدْري: فإِذا رَئِيٌّ مثل نحْيٍ، يعني حية عظِيمَةً كالزِّقِّ، سمّاها

بالرَّئِيِّ الجِنِّ لأَنهم يزعمون أَن الحيَّاتِ من مَسْخِ الجِنِّ،

ولهذا سموه شيطاناً وحُباباً وجانّاً. ويقال: به رَئِيٌّ من الجنّ أَي

مَسٌّ. وتَراءى له شيء من الجن، وللاثنين تراءيا، وللجمع تَراءَوْا.

وأَرْأَى الرجلُ إِذا تَبَّيَنت الرَّأْوَة في وجْهِه، وهي الحَماقة.

اللحياني: يقال على وجهه رَأْوَةُ الحُمْقِ إِذا عَرَفْت الحُمْق فيه قبل

أَن تَخْبُرَهُ. ويقال: إِن في وجهه لرَأْوَةً أَي نَظْرَة ودَمامَةً؛ قال

ابن بري: صوابه رَأْوَةَ الحُمْقِ. قال أَبو علي: حكى يعقوب على وجهه

رَأْوَةٌ، قال: ولا أَعرف مثلَ هذه الكلمة في تصريف رَأْى. ورَأْوَةُ

الشيء: دلالَتُه. وعلى فُلان رَأْوَةُ الحُمْقِ أَي دَلالَته. والرَّئِيُّ

والرِّئِيُّ: الثوب يُنْشَر للبَيْع؛ عن أَبي عليّ. التهذيب: الرِّئْيُ بوزن

الرِّعْيِ، بهمزة مسَكَّنَةٍ، الثوبُ الفاخر الذي يُنشَر ليُرى حُسْنُه؛

وأَنشد:

بِذِي الرِّئْيِ الجَميلِ من الأَثاثِ

وقالوا: رَأْيَ عَيْني زيدٌ فَعَلَ ذلك، وهو من نادِرِ

المصادِرِ عند سيبويه، ونظيره سَمْعَ أُذُنِي، ولا نظير لهما في

المُتَعَدِّيات. الجوهري: قال أَبو زيد بعينٍ مَا أَرَيَنَّكَ أَي اعْجَلْ

وكُنْ كأَنِّي أَنْظُر إِلَيْكَ. وفي حديث حنَظلة: تُذَكِّرُنا بالجَنَّةِ

والنَّارِ كأَنَّا رَأْيَ عَيْنٍ. تقول: جعلتُ الشَّيْءَ رَأْيَ عَيْنِك

وبمَرْأَىً مِنْكَ أَي حِذاءَكَ ومُقابِلَك بحيث تراه، وهو منصوب على

المصدر أَي كأَنَّا نراهُما رَأْيَ العَيْنِ.

والتَّرْئِيَةُ، بوزن التَّرْعِيةِ: الرجلُ المُخْتال، وكذلك

التَّرائِيَة بوزْنِ التَّراعِيَة.

والتَّرِيَّة والتَّرِّيَّة والتَّرْيَة، الأَخيرة نادرة: ما تراه

المرأَة من صُفْرةٍ أَو بَياضٍ أَو دمٍ قليلٍ عند الحيض، وقد رَأَتْ، وقيل:

التَّرِيَّة الخِرْقَة التي تَعَْرِفُ بها المرأَةُ حَيْضَها من طهرها، وهو

من الرُّؤْيَةِ. ويقال للمَرْأَةِ: ذاتُ التَّرِيَّةِ، وهي الدم القليل،

وقد رَأَتْ تَرِيَّةً أَي دَماً قليلاً. الليث: التَّرِّيَّة مشدَّدة

الراء، والتَّرِيَّة خفيفة الراء، والتَّرْية بجَزْمِ الراء، كُلُّها لغات

وهو ما تراه المرأَةُ من بَقِيَّة مَحِيضِها من صُفْرة أَو بياض؛ قال

أَبو منصور: كأَنّ الأَصل فيه تَرْئِيَةٌ، وهي تَفْعِلَةٌ من رأَيت، ثم

خُفِّفَت الهَمْزة فقيل تَرْيِيَةٌ، ثم أُدْغِمَت الياءُ في الياء فقيل

تَرِيَّة. أَبو عبيد: التَّرِيَّةُ في بقية حيض المرأَة أَقَلُّ من الصفرة

والكُدْرَة وأَخْفَى، تَراها المرأَةُ عند طُهْرِها لِتَعْلم أَنَّها قَدْ

طَهُرَت من حَيْضِها، قال شمر: ولا تكون التَّرِيّة إِلا بعد الاغتسال،

فأَما ما كان في أَيام الحيض فليس بتَرِيَّة وهو حيض، وذكر الأَزهري هذا

في ترجمة التاء والراء من المعتل. قال الجوهري: التَّرِيَّة الشيءُ

الخَفِيُّ اليَسيِرُ من الصُّفْرة والكْدْرة تَراها المرأَةُ بعد الاغْتِسال من

الحَيْضِ. وقد رَأَتِ المرأَة تَرِيئَةً إِذا رَأَت الدم القليلَ عند

الحيض، وقيل: التَّرِيَّة الماءُ الأَصْفَر الذي يكون عند انقطاع الحيض.

قال ابن بري: الأَصل في تَرِيَّة تَرْئِيَة، فنقلت حركة الهمزة على الراء

فبقي تَرِئْيَة، ثم قلبت الهمزة ياء لانكسار ما قبلها كما فعلوا مثل ذلك

في المَراة والكَماة، والأَصل المَرْأَة، فنقلت حركة الهمزة إِلى الراء

ثم أُــبدلــت الهمزة أَلفاً لانفتاح ما قبلها. وفي حديث أُمّ عطية: كُنَّا

لا نَعُدُّ الكُدْرة والصُّفْرة والتَّرِيَّة شيئاً، وقد جمع ابن الأَثير

تفسيره فقال: التَّرِيَّة، بالتشديد، ما تراه المرأَة بعد الحيض

والاغتسال منه من كُدْرة أَو صُفْرة، وقيل: هي البياض الذي تراه عند الطُّهْر،

وقيل: هي الخِرْقة التي تَعْرِف بها المرأَة حيضَها من طُهْرِها، والتاءُ

فيها زائدة لأَنه من الرُّؤْية، والأَصل فيها الهمز، ولكنهم تركوه

وشدَّدوا الياءَ فصارت اللفظة كأَنها فعيلة، قال: وبعضهم يشدّد الراءَ والياء،

ومعنى الحديث أَن الحائض إِذا طَهُرت واغْتَسَلت ثم عادت رَأَتْ صُفْرة

أَو كُدْرة لم يُعْتَدَّ بها ولم يُؤَثِّر في طُهْرها.

وتَراءَى القومُ: رَأَى بعضُهُم بعضاً. وتَراءَى لي وتَرَأَّى؛ عن ثعلب:

تَصَدَّى لأَرَاهُ. ورَأَى المكانُ المكانَ: قابَلَه حتى كَأَنَّه

يَراهُ؛ قال ساعدة:

لَمَّا رَأَى نَعْمانَ حَلَّ بِكِرْفِئٍ

عَكِرٍ، كما لَبَجَ النُّزُولَ الأَرْكُبُ

وقرأَ أَبو عمرو: وأَرْنا مَنَاسِكَنا، وهو نادِرٌ لما يلحق الفعلَ من

الإِجْحاف. وأَرْأَتِ الناقَةُ والشاةُ من المَعَز والضَّأْنِ، بتَقْدِير

أَرْعَتْ، وهي مُرْءٍ ومُرْئِيَةٌ: رؤِيَ في ضَرْعها الحَمْلُ واسْتُبينَ

وعَظُمَ ضَرْعُها، وكذلك المَرْأَة وجميعُ الحَوامِل إِلا في الحَافِر

والسَّبُع. وأَرْأَت العَنْزُ: وَرِمَ حَياؤُها؛ عن ابن الأَعرابي،

وتَبَيَّنَ ذلك فيها. التهذيب: أَرْأَت العَنْزُ خاصَّة، ولا يقال لِلنَّعْجة

أَرْأَتْ، ولكن يقال أَثْقَلَت لأَن حَياءَها لا يَظْهَر. وأَرْأَى

الرجلُ إِذا اسْوَدَّ ضَرْعُ شاتِهِ. وتَرَاءَى النَّحْلُ: ظَهَرَت أَلوانُ

بُسْرِهِ؛ عن أَبي حنيفة، وكلُّه من رُؤْيَةِ العين. ودُورُ

القوم مِنَّا رِثَاءٌ أَي مُنْتَهَى البَصَر حيثُ نَرَاهُم. وهُمْ

مِنِّي مَرْأىً ومَسْمَعٌ، وإِن شئتَ نَصَبْتَ، وهو من الظروف المخصوصة التي

أُجْرِيَتْ مُجْرَى غير المخصوصة عند سيبويه، قال: وهو مثل مَناطَ

الثُّرَيَّا ومَدْرَجَ السُّيُول، ومعناه هو مِنِّي بحيثُ أَرَاهُ

وأَسْمَعُه. وهُمْ رِئَاءُ أَي أَلْفٍ زُهَاءُ أَلْفٍ فيما تَرَى العَيْنُ. ورأَيت

زيداً حَلِيماً: عَلِمْتُه، وهو على المَثَل برُؤْيَةِ العَيْن. وقوله

عز وجل: أَلَمْ تَرَ إِلى الذين أُوتُوا نَصِيباً من الكتاب؛ قيل: معناه

أَلَمْ تَعْلَم أَي أَلَمْ

يَنْتَهِ عِلْمُكَ إِلى هَؤُلاء، ومَعْناه اعْرِفْهُم يعني علماء أَهل

الكتاب، أَعطاهم الله عِلْم نُبُوّةِ النبي، صلى الله عليه وسلم، بأَنه

مكتوب عندهم في التوراة والإِنجيل يَأْمرُهم بالمَعْروف ويَنْهاهُمْ عن

المُنْكر، وقال بعضهم: أَلَمْ ترَ أَلَمْ تُخْبِرْ، وتأْويلُهُ سُؤالٌ فيه

إِعْلامٌ، وتَأْوِيلُه أَعْلِنْ قِصَّتَهُم، وقد تكرر في الحديث: أَلَمْ

تَرَ إِلى فلان، وأَلَمْ تَرَ إِلى كذا، وهي كلمة تقولها العربُ عند

التَّعَجُّب من الشيء وعند تَنْبِيهِ المخاطب كقوله تعالى: أَلَمْ تَرَ

إِلى الذينَ خَرجُوا من دِيارِهْم، أَلَمْ تَرَ إِلى الذين أُوتوا

نَصِيباً من الكتاب؛ أَي أَلَمْ تَعْجَبْ لِفِعْلِهِم، وأَلَمْ يَنْتَه

شأْنُهُم إِليك. وأَتاهُم حِينَ جَنَّ رُؤْيٌ رُؤْياً ورَأْيٌ رَأْياً أَي حينَ

اختَلَطَ الظَّلام فلَمْ يَتَراءَوْا. وارْتَأَيْنا في الأَمْرِ

وتَراءَيْنا: نَظَرْناه. وقوله في حديث عمر، رضي الله عنه، وذَكَر المُتْعَة:

ارْتَأَى امْرُؤٌ بعدَ ذلك ما شاءَ أَنْ يَرْتَئِيَ أَي فكَّر وتَأَنَّى،

قال: وهو افْتَعَل من رُؤْيَة القَلْب أَو من الرَّأْيِ. ورُوِي عن النبي،

صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: أَنا بَرِيءٌ من كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ

مُشْرِكٍ، قيل: لِمَ يا رسول الله؟ قال: لا تَراءَى نَارَاهُما؛ قال ابنُ

الأَثِير: أَي يَلْزَمُ المُسْلِمَ ويجب عليه أَن يُباعِدَ مَنْزِلَه عن

مَنْزِل المُشْرِك ولا يَنْزِل بالموضع الذي إِذا أُوقِدَتْ فيه نارُه

تَلُوح وتَظْهَرُ لِنَارِ

المُشْرِكِ إِذا أَوْقَدَها في مَنْزِله، ولكنه يَنْزِل معَ

المُسْلِمِين في دَارِهِم، وإِنما كره مُجاوَرَة المشركين لأَنهم لا عَهْدَ لهم

ولا أَمانَ، وحَثَّ المسلمين على الهِجْرة؛ وقال أَبو عبيد: معنى الحديث

أَنَّ المسلم لا يَحِلُّ له أَن يَسْكُنَ بلادَ المُشْرِكين فيكونَ مَعَهم

بقْدر ما يَرَى كلُّ واحدٍ منهم نارَ صاحِبه. والتَّرَائِي: تفاعُلٌ من

الرؤية. يقال: تَراءَى القومُ إِذا رَأَى بعضُهُم بعضاً. وتَراءى لي

الشيءُ أَي ظَهَر حتى رَأَيْته، وإِسناد التَّرائِي إِلى النَّارَيْن مجازٌ من

قولهم دَارِي تَنْظُر إِلى دارِ فلان أَي تُقابِلُها، يقول ناراهما

مُخْتَلِفتانِ، هذه تَدْعو إِلى الله وهذه تدعو إِلى الشيطان، فكيف

تَتَّفِقانِ؟ والأَصل في تَراءَى تَتَراءَى فحذف إِحدى التاءين تخفيفاً. ويقال:

تَراءَينا فلاناً أَي تَلاقَيْنا فَرَأَيْتُه ورَآني. وقال أَبو الهيثم في

قوله لا تَراءَى نارَاهُما: أَي لا يَتَّسِمُ المُسْلِم بسِمَةِ

المُشْرِك ولا يَتَشَبَّه به في هَدْيِه وشَكْلِهِ ولا يَتَخَلّق بأَخْلاقِه، من

قولك ما نَارُ بَعِيرِكَ أَي ما سِمةُ بعِيرِكَ. وقولهم: دَارِي تَرَى

دارَ فلانٍ أَي تُقابِلُها؛ وقال ابن مقبل:

سَلِ الدَّار مِنْ جَنْبَيْ حَبِيرٍ، فَواحِفِ،

إِلى ما رأَى هَضْبَ القَلِيبِ المصَبَّحِ

أَراد: إِلى ما قابَلَه. ويقال: مَنازِلُهم رِئَاءٌ على تقدير رِعَاء

إِذا كانت مُتَحاذِيةً؛ وأَنشد:

لَيالِيَ يَلْقَى سرْبُ دَهْماء سِرْبَنَا،

ولَسْنا بِجِيرانٍ ونَحْنُ رِئَاءُ

ويقال: قَوْمِ رِئَاءٌ يقابلُ بعضُهُم بعضاً، وكذلك بُيوتُهُم رِئَاءٌ.

وتَرَاءَى الجَمْعانِ: رَأَى بعضُهُم بعضاً. وفي حديث رَمَلِ

الطَّوافِ: إِنما كُنَّا راءَيْنا به المشركين، هو فاعَلْنا من

الرُّؤْية أَي أَرَيْناهم بذلك أَنَّا أَقْوِياء. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم: إِنَّ أَهلَ الجَنَّةِ ليَتَراءَوْنَ أَهلَ عِلِّيِّين كما

تَرَوْنَ الكَوْكَب الدُّرِّيَّ في كَبِدِ السماء؛ قال شمر: يتَراءَوْنَ أَي

يتَفاعَلون أَي يَرَوْنَ، يَدُلُّ على ذلك قولُه كما تَرَوْن.

والرَّأْيُ: معروفٌ، وجمعه أَرْآءٌ، وآراءٌ أَيضاً مقلوب، ورَئِيٌّ على

فَعِيل مثل ضَأْنٍ وضَئِينٍ. وفي حديث الأَزرق بن قيس: وفِينا رجُلٌ له

رَأْيٌ. يقال: فلانٌ من أَهل الرَّأْي أَي أَنه يَرَى رَأْيَ الخوارج

ويقول بمَذْهَبِهم، وهو المراد ههنا، والمُحَدِّثون يُسَمُّون أَصحابَ

القياسِ أَصحابَ الرَّأْي يَعْنُون أَنهم يأْخذون بآرائِهِم فيما يُشْكِلُ من

الحديث أَو ما لم يَأْتِ فيه حديث ولا أَثَرٌ. والرَّأْيُ: الاعتِقادُ،

اسمٌ لا مصدرٌ، والجمع آراءٌ؛ قال سيبويه: لم يكَسَّر على غير ذلك، وحكى

اللحياني في جمعه أَرْءٍ مثل أَرْعٍ ورُئِيٌّ ورِئِيُّ. ويقال: فلان

يتَراءَى بِرَأْيِ

فلان إِذا كان يَرَى رَأْيَه ويَمِيلُ إِليه ويَقْتَدي به؛ وأَما ما

أَنشده خَلَفٌ الأَحمر من قول الشاعر:

أَما تَراني رَجُلاً كما تَرَى

أَحْمِلُ فَوْقي بِزَّنِي كما تَرَى

على قَلُوص صعبة كما تَرَى

أَخافُ أَن تَطْرَحَني كما تَرَى

فما تَرى فيما تَرَى كما تَرَى

قال ابن سيده: فالقول عندي في هذه الأَبيات أَنها لو كانت عدَّتُها

ثلاثة لكان الخطب فيها أَيسر، وذلك لأَنك كنت تجعل واحداً منها من رُؤْية

العَيْنِ كقولك كما تُبْصِر، والآخر من رُؤْية القَلْبِ في معنى العلم فيصير

كقولك كما تَعْلم، والثالث من رأَيْت التي بمعنى الرَّأْي الاعتقاد

كقولك فلان يرَى رَأْي الشُّراةِ أَي يعتَقِدُ اعْتِقادَهم؛ ومنه قوله عز

وجل: لتَحْكُم بين الناسِ

بما أَرَاكَ اللهُ؛ فحاسَّةُ البَصَر ههنا لا تتَوَجَّه ولا يجوز أَن

يكون بمعنى أَعْلَمَك الله لأَنه لو كان كذلك لوَجَب تعدِّيه إِلى ثلاثة

مَفْعولِين، وليس هناك إِلا مفعولان: أَحدهما الكاف في أَراك، والآخر

الضمير المحذوف للغائب أَي أَراكَه، وإِذا تعدَّت أَرى هذه إلى مفعولين لم

يكن من الثالث بُدُّ، أَوَلا تَراكَ تقول فلان يَرَى رأْيَ الخوارج ولا

تَعْني أَنه يعلم ما يَدَّعون هُمْ عِلْمَه، وإِنما تقول إِنه يعتقد ما

يعتقدون وإِن كان هو وهم عندك غير عالمين بأَنهم على الحق، فهذا قسم ثالث

لرأَيت، قال ابن سيده: فلذلك قلنا لو كانت الأَبيات ثلاثة لجاز أَن لا يكون

فيها إِيطاء لاختلاف المعاني وإِن اتفقت الأَلفاظ، وإِذْ هِي خمسة فظاهر

أَمرها أَن تكون إِيطاء لاتفاق الأَلفاظ والمعاني جميعاً، وذلك أَن العرب

قد أَجرت الموصول والصلة مُجْرى الشيء الواحد ونَزَّلَتْهما منزلة الخبر

المنفرد، وذلك نحو قول الله عز وجل: الذي هو يُطْعِمُني ويَسْقِينِ

وإِذا مَرِضْتُ فهُو يَشْفِينِ والذي يُميتُني ثم يُحْيِينِ والذي أَطْمَعُ

أَنْ يَغْفِرَ لي خطيئَتي يومَ الدِّينِ؛ لأَنه سبحانه هو الفاعل لهذه

الأَشياء كلها وحده، والشيء لا يُعْطَف على نفسِه، ولكن لما كانت الصلة

والموصول كالخبر الواحد وأَراد عطف الصلة جاء معها بالموصول لأَنهما كأَنهما

كلاهما شيء واحد مفرد؛ وعلى ذلك قول الشاعر:

أَبا ابْنَةَ عبدِ الله وابْنَةَ مالِكٍ،

ويا ابْنَةَ ذي الجَدَّينِ والفَرَسِ الوَرْدِ

إِذا ما صَنَعْتِ الزَّادَ، فالْتَمِسي لهُ

أَكِيلاً، فإِني لسْتُ آكُلُه وَحْدي

فإِنما أَراد: أَيا ابْنة عبدِ الله ومالِكٍ وذي الجَدّين لأَنها

واحدةٌ، أَلا تَراهُ يقول صنعتِ ولم يَقُلْ صنعتُنَّ؟ فإِذا جازَ هذا في المضاف

والمضاف إِليه كان في الصِّلَةِ والموصولِ

أَسْوَغَ، لأَنَّ اتِّصالَ الصِّلَةِ بالموصول أَشدُّ من اتصال المضافِ

إِليه بالمُضاف؛ وعلى هذا قول الأَعرابي وقد سأَله أَبو الحسن الأَخفشُ

عن قول الشاعر:

بَناتُ وَطَّاءٍ على خَدِّ اللَّيْل

فقال له: أَين القافية؟ فقال: خدّ الليلْ؛ قال أَبو الحسن الأَخفش:

كأَنه يريد الكلامَ الذي في آخر البيت قلَّ أَو كَثُر، فكذلك أَيضاً يجعل ما

تَرَى وما تَرَى جميعاً القافية، ويجعل ما مَرَّةً مصدراً ومرة بمنزلة

الذي فلا يكون في الأَبيات إِيطاء؛ قال ابن سيده: وتلخيص ذلك أَن يكون

تقديرها أَما تراني رجلاً كُرؤْيَتِك أَحمل فوقي بزتي كمَرْئِيِّك على قلوص

صعبة كعِلْمِكَ أَخاف أَن تطرحني كمَعْلُومك فما ترى فيما ترى

كمُعْتَقَدِك، فتكون ما ترى مرة رؤية العين، ومرة مَرْئِيّاً، ومرة عِلْماً ومرة

مَعلوماً، ومرة مُعْتَقَداً، فلما اختلفت المعاني التي وقعت عليها ما

واتصلت بها فكانت جزءاً منها لاحقاً بها صارت القافية وما ترى جميعاً، كما

صارت في قوله خدّ الليل هي خدّ الليل جميعاً لا الليل وحده؛ قال: فهذا

قياس من القوّة بحيث تراه، فإِن قلت: فما رويّ هذه الأَبيات؟ قيل: يجوز أَن

يكون رَوّيها الأَلفَ فتكون مقصورة يجوز معها سَعَى وأتى لأَن الأَلف

لام الفعل كأَلف سَعَى وسَلا، قال: والوجه عندي أَن تكون رائِيَّة

لأَمرين: أَحدهما أَنها قد التُزِمَت، ومن غالب عادة العرب أَن لا تلتزم أَمراً

إِلا مع وجوبه، وإِن كانت في بعض المواضع قد تتَطوَّع بالتزام ما لا يجب

عليها وذلك أَقل الأَمرين وأَدْوَنُهما، والآخر أَن الشعر المطلق أَضعاف

الشعر المقيد، وإِذا جعلتها رائية فهي مُطْلقة، وإذا جعلتها أَلِفِيَّة

فهي مقيدة، أَلا ترى أَن جميع ما جاء عنهم من الشعر المقصور لا تجد العرب

تلتزم فيه ما قبل الأَلف بل تخالف ليعلم بذلك أَنه ليس رَوِيّاً؟ وأَنها

قد التزمت القصر كما تلتزم غيره من إِطلاق حرف الروي، ولو التزمت ما قبل

الأَلف لكان ذلك داعياً إِلى إِلْباس الأَمر الذي قصدوا لإِيضاحِه،

أَعني القصرَ الذي اعتمدوه، قال: وعلى هذا عندي قصيدة يزيدَ بنِ الحَكَم،

التي فيها مُنْهَوي ومُدَّوي ومُرْعَوي ومُسْتَوي، هي واويَّة عندنا

لالتزامه الواو في جميعها والياءاتُ بعدها وُصُول لما ذكرنا. التهذيب: اليث

رَأْي ا لقَلْب والجمعُ الآراءُ. ويقال: ما أَضلَّ آراءَهم وما أَضلَّ

رأْيَهُمْ. وارْتَآهُ هو: افْتَعَل من الرَّأْي والتَّدْبِير. واسْتَرْأَيْتُ

الرُّجلَ في الرَّأْيِ أَي اسْتَشَرْتُه وراءَيْته. وهو يُرائِيهِ أَي

يشاوِرُه؛ وقال عمران بن حطَّان:

فإِن تَكُنْ حين شاوَرْناكَ قُلْتَ لَنا

بالنُّصْحِ مِنْكَ لَنَا فِيما نُرائِيكا

أَي نستشيرك. قال أَبو منصور: وأَما قول الله عزَّ وجل: يُراؤُونَ

الناسَ، وقوله: يُراؤُونَ ويَمْنَعُون الماعونَ، فليس من المشاورة، ولكن معناه

إِذا أَبْصَرَهُم الناس صَلَّوا وإِذا لم يَرَوْهم تركوا الصلاةَ؛ ومن

هذا قول الله عزَّ وجل: بَطَراً ورِئَاءَ الناسِ؛ وهو المُرَائِي كأَنه

يُرِي الناس أَنه يَفْعَل ولا يَفْعَل بالنية. وأَرْأَى الرجلُ إِذا

أَظْهَر عملاً صالِحاً رِياءً وسُمْعَة؛ وأَما قول الفرزدق يهجو قوماً

ويَرْمِي امرأَة منهم بغير الجَمِيلِ:

وبات يُراآها حَصاناً، وقَدْ جَرَتْ

لَنا بُرَتَاهَا بِالَّذِي أَنَا شَاكِرُه

قوله: يُراآها يظن أَنها كذا، وقوله: لنا بُرَتاها معناه أَنها أَمكنته

من رِجْلَيْها. وقال شمر: العرب تقول أَرَى اللهُ بفلان أَي أَرَى اللهُ

الناسَ بفلان العَذَابَ والهلاكَ، ولا يقال ذلك إِلاَّ في الشَّرِّ؛ قال

الأَعشى:

وعَلِمْتُ أَنَّ اللهَ عَمْـ

ـداً خَسَّها، وأَرَى بِهَا

يَعْنِي قبيلة ذكَرَها أَي أَرَى اللهُ بها عَدُوَّها ما شَمِتَ به.

وقال ابن الأَعرابي: أَي أَرَى الله بها أَعداءَها ما يَسُرُّهم؛

وأَنشد:أَرَانَا اللهُ بالنَّعَمِ المُنَدَّى

وقال في موضع آخر: أَرَى اللهُ بفلان أَي أَرَى به ما يَشْمَتُ به

عَدُوُّه. وأَرِنِي الشَّيءَ: عاطِنيهِ، وكذلك الاثنان والجمع والمؤَنث، وحكى

اللحياني: هو مَرآةً أَنْ يَفْعَلَ كذا أَي مَخْلَقة، وكذلك الاثنان

والجمع والمؤَنث، قال: هو أَرْآهُمْ لأَنْ يَفَعَلَ ذلك أَي أَخْلَقُهُم.

وحكى ابن الأَعرابي: لَوْ تَرَ ما وأَو تَرَ ما ولَمْ تَرَ ما، معناه كله

عنده ولا سِيَّما.

والرِّئَة، تهمز ولا تهمز: مَوْضِع النَّفَس والرِّيحِ من الإِنْسانِ

وغيره، والجمع رِئَاتٌ ورِئُون، على ما يَطّرِد في هذا النحو؛ قال:

فَغِظْنَاهُمُ، حتَّى أَتَى الغَيْظُ مِنْهُمُ

قُلوباً، وأَكْباداً لهُم، ورِئِينَا

قال ابن سيده: وإِنما جاز جمع هذا ونحوه بالواو والنون لأَنها أَسماء

مَجْهودة مُنْتَقَصَة ولا يُكَسَّر هذا الضَّرب في أَوَّلِيَّته ولا في حد

التسمية، وتصغيرها رُؤيَّة، ويقال رُويَّة؛ قال الكميت:

يُنازِعْنَ العَجاهِنَةَ الرِّئِينَا

ورَأَيْته: أَصَبْت رِئَته. ورُؤِيَ رَأْياً: اشْتكى رِئَته. غيره:

وأَرْأَى الرجلُ إِذا اشْتَكى رِئَته. الجوهري: الرِّئَة السَّحْرُ، مهموزة،

ويجمع على رِئِينَ، والهاءُ عوضٌ من الياء المَحْذوفة. وفي حديث لُقْمانَ

بنِ عادٍ: ولا تَمْلأُ رِئَتِي جَنْبِي؛ الرِّئَة التي في الجَوْف:

مَعْروفة، يقول: لست بِجَنان تَنْتَفِخُ رِئَتي فَتَمْلأُ جَنْبي، قال: هكذا

ذكرها الهَرَوي. والتَّوْرُ يَرِي الكَلْبَ إِذا طَعَنَه في رِئَتِه. قال

ابن بُزُرج: ورَيْته من الرِّئَةِ، فهو مَوْرِيّ، ووَتَنْته فهو

مَوْتونٌ وشَويْته فهو مَشْوِيّ إِذا أَصَبْت رِئَتَه وشَوَاتَه ووَتِينِه. وقال

ابن السكيت: يقال من الرِّئة رَأَيْته فهو مَرْئيٌّ إِذا أَصَبْته في

رِئَته. قال ابن بري: يقال للرجل الذي لا يَقْبَل الضَّيم حامِضُ

الرِّئَتَين؛ قال دريد:

إِذا عِرْسُ امْرِئٍ شَتَمَتْ أَخاهُ،

فَلَيْسَ بحامِضِ الرِّئَتَيْن مَحْضِ

ابن شميل: وقد وَرَى البعيرَ الدَّاءُ أَي وقع في رِئَتِه وَرْياً.

ورَأَى الزندُ: وَقَدَ؛ عن كراع، ورَأَيْته أَنا؛ وقول ذي الرمة:

وجَذْب البُرَى أَمْراسَ نَجْرانَ رُكِّبَتْ

أَوَاخِيُّها بالمُرْأَياتِ الرَّواجِفِ

يعني أَواخِيَّ الأَمْراسِ، وهذا مثل، وقيل في تفسيره: رَأْسٌ مُرْأىً

بوزن مُرْعًى طويلُ الخَطْمِ فيه شبِيةٌ بالتَّصْويب كهَيْئة الإِبْرِيقِ؛

وقال نصير:

رُؤُوسٌ مُرْأَياتٌ كَأَنَّها قَراقِيرُ

قال: وهذا لا أَعرف له فعلاً ولا مادَّة. وقال النضر: الإِرْآءُ

انْتِكابُ خَطْمِ البعيرِ على حَلْقِه، يقال: جَمَلٌ مُرأىً وجِمال مُرْآةٌ.

الأَصمعي: يقال لكل ساكِنٍ لا يَتَحَرَّك ساجٍ ورَاهٍ ورَاءٍ؛ قال شمر: لا

أَعرف راء بهذا المعنى إِلاَّ أَن يكون أَراد رَاه، فجعل بدل الهاء ياءً.

وأَرأَى الرجلُ إِذا حَرَّك بعَيْنَيْه عند النَّظَرِ

تَحْرِيكاً كَثِيراً وهو يُرْئي بِعَيْنَيْه.

وسَامَرَّا: المدينة التي بناها المُعْتَصِم، وفيها لغات: سُرَّ مَنْ

رَأَى، وسَرَّ مَنْ رَأَى، وسَاءَ مَنْ رأَى، وسَامَرَّا؛ عن أَحمد بن يحيى

ثعلب وابن الأَنباري، وسُرَّ مَنْ رَاءَ، وسُرَّ سَرَّا، وحكي عن أَبي

زكريا التبريزي أَنه قال: ثقل على الناس سُرَّ مَنْ رأَى فَغَيَّروه إِلى

عكسه فقالوا سامَرَّى؛ قال ابن بري: يريد أَنَّهُمْ حذفوا الهمزة من

سَاءَ ومن رَأَى فصار سَا مَنْ رَى، ثم أُدغمت النون في الراء فصار

سَامَرَّى، ومن قال سَامَرَّاءُ فإِنه أَخَّر همزة رأَى فجعلها بعد الأَلف فصار

سَا مَنْ رَاءَ، ثم أَدغم النون في الراء. ورُؤَيَّة: اسم أَرْضٍ؛ ويروى

بيت الفرزدق:

هل تَعْلَمون غَدَاةً يُطْرَدُ سَبْيُكُم

بالسَّفْحِ، بين رُؤَيَّةٍ وطِحَالِ؟

وقال في المحكم هنا: رَاءَ لغة في رَأَى، والاسم الرِّيءُ. ورَيَّأَهُ

تَرْيِئَة: فَسَّحَ عنه من خِناقهِ. وَرَايا فلاناً: اتَّقاه؛ عن أَبي

زيد؛ ويقال رَاءَهُ في رَآه؛ قال كثير:

وكلُّ خَلِيل رَاءَني، فهْوَ قَائِلٌ

منَ اجْلِك: هذا هامَةُ اليَومِ أَو غَدِ

وقال قيس بن الخطيم:

فَلَيْت سُوَيْداً رَاءَ فَرَّ مَنْ مِنْهُمُ،

ومَنْ جَرَّ، إِذْ يَحْدُونَهُم بالرَّكَائِبِ

وقال آخر:

وما ذاكِ من أَنْ لا تَكُوني حَبِيبَةً،

وإِن رِيءَ بالإِخْلافِ مِنْكِ صُدُودُ

وقال آخر:

تَقَرَّبَ يَخْبُو ضُوْءُهُ وشُعاعُه،

ومَصَّحَ حتى يُسْتَراءَ، فلا يُرى

يُسْتَراءَ: يُسْتَفْعَل من رأَيت. التهذيب: قال الليث يقال من الظنِّ

رِيْتُ فلاناً أَخاكَ، ومن همز قال رؤِِيتُ، فإِذا قلت أَرى وأَخَواتها لم

تهمز، قال: ومن قلب الهمز من رأَى قال راءَ كقولك نأَى وناءَ. وروي عن

سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنه بَدأَ بالصَّلاة قبل الخُطْبة

يومَ العِيدِ ثم خَطَبَ فَرُؤِيَ أَنه لم يُسْمِعِ النساءَ فأَتاهُنَّ

ووعَظَهُنَّ؛ قال ابن الأَثير: رُؤِيَ فِعْلٌ لم يسَمّ فاعله من رَأَيْت

بمعنى ظَنَنْت، وهو يَتَعَدَّى إِلى مفعولين، تقول رأَيتُ زيداً عاقِلاً،

فإِذا بَنَيْتَه لما لم يُسَمّ فاعلُه تعدَّى إِلى مفعول واحد فقلت

رُؤِيَ زيدٌ عاقلاً، فقوله إِنه لم يُسَمِع جملة في موضع المفعول الثاني

والمفعول الأَول ضميره. وفي حديث عثمان: أَراهُمُني الباطِلُ شَيْطاناً؛

أَراد أَنَّ الباطِلَ جَعَلَني عندهم شيطاناً. قال ابن الأَثير: وفيه شذوذ من

وجهين: أَحدهما أَن ضمير الغائب إِذا وقع مُتَقَدِّماً على ضمير المتكلم

والمخاطب فالوجه أَن يُجاء بالثاني منفصلاً تقول أَعطاه إِياي فكان من

حقه أَن يقول أَراهم إِياي، والثاني أَن واو الضمير حقها أَن تثبت مع

الضمائر كقولك أَعطيتموني، فكان حقه أَن يقول أَراهُمُوني، وقال الفراء:

قرأَ بعض القراء: وتُرَى الناسَ سُكارى، فنصب الراء من تُرى، قال: وهو وجه

جيد، يريد مثلَ قولك رُؤِيتُ أَنَّك قائمٌ ورُؤِيتُك قائماً، فيجعل

سُكارى في موضع نصب لأَن تُرى تحتاج إِلى شيئين تنصبهما كما تحتاج ظن. قال

أَبو نصور: رُؤِيتُ

مقلوبٌ، الأَصلُ فيه أُريتُ، فأُخرت الهمزة، وقيل رُؤِيتُ، وهو بمعنى

الظن.

(ر أ ي) : «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ» اللَّامُ لِلِاخْتِصَاصِ أَيْ لِوَقْتِ رُؤْيَتِهِ إذَا رَأَيْتُمُوهُ (وَرَأَتْ الْمَرْأَةُ تَرِيَّةً) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفهَا بِغَيْرِ هَمْزَة وَتَرْئِيَةٌ مِثْلُ تَرْعِيَةٍ وَتَرْئِيَةٌ بِوَزْنِ تَرْعِيَةٍ وَهِيَ لَوْنٌ خَفِيٌّ يَسِيرٌ أَقُلُّ مِنْ صُفْرَةٍ وَكُدْرَةٍ وَقِيلَ هِيَ مِنْ الرُّؤْيَةِ لِأَنَّهَا عَلَى لَوْنِهَا (وَالتُّرْبِيَّةُ) عَلَى النِّسْبَةِ إلَى التُّرْبِ بِمَعْنَى التُّرَابِ وَقَوْلُهُ «أَمَا تَرَيْ يَا عَائِشَةُ» الصَّوَابُ أَمَا تَرَيْنَ وحَتَّى تَرَيْنَ فِي (ق ص) «وَمَنْ رَاءَى رَاءَى اللَّهُ بِهِ» أَيْ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لِكَيْ يَرَاهُ النَّاسُ شَهَّرَ اللَّهُ رِيَاءَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَرَايَا بِالْيَاءِ خَطَأٌ (وَالرَّأْيُ) مَا ارْتَآهُ الْإِنْسَانُ وَاعْتَقَدَهُ (وَمِنْهُ) رَبِيعَةُ الرَّأْيِ بِالْإِضَافَةِ فَقِيهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَكَذَلِكَ هِلَالُ الرَّأْيِ بْنُ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ صَاحِبُ الْوَقْفِ وَالرَّازِيُّ تَحْرِيفٌ هَكَذَا صَحَّ فِي مُسْنَدِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَمَنَاقِبِ الصَّيْمَرِيِّ وَهَكَذَا صَحَّحَهُ الْإِمَامُ عَبْدُ الْغَنِيِّ فِي مُشْتَبَهِ النِّسْبَةِ وَنَقَلَهُ عَنْهُ شَيْخُنَا إلَى الْمُتَشَابِهِ كَذَلِكَ (وَمَا أُرَاهُ) يَفْعَلُ كَذَا أَيْ مَا أَظُنُّهُ (وَمِنْهُ) الْبِرَّ تَرَوْنَ بِهِنَّ وَذُو بَطْنٍ بِنْتُ خَارِجَةَ أُرَاهَا جَارِيَةً أَيْ أَظَنُّ أَنَّ مَا فِيهَا بَطْنِهَا أُنْثَى وأَرَأَيْتَ زَيْدًا وارأتيك زَيْدًا بِمَعْنَى أَخْبَرَنِي وَعَلَى هَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمَبْسُوطِ قُلْتُ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ بِالنَّصْبِ (وَمِنْهُ) فَمَهْ أَرَأَيْتَ إنْ عَجَزَ وَفِيهِ حَذْفٌ وَإِضْمَارٌ كَأَنَّهُ قِيلَ أَخْبَرَنِي أَيَسْقُطُ عَنْهُ الطَّلَاقُ وَيُبْطِلُهُ عَجْزُهُ وَهَذَا اسْتِفْهَامُ إنْكَارٍ.

خلف

Entries on خلف in 20 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 17 more
(خلف) : الخَلِيفُ: اللبَنُ بعدَ الِّلَبإِ. 
خلف صَوْم [قَالَ أَبُو عبيد: وَبَلغنِي عَن سُفْيَان بْن عُيَيْنَة -] أَنه فسر قَوْله: كل عمل ابْن آدم لَهُ إِلَّا الصَّوْم فَإِنَّهُ لي وَأَنا أجزي بِهِ قَالَ: لِأَن الصَّوْم هُوَ الصَبر يصبر الْإِنْسَان عَن الْمطعم وَالْمشْرَب وَالنِّكَاح ثُمَّ قَرَأَ {إنَّمَا يُوفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ} يَقُول: فثواب الصَّبْر لَيْسَ لَهُ حِسَاب يعلم من كثرته وَمِمَّا يُقَوي قَول سُفْيَان الَّذِي يرْوى فِي التَّفْسِير قَول اللَّه [تبَارك و -] تَعَالَى {السَّائِحُوْنَ} قَالَ هُوَ فِي التَّفْسِير: الصائمون يَقُول: فَإِنَّمَا الصَّائِم بِمَنْزِلَة السائح لَيْسَ يتلذذ بِشَيْء. وَأما قَوْله فِي الخُلوف فَإِنَّهُ تغير طعم الْفَم لتأخيرالطعام يُقَال مِنْهُ: خلف فَمه يخلُف خلوفا قَالَه الْكسَائي والأصمعي وَغَيرهمَا. وَمِنْه حَدِيث عَليّ رَضِيَ اللَّه عَنهُ حِين سُئِلَ عَن القُبلة للصَّائِم فَقَالَ: وَمَا أربك إِلَى خلوف فِيهَا. وَالصَّوْم أَيْضا فِي أَشْيَاء سوى هَذَا يُقَال للنائم السَّاكِت: صَائِم قَالَ النَّابِغَة الذبياني: [الْبَسِيط]

خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غير صائمةٍ ... تَحت العَجاج وخيلٌ تعلك اللجما

ويقل للنهار إِذا اعتدل وَقَامَ قَائِم الظهيرة: قد صَامَ قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: [الطَّوِيل]

فَدَعْ ذَا وسَلِّ الْهَمَّ عَنْك بجسرة ... ذَمولٍ إِذا صَامَ النَّهَار وهَجَّرَا ... وَقَرَأَ أنس بن مَالك {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمن صَوْمَاً} ويروى: صمتا.
خلف ردد حجز هزم منن أَبُو عبيد: وللعرب كَلَام على هَذَا الْمِثَال أحرف مَعْلُومَة قَالُوا: الهجيرى وَهِي الَّتِي وَصفنَا والخِلِّيفي وَهِي الْخلَافَة وَإِيَّاهَا أَرَادَ عمر رَضِي الله عَنهُ / بقوله: لَو أُطِيق الْأَذَان مَعَ الخِلِّيفي لأذنت وَمن ذَلِك قَول عمر بن 1 / ب عبد الْعَزِيز رَحمَه الله: لَا رِدِّيدي فِي الصَّدَقَة يَقُول: لَا ترد وَمِمَّا يُقَال فِي الْكَلَام: كَانَت بَين الْقَوْم رِمِّيًّا ثمَّ حجزت بَينهم حِجِّيزي يُرِيدُونَ كَانَ بَينهم رمي ثمَّ صَارُوا إِلَى المحاجزة وَكَذَلِكَ الهِزِّيمي من الْهَزِيمَة والمنينى من المنّة والدليْلي من الدّلَالَة وَأكْثر كَلَامهم الدّلَالَة والخطِّيبي من الخِطبة وَهِي كلهَا مَقْصُورَة ويدلك على ذَلِك قَول عديّ بن زيد: [الوافر]

لخِطِّيبي الَّتِي غدرتْ وخانتْ ... وهنّ ذَوَات غائلة لُحِينا ... وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] حِين قَالَ للرجل الَّذِي وَجَد مَنْبُوذًا فَأَتَاهُ بِهِ فَقَالَ عمر: عَسى الغُوَيرُ أبؤسا فَقَالَ عَرِيفه: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إنّه وإنّه فَأثْنى عَلَيْهِ خيرا فَقَالَ: هُوَ حر وَوَلَاؤُهُ ذَلِك. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله: عَسى الغوير أبؤسًا الأبؤس جمع الْبَأْس: وأصل الأبؤس هَذَا أَنه كَانَ غَار فِيهِ نَاس فانهار عَلَيْهِم أَو قَالَ: فَأَتَاهُم فِيهِ عَدو فَقَتَلُوهُمْ فَصَارَ مثلا لكل شَيْء يخَاف أَن يَأْتِي مِنْهُ شَرّ ثمَّ صُغِّر الْغَار فَقيل غُوير.
خلف: {خلفة} يخلف هذا هذا. {الخالفين}: المتخلفين عن القوم، الشاخصين. {الخوالف}: النساء. {خلاف رسول الله}: مخالفَه.
[خلف] الخطف: الاستلاب. وقد خطفه بالكسر يَخْطَفُهُ خَطفاً وهي اللغة الجيدة. وفيه لغة أخرى حكاها الاخفش بالفتح يخطف، وهى قليلة رديئة لا تكاد تُعْرَف. وقد قرأبها يونس في قوله تعالى: (يخطف أبصارهم) . واختطفه وتخطفه بمعنى. وقرأ الحسن: (إلا من خطف الخطفة) بالتشديد، يريد اختطف، فأدغم على ما نفسره في باب اللام في (قتل) . والخطاف: طائر. والخُطّافُ: حديدةٌ حَجْناءُ تكون في جانبي البكرة فيها المحور. وكلُّ حديدة حجنا خطاف. ومخاليب السباع: خَطاطيفُها. قال الشاعر : إذا عَلِقِتْ قرْناً خَطاطيفُ كَفِّهِ رأى الموتَ بالعينين أسود أحمرا والخطاف بالفتح الذى في الحديث هو الشيطان يخطف السمع، يسترقه. وخاطف ظله: طائرٌ: قال الكميت بن زيد: ورَيطَةِ فِتيانٍ كخاطِفِ ظِلِّهِ جعلتُ لهم منها خِباءً مُمَدَّدا قال ابن سَلَمَةَ: هو طائرٌ يقال له الرَفْرافُ، إذا رأى ظلَّه في الماء أقبل إليه ليَخْطَفَهُ. والخاطِفُ: الذئبُ. وبرقٌ خاطِفٌ لنور الأبصار. ورمى الرميّةَ فَأخْطَفَها، أي أخطأها. قال الراجز . * إذا أصاب صيده أو أخطفا * وإخطاف الحشا: انطواؤه. يقال: فرس مخطف الحشاء، بضم الميم وفتح الطاء، إذا كان لاحِقَ ما خَلْفَ المَحْزِمِ من بَطْنه. والخَطيفَةُ: دقيقٌ يُذَرُّ على اللبن ثم يُطْبَخُ فيُلْعَقُ. قال ابن الأعرابي: هو الجَبولاءُ . وجملٌ خَطيفٌ، أي سريع المر، كانه يختطف في مشيه عنقَه، أي يجتذب. وتلك السُرعة هي الخَطَفى بالتحريك. والخطفى أيضا: لقب عوف، وهو جد جرير ابن عطية بن عوف الشاعر. سمى بذلك لقوله:

وعنقا بعد الكلال خيطفى

خلف


خَلَفَ(n. ac. خَلْف
خِلْفَة
خِلَاْفَة)
a. Succeeded to, replaced, followed, came after.
b. ['An], Remained behind.
c. [La
or
'Ala], Replaced, restored to.
d.(n. ac. خَلَاْفَة
خُلُوْف), Was stupid, wanting in sense ( young man).
e.(n. ac. خُلُوْف
خُلُوْفَة), Was bad (food).
خَلَّفَa. Left behind.
b. Made, appointed, as his successor.
c. Begot, brought into the world.

خَاْلَفَa. Disagreed with, differed, dissented from
contradicted.
b. Opposed.

أَخْلَفَa. Sent, put back; replaced.
b. Broke (promise).
c. Mended, patched.
d. [La], Drew water for.
e. Reproduced.

تَخَلَّفَ
a. ['An], Remained behind.
تَخَاْلَفَa. Differed, was at variance with.

إِخْتَلَفَa. Succeeded; replaced.
b. Did by turns.
c. see VI
إِسْتَخْلَفَa. Named, appointed, left as his successor.
b. Took as a substitute, in exchange.

خَلْف
(pl.
خُلُوْف)
a. Behind, after.
b. Back; opposite side.
c. Successor, descendant; progeny; posterity.
d. Evil saying.
e. Axe-head.

خِلْف
(pl.
خِلَفَة
خُلُوْف
أَخْلَاْف)
a. Different, differing.

خِلْفَة
(pl.
خِلَف)
a. Difference, disagreement, dissension.
b. Following, succeeding, replacing.

خُلْف
(pl.
أَخْلَاْف)
a. False promise or prediction.

خُلْفَةa. Disagreement, difference, dissension, contrariety
opposition.
b. Diversity, variety, discrepancy.
c. Vice.

خَلَفa. Successor, descendant; progeny.

أَخْلَفُa. Substitute.

مَخْلَفَةa. Road.

خَاْلِف
خَاْلِفَة
(pl.
خَوَاْلِفُ)
a. Remaining behind.
b. Left-handed; perverse.
c. Squint-eyed.
d. Foolish, stupid; worthless, fit for nothing.

خِلَاْفa. Opposition, contradiction.
b. Opposite, contrary; other.
c. Osier.

خِلَاْفَةa. Successorship; caliphate.

خَلِيْفa. Gap, valley, road between two mountains.

خَلِيْفَة
(pl.
خُلَفَآءُ خَلَاْئِفُ)
a. Successor; caliph; vicegerent; lieutenant; proxy;
deputy; substitute.

خِلْفَاْنa. Contrast.

خَلَفَاْنِيّa. Coming behind, after.

مِخْلَاْف
(pl.
مَخَاْلِفُ)
a. Promisebreaker.

مُخَالَفَة
a. Opposition, contradiction.
b. Disobedience, transgression of the law.
مُخْتَلِف
a. see 2
خِلَافَهُ
a. Other than he.

بِخِلَاف ذَلِك
a. Contrary to that; otherwise.
خ ل ف

خلفه: جاء بعده خلافة، وخلفه على أهله فأحسن الخلافة. ومات عنها زوجها فخلف عليها فلان إذا تزوجها بعده. وخلفه بخير أو شرّ: ذكره به من غير حضرته. وخلفه: أخذه من خلفه. وخلف له بالسيف: جاءه من خلفه فضرب عنقه به. وهو خلف صدق من أبيه وخلف سوء. وأخلف الله عليك: عوضك مما ذهب منك خلفاً. وخلف الله عليك: كان خليفة من كافلك. وفلان مخلف متلف ومخلاف متلاف. وجلست خلاف فلان وخلفه أي بعده. وخالف عن أمره " فليحذر الذين يخالفون عن أمره " وخالفه إلى كذا " أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه " قال زهير:

طباها ضحاءً أو خلاءً فخالفت ... إليه السباع في كناس ومرقد

أي إلى ولد المسبوعة. وقال أيضاً:

غفلت فخالفها السباع فلم تجد ... إلا الإهاب تركنه بالمرقد

ولما رأى العدو أخلف بيده إلى السيف أي ضرب بها إليه فاستله. ومن أين خلفتكم. ومن أين تخلفون أو تستخلفون أي تستقون. وغزوهم والحيّ خلوف أي رجالهم غيب ليس منهم إلا من يستقي الماء. وفلان يلبس الخليف وهو الثوب يبلي وسطه فيخرج ويلفق طرفاه، وخلفت الثوب، وأخلف ثوبك و" الليل والنهار خلفةً " يخلف أحدهما الآخر. وأثبت الله الخلفة وهي النبات بعد النبات والثمر بعد الثمر. وأخلف الشجر. وأخلف الطائر: نبت له ريش بعد الريش. وبقيت في الحوض خلفةٌ من ماء: بقية بعد ذهاب معظمه. وعلينا خلفة من النهار. بقية منه. ونتاج فلان خلفة: عاماً ذكرو وعاماً إناث. وولده خلفة: ذكور وإناث. وأخذته خلفة: اختلاف إلى المتوضّأ. ورجل مخلوف. وأخلفني موعده، وأخلفت موعده: وجدته مخلفاً. وله خلفة وخلفات: نوق حوامل، وبعير مخلف: بعد البازل.

ومن المجاز: ناقة مخلفة: ظن بها حمل ثم لم يكن: ونوق مخاليف. وأخلفت النجوم والشجر: لم تمطر ولم تثمر. وخلف اللبن: تغيّر ومعناه خلف طيبه تغيره. وخلف فوه خلوفاً. وخلف فلان عن خلق أبيه. وخلف عن كل خير: تحول وفسد. وهو خالفه أهل بيته أي فاسدهم وشرّهم، وما أدري أي خالفة هو. ودرّت لفلان أخلاف الدّنيا.
(خ ل ف) : (خَلَفَ) فُلَانٌ فُلَانًا جَاءَ خَلْفَهُ خِلَافًا وَخُلْفَةً وَمِنْهَا خِلْفَةُ الشَّجَرِ وَهِيَ ثَمَرٌ يَخْرُجُ بَعْدَ الثَّمَرِ الْكَثِيرِ (وَخِلْفَةُ النَّبَاتِ) مَا يَنْبُتُ فِي الصَّيْفِ بَعْدَ مَا يَبِسَ الْعُشْبُ الرَّبِيعِيُّ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَكَذَلِكَ مَا زُرِعَ مِنْ الْحُبُوبِ بَعْدَ إدْرَاكِ الْأُولَى يُسَمَّى خِلْفَةً (وَأَمَّا مَا فِي فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ) دَفَعَ أَرْضَهُ لِيَزْرَعَ فِيهَا الْقُطْنَ فَأَكَلَهُ الْجَرَادُ فَأَرَادَ أَنْ يَزْرَعَ الْخَلْفَ فِي بَقِيَّةِ السَّنَةِ فَالصَّوَابُ الْخِلْفَةُ كَمَا ذَكَرْت أَوْ الْخِلَفُ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ عَلَى لَفْظِ الْجَمْعِ وَخَلَفْته خِلَافَة كُنْت خَلِيفَتَهُ وَكَانَتْ مُدَّةُ خِلَافَةِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ الرَّاشِدِينَ ثَلَاثِينَ سَنَةً إلَّا سِتَّةَ أَشْهُرٍ (لِأَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) سَنَتَانِ وَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَتِسْعُ لَيَالٍ (وَلِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) عَشْرُ سِنِينَ وَسِتَّةُ أَشْهُرٍ وَخَمْسُ لَيَالٍ (وَلِعُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً إلَّا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً (وَلِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) خَمْسُ سِنِينَ إلَّا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَتَخَلَّفَ عَنْهُ بَقِيَ خَلْفَهُ وَفِي الْإِيضَاحِ فِي الْجُمُعَةِ لِأَنَّ الشَّرَط مَا يَسْبِقُهُ وَلَا يَتَخَلَّفُ الصَّوَابُ وَلَا يَتَخَلَّفُ عَنْهُ (وَخَلَفَ) فُوهُ تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ خُلُوفًا بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ (وَأَخْلَفَنِي) مَوْعِدَهُ إخْلَافًا نَقَضَهُ (وَمِنْهُ) أَخْلَفَتْ الْحُمَّى إذَا كَانَتْ غِبًّا أَوْ رِبْعًا فَلَمْ تَجِئْ فِي نَوْبَتِهَا وَخَالَفَنِي فِي كَذَا خِلَافًا ضِدُّ وَافَقَنِي وَخَالَفَنِي عَنْ كَذَا وَلَّى عَنْهُ وَأَنْتَ قَاصِدُهُ وَخَالَفَنِي إلَى كَذَا قَصَدَهُ وَأَنْتَ مُوَلٍّ عَنْهُ (وَمِنْهُ) مَا مِنْ رَجُلٍ يُخَالِفُ إلَى امْرَأَةِ رَجُلٍ مِنْ الْمُجَاهِدِينَ أَيْ يَذْهَبُ إلَيْهَا بَعْدَهُ وَاخْتَلَفُوا وَتَخَالَفُوا بِمَعْنًى (وَقَوْله اخْتَلَفَا) ضَرْبَةً أَيْ ضَرَبَ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَلَى التَّعَاقُبِ وَهُوَ مِنْ الْخِلْفَةِ لَا مِنْ الْخِلَافِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ} [البقرة: 164] وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَاخْتَلَفَتْ بَيْنَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ ضَرْبَتَانِ فَأَثْخَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَفِي حَدِيثِ أُمِّ صَبِيَّةَ الْجُهَنِيَّةِ «اخْتَلَفَتْ يَدِي وَيَدُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي إنَاءٍ وَاحِدٍ» وَالْمَعْنَى اجْتَمَعَتَا (وَالْخَلِفَةُ) الْحَامِلُ مِنْ النُّوقِ وَجَمْعُهَا مَخَاضٌ وَقَدْ يُقَالُ خَلِفَاتٌ وَالْمِخْلَافُ الْكُورَةُ بِلُغَةِ الْيَمَنِ.
(خلف) - قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً} .
قال مُجاهِد: أي أَبيض وأسْودَ، كأنَّه ذَهَبَ به إلى اختِلافهما، من قولهم: نِتاجُ بَنِي فلان خِلْفَة: أي ذَكَرٌ عَامًا، وأُنثَى عَامًا، وعَبْدَانِ خِلْفَان: أَحدُهما طَوِيل، والآخر قَصِير.
وقال الضَّحَّاك: أي مَنْ لم يَستطِع أن يعمَلَ باللَّيل فَلْيَعْمل بالنّهار، فَفِي كُلِّ واحدٍ خَلَفٌ من الآخَر. - قوله تعالى: {أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ} .
: أي يَده اليُمْنَى ورجلَه اليُسْرى يُخالَف بينهما في القَطْع.
- وقَولُه تعالى: {جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} .
: أي على إنفاقه في الصَّدَقَات ووجوه البِرِّ، ويقال: مُمَلَّكِين فيه: أي جَعَلَه في أَيدِيكم، وجَعلَكم خُلفاءَ له في مِلكِه.
- في الحديث: "دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ، قال: فتركْتُ أَخلافَها قائِمَةً".
الأَخلافُ: جمع خِلْف. وهو مَقبِض يَدِ الحالِب من الضَّرع، وقيل: هو الضَّرع نَفسُه لِذِي الخُفِّ والظِّلفِ، كالظَّبْي لِذِي الحافِرِ والسِّباع.
- في حَديثِ الدِّيَة: "كذا وكذا خَلِفَة".
وهي الحَامِل من الِإبل، والجَمعُ الخَلِفات، يقال: خَلِفَت إذا حَمَلَت وأَخْلَفَت إذا حَالَت فلم تَحمِل، وهُنَّ المَواخِضُ أَيضًا، ولا واحدَ له من لَفْظِه، إنما واحدته خَلِفة كالنِّساء جَمْعٌ، واحدَتُها امرأَة. - في حديث الدُّعاءِ: "أَخلِفْ لِي خَيرًا منه" .
- وفي حَدِيثٍ آخَر: "تكفَّل اللهُ تَعالَى للغَازِي أن يُخلِفَ نفقتَه".
- وفي حديث أَبِي الدَّردَاء: "أَنَّه كان يقول في الدُّعاءِ للمَيِّت : اخلُفْه في عَقِبه".
قال الأصمعيّ: يقال: خَلَف اللهُ تعالى لك بخَيْر، وأَخلَف عليك خَيرًا.
إذا أَسقطتَ الباء أَثبتَّ الأَلِف، قال: ويقال: أَخْلف الله تعالى لك: أي أَــبدلَــك ما ذَهب منك. وقال أبو زيد: أَخلفَ الله تعالى مَالَك، وأخلفَ عليك بخَيْر، وخَلَف عليك مَالَك.
وقال الفَرَّاء: إذا ذَهَب للرجل ما يُخلَف مِثْل ابنِ صَغِيرِ أو مالٍ.
قيل: أَخلَف الله تَعالى لَكَ، وإذا مات أَبُوه أو أُمُّه أو ما لا يُخلَف قيل: خَلَف الله عليك، بغير ألف.
وقال غَيرهُم: أَخلَف اللهُ عليك: أي أَــبَدَلَــك، وخَلَف اللهُ عليك، إذا ماتَ له مَيِّت: أي كان اللهُ عزَّ وجَلَّ خليفَتَه عليك. - في الحديث: "سَوُّوا صُفوفَكم ولا تختَلِفوا فتخْتلِفَ قلوبُكم".
قيل: إذا اخْتلَفوا فتقَدَّم بعضُهم على بَعضِ تَغيَّر قَلبُ بعضِهم على بعض ووَقَع بينَهم الاخْتِلافُ.
- وفي حديث آخر: "لَتُسَوُّنَّ صُفوفَكم أو ليُخالِفَنَّ اللهُ بيْنَ وجُوهِكم".
ذَكَر لي بَعضُهم أَنَّه أَرادَ ليُحوِّلَنَّ الله وجوهَكم إلى أقفائِكم، والله تعالى أعلم.
- في حديث سَعْد: "أتخَلَّف عن هِجْرتي".
معناه: خَوْف المَوتِ بمَكَّة، وهي دار تركوها لله، عزَّ وجلَّ، وهاجروا إلى المدينة، فلم يُحِبُّوا أن تكون مَنَاياهم بها .
- وفي الحديث: "فكان يَخْتَلِفُ بالماء".
: أي يَجِيءُ ويَذْهَب.
- وفي الحديث: "خِلْفَة فَم الصَّائِم" .
قال أبو عمر: أَصلُها في النَّبات أن يَنبُتَ الشّيءُ بعد الشَّيءِ، فاستُعِير ها هُنا، لأنها رَائِحةٌ بعد الرَّائِحةِ الأولى. 
خ ل ف: (خَلْفٌ) ضِدُّ قُدَّامٍ. وَالْخَلْفُ أَيْضًا الْقَرْنُ بَعْدَ الْقَرْنِ، يُقَالُ: هَؤُلَاءِ خَلْفُ سُوءٍ لِنَاسٍ لَاحِقِينَ بِنَاسٍ أَكْثَرَ مِنْهُمْ. وَالْخَلْفُ أَيْضًا الرَّدِيءُ مِنَ الْقَوْلِ يُقَالُ: سَكَتَ أَلْفًا وَنَطَقَ خَلْفًا. أَيْ سَكَتَ عَنْ أَلْفِ كَلِمَةٍ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِخَطَإٍ. وَالْخَلْفُ أَيْضًا الِاسْتِقَاءُ. وَالْخَلْفُ أَيْضًا سَاكِنَ اللَّامِ وَمَفْتُوحَهَا مَا جَاءَ مِنْ بَعْدُ، يُقَالُ: هُوَ خَلَفُ سُوءٍ مِنْ أَبِيهِ وَخَلَفُ صِدْقٍ مِنْ أَبِيهِ بِالتَّحْرِيكِ إِذَا قَامَ مَقَامَهُ. قَالَ الْأَخْفَشُ: هُمَا سَوَاءٌ: مِنْهُمْ مَنْ يُحَرِّكُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَكِّنُ فِيهِمَا جَمِيعًا إِذَا أَضَافَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ خَلَفُ صِدْقٍ بِالتَّحْرِيكِ وَيُسَكِّنُ الْآخَرُ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا. وَ (الْخَلَفُ) أَيْضًا بِالتَّحْرِيكِ مَا اسْتَخْلَفْتَهُ مِنْ شَيْءٍ. وَ (الْخُلْفُ) بِالضَّمِّ الِاسْمُ مِنَ الْإِخْلَافِ وَهُوَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ كَالْكَذِبِ فِي الْمَاضِي. وَ (الْخِلْفَةُ) اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً} [الفرقان: 62] وَالْخِلْفَةُ أَيْضًا نَبْتٌ يَنْبُتُ بَعْدَ النَّبَاتِ الَّذِي يَتَهَشَّمُ. وَ (خِلْفَةُ) الشَّجَرِ ثَمَرٌ يَخْرُجُ بَعْدَ الثَّمَرِ الْكَثِيرِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْخِلْفَةُ مَا نَبَتَ فِي الصَّيْفِ. وَ (الْخَلِفُ) بِوَزْنِ الْكَتِفِ الْمَخَاضُ وَهِيَ الْحَوَامِلُ مِنَ النُّوقِ الْوَاحِدَةُ (خَلِفَةٌ) بِوَزْنِ نَكِرَةٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ} [التوبة: 87] أَيْ مَعَ النِّسَاءِ. وَ (الْخِلِّيفَى) بِكَسْرِ الْخَاءِ وَاللَّامِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ مَقْصُورًا الْخِلَافَةُ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: «لَوْ أُطِيقُ الْأَذَانَ مَعَ الْخِلِّيفَى لَأَذَّنْتُ» وَ (الْخَلِيفَةُ) السُّلْطَانُ الْأَعْظَمُ وَقَدْ يُؤَنَّثُ وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ:

أَبُوكَ خَلِيفَةٌ وَلَدَتْهُ أُخْرَى ... وَأَنْتِ خَلِيفَةٌ ذَاكَ الْكَمَالُ
وَالْجَمْعُ (الْخَلَائِفُ) جَاءُوا بِهِ عَلَى الْأَصْلِ مِثْلُ كَرِيمَةٍ وَكَرَائِمَ وَقَالُوا أَيْضًا: (خُلَفَاءُ) مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ إِلَّا عَلَى مُذَكَّرٍ وَفِيهِ الْهَاءُ فَجَمَعُوهُ عَلَى إِسْقَاطِ الْهَاءِ كَظَرِيفِ وَظُرَفَاءَ لِأَنَّ فَعِيلَةً بِالْهَاءِ لَا يُجْمَعُ عَلَى فُعَلَاءَ. وَ (خَلَفَ) فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا كَانَ خَلِيفَتَهُ، يُقَالُ: خَلَفَهُ فِي قَوْمِهِ، مِنْ بَابِ كَتَبَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي} [الأعراف: 142] وَ (خَلَفَهُ) أَيْضًا جَاءَ بَعْدَهُ. وَ (خَلَفَ) فَمُ الصَّائِمِ تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ، وَكَذَا اللَّبَنُ وَالطَّعَامُ إِذَا تَغَيَّرَ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ، وَبَابُهُ دَخَلَ. وَ (أَخْلَفَ) فُوهُ لُغَةٌ فِي خَلَفَ. وَيُقَالُ لِمَنْ ذَهَبَ لَهُ مَالٌ أَوْ وَلَدٌ أَوْ شَيْءٌ يُسْتَعَاضُ: أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَيْ رَدَّ عَلَيْكَ مِثْلَ مَا ذَهَبَ. فَإِنْ كَانَ قَدْ هَلَكَ لَهُ وَالِدٌ أَوْ وَالِدَةٌ وَنَحْوُهُمَا مِمَّا لَا يُسْتَعَاضُ قِيلَ: خَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِغَيْرِ أَلِفٍ، أَيْ كَانَ اللَّهُ خَلِيفَةَ مَنْ فَقَدْتَهُ عَلَيْكَ. وَيُقَالُ: (أَخْلَفَهُ) مَا وَعَدَهُ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ شَيْئًا وَلَا يَفْعَلَهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ. وَ (أَخْلَفَ) فُلَانٌ لِنَفْسِهِ إِذَا كَانَ قَدْ ذَهَبَ لَهُ شَيْءٌ فَجَعَلَ مَكَانَهُ آخَرَ. وَأَخْلَفَ النَّبَاتُ أَخْرَجَ الْخِلْفَةَ. وَ (اسْتَخْلَفَهُ) جَعَلَهُ خَلِيفَتَهُ، وَجَلَسَ (خَلْفَهُ) أَيْ بَعْدَهُ. وَ (الْخِلَافُ) الْمُخَالَفَةُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ} [التوبة: 81] أَيْ مُخَالَفَةَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقِيلَ: خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ. وَشَجَرَ الْخِلَافُ مَعْرُوفٌ وَمَوْضِعُهُ (الْمَخْلَفَةُ) بِوَزْنِ الْمَتْرَبَةِ. وَ (خَلَّفَهُ) وَرَاءَهُ (فَتَخَلَّفَ) عَنْهُ أَيْ تَأَخَّرَ. 
خلف
الخَلْفُ: ضِدُّ قُدّام. وحَدُ الفَأس، فأسٌ ذات خَلْفَيْن، والجميع الخُلُوف. والقُرُوْنُ من الناس، وجَمْعُه خُلُوْفٌ. وخَلَفُ سُوءٍ بعد أبيه، وكذلك كلُّ فاسِدٍ، وفي المَثَل: سَكَتَ ألْفَاً ونَطَقَ خَلْفاً. والقومُ يَذْهَبُون من الحَيَ يَسْتَقُون، تقول: أتَيْناهم وهُمْ خُلُوف - أي غَيَبٌ - ونساؤهم شُهُود.
والخُلُوْفُ: المُتَخلَفُون أيضاً، وهو من الأضداد. وفلانٌ يُخْلِف لنا: أي يَسْتقي، وهو مُخْلِفٌ. والقَطا مُخْلِفاتٌ لأنَها تَسْتَخْلِفُ لأولادِها الماءَ. والخَلِيفةُ: مَن اسْتُخْلِف مكانَ مَنْ قَبْلَه. وقَوْله تعالى: " جَعَلَكُم خَلايِفَ الأرض " " 17 " أي مُسْتَخْلَفِيْنَ فيها. والخِلِّيْفى: الخِلافَةُ. واخْتَلَفْتُ فلاناً: كُنْت خَلِيْفَتَه من بَعْدِه. وخَلَفَك اللهُّ في أهْلِك بأحْسَن الخِلافة. وفلانٌ يَخْلُفُ فلاناً في أهْلِه وعِيَالِه خِلافَةً حَسَنَةً. والخَلِيْفُ: الخَليفة، والجميع الخُلَفاء. وخَلَفَ الرجُلُ بعَقِب فلانٍ: أي خالَفَه إلى أهْلِه، واخْتَلَفَه كذلك، والاسْمُ الخِلْفَةُ.
والخالِفَةُ: الأمَّةً الباقِية بعد الأمَّة السالِفة.
والخِلْفَةُ: مصدر الاختِلاف، ومنه قولُه عزَ اسْمُه: " جَعَلَ اللَيْلَ والنَّهارَ خِلْفةً " " 21 ". وهو في الشَّجَر: كاللَّحَق في النَّخْل.
والخِلْفُ: ما صَغُرَ من الأضلاع مِمّا يَلي البَطْنَ، والجميع الخُلُوف. وهو من الأطْباءِ: المُؤخَّرُ، ويُقال: الخِلْفُ الضرْعُ نَفْسُه، والجميع الأخْلاف.
وخُلُوْفُ فَم الصائم: نَكْهَتُه في غِبه. وخَلَفَ فُوه يَخْلُفُ خُلُوفاً، وأخْلَفَ - بالأنف - أيضاً.
والخِلافُ والخُلْفُ معروف، رَجُل خِلَيْفَةٌ مُخَالف ذو خُلْفَةٍ. ورَجُلٌ خِلَفْنَاة وخِلَفْنَة: كثيرُ الخِلاف. ووَعَدَني فأخْلَفَني: أي وَجَدْته مُخْلِفَ الوَعْد من قَوْله عزَ وجلَّ: " فَرِحَ المُخَلَفُونَ بمقعدِهم خِلافَ رَسُول الله " " 25 " أي مُخالَفَتَه. وتكون بمعنى بعد في قوله عزَ وجل: " وإذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إلاّ قليلاً " " 28 " يعني بعدك.
ورَجلٌ خالِفَةٌ: كثير الخِلاف. وقَوْمٌ خالِفُونَ.
وأخْلَفَتِ الناقَةُ إخلافاً: ظُنَّ بها حَمْلٌ ثُمَّ لم يَكنْ، وكذلك النَخْلُ.
والخِلاف: شَجَرٌ، الواحدة خِلافَة.
والخَلَفُ: الــبَدَلُ.
وخَلَفَتِ الفاكِهَةُ بعضُها بعضاً خَلْفاً وخِلْفَةً: صارتْ خَلَفَاً من الأولى.
والمُخْلِفُ: الذي لم تُصِبْ ما شِيَتُه الربِيعَ.
والخالِفُ: اللَحْمُ الذي تَجِدً منه رُوَيْحَةَ.
والخَوالِفُ: النِّسَاءُ.
والمِخْلافُ: الكُورَةُ، وجَمْعُه مَخالِيْفُ.
والمَخْلَفَةُ والخَلِيْفُ: الطَرِيق.
وأخْلَفَ الغُلامُ فهو مُخْلِفٌ: راهَقَ الحُلُمَ.
وأخْلَفَ الطائرُ: خَرَجَ له رِيْشٌ بعد رِيشِه، والشجَرُ: خَرَجَتْ له ثَمَرَةٌ بعد ثَمَرة، والقارِحُ: إذا تَمَّتْ له سَنَةٌ بعد القُروْح؛ فهو مُخْلِفُ عام وعامَيْن.
ويُقال للرَّجُل إذا لانَ بَطْنُه وكَثُرَ اختِلافُه: أخَذَتْه خِلْفَةٌ. والمَخْلُوف: الذي أصابَه ذلك.
وهو مُخْلِفُ جَنْبٍ: أي أخْلَفَ من أحَدِ شِقَّيْ وَجْهِه وفيه.
والخِلْفَةُ: ما أنْبَتَ الصَّيْفُ من العُشْب بعدما يَبِسَ العُشْبُ الرِّبْعِيُّ. وزَرْعُ الحُبُوب - أيضاً - خِلْفَةٌ.
وما عُلِّقَ من وراء الراكِب: الخِلْفَةُ.
ونتَاجُ فلانٍ خِلْفَةٌ: أي عاماً ذَكَرَاً وعاماً أنْثى. وبَنُوه خِلْفَةٌ: كذلك.
وعَبْدَانِ خِلْفَانِ. أحَدُهما طَويل والآخَرُ قَصِير.
والخَلِيفانِ من الإِبل: كالإِبْطَيْن من الناس.
والخَلِفَةُ من النُّوق: الحامِلُ، وخَلِفَتَانِ وخَلِفاتٌ. وخَلِفَتِ الناقَةُ: حَمَلَتْ. وأخْلَفَتْ: حالتْ.
والخَلِيْفُ: فَرْجٌ بَيْنَ جَبَلَيْن قليلُ العَرْض والطُّول. وهو من مَدَافِع الأوْديَةِ ومن الطَّريق: أفْضَلُها.
والبوَانانِ: هُما الخالِفَانِ وهُما عَمُودا البَيْتِ. وخالِفَةُ البَيْتِ: زاوِيَتُه، وخَوَالِفُه جَمْعُه.
والخَلَفُ في البَعِير: أنْ يكونَ مائلاً على شِقّ، بَعِير أخْلَفُ.
وقيل في قَوْلِ أبي كَبِيرٍ:
من ضِيْق مَوْرِده اسْتِنانُ الأخْلَفِ
إن الأخْلَفَ: الأحْمَقُ. والأعْسَرُ أيضاً. والسَيْلُ. والحَيةُ الذَّكَرُ.
وأنَّه لأَخْلَفُ وخلُففُ: قَليلُ العَقْل، والمَرْأة خَلْفاءُ وخُلْففَةٌ.
وبَرِئْتُ إليك من خُلْفَتِه: أي من أنْ يكون خالِفاً مَعْتُوهاً. وخَلَفَ العَبْد وأخْلَفَ: إذا كَانَ خالِفاً. وقَوْمٌ خَوَالِفُ: لا خَيْرَ فيهم.
وثَوْب مَخْلُوفٌ وخَلِيْفٌ: إذا بَلِيَ وَسَطه فَتُخْرِج الباليَ منه ثُمَّ تُلَفِّقُه.
والخَلِيْفُ: المَرْأةُ إذا سَدَلَتْ شَعرَها خَلْفَها. وبَعِير مَخْلُوفُ: شقَّ عن ثِيْله من خَلْفِه، يُقال: أخْلَفْتُ عن البَعِير.
وأخْلَفَ الدابةَ بالسَّوْط: ضَرَبَها من خَلْفِها.
وأخْلَفَ بِيَدِه إلى السَّيْف لِيَسُله، وخَلَفَ له به.
وخَلَفَ الرجُلُ: تَنَحّى، فهو يَخْلُفُ، وإذا صَعِدَ الجَبَلَ كذلك.
والخَلْفُ: المِرْبَدُ يكون وَرَاءَ البَيْتِ.
وخَلَفَتْ نفسُه عن الطعام تَخْلُفُ خُلُوفاً: أي انْتَهَتْ عنه من مَرَض.
وأتِيْنا من لَبَن الناقة يَوْمَ خَلِيْفِها: أي بعد انْقِطاع لِبَإها. وحَلَبَها خَلِيْفَ لِبإها: يَعْني الحَلْبَةَ التي بَعْدَ ذهاب اللِّبَإ.
والمَخالِفُ: صَدَقاتُ العَرَب، اسْتُعْمِل فلانٌ على مَخَالِفِ بني فلانٍ.
وإنَّما أنتم في خَوَالِفِ الأرَضِين: أي في أرَضِيْنَ لا تُنْبِتُ إلاّ في آخِرِ الوَقْت.
وما أدري أيُ الحَوَالِفِ هو وأيُ خالِفَةٍ هو أيْ أيُّ الناس هو.
وأخْلَفَ القَوْمُ في الماء: تَخَلَّفوا عنه في الشّرْب الذي قَدَّروا.
وإنَّها لَطَيِّبَةُ الخُلْفَة: أي طَيبَةُ آخِرِ الطعْم.
وفَرَسٌ به شِكَالٌ من خِلافٍ: إذا كانَ في يَدِه اليُمنى ورِجْلِهِ اليُسْرى بَيَاضٌ.
ويُقال للخَلَق من الوِطاب: خَلفٌ - بسُكُون اللام -.
وخَلَفْتُه: أخَذته من خَلْفِه.
خلف
خَلْفُ: ضدّ القُدَّام، قال تعالى: يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ [البقرة/ 255] ، وقال تعالى: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ [الرعد/ 11] ، وقال تعالى: فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً [يونس/ 92] ، وخَلَفَ ضدّ تقدّم وسلف، والمتأخّر لقصور منزلته يقال له: خَلْفٌ، ولهذا قيل: الخلف الرديء، والمتأخّر لا لقصور منزلته يقال له: خلف، قال تعالى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ [الأعراف/ 169] ، وقيل: سكت ألفا ونطق خلفا . أي: رديئا من الكلام، وقيل للاست إذا ظهر منه حبقة : خُلْفَة، ولمن فسد كلامه أو كان فاسدا في نفسه، يقال: تَخَلَّفَ فلان فلانا:
إذا تأخّر عنه وإذا جاء خلف آخر، وإذا قام مقامه، ومصدره الخِلَافةَ بالكسر، وخَلَفَ خَلَافَةً بفتح الخاء: فسد ، فهو خالف، أي: رديء أحمق، ويعبّر عن الرديء بخلف نحو: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ [مريم/ 59] ، ويقال لمن خلف آخر فسدّ مسدّه: خَلَف، والخِلْفَةُ يقال في أن يخلف كلّ واحد الآخر، قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً [الفرقان/ 62] ، وقيل: أمرهم خلفة، أي: يأتي بعضه خلف بعض، قال الشاعر:
بها العين والآرام يمشين خلفة
وأصابته خلفة: كناية عن البطنة، وكثرة المشي، وخَلَفَ فلانٌ فلانا، قام بالأمر عنه، إمّا معه وإمّا بعده، قال تعالى: وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ [الزخرف/ 60] ، والخِلافةُ النّيابة عن الغير إمّا لغيبة المنوب عنه، وإمّا لموته، وإمّا لعجزه، وإمّا لتشريف المستخلف. وعلى هذا الوجه الأخير استخلف الله أولياءه في الأرض، قال تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ
[فاطر/ 39] ، وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ [الأنعام/ 165] ، وقال: وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ [هود/ 57] ، والخلائف: جمع خليفة، وخلفاء جمع خليف، قال تعالى: يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ [ص/ 26] ، وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ [يونس/ 73] ، جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ [الأعراف/ 69] ، والاختلافُ والمخالفة: أن يأخذ كلّ واحد طريقا غير طريق الآخر في حاله أو قوله، والخِلَاف أعمّ من الضّدّ، لأنّ كلّ ضدّين مختلفان، وليس كلّ مختلفين ضدّين، ولمّا كان الاختلاف بين النّاس في القول قد يقتضي التّنازع استعير ذلك للمنازعة والمجادلة، قال:
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ [مريم/ 37] ، وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ [هود/ 118] ، وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ [الروم/ 22] ، عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ [النبأ/ 1- 2- 3] ، إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ
[الذاريات/ 8] ، وقال: مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ [النحل/ 13] ، وقال: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ [آل عمران/ 105] ، وقال: فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ [البقرة/ 213] ، وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا [يونس/ 19] ، وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [يونس/ 93] ، وقال في القيامة: وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [النحل/ 92] ، وقال:
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ [النحل/ 39] ، وقوله تعالى: وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ [البقرة/ 176] ، قيل معناه: خلفوا، نحو كسب واكتسب، وقيل: أتوا فيه بشيء خلاف ما أنزل الله، وقوله تعالى: لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ [الأنفال/ 42] ، فمن الخلاف، أو من الخلف، وقوله تعالى: وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ [الشورى/ 10] ، وقوله تعالى: فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ [آل عمران/ 55] ، وقوله تعالى:
إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ [يونس/ 6] ، أي: في مجيء كلّ واحد منهما خلف الآخر وتعاقبهما، والخُلْفُ: المخالفة في الوعد.
يقال: وعدني فأخلفني، أي: خالف في الميعاد بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ [التوبة/ 77] ، وقال: إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ [الرعد/ 31] ، وقال: فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي [طه/ 86] ، قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا [طه/ 87] ، وأخلفت فلانا: وجدته مُخْلِفاً، والإخلاف: أن يسقي واحد بعد آخر، وأَخْلَفَ الشجرُ: إذا اخضرّ بعد سقوط ورقه، وأَخْلَفَ الله عليك، يقال لمن ذهب ماله، أي: أعطاك خلفا، وخَلَفَ اللهُ عليك، أي: كان لك منه خليفة، وقوله:
لا يلبثون خلفك : بعدك، وقرئ:
خِلافَكَ أي: مخالفة لك، وقوله: أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ
[المائدة/ 33] ، أي: إحداهما من جانب والأخرى من جانب آخر. وخَلَّفْتُهُ: تركته خلفي، قال فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ
[التوبة/ 81] ، أي: مخالفين، وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا
[التوبة/ 118] ، قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ [الفتح/ 16] ، والخالِفُ:
المتأخّر لنقصان أو قصور كالمتخلف، قال:
فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ [التوبة/ 83] ، والخَالِفةُ: عمود الخيمة المتأخّر، ويكنّى بها عن المرأة لتخلّفها عن المرتحلين، وجمعها خَوَالِف، قال: رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ [التوبة/ 87] ، ووجدت الحيّ خَلُوفاً، أي:
تخلّفت نساؤهم عن رجالهم، والخلف: حدّ الفأس الذي يكون إلى جهة الخلف، وما تخلّف من الأضلاع إلى ما يلي البطن، والخِلَافُ:
شجر كأنّه سمّي بذلك لأنّه فيما يظنّ به، أو لأنّه يخلف مخبره منظره، ويقال للجمل بعد بزوله:
مخلف عام، ومخلف عامين. وقال عمر رضي الله عنه: (لولا الخِلِّيفَى لأذّنت) أي:
الخلافة، وهو مصدر خلف.
خ ل ف : خَلَفَ فَمُ الصَّائِمِ خُلُوفًا مِنْ بَابِ قَعَدَ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ وَأَخْلَفَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَزَادَ فِي الْجَمْهَرَةِ مِنْ صَوْمٍ أَوْ مَرَضٍ وَخَلَفَ الطَّعَامُ تَغَيَّرَتْ رِيحُهُ أَوْ طَعْمُهُ وَخَلَفْتُ فُلَانًا عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ خِلَافَةً صِرْتُ خَلِيفَتَهُ وَخَلَفْتُهُ جِئْتُ بَعْدَهُ وَالْخِلْفَةُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ كَالْقِعْدَةِ لِهَيْئَةِ الْقُعُودِ وَاسْتَخْلَفْتُهُ جَعَلْتُهُ خَلِيفَةً فَخَلِيفَةٌ يَكُونُ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَبِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَأَمَّا

الْخَلِيفَةُ بِمَعْنَى السُّلْطَانِ الْأَعْظَمِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَاعِلًا لِأَنَّهُ خَلَفَ مَنْ قَبْلَهُ أَيْ جَاءَ بَعْدَهُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَفْعُولًا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَهُ خَلِيفَةً أَوْ لِأَنَّهُ جَاءَ بِهِ بَعْدَ غَيْرِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ} [فاطر: 39] .
قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَا يُقَالُ خَلِيفَةُ اللَّهِ بِالْإِضَافَةِ إلَّا لِآدَمَ وَدَاوُد لِوُرُودِ النَّصِّ بِذَلِكَ. وَقِيلَ يَجُوزُ وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَهُ خَلِيفَةً كَمَا جَعَلَهُ سُلْطَانًا وَقَدْ سُمِعَ سُلْطَانُ اللَّهِ وَجُنُودُ اللَّهِ وَحِزْبُ اللَّهِ وَخَيْلُ اللَّهِ وَالْإِضَافَةُ تَكُونُ بِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ. وَعَدَمُ السَّمَاعِ لَا يَقْتَضِي عَدَمَ الِاطِّرَادِ مَعَ وُجُودِ الْقِيَاسِ وَلِأَنَّهُ نَكِرَةٌ تَدْخُلُهُ اللَّامُ لِلتَّعْرِيفِ فَيَدْخُلُهُ مَا يُعَاقِبُهَا وَهُوَ الْإِضَافَةُ كَسَائِرِ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ. وَالْخَلِيفَةُ أَصْلُهُ خَلِيفٌ بِغَيْرِ هَاءٍ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ وَالْهَاءُ مُبَالَغَةٌ مِثْلُ: عَلَّامَةٍ وَنَسَّابَةٍ وَيَكُونُ وَصْفًا لِلرَّجُلِ خَاصَّةً وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْمَعُهُ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ فَيَقُولُ الْخُلَفَاءُ مِثْلُ: شَرِيفٍ وَشُرَفَاءَ وَهَذَا الْجَمْعُ مُذَكَّرٌ فَيُقَالُ ثَلَاثَةُ خُلَفَاءَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْمَعُ بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ فَيَقُولُ الْخَلَائِفُ وَيَجُوزُ تَذْكِيرُ الْعَدَدِ وَتَأْنِيثُهُ فِي هَذَا الْجَمْعِ فَيُقَالُ ثَلَاثَةُ خَلَائِفَ وَثَلَاثُ خَلَائِفَ وَهُمَا لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ وَهَذَا خَلِيفَةٌ آخَرُ بِالتَّذْكِيرِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ خَلِيفَةٌ أُخْرَى بِالتَّأْنِيثِ وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ وَاسْتَخْلَفْتُهُ جَعَلْتُهُ خَلِيفَةً لِي وَخَلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ كَانَ خَلِيفَةَ
أَبِيكَ عَلَيْكَ أَوْ مَنْ فَقَدْتَهُ مِمَّنْ لَا يَتَعَوَّضُ كَالْعَمِّ، وَأَخْلَفَ عَلَيْكَ بِالْأَلِفِ رَدَّ عَلَيْكَ مِثْلَ مَا ذَهَبَ مِنْكَ، وَأَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ مَالَكَ، وَأَخْلَفَ لَكَ مَالَكَ وَأَخْلَفَ لَكَ بِخَيْرٍ وَقَدْ يُحْذَفُ الْحَرْفُ فَيُقَالُ أَخْلَفَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَلَكَ خَيْرًا قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَالِاسْم الْخَلَفُ بِفَتْحَتَيْنِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَتَقُولُ الْعَرَبُ أَيْضًا خَلَفَ اللَّهُ لَكَ بِخَيْرٍ وَخَلَفَ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ يَخْلُفُ بِغَيْرِ أَلِفٍ. .

وَأَخْلَفَ الرَّجُلُ وَعْدَهُ بِالْأَلِفِ وَهُوَ مُخْتَصٌّ بِالِاسْتِقْبَالِ وَالْخُلْفُ بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْهُ وَأَخْلَفَ الشَّجَرُ وَالنَّبَاتُ ظَهَرَ خِلْفَتُهُ وَخَلَفْتُ الْقَمِيصَ أَخْلُفُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ فَهُوَ خَلِيفٌ وَذَلِكَ أَنْ يَبْلَى وَسَطُهُ فَتُخْرِجَ الْبَالِيَ مِنْهُ ثُمَّ تَلْفِقَهُ.
وَفِي حَدِيثِ حَمْنَةَ فَإِذَا خَلَفَتْ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا أَيْ إذَا مَيَّزَتْ تِلْكَ الْأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ الَّتِي كَانَتْ تَحَيُّضُهُنَّ وَخَلَّفَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ بِالتَّشْدِيدِ تَرَكَهُ بَعْدَهُ وَتَخَلَّفَ عَنْ الْقَوْمِ إذَا قَعَدَ عَنْهُمْ وَلَمْ يَذْهَبْ مَعَهُمْ.

وَالْخَلِفَةُ بِكَسْرِ اللَّامِ هِيَ الْحَامِلُ مِنْ الْإِبِلِ وَجَمْعُهَا مَخَاضٌ مِنْ غَيْر لَفْظِهَا كَمَا تُجْمَعُ الْمَرْأَةُ عَلَى النِّسَاءِ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهَا وَهِيَ اسْمُ فَاعِلٍ يُقَالُ خَلِفَتْ خَلَفًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا حَمَلَتْ فَهِيَ خَلِفَةٌ مِثْلُ: تَعِبَةٍ وَرُبَّمَا جُمِعَتْ عَلَى لَفْظِهَا فَقِيلَ خَلَفَاتٌ وَتُحْذَفُ الْهَاءُ أَيْضًا فَقِيلَ خَلِفٌ وَالْخَلْفُ وِزَانُ فَلْسٍ الرَّدِيءُ مِنْ الْقَوْلِ يُقَالُ سَكَتَ أَلْفًا وَنَطَقَ خَلْفًا أَيْ سَكَتَ عَنْ أَلْفِ كَلِمَةٍ ثُمَّ نَطَقَ بِخَطَإٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْثَالِ الْخَلْفُ مِنْ الْقَوْلِ هُوَ السَّقَطُ الرَّدِيءُ كَالْخَلْفِ مِنْ النَّاسِ.

وَالْخَلَفُ بِفَتْحَتَيْنِ الْعِوَضُ وَالْــبَدَلُ يُقَالُ اجْعَلْ هَذَا خَلَفًا مِنْ هَذَا وَخَالَفْتُهُ مُخَالَفَةً وَخِلَافًا وَتَخَالَفَ الْقَوْمُ وَاخْتَلَفُوا إذَا ذَهَبَ كُلُّ وَاحِدٍ إلَى خِلَافِ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْآخَرُ وَهُوَ ضِدُّ الِاتِّفَاقِ وَالِاسْمُ الْخُلْفُ بِضَمِّ الْخَاءِ.

وَالْخِلَافُ وِزَانُ كِتَابٍ شَجَرُ الصَّفْصَافِ الْوَاحِدَةُ خِلَافَةٌ وَنَصُّوا عَلَى تَخْفِيفِ اللَّامِ وَزَادَ الصَّغَانِيّ وَتَشْدِيدُهَا مِنْ لَحْنِ الْعَوَامّ قَالَ الدِّينَوَرِيُّ زَعَمُوا أَنَّهُ سُمِّيَ خِلَافًا لِأَنَّ الْمَاءَ أَتَى بِهِ سَبْيًا فَنَبَتَ مُخَالِفًا لِأَصْلِهِ وَيُحْكَى أَنَّ بَعْضَ الْمُلُوكِ مَرَّ بِحَائِطٍ فَرَأَى شَجَرَ الْخِلَافِ فَقَالَ لِوَزِيرِهِ مَا هَذَا الشَّجَرُ فَكَرِهَ الْوَزِيرُ أَنْ يَقُولَ شَجَرُ الْخِلَافِ لِنُفُورِ النَّفْسِ عَنْ لَفْظِهِ فَسَمَّاهُ بِاسْمِ ضِدِّهِ فَقَالَ شَجَرُ الْوِفَاقِ فَأَعْظَمَهُ الْمَلِكُ لِنَبَاهَتِهِ وَلَا يَكَادُ
يُوجَدُ فِي الْبَادِيَةِ وَقَعَدْتُ خِلَافَهُ أَيْ بَعْدَهُ وَالْخِلْفُ مِنْ ذَوَاتِ الْخُفِّ كَالثَّدْيِ لِلْإِنْسَانِ وَالْجَمْعُ أَخْلَافٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَال وَقِيلَ الْخِلْفُ طَرَفُ الضَّرْعِ وَالْخِلْفَةُ وِزَانُ سِدْرَةٍ نَبْتٌ يَخْرُجُ بَعْدَ النَّبْتِ وَكُلُّ شَيْئَيْنِ اخْتَلَفَا فَهُمَا خِلْفَانِ وَالْمِخْلَافُ بِكَسْرِ الْمِيمِ بِلُغَةِ الْيَمَنِ الْكُورَةُ وَالْجَمْعُ الْمَخَالِيفُ وَاسْتُعْمِلَ عَلَى مَخَالِيفِ الطَّائِفِ أَيْ نَوَاحِيهِ وَقِيلَ فِي كُلِّ بَلَدٍ مِخْلَافٌ أَيْ نَاحِيَةٌ. 
خلف: خَلَف: كثر نسله، كثرت ذريته (بوشر). هذا الفاسق يخلفك على زوجك: أي هذا الفاسق يحل محل زوجك (البكري ص184).
خلَّف (بالتشديد): أبقى بعده، ترك مالا لأولاده وذريته (بوشر). وفي معجم أبي الفداء: نهب المال المخلَّف عن سليمان. أي نهب المال الذي تركه سليمان بعد وفاته.
وخَلَّف: ولد (بوشر، محيط المحيط). وخلَف: اختصار خلْف الناس أي تركهم وراءه وتقدم عليهم (الكالا). وفي كتاب محمد بن الحارث (ص333): فكنت إذا أتيت مجلسه بعد ذلك وقد كثر الناس فيه قال خَلّفْ إلى هاهنا فُيدْنيني ويكرمني.
وخلَّف: عبر النهر (معجم مسلم). وفي معجم فوك: عبر علي. وفي كتاب ابن القوطية (ص12 ق): فخلَّفا النهر إلى دار الصميل. وفيه (ص46 و): فأتوه يعلمونه إنه قد خلف وادي شنبل. وعبر البحر ففي كتاب ابن القوطية (ص8 ق): تركوا الأندلس وخلفوا إلى طنجة.
خلّف الدين: نكث عهده وأخفر وعده خلّف: ذكرها فوك في مادة malus.
خالَف، خالَفَ قولَه أو وعده: خاس بقوله، نكث وعده (بوشر).
وخالف: عكس، قلب، لفت (الكالا).
وخالف فلاناً: عوضه عن خسارته، أعطاه ما يساوي الخسارة التي أصابته (المقري 2: 28).
وخالف فلاناً إلى: سار إلى المكان بغير علمه (كاترمير جريدة الجنوب سنة 1847 ص175 - 176).
وفي أخبار (ص32): نخالفهم إلى قراهم وذراريهم. أي بينما هم هنا نسير إلى قراهم وذراريهم فنباغتهم (وأخبار ص86، 92، تاريخ البربر 1: 140، 241، 350، 378، 383، ابن بطوطة 4: 238 (والترجمة ليست جيدة) ابن الأثير 9: 428، أماري ص334، 376، وانظر فليشر. حيان (ص42 ق): خالف الطريق: سار في الطريق الذي يؤدي سراً إلى المركب (كليلة ودمنة ص280).
خالف الى، يقال: خالف الموضع إلى ناحية أخرى، أي ترك هذا الموضع ليتوجه إلى ناحية أخرى (معجم اللطائف).
وخالفه إلى طاعة بني مرين، أي ترك شيعته لينضم إلى حزب بني مرين (تاريخ البربر 1: 364) انظر (4: 39، 108) ففيه: خالفهم إلى الموحدين، أي ترك حزبهم لينضم إلى حزب الموحدين.
وكانوا اثني وسبعين شخصاً يؤلفون ستة وثلاثين زوجاً وخالف بين أسباطهم أي جعل من أفراد كل زوج قبيلة (أبو الفداء تاريخ ما قبل الإسلام ص56).
أخلَف: صار له خلفاً، حل محله (بوشر).
وأخلَف: استدرك ما ضاع من وقت (المقري 2: 285). وانظر عباد.
وأخلف: عرَّض (فوك) وفيه: أخلف على وجازى، كافأ (الكالا).
وأخلف: أوفى دينه، قضى دينه، دفع ما عليه من الدين (الكالا).
وأخلف: ثأر، أخذ ثأر، انتقم (الكالا) وفيه اسم الفاعل مخلف، والمصدر إخلاف.
وأخلف: ورث عن آبائه فضائلهم ورذائلهم (بوشر). وأخلف: خيب الآمال (الثعالبي طبعة كول ص39).
ويقال أيضاً: اخلف البلاد الغيوث أي خيبت الأمطار آمال الأرض (ملر ص27).
وأخلف: كذب، أتى بافك وبهتان (بوشر) تخلّف (من مصطلحات مرافعة القضاء): لم يحضر أمام القاضي في موعد الدعوى المعين له، ففي كتاب العقود (ص8) فإن تخلّف عن الدعوا فليغرم ما جرت به العادة. وفيه أيضاً: وثيقة التخلف تخلف فلان بن فلان على الدعوة الذي (التي) دعاه فلان بن فلان إلى العامل - وجبت على تخلفه كذا وكذا درهماً.
والمصدر التخلّف من مصطلح الطب ومعناه عسر الهضم وبطؤه. ففي معجم المنصوري: التخلف التأخر ومعناه في الهَضْم والنضج النقصان والتأخر عن وقته.
وتخلَّف: كَسَل، خمل (دي سلان، المقدمة 3: 137) والمصدر التخلف معناه الكسل والخمول وفي حيان - بسام (1: 114و): فتسمى بالمستكفي بالله وعبد الله العباسي الأول من تسمى به وافقه في وهنه وتخلّفه وضعفه (تخلفه هو صواب كتابة الكلمة، وقد سقطت من المخطوطة وعبد الله، وفيها: في أفقه ووهنه).
وتخلّف: بله، تبله، تبلّد.
(المقري 2: 222 (هو مرادف تغفل)، وفي حيان بسام (ص155 و): كان ساذج الكتابة بين الجهل والتخلف (أماري ص121) وانظر العباديين حيث صواب الكلمة التخلّف.
وتخلَّف: انهمك في الملذات. انهمك في الفسوق والدعارة (معجم ابن بدرون، تاريخ البربر 1: 267) وعليك أن تقرأ الكلمة التخلف وهي مرادفة لفسوق. وفي كتاب الخطيب ص97 ق): فجرى طلق الجموح من التخلف حتى كبالفيه ويديه.
وقد ذكرت هذه الكلمة في معجم فوك في مادة malus.
وتخلّف: خلّف خلاّه وراءه (عباد 4: 158 - رقم12، معجم ابن جبير، البكري ص131، 135، 167، المقري (333، 625، 640، بحوث 1 الملحق رقم7، تاريخ البربر 1: 110، 129، 199، 259، ابن العوام 1: 75، ابن القوطية ص2 وص31 و، حيان - بسام 3: 50 وطبقاً لمخطوطة ب).
وتخلَّفه: استخلفه، جعله خليفة له، وفي كتاب محمد بن الحارث (ص336): وكان أمير المؤمنين كثيراً ما يتخلف أسلم بن عبد العزيزي في سطح القصر إذا خرج في مغازيه.
تخالف: تخالف العادة ذكرها فوك في مادة abusio.
انخلف: تعوض، اعتاض، استرجع ما فقد. (فوك، الكالا).
اختلف: ضد اتفق، لم يتفق في الرأي، يقال: اخْتُلِف بين كذا وكذا. ففي تاريخ أبي الفداء اختلف في نسب خزاعة بين المعدية والنزارية أي لم يتفق الرأي في تسب خزاعة هل هم من بني معد أو بني نزار (معجم أبي الفداء).
واختلف تداخل، ففي كتاب ابن عباد (3: 136) في كلامه عن فارسين كان كل منهما إلى جانب الآخر: اختلف أعناق دوابنا أي أن عنق دابة أحدهما كانت على عنق دابة الآخر أو تحتها.
اختلف على فلان. واختلف عليَّ كلامه أي شككت في شعره ولم أدر إن كان له أو لغيره (عبد الواحد ص219).
اختلف على فلان: خالفه وقاومه وعارضه (معجم اللطائف).
اختلف عن فلان: تخلف عنه، بقي وراءه ولم يلحق به (معجم اللطائف).
استخلف: لقد أخطأ فريتاج باعتباره استخلف المبني للمعلوم يعني خَلَف وتلا، وإنما هو استُخْلِف المبني للمجهول ويعني أصبح خليفة (معجم البلاذري).
خَلْف. يقال: كتف إلى خَلْف أي ربطت يداه وراء ظهره (معجم الادريسي). ويقال أيضاً: رجعت إلى ورائي (ألف ليلة: 48).
خَلْف وجمعه أخلاف: طالح، خسيس، رديء (فوك: وفيه خُلْف وأرى أن هذا خطأ (انظر لين) (عبد الواحد ص62، تاريخ البربر 1: 431، 2: 353، ملر ص12) وفي كتاب الخطيب (ص136 و) مألفاً للذعرة والإخلاف والسرار (الشرار) وأولي الريب.
وخَلْف وجمعه خلوف: فسيلة، بسيلة، ما ينبت في أصول الشجر الكبار، شكير (بوشر) ويقول ابن العوام (1: 264): هو قضيب الغرس وهو غصن أو جزء من غصن يقطع من النبات ويغرس فإذا غرس في الأرض صارت له جذور وثبت. وفيه: العناب يُغْرس منه خلوفه وهي الأنفال تشقق على قرب من شجره (وقد صححت هذه العبارة وفق ما جاء في مخطوطتنا) وانظر ص260 (حيث يجب أن تقرأ العبارة كما ذكرنا وكما جاء في مخطوطة ليدن، 268، 269). خِلف: انظر عبارة أبي الفداء في تاريخ ما قبل الإسلام (ص144): وارتفع في هذه المعركة غبار كثيف فأظلمت الشمس وظهرت الكواكب التي في إخلاف جهة الغبار، أي التي يمكن رؤيتها في أقطار السماء التي لم يحجبها الغبار.
خُلْف: بدعة، هرطقة، مخالفة المألوف (بوشر).
خَلَف: أعاده، رد،، إرجاع الشيء لصاحبه (الكالا).
وخَلَف: المؤدي والمدفوع وفاء لدين (الكالا).
وخَلَف: ما يهديه الرجل إلى من أهدى له هدية (الكالا).
وخَلَف ويجمع على أخلاف: عقب، وريث (بوشر).
وخَلَف: حفدة، ذرية، أعقاب، نسل (بوشر).
خَلَف موصّى: هبة بالوصية، وصية (بوشر).
خَلْفَة: صنف من قصب السكر (مملوك 1: خَلَفاني: خلْفي (بوشر).
خِلاَف: خلاف عند الشعراء القدامى تعني: بَعْدَ (ديوان الهذليين ص44 القصيدة 9، ص144 القصيدة 38، الكامل ص226).
وخِلاف: ما خلا، ما عدا، باستثناء إلا، سوى (بوشر).
خلاف ذلك: زيادة على ذلك، علاوة على ذلك، بالإضافة إلى ذلك، فوق ذلك (بوشر).
بخلاف: مضاف إلى اسم: بالعكس، على النقيض من بالضد من. ففي دي ساسي (طرائف 1: 103) والربانيون يفعلون ذلك بعكس ما يفعله القّراؤون.
بخلاف: بلا مراعاة، بدون التفات إليّ، بالرغم من (بوشر).
لخلاف: الاستثناء المعبر عن بإلا، هذا إذا كان دي ساسي مصيباً (طرائف 2: 460 رقم 50).
خلاف: الجَدَل والمناظرة في مقاصد العقيدة (حاجي خليفة 3: 169، عبد الواحد ص 229، المقري 1: 479). ماء الخلاف: ماء عطري يستخرج من أزهار البان (الخلاف المصري). (تعليقات 13: 177، ألف ليلة 1: 68).
خِلافَة: وراثة، والحق في الوراثة، إرث، تركة (بوشر).
وخِلافة: ولادة، ويقال أيضاً خليفة (محيط المحيط).
خليفة: يعترف السيد دي غوية في معجم اللطائف إنه لا يستطيع أن يفسر لقب خليفة الذي يتلقب به بعض الموظفين. وأرى أن لهذه الكلمة في عبارات اللطائف التي نقلها تدل على معناها المألوف أي نائب القائد أو نائب الحاكم ومن يخلفهما ويقوم مقامهما.
وكانوا في الأندلس في بلاط الأمويين يطلقونه على الصقالبة الذين يخدمون في قصر الأمير، لأنا نقرأ في المقري (1: 250) وأول ما اخذ البيعة على صقالبة قصره المعروفين بالخلفاء الأكابر. وانظر مطمح الأنفس فيه (ص66 و): فقال (منذر بن سعيد) للرسول وكان من خواص خلفاء الصقالبة (وهذا صواب العبارة كما يستنتج من مقاربة مخطوطة ب ومخطوطة ل). وفي كتاب ابن القوطية (ص20 و): وقد كتب الحكم كتاباً مع أحد الخلفاء وأمره أن يدفعه إلى الوزراء. وفي (ص28 ق و30 وو32 و): وفي اجتماع الصقالبة القصر كان فتى من الخلفاء يكنى بأبي المفرح. وفي (ص 34ق) منه: وكان اثنان من الخلفاء قد استبلغا في الاستجراح إلى محمد في رضى طروب (ص45 ق، 41و).
خلفاء الحُجاب (وهذا صواب قرائتها) في بلاط العباسيين (كوسج لطائف ص107، 109) ربما كانوا صقالبة في خدمة الحجّاب.
وخلفاء نجدها أيضاً عند الصوفية، ففي المقري (3: 676): فقال علومي أحد وسبعون علماً وأما مقامي فرابع الخلفاء ورأس السبعة الأبدال.
خليفة: انظر في خِلافة. خلاّف: مخالف، عاصٍ (دي ساسي طرائف 2: 68).
خالفة. الخوالف مغس يأخذ النفساء بعد الولادة (محيط المحيط).
تَخْلِيف: تولدية. قابلية التولد، قابلية التناسل أو إمكانهما (بوشر).
مُخْلِف، نائب، قائم مقام، خليفة (البكري ص92) وانظر المعنى الأول الذي ذكرته في صيغة أخلف.
مُخَلَّف: قابل التولد والتناسل. ممكن تولده وتناسله (بوشر).
مُخَلّفات: تركة، ميراث، ما يخلفه أي يتركه الميت لمن بعده (بوشر).
مخلفات النبي: الذخائر التي خلفها النبي (صلى الله عليه وسلم) ونجدها مذكورة عند لين عادات 1: 279).
مِخلاف: حصن حسب ما يقول الادريسي، ففيه الجزء الأول القسم السادس: العرب تسمى الحصن مخلافاً. وفيه (القسم الخامس من الجزء الثاني): ولمكة مخاليف وهي الحصون.
مَخْلُوف: معوال (محيط المحيط).
مُخَالِف: متهم أو مشتكى عليه لا يحضر أمام القاضي وقت المحاكمة (بوشر).
سبيل مخالف: طريق يقصر المسافة بين مكانين. طريق مستعجلة، قاصرة (المعجم اللاتيني العربي). وقد ذكرت نصه في مادة مَخْدَع.
الجانب المخالف. من مصطلح الطب. وهو الشق المقابل لجهة العضو المريض يفصد منه لإسالة المادة نحوه فتنصرف عن ذلك العضو، كما إذا كانت العين اليمنى رمداء فيقصدون من اليد اليسرى وهي الجانب المخالف (محيط المحيط).
مَخالف والديه: نبات اسمه العلمي Delphinium ( بوشر).
مُخَالَفة: عدم الحضور أمام القاضي في الوعد المحدد (بوشر). ومخالفة: إلغاء، إبطال، فسخ (الكالا).
اختلاف: خلاف (انظر خلاف): جدل، مناظرة (المقري 1: 607).
مَسُتَخْلَف: ذكرت هذه الكلمة في (المعجم اللاتيني العربي) مقابل Suffectus وهذه تعني فيما يقول دوكانج. من ينوب عن الشخص ويقوم مقامه - وفيه أيضاً: مُسْتَخْلَفَون. مقابل Procurators، وهذه الكلمة تعني أيضاً: نائب، قائم مقام، خليفة. غير أنها تعني أيضاً: عامل، مفتش، وكيل، ناظر، قهرمان وغير ذلك.
وفي اللاتينية القديمة المستلف وبالأسبانية المتألف التي بحثتها في معجم الأسبانية (ص175 - 177) مأخوذة من مستحلف بالحاء ومن الممكن أن تكون مستخلف بالخاء، التي ذكرت في المعجم اللاتيني العربي. وعلى هذا تصبح كلمة محلف التي ذكرها ابن حوقل (ص81) مخلف أيضاً.
[خلف] نه فيه: يحمل هذا العلم من كل "خلف" عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأول الجاهلين، الخلف كل من يجيء بعد من مضى إلا أنه بالتحريك في الخير وبالتسكين في الشر، يقال خلف صدق، وخلف سوء، ومعناهما القرن من الناس، وهو هنا بالفتح. ومن السكون ح: سيكون بعد ستين سنة "خلف" أضاعوا الصلاة. ومنه: ثم إنها "تخلف" من بعده "خلوف" هي جمع خلف. ط: كعدل عدول، وجمع المتحرك أخلاف يستوي فيه الواحد وغيره، أي يجيء بعد أولئك السلف الصالح أناس لا خير فيهم. ن: هو بالسكون ويستعمل في خير وشر لكن في الخير بالفتح أشهر، وفي الشر بعكسه. نه وفيه: اللهم أعط كل منفق "خلفا" أي عوضا، من خلف الله لك بخير وأخلف عليك خيرا، أي أبدلــك بما ذهب عنك وعوضك عنه، وقيل: إذا ذهب للرجل ما يخلفه مثل المال والولد قيل: أخلف الله لك وعليك، وإذا ذهب ما لا يخلفه كالأبوين قيل: خلف الله عليك، وقيل: يقال: خلف الله عليك، إذا مات لك ميت، أي كان الله خليفته عليك، وأخلف الله عليك، أي أبدلــك. ك: أعط منفقًا "خلفا" بفتح لام أي عوضًا عاجلًا مالًا أو دفع سوء، أو أجلا ثوابًا فكم من منفق قلما يقع له الخلف المالي. ط وفيه: عليكم بسنتي وسنة "الخلفاء" الراشدين، أي الأربعة. تو: وليس فيه نفي الخلافة عن غيرهم لحديث: يكون في أمتي اثنا عشر خليفة، وإنما أراد تفخيم أمرهم والشهادة لهم بالتقوى، وإنما ذكر سنتهم في مقابلة سنته لنه علم أنهم لا يخطئون فيما يستخرجون من سنته بالاجتهاد، ولأنه علم أن بعض سننه لا يشتهر إلا في زمانهم، فأضاف غليهم دفعًا لتوهم من رد تلك السنة، فأطلق القول باتباع سنتهم سدًا لهذا الباب. وفيه: "الخلافة" ثلاثون سنة ثم يكون ملكًا، أي الخلافة المرضية إنما هي للذين صدقوالكثرة العسكر، وأظل أي دنا، وجدلًا أي فصاحة وقوة في الكلام، وأيها الثلاثة بالرفع أي متخصصين من سائر الناس، وأسارقه بالقاف، ولا مضيعة بفتح ميم وكسر معجمة وسونها موضع يضاع فيه حقك، وسجرته أحرقته، أو في ارتفع، خير يوم أي بعد يوم إسلامه، أبلاه الله في صدق أي أعطى وأنعم، وأن لا أكون بدل من صدقي أي ما أنعم أعظم من عدم كذبي ثم عدم هلاكي، النووي: لا زائدة، وفيه استحباب سجدة الشكر، وجواز إحراق ورقة فيها ذكر الله لمصلحة، ليهنك بكسر النون، ويل بفتحها، وكان أي أبو طلحة أخاه أخى بينهما النبي صلى الله عليه وسلم. غ: "جعلكم "خلائف"" أي خلفتم سائر الأمم، أو يخلف بعضكم بعضًا، والخلف قرن يجيء بعد قرن، و"ملائكة في الأرض "يخلفون""، أي يكونون بدلًــا منكم. و"بمقعدهم "خلف" رسول الله" أي خلفه أو مخالفته. و"جعل الليل والنهار "خلفة"" أي يجيء هذا في أثر هذا. وهلا حست فلانًا؟ فقال: "خالفتي" أراد أنه ورد وأنا صادر. و"خلف" فمه تغير، ومنه نومة الضحى "مخلفة" للفم، و"اخلف" الشجر لم يحمل والفرس لم تعلق.
الْخَاء وَاللَّام وَالْفَاء

خَلْف: نقيض قُدَّام، مُؤَنّثَة، وَهِي تكون اسْما وظرفاً، فَإِذا كَانَت اسْما جرت بِوُجُوه الْإِعْرَاب، وَإِذا كَانَت ظرفا لم تزل نصبا على حَالهَا، وَقَوله تَعَالَى: (يعلم مَا بَين أَيْديهم وَمَا خَلفهم) ، وَقَالَ الزجّاج: " خَلفهم ": مَا قد وقَع من أَعْمَالهم، و" مَا بَين أَيْديهم ": من أَمر الْقِيَامَة، وَجَمِيع مَا يكون، وَقَوله تَعَالَى: (وإِذا قيل لَهُم اتّقوا مَا بَين أَيْدِيكُم وَمَا خلفكم) ، " مَا بَين أَيْدِيكُم ": مَا اسلفتم من ذُنوبكم، " وَمَا خلفكم ": مَا تعملونه فِيمَا تَستقبلون.

وَقيل: مَا بَين ايديكم: مَا نزل بالامم قبلكُمْ مِن الْعَذَاب، وَمَا خلفكم: عَذَاب الْآخِرَة.

وخلَفه يَضخْلُفه: صَار خَلْفَه.

واخْتَلَفه: اخذه من خَلْفه.

واخْتلفه، وخَلَّفه، وأخْلفه: جَعله خَلْفه، قَالَ النَّابِغَة:

حَتَّى إِذا عَزَل التَّوائم مُقْصِراً ذَات العِشاء وأخْلف الأرْكاحَا

والخَلْفُ: المِرْبَدُ يكون خَلف الْبَيْت، قَالَ الشَّاعِر:

وجِيئا من الْبَاب المُجافِ تَواتُراً وَلَا تَقْعُدا بالخَلْف فالخَلْفُ واسعُ

وأخلف يَدَه إِلَى السَّيْف، إِذا كَانَ مُعلَّقا خَلفه فهَوَى بِيَدِهِ إِلَيْهِ.

وَجَاء خِلاَفَه، أَي: بعده. وقُريء: (وإِذا لَا يَلْبثون خَلْفك إِلَّا قَلِيلا) ، و" خِلافك ". والخِلْفةُ: مَا عُلِّق خَلف الرَّاكِب.

وأخْلَف الرجلُ: أَهْوى بِيَدِهِ إِلَى خَلْفه ليَأْخُذ من رَحله سَيْفا أَو غَيره.

وأخلف بِيَدِهِ، وأخلف يَده، كَذَلِك.

واستخلف فلَانا من فُلان: جَعله مكانَه.

والخليفة: الْملك الَّذِي يُستَخلَف ممَّن قَبله، وَالْجمع: خلائف، وَهُوَ الخَلِيف، وَالْجمع: خُلفاء.

وَأما سِيبَوَيْهٍ، فَقَالَ: خَلفة وخلفاء، كسّروه تكسير " فَعِيل "، لِأَنَّهُ لَا يكون إِلَّا للمذكر، وَأما " خلائف " فعلى لفظ " خَليفَة "، وَلم يُعْرف " خليفا ". وَقد حَكَاهُ أَبُو حَاتِم، وانشد لأوس بن حجر:

إنّ من الحيّ مَوْجُودا خَليفتُه وَمَا خليفُ أبي وَهْب بمَوجود

والخِلاَفة: الْإِمَارَة، وَهِي الخِلِّيفي، وَإنَّهُ لخليفة بَين الخِلافة والخِلّيفي. وَفِي حَدِيث عُمر: " لَوْلَا الخلِّيفَى لأذَّنْتُ ".

قَالَ الزّجاج: جَازَ أَن بقال للأئمة: خُلفاء الله فِي أرضه، بقوله عز وَجل: (يَا دَاوُد إِنَّا جَعلناك خَليفَة فِي الأَرْض) .

والمِخَلاف: الكورة يَقدَم عَلَيْهَا الْإِنْسَان، وَهُوَ عِنْد أهل الْيمن كالرُّسْتاق.

وخَلَفه يَخْلُفه خَلَفا: صَار مكانَه.

والخَلْفُ: الولدُ الصَّالح يَبقى بعد الْإِنْسَان.

والخَلْفُ، والخالفة: الطَّالح.

وَقَالَ الزّجاج: وَقد يُقَال: " خَلَف "، بِفَتْح اللَّام، فِي الطَّلاح، و" خَلْف "، بإسكانها، فِي الصّلاح، وَالْأول أعرف.

وَيُقَال: إِنَّه لخالِف بيِّن الخَلافة، وَأرى اللِّحيانيّ حكى الكَسر.

والخَلْف: القَرْن يَأْتِي بعد القَرن.

وَقد خَلفوا بعدهمْ يَخْلُفون، وَفِي التَّنْزِيل: (فخلَف من بعدهمْ خَلْف أضاعوا الصَّلَاة) وَأَرَادَ: خَلْف سَوْءٍ، فَأَقَامَ " أضاعوا الصَّلَاة " بَدَلــا من ذَلِك، لأَنهم إِذا أضاعوا الصَّلَاة فهم خَلْف سَوْء لَا محَالة، وَلَا يكون الخَلَف، إِلَّا من الأخيار، قرنا كَانَ أَو ولدا، وَلَا يكون الخَلْف إِلَّا من الأشرار.

وَقيل: الخَلْف: الاردياء الأخِسّاء، قَالَ لَبيد:

ذَهَب الَّذين يُعاش فِي أَكْنَافهم وبَقيِتُ فِي خلَفْ كجِلْد الاجْربِ

وَهَذَا يحْتَمل أَن يكون مِنْهُمَا جَمِيعًا، وَالْجمع فيهمَا: أخلاف، وخُلوف.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: بَقِينا فِي خَلْف سَوْءٍ، أَي: فِي بقيّة سوء، وَبِذَلِك، فُسّر قَوْله تَعَالَى: (فَخلف من بعدهمْ خَلْف) ، أَي بَقِيَّة.

وخَلَف فلانٌ خَلَفَ صِدْقٍ فِي قومه، أَي: ترك فيهم عَقبا.

وأعْطِه هَذَا خَلْفاً من هَذَا، أَي: بَدَلــا.

والخالِفة: الأمّة الْبَاقِيَة بعد الامة، لِأَنَّهَا بدلٌ مِمَّن قبلهَا.

وخَلف فلَان مكانَ أَبِيه، يَخْلُف خلاَفةً، إِذا كَانَ فِي مَكَانَهُ وَلم يَصِر فِيهِ غيرُه.

وخَلَفه رَبُّه فِي أَهله ووَلده أحْسنَ الخِلافة.

وخَلَفه فِي أَهله وَولده يخلفه خِلافة: كَانَ خَليفَة علهم من، يكون ذَلِك فِي الْخَيْر وَالشَّر.

وَقد خَالفه إِلَيْهِم، واخْتلفه، وَهِي الخِلْفة.

والخِلْفة: زِرَاعة الحُبوب، لِأَنَّهَا تُسْتخلف من البُرّ والشَّعير.

والخِلْفة: مَا أنبت الصيفُ من العُشب بعد مَا يَبس العُشب الرِّيفيّ، وَقد استُخلفت الأَرْض.

والخِلْفة: الرِّيحة وَهِي مَا يَنفطر عَنهُ الشّجر فِي أول الْبرد، وَهُوَ من الصَّفَرية.

والخِلْفة: نباتُ وَرق دون ورق.

والخِلْفة: شَيْء يحَمله الكَرْم بعد مَا يسوَدّ العِنَب، فُيقطف العِنب، وَهُوَ غَضّ أَخْضَر ثمَّ يُدرِك، وَكَذَلِكَ هُوَ من سَائِر التَّمْر.

والخِلفة، أَيْضا: أَن يَأْتِي الكَرْمُ بِحصْرِم جَديد، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة.

وأخلف الشجُر: خَرجت لَهُ ثَمرة بعد ثَمَرَة. وأخلف الطائرُ: خَرج لَهُ ريشٌ بعد ريش.

وخَلَفت الفاكهةُ بَعضُها بَعْضًا، خَلَفاً وخِلْفةً، إِذا صَارَت خَلَفاً من الأولى.

ورجلان خِلفةٌ: يَخلُف أَحدهمَا الاخر، وَفِي التَّنْزِيل: (وهُوَ الَّذِي جَعل اللَّيْل وَالنَّهَار خِلْفة) ، أَي: هَذَا خلَفٌ من هَذَا.

والخوالفُ: الَّذين لَا يَغْزُون، واحدهم، خالفة، كَأَنَّهُمْ يَخْلُفون مَن غَزَا.

والخوالف، أَيْضا: الصِّبيَان المُتخلِّفون.

وَقعد خِلافَ أَصْحَابه: لم يخرج مَعَهم.

وخَلَف عَن أَصْحَابه، كَذَلِك.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: سُرِرتُ بِمَقْعدي خِلافَ أَصْحَابِي، أَي: مخالفهم، وَخلف اصحابي، أَي: بعدهمْ.

وَفِي التَّنْزِيل: (فَرح المُخلّفون بمَقْعدهم خلافَ رَسُول الله) ، ويُقرأ (خَلْف رَسُول الله) .

والخُلوف: الحُضُور والغُيَّب، ضد، قَالَ أَبُو زبيد الطَّائِي:

أصبح البيتُ بيتُ آلَ بَيانٍ مُقشعراً والحيُّ حيٌّ خُلوفُ

أَي: لم يبْق مِنْهُم أحد.

والخَليفُ: المُتخِّلف عَن الميعاد، قَالَ أَبُو ذُؤيب:

تَواعَدنْا الرُّبَيْقَ لَتَنْزلنْهُ وَلم تَشْعر إِذا أَنِّي خَلِيفُ

والخَلْفُ، والخِلْفة: الاسْتِقاء.

والمُستخلف: المُستْقى، قَالَ:

ومُسْتَخلفات من بلادِ تَنُوفَةٍ لمُصفَرّة الاشْداق حُمْر الحَواصِل.

والخَلْفُ: الحَي الَّذين ذَهبوا يَستقون وخَلَّفوا أثقالهم. واسْتخلف الرَّجُل: استْعَذب الماءَ.

واسْتَخلف، واخْتلف، وأخْلف: سَقاه، قَالَ:

سَقاها فرَوّاها من المَاء مُخْلِفُ وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: أخْلَفْتُ الْقَوْم: حَملتُ إِلَيْهِم المَاء العذب. وهم فِي ربيع لَيْسَ مَعَهم مَاء عَذب، أَو يكونُونَ على مَاء ملح، وَلَا يكون الإخلاف إِلَّا فِي الرّبيع، وَهُوَ فِي غَيره مُستعار مِنْهُ.

قَالَ أَبُو عٌبيد: الخِلْف، والخْلفة، من ذَلِك الِاسْم، والخَلْف، الْمصدر، لم يَحك ذَلِك غير أبي عُبيد، وَأرَاهُ مِنْهُ غَلطا.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: ذَهب المستخلفون يَستقون، أَي: المتقدِّمون.

والخَلْفُ: العِوَضُ والــبدَل مِمَّا أَخذ أَو ذهب.

وَيُقَال لمن هلك لَهُ مَن لَا يُعتاض مِنْهُ، كَالْأَبِ والعَمّ: خَلَف الله عَلَيْهِ، أَي: كَانَ عَلَيْك خَليفَة. وَخلف عَلَيْك خيرا وبخير، واخلف الله عَلَيْك خَيرا، واخلف لَك خيرا، وَلمن هلك لَهُ مَا يُعتاض مِنْهُ أَو ذَهب: أخلف الله لَك، وخَلف لَك. والخَلْفُ: النَّسل.

والخِلاف: المُضادة، وَقد خالفهُ مُخَالفَة وَخِلَافًا. وَفِي الْمثل: إِنَّمَا أَنْت خِلافَ الضّبُع الراكبَ، أَي: تخَالف خلاف الضَّبع إِذا رَأَتْ الرَّاكِب هربت مِنْهُ. حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي وَفَسرهُ بذلك.

وَقَول أبي ذُؤَيْب:

إِذا لَسَعَتْه النَّحل لم يَرْجُ لَسْعَها وخالفها فِي بَيْتِ نُوبٍ عَواسِلِ

مَعْنَاهُ: دَخل عَلَيْهَا واخذ عسلها وَهِي ترعى، فَكَأَنَّهُ خَالف هَواهَا بذلك، وَمن رَوَاهُ " وحالفها "، فَمَعْنَاه: لَزِمَهَا.

وَقَول أبي كَبِير:

زَقَبٌ يَظلّ الذِّئب يَتْبع ظِلَّه مِشن ضِيقِ مَوْرده اسْتنانَ الاخلفِ قَالَ السُّكري: الأخلف: المُخالف الْعسر الَّذِي كَأَنَّهُ يمشي على أحد شِقّيه.

وخَالفه إِلَى الشَّيْء: عَصاه إِلَيْهِ، أَو قَصده بعد مَا نَهَاهُ عَنهُ وَهُوَ من ذَلِك، وَفِي التَّنْزِيل: (ومَا أُرِيد أَن أخالفكم إِلَى مَا أنهاكم عَنهُ) .

وَفِي خُلقه خالفٌ، وخالفةٌ، وخُلْفَة، وخِلْفَنَةٌ، وخِلّفْنَاةٌ، أَي: خلاف.

وَرجل خِلَفْنَاةٌ: مُخالف.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: هَذَا رجل خِلَفْناةٌ، وامرأةٌ خِلَفْنَاة، قَالَ: وَكَذَلِكَ الِاثْنَان وَالْجمع.

وَقَالَ بَعضهم فِي الْجمع: خِلَفْنَيات، فِي الذُّكور وَالْإِنَاث.

وتخالف الامران، واخْتلفا: لم يَتَّفقا، وكل مَا لم يَتساو فقد تخَالف واخْتَلف.

وَقَوله عز وَجل: (والنخلَ وَالزَّرْع مُختلفاً أكلُه) ، أَي: فِي حَال اختلافٍ أكله، أَي: إِن قَالَ قَائِل: كَيفَ يكون أنشأه فِي حَال اخْتِلَاف أكُله، وَهُوَ قد نَشأ من قبل وقُوع أكله؟ فَالْجَوَاب فِي ذَلِك: انه قد ذكر " إنشاءْ " بقوله (خَالق كل شَيْء) ، وَاعْلَم جلّ ثَنَاؤُهُ أَن المُنشيء لَهُ فِي حَال اخْتِلَاف أكله هُوَ، ويجوزُ أَن يكون أنشأه وَلَا أكل فِيهِ مُخْتَلفا أكله، لِأَن الْمَعْنى مُقَدرا ذَلِك فِيهِ، كَمَا تَقول: لتدخُلَنّ منزل زيد آكلاً شارباً، أَي: مَقدِّرا ذَلِك، كَمَا حكى سِيبَوَيْهٍ فِي قَوْله: مَررت بِرَجُل مَعَه صَقْْر صائداً بِهِ غَداً، أَي: مقدِّرا بِهِ الصَّيْد.

وَالِاسْم: الخِلْفة.

وَالْقَوْم خِلْفة، أَي: مُخْتَلفُونَ.

وهما خِلْفان، أَي مُختلفان، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى، قَالَ: دَلْوايَ خِلْفان وساقِيَاهُما أَي: إِحْدَاهمَا مصعدة ملأى، وَالْأُخْرَى مُنحدرة فارغة، أَو إِحْدَاهمَا جَدِيد وَالْأُخْرَى خَلَق.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: يُقَال لكُل شَيْئَيْنِ اخْتلفَا: هما خِلْفان.

قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: هما خِلْفتان.

وحَكى: لَهَا وَلدان خِلْفان، وخِلْفتان. وَله عَبْدَانِ خِلفان، إِذا كَانَ أَحدهمَا طَويلا وَالْآخر قَصِيرا.

أَو كَانَ أَحدهمَا أَبيض وَالْآخر أسود.

وَله أمتان خِلفان.

وَالْجمع من كل ذَلِك: أخلاف، وخِلفْة.

ونِتاج فلَان خِلفْة، أَي: عَاما ذكرا، وعاماً أُنْثَى.

وَولدت الشَّاة خِلْفين، أَي: عَاما ذكرا وعاماً أُنْثَى.

والتخاليف: الألوان المُختلفة.

والخِلْفة: الهَيْضة.

وَيُقَال: بِهِ خِلْفة، أَي: بَطنٌ، وَهُوَ الِاخْتِلَاف، وَقد اخْتلف الرّجُل، واخلفه الدواءُ.

وَأصْبح خالفاً، أَي: ضَعِيفا لَا يَشْتَهِي الطَّعَام.

وخَلَف عَن الطَّعَام يَخلُف خُلوفا، وَلَا يكون إِلَّا عَن مَرض.

والخَلْف، الرَّدِيء من القَوْل. وَحكى يَعْقُوب: أَن اعرابيّاً ضرط فَتشوّر، فاشار بإبهامه نَحْو استه، فَقَالَ: إِنَّهَا خَلْف نطقت خَلْفاً. عَنى بالنطق، هَاهُنَا: الضرط.

والخَلْف، والخالف، والخالِفة: الْفَاسِد من النَّاس، الْهَاء للْمُبَالَغَة.

وابيعك هَذَا العَبْد وَأَبْرَأ إِلَيْك من خُلفته، أَي: فَسَاده.

والخوالف: النِّسَاء المتخّلفات فِي الْبيُوت، وَقَوله عز وجلَّ: (رضُوا أَن يَكُونُوا مَعَ الخوَالف) .

قيل: مَعَ النِّسَاء، وَقيل: مَعَ الْفَاسِد من النَّاس. وجُمع على " فواعل " كفوارس. هَذَا عَن الزّجاج.

والخَلْف: الفأس الْعَظِيمَة، وَقيل: هِيَ الفأس بِرَأْس وَاحِد، وَقيل: هُوَ رَأس الفأس والموسى، وَالْجمع: خُلوف.

والخَلْف: المنقار الَّذِي يُنْقر بِهِ الْخشب.

الخَليفان: القُصْرَيان.

والخلْف: القُصَيْرَي.

وضِلَع الخِلْف: اقصى الأضلاع وأرقُّها.

والخِلْف: الطُّبْىُ المؤخّر، وَقيل: هُوَ الضَّرع نَفسه، وخَصَّ بَعضهم بِهِ ضَرع النَّاقة. قَالَ اللِّحيانيّ: الخِلْف، فِي الخُفّ والظِّلف، والطَّبْي، فِي الْحَافِر والظُّفر.

وَجمع الخِلْف: أخلاف وخُلوف، قَالَ:

وأحْتملُ الأوْقَ الثَّقيلَ وأمْتَرِي خُلوفَ المّنايا حِين فَرَّ المُغامِسُ

والخليفان من الْإِبِل، كالإبْطين من الْإِنْسَان.

وحَلبت النَّاقة خَليفَ لَبنها، يَعْنِي: الحلبة الَّتِي بعد ذَهاب اللِّبأ.

وخَلَفَ اللبنُ وَغَيره، وخَلُف يخلُف خلُوفا فيهمَا: تغَيَّر طعمه وريحُه.

وخَلَف فُوه يخلُف خُلوفا وخُلُوفة، وأخلف: تغير، وَهُوَ مِنْهُ.

ونَوم الضُّحى مَخْلفَةٌ للفم، أَي: يغيِّره.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: خَلف الطُعام والفم، وَمَا أشبههما، يخلُف خلُوفا، إِذا تغير.

وَأكل طَعَاما فَبَقيت فِي فِيهِ خِلْفةٌ فتغَّير فُوه، وَهُوَ الَّذِي يبْقى بَين الْأَسْنَان.

وعَبْدٌ خالِفٌ: قد أعتزل أهل بَيته.

وَفُلَان خالِفُ أهل بَيته، وخالفتُهم، أَي: أحْمقهم.

وَقد خَلَف يَخْلُف خَلافةً وخُلُوفا.

وخَلَف فلَان عَن كُل خير، يخَلُف خُلوفا، أَي: لم يُفلح.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: الخالِفة: العمود الَّذِي يكون قُدّامَ الْبَيْت.

وخَلَف بَيْته يَخْلُفه خَلْفاً: جعَل لَهُ خالفةً.

والخوالفُ: العُمُدُ الَّتِي فِي مؤخّر الْبَيْت، واحدتها: خالفة، وَخَالف، وَهِي الخَلِيف.

والخوالف: زَوايا الْبَيْت، وَهُوَ من ذَلِك، واحدتها: خالفة.

والإخلاف: أَن يُحَوَّل الحَقَب فَيجْعَل مِمَّا يَلِي خُصْيَي الْبَعِير لِئَلَّا يُصيب ثِيلَه فيحَتبس بولُه.

وَقد أخلفه، وأخلف عَنهُ.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: إِنَّمَا يُقَال: أخْلِف الحَقَب، أَي: نَحِّه عَن الثيل وحاذ بِه الحَقَب، لِأَنَّهُ يُقال: حَقِب بَولُ الجَمل، أَي: احْتبسَ، يَعْنِي: أَن الحقب وَقع على مَبَاله.

والخَلْف، والخُلُف: نقيض الْوَفَاء بالوعد، وَقيل: اصله التثقيلُ ثمَّ يُخفف.

والخُلُوفُ، كالخُلْف، قَالَ شُبْرمةُ بنُ الطُّفيل: أقِيمُوا صُدور الْخَيل إِن نُفُوسُكْم لَمِيقاتُ يومٍ مَا لهنّ خُلوفُ

وَقد أخلفه.

ووعده فاخلفه: وَجده قد أخلفه، قَالَ:

أثوى وقَصَّر لَيْلَة ليُزَوَّدَا فمَضى وأخلف من قُتَيلة مَوْعِدَا

وَقَالَ اللِّحيانيّ: الإخلاف: أَلا يَفي بالعهد.

وَرجل مُخالف: لَا يكَاد يُوفى.

واخلفت النجومُ: لم تُمْطر، واخلفت عَن انوائها، كَذَلِك، قَالَ الْأسود بن يَعْفُر:

بِيض مَساميح فِي الشتَاء وإنْ أخلف نَجمٌ عَن نَوْئِه وبَلُوا

والخَلِفَة: النَّاقة الْحَامِل، وَجَمعهَا: خَلِفٌ، وَقيل: جمعهَا: مَخاض، على غير قِيَاس، كَمَا قَالُوا لوَاحِدَة النِّسَاء: امْرَأَة.

وَقيل: هِيَ الَّتِي استكملت سنة بعد النِّتَاج ثمَّ حُمل عَلَيْهَا فلَقحت.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: إِذا استبان حَملها فَهِيَ خَلِفةٌ حَتَّى تُعْشِر.

وخَلِفَت النَّاقة خَلَفا: حملت، هَذِه عَن اللِّحيانيّ.

والإخلاف: أَن تُعيد عَلَيْهَا فَلَا تحمل.

وَقيل: المُخلفة: الَّتِي توهموا أنّ بهَا حَملا ثمَّ لم تَلقح.

والمُخلف من الْإِبِل: بعد البازل، وَلَيْسَ بعده سنّ، وَلَكِن يُقَال: مُخِلف عَام، ومُخلف عَاميْنِ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

وَقيل: الإخلاف: آخر الْأَسْنَان من جَمِيع الدَّوَابّ.

والخَليف من السِّهَام: الحديدُ، كالطَّرير، عَن أبي حنيفَة، وانشد لساعدة بن جُؤيّة:

ولحَفْته مِنْهَا خَليفاً نَصلُه حدٌّ كحدِّ الرُّمح لَيْسَ بمِنْزَعِ والحليف: مَدْفع المَاء.

وَقيل: الْوَادي بَين الجَبلين، قَالَ: خليف بَين قُنة أبرق والخَلِيف: الطَّرِيق بَين الجبلين، قَالَ صَخر الغَيّ:

فَلَمَّا جَزَمتُ بهَا قِرْبَتي تَيمَّمْت أطْرِقة أَو خَلِيفاَ

وَقيل: هُوَ الطَّرِيق فِي اصل الْجَبَل.

وَقيل: هُوَ الطَّرِيق وَراء الْجَبَل.

وَقيل: وَرَاء الْوَادي.

وَقيل: الخليف: الطَّرِيق فِي الْجَبَل أيا كَانَ.

وَقيل: الطَّرِيق فَقَط.

وَالْجمع من كل ذَلِك، خُلُف، انشد ثَعْلَب: فِي خُلُف تَشْبع من رَمرَامها والمَخْلَفة: الطريقُ، كالخَليف، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

تُؤمِّل أَن تُلاقِيَ أمَّ وَهْبٍ بمخلفة إِذا اجْتمعت ثَقيفُ

وخَلَف الثَّوبَ يَخُلفُه خَلَفا، وَهُوَ خَلِيف، الْمصدر عَن كُراع، وَذَلِكَ أَن يَبلَى وَسطه فيُخرج الْبَالِي مِنْهُ ثمَّ يَلْفقه، وَقَوله:

يُرْوِى النَّديم إِذا انْتَشى أصحابُه أمَّ الصَّبي وثَوبُه مَخْلوفُ

يجوز أَن يكون " المخلوف "، هُنَا: المُلفَّق، وَهُوَ الصَّحِيح، وَيجوز أَن يكون الْمَرْهُون.

وَمَا أَدْرِي أَي الْخَوَالِف هُوَ؟ أَي: أَي النَّاس؟ وَحكى كرَاع فِي هَذَا الْمَعْنى: مَا أَدْرِي أَي خالفة هُوَ! غير مَصْرُوف.

وَقَالَ اللِّحيانيّ: الخالفةُ: النَّاس، فَادْخُلْ عَلَيْهِ الْألف وَاللَّام.

وخَلْفَةُ الوِرْد: أَن توُرد ابلك بالعشىِّ بعد مَا يَذهب النَّاس.

والخِلْفة: الدوابّ الَّتِي تَختلف.

خَلَف فلانٌ على فُلَانَة خِلافةً: تزوّجها بعد زَوج.

وَقَوله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

فَإِن تَسألي عَنَّا إِذا الشَّولُ أَصبَحت مخاليف حُدْباً لَا يَدِرُّ لبُونُها

مخاليف: إبل رَعت الْبَقر وَلم تَرْع التيس، فَلم يُغن عَنْهَا رَعْيُها البقلَ شَيْئا.

وَفرس ذُو شِكال من خِلاف، عَن اللِّحيانيّ.

قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: لَهُ خَدَمتان من خِلاف، إِذا كَانَ بِيَدِهِ اليُمنى بياضٌ وَبِيَدِهِ اليُسرى غَيره.

والخِلاَف: الصَّفصاف، وَهُوَ بِأَرْض الْعَرَب كثير، ويُسمَّى السَّوجر، وَهُوَ شَجر عِظام، وأصنافه كَثِيرَة، وَكلهَا خَوَّار، خَفِيف، وَلذَلِك قَالَ الْأسود:

كَأَنَّك صَقْبٌ من خِلافٍ يُرى لَهُ رُواءٌ وتَأتيه الخُؤوةُ من عَلُ

الصقب: عَمود من عَمد الْبَيْت، الْوَاحِد: خلافةٌ. وَزَعَمُوا انه سُمِّي خِلافا، لِأَن المَاء جَاءَ بِهِ سبيا، فنبت مُخالفا لأصله، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي.

وخَلَف، وخَليفة، وخُلَيف: أَسمَاء.
[خلف] خلف: نقيض قدام. والخلف: القرنُ بعد القرن. يقال هؤلاء خلف سوء لناس لاحقين بناس أكثر منهم قال لبيد: ذهب الذين يُعاشُ في أَكْنافِهِمْ وَبقيتْ في خَلْفٍ كجلد الإَجْرَبِ والخَلْفُ: الردى من القول، يقال: " سكت أَلْفاً ونطق خَلْفاً " أي سكت عن ألف كلمة ثم تكلَّم بخطأ. قال أبو يوسف: وحدثني ابن الاعرابي قال: كان أعرابي مع قوم فحبق حبقة فتشور فأشار بإبهامه نحواسته وقال: إنها خلف نطقت خلفا. والخلف أيضا: الاستقاء. قال الحطيئة: لزغب كأولاد القطا راث خلفها على عاجزات النهض حمر حواصله يعنى راث مخلفها، فوضع المصدر موضعه وقوله: حواصله، قال الكسائي: أراد حواصل ما ذكرنا. وقال الفراء: الهاء ترجع إلى الزغب دون العاجزات التى فيه علامة الجمع، لان كل جمع بنى على صورة الواحد ساغ فيه توهم الواحد، كقول الشاعر:

مثل الفراخ نتفت حواصله * لان الفراخ ليس فيه علامة الجمع، وهو على صورة الواحد كالكتاب والحجاب. ويقال: الهاء ترجع إلى النهض، وهو موضع في كتف البعير، فاستعاره للقطا. والخلف: أقصر أضلاع الجَنْب، والجمع خُلوفٌ ومنه قول طرفة بن العبد: وطى محال كالحنى خلوفه وأجرنة لزت بدأى منضد ويقال: وراء بيتك خلف جيد، وهو المربد . وفأْسٌ ذات خَلْفَيْنِ، أي لها رأسان. والخَلْفُ والخَلَفُ: ما جاء من بَعْدُ. يقال: هو خَلْفُ سَوءٍ من أبيه، وخَلَفُ صدقٍ من أبيه، بالتحريك، إذا قام مقامه. قال الأخفش: هما سواءٌ، منهم من يحرِّك، ومنهم من يسكِّن فيهما جميعاً إذا أضاف. ومنهم من يقول خلف صدق بالتحريك، ويسكن الآخر، ويريد بذلك الفرق بينهما. قال الراجز: إنا وجدنا خلفا بئس الخلف عبدا إذا ماناء بالحمل خفف وبعيرٌ أَخًلَفُ بيِّن الخَلَفِ، إذا كان مائلا على شق. حكاه أبو عبيد. والخلف أيضا: ما استخلفته من شئ. والخُلْفُ، بالضم: الاسمُ من الإخلاف، وهو في المستقبل كالكذِب في الماضي. والخِلْفُ، بالكسر: حَلَمَةُ ضرعِ الناقة القادمان والآخِران. ويقال أيضاً: هنَّ يمشين خِلْفَةً، أي تذهب هذه وتجئ هذه. ومنه قول زهير: بها العين والارآم يمشين خِلْفَةً وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثِمِ ويقال أيضاً: القومُ خِلْفَةٌ، أي مختلفون. حكاه أبو زيد، وأنشد:

دَلْوايَ خِلْفانِ وساقِياهُما * وبنو فلان خِلْفَةٌ، أي شِطْرَةٌ: نصفٌ ذكورٌ ونصفٌ إناثٌ. والخِلْفَةٌ: اختلاف الليل والنهار، ومنه قوله تعالى: {وهو الذي جَعَلَ اللَيل والنَهارَ خِلْفَةً} . ويقال: أخذتْه خِلْفَةٌ، إذا اختلف إلى المُتَوَضَّأِ. ويقال: مِن أين خلفتكم، أي من أين تستقون. والخِلْفَةُ: نبتٌ ينبتُ بعد النبات الذى يتهشهم. وخلفة الشجر: ثمرٌ يخرج بعد الثمر الكثير. وقال أبو عبيد: الخِلْفَةُ: ما نبت في الصيف. والخلف بكسر اللام: المَخاضُ، وهي الحواملُ من النوق، الواحدة خَلِفَةٌ. والمُخْلِفُ من الإِبل: الذي جاوز البازِلَ، الذكرُ والأنثَى فيه سواء، يقال مُخْلِفُ عام ومخلف عامين. قال الجعدى: أيد الكاهل جلد بازل أخلف البازل عاما أو بزل وكان أبو زيد يقول: الناقة لا تكون بازلا، ولكن إذا أتى عليها حول بعد البزول فهى بزول إلى أن تنيب فتدعى عند ذلك نابا. والمخلفة من النوق، هي الراجعُ التي ظهر لهم أنّها لَقِحَتْ ثم لم تكن كذلك. ورجلٌ مِخلافٌ، أي كثير الاخلاف لوعده. والمخلاف أيضا لاهل اليمن: واحد المخاليف، وهى كورها، ولكل مخلاف منها اسم يعرف به. ورجل خالفة، أي كثير الخِلافِ. ويقال: ما أدري أيُّ خالِفَةَ هو؟ أيْ أيّ الناس هو، غير مصروفٍ للتأنيث والتعريف. ألا ترى أنك فسرته بالناس. وفلان خالفة أهل بيته وخالِفُ أهلِ بيته أيضاً، إذا كان لا خير فيه. والخالِفَةُ: عمودٌ من أعمدة الخباء، والجمع الخوالف. وقوله تعالى: {رضوا بأن يكونوا مع الخَوالِفِ} أي مع النساء. والخالف: المستقى. والخليفى، بتشديد اللام: الخلافة. قال عمر ابن الخطاب رضى الله عنه: " لو أطيق الاذان مع الخليفى لاذنت ". والخَليفُ: الطريقُ بين الجبلين. قال الشاعر : فلما جَزَمْتُ به قِرْبَتي تيممت أطرقة أو خليفا ومنه قولهم: ذيخ الخليف، كما يقال: ذئب غضا. قال الشاعر : وذفرى ككاهل ذيخ الخليف أصاب فريقة ليل فعاثا وخليفا الناقة: إبطاها. قال كثير: كأن خليفي زورها ورحاهما بنى مكوين ثلما بعد صيدن المكا: جحر الثعلب والارنب ونحوه. والخليفة: السلطان الاعظم. وقد يؤنّث. وأنشد الفراء: أَبوكَ خليفةٌ وَلَدَتْهُ أخرى وأنت خَليفَةٌ ذاك الكمال والجمع الخلائف، جاءوا به على الاصل، مثل كريمة وكرائم. وقالوا أيضا: خلفاء، من أجل أنه لا يقع إلا على مذكر وفيه الهاء، جمعوه على إسقاط الهاء، فصار مثل ظريف وظرفاء، لان فعيلة بالهاء لا تجمع على فعلاء. ويقال: خلف فلان فلاناً، إذا كان خَليفَتَهُ. يقال خَلَفَهُ في قومه خِلافَةً. ومنه قوله تعالى: {وقال موسى لأخيه هارونَ اخْلُفْني في قَومي} . وخَلَفْتُهُ أيضاً، إذا جئتَ بعده. وخَلَفَ فَمُ الصائم خُلوفاً، أي تغيِّرتْ رائحته. وخَلَفَ اللبنُ والطعامُ، إذا تغيِّرَ طعمه أو رائحتُهُ. وقد خلف فلان، أي فسد. حكاه يعقوب. وخلفت الثوب أَخْلُفُهُ، فهو خَلِيفٌ، إذا بَلِيَ وَسَطُهُ فأخرجت الباليَ منه ثم لفَفته. وحيٌّ خُلوفٌ، أي غُيَّبٌ. قال أبو زبيد: أصبح البيت بيت آل بيان مقشعرا والحى حى خلوف أي لم يبق منهم أحد. والخلوفُ أيضاً: الحضورُ المُتَخَلِّفونَ، وهو من الأضداد. وأَخْلَفَ فوهُ: لغة في خَلَفَ، أي تغيّر. وأَخْلَفْتُ الثوبَ: لغةٌ في خَلَفْتُهُ، إذا أصلحتَه. قال الكميت يصف صائداً: يَمشي بهنّ خفى الشخص مختتل كالنصل أخلف أَهْداماً بأَطْمارِ أي أَخْلَفَ موضع الخُلقان خُلقاناً. ويقال لمن ذهب له مالٌ أو ولدٌ أو شئ يستعاض: أخلف الله عليك، أي ردَّ عليك مثل ما ذهب. فإن كان قد هلك له والدٌ أو عمٌّ أو أخٌ قلت: خَلَفَ اللهُ عليك بغير ألف، أي كان الله خَليفَةَ والدك أو من فقدته عليك. ويقال: أَخْلَفَهُ ما وعده، وهو أن يقول شيئاً ولا يفعله على الاستقبال. وأَخْلَفَهُ أيضاً، أي وجد موعده خُلْفاً. قال الاعشى: أثوى وقصر ليلة ليُزَوَّدا فَمَضَتْ وأَخْلَفَ من قُتَيْلَةَ موعدا أي مضت الليلة. وكان أهل الجاهلية يقولون: أَخْلَفَتِ النجومُ إذا أمحلت فلم يكن فيها مطر. وأَخْلَفَ فلانٌ لنفسه، إذا كان قد ذهب له شئ فجعل مكانَه آخر. قال ابن مقبل: فأَخْلِفْ وأَتْلِفْ إنما المالُ عارَةٌ وكُلْهُ مع الدهرِ الذي هو آكِلُهُ يقول: اسْتَفِدْ خَلَفَ ما أتلفت. وأَخْلَفَ الرجل، إذا أهوى بيده إلى سيفه ليَسُلَّهُ. وأَخْلَفَ النباتُ، أي أخرج الخِلْفَةَ. قال الاصمعي: يقال أخلفت عن البعير، وذلك إذا أصاب حقبه ثيله فيحقب، أي يحتبس بوله، فتحول الحقب فتجعله مما يلى خصيى البعير. ولا يقال ذلك في الناقة، لان بولها من حيائها ولا يبلغ الحقب الحياء. وأَخْلَفَ واسْتَخْلَفَ، أي استقى. واسْتَخْلَفَهُ، أي جعله خَلِيفَتَهُ. وجلست خَلْفَ فلان، أي بعده. والخِلافُ: المُخالفَةُ. وقوله تعالى: {فرح المخلفون بمقعدهم خِلافِ رسولِ الله} أي مُخالَفَةَ رسول الله، ويقال خَلْفَ رسولِ الله. وشجرُ الخِلافِ معروفٌ، وموضعُه المخلفة وأما قول الراجز: يحمل في سحق من الخفاف تواديا سوين من خلاف فإنما يريد أنها من شجر مختلف، وليس يعنى الشجرة التى يقال لها الخلاف، لان ذلك لا يكاد يكون بالبادية. وقولهم: هو يخالف إلى امرأة فلانٍ، أي يأتيها إذا غاب عنها. ويروى قول أبى ذؤيب:

وخالفها في بيت نوب عواسل * بالخاء، أي جاء إلى عسلها وهى ترعى. وتقول: خلف بناقته تَخْليفاً، أي صَرَّ منها خِلْفاً واحدا، عن يعقوب. وتقول أيضا: خلفت فلانا ورائي فتَخَلَّفَ عنِّي، أي تأخر. ويقال: في خلق فلان خلفنة، مثال درفسة، أي الخلاف، والنون زائدة.
خلف
خلف: نقيض قدام.
والخلف: القرن بعد القرن، يقال: هؤلاء خلف سوء: لناس لا حقين بناس أكثر منهم، قال لبيد - رضي اله عنه -:
ذَهَبَ الذينَ يُعَاشُ في أكْنافِهمْ ... وبََقِيْتُ في خَلْفٍ كَجِلْدِ الأجْرَبِ
والخلف: القرن بعد القول، ومنه المثل: سكت ألفاً ونطق خلفاً. نصب " ألفا " على المصدر؛ أي سكت ألف سكتة ثم تكلم بخطأ. قال أبو يوسف: حدثني أبن الأعرابي قال: أبو يوسف: حدثني أبن الأعرابي قال: كان أعرابي مع قوم فحبق حبقة فتشور فأشار بإبهامه إلى أسته وقال: إنها خلف نطقت خلفاً.
والخلف - أيضاً -:الاستقاء، قال الحطيئة:
لِزُغْبٍ كأوْلادِ القَطا راثَ خَلْفُها ... على عاجِزَاتِ النَّهْضِ حُمْرٍ حَوَاصِلُهْ
يعني: راث مخلفها، فوضع المصدر موضعه، وقوله: " حواصله " قال الكسائي: أراد: حواصل ما ذكرنا، وقال الفراء: الهاء ترجع إلى " الزُّغْبِ " دون " العاجِزَاتِ " التي فيها علامة الجمع، لأن كل جمع يبنى على صورة الواحد ساغ فيه توهم الواحد، كقوله:
مِثْل الفِراخِ نُتِفَتْ حََوَاصِلُهْ لأن الفراخ ليست فيه علامة الجمع، وهو على صورة الواحد؛ كالكتاب والحجاب، ويقال: الهاء ترجع إلى النهض وهو موضع في كتف البعير، فاستعار للقطا.
والخلف - أيضاً -: أقصر أضلاع الجنب، والجمع: خلوف، قال طرفة أبن العبد يصف ناقته:
وطَيُّ مَحَالٍ كالحَنِيِّ خُلُوْفُهُ ... وأجْرِنَةٌ لُزَّتْ بِدَأيٍ مُنَضَّدِ
ويقال: وراء بيتك خلف جيد: وهو المربد.
وفأس ذاة خلفين وذاة خلف، والجميع: الخلوف، وكذلك المنقار الذي يقطع به الخشب ونحوه.
وقال أبن الأعرابي: الخلف: الظهر بعينه.
وقال أبن عباد: يقال: للخلق من الوطاب خلف.
وقال الفرازي: بعير مخلوف قد شق عن ثيله من خلفه إذا حقب.
والخلف - بالتحريك -: من قولهم: هو خلف صدق من أبيه إذا قام مقامه، قال الأخفش: الخلف والخلف سواء، منهم من يحرك فيهما جميعاً، ومنهم من يسكن فيهما جميعاً إذا أضاف، ومنهم من يقول: خلف صدق - بالتحريك - ويسكن الآخر؛ يريد بذلك الفرق بينهما، قال:
إنّا وَجَدْنا خَلَفاً من الخَلَفْ ... عَبْداً إذا ما ناءَ بالحِمْلِ خَضَفْ
وقد سبقت الروايات في تركيب خ ض ف.
وقال الليث: لا يجوز أن تقول من الأشرار خلف ولا من الأخيار خلف.
وقال أبن عباد: خلفت الناقة - بالكسر - تخلف خلفاً: إذا حملت.
وبعير أخلف بين الخلف: إذا كان مائلاً على شق، حكاه أبو عبيد.
والخلف - أيضاً -: مصدر الخلف وهو الأعسر، قال أبو كبير الهذلي:
زَقَبٍ يَظَلُّ الذِّئْبُ ظِلَّهُ ... من ضِيْقِ مَوْرِدِهِ اسْتِنانَ الخْلَفِ
وقيل: الخلف: المخالف العسر الذي كأنه يمشي على أحد شقيه.
وقيل: الأخلف: الأحول.
وقال أبن عباد: الأخلف: الأحمق. والسيل. والحية الذكر.
وإنه لأخلف وخلفف: أي قليل العقل، والمرأة: خلفاء وخلففة.
وأم خلفف: الداهية العظمى.
والخلف - بالضم -: الاسم من الإخلاف، وهو في المستقبل كالكذب في الماضي.
وخليف بن عقبة؟ مصغراً -: من أتباع التابعين.
والخلف - بالكسر -: حلمة ضرع الناقة، ولها خلفان قادمان وخلفان ىخران، والجميع: الخلاف.
والخلف - أيضاً -: المختلف، قال:
دَلْوايِ خِلْفانِ وساقِياهُما
وقال أبو عبيد: الخلف: الاسم من الاستقاء. وقال الكسائي: يقال لكل شيئين اختلفا: هما خلفان وخلفتان.
والخلف: اللجوج.
والخلفة: الاسم من الاختلاف؛ أي التردد.
ويقال - أيضاً -: هن يمشين خلفه: أي تذهب وتجئ هذه. وقوله تعالى:) وهو الذي جَعَلَ اللَّيْلَ والنَّهَارَ خِلَّفَةً (أي يجيء هذا في أثر هذا، وقال زهير بن أبي سلمى:
بها العِيْنُ والآرام يَمْشِيْنَ خِلْفَةً ... واطَلاؤها يَنْهَضْنَ من كُلِّ مَجْثِمِ
ويقال - أيضاً -: القوم خلفه وبنو فلان خلفة: أي نصف ذكور ونصف إناث.
ويقال: أخذته خلفة: إذا اختلف إلى المتوضأ.
ويقال: من أين خلفتكم؟ أي من أين تسقون.
والخلفة: البقية، يقال: علينا خلفة من ثمار: أي بقية، وبقي في الحوض خلفة من ماءٍ.
والخلفة: ما يعلق خلف الراكب، قال:
كما عُلَّقَتْ خِلْفَةُ المَحْمِلِ
والخلفة: نبت ينبت بعد النبات الذي يتهشم، قال ذو الرمة يصف ثوراً:
تَقَيَّظَ الرَّمْلَ حتّى هَزَّ خِلْفَتَه ... تَرَوُّحُ البَرْدِ ما في عَيْشِه رَتَبُ
وقال الرعي:
يُقَلِّبُ عَيْنَي فَرْقَدٍ بِخَمِيْلَةٍ ... كَسَاها نصِيُّ الخِلْفَةِ المُتَرَوِّحُ
وقال أيضاً:
تَأوَّبُ جَنْبَيْ مَنْعِجٍ ومَقِيْلُها ... بِجَنْبِ قَرَوْرى خِلْفَةٌ ووَشِيْجُ
ويروى: " حسبي منعج "، ويروى: " بحَزْمِ قَرَوْرى ".
وقال أبو زياد: الخلفة تنبت من غير مطر لكن ببرد آخر الليل. وقال أبو عبيد: الخلفة: ما نبت في الصيف.
وخلفة الشجر: ثمر يخرج بعد الثمر الكثير.
والخلف - مثال كتف -: المخاض؛ وهي الحوامل من النوق، الواحدة: خليفة، قال:
مالَكِ تَرْغِيْنَ ولا تَرْغو الخَلِفْ ... وتَضْجَريْنَ والمَطِيُّ مُعْتَرِفْ
ورجل مخلاف: كثير الإخلاف. والمخلاف - أيضاً -: لأهل اليمن، واحد المخاليف وهي كورها، ولكل مخلاف منها اسم يعرف به: كمخلاف أبين. ومخلاف لحج. ومخلاف السحول. ومخلاف اليحصبين. ومخلاف العود. ومخلاف رعين. ومخلاف جيشان. ومخلاف - رداغ وثاب. ومخلاف مارب. ومخلاف جبلان. ومخلاف ذمار. ومخلاف ألهان. ومخلاف مقرأ. ومخلاف حراز وهزون. ومخلاف حضور. ومخلاف مادن. ومخلاف أقيان. ومخلاف ذذي جرة وخولان. ومخلاف همدان. ومخلاف جهران. ومخلاف البون. ومخلاف صعدة. ومخلاف وادعة. ومخلاف خارف. ومخلاف يام. ومخلاف جنب. ومخلاف سنحان. ومخلاف زبيد. ومخلاف قيضان. ومخلاف بني شهاب. ومخلاف نهد. ومخلاف جعفي. ومخلاف بيحان. ومخلاف جعفر. ومخلاف عنه. ومخلاف شبوة. ومخلاف المعافر.
وفي حديث معاذ - رضي الله عنه -: من تحول من خلاف إلى مخلاف فعشره وصدقته إلى مخلافه الأول إذا حال عليه الحول. أي يؤدي صدقته إلى عشيرته التي كان يؤدي إليها.
ورجل خالفة: أي كثير الخلاف. وفي حديث أبن عمرو بن نفيل لما خالف دين قومه قال له الخطاب بن نفيل: غني لا حسبك خالفة بني عدي؛ هل ترى أحداً يصنع من قومك ما تصنع، قال:
يا أيُّها الخالِفةُ اللَّجُوْجُ
وقيل في قول أبي بكر - رضي اله عنه - وقد جاءه إعرابي فقال: أأنت خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: لا، قال: فما أنت؟ قال: أنا الخالفة بعده. أراد تصغير شأن نفسه وتوضيعها، ولما كان سؤاله عن الصفة دون الذاة قال: فما أنت؛ ولم يقل فمن أنت.
ويقال: ما أدري أي خالفة هو: أي أيّ الناس هو، غير مصروفة للتأنيث والتعريف، ألا ترى أنك فسرتها بالناس، وهذا قول الفراء. وقال غيره: ما أدري أي خالفة هو وأي خافية هو؟ مصروفتين - وأي الخوالف هو.
وفلان خالفة أهل بيته وخالف أهل بيته أيضاً: إذا كان لا خير فيه ولا هو نجيب.
وقال أبن اليزيدي: يقال: إنما انتم في خوالف من الأرض: أي في ارضين لا تنبت إلا في آخر الأرضين نباتاً.
وقال في قوله تعالى:) مَعَ الخالفِيْن (الخالف: الذي يقعد بعدك.
وقال أبن عرفة في قوله تعالى:) رَضُوا بانْ يكُونوا مَعَ الخَوالِفِ (أي مع النساء.
والخالفة: الحمق، يقال: هو خالفة بين الخلافة - بالفتح - أي الحمق.
وقال ابن عباد: الخالفة: الأمة الباقية بعد الأمة السالفة.
والخالفة: عمود من أعمدة البيت، والجمع: الخوالف.
والخليفى: الخلافة. وفي حديث عمر - رضي الله عنه -: لو أطيق الأذان مع الخليفى لأذنت. كأنه أراد بالخليفى كثرة جهده في ضبط أمور الخلافة وتصريف أعنتها، فان هذا النوع من المصادر يدل على معنى الكثرة.
والخليف: الطريق بين الجبلين، وقال السكري: الطريق وراء الجبل أو وراء الوادي، قال صخر الغي الهذلي:
فَلَمّا جَزَمْتٌ به قِرْبَتي ... تَيِمَّمْتُ أطْرِقَةً أو خَلِيْفا
ومنه قولهم: ذيخ الخليف، كما يقال: ذئب غضاً، قال كثير يصف ناقته:
تُوَالي الزِّمامَ إذا ما وَنَتْ ... رَكائبُها واحْتُتُثِثْنَ اجحْتِثَاثا
بذِفْرى كَكاهِلِ ذيْخِ الخَلِيْفِ ... أصَابَ فريْقَةَ لَيْلٍ فَعاثا
ويروى: " ذيخ الرفيض " وهو قطعة من الجبل.
وخليفا الناقة: إبطاها، قال كثير - أيضاً - يصف ناقته:
كأنَّ خَلِيْفَيْ زورها ورحماهما ... بُنى مَكَوَيْنِ ثُلِّما بَعْدَ صَيْدَنِ
المكا: جحر الثعلب والأرنب ونحوهما، والصيدن: الثعلب.
وقال ابن عباد: ثوب خليف ومخلوف: إذا بلي وسطه فتخرج البالي منه ثم تلفقه.
والخليف: المرأة إذا سدلت شعرها خلفها.
وأتينا بلبن ناقتك يوم خليفها: أي بعد انقطاع لبئها، أي الحلبة التي بعد ذهاب اللبأ. وقال أبن الأعرابي: امرأة خليف: إذا كان عهدها بعد الولادة بيوم أو يومين. وقال غيره: يقال للناقة العائذ: خليف. وقال عمرو: الخليف: اللبن اللبأ؟ والخليف: شعب، قال عبد الله بن جعفر العامري:
فضكَأنَّما قَتَلوا بجَارِ أخِيْهم ... وَسْطَ الملوكِ على الخَلِيْف غَزَالا
وقال معقر بن أوس بن حمار البراقي:
ونَحْنُ الأيمَنُوْنَ بَنُو نُمَيْرِ ... يَسِيْلُ بنا أمَامَهُمُ الخَلِيْفُ
والخليفة: السلطان الأعظم، وقد يؤنث، وأنشد الفراء:
أبُوْكَ وَلَدَتْهُ أُخْرى ... وأنْتَ خَليْفَةٌ ذاكَ الكَمالُ وزاد أبن عباد: الخليف. والجمع: الخلاف، جاءوا به على الأصل - مثال كريمة وكرائم -، وقالوا أيضاً: خلفاء، من أجل أنه لا يقع إلا على مذكر وفيه الهاء، جمعوه على إسقاط الهاء فصار مثل ظريف وظرفاء، لأن فعلية بالهاء لا تجمع على فعلاء.
وخليفة: جبل مشرف على أجياد الكبير.
وخليفة بن عدي بن عمرو الأنصاري - رضي الله عنه -: له صحبة.
ويقال: خلف فلان فلاناً يخلفه - بالضم - إذا كان خليفته. ويقال: خلفه في قومه خلافة، ومنه قوله عز وجل:) وقال مُوْسى لأخِيْهِ هارُوْنَ اخْلُفْني في قَوْمي (.
وخلفته - أيضاً -: إذا جئت بعده.
وخلف فم الصائم خلوفاً: أي تغيرت رائحته، ومنه حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. وسئل علي - رضي الله عنه - عن القبلة للصائم فقال: ما أربك إلى خلوف فيها.
وخلف اللبن والطعام: إذا تغير طعمه أو رائحته.
وقال أبن السكيت: خلف فلان: أي فسد.
وحي خلوف: أي غيب، قال أبو زبيد حرملة بن المنذر الطائي يرثي فروة أبن إياس بن قبيصة:
أصْبَحَ البَيتُ بَيْتُ آلِ إياسٍ ... مُقْشَعِرّاً والحَيُّ حَيُّ خُلُوْفُ
أي لم يبق منهم أحد.
والخلوف - أيضاً -: الحضور المتخلفون، وهو من الأضداد.
وخلف الله عليك: أي كان خليفة والدك أو من فقدته عليك من أخٍ أو عم. ولما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي سلمة - رضي الله عنه - قال: اللهم أغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين وأفسح له في قبره ونور له فيه.
وجلست خلف فلان: أي بعده، قال الله تعالى:) وإذاً لا يَلْبَثُونَ خَلْفَكَ إلاّ قَلِيْلا (وهي قراءة أبي جعفر ونافع وأبن كثير وأبي بكر، والباقون:) خِلافَكَ (، وقرأ رويس بالوجهين.
وشجر الخلاف - بتخفيف اللام -: معروف، وتشديدها لحن العوام. وقال الدينوري: زعموا أنه سمي خلافاً لأن الماء جاء به سبياً فنبت مخالفاً لأصليه، وهو الصفصاف، قال: وأخبرني أعرابي قال: نحن نسميه السوجر، وهو شجر عظام، وأصنافه كثيرة؛ وكلها خوار، ولذلك قال الأسود:
كأنَّكِ من خِلاَفٍ يُرى له ... رُوَاءٌ وتَأْتِيْهِ الخُؤوْرَةُ من عَلُ
وموضعه: المخلفة.
وأما قوله:
يَحْمل في سَحْقٍ من الخفَافِ ... تَوَادِياً سُوِّيْنَ من خِلاَفِ
فإنما يريد أنها من أشجار مختلفة؛ ولم يرد أنها من الشجرة التي يقال لها الخلاف، لأنها لا تكاد تكون بالبادية.
وفرس به إشكال من خلاف: إذا كان في يده اليمنى ورجله اليسرى بياض.
وخلفته: أخذته من خلفه.
وخلف: صعد الجبل.
وقال أبن عباد: رجل خليفة - مثال بطيخة -: مخالف ذو خلفة.
ورجل خلفناه وخلفنة - مثال ربحلة -: أي كثير الخلاف.
وقال غيره: يقال: في خلق فلان خلفنه: أي خلاف، والنون زائدة.
والمخلفة: الطريق، يقال: عليك المخلفة الوسطى.
وقول عمرو بن هميل الهذلي:
وإنّا نَحْنُ أقْدَمُ منكَ عِزّاً ... إذا بُنِيَتْ بِمَخْلَفَةَ البُيُوْتُ
هي مخلفة منى حيث ينزل الناس، يقال: هذه مخلفة بني فلان: أي منزلهم. والمخلف: بمنى - أيضاً - حيث يمرون.
وقال أبن الأعرابي: يقال: أبيعك هذا العبد وابرأ إليك من خلفته: أي خلافه. وقلا أبن بزرج: خلفه العبد: أن يكون أحمق معتوهاً.
وأنه لطيب الخلفة: أي لطيب آخر الطعم.
ورجل خلفف - مثال فعدد -: أي أحمق، والمرأة خلففة - أيضاً - بغير هاء.
وخلف بيته يخلفه: إذا جعل له خالفة.
واخلف الوعد: من الخلف، قال الله تعالى:) أنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيْعَادَ (وأخلفه - أيضاً -: أي وجد موعده خلفاً، قال الأعشى:
أثْوى وقَصَّرَ لَيلَةً لِيزَوَّدا ... فَمَضى وأخلَفَ من قُتَيْلَهَ مَوعِدا
أي مضى وتركها، وبعضهم يرويه: " فَمَضَتْ " أي مضت الليلة.
والمخلف من الإبل: الذي جاز البازل، الذكر والأنثى فيه سواء، يقال: مخلف عام ومخلف عامين، قال النابغة الجعدي - رضي الله عنه - يصف فرساً:
فَعَرَفْنا هِزَّةً تَأخُذُهُ ... فَقَرَنّاهُ بِرَضْرَاضٍ رِفَلْ
أيِّدِ الكاهِل جَلْدٍ بازِلٍ ... أخْلَفَ البازِلَ عاماً أو بَزَلْ الرضراض: الكثير اللحم. وكان أبو زيد يقول: الناقة لا تكون بازلاً؛ ولكن إذا أتى عليها حول بعد البزول فهي بزول؛ إلى أن تنيب فتدعى عند ذلك بازلاً، والمخلفة من النوق: هي الراجع التي ظهر لهم أنها لقحت ثم لقحت ثم لم تكن كذلك، قال المرار بن منقذ:
بازلٌ أو أخْلَفَتْ بازِلُها ... عاقِرٌ لم يُحْتَلَبْ منها فُطُر
وقال الفراء: أخلف يده: إذا أراد سيفه فأخلف يده إلى الكنانة. وفي الحديث: أن رجلا أخلف السيف يوم بدر.
وفي حديث عبد الله بن عتبة: جئت في المهاجرة فوجدت عمر - رضي الله عنه - يصلي فقمت عن يساره؛ فأخلفني عمر فجعلني عن يمينه؛ فجاء يرفأ فتأخرت فصليت خلفه. أي ردني إلى خلفه.
وأخلف فوه: أي تغير؛ مثل خلف.
واخلف النبت: أخرج الخلفة؛ وهي ورق يخرج بعد الورق الأول في الصيف، ومنه الحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: إذا أخلف كان لجيناً، وقد كتب الحديث بتمامه في تركيب ب ي ش.
وأخلفت الثوب: لغة في خلفته إذا اصلحته، قال الكميت يصف صائداً:
يَمْشي بِهِنَّ خَفِيُّ الشَّخْصِ مُخْتَتِلٌ ... كالنَّصْلِ أخْلَفَ أهْداماً يأطْمَارَ
أي أخلف موضع الخلقان خلقاناً.
ويقال لمن ذهب له مال أو ولد أو شيء يستعاض: أخلف الله عليك؛ أي رد الله عليك مثل ما ذهب.
وكان أهل الجاهلية يقولون: أخلفت النجوم: إذا أمحلت فلم يكن فيها مطر.
وأخلف فلان لنفسه: إذا كان قد ذهب له شيء فجعل مكانه آخر.
وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أتي بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة فقال: من ترون نكسو هذه؟ فسكت القوم، قال: ائتوني بأم خالد، فأتي بها تحمل، فأخذ الخميصة بيده فالبسها وقال: أبلي وأخلفي؟ وفي رواية: ثم أبلي وأخلفي ثم أبلي وأخلفي -، وكان فيها علم أخضر أو أصفر فقال: يا أم خالد هذا سنا؛ يا أم خالد هذا سنا - ويروى: سنه، وهي كلمة حبشية، ومعناها: الحسن. وتقول العرب لمن لبس ثوباً جديداً: أبل وأخلف وأحمد الكاسي، وقال تميم بن أبي بن مقبل:
ألَمْ أنَّ المالَ يَخْلُفُ نَسْلُه ... ويأتي عليه حَقُّ دَهْرٍ وباطِلُهْ
فأخْلِفْ وأتْلِفْ إنَّما المالُ عارَةٌ ... وكُلْهُ مَعَ الدَّهْرِ الذي هو آكِلُهْ
يقول: استفد خلف ما أتلفت.
وقال الأصمعي: أخلفت عن البعير: وذلك إذا أصاب حقبه ثيله فيحقب: أي يحتبس بوله؛ فتحول الحقب فتجعله مما يلي خسيي البعير، ولا يقال ذلك في الناقة لأن بولها منحيائها ولا يبلغ الحقب الحياء.
وأخلف - أيضاً -: استقى.
وأخلف الطائر: خرج له ريش بعد ريشه الأول.
وأخلف الغلام: إذا راهق الحلم.
وأخلفه الدواء: أي أضعفه.
والإخلاف: أن يعيد الفحل على الناقة إذا لم تلقح.
وخلفوا أثقالهم تخليفاً: أي خلوه وراء ظهورهم، قال الله تعالى:) فَرِحَ المُخَلَّفُوْنَ (.
وخلف بناقته: أي صر منها خلفاً واحداً؛ عن يعقوب.
وخلف فلاناً واستخلف فلاناً: جعله خليفته، قال الله تعالى:) لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرْضِ كما اسْتَخلَفَ الذينَ من قَبْلهم (.
واستخلف - أيضاً -: استقى؛ مثل أخلف، قال ذو الرمة يصف القطا:
ومُسْتَخْلِفاتٍ من بلاد تَنُوْفَةٍ ... لِمُصْفَرَّةِ الأشْداقِ حُمْرِ الحَوَاصِلِ
صَدَرْنَ بما أسْأرْتُ من ماءِ آجِنٍ ... صَرَىً ليس من أعْطانِهِ غَيْرُ حائلِ
والخلاف: المخالفة. وقوله تعالى:) فَرحَ المُخَلَّفُونَ بِمقْعَدِهم خِلافَ رَسُولِ اللهِ (أي مخالفة رسول الله، ويقال: خلف رسول الله.
وقولهم: هو يخالف إلى امرأة فلان: أي يأتيها إذا غاب عنها زوجها. ويروى قول أبي ذؤيب الهذلي:
إذا لَسَعَتْه الدَّبْرُ لم يَرْجُ لَسْعَها ... وخالَفَها في بَيْتَ نُوبٍ عَوَامِلِ
بالخاء المعجمة؛ أي جاء إلى عسلها وهي ترعى تسرح، وقال أبو عبيدة: خالفها إلى موضع آخر. وحالفها - بالحاء المهملة - أي لازمها.
وتخلف: أي تأخر.
والاختلاف: خلاف الاتفاق.
وقال أبن دريد: قال أبو زيد: يقال: اختلف فلان صاحبه - والاسم الخلفة بالكسر -: وذلك أن ييباصره حتى إذا غاب جاء فدخل عليه؛ فتلك الخلفة.
واختلف الرجل في المشي: إذا كان به إسهال.
وقال ابن عباد: اختلفت فلاناً: كنت خليفته من بعده. والتركيب يدل على أن يجيء شيء يقوم مقامه؛ وعلى خلاف قدام؛ وعلى التغير.

خلف: الليث: الخَلْفُ ضدّ قُدّام. قال ابن سيده: خَلْفٌ نَقِيضُ قُدَّام

مؤنثة وهي تكون اسماً وظَرفاً، فإذا كانت اسماً جَرت بوجوه الإعراب،

وإذا كانت ظرفاً لم تزل نصباً على حالها. وقوله تعالى: يعلم ما بينَ أَيديهم

وما خَلْفَهم؛ قال الزجاج: خلفهم ما قد وقع من أَعمالهم وما بين أَيديهم

من أَمرِ القيامة وجميع ما يكون. وقوله تعالى: وإذا قيل لهم اتَّقُوا ما

بين أَيديكم وما خَلْفكم؛ ما بين أَيديكم ما أَسْلَفْتُم من ذُنوبكم،

وما خلفكم ما تستعملونه فيما تستقبلون، وقيل: ما بين أَيديكم ما نزل

بالأُمم قبلكم من العذاب، وما خَلْفكم عذابُ الآخرة.

وخَلَفَه يَخْلُفه: صار خَلْفَه. واخْتَلَفَه: أَخذَه من خَلْفِه.

واخْتَلَفَه وخَلَّفَه وأَخْلَفه: جعله خَلْفَه؛ قال النابغة:

حتى إذا عَزَلَ التَّوائمَ مُقْصِراً،

ذاتَ العِشاء، وأَخْلَفَ الأَرْكاحا

وجَلَسْتُ خَلْفَ فلان أَي بعدَه. والخَلْفُ: الظَهْر. وفي حديث عبد

اللّه بن عتبة قال: جئتُ في الهاجرة فوجدْتُ عمرَ بن الخطاب، رضي اللّه عنه،

يصلي فقمت عن يساره فأَخْلَفَني، فجعلني عن يمينه فجاء يَرْفَأُ،

فتأَخَّرْتُ فصيلتُ خَلْفُه؛ قال أَبو منصور: قوله فأَخلفني أَي رَدَّني إلى

خَلْفِه فجعلني عن يمينه بعد ذلك أَو جعلني خَلْفَه بحِذاء يمينه. يقال:

أَخْلَفَ الرجلُ يدَه أَي رَدَّها إلى خَلْفِه. ابن السكيت: أَلْحَحْتُ على

فلان في الاتِّباع حتى اخْتَلَفْتُه أَي جعلته خَلْفي؛ قال اللحياني: هو

يَخْتَلِفُني النصيحةَ أَي يخْلُفني. وفي حديث سعد: أَتَخَلَّفُ عن

هِجْرتي؛ يريد خَوْفَ الموت بمكة لأَنها دار تركوها للّه تعالى، وهاجَرُوا

إلى المدينة فلم يُحِبُّوا أَن يكون موتهم بها، وكان يومئذ مريضاً.

والتخلُّفُ: التأَخُّرُ. وفي حديث سعد: فخَلَّفَنا فكُنّا آخِر الأَربع

أَي أَخَّرَنا ولم يُقَدِّمْنا، والحديث الآخر: حتى إنّ الطائر ليَمُرُّ

بجَنَباتهم فما يُخَلِّفُهم أَي يتقدَّم عليهم ويتركهم وراءه؛ ومنه

الحديث: سَوُّوا صُفوفَكم ولا تَخْتَلِفوا فتَخْتَلِفَ قلوبُكم أَي إذا تقدَّم

بعضُهم على بعض في الصُّفوف تأَثَّرَت قُلوبهم ونشأَ بينهم الخُلْفُ.

وفي الحديث: لَتُسَوُّنَّ صُفوفَكم أَو لَيُخالِفَنَّ اللّهُ بين

وُجُوهِكم؛ يريد أَنَّ كلاًّ منهم يَصْرِفُ وجهَه عن الآخر ويُوقَعُ بينهم

التباغُضُ، فإنَّ إقْبالَ الوجْهِ على الوجهِ من أَثَرِ الـمَوَدَّةٍ

والأُلْفةِ، وقيل: أَراد بها تحويلَها إلى الأَدْبارِ، وقيل: تغيير صُوَرِها إلى

صُوَرٍ أُخرى. وفي حديث الصلاة: ثم أُخالِفَ إلى رجال فأُحَرِّقَ عليهم

بيوتَهم أَي آتِيَهم من خلفهم، أَو أُخالف ما أَظْهَرْتُ من إقامةِ الصلاةِ

وأَرجع إليهم فآخُذهم على غَفْلةٍ، ويكون بمعنى أَتَخَلَّفُ عن الصلاة

بمُعاقبتهم. وفي حديث السَّقِيفةِ: وخالَف عَنّا عليٌّ والزُّبَيْرُ أَي

تَخَلَّفا. والخَلْفُ: المِرْبَدُ يكون خَلْفَ البيت؛ يقال: وراء بيتك

خَلْفُ جيّد، وهو المِرْبَدُ وهو مَحْبِسُ الإبل؛ قال الشاعر:

وجِيئا مِنَ البابِ الـمُجافِ تَواتُراً،

ولا تَقْعُدا بالخَلْفِ، فالخَلْفُ واسِعُ

(* قوله «وجيئا إلخ» تقدم انشاده للمؤلف وشارح القاموس في مادّة جوف:

وجئنا من الباب المجاف تواتراً * وان تقعدا بالخلف

فالخلف واسع.)

وأَخْلَفَ يدَه إلى السيفِ إذا كان مُعَلَّقاً خَلْفَه فهوى إليه. وجاء

خِلافَه أَي بعده. وقرئ: وإذاً لا يَلْبَثُون خَلفَكَ إلا قليلاً،

وخِلافك.

والخِلْفةُ: ما عُلِّقَ خَلْفَ الرَّاكِبِ؛ وقال:

كما عُلِّقَتْ خِلْفَةُ الـمَحْمِلِ

وأَخْلَف الرجلُ: أهْوَى بيدِه إلى خَلْفِه ليأْخُذَ من رَحْلِه سيفاً

أَو غيرَه، وأَخْلَفَ بيدِه وأَخْلفَ يدَه كذلك. والإخْلافُ: أَن يَضْرِبَ

الرجُل يده إلى قِرابِ سيفِه ليأْخُذَ سيفَه إذا رأَى عدوًّا. الجوهري:

أَخْلَفَ الرجلُ إذا أَهْوَى بيده إلى سيفه ليَسُلَّه. وفي حديث عبد

الرحمن بن عوف: أَن رجلاً أَخْلَفَ السيف يوم بدر

(* قوله «اخلف السيف يوم

إلخ» كذا بالأصل، والذي في النهاية مع اصلاح فيها: وفي حديث عبدالرحمن بن

عوف فأحاطوا بنا وأنا أذب عنه فأخلف رجل بالسيف يوم بدر. يقال إلخ.). يقال:

أَخْلَفَ يده إذا أَراد سيفه وأخْلفَ يدَه إلى الكنانةِ. ويقال: خَلَفَ

له بالسيفِ إذا جاء من وَرائه فضرَبه . وفي الحديث: فأَخْلَفَ بيده وأَخذ

يدفع الفَضْلَ.

واسْتَخْلَفَ فلاناً من فلان: جعله مكانه.

وخَلَفَ فلان فلاناً إذا كان خَلِيفَتَه. يقال: خَلَفه في قومه خِلافةً.

وفي التنزيل العزيز: وقال موسى لأَخِيه هرون اخْلُفْني في قَوْمي.

وخَلَفْتُه أَيضاً إذا جئت بعده.

ويقال: خَلَّفْتُ فلاناً أُخَلِّفُه تَخْلِيفاً واسْتَخْلفْتُه أَنا

جَعَلتُه خَليفَتي. واسْتَخْلفه: جعله خليفة.

والخَلِيفةُ: الذي يُسْتخْلَفُ مـمن قبله، والجمع خلائف، جاؤوا به على

الأصل مثل كريمةٍ وكرائِمَ، وهو الخَلِيفُ والجمع خُلَفاء، وأَما سيبويه

فقال خَلِيفةٌ وخُلَفاء، كَسَّروه تكسير فَعِيلٍ لأَنه لا يكون إلا

للمذكر؛ هذا نقل ابن سيده. وقال غيره: فَعِيلة بالهاء لا تجمع على فُعَلاء، قال

ابن سيده: وأَما خَلائِفُ فعلى لفظ خَلِيفةٍ ولم يعرف خليفاً، وقد حكاه

أَبو حاتم؛ وأَنشد لأَوْس بن حَجَر:

إنَّ مِنَ الحيّ موجوداً خَلِيفَتُهُ،

وما خَلِيفُ أبي وَهْبٍ بمَوْجُودِ

والخِلافةٌ: الإمارةُ وهي الخِلِّيفَى. وإنه لخَلِيفةٌ بَيِّنُ

الخِلافةِ والخِلِّيفى. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لولا الخِلِّيفَى

لأَذَّنْتُ، وفي رواية: لو أَطَقْتُ الأَذَان مع الخِلّيفى، بالكسر والتشديد

والقَصْر، الخِلافةِ، وهو وأَمثاله من الأَبْنِيَةِ كالرِّمِّيَّا

والدِّلِّيلَى مصدر يدل على معنى الكثرة، يريد به كثرة اجتِهاده في ضَبْطِ أُمورِ

الخِلافَةِ وتَصْرِيفِ أَعِنَّتِها. ابن سيده: قال الزجاج جاز أن يقال

للأَئمة خُلفاء الله في أَرْضِه بقوله عز وجل: يا داودُ إنَّا جَعَلْناك

خَلِيفةً في الأرض. وقال غيره: الخَليفةُ السلطانُ الأَعظم. وقد يؤنَّثُ؛

وأَنشد الفراء:

أَبوكَ خَلِيفةٌ وَلَدَتْه أُخْرَى،

وأَنتَ خَليفةٌ، ذاكَ الكَمالُ

قال: ولدته أُخْرَى لتأْنيث اسم الخليفة والوجه أَن يكون ولده آخَرُ،

وقال الفراء في قوله تعالى: هو الذي جعلكم خلائِفَ في الأرض، قال: جعل أُمة

محمد خَلائفَ كلِّ الأُمم، قال: وقيل خَلائفَ في الأرض يَخْلُفُ بعضكم

بعضاً؛ ابن السكيت: فإنه وقَعَ للرجال خاصّة، والأجْوَدُ أَن يُحْمَل على

معناه فإنه ربما يقع للرجال، وإن كانت فيه الهاء، أَلا تَرَى أَنهم قد

جمعوه خُلفاء؟ قالوا ثلاثةُ خُلفاء لا غير، وقد جُمعَ خَلائفَ، فمن قال

خلائفَ قال ثلاثَ خلائفَ وثلاثة خلائفَ، فمرَّة يَذْهَب به إلى المعنى ومرَة

يذهب به إلى اللفظ، قال: وقالوا خُلفاء من أَجل أَنه لا يقع إلا على

مذكر وفيه الهاء، جمعوه على إسقاط الهاء فصار مثل ظَرِيفٍ وظُرَفاء لأَن

فَعِيلة بالهاء لا تُجمَعُ على فُعلاء.

ومِخْلافُ البلدِ: سُلطانُه. ابن سيده: والمِخْلافُ الكُورةُ يَقْدَمُ

عليها الإنسان، وهو عند أَهل اليمن واحِدُ المَخالِيفُ، وهي كُوَرُها،

ولكلِّ مِخْلافٍ منها اسم يعرف به، وهي كالرُسْتاقِ؛ قال ابن بري:

المَخالِيفُ لأَهل اليمن كالأَجْنادِ لأَهل الشامِ، والكورِ لأَهل العِراقِ،

والرَّساتِيقِ لأَهل الجِبالِ، والطّساسِيج لأَهْلِ الأهْوازِ.

والخَلَفُ: ما اسْتَخْلَفْتَه من شيء. تقول: أَعطاك اللّه خَلَفاً مما

ذهب لك، ولا يقال خَلْفاً؛ وأَنتَ خَلْفُ سُوءٍ من أَبيك. وخَلفَه

يَخْلُفُه خَلَفاً: صار مكانه. والخَلَفُ: الولد الصالح يَبْقَى بعد الإنسان،

والخَلْفُ والخالِفةُ: الطَّالِحُ؛ وقال الزجاج: وقد يسمى خلَفاً، بفتح

اللام، في الطَّلاحِ، وخَلْفاً، بْسكانها، في الصّلاحِ، والأوّلُ أَعْرَفُ.

يقال: إنه لخالِفٌ بَيِّنُ الخَلافةِ؛ قال ابن سيده: وأَرى اللحياني حكى

الكسْر. وفي هؤلاء القَوْمِ خَلَفٌ مـمن مَضى أَي يقومون مَقامهم. وفي

فلان خلَفٌ من فلان إذا كان صالحاً أَو طالحاً فهو خَلَفٌ. ويقال: بئسَ

الخَلَفُ هُمْ أَي بئس الــبَدَلُ. والخَلْفُ: القَرْن يأْتي بعد القَرْن، وقد

خلَفوا بعدهم يخلُفون. وفي التنزيل العزيز: فخَلَفَ من بعدهم خلْفٌ

أَضاعوا الصلاةَ، بدلــاً من ذلك لأَنهم إذا أَضاعوا الصلاةَ فهم خَلْفُ سُوء

لا مَحالةَ، ولا يكونُ الخَلَفُ إلاَّ من الأَخْيارِ، قَرْناً كان أَو

ولَداً، ولا يكونُ الخَلْفُ إلا من الأَشرارِ. وقال الفراء: فَخَلَفَ من

بعدهم خَلْفٌ ورثُوا الكتاب، قال: قَرْنٌ. ابن شميل: الخَلَفُ يكون في

الخَير والشرّ، وكذلك الخَلْفُ، وقيل: الخَلْفُ الأَرْدِياء الأَخِسَّاء.

يقال: هؤلاء خَلْفُ سوءٍ لناسٍ لاحِقِينَ بناس أَكثر منهم، وهذا خَلْف سَوْء؛

قال لبيد:

ذَهَبَ الذينَ يُعاشُ في أَكنافِهمْ،

وبَقِيتُ في خَلْفٍ كجِلْدِ الأَجربِ

قال ابن سيده: وهذا يحتمل أَن يكون منهما جميعاً، والجمع فيهما أَخْلافٌ

وخُلُوفٌ. وقال اللحياني: بقِينا في خَلْفِ سَوْءٍ أَي بقيّة سَوْء.

وبذلك فُسِّرَ قوله تعالى: فَخَلَفَ من بعدهم خَلْفٌ، أَي بَقِيّة. أَبو

الدُّقَيْشِ: يقال مضى خَلْفٌ من الناس، وجاء خَلْفٌ من الناس، وجاء خَلْفٌ

لا خيرَ فيه، وخلفٌ صالح، خفَّفهما جميعاً. ابن السكيت: قال هذا خَلْف،

بإِسكان اللام، للرَّديء، والخَلْفُ الرَّديء من القول؛ يقال: هذا خَلْفٌ

من القولِ أَي رَديء. ويقال في مَثَلٍ: سَكَتَ أَلفاً ونَطَقَ خَلْفاً،

للرجل يُطيل الصَّمْتَ، فإذا تكلم تكلم بالخَطإ، أَي سكت عن أَلف كلمة ثم

تكلم بخطإٍ. وحكي عن يعقوب قال: إن أَعرابيّاً ضَرطَ فتَشَوَّر فأَشار

بإبهامه نحو اسْتِه فقال: إنها خَلْفٌ نَطَقَتْ خَلْفاً؛ عنى بالنُّطْق

ههنا الضَّرْطَ. والخَلَف، مَثَقَّل، إذا كان خَلفاً من شيء. وفي حديث

مرفوع: يَحْمِلُ هذا العِلْمَ من كلّ خَلَفٍ عُدُولُه يَنْفُون عنه تَحْريفَ

الغالِينَ، وانْتِحالَ المُبْطِلينَ، وتأويلَ الجاهِلينَ؛ قال القعنبي:

سمعت رجلاً يحدّث مالكَ ابن أَنس بهذا الحديث فأَعجبه . قال ابن

الأَثير:الخَلَفُ، بالتحريك والسكون، كل من يجيء بعد من مضى، إلا أَنه بالتحريك في

الخير، وبالتسكين في الشر: يقال خَلَفُ صِدْقٍ وخَلْفُ سوء، ومعناهما

جميعاً القَرْن من الناس، قال: والمراد في هذا الحديث المَفْتُوحُ، ومن

السكون الحديث: سيكُونُ بعد ستّين سنة خَلْفٌ أَضاعُوا الصلاةَ.

وفي حديث ابن مسعود: ثم إنها تَخْلُفُ من بعدهم

(* قوله «تخلف من بعدهم»

في النهاية: تختلف من بعده.) ؛ خُلوفٌ هي جمع خَلْفٍ. وفي الحديث:

فَلْيَنْفُضْ فِراشَه فإنه لا يدري ما خَلَفَه عليه أَي لعل هامَّة دَبَّتْ

فصارت فيه بعده، وخِلافُ الشيء بعدَه. وفي الحديث: فدخَل ابنُ الزبير

خِلافَه. وحديث الدَّجّال: قد خَلَفَهم في ذَرارِيِّهم

(* قوله «ذراريهم» في

النهاية: ذريتهم.) . وحديث أَبي اليَسَرِ: أَخْلَفْتَ غازِياً في سبيل

اللّه في أَهلِه بمثل هذا؟ يقال: خَلَفْتُ الرجلَ في أَهله إذا أَقمتَ بعدَه

فيهم وقمت عنه بما كان يفعله، والهمزة فيه للاستفهام. وفي حديث ماعزٍ:

كلَّما نَفَرْنا في سبيلِ اللّه خَلَفَ أَحدُهم له نَبيبٌ كنَبِيبِ

التَّيْسِ؛ وفي حديث الأَعشى الحِرْمازِي:

فَخَلَفَتْني بنِزاعٍ وحَرَبْ

أَي بَقِيَتْ بعدي؛ قال ابن الأَثير: ولو روي بالتشديد لكان بمعنى

تَرَكَتْني خَلْفها، والحَرَبُ:الغضب.

وأَخْلَفَ فلان خَلَفَ صِدْقٍ في قومه أَي ترَكَ فيهم عَقِباً. وأَعْطِه

هذا خَلَفاً من هذا أَي بدلــاً.

والخالِفةُ: الأُمّةُ الباقيةُ بعد الأُمة السالِفةِ لأَنها بدل مـمن

قبلها؛ وأَنشد:

كذلك تَلْقاه القُرون الخَوالِفُ وخلَفَ فلان مكانَ أَبيه يَخْلُف

خِلافةً إذا كان في مكانه ولم يَصِرْ فيه غيرُه. وخَلَفَه رَبُّه في أَهلِه

وولدِه: أَحْسَنَ الخِلافةَ، وخَلَفَه في أَهله وولدِه ومكانِه يَخْلُفُه

خِلافةً حسَنةً: كان خَلِيفةً عليهم منه، يكون في الخير والشر، ولذلك قيل:

أَوْصى له بالخِلافةِ. وقد خَلَّف فلان فلاناً يُخَلِّفُه تَخْلِيفاً،

وخَلَف بعده يَخْلُفُ خُلوفاً، وقد خالَفَه إليهم واخْتَلَفه.

وهي الخِلْفةُ؛ وأَخْلَفَ النباتُ: أَخرج الخِلْفةَ. وأخْلَفَتِ الأَرضُ

إذا أَصابَها بَرْد آخِر الصيف فيَخْضَرُّ بعضُ شَجرِها. والخِلْفة:

زِراعةُ الحبوب لأَنها تُسْتَخْلَفُ من البر والشعير. والخِلْفةُ: نَبْتٌ

يَنْبُتُ بعد النبات الذي يَتَهَشَّم. والخِلْفةُ: ما أَنبت الصَّيْفُ من

العُشْبِ بعدما يَبِسَ العُشْبُ الرِّيفِيُّ، وقد اسْتخلفت الأرض، وكذلك

ما زُرع من الحُبوب بعد إِدراك الأُولى خِلْفةٌ لأَنها تُسْتَخْلَفُ. وفي

حديث جرير: خيرُ الـمَرْعى الأَراكُ والسَّلَمُ إِذا أَخْلَفَ كان

لَجِيناً أَي إِذا أَخرج الخِلْفة، وهو الورق الذي يخرج بعد الورَق الأَوَّل في

الصيف. وفي حديث خُزيمةَ السُّلمي: حتى آلَ السُّلامى وأَخْلَفَ

الخُزامى أَي طَلَعَتْ خِلْفَتُه من أُصولِه بالمطر. والخِلْفةُ: الرّيحةُ وهي

ما يَنْفَطِرُ عنه الشجر في أَوَّل البرد، وهو من الصَّفَرِيَّةِ.

والخِلْفةُ: نباتُ ورَقٍ دون ورق. والخِلْفةُ: شيء يَحْمِلُه الكَرْمُ بعدما

يَسْوَدُّ العِنَبُ فيُقْطَفُ العنب وهو غَضٌّ أَخْضَرُ ثم يُدْرِك، وكذلك

هو من سائر الثَّمر. والخِلفةُ أَيضاً: أَن يأْتيَ الكَرْمُ بحِصْرِمٍ

جديدٍ؛ حكاه أَبو حنيفة. وخِلْفةُ الثَّمر: الشيء بعد الشيء.

والإخْلافُ: أَن يكون في الشجر ثَمَر فيذهب فالذي يعُود فيه خِلْفةٌ.

ويقال: قد أَخْلَفَ الشجرُ فهو يُخْلِفُ إخْلافاً إذا أَخرج ورقاً بعد ورق

قد تناثر. وخِلْفة الشجر: ثمر يخرج بعد الثمر الكثير. وأَخْلَفَ الشجرُ:

خرجت له ثمرة بعد ثمرة. وأَخْلَفَ الطائر: خرج له ريشٌ بعد ريش.

وخَلَفَتِ الفاكهةُ بعضُها بعضاً خَلَفاً وخِلْفةً إذا صارت خَلَفاً من الأُولى.

ورجلان خِلْفةٌ: يَخْلُفُ أَحدُهما الآخر. والخِلْفةُ: اختلاف الليلِ

والنهار. وفي التنزيل العزيز: وهو الذي جعَلَ الليلَ والنهارَ خلِفة؛ أَي

هذا خَلَفٌ من هذا، يذهَب هذا ويجيء هذا؛ وأَنشد لزهير:

بها العِينُ والآرامُ يَمْشِينَ خِلْفةً،

وأَطْلاؤُها يَنْهَضْنَ من كلِّ مَجْثَمِ

وقيل: معنى قول زهير يمشين خِلْفةً مُخْتَلِفاتٌ في أَنها ضَرْبان في

ألوانها وهيئتها، وتكون خِلْفة في مِشْيَتِها، تذهب كذا وتجيء كذا. وقال

الفراء: يكون قوله تعالى خِلْفةً أَي مَن فاته عمل في الليل استدركه في

النهار فجعل هذا خلَفاً من هذا. ويقال: علينا خِلْفةٌ من نهار أَي

بَقِيَّةٌ، وبَقِيَ في الحَوْضِ خِلْفةٌ من ماء؛ وكل شيء يجيء بعد شيء، فهو

خِلْفة. ابن الأعرابي: الخِلْفة وَقْت بعد وقت.

والخَوالِفُ: الذين لا يَغْزُون، واحدهم خالفةٌ كأَنهم يَخْلُفُون من

غزا. والخَوالِفُ أَيضاً: الصِّبْيانُ الـمُتَخَلِّفُون. وقَعَدَ خِلافَ

أَصحابه: لم يخرج معهم، وخَلَفَ عن أَصحابه كذلك. والخِلافُ: الـمُخالَفةُ؛

وقال اللحياني: سُرِرْتُ بمَقْعَدي خِلافَ أَصحابي أَي مُخالِفَهم،

وخَلْفَ أَصحابي أَي بعدَهم، وقيل: معناه سُرِرْتُ بمُقامي بعدَهم وبعدَ

ذهابهم.

ابن الأعرابي: الخالِفةُ القاعدِةُ من النساء في الدار. وقوله تعالى:

وإذاً لا يَلْبَثُون خِلافَك إلا قليلاً، ويقرأُ خَلْفَك ومعناهما بعدَك.

وفي التنزيل العزيز: فَرِحَ الـمُخَلَّفون بمَقْعَدِهم خِلافَ رسولِ الله،

ويقرأُ خَلْفَ رسولِ الله أَي مُخالَفةَ رسولِ الله؛ قال ابن بري:

خِلافَ في الآية بمعنى بعد؛ وأَنشد للحرِثِ بن خالِدٍ المخزومي:

عَقَبَ الرَّبيعُ خِلافَهم، فكأَنـَّما

نَشَطَ الشَّواطِبُ بَيْنَهُنَّ حَصِيرا

قال: ومثله لمُزاحِمٍ العُقَيْلِي:

وقد يَفْرُطُ الجَهْل الفَتى ثم يَرْعَوِي،

خِلافَ الصِّبا، للجاهلينَ حُلوم

قال: ومثله للبريق الهذلي:

وما كنتُ أَخْشى أَن أَعِيشَ خِلافَهم،

بسِتَّةِ أَبْياتٍ، كما نَبَتَ العِتْرُ

وأَنشد لأَبي ذؤيب:

فأَصْبَحْتُ أَمْشِي في دِيارٍ كأَنـَّها،

خِلافَ دِيارِ الكاهِلِيّةِ، عُورُ

وأَنشد لآخر:

فقُلْ للذي يَبْقَى خِلافَ الذي مضَى:

تَهَيّأْ لأُخْرى مِثْلِها فكأَنْ قَدِ

(* قوله «يبقى» في شرح القاموس: يبغي.)

وأَنشد لأَوْس:

لَقِحَتْ به لِحَياً خِلافَ حِيالِ

أَي بَعدَ حِيالِ؛ وأَنشد لـمُتَمِّم:

وفَقْدَ بَني آمٍ تَداعَوْا فلم أَكُنْ،

خِلافَهُمُ، أَن أَسْتَكِينَ وأَضْرَعا

وتقول: خَلَّفْتُ فلاناً ورائي فَتَخَلَّفَ عني أَي تأَخَّر،

والخُلُوفُ: الحُضَّرُ والغُيَّبُ ضِدٌّ. ويقال: الحيُّ خُلوفٌ أَي غُيَّبٌ،

والخُلوفُ الحُضُورُ الـمُتَخَلِّفُون؛ قال أَبو زبيد لطائي:

أَصْبَحَ البَيْتُ بَيْتُ آلِ بَيانٍ

مُقْشَعِرًّا، والحيُّ حَيٌّ خُلوفُ

أَي لم يَبْقَ منهم أَحد؛ قال ابن بري: صواب إنشاده:

أَصْبَحَ البيْتُ بَيْتُ آلِ إياسٍ

لأَن أَبا زبيد رَثَى في هذه القصيدة فَرْوَة بن إياسِ ابن قَبيصةَ وكان

منزله بالحيرة. والخَلِيفُ: المتَخَلِّفُ عن المِيعاد؛ قال أَبو ذؤيب:

تَواعَدْنا الرُّبَيْقَ لنَنْزِلَنْهُ،

ولم تَشْعُرْ إذاً أَني خَلِيفُ

والخَلْفُ والخِلْفةُ: الاسْتِقاء وهو اسم من الإخْلافِ. والإخْلافُ:

الاسْتِقاء. والخالِفُ: الـمُسْتَقِي. والـمُسْتَخْلِفُ: الـمُسْتَسْقِي؛

قال ذو الرمة:

ومُسْتَخْلِفاتٍ من بلادِ تَنُوفةٍ،

لِمُصْفَرَّةِ الأشْداقِ، حُمْرِ الحَواصِلِ

وقال الحطيئة:

لِزُغْبٍ كأَوْلادِ القَطا راثَ خَلْفُها

على عاجِزاتِ النَّهْضِ، حُمْرٍ حَواصلُهْ

يعني راثَ مُخْلِفُها فوضَع الـمَصْدَرَ موضعه، وقوله حواصِلُه قال

الكسائي: أَراد حواصل ما ذكرنا، وقال الفراء: الهاء ترجع إلى الزُّغْبِ دُون

العاجِزاتِ التي فيه علامة الجمع، لأَن كل جمع بُني على صورة الواحد ساغ

فيه تَوَهُّم الواحد كقول الشاعر:

مِثْل الفِراخِ نُتِفَتْ حَواصِلُهْ

لأَن الفراخ ليس فيه علامة الجمع وهو على صورة الواحد كالكِتاب

والحِجاب، ويقال: الهاء ترجع إلى النَّهْضِ وهو موضع في كَتِف البعير فاستعاره

للقطا، وروى أَبو عبيد هذا الحرف بكسر الخاء وقال: الخِلْفُ الاسْتِقاءُ؛

قال أَبو منصور: والصواب عندي ما قال أَبو عمرو إنه الخَلْف، بفتح الخاء،

قال: ولم يَعْزُ أَبو عبيد ما قال في الخِلف إلى أَحد. واسْتَخْلَفَ

الـمُسْتَسْقي، والخَلْفُ الاسم منه. يقال: أَخْلَفَ واسْتَخْلَف. والخَلْفُ:

الحَيُّ الذين ذهَبوا يَسْتَقُون وخَلَّفُوا أَثقالهم. وفي

التهذيب:الخَلْفُ القوم الذين ذهبوا من الحيّ يستقون وخلَّفوا أَثقالهم.

واستخلف الرجلُ: اسْتَعْذَب الماء. واستخلَف واخْتَلَفَ وأَخْلفَ: سقاه؛

قال الحطيئة:

سَقلها فَروّاها من الماء مُخْلِفُ

ويقال: من أَين خِلْفَتُكم؟ أَي من أَين تستقون. وأَخلف واستخلف: استقى.

وقال ابن الأعرابي: أَخْلَفْتُ القَومَ حَمَلت إليهم الماء العَذْب، وهم

في ربيع، ليس معهم ماء عذب أَو يكونون على ماء ملح، ولا يكون الإخْلافُ

إلا في الربيع، وهو في غيره مستعار منه. قال أَبو عبيد: الخِلْفُ

والخِلْفَةُ من ذلك الاسم، والخَلْفُ المصدر؛ لم يَحْكِ ذلك غير أَبي عبيد؛ قال

ابن سيده: وأَراه منه غلطاً. وقال اللحياني: ذهب الـمُسْتَخْلِفُونَ

يسْتَقُون أَي المتقدمون. والخَلَفُ: العِوَضُ والــبَدَلُ مـما أُخذ أَو ذهَب.

وأََحْلَفَ فلان لنفسه إذا كان قد ذهب له شيء فجعل مكانه آخر؛ قال ابن

مقبل:

فأَخْلِفْ وأَتْلِفْ، إنما المالُ عارةٌ،

وكُلْه مع الدهْرِ الذي هو آكِلُه

يقال: اسْتَفِدْ خَلَفَ ما أَتْلَفْتَ. ويقال لمن هلك له من لا يُعْتاضُ

منه كالأَب والأَمّ والعمّ: خلَف الله عليك أَي كان الله عليك خليفةً،

وخَلف عليك خيراً وبخير وأَخْلَفَ الله عليك خيراً وأَخْلف لك خيراً، ولمن

هَلَك له ما يُعْتاض منه أَو ذهَب من ولد أَو مال: أَخْلَفَ الله لك

وخَلَف لك. الجوهري: يقال لمن ذهب له مال أَو ولد أَو شيء يُسْتَعاضُ: أَخلف

الله عليك أَي ردَّ عليك مثلَ ما ذهب، فإن كان قد هلك له والد أَو عمّ

أَو أَخ قلت: خلف الله عليك، بغير أَلف، أَي كان الله خليفةَ والدِك أَو

مَنْ فَقَدتَه عليك. ويقال: خلفَ الله لك خَلَفاً بخَيْرٍ، وأَخْلَفَ عليك

خيراً أَي أَــبْدَلَــك بما ذهب منك وعَوّضك عنه؛ وقيل: يقال خلَف الله

عليك إذا مات لك ميّت أَي كان الله خَليفَتَه عليك، وأَخلف الله عليك أَي

أَــبْدَلــك. ومنه الحديث: تَكَفَّل الله للغازِي أَن يُخْلِفَ نَفَقَتَه.

وفي حديث أَبي الدرداء في الدعاء للميت: اخْلُفْه في عَقِبِه أَي كُنْ

لهم بعده. وحديث أُم سلمة: اللهم اخْلُفْ لي خيراً منه. اليزِيدِيُّ: خلَف

الله عليك بخير خِلافة. الأَصمعي: خلف الله عليك بخير، إذا أَدخلت الباء

أَلْقَيْتَ الأَلف. وأَخلف الله عليك أَي أَــبدل لك ما ذهب. وخَلَفَ الله

عليك أَي كان الله خَلِيفَةَ والدِك عليك. والإخْلافُ: أَن يُهْلِكَ

الرجلُ شيئاً لنفسه أَو لغيره ثم يُحْدِث مثلَه.

والخَلْفُ: النَّسْلُ. والخَلَفُ والخَلْفُ: ما جاء من بعدُ. يقال: هو

خَلْفُ سَوء من أَبيه وخَلَفُ صِدْقٍ من أَبيه، بالتحريك، إذا قام

مَقامِه؛ وقال الأخفش: هما سواء، منهم مَن يُحرّك، ومنهم من يسكن فيهما جميعاً

إذا أَضاف، ومن حرك في خَلَف صدْق وسكن في الآخر فإنما أَراد الفرق

بينهما؛ قال الراجز:

إنَّا وجدْنا خَلَفاً، بئسَ الخَلَفْ

عَبْداً إذا ما ناءَ بالحِمْلِ خَضَفْ

قال ابن بري: أَنشدهما الرِّياشِيُّ لأَعرابي يذُمُّ رجلاً اتخذ وليمة،

قال: والصحيح في هذا وهو المختار أَن الخَلَف خَلَفُ الإنسان الذي

يَخْلُفُه من بعده، يأْتي بمعنى الــبدل فيكون خلَفاً منه أَي بدلــاً؛ ومنه قولهم:

هذا خَلَفٌ مـما أُخذ لك أَي بَدَلٌ منه، ولهذا جاء مفتوح الأَوسط ليكون

على مِثال الــبدل وعلى مثال ضِدّه أَيضاً، وهو العدم والتَّلَفُ؛ ومنه

الحديث: اللهم أَعْطِ لِمُنْفِقٍ خَلَفاً ولِمُمْسِكٍ تَلَفاً أَي عِوَضاً،

يقال في الفعل منه خَلَفَه في قومه وفي أَهله يَخْلُفُه خَلَفاُ

وخِلافةً. وخَلَفَني فكان نعم الخَلَفُ أَو بئس الخلَفُ؛ ومنه خَلَف الله عليك

بخير خلَفاً وخِلافةً، والفاعل منه خَلِيفٌ وخَلِيفَةٌ، والجمع خُلفاء

وخَلائفُ، فالخَلَفُ في قولهم نعم الخَلَف وبئس الخلف، وخلَفُ صِدْقٍ وخلَفُ

سَوء، وخلَفٌ صالحٌ وخلَفٌ طالحٌ، هو في الأَصل مصدر سمي به من يكون

خليفةً، والجمع أَخْلافٌ كما تقول بدَلٌ وأَبْدالٌ لأَنه بمعناه. قال: وحكى

أَبو زيد هم أَخْلافُ سَوْء جمع خلَفٍ؛ قال: وشاهد الضم في مُسْتَقْبل

فِعْلِه قولُ الشمَّاخ:

تُصِيبُهُمُ وتُخْطِينا الـمَنايا،

وأَخْلُفُ في رُبُوعٍ عن رُبُوعِ

قال: وأَما الخَلْفُ، ساكِنَ الأَوسَط، فهو الذي يَجيء بعد. يقال:

خَلَفَ قومٌ بعد قوم وسلطانٌ بعد سلطانٍ يَخْلُفُون خَلْفاً، فهم خالِفون.

تقول: أَنا خالِفُه وخالِفتُه أَي جئت بعده. وفي حديث ابن عباس: أَن

أَعرابيّاً سأَل أَبا بكر، رضي الله عنه، فقال له: أَنتَ خَلِيفَةُ رسولِ الله،

صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لا، قال: فما أَنت؟ قال: أَنا الخالِفةُ

بعدَه. قال ابن الأَثير: الخَلِيفةُ مَن يقوم مَقام الذاهب ويَسُدُّ مَسَدَّه،

والهاء فيه للمبالغة، وجمعه الخُلَفاء على معنى التذكير لا على اللفظ

مثل ظَريفٍ وظُرَفاء، ويجمع على اللفظ خَلائفَ كظرِيفةٍ وظرائِفَ، فأَما

الخالِفةُ، فهو الذي لا غَناء عنده ولا خير فيه، وكذلك الخالف، وقيل: هو

الكثير الخِلافِ وهو بَيِّنُ الخَلافةِ، بالفتح، وإنما قال ذلك تواضُعاً

وهَضماً من نفسه حِين قال له: أَنتَ خليفةُ رسولِ الله. وسمع الأَزهري بعض

العرب، وهو صادِرٌ عن ماء وقد سأَله إنسان عن رَفيق له فقال: هو خالِفتي

أَي وارِدٌ بعدي. قال: وقد يكون الخالِفُ الـمُتَخَلِّف عن القوم في

الغَزْوِ وغيره كقوله تعالى: رَضُوا بأَن يكونوا مع الخَوالِفِ، قال: فعلى

هذا الخَلْفُ الذي يجيء بعد الأَوّل بمنزلة القَرْنِ بعد القَرْن،

والخَلْفُ المتخلف عن الأَول، هالكاً كان أَو حيّاً. والخَلْفُ: الباقي بعد

الهالك والتابع له، هو في الأَصل أَيضاً من خَلَفَ يخْلُفُ خَلْفاً، سمي به

المتخلّف والخالِفُ لا على جهة الــبدلــ، وجمعه خُلُوفٌ كقَرْنٍ وقرون؛ قال:

ويكون محْمُودا ومَذْموماً؛ فشاهدُ المحمود قولُ حسانَ بن ثابت

الأَنصاري:لَنا القَدَمُ الأُولى إليك، وخَلْفُنا،

لأَوَّلِنا في طاعةِ الله، تابِعُ

فالخَلْف ههنا هو التابعُ لمَن مضَى وليس من معنى الخلَفِ الذي هو

الــبدَلُــ، قال: وقيل الخَلْفُ هنا المتخلِّفُون عن الأَوّلين أَي الباقون؛

وعليه قوله عز وجل: فَخَلَفَ من بعدِهم خَلْفٌ، فسمي بالمصدر فهذا قول ثعلب،

قال: وهو الصحيح. وحكى أَبو الحسن الأَخفش في خلَفِ صِدْق وخلَفِ سَوء

التحريكَ والإسكان، قال: والصحيح قول ثعلب إِن الخلَف يجيء بمعنى الــبدَل

والخِلافةِ، والخَلْفُ يجيء بمعنى التخلّف عمن تقدم؛ قال: وشاهد المذموم

قول لبيد:

وبَقِيتُ في خَلْفٍ كجِلْدٍ الأَجْرَبِ

قال: ويستعار الخَلْفُ لـما لا خير فيه، وكلاهما سمي بالمصدر أَعني

المحمود والمذموم، فقد صار على هذا للفِعْل معنيان: خَلَفْتُه خَلَفاً كنت

بعده خَلَفاً منه وبدلــاً، وخَلَفْتُه خَلْفاً جئت بعده، واسم الفاعل من

الأَول خَليفة وخَلِيفٌ، ومن الثاني خالِفةٌ وخالِفٌ؛ ومنه قوله تعالى:

فاقعُدوا مع الخالفين. قال: وقد صح الفَرْقُ بينهما على ما بَيَّنّاه. وهو من

أَبيه خَلَف أَي بدلٌــ، والــبدلُ من كل شيء خلَفٌ منه.

والخِلافُ: الـمُضادّةُ، وقد خالَفه مُخالَفة وخِلافاً. وفي المثل: إنما

أَنتَ خِلافَ الضَّبُعِ الراكبَ أَي تخالِفُ خِلافَ الضَّبُعِ لأَنَّ

الضَّبُعَ إذا رأَت الراكِبَ هَرَبَتْ منه؛ حكاه ابن الأَعرابي وفسّره

بذلك.وقولهم: هو يخالِفُ إلى امرأَة فلان أَي يأَْتيها إذا غاب عنها. وخَلَفَ

فلان بعَقِبِ فلان إذا خالفَه إلى أَهله. ويقال: خلَف فلان بعَقبِي إذا

فارقه على أَمر فصنع شيئاً آخر؛ قال أَبو منصور: وهذا أَصح من قولهم إنه

يخالفه إلى أَهله. ويقال: إن امرأَة فلان تَخْلُفُ زوجَها بالنزاع إلى

غيره إذا غاب عنها؛ وقدمَ أَعْشَى مازِنٍ على النبي، صلى اللّه عليه وسلم،

فأَنشده هذا الرجز:

إليكَ أَشْكُو ذِرْبَةً مِنَ الذِّرَبْ،

خَرَجْتُ أَبْغِيها الطَّعامَ في رَجَبْ،

فَخَلَفَتْني بِنزاعٍ وحَرَبْ،

أَخْلَفَتِ العَهْدَ ولَطَّتْ بالذَّنَبْ

وأَخْلَفَ الغُلامُ، فهو مُخْلِفٌ إذا راهَقَ الحُلُم؛ ذكره الأَزهري؛

وقول أَبي ذؤيب:

إذا لَسَعَتْه النَّحْلُ لم يَرْجُ لَسْعَها،

وخالَفَها في بَيْتِ نُوبٍ عَواسِلِ

(* قوله «في بيت نوب إلخ» تقدّم ضبطه في مادة دبر لا على هذا الوجه ولعل

الصواب في الضبط ما هنا.)

معناه دخَل عليها وأَخَذ عَسَلها وهي ترعى، فكأَنه خالَفَ هَواها بذلك،

ومن رواه وحالَفَها فمعناه لزِمَها.

والأَخْلَفُ: الأَعْسَرُ؛ ومنه قول أَبي كبير الهُذلي:

زَقَبٌ، يَظَلُّ الذئبُ يَتْبَعُ ظِلَّه

من ضِيقِ مَوْرِدِه، اسْتِنانَ الأَخْلَفِ

قال السكري: الأَخْلَفُ الـمُخالِفُ العَسِرُ الذي كأَنه يَمشي على أَحد

شِقَّيْه، وقيل: الأَخْلَفُ الأَحْوَلُ. وخالفه إلى الشي: عَصاه إليه

أَو قصَده بعدما نهاه عنه، وهو من ذلك. وفي التنزيل العزيز: وما أُريد أَن

أُخالِفَكم إلى ما أَنْهاكم عنه. الأَصمعي: خَلَفَ فلان بعَقِبي وذلك إذا

ما فارَقَه على أَمْر ثم جاء من ورائه فجعَل شيئاً آخر بعد فِراقِه،

وخَلَفَ له بالسيف إذا جاءه من خَلْفِه فضَرب عُنقه. والخِلافُ: الخُلْفُ؛

وسُمع غير واحد من العرب يقول إذا سُئل وهو مُقبل على ماء أَو بلد:

أَحَسْتَ فلاناً؟ فيُجِيبُه: خالِفَتي؛ يريد أَنه ورَدَ الماء وأَنا صادِرٌ

عنه. الليث: رجل خالِفٌ وخالِفةٌ أَيّ يُخالِفُ كثيرُ الخِلافِ. ويقال: بعير

أَخْلَفُ بيًّنُ الخَلَفِ إذا كان مائلاً على شِقّ. الأَصمعي: الخَلَفُ

في البعير أَن يكون مائلاً في شق.

ابن سيده: وفي خُلُقِه خالِفٌ وخالِفةٌ وخُلْفةٌ وخِلْفةٌ وخِلَفْنة

وخِلَفْناةٌ أَي خِلافٌ. ورجل خِلَفْناة: مُخالِفٌ. وقال اللحياني: هذا رجل

خِلَفْناة وامرأَة خِلَفْناة، قال: وكذلك الاثنان والجمع؛ وقال بعضهم:

الجمع خِلَفْنَياتٌ في الذكور والإناث. ويقال: في خُلُق فلان خلَفْنةٌ مثل

دِرَفْسةٍ أَي الخِلافُ، والنون زائدة، وذلك إِذا كان مُخالِفاً.

وتَخالَفَ الأَمْران واخْتَلَفا: لم يَتَّفِقا. وكلُّ ما لم يَتَساوَ، فقد

تَخالف واخْتَلَفَ. وقوله عز وجل: والنخلَ والزرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُه؛ أَي

في حال اخْتِلافِ أُكُلِه إِن قال قائل: كيف يكون أَنـْشأَه في حال

اخْتِلافِ أُُكُلُه وهو قد نَشأَ من قبل وقُوع أُكُلِه؟ فالجواب في ذلك أَنه

قد ذكر انشاء بقوله خالِقُ كلِّ شيء، فأَعلم جل ثناؤه أَن الـمُنْشئ له في

حال اخْتِلافِ أُكُلِه هو، ويجوز أَن يكون أَنشأَه ولا أُكُلَ فيه

مختلفاً أُكُله لأَن المعنى مُقَدَّراً ذلك فيه كما تقول: لتَدْخُلَنَّ منزل

زيد آكلاً شارباً أَي مُقَدِّراً ذلك، كما حكى سسيبويه في قوله مررتُ برجل

معه صَقْر صائداً به غداً أَي مُقَدِّراً به الصيدَ، والاسم الخِلْفةُ.

ويقال: القوم خِلْفةٌ أَي مُخْتَلِفون، وهما خِلْفان أَي مختلفان، وكذلك

الأُنثى؛ قال:

دَلْوايَ خِلْفانِ وساقِياهُما

أَي إحداهما مُصْعِدةٌ مَلأَى والأُخرى مُنْحَدِرةٌ فارِغةٌ، أَو

إِحداهما جديدة والأُخرى خَلَقٌ. قال الحياني: يقال لكل شيئين اختلفا هما

خِلْفان، قال: وقال الكسائي هما خِلْفَتانِ، وحكي: لها ولَدانِ خِلْفانِ

وخِلْفتانِ، وله عَبدان خِلْفان إذا كان أَحدهما طويلاً والآخر قصيراً، أَو

كان أَحدهما أَبيضَ والآخر أَسود، وله أَمتان خِلْفان، والجمع من كل ذلك

أَخْلافٌ وخِلْفةٌ. ونِتاجُ فلان خِلْفة أَي عاماً ذكراً وعاماً أُنثى.

وولدت الناقة خِلْفَيْنِ أَي عاماً ذكراً وعاما أَنثى. ويقال: بنو فلان

خِلْفةٌ أَي شِطْرةٌ نِصف ذكور ونصف إِناث.

والتَّخاليف: الأَلوان المختلفةُ. والخِلْفةُ: الهَيْضةُ. يقال:

أَخَذَتْه خِلْفةٌ إذا اخْتَلَفَ إلى الـمُتَوَضَّإِ. ويقال: به خِلفة أَي بَطنٌ

وهو الاختلاف، وقد اخْتَلَف الرجلُ وأَخْلَفَه الدَّواء. والـمَخْلُوفُ:

الذي أَصابته خِلفة ورِقَّةُ بَطْنٍ. وأَصبح خالفاً أَي ضعيفاً لا يشتهي

الطعام. وخَلَفَ عن الطعام يَخْلُف خُلوفاً، ولا يكون إلا عن مرَض.

الليث: يقال اخْتَلَفْتُ إليه اخْتِلافةً واحدة. والخَلْفُ والخالِف

والخالِفةُ: الفاسِدُ من الناس، الهاء للمبالغة.

والخَوالِفُ: النساء المُتَخَلِّفاتُ في البيوت. ابن الأَعرابي:

الخُلوفُ الحيّ إذا خرج الرجالُ وبقي النساء، والخُلُوفُ إذا كان الرجال والنساء

مجتمعين في الحيّ، وهو من الأَضداد. وقوله عز وجل: رضوا بأن يكونوا مع

الخَوالِف؛ قيل: مع النساء، وقيل: مع الفاسد من الناس، وجُمِع على

فَواعِلَ كفوارِسَ؛ هذا عن الزجاج. وقال: عَبد خالِفٌ وصاحِب خالِفٌ إذا كان

مُخالفاً. ورَجل خالِفٌ وامرأة خالِفةٌ إذا كانت فاسِدةً ومتخلِّفة في

منزلها. وقال بعض النحويين: لم يجئْ فاعل مجموعاً على فَواعِلَ إلا قولهم إنه

لخالِفٌ من الخَوالِف، وهالِكٌ من الهَوالِكِ، وفارِسٌ من الفَوارِس.

ويقال: خَلَفَ فلان عن أَصحابه إذا لم يخرج معهم. وفي الحديث: أَن اليهود

قالت لقد علمنا أَن محمداً لم يترك أَهلَه خُلوفاً أَي لم يتركهن سُدًى لا

راعِيَ لهنَّ ولا حامِيَ. يقال: حيٌّ خُلوفٌ إذا غاب الرجال وأَقام

النساء ويطلق على المقيمين والظَّاعِنين؛ ومنه حديث المرأَة والمَزادَتَيْنِ:

ونَفَرُنا خُلُوفٌ أَي رجالنا غُيَّبٌ. وفي حديث الخُدْريِّ: فأَتينا

القوم خُلوفاً. والخَلْفُ: حَدُّ الفَأْسِ. ابن سيده: الخَلْفُ الفَأْس

العظيمة، وقيل: هي الفأْس برأْس واحد، وقيل: هو رأْس الفأْس والمُوسى،

والجمع خُلوفٌ. وفأْسٌ ذاتُ خِلْفَيْنِ

(* قوله «ذات خلفين» قال في القاموس:

ويفتح.) أَي لها رأْسان، وفأَسٌ ذاتُ خِلْفٍ. والخَلْفُ: المِنْقارُ الذي

يُنْقَرُ به الخشب. والخَلِيفان: القُصْرَيانِ. والخِلْفُ: القُصَيْرى من

الأَضْلاعِ، بكسر الخاء

(* قوله «بكسر الخاء» أَي وتفتح وعلى الفتح

اقتصر المجد.). وضِلَعُ الخِلْفِ: أَقصى الأَضْلاعِ وأَرَقُّها. والخِلْفُ،

بالكسر: واحد أَخْلافِ الضَّرْع وهو طرَفُه. الجوهري: الخِلْفُ أَقصر

أَضلاع الجنب، والجمع خلوف؛ ومنه قول طرفةَ بن العبد:

وطَيُّ مَحالٍ كالحَنِيِّ خُلوفُه،

وأَجْرِنةٌ لُزَّتْ بدَأْيٍ مُنَضَّدِ

والخلْفُ: الطُّبْيُ المؤَخَّرُ، وقيل: هو الضَّرْعُ نفْسُه، وخص بعضهم

به ضرع الناقة وقال: الخِلف، بالكسر، حلَمةُ ضَرْعِ الناقة القادِمان

والآخِران. وقال اللحياني: الخِلْفُ في الخُفِّ والظِّلْفِ، والطُّبْيُ في

الحافِر والظُّفُر، وجمع الخِلْف أَخْلافٌ وخُلوفٌ؛ قال:

وأَحْتَمِلُ الأَوْقَ الثَّقِيلَ وأَمْتَري

خُلوفَ المَنايا، حِينَ فَرَّ المُغامِسُ

وتقول: خَلَّفَ بناقته تَخْلِيفاً أَي صَرَّ خِلْفاً واحداً من

أَخْلافِها؛ عن يعقوب؛ وأَنشد لطرفة:

وطَيُّ مَحالٍ كالحنيّ خُلُوفُه

قال الليث: الخُلوفُ جمع الخِلْفِ هو الضَّرْعُ نفْسُه؛ وقال الراجز:

كأَنَّ خِلْفَيها إذا ما دَرَّا

يريد طُبْيَيْ ضَرْعِها. وفي الحديث: دَعْ داعِيَ اللَّبَنِ. قال: فتركت

أَخْلافَها قائمة؛ الأَخْلافُ جمع خِلف، بالكسر، وهو الضرع لكل ذات خُفّ

وظِلْفٍ، وقيل: هو مَقْبِضُ يد الحالب من الضرع.

أَبو عبيد: الخَلِيفُ من الجسد ما تحت الإبط، والخَلِيفانِ من الإبل

كالإبْطين من الإنسان، وخَليفا الناقةِ إبْطاها، قال كثير:

كأَنَّ خَلِيفَيْ زَوْرها ورَحاهُما

بُنَى مَكَوَيْنِ ثُلِّما بعدَ صَيْدنِ

المكا جُحْرُ الثَّعْلَبِ والأَرْنبِ ونحوه، والرَّحى الكِرْكِرةُ،

وبُنَى جمع بُنْيةٍ، والصَّيْدن هنا الثعلب؛ وقيل: دُوَيْبَّةٌ تعمل لها

بيتاً في الأَرض وتُخْفيه. وحلَبَ الناقة خَلِيفَ لِبَئِها، يعني الحلْبة

التي بعد ذَهاب اللِّبا.

وخلَفَ اللبنُ وغيره وخلُفَ يَخْلُفُ خُلوفاً فيهما: تغَيَّر طَعْمُه

وريحه. وخلَفَ اللبنُ يَخْلُفُ خُلوفاً إذا أُطيل إنْقاعُه حتى يَفْسُدَ.

وخَلَفَ النبيذُ إذا فسَد، وبعضهم يقول: أَخْلَفَ إذا حَمُضَ، وإنه

لطَيِّبُ الخُلْفةِ أَي طيِّبُ آخِر الطعْم. الليث: الخالِفُ اللحم الذي تَجِدُ

منه رُوَيحةً ولا بأْسَ بمَضْغِه. وخَلَفَ فُوه يَخْلُفُ خُلوفاً

وخُلوفة وأَخْلَفَ: تغَيَّر، لغة في خَلَفَ؛ ومنه: ونَوْم الضُّحى مَخْلَفةٌ

للفم أَي يُغَيِّرُه. وقال اللحياني: خَلَف الطعامُ والفم وما أَشبههما

يَخْلُفُ خُلوفاً إذا تغيَّر. وأَكل طعاماً فَبَقِيَتْ في فيه خِلْفةٌ فتغير

فُوه، وهو الذي يَبْقى بين الأسنان. وخلَفَ فَمُ الصائم خُلوفاً أَي

تغيرت رائحتُه. وروي عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم: ولَخُلُوفُ فم الصائم،

وفي رواية: خِلْفةُ فمِ الصائم أَطيبُ عندَ اللّه مِن رِيحِ المِسْكِ؛

الخِلْفةُ، بالكسر: تغَيُّرُ ريحِ الفم، قال: وأَصلها في النبات أَن ينبت

الشيء بعد الشيء لأَنها رائحةٌ حديثةٌ بعد الرائحة الأُولى. وخلَف فمُه

يخلُفُ خِلْفةً وخُلوفاً؛ قال أَبو عبيد: الخُلوف تغير طعم الفم لتأَخُّرِ

الطعام ومنه حديث عليّ، عليه السلام، حين سُئل عن القُبْلة للصائم فقال:

وما أَرَبُك إلى خُلوف فيها. ويقال: خَلَفَتْ نفْسه عن الطعام فهي

تَخْلُفُ خُلوفاً إذا أَضرَبَت عن الطعام من مرض. ويقال: خلَفَ الرجل عن خُلُق

أَبيه يَخْلُف خُلوفاً إذا تغَيَّر عنه. ويقال: أَبيعُكَ هذا العَبْدَ

وأَبْرَأُ إليك من خُلْفَتِه أَي فَسادِه، ورجُل ذو خُلْفةٍ، وقال ابن

بُزرج: خُلْفَةُ العبدِ أَن يكون أَحْمَقَ مَعْتُوهاً. اللحياني: هذا رجل

خَلَفٌ إذا اعتزل أَهلَه. وعبد خالِفٌ: قد اعتزل أَهلَ بيته. وفلان خالِفُ

أَهلِ بيته وخالِفَتُهم أَي أَحمقهم أَو لا خَيْرَ فيه، وقد خَلَفَ

يَخْلُفُ خَلافة وخُلوفاً.

والخالفةُ: الأَحْمَقُ القليلُ العقْلِ. ورجل أَخْلَفُ وخُلْفُفٌ

مَخْرَجَ قُعْدُدٍ. وامرأة خالفةٌ وخَلْفاء وخُلْفُفة وخُلْفُفٌ، بغير هاء: وهي

الحَمْقاء. وخلَفَ فلان أَي فسَد. وخلَفَ فلان عن كلّ خير أَي لم

يُفْلِح، فهو خالِفٌ وهي خالِفة. وقال اللحياني: الخالِفةُ العَمودُ الذي يكون

قُدَّامَ البيتِ. وخلَفَ بيتَه يَخْلُفُه خَلْفاً: جعل له خالِفةً، وقيل:

الخالِفةُ عَمُودٌ من أَعْمِدة الخِباء. والخَوالِفُ: العُمُد التي في

مُؤَخَّر البيت، واحدتها خالِفةٌ وخالِفٌ، وهي الخَلِيفُ. اللحياني: تكون

الخالِفةُ آخِرَ البيت. يقال: بيت ذو خالِفَتَيْن. والخَوالِفُ: زَوايا

البيت، وهو من ذلك، واحدتها خالِفةٌ. أَبو زيد: خالِفةُ البيتِ تحتَ

الأَطناب في الكِسْر، وهي الخَصاصةُ أَيضاً وهي الفَرْجة، وجمع الخالفة

خَوالِفُ وهي الزَّوايا؛ وأَنشد:

فأَخفت حتى هتكوا الخَوالِفا

وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها، في بِناء الكعبة: قال لها لَوْلا

حِدْثان قَوْمِك بالكفر بَنَيْتُها على أَساس إبراهيمَ وجعلت لها خَلْفَيْن،

فإن قُريشاً اسْتَقْصَرَتْ من بِنائها؛ الخَلْفُ: الظَّهرُ، كأَنه أَراد

أَن يجعل لها بابين، والجِهةُ التي تُقابِل البابَ من البيت ظهرُه، فإذا

كان لها بابان فقد صار لها ظَهْرانِ، ويروى بكسر الخاء، أَي زِيادَتَيْن

كالثَّدْيَيْنِ، والأَول الوجه. أَبو مالك: الخالِفةُ الشُّقّةُ

المؤخَّرةُ التي تكون تحت الكِفاء تحتَها طرَفُها مـما يلي الأَرض من كِلا

الشِّقَّين.

والإخْلافُ: أَن يُحَوَّلَ الحَقَبُ فيجعل مـما يَلي خُصْيَيِ البعير

لئلا يُصيبَ ثِيله فيَحْتَبِسَ بولُه، وقد أَخْلَفَه وأَخْلَفَ عنه. وقال

اللحياني: إنما يقال أَخْلِفِ الحَقَبَ أَي نَحِّه عن الثِّيلِ وحاذِ به

الحَقَبَ لأَنه يقال حَقِبَ بولُ الجملِ أَي احْتَبَسَ، يعني أَن الحَقَب

وقَع على مَبالِه، ولا يقال ذلك في الناقة لأَن بولها من حَيائها، ولا

يبلغ الحقَبُ الحَياء. وبعير مَخْلوفٌ: قد شُقَّ عن ثِيله من خَلْفِه إذا

حَقِبَ. والإخْلافُ: أَن يُصَيَّرَ الحَقَبُ وراء الثِّيلِ لئلا

يَقْطَعَه. يقال: أَخْلِفْ عن بعيرك فيصير الحقب وراء الثيل. والأَخْلَفُ من

الإبل: المشقوقُ الثيل الذي لا يستقرّ وجَعاً. الأَصمعي: أَخْلَفْتَ عن البعير

إذا أَصابَ حَقَبُه ثِيلَه فيَحْقَبُ أَي يَحْتَبِسُ بولُه فتحَوِّلُ

الحَقَبَ فتجعلُه مما يلي خُصْيَي البعير.

والخُلْفُ والخُلُفُ: نقِيضُ الوَفاء بالوعْد، وقيل: أَصله التَّثْقِيلُ

ثم يُخَفَّفُ. والخُلْفُ، بالضم: الاسم من الإخلاف، وهو في المستقبل

كالكذب في الماضي. ويقال: أَخْلَفه ما وَعَده وهو أَن يقول شيئاً ولا

يفْعَله على الاستقبال. والخُلُوفُ كالخُلْفِ؛ قال شُبْرمةُ بن

الطُّفَيْل:أَقِيمُوا صُدُورَ الخَيْلِ، إنَّ نُفُوسَكُمْ

لَمِيقاتُ يَومٍ، ما لَهُنَّ خُلُوفُ

وقد أَخْلَفَه ووعَده فأَخْلفَه: وجَده قد أَخْلَفَه، وأَخْلَفَه: وجدَ

مَوْعِدَه خُلْفاً؛ قال الأَعشى:

أَثْوى وقَصَّرَ لَيْلَةً ليُزَوَّدا،

فمَضَتْ، وأَخْلَفَ مِنْ قُتَيلة مَوْعِدا

أَي مضت الليلة. قال ابن بري: ويروى فمضى، قال: وقوله فمضى الضمير يعود

على العاشق، وقال اللحياني: الإخْلافُ أَن لا يَفي بالعهد وأَن يَعِدَ

الرجلُ الرجلَ العِدةَ فلا يُنجزها. ورجل مُخْلِفٌ أَي كثير الإخْلافِ

لوَعْدِه. والإخْلافُ: أَن يطلب الرجلُ الحاجة أَو الماء فلا يجد ما طلب.

اللحياني: رُجِيَ فلان فأَخْلَفَ. والخُلْفُ: اسم وضِعَ موضِع الإخْلافِ.

ويقال للذي لا يكاد يَفِي إذا وعد: إنه لمِخْلافٌ. وفي الحديث: إذا وعَدَ

أَخْلف أَي لم يفِ بعهده ولم يَصْدُقْ، والاسم منه الخُلْفُ، بالضم. ورجل

مُخالِفٌ: لا يكاد يُوفي. والخِلافُ: المُضادَّة. وفي الحديث: لمَّا

أَسْلمَ سعيد بن زيد قال له بعض أَهله: إني لأُحْسَبُكَ خالِفةَ بني عَدِيٍّ

أَي الكثيرَ الخِلافِ لهم؛ وقال الزمخشري: إنَّ الخطَّاب أَبا عُمر قاله

لزَيْد بن عَمْرو أَبي سعيد بن زيد لمَّا خالَفَ دِينَ قومه، ويجوز أَن

يُرِيدَ به الذي لا خير عنده؛ ومنه الحديث: أَيُّما مُسلمٍ خَلَفَ غازِياً

في خالِفَتِه أَي فيمن أَقامَ بعدَه من أَهله وتخلَّف عنه. وأَخْلَفَتِ

النجومُ: أَمْحَلَتْ ولم تُمْطِرْ ولم يكن لِنَوْئِها مطر، وأَخْلَفَتْ

عن أَنْوائها كذلك؛ قال الأَسودُ بن يَعْفُرَ:

بِيض مَساميح في الشّتاء، وإن

أَخْلَفَ نَجْمٌ عن نَوئِه، وبَلُوا

والخالِفةُ: اللَّجوجُ من الرجال. والإخْلاف في النخلة إذا لم تحمل سنة.

والخَلِفَةُ: الناقةُ الحامِلُ، وجمعها خَلِفٌ، بكسر اللام، وقيل: جمعها

مَخاضٌ على غير قياس كما قالوا لواحدة النساء امرأة؛ قال ابن بري: شاهده

قول الراجز:

ما لَكِ تَرْغِينَ ولا تَرْغُو الخَلِفْ

وقيل: هي التي اسْتَكْمَلت سنة بعد النِّتاج ثم حُمِل عليها فلَقِحَتْ؛

وقال ابن الأَعرابي: إذا استبان حَمْلُها فهي خَلِفةٌ حتى تُعْشِرَ.

وخَلَفَت العامَ الناقةُ إذا ردَّها إلى خَلِفة. وخَلِفَت الناقةُ تَخْلَفُ

خَلَفاً: حَمَلتْ؛ هذه عن اللحياني. والإخْلافُ: أَن تُعِيد عليها فلا

تَحْمِل، وهي المُخْلِفةُ من النوق، وهي الرَّاجع التي توهَّموا أَنَّ بها

حمَلاً ثم لم تَلْقَحْ، وفي الصحاح: التي ظهر لهم أَنها لَقِحَتْ ثم لم

تكن كذلك. والإخلافُ: أَن يُحْمَلَ على الدابّة فلا تَلْقَحَ. والإخْلافُ:

أَن يأْتيَ على البعير البازل سنةٌ بعد بُزُوله؛ يقال: بَعِير مُخْلِفٌ.

والمُخْلِف من الإبل: الذي جاز البازِلَ؛ وفي المحكم: بعد البازِل وليس

بعده سِنّ، ولكن يقال مُخْلِفُ عامٍ أَو عامين، وكذلك ما زاد، والأَنثى

بالهاء، وقيل: الذكر والأُنثى فيه سواء؛ قال الجعدي:

أَيِّدِ الكاهلِ جَلْدٍ بازِلٍ

أَخْلَفَ البازِلَ عاماً أَو بَزَلْ

وكان أَبو زيد يقول: لا تكون الناقة بازلاً ولكن إذا أَتى عليها حول بعد

البزُول فهي بَزُول إلى أَن تُنيِّبَ فتُدْعَى ناباً، وقيل: الإخْلافُ

آخِرُ الأَسنان من جميع الدوابّ. وفي حديث الدِّيةِ: كذا وكذا خَلِفةً؛

الخَلِفةُ، بفتح الخاء وكسر اللام: الحامل من النوق، وتجمع على خَلِفاتٍ

وخلائِفَ، وقد خلِفَت إذا حَمَلَتْ، وأَخْلَفَتْ إذا حالَتْ. وفي الحديث:

ثلاثُ آَياتٍ يَقْرؤهنَّ أَحدُكم خير له من ثلاثِ خَلِفاتٍ سِمانٍ عظامٍ.

وفي حديث هدم الكعبة: لما هدموها ظهر فيها مِثْلُ خَلائفِ الإبل، أَراد

بها صُخوراً عِظاماً في أَساسها بقدْر النوق الحوامل.

والخَلِيفُ من السِّهام: الحديدُ كالطَّرِيرِ؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد

لساعِدةَ بن جُؤيَّةَ

(* قوله «جؤية» صوابه العجلان كما هو هكذا في

الديوان، كتبه محمد مرتضى ا هـ. من هامش الأصل بتصرف.):

ولَحَفْته منها خَليفاً نَصْلُه

حَدٌّ، كَحَدِّ الرُّمْحِ، لَيْسَ بِمِنزَعِ

والخَلِيفُ: مَدْفَعُ الماء، وقيل: الوادي بين الجبَلين؛ قال:

خَلِيف بَين قُنّة أَبْرَق

والخَليفُ: فَرْج بين قُنَّتَيْنِ مُتدانٍ قليل العرض والطُّول.

والخلِيفُ: تَدافُع

(* قوله «والخليف تدافع إلخ» كذا بالأصل. وعبارة القاموس

وشرحه: أو الخليف مدفع الماء بين الجبلين. وقيل: مدفعه بين الواديين وأنما

ينتهي إلى آخر ما هنا، وتأمل العبارتين.) الأَوْدية وإنما يَنتهي

المَدْفَعُ إلى خَلِيفٍ ليُفْضِيَ إلى سَعَةٍ. والخلِيفُ: الطَّريقُ بين الجبلين؛

قال صخر الغي:

فلما جَزَمْتُ بِها قِرْبَتي،

تَيَمَّمْتُ أَطْرِقةً أَو خَلِيفَا

جَزَمتُ: ملأْت، وأَطْرقة: جمع طَريق مثل رغيفٍ وأَرْغِفَةٍ، ومنه قولهم

ذِيخُ الخَلِيفِ كما يقال ذِئبُ غَضاً؛ قال كثِّير:

وذِفْرَى، ككاهِلِ ذِيخِ الخَلِيف

أَصابَ فَرِيقَةَ لَيْلٍ فَعاثَا

قال ابن بري: صواب إنشاده بِذِفْرَى، وقيل: هو الطريق في أَصل الجبل،

وقيل: هو الطريق وراء الجبل، وقيل: وراء الوادي، وقيل: الخَلِيفُ الطريق في

الجبل أَيّاً كان، وقيل: الطريق فقط، والجمع من كل ذلك خُلُفٌ؛ أَنشد

ثعلب:

في خُلُفٍ تَشْبَعُ مِنْ رَمْرامِها

والمَخْلَفَةُ: الطَّريقُ كالخَلِيفِ؛ قال أَبو ذؤيب:

تُؤمِّلُ أَن تُلاقيَ أُمَّ وَهْبٍ

بمَخْلَفَةٍ، إذا اجْتَمَعَتْ ثَقِيفُ

ويقال: عليك المَخْلَفة الوُسْطَى أَي الطريق الوسطى.

وفي الحديث ذكْرُ خَلِيفةَ، بفتح الخاء وكسر اللام، قال ابن الأَثير:

جبل بمكة يُشْرِفُ على أَجْيادٍ؛ وقول الهُذلي:

وإِنَّا نَحْنُ أَقْدَمُ مِنْكَ عِزّاً،

إذا بُنِيَتْ لِمَخْلفةَ البُيوتُ

مَخْلَفَةُ مِنًى: حيث يَنْزل الناس. ومَخْلَفة بني فلان: مَنْزِلُهم .

والمَخْلَفُ بِمنًى أَيضاً: طُرُقُهم حيث يَمُرُّون. وفي حديث معاذ: من

تخلّف

(* قوله «تخلف» كذا بالأصل، والذي في النهاية: تحوّل، وقوله «مخلاف

عشيرته» كذا به أَيضاً والذي فيها مخلافه.) من مخْلافٍ إلى مِخْلافٍ

فَعُشْرُه وصَدَقتُه إلى مِخْلافِ عَشِيرَتِه الأَوّل إذا حالَ عليه الحَوْل؛

أَراد أَنه يؤَدِّي صدَقَته إلى عَشيرته التي كان يؤدي إليها. وقال أَبو

عمرو: يقال اسْتُعْمِلَ فلان على مَخالِيفِ الطَّائفِ وهي الأَطراف

والنَّواحُ. وقال خالد بن جَنْبَة: في كل بلد مِخْلافٌ بمكة والمدينة والبصرة

والكوفة. وقال: كنا نَلْقَى بني نُمَير ونحن في مِخْلافِ المدينة وهم في

مِخلاف اليمامة. وقال أَبو معاذ: المِخْلافُ البَنْكَرْدُ، وهو أَن يكون

لكل قوم صَدقةٌ على حِدة، فذلك بَنْكَرْدُه يُؤدِّي إلى عشيرته التي كان

يُؤدِّي إليها. وقال الليث: يقال فلان من مِخْلافِ كذا وكذا وهو عند

اليمن كالرُّستاق، والجمع مخالِيفُ. اليزيدِيّ: يقال إنما أَنتم في خَوالفَ

من الأرض أَي في أَرَضِينَ لا تُنْبِت إلا في آخر الأَرضِين نباتاً. وفي

حديث ذي المِشْعارِ: من مِخلافِ خارِفٍ ويامٍ؛ هما قبيلتان من اليمن. ابن

الأَعرابي: امرأة خَلِيفٌ إذا كان عَهْدُها بعد الولادة بيوم أَو يومين.

ويقال للناقة العائذ أَيضاً خَلِيفٌ.

ابن الأعرابي: والخِلافُ كُمُّ القَمِيص. يقال: اجعله في متنِ خِلافِك

أَي في وَسطِ كُمّكَ. والمَخْلُوفُ: الثوبُ الـمَلْفُوقُ. وخلَفَ الثوبَ

يَخْلُفُهُ خَلْفاً، وهو خَلِيفٌ؛ المصدر عن كراع: وذلك أَن يَبْلى وسَطُه

فيُخْرِجَ البالي منه ثم يَلْفِقَه؛ وقوله:

يُرْوي النَّديمَ، إذا انْتَشى أَصحابُه

أُمُّ الصَّبيِّ، وثَوْبُه مَخْلُوفُ

قال: يجوز أَن يكون المَخْلُوفُ هنا المُلَفَّق، وهو الصحيح، ويجوز أَن

يكون المرْهُونَ، وقيل: يريد إذا تَناشى صحبُه أُمْ ولده من العُسْر فإنه

يُرْوي نَديمَه وثوبه مخلُوف من سُوء حاله.

وأَخْلَفْتُ الثوبَ: لغة في خَلَفْتُه إذا أَصْلَحْتَه؛ قال الكميت يصف

صائداً:

يَمْشِي بِهِنَّ خَفِيُّ الصَّوْتِ مُخْتَتِلٌ،

كالنَّصْلِ أَخْلَفَ أَهْداماً بأَطْمارِ

أَي أَخْلَفَ موضعَ الخُلْقانِ خُلْقاناً.

وما أَدْري أَيُّ الخَوالِفِ هو أَي أَيّ الناسِ هو. وحكى كراع في هذا

المعنى: ما أَدري أَيُّ خالِفةَ، هو غير مَصْرُوفٍ، أَي أَيُّ الناس هو،

وهو غير مصروف للتأْنيث والتعريف، أَلا ترى أَنك فسرته بالناس؟ وقال

اللحياني: الخالفةُ الناس، فأَدخل عليه الأَلف واللام. غيره ويقال ما أَدري

أَيُّ خالِفةَ وأَيُّ خافِيةَ هو، فلم يُجْرِهما، وقال: تُرِكَ صَرْفُه

لأَنْ أُرِيدَ به المَعْرِفةُ لأَنه وإن كان واحداً فهو في موضع جماع، يريد

أَيُّ الناس هو كما يقال أَيُّ تَمِيم هو وأَيُّ أَسَد هو.

وخِلْفةُ الوِرْدِ: أَن تُورِد إبلك بالعشيِّ بَعدما يذهَبُ الناسُ.

والخِلْفةُ: الدوابُّ التي تختلف. ويقال: هن يمشين خِلْفة أَي تذهب هذه

وتَجيء هذه؛ ومنه قول زهير:

بها العينُ والآرامُ يَمْشِينَ خِلْفةً،

وأَطْلاؤها يَنْهَضْنَ من كلِّ مَجْثَمِ

وخلَفَ فلانٌ على فلانة خِلافةً تزوّجها بعد زوج؛ وقوله أَنشده ابن

الأَعرابي:

فإنْ تَسَلي عَنَّا، إذا الشَّوْلُ أَصْبَحَتْ

مَخالِيفَ حُدْباً، لا يَدِرُّ لَبُونُها

مَخالِيفُ: إبل رعت البقل ولم تَرْعَ اليَبِيسَ فلم يُغْن عنها رَعْيُها

البقلَ شيئاً. وفرس ذو شِكالٍ من خِلافٍ إذا كان في يده اليمنى ورجله

اليسرى بياض. قال: وبعضهم يقول له خَدَمتانِ من خِلافٍ أَي إذا كان بيده

اليمنى بياض وبيده اليسرى غيره.

والخِلافُ: الصَّفْصافُ، وهو بأَرض العرب كثير، ويسمى السَّوْجَرَ وهو

شجر عِظام، وأَصنافُه كثيرة وكلها خَوّارٌ خَفيفٌ؛ ولذلك قال الأَسود:

كأَنَّكَ صَقْبٌ من خِلافٍ يُرى له

رُواءٌ، وتأْتِيه الخُؤُورةُ مِنْ عَلُ

الصَّقْبُ: عَمُودٌ من عمد البيت، والواحد خِلافةٌ، وزعموا أَنه سمّي

خِلافاً لأَن الماء جاء بِبَزره سبيّاً فنبت مُخالِفاً لأَصْلِه فسمّي

خِلافاً، وهذا ليس بقويّ. الصحاح: شجر الخِلافِ معروف وموضِعُه المَخْلَفَةُ؛

وأَما قول الراجِز:

يَحْمِلُ في سَحْقٍ من الخِفافِ

تَوادِياً سُوِّينَ من خِلافِ

فإنما يريد أَنها من شجر مُخْتَلِفٍ، وليس يعني الشجرة التي يقال لها

الخِلافُ لأَن ذلك لا يكاد يكون بالبادية.

وخَلَفٌ وخَلِيفةُ وخُلَيْفٌ: أَسماء.

خلف

1 خَلَفَ, aor. ـُ inf. n. خَلْفٌ, He came after, followed, succeeded, or remained after, another, or another that had perished or died. (TA.) Hence, in the Kur [vii. 168 and xix. 60], فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ (TA) And there hath succeeded them, or come after them, [a posterity, or] an evil posterity. (Bd in xix. 60.) And خَلَفَهُ He came after him, (S, A in art. دبر, Mgh, Msb, TA,) or behind him, (A ubi suprà, Mgh,) or following him nearly; (A ubi suprà;) inf. n. as above, (Mgh, TA,) and خِلْفَةٌ also: (Mgh:) or he remained after him: (K:) and ↓ جَآءَ خِلَافَهُ likewise signifies [the same as جآء خَلْفَهُ; an inf. n. of خَالَفَ being thus used as an adv. n.; i. e.] he came after him. (TA.) You say also, خَلَفَ اللَّيْلُ النَّهَارَ, inf. n. خَلْفٌ and خِلْفَةٌ, The night followed, or came after, the day. (MA.) b2: [Hence,] خَلَفْتُهُ, [aor. as above,] inf. n. خَلْفٌ, [perhaps a mistranscription for خَلَفَ,] I was, after him, a substitute for him: (TA:) [I supplied his place: and I superseded him.] And خَلَفَهُ, (aor. as above, TA,) inf. n. خِلَافَةٌ (S, Mgh, Msb, K, TA) and خَلَفٌ (TA) and خِلِّيقَى, (S, * K, * TA,) which last is an inf. n. of the intensive kind, (Sgh, MF, TA,) He was, or became, his خَلِيفَة [i. e. successor, or vice-agent, &c.], (S, Mgh, Msb, K,) or his substitute; (TA;) فِى قَوْمِهِ [among, or in respect of, his people], (S, TA,) and أَهْلِهِ [his family]; relating to good and to evil; wherefore one says, أَوْصَى لَهُ بِالخِلَافَةِ [he charged him by his will with the being his successor, or vice-agent, &c.]; (TA;) or عَلَى أَهْلِهِ وَمَالِهِ [over his family and his property]: (Msb:) and ↓ اختفلهُ signifies the same; (Lh, Ibn-'Abbád, K;) he was, or became, his خَلِيفَة (Ibn-'Abbád, TA) after him. (Ibn-'Abbád, TA.) And خَلَفَ فُلَانًا [alone] He was, or became, the خَلِيفَةٌ of such a one among, or in respect of, his family (K, TA) and his children. (TA.) And خَلَفَهُ رَبُّهُ فِى أَهْلِهِ (K, TA) and وَلَدِهِ, (TA,) inf. n. خِلَافَةٌ, (K,) His Lord was [for him] a خَلِيفَة [or supplier of his place] to his family (K, TA) and his children. (TA. [In the CK, اخلف is made to signify the same; but this is in consequence of an omission.]) And one says, خَلَفَ اللّٰهُ عَلَيْكَ May God be to to thee a خَلِيفَة [or supplier of the place] (S, Msb, K) of thy father; (S, Msb,) or of the one whom thou hast lost: (S, Msb, K:) thus one says to one who has lost by death his father (S, Msb, K) or mother (K) or paternal uncle (S, Msb) or any other who cannot be replaced: (Msb, K:) and خَلَفَ اللّٰهُ عَلَيْكَ خَيْرًا, (K,) or بِخَيْرٍ, (Az, Msb, K,) or both, (L,) and خَلَفَ اللّٰهُ لَكَ بِخَيْرٍ, (Az, Msb,) and اللّٰهُ عَلَيْكَ خَيْرًا ↓ أَخْلَفَ and لَكَ خَيْرًا: (K: [in which it is implied that these phrases mean May God supply to thee well the place of him whom thou hast lost: but it is implied in the Msb that the two of them there mentioned mean May God restore to thee good in the place of that which has gone from thee: and it appears from what here follows that all of these phrases have the latter meaning, whether or not they have the former meaning also:]) to him who has lost property or a child or a thing [of any other kind] of which the replacement may be asked, (S,) or to him of whom that which may be replaced has perished, or died, (K,) one says, اللّٰهُ عَلَيْكَ ↓ أَخْلَفَ (S, Msb, K) May God restore to thee the like of that which has gone from thee, (S, Msb,) or may God restore to thee what has gone from thee; (K in a later part of the art.;) and اللّٰه لَكَ ↓ اخلف; and خَلَفَ اللّٰه لك : or خَلَفَ اللّٰه عَلَيْكَ is allowable in relation to property and the like; and يَخْلَفُ, like يَمْنَعُ is allowable as its aor. , though extr., (K,) as it has no faucial letter to occasion the fet-h: (TA:) and one says also, خَلَفَ اللّٰهُ لَكَ بِخَيْرٍ meaning May God give thee good in the place of that which has gone from thee; (TA;) and عَلَيْكَ خَيْرًا ↓ اخلف, (Msb, TA,) meaning the same; (TA;) and [so] لَكَ خَيْرًا ↓ اخلف and بِخَيْرٍ: and اللّٰهُ عَلَيْكَ مَالَكَ ↓ اخلف and لَكَ مَالَكَ [May God restore, or replace, to thee thy property]. (Msb.) خَلَفَ أَبَاهُ, (K,) aor. ـُ (TA,) means He became behind his father; (K;) and if so, its inf. n. is خَلْفٌ: (TA:) or it means he became in the place of his father; (K;) and if so, its inf. n. is خَلَفٌ: (TA:) and خَلَفَ مَكَانَ أَبِيهِ, inf. n. خِلَافَةٌ (K) and خَلَفٌ, (TA,) he became in the place of his father, exclusively of every other. (K.) You say also, خَلَفَتِ الفَاكِهَةِ بَعْضُهَا بَعْضًا, (JK, K,) inf. n. خَلْفٌ, (JK, TA,) or خَلَفٌ, (TA, [the former being there altered to the latter (which is the more probably correct), or the latter to the former,]) and خِلْفَةٌ, (JK, TA,) The fruit replaced other fruit; or became substituted for other fruit. (JK, * K,* TA. [In the CK, صَارَ خَلْفًا is erroneously put for صَارَتْ خَلَفًا.]) And خَلَفَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانَةَ, inf. n. خِلَافَةٌ, [like عَقَبَ عَلَيْهَا,] Such a man took as his wife such a woman after another husband [and thus supplied his place]. (Z, TA.) b3: خَلَفَ ُلَانًا, (aor.

خَلُفَ, TA,) He took, or seized, such a one from behind him; (JK, * K;) as also ↓ اختلفهُ. (TA.) And hence, (TA,) خَلَفَ لَهُ بِالسَّيْفِ (JK, TA) He came to him from behind him, and smote his neck, or struck off his head, with the sword. (TA.) b4: خَلَفَ فُلَانٌ بِعَقِبِى [is explained as meaning] Such a one stayed, or abode, after me. (Msb in art. عقب) [But] b5: خَلَفَ بِعَقَبِ فُلَانٍ is said by some to mean إِلَى ↓ خَالَفَهُ

أَهْلِهِ [q. v.]: accord. to As, however, it means He parted with such a one on the condition of doing a certain thing, and then came behind him [or behind his back] and did another thing after parting with him: and Az says that this is a more correct explanation than the former one. (TA.) [Hence, app.,] one says also, إِنَّ امْرَأَةَ فُلَانٍ

تَخْلُفُ زَوْجَهَا بِالنِّزَاعِ إِلَى غَيْرِهِ إِذَا غَابَ عَنْهَا [Verily the wife of such a one is unfaithful to her husband by yearning towards another when he is absent from her: or deceives her husband behind his back by yearning towards another; for it is implied, by an ex. given, that اذا غاب عنها is added by way of explanation]. (TA.) خَلَفَهُ also signifies He spoke of him, or mentioned him, [behind his back, or] when he was not present: so in the phrase, خَلَفَهُ بِخَيْرٍ or بِشَرٍّ [He spoke of him behind his back well or ill]. (TA.) And one says, يَخْلُفُ النَّاسَ مِنْ وَرَائِهِمْ [meaning He defames men behind their backs]: the action signified hereby is like غِيبَةٌ, and may be [by making signs] with the side of the mouth, and with the eye, and with the head. (TA in art. همز.) b6: خَلَفَ عَنْ أَصْحَابِهِ, (K, TA,) aor. ـُ He remained behind, or after, his companions; did not go forth with them; as also أَصْحَابِهِ ↓ قَعَدَ خِلَافَ [similar to a phrase mentioned near the beginning of this art.]; (TA;) i. q. ↓ تخلّف; (K in explanation of the former phrase;) which is syn. with تَأَخَّرَ; (S, K;) as in the phrase تخلّف عَنِّى [which means He remained behind me, or after me]; (S;) [for] تخلّف عَنْهُ means بَقِىَ خَلْفَهُ; (Mgh;) and [in like manner] you say, تخلّف عَنِ لاقَوْمِ He remained behind, or after, the people, or party, not going with them; [he held back, or hung back, from them;] and ↓ قَعَدْتُ خِلَافَهُ [i. e. I remained] behind him, or after him; (Msb;) and ↓ خالف عَنَّا He remained behind us, or after us; syn. ↓ تخلّف. (TA, from a trad.) It is said in the Kur [xvii. 78], إِلَّا قَلِيلًا ↓ وَ إِذَا لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ, i. e. [But in that case they should not have remained] after thee [save a little while]: (JK, TA: *) so accord. to one reading [instead of خَلْفَكَ, which means the same]. (TA.) And in like manner, رَسُولِ اللّٰهِ ↓ فَرِحَ المُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ, in the Kur [ix. 82], means [Those who were left behind rejoiced in their remaining] behind the Apostle of God: (S, TA:) or the meaning here is, مُخَالَفَةَ رسول اللّٰه [i. e. in disagreement with the Apostle of God]: (JK, S:) thus says Lh; but IB disagrees with him; saying that خلاف here means بَعْدَ; and cites six exs. in which it has this meaning, from poets. (TA.) b7: [Hence,] خَلَفَ فُلَانٌ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ (assumed tropical:) [Such a one was, or became, kept back from all good; i. e.,] did not prosper, or was not successful. (TA. [It is there added, that it is explained in the A as tropical, and as meaning تَغَيَّرَ وَفَسَدَ: but this is perhaps a mistake, occasioned by the accidental omission of وَخَلَفَ اللَّبَنُ or the like, of which this is a correct explanation: or the phrase thus explained in the TA, as from the A, may correctly mean He became altered for the worse, and corrupt; agreeably with other explanations of the verb below.]) b8: خَلَفَ, aor. ـُ also signifies He (a man) retired, withdrew, or went away or apart. (JK.) and خَلَفَتْ نَفْسَهُ عَنِ الطَّعَامِ, aor. ـُ inf. n. خُلُوفٌ, (assumed tropical:) His soul turned away from, avoided, or shunned, the food, in consequence of disease. (JK, TA.) b9: And He fled. (Ham p. 411.) b10: And He (a man, Sgh) ascended a mountain. (Sgh, K.) A2: See also 2, first sentence.

A3: خَلَفَ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـُ (Lh, Msb, TA, and Ham p. 679,) [inf. n. خُلُوفٌ,] said of the taste of water, It was, or became, different from, or contrary to, what it was thought to be: and [hence,] it was, or became, altered [for the worse]: (Ham ubi suprà:) [and] said of milk, (S, K,) and of food, (Lh, S, Msb, K,) and the like, (Lh, TA,) and some say خَلُفَ, (TA,) aor. ـُ inf. n. خُلُوفٌ, (Lh, TA,) of both verbs, (TA,) it was, or became, altered [ for the worse] (Lh, S, Msb, K) in taste, or in odour; (S, Msb, K;) as also ↓ اخلف: or, said of milk, the first signifies it became bad from being long kept; or, as in the A, (tropical:) what was good thereof became mixed (خُلِفَ, i. e. خُلِطَ,) with other milk: and ↓ اخلف, said of milk, signifies also it was, or became, sour: (TA:) and the first, said of [the beverage called] نَبِيذ, it became bad. (K.) Also, inf. n. خُلُوفٌ (S, Mgh, Msb, K) and خُلُوفَةٌ (K) and خِلْفَةٌ, (L, TA,) said of the mouth (S, Mgh, Msb, K) of a person fasting, (S, Msb, K,) It was, or became, altered [for the worse] in odour; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ اخلف. (S, Msb, K.) It is said in a trad. that the خُلُوف of the mouth of one who is fasting is sweeter in the estimation of God than the odour of musk: or, accord. to some of the lawyers and of the relaters of traditions, خَلُوف; but [SM says,] I think this to be a mistake, as several affirm it to be, while others say that it is of a bad dial. : accord. to one reading, it is خِلْفَة. (TA.) b2: [Hence,] خَلَفَ عَنْ خُلُقِ أَبِيهِ, (K,) aor. ـُ inf. n. خُلُوفٌ, (TA,) (assumed tropical:) He was, or became, altered [for the worse] from the natural disposition of his father. (K, TA.) b3: And خَلَفَ, (ISk, S, K,) inf. n. خَلْفٌ [or خُلُوفٌ]; or خَلْفَ, aor. ـُ inf. n. خَلَافَةٌ and خُلُوفٌ; (TA;) (assumed tropical:) He (a man) was, or became, bad, or corrupt. (ISk, S, K, TA.) b4: And خَلَفَ, (K) inf. n. خَلَافَةٌ (IAth, K) and خُلُوفٌ, (K,) (assumed tropical:) He (a man) was, or became, stupid, or foolish; or one who had little, or no, intellect or understanding: (K, * TA:) or unprofitable: or a frequent promise-breaker: (IAth:) or خَلَفَ and ↓ اخلف, said of a slave, he was, or became, idiotic, deficient in intellect, or bereft of his intellect. (JK.) A4: خَلَفَ, (K,) inf. n. خَلْفٌ; (S, * K, * TA;) and ↓ اخلف, and ↓ استخلف; (S, K;) He drew water, (S, K, TA,) لِأَهْلِهِ for his family: [app. because he who does so leaves his family behind him: see 2, first sentence:] (K, TA:) [or] ↓ استخلف, said of a man, signifies اِسْتَعْذَبَ المَآء [app. as meaning he sought, or drew, or brought, sweet water: see art. عذب]: and, accord. to IAar, you say, القَوْمَ ↓ أَخْلَفْتُ, meaning properly I carried sweet water to the people, or party, when they were in the [season, or herbage, called] رَبِيع and without sweet water, or when they were by salt water: إِخْلَافٌ [as meaning the carrying, or drawing, of water,] being [properly] only in the ربيع: in other cases, metaphorically applied. (TA.) El-Hoteíäh says, ↓ لِزُغْبٍ كَأَوْلَادِ القَطَا رَاثَ خَلْفُهَا عَلَى عَاجِزَاتِ النَّهْضِ حُمْرٍ حَوَاصِلُهْ (assumed tropical:) [To, or for, downy ones, like the young ones of the katà, whose procurer of water has been slow in coming to those lacking the power of spreading their wings for flight, red in their crops]: he means ↓ مِخْلِفُهَا [or خَالِفُهَا], and has put in the place of this the inf. n.: and by حواصله, accord. to Ks, he means حَوَاصِلُ مَا ذَكْرْنَا [the crops of what we have mentioned]: but Fr says that the ه relates to the زغب, exclusively of the عاجزات, which [latter] has the sign of the pl. ; for every pl. that has the form of a sing. may be imagined to be a sing., as in the saying of the poet, مِثْلُ الفِرَاخِ نُتِفَتْ حَوَاصِلُهْ [meaning “ like the young birds of which the crops have been plucked ”]; for الفراخ has not the sign of the pl., but has the form of a sing., like الكِتَاب and الحِجَاب: another says, [but this is very far-fetched,] that the ه relates to النهض, which [sometimes] means a place in the shoulderblade of the camel; and that the poet has used it metaphorically as belonging to the قطا. (S.) A5: خَلَفَ الثَّوْبَ, (S,) or القَمِيصَ, aor. ـُ (Msb, K,) inf. n. خَلْفٌ (Kr, TA) and خُلْفَةٌ, in some copies of the K خَلْفَةٌ, [so in my MS. copy of the K, and so in the TK,] and [in some] خُلَفٌ also, but these require consideration, (TA,) He took out from the garment, or shirt, the part that was worn out, (S, Msb, K,) that is, the middle part, which was worn out, (S, Msb,) and then sewed the [cut] edges together. (S, Msb, K.) and الثَّوْبَ ↓ اخلف signifies the same as خَلَفَهُ, i. e. He repaired the garment [app. in any manner, or, as is implied in the S and TA, by substituting one piece for another]. (S, K, TA.) b2: The saying, in a trad. of Hamneh, فَإِذَا خَلَفَتْ ذٰلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ, meaning (assumed tropical:) And when she has discriminated that period of days and nights during which she has been حَائِض, [she shall perform a complete ablution of herself,] is from خَلَفَ القَمِيص signifying as explained above. (Msb.) A6: خَلَفَ signifies also He mixed [a thing with another thing; as, for instance, (see خُلِفَ in a passage above,) milk with other milk]: and he mixed saffron, and medicine, with water. (TA.) A7: خَلَفَ بَيْتَهُ He put to, or made for, his tent, a pole, (K, TA,) termed a خَالِفَة, (TA,) in the hinder part thereof. (K TA.) A8: خَلِفَ, aor. ـَ (K,) inf. n. خَلَفٌ, (S, K,) He (a camel) inclined towards one side. (S, K.) b2: خَلَفٌ is also an inf. n. (of خَلِفَ, said of a man, TK) signifying The being أَخْلَف as meaning contrarious, hard in disposition, as though going with a leaning towards one side: b3: and the being left-handed: b4: and the being أَحْوَل [or squint-eyed]. (K.) A9: خَلِفَتْ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. خَلَفٌ, (Msb, TA,) She (a camel) was, or became, pregnant. (Msb, K.) 2 خلّفهُ, (Msb,) and خلّفهُ وَرَآءَهُ, (S, TA,) inf. n. تَخْلِيفٌ, (TA,) He left him behind him; (Msb;) namely, a man: (S, Msb, TA:) and ↓ خَلَفَهُ [signifies the same: or] he made him to be behind him; as also ↓ اخلفهُ [q.v.], and ↓ اختلفهُ: (TA:) [whence the saying,] أَلْحَحْتُ عَلَى فُلَانٍ

↓ فِى الاِتِبَاعِ حَتَّى اخْتَلَفْتُهُ i. e. [I pressed upon such a one in following] until I made him to be behind me. (ISk, TA.) You say also, خَلَّفَهُمْ, inf. n. as above, meaning He was, or became, or went, before them; and left them behind him. (TA.) And خلّفوا أَثْقالَهُم, inf. n. as above, They left their loads, or baggage &c., behind their backs; (O, K;) when they went away to draw water. (TA.) b2: [Hence,] خلّفهُ He made him, or appointed him, his خَلِيفَة [i. e. successor, or vice-agent, &c.]; (K;) and so ↓ استخلفهُ. (S, Msb, K.) So in the Kur [xxiv. 54], ↓ لَيَسْتَخِلَفَنَّهُمْ فِى الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ [That He will assuredly make them to be successors in the earth, like as He made to be successors those who were before them]. (TA.) A2: خلّف بِنَاقَتِهِ, (S, K,) inf. n. as above, (S,) He bound one of the teats of his she-camel with the thing termed صِرَار [in order that her young one might not suck it]: (S, K:) from Yaakoob. (S.) 3 خالفهُ, (Mgh, Msb, TA,) inf. n. خِلَافٌ (S, Mgh, Msb, K, TA) and مُخَالَفَةٌ, (S, Msb, K, TA,) He [or it] disagreed with, or differed from, him [or it]; or he dissented from him; (Mgh, Msb;) contr. of وَافَقَهُ; فِى كَذَا [in, or in respect of, such a thing]: (Mgh:) and he, or it, was contrary, opposed, or repugnant, to him, or it: (TA:) [and he acted contrarily, contrariously, adversely, or in opposition, to him, or it; he, or it, contravened, or opposed, him, or it:] and he [or it] contradicted him [or it]. (M in art. نقض.) It is said in a prov., إِنَّمَا أَنْتَ خِلَافَ الضَّبُعِ الرَّاكِبَ, i. e. تُخَالِفُ خِلَافَ الضَّبُعِ [Verily thou art one who acts with the contrariousness of the hyena towards the rider]: for the hyena [attacks a man on foot, but], when it sees the rider, flees from him. (IAar, TA.) You say also, خَالَفَنِى عَنْ كَذَا He turned away from such a thing [in opposition to me, or] when I betook myself to it: [see also the last sentence but one of the first paragraph of art. بهت:] and خالفنى إِلَى كَذَا He betook himself to such a thing [in opposition to me, or] when I turned away from it: (Mgh:) or خالفهُ إِلَى

الشَّىْءِ means he disobeyed him by betaking himself to the thing; or betook himself to the thing after he had forbidden him it. (TA.) And hence, (Mgh,) هُوَ يُخَالِفُ إِلَى امْرَأَةِ فُلَانٍ, (S, Mgh, *) or إِلَى فُلَانَةَ, (O, L, TA,) in the K erroneously, هو يخالف فُلَانَةَ, (TA,) He comes to the wife of such a one when he [the latter] is absent from her, (S,) or to such a woman when her husband is absent from her: (Mgh, * O, L, K, TA:) and خالفهُ إِلَى أَهْلِهِ [he came to his (another's) wife in his (the husband's) absence]: see 1, in the former half of the paragraph. (Az, TA.) And خالفهُ

إِلَيْهِمْ He watched to see him, and, when he was absent from them, namely, his family, he went in to them: (JM, O, TA:) and, accord. to Az, فُلَانٌ صَاحِبَهُ ↓ اخلف Such a one watched to see his companion, and, when he was absent, he came, and went in to him [or rather to his wife or to his family]: (TA:) [or] صَاحِبَهُ ↓ خالف he watched to see his companion, and, when he was absent, went in to his wife: (K, and the like is said in the JK:) thus says IDrd, on the authority of Az. (TA.) And خالف إِلَى قَوْمٍ He came to a party, or company of men, from behind them [or behind their backs]: or he feigned to them the contrary of that which he conceived in his mind, and took them unawares. (TA.) Aboo-Dhu-eyb says, [describing a collector of wild honey,] إِذَا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَهَا وَخَالَفَهَا فِى بَيْتِ نُوبٍ عَوَاسِلِ (S in the present art., in which only the former hemistich is cited, and in art. رجو,) i. e. [When the bees sting him,] he fears not nor minds [their stinging], (S in art. رجو) [but comes, during their absence, to the hiving-place of bees occupied in gathering honey:] meaning, he comes to their honey, (S, TA, [in the latter of which, in the place of النحل, is put الدَّبْرُ “ the swarm of bees,”]) and takes it, (TA,) while they are feeding; (S, TA;) or, as AA says, he comes behind them to the honey while they are absent: AO explains it by خَالَفَهَا إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ which [he says] meanshe keeps with them [to another place]; syn. لَازَمَهَا; [and thus this phrase (which is strangely misinterpreted in the TK and in Freytag's Lexicon) is explained in the K, but without any reference to the verse;] as also حَالَفَهَا, with the unpointed ح: (TA:) and some read the verse thus; but this reading is said to be a mistake. (TA in art. حلف.) b2: جَآءَ خِلَافَهُ: see 1, near the beginning of the paragraph. And see also five other exs. in the middle portion of the same paragraph. b3: خالف بَيْنَ رِجْلَيْهِ He put one of his legs forward and the other backward: and [hence,] المُخَالَفَةُ بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ [as signifying the alternate shifting of the legs to and fro] is metonymically used as meaning the act of dancing. (Har p. 108.) [And خالف بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ He put, or placed, the two things contrariwise; or on contrary sides; or in contrary directions. Hence,] أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ, in the Kur v. 37, [Or that their hands and their feet shall be cut off on contrary sides,] means that their right hands and left feet shall be cut off. (Bd, Jel. [See also similar exs. in the Kur vii. 121 and xx. 74 and xxvi. 49.]) [Hence also,] فَرَسٌ بِهِ شِكَالٌ مِنْ خِلَافٍ, (JK,) or ذُو خَدَمَتَانِ مِنْ خِلَافٍ, (TA,) A horse having a whiteness in his right fore leg and his left hind leg [or the reverse]: (JK, TA:) and some say, لَهُ خَدَمَتَانِ مِنْ خِلَافٍ when he has a whiteness [or rather a ring of white a little above the hoof] in his fore leg [or right fore leg] and another in his left fore leg [probably a mistake of a copyist for his left hind leg]. (TA.) 4 اخلفهُ: see 2, first sentence. Also He put him, turned him, or made him to go back or stand back, behind him. (K, TA.) And اخلف يَدَهُ He put his hand behind him. (Az, TA.) and also, (Fr, TA,) or اخلف بِيَدِهِ إِلَى السَّيْفِ, (JK,) or simply اخلف [used elliptically], (S, K,) He put [back] his hand to his sword, (Fr, S, K, TA,) in order to draw it, (JK, S, K, TA,) it being hung behind him. (Fr, * TA.) And اخلف السَّيْفَ [He hung the sword behind him; or kept it hung behind him]: said, in a trad., of a man on the day of Bedr. (TA.) And اخلف عَنِ البَعِيرِ [ for اخلف عَنْهُ الحَقَبَ] He shifted [backwards] the hind girth of the camel, putting it next to his testicles, on account of its hurting the sheath of his penis, and causing a suppression of his urine; (As, S, K;) as also اخلف البَعِيرَ: (TA:) or you say only, أَخْلِفِ الحَقَبَ, meaning remove thou the hind girth from the sheath of the penis. (Lh, TA.) And اخلف الدَّابَّةَ بِالسَّوْطِ He struck the beast on the hinder part with the whip. (JK.) b2: اخلف البَازِلَ [He (a camel) exceeded in age the بازل, which is generally one that has entered his ninth year: as though he made the بازل to be behind him: and so, app., اخلف alone; البَازِلَ being understood: see مُخْلِفٌ]. El-Jaadee says, أَخْلَفَ البَازِلَ عَامًا أَوْ بَزَلْ أَيِّدِ الكَاهِلِ جَلْدٍ بَازِلٍ

[Strong in the withers, hardy, a بازل; that has exceeded in age him who has just become a بازل by a year, or that has himself just become a بازل]. (S, TA.) Some say that الإِخْلَافُ is [a term denoting] the last of the ages [that have words to signify them] with respect to all beasts. (TA.) b3: اخلف فُلَانٌ صَاحِبَهُ: see 3, near the middle of the paragraph. b4: اخلفهُ مَا وَعَدَهُ, (S,) or مَوْعِدَهُ, (Mgh,) or وَعْدَهُ, (Msb,) or الوَعْدَ, (K,) inf. n. إِخْلَافٌ, (Mgh,) He broke, (Mgh,) or failed to perform, (S, K,) his promise, or the promise, to him: (S, Mgh, K:) restricted to future time: (Msb:) الإِخْلَافُ is, in respect of the future, like الكَذِبُ in respect of the past: (S, K:) or the making a promise and not fulfilling it: (Lh, K:) and some say that it signifies one's seeking an object of want, or water, and not finding it. (TA.) It is said in a trad., إِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ, i. e. When he promises, he does not fulfil his promise, and is not true [to it]. (TA.) [Hence,] أَخْلَفَتِ النُّجُومُ, i. e. (tropical:) [The stars broke their promise; meaning,] were attended with drought, not attended with rain: (S, K, TA:) a saying of the people in the Time of Ignorance: (S, TA:) and so عَنْ أَنْوَائِهَا ↓ اِخْتَلَفَتْ: for they used to believe and say that they were rained upon by such and such a نَوْء. (TA. [See نَوْءٌ.]) Hence also, أَخْلَفَتِ الحُمَّى (assumed tropical:) The fever, being tertian or quartan, came not in its time, or turn. (Mgh.) And أَخْلَفَتْ said of a she-camel, (assumed tropical:) She, having been covered by the stallion, did not become pregnant: (JK, TA:) and (assumed tropical:) she proved to be not pregnant when thought to be pregnant. (JK.) And in like manner said of a palm-tree; (JK;) (tropical:) It bore not one year: and (tropical:) it (a tree) bore no fruit: or lost the fruit that it had. (L, TA. [The verb, said of trees, has also another meaning, which see below.]) b5: اخلفهُ is also said, by El-Fárábee, to occur as meaning He acted according to his promise [or fulfilled his promise] to him; thus bearing two contr. significations: but this is strange. (MF.) b6: Also He found him to be a breaker of his promise; (JK;) or he found his promise to be broken, or unfulfilled. (S, K.) b7: اخلف عَلَيْكَ and لَكَ, each with an objective complement (خَيْرًا or مَالَكَ) expressed or understood: see 1, in six places, in the former half of the paragraph. You say also, اخلف فُلَانٌ لِنَفْسِهِ, (S, K,) or لِغَيْرِهِ, (TA,) Such a one replaced to himself, (S, K,) or to another, (TA,) a thing that had gone from him, with another thing. (S, K.) Ibn-Mukbil says, فَأَخْلِفْ وَأَتْلِفْ إِنَّمَا المَالُ عَارَةٌ وَكُلْهُ مَعَ الدَّهْرِ الَّذِى هُوَ آكِلُهْ [Then replace thou, and consume: wealth is but a loan: and devour it with time, which is a devourer thereof]: he means, gain a substitute for what thou hast consumed. (S, TA.) and the Arabs say to him who has put on a new garment, أَبْلِ وَأَخْلِفْ وَاحْمَدِ الكَاسِى [Wear out thy garment, and replace it with another, and praise the Clother, meaning God]. (TA.) and أَبْلِ وَيُخْلِفُ اللّٰهُ [Wear out thy garment, and God will replace it with another; or, may God replace &c.]. (S in art. بلو) b8: See also اخلف الثَّوْبَ near the end of the first paragraph. b9: اخلف said of a plant, or of herbage, It put forth the خِلْفَة, (S, Msb, K,) meaning leaves that come forth after the first leaves, in the [season called]

صَيْف; (TA;) and in like manner said of trees: (Msb, TA:) or اخلف الشَّجَرُ means the trees put forth fruit after other fruit. (JK.) And, said of fruit, It came forth, some thereof after other thereof. (TA.) And اخلفت الأَرْضُ The land became affected by the cold of the latter part of the [season called] صَيْف, and some of its trees consequently become green. (TA.) b10: Also, said of a bird, (tropical:) It put forth feathers after the first feathers: (K, TA:) from the same verb said of a plant, or of herbage. (TA.) b11: And, said of a boy, (assumed tropical:) He nearly attained to puberty. (JK, Az. K, TA.) b12: And, said of a solid-hoofed beast, (assumed tropical:) He completed a year after the قُرُوح [or finishing teething, or shedding the corner-nipper]. (JK.) A2: اخلفهُ said of medicine, It weakened him (K, TA) by causing him to go frequently to the privy. (TA.) b2: And الإِخْلَافُ also signifies The bringing the stallion again to the she-camel when she has not conceived at once. (K.) A3: See also 1, in six places, in the latter half of the paragraph.5 تَخَلَّفَ see 1, in two places, in the middle of the paragraph. [Hence, تخلّف َنِ الأَمْرِ He held back from, or fell short of, doing the thing.]6 تَخَاْلَفَ see the next paragraph, in three places.8 اِخْتِلَافٌ signifies The following reciprocally; or alternating. (Mgh.) So in the phrase in the Kur [ii. 159 and iii. 187 and xlv. 4], وَاخْتِلَافِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارِ And the alternating of the night and the day. (Mgh) [And in a verse of El-'Ajjáj cited voce أَبْلَى, in art. بلو.] And hence the phrase, اِخْتَلَفَا ضَرْبَةً Each of them beat, or struck the other in turn. (Mgh.) And the saying, in a trad. of 'Alee, فَاخْتَلَفَتْ بَيْنَ عُبَيْدَةَ بْنِ الحٰرِثِ وَالوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ ضَرْبَتَانِ [And two blows were interchanged between 'Obeydeh Ibn-El-Hárith and El-Weleed Ibn-'Okbeh]. (Mgh.) And the saying, in a trad. of Umm-Sabeeyeh, اِخْتَلَفَتْ يَدِى

وَيدُ رَسُولِ اللّٰهِ فِى إِنَآءٍ وَاحِدٍ, meaning My hand and the hand of the Apostle of God were both put [by turns] into one vessel. (Mgh.) and اِخْتَلَفُوا signifies They followed, or succeeded, one another; whenever one went, another coming after him. (TA in art. عور.) b2: Also The going, or moving, repeatedly, to and fro; so coming and going; or reciprocating; syn. تَرَدُّدٌ [in this sense, as is shown in this art. in the K and TA, and in the S and K in art. رود &c.: and also as mean ing the returning, or repairing, time after time, or repeatedly, or frequently, to a person or place; because it implies coming and going: and sometimes it means simply the returning; because this cannot be without a previous going]. (K.) You say, هُوَ يَخْتَلِفُ إِلَى فُلَانٍ, i. e. يَتَرَدَّدُ [He returns, or repairs, time after time, repeatedly, or frequently, to such a one]: and اِخْتَلَفَ إِلَيْهِ اخْتِلَافَةً وَاحِدَةً

[He returned to him once]. (TA.) And هُوَ يَخْتَلِفُ إِلَى مَجَالِسِ العِلْمِ He repairs frequently to, or frequents, the assemblies of science; syn. يَتَرَدَّدُ. (A in art. رد.) And اِخْتَلَفَ إِلَى المُتَوَضَّأِ [He returned, or repaired, time after time, &c., to the privy]. (S.) And اِخْتَلَفَ إِلَى الخَلآءِ [properly signifies the same: and hence, (assumed tropical:) He had a looseness of the bowels, or a diarrhœa]. (K.) And [perhaps as implying coming and going,] اختلف also signifies He supplied, or gave, or offered, water. (TA.) b3: [Also The disagreeing, differing, or varying, in state or condition or quality &c.; being dissimilar, different, diverse, various, incongruous, discordant, or dissentient:] اختلف is the contr. of اِتَّفَقَ; (K, TA;) and is said of anything that is dissimilar [in the parts or members &c. of which it is composed]; as also ↓ تخالف. (TA.) You say, الأَمْرَانِ ↓ تخالف [and اختلف الامران], i. e. لَمْ يَتَّفِقَا [The two things, or affairs, or cases, were, or became, dissimilar, &c.]. (TA.) And اختلفوا and ↓ تخالفوا (Mgh, Msb) [They disagreed, &c., فِى أَمْرٍ in a thing or an affair or a case;] every one of them took to, or held, a way, or an opinion, different from, or contrary to, that of another: (Msb:) both signify the same. (Mgh.) It is said in a trad., سَوُّوا صُفُوفَكُمْ وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ [Make ye your ranks even when ye place yourselves to pray together, and be not dissimilar in your positions, for in that case your hearts would disagree]; meaning, when one of you advances, or stands, before another in the ranks, your hearts will be affected, and disagreement in respect of friendship and amity will arise among you: or, as some say, it means, your hearts will be made to recoil: or the صُورَة [or specific character] of your hearts will become changed into another صورة. (TA.) [Hence,] اِخْتَلَفَتْ عَنْ أَنْوَائِهَا, said of stars: see 4, near the middle of the paragraph. b4: Also The being complicated, intricate, or confused. (KL.) [You say, اختلف الأَمْرُ بَيْنَهُمْ The affair, or case, was, or became, complicated, intricate, or confused, so as to be a subject of disagreement, or difference, between them: a phrase of frequent occurrence.]

A2: اختلفهُ: see 1, in two places, in the former half of the paragraph. b2: See also 2, in two places. b3: اختلف صَاحِبَهُ: see 3, near the middle of the paragraph.10 استخلفهُ: see 2, in two places. b2: Also He took it (a thing) as a substitute, or in exchange, for another thing; or in the place of another thing; syn. اِسْتَعْوَضَهُ and اِسْتَــبْدَلَــهُ. (TA.) b3: استخلفتِ الأَرْضُ The land produced the herbage of the [season called] اِسْتَــبْدَلَــهُ. (TA.) A2: See also 1, in the middle of the latter half of the paragraph, in two places.

خَلْفٌ [meaning The location, or quarter, that is behind; and the time past;] (K; [so in my MS. copy, and thus it should be written as a simple noun; but in the CK خَلْفُ;]) or الخَلْفُ; (Lth, K;) contr. of قُدَّامٌ [or القُدَّامُ]: (Lth, K:) [and] خَلْفَ [Behind; and after;] contr. of قُدَّامَ: (S: [thus in my tow copies; and said in the margin of one of them to be thus in the copy of IB, and in that of El-Jawáleekee:]) a simple noun: and an adv. n.: of the fem. gender [as meaning the جِهَة; but otherwise it seems to be masc.]. (TA.) You say, جَآءَ خَلْفَهُ [and مِنْ خَلْفِهِ, both meaning He came behind him, and after him]. (Mgh.) And جَلَسْتُ خَلْفَ فُلَانٍ I sat after, or behind, such a one; syn. بَعْدَهُ (S.) And لَبِثَ خَلْفَهُ He remained after him. (K.) Some read, in the Kur [xvii. 78], وَإِذًا لَايَلْبَثُونَ خَلْفَكَ: others read خِلَافَكَ [which means the same, as mentioned above: see the middle of the first paragraph of this art.]. (TA.) b2: خَلْفٌ signifies also The back (K, TA) itself: so says IAar: and particularly, of a house; the side corresponding to, or over against, that in which is the door; and as a house may have two doors, [in two different sides,] it may be said to have two backs, each of which may be thus termed; and the dual of this word seems to be used as meaning two backs in a trad. [respecting the building of the Kaabeh]. (TA.) b3: And One who comes after another; (S, TA;) as also ↓ خَلَفٌ, or, accord. to some, there is a difference between these two, as will be shown in what follows; (S;) and ↓ خَالِفٌ and ↓ خَالِفَةٌ: it is originally an inf. n.: (TA:) and signifies one who remains after another, whether this other be dead or living: and one remaining after another who is dead; his follower, or successor; the follower, or successor, of one who has gone: used in praise and in dispraise: pl. خُلُوفٌ: and the sing. also signifies [like the pl.] persons remaining after others; accord. to some: (IB, TA:) a remnant of people: (Lh, TA:) and a generation after a generation; (Lth, S, K;) as also ↓ خَلَفٌ: (Lth, TA:) but Lth says that the former is applied to the evil, and ↓ the latter to the good, (K, TA,) whether meaning a generation or a son: (TA:) the latter means a good son (K, TA) remaining after his father: (TA:) and the former, a bad son: (K, TA:) [therefore] one says, هُوَ خَلْفُ سَوْءٍ مِنْ أَبِيهِ [He is a bad son] who has taken the place of his father, and صِدْقٍ من ابيه ↓ خَلَفُ [a good son] &c.: (S:) but sometimes each is used in the place of the other; so that one says, هو خَلْفُ صِدْقٍ من ابيه: (K:) or both signify the same: (S, K:) so says Akh: some, he says, use the former; and some, the latter: but some say صِدْقٍ ↓ خَلَفُ and خَلْفُ سَوْءٍ, meaning thus to distinguish between them: (S:) accord. to IB, ↓ خَلَفٌ correctly signifies a man's successor who is a substitute for him, good and bad: and is originally an inf. n.: (TA:) and the pl. of this is أَخْلَافٌ: (Az, IB, TA:) accord. to IAth, خَلَفُ صِدْقٍ means a good generation: and خَلْفُ سَوْءٍ, an evil generation: (TA:) and خَلْفٌ likewise signifies progeny [without restriction]. (K.) One says also, (S, K,) of a people following people more in number than they, (S,) هٰؤُلَآءِ خَلْفُ سَوْءٍ [These are a bad generation. (S, K.) And بَقِينَا فِى خَلْفِ سَوْءٍ We remained among an evil remnant. (Lh, TA.) And فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ, in the Kur [vii. 168 and xix. 60], is explained as meaning And there remained after them a remnant. (TA.) b4: [Hence,] (tropical:) One in whom is no good. (IB, K.) [And app. also Persons in whom is no good..] b5: And (tropical:) A thing in which is no good: (IB, TA:) [and particularly] (assumed tropical:) a bad saying; (ISk, S, Msb, K;) a wrong, bad saying, like the خَلْف of mankind. (A 'Obeyd, Msb.) See also خُلْفٌ. It is said in a prov., سَكَتَ أَلْفًا وَنَطَقَ خَلْفًا (assumed tropical:) He held his tongue from a thousand words (سَكَتَ عَنْ أَلْفِ كَلِمَة), and then uttered what was wrong. (ISk, S, Msb.) An Arab of the desert, who had been guilty of a breach of manners (حَبَقَ حَبْقَةً), pointed with his thumb towards his اِسْت, and said, إِنَّهَا خَلْفٌ نَطَقَتْ خَلْفًا [which may be rendered, Verily it is a thing in which is no good: it uttered a thing in which was no good: but it obviously admits of being rendered otherwise]. (IAar, S.) b6: Also People who have gone away from the tribe (T, K) to draw water, and have left their baggage &c. behind them: (T, TA:) and such as are present, [remaining behind,] of the tribe: thus bearing two contr. significations: pl. خُلُوفٌ. (K.) You say حَىٌّ خُلُوفٌ A tribe who are absent; none of them remaining behind: (S, TA:) or a tribe of which the men are absent and the women remaining: (TA:) and خُلُوفٌ also signifies the contr., i. e. such as are present, (S, TA,) remaining behind. (S.) It is said of Mohammad, in a trad., لَمْ يَتْرُكْ أَهْلَهُ خُلُوفًا, i. e. He did not leave his family neglected, with no pastor nor protector. (TA.) See also a verse of El-Hoteíäh in the latter part of the first paragraph of this article.

A2: Old and worn out; applied to a وَطْب [or skin for milk, or for clarified butter and milk: as though it were a remnant thereof]. (Ibn-' Abbád, K.) A3: A مِرْبَد; (S, K;) i. e. a place of confinement for camels: (TA:) or such as is behind the tent or house. (JK, S, * K.) A4: A large فَأْس [i. e. hoe or adze or axe]: or such as has one head: and the edge of a فأس: or the head thereof: (K:) you say فَأْسٌ ذَاتُ خَلْقَيْنِ a two-headed فأس: (S, TA:) or ذَاتُ خَلْقَيْنِ and ↓ ذَاتُ خِلْقَيْنِ are names of the فأس (K, TA) when two-headed: (TA:) and the pl. is ذَوَاتُ الخَلْقَيْنِ: (K:) pl. خُلُوفٌ. (JK.) b2: And The head of a razor. (K.) b3: And The [pointed] head of a مِنْقَار, [an iron instrument like the فَأْس, (A and K in art. نقر,) with which mill-stones &c. are pecked, or wrought into shape, (see مِنْقَارٌ,) and] with which wood is cut. (TA.) A5: See also خِلْفٌ.

خُلْفٌ a subst. from إِخْلَافٌ, (S, Msb, K,) relating to a promise, and restricted to future time; (Msb;) i. e. a subst. used in the place of إِخْلَافٌ; (Lh, TA;) meaning The breach, or non-fulfilment, of a promise; as also ↓ خُلُفٌ, which is said to be the original form of the word, and ↓ خُلُوفٌ: (TA:) it is, in respect of the future, like كَذِبٌ in respect of the past: (S, K:) some say that it signifies a false, or wrong, saying; which is a meaning of ↓ خَلْفٌ, with fet-h, before mentioned: but perhaps these two words may be syn. dial. vars. (MF, TA.) b2: Also, (Msb,) or ↓ خُلْفَةٌ, and ↓ خِلْفَةٌ, (K, TA,) Disagreement, difference, dissension, contrariety, contrariousness, or opposition, (Msb, K, * TA,) in opinions or the like, (Msb,) or in respect of friendship and amity, (TA in explanation of the second of these words,) or in natural disposition; (K;) as also ↓ خِلَفْنَةٌ (S, K) and ↓ خِلَفْنَاةٌ and ↓ خَالِفٌ and ↓ خَالِفَةٌ. (K.) A2: It is also pl. of خَلِيفٌ, in its various senses.

خِلْفٌ: see خِلْفَةٌ, in the latter half of the paragraph, in seven places. b2: Also, applied to a man, (Sgh,) i. q. لَجُوجٌ [app. as meaning One who perseveres much in opposition or contention or the like]; (Sgh, K;) as also ↓ خَالِفَةٌ. (TA.) A2: Also a subst. from إِخْلَافٌ meaning The act of drawing water; and so ↓ خِلْفَةٌ: (A 'Obeyd, K: *) [whence the saying,] مِنْ أَيْنِ خِلْفَتُكُمْ Whence do ye draw water? (S, K.) A3: The teat (حَلَمَة) of the udder of the she-camel: (S, K:) and the two fore ones, and the two hinder ones: (S:) or the part of the udder upon which the milker lays hold: (TA:) or the extremity of the udder of the she-camel: (Msb, K:) or the hinder of the أَطْبَآء [or teats]: (K:) or the udder itself; (Lth, TA;) [i. e.] it is, to the she-camel, (Msb, * K,) like the ثَدْى to the human being, (Msb,) or like the ضَرْع to the ewe or she-goat: (K:) or the خِلْف is of the camel and of the cloven-hoofed animal; and the طُبْى, of the solid-hoofed animal and of the animal that has a claw: (Lh, TA:) the pl. [properly of pauc.] is أَخْلَافٌ (Msb, TA) and [of mult.] خُلُوفٌ. (TA.) One says, دَرَّتْ لَهُ أَخْلَافُ الدُّنْيَا (tropical:) [The world yielded him abundance of its good things]. (TA.) A4: The shortest of the ribs of the side; (S;) [and] so ↓ خَلْفٌ; (K;) likewise called ضِلَعٌ الخِلْفِ and الخَلْفِ; it is the furthest and thinnest of the ribs; (TA;) [i. e.] the خِلْف is that next to the belly, of the small ribs; their قُصَيْرَى: (K: [see القُصْرَى:]) pl. of the former (S) [and] of the latter (K) خُلُوفٌ. (S, K.) A5: ذَاتُ خِلْفَيْنِ: see خَلْفٌ, near the end of the paragraph.

خَلَفٌ A substitute; a thing given, or received, or put, or done, instead of, in place of, or in exchange for, another thing. (A 'Obeyd, Th, S, Msb, K, TA.) You say, اِجْعَلْ هٰذَا خَلْفًا مِنْ هٰذَا Make thou this to be a substitute for this. (Msb.) And هٰذَا خَلَفٌ مِمَّا أُخِذَ لَكَ This is a substitute for what has been taken to thee. (IB.) and فِى هٰؤُلَآءِ القَوْمِ خَلَفٌ مِمَّنْ مَضَى In these people are such as supply the place of those who have gone. (TA.) And فِى فُلَانٍ خَلَفٌ مِنْ فُلَانٍ [In such a one is a substitute for such a one]. (TA.) And هُوَ مِنْ أَبِيهِ خَلَفٌ He is a substitute for his father. (IB.) See also خَلْفٌ, in six places, in the former half of the paragraph.

خَلِفٌ, applied to she-camels, i. q. مَخَاضٌ, i. e. Pregnant: n. un. with ة: (S, K:) accord. to some, (TA,) the pl. of خَلِفَةٌ, which signifies a pregnant camel, (Mgh, Msb, TA,) or, as some say, one that has completed a year after bringing forth and has then been covered and has conceived, until she enters upon the term called التَّعْشِير, (TA, [from-the time when her pregnancy has become manifest, (see قَارِحٌ and لَاقِحٌ,)] is مَخَاضٌ, (Mgh, Msb, TA,) like as the pl. of اِمْرَأَةٌ is نِسَآءٌ; (Msb, TA;) and sometimes خَلِفَاتٌ (Mgh, Msb, TA) and خِلَافٌ: (TA:) but خَلِفٌ occurs in the saying of the rájiz, مَا لَكَ تَرْغِينَ وَلَا تَرْغُوا الخَلِفْ [What aileth thee that thou utterest a grumbling cry, when the pregnant camels utter not that cry?]. (IB.) خُلَفٌ: see خُلْفَةٌ.

خُلُفٌ: see خُلْفٌ.

خَلْفَةٌ: see the next paragraph, in two places.

خُلْفَةٌ: see خُلْفٌ. b2: Also A vice, a fault, or an imperfection: (K:) and badness, corruptness, vitiousness, or dishonesty: (TA:) and foolishness, or stupidity; or paucity, or want, of intellect or understanding; as also ↓ خَلَافَةٌ [properly an inf. n., of خَلُفَ, and before mentioned as such; (see 1, in the latter half of the paragraph;)] and idiocy. (K.) All of these meanings have been assigned to it in explanations of the saying, أَبِيعُكَ هٰذَا العَبْدَ وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ خُلْفَتِهِ [I sell to thee this slave, but I am irresponsible to thee for his vice, &c.]: or, accord. to IAar, the meaning is, خِلَافِهِ [his contrariousness]. (TA.) b3: Also The last taste of food; (K;) as in the saying, إِنَّهُ لَطَيِّبُ الخُلْفَةِ [Verily it is good, or sweet, in respect of the last taste]; (TA;) and so ↓ خَلْفَةٌ: pl. خُلَفٌ: and it (خُلْفَةٌ) signifies also loss of appetite for food, in consequence of disease: (so accord. to the CK:) [or,] accord. to some copies of the K, ↓ خَلْفَةٌ has this latter signification; and so ↓ خُلَفٌ: accord. to other copies, خُلَفٌ is pl of خَلْفَةٌ in this sense: but both these readings require consideration: what is found in the Lexicons is, خَلَفَتْ نَفْسُهُ عَنِ الطَّعَامِ, aor. ـُ inf. n. خُلُوفٌ; meaning as explained above, in the latter half of the first paragraph. (TA.) خِلْفَةٌ a subst. signifying A mode, or manner, of coming after [or behind]; like قِعْدَةٌ signifying

“ a mode, or manner, of sitting. ” (Msb.) b2: See also خُلْفٌ. b3: It signifies also Difference [of any kind]: (K, * TA:) or the coming and going of the night and the day; (S, K, * TA;) and likewise of wild animals. (K.) Hence the saying in the Kur [xxv. 63], وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً, (S, K, *) meaning ذَوَى خِلْفَةٍ, (Bd,) i. e. [And He it is who hath made the night and the day] so that each replaces the other: or each follows the other: (K, * TA:) or so that he who is unable to accomplish a thing in the night may do it in the day, and the reverse. (Fr, L, K.) Zuheyr says, of wild animals, يَمْشِينَ خِلْفَةً, meaning They go to and fro. (S, TA. [See Em p. 109.]) And one says, أَخَذَتْهُ خِلْفَةٌ, meaning He was taken with [an affection causing] a frequent going to and from the privy. (S, K.) [And hence,] خِلْفَةٌ signifies also, A discharging of the bowels; or a purging and vomiting together; (K;) or a disordered state of the stomach arising from [unwholesome] food; (TA;) a looseness, or diarrhœa. (JK, TA.) b4: See also خِلْفٌ. b5: Also The bringing of camels to the watering-place in the evening, after the people have gone away. (L, K.) b6: And A man's watching to see another, (أَنْ يُنَاظِرَ in some copies of the K, and ان يُنَاصِرَ in other copies, being put for ان يُبَاصِرُ, which is the right reading, agreeably with an explanation of اِخْتَلَفَ صَاحِبَهُ, [for which see 3, near the middle of the paragraph,] TA,) and when he is absent from his family, going in to them, (K, TA,) or [rather], when he is absent from his wife, going in to her. (TA, after the explanation of the phrase above mentioned.) A2: A thing that is suspended behind the rider; (JK, K;) such as is suspended behind the [kind of vehicle called] مَحْمِل. (TA.) b2: Remains of water in a trough or tank. (TA.) b3: What remains, of food, between the teeth. (Lh, K.) b4: A plant, or herbage, that comes forth after another plant, or other herbage, (S, Msb, K,) which has become dry, and broken in pieces: (S, TA:) or that comes forth not from rain, but by reason of the cold of the latter part of the night. (Aboo-Ziyád El-Kilábee, K. [See also رَبْلٌ.]) b5: What the trees disclose in the beginning of the cold, (K, TA,) by reason of the [rain called]

صَفَرِيَّة [q. v.]: (TA:) or fruit that comes forth after other fruit: (K:) or fruit that comes forth after abundant fruit; (S, Mgh, TA;) this being termed the خِلْفَة of trees: (S, Mgh:) or a growth of leaves after the falling away of other leaves: (K, * TA: دُونَ in the K is a mistake for بَعْدَ: TA:) or leaves that come forth after the first leaves, in the [season called] صَيْف. (Nh, TA.) b6: What grows in the صَيْف [or summer]; so says A 'Obeyd: (S, K:) or, (JK, Mgh, K,) as also ↓ خِلْفٌ, (K,) the herbage produced by the صيف, (JK, K,) or in the صيف, (Mgh,) after the springherbage has dried up. (JK, Mgh.) b7: A produce of grape-vines after the grapes have turned black; the grapes being gathered while it is fresh and green, it then ripens: and so other fruits: or a new produce, by the vine, of fresh sour grapes. (K.) b8: Grain that is sown (JK, * Mgh, K *) after the former has come to maturity: (Mgh, TA:) because taken as a substitute for wheat and barley: (K:) pl. خِلَفٌ. (Mgh.) b9: A piece with which a garment is patched (K) when it is old and worn out. (TA.) b10: A time after a time. (IAar, K.) A3: Differing [one from another or others]; as also ↓ خِلْفٌ: (K:) it is applied in this sense to a people, or company of men: (Az, S, K:) and to beasts, or horses or the like, as meaning differing (K, TA) in their colours and appearances: (TA:) and خِلْفَتَانِ is applied to any two things that are different; (Ks, TA;) as also ↓ خِلْفَانِ: (Ks, Msb, TA:) and خِلْفَةٌ, (K,) or خِلْفَتَانِ, (Ks, TA,) to any two colours that are combined [because different]. (Ks, K, TA.) Az cites, as an ex., the saying [of a rájiz], سَاقِيَاهُمَا ↓ دَلْوَاىْ خِلْفَانِ [My two buckets are different, and their two suppliers with water]; (S, TA;) meaning that one of them [i. e. of the buckets] is ascending and full, and the other is descending and empty; or that one of them is new, and the other is old and worn out. (TA, in two places.) And one says of two children, or two male slaves; or two female slaves, that they are خِلْفَتَانِ, (Ks, K,) and ↓ خِلْفَانِ, (K,) applying to the male and the female, (TA,) meaning One tall and the other short: or one white and the other black. (Ks, K.) One says also, بَنُو فُلَانٍ

خِلْفَةٌ, meaning The children of such a one are half males and half females. (S.) And نِتَاجُ فُلَانٍ

خِلْفَةٌ The offspring of the beasts of such a one are one year male and another year female. (JK, TA.) And ↓ وَلَدَتْ خِلْفَيْنِ, said of ewe or goat, (K,) or of a camel, (L,) She brought forth one year a male and another year a female. (L, K.) The pl. [of ↓ خِلْفٌ] (K, TA) in all its senses (TA) is أَخْلَافٌ and خِلَفَةٌ; (K, * TA;) the latter, [in the CK خِلْفَةٌ,] like قِرَدَةٌ as pl. of قِرْدٌ. (TA.) خُلْفُفٌ and خُلْفَفٌ and خُلْفُفَةٌ and خُلْفَفَةٌ: see خَالِفٌ, in the latter half of the paragraph. b2: أُمُّ خُلْفُفٍ (Sgh, K) and خُلْفَفٌ Calamity, or misfortune: or the greatest calamity or misfortune. (K.) خِلَفْنَةٌ and خِلَفْنَاةٌ: see خُلْفٌ: b2: and see also خَالِفٌ, in the middle of the paragraph.

خِلَافٌ an inf. n. of 3 [q. v. passim]. (S, &c.) b2: Also The contrary, or opposite, of a thing; syn. ضِدٌّ. (Msb in art. ضد. [Very often used in this sense.]) You say, الاِخْتِلَافُ خِلَافُ الاِتِّفَاقِ [i. e. الاختلاف is the contrary of الاتّفاق] (TA.) A2: Also, (S, Msb, K,) by the vulgar (O, Msb, TA) incorrectly pronounced with teshdeed (O, Msb, K, TA) and fet-h [to the خ, i. e. خَلَّافٌ], (TA,) A well-known kind of tree; (S;) the [kind of tree called] صَفْصَاف: (Msb:) or a species of the صفصاف, but not the صفصاف itself: (K:) [the salix Aegyptia of Linnæus; called by this name in the present day; and by some, improperly, بَانٌ, q. v.:] it abounds in the land of the Arabs; and is [also] called سَوْجَرٌ [or سَوْحَرٌ]; and there are many varieties thereof; all of them soft and weak; (TA;) but it is seldom, or never, found in the desert: (Msb:) they assert that it is thus called because the torrent brings it from one locality to another, so that it grows in a place different from that of its origin; (AHn, Msb, K, * TA;) but this is not a valid assertion: (TA:) [it is a coll. gen. n.:] n. un. with ة. (Msb, TA.) سُوِّينَ مِنْ خِلَافِ, in the saying of the rájiz cited voce خُفٌّ, means Made of different trees: it does not mean of the tree called خِلَاف; because this is seldom, or never, found in the desert. (S, TA.) b2: Also The sleeve of a shirt. (IAar, K.) خُلُوفٌ: see خُلْفٌ.

A2: It is also, as stated above, pl. of خَلْفٌ: (IB, K, TA:) b2: and a pl. of خِلْفٌ. (TA.) خَلِيفٌ: see خَلِيفَةٌ, in three places. b2: Also One who holds back from the place, or time, of promise: and one who breaks a promise. (TA.) b3: And A woman that has let down her hair behind her. (JK, O, K.) b4: And A woman that has attained to the period of one day, or two days, after her having brought forth. (IAar.) [Perhaps from the signification next following.]

b5: A she-camel in the second day after her having brought forth: pl. خُلُفٌ and خُلْفٌ: (K, TA:) these two pls. are mentioned in the K in different places in this art., but both are correct, like رُسُلٌ and رُسْلٌ. (TA.) Hence, (TA,) one says, رَكِبَهَا يَوْمَ خَلِيفِهَا [He rode her on the second day after she had brought forth]. (K.) b6: and The milk that is after the biestings: (AA, K:) pl. as above. (K.) One says also, حَلَبَهَا خَلِيفَ لِبَئِهَا He drew from her the milk that came after the biestings had passed away. (JK.) And اِيتِنَا بِلَبَنِ نَاقَتِكَ يَوْمَ خَلِيفِهَا, i. e. [Bring thou to us the milk of thy she-camel of the day] after the cessation of her biestings; i. e., of the milking that is after her bringing forth by a day or two days. (AA, TA.) A2: Applied to a garment, (S, K,) or a shirt, (Msb,) Having the middle, wornout part taken out, and the [cut] edges then sewed together: (S, Msb, K *:) and ↓ مَخْلُوفٌ signifies the same; (JK;) or a garment composed of two pieces sewed together: or, as some say, this signifies a garment pledged. (TA.) A3: Also, accord. to A 'Obeyd, The part beneath the armpit: and the خَلِيفَانِ of the camel are like the إِبْطَانِ of man: accord. to the S and the O, خَلِيفَا النَّاقَةِ signifies the two armpits of the she-camel (إِبْطَاهَا): but the author of the K, following the [first] explanation given by A 'Obeyd, says that this is wrong, and that the meaning is the parts beneath the two armpits of the she-camel. (TA.) A4: and A gap between two mountains, (JK,) or between two mountain-tops, (TA,) of little breadth and length: (JK, TA:) or a road between two mountains: (S, K:) or a valley between two mountains: (K:) or a place where water pours forth (K, TA) between two mountains, or between two valleys, passing thence into a wide tract: (TA:) and any road in a mountain, (Skr, K,) or behind a mountain, or behind a valley: (TA:) or simply a road; as also ↓ مَخْلَفَةٌ; (JK, K;) this being either in a plain or in a mountain: (TA:) pl. of the former as above. (K.) One says ذِيخُ الخَلِيفِ i. e. [The hairy male hyena] of the road between two mountains, (S, K,) or of the valley between two mountains; (K) like as one says ذِئْبُ غَضًا. (S.) A5: And A sharp arrow: (AHn, K:) or, accord. to Skr, the word in this sense is حَلِيفٌ, with the unpointed ح; and this is more probably correct. (TA.) خَلَافَةٌ: see خُلْفَةٌ.

خِلَافَةٌ inf. n. of خَلَفَهُ as meaning “ he was, or became, his خَلِيفَة ” [q. v.]. (S, Mgh, Msb, K.) b2: [And hence, as a simple subst., The office of خَلِيفَة.]

خَلِيفَةٌ A successor: and a vice-agent, vice-gerent, lieutenant, substitute, proxy, or deputy: (KL:) one who has been made, or appointed, to take the place of him who has been before him: (JK:) an act. part. n. of خَلَفَهُ, inf. n. خَلَفٌ and خِلَافَةٌ; as also ↓ خَلِيفٌ: (TA:) or it may have the meaning of an act. part. n. or that of a pass. part. n.: and so in the sense next following: (Msb:) the supreme, or greatest, ruler or sovereign, (S, Msb, K, TA,) who supplies the place of him who has been before him; (TA;) [particularly the successor of the Prophet; whence

“ Caliph,” commonly used by English writers for “ Khaleefeh; ”] as also ↓ خَلِيفٌ, (K,) which is the original form, (Msb,) without ة; (Msb, TA;) disapproved by some, but mentioned by AHát and Ibn-' Abbád and IB, and occurring in a verse of Ows Ibn-Hajar cited by IB: (TA:) the ة in the former is to denote intensiveness of signification, (Nh, Msb, TA,) as in عَلَّامَةٌ and نَسَّابَةٌ: (Msb:) or, as some say, لِلنَّقْلِ [i. e. for the transference of the word from the category of epithets to that of substs.]: (TA:) it is also said that the word may be an epithet of which the subst. qualified thereby is suppressed, for نَفْسٌ خَلِيفَةٌ; but this requires consideration: (MF, TA:) it is an epithet applied to a man peculiarly: (Msb:) some make it fem.; (Fr, S, Msb, K;) saying هٰذَا خَلِيفَةٌ أُخْرَى [This is another Khaleefeh]; though the proper way is to make it masc.: (Msb:) a poet says, أَبُوكَ خَلِيفَةٌ وَلَدَتْهُ أُخْرَى وَأَنْتَ خَلِيفَةٌ ذَاكَ الكَمَالُ [Thy father was a Khaleefeh, whom another Khaleefeh begat; and thou art a Khaleefeh: that is perfection]: (Fr, S:) the pl. is خَلَائِفُ [generally applied to any people that have succeeded others, and supplied their places, as in the Kur x. 15], (S, K,) like as كَرَائِمُ is pl. of كَرِيمَةٌ; (S;) and خُلَفَآءُ [generally applied to successors of the Prophet], (S, K,) because, as it applies only to the male, and has ة added, the ة is dropped in forming the pl., which is thus like ظُرَفَآءُ as pl. of ظَرِيفٌ: (S:) thus says ISk, and the like is said in the O: but what AHát and Ibn-'Abbád say requires not this straining: (TA:) [i. e.]

خَلَائِفُ is pl. of خَلِيفَةٌ; and خُلَفَآءُ, of ↓ خَلِيفٌ: (JK:) or some, having regard to the original, make the pl. to be خُلَفَآءُ, like as شُرَفَآءُ is pl. of شَرِيفٌ; (Msb;) and this pl. is masc. only, so that you say ثَلَاثَةٌ خُلَفَآءَ: (ISk, Msb, TA:) and some, having regard to the word itself [in its altered and used state], make the pl. to be خَلَائِفُ; (Msb;) and this pl. may have prefixed to it either a masc. or a fem. n. of number, so that you say ثَلَاثَةٌ خَلَائِفَ and ثَلَاثُ خَلَائِفَ; (ISk, Msb, TA;) both of which are chaste. (Msb.) You say, كَانَ اللّٰهُ خَلِيفَةَ وَالِدِكَ عَلَيْكَ [May God be to thee a supplier of the place of thy father]: (S, Msb: *) and in like manner you say, to a person, of any one whom he has lost by death, (S, Msb,) and who cannot be replaced; as the paternal uncle; (Msb;) or the mother. (K.) Some say that the application of the title خَلِيفَةُ اللّٰهِ [The Vicegerent of God] is not allowable, except to Adam and David because there is express authority in these instances [in the Kur ii. 28 and xxxviii. 25]; but others allow it in other cases, like سُلْطَانُ اللّٰهِ and جُنُودُ اللّٰهِ and حِزْبُ اللّٰهِ and خَيْلُ اللّٰهِ; all of which have been heard: (Msb:) and Zj says that it is allowable to say of the Imáms that they are خُلَفَآءُ اللّٰهِ فِى أَرْضِهِ [The Vicegerents of God in his earth]. (TA.) خِلِّيفَةٌ: see the middle of the next paragraph.

خَالِفٌ: see خَلْفٌ, in the former half of the paragraph. b2: Also One who remains behind, or after, another, (Yz, K, TA,) or others, in the case of a war, or a warring and plundering expedition, and in other cases: (TA:) pl. خَالِفُونَ (Yz, K, TA) and خَوَالِفُ, which latter is extr. [in this case], but is also said to be a [reg.] pl. of ↓ خَالِفَةٌ, and as such to signify persons who do not go forth on a warring, or warring and plundering, expedition: and الغَازِى ↓ خَالِفَةُ signifies he who remains behind, or after, him who goes forth on such an expedition, being of his family. (TA.) فَاقْعُدُوا مَعَ الخَالِفِينَ, in the Kur [ix. 84], means Then stay ye with those who remain behind. (Yz, K. *) خَوَالِفُ is also pl. of ↓ خَالِفَةٌ [as fem. of خَالِفٌ], (TA,) and signifies Women (K, TA) remaining behind in the houses or tents: but some assign to it the first of the meanings explained above: and some say that it means the children remaining behind. (TA.) It is said in the Kur [ix. 88 and 94], ↓ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوَالِفِ, i. e. [They chose to be] with the women: (S, K: *) thus it is explained by Ibn-'Arafeh: but some say that the meaning is, with the bad, or corrupt, persons; and that خوالف is here a pl. [of خَالِفٌ,] like فَوَارِسُ. (TA.) For b3: خَالِفٌ is applied to a man [as meaning Bad, or corrupt]; and ↓ خَالِفَةٌ to a woman as meaning bad, or corrupt, and remaining behind in her abode: and the former to a slave as meaning bad, or corrupt: and also contrarious: and in this last sense it is likewise applied to a companion: and some of the grammarians say that there is no word of the measure فَاعِلٌ having its pl. of the measure فَوَاعِلُ, except خَالِفٌ and هَالِكٌ and فَارِسٌ: but see this last: (TA:) and ↓ خِلِّيفَةٌ, also, has this last signification; (JK, TA;) or [rather] signifies very contrarious; (K;) as also ↓ خَالِفَةٌ; (JK;) and so ↓ خِلَفْنَةٌ, and ↓ خِلَفْنَاةٌ, (Lh, JK, K,) in each of which the ن is augmentative, and each of which is applied to a man and to a woman and to a pl. number; (Lh, K;) but خِلَفْنَيَاتٌ has been mentioned as pl. [of خلفناة], and as applied to males and females: (TA:) and خَالِفُونَ is likewise used in this sense applied to a number of men. (JK.) b4: Also, applied to a slave, [and app. to any man, but in this latter case I find it written خلف, which I believe to be a mistranscription,] One who has withdrawn from the people of his house: so says Lh. (TA.) b5: Also Stupid; foolish; or having little, or no, intellect or understanding; as also ↓ خَالِفَةٌ, (K, TA,) but in an intensive sense, and also applied to a woman; (TA;) and ↓ أَخْلَفُ, (JK, K,) of which the fem. is خَلْفَآءُ; (JK, TA;) and ↓ خُلْفُفٌ, (K,) or ↓ خُلْفَفٌ, (L,) or both, (JK,) likewise applied to a woman, as also ↓ خُلْفُفَةٌ, (K,) or ↓ خُلْفَفَةٌ: (JK:) or, as some say, خَالِفٌ signifies one in whom is no good: and, as also ↓ خَالِفَةٌ, one who has not what suffices: or who often breaks his promises: (TA:) or both of these mean one who has not what suffices, and in whom is no good: or very contrarious. (JM.) One says that a man is أَهْلِ بَيْتِهِ ↓ خَالِفَةُ and خَالِفُ, اهل بيته, meaning The one in whom is no good, of the people of his house: (S, K:) and the ungenerous: (K:) or the stupid, or foolish: or the bad, or corrupt, and the evil: and it is [said to be] tropical. (TA.) And ↓ قَوْمٌ خَوَالِفٌ Persons in whom is no good. (JK.) b6: And, [app. because he leaves his family behind him,] A drawer of water; (S, TA;) as also ↓ مُسْتَخْلِفٌ [q. v.]: both mentioned in the K; but السَّقَّآءُ is there erroneously put for المُسْتَقِى. (TA.) b7: And Weak, without appetite for food. (TA.) b8: And Flesh-meat from which a slight smell is perceived, but in the chewing of which is no harm. (Lth, TA.) A2: See also خُلْفٌ.

خَالِفَةٌ: see خَلْفٌ, in the former half of the paragraph. Also, particularly, [or perhaps أُمَّةٌ خَالِفَةٌ only in this sense,] A nation, people, or race, remaining after another that has gone before. (I 'Abbád, K.) And One who comes to the water after him who has returned [from it]: whence Aboo-Bekr applied this appellation to himself, from a motive of humility, when asked if he were the Khaleefeh of the Apostle of God. (IAth, TA.) See also خَالِفٌ, in eight places: and see its pl., خَوَالِفُ, in the same paragraph, in two places. b2: Also, applied to a man, [like خِلِّيفَةٌ as explained in the K,] Very contrarious, or adverse, and inimical. (S, * K, * TA.) See also خِلْفٌ. b3: مَا أَدْرِى أَىُّ خَالِفَةَ هُوَ, the word خالفة being here imperfectly decl., (S, K,) because of the fem. gender and determinate, being explained by النَّاسِ, (S,) or because determinate and occupying the place of a pl., like as one says أَىُّ تَمِيمَ and أَىُّ أَسَدَ, [or rather, I think, because used as a proper name, as MF, says, (though SM disputes this,) and with the sign of the fem. gender,] means I know not what one of mankind he is; (S, K;) as also أَىُّ خَالِفَةٍ, perfectly decl.; and أَىُّ الخَالِفَةِ; and أَىُّ الخَوَالِفِ; (K;) and so أَىُّ خَافِيَةَ; (K, TA, [in the CK اىّ خَالِفَةٍ again,]) imperfectly decl. (TA.) Lh says that الخَالِفَةُ, writing it thus with ال, signifies النَّاسُ. (TA.) A2: Also One of the poles of a [tent of the kind called] خِبَآء: or one of the poles of a بَيْت [or tent] in the hinder part thereof: (K:) Lh says that the خَالِفَة is the hinder part, or in the hinder part, (اَخر, [i. e. آخِرُ or آخِرَ, app. the latter,]) of a بَيْت; and one says بَيْتٌ ذُو خَالِفَتَيْنِ [app. meaning a tent having two poles in its hinder part]: (TA:) the pl. is خَوَالِفُ: (S, TA:) which is hence applied to the angles, or corners, of a بَيْت: Az says that the خَالِفَة of a بيت is [app. the shirt thereof,] beneath the [ropes called]

أَطْنَاب, in the [part called] كِسْر [q. v.]; and it is also called the خياصة, and the فرجة: [thus I find these two words written, without any syll. signs:] and he cites, as an ex., مَا خِفْتُ حَتَّى هَتَكُوا الخَوَالِفَ [app. meaning And I feared not until they rent open the skirts of the tent, or tents]: (TA:) or, as some say, the خَالِفَتَانِ are the two sides of a tent, and its رِوَاق is its fore part, and its كِفَآء is its hinder part. (TA in art. روق.) b2: خَوَالِفُ, (Yz, K,) or خَوَالِفُ مِنَ الأَرْضِ, (TA,) Lands that produce not plants, or herbage, save among the last of lands. (Yz, K, * TA.) A3: See also خُلْفٌ.

أَخْلَفُ: see خَالِفٌ, in the latter half of the paragraph. b2: Also Contrarious, hard in disposition, as though going with a leaning towards one side: (K:) and [simply] leaning towards one side; applied to a camel: (S, K:) so says A'Obeyd; (S, TA;) and so As. (TA.) b3: Also A camel that has the sheath of his penis slit, and that will not remain stationary, by reason of pain: (TA:) and ↓ مَخْلُوفٌ signifies a camel having the sheath of his penis slit in the hinder part, (JK, TA,) when suffering suppression of his urine in consequence of the pressure of his hind girth upon his sheath: so says El-Fezáree. (TA.) b4: And Left-handed. (JK, K.) b5: And Squinteyed; syn. أَحْوَلُ. (K.) b6: Accord. to some, (TA,) A torrent: (K, TA:) or, as some say, a river. (Skr, TA.) b7: And A male serpent. (Ibn-'Abbád, K.) [All these meanings seem to have been assigned to the word as occurring in a verse of Aboo-Kebeer El-Hudhalee, in which he likens the course of a wolf in a narrow road to the course of the أَخْلَف.]

A2: [Also More, and most, wont to break promises. Hence the prov., mentioned by Meyd, أَخْلَفُ مِنْ عُرْقُوبٍ More wont to break promises than 'Orkoob: a certain man who rendered himself notorious for breaking his promises. See Freytag's Arab. Prov. i. 454. b2: And More, and most, disagreeing, differing, dissentient, contrary, contrarious, or opposing. See an ex. in a prov. cited voce ثِيلٌ. b3: And app. More, and most, offensive in the odour of the mouth. See Freytag's Arab. Prov. ubi suprà.]

تَخَالِيفُ Different colours. (TA.) مَخْلَفٌ: see مَخْلَفَةٌ.

مُخْلِفٌ A camel that has exceeded in age the بَازِل; [which latter is generally one that has entered the ninth year;] (S, M, K;) beyond which there is no age [having an epithet to denote it]; therefore, (TA,) one says مُخْلِفُ عَامٍ and مُخْلِفُ عَامَيْنِ [that has exceeded in age the بازل by a year and by two years]; (S, TA; [see 4;]) applied alike to the male and the female; (S, K;) and the female is also termed مُخْلَفَةٌ: (K:) or this latter signifies (tropical:) a she-camel that appears, (S, K,) or is thought, (A,) to be pregnant, and is not pregnant: (S, A, K:) and the pl. is مَخَالِيفُ. (TA.) b2: See also مِخْلَافٌ. b3: Also A man whose cattle have not obtained the [herbage termed]

رَبِيع. (JK.) b4: رَجُلٌ مُخْلِفٌ مُتْلِفٌ, or ↓ مِخْلَفٌ مِتْلَفٌ, and مِتْلَافٌ ↓ مِخْلَافٌ: see art. تلف. b5: نَوْمَةُ الضُّحَى مُخْلِفَةٌ لِلْفَمِ, (K, TA,) also written ↓ مَخْلَفَةٌ, and in some copies نَوْمُ الضُّحَى, [which requires the reading مَخْلَفَةٌ,] (TA,) i. e. [The sleep, or sleeping, in the period of the morning when the sun is yet low is] a cause of the mouth's becoming altered [for the worse] in odour. (K, TA.) b6: مُخْلِفُ جَنْبٍ Having one half of his face and of his mouth turning sideways. (JK.) b7: See also the explanation of the verse of El-Hoteiäh cited in the last quarter of the first paragraph. The قَطَا are termed مُخْلِفَاتٌ because they draw water for their young ones. (JK.) مِخْلَفٌ: see the next preceding paragraph.

مَخْلَفَةٌ: see مُخْلِفٌ.

A2: See also خَلِيفٌ, near the end of the paragraph. ↓ المَخْلَفُ [as a coll. gen. n.] signifies The roads along which the people pass in Minè; (K) which are three: one says, اُطْلَبْهُ بِالمَخْلَفَةِ الوُسْطَى مِنْ مِنًى [Seek thou him in the middle road of Minè]. (TA.) And مَخْلَفَةٌ بَنِى فُلَانٍ The place of alighting, or descending and stopping or sojourning or abiding or lodging or settling, of the sons of such a one. (K, * TA.) And مَخْلَفَةُ مِنًى The place of alighting, or descending and stopping &c., of the people in Minè. (K.) A3: A place in which are trees of the kind called خِلَاف. (S, K.) مَخْلَفَانُ البَلَدِ The ruler, or sovereign, (سُلْطَان,) of the country; as also ↓ مِخْلَافُهُ. (TA.) مِخْلَافٌ A man who often breaks his promises; (S, K;) as also ↓ مُخْلِفٌ: (TA:) [whence the latter (which properly signifies simply breaking a promise) is applied to a star, or an asterism, as meaning (tropical:) Unattended with rain: (see 4:) and in the same sense to clouds (سَحَاب): or, accord. to Freytag's Lex., in this or in the contr. sense.]

b2: See also مُخْلِفٌ. b3: And see مَخْلَفَان.

A2: Also A كُورَة [i. e. province, district, or region] (S, Mgh, Msb) pertaining to the people of El-Yemen, (S,) or in the dial. of El-Yemen; (Mgh, Msb;) pl. مَخَالِيفُ; (S, Msb;) every مخلاف thereof having a [distinctive] name whereby it is known; (S;) the مخاليف of the people of El-Yemen being like the أَجْنَد of the people of Syria and the كُوَر of the people of El-'Irák and the رَسَاتِيق of the people of El-Jibál and the طَسَاسِيج of the people of El-Ahwáz: (IB:) or مِخْلَافٌ signifies a كُورَة (JK, M, K) to which a man comes; (M;) [in any country;] and hence the مخاليف of ElYemen, (K,) i. e. its كُوَر: (TA:) some say that there is a مخلاف in every country; (Msb;) so says Khálid Ibn-Jembeh; (TA;) i. e. a نَاحِيَة [as meaning a district &c.]; (Msb;) and thus one says the مخلاف of El-Medeeneh, and of ElYemámeh, (Khálid Ibn-Jembeh, TA,) and the مخاليف of Et-Táïf: (AA, Msb, TA:) but properly it is peculiar to the dial. of El-Yemen. (TA.) b2: Also i. q. بنكرد [a foreign word, and perhaps mistranscribed], i. e. The poor-rate of any particular people or party, which is given by them to [the poor of] their own community: so says Aboo-Mo'ádh: (L:) and ↓ مَخَالِفُ [is its pl., as also, app., مَخَالِيفُ, agreeably with rule, and] signifies the poor-rates of the Arabs; (JK, TA;) [as in the saying,] اُسْتُعْمِلَ فُلَانٌ عَلَى مَخَالِفِ بَنِى

فُلَانٍ [Such a one was employed as collector of the poor-rates of the sons of such a one]. (JK.) مَخْلُوفٌ: see خَلِيفٌ: b2: and أَخْلَفُ.

A2: Also A man affected with a looseness, or diarrhœa. (JK, TA.) مَخَالِفُ: see مِخْلَافٌ, last sentence.

مَخَالِيفُ: pl. of مِخْلَافٌ. (S, Msb, K, &c.) A2: Also Camels that have pastured upon fresh herbs, or leguminous plants, and have not fed upon dry herbage, and to which their pasturing upon the former has been of no avail. (IAar, TA.) قَوْلٌ مُخْتَلِفٌ [Discordant speech;] speech expressing different opinions. (Bd and Jel in li. 8.) b2: [طُرُقٌ مُخْتَلِفَةٌ Roads leading in different directions.]

مُسْتَخْلِفٌ: see خَالِفٌ, near the end of the paragraph. b2: ذَهَبَ المُسْتَخْلِفُونَ يَسْتَقُونَ a saying mentioned by Lh as meaning Those going before [or leaving others in their places] went away to draw water. (TA.)

مضى

Entries on مضى in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 3 more
مضى: مضى: في جملة مضوا بها معهم (للطبري) تعد (معهم) بمثابة حشو وتطويل (كوسج، كرست 98: 2).
مضى: مثل من الأمثال الشائعة، أو حكمة جرت مجرى الأمثال العامية (كليلة ودمنة 4: 273) .. مضى في ذلك مثل ضربه بعض الحكماء (ألف ليلة 1: 77): كما قيل في بعض الأمثال الماضية.
مضى رأيه في ذلك: أي أن رأيه كان مقبولا أو مسلما به (ابن خلدون 4: 7).
مضى الحكم: أي أبرم (ولم ينقض) (محمد بن الحارث 241).
مضى على: استمر، دام على (فريتاج، كرست 2: 32) وانظر في معجم التنبيه مضى في.
مضى على: بقي أمينا على الاتفاق، راعاه وتقيد به (أخبار 13: 1).
مضى: تاه، أضمحل، تلاشى (الكالا- وبالأسبانية Perderse) .
من مضى من الشجارين: أي المزارعين القدماء (1: 156 ابن البيطار): وقد كان بعض من مضى من الشجارين بالأندلس تسمية بأذن الجدي.
مضى: مضى بسبيله: مات (ملاحظات 181: 1 والمعنى نفسه في مخطوطة B، حيان بسام 1: 46 وبسام 1: 119 وكازيري 2: 211 والخطيب 66).
مضى: ذكر (فريتاج) أن مصدر الكلمة هو مضاء والصواب مضاء واسم المصدر هذا يرد أيضا بمعنى قوة الإرادة (ابن الخطيب 26): لين العريكة مع مضاء.
مضى (بالتشديد): سير (فوك).
مضى: فقد، خسر (الكالا بالأسبانية في المعنى نفسه Perder) . أمضى حكمه: اصدر حكمه أو أمضى وحدها (عباد 2: 72).
أمضى الحرب بنفسه: شارك فيها (بدلــا من أن يكتفي بإدارتها) (كارتاس 2: 81): إنما ضربتك لأنك باشرت القتال وأمضيت الحرب بنفسك، ألا أنني في شك من سلامة كتابة هذا الفعل وانظر الرواية الأخرى في (الترجمة 6: 109).
أمضى: صادق، أجاز، انفذ العقد أو المعاهدة (معجم التنبيه، النويري، أسبانيا 474): وأمضى أمير المؤمنين عهده هذا وأجازه وأنفذه (دي ساسي، دبلوماسية 9: 486 واقرأ الصيغة نفسها في رينو دبلوماسية 5: 117): عقد أمضاه السلطان بدلــا من عقدا مضاه (انظر عباد 1: 52) وعند (بوشر أمضى بالرضا): صادق.
أمضى: في محيط المحيط (وقع الفرمان رسم عليه طغراء السلطان). أي أن أمضى هنا هي وقع بتوقيعه. وفي محيط المحيط أيضا (أمضى الأمر أنفذه والبيع أجازه ومنه إمضاء الصكوك والمكاتيب لتوقيعها وفيه الطغراء علامة ترسم على مناشير السلطان ومسكوكاته يدرج فيه اسمه واسم والده مع لقبه وذلك على هيئة مخصوصة والعامة تقول الطرة جمع طغراءات والطغرائي صانعها). أمضى: وقع (بوشر، همبرت 107).
أمضى: ضمن لفلان حق ملكيته في .. (ابن القوطية 2): أمضى لهم ضياع ابيهم.
أمضى على: افترس، التعم (معجم الادريسي).
امتضى: ينبغي أن تحذف من (معجم فريتاج) ففي (كوسج، كرست 13: 69) يجب أن تحل انتضى موضع امتضى.
ماض. الماضون: السلف (اليونانيون والرومان) (اماري 11: 118).
ماض في: انظرها عند (فوك) في مادة ( andacia) .
ماضي القول والفعل في تصرفاته: هو كامل أسبانيا 474): وهو جائز الأمر ماضي القول والفعل.
ماضي: سيف ماض والجمع مواض (ابن عبدون، البيت 22): السيف الحاد.
الماضي: نوع سمك (ياقوت 1: 886).
أمضى: أشد نشاطا أو خفة (معجم الادريسي).
أمضى: مقبول أكثر من غيره (معجم المارودي).
إمضاء: في محيط المحيط (الإمضاء في اصطلاح الكتاب والتجار اسم الرجل وعلامته يكتبه بيده في صك أو كتاب تثبيتا له).
مضى
المُضِيُّ والمَضَاءُ: النّفاذ، ويقال ذلك في الأعيان والأحداث. قال تعالى: وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ
[الزخرف/ 8] ، فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ
[الأنفال/ 38] .
مضى
مَضى الشيْءُ يَمْضي مُضِياً ومَضَاءً. ومَضَى في الأمْرِ مَضَاءً. والفَرَسُ يُكْنى: أبا المَضَاءِ. وعَجِبْتُ من مُضوَائه في كذا: أي تَقَدُّمِه.
[مضى] مضى الشئ مضيا : ذهب. ومضى في الامر مضاء: نفذ. وقول جرير: فيوما يجارين الهوى غير ماضى * ويوما ترى منهن غولا تغول  فإنما رده إلى أصله للضرورة، لانه يجوز في في الشعر أن يجرى الحرف المعتل مجرى الحرف الصحيح من جميع الوجوه، لانه الاصل. ومضيت على الأمر مُضِيًّا، ومَضَوْتُ على الامر مضوا ومضوا، مثل الوقود والصعود. وهذا أمر مَمْضُوٌّ عليه. وأَمْضَيْتُ الأمر: أنفذْته. والتمضى تفعل منه. قال الراجز: أصبح جيرانك بعد الخفض * يهدى السلام بعضهم لبعض * وقربوا للبين والتمضى * والمضواء: التقدم. وقال :

فإذا حُبِسْنَ مَضى على مضوائه
[مضى] نه: فيه: ليس لك من مالك إلا ما تصدقت "فأمضيت"، أي أنفذت فيه عطاءك ولم تتوقف فيه: ك: "أمض" لأصحابي هجرتهم، هو بفتح همزة من الإمضاء وهو الإنفاذ أي أتمم هجرتهم من مكة ولا تنقضها عليهم. زر: وتقبلها منهم وأبق عليهم حالها فلا تنقلهم من موضع هجرتهم. ك: الجهاد "ماض"، أي نافذ مستمر أبدًا، ويجب إمضاء مع إمام عادل وظالم، لا يبطله جور جائر. ط: ماض إلى أن يقاتل هذه الأمة الدجال، أي الخصلة الثالثة أي يعتقد كون الجهاد ماضيًا إلى الدجال، وبعد قتله يخرج يأجوج ومأجوج فلا يطاقون، وبعد فنائهم لم يبق كافر، وهو رد للمنافقين وبعض الكافرين الزاعمين أن دولة الإسلام تنقرض بعد أيام قلائل، ولذا أورد الحديث في النفاق- ومر في الأقدار. وفيه: إذا بعثت رجلًا فلم "يمض" أمري، أي إذا أمرت أحدًا أن يذهب إلى أمر أو بعثته لأمر ولم يمض وعصاني فاعزلوه.
باب مط

مض

ى1 مَضَى and ↓ تَمَضَّى i. q. تَقَدَّمَ [He advanced, proceeded, &c.]. (M.) b2: مَضَى He, or it, passed; passed away; went; or went away. (S, M, Msb, K.) b3: [He went on.] b4: مَضَى لَهُ, said of time: see تَسْهِيمٌ. b5: [مَضَى فِى سَيْرِهِ He advanced, or pressed onward, with a penetrative energy or force, or a sharpness and effectiveness, in his pace.] b6: مَضَىَ الأَمْرُ, and القَوْلُ, (assumed tropical:) The command, or order, and the saying, was effectual; had effect; was, or became, executed, or performed; syn. نَفَذَ. (Msb, art نفذ.) b7: مَضَى فِى الأَمْرِ (assumed tropical:) He acted [or went on, and did so] with penetrative energy, or with sharpness, vigour, and effectiveness, in the affair; syn. نَفَذَ. (S, M, K.) See مَاضٍ فِى الأُمُورِ, below; and جَسَرَ. b8: مَضَى عَلَى الأَمْرِ He executed, performed, or accomplished, the affair; as also ↓ أَمْضَاهُ: (S:) and he kept, or applied himself, constantly, or perseveringly, to it. (Msb.) b9: مَضَيْتُ على بَيْعِى and ↓ أَمْضَيْتُهُ I effected, or executed, my sale. (K.) b10: مَضَى It (a sword) cut; (M, K;) penetrated; was sharp.4 أَمْضَاهُ [(assumed tropical:) He made it (i. e., a contract, sale, oath, &c.) to take effect; executed it; performed it.] b2: أَمْضَى الأَمْرَ: see مَضَى عَلَى الأَمْرِ. b3: أَمْضَى اليَمِينَ He made the oath to be unconditional, without exception, absolutely or decisively or irreversibly binding. (TK voce جَزَمَ.) See جَزَمَ. b4: أَمْضَى عَهْدَهُ (assumed tropical:) He made his covenant, or contract, or the like, to have, or take, effect; executed or performed it. (L, art. نفذ.) b5: أَمْضَى رَأْيًا He formed, or gave, a decided opinion. b6: أَمْضَى He signed a writing with his name, and so rendered it effective. b7: See 1.5 تَمَضَّىَ see 1.

مَاضٍ فِى الأُمُورِ [(assumed tropical:) Penetrating, sharp, energetic, or acting with penetrative energy, or vigorous, and effective, in the performing of affairs: like شَحْشَحٌ, q. v. b2: مَاضٍ is coupled with the epithets مَاهِرٌ and جَادٌّ, &c., and implies penetration and skill, or proficiency in anything;] excelling, or surpassing, in doing, or performing, a thing: (KL from the “ Destoor ”:) [it is also coupled with جَرِىْءٌ and مُتَقَدِّمٌ, in the T, art. جهر. See also نَافِذٌ, its syn.] b3: أَمْرٌ مَاضٍ (assumed tropical:) A command, or an order, that is effectual; that has effect; that is executed, or performed; syn. نَافِذٌ. (L, art. نفذ.) b4: فَرَسٌ مَاضٍ (assumed tropical:) A sharp, spirited, vigorous horse [&c.]; contr. of بَلِيدٌ; (Lth, TA, voce نَدْبٌ;) exerting, or having, a penetrative energy, &c.: see مَضى. b5: كَانَ ذٰلِكَ فِى الزَّمَنِ المَاضِى That was in the time that is past; contr. of المُسْتَقْبَل. (TA.) إِمْضَاءٌ A signature.

تِمْضَآءٌ One who performs affairs with energy and perseverance: an intensive epithet: see صَمَيَانٌ.

جرص

Entries on جرص in 4 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 1 more
جرص: جرّص بدل جرّس: شهر المجرم في المدينة (بوشر).
جَرَص بدل جَرَس (باين سميث 1141).

جرص: الجُرَاصِيةُ: العظيمُ من الرِّجال؛ قال الشاعر:

مِثْل الهَجِين الأَحمر الجُرَاصِيَهْ

جرص
الجُرَاصِيَةُ: الضَّخْمُ من كلِّ شَيْءٍ، وأنْشَدَ:
يَخَافُها أهْلُ البُيُوْتِ القاصِيَهْ ... مِثْلُ الهَجِيْن الأحْمَرِ الجُرَاصِيَهْ
جرص
الجُرَاصِيَّةُ، بالضّمِّ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأَنْبَارِيّ، هُوَ الرَّجُلُ العَظِيمُ الضَّخْمُ، وأَنْشَدَ:
(يَا رَبَّنا لَا تُبْقِيَنْ لِي عاصِيَهْ ... فِي كُلِّ يَوْمٍ هِيَ لي مُنَاصِيَهْ)

(تُسَامِرُ الحَيَّ وتُضْحِي شَاصِيَهْ ... مِثلَ الفَنِيقِ الأَحْمَرِ الجُرَاصِيَهْ)
يَخافُهَا أَهلُ البُيوتِ القَاصِيَة وقِيلَ: هُوَ الجَمَلُ الشَّدِيدُ، فِي قولِ الرّاجِزِ.

رتع

Entries on رتع in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 11 more
ر ت ع: (رَتَعَتِ) الْمَاشِيَةُ أَكَلَتْ مَا شَاءَتْ وَبَابُهُ خَضَعَ. وَيُقَالُ: خَرَجْنَا نَلْعَبُ وَنَرْتَعُ أَيْ نَنْعَمُ وَنَلْهُو وَالْمَوْضِعُ (مَرْتَعٌ) . 
[رتع] رَتَعَتِ الماشيَةُ تَرْتَعُ رُتوعاً، أي أكلت ما شاءت. ويقال: خرجنا نَرْتَعُ ونلعب، أي ننعم ونلهو. وإبلٌ رِتاعٌ: جمعُ راتِعٍ، مثل نيام جمع نائم. وقومٌ راتِعونَ. والموضعُ مَرْتَع. وأَرْتَعَ إبلَه فَرَتَعَتْ، وقومٌ مُرْتِعونَ. وأَرْتَعَ الغيثُ، أي أنبت ما تَرْتَعُ فيه الابل .
رتع
الرًتْعُ: الأكْلُ والشُرْبُ رَغَداً في الريْف، لا يكونُ الرتْعُ إلا في الخِصْب، يُقال: إبل رِتَاع وقَوْم راتِعُوْنَ ومُرْتِعُون ورَتِعُون. وأسْمَنَه الرًتْعَةُ والرًتَعَةُ - بالفتح - أيضاً.
وأرْتَعَتِ الأرْضُ: أشْبَعَتِ الغَنَمَ. ورأيتُ أرْتاعاً من الناس: أي كَثْرَة منهم.
ورَتَعَ في مالِهِ: تَقلَبَ أكْلاً وشُرْباً.
ر ت ع : رَتَعَتْ الْمَاشِيَةُ رَتْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَرُتُوعًا رَعَتْ كَيْفَ شَاءَتْ وَأَرْتَعَ الْغَيْثُ إرْتَاعًا أَنْبَتَ مَا تَرْتَعُ فِيهِ الْمَاشِيَةُ فَهُوَ مُرْتِعٌ وَالْمَاشِيَةُ رَاتِعَةٌ وَالْجَمْعُ رِتَاعٌ بِالْكَسْرِ وَالْمَرْتَعُ بِالْفَتْحِ مَوْضِعُ الرُّتُوعِ وَالْجَمْعُ الْمَرَاتِعُ. 

رتع


رَتَعَ(n. ac. رَتْع
رِتَاْع
رُتُوْع)
a. Ate & drank his fill; pastured at pleasure; lived
in the midst of abundance.

أَرْتَعَa. Allowed to pasture at will (camels).

رَتْعa. Abundance, plenty, good cheer.

مَرْتَع
(pl.
مَرَاْتِعُ)
a. Place rich in pasture; scene of plenty.

رَاْتِع
(pl.
رُتُع
رُتَّع
رِتَاْع
رُتُوْع)
a. Pasturing at will (camel).
b. Living in the midst of abundance.

أَرْتَاْعa. Multitude.
رتع
الرَّتْعُ أصله: أكل البهائم، يقال: رَتَعَ يَرْتَعُ رُتُوعاً ورِتَاعاً ورِتْعاً، قال تعالى: يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ
[يوسف/ 12] ، ويستعار للإنسان إذا أريد به الأكل الكثير، وعلى طريق التشبيه قال الشاعر:
وإذا يخلو له لحمي رتع
ويقال: رَاتِعٌ ورِتَاعٌ في البهائم، ورَاتِعُونَ في الإنسان.
رتع: رتع: رعى النبات (بوشر).
رتع: اطمأن، استراح باله (شيرب ديال ص12).
رَتَّع (بالتشديد) = أرتع: جعل الإبل ترعى كيف شاءت. ويقال مجازاً أرتع في لحمه أو عرضه: اغتابه (معجم مسلم).
رتَّع: عقَّل، قيَّد، أشكل (فوك).
ترتَّع: مطاوع رتَّع (فوك).
رَتَّع، وجمعه أرتاع: وتد أو آرية تربط به الدواب (ألكالا).
رَتَع: عِقال، شِكال، قيد 190 (شيرب، مارتن ص130).
رَتَع: نوع من الشجر يتخذ من خشبه الفحم (دوماس صحارى ص226، كاريت جغرافية ص137).
رَتْعَة: عقال، شكال، قيد (فوك). رِتَاع، وجمعه أَرْتُع: عقال، شكال، قيد (فوك).
رَتَّاع وارتع: ذكرتا في معجم فوك في مادة conpedire.
مُرَتَّع: ما يرعى مجتمعاً دون أن يتفرق (زيشر 22: 135).
مَرْتَعَة = مَرْتَع (ديوان الهذليين ص149).
مِرْتَعَة: رسن، زمام (رشمة) (معجم الإسبانية ص159، 160).
ر ت ع

رتعت الماشية رتعاً ورتوعاً، وإبل رتاع ورتع ورتوع وهو أن ترعى كيف شاءت في خصب وسعة، وأرتعها أهلها وهم مرتعون في مرتع واسع.

ومن المجاز: رتع القوم: أكلوا ما شاءوا في رغد، وقوم راتعون، ورتع فلان في مال فلان. وقال الفرزدق:

راحت بمسلمة البغال عشية ... فارعى فزارة لا هناك المرتع

وقال الحجاج للغضبان حين خرج من ديماسه سمنت. قال: أسمنني القيد والرتعة بفتحتين كالمنعة والأمنَة. وأرتعت الأرض: أشبعت الراعية. ورتع فلان في لحمي إذا اغتابك. قال سويد:

ويحييني إذا لاقيته ... وإذا يخلو له لحمي رتع
[رتع] فيه: اسقنا غيثًا "مرتعًا" أي ينبت من الكلأ ما ترتع فيه المواشي وترعاه، والرتع الاتساع في الخصب، وكل مخصب مرتع. ومنه ح فمنهم "المرتع" أي من يخلى ركابه ترتع. وح: في شبع ورى و"رتع" أي تنعم. وح: إذا مررتم برباض الجنة "فارتعوا" أراد بها ذكر الله وشبه الخوض فيه بالرتع في الخصب. وح: من "يرتع" حول الحمى، أي يطوف به ويدور حوله. وح عمر: "اُرتع" فاشبع، يريد حسن رعايته للرعية وأنه يدعهم حتى يشبعوا في المرتفع. وفيه: اسمني القيد و"الرتعة" هي بفتح تاء وسكونها الاتساع في الخصب. ك: في أيها كنت "ترتع" من الإفعال. وفيه تشبيه الثيب بالشجر المأكول فيها والبكر بضده. ط: ما "الرتع" قال: سبحان الله، الرتع أن يتسع في أكل الفواكه والخروج على التنزه في الأرياف والمياه كعادتهم في الرياض، فاستعمل في الفوز بالثواب الجزيل. ج ومنه: "ترتع" وترأس في رواية، من ارتع بعيره إذا أرسله في المرعى، ورتع إذا اتسع في الخصب.
(ر ت ع)

الرَّتْعُ: الْأكل وَالشرب رغدا فِي الرِّيف، رَتَع يَرْتَع رُتُوعا وَالِاسْم الرَّتْعَةُ والرَّتَعَةُ. وَفِي حَدِيث الغضبان مَعَ الْحجَّاج انه قَالَ لَهُ: سمنت يَا غَضْبَان. فَقَالَ لَهُ: الْخَفْض والدعة والقيد والرتعة وَقلة التعتعة وَمن يكن ضيف الْأَمِير يسمن.

ورَتَعَتِ الْمَاشِيَة تَرْتَع رَتْعا ورُتُوعا: أكلت مَا شَاءَت وَجَاءَت وَذَهَبت فِي المرعى نَهَارا، وماشية رُتَّعٌ ورُتُوعٌ وروَاتِعُ ورِتاعٌ.

وأرْتَعَها: أَسامها.

ورَتَع فلَان فِي مَال فلَان: تقلَّب فِيهِ أكلا وشرباً.

وأرْتَعَ الْقَوْم: وَقَعُوا فِي خصب ورعوا.

وَقوم رَتِعُون: مُرْتِعُون، وَهُوَ على النّسَب كطعم، وَكَذَلِكَ كلأ رَتِعٌ، وَمِنْه قَول أبي فقعس الْأَعرَابِي فِي صفة كلأ: خَضِعٌ مَضِعٌ صَاف رَتِع. أَرَادَ: خضع مضع. فصير الْغَيْن عينا لِأَن قبله: خضع وَبعده رتع. وَالْعرب تفعل مثل هَذَا كثيرا.

وأرْتَعَت الأَرْض: كثر كلؤها.

وَاسْتعْمل أَبُو حنيفَة المراتِعَ فِي النَّعَمِ.

رتع: الرَّتْعُ: الأَكل والشرب رَغَداً في الرِّيف، رَتَعَ يَرْتَعُ

رَتْعاً ورُتوعاً ورِتاعاً، والاسم الرَّتْعةُ والرَّتَعةُ. يقال: خرجنا

نَرْتَعُ ونَلْعب أَي نَنْعَم ونَلْهُو. وفي حديث أُمّ زَرْع: في شِبَعٍ

ورِيٍّ ورَتْعٍ أَي تَنَعُّمٍ. وقوم مُرْتِعُون: راتِعُون إِذا كانوا

مَخاصِيبَ، والموضع مَرْتَعٌ، وكلُّ مُخْصِب مُرْتِع. ابن الأَعرابي: الرَّتْع

الأَكل بشَرَهٍ. وفي الحديث: إِذا مَرَرْتُم بِرياضِ الجنة فارْتَعُوا؛

أَراد بِرياض الجنة ذِكر الله، وشبَّه الخَوْضَ فيه بالرَّتْع في الخِصْب.

وقال الله تعالى مخبراً عن إِخوة يوسف: أَرسله معنا غداً يَرْتَعْ

ويَلْعَبْ؛ أَي يلهو ويَنْعَم، وقيل: معناه يَسْعَى وينْبَسِط، وقيل: معنى

يَرتَع يأْكل؛ واحتج بقوله:

وحَبِيبٌ لي إِذا لاقَيْتُه،

وإِذا يَخْلو له لَحْمِي رَتَعْ

(* قوله «وحبيب لي إذا إلخ» في هامش الأصل بدل وحبيب لي ويحييني إذا

إلخ.)

معناه أَكله، ومن قرأَ نَرتع، بالنون

(* قوله «ومن قرأ نرتع بالنون إلخ»

كذا بالأصل، وقال المجد وشرحه: وقرئ نرتع، بضم النون وكسر التاء، ويلعب

بالياء، أي نرتع نحن دوابنا ومواشينا ويلعب هو. وقرئ بالعكس أي يرتع هو

دوابنا ونلعب جميعاً، وقرئ بالنون فيهما.) ، أَراد نرتع. قال الفراء:

يَرْتَعْ، العين مجزومة لا غير، لأَن الهاء في قوله أَرسله معرفة وغَداً

معرفة وليس في جواب الأَمر وهو يرتع إِلاَّ الجزم؛ قال: ولو كان بدل

المعرفة نكرة كقولك أَرسل رجلاً يَرتع جاز فيه الرفع والجزم كقوله تعالى: ابعث

لنا مَلِكاً يُقاتِلْ في سبيل الله، ويقاتلُ، الجزم لأَنه جواب الشرط،

والرفع على أَنها صلة للملك كأَنه قال ابعث لنا الذي يقاتل.

والرتْعُ: الرَّعيُ في الخِصْبِ. قال: ومنه حديث الغَضْبان الشَّيْباني

مع الحَجّاج أَنه قال له: سَمِنْتَ يا غَضْبان فقال: الخَفْضُ

والدَّعَةُ، والقَيْدُ والرَّتَعَة، وقِلّة التَّعْتَعة، ومن يكن ضَيْفَ الأَمير

يَسْمَن؛ الرَّتَعَة: الاتّساع في الخصب. قال أَبو طالب: سماعي من أَبي عن

الفراء والرَّتَعةُ مُثَقّل؛ قال: وهما لغتان: الرتَعة والرتْعة؛ بفتح

التاء وسكونها، ومن ذلك قولهم: هو يَرْتَع أَي أَنه في شيء كثير لا يُمْنع

منه فهو مُخْصِب. قال أَبو طالب: وأَوّل من قال القَيْدُ والرتعةُ عمرو

بن الصَّعِق بن خُوَيْلد بن نُفَيْل بن عمرو بن كِلاب، وكانت شاكرٌ من

هَمْدان أَسَرُوه فأَحسنوا إِليه ورَوَّحُوا عليه، وقد كان يومَ فارَق

قومَه نحيفاً فهرَب من شاكر فلما وصل إِلى قومه قالوا: أَيْ عَمرُو خَرجت من

عندنا نَحِيفاً وأَنت اليوم بادِنٌ فقال: القيدُ والرَّتعةُ، فأَرسلها

مثلاً. وقولهم: فلان يَرْتع، معناه هو مُخْصِب لا يَعْدَم شيئاً يريده.

ورتَعَت الماشِيَةُ تَرْتَع رَتْعاً ورُتُوعاً: أَكلت ما شاءت وجاءت

وذهبت في المَرْعَى نهاراً، وأَرْتَعْتُها أَنا فَرَتَعت. قال: والرَّتْع لا

يكون إِلا في الخِصْب والسعة؛ ومنه حديث عمر: إِني والله أُرْتِعُ

فأُشْبِعُ؛ يريد حُسْن رِعايَتِه للرَّعِيَّة وأَنه يَدَعُهم حتى يشبعوا في

المَرْتع. وماشِيةٌ رُتَّعٌ ورُتُوع ورَواتِعُ وَرِتاعٌ، وأَرْتَعَها:

أَسامها. وفي حديث ابن زِمْلٍ: فمنهم المُرْتِع أَي الذي يُخَلِّي رِكابَه

تَرْتَع. وأَرْتَع الغيْثُ أَي أَنْبت ما تَرْتَع فيه الإِبل. وفي حديث

الاستسقاء: اللهم اسْقِنا غَيْثاً مُرْبِعاً مُرْتِعاً أَي يُنْبِت من

الكَلإِ ما تَرْتع فيه المَواشِي وتَرعاه، وقد أَرْتَعَ المالَ وأَرْتَعَتِ

الأَرضُ. وغَيث مُرْتِع: ذو خِصب. ورَتَع فلان في مال فلان: تَقلَّب فيه

أَكلاً وشرباً، وإِبل رِتاع. وأَرْتَعَ القومُ: وقعوا في خِصب ورَعَوْا.

وقوم رَتِعُون مُرْتِعُون، وهو على النسب كَطَعِم، وكذلك كَلأٌ رَتِع؛ ومنه

قول أَبي فَقْعس الأَعرابي في صفة كلإٍ: خَضِعٌ مَضِعٌ ضَافٍ رَتِعٌ،

أَراد خَضِع مَضِغ، فصير الغين عيناً مهملة لأَن قبله خَضِع وبعده رتِع،

والعرب تفعل مثل هذا كثيراً. وأَرْتعتِ الأَرضُ: كثر كَلَؤها. واستعمل أَبو

حنيفة المَراتِع في النَّعم.

والرَّتَّاعُ: الذي يَتَتَبَّعُ بإِبله المَراتِع المخْصِبة. وقال شمر:

يقال أَتَيْت على أَرض مُرْتِعة وهي التي قد طَمِعَ مالُها في الشِّبع.

والذي في الحديث: أَنه من يَرْتَع حَوْل الحِمى يُوشِك أَن يُخالِطه أَي

يَطُوفُ به ويَدُور حولَه.

رتع

1 رَتَعَ, aor. ـَ inf. n. رُتُوعٌ (S, Msb, K) and رَتْعٌ (Msb, K) and رِتَاعٌ, (IAar, K,) He (a beast) pastured at pleasure; (Msb;) he (a beast, S, TA) ate (S, K) and drank (K) what he pleased, (S, K,) and came and went in the pasturage, by day, (TA,) amid abundance of herbage, and plenty: (K:) or (tropical:) he ate and drank plentifully and pleasantly, in land of seed-produce and fruitfulness, of green herbs or leguminous plants and of waters: (Lth, K, TA:) or (tropical:) he ate (IAar, K) and drank (K) with great greediness. (IAar, K.) In its primary acceptation, it is said of a beast. (TA.) b2: It is metaphorically said of a man, as meaning (tropical:) He ate much; accord. to El-Isbahánee in the Mufradát, and the A and the B. (TA.) b3: Yousay, رَتَعَ فُلَانٌ فِى مَالِ فُلَانٍ (tropical:) Such a one acted as he pleased in eating and drinking the property of such a one. (TA.) b4: And خَرَجْنَا نَلْعَبُ وَنَرْتَعُ (tropical:) We went forth [playing, or sporting, and enjoying ourselves; or] enjoying ourselves; and playing, or sporting. (S, TA. *) It is said in the Kur [xii. 12], (TA,) accord. to different readings, (K, TA,) أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ (tropical:) [Send thou him with us to-morrow] that he may play, or sport, and enjoy himself: or the meaning is, that he may walk [abroad at his pleasure] and become cheerful in countenance, or dilated in heart: (TA:) and وَيَلْعَبُ ↓ نُرْتِعْ that we may put our beasts to eat and drink what they please, amid abundance of herbage, and plenty, [or to pasture at pleasure,] and he shall play: (K, TA:) and the reverse, (K,) يُرْتِعْ وَنَلْعَبُ, (TA,) i. e. that he may put our beasts to eat and drink &c., and we will play together: (K, TA:) and with ن in each case. (K.) b5: And it is said in a trad., مَنْ يَرْتَعْ حَوْلَ الحِمَى يُوشِكْ أَنْ يَخَالِطَهُ, i. e. (assumed tropical:) He who goes round about [the prohibited place of pasturage will soon enter into it]. (TA.) b6: And in another trad., إِذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الجَنَّةِ فَارْتَعُوا, meaning (tropical:) [When ye pass by a scene of] the commemoration of the praises of God, enter ye thereinto; the entering thereinto being thus likened to the eating and drinking what one pleases, amid abundance of herbage. (TA.) 4 ارتع He put his camels [to pasture at pleasure; (see 1;) or] to eat (S, K) and drink (K) what they pleased, (S, K,) amid abundance of herbage, and plenty: (K: [in which it is implied that the verb may have this signification or others agreeable with explanations in the first sentence of this art.:]) or he pastured his camels, or put them to pasture, by themselves. (TA.) See the ex. in the Kur-án cited above. b2: Hence, (tropical:) He ruled, or governed, his subjects well; [as though] leaving them to satiate themselves in the pasturage. (TA.) b3: It (a party of men) lighted upon abundance of herbage, and pastured. (TA.) b4: It (rain) produced, or gave growth to, herbage in which the camels might pasture at pleasure, or eat and drink what they pleased, amid abundance thereof and plenty. (S, Msb, K.) b5: ارتعت الأَرْضُ The land became abundant in herbage. (TA.) رَتَعٌ [app. an inf. n., of which the verb (رَتِعَ) is not mentioned, and perhaps not used,] The leading a plentiful and pleasant and easy life. (TA.) [See also رَتْعَةٌ.]

رَتِعٌ sing. of رَتِعُونَ, q. v. voce مُرْتِعٌ: b2: and applied to herbage: see مُرْتِعٌ.

رَتْعَةٌ Abundance of herbage; or of the goods, conveniences, and comforts, of life; fruitfulness; plenty: and a state of ampleness in respect thereof: (K:) a subst. from 1. (TA.) Hence the prov., القَيْدُ وَالرَّتْعَةُ, and ↓ الرَّتَعَةُ; (K;) the former on the authority of Fr, and the latter from some other, accord. to the O; but in the L, the latter is ascribed to Fr; (TA;) [Bonds and plenty; the latter word] meaning الخَصْبُ: said by 'Amr Ibn-Es-Saak: he had been taken prisoner by Shákir Ibn-Rabee'ah, a tribe of Hemdán, who treated him well; and when he left his people, he was slender; then he fled from Shákir; and when he came to his people, they said, “O 'Amr, thou wentest forth from us slender, and now thon art corpulent; ” and he replied in the words above. (K.) رَتَعَةٌ: see what next precedes.

رَتَّاعٌ One who seeks, with his camels, after the places of pasturage abounding with herbage, one after another. (TA.) رَاتِعٌ A camel, (S, K,) or beast, pasturing at his pleasure; (Msb;) or eating (S, K,) and drinking (K) what he pleases, (S, K,) and coming and going in the pasturage, by day, (TA,) amid abundance of herbage, and plenty; (K;) [part. n. of 1, q. v.:] pl. رِتَاعٌ (S, Msb, K) and رُتَّعٌ and رُتُعٌ and رُتُوعٌ. (K.) b2: You say also قَوْمٌ رَاتِعُونَ. (S.) See مَرْتِعٌ.

رَأَيْتُ أَرْتَاعًا مِنَ النَّاسِ I saw a multitude of men. (Sgh, K.) مَرْتَعٌ A place of pasturing: (KL:) [or of unrestrained and plentiful pasturing;] a place where beasts pasture at pleasure; (Msb;) where they eat (S, K) and drink (K) what they please, (S, K,) going and coming therein, by day, (TA,) amid abundance of herbage, and plenty: (K:) [see 1:] pl. مَرَاتِعُ. (Msb.) b2: [And Pasture itself:] one says, أَكَلُوا مَرْتَعَ الأَرْضِ [They consumed, or ate, the pasture of the land]. (M in art. ردم.) مُرْتِعٌ One who leaves his travelling-camels to pasture at their pleasure, or to eat and drink what they please, coming and going in the pasturage, by day, amid abundance of herbage, and plenty. (TA.) b2: (tropical:) A man having abundance of herbage, or of the goods or conveniences and comforts of life, not lacking anything that he may desire. (K, TA.) You say also قَوْمٌ مُرْتِعُونَ

↓ رَاتِعُونَ, meaning (assumed tropical:) A people, or company of men, who are scarcely ever without abundance of herbage, or of the goods or conveniences and comforts of life; syn. مَخَاصِيبُ; and ↓ قَوْمٌ رَتِعُونَ, after the manner of a rel. n., like طَعِمٌ: and in like manner ↓ رَتِعٌ is applied to herbage [as meaning scarcely ever other than abundant, or generally abundant]. (TA.) b3: Rain that produces, or gives growth to , herbage in which the camels may pasture at pleasure, or eat and drink what they please, amid abundance thereof and plenty. (S, Msb.) b4: أَرْضٌ مُرْتِعَةٌ Land in which the beasts eagerly desire to satiate themselves. (Sh.)
رتع
رَتَعَ، كَمَنَع، رَتْعَاً، ورُتوعاً، ورِتاعاً، بالكَسْر، وَهَذِه عَن ابْن الأَعْرابِيّ: أَكَلَ وشَرِبَ، وذهبَ وجاءَ مَا شَاءَ وأصلُ الرَّتْع للبَهائم، ويُستعارُ للإنسانِ إِذا أُريدَ بِهِ الأكْلُ الْكثير، كَمَا حقَّقَه الأَصْبَهانيُّ فِي المُفردَات، والزَّمَخْشَرِيّ فِي الأساس، وَنَقله المُصَنِّف فِي البصائر، وَإِلَيْهِ أشارَ الجَوْهَرِيّ حيثُ قَالَ فِي أوّل المادةِ: رَتَعَتِ الماشيَةُ تَرْتَعُ رُتوعاً، أَي أَكَلَتْ مَا شاءَت، زَاد غَيْرُه: وجاءتْ وذَهَبَتْ فِي المَرعى نَهَارا، وَلَا يكون الرَّتْعُ إلاّ فِي خِصْبٍ وسَعَةٍ. أَو هُوَ الأكلُ والشربُ رَغَدَاً فِي الرِّيفِ، وَهَذَا قولُ اللَّيْث، وَهُوَ مَجاز أَيْضا. أَو الرَّتْع والرُّتوع والرِّتاع: الأكلُ بشَرَهٍ، وَهَذَا قولُ ابْن الأَعْرابِيّ، وَهُوَ مَجاز، وَفِي الحَدِيث: إِذا مَرَرْتُم برِياضِ الجَنَّةِ فارْتَعوا أرادَ برِياضِ الجنّةِ ذِكرَ الله، وشبَّهَ الخَوضَ فِيهِ بالرَّتْعِ فِي الخِصب. وجمَلٌ راتِعٌ من إبلٍ رِتاعٍ، كنائمٍ ونِيامٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ الصَّاغانِيّ للقُطاميّ يمدحُ زُفَرَ بنَ الحارثِ الكِلابيّ:
(وَمن يكن اسْتَلامَ إِلَى ثَوِيٍّ ... فقد أَحْسَنْتَ يَا زُفَرُ المَتاعا)

(أَكُفْراً بعد رَدِّ المَوتِ عنِّي ... وبعدَ عَطائِكَ المائةِ الرِّتاعا)

وَقَالَ المَرّار الفَقْعَسيُّ:
(رَدَيْنَ بعالِجٍ فَخَرَجْنَ منهُ ... يَرُعْنَ الناسَ والنَّعَمَ الرِّتاعا)
إبلٌ رُتَّعٌ، كرُكَّع، وَفِي الْكَلِمَات القُدْسِيّة: لَوْلَا الشيوخُ الرُّكَّع، والصِّبْيان الرُّضَّع، والبهائمُ الرُّتَّع لصُبَّ عَلَيْكُم البلاءُ صَبَّاً. إبلٌ رُتُعٌ بضمَّتَيْن قَالَ الْأَعْشَى يَذْكُر مَهاةً مَسْبُوعةً:
(فظَلَّ يَأْكُلُ مِنْهَا وَهْيَ راتِعَةٌ ... جَدَّ النهارِ تُراعي ثِيرَةً رُتُعا)
إبلٌ رُتوعٌ، قَالَ عَمْرُو بن مَعْدِ يَكْرِبَ رَضِي الله عَنهُ: فأرْسَلْنا رَبيئَتَنا فَأَوْفى فَقَالَ أَلا ولي خَمْسٌ رُتوعُ وَقَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(وَفِي الشَّوطَيْن ثُبْتُ بعَقْبِ شَأْوٍ ... يَفُضُّ خواتُهُ الإبلَ الرُّتوعا)
وَقد أَرْتَعَ فلانٌ إبلَه، أَي أسامَها، فَرَتَعتْ. منَ المَجاز: قَوْله تَعالى مُخبِراً عَن إخوةِ يُوسُف أَرْسِلْه مَعَنَا غَدا يَرْتَعْ ويَلْعَبْ، أَي يلهو ويَنْعَم، وَقيل: مَعْنَاهُ يَسْعَى ويَنْبَسِط، وقُرِئَ نُرْتِعْ بضمِّ النونِ وكسرِ التاءِ ويَلْعَبْ بِالْيَاءِ أَي نُرْتِعْ نَحن دَوابَّنا ومواشينا ويَلْعَب هُوَ، وَهِي قراءةُ مُجاهِدٍ وقَتادةَ وابنِ قُطَيْب، وقُرِئَ بِالْعَكْسِ، أَي يُرْتِعْ، بضمِّ الياءِ وكسرِ التَّاء، ونَلْعَبْ بالنُّون، أَي: يُرْتِعْ هُوَ دوابَّنا ونَلعَبْ نَحن جَمِيعًا، وَهِي قراءةُ ابنُ مُحَيْصِنٍ، وروايةٌ عَن مُجاهِدٍ أَيْضا.
والرَّتْعَة، بالفَتْح: الاسمُ من رَتَعَ رَتْعَاً ورُتوعاً ورِتاعاً، وَهُوَ الاتِّساعُ فِي الخِصبِ، وَمِنْه المثَل: القَيْدُ والرَّتْعَة. كَذَلِك بالفَتْح، قَالَهَا الفَرّاء، ويُحرّك، عَن غَيْرِه، كَمَا فِي العُباب، ونَسَبَ صاحبُ اللِّسان التحريك إِلَى الفَرّاء، فإنّه قَالَ: قَالَ أَبُو طَالب: سَماعي من أبي عَن الفَرّاء: والرَّتَعةُ مُثَقَّلٌ، قَالَ: وهما لُغَتَانِ، فلعلَّ الفَرّاءَ عَنهُ رِوايَتان. قَالَ المُفَضَّل: أوّلُ من قَالَه عَمْرُو بنُ الصَّعِقِ بن خُوَيْلدِ بنِ نُفَيْل بنِ عَمْرِو بنِ كِلابٍ، وَكَانَت شاكِرُ بنُ رَبيعَةَ بنِ مالكِ بنِ معاويةَ بن صَعْبِ بن دَوْمَان قبيلةٌ من هَمْدَان أسَروه فَأَحْسَنوا إِلَيْهِ ورَوَّحوا عَنهُ، وَقد كَانَ يومَ فارقَ قَوْمَه نَحيفاً، فَهَرَبَ من شاكِرِ، فَبَيْنَمَا هُوَ بَقِيٍّ من الأرضِ إِذْ اصْطادَ أرنباً فاشْتواها، فَلَمَّا بَدَأَ يَأْكُلُ مِنْهَا أَقْبَلَ ذِئبٌ، فَأَقْعى غَيْرَ بَعيدٍ، فَنَبَذَ إِلَيْهِ من شوائِه، فوَلَّى بِهِ، فَقَالَ عمروٌ عِنْد ذَلِك:
(لقد أَوْعَدْتَني شاكِرٌ فخَشيتُها ... ومِن شَعْبِ ذِي هَمْدَانَ فِي الصَّدْرِ هاجِسُ)

(قبائلُ شَتَّى ألَّفَ اللهُ بَيْنَها ... لَهَا جَحَفٌ فوقَ المَناكبِ نائِسُ)

(ونارٍ بمَوْماةٍ قليلٍ أَنيسُها ... أَتَانِي عَلَيْهَا أَطْلَسُ اللَّونِ بائسُ)

(نَبَذْتُ أليه حُزَّةً من شِوائِنا ... فآبَ وَمَا يُخْشى على مَن يُجالِسُ) (فوَلَّى بهَا جَذْلانَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ ... كَمَا آضَ بالنَّهْبِ المُغيرُ المُخالِسُ)
فلمّا وَصَلَ إِلَى قَوْمِه قَالُوا: أيْ عَمْرُو، خَرَجْتَ من عندِنا نَحيفاً، وأنتَ اليومَ بادِنٌ، أَي سَمينٌ، فَقَالَ: القَيْدُ والرَّتْعَة، فَأَرْسلَها مَثَلاً، أَي: الخِصبُ. وَمِنْه حَدِيث الحَجّاج، قَالَ للغَضبانِ الشَّيْبانيِّ حِين أَخْرَجَه من سِجنِه: سَمِنْتَ يَا غَضْبَان، فَقَالَ: الخَفضُ والدَّعَة، والقَيدُ والرَّتعَة، وقِلَّةُ التَّعْتَعَة: ومَن يكُن ضيفَ الأميرِ يَسْمَن قَالَ ابنُ الأَنْباريّ: فلانٌ مُرْتِعٌ أَي إنّه مُخصِبٌ لَا يَعْدَمُ شَيْئا يُريدُه، وَهُوَ مَجاز. المَرْتَع، كَمَقْعَدٍ: مَوْضِعُ الرَّتْع، نَقله الجَوْهَرِيّ، قَالَ الفرزْدَقُ لمّا وَلِيَ عمرُ بنُ هُبَيْرةَ الفَزارِيُّ العِراقَ:
(وَمَضَتْ بمَسْلَمَةَ البِغالُ مُوَدّعاً ... فارْعَيْ فَزارَةُ لَا هَناكِ المَرْتَعُ)
قَالَ الصَّاغانِيّ: وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ: راحَتْ بمَسْلَمَةَ البِغالُ عَشِيَّةً وَالرِّوَايَة مَا ذكرتُ. وَقَالَ ابنُ هَرْمَةَ:
(على كلِّ أَعْيَسَ يَرْعَى الحِمَى ... أطاعَ لَهُ الوِرْدُ والمَرْتَعُ)
يُقَال: رَأَيْتُ أَرْتَاعاً من النَّاس، أَي كَثْرَةً، نَقله الصَّاغانِيّ. مُرْتِع، كمُحسِنٍ، هَكَذَا ضَبَطَه الحافظُ فِي التبصير أَو مِثلُ مُحدِّثٍ، كَمَا ضَبَطَه الصَّاغانِيّ فِي العُباب، لقَبُ عَمْرِو بن مُعاويةَ بنِ ثَوْرٍ، وَهُوَ كِندَةُ بن عُفَيْرِ بنِ عَدِيِّ بن الحارثِ بن مُرَّةَ بنِ يَشْجُبَ بنِ عَريبِ بن زَيْدِ بنِ كَهْلانَ بنِ سَبَأِ بنِ يَشْجُبَواستعْمَلَ أَبُو حنيفةَ المَراتِعَ فِي النَّعَم. والرَّتَّاع: الَّذِي يَتَتَبَّعُ بإبلِه المَراتِعَ المُخصِبَة. وَقَالَ شَمِرٌ: أَتَيْتُ على أرضٍ مُرْتِعَةٍ، وَهِي الَّتِي قد طَمِعَ مالُها فِي الشِّبَعِ. وَالَّذِي فِي الحَدِيث: وأنّه من يَرْتَعُ حَوْلَ الحِمى يوشِكُ أنْ يُخالِطَه أَي يَطوفُ بِهِ ويدورُ حَوْلَه. وَيُقَال: رَتَعَ فلانٌ فِي مالِ فلانٍ، إِذا تقَلَّبَ فِيهِ أَكْلاً وشُرْباً، وَهُوَ مَجاز. ورَتَعَ فلانٌ فِي لَحْمِي: اغْتابَني. وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه قولُ سُوَيْدِ بنِ أبي كاهِلٍ اليَشْكُريّ:
(ويُحَيِّيني إِذا لاقَيْتُه ... وَإِذا يَخْلُو لَهُ لَحْمِي رَتَعْ)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.