Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: بدل

وكل

Entries on وكل in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 13 more
وكل
التَّوْكِيلُ: أن تعتمد على غيرك وتجعله نائبا عنك، والوَكِيلُ فعيلٌ بمعنى المفعول. قال تعالى: وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
[النساء/ 81] أي: اكتف به أن يتولّى أمرك، ويَتَوَكَّلَ لك، وعلى هذا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
[آل عمران/ 173] ، وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ
[الأنعام/ 107] ، أي: بِمُوَكَّلٍ عليهم وحافظ لهم، كقوله: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ إِلَّا مَنْ تَوَلَّى [الغاشية/ 22- 23] فعلى هذا قوله تعالى: قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ [الأنعام/ 66] ، وقوله: أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا [الفرقان/ 43] ، أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا
[النساء/ 109] أي: من يَتَوَكَّلُ عنهم؟ والتَّوَكُّلُ يقال على وجهين، يقال:
تَوَكَّلْتُ لفلان بمعنى: تولّيت له، ويقال: وَكَّلْتُهُ فَتَوَكَّلَ لي، وتَوَكَّلْتُ عليه بمعنى: اعتمدته قال عزّ وجلّ: فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
[التوبة/ 51] ، وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
[الطلاق/ 3] ، رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا
[الممتحنة/ 4] ، وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا
[المائدة/ 23] ، وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا
[النساء/ 81] ، وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ [هود/ 123] ، وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ [الفرقان/ 58] . وواكلَ فلانٌ: إذا ضيّع أمره مُتَّكِلًا على غيره، وتَوَاكَلَ القومُ: إذا اتَّكَلَ كلٌّ على الآخر، ورجلٌ وُكَلَةٌ تُكَلَةٌ: إذا اعتمد غيرَهُ في أمره، والوَكَالُ في الدابّة: أن لا يمشي إلّا بمشي غيره، وربّما فسّر الوَكِيلُ بالكفيل، والوَكِيلُ أعمّ، لأنّ كلّ كفيل وَكِيلٌ، وليس كلّ وَكِيلٍ كفيلا.
(وك ل)

وَكَل بِاللَّه وتوكَّل عَلَيْهِ، واتَّكَل: استسلم إِلَيْهِ. ووَكَل إِلَيْهِ الْأَمر: سلمه.

ووَكَله إِلَى رَأْيه وَكْلاً، ووُكُولا: تَركه.

وَرجل وَكَلٌ، ووُكَلَة، وتُكَلة، على الْــبَدَل ومُوَاكِل: عَاجز كثير الاتّكال على غَيره.

وواكَلتِ الدابَّة وِكالا: أساءت السّير.

وَقيل: المُوَاكِل من الدَّوَابّ: المُرْكِح إِلَى التَّأَخُّر.

وتواكل الْقَوْم مُواكلة، ووِكالا: اتَّكل بَعضهم على بعض.

ووَكَلت الدابَّة: فترت، قَالَ الْقطَامِي:

وَكَلَتْ فَقلت لَهَا: النجاءَ تناولي ... بِي حَاجَتي وتجنَّبي هَمْدَانَا

وَالْوَكِيل: الجَرِي. وَقد يكون الْوَكِيل للْجمع، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى.

وَقد وكَّله على الْأَمر.

وَالِاسْم: الوَكالة، والوِكالة.

ومَوْكَل: اسْم جبل. وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ اسْم بَيت كَانَت الْمُلُوك تنزله.

وكل: في أَسماء الله تعالى الوَكِيلُ: هو المقيم الكفيل بأَرزاق العباد،

وحقيقته أَنه يستقلُّ بأَمر المَوْكول إِليه. وفي التنزيل العزيز: أَن

لا تَتَّخِذوا من دُوني وكِيلاً؛ قال الفراء: يقال رَبًّا ويقال كافِياً؛

ابن الأَنباري: وقيل الوَكِيلُ الحافظ، وقال أَبو إِسحق: الوَكِيلُ في

صفة الله تعالى الذي توَكَّل بالقيام بجميع ما خَلَق، وقال بعضهم:

الوَكِيلُ الكفيل ونِعْمَ الكَفِيل بأَرزاقِنا، وقال في قولهم حَسْبُنا الله

ونِعْم الوَكِيلُ: كافِينا اللهُ ونِعْمَ الكافي، كقولك: رازقنا اللهُ ونِعْم

الرازق؛ وأَنشد أَبو الهيثم في الوَكِيل بمعنى الرَّبِّ:

وداخِلةٍ غَوْراً، وبالغَوْرِ أُخرِجتْ،

وبالماء سِيقَتْ، حين حانَ دُخولُها

ثَوَتْ فيه حَوْلاً مُظلِماً جارياً لها،

فسُرَّتْ به حَقًّا وسُرَّ وَكِيلُها

داخِلة غَوْراً: يعني جَنِين الناقة غارَ في رَحِمِ الناقة، وبالغَوْر

أُخْرِجت: بالرَّحِم أُخْرجت من البطن، بالماء سِيقَتْ إِلى الرَّحم حين

حَمَلتْه، سُرَّت يعني الأُمّ بالجنين، وسُرَّ وكيلُها: يعني رَبَّ الناقة

سَرَّه خُروجُ الجَنين.

والمُتَوَكِّل على الله: الذي يعلم أَن الله كافِلٌ رزقه وأَمْرَه

فيرْكَن إِليه وحْدَه ولا يتوَكَّل على غيره. ابن سيده: وَكِلَ بالله وتوَكَّل

عليه واتَّكَل استَسْلم إِليه، وتكرّر في الحديث ذكر التَّوكُّل؛ يقال:

توكَّل بالأَمر إِذا ضَمِن القِيامَ به، ووَكَلْت أَمري إِلى فلان أَي

أَلجَأْتُه إِليه واعتمدت فيه عليه، ووَكَّل فلانٌ فلاناً إِذا استَكْفاه

أَمرَه ثِقةً بكِفايتِه أَو عَجْزاً عن القِيام بأَمر نفسه. ووَكَل إِليه

الأَمرَ: سلَّمه. ووَكَلَه إِلى رأْيه وَكْلاً ووُكُولاً: تركه؛ وأَنشد

ابن بري لراجز:

لمَّا رأَيت أَنَّني راعِي غَنَمْ،

وإِنَّما وكْلٌ على بعضِ الخَدَمْ

عَجْزٌ وتَعْذِيرٌ، إِذا الأَمرُ أَزَمْ

أَراد أَنَّ التوكُّل على بعض الخدَم عَجْزٌ.

ورجل وَكَلٌ، بالتحريك، ووُكَلة مثل هُمَزة وتُكَلة على الــبدَل

ومُواكِل: عاجِزٌ كثير الاتكال على غيره. يقال: وُكَلةٌ تُكَلةٌ أَي عاجز يَكِل

أَمره إِلى غيره ويَتَّكِل عليه؛ قالت امرأَة:

ولا تكونَنَّ كَهِلَّوْفٍ وَكَلْ

الوَكَل: الذي يَكِلُ أَمره إِلى غيره؛ قال ابن بري: وهذه المرأَة هي

مَنْفوسة بنت زيد الخيل؛ قال: والرَّجَز إِنما هو لزوجها قيس بن عاصم،

وهو:أَشْبِهْ أَبا أُمِّكَ، أَو أَشبِهْ عَمَلْ،

ولا تَكونَنَّ كَهِلَّوْفٍ وَكَلْ

يُصْبِحُ في مَضْجَعه قد انْجَدَلْ،

وارْقَ إِلى الخَيْرات زَنْأً في الجَبَلْ

وأَما الذي قالته مَنْفوسة فإِنها قالته في ولدها حكيم:

أَشْبِهْ أَخي، أَو أَشبِهَنْ أَباكا

أَمّا أَبي فَلَنْ تَنال ذاكا

تَقْصُر أَنْ تَنالَه يَداكا

وقال أَبو المُثلم أَيضاً:

حامِي الحَقيقةِ لا وانٍ ولا وَكَل

اللحياني: رجل وَكَلٌ إِذا كان ضعيفاً ليس بنافِذٍ. ويقال: رجل مُواكِل

أَي لا تجده خفيفاً، بغير همز. ويقال: فيه وَكالٌ أَي بُطْءٌ وبَلادة.

وفي الحديث: كان إِذا مشى عُرِف في مشيه أَنه غير غَرِضٍ ولا وَكَل؛

الوَكَلُ والوَكِلُ: البليدُ والجبان، وقيل: العاجز الذي يَكِلُ أَمره إِلى

غيره. وفي مَقْتَل الحسين، عليه السلام، قال سنان قاتلُه للحجَّاج:

وَلَّيْتُ رأْسَه

(* قوله «وليت رأسه» ضبط في الأصل والنهاية بفتح التاء والظاهر

انه بضمها) امْرَأً غير وَكَل، وفي رواية: وكَلْتُه إِلى غير وَكَل، يعني

نفسَه. ويقال: قد اتَّكَل عليك فلان وأَوْكَل عليك فلان بمعنى واحد.

ويقال: قد أَوْكَلْت على أَخيك العمل أَي خلَّيته كلّه. ورجل وُكَلةٌ إِذا

كان يَكِلُ أَمرِه إِلى الناس. وواكَلْت فلاناً مُواكلةً إِذا اتَّكَلْت

عليه واتَّكَل هو عليك.

والوَكالُ: الضعف؛ قال أَبو الطَّمَحان القَيْنِيُّ:

إِذا واكَلْتَه لم يُواكِل

وقال أَبو طالب:

وما تَرْكُ قَوْمٍ، لا أَبا لكَ، سَيِّداً

يَحُوطُ الذِّمارَ غير ذَرْبٍ مُواكِل

وواكَلَتِ الدابةُ وِكالاً: أَساءت السيرَ؛ وقيل: المُواكِلُ من الدوابّ

المُرْكِحُ إِلى التأَخُّر. وتواكَلَ القوم مُواكَلةً ووِكالاً: اتَّكَل

بعضهم على بعض. أَبو عمرو: المُواكِلُ من الخيل الذي يَتَّكِل على صاحبه

في العَدْو. وفي حديث الفضل بن العباس وابن ربيعة: أَتَياه يسأَلانه

السِّقاية فتَواكَلا الكلامَ أَي اتَّكَل كلُّ واحد منهما على الآخر فيه.

يقال: اسْتَعَنْت القومَ فتَواكَلوا أَي وكلَني بعضُهم إِلى بعض؛ ومنه حديث

ابن يَعْمَر: فظننت أَنه سيَكِلُ الكلامَ إِليَّ؛ ومنه حديث لُقْمان:

وإِذا كان الشأْنُ اتَّكَل أَي إِذا وقع الأَمر لا يَنْهَض فيه ويَكِله

إِلى غيره. وفي الحديث: أَنه نهى عن المُواكلة؛ قيل: هو من الاتِّكال في

الأُمور وأَن يَتَّكل كلُّ واحد منهما على الآخر. يقال: رجل وُكَلَةٌ إِذا

كثُر منه الاتِّكال على غيره فنُهي عنه لما فيه من التَّنافُر والتقاطُع،

وأَن يَكِل صاحبه إِلى نفسه ولا يُعينه فيما يَنُوبُه، وقيل: إِنما هو

مُفاعلة من الأَكْل، والواو مُــبْدَلــة من الهمزة، وقد تقدّم. وفرس واكِلٌ:

يَتَّكِلُ على صاحبه في العَدْوِ ويحتاج إِلى الضرْب. ويقال: دابَّة فيها

وِكالٌ شديد ووَكالٌ شديد، بالفتح والكسر. ووَكَلَتِ الدابةُ: فَتَرَت؛

قال القطامي:

وَكَلَتْ فقلْت لها: النَّجاءَ تَناوَلي

بِيَ حاجتَي، وتَجَنَّبي هَمْدانا

والوَكِيلُ: الجَريءُ، وقد يكون الوَكِيلُ للجمع، وكذلك الأُنثى، وقد

وَكَّله على الأَمْر، والاسم الوَكالة والوِكَالةُ. ووَكِيلُ الرجل: الذي

يَقوم بأَمره، سمِّي وَكِيلاً لأَن مُوَكِّله قد وَكَل إِليه القيامَ

بأَمره فهو مَوْكولٌ إِليه الأَمرُ. والوَكِيلُ، على هذا القول: فَعِيل بمعنى

مفعول. وتقول: اللهم لا تَكِلْنا إِلى أَنفسنا. وفي حديث الدعاء: لا

تَكِلْني إِلى نفسي طَرْفةَ عَيْنٍ فَأَهْلِكَ. وفي الحديث: ووَكَلَها إِلى

الله أَي صَرَف أَمْرَها إِليه. وفي الحديث: مَنْ توَكَّل بما بين

لَحْيَيْه ورِجْلَيْهِ توَكَّلْت له بالجنَّة؛ قيل: هو بمعنى تكَفَّل. الجوهري:

الوَكِيلُ معروف. يقال: وَكَّلْته بأَمر كذا تَوْكِيلاً.

والتَّوَكُّل: إِظْهارُ العَجْزِ والاعْتماد على غيرك، والاسم

التُّكْلان. واتَّكَلْت على فلان في أَمري إِذا اعتمدته، وأَصله اوْتَكَلْت، قلبت

الواوُ ياء لانكسار ما قبلها ثم أُــبدلــت منها التاء فأُدغمت في تاء

الافتعال، ثم بُنِيَت على هذا الإِدغام أَسماءٌ من المِثال، وإِن لم تكن فيها

تلك العلة، توهُّماً أَن التاء أَصلية لأَن هذا الإِدغام لا يجوز إِظهاره

في حال، فمِنْ تلك الأَسماء التُّكَلة والتُّكْلان والتُّخَمة والتُّهَمة

والتُّجاهُ والتُّراثُ والتَّقْوَى، وإِذ صغَّرت قلت تُكَيْلةٌ

وتُخَيْمة، ولا تُعيد الواو لأَن هذه حروف أُلْزِمَت الــبدَل فبقيت في التصغير

والجمعِ. ووَكَلَه إِلى نفسه وَكْلاً ووُكُولاً، وهذا الأَمر مَوْكولٌ إِلى

رأْيِك؛ وقوله

(* اي النابغة، وعجز البيت:

وليلٍ أقاسِيهِ بَطِيء الكَواكب) :

كِلِيني لَهمٍّ، يا امَيْمةَ، ناصِبِ

أَي دَعِيني.

ومَوْكَل، بالفتح: اسم جبل؛ وقال ثعلب: هو اسم بيت كانت المُلوك تنزِله.

وغُرْفَةُ مَوْكَل: موضع باليمن؛ ذكره لبيد فقال يصف الليالي:

وغَلَبْنَ أَبْرَهَةَ الذي أَلْفَيْنَهُ

قد كان خُلِّدَ فوق غُرْفةِ مَوْكَل

وجاء مَوْكَل على مَفْعَل نادراً في بابه، والقِياس مَوْكِلٌ؛ قال

الجوهري: وهو شاذ مثل مَوْحَدٍ؛ وأَنشد ابن بري للأَسود:

وأَسبابُه أَهْلَكْنَ عاداً، وأَنزلت

عَزِيزاً تغنَّى فوق غُرْفَةِ مَوْكَلِ

وكل: {وكيلا}: كفيلا، وقيل كافيا.
وكل
رَجُلٌ وَكَلٌ مُوَاكِلٌ: يَتَكِلُ على غَيْرِه.
وَوَكِلْتُ إلى اللَّهِ وتَوَكَّلْتُ عليه. ووَكَلْتُه إليه أكِلُه.
ورَجُلٌ وَكَلٌ ووُكَلَةٌ وتُكَلَةٌ: أي ضَعِيْفٌ.
والوِكَالُ في الدَّوابِّ: أنْ يكونَ الدابَّةُ يُحِبُّ التَّأخُّرَ خَلْفَ الدَّوَاب.
والوَكِيْلُ: مَعْروفٌ، ونجعْلُه التَّوْكِيْلُ، والوِكالةُ حِرْفَتُه.
ومَوْكِلٌ: اسْمُ جَبَلٍ، وقيل: حِصْنُ.
ومِيْكائيلُ: اسْمُ مَلَكٍ.
و ك ل: (الْوَكِيلُ) مَعْرُوفٌ، يُقَالُ: (وَكَّلَهُ) بِأَمْرِ كَذَا (تَوْكِيلًا) وَالِاسْمُ (الْوَكَالَةُ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِهَا. وَ (التَّوَكُّلُ) إِظْهَارُ الْعَجْزِ وَالِاعْتِمَادُ عَلَى غَيْرِكَ، وَالِاسْمُ (التُّكْلَانُ) . وَ (اتَّكَلَ) عَلَى فُلَانٍ فِي أَمْرِهِ إِذَا اعْتَمَدَهُ. وَ (وَكَلَهُ) إِلَى نَفْسِهِ مِنْ بَابِ وَعَدَ، وَ (وُكُولًا) أَيْضًا. وَهَذَا الْأَمْرُ (مَوْكُولٌ) إِلَى رَأْيِكَ، وَ (وَاكَلَهُ مُوَاكَلَةً) إِذَا اتَّكَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ. 
و ك ل

وكل إليه الأمر وكولاً، وهذا موكول إليك، ووكلته إلى الله وواكلته، وتواكلوا. وفلان وكلٌ ووكلةٌ تكلةٌ ومواكلٌ: ضعيف يتّكل على غيره. وتقول: توكّل على الله ولا تتكل على غيره. وهو وكيل بيّن الوكالة. ووكّلته بالبيع فتوكّل به.ومن المجاز: قول الشمّاخ يصف ناقة:

قد وكّلت بالهدى إنسان صادقة ... كأنه عن تمام الظمء مسمول

كأنه سمل لفرط غؤوره بعد تمام الظمء. ووكّل همّه بكذا. وهو موكّل برعي النجوم. ويقول الرجل لصاحبه إذا قضي له عليه: وكّلتك العام من كلب بتنباحٍ. وحسبي الله ونعم الوكيل. وفرس مواكل، وفيها وكال: يسير ما دام معه آخر فإن انفرد تبلّد. وتقول: فلان نوءه متخاذل، ونهضه متواكل. وكلني إلى كذا: دعني أقم به.
و ك ل : وَكَلْت الْأَمْرَ إلَيْهِ وَكْلًا مِنْ بَابِ وَعَدَ وَوُكُولًا فَوَّضْتُهُ إلَيْهِ وَاكْتَفَيْتُ بِهِ وَالْوَكِيلُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِأَنَّهُ مَوْكُولٌ إلَيْهِ وَيَكُونُ بِمَعْنَى فَاعِلٍ إذَا كَانَ بِمَعْنَى الْحَافِظِ وَمِنْهُ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ وَالْجَمْعُ وُكَلَاءُ وَوَكَّلْتُهُ تَوْكِيلًا فَتَوَكَّلَ قَبِلَ الْوَكَالَةَ وَهِيَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ وَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ وَوَثِقَ بِهِ وَاتَّكَلَ عَلَيْهِ فِي أَمْرِهِ كَذَلِكَ وَالِاسْمُ التُّكْلَانُ بِضَمِّ التَّاءِ وَتَوَاكَلَ الْقَوْمُ تَوَاكُلًا اتَّكَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَوَكَلْتُهُ إلَى نَفْسِهِ مِنْ بَابِ وَعَدَ وُكُولًا لَمْ أَقُمْ بِأَمْرِهِ وَلَمْ أُعِنْهُ. 
(و ك ل) : (الْوَكِيلُ) الْقَائِمُ بِمَا فُوِّضَ إلَيْهِ وَالْجَمْعُ الْوُكَلَاءُ وَكَأَنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٌ لِأَنَّهُ مَوْكُولٌ إلَيْهِ الْأَمْرُ أَيْ مُفَوَّضٌ إلَيْهِ (وَالْوِكَالَةُ) بِالْكَسْرِ مَصْدَرُ الْوَكِيلِ وَالْوَكَالَةُ بِالْفَتْحِ لُغَةً وَمِنْهُ (وَكَّلَهُ) بِالْبَيْعِ فَتَوَكَّلَ بِهِ أَيْ قَبِلَ الْوَكَالَةَ لَهُ وَقَوْلُهُ لِلْمَأْذُونِ لَهُ أَنْ يَتَوَكَّلَ لِغَيْرِهِ أَيْ يَتَوَلَّى الْوَكَالَةَ وَهُوَ قِيَاسٌ عَلَى التَّكَفُّلِ مِنْ الْكَفَالَةِ وَقَوْلُهُمْ (الْوَكِيلُ) الْحَافِظُ (وَالْوَكَالَةُ) الْحِفْظُ فَذَاكَ مُسَبَّبٌ عَنْ الِاعْتِمَادِ وَالتَّفْوِيضِ وَمِنْهُ (رَجُلٌ وَكَلٌ) ضَعِيفٌ جَبَانٌ يَكِلُ أَمْرَهُ إلَى غَيْرِهِ وقَوْله تَعَالَى {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ} [الأنعام: 107] أَيْ عَلَيْكَ التَّبْلِيغُ وَالدَّعْوَةُ وَأَمَّا الْقِيَامُ بِأُمُورِهِمْ وَمَصَالِحِهِمْ فَلَيْسَ إلَيْكَ.
(وكل) - في الحديث: "نَهى عن المُواكلَةِ"
وهو أن يكون للرَّجُل على آخر ديْنٌ، فيُهِدِى له فيُؤخّر، ويُمْسِكُ عن اقتِضَائِه؛ وإنما سُمِّى مُوَاكَلةً؛ لأنَّ كلَّ وَاحدٍ يُوكِلُ صَاحِبَه، فعلَى هذا هو من بَاب الأكلِ من المهمُوزِ، ويحتمل أن يَكُون مِن قولهم: رَجُلٌ وُكَلَةٌ؛ أي تُرَكَةٌ.
- ومنه الدُّعَاء: "لا تَكِلْنى إلى نَفسِى"
فالنَّهى وَرَد به لِمَا فِيه من التَّقاطُع والتَّنَافُر، وأن يَكِلَ صَاحِبَه إلى نفسِه، ولا يُعِينَه فيما يَنُوبُه.
- وفي حديث لُقمَان بن عَادٍ لبعض إخوتِه: "وَإذا كان الشَّأنُ اتَّكَلَ"
: أي يَكِلُ الأَمرَ إلى غَيْره، ويتَوانَى ولَا يَنهَضُ بالأَمْرِ إذَا وَقَع. ورَجُلٌ تُكَلَةٌ قُلِبَتِ الوَاوُ تَاء، كتُخَمَةٍ وتُؤَدَةٍ وتُهَمَةٍ. ورَجُلٌ مُواكِلٌ ووَكِلٌ؛ ضَعِيفٌ يَتَّكِلُ على غيْرِه. والوَكيلُ: من وَكَلْتَ إليه الأَمرَ؛ إذاَ اتَّكَلت عليه.
وقد وَكُلَ وَكَالَةً، وصِنَاعَتُهُ الوَكَالَةُ.

وكل


وَكَلَ
a. [ يَكِلُ] (n. ac.
وَكْل
وُكُوْل) [acc. & Ila], Intrusted, confided, committed, consigned to;
recommended to; left to (himself).
b. [Bi
or
'Ala], Trusted, relied upon.
c. Slackened speed, crawled along.

وَكَّلَa. Appointed his substitute, representative.
b. [acc. & Bi], Delegated to; charged, commissioned with; set
over.
وَاْكَلَ
a. [acc.]
see I (b)b. see I (c)
أَوْكَلَ
a. [Bi]
see I (b)
تَوَكَّلَ
a. ['Ala]
see I (b)b. [Fī], Intrusted, left to others (affair).
c. Was appointed a delegate, agent &c.

تَوَاْكَلَa. Trusted each other.
b. Abandoned, forsook.

إِوْتَكَلَ
(ت)
a. ['Ala]
see I (b)
وَكَلa. Incapable, helpless, dependent.

وُكَلَةa. see 4
وَاْكِلa. Slow, flagging.

وَكَاْلa. Slowness, spirit- (??)

وَكَاْلَةa. see 23t
وِكَاْلa. Confidence.
b. see 22
وِكَاْلَةa. Agency, agentship; commission; procuration;
proxyship.
b. Management, superintendence; deputyship;
guardianship.

وَكِيْل
(pl.
وُكَلَآءُ)
a. Substitute, deputy, delegate; agent; commissioner
representative, proxy; procurator; curator; care-taker; manager
director; steward.
b. Attorney, solicitor.
c. Ambassador, plenipotentiary.

وَكَّاْلَةa. Store-house, magazine.

N. P.
وَكَّلَa. see 25 (a)
N. Ac.
وَكَّلَa. Delegation.

N. Ag.
وَاْكَلَa. see 4
مُتَّكِل [ N.
Ag.
a. VIII], Confider &c.

إِتِّكَال [ N.
Ac.
a. VIII]
see 23 (a)
تُكَلَة
a. see 4
تُكْلَان
a. Confidence; reliance.

وكل

1 وَكَلَهُ إِلَى رَأْيِهِ

, inf. n. وَكْلٌ and وُكُولٌ, He left him to his opinion, or judgment. (TA.) And وَكَلْتُهُ إِلَى نَفْسِهِ, aor. ـِ inf. n. وُكُولٌ, [I left him to himself;] I did not manage his affair, nor aid him. (Msb.) And كِلْنِى إِلَى

كَذَا Leave thou me to manage such a thing. (TA.) b2: وَكَلْتُهُ إِلَى دِينِهِ [I left him to his religion, not interfering with him therein]. (S, Msb, K, voce دَيَّنْتُهُ.) 2 وَكَّلَهُ بِشَىْءٍ He appointed him, or intrusted him, as his commissioned agent, factor, or deputy, with the management, or disposal, of a thing. b2: وَكَّلْتُ بِفُلَانٍ

I associated a وَكِيل [or factor, &c.] with such a one. (T in art. بِ.) 5 تَوَكَّلَ عَلَيْهِ

, and عليه ↓ اِتَّكَلَ, He relied upon him; (S, Msb;) and confided in him: (Msb:) he submitted himself to him. (K.) b2: تَوَكَّلَ بِالأَمْرِ He became responsible to him for the management of the affair. (TA.) b3: تَوَكَّلَ لَهُ بِهِ He became responsible to him for it. (TA.) b4: تَوَكَّلَ فِى أَمْرٍ He became وَكِيل in an affair. b5: توكّل بِمَالِ أَحَدٍ He became administrator of one's property.6 تَوَاكَلَهُ He deserted him, or it: i. q. تركته: see two exs. voce سَدِرٌ.8 إِوْتَكَلَ see 5. b2: مُتَّكَلٌ is used as an inf. n. of اِتَّكَلَ.

وَكَلٌ and ↓ وُكَلَةٌ and ↓ تُكَلَةٌ An impotent man, (S, K,) who commits his affair to another. (S.) وُكَلَةٌ

: see وَكَلٌ تُكَلَةٌ

: see وَكَلٌ وَكِيلٌ

A witness; syn. شَهِيدٌ. (Jel, ii. 66; and iv. 169.) b2: A commissioned agent; a factor; a deputy.

وَكَالَةٌ

, for دَارُ الوَكَالَةِ, A factory: pl. وَكَائِلُ.
[وكل] رجلٌ وَكَلٌ بالتحريك ووُكَلَةٌ أيضاً مثال هُمَزَةٍ، وتُكَلَةٍ. يقال: فلانٌ وكلَةٌ تُكلَةٌ، أي عاجِزٌ يَكِلُ أمرَهُ إلى غيره، ويتَّكل عليه. قالت امرأة : ولا تكونن كهلوف وكل  وموكل بالفتح: اسم موضع. قال لبيد يصف الليالى: وغلبن أبرهة الذى ألفينه قد كان خلد فوق غرفة موكل وهو شاذ، مثل موحد. وواكلت الدابة، إذا أساءت السيرَ. وفرسٌ واكِلٌ: يتَّكلُ على صاحبه في العدو ويحتاج إلى الضرب، يقال: دابَّة فيها وِكالٌ شديد، ووكال شديد، بالفتح والكسر. والوكيل معروف. يقال: وكَّلْتُهُ بأمر كذا تَوْكيلاً، والاسم الوَكالَةُ والوِكالَةُ. والتَوَكُّلُ: إظهار العجز والاعتماد على على غيرك، والاسم التُكْلانُ. واتَّكَلْتُ على فلانٍ في أمرى، إذا اعتمدته. وأصله اوتكلت، قلبت الواو ياءً لانكسار ما قبلها، ثم أبدلــت منها التاء فأدغمت في تاء الافتعال. ثم بنيت على هذا الادغام أسماء من المثال وإن لم تكن فيها تلك العلة، توهما إن التاء أصلية، لان هذا الادغام لا يجوز إظهاره في حال، فمن تلك الاسماء التكلة، والتكلان، والتخمة والتهمة، والتجاة، والتراث، والتقوى. وإذا صغرت قلت تكيلة وتخيمة، ولا تعيد الواو لان هذه حروف الزمت الــبدل فثبتت في التصغير والجمع. ووكله إلى نفسه وكلا كولا، وهذا الامر موكولٌ إلى رأيِكَ. وقوله : كِليني لهَمٍّ يا أُمَيْمَةَ ناصِبِ وليلٍ أقاسيه بطئ الكواكب أي دعينى. وواكَلْتُ فلاناً مُواكَلَةً، إذا اتَّكلْتَ عليه واتكل هو عليك.
وكل:
وكله إلى نفسه: تركه لنفسه أي لوسائله الخاصة في معاجلة أمر ما أو لقواه الذاتية (حيّان بسّام 142:1): كان شحّه مع نسائه بالغاً إذ انه وكلهن إلى أنفسهن في أكثر مئونتهن. وفي (49 منه): وقد أسلمهم أميرهم - لخطيبهم ووكلهم إلى أنفسهم وقعد عن النفير نحوهم.
وكّل ل: وكَّله بفلان أي وضعه حارساً في أحد المواضع (معجم البلاذري، حيّان 56): وكان الغواة قد وكلوا بذلك الجانب رجلاً منهم يعرف بالصديق يحرسه؛ وفي مثال آخر، فيه حذف بلاغي، وردت كل وحدها بمعنى وضع حرساً، وعلى سبيل المثال بالأبواب (معجم البلاذري).
وكّل بفلان: أي أناط ببعض الناس أمر العناية به (ابن جبير 8:38): ونصب لهم مارستاناً لعلاج مَنْ مرض منهم ووكل بهم أطباء يتفقدون أحوالهم ويرعونهم ويحرسونهم. وفي (محمد بن الحارث 316): وكل به الأعوان وأمر ألا يفارقوه حتى .. الخ. وفي (ابن خلكان 214:1 SL) :
وعُرض عليه القضاء ببغداد في خلافة المقتدر فلم يفعل فوكل الوزير أبو الحسن بن علي بن عيسى بداره مترسماً فخوطب في ذلك فقال إنما قصدت ذلك ليقال كان في زماننا مَنْ وُكّل بداره ليتفقد القضاء فلم يفعل؛ أن وكل بفلان الثانية وردت هنا على سبيل الحذف البلاغي ومعناها إن حراساً قد قاموا بحراسة أحد الناس (معجم أبي الفداء، حيّان 55، 58 وحّيان - بسّام 143:1): أمر صاحب المدينة بالتوكيل به؛ أو وكل بدار فلان التي وردت في عبارة (لابن خلكان) وردت فيما سبق؛ وهناك أيضاً تعبير وكل على فلان (معجم أبي الفداء).
وكل ب: عرّضهُ وعرّض ل: exposer, livrer a ( معجم مسلم، مملوك، 99:2:2):
فراق أخّلاي الذين عهدتهم ... يوكّلُ قلبي بالهموم اللوازمِ
أي أسلمَ قلبي للهموم الأبدية.
وكّل: عيّن مقيماً على قاصر أو عاجز curateur ( الكالا).
توّكل على: أنظر (فوك) في procurator؛ كان وكيله أو القيم الخاص به (الكالا)؛ توكل بمال أو بأمور أحد: تولى إدارة أموال أو شؤون أحد؛ توكل له بأموره: كان قيماً عليه (بقطر)؛ توكل في: فُوّض بالتوقيع على، أصبح ممثلاً أو نائباً عن (معجم التنبيه).
توّكل: وضع حرساً (حيّان 60): فأمر باعتقالهم جميعاً التوكل في العسكر.
توكل ب: تكفل ب (بقطر، الكالا): charger de se. أخذ على عاتقه se faire fort ( بقطر) تعهد بالعناية ب (ابن جبير 6:36): وعلى ساحل البحر أعوان يتوكلون بهم ويحمل جميع ما أنزلوه إلى الديوان وتعني، فضلاً عن العناية، الحراسة والرقابة. ففي (محمد بن الحارث 278): ثم قال لجماعة من الأعوان ممن كان بين يديه أمضوا معه وتوكلوا به فإن ردّ إلى الرجل داره وإلا فردّوه إليّ حتى أخاطب الأمير أصلحه الله في أمره. وفي (316، وبعد العبارة التي ذكرتها في 2، وردت تكملة هذه العبارة وكانت - فتوكل به الأعوان ومضوا معه). توكل في أمر: تكفل بعمل شيء، أو تنفيذ شيء معين (بقطر). توكل بأمر (المقري 12:67:2 وفيه بيت الشعر الآتي الذي شرحه فليشر برشت بالألمانية):
أيها العاذل الذي ... بعذابي تتوكلا
تواكلوا: مرادف تخاذلوا (عبد الواحد 13:114 و13:127، 14:148).
اتكلوا: انتظروا ما يجب أن يقع (الكالا).
وكليّة: توكيل، تفويض، وكالة، تفويض يعطيه الشخص إلى آخر ينوب عنه مع إقامته مقامَهُ في تصرف شرعي؛ وكذلك القيام بعمل كما لو أن شخصاً آخر قد قام به (بقطر).
[وكل] نه: فيه "الوكيل" - تعالى: القيم الكفيل بأرزاق العباد، وحقيقته أنه يستقل بأمر الموكول إليه، وتوكل بالأمر - إذا ضمن القيام به، ووكلت أمري إليه أي ألجأته إليه واعتمدت فيه عليه، ووكل فلان فلانًا - إذا استكفاه أمره ثقة بكفايته أو عجزا عن القيام بأمر نفسه. ومنه: "لا تكلني" إلى نفسي طرفة عين فأهلك. وح: و"وكلها" إلى الله، أي صرف أمرها إليه. ك: هو بخفة كاف. نه: وح: من "توكل" بما بين لحييه ورجليه توكلت له بالجنة، وقيل: هو بمعنى تكفل. وح: أتياه يسألانه السقاية "فتواكلا" الكلام، أي اتكل كل واحد منهما على الآخر، من استعنت القوم فتواكلوا أي وكلوالسلامة، فعلى الأول يدخل الجنة في الحال، وعلى الثاني لا ينفك عن أجر وغنيمة مع جواز الاجتماع، فأو مانعة الخلو، ويرجع - بفتح تحتية، وبالنصب عطفًا على يدخل. وح: من "يتوكل" على الله، هو تفويض الأمور إلى الله مسبب الأسباب وقطع النظر إلى الأسباب العادية، وقيل: ترك السعي فيما لا يسعه قدرة البشر فيأتي بالسبب ولا يحسب أن المسبب منه، لحديث: اعقل وتوكل، ولبس يوم أحد درعين، وحرم ترك السعي في طلب الغذاء حتى لو قعد ينظر طعامًا ينزل من السماء حتى هلك كان قاتل نفسه. ط: لو "توكلتم" على الله حق "توكله"، بأن يعلم يقينًا أن لا فاعل إلا الله وأن كل موجود من رزق وعطاء ومنع وغير ذلك من الله ثم يسعى في الطلب على الوجه الجميل، ويشهد له تشبيهه بالطير المتردد في طلب الرزق؛ الغزالي: قد يظن أن التوكل هو ترك الكسب وهو ظن الجهال فإنه حرام، وحكى أن فراخ الغراب إذا خرج من البيض يكون أبيض فيرى الغراب لونه مخالفًا للونه فينكر فيتركه، فيرسل الله إليه الذباب والنمل فيلقطها حتى يكبر ويسود لوه، فتراه أمه أسود وتضمه إلى نفسها وتتعهده، وهو المراد بالحديث. وح: من التمس رضاء الناس بسخط الله "وكله" الله إلى الناس، أي سلط الله الناس عليه حتى يؤذوه ويظلموا عليه. ن: "سيكل" الكلام إليّ، أي يسكت ويفوضه إلى، لأني أبسط لسانًا وأجرأ. وح: ثم قال ابن شهاب: لئلا "يتكل" رجل ولا ييأس، معناه لما ذكر ابن عباس حديث الرجاء خاف أن يتكل الناس عليه فضم حديث الهرة التي فيه ذكر الخوف ليجتمع مع الرجاء، وهكذا معظم القرآن، ويستحب للواعظ الجمع بينهما وليكن التخويف أكثر.
وكل

( {وَكَلَ بِاللهِ} يَكِلُ) ، كَوَعَدَ يَعِدُ، ( {وَتَوَكَّلَ عَلَى اللهِ) } تَوَكُّلاً، ( {وَأَوْكَلَ) } إِيْكَالاً، ( {واتَّكَلَ) } اتِّكَالاً: (اسْتَسْلَمَ إِلَيْهِ) ، يُقَالُ: قَدْ {أَوْكَلْتَ عَلَى أَخِيْكَ العَمَلَ، أَيْ: خَلَّيْتَهُ كُلَّهُ عَلَيْهِ.
} وَاتَّكَلَ عَلَيْهِ فِي أَمْرِهِ: اعْتَمَدَهُ، وَأَصْلُهُ: اوْتَكَلَ، قُلِبَتْ الواوُ يَاءً لانْكِسَارِ مَا قَبْلَها ثُمَّ أُــبْدِلَــتْ مِنْها التَّاءُ فَأُدْغِمَتْ فِي تَاءِ الافْتِعالِ، ثُمَّ بُنِيَتْ عَلَى هَذَا الإِدْغامِ أَسْماءٌ مِنَ المِثالِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيْها تِلْكَ العِلَّةُ تَوَهُّمًا أَنَّ التّاءَ أَصْلِيَّة، لِأَنَّ هَذَا الإِدْغامَ لاَ يَجُوزُ إِظْهَارُهُ فِي حَالٍ.
( {وَوكَلَ إِلَيْهِ الأَمْرَ} وَكْلاً {وَوُكُولاً: سَلَّمَهُ) إِلَيْهِ، (و) } وَكَلَهُ إِلَى رَأْيِهِ {وَكْلاً} وَوُكُوُلاً: (تَرَكَهُ) ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي لِراجِزٍ:
(لَمَّا رَأَيْتُ أَنَّنِي رَاعِي غَنَمْ ... )

(وَإِنَّمَا {وَكْلٌ عَلَى بَعْضِ الخَدَمْ ... )

(عَجْزٌ وَتَعْذِيرٌ إِذا الأَمْرُ أَزَمْ ... )
(وَرَجُلٌ} وَكَلٌ، مُحَرَّكَة، وَوُكَلَةٌ وَتُكَلَةٌ) ، عَلَى الــبَدَلِــ، (كَهُمَزَةٍ) فِيْهِما، ( {وَمُواكِلٌ) بِالضَّمِّ غَيْر مَهْمُوزٍ، أَيْ: (عاجِزٌ) كَثِيرُ} الاتِّكَالِ عَلَى غَيْرِهِ، يُقَالُ: {وُكَلَةٌ تُكَلَةٌ، أَي: عاجِزٌ} يَكِلُ أَمْرَهُ إِلَى غَيْرِهِ {وَيَتَّكِلُ عَلَيْهِ، وَيُقَالُ: رَجُلٌ} مُواكِلٌ، أَي: لاَ تَجِدُهُ خَفِيفًا، وَقِيْلَ: فِيْهِ بُطْءٌ وَبَلاَدَةٌ. وَقَالَ قَيْسُ بنُ عَاصِمٍ المِنْقَرِيُّ:
(أَشْبِهْ أَبَا أُمِّكَ أَوْ أَشْبِهْ عَمَلْ ... )

(وَلاَ تَكُونَنَّ كَهِلَّوْفٍ! وَكَلْ ... ) ( {وَواكَلَتِ الدَّابَّةُ} وِكَالاً: أَساءَتِ السَّيْرَ) ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: {المُواكِلُ مِنَ الخَيْل: الَّذِي} يَتَّكِلُ عَلَى صَاحِبِهِ فِي العَدْوِ وَيَحْتاجُ إِلى الضَّرْبِ. ( {وَوَكَلَت) الدَّابَّةُ: (فَتَرَتْ) فِي السَّيْرِ، قَالَ القَطامِيُّ:
(} وَكَلَتْ فَقُلْتُ لَهَا النَّجاءَ تَناوَلِي ... بِيَ حاجَتِي وَتَجَنَّبِي هَمْدانَا)
( {وَتَواكَلُوا} مُواكَلَةً {وَوِكَالاً:} اتَّكَلَ بَعْضُهُم عَلَى بَعْضٍ) ، وَيُقَالُ: اسْتَعَنْتُ الْقَوْمَ {فَتَواكَلُوا، أَيْ:} وَكَلَنِي بَعْضُهُم عَلَى بَعْضٍ، وَمِنْهُ الحَدِيْثُ:
" أَنَّهُ نَهَى عَنِ {المُواكَلَة "، وَهوَ مِنَ} الاتِّكالِ فِي الأُمُورِ، وَأَنْ {يَتَّكِلَ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُما عَلَى الآخَرِ، نَهَى عَنْهُ لِمَا فِيْه مِنَ التَّنافُرِ والتَّقاطُعِ إِذْ لَمْ يُعِنْه فِيما يَنُوبُهُ.
(} والوَكِيْلُ، م) مَعْروفٌ، وَهُوَ الَّذِي يَقُومُ بِأَمْرِ الإِنْسانِ، سُمِّيَ بِهِ؛ لِأَنَّ {مُوَكِّلَهُ قَدْ} وَكَلَ إِلَيْهِ القِيامَ بِأَمْرِهِ، فَهُوَ {مَوْكُولٌ إِلَيْهِ الأَمْرُ، فَعَلَى هَذَا هُوَ فَعِيلٌ بِمَعنَى مَفْعُول، (وَقَد يَكُونُ) } الوَكِيْلُ (لِلْجَمْعِ والأُنْثَى) كَذلِكَ، (وَقَدْ {وَكَّلَهُ) فِي الأَمْرِ (} تَوْكِيْلاً) فَوَّضَهُ إِلَيْهِ {فَتَوَكَّلَ بِهِ، (والاسْمُ} الوَكَالَةُ) ، بِالفَتْح، (وَيُكْسَرُ) . ( {وَمَوْكَلٌ، كَمَقْعَدٍ: جَبَلٌ) ، قالَ الجَوْهَرِيّ: وَهُوَ شَاذٌّ مِثْل مَوْحَدٍ، (أَوْ حِصْنٌ) ، وَقَالَ ثَعْلَب: هُوَ اسْمُ بَيْتٍ كَانَتْ المُلُوكُ تَنْزِلُهُ. وَغُرْفَةُ} مَوْكَلٍ: مَوْضِعٌ بِاليَمَنِ، ذَكَرَهُ لَبِيْدٌ فَقَالَ يَصِفُ اللَّيالِي:
(وَغَلَبْنَ أَبْرَهَةَ الَّذِي أَلْفَيْنَهُ ... قَدْ كَانَ خَلَّدَ فَوْقَ غُرْفَةِ مَوْكَلِ)
وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّي لِلْأَسْوَد:
(وَأَسْبابُهُ أَهْلَكْنَ عَادًا وَأَنْزَلَتْ ... عَزِيزًا تَغَنَّى فَوْقَ غُرْفَةِ! مَوْكَلِ)

(و) مَوْكَل: اسْمُ (فَرَسِ رَبِيْعَةَ بنِ غَزالَةَ السَّكُوْنِيّ) وَفِيْهِ يَقُولُ: (أَيُّها السّائِلِي {بِمَوْكَلَ إِنِّي ... قَائِلُ الحَقِّ فَاسْتَمِع مَا أَقُولُ)

(حَشَّ لِبْدِي بِهِ المَلِيكُ وَمَنْ يَحْمِلْهُ ... يَوْمًا فَإِنَّهُ مَحْمُولُ)

(و) حَقِيقَة (} التَّوَكُّل: إِظْهارُ العَجْزِ وَالاعْتِمادُ عَلَى الغَيْرِ) ، هَذَا فِي عُرْف اللُّغَةِ، وَعِنْدَ أَهْلِ الحَقِيقَة، هُوَ: الثِّقَةُ بِمَا عِنْد اللهِ - تَعالَى - وَاليَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ.
وَيُقَالُ: {المُتَوَكِّلُ عَلَى اللهِ الَّذِي يَعْلَمُ أَنَّ اللهَ كَافِلٌ رِزْقَهُ وَأَمْرَهُ فَيَرْكَنُ إِلَيْهِ وَحْدَهُ وَلاَ} يَتَوَكَّلُ عَلَى غَيْرِهِ.
(والاسْمُ {التُّكْلاَنُ) ، بِالضَّمّ. وَقَدْ تَقَدَّم أَنَّ تَاءهُ مُنْقَلِبَة عَن واوٍ.
(} وَالمُتَوَكِّلُ العِجْلِيُّ) ، وَفِي العُبابِ البَجَلِيُّ، (و) {المُتَوَكِّلُ (بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نَهْشَلٍ) اللَّيْثِيُّ، (و) المُتَوَكِّلُ (بنُ عِياضٍ) ذُو الأَهْدام الكِلاَبِيُّ: (شُعَراءُ) . (والمُتَوَكِّلُ) عَلَى اللهِ أَبو الفَضْل (جَعْفَرُ بنُ) أَبِي إِسْحاق (مُحَمَّد) المُعْتَصِم بن هارُون العَبَّاسِيُّ (مِنَ الخُلَفاءِ) وَهوَ عَاشِرُهُم، تُوُفِّيَ سنة 347، وَأَوْلاَدُهُ عَبْدُ الصَّمَد، وَإِبْرَاهِيْم، وَمُحَمَّد، وَأَحْمَد، وَطَلْحَة؛ وَمِنْ وَلَدِ أَحْمَدَ؛ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ الفَضْلِ بنِ أَحْمَد، كَانَ شَاعِرًا، سَكَنَ مِصْرَ وَتُوُفِّيَ سنة 469.
(وأَبُو المُتَوَكِّل) عَليّ بن دَاوُد (النّاجِي: مُحَدِّثٌ) بَلْ تَابِعِيٌّ، رَوَى عَن أَبِي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ، وَعَنْهُ أَيُّوبُ ابْن حَبِيبٍ الزُّهْرِيُّ.
(} وتَوَاكَلَهُ النّاسُ: تَرَكُوهُ) وَلَم يُعِينُوه فِيْما نَابَهُ.
(و) قَوْلُ أُمَيَّةَ بنِ أَبِي الصَّلْت: (فَكَأَنَّ بِرْقِعَ وَالمَلاَئِكَ حَوْلَهُ
(سِدْرٌ {تَواكِلَةُ القَوائِمِ) أَجْرَدُ)
أَيْ: (لاَ قَوائِمَ لَهُ) وَيُرْوَى: سَدِرٌ، كَكَتِفٍ، وَهُوَ البَحْر، وَرَدَّهُ الصّاغانِيُّ، وَقِيْلَ: أَرَادَ بِالقَوائِمِ الرِّياح،} وَتَوَاكَلَتْهُ: تَرَكَتْهُ، وَقَدْ مَرَّ البَحْثُ فِيْهِ فِي " س د ر ". [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {الوَكِيْلُ فِي أَسْماءِ اللهِ - تَعالَى - هُوَ المُقِيْمُ الكَفِيْلُ بِأَرْزاقِ العِباد، وَحَقِيقتُهُ أَنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِأَمْرِ} المَوْكُولِ إِلَيْهِ. وَقَالَ الزَّجّاج: هُوَ الَّذِي {تَوَكَّلِ بِالقِيامِ بِجَميعِ مَا خَلَق.} والوَكِيْلُ أَيْضًا بِمَعْنى الكَفِيْلِ والكَافِي، وَقَالَ ابْن الأَنْباريِّ: هُوَ الحافِظُ. وَقَالَ الفَرّاء: هُوَ الرَّبُّ، وَبِهِ فَسَّر الْآيَة: {أَلا تَتَّخِذُوا من دوني {وَكيلا} ، وَأَنْشَدَ أَبُو الهَيْثَمِ:
(ثَوَتْ فِيْهِ حَوْلاً مُظْلِمًا جَارِيًا لَهَا ... فَسُرَّتْ بِهِ حَقًّا وَسُرَّ} وَكِيْلُها)
{وَتَوَكَّلَ بِالأَمْرِ: إِذَا ضَمِنَ القِيَامَ بِهِ، وَمِنْهُ الحَدِيْثُ:
" مَنْ} تَوَكَّلَ بِمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَرِجْلَيْهِ {تَوَكَّلْتُ لَهُ بِالْجَنَّة "، أَي: تَكَفَّلَ وَضَمِنَ.} وَوَكَّلَ فُلاَنٌ فُلانًا: إِذا اسْتَكْفَاهُ أَمْرَهُ ثِقَةً بِكِفايَتِهِ، أَوْ عَجْزًا عَنِ القِيَامِ بِأَمْرِ نَفْسِهِ.
{والوَكِلُ، كَكَتِفٍ: البَلِيْدُ والجَبانُ والعاجِزُ، نَقَلَهُ ابْنُ التِّلْمِسانِيِّ عَنْ شَمِرٍ والخَفاجِيّ أَيْضًا، وَهُوَ فِي اللِّسان.
} والوِكَالُ، كَسَحابٍ وَكِتابٍ: البُطْءُ والبَلاَدَةُ والضَّعْفُ.
{وَتَواكَلاَ الكَلاَمَ:} اتَّكَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما عَلَى صَاحِبِهِ فِيهِ. {وَاتَّكَلَ الإِنْسَانُ: وَقَعَ فِي أَمْرٍ لاَ يَنْهَضُ فِيْهِ} وَيَكِلُهُ إِلى غَيْرِهِ. وَفَرَسٌ {وَاكِلٌ:} يَتَّكِلُ عَلَى صَاحِبِهِ فِي العَدْوِ وَيَحْتاجُ إِلى الضَّرْبِ. {والوَكِيْلُ: الجَرِيُّ.} والتُّكْلَةُ، بِالضَّمّ: اسْمٌ {كالتُّكْلاَنِ، وَيُصَغَّر فَيُقالُ} تُكَيْلَة، وَلاَ تُعادُ الواوُ لِأَنَّ هذِهِ حُروفٌ أُلْزِمَتْ الــبَدَلَ فَبَقِيَتْ فِي التَّصْغِيْرِ والجَمْعِ.
وَيُقَالُ: هَذَا الأَمْرُ {مَوْكُولٌ إِلى رَأْيِكَ. وَقَوْلُ الذّبْيانيِّ:
(كِلِينِي لِهَمِّ يَا أُمَيْمَةَ نَاصِبِ ... وَلَيْلٍ أُقَاسِيْهِ بَطِيءِ الكَواكِبِ)
أَيْ: دَعِيْنِي.
وَتَقُولُ فُلاَنٌ نَوْءُهُ مُتَخاذِلٌ، وَنَهْضُهُ} مُتَواكِلٌ.
{وَكِلْنِي إِلى كَذا: دَعْنِي أَقُومُ بِهِ، وَهُوَ مَجاز.} والمُتَوَكِّلُ بنُ عَدِيٍّ وَابْنُ الفَضْلِ: مُحَدِّثان.
وَأَحْمَدُ بنُ أَسَدٍ بنِ المُتَوَكِّل بنِ حُمْرانَ {المُتَوَكِّلِيُّ البَلْخِيُّ أَبو الحَسَن، ذَكَرَهُ الرُّشاطِيُّ وَالأَمِيْرُ.
وَيُقالُ: وَكَّلَ هَمَّهُ بِكذا، وَهُوَ} مُوَكَّلٌ بَرَعْيِ النُّجُومِ، وَهُوَ مَجاز.

عين

Entries on عين in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 14 more
بَاب الْعين

طرفِي ناظري بَصرِي مقلتي عَيْني حدقتي

عين


عَيِنَ(n. ac. عِيْنَة
عَيَن)
a. Had large, lustrous eyes.

عَيَّنَa. Determined, defined; distinguished; marked; designated;
specified, particularized; individualized, individuated.
b. [acc. & La], Marked out for, assigned, appointed, designed for.
c. Pierced, bored.
d. Budded, bloomed; formed eyes.
e. Poured water into (skin).
f. Sold on credit.
g. Reproved to his face.
h. Stirred up (war).

عَاْيَنَa. Saw, perceived, beheld; eyed, looked at.

أَعْيَنَa. see I (c)
تَعَيَّنَa. Looked at, eyed, scanned, surveyed
scrutinized.
b. Smote with the evil eye.
c. Was clear, evident, distinct; was defined, determined
specified.
d. ['Ala], Was special, peculiar to.
e. Was confounded.
f. [Fi] [ coll. ], Enlisted in (
the army ).
إِعْتَيَنَ
a. [La]
see I (d)b. Took the choice, the best of.

عَيْن (pl.
أَعْيُن
عُيُوْن أَعْيَاْن)
a. Eye; eyesight.
b. Hole, opening, aperture; mesh; link.
c. Look, glance; view; aspect, appearance, mien; form;
physiognomy.
d. Essence, substance; the best, the choice of.
e. Self.
f. Influence of the evil eye.
g. Lord, chief.
h. (pl.
أَعْيُن
عُيُوْن), Spring, course, well.
i. Property; cash, ready money; gold.
j. Usury.
k. Sun; rays of the sun.
l. Receptacle.
m. Spy, informer.
n. Certain, sure.
o. Knowledge.
P. Might.
q. Health; safety.
r. Thirst.
s. Second radical.
t. 'Ain (letter).
عَيْنِيَّة []
a. [ coll. ], Specimen, sample;
model.
عِيْنَة []
a. The best, the choice of.
b. Fine, goodly (garment).
c. Money paid in advance.

أَعْيَن [] (pl.
عِيْن)
a. Large-eyed.
b. Black.
c. Goodly, fine (sentence).
d. Receptacle.

مَعَان []
a. Place of seeing, beholding; place of alighting.

مَعِيْن []
a. Smitten.
b. Running (water).
عَائِن []
a. see 26b. Person, being.

عِيَان [] (pl.
عُيُن
أَعْيُنَة
16t)
a. Ploughshare.
b. Clear, evident, manifest, apparent.
c. see
N. Ac.
عَاْيَنَ
(عِيْن).
عِيَانِيّ []
a. Ocular.

عَيِّنa. Tearful.
b. Receptacle.

عَيُوْن [] (pl.
عِيْن
عُيُن)
a. Evil-eyed, malignant.

الاعْيَان []
a. [art.], Notables, leaders; aristocracy.
مَعْيُوْن [ N.
P.
a. I]
see 18
مُعَيَّن [ N. P.
a. II], Determinate, definite; individuated; fixed;
particularized; special, distinct, particular.
b. Figured with eyes (garment).
c. [ coll. ], Salary.
تَعْيِيْن [ N.
Ac.
a. II], Individuation, particularization
determination.
b. Appointment.

مُعَايِن [ N.
Ag.
a. III], Spectator, observer.

مُعَايَنَة [ N.
Ac.
عَاْيَنَ
(عِيْن)]
a. Beholding, viewing; view.
مُتَعَيِّن [ N.
Ag.
a. V]
see N. P.
عَيَّنَ
(a).
b. [ coll. ], Enlisted, enrolled.

مُعْتَانٍ [ N.
Ag.
a. VIII], Explorer.

عِيَانًا
a. Visibly, manifestly, publicly, openly.

بَيْع عِيْنَة
a. A sale on credit.

لَقِيْتُهُ عِيَانًا
a. I met him face to face.

عُيُوْن البَقَر
a. A species of grape.

عُيَيْنَة عُوَيْنَة
a. A small eye.
b. Eyelet.

عُوَيْنَات
a. [ coll. ], Spectacles;
eyeglasses.
رَأَيْتُهُ عَرْض عَيْن
a. I saw him nearly, obviously.

لَقِيتُهُ أَوَّل عَيْن
a. I met him the first thing.

عَلَى عَمْدِ عَيْن
a. Purposely, intentionally; earnestly.

هُو صَدِيْق عَيْن
a. He is a friend as long as he is in sight.

صَنَعَ ذَلِكَ عَلَى عَيْن
a. He did that with care.

عَلَى الرَّأْسِ والعَيْن
a. Willingly ! With pleasure!

هُوَ عَيْنُهُ
a. It is himself.

طَلَبَ أَثَرًا بَعْدَ عَيْن
a. He left the real for the unreal.

مَا بِالدَّارِ عَيْن
a. There is no one in the house.

عَيْنُ الثَّور
a. The bull's eye ( a star in Taurus ).

عَيْنُ البَقَر
a. Buphthalmum, oxeye.

عَيْنُ الهِرّ
a. Cat's-eye (stone).
عَيْنُ الشَّمْس
a. Sun-flower.
عين: {عين}: واسعة الأعين، جمع عيناء.

عين

1 عَيْنٌ [app. as inf. n. of عَانَ, agreeably with analogy, (like as أَذْنٌ is of أَذَنَ, and أَنْفٌ of أَنَفَ, &c.,) aor. ـِ signifies The hitting, or hurting, [another] in the eye. (K.) b2: And The smiting with the [evil] eye: (K:) which is said in a trad. to be a reality. (TA.) You say, عِنْتُ الرَّجُلَ I smote the man with my [evil] eye. (S.) and إِنَّكَ لَجَمِيلٌ وَلَا أَعِنْكَ, meaning [Verily thou art beautiful,] and may I not smite thee with the [evil] eye; and ولا أَعِينُكَ, meaning and I will not smite thee &c. (Lh, TA.) And المَالَ ↓ تعيّن He (a man) smote the مال [i. e. cattle, or camels, &c.,] with an [evil] eye: (S:) or الأِبِلَ ↓ تعيّن, and ↓ اعتانها, and ↓ اعانها, he raised his eyes towards the camels, looking at them, and expanded his hand over his eyebrow like as does he who shades his eyes from the sun, (K, TA,) to smite them with an [evil] eye, (K, * TA,) and he so smote them. (TA) b3: عَانَ عَلَيْنَا, (S, TA,) aor. ـِ (S,) inf. n. عَيَانَةٌ; (S, TA; [in one of my copies of the S, عِيَانَة;]) and لَنَا ↓ اعتان; both signify He was, or became, a spy, or scout, for us. (S, TA.) [Golius mentions also ↓ عاين, construed with ل, in this sense, as from the S; in which I do not find it.] And one says, لَنَا مَنْزِلًا ↓ اِذْهَبْ فَاعْتَنْ, Go thou, and look for, or seek, a place of alighting for us: (S:) and Lh says the like, making the verb trans. (TA.) And ↓ بَعَتْنَا عَيْنًا يَعْتَانُنَا, and يَعْتَانُ لَنَا; (K, TA;) and يَعِينُنَا, (K, TA, but omitted in the CK,) and يَعِينُ لَنَا, (El-Hejeree, TA,) inf. n. عَيَانَةٌ, (K, TA,) with fet-h, (TA) [in the CK عِيَانَة;]) i. e. [We sent a spy, or scout, to bring us information. (K, TA.) [See also مُعْتَانٌ.] b4: عان الدَّمْعُ, and المَآءُ, (S,) inf. n. عَيَنَانٌ (S, K) and عَيْنٌ, (K, TA,) The tears, and (tropical:) the water, flowed. (S, K. *) And عَانتِ البِئْرُ, inf n.

عَيْنٌ, The well had in it much water. (TA.) b5: And حَفَرْتُ حَتَّى عِنْتُ (assumed tropical:) I dug until I reached the springs, or sources: (S, TA:) and in like manner one says, المَآءَ ↓ أَعْيَنْتُ [I reached the water]: (S:) or, accord, to the T, one say, حَفَرَ

↓ الحَافِرُ فَأَعْيَنَ and ↓ أَعَانَ. meaning [The digger dug,] and reached the springs, or sources. (TA.) A2: عَيِنَ, (K,) inf. n. عَيَنٌ, (S, * K, [not, as in the CK, with the ى quiescent.]) and عِيْنَةٌ, (Lh, * K.) [He was wide in the eye: or large and wide therein: (see أَعْيَنُ:) or ] he was large in the black of the eye, with width [of the eye itself]. (K.) 2 عيّن اللّْؤْلُؤَةَ (assumed tropical:) He bored, perforated, or pierced, the pearl; (S, K, TA;) as though he made to it an eye. (TA.) b2: عيّن القِرْبَةَ He poured water into the skin in order that the stitchholes might become closed (S, K, TA) by swelling, (S,) it being new: and سَرَّبَهَا [q. v.] signifies the same, as mentioned by As, (TA.) A2: تَعْيِينُ الشَّئِ signifies (assumed tropical:) The individuating of a thing, or particularizing it; i. e. the distinguishing it from the generality, or aggregate. (S, Msb, TA) عيّنهُ means (assumed tropical:) He individuated it, &c.: and he particularized, or specified, it by words; mentioned it particularly, or specially. And عيّن لَه كَذَا (assumed tropical:) He appointed, or prescribed, for him, or he assigned to him, particularly, such a thing: and عيّن عَلَيْهِ كَذَا He appointed against him, or imposed upon him, particularly, such a thing]. Yousay, عَيَّنْتُ المَالَ لِزَيْدٍ (assumed tropical:) I assigned the property particularly, or specially, to Zeyd. (Msb.) and أَتَيْتُ فُلَانًا فَمَا عَيَّنَ لِى بِشَئٍْ and مَا عَيَّنَنِىبِشَئٍْ

i. e. (assumed tropical:) [I came to such a one,] and he did not give me anything: (Lh, TA:) or, as some say, he did not direct me to anything. (TA.) And عَيَّنَ عَلَى السَّارِقِ (assumed tropical:) He distinguished, or singled out, the thief from among the suspected persons: or, as some say, he manifested against the thief his theft. (TA.) And عَيَّنْتُ النِّيَّةَ فِى الصَّوْمِ (assumed tropical:) I purposed the performance of a particular fast. (Msb.) b2: عيّن فُلَانًا He told such a one to his face of his vices, or faults, or the like. (I. h, S, K.) A3: عيّن الحَرْبَ بَيْنَنَا i. q. أَدَارَهَا [He, or it, stirred war, or conflict, or the war or conflicet, between us, or among us]: so in the K in the L, ادرها [perhaps for أَدَرَّهَا, but more probably, I think, for أَدَارَهَا]. (TA.) A4: عيّن الشَّجَرُ The trees became beautiful and bright, and blossomed. (K. TA.) A5: عيّن الرَّجُلُ The man took [or bought] بِالعِينَةِ i. e. السَّلَفِ [meaning for payment in advance, accord. to all the explanations that I find of السَّلَف as used in buying and selling; but accord to the TK, upon credit, i. e. for payment at a future period, agreeably with an explanation of (??_ in the A and (??) (??) thin by reason of oldness: (TA:) [or it became lacerated, or worn in holes; as is shown by what here follows.] One says also, تَعَيَّنَتْ أَخْفَافُ الأِبِلِ, meaning (assumed tropical:) The feet of the camels became lacerated [in the soles], or worn in holes, or blistered; like the water-skin of which one says تعيّن. (IAar, TA.) A6: تعيّن also signifies (assumed tropical:) It was, or became, clear, or distinct. (KL.) b2: And (assumed tropical:) It was or became, individuated, or particularized; i. e., distinguished from the generality, or aggregate. (KL,) [Thus signifying, it is quasi-pass. of عَيَّنَهُ. Hence it means (assumed tropical:) It had, or assumed, the quality of individuality. And (assumed tropical:) It was, or became, particularized. or specified, by words; mentioned particularly, or specially. And تعيّن لَهُ It was appointed, or prescribed, for him, or was assigned to him, particularly or peculiarly. And تعيّن عَلَيْهِ (assumed tropical:) It was appointed against him, upon him, particularly. And hence.] one says, تعيّن عَلَيْهِ الشَّئْ, meaning لَزِمَهُ بِعَيْنِهِ, [i. e. : The thing was, or became, incumbent, or obligatory, on him in particular] (S, K.

A7: See also the next paragraph.8 إِعْتَيَنَ see 1, in tour places.

A2: اعتان الشَّئْ (assumed tropical:) He took the عَيْن of the thing, (S,) the (??) thereof. (S, TA.) [See also 8 in art. عون]) A3: And He bought the thing upon credit, for payment at a future (??) (S, Msb, (??) signifies he took (??) future time; (Mgh: [in which is expl. by the words أَخَذَ بِالعِينةِ, and in which عِينَة in a sale is expl. as meaning نَسِيْئَة;]) and so ↓ تعيّن; (KL;) [but Mtr says,] the saying تَعَيّنْ عَلَىّٰ حَرِيرًا as meaning اشْتَرِهْ بِبَيْعِ العِينَةِ I have not found. (Mgh,) [See also عيّن الرَّجُلُ expl. as meaning “ The man took بِالعينَةِ. ”]

عَيْنٌ is a homonym, applying to various things (Msb:) in the K. forty-seven (??) assigned to it; but it is said by MF that its meanings exceed a hundred; those occurring in the Kur-án are seventeen. (TA.,) By that which is app. its primary application, and which is by many affirmed to (??) (TA,) العَيْنُ signifies The eye: the organ of sight: (S, Mgh, Msb, K, TA [in the S expl. by حَاسَّةُ الرُّؤْيَةِ, evidently used in this sense; in the Mgh, by المُبْصِرَةُ; in the Msb and K, by البَاصِرَةُ; and in a mater place in the K. by حَاسَّةُ الرُّؤْيَة, app. as meaning the sense of sight;]) also denoted [emphatically] by the term الجَارِحَةُ [i. e. the organ]; (TA;) it is that with which the looker sees: (ISk, TA;) and is of a human being and of any other animal: (TA;) (??) is of the fem. gender; (S, K:) and the pl. [of mult.] as عُيُونٌ, (S, Mgh, Msb, K,) also pronounced عُيونٌ, (K, [in which وَتُكْسَرُ, immediately following عُيُونٌ, has been erroneously supposed by Golius and Freytag to relate to the sing.,]) and [of pause أَعْيَانٌ and أَعْيُنٌ, (S, Mgh, Msb, K,) which last is asserted by Lh to be sometimes a pl. of mult., as it is in the Kur vii. [178 and] 194; (TA.) and pl. pl. أَعْيُنَاتٌ: (K:) the dim. is ↓ عُيَيْنَةٌ, (S.) Hence the saying in a trad. of 'Alee, قَاسَ عَيْنًا بِبَيْضَةٍ جَعَلَ عَلَيْهَا خُطُوطًا [He measured the reach of an eye by means of an egg upon which he made lines]. (Mgh.) And [hence also] one says, بِعَيْنٍ

مَّا أَرَيَنَّكَ [lit. With some eye I will assuredly see thee]: it is said to one whom you send, and require to be quick; and means (assumed tropical:) pause not for anything, for it is as though I were looking at thee. (TA. [See also art. رأى.]) And لَقِيتُهُ عَيْنَ عُنَّةٍ [I met him so that] I saw him with [or before] my eye, he not seeing me. (S, TA.) [And رَأَيْتُهُ عَيْنَ عُنَّةٍ or عُنَّةَ, which see in art. عن. And أَعْطَيْتُهُ عَيْنَ عُنَّةَ and عُنَّة, which also see in art. عن.] and رَأَيْتُهُ عَرْضَ عَيْنٍ I saw him, or it, obviously; nearly. (TA, voce عَرْضٌ, q. v.) And هَا هُوَ عَرْضُ عَيْنٍ [or عَرْضَ عَيْنٍ?] i. e. [Lo, he, or it, is] near [before thee]: and in like manner, هُوَ مِنِّى عَيْنُ عُنَّةٍ [or عَيْنَ عُنَّةٍ? i. e. He is near before me]. (K.) and لَقِيتُهُ أَوَّلَ عَيْنٍ, (S, K,) and أَوَّلَ ذِى عَيْنٍ and ↓ عَائِنَةٍ, (TA,) I met him, or it, the first thing: (S, K, TA:) and before every [other] thing; as also ↓ أَوَّلَ عَائِنَةٍ and أَدْنَى عَائِنَةٍ: (S:) or this last means the nearest thing perceived by the eye. (TA.) And فَعَلْتُ ذَاكَ عَمْدَ عَيْنٍ and عَمْدًا عَلَى

عَيْنٍ (assumed tropical:) I did that purposely, with seriousness, or earnestness, and certainty: (S:) or صَنَعَ ذٰلِكَ عَلَى

عَيْنٍ and عَلَى عَيْنَيْنِ, (K, TA,) and عَمْدَ عَيْنٍ and عَمْدَ عَيْنَيْنِ, (K,) or عَلَى عَمْدِ عَيْنٍ and عَلَى عَمْدِ عَيْنَيْنِ, (TA,) (assumed tropical:) He did that purposely, (Lh, K, TA,) with seriousness, or earnestness, and certainty. (K.) And هُوَ عَبْدُ عَيْنٍ (tropical:) He is like the slave to thee as long as thou seest him, (S, K, * TA,) but not when thou art absent; and so هُوَ عَبْدُ العَيْنِ: (S:) or he is a man who pretends, or feigns, to thee, his doing that which he does not perform: (TA:) and (K, TA) in this sense, (TA,) one says also, هُوَ صَدِيقُ عَيْنٍ i. e. (assumed tropical:) [He is a friend, or a true friend,] as long as thou seest him: (K, TA:) and هُوَ أَخُو عَيْنٍ (assumed tropical:) He is one who acts as a friend hypocritically with thee. (TA.) أَنْتَ عَلَى عَيْنِى is said in relation to honouring and protecting: (S, K, TA:) [accordingly I would render it (tropical:) Thou art entitled to be honoured and protected by me above my eye: for the eye is esteemed the most excellent of the organs, (as is said in this art. in the TA,) and it is that which most needs protection:] أَنْتَ عَلَى رَأْسِى is said in relation to honouring only. (TA.) And the Arabs say, عَلَى

عَيْنِى قَصَدْتُ زَيْدًا, meaning thereby the regarding with solicitude mixed with fear [so that I would render it (assumed tropical:) As one to be regarded with solicitude mixed with fear above my eye I made Zeyd the object to which my mind was directed]. (TA.) [See another ex. of عَلَى عَيْنِى (in which it cannot be rendered as above) in a later part of this paragraph.] نَعِمَ اللّٰهُ بِكَ عَيْنًا [in the CK نَعَّمَ, which is wrong,] means the same as أَنْعَمَهَا. (K. [See both in art. نعم.]) قُرَّةُ العَيْنِ [signifying مَا قَرَّتْ بِهِ العَيْنُ, as expl. in the M and K in art. قر, i. e. That by which, or in consequence of which, the eye becomes cool, or refrigerated, or refreshed, &c.,] is a phrase used as meaning (assumed tropical:) A man's child or offspring. (TA.) فَقَأَ عَيْنَهُ [properly signifying He put out his eye, or blinded it, &c.,] means [sometimes] (tropical:) he struck him; or struck him vehemently with a broad thing, or with anything; or slapped him with his hand: (صَكَّهُ:) or he was rough, rude, or ungentle, to him in speech. (TA.) اَلَّذِى فِيهِ عَيْنَاكَ means Thy head. (TA. [There mentioned preceded by لاتحرمَن: thus dubiously, and perhaps incorrectly, written. What is means, or should be, I know not.]) b2: عَيْنُ الثَّوْرِ (assumed tropical:) (The eye of the Bull;] the great red star [a] that is upon the southern eye of Taurus, and also [more commonly] called الدَّبَرَانُ. (Kzw, Descr. of Taurus.) [and عَيْنُ الرَّامِى (assumed tropical:) The eye of Sagittarius; app. the two stars v, on the eye thereof.] b3: عَيْنُ البَقَرِ (assumed tropical:) [The buphthalmum, or ox-eye;] the [plant called] بَهَار [q. v.]. (S in art. بهر.) And عُيُونُ البَقَرِ (tropical:) A sort of grapes, (S, K, TA,) black, (K, TA,) but not intensely so, large in the berries, (TA,) and round, (K, TA,) which are converted into raisins, and are not very sweet: so says AHn: thus called as being likened to the eyes of the animals termed بَقَر: (TA:) they are found in Syria: (S:) or said by some to be peculiar to Syria. (TA.) and Certain black إِجَّاص [or plums]: (K, TA:) thus called for the same reason. (TA.) b4: عَيْنُ الهِرِّ (assumed tropical:) [Cat's-eye;] a certain stone, well known, of no utility. (TA.) A2: [فَتَحَ هَيْنَ النَّارِ means (assumed tropical:) He made an opening in the live coals of the fire, that had become compacted; in order that it might burn up well. (See 1 in art. سخو and سخى.)] b2: and عَيْنٌ signifies also (assumed tropical:) The عَيْن [i. e. eye] of the needle: such as is narrow is termed عَيْنُ صَفِيَّة [in which the latter word is app. a proper name, and, as such and of the fem. gender, imperfectly decl., i. e., in this case, written صَفِيَّةَ]. (TA.) b3: Also, as being likened to the organ [of sight] in form, or appearance, (tropical:) A [small round hole or] place of perforation in a [leathern water-bag such as is called] مَزَادَة. (TA.) And (tropical:) Thin circles, or rings, or round places, in a skin, (S, K, TA,) which are a fault therein, (S, TA,) like أَعْيُن [or eyes; or one of such thin circles &c.]; being likened to the organ [of sight] in form. (TA.) [See 10.] And (K) (tropical:) A fault, or defect, (K, TA,) of this description, in a skin. (TA.) b4: And (tropical:) The small hollow or cavity of the knee; (S, K; in [some of] the copies of the latter of which, الرَّكِيَّة is erroneously put for الرُّكْبَة; TA;) likened to the socket of the eye: (TA:) each knee has عَيْنَانِ [i. e. two small hollows or cavities, the articular depressions for the condyles of the femur], in the fore part thereof, at [the joint of] the سَاق. (S, TA.) b5: And (tropical:) The piece of skin [or small leathern receptacle] in which are put the بُنْدُق [or bullets] (K, TA) that are shot from the قَوْس [app. meaning the large kind of cross-bow, called balista, or ballista]: (K, * TA:) likened to the organ [of sight] in form. (TA.) b6: [In the B, accord. to the TA, it is also expl. as meaning the سنام: but this, I think, is most probably a mistranscription for سَام (q. v.) as signifying (assumed tropical:) The hollow, or cavity, in the ground, thus called, in which water remains, or stagnates, and collects.] And (tropical:) The place [or aperture] whence the water of a قَنَاة [i. e. pipe, or the like,] pours forth: (K, TA:) as being likened to the organ [of sight] because of the water that is in it. (TA.) And, (K, TA,) for the same reason, (TA,) (tropical:) The place whence issues the water of a well. (TA.) And, (S, Msb, K, &c.,) for the same reason, as is said by Er-Rághib, (TA,) (tropical:) The عَيْن, (S, Msb,) or source, or spring, (K, TA,) of water, (S, Msb, K, TA,) that wells forth from the earth, or ground, and runs: (TA:) [and accord. to the Msb, it app. signifies a running spring:] of the fem. gender: (TA:) pl. عُيُونٌ and أَعْيُنٌ, (Msb, K,) and accord. to ISk, sometimes the Arabs said, as a pl. thereof, أَعْيَانٌ, but this is rare. (Msb.) Hence a saying, in a trad., cited and expl. voce سَاهِرٌ. (TA.) Also (assumed tropical:) Abundance of water of a well. (TA.) And A drop of water. (TA.) عَيْنُ المَآءِ, [originally signifying “ the source of water,”] accord. to Th, means (assumed tropical:) Life for men; thus in the following verse: أُولَائِكَ عَيْنُ المَآءِ فِيهِمْ وَعِنْدَهُمْ مِنَ الخِيفَةِ المَنْجَاةُ وَالمُتَحَوَّلُ (assumed tropical:) [Those, life for men is among them; and with them are the means of safety, and the place of removal, from fear]: accord. to the A, عَيْنُ المَآءِ فِيهِمْ means good, or means of attaining good, and provision of corn, or abundance of the produce of the earth, are among them. (TA.) b7: Also (assumed tropical:) The عَيْن [meaning eye, or bud, (thus called in the present day,)] of a tree. (Es-Subkee, TA.) b8: [and (tropical:) Sprouting herbage; as being likened to the eye or eyes:] one says, نَظَرَتِ البِلَادُ بِعَيْنٍ or بِعَيْنَيْنِ [lit. (tropical:) The lands looked with an eye or with two eyes], meaning, had their herbage come forth: (K:) or it is said when their herbage comes forth: or, as in the A, when that which cattle depasture comes forth without [as yet] becoming firm [in the ground, or firmly rooted]: taken from the saying of the Arabs, إِذَا سَقَطَتِ الجَبْهَةُ نَظَرَتِ الأَرْضُ بِإِحْدَى عَيْنَيْهَا فَإِذَا سَقَطَتِ الصَّرْفَةُ نَظَرَتْ بِهِمَا جَمِيعًا (assumed tropical:) [lit. When El-Jebheh (the 10th Mansion of the Moon) sets aurorally (i. e. about the 11th of Feb., O. S.), the land looks with one of its eyes; the, when Es-Sarfeh (the 12th Mansion) sets aurorally (about the 9th of March), it looks with both of them]. (TA. [See also art. نظر.]) A3: عَيْنٌ also, (S, Msb, K, &c.,) as being likened to the organ of sight, (TA,) signifies (tropical:) A spy; and ↓ ذُو العُيَيْنَتَيْنِ [in the CK ذُو العَيْنَتَيْنِ], in like manner, signifies the spy, (S, K, TA,) and ↓ ذُو العُوَيْنَتَيْنِ likewise, and ذُو العَيْنَيْنِ: (TA:) he who looks for a people, or party: (M, TA:) the watcher, or observer; (S, * K, * TA;) or the scout: (S, * Msb, K, * TA:) masc. and fem.: (M, TA:) accord. to the opinion of ISd, made by some to accord with a part [i. e. the eye], and therefore fem.; and by some, to accord with the whole [person], and therefore masc.: (TA:) pl. عُيُونٌ and أَعْيُنٌ, and, accord. to ISk, sometimes أَعْيَانٌ. (Msb.) b2: And i. q. مُكَاشِفٌ [app. as meaning (assumed tropical:) A discoverer, or revealer, of tidings &c.]. (Es-Subkee, TA.) A4: [And (assumed tropical:) An eye as meaning a look, i. e. an act of looking: and hence, a stroke of an evil eye: or, simply, an evil eye: a meaning of frequent occurrence.] أَصَابَتْ فُلَانًا عَيْنٌ (assumed tropical:) [An evil eye smote such a one] is said of a person when an enemy or an envier has looked at him and produced such an effect upon him that he has fallen sick in consequence thereof (TA.) [عَيْنُ الكَمَالِ is applied to an eye believed to have the power of killing by its glance: see an ex. voce فَقَأَ.] b2: And (assumed tropical:) Sight with the eye [or before the eyes; or ocular view]: thus in the saying, لَا أَطْلُبُ أَثَرًا بَعْدَ عَيْنٍ (assumed tropical:) [I will not seek a trace, or vestige, (or, as we rather say in English, a shadow,) after an ocular view]: (S, TA:) or the meaning is, after suffering a reality, or substance, to escape me: (Har pp. 120 and 174: [this latter rendering being agreeable with explanations of عَيْنٌ which will be found in a later part of this paragraph:]) i. e. I will not leave the thing when I see it ocularly, and seek the trace or vestige, thereof, after its [the thing's] disappearing from me: and the origin of it was the fact that a man saw the slayer of his brother, and when he desired to slay him, he [the latter] said, “ I will ransom myself with a hundred she-camels; ” whereupon he [the other] said, لَسْتُ

أَطْلُبُ أَثَرًا بَعْدَ عَيْنٍ; and slew him: (TA:) it is a prov., thus, or, as some relate it, لَا تَطْلُبْ. (Har p. 120.) b3: And (assumed tropical:) Look, or view. (K, TA.) It is said in the Kur [xx. 40], وَالتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِى, (S, TA,) and it has been expl. as there having this meaning [i. e. (assumed tropical:) And this I did that thou mightest be reared and nourished in my view], as in the B; or, as Th says, that thou mightest be reared where I should see thee: (TA:) or the meaning is, (assumed tropical:) in my watch, or guard, (Bd, * Jel,) and my keeping, or protection. (Jel. [It is implied by the context in the S, that عَلَى عَيْنِى is said in this instance in relation to honouring and protecting, as it is in a phrase mentioned in the first quarter of this paragraph; but my rendering of it there is obviously inapplicable here. See also 1 in art. صنع.]) And in like manner it has been expl. as used in the Kur [xi. 39], وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا (assumed tropical:) [And make thou the ark in our view]. (TA.) [In like manner, also,] فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ, in the Kur [xxi. 62], means عَلَى مَنْظَرِهِمْ (assumed tropical:) [i. e. Then bring ye him in the view of the people; منظر being here evidently an inf. n.]; (B, TA:) or [bring ye him] openly, or conspicuously. (Jel.) A5: And (assumed tropical:) The مَنْظَر [as meaning aspect, or outward appearance], (S, K,) and شَاهِد [meaning the same as being an evidence of the intrinsic qualities], (S,) of a man. (S, K.) So in the saying of El-Hajjáj to El-Hasan [ElBasree, when he (the former) had asked مَا أَمَدُكَ

“ What was the time of thy birth? ” and the latter had answered (see أَمَدٌ)], لَعَيْنُكَ أَكْبَرُ مِنْ أَمَدِكَ (assumed tropical:) [Verily thy aspect is greater than thy age], أَمَدِكَ meaning سِنِّكَ. (S.) And it is said in a prov., إِنَّ الجَوَادَ عَيْنُهُ فُرَارُهُ (assumed tropical:) [Verily the fleet and excellent horse, his aspect is (equivalent to) the examination of his teeth]: (S, TA: [accord. to the latter, عَيْنُهُ meaning شَاهِدُهُ:]) i. e. his external appearance renders it needless for thee to try him and to examine his teeth. (S and K in art. فر, q. v.) A6: Also, [by a synecdoche, as when it means “ a spy,”] (assumed tropical:) A human being: (K:) and any one: (S, K:) [in which sense, as when it means “ a spy,” it may be masc. or fem.:] and human beings: (S:) or a company [of people]; (K;) as also ↓ عَيَنٌ: (S, K:) and the people of a house or dwelling: (K:) and so ↓ عَيَنٌ; (S, K;) and the people of a town or country; as also ↓ عَيَنٌ. (K.) One says, مَا بِهَا عَيْنٌ (assumed tropical:) There is not in it any one; (S, K, TA;) [i. e. بِالدَّارِ in the house, or dwelling;] as also ↓ عَيَنٌ, (TA,) and ↓ عَائِنٌ, (S, TA,) and ↓ عَائِنَةٌ: (TA:) and مَا بِهَا عَيْنٌ تَطْرِفُ [virtually meaning the same, but fit. There is not in it an eye twinkling]. (TA.) And ↓ مَا رَأَيْتُ ثَمَّ عَائِنَةً i. e. (assumed tropical:) [I was not there] a human being. (TA.) And بَلَدٌ قَلِيلُ العَيْنِ (assumed tropical:) [A town, or country,] having few human beings, (S.) or few people. (TA.) A7: and (assumed tropical:) A lord, chief, or chief personage: (K, TA:) in [some of] the copies of the K, السدّ or الشدّ is erroneously put for السَّيِّدُ: (TA:) the great, or great and noble, person of a people or party: (K, TA:) and the head, chief, or commander, of an army: (TA:) the pl. is أَعْيَانٌ: (TA:) which signifies [lords, chiefs, or chief personages: &c.: and] the eminent, or high-born, or noble, individuals (S, Mgh, Msb, TA) of a people, or party, (S, Mgh,) or of men; (Msb;) and the most excellent persons. (TA.) b2: Hence, (Mgh, Msb,) as pl. of عَيْنٌ, (K,) أَعْيَانٌ signifies also ا Brothers from the same father and mother: (S, Mgh, Msb, K:) this brotherhood is termed ↓ مُعَايَنَةٌ: (S, K:) and أَوْلَادُ الأَعْيَانِ means the sons of the same father and mother. (Msb in art. عل. [See عَلَّةٌ.]) b3: Also. the sing., (assumed tropical:) The choice, or best, (S, Mgh, Msb, K,) of a thing, (S, K,) or of goods, or household-goods, or furniture and utensils, (Mgh, Msb, TA,) and of camels, or cattle, or other property, (TA,) and so ↓ عِينَةٌ, (S, K, TA,) of which the pl. is عِيَنٌ, (TA,) like عِيمَةٌ: (S:) ↓ عِينَةُ الخَيْلِ signifies (assumed tropical:) the fleet and excellent of horses. (Lh, TA.) And (assumed tropical:) Highly prized, in much request, or excellent. (TA.) And, as applied to a deenár, (assumed tropical:) Outweighing, so that the balance inclines with it. (TA.) b4: And (assumed tropical:) i. q. مَالٌ, (K, TA,) [i. e. Property, or such as consists of camels or cattle,] when of a choice. or of the best, sort. (TA.) A8: and (assumed tropical:) Such as is ready, or at hand, (K, TA,) present, (TA,) or within one's power, or reach, (S, TA,) of property. (S, K, TA.) And (assumed tropical:) Anything present, or ready, (K, TA,) found before one. (TA.) You say, بِعْتُهُ عَيْنًا بِعَيْنٍ (assumed tropical:) I sold it ready merchandise for ready money. (Msb.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) Ready money; cash: or simply money: syn. نَقْدٌ: (T, Mgh, Msb, TA:) not عَرْضٌ [q. v.]: (Mgh:) and sometimes, دَرَاهِمُ. (Msb.) So in the saying عَيْنٌ غَيْرُ دَيْنِ (assumed tropical:) [Ready money, not debt]. (TA.) And [hence also] one says, اِشْتَرَيْتَ بِالدَّيْنِ أَوْ بِالعَيْنِ (assumed tropical:) [Didst thou buy on credit or with ready money?]. (Msb.) b3: And ا A present gift. (Mgh, TA.) So in the saying (Mgh, TA) of a rájiz (TA) satirizing a man, (Mgh,) وَعَيْنُهُ كَالكَالِئِ الضِّمَارِ [And his present gift is a thing not hoped for, like the unseen debt of which the payment is deferred by the creditor:] meaning, his present gift is like the absent that is not hoped for. (Mgh, TA.) [And hence, app.,] أَصَابَتْهُ عَيْنٌ مِنْ عُيُونِ اللّٰهِ, occurring in a trad., means, خَاصَّةٌ مِنْ خَوَاصِّ اللّٰهِ [i. e. (assumed tropical:) A particular, or special, gift of God betided him]. (TA.) b4: Also (assumed tropical:) A deenár: (S, K:) or deenárs; (Az, TA;) [i. e.] coined gold; (Mgh, Msb; *) different from وَرِقٌ [which signifies “ coined silver or “ dirhems ”]. (Mgh.) They said, عَلَيْهِ مِائَةٌ عَيْنًا (assumed tropical:) [On him is incumbent the payment of a hundred deenars]: but properly one should say عَيْنٌ, because it is identical with what precedes it (Sb, TA.) b5: And The half of a dánik [app. deducted] from seven deenars: (K, TA:) mentioned by Az. (TA.) b6: And (tropical:) Gold, (K, TA,) in a general sense; as being likened to the organ [of sight], in that the former is the most excellent of the metals, like as the latter is the most excellence of the organs. (TA.) A9: And (tropical:) The sun itself; (A, K, TA;) as being likened to the organ [of sight], because the former is the most noble of the stars, like as the latter is the most noble of the organs. (TA:) or (K, TA) the عَيْن of the sun; (S, Msb, TA;) i. e. the شُعَاع thereof; (K, TA,) [meaning its rays, or beams,] upon which the eye will act remain fixed: (TA:) or [more commonly] the عَيْن means the قُرْص [q. v., that is disk] of the sun. (KL.) [Using it in the first of these senses.] one says, طَلَعَتِ العَيْنُ (tropical:) [The sun rose], and غَابَتِ العَيْنُ [The sun set]. (Lh, TA.) A10: And (assumed tropical:) A thing's نَفْس [i. e. its self]; (S, Mgh, Msb, K, TA;) and its ذَات [which means the same]; (K, TA:) and its شَخْص, which means nearly, or rather exactly, the same as its ذات; (TA;) [and likewise a man's person, as does also ↓ عِيَانٌ, (see exs. in Har pp. 20 and 45,) and the material substance of a thing;] and its أَصْل [as meaning its essence, or constituent substance]: (TA:) pl. أَعْيَانٌ, (Mgh, Msb, TA,) not أَعْيُنٌ nor عُيُونٌ. (Mgh, TA.) One says, هُوَ هُوَ عَيْنًا and هُوَ هُوَ بِعَيْنِهِ (assumed tropical:) (It is it itself, or he is he himself]: (S, TA:) بِ when prefixed to عَيْن, [thus] used as a corroborative, being redundant. (Mughnee in art. بِ.) and لَا آخُذُ إِلَّا دِرْهَمِى بِعَيْنِهِ (assumed tropical:) [I will not take aught save my dirhem itself]. (S.) And أَخَذْتُ مَالِى

بِعَيْنِهِ (assumed tropical:) I took my property itself. (Msb.) and هذِهِ أَعْيَانُ دَرَاهِمِكَ (Lh, TA) and دَرَاهِمُكَ بِأَعْيَانِهَا (Lh, Mgh, * Msb, TA) (assumed tropical:) These are thy dirhems themselves]. And هُمْ إِخْوَتُكَ بِأَعْيَانِهِمْ (assumed tropical:) [They are thy brothers themselves]. (Msb.) And عَيْنُ الرِّبَا occurs in a trad. as meaning (assumed tropical:) Usury itself. (TA.) [مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ, a phrase very frequently occurring in the L and TA &c., means (assumed tropical:) A certain, or particular, place: and in a similar manner بِعَيْنِهِ is used after the mention of a plant &c.] One says also جَآءَ بِالأَمْرِ مِنْ عَيْنٍ صَافِيَةٍ i. e. (assumed tropical:) [He brought forth, brought to light, or declared, the affair] from its very essence. (TA.) And بِالحَقِّ بِعَيْنِهِ means (assumed tropical:) With truth, clearly and manifestly. (TA.) [In grammar, اِسْمُ عَيْنٍ means (assumed tropical:) A real substantive; the name of a real thing; also termed اِسْمُ ذَاتٍ; and sometimes termed عَيْنٌ alone: opposed to اِسْمُ مَعْنًى i. e. an ideal substantive.]

A11: عَيْنٌ ثَاقِبَةٌ means (assumed tropical:) Certain, or sure, news or information. (A and TA in art. ثقب.) A12: And العَيْنُ [sometimes] signifies (assumed tropical:) Knowledge; [or rather sure, or certain, and manifest, knowledge;] which is also termed عَيْنُ اليَقِينِ. (TA.) A13: And (assumed tropical:) Might (العِزُّ). (TA.) b2: And (assumed tropical:) Health and safety (العَافِيَةُ). (TA.) b3: And (assumed tropical:) Thirst; and so الغَيْنُ. (TA in art. غين.) A14: And (assumed tropical:) The صُورَة [which generally means form, or the like: but it has many other significations; one of which is essence, before mentioned as a meaning of عَيْنٌ]. (TA.) A15: And it signifies also النَّاحِيَةٌ [app. as meaning (assumed tropical:) The part, or point, towards which one directs himself]: (K, TA:) or, accord. to some, particularly that of the قِبْلَة [i. e. that towards which one directs his face in prayer]: (TA:) [or] it signifies also the true direction of the قِبْلَة: (K, TA:) or the part that is on the right of the قِبْلَة of El-'Irák: [whence] one says, نَشَأَتِ السَّحَابَةُ مِنْ قِبَلِ العَيْنِ (assumed tropical:) [The cloud rose from the part on the right of the قبلة of El-'Irák]: (S: [see also خَسْفٌ:]) or this means, from the direction of the قبلة of El-'Irak; and the Arabs say that this scarcely ever, or never, breaks its promise [of giving rain]: when it rises from the direction of the sea, and then goes northward, one says عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ; and this is usually most disposed to rain: (TA:) غُدَيْقَة is a dim. of magnification, meaning abounding with water. (TA in art. غدق.) Also (assumed tropical:) The clouds (سَحَاب) that have come from the direction of the قِبْلَة: (K, * TA:) or, from the direction of the قبلة of El-'Irák: or, from the right thereof: (K, TA:) and it is said in the B to signify [simply] السَّحَابُ [the clouds]; (TA;) and so الغَيْنُ. (TA in art. غين.) And, accord. to Th, مَطَرُ العَيْنِ signifies (assumed tropical:) The rain that is from the direction of the قِبْلَة: or, from the direction of the قبلة of El-'Irák: or, from the right thereof. (TA.) The saying of the Arabs مُطِرْنَا بِالعَيْنِ (assumed tropical:) [We were, or have been, rained upon by the عين] is allowed by some, but disapproved by others. (TA.) b2: And [hence, app.,] (assumed tropical:) The rain that continues during some days, (S, K, TA,) some say five, and some say six, or more, (TA,) without clearing away. (S, K, TA.) A16: عَيْنٌ signifies also (assumed tropical:) Usury; syn. رِبًا; (K, TA; [see also عَيْنُ الرِّبَا above;]) and so ↓ عِينَةٌ. (TA.) And (assumed tropical:) An inclining in the balance; (Kh, Mgh, K, TA;) said to be the case in which one of the two scales thereof outweighs the other: (TA:) one says, فِى المِيزَانِ عَيْنٌ, meaning (assumed tropical:) In the balance is an unevenness; (S, TA;) a little inclining in the tongue thereof: and the word is fem. (TA.) b2: And (assumed tropical:) The tongue [or cock, itself,] of the balance. (TA.) b3: And (assumed tropical:) A scale of a balance; i. e. either of the two scales thereof. (TA.) Also (assumed tropical:) A small بَيْت [meaning partition, or part divided from the rest,] in a chest. (TA.) b2: And (assumed tropical:) A مِحَشَّة [app. meaning a thing in which حَشِيش, or dry herbage, is put]. (TA.) b3: [And (assumed tropical:) Either half, or one side, of a خُرْج, or pair of saddle-bags.] And A certain bird, (K, TA,) yellow in the belly, أَخْضَر [generally in a case of this kind meaning of a dingy, or dark, ash-colour or dust-colour] in the back; of the size of the [species of collared turtle-dove called]

قُمْرِىّ. (TA.) Also (assumed tropical:) [The letter ع;] one of the letters of the alphabet, (S, K,) of those termed حَلْقِيَّة and مَهْجُورَة. (K. [See art. ع.]) b2: and (assumed tropical:) The middle [radical letter] of a word [of the triliteral-radical class; the root of such a word being represented by فعل]. (TA.) b3: In the calculation by means of the letters ا, ب, ج, د, &c., it denotes Seventy. (TA.) عِينٌ, originally عُيْنٌ, pl. of أَعْيَنُ [q. v.]: (S, K: *) A2: and also, (as a contraction of عُيُنٌ, IB, TA,) pl. of عِيَانٌ: (AA, S, IB:) [and of عَيُونٌ.]

عَيَنٌ The quality denoted by the epithet أَعْيَنُ [q. v.; i. e. width in the eye; &c.]; (S;) and so ↓ عِينَةٌ. (Lh, TA.) [See also 1, last sentence; where both are mentioned as inf. ns.]

A2: See also عَيْنٌ, in the third quarter of the paragraph, in four places.

A3: And see the paragraph here following.

عِينَةٌ: see the next preceding paragraph. b2: Also The part that surrounds the eye of a ewe; (K, TA;) like the مَحْجِر of a human being. (TA.) b3: And Goodly appearance: so in the saying, هٰذَا ثَوْبُ عِينَةٍ [This is a garment of goodly appearance]. (S, K) b4: See also عَيْنٌ, latter half, in three places. b5: Also i. q. سَلَفٌ [in buying and selling; i. e. Any money, or property, paid in advance, or beforehand, as the price of a commodity for which the seller has become responsible and which one has bought on description: or payment for a commodity to be delivered at a certain future period with something additional to the equivalent of the current price at the time of such payment: or a sort of sale in which the price is paid in advance, and the commodity is withheld, on the condition of description, to a certain future period: but it seems to be in most cases used in one or another of the senses expl. in what here follows]. (S, Mgh, Msb, K, TA.) and one says, بَاعَهُ بِعِينَةٍ meaning بِنَسِيْئَةٍ [i. e. He sold it upon credit, for payment at a future time]: (A, Mgh: [see 8:]) or, as some say, [and more commonly,] العِينَةُ is the buying what one has sold for less than that for which one has sold it: and ↓ العَيَنُ signifies the same: (Mgh:) or, accord. to Az, the selling a commodity for a certain price to be paid at a certain period, and then buying it for less than that price with ready money: [see 2, last quarter:] this is unlawful when the buyer makes it a condition with the seller that he shall buy it for a certain price; but when there is no condition between them, it is allowable accord. to Esh-Sháfi'ee, though forbidden by some others; and he used to call it the sister of usury: and the sale of a commodity by the purchaser [thereof upon credit] to other than the seller of it, on the spot (lit. in the sitting-place), is also termed عِينَةٌ; but is lawful by common consent: (Msb:) or it is the case of a man's coming to another man to ask of him a loan, which the latter does not desire to grant, coveting profit, which is not to be obtained by a loan, wherefore he says, “I will sell to thee this garment for twelve dirhems upon credit, for payment at a certain time, and its value is ten [which thou mayest obtain by selling it for ready money]. ” (KT: in some copies of which the word thus expl. is [erroneously] written العَيْنِيَّةُ instead of العِينَةُ.) [See also زَرْنَقَةٌ. The word is generally held to be derived from عَيْنٌ as signifying “ ready money ” or “ ready merchandise. ”] b6: Also The مَادَّة [meaning accession to the strength or forces] of war: (K, * TA:) used in this sense in a verse of Ibn-Mukbil [in which it is shown to be so used as being likened to the accession, to the quantity of milk, which has collected and become added to that previously left in the udder: see مَادَّةٌ]. (TA.) لَقِيَهُ عِيَنَةً: see 3.

عَيْنُونٌ A certain plant, found in El-Andalus, that attenuates the humours of the body, when cooked with figs. (TA.) عِيَانٌ an inf. n. of 3. (S, Msb.) b2: [And Clear, evident, manifest, open, or public: thus, by the Pers\. word اَشْكَارْ, the KL explains عيان, which, in my copy of that work, is written عَيَان, evidently, I think, a mistranscription for عِيَان, an inf. n. of 3, used in the sense of a pass. part. n., agreeably with a well-known license, lit. meaning ocularly seen: see ضِمَارٌ, under which I have rendered its contrary by “ unseen; not apparent. ”] b3: See also عَيْنٌ, latter half.

A2: Also A certain iron thing among the appertenances of the فَدَّان, (S, K,) or فَدَان [i. e. plough], this word (فدان) written in the copies of the S, [as in the K,] with teshdeed to the د, but, as IB says, it is without teshdeed when signifying the implement with which ploughing is performed: accord. to AA, the لُؤْمَة, i. e. the سِنَّة [or share] with which the earth is ploughed up, is called the عِيَان when it is upon the فَدَان [or plough]: or, accord. to the M, the عِيَان is a ring at the extremity of the لُؤْمَة and the سليب. [app. a mistranscription] and the دُجْرَانِ [two pieces of wood upon which the share is bound]: (TA:) pl. [of pauc.] أَعْيِنَةٌ and [of mult.] عُيُنٌ, with two dammehs; (K;) or عِينٌ, originally of the measure فُعْلٌ [i. e. عُيْنٌ]; (S;) accord. to AA, عِينٌ, with kesr only; accord. to IB, عُيُنٌ, with two dammehs, and, when the ى is made quiescent, عِينٌ, not عُيْنٌ. (TA).

A3: اِبْنَا عِيَانٍ means Two birds, (K, TA,) from the flight, or alighting-places, or cries, &c., of which, the Arabs augur: (TA:) or two lines which are marked upon the ground (S, K) by the عَائِف [or augurer], by means of which one augurs, from the flight, &c., of birds; (S;) or which are made for the purpose of auguring; (TA;) then the augurer says, اِبْنَىْ عِيَانْ أَسْرِعَا البَيَانْ [O two sons of 'Iyán, hasten ye the manifestations] (K, * TA: [see 1 in art. خط:]) in the copies of the K, اِبْنَا is here erroneously put for اِبْنَى or, as some say اِبْنَا عِيانٍ means two well-known diviningarrows: (TA:) and when it is known that the gaming arrow of him who plays therewith wins, one says, جَرَى ابْنَا عِيَانٍ [app. meaning The two sons of 'Iyán have hastened. i. e. the two arrows so termed: as seems to be indicated by (??) cited in the L (in which it is followed by the words بِالشِّوَآءِ المُضَهَّبِ with the roast meat (??) thoroughly cooked), and also by what here fel-lows]: (S, L, K. TA:) these [arrows] being called اِبْنَ عِيَانٍ because by means of them the people [playing at the game called المَيْسِر see the winning and the food [i. e. the hastily cooked flesh of the slaughtered camel]. (L, TA.) رَجُلٌ عَيُونٌ (K, TA) and ↓ عَيَّانٌ (TA) A man who smites vehemently with the [evil] eye; as also ↓ مِعْيَانٌ: (K, TA,) pl. [of the first] عينٌ and عُيُنٌ. (K.) عُيَيْنَةٌ: and ذُو العُيَيْنَتَيْنِ and ذُو العُوَيْنَتَيْنِ: see عَيْنٌ, in the former half of the paragraph.

عَيَّنٌ: see the next paragraph, in two places.

رَجُلٌ عَيِّنٌ A man quick to weep. (TA.) b2: And سِقَآءٌ عَيِّنٌ, (S, K,) and ↓ عَيَّنٌ, (K,) the latter less common, and said to be the only instance of an epithet of the measure فَيْعَلٌ with an infirm [medial] radical, or it may be of the measure فَوْعَلٌ or فَوْعَلٌ, and in either of these two cases not without a parallel, (TA,) and ↓ مُتَعَيِّنٌ, (S, K,) (assumed tropical:) A skin, for water, or for milk, having thin circles, or rings, or round places, [likened to eyes,] rendering it faulty: (S:) or of which the water runs forth: (Lh, K:) or new; (K;) or thus عَيِّنٌ and ↓ عَيَّنٌ, in the dial. of Teiyi; and so قِرْبَةٌ عَيِّنٌ in that dial.: the pl. of عيّن applied to a skin is عَيَائِنُ, with hemzeh because the place thereof is near to the end. (TA.) عَيَّانٌ: see عَيُونٌ.

عَائِنٌ Smiting with the [evil] eye. (S, TA.) b2: And (assumed tropical:) Flowing water: (S:) or so مَآءٌ عَائِنٌ; from عَيْنُ المَآءِ. (TA.) b3: See also عَيْنٌ, third quarter.

عَائِنَةٌ: see عَيْنٌ, first quarter, in two places: b2: and again, third quarter, in two places. b3: One says also, رَأَيْتُ عَائِنَةً مِنْ أَصْحَابِهِ, meaning I saw a party of his companions who saw me. (TA.) b4: And رَأَيْتُهُ بِعَائِنَةِ العِدَا I saw him where the eyes of the enemy were seeing him. (TA.) b5: And عَائِنَةُ بَنِى فُلَانٍ The herds, or flocks, or herds and flocks, (أَمْوَال,) and pastors, of the sons of such a one. (S.) أَعْيَنُ A man wide in the eye: (S, Mgh:) or large and wide therein. (Lh, TA:) or large in the black of the eye, with width [of the eye itself]: (K.) fem. عَيْنَآءُ; (S:) when is applied to a woman as meaning beautiful and wide in the eyes (Msb:) pl. عِينٌ, (S, Msb,) originally عُيْنٌ (S.) b2: Hence. (S,) عينٌ is an appellation of Wild oxen; (S, K, TA:) as an epithet in which the quality of a subst. predominates: (TA:) and أَعْيَنُ, of the wild bull, (S, ISd, K,) which one should not call ثَوْرٌ أَعْيَنُ: (ISd, K:) and عَيْنَآءُ, of the (??) (S:) and women are likened to these wild animals. (TA,) b3: عَيْنَاءُ also signifies, applied to a sheep or goat (شَاة), Of which the eyes are black one the rest white; and some say, or the converse thereof: in this sense used as an epithet. (TA.) b4: (??) A good or beautiful, word or saying (??) a woman beautiful and wide on the eyes (Msb:) opposed to عَوْرآءُ. (??) b5: And. applied to a ?? i. q. ??: (K) [i. e. accord. to the TK. which is followed by Freytag, applied to a rhyme or meaning Having what is termed ??: (see De Sacy's Ar. (??), see, ed., ii. 657) but this explanation may be conjectural; and, (??) the meaning may be (assumed tropical:) (??) an effective an applied to a verse on an ode] b6: And i. q. ?? (K) [accord. to the TK as an epithet applied to land, and meaning (assumed tropical:) Black likened to the eye of the buffalo; for ?? was sometimes termed by the Arabs خُضْرَة. but this explanation also may be conjectural; and ا rather think that it is so, and that by خَضْرآءِ is here meant (assumed tropical:) a bucket with which water has been drawn long, so that it has become green or blackish; (see أَخْضرْ,) agreeably with the following explanation, which is immediately subjoined in the K]. b7: And A water-skin (قِرْبَة) ready to become lacerated, or rent, (K, TA, [see عَيْنٌ,]) and worn out. (TA.) مَعَانٌ [A place in which one is seen]. One says, القَوْمُ مِنْكَ مَعَانٌ [in which the last word is app. a mistranscription. for بِمَعَانٍ, as in Har p. 22,] The people, or party are [in a place] where thou sees them with thine eye. (TA.) b2: And A place of alighting or abode, (K, TA,) and one in which one is known to be, (TA.) So in the saying, الكُوفَةُ مَعَانٌ مِنهْا [El-Koofeh is a place of our alighting or abode, &c.,] (TA.) مَعِينٌ Smitten with the [evil] eye; as also ↓ مَعْيُونٌ, the complete form: (S, TA:) or, accord. to Ez-Zejjájee, the former has this meaning, but ↓ المَعْيُونُ means اَلَّذِى فِيهِ عَيْنٌ [in which the last word is probably a mistranscription for عَيْبٌ; so that the meaning is, in whom is a fault, or defect], (L, TA.) A poet says, (S,) namely, 'Abbás, (TA,) قَدْ كَانَ قَوْمُكَ يَحْسَبُونَكَ سَيِّدًا

↓ وَإِخَلُ أِنَّكَ سَيِّدٌ مَعْيُونُ [Thy people, or party, used to reckon thee a chief; but I think that them art a chief (??) with the evil eye, or, perhaps, in whom is a fault, or defect]. (S, TA.) b2: مَآءٌ مَعِينٌ and ↓ مَعْيُونٌ (S, K:) (assumed tropical:) Water of which one has reached the (??) or sources, by digging: (S:) or water that is apparent (ظَاهِرٌ, for which the CK has ظاهرٌ), (K, TA,) seen by the eye, (TA,) running upon the surface of the earth: (K, TA:) Bedr Ibn-(??) El-Hudhalee says.

↓ مَآءٌ يُجِمُّ لِحَافِرٍ مَعْيُونِ [meaning Water collecting for a digger of which the springs have been reached by digging]; the last word, it as said, being put by him in the gen. case because of the proximity (??) a word (??) that case, agreeably with a poetic license of which there are many (??) مَعْيُونٌ, as it is an epithet (??) Respecting the measure of مَعِينٌ, which (??) from عَيْنُ المَآءِ. and explain as meaning (??) the source apparent, (??) (??) some say that it is an (??) of مَفْعُولٌ though not having a verb; and some, that of the measure فَعِيلٌ, from المعْنُ signifying the drawing of water. (TA.) In the say إِنْ كَانَتِ البَشَرُ مَعِينًا لَا تُنْزَحُ, meaning [If the (??) one] having a running spring, (that was not (??) entirely exhausted,] معينا is made masc. to (??) with the word [??, which is masc. in form though fem. by usage]; or it is thus because (??) imagined to be of the measure فَعِيل, in the sense of the measure مَفْعُول; or because it is for ذَاتَ مَعِينٍ, i. e. [having] water running upon the surface of the earth. (Mgh.) In the Kur xxxvii.

44. [and in like manner in lvi. 18.] مَعِين is used as meaning (assumed tropical:) Wine running upon the surface of the earth, like rivers of water. (Jel.) b3: عَيْنٌ

↓ مَعْيُونَةٌ means (assumed tropical:) A spring, or source, having a continued increase of water (Aboo-Sa'eed, TA.) مُعَيَّنٌ (assumed tropical:) A garment figured with eyes (S in art. برج:) or a garment in the figuring of which are small تَرَابِيع [app. meaning quadrangular forms (in the CK تَرْبِيع)] like the eyes of wild animals. (K.) b2: And (assumed tropical:) A bull having a blackness between his eyes: (K:) or a bull; so called because of the largeness of his eyes: or so called because having spots of black and white, as though there were eyes upon his skin. (Ham p. 293.) b3: And (assumed tropical:) Locusts (جَرَاد) which, when stripped of the integument, are seen to be white and red: mentioned by Az in art. ينع, on the authority of ISh. (TA.) A2: [Also, as pass. part. n. of 2, (assumed tropical:) Individuated, or particularized; i. e. distinguished from the generality, or aggregate: &c.: see the verb. Hence] نِيَّةٌ مُعَيَّنَةٌ means [A distinct, particular, or special, purpose; lit.] a purpose made distinct: and it is allowable for one to attribute the action to the purpose, tropically; and thus to say ↓ نِيَّةٌ مُعَيِّنَةٌ [A distinguishing purpose], using the act. part. n. (Msb.) مُعَيِّنٌ: see an ex. of its fem. in what next precedes.

مِعْيَانٌ: see عَيُونٌ. [And see also مُعْتَانٌ.]

مَعْيُونٌ and its fem.: see مَعِينٌ, in six places.

مُعْتَانٌ An explorer of a people or party, who is sent before to seek for herbage and water and the places where rain has fallen, (K, TA, [in the CK, المِعْيانُ is erroneously put for المُعْتَانُ,]) and who searches for news or tidings. (TA.) مُتَعَيِّنٌ: see عَيِّنٌ.
عين اليقين: ما أعطته المشاهدة والكشف.

العين الثابتة: هي حقيقة في الحضرة العلمية ليست بموجودة في الخارج، بل معدومة ثابتة في علم الله تعالى.
عين قَالَ أَبُو عبيد: عَيْنَين جبل بِأحد قَامَ عَلَيْهِ إِبْلِيس فنادَى إِن رسولَ اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قد قُتِل قَالَ أَبُو عبيد: وَفِي حَدِيث الْمَغَازِي أَن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم كَانَ أَقَامَ الرُّماة يومَ أُحد على هَذَا الْجَبَل. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُثْمَان [رَحمَه الله -] وَزيد بن ثَابت فِي قَوْلهمَا: الطَّلَاق بالرِّجال والعِدّة بِالنسَاء. قَالَ أَبُو عبيد: مَعْنَاهُ أَن تكون الْحرَّة امْرَأَة مَمْلُوك فَإِن طَلقهَا اثْنَتَيْنِ بَانَتْ مِنْهُ حَتَّى تنْكح زوجا غَيره لِأَنَّهُ إِنَّمَا ينظر إِلَى الزَّوْج وَهُوَ مَمْلُوك وطلاقه ثِنْتَانِ. وَقَوله: الْعدة بِالنسَاء يَقُول: إِنَّهَا تعتدّ عدّة حرّة ثَلَاث حيض لِأَنَّهَا حرّة. قَالَ أَبُو عبيد: وَإِن كَانَت مَمْلُوكَة تَحت حرّ فَإِنَّهَا لَا تَبِين مِنْهُ بأقلّ من ثَلَاث لأنّ زَوجهَا حرّ وتعتدّ بحيضتين لِأَنَّهَا مَمْلُوكَة وَأما قَول عليّ وَعبد الله [رحمهمَا الله -] فَإِنَّهُمَا قَالَا: الطَّلَاق وَالْعدة بِالنسَاء يَقُولَانِ: لَا تَبِين الْحرَّة تَحت الْمَمْلُوك بأقلّ من ثَلَاث كَمَا تكون تَحت الحرّ وتَبِين الأمَة تَحت الْحر بِاثْنَتَيْنِ لَا ينْظرَانِ الرجل فِي شَيْء من الطَّلَاق والعدّة وَإِنَّمَا ينْظرَانِ إِلَى سنّة النِّسَاء. [قَالَ أَبُو عبيد -] : هَذَا قَول أهل الْعرَاق وَأما أهل الْحجاز فَيَأْخُذُونَ بقول عُثْمَان وَزيد بن ثَابت. وَقد رُوِيَ عَن ابْن عمر خلاف هذَيْن الْقَوْلَيْنِ قَالَ: يَقع الطَّلَاق بِمن رق مِنْهُمَا

[بن قَالَ أَبُو عبيد: يَقُول: إِن كَانَت مَمْلُوكَة تَحت حر بانَتْ بتطليقتين لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي رقت. وَكَذَلِكَ إِن كَانَت حرَّة تَحت عبد بَانَتْ بِاثْنَتَيْنِ أَيْضا لِأَنَّهُ هُوَ الرَّقِيق وَلَيْسَ النَّاس على هَذَا. أَحَادِيث عَليّ أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ -]
ع ي ن: (الْعَيْنُ) حَاسَّةُ الرُّؤْيَةِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَجَمْعُهَا (أَعْيُنٌ) وَ (عُيُونٌ) وَ (أَعْيَانٌ) وَتَصْغِيرُهَا (عُيَيْنَةٌ) . وَ (الْعَيْنُ) أَيْضًا عَيْنُ الْمَاءِ وَعَيْنُ الرُّكْبَةِ. وَلِكُلِّ رُكْبَةٍ عَيْنَانِ وَهُمَا نَقْرَتَانِ فِي مُقَدَّمِهَا عِنْدَ السَّاقِ. وَالْعَيْنُ عَيْنُ الشَّمْسِ. وَالْعَيْنُ الدِّينَارُ. وَالْعَيْنُ الْمَالُ النَّاضُّ. وَالْعَيْنُ الدَّيْدَبَانُ وَالْجَاسُوسُ. وَعَيْنُ الشَّيْءِ خِيَارُهُ. وَعَيْنُ الشَّيْءِ نَفْسُهُ، يُقَالُ: هُوَ هُوَ بِعَيْنِهِ. وَلَا آخُذُ إِلَّا دِرْهَمِي بِعَيْنِهِ. وَلَا أَطْلُبُ أَثَرًا بَعْدَ عَيْنٍ أَيْ بَعْدَ مُعَايَنَةٍ. وَرَأَسُ عَيْنٍ بَلْدَةٌ. وَعَيْنُ الْبَقَرِ جِنْسٌ مِنَ الْعِنَبِ يَكُونُ بِالشَّامِ. وَ (أَعْيَانُ) الْقَوْمِ أَشْرَافُهُمْ. وَبَنُو الْأَعْيَانِ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَعْيَانُ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ» وَفِي الْمِيزَانِ عَيْنٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَوِيًا. وَيُقَالُ: أَنْتَ عَلَى عَيْنِي فِي الْإِكْرَامِ وَالْحِفْظِ جَمِيعًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه: 39] وَ (تَعَيَّنَ) الرَّجُلُ الْمَالَ أَصَابَهُ بِعَيْنٍ. وَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ لَزِمَهُ بِعَيْنِهِ. وَحَفَرَ حَتَّى (عَانَ) مِنْ بَابِ بَاعَ أَيْ بَلَغَ الْعُيُونَ. وَالْمَاءُ (مَعِينٌ) وَ (مَعْيُونٌ) . وَ (أَعْيَنْتُ) الْمَاءَ مِثْلُهُ. وَ (عَانَ) الْمَاءُ وَالدَّمْعُ يَعِينُ (عَيَنَانًا) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ سَالَ. وَ (عَانَهُ) مِنْ بَابِ بَاعَ أَصَابَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ (عَائِنٌ) وَذَاكَ (مَعِينٌ) عَلَى النَّقْصِ وَ (مَعْيُونٌ) عَلَى التَّمَامِ. وَ (تَعْيِينُ) الشَّيْءِ تَخْلِيصُهُ مِنَ الْجُمْلَةِ. وَ (عَيَّنَ) اللُّؤْلُؤَةَ (تَعْيِينًا) ثَقَبَهَا. وَ (عَايَنَ) الشَّيْءَ (عِيَانًا) رَآهُ بِعَيْنِهِ. وَرَجُلٌ (أَعْيَنُ) وَاسِعُ الْعَيْنِ بَيِّنُ الْعَيَنِ وَالْجَمْعُ (عِينٌ) وَالْمَرْأَةُ (عَيْنَاءُ) . وَ (الْعِينَةُ) بِالْكَسْرِ السَّلَفُ. وَ (اعْتَانَ) الرَّجُلُ اشْتَرَى بِنَسِيئَةٍ. 
ع ي ن

فلان عيون وعيّان ومعيان. " وهو عبد عين " وصديق عين وأخو عين: لمن يخدمك ويصادقك رياءً. وأنشد الجاحظ:

ومولىً كعبد العين أماً لقاؤه ... فيُرضى وأما غيبه فظنون وتقول لن بعثته واستعجلته: " بعين ما أرينّك " أي لا تلو على شيء فكأني أنظر إليك. ولأضربن الذي فيه عيناك أي رأسك. " ولقيته أدنى عائنة " أي قبل كل شيءٍ. وعان على القوم عيانةً إذا كان عيناً عليهم، وتعيّناً عيناً يتعيّن لنا أي يتبصّر ويتجسّس. وفي الميزان عين أي ميل، وأصلح عين ميزانك، ومنه قولهم: تعين الرجل واعتان عينةً أي استسلف سلفاً. وباعه بعينة أي بنسيئة لأنها زيادة، وعن ابن دريد لأنها بيع العين بالدين. قال ابن مقبل:

فكيف لنا بالشرب إن لم تكن لنا ... دراهم عند الحانويّ ولا نقد

أندّان أم نعتان أم ينبري لنا ... أغر كنصل السيف أبرزه الغمد

وعيّنت الرجل بمساويه إذا بكّته في وجهه وعلى عينه. وعيّن قربتك: صبّ فيها ماءً حتى تنسدّ عيون الخرز، وتعين السقاء: بلي ورقّت منه مواضع. قال القطّاميّ:

ولكن الأديم إذا تفرّى ... بلًى وتعيّنا غلب الصّناعا

والقوم منك معانٌ أي بحيث تراهم بعينك. وهذا معان الحيّ. والبصر ينكسر عن عين الشمس وصيخدها وهي نفسها.

ومن المجاز: نظرت الأرض بعينٍ أو بعينين إذا طلع بأرض ما ترعاه الماشية بغير استمكان. قال:

إذا نظرت بلاد بني نمير ... بعين أو بلاد بني صباح

رميناهم بكلّ أقبّ نهد ... وفتيان العشيّة والصّباح

أي القرى والغارة. وعين الشجر: نوّر. وثوب معين: فيه ترابيع صغار تشبه العيون. وهو من أعيان الناس أي من أشرافهم. وأعيان الإخوة: الذين هم لأب وأم. وأولاد الرجل من الحرائر: بنو أعيان. وفيهم عين الماء أي النفع والخير. قال الأخطل:

أولئك عين الماء فيهم وعندهم ... من الخيفة المنجاة والمتحوّل
ع ي ن : الْعَيْنُ تَقَعُ بِالِاشْتِرَاكِ عَلَى أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ فَمِنْهَا الْبَاصِرَةُ وَعَيْنُ الْمَاءِ وَعَيْنُ الشَّمْسِ وَالْعَيْنُ الْجَارِيَةُ وَالْعَيْنُ الطَّلِيعَةُ وَعَيْنُ الشَّيْءِ نَفْسُهُ وَمِنْهُ يُقَالُ أَخَذْتُ مَالِي بِعَيْنِهِ وَالْمَعْنَى أَخَذْتُ عَيْنَ مَالِي وَالْعَيْنُ مَا ضُرِبَ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَقَدْ يُقَالُ لِغَيْرِ الْمَضْرُوبِ عَيْنٌ أَيْضًا قَالَ فِي التَّهْذِيبِ وَالْعَيْنُ النَّقْدُ يُقَالُ اشْتَرَيْتُ بِالدَّيْنِ أَوْ بِالْعَيْنِ وَتُجْمَعُ الْعَيْنُ لِغَيْرِ الْمَضْرُوبِ عَلَى عُيُونٍ وَأَعْيُنٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَرُبَّمَا قَالَتْ الْعَرَبُ فِي جَمْعِهَا أَعْيَانٌ وَهُوَ قَلِيلٌ وَلَا
تُجْمَعُ إذَا كَانَتْ بِمَعْنَى الْمَضْرُوبِ إلَّا عَلَى أَعْيَانٍ يُقَالُ هِيَ دَرَاهِمُكَ بِأَعْيَانِهَا وَهُمْ إخْوَتُكَ بِأَعْيَانِهِمْ وَتُجْمَعُ الْبَاصِرَةُ عَلَى أَعْيُنٍ وَأَعْيَانٍ وَعُيُونٍ وَعَايَنْتُهُ مُعَايَنَةً وَعِيَانًا.

وَالْعِينَةُ بِالْكَسْرِ السَّلَفُ وَاعْتَانَ الرَّجُلُ اشْتَرَى الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ نَسِيئَةً وَبِعْتُهُ عَيْنًا بِعَيْنٍ أَيْ حَاضِرًا بِحَاضِرٍ وَعَايَنْتُهُ مُعَايَنَةً وَعِيَانًا وَعَيَّنَ التَّاجِرُ تَعْيِينًا وَالِاسْمُ الْعِينَةُ بِالْكَسْرِ وَفَسَّرَهَا الْفُقَهَاءُ بِأَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ مَتَاعَهُ إلَى أَجَلٍ ثُمَّ يَشْتَرِيَهُ فِي الْمَجْلِسِ بِثَمَنٍ حَالٍّ لِيَسْلَمَ بِهِ مِنْ الرِّبَا وَقِيلَ لِهَذَا الْبَيْعِ عِينَةٌ لِأَنَّ مُشْتَرِيَ السِّلْعَةِ إلَى أَجَلٍ يَأْخُذُ بَدَلَــهَا عَيْنًا أَيْ نَقْدًا حَاضِرًا وَذَلِكَ حَرَامٌ إذَا اشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا شَرْطٌ فَأَجَازَهَا الشَّافِعِيُّ لِوُقُوعِ الْعَقْدِ سَالِمًا مِنْ الْمُفْسِدَاتِ وَمَنَعَهَا بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ وَكَانَ يَقُولُ هِيَ أُخْتٌ لَلرِّبَا فَلَوْ بَاعَهَا الْمُشْتَرِي مِنْ غَيْرِ بَائِعِهَا فِي الْمَجْلِس فَهِيَ عِينَةٌ أَيْضًا لَكِنَّهَا جَائِزَةٌ بِاتِّفَاقِ.

وَعَيْنُ الْمَتَاعِ خِيَارُهُ.

وَأَعْيَانُ النَّاسِ أَشْرَافُهُمْ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْإِخْوَةِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ أَعْيَانٌ وَامْرَأَةٌ عَيْنَاءُ حَسَنَةُ الْعَيْنَيْنِ وَاسِعَتُهُمَا وَالْجَمْعُ عِينٌ بِالْكَسْرِ وَيُقَالُ لِلْكَلِمَةِ الْحَسْنَاءِ عَيْنَاءُ عَلَى التَّشْبِيهِ وَعَيَّنْتُ الْمَالَ لِزَيْدٍ جَعَلْتُهُ عَيْنًا مَخْصُوصَةً بِهِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ تَعْيِينُ الشَّيْءِ تَخْصِيصُهُ مِنْ الْجُمْلَةِ وَعَيَّنْتُ النِّيَّةَ فِي الصَّوْمِ إذَا نَوَيْتُ صَوْمًا مُعَيَّنًا فَهِيَ مُعَيَّنَةٌ اسْمُ مَفْعُولٍ يُقَالُ نِيَّةٌ مُعَيَّنَةٌ مُبَيَّنَةٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُسْنَدَ الْفِعْلُ إلَى النِّيَّةِ مَجَازًا فَيُقَالُ مُعَيِّنَةٌ بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ. 
عين
العَيْنُ الجارحة. قال تعالى: وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ
[المائدة/ 45] ، لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ
[يس/ 66] ، وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ
[التوبة/ 92] ، قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ
[القصص/ 9] ، كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها
[طه/ 40] ، ويقال لذي العَيْنِ: عَيْنٌ ، وللمراعي للشيء عَيْنٌ، وفلان بِعَيْنِي، أي: أحفظه وأراعيه، كقولك: هو بمرأى منّي ومسمع، قال: فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا
[الطور/ 48] ، وقال: تَجْرِي بِأَعْيُنِنا
[القمر/ 14] ، وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا
[هود/ 37] ، أي: بحيث نرى ونحفظ. وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
[طه/ 39] ، أي: بكلاءتي وحفظي. ومنه: عَيْنُ الله عليك أي: كنت في حفظ الله ورعايته، وقيل: جعل ذلك حفظته وجنوده الذين يحفظونه، وجمعه: أَعْيُنٌ وعُيُونٌ. قال تعالى: وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ
[هود/ 31] ، رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ
[الفرقان/ 74] .
ويستعار الْعَيْنُ لمعان هي موجودة في الجارحة بنظرات مختلفة، واستعير للثّقب في المزادة تشبيها بها في الهيئة، وفي سيلان الماء منها فاشتقّ منها: سقاء عَيِّنٌ ومُتَعَيِّنٌ: إذا سال منها الماء، وقولهم: عَيِّنْ قربتك ، أي: صبّ فيها ما ينسدّ بسيلانه آثار خرزه، وقيل للمتجسّس:
عَيْنٌ تشبيها بها في نظرها، وذلك كما تسمّى المرأة فرجا، والمركوب ظهرا، فيقال: فلان يملك كذا فرجا وكذا ظهرا لمّا كان المقصود منهما العضوين، وقيل للذّهب: عَيْنٌ تشبيها بها في كونها أفضل الجواهر، كما أنّ هذه الجارحة أفضل الجوارح ومنه قيل: أَعْيَانُ القوم لأفاضلهم، وأَعْيَانُ الإخوة: لنبي أب وأمّ، قال بعضهم: الْعَيْنُ إذا استعمل في معنى ذات الشيء فيقال: كلّ ماله عَيْنٌ، فكاستعمال الرّقبة في المماليك، وتسمية النّساء بالفرج من حيث إنه هو المقصود منهنّ، ويقال لمنبع الماء: عَيْنٌ تشبيها بها لما فيها من الماء، ومن عَيْنِ الماء اشتقّ: ماء مَعِينٌ. أي: ظاهر للعيون، وعَيِّنٌ أي: سائل. قال تعالى: عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا
[الإنسان/ 18] ، وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً
[القمر/ 12] ، فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ
[الرحمن/ 50] ، يْنانِ نَضَّاخَتانِ
[الرحمن/ 66] ، وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ
[سبأ/ 12] ، فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
[الحجر/ 45] ، مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [الشعراء/ 57] ، وجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ
[الدخان/ 25- 26] . وعِنْتُ الرّجل: أصبت عَيْنَهُ، نحو: رأسته وفأدته، وعِنْتُهُ: أصبته بعيني نحو سفته: أصبته بسيفي، وذلك أنه يجعل تارة من الجارحة المضروبة نحو: رأسته وفأدته، وتارة من الجارحة التي هي آلة في الضّرب فيجري مجرى سفته ورمحته، وعلى نحوه في المعنيين قولهم:
يديت، فإنه يقال: إذا أصبت يده، وإذا أصبته بيدك، وتقول: عِنْتُ البئر أثرت عَيْنَ مائها، قال:
إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ
[المؤمنون/ 50] ، فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ [الملك/ 30] . وقيل: الميم فيه أصليّة، وإنما هو من:
معنت . وتستعار العَيْنُ للميل في الميزان ويقال لبقر الوحش: أَعْيَنُ وعَيْنَاءُ لحسن عينه، وجمعها: عِينٌ، وبها شبّه النّساء. قال تعالى: قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ
[الصافات/ 48] ، وَحُورٌ عِينٌ
[الواقعة/ 22] .
(ع ي ن) : (الْعَيْنُ) هِيَ الْمُبْصِرَةُ وَجَمْعُهَا أَعْيُنٌ وَأَعْيَانٌ وَعُيُونٌ (وَمِنْهَا) حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَاسَ الْعَيْنَ بِبَيْضَةٍ جَعَلَ عَلَيْهَا خُطُوطًا وَعَنْ ابْن عَبَّاسٍ لَا يُقَاسُ الْعَيْنُ فِي يَوْمِ غَيْم إنَّمَا نَهَى عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الضَّوْءَ يَخْتَلِفُ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ فَلَا يَصِحَّ الْقِيَاسُ (وَبِتَصْغِيرِهَا) سُمِّيَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيّ وَبِنْتُهُ أُمُّ الْبَنِينَ وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ أُسَيْدَ بْنُ حُضَيْرٍ وَقَدْ رَآهُ مَادًّا رِجْلَيْهِ بَيْن يَدَيْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَا عَيْنَ الْهَجْرَسِ أَيْ يَا صَغِيرَ وَيَا عُيَيْنُ تَحْرِيفٌ (وَرَجُلٌ أَعْيَنُ) وَاسِعُ الْعَيْنَيْنِ (وَبِهِ سُمِّيَ) مَنْ أُضِيفَ إلَيْهِ حَمَّامُ أَعْيَنَ وَهُوَ بُسْتَانٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ (وَالْعَيْنُ الْمَضْرُوب مِنْ الذَّهَبِ) خِلَاف الْوَرِقِ (وَالْعَيْنُ) أَيْضًا لِلنَّقْدِ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِير لَيْسَ بِعَرْضٍ (قَالَ)
وَعَيْنُهُ كَالْكَالِئِ الضِّمَارِ
يَهْجُو رَجُلًا بِأَنَّ عَطَاءَهُ النَّقْدَ الْحَاضِرَ كَالْغَائِبِ الَّذِي لَا يُرْجَى (وَمِنْهَا) عَيْنُ الشَّيْءِ نَفْسِهِ يُقَالُ خُذْ دَرَاهِمَكَ بِأَعْيَانِهَا وَلَا يُقَالُ فِيهَا أَعْيُنٌ وَلَا عُيُونٌ (وَعَيْنُ الْمَتَاعِ) خِيَارُهُ (وَأَعْيَانُ الْقَوْمِ) أَشْرَافُهُمْ إمَّا لِأَنَّهُ لَا يُنْظَرُ إلَّا إلَيْهِمْ أَوْ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُمْ عُيُونُهُمْ الْمُبْصِرَةُ (وَمِنْ) ذَلِكَ قَوْلهمْ لِلْإِخْوَةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ (بَنُو الْأَعْيَانِ) (وَمِنْهُ) حَدِيث عَلِيٍّ أَعْيَانُ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ (فَالْأَعْيَانُ) مَا ذُكِرَ وَبَنُو الْعَلَّاتِ الْإِخْوَةُ لِأَبٍ وَاحِدٍ وَأُمَّهَاتٍ شَتَّى (وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَر) «الْأَنْبِيَاءُ بَنُو عَلَّاتٍ» فَمَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لِأُمَّهَاتٍ مُخْتَلِفَة وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ (وَالْعَلَّة) الضَّرَّةُ وَقِيلَ الرَّابَّةُ وَكِلَا التَّفْسِيرَيْنِ صَحِيحٌ نِسْبَةً إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ وَحَقِيقَتُهَا الْمَرَّةُ مِنْ الْعَلَلِ وَهُوَ الشُّرْبُ الثَّانِي كَأَنَّ مَنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ضَرَّتِهَا نَهِلَ مِنْ الْأُولَى وَعَلَّ مِنْ الثَّانِيَةِ (وَقَوْلُهُ) وَإِنْ كَانَتْ الْبِئْرُ مَعِينًا لَا تَنْزَحُ أَيْ ذَاتَ عَيْنٍ جَارِيَةٍ مِنْ قَوْلِهِمْ عَيْنٌ مَعْيُونَةٌ حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يُقَالُ مَعِينَةٌ لِأَنَّ الْبِئْرَ مُؤَنَّثَةٌ (وَإِنَّمَا) ذَكَّرَهَا حَمْلًا عَلَى اللَّفْظِ أَوْ تَوَهُّمِ أَنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول أَوْ عَلَى تَقْدِيرِ ذَاتِ مَعِينٍ وَهُوَ الْمَاءُ يَجْرِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَفِيهِ كَلَامٌ ذَكَرْتُهُ فِي الْإِيضَاحِ (وَالْعِينَةُ) السَّلَفُ (وَيُقَالُ) بَاعَهُ بِعِينَةٍ أَيْ بِنَسِيئَةٍ مِنْ عَيْنِ الْمِيزَان وَهُوَ مَيْلُهُ عَنْ الْخَلِيلِ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ وَقِيلَ لِأَنَّهَا بَيْعُ الْعَيْنِ بِالرِّبْحِ وَقِيلَ هِيَ شِرَاءُ مَا بَاعَ بِأَقَلَّ مِمَّا ابْتَاعَ وَاعْتَانَ أَخَذَ بِالْعِينَةِ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنُ مُقْبِلٍ
وَكَيْف لَنَا بِالشُّرْبِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَنَا ... دَرَاهِمُ عِنْدَ الْحَانُوتِيِّ وَلَا نَقْدُ
أَنَدَّانُ أَمْ نَعْتَانُ أَمْ يَنْبَرِي لَنَا ... أَغَرُّ كَنَصْلِ السَّيْفِ أَبْرَزَهُ الْغِمْدُ
(وَقَوْلُ) ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - إذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينِ وَاتَّبَعْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ الْحَدِيثَ (الْعِينُ) مَا ذُكِرَ وَاتِّبَاعُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ كِنَايَةٌ عَنْ الْحِرَاثَةِ (وَالْمَعْنَى) إذَا اشْتَغَلْتُمْ بِالتِّجَارَةِ وَالزِّرَاعَةِ وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ ذَلَلْتُمْ وَطَمِعَ الْكُفَّارُ فِي أَمْوَالِكُمْ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) تَعَيَّنْ عَلَيَّ حَرِيرًا أَيْ اشْتَرِهِ بِبَيْعِ الْعِينَةِ فَلَمْ أَجِدْهُ.
[عين] العين: حاسة الرؤية، وهى مؤنَّثة، والجمع أعْيُنٌ وعُيونٌ وأعْيانٌ. قال يزيد :

دلاص كأعيان الجراد المنظم * وتصغيرها عُيَيْنَة، ومنه قيل: " ذو العيينتين " للجاسوس. ولا تقل: " ذو العُوينتين ". والعَيْنُ: عَيْنُ الماء، وعَيْنُ الركبة. ولكلِّ ركبة عينان، وهما نقرتان في مقدّمها عند الساق. والعَيْنُ: عَيْنُ الشمس. والعَيْنُ: الدينار. والعَيْنُ: المالُ الناضُّ. والعَيْنُ: الديدبان، والجاسوس. ولقيته عَيْنَ عُنَّةٍ، إذا رأيته عِياناً ولم يَرَكَ. وفعلت ذلك عمد عَيْن، إذا تعمَّدته بجدّ ويقين. قال امرؤ القيس: أبْلِغا عنِّي الشُوَيْعِرَ أنِّي * عَمْدُ عَيْنٍ قلَّدْتُهُنَّ حَريما وكذلك: فعلته عمداً على عينٍ. قال خُفاف ابن ندبة السلَميُّ: وإن تكُ خَيْلي قد أُصيبَ صَميمُها * فعَمْداً على عين تيممت مالكا (*) ولقيته أوَّل عَيْنٍ، وأوَّل عائنَةٍ، وأدنى عائنة، أي قبل كل شئ. وعين الشئ: خياره. وعين الشئ: نفسه. يقال: هو هو عَيْناً، وهو هو بعينِهِ، ولا أخذ إلا درهمي بعيْنِهِ. وفي المثل: " إن الجواد عينه فراره " . و " لا أطلب أثراً بعد عَيْن " أي بعد مُعاينة. وعائنَةُ بني فلانٍ: أموالهم ورعيانهم. وما بها عائن، وكذلك ما بها عينٌ، أي أحد. وبلدٌ قليلُ العينِ، أي قليل الناس. والعين: ما عن يمين قبلة العراق. يقال: نشأت السحابة من قبل العين. والعين: مطر أيام لا يقلع. ويقال: لقيته أوَّل عين، أي أول شئ. وأسود العين: جبل. وقال الفرزدق: إذا زال عنكم أسود العين كنتم * كراما وأنتم ما أقام الاثم ورأس عين: بلدة. وعيون البقر: جنسٌ من العنب يكون بالشام. وأعْيانُ القوم: سَراتهم وأشرافهم. والأعْيانُ: الأخوة بنو أبٍ واحدٍ وأمٍّ واحدة. وهذه الأخوَّة تسمَّى المُعاينة. وفي الحديث " أعْيانُ بني الأمّ يتوارثون، دون بني العَلاَّتِ ". وفي الميزان عينٌ، إذا لم يكن مستوياً. وقول الحجَّاج للحسن: " لَعَيْنُكَ أكبر من أمَدِكَ " يعني شاهدك ومنظرك أكبر من سِنّك. والعين: حرف من حروف المعجم. ويقال: هو عبدُ عينٍ، أي هو كالعبد لك ما دمت تراه، فإذا غبت فلا. قال: ومن هو عبدُ العَيْنِ إمَّا لِقاؤهُ * فحُلْوٌ وإمَّا غَيْبُهُ فظَنونُ ويقال: أنت على عَيْني، في الإكرام والحفظ جميعاً. قال الله تعالى: (ولتُصْنَعَ على عَيْني) . ويقال: بالجلد عَيْنٌ، وهي دوائر رقيقة، وذلك عيب فيه. تقول منه تعَيَّنَ الجلدُ، وسِقاءٌ عَيِّنٌ ومُتَعَيِّنٌ. قال رؤبة (*) * ما بال عينى كالشَعيبِ العَيِّنِ * وتَعَيَّنَ الرجل المالَ، إذا أصابه بعَيْن. وتَعَيَّنَ عليه الشئ: لزمه بعينه: وحفرت حتى عِنْتُ، أي بلغت العُيونَ. والماء معينٌ ومَعْيونٌ، وأعْيَنْتُ الماء مثله. وعان الدمع والماء عينانا، بالتحريك، أي سال. وشربَ من عائنِ، أي من ماء سائل. وعِنْتُ الرجل: أصبته بعينى، فأنا عائنٌ، وهو مَعينٌ على النقص ومَعْيونٌ على التمام، قال الشاعر في التمام: قد كان قومك يحْسَبونكَ سيِّداً * وإخال أنَّك سيِّدٌ معيون وتعيين الشئ: تخصيصه من الجملة. وعَيَّنْتُ القِربة، إذا صببت فيها ماءً لتنتفخ عيونُ الخرز فتنسدّ. قال جرير: بلى فارْفَضَّ دمعك غيرَ نَزْرٍ * كما عَيَّنْتَ بالسَرَبِ الطِبابا والمُعَيَّنُ: الثور الوحشي. قال جابر بن حريش ومعينا يحوى الصوار كأنه * متخمط قطم إذا ما بربرا وعَيَّنْتُ اللؤلؤة: ثقبتها. وعَيَّنْتُ فلاناً: أخبرت بمساويه في وجهه. وعايَنْتُ الشئ عيانا، إذا رأيته بعينك. وابْنا عِيانٍ: خطَّان يُخطَّان في الأرض يُزجر بهما الطير. وإذا عُلم أن القامر يفوز قِدْحُهُ قيل: " جرى ابْنا عِيان ". والعِيانُ: حديدة تكون في متاع الفدَّان، والجمع عين، وهو فعل فنقلوا لان الياء أخف من الواو. والعين، بالتحريك: أهل الدار. وقال الراجز :

تشربُ ما في وَطْبِها قبل العَيَنْ * وجاء فلان في عَيَن، أي في جماعة. وقال جندل : إذا رآني واحداً أو في عين * يعرفني أطرق إطراق الطحن  (*) ورجل أعين واسع العين بيِّن العَيَنِ، والجمع عينٌ، وأصله فُعْلٌ بالضم، ومنه قيل لبقر الوحش عينٌ. والثور أعْيَنُ، والبقرة عَيْناءُ. والعينةُ بالكسر: السَلَفُ. واعْتانَ الرجل، إذا اشترى الشئ بنسيئة. وعينَةُ المال أيضاً: خِياره: مثل العيمَةِ. وهذا ثوبُ عِينَةٍ، إذا كان حسَناً في مَرآة العَيْنِ. واعتان فلان الشئ، إذا أخذ عينه وخياره. واعتان فلان، أي صارَ عَيْناً، أي ربيئة. وربَّما قالوا: عانَ علينا فلان يَعينُ عِيانَةً، أي صار لهم عَيْناً. ويقال: اذهبْ فاعْتَنْ لي منزلا، أي ارتده.
[عين] فيه: بعث بسبسة "عينا" يوم بدر، أي جاسوسًا، واعتان له إذا أتاه الخبر. ومنه ح الحديبية: كان الله قد قطع "عينا" من المشركين، أي كفى الله منهم من كان يرصدنا ويتجسس علينا أخبارنا. وفيه: خير المال "عين" ساهرة لعين نائمة،لصاحب العينة لأن العين هو المال الحاضر من النقد. ط: العينة بفتح عين وسكون ياء. نه: وقال عبد الرحمن معرضًا بعثمان: إني لم أفر يوم "عينين"، فقال: لم تعيرني بذنب قد عفا الله عنه؟ هو جبل بأحد قام عليه الرماة يوم أحد. ك: ومنه: عام عينين- بلفظ مثنى عين وجمعه وعليهما نونه معتقب إعراب بصرفه وتركه. وح: فاشتكت "عينها"، بالرفع والنصب. وح: لكان "عينًا معينًا"- بفتح عين، أي جاريًا أي لو لم تشح ولم تدخر سارة ولم تغرف منها إلى القربة لكان ظاهرًا جاريًا. غ: معين مفعول، من عان الماء ظهر، أو فعيل من الإمعان. وسترون ربكم "عيانًا"، أي معاينًا أو معاينين. وح: فتخلف رجل "بأعيانهم"، أي ترك القوم المسؤل عنهم خلفه وتقدم فأعطاه سرًا، والمراد من الأعيان الأشخاص. وح اليهود: لو سمعك كانت له أربعة "أعين"، أي يسر بقولك هذا النبي سرورًا يزداد به نور إلى نوره كذي عينين أصبح يبصر بأربع أعين فإن السرور يمد الباصرة كما أن الهم يخل بها ولذا يقال للمهموم: أظلمت عليه الدنيا وابيضت عيناه من الحزن، فهو كناية عن السرور المضاعف والتثنية للتكرير. غ: "بأعيننا"، بحفظنا أي بحيث نراك، "ووحينا" بإعلامنا إليك كيف تصنع. و"فاتوا به على "أعين" الناس" أي مشهد منهم. و"كافورا" عينا"" أي من عين. ك: يخادعون الله كأنما يخادعون آدميًا لو أتوا الأمر "عيانا"، أي لو عملوا هذه الأمور بأن أخذوا الزائد على الثمن بلا تدليس لكان أسهل لأنه ما جعل الدين آلة له.
عين: عَيَّن (بالتشديد): خصص أعد. (هلو ابن جبير ص38، 48، تاريخ البربر 1: 32).
عَيَّنَه لحُجَّة: أعَّده ليحكم في القضية. (ميرسنج) ص26، ص42 رقم 174).
عَيَّن: حدد التبلغ الذي يجب على دافع الضريبة دفعه وقدَّره تعسفاً. (معجم البيان).
عَيَّن: عني باختيار عبارة من كتاب. ففي المقري (3: 255): فقال الشيخ بعد أن أردت القراءة من أوله افتح أثناء الأوراق ولا تعين وما خرج لك من ترجمة من جهة اليمين فاقرأها.
عَيَّن فلاناً: أصابه بالعين، عانه. ففي ديوان الاخطل (ص16 ق): فقالت ما أجمل هذا فعينته فسقط من دابته فمات. (رايت) وكذلك عند بوسييه.
عَيَّن على فلان: وضع عليه عيناً أي جاسوساً. (مملوك 1،1: 182).
عَيَّن على: سدَّد، صوَّب إلى. (دلابورت ص140، بوشر بربرية، هلو) وسدد البندقية أو المدفع. (هلو).
عينّ: عينه له: قاومه، ثبت له، صمد له.
عَيَّن: شرّف، جعله من الأعيان. (فوك).
عَيَّن: أخرج عيناً، أخرج برعماً، كمم، برعم. (ابن العوام 1: 539).
عَينَّ: عينَّ الثمر: تلف، فسد، تعفن (بوشر).
عاين إلى فلان: نظر إليه. (معجم مسلم).
عاين: حدد، قدر يقال مثلاً: عاين المكيال أي حدد مقداره. (المقري 1: 810).
تعينّ: قاوم، ثبت، صمد. (فوك).
متعين: أكيد، ثابت، واضح، جلي، شائع، علني، متحقق، معروف. (هلو).
تعين: مرادف تبين. ففي كرتاس (ص192): ورأى أن ضلالهم قد تبين. وفي كتاب عبد الواحد (ص 34). بأي حق نحبس مسلماً ولم يتعين لنا عليه حق.
انظر: (معجم الماوردي والمقدمة 1: 18).
تعين: شرف. صار شريفاً وجيها عليّ المنزلة: (دي ساسي طرائف 2: 29) ولم يعرف الناشر هذا المعنى فاتهم المقريزي (ص125 رقم 33) بأنه قد أفصح عن أفكاره بصورة مبهمة، وهو مخطئ في ذلك. (عبد الواحد ص18، المقري 3: 414).
ومن هذا: متعين أي شريف، وجيه، خطير، معتبر. (ابن جبير ص306) ورجل كريم (فوك)., ويقال أيضاً: ذو التعين. (المقري 2: 764).
تعين: تحدد. تهدد. ففي المقدمة (2: 51): المباني المتعينة للسقوط. أي المباني المهددة بالسقوط (المقدمة 1: 406).
التعين مصدر تعين: الجرد، وضع قائمة جرد، إحصاء. (أماري ديب ص177) وعليك أن تقرأ فيه: فعلى البلد تعين تركته بالشهادة.
تعاين. تعاين لها: رآها رأي العين. (المقدمة 3: 430).
تعاين على فلان: راقبه. ففي ألف ليلة (برسل 2: 484): فقالوا له أنت تتعاير علينا، والصواب تتعاين. وفي طبعة بولاق: تراقبنا.
اعتان. اعتيانهم البحر: خوضهم أخطار البحر ومجابهتم لها. (دي سلان تاريخ البربر 1): عين: العين قائمة: العين التي لا ترى ولا تبصر مع أن حدقتها صحيحة سالمة. (أبو الوليد ص630). وانظر ما يأتي بعد ذلك من معاني أخرى لهذا القول.
على الراس والعين: أقسم برأسي وعيني. (ألف ليلة 1: 60).
نصب العين: رأى العين، على عيني بحضوري. (فوك).
بالعين: يظهر أن معناها شخصياً، بالذات. ففي الجريدة الآسيوية (851، 1: 58): وكان السلطان رحمه يسأل عن أهل قسنطينة بالعين والاسم ويسأل عن أحوالهم.
سقط من أعين الناس: فقد تقدير الناس واعتبارهم له واحترامهم. (معجم الطرائف).
نزل من عين الملك: زالت حظوته عند الملك ونزول من العين: زوال الحظوة. (بوشر).
اجتمع العين بالعين: بلغ الأمر حد القتال، بدأ القتال. ففي كرتاس (ص161): فلم تجتمع العين بالعين إلا والمسلمون قد خامر قلوبهم الرعب وولوا الأدبار واخذوا في الفرار.
وكذلك التقى الأعيان بالأعيان، وهذا صواب قراءة العبارة وفقاً لما جاء في مخطوطتنا (كرتاس ص217). وفي المطبوع منه: فلما تقارب الجمعان والتقى العيان بالعيان. وكذلك: وقعت العين على العين (كوسج طرائف ص110).
اخذتني عيني: غلبني النوم. ففي رياض النفوس (ص41 و): فأخذتني عيني فنمت ثم انتبهت. وفيه (ص79 ق): بعدما خرجت عني بساعة أخذتني عيني فنمت. ويقال كذلك: غلبتني عيني. (القزويني 2: 13،2، ابن بطوطة 4: 20). وكذلك: ثم مرت بي عيني فرقدت.
غلبتني عيني بالدموع: لم استطع الامتناع عن البكاء. (رياض النفوس ص85 و).
عين: عيون غائرة. (ألكالا) وقد اتبعت في هذا المعنى ما قاله فكتور. وعند نبريجا: عيون متقلصة.
عَيْن: جاسوس. ومنها: العيون وهو اللذين يطلعون على مواضع العدو أثناء الحرب. ففي ياقوت (3: 755): العين الطليعة للعسكر. وفي تاريخ البربر (2: 296): والتقت عيون القوم فكانت بينهم حرب.
عين: برج الإنذار، برج الرصد والمراقبة. ففي تاريخ البربر (2: 302): واقتحم برجاً كان هنالك عيناً على المسلمين. وفي ابن خلدون (4: 33و): حين استولى القسطلانيون على طريف صارت عينا على من يروم الجواز من الغزاة.
عين: شيء جوهري أصلي. ففي شكوري (ص177 ق): وقد ألفت له هذا الكتاب لكي يطلع منه على عيون ما ألفيته في مرضه من أقوال الحكماء وفيه بعد ذلك: القول في عيون من تشريح المعدة.
وقد تستعمل كلمة عين أحياناً مضافة إلى اسم لتدل على شيء مفضل، ففي حيان- بسام (1: 78و) مثلاً: وحمل معه عيون ذخائره وخاصَّة حرمه وفي ديوان مسلم بن الوليد. يمضي الأمور المشكلات عيونها. أي عيون الأمور المشكلات بمعنى أصعب الأمور. وما يقوله شارح الديوان ليس صحيحاً. وقد تبنى السيد دي غويه التفسير الذي ذكرته.
بعينه: بذاته. (بوشر).
عيناً عينا: إرباً إرباً، جزءاً جزءا. (رولاند).
عين النبات: لا يعني البرعم والكم فقط (لين، بوشر) بل: نامية، قضيب فتي ناشئ على جذر النبات، فسيلة. وزمعة أيضاً. (فوك، ألكالا، ابن بطوطة 4: 335، ابن العوام 1:13،2: 155، 187) واقرأ في ابن العوام عين وفقاً لما جاء في مخطوطتنا بدون أداة التعريف.
عَيْن: زردة. حلقة. (ألكالا) وفيه عين الشبكة. (بوشر، ألف ليلة 1: 632).
عين: ربقة، أنشوطة. (ابن العوام 1: 151).
عين: عروة الزر. (ألكالا، همبرت ص19).
عَيْن في المغرب: إجاص وشجرة الأجاص. (معجم الادريسي، باجني مخطوطات، باربييه، دلابورت ص146، بليسييه ص348) وهي اختصار عيون البقر الذي يعني الأجاص الأسود ويقال بدل هذه الأخيرة العيون بقر. وعين عند المستعيني ميعة يابسة وصمغ الأجاص.
والعامة في الأندلس تسمية عنبقر وعيبقر. (انظر الكلمتين).
ومن أصناف الأجاص، عين بر النصارى. أي شاهلوج، أجاص أخضر. (مارتن ص102).
وعين الثور: صنف من الأجاص المخمَّل. (عشر سنوات ص366) وهو أجاص كبير أزرق كما توحي به الكلمة العربية. وعين الغزال وهو أجاص كبير الحجم قاتم اللون. (عشر سنوات ص366).
وعين القطوس (عين القط) وهو أجاص أخضر (عشر سنوات ص366).
عين: أوراق الكراث الخضر. (ألكالا).
عين: حفرة صغيرة للعبة يقال لها سيجة. (لين عادات 2: 64).
عَيْن: نقطة براقة. لماعة (انظرها في مادة زئبق). وفي ابن البيطار (2: 411): حجر اللازورد الذي فيه عيون الذهب.
عين: عينة، مسطرة، نموذج. (فان دن برج ص48).
عين: إحدى جيبي الخُرج (لين دون شاهد، ألف ليلة 3: 200، 214).
ذهب عين: دينار من الذهب الخالص. (ألكالا) وفي رحلة ابن بطوطة (4: 350): بخمسين ألف دينار من الذهب العين. وفي عقود غرناطة: في ستة عين قشتالية ريقية.
العينان: نقود الذهب والفضة. ففي العبدري (ص37 و): فبدو برقة يتقايضون - لا يجري بينهم فيها درهم ولا دينار وهذا حالهم في العينين يجهلون بها أثمان الأشياء.
عين قائمة: عقار، مال ثابت. (معجم الماوردي). عين: صنبور، حنفية. (دلابورت ص165).
عين: احتفال قديم على شرف الينابيع والآبار. (الكالا).
عيون: بيض يوضع في ماء غالٍ من غير أن يمزج، بيض مغلي. ففي ابن البيطار (1: 197 مادة بيض) والرعاد منه والعيون معتدلة بين هذين في كثرة الغذاء وسرعة النزول، والهولنديون يسمونها بما معناه عيون العجل.
عيون: حلي من النحاس والفضة مربوطة بشريط من الحرير تعلقها النساء في أطراف البرقع. (لين عادات 1: 67).
عيون: نظارات، عوينات. (بوشر، هلو).
أعيان من مصطلح الكيمياء القديمة؟ ففي أماري (654): صححت لديه صنعة الكيمياء
ألا إنها الأدب وقلب الأعيان
لانه بدل الحديد بالذهب. والكلمات التي وضعتها بين النجمتين غير مفهومة ولا واضحة عندي.
ذات الأعين: انظرها في ذات.
عين البقرة، مثل عين البقر: بهار. العرار (بهار البر)، كارجشم ومعناه عين البقر، خطم العجل. (بوشر).
عين النبت: هو في القاهر: بثور في الوجه. ولعله يشبه الصدأ. (نيبور رحلة ص34).
عين الثمرة: سرة الثمرة، تجويف الثمرة المقابل لذنبها. (بوشر).
عين الحجل: هو في الشام نوع صغير الشكل من البهار. (ابن البيطار 1: 182).
عين الحجلة: نبات اسمه العلمي: Adonis autaumnalisL.. ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 345).
عين الحوت: عرق اللؤاؤ. (ألكالا).
عين الحية: انجرة، حريق، قريص.
(المستعيني مادة انجرة). وغشاش الأدوية يخلطون بذوره مع الكمون البري الذي يشبهه في الشكل، غير أن بذوره أكبر منه قيلا وليس لها رائحة. (الجريد الآسيوية 1861، 1: 19).
العين الأخضر: نيلة (المستعيني في مادة طين اخضر).
عيون الديكة: هوحب شبيه بحب الخرنوب (ابن البيطار 2: 226) ويستعمل بدلــاً من العيار للوزن كما يستعمل حب الخرنوب. يقول ليون (ص278) إنه حب لوبيا غرب الهند الصغير الأحمر والأسود المعروف بإنجلترا يسمى هنا عين الديك، وهو نصف خرنوبة.
عين زهرة: وسط الزهرة الشعاعية الشكل كزهرة الأقحوان. (بوشر).
عين السردوك (عين الديك): اسم النرجس في قرى المغرب. (باجني ص32).
(أعين السرطان = سنجسبويه، ابن البيطار 1: 57) نقلاً عن ابن جزلة.
عين السُمّاقة: ذكرت في مخطوطة الاسكوريال بين الأشياء التي يبيعها النقلي، أي بائع النقل وهو ما ينتقل به على الشراب. (سيمونه).
عين الطاحونة: قادوس، وهو ثقب كبير واسع الأعلى ضيق الأسفل يلقن الحب الذي يمر به شيئاً فشياً في الطاحونة. (بوشر).
عين العقل: شعور، إحساس، عاطفة، وجدان، رأي، مَيْل، هوى، قوة الإدراك. (بوشر).
عين أعلى: اسم البهار بالسريانية حسب ما يقول ابن البيطار (1: 18) أو عين البقر.
عين القحبة: صنف من حبوب الزجاج. (بركهارت نويبه ص269).
عينه في قرنه: نبات اسمه العلمي: Squalus Zygaena يكتبها (هيني في كُرْنه). عين القط= بابونج (سنج).
عين القط: نوع من الحجارة الكريمة. ففي قائمة أموال اليهودي: ومن عتيق غليظ ردى يسمى عين القط (كذا). فهل هو عين الهر؟ عين من كرنب: صنف من الملفوف (اللهانة) إذا قطع نما واستمر طول السنة، ملفوف مكور أو تفاحي أي مسدير كالتفاح. (ألكالا).
عين النعجة: صنف من العنب. (هويست ص30).
عين النور: هي الشمس عند الشعراء. (دوماس عادات ص290).
عين الهدهد: اسم بافريقية لنبات اسمه العلمي: Myosotis Palustris. ( ابن البيطار 1: 22،2: 226).
عين الهر: صنف من اللازورد وهو الياقوت الأزرق نجمي الشكل أو على شكل جديلة زرقاء فاتحة اللون تضرب إلى البياض، ويكون على شكل نجمة إذا قطع ولم يصقل. ويسمى بالألمانية Sternsaphir. ( انظر هيلجن في (زيشر مجلة لغة مصر مايس 1868 ص54، تموز 1868 ص83). وقدذكر في المقدمة (1: 325) مع أحجار كريمة أخرى، كما ذكر في مجموعة تاريخ أرمينية ليروسيه (1: 544).
عَيْني: بحصر المعنى. (المقدمة 3: 100).
عَيْنِيَّة: هي بالأندلس نبات اسمه العلمي: Lonicera Periclymenon ( ابن البيطار 1: 120). عَينْيَّة: عينية، مسطره نموذج. (محيط المحيط).
عينون: كحلة، سنبل الكلب، السنا البلدي، ألوين، غسلة، (ابن البيطار 2: 226، 237، 278).
عيان: رآه بعين البصيرة. (زيشر 20: 26 رقم 7).
عيان: حقيقة الشيء، واقع الشيء. (عبد الواحد ص72).
عوين: واحدته عوينة: أجاص. (همبرت ص52 تونسية).
عوينات (جمع): محار بحري، محارات. (بوشر).
عوينات: نظارات. (بوشر، محيط المحيط).
عياني: شاهد عياني: شاهد رأي الشيء بعينه. (بوشر).
عيّنة: عينه، مسطرة، نموذج. (بوشر).
عينة: جند، مفرزة من الجند، تجريدة. (روتجرز) (ص166، وانظر ص172).
عينة: فتى جميل، غلام جميل. (ألف ليلة برسل 7: 52).
أعين: ظبي. وعل. حسب ما يقول كاترمير في الجريدة الآسيوية (1838، 2: 488 - 489).
وانظر في مادة بقر الوحش.
تعيين: تعين، جراية، حصة الجندي اليومية من الطعام والشراب. (بوشر، مارسيل، هلو ويرن ص11).
تعيين: عمل مفروض، سخرة. (همبرت ص222).
تعيين: تعريفة، بيان الأسعار. (هلو).
تعيين: دخل، إيراد، ريع، وما يجب دفعه سنويا عن الأرض المستأجرة. ففي العقد الغرناطي: الرندة والتعيين. وقد كتبت الكلمة الأولى فيه رنطة أيضاً، وهي الكلمة الأسبانية renta.
معين (ضبط الكلمة غير معروف): وهو نبات اسمه العلمي Daphn oleoides ( المستعيني مادة مازريون، ابن البيطار 2: 522). معين: المعينون. (ابن جبير ص150) = الأعيان أي الرؤساء، وكذلك في (ص152).
معينون: حامية، حراس البيوت والعمارات المحجوزة. (بوشر).
مُعينّ: شكل ذو أربعة أضلاع متساوية له زاويتان حادتان متقابلتان وزاويتان منفرجتان.
معين: رومب (آلة موسيقية).
شبيه بالمعين: سطح لا تكون أضلاعه الأربعة المحيطة به متساوية ولا الزوايا قوائم بل يكون كل متقابلين من أضلاعه وزواياه متساويين. (بوشر، محيط المحيط).
معينة: صنف من السمك. (ياقوت 1: 886) غير إنه عند القزويني (1: 119) معية.
معيون: ذكرت في ديوان الهذليين (ص124 البيت الرابع). حرف الغين:
(ع ي ن)

الْعين: حاسة الْبَصَر: أُنْثَى تكون للْإنْسَان وَغَيره من الْحَيَوَان، وَالْجمع أعيانٌ وأعْين وأعْيُناتٌ، الْأَخِيرَة جمع الْجمع، وَالْكثير عُيون. وَزعم اللحياني أَن أعينا قد يكون للكثير أَيْضا قَالَ الله عز وَجل (أم لهُمْ أعْينٌ يُبصرون بهَا) وَإِنَّمَا أَرَادَ الْكثير. وَقَوْلهمْ: بِعَين مَا أرَينَّك مَعْنَاهُ عجل حَتَّى أكون كَأَنِّي أنظر إِلَيْك بعيني وَقَول الْعَرَب: إِذا سَقَطت الْجَبْهَة نَظَرَت الأَرْض بِإِحْدَى عينيها فَإِذا سَقَطت الصرفة نظرت بعينيها جَمِيعًا. إِنَّمَا جعلُوا لَهَا عينين على الْمثل وَقَوله تَعَالَى (وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: لترى من حَيْثُ أَرَاك.

وعانَ الرجل عَيْنا فَهُوَ مَعِينٌ ومَعْيُونٌ: أَصَابَهُ بالعيِن، قَالَ الزجاجي الْمعِين: الْمُصَاب بالعَيْنِ والمَعْيُونُ: الَّذِي فِيهِ عين وَحكى اللحياني: إِنَّك لجميل وَلَا أعِنْكَ وَلَا أعِينُك. الْجَزْم على الدُّعَاء وَالرَّفْع على الْإِخْبَار أَي لَا أصبك بعينٍ.

وَرجل مِعْيانٌ. وعَيُونٌ: شَدِيد الْإِصَابَة بالعَينِ.

وَالْجمع عِينٌ وعُيُنٌ وَمَا أعْيَنَهُ.

وتعَّينَ الْإِبِل واعْتانَها: استشرفها ليَعينها، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

يَزِينُها للناظِرِ المُعْتانِ ... خَيْفٌ قَريبٌ العَهْدِ بالحِيرَانِ

أَي إِذا كَانَ عهدها بالولاد قَرِيبا كَانَ أضخم لضرعها وَأحسن وَأَشد امتلاء. وأعانها: كاعتْانها.

والعَيْنُ والمُعَايَنَةُ: النّظر وَقد عايَنَه مُعاينَةً وعِيانا، وَرَآهُ عِيانا: لم يشك فِي رُؤْيَته إِيَّاه ولقيه عِيانا أَي مُعايَنَةً وَلَيْسَ فِي كل شَيْء قيل مثل هَذَا، وَلَو قلت لَقيته لحاظا لم يجز، إِنَّمَا يحْكى من ذَلِك مَا سمع.

وَرَأَيْت عائنَةً من أَصْحَابه أَي قوما عَايَنُوني.

وَهُوَ عبد عَيْنٍ أَي مَا دَامَ مَوْلَاهُ يرَاهُ فَهُوَ فاره وَأما بعده فَلَا، عَن اللحياني، قَالَ: وَكَذَلِكَ نصرفه فِي كل شَيْء من هَذَا، كَقَوْلِك هُوَ صديق عَيْنِ.

ونَعِمَ الله بك عينا أَي أنعمها.

ولقيته أدنى عائنة أَي أدنى شَيْء تُدْرِكهُ العينُ.

والعَيَنُ: عظم سَواد العَيْنِ وسعتها. عَيِنَ عينا وعِينَةً، الأخرة عَن اللحياني، وَهُوَ أعْيَنُ، وانه لبين العِينَةِ، عَن اللحياني.

والعِينُ: بقر الْوَحْش كَذَلِك صفة غالبة. بقرة عيناء، وَلَا يُقَال ثَوْر أعينُ، وَلَكِن يُقَال: الأعَينَ غير مَوْصُوف كَأَنَّهُ نقل إِلَى حد الاسمية.

وعُيُونُ الْبَقر: ضرب من الْعِنَب على التَّشْبِيه بعيونِ الْبَقر من الْحَيَوَان، قَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ عِنَب أسود لَيْسَ بالحالك، عِظَام الْحبّ، مدحرج، يزبب، وَلَيْسَ بصادق الْحَلَاوَة.

وثوب مُعَيَّنٌ: فِي وشيه ترابيع صغَار تشبه بعيون الْوَحْش.

وثور مُعَيَّنٌ: بَين عَيْنَيْهِ سَواد، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

فكأنَّه لَهَقُ السَّراةِ كأنَّه ... مَا حاجِبَيْهِ معَيَّنٌ بسوَاد

والعِيْنَةُ للشاة: كالمحجر للْإنْسَان، وشَاة عَيناءُ إِذا أسود ذَلِك مِنْهَا وأبيض سائرها، أَو كَانَ بكس ذَلِك.

وعَيْنُ الرجل: منظره.

والعَيْنُ: الَّذِي نظر للْقَوْم، يذكر وَيُؤَنث سمي بذلك لِأَنَّهُ إِنَّمَا ينظر بِعَيْنيهِ وَكَأن نَقله من الْجُزْء إِلَى الْكل هُوَ الَّذِي حملهمْ على تذكيره، وَإِلَّا فَإِن حكمه التانيث، وَقِيَاس هَذَا عِنْدِي أَن من حمله على الْجُزْء فَحكمه أَن يؤنثه وَمن حمله على الْكل فَحكمه أَن يذكرهُ. وَكِلَاهُمَا قد حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَقَول أبي ذُؤَيْب:وَلَو إنَّنِي استودَعْتُه الشمسَ لارْتَقَتْ ... إِلَيْهِ المَنايا عَيْنُها ورسولُها

أَرَادَ نَفسهَا، وكا يجب أَن يَقُول: أعينها ورسلها لِأَن المنايا جمع، فَوضع الْوَاحِد مَوضِع الْجمع.

والعَيْنُ: الَّذِي يبْعَث ليتحسس الْخَبَر، وَيُسمى ذَا الْعَينَيْنِ.

وبعثنا عَيْنا يَعْتانُنا ويَعْتانُ لنا أَي ياتينا بالْخبر.

والمُعْتان: الَّذِي يَبْعَثهُ الْقَوْم رائدا، حكى اللحياني: ذهب فلَان فاعْتانَ لنا منزلا مكلئا - فعداه - أَي ارتاده.

وعان لَهُم: كاعْتان، عَن الهجري، وَأنْشد لنا هض بن ثومة الْكلابِي:

يُقاتِل مرَّةً ويَعِينُ أخْرَى ... فَفَرَّتْ بالصَّغار وبَالهَوَانِ

وأعيانُ الْقَوْم: اشرافهم، على الْمثل بشرف العِينِ الحاسة.

وابْناعِيانٍ: طائران تزجر بهما العب، كَأَنَّهُمْ يرَوْنَ مَا يتَوَقَّع أَو ينْتَظر بهما عِيانا. وَقيل: ابْناعِيانٍ خطان يخطونهما للعيافة. ثمَّ يَقُول الَّذِي يخطهما: ابْني عيان اسرعا الْبَيَان، قَالَ الرَّاعِي:

وأصْفَر عَطَّافٍ إِذا رَاح رَبُّه ... جَرَى ابْنا عِيانٍ بالشِّواء المَضَّهبِ

والعَيْنُ: ينبوع المَاء، أُنْثَى، والجمعْ أعْينٌ وعُيُونٌ.

وعَيْنُ الرَّكية: مفجر مَائِهَا.

وَقَوله أنْشدهُ ثَعْلَب:

أولئكَ عَيْنُ الماءِ فيهم وعِنْدَهمْ ... منَ الخِيفَةِ المَنْجاةُ والمُتَحَوَّلُ

فسره فَقَالَ: عينُ المَاء: الْحَيَاة للنَّاس.

وعان وأعْينَ: حفر فَبلغ العُيثونَ.

وعَيْنُ الْقَنَاة: مصب مَائِهَا. وَمَاء مَعْيُونٌ: ظاهِرٌ جَار على وَجه الأَرْض وَقَول بدر بن عمار الْهُذلِيّ

ماءٌ يَجِمُّ لحافرٍ مَعْيُونِ

قَالَ بَعضهم: جَرّه على الْجوَار، وَإِنَّمَا حكمه معْيُونٌ بِالرَّفْع لِأَنَّهُ نعت لماء. وَقَالَ بَعضهم: هُوَ مفعول بِمَعْنى فَاعل.

وَمَاء مَعِين: كمَعْيُونٍ، وَقد اخْتلف فِي وَزنه، فَقيل: هُوَ مفعول وَإِن لم يكن لَهُ فعل، وَقيل هُوَ فعيل من المعن وَهُوَ الاستقاء وَقد تقدم فِي الصَّحِيح.

وعانت الْبِئْر عَيْنا: كثر مَاؤُهَا.

وعان المَاء عَيْنا وعِيانا جرى.

وسقاء عَيَّنٌ وعَيِّنٌ - وَالْكَسْر أَكثر -: كِلَاهُمَا إِذا سَالَ مَاؤُهُ عَن اللحياني، وَقيل العَيِّن والعَيِّن: الْجَدِيد، طائية. وَكَذَلِكَ قربَة عَيِّنٌ: جَدِيد، طائية أَيْضا قَالَ:

مَا بالُ عَيْنِي كالشَّعيبِ العَيَّنِ

وَحمل سِيبَوَيْهٍ عينا على انه فعيل مِمَّا عينه يَاء، وَقد كَانَ يُمكن أَن يكون فوعلا وفعولا من لفظ العَينِ وَمَعْنَاهَا، وَلَو حكم بِأحد هذَيْن المثالين لحمل على مألوف غير منكور، أَلا ترى أَن فوعلا وفعولا لَا مَانع لكل وَاحِد مِنْهُمَا أَن يكون فِي المعتل كَمَا يكون فِي الصَّحِيح، وَأما فيعل بِفَتْح العينِ مِمَّا عيْنَه يَاء فعزيز، ثمَّ لم تَمنعهُ عزة ذَلِك أَن حكم بذلك على عَيَّنٍ وَعدل عَن أَن يحملهُ على أحد المثالين اللَّذين كل وَاحِد مِنْهُمَا لَا مَانع لَهُ من كَونه فِي المعتل العْين كَونه فِي الصحيحها فَلَا نَظِير لِعَيَّنٍ. وَالْجمع عيائن همزوا لقربها من الطّرف.

وعَيْنُ الْقبْلَة: حَقِيقَتهَا.

والعَيْنُ من السَّحَاب: مَا اقبل من نَاحيَة الْقبْلَة وَعَن يَمِينهَا يَعْنِي قبْلَة الْعرَاق، يُقَال: هَذَا مطر العَيْنِ، وَلَا يُقَال: مُطِرْنَا بالعَين. وَقَالَ ثَعْلَب: إِذا كَانَ الْمَطَر من نَاحيَة الْقبْلَة فَهُوَ مطر العَيْن.

والعَيْنُ: مطر أَيَّام لَا يقْلع. وَقيل: هُوَ الْمَطَر يَدُوم خَمْسَة أَيَّام أَو سِتَّة قَالَ الرَّاعِي: وأنآءُ حَتىٍّ تَحْتَ عَيْنِ مَطِيرَةٍ ... عِظامِ البُيوت يَنزِلون الرَّوابيا

يَعْنِي حَيْثُ لَا تخفى نيرانهم، يُرِيدُونَ أَن تأتيهم الآضياف.

والعَيْنُ: النَّاحِيَة.

وعَيْنُ الرّكْبَة: نقرة فِي مقدمتها.

وعَيءنُ الشَّمْس: شعاعها الَّذِي لَا تثبت عَلَيْهِ العينُ. وَقيل: العَيْنُ، الشَّمْس نَفسهَا، يُقَال: طلعت العينُ وَغَابَتْ العينُ، حَكَاهُ اللحياني.

والعَيْنُ: المَال العتيد الْحَاضِر. وَمن كَلَامهم: عَيْنٌ غير دين.

والعَيْنُ: الدِّينَار كَقَوْل أبي الْمِقْدَام:

حَبَشِيّ لَهُ ثَمانُونَ عَيْنا ... بينَ عَيْنَيْهِ قد يَسُوقُ إفالا

والعَيْنُ: الذَّهَب عَامَّة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: عَلَيْهِ مائَة عَيْنا، وَالرَّفْع الْوَجْه لِأَنَّهُ يكون من اسْم مَا قبله، وَهُوَ هُوَ.

والعَيْنُ فِي الْمِيزَان: الْميل قيل هُوَ أَن ترجح إِحْدَى كفتيه على الْأُخْرَى، وَهِي أُنْثَى.

وَجَاء بالامر من عَيْنٍ صَافِيَة أَي من فصه.

وَجَاء بِالْحَقِّ بِعَيْنه أَي خَالِصا وَاضحا.

وعَيْنُ الْمَتَاع وَالْمَال وعِينَتُه: خِيَاره، وَقد اعْتانَه، وَخرج فِي عينة ثِيَابه أَي فِي خِيَارهَا.

وعِينَهُ الْخَيل: جيادها، عَن اللحياني.

وعَيْنُ الشَّيْء: نَفسه وشخصه وَأَصله، وَالْجمع أعَيْانٌ.

وَهَذِه أعَيانُ دراهمك ودراهمك بأعْيانها عَن اللحياني، قَالَ: وَلَا يُقَال فِيهَا: أعْيُنٌ وَلَا عُيُونٌ. وَهَؤُلَاء إخْوَتك بأعْيِانهِم. وَلَا يُقَال فِيهِ: بأعْيُنهمْ - وَلَا عيونهم.

وعَيْنُ الرجل: شَاهده، وَمِنْه قَوْلهم: الْفرس الْجواد عينه فراره. وفراره أَي إِذا رايته تفرست فِيهِ الْجَوْدَة من غير أَن تفره عَن عَدو أَو غير ذَلِك.

وَمَا بهَا عَيْنٌ وعَيَنٌ وعائنٌ وعائنَة أَي أحد.

والأعْيانُ: اخوة يكونُونَ لأَب وَأم، وَلَهُم اخوة لعَلَّات. وعَيَّن عَلَيْهِ: اخبر السُّلْطَان بمساوئه شَاهدا كَانَ أَو غَائِبا.

والعَيْنُ والعينَةُ: الرِّبَا.

وعَيَّنَ التَّاجِر: أَخذ بالعِينَةِ أَو أعْطى بهَا.

والعِينَةُ: السّلف، تَعَيَّن عِينَةً، وعَيَّنَهُ إِيَّاهَا.

والعَيَنُ: أهل الدَّار: قَالَ:

تَشْرَبُ مَا فِي وَطْبِها قَبْلَ العَيَنْ

والعَيَنُ: الْجَمَاعَة، قَالَ:

إِذا رَآني وَاحِدًا أَو فِي عَيَنْ ... يَعْرِفُنِي أطْرَقَ إطْراقَ الطُّحَنْ

وصَنع ذَلِك على عَيْنٍ وعَلى عَيْنَيْنِ وعَلى عمد عَيْنٍ وعَلى عمد عينين، كل ذَلِك بِمَعْنى وَاحِد أَي عمدا عَن اللحياني.

ولقيته قبل كل عائنة وعَيْنٍ أَي قبل كل شَيْء.

ولقيته أول ذِي عينين وعائنة وَأول عين أَي أول شَيْء ولقيته مُعَاينَة ولقيته عَيْنَ عنة ومعاينة كل ذَلِك بِمَعْنى.

وَأَعْطَاهُ ذَاك عَيْنَ عنة أَي خَاصَّة من بَين أَصْحَابه.

والعَيْنُ: طَائِر أصفر الْبَطن اخضر الظّهْر بِعظم القمرى.

والعِيَانُ: حَلقَة تجْعَل على طرف اللؤمة وَالسَّلب والدجرين، وَالْجمع أعْيِنَةٌ وعُيُنٌ سِيبَوَيْهٍ: ثقلوا لِأَن الْيَاء أخف عَلَيْهِم من الْوَاو، يَعْنِي انه لَا يحمل بَاب عُيُنٍ على بَاب خون بالاجماع لخفة الْيَاء وَثقل الْوَاو، وَمن قَالَ أزر فَخفف وَهِي التميمية لزمَه أَن يَقُول عِينٌ فيكسر الْعين فَتُصْبِح الْيَاء وَلم يَقُولُوا: عُيْنٌ كَرَاهِيَة الْيَاء الساكنة بعد الضمة.

والمَعانُ: الْمنزل. يُقَال الْكُوفَة معَان منا، وَقد تقدم فِي الصَّحِيح لِأَنَّهُ يكون فعالاً ومفعلاً.

وتَعَيَّنَ السقاء: رق من الْقدَم. وَقيل: التعَيُّن فِي الْجلد: أَن تكون فِيهِ دوائر رقيقَة مثل الأعْيُنِ. وَلَيْسَ ذَلِك بِقَوي.

وَشُعَيْب عَيِّنٌ وعَيَّنٌ: يسيل مِنْهَا المَاء. وَقد تقدم ذَلِك فِي السقاء.

وعَيَّنَ الْقرْبَة إِذا صب فِيهَا المَاء حَتَّى تنسد آثَار الخرز.

والمُعَيَّنُ من الْجَرَاد: الَّذِي يسلخ فتراه أَبيض وأحمر.

وأتيت فلَانا وَمَا عين لي بِشَيْء وَمَا عينني بِشَيْء أَي مَا أَعْطَانِي شَيْئا، عَن اللحياني.

وعَّينَ فلَانا: اخبره بمساوئه فِي وَجهه، عَنهُ أَيْضا.

وعَيْنٌ مَوضِع. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

فالسِّدْرُ مُخْتَلَجٌ وغُودِرَ طافِيا ... مَا بَينَ عَيْنَ الى نَباتي الأثْأبُ

وعَيْنُونَةُ: مَوضِع وروى بَعضهم فِي الحَدِيث عِينَيْنِ بِكَسْر الأول جبل وروى عينين بفتحة وَهُوَ الْجَبَل الَّذِي قَامَ عَلَيْهِ ابليس يَوْم أحد فَنَادَى: إِن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد قتل. وَفِي الحَدِيث عُثْمَان إِن رجلا قَالَ لَهُ: إِنِّي لم افر يَوْم عَيْنَيْنِ. قَالَ عُثْمَان: فَلم تعيرني بذنب قد عَفا الله عَنهُ: حكى الحَدِيث الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وعَيْنُ التَّمْر: مَوضِع.

وَرَأس عَيْنٍ وَرَأس العَيْنِ: مَوضِع بَين حران ونصيبين. وَقيل بَين ربيعَة وَمر. قَالَ المخبل:

وأنُكحْتَ هَزَّالاً خُلَيْدَةَ بَعْدَ مَا ... زَعمْتَ برأسِ العَيْنِ أَنَّك قاتلُه

وعُيَيْنَةُ: اسْم مَوضِع.

وعَيْنانِ: اسْم مَوضِع بشق الْبَحْرين كثير النّخل قَالَ الرَّاعِي:

يَحُثُّ بهنَّ الحادِياتِ كأَّنما ... يَحُثَّان جَبَّارًا بِعَيْنَيْنِ مُكرَعا

والعَيْنُ: حرف هجاء وَهُوَ حرف مجهور يكون أصلا وَيكون بَدَلــا كَقَوْل ذِي الرمة:

اعَنْ تَرَسَّمْتَ مِنْ خَرْقاءَ مَنزلَةً ... ماءُ الصَّبابَةِ من عَينَيْكَ مَسْجُومُ

يُرِيد أأَن. قَالَ ابْن جني: وَوزن عَيْنٍ فعل. وَلَا يجوز أَن يكون فيعلا كميت وهين ولين ثمَّ حذفت عَيْنُ الْفِعْل مِنْهُ، لِأَن ذَلِك هُنَا لَا يحسن من قبل أَن هَذِه حُرُوف جوامد بعيدَة عَن الْحَذف وَالتَّصَرُّف، وَكَذَلِكَ الْغَيْن.

وعَيَّنَ عَيْنا حَسَنَة. عَملهَا عَن ثَعْلَب.
عين
: ( {العَيْنُ) :
أَوْصلَ معانِيها الشيْخُ بهاءُ الدِّيْن السَّبكيّ فِي قصِيدَةٍ لَهُ عَيْنِيّة مَدَحَ بهَا أَخَاهُ الشيْخ جَمَال الدِّيْن الحُسَيْن إِلَى خَمْسة وثَلاثِين معْنًى وأَوَّلها:
هنيأ قد أقرّ الله عينيفلا رمت العدا أَهلِي} بِعَين وَهِي طَويلَةٌ، وأَوْصَلَها المصنِّفُ، رحِمَه الله تعالَى فِي كتابِهِ هَذَا إِلَى سَبْعة وأَرْبَعِين مُرَتَّبَة على الحُرُوفِ.
وَفِي كتابِ البَصائِرِ مَا ينيفُ على خَمْسين رَتَّبها على حُرُوفِ التَّهَجِّي، وللنَّظَر مَجالُ المُناقَشَة فِي بعضِ مَا ذَكَرَه.
قالَ: والمَذْكورُ فِي القُرآنِ سَبْعة عَشَرَ.
وقالَ شيْخُنا، رحِمَه الله تَعَالَى: معانِي العَيْن زادَتْ عنِ المَائَةِ، قصرَ المصنِّفُ، رحِمَه الله تَعَالَى، عَن اسْتِيفائِها.
قلْتُ: وتَفْصِيلُ مَا ذَكَرَه البهاءُ السَّبكي: هِيَ العَيْنُ والمُكاشِفُ والناحِيَةُ والذَّهَبُ وبمعْنَى أَحَد وأَهْل الدَّارِ والأَشْرَف وجَرَيان المَاءِ، وينْبُوع الماءِ، ووَسَطِ الكَلِمَة، والجَاسُوس وعَيْن الإبْرَةِ والشَّمْس، والنقد، وشُعاعُ الشَّمْس، وقبْلَة العِراقِ، واسمُ بَلَدٍ، وَهُوَ رأْسُ عَيْن، والدِّينارُ خاصَّةً، والخرمُ مِن المَزادَةِ، ومَطَرُ أَيَّام لَا يُقْلِعُ، والعافِيَةُ، والنَّظَرُ، ونقْرَةُ الركبةِ، والشَّخْصُ، والصُّورَةُ، وعَيْنُ النَّظْرَةِ، وقَرْيةٌ بمِصْرَ، والأخُ الشَّقِيقُ، والأَصْلُ، وعَيْنُ الشَّجَرِ، وطائِرٌ، والركية، والضَّرَر فِي العَيْنِ، وكِتابٌ فِي اللُّغَةِ، وحَرْفٌ مِن المعْجَمِ.
وأَمَّا الَّتِي ساقَها المصنِّفُ فِي البَصائِرِ مُرَتَّبَة على حُرُوفِ الهِجاءِ فَهِيَ: أَهْلُ البَلَدِ، وأَهْلُ الدَّارِ، والإصابَةُ! بالعَيْنِ، والإِصابَةُ فِي العَيْنِ، والإِنْسانُ، والباصِرَةُ، وبلدٌ لهُذَيْل، والجَاسُوسُ، والجَريانُ، والجلْدَةُ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا البنْدَقُ، وحاسَّةُ البَصَرِ، والحاضِرُ مِن كلِّ شيءٍ، وحَقيقَةُ القبْلَةِ، وخيارُ الشيءِ، ودَوائِرُ رَقِيقَة على الجلْدِ، والدَّيْدَبان، والدِّينارُ، والذّهَبُ، وذاتُ الشيءِ، والرِّبا، والسيِّدُ، والسَّحابُ، والسَّنامُ، واسمُ السَّبعين فِي حسابِ أَبْجد، والشَّمْسِ، وشُعاعُ الشَّمْس، وصديقُ عَيْن أَي مَا دامَ ترَاهُ، وطائِرٌ، والعَتِيدُ مِن المالِ، والعَيْبُ، والعِزُّ، والعلمُ، وقَرْيةٌ بالشامِ، وقرْيَةٌ باليمنِ، وكبيرُ القوْمِ. ولَقِيْتُه أَوّل عَيْن: أَي أَوّل شيءٍ؛ وبجوزُ ذِكْرُه فِي الشيءِ والمالِ؛ ومصبُّ القناةِ، ومَطَرُ أَيّامٍ لَا يقلعُ، ومفجرُ الرّكية، ومنظرُ الرَّجل، والميلُ فِي المِيزانِ، والناحِيَةُ، ونصفُ دانِقٍ مِن سَبْعةِ دَنانِير، والنَّظَرُ، ونفسُ الشيءِ، ونقرَةُ الرّكْبَة، وأحدُ الأعْيانِ للأُخْوةِ مِن أَبٍ وأُمَ، وَهُوَ عرضُ عَيْن أَي قَرِيب؛ وَقد يُذْكَرُ فِي القافِ، يُنْبوعُ الماءِ.
وَهَذَا أَوانُ الشُّروعِ فِي بيانِ مَعانِيها على التَّفْصيل فأَشْهَرها: (الباصِرَةُ) ، وتعبرُ بالجارِحَةِ أَيْضاً.
وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: { {والعَيْنَ} بالعَيْنِ} ، وظاهِرُه أَنَّ الباصِرَةَ أَصْلٌ فِي معْناها، وَهُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ كَثيرُونَ.
قالَ الرَّاغبُ: وتُسْتعارُ العَيْن لمعانٍ هِيَ مَوْجودَةٌ فِي الجارِحَةِ بَنَظَرَاتٍ مُخْتلفَةٍ؛ وَلَكِن فِي رَوْض السَّهيليّ مَا يَقْتَضِي أَنَّها مجازٌ سُمّيت لحلول الأبْصارِ فِيهَا فتأَمَّل. (مُؤَنَّثَةٌ) تكونُ للإِنسانِ وغيرِهِ مِن الحيوانِ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: العَيْنُ الَّتِي يبصرُ بهَا الناظِرُ؛ (ج {أَعْيانٌ،} وأَعْيُنٌ) فِي الكَثيرِ، ( {وعُيونٌ، ويُكْسَرُ) ، شاهِدُ} الأَعْيانِ قوْلُ يَزيدِ بنِ عبْدِ المَدانِ:
ولكِنَّني أَغْدُو عَليَّ مُفاضَةٌ دِلاصٌ {كأَعْيانِ الْجَرَاد المُنظَّمِ وشاهِدُ} الأَعْيُن قوْلهُ تعالَى: {قُرَّة أعين} و {فَإنَّك {بأعيننا} .
وزَعَمَ اللَّحْيانيُّ أنَّ} أَعْيُناً قد يكونُ جَمْع الكَثيرِ أَيْضاً. وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {أَلهُمْ {أَعْيُنٌ يبْصِرُونَ بهَا} ؛ وإِنَّما أَرَادَ الكَثيرَ؛ (جج} أَعْيُناتٌ) ، أَي جَمْعُ الجَمْع؛ أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
{بأَعْيُنات لم يُخالِطْها القَذى (و) العَيْنُ. (أَهْلُ البَلَدِ) . يقالُ: بَلَدٌ قَليلُ العَيْنِ؛ (ويُحَرَّكُ) ؛ يقالُ: مَا بهَا} عَيْنٌ! وعَيَنٌ وشاهِدُ التّحْريكِ قوْلُ أَبي النَّجْم:
تَشْرَبُ مَا فِي وَطْبها قَبْلَ العَيَن ْتُعارِضُ الكلبَ إِذا الكلبُ رَشَنْ (و) العَيَنُ: (أَهْلُ الدَّارِ) . يقالُ: مَا بهَا عينٌ.
(و) العَيْنُ: (الإصابَةُ بالعَيْنِ.
(و) العَيْنُ: (الإِصابَةُ فِي {بالعَيْنِ) .
قالَ الرَّاغبُ: يُجْعَلُ تارَةً مِن الجارِحَةِ الَّتِي هِيَ آلةُ فِي الضَّرب فَيجْرِي مجْرى سفته ورَمَحْته أَصَبْته بسَيْفي ورمْحِي، وعَلى نحْوِه فِي المَعْنَيَيْن قوْلُهم: يديتُ إِذا أَصَبْتَ يَدَه وَإِذا أَصَبْته بيدِكَ.
وحَكَى اللّحْيانيّ إنَّك لجمِيلٌ وَلَا} أَعِنْكَ وَلَا {أَعِينُك، الجَزْم على الدّعاء، والرَّفْع على الإِخْبارِ، أَي لَا أُصِيبُك} بعَيْنٍ.
وَفِي الحدِيثِ: (العينُ حقٌّ وَإِذا اسْتُغْسِلتم فاغْسِلُوا) . يقالُ: أَصابَتْ فلَانا عينٌ إِذا نَظَرَ إِلَيْهِ عدوٌّ أَو حاسِدٌ فأَثَّرت فِيهِ فمَرِضَ بسَبِبِها.
وَفِي حدِيثٍ آخر: (لَا رُقْيَةَ إلاَّ مِنْ عَيْنٍ أَو حُمَةٍ) .
(و) العينُ: (الإِنسانُ وَمِنْه مَا بهَا عَيْنٌ، أَي أَحَدٌ.
(و) العينُ: (د لهُذَيْلٍ) فِي الحجازِ؛ والأَوْلى حَذْف لهُذَيْل، لأنَّه سَيَأْتي لَهُ فيمَا بَعْد أَنَّها موْضِعٌ لهُذَيْلٍ، والمُرادُ بالبَلَدِ هُنَا هُوَ رأْسُ عَيْنٍ.
(و) العَيْنُ: (الجاسُوُسُ) ، تَشْبيهاً بالجارِحَةِ فِي نَظَرِها، وذلِكَ كَمَا تُسَمَّى المرْأَةُ فَرْجاً، والمَرْكُوبُ ظَهْراً، لما كانَ المَقْصودُ مِنْهُمَا العُضْوَيْن.
وَفِي المُحْكَم: العَيْنُ الَّذِي ينْظُرُ للقَوْمِ، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، سُمِّي بذلِكَ لأنَّه ينْظُرُ! بعَيْنِه، وكأَنه نَقله عَن الجزْءِ إِلَى الكلِّ هُوَ الَّذِي حَمَلَه على تَذْكِيرِه، فإنَّ حكْمَه التأْنِيث.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وقِياسُ هَذَا عنْدِي أَنَّ مَنْ حَمَلَه على الجزْءِ فحكْمُه أَنْ يُؤَنِّثه، ومَنْ حَمَلَه على الكُلِّ فحكْمُه أَنْ يُذَكِّره، وكِلاهُما قد ذَكَرَ سِيْبَوَيْه.
وَفِي الحدِيثِ: أَنَّه بعثَ بسْبَسَةً عَيْناً يوْمَ بَدْرٍ، أَي جاسُوساً.
وَفِي حدِيثِ الحُدَيْبية: (كأَنَّ الله قد قطَعَ {عَيْناً مِنَ المُشْرِكِيْن) ، أَي كَفَى الله مِنْهُم مَنْ كانَ يَرْصُدنا ويَتَجَسَّسُ علينا أَخْبارَنا.
(و) العَينُ: (جَرَيانُ الماءِ) والدَّمْعِ، (} كالعَيَنانِ، محركةً) . يقالُ: عانَ الماءُ والدَّمْعُ يَعِينُ {عَيْناً} وعَيْناناً: جَرَى وسالَ.
(و) العينُ: (الجِلْدَةُ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا البُنْدُقُ من القَوْسِ) ؛ والمُرادُ بالبُنْدُقِ الَّذِي يرمَى بِهِ، وَهُوَ على التَّشْبيهِ بالجارِحَةِ فِي هَيْئتِها وشَكْلِها.
(و) العَيْنُ: (الجَماعَةُ؛ ويُحَرَّكُ) والعَيْنُ: (حاسَّةُ البَصَرِ) والرُّؤْيَةِ، أُنْثى تكونُ للإِنسانِ وغيرِهِ مِنَ الحَيوانِ.
(و) العَينُ: (الحاضِرُ مِن كلِّ شيءٍ) وَهُوَ نَفْسه المَوْجُود بينَ يَدَيْك.
(و) العَيْنُ هُنَا: (حَقيقَةُ القِبْلَةِ.
(و) العَيْنُ: (حَرْفُ هِجاءٍ حَلْقِيَّةٌ) ، من المخرجِ الثَّانِي مِنْهَا ويَلِيها الحاءُ فِي المخْرج، (مَجْهورَةٌ) .
قالَ الزجَّاجُ: المَجْهورُ حَرْفٌ أشْبع الِاعْتِمَاد فِي موْضِعِه وَمنع النَّفس أَنْ يَجْرِي مَعَه، (ويَنْبَغِي أَنْ تُنْعَمَ أبانَتُه وَلَا يُبالَغَ فِيهِ فَيَؤُولُ إِلَى الاسْتِكْراهِ) ، كَمَا بَيَّنه أَبو محمدٍ مكي فِي كتابِ الرّعايَةِ، ومَرَّ بعض عَنهُ فِي حَرْف العَيْن. ( {وعَيَّنَها) } تَعْييناً: (كَتَبَها) . يقالُ {عَيَّنَ} عَيْناً حَسَنَةً: أَي عملَها، عَن ثَعْلَب.
قالَ ابنُ جَنيِّ: وزن عين فَعْل، وَلَا يَجوزُ أَنْ يكونَ فَيْعِلاً كميتٍ وهَيِّنٍ ولَيِّنٍ، ثمَّ حذفَتُ عَيْن الفِعْل مِنْهُ، لأنَّ ذلِكَ هُنَا لَا يَحْسُن مِن قِبَلِ أَنَّ هَذِه حُرُوفٌ جوامِدٌ بَعِيدَةٌ عَن الحَذْفِ والتَّصَرّف، وكذلِكَ الغَيْن.
(و) العَيْنُ: (خِيارُ الشَّيءِ) . يقالُ: هُوَ عَيْنُ المالِ والمَتاعِ، أَي خِيارُه.
(و) العينُ: (دَوائرُ رَقيقَةٌ على الجِلْدِ) ، {كالأعين تَشْبيهاً بالجارِحَةِ فِي الهَيْئةِ والشَّكْل، وَهُوَ عَيْبٌ بالجِلْدِ.
(و) العينُ: (الدَّيْدَبانُ) ، وَهُوَ الرَّقيبُ؛ وأَنْشَدَ الأَزْهرِيُّ لأبي ذُؤَيْب:
وَلَو أَنَّني استَوْدَعْتُه الشمسَ لارْتقَتْ إِلَيْهِ المَنايا} عَيْنُها ورَسُولُهاوأَنْشَدَ أَيْضاً لجميل:
رَمَى اللهاُ فِي {عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بالقَذَى وَفِي الغُرِّ من أَنْيابِها بالقَوادِحقالَ: مَعْناه رَقِيبَيْها اللَّذين يَرْقُبانها ويَحُولان بَيْني وبَيْنها.
قلْتُ: وَهَذَا مَكانٌ يَحْتاجُ إِلَى مُوافَقَة الأَزْهرِيّ عَلَيْهِ، وإلاَّ فَمَا الجَمْع بَيْنَ الدّعاءِ على رَقيبَيْها وعَلى أَنْيابِها، وفيمَا ذَكَرَه تَكَلَّفٌ ظاهِرٌ.
(و) العَيْنُ: (الدِّينارُ) ؛ قالَ أَبو المِقْدام:
حَبَشيٌّ لَهُ ثَمانون عيْناً بينَ} عَيْنَيْهِ قد يَسُوق إِفالا أَرادَ ثَمانُونَ دِيناراً بينَ! عَيْنَيْ رأْسِه.
وقالَ سِيْبَوَيْه: قَالُوا عَلَيْهِ مائةٌ {عَيْناً، والرفْعُ الوَجْه لأنّه يكونُ مِن اسْم مَا قبْله، ويكونُ هُوَ هُوَ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ، رحِمَه الّلهُ تَعَالَى: العَيْنُ: الدَّنانيرُ.
(و) العَيْنُ: (الذَّهَبُ) عامَّةً، تَشْبيهاً بالجارِحَةِ فِي كوْنِها أَفْضَل الجَواهِرِ، كَمَا أنَّها أَفْضَل الجَوارِح.
(و) العَيْنُ: (ذاتُ الشَّيءِ) ونفْسُه وشَخْصُه، وأَصْلُه، والجَمْعُ أَعْيانٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (أَو عَيْنُ الرِّبا) ، أَي ذاتُه ونفْسُه. ويقالُ: هُوَ هُوَ} عَيْنًا، وَهُوَ هُوَ بعَيْنِه، وَهَذِه أَعْيانُ دَراهمِك ودراهِمُك {بأَعْيانِها، عَن اللّحْيانيّ، وَلَا يقالُ فِيهَا أَعْيُنٌ وَلَا} عُيُونٌ. ويقالُ: لَا أَقْبَل إلاَّ درْهمِي {بَعيْنِه.
وقالَ الرَّاغبُ: قالَ بعضُهم: العَيْنُ اسْتُعْمل فِي ذاتِ الشيءِ فيُقالُ. كلُّ مالٍ عَيْنٌ، كاسْتِعْمال الرَّقَبةِ فِي المَمَالِيكِ، وتَسْمِيَة النِّساء بالفَرْجِ، مِن حيثُ أنَّه المَقْصودُ مِنْهُ.
(و) العَيْنُ: (الرِّبا) } كالعِيْنَةِ، بالكسْرِ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شاءَ اللهاُ تَعَالَى.
(و) العَيْنُ: (السَّدُّ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ، وَفِي بعضِها بالشينِ المعْجمَةِ، وكِلاهُما غَلَطٌ، والصَّوابُ: السَّيِّدُ، يقالُ: هُوَ عَيْنُ القَوْمِ أَي سَيِّدُهُم.
(و) العَيْنُ مِن (السَّحابِ) : مَا أَقْبَل (مِن ناحِيَةِ القِبْلَةِ) .
وقالَ ثَعْلَب: إِذا كانَ المَطَرُ من ناحِيَةِ القِبْلَةِ فَهُوَ مَطَرُ العَيْنِ، (أَو) مِن (ناحِيَةِ قِبْلَةِ العِراقِ، أَو عَن يَمِينِها) ، وَهُوَ قولٌ واحِدٌ فَلَا يُحْتاجُ فِيهِ للتَّرْديدِ بأَو كَمَا صَرَّحَ بِهِ غيرُ واحِدٍ، وكانتِ العَرَبُ تقولُ: إِذا نَشَأَتِ السْحابَةُ مِن قِبَلِ العَيْن فإنَّها لَا تكادُ تُخْلِفُ، أَي مِن قِبَلِ قِبْلَةِ أَهْلِ العِراقِ.
وَفِي الحدِيثِ: (إِذا نَشَأَتْ بَحْرِيَّة ثمَّ تَشاءَمَتْ فتِلْك عَيْنٌ غُدَيْقةٌ، وَذَلِكَ أَخْلَقُ للمَطَرِ فِي العادَةِ) .
وقولُ العَرَبِ: مُطِرْنا! بالعَيْنِ، جوَّزَه بعضٌ وأَنْكَره بعضٌ.
(و) العَيْنُ: (الشَّمسُ) نفْسُها، يقالُ: طَلَعَتِ العَيْنُ وغابَتِ العَيْنُ: حَكَاه اللّحْيانيُّ تَشْبيهاً لَهَا بالجارِحَةِ لكَوْنِها أَشْرَف الكَواكِبِ كَمَا هِيَ أَشْرَف الجَوارِحِ (أَو) العَيْنُ مِن الشمسِ: (شُعاعُها) الَّذِي لَا تثبتُ عَلَيْهِ العَيْن.
وَفِي الأساسِ: والبَصَرُ يَنْكسِرُ عَن عَيْنِ الشمسِ وصَيْخَدِها وَهِي نفْسُها.
(و) يقالُ: (هُوَ صَديقُ عَيْنٍ: أَي مَا دُمْتَ تَراهُ) ، يقالُ ذلِكَ للرَّجُلِ يُظْهِرُ لَكَ مِن نفْسِه مَا لَا يَفِي بِهِ إِذا غابَ.
عَدَّ المصنِّفُ هَذَا مِن جملَةِ مَعَاني العَيْنِ هُنَا وَفِي البَصائِرِ حيثُ أَوْرَدَه فِي الصَّاد بعد الشِّين وقَبْل الطَّاء، وَفِيه نَظَرٌ فإنَّ المُرادَ بالعَيْنِ هُنَا هِيَ الباصِرَةُ بدَلــيلِ قوْلِه فِي تفْسِيرِه مَا دُمْتَ تَراهُ، فتأَمَّل.
(و) العَيْنُ: (طائِرٌ) أَصْفَر البَطْنِ أَخْصَر الظَّهْر بعِظَم القُمْرِيِّ.
(و) العينُ: (العَتيدُ من المالِ) الحاضِر الناضّ.
(و) العَيْنُ: (العَيْبُ) بالجلْدِ من دَوائِر رَقِيقَة مِثْل الأَعْيَن.
(و) العَيْنُ: (ع ببِلادِ هُذَيْلٍ) ؛ قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة الهُذَليُّ:
فالسِّدْرُ مُخْتَلَجٌ وغُودِ رَطافِياً مَا بَيْنَ عَيْنَ إِلَى نَباتَى الأَثْأبُ وَلم أَجِدْه فِي شعْرِه، ثمَّ ينظرُ هَذَا مَعَ قوْلِه فيمَا تقدَّمَ: العَيْن: بلَدٌ لهُذَيْلٍ؛ فَالَّذِي يظهرُ أنَّهما واحِدٌ وَينظر مَا وَجْه ذِكْره هُنَا وَقبل قَاف الْقرْيَة، وَكَانَ المُناسِب إِيرَاده فِي الميمِ لمناسَبَةِ الموْضِع كَمَا عمله فِي البَلَدِ، ولعلَّه راعَى الإشارَة.
(و) العَيْنُ: (ة بالشَّامِ تَحْتَ جَبَلِ اللُّكامِ.
(و) العَيْنُ: (ة باليَمَنِ بمِخْلافِ سِنْحانَ.
(و) العَيْنُ: (كبيرُ القَوْمِ) ؛ والجَمْعُ {أَعْيانٌ، وهم الأَشْرافُ والأَفاضِلُ، وَهُوَ قَرِيبٌ ممَّا ذَكَرَه آنِفاً.
(و) العَيْنُ: (المالُ) نفْسُه إِذا كانَ خياراً.
(و) العَيْنُ: (مَصَبُّ ماءِ القَناةِ) ، تَشْبيهاً بالجارِحَةِ لمَا فِيهَا مِنَ الماءِ.
(و) العَيْنُ: (مَطَرُ أَيامٍ) ، قيلَ: خَمْسَة، وقيلَ: ستَّة أَو أَكْثر، (لَا يُقْلِعُ) ؛ قالَ الرَّاعِي:
وَأَنْآءُ حَيَ تحتَ عَيْنٍ مَطِيرَةٍ عِظامِ البُيوتِ يَنْزلُونَ الرَّوابِيايعْنِي حيثُ لَا تَخْفى بيوتُهم، يُريدُونَ أَن تأْتِيَهم الأَضْياف.
(و) العَيْنُ: (مَفْجَرُ ماءِ الرَّكِيَّةِ) ومَنْبَعُها. يقالُ: غارَتْ عَيْنُ الماءِ تَشْبيهاً بالجارِحَةِ لمَا فِيهَا مِنَ الماءِ.
(و) العَينُ: (مَنْظَرُ الرَّجُلِ) : وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {فَأتوا بِهِ على} أَعْيُن الناسِ} ، أَي مَنْظرهم، كَمَا فِي البَصائِرِ.
(و) العَيْنُ: (المَيَلُ فِي المِيزانِ) ، قيلَ: هُوَ أَنْ تَرْجحَ إحْدَى كَفَّتَيْه على الأُخْرى، وَهِي أُنْثى. يقالُ: مَا فِي المِيزانِ عَيْنٌ، والعَرَبُ تقولُ: فِي هَذَا المِيزانِ عَيْنٌ، أَي فِي لسانِهِ مَيَلٌ قَليلٌ إِذا لم يكنْ مُسْتوياً.
(و) العَيْنُ: (النَّاحِيَةُ) ، وخَصّ بعضُهم: ناحِيَة القِبْلَة.
(و) العَيْنُ: (نِصْفُ دانِقٍ من سَبْعَةِ دَنانيرَ) ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ.
(و) العَيْنُ. (النَّظَرُ) ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه تعالَى: {ولتُصْنع على {عَيْني} ، كَمَا فِي البَصائِرِ.
وقالَ ثَعْلَب: أَي لتُرَبَّى حيثُ أَراكَ؛ وَكَذَا قوْلُه تعالَى: {واصْنَعِ الفُلْك} بأَعْيُنِنا} وللمُفَسِّرين هُنَا كَلامٌ طويلٌ محلّه غيرُ هَذَا.
(و) العَيْنُ: (نَفْسُ الشَّيءِ) وشَخْصُه، وَهُوَ قَرِيبٌ مِن ذاتِ الشَّيءِ كَمَا تقدَّمَ، بل هُوَ هُوَ، والجَمْعُ أَعْيانٌ.
(و) العَيْنُ: (نُقْرَةُ الرُّكْيةِ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: نُقْرَةُ الرُّكْبَةِ، وَهِي نُقْرَةٌ فِي مُقَدَّمِها عنْدَ السَّاقِ، ولكلِّ رُكْبَةٍ {عَيْنان على التشبيهِ بنُقْرَةِ العَيْن الحاسَّة.
(و) العَيْنُ: (واحِدُ} الأعْيانِ للإِخْوَةِ) يكونُونَ (من أَبٍ وأُمَ) ؛ قالَهُ الجَوْهرِيُّ؛ (وَهَذِه الإِخْوَةُ تُسَمَّى {المُعايَنَةَ) . والأَقْرانُ: بنُو أُمَ مِن رِجالٍ شتَّى، وبنُو العَلاَّتِ: بنُو رجُلٍ مِن أُمَّهاتٍ شتَّى.
وَفِي الحدِيثِ: أَنَّ} أَعْيانَ بَني الأُمِّ يتَوارَثُونَ دُونَ الإِخْوَةِ للأَبِ.
(و) العَيْنُ: (يَنبُوعُ الماءِ) الَّذِي يَنْبعُ مِن الأرضِ ويَجْرِي، أُنْثى، (ج {أَعْيُنٌ} وعُيُونٌ.
(قالَ الرَّاغبُ: تَشْبيهاً لَهَا بالجارِحَةِ لمَا فِيهَا مِن الماءِ.
(وَفِي الحدِيثِ: (خيرُ المالِ {عَيْنٌ ساهِرَةٌ} لعَيْنٍ نائِمَةٍ) ، أَرادَ عَيْنَ الماءِ الَّتِي تَجْرِي وَلَا تَنْقطِعُ لَيْلاً وَلَا نَهاراً، {وعينُ صاحِبِها نائِمَة فجعَلَ السَّهَر مثَلاً لجرْيِها.
(فَهَذِهِ سَبْعةٌ وأَرْبَعُونَ معْنًى مِن معانِي} العَيْن، وسَنْذكُرُ مَا فَتَحَ الّلهُ تعالَى بِهِ عَلَيْنا فِي المُسْتدرَكات.
(و) مِن المجازِ: (نَظَرَتِ البلادُ بعَيْنٍ أَو بعَيْنَيْنِ) : إِذا (طَلَعَ نَباتُها) .
وَفِي الأساسِ: إِذا طَلَعَ مَا تَرْعاهُ الماشِيَةُ بغيرِ اسْتمْكانٍ، وَهُوَ مأْخُوذٌ مِن قوْلِ العَرَبِ: إِذا سَقَطتِ الْجَبْهَة نَظَرَتِ الأرضُ بإحْدَى عَيْنَيْها، فَإِذا سَقَطَتِ الصّرْفَةُ نَظَرَتْ بهما جَمِيعاً، إنّما جَعَلُوا لَهَا {عَيْنَيْنِ على المَثَلِ.
(و) مِن المجازِ: (أَنتَ على} عَينِي: أَي فِي الإِكْرامِ والحِفْظِ جَمِيعاً) . وقوْلُهم: أَنتَ على رأْسِي، أَي فِي الإِكْرامِ فَقَط.
(و) مِن المجازِ: (هُوَ عَبْدُ عَيْنٍ: أَي) هُوَ (كالعَبْدِ مَا دَامَ تَراهُ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: مَا دُمْتَ تَراهُ؛ وقيلَ: مَا دَامَ مَوْلاه يَراهُ فَهُوَ فارِهٌ وأمَّا بعده فَلَا، عَن اللّحْيانيّ.
قالَ: وكذلِكَ تُصَرِّفه فِي كلِّ شيءٍ كقوْلِكَ: هُوَ صديقُ {عَيْنٍ.
وقيلَ: يقالُ عَبْدُ عَيْنٍ وصديقُ عَيْنٍ للرجُلِ يُظْهِرُ لكَ مِن نفْسِه مَا لَا يَفِي بِهِ إِذا غابَ؛ قالَ الشاعِرُ:
ومَنْ هُوَ عبْدُ} العَينِ أما لِقاؤُه فَحُلْوٌ وأَمَّا غَيْبُه فظَنُونُ (ورأْسُ عَيْنٍ، أَو) رأْسُ (العَيْنِ: د بَين حَرَّانَ ونَصِيبينَ) ؛ وقيلَ: بينَ ربيعَةَ ومُضَر.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: يقالُ: قَدِمَ فلانٌ من رأْسِ عَيْنٍ، وَلَا يقالُ من رأْسِ العَيْنِ.
وحَكَى ابنُ بَرِّي عَن ابنِ دَرَسْتَوَيْه: رأْسُ عَيْنٍ قَرْيةٌ بينَ نَصِيبين؛ وأَنْشَدَ:
نَصِيبينُ بهَا إخْوانُ صِدْقٍ وَلم أَنْسَ الَّذين برأْسِ عَيْنٍ وقالَ ابنُ حَمْزَةَ: لَا يقالُ فِيهَا إلاَّ رأْسُ العَيْنِ، بالألفِ واللامِ، وأَنْشَدَ للمُخَبَّل:
وأَنْكحتَ هَزَّالاً خُليْدَة بعدمازَعمْتَ برأْسِ العَيْنِ أنَّك قاتِلُهْوأَنْشَدَ أَيْضاً لامْرأَةٍ قَتَلَ الزِّبْرقانُ زَوْجَها:
تَجَلَّلَ خِزْيَها عوفُ بنُ كعبٍ فليسَ لخُلْفِها مِنْهُ اعْتِذارُبرأْسِ العَيْنِ قَاتل من أَجَرْتممن الخابُورِ مَرْتَعُه السِّرارُ (وَهُوَ رَسْعَنِيٌّ) فِي النِّسْبة إِلَيْهِ.
(وعَيْنُ شَمْسٍ: بمِصْرَ) ، وسَبَقَ فِي (ش م س) أنَّه مَوْضِعٌ بالمطرية، وَهِي خارِجُ القاهِرَة، قد وَرَدْتُها مِرَاراً.
( {وعَيْنُ صَيْدٍ، وعَيْنُ تَمْرٍ، وعَيْنُ أَنَّى) ، كحتَّى: (مَواضِعُ) .
وقالَ الحافِظُ: العَيْنُ: خَمْسةُ وعشْرُونَ موْضِعاً وذَكَرَ مِنْهَا: عَيْنُ جَالُوت، وعَيْنُ رزبَةَ، وعَيْنُ الوردَةِ، وعَيْنُ تَابَ وغيرُها.
وممَّنْ نُسِبَ إِلَى عَيْنِ التَّمْرِ: أَبو إسْحق إسْمعيلُ بن الْقَاسِم بن سويدِ بنِ كَيْسان الغَنَويُّ العَيْنيُّ المُلَقَّبُ أَبا العتاهِيَة الشاعِرَ، مَشْهورٌ أَصْلُه مِنْهَا، وَهِي بليْدَةٌ بالحِجازِ ممَّا يلِي المَدينَةَ المُنوَّرَةَ، هَكَذَا هُوَ فِي أَنْسابِ السَّمعانيّ، والصَّوابُ أنَّها مِن أَعْمالِ العِراقِ مِن فتوحِ خالِدِ بنِ الوليدِ، رضِيَ الله تعالَى عَنهُ؛ ثمَّ قالَ: ومَنْشؤُه بالكُوفَة وسَكَنَ بَغْدادَ، ماتَ سَنَة 211.
(ورجلٌ} مِعْيانٌ {وعَيُونٌ: شديدُ الإصابَةِ} بالعَيْنِ، (ج {عِينٌ بالكسْرِ وككُتُبٍ.
(و) يقالُ: (مَا} أَعْيَنَهُ. (و) يقالُ: (صَنَعَ ذَلِك على عَيْنٍ، و) على ( {عَيْنَيْنِ، و) على (عَمْدَ عَيْنٍ، و) على (عَمْدَ عَيْنَيْنِ) ، كلُّ ذَلِك بمعْنًى واحِدٍ، (أَي) عَمْداً، عَن اللّحْيانيّ.
وقالَ غيرُهُ: فعَلْتُ ذَلِك عَمْدَ عَيْنٍ إِذا (تَعَمَّدَهُ بِجِدَ ويَقِينٍ) ؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ:
أَبْلِغا عنِّي الشُّوَيْعِرَ أَنيعَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيما وكذلِكَ: فَعَلْته عَمداً على عَيْنٍ؛ قالَ خُفَافُ بنُ نُدْبة السُّلَميُّ:
فَإِن تَكُ خَيْلي قد أُصِيبَ صَميمُهافعمداً على عَيْنٍ تَيَمَّمْتُ مالِكَا (وَهَا هُوَ عَرْضُ عَيْنٍ: أَي قريبٌ؛ وَكَذَا هُوَ مِنِّي عَيْنُ عُنَّةَ) ، بضمِّ العَيْنِ وتَشْديدِ النُّون مجْرى وَغير مجْرى. ويقالُ: لَقِيتُه عَينَ عُنَّةَ إِذا رأَيْتَه عِياناً، وَلم يَرَك.
وأَعْطاهُ ذَلِك عَيْنَ عُنَّةٍ: أَي خاصَّةُ مِن بَين أَصْحابِه، وَقد تقدَّمَ فِي (ع ن ن) .
(ولَقِيتُه أَوَّلَ عَيْنٍ) : أَي (أَوَّلَ شيءٍ) وقبْلَ كلِّ شيءٍ.
(} وتَعَيَّنَ الإِبِلَ {واعْتانَها} وأَعانَها: اسْتَشْرَفَها {ليَعِينَها) ، أَي ليَعِينَها بعَيْنٍ، وَقد} عانَها {عَيْناً فَهُوَ} عائِنٌ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيّ:
يَزِينُها للناظِرِ {المُعْتان ِخَيْفٌ قرِيبُ العهْدِ بالحَيْرانِأَي إِذا كانَ عَهْدها قَرِيباً بالوِلادَةِ كانَ أَضْخَم لضرْعِها وأَحْسَن وأَشَدّ امْتِلاءً.
(ولَقِيتُه} عِياناً: أَي {مُعايَنَةً لم يَشُكَّ فِي رُؤْيَتِه إيَّاهُ.
(ونَعِمَ اللهاُ بك} عَيْناً: أَنْعَمَها. ( {وعَيِنَ، كفَرِحَ، عَيْناً وعِيْنَةً، بالكسْرِ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، وَفِي بعضِ النسخِ: عِيَنَةً بالتَّحْريكِ مَعَ كسْرِ العَيْنِ وَهُوَ نَصُّ اللّحْيانيّ: (عَظُمَ سَوادُ} عَيْنِه فِي سَعَةٍ، فَهُوَ {أَعْيَنُ) . وإنَّه لبَيِّن العِينَةِ، عَن اللّحْيانيّ.
} والأعْيَنُ: ضخمُ العَيْنِ واسِعُها، والأنْثى {عَيْناءُ، والجَمْعُ مِنْهَا} العِينُ، بالكسْرِ، وأَصْلُه فُعْل بالضمِّ، وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وحُورٌ عِينٌ} .
وَفِي الحدِيثِ: (أَمَرَ بقَتْلِ الكِلابِ العِينِ) .
وَفِي حدِيثِ اللِّعَانِ: (إنْ جاءَتْ بِهِ أَدْعَجَ {أَعْيَنَ) .
(} والعِينُ، بالكسْرِ: بَقَرُ الوَحْشِ) ، وَهُوَ مِن ذلِكَ صفَةٌ غالِبَةٌ وَبِه شُبِّهَتِ النِّساءُ. وبَقَرَةٌ عَيْناءُ. ( {والأَعْيَنُ: ثَوْرُهُ) .
قالَ ابنُ سِيْدَه: (وَلَا تَقُلْ ثَوْرٌ أَعْيَنُ) وَلَكِن يقالُ:} الأَعْيَنُ غَيْرُ مَوْصُوفٍ بِهِ كأَنَّه نقل إِلَى حدِّ الاسْمِيَّة.
( {وعُيونُ البَقَرِ: عِنَبٌ أَسْودُ) ليسَ بالحالِكِ، عِظامُ الحَبِّ (مُدَحْرَجٌ) يُزَبَّبُ وليسَ بصادِقِ الحلاوَةِ؛ عَن أَبي حَنيفَةَ على التَّشْبيهِ} بعُيونِ البَقَرِ مِنَ الحَيوانِ، وَمِنْهُم مَنْ خَصَّ هَذَا النَّوعَ بالشامِ.
(و) أَيْضاً: (إجَّاصٌ أَسْودُ) ، يُسَمَّى بذلِكَ على التَّشْبيهِ أَيْضاً.
( {والمُعَيَّنُ، كمُعَظَّمٍ: ثَوْبٌ فِي وشْيِه تَرابيعُ صِغارٌ} كعُيونِ الوَحْشِ.
(و) {المُعَيَّنُ: (ثوْرٌ بَين عَيْنَيْه سَوادٌ) ؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
فكأَنَّه لَهِقُ السَّراةِ كأَنَّهما حاجِبَيْهِ} مُعَيَّنٌ بسَوَادِ (و) ! المُعَيَّنُ: (فَحْلٌ من الثِّيرانِ، م) مَعْروفٌ، قالَ جابرُ بنُ حُرَيْش: {ومُعَيَّناً يَحْوِي الصِّوارَ كأَنَّه مُتَخَمِّطٌ قَطِمٌ إِذا مَا بَرْبَرا (وبَعَثْنا} عَيْناً {يَعْتانُنا و) } يَعْتانُ (لنا {ويَعِينُنا) } ويَعِينُ لنا، وَهَذِه عَن الهَجَرِيّ، و ( {عَيانَةً) ، بالفتْحِ مَصْدَرُه، أَي (يأْتِينا بالخَبَرِ) .
وحَكَى اللّحْيانيُّ: ذَهَبَ فلانٌ} فاعْتانَ لنا مَنْزلاً مُكْلِئاً فعَدَّاهُ، أَي ارْتادَ لنا مَنْزلاً ذَا كَلَإٍ كَزٍ؛ وأَنْشَدَ الهَجَرِيُّ لناهِض بن ثُومة الكِلابِيّ:
يُقاتِلُ مَرَّةً {ويُعِينُ أُخْرَى ففَرَّتْ بالصِّغارِ وبالهَوَان ِوقيلَ:} اعْتانَ لنا فلانٌ: صارَ {عَيْناً رَبِيئةً. وَكَذَا} عانَ علينا {عِيانَةً: صارَ لَهُم} عَيْناً.
ويقالُ: اذْهَبْ واعْتَنْ لي مَنْزلاً: أَي ارْتَدْهُ.
( {والمُعْتانُ: رائدُ القوْمِ) يَتَجَسَّسُ بالأَخْبارِ.
(وابْنا عِيانٍ، ككِتابٍ: طائرانِ) يَزْجُرُ بهما العَرَبُ كأنَّهم يَرَوْنَ مَا يُتَوَقَّعُ أَو يُنْتَظَرُ بهما} عِياناً.
(أَو) هُما (خَطَّانِ يَخُطُّهُما العائِفُ فِي الأرضِ) يَزْجُرُ بهما الطَّيرَ.
وقيلَ: يُخَطَّان للعِيافَةِ.
(ثمَّ يقولُ: ابْنا) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ ابْني، ( {عِيانٍ أَسْرِعَا البَيانَ) .
وقيلَ: ابْنا عِيانٍ قِدْحانِ مَعْروفانِ، (وَإِذا عَلِمَ أنَّ المُقامِرَ يفوزُ بِقِدْحِه قيلَ جَرَى ابْنا عِيانٍ) ؛ قالَ الراعِي:
وأَصْفَرَ عَطَّافٍ إِذا راحَ رَبُّهجَرَى ابْنا عِيانٍ بالشِّواءِ المُضَهَّبِوإنَّما سُمِّيا ابْني عِيَانٍ لأنَّهم يُعايِنُونَ الفَوْزَ والطعامَ بهما.
(} والعِيانُ أَيْضاً: حديدَةٌ فِي مَتاعِ الفَدَّانِ) ، هَكَذَا هُوَ فِي نسخِ الصِّحاحِ بتَشْديدِ الدالِ مِن الفَدَّان؛ وضَبَطَه ابنُ بَرِّي بتَخْفِيفِها.
ونُقِلَ عَن أَبي الحَسَنِ الصقليّ: الفَدَان، بالتّخْفِيفِ؛ الآلَةُ الَّتِي يُحْرَثُ بهَا، وبالتَّشْديدِ: المَبْلَغُ المَعْروفُ.
وقالَ أَبو عَمْرو: اللُّومَةُ: السِّنَّةُ الَّتِي تحْرَثُ بهَا الأرضُ، فَإِذا كانتْ على الفَدَّانِ فَهِيَ العِيانُ.
وَفِي المُحْكَم: العِيانُ: حَلْقَةٌ على طَرَفِ اللُّومَةِ والسِّلْبِ والدُّجْرَيْنِ، (ج أَعْيِنَةٌ وعُيُنٌ، بضمَّتينِ) ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأَخيرَةِ، فقالَ: هُوَ فُعْلٌ فثقلوا لأنَّ الياءَ أَخَفُّ مِن الواوِ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: ثَقَّلوا لأنَّ الياءَ أَخَفُّ عَلَيْهِم مِن الواوِ، يعْنِي أنَّه لَا يُحْمَلُ بَاب {عُيُنٍ على بابِ خُونٍ بالإِجْماعِ لخِفَّةِ الياءِ وثقلِ الواوِ.
وقالَ أَبو عَمْرو: جَمْعُه عِينٌ بالكسْرِ لَا غَيْرِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: جَمْعُه} عِينٌ بضمَّتَيْن، وَإِن سَكَّنْت قلْتَ: عُيْنٌ مثْلُ رُسْلٍ.
قلْتُ: وَهِي لُغَةُ بَني تَمِيمٍ يُصَحِّحونَ الياءَ وَلَا يقُولُونَ عُيْنٌ كَراهِيَة الْيَاء الساكِنَة بعْدَ الضمَّة.
(وماءٌ {مَعْيونٌ} ومَعِينٌ: ظاهِرٌ) تَراهُ العَيْنُ (جارِ) يَا (على وَجْهِ الأرضِ) ؛ وقوْلُ بَدْر ابنِ عامِرٍ الهُذَليّ:
ماءٌ يَجمُّ لحافِرٍ مَعْيُون قالَ بعضُهم: جَرَّه على الجِوارِ، وإنَّما حكْمُه مَعْيُونٌ بالرَّفْعِ لأنَّه نعْتٌ للماءِ.
وقالَ بعضُهم: هُوَ مَفْعولٌ بمعْنَى فاعِلٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وَمن {عينَ الماءِ اشْتُقَّ} مَعِينٌ أَي ظاهِرُ العَيْن.
قلْتُ: واخْتُلِفَ فِي وَزْنِه فَقيلَ: هُوَ مَفْعولٌ وإنْ لم يكنْ لَهُ فعْلٌ؛ وقيلَ: هُوَ فَعِيلٌ مِن المَعْنِ، وَهُوَ الاسْتِقاءُ، وسَيَأْتي فِي موْضِعِه.
(وسِقاءٌ {عَيِّنٌ، ككَيِّسٍ وتُفْتَحُ ياؤُهُ) ، والكَسْرُ أَكْثَر.
قالَ شيْخُنا: وعَدَّه أَئِمَّةُ الصَّرْفِ من الأفْرادِ وَقَالُوا لم يَجِىء فَيْعَل، بفتْح العَيْنِ، مُعْتلاً من الصِّفَة المشبَّهَةِ غَيْره.
(و) كذلِكَ: سِقاءٌ (مُتَعَيِّنٌ) : إِذا (سالَ ماؤُهُ) ؛ عَن اللّحْيانيّ.
وقالَ الرَّاغبُ: ومِن سَيَلانِ الماءِ فِي الجارِحَةِ اشْتُقَّ سِقاءٌ} عَيِّنٌ {ومُتَعَيِّنٌ إِذا سالَ مِنْهُ الماءُ.
(أَو) } عَيِّنٌ {وعَيَّنٌ: (جَديدٌ) ؛ طائِيَّةٌ؛ قالَ الطِّرمَّاحُ:
قد اخْضَلَّ مِنْهَا كلُّ بالٍ} وعَيِّن ِوجَفَّ الرَّوايا بالمَلا المُتَباطِنِوكذلِكَ قرْبَةٌ عَيّنٌ: جَديدَةٌ، طائِيّة أَيْضاً؛ قالَ:
مَا بالُ عَيْنِيَ كالشَّعِيبِ {العَيّنِ قالَ: وحَمَلَ سِيْبَوَيْه} عَيَّناً على أنَّه فَيْعَلٌ ممَّا عَيْنُه ياءٌ، وَقد يمكنُ أَنْ يكونَ فَوْعَلاً وفَعْولاً مِن لَفْظِ العينِ ومَعْناها، وَلَو حكمَ بأَحَدِ هذَيْن المِثالَيْن لحملَ على مأْلُوف غَيْر منكرٍ، أَلاَ تَرَى أَنَّ فَعْولاً وفَوْعَلاً لَا مَانِع لكلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا أَن يكونَ فِي المُعْتل، كَمَا يكونُ فِي الصَّحِيح، وأَمَّا فَيْعَل، بفتْح العَيْن، ممَّا عَيْنُه ياءٌ فعَزِيزٌ.
{وتَعَيَّنَ السِّقاءُ: رَقَّ مِن القِدَمِ.
وقالَ الفرَّاءُ:} التَّعَيُّنُ: أنْ يكونَ فِي الجلْدِ دَوائِر رَقِيقَة؛ قالَ القَطاميُّ: ولكنَّ الأدِيمَ إِذا تَفَرَّى بِلًى {وتَعَيُّناً غَلَبَ الصَّناعا (} وعَيَّنَ) الرَّجُل: (أَخَذَ بالعِينةِ، بالكسْرِ، أَي السَّلَفِ، أَو أَعْطَى بهَا.
(و) مِن المجازِ: ( {عَيَّنَ (الشَّجَرُ) : إِذا (نَضِرَ ونَوَّرَ.
(و) قالَ الأَزْهرِيُّ:} عَيَّنَ (التَّاجِرُ) {تَعْييناً} وعِينَةً، قَبِيحَة وَهِي الاسمُ، وذلِكَ إِذا (باعَ) مِن رجُلٍ (سِلْعَتَهُ بثَمَنٍ) مَعْلومٍ (إِلَى أَجلٍ) مَعْلومٍ، (ثمَّ اشْتَرَاها مِنْهُ بأَقَلَّ مِن ذلِكَ الثّمَنِ) الَّذِي باعَها بِهِ. قالَ: وَقد كَرِهَ العِينَةَ أَكْثَر الفُقَهاءِ، ورُوِي فِيهَا النَّهْيُ عَن عائِشَةَ وابنِ عبَّاسٍ، رضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا. وَفِي حدِيثِ ابنِ عبَّاس: أنَّه كَرِهَ العِينَةَ.
قالَ: فإنِ اشْتَرَى التاجِرُ بحَضْرَةِ طالِبِ العِينَةِ سِلْعَة من آخر بثَمَنٍ مَعْلومٍ وقَبَضَها، ثمَّ باعَها مِن طالِبِ {العِينَةِ بثمنٍ أَكْثَر ممَّا اشْتَرَاهُ إِلَى أَجلٍ مُسمًى، ثمَّ باعَها المُشْترِي مِن البائِعِ الأوَّل بالنَّقْدِ بأَقَلّ مِنَ الثّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاها بِهِ، فَهَذِهِ أَيْضاً عِينَةٌ، وَهِي أَهْوَن مِن الأُوْلى، وأَكْثَر الفُقَهاءِ على إجازَتِها على كَراهَة من بعضِهم لَهَا، وجملَةُ القَوْل فِيهَا أنَّها إِذا تَعَرَّت من شرْطٍ يفْسدُها فَهِيَ جائِزَةٌ، وَإِن اشْتَراها المُتَعَيِّنُ بشرْطِ أَن يبيعَها مِن بائعِها الأوّل فالبَيْع فاسِدٌ عنْدَ جميعِهم، وسُمِّيت عِينةً لحصولِ النَّقْدِ لطالِبِ العِينةِ، وَذَلِكَ أنَّ} العِينَةَ اشْتِقاقُها من العَيْنِ، وَهُوَ النَّقْدُ الحاضِرُ ويحْصُلُ لَهُ من فَوْرهِ، والمُشْترِي إنَّما يَشْتريها ليبيعَها {بعَيْنٍ حاضِرَةٍ تَصِلُ إِلَيْهِ مُعَجَّلة.
وَفِي الأساسِ: باعَه} بعِينَةٍ: بنسِيئةٍ لأنَّها زيادَةٌ.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لأنَّها بَيعُ العَينِ بالدَّيْن.
(و) {عَيَّنَ (الحَرْبَ بَيْننا: أَدارَها) .
وَفِي اللّسانِ: أَدَرَّها.
(و) عَيَّنَ (اللُّؤْلُؤَةَ: ثَقَبَها) ، كأنَّه جَعَلَ لَهَا عَيْناً.
(و) عَيَّنَ (فلَانا: أَخْبَرَهُ بِمَساوِيهِ فِي وجْهِه) ؛ عَن اللّحْيانيّ.
وَفِي الأَساسِ: بَكَّتَه فِي وجْهِه وعَلى} عينِهِ، إِذا أَخْبَرَ السُّلْطان بِمَساوِيه شاهِداً كانَ أَو غائِباً.
(و) {عَيَّنَ (القِرْبَةَ) : إِذا (صَبَّ فِيهَا الماءَ) ليخْرجَ مِن مَخارِزِها و (لتَنْسَدَّ عُيونُ الخُرَزِ) وآثَارُها وَهِي جَديدَةٌ، وَكَذَلِكَ سَرَّبَها؛ نَقَلَهُ الأصْمعيُّ.
وقالَ الرَّاغبُ: ومِن سيلانِ الماءِ مِن الجارِحَةِ أُخِذَ قوْلُهم عَيِّنْ قِرْبَتك أَي صبَّ فِيهَا مَاء تَنْسَدُّ بسيلانِهِ آثارُ خُرَزِها.
(} والعِينَةُ، بالكسْرِ: السَّلَفُ) ؛ وَهَذَا قد تقدَّمَ فِي كَلامِهِ قَرِيباً فَهُوَ تكْرارٌ.
(و) العِينَةُ: (خِيارُ المالِ) ، مثْلُ العِيمَةِ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ؛ والجَمْعُ عِيَنٌ، كعِنَبٍ.
(و) {العِينَةُ: (مادَّةُ الحَرْبِ) ؛ قالَ ابنُ مُقْبِل:
لَا تَحْلُبُ الحربُ مِنّي بعد} عِينتِها إلاَّ عُلالَةَ سِيدٍ مارِدٍ سَدِمِ (و) العِينَةُ (من النَّعْجَةِ: مَا حَوْلَ {عَيْنَيْها) كالمحْجَرِ للإِنْسانِ.
(و) يقالُ: هَذَا (ثَوْبُ عينةٍ مُضافَةً) إِذا كَانَ (حَسَنُ المَرْآةِ) فِي العَيْنِ.
(} والمَعانُ: المَنْزِلُ) . يقالُ: الكُوفَةُ! مَعانٌ مِنَّا، أَي مَنْزلٌ ومَعْلَم.
(و) مَعانٌ أَيْضاً: (مَنْزِلَةٌ) قُرْبَ موتَةَ (لحاجِّ الشَّامِ) ؛ قالَ عبدُ اللهِ بنُ رَوَاحَة، رضِيَ اللهِ تَعَالَى عَنهُ: أَقَامَت لَيْلَتَيْنِ على مُعانٍ وأعقبَ بعد فترَتها جُمومُقالَ ابنُ سِيْدَه: وَقد ذُكِرَ فِي الصَّحِيحِ لأنَّه يكونُ فَعَالاً ومَفْعَلاً.
( {وعَيْنونُ، ويُقالُ: عَيْنونَى) ، ويقالُ فِيهَا أَيْضاً} عَيْنونَة: ة ( {وعَيْنَيْنِ، بكسْرِ العينِ وفتحِها مُثَنَّى) عَيْن، ويقالُ} عَيْنَان وَذُو {عَيْنَيْنِ، وبالوَجْهَيْن رُوِيَ حدِيثُ عُثْمان، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ، قالَ لَهُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوْفٍ يُعَرِّضُ بِهِ: (إنِّي لم أَفِرَّ يومَ} عَيْنَيْنِ) ؛ وَهُوَ (جَبَلٌ) ، أَو قلتٌ، أَو هضبَةٌ فِي جَبَلٍ (بِأُحُدٍ) قبْلَ مَشْهَد الإمَام حَمْزَةَ، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ، (قامَ عَلَيْهِ إبليسُ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهاُ تعالَى، فَنادَى أنَّ مُحَمَّدًا، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قد قُتِلَ.
(قالَ الهَرَويُّ: وَهُوَ الجَبَلُ الَّذِي أَقامَ عَلَيْهِ الرُّماةُ يومَ أُحُدٍ؛ ويقالُ ليَوْم أُحُدٍ يَوْم {عَيْنَيْن. وَفِي ركْنِه الغَرْبي مَسْجدٌ نَبَويٌّ وعنْدَه قَنْطرَةُ عَيْن.
(و) } عَيْنَيْن، (بفتْحِ العَيْنِ: ة بالبَحْرَيْنِ) فِي دِيارِ عبْدِ القَيْسِ، كثيرَةُ النَّخْلِ؛ قالَ الرَّاعِي:
يَحُثُّ بهنَّ الحادِيانِ كأنَّما يَحُثَّانِ جَبّاراً {بعَيْنَيْنِ مُكْرَعاقالَ الأَزْهريُّ: وَقد دَخَلْتها أَنا. (مِنْهُ) ، كَذَا فِي النسخِ، وصَوابُه: مِنْهَا، (خُلَيْدُ} عَيْنَيْنِ) ، وَهُوَ رَجُلٌ يُهاجِي جَريراً؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
ونحْنُ مَنَعْنا يومَ عَيْنَيْنِ مِنْقَراً ويومَ جَدُودٍ لم نُواكِلْ عَن الأصْلِ ( {وعَيْنانِ: ع) فِي ديارِ هوَازن فِي الحِجازِ، فيمَا يَراهُ أَبو نَصْرِ.
(} وعَيَّانُ، كجَيَّانَ: د) باليَمَنِ مِن مِخْلافِ جَعْفَر أَو قَرِيب مِنْهُ؛ عَن نَصْر.
(و) {العِيانَةُ، (ككِتابةٍ: ع) فِي دِيارِ الحارِثِ بنِ كَعْبٍ، عَن نَصْرِ.
(} والعُيونُ، بالضَّمِّ: د بالأنْدَلُسِ.
(و) أَيْضاً: (ة بالبَحْرَيْنِ.
(و) {أَعْيَنُ} وعَيانَةُ، (كأَحْمَدَ وثُمامَةٍ: حِصْنانِ باليَمَنِ) ؛ وقيلَ: قَرْيتانِ، وَإِلَى الأَخيرَةِ نُسِبَ أَبو بكْرِ بنُ يَحْيَى بنِ عليِّ بنِ إسْحق السّكْسّكيُّ {العَيانيُّ الفَقِيهُ المُدَقِّقُ صاحِبُ الكَرَامات، ماتَ سَنَة 628؛ ضَبَطَه الجنْدِيُّ فِي تارِيخِه.
(} والمَعِينَةُ) ، بفتْحِ الميمِ: (ة) بينَ الكُوفَةِ والشامِ.
قلْتُ: الصَّوابُ فِيهَا: المَعنيةُ، نُسِبَتْ إِلَى مَعْن بنِ زائِدَةَ كَمَا حَقَّقه نَصْر، وَقد صحَّفه المصنِّفُ.
( {والعَيْناءُ الخَضْراءُ.
(و) أَيْضاً: (القِرْبَةُ المُتَهَيِّئَةُ للخَرْقِ) والبلى.
(و) أَيْضاً: (النَّافِذَةُ من القوافِي.
(و) أَيْضاً: اسمُ (بِئْرٍ) سُمِّيت لكثْرَةِ مائِها.
(و) } العَيْنا، (بالقَصْرِ: قُنَّةُ جَبَلِ ثَبِير) ، هَكَذَا ذَكَرَه بعضٌ، (والصَّوابُ بالمعْجمةِ.
(وذُو العَيْنِ) : لَقَبُ (قَتَادَةَ بن النُّعْمانِ) بنِ زيْدٍ الصَّحابيّ الَّذِي (رَدَّ رسولُ اللهاُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {عَيْنَهُ السَّائِلَةَ على وَجْهِه فكانَتْ أصَحَّ} عَيْنَيْهِ) ، وَقد ذَكَرَه أَصْحابُ السِّيَرِ فِي المعْجزاتِ.
(وذُو {العَيْنَيْنِ: مُعاوِيَةُ بنُ مالِكٍ شاعِرٌ فارِسٌ.
(وذُو} العُيَيْنَتَيْنِ) ، مصَغَّراً: (الجاسوسُ) لأنَّ العَيْنَ تَصْغيرُها {عُيَيْنَة؛ ويقالُ لَهُ أَيْضاً. ذُو العَيْنَيْن وَذُو} العُوَيْنَتَيْن، كلُّ ذلِكَ قد سُمِعَ.
( {وتَعَيَّنَ الرَّجُلُ: تَشَوَّهَ) ؛ كَذَا فِي النسخِ، والصَّوابُ تَشَوَّرَ؛ (وتأَنَّى ليُصِيبَ شَيْئا بعَيْنِه.
(و) } تعيَّنَ (فلَانا: رآهُ يَقِيناً.
(و) تعيَّنَ (عَلَيْهِ الشَّيءُ: لَزِمَهُ {بعَيْنِه.
(وأَبو} عَيْنانِ: جَدُّ نَهارِ بنِ تَوْسِعَةِ) الشَّاعِر، ذَكَرَه المُسْتَغْفريُّ.
(وعبدُ اللهاِ بنُ أَعْيَنَ، كأَحْمَدَ، محدِّثٌ.
(وابنُ {مَعينٍ) ، يأْتي ذِكْرُه (فِي (م ع ن)) على أنَّ الميمَ أَصْلِيَّة وَمِنْهُم مَنْ جَعَلَها زائِدَةِ، فذَكَرَه هُنَا، وتقدَّمَ للمصنِّفِ رحِمَه الّلهُ تَعَالَى فِي ع ون مِن جملَةِ الأَسْماء، وذَكَرْنا هُنَاكَ مَا يُناسِبُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} العَيْنُ رَئيسُ الجَيْش: وأَيْضاً: طَلِيعَتُه {وعَيْنُ الماءِ: الحياةُ للناسِ؛ وَبِه فَسَّرَ ثَعْلَب:
أُولئِك عَيْنُ الماءِ فيهم وعِنْدَهمْمن الخِيْفَةِ المَنْجاةُ والمُتَحَوَّلُوفي الأساسِ: فيهم عَيْنُ الماءِ، أَي فيهم نَفْعٌ وخَيْرٌ.
} والعَيْنُ: النَّقْدُ؛ ومِن كَلامِهم: عَيْنٌ غَيْر دَيْنٍ.
والعَيْنُ: حَقيقَةُ الشيءِ. يقالُ: جاءَ بالأَمْرِ مِن عَيْنٍ صافِيَةٍ، أَي مِن قَصِّه وحَقِيقَتِه.
والعَيْنُ: الخالِصُ الواضِحُ. يقالُ: جاءَ بالحقِّ بعَيْنِه، أَي خالِصاً واضِحاً.
{والعَيْنُ: الشَّخْصُ.
والعَيْنُ: الأَصْلُ.
والعَيْنُ: الشاهِدُ؛ وَمِنْه الجَوادُ} عَيْنُه فِرَارُه، إِذا رأَيْته تَفَرَّسْتَ فِيهِ الجَوْدَةَ مِن غَيْر أَن تَفِرَّه.
والعَيْنُ:! المُعايَنَةُ. يقالُ: لَا أَطْلُبُ أَثَراً بعْدَ عَيْنٍ أَي لَا أَتْركُ الشيءَ وأَنا {أُعاينُه وأَطْلُبُ أَثَرَه بعْدَ أَن يغيبَ عنِّي، وأَصْلُه أنَّ رجُلاً رأَى قاتِلَ أَخِيهِ فلمَّا أَرادَ قَتْلَه قالَ: أَفْتَدي بمائَةِ ناقَةٍ، فقالَ: لسْتُ أَطْلُبُ أَثَراً بعْدَ عَيْنٍ وقَتَلَه.
والعَيْنُ: النَّفِيسُ.
والعَيْنُ: العطيةُ الحاضِرَةُ؛ وَمِنْه قوْلُ الرَّاجزِ:
} وعَيْنُه كالكَالِىءِ الضِّمَارِ والضِّمَارُ: الغائِبُ الَّذِي لَا يُرْجَى.
والعَيْنُ: الناسُ.
والعَيْنُ: الخاصَّةُ مِن خواصِّ اللهاِ تعالَى؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (أَصابَتْه عَيْنٌ مِن! عُيونِ اللهاِ) .
والعَيْنُ: كفَّةُ المِيزانِ، وهما عَيْنانِ.
والعَيْنُ: لِسانُ المِيزانِ.
والعَيْنُ: المُكاشِفُ.
وَمَا بالدَّارِ عَيْنٌ: أَي أَحَدٌ؛ وَمِنْه قوْلُهم: مَا بهَا عَيْنٌ تطرفُ.
والعَيْنُ: وَسَطُ الكَلِمَةِ.
والعَيْنُ: الخرمُ فِي المَزادَةِ تَشْبيهاً بالجارِحَةِ فِي الهَيْئةِ.
والعَيْنُ: العافِيَةُ.
والعَيْنُ: الصُّورَةُ.
والعَيْنُ: قُطْرَةُ الماءِ.
والعَيْنُ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ.
والعينُ: اسمُ السَّبعينِ مِن حِسابِ الجملِ.
والعَيْنُ: العِزُّ.
والعينُ: العلْمُ،؛ وَهُوَ عَيْنُ اليَقِينِ.
والعَيْنُ: اسمُ كتابٍ ألَّفَهُ الخَلِيلُ وأَكْمَلَهُ اللَّيْثُ.
والعَيْنُ: كثْرَةُ ماءِ البِئْرِ؛ وَقد عانَتْ عَيْناً إِذا كَثُرَ ماؤُها.
والعَيْنُ: سَيَلانُ الدَّمْعِ مِنَ العَيْنِ. يقالُ: عانَ الدَّمْعُ عَيْناً: إِذا سالَ وجَرَى. والعَيْنُ: عَيْنُ الإِبْرَةِ. ويقالُ للضَّيِّقةِ العَيْنِ مِنْهَا: عَيْنُ صَفِيَّة.
والعَيْنُ: موْضِعٌ فِي جَبَلِ عَيْنَيْن نُسِبَتْ إِلَيْهِ القَنْطَرَةُ.
والعَيْنُ: المحسةُ.
والعَيْنُ: بيتٌ صغيرٌ فِي الصّنْدوقِ.
وفَقَأَ {عَيْنَه: صَكَّه أَو أَغْلَظَ لَهُ فِي القوْلِ، وَهُوَ مجازٌ.
وتقولُ العَرَبُ: على} عَيْني قَصَدْتُ زيْداً: يُرِيدُونَ الإِشْفاقَ.
{والعائِنُ: المُصِيبُ} بالعَيْنِ، والمُصابُ: {مَعِينٌ، على النَّقْصِ،} ومَعْيونٌ، على التَّمامِ.
وقالَ الزجَّاجِيُّ: {المَعِينُ المُصابُ بالعَيْنِ،} والمَعْيونُ الَّذِي فِيهِ عَيْنٌ؛ قالَ عبَّاسُ بنُ مِرْداسٍ:
قد كانَ قوْمُكَ يحْسَبونَك سيِّداً وإِخالُ أَنَّك سَيِّدٌ مَعْيون ُويقالُ: أَتَيْتُ فلَانا فَمَا {عَيَّنَ لي بشيءٍ وَمَا} عَيَّنَنِي بشيءٍ، أَي مَا أَعْطانِي شَيْئا {وتَعْيِينُ الشيءِ: تَخْصِيصُه مِن الجملَةِ.
} والمُعايَنَةُ النَّظَرُ والمُواجَهَةُ.
{وتَعَيَّنَه: أَبْصَرَه؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
تُخَلَّى فَلَا يَنْبُو إِذا مَا} تعَيَّنَتْ بهَا شَبَحاً أَعْناقُها كالسَّبائك ورأَيْتُ {عائِنَةً مِن أَصْحابِي؛ أَي قوْماً} عايَنُوني.
وَهُوَ أَخُو عَيْنٍ: يُصادِقُك رِياءً.
{والعَيَّانُ، كشَدَّادٍ: المعيان؛ ولأَضْرِبَنَّ الَّذِي فِيهِ} عَيْناكَ: أَي رأْسَك.
ولَقِيْته أَدْنَى {عائِنَةٍ: أَي أَدْنَى شيءٍ تدْركُه العينُ.
وأَوَّلُ عائِنَةٍ: أَي قبْلَ كلِّ شيءٍ.
} والعَيْناءُ: المرْأَةُ الواسِعَةُ العَيْنِ. وأَبو {العَيْناءِ: إخْبارِيٌّ صاحِبُ نَوداِر مَعْروفَةٍ.
وشاةٌ} عَيْناءُ: اسْوَدَّتْ عَيْنُها وابْيضَّ سائِرُها؛ وقيلَ: أَو كانَ بعكسِ ذلِكَ.
{وأَعْيانُ القوْمِ: أَفاضِلُهم.
وحَفَرْتُ حَتَّى} عِنْتُ {وأَعَنْتُ: بلغْتُ} العُيونَ.
وَفِي التَّهْذيبِ: حَفَرَ الحافرُ {فأَعْيَنَ وأَعانَ: بَلَغَ العُيونَ.
وقالَ أَبو سعيدٍ: عَيْنٌ} مَعْيُونَة: لَهَا مادَّةٌ مِنَ الماءِ؛ وأَنْشَدَ للطِّرمَّاح:
ثمَّ آلَتْ وَهِي مَعْيُونَةٌ من بَطِيءِ الضَّهْلِ نُكْزِ المَهام ِوجَمْعُ العَيْنِ مِن السِّقاءِ: {عَيَائِنُ؛ هَمَزُوا لقُرْ بِها مِن الطَّرَفِ.
} وتَعَيَّنَتْ أَخْفافُ الإِبِلِ: إِذا نَقِبَتْ مِثْل {تَعَيُّنِ القِرْبةِ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
ويقُولُونَ: هَذَا دِينارٌ عَيْنٌ إِذا كانَ مَيَّالاً أَرْجَحَ بمقْدَارِ مَا يميلُ بِهِ اللِّسانُ.
واعْتانَ الشيءَ: أَخَذَ} عِينَتَه خِيارَه؛ قالَ الرَّاجزُ:
{فاعْتانَ مِنْهَا عِينَةً فاخْتارَهاحتى اشْتَرى بعَيْنِه خِيارَها} واعْتانَ الشيءَ: اشْتَراهُ بنَسِيئَةٍ.
{وعِينَةُ الخَيْلِ: جِيادُها؛ عَن اللَّحْيانيِّ.
ويقالُ لولدِ الإِنْسانِ: قرَّةُ العَيْنِ.
وقرَّةُ العَيْنِ: امْرَأَةٌ.
وَمَا بالدَّارِ} عائِنٌ أَو {عائِنَةٌ: أَي أَحَدٌ.
} والعِينَةُ: الرِّبا.
ولَقِيتة أَوَّلَ ذِي عَيْنٍ {وعائِنَةٍ: أَي أَوَّل كلِّ شيءِ.
ورأَيْته} بعائِنَةِ العَدُوِّ: أَي بحيثُ تَراهُ عُيونُ العَدُوِّ. وَمَا رأَيْتُ ثَمَّ {عائِنَةٍ: أَي إنْسَانا.
ورجُلٌ} عَيِّنٌ، ككَيِّسٍ: سَرِيعُ البُكاءِ.
والقوْمُ منْك {مَعَانٌ: أَي بحيثُ تَراهُم بعَيْنِك.
} والمُعَيَّنُ مِن الجَرادِ، كمُعَظَّمٍ: الَّذِي يُسْلخُ فتَراهُ أَبْيضَ وأَحْمر؛ ذَكَرَه الأَزْهرِيُّ فِي ترْجَمَةِ ينع عَن ابنِ شُمَيْل وأَتَيْتُ فلَانا وَمَا {عَيَّنَ لي بشيءٍ وَمَا عَيَّنَني بشيءٍ: أَي مَا أَعْطاني شَيْئا؛ عَن اللّحْيانيِّ.
وقيلَ: لم يدُلَّني على شيءٍ.
} وعُيَيْنَة، مُصَغَّراً: اسمُ مَوْضِعٍ.
وعُيَيْنَةُ بنُ حصْنٍ الفَزَاريُّ: اسمُه حُذَيْفَة لُقِّبَ بِهِ لشزرِ عَيْنَيْه؛ وعُيَيْنَةُ بنُ عائِشَةَ المريُّ صَحابيَّان.
وسُفيانُ بنُ! عُيَيْنَة: العالِمُ الإِمامُ المَشْهورُ، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ: وإخْوَتُه الخَمْسَة إبْراهيم وعمْرَانَ وآدَمُ وأَحْمدُ ومحمدُ حدَّثوا.
وعُيَيْنَةُ بنُ غصنٍ عَن سُلَيْمن بنِ صُرَدٍ.
وعُيَيْنَةُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ جوْشَنَ شيْخُ وكِيعٍ.
وعُيَيْنَةُ بنُ عاصِمٍ الأَسَديُّ عَن أَبيهِ.
وعُيَيْنَةُ اللخميُّ شيخٌ ليَزِيدِ بنِ سِنانٍ.
وأَبو عُيَيْنَة بنُ المُهَلَّب بنِ أَبي صفْرَةَ مَشْهورٌ؛ قالَ المبرِّدُ فِي الكامِلِ: كلُّ مَنْ يُدْعَى أَبا عُيَيْنَةَ مِن آلِ المُهَلّب فَهُوَ اسْمُه وكُنْيَتُه أَبو المنْهالِ. وموسَى بنُ كَعْبِ بنِ عُيَيْنَةَ: أَوَّل مَنْ بايَعَ السَّفَّاح.
ومحمدُ بنُ عُيَيْنَة عَن المُبارَك.
وسعيدُ بنُ محمدِ بنِ عُيَيْنَةَ شيخُ غُنْجَار.
ومحمدُ بنُ أَبي عُيَيْنَةَ المُهَلَّبيُّ تولَّى الرَّيَّ للمَنْصورِ؛ وابْنُه أَبو عُيَيْنَةَ شاعِرٌ زَمَنَ الأَمِين.
وعُيَيْنَةُ بنُ الحكَمِ الخلجيُّ شاعِرٌ ذَكَرَه المرزبانيُّ.
وعبدُ الرحمنِ بنُ عُيَيْنَةَ، ثَبَتَ ذِكْرُه فِي صحيحِ مُسْلم.
{وعاينةُ بَني فلانٍ: أَمْوالُهم ورُعْيانُهم.
وأَسْوَدُ العَيْنِ: جَبَلٌ؛ قالَ الفَرَزْدقُ:
إِذا زالَ عَنْكُم أَسْوَدُ العينِ كنتُمُكِراماً وأَنتم مَا أَقامَ أَلائمُوقالَ ياقوت: هُوَ بنَجْدٍ يُشْرِفُ على طريقِ البَصْرةِ إِلَى مكَّةَ؛ أَنْشَدَ القالي عَن ابنِ دُرَيْدٍ عَن أَبي عُثْمان:
إِذا مَا فقَدْتُمْ أَسْوَدَ العَيْنِ كنتُمُ الخ.
} والأَعْيانُ: مَوْضِعٌ فِي قوْلِ عُيَيْنة بن شهابٍ اليَرْبُوعيّ:
تَرَوَّحْنَا من الأَعْيان عَصْراً فَأمحلنا الإلاهَةَ أَنْ تَؤُوباهكذا رَواهُ أَبو الحَسَنِ العمراني؛ ورَواهُ الأَزْهريُّ: تَرَوَّحْنا مِن اللعْباءِ. {وعَيَّنْ على السَّارِق تَعْييناً: خَصَّصَه مِن بَين المُتَّهَمِين؛ وقيلَ: أَظْهَرَ عَلَيْهِ سَرِقَته.
وماءٌ} عائِنٌ: سائِلٌ؛ مُشْتَقٌّ مِن عَيْنِ الماءِ.
{وعُيونُ القَصَبِ: مَضِيقٌ وعرٌ مُسْتطِيلٌ بينَ عقبَة أَيْلَة والينبع.
} والعيونُ: قَرْيةٌ بمِصْرَ.
وأَيْضاً: موْضِعٌ بنَجْدٍ؛ قالَ بدرُ بنُ عامِرٍ، الهُذَليُّ:
أَسدٌ تَفُرُّ الأُسْدُ من عُرَوَائِهِبعَوارِض الرُّجَّاز أَوْ {بعُيُونِ وَقد ذُكِرَ فِي (ر ج ز) .
وأُمُّ العَيْن: ماءٌ دونَ سميراءَ عَذْبٌ للمصعِّدِ إِلَى مكَّةَ؛ عَن ياقوت، رحِمَهُ اللهاُ تَعَالَى.
وعينُ إضم، وعينُ الحَديدِ، وعينُ الغورِ: مَواضِعِ حِجازِيَّة.
وقنْطَرَةُ العَيْنِ: قبْلَ مَشْهَدِ الإِمَام حَمْزَةَ عنْدَ أحد فِي مَسْجِد جبل} عينين.
وعينُ أَبي الدّيلم: فِي حمى فيد.
وعينُ أَبي زِيادٍ: عنْدَ وادِي نُعْمانَ.
وعينُ مُعاوِيَةَ: بالقَاعِ.
وعينُ صَارِخ: بينَ مكَّةَ واليَمَنِ.
وعينُ شمْسٍ: بالحُدَيْبِيّة.
وعينُ بولا: بالينبع.
وتقولُ لمَنْ بَعَثْتَه واسْتَعْجَلْتَه: (بعينٍ مَا أَرَيَتَّكَ) : أَي لَا تَلْوِ على شيءٍ فكأَنِّي أَنْظُرُ إليكَ.
! والعَيانيُّ، بالفتْح: لَقَبُ الرَّئيسِ عليِّ بنِ عبْدِ اللهاِ بنِ محمدِ بنِ القاسِمِ بنِ طَبَاطَبَا العلويّ، وَهُوَ جَدُّ بَني الأَميرِ باليَمَنِ؛ ومِن ولدِهِ الأَميرُ ذُو الشَّرَفَيْن جَعْفرُ بنُ محمدِ الحجافِ بنِ جَعْفرِ بنِ القاسِمِ بنِ عليَ العَيانيّ صاحِبُ شهارَةٍ كانَ فِي أَثْناء سَنَة 553؛ مِنْهُم شيْخُنا العلاَّمَةُ محمدُ بنُ إسْماعيل بنِ الأَميرِ، عالِمُ صَنْعاءَ رَوَى عَن عبدِ اللهاِ بنِ سالِمٍ البَصْريّ.
{وعينونُ: نَبْتٌ مَغْربيٌّ يكونُ بالأَنْدَلُس يسهلُ الأَخْلاطَ إِذا طُبِخَ بالتِّين.
} وعينُ الدِّيك: نباتٌ يُقَارِبُ شَجَرُه شَجَرَ الفلفلِ يكثرُ بجبالِ الدّكْنِ، وأَهْلُ الهنْدِ تصطنعُه لنفْسِها.
{وعينُ الهُدْهُدِ آذان الفأر لنباتٍ.
وعينُ الهرِّ: حَجَرٌ مَشْهورٌ لَا نَفْعَ فِيهِ.
وعينُ ران: الزعرور.
} والأَعْيَنُ: لَقَبُ أَبي بكْرِ بنِ أَبي عتاب بنِ الحَسَنِ بنِ طريف البَغْدادِيّ المحدِّثِ، تُوفي سَنَة 240، رحِمَه اللهاُ تَعَالَى.
وأَبو عليَ محمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدٍ الطَّالقانيُّ! الأَعْينيُّ الشافِعِيُّ المحدِّثُ تُوفي بكرْمان سَنَة نَيِّف وثَلاثِيْن وخَمْسُمائةٍ، رحِمَهُ اللهاُ تَعَالَى
(عين) - في الحديث: "أَنَّه بَعَث بَسْبَسَةَ عَيْنًا"
: أي جَاسُوسًا. واعْتَان له: أَتَاه بالخَبَر.
- وفي الحديث: "أَنَّ مُوسىَ - عليه الصَّلاةُ والسَّلام - فَقَأَ عَينَ مَلَكِ المَوتِ بِصَكَّةٍ صَكَّه"
قال ابنُ عائشةَ: أي كلَّمه فأَغلَظ له، كما يُقالُ: أَتَيتُه فلَطَمَ وَجْهِي بكلَامٍ غَليظٍ. والكَلامُ الغَلِيظ الذي كان من مُوسى - عليه الصّلاة والسّلام - له، أن قال له: أُحَرِّجُ عليك أن تَدنُوَ مِنّي، فإني أُحرّج دَارِي ومنزلي، فَجَعَل هذا تغلِيظًا من مُوسىَ عليه السلام له ، قال: فإنْ كَانَ أَرادَ من هَذِه الجهة وإلَّا فلا نَعْرِف وَجْهَه.
وقال الإمَامُ إسماعيلُ - رحمه الله -: هذا مما يُؤْمَن به، ولا يَدخُل في كَيْفِيَّته.
- في الحَديثِ: "خَيْرُ المَالِ عَينٌ ساهِرَةٌ لعَيْنٍ نائِمَةٍ"
أَرادَ بالسَّاهِرَة: عَينَ ماءٍ تَجرِي لا تَنقَطَع ليلاً ولا نهارًا لعَيْن نائِمَةٍ: أي صَاحِبُها يَنامُ وهي تَجرِي، فجَعَل السَّهر مَثَلاً لِجَرْيِها.
- في حَدِيثِ عُثْمانَ - رِضيَ الله عنه -: "إنّي لم أفِرَّ يوم عَيْنَيْن" .
هو اسم جَبَل بأُحُد قام عليه إبلِيسُ، فَنادَى: إنَّ رَسُولَ الله - صلَّى الله عليه وسَلَّم - قد قُتِل.
وفي المغَازِي: "أَنَّ رَسُول الله - صلّى الله عليه وسلّم - أقامَ الرُّماةَ يَومَ أُحُد على هذا الجَبَل" فقيل: هو جَبَل بِبَطْنِ مَكَّة على شَفِير الوَادِي مِمَّا يَلي المَدينَة، وهي جبالُ أُحُد بَيْنَهما وَادٍ، ويُقال لِيَوم أُحُد يَوْم عَيْنَيْن. 

برد

Entries on برد in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 14 more
ب ر د

منع البرد البرد وهو النوم. وبردت فؤادك بشربة، واسقني ما أبرد به كبدي. قال:

وعطل قلوصى في الركاب فإنها ... ستبرد أكباداً وتبكي بواكيا

وبرد عني بالبرود وهو الدواء الذي يبرد العين. وخبر مبرود: مبلول بالماء البارد، واسمه البريد تطعمه المرأة للسمنة. تقول: نفخ فيها الثريد، والبريد، حتى آضت كما تريد. وباتت كيزانهم على البرادة. وهم يتبردون بالماء ويبتردون. قال الراهب المكي:

إذا وجدت أوار الحب في كبدي ... عمدت نحو سقاء القوم أبترد هبني بردت ببرد الماء ظاهره ... فمن لنيران حب حشوة تقد

وأصل كل داء البردة وهي التخمة لأنها تبرد الطبيعة فلا تنضج الطعام بحرارتها. وأبردوا بالظهر، وجاءوا مبردين، وسحاب برد، وبرد بنو فلان، وأرض مبرودة كمثلوجة. ولا أفعل ذلك ما نسم البردان والأبردان وهما الغداة والعشي. ولها ساق كأنها بردية. وأبردت إليه بريداً وهو الرسول المستعجل، وأعوذ بالله من قعقعة البريد. وسارت بينهم البرد، وهذا بريد منصب وهو ما بين المنزلين. وفلان يسحب البرود، وكان يشتمل بالبردة.

ومن المجاز: برد لي على فلان حق، وما برد لك على فلان. وإن أصحابك لا يبالون ما بردوا عليك أي ما أوجبوا وأثبتوا. وبرد فلان أسيراً في أيديهم إذا بقي سلماً لا يفدى. وضربته حتى برد وحتى جمد. وبرد ظهر فرسك ساعة: رفهه عن الركوب. قال الراعي:

فبرد متنيها وغمض ساعة ... وطافت قليلاً حوله وهو مطرق

وبرد مضجعه إذا سافر. ولا تبرد عن ظالمك: لا تخفف عنه بدعائك عليه، لقوله صلى الله عليه وسمل: " لا تسبخي عنه ". وبرد مخه وبردت عظامه إذا هزل وضعف. وقد جاءنا فلان بارداً مخه. قال ذو الرمة:

لدي كل مثل الجفن يهوي بآله ... بقايا مصاص العتق والمخ بارد

وفلان بارد العظام وصاحبه حار العظام: للهزيل والسمين. ورعب فبرد مكانه إذا دهش. وبرد الموت عليه: بان أثره. قال أبو زبيد يصف ميتاً:

بادياً ناجذاه قد برد المو ... ت على مصطلاه أي برود

وعيش بارد: ناعم. قال:

قليلة لحم الناظرين يزينها ... شباب ومخفوض من العيش بارد

وسلب الصهباء بردتها أي جريالها. قال:

كأس ترى بردتها مثل الدم ... تدب بين لحمه والأعظم

من آخر الليل دبيب الأرقم

وقال الأعشى:

وشمول تحسب العين إذا ... صفقت بردتها نور الذبح شبه ما يعلوها من لونها بالبردة التي يشتمل بها. وجعل لسانه عليه مبرداً إذا آذاه وأخذه بلسانه. قال حاتم:

أعاذل لا آلوك إلا خليقتي ... فلا تجعل فوقي لسانك مبرداً

أي لا أدخر عنك شيئاً إلا خليقتي. واستبردت عليه لساني: أرسلته عليه كالمبرد. ووقع بينهما قد برود يمنية إذا تخاصما حتى تشاقا ثيابهما الغالية، وهو مثل في شدة الخصومة.
[ب ر د] البَرْدُ: ضِدُّ الحَرِّ. بَرَدَ الشيْءُ يَبْرُدُ بُرُودَةً. وماءٌ بَرْدٌ، وبارِدٌ، وبَرُودٌ، وبُرادٌ. وقد بَرَدَهُ يَبْرُدُه بَرْداً، وبَرَّدَه: جَعَلَه بارداً. فأمّا من قَال بَرَّدْتُه: سَخَّنْتُه، لقَوْلِه:

(عافَت الماءَ في الشِّتاءَِ فقُلْنا ... بَرِّدِيهِ تُصادِفِيه سَخِينَا)

فغالِطُ، إنّما هُو ((بَلْ رِدِيهِ)) فأَدْغَمَ، على أنَّ قُطْرُباً قد قالَهُ. وبَرَدَهُ يَبْرُدُه: خَلَطَه بالثَّلْجِ وغيرِه، وقد جَاء في الشِّعْرِ أَبَرَدَهُ وليس بَمأْخُوذٍ بهِ. وأَبَرَدَهُ: جاءَ به باِرِداً. وأَبْردَ له: سَقَاه بارِداً. وَسقُاهُ شَرْبَةً بَردَتَ فُؤادَهُ: أي بَرَّدَتْهُ، وأنشدَ ابنُ الأعْرابِيِّ:

(أَنَّي اهْتَدَيْتِ لِفْتَيةٍ نَزَلُوا ... بَرَدُوا غُوارِبَ أَيْنُقٍ حُدْبٍ)

أي وَضَعُوا عنها رحالَها لتَبْرُدَ ظُهُورها. والبَرّادَةُ: إِناءٌ يُبَرِّدُ الماءَ، بَنِي على بَرَّدَ. وإِبْرِدَةُ الثَّرَى والمَطَرِ: بَرْدُهُما. والإبُرِدَةُ: بَرْدٌ في الجَوْفِ. والبَرَدَةُ والبَرْدَةُ: التُّخَمَةُ، وفي حديثِ ابنِ مسعودٍ: كُلُّ داءٍ أَصْلُه البَرَدةُ) وكُلُّه من البَرْدِ. وابْتَرَدَ الماءَ: صَبَّهُ على رَأْسِه بارِداً، قال:

(إذا وَجَدْتُ أُوارَ الحُبِّ في كَبِدِي ... أَقْبَلْتُ نَحْوَ سِقاءِ القَوْمِ أَبْتَرِدُ)

(هذا بَرَدْتُ ببَرْدِ الماءِ ظاهِرَه ... فمَنْ لَحرِّ على الأَحْشاءِ يَتَّقِدُ)

وتَبَرَّدَ فيه: اسْتَنْفَعَ. والبَرُودُ: ما ابْتُرِدَ به. والبَرْدانِ، والأَبْرَدانَ: الغَداةُ والعَشِيُّ. والأَبْرَدانِ أيضاً: الظِّلُّ والفَيْءُ، قالَ الشَّمّاخُ:

(إِذا الأَرْطَي تَوَسَّدَ أًَبْرَدَيْهِ ... خَدُودُ جَوازِيء بالرَّمْلِ عِينِ)

وَقْولُ أَبِي صَخْرِ الهّذَلِيِّ:

(فما رَوْضَةٌ بالحَزْمِ ظاهِرَةُ الثَّرَى ... ولَتَهْا نَجاءُ الدَّلْوِ بعدَ الأَبارِدِ)

يَجُوزُ أن يكونَ جَمْعَ الأَبْرَدَيْنِ اللَّذَيْنِ هما الفَيءُ والظِّلُّ؛ أو اللَّذَيْنِ هما الغَداةُ والعَشِيُّ. وأبْرَدَ القَوْمُ: دَخَلُوا في آخِرِ النَّهارِ. ((وأَبْرِدُوا عَنْكُم من الظَّهِيرَةِ)) : أي لا تَسيرُوا حتى يَنْكَسَر حَرُّها ويَبُوخَ. وبَرُدَنا اللَّيْلُ يَبْرَدُنا بَرْداً، وَبَرَد عليناَ: أصابَنَا بَرْدُه. وليلَةٌ بارِدَةُ العَيْشِ، وبَرْدَتُه: هَنِيئَتُه: قال نُصَيْبٌ:

(فيا لَكَ ذَا وَدٍّ ويا لَكِ لَيْلَةً ... تَحَلَّتْ وكانت بَرْدَةَ العَيْش ناعِمَهْ)

وعَيْشٌ بارِدٌ: هَنِيءٌ، قال:

(قَلَيلَةُ لَحْمِ النّاظَريْنِ يَزِينُها ... شبَابٌ ومَخْفُوضٌ من العَيْشِ بارِدُ)

والمَبْرُودُ: خَبْزٌ يُبْرَدُ في الماءِ تَطْعَمُه النِّساءُ للسُّمْنَةِ. والبَرَدُ: سَحابٌ كالجَمَد؛ سُمِّي بذلك لِشَّدةِ بَرْدِه. وسَحابٌ بَرِدٌ، وأَبْرَدُ: [ذو قُرٍّ] وبَرْدٍ، قال:

(يا هِنْدُ هِنْدٌ بينَ خِلْبٍ وكِبَد ... )

(أَسْقاكِ عَنِّي هَزِمُ الرَّعْدِ بَرِدْ ... )

وقالَ:

(كأَ نَّهمُ المَعْزاءُ في وَقْعِ أَبْرَدَا ... )

شَبَّهَهَمُ في اخْتِلاطِ أَصْواتِهِم بوَقْعِ البَرَد على المَغْزاءِ، وهي حِجارَةٌ صُلْبَةٌ. وسَحابَةٌ بَرِدَةُ، على النَّسَبِ: [ذاتُ بَرْدٍ] ولم يَقُولُوا: بَرْداء. وبُرِدَ القَوْمُ: أَصابَهُم البَرَدُ. وأَرْضٌ مَبْرُودَةٌ كذلك. وقال أبو حَنِيفَةَ: شَجَرَةٌ مَبْرُودَةٌ: طَرَحَ البَرْدُ وَرَقَها. والبَرْدُ: النَّوْمُ؛ لأنَّه يُبَرِّدُ العَيْنَ بأَنْ يُقِرَّها. وفي التَّنْزِيلِ: {لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا} [النبأ: 24] ، قالَ. (فإِنْ شِئْتِ حَرَّمْتُ النِّساءَ سِواكُمُ ... وإِنْ شِئْتِ لم أَطْعَمْ نُقاخاً ولا بَرْداً)

وقال ثَعْلبٌ: البَرْدُ هُنا: الرِّيقُ. وبَرَدَ الرَّجُلُ يَبْرُودُ بَرْداً: ماتَ، وهو صَحِيحٌ في الاشْتِقاقِ؛ لأنّه عَدِمَ حَرارَةَ الرُّوحِ. وبَرَدَ السَّيْفُ: نَبَا. وبَرَدَ يَبْرُودُ بُراداً وبُرُوداً: ضَعُفَ وفَتَرَ عن هُزالٍ أو مَرَضِ. وأَبْرَدَه الشَّيءُ: فَتَّرَةُ وأَضْعَفَه، وأنِشَد ابنُ الأَعْرابِيٍّ:

(والأَسودانِ أَبْرداَ عِظامِي ... )

(الماءُ والفَثُّ ذَوَا أَسْقامِ ... )

وَبَرَدَ عينَه بالكُحْلِ يَبْرُدُها بَرْداً: كَحَلَها، وسَكَّنَ أَلَمَها. واسمُ الكُحْلِ: البَرُودُ. وكلُّ ما بُرِدَ به شَيْءٌ: بَرُودٌ. وبَرَدَ عليهِ حَقٌّ: وَجَبَ ولَزِمَ. وليِ عليهمِ أَلْفٌ بارِدٌ: أي ثابِتٌ، قال:

(اليَوْمُ يَوْمٌ بارِدٌ سَمُومُه ... )

(مَنْ عَجَزَ اليَوْمَ فلا نَلُومُهْ ... )

أي: حرُّه ثابَتٌ، قال أَوْسُ بنُ حَجَزٍ:

(أَتانِي ابنُ عَبْدِ اللهِ قُرْطٌ أَخُصُّه ... وكانَ ابنَ عَمٍّ نُصْحُه لِيَ بارَدُ)

وبَرَدَ في أَيْدِيهِمْ سَلَماً: لا يُفْدَي ولا يُطْلَقُ ولا يُطْلَبُ. وإن أصْحابَكَ لا يُبالُونَ ما بَرَّدُوا عليكَ: أي أَثْبَتُوا. وفي حَدِيثِ عائِشَة: ((لا تُبَرِّدِي عَنْه)) : أي: لا تُخَفِّفِي. والبَرِيدُ: فَرْسخانِ. وقيل: ما بَيْنَ كُلِّ مَنْزِلَيْنِ بِرِيدٌ. والبَرِيدُ: الرُّسُلُ على دَوابِّ البَرِيدِ، والجَمْعُ بُرُدٌ. وبَرَدَ بَرٍِ يداً: أَرْسَلَه. والبُرْدُ: ثَوْبٌ فيه خُطُوطٌ، وخَصَّ بعضُهم به الوَشْيَ، والجمعُ: أَبْرادٌ، وأَبْرُدٌ، وبُرُودٌ. والبُرْدَةُ: كِساءٌ يُلْتَحَفُ بهِ. وقِيلَ: إِذا جُعِلَ الصُّوفُ شُقَّةً وله هُدْبٌ فهي بُرْدَةٌ. وقولُهم: هُما في بُرْدَةٍ أَخْماسٍ، فَسَّرَه ابنُ الأَعْرابِيِّ فقالَ: معناه أَنّهما يَفْعلانِ فِعلاً واحداً فَيشْتَبِهانِ، كأَنَّهُما في بُرْدَةٍ واحِدَةٍ، والجَمْعُ: بُرَدٌ لا يُكَسَّرُ على غيرِ ذِلكَ، قال أبو ذُؤَيْبٍ:

(فَسمِعَتْ نَبْأَةً منْهُ فآسَدَها ... كأَنَّهُنُ لَدَى أَنْسائِه البَرَدُ)

يُرِيدُ: أَنَّ الكِلابَ انْبَسَطْنَ خَلْفَ الثَّوْر مثلَ البُرِدِ، وقَوْلُ يَزِيدَ بنِ مُفَرِّغ:

(مَعاذَ اللهِ رَبّا أَنْ تَرانَا ... طوالَ الدَّهْرِ نَشْتَملُ البِراداَ)

يَحْتَِمِلُ أن يكونَ جَمْعَ بُرْدَةِ، كُبرْمَةٍ وبِرامٍ، وأن يكونَ جَمْعَ بُرْدٍ، كقُوْطٍ وقِراطٍ. وثَوْرٌ أَبْرَدُ: فيه لُمَعُ سَوادٍ وبَياضٍ، تمانِيَةٌ. وهي لَكَ بَرْدَةُ نَفْسِها: أي خالِصَةً. وقالَ أبو عُبَيْدٍ: هِيَ لَكَ بَرْدَةُ نَفْسِها: أي خالصاً، فلم يُؤَنِّثْ خالِصاً. وهي لِبَرْدَةِ يَمِينِي. وقالَ أبو عُبيَدَةَ: هُوَ لِي بَرْدَةُ يَمِينِي: إذا كان لكَ مَعْلُوماً. وبَرَدَ الحَدِيدَ ونَحْوَه، من الجَواهِرِ، يَبْرُدُه بَرْداً: سَحَلَه. والبُرادَةُ: السُّحالَةُ. والمِبْرَدُ: ما بُرِدَ به، وهو السُّوهانُ بالفارِسيِةَّ. والبُرْدِيُّ: من جَيِّدِ التَّمرِ، يُشْبِهُ البَرْنِيَّ، عن أبي حَنِيفَةَ. والبَرْدِيُّ: نَبْتٌ، واحِدَتُه بَرْدِيَّةُ، قال الأَعْشَي:

(كَبْردِيَّةَ الغِيلِ وَسْطَ الغِرِيفِ ... قَدْ خالَطَ الماءُ مِنْها السَّريِراَ) السَّرِيرُ: ساقُ البَرْدِيِّ، وقيل: قُطْنَه. وبَرَدَى: نَهْرٌ بدِمَشْقَ. قال حَسّان:

(يَسْقُونَ مَنْ وَرَدَ البَرِيصَ عليهِمُ ... بَرَدَى يُصَفَّقُ بالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ)

أرادَ: ماءَ بَرَدَى. والبَرَدانُ: موضِعٌ، قال ابنُ مَيّادَةَ:

(ظَلَّتْ بِنِهْيِ البَرَدانِ تَغْتَسِل ... )

(تَشْرَبُ منه نَهَلاتٍ وتَعْلْ ... )

وبَرَِدَيّاً: موضِعٌ أيضاً، وقيل: نَهْرٌ، وقيل: هو نَهْرُ دِمَشْقَ، والأَعْرَفُ أَنّه بَرَدَى، كما تَقَدَّم.

برد: البَرْدُ: ضدُّ الحرّ. والبُرودة: نقيض الحرارة؛ بَرَدَ الشيءُ

يبرُدُ بُرودة وماء بَرْدٌ وبارد وبَرُودٌ وبِرادٌ، وقد بَرَدَه يَبرُدُه

بَرْداً وبَرَّدَه: جعله بارداً. قال ابن سيده: فأَما من قال بَرَّدَه

سَخَّنه لقول الشاعر:

عافَتِ الماءَ في الشتاء، فقلنا:

بَرِّديه تُصادفيه سَخِينا

فغالط، إِنما هو: بَلْ رِدِيه، فأَدغم على أَن قُطْرباً قد قاله.

الجوهري: بَرُدَ الشيءُ، بالضم، وبَرَدْتُه أَنا فهو مَبْرُود وبَرّدته

تبريداً، ولا يقال أَبردته إِلاّ في لغة رديئة؛ قال مالك بن الريب، وكانت المنية

قد حضرته فوصى من يمضي لأَهله ويخبرهم بموته، وأَنْ تُعَطَّلَ قَلُوصه

في الركاب فلا يركبهَا أَحد ليُعْلم بذلك موت صاحبها وذلك يسرّ أَعداءه

ويحزن أَولياءه؛ فقال:

وعَطِّلْ قَلُوصي في الركاب، فإِنها

سَتَبْرُدُ أَكباداً، وتُبْكِي بَواكيا

والبَرود، بفتح الباء: البارد؛ قال الشاعر:

فبات ضَجيعي في المنام مع المُنَى

بَرُودُ الثَّنايا، واضحُ الثغر، أَشْنَبُ

وبَرَدَه يَبْرُدُه: خلطه بالثلج وغيره، وقد جاء في الشعر. وأَبْرَدَه:

جاء به بارداً. وأَبْرَدَ له: سقاهُ بارداً. وسقاه شربة بَرَدَت فؤَادَه

تَبْرُدُ بَرْداً أَي بَرَّدَتْه. ويقال: اسقني سويقاً أُبَرِّد به كبدي.

ويقال: سقيته فأَبْرَدْت له إِبراداً إِذا سقيته بارداً. وسقيته شربةً

بَرَدْت بها فوؤَادَه من البَرود؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

إِنِّي اهْتَدَيْتُ لِفِتْية نَزَلُوا،

بَرَدُوا غَوارِبَ أَيْنُقٍ جُرْب

أَي وضعوا عنها رحالها لتَبْرُدَ ظهورها. وفي الحديث: إِذا أَبصر أَحدكم

امرأَة فليأْت زوجته فإِن ذلك بَرْدُ ما في نفسه؛ قال ابن الأَثير: هكذا

جاء في كتاب مسلم، بالباء الموحدة، من البَرْد، فإِن صحت الرواية فمعناه

أَن إِتيانه امرأَته يُبرِّد ما تحركت له نفسه من حر شهوة الجماع أَي

تسكنه وتجعله بارداً، والمشهور في غيره يردّ، بالياء، من الرد أَي يعكسه.

وفي حديث عمر: أَنه شرب النبيذ بعدما بَرَدَ أَي سكن وفَتَر. ويُقال: جدّ

في الأَمر ثم بَرَدَ أَي فتر. وفي الحديث: لما تلقاه بُرَيْدَةُ الأَسلمي

قال له: من أَنت؟ قال: أَنا بريدة، قال لأَبي بكر: بَرَدَ أَمرنا وصلح

(* قوله «برد أمرنا وصلح» كذا في نسخة المؤلف والمعروف وسلم، وهو المناسب

للأسلمي فانه، صلى الله عليه وسلم، كان يأخذ الفأل من اللفظ). أَي سهل.

وفي حديث أُم زرع: بَرُودُ الظل أَي طيب العشرة، وفعول يستوي فيه الذكر

والأُنثى.

والبَرَّادة: إِناء يُبْرِد الماء، بني على أَبْرَد؛ قال الليث:

البَرَّادةُ كوارَةٌ يُبَرَّد عليها الماء، قال الأَزهري: ولا أَدري هي من كلام

العرب أَم كلام المولدين. وإِبْرِدَةُ الثرى والمطر: بَرْدُهما.

والإِبْرِدَةُ: بَرْدٌ في الجوف.

والبَرَدَةُ: التخمة؛ وفي حديث ابن مسعود: كل داء أَصله البَرَدة وكله

من البَرْد؛ البَرَدة، بالتحريك: التخمة وثقل الطعام على المعدة؛ وقيل:

سميت التخمةُ بَرَدَةً لأَن التخمة تُبْرِدُ المعدة فلا تستمرئ الطعامَ

ولا تُنْضِجُه.

وفي الحديث: إِن البطيخ يقطع الإِبردة؛ الإِبردة، بكسر الهمزة والراء:

علة معروفة من غلبة البَرْد والرطوبة تُفَتِّر عن الجماع، وهمزتها زائدة.

ورجل به إِبْرِدَةٌ، وهو تقطِير البول ولا ينبسط إِلى النساء.

وابْتَرَدْتُ أَي اغتسلت بالماء البارد، وكذلك إِذا شربته لتَبْرُدَ به كبدك؛ قال

الراجز.

لَطالَما حَلأْتُماها لا تَرِدْ،

فَخَلِّياها والسِّجالَ تَبْتَرِدْ،

مِنْ حَرِّ أَيامٍ ومِنْ لَيْلٍ وَمِدْ

وابْتَرَد الماءَ: صَبَّه على رأَسه بارداً؛ قال:

إِذا وجَدْتُ أُوَارَ الحُبِّ في كَبِدي،

أَقْبَلْتُ نَحْوَ سِقاء القوم أَبْتَرِدُ

هَبْنِي بَرَدْتُ بِبَرْدِ الماءِ ظاهرَهُ،

فمَنْ لِحَرٍّ على الأَحْشاءِ يَتَّقِدُ؟

وتَبَرَّدَ فيه: استنقع. والبَرُودُ: ما ابْتُرِدَ به.

والبَرُودُ من الشراب: ما يُبَرِّدُ الغُلَّةَ؛ وأَنشد:

ولا يبرِّد الغليلَ الماءُ

والإِنسان يتبرّد بالماء: يغتسل به.

وهذا الشيء مَبْرَدَةٌ للبدن؛ قال الأَصمعي: قلت لأَعرابي ما يحملكم على

نومة الضحى؟ قال: إِنها مَبْرَدَةٌ في الصيف مَسْخَنَةٌ في الشتاء.

والبَرْدانِ والأَبرَدانِ أَيضاً: الظل والفيء، سميا بذلك لبردهما؛ قال

الشماخ بن ضرار:

إِذا الأَرْطَى تَوَسَّدَ أَبْرَدَيْهِ

خُدودُ جَوازِئٍ، بالرملِ، عِينِ

سيأْتي في ترجمة جزأَ

(* وهي متأخرة عن هذا الحرف في تهذيب الأزهري.) ؛

وقول أَبي صخر الهذلي:

فما رَوْضَةٌ بِالحَزْمِ طاهرَةُ الثَّرَى،

ولَتْها نَجاءَ الدَّلْوِ بَعْدَ الأَبارِدِ

يجوز أَن يكون جمع الأَبردين اللذين هما الظل والفيء أَو اللذين هما

الغداة والعشيّ؛ وقيل: البردان العصران وكذلك الأَبردان، وقيل: هما الغداة

والعشي؛ وقيل: ظلاَّهما وهما الرّدْفانِ والصَّرْعانِ والقِرْنانِ. وفي

الحديث: أَبْرِدُوا بالظهر فإِن شدّة الحرّ من فيح جهنم؛ قال ابن الأَثير:

الإِبراد انكسار الوَهَج والحرّ وهو من الإِبراد الدخول في البَرْدِ؛

وقيل: معناه صلوها في أَوّل وقتها من بَرْدِ النهار، وهو أَوّله. وأَبرد

القومُ: دخلوا في آخر النهار. وقولهم: أَبرِدوا عنكم من الظهيرة أَي لا

تسيروا حتى ينكسر حرّها ويَبُوخ. ويقال: جئناك مُبْرِدين إِذا جاؤوا وقد باخ

الحر. وقال محمد بن كعب: الإِبْرادُ أَن تزيغ الشمس، قال: والركب في

السفر يقولون إِذا زاغت الشمس قد أَبردتم فرُوحُوا؛ قال ابن أَحمر:

في مَوْكبٍ، زَحِلِ الهواجِر، مُبْرِد

قال الأَزهري: لا أَعرف محمد بن كعب هذا غير أَنّ الذي قاله صحيح من

كلام العرب، وذلك أَنهم ينزلون للتغوير في شدّة الحر ويقيلون، فإِذا زالت

الشمس ثاروا إِلى ركابهم فغيروا عليها أَقتابها ورحالها ونادى مناديهم:

أَلا قد أَبْرَدْتم فاركبوا قال الليث: يقال أَبرد القوم إِذا صاروا في وقت

القُرِّ آخر القيظ. وفي الحديث: من صلى البَرْدَيْنِ دخل الجنة؛

البردانِ والأَبْرَدانِ: الغداةُ والعشيّ؛ ومنه حديث ابن الزبير: كان يسير بنا

الأَبْرَدَيْنِ؛ وحديثه الآخر مع فَضالة بن شريك: وسِرْ بها

البَرْدَيْن.وبَرَدَنا الليلُ يَبْرُدُنا بَرْداً وبَرَدَ علينا: أَصابنا برده.

وليلة باردة العيش وبَرْدَتُه: هنيئته؛ قال نصيب:

فيا لَكَ ذا وُدٍّ، ويا لَكِ ليلةً،

بَخِلْتِ وكانت بَرْدةَ العيشِ ناعِمه

وأَما قوله: لا بارد ولا كريم؛ فإِن المنذري روى عن ابن السكيت أَنه

قال: وعيش بارد هنيء طيب؛ قال:

قَلِيلَةُ لحمِ الناظرَيْنِ، يَزِينُها

شبابٌ، ومخفوضٌ من العيشِ بارِدُ

أَي طاب لها عيشها. قال: ومثله قولهم نسأَلك الجنة وبَرْدَها أَي طيبها

ونعيمها.

قال ابن شميل: إِذا قال: وابَرْدَهُ

(* قوله «قال ابن شميل إِذا قال

وابرده إلخ» كذا في نسخة المؤلف والمناسب هنا أن يقال: ويقول وابرده على

الفؤاد إذا أصاب شيئاً هنيئاً إلخ.) على الفؤاد إِذا أَصاب شيئاً هنيئاً،

وكذلك وابَرْدَاهُ على الفؤاد. ويجد الرجل بالغداة البردَ فيقول: إِنما هي

إِبْرِدَةُ الثرى وإِبْرِدَةُ النَّدَى. ويقول الرجل من العرب: إِنها

لباردة اليوم فيقول له الآخر: ليست بباردة إِنما هي إِبْرِدَةُ الثرى. ابن

الأَعرابي: الباردة الرباحة في التجارة ساعة يشتريها. والباردة: الغنيمة

الحاصلة بغير تعب؛ ومنه قول النبي، صلى الله عليه وسلم: الصوم في الشتاء

الغنيمة الباردة لتحصيله الأَجر بلا ظمإٍ في الهواجر أَي لا تعب فيه ولا

مشقة. وكل محبوب عندهم: بارد؛ وقيل: معناه الغنيمة الثابتة المستقرة من

قولهم بَرَدَ لي على فلان حق أَي ثبت؛ ومنه حديث عمر: وَدِدْتُ أَنه

بَرَدَ لنا عملُنا. ابن الأَعرابي: يقال أَبرد طعامه وبَرَدَهُ

وبَرَّدَهُ.والمبرود: خبز يُبْرَدُ في الماءِ تطعمه النِّساءُ للسُّمْنة؛ يقال:

بَرَدْتُ الخبز بالماءِ إِذا صببت عليه الماء فبللته، واسم ذلك الخبز

المبلول: البَرُودُ والمبرود.

والبَرَدُ: سحاب كالجَمَد، سمي بذلك لشدة برده. وسحاب بَرِدٌ وأَبْرَدُ:

ذو قُرٍّ وبردٍ؛ قال:

يا هِندُ هِندُ بَيْنَ خِلْبٍ وكَبِدْ،

أَسْقاك عني هازِمُ الرَّعْد برِدْ

وقال:

كأَنهُمُ المَعْزاءُ في وَقْع أَبْرَدَا

شبههم في اختلاف أَصواتهم بوقع البَرَد على المَعْزاء، وهي حجارة صلبة،

وسحابة بَرِدَةٌ على النسب: ذات بَرْدٍ، ولم يقولوا بَرْداء. الأَزهري:

أَما البَرَدُ بغير هاء فإِن الليث زعم أَنه مطر جامد. والبَرَدُ: حبُّ

الغمام، تقول منه: بَرُدَتِ الأَرض. وبُرِدَ القوم: أَصابهم البَرَدُ،

وأَرض مبرودة كذلك. وقال أَبو حنيفة: شجرة مَبْرودة طرح البَرْدُ ورقها.

الأَزهري: وأَما قوله عز وجل: وينزل من السماء من جبال فيها من بَرَدٍ فيصيب

به؛ ففيه قولان: أَحدهما وينزل من السماء من أَمثال جبال فيها من بَرَدٍ،

والثاني وينزل من السماء من جبال فيها بَرَداً؛ ومن صلة؛ وقول الساجع:

وصِلِّياناً بَرِدَا

أَي ذو برودة. والبَرْد. النوم لأَنه يُبَرِّدُ العين بأَن يُقِرَّها؛

وفي التنزيل العزيز: لا يذوقون فيها بَرْداً ولا شراباً؛ قال العَرْجي:

فإِن شِئت حَرَّمتُ النساءَ سِواكمُ،

وإِن شِئت لم أَطعَمْ نُقاخاً ولا بَرْدا

قال ثعلب: البرد هنا الريق، وقيل: النقاخ الماء العذب، والبرد النوم.

الأَزهري في قوله تعالى: لا يذوقون فيها برداً ولا شراباً؛ روي عن ابن عباس

قال: لا يذوقون فيها برد الشراب ولا الشراب، قال: وقال بعضهم لا يذوقون

فيها برداً، يريد نوماً، وإِن النوم ليُبَرِّد صاحبه، وإِن العطشان لينام

فَيَبْرُدُ بالنوم؛ وأَنشد الأَزهري لأَبي زُبيد في النوم:

بارِزٌ ناجِذاه، قَدْ بَرَدَ المَوْ

تُ على مُصطلاه أَيَّ برود

قال أَبو الهيثم: بَرَدَ الموتُ على مُصْطلاه أَي ثبت عليه. وبَرَدَ لي

عليه من الحق كذا أَي ثبت. ومصطلاه: يداه ورجلاه ووجهه وكل ما برز منه

فَبَرَدَ عند موته وصار حرّ الروح منه بارداً؛ فاصطلى النار ليسخنه.

وناجذاه: السنَّان اللتان تليان النابين. وقولهم: ضُرب حتى بَرَدَ معناه حتى

مات. وأَما قولهم: لم يَبْرُدْ منه شيء فالمعنى لم يستقر ولم يثبت؛

وأَنشد:اليومُ يومٌ باردٌ سَمومه

قال: وأَصله من النوم والقرار. ويقال: بَرَدَ أَي نام؛ وقول الشاعر

أَنشده ابن الأَعرابي:

أُحِبُّ أُمَّ خالد وخالدا

حُبّاً سَخَاخِينَ، وحبّاً باردا

قال: سخاخين حب يؤْذيني وحباً بارداً يسكن إِليه قلبي. وسَمُوم بارد أَي

ثابت لا يزول؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

اليومُ يومٌ باردٌ سَمومه،

مَن جَزِعَ اليومَ فلا تلومه

وبَرَدَ الرجل يَبْرُدُ بَرْداً: مات، وهو صحيح في الاشتقاق لأَنه عدم

حرارة الروح؛ وفي حديث عمر: فهَبَره بالسيف حتى بَرَدَ أَي مات. وبَرَدَ

السيفُ: نَبا. وبَرَدَ يبرُدُ بَرْداً: ضعف وفتر عن هزال أَو مرض.

وأَبْرَده الشيءُ: فتَّره وأَضعفه؛ وأَنشد بن الأَعرابي:

الأَسودانِ أَبْرَدَا عِظامي،

الماءُ والفتُّ ذوا أَسقامي

ابن بُزُرج: البُرَاد ضعف القوائم من جوع أَو إِعياء، يقال: به بُرادٌ.

وقد بَرَد فلان إِذا ضعفت قوائمه. والبَرْد: تبرِيد العين. والبَرود:

كُحل يُبَرِّد العين: والبَرُود: كل ما بَرَدْت به شيئاً نحو بَرُود العينِ

وهو الكحل. وبَرَدَ عينَه، مخففاً، بالكُحل وبالبَرُود يَبْرُدُها

بَرْداً: كَحَلَها به وسكَّن أَلَمها؛ وبَرَدت عينُه كذلك، واسم الكحل

البَرُودُ، والبَرُودُ كحل تَبْردُ به العينُ من الحرِّ؛ وفي حديث الأَسود: أَنه

كان يكتحل بالبَرُود وهو مُحْرِم؛ البَرُود، بالفتح: كحل فيه أَشياء

باردة. وكلُّ ما بُرِدَ به شيءٌ: بَرُود. وبَرَدَ عليه حقٌّ: وجب ولزم. وبرد

لي عليه كذا وكذا أَي ثبت. ويقال: ما بَرَدَ لك على فلان، وكذلك ما ذَابَ

لكَ عليه أَي ما ثبت ووجب. ولي عليه أَلْفٌ بارِدٌ أَي ثابت؛ قال:

اليومُ يومٌ باردٌ سَمُومه،

مَنْ عجز اليومَ فلا تلومُه

أَي حره ثابت؛ وقال أَوس بن حُجر:

أَتاني ابنُ عبدِاللَّهِ قُرْطٌ أَخُصُّه،

وكان ابنَ عمٍّ، نُصْحُه لِيَ بارِدُ

وبَرَد في أَيديهم سَلَماً لا يُفْدَى ولا يُطْلَق ولا يُطلَب.

وإِن أَصحابك لا يُبالون ما بَرَّدوا عليك أَي أَثبتوا عليك. وفي حديث

عائشة، رضي الله تعالى عنها: لا تُبَرِّدي عنه أَي لا تخففي. يقال: لا

تُبَرِّدْ عن فلان معناه إِن ظلمك فلا تشتمه فتنقص من إِثمه، وفي الحديث: لا

تُبَرِّدوا عن الظالم أَي لا تشتموه وتدعوا عليه فتخففوا عنه من عقوبة

ذنبه.

والبَرِيدُ: فرسخان، وقيل: ما بين كل منزلين بَرِيد. والبَريدُ: الرسل

على دوابِّ البريد، والجمع بُرُد. وبَرَدَ بَرِيداً: أَرسله. وفي الحديث:

أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال: إِذا أَبْرَدْتم إِليَّ بَرِيداً فاجعلوه

حسن الوجه حسن الاسم؛ البَرِيد: الرسول وإِبرادُه إِرساله؛ قال الراجز:

رأَيتُ للموت بريداً مُبْردَا

وقال بعض العرب: الحُمَّى بَرِيد الموتِ؛ أَراد أَنها رسول الموت تنذر

به. وسِكَكُ البرِيد: كل سكة منها اثنا عشر ميلاً. وفي الحديث: لا

تُقْصَرُ الصلاةُ في أَقلَّ من أَربعة بُرُدٍ، وهي ستة عشر فرسخاً، والفرسخ

ثلاثة أَميال، والميل أَربعة آلاف ذراع، والسفر الذي يجوز فيه القصر أَربعة

برد، وهي ثمانية وأَربعون ميلاً بالأَميال الهاشمية التي في طريق مكة؛

وقيل لدابة البريد: بَريدٌ، لسيره في البريد؛ قال الشاعر:

إِنِّي أَنُصُّ العيسَ حتى كأَنَّني،

عليها بأَجْوازِ الفلاةِ، بَرِيدا

وقال ابن الأَعرابي: كل ما بين المنزلتين فهو بَرِيد. وفي الحديث: لا

أَخِيسُ بالعَهْدِ ولا أَحْبِسُ البُرْدَ أَي لا أَحبس الرسل الواردين

عليّ؛ قال الزمخشري: البُرْدُ، ساكناً، يعني جمعَ بَرِيد وهو الرسول فيخفف عن

بُرُدٍ كرُسُلٍ ورُسْل، وإِنما خففه ههنا ليزاوج العهد. قال: والبَرِيد

كلمة فارسية يراد بها في الأَصل البَرْد، وأَصلها «بريده دم» أَي محذوف

الذنَب لأَن بغال البريد كانت محذوفة الأَذناب كالعلامة لها فأُعربت

وخففت، ثم سمي الرسول الذي يركبه بريداً، والمسافة التي بين السكتين بريداً،

والسكة موضع كان يسكنه الفُيُوجُ المرتبون من بيت أَو قبة أَو رباط، وكان

يرتب في كل سكة بغال، وبُعد ما بين السكتين فرسخان، وقيل أَربعة.

الجوهري: البريد المرتب يقال حمل فلان على البريد؛ وقال امرؤ القيس:

على كلِّ مَقْصوصِ الذُّنَابَى مُعاودٍ

بَرِيدَ السُّرَى بالليلِ، من خيلِ بَرْبَرَا

وقال مُزَرِّدٌ أَخو الشماخ بن ضرار يمدح عَرابَة الأَوسي:

فدتْك عَرابَ اليومَ أُمِّي وخالتي،

وناقتيَ النَّاجي إِليكَ بَرِيدُها

أَي سيرها في البرِيد. وصاحب البَرِيد قد أَبردَ إِلى الأَمير، فهو

مُبْرِدٌ. والرسول بَرِيد؛ ويقال للفُرانِق البَرِيد لأَنه ينذر قدَّام

الأَسد.

والبُرْدُ من الثيابِ، قال ابن سيده: البُرْدُ ثوب فيه خطوط وخص بعضهم

به الوشي، والجمع أَبْرادٌ وأَبْرُد وبُرُودٌ.

والبُرْدَة: كساء يلتحف به، وقيل: إِذا جعل الصوف شُقة وله هُدْب، فهي

بُرْدَة؛ وفي حديث ابن عمر: أَنه كان عليه يوم الفتح بُرْدَةٌ فَلُوتٌ

قصيرة؛ قال شمر: رأَيت أَعرابيّاً بِخُزَيْمِيَّةَ وعليه شِبْه منديل من صوف

قد اتَّزَر به فقلت: ما تسميه؟ قال: بُرْدة؛ قال الأَزهري: وجمعها

بُرَد، وهي الشملة المخططة. قال الليث: البُرْدُ معروف من بُرُود العَصْب

والوَشْي، قال: وأَما البُرْدَة فكساء مربع أَسود فيه صغر تلبسه الأَعراب؛

وأَما قول يزيد بنِ مُفَرّغ الحميري:

وشَرَيْتُ بُرْداً ليتني،

من قَبْلِ بُرْدٍ، كنتُ هامَهْ

فهو اسم عبد. وشريت أَي بعت. وقولهم: هما في بُرْدة أَخْمَاسٍ فسره ابن

الأَعرابي فقال: معناه أَنهما يفعلان فعلاً واحداً فيشتبهان كأَنهما في

بُرَدة، والجمع بُرَد على غير ذلك؛ قال أَبو ذؤيب:

فسَمعَتْ نَبْأَةً منه فآسَدَها،

كأَنَّهُنَّ، لَدَى إِنْسَائِهِ، البُرَد

يريد أَن الكلاب انبسطنَ خلف الثور مثل البُرَدِ؛ وقول يزيد بن المفرّغ:

مَعاذَ اللَّهِ رَبَّا أَن تَرانا،

طِوالَ الدهرِ، نَشْتَمِل البِرادا

قال ابن سيده: يحتمل أَن يكون جمع بُرْدةٍ كبُرْمةٍ وبِرام، وأَن يكون

جمع بُرْد كقُرطٍ وقِراطٍ.

وثوب بَرُودٌ: ليس فيه زِئبِرٌ. وثوب بَرُودٌ إِذا لم يكن دفِيئاً ولا

لَيِّناً من الثياب.

وثوب أَبْرَدُ: فيه لُمَعُ سوادٍ وبياض، يمانية.

وبُرْدَا الجراد والجُنْدُب: جناحاه؛ قال ذو الرمة:

كأَنَّ رِجْلَيْهِ رجْلا مُقْطَفٍ عَجِلٍ،

إِذا تَجاوَبَ من بُرْدَيْه تَرْنِيمُ

وقال الكميت يهجو بارقاً:

تُنَفِّضُ بُرْدَيْ أُمِّ عَوْفٍ، ولم يَطِرْ

لنا بارِقٌ، بَخْ للوَعيدِ وللرَّهْبِ

وأُم عوف: كنية الجراد.

وهي لك بَرْدَةُ نَفْسِها أَي خالصة. وقال أَبو عبيد: هي لك بَرْدَةُ

نَفْسِها أَي خالصاً فلم يؤَنث خالصاً.

وهي إِبْرِدَةُ يَمِيني؛ وقال أَبو عبيد: هو لِي بَرْدَةُ يَمِيني إِذا

كان لك معلوماً.

وبَرَدَ الحدِيدَ بالمِبْرَدِ ونحوَه من الجواهر يَبْرُدُه: سحله.

والبُرادة: السُّحالة؛ وفي الصحاح: والبُرادة ما سقط منه. والمِبْرَدُ: ما

بُرِدَ به، وهو السُّوهانُ بالفارسية. والبَرْدُ: النحت؛ يقال: بَرَدْتُ

الخَشَبة بالمِبْرَد أَبْرُدُها بَرْداً إِذا نحتها.

والبُرْدِيُّ، بالضم: من جيد التمر يشبه البَرْنِيَّ؛ عن أَبي حنيفة.

وقيل: البُرْدِيّ ضرب من تمر الحجاز جيد معروف؛ وفي الحديث: أَنه أَمر أَن

يؤْخذ البُرْدِيُّ في الصدقة، وهو بالضم، نوع من جيد التمر.

والبَرْدِيُّ، بالفتح: نبت معروف واحدته بَرْدِيَّةٌ؛ قال الأَعشى:

كَبَرْدِيَّةِ الفِيلِ وَسْطَ الغَريـ

ـفِ، ساقَ الرِّصافُ إِليه غَديرا

وفي المحكم:

كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وَسْطَ الغَريـ

ـفِ، قد خالَطَ الماءُ منها السَّريرا

وقال في المحكم: السرير ساقُ البَرْدي، وقيل: قُطْنُهُ؛ وذكر ابن برّيّ

عجز هذا البيت:

إِذا خالط الماء منها السُّرورا

وفسره فقال: الغِيل، بكسر الغين، الغيضة، وهو مغيض ماء يجتمع فينبت فيه

الشجر. والغريف: نبت معروف. قال: والسرور جمع سُرّ، وهو باطن

البَرْدِيَّةِ. والأَبارِدُ: النُّمورُ، واحدها أَبرد؛ يقال للنَّمِرِ الأُنثى

أَبْرَدُ والخَيْثَمَةُ.

وبَرَدَى: نهر بدمشق؛ قال حسان:

يَسْقُونَ مَن وَرَدَ البَريصَ عليهِمُ

بَرَدَى، تُصَفَّقُ بالرَّحِيقِ السَّلْسَلِ

أَي ماء بَرَدَى

والبَرَدانِ، بالتحريك: موضع؛ قال ابن مَيَّادة:

ظَلَّتْ بِنهْيِ البَرَدانِ تَغْتَسِلْ،

تَشْرَبُ منه نَهَلاتٍ وتَعِلْ

وبَرَدَيَّا: موضع أَيضاً، وقيل: نهر، وقيل: هو نهر دمشق والأَعرف أَنه

بَرَدَى كما تقدم.

والأُبَيْرِد: لقب شاعر من بني يربوع؛ الجوهري: وقول الشاعر:

بالمرهفات البوارد

قال: يعني السيوف وهي القواتل؛ قال ابن برّي صدر البيت:

وأَنَّ أَميرَ المؤمنين أَغَصَّني

مَغَصَّهما بالمُرْهَفاتِ البَوارِدِ

رأَيت بخط الشيخ قاضي القضاة شمس الدين بن خلكان في كتاب ابن برّي ما

صورته: قال هذا البيت من جملة أَبيات للعتابي كلثوم بن عمرو يخاطب بها

زوجته؛ قال وصوابه:

وأَنَّ أَميرَ المؤمنين أَغصَّني

مَغَصَّهُما بالمُشْرِقاتِ البَوارِدِ

قال: وإِنما وقع الشيخ في هذا التحريف لاتباعه الجوهري لأَنه كذا ذكره

في الصحاح فقلده في ذلك، ولم يعرف بقية الأَبيات ولا لمن هي فلهذا وقع في

السهو. قال محمد بن المكرّم: القاضي شمس الدين بن خلكان، رحمه الله، من

الأَدب حيث هو، وقد انتقد على الشيخ أَبي محمد بن برّي هذا النقد، وخطأَه

في اتباعه الجوهري، ونسبه إلى الجهل ببقية الأَبيات، والأَبيات مشهورة

والمعروف منها هو ما ذكره الجوهري وأَبو محمد بن بري وغيرهما من العلماء،

وهذه الأَبيات سبب عملها أَن العتابي لما عمل قصيدته التي أَوّلها:

ماذا شَجاكَ بِجَوَّارينَ من طَلَلٍ

ودِمْنَةٍ، كَشَفَتْ عنها الأَعاصيرُ؟

بلغت الرشيد فقال: لمن هذه؟ فقيل: لرجل من بني عتاب يقال له كلثوم، فقال

الرشيد: ما منعه أَن يكون ببابنا؟ فأَمر بإِشخاصه من رَأْسِ عَيْنٍ

فوافى الرشِيدَ وعليه قيمص غليظ وفروة وخف، وعلى كتفه مِلحفة جافية بغير

سراويل، فأَمر الرشيد أَن يفرش له حجرة، ويقام له وظيفة، فكان الطعام إِذا

جاءَه أَخذ منه رقاقة وملحاً وخلط الملح بالتراب وأَكله، وإِذا كان وقت

النوم نام على الأَرض والخدم يفتقدونه ويعجبون من فعله، وأُخْبِرَ الرشِيدُ

بأَمره فطرده، فمضى إِلى رأْس عَيْنٍ وكان تحته امرأَة من باهلة فلامته

وقالت: هذا منصور النمريّ قد أَخذ الأَموال فحلى نساءه وبني داره واشترى

ضياعاً وأَنت. كما ترى؛ فقال:

تلومُ على تركِ الغِنى باهِليَّةٌ،

زَوَى الفقرُ عنها كُلَّ طِرْفٍ وتالدِ

رأَتْ حولَها النّسوانَ يَرْفُلْن في الثَّرا،

مُقَلَّدةً أَعناقُها بالقلائد

أْسَرَّكِ أَني نلتُ ما نال جعفرٌ

من العَيْش، أَو ما نال يحْيَى بنُ خالدِ؟

وأَنَّ أَميرَ المؤمنين أَغَصَّنِي

مَغَصِّهُما بالمُرْهَفات البَوارِدِ؟

دَعِينِي تَجِئْنِي مِيتَتِي مُطْمَئِنَّةً،

ولم أَتَجَشَّمْ هولَ تلك المَوارِدِ

فإنَّ رَفيعاتِ الأُمورِ مَشُوبَةٌ

بِمُسْتَوْدَعاتٍ، في بُطونِ الأَساوِدِ

برد: {بردا ولا شرابا}: أي نوما، ويقال في المثل: مَنَع البَرْدُ البَرْدَ.
(برد) - في حديث الأَسودِ: "أَنَّه كان يَكتَحِل بالبَرُود وهو مُحرمٌ".
البَرودُ: كُحلٌ فيه أَشياءٌ بارِدَةٌ، وبَرَدْتُ عَينِى بالتَّخْفِيف: كَحَلْتُها به.
في حديث عائِشةَ, رَضى الله عنها، وانْسِلالِ قِلادَتِها منها قالت: "كنا بِتُرْبَان".
: بَلدٌ بينَه وبينَ المدينة بَرِيدٌ وأَميال، وهو بلَدٌ لا ماء به. وذكرت رُخصةَ التَّيَمُّمِ.
البَرِيدُ: أربعةُ فراسِخ، ولذلك قال الفُقَهاء: "لا يَجوزُ قَصْرُ الصَّلاة إلا في سَفَر يَبلُغ أربعةَ برد": أي ستة عشر فرسخا، وتُرْبان : قيل هو وادٍ به مِياهٌ كَثِيرة، فَلعلَّه كان في الأصل كَذَلِك، فذهب مَاؤُها في ذلك الوَقْت، ولهذا نَزلُوا به، لأَنَّ السَّفْر في الغالب يَنزِلون موضعاً به ماء.
- في الحديث: "التَقَطْنا بُردَةً".
قال الجُبَّان: البُردَةُ: كِساء تلتَحِف به العَرَب.
- في حديث أُمِّ زَرْع: "بَرُودُ الظِّلِّ".
: أي طَيّبِ العِشْرة، وإنَّما لم يُؤنَّث، لأنها أَرادَت شَخْصاً أو غَيرَه.

برد


بَرَدَ(n. ac. بُرُوْدَة)
a. Became cold.
b.(n. ac. بَرْد), Was cooled; was cold, chilled.
c. Became weak.
d. Hailed.
e. Filed.
f.(n. ac. بُرَاْد
بُرُوْد) ['Ala], Was proved, incontestable (right).

بَرَّدَa. Cooled, iced.
b. Weakened.
c. Neglected.
d. Proved.
e. ['Ala], Made obligatory, binding upon.
أَبْرَدَ
a. ['Ala], Gave a cooling-drink to.
b. Despatched an express.

تَبَرَّدَa. Was refreshed.
b. Was weakened.

تَبَاْرَدَa. Was cool, cold; was apathetic.

إِسْتَبْرَدَa. Felt cold.

بَرْدa. Coldness, coolness; cold, cool.
b. Sleep.

بَرْدَةa. Ewe.

بُرْد
بُرْدَة
(pl.
بُرَد
بُرُوْد
أَبْرَاْد)
a. Striped garment.

بَرَدa. Hail.

بَرَدَةa. Hailstone.
b. Indigestion.

بَرِدa. Hail-cloud.

مِبْرَد
(pl.
مَبَاْرِدُ)
a. File (tool).
بَاْرِدa. Cold, chilly; cool.
b. Weak, feeble.

بُرَاْدَةa. Snail, slug.

بَرِيْد
(pl.
بُرُد)
a. Mail, post, express; telegraphic message. — (
b, ) Stage ( of 12 miles ).
بَرِيْدِيّa. Courier, messenger.

بَرُوْدa. see 40 (a)
بُرُوْدَةa. Freshness, coolness.

بَرَّاْدَةa. Water-cooler, refrigerator, ice-machine.

بَرْدَاْنُa. Cold, chilly.

بَاْرُوْدa. Gunpowder.
b. [foll. by
لأَبْيَض], Nitre.
بَاْرُوْدَة
(pl.
بَوَاْرِيْدُ)
a. Gun: rifle; musket; fowling-piece.

بُرَدَآءُa. Ague.

بُرْدَايَة
a. Curtain.

بَوْرَدَ
a. [ coll. ], Cooled.
(ب ر د) : (الْبَرِيدُ) الْبَغْلَةُ الْمُرَتَّبَةُ فِي الرِّبَاطِ تَعْرِيبُ بريده دَم ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الرَّسُولُ الْمَحْمُولُ عَلَيْهَا ثُمَّ سُمِّيَتْ الْمَسَافَةُ بِهِ وَالْجَمْعُ بُرُدٌ بِضَمَّتَيْنِ (وَمِنْهُ) كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - يَقْصُرَانِ وَيُفْطِرَانِ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ وَهِيَ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا وَقَوْلُهُ كُلُّ بُرُدٍ صَوَابُهُ كُلُّ بَرِيدٍ وَالْبُرْدُ مَعْرُوفٌ مِنْ بُرُودِ الْقَصَبِ وَالْوَشْي وَمِنْهُ سُمِّيَ بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ الشَّامِيُّ يَرْوِي عَنْ مَكْحُولٍ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَبُرَيْدَةُ وَبَزِيدُ وَبَشَّارٌ كُلُّهُ تَصْحِيفٌ (وَأَمَّا الْبُرْدَةُ) بِالْهَاءِ فَكِسَاءٌ مُرَبَّعٌ أَسْوَدُ صَغِيرٌ بِهَا كُنِيَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ صَاحِبُ الْجَذَعَةِ وَاسْمُهُ هَانِئٌ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَ بُرَيْدَةُ بْنُ الْحُصَيْبِ وَابْنُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ وَعَنْهُ عَلْقَمَةُ وَعَلَى ذَا قَوْلُهُ فِي بَابِ الْأَذَانِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ أَوْ أَبِي بُرْدَةَ أَوْ أَبِي بَرْزَةَ كُلُّهُ خَطَأٌ وَبَرَدَ الْحَدِيدَ سَحَقَهُ بِالْمِبْرَدِ بَرْدًا (وَمِنْهُ تَبَرَّدَ السِّنُّ) وَالْبُرَادَةُ مَا يَسْقُطُ مِنْهُ بِالسَّحْقِ (وَبَرُدَ الشَّيْءُ بُرُودَةً) صَارَ بَارِدًا (وَمِنْهُ) كَانَ إذَا ذَبَحَ لَا يَسْلُخُ حَتَّى تَبْرُدَ الشَّاةُ وَلَمْ يُرِدْ ذَهَابَ الْحَرَارَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ يَطُولُ وَإِنَّمَا أَرَادَ سُكُونَ اضْطِرَابِهَا وَذَهَابَ دِمَائِهَا (وَأَبْرَدَ) دَخَلَ فِي الْبَرْدِ كَأَصْبَحَ إذَا دَخَلَ فِي الصَّبَاحِ (وَمِنْهُ) «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ» وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ وَالْمَعْنَى أَدَخِلُوا صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي الْبَرْدِ أَيْ صَلُّوهَا إذَا سَكَنَتْ شِدَّةُ الْحَرِّ وَالْإِبْرِدَةُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ عِلَّةٌ مَعْرُوفَةٌ مِنْ غَلَبَةِ الْبَرْدِ وَالرُّطُوبَةِ تُفْتِرُ عَنْ الْجِمَاعِ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ النِّكَاحُ إلَّا لِلْعِنِّينِ وَمَنْ بِهِ إبْرِدَةٌ، وَالْفَتْحُ خَطَأٌ حَتَّى تُبْرِدُوا فِي فَيْءٍ.
ب ر د: (الْبَرْدُ) ضِدُّ الْحَرِّ، وَ (الْبُرُودَةُ) ضِدُّ الْحَرَارَةِ، وَقَدْ (بَرُدَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ سَهُلَ، وَ (بَرَّدَهُ) غَيْرُهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ فَهُوَ (مَبْرُودٌ) وَ (بَرَّدَهُ) أَيْضًا (تَبْرِيدًا) وَلَا يُقَالُ أَبْرَدَهُ إِلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ وَقَوْلُهُمْ: لَا (تُبَرِّدْ) عَنْ فُلَانٍ أَيْ إِنْ ظَلَمَكَ فَلَا تَشْتِمْهُ فَتَنْقُصَ مِنْ إِثْمِهِ. وَهَذَا (مَبْرَدَةٌ) لِلْبَدَنِ بِوَزْنِ مَتْرَبَةٍ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: قُلْتُ لِأَعْرَابِيٍّ: مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى نَوْمَةِ الضُّحَى؟ قَالَ إِنَّهَا مَبْرَدَةٌ فِي الصَّيْفِ مَسْخَنَةٌ فِي الشِّتَاءِ. وَ (بَرَدَ الْحَدِيدَ بِالْمِبْرَدِ) وَ (الْبُرَادَةُ) بِالضَّمِّ مَا سَقَطَ مِنْهُ وَ (بَرَدَ) عَيْنَهُ (بِالْبَرُودِ) كَحَلَهَا بِهِ وَ (بَرَدَ) لَهُ عَلَيْهِ كَذَا أَيْ وَجَبَ وَثَبَتَ مِثْلُ ذَابَ، وَلَهُ عَلَيْهِ أَلْفٌ (بَارِدٌ) . وَسَمُومٌ بَارِدٌ أَيْ ثَابِتٌ لَا يَزُولُ. وَ (الْبَرْدُ) النَّوْمُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا} [النبأ: 24] وَالْبَرْدُ أَيْضًا الْمَوْتُ وَبَابُ الْخَمْسَةِ نَصَرَ. وَ (الْبَرَدَةُ) بِفَتْحَتَيْنِ التُّخَمَةُ وَفِي الْحَدِيثِ: «أَصْلُ كُلِّ دَاءٍ الْبَرَدَةُ» وَ (الْبَرَدُ) حَبُّ الْغَمَامِ، تَقُولُ مِنْهُ (بُرِدَتِ) الْأَرْضُ وَالْقَوْمُ أَيْضًا عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَسَحَابٌ (بَرِدٌ) بِكَسْرِ الرَّاءِ، وَ (أَبْرَدَ) أَيْ صَارَ ذَا بَرَدٍ وَسَحَابَةٌ (بَرِدَةٌ) أَيْضًا. وَ (الْبَرُودُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ الْبَارِدُ وَهُوَ أَيْضًا كُلُّ مَا بَرَّدْتَ بِهِ شَيْئًا. نَحْوُ بَرُودِ الْعَيْنِ وَهُوَ كُحْلٌ وَ (الْبُرْدُ) مِنَ الثِّيَابِ جَمْعُهُ (بُرُودٌ) وَ (أَبْرَادٌ) وَ (الْبُرْدَةُ) كِسَاءٌ أَسْوَدُ مُرَبَّعٌ فِيهِ صِغَرٌ تَلْبَسُهُ الْأَعْرَابُ، وَالْجَمْعُ (بُرَدٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ. وَ (الْبَرِيدُ) الْمُرَتَّبُ، يُقَالُ: حَمَلَ فُلَانٌ عَلَى الْبَرِيدِ. وَالْبَرِيدُ أَيْضًا اثْنَا عَشَرَ مِيلًا. وَصَاحِبُ الْبَرِيدِ قَدْ (أَبْرَدَ) إِلَى الْأَمِيرِ فَهُوَ (مُبْرِدٌ) وَالرَّسُولُ (بَرِيدٌ) . قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قِيلَ لِدَابَّةِ الْبَرِيدِ بَرِيدٌ لِسَيْرِهِ فِي الْبَرِيدِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الْبَرِيدُ الْبَغْلَةُ الْمُرَتَّبَةُ فِي الرِّبَاطِ تَعْرِيبُ بريده دم ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الرَّسُولُ الْمَحْمُولُ عَلَيْهَا ثُمَّ سُمِّيَتْ بِهِ الْمَسَافَةُ. 
برد
أصل البرد خلاف الحر، فتارة يعتبر ذاته فيقال: بَرَدَ كذا، أي: اكتسب بردا، وبرد الماء كذا، أي: أكسبه بردا، نحو:
ستبرد أكبادا وتبكي بواكيا
ويقال: بَرَّدَهُ أيضا، وقيل: قد جاء أَبْرَدَ، وليس بصحيح ، ومنه البَرَّادَة لما يبرّد الماء، ويقال: بَرَدَ كذا، إذا ثبت ثبوت البرد، واختصاص للثبوت بالبرد كاختصاص الحرارة بالحرّ، فيقال: بَرَدَ كذا، أي: ثبت، كما يقال:
بَرَدَ عليه دين. قال الشاعر:
اليوم يوم بارد سمومه
وقال الآخر: قد برد المو ت على مصطلاه أيّ برود
أي: ثبت، يقال: لم يَبْرُدْ بيدي شيء، أي:
لم يثبت، وبَرَدَ الإنسان: مات.
وبَرَدَه: قتله، ومنه: السيوف البَوَارِد، وذلك لما يعرض للميت من عدم الحرارة بفقدان الروح، أو لما يعرض له من السكون، وقولهم للنوم، بَرْد، إمّا لما يعرض عليه من البرد في ظاهر جلده، أو لما يعرض له من السكون، وقد علم أنّ النوم من جنس الموت لقوله عزّ وجلّ: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها [الزمر/ 42] ، وقال: لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً
[النبأ/ 24] أي: نوما.
وعيش بارد، أي: طيّب، اعتبارا بما يجد الإنسان في اللذة في الحرّ من البرد، أو بما يجد من السكون.
والأبردان: الغداة والعشي، لكونهما أبرد الأوقات في النهار، والبَرَدُ: ما يبرد من المطر في الهواء فيصلب، وبرد السحاب: اختصّ بالبرد، وسحاب أَبْرَد وبَرِد: ذو برد، قال الله تعالى:
وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ [النور/ 43] . والبرديّ: نبت ينسب إلى البرد لكونه نابتا به، وقيل: «أصل كلّ داء البَرَدَة» أي: التخمة، وسميت بذلك لكونها عارضة من البرودة الطبيعية التي تعجز عن الهضم.
والبَرُود يقال لما يبرد به، ولما يبرد، فيكون تارة فعولا في معنى فاعل، وتارة في معنى مفعول، نحو: ماء برود، وثغر برود، كقولهم للكحل: برود. وبَرَدْتُ الحديد: سحلته، من قولهم: بَرَدْتُهُ، أي: قتلته، والبُرَادَة ما يسقط، والمِبْرَدُ: الآلة التي يبرد بها.
والبُرُد في الطرق جمع البَرِيد، وهم الذين يلزم كل واحد منهم موضعا منه معلوما، ثم اعتبر فعله في تصرّفه في المكان المخصوص به، فقيل لكلّ سريع: هو يبرد، وقيل لجناحي الطائر:
بَرِيدَاه، اعتبارا بأنّ ذلك منه يجري مجرى البريد من الناس في كونه متصرفا في طريقه، وذلك فرع على فرع حسب ما يبيّن في أصول الاشتقاق.
ب ر د : الْبَرْدُ خِلَافُ الْحَرِّ وَأَبْرَدْنَا دَخَلْنَا فِي الْبَرْدِ مِثْلُ: أَصْبَحْنَا دَخَلْنَا فِي الصَّبَاحِ وَأَمَّا أَبْرَدُوا بِالظُّهْرِ فَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ وَالْمَعْنَى أَدْخَلُوا صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي الْبَرْدِ وَهُوَ سُكُونُ شِدَّةِ الْحَرِّ وَبَرُدَ الشَّيْءُ بُرُودَةً مِثْلُ: سَهُلَ سُهُولَةً إذَا سَكَنَتْ حَرَارَتُهُ.

وَأَمَّا بَرَدَ بَرْدًا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَيُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا يُقَالُ بَرَدَ الْمَاءُ وَبَرَّدْته فَهُوَ بَارِدٌ مَبْرُودٌ وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ تَكُونُ مِنْ كُلِّ ثُلَاثِيٍّ يَكُونُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا قَالَ الشَّاعِرُ
وَعَطِّلْ قُلُوصِي فِي الرِّكَابِ فَإِنَّهَا ... سَتَبْرُدُ أَكْبَادًا وَتَبْكِي بَوَاكِيَا
وَبَرَّدْته بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ وَبَرَّدْت الْحَدِيدَةَ بِالْمُبَرِّدِ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْجَمْعُ الْمَبَارِدُ.

وَالْبَرْدِيُّ نَبَاتٌ يُعْمَلُ مِنْهُ الْحُصْرُ عَلَى لَفْظِ الْمَنْسُوبِ إلَى الْبَرْدِ.

وَالْبَرَدُ بِفَتْحَتَيْنِ شَيْءٌ يَنْزِلُ مِنْ السَّحَابِ يُشْبِهُ الْحَصَى وَيُسَمَّى حَبَّ الْغَمَامِ وَحَبَّ الْمُزْنِ.

وَالْبَرَدَةُ التُّخَمَةُ سَمَّيْت بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَبْرُدُ الْمَعِدَةُ أَيْ تَجْعَلُهَا بَارِدَةً لَا تُنْضِجُ الطَّعَامَ.

وَالْبَرُودُ وِزَانُ رَسُولٍ دَوَاءٌ يُسَكِّنُ حَرَارَةَ الْعَيْنِ يُقَالُ مِنْهُ بَرَدَ عَيْنَهُ بِالْبَرُودِ.

وَالْبَرِيدُ الرَّسُولُ وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ الْعَرَبِ الْحُمَّى بَرِيدُ الْمَوْتِ أَيْ رَسُولُهُ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الْمَسَافَةِ الَّتِي يَقْطَعُهَا وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا وَيُقَالُ لِدَابَّةِ الْبَرِيدِ بَرِيدٌ أَيْضًا لِسَيْرِهِ فِي الْبَرِيدِ فَهُوَ مُسْتَعَارٌ مِنْ الْمُسْتَعَارِ وَالْجَمْعُ بُرُدٌ بِضَمَّتَيْنِ وَالْبُرْدُ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ أَبْرَادٌ وَبُرُودٌ وَيُضَافُ لِلتَّخْصِيصِ فَيُقَالُ بُرْدُ عَصْبٍ وَبُرْدُ وَشْيٍ.

وَالْبُرْدَةُ كِسَاءٌ صَغِيرٌ مُرَبَّعٌ وَيُقَالُ كِسَاءٌ أَسْوَدُ صَغِيرٌ وَبِهَا كُنِيَ الرَّجُلُ وَمِنْهُ أَبُو بُرْدَةَ وَاسْمُهُ هَانِئُ بْنُ نِيَارٍ الْبَلْوَى.

وَالْبُرْدِيّ بِالضَّمِّ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ. 
برد
البَرَدُ: مَطَرٌ كالجَمَدِ. وسَحَابٌ بَرِدٌ: ذو قُرٍّ.
والأبْرَدَانِ: الغَدَاةُ والعَشِيُّ، وقيل: الثَّرى والظِّلُّ. وهما البَرْدَانِ. وبَرَدْتُ الخُبْزَ بالماء: صَبَبْته عليه. واسْمُ الخُبْزِ: المَبْرُوْدُ؛ تَطْعَمُه المَرْأةُ للسُّمْنَةِ. وقَوْلُه عَزَوجَلَّ: " لا يَذوْقُوْنَ فيها بَرْداً " أي نَوْماً. وقَوْلُه - صلى الله عليه وسلم -: " الصَوْمُ في الشتَاءِ الغَنِيْمَةُ البارِدَةُ " أي التي تَبْرُدُ الغَلِيْلَ. والبَرْدُ: ضِدُّ الحَرِّ، وجَمْعُه أبْرِدَةٌ. وبَرَّدْتُ الماءَ تَبْرِيداً. والبَرّادَةُ: مَعْرُوْفَةٌ. وأبْرَدَ القَوْمُ: صاروا في وَقْتِ القُر من آخِرِ النَّهَارِ. والإِنسانُ يَبْتَرِدُ وَيتَبَرَّدُ في الماء. وجِئْنَاكَ مُبْرِدِيْنَ: إذا جاؤوا وقد باخَ الحَرُّ. والبَرْدَاءُ: الحُمّى بالقِرِّةِ - على فَعْلاءَ -. وسَقَيْتُه فأبْرَدْتُ له: أي سَقَيْته بارِداً. وثَوْبٌ بَرُوْدٌ: بارِدٌ. وبَرَدَ على فلانٍ حَق: أي لَزِمَه وثَبَتَ عليه، يَبْرُدُ. وضَرَبَه حَتّى بَرَدَ: أي ماتَ. وبَرَدَ المَوْتُ عليه: اسْتَبَانَ أثَرُه. والسمُوْمُ البارِدُ: الثّابِتُ. وهي لكَ بَرْدَةَ نَفْسِها: أي خالِصَةً. وهي لِبَرْدَةِ يَمِيني: إذا كانَتْ مَعْلُوْمَةً لك.
وبَرَدَةُ العَيْنِ: وَسَطُها.
والبَرُوْدُ: كُحْلٌ تُبَردُ به العَيْنُ. والإِبْرِدَةُ: نَقِيْضُ الحَرَارَةِ في البَدَنِ. وأبْرِدَةُ المَطَرِ: بَرْدُه. وُيقال: أبْرِدَةُ مَطَرٍ - وهي جَمْعُ بَرِيْدٍ -: أي هي أوَائِلُ المَطَرِ. وتَرَكَ سَيْفَه مُبَرَّداً: أي بارِزاً خارجاً.
واسْتَبْزتُ عليه بلِسَانِي: أرْسَلْته عليه. وابْرُدْ ظَهْرَ دَابَّتِكَ: أي حُل عنها رَحْلَها وأرِحْها. وفي الحَدِيثِ: " لا تُبَردُوا عن الظالم " أي لا تَشْتِمُوه فَتُخَفِّفوا من عُقُوْبَةِ ذَنْبِه. والبَرِيْدُ: ضَرْب من الأمْيَالِ. والرَّسُوْلُ المُبْرَد على دَوَابِّ البَرِيد.
واللَّبَن المُبَردُ. والخُبْزُ المَبْلُوْلُ.
والبَرْدُ: سَحْلُ الحَدِيْدِ بالمِبْرَدِ.
والبُرْدُ: من بُرُوْدِ العَصْبِ والوَشي. والبُرْدَةُ: كِسَاء كانَتِ العَرَبُ تَلْتَحِفُ به.
ويقولونَ: " لَيْتَنا في بُرْدَةِ أخْمَاسٍ " أي لَيْتَنا تَقَارَبْنا.
ووَقَعَ بَيْنَهُما قَدُّ بُرُوْدٍ يَمَنِيَّةٍ: أي بَلَغَا أمْراً كَبِيراً؛ لأنَّ البُرْدَ غالي الثَّمَنِ فهولا يُقَد إلا لأمْرٍ كبيرٍ.
وبرْدا الجَرَادَةِ: جَنَاحاها الباطِنَانِ. وأصَابَهُ بُرَادٌ وبُرُوْدٌ: أي هُزَالٌ وضَعْف من داء، وقد بَرَدَ يَبْرُدُ بُرُوْداً، ورَجلٌ بارِدٌ: أصَابَه البُرَادُ. وهو - أيضاً -: ضَعْفُ القَوَائِمِ من جُوْعٍ أو إعْيَاءٍ. والبارِدُ من الإبِلِ: المَهْزُوْلُ، يُقال: هو بارِدُ العِظَامِ.
وفيه بَرْدَةٌ: أي اسْتِرْخَاءٌ وبَهْتٌ. والأبْرَدُ: من صِفَاتِ الوَعِلِ والثَّوْرِ الذي في طَرَفِ ذَنَبِه بَيَاض. وكُلُ تَوْلِيْعٍ كذلك.
والبُرْدَةُ: اللَّوْنُ. والأبْرَدُ: من أسْمَاءِ النَمِرِ وصِفَاتِه. وضَرْبٌ من اللبَنٍ يُقال له: بُرْدَةُ الضَأنِ. والبُرْدِيُ: ضرْبٌ من أجْوَدِ التَّمْرِ. والبَرَدُ: التُّخَمَةُ. وتُسَمَن النعْجَةُ: بَرْدَةَ، وهي اسْمٌ لها عَلَمٌ. وتُدْعى فيُقال لها: بَرْدَهْ برده. وبَرَدَتا: نَهرُ دِمَشْقَ، وقيل: اسْمُ مَوْضِعٍ. وبُرُوْدٌ: قَبِيْلَة.
[برد] نه فيه: من صلى "البردين" دخل الجنة. وفيه: وكان يسير بنا "الأبردين". البردان والأبردان الغداة والعشي، وقيل: ظلاهما. ك: أي صلاة الفجر والعصر لأنهما في بردي النهار، وهو بفتح موحدة وسكون راء. ومنه: صلى في بيته ليلة "ذات برد" أي برد شديد والحر كالبرد، وسواء فيه الليل والنهار وخص الريح بالعاصف وبالليل. وفيه: بماء الثلج و"البرد" بفتح راء حب الغمام، والعادة وإن جرت باستعمال الماء الحار في التطهير مبالغة لكن المراد هنا التأكيد، والثلج والبرد لم يمسهما الأيدي. نه ومنه: "أبردوا" بالظهر فالإبراد انكسار الوهج والحر وهو من الإبراد: الدخول في البرد، وقيل: معناه صلوها في أول وقتها من برد النهار وهو أوله. ن: أبردوا عن الصلاة أي بها وهو إلى ما زاد على ربع القامة إلى نصف الوقت. ط: "فابردوها" بالماء بضم راء وهمزة وصل وحكى قطع الهمزة وهي رديئة، وقد غلط فيه بعض فانغمس في الماء محموماً فأصابته علة صعبة كاد يهلك فقال ما لا يحل ذكره بجهل منه، فإن تبريد الحمى الصفراوية بسقي الماء الصادق البرد ووضع أطراف المحموم فيه وبسقي الثلج وكانت عائشة تصب الماء في جيب المحمومة. التوربشتي: في كلام الأطباء الماء ينساغ بسهولة فيصل إلى مكان العلل ويرفع حرارتها من غير حاجة إلى معاونة الطب. وأما حديث فليطفئها بالماء فليستنقع في نهر جار وليستقبل جريته فيقول: باسم الله اللهم اشف عبدك وصدق رسولك إلخ،أصل كل داء "البردة" هي التخمة وثقل الطعام على المعدة لأنها تبرد المعدة فلا تستمرئ الطعام. ش: هي بفتح موحدة وراء. نه وفيه: ولا أحبس "البرد" أي لا أحبس الرسل الواردين علي. الزمخشري: البرد جمع بريد معرب بريده دم لأن بغال البريد كانت محذوفة الأذناب كالعلامة لها، ويسكن الراء تخفيفاً ثم سمي رسول يركبه بريداً، ومسافة ما بين السكتين بريداً، والسكة موضع كان يسكنه المرتبون من بيت أو قبة أو رباط، وكان يرتب في كل سكة بغال، وبعد ما بينهما فرسخان وقيل أربعة. ومنه: لا تقصر الصلاة في أقل من أربعة "برد" وهي ستة عشر فرسخاً. ومنه: إذا "بردتم" إلي "بريداً" أي أرسلتم رسولاً. ج ومنه: حمى كل ناحية "بريداً"، وخيل "البريد" هي المرصدة في الطريق لحمل الأخبار من البلاد يكون منها في كل موضع شيء لذلك. ومنه: دوين "بريد الرويثة". نه: و"البرد" نوع من الثياب معروف، وجمعه أبراد وبرود، والبردة الشملة المخططة وجمعها برد. وفيه: يؤخذ "البردي" في الصدقة هو بالضم نوع من جيد التمر.
[برد] البَرْدُ: نقيض الحَرّ. والبُرودَةُ: نقيض الحرارة. وقد برد الشئ بالضم. وبَرَدْتُهُ أنا فهو مَبْرودٌ. وبَرَّدْتُهُ تَبْريداً. ولا يقال أَبْرَدْتُهُ إلا في لغة رديئة. قال الشاعر مالك بن الريب: وعَطِّلْ قَلُوصي في الرِّكابِ فإنها. * سَتُبْرِدُ أكْباداً وتُبْكي بَواكيا - وسقيته شربةً بردت فؤاده تبرده بردا. وقولهم: لا تُبَرِّدْ عن فلان: أي إن ظلمك فلا تشتُمه فتنتقِصَ من إثمه. وابْتَرَدْتُ، أي اغتسلت بالماء البارد، وكذلك إذا شربته لتبرد به كبدك. قال الراجز: لطالما حلاتماها لا ترد * فخلياها والسجال تبترد * من حر أيام ومن ليل ومد * وهذا الشئ مبردة للبدن. قال الاصمعي: قلت لاعرابي: ما يحملكم على نومة الضحى؟ قال: إنها مبردة في الصيف، مسخنة في الشتاء. وبردت الحديد بالمبرد. والبُرادَةُ: ما سقط منه. وبَرَدَ الرجل عينه بالبَرودِ: كَحَلها به. ويقال: ما بَرَدَ لك على فلان؟ وكذلك: ما ذاب لك عليه؟ أي ما ثبَتَ ووجب. وبَرَدَ لي عليه كذا من المال. ولي عليه ألفٌ بارِدٌ. وسَمومٌ باردٌ، أي ثابتٌ لا يزول. وأنشد أبو عبيدة: اليوم يوم بارد سمومه * من جزع اليوم فلا تلومه - وبرد، أي مات. وقول الشاعر : بالمرهفات البوارد * يعنى السيوف، وهي القواتل. والبَرْدانِ: العَصْرانِ، وكذلك الأَبْرَدانِ، وهما الغَداةُ والعَشيُّ، ويقال ظلاهما. وقال الشماخ: إذا الارطى توسد أبرديه * خدود جوازئ بالرمل عين - والبرد: النوم. ومنه قول تعالى:

(لا يَذوقونَ فيها بَرْداً ولا شرابا) *. قال الشاعر العرجى: وإنْ شئتِ حرَّمْتُ النِساَء سِواكُمُ * وإنْ شئتِ لم أطْعَمْ نُقاخاً ولا بردا - والبردة، بالتحريك: التخمة. وفي الحديث " أصلُ كلِّ داءٍ البَرَدَةُ ". والإِبْرِدَةُ، بالكسر: عِلَّةٌ معروفة من غَلَبَةِ البَرْدِ والرطوبة: تُفَتِّر عن الجماع. ويقول الرجل من العرب: إنها لباردة اليوم، فيقول له الآخر: ليست بباردة، إنما هي إبردة الثرى. والبرد: حب الغمام تقول منه: بُرِدَتِ الأرضُ بالضم، وبرد بنو فلان. وسحاب برد وأَبْرَدُ، أي ذو بَرَدٍ. وسَحابةٌ بردة. وقال:

كأنهم المعزاء من وقع أبردا * والابيرد: لقب شاعر من بنى يربوع. وقول الساجع:

وصلينانا بردا * أي ذو برودة. والبرود: البارد. وقال الشاعر:

بَرودُ الثَنايا واضِحُ الثَغْرِ أَشْنَبُ * والبَرودُ أيضاً: كلُّ ما بَرَدْتَ به شيئاً، نحو بَرودِ العَينِ، وهو كحلٌ. وتقول: هو لي بَرْدَةٌ يميني، إذا كان لك معلوماً. وذكر أبو عبيد في باب نوادر الفعل: هي لك بَرْدَةُ نفسِها، أي خالصاً. والبُرْدُ من الثياب، والجمع بُرودٌ وأَبْرادٌ. وأما قول يزيد بن مفرغ الحميرى: وشريت بردا ليتنى * من بعد برد كنت هامه - فهو اسم عبد. وشريت أي بعت. وبُرْدَا الجندبِ: جناحاه. قال ذو الرمة: كَأنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلاً مُقْطِفٍ عَجِلٍ * إذا تَجاوَبَ مِنْ بُرْدَيْهِ ترنيم - والبردة: كساء أسود مربع فيه صور، تلبسه الاعراب. وفى حديث ابن عمر رضى الله عنه " بردة فلوت ". والجمع بُرَدٌ. والثور الأَبْرَدُ: فيه لُمَعُ بياضٍ وسوادٍ. والبُرْديُّ بالضم: ضربٌ من أجود التمر. والبردى بالفتح: نبات معروف. وقال الشاعر الاعشى: كبردية الغيل وسط الغري‍ * - ف ساق الرصاف إليه غديرا - والبريد المرتب. يقال: حُمِلَ فلان على البريد . وقال امرؤ القيس: على كل مقصوص الذنابى معاود * بريد السرى بالليل من خيل بربرا - والبَريدُ أيضاً: اثنا عشر ميلاً. قال مُزَرَّدٌ يمدح عَرابَةَ الأوسيّ: فَدَتْكَ عَرابَ اليومَ أُمِّي وخالتي * وناقتي الناجى إليك بريدها - أي سيرها في البَريدُ. وصاحبُ البَريدِ قد أَبْرَدَ إلى الأمير، فهو مُبْرِدٌ، والرسول بَرِيدٌ. ويقال للفرانق، لانه ينذر قدام الاسد. وحكى أبو عبيد: سقيته فأَبْرَدْتُ له إبْراداً، أي سقيته بارِداً. ويقال: جئناك مُبْرِدينَ، إذا جاءوا وقد باخ الحر. والبردان بالتحريك: موضع.
برد: بَرَد: أصابه البرد، هبطت حرارته (بوشر) - وصار بارداً (بوشر) - وتبرد (بوشر) - وبرد (مجازاً): خدر (بوشر) - وبردت همته: فترت وخمدت، وقل عزمه (بوشر) - وبرد عليه الضرب: هدأ عليه ألم الضرب (ألف ليلة 2: 226).
بَرُد على: تكلم بما لا طائل تحته (فوك).
بَرّد (بالتضعيف) همته: أخمدها وفَتَّرها، وفلَّ من عزمه أيضاً (بوشر) - وبرَّد الخلق: هدأهم وأزال غضبهم (بوشر) - وتبرد (الكالا) - ومطر البرد، نزل البَرَد (بوشر) - وتكلم بما لا طائل تحته (فوك) - وبَرّد الملك: ثبته، وبرّد عنه: أهمله (محيط المحيط).
بارد له: أساء استقباله، وقابله بفتور، وكلح في وجهه (بوشر).
أبرد: بَرَّد (فوك) - ابرد إلى فلان: به: أرسله إليه بالبريد. ففي مملوك (2: 37): أبؤرد إلى ابن هشام بالكتاب.
وأبرد إلى فلان شيئاً: أثقل عليه وكلفه ما لا طاقة له به، ففي ابن عباد (2: 160 وانظر 3: 220): أبرد إلي ما ناء أي أثقلني بما ينوء بحمله الإنسان، وفرض على من المال ما أدى بي إلى الخراب.
وأبرد: قال شيئاً بارداً (المقري 1: 609 مع تعليق فليشر على المقري ص204).
تبرَّد: ذكرها فوك بمعنى صار بارداً.
وتبرد عليه: قال شيئاً بارداً (فوك) تبارد: تكلف البرودة، وفعل وقال سخفاً. وتبارد على فلان: قال له كلاما تافهاً أو بارداً وعبث به باللغو من الكلام. - وتبارد على الناس: تناولهم بالسخرية والعبث (بوشر).
انبرد: سُحِل بالمبرد (فوك).
استبرد: طلب البرد (تاريخ البربر 1: 153).
واستبرد فلاناً: استحمقه ووجده بارداً (معجم الأسبانية 66).
بَرْدٌ: قر، قرس (الكالا).
ورثية، داء المفاصل (روماتيزُم) (دوماس، حياة العرب 425) - وذات الرئة (شيرب، ديال) - وداء الزهري (هوست 248) - وبرد العجوز: سبعة أيان تبدأ باليوم السابع من شباط (فبراير) يشتد فيها البرد صباحاً، ويتلبد فيها الجو بالغيوم، ويتساقط فيها المطر، وتعصف فيها الريح (فانسليب ص35).
برد وسلام: لسان الحمل (المستعيني في مادة لسان الحمل، ابن البيطار 1: 131).
بَرْدَة: واحدة البرد (المقري 2: 303، وهذا الشكل في مخطوطة الحُمَيْدي ص43 ق).
وبُردة: شملة صوف من نسيج مصر (بوشر).
وتعريب (بردة الفارسية): ستارة توضع على الباب. (انظر: بُرْدة آخر المادة).
بُرْدَة: (انظر الملابس ص59 وما يليها) إن البردة التي لبسها الرسول ثم كساها الشاعر كعب بن زهير قد أصبحت ملكاً لمعاوية فقد اشتراها من أسرة الشاعر بستمائة دينار (الثعالبي ثمار القلوب، مخطوطة رقم 903، ص9 ق؛ وأربعين ألف درهم، أبو الفداء 1: 170).
وقد أصبحت شعاراً من شعارات الخلافة ويطلق عليها اسم ((البردة)) استحساناً وتقديراً لها. (ابن الأثير 9: 442، 10: 20، 13: 428. أبو الفداء 2: 96، 3: 160، 170).
ولما كانت عتيقة خلقة فقد ضرب بها المثل فقيل: أعتق من البردة، وأخلق من البردة. (الثعالبي 1: 1، فريتاج أمثال 3: 139) وحين سقوط بغداد بيد المغول استولى عليها المغول (أبو الفداء 1: 170) ومع ذلك فإن الأتراك يدعون أن السلطان سليم وجدها بمصر. وهم يسمونها: خرقة شريف) برتون 1: 142) وهذه الخرقة الشريفة التي يتناولها الشك معروضة اليوم في سراي القسطنطينية (الجريدة الآسيوية، 1832، 2: 219).
ويقال على سبيل المثل: خلع بردته وسلخ جلدته أي غير من عادته وأصلح من نفسه (بسم 3: 179د) - وبُردة: ستارة عند أهل دمشق (زيشر 11: 507 رقم 31) وانظر: بَرْدة.
بردي: وكانت تتخذ الملابس من البردي ففي البكري ص84: لباسهم البردي. وينقل دى سلان في تعليقه على هذا قول جُفِنال (سات 4 آية 24): التشمير عن الساق يحمى أحياناً ويزعزع وينبت البردي.
ولا تزال هذه العادة (التشمير عن الساق) قائمة اليوم (انظر بارت 3: 265).
ويطلق البردي في الأندلس على نبات الدليوث (سيف الغراب)، وقطب المستنقع (الكالا، وانظر معجم الأسبانية).
بَرْدِيَة: من مصطلح الشطرنج (فوك) وذلك حين يبقى الملك (الشاه) وحده عند أحد اللاعبين، كما تدل على ذلك الكلمة الفارسية بُرْد.
بَرْدِيّة: ذكرها لين (انظر بردي) وهو ينقل عبارة الأساس: لها ساق برديّة باعتبارها اسماً منسوباً إلى البردي، وهذا خطأ، فبرديّة واحدة البرديّ. وفي مخطوطتي لكتاب الأساس: لها ساق كأنها بردية وهو الصواب، وكذلك ما جاء في المستعيني (انظر: بردي): يسمى ساق البردية البيضاء العنقرة. - والبردية: البُرَداء، الحمى النافضة، الحمى الباردة (بوشر، همبرت 36) - بدل البرادي المذكورة عند ابن بدرون (ص269) اقرأ البراذين جمع برذون.
بَرَدية: ضرب من الطبول (رحلة إلى عوادة ص367، 396).
بَردان: احمق، أبله، ومن يردد التفاهات والعبث من الكلام. ومن هذا أطلق على المهرج المضحك (معجم الأسبانية).
بَرْدايَة: ستارة، وضرب من الستور أو السجوف توضع على الباب (بوشر). وأهل دمشق يقولون بُرْداية بالضم (زيشر 11: 507 رقم 31).
وضرب من الشفوف يغطي به الجيد (برجرن 806).
بُراد: بُرادة، وهو ما يتساقط من الحديد ونحوه حين يبرد (الكالا).
بَرود: في الأصل كحل تبرد به العين، ولكنه أطلق على كل أنواع الكحل (معجم المنصوري).
بُرود: فتور، برودة الطبع، لا مبالاة - عبوس وكلوحة، - وبرد، قر، قرس، ومجازاً: خمود العاطفة والصداقة - تراخي، فتور، ومجازاً فتور الهمة وفقدانها (بوشر).
بَرِيد: حساء من البرغل الدقيق (دوماس حياة العرب 252) - ورقائق عجين بالسمن (نفس المصدر 253) - ويقال تعبيراً عن طريق شديد الضيق: طريق عرض بريد (المقري 1: 392): أي طريق من الضيق بحيث لا يتسع إلا لمرور بغل من بغال البريد - والبغال أو الخيل ترتب على مسافات معينة لنقل الرسائل (وتجمع على بريدات، معجم المتفرقات، مملوك 2: 87 وما يليها، وهو بحث مهم عن البريد في الشرق) والبريد أيضاً: مرابط للخيل ترتب في منازل الطرق بين مسافة وأخرى ليستخدمها من يريد السفر السريع. (بوشر) ويقال: سار في البريد أو على البريد (بوشر). - وإدارة البريد (دي ساسي، مختارات 1: 51).
بَرادة: فتور، لقاء فاتر (بوشر) - وحماقة، بلاهة (بوشر، همبرت 338) وسخرية، وعبث، وتفاهة، ترهات. - ورتابة وإملال (بوشر) - وقسم من أقسام القبيلة (بليسييه 128، 133).
بُرودة: بَرْد، برد معتدل، برد لطيف يقال: الهوا بُرودة أي الهواء بارد لطيف، وعلى البرودة: في البرد المعتدل (بوشر).
رطوبة (دومب 55) - وحمى (همبرت 34).
وتفاهة، بلادة (فوك، الكالا).
والجفاء والنفور (محيط المحيط).
بُرودِيّة: برودة، جفاء، نفور، يقال: بيني وبينه برودية (بوشر).
بريدي: نسبة إلى البريد، ساعي البريد (مملوك 2: 90، بوشر، بدرون 265) وليس: رسول، سفير كما في معجم فريتاج.
بَرّاد: صَرد، مصراد (شديد التأثر بالبرد) (بوشر) - وإبريق الشاي (قوري) (دومب 92).
بَرّادة: (وجمعها في معجم الكالا براريد): جرة ذات عروتين (الكالا) وإبريق من الطين ذو عنق (همبرت 199) وابريق من الطين مدور الشكل ذو عنق ضيق طويل (بوشر، وانظر معجم الأسبانية ص68) - والبرّادة في أسبانيا والبرتغال تعني فيما تعنيه: جدار من الحجارة فقط ليس بينها طين أو غيره. وبهذا المعنى نجد جمعه البراريد عند المقري (2: 148) في قوله: الحصى الملون العجيب الذي يجعله رؤساء مراكش في البراريد. وإذن فقد عرف أصل كلمة البرادة (انظر معجم الأسبانية 68).
بَرّادية (كبَرّاد): إناء يتخذ من الطين يبرد فيه الماء (برتون 1: 282) - وإناء يتخذ لحفظ الكحول (العرق) والخل والسوائل الأخرى (صفة مصر 18، القسم الثاني ص415).
بارد: هادئ الطبع (بوشر) - وجاف، غليظ الطبع، خشن (بوشر) - وفاتر لا حماسة له (بوشر) - وفاتر (ضد حاد) يقال: تتن بارد أي فاتر قليل الطعم (بوشر) - وذابل، داهن، سقيم، يقال: كلام بارد: غث، سقيم، ركيك. وحجة باردة: ضعيفة لا خير فيها (بوشر) - وبطيء، عاجز، متراخ، كسلان. (المعجم اللاتيني وفيه: Segnis عاجز، بطيء، بارد) - وتفه، سليخ، لا طعم له، لا لذة له. وشخص بارد: تافه وخطاب بارد: غث (فوك، بوشر) - ورتيب، ممل (بوشر) - وأحمق، مجنون (معجم الأسبانية 66، معجم المتفرقات) وأخرق أبله، ضحكة. ويقال بارد الوجه بمعنى أحمق أبله أيضاً (برتون 1: 270، ألف ليلة برسل 4: 266) كما يقال: بارد اللحية (ألف ليلة، ماكن 3: 636).
وقد ذكر الكالا لها عدة معاني، فعنده بارد وجمعه بُرّاد هي: desdonado, desgraciado en hablar. والكلمة الأولى في معجم فكتور تعني: أحمق، خشن، غليظ، جلف، فظ. والثانية تعني: فظ، قليل الأدب، أبله مغرور، عبوس، كالح.
وعلى البارد: بارداً، غير محمي على النار (بوشر).
وعمل الحامي والبارد: توسل بكل وسائل النجاح (بوشر) - وداء الخنازير، سلعة، عقدة درنية (دوماس، حياة العرب 425 والمخطوطة).
وبوارد (جمع بارد): مرادف مبرّدات (انظر الكلمة) ويراد بها: الأعشاب والأدوية المبردة. ففي المقدمة (1: 25) اللحم المعالج بالتوابل والبقول والبوارد والحلوى. وتطلق البوارد أيضا على عدة أطباق من الطعام يدخل في إعدادها الخل والتوابل، ففي ابن البيطار (1: 497): أو من بعض البوارد الحامضة كالهلام والقريض ونحوه، (ابن العوام (2: 185، 209) وطبق بوارد (ألف ليلة 2: 449، برسل 8: 211) حيث نجد في طبعة ماكناو (2: 396): طبق مبردات.
وهي حسب ما يراه كل من ريشاردسن ومننسكي - اللذين يقولان إن الكلمة فارسية وهذا خطأ - خليط من الخل وسلافة العنب والخبز تطبخ جميعا.
باردة وجمعها بوادر: بَرْد (فوك) - وبلادة، خشونة، قلة أدب (الكالا) مَبْرَد، خاسا مَبرد: موصلي (موسلين) غليظ (غدامس 40) ومَبرد: موصلي (موسلين) (اسبينا، مجلة الشرق والجزائر والمستعمرات 13: 153).
مُبَرَّد: هو في غرناطة سليقة (لحم مسلوق) ففي كتاب شكوري (ص196و): وهو الذي نعرفه نحن بالمُبَرَّد وهو لحم وماء وملح لا مزيد. وترينا القصة التي يرويها الثعالبي في اللطائف (ص33 وما بعدها) أن هذه الكلمة كانت معروفة في المشرق في القرن الثالث الهجري وأنها بمعنى: لحم مُبَرَّد.
مُبَرِّد ويجمع على مبرّدات: أعشايب وأدوية تبرد (بوشر) - ولها معاني أخرى (انظر في مادة بارد، طبق مبرّدات = طبق بوارد).
مبرود: هو الذي هبطت حرارته. (ضد محرور وهو الذي ارتفعت حرارته) (ابن البيطار 1: 17، ابن العوام 1: 257) (حيث يجب أن تقرأ فيه وتأكله بدل يوكل، وفقاً لما جاء في مخطوطة ليدن).

برد

1 بَرُدَ, aor. ـُ inf. n. بُرُودَةٌ; (S, M, Mgh, Msb, K;) and بَرَدَ, aor. ـُ (M, Msb, K,) inf. n. بَرْدٌ; (M, Msb;) It (a thing, S, Msb, and the latter said of water, Msb) was, or became, cold, chill, or cool; [see بَرْدٌ below;] (S, M;) its heat became allayed. (Msb.) The latter verb is also used transitively, as will be shown below. (Msb.) b2: [Hence,] بَرُدَ مَضْجَعَهُ [lit. His bed, or place of sleep, became cold; meaning] (tropical:) he went on a journey. (A.) b3: بَرَدَ also signifies (tropical:) He died; (As, T, S, A, K;) because death is the non-existence of the heat of the soul; (L;) or it is allusive to the extinction of the natural heat; or to the cessation of motion. (MF.) For b4: بَرَدَ, (MF,) aor. ـُ (Mgh,) inf. n. بَرْدٌ, (MF,) likewise signifies (assumed tropical:) It was, or became, still, quiet, or motionless; (Mgh, MF;) for instance, a slaughtered sheep or goat [&c.]. (Mgh.) And (assumed tropical:) It (beverage of the kind called نَبِيذ) became still, and without briskness. (TA, from a trad.) Yousay, رُعِبَ فَبَرَدَ مَكَانَهُ [(assumed tropical:) He became frightened, and remained motionless in his place; مَكَانَهُ meaning فِى مَكَانَهُ: and hence,] (tropical:) he became amazed, or stupified. (A.) And بَرَدَتْ عَيْنُهُ (assumed tropical:) The pain in his eye became allayed, or stilled. (L.) And بَرَدَ أَمْرُنَا (assumed tropical:) Our affair, or case, became easy. (TA, from a trad. [See also بَارِدٌ.]) b5: Also, inf. n. بَرْد, [which see below,] (assumed tropical:) He slept. (T.) b6: And hence, (tropical:) It remained, or became permanent, or fixed, or settled. (T.) So in the saying, لَمْ يَبْرُدْ بِيَدِى مِنْهُ شَيْءٌ (tropical:) There did not remain, or become permanent or fixed or settled, in my hand, thereof, anything. (T, L. *) Yousay also, بَرَدَ أَسِيرًا فِى أَيْدِيْهِمْ (tropical:) He remained safely a captive in their hands. (A.) And بَرَدَ فِى أَيْدِيهمْ سَلْمًا (tropical:) He became a permanent captive, remaining in their hands, not to be ransomed nor liberated nor demanded. (L.) And بَرَدَ المَوْتِ عَلَىمُصْطَلَاهُ (tropical:) Death fixed, or settled, [upon his face and extremities, or] upon his limbs, or upon his arms and legs and face and every prominent part, which become cold at the time of death, and which are warmed at the fire. (AHeyth, L.) And بَرَدَ المَوْتِ عَلَيْهِ [(tropical:) Death became impressed upon him;] the marks, or signs, of death became apparent upon him. (A.) b7: [And hence, app.,] (tropical:) It (a right, or due,) became incumbent, or obligatory, (M, K, TA,) and established. (TA.) You say, بَرَدَ لِى حَقِّى عَلَى فُلَانٍ (tropical:) My right, or due, became incumbent, or obligatory, on such a one, and established against him. (M, * A, * TA.) And مَا بَرَدَ لَكَ عَلَى فُلَانٍ (tropical:) What hath become incumbent, or obligatory, to thee, on such a one, and established against him? or what hath become owed, or due, to thee, by, or from, such a one? as also مَا ذَابَ لَكَ عَلَيْهِ. (S.) And بَرَدَ لِى عَلَيْهِ كَذَا مِنَ المَالِ (tropical:) Such an amount of the property, or of property, became incumbent, or obligatory, to me, on him, and established against him; or became owed, or due, to me, by, or from, him. (S.) b8: Also, (K,) aor. ـُ inf. n. بَرْدٌ, (TA, [but see the next sentence,]) (assumed tropical:) He (a man) was, or became, weak; and so بُرِدَ, a verb like عُنِىَ. (K.) And, inf. n. بُرَادٌ and بُرُودٌ, (M, K,) (assumed tropical:) He was, or became, languid, (K,) or weak and languid, from leanness or disease: (M:) or weak in the legs, from hunger or fatigue. (Ibn-Buzurj, T.) And بَرَدَ مُخُّهُ, (A, K,) aor. ـُ inf. n. بَرْدٌ, (TA,) (tropical:) He was, or became, lean, or emaciated; (A, K;) and so بَرَدَتْ عِظَامُهُ. (A, TA.) b9: (assumed tropical:) It (a sword [or the like]) was, or became, blunt. (M, K.) A2: بَرَدَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. بَرْدٌ; (K;) and ↓ برّدهُ, (S, M, Msb, K,) inf. n. تَبْرِيدٌ; (S;) He made it, or rendered it, (for ex., water, M, Msb, K,) cold, chill, or cool: (S, &c.:) but the latter has an intensive signification [he made it, or rendered it, very cold, or very cool]: (Msb:) or both signify, (K,) or the former signifies, (M, TA,) he mixed it with snow: (M, K:) one does not say ↓ ابردهُ, except in a bad dialect. (S.) بَرِّدِيهِ, being used by a poet for بَلْ رِدِيهِ, has been erroneously supposed to mean “Make thou it hot.” (M.) You say, بَرَدَنَا اللَّيْلُ, (aor. and inf. n. as above, M,) and بَرَدَ عَلَيْنَا, The night affected us with its cold. (M, K.) and سَقَيْتُهُ شَرْبَةً بَرَدَتْ فُؤَادَهُ, (S, M, *) aor. and inf. n. as above, (S,) I gave him to drink a draught that cooled his heart: (S, M:) or بَرَدْتُ بِهَا فُؤَادَهُ [with which I cooled his heart]. (So in the T.) And فُؤَادَكَ بِشَرْبَةٍ ↓ بَرِّدْ Cool thy heart by a draught. (A.) And اِسْقِنِى سَوِيقًا أَبْرُدْ بِهِ كَبِدِى

[Give thou me to drink سويق with which I may cool my liver]. (T.) And بَرَدَ عَيْنُهُ بِالْكُحْلِ, (A'Obeyd, T, M,) or بِالْبَرُودِ, (S, Msb, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) [He cooled his eye with the collyrium, or] he applied the cooling collyrium to his eye, (T, * S, M, * Msb, K, *) and allayed its pain. (M.) The following words, cited by IAar, بَرَدُوا غَوَارِبَ أَيْنُقٍ حُدْبِ [lit. They cooled the fore parts of the humps, or the backs, of humped she-camels], mean (tropical:) they put off from them their saddles, that their backs might become cool. (M.) You say also, بَرِّدْ ↓ ظَهْرَ فَرَسِكَ سَاعَةً (tropical:) Relieve thy horse from riding [lit. cool his back] awhile. (A.) And لَا تُبَرِّدْ ↓ عَنْ فُلَانٍ (tropical:) Do not thou alleviate the punishment [in the world to come] due to the offence of such a one by thy reviling him, or cursing him, when he has acted injuriously to thee. (T, S, * M, * A, * L.) And بَرَدَ الخُبْزَ, (T, L, K,) بِالْمَآءِ, (T,) He poured [cold] water upon the bread, (T, L, K,) and moistened it [therewith: see بَرُودٌ]. (T, L.) b2: بُرِدَ (a verb like عُنِىَ, K) It (a company of men) was hailed upon. (S, M, K.) And بُرِدَتِ الأَرُضُ The land, or ground, was hailed upon. (S.) A3: بَرَدَ, (S, M, &c.,) aor. ـُ (TA,) inf. n. بَرْدٌ, (Mgh, TA,) also signifies He filed (M, Mgh, K) iron, (S, M, &c.,) and the like, (M,) with a مِبْرَد.(S, M, Mgh, Msb, K.) A4: بَرَدَهُ and ↓ ابردهُ He sent him as a بَرِيد [or messenger on a postmule or post-horse]. (K.) And بَرَدَ بَريدًا, (M,) and ↓ ابردهُ, (A,) He sent a بريد. (M, A.) and إِلْيَهِ ↓ ابرد, (S,) or اليه بَرِيدًا ↓ ابرد, (T, TA.) He sent to him a بريد. (T, S.) 2 بَرَّدَ see بَرَدَهُ, in four places. b2: برّدهُ عَلَيْهِ (tropical:) He made it incumbent, or obligatory, on him. (M, A.) b3: And برّدهُ, (K, TA, but omitted in the CK,) inf. n. تَبْرِيدٌ; (TA;) and ↓ ابردهُ; (M, K;) (tropical:) It (a thing, M) made him, or rendered him, weak; weakened him; (K;) or made him, or rendered him, weak and languid. (M.) A2: [برّد also signifies, as is indicated in the TA voce حُبَاحِبٌ, It (a locust) spread forth its wings; which are termed its بُرْدَانِ: see بُرْدٌ.]4 ابرد He entered upon a cold, or cool, time: (Mgh, Msb:) he entered upon the last part of the day: (M, K:) he entered upon the time when the sun had declined: (Mohammad Ibn-Kaab, T:) and he entered upon the cool season, at the end of the summer. (Lth, T.) [Hence,] أَبْرِدُوا بِالطَّعَامِ Delay ye to eat food until it is cool: occurring in a trad. (El-Munáwee.) And أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ (T, A, Mgh, Msb) Defer ye the noon-prayers until the cooler time of the day, when the vehemence of the heat shall have become allayed. (Mgh, Msb.) And أَبْرِدْ عَنْكَ مِنَ الظَّهِيرِةَ Stay thou until the mid-day heat shall have become assuaged, and the air be cool. (M, and L in art. فيح.) b2: ابردلَهُ He gave him to drink what was cold, or cool. (M, K.) You say also, سَقَيْتُهُ فَأَبْرَدْتُ لَهُ, meaning I gave him to drink what was cold, or cool. (A'Obeyd, S.) b3: ابردهُ He brought it cold, or cool. (M, K.) b4: See بَرَدَهُ, first sentence. b5: and see 2.

A2: See also 1, in four places; last three sentences.5 تبرّد فِيهِ He descended into it, (i. e., into water, TA,) and washed himself in it, to refresh himself by its coolness. (M, K.) See also 8. b2: تبرّد also signifies (assumed tropical:) He became weakened. (TA.) 8 ابترد He washed himself with cold water: (S:) and likewise, (S,) or ابتردالمَآءَ, (K,) he drank water to cool his liver: (S, K:) or the latter signifies he poured the water cold upon himself, (M, K,) meaning, upon his head: (M:) and بِالْمَاءِ ↓ تبرّد, (T, A,) and ابترد, (A,) he washed himself with water, or with the water. (T.) 10 استبرد عَلَيْهِ لِسَانَهُ (tropical:) He let loose his tongue and used it like a file against him. (A.) بَرْدٌ and ↓ بُرُودَةٌ [originally inf. ns.] Cold; coldness; chill; chilness; cool, as a subst.; coolness; the former, contr. of حَرٌّ; (S, M, A, Msb;) and the latter, of حَرَارَةٌ. (S.) b2: And [hence] the former, (tropical:) Pleasantness; enjoyment; ease; comfort: as in the saying, نَسْأَلُكَ الجَنَّةَ وَ بَرْدَهَا (tropical:) We ask of Thee Paradise and its pleasantness, &c. (L.) b3: Also (assumed tropical:) Sleep: (T, S, M, A, K:) [an inf. n. used as a subst.:] so in the Kur lxxviii. 24: (S, M, K:) for sleep cools a man: (TA:) or, accord. to I'Ab, it there means the coldness, or coolness, of beverage. (T.) You say, مَنَعَ البَرَدُ البَرْدَ (assumed tropical:) The hail prevented sleep. (A.) b4: And (assumed tropical:) Saliva: (Th, T, M, K:) so, accord. to Th, in the saying of El-'Arjee, وَ إِنْ شِئْتِ لَمْ أَطْعَمُ نُقَاخًا وَ لَا بَرْدَا And if thou desire, I will not taste sweet water, nor saliva [from any lips but thine]. (T, M, * TA. [But this is cited in the S as an ex. of بَرْد signifying sleep.]) b5: See also بَارِدٌ. b6: [Hence,] البَرْدَانِ: see الأَبْرَدَانِ, voce أَبْرَدُ.

بُرْدٌ A kind of garment; (S;) a kind of striped garment: (M, K:) accord. to some, of the description termed وَشْىٌ [or variegated]: (M:) or particular kinds thereof are distinguished by such terms as بُرْدُ عَصْبٍ and بُرْدُ وَ شْىٍ: (Msb:) also, (as a coll. gen. n., TA,) garments of the kind called أَكْسِيَةٌ, [pl. of كِسَآءٌ,] which are wrapped round the body; (K;) one of which is called ↓ بُرْدَةٌ: (M, K:) or, as Lth says, the بُرْد is [a] well-known [garment], of the kind called بُرُودُ العَصْبِ and بُرُودُ الوَشْىِ; (T;) but the ↓ بُرْدَةٌ is a garment of the kind called كِسَآءٌ, four-sided, black, and somewhat small, worn by the Arabs of the desert: (T, S, Mgh, * Msb, * TA:) or this latter (the بردة) is a striped garment of the kind called شَمْلَةٌ: (T:) or it is an oblong piece of woollen cloth, fringed: (M:) Sh says, I saw an Arab of the desert wearing a piece of woollen cloth resembling a napkin, wrapped round the body like an apron; and on my saying to him, What dost thou call it? he answered, بُرْدَة: (T:) [the modern بردة, in every case in which I have seen it, I have observed to be an oblong piece of thick woollen cloth, generally brown or of a dark or ashy dust-colour, and either plain, or having stripes so narrow and near together as to appear, at a little distance, of one colour; used both to envelop the person by day and as a night-covering: the بردة of Mohammad is described as about seven feet and a half in length, and four and a half in width, and in colour either أَخْضَر or أَحْمَر, i. e. of a dark or ashy dust-colour or brown; for such are the significations of these two epithets when applied to a garment of this kind, and in some other cases:] the pl. of بُرْدٌ is أَبْرُدٌ (M, K) and أَبْرَادٌ [both pls. of pauc.] and بُرُودٌ (S, M, K) and بُرَدٌ, (IAar, T,) or this last is pl. of بُرْدَةٌ, (S, M,) and بِرَادٌ, like as قِرَاطٌ is pl. of قُرْطٌ, or this, also, is pl. of بُرْدَةٌ, like as بِرَامٌ is pl. of بُرْمَةٌ. (M.) b2: ذُوبُرْدٍ, as opposed to ذُو كِسَآءِ, means (assumed tropical:) A rich man. (S in art. عج.) b3: وَقَعَ بَيْنُهُمَا قَدُّ بُرُودٍ يُمْنَةٍ, (so in copies of the K, in the TA يُمَنَةٍ,) or بُرُودٍ

ثَمِينَةٍ, (so in a copy of the A,) (tropical:) [There happened between them two the rending of بُرُود of the fabric of El-Yemen, accord. to the reading in the K, or of costly بُرُود, accord. to the reading in the A,] means they arrived at a great, or severe, state of affairs; (K;) or is said of two men who have contended together in vehement altercation so that they have rent each other's garments; (A;) [accord. to the reading in the K,] because يُمَنٌ, [in the CK يُمْن,] which are بُرُود of El-Yemen, are not rent save on account of some great, or severe, thing, or affair. (K.) b4: ↓ هُمَا فِى بُرْدَةِ

أَخْمَاسٍ means (assumed tropical:) They two do one deed; or act alike; (IAar, M, K;) and resemble each other, as though they were in one بُرْدَة: (IAar, M:) or they two have become near together, and in a state of agreement. (K in art. خمس, q. v.) b5: and ↓ سَلَبَ الصَّهْبَآءَ بُرْدَتَهَا(tropical:) He, or it, deprived the wine of its colour. (A.) b6: And بُرْدَا الجَرَادِ, (T,) or الجُنْدَبِ, (S,) (assumed tropical:) The two wings [of the locust, or of the species called جندب]. (T, S.) b7: And ↓بُرْدَةُ الضَّأْنِ(assumed tropical:) A certain sort of milk. (K.) بَرَدٌ Hail; what descends from the clouds, resembing pebbles; (M, Msb;) frozen rain; (Lth, T;) what is called حَبُّ الغَمَامِ (S, A, Msb, K) and حَبُّ المُزْنِ (Msb) [i. e. the grains, or berries, of the clouds: a coll. gen. n., of which the n. un. is with ة, signifying a hailstone].

بَرِدٌ Possessing coldness or coolness: an epithet applied to the [plant called] صِلِّيَان. (S.) b2: سَحَابٌ بَرِدٌ, (T, S, M, K,) and ↓ أَبْرَدُ, (S, K,) Clouds containing hail (T, S, M, K *) and cold. (T.) You say also سَحَابَةٌ بَرِدَةٌ A cloud containing hail (T, S, M, A *) and cold; (T;) but not سحابة بَرْدَآءُ. (M.) بَرْدَةٌ: see بَارِدٌ: A2: and see also بَرَدَةٌ.

A3: هِىَ لَكَ بَرْدَةَ نَفْسَهَا She is purely thine; (Fr, A'Obeyd, T, S, M;) syn. خَالِصَةً: (M:) A'Obeyd explains it by خَالِصًا, (T, S, M,) not in the fem. form, (TA,) on the authority of Fr. (T.) b2: هُوَ لِى بَرْدَةَ يَمِينِى, (A'Obeyd, M,) or هُوَ لِبَرْدَةِ يَمِينِى, (S,) He, or it, is known to me. (A'Obeyd, S, M.) A4: بَرْدَةُ a proper name applied to The ewe. (K.) بُرْدَةٌ: see بُرْدٌ, in five places.

بَرَدَةٌ (T, S, M, A, &c.) and ↓ بَرْدَةٌ (T, M, K) Indigestion; a malady arising from unwholesome food: (S, M, A, L, Msb, K:) or heaviness of food to the stomach: (IAar, T, L:) so termed because it makes the stomach cold. (T, L, Msb.) It is said in a trad., أَصْلُ كُلِّ دَآءٍ البَرَدَةُ [The origin of every disease is indigestion]. (T, S, M, * A.) A2: Also, the former, The middle of the eye. (K.) بُرَدَآءُ An ague; i. e. a fever attended by a cold fit, (K,) or by shivering. (TA.) بَرْدِيٌّ A well-known kind of plant, (S, M, * K,) of which the kind of paper termed قِرْطَاس is made; (TA in art. قرطس, q. v. ;) [namely, papyrus; and] of which mats are made; (Msb;) [app. meaning rushes in general: but the former is generally meant by it in the present day, and is probably the proper signification: anciently, mats, as well as ropes and sails &c., were made of the rind of the papyrus; and even small boats were constructed of its stalks bound together; and of such, probably, was the ark in which the infant Moses was exposed: it is a coll. gen. n.:] n. un.

بَرْدِيَّةٌ. (M, TA.) Hence, قَطْنُ البَرْدِىّ The cotton of the papyrus, which, resembling wool, is gathered from the stalk, and, mixed with lime, composes a very tenacious kind of cement. (Golius, from Ibn-Maaroof.) b2: [Also, a rel. n. from the same, meaning Of, or belonging to, or resembling, the plant so called. Hence the saying,] لَهَا سَاقٌ بَرْدِيَّةٌ [She has a shank like a papyrus-stalk]. (A.) بُرْدِىٌّ One of the most excellent sorts of dates: (S, Msb:) an excellent sort of dates, (AHn, M, K,) resembling the بَرْنِىّ: (AHn, M:) or a sort of dates of El-Hijáz. (TA.) بَرْدَانٌ Feeling cold or chilly or cool: fem. with ة: perhaps post-classical; for I have not found it mentioned in any of the lexicons.]

بُرَادٌ: see بَارِدٌ.

A2: Also Weakness of the legs, from hunger or fatigue. (Ibn-Buzurj, T.) [See also 1.]

بَرُودٌ: see بَارِدٌ. b2: Beverage that cools the heat of thirst. (T.) b3: Also, (T, L, K,) and ↓ مَبْرُودٌ, (T, M, A, L, K,) Bread upon which water is poured; (T, L, K;) which is moistened with cold water: (A:) eaten by women to make them fat. (M, A, L.) The subst. applied to such bread is ↓ بَرِيدٌ (A.) b4: بَرُودٌ [as an epithet in which the quality of a subst. predominates] also signifies Cold water which one pours upon his head. (M.) b5: Anything with which a thing is rendered cold, or cooled. (S, M.) b6: A collyrium which cools the eye; (Lth, T, M, Msb;) also termed بَرُودُ العَيْنِ. (T, S.) b7: بَرُودُ الظِّلِّ (assumed tropical:) Pleasant in social intercourse: applied alike to the male and the female. (TA, from a trad.) b8: ثَوْبٌ بَرُودٌ A garment without nap: (K:) and a garment that is not warm nor soft. (TA.) بَرِيدٌ: see بَرُودٌ.

A2: Also A mule appointed [ for the conveyance of messengers] in a رِبَاط [or public building for the accommodation of travellers and their beasts, or in a سِكَّة, which is a house or the like specially appropriated to messengers and the beasts that carry them: thus it signifies a postmule: afterwards, it was applied also to a posthorse, and any beast appointed for the conveyance of messengers]: (Mgh:) [this is what is meant by the words in the S and K, البَرِيدُ المُرَتَّبُ:] it is a word of Persian origin, (Z in the Fáïk,) arabicized, from بُرِيدَهْ دُمْ, (Z in the Fáïk, and Mgh,) i. e. “docked,” or “having the tail cut off;” for the post-mules (بِغَالُ البَرِيدِ) had their tails cut off in order that they might be known: (Z in the Fáïk:) [or perhaps it is from the Hebrew פֶּרֶד “a mule:”] or it is applied to the beast appointed for the conveyance of messengers (دَابَّةُ البَرِيدِ) because he traverses the space called بَرِيد [defined below: but the reason before given for this appellation is more probable: it is like the Lat. “veredus”]: (T, Msb:) pl. بُرُدٌ (Z, Mgh, Msb) and بُرْدٌ, which is a contraction of the former, like as رُسْلٌ is of رُسُلٌ. (Z.) You say, حُمِلَ فُلَانٌ عَلَى البَرِيِد [Such a one was borne on the postmule or post-horse]. (S.) Imra-el-Keys speaks of a بريد of the horses of Barbar. (S.) b2: Having been originally used in the sense first explained above, it was afterwards applied to A messenger borne on a post-mule [or post-horse]: (Z in the Fáïk, and Mgh:) or messengers on beasts of the post: (M, K:) or a messenger that journeys with haste: (A:) or [simply] a messenger: (S, Msb, K:) pl. as above. (M, * Z.) Hence the saying, الحُمَّى بَرِيدُ المَوْتِ Fever is the messenger of death: (T, Msb:) because it gives warning thereof. (T.) Hence also البَرِيدُ applied to The animal called الفُرَانِقُ, (said to be the jackal, but some say otherwise, TA,) because he gives warning before [the approach of] the lion. (T, S, K.) and صَاحِبُ البَرِيِد [The master of the messengers that journey on post-mules or post-horses]. (S.) [and خَيْلٌ البَرِيِد, occurring in many histories &c., The post-horses, that carry messengers and others.] b3: Also, having been applied to a messenger on a post-mule [or post-horse], it then became applied to The space, or distance, traversed by the messenger thus called; (Mgh, Msb; *) the space, or distance, between each سِكَّة and the سِكَّة next to it; the سكّة being a structure of either of the kinds called بَيْت and قُبَّة, or a رِبَاط [explained above], in which the appointed messengers lodge; (Z in the Fáïk;) the space, or distance, between two stations, or places of alighting; or two parasangs, or leagues; (M, K;) [six miles;] each parasang, or league, being three miles, and each mile being four thousand cubits: (TA:) or twelve miles; (S, A, Msb, K;) i. e. four parasangs, or leagues: (Mgh, TA:) [for] the space, or distance, between each station termed سِكَّة and the next to it is either two parasangs or four: (Z in the Fáïk:) the distance of twelve miles is [also] termed سِكَّةُ البَرِيِد: (T:) the pl. is as above. (T, Z.) A journey of four بُرُد, or forty-eight miles, renders it allowable to shorten prayers; which miles are of the Háshimee measure, such as are measured on the road to Mekkeh. (T.) b4: Also The course, or pace, of a camel along the space thus called: so in the following verse of Muzarrid, in praise of 'Arábeh El-Owsee: فَدَتْكَ عَرَابَ اليَوْمَ أُمِّى وَ خَالَتِى

وَ نَاقَتِىَ النَّاجِى إِلَيْكَ بَرِيدُهَا [May my mother, and my maternal aunt, and my she-camel that is swift in her course to thee from one station to another, be ransoms for thee, O 'Arábeh, (the name being contracted,) this day!]. (S.) بُرَادَةٌ Filings; (M, Mgh, K;) what falls from iron [&c.] when filed. (S.) بُرُودَةٌ: see بَرْدٌ.

بَرَّادَةٌ A vessel which cools water: (M, K:) or a كَوَّازَة [app. meaning either a stand, or a shelf, upon which mugs (كِيزَان, pl. of كُوز,) are placed; erroneously in the K, كُوَّارَةٌ, and كُوَارَةٌ, as I find it in different copies;] upon which water is cooled: (Lth, T, K: *) but [Az says,] I know not whether it be a classical or a post-classical word. (T.) Hence the saying, بَاتَتْ كِيزَانُهُمْ عَلَى البَرَّادَةِ Their mugs passed the night upon the برّادة. (A, TA.) بَارِدٌ (S, M, Msb, K) Cold; chill; cool; (S, Msb;) applied to water [&c.]; (M, K;) as also ↓ بَرْدٌ, [originally an inf. n., like عَدْلٌ, used as an epithet,] (M, K,) and ↓ بَرُودٌ, (S, M, K,) and ↓ بُرَادٌ; (M, K;) but the last two are intensive forms [signifying very cold or chill or cool]. (TA.) b2: (tropical:) Anything loved, beloved, liked, or approved. (TA.) [Hence,] عَيْشٌ بَاردٌ (tropical:) An easy and a pleasant life, or state of life. (ISk, * T, * M, A, L, K.) And لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ العَيْشِ, and العَيْشِ ↓ بَرْدَةُ, [the latter written in the TT بَرَدَةُ العيش,] (tropical:) A night of easy and pleasant life. (M, L.) And غَنيمَةٌ بَارِدَةٌ: see the latter word. b3: سَمُومٌ بَارِدٌ (tropical:) A hot wind that is constant, continual, permanent, settled, or incessant. (S, L.) b4: لِى عَلَيْهِ أَلْفٌ بَارِدٌ (tropical:) A thousand [pieces of money &c.] are incumbent, or obligatory, on him, to me, and established against him; or are owed, or due, to me, by, or from, him. (S, M. *) b5: جَآءَ فُلَانٌ بَارِدًا مُخُّهُ, and بَارِدَ العِظَامَ, (tropical:) Such a one came in a lean, or an emaciated, state: in the contr. case, one says, حَارَّا مُخُّهُ, and حَارَّ العِظَامِ. (A, TA.) b6: [بَارِدٌ also signifies (assumed tropical:) Blunt; applied to a sword and the like: see 1. b7: And, contr., (assumed tropical:) Sharp: for you say,] مُرْهَفَاتٌ بَوَارِدُ [pl. of بَارِدَةٌ, meaning] (assumed tropical:) Sharp, or cutting, swords: (TA:) or slaying swords. (S.) بَارِدَةٌ (assumed tropical:) Spoil acquired without fatigue; (IAar, T;) also termed غَنِيمَةٌ بَارِدَةٌ; and to this is likened, by the Prophet, fasting in winter. (T.) Also (assumed tropical:) Gain made by merchandise at the time of one's buying it. (IAar, T.) أَبْرَدُ [More, and most, cold, or chill, or cool]. b2: [Hence,] الأَبْرَدَانِ and ↓ البَرْدَانِ The morning, between daybreak and sunrise, and the evening, between sunset and nightfall; (T, S, M, K;) also called العَصْرَانِ (S, K) and الصَّرْعَانِ and الرِّدْفَانِ: (T:) or (as in the S, but in the M and K “and”) the morning-shade and evening-shade: (S, M, K:) so called because of their coldness, or coolness. (TA.) b3: See also بَرِدٌ. b4: ثَوْرٌ أَبْرَدُ A bull upon which are spots, or patches, of white and black: (S, M:) of the dial. of El-Yemen. (M.) b5: and الأَبْرَدُ The leopard: fem. with ة: (T, K: [but in the TT, the fem. is written like the masc.:]) pl. الأَبَارِدُ. (T, K.) The female is also called الخَيْثَمَةُ. (T.) إِبْرَدَةُ, (S, M, &c.,) with kesr (S, Mgh, K) to the ء and the ر (Mgh, TA,) [in the CK اِبْرَدَة,] Cold in the belly, or inside; (M, K;) a well-known malady, arising from the prevalence of cold and humidity, and preventing one, by languor, from performing the act of coition: (S, Mgh:) and a dripping of the urine, which prevents a man's taking pleasure in women. (T, L.) b2: Also Coldness of the damp earth, and of rain. (M, L.) An Arab says, إِنَّهَا لَبَارِدَةٌ اليَوْمَ [Verily it (the morning, الغَدَاةُ, L) is cold to-day]; and another says to him, لَيْسَتْ بِبَارِدَةٍ إِنَّمَا هِىَ إِبْرِدَةُ الثَّرَى [It is not cold: it is only the coldness of the damp earth]. (S, L.) مُبْرَدٌ [pass. part. n. of 4]. You say, أَرْضٌ مُبْرَدَةٌ: see مَبْرُودٌ.

مُبْرِدٌ [act. part. n. of 4]. You say, جِئْنَاكَ مُبْرِدِينَ We came to thee when the heat had become allayed. (T.) A2: Also One sending, or who sends, a بَرِيد [or بُرُد, i. e., a messenger on a post-mule or posthorse, or messengers on post-mules or post-horses]. (S.) مِبْرَدٌ (S, K, &c.) A file; (M;) syn. سُوهَانٌ; (M, K;) which is a Persian word: (M:) pl. مَبَارِدُ. (Msb.) b2: [Hence,] جَعَلَ لِسَانِهِ عَلَيْهِ مُبْرِدًا (tropical:) [He made his tongue like a file upon him; i. e.] he annoyed him, or hurt him, with his tongue, and vituperated him. (A.) [See a saying of Moosà Ibn-Jábir voce جِنٌّ.]

مَبْرَدَةٌ [A cause of coldness or coolness]. You say, هٰذَا الشَّىْءُ مَبْرَدَةٌ لِلْبَدَنِ [This thing is a cause of coldness, or coolness, to the body]: and As relates that he said to an Arab of the desert, “What induceth thee to take a sleep in the morning while the sun is yet low?” and he answered, إِنَّهَا مَبْرَدَةٌ فِى الصَّيْفِ مَسْخَنَةٌ فِى الشِّتَآءِ [Verily it is a cause of coolness in the summer, and a cause of warmth in the winter]. (S, A.) مُبَرَّدٌ: see what follows.

مَبْرُودٌ Made, or rendered, cold or chill or cool: (S, Msb, K:) [and ↓ مُبَرَّدٌ signifies the same in an intensive manner:] applied to water [&c.: or signifying mixed with snow: see بَرَدَهُ]. (K.) b2: شَجَرَةٌ مَبْرُودَةٌ A tree deprived of its leaves by the cold. (AHn, M.) b3: أَرْضٌ مَبْرُودَةٌ (M, A, K) and ↓ مُبْرَدَةٌ (K) Land, or ground, hailed upon: (M, K:) or snowed upon. (A, TA.) b4: See also بَرُودٌ.
برد
: (البَرْدُ) ، بِفَتْح فسكوت: ضِدُّ الحَرّ، وَهُوَ (م) مَعْرُوف. يُقَال: (بَرَدَ) الشيْءُ (كنَصَرَ وكَرُمَ) بَرْداً و (بُرودةً) ، الأَخير مصدر الْبَاب الثَّانِي.
(و) يُقَال (ماءٌ بَرْدٌ) بِفَتْح فَسُكُون، (وبارِدٌ وَبَرُودٌ) ، كصَبُورٍ صيغَة مُبَالغَة، (و) كذالك (بُرَادٌ) ، كغُرَاب، (ومَبرودٌ) على صِيغَة اسْم الْمَفْعُول فإِنّه من بَرَدَه إِذَا صَيَّرَه بَارِدًا، (وَقد بَرَدَه بَرْداً وبَرَّدَه) تَبريداً: (جَعَلَه بَارِدًا) وَفِي (الْمِصْبَاح) : وأَما بَرَدَ بَرْداً من بَاب قَتَلَ فيُستعمل لَازِما ومتعدّياً، يُقَال: بَرَدَ الماءُ وبَرَدّتُه فَهُوَ بارِدٌ ومَبرُودٌ، وبَرَّدْته، بالتثقيل، مُبَالغَة انْتهى. وَفِي (الأَساس) : فُلانٌ يَشربُ المُبَرَّدَ بالمُبَرَّت: الماءَ الْبَارِد بالطَّبْرزَذِ. قَالَ الجوهريّ: وَلَا يُقَال أَبرَدْته إِلاّ فِي لُغَة رَدِيئَة. (أَو) بَرَدَه يَبْردُه، إِذَا (خَلَطَه بالثَّلْج) وَغَيره.
(وأَبرَدَهُ: جاءَ بهِ بَارِدًا. و) أَبرَدَ (لَهُ: سَقَاهُ بَارِدًا) ، يُقَال سَقَيته فأَبرْدت لَهُ إِبراداً، إِذا سَقيْته بَارِدًا.
(والبَرْدُ: النَّوْم، وَمِنْه) قَوْله عزّ وَجل: ( {لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً} ) وَلاَ شَرَاباً (النبأَ: 24) يُريد نَوماً. وإِنّ النَّومَ ليُبَرِّد صاحبَه، وإِن العَطْشَانَ ليَنامُ فيَبْرُدُ بالنَّوْم. ورُوي عَن ابْن عَبّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه قَالَ: أَي بَرْدَ الشَّرَاب وَلَا الشَّرَابَ. (و) أَنشد الأَزهريُّ قَولَ العَرْجيّ:
وإِنْ شِئتِ لم أَطْعَمْ نُقَاخاً وَلَا بَرْدَا
قَالَ ثَعْلَب: البَرْدُ هُنَا: (: الرِّيقُ) . والنُّقَاخ: الماءُ العَذْبُ.
(و) البَرَدُ (بِالتَّحْرِيك: حَبُّ الغَمَام) . وَعبَّرَه اللَّيثُ فَقَالَ: مَطَرٌ جامدٌ. (و) البَرَدُ. (ع، وضَبطَه البَكريّ بِكَسْر الرّاءِ وَقَالَ: هُوَ جَبَلٌ فِي أَرضِ غَطفانَ يَلِي الجَنَابَ) .
(وسَحَابٌ بَرِدٌ) ، ككَتِفٍ (وأَبْرَدُ) : ذُو قرَ وبَرْد. وسَحابَةٌ بَرِدَةٌ، على النّسب، وَلم يَقُولُوا بَرْدَاءَ.
(وَقد بُرِدَ القَومُ، كعُنِيَ) : أَصابَهم البَرد. (والأَرضُ مُبْرَدَة) ، وهاذه عَن الزّجّاج، (ومَبرُودةٌ) : أَصابها البَردُ.
(والبُرْدُ، بالضّمّ: ثَوبٌ مُخطَّط) ، وخَصَّ بعضُهُم بِهِ الوَشْيَ، قَالَه ابْن سَيّده. (ج أَبْرَادٌ وأَبْرُدٌ وبُرُودٌ) وبُرَدٌ، كصُرَد، عَن ابْن الأَعرابيّ، وبِرَادٌ كبُرْمَة وبِرَام، أَو كقُرْطٍ وقِرَاطٍ، قَالَه ابْن سَيّده فِي شرح قَول يزِيد بن المفرِّغ.
طَوَالَ الدّهْرِ نَشْتَمِل البِرَادَا
(و) البُرْدُ نَظراً إِلى أَنّه اسمُ جِنْس جمْعيّ (: أَكْسِيَةٌ يُلتَحَفُ بهَا، الْوَاحِدَة بهاءٍ) . وقِيل: إِذا جُعِلَ الصُّوفُ شُقَّةً وَله هُدْبٌ فَهِيَ بُرْدَة. قَالَ شَمِرٌ: رأَيت أَعرابِيًّا وَعَلِيهِ شِبْهُ مِنديل من صُوف قد اتّزَرَ بِهِ، فقلْت: مَا تُسمِّيه؟ فَقَالَ: بُرْدَة. وَقَالَ اللَّيث: البُرْدُ مَعْرُوف، من بُرُودِ العَصْبِ والوَشْيِ. قَالَ: وأَما البُرْدَة فكساءٌ مربَّع أَسْودُ فِيهِ صِغَرٌ تَلْبَسه الأَعرابُ.
(والبَرَّادَةُ، كَجَبَّانةِ: إِناءٌ يُبردُ الماءَ) ، بُني على أَبْرَد. (و) قَالَ اللَّيْث: البَرّادة (كُوَّارَة يُبرَّدُ عَلَيْهَا) الماءُ. قلت: وَمِنْه قَوْلهم: باتَتْ كِيزانُهم على البَرَّادَة. وَقَالَ الأَزهريّ: لَا أَدرِي هِيَ من كَلَام الْعَرَب أَم كَلَام المُولَّدين.
(و) فِي الحَدِيث (إِنَّ البِطِّيخ يَقْطَعُ (: الإِبْرِدَة)) ، وَهِي (بِالْكَسْرِ) ، أَي للهمزة والراءِ (: بَرْدٌ فِي الجَوْفِ) ورُطُوبَة غالبتانِ، مِنْهُمَا يَفْتُر عَن الجِمَاع، وهمْزتها زَائِدَة. وَيُقَال رَجُلٌ بِهِ إِبْرِدَةٌ، وَهُوَ تقطيرُ البَوْلِ وَلَا يَنْبَسِط إِلى النّساءِ.
(و) وَفِي حَدِيث ابْن مَسْعُود: (كل داءٍ أَصلُه (البَرْدة)) ، بِفَتْح فَسكون، (ويُحرَّك: التُّخمة) وإِنّما سُمِّيَت التُّخمة بَردَةً لأَنّ التُّخمَة تُبْرِد المَعدةَ فَلَا تَستمرِىء الطَّعَامَ وَلَا تُنْضِجه.
(و) يُقَال: (ابتَرَدَ الماءَ) ، إِذا (صَبَّه عَلَيْه) ، أَي على رأْسه (بَارداً) . قَالَ:
إِذا وَجَدْتُ أُوارَ الحُبِّ فِي كَبِدِي
أَقْبَلْتُ نحْوَ سِقاءِ القَوْم أَبترِدُ
هاذا بَردْتُ ببَرْدِ الماءِ ظاهِرَه
فمَنْ لحَرَ على الأَحْشاءِ يتّقِدُ
(أَو) ابترَدَه، إِذا (شَرِبه ليُبَرِّد كَبِدَه) بِهِ. قَالَ الرّاجِز.
فطالما حَلأْتُماها لَا تَرِدْ
فخَلِّيَاها والسِّجَالَ تَبْتَرِدْ
مِن حَرّ أَيّامٍ ومِن لَيْلٍ وَمِدْ
(وتَبرَّدَ فِيهِ) ، أَي الماءِ: (استَنْقعَ) . وابترَدَ: اغتَسلَ بالماءِ الْبَارِد، كتبرَّدَ. (و) فِي الحَدِيث: (مَن صلَّى البَرْدَين دَخلَ الجَنْةَ) ، وَفِي حَدِيث ابْن الزُّبير: (كَانَ يَسِير بِنَا الأَبْرَدَين) ، (الأَبردَانِ) هما (الغَدَاةُ والعَشِيّ) ، أَو العَصْرَانِ (كالبَرْدَيْنِ) ، بِفَتْح فَسُكُون. (و) الأَبْردَانِ أَيضاً: (الظِّلّ والفَيْيُ) ، سُمِّيَا بذالك لبَرْدِهما. قَالَ الشّمّاخ بن ضِرَار:
إِذَا الأَرْطَى تَوسّدَ أَبْرَدَيْه
خُدُودُ جَوازِيءِ بالرملِ عِينِ
(وأَبْرَدَ) الرّجلُ: (دَخَلَ فِي آخِرِ النَّهَارِ) . وَيُقَال: جِئْناك مُبْرِدينَ، إِذا جاءُوا وَقد باخَ الحَرُّ. وَقَالَ محمّد بن كعْب: الإِبْراد: أَن تَزِيغ الشَّمْسُ. قَالَ: والرَّكْب فِي السَّفر يَقُولُونَ إِذا زاغَت الشَّمْسُ: قدْ أَبرَدْتم فَرَوِّحُوا. قَالَ ابنُ أَحمرَ.
فِي مَوْكِبٍ زَجِلِ الهَوَاجِرِ مُبْرِدِ
قَالَ الأَزهري: لَا أَعرِف محمّد ابْن كعْب هاذا، غير أَنَّ الَّذِي قَالَه صحيحٌ من كَلَام الْعَرَب، وذالك أَنّهم يَنزِلُون للتَّغوِير فِي شِدَّة الحَرّ ويَقيلون، فإِذا زَالَت الشّمسُ ثَارُوا إِلى رِكَابهم فغَيَّرُوا عَلَيْهَا أَقْتَابَها ورِحَالَهَا ونادى مُنَادِيهم: أَلاَ قَدْ أَبْردْتُم فارْكَبُوا.
(وبَرَدَنا اللَّيْلُ) يَبْرُدُنَا بَرْداً. (و) بَرَدَ (عَلَيْنَا: أَصَابَنَا بَرْدُه، و) لَيْلَةٌ بارِدةُ العَيْشِ وَبَرْدَتُه: هَنِيئةٌ. قَالَ نُصَيب:
فيا لَكَ ذَا وُدَ وَيَا لَكِ لَيْلَةً
بَخِلْتِ وكانَتْ بَرْدَةَ العَيشِ ناعِمَهْ
و (عَيْشٌ بارِدٌ: هَنىءٌ) طَيِّبٌ. قَالَ:
قَلِيلَةُ لحمِ النَّاظِرَينِ يَزِينُها
شَبَابٌ ومَخفوضٌ من الغَيْشِ باردُ
أَي طَابَ لَهَا عَيْشُهَا. قَالَ: ومثْله قَولُهم: نَسأَلك الجَنَّةَ وَبَرْدَهَا. أَي طِيبَها ونَعِيمَها.
(و) من الْمجَاز فِي حَدِيث عُمَرَ (فَهبَّرَهُ بالسَّيْفِ حتَّى (بَرَدَ) : ماتَ) قَالَ ابْن مَنْظُور: وَهُوَ صحيحٌ فِي الِاشْتِقَاق، لأَنّه عَدِمَ حَرارةَ الرُّوح. وَقَالَ شيخُنَا نقلا عَن بعض الشُّيوخ: هُوَ كِنَايَةٌ للزُوم انطفاءِ حَرارتِهِ الغَريزيَّة، أَو لسُكون حَركَتِه، لأَنَّ البرْدَ استُعْمِلَ بمعنَى السُّكُونِ.
(و) مِنْهُ أَيضاً: بَرَدَ لي (حَقِّي) على فُلانٍ: (وَجَبَ ولَزِمَ) وثَبتَ. ولي عَلَيْهِ أَلفٌ بارِدٌ، أَي ثابتٌ. وَمِنْه حَدِيث ابْن عُمرَ فِي (الصّحاح) (وَدِدْتُ أَنّه بَرَدَ لنا عَمُلنا) .
(و) مِنْهُ أَيضاً: بَرَدُ (مُخُّه) يَبْرُد بَرْداً (هُزِلَ) ، وكذالك العِظَامُ. وجاءَ فُلانٌ بارِداً مُخُّه، وباردُ العِظَامِ وحارُّهَا، للهَزِيل والسَّمِين.
(و) بَرَدَ (الحديدَ) بالمِبْرَد ونحوِه من الْجَوَاهِر يَبْرُدُه بَرْداً: (سَحَلَه. و) بعرَدَ (العَينَ) بالبَرُودَ يَبرُدُها بَرْداً: (كَحَلَهَا) بِهِ. وبَرَدَت عَيْنُه: سكَنَ أَلَمُهَا. والبَرُود: كُحْلٌ يُبَرِّد العَينَ من الحَرّ. وَفِي حَدِيث الأَسود (أَنَّه كَانَ يَكتحِل بالبَرُودِ وَهُوَ مُحْرِمٌ) .
(و) بَرَدَ (الخُبْزَ: صَبَّ عَلَيْهِ الماءَ) فبَلَّه، (فَهُوَ بَرُودٌ) ، كصَبُور (ومَبرودٌ) ، وَهُوَ خُبْرز يُبْرَد فِي الماءُ تُطْعَمُه النساءُ للسّمنة.
(و) بَرَدَ (السَّيْفِ: نَبَا. و) بَرَدَ (زَيْدٌ) يَبْرُدُ بَرْداً (ضَعُفَ) ، وَفِي (التكملة) ضَعُفَت قَوائمُه، (كبُرِدَ كعُنِيَ) ، وهاذِه عَن الصّاغَانيّ. (و) هُزَالٍ أَو مَرضٍ وَفِي حديثِ عُمرَ: (أَنّه شَرِبَ النَّبِيذَ بَعْدَ مَا بَرَدَ) ، أَي سَكَن وفَتَر. وَيُقَال: جَد فِي الأَمرِ ثمَّ بَرَدَ، أَي فَتَرَ، وَفِي الحَدِيث (لمَّا تلقَّاهُ: بُرَيدَةُ الأَسلميّ قَالَ لَهُ: من أَنت؟ قَالَ؟ أَنا بُرَيْدَة. قَالَ لأَبي بَكر: بَرَدَ أَمرُنا وصَلَح) أَي سَهُلَ (بُرَاداً) ، كغُرَاب، (وبُرُوداً) ، كقُعُود. قَالَ ابنُ بُزُرْج: البُرَاد: ضَعْفُ القوائمِ من جُوعٍ أَو إِعْيَاءٍ، يُقَال: بِهِ بُرَادٌ، وَقد بَرَدَ فُلانٌ إِذا ضَعُفت قوائمُه.
(وبَرَّدَهُ) ، أَي الشيْءَ تَبريداً، (وأَبْرَدَه) : فتَّره و (أَضْعَفَه) ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
الأَسودَانِ أَبْردَا عِظَامِي
الماءُ والفَثَّ ذَوَا أَسْقَامِي (والبُرَادَة) بالضّمّ: (السُّحَالة) ، وَفِي (الصّحاح) : البُرَادَة: مَا سَقَطَ مِنْهُ.
(والمِبْرَدُ، كمِنْبَرٍ) مَا بُرِدَ بِهِ وَهُوَ (السُّوهَان) ، بالفارسيَّة.
والبَرْدُ: النَّحْتُ يُقَال: بَرَدْت الخَشبةَ بالمِبْردِ بَرْداً، إِذا نَحتُّها.
(والبَرْدِيُّ) ، بِالْفَتْح (: نَبَاتٌ) ، وَفِي نُسْخَة: نَبتٌ (م) أَي مَعْرُوف، واحدته بَرْدِيّة. قَالَ الأَعشى:
كبَرْدِيّة الغِيل وَسْطَ الغَرِي
فِ قد خَالَطَ الماءُ مِنْهَا السَّرِيرَا
(و) فِي الحَدِيث: (أَنَّه: أَمرَ أَن يُؤخَذ البُرْديَّ فِي الصَّدَقة) . البُرْديّ (بالضَّم: تَمْرٌ جَيِّدٌ) يُشْبِه البَرْنيَّ، عَن أَبي حنيفةَ، وَقيل: هُوَ ضَرْبٌ من تَمر الْحجاز. (و) البُرْدِيّ: لقب (مُحَمَّد بن أَحمدَ بنِ سَعِيد الجَيَّانيّ) الأَندلسيّ (المحدِّث) نزيل بغدَادَ، سمعَ محمّد بن طَرْخان التُّركيّ.
(والبَرِيد: المرتَّبُ) ، كَمَا فِي (الصّحاح) . (و) فِي الحَدِيث: (لَا أَخِيسُ بالعَهْد، وَلَا أَحْبِس البُرْد) أَي لَا أَحبِسُ الرُّسُلَ الوَارِدين عليّ. قَالَ الزّمخشري: البُرْدُ سَاكِنا: جمْعُ بَريدٍ، وَهُوَ (الرَّسُول) ، فَخّفف عَن بُرُدٍ كرُسُلٍ ورُسْل، وإِنّمَا خَفّف عَن بُرُدٍ كرُسُلٍ ورُسْل، وإِنّما خَفّفه هُنَا ليُزاوجَ العَهْد. وَفِي (الْمِصْبَاح) : وَمِنْه قولُ بعض الْعَرَب (الحُمَّى بَرِيدُ الموتِ) ، أَي رسولُه. وَفِي العِناية أَثناءَ سُورَة النساءِ: سُمِّيَ الرّسولُ بَرِيداً لِرُكُوبه البَريدَ، وَهِي المسافَة، (و) هِيَ (فَرسَخَانِ) . كلُّ فرْسَخٍ ثلاثةُ أَميالٍ، والمِيلُ أَربعةُ آلافِ ذِرَاعٍ. (و) أَربَعَةُ فَرَاسِخَ، وَهُوَ (اثنَا عَشَرَ مِيلاً) . وَفِي الحَدِيث: (لَا تُقصَر الصّلاةُ فِي أَقلَّ من أَربَعَةِ بُرُدٍ) وَهِي ستَّةَ عَشرَ فَرسَخاً. وَفِي كُتب الْفِقْه: السَّفَرُ الّذِي يجوز فِيهِ القَصْرُ أَربعةُ بُرُدٍ، وَهِي ثمانيةٌ وأَربعون مِيلاً بالأَميال الهاشميّة الّتي فِي طَرِيق مَكّةَ. (أَو مَا بَيْنَ المَنزلَينِ. و) البَريدُ: (الفُرَانِقُ) ، بِضمّ الفاءِ، سُمِّيَ بِهِ (لأَنَّه يُنْذِر قُدّامَ الأَسَدِ) ، قيل: هُوَ ابنُ آوَى، وَقيل غير ذالك، وسيأْتي. (و) البَريد (الرُّسُلُ على دَوَابِّ البَرِيدِ) والجمْعُ بُرُدٌ. قَالَ الزّمخشريّ فِي الْفَائِق: الْبَرِيد كلمة فارسيّة يُرَاد فِيهَا فِي الأَصل البَغْل، وأَصلهَا برده دم أَي مَحْذُوف الذَّنَب، لأَنّ بِغَالَ البَريدِ كَانَت محذوفةَ الأَذنابِ، كالعَلاَمَة لَهَا، فأُعْرِبت وخُفِّفت، ثمّ سُمِّيَ الرَّسولُ الّذي يَركَبه بَريداً، والمسافةُ الّتي بَين السِّكَّتَين بَريداً. والسِّكّة: مَوضعٌ كَانَ يَسكُنُه الفُيُوجُ المُرَتَّبون من بَيْتٍ أَو قبَّة أَو رِباطٍ، وَكَانَ يُرَتّب فِي كلّ سِكّةٍ بِغَالٌ، وبُعْدُ مَا بَين السِّكّتينِ فَرسخَانِ أَو أَربَعَةٌ. انْتهى. وَنَقله ابْن مَنْظُور وَابْن كَمَال باشا فِي رِسَالَة المعرّب، وقَالَ: وبهاذا التّفصيلِ تَبَينَ مَا فِي كَلَام الجوهَريّ وَصَاحب القَامُوس من الخَلَل، فتَأَمَّلْ.
(وسِكَّةُ البَرِيد: مَحَلَّةٌ بخُوَارَزْمَ) . وَقَالَ الذّهَبيّ: بجُرْجَان، (مِنْهَا) أَيو إِسحاقَ (إِبراهِيمُ بنُ محمّد بن إِبراهِيمَ) ، حدَّثَ عَن الفَضْل بن محمَّد البَيهقيّ وَجَمَاعَة. قَالَ الْحَافِظ ابْن حَجر وأَبو إِسحاق: هاكذا ضَبطَه الأَمِيرُ بالتّحتانيّة والزّاي، مَاتَ سنة 333، (ومنصورُ بن محمّدٍ الكاتبُ) أَبو الْقَاسِم، (البَرِيديَّانِ) ، حدث عَن عبد الله بن الْحسن بن الضَّرَّاب، وَعنهُ السِّلَفيّ.
(وبَرَدَه وأَبْرَدَه: أَرسَلَه بَرِيداً) ، وَزَاد فِي (الأَساس) : مُستعْجلاً. وَفِي الحَدِيث أَنه صلى الله عَلَيْهِ وسلمقال: (إِذا أَبردْتُم إِليَّ بَرِيداً فاجْعَلُوه حَسَنَ الوَجْهِ حَسَنَ الاسمِ) .
(و) قَوْلهم: (هُمَا فِي بُرْدَةٍ أَخْمَاسٍ) ، فسَّره ابنُ الأَعرابيّ فَقَالَ: (أَي يَفْعَلانِ فِعْلاً واحِداً) فيشتَبهانِ كأَنَّهما فِي بُرْدَةٍ.
(وبَرَدَى) ، بِثَلَاث فَتحاتٍ (كَجَمَزَى) وبَشَكَى. قَالَ جرير:
لَا وِرَدْ للقَوْمِ إِن لم يَعْرِفوا بَرَدَى
إِذَا تَجَوَّبَ عَن أَعْنَاقِهَا السَّدَفُ
(نَهْرُ دِمَشْقَ الأَعظمُ) ، قَالَ نِفْطَوَيْه، هُوَ بَرَدَى مُمالٌ، يكْتب باليَاءِ (مَخْرَجُه) من قَرْيَةٍ يُقَال لَهَا قَنْوَا، من كُورَة (الزَّبْدَانيّ) ، بِفَتْح فَسُكُون على خَمْسَة فَارسِخَ من دمَشقَ ممّا يلِي بَعْلَبَكّ، يَظهر الماءُ من عيونٍ هُنَاكَ ثمّ يَصُبُّ إِلى قَرّيَةٍ (تُعرف بالفِيجة) على فَرْسَخَينِ من دِمَشْقَ، وتَنضمّ إِليه أَعينٌ أُخرَى، ثمَّ يَخرُج الجميعُ إِلى قَرْيَة تعرف بحمزَايا فَيَفْتَرق حينئذٍ فَيصير أَكثره فِي بَرَدَى، ويَحْمِلُ الباقيَ نَهرُ يزيدَ (وَهُوَ نهرٌ حَفَرَه يَزيدُ بن مُعَاوِيَة) فِي لِحْف بعضِ جبَل قاسيُون، فإِذا صارَ ماءُ بَرَدَى إِلى قريةٍ يُقَال لَهَا دُمَّر افترقَ على ثَلَاثَة أَقسام، لبَرَدَى مِنْهُ نَحو النِّصف، ويفترق الْبَاقِي نهرَيْن، يُقَال لأَحدهما ثَوْرَا فِي شماليّ بَرَدَى وللآخرِ بانَاس فِي قِبْلِيِّه، وتمرّ هاذه الأَنهارُ الثّلاثُ بالبوادي، ثمَّ بالغُوطَة، حتّى يَمرّ بَرَدَى بمدِينَة دمشقَ فِي ظاهرِها فيشقّ مَا بَينهَا وَبَين العُقَيْبَةِ حَتَّى يَصخبّ فِي بُحَيْرَة المَرْج فِي شرقيّ دِمَشْق، وَهُوَ أَهْبَطُ أَنهار دِمشق، وإِليه تنصبُّ فضَلاتُ أَنهُرِهَا. ويُساوقه من الْجِهَة الشمالية (نَهْر) يزِيد، إِلى أَن يَنفَصل عَن دمشق وبَساتِينِها، وَمهما فَضَلَ من ذالك كلِّه صَبَّ فِي بُحيرة المَرْج. وأَمّا باناس فإِنّه يدْخل إِلى وَسط مَدينة دِمشق فَيكون مِنْهُ بعضُ مياه قَنواتِها وقَسَاطِلها، وينفصل بَاقِيه فيسقي زُروعَهَا من جِهَة الْبَاب الصغيرِ والشرقيّ.
وَقد أَكثَرَ الشّعراءُ فِي وَصْف بَرَدَى فِي شعرهم، وحُقّ لَهُم، فإِنّه بِلَا شَكَ أَنْزَهُ نَهْر فِي الدُّنْيَا. فَمن ذالك قولُ ذِي القرْنَيْنِ أَبي المُطاع بنِ حَمْدَان:
سَقَى اللَّهُ أَرْضَ الغُوطَتَيْن وأَهلَهَا
فلي بجنُوبِ الغوطَتَين شُجونُ
ومَا ذُقْتُ طَعْمَ الماءِ إِلاّ استخفَّني
إِلَى بَرَدَى والنَّيْرَبَيْنِ حَنِينُ وَقد كانَ شَكّي فِي الفِراقِ يَرُوعُني
فكيفَ يَكون اليَومَ وهْوَ يَقينُ
فواللَّهِ مَا فارَقْتُكم قالياً لكُمْ
ولاكنّ مَا يُقْضَى فسَوف يكونُ
وَقَالَ العِماد الْكَاتِب الأَصبهانيّ يذكُر هاذه الأَنهارَ من قَصِيدَة:
إِلى نَاسِ بنَاسَ لي صَبْوةٌ
فلِي الوَجْدُ داعٍ وذكْرِي مُثيرُ
يَزيدُ اشتِيَاقي ويَنمُو كَمَا
يَزيد يزيدُ وثَوْرَا يَثُورُ
وَمن بَرَدَى بَرْدُ قلبِي المشوق
فها أَنا من حرِّه أَستجيرُ
وَفِي ديوَان حسّانَ بن ثَابت:
يَسْقُونَ مَن وَرَدَ البَرِيصَ عليهمُ
بَرَدَى يُصَفَّق بالرَّحيقِ السلْسَلِ
وسيأْتي فِي حرف الصَّاد.
(و) بَرَدَى أَيضاً: (جَبَلٌ بالحجَاز) فِي قَول النُّعمان بن بَشيرٍ:
يَا عَمْرَ لَو كُنْتُ أَرقَى الهَضْبَ من بَرَدَى
أَو العُلاَ من ذُرَا نَعْمانَ أَو جَرَدَا
بِمَا رَقِيتُكِ لاسْتَهوَنْتُ مانِعَها
فهلْ تَكونِينَ إِلاَّ صَخْرَةً صَلَدَا
(و) بَرَدَى أَيضاً: (ة بحَلَبَ) من ناحيةِ السُّهُولِ. (و) بَرَدَى أَيضاً: (نَهرٌ بطَرَسُوسَ) بالصَّغَر.
(وبَرَدَيَّا) ، بِفَتْح الدَّال وياءٍ مشدَّدة وأَلف، وَفِي كتاب (التكملة) للخارزنجيّ بِكَسْر الدّال، وَهُوَ من أَغلاطه: (ع) بالشَّام أَو نهر، وَقَالَ أَحمد بن يحيى فِي قَول الراعِي النُّميريّ:
واعتَمَّ مِن بَرَدَيَّا بَينَ أَفْلاجِ
إِنّه نهرٌ (بالشَّأْم) ، والأَعرَف أَنّه بَرَدَى، كَمَا تقَدَّم، كَذَا فِي (اللِّسَان) .
(وتِبْرِدُ) ، بكسرِ التّاءِ المثنّاة الفوقيّة (ع) ، وَقد أَعَادَهُ المُصَنّف فِي التاءِ مَعَ الدَّال أَيضاً، وأَما ابْن منظورفإِنّه أَوردَه بتقديمِ الباءِ الموحّدة على المثنّاة الفَوقيّة، فليُنظر، ذَلِك.
(وبَرْدٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون: (جَبَلٌ) يُنَاوِحُ رُؤافاً، وهما جَبَلانِ مُسْتَديرانِ بَينهمَا فَجْوَةٌ فِي سَهلٍ من الأَرْض غير متَّصلة بغَيْرهَا (هما من الجِبَال) بَين تَيْماءَ وجَفْر عَنَزَةَ فِي قِبليّها. (و) بَرْدٌ، أَيضاً: (ماءٌ) قُربَ صُفينة من مياهِ بني سُليم ثمَّ لبني الْحَارِث مِنْهُم. (و) بَرْدٌ، أَيضاً: (ع) يمانيّ، قَالَ: نصْر: أَحسب أَنّه أَحَدُ أَبْنِيَتهم.
(وبَرَدُّونَ) ، بِفتْحَتَيْنِ (مشدَّدةَ الدّالِ) وَسُكُون الْوَاو: (ة بذَمَارِ) من أَرض الْيمن.
(وبَرْدَةُ: علمٌ للنَّعْجَة) ، وتُدْعَى للحَلْب فَيُقَال بَرْدَه برْدَه. (و: ة بنَسَفَ مِنْهَا عَزيزُ بن سُلَيم) بن منصورٍ (البَرْدِيُّ المحدِّث) ، قَدِمَ خُرَاسَانَ مَعَ قُتَيْبَةَ بن مُسْلِم فسَكنَ بَرْدَةَ فنُسِب إِليها. قَالَ الْحَافِظ: هاكذا ضبطَه الذّهبيّ وَالصَّوَاب فِيهِ بَزْدَة، بالزاي بعد الْمُوَحدَة، وسيأْتي للمصنّف فِيمَا بعدُ، وكأَنّه تَبِعَ شَيخَه الذَهَبيّ فِي ذِكْره هُنَا. (و) بَرْدَةُ، أَيضاً: (ة بشيرَازَ) .
(و) البَرَدَةُ، (بالتّحْرِيك، من العَيْن: وَسَطُها) نقلَه الصاغَانيّ. (و) بَرَدَة (بنتُ مُوسَى بن يَحيَى) ، كَذَا فِي (النُّسخ) وَفِي (التكملة) (نَجِيح) بدل يَحيى، حَدّثت عَن أُمِّهَا بَهيّة.
(وبُرْدَةُ الضَّأْنِ، بالضّمّ: ضَرْبٌ من اللَّبَنِ) ، نَقله الصاغَانيّ.
(ومحمّد بن أَحمدَ بن سعيدٍ البُرْدِيّ) ، بالضّمّ، الأَنْدلسِيّ الجعيَّانيّ (مُحدِّث) نَزلَ بغدادَ وسمعَ محمَّدَ بن طَرْخَانَ. وهاذا قد تقدّم لَهُ قَرِيبا فِي أَوّل التَّرْكِيب، فَهُوَ تكْرَار.
(والبُرَدَاءُ ككُرمَاءَ: الحُمَّى بالقِرَّة) ، أَي الْبَارِدَة، وتُسمَّى بالنّافضة. نقلَه الصاغَانيّ.
(وَذُو البُرْدَيْن: عَامر بن أُحَيمرَ) بنِ بَهدَلَةَ بن عَوْفٍ، لُقّب بذالك لأَنّ الوُفودَ اجْتَمعُوا عِنْد عَمْرِو بن المنذرِ بن ماءِ السّماءِ، فأَخْرَج بُرْدَينِ وَقَالَ: لِيْقُمْ أَعزُّ الْعَرَب فلْيلْبَسهُما، فَقَامَ عامرٌ، فَقَالَ لَهُ: أَنت أَعزُّ الْعَرَب؟ قَالَ: نعم؛ لأَنّ العزَّ كلَّه فِي مَعَدّ ثمّ نِزارٍ ثمّ مُضَرَ ثمَّ تَمِيم ثمَّ سَعدٍ ثمَّ كَعبٍ، فمَن أَنكرَ ذالك فليناظِرْ. فَسكتوا فَقَالَ: هاذه قَبيلتُك فَكيف أَنتَ فِي نفْسِك وأَهْل بَيتك؟ فَقَالَ: أَنا أَبو عَشرة، وأَخو عَشرة وعَمُّ عَشرة. ثمَّ وَضع قَدَمَه على الأَرض وَقَالَ: من أَزالَهَا من مَكانها فَلهُ مائةٌ من الإِبل. فَلم يَقُم إِليه أَحد، فأَخذَ من الإِبل. فَلم يَقُم إِليه أَحد، فأَخذَ البُرْدَين وانصرَف. قَالَه أَبو مَنْصُور الثعالبيّ فِي الْمُضَاف والمنسوب.
(و) ذُو البُرْدَين أَيضاً: لَقَبُ (رَبِيعَة بن رِيَاحٍ) الهلاليّ وَهُوَ (جَوَادٌ، م) أَي مَعْرُوف.
(وثَوبٌ بَرُودٌ) ، كصَبور: (مَالَه زِئْبِرٌ) ، عَن أَبي عَمرٍ ووابن شُميل. وثَوبٌ بَرودٌ، إِذا لم يكن دفَيئاً وَلَا لَيِّناً من الثِّياب.
(والأُبيرِدُ الحِمْيرِيّ) : رجلٌ (سارَ إِلى بني سُلَيم فقَتَلوه) ، نَقله الصّغانيّ.
(و) الأُبيرِد (اليَربوعيّ: شاعرٌ) أَوردَه الجوهريّ. (و) الأُبيرد (بن هَرْثَمَة العُذْريُّ) شَاعِر (آخَرُ) ، وَيُقَال فِيهِ أَرْبَدُ بن هَرْثَمَةَ. وهاكذا قَالَه البَدْر العَينيّ فِي القِنَاع الْمدنِي (والباردَة من أَعلامِهنّ) أَي النّساءِ، نَقله الصاغانيّ.
(وإِبْرَاهِيمُ بن بَرْدَادٍ كصَلْصَالٍ) مُحدِّث. وَكَذَا غرفر بن بَرْدَاد الحَضرميّ. وأَما محمّد بنُ بَرْدادٍ الفَرغانيّ فقد حدّثَ عَنهُ الحسنُ بن أَحْمدَ الْكَاتِب، هاكذا ذَكروهُ، قَالَ الْحَافِظ: والصّواب: خَلَف بن محمّد بن بَرْدَاد. وَكَذَا عِنْد الأَمير.
(وبَرْدَادُ: ة بسَمَرْقَنْد) ، على ثلاثةِ فَراسِخَ مِنْهَا، يُنسَب إِليها أَبُو سَلَمَةَ النَّضْرُ بن رَسُولٍ البَرْداديّ السَّمَرْقنديّ، يَروِي عَن أَبي عِيسَى التِّرْمِذِيّ وَغَيره.
(وبَرَدَانُ، مُحرّكةً: لَقبُ) أَبي إِسحَاقَ (إِبراهِيمَ بن) أَبي النضّر (سالمٍ) القُرشيِّ التَّيميّ المَدنيّ، مولَى عُمرَ بنِ عُبيد الله، رَوَى عَن أَبيه فِي صَحِيح البخاريّ.
(و) البَرَدَانُ: (عَيْنٌ بالنَّخْلَة الشَّامِيَّة) بأَعلاهَا من أَرضِ تِهَامةَ. وَقَالَ نصْر: البَرَدَانُ جَبلٌ مُشرِفٌ على وادِي نَخْلَةَ قَرْبَ مَكّةَ، وفيهَا قَالَ ابْن مَيّادةَ:
ظَلَّتْ برَوْضِ البَرَدَانِ تَغْتَسِلْ
تَشْرَبُ مِنْهَا نَهَلاَتٍ وتَعُلْ
(و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ماءٌ بالسَّمَاوةِ) دونَ الجَنَابِ وبَعْدَ الحِنْيِ من جِهةِ العِرَاق. (و) قَالَ الأَصمعيّ: البَرَدَانُ: (ماءٌ بنَجْدٍ لعُقَيل) بن عامرٍ، بينَهم وبينَ هِلالِ بن عامرٍ. وَقَالَ ابْن زيادٍ: البَرَدَانُ فِي أَقْصَى بِلادِ عُقَيْلٍ وأَوّل بِلَاد مَهْرَة. وأَنشد:
ظَلَّتْ برَوْضِ البَردَانِ تَغتسِلْ
(و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ماءٌ بالحجاز لبني نَصْر) بن مُعاويةَ، لبني جُشَمَ، فِيهِ شيْءٌ قليلٌ لبطنٍ مِنْهُم يُقَال لَهُم بَنو عُصَيْمة، يَزعمون أَنَّهُم من الْيمن، وأَنهم ناقِلَة فِي بني جُشَمَ.
(و) البَرَدَانُ (: ة ببَغُدَاد) ، على سبعةِ فَرَاسخَ مِنْهَا قُرْبَ صَرِيفِينَ، وَهِي من نواحِي دُجَيل، وَهُوَ تَعريبُ بردادان، أَي مَحلّ السَّبْيِ، وبَرْدَه بالفارسيّة هُوَ الرّقيق المجلوبُ فِي أَوْلِ إِخراجه من بِلادِ الكُفر، كَذَا فِي كتاب المُوَازنة لِحمزةَ، (مِنْهَا أَبو عليّ) الحافظُ أَحمدُ بنُ أَبي الْحسن محمّد بن أَحمد بنِ محمّد بن الحَسن بن الحُسين بن عليّ (البَرَدَانيّ) الحَنبليّ، كَانَ فَاضلا، وَهُوَ (شيخُ) الإِمام الْحَافِظ أَبي طَاهِر (السِّلَفيّ) نزيلِ ثَغرِ الإِسكندرية، تُوفِّيَ سَنة 498، وتُوُفِّيَ وَالِده أَبو الْحسن فِي ذِي الْقعدَة سنة 465.
(و) البَرَدَانُ: (ة بالكُوفةِ) وكانتْ مَنزلَ وَبرةَ الأَصغر بن رومانس بن مَعقِل بن محَاسن بن عَمْرو بن عبد وُدّ بن عَوف بنِ عُذرةَ بنِ زيدِ الَّلاتِ بنُ رُفيدة بن ثَورِ بن كَلْب بنَ وَبرة؛ أَخي النُّعمان بن الْمُنْذر لأُمّه، فَمَاتَ ودُفن بهاذا الْموضع، فلذالك يَقُول مَكحولُ بن حارِثةَ، يَرثيه:
لقد تَرَكُوا على البَرَدَانِ قَبْراً
وَهَمُّوا للتَّفرُّق بانطلاقِ
وَقَالَ ابْن الكلبيّ: مَاتَ فِي طَرِيقه إِلى الشأْم. فَيجوز أَن يكون البَرَدَانَ الّذي بالسَّمَاوة.
(و) البَرَدَانُ (نَهْرٌ بطَرَسُوس) ، وَلَا يُعرف فِي الشأْم مَوضعٌ أَو نَهرٌ يُقَال لَهُ البرَدَانُ غَيره، فَهُوَ الّذي عَنَاه الزّمخشريُّ بقوله حِين قيل إِنّ الجَمَد المدقوقَ يَضُرّه:
أَلاّ إِنّ فِي قَلْبي جَوًى لَا يَبُلُّه
قُوَيْقٌ وَلَا العاصِي وَلَا البَرَدَانُ
قَالَ أَبو الْحسن العُمْرَانيّ: وهاذه أَسماءُ أَنهار بالشأْم.
(و) البَردَانُ أَيضاً: (نَهرٌ آخَرُ بمَرْعَشَ) يَسقِي بَسَاتِنَهَا وضِيَاعَهَا، مَخرَجُه من أَصْل جَبَلِ مَرْعَشٍ، ويُسمَّى هاذا الجبَلُ الأَقرعَ. ذكرهمَا أَحمد بن الطّيِّب السَّرخسيّ.
(و) البَرَدانُ: (بِئرٌ بتَبَالةَ) بالبادية. (و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ع بِبِلَاد نَهْدٍ باليَمَن) ، وَلم يَذكره ياقُوت. (و) البَرَدَانُ أَيضاً (: ع باليَمَامَةِ) يُقَال لَهُ سَيْحُ البرَدَانِ فِيهِ نَخْلٌ، عَن (ابْن) أَبي حَفصةَ. (و) البَرَدَانُ أَيضاً: (ماءٌ مِلْحٌ بالحِمَى) قَالَ الأَصمعيّ: من جِبال الحِمَى الذُّهْلولُ وماؤُه، ثمَّ البَرَدانُ وَهُوَ ماءٌ مِلْحٌ كثيرُ النَّخلِ.
(والأَبْرَدُ: النَّمِرُ، ج أَبارِدُ، وَهِي بهاءٍ) ، وَهِي الخَيثَمةُ أَيضاً، نقلَه الصّاغانيّ.
(وبَرْدُ الخِيَارِ لَقَبٌ) ، وَهُوَ مُضافٌ إِلى الخِيَار، نَقله الصاغانيّ.
(و) من الْمجَاز: (وَقعَ بَينهمَا قَدُّ بُرُودِ يُمْنَةٍ) ، بضمّ فَسُكُون، إِذا تَخاصمَا و (بَلَغَا أَمراً عَظيماً) فِي المخاصَمة حتّى تَشاقَّا ثِيابَهما؛ (لأَنَّ اليُمَن) ، بضمّ ففتْح (وَهِي بُرُودُ اليَمنِ) غاليَةُ الثَّمنِ، فَهِيَ (لَا تُقَدّ) أَي لَا تُشقّ (إِلاّ لِعظيمةٍ) . وَفِي (التكملة) : إِلاّ لأَمرٍ عظيمٍ: وَهُوَ مَثلٌ فِي شِدّة الخُصومة.
(وبَرْدَانيَّةُ: ة بنواحِي بلَدِ إِسكافَ، مِنْهُ) ، هاكذا فِي نُسختنا والصّواب: مِنْهَا (القُدْوَةُ أَحمدُ بنُ مُهَلْهِلٍ البَرْدَانيّ الحَنبَليّ) ، روَى عَن أَبي غَالبٍ الباقِلاَنيّ وَغَيره.
(وأَيُّوب بن عبد الرّحيم بن البُرَدِيّ، كجُهَنيّ، بَعْليٌّ) ، أَي مَنْسُوب إِلى بَعْلَبَكّ، (مُتأَخّر) ، حَدّثَ عَن أَبي سَلمانَ ابْن الْحَافِظ عبدِ الغَنيّ، (رَوَيْنَا عَن أَصحابه) ، مِنْهُم الْحَافِظ الذّهَبيّ.
(وأَوسُ بنُ عبدِ الله بن البُرَيْدِيّ نِسْبة إِلى جَدّهِ بُرَيدةَ بنِ الحُصَيْب الصَّحَابيّ) . وَفِي بعض النُّسخ: أَوس بن عبيد الله.
(وسُرْخابُ) ، وَفِي بعض النُّسخ سِرْحَان (البريديّ، رَوَى) . قَالَ الذَّهبيّ. وَهُوَ مجهولٌ لَا أَعرفه. وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: بل هُوَ معروفٌ ترجَمه الخطيبُ وضَبَطَه بِفَتْح الباءِ، وَكَذَا فِي الإِكمال. والضّمّ ذَكرَه ابْن نُقطةَ فوَهِمَ، فقد ضبطَه الخَطيبُ وَابْن الجَزريّ وَغَيرهم بِالْفَتْح، وَهُوَ فَقِيه شافعيّ مَشْهُور.
(وبُرْدَةُ وبُرَيْدَةُ وبَرَّادٌ) ، الأَخير ككَتّان، (أَسماءٌ) مِنْهُم أَبُو بُرْدَةَ بن نِيَارٍ الصّحابيّ، خَال البَراءِ بن عازبٍ، واسْمه هانىء أَو الْحَارِث، وأَبو بُرْدةَ الأَصغرُ، واسمُه بُرَيد بن عبد الله.
(وأَبو الأَبرَدِ زِيادٌ: تابعيٌّ) ، وَهُوَ مولَى بني خَطْمَةَ، روَى عَن أُسَيد بن ظُهَير، وَعنهُ عبد الحميد بن جَعفر، ذَكرَه ابْن المهندس فِي الكُنَى.
(وبَرْدَشِير) ، بفتْحٍ فكسْرِ الشين أَعظم (د، بكِرْمَانَ) مِمَّا يَلِي المفازةَ، قَالَ حَمزةُ الأَصفهانيّ: (هُوَ مُعَرّب أَزْدَشِيرَ) بن باركَان (بعانِيهِ) وأَهْل كِرْمانَ يُسمّونها كواشير، فِيهَا قَلعةٌ حَصينةٌ، وَكَانَ أَوّل مَن اتَّخذ سُكنَاها أَبو عليّ بنالياس، كَانَ ملِكاً بكِرْمَانَ فِي أَيّام عَضُدِ الدّولةِ بنُ بُوَيه، وَبَينهَا وَبَين السِّيرجان مَرحلتانِ، وَبَينه وَبَين زَرَنْد مَرحلتانِ، وشُرْبُهم من الْآبَار، وحولَها بَساتينُ تُسْقَى بالقُنِيّ، وفيهَا نَخْلٌ كثيرٌ. وَقد نُسِبَ إِليها جَمَاعَةٌ من المحدِّثين مِنْهُم أَبو غانمٍ حمد بن رِضوانَ بن عبيد الله بن الْحُسَيْن الشافعيّ الكِرْمانيّ البَرْدَشِيريّ، سَمعَ أَبا الْفضل عبد الرحمان بن أَحمد (بن الْحسن الرّازيّ الْمقري، وأَبا الْحسن عليّ بن أَحمد) بن محمّد الواحديّ المفسِّر، وَغَيره، وَمَات ببَرْدَشير فِي صفر سنة 521. وَقَالَ أَبو يَعْلَى محمّد بن مُحَمَّد البغداديّ:
كم قَد أَرَدْتُ مَسِيراً
مِن بَرْدَشِيرَ البَغِيضَهْ
فَرَدَّ عَزْمِيَ عنْها
هَوَى الجُفُونِ المَرِيضَهْ
كَذَا فِي (المعجم) .
(وبَرْدَرَايَا) ، بِفَتْح الدَّال، وَالرَّاء وَبَين الأَلفين ياءٌ: (ع) أَظنّه (بنَهْرَوَانِ بَغْدَادَ) ، أَي من أَعمالها، وَلَو قدَّم هاذا على بَرْدَشير كَانَ أَحسن.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فِي حَدِيث أُمِّ زَرْعٍ (بَرُودُ الظِّلّ) أَي طَيِّب العِشْرةِ، (وفَعُول) يَستوِي فِيهِ الذَّكر والأَنثَى.
وإِبْرِدَة الثَّرَى والمطَرِ: بَرْدُهما وهاذا الشيْءُ مَبْرَدَة للبَدَنِ، قَالَ الأَصمعيّ: قلْت لأَعرابيّ؛ مَا يَحمِلُكم على نَومَة الضُّحَى؟ قَالَ: إِنَّها مَبْرَدَةٌ فِي الصَّيْف مَسْهَنَة فِي الشِّتاءِ.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: البارِدة: الرَّبَاحَة فِي التِّجارة سَاعَةَ يَشتَرِيهَا. والباردة: الغَنِيمةُ الْحَاصِلَة بِغَيْر تَعَبٍ. وَفِي الحَدِيث (الصَّومُ فِي الشِّتَاءِ الغَنِيمَةُ البَارِدَة) ، هِيَ الَّتِي تَجِيءُ عَفْواً من غير أَن يُصْطَلَى دُونَها بنَارِ الحَرْب ويُبَاشَرَ حَرُّ القِتَالِ، وَقيل الثَّابِتَة، وَقيل الطَّيِّبة. وكلُّ مُستطابٍ مَحبوب عِنْدهم باردٌ. وسَحَابَة بَرِدَةٌ، على النَّسب: ذاتُ بَرْدٍ، وَلم يَقُولُوا بَرْدَاء.
وَقَالَ أَبو حنيفَةَ: شَجَرَةٌ مَبْرُودَةٌ: طَرَحَ البَردُ وَرَقَهَا. وقَولُ الساجع.
وصِلِّيَاناً بَرِدَا
أَي ذُو بُرودةً.
وَقَالَ أَبو الهَيْثم: بَرَدَ المَوتُ على مُصْطَلاه، أَي ثَبتَ عَلَيْهِ. ومُصطَلاهُ: يَدَاهُ ورِجْلاه ووَجْهُه وكلُّ مَا بَرزَ مِنْهُ، فبَرَدَ عِنْد مَوتِه وصارَ حَرُّ الرُّوح مِنْهُ بَارِدًا، فاصطَلَى النّارَ ليُسخِّنه.
وَقَوْلهمْ لم يَبْرُدْ مِنْهُ شيْءٌ، الْمَعْنى لم يَستقرّ وَلم يَثبُتْ، وَهُوَ مَجاز.
وسَمُومٌ بَارِد، أَي ثابتٌ لَا يَزول.
وَمن المَجاز: بَرَدَ فِي أَيديهم سَلَماً: لَا يُفدَى وَلَا يُطلَق وَلَا يُطْلَب.
والبَرود، كَصبورٍ: البارِد. قَالَ الشَّاعِر:
فبَاتَ ضَجِيعِي فِي المَنَامِ مَعَ المُنَى
بَرُودُ الثّنَايَا واضِحُ الثَّغْرِ أَشْنَبُ
وَمن الْمجَاز مَا أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
أَنَّي اهْتَدَيتِ لِفِتْيَةٍ نَزَلوا
بَرَدُوا غَوَارِبَ أَيْنُقٍ جُرْبِ
أَي وَضَعوا عَنْهَا رِحَالَها لتَبرُدَ ظُهُورُهَا.
وَمن الْمجَاز أَيضاً فِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي اللَّهُ عَنْهَا: (لَا تُبَرِّدِي عَنهُ) ، أَي لَا تُخَفِّفِي. يُقَال: لَا تُبَرِّدْ عَن فخلانٍ، مَعْنَاهُ إِنْ ظَلَمك فَلَا تَشْتُمْه فتَنقُصَ من إِثْمه. وَفِي الحَدِيث: (لَا تُبَرِّدُوا عَن الظَّالم) ، أَي لَا تَشتُموه وتَدْعُوا عَلَيْهِ فتُخفِّفوا عَنهُ من عُقُوبَةِ ذَنْبِه.
وثَوْرٌ أَبرَدُ: فِيهِ لُمَعُ سَوادٍ وبياضٍ، يمانيَةٌ. وبُرْدَا الجَرَادِ والجُنْدَبِ: جَناحَاه، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
كأَنَّ رِجلَيْه رِجْلاَ مُقْطِف عَجِلٍ
إِذَا تَجَاوَبَ من بُرْدَيْهِ تَرنيمُ
وَهِي لكَ بَرْدَةُ نَفْسِهَا، أَي خَالِصَة. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هِيَ لَك بَرْدةُ نَفْسِهَا أَي خَالِصا، فَلم يُؤنِّث خَالِصا. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: هُوَ لي بَرْدَةُ يَمِيني، إِذا كانَ لَك مَعلوماً.
والمُرْهَفَاتُ البَوَارِدُ: السُّيُوفُ القَواطِعُ.
وَمن الْمجَاز: بَرَدَ مَضْجَعُهُ: سافَرَ. ورُعِبَ فَبَرَدَ مكَانَه: دُهِشَ. وبَرَدَ الموتُ عَلَيْهِ: بانَ أَثَرُه. وسَلَبَ الصَّهباءَ بُرْدَتَهَا: جِرْيَالَهَا. وجعَلَ لسانَه عَلَيْهِ مِبْرَداً: آذاه وأَخذَه بِه. واستَبرَدَ عَلَيْهِ لِسَانَه: أَرسلَه (عَلَيْهِ) كالمِبْرَد، كلُّ ذَلِك مَجاز.
وقولُ الشاعِر:
عافَتِ الماءَ فِي الشِّتَاءِ فقُلْنا
بَرِّدِينِ تُصَادِفيهِ سَخِينَا
قَالَ ابْن سَيّده: زَعمَ قُطْرُبٌ أَنَّ برَّدَه بِمَعْنى سَخَّنه، فَهُوَ إِذاً ضِدّ. وَهُوَ غَلَطٌ، وإِنّما هُوَ: بَلْ رِدْيه.
وبابُ البَرِيدِ: أَحدُ أَبوابِ جامِعِ دِمَشقَ، ذكَرَه فِي (المراصد) .
وعُمَر بن أَبي بكْر بن عُثْمَان السبحيّ البَرْدُوِيّ، بِفَتْح الموحّدة وضمّ الدَّال نِسْبة إِلى بَرْدُوَيه، حَدَّثَ عَن أَبي بكرٍ محمّدِ بنَ عَبْد الْعَزِيز الشّيبَانيّ وَغَيره، وَعنهُ أَبو سعد السِّمْعَانيّ.
وأُبَارِدُ، بالضّمّ: اسمُ مَوضعٍ ذَكرَه ابْن القطّاع فِي كتاب الأَبنية.
والبَرَدَانُ، محرَّكة: مَوضِعٌ للضِّباب قُرْبَ دَارةِ جُلْجُلٍ، عَن ابْن دُريد.
والبُرْدَانِ بالضّمّ: تَثنية بُرْدٍ، غَديرانِ بِنجْدٍ، بَينهمَا حاجزٌ، يَبقَى ماؤُهما شَهرينِ أَو ثَلَاثَة؛ وَقيل: هما ضَفِيرَتَانِ من رَمْلٍ.
ويَوْمُ البُرْدَيْنِ من أَيام الْعَرَب، وَهُوَ يَوْم الغَبِيطِ، ظَفِرَت فِيهِ بَنو يَرْبُوع ببنِي شَيبانَ.
والبُرْدَين: قَريةٌ بِمصْر، نُسبَ إِليها جماعَةٌ. وبَيْرُود، فَيْعول: صُقْعٌ بينَ حِمْص ودِمَشق، هاكذا بخطّ أَبي الْفضل. وَقَالَ بعضُهم: هُوَ يَفْعول:
وبَرَدَ، محرّكَةً: مَوضعٌ فِي قَول الفَضْل بن العَبَّاس اللَّهَبِيّ:
وبَرَدَ، محرّكَةً: مَوضعٌ فِي قَول الفَضْل بن العَبَّاس اللَّهَبِيّ:
إِنّي إِذا حَلَّ أَهالِي من ديارِهمُ
بَطْنَ العَقيقِ وأَمستْ دَارَهَا بَرَدُ
وَفِي أَشعار بني أَسدٍ المعْزُوِّ تَصنيفُها إِلى أَبي عَمرٍ والشَّيبانيّ: بَرِد، بفتْح ثمّ كسْر، فِي قَول الْمُعْتَرف المالِكيّ:
سائِلُوا عَن خَيْلِنا مَا فَعلَتْ
يَا بَنِي القَيْنِ عَنْ جَنْب بَرِدْ
وَقَالَ نصْر: بَرِدٌ: جَبلٌ فِي أَرض غَطَفَانَ، وَقيل هُوَ ماءٌ لبنِي القَيْن، ولعلّهما مَوضعَانِ.
وأَبو محمّد موسَى بن هارونَ بنِ بَشيرٍ البُرْديّ، لبُرْدَةٍ لَبَسَها، قَالَه الرُّشَاطِيُّ. وأَبو القَاسم حُبَيشِ بن سَلْمَانَ بن بُرْدِ بن نجيح، مَولَى بني تُجيب ثمَّ بني أَيْدَعَانَ، نُسِب إِلى جَدِّه.
وبُرْدٌ: بضمّ فَسُكُون، قَالَ النَّصْر: صَرِيمةٌ مِنْ صَرَائمِ رَمْلِ الدَّهْنَاءِ فِي دِيارِ تَميم، كَانَ لَهُم فِيهِ يَوْمٌ.
والبِرُودُ، كَانَ لَهُم فِيهِ يَوْمٌ.
وأَوْدِيَةٌ بطَرَفِ حَرّة النّارِ يُقال لهنَّ البَوارِد، قَالَه يَعْقُوب. ومَوضعٌ بَين الجُحْفَة ووَدّانَ، كَذَا فِي (المعجم) .
والبُرَيْدانِ، بالضّمّ على لَفْظَة التَّثنيةِ: جَبَلٌ فِي شِعر الشّمَاخ.
وبُرَيْدَةُ، مصغّراً: ماءٌ لبَني ضَبِينةَ، وهم وَلَدُ جَعْدَةَ بن غَنِيّ بن أَعصُر بن سعد بن قَيسِ عَيْلان.
ويَومُ بُريْدةَ من أَيّامهم.
وبُرَيدٌ، كزُبَيرٍ: ابنُ أَصرَمَ، عَن عليّ. وبُرَيدُ بن أَبي مَريمَ، رَاوِي حَديث القُنُوت. وعبدُ اللَّهِ بنُ بُرَيدَان بن بُريد البَجليّ. وعِمْرَانُ بن أَيّوبَ بنِ بُريدٍ، صَنّفَ فِي الزُّهْدِ. وبُريدُ بن سُوَيد بن حِطّان، شاعرٌ، يُقَال لَهُ بُرَيدُ الغواني. وبُريدُ بن رَبِيعٍ الكِلابيّ، شاعرٌ. وأَبو بُرَيد إِسماعِيل بن مَرزوق بنِ بُرَيد الكَعبيّ، مِصريّ مُرَاديٌّ ثِقةٌ. وَعبد الله بن محمّد بن مُسْلم البُرْدِيّ بالضّم، عَن إِسماعيل بن أَبي أُويس.
وهاشمُ بنُ البَرِيد، كأَمير: مُحدّث.
وتَركَ سَيفَه مُبرَّداً، كمُعظَّم، أَي بارزاً.
بَاب الْبرد

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْبرد ضد الْحر وَالْبرد الثَّبَات وَمِنْه قَوْلهم برد لي غَلَبَة حر أَي ثَبت وَالْبرد النّوم وَمِنْه قَوْلهم منع الْبرد الْبرد الأول مَعْرُوف وَالثَّانِي النّوم وَالْبرد مصدر بردت عَيْني أبردها بردا وَالْبرد النحت وَالْبرد الْمَوْت وَالْبرد الهزال يُقَال فلَان بَارِد الْعِظَام إِذا كَانَ مهزولا وَفُلَان حَار الْعِظَام إِذا كَانَ سمينا ممخا قَالَ ابْن خالويه أَنْشدني أَبُو عمر فِي ذَلِك رجز

(الأبردان ابردا عِظَامِي ... المَاء والفت بِلَا إدام)

والجرد الثَّوْب الْخلق والحرد الْقَصْد والحرد الْمَنْع والحرد الْغَضَب وكل ذَلِك تَفْسِير قَوْله تَعَالَى {وغدوا على حرد قَادِرين} والحرد المباعد عَن الأمعاء فَقلت لأبي عمر فِي بعض التفاسير إِن حردا اسْم للقرية الَّتِي كَانُوا يسكنونها فأملاها على النَّاس فِي الياقوتة ياقوتة الردح

بدد

Entries on بدد in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar, and 11 more
(بدد) : البَدَد: الحاجَةُ.
(بدد) : بَدَّدَ: إِذا أَعيا، قال ابنُ لَجَأ:.

فَلَوا أن يَرْبُوعاً على الخَيْل خَاطرَوا ... ولكِنَّما أَجْرَوا حِماراً فَبَدَّدا.
ب د د : بُدَّ مِنْ كَذَا أَيْ لَا مَحِيدَ عَنْهُ وَلَا يُعْرَفُ اسْتِعْمَالُهُ إلَّا مَقْرُونًا بِالنَّفْيِ وَبَدَّدْت الشَّيْءَ بَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَرَّقْته وَالتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَاسْتَبَدَّ بِالْأَمْرِ انْفَرَدَ بِهِ مِنْ غَيْرِ مُشَارِكٍ لَهُ فِيهِ. 

بدد


بَدَّ(n. ac. بَدّ)
a. Removed, separated.

بَدَّدَa. Dispersed, scattered; lavished, squandered.

تَبَدَّدَa. Was dispersed, scattered.
b. Shared with.

إِسْتَبْدَدَ
a. [Bi], Was exclusive, was independent; was solely
occupied in; followed his own opinion.
بَدّ
a. [ coll. ], ( declined with
perspros. ), Desire.
بِدّa. Like, similar.

بِدَّةa. see 3t
بُدّa. Chance.
b. Escape.
c. Idol.

بُدّ
a. [prec. by
لَا], Assuredly, certainly, doubtless.
بُدّ
a. [prec. by
مِن

كُلّ ]
a. Most assuredly; of a necessity.

بُدَّةa. Part, portion, lot, share.

بَدَدa. Need.
b. Power.

بَدَاْدa. Fighting, duelling, wrestling.

بِدَاْدa. see 3t
بَدِيْدa. Similar, like.
b. Saddle-bag.
ب د د: (بَدَّدَهُ) فَرَّقَهُ وَبَابُهُ رَدَّ وَ (التَّبْدِيدُ) التَّفْرِيقُ وَمِنْهُ شَمْلٌ (مُبَدَّدٌ) وَ (تَبَدَّدَ) الشَّيْءُ تَفَرَّقَ. وَ (الْبِدَّةُ) بِوَزْنِ الشِّدَّةِ النَّصِيبُ تَقُولُ مِنْهُ (أَبَدَّ) بَيْنَهُمُ الْعَطَاءَ أَيْ أَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ (بِدَّتَهُ) وَفِي الْحَدِيثِ: « (أَبِدِّيهِمْ) تَمْرَةً تَمْرَةً» وَ (اسْتَبَدَّ) بِكَذَا تَفَرَّدَ بِهِ. وَقَوْلُهُمْ لَا (بُدَّ) مِنْ كَذَا أَيْ لَا فِرَاقَ مِنْهُ، وَقِيلَ لَا عِوَضَ. 
[بدد] فيه: "أبد" يده إلى الأرض أي مدها. ومنه: "يبد" ضبعيه في السجود أي يمدهما ويجافيهما. ومنه: "فأبد" بصره إلى السواك. وح: "يبد بي" النظر، وفيه: احصهم عدداً واقتلهم "بددا" روى بكسر باء جمع بدة وهي الحصة والنصيب أي اقتلهم حصصاً مقسمة لكل واحد حصته ونصيبه، وبفتحها أي متفرقين في القتل واحداً بعد واحد من التبديد. ومنه: "فتبددوه" بينهم أي اقتسموه حصصاً على السواء. وقول خالد بن سنان النبي صلى الله عليه وسلم للنار: "بدا بدا" أي تبددي وتفرقي، بددت بدا وبددت تبديداً. وح: يا جارية "أبديهم" تمرة تمرة أي أعطيهم وفرقي فيهم. ومنه: وأطرق و"أبد" أي أعطى. وقول علي: "فاستبددتم" علينا، استبد به إذا تفرد به دون غيره. ش: "فلا تياله عظماً عظماً هو بفتح تاء وضم موحدة أي لا تصيب، وفاعله يعود إلى الشاة، والبدة بالكسر النصيب أي إذا فرقت الشاة في عياله لا تصيب كل واحد منهم عظماً. ك: "فبدد لي" عطاء من التبديد أي فرق. ومنه: "فبددهم" وهو تفسير لأركسهم. وح: "بد" من قضاء بتقدير هل بد منه استفهام إنكار. زر: لابد من كذا أي لا فراق ويقال البد العوض. نه وفيه: كان حسن الباد إذا ركب "الباد" أصل الفخذ، والبادان أيضاً من ظهر الفرس ما وقع عليه فخذ الفارس من البدد، تباعد ما بين الفخذين من كثرة لحمهما.
بدد منح طرق فقر وقا أَبُو عبيد: فِي حَدِيث أم سَلمَة أَن مَسَاكِين سألوها فَقَالَت: يَا جَارِيَة أبِدِّيْهِم تَمْرَةً تَمْرَةً قَالَ: حَدَّثَنِيهِ أَبُو النَّضر عَن شُعْبَة عَن خُليد ابْن جَعْفَر عَن أم سَلمَة. قَوْلهَا: أبِدِّيهم تَقول: فَرِّقي فيهم وَهُوَ من بَدَّدْتُّ الشيءَ تبديدا. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: أبددتهم الْعَطاء إِذا لم تجمع بَين اثْنَيْنِ وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب الْهُذلِيّ يصف الصَّائِد والحمر وَأَنه فرق فِيهَا السِّهَام فَقَتلهَا فَقَالَ: (الْكَامِل)

فأبَدَّهُنَّ حُتُوْفَهنَّ فهَاربٌ ... بذَمَائه أَو بَاركٌ مُتَجَعْجِعُ

ويروى عَن بعض الْعَرَب أَنه قَالَ: إِن لي صِرْمةً أمنح مِنْهَا وأطرِق وأبِدّ وأفْقُر وأقْرُنُ. قَوْله: أمْنَحُ يَعْنِي أَن أعطي الرجل النَّاقة يحتلبها قرن وَلَا تكون المنيحة إِلَّا الْعَارِية وَلَا يكون الإطراق إِلَّا فِي عَارِية الْفَحْل للضراب خَاصَّة وَلَا يكون الإفقار إِلَّا فِي ركُوب الظّهْر وَأما الإبداد فَإِنَّهُ يكون فِي الْهِبَة وَغَيرهَا إِذا أردْت وَاحِدًا وَاحِدًا وَالْقرَان أَن تُعْطِي اثْنَيْنِ فَمَا فَوق ذَلِك. حَدِيث حَمْنة بنت جحش رَحمهَا الله
(ب د د) : (التَّبْدِيدُ) التَّفْرِيقُ وَأَبَدَّهُمْ الْعَطَاءَ فَرَّقَهُ فِيهِمْ وَلَمْ يَجْمَعْ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَحَقِيقَتُهُ أَعْطَى كُلًّا مِنْهُمْ بُدَّتَهُ أَيْ حِصَّتَهُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ «أَبِدِّيهِمْ يَا جَارِيَةُ تَمْرَةً تَمْرَةً» وَقَوْلُهُ اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدًا وَالْعَنْهُمْ بَدَدًا وَرُوِيَ وَاقْتُلْهُمْ جَمْعُ بُدَّةٍ وَالْمَعْنَى لَعْنًا أَوْ قَتْلًا مَقْسُومًا عَلَيْهِمْ بِالْحِصَصِ (وَأَبَدَّ يَدَهُ إلَى الْأَرْضِ) مَدَّهَا (وَإِبْدَادُ) الضَّبْعَيْنِ تَفْرِيجُهُمَا فِي السُّجُودِ (وَأَمَّا مَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ) «أَنَّهُ كَانَ إذَا سَجَدَ أَبْدَى ضَبْعَيْهِ أَوْ أَبَدَّ» فَلَمْ أَجِدْهُ فِيمَا عِنْدِي مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ وَالْغَرِيبِ إلَّا أَنَّ صَاحِبَ الصَّحِيحِ قَالَ بَابُ يُبْدِي ضَبْعَيْهِ وَذَكَرَ لَفْظَ الْحَدِيثِ فَقَالَ «كَانَ إذَا صَلَّى فَرَّجَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إبْطَيْهِ» وَلَفْظُ الْمُتَّفِقِ «كَانَ إذَا سَجَدَ فَتَحَ مَا بَيْنَ مِرْفَقَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبْطَيْهِ» وَفِي التَّهْذِيبِ يُقَالُ لِلْمُصَلِّي أَبِدَّ ضَبْعَيْكَ وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ مِنْ الْحَدِيثِ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَإِنْ صَحَّ مَا رُوِيَ مِنْ الْإِبْدَاءِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْإِظْهَارُ كَانَ كِنَايَةً عَنْ الْإِبْدَادِ لِأَنَّهُ يَرْدُفُ ذَلِكَ.
(بدد)
(هـ) فِي حَدِيثِ يَوْمِ حُنين «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَدَّ يَدَه إِلَى الْأَرْضِ فَأَخَذَ قَبْضَة» أَيْ مَدَّهَا.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ كَانَ يُبِدُّ ضَبْعَيْه فِي السُّجُودِ» أَيْ يَمُدُّهُما ويُجافِيهما. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فَأَبَدَّ بصَره إِلَى السِّوَاكِ» كَأَنَّهُ أَعْطَاهُ بُدَّتَهُ مِنَ النَّظر، أَيْ حَظه.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ وَهُوَ يُبِدُّنِي النَّظر اسْتِعْجَالًا لخَبَر مَا بَعثَني إِلَيْهِ» .
(هـ) وَفِيهِ «اللَّهُمَّ أحْصِهم عَدَدًا، وَاقْتُلْهُمْ بِدَداً» يُرْوَى بِكَسْرِ الْبَاءِ جَمْعُ بُدَّة وَهِيَ الحِصَّة وَالنَّصِيبُ، أَيِ اقتُلهم حِصَصا مقسَّمة لِكُلِّ وَاحِدٍ حصَّته ونَصِيبه. وَيُرْوَى بِالْفَتْحِ أَيْ مُتَفَرِّقِينَ فِي الْقَتْلِ واحدا بعد واحد، من التَّبْدِيد.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عِكْرمة «فَتَبَدَّدُوه بَيْنَهُمْ» أَيِ اقْتَسموه حِصَصا عَلَى السَّواء.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ سِنَانٍ «أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّارِ وَعَلَيْهِ مِدْرعَة صُوف، فَجَعَلَ يفرّقُها بِعَصَاهُ وَيَقُولُ: بَدّاً بَدّاً» أَيْ تَبَدُّدِي وَتَفَرَّقِي. يُقَالُ بَدَدْتُ بَدّاً، وبَدَّدْتُ تَبْدِيداً. وَهَذَا خَالِدٌ هُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نبيٌّ ضيَّعه قَوْمُهُ» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ مَسَاكِينَ سَأَلُوهَا، فَقَالَتْ: يَا جَارِيَةُ أَبِدِّيهم تَمْرة تَمْرَةً» أَيْ أعْطِيهم وفَرّقي فِيهِمْ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ لِي صِرْمَة أُفْقِر مِنْهَا وأُطْرق وأُبِدُّ» أَيْ أعْطِي.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «كُنَّا نَرى أَنَّ لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ حَقًّا فَاسْتَبْدَدْتُمْ علينَا» يُقَالُ اسْتَبَدَّ بِالْأَمْرِ يَسْتَبِدُّ بِهِ اسْتِبْدَاداً إِذَا تَفَرَّد بِهِ دُون غيره. وقد تكرر في الحديث. (هـ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ «أَنَّهُ كَانَ حَسَنَ البَادّ إِذَا رَكِبَ» البَادّ أَصل الْفَخِذِ، والبَادَّان أَيْضًا- مِنْ ظَهْرِ الْفَرَسِ- مَا وَقَعَ عَلَيْهِ فَخِذ الْفَارِسِ، وَهُوَ مِنَ البَدَد: تبَاعِد مَا بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ مِنْ كَثْرَةِ لَحْمِهِمَا.
[بدد] بَدَّهُ يَبُدُّهُ بَدَّاً: فرَّقه. والتبديد: التفريق. يقال: شملٌ مُبَدَّدٌ. وتبدد الشئ: تفرق. والبدة، بالكسر: القوّة. والبِدَّةُ أيضاً: النصيب. تقول منه: أَبَدَّ بينهم العطاءَ، أي أعطى كلَّ واحدة منهم بِدَّتَهُ. وفي الحديث: " أَبِدِّيهِمْ تمرةً تمرةً ". يقال في السخلتين: أبدهما نعجتين، أي اجعل لكل واحد منهما نعجمة ترضعه، إذا لم تكفهما نعجة واحدة. وأَبَدَّ يدَه إلى الأرض: مدَّها. واسْتَبَدَّ فلانٌ بكذا، أي انفرد به. والبَدادُ، بالفتح، البِرازَ. يقال: لو كان البَدادُ لما أطاقونا، أي لو بارزناهم رجلٌ ورجلٌ. وقولهم في الحرب: يا قومِ بَدادِ بَدادِ، أي ليأخذ كل رجل قرنه. وإنما بنى هذا على الكسر لانه اسم لعفل الامر، وهو مبنى. ويقال إنما كسر لاجتماع الساكنين لانه واقع موقع الامر. يقال منه: تباد القوم يتبادون، إذا أخذو أقرانهم. ويقال أيضا: لَقوا بَدادَهمْ ، أي أعدادهم، لكلِّ رجلٍ رجلٌ. وقولهم: جاءت الخيل بداد، أي متبددة. وبنى أيضا على الكسر لأنَّه معدولٌ عن المصدر، وهو البدد. قال الشاعر عوف بن الخَرِعِ:

والخَيْلُ تَعْدو في الصَعيدِ بَدّادِ * وتفرّق القوم بَدادِ، أي مُتَبَدِّدَةٍ. قال الشاعر حسان بن ثابت: كُنَّا ثمانيةً وكانوا جَحْفَلاً * لَجِباً فشُلُّوا بالرِماحِ بداد - وإنما بنى للعدل والتأنيث والصفة، فلما منع بعلتين من الصرف بنى بثلاث لانه ليس بعد المنع من الصرف إلا منع الاعراب. وتقول: السبعان يبتدان الرجل ابتداد، إذا أتياه من جانبية. وكذلك الرضيعان يَبْتَدَّانِ أمَّهما. ولا يقال يَبْتَدُّها ابنها، ولكن يَبْتَدُّها ابناها. وقد لقي الرجلان زيداً فابْتَدَّاهُ بالضرب، أي أخذاه من جانبيه. وبايعْته بِداداً، إذا بعته معارضةً. وكذلك بادَدْتُهُ في البيع مبادة وبدادا. وقولهم: مالك به بدد وبدة، أي مالك به طاقة. ابن السكيت: البَدَدُ في الناس: تباعُدُ ما بين الفخذين من كثرة لحمهما. قال: وفي ذوات الأربع تباعُدُ ما بين اليدين. تقول منه: بددت يارجل بالكسر، فأنت أَبَدُّ. وبقرةٌ بَدَّاءُ. والأَبَدُّ: الرجلُ العظيم الخلق، والمرأة بداء. قال أبو نخيلة:

ألد يمشى مشية الابد * والبادان: باطِنا الفخِذين. وكلُّ من فَرَّجَ بين رجليه فقد بَدَّهُما. ومنه اشتقاق بِدادِ السَرْجِ والقَتَبِ، بكسر الباء وهما بِدادانِ وبَديدانِ، والجمع بَدائدُ وأبِدَّة تقول: بَدَّ قَتبه يبُدُّهُ، وهو أن يتَّخذ خريطتينفيحشوَهما فيجعلَهما تحت الأَحناء لئلاّ يُدبِرَ الخشبُ البعيرَ. والبَديدان: الخُرجان. والبديد: المفازة الواسعة. وقولهم لابد من كذا، كأنه قال: لا فِراق منه. ويقال البُدُّ: العِوَضُ. والبُدُّ: الصنم، فارسيٌّ معرب، والجمع البِدَدَةُ. الفراء: طيرٌ أَباديدُ ويباديد: أي مفترق. وأنشد : كأنما أهلُ حُجْرٍ ينظرونَ مَتى * يَرَونَني خارجا طير يباديد -
: [ب د د] بَدَّدَ الشَّيْءَ فتَبَدَّدَ: فَرَّقَه فَتفَرَّقَ. وجاءَتِ الخَيْلُ بَدادِ: أي مُتَبَدَّدَةً، قال:

(كُنّا ثَمانِيَةً وكانُوا جُحْفَلاً ... لِجِباً فشُلٌّ وا بالرِّماحِ بَدادِ)

وحَكَى اللِّحْيانِيُّ: جاءَتِ الخَيْلُ بَدَادِ بَدَادِ يا هذا، وبَدَادَ بَدَادَ، وبَدَدَ بَدَدَ، كخَمْسَةَ عَشَرَ، وبَدَدَاً بَدَدَاً، على المَصْدَرِ. وتَفَرَّقُوا بَدَداً. وفيِ الدُّعاءِ: ((اللَّهُمَّ أقْتُلْهُمْ بَدَداً، وأَحْصِهِمْ عَدَداً)) . وقولُه - أَنْشَدَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ -:

(بَلِّغْ بَنِي عَجِبٍ وبَلِّغْ مازِناً ... قَوْلاً يُبِدُّهُمُ وَقْولاً يَجْمَعُ)

فَسَّره هو فقالَ: يُبدُّهُم: يُفَرِّقُ القَوْلَ فيهمِ. ولا أَعْرِفُ في الكَلامِ أَبْدَدْتُه: فَرَّقْتُه. وبَدَّ رِجْلَيْة في المِقْطَرِةَ: فرَّقَهُما، وقد تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُما. وكُلُّ مَنْ فَرَّجَ رِجْلَيْهِ فقد بَدَّهُما، قال:

(جارِيَةٌ أَعْظَمُها أَجَمُّها ... )

(قَدْ سَمَّنْتْها بالسَّوِيقِ أُمًّها ... )

(فبَدَّتِ الرِّجْلَ فما تَضُمُّها ... ) وذَهَبُوا يَبادِيدَ، وأَبادِيدَ: أي فِرَفّا مُتَبَدِّدِينَ. ورَجُلٌ أَبَدُّ: مُتَباعِدُ اليَدَيْنِ عن الجَنْبَيْنِ، وقِيلَ: بَعيِدُ ما بينَ الفَخِذَيْنِ مع كَثْرَةِ لَحْمِ. وقيل: عَرِيضُ ما بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ. وقيل: العَظِيمُ الخَلْقِ، مُتَباعِدٌ بعضُهُ من بَعْضٍ، وقد بَدَّ يَبَدُّ بَدَداً. والبَدّاءُ من النِّساءِ: الضَّخْمَةُ الإسَكَتَيْنِ، المُتَباعِدَةُ الشُّفْرَيْنِ. ويُقال للحائِكِ: أَبَدُّ؛ لتَباعُدِ ما بَيْنَ فَخِذَيِهِ. وفَرَسٌ أَبَدُّ بَيّنُ البَدَدِ: أي بَعِيدُ ما بينَ اليَدَيْنِ. والأَبَدُّ الزَّنِيمُ: الأَسَدُ، وَصَفُوه بالأَبَدِّ لتَباعُدٍ في يَدَيْهِ، وبالزَّنِيمِ؛ لانْفِرادِهِ. وكَتِفٌ بَدّاءٌ: عَرِيضَةٌ مُتَباعِدَةُ الأْقْطارِ. والبادُّ: باطِنُ الفَخِذِ. وقِيلَ: البادُّ: ما يَلِي السَّرْجَ من فَخِذِ الفارِسِ. وقيل: هو ما بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ، ومنه قولُ الدَّهْناءِ بِنْتِ مِسْحَلِ: ((إنِّي لأُرْخِي لَهْ بادِّي)) . قالَ ابن الأَعْرابِيِّ: سُمِّى بادّا لأَنّ السَّرْجَ بَدَّهُما؛ أي فَرَّقَهُما، فهو عَلَى هذا فاعِلٌ في معنى مَفْعُولٍ، وقد يَكُونُ على النَّسَبِ. وقد ابْتَدّاهُ. والبَدادَانِ للقَتَبِ: كالكَرِّ للرَّجْلِ، غيرَ أَنَّ البِدادَيْنِ لا يَظهْرَانِ من قَدّامِ الظَّلِفَةِ، إنَّما هُما من باطِنٍ. والبِدادُ للسَّرْجِ مثْلُه للقَتَبِ. والبِدادُ: لِبْدٌ يُشَدُّ مَبْدُوداً على الدّابَّةِ الدَّبِرةَِ. وبَدَّ عن دَبَرِه: شَقَّ. وبَدَّ صاحِبَةُ عن الشَّيءِْ: أَبْعَدَهُ وكَفَّهُ. وبَدَّ الشَّيءَْ يَبُدُّهُ بَداّ: تَجافَي بهِ. وامْرَأَ ةٌ مُبَدَّدَةٌ: مَهْزُولَةٌ بِعيدَةٌ بعضُها من بَعْضٍ. واسْتَبَدَّ برَأْيِه: انْفَرَدَ. وما لَكَ به بَدَدٌ ولا بِدَّةٌ، ولا بُدَّةٌ: أي طاقَةٌ. ولا بُدَّ مِنْهُ: أي لا مَحالَةَ. والبُدُّ، والبِدُّ، والبَدَّةُ، والبِدادُ: النَّصِيبُ من كُلِّ شَيْءٍ، الأَخِيرتَانِ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، ورَوَى بيتَ النَّمِرِ بنِ تَوْلَبٍ: (فمَنَحْتُ بُدَّتَها رَقِيباً جانِجاً ... )

والمَعْرُوفً ((بُدْأَتها)) . وجَمْعُ البُدَّةِ: بُدَدٌ. وجَمْعُ البِدادِ: بُدُدٌ، كلُّ ذلك عن ابنِ الأَعْرابِيِّ. وأَبَدَّ بينُهم العَطاءَ. وأَبَدَّهُم إِيّاهُ: أَعْطَى كُلَّ واحِدٍ على منهم حِدَةٍ نَصِيبَه، يكونُ ذلكَ في الطَّّعامِ والمالِ وكُلّ شيءِ. قال أبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الكِلابَ والثَّوْرَ:

(فأَبَدَّهُنَّ حُتُوفَهُنَّ فهارِبٌ ... بِذَمائِه أو بارِكٌ مُتَجِعْجعُ)

أي: أَعْطَى هذا من الطَّعْنِ مثلَ ما أَعْطَى هَذَا، حَتَّى عَمَّهُم. وقولُ عُمَرَ بنِ أَبِي رَبِيَعَةَ:

(أَمِبُدٌّ سُؤالَكَ العالَمينَا ... )

قِيلَ: مَعْناه أَمٌ قَسِّمٌ أنتَ سُؤالَكَ على النّاسِ واحِداً واحِداً حَتّى تُعُمَّمُ وقِيلَ: مَعْناه أَمُلْزِمٌ أَنْتَ سُؤالَكَ النّاسَ؟ من قَوْلِكَ: ما لِكَ مَنْهُ بُدٌّ. والمُبادَّةُ في السَّفَرِ: أَنْ يُخْرِجَ كُلُّ إِنْسانٍ شَيْئاً من النَّفقَةِ، ثم تَجْمَعَ، فيُنْفِقُوه بَيْنَهُم، والاسْمُ منه: البَدادُ، والبَدادُ لُغَةٌ، قال القُطامِيُّ:

(فَثمَّ كَفيْناهُ البَدَادَ ولَمْ نَكُن ... لنُنْكِدَهُ عَمّا يَضِنُّ بهِ الصَّدْرُ)

ويُرْوَى البَدادُ بالكَسْرِ. وأَنَا أَبُدُّ بكَ عن ذلك الأَمْرِ: أي أًَدْفَعُه عَنْكَ. وتَبادَّ القَوْمُ: مَرُّوا اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، يَبُدُّ كُلُّ واحدٍ مِنْهُما صاحِبَة. وبايَعَه بَدَداً. وبادَّهُ، كلاهُما: عارَضَهُ بالبَيْعِ. وبدَّدَ الرَّجُلُ: أَعيْاَ وكُلَّ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وأَنْشَدَ:

(لمَا رَأَيْتُ مِحْجَناً قد بَدَّدَا ... )

(وأَوَّلَ الإبْلِ دَنَا فاسْتَوْرَدَا ... ) (دَعَوْتُ عَوْنِي وأَخَذْتُ المَسَدَا ... )

وبَيْنِي وبَيْنَكَ بُدَّةٌ: أي غايَةٌ ومَدَّةٌ. والبُدُّ: بَيْتٌ فيه أَصْنامٌ وتَصاوِيرُ، وهو إِعْرابُ بُتّ، قالَ:

(لقد عَلمَتْ تَكَاكِرَةُ ابنِ تِيرَى ... غَداةَ البُدِّ أَنَّي هِبْرِزِىُّ)

وقال ابنُ دُرَيْدٍ: البُدُّ: الصَّنَمُ الذي يَعْبَدُ، لا أَصْلَ له في اللُّغَةِ. وبَدْبَد موضِعٌ

بدد: التبديد: التفريق؛ يقال: شَملٌ مُبَدَّد. وبَدَّد الشيءَ

فتَبَدَّدَ: فرّقه فتفرّق. وتبدّد القوم إِذا تفرّقوا. وتبدّد الشيءُ: تفرّق.

وبَدَّه يَبُدُّه بدّاً: فرّقه. وجاءَت الخيل بَدادِ أَي متفرقة متبدّدة؛ قال

حسان بن ثابت، وكان عيينة بن حصن بن حذيفة أَغار على سَرْح المدينة فركب

في طلبه ناس من الأَنصار، منهم أَبو قتادة الأَنصاريّ والمقداد بن

الأَسود الكِندي حليف بني زهرة، فردّوا السرح، وقتل رجل من بني فزارة يقال له

الحَكَمُ بن أُم قِرْفَةَ جد عبدالله بن مَسعَدَةَ؛ فقال حسان:

هلْ سَرَّ أَولادَ اللقِيطةِ أَننا

سِلمٌ، غَداةَ فوارِسِ المِقدادِ؟

كنا ثمانيةً، وكانوا جَحْفَلاً

لَجِباً، فَشُلُّوا بالرماحِ بَدادِ

أَي متبدّدين. وذهب القوم بَدادِ بَدادِ أَي واحداً واحداً، مبني على

الكسر لأَنه معدول عن المصدر، وهو البَدَدُ. قال عوف بن الخَرِع التيميّ،

واسم الخرع عطية، يخاطب لَقيطَ بن زُرارةَ وكان بنو عامر أَسروا معبداً

أَخا لقيط وطلبوا منه الفداء بأَلف بعير، فأَبى لقيط أَن يفديه وكان لقيط

قد هجا تيماً وعدياً؛ فقال عوف بن عطية التيميّ يعيره بموت أَخيه معبد في

الأَسر:

هلاَّ فوارسَ رَحْرَحانَ هجوتَهُمْ

عَشْراً، تَناوَحُ في شَرارةِ وادي

أَي لهم مَنْظَر وليس لهم مَخْبَر.

أَلاّ كرَرتَ على ابن أُمِّك مَعْبَدٍ،

والعامريُّ يقودُه بِصِفاد

وذكرتَ من لبنِ المُحَلّق شربةً،

والخيلُ تغدو في الصعيد بَدادِ

وتفرَّق القوم بَدادِ أَي متبددة؛ وأَنشد أَيضاً:

فَشُلُّوا بالرِّماحِ بَدادِ

قال الجوهري: وإِنما بني للعدل والتأْنيث والصفة فلما منع بعلتين من

الصرف بني بثلاث لأَنه ليس بعد المنع من الصرف إِلا منع الإِعراب؛ وحكى

اللحياني: جاءت الخيل بَدادِ بَدَادِ يا هذا، وبَدادَ بَدادَ، وبَدَدَ بَدَدَ

كخمسة عشر، وبَدَداً بَدَداً على المصدر، وتَفرَّقوا بَدَداً. وفي

الدعاء: اللهم أَحصهم عدداً واقتلهم بَدَداً؛ قال ابن الأَثير: يروى بكسر

الباء، جمع بِدَّة وهي الحصة والنصيب، أَي اقتلهم حصصاً مقسمة لكل واحد حصته

ونصيبه، ويروى بالفتح، أَي متفرقين في القتل واحداً بعد واحد من

التبديد.وفي حديث خالد بن سنان: أَنه انتهى إِلى النار وعليه مِدرَعَةُ صوف فجعل

يفرّقها بعصاه ويقول: بَدّاً بَدّاً أَي تبدّدي وتفرَّقي؛ يقال:

بَدَدْتُ بدّاً وبَدَّدْتُ تبديداً؛ وهذا خالد هو الذي قال فيه النبيّ، صلى الله

عليه وسلم: نبيّ ضيعه قومه.

والعرب تقول: لو كان البَدادُ لما أَطاقونا، البَداد، بالفتح: البراز؛

يقول: لو بارزونا، رجل لرجل؛ قال: فإِذا طرحوا الأَلف واللام خفضوا فقالوا

يا قوم بَدادِ بَدَادِ مرتين أَي ليأْخذ كل رجل رجلاً.

وقد تبادّ القوم يتبادّون إِذا أَخذوا أَقرانهم. ويقال أَيضاً: لقوا

قوماً أَبْدَادَهُمْ، ولقيهم قوم أَبدادُهم أَي أَعدادهم لكل رجل رجل.

الجوهري: قولهم في الحرب يا قوم بَدادِ بَدادِ أَي ليأْخذ كل رجل قِرنه،

وإِنما بني هذا على الكسر لأَنه اسم لفعل الأَمر وهو مبني، ويقال إِنما كسر

لاجتماع الساكنين لأَنه واقع موقع الأَمر.

والبَدِيدة: التفرق؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

بلِّغ بني عَجَبٍ، وبَلِّغْ مَأْرِباً

قَوْلاً يُبِدُّهُمُ، وقولاً يَجْمَعُ

فسره فقال: يبدُّهم يفرِّق القول فيهم؛ قال ابن سيده: ولا أَعرف في

الكلام إِبددته فرَّقته. وبدَّ رجليه في المِقطَرة: فرَّقهما. وكل من فرَّج

رجليه، فقد بَدَّهما؛ قال:

جاريةٌ، أَعظُمُها أَجَمُّها،

قد سَمَّنَتْها بالسَّويق أُمُّها،

فبَدَّتِ الرجْلَ، فما تَضُمُّها

وهذا البيت في التهذيب:

جاريةٌ يَبُدّها أَجمها

وذهبوا عَبَادِيدَ يَبادِيدَ وأَباديد أَي فرقاً متبدِّدين.

الفراء: طير أَبادِيد ويَبَادِيد أَي مفترق؛ وأَنشد

(* قوله «وأنشد إلخ»

تبع في ذلك الجوهري. وقال في القاموس: وتصحف على الجوهري فقال طير

يباديد، وأَنشد يرونني إلخ وانما هو طير اليناديد، بالنون والاضافة، والقافية

مكسورة والبيت لعطارد بن قران) :

كأَنما أَهلُ حُجْرٍ، ينظرون متى

يرونني خارجاً، طيرٌ يَبَادِيدُ

ويقال: لقي فلان وفلان فلاناً فابتدّاه بالضرب أَي أَخذاه من ناحيتيه.

والسبعان يَبْتَدَّان الرجل إِذا أَتياه من جانبيه. والرضيعان التوأَمان

يَبْتَدّان أُمهما: يرضع هذا من ثدي وهذا من ثدي. ويقال: لو أَنهما لقياه

بخلاء فابْتَدّاه لما أَطاقاه؛ ويقال: لما أَطاقه أَحدهما، وهي

المُبادّة، ولا تقل: ابْتَدّها ابنها ولكن ابْتَدّها ابناها.

ويقال: إِن رضاعها لا يقع منهما موقعاً فَأَبِدَّهما تلك النعجةَ

الأُخرى؛ فيقال: قد أَبْدَدْتُهما. ويقال في السخلتين: إِبِدَّهما نعجتين أَي

اجعل لكل واحد منهما نعجة تُرضعه إِذا لم تكفهما نعجة واحدة؛ وفي حديث

وفاة النبيّ، صلى الله عليه وسلم: فأَبَدَّ بصره إِلى السواك أَي أَعطاه

بُدَّته من النظر أَي حظه؛ ومنه حديث ابن عباس: دخلت على عمر وهو يُبدُّني

النظر استعجالاً بخبر ما بعثني إِليه.

وفي حديث عكرمة: فَتَبَدَّدوه بينهم أَي اقتسموه حصصاً على السواء.

والبَدَدُ: تباعد ما بين الفخذين في الناس من كثرة لحمهما، وفي ذوات

الأَربع في اليدين.

ويقال للمصلي: أَبِدَّ ضَبْعَيْك؛ وإِبدادهما تفريجهما في السجود،

ويقال: أَبَدَّ يده إِذا مدَّها؛ الجوهري: أَبَدَّ يده إِلى الأَرض مدَّها؛

وفي الحديث: أَنه كان يُبِدُّ ضَبْعَيْه في السجود أَي يمدُّهما

ويجافيهما.ابن السكيت: البَدَدُ في الناس تباعد ما بين الفخذين من كثرة لحمهما،

تقول منه: بدِدتَ يا رجل، بالكسر، فأَنت أَبَدُّ؛ وبقرة بَدَّاء.

والأَبَدُّ: الرجل العظيم الخَلق؛ والمرأَة بَدَّاءُ؛ قال أَبو نخيلة

السعدي:من كلِّ ذاتِ طائفٍ وزُؤْدِ،

بدَّاءَ، تمشي مشْيةَ الأَبَدِّ

والطائف: الجنون. والزؤد: الفزع. ورجل أَبدُّ: متباعد اليدين عن

الجنبين؛ وقيل: بعيد ما بين الفخذين مع كثرة لحم؛ وقيل: عريض ما بين المنكبين؛

وقيل: العظيم الخلق متباعد بعضه من بعض، وقد بَدَّ يَبَدُّ بَدَداً.

والبَدَّاءُ من النساء: الضخمة الإِسْكَتَين المتباعدة الشفرين؛ وقيل:

البَدّاء المرأَة الكثيرة لحم الفخذين؛ قال الأَصمعي: قيل لامرأَة من العرب:

علام تمنعين زوجك القِضَّة؟ قالت: كذب والله إِني لأُطأْطئ له الوساد

وأُرخي له البادّ؛ تريد أَنها لا تضم فخذيها؛ وقال الشاعر:

جاريةٌ يَبُدُّها أَجَمُّها،

قد سَمَّنَتْها بالسويق أُمُّها

وقيل للحائك إبَِدُّ لتباعد ما بين فخذيه، والحائك أَبَدُّ أَبَداً.

ورجل أَبَدُّ وفي فخذيه بَدَدٌ أَي طول مفرط. قال ابن الكلبي: كان دُريد بن

الصِّمَّة قد بَرِصَ بادّاه من كثرة ركوبه الخيل أَعراء؛ وبادّاه: ما يلي

السرج من فخذيه؛ وقال القتيبي: يقال لذلك الموضع من الفرس بادّ. وفرس

أَبَدُّ بَيِّنُ البَدَد أَي بعيد ما بين اليدين؛ وقيل: هو الذي في يديه

تباعد عن جنبيه، وهو البَدَدُ. وبعير أَبَدُّ: وهو الذي في يديه فَتَل؛

وقال أَبو مالك: الأَبَدُّ الواسع الصدر. والأَبَدُّ الزنيمُ: الأَسَدُ،

وصفوه بالأَبَدِّ لتباعد في يديه، وبالزنيم لانفراده. وكتف بَدَّاء: عريضة

متباعدة الأَقطار. والبادّان: باطنا الفخذين. وكل من فرَّج بين رجليه، فقد

بَدَّهما؛ ومنه اشتقاق بِدادِ السرج والقتب، بكسر الباء، وهما بِدادان

وبَدِيدان، والجمع بدائدُ وأَبِدَّةٌ؛ تقول: بَدَّ قَتَبَهُ يَبُدُّه وهو

أَن يتخذ خريطتين فيحشوهما فيجعلهما تحت الأَحناء لئلا يُدْبِر الخشبُ

البعيرَ. والبَدِيدانِ: الخُرْجان. ابن سيده: البادّ باطن الفخذ؛ وقيل:

البادّ ما يلي السرج من فخذ الفارس؛ وقيل: هو ما بين الرجلين؛ ومنه قول

الدهناءِ بنت مِسحل: إِني لأُرْخِي له بادّي؛ قال ابن الأَعرابي: سمي بادّاً

لأَن السرج بَدَّهما أَي فرَّقهما، فهو على هذا فاعل في معنى مفعول وقد

يكون على النسب؛ وقد ابْتَدَّاه. وفي حديث ابن الزبير: أَنه كان حسن

البادِّ إِذا ركب؛ البادُّ أَصل الفخذ؛ والبادَّانِ أَيضاً من ظهر الفرس: ما

وقع عليه فخذا الراكب، وهو من البَدَدِ تباعد ما بين الفخذين من كثرة

لحمهما. والبِدَادان للقتب: كالكَرِّ للرحل غير أَن البِدادين لا يظهران من

قدّام الظَّلِفَة، إِنما هما من باطن. والبِدادُ للسرج: مثله للقتب.

والبِدادُ: بطانة تحشى وتجعل تحت القتب وقاية للبعير أَن لا يصيب ظهره القتب،

ومن الشق الآخر مثله، وهما محيطان مع القتب والجَدَيات من الرحل شبيه

بالمِصْدَعة، يبطن به أَعالي الظَّلِفات إِلى وسط الحِنْوِ؛ قال أَبو منصور:

البِدادانِ في القتب شبه مخلاتين يحشيان ويشدّان بالخيوط إِلى ظلِفات

القتب وأَحْنائه، ويقال لها الأَبِدَّة، واحدها بِدٌّ والاثنان بِدَّان،

فإِذا شدت إِلى القتب، فهي مع القتب حِداجَةٌ حينئذ. والبِداد: لِبد يُشدُّ

مَبْدوداً على الدابة الدَّبِرَة.

وبَدَّ عن دَبَرِها أَي شق، وبَدَّ صاحبه عن الشيء: أَبعده وكفه. وبَدَّ

الشيءَ يَبُدُّه بَدّاً: تجافى به.

وامرأَة متبدّدة: مهزولة بعيدة بعضها من بعض.

واسْتَبَدَّ فلان بكذا أَي انفرد به؛ وفي حديث عليّ، رضوان الله عليه:

كنا نُرَى أَن لنا في هذا الأَمر حقّاً فاسْتَبْدَدتم علينا؛ يقال:

استبَدَّ بالأَمر يستبدُّ به استبداداً إِذا انفرد به دون غيره. واستبدَّ

برأْيه: انفرد به.

وما لك بهذا بَدَدٌ ولا بِدَّة ولا بَدَّة أَي ما لك به طاقة ولا يدان.

ولابُدَّ منه أَي لا محالة، وليس لهذا الأَمر بُدٌّ أَي لا محالة. أَبو

عمرو: البُدُّ الفراق، تقول: لابُدَّ اليوم من قضاء حاجتي أَي لا فراق

منه؛ ومنه قول أُم سلمة: إِنّ مساكين سأَلوها فقالت: يا جارية أَبِدِّيهم

تَمْرَةً تمرة أَي فرقي فيهم وأَعطيهم.

والبِدَّة، بالكسر

(* قوله «والبدة بالكسر إلخ» عبارة القاموس وشرحه

والبدة، بالضم، وخطئ الجوهري في كسرها. قال الصاغاني: البدة، بالضم،

النصيب؛ عن ابن الأَعرابي، وبالكسر خطأ): القوة. والبَدُّ والبِدُّ والبِدَّة،

بالكسر، والبُدَّة، بالضم، والبِدَاد: النصيب من كل شيء؛ الأَخيرتان عن

ابن الأَعرابي؛ وروى بيت النَّمِر بن تولب:

فَمَنَحْتُ بُدَّتَها رقيباً جانِحاً

قال ابن سيده: والمعروف بُدْأَتَها، وجمع البُدَّةِ بُدَدٌ وجمع

البِدَادِ بُدد؛ كل ذلك عن ابن الأَعرابي.

وأَبَدَّ بينهم العطاءَ وأَبَدَّهم إِياه: أَعطى كل واحد منهم بُدَّته

أَي نصيبه على حدة، ولم يجمع بين اثنين يكون ذلك في الطعام والمال وكل

شيء؛ قال أَبو ذؤيب يصف الكلاب والثور؛

فَأَبَدَّهُنَّ حُتُوفَهُنَّ: فَهارِبٌ

بذَمائِه، أَو بارِكٌ مُتَجَعْجِعُ

قيل: إِنه يصف صياداً فرّق سهامه في حمر الوحش، وقيل: أَي أَعطى هذا من

الطعن مثل ما أَعطى هذا حتى عمهم. أَبو عبيد: الإِبْدادُ في الهبة أَن

تعطي واحداً واحداً، والقرانُ أَن تعطي اثنين اثنين. وقال رجل من العرب:

إِنَّ لي صِرْمَةً أُبِدُّ منها وأَقرُنُ. الأَصمعي: يقال أَبِدَّ هذا

الجزور في الحيّ، فأَعط كل إِنسان بُدَّته أَي نصيبه؛ وقال ابن الأَعرابي:

البُدَّة القسم؛ وأَنشد:

فَمَنَحْتُ بُدَّتَها رفيقاً جامحاً،

والنارُ تَلْفَحُ وجْهَهُ بِأُوارها

أَي أَطعمته بعضها أَي قطعة منها. ابن الأَعرابي: البِدادُ أَن يُبِدَّ

المالَ القومَ فيَقْسِمَ بينهم، وقد أَبْدَدْتهم المالَ والطعام، والاسم

البُدَّة والبِدادُ. والبُدَدُ جمع البُدَّة، والبُدُد جمع البِدادِ؛

وقول عمر بن أَبي ربيعة:

أَمُبدٌّ سؤَالَكَ العالمينا

قيل: معناه أَمقسم أَنت سؤَالك على الناس واحداً واحداً حتى تعمهم؛

وقيل: معناه أَملزم أَنت سؤَالك الناس من قولك ما لك منه بُدٌّ.

والمُبادَّة في السفر: أَن يخرج كل إِنسان شيئاً من النفقة ثم يجمع

فينفقونه بينهم، والاسم منه البِدادُ، والبَدادُ لغة؛ قال القطامي:

فَثَمَّ كَفيناه البَدادَ، ولم نَكُنْ

لِنُنْكِدَهُ عما يَضِنُّ به الصَّدْرُ

ويروى البِداد، بالكسر.

وأَنا أَبُدُّ بك عن ذلك الأَمر أَي أَدفعه عنك.

وتبادّ القوم: مروا اثنين اثنين يَبُدُّ كل واحد منهما صاحبه.

والبَدُّ: التعب. وبَدَّدَ الرجلُ: أَعيا وكلَّ؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:

لما رأَيت مِحْجَماً قد بَدَّدَا،

وأَوَّلَ الإِبْلِ دَنا فاسْتَوْرَدا،

دعوتُ عَوْني، وأَخَذتُ المَسَدا

وبيني وبينك بُدَّة أَي غاية ومُدّة.

وبايعه بَدَداً وبادَّهُ مُبَادَّةً: كلاهما عارضه بالبيع؛ وهو من قولك:

هذا بِدُّهُ وبَدِيدُه أَي مثله. والبُدُّ: العوض. ابن الأَعرابي:

البِداد والعِدادُ المناهدة.

وبَدَّدَ: تعب. وبَدَّدَ إِذا أَخرج نَهْدَهُ.

والبَديد: النظير؛ يقال: ما أَنت بِبَديد لي فتكلمني.

والبِدّانِ: المثلان.

يقال: أَضعف فلان على فلان بَدَّ الحصى أَي زاد عليه عدد الحصى؛ ومنه

قول الكميت:

مَن قال: أَضْعَفْتَ أَضعافاً على هَرِمٍ،

في الجودِ، بَدَّ الحصى، قِيلت له: أَجلُ

وقال ابن الخطيم:

كأَنَّ لَبَّاتها تَبَدَّدَها

هَزْلى جَوادٍ، أَجْوافُه جَلَف

يقال: تَبَدَّد الحلى صدر الجارية إِذا أَخذه كله.

ويقال: بَدَّد فلان تبديداً إِذا نَعَسَ وهو قاعد لا يرقد.

والبَديدة: المفازة الواسعة.

والبُدُّ: بيت فيه أَصنام وتصاوير، وهو إِعراب بُت بالفارسية؛ قال:

لقد علمَتْ تكاتِرَةُ ابنِ تِيرِي،

غَداةَ البُدِّ، أَني هِبْرِزِيُّ

وقال ابن دريد: البُدُّ الصنم نفسه الذي يعبد، لا أَصل له في اللغة،

فارسي معرّب، والجمع البدَدَةُ. وفلاة بَديد: لا أَحد فيها.

والرجل إِذا رأَى ما يستنكره فأَدام النظر إِليه يقال: أَبَدَّهُ بصره.

ويقال: أَبَدَّ فلانٌ نظره إِذا مدّه، وأَبْدَتْته بصري. وأَبددت يدي

إِلى الأَرض فأَخذت منها شيئاً أَي مددتها. وفي حديث يوم حنين: أَن سيدنا

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَبَدَّ يده إِلى الأَرض فأَخذ قبضة أَي

مدّها.

وبَدْبَدُ: موضع، والله أَعلم.

بدد
: ( {بَدَّدَه} تَبْدِيداً: فَرَّقَه، {فتَبَدّدَ) : تَفرَّقَ. يُقال: شَمْلٌ} مُبَدَّد. {وتَبَدَّدَ القَومُ تَفرَّقُوا.
} وبَدَّه {يَبُدُّه} بَدًّا: فَرَّقه.
(و) {بَدَّدَ (زَيْدٌ: أَعيَا، أَو نَعِسَ وَهُوَ قاعدٌ لَا يَرْقُد) ، نَقله الصاغَانيّ.
(وجَاءَتِ الخَيْلُ} بَدَادِ {بَدَادِ) ، وذَهب القَوْمِ بَدَادِ بَدَادِ، أَي وَاحِدًا وَاحِدًا مَبنيّ على الكسْر، لأَنّه معدولٌ عَن الْمصدر وَهُوَ البَدَدُ. قَالَ حسّان بن ثَابت وَكَانَ عُيينةُ بن حِصْن بن حُذيفة أَغارَ على سَرْحِ الْمَدِينَة فرَكِبَ فِي طَلبه ناسٌ من الأَنصار، مِنْهُم أَبو قَتادةَ الأَنصاريُّ، والمِقْدَادُ بن الأَسود الكِنْديُّ حَليف بني زُهْرَةَ،} فرَدُّوا السَّرْحَ، وقُتِلَ رَجلٌ من بني فَزارةَ يُقَال لَهُ الحَكَمُ ابنُ أُمِّ قِرْفَةَ، جَدُّ عبدِ الله بن مَسْعَدَةَ، فَقَالَ حسّان:
هَلْ سَرَّ أَولادَ اللَّقِيطَةِ أَنَّنَا
سَلْمٌ غَدَاةَ فَوَارِسِ المِقْدَادِ
كُنّا ثمانِيَةً وكَانُوا جَفْلاً
لَجِباً فَشُلُّوا بالرِّمَاحِ بَدَادِ
وَقَالَ الجوهريّ: وإِنّمَا بُنيَ للعَدْلِ والتأْنِيث والصِّفة، فلمّا مُنِعَ بعلَّتَيْن بُنِيَ بثلاثٍ، لأَنّه لَيْسَ بعد الْمَنْع من الصرْف إِلاّ منع الإِعراب. (و) حكَى اللِّحْيَانيّ: جاءَت الخَيلُ بدادِ بدادِ يَا هاذا، و (بَدَادَ بَدَادَ، {وبَدَدَ} بَدَدَ) ، مبنيّان على الْفَتْح الأَخير كخَمسةَ عَشرَ، ( {وبَدَداً} بَدَداً) ، على الْمصدر، أَي (متفرِّقَةً) . وَفِي (اللِّسَان) : وَاحِدًا بعد واحدٍ. قَالَ شَيخنَا: وكلُّها مبنيّة مَا عدا الأَخيرَ، وكلُّهَا فِي مَحلّ نصْبٍ على الحاليّة سوى الأَخيرِ فإِنّه منصوبُ اللَّفظِ أَيضاً.
( {وبَدَّ رِجْلَيه) فِي المِقْطَرة: (فَرَّقَهُمَا) . وكلُّ من فَرَّجَ رِجْلَيْه فقد بَدَّهُمَا.
(و) يُقَال (ذَهَبُوا) عَبَادِيدَ (} تَبَادِيدَ) ، هاكذا بالمثنّاة الفوقيّة فِي نُسختنا وَفِي بَعْضهَا بالياءِ التَّحْتِيَّة على مَا فِي اللِّسانِ ( {وأَبادِيدَ) أَي فرَقاً (} مُتَبدِّدينَ) .
(ورَجلٌ {أَبَدُّ: مُتَبَاعِدُ اليَدَيْنِ) عَن الجَنَبين، (أَو) هُوَ (العَظِيمُ الخَلْقِ المُتَبَاعِدُ بعضُه مِن بَعضِ) ، وَقد بَدَّ} يَبَدُّ {بَدَداً. (و) قيل: هُوَ (المتباعِدُ مَا بينَ الفَخِذَيْن) مَعَ كثرَةِ لَحمٍ، وَقيل: عريض مَا بينَ المَنْكِبَيْنِ. وَقيل عريض مَا بينَ المَنْكِبَيْنِ. (وَقد} بَدِدَتْ، كَرفَرِحَتُ، بَدَداً) ، محرّكَةً، وَعَن ابْن السِّكِّيت: البَدَدُ فِي النَّاس: تَبَاعُدُ مَا بينَ الفَخذَين من كَثرةِ لحْمِهِما، تَقول مِنْهُ: بَدِدْن يَا رجُلُ، بالكسْر، فأَنت أَبَدُّ. وبَقَرَة {بَدّاءُ.
(والبَدُّ) ، بِالْفَتْح (: التَّعَب) .
} وبَدَّدَ: تَعِبَ وأَعْيَا وكَلَّ، عَن ابْن الأَعرابيّ. وأَنشد:
لما رَأَيْتُ مِحّجَماً قد {بَدَّدا
وأَوَّلَ الإِبْلِ دَنَا فاسْتَورَدَا
دَعوْتُ عَوْنِي وأَخَذْتُ المَسَدَا
(و) البِدّ، (بِالْكَسْرِ: المِثْل) ، وهما} بِدّان. (و) البِدّ أَيضاً: النَّظِير، {كالبَدِيدَةِ، (يُقَال: مَا أَنتَ لي} ببَدِيدٍ فتكلِّمَني) .
(و) البُدُّ، (بالضَّم: البَعُوضُ) ، هاكذا فِي نُسختنا، وَهُوَ خاطأٌ والصَّوَابُ العِوَضُ، كَمَا فِي (اللِّسَان) و (الصّحاح) وَغَيرهمَا من الأُمّهَات. (و) قَالَ ابْن دُريد: البُدّ (الصَّنَمُ) نفْسُه الّذي يُعبَد لَا أَصْل لَهُ، فارسيٌّ، (معَرَّبُ بُتْ. ج {بِدَدَةٌ) ، كقِرَدَةٍ، (} وأَبْدَادٌ) ، كخُرْجٍ وأَخراجٍ، (و) قيل: البُدّ: (بَيْتُ الصَّنَمِ) والتصاويرِ، وَهُوَ أَيضاً مُعرّب، وَلَو قَالَ والصَّنم أَو بَيْته مُعَرَّب كَانَ أَخصَرَ. (و) البُدُّ أَيضاً (: النَّصِيب من كلِّ شيْءٍ، كالبِدَاد، بِالْكَسْرِ، {والبُدَادِ} والبُدَّةِ) ، هما (بالضّمّ) الأَخيرتان عَن ابْن الأَعرابيّ. وروى بَيت النَّمِر بن تَوْلَب:
فَمَنَحْتُ {بُدَّتَها رقيباً جانحاً
قَالَ ابْن سَيّده: وَالْمَعْرُوف (بُدْأَتَهَا) وجمْع البُدَّة بُدَدٌ، وجمْع البِدَاد بِدَدٌ، كلّ ذالك عَن ابْن الأَعرابيّ. (وخُطِّىء الجوهريُّ فِي كَسرِهَا) . قَالَ الصّغانيّ: البُدَّةُ، بالضَّمّ: النَّصيب، عَن ابْن الأَعرابيّ، وبالكسر خطأٌ ذَكرَه أَبو عمرٍ وَفِي ياقوتة العقم. ونصُّ عبارَة الجوهريّ (والبِدَّةُ، بِالْكَسْرِ: القُوّة والبِدّة أَيضاً النَّصِيب) قلت وَفِي الدُّعاء: (اللَّهمَّ أَحصِهِمْ عَدَداً، واقتُلْهم بدَداً) قَالَ ابْن الأَثير: يُروَى بِكَسْر الباءِ جمع بِدَّةَ وَهِي الحِصَّة والنصيب، أَي اقتُلْهم حِصَصاً مُقسّمة لكلِّ واحدٍ حِصّتُه ونَصِيبه.
(و) قَوْلهم (لَا بُدَّ) اليومَ من قَضَاءِ حاجَتي، أَي (لَا فِرَاقَ) مِنْهُ، عَن أَبي عَمرٍ و. (و) قِيلَ: لَا بدَّ مِنْهُ: (لَا مَحَالَةَ) مِنْهُ. وَقَالَ الزّمخشريّ: أَي لَا عِوَضَ وَمَعْنَاهُ أَمرٌ لازمٌ لَا تمكِن مُفارقتُه وَلَا يُوجَد بَدلٌ مِنْهُ وَلَا عِوَضٌ يقوم مَقامَه. قَالَ شَيخنَا: قَالُوا: وَلَا يُستعمَل إِلاَّ فِي النفْيِ، واستعمالُه فِي الإِثبات مُوَلَّد.
(} وبدَادُ السَّرْجِ والقَتَبِ) ، مُقتضَى اصْطِلَاحه أَن يكون بِالْفَتْح، وَالَّذِي ضَبطه الجوهَرِيُّ بِالْكَسْرِ (! وبَدِيدُهما ذالك المَحشوُّ الّذي تحتَهما) ، وَهُوَ خَرِيطتان تُحشَيانِ فتجعلها تحْت الأَحناءِ (لئلاّ يُدْبِرَ) الخَشَبُ (الفَرَسَ) أَبو البعيرَ. وَقَالَ أَبو مَنْصُور {البِدَادانِ فِي القَتَبِ شِبْهُ مِخْلاَتَيْن تُحْشَيَانِ وتُشدَّانِ بالخُيوط إِلى ظَلِفَاتِ القَتَب وأَحْنَائه. والجمْع} بَدَائدُ {وأَبِدَّةٌ، تَقول: بَدَّ قَتَبَه} يَبُدّه. وقالَ غَيره: {البِدَادُ: بِطَانَةٌ تُحْشَى وتُجْعَل تحتَ القَتَبِ وِقايةً لبعيرٍ أَن لَا يُصيبَ ظَهْرَه القَتَبُ، وَمن الشِّقّ الآخرِ مثلُه، وهما مُحيطانِ مَعَ القَتب. وبِدَادُ السَّرْجِ مُشتقٌّ من قَولك: بَدّ الرَّجلُ رُجْلَيْه، إِذا فرَّجَ بَينهمَا، كَذَا فِي (الصّحاح) .
(} والبَدِيدُ) ، كَأَمِيرٍ: (الخُرْجُ) ، بضمّ الخاءِ وَسُكُون الراءِ، هاكذا فِي نُسختنا، والّذي فِي (الصّحاح) : والبَدِيدَانِ الجُرجان، هاكذا كَمَا تَراه بجيمين (و) {البَدِيدة: (المَفَازَةُ الواسعَةُ) .
(} والبِدَاد) : بِالْكَسْرِ، (لِبْدٌ يُشَدُّ) {مَبدُوداً (على الدّابَّة الدَّبِرَةِ) . وبُدَّ عَن دُبُرِهَا، أَي شُقٌ.
(} والبِدَادُ {والبِدَادَة) ، بكسرهما، والفتحُ لُغة فِي الأَوّل، وَبِهِمَا رُوِيَ قَول القُطَاميّ:
فَثَمَّ كَفَيْنَاهُ البِدَادَ وَلم نَكنْ
لنُنْكِدَه عَمّا يَضِنُّ بِهِ الصَّدْرُ
(} والمُبَادّة) فِي السّفَر: (أَنْ يُخْرِج كلُّ إِنسانٍ شَيْئا) من النَّفقة (ثمّ يُجْمَع فيُبْقُونَه) ، هاكذا فِي نسختنا، وَهُوَ خطأٌ، والصّواب فيُنْفِيقونه (بَيْنَهُمْ) . وَعَن ابْن الأَعرابيّ: البِدَاد أَن يُبِدّ المالَ القَوْمُ فيُقسَم بَينهم، وَقد {أَبْدَدْتهم المالَ والطعامَ، والاسمُ البُدّة والبِدَادُ، جمْعهما بُدَد وبُدُد.
(وبَايَعَهُ} بَدَداً، {وبادَّهُ} مُبَادَّةً) ، وَفِي بعضٍ: مُبادَدَة، ( {وبِدَاداً) ككِتَاب، كِلَاهُمَا: (بَاعَهُ مُعَارَضَةً) ، أَي عَارَضهُ، بالبَيْع، وَهُوَ من قَولك: هاذا} بدُّه {وبَدِيده، أَي مِثله.
(} وبَدَّهُ) ، أَي بَدَّ صاحبَه عَن الشيْءِ (: أَبعَدَه وكَفَّه) ، وأَنا أَبُدُّ بك عَن ذالك الأَمرِ، أَي أَدْفعه عَنْك. (و) بدَّ الشيْءَ {يَبُدُّه بَدًّا (: تَجافَى بِهِ) .
(و) قَالَ ابْن سَيّده: (} البَادُّ: باطِنُ الفَخِذ) ، وَقيل: هُوَ مَا يَلِي السَّرْجَ من فَخذِ الفارسِ، وَقيل: هُوَ مَا بَين الرِّجلَين، ونه قَول الدّهناءِ بِنت مِسْحَلٍ: (إِني لأُرخِي لَهُ {- بادِّي) قَالَ ابنُ الأَعرابيّ: سُمِّيَ} بادًّا لأَنّ السَّرُجَ بَدَّهما أَي فَرَّقهما، فَهُوَ على هاذا فاعلٌ فِي معنَى مفعولٍ وَقد يكون على النَّسبِ. وَقَالَ ابْن الكلبيّ: كَانَ دريدُ بن الصِّمّة قد بَرِصَ بَادّاهُ من كثرةِ ركُوبه الخيلَ أَعراءً. وبادّاه: مَا يَلِي السَّرجَ من فَخذيْه. وَقَالَ القُتَيبيّ: يُقَال لذالك الموضعِ من الفَرس بادٌّ.
( {والبَدَّاءُ) من النساءِ: (الضَّخْمَةُ الإِسْكَتَيْنِ) المتباعدةُ الشّفُرَيْن، وَقيل: هِيَ المرأَةُ الكثيرةُ لَحمِ الفَخذَين.
(و) يُقَال: بيني وبينَك} بُدَّةٌ. ( {البُدَّةُ بالضّمّ: الْغَايَة) والمُدّة.
(و) قَالَ الفرَّاءُ: (طَيْرٌ} أَبادِيدُ) ، وَفِي بعض نُسخِ (الصّحاح) المصحَّحة: يباديد، بالتحتية، ( {وتَبَادِيدُ) ، بِالْمُثَنَّاةِ الفوقيّة، أَي (متفرِّقة) ، كَذَا فِي (النُّسخ) ، وَفِي (الصّحاح) : متفرّق، ونصُّ عبارةِ الفرّاءِ: أَي مَفترق. (وتَصحَّفَ على الجوهريّ فَقَالَ: طيرٌ} يَبادِيد. وأَنشد) :
كأَنّما أَهلُ حجْرٍ يَنظرونَ مَتَى
(يَرَوْنَنِي خارِجاً طَيْرٌ! يَبَادِيدُ)
بِرَفْع يباديد على أَنّه صفة طير، وَكَذَا رَوَاهُ يَعْقُوب. قَالَ أَبو سهْل الهَرويّ: وقرأْته بخطّ الأَزهريّ فِي كِتابه كَمَا رَوَاهُ الجوهريّ بالرّفع وبالباءِ، (وإِنما هُوَ طَير اليَنَاديدِ، بالنُّون والإِضافة) . وَفِي إِصلاح الْمنطق فِي بَاب مَا يُقَال بالياءِ والهمزة يُقَال أَعْصُرُ ويَعْصُر، وأَلَمْلَم ويَلَمْلم، وطَيرٌ يَنادِيدُ وأَناديدُ: متفرِّقة، بالنُّون. (و) من أَقوى الدَّلَائِل أَنَّ (القَافية مَكْسُورَة) ودعوَى الإِقواءِ على مَا زعَم شيخُنَا غير مُسلَّم. وَقَبله:
ونحْنُ فِي عُصبةِ عَضَّ الحَديدُ بهم
من مُشْتَك كَبْلَه منهمْ ومَصفود كأَنّمَا أَهل حجْر، الخ. (وَالْبَيْت لعُطَارِد بن قَرْانَ) الحنظليّ أَحد اللّصوص. (وَقَوله) ، أَي الجوهريّ فِي إِنشاد قَول الرّاجز، وَهُوَ أَبو نُخيلةَ السَّعدي.
من كُلِّ ذاتِ طائِفٍ وزُؤْده
أَلدُّ يَمشِي مِشْيَةَ {الأَبَدِّ
غلطٌ، والصَّواب:
(} بَدّاءُ تَمشِي مِشْيَةَ {الأَبَدِّ)
لأَنّه فِي صِفَة امرأَةِ. وَبعده:
وَخْداً وتَخْوِيداً إِذا لمْ تَخْدِي
والطائف: الجُنون: والزُّؤْد: الفزَعُ. وَقد سبقه إِلى ذالك ابْن بَرّيّ وأَبو سهْل الهَرَويّ والصغانيّ.
(و) يُقَال: لَقِيَ فُلانٌ وفُلانٌ فُلاناً ف (} ابْتَدَّاهُ) بالضَّرب ( {ابتداداً) ، إِذا (أَخَذَاه من جانِبَيْهِ، أَو أَتَيَاه من ناحِيَتَيْه) . والسَّبُعانِ} يَبتَدّانِ الرَّجلَ، إِذا أَتَيَاه من جانِبَيْهِ. والرِّضِيعَانِ التَوْأَمَانِ يَبتَدَّان أُمَّهُمَا، يَرضِع هاذَا من ثَدْيٍ وهاذا من ثَدْيٍ. وَيُقَال: لَو أَنَّهُمَا لَقِياه بخَلاَءٍ فابتَدَّاه لمَا أَطاقاه، وَيُقَال: لَمَا أَطاقَه أَحدُهما. وَهِي {المبادّة، وَلَا تقل ابتدَّهَا ابنُهَا، وَلَكِن} ابتدَّها ابنَاها.
(و) يُقَال: (مَا لَه بِهِ بَدَدٌ و) لَا ( {بَدَّةٌ) بالفَتْح، ويروَى بِالْكَسْرِ أَيضاً، أَي مَا لَهُ بِهِ (طَاقَةٌ) وَلَا قُوّة.
(} والبَدِيدَةُ) ، كَذَا فِي (النُّسخ) ، كسَفِينَة، والصَّوَاب ( {البَدْبَدَةَ) ، بموحَّدتين مفتوحَتين، كَمَا هُوَ بخطّ الصّغانيّ: (الدَّاهِيَةُ) ، يُقَال: أَتانَا} ببَدْبَدَةٍ.
( {والأَبَدُّ: الحائكُ) ، لتَباعُدِ مَا بينَ فَخذيْه. (و) الأَبدُّ بَيِّنُ البَدَدِ (: الفَرَسُ بَعِيدُ مَا بَيْنَ اليَدَين) ، وَقيل: هُوَ الّذي فِي يَديه تَباعُدٌ عَن جَنبَيْه، وَهُوَ البَدَدُ. وبَعيرٌ أَبَدُّ، وَهُوَ الّذي فِي يَديْه فَتَلٌ. وَقَالَ أَبو مالكٍ: الأَبَدّ: الواسعُ الصَّدْرِ.
(} والأَبَدُّ الزَّنِيمُ: الأَسَدُ) ، وصَفوه بالأَبَدّ لتباعُدٍ فِي يَدَيْهِ، وبالزَّنيم لانفراده.
( {وتبدّدُوا الشّيْءَ: اقتسَمُوه} بِدَداً) ، بِالْكَسْرِ، أَي (حِصَصاً) ، جمع البِدّة، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ النّصيب والقِسْم، قَالَه ابْن الأَعرابيّ. وَقد أَنكرَ شَيخنَا ذالك على الجوهريّ، كَمَا سَبَقَ. وَفِي حَدِيث عِكْرِمة ( {فتَبَدَّدُوهُ بينَهُم) ، أَي اقتَسموه حِصَصاً على السَّواءِ.
(و) } تَبدَّدَ (الحَلْيُ صَدْرَ الجاريةِ: أَخَذَه كُلَّه) . وَفِي (الأَساس) : أَخذَ بجَانِبَيْهِ. قَالَ ابنُ الخطيم:
كأَنّ لَبّاتِهَا {تَبَدَّدَهَا
هَزْلَى جَرادٍ أَجْوافُه جُلُفُ
(} وبَدْبَدْ، أَي بَخْ بَخْ) ، نقلَه الصَّاغَانيّ. (و) الْقَوْم ( {تَبادُّوا. و) قَوْلهم: (لَقُوا} بَدَادَهم) ، بِالْفَتْح، كِلَاهُمَا (بِمَعْنى) وَاحِد، (أَي أَخَذُوا أَقْرَنَهُم) ولَقِيَهم قَومٌ {أَبْدَادُهم، أَي أَعدادُهم (لكلِّ رَجُلٍ رَجُلٌ. و) يُقَال: يَا قومُ} بَدَادِ بدَادِ، مَرّتَيْن (كقطَام، أَي ليأْخُذْ كلُّ رَجلٍ قِرْنَه) . قَالَ الجوهَرِيّ: وإِنَّمَا بُنِيَ هاذا على الْكسر لأَنّه اسمٌ لفِعْل الأَمر، وَهُوَ مَبنيّ. وَيُقَال إِنّما كُسر لِاجْتِمَاع الساكنَين، لأَنّه واقعٌ مَوْقِعَ الأَمرِ.
( {واسْتَبَدَّ) فُلانٌ (بِهِ) ، أَي (تَفَرَّدَ) بِهِ دونَ غَيره. كَذَا فِي بعض نُسخ الصِّحَاح، وَفِي أَكثرها (انفرَدَ بِهِ) وَقد جاءَ ذالك فِي حديثِ عليَ رَضِي الله عَنهُ.
(} والبَدَادُ) ، كسَحابٍ: (المُبارَزةُ. و) الْعَرَب تَقول: (لَو كانَ {البَدَادُ لما أَطَاقُونا، أَي لَو بارَزْنَاهم رَجُلٌ رَجُلٌ) . وَفِي بعض الأُمّهاتِ رجُلٌ لرجُلٍ.
(و) فِي حَدِيث يَومِ حُنين (إِنّ سيِّدنَا رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (} أَبَدَّ يدَه أَي مَدَّهَا إِلى الأَرْض) فأَخَذَ قَبضَةً) . والرَّجلُ إِذا رأَى مَا يَسْتَنْكِرُه فأَدامَ النظرَ إِليه يُقَال: أَبَدَّ فُلانٌ نَظَرَه، إِذا مَدَّه، {وأَبدَدْتُه بَصَرِي. وَفِي الحَدِيث (كَانَ يُبِدُّ ضَبْعَيْه فِي السُّجُود) أَي يَمدُّهما ويُجافِيهما، ويُقال للمصلِّي:} أَبِدَّ ضَبْعَيْك. (و) {أَبَدَّ (العَطَاءَ بَيْنَهم) ، أَي (أَعطَى كُلاًّ مِنْهُم} بُدَّتَه) بالضّمّ، ويروَى بِالْكَسْرِ، كَمَا للزَّمخشريّ، أَي نَصيبه على حدَة وَلم يَجْمَعْ بَين اثنَين، يكون ذالك فِي الطَّعَام والمالِ وكلِّ شيْءٍ. قَالَ أَبو ذُؤيب يَصف الكِلابَ والثَّورَ:
{فأَبَدَّهنَّ حُتُوفَهنّ فهاربٌ
بذَمائِه أَو باركٌ مُتجَعْجعُ
قيل: إِنه يَصِف صَيّاداً فَرّقَ سِهَامَه فِي حُمرِ الوَحْشِ. وَقيل: أَي أَعْطَى هاذا من الطَّعْن مثلَ مَا أَعطَى هاذا حتَّى عَمَّهم. وَقَالَ أَبو عُبيد:} الإِبداد فِي الهِبَة: أَن تُعطِيَ وَاحِدًا وَاحِدًا. والقِرَان: أَن تَعطيَ اثنينِ اثْنَيْنِ. وَقَالَ رجلٌ من الْعَرَب: إِنّ لِي صِرْمَةً أُبِدّ مِنْهَا وأَقرُن. وَقَالَ الأَصمَعِيّ: يقالَ أَبِدَّ هاذا الجزورَ فِي الحيِّ فأَعطِ كلَّ إِنسانٍ بِدَّتَه، أَي نَصيبه.
وقَولُ عُمرَ بن أَبي ربيعَةَ:
أُمُبِدٌّ سُؤَالَكَ العَالَمِينَا
قيل: مَعْنَاهُ أَمقسِّم أَنت سُؤالَكَ على النّاسِ وَاحِدًا وَاحِدًا حتَّى تَعمَّهم. وَقيل: مَعْنَاهُ: أَمُلزمٌ أَنت سؤَالَك النّاسَ؟ من قَولك: مالَكَ بمنه بُدٌّ.
( {والبَدَد) ، محرَّكَةً: (الحاجَةُ.
و) } بَدْبَدٌ (كفَدْفَد: ع) ، بل هُوَ ماءٌ فِي طَرَفِ أَبانَ الأَبيضِ الشَّمَاليّ. قَالَ كُثَيِّر:
إِذَا أَصبَحَتْ بالحَبْس فِي أَهْلِ قَرْيةٍ
وأَصْبَحَ أَهلِي بَين شَطْبٍ {فَبَدْبَدِ
(و) } بُدَيْد، (كزُبَيرٍ: جَدُّ جِلِّزة) بِكَسْر الْجِيم واللاّم المشدّدة، وَفِي بعض النُّسخ بِالْحَاء بدل الْجِيم، وَهُوَ الصَّوَاب. وَهُوَ (ابْن مَكروه) اليَشْكُرِيّ وَالِد الحارثِ وعَمرٍ والشاعِرَين.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
كَتِفٌ {بَدّاءُ: عَريضةٌ مُتباعدةُ الأَقطارِ. وامرأَةٌ:} مُتَبَدِّدةٌ مَهزولةٌ بَعْضهَا من بعض.
! واستبدَّ بأَمِيرِه: غَلَبَ عَلَيْهِ فَلَا يَسْمَع إِلاّ مِنْهُ. وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمةَ (أَنَّ مَساكينَ سَأَلُوها فقالَتْ: يَا جارِيَةُ {أَبِدِّيهِمْ تَمْرَةَ تَمْرَةً) ، أَي فَرِّقي فيهم وأَعطيهم. وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
بَلِّغْ بنِي عَجَبٍ وبَلِّغْ مأْرِباً
قَولاً} يُبِدُّهُم وقَولاً يَجْمعُ
فسَّره فَقَالَ: يُبِدُّهم: يُفرِّق القَوْلَ فيهم. قَالَ ابْن سِيده: وَلَا أَعرف فِي الْكَلَام أَبْدَدْتُه: فَرَّقْتُه.
{وتَبادَّ القَوْمِ: مَرُّوا اثْنَيْنِ اثنيْنِ يَبُدُّ كُلُّ وَاحِد مِنْهُمَا صاحبَه.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ:} البِدَاد والعِدَاد: المُناهدة. {وبَدَّدَ الرَّجلُ، إِذا أَخرَجَ نَهْدَه.
وَيُقَال: أَضعَفَ فُلانٌ على فُلان بَدَّ الحَصَى، أَي زَاد عَلَيْهِ عَدَدَ الحَصَى. وَمِنْه قَول الكُميت:
مَنْ قَالَ أَضْعَفْتَ أَضعافاً على هَرِمٍ
فِي الجُودِ بَدَّ الحَصَى قيلَتْ لَهُ أَجَلُ
وَيُقَال:} بَدّدَ فُلانٌ {تَبديداً، إِذا نَعسَ وَهُوَ قَاعد لَا يَرْقد.
وفلاةٌ} بَدْبَدٌ: لَا أَحدَ فِيهَا.
! وتَبَادُّوا: تَبَارَزُوا.
وَمن المَجاز: استَبدَّ الأَمرُ بفُلانٍ: غلَبَ عَلَيْهِ فَلم يَقدِر أَن يَضبطه.
ب د د

أبد ضبعيك في السجود: جافهما. وأبدهم العطاء: أعطي كل واحد بدته أي نصيبه. أنشد الكسائي:

لما التقيت عميراً في كتيبته ... عاينت كأس المنايا بيننا بددا

وليت جبهة خيلي شطر خيلهم ... وواجهونا بأسد قاتلوا أسدا

ويا جارية أبديهم تمرة تمرة، قالته أم سلمة لما كثر السؤال. وعن عمر بن عبد العزيز أنه أبد بصره عند موته وقال: إني لأرى حضرة ما هم بإنس ولا جن، ثم قبض. ويقال للفارس: ضم باديك وهما باطنا الفخذين. وكان الزبير حسن الباد على السرج، أريد حسن ركبته وقيل لأعرابية: علام تمنعين زوجك القضة، فإنه يعتل بك؟ قالت: كذب والله، إنّي لأطأطيء الوساد، وأرخي الباد، تريد أنها لا تضم فخذيها. والسبعان يتبادان الرجل إذا أتياه من جانبيه. والضاربان يتبادان المضروب، والتوءمان يتبادان أمهما: يرتضعان ثدييها. وتبدد الحلي صدر الجارية أخذ جانبيه. وباديته بكذا: عارضته مبادة وبداداً، وبايعته مبادة. وتبادوا في الحرب: تبارزوا وأخذوا أقرانهم. وبدد ماله. وتفرقوا بداد. واستبد برأيه: انفرد. واستبد بأميره إذا غلب على رأيه، فهو لا يسمع إلا منه.

ومن المجاز: استبد الأمر بفلان، إذا غلبه فلم يقدر على ضبطه. قال الأخطل:

ثم استبد بسلمى نية قذف ... وسير منقضب الأقران مغيار

هو واليها الذي إذا عزم على أمر أمضاه ولم يثنه عنه شيء واستبد بهم إذا ذهبوا. قال الأخطل:

كأنني شارب يوم استبد بهم ... من قرقف ضمنتها حمص أو جدر

ومن الكناية: سمعت مرشد بن معضاد الخفاجي يقول: خرجت أبدد، كنى بذلك عن البول.

بدح

Entries on بدح in 7 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 4 more

بدح


بَدَحَ(n. ac. بَدْح)
a. Divulged ( a secret ).
b. Split.

بُدْحَةa. Plain, moor.
b. Park.
[بدح] فيه: كان أصحابه يتمازحون و"يتبادحون" بالبطيخ أي يترامون، بدح إذا رمى.
(بدح) - في حديث أُمِّ سَلَمَة: "قالت لعائِشةَ، رضي الله عنهما، قد جَمَع القُرآنُ ذَيْلَكِ فلا تَبْدَحِيه".
: أي لا تُوسِّعِيه بالحَرَكة والخُروجِ. والبَدْح: العَلَانِيَة والقَطْع، وبَدَح بالأَمر: بَاحَ به، ويُروَى هذا اللَّفظُ بالنُّون. والبَدَاحُ: المُتَّسع من الأرضِ. 
[بدح] أبو زيد: بَدَحَهُ بالعصا: ضَربه بها. وبدحه بأمْر، مثل بدهه. وأنشد ابن الاعرابي لابي دواد: بالصرم من شعثاء وال‍ * حبل الذى قطعته بدحا قال أبو عمرو: بدحا، أي علانية. من قولهم: بَدَح بهذا الأمر، أي باح به. وبَدَحَتِ المرأةُ بُدوحاً، وتَبدّحت، أي مَشَت مِشْيَةً حسنة فيها تَفكُّكٌ. والبَداح، بالفتح: المُتَّسع من الأرض، والجمع بدح، مثل قذال وقذل. وبدحة الدار: ساحتها. والبِدْحُ بالكسر: الفضاء الواسع، وجمعه بِداح. وبَدَح الرجلُ عن حَمالته، والبعير عن حِمْله، يَبْدَح بَدْحاً: عَجَزا عنهما. وبَدَحَني الأمرُ، مثل فدحنى. 
(ب د ح)

البَدْحُ: ضربك بِشَيْء فِيهِ رخاوة. وبَدَحَه بالعصا بَدْحا: ضربه.

وبَدَحَ الشَّيْء يَبْدَحُه بَدْحا: رمى بِهِ.

وتَبادَحُوا: تراموا بالبطيخ وَالرُّمَّان وَنَحْو ذَلِك. وتبادَحوا بالكرين: تراموا.

والبَدحُ الْعَلَانِيَة. والبِدْحُ: الفضاء. وَالْجمع بُدوحٌ وبِدَاحٌ.

والبَدَاحُ: الأَرْض اللينة الواسعة.

وتَبَدَّحَتْ النَّاقة: توسعت وانبسطت، قَالَ:

يَتْبَعْنَ سدو رسله تَبَدَّحُ

وَقيل: كل مَا توسع فقد تبدَّحَ.

وبَدَحت الْمَرْأَة تبدَحُ وتبدَّحت: حسن مشيها.

وبَدَحَ لِسَانه بَدْحا: شقَّه، والذال لُغَة.

وتَبَدَّحَ السَّحَاب: مطر.

بدح: البَدْحُ: ضَرْبُكَ بشيء فيه رَخاوَة كما تأْخذ بطيخة فَتَبْدَحُ

بها إِنساناً. وبَدَحَه بالعصا وكَفَحَه بَدْحاً وكَفْحاً: ضربه بها.

وبَدَحَه بأَمر: مثل بَدَهه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي لأَبي دُوادٍ

الإِيادِيِّ:بالصَّرْمِ من شَعْثاءَ، والـ

ـحَبْلِ الذي قَطَعَتْه بَدْحا

قال ابن بري: الباء في قوله بالصرم متعلقة بقوله «أَبقيت» في البيت الذي

قبله، وهو:

فَزَجَرْتُ أَوَّلَها، وقد

أُبْقِيتُ، حين خَرَجْنَ، جُنْحا

وقيل: إِن قوله بَدْحاً، بمعنى قَطْعاً، ويروى: بَرْحاً أَي تبريحاً

وتعذيباً؛ يريد أَنه زَجَرَ على محبوبته بالبارح والسانح فلم يكن منها

وَصْلٌ لحبله؛ أَلا ترى قوله قبل البيت:

بَرَحَتْ عليّ بها الظِّبا

ءُ، ومَرَّتِ الغِرْبانُ سَنْحا

بَرَحَتْ: مِن البارِح. وسَنَحَتْ: مِن السانحِ. وقال أَبو عمرو:

بَدْحاً أَي علانية. والبَدْحُ: العلانية. والبَدْحُ من قولهم بَدَح بهذا

الأَمر أَي باح به. وفي حديث أُم سلمة لعائشة: قد جَمَعَ القرآنُ ذَيْلَكِ فلا

تَبْدَحيه أَي لا تُوَسِّعِيه بالحركة والخروج. ويروى بالنون، وسيأْتي

ذكره في موضعه. وبَدَح الشيءَ يَبْدَحُه بَدْحاً: رَمى به.

وتَبادَحُوا: تَرامَوْا بالبطيخ والرُّمَّان ونحو ذلك عبثاً.

وتَبادَحُوا بالكُرينَ: تَرامَوْا. وفي حديث بكر بن عبد الله: كان أَصحاب محمد، صلى

الله عليه وسلم، يَتَمازَحُون ويَتَبادَحُون بالبطيخ، فإِذا جاءَت

الحقائق كانوا هم الرجالَ، أَي يترامَون به؛ يقال: بَدَحَ يَبْدَحُ إِذا

رمى.والبِدْحُ، بالكسر: الفضاء الواسع، والجمع بُدُوحٌ وبِداحٌ.

والبَداحُ، بالفتح: المُتَّسِعُ من الأَرض، والجمع بُدُحٌ مثل قَذال

وقُذُل. والبِداحُ، بالكسر: الأَرض اللَّيِّنة الواسعة. الأَصمعي: البَداحُ،

على لفظ جَناح، الأَرض اللينة الواسعة؛ والبَداحُ والأَبْدَحُ

والمَبْدوحُ: ما اتسع من الأَرض، كما يقال الأَبْطَحُ والمَبْطُوحُ؛

وأَنشد:إِذا عَلا دَوِّيَّة المَبْدُوحا

رواه بالباء؛ وبُدْحةُ الجار: ساحَتُها.

وتَبَدَّحَتِ الناقةُ: توسعت وانبسطت؛ قال:

يَتْبَعْنَ شَدْوَ رَسْلَةٍ تَبَدَّحُ

وقيل: كل ما تَوَسَّع، فقد تَبَدَّح. الأَزهري عن أَبي عمرو: الأَبْدَحُ

العريض الجَنْبَينْ من الدواب؛ قال الراجز:

حتى تُلاقِي ذاتَ دَفٍّ أَبْدَحِ،

بِمُرْهَفِ النَّصْلِ، رَغِيبِ المَجْرَحِ

وبَدَحَتِ المرأَةُ تَبْدَحُ بُدُوحاً، وتَبَدَّحَتْ: حَسُنَ مَشْيُها،

ومَشَتْ مِشْيَةً فيها تَفَكُّكٌ؛ وقال الأَزهري: هو جنس من مِشْيَتها،

وقال: التَّبَدُّح حُسْنُ مِشْيَةِ المرأَة؛ وأَنشد:

يَبْدَحْنَ في أَسْوُقٍ خُرْسٍ خَلاخِلُها

وبَدَحَ لسانَه بَدْحاً: شَقَّه، والذال المعجمة لغة. وتَبَدَّحَ

السحابُ: أَمطر.

والبَدْحُ: عَجْزُ الرجل عن حَمالةٍ يَحملها. بَدَحَ الرجلُ عن حَمالته،

والبعيرُ عن حِمْلِه يَبْدَحُ بَدْحاً: عجزا عنهما؛ وأَنشد:

إِذا حَمَلَ الأَحْمالَ ليس بِبادِحٍ

وبَدَحَني الأَمرُ: مثل فَدَحَني.

وقال الأَصمعي في كتابه في الأَمثال يرويه أَبو حاتم له: يقال: أَكلَ

مالَه بأَبْدَحَ ودُبَيْدَح؛ قال الأَصمعي: إِنما أَصله دُبَيْحٌ، ومعناه

أَنه أَكله بالباطل، ورواه ابن السكيت: أَخذ مالَه بأَبْدَحَ ودُبَيْدَح؛

يضرب مثلاً للأَمر الذي يبطل ولا يكون، وكلُّهم قال: دُبَيْدَح، بفتح

الدال الثانية.

أَبو عمرو: يقال ذَبَحه وبَذَحه، ودَبَحه وبَدَحه، ومنه سمِّي بُدَيْحٌ

المغَنِّي، كان إِذا غنى قَطَعَ غِناءَ غيره بحُسنِ صوته.

بدح
: (بَدَحَ كمَنع) ، بإِهمال الدَّال وإِعْجَامهَا وبمَقْلُوبهما: إِذا (قَطَعَ) ، عَن أَبي عَمرٍ و. وأَنشد ابْن الأَعرابيّ لأَبي دُوَادٍ الإِياديّ:
بالصَّرْمِ مِن شَعْثَاءَ وَال
حَبْلِ الَّذِي قَطَعَتْه بَدْحَا
قيل: إِنّ بَدْحاً بِمَعْنى قَطْعاً. (و) بَدَحَ لِسَانَه بَدْحاً: (شَقٌ) . والذّال المُعْجَمَة لُغة فِيهِ. (و) بَدَحَ بالعَصَا وكَفَحَ، بَدْحاً وكَفْحاً: (ضَرَبَ) بهَا. والبَدْحُ: ضَرْبُك بشيْءٍ فِيهِ رَخَاوَةٌ، كَمَا تَأْخذ بِطِّينةً فتَبْدَحُ بهَا إِنساناً.
(و) بَدَحَ (فُلاناً بالأَمْرِ) : مِثل (بَدَهَه) .
(و) بَدَحَ (بالسِّرِّ) : إِذا (بَاح) بِهِ. وَمِنْه أُخِذَ البَدْحُ بِمَعْنى العَلانِيَةِ، وَبِه فَسّر أَبو عَمْرو بَيت أَبي دُوَادٍ الإِياديّ المتقدّم.
(و) بَدَحَت (المَرْأَةُ) تَبْدَحُ بُدُوحاً: إِذا (مَشَتْ مِشْيَةً حَسَنةً) أَو مِشْيَةً (فِيهَا تَفَكُّكٌ) . وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ جِنْسٌ من مِشْيَتها. وأَنشد:
يَبْدَحْن فِي أَسْوُقٍ خُرْسٍ خَلا خِلُهَا
(كتَبدَّحَتْ) . قَالَ الأَزهريّ: التَّبدُّحُ: حُسْنُ مِشْيةِ المَرْأَة. وَقَالَ غيرُه: تَبدَّحَت النَّاقَةُ: تَوسَّعَتْ وانْبَسطتْ. وَقيل: كلُّ مَا تَوسَّعَ: فقد تَبدَّحَ.
والبَدْحُ: عَجْزُ الرَّجُلِ عَن حَمَالَة يَحْمِلها. وَقد بَدَحَ الرَّجُلُ عَن حَمَالتِه. (و) كَذَا بَدَحَ (البَعِيرُ) : إِذا (عَجَزَ عَن الحِمْل) يَبْدَحُ بَدْحاً. وأَنشد:
إِذا حَمَلَ الأَحْمَالَ لَيس ببادِحِ
(و) قد بَدَحَني (الأَمْرُ) : مثل (فَدَحَ) .
(و) البَدَاحُ (كسَحَابٍ: المُتَّسِعُ من الأَرض) جمعُه بُدُحٌ مثل قَذَالٍ وقُذُلٍ. (أَو) البَدَاحُ: الأَرضُ (اللَّيِّنةُ الوَاسِعةُ) ، قَالَه الأَصمعيّ، وضبطَ غيرُه الأَخيرَ بِالْكَسْرِ.
(والبُدْحَة، بالضّمّ) من الدارِ (: السّاحَةُ) .
(والبِدْحُ، بِالْكَسْرِ: الفَضَاءُ الوَاسِعُ) ، والجمْع بُدُوحٌ وبِدَاحٌ، (كالمَبْدُوحِ والأَبْدَحِ) ، والبَدَاحِ، لما اتَّسَعَ من الأَرض، كَمَا يُقَال الأَبْطَحُ والمَبْطُوحُ. وأَنشد لأَبي النَّجْم:
إِذا عَلا دَوِّيَّه المَبْدُوحَا
رَوَاهُ بالباءِ.
(و) البَدْحُ، (بالفَتْح: نَوْعٌ من السَّمَك) .
(وامرأَةٌ بَيْدَحٌ) كصَيْقَلٍ (: بادِنٌ) ، أَي صاحبةُ بَدَنٍ.
(وأَبو البَدَّاحِ ككَتَّانِ ابنُ عاصِمِ) ابْن عَدِيَ الأَنصاريّ، (تابِعِيّ) ، يَرْوِي عَن أَبيه، روى عَنهُ أَهلُ المَدينة، مَاتَ سنة 117.
(و) سنة 117.
(و) بُدَيحٌ (كزُبَيْرٍ) : اسْم (مَوْلًى بعبدِ الله بنِ جَعفر) الطَّيّارِ (بنِ أَبي طَالب) يَرْوِي عَن سَيِّده، وَعنهُ عَسى بن عُمَرَ بن عِيسَى؛ كَذَا فِي كِتَاب (الثِّقَات) لِابْنِ حِبَّانَ. قلت: من وَلَدِه أَبو بكرٍ أَحمدُ بنُ محمّدَ بن إِسحاقَ بنِ إِبراهِيمَ بنِ أَسْبَاطٍ الدِّينَوَريّ الْحَافِظ، وحَفيده أَبو زُرْعَةَ رَوْحُ بنُ محمّدِ بن أَبي بَكْرٍ، أَحمدُ بنُ محمّدِ بن إِسحاقَ بن إِبراهيمَ بنِ أَسْبَاطٍ الدِّينَوَريّ الْحَافِظ، وحَفيده أَبو زُرْعَةَ رَوْحُ بنُ محمّدِ بنِ أَبي بَكْرٍ، وَلِيَ قَضَاءَ أَصْبهانَ.
(و) من الْمجَاز بُدَيحٌ: اسمُ (مُغَنَ سُمِّيَ بِهِ لأَنه (كَانَ إِذا غَنَّى قَطَعَ غِنَاءَ غيرِه، لحُسْنِ صَوْتِه) ، هَكَذَا بِاللَّامِ، وَفِي أُخرى: (بِحسن صَوته) ، مأْخوذٌ من بَدَحَه: إِذا قَطَعَه.
(والأَبدَحُ: الرَّجُلُ الطَّوِيلُ، و) عنْ أَبي عَمْرٍ و: هُوَ (العَرِيضُ الجَنْبَيْنِ من الدَّوابّ) . قَالَ الرّاجز:
حَتَّى تُلاقِي ذاتَ دَفَ أَبْدَحِ
بمُرْهَفِ النَّصْلِ رَغِيبِ المَجْرَحِ
(والبَدْحَاءُ) من الدَّوابِّ: (الواسعةُ الرُّفْغِ) .
(و) بَدَحَ الشّيْءَ بَدْحاً: رَمَاه.
و (التَّبادُحُ: التَّرامِي بشيْءٍ رِخْوٍ) كالبطِّيخِ والرُّمّان عَبَثاً. فِي حديثِ بَكرِ بن عبد اللَّهِ: (وَكَانَ الصَّحابةُ) وَفِي نُسخة من بعض الأَمُّهات: كَانَ أَصحابِ محمّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (يَتمازحون حَتَّى) ، وَفِي بعض النُّسخ: و (يَتبادَحون) ، بِالْوَاو بدل حتّى، (بالبِطِّيخ) ، أَي يَتَرامَوْن بِهِ (فإِذا حَزَبَهم أَمرٌ) ، وَفِي بعض الأَمَّهات الحَدِيثِيّة: فإِذا جاءَت الحَقائقُ (كَانُوا همُ الرِّجالَ) ، أَي (أَصحابَ الأَمرِ) ،
(و) قَالَ الأَصمعيّ فِي كِتَابه فِي الأَمثال، يَروِيه أَبو حاتمٍ لَهُ: يُقال: (أَكَلَ مالَه بأَبْدَحَ ودُبَيْدَحَ) ، وكلّهم قَالَ: (بفتحِ الدَّالِ الثانيةِ) وضمّ الأُولى. قَالَ الأَصمعيّ: إِنّما أَصله دُبَيْحٌ، وَمَعْنَاهُ (أَي) أَكَله (بالبَاطِل) . وَرَوَاهُ ابْن السِّكِّيت: أَخَذَ مَالَهُ بأَبْدَحَ ودُبَيْدَحَ، يُضْرَب مَثَلاً للأَمْرِ الَّذِي يَبْطُل وَلَا يكون. وأَوردَه المَيْدَانيّ فِي (مَجْمَع الأَمثال) ، وَقَالَ: كأَنَّ معنى الْمثل أَكلَ مالَه بسُهولةً من غير أَن نَالَه نَصَبٌ. (و) نقَلَ المَيْدَانيّ عَن الأَصمعيّ أَيضاً مَا نَصُّه: (قَالَ الحَجّاجُ) الثَّقَفيّ (لجَبَلَةَ) بن الأَيْهِمِ الغَسّانيّ: (قُلْ لفلانٍ) ، هاكذا بالنُّون فِي سَائِر النُّسخ الّتي بأَيدينا إِلاّ مَا شذّ بالحاءِ بدل النُّون، نَقله شَيخنَا، وَهُوَ تَحريف (: أَكَلْتَ مالَ الله بأَبْدَحَ ودُبَيدَحَ. فَقَالَ لَهُ جَبَلَةُ: خَوَاسْتَه) بضمّ الخاءِ، وتحريك الْوَاو، وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة، وَبعدهَا تاءٌ مثنَّاة فوقيّة مَفْتُوحَة، لَفْظَة فارسيّة. وَقد أَخطأَ فِي ضَبطه وَمَعْنَاهُ كثيٌ ممّن لَا دِرايَة لَهُ فِي اللِّسَان، (إِيزَدْ) بِكَسْر الأَوّل، وَسُكُون المثنّاة التّحْتِيّة، وَفتح الزّاي، وَسُكُون الدّال الْمُهْملَة: من أَسماءِ الله تَعَالَى، وَقد يُكْسَر الزَّاي. وَمعنى خواستة إِيزَد، وَهُوَ تركيبٌ إِضافيّ، أَي مَا رَضِيَ بِهِ الله تَعَالَى وَطَلَبه (بِخْوَرْدى) بِكَسْر الموحْدة، وَسُكُون الخاءِ الْمُعْجَمَة أَي آكُلُه (بَلاشْ ماشْ) ، بِفَتْح المُوَحَّدَة، وإِعْجام الشّين فيهمَا: أَي بالحِيلة. ووُجد فِي بعض النّسخ بالسِّين الْمُهْملَة فيهمَا، وسيأْتي فِي يدح.

نعع

Entries on نعع in 6 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 3 more

نعع


نَعَّ
نَعّa. Weak, infirm.

نُعَاْعَة
(pl.
نُعَاْع)
a. Tender plant; young grass.
ن ع ع: (النَّعْنَاعُ) بَقْلَةٌ وَكَذَا (النَّعْنَعُ) مَقْصُورٌ مِنْهُ. 
[نعع] النعناع: بقلة معروفة. وكذلك النَعْنَعُ مقصورٌ منه. والنُعْنُعُ، بالضم: الطويل. والتنعنع: التباعد. ومنه قول ذى الرمة:

طى النازح المتنعنع * قال ابن السكيت: النعاعة: اللعاعة، وهى بقلة ناعمة. 
(ن ع ع)

النُّعاعَةُ: بقلة ناعمة. والنُّعاعَة: مَوضِع، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

لَا مالَ إِلَّا إبِلٌ جَمَّاعَهْ مَشْرَبُها الجِيَّةُ أوْ نُعاعَهْ

وَحكى يَعْقُوب أَن نونها بدل من لَام لُعاعة، وَهَذَا قوى، لأَنهم قَالُوا: ألَعَّتِ الأَرْض، وَلم يَقُولُوا أنَعَّتْ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: النُّعاعُ: النَّبَات الغض الناعم فِي أول نَبَاته، قبل أَن يكتهل، وواحدته: بِالْهَاءِ.

والنُّعْنُع: الذّكر المسترخي، والنُّعنع: الرجل الطَّوِيل المضطرب الرخو. والتَّنَعْنُعُ: الِاضْطِرَاب والتمايل، قَالَ طفيل:

من النِّىّ حَتَّى اسْتَحْقَبَتْ كلَّ مِرْفق ... رَوادِفَ أمثالَ الدِّلاءِ تَنَعْنَعُ

والنُّعْنُع والنَّعْنَع: بقلة طيبَة الرّيح. قَالَ أَبُو حنيفَة: النُّعْنع: هَكَذَا ذكره بعض الروَاة بِالضَّمِّ: بقلة طيبَة الرّيح والطعم، فِيهَا حرارة على اللِّسَان. قَالَ: والعامة تَقول: نَعْنَع بِالْفَتْح.

والنَّعْنعة: حِكَايَة صَوت يرجع إِلَى الْعين وَالنُّون.

نعع: النُّعاعةَ: بقلة ناعمةٌ. وقال ابن السكيت: النعاعةُ اللُّعاعةُ،

وهي بقلةٌ ناعمةٌ. وقال ابن بري: النَّعْناعُ البَقْلُ، والنُّعاعةُ موضع؛

أَنشد ابن الأَعرابي:

لا مالَ إِلا إِبِلٌ جَمَّاعهْ،

مَشْرَبُها الجَيْأَةُ أَو نُعاعَهْ

قال ابن سيده: وحكى يعقوب أَن نونها بدل من لام لُعاعةٍ، وهذا قويّ

لأَنهم قالوا أَلَعَّتِ الأَرضُ ولم يقولوا أَنَعَّتْ. وقال أَبو حنيفة:

النُّعاعُ النبات الغَضُّ الناعِمُ في أَوّلِ نباتِه قبل أَن يَكْتَهِلَ،

وواحدته بالهاء.

والنُّعْنُعُ: الذَّكَرُ المُسْتَرْخِي. والنَّعْنَعةُ: ضَعْفُ

الغُرْمُولِ بعد قوّته. والنُّعْنُعُ: الرجُل الطوِيلُ المُضْطَربُ الرَّخْوُ،

والنُّعُّ: الضعِيفُ. والتَّنَعْنُعُ: الاضْطِرابُ والتّمايُلُ؛ قال

طُفَيْلٌ:

منَ النّبيِّ اسْتَحْقَبَتْ كلَّ مِرْفَقٍ

رَوادِفَ، أمثالَ الدِّلاءِ تَنَعْنَعُ

والتَّنَعْنُعُ: التَّباعُدُ؛ ومنه قولُ ذي الرُّمّة:

على مِثْلِها يَدْنو البَعِيدُ، ويَبْعُدُ الـ

ـقَرِيبُ، ويُطْوَى النازِحُ المُتَنَعْنِعُ

والنُّعْنُعُ: الفَرْجُ الطوِيل الرَّقِيقُ؛ وأَنشد:

سَلُوا نِساءَ أَشْجَعُ:

أَيُّ الأُيُورِ أَنْفَعْ؟

أَأَلطَّوِيلُ النُّعْنُعْ؟

أَم القَصِيرُ القَرْصَعْ؟

القَرْصَعُ: القَصِيرُ المُعَجَّرُ. ويقال لِبَظْرِ المرأَةِ إِذا طالَ:

نُعْنُعٌ؛ قال المُغِيرةُ بن حَبْناءَ:

وإِلاَّ جِئْتُ نُعْنُعَها بقَوْلٍ،

يُصَيِّره ثَماناً في ثَمانِ

قال أَبو منصور: قوله ثَماناً لحن والصحيح ثَمانِياً، وإِن روي:

يُصَيِّرُه ثَمانٍ في ثَمان

على لغة من يقول رأَيت قاضٍ كان جائزاً، قال الأَصمعي: المَعِدَةُ من

الإِنسان مثل الكَرِشِ من الدوابّ،وهي من الطير القانِصةُ بمنزلة القب

(*

قوله« القب» كذا بالأصل.) على فُوهةِ المَصارِينِ، قال: والحَوْصَلةُ يقال

لها النُّعْنُعةُ؛ وأَنشد:

فَعَبَّتْ لَهُنَّ الماءَ في نُعْنُعاتِها،

ووَلَّيْنَ تَوْلاةَ المُشِيح المُحاذِر

قال: وحَوْصَلةُ الرجُلِ كلُّ شيء أَسفلَ السُّرَّةِ.

والنُّعْنُعُ والنَّعْنَعُ والنَّعْناعُ: بَقْلةٌ طَيِّبةُ الرِّيحِ.

قال أَبو حنيفة: النُّعْنُعُ، هكذا ذكره بعض الرُّواة بالضم، بقلة طيبة

الريحِ والطعم فيها حَرارةٌ على اللسان، قال: والعامة تقول نَعْنَعٌ،

بالفتح، وفي الصحاح: ونَعْنَعٌ مقصور منه، ولم ينسبه إِلى العامّة.

والنَّعْنَعةُ: حِكايةُ صوت يرجع إِلى العين والنون.

نعع
{النَّعُ، بالفَتْحِ: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ، هَكَذَا هُوَ فِي سائِرِ النُّسَخِ، والّذِي نَقَله الصّاغَانِيُّ وغَيْره عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ:} النُّعُّ: الضُّعْفُ، كَمَا هُوَ فِي نَصُّ العُبَابِ والتَّكْمِلَةِ.
نعَمْ فِي اللِّسَانِ: النُّعُّ: الضَّعِيفُ وضَبَطَه بالضّمِّ.
{والنَّعْناعُ،} والنُعْنُعُ، كجَعْفَرٍ وهُدْهُدٍ، أَو كجَعْفَرٍ وهَمٌ للجَوْهَرِيِّ، الّذِي قالَهُ الجَوْهَرِيُّ: إنَّ النَّعْنَعَ مَقْصُورٌ من {النَّعْنَاعِ، وهُوَ صحِيحٌ، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ:} النُّعْنُعُ بالضَّمِّ هَكَذَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الرُّواةِ، قالَ: والعامَّةُ تَقُولُ:! نَعْنَعٌ بالفَتْحِ، وَهَذَا القَدْرُ لَا يُثْبِتُ الوَهَم للجَوهَرِيِّ، فَلعَلَّهُ صَحَّ عِنْدَهُ منْ طَرِيقٍ آخَرَ: بَقْلٌ م معْرُوفٌ طَيِّبُ الرِّيحِ والطَّعْمِ، فِيهِ حَرارَةٌ على اللِّسانِ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فأمَّا هَذَا البَقْلُ الّذِي يُسَمَّى النُّعْنُعَ فأحْسِبُه عَرَبِيّاً، لأنَّهَا كَلِمَةٌ تُشْبِهُ كَلامَهُم، وقالَ الأطِبّاءُ: هُوَ أنْجَعُ دَوَاءٍ للبَوَاسِيرِ ضِماداً بوَرَقِهِ، وضِمَادُه بمِلْحٍ نافِعٌ لعَضَّةِ الكَلْبِ، وللَسْعَةَ العَقْرَبِ، واحْتِمَالُه قَبْلَ الجِماعِ يَمْنَعُ الحَبَلَ، وقالَ ابنُ قاضِي بَعْلَبَكٌّ فِي سُرُورِ النَّفْسِ: إنّه حارَّ يابِسٌ فِي الدَّرَجَةُ الثّانِيَةِ، وهُوَ ألْطَفُ منَ النَّمّامِ، والنَّمّامُ أطْيَبُ رائِحَةً، وَهُوَ مُهَيِّجٌ للنِّكاحِ، وفيهِ مَرَارَةٌ بهَا يُقْتَلُ الدُّودُ الّذِي فِي البَطْنِ، ويُسَكِّن القَيءَ والغُثَاءَ الحادِثَيْنِ عنِ الرُّطُوبَةِ، ويُعِينُ على الهَضْمِ، معَ أنَّ جِرْمَةُ عُسِرُ الهَضْمِ كالفُجْلِ، إِذا أُخِذَ معَ ماءِ الرُّمّانِ أبْرَأَ الفُواقَ الصَّفْرَاوِيَّ، وهُوَ يَحُلُّ اللَّبَنَ والدَّمَ الجامِدَيْنِ، ويُقَوِّي القَلْبَ بعِطْرِيَّتِه.
والنُّعْنعُ كهُدْهُدٍ: الرَّجُلُ الطَّوِيلُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ زادَ ابنُ دُرَيدٍ: المُضْطَرِبُ الخَلْقِ وَفِي اللِّسانِ الرّخْوُ بَدَلَ الخَلْقِ. وقالَ أَبُو عَمْروٍ: النُّعْنُعُ: الفَرْجُ الطَّوِيلُ الدَّقِيقُ، وَفِي اللِّسانِ، الرَّقِيقُ، وأنْشَدَ لِجَارِيةٍ، وكانَتْ جَلِعَةً: سَلوا نِسَاءَ أشْجَعْ أيُّ الأُيُورِ أنْفَعْ أألطَّوِيلُ {النُّعْنُعْ)
أمِ القَصِيرُ القَرْصَعْ أَو النُّعْنُعُ: الهَنُ المُسْتَرْخِي، ويُقَالُ لبَظْرِ المَرْأَةِ إِذا طالَ: نُعْنُعٌ، ونُعْنُعٌ، بالعَيْنِ والغَيْنِ، قالَ المُغِيرَةُ بنُ حَبْناءَ:
(وَإِلَّا جُبْتُ} نُعْنُعَها بقَوْلٍ ... يُصَيِّرُه ثَماناً فِي ثمانِ)
هَكَذَا أنْشَدَهُ الأزْهَرِيِّ، وقالَ: قَوْلُه: ثماناً فِي ثَمَانِ لحْنٌ عِندَ النَّحْوِيينَ، وَلَو قالَ: ثمانٍ فِي ثَمانِ، على لُغَةِ منْ يَقُول: رَأيْتُ قاضٍ كانَ جائِزاً.
وقالَ الأصْمَعِيُّ: {النُّعْنُعَةُ بهاءٍ: الحَوْصَلَةُ وأنْشَدَ:
(فعَبَّتْ لَهُنَّ الماءَ فِي} نُعنُعاتِها ... وولَّيْنَ تَوْلاةَ المُشِيحِ المُحَاذِرِ)
قالَ: وحَوْصَلَةُ الرَّجُلِ: كُلُّ شَيءٍ أسْفَلَ السُّرَّةِ.
{ونَعَانِعُ المِنْطَقَةِ: ذَبابُِهَا نقَلَه الصّاغَانِيُّ.
} والنُّعاعَةُ، بالضَّمِّ: النَّبَاتُ الغَضُّ النّاعِمُ فِي أوّلِ نَباتهِ، قَبْلَ أنْ يَكْتَهِلَ. ج: {نُعاعٌ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لُغَةٌ فِي اللُّعَاعَةِ واللُّعاعِ، وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: نُونُها بَدَلٌ من اللامِ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا قَوِيٌّ، لأنَّهُم قَالُوا: ألَعَّتِ الأرْضُ، ولمْ يَقُولوا:} أنَعَّتْ.
وقالَ شَمِرٌ وابنُ بَرِّيّ:! نُعاعَةُ: ع وأنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ: لَا مالَ إِلَّا إبِلٌ جَمّاعَهْ مَشْرَبُها الجَيْأَةُ أوْ {نُعاعَهْ إِذا رآهَا الجُوعُ أمْسَى ساعَهْ ويُرْوضى: مَوْرِدُهَا الجُيَّةُ.
} والتَّنَعْنُعُ: التَّبَاعُدُ، قالض الجَوْهَرِيُّ: ومِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:. . طَيّ النّازِعِ {المُتَنَعْنِعِ قالَ الصّاغَانِيُّ هُوَ غَلَطٌ، والقَافِيَةُ مَرفُوعَةٌ، والرِّوايةُ:
(على مِثْلِها يَدْنُو البَعِيدُ ويَبْعُدُ ال ... قَرِيبُ ويُطْوَى النّازِحُ} المُتَنَعْنِعُ)
زادَ فِي هامِشِ الصِّحاحِ وليسَ لذِي الرُّمَّةِ قَصِيدَةٌ عَيْنِيَّةٌ مَجْرُورَةٌ على هَذَا الوَزْنِ.
(و) {التَّنَعْنُعُ: النَّأْيُّ، يُقَالُ:} تَنَعْنَعَتِ الدّارُ، أَي: نأتْ وبَعُدَتْ.
والتَّنَعْنُعُ: الاضْطِرابُ والتَّمَايُلُ قالَ طُفَيْلُ بنُ عَوْفٍ الغَنَوِيُّ:)
(مِنَ النَّيِّ حَتى اسْتَحْقَبَتْ كُلَّ مِرْفَقٍ ... رَوادِفُ أمْثَالُ الدِّلاءِ تَنَعْنَعُ)
{والنَّعْنَعَةُ: رُتَّةٌ فِي اللِّسَانِ، أَو كالرُّتَّةِ أوْ هَو إِذا أرَادَ قَوْلَ: لَعْ، ذَهَبَ لِسانُه إِلَى نَعْ فتَقُولُ: سَمِعْتُ} نَعْنَعَةً، تَرْجِعُ إِلَى العَيْنِ والنُّونِ.
وقالَ الفَرّاءُ: {النَّعْنَعَةُ: ضَعْفُ الغُرْمُولِ بَعْدَ قُوَّتهِ، ومنْهُ سُمِّيَ الذَّكَرُ المُسْتَرْخِي} نُعْنُعاً، بالضَّمِّ.
! ونَعْنَعٌ، كجَعْفَرٍ: لَقَبُ القاضِيِ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ القُرَشِيِّ الحافِظِ، ماتَ كَهْلاً، وابْنُه أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ، وكانَ يَتِّجِرُ إِلَى الشّامِ، حَدَّثَ عنْ أبي البَطِيءِ ونَصْرُ اللهِ بنُ ابي بكْرِ بنِ نَصْرِ اللهِ بنِ {النَّعْنَعِ الدِّمَشْقِيُّ، حدَّثَ عَن ابنِ عَبْدِ الدّائِمِ.
ودَيْرُ أبي} النَّعْنَعاعِ: خارِجَ الصَّفَا.

نقل

Entries on نقل in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 12 more
(ن ق ل) : (النَّقْلُ) مَعْرُوفٌ وَقَوْلُهُ فِي الْمَأْذُونِ لَهُ اعْمَلْ (فِي النَّقَّالِينَ) وَالْحَنَّاطِينَ أَيْ فِي الَّذِينَ يَنْقُلُونَ الْخَشَبَ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى مَوْضِعٍ وَفِي الَّذِينَ (يَنْقُلُونَ) الْحِنْطَةَ مِنْ السَّفِينَةِ إلَى الْبُيُوتِ وَهَذَا تَفْسِيرُ الْفُقَهَاءِ (وَالْمَنْقَلَةُ) مِثْلُ الْمَرْحَلَةِ وَزْنًا وَمَعْنًى (وَالْمُنَقِّلَةُ) مِنْ الشِّجَاجِ الَّتِي يَنْتَقِلُ مِنْهَا فَرَاشُ الْعِظَامِ وَهُوَ رِقَاقُهَا فِي الرَّأْسِ.
[نقل] نه: فيه: كان على قبره صلى الله عليه وسلم "النقل"، هو بفتحتين صغار الحجر أشباه الأثافي بمعنى منقول. وفيه: لا سمين "فينتقل"، أي ينقله الناس إلى بيوتهم فيأكلونه. زر: هو بالنصب أي لا ينقله أحد لهواله، لا سمين أي لا مصلحة فيه بتحمل سوء عشرته بها، وهو بالجر والرفع صفة جمل أو لحم. نه: و"المنقلة" شجة يخرج منها صغار العظام وتنتقل من أماكنها، وقيل: التي تنقل العظم أي تكسره. ط: ولو أمرها أن "تنقل" من جبل أصفر إلى أسود، تخصيص اللونين تتميم للمبالغة لأنه لا يكاد يوجد أحدهما بقرب الآخر. غ: "المنقل" الخف والنعل أيضًا.
ن ق ل: (نَقْلُ) الشَّيْءِ تَحْوِيلُهُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (الْمَنْقَلُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْقَافِ الْخُفُّ الْخَلَقُ وَالنَّعْلُ الْخَلَقُ وَهُوَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَ (النُّقْلُ) بِالضَّمِّ مَا (يُتَنَقَّلُ) بِهِ عَلَى الشَّرَابِ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: قَالَ ثَعْلَبٌ: لَا يُقَالُ إِلَّا بِفَتْحِ النُّونِ. وَ (النُّقْلَةُ) الِاسْمُ مِنَ (الِانْتِقَالِ) مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ. وَ (نَاقَلَهُ) الْحَدِيثَ إِذَا حَدَّثَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ. وَ (النَّقِيلَةُ) الرُّقْعَةُ الَّتِي يُرْقَعُ بِهَا خُفُّ الْبَعِيرِ أَوِ النَّعْلِ وَالْجَمْعُ (النَّقَائِلُ) . وَقَدْ (نَقَلَ) خُفَّهُ أَيْ أَصْلَحَهُ وَ (نَقَّلَهُ) أَيْضًا (تَنْقِيلًا) وَيُقَالُ: نَعْلٌ (مُنَقَّلَةٌ) . وَ (التَّنَقُلُ) التَّحَوُّلُ. وَ (نَقَّلَهُ) (تَنْقِيلًا) أَيْ أَكْثَرَ نَقْلَهُ. وَ (الْمُنَقِّلَةُ) بِكَسْرِ الْقَافِ الشَّجَّةُ الَّتِي تُنَقِّلُ الْعَظْمَ أَيْ تَكْسِرُهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهَا فَرَاشُ الْعِظَامِ. 
نقل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] مَا من مصلى لامْرَأَة أفضل من أَشد مَكَان فِي بَيتهَا ظلمَة إِلَّا امْرَأَة قد يئست من البعولة فَهِيَ فِي منقليها. قَالَ الْأمَوِي: المَنْقَل الخُف قَالَ أَبُو عبيد: وَأَحْسبهُ الخَلق وَأنْشد الْأمَوِي للكميت: [المتقارب]

وَكَانَ الأباطِحُ مثل الأرِين ... وشُبِّه بالحِفُوة المَنْقلُ

الأرين واحدتها إرة وَهِي الحفرة توقد فِيهَا النَّار للخبزة أَو غَيرهَا وَإِنَّمَا وصف شدَّة الْحر يَعْنِي أَنه يُصِيب صَاحب الْخُف مَا يُصِيب الحافي من الرمْضاء. وَالَّذِي أَرَادَ عبد الله بقوله: فَهِيَ فِي مَنقليها يَعْنِي أَنَّهَا مِمَّن تخرج إِلَى الْأَسْوَاق والحوائج فَهِيَ أبدا لابسة خفيها فَأَما الَّتِي لم تيأس من البعولة فَهِيَ لَازِمَة لبيتها فَلَا فَرخص للعجائز فِي الصَّلَاة فِي الْمَسَاجِد وَكَرِهَهُ للشواب. قَالَ أَبُو عبيد: وَقَوله: مَنقل لَوْلَا أَن الرِّوَايَة اتّفقت فِي الحَدِيث وَالشعر جَمِيعًا على فتح الْمِيم مَا كَانَ وَجه الْكَلَام إِلَّا كسرهَا: مِنْقل.

نقل

1 نَقَلَهُ He related it, told it, or mentioned it, from another; he transmitted it; he transcribed it. See 1 in art. حكى. نَقَلَ إِلَيْهِ حَدِيثًا [He related to him a tradition]. (Msb.) b2: نَقَلَهُ He transferred it; shifted it; translated it; conveyed it. He discerned it, or took and mentioned it, namely a word or phrase or signification, from (من) such a one; he quoted it; i. e. نَقَلَهُ إِلَى كِتَابِهِ مِنْ كِتَابٍ آخَرَ he transferred it to his book from another book.5 تَنَقَّلَ بِالنُّقْلِ [and تنقّل alone] He ate نُقْل. (MA.) b2: Hence, تَنَقَّلَ بِالحَدِيثِ He amused himself with talk; like as one amuses himself with the eating of fruit after a meal: see تَفَكَّهَ.8 اِنْتَقَلَ He shifted, removed, or passed, from one place, or time (as in an instance in the K voce أَسْوَعَ), or state, to another.

نَقْلُ الأَقْدَامِ The shifting of the feet from place to place. b2: بَآءُ النَّفْلِ i. q.

بَآءُ التَّعْدِيَةِ The ب that renders a verb trans.; as in ذَهَبَ بِهِ. (Mughnee in art. بِ.) b3: التَّآءُ لِلنَّقْلِ or الهَآءُ لِلنَّقْلِ meansلِلنَّقْلِ مِنَ الوَصْفِيَّةِ إِلَى الاِسْمِيَّةِ, i. e. The ة that is added for the transference of a word from the category of epithets to that of substantives; as in خَلِيفَةٌ, accord. to some, and دَائِرَةٌ.

نُقْلٌ Dried and other fruits (such as nuts, almonds, raisins, dried figs, dried dates, &c.), [and comfits:] the fruit [that is an accompaniment] of wine; (MA in explanation of نُقْلٌ [which is more common than نَقْلٌ];) fruit that is eaten with wine. (KL in explanation of نُِقْلٌ.) نَقَلٌ Stones with trees. (Az and IKtt in TA, voce غَدَرٌ.) مَنْقَلَةٌ i. q.

مَرْحَلَةٌ (JK, Msb) مِنْ مَراَحِلِ السَّفَرِ. (JK.) مِنْقَلَةٌ A thing upon which bricks are carried from place to place. (O, voce شَبَحَةٌ.) مُنَقِّلَةٌ

: A wound in the head, by which bone is removed: see شَجَّةٌ.

المَنْقُولُ [Discerned knowledge; opposed to مَعْقُولُ]: under this term are comprised the sciences of أُصُولُ الدِّينِ (also called عِلْمُ الكام).

الحَدِيثُ, and الفِقْهُ: all the other sciences are comprised under the term المَعْقُولُ; (IbrD;) i. e. intellectual, or perceived by the intellect; and excogitated.
ن ق ل : نَقَلْتُهُ نَقْلًا مِنْ بَابِ قَتَلَ حَوَّلْتُهُ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى مَوْضِعٍ وَانْتَقَلَ تَحَوَّلَ وَالِاسْمُ النُّقْلَةُ وَنَقَّلْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَمِنْهُ الْمُنَقَّلَةُ وَهِيَ الشَّجَّةُ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْهَا الْعِظَامُ وَالْأَوْلَى أَنْ تَكُونَ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ لِأَنَّهَا مَحَلُّ الْإِخْرَاجِ وَهَكَذَا ضَبَطَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْأَزْهَرِيِّ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ الْمُنَقَّلَةُ الَّتِي تَنْقُلُ مِنْهَا فِرَاشَ الْعِظَامِ وَهُوَ مَا رَقَّ مِنْهَا فَصَرَّحَ بِأَنَّهَا مَحَلُّ التَّنْقِيلِ وَهَذَا لَفْظُ ابْنِ فَارِسٍ أَيْضًا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ نَصَّ عَلَيْهِ الْفَارَابِيُّ وَتَبِعَهُ الْجَوْهَرِيُّ عَلَى إرَادَةِ نَفْسِ الضَّرْبَةِ لِأَنَّهَا تَكْسِرُ الْعَظْمَ وَتَنْقُلُهُ وَالْمَنْقَلَةُ الْمَرْحَلَةُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْمَنْقَلَةُ أَيْضًا رُقْعَةٌ تُجْعَلُ بِخُفِّ الْبَعِيرِ وَغَيْرِهِ وَالنَّقِيلَةُ وِزَانُ كَرِيمَةٍ مِثْلُهُ وَأَنْقَلْتُ الْخُفَّ بِالْأَلِفِ أَصْلَحْتُهُ بِالنَّقِيلَةِ وَالْمَنْقَلُ وِزَانُ جَعْفَرٍ الْخُفُّ وَيُقَالُ الْخُفُّ الْخَلَقُ.
وَفِي الْحَدِيثِ نَهَى النِّسَاءَ عَنْ الْخُرُوجِ إلَّا عَجُوزًا فِي مَنْقَلَيْهَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ يُقَالُ لِلْخُفَّيْنِ مَنْقَلَانِ وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ مِنْقَلٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّهُ آلَةٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ لَوْلَا السَّمَاعُ بِالْفَتْحِ مَا كَانَ وَجْهُ الْكَلَامِ إلَّا الْكَسْرَ وَنَاقَلْتُهُ الْحَدِيثَ نَقَلْتُ إلَيْهِ مَا عِنْدِي مِنْهُ وَنَقَلَ إلَيَّ مَا عِنْدَهُ وَالنُّقْلُ مَا يُتَنَقَّلُ بِهِ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ. 

نقل


نَقَلَ(n. ac. نَقْل)
a. Carried, transported; removed; transferred; translated;
transplanted.
b. Transcribed, copied.
c. [acc. & 'An], Related, told after; quoted from.
d. Mended, repaired.
e. Decamped, moved; emigrated (horde).

نَقَّلَa. see I (a) (b)
d. Broke, crushed.
e. [ coll. ], Made to move; made to
transport & c.
f. [ coll. ], Armed.
g. [ coll. ], Set dessert before.

نَاْقَلَa. Related to.
b. Ran fast.
c. [ coll. ], Drank to each other
exchanged cups.
أَنْقَلَa. see I (d)
تَنَقَّلَa. Pass. of I (a), (b).
c. Changed place, moved, shifted; decamped.

تَنَاْقَلَa. Told each other tales, stories.
b. [ coll. ], Did alternately, by
turns.
إِنْتَقَلَa. Pass. of I (a), (b).
c. [Min & Ila], Moved, removed, went, emigrated from....to.

نَقْلa. Removal; transport; transfer; transposition;
transposal; transplantation.
b. . Narrative, tale; tradition.
c. Copy; translation.
d. (pl.
نِقَاْل
أَنْقَاْل
38), Worn, patched shoes.
e. (pl.
نُقُوْل
& نُقُوْلَات )
Preserves, dried fruit; sweetmeats; dessert.
f. Run.

نَقْلَةa. see 1 (a)b. (pl.
نِقَاْل), Broad lancehead.
نِقْلa. see 1 (d)
نِقْلَة
(pl.
نِقَل)
a. Old maid, spinster.

نُقْلa. see 1 (e)
&
نُقْلَة
(a).
c. Migration, emigration.

نُقْلَة
(pl.
نُقَل)
a. Detraction, slander.
b. see 1 (a)c. Vagrancy, vagabondage.

نَقَلa. Answer; repartee; retort.
b. Stones; ruins.
c. see 1 (d)
نَقَلَةa. Murmur, splashing.

نَقِلa. Rocky, stony.
b. Readytongued, glib.

مَنْقَل
(pl.
مَنَاْقِلُ)
a. Mountain-road.
b. Worn shoes.
c. [ coll. ], Portablestove;
coal-pan.
مَنْقَلَةa. Day's journey.
b. see 17 (a)
مِنْقَلa. Fast-trotting (horse).
مِنْقَلَة
(pl.
مَنَاْقِلُ)
a. Any means of transport : conveyance; basket &
c.
b. [ coll. ], A kind of backgammon.

نَاْقِل
(pl.
نَقَلَة)
a. Moving & c.
b. Bearer, carrier.
c. Narrator.
d. Translator, copyist.
e. [ coll. ], Pregnant, enceinte.

نَاْقِلَة
(pl.
نَوَاْقِلُ)
a. Change of fortune, vicissitude.
b. Wandering, nomadic tribe; wanderers, nomads.

نَقِيْلa. Strange, foreign; foreigner.
b. Wandering, nomadic; nomad, wanderer, rover; traveller;
vagrant, vagabond.
c. Stream, torrent.
d. Road, way.
e. Swift (horse).
نَقِيْلَة
(pl.
نَقِيْل
نَقَاْئِلُ
46)
a. Piece, patch.

نَقَّاْلa. Carrier, porter.
b. Transplanter.
c. Swift (horse).
نَقَلَاْنa. see 1 (f)
مِنْقَاْلa. see 20
N. P.
نَقڤلَa. Transported; transferred.
b. Copied, transcribed.
c. Movable, portable.

N. Ag.
نَقَّلَa. Reporter.

N. Ag.
نَاْقَلَa. see 20
N. Ag.
إِنْتَقَلَ
(pl.
مُنْتَقِلَات)
a. Movable; movables.

N. Ac.
إِنْتَقَلَa. Removal; emigration; transport.

إِنْقِلآء
a. A kind of dates (Syrian).
مُنَقِّلَة
a. Violent (blow).
عِيْد إِنْتِقَال العَذْرَآء
a. Feast of the Assumption of the Virgin.

إِنْتَقَلَ إِلَى رَحْمَةِ
اللّٰه
a. He is dead.

مَا يُتَنَقَّل بِهِ
a. Dessert; hors d'œuvres.
[نقل] نقل الشئ: تحويله من موضعٍ إلى موضعٍ. والنَقَلُ أيضا: الخفُّ الخَلَقُ، والنَعْلُ الخَلَقُ المرَقَّعَةُ. والنِقْلُ بالكسر مثله يقال: جاء في نَقْلَيْنِ له وفي نِقْلَيْنِ له، والجمع نِقالٌ، وكذلك المَنْقَلُ بالفتح . قال الكميت وكان الاباطح مثل الارين وشبه بالحفوة المنقل أي يصيب صاحبَ الخُفِّ ما يصيب الحافى من الرمضاء. وفى حديث ابن مسعود رضى الله عنه: " ما من مصلى لامرأة أفضل من أشد مكانا في بيتها ظلمة، إلا امرأة قد يئست من البعولة، فهى في منقليها " قال أبو عبيد: لولا أن الرواية اتفقت في الحديث والشعر، ما كان وجه الكلام عندي إلا كسرها. والمنقل أيضاً: الطريقُ في الجبل. والمَنْقَلَةُ: المرحلةُ من مراحل السفر. والنُقْلُ بالضم: ما يَتَنَقَّلُ به على الشراب. والنُقْلَةُ: الاسم من الانتقال من موضع إلى موضع. (*) والنقل بالتحريك: الريشُ يُنْقَلُ من سهم فيجعل على سهمٍ آخر. قال الكميت:

لا نَقَلٌ ريشُها ولا لَغَبُ * والنَقَلُ أيضاً: الحجارةُ مع الشجر. قال ابن السكيت: النَقَلُ: الحجارةُ مثل الأفْهارِ. يقال: هذا مكان نقل، بالكسر. والنقل في البعير: داءٌ يُصيب خُفَّهُ فيَتَخَرَّقُ. والنَقَلُ: المُناقَلَةُ في المَنْطِقِ، ومنه قولهم: رجلٌ نَقِلٌ، وهو الحاضر الجواب. قال لبيد: ولقد يعلم صحبى كلهم بعدان السيف صبرى ونقل وناقلْتُ فلاناً الحديثَ، إذا حدَّثتَهُ وحدَّثكَ. والنَقيلُ: الطريقُ. وكلُّ طريقٍ نَقيلٌ. والنَقيلُ: ضربٌ من السَيْرِ، وهو المداومة عليه. والنَقيلَةُ: المرأةُ الغريبةُ يقال: هو ابن نَقيلَةٍ. ابن السكيت: النَقيلَةُ: الرُقْعَةُ التي يُرقعُ بها خُفُّ البعير أو النعلُ، والجمع النقائِلُ. أبو عبيد: يقال نَقَلْتُ ثوبي نَقْلاً، إذا رقَعْتهُ. وأنْقَلْتُ خفِّي، إذا أصلحته. وكذلك نَقَّلْتُهُ تَنْقيلاً. يقال: نَعْلٌ منقلة. والتنقل: التحول. ونقله تنقيلا، إذا أكثر نقلهُ. والمُنَقِّلَةُ بكسر القاف: الشَجَّةُ التي تُنَقِّلُ العَظْمَ، أي تكسره حتَّى يخرجَ منها فَراشُ العظامِ. ومُناقَلَةُ الفرسَ: أن يضع يده ورجله على غير حَجَرٍ لحُسْنِ نَقْلِهِ في الحِجارة. قال جرير: ممُشْتَرِفٍ وإنْ بَعُدَ المَدى ضَرِمِ الرِقاقِ مُناقِلِ الأَجْرالِ والنِقالُ أيضاً: أن تشرب الإبلُ نَهَلاً وعَللاً بنفسها، من غير أحدٍ. وقد نَقَلْتُها أنا. ويقال: فرسٌ مِنْقَلٌ. وقال الشاعر يصف فرساً: فنَقَلْنا صُنْعَهُ حتَّى شَتا ناعِمَ البالِ لَجوجاً في السَنَنْ والناقِلَةُ من الناس: خِلافُ القُطَّانِ. والأَنْقِلاءُ: ضربٌ من التمر بالشأم.
نقل: نقل: اسم المصدر نقلان (الأغاني مملوك 1: 1: 4): أمر بنقلان قرابته وأهله وحشمه وحاشيته من جلسائه.
نقل: نقل بالعجلة (بوشر).
نقل: في (محيط المحيط): (نقل الشيء حوله من موضع إلى موضع) (دي ساسي كرست 1: 33، المقري 1: 500، ابن الاثير 19: 79): نقل إليه عن أحد: وشى به من نقل إليك فقد نقل عنك (بوشر): أي من يشي بغيرك يشي بك.
نقل: استنسخ الرسم (همبرت 96).
نقل رسما: ترسم، نقل رسما بورق الترسيم الشفاف عن الاصل، استنسخ (بوشر).
نقل الرسم في الصغير: صغر الرسم الأصلي (بوشر).
نقل: قلد الأفعال، نسخ النسخ .. الخ (بوشر).
نقل من لغة إلى أخرى: ترجم (بوشر).
نقل: حرك قطع الشطرنج (بوشر، دي ساسي كرست 1: 188، ألف ليلة 1: 375).
نقل: حول، تخلى عن تنازل عن حيازته للشيء أو من مفرقة فيه إلى شخص آخر، تنازل قانونا عن الشيء، تتنازل إلى: ملك، باع (بوشر).
نقل: ازدرع، نقل نباتا أو شجرة وغرسهما في مكان آخر (الكالا، المقري 1: 305). وكثيرا ما يرد عند (ابن العوام)، وعلى سبيل المثال ما ورد في (1: 178 و 194: 14).
نقل: نقل محل سكناه (الكالا). تنقل تغير محل السكن من دار إلى أخرى (الكالا).
نقل: أناب، فوض، انتدب، أرسل شخصا للحلول محله بتفويض أو وكالة (الكالا).
نقل الشعاع: كسر الأشعة، حرف اتجاهها (بوشر).
نقل: عير. هنا ينبغي أن نلاحظ، بعد الإقرار بصحة التشديد على نطق هذه الكلمة أن يكون مضارع الفعل وفقا (للثعالبي، لطائف 108: 7) تنقل وليس تنقل وليس تنقل في جملة: ولقد كادت البلدة تنقل ذلك وتــبدلــه، أي يجب أن نصحح، وفقا لذلك ما أورده الناشر.
نقله: أعطاه بعض النقل من الفواكه الجافة .. الخ من التي يتناولونها في موائد الشراب. وهناك عند (المقري 1: 673: 14): نقل ب، حيث يجب أن تقرأ الجملة وفقا لما وردت في طبعة بولاق على النحو الآتي:
سقانا شرابا كلون الهناء ... ونقلنا بقرون العنوز
نقل: في (محيط المحيط): نقل فلان ضيفه أطعمة النقل.
تنقل: في (محيط المحيط): تنقل من مكان إلى آخر تحول أو أكثر الانتقال. وفي (عباد 1: 45): وما زالوا ينتقلون من قصر إلى قصر.
تنقل: من موضع إلى آخر، ذهب إلى هنا وهناك (ابن خلكان 1: 180): اشتغل وتنقل إلى أن صار منه ما صار (أماري 117: 6): وملك أسد بن الفرات بالتنقل جميع الجزيرة، تنقل في البادية أو في القبائل (معجم الطرائف، معجم الجغرافيا).
يتنقل: يتحرك (العيد) (بوشر).
ينتقل ب أو على: يأكل الفواكه الجافة (النقل) متنقلا بها أثناء الشرب. (معجم الادريسي، محيط المحيط، ألف ليلة 2: 23). تناقلوا: تبادلوا شيئا (ويجرز 211 و368، زيتشر 18: 790).
منتقل: اسم مصدر (معجم مسلم).
انتقلوا: تبالوا شيئا (زيتشر 18: 790).
انتقل: = ناقل (وردت في ديوان الهذليين 1 و4: 195 في الحديث عن حصان).
انتقل ب: أكل الفواكه الجافة (نقل) متنقلا بها أثناء شرب الخمرة (معجم الادريسي) (دي يونج) (قل الشرب، أي الشاربون وليس الشرب. وهذا ما ورد في ص 119: 4) (ابن حيان 10): دخل على شرب من إخوانه باشبيلية ينتقلون ببسباس رطب. نقل: النقل بالعربة (بوشر). أجرة الحوذي (بوشر). نقل: إفشاء سر، مكر (بوشر).
نقل والجمع نقول: روايات مكتوبة (مرسنج 6: 1): والذي اعتقده أن الذي وصلت إليه من هذه العلوم الستة سوى الفقه والنقول التي اطلعت عليها فيها لم يصل إليه ولا وقف عليها أحد من أشياخي الخ.
نقل: صورة عقد، ولعل المعنى. ترجمة إلى لغة أخرى أو ترجمة قانونية (أماري: قائمة كلمات العقد الصقلي).
نقل: تحويل، ترك، تخلي، نقل ملكية، حوالة دين، اصطلاح قانوني للتعبير عن حق كنسي تبديل منفعة ما بأخرى (بوشر).
نقل: تجريد اسم العلم من مشتقه، أي اسمه الجامد، وإعطاؤه معنى آخر أو جعله اسما لعلم (دي ساسي نحو من ص6 إلى 7، نصيحة للقراء) (المقدمة 3: 47).
نقل: والجمع انقال: تغيير المعنى (المقدمة 3: 302).
(ن ق ل)

النَّقْل: تَحْويل الشَّيْء من مَوضِع إِلَى مَوضِع.

نَقله يَنْقُلهُ نقلا، فانتقل.

وهمزة النَّقْل: الْهمزَة الَّتِي تنقل غير الْمُتَعَدِّي إِلَى الْمُتَعَدِّي، كَقَوْلِك: قَامَ واقمته.

وَكَذَلِكَ: تَشْدِيد النَّقْل: هُوَ التَّضْعِيف الَّذِي ينْقل غير الْمُتَعَدِّي، كَقَوْلِك: غرم وغرمته، وَفَرح وفرحته.

والنقلة: الِانْتِقَال.

والنقلة: النميمة تنقلها.

والنواقل من الْخراج: مَا ينْقل من قية إِلَى قَرْيَة.

والنواقل: قبائل تنقل من قوم إِلَى قوم.

وَفرس منقل، ونقال، ومناقل: سريع نقل القوائم.

وَأَنه لذُو نقِيل.

وَقد ناقل مناقلة، ونقالا.

وَقيل: النقال: الرديان، وَهُوَ بَين الْعَدو والخبب.

والمنقلة من الشجاج الَّتِي ينْقل مِنْهَا فرَاش الْعِظَام، وَهِي قشور تكون على الْعظم دون اللَّحْم.

والمنقللة: المرحلة من مراحل السّفر.

والمنقل: الطَّرِيق فِي الْجَبَل.

وَالنَّقْل: الطَّرِيق الْمُخْتَصر.

وَالنَّقْل: الْحِجَارَة كالأثافي والأفهار.

وَقيل: هِيَ الْحِجَارَة الصغار.

وَقيل: هُوَ مَا يبْقى من الْحجر إِذا اقتلع.

وَقيل: هُوَ مَا يبْقى من حجر الْحصن أَو الْبَيْت إِذا هدم.

وَقيل: هُوَ الْحِجَارَة مَعَ الشّجر. ونقلت ارضنا، فَهِيَ نقلة: كثر نقلهَا، قَالَ:

مَشى الجمعليلة بالحرف النَّقْل

ويروى: " بالجرف " بِالْجِيم.

وَأَرْض منقلة: ذَات نقل.

وَمَكَان نقل، على النّسَب: أَي حزن.

والنقلة، وَالنَّقْل، وَالنَّقْل، وَالنَّقْل: النَّعْل الْخلق، أَو الْخُف، وَالْجمع: انقال، ونقال. قَالَ:

فصبحت أرعل كالنقال

يَعْنِي: نباتا متهدلا من نعْمَته، شبهه فِي تهدله بالنعل الْخلق الَّتِي يجرها لَابسهَا.

والمنقلة: كالنقل.

والنقائل: رقاع النَّعْل والخف. واحدتها: نقيلة.

والنقيلة أَيْضا: الرقعة الَّتِي يرقع بهَا خف الْبَعِير من أَسْفَله إِذا حفي. وَالْجمع: نقائل، ونقيل.

وَقد نَقله.

وأنقل الْخُف والنعل، وَنَقله، وَنَقله: أصلحه.

وَنقل الثَّوْب نقلا: رقعه.

والنقلة: الْمَرْأَة تتْرك فَلَا تخْطب لكبرها.

والنقيل: الْغَرِيب فِي الْقَوْم إِن رافقهم أَو جاورهم. وَالْأُنْثَى: نقيلة، ونقيل، قَالَ: وَزَعَمُوا انه للخنساء:

تَرَكتنِي وسط بني عِلّة ... كأنني بعْدك فيهم نقِيل

ونقلة الْوَادي: صَوت سيله.

والنقيل: الأتي، وَهُوَ السَّيْل الَّذِي يَجِيء من أض مطرَت إِلَى أَرض لم تمطر، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة. وَالنَّقْل: مُرَاجعَة الْكَلَام فِي صخب، قَالَ لبيد:

وَلَقَد يعلم صحبي كلهم ... بعدان السَّيْف صبرى وَنقل

وَرجل نقل: حَاضر الْمنطق وَالْجَوَاب وَقد ناقله.

وتناقل الْقَوْم الْكَلَام بَينهم: تنازعوه.

فَأَما مَا انشده ابْن الْأَعرَابِي من قَول الشَّاعِر:

كَانَت إِذا غضِبت عَليّ تلطمت ... وَإِذا طلبت كَلَامهَا لم تنقل

فقد يكون من النَّقْل: الَّذِي هُوَ حُضُور الْمنطق وَالْجَوَاب. غير أَنا لم نسْمع: نقل الرجل: إِذا جاوب وَإِنَّمَا " نقل " عندنَا: على النّسَب لَا على الْفِعْل إِلَّا أَن نجهل مَا علم غَيرنَا فقد يجوز أَن تكون الْعَرَب قَالَت ذَلِك، إِلَّا أَنه لم يبلغنَا نَحن، وَقد يكون " تنقل " تنفعل من القَوْل، كَقَوْلِك: " لم تنقد " من الانقياد غير أَنا لم نسمعهم قَالُوا: انقال الرجل، على شكل " انْقَادَ " وَعَسَى أَن يكون ذَلِك مقولا أَيْضا، إِلَّا أَنه لم يصل إِلَيْنَا والاسبق إِلَى: أَنه من " النَّقْل " الَّذِي هُوَ الْجَواب، لِأَن ابْن الْأَعرَابِي لما فسره قَالَ: مَعْنَاهُ: لم تجاوبني.

وَالنَّقْل: مَا يعبث بِهِ الشَّارِب على شرابه.

والنقال: نصال عريضة قَصِيرَة. واحدتها: نقلة، يَمَانِية.
نقل: والجمع انقال: مغروسات صالحة للتنقل أو لإعادة الغرس أو المغروسات عموما (المعجم اللاتيني، ابن العوام 1: 195): وهو يصلح لسقي انقال الأشجار (156: 7 و171: 2). وينبغي أن تنقل الانقال النابتة من النوى والحبوب (قام كليمنت موليه بتصحيح هذه الجملة، فقد كانت، في الأصل، الثانية، بدلــا من النابتة 175: 6): لا تنقل نقل النارنج حتى يبلغ قامة الإنسان (196: 14 و16): وصفة المختار من الأشجار والأنفال للغراسة هكذا تقرأ الجملة، وفقا لمخطوطتنا بدلــا من و (الأنفال) (211: 6 و 213: 17 حيان بسام 1: 174) (في وصف مجلس): قد صنعت فيه فواكه غريبة وأنقال ملوكية على طوله. إن مفرد هذه الكلمة هو نقلة، وقد ورد في المعجم اللاتيني في مادة Planta؛ أما الجمع نقل بفتح القاف الذي ورد بصيغة الجمع فهو اللفظ الذي جاء على سبيل التخفيف في نطق كلمة نقل التي وردت عند (الكالا) وجمعها نقلات (هلو) (في مادة Planta) ( أبو الوليد 789: 15، ابن العوام 1: 211: 8 منقلات 214: 9). أما (ييربونو وديلابورت 36 - في مادة Plante - فقد وردت لديهما نقلة). هذا وقد قدم لنا (الكالا) كلمة نقل على أساس أن جمعها انقال أيضا في مادة: cebolline simiente de cebolla إلا أنها ليست cebolline التي معناها بذرة البصل، ولكن البصلة الصغيرة ببرعمها الفتي جدا، وهذا ما دعا (ابن العوام) إلى إطلاق تعبير نقل البصل (2: 193، 6، 19، 24).
نقل: أمتعة، متاع، أثاث (البربرية 1: 448: 6): فأغرى به السلطان واعتقل بالقصبة. ورغبة في ماله فتقبض على سعيد. وتقبض على نقله ابن ياسين وابن صياد الرجالة وغيرهم. لعل من المفيد أن نلاحظ أن مخطوطتنا ومخطوطة لندن مخطوطتي باريس 712: 4 و712: 5 وردت وفق هذا النص (انظر: منقول).
نقلة: تصرف (قانوني)، بيع نقل ملكية (بوشر).
نقلة: ازدراع ونقل الغراس من مكان إلى آخر (بوشر).
نقلة قدم: خطوة رقص (بوشر).
نقلة: سلة من السوحر (نوع من الصفصاف تستعمل أغصانه السهلة اللي في صناعة السلال) (براكسن جريدة الشرق 6: 290).
نقلة: اصطلاح طبي؛ بثور دقاق متقاربة تتقرح وتسعى في الجلد وما قرب منه (معجم المنصوري).
نقلى: تقليدي (بوشر).
نقلى: بائع الفواكه الجافة (لين طبائع 2: 17، كازيري 1: 145، ألف ليلة 1: 56 و2: 293).
نقول: الذي ينقل (الكامل 425: 19).
تدبير النقولات: مكتب، فن التنظيم، القيام بما يقتضي لتهيئة مائدة الحلويات (بوشر).
نقيل: والجمع نقال (رايسكه). انظر ديوان الهذليين (234: 2 و 3).
نقل: =عقدة، في لهجة أهل اليمن، المحلية (ياقوت 4: 810).
نقال: حمال، عتال (محيط المحيط، دومب 103، بوسويه)، وبالأسبانية anacalo: صبي الخباز الذي يحمل الخبز. والكلمة تسير، في الأصل إلى الشخص الذي يحمل الشيء وتستعمل، أحيانا، وصفا للوحة التي يوضع عليها الخبز، وهكذا فإن كلمة anacal الأسبانية هي: (الحمال الذي يحمل الحنطة إلى المطحنة) و ancales ( الألواح التي توضع عليها أرغفة الخبز الذي يحمل إلى الدور). أما anaauel فهي الأسبانية التي تعني الرف الذي توضع عليه الكؤوس، والصحون .. الخ (معجم الأسبانية 189: 190). انظر: منقلة.
نقال: واشي، نمام، ساع بالشر (بوشر).
نقالة والجمع نقاقل: محامل أو كلاليب خشبية توضع على الدواب لنقل بذور الحنطة (بوسويه) عربة لنقل العريش (بوشر).
نقالة: عجلة نقل، طنبر (بوشر، همبرت 195).
نقالة لمرضى السكر: (في الأصل مرضا- المترجم) عربة إسعاف، عربة مستشفى (بوشر).
نقالة: متجول، غير ثابت (بوشر) (اعتقد وجوب تشديد النطق مع إنها لم ترد مشددة، في الأصل، ولا في كلمة نقالة.
ناقل: في (محيط المحيط): ( .. والعامة يقولون للحامل من النساء ناقل تأدبا).
تنقيل. تنقيل تراب: قلب الأرض (بوشر).
تنقيل العساكر: مسيرة العسكر زحفهم أو تراجعهم وتغيير مواضعهم (بوشر).
منقل والجمع مناقل: في (محيط المحيط): (المنقل كانون النار وهذه مولدة). جفنة معدنية لوضع الجمر (بوشر) (لين طبائع 1: 207، تيرنر 3: 451) (همبرت 197)؛ منقل صغير مغطا: مدفأة (بوشر). وعند (رولاند) منقل وعند (ديلابورت) منكال مدفئة الفراش؛ إلا أن هذه الكلمة، كما لاحظ السيد- وتزيتن زنيخر 11: 584 - رقم 12 - بحق ذات أصل عربي مشتق من نقل لأنها صغيرة قابلة للنقل.
منقل: واش، نمام، ثالب، مشنع بما رآه أو سمعه (فوك).
منقلة والجمع مناقل: باللاتينية mensa التي كتبها (فوك) بفتح الميم، إلا أنني أعتقد أن كسرها أصح؛ انظر الكلمة الأسبانية anaquei في مادة نقال.
منقلة: هي اللعبة التي تحمل هذا الاسم (انظر الأغاني 11: 19: 6 بولاق)، وقد وردت عند (لين) منقلة بالفتح (طبائع 2: 55، دارييه 3: 325، بلاكيير 2: 74) الخ، إلا أنها وردت في محيط المحيط بكسر الميم ويبدو لي أنه الأصح.
منقلة: آلة لتصفيح المعدن أو الورق المقوى (وصف مصر 18، القسم الثاني 385، إلا أنها وردت هنا بالفتح مع إن الكسر أصوب لأنها آلة).
منقلة: من أدوات المساحة (بوشر).
منقلة: ترد هذه الكلمة عند الحديث عن جرح، وهي ليست بكسر القاف، كما جاء لدى (فريتاج في معجم التنبيه).
منقول والجمع منقولات: الأموال المنقولة (يستثنى من ذلك الحيوانات) (بوسويه، فان دن برج 45، معجم التنبيه).
منقولات البيت: أثاث البيت الذي يمكن نقله (بوشر).
صورة منقولة: رسم (همبرت 96).
مناقل: انظر الكلمة في ديوان الهذليين 193، البيت 17).
انتقالات: اصطلاح موسيقي، فواصل موسيقية (وصف مصر 14: 17).
انتقالي: في (مولر 9: 2: 1863 s.b.) : ممن عني بتعديل القرانات الانتقالية.

نقل: النَّقْلُ: تحويلُ الشيء من موضع إِلى موضع، نَقَله يَنْقُله

نَقْلاً فانتَقَل. والتَّنَقُّل: التحوُّل. ونَقَّله تَنْقِيلاً إِذا أَكثر

نقله. وفي حديث أُم زرع: لا سَمِين فيَنْتَقِل أَي ينقُله الناس إِلى

بيوتهم فيأْكلونه. والنُّقْلة: الاسم من انتِقال القوم من موضع إِلى موضع،

وهمزة النَّقْل التي تَنْقُل غير المتعدِّي إِلى المتعدِّي كقولك قام

وأَقَمْتُه، وكذلك تشديدُ النَّقْل هو التضعيفُ الذي يَنْقُل غير المتعدي إِلى

المتعدي كقولك غَرِم وغَرَّمْتُه وفَرِح وفَرَّحْته. والنُّقْلة:

الانتِقال. والنُّقْلة: النمِيمةُ تنْقُلها. والناقِلةُ من نَواقِل الدهر: التي

تنقُل قوماً من حال إِلى حال. والنَّواقِلُ من الخَراج: ما يُنْقَل من

قرية إِلى أُخرى. والنواقِلُ: قَبائل تَنتَقِل من قوم إِلى قوم. والناقِلةُ

من الناس: خلافُ القُطَّان. والناقِلةُ: قبيلةٌ تنتقل إِلى أُخرى.

التهذيب: نَواقِل العرب من انتقَل من قبيلة إِلى قبيلة أُخرى فانتَمى إِليها.

والنَّقلُ: سرعة نَقْل القوائم. وفرس مِنْقَل أَي ذو نَقَل وذو نِقال.

وفرس مِنْقَل ونَقَّال ومُناقِل: سريع نَقْل القوائم، وإِنه لذو نَقِيل.

والتَّنْقِيل: مثل النَّقَل؛ قال كعب:

لهنّ، من بعدُ، إِرْقالٌ وتَنْقِيلُ

والنَّقِيلُ: ضرب من السير وهو المُداومة عليه. ويقال: انتَقَل سار

سيراً سريعاً؛ قال الراجز:

لو طَلَبونا وجَدُونا نَنْتَقِلْ،

مثلَ انْتِقال نَفَرٍ على إِبِلْ

وقد ناقَلَ مُناقلةً ونِقالاً، وقيل: النِّقالُ الرَّدَيان وهو بين

العدْو والخَبَبِ. والفرس يُناقِل في جَرْيه إِذا اتَّقى في عَدْوه الحجارة.

ومُناقَلةُ الفرس: أَن يضع يدَه ورجله على غير حجَر لحسْن نَقْلِه في

الحجارة؛ قال جرير:

من كل مُشْتَرِفٍ، وإِن بَعُدَ المَدى،

ضَرِمِ الرَّقاقِ مُناقِلِ الأَجْرالِ

وأَرض جَرِلةٌ: ذاتُ جَراوِل وغِلظ وحجارة.

والمُنَقِّلة، بكسر القاف، من الشِّجاج: التي تُنَقِّل العظم أَي تكسره

حتى يخرج منها فَراشُ العِظام، وهي قُشور تكون على العَظْم دون اللحم.

ابن الأَعرابي: شَجَّة مُنَقِّلة بَيِّنة التَّنْقيل، وهي التي تخرج منها

كِسَرُ العِظام، وورد ذكرها في الحديث قال: وهي التي يخرج منها صِغار

العِظام وتنتَقِل عن أَماكنها، وقيل: هي التي تُنَقِّل العظم أَي تكسره، وقال

عبد الوهاب بن جَنْبة: المنقِّلة التي تُوضِح العظم من أَحد الجانبين

ولا توضِحه من الجانب الآخر، وسميت منقِّلة لأَنها تَنْقُل جانِبَها الذي

أَوْضَحَتْ عظمَه بالمِرْوَد، والتَّنْقِيل: أَن ينقل بالمِرْوَد ليسمع

صوت العظم لأَنه خفي، فإِذا سمع صوت العظم كان أَكثر لنَذْرِها وكانت مثلَ

نصف المُوضِحة؛ قال الأَزهري: وكلام الفقهاء هو أَول ما ذكرناه من أَنها

التي تنقِّل فَراشَ العِظام، وهو حكاية أَبي عبيد عن الأَصمعي، وهو

الصواب؛ قال ابن بري: المشهور الأَكثر عند أَهل اللغة المنقلة، بفتح

القاف.والمَنْقَلةُ: المَرْحلة من مَراحل السفر. والمَناقِل: المَراحِل.

والمَنْقَلُ: الطريق في الجبل. والمَنْقَل: طريق مختصَر. والنَّقْل:

الطريق المختصر. والنَّقَل: الحجارة كالأَثافِيِّ والأَفْهار، وقيل: هي

الحجارة الصِّغار، وقيل: هو ما يبقى من الحجر إِذا اقتُلِع، وقيل: هو ما بقي

من الحجارة إِذا قُلِع جبَل ونحوه، وقيل: هو ما يبقى من حجَر الحِصْن أَو

البيت إِذا هُدِم، وقيل: هو الحجارة مع الشجر. وفي الحديث: كان على قبر

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، النَّقَل؛ هو بفتحتين صِغار الحجارة

أَشباه الأَثافيّ، فَعَلٌ بمعنى مفعول أَي مَنْقول. ونَقِلَتْ أَرضُنا فهي

نَقِلة: كثر نَقَلُها؛ قال:

مَشْيَ الجُمَعْلِيلةِ بالحَرْفِ النَّقِلْ

ويروى: بالجُرْف، بالجيم. وأَرضَ مَنْقَلة: ذاتُ نَقَل. ومكان نَقِلٌ،

بالكسر على النسب، أَي حَزْنٌ. وأَرض نَقِلةٌ: فيها حجارة، والحجارةُ التي

تَنْقُلُها قوائمُ الدابة من موضع إِلى موضع نَقِيلٌ؛ قال جرير:

يُناقِلْنَ النَّقِيلَ، وهُنّ خُوصٌ

بغُبْر البِيد خاشعةِ الخُرومِ

وقيل: يَنْقُلْن نَقِيلَهنّ أَي نِعالَهنّ. والنَّقْلةُ والنَّقْلُ

والنِّقْلُ والنَّقَلُ: النعل الخَلَقُ أَو الخفُّ، والجمع أَنْقال ونِقال؛

قال:

فصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقالِ

يعني نباتاً مُتهَدِّلاً من نَعْمته، شبَّهه في تَهَدُّله بالنعْل

الخَلَق التي يجرُّها لابسها. والمَنْقَلةُ: كالنَّقْلِ.

والنَّقائلُ: رِقاعُ النَّعل والخُفِّ، واحدتها نَقِيلة. والنَّقِيلة

أَيضاً: الرُّقْعة التي يُنْقَل بها خفُّ البعير من أَسفله إِذا حَفِيَ

ويُرْقَع، والجمع نَقائِل ونَقِيلٌ. وقد نَقَلَه وأَنْقَل الخُفَّ والنعلَ

ونَقَله ونَقَّله: أَصلحه، ونعل مُنَقَّلة. قال الأَصمعي: فإِن كانت النعل

خلَقاً قيل نِقْل، وجمعه أَنْقال. وقال شمر: يقال نَقَلٌ ونِقْلٌ، وقال

أَبو الهيثم: نعل نَقْلٌ. وفي حديث ابن مسعود: ما مِنْ مُصَلًّى لامرأَة

أَفضَل من أَشدّ مكاناً في بيتها ظُلمةً إِلاَّ امرأَة قد يَئِسَتْ من

البُعُولة فهي في مَنْقَلِها؛ قال الأُموي: المَنْقَل الخفّ؛ وأَنشد

للكميت:وكان الأَباطِحُ مِثْلَ الأَرِينِ،

وشُبِّه بالحِفْوَةِ المَنْقَلُ

أَي يُصيب صاحبَ الخُفِّ ما يُصيب الحافي من الرَّمْضاءِ؛ قال أَبو

عبيد: ولولا أَن الرواية في الحديث والشعر اتَّفقا على فتح الميم ما كان وجه

الكلام في المَنْقَل إِلاَّ كسر الميم. وقال ابنُ بُزُرْج: المَنْقَلُ في

شعر لبيد الثَّنِيَّة، قال: وكل طريق مَنْقَل؛ وأَنشد:

كَلاَّ ولا، ثم انْتَعَلْنا المَنْقَلا

قِتْلَيْن منها: ناقةً وجَمَلا،

عَيْرانةً وماطِلِيّاً أَفْتَلا

قال: ويقال للخفين المَنْقَلان، وللنَّعْلين المَنْقَلان. ابن

الأَعرابي: يقال للخف المَنْدَل والمِنْقَل، بكسر الميم. قال ابن بري في كتاب

الرَّمَكِيِّ بخط أَبي سهل الهرَوي: في نص حديث ابن مسعود: من أَشد مكانٍ،

بالخفض، وهو الصحيح. الفراء: نَعْلٌ مُنَقَّلة مطرَّقة، فالمُنَقَّلة

المرقوعة، والمُطَرَّقة التي أُطبق عليها أُخرى. وقال نُصير لأَعرابي: ارْقَع

نَقْلَيْك أَي نَعْلَيْك. الجوهري: يقال جاء في نَقْلَيْن له ونِقْلَيْن

له. ونَقَل الثوبَ نَقْلاً: رَقَعه.

والنِّقْلة: المرأَة تُتْرَك فلا تخطب لكِبَرها.

والنَّقِيلُ: الغريب في القوم إِن رافَقهم أَو جاوَرهم، والأُنثى

نَقِيلة ونَقِيل؛ قال وزعموا أَنه للخنساء:

تركْتَني وَسْطَ بَني عَلَّةٍ،

كأَنَّني بعْدَك فيهم نَقِيلْ

ويقال: رجل نَقِيل إِذا كان في قوم ليس منهم. ويقال للرجل: إِنه ابن

نَقِيلة ليست من القوم أَي غريبة.

ونَقَلةُ الوادي: صوتُ سَيْله، يقال: سمعت نَقَلة الوادي وهو صوت السيل.

والنَّقيل: الأَتيُّ وهو السيل الذي يجيء من أَرض مُطِرَت إِلى أَرض لم

تمطَر؛ حكاه أَبو حنيفة.

والنَّقَل في البعير: داء يصيب خفَّه فيتخَرَّق. والنَّقِيلُ: الطريق،

وكل طريق نَقِيل؛ قال ابن بري: وأَنشد أَبو عمرو:

لمَّا رأَيت بسُحْرة إِلْحاحها،

أَلْزَمْتها ثَكَمَ النَّقِيل اللاحِب

النَّقِيلُ: الطريق، وثَكَمُه وسطُه، وإِلْحاحُ الدابة وقوفُها على

أَهلها لا تبرح. والنَّقَلُ: مراجعة الكلام في صَخَب؛ قال لبيد:

ولقد يعلَم صحْبي كلُّهم،

بِعَِدانِ السَّيفِ، صَبْري ونَقَلْ

أَبو عبيد: النَّقَل المُناقَلة في المنطِق. وناقَلْتَ فلاناً الحديثَ

إِذا حدَّثته وحدَّثك. ورجل نَقِلٌ: حاضر المنطِق والجواب، وأَنشد للبيد

هذا البيت أَيضاً: صَبْرِي ونَقَلْ.

وقد ناقَله. وتَناقل القومُ الكلامَ بينهم: تنازَعوه؛ فأَما ما أَنشده

ابن الأَعرابي من قول الشاعر:

كانت إِذا غَضِبتْ عليَّ تطلَّمتْ،

وإِذا طَلَبْتُ كلامَها لم تَنْقَل

(* قوله «تطلمت» هكذا في الأصل والمحكم بالطاء المهملة).

قال ابن سيده: فقد يكون من النَّقَل الذي هو حضور المنطِق والجواب، قال:

غير أَنَّا لم نسمع نَقِل الرجل إِذا جاوَب، وإِنما نَقِلٌ عندنا على

النسب لا على الفعل، إِلاَّ أَن نجهل ما علم غيرُنا فقد يجوز أَن تكون

العرب قالت ذلك إِلاَّ أَنه لم يبلغنا نحن، قال: وقد يكون تَنْقَل تَنْفَعِل

من القَوْل كقولك لم تَنْقَد من الانقياد، غير أَنَّا لم نسمعهم قالوا

انْقالَ الرجلُ على شَكْل انْقادَ، قال: وعسى أَن يكون ذلك مَقُولاً أَيضاً

إِلاَّ أَنه لم يصل إِلينا، قال: والأَسبق إِليَّ أَنه من النَّقَل الذي

هو الجواب لأَن ابن الأَعرابي لمَّا فسره قال: معناه لم تُجاوِبني.

والنَّقْل: ما يَعْبَث به الشارب على شَرابه، وروى الأَزهري عن المنذري

عن أَبي العباس أَنه قال: النَّقْل الذي يُتَنَقَّل به على الشَّراب، لا

يقال إِلاّ بفتح النون. الجوهري: والنُّقْل، بالضم، ما يُتَنَقَّل به على

الشراب، وفي بقيَّة النسخ: النَّقْل، بالفتح. وحكى ابن بري عن ابن

خالويه قال: النَّقْل بفتح النون الانْتقال على النبيذ، والعامة تضمُّه. وقال

ابن دريد: النَّقَل، بفتح النون والقاف، الذي يُتنقَّل به على الشراب.

والنَّقَل: المُجادلة. وأَرض ذات نَقَل أَي ذات حجارة؛ قال: ومنه قول

القَتَّال الكلابي:

بَكْرِيُّه يَعْثُرُ في النِّقال

وقول الأَعشى:

غَدَوْتُ عليها، قُبَيْلَ الشُّرو

قِ، إِمَّا نِقالاً وإِمَّا اغْتِمارا

قال بعضهم: النِّقال مُناقَلة الأَقْداح. يقال: شَهِدت نِقالَ بني فلان

أَي مجلِس شَرابهم. وناقَلْت فلاناً أَي نازعته الشرابَ.

والنِّقال: نصالٌ عريضة قصيرة من نِصال السهام، واحدتها نَقْلة، يمانية.

والنَّقَل، بالتحريك، من رِيشات السهام: ما كان على سهم آخر. الجوهري:

النَّقَل، بالتحريك، الريشُ يُنْقَل من سهم فيجعل على سهم آخر؛ يقال: لا

تَرِشْ سهمي بِنَقَل، بفتح القاف؛ قال الكميت يصف صائداً وسهامه:

وأَقدُحٌ كالظُّبَات أَنْصُلُها،

لا نَقَلٌ رِيشُها ولا لَغَبُ

الجوهري: والأَنْقِلاءُ ضرب من التمر بالشام. والنِّقالُ أَيضاً: أَن

تشرَب الإِبل نَهَلاً وعَلَلاً بنفسها من غير أَحد، يقال: فرس مِنْقَل وقد

نَقَلْتها أَنا؛ وقال عدي بن

زيد يصف فرساً:

فَنَقَلْنا صَنْعَه حتى شَتَا

ناعِمَ البال، لَجُوجاً في السَّنَنْ

صَنْعه: حُسْن القيام عليه، والسَّنَن: اسْتِنانُه ونَشاطُه.

نقل

(نَقَلَهُ) يَنْقُلُهُ نَقْلاً: (حَوَّلَهُ) مِنْ مَوْضِعٍ إِلى مَوْضِعٍ (فَانْتَقَلَ) .
(والنُّقْلَةُ، بالضَّمِّ) : الاسمُ مِن (الانْتِقال) مِن مَوْضِعٍ إِلى مَوْضِعٍ.
(و) النُّقْلَةُ: (النَّمِيمَةُ) تَنْقُلُها.
(و) النِّقْلَةُ، (بالكَسْرِ: المَرْأَةُ) الَّتي (تُتْرَكُ وَلاَ تُخْطَبُ لِكَبَرِها) .
(و) مِنَ المَجازِ: (النَّواقِلُ مِن الخَراجِ: مَا يُنْقَلُ مِنْ قَرْيَةٍ إِلى قَرْيَة) أَوْ مِنْ كُوْرَةٍ إِلى كُورَة.
(و) النَّواقِلُ: (قَبائلُ تَنْتَقِلُ مِنْ قَوْمٍ إِلى قَوْمٍ) ، وَفي التَّهْذِيبِ: النَّواقِلُ: مَن انْتَقَلَ مِنْ قَبِيلَةٍ إِلَى أُخْرَى، فَانْتَمَى إِلَيْها.
(وَفَرَسٌ مِنْقالٌ) ، كَذا فِي النُّسَخِ، وَفِي المُحْكَم والعُباب والصّحاح: مِنقَلٌ، كَمِنْبَرٍ، (وَنَقّالٌ) ، كَشّدّاد، (وَمُناقِلٌ) ، كَمُهاجِرٍ، (سَرِيعُ نَقْلِ القَوائِمِ) ، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِعَدِيِّ بن زَيْدٍ يَصِفُ فَرَسًا:
(فَنَقَلْنا صَنْعَهُ حَتَّى شَتَا ... ناعِمَ البَالِ لَجُوجًا فِي السَّنَنْ)
قَالَ الصّاغانِي: كَذا يَرْوُونَهُ، والرِّوَاية: " فَبَلَغْنَا صَنْعَهُ " وَفِيْهِ الانْقِلاب والتَّصْحِيف، (وَإِنَّهُ لَذُو نَقِيلٍ) ، كَأَمِيرٍ، وَهْوَ ضَرْبٌ مِنَ السَّيْر. (وَقَد ناقَلَ مُناقَلَةً) وَنِقالاً: إِذا اتَّقَى فِي عَدْوِهِ الحِجَارَةَ، وَفي الصِّحاح: مُناقَلَةُ الفَرَسِ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ وَرِجْلَهُ عَلَى غَيْرِ حَجَرٍ لِحُسْنِ نَقْلِهِ فِي الحِجَارَةِ، وَأَنْشَدَ لِجَرِيرٍ:
(مِنْ كُلِّ مُشْتَرِفٍ وَإِنْ بَعُدَ المَدَى ... ضَرِمِ الرَّقاقِ مُناقِل الأَجْرالِ)
(أَوْ هُوَ) ، أَي النِّقالُ: الرَّدَيَانُ، وَهُوَ (بَيْنَ العَدْوِ والخَبَبِ) . (والمُنَقِّلَةُ، كَمُحَدِّثَةٍ) ، هكَذا ضَبَطَهُ الجَوْهَرِيُّ وَأَكْثَرُ الأَئِمَّة: (الشَّجَّةُ الَّتي تَنَقَّلُ مِنْها فَراشُ العِظامِ، أَوْ هِي) كَذا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: وَهِي: (قُشُورٌ تَكونُ عَلَى العَظْمِ دُونَ اللَّحْمِ) ، وَقَالَ ابْنُ الأَعْرابيّ: شَجَّةٌّ مُنَقِّلَة بَيِّنَةُ التَّنْقِيلِ، وَهِي الَّتِي تَخْرُجُ مِنْها كِسَرُ العِظامِ، وَوَرَد ذِكْرُها فِي الحَدِيثِ،
قَالَ: وَهِي الَّتِي تَخْرُجُ مِنْها كِسَرُ العِظامِ، ووَرَدَ ذِكْرُها فِي الحَديثِ، قَالَ: وَهِي الَّتِي تَخْرُجُ مِنها صِغارُ العِظام وَتَنْتَقِلُ عَنْ أَماكِنِها، وَقِيل: هِي الَّتِي تُنَقِّلُ العَظْمَ: أَي تَكْسِرُهُ، كَما قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ. وَقَالَ عَبْدُ الوَهّابِ بنُ جَنْبَة: هِي الَّتِي تُوضِحُ العَظْمَ مِنْ أَحَدِ الجانِبَيْن وَلَا تُوضِحُهُ مِن الجانِبِ الآخَر، وسُمِّيَتْ مُنَقِّلَة؛ لأنَّها تَنْقُلُ جانِبَهَا الَّتِي أَوْضَحَتْ عَظْمَهُ بالمِرْوَدِ، قَالَ: والتَّنْقِيلُ: أَنْ يَنْقُلَ بالمِرْوَدِ لِيَسْمَعَ صَوْتَ العَظْم لِأَنَّهُ خَفِيٌّ، فَإِذا سَمِعَ صَوْتَ العَظْمِ كَانَتْ مِثْلَ نِصْفِ المُوْضِحَةِ. قَالَ الأَزْهريّ: وَكَلاَمُ الفُقَهاءِ هُوَ أَوَّلُ مَا ذَكَرْناهُ مِنْ أَنَّها الَّتِي تُنَقِّلُ فَراشَ العِظام، وَهو حِكايَة أَبي عُبَيْد عَن الأَصْمَعِيّ، وَهو الصَّوابُ. وقَال ابْنُ بَرّي: المَشْهُور الأَكْثَر عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ: المُنَقَّلَة، بِفَتْحِ القَافِ. (والمَنْقَلَةُ كَمَرْحَلَة: السَّفَر، زِنَةً وَمَعْنًى) ، يُقَالُ: سِرْنا مَنْقَلَةً، أَي: مَرْحَلَةً. والمَناقِلُ: المَراحِلُ.
(و) المَنْقَلُ، (كَمَقْعَدٍ: الطَّرِيقُ فِي الجَبَلِ) ، كَما فِي الصِّحاحِ، وَقَيَّدَ بَعْضُهُم، فَقَالَ: الطَّرِيْقُ المُخْتَصَر، وَقَالَ الراجِزُ:
(كَلاَ وَلاَ ثُمَّ انْتَعْلَنا المَنْقَلاَ ... )

(و) المَنْقَلُ: (الخُفُّ الخَلَقُ، وَكذا النَّعْلُ) المُرَقَّعَة، (كالنَّقْلِ) ، بِالْفَتْح، قَالَ نُصَيْرٌ لِأَعْرابيٍّ: ارْقَعْ نَقْلَيْك، أَي: نَعْلَيْك، (وَيُكْسَر فِيهِما) ، قَالَ الأَصْمَعِي: فَإنْ كَانَتْ النَّعْلُ خَلَقًا قِيلَ: نِقْلٌ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: يُقالُ: جاءَ فِي نَقْلَيْن لَهُ وَفي نِقْلَيْن لَهُ، انْتهى. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابيّ: يُقال لِلْخُفِّ: المَنْدَلُ والمِنْقَلُ، بِكَسْر الْمِيم، (وَيُحَرَّكُ) ، عَن شَمِرٍ، (ج: أَنْقالٌ وَنِقالٌ) ، بِالْكَسْرِ، واقْتَصر الجَوْهَرِيّ عَلى الأَخِيرَة، قَالَ:
(فَصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقالِ ... )
يَعْنِي نَباتًا مُتَهَدِّلاً مِنْ نَعْمَتِه، شَبَّهَه فِي تَهَدُّلِهِ بالنَّعْل الخَلَقِ الَّتي يَجُرُّها لاَبِسُها.
(والنَّقِيلَةُ) ، كسفينة: (رُقْعَةُ النَّعْلِ والخُفِّ، و) هِيَ أَيْضًا: (الَّتِي يُرْقَعُ بِها خُفُّ البَعِيرِ) مِنْ أَسْفَلِهِ (إِذَا حَفِيَ، ج: نَقائِلُ وَنَقِيلٌ، وَقَد نَقَلْتُهُ) نَقْلاً، أَي: رَقَعْتُهُ. (و) نَقَلْتُ (الخُفَّ أَو النَّعْلَ) أَي: (أَصْلَحْتُهُ كَأَنْقَلْتُهُ وَنَقَّلْتُهُ) ، وَنَعْلٌ مُنَقَّلَةٌ: مُصْلَحَة. وَقال الفَرَّاءُ: أَي: مُطَرَّقَةٌ، فالمُنَقَّلَةُ: المَرْقُوعَة، والمُطَرَّقَةُ: الَّتي أُطْبِقَ عَلَيْهَا أُخْرَى.
(و) نَقَلْتُ (الثَّوْبَ: رَقَّعْتُهُ) عَنْ أَبِي عُبَيْد. (والنَّقِيلُ) ، كَأَمِيرٍ: (الغَرِيبُ) فِي القَوْمِ إِنْ رَافَقَهُم أَو جَاوَرَهُم، (وَهي نَقِيلَةٌ وَنَقِيلٌ) ، قَالَ: وَزَعموا أَنَّهُ لِلْخَنْساء:
(تَرَكْتَنِي وَسْطَ بَنِي عَلَّةٍ ... كَأَنَّنِي بَعْدَك فِيهِم نَقِيلْ)
وَيُقَالُ: رَجُلٌ نَقِيلٌ: إِذا كانَ فِي قَوْمٍ لَيْس مِنْهُم، وَيُقالُ لِلْرَّجُلِ: إِنَّهُ ابْنُ نَقِيلَةٍ لَيْسَتْ مِنَ القَوْمِ، أَي: غَرِيبَة.
(و) النَّقِيلُ: الأَتِيُّ، وَهْوَ (السَّيْلُ) الَّذي (يَجِيءُ مِنْ أَرْضٍ مَمْطُورَةٍ إِلى غَيْرِها) مِمَّا لَمْ تُمْطَرْ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَة.
(و) النَّقِيلُ: (ضَرْبٌ مِنَ السَّيْرِ) ؛ وَهْوَ المُداوَمَةُ عَلَيْهِ، قَالَهُ الجَوْهَرِيّ.
(و) سَمِعْتُ (نَقَلَة الوادِي، مُحَرَّكَة) ؛ أَيْ: (صَوْت سَيْلِه) .
(والنَّقْلُ) ، بالفَتْحِ: (مَا) يَعْبَثُ بِهِ الشَّارِبُ عَلى شَرابِهِ، وَرَوَى الأَزْهَرِيُّ عَن المُنْذِرِيّ عَنْ أَبي العَبّاس أَحْمَد بن يَحْيَى أَنَّهُ قَالَ: النَّقْلُ: الَّذي (يُتَنَقَّلُ بِهِ عَلى الشَّرابِ) ، لاَ يُقَالُ إِلاَّ بِفَتْحِ النُّون، (وَقَدْ يُضَمّ) ، وَهْوَ الَّذي اقْتَصَرَ عَلَيْه الجَوْهَرِيّ، وَاشْتَهَرَ عَلى أَلْسِنَة العامَّة، (أَو ضَمُّهُ خَطَأٌ) ، حَكَى ابنُ بَرِّي عَن ابْن خالَوَيْهِ فِي كِتاب لَيْس: النَّقْلُ، بِفَتْحِ النُّون: الانْتِقالُ عَلى النَّبِيذِ، والعامَّة تَضُمُّهُ. وَقَالَ الشّهابُ فِي العِناية - أَثْناءَ الواقِعَة - النَّقْلُ، بِالفَتْحِ والضَّمّ: أَكْلُ الفَواكه وَنَحْوِها، وَأَصْلُهُ الأَكْلُ مَعَ الشَّرابِ. وَفي الأَساس: وَتَفَكَّهُوا بالنَّقْلِ، وَعَن ابْن درَيد: بالفَتْحِ. قلتُ: الَّذي فِي جَمْهَرة ابْن دُرَيْد: النَّقَلُ، بِفَتْحِ النُّون وَالْقَاف: الَّذِي يُتَنَقَّل بِهِ عَلى الشَّرابِ، فَتَأَمَّل ذلِكَ، وَرُبَّما قَوْلُهُم فِي جَمْعِهِ أَنْقالٌ يُؤَيّد الضَّمَّ وَالتَّحْرِيكَ، واللهُ أَعْلَم.
(و) النَّقَلُ، (بالتَّحْرِيك: مُراجَعَةُ الكَلاَمِ فِي صَخَبٍ) ، قَالَ لَبِيدٌ:
(وَلَقَدْ يَعْلَمُ صَحْبِي كُلُّهُمْ ... بِعَِدانِ السِّيْفِ صَبْرِي وَنَقَلْ)
وَقَالَ أَبو عُبَيْد: النَّقَلُ المُناقَلَة فِي المَنْطِق. وَقَالَ غَيْرُهُ: النَّقَلُ: المُجادَلَة. (و) النَّقَلُ أَيْضًا: مِنْ رِيشاتِ السِّهامِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: هوَ (الرِّيشُ يُنْقَلْ مِنْ سَهْمٍ) فَيُجْعَل (إِلى) ، وَفي الصِّحاحِ: عَلَى سَهْمٍ (آخَر) ، يُقالُ: لاَ تَرِشْ سَهْمِي بِنَقَلٍ، قَالَ الكُمّيْتُ يَصِفُ صائِدًا وسِهامَهُ:
(وَأَقْدُحُ كالظُّباتِ أَنْصُلُها ... لاَ نَقَلٌ رِيْشُها وَلاَ لَغَبُ)

(و) النَّقَلُ أَيْضًا: (الحِجَارةُ) كالأَثافِيّ والأَفْهارِ، وَقِيل: هوَ الحِجارَة الصِّغار، وَقِيلَ: هوَ مَا يَبْقَى مِنَ الحَجَرِ: إِذا اقْتُلِعَ، وَقِيلَ: هوَ مَا بَقِيَ مِنَ الحِجَارَةِ إِذا قُلِعَ جَبلٌ وَنَحْوه، وَقِيلَ: هوَ مَا يَبْقَى مِنْ حَجَرِ الحِصْن والبَيْتِ إِذا هُدِمَ، وَقيلَ: هوَ الحِجَارِةُ مَعَ الشَّجَرِ، وَفي الحَدِيث:
" كانَ عَلى قَبْرِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّقَلُ "، أَي: صِغارُ الحِجَارَة أَشْبَاه الأَثافِيّ، فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول، أَي: مَنْقُول.
(و) النَّقَلُ: (داءٌ فِي خُفِّ البَعِيرِ) يُصِيبُهُ فَيَتَخَرَّق. (والمُناقَلَةُ فِي المَنْطِقِ أَنْ تُحَدِّثَهُ وَيُحَدِّثَك) ، عَنْ أَبِي عُبَيْد، وَهوَ مجَاز.
(و) النِّقالُ، (كَكِتابِ: نِصالٌ عريضةٌ قَصِيرةٌ) مِنْ نِصالِ السِّهام، (الواحدةُ نَقْلَةٌ) بالفَتْحِ، يَمانِيّة عَن ابْن دُرَيْد. وَفِي العُباب قالَ بَعْضُهُم: النَّقْلَةُ: القَناةُ، وَأَنْشَدَ لِلْمُفَضَّلِ النُّكْرِيّ:
(تُقَلْقِلُ نَقْلَةً جَرْداءَ فِيها ... نَقِيعُ السَّمِّ أَوْ قَرْنٌ مَحِيقُ)
قَالَ: والرِّوَايَةُ المَشْهُورَة " صَعْدَة ".
(و) النِّقَالُ: (أَنْ تَشْرَبَ الإِبِلُ عَلَلاً وَنَهَلاً بِنَفْسِها مِنْ غَيْرِ أَحَدٍ، وَقَد نَقَلْتُها) ، وَكذلِكَ نَقَلْتُ الفَرَسَ، وَقَدْ تَقَدَّم شاهِدُهُ مِنْ قَولِ عَدِيِّ بنِ زَيْد.
(و) النِّقال: (مُناقَلَةُ الأَقْداحِ فِي مَجْلِس الشُّرْبِ) ، يُقالُ: شَهِدْتُ نِقالَ بَنِي فُلاَنٍ، أَي: مَجْلِسَ شُرْبِهِم. وناقَلْتُ فُلاَنًا، أَي: نازَعْتُهُ الشَّرابَ، وَبِهِ فُسِّر قَوْلُ الأَعْشَى:
(غَدَوْتُ عَلَيْها قُبَيْلَ الشُّرُوقِ ... إِمَّا نِقالاً وَإِمَّا اغْتِمارَا)
(وَنَقِيلَةُ العَضُد، كَرَبَلَةِ الفَخِد) . (والحَارِثُ بن شُرَيْحٍ) كَذا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ: سُرَيْج، بالسِّينِ المُهْمَلَة وَالْجِيم، وَهو خَوارِزْمِيٌّ سَكَنَ بَغْدادَ، عَن المُعْتَمِر بن سُلَيْمانَ، وَعَنْهُ أَبو عَبْدِ اللهِ الصُّوفيّ ماتَ بِبَغْداد سَنَة 230، (وبَسّامُ بن يَزِيدَ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ) ، عَنْ أَبي طَاهِرِ بن أَبي دَارَة، (والحُسَيْنُ بن أَبِي بَكْرٍ) الحَرْبِيُّ، عَن هِبَةِ اللهِ بن أَبي الأَصابِعِ، ماتَ قَبْلَ السّتْمائَة، (والنَّفِيسُ بنُ كَرْمٍ) المُكارِيِ، عَنْ أَبي الوَقْت، وَعَنْهُ أَحْمَدُ الأَبَرْقُوهِي، (النَّقَّالُون، مُحَدِّثُونَ) ، وَقَالُوا فِي الأَوَّلِ: إِنَّما لُقِّبَ بِهِ، لِأَنَّهُ حَمَلَ كِتابَ الرِّسالَة مِنْ يَدِ الشّافِعِيّ إِلى عَبْد الرَّحْمنِ بن مَهْدِيّ. وفَاتَهُ مِنْ هَذا البَابِ عَلِيُّ بنِ عِيسَى النَّقّال، وَعَلِيُّ بن مَحْفُوظ النَّقّال، وَصَالِحُ بن قَاسِمِ بن كُوز ابْن النَّقَّال، مُحَدِّثُون أَوْرَدَهُم الحَافِظ فِي التَّبْصِير، (وناقِلُ بنُ عُبَيْدٍ: مُحَدِّث) ، نَقله الصَّاغانيّ. (والمُنْقَلُ فِي بَيْت الكُمَيْت) الشَّاعِر:
(وَصارَتْ أَباطِحُها كالإِرِين ... وَسُوِّيَ بالحفْوةَ المُنْقَلُ)
هَذِهِ رِواية السُّكَّري، وَنَصُّ الجَوْهَرِيّ:
(وَكانَ الأَباطِحُ مِثْلَ الإِرِين ... وَشُبِّهَ بالحِفْوةَ المَنْقَلِ)
(بِضَمّ المِيمِ لاَ بِفَتْحِها كَما تَوَهَّمَهُ الجَوْهَرِيّ) . قُلْتُ: أَمَّا سِياقُ الجَوْهَرِيّ فَإِنَّهُ قَالَ - بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ المَنْقَلَ بالفَتْحِ بِمَعْنَى النَّعْلِ الخَلَق المُرَقّعة، وَأَنْشَدَ قَوْلَ الكُمَيْتِ - مَا نَصّهُ: أَي: يُصِيبُ صاحِبَ الخُفِّ مَا يُصِيبُ الحافِي مِنَ الرَّمْضاء. وَفي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ:
" مَا مِنْ مُصَلَّىً لامْرَأَةٍ أَفْضَلَ مِنْ أَشَدِّ مَكانًا فِي بَيْتِها ظُلْمَةً إِلاَّ امْرَأَةً قَدْ يَئِسَتْ مِنَ البُعولَةِ، فَهِيَ فِي مَنْقَلِها "، قَالَ أَبو عُبَيْدة: لَوْلاَ أَنّ الرِّوايَةَ اتَّفَقَت فِي الحَدِيثِ وَالشِّعْرِ مَا كَانَ وَجْهُ الكَلاَمِ عِنْدِي إِلاَّ كَسْرَها، انْتَهى. وَفي نُسْخَةٍ: قَالَ أَبو عُبَيْد. وَقال ابْنُ بَرِّي: فِي كِتَابِ الرَّمَكِيِّ بِخَطِّ أَبِي سَهْلٍ الهَرَوِيّ فِي نَصّ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ " مِنْ أَشَدِّ مَكانٍ " بالخَفْضِ، وَهو الصَّحيح، انْتَهى. ثُمَّ هَذَا الَّذي أَوْرَدَهْ الجَوْهَرِيُّ هوَ بِعَيْنِهِ قَوْلُ الأُمَوِيّ، فَإِنَّهُ فَسَّرَ المَنْقَلَ بالخُفِّ، وَهوَ بِالفَتْحِ، وَأَوْرَدَهُ الأَزْهَرِيُّ أَيْضًا هَكَذَا، (و) خَالَفَهُم أَبو سَعِيدٍ السُّكَّرِيّ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي شَرْحِ شِعْر الكُمَيْت: المُنْقَلُ، بالضَّمِّ (هُوَ الَّذي يَخْصِفُ نَعْلَهُ بِنَقِيلَة) يُقَالُ: أَنْقَلْتُ النَّعْلَ: خَصَفْتُها، (أَي سُوِّيَ الحَافِي وَالمُنْتَعِلُ بِأَباطِحِ مَكَّةَ) لِشِدَّةِ الحَرِّ، (أَو الحَفْوَةُ) ، هَذَا القَوْلُ نَقَلَهُ خَالِدُ بْنُ كُلْثُوم عَن الأَخْفَش وَنَصُّه: فَإِنَّ الحفْوَة: (احْتِفاءُ القَوْمِ المَرْعَى) : إِذَا رَعَوا فَلَمْ يَتْرُكُوا فِيهِ شَيْئًا، وَمِنْهُ أَحْفَى فُلاَنٌ شَعَرَهُ. قَالَ: (و) أَمّا (المُنْقَلُ) فَهِيَ (النُّجْعَةُ يَنْتَقِلُونَ مِنَ المَرْعَى إِذا احْتَفَوْهُ إِلى مَرْعًى آخَرَ، يَقُول: اسْتَوَتِ المَراعِي كُلُّها) فَصارَ مَا احْتُفِيَ كَالَّذِي يُنْتَقَل إِلَيْهِ مِمَّا لَمْ يُحْتَفَ. (والنّاقِلَةُ: ضِدُّ القاطِنِينَ) ، وَالجَمْع: النَّواقِل.
(و) مِنَ المَجاز: النّاقِلَةُ: (وَاحِدَةُ نَواقِلِ الدَّهْرِ) ، وَهِي نَوائِبُهُ (الَّتِي تَنْقُلُ مِنْ حالٍ إِلى حالٍ) .
(والأَنْقِلاءُ) ، بالفَتْحِ وَكَسْرِ القافِ: (ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ) بالشامِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: نَقَّلَ الشَّيْءَ تَنْقِيلاً: أَكْثَرَ نَقْلَه، وَفي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: " وَلاَ سَمِين فَيُنْتَقَلُ "، أَي: يَنْقُلُهُ النَّاسُ إِلى بُيُوتِهِم فَيَأْكُلُونَهُ، وَيُرْوَى: فَيُنْتَقَى، وَهوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضعه. وَهَمْزَةُ النَّقْلِ الَّتِي تَنْقُلُ غَيْرَ المُتَعَدِّي إِلَى المُتَعَدِّي، كَقَوْلِكَ: قَامَ وَأَقَمْتُهُ، وَكذلِكَ تَشْدِيدُ النَّقْل: هُوَ التَّضْعِيفُ الَّذي يَنْقُلُ غَيْرَ المُتَعَدّي إِلى المُتَعَدِّي، كَقَوْلِكَ: غَرِمَ وغَرَّمْتُهُ، وَفَرِحَ وَفَرَّحْتُهُ. وَفَرَسٌ ذُو نَقَلٍ و َذُو نِقالٍ. والتَّنْقِيل مِثْلُ النَّقَل، قَالَ كَعْبٌ:
(لَهُنَّ مِنْ بَعْدُ إِرْقالٌ وَتَنْقِيلُ ... )
وَيُقَالُ: انْتَقَلَ سارَ سَيْرًا سَرِيْعًا، قَالَ:
(لَو طَلَبُونا وَجَدُونَا نَنْتَقِلْ ... )

(مِثْلَ انْتِقَالِ نَفَرٍ عَلى إِبِلْ ... )
وَفِي الأَساسِ: انْتَقَلَ انْتِقَالاً: وَضَعَ رِجْلَيْهِ مَواضِعَ يَدَيْهِ فِي السَّيْرِ. وَالنَّقَلُ، مُحَرَّكَة: الطَّرِيقُ المُخْتَصَر. وَنَقِلَتْ أَرْضُنا، كَفَرِحَ، فَهِيَ نَقِلَةٌ، كَثُرَ نَقَلُها، قَالَ:
(مَشْيَ الجُمَعْلِيْلَةِ بِالحَرْفِ النَّقِلْ ... )
وَيُرْوَى: " بالجَرْف " بِالْجِيم. وَأَرْضٌ مَنْقَلَةٌ ذاتُ نَقَلٍ، وَبِهِ سُمِّيَتْ المَنْقَلَةُ الَّتِي يُلْعَبُ بِهِا، وَمَكانٌ نَقِلٌ، بِالكَسْر عَلى النَّسَب، أَيْ: حَزْنٌ. والنَّقِيلُ: الحِجَارَة الَّتِي تَنَقَّلَتْها قَوائِمُ الدّابَّةِ مِنْ مَوْضِعٍ إِلى مَوْضِعٍ، قَالَ جَرِيرٌ:
(يُناقِلْنَ النَّقِيلَ وَهُنُّ خُوصٌ ... بِغُبْرِ البِيْدِ خاشِعَةِ الخُروم)
وَقِيلَ: المُرادُ بِالنَّقِيلِ هُنا: النِّعال. والمَنْقَلُ، كَمَقْعَدٍ، الثَّنِيَّة فِي الجَبَل، عَنْ ابْن بُزُرْج، وَكُلّ طَرِيقٍ فِي الجَبَل نَقِيلٌ، يَمانِيَة، قَالَ ابْنُ بَرِّي: وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍ و: (لَمَّا رَأَيْتُ بِسُحْرَةٍ إِلْحَاحَها ... أَلْزَمْتُها ثَكَمَ النَّقِيلِ اللاّحِبِ)
وَنَقِيلُ صَيْدٍ: قُرْبَ مَفاليس. وَرَجُلٌ نَقِلٌ، كَكَتِفٍ: حاضِرُ المَنْطِق والجَوابِ. وتَنَاقَلُوا الكَلاَمَ بَيْنَهُم: إِذا تَنَازَعُوهُ، وَهو مَجاز. وَمِنَ المَجاز: نَقَلَ الحَدِيثَ، وَهُم نَقَلَةُ الأَخْبارِ، مُحَرَّكة، وَنَقَلَ مَا فِي النُّسْخَة. وَنَاقَلَ الشّاعِرُ الشاعِرَ: ناقَضَهُ. وَرَجُلٌ نَقِلٌ وَذو نَقَلٍ: إِذا كَانَ جَدِلاً مُناقِضًا.
ن ق ل

نقلته فانتقل وتنقّل، ونقّلته كثيراً، وتناقلوه، وانتقلته: نقلته إلى نفسي. قال الجعيدي:

ما تظنّون بقوم قتلوا ... أهل صفّين وأصحاب الجمل

وابن عفّان حنيفاً مسلماً ... ولحوم البدن لما تنتقل

وأسرعوا النقلة. وسرنا منقلةً: مرحلة. وفرس وبعير مناقل ومنتقل، وقد ناقل مناقلة، وانتقل انتقالاً إذا وضع رجليه مواضع يديه في السّير. قال جرير:

من كلّ مشترفٍ وإن بعد المدى ... ضرم الرّفاق مناقل الأجرال

وقال الأخطل:

تنزو يرابيع متنيه إذا انتقلاى

ورجل نقيل: غريب. وهو ابن نقيلة: غريبة. قال رؤبة:

فوجدوا آباءك الأفاضلا ... لأمّهاتٍ لم تكن نقائلاً

ورفع خفّ بعيره بنقيلةٍ: برقعة، وخفاف إبله بنقائل. ونقل الخفّ والثّوب ونقّله وأنقله: رقعه. ونعل نقل: مرقّعة، ونعال نقال. وجاءنا في نعلين نقلين. وشجّه منقّلةً وهي التي تنقّل منها فراش العظام. وتفكّهوا بالنّقل. وعن ابن دريد: بالفتح.

ومن المجاز: نقل الحديث. وهم نقلة الأخبار. ونقل ما في النسخة. وناقله الحديث إذا حدّثته وحدّثك. وناقل الشّاعر الشّاعر: ناقضه. ورجل نقلٌ وذو نقلٍ إذا كان جليلاً مناقلاً. قال لبيد:

ولقد يعلم صحبي كلّهم ... بعدان السّيف صبري ونقل

وأصابته نواقل الدهر: نوائبه التي تنقل من حال إلى حال. وقسمت النواقل: الأخرجة التي تنقل من كورة إلى كورة.
نقل
النَّقْلُ: تَحْوِيلُ شَيْءٍ من موضعٍ إلى مَوْضعٍ. والنُّقْلَةُ: انتِقالُ القَوْم.
والنَّقَلُ: طَرِيق مُخْتَصَرٌ. وما بَقِيَ من الحِجَارَةِ إذا قُلِعَ جَبَل. ومَكانٌ نَقِلٌ: خَشِنٌ.
والمَنْقَلَةُ: مَرْحَلَةٌ من مَرَاحِل السَّفَرِ.
والنَّقْلُ: سُرْعَةُ نَقْل القَوائم.
وفَرَسٌ مِنْقَلٌ: أي ذو نِقَالٍ ونَقِيْل، وفَرَسٌ نَقّالٌ.
والمُنَاقَلَةُ: مُرَاجَعَةُ الكلام والشِّعْرِ بَيْنَ اثْنَيْنِ. ورَجُلٌ نَقِلٌ: يَنْقُضُ الكلامَ.
والناقِلَةُ من نَوَاقِل الدَّهر: التي تَنْقُلُ من حالٍ إلى حالٍ.
والنَوَاقِلُ من الخَرَاج: ما يُنْقَلُ من كُورةٍ إلى كُورةٍ.
والنقَالُ والمَنْقَلُ: الخُفُّ الخَلَقُ، والجميع النُّقُلُ.
والنَّقَائلُ: رِقَاعُ نِعَال الإبل، واحِدَتُها نَقِيْلَةٌ، وكذلك النَّقْلُ.
والنِّقَلُ: النَّعْلُ إذا كانتْ خَلَقاَ. ونَقَلْتُ الثوْبَ نَقْلاً: أي رَقَعْتَه.
والمَنْقَلانِ: الخُفّانِ أو النَّعْلانِ. وسَمِعْتُ نقَلةَ الواديِ: لصَوْتِ الَسّيْل.
والمُنَقِّلَةُ من الشّجَاج: التي يُنْقَلُ منها فَرَاشُ العِظَام أي صِغارُها.
والنُّقْلُ: ما يَعْبَثُ به الشاربُ. والنَّقْلَةُ: القَنَاةُ.
والنِّقَالُ: نِصَالُ السِّهَام، الواحِدَةُ نَقْلَةٌ.
ونَقِيْلَةُ العَضُدِ: مِثْلُ رَبَلَةِ الفَخِذِ، وجَمْعُها نَقَائل.
والمَنْقَلُ: مُجْتَمَعُ حافِرِ الفَرَس من باطِنِهِ. ومُرَكَّبُ النُّسُور.
والمَنْقَلُ: الثَّنِيَّةُ. والنَّقِيْلُ: الغَرِيْبُ ليس من القَوْم. والطَّرِيْقُ أيضاً.
والنَّقِيْلةُ من النِّساء: التي يَتْرُكُها الخُطّابُ فلا يَخْطُبُونَها من الكِبَرِ، وقيل: هي التي نُقِلَتْ من عَشِيرتِها إلى قَوْم آخَرِين، وجَمْعُها نَقَائلُ. وكذلك الفَسِيلةُ إذا نُقِلَتْ بجُرْثُوْمَتِها.
ونَقِلَ الرَّجُلُ يَنْقَلُ نَقَلاً فهو نَقِلٌ: أي كَيِّسٌ ظَرِيفٌ حاضرُ الجَوابِ.
والمُنَقِّلُ: الذي يَفْتَحُ حَرْفَ الرَّغِيْفِ لِيَأْخُذَ من السَّمْنِ كثيراً. والمَنْقَلُ: طَرِيقٌ إلى الغِلَظِ والخُشُونَةِ. ويقولون: لا يَكُونُ الفَتى مُنَقَّلاً.
والمُنَقِّلَةُ: التي تُنَقِّلُ العِظامَ من مَواضِعِها.

وصل

Entries on وصل in 18 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 15 more
[وصل] نه: فيه: من أراد أن يطول عمره "فليصل" رحمه، وهي كناية عن الإحسان إلى الأقربين من ذوي النسب والأصهار والتعطف عليهم والرفق بهم والرعاية لأحوالهم، وكذلك إن بعدوا أو أساءوا، وصل رحمه يصلها وصلا وصلة، فكأنه بالإحسان وصل ما بينه وبينهم من علاقة القرابة والصهر. و"الوصيلة": الشاة، إذا ولدت سبعة أبطن اثنين اثنين وولدت في السابعةوإسحاق إلى السحر، واحتج لهم بأن النهي للشفقة، وبوصاله صلى الله عليه وسلم، وللجمهور عموم النهي، والشفقة هي الداعية للتحريم، وأما الوصال بهم فاحتمل للمصلحة في تأكيد زجرهم، وحكمته الملل عن وظائف الدين من الخشوع في الصلاة ملازمة الأذكار. ك: واختلفوا أنه نهى تحريم أو تنزيه، والظاهر الأول. ن: "واصل" في أول رمضان - كذا في ح عاصم ووهم، وصوابه: أخر شعبان. نه: وفيه: إنه نهى عن "المواصلة" في الصلاة وقال: إن امرأ واصل في الصلاة خرج منها صفرا، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل سأل عنه أبي الشافعي فقال: هي في مواضع: 1 - أن يقول الإمام: ولا الضالين، فيقول من خلفه: أمين - معًا لا أن يقولها بعد أن سكت الإمام، 2 - أن يصل القراءة بالتكبير، 3 - أن يصل التسليمة الأولى بالثانية، الأولى فرض والثانية سنة فلا يجمع بينهما، 4 - إذا كبر الإمام فلا يكبر معه حتى يسبقه ولو بواو. وفيه: اشترى مني بعيرًا وأعطاني "وصلا" من ذهب، أي صلة وهبة كأنه ما يتصل به أو يتوصل في معاشه، من وصله- إذا أعطاه مالا، والصلة: الجائزة. وفي ح عتبة والمقدام: إنهما كانا أسلما "فتوصلا" بالمشركين حتى خرجا إلى عبدة بن الحارث، أي أرياهم أنهما معهم حتى خرجا إلى المسلمين، وتوصلا - بمعنى توسلا وتقربا. وفي ح ابن مقرن: إنه لما دخل على العدو ما "وصلنا" كتفيه حتى ضرب في القوم، أي لم نتصل به ولم نقرب منه حتى حمل عليهم من السرعة. وفيه: رأيت سببًا "واصلا" من السماء إلى الأرض، أي موصولا - كذا شرح، ولو جعل على بابه لم يبعد. وفي ح على: "صلوا" السيوف بالخطى والرماح بالنبل، أي إذا قصرت السيوف عن الضريبة فتقدموا تلحقوا، وإذا لم تلحقهم الرماح فارموهم بالنبل. ومنه شعر زهير:
يطعنهم ما ارتموا حتى إذا طعنوا ... ضاربهم فإذا ما ضاربوا اعتنقا وفيه: كان النبي صلى الله عليه وسلم فعم "الأوصال"، أي ممتليء الأعضاء، جمع وصل. وكان اسم نبله صلى الله عليه وسلم "الموتصلة"، تفاؤلًا بوصولها إلى العدو، وهي لغة قريش بفك إدغامه كموتعد وموتفق، ولغة غيرهم متصل ومتعد به. وفيه: من "اتصل" فأعضوه، أي من ادعى دعوة الجاهلية نحو: يا لفلان! قولوا له: اعضض أير أبيك، وصل إليه واتصل - إذا انتمى. ومنه ح أبي: أنه أعض إنسانًا "اتصل". ك: وفيه:
يبارك على "أوصال" شلو ممزع
هو جمع وصل وهو العضو. "وتقطعت بهم الأسباب" أي "الوصلات"- بضم واو وصاد وفتحها وسكونها، جمع الوصلة وهي الاتصال. ن: تقطعت أوصاله، أي مفاصله. وفيه: "لا نوصل" صلاة حتى نتكلم أو نخرج، فيه حجة لنا في أن النافلة الراتبة وغيرها يتحول لها من مكان الفرض، لتكثر مواضع سجوده، وليفصل صورة النافلة عن الفريضة، وأنه يحصل الفصل بالتكلم. شم: كان صلى الله عليه وسلم "متواصل" الأحزان، قيل: هذا لا يثبت وفي إسناده من لا يعرف، كيف وقد صانه الله تعالى عن الحزن في الدنيا وأسبابها ونهاه عن الحزن على الكفار وغفر له ما تقدم وما تأخر فمن أين يأتيه الحزن! بل كان دائم البشر ضحوك السن، وقد استعاذ من الهم والحزن. وح: إذا تحدث "اتصل" بها، أي وصل حديثه بإشارته تؤكده. غ: "ولقد "وصلنا"" أي أنزلناه شيئًا فشيئًا يصل بعضه ببعض ليكونوا له أوعى. و""يصلون" إلى قوم" ينتمون.
وصل:
وصل: مضارعها بالعامية يوصل (بقطر).
وصل: خاط (المقدمة 13:327:2؛ انظر (الكالا) في أوصلَ.
وصل يده بفلان: أبرم تحالفاً مع فلان (البربرية 2:198:1 (وفي حالة الجمع وصلوا يدهم ب)). وفي (5:203) (أيديهم). وفي (2:209) أيضاً ... الخ. وفي (عبّاد 40:347:1) نقرأ وصل يده ولكني في شكل في ما إذا كانت كلمة به قد حذفت أم لم تحذف من المخطوطة.
وصلتك رحم: تعبير متداول في (معجم البلاذري) على سبيل المثال و (الأغاني 5:20) وهو مديح يوجه لمَنْ قام بالواجب الذي تقتضيه صلة بالقرابة.
وصل فلاناً بغيره: قدَّمه له (معجم البلاذري).
وصل كلاماً: يحسن ربط الكلام ببعضه (محمد بن الحارث 217): كان يقول متى لحظت الناس لم أصل كلاماً فكان إذا خطب سدل على وجهه من ثوبه.
وصل: ربط شيئاً بآخر (البربرية 2:214:2) أو من شيء آخر وتدلى لهم بحبل وصله من عمامته التي كان متعمماً بها.
وصل: استطال، أصبح أكثر طولاً حين أضاف شيئاً (بقطر).
وصل: استمر، تابعَ (معجم الإدريسي، المقري 3:237:1، حيّان 26): فقال قد جاءني يا سيدي يسعدك بعض الذي أردته واندفع فوصل البيتين.
وصل: أدام (المقري 9:336:1): (وهو سبحانه يصل سعدكم ويحرس مجدكم (العبدري 74، بعد أن ذكر اسم الأمير قال: وصل الله علاءه).
وصل: دخل، عاد (بقطر): للأموال ntrer, teveair: (Fonds) .
وصل: ذهب إلى حيث يجد أحد الناس، ذهب لكي يجد فلاناً (أخبار 2:147): ذهبنا إلى صلته وقصده بمكانه.
وصل إليه تأذى = آذاه (الإدريسي كليم، 2، القسم الخامس).
وصل: جاء بعده، تبعه (المقري 14:251:1): ثم تلاهم الرماة ثم وصلت صفوف هؤلاء الخصيان الصقالبة صفوف العبيد الفحول.
وصل: أهدى فلاناً (دي ساسي كرست 9:17:1، النويري أسبانيا 455): فأحسن إلى القائد ووصله وأعلى محله. إن وصل بمعنى وأعطى التي وردت عند (فوك - elemosina) تشير أيضاً إلى وصله ووصل به؛ إلا أن هذا الفعل يصاغ بالتعدي إلى المفعول به. ففي (محيط المحيط): (وصل زيداً برُه وأعطاه). وصل: في (محيط المحيط): (وصل فلانٌ دعا دعوى الجاهلية وهو أن يقول يا لفلان).
وصل: في (محيط المحيط): (وقولهم في الدعاء وصِلك الله من باب علم أي انعم الله عليك وأعطاك لغة قليلة في وصَلك الله).
وصّل: وصَّله مكاتيب: أبلغه رسائل إلى فلان (بقطر) ووصَل إلى = بلغه إياه (م. المحيط) (رياض النفوس 57): (لاحظ إن هم في المثال الآتي تعود إلى السمكتين موضوع البحث) فقال لي إذا كان هكذا فوصلهم أنت إليه.
الله يوصلك بالسلامة ويروينا وجهك لخير: رحلة طيبة (بقطر).
وصّلك قاد، رافقه بعد أن استقبله؛ وصّله إلى، قاد فلاناً أو رافقه إكراماً له إلى مكان قريب أو لضمان سلامته (بقطر).
يواصلني بمشرّفاته: أي يكرمني بمواصلة الكتابة لي (بقطر).
واصل: كان لي علاقة غير مشروعة مع امرأة (زيتشر 3:510:20، عنتر 4:1:4).
واصل لهم الإقامات: (كان يمونهم دائماً) (مملوك 22:1:1). (كان يمونهم دائماً) (مملوك 22:1:1).
وصل أياماً أو إلى أيام: أو بتعبير آخر، واصل: صام عدة أيام متواصلة (ابن بطوطة 161:3 و294 و445 و446 و447 و28:4 و217، وفي محيط المحيط): صوم الوصال هو المواصلة في الصوم هو أن يصل صوم النهار بإمساك الليل مع صوم الذي بعده من غير أن يطعم شيئاً.
أوصل: نقل (ابن الخطيب 22): جاءت امرأة تخاصم مياراً أوصلها من بعض المدن.
أوصل: جمع، ضم، ألحق ب، أضاف إلى آخر (الكالا).
أوصل جبلة المناسبة: عقد زواجاً؛ أوصل بينهم حبائل المحبة جعلهما يرتبطان بالمحبة (بقطر).
أوصل: خاط شيئاً بشيء آخر (الكالا).
توصل: نسل (فريتاج) إلى هذه الصيغة أربعة معانٍ كلها غير صحيحة. إن معاجم العامية اقتصرت على تفسير توصل إليه ب تلطف في الوصول إليه وهذا ما جعل (غوليوس) يتابع فيه (فريتاج) لأننا لو تأملنا كلمة لطف حين تكون بوزن (تفعل) وجدناها تفيد: استعمل طرقاً لطيفة، ثاقبة، ذكية أو استعمل على سبيل المثال الحيلة، أو التملق للوصول إلى ... (معجم الطرائف، أبو الفرج 1:263): (لقد تعلُّم هونان اللغة اليونانية وتوصل في تحصيل كتب الحكمة غاية إمكانه (أي بذل كل نباهته في الحصول على كتب الطب .. الخ. أو براعته وحدة ذهنه في الحصول عليها قدر المستطاع).
وكذلك الأمر في العبارة التي وردت في (الماسين 5:40) حيث لم يصب (اربينوس) في ترجمته ( corrupit muneribus) بالغش والخديعة التي تابعه في معناها كل من (شولتنز وفريتاج): لقد كان (قيس) حاكم مصر زمن علي (رضي الله عنه) على جانب كبير من الحصافة وسداد الرأي؛ فأجتهد معاوية في إخراجه من مصر فتوصل (أي لهذا السبب استعمل (توصل) (معاوية) طرقاً بارعة (لكي يحقق هذا الغرض)). أي انه قد استعمل فعل (توصل) وحده (طرائف تاريخ العرب 2:190).
توصل إلى: حصّل (عبّاد 5:71:1): شاعره المتصل به المتوصل إلى المُنا لسببه -كذا في الأصل. المترجم- أي الذي جعله ينال كل ما كان يرغب، ورد هذا المعنى الذي ورد بطريقة الحذف البلاغي في (الثعالبي، طبعة كول، رقم 128): حين تلا أبو النواس قصيدته على (الفضل) ذكر البيت الآتي:
سأشكو إلى الفضل بن يحيى بن خالد ... هواكِ لعل الفضل يجمع بيننا
فيقول الفضل: ما زدت عليَّ بأن جعلتني قواداً.
فيجيب الشاعر: أصلحك الله إنه جمع تفضل لا جمع توصل. أي إن هناك تتمة للجملة هي إلى أجر بعد توصل أو ما شابه الأجر كالمكافأة أو الجمالة لأن المعنى: (إن ما سأحصل عليه منك هو لقاء بلا مقابل وليس للحصول على مقابل يذهب إلى القوادين maquereau لأنهم لا يفعلون هذا دون جعالة. إن المعنى الذي يريده (بوسويه) من إضافة اللام -ل- إلى الفعل هو لكي يصبح المعنى: أفضى إلى، حصل؛ تسلم، قبل، تناول، حاز وعلى سبيل المثال يروم التوصل إلى حقه: يريد أن يحوز حقوقه وكذلك نوال وصال امرأة obtenir le Fareur de: التوصل إلى نفي (الكامل 2:419) وذكر الليثي إن رجلاً أحب جارية ولم يكن يحسن مما يُتوصّل به
إلى النساء شيئاً إلا أنه كان يحفظ القرآن فكان يتوصل إليها بالآية بعد الآية. توصل إلى: وجد وسيلة إلى (المقدمة 3:33:1): فتوصل شيعة آل العباس بذلك عند ظهور العبيديين إلى الطعن في نسبهم؛ وحول استبداد (علي بن حمود) أورد (حيّان بسّام 33:1) القول الآتي كمثال على توصل إلى فلان أي وجد وسيلة للإضرار بفلان: وأغرم عامُتهم وتوصل إلى عيالهم بقوم من شرار الناس ففتحوا له من البلاء أبواباً اهلكوا بها الأمة وتقربوا إليه بالسعاية.
توصّل: من مشتقات كلمة وصلة بمعنى التدخل أو القيام بدور الوسيط. في عبارة (للحريري 101) ذكرها (فريتاج) الذي ترجم توصل ب ( pervenit) وهذا خطأ بيَّن قال المعلق إن معنى أن أتوصل هو أن أكون وصلة لتحصيل الباقي؛ وفي (ياقوت 2:353:1): فحبُس وطال حسبه فتوصل ابن المهتدي صاحب الخبر في إيصال قصة إلى المقتفي يسأله فيها الإفراج عنه.
تواصل: أخطأ (فريتاج) مرتين فيما يتعلق بالكلمة تواصل الأولى حين ادعى إذ أن (العمراني 168) هو الذي ذكر تواصلت رسل continui legati venrunt التي ينبغي أن تترجم إلى صيغة أخرى. أما المعنى الثاني الذي قال (فريتاج) إنه قد وجده عند (شولتنز) فأنه لا يحمل هذا المعنى أيضاً.
تواصل: وكذلك المعنى عند (بقطر): تواصلت السخونة ثلاث مرات أي عاودته ثلاث مرات.
اتصل ذلك بفلان: أي بلغت مسامعه (مملوك 44:1:1).
اتصلوا = تسلسلوا: أي أمسك بعضهم بعضاً بالأيدي وشكلّوا سلسلة (ابن جبير 18:14).
اتصل مَنْ بعده في إيثارها: أي كل الذين تعاقبوا على هذا المنزل الريفي أحبوه وآثروه (المقري 304:1).
اتصل: = وصل في (محيط المحيط): (وصل فلان وصلا وصلة القائم به ويكون في عفاف المحب ودعارته وفلان دعا دعوة الجاهلية وهو أن يقول يا لفلان).
استوصلت: تشككت. إن (فريتاج) كان على حق حين أدان ترجمة هذه الكلمة إلى معناها الذي ذكره في منتخباته.
استوصل فلاناً: انضم فلان إليه (البربرية 2:638:1): زاحم بيوتات المصر بمناكب استوصلها سوائر عمره من الدعار والأوغاد.
وصل: ضد هجر، ووصال المرأة لقاء الحب أو نوالها أو الحصول عليها: جاء بالوصل سمح به (بقطر).
وصل: الوصل عند الصوفية الاتحاد بالله؛ وهو نوعان: مؤقت يحدث في حال الوجد ويدعى أيضاً بالجذب وانخطاف واختطاف بالروح والمشاهدة؛ ودائم بالموت (دي سلان ابن خلكان. الترجمة 513:1).
وَصْل ووُصل ووَصل: في (محيط المحيط): (والوِصل والوُصل كل عضو على حدة لا يُكسر ولا يوصل به غيره والجمع أوصال. وقال الجوهري الأوصال المفاصل. وقال غيره مجتمع العظام كقول الجوهري في المعنى).
في (الكامل 9:76 و10) بالكسرة فقط وفي (الملاحظات b بالفتحة أو الكسرة). إن الوصًل والوِصل يفيد من الناحية التقنية وُصلة ومفصل، ومن ناحية البناء فاصل بين حجرين، ومن الناحية الجيولوجية حِلٌ (صدع في صخر الخ (الإدريسي 3:139).: أحجارها من صميم الكذّان. وقد أفرغ الرصاص في أوصالها فبعضها مرتبط ببعض بعقود لا ينفك التئامها. وفي (المقري 8:253:1): كرسي مكسو الأوصال بالفضة. وفي (مملوك 310:2:2) (في الحديث عن الأنبيق): تطيّن أوصالها.
وصل: قطع الربط التي توصل المصنوعات الخشبية أو الرخامية المتلونة (بقطر) مثل ما يطلق عليه اسم مفصِل (انظر الكلمة في فصل - مفصل في الجزء الثامن من ترجمة هذا المعجم). وهي مرادف وصل بمعنى موصل ومفصِل Joint ( المقري 1:363:1): وقال في المنبر إنه مركب من 36 ألف وصل قام كل واحد منها بسبعة دراهم فضة وسمّرت بمسامير الذهب والفضة وفي بعضها نفيس الأحجار (9:404 و2:405).
وصل: خط مستقيم يسحب بالمسطرة وعلى سبيل المثال: ( .. يترك بعد وصل الطرة ستة أوصال بياضاً، أي بعد الخط الذي تكون فيه الطرّة ستة خطوطة .. الخ). وقد تردد هذا التعبير عند (كاترمير مملوك 310:2:2) أكثر من مرة واحدة؛ إلا أن هذا العالم قد خلط أربعة تعابير في واحد (من ذلك ترجمته للوصل بالجماعة والزمرة واللسان الصغير من الورق أو الخشب) وهو ما لم ارتح له.
وصل: لوح (مملوك 310:2:2): على ثلاث وعشرين معدية مدت عليها أوصال الخشب.
وَصَل والجمع أوصال: حربة، رمح (فوك).
وَصْلة والجمع وصلات: لوح يوضع عليه ويحمل الخبز الذي يخرج من الفرن (الكالا).
وَصلة والجمع وصِال: زنبيل أو سلة الخبز mannequin ( الكالا).
وَصلة: الاسم الذي يطلق في الشام على السوط الذي يوضع في مؤخرة البعير (زيتشر 120:22). وَصلة: اصطلاح نحوي (رايت. في النحو العربي - شذرات أو نتف صغيرة opuscula) (1: ص17).
وُصلة: قطعة مضافة للتوسيع (بقطر).
وُصلة: قطعة. حافة للتطويل (بقطر).
وُصلة: قضية، سبب، علة، مبدأ، موجب، مصلحة (فوك): cause.
صِلة: والجمع صلات: ضم، إلحاق (ابن جبير 10:98): والركن الأسفل منها متصل بالركن الذي يليه من الشرفة الأخرى وتحت كل صلة منها ثقب مستدير في دور الشبر منفوذ يخترقه الهواء.
صلة: تتمة، ملحق، تكملة (عبّاد 166:2).
صلة: وصلة. اصطلاح نحوي (رايت، نُتف 1: ص 17).
صلة: اصطلاح نحوي يتعلق بجملة الربط ( Proposition corjonctire) ( دي ساسي كريست نحو 444:1 و (259 و261)، وعلى سبيل المثال: مررت برجل أبوه نائم، والملك الذي يعدل.
صلة: يرد في النحو، أيضاً، اسم صلة لبعض حروف الجر كالباء، وعلى سبيل المثال، ما ورد في (محيط المحيط): ( .. وتطلق الصلة عند أهل العربية على حرف زائد كالباء في كفى بالله شهيداً. أو على حرف جر يتعدى به الفعل وما أشبهه كفي من دخلت في الدار. يقولون الباء في المثال الأول وفي المثال الثاني صلة. وعلى جملة خبرية أو شبهها متصلة باسم ولا يتم ذلك الاسم جزءاً إلا مع هذه الجملة المشتملة على ضميره عائداً إليه ويسمى ذلك حشواً. نحو جاء الذي قام أبوه).
صلة: اصطلاح خاص بوزن الشعر يتعلق بملحق الحرف الساكن كالألف والواو والياء، أو ُهْ، ِهْ، َهْ (رايت، في النحو العربي 2، ص 379).
صلة: في (محيط المحيط): (العطية والإحسان والبر، وقيل صلة عبارة عن أداء مال ليس بمقابلة عوض مال كالزكاة وغيرها من النذور والكفّارات والجمع صلات.) (معجم البلاذري، دي يونج، فوك، المقري 9:137:1).
الوصال: عند الصوفية الاتحاد بالله. وفي (محيط المحيط): (الوصال مصدر واصل وعند السالكين مرادف للوصل والاتصال).
وصول: عوائد الأموال (بقطر).
وصول والجمع وصولات: في (محيط المحيط): (الوصول مصدر وصل، وعند المولدين وريقة يدرج فيها بيان وصول دراهم ونحوها من رجل تسمية بالمصدر). براءة ذمة، وصل استلام (بقطر، هلو، مملوك 5:25:1:1).
وصول: أمر بدفع مبلغ معين (الملابس 270): فيكتب على صاحب تلك الدار الوصولات بالجمل الثقال وكل مَنْ امتنع من العطاء بهدوله، وسبّوه. وفي (باسم 74): فكتب له وصول على إنسان حلواني - وأخذ منه ورقة بأن يحضر ومعه خمسة آلاف وان يحضر بهم إلى الخزانة. وفي (75): هذه الورقة الوصول وفيه ثم ناوله الوصول.
وصيلة: في (محيط المحيط): ( .. وبعض العوام يسمي الضفيرة من الشعر بالوصيلة وربما شددوا الصاد).
توصيل: كتابة اقرارية بوصول مبلغ. (شيربونو ريال 208:59).
موصَّل أو موصول: اصطلاح في البناء، في الحديث عن الأحجار (انظر معجم الجغرافيا). ويبدو أن الإشارة هنا هي للنتوءات أو الحديبات الحجرية المعمارية التي تترك عارية على جدار بقصد الزينة للنقش عليها كما في الطرز المعمارية (أو البناء بحجارة غير منحوتة، وكما في الأرياف).
موصل، موصلي، موصول (آلة موسيقية). أنظر ماصول في مصل.
مَوْصِلّي: (عامية مُوصلي أنظر م. المحيط): والكلمة تشير إلى مدينة الموصل حيث يصنع فيها القماش الموصلي الخفيف
(بقطر، ألف ليلة 159:2، مارمول 111:3 وبالأسبانية cotonias illamadas moscales) .
موصول: في (محيط المحيط): (وهو عدم سقوط راو من رواة الحديث ومجيء إسناده متصلاً ويسمى ذلك الحديث متصلاً وموصولاً).
موصول: أنظر موَصُل.
اتصال: انظر (موصول) في أعلاه التي وردت في (محيط المحيط).
اتصال: والجمع: اتصالات: (في محيط المحيط): (وعند المنجمين كون الكوكبين على وضع مخصوص من النظر والتناظر.). (أبو الفداء).
الاتصال: في (محيط المحيط): (عند الصوفية الاتحاد بالله).
الاتصال: التماس مع العالم العلوي (المقدمة 8:179:1 و11).
بينهما اتصالية: في (محيط المحيط): (والعامة تقول بينهما اتصالية أي علق نسب أو سببُ).
متصل: أنظر موصول التي وردت في (محيط المحيط) في أعلاه حول الحديث الموصول. وانظر (دي سلان المقدمة 482).
المتصلة: هي التي يأتي بها الحدس conjecture يشترك به صاحبه في معرفة بعض الأسرار في الديانات القديمة ceux qui venaient se faire initier ( وقد ترجمها دي ساسي كريست 9:141:1) بالحدس. ضمير متصل: في (محيط المحيط): (عند النحاة خلاف المنفصٍِل) (بقطر)؛ إلا أن النحاة العرب زادوا بعض النهايات التي شملت الصور المختلفة للأفعال، سواء في النهايات أو البدايات مثل كتبتَ فالتاء هنا (ت) ضمير متصل وفقاً لما قرره (دي ساسي نحو 462:1).
متصل: عرّفَ (فوك) كلمة condicionalis اللاتينية بأنها قضية شرطية، منفصلة أو متصلة. وفي (محيط المحيط): في مادة اتصال: (وعند المنطقيين ثبوت قضية على تقدير قضية أخرى).
متواصل: مستمر تتداخل فيه الأجزاء (بقطر).
متواصل ب: متتابع أو متقدم دون توقف أو فاصل (بقطر).
الوصل: عطف بعض الجمل على البعض.
وصل: {وصلنا}: أتبعنا بعضه بعضا فاتصل. {ولا وصيلة}: هي الشاة التي تلد سبعة أبطن فإن كان السابع ذكرا ذبح وأكل منه النساء والرجال أو أنثى تركت في الغنم، أو ذكرا وأنثى معا. قالوا: وصلت أخاها فلم يذبح لمكان الأنثى وحرم لحم الأنثى ولبنها على النساء إلا أن يموت منهما شيء فيأكله الرجال والنساء.
(و ص ل) : (كُرِهَ صَوْمُ الْوِصَالِ) هُوَ أَنْ لَا يَأْكُلَ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا (وَالْوَصِيلَةُ) الشَّاةُ إذَا أَتْأَمَتْ عَشْرَ إنَاثٍ مُتَتَابِعَاتٍ فِي خَمْسَةِ أَبْطُنٍ لَيْسَ فِيهِنَّ ذَكَرٌ فَيُقَالُ قَدْ وَصَلَتْ فَكَانَ مَا وَلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ لِلذُّكُورِ دُونَ الْبَنَاتِ وَقِيلَ كَانُوا إذَا وَلَدَتْ ذَكَرًا قَالُوا هَذَا لِآلِهَتِنَا فَيَتَقَرَّبُونَ بِهِ وَإِذَا وَلَدَتْ أُنْثَى قَالُوا هَذِهِ لَنَا وَإِذَا وَلَدَتْ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى قَالُوا وَصَلَتْ أَخَاهَا فَلَمْ يَذْبَحُوهُ لِمَكَانِهَا.
وصل
الِاتِّصَالُ: اتّحادُ الأشياء بعضها ببعض كاتّحاد طرفي الدائرة، ويضادّ الانفصال، ويستعمل الوَصْلُ في الأعيان، وفي المعاني.
يقال: وَصَلْتُ فلاناً. قال الله تعالى:
وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ
[البقرة/ 27] ، وقوله تعالى إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ
[النساء/ 90] أي:
ينسبون. يقال: فلان مُتَّصِلٌ بفلان: إذا كان بينهما نسبة، أو مصاهرة، وقوله عزّ وجلّ:
وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ
[القصص/ 51] أي: أكثرنا لهم القول مَوْصُولًا بعضُهُ ببعض، ومَوْصِلُ البعيرِ: كلّ موضعين حصل بينهما وُصْلَةٌ نحو: ما بين العجز والفخذ، وقوله: ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ
[المائدة/ 103] وهو أنّ أحدهم كان إذا ولدت له شاته ذكرا وأنثى قالوا: وَصَلَتْ أخاها، فلا يذبحون أخاها من أجلها، وقيل: الوَصِيلَةُ:
العمارة والخصب، والوَصِيلَةُ: الأرضُ الواسعة، ويقال: هذا وَصْلُ هذا. أي صِلَتُهُ.
و ص ل : وَصَلْتُ إلَيْهِ أَصِلُ وُصُولًا.

وَالْمَوْصِلُ
مِثْلُ مَسْجِدٍ يَكُونُ مَصْدَرًا وَمَكَانًا وَبِهِ سُمِّيَ الْبَلَدُ الْمَعْرُوفُ وَهُوَ عَلَى دِجْلَةَ مِنْ الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ.

وَوَصَلَ الْخَبَرُ بَلَغَ.

وَوَصَلَتْ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا بِشَعْرٍ غَيْرِهِ وَصْلًا فَهِيَ وَاصِلَةٌ وَاسْتَوْصَلَتْ سَأَلَتْ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا ذَلِكَ وَوَصَلْتُ الشَّيْءَ بِغَيْرِهِ وَصْلًا فَاتَّصَلَ بِهِ.

وَوَصَلْتُهُ وَصْلًا وَصِلَةً ضِدُّ هَجَرْتُهُ وَوَاصَلْتُهُ مُوَاصَلَةً وَوِصَالًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ كَذَلِكَ وَمِنْهُ صَوْمُ الْوِصَالِ وَهُوَ أَنْ يَصِلَ صَوْمَ النَّهَارِ بِإِمْسَاكِ اللَّيْلِ مَعَ صَوْمِ الَّذِي بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْعَمَ شَيْئًا وَأَوْصَلْتُ زَيْدًا الْبَلَدَ فَوَصَلَهُ وَبَيْنَهُمَا وُصْلَةٌ وِزَانُ غُرْفَةٍ أَيْ اتِّصَالٌ. 
و ص ل

وصل الشيء بغيره فاتصل. ووصّل الحبال وغيرها توصيلاً: وصل بعضها ببعض ومنه: " ولقد وصّلنا لهم القول ". وخيط موصّل: فيه وصل كثير. ووصلني بعد الهجر وواصلني، وصرمني بعد الوصل والصلة والوصال، وتصارموا بعد التواصل. وهذا موصل الحبلين والعظمين. ووصلت شعرها بشعر غيرها. " ولعن الله الواصلة والمستوصلة. وقطع الله أوصاله: مفاصله جمع وصلٍ ووصلٍ. قال ذو الرمة:

إذا ابن أبي موسى بلالاً بلغته ... فقام بفاس بين وصليك جازر

" ما جعل الله من بحيرةٍ ولا سائبةٍ ولا وصيلةٍ " وهي التي وصلت أخاها من أولاد الغنم فلم تذبح، وإذا مات رجل أو نكب قيل للآخر: لا كنت له بوصيلٍ أي لا وصلت به فيصيبك ما أصابه. وهو وصيل فلان: لمواصله الذي لا يكاد يفارقه. ووصل إليه وصولاً. وأوصلته إليه. وتوصّلت إليه: تلطّفت حتى وصلت إليه. وهذا وصلةٌ إلى كذا، وبينهم وصلةٌ ووصلٌ. وساق الله إليّ وصلةً حتى بلغت مقصدي أي رفقة حملوني. وسمعتهم يسمون الزاد: صلةً بالضم.

ومن المجاز: وصله بألف درهم، وهذه صلة الأمير وصلاته. ووصل إلى بني فلان واتصل: انتمى. قال الأعشى:

إذا اتصلت قالت أبكر بن وائل ... وبكر سبتها والأنوف رواغم

وضربه ضربة لا توصل: لا تداوي. قال الفرزدق:

وهم الذين علوا عمارة ضربة ... شوهاء فوق شؤونه لا توصل

ووصل رحمه، وأمر الله تعالى بصلة الرحم.
وصل
كُلُ شَيْءٍ اتَصَلَ بشَيْءٍ فما بينهما: وُصلَة.
واتَصَلَ الرجُلُ: انْتَسَبَ.
ومَوْصِلُ البَعِيرِ: ما بَيْنَ عَجُزِه وفَخِذِه.
والوَصْلَانِ: طَبَقا الظَّهْرِ.
وضَرَبَه ضَرْبَةً لا تُوْصَلُ: أي لا تُدَاوى.
والوَصَلُ: المُتَّصِلُ، إنّا لَفي وَصَلٍ من مَكانِ كذا ومُؤْتَصَلٍ منه. وأوْصَالُ الدابةِ: واحِدُها وَصَلٌ ووِصْلٌ.
والأوْصَالُ: مَفَاصلُ الأرْضِ، واحِدُها وَصَلٌ.
والوَصِيْلَةُ من الغَنَمِ: كانَتِ العَرَبُ إذا وَلدُوا الشاةَ ذَكَراً قالوا: هذا لآلِهَتِنا، وإذا وَلَدُوها أُنثى وَصَلَتْ أخاها من أجْلِها.
وتقول إذا دَعَوْتَ له: لا كُنْتَ له بِوَصيْلٍ: أي لامِتَ فَتَصِلَ المَيتَ ولا تُوْصَلُ بمَيتٍ. وقيل: إن الحَي لا يَصِلُ المَيِّتَ بَعْدَ مَمَاتِه أي لا يَرْعى من حَقِّه ما كانَ يَرْعاه وهو حَيٌ. والوَصِيْلَةُ: العِمَارَةُ والخِصْب من البُلْدانِ في حَدِيث عَبْدِ اللِه بن مَسْعُودٍ. والوُصْلَةُ: المَكأنُ المُكْلِئ. والرُفْقَةُ أيضاً.
والوَصِيْلَةُ: الأرْضُ الواسِعَةُ البَعِيْدَةُ كأنها وُصِلَتْ بأخرى.
والوَصائلُ: ثِياب حمْر مخَطَّطَة يُجَاء بها من اليَمَن يَتَّخِذُها النسَاءُ دُرُوْعاً. وهذا وَصِيْلُ هذا: أي مِثْله.
والوَصِيْلَةُ: كُبَّةُ الغَزْلِ، وجَمْعُها وَصَائلُ. ووَصِيْلُ الرَّجُلِ: الذي يَخْرُجُ مَعَه وَيدْخُلُ مَعَه. والمَوْصُوْلُ: دابَّةٌ في خِلْقَةِ الدبْرِ أسْوَدُ وأحْمَرُ يَلْسَعُ الناسَ.
[وصل] وصلت الشئ وصلا وصلة. ووَصَلَ إليه وُصُولاً، أي بلغ. وأوصله غيره. (*) ووصل بمعنى اتصل، أي دَعا دعوى الجاهليَّة، وهو أن يقول يا لفلان. قال تعالى: (إلا الذين يَصِلونَ إلى قومٍ) أي يَتَّصِلونَ. والوَصْلُ: ضدُّ الهِجرانِ. والوَصْلُ: وَصْلُ الثوبِ والخُفِّ. ويقال: هذا وَصْلُ هذا، أي مثله. وبينهما وُصْلَةٌ، أي اتِّصالٌ وذريعة. وكل شئ اتصل بشئ فما بينهما وُصْلَةٌ، والجمع وُصَلٌ. والأوْصالُ: المفاصِلُ. والوَصيلَةُ التي كانت في الجاهليَّة، هي الشاةُ تلد سبعة أبطُنٍ عَناقَيْنِ عَناقَيْنِ: فإن ولدت في الثامنة جديا ذبحوه لآلهتهم، وإن ولدت جَدْياً وعَناقاً، قالوا: وَصَلَتْ أخاها. فلا يذبحونَ أخاها من أجلها، ولا يشرب لبنها النساء وكان للرجل، وجرت مجرى السائِبة. والوَصيلَةُ: العِمارَةُ والخِصْبُ. والوَصيلَةُ: الأرضُ الواسعةُ. والوَصائِلُ: ثيابٌ مخطَّطةٌ يمانِيَّةٌ. وفي الحديث: " لعن الله الواصِلَةَ والمُسْتَوْصِلَةَ ". فالواصلةُ: التي تصل الشعر. والمُستوصِلةُ: التي يفعل بها ذلك. وتَوَصَّلَ إليه، أي تلطَّف في الوُصولِ إليه. والتَواصُلُ: ضد التصارم. ووصله توصيلا، إذا أكثر من الوصل. وواصَلَهُ مُواصَلَةً ووِصالاً. و. منه المواصلة في الصوم وغيره. وموصل البعير: مابين عجزه وفخذه. والمَوْصِلُ: ما يُوصَلُ من الحبل. قال المتنخل الهذلى: ليس لميت بوصيل وقد علق فيه طرف الموصل دعاء لرجل. أي لا وصل هذا الحى بهذا الميت، أي لا مات معه. ثم قال: وقد علق فيه طرف الموصل، على أنه سيتصل به، أي قد علق في الحى السبب الذى يصير به إلى ما صار إليه الميت. والموصل: بلد. وقول الشاعر: وبصرة الازد منا والعراق لنا والموصلان ومنا المصر والحرم يريد الموصل والجزيرة. وواصل: اسم رجل. والجمع أواصل، تقلب الواو همزة كراهية اجتماع الواوين.

وصل


وَصَلَ
a. [ يَصِلُ] (n. ac.
وَصْل
صِلَة [وِصْلَة]) [acc. & Bi], United, joined, linked, coupled to; combined
connected with.
b.(n. ac. وِصْلَة
وُصْلَة
وُصُوْل) [acc.
or
Ila], Reached; arrived at.
c.(n. ac. وَصْل
وِصْلَة), Was closely united to.
d. [acc. & Bi], Presented with.
وَصَّلَa. see I (a)b. [ acc. or acc.
& Ila], Made to reach; brought or sent to.
وَاْصَلَa. see I (c)b. [acc.
or
Fī], Did without interruption; was intent upon;
persevered, persisted in.
c. Gave.

أَوْصَلَa. see II (b)
تَوَصَّلَ
a. [Bi], Was joined to; was attached to.
b. [Ila]
see I (b)c. [Ila], Won access to; bribed.
تَوَاْصَلَa. Were joined, united; was consecutive.

إِوْتَصَلَ
(ت)
a. Was continuous, consecutive.
b. [Bi], Was contiguous to; adjoined, bordered, abutted
upon.
c. see I (b)
& V (a).
إِسْتَوْصَلَa. Was joined.

وَصْلa. Union; connection; junction; conjunction.
b. Intimacy, amity.
c. Equal; like.
d. Copula, link.

وَصْلَة
a. [ coll. ], Beam; rafter.

وَصْلِيّa. Conjunctive; copulative; connective.

وِصْلa. see 3
وِصْلَةa. Gift; favour.

وُصْل
(pl.
أَوْصَاْل)
a. Limb; joint; link.
وُصْلَةa. see 1 (a) (b).
c. (pl.
وُصَل), Bond; link.
مَوْصِل
(pl.
مَوَاْصِلُ)
a. Juncture.
b. Instrument of music.

وَاْصِلa. Arriving; reaching.

وَاْصِلَةa. Woman who wears false hair.

وِصَاْلa. see 1 (a) (b).
وَصِيْلa. Uninterrupted, continuous.
b. Inseparable friend, confidant, alter ego.

وَصِيْلَة
(pl.
وَصَاْئِلُ)
a. fem. of
وَصِيْل
&
see 3t (c)c. Culture, refinement; affability.
d. Productiveness.
e. Wide region.
f. Striped cloth from Yemen.
g. Hank ( of thread ).
h. Sword.
i. Female that has brought forth many times in
succession.
j. Company.
k. Charitable institution.

وَصُوْلa. see 1yib. Generous.

وُصُوْلa. Arrival.
b. see 1 (a) (b).
d. (pl.
وُصُوْلَات) [ coll. ], Receipt
acknowledgment.
N. P.
وَصڤلَa. Joined.
b. Conjunctive.
c. (pl.
مَوْصُوْلَات), Conjunction.
d. A species of hornet.
e. Sword.

N. P.
وَصَّلَa. Joined.

مُوَاصَلَة [ N.
Ac.
وَاْصَلَ
(وِصْل)]
a. see I (a) (b).
c. Continuity; continuance.

مُتَّصِل [ N.
Ag.
a. VIII], Contiguous, adjacent, adjoining.
b. Continuous, continual, unintermittent.

إتِّصَال [ N.
Ac.
a. VIII]
see 3t (c)b. Continuity, continuousness.
c. Contiguity, juxta-position, adjacency;
adherence.

المُوْصِل
a. [ coll. ], Mausil (
city ).
المَوْصِلَان
a. Mesopotamia.

إِتِّصَالِيَّة
a. [ coll. ]
see N. Ac.
إِوْتَصَلَ
(b), (c).
مُسْتَوْصِلَة
a. see 21t

أَلِفُ ا@لوَصْل
a. Alif-ul-wasl ا@

لَيْلَة الوَصْل
a. Last night of a lunar month.

مَوْصُوْل إِسْمِىّ
a. Relative pronoun.

وصل

1 وَصَلَهُ

, and وَصَلَ إِلَيْهِ, He, or it, arrived at, came to, reached, attained, him, or it; (S, K, &c.;) as also إِلَيْهِ ↓ تَوَصَّل. (M.) b2: وَصَلَ رَحِمَهُ He made close his ties of relationship by behaving with goodness and affection, &c., to kindred: see صِلَةُ الرَّحِمِ. b3: وَصَلَهُ and ↓ وَاصَلَهُ He had, or held, close, or loving, communion, commerce, or intercourse, with him. (Msb, K.) b4: وَصَلَهُ, inf. n. وَصْلٌ and صلَةٌ; and ↓ وَاصَلَهُ, inf. n. مُوَاصَلَةٌ and وِصَالٌ; are said with relation to love, whether chaste or unchaste. (M, K.) b5: And وَصَلَ حَبْلَهُ, inf. n. وَصْلٌ and صِلَةٌ; and حَبْلَهُ ↓ وَاصَلَ: [He made close his bond of love, by affectionate conduct]. (M.) b6: وَصَلَهُ He gave him property. (TA.) and وَصَلَهُ بِجَائِزَةٍ [He gave him a gift]. (K in art. حذف.) b7: وَصَلَ He connected, or conjoined, a word with a following word, not pausing after the former; he made no interruption.2 وَصَّلَهُ

, inf. n. تَوْصِيلٌ, He joined, or connected, much: he made a string to have many joinings. (TA: the latter from an explanation of the pass. part. n.) b2: وَصَّلَهُ إِلَيْهِ He made it to reach it, or him: syn. أَنْهَاهُ إِلَيْهِ, and أَبْلَفَهُ

إِيَّاه; like إِلَيْهِ ↓ أَوْصَلَهُ [q. v.]. (TA.) See an ex. voce غفَلَ.3 وَاْصَلَ See 1. b2: وَاصَلَ الصِّيَامَ, inf. n. مُوَاصَلَةٌ and وِصَالٌ, He continued the fasting uninterruptedly. (TA.) b3: وَاصَلَ: see وَاتَرَ. b4: وَاصَلَ المَرْأَةَ He held communion, or commerce, of love with the woman. b5: وَاصَلَا Contr. of قَاطَعَا. (K in art. قطع.) 4 أَوْصَلَهُ He made, or caused, him, or it, to reach; he caused to come, brought, conveyed, or delivered, him, or it; (S, * M, K, *) إِلَيْهِ to him, or it; as also ↓ وَصَّلَهُ. (M.) See أَدَّاهُ.5 توصّل إِلَيْهِ He applied himself with gentleness, or courtesy, to obtain access, or nearness, to him. (S.) See 1.8 اِتَّصَلَ بِهِ It communicated with it. (Modern usage.) وَصْلٌ Union [of companions or friends or lovers]; contr. of فِرَاقٌ (T, S, voce بَيْنٌ) or of فُرْقَةٌ (Msb, ibid.) or of فَصْلٌ (Bd in vi. 94) or of هِجْرَانٌ. (S.) b2: فِى الوَصْلِ وَالوَقْفِ In the case of connexion with a following word and in the case of a pause.

وِصْلٌ and ↓ وُصْلٌ A limb: see فَخِذٌ and فَعْمٌ; and see also Har, p. 346. Between every فَصْلَانِ [or rather between every فَصْل and the فَصْل next to it] is a وِصْل. (O, K, in art. فصل.) وُصْلٌ

: see وِصْلٌ.

صِلَةُ الرَّحِمِ (tropical:) The [making close one's ties of relationship by] behaving with kindness, or goodness and affection and gentleness, and considerateness, or regard for their circumstances, to kindred, or relations, even though remote, or evil-doers: and قَطْعُ الرَّحِمِ signifies the contr. (IAth, TA.) b2: صِلَةٌ A gift for which no compensation is to be made; a free gift; a gratuity; like هِبَةٌ and صَدَقَةٌ. (Marg. note in a copy of the KT.) b3: صِلَةٌ The connexion of a verb with the objective complement, whether immediate or by means of a preposition. b4: صِلَةٌ The complement of a مَوْصُول [or conjunct], (I have thus rendered it voce أَلْ,) whether the latter be a particle or a noun. (I' Ak, sect. المَوْصُولُ.) b5: [The term صِلَةٌ is also applied in the Msb, art. أذن, to لَهُ in the phrase مَأْذُونٌ لَهُ.] Often applied to the connective prep. by which a verb or act. part. n. is transitive, together with the noun or pronoun governed by it; as to لَهُ in أَذَنَ لَهُ: and that prep. alone is called حَرْفُ الصِّلَةِ.

Also, to a prep. by which a pass. verb or part. n. is connected with its subject, together with that subject; as لَهُ in أُذِنَ لَهُ. In this case it is an inf. n. in the sense of a pass. part. n., namely, of مَوْصُولٌ. (IbrD.) b6: [صِلَةٌ A connective word or phrase: as يَكَدْ is said to be in the phrase لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا: see art. كود. In this case it is an inf. n. used in the sense of an act. part. n.] It is used in this sense especially with reference to cases in the Kurn. (MF, art. كود.) وُصْلَةٌ

: see عُلْقَةٌ: A means of connexion, or attachment: see ذَرِيعَةٌ.

مَوْصِلٌ A joint, or place of juncture.

مَوْصُولٌ

, in grammar, [A conjunct]. This is of two kinds; مَوْصُولٌ حَرْفِىٌّ and مَوْصُولٌ إِسْمِىٌّ.

The former term [or conjunct particle] is applied to the infinitive particles أَنْ, أَنَّ, كَى, لَوْ, and مَا. The latter term [or conjunct noun] (I have thus rendered it voce أَلْ, and voce إِنْ, and voce إِنَّ) is applied to the conjunctive nouns أَلَّذِى, and its fem. اَلَّتِى, and مَنْ, and مَا, and ذُو in the dial. of Teiyi, and to اَلْ, which last some incorrectly hold to be a conjunct particle, and others assert to be a determinative particle and not a conjunct, and to ذَا after the interrogative مَا or مَنْ. (I' Ak, sect. المَوْصُولُ.) إِسْتِثْنَآءٌ مُتَّصِلٌ An exception in which the thing excepted is united in kind to that from which the exception is made; contr. of مُنْقَطِعٌ.
(وصل) - أخبرنا الزَّاهِدُ أبُو عَبد الله أحمد بن على الأسْوَارِى وغَيْرُه - رحمهم الله - إذناً عَنِ كتاب أحمد بن جعفرِ الفقِيه، ثنا أبو الفَتح الفَضلُ بن جَعْفر بن ريْطَةَ الحَانِى، ثنا أبو قِلاَبَةَ: محمدُ بنُ أَحْمَدَ، إمَامُ جَامع البَصْرَة، ثنا أحمدُ بن العَبَّاسِ بن الوليد النحوىّ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنى أَبى رحمه الله، ثنا حَفْصُ بن غِياث، عن لَيْث، عن المُغيرةِ بنِ حَكِيم، عن عَبدِ الله بن عُمَرَ - رضي الله عنهما - قال:
"نَهَى رَسُولُ الله صلّى الله عليه وسلم عَن المُوَاصَلَة في الصَّلاةِ، وقال: إنَّ اْمَرأً واصَلَ في الصَّلَاةِ خَرَجَ منها صِفْرًا".
قال عَبدُ الله : قال أَبى: مَا كُنَّا نَدْرِى مَا المواصَلَة في الصَّلاة، حتى قَدِمَ علينا الشّافعىُّ، قال عبدُ الله: فَمضىَ إليه أَبِى فسَأله عن أشْيَاءَ، وكان فيما سَألَه أن سَأَله عن المُواصَلة في الصَّلَاة، فقال يعَنى هي في مَواضِعَ، منها:أن يقُوَل الإمامُ: {وَلَا الضَّالِّينَ} فيقُولَ مَن خَلْفَه: {آمِينَ} مَعاً. قال له أبِى: أو لَيْسَ قد أَمَر رَسولُ الله - صلّى الله عليه وسلّم - بقولِ آمين؟ قال: نعم: ولكن بَعد أن يَسْكُتَ الإمَامُ، قال له: هل بَقِى من المواصَلةِ شىء؟ قال: نعم. أن يقرأَ الإمامُ: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} الله أكبرُ، فيصِل التكبيرَ بالقِراءَةِ، قال له: هَل بَقِى من المواصَلةِ شىء؟
قال: نعم، السَّلَامُ عليكم ورحمةُ الله، السَّلامُ عليكم وَرحمة الله، فيصل التَّسليمَةَ الأولى بالثانية، الأُولى فرض، والثانية سُنَّةٌ ولا يُجْمَعُ بين الفرض والسُّنّة، فعَلى الإمَام من النّهى اثْنَتانِ، وَعَلى المأمُوم وَاحِدَةٌ.
وكتب إلىَّ أحمدُ بن عَلى بن بَدْران الحلواني - رحمه الله - من بَغدَاد، ثنا أَبو على محمدُ بن المُسْلِمَة، ثنا عَلىّ بنُ أَحمدِ الحمامى، ثنا أحمد بن جعفر بن سَلَم، حدثنى أبُو عَلىّ، ثنا محمد بن العَبَّاس، ثنا عبدُ الله بن أحمد بن حَنْبل قال: قَال أَبى - رحمه الله -: لم نَدرِ مَا المواصَلَة؟ حتى قدِمَ علينَا الشافعىُّ - رحمه الله - فَسَألتُهُ عنها، فقال: ثِنْتَان على الإمام وَوَاحِدَة على المَأمُوم، فأمَّا الأُولَى فإذا كَبَّر الإمَامُ فلا يُكَبِّرْ معه، حتى يَسْبِقَهُ الإمَامُ، ولَوْ بوَاوٍ؛ لقولِ النَّبِىّ - صلّى الله عليه وسلّم: "إذَا كَبَّر الإمامُ فكبّروا"، وأخرى على الإمام إذا فرغ من السُّورة التي يركَع بها أن لا يَصِلَ تكبيرةَ الرُّكوع بالقراءةِ حتى يكون بينهما فَصْل سُكُوت.
- ومنه حديثُ الحَسَنِ عن سَمُرَة - رضي الله عنه -: "كانت لرَسُول الله - صلّى الله عليه وسلّم - سَكتتَان. والثالثة إذا سَلَّمَ الإمَامُ عَن يَمينِه لم يَصِل الثانِيَة بالأولى؛ لأن الأُولَى فرض، والثانِيةُ إذْنٌ لِلنَّاسِ".
قلت: وقد رَأيْتُ بعضَ الفقهَاءِ ذكَر لِمُواصَلَةِ الصَّلاةِ وُجُوهًا عِدَّةً غيرَ هذا.
- أخبرنا قُتَيْبَةَ بن محمد بن أحمد - رحمه الله - إذناً، ثنا شُجاع بنُ على، ثنا أَبو عُمَر بن عبد الوَهّاب ثنا أَبو أحمد عبد الرحمن بن أحمد بن جعفر، ثنا أَبو شُعَيب عبد الله بن عبد الله بن الحسَن الحراني، ثنا الحسَنُ بن القاسِمِ التّمِيمِى، جَارُ أحمد بن حنبل - رحمه الله، ثنا مُسلِم بن إبراهيم [البَصَلِى] ، ثنا شَمْلةُ بن هزال أَبو الحُتْروُشِ، عن سَعْد الإِسْكَاف قال:
لقِيتُ ابنَ أَشْوَعَ فسَألتُه عن حديثٍ لِعائشة - رضي الله عنها - في الوَاصِلَة والمُسْتَوصِلَةِ، فأَسْكتَنِى وقال: إنك لَمُفْتِن ، فألححتُ عليه، فقال: نعَم.
قالَت عائشَةُ: "ليْسَت الوَاصِلَةُ بالتى تَعْنُون، ومَا بَأس، تَعنِى أن تَعْرَى المرأةُ عن الشَّعَر، فَتصِلَ قَرْناً مِن قُرُونِها بصُوفٍ أسْوَدَ، إنّما الوَاصِلَة : التي تكُون بَغِيًّا في شَبيَبتِها، فإذا أسَنَّتْ وصَلَتْها بالقِيَادَةِ."
أنا به ابنُ رُزَين، أنا الطّيِّب، أنا محمد بن عمر النُّرسىّ، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، نا أبو شعيب بمعناه في ترجمة الحسن، كتبته في رجب سنة أربع وسبعين قال الحسَنُ بن القَاسِم؛ فَذَكرته لأحمَد بن حَنْبَل رَحمه الله - فقال: مَا سَمعْتُ بأعْجَبَ من هذا. وقال شُعَيْب بنُ واقد، ثنا سَلَمة بن حِزام الضَّبّى، عن سَعْد الإسكاف، وقد ورَدَت رُخصةٌ في وَصْل الشَّعَر بالصّوفِ، عن ابنِ عباس وعائشة رضي الله عنهم، وهي إحدى مَنْ رَوَى حِديثَ؛ "لَعْن الواصِلَة".
- في حديث جابر: "اشْتَرى مِنِّي بَعِيرًا، وأعطاني وَصْلاً من ذَهَبٍ."
: أي صِلَةً وهِبَةً، كأنّه ما يَتَّصِل أو يَتَوصَّل به في مَعاشِه، وَوصَلَه: إذا أَعطاهُ مَالًا، والصِّلَةُ: الجَائزة .
- وفي حديث عُتْبةَ والمِقْدَامِ - رضي الله عنهما -: "أنهما كَانا أسْلَما فتَوصَّلَا بالمُشْركين، حتى خَرَجا إلى عُبَيْدَة بن الحارِث"
: أي أرَيَاهم أنهما معَهم، حتى خرجا إلى المُسْلِمين.
قال سَلمةُ: توصَّلَا: تَقرَّبَا، وقال غيره: تَوسَّلا.
- في حديث النُّعْمان بن مُقَرِّن - رضي الله عنه -: "أنّه لمّا حَمَل، يعنى على العَدُوِّ، ما وَصَلْنا كَنَفَيْه ، حتى ضَرَبَ في القَوْم"
: أي لم نَتَّصِل به ولم نَقْرُب منه، حتى حَمَلَ عليهم من السُّرْعَة. - في الحديث : "أنه كان فَعْمَ الأوْصَال"
: أي مُمْتَلىء الأعضَاء، الواحِدُ: وُصْل.
- في الحديث : "رأيتُ سَبَباً واصِلًا من السَّماء إلى الأرض".
: يعنى مَوْصُولًا، فاعِلُ بمعنى مَفعُول، كماءٍ دَافقٍ بمعنى مَدفُوق.
- في حديث علىّ - رضي الله عنه -: "صِلُوا السُّيوفَ بالخُطَا".
: أي إذا قَصُرت عن الضَّرَائب، فَتَقَدَّموا تَلْحَقوا، "والرِّماحَ بالنَّبْل"
: أي إذا لم تَلْحَقْهُم الرِّماحُ فَارْمُوا بالنَّبْلِ.
وص ل

الوَصْلُ خلافُ الفَصْل وصَلَ الشيءَ بالشيءِ وَصْلاً وصِلَةً وصُلةً الأخيرةُ عن ابنِ جِنّي قال لا أدرِي أَمُطَّرِدٌ هو أم غيرُ مطَّردٍ وأظنُّه مُطَّرِداً كأنهم يجعلونَ الضمَّة مُشْعِرَةً بأن المحذوفَ إنما هي الفاءُ التي هي الواوُ وقال أبو عليٍّ الضَّمَّة في الصُّلَة ضَمّةُ الواو المحذوفةِ من الوُصْلَةِ والحَذْفُ والنّقْلُ في الضَّمَّة شاذٌ كشُذوذِ حذفِ الواوِ في يَجُدُ ووَصَّلَه كلاهما لامُه وفي التنزيل {ولقد وصلنا لهم القول} القصص 51 أي وصَّلنا ذِكْرَ الأنْبياءِ وأقاصيصَ مَنْ مَضَي بعضها ببعضٍ لعلَّهم يَعْتَبرونَ واتَّصلَ الشيءُ بالشّيءِ لم يَنْقطِعْ وقولُه أنشده ابنُ جِنِّي

(قام بها يُنْشِدُ كُلَّ مُنْشِدِ ... وايْتَصَلَتْ بمثلِ ضَوْءِ الفَرْقَدِ)

إنما أراد اتَّصَلَتْ فأبْدلَ من التاء الأولى ياءً كَراهةً للتشديد وقولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ

(سُحَيْراً وأَعْنَاقُ المَطِيِّ كأنها ... مَدَافِعُ ثِغْبَانٍ أَضَرَّ بها الوَصْلُ)

معناه أضرَّ بها فِقدانُ الوَصْلِ وذلك أن ينقطعَ الثَّغَبُ فلا يَجْرِي ولا يتَّصلُ والثَّغَبُ مَسِيلٌ دقيقٌ شبَّه الإِبلَ في مَدِّها أعناقَها إذا جَهَدَها السَّيْرُ بالثَّغَبِ الذي يَخُدُّه السَّيْلُ في الوادي ووَصَلَ الشيءُ إلى الشيءِ وتوصَّل إليه انْتَهَى إليه وبَلَغَه قال أبو ذُؤيبٍ

(تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ حِيناً وتُؤْلِف ... الجِوارَ ويُغْشيها الأَمَانَ رِبابُها)

ووصَّلُه إليه وأوْصَلَهُ أَنهاهُ إليه وأبْلَغَه إيّاه واتَّصَلَ الرَّجلُ انْتَسَبَ وهو من ذلك قال الأعشَى

(إذا اتَّصَلَتْ قالتْ لِبَكرِ بنِ وائلٍ ... وبَكْرٌ سَبَتْهَا والاُنُوفُ رَوَاغِمُ)

والواصِلةُ من النِّساءِ التي تَصِلُ شَعَرَها بَشَعَرِ غيرها والمُسْتَوْصِلَةُ الطالبةُ لذلك وفي الحديث لُعِنَتْ الواصِلةُ والمُسْتَوْصِلَةُ ووصَلَهُ وَصْلاً وصِلَةً وواصَلَهُ مُواصَلَةً ووِصَالاً كلاهما يكون في عَفافِ الحُبِّ ودَعارَتِه وكذلك وصَلَ حَبْلَهُ وصْلاً وصِلَةً قال أبو ذؤيبٍ

(فإنْ وَصَلَتْ حَبْلَ الصَّفَاءِ فَدْمْ لها ... وإنْ صَرَمَتْهُ فانْصَرِفْ عن تَجامُلِ)

وواصَلَ حَبْلَهُ كوَصَلَه والوُصْلةُ الاتِّصالُ والوُصْلَة ما اتَّصَل بالشيء والمَوْصِلُ مَعْقِدُ الحَبْلِ ويقال للرَّجُلينِ يُذْكَرانِ بِفِعالٍ وقد مات أحدُهُما فَعَل كذا ولا يُوصَل حيٌّ بميِّتٍ وليس له بَوَصِيلٍ أي لا يَتْبَعُهُ قال الغَنَوِيُّ

(كَمَلْقَى عِقالٍ أو كَمَهْلَكِ سَالمٍ ... ولَسْتَ لِمَيْتٍ هالكٍ بِوَصِيلِ)

ويُرْوَى

(ولَيْسَ لِحَيٌّ هالكٍ بَوَصِيلِ ... )

وهو معنى قَوْلِ الهُذَليِّ

(لَيْسَ لِمَيْتٍ بوَصِيلٍ وَقَدْ ... عُلِّقَ فيه طَرَفُ المَوْصِلِ)

أي لا وُصِلَ بالمَيِّتِ ثم قال وقد عُلِّق فيه طَرَفٌ من الموتِ أي سَيمُوتُ ويَتَّصِلُ به هذا قولُ ابن السّكِّيت والمعنَى فيه عندي على غير الدُّعاء إنَّما يريدَ ليس هو ما دام حَيّا بِوَصيل للمَيِّتِ على أنه قد عُلِّق فيه طَرَفُ المَوْصِل أي أنه سيمُوتُ لا محالةَ فيتَّصِلُ به وإن كان الآن حياً والمَوْصِلُ المَفْصِلُ ومَوْصِلُ البعيرِ ما بين العَجُزِ والفَخِذِ والوِصْلانُ العَجُزُ والفَخِذُ وقيل طَبَقُ الظَّهر والوِصْلُ والوُصْلُ كلُّ عَظْمٍ لا يُكَسَّر ولا يُخْلَطُ بغيرِه والجمع أوْصالٌ وقيل الأَوصالُ مُجْتَمَعُ العِظامِ وكلُّه من الوَصْلِ والوَصِيلَة الناقةُ التي وصَلَتْ بين عَشَرةِ أبْطُنٍ وهي من الشاءِ التي ولَدتْ سبعةَ أبْطُنٍ عَناقَيْنِ عَنَاقَيْن فإن ولَدتْ في السابعِ عَنَاقاً قيلَ وصَلَتْ أخاها فلا يَشْرَبُ لبنَ الأُمِّ إلا الرِّجالُ دون النِّساءِ وتَجْرِي مَجْرَى السائبةِ وقيل الوَصيلةُ في الغَنَمِ خاصَّةً كانت الشاةُ إذا ولَدت أُنْثَى فهي لهم وإذا ولَدت ذكراً جعلُوه لآلِهَتِهم فإن ولدت ذكراً وأنثى قالوا وصلَت أخاها فلم يَذْبحُوا الذَّكَرَ لآلِهتِهم والوَصيلةُ العِمارَةُ والخِصْبُ سُمِّيت بذلك لاتّصِالها واتصالِ الناسِ فيها والوَصائِلٌ ثيابٌ يمانيةٌ مُخَطَّطَةٌ بِيضٌ وحُمْرٌ على التشبيه بذلك واحدتُها وَصيلةٌ وحرفُ الوَصْلِ هو الذي بعد الرَّوِيِّ وهو على ضَرْبَيْنِ أحدُهُما ما كانَ بعده خُروجٌ كقَوْله

(عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّها فَمُقَامُها ... )

والثاني ألا يكونَ بعده خُروجٌ كقَوْلِه

(أَلا طالَ هذا اللَّيلُ وازْوَرَّ جانِبُهْ ... وأَرَّقَني ألا خَليلَ أُلاعِبُه)

قال الأخفشُ يلزم بعدَ الرَّوِيِّ الوَصْلُ ولا يكون إلاَّ ياءً أو واواً أو ألِفاً كلُّ واحدةٍ منهنَّ ساكِنةٌ في الشِّعر المُطْلَقِ قال ويكون الوصلُ أيضاً هاءً وذلك هاء التأنيث التي في حَمْزةَ ونحوِها وهاءُ الإضمارِ للمذكَّرِ والمؤنَّثِ متحرِّكةً كانت أو ساكِنةً نحو غُلامِه وغُلامِها والهاء التي تُبَيَّن بها الحركة نحوُ عَلَّيهْ وعَمَّهْ واقْضِهِ وادْعُهُ يريدُ علَيَّ وعَمَّ واقْضِ وادْعُ فأُدخِلَتِ الهاءُ لتُبَيَّنَ بها حركة الحرُوفِ قال ابنُ جِنِّي فقولُ الأخفشِ يَلْزَمُ بعدَ الرَّويِّ الوصْلُ لا يريدُ بِهِ أنه لا بُدَّ مع كلِّ رويِّ أن يَتْبَعَهُ الوَصْلُ ألا تَرى أن قولَ العجَّاجِ

(قد جَبَرَ الدِّينَ الإلُه فَجَبَّرْ ... ) لا وصْلَ معه وأنّ قولَ الآخر

(يا صاحِبَيَّ فَدَتْ نفسِي نُفوسَكُما ... وحَيثُما كُنْتُما لاقَيْتُما رَشَدا)

إنما فيه وَصْلٌ لا غير ولكن الأخفشَ إنَّما يريدُ أنه مما يجوزُ أن يَأتي بعد الرَّوِيِّ فإذا أتى لَزِمَ فلم يكُنْ منه بُدٌّ فأجْمَلَ القولَ وهو يعتقِدُ تَفْصِيلَه وقد أحكمنا بقيّةَ القولِ على الوَصْل في كتابِنا الموسوم بالوافِي وجَمَعَه ابنُ جِنّي على وُصُولٍ وقياسُه ألا يُجْمَعَ والصِّلة كالوَصْلِ الذي هو الحرفُ الذي بعد الرَّوِيِّ وقد وَصَلَ به وليْلة الوَصْلِ آخِرُ ليلةٍ من الشَّهر لاتِصالِها بالشَّهر الآخَر والمَوْصِلُ أرضٌ بين العراقِ والجزيرة والموصولُ دابَّةٌ على شَكْلِ الدَّبْرِ تَلْسَعُ الناسَ والموصولُ من الدَّوابِّ الذي لم يَنْزُ على أُمِّه غير أبِيه عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ

(هذا فصيلٌ ليس بالموصولِ ... لكِنْ لِفَحْلٍ طَرقَةُ فَحِيلِ)

وموصولٌ اسمُ رَجُلٍ أنشد ابن الأعرابيِّ

(أَغَرَّكَ يا مَوْصولُ منها ثُمالةٌ ... وبَقْلٌ بأكنافِ الغَرِيفِ تُؤَانُ)

أرادَ تُؤام فأَــبْدَلَ

وصل: وَصَلْت الشيء وَصْلاً وَصِلةً، والوَصْلُ ضِدُّ الهِجْران. ابن

سيده: الوَصْل خلاف الفَصْل. وَصَل الشيء بالشيء يَصِلُه وَصْلاً وَصِلةً

وصُلَةً؛ الأَخيرة عن ابن جني، قال: لا أَدري أَمُطَّرِدٌ هو أَم غير

مطَّرد، قال: وأَظنه مُطَّرِداً كأَنهم يجعلون الضمة مُشْعِرة بأَن المحذوف

إِنما هي الفاء التي هي الواو، وقال أَبو علي: الضمَّة في الصُّلَة ضمة

الواو المحذوفة من الوُصْلة، والحذف والنقل في الضمة شاذ كشذوذ حذف الواو

في يَجُدُ، ووَصَّلَهُ كلاهما: لأَمَهُ. وفي التنزيل العزيز: ولقد

وَصَّلْنا لَهُمُ القَوْلَ، أَي وَصَّلْنا ذِكْرَ الأَنْبياء وأَقاصِيصَ من

مَضَى بعضها ببعض، لعلهم يَعْتَبرون.

واتَّصَلَ الشيءُ بالشيء: لم ينقطع؛ وقوله أَنشده ابن جني:

قامَ بها يُنْشِدُ كلّ مُنْشِدِ،

وايتَصَلَتْ بمِثْلِ ضَوْءِ الفَرْقَدِ

إِنما أَراد اتَّصَلَتْ، فأَــبدل من التاء الأُولى ياء كراهة للتشديد؛

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

سُحَيْراً، وأَعْناقُ المَطِيِّ كأَنَّها

مَدافِعُ ثِغْبانٍ أَضَرَّ بها الوصْلُ

معناه: أَضَرَّ بها فِقْدان الوَصْل، وذلك أَن ينقطِع الثَّغَب فلا

يَجْري ولا يَتَّصِل، والثَّغَبُ: مَسِيلٌ دَقيقٌ، شَبَّه الإِبِل في مَدِّها

أَعناقها إِذا جَهَدَها السير بالثَّغَب الذي يَخُدُّه السَّيْلُ في

الوادي. ووَصَلَ الشيءُ إِلى الشيء وُصُولاً وتَوَصَّل إِليه: انتهى إِليه

وبَلَغه؛ قال أَبو ذؤيب:

تَوَصَلُ بالرُّكْبان حيناً، وتُؤْلِفُ الـ

ـجِوارَ، ويُغْشِيها الأَمانَ رِبابُها

ووَصَّله إِليه وأَوْصَله: أَنهاهُ إِليه وأَبْلَغَهُ إِياه. وفي حديث

النعمان بن

مُقَرِّن: أَنه لما حمَل على العدُوِّ ما وَصَلْنا كَتِفَيْه حتى ضرَب

في القوم أَي لم نَتَّصِل به ولم نَقْرُب منه حتى حمَل عليهم من

السُّرْعة. وفي الحديث: رأَيت سَبَباً واصِلاً من السماء إِلى الأَرض أَي

مَوْصولاً، فاعل بمعنى مفعول كماءٍ دافِقٍ؛ قال ابن الأَثير: كذا شرح، قال: ولو

جعل على بابه لم يَبْعُد. وفي حديث عليّ، عليه السلام: صِلوا السيوفَ

بالخُطى والرِّماحَ بالنَّبْل؛ قال ابن الأَثير: أَي إِذا قَصُرت السيوف عن

الضَّريبة فتقدَّموا تَلْحَقوا وإِذا لم تَلحَقْهم الرماحُ فارْمُوهم

بالنَّبْل؛ قال: ومن أَحسن وأَبلغ ما قيل في هذا المعنى قول زهير:

يَطعَنُهُمْ ما ارْتَمَوْا، حتى إِذا طَعَنُوا

ضارَبَهُمْ، فإِذا ما ضارَبُوا اعْتَنَقا

وفي الحديث: كان اسمُ نَبْلِه، عليه السلام، المُوتَصِلة؛ سميت بها

تفاؤلاً بوُصولها إِلى العدوِّ، والمُوتَصِلة لغة قريش فإِنها لا تُدْغم هذه

الواو وأَشباهها في التاء، فتقول مُوتَصِل ومُوتَفِق ومُوتَعِد ونحو ذلك،

وغيرهم يُدْغم فيقول مُتَّصِل ومُتَّفِق ومُتَّعِد.

وأَوْصَله غيرُه ووَصَلَ: بمعنى اتَّصَل أَي دَعا دعْوى الجاهلية، وهو

أَن يقول: يالَ فلان وفي التنزيل العزيز: إِلاَّ الذين يَصِلون إِلى قوم

بينكم وبينهم ميثاقٌ؛ أَي يَتَّصِلون؛ المعنى اقتُلوهم ولا تَتَّخِذوا

منهم أَولياء إِلاَّ مَنِ اتَّصَل بقوم بينكم وبينهم مِيثاق واعْتَزَوْا

إِليهم. واتَّصَلَ الرجلُ: انتسَب وهو من ذلك؛ قال الأَعشى:

إِذا اتَّصَلَتْ قالتْ لِبَكْرِ بنِ وائِلٍ،

وبَكْرٌ سَبَتْها، والأُنُوفُ رَواغِمُ

(* قوله «قالت لبكر» في المحكم والتهذيب: قالت أَبكر إلخ).

أَي إِذا انتَسَبَتْ. وقال ابن الأَعرابي في قوله: إِلا الذين يَصِلون

إِلى قوم؛ أَي يَنتَسِبون. قال الأَزهري: والاتِّصال أَيضاً الاعْتزاءُ

المنهيّ عنه إِذا قال يالَ بني فلان ابن السكيت: الاتِّصال أَن يقول يا

لَفُلان، والاعتزاءُ أَن يقول أَنا ابنُ فلان. وقال أَبو عمرو: الاتصالُ

دُعاء الرجل رَهْطه دِنْياً، والاعْتزاءُ عند شيء يعجبُه فيقول أَنا ابن

فلان. وفي الحديث: مَنِ اتَّصَلَ فأَعِضُّوه أَي مَنِ ادَّعى دَعْوى

الجاهلية، وهي قولهم يالَ فلان، فأَعِضُّوه أَي قولوا له اعْضَضْ أَيْرَ أَبيك.

يقال: وَصَل إِليه واتَّصَل إِذا انتَمى. وفي حديث أُبَيٍّ: أَنه

أَعَضَّ إِنساناً اتَّصَل.

والواصِلة من النساء: التي تَصِل شعَرَها بشعَر غيرها، والمُسْتَوْصِلة:

الطالِبة لذلك وهي التي يُفْعَل بها ذلك. وفي الحديث: أَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، لعَنَ الواصِلةَ والمُسْتَوْصِلة؛ قال أَبو عبيد: هذا في

الشعَر وذلك أَن تَصِل المرأَة شعَرها بشَعَرٍ آخر زُوراً. وروي في حديث

آخر: أَيُّما امرأَةٍ وَصَلت شعَرها بشعر آخر كان زُوراً، قال: وقد

رَخَّصَت الفقهاء في القَرامِل وكلِّ شيء وُصِل به الشعر، وما لم يكن الوَصْل

(* قوله «وما لم يكن الوصل» أي الموصول به شعراً إلخ) شعراً فلا بأْس به.

وروي عن عائشة أَنها قالت: ليست الواصِلةُ بالتي تَعْنون، ولا بأْسَ أَنْ

تَعْرَى المرأَةُ عن الشعَر فتَصُِل قَرْناً من قرُونها بصُوفٍ أَسوَد،

وإِنما الواصِلة التي تكون بغيّاً في شَبيبَتِها، فإِذا أَسَنَّتْ

وصَلَتْها بالقِيادة؛ قال ابن الأَثير: قال أَحمد بن حنبل لمَّا ذُكِر ذلك له:

ما سمعت بأَعْجَب من ذلك. ووَصَله وَصْلاً وصِلة وواصَلَهُ مُواصَلةً

ووِصالاً كلاهما يكون في عَفاف الحبّ ودَعارَتِه، وكذلك وَصَل حَبْله

وَصْلاً وصِلةً؛ قال أَبو ذؤيب:

فإِن وَصَلَتْ حَبْلَ الصَّفاء فَدُمْ لها،

وإِن صَرَمَتْه فانْصَرِف عن تَجامُل

وواصَلَ حَبْله: كوَصَله. والوُصْلة: الاتِّصال. والوُصْلة: ما اتَّصل

بالشيء. قال الليث: كلُّ شيء اتَّصَل بشيء فما بينهما وُصْلة، والجمع

وُصَل. ويقال: وَصَل فلان رَحِمَه يَصِلها صِلةً. وبينهما وُصْلة أَي اتِّصال

وذَرِيعة. ووَصَل كتابُه إِليّ وبِرُّه يَصِل وُصولاً، وهذا غير واقع.

ووَصَّله تَوْصيلاً إِذا أَكثر من الوَصْل، وواصَله مُواصَلةً ووِصالاً،

ومنه المُواصَلةُ بالصوم وغيره. وواصَلْت الصِّيام وِصالاً إِذا لم

تُفْطِر أَياماً تِباعاً؛ وقد نهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن الوِصال في

الصوم وهو أَن لا يُفْطِر يومين أَو أَياماً، وفيه النهي عن المُواصَلة في

الصَّلاة، وقال: إِنَّ امْرَأً واصَلَ في الصلاة خرج منها صِفْراً؛ قال

عبد الله بن أَحمد بن حنبل: ما كُنَّا نَدْري ما المُواصَلة في الصلاة حتى

قَدِم علينا الشافعيُّ، فمضى إِليه أَبي فسأَله عن أَشياء وكان فيما

سأَله عن المُواصَلة في الصلاة، فقال الشافعي: هي في مواضع: منها أَن يقول

الإِمامُ ولا الضّالِّين فيقول مَن خلفه آمين معاً أَي يقولها بعد أَن

يسكُت الإِمام، ومنها أَن يَصِل القراءة بالتكبير، ومنها السلامُ عليكم

ورحمةُ الله فيَصِلها بالتسليمة الثانية، الأُولى فرض والثانية سُنَّة فلا

يُجْمَع بينهما، ومنها إِذا كبَّر الإِمام فلا يُكَبِّر معه حتى يسبقه ولو

بواو. وتَوَصَّلْت إِلى فلان بوُصْلة وسبب توَصُّلاً إِذا تسبَّبت إِليه

بحُرْمة. وتوصَّل إِليه أَي تلطَّف في الوُصول إِليه. وفي حديث عُتْبة

والمقدام: أَنهما كانا أَسْلَما فَتَوَصَّلا بالمشركين حتى خَرجا إِلى

عُبيدة بن الحرث أَي أَرَياهم أَنهما مَعَهم حتى خرجا إِلى المسلمين،

وتوصَّلا بمعنى توسَّلا وتقرَّبا.

والوَصْل: ضد الهجران. والتَّواصُل: ضد التَّصارُم. وفي الحديث: مَن

أَراد أَن يَطول عُمْره فَلْيَصِلْ رَحِمَه، تكرّر في الحديث ذكر صِلة

الرَّحِم؛ قال ابن الأَثير: وهي كِناية عن الإِحسان إِلى الأَقرَبين من ذوي

النسَب والأَصْهار والعَطف عليهم والرِّفْق بهم والرِّعاية لأَحْوالهم،

وكذلك إِن بَعُدُوا أَو أَساؤوا، وقَطْع الرَّحِم ضدُّ ذلك كلِّه. يقال:

وَصَل رَحِمَه يَصِلُها وَصْلاً وصِلةً، والهاء فيها عِوَض من الواو

المحذوفة فكأَنه بالإِحسان إِليهم قد وَصَل ما بينه وبينهم من عَلاقة القَرابة

والصِّهْر. وفي حديث جابرٍ: إِنه اشترى مِنِّي بَعيراً وأَعطاني وَصْلاً

من ذهَب أَي صِلةً وهِبةً، كأَنه ما يَتَّصِل به أَو يَتَوَصَّل في

مَعاشه. ووَصَله إِذا أَعطاه مالاً. والصِّلة: الجائزة والعطيَّة. والوَصْل:

وَصْل الثوب والخُفّ. ويقال: هذا وَصْل هذا أَي مثله.

والمَوْصِل: ما يُوصَل من الحبل. ابن سيده: والمَوْصِل مَعْقِد الحبْل

في الحَبْل.

ويقال للرجُلين يُذكران بِفِعال وقد مات أَحدهما: فَعَل كذا ولا يُوصَل

حَيٌّ بميت، وليس له بِوَصِيل أَي لا يَتْبَعُه؛ قال الغَنَوِي:

كمَلْقَى عِقالٍ أَو كمَهْلِك سالِمٍ،

ولسْتَ لِمَيْتٍ هالك بِوَصِيلِ

ويروى:

وليس لِحَيٍّ هالِك بِوَصِيل

وهو معنى قول المتنَخِّل الهذلي:

ليسَ لِمَيْتٍ بِوَصِيلٍ، وقد

عُلِّقَ فيه طَرَفُ المَوْصِلِ

دُعاء لرجل أَي لا وُصِل هذا الحيّ بهذا المَيت أَي لا ماتَ معه ولا

وُصِل بالميت، ثم قال: وقد عُلِّقَ فيه طَرَفٌ من الموت أَي سيَمُوت

ويَتَّصِل به، قال: هذا قول ابن السكيت، قال ابن سيده: والمعنى فيه عندي على غير

الدُّعاء إِنما يُريد: ليس هو ما دام حَيًّا بِوَصِيلٍ للميت على أَنه

قد عُلِّق فيه طَرَف المَوْصِل أَي أَنه سيَمُوت لا محالة فيَتَّصِل به

وإِن كان الآن حَيًّا، وقال الباهلي: يقول بان الميت فلا يُواصِله الحيُّ،

وقد عُلِّق في الحي السَّبَب الذي يُوَصِّله إِلى ما وَصَل إِليه الميت؛

وأَنشد ابن الأَعرابي:

إِنْ وَصَلْت الكِتابَ صِرْتَ إِلى اللهِ،

ومَن يُلْفَ واصِلاً فهو مُودِي قال أَبو العباس: يعني لَوْح المَقابر

يُنْقر ويُتْرَك فيه موضع للميت

(* قوله «موضع للميت» لعله موضع لاسم

الميت) بَياضاً، فإِذا مات الإِنسانُ وُصِل ذلك الموضع باسمه.

والأَوْصال: المَفاصِل. وفي صِفته، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان فَعْمَ

الأَوْصالِ أَي ممْتَلئَ الأَعضاء، الواحدُ وِصْل.

والمَوْصِل: المَفْصِل. ومَوْصِل البعير: ما بين العَجُز والفَخِذ؛ قال

أَبو النجم:

ترى يَبِيسَ الماءِ دون المَوْصِلِ

منه بِعجْزٍ، كصَفاةِ الجَيْحَلِ

الجَيْحَل: الصُّلْب الضَّخْم. والوِصْلانِ: العَجُز والفَخِذ، وقيل:

طَبَق الظهر. والوِصْل والوُصْل: كلُّ عظم على حِدَة لا يكسَر ولا يُخْلط

بغيره ولا يُوصَل به غيره، وهو الكَِسْرُ والجَِدْلُ، بالدال، والجمع

أَوْصال وجُدُول، وقيل: الأَوْصال مجتَمَع العظام، وكلّه من الوَصْل.

ويقال: هذا رجل وَصِيلُ هذا أَي مثله. والوَصِيل: بُرود اليمن، الواحدة

وَصِيلة. وفي الحديث: أَن أَوَّل من كَسَا الكعبة كسْوةً كامِلةً

تُبَّعٌ، كَسَاها الأَنْطاعَ ثم كساها الوَصائل أَي حِبَر اليَمَن. وفي حديث

عمرو: قال لمعاوية ما زلت أَرُمُّ أَمْرَك بِوَذائله وأَصِلُهُ بوَصائله؛

القتيبي: الوَصائل ثياب يمانية، وقيل: ثياب حُمْرُ مُخَطَّطة يمانية،

ضَرَبَ هذا مثلاً لإِحكامه إِياه، ويجوز أَن يكون أَراد بالوَصائل الصِّلاب،

والوَذِيلة قطعة من الفضة، ويقال للمِرآة الوَذيلةُ والعِنَاسُ

والمَذِيَّةُ؛ قال ابن الأَثير: أَراد بالوَصائل ما يُوصَل به الشيء، يقول: ما

زِلْت أُدَبِّر أَمْرك بما يَجِب أَن يُوصَل به من الأُمور التي لا غِنَى به

عنها، أَو أَراد أَنه زَيَّن أَمْرَه وحَسَّنه كأَنه أَلْبَسَه الوَصائل.

وقوله عز وجل: ما جَعَل اللهُ من بَحِيرةٍ ولا سائبةٍ ولا وَصِيلةٍ؛ قال

المفسرون: الوَصِيلةُ كانت في الشاء خاصة، كانت الشاة إِذا وَلَدَتْ

أُنثى فهي لهم، وإِذا وَلَدَتْ ذكَراً جعلوه لآلهتهم، فإِذا وَلَدَتْ ذكَراً

وأُنثى قالوا وَصَلَتْ أَخاها فلم يَذْبَحوا الذكَر لآلهتهم. والوَصِيلة

التي كانت في الجاهلية: الناقةُ التي وَصَلَتْ بين عشرة أَبْطُن وهي من

الشاء التي وَلَدَتْ سبعة أَبْطُن عَناقَيْن عَناقَيْن، فإِن وَلَدَت في

السابع عَناقاً قيل وَصَلتْ أَخاها فلا يشرَب لَبَنَ الأُمِّ إِلاَّ

الرِّجال دون النساء وتَجْري مَجْرَى السائبة. وقال أَبو عرفة وغيره:

الوَصِيلة من الغنم كانوا إِذا وَلَدَتِ الشاةُ ستة أَبْطُن نَظَرُوا، فإِن كان

السابعُ ذكَراً ذُبِحَ وأَكَل منه الرجال والنساء، وإِن كانت أُنثى

تُرِكتْ في الغنم، وإِن كانت أُنثى وذكَراً قالوا وَصَلتْ أَخاها فلم يُذْبَح

وكان لَحْمُها

(* قوله «وكان لحمها» في نسخة لبنها) حَراماً على النساء؛

وفي الصحاح: الوَصِيلةُ التي كانت في الجاهلية هي الشاة تَلِدُ سبعة

أَبْطُن عَناقَيْن عَناقَيْن، فإِن وَلَدَتْ في الثامنة جَدْياً وعَناقاً

قالوا وَصَلَتْ أَخاها، فلا يذبَحُون أَخاها من أَجلها ولا يشرَب لبَنها

النساء وكان للرجال، وجرَتْ مَجْرَى السائبة. وروي عن الشافعي قال:

الوَصِيلة الشاة تُنْتَجُ الأَبْطُن، فإِذا وَلَدَتْ آخَرَ بعد الأَبْطُن التي

وَقَّتوا لها قيل وَصَلتْ أَخاها، وزاد بعضهم: تُنْتَجُ الأَبْطُن الخمسة

عَناقَيْن عَناقَيْن في بَطْن فيقال: هذه وُصْلةٌ تَصِلُ كلَّ ذي بطن

بأَخٍ له معه، وزاد بعضهم فقال: قد يَصِلونها في ثلاثة أَبْطُن ويُوصِلونها

في خمسة وفي سبعة. والوَصِيلةُ: الأَرض الواسعة البعيدة كأَنها وُصِلَتْ

بأُخْرى، ويقال: قطعنا وَصِيلة بعيدة. وروي عن ابن مسعود أَنه قال: إِذا

كنت في الوَصِيلة فأَعْطِ راحِلتَكَ حَظَّها، قال: لم يُرِد بالوَصِيلة

ههنا الأَرض البعيدة ولكنه أَراد أَرضاً مُكْلِئة تَتَّصل بأُخرى ذاتِ

كَلأٍ؛ قال: وفي الأُولى يقول لبيد:

ولقد قَطَعْت وَصِيلةً مَجْرُودةً،

يَبْكي الصَّدَى فيها لِشَجْوِ البُومِ

والوَصِيلة: العِمَارة والخِصْب، سمِّيت بذلك

(* قوله «سميت بذلك إلخ»

عبارة المحكم: سميت بذلك لاتصالها واتصال الناس فيها، والوصائل ثياب

يمانية مخططة بيض وحمر على التشبيه بذلك، واحدتها وصيلة) واحدتها

وَصِيلة.وحَرْفُ الوَصْل: هو الذي بعد الرَّوِيِّ، وهو على ضربين: أَحدهما ما

كان بعده خروج كقوله:

عفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّها فَمُقامُها

والثاني أَن لا يكون بعده خروجٌ كقوله:

أَلا طالَ هذا الليلُ وازْوَرَّ جانِبُهْ،

وأَرَّقَني أَن لا حَليلٌ أُلاعِبُهْ

قال الأَخفش: يلزم بعد الرَّوِيِّ الوَصْل ولا يكون إِلا ياءً أَو واواً

أَو أَلِفاً كل واحدة منهنّ ساكنة في الشعر المُطْلَق، قال: ويكون

الوَصْل أَيضاً هاءً الإِضْمار وذلك هاءُ التأْنيث التي في حَمْزة ونحوها،

وهاءُ للمُذكَّر والمؤَنث متحرِّكة كانت أَو ساكنة نحو غُلامِه وغُلامِها،

والهاء التي تُبَيَّن بها الحركة نحو عَلَيَّهْ وعَمَّهْ واقْضِهِ

وادْعُهُ، يريد عَلَيَّ وعَمَّ واقضِ وادعُ، فأُدخلت الهاء لتُبَيَّن بها حركة

الحروف؛ قال ابن جني: فقول الأَخفش يلزم بعد الرَّوِيِّ الوَصْل، لا يريد

به أَنه لا بُدَّ مع كل رَويّ أَن يَتْبَعه الوَصْل، أَلا ترى أَن قول

العجاج:

قد جَبَر الدِّينَ الإِلَهُ فجَبَرْ

لا وَصْل معه؛ وأَن قول الآخر:

يا صاحِبَيَّ فَدَتْ نفْسي نُفوسَكما،

وحيْثُما كُنْتُما لاقَيْتُما رَشَدَا

إِنما فيه وَصْل لا غير، ولكن الأَخفش إِنما يريد أَنه مما يجوز أَن

يأْتي بعد الرَّوِيٍّ، فإِذا أَتَى لَزِم فلم يكن منه بُدٌّ، فأَجْمَل

القَوْلَ وهو يعتقد تفصِيله، وجمعه ابن جني على وُصُول، وقياسُه أَن لا

يُجْمَع. والصِّلةُ: كالوَصْل الذي هو الحرف الذي بعد الرَّوِيّ وقد وَصَل به.

وليلة الوَصْل: آخر ليلة من الشهر لاتِّصالها بالشهر الآخَرَ.

والمَوْصِل: أَرض بين العِراق والجزيرة؛ وفي التهذيب: ومَوْصِل كُورة

معروفة؛ وقول الشاعر:

وبَصْرَة الأَزْدِ مِنَّا، والعِراقُ لنا،

والمَوْصِلانِ، ومِنَّا المِصْرُ والحَرَمُ

يريد المَوْصِل والجزيرة.

والمَوْصولُ: دابَّة على شكل الدَّبْرِ أَسْوَد وأَحْمَر تَلْسَع

الناسَ. والمَوْصول من الدوابّ: الذي لم يَنْزُ على أُمِّه غيرُ أَبيه؛ عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد:

هذا فَصِيلٌ ليس بالمَوْصولِ،

لكِنْ لِفَحْلٍ طرقة فَحِيلِ

ووَاصِل: اسم رجل، والجمع أَواصِل بقلْب الواو همزة كراهة اجتماع

الواوين. ومَوْصول: اسم رجل؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

أَغَرَّكَ، يا مَوْصولُ، منها ثُمالةٌ،

وبَقْلٌ بأَكْنافِ الغَرِيفِ تُؤانُ؟

أَراد تُؤام فأَــبدل.

واليَأْصُول: الأَصْلُ؛ قال أَبو وجزة:

يَهُزُّ رَوْقَيْ رِماليٍّ كأَنَّهما

عُودَا مَدَاوِسَ يَأْصولٌ ويأْصولُ

يريد أَصْلٌ وأَصْلٌ.

وصل
( {وَصَلَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ) } يَصِلُهُ ( {وَصْلاً} وَصِلَةً، بِالكَسْرِ والضَّمّ) ، الأَخِيْرَة عَنْ ابْنِ جِنِّي، قَالَ ابْنُ سِيْدَه: لاَ أَدْرِي أَمُطَّرِدٌ هُوَ أَمْ غَيْرُ مُطَّرِدٍ، قَالَ: وَأَظُنُّهُ مُطَّرِدًا كَأَنَّهمْ يَجْعَلُونَ الضَّمَّةَ مُشْعِرَةً بِأَن المَحْذوفَ إِنَّمَا هِيَ الفَاءُ الَّتِي هِيَ الواوُ، وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: الضَّمَّةُ فِي {الصُّلَّة ضَمَةُ الواوِ المَحْذُوْفَة مِنَ الوُصْلَة، والحَذْفُ والنَّقْلُ فِي الضَّمَّة شَاذٌّ كَشُذُوذِ حَذْفِ الواوِ فِي يَجُدُ. (} وَوَصَّلَهُ) {تَوْصِيْلاً: (لَأَمَهُ) ، وَهُوَ ضِدُّ فَصَّلَهُ، وَفِي التَّنْزِيْلِ العَزِيْز: {وَلَقَد} وصلنا لَهُم القَوْل} . أَيْ: وَصَّلْنا ذِكْرَ الأَنْبِياءِ وَأَقاصِيْصَ مَنْ مَضَى بَعْضَها بِبَعْضٍ لَعَلَّهُمْ يَعْتَبِرُونَ. وَيُقَالُ: {وَصَّلَ الحِبَالَ وَغَيْرَها} تَوْصِيْلاً: {وَصَلَ بَعْضَها بِبَعْضٍ.
(و) قَالَ الفَرّاءُ: (} وَصِلَكَ اللهُ، بِالكَسْرِ، لُغَةٌ) فِي الفَتْحِ. (و) وَصَلَ (الشَّيْءَ (و) وَصَلَ (إِلَيْهِ) يَصِلُ ( {وُصُولاً} وَوُصْلَةً) ، بِضَمِّهِما، ( {وَصِلَةً) ، بِالكَسْر: (بَلَغَهُ وَانْتَهى إِلَيْهِ) .

} وَوَصَلَهُ إِلَيْهِ ( {وَأَوْصَلَهُ) : أَنْهاهُ إِلَيْهِ وَأَبْلَغَهُ إِيَّاه.
(} وَاتَّصَلَ) الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ: (لَمْ يَنْقَطِع) ، قَالَ شَيْخُنَا: وَقَعَ فِي مُصَنَّفاتِ الصَّرْفِ أَنَّهُ يُقَالُ {ايْتَصَلَ، بِإِبْدَالِ التّاءِ الأُوْلَى يَاءً، وَاسْتَدَلُّوا بِبَيْتٍ قد يُقَال إِنَّه مَصْنوعٌ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَيَّان: وَهذا عِنْدِي لَيْسَ كَمَا ذَهَبوا إِلَيْهِ، بل الياءُ المُنْقَلِبَةُ عَن الواوِ المُنْقَلِبَةِ عَنْهَا التّاءُ عَلَى أَقَلِّ اللُّغَتَيْنِ فِي اتَّعَدَ، وَأَطَالَ فِي تَوْجِيهِه، انْتَهَى.
قُلْتُ: والبَيْتُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ هُوَ مَا أَنْشَدَهُ ابْنُ جِنِّي:
(قَامَ بِهَا يُنْشِدُ كُلُّ مُنْشِدِ ... )

(} وَايْتَصَلَتْ بِمِثْلِ ضَوْءِ الفَرْقَدِ ... )
قَالَ: إِنَّمَا أَرَادَ {اتَّصَلَتْ فَأَــبْدَلَ مِنَ التَّاءِ الأُوْلَى يَاءً كَرَاهَةً لِلْتَّشْدِيْد.
(و) فِي الحدِيْثِ: " لَعَنَ اللهُ (} الواصِلَة) {والمُسْتَوْصِلَة "، فالواصِلَةُ: (المَرْأَةُ} تَصِلُ شَعَرَها بِشَعَرِ غَيْرِها، والمُسْتَوْصِلَةُ: الطَالِبَةُ لِذلِكَ) وَهِيَ الَّتِي يُفْعَلُ بِهَا ذلِكَ. وَرُوِي فِي حَدِيْثٍ آخَرَ: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ {وَصَلَتْ شَعَرَها بِشَعَرِ غَيْرِها كَانَ زُورًا "، قَالَ أَبُو عُبَيْدَ: وَقَدْ رَخَّصَت الفُقَهَاءُ فِي القَرامِل وَكُلِّ شَيْءٍ} وُصِلَ بِهِ الشَّعَر، وَمَا لَمْ يَكُنِ! الوَصْلُ شَعَرًا فَلاَ بَأْسَ بِهِ. وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: لَيْسَتِ الوَاصِلَةُ بِالَّتِي تَعْنُونَ، وَلاَ بَأْسَ أَنْ تَعْرَى المَرْأَةُ عَنِ الشَّعَرِ، {فَتَصِل قَرْنًا مِنْ قُرُونِهَا بِصُوفٍ أَسْوَدَ، وَإِنَّمَا الواصِلَةُ الَّتِي تَكُونُ بَغِيًّا فِي شَبِيْبَتِها فَإِذا أَسَنَّتْ وَصَلَتْها بِالقِيادَةِ، قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل: لَمَّا ذُكِرَ ذلِكَ لَهُ: مَا سَمِعْتُ بِأَعْجَبَ مِنْ ذلِكَ. (} ووَصَلَهُ {وَصْلاً} وَصِلَةً، {وَوَاصَلَهُ} مُوَاصَلَةً {وَوِصَالاً، كِلاَهُمَا يَكُونُ فِي عَفافِ الحُبِّ وَدَعارَتِهِ) ، وَكَذلِكَ وَصَلَ حَبْلَهُ وَصْلاً وَصِلَةً، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(فَإِنْ} وَصَلَتْ حَبْلَ الصَّفاءِ فَدُمْ لَها ... وَإِنْ صَرَمَتْهُ فَانْصَرِفْ عَنْ تَجامُلِ)
{وَوَاصَلَ حَبْلَها} كَوَصَلَه. ( {والوُصْلَةُ، بِالضَّمِّ:} الاتِّصَالُ: وَمَا {اتَّصَلَ بِالشَّيْءِ، (و) قَالَ اللَّيْثُ: (كُلُّ مَا اتَّصَلَ بِشَيْءٍ فَما بَيْنَهُما} وُصْلَةٌ، ج) {وُصَلٌ، (كَصُرَدٍ) .
(} والمَوْصِلُ) ، كَمَجْلِسٍ: مَا {يُوْصَلُ مِنَ الحَبْلِ، وَقَالَ ابْنُ سِيْدَه: هُوَ (مَعْقَدُ الحَبْلِ فِي الحَبْلِ) .
(} والأَوْصَالُ: المَفاصِلُ) ، وَمِنْهُ الحَدِيْثُ فِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ: " كَانَ فَعْمَ {الأَوْصَالِ " أَيْ: مُمْتَلِئَ الأَعْضَاءِ.
(أَو) هِيَ (مُجْتَمَعُ العِظَامِ. و) قِيْلَ الأَوْصَالُ: (جَمْعُ وُِصْلٍ، بِالكَسرِ والضَّمِّ، لِكُلِّ عَظْمٍ) عَلَى حِدَةٍ، (لاَ يُكْسَرُ وَلاَ يَخْتَلِطُ بِغَيرِهِ) وَلاَ يُوْصَلُ بِهِ غَيْرُهُ، وَهُوَ الكَسْرُ والجَدْلُ، بِالدَّالِ، وَشَاهِدِ} الوِصْلِ، بِالكَسْرِ، قَوْلُ ذِي الرُّمَّة:
(إِذَا ابْنُ أَبِي مُوسَى بِلالاً بَلَغْتِهِ ... فَقَامَ بِفَأْسٍ بَيْنَ {وِصْلَيْكِ جَازِرُ)

(و) قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا} وصيلة} قَالَ المُفَسِّرُون: (! الوَصَيْلَةُ) الَّتِي كَانَتْ فِي الجَاهِلِيَّةِ (النّاقَةُ الَّتِي وَصَلَتْ بَيْنَ عَشَرَةِ أَبْطُن، و) فِي الصِّحاحِ: الوَصِيْلَةُ (مِنَ الشَّاءِ الَّتِي وَصَلَتْ سَبْعَةَ أَبْطُنٍ عَناقَيْنِ عَناقَيْنِ فَإِنْ وَلَدَتْ فِي السَّابِعَةِ) ، وَنَصُّ الصِّحَاحِ فِي الثّامِنَة، (عَناقًا وَجَدْيًا قِيْلَ {وَصَلَتْ أَخاها، فَلاَ) يَذْبَحُونَ أَخَاها مِنْ أَجْلِهَا، وَلاَ (يَشْرَبُ لَبَنَ الأُمِّ إِلاَّ الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ وَتَجْرِي مَجْرَى السَّائِبَةِ) . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانُوا إِذا وَلَدَتْ سِتَّةَ أَبْطُنٍ عَناقَيْنِ عَناقَيْنِ وَوَلَدَتْ فِي السَّابِعِ عَناقًا وَجَدْيًا قَالُوا: وَصَلَتْ أَخَاها فَأَحَلُّوا لَبَنَهَا لِلْرِّجَالِ وَحَرَّمُوهُ عَلَى النِّسَاءِ. (أَو الوَصِيْلَةُ) كَانَتْ فِي (الشّاة خَاصَّةً، كَانَتْ إِذَا وَلَدَت الأُنْثَى فَهِيَ لَهُمْ، وَإِذَا وَلَدَت ذَكَرًا جَعَلُوهُ لِآلِهَتِهِمْ، وَإِنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا وَأُنْثَى قَالُوا: وَصَلَتْ أَخَاهَا فَلَمْ يَذْبَحُوا الذَّكَرَ لِآلِهَتِهِمْ) . وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: كَانُوا إِذا وَلَدَت الشَّاةُ سِتَّة أَبْطُنٍ نَظَرُوا، فَإِنْ كَانَ السَّابِعُ ذَكَرًا ذُبِحَ وَأَكَلَ مِنْهُ الرِّجَالُ والنِّساءُ، وَإِنْ كَانَتْ أُنْثَى تُرِكَتْ فِي الغَنَم، وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا وَأُنْثَى قَالُوا: وَصَلَتْ أَخَاهَا وَلَمْ يُذْبَحْ، وَكَان لَحْمُها حَرامًا عَلى النِّساء. (أَوْ هِيَ شَاةٌ تَلِدُ ذَكَرًا ثُمَّ أُنْثَى} فَتَصِلُ أَخَاهَا فَلاَ يَذْبَحُونَ أَخَاها مِنْ أَجْلِها، وَإِذا وَلَدَتْ ذَكَرًا قَالُوا: هَذَا قُرْبانٌ لِآلِهَتِنا) . وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ: {الوَصِيْلَةُ: الشاةُ تُنْتَجُ الأَبْطُنَ، فَإِذا وَلَدَتْ آخَرَ بَعْدَ الأَبْطُنِ الَّتِي وَقَّتُوا لَهَا قِيْلَ: وَصَلَتْ أَخَاهَا؛ وَزَادَ بَعْضُهُم: تُنْتَجُ الأَبْطُن الخَمْسَة عَناقَيْن عَناقَيْن فِي بَطْنٍ فَيُقَالُ: هذِهِ} وَصِيْلَةٌ تَصِلُ كُلَّ ذِيْ بَطْنٍ بِأَخٍ لَهُ مَعَه. وَزَادَ بَعْضُهُم فَقَالَ: قَدْ {يَصِلُونَها فِي ثَلاثَةِ أَبْطُنٍ} وَيُوْصِلُونَها فِي خَمْسَةٍ وَفِي سَبْعَة.
(و) الوَصِيْلَةُ: (العِمارَةُ والخِصْبُ) ، وَاتِّصَالُ الكَلَإِ.
(و) الوَصِيْلَةُ: (ثَوْبٌ) أَحْمَرُ (مُخَطَّطٌ يَمانٍ) ، والجَمْعُ {الوَصَائِلُ، وَمِنْهُ الحَدِيْثُ:
" أَوَّلُ مَنْ كَسَا الكَعْبَةَ كُسْوَةً كَامِلَةً تُبَّعٌ، كَسَاهَا الأَنْطاعَ ثُمَّ كَساهَا الوَصائِلَ ". وَقَالَ الذُّبْيانِيُّ:
(وَيَقْذِفْنَ بِالأَفْلاَءِ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ ... تَشَحَّطُ فِي أَسْلاَئِهَا} كَالْوَصَائِلِ) وَهِيَ بُرُودٌ حُمْرٌ فِيْها خُطوطٌ خُضْرٌ.
(و) الوَصِيْلَةُ: (الرُّفْقَةُ) فِي السَّفَرِ.
(و) الوَصِيْلَةُ: (السَّيْفُ) ، كَأَنَّهُ شُبِّهَ بِالبُرْدِ المُخَطَّط.
(و) الوَصِيْلَةُ: (كُبَّةُ الغَزْلِ) .
(و) الوَصِيْلَةُ: (الأَرْضُ الواسِعَةُ) البَعِيْدَةُ كَأَنَّهَا {وُصِلَتْ بِأُخْرَى، قَالَ لَبِيْدٌ:
(وَلَقَدْ قَطَعْتُ وَصِيْلَةً مَجْرُودَةً ... يَبْكِي الصَّدَى فِيْهَا لِشَجْوِ البُومِ)
(وَلَيْلَةُ الوَصْلِ: آخِرُ لَيَالِي الشَّهْرِ) } لاتِّصَالِها بِالشَّهْرِ الآخَرِ.
(و) مِنَ المَجاز: (حَرْفُ الوَصْلِ) هُوَ (الَّذِي بَعْدَ الرَّوِيِّ، سُمِّيَ) بِهِ (لِأَنَّهُ {وَصَلَ حَرَكَة حَرْفِ الرَّوِيِّ) ، وهذِهِ الحَرَكات إِذا} اتَّصَلَتْ وَاسْتَطالَتْ نَشَأَتْ عَنْهَا حُرُوف المَدِّ واللِّيْنِ، وَيَكُونُ الوَصْلُ فِي اصْطِلاَحِهِم بِأَرْبَعَةِ أَحْرُفٍ، وَهِيَ: الأَلِفُ والواوُ والياءُ والهاءُ، سَواكِنَ يَتْبَعْنَ مَا قَبْلَهُنَّ، أَيْ: حَرْفَ الرَّوِيِّ، فَإِذَا كَانَ مَضْمُومًا كَانَ بَعْدَها الواوُ، وَإِنْ كَانَ مَكْسُورًا كَانَ بَعْدَها الياءُ، وَإِنْ كَانَ مَفْتُوحًا كَانَ بَعْدَها الأَلِفُ، والهاءُ سَاكِنَةٌ وَمُتَحَرِّكَةٌ. فَالأَلِفُ نَحْوَ قَوْلِ جَرِيرٍ:
(أَقِلِّي اللَّوْمَ عَاذِلَ والعِتابَا ... وَقُولِي إِنْ أَصَبْتُ لَقَدْ أَصَابَا)
وَالْوَاو (كَقَوْلِهِ) أَيْضًا:
(مَتَى كَانَ الخِيامُ بِذِي طُلُوحٍ
(سُقِيْتِ الغَيْثَ أَيَّتُها الخِيامُو))

(و) اليَاءُ مِثْلُ (قَوْلِهِ) أَيْضًا:
(هَيْهَاتَ مَنْزِلُنا بِنَعْفِ سُوَيْقَةٍ
(كَانَتْ مُبَارَكَةً مِنَ الأَيّامِي))

(و) الهَاءُ سَاكِنة نَحْو (قَوْلِهِ) ، أَيْ: ذِي الرُّمَّة: (وَقَفْتُ عَلى رَبْعٍ لِمَيَّةَ نَاقَتِي
(فَما زِلْتُ أَبْكِي عِنْدَهُ وَأُخاطِبُهْ))

(و) المُتَحَرِّكَة نَحْو (قَوْلِهِ) أَيْضًا:
(وَبَيْضَاءَ لاَ تَنْحاشُ مِنَّا وَأُمُّهَا
(إِذَا مَا رَأَتْنا زَالَ مِنَّا زَوِيْلُها))
يَعْنِي بَيْضَ النَّعامِ، (فالمِيْمُ والباءُ واللاَّمُ رَوِيٌّ، و) الأَلِفُ و (الواوُ والياءُ والهاءُ وَصْلٌ) . وَقَالَ الأَخْفَشُ: يَلْزَمُ بَعْدَ الرَّوِيِّ الوَصْلُ وَلاَ يَكُونُ إِلاَّ يَاءً أَوْ واوًا أَو أَلِفًا، كُلّ واحِدَةٍ مِنْهُنَّ سَاكِنَةٌ فِي الشِّعْرِ المُطْلَق، قَالَ: وَيَكُونُ الوَصْلُ أَيْضًا هَاء، وَذلِكَ هاءُ التَأْنِيثِ الَّتِي فِي حَمْزَةَ وَنَحْوِها، وهَاءُ الإِضْمارِ لِلْمُذَكَّر والمُؤَنَّث مُتَحَرِّكَةً كَانَتْ أَوْ سَاكِنَةً، نَحْو غُلاَمِهِ وَغُلاَمِها، والهاءُ الَّتِي تُبَيَّنُ بِها الحَرَكَةُ، نَحْو عَلَيَّهْ وَعَمَّهْ وَاقْضِهْ وَادْعُهْ، يُرِيْدُ عَلَيَّ وَعَمَّ وَاقْضِ وَادْعُ، فَأُدْخِلَت الهاءُ لِتُبَيَّنَ بِهَا حَرَكَةُ الحُرُوف. قَالَ ابْنُ جِنِّي: فَقَوْلُ الأَخْفَش: يَلْزَمُ بَعْدَ الرَّوِيِّ الوَصْلُ؛ لاَ يُرِيْدُ بِهِ أَنَّهُ لاَ بُدَّ مَعَ كُلِّ رَوِيٍّ أَنْ يَتْبَعَهُ الوَصْلُ، أَلاَ تَرَى أَنَّ قَوْلَ العَجّاجِ:
(قَدْ جَبَرَ الدِّيْنَ الإِلهُ، فَجَبَرْ ... )
لاَ {وَصْلَ مَعَهُ، وَأَنَّ قَوْلَ الآخَرِ:
(يَا صَاحِبَيَّ فَدَتَ نَفْسِي نُفُوسَكُما ... وَحَيْثُما كُنْتُما لاَ قَيْتُما رَشَدَا)
أَنَّ مَا فِيْهِ وَصْلٌ لاَ غَيْر، وَلكِنَّ الأَخْفَش إِنَّمَا يُرِيْدُ أَنَّهُ يَجُوْزُ أَنْ يَأْتِيَ بَعْدَ الرَّوِيِّ، فَإِذَا أَتَى لَزِمَ، فَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ بُدٌّ، فَأَجْمَلَ القَوْلَ وَهُوَ يَعْتَقِدُ تَفْصِيْلَهُ. وَجَمَعَهُ ابْنُ جِنِّي عَلَى وُصولٍ، وَقِياسُهُ أَنْ لاَ يُجْمَعَ. (} والمَوْصِلُ، كَمَجْلِسٍ: د) ، وَيُسَمَّى أَيْضًا أَثُوْر، بِالمُثَلَّثَة، وَهُوَ إِلَى الجَانِبِ الغَرْبِيّ مِنْ دِجْلَةَ، بَنَاهُ مُحَمَّد بنِ مَرْوان إِذْ وَلِيَ الجَزِيْرَةَ فِي خِلاَفَةِ أَخِيْهِ عَبْد المَلِك. (أَو أَرْضٌ بَيْنَ العِراقِ والجَزِيْرَة) ، وَزَعَمَ ابنُ الأَنْبَارِيِّ أَنَّها سُمّيَتْ بِذلِكَ، لِأَنَّها وَصَلَتْ بَيْنَ الفُراتِ وَدِجْلَةَ. وَفِي التَّهْذِيب: كُوْرَةٌ مَعْرُوفَةٌ، وَقَدْ نُسِبَ إِلَيْها جُمْلَةٌ مِنَ المُحَدِّثِيْنَ قَدِيْمًا وَحَدِيْثًا. وَقاَلَ ابْنُ الأَثِيْرِ: المَوْصِلُ مِنَ الجَزِيْرَة، قِيْلَ لَها: الجَزِيْرَةُ؛ لِأَنَّها بَيْنَ دِجْلَةَ والفُراتِ، وَتُسَمَّى المَوْصِلُ الحَدِيْثَةُ، وَبَينَها وَبَيْنَ القَدِيْمَة فَرَاسِخُ، (و) قَوْلُ الشَّاعِر:
(وَبَصْرَةُ الأَزْدِ مِنَّا والعِراقُ لَنا ... و ( {المَوْصِلاَنِ) وَمِنَّا المِصْرُ والحَرَمُ)
يُرِيْدُ (هِيَ والجَزِيْرَةُ) . (و) قَالَ أَبُو حَاتِم: (} المَوْصُولُ: دَابَّةٌ كالدَّبْرِ) سَوْداءُ وَحَمْرَاءُ (تَلْسَعُ النَّاسَ) . (و) {مَوْصُول: اسْمُ (رَجُلٍ) ، وَأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ:
(أَغَرَّكَ يَا مَوْصُولُ مِنْهَا ثُمَالَةٌ ... وَبَقْلٌ بِأَكْنَافِ الغَرِيْفِ تُؤَانُ)
أَرَادَ: " تُؤَامُ " فَأَــبْدَلَ.
(و) أَبو مَرْوانَ (إِسْماعِيْلُ بنُ} مُوَصَّلِ) بنِ إِسْماعِيْلَ بنِ سُلَيْمَانَ اليَحْصَبِيُّ (كَمُعَظَّمٍ) ، وَضَبَطَهُ الحَافِظ كَمُحَدِّث: (مُحَدِّثٌ) ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُس.
( {وَوَصِيْلُكَ: مَنْ يَدْخُلُ وَيَخْرُجُ مَعَكَ) . وَفِي الأَساسِ:} وَصِيْلُ الرَّجُلِ: {مُوَاصِلُهُ الَّذِي لاَ يَكَادُ يُفارِقُهُ.
(} وَتَصِلُ) ، كَتَعِدُ: (بِئْرٌ بِبِلاَدِ هُذَيْلٍ) .
( {وَوَاصِلٌ: اسْمُ) رَجُلٍ، وَجَمْعُهُ} أَوَاصِلُ، تُقْلَبُ الواوُ هَمْزَةً كَرَاهَةَ اجْتِماعِ الواوَيْنِ.
(! ووَاصِلَةُ بنُ جَنابٍ) القُرَشِيُّ: (صَحابِيُّ، أَو الصّوابُ واثِلَةُ بنُ الخَطّابِ) الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْره صَحَّفَهُ بَعْضُهُم فَإِنَّ صَاحِبَهُ هُوَ مُجاهِدُ بنُ فَرْقَد المَذْكُور، والمَتْن وَاحِد.
(وَأَبُو الوَصْلِ: صَحابِيٌّ) ، حَدِيْثُهُ عِنْدَ أَوْلاَدِهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ مَنْدَه فِي تارِيْخِهِ وَلَم يَذْكُرْهُ فِي كِتَاب الصَّحابَةِ. [] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {تَوَصَّلَ إِلَيْهِ: تَلَطَّف حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ وَبَلَغَهُ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(} تَوَصَّلُ بِالرُّكْبانِ حِينًا وَتُؤْلِفُ الجِوارَ ... وَيُغْشِيها الأَمَانَ رِبابُهَا)
وَسَبَبٌ وَاصِلٌ، أَيْ: مَوْصُولٌ، كَماءٍ دَافِقٍ.
وَكَانَ اسْمُ نَبْلِهِ - عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلاَةِ وَالسَّلاَم - {المُوتَصِلَةُ، سُمِّيَتْ بِهَا تَفَاؤُلاً} بِوُصُولِهَا إِلَى العَدُوِّ، وَهِيَ لُغَةُ قُرَيْشٍ، فَإِنَّها لاَ تُدْغِم هذِهِ الواوَ وَأَشْبَاهَها فِي التّاءِ فَتَقُولُ: {مُوتَصِلٌ وَمُوتَفِقٌ وَمُوتَعِدٌ، وَغَيْرُهُم يُدْغِمُ فَيَقُولُ:} مُتَّصِلٌ وَمُتَّفِقٌ وَمُتَّعِدٌ. {وَوَصَلَ} وَاتَّصَلَ: دَعا دَعْوَى الجَاهِلِيَّة بِأَنْ يَقُولَ: يَا آلَ فُلاَنٍ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: {الاتِّصَالُ: دُعاءُ الرَّجُلِ رَهْطَهُ دِنْيًا، والاعْتِزاءُ عِنْدَ شَيْءٍ يُعْجِبُهُ فَيَقُولُ: أَنَا ابْنُ فُلانٍ. وَفِي الحَدِيْثِ:
" مَنِ} اتَّصَلَ فَأَعِضُّوهُ "، أَيْ: مَنِ ادَّعَى دَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ فَقُولُوا لَهُ: اعْضُضْ أَيْرَ أَبِيْكَ. وَفِي حَدِيْثِ أُبَيٍّ:
" أَنَّهُ أَعَضَّ إِنْسانًا اتَّصَلَ ". وَاتَّصَلَ أَيْضًا: انْتَسَبَ، وَهُوَ مِنْ ذلِكَ، قَالَ الأَعْشَى:
(إِذَا {اتَّصَلَتْ قَالَتْ لِبَكْرِ بْنِ وَائِلٍ ... وَبَكْرٌ سَبَتْهَا وَالأُنُوفُ رَواغِمُ)
} وَوَصَلَ فُلاَنٌ رَحِمَهُ {يَصِلُهَا} صِلَةً. وَبَيْنَهُمَا {وُصْلَةٌ: أَيْ:} اتِّصَالٌ وَذَرِيْعَةٌ، وَهُوَ مَجاز. وَقَالَ ابْنُ الأَثِيْر:! صِلَةُ الرَّحِمِ المَأْمُورُ بِهَا كِنَايَةٌ عَنِ الإِحْسَانِ إِلى الأَقْرَبين مِنْ ذَوِي النَّسَبِ والأَصْهارِ والعَطْفِ عَلَيْهِم والرّفْقِ بِهِمْ، والرِّعَايَةِ لِأَحْوَالِهِم وَإِنْ بَعُدُوا وَأَسَاءُوا، وَقَطْعُ الرَّحِم ضِدُّ ذلِكَ كُلّه. {وَوَصَّلَ} تَوْصِيْلاً: أَكْثَرَ مِنَ {الوَصْلِ، وَمِنْهُ خَيْطٌ} مُوَصَّلٌ، فِيْهِ {وُصَلٌ كَثِيْرَةٌ.} وَوَاصَلَ الصِّيَامَ {مُوَاصَلَةً} وَوِصَالاً: إِذا لَمْ يُفْطِرْ أَيَّامًا تِباعًا، وَقَد نُهِيَ عَنْهُ، وَفِي الحَدِيْثِ:
" إِنَّ امْرَأً {وَاصَلَ فِي الصَّلاَةِ خَرَجِ مِنْها صِفْرًا "، قَالَ عَبْدُ اللهِ بن أَحْمَدَ بنِ حَنْبَل: كُنَّا مَا نَدْرِي} المُواصَلَة فِي الصَّلاةِ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنا الشَّافِعِيُّ، فَمَضَى إِلَيْهِ أَبِي فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْياءَ، وَكَانَ فِيْما سَأَلَهُ عَنِ المُواصَلَةِ فِي الصَّلاَةِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: هِيَ فِي مَواضِعَ، مِنْهَا: أَنْ يَقُولُ الإِمَامُ وَلاَ الضّالِّيْنَ فَيَقُولُ مَنْ خَلْفَهُ: آمِين مَعًا، أَيْ: يَقُولُها بَعْدَ أَنْ يَسْكُتَ الإِمام؛ وَمِنْها: أَنْ {يَصِلَ القِرَاءَةَ بِالتَّكْبِير، وَمِنْها: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ} فَيَصِلُها بالتَّسْلِيْمَةِ الثّانِيَة، الأُوْلَى فَرْضٌ وَالثّانِيَةُ سُنَّة فَلاَ يُجْمَعُ بَينهمَا؛ وَمِنْهَا: إِذا كبر الإِمَام فَلَا يكبر مَعَه حَتَّى يسْبقهُ وَلَو بواو. {وتوصل، أَي: توسل وتقرب.} والتواصل: ضد التصارم. وَأَعْطَاهُ {وصلا من ذهب، أَي: صلَة وَهبة كَأَنَّهُ مَا يتَّصل بِهِ أَو يتَوَصَّل فِي معاشه.} وَوَصله: إِذا أعطَاهُ مَالا. {والوصل: الرسَالَة ترسلها إِلَى صَاحبك، حجازية، وَالْجمع} الْوُصُول. {وصلَة الْأَمِير: جائزته وعطيته.} والوصل: {وصل الثَّوْب والخف، وَيُقَال: هَذَا وصل هَذَا، أَي: مثله. وَيُقَال للرجلين يذكران بفعال وَقد مَاتَ أَحدهمَا: فعل كَذَا، وَلَا} يُوصل حَيّ بميت. وَلَيْسَ لَهُ! بوصيل، أَي: لَا يتبعهُ، قَالَ الغنوي: (كملقى عقال أَو كمهلك سَالم ... وَلست لمَيت هَالك {بوصيل)
ويروى: " وَلَيْسَ لحي هَالك ... "} والموصل، كمجلس: الْمَوْت، قَالَ المتنخل:
(لَيْسَ لمَيت {بوصيل وَقد ... علق فِيهِ طرف} الْموصل)
أَي: طرف من الْمَوْت، أَي: سيموت {ويتصل بِهِ.} والموصل: الْمفصل، {وموصل الْبَعِير: مَا بَين الْعَجز والفخذ، قَالَ أَبُو النَّجْم:
(ترى يبيس المَاء دون} الْموصل ... )

(مِنْهُ بعجز كصفاة الجيحل ... )
{والوصلان: الْعَجز والفخذ، وَقيل: طبق الظّهْر. وَيُقَال: هَذَا رجل وصيل هَذَا، أَي: مثله.} والوصيلة: مَا {يُوصل بِهِ الشَّيْء،} والوصيلة: أَرض ذَات كلأ {تتصل بِأُخْرَى ذَات كلأ، وَمِنْه حَدِيث ابْن مَسْعُود: " إِذا كنت فِي} الوصيلة، فأعط راحلتك حظها ". وَيُقَال: قَطعنَا {وصلَة بعيدَة، بِالضَّمِّ، أَي: أَرضًا بعيدَة. وسَاق الله إِلَيّ وصلَة حَتَّى بلغت مقصدي، أَي: رفْقَة حملوني. ويسمون الزَّاد وصلَة، بِالضَّمِّ، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ.} والصلة: {كالوصل الَّذِي هُوَ الْحَرْف بعد الروي. وَيُقَال لكثير الْحِيَل والتدابير: هُوَ} وصال قطاع.! والموصول من الدَّوَابّ: الَّذِي لم ينز على أمه غير أَبِيه، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد: (هَذَا فصيل لَيْسَ {بالموصول ... )

(لَكِن لفحل طرْقَة فحيل ... )
واليأصول: الأَصْل، قَالَ أَبُو وجزة:
(يهز روقي رمالي كَأَنَّهُمَا ... عودا مداوس يأصول ويأصول)
يُرِيد: أصل وأصل. وَيُقَال: ضربه ضَرْبَة لَا} توصل، أَي: لَا تداوى، وَهُوَ مجَاز. {ووصيلة بنت وائلة، ذكرهَا ابْن بشكوال فِي الصَّحَابَة.
و ص ل: (وَصَلْتُ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ وَعَدَ وَ (صِلَةً) أَيْضًا. وَ (وَصَلَ) إِلَيْهِ يَصِلُ (وُصُولًا) أَيْ بَلَغَ. وَ (وَصَلَ) بِمَعْنَى (اتَّصَلَ) أَيْ دَعَا دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ، يَا لَفُلَانٍ قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ} [النساء: 90] أَيْ يَتَّصِلُونَ. وَ (الْوَصْلُ) ضِدُّ الْهِجْرَانِ. وَالْوَصْلُ أَيْضًا وَصْلُ الثَّوْبِ وَالْخُفِّ. وَبَيْنَهُمَا (وُصْلَةٌ) أَيِ اتِّصَالٌ وَذَرِيعَةٌ. وَكُلُّ شَيْءٍ اتَّصَلَ بِشَيْءٍ فَمَا بَيْنَهُمَا وُصْلَةٌ، وَالْجَمْعُ (وُصَلٌ) . وَ (الْأَوْصَالُ) الْمَفَاصِلُ. (وَالْوَصِيلَةُ) الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ هِيَ الشَّاةُ تَلِدُ سَبْعَةَ أَبْطُنٍ عَنَاقَيْنِ عَنَاقَيْنِ فَإِنْ وَلَدَتْ فِي الثَّامِنَةِ جَدْيًا ذَبَحُوهُ لِآلِهَتِهِمْ، وَإِنْ وَلَدَتْ جَدْيًا وَعَنَاقًا قَالُوا: وَصَلَتْ أَخَاهَا فَلَا يَذْبَحُونَ أَخَاهَا مِنْ أَجْلِهَا، وَلَا تَشْرَبُ لَبَنَهَا النِّسَاءُ، وَكَانَ لِلرِّجَالِ وَجَرَتْ مَجْرَى السَّائِبَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَعَنَ اللَّهُ (الْوَاصِلَةَ) وَ (الْمُسْتَوْصِلَةَ) » فَالْوَاصِلَةُ الَّتِي تَصِلُ الشَّعْرَ وَالْمُسْتَوْصِلَةُ الَّتِي يُفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ. وَ (تَوَصَّلَ) إِلَيْهِ أَيْ تَلَطَّفَ فِي الْوُصُولِ إِلَيْهِ. وَ (التَّوَاصُلُ) ضِدُّ التَّصَارُمِ، وَ (وَصَّلَهُ تَوْصِيلًا) إِذَا أَكْثَرَ مِنَ الْوَصْلِ. وَ (وَاصَلَهُ مُوَاصَلَةً) وَ (وِصَالًا) وَمِنْهُ (الْمُوَاصَلَةُ) فِي الصَّوْمِ وَغَيْرِهِ. وَ (الْمَوْصِلُ) بَلَدٌ. 
باب الصاد واللام و (وأ يء) معهما وص ل، ص ل و، ل ص و، ص ل ي، ل وص، أص ل، ص ول مستعملات

وصل: كلُّ شيءٍ اتَّصَلَ بشيءٍ فما بينَهما وُصْلَةٌ. ومَوْصِل البعير: ما بين عَجُزه وفَخِذه، قال:

تَرَى يبيسَ البَوْلِ دونَ المَوْصِلِ

[وقال المُتَنَخِّل:

ليس لِمَيْتٍ بوَصيل وقد ... عُلِّقَ فيه طرف الموصل]  والوَصيلة من الغَنَم كانت العربُ اذا ولَدَتِ الشّاةُ ذَكَراً قالوا: هذا لآلهتنا فتَقَرَّبوا به، واذا وَلَدَت أنثَى قالوا: وَصَلَتْ أخاها فلا يذبَحون أخاها، قال تأبَّط شرّاً:

اجدَّك إما كنتَ في الناس ناعقاً ... تراعي بأعلَى ذي المجاز الوَصائلا

واتَّصَلَ الرجلُ أي انتَسَبَ فقال: يا لفُلان، قال:

اذا اتَّصَلَتْ قالَتْ لبَكرِ بنِ وائلٍ

صلو: الصَّلاةُ ألفَها واوٌ لانّ جَماعتَها الصَّلَوات، ولأنّ التثنيةَ صَلَوان. والصّلا: وَسَط الظَّهْر لكلِّ ذي أربعٍ وللناس. وكلُّ أنثَى اذا وَلَدَت انفرَجَ صَلاها، قال:

كأنَّ صلا جهيزة حين قامت ... حباب الماء يتبع الحبابا

واذا أتى الفَرَسُ على أَثَر الفَرَسِ السابق قيلَ: قد صَلّى وجاء مُصَلِّياً لأنَّ رأسَه يتلو الصَّلاَ الذي بين يديه. وصَلَواتُ اليَهود: كنائِسهُم واحدُها صلاة . وصَلَواتُ الرسول للمسلمين: دُعاؤه لهم وذكرهم. وصَلَواتُ اللهِ على أنبيائه والصالحين من خلقه: حُسنُ ثَنائه عليهم وحُسن ذكره لهم. وقيل: مَغفرتُه لهم. وصَلاةُ الناسِ على المَيِّتِ: الدُّعاء. وصلاة الملائكةِ: الاستِغفارُ.

وفي الحديث: ان للشيطان مَصاليَ وفُخُوخاً

والمِصلاةُ أن تنصِبَ شَرَكاً ونحوه ليَقَعَ فيه شيءٌ فيُصطاد، وتقول: صَلَيْتُ أي نَصَبتُ المِصلاةَ وتجمع مَصالي. والصَّلا: الحَطَبُ. والصَّلا: النار، وصَلَى الكافرُ ناراً فهو يَصْلاها أي قاسَى حَرَّها وشِدَّتَها. وصَلَيْتَ اللَّحمَ صَليْاً: شَوَيتَه، واذا ألقَيْتَه في النّار قلتَ: أصلَيتُه أُصليه إصلاءً وصَلَّيتُه تَصليةً . والصَّلا اسمٌ للوَقود اذا اصطَلَى به القوم، قال العجاج: وصالياتٌ للصَّلا صليُّ .

والصّاليات: الأَثافيُّ لأنَّهنَّ قد صَلِينَ النّارَ وصَلِيَ فلانٌ بشَرِّ فلانٍ وبرَجُل سُوءٍ. وفلانٌ لا يُصطَلَي بناره أي لا يُتَعَرَّض لحَدِّه. وصَلَّى عَصاه اذا أدارَها على النار يُثَقِّفُها، قال:

فلا تعجل بأمرك واستدمه ... فما صَلَّى عصاكَ كمُستَديم

وفي الحديث : لو شِئتُ لدَعَوتُ بصِلاءٍ

فالصِّلاءُ الشِّواءُ لأنّه يُصْلَى بالنّار. والصِّلِّيانُ: نَبْتٌ على فِعِّلاّن، ويقال: فِعْلِيان له سَنَمةٌ عظيمةٌ كأنّها رأسُ القَصَبة، اذا خَرَجَتْ أذنابُها تَجِدُ بها الاِبِل تُسمِّيها العربُ خُبْزَةَ الاِبِل، فمن قال فِعْلِيان قال أأرض مَصْلاةٌ.

لصو: لَصَى فلانٌ فلانا يلصوه ويلصو اليه اذا انضمَّ إليه لرِيبةٍ، ويَلْصي أَعْربُهما. ويقال: لَصَاه يَلْصَاه، قال العجاج:

عَفٌّ فلا لاصٍ ولا ملصي  [أي لا يُلْصَى إليه] .

لوص: اللَّوصُ من المُلاوَصة، وهو في النَّظَر كأنّه يَختِلُ ليرومَ أمراً. وفلانٌ يُلاوِصُ الشَّجَرةَ اذا أراد قَلْعَها بالفأس، فتراه يلاوِص في نظره يَمْنَةً ويَسْرةً كيف يأتي لها وكيف يضربُها، قال خُفاف:

أمسَى يُلاوِصُ عَبّاسٌ بمِعْوَله ... مُدَلِّصاً قد نَبَتْ عنه المَناقير

أصل: واستَأْصَلَتْ هذه الشَّجَرةُ أي ثَبَتَ أصلُها. واستَأْصَلَ اللهُ فلاناً أي لم يَدَعْ له أصلاً. ويقال: إنَّ النَّخْلَ بأرضنا أصيلٌ أي هو بها لا يَفْنَى ولا يَزول. وفلانٌ أصيلُ الرأيِ، وقد أَصُلَ رأيُه أَصالةً، وإنّه لأصيلُ الرأيِ والعَقْل. [والأصلُ أسفَلُ كُلِّ شيءٍ] . والأصيلُ: العَشِيُّ، وهو الأُصُل، وتَصغيره أُصَيلال. ولَقِيتُه مُؤْصِلاً أي بأصيلٍ. والأصَلَةُ: حَيَّةٌ قصيرةٌ تَثِبُ فتُساوِر الانسانَ وتكون برَمْلٍ عاقرٍ شبيهةً بالرِّئَة مُنْضَمَّةً، فاذا انتَفَخَتْ ظَنَنْتَها بها ، ولها رِجْلٌ واحدة تقومُ عليها ثم تدور فتثب لا تُصيب نَفْخَتُها شيئاً اِلاّ أَهْلكَتْه لأنَّ السُمَّ فيها. [والاصيلُ: الهَلاكُ، وقال أوس:

خافُوا الأصيلَ وقد أَعيَتْ مُلُوكُهُم ... وحُمِّلوا من ذوي غَومٍ بأثقالِ

والأصيل: الأصيل، ورجلٌ أَصيلٌ: له أصْلٌ]

صول: صالَ فلانٌ، وصالَ الأَسَدُ صَوْلاً يصف بأسَه قال:

فصالوا صَوْلَهم فيمن يَليهم ... وصُلْنا صَوْلنا فيمن يَلينا

نوق

Entries on نوق in 14 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 11 more

نوق


نَاقَ (و)(n. ac. نَوْق)
a. Removed the fat.

نَوَّقَa. Broke in (camel).
تَنَوَّقَ
(a. و
or
ي ) [Fī], Did carefully.
b. [Fī], Was fastidious in.
إِنْتَوَقَa. Chose, selected.

إِسْتَنْوَقَa. Was like a camel.

نَاقَة [] (pl.
نَاق [ ]نُوْق [ 3 ]
أَنْوُق []
a. أَنْؤُق أَيْنُقنِيَاق [] أَنْوَاق [أَنْوَاْق], نَاقَات

أَيَانِق نِيَاقَات )
a. She-camel.

نِيْق (pl.
نِيَاق [ 23I ]
نُيُوْق []
أَنْيَاق [] )
a. Mountaintop, summit.

نِيْقَة []
a. Carefulness; zeal; ability.
b. Fastidiousness; tidiness; elegance.

نُوْقَة []
a. Dexterity, expertness.

نَوَقa. Reddish white.

نَوَقَة []
a. Slaughterers (fewish).
نَيِّق []
a. Fastidious, tidy; elegant.

نَوَّاق []
a. Skilful, expert.

مُنَوَّق [ N. P.
a. II], Broken in.
b. Fertilized.
c. Arranged.

أُيَيْنِقَات
a. Young she-camels.

نَاوَق
P.
a. Boat, skiff.
ن و ق : النَّاقَةُ الْأُنْثَى مِنْ الْإِبِلِ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَلَا تُسَمَّى نَاقَةً حَتَّى تُجْذِعَ وَالْجَمْعُ أَيْنُقٌ وَنُوقٌ وَنِيَاقٌ وَاسْتَنْوَقَ الْجَمَلُ تَشَبَّهَ بِالنَّاقَةِ. 
(ن و ق) : (النَّاوُوقُ) مُعَرَّبٌ وَالْجَمْعُ النَّاوُوقَاتُ وَهُوَ الْخَشَبَةُ الْمَنْقُورَةُ الَّتِي يَجْرِي فِيهَا الْمَاءُ فِي الدَّوَالِيبِ أَوْ تَعْرِضُ عَلَى النَّهْرِ أَوْ عَلَى الْجَدْوَلِ لِيَجْرِيَ الْمَاءُ فِيهَا مِنْ جَانِبٍ إلَى جَانِبٍ.
[نوق] نه: فيه: إن رجلًا سار معه على جمل قد نوقه وخيسه، المنوق: المذلل، أخذ من لفظ الناقة كأنه قد أذهب شدة ذكورته وجعله كالناقة المنقادة. ن: منوقة- بضم ميم وواو مشددة. نه: ومنه: هي ناقة "منوقة". وفيه: فوجد "أينقه"، هو جمع قلة لناقة وأصله أنوق فقلب وأبدل واوه ياء فوزنه أعفل.
نوق:
ناقة: يقول (هاملتون) في (ص141): إن ما يدفع من (الميري) عن كل ناقة naga يختلف من قبيلة لأخرى من خمسمائة إلى ستمائة قرش. أن الناقة لها سعرها، مثل الليرة الإسترلينية، وهو سعر حسابي أو تصوري فهو، تارة، عشرة جمال أو عشرون بقرة أو مائة رأس من الغنم أو العنز.
ناقة الله: حشرة تشبه العنكبوت. (ليون 347).
نوق
النّاقَةُ: مَعْروفةٌ، والنُوْن والنَيَاقُ، والعَدَد أيْنُق وأيَانِق على القَلْب. وفي المثَل: " اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ " أي صارَ كالنّاقَة، وتُجْمعَ الناقَةُ على النّاقات.
وبَعِيْرٌ مُنوَّن: أي مُذَلَّل.
والنّاقُ: شِبْهُ مَشَقّ بَيْنَ ضَرَّةِ الإِبْهام وأصْل الخِنْصِرِ في مُسْتَقْبَل باطِن الساعِدِ بِلِزْق الرّاحَة.
وتَنوَقَ فلانٌ في مَطْعَمِه ومَلْبَسِه: إذا تَجَوَّدَ وبَالَغَ.
وانْتَاقَ الشَّيْءَ: بمعنى انْتَقَاه.
والنَّوَقُ: بَيَاضٌ فيه حُمْرَةٌ يَسِيرة كالنَعَجِ.

نوق

2 نَوَّقَ [He broke, or trained, a camel]. (TA, voce مُصْعَبٌ.) 5 تَنَّيَقَ فِى مَطْعَمِهِ وَمَلْبَسِهِ , and نَنَوَّقَ, He was nice and luxurious (تَجَوَّدَ وَبَالَغَ) in his diet and his apparel. (JK, K.) Better explained voce تَأَنَّقَ. b2: تَنَوَّقَ: see تَأَنَّقَ and تَجَوَّدَ, and نِيقَةٌ.

نِيقٌ quasi-inf. n. of أَنَاقَ.

نَاقَةٌ : see قَلُوصٌ, and بَعِيرٌ, and بَكْرٌ. b2: نَاقَةُ الحَذَّآءِ: see رِحَالَةٌ. b3: أَيْنُقَاتٌ pl. of أَيْنُقٌ pl. of نَاقَةٌ: see a verse cited voce مُسْهَمٌ.

نِيقَةٌ a subst. from ?? (IJ, S, K) as syn. with تَأَنَّقَ (S) [and therefore signifying Daintiness, nicety, exquisiteness, refinement, or scrupulous nicety and exactness; and the exceeding of what is usual in a thing: or the choosing what is excellent, or best, to be done, and doing admirably: or the doing firmly, solidly, soundly, or thoroughly, and skilfully: or] the exceeding what is usual in a thing, and making it good, or beautiful, and firm, solid, sound, or free from defect or imperfection. (Ham, p. 625) See تَأَنَّقَ.
ن و ق: (النَّاقَةُ) جَمْعُهَا (نُوقٌ) وَ (أَنْوُقٌ) ثُمَّ اسْتَثْقَلُوا الضَّمَّةَ عَلَى الْوَاوِ فَقَدَّمُوهَا فَقَالُوا: أَوْنُقٌ ثُمَّ عَوَّضُوا مِنَ الْوَاوِ يَاءً فَقَالُوا: (أَيْنُقٌ) ثُمَّ جَمَعُوهَا عَلَى (أَيَانِقَ) . وَقَدْ تُجْمَعُ (النَّاقَةُ) عَلَى (نِيَاقٍ) بِالْكَسْرِ. وَفِي الْمَثَلِ: (اسْتَنْوَقَ) الْجَمَلُ أَيْ صَارَ نَاقَةً يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يَكُونُ فِي حَدِيثٍ أَوْ صِفَةِ شَيْءٍ ثُمَّ يَخْلِطُهُ بِغَيْرِهِ وَيَنْتَقِلُ إِلَيْهِ. وَأَصْلُهُ أَنَّ طَرَفَةَ بْنَ الْعَبْدِ كَانَ عِنْدَ بَعْضِ الْمُلُوكِ وَالْمُسَيَّبُ بْنُ عَلَسٍ يُنْشِدُهُ شِعْرًا فِي وَصْفِ جَمَلٍ ثُمَّ حَوَّلَهُ إِلَى وَصْفِ نَاقَةٍ فَقَالَ طَرَفَةُ:
قَدِ اسْتَنْوَقَ الْجَمَلُ
. وَ (تَنَوَّقَ) فِي الْأَمْرِ تَأَنَّقَ فِيهِ وَالِاسْمُ مِنْهُ (النِّيقَةُ) . وَبَعْضُهُمْ لَا يَقُولُ: تَنَوَّقَ. 
[نوق] الناقَةُ تقديرها فَعَلَةٌ بالتحريك، لانها جمعت على نوق، مثل بدنة وبدن، وخشبة وخشب، وفعلة بالتسكين لا تجمع على ذلك. وقد جمعت في القلة على أنوق، ثم استثقلوا الضمة على الواو فقدموها فقالوا أونق، حكاها يعقوب عن بعض الطائيين، ثم عوضوا من الواو ياء فقالوا أنيق، ثم جمعوها على أيانق. وقد تجمع الناقة على نياق، مثل ثمرة وثمار، إلا أن الواو صارت ياء لكسرة ما قبلها. وأنشد أبو زيد للقلاخ بن حزن: أبعدكن الله من نياق إن لم تنجين من الوثاق وبعيرٌ مُنَوَّقٌ، أي مذلَّلٌ مروَّضٌ. وناقة مُنَوَّقةٌ. والنَوَّاقُ من الرجال: الذى يروض الامور ويصلحها. وفى المثل: " استونق الجمل "، أي صار ناقة. يضرب للرجل يكون في حديث أوصفة شئ، ثم يخلطه بغيره وينتقل إليه. وأصله أن طرفة ابن العبد كان عند بعض الملوك والمسيب بن علس ينشده شعرا في وصف جمل ثم حوله إلى نعت ناقة فقال طرفة استنوق الجمل . والنيق: أرفع موضع في الجبل، والجمع نياق، ومنه قول الشاعر:

شغواء توظن بين الشيق والنيق * وتنوق في الأمر، أي تأنَّقَ فيه. وبعضهم لا يقول تَنَوَّقَ. والاسم منه النيقَةُ. وفي المثل: " خَرْقاءُ ذاتُ نيقَةٍ "، يضرب للجاهل بالأمر وهو مع جهله يدَّعي المعرفة ويتأنق في الارادة، ذكره أبو عبيد. والانتياق مثل الانتقاء. وينشد:

مثل القياس انتاقها المنقى * يعنى القسى. وكان الكسائي يقول هو من النيقة.
(ن وق)

النَّاقة: الْأُنْثَى من الْإِبِل، وَقيل: إِنَّمَا تسمى بذلك إِذا اجذعت.

وَالْجمع: أنوقٌ، وأنؤق، هَذِه عَن اللحياني، همزوا الْوَاو للضمة، وأنوق وأينق، الْيَاء فِي: أينق عوض من الْوَاو فِي أونق، فِيمَن جعلهَا: " أيفلا " وَمن جعلهَا: " أعفلا " فَقدم الْعين مُغيرَة إِلَى الْيَاء جعلهَا بَدَلــا من الْوَاو، فالــبدل أَعم تَصرفا من الْعِوَض إِذْ كل عوض بدلــ، وَلَيْسَ كل بدل عوضا.

وَقَالَ ابْن جني مرّة: ذهب سِيبَوَيْهٍ فِي قَوْلهم: " أينق " مذهبين:

أَحدهمَا: أَن تكون عين " أينق " قلبت إِلَى مَا قبل الْفَاء، فَصَارَت فِي التَّقْدِير: أونق، ثمَّ أبدلــت الْوَاو يَاء، لِأَنَّهَا كَمَا اعلت بِالْقَلْبِ، كَذَلِك اعلت أَيْضا بالإبدال.

وَالْآخر: أَن تكون الْعين حذفت، ثمَّ عوضت الْيَاء مِنْهَا قبل الْفَاء. فمثالها على هَذَا القَوْل: " أيفل " وعَلى القَوْل الأول: " أعفل " وَكَذَلِكَ: أيانق، ونوق، وأنواق، عَن يَعْقُوب، ونياق ونياقات، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

إِنَّا وجدنَا نَاقَة الْعَجُوز خير النياقات على الترميز

حِين تكال النيب فِي القفيز

وَقد ابنت تَعْلِيل هَذِه الْكَلِمَة فِي الْكتاب الْمُخَصّص وتصغير اينق: أيينقات، عَن يقوب، وَالْقِيَاس: أيينق، كَقَوْلِك: فِي أكلب أكيلب.

واستونق الْجمل: صَار كالناقة فِي ذلها لَا يسْتَعْمل إِلَّا مزيدا.

قَالَ ثَعْلَب: وَلَا يُقَال: استناق الْجمل، إِنَّمَا ذَلِك لِأَن هَذِه الْأَفْعَال المزيدة، أَعنِي: " افتعل " و" استفعل " إِنَّمَا تعتل اعتلال افعالها الثلاثية البسيطة الَّتِي لَا زِيَادَة فِيهَا، كاستقام: إِنَّمَا اعتل لاعتلال قَامَ، واستقال: إِنَّمَا اعتل لاعتلال قَالَ، وَإِلَّا فقد كَانَ حكمه أَن يَصح، لِأَن فَاء الْفِعْل سَاكِنة، فَلَمَّا كَانَت استنوق واستيئس، وَنَحْوهمَا دون فعل ثلاثي بسيط لَا زِيَادَة فِيهِ صحت الْيَاء وَالْوَاو لسكون مَا قبلهمَا.

وجمل منوق: ذَلُول، قد احسنت رياضته.

وَقيل: هُوَ الَّذِي ذلل حَتَّى صير كالناقة.

وناقة منوقة: علمت الْمَشْي.

وتنوق فِي أُمُوره: تجود وَبَالغ، قَالَ ذُو الرمة:

كَأَن عَلَيْهَا سحق لفق تنوقت ... بِهِ حضرميات الأكف الحوائك

عداهُ بِالْبَاء، لِأَنَّهُ فِي معنى: ترفقت بِهِ.

وانتاقت: كتنوق.

وَقيل: انتاق الشَّيْء: مقلوب عَن انتقاه، قَالَ:

مثل الْقَيْس انتاقها المنقى

وَالِاسْم من كل ذَلِك: النيقة.

والنوق: بَيَاض فِيهِ حمرَة يسيرَة.

نوق: النّاقةُ: الأُنثى من الإبل، وقيل: إنما تسمى بذلك إذا أَجذعت،

والجمع أَنْوُقٌ وأَنْؤُق؛ هذه عن اللحياني؛ قال ابن سيده: همزوا الواو

للضمة؛ وأَوْنُق وأَيْنُق، الياء في أَيْنُقٍ عوض من الواو في أَوْنُقٍ فيمن

جعلها أَيْفُلاً، ومن جعلها أَعْفُلاً فقدم العين مُغَيَّرَةً إلى الياء

جعلها بدلــاً من الواو، فالــبدل أَعم تصرفاً من العوض،إذ كلّ عِوَضٍ بَدَلٌ

،وليس كل بدل عوضاً وقال ابن جني مرة: ذهب سيبوية في قولهم أَيْنُق

مذهبين: أَحدهما أَن تكون عين أَيْنُق قلبت إلى ما قبل الفاء فصارت في

التقدير أَوْنُق ثم أُــبدلــت الواو ياء لأَنها كما أُعِلَّت بالقلب كذلك أُعلت

أَيضاً بالإبدال، والآخر أَن تكون العين حذفت ثم عوضت الياء منها قبل

الفاء، فمثالها على هذا القول أَيْفُل، وعلى القول الأَول أَعْفُل، وكذلك

أَيانِق ونُوق وأَنْوَاقٌ؛ عن يعقوب، ونِيَاقٌ ونِياقاتٌ؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

إنَّا وَجَدْنا ناقةَ العَجُوزِ

خَيْرَ النِّياقات على التَّرْمِيزِ،

حين تُكالُ النِّيبُ في القَفِيزِ

وفي حديث أَبي هريرة: فوجد أَيْنُقهُ؛ الأَيْنُق: جمع قِلَّةٍ لناقة،

ويصغر أَيْنُقٌ أُيَيْنِقات؛ عن يعقوب، والقياسُ أُيَيْنِق كقولك في

أَكْلُبٍ أُكَيْلِب؛ الأَزهري: جمعها نُوق ونِياق، والعدد أَيْنُق وأَيانق على

قلب أَنْوُقٍ. الجوهري: النّاقةُ تقديرها فَعَلَةٌ بالتحريك لأَنها جمعت

على نُوقٍ مثل بَدَنَةٍ وبُدْنٍ وخَشَبَة وخُشْب، وفَعْلة بالتسكين لا

تجمع على ذلك، وقد جمعت في القِلَّةِ على أَنْوُقٍ، ثم استثقلوا الضمة على

الواو فقدموها فقالوا أَوْنُق؛ حكاها يعقوب عن بعض الطائيين، ثم عوضوا من

الواو ياء فقالوا أَيْنُق، ثم جمعوها على أَيانق، وقد تجمع الناقةُ على

نِيَاقٍ مثل ثَمَرة وثِمار، إلا أَن الواو صارت ياء للكسرة قبلها؛ وأَنشد

أَبو زيد للقلاخ بن حَزْنٍ:

أَبْعَدَكُنَّ اللهُ من نِيَاقِ

إن لم تُنجِّين من الوِثاقِ

وفي المثل: اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ؛ قال ابن سيده: استَنْوق الجَملُ صار

كالناقة في ذُلِّها، لا يستعمل إلا مَزيداً. قال ثعلب: ولا يقال اسْتَنَاق

الجَمَلُ إنما ذلك لأن هذه الأَفعال المزيدة، أَعني افْتَعَل

واسْتَفْعَل، إنما تعتل باعتلال أَفعالها الثلاثية البسيطة التي لا زيادة فيها

كاسْتَقَام إنما اعْتَلَّ لاعتلال قام، واسْتقال إنما اعتلَّ لاعتلال قال،

وإلا فقد كان حكمه أَن يَصِحَّ لأَن فاء الفعل ساكنة، فلما كانت

اسْتَوْسَقَ واسْتَتْيس ونحوهما دون فعل ثلاثي بسيط لا زيادة فيه، صحت الياء والواو

لسكون ما قبلهما، وهذا المَثَل يضرب للرجل يكون في حديث أَو صفة شيء ثم

يخلطه بغيره وينتقل إليه، وأصله أَن طَرَفة بن العَبْد كان عند بعض

الملوك والمسيَّبُ بن عَلَسٍ ينشده شعراً في وصف جَمَل، ثم حَوَّله إلى نعت

ناقة فقال طرفة: قد اسْتَنْوق الجمل؛ قال ابن بري وأَنشد الفراء:

هَزَزْتُكُمُ لو أَنَّ فيكم مَهَزَّةً،

وذكَّرْت ذا التأْنيث فاستنوق الجَمَلْ

قال ابن بري: والبيت الذي أَنشده المُسيَّب بن عَلَس هو قوله

(* وفي

رواية أُخرى: إن قائل هذا البيت هو المتلمّس خال طرفة) :

وإنِّي لأُمْضِي الهَمَّ عند احْتِضاره

بناجٍ، عليه الصَّيْعَريَّةُ، مِكْدَمِ

والصيْعَرِيّةُ: من سِماتِ النُّوق دون الجِمال. وجَمَل مُنَوَّق:

ذَلُول قد أُحْسِنَت رياضته، وقيل: هو الذي ذُلِّلَ حتى صُيِّر كالناقة. وناقة

منوَّقة: عُلِّمت المشي.

والنَّوَّاق من الرجال: الذي يروض الأُمور ويصلحها. وفي الحديث: أَن

رجلاً سار معه جمل قد نَوَّقَهُ وخَيَّسه: المُنَوَّقُ: المذلَّل وهو من لفظ

الناقة كأَنه أَذهب شدّة ذكورته وجعله كالناقة المُرَوَّضة المنقادة.

وفي حديث عمران بن حصين: وهي ناقة مُنَوَّقة. وتَنَوَّق في الأمر أَي

تأَنَّق فيه، وبعضهم لا يقول تَنَوَّق، والاسم منه النِّيقةُ. وفي المثل:

خَرْقاءُ ذات نِيقَة؛ يضرب للجاهل بالأَمر وهو مع جهله يدَّعي المعرفة

ويتأَنق في الإرادة، ذكره أَبو عبيد. ابن سيده: تَنَوَّق في أُموره تَجَوَّد

وبالغ مثل تأَنَّق فيها؛ قال ذور الرمة:

كأَنَّ عليها سَحْقَ لِفْقٍ تَنَوَّقَتْ

به حَضْرَمِيّاتُ الأَكفِّ الحَوَائك

عدِّاه بالباء لأنه في معنى ترفقَتْ به، قال: وهي مأْخوذة من النِّيقة؛

قال ابن هرم الكلابي:

لأُحْسِنُ رَمَّ الوَصْل من أُم جَعْفَرٍ

بحَدِّ القَوافي، والمُنَوَّقَةِ الجُرْدِ

وقال جميل في النِّيْقَةِ:

إذا ابْتُذِلَتْ لم يُزْرِها تَرْكُ زِينةٍ،

وفيها، إذا ازْدانتْ لِذِي نِيقةٍ، حَسْبُ

وقال الليث: النِّيقةُ من التَّنَوُّق. تَنَوَّق فلان في منطقة وملبسه

وأُموره إذا تجوَّد وبالغ، وتَنَيَّق لغة؛ قال ابن بري: وشاهد النِّيقَةِ

قول الراجز:

كأَنها من نِيقةٍ وشَارَهْ،

والحَلْي بين التبنِ والحِجارَةْ

مَدْفَع مَيْثاءَ إلى قَرارهْ،

لك الكلامُ، واسْمعي يا جارَه

وقال علي بن حمزة: تَأَنَّقَ من الأَنَقِ، والأَنِيقُ المُعْجِبُ؛ ومنه

الحديث: صِرْتُ إلى رَوْضاتٍ أَتَأَنَّقُ فيهن أَي أُسَرُّ وأُعْجَبُ

بهن، قال: ولا يقال تَأَنَّقْتُ في الشيء إذا أَحكمته، وإنما يقال

تَنَوَّقْتُ. ابن سيده: وانْتَاق كَتَنَوَّقَ، وقيل انْتاق الشيء مقلوب عن انتقاه.

أبو عبيد: والانْتِياقُ مثل الانْتِقَاءِ؛ قال:

مثل القِياسِ انْتَاقَها المُنَقِّي

يعني القِسِيَّ، وكان الكسائي يقول: هو من النِّيقةِ والاسم من كل ذلك

النُّيقةُ. والنَّوَقُ: بياض فيه حمرة يسيرة. ابن الأَعرابي: النَّوْقة

الحَذاقة في كل شيء. والمُنَوَّق: المذلَّل من كل شيء حتى الفاكهة إذا قرب

قُطوفها لأَكلها فقد ذُلِّلت. وروى الفراء عن الدبيرية أنها قالت: تقول

للجمل المليّن المُنَوَّق. الأَصمعي: المُنَوَّق من النخل المُلَقَّح،

والمُنَوَّق من العُذُوق المنقَّى، والمُنَوَّقُ المُصَفَّف، وهو

المُطَرَّقُ والمُسَكَّكُ. ابن الأَعرابي: النَّوَقة الذين ينقّون الشحم من اللحم

لليهود، وهم أُمَناؤُهم، وهو جمع نائِقٍ مقلوب من ناقِئٍ؛ وأَنشد:

مُخَّةُ ساقي بأَيادي ناقِئٍ،

أعْجَلَها الشّاوي عن الإحْراقِ

ويروى بين كَفَّي ناقِئٍ. ويقال: نُقْ نُقْ إذا أَمرته بتمييز اللحم من

الشحم.

نوق
{النّاقةُ: م معروفةٌ، وَهِي الْأُنْثَى من الإبِل، وَقيل: إنّما تُسمّى بذلك إِذا أجْذَعَتْ ج:} ناقٌ بحذفِ الهاءِ. وَقَالَ الجوهريّ: تقديرُها فعَلة بالتّحْريك لأنّها جُمِعَت على {نُوق كبَدنَة، وبُدْن وخشَبة وخُشْب، وفعْلة بالتّسكين لَا تُجْمَع على ذَلِك. قَالَ: وَقد جُمِعَت فِي القِلّة على} أنْوُق، ويُقال: {أنْؤُق، بالهمزِ، وَهَذِه عَن اللِّحيانيّ. قَالَ ابنُ سيدَه: هَمَزوا الْوَاو للضّمّةِ. وَقَالَ الجوهريّ: ثمَّ استَثْقَلوا الضّمّةَ على الواوِ فقدّمُوها، فَقَالُوا أوْنُق، حَكاها يعْقوبُ عَن بعضِ الطّائِيّين ثمَّ عوّضوا من الواوِ يَاء. وَقَالُوا:} أيْنُق. زادَ ابنُ سيدَه: فيمَن جعلهَا أيْفُلاً، وَمن جعلَها أعْفلاً فقدّم الْعين مُغيَّرة عَن الْوَاو الى الياءِ جعلَها بدَلــاً من الْوَاو، فالــبَدَلُ أعمُّ تصَرُّفاً من العِوَض إِذْ كُلّ عِوَضٍ بدَلٌــ، وَلَيْسَ كُلّ بدَل عِوَضاً. وَقَالَ ابنُ جِنّي مرّة: ذهَب سيبَويْه فِي قَوْلهم: أينُقٌ مذْهَبَيْنِ: أحدُهما: أنْ يكون عيْنُ أينُق قُلِبَتْ الى مَا قبْلَ الفاءِ، فَصَارَت فِي التّقدير أوْنُق، ثمَّ أُــبدِلَــت الْوَاو يَاء لأنّها كَمَا أُعِلّت بالقَلْبِ كَذَلِك أُعِلَّت أَيْضا بالإبْدال. وَالْآخر: أَن تكونَ العيْنُ حُذِفَت، ثمَّ عُوِّضَت الياءُ مِنْهَا قبلَ الفاءِ، فمِثالُها على هَذَا القوْل أيْفُل، وعَلى القوْل الأول أعْفُل. وَقد تُجْمَعُ الناقةُ على {نِياق مثل: ثمَرةٍ وثِمار، إِلَّا أنّ الواوَ صارَت يَاء لكسْرةِ مَا قبْلَها. قَالَ القُلاخُ بنُ حَزْن: أبْعَدَكُنَّ اللهُ من نِياقِ إنْ لم تُنَجّين من الوَثاقِ هَكَذَا أنشدَه أَبُو زيد. وَيُقَال:} نَاقَة {وناقاتٌ كباقَة وباقات. ويُجمَع أَيْضا على} أنْواق كنَفَقة وأنْفاق، عَن يعْقوب. جج جمْع الجمْع {أيانِق هُوَ جمْع} أيْنُق، قَالَ عُمارة بنُ طارِق: ومسَد أُمِرَّ من أيانِقِ لسْنَ بأنيابٍ وَلَا حقائِقِ {ونِياقات بالكسْر، أنشدَ ابنُ الأعرابيّ: إنّا وجَدْنا ناقةَ العَجوزِ خيْرَ النِّياقات على التّرْميزِ حِين تُكالُ النّيبُ فِي القَفيزِ وتصْغيرُ} أيْنُق أُيَيْنِقاتٌ عَن يعْقوب، والقِياسُ {أُيَيْنِق كقوْلِك فِي أكْلُب: أَكَيْلِب.} ونوق، بالضّم: ة)
ببَلْخ.! ونوقان: إحْدى مدينتَيْ طوس، والأخْرى طابَران، وضبَطه الحافِظُ بفتْح النُّون وَقَالَ: هِيَ قصَبة طوس، مِنْهَا القاسِم أَبُو شُجاع ناصِرُ بنُ محمّدٍ{والنَّوْقَة بالفَتْح: الحَذاقَةُ فِي كُلِّ شيءٍ عَن ابنِ الأعرابيّ. قَالَ: (و) } النَّوَقَة بالتّحْريك: الَّذين يُنَقُّونَ الشّحْمَ من اللّحْمِ لليَهودِ، وهم أُمَناؤُهم. قَالَ الْأَزْهَرِي: جمع {نائِق، مقْلوب ناقِئ، وأنشدَ ابنُ الأعرابيّ:
(مُخّةُ ساقٍ بأيادِي ناقِئٍ ... أعْجَلَها الشّاوِي عَن الإحْراقِ)
ويروى: بينَ كفَّيْ ناقئٍ. قَالَ:} ونُقْ نُقْ بالضمِّ أمرٌ بذلِك أَي: بتَمْييز الشّحْم من اللّحْم. ويُقال: هُوَ أضيق من {النّاقِ. قَالَ اللّيثُ: هُوَ شِبْه مشَقٍّ بيْن ضَرّة الإبْهامِ وأصْل ألْيَةِ الخِنْصَر، مُستَقْبِلٌ بطْنَ السّاعِدِ بلِزْقِ الرّاحِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ كُلُّ موضِعٍ مثلُه فِي بطْنِ المِرْفَق وَفِي أصْلِ العُصعُص، وَنَقله الزّمخشريّ أَيْضا هَكَذَا، وَالْجمع نُيوقٌ. وَقَالَ غيرُه:} النّاقُ: بَثْرٌ أَو شِبْهُه يخرُج باليَدِ، الواحدَةُ {ناقَة. وَقَالَ ابنُ دُريْد:} النَّوَق، مُحرّكةً: بَياضٌ فِيهِ حُمْرَةٌ يَسيرَة شَبيهة بالنّعَج. {وتنيَّقَ فِي مطْعَمِه وملْبَسثه وأمورِه، أَي: تجوّدَ وبالَغ وتأنّق فِيهِ} كتنوّق. والاسمُ {النِّيقَة، بالكسْر. قَالَ الصاغانيّ والجوهريّ: وبعضُهم يُنكِرُ تنوَّق. قَالَ ابنُ فَارس: عندَنا أنّ} تَنَوَّقَ من قِياسِ)
التّركيبِ، وهم يُشبِّهون الشّيءَ بِمَا يسْتَحْسِنونه، فكأنّ تَنوّقَ مَقيسٌ على اسمِ النّاقَةِ، وَهِي عندَهم من أحسنِ أموالِهم، قَالَ: وَمن قَالَ: إِن تَنَوَّق خطأٌ، فقد غلِطَ. قَالَ ابنُ برّيّ: وشاهِدُ {النّيقَة قولُ الرّاجِز: كأنّها من} نِيقَةٍ وشارَهْ والحَلْيُ بَين التّبْنِ والحِجارَهْ مدْفَع مَيْثاءَ الى قَرارَهْ لكِ الكلامُ واسْمَعي يَا جارَهْ وَأنْشد ابنُ سيدَه شاهِداً على تنوّقَ قولَ ذِي الرُّمّة: (كأنّ عَلَيْهَا سحْقَ لِفقٍ {تنوّقَتْ ... بِهِ حَضْرَميّاتُ الأكُفِّ الحوائِكِ)
عدّاه بالباءِ، لأنّه فِي معْنى ترفّقَتْ بِهِ، قَالَ: وَهِي مَأْخُوذَة من} النِّيقَة. وَقَالَ غيرُه:
(لأُحسِنُ رمّ الوصْلِ من أمّ جعْفَرٍ ... بحدِّ القَوافي {والمُنوَّقةِ الجُرْدِ)
وَقَالَ جميلٌ فِي} النّيقَة:
(إِذا ابتُذِلَتْ لم يُزْرِها ترْكُ زينَة ... وفيهَا إِذا ازْدانَتْ لِذي {نيقَةٍ حسْبُ)
وَقَالَ عليُّ بن حمْزة: تأنّقَ من الأنَق، وَلَا يُقال: تأنّقْتُ فِي الشيءِ: إِذا أحْكَمْتَه، وَإِنَّمَا يُقَال:} تنوّقْت. وَرجل {نيِّق، ككَيِّس: ذُو أنيقة، نَقله الصَّاغَانِي عَن الفرّاءِ.} وانْتاقَ مثل انْتَقَى عَن أبي عُبَيْدٍ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ مقْلوبٌ، قَالَ: مثلُ القِياسِ {انْتاقَها المُنَقِّي يَعْنِي القِسيّ، وَكَانَ الكِسائيّ يَقُول: هُوَ من} النّيقَة. {والنِّيقُ، بالكسْر: أرفَعُ موْضعٍ فِي الجبَل، ج:} نِياقٌ بالكسْر، وَعَلِيهِ اقتَصَر الجوهريّ {وأنْياقٌ} ونُيوقٌ. وَقيل: {النِّيق: الطّويل من الجِبال، وَقيل: حرْفٌ من حُروفِ الجبَل، وأنشدَ الجوهريّ: شَغْواءُ توطِنُ بيْنَ الشِّيقِ} والنّيقِ وَأنْشد الصاغانيّ لأبي ذؤيْب:
(فيَمَّمَ وَقْبةً فِي رأسِ {نيقٍ ... دوَيْنَ الشّمْسِ ذاتَ جنى} أنيقِ)
ويُقال: إِنَّه أنْشد المُسَيَّبُ بنُ علَسٍ بيْن يدَيْ عمْرو بنِ هِنْد المَلِك، فِي وصْفِ جمَل: وَقد أتلافَى الهَمَّ عِنْد احْتِضاره)
ورَواه ابنُ برّي: وَإِنِّي لأُمضي الهَمّ عِنْد احْتِضارِه وَفِي العُباب:
(فقد أقْطَعُ اللّيلَ الطّويلَ ادِّراكُه ... بناجٍ عليْه الصّيْعَريّةُ مِكْدَمِ)
وطرفَةُ بنُ العبْدِ حاضِرٌ، وَهُوَ غُلامٌ، فَقَالَ: {استَنْوَقَ الجمَلُ، وذلِك لأنّ الصّيْعَريّةَ من سماتِ النّوقِ دون الفُحولِ فغضِب المُسَيَّبُ وَقَالَ: مَنْ هَذَا الغُلام فَقَالُوا: طرَفَةُ بنُ العبْد، فَقَالَ: ليَقْتُلَنّه لسانُهُ، فَكَانَ كَمَا تفرّسَ فِيهِ. قَالَ ابنُ برّي: وأنشدَ الفرّاءُ:
(هزَزْتُكُمُ لَو أنّ فِيكُم مَهَزّةً ... وذكّرْتُ ذَا التّأنيثِ} فاستَنْوَقَ الجمَلْ)
والمعْنى صارَ الجَملُ نَاقَة فِي ذُلِّها، أُخْرِجَ على الأصْل. وَقَالَ ابنُ سيدَه: لَا يُستَعْمل إلاّ مَزيداً.
قَالَ ثعْلب: وَلَا يُقال: {استَناقَ الجَملُ، إنّما ذلِك لأنّ هَذِه الْأَفْعَال المَزيدة أَعنِي افْتَعَل واستَفْعل إِنَّمَا تعْتَلّ باعْتِلال أفعالِها الثُلاثيّة البَسيطة الَّتِي لَا زِيادَة فِيهَا، كاسْتَقام، إِنَّمَا اعتلّ لاعتِلال قامَ، واستَقال إنّما اعتلّ لاعْتِلالِ قَالَ، وَإِلَّا فقد كانَ حُكْمُه أَن يصِحَّ لأنّ فاءَ الفِعْلِ ساكِنة. يُضرَب هَذَا المثَلُ للرّجلِ يكونُ فِي حديثِ أَو صِفة شيْءٍ، ثمَّ يخلِطُه بغيْره وينْتَقِلُ إلَيْه كَمَا فِي الصِّحاح.} ونِيقِيَةُ، بالكسْر، أَو {أنيقيَةُ، أَو} أنِيقِياءُ: بلْدَة من أعْمال اصْطَنْبول دارِ مُلْكِ الرّوم، عمّرها الله تَعَالَى بسُلْطانِها ملِك الزّمان، الملِكُ المعظَّمِ أبي الفتْح مُصْطَفى بنِ أحْمَد خَان، خلّد اللهُ ملكَه، وأيّد سلْطَنَته، وأعانَه على جِهادِ الكفَرَةِ اللّئام، الى يوْمِ الْقيام. {ونَيوق كصَبور: جبَل ضخْم أحمَر منيع لبَني كِلاب. قَالَ الصاغانيّ: وليْس مُصَحَّف يَنوف بالفاءِ الَّذِي تقدّم ذكره، وَفِي بعْض النُسَخ:} ينوق بالقافِ، وَهُوَ غلَط. {وتَنوق: موضِع بعُمان هَكَذَا فِي النُسَخ، وكأنّه نسِيَ قاعدتَه، حيثُ لم يذكُر الإشارةَ الى الموضعِ بالعَيْن، ثمَّ إنّ الَّذِي فِي مَعاجِم الأنْسابِ أَن الموضِع الَّذِي بعُمان تَنوف بالفاءِ وَقد سبَق ذكْرُه فِي موضِعه.} وآنَقَني {إيناقاً،} ونيقاً بالكسْر: أعجَبَني، هَكَذَا فِي سائِر النّسخ، وصوابُه أَن يُذْكَرَ فِي أَن ق وَقد مرّت للمُصنِّفِ هَذِه العِبارة بعيْنها هُناك، فتأمّل ذَلِك. {ونِيقُ العُقابِ، بالكسْر: ع، بينَ الحَرَميْن الشّريفَين.} والنِّيقُ، بالكسْر أَيْضا: ع آخر. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {انْتاقَ الرّجُلُ،} كتنوَّقَ عَن ابنِ سيدَه. {والمُنَوَّق من العُذوقِ: المُنَقّى، عَن الأصمعيّ.} والنّاقُ: الحَزُّ الَّذِي فِي مؤخّر حافر الفَرَسِ، وَالْجمع {نُيوقٌ، نَقله الزّمخْشَريّ.
وَفِي المثَل: خرْقاءُ ذاتُ} نيقَة يُضرَب للجاهِلِ بالأمْرِ، وَهُوَ مَعَ جهْلِه يدّعي المعرِفَة، ويتأنّقُ فِي)
الإرادَةِ، قالَه أَبُو عُبَيد. وَقد سمَّوا ناقَة. وبَنو {النّاقة: بُطَيْنٌ فِي طرابُلُسِ الغرْبِ. وأنْفُ النّاقةِ: لقَبُ جعْفر بنِ قُرَيْعٍ التّميميّ وَقد ذُكِر فِي أَن ف. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
(نوق) - في حديث أَبى هريرة: "فوَجَدَ أَيْنُقَه"
- هو جَمُع ناقَةٍ كَأَكَمَة وأَكَمٍ، وفيه وجهَان؛ أحدُهما: أن يَكُون أصلُه أنْوُق فقَلَب وأَــبدَل واوَه يَاءً، والآخَر أَن تُحذفَ العَيْن، وتُزادَ اليَاء عِوَضًا، قاله سِيبَوَيه، ففى أحَدِ قَولَيه وزنه أغْفُل؛ لأنّه قَدّم العَيْن، وفي الآخر أَيْفُل؛ لأنه حذَف العَيْن.
ن و ق

تنوّق في الأمر. وفلان له نيقه، وصناعته أنيقه. وفي مثل " خرقاء ذات نيقة ": لجاهل يدّعي المعرفة. وله نوقٌ ونياقٌ وأينُق وأيانِقُ. قال:

خيّبكنّ الله من نياق ... إن لم تنجّين من الوثاق

وبعير منوّق: مذلّل كأنه ناقة. وأضيق من النّاق وهو الحزّ بين صرّة الإبهام وألية الخنصر ونحوه في باطن المرفق وأصل العصعص وفي مؤخّر حافر الفرس.

ومن المجاز: " استنوق الجمل ".

بيع

Entries on بيع in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 16 more
(بيع) : قال الجواليقي في كتاب المعرب: (البيعة والكنيسة جعلهما بعض العلماء فارسيين معربين) . 
بيع: {بِيَع}: جمع بيعة، وهي معبد النصارى. 

بيع


بَاعَ (ي)(n. ac. بَيْعمَبِيْع [] )
a. Sold.

بَاْيَعَa. Sold to.
b. Bargained with.
c. [acc. & Bi], Did homage to, swore allegiance, fealty to;
recognized as (Caliph).
أَبْيَعَa. Offered for sale.

تَبَاْيَعَa. Did business, bargained together.

إِنْبَيَعَa. Was sold; had a ready sale.

إِبْتَيَعَ
a. [acc. & Min], Bought, purchased of.
بَيْعa. Thing bought or sold.
b. Bargain.
c. Homage.
d. Installation ( of a Caliph ).
بَيْعَةa. Bargain.

بِيْعَة
(pl.
بِيَع)
a. Church; synagogue.

بَاْيِع
(pl.
بَاعَة)
a. Seller, vendor.

بِيَاْعَةa. Merchandise, wares

بَيَّاْعa. Dealer, tradesman; salesman.

مَبِيْع
a. Market; place of sale.
b. Sold, bought.

بِيْقَة — بَاقِيَة
a. Vetch.
بيع
بِعْتُه: في مَعْنى بِعْتُه واشْتَرَيْتُه، جَميعاً، فانْبَاعَ: أي نفَقَ، وابْتَاعَ: أي اشْتَرى. والبَيْعُ: مِثْلُ البَوْع، قال الهُذَليُّ:
لِفَاتِحِ البَيْعِ عِند رُؤْيَتِه ... وكان قَبْلُ انْبِيَاعُهُ لَكِدُ
وأبَعْتُه: عَرَضْتَه للبَيْع. وأمْسَكْتَه للتَّجارَة. والبِيَاعَاتُ: الأشْياءُ التي لا يُتَبَايَعُ بها إلاّ التِّجَارة. والبَيْعَةُ: الصَّفْقَةُ، لإِيْجَابِ البَيْع. والطَّاعَةُ، ويُقال: تَبَايَعُوا على الأمْر. والبَيْعُ: المَبِيْعُ. والجَ
ميعُ: البُيُوْعُ. وامْرَأةٌ بائعٌ: نافِقَةٌ لِجَمالِها. وباعَهُ من السُّلْطانِ: سَعَى به إليه. والبَيِّعَانِ: البايعُ والمُشْتَري. والبِيْعَةُ: كَنِيْسَةُ النصارى.
البيع: في اللغة مطلق المبادلة، وفي الشرع: مبادلة المال المتقوم بالمال المتقوم، تمليكًا وتملكًا.

اعلم: أن كل ما ليس بمال، كالخمر والخنزير، فالبيع فيه باطل؛ سواء جعل مبيعًا أو ثمنًا، وكل ما هو مال غير متقوم، فإن بيع بالثمن، أي بالدراهم والدنانير، فالبيع باطل، وإن بيع بالعرض، فالبيع في العرض فاسد، فالباطل هو الذي لا يكون صحيحًا بأصله، والفاسد هو الصحيح بأصله لا بوصفه، وعند الشافعي: لا فرق بين الفاسد والباطل.

بيع الوفاء: هو أن يقول البائع للمشتري: بعت منك هذا العين بما لك عليَّ من الدين، على أني قد قضيت الدين فهو لي.

البيع بالرقم: هو أن يقول: بعتك هذا الثوب بالرقم الذي عليه، وقبل المشتري من غير أن يعلم مقداره، فإن فيه ينعقد البيع فاسدًا، فإن علم المشتري قدر الرقم في المجلس وقبله انقلب جائزًا بالاتفاق.

بيع الغرر: هو البيع الذي فيه خطر انفساخه بهلاك المبيع.

بيع العينة: هو أن يستقرض رجلٌ من تاجر شيئًا فلا يقرضه قرضًا حسنًا، بل يعطيه عينًا، ويبيعها من المستقرض بأكثر من القيمة؛ سمي بها لأنها إعراض عن الدين إلى العين.

بيع التلجئة: هو العقد الذي يباشره الإنسان عن ضرورة، ويصير كالمدفوع إليه، وصورته: أن يقول الرجل لغيره: أبيع داري منك بكذا في الظاهر، ولا يكون بيعًا في الحقيقة، ويشهد على ذلك، وهو نوعٌ من الهزل. 
(ب ي ع) : (الْبَيْعُ) مِنْ الْأَضْدَادِ يُقَالُ بَاعَ الشَّيْءَ إذَا شَرَاهُ أَوْ اشْتَرَاهُ وَيُعَدَّى إلَى الْمَفْعُولِ الثَّانِي بِنَفْسِهِ وَبِحَرْفِ الْجَرِّ تَقُولُ بَاعَهُ الشَّيْءَ وَبَاعَهُ مِنْهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْبَغْلِ وَالْبَغْلَةِ وَالْفَرَسِ الْخَصِيِّ الْمَقْطُوعِ الْيَدِ أَوْ الرِّجْلِ لَا بَأْسَ بِأَنْ تُدْخَلَ دَارَ الْحَرْبِ حَتَّى يباعوها وَبَاعَ عَلَيْهِ الْقَاضِي إذَا كَانَ عَلَى كَرْهٍ مِنْهُ وَبَاعَ لَهُ الشَّيْءَ إذَا اشْتَرَاهُ لَهُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ» أَيْ لَا يَشْتَرِ بِدَلِــيلِ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ «لَا يَبْتَاعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ» «وَالْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ» أَيْ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي كُلٌّ مِنْهُمَا بَائِعٌ وَبَيِّعٌ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَبَايَعْته وَتَبَايَعْنَا وَاسْتَبَعْتُهُ عَبْدَهُ وَإِنَّمَا جَمَعُوا الْمَصْدَرَ عَلَى تَأْوِيلِ الْأَنْوَاعِ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ بُيُوعٌ كَثِيرَةٌ فَبَعْدَ تَسْمِيَةِ الْمَبِيعِ بَيْعًا (وَمِنْهُ) وَإِنْ اشْتَرَى بَيْعًا بِحِنْطَةٍ أَيْ سِلْعَةَ وَلَا صَاحِبَ بَيْعَةٍ فِي سق وَبِيعَةُ النَّصَارَى فِي (كن) .
بيع
البَيْع: إعطاء المثمن وأخذ الثّمن، والشراء:
إعطاء الثمن وأخذ المثمن، ويقال للبيع:
الشراء، وللشراء البيع، وذلك بحسب ما يتصور من الثمن والمثمن، وعلى ذلك قوله عزّ وجل:
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ [يوسف/ 20] ، وقال عليه السلام: «لا يبيعنّ أحدكم على بيع أخيه» أي: لا يشتري على شراه.
وأَبَعْتُ الشيء: عرضته، نحو قول الشاعر:
فرسا فليس جوادنا بمباع
والمُبَايَعَة والمشارة تقالان فيهما، قال الله تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا [البقرة/ 275] ، وقال: وَذَرُوا الْبَيْعَ [الجمعة/ 9] ، وقال عزّ وجل: لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ [إبراهيم/ 31] ، لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ [البقرة/ 254] ، وبَايَعَ السلطان: إذا تضمّن بذل الطاعة له بما رضخ له، ويقال لذلك: بَيْعَة ومُبَايَعَة. وقوله عزّ وجل: فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ [التوبة/ 111] ، إشارة إلى بيعة الرضوان المذكورة في قوله تعالى: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ [الفتح/ 18] ، وإلى ما ذكر في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ الآية [التوبة/ 111] ، وأمّا الباع فمن الواو بدلــالة قولهم: باع في السير يبوع: إذا مدّ باعه.
[بيع] بعت الشئ: شريته، أبيعه بَيْعاً ومبيعاً، وهو شاذٌ وقياسه مَباعاً. وبعْتُهُ أيضاً: اشتريته، وهو من الأضداد. قال الفرزدق: إنَّ الشَبابَ لَرابِحٌ مَنْ باعَهُ * والشَيْبُ ليس لبائعيه تجار * يعنى من اشتراه. وفي الحديث: " لا يَخْطُب الرجلُ على خِطْبَةِ أخيه، ولا يَبِعْ على بَيْعِ أخيه "، يعني لا يشتري على شراء أخيه، فإنَّما وقع النهيُ على المشتري لا على البائع. والشئ مبيع ومبيوع، مثل مخيط ومخيوط، على النقص والتمام. قال الخليل: الذى حذف من مبيع واو مفعول لانها زائدة وهى أولى بالحذف. وقال الاخفش: المحذوفة عين الفعل، لانهم لما سكنوا الياء ألقوا حركتها على الحرف الذى قبلها فانضمت، ثم أبدلــوا من الضمة كسرة للياء التى بعدها، ثم حذفت الياء وانقلبت الواو ياء كما انقلبت واو ميزان للكسرة. ويقال للبائع والمشترى: البيعان. وأبعت الشئ: عرضته . قال الاجدع الهمداني: ورضيت آلاء الكميت فمن يبع * فرسا فليس جوادنا بمباع * آلاؤه: خصاله الجميلة. والابتياع: الاشتراء. تقول: بيع الشئ، على ما لم يسمَّ فاعلُه، إن شئت كسرت الباء وإن شئتَ ضممتها، ومنهم من يقلب الياء واوا فيقول بوع الشئ ; وكذلك القول في كيل وقيل وأشباههما. وبايَعْتُهُ من البَيْعِ والبَيْعَةِ جميعاً. والتبايع مثله. واستبعته الشئ، أي سألته أن يَبيعَهُ مني. والبَيعَةُ بالكسر للنصارى. ويقال أيضاً: إنه لحسن البيعة من البيع، مثل الركبة والجلسة.
ب ي ع

باعه الشيء وباعه منه. وباع عليه القاضي ضيعته " ولا يبيع أحدكم على بيع أخيه ". وهذا المتاع لا يبتاع، ونعم المتاع وبئس المبتاع. واستباعه عبده " والبيعان بالخيار " أي البائع والمشتري. ولفلان بيوع وبياعات كثيرة أي سلع. وما أرخص هذا البيع، وهذه البياعة يريد السلعة. وبايعت فلاناً وشاريته وتبايعنا. وبايعه على الطاعة وتبايعوا عليها. وهذه بيعة مربحة. وأتيناه للبياع والمبايعة والبيعة وهو من أهل البيعة أي نصراني.

ومن المجاز: باع فلان على بيعك، وحل بواديك أي قام مقامك. وما باع على بيعك أحد أي لم يساوك في المنزلة. وتزوج يزيد بن معاوية أم مسكين بنت عمرو بن عاصم على أم هاشم، فقال:

مالك أم هاشم تبكين ... من قدر حل بكم تضجين

باعت على بيعك أم مسكين ... ميمونة من نسوة ميامين وجارية بائع: نافقة كأنها تبيع نفسها. كما يقال ناقة تاجرة. وأنشد:

وإنك لولا ذروة في ثنية ... وناب لمقلاق الوشاحين بائع

يقول: لولا أنه ذرأ نابي أي سقط من السن لرغبت فيك. وباعه من السلطان: وشى به. وأنشد رجل من بني أسد:

طوال اللحى من آل سعد بن مالك ... يواشون بي والحرب يشرى وقودها

أكلهم لا بارك الله فيهم ... معد لبيعي حجة يستجيدها

وباع دنياه بآخرته: استــبدلــها.
(بيع) - في الحَدِيثِ: "نَهَى عن بَيْعَتَيْن في بَيْعة". ويُفسَّر على وَجْهَين:
أحدهما: أن يَقُول: بِعتُك هذا الثَّوبَ نَقدًا بَعشَرة، ونَسِيئَة بخَمسَةَ عَشَر، فهذا لا يَجُوز، لأنه لا يَدرِى أَيُّهما الثَّمُن الذي يَخْتارُه، ويَقَع به العَقْد، وإذا جُهِل الثَّمَنُ بَطَل العَقْدُ.
والثّاني أن يَقُول: بِعتُك هذا بعِشْرِين على أن تَبِيعَنى عبدَك بعَشَرة.
وهذا أَيضًا فَاسِد؛ لأَنّه جَعَل ثَمَن العَقْد عِشْرين، وشَرَط عليه أن يَبِيعه عَبداً، وذلك لا يَلَزَمه، وإذا لم يَلزَمه سَقَط بَعضُ الثَّمن، وإذا سَقَط البَعضُ صار الباقى مَجْهولا.
- وفيه: "لا يَبِع أَحدُكم على بَيْعِ أخِيه".
فيه قولان:
أَحدُهما: إذا كان المُتعاقِدان في مَجْلس العَقْد وطَلَب طالبٌ السِّلعة بأكثَر من الثَّمن لِيُرغِّب البائِعَ في فَسْخ العَقْدِ فهو مُحَرَّم، لأنه إضرارٌ بالغَيْر.
ولكنه مُنعَقِدٌ لأن نَفسَ البَيْع غَيرُ مَقْصود بالنَّهْى، فإنه لا خَلَل فيه.
الثاني: أن يُرغِّبَ المُشْتَرى في الفَسْخ بعَرضِ سِلعَةٍ أَجودَ منها بِمثْل ثَمنِها أو مِثلِها بدون ذَلِك الثَّمَن. فإنه مِثلُ الأَوَّل في النَّهى، وسَواءٌ كانا قد تَعاقَدا على المَبِيع أو تَساومَا وقَارَبَا الانْعقادَ ولم يَبَق إلا العَقْد.
فعَلَى الأول: يكون البَيْع بمعنى الشِّراء، تقول: بِعتُ الشىءَ بمعنى اشتَريتُه، وهو اخْتِيار أبى عُبَيد.
وعلى الثّانى: يكون البَيْع على ظاهره.
بيع: باع. يقال: باعه ويعدى إلى المفعول الثاني ب ((في)) أعطاه إياه بثمن (أخبار ص45 حيث عليك أن تقرأ: ويبيعهم في رجالهم) كما يعدى إلى المفعول الثاني بعلى (معجم الماوردي، زيشر 20: 509) كما يعدي بالباء (زيشر 20: 510).
باع نفسه من الله: نذر نفسه لله (ابن بطوطة 4: 30، 196، تاريخ البربر 1: 127، 128) ويقال: باع من الله فقط (تاريخ البربر 2: 289).
وفي معجم بوشر: حمل حملة من باع نفسه بأبخس ثمن، أي هجم على الأعداء هجوم اليائس.
يباع: يمكن بيعه، لا يباع: لا يمكن بيعه (بوشر). بَيّع (بالتشديد): باع (هلو) ومنح، وهب، وافق على (فوك) وقدّس، جعله في عداد القديسين (الكالا) وتواضع، تصاغر (رولاند).
بايع: بايع فلانا على: تآمر مع آخرين عليه (كليلة ودمنة ص242).
أباع إلى فلان: باعه (أماري ديب ص207).
ابتاع: باع (الجريدة الآسيوية 1841، 1: 411).
بَيْع: وجمع الجمع بيوعات، ففي كتاب العقود ص2: اشتراه منه بثمن كذا بيعاً صحيحاً قاطعاً سلك به ما جرت عادة المسلمين في بيوعاتهم.
وبيع: كراء (لين) وانظر معجم البلاذري.
بَيْعَة: واحدة البيع (بوشر) والبيع الجزاف وهو الذي لا يعرف أربح أو خسر (بوشر) وسلسلة اللوحة (فوك).
وكلمة بِيعة وهي كنيسة النصارى تنطق بالأندلس بَيْعة (فوك، الكالا) وتطلق أيضاً على كنيس اليهود (الكالا).
بِيْعَة. البيعة المقدسة: الكنيسة ويراد بها جماعة المؤمنين من النصارى (بوشر).
بِيَاعَة: ما يتقاضاه وسيط البيع عمولة له (محيط المحيط).
بَيِّع: بائع المفرد، تاجر صغير (بوشر) وهي بمعنى بَيّاع (انظر الكلمة) وبائع الخضراوات، وبائع السمك المملح وغير ذلك (ألف ليلة برسل 1: 193) ولا حاجة لتبديل بَيّع (انظر أيضاً لين) ببيّاع كما يريد فليشر (معجم ص30).
بَيّاع: تاجر، بائع، ومن يشتري ويبيع (فوك، بوشر، همبرت 102) وبائع المفرد (همبرت 100، المقري 1: 687) وتضاف كلمة بَيّاع كثيراً إلى ما يبيعه بالمفرد فيقال مثلا: بياع الأرز (ألف ليلة 3: 129) وبياع الحشيش (ألف ليلة 2: 66) وبيّاع الماء = سقاء (زيشر 11: 513). وبياع الجُلاب (زيشر 11: 515) وتجد أمثلة كثيرة في معجم بوشر مثل: بياع الخضراوات، وبيّاع السمك المملح، وبيَاع الجبن، وبياع المخلل، وبياع الزيتون وغير ذلك (فليشر معجم 30).
والبَيّاع: وسيط البيع، الدلال (بوشر) والجاسوس (همبرت 140، هلو، وهي فيه بِيّاع.
والمرأة بَيّاعة عند بوشر، يقال: بياعة قشطة بائع. متاجر بائعة: سلع نافقة تجد من يشتريها بيسر (معجم الادريسي).
مَبَاع: محل تباع فيه السلع (معجم البلاذري).
مَبيع: الذي يباع (همبرت 102).
بيع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا يخْطب الرجل على خطْبَة أَخِيه وَلَا يَبِيع على بَيْعه. قَالَ: أَحْسبهُ قَالَ: إِلَّا بِإِذْنِهِ. قَالَ: كَانَ أَبُو عُبَيْدة وَأَبُو زَيْدُ وَغَيرهمَا من أهل الْعلم يَقُولُونَ: إِنَّمَا النهى فِي قَوْله: لَا يَبِيع على بيع أَخِيه إِنَّمَا هُوَ لَا يشتر علىشراء أَخِيه فَإِنَّمَا وَقع النهى على المُشْتَرِي لَا على البَائِع لِأَن الْعَرَب تَقول: بِعْت الشَّيْء بِمَعْنى اشْتَرَيْته قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَيْسَ للْحَدِيث عِنْدِي وَجه إِلَّا هَذَا لِأَن البَائِع لَا يكَاد يدْخل علىالبائع وهَذَا فِي مُعَاملَة النَّاس قَلِيل وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف أَن يعْطى الرجل بسلعته شَيْئا فَيَجِيء آخر فيزيد عَلَيْهِ وَمِمَّا يبين ذَلِك مَا تكلم النَّاس فِيهِ من بيع من يزِيد حَتَّى خَافُوا كَرَاهَته فَقَالَ: كَانُوا يتبايعون بِهِ فِي مغازيهم فقد علم أَنه فِي بيع من يزِيد 42 / الف / إِنَّمَا يدْخل المشترون بَعضهم على بعض فَهَذَا يبين لَك أَنهم طلبُوا الرُّخْصَة فِيهِ لِأَن الأَصْل إِنَّمَا هُوَ على المشترين. قَالَ: وحَدَّثَنِي عَليّ بْن عَاصِم عَن أَخْضَر بْن عجلَان عَن أَبِي بَكْر الْحَنَفِيّ عَن أنس أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام بَاعَ قدح رَجُل وحلسه فِيمَن يزِيد. 13 فَقَالَ أَبُو عُبَيْد 13: فَإِنَّمَا الْمَعْنى هَهُنَا أَيْضا المشترين. وَمثله أَنه نهى عَن الْخطْبَة كَمَا نهى عَن البيع فقد علمنَاأَن الْخَاطِب إِنَّمَا هُوَ طَالِب بِمَنْزِلَة المُشْتَرِي فَإِنَّمَا وَقع النهى على الطالبين دون الْمَطْلُوب إِلَيْهِم وَقد جَاءَ فِي أشعار الْعَرَب أَن قَالُوا للْمُشْتَرِي: بَائِع [قَالَ -] : أَخْبرنِي الْأَصْمَعِي أَن جرير بْن الخطفي كَانَ ينشد لطرفة بْن العَبْد:

[الطَّوِيل]

غدٌ مَا غدٌ مَا أقرب اليومَ من غدٍ ... سيأتِيْك بِالأنْبَاء مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ

سيأتِيَك بالأنْبَاء مَنْ لمْ تَبِعْ لَه ... بَتَاتاً وَلّمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِدِ ... قَوْله: لم تبع لَهُ بتاتا أَي لم يشتر لَهُ وَقَالَ الحطيئة: [الطَّوِيل]

وبَاعَ بَنيةِ بَعْضُهُمْ بِخَسَارَةٍ ... وبِعتَ لِذُبيان العلاءَ بمالكا ... فَقَوله: بَاعَ بنيه بَعضهم بخسارة وَهُوَ من البيع فَهُوَ يذمه [بِهِ -] وَقَوله: بِعْت لذبيان الْعَلَاء بمالكا. مَعْنَاهُ اشْتريت لقَوْمك الْعَلَاء أَي الشّرف بِمَالك. قَالَ: وَبَلغنِي عَن مَالك بْن أنس أَنه قَالَ: إِنَّه نهى أَن يخْطب الرجل على خطْبَة أَخِيه إِذا كَانَ كل وَاحِد من الْفَرِيقَيْنِ قد رَضِيَ من صَاحبه وركن إِلَيْهِ وَيُقَال: رَكَنَ يرِكُن فَأَما قبل الرضى فَلَا بَأْس أَن يخطبها من شَاءَ.
ب ي ع : بَاعَهُ يَبِيعُهُ بَيْعًا وَمَبِيعًا فَهُوَ بَائِعٌ وَبَيِّعٌ وَأَبَاعَهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَالْبَيْعُ مِنْ الْأَضْدَادِ مِثْلُ: الشِّرَاءِ وَيُطْلَقُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَعَاقِدَيْنِ أَنَّهُ بَائِعٌ وَلَكِنْ إذَا أُطْلِقَ الْبَائِعُ فَالْمُتَبَادَرُ إلَى الذِّهْنِ بَاذِلُ السِّلْعَةِ وَيُطْلَقُ الْبَيْعُ عَلَى الْمَبِيعِ فَيُقَالُ بَيْعٌ جَيِّدٌ وَيُجْمَعُ عَلَى بُيُوعٍ وَبِعْتُ زَيْدًا الدَّارَ يَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَكَثُرَ الِاقْتِصَارُ عَلَى الثَّانِي لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ بِالْإِسْنَادِ وَلِهَذَا تَتِمُّ بِهِ الْفَائِدَةُ نَحْوُ بِعْتُ الدَّارَ وَيَجُوزُ الِاقْتِصَارُ عَلَى الْأَوَّلِ عِنْدَ عَدَمِ اللَّبْسِ نَحْوُ بِعْتُ الْأَمِيرَ لِأَنَّ الْأَمِيرَ لَا يَكُونُ مَمْلُوكًا يُبَاعُ وَقَدْ تَدْخُلُ مِنْ عَلَى الْمَفْعُولِ الْأَوَّلِ عَلَى وَجْهِ التَّوْكِيدِ فَيُقَالُ بِعْتُ مِنْ زَيْدٍ الدَّارَ كَمَا يُقَالُ كَتَمْتُهُ الْحَدِيثَ وَكَتَمْتُ مِنْهُ الْحَدِيثَ وَسَرَقْتُ زَيْدًا الْمَالَ وَسَرَقْتُ مِنْهُ الْمَالَ وَرُبَّمَا دَخَلَتْ اللَّامُ مَكَانَ مِنْ يُقَالُ بِعْتُكَ الشَّيْءَ وَبِعْتُهُ لَكَ فَاللَّامُ زَائِدَةٌ زِيَادَتَهَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ} [الحج: 26] وَالْأَصْلُ بَوَّأَنَا إبْرَاهِيمَ وَابْتَاعَ زَيْدٌ الدَّارَ بِمَعْنَى اشْتَرَاهَا وَابْتَاعَهَا لِغَيْرِهِ اشْتَرَاهَا لَهُ وَبَاعَ عَلَيْهِ الْقَاضِي أَيْ مِنْ غَيْرِ رِضَاهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ «لَا يَخْطُبْ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَلَا يَبِعْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ» أَيْ لَا يَشْتَرِ لِأَنَّ النَّهْيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْمُشْتَرِي لَا عَلَى الْبَائِعِ بِدَلِــيلِ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ «لَا يَبْتَاعُ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ» وَيُؤَيِّدُهُ «يَحْرُمُ سَوْمُ الرَّجُلِ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ» وَالْمُبْتَاعُ مَبِيعٌ عَلَى النَّقْصِ وَمَبْيُوعٌ عَلَى التَّمَامِ مِثْلُ: مَخِيطٍ وَمَخْيُوطٌ وَالْأَصْلُ فِي الْبَيْعِ مُبَادَلَةُ مَالٍ بِمَالٍ لِقَوْلِهِمْ بَيْعٌ رَابِحٌ وَبَيْعٌ خَاسِرٌ وَذَلِكَ حَقِيقَةٌ فِي وَصْفِ الْأَعْيَانِ لَكِنَّهُ أُطْلِقَ عَلَى الْعَقْدِ مَجَازًا لِأَنَّهُ سَبَبُ التَّمْلِيكِ وَالتَّمَلُّكِ وَقَوْلُهُمْ صَحَّ الْبَيْعُ أَوْ بَطَلَ وَنَحْوُهُ أَيْ صِيغَةُ الْبَيْعِ لَكِنْ لَمَّا حُذِفَ الْمُضَافُ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إلَيْهِ مُقَامَهُ وَهُوَ مُذَكَّرٌ أُسْنِدَ الْفِعْلُ إلَيْهِ بِلَفْظِ التَّذْكِيرِ وَالْبَيْعَةُ الصَّفْقَةُ عَلَى إيجَابِ الْبَيْعِ وَجَمْعُهَا بَيْعَاتٌ بِالسُّكُونِ وَتُحَرَّكُ فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَيْضَةٍ وَبَيْضَاتٍ وَتُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْمُبَايَعَةِ وَالطَّاعَةِ وَمِنْهُ أَيْمَانُ الْبَيْعَةِ وَهِيَ الَّتِي رَتَّبَهَا الْحَجَّاجُ مُشْتَمِلَةً عَلَى أُمُورٍ مُغَلَّظَةٍ مِنْ طَلَاقٍ وَعِتْقٍ وَصَوْمٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

وَالْبِيعَةُ بِالْكَسْرِ لِلنَّصَارَى وَالْجَمْعُ
بِيَعٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ. 
(ب ي ع)

البَيْعُ: ضد الشِّرَاء.

والبَيْع: الشِّرَاء أَيْضا. وَقد بَاعه الشَّيْء وَبَاعه مِنْهُ بيعا فيهمَا، قَالَ: إِذا الثُّرَيَّا طَلَعَتْ عِشاءَ ... فَبِعْ لِرَاعي غَنَم كِساءَ

وابتاع الشَّيْء: اشْتَرَاهُ.

وأباعَهُ: عرضه للْبيع، قَالَ:

فَرَضِيتُ آلاءَ الكُمَيْتِ فَمَنْ يَبِعْ ... فَرَسا فليسَ جَوَادُنا بِمُباعِ

ويروى: أفلاءَ الْكُمَيْت.

وبايَعَه مُبايَعَةً وبِياعا: عَارضه للْبيع، قَالَ جُنَادَة بن عَامر:

فإنْ أكُ نائِيا عَنهُ فَإِنِّي ... سُرِرْتُ بِأَنَّهُ غَبَنَ البِياعا

وَقَالَ قيس بن الذريح:

كمَغْبُونٍ يعَضُّ على يَدَيْهِ ... تَبَيَّنَ غَبْنَه بَعْدَ البِياعِ

والبَيِّعانِ: البَائِع وَالْمُشْتَرِي، وَجمعه باعَةٌ عِنْد كرَاع وَنَظِيره عَيِّلَ وَعَالَة وَسيد وسَادَة وَعِنْدِي أَن ذَلِك كُله إِنَّمَا هُوَ جمع فَاعل، فَأَما فَيْعَلٌ فَجَمعه بِالْوَاو وَالنُّون.

والبَيْعُ: اسْم المَبِيعِ، قَالَ صَخْر الغي يصف سحابا:

فأقْبَل مِنْهُ طِوَالُ الذُّرَا ... كأنَّ عليهنَّ بَيْعا جَزِيفا

وَالْجمع بُيُوعٌ.

والبِياعاتُ: الْأَشْيَاء المُبتاعة للتِّجَارَة.

وَرجل بَيُوعٌ: جيد البَيْعِ، وبَيَّاعٌ: كَثِيرَة، وبَيِّعٌ كبَيَوُعٍ، وَالْجمع بَيِّعُون وَلَا يكسر، وَالْأُنْثَى بَيِّعَةٌ، وَالْجمع بَيِّعاتٌ، وَلَا يكسر، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.

والبَيْعَةُ: الصَّفْقَة على إِيجَاب البَيْعِ.

والبَيْعَةُ: الْمُتَابَعَة وَالطَّاعَة، وَقد تَبايَعُوا على الْأَمر. وبايَعَه عَلَيْهِ مُبايَعَةً: عاهده.

والبِيعَةُ: كَنِيسَة النَّصَارَى، وَقيل: كَنِيسَة الْيَهُود.

ونُبايُع - بِغَيْر همز - مَوضِع، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَكَأَنَّهَا بالجِزْعِ جِزْعِ نُبايعٍ ... وأُلاتِ ذِي العَرْجاءِ نَهْبٌ مُجْمَعُ

قَالَ ابْن جني هُوَ فعل مَنْقُول، وَزنه نفاعل كنضارب وَنَحْوه إِلَّا انه سمى بِهِ مُجَردا من ضَمِيره فَلذَلِك أُعرب وَلم يُحك، وَلَو كَانَ فِيهِ ضَمِيره لم يَقع فِي هَذَا الْموضع لِأَنَّهُ كَانَ تلْزم حكايته إِن كَانَ جملَة كذرى حبا وتأبط شرا فَكَانَ ذَلِك يكسر وزن الْبَيْت لِأَنَّهُ كَانَ يلْزمه مِنْهُ حذف سَاكن الوتد فَيصير متفاعلن إِلَى متفاعل وَهَذَا لَا يُجِيزهُ أحد. فَإِن قلت: فَهَلا نونته كَمَا ينون فِي الشّعْر الْفِعْل نَحْو قَوْله:

منْ طَلَلٍ كالأتْحَمِىّ أْنهَجَنْ

وَقَوله:

دَايَنْتُ أرْوَى والدُّيُونُ تُقْضَنْ

فَكَانَ ذَلِك يَفِي بِوَزْن الْبَيْت لمجيء نون متفاعلن، قيل: هَذَا التَّنْوِين إِنَّمَا يلْحق الْفِعْل فِي الشّعْر إِذا كَانَ الْفِعْل قافية فَأَما إِذا لم يكن قافية فَإِن أحدا لَا يُجِيز تنوينه، وَلَو كَانَ نُبَايِع مهموزا لكَانَتْ نونه وهمزته أصلين، فَكَانَ كعذافير، وَذَلِكَ أَن النُّون وَقعت موقع أصل يحكم عَلَيْهَا بالأصلية، والهمزة حَشْو فَيجب أَن تكون أصلا. فَإِن قلت: فلعلها كهمزة حطائط وجرائض. قيل: ذَلِك شَاذ فَلَا يحسن الْحمل عَلَيْهِ. وَصرف نبائع، وَهُوَ مَنْقُول مَعَ مَا فِيهِ من التَّعْرِيف والمثال، ضَرُورَة.
[بيع] نه فيه: "البيعان" بالخيار ما لم يتفرقا، هما البائع والمشتري يقال لكل واحد منها بيع وبائع. وفيه: نهى عن "بيعتين" في بيعة. ط: وروى في صفقة. نه: هو أن يقول: بعتك هذا الثوب نقداً بعشرة ونسيئة بخمسة عشر، فلا يجوز لأنه لا يدري أيهما الثمن الذي يختاره. أو يقول: بعتك هذا بعشرين على أن تبيعني ثوبك بعشرة. وح: "لا يبع" أحدكم على بيع أخيه بأن يكون المتعاقدان في مجلس العقد فطلب الآخر بأكثر من الثمن ليرغب البائع في فسخ العقد أي بخيار المجلس، أو يرغب المشتري في الفسخ ويعرض سلعة أجود منها بمثل ثمنها، أو يعرض سلعة مثلها بأقل من ذلك الثمن، وعلى الأول البيع بمعنى الشراء. وفي ح ابن عمر: كان يغدو فلا يمر بسقاط ولا صاحب "بيعة" إلا سلم عليه، البيعة بالكسر الحالة. وح: نهى عن "بيع" الأرض أي كرائها وفي آخر "لا تبيعوها" أي لا تكروها. وفيه: "ألا تبايعوني" على"يبتاع" المهاجري أي أن يشتري المقيم للأعرابي ويتوكل له ويستقصي الباعة فيحرم الناس به رفقاً ينالونه من الأعراب، أو أراد بالابتياع البيع. ن: "بايعناه" على الموت أي على أن لا نفر حتى نظفر عدونا أو نقتل لا أن الموت مقصود في نفسه. ك: الصلاة في "البيعة" بكسر موحدة معبد النصارى.

بيع

1 بَاعَهُ, (S, Mgh, &c.,) aor. ـِ (S, Msb, K,) inf. n. بَيْعٌ (S, Mgh, Msb, K) and مَبِيعٌ, (S, Msb, K,) which latter is anomalous, (S,) the regular form being مَبَاعٌ, (S, K,) has two contr. significacations: He sold it: and he bought it: (S, Mgh, Msb, K:) and ↓ اباعهُ is a dial. var. of the same: (IKtt, Msb:) [but app. only in the former sense:] or this last signifies he offered it for sale; or exposed it to sale: (S, K:) and ↓ ابتاعهُ, as well as بَاعَهُ, signifies he bought it. (S, * Mgh, * Msb, K.) The primary signification of بَيْعٌ is The exchanging, or exchange, of property; or the making an exchange with property; as in the phrases بَيْعٌ رَابِحٌ [an exchange of property bringing gain], and بَيْعٌ خَاسِرٌ [an exchange of property occasioning loss]: and this is a proper signification when it relates to real substances: but it is tropically used to signify the making the contract [of sale and purchase]; because this is the means of giving [and obtaining] possession: [though this signification is what is termed حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ, i. e., a sense so common as to be conventionally regarded as proper:] the phrase صَحَّ البَيْعُ, or بَطَلَ, and the like, mean صَفْقَةُ البَيْعِ; [i. e. The contract of sale, or purchase, was valid, or was null;] but the prefixed n. being suppressed, and its complement [alone] used for it, and this being masc., the verb is made masc. (Msb.) بَاعَ [mostly signifies He sold; and] is doubly trans., both by itself and by means of مِنْ prefixed to the second object; (Mgh, Msb;) this prep. being thus used as a corroborative: (Msb:) you say, بَاعَهُ الشَّىْءَ and بَاعَهُ مِنْهُ [He sold to him the thing and He sold it to him]: (Mgh:) and بِعْتُ زَيْدًا الدَّارَ and بِعْتُ مِنْ زَيْدٍ الدَّارَ [I sold to Zeyd the house: (see also an explanation of the phrase اِسْتَبَعْتُهُ الشَّىْءَ: and see بَاعَهُ مِنَ السُّلْطَانِ: to which might be added countless similar instances; for when باع signifies he sold, مِنْ is generally prefixed to the noun or pronoun denoting the person to whom the thing is sold:)] and sometimes لِ is put in the place of مِنْ; so that you say, بِعْتُكَ الشَّىْءَ and بِعْتُهُ لَكَ [I sold to thee the thing and I sold it to thee]; the ل being redundant [when the verb has this meaning, though not when it has the contr. meaning, as will be seen below]. (Msb.) Of the contr. signification we have an ex. in the saying of ElFarezdak, إِنَّ الشَّبَابَ لَرَابِحٌ مَنْ بَاعَهَا وَالشَّيْبُ لَيْسَ لِبَائِعِيهِ تِجَارُ [Verily youthfulness, he who buys it is a gainer; but hoariness, there are no traffickers for its sellers; the part. a. being here from the verb in the former sense]: (S, TA:) and [often in a case in which the verb is followed by ل; as] in بَاعَ لَهُ الشَّىْءَ He bought for him the thing; (Mgh;) [the ل not being redundant when the verb is used in this sense;] and as in the saying of Tarafeh, وَيَأْتِيكَ بالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَهُ بَتَاتًا وَلَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِدِ [And he will bring thee tidings for whom thou hast not bought travelling-provisions, and for whom thou hast not assigned an appointed time for his bringing them]: (TA:) and in the saying, بَاعَ دُنْيَاهُ بِآخِرَتِهِ (tropical:) [He purchased his enjoyments of the present world at the expense of his enjoyments of the world to come]: (Z, TA:) and [in like manner] you say, زَيْدٌ الدَّارَ ↓ ابتاع, meaning Zeyd bought the house: and لِغَيْرِهِ ↓ ابتاعها He bought it for another person. (Msb.) The verb has this signification, also, in the trad., لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى

بَيْعِ أَخِيهِ [One of you shall not buy in opposition to the buying of his brother when an agreement has been manifested but the contract has not been concluded]; (S, IAth, Mgh, Msb; [but in the S and Msb and by IAth, the trad. is related thus; لَا يَخْطُبِ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَلَا يَبِعْ عَلَى بَيْعِ

أَخِيهِ; (see art. خطب;)]) as is shown by the relation of Bkh, الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ ↓ لَا يَبْتَاعُ: (Mgh, Msb:) or it may here have the contr. meaning: (IAth:) Az says that the seller and buyer are equal in offence when either of them does thus to another. (TA.) [Similar to this is the saying, لَا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ: see art. سوم. See also بَاعَ عَلَى بَيْعِهِ below, used in a tropical sense.] You say also, بَاعَ عَلَيْهِ القَاضِى, meaning The judge sold against his will; (Mgh;) sold without his consent. (Msb.) b2: The pass. form is بِيعَ [It was sold: and it was bought]: (S, K:) optionally either [thus] with kesr to the ب, or [بُيْعَ] with damm to the ب, (S,) [or rather with a sound between that of damm and that of kesr, which pronunciation is termed إِشْمَامٌ;] and some say بُوعَ; (S, K;) changing the ى into و: and thus in the cases of كِيلَ and قِيلَ and the like: (S:) [but Ibn-Málik requires damm or اشمام in the passive of a verb of which the medial radical is ى, and kesr or اشمام in the passive of a verb of which the medial radical is و, to prevent the mistaking of an active verb for a passive in such cases as بِعْتُ and سُمْتُ: others, however, only prefer what Ibn-Málik absolutely requires in these cases. (See I'Ak p. 131.)] b3: You say also, بَاعَهُ مِنَ السُّلْطَانِ, [lit. He sold him to the Sultán,] meaning (tropical:) he slandered him, or calumniated him, to the Sultán. (K, TA.) b4: And بَاعَ فُلَانٌ عَلَى

بَيْعِهِ, [of which the lit. meaning has been shown above,] meaning (tropical:) Such a one superseded him, or occupied his place, in respect of honourable and elevated station or rank, and gained the mastery over him; (K, * TA;) and so حَلَّ بِوَادِيهِ: (TA:) or بَاعَ فُلَانٌ عَلَى بَيْعِ فُلَانٍ means (tropical:) such a one gained the mastery over such a one, and wrested from him that which he sought to obtain from him; and is an old proverb, applied by the Arabs to a man who contends with another, and seeks to obtain a thing from him by superior power or force, when he has succeeded in doing as above explained; and similar to it is the saying شَقَّ فُلَانٌ غُبَارَ فُلَانٍ. (El-Mufaddal Ed-Dabbee, TA.) One also says, مَا بَاعَ عَلَى بَيْعِكَ أَحَدٌ, meaning (assumed tropical:) Not any one has equalled thee. (TA.) A2: بَيْعٌ is also used in the sense of اِنْبِسَاطٌ. (TA in art. بوع.

[See اِنْبَاعَ in that art.]) 3 بَايَعْتُهُ, (S, Mgh, TA,) inf. n. مُبَايَعَةٌ and بِيَاعٌ, (TA,) is from البَيْعُ; and so is ↓ التَّبَايُعُ; (S, TA;) this being syn. with المُبَايَعَةُ. (K, TA.) You say, بَايَعَا and ↓ تَبَايَعَا, meaning They two sold and bought, each with the other: (TK:) and ↓ تَبَايَعْنَا [We sold and bought, one with another]: (Mgh:) and بايعهُ also signifies He bartered, or exchanged commodities, with him. (TA.) [See 1; where a citation from the Msb indicates that this latter is the primary signification accord. to the author of that work.] b2: It is also from البَيْعَةُ; and so is ↓ التَّبَايُعُ: (S, TA: *) المُبَايَعَةُ and ↓ التَّبَايُعُ from البَيْعَةُ signifying The making a covenant, a compact, an engagement, or the like; as though each of the two parties sold what he had to the other, and gave him his own special property, and his obedience, and all that pertained to his case. (TA.) [Hence,] بايع الأَمِيرَ He promised, or swore, allegiance to the prince; making a covenant with him to submit to him the judgment of his own case and of the cases of the Muslims [in general], not to dispute with him in respect of anything thereof, but to obey him in whatever command he might impose upon him, pleasing and displeasing: in doing which, it was usual for the person making this covenant to place his hand in the hand of the prince, in confirmation of the covenant, like as is done by the seller and buyer; wherefore the act was termed بَيْعَةٌ, an inf. n. [of un.] of بَاعَ. (Ibn-Khaldoon, in De Sacy's Chrest. Ar., 2nd ed., ii. 256 — 7.) [and hence the phrases, بُويِعَ بِالِخِلَافَةِ and بُويِعَ لَهُ بِالخِلَافَةِ He had the promise, or oath, of allegiance made to him as being Khaleefeh.] Yousay also, بايعهُ عَلَيْهِ, inf. n. مُبَايَعَةٌ, He made a covenant, a compact, an engagement, or the like, with him, respecting it, or to do it: and ↓ تبايعوا عَلَى الأَمْرِ [they made a covenant, &c., respecting, or to do, the thing, or affair]; like as you say أَصْفَقُوا عَلَيْهِ. (TA.) 4 أَبْيَعَ see 1, first sentence.6 تَبَاْيَعَ see 3, throughout.7 إِنْبَيَعَ انباع It was, or became, saleable, or easy of sale; it had an easy, or a ready, sale: (Ibn-'Abbád, K:) as though quasi-pass. of بَاعَهُ [and therefore primarily signifying it was, or became, sold, or bought]. (TA.) 8 إِبْتَيَعَ see 1, in four places.10 اِسْتَبَعْتُهُ الشَّىْءَ I asked him to sell the thing to me; expl. by سَأَلْتُهُ أَنْ يَبِيعَهُ مِنِّى; (S, K; *) for instance, عَبْدَهُ [his slave.] (Mgh.) بَيْعٌ inf. n. of 1 [q. v.]. b2: It also signifies The hire, or hiring, of land. (TA.) A2: Also A thing sold, or bought: (Mgh, Msb, TA:) a subst. in this sense: (Mgh, TA:) pl. بُيُوعٌ: (Mgh, Msb, TA:) which is also used as a pl. of the inf. n., to signify Kinds of selling and buying. (Mgh.) See also بِيَاعَةٌ.

بَيْعَةٌ [inf. n. of un. of بَاعَ. b2: Hence,] A striking together of the hands of two contracting parties in token of the ratification of a sale. (Msb, TA.) b3: And [hence,] The act of مُبَايَعَة [or promising, or swearing, allegiance and obedience, as explained above, (see 3,)] and submission, or obedience. (Msb, TA.) Whence, أَيْمَانُ البَيْعَةِ [The oaths of allegiance and obedience]; (Ibn-Khaldoon, in De Sacy's Chrest. Ar., 2nd ed., ii. 257; and Msb;) which the Khaleefehs exacted; (Ibn-Khaldoon;) and which El-Hajjáj appointed, including hard, or difficult, matters, relating to divorce and emancipation and fasting and the like. (Msb.) بِيعَةٌ A mode, or manner, of selling or buying. (S, Mgh, K.) Hence, صَاحِبُ بِيعَةٍ [A person occupying himself in any kind of selling or buying]: occurring in a trad. of Ibn-'Omar. (Mgh, TA.) And إِنَّهُ لَحَسَنُ البِيعَةِ [Verily he is good in the manner of selling or buying]. (S, Mgh, TA.) A2: [A Christian church;] a place of worship (K) pertaining to the Christians: (S, Mgh, Msb, K:) or, as some say, a synagogue of the Jews: (TA:) pl. بِيَعٌ, (K, TA,) or بِيْعٌ. (Msb: [but this I think a mistake: if correct, it is a coll. gen. n.]) بَيُوعٌ: see بَيِّعٌ.

بَيَاعَةٌ An article of merchandise; (Lth, S, K;) as also ↓ بَيْعٌ [q. v. suprà]: (Mgh:) pl. of the former بِيَاعَاتٌ. (K.) بَيِّعٌ: see بَائِعٌ, in five places. b2: Also A man who sells, or buys, well; and so ↓ بَيُوعٌ: fem. of the former with ة: pl. mase. بَيِّعُونَ, and pl. fem.

بَيِّعَاتٌ; neither the masc. nor the fem. having a broken pl. (TA.) بَيَّاعٌ A man who sells, or buys, much. (TA.) بَائِعٌ Selling, or a seller: and buying, or a buyer: (Msb, K, * TA:) as also ↓ بَيِّعٌ: (K:) the former signification is the more obvious when بائع is used without restriction: (Msb:) and ↓ بَيِّعٌ also signifies [accord. to some] a bargainer, or chafferer; (K, TA;) not a seller nor a buyer; but Esh-Sháfi'ee and Az deny that this epithet is applied to a man before he has concluded the contract: (L, TA:) the pl. of بائع is بَاعَةٌ: (ISd, K:) and the pl. of ↓ بيّع is بِيَعَآءُ [or rather this is a quasi-pl. n.] and أَبْيعَآءُ: (K:) and Kr holds that بَاعَةٌ is pl. of بيّع. (TA.) ↓ البَيِّعَانِ signifies The seller and the buyer; (S, Mgh;) and so ↓ المُتَبَايِعَانِ. (TA.) It is said in a trad., بِالخِيَارِ مَا ↓ البَيِّعَانِ لَمْ يَتَفَرَّقَا, and in another, ↓ المُتَبَايِعَانِ, [The seller and the buyer have the option of cancelling the contract as long as they have not separated.] (TA.) b2: اِمْرَأَةٌ بَائِعٌ (tropical:) A woman who easily obtains a suitor; or who is much in demand; by reason of her beauty: (K, TA:) as though she sold herself: like نَاقَةٌ تَاجِرَةٌ. (Z, TA.) مَبِيعٌ Sold: and bought: as also ↓ مَبْيُوعٌ: (S, K:) in the latter sense syn. with ↓ مُبْتَاعٌ. (Msb.) Kh says that the letter suppressed in مَبِيعٌ is the و of the measure مَفْعُولٌ, because it is augmentative: but Akh says that the letter suppressed is the medial radical; for when they made the ى quiescent, they transferred its vowel to the letter before it, so that it became madmoomeh, [the word thus being altered to مَبُيْوعٌ,] then they changed the dammeh into kesreh because of the ى after it, then the ى was suppressed, and the و was changed into ى, like the و of مِيزَانٌ, because of the kesreh: accord. to El-Mázinee, each of these sayings is good; but that of Akh is the more agreeable with analogy. (S.) مَبْيُوعٌ: see مَبِيعٌ.

مُبْتَاعٌ: see مَبِيعٌ.

مُتَبَايِعٌ: see بَائِعٌ, in two places.

بيع: البيعُ: ضدّ الشراء، والبَيْع: الشراء أَيضاً، وهو من الأَضْداد.

وبِعْتُ الشيء: شَرَيْتُه، أَبيعُه بَيْعاً ومَبيعاً، وهو شاذ وقياسه

مَباعاً. والابْتِياعُ: الاشْتراء. وفي الحديث: لا يخْطُبِ الرجلُ على خِطْبة

أَخِيه ولا يَبِعْ على بَيْعِ أَخِيه؛ قال أَبو عبيد: كان أَبو عبيدة

وأَبو زيد وغيرهما من أَهل العلم يقولون إِنما النهي في قوله لا يبع على

بيع أَخيه إِنما هو لا يشتر على شراء أَخيه، فإِنما وقع النهي على المشتري

لا على البائع لأَن العرب تقول بعت الشيء بمعنى اشتريته؛ قال أَبو عبيد:

وليس للحديث عندي وجه غير هذا لأَن البائع لا يكاد يدخل على البائع،

وإِنما المعروف أَن يُعطى الرجلُ بسلعته شيئاً فيجيء مشتر آخر فيزيد عليه،

وقيل في قوله ولا يبع على بيع أَخيه: هو أَن يشتري الرجل من الرجل سلعة

ولما يتفرّقا عن مقامهما فنهى النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن يَعْرِضَ رجل

آخرُ سِلْعةً أُخرى على المشتري تشبه السلعة التي اشترى ويبيعها منه،

لأَنه لعل أَن يردَّ السلعة التي اشترى أَولاً لأَن رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، جعل للمُتبايعين الخيارَ ما لم يَتفرَّقا، فيكون البائعُ الأَخير

قد أَفسد على البائع الأَول بَيْعَه، ثم لعل البائع يختار نقض البيع

فيفسد على البائع والمتبايع بيعه، قال: ولا أَنهى رجلاً قبل أَن يَتبايَع

المتبايعان وإِن كانا تساوَما، ولا بَعد أَن يتفرَّقا عن مقامهما الذي

تبايعا فيه، عن أَن يبيع أَي المتبايعين شاء لأَن ذلك ليس ببيع على بيع أَخيه

فيُنْهى عنه؛ قال: وهذا يوافق حديث: المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا،

فإِذا باع رجل رجلاً على بيع أَخيه في هذه الحال فقد عصى اللهَ إِذا كان

عالماً بالحديث فيه، والبيعُ لازم لا يفسد. قال الأَزهري: البائعُ

والمشتري سواء في الإِثم إِذا باع على بيع أَخيه أَو اشترى على شراء أَخيه لأَن

كل واحد منهما يلزمه اسم البائع،مشترياً كان أَو بائعاً، وكلٌّ منهي عن

ذلك؛ قال الشافعي: هما متساويان قبل عقد الشراء، فإِذا عقدا البيع فهما

متبايعان ولا يسمَّيان بَيِّعَيْنِ ولا متبايعين وهما في السَّوْمِ قبل

العقد؛ قال الأَزهري: وقد تأَول بعض من يحتج لأَبي حنيفة وذَوِيه وقولهِم لا

خيار للمتبايعين بعد العقد بأَنهما يسميان متبايعين وهما متساومان قبل

عقدهما البيع؛ واحتج في ذلك بقول الشماخ في رجل باع قوساً:

فوافَى بها بعضَ المَواسِم، فانْبَرَى

لَها بَيِّع، يُغْلِي لها السَّوْمَ، رائزُ

قال: فسماه بَيِّعاً وهو سائم، قال الأَزهري: وهذا وهَمٌ وتَمْوِيه،

ويردّ ما تأَوَّله هذا المحتج شيئان: أَحدهما أَن الشماخ قال هذا الشعر

بعدما انعقد البيع بينهما وتفرَّقا عن مقامهما الذي تبايعا فيه فسماه

بَيِّعاً بعد ذلك، ولو لم يكونا أَتَمّا البيع لم يسمه بَيِّعاً، وأَراد بالبيّع

الذي اشترى وهذا لا يكون حجة لمن يجعل المتساومين بيعين ولما ينعقد

بينهما البيع، والمعنى الثاني أَنه يرد تأْويله ما في سياق خبر ابن عمر، رضي

الله عنهما: أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال: البَيِّعانِ بالخيار ما لم

يَتفرَّقا إِلاَّ أَن يُخَيِّرَ أَحدُهما صاحبَه، فإِذا قال له: اختر، فقد

وجَب البيعُ وإِن لم يتفرَّقا، أَلا تراه جعل البيع ينعقد بأَحد شيئين:

أَحدهما أَن يتفرقا عن مكانهما الذي تبايعا فيه، والآخر أَن يُخَيِّرَ

أَحدهما صاحبه؟ ولا معنى للتخيير إِلا بعد انعقاد البيع؛ قال ابن الأَثير

في قوله لا يبع أَحدكم على بيع أَخيه: فيه قولان: أَحدهما إِذا كان

المتعاقدان في مجلس العقد وطلب طالبٌ السلعةَ بأَكثر من الثمن ليُرغب البائع في

فسخ العقد فهو محرم لأَنه إِضرار بالغير، ولكنه منعقد لأَن نفْسَ البيع

غير مقصود بالنهي فإِنه لا خلل فيه، الثاني أَن يرغب المشتري في الفسخ

بعَرْض سلعة أَجودَ منها بمثل ثمنها أَو مثلها بدون ذلك الثمن فإِنه مثل

الأَول في النهي، وسواء كانا قد تعاقدا على المبيع أَو تساوما وقاربا

الانعقاد ولم يبق إَلاَّ العقد، فعلى الأَول يكون البيع بمعنى الشراء، تقول

بعت الشيء بمعنى اشتريته وهو اختيار أَبي عبيد، وعلى الثاني يكون البيع على

ظاهره؛ وقال الفرزدق:

إِنَّ الشَّبابَ لَرابِحٌ مَن باعَه،

والشيْبُ ليس لبائِعيه تِجارُ

يعني من اشتراه. والشيء مَبيع ومَبْيُوع مثل مَخيط ومَخْيُوط على النقص

والإِتمام، قال الخليل: الذي حذف من مَبِيع واو مفعول لأَنها زائدة وهي

أَولى بالحذف، وقال الأَخفش: المحذوفة عين الفعل لأَنهم لما سَكَّنوا

الياء أَلْقَوا حركتها على الحرف الذي قبلها فانضمت، ثم أَــبدلــوا من الضمة

كسرة للياء التي بعدها، ثم حذفت الياء وانقلبت الواو ياء كما انقلبت واو

مِيزان للكسرة؛ قال المازني: كلا القولين حسن وقول الأَخفش أَقيس. قال

الأَزهري: قال أَبو عبيد البيع من حروف الأَضداد في كلام العرب. يقال باع فلان

إِذا اشترى وباع من غيره؛ وأَنشد قول طرفة:

ويأْتِيك بالأنباء مَن لم تَبِعْ له

نَباتاً، ولم تَضْرِبْ له وَقْتَ مَوْعِدِ

أَراد من لم تشتر له زاداً. والبِياعةُ: السِّلْعةُ، والابْتِياعُ:

الاشتراء. وتقول: بِيعَ الشيء، على ما لم يسمّ فاعله، إِن شئت كسرت الباء،

وإِن شئت ضممتها، ومنهم من يقلب الياء واواً فيقول بُوع الشيء، وكذلك القول

في كِيلَ وقِيلَ وأَشباهها، وقد باعَه الشيءَ وباعَه منه بَيْعاً فيهما؛

قال:

إِذا الثُّرَيّا طَلَعَتْ عِشاء،

فَبِعْ لراعِي غَنَمٍ كِساء

وابْتاعَ الشيءَ: اشتراه، وأَباعه. عَرَّضه للبيع؛ قال الهَمْداني:

فَرَضِيتُ آلاء الكُمَيْتِ، فَمَنْ يُبِعْ

فَرَساً، فليْسَ جَوادُنا بمُباعِ

أَي بمُعَرَّض للبيع، وآلاؤُه: خِصالُه الجَمِيلة، ويروي أَفلاء الكميت.

وبايَعَه مُبايعة وبِياعاً: عارَضَه بالبيع؛ قال جُنادةُ ابن عامر:

فإِنْ أَكُ نائِياً عنه، فإِنِّي

سُرِرْتُ بأَنَّه غُبِنَ البِياعا

وقال قيس بن ذَريح:

كمغْبُونٍ يَعَضُّ على يَدَيْهِ،

تَبَيَّنَ غَبْنُه بعدَ البِياع

واسْتَبَعْتُه الشيء أَي سأَلْتُه أَن يبِيعَه مني.

ويقال: إِنه لحسَنُ البِيعة من البيع مثل الجِلْسة والرِّكْبة. وفي حديث

ابن عمر، رضي الله عنهما: أَنه كان يَغْدُو فلا يمر بسَقَّاطٍ ولا صاحِب

بِيعةٍ إِلاَّ سلم عليه؛ البِيعةُ، بالكسر، من البيع: الحالة كالرِّكبة

والقِعْدة.

والبَيِّعان:البائع والمشتري، وجمعه باعةٌ عند كراع، ونظيره عَيِّلٌ

وعالةٌ وسيّد وسادةٌ، قال ابن سيده: وعندي أَن ذلك كله إِنما هو جمع فاعل،

فأَمّا فيْعِل فجمعه بالواو والنون، وكلُّ من البائع والمشتري بائع

وبَيِّع. وروى بعضهم هذا الحديث: المُتبايِعانِ بالخِيار ما لم

يَتفَرَّقا.والبَيْعُ: اسم المَبِيع؛ قال صَخْر الغَيّ:

فأَقْبَلَ منه طِوالُ الذُّرى،

كأَنَّ عليهِنَّ بَيْعاً جَزِيفا

يصف سحاباً، والجمع بُيُوع.

والبِياعاتُ: الأَشياء التي يُتَبايَعُ بها في التجارة.

ورجل بَيُوعٌ: جَيِّدُ البيع، وبَيَّاع: كثِيره، وبَيِّعٌ كبَيُوعٍ،

والجمع بَيِّعون ولا يكسَّر، والأُنثى بَيِّعة والجمع بَيِّعاتٌ ولا يكسر؛

حكاه سيبويه، قال المفضَّل الضبيُّ: يقال باع فلان على بيع فلان، وهو مثل

قديم تضربه العرب للرجل يُخاصم صاحبه وهو يُرِيغُ أَن يُغالبه، فإِذا

ظَفِر بما حاوَلَه قيل: باعَ فلان على بَيْع فلان، ومثله: شَقَّ فلان غُبار

فلان. وقال غيره: يقال باع فلان على بيعك أَي قام مَقامك في المنزلة

والرِّفْعة؛ ويقال: ما باع على بيعك أَحد أَي لم يُساوِك أَحد؛ وتزوج يزيد بن

معاوية، رضي الله عنه، أُم مِسْكِين بنت عمرو على أُم هاشم

(* قوله «على

أم هاشم» عبارة شارح القاموس: على أم خالد بنت أبي هاشم، ثم قال في

الشعر: ما لك أُم خالد.) فقال لها:

ما لَكِ أُمَّ هاشِمٍ تُبَكِّينْ؟

مِن قَدَرٍ حَلَّ بكم تَضِجِّينْ؟

باعَتْ على بَيْعِك أُمُ مِسْكِينْ،

مَيْمُونةً من نِسْوةٍ ميامِينْ

وفي الحديث: نَهَى عن بَيْعَتَيْن في بَيْعةٍ، وهو أَن يقول: بِعْتُك

هذا الثوب نَقْداً بعشرة، ونَسِيئة بخمسة عشر، فلا يجوز لأَنه لا يَدْرِي

أَيُّهما الثمن الذي يَختارُه ليَقَع عليه العَقْد، ومن صُوَره أَن تقول:

بِعْتُك هذا بعشرين على أَن تَبِيعَني ثوبك بعشرة فلا يصح للشرط الذي فيه

ولأَنه يَسْقُط بسُقوطه بعضُ الثمن فيصير الباقي مجهولاً، وقد نُهِي عن

بيع وشرْط وبيع وسَلَف، وهما هذانِ الوجهان. وأَما ما ورد في حديث

المُزارعة: نَهى عن بَيْع الأَرض، قال ابن الأَثير أَي كرائها. وفي حديث آخر:

لا تَبِيعُوها أَي لا تَكْرُوها.

والبَيْعةُ: الصَّفْقةُ على إِيجاب البيْع وعلى المُبايعةِ والطاعةِ.

والبَيْعةُ: المُبايعةُ والطاعةُ. وقد تبايَعُوا على الأَمر: كقولك أَصفقوا

عليه، وبايَعه عليه مُبايَعة: عاهَده. وبايَعْتُه من البيْع والبَيْعةِ

جميعاً، والتَّبايُع مثله. وفي الحديث أَنه قال: أَلا تُبايِعُوني على

الإِسلام؟ هو عبارة عن المُعاقَدةِ والمُعاهَدةِ كأَن كلّ واحد منهما باعَ

ما عنده من صاحبه وأَعطاه خالصة نَفْسِه وطاعَتَه ودَخِيلةَ أَمره، وقد

تكرّر ذكرها في الحديث.

والبِيعةُ: بالكسر: كَنِيسةُ النصارى، وقيل: كنيسة اليهود، والجمع

بِيَعٌ، وهو قوله تعالى: وبِيَعٌ وصلواتٌ ومساجدُ؛ قال الأَزهري: فإِن قال

قائل فلم جعل الله هَدْمَها من الفَساد وجعلها كالمساجد وقد جاء الكتاب

العزيز بنسخ شَرِيعة النصارى واليهود؟ فالجواب في ذلك أَن البِيَعَ

والصَّوامعَ كانت مُتعبَّدات لهم إِذ كانوا مستقيمين على ما أُمِرُوا به غير

مــبدِّلــين ولا مُغيِّرين، فأَخبر الله، جل ثناؤه، أَن لولا دَفْعُه الناسَ عن

الفساد ببعض الناس لَهُدِّمَتْ مُتعبَّداتُ كلِّ فريق من أَهل دينه

وطاعتِه في كل زمان، فبدأَ بذكر البِيَعِ على المساجد لأَن صلوات من تقدَّم من

أَنبياء بني إِسرائيل وأُممهم كانت فيها قبل نزول الفُرقان وقبْل تبديل

مَن بدَّلــ، وأُحْدِثت المساجد وسميت بهذا الاسم بعدهم فبدأَ جل ثناؤه بذكر

الأَقْدَم وأَخَّر ذكر الأَحدث لهذا المعنى.

ونُبايِعُ، بغير همز: موضع؛ قال أَبو ذؤيب:

وكأَنَّها بالجِزْع جِزعِ نُبايعٍ،

وأُولاتِ ذي العَرْجاء، نَهْبٌ مُجْمَعُ

قال ابن جني: هو فِعْلٌ منقول وزْنه نُفاعِلُ كنُضارِبُ ونحوه إِلا أَنه

سمي به مجرداً من ضميره، فلذلك أُعرب ولم يُحْكَ، ولو كان فيه ضميره لم

يقع في هذا الموضع لأَنه كان يلزم حكايتُه إِن كان جملة كذَرَّى حبّاً

وتأبَّطَ شَرًّا، فكان ذلك يكسر وزن البيت لأَنه كان يلزمه منه حذفُ ساكن

الوتد فتصير متفاعلن إِلى متفاعِلُ، وهذا لا يُجِيزه أَحد، فإِن قلت: فهلا

نوَّنته كما تُنوِّن في الشعر الفعل نحو قوله:

مِنْ طَلَلٍ كالأَتْحمِيّ أَنْهَجَنْ

وقوله:

دايَنْتُ أَرْوَى والدُّيُون تُقْضَيَنْ

فكان ذلك يَفِي بوزن البيت لمجيء نون متفاعلن؟ قيل: هذا التنوين إِنما

يلحق الفعل في الشعر إِذا كان الفعل قافية، فأَما إِذا لم يكن قافية فإِن

أَحداً لا يجيز تنوينه، ولو كان نبايع مهموزاً لكانت نونه وهمزته

أَصليتين فكان كعُذافِر، وذلك أَن النون وقعت موقع أَصل يحكم عليها بالأَصلية،

والهمزة حَشْو فيجب أَن تكون أَصلاً، فإِن قلت: فلعلها كهمزة حُطائطٍ

وجُرائض؟ قيل: ذلك شاذ فلا يَحْسُنُ الحَمْل عليه وصَرْفُ نُبايعٍ، وهو منقول

مع ما فيه من التعريف والمِثال، ضرورةٌ، والله أَعلم.

بيع
{باعَهُ} يَبِيعُهُ {بيْعاً} ومَبِيعاً، وَهُوَ شاذّ والقِيَاسُ {مَبَاعاً، إِذا بَاعَهُ وإِذا اشْتَرَاهُ، ضِدُّ. قَالَ أَبُو عبُيْدٍ:} البَيْعُ: مِنْ حُرُوفِ الأَضْدادِ فِي كَلامِ العَرَبِ، يُقَالُ: {بَاعَ فُلانٌ، إِذا اشْتَرَى،} وباعَ مِنْ غَيْرِه، وأَنْشَدَ قَوْلَ طَرَفَةَ:
(ويَأْتِيكَ بالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ {تَبِعْ لَهُ ... بَتَاتاً ولَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِدِ)
أَي من لَمْ تَشْتَرِ لَهُ. قُلْتُ: ومِنْهُ قَوْلُ الفَرَزْدَق أَيْضاً:
(إِنَّ الشَّبَابَ لَرَابِحٌ مَنْ} بَاعَهُ ... والشَّيْبُ لَيْسَ {لبَائِعِيه تِجَارُ)
أَيْ مَن اشْتَراهُ. وقالَ غَيْرُه: إِذا الثُّرَيَّا طَلَعَتْ عِشَاءَ} فبِعْ لرَاعِي غَنَمٍ كِسَاءَ أَي اشْتَرِ لَهُ. وَفِي الحَدِيثِ: لَا يَخْطُبِ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبة أَخِيهِ، وَلَا {يَبِعْ عَلَى} بَيْعِ أَخِيهِ.
قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: فِيهِ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا إِذا كانَ المُتَعَاقِدَان فِي مَجْلِسِ العَقْدِ فطَلَبَ السِّلْعَةَ بأَكْثَرَ مِن الثَّمَنِ لِيُرَغِّبَ! البائِعَ فِي فِسْخِ العَقْدِ فَهُوَ مُحَرِّمٌ، لأَنَّهُ إِضْرارٌ بالغَيْرِ، ولكِنَّهُ مُنْعَقِدٌ لأَنَّ نَفْسَ البَيْعِ غَيْرُ مَقْصُودٍ بالنَّهْيِ، فإَنَّه لَا خَلَلَ فِيهِ. الثّانِي أَنْ يُرَغِّبَ المُشْتَرِي فِي الفَسْخِ بعَرْضِ سِلْعَةٍ أَجْوَدَ مِنْهَا بمِثْل ثَمَنهَا، أَوْ مِثْلِهَا بدُونِ ذلِكَ الثَّمَنِ، فإِنَّهُ مِثْلُ الأَوَّل فِي النَّهْيِ، وسَوَاءٌ كَانَا قَد تَعَاقَدَا على {المَبِيعِ، أَو تَسَاوَمَا وقَارَبَا الانْعِقَادِ ولَمْ يَبْقَ إِلاَّ العَقْد. فعَلَى الأوّلِ يَكُونُ البَيْعُ بمَعْنَى الشِّراءِ، تَقُولُ:} بِعْتُ الشَّيْءَ بمَعْنَى اشْتَرَيْتُه، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي عُبَيْدٍ، وعَلَى الثّانِي يَكُونُ {البَيْعُ عَلَى ظَاهِرِهِ. قُلْتُ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ولَيْسَ عِنْدي لِلْحَدِيث وَجْهٌ غَيْرُ هَذَا، أَي إِنَّمَا وَقَعَ النَّهْيُ على المُشْتَرِي لَا عَلَى البَائِع. قالَ: وكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ وأَبو زَيْدٍ وغَيْرُهُمَا من أَهْلِ العِلْمِ يَقُولُونَ ذلِكَ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: البائِعُ والمُشْتَرِي سَوَاءٌ فِي الإِثْمِ إِذا بَاعَ عَلَى بَيْعِ أِخِيهِ أَو اشْتَرَى عَلَى شِرَاءِ أَخيهِ، لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَلْزَمُه اسْمُ البائِعِ، مُشْتَرَياً كانَ أَوْ} بَائِعا، وكُلٌّ مَنْهِيٌّ عَنْ ذلِكَ.
وَهُوَ {مَبِيعٌ} ومَبْيُوعٌ، مِثْلُ مَخِيطٍ ومَخْيُوطٍ، عَلَى النَّقْصِ والإِتْمَامِ.
قالَ الخَلِيلُ: الَّذِي حُذِفَ مِنْ {مَبِيعٍ وَاوُ مَفْعُولٍ، لأَنَّهَا زائدَةٌ، وَهِي أَوْلَى بالحَدْفِ.
وَقَالَ الأَخْفَشُ: المَحْذُوفَةُ عَيْنُ الفَعْلِ، لأَنَّهُمْ لَمَّا سَكَّنوا اليَاءَ أَلْقَوْا حَرَكَتَها على الحَرْفِ الَّذِي) قَبْلَها فانْضَمَّت، ثُمَّ أَــبْدَلُــوا من الضَّمَّةِ كَسْرَةَ الياءِ الَّتِي بَعْدَها، ثُمَّ حُذِفَتِ الياءُ وانْقَلَبَتِ الوَاوُ يَاء كَمَا انْقَلَبَتْ وَاوُ مِيزَانٍ لِلْكَسْرَةِ. قَالَ المازِنِيُّ: كِلاَ القَوْلَيْنِ حَسَنٌ، وقَوْلُ الأَخْفَشِ أَقْيَسُ.
وَمن المَجَازِ:} بَاعَهُ من السُّلْطَانِ، إِذا سَعَى بِهِ إِلَيْهِ ووَشْى بِهِ، وَهُوَ أَيْ كُلٌّ مِن {البائعِ والمُشْتَرِي} بائِعٌ، ج: {باعَةٌ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ سِيدَه. وَقَالَ كُرَاع: بَاعَةٌ جَمْعُ} بَيِّعٍ، كعَيِّلٍ وعَالَة، وسَيِّدٍ وسَادَة. قَالَ ابنُ سِيدَهْ: وعنْدِي أَنَّ كُلَّ ذلِكَ إِنّمَا هُوَ جَمْعُ فَاعِلٍ، فَأَمَّا فَيْعِلٌ فجَمْعُهُ بالوَاوِ والنُّونِ.
وَفِي العُبَابِ: وسَرَقَ أَعْرَابِيٌّ إِبِلاً فأَدْخَلَهَا السُّوقَ فقَالُوا لهُ: مِن أَيْنَ لَكَ هَذِه الإِبِلُ فَقَالَ: تَسْأَلُنِي {البَاعَةُ أَيْنَ دَارُهَا إِذْ زَعْزَعُوهَا فسَمَتْ أَبْصَارُهَا فقُلْتُ رِجْلِي ويَدِي قَرَارُهَا كُلُّ نِجَارِ إِبِلٍ نِجَارُهَا وكُلُّ نَارِ العالَمِينَ نَارُهَا قُلْتُ: والبَيْتُ الأَخِيرُ مَثَلٌ لِلْعَرَبِ، وَقد تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مُفَصَّلاً فِي ن ج ر.} والبِيَاعَةُ بالكَسْرِ: السِّلْعَةُ، تَقُولُ: مَا أَرْخَصَ هذِه {البِيَاعَةُ. ج:} بِيَاعَاتٌ وَهِي الأَشْيَاءُ الَّتِي {يُتَبَايَعُ بهَا، قالَهُ اللَّيْثُ.
(و) } البَيِّعُ كسَيِّدٍ: البائِعُ والمُشْتَرِي ومِنْهُ الحَدِيثُ: {البَيِّعَانِ بالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَفِي رِوَايَةٍ: حَتَّى يَتَفَرَّقَا. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: أَنُّهُ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ اشْتَرَى مِنْ أَعْرَابِيٍّ حِمْلَ خَبَطٍ، فلَمَّا وَجَبَ البَيْعُ قَالَ لَهُ: اخْتَرْ، فقالَ لَهُ الأَعْرَابِيّ: عَمْرَكَ اللهَ} بَيِّعاً وانْتِصَابُه عَلَى التَّمْيِيزِ.
(و) {البَيِّعُ فِي قَوْلِ الشَّمَّاخِ يَصِيفُ قُوْساً، كَمَا فِي العُبَابِ، وَفِي اللِّسَان: فِي رَجُلٍ بَاعَ قَوْساً:
(فوَافَى بهَا أَهْلَ المَوَاسِمِ فانْبَرَى ... لَهُ} بَيِّعٌ يُغْلِى بِهَا السَّوْمَ رَائِزُ)
هُوَ المُسَاوِمُ لَا البَائِع وَلَا المُشْتَرِي. قُلْتُ: وقُوْلُ الشَّمَّاخِ حُجَّةٌ لأَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ، حَيْثُ يَقُولُ: لَا خِيَارَ {لِلْمُتبايِعَيْنِ بعد العَقْدِ، لأَنَّهُمَا يُسَمَّيَانِ} مُتَبايِعيْنِ، وهما مُتَسَاوِمَانِ قَبْلَ عَقْدِهِمَا البَيْعَ.
وقَالَ الشافِعِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: هَمَا مُتَسَاوِمَانِ قَبْلَ عَقْدِ الشِّرَاءِ فإِذا عُقِدَ البَيْعُ فَهُمَا {مُتَبَايِعَانِ، وَلَا يُسَمَّيَان} بَيِّعَيْنِ وَلَا {مُتَبَايِعَيْنِ وهُمَا فِي السَّوْمِ قَبْلَ العَقْدِ. وقَدْ رَدَّ الأَزْهَرِيُّ عَلَى المُحْتَجِّ بِبَيْتِ الشَّمّاخِ بِمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي التَّهْذِيبِ. ج:} بِيَعَاءُ كعِنَباءَ {وأَبِيْعَاءُ} وبَاعَةٌ، الأَخِيرُ قَوْلُ كُرَاع، كَمَا تَقَدَّمَ. وابْنُ {البَيِّعِ هُوَ الحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيّ، ويُقَالُ لَهُ) أَيْضاً: ابْنُ البَيَّاعِ، وهكَذَا يَقُولُهُ شَيْخُ الإِسْلامِ الهَرَوِيُّ إِذا رَوَى عَنْهُ، وكَذا قالَهُ عَبْدُ الغَنِيّ بنُ سَعِيدٍ فِي رِوَايَتِهِ عَنهُ بالإجَازَةِ، كَذا فِي التَّبْصِيرِ. ومِنَ المَجَازِ: بَاعَ فُلانٌ على} بَيْعِهِ وحَلَّ بوَادِيه، إِذا قَامَ مَقَامَهُ فِي المَنْزِلَةِ والرِّفْعَةِ. وقالَ المُفَضَّلُ الضَّبِّيّ: هُوَ مَثَلٌ قَدِيمٌ تَضْرِبُهُ العَرَبُ للرَّجُلِ الَّذِي يُخَاصِمُ رَجُلاً ويُطَالِبُهُ بالغَلَبَةِ فإِذا ظَفِرَ بِهِ وانْتَزَعَ مَا كَانَ يُطَالِبُهُ بِهِ قِيل: {باعَ فُلانٌ عَلَى بَيْعِ فُلانٍ، ومِثْلُهُ: شَقَّ فُلانٌ غُبَارَ فُلانٍ. ويُقَالُ: مَا بَاعَ عَلَى} بَيْعِكَ أَحَدٌ، أَيْ لَمْ يُساوِكَ أَحَدٌ.
وتَزَوَّجَ يَزِيدُ بنُ مُعَاوِيَةَ أَمَّ مِسْكِينٍ بِنْتَ عَمَرَ بنِ عاصمِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْ عُمَرَ عَلَى أُمِّ خالِدٍ بِنْتِ أَبِي هَاشِمٍ فَقَالَ يُخَاطِبُهَا: مالَكِ أُمَّ خَالِدٍ تُبَكِّينْ مِنْ قَدِرٍ حَلَّ بِكُمْ تَضِجِّينْ {بَاعَتْ عَلَى} بَيْعِكِ أُمُّ مِسْكِينْ مَيْمُونَةٌ مِنْ نِسْوَةٍ مَيامِينْ ومِنَ المَجَازِ أَيْضاً: امْرَأَةٌ بائعٌ، أَي نافِقَةٌ، لِجَمَالِهَا. قالَ الزَّمَخْشَرِيّ: كَأَنَّهَا تَبِيعُ نَفْسَها كنَاقَةٍ تَاجِرَةٍ. وتَقُولُ: {بِيعَ الشَّيْءُ على مَا لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، وَقد تُضَمُّ باؤُهُ فيُقَالُ:} بُوعَ، بقَلْبِ الياءِ واواً، وكَذلِكَ القَوْلُ فِي كِيلَ، وقِيلَ، وأَشْبَاهِهِمَا. وَفِي التَّهْذَيبِ: قالَ بَعْضُ أَهْلِ العَرَبِيّةِ: يُقَالُ: إِنَّ رِباعَ بَنِي فُلانٍ قد {بِعْنَ. مِنَ البَيْعِ، وَقد} بُعَنَ، من البَوْعِ، فضَمُّوا الباءَ فِي البُوْعِ وكَسَرُوهَا فِي البَيْعِ، لِلْفَرْقِ بَيْنَ الفاعِلِ والمَفْعُولِ، أَلا تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ: رَأَيْتُ إِمَاءً بِعْنَ مَتَاعاً، إِذا كُنَّ {بائِعَاتٍ، ثُمَّ تَقُولُ: رَأَيْتُ إِمَاءً بُعْنَ: إِذا كُنَّ} مَبِيعاتٍ، وإِنَّمَا يَبِينُ الفَاعِلُ من المَفْعُول باخْتِلافِ الحَرَكَاتِ، وكَذلِكَ من البَوْع.
{والبِيعَةُ، بالكَسْرِ: مُتَعَبَّدُ النَّصَارَى، وقِيلَ كَنِيسَةُ اليَهُودِ، ج:} بِيَعٌ، كِعنَبٍ. قالَ لَقِيطُ ابنُ مَعْبَدٍ:
(تَامَتْ فُؤَادِي بِذَاتِ الخَالِ خُرْعُبَةٌ ... مَرَّتْ تُرِيدُ بِذَاتِ العَذْبَةِ {البِيَعَا)
(و) } البِيعَة: هَيْئَة {البَيْع، كالجِلْسَة والرِّكْبَةِ: يُقَالُ: إِنَّهُ لَحَسَنُ البِيعَةِ. ومِنْهُ حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ أَنَّهُ كانَ يَغْدُو فَلا يَمُرُّ بسَقَّاطٍ وَلَا صَاحِبِ} بِيعَةٍ إِلاَّ سَلَّم عَلَيْه. {وأَبَعْتُهُ} إِبَاعَةً: عَرَضْتُهُ {لِلْبَيْعِ قَالَ الأَجْدَعُ بنُ مالِكِ بنِ أَمَيَّةَ الهَمْدَانِيُّ:
(ورَضِيتُ آلاَءَ الكُمَيْتِ فمَنْ} يُبِعْ ... فَرَساً فلِيْسَ جَوَادُنَا! بمُبَاعِ)
أَيْ لَيْسَ بمُعَرَّضٍ لِلْبَيْعِ. وآلاؤُهُ: خِصَالُه الجَمِيلَةُ. ويُرْوَى: أَفْلاءَ الكُمَيْتِ.) {وابْتَاعَهُ: اشْتَرَاهُ يُقَالُ: هَذَا الشَّيْءُ} - مُبْتَاعِي، أَي اشْتَرَيْتُه بمَالِي، وَقد اسْتَعْمَلَهُ المِصْرِيُّونَ فِي كَلامِهِم كَثِيراً، فيَحْذِفُونَ المِيمَ. ومِنْهُم مَنْ أَفرَطَ فجَمَعَ فَقَالَ: بُتُوعِي، وَهُوَ غَلَطٌ، وإِنَّمَا نَبَّهْت عَلَى ذلِكَ لأَنَّ كَثِيراً من النّاسِ لَا يَعْرِفُ مَا أَصْل هَذَا الكَلامِ. {والتَّبَايُعُ:} المُبَايَعَةُ، من البَيْعِ والبَيْعَةِ جَمِيعاً، فمِنَ البَيْعِ الحَدِيثُ {المُتَبايِعانِ بالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقا ومِنَ البَيْعَةِ قَوْلُهم:} تَبَايَعُوا عَلَى الأَمْرِ، كقَوْلِكَ: أَصْفَقُوا عَلَيْهِ. {والمُبَايَعَةُ} والتَّبَايُع عِبَارَةٌ عَنِ المُعَاقَدَةِ والمُعَاهَدَةِ، كَأَنَّ كلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَاعَ مَا عِنْدَهُ مِنْ صَاحِبِهِ وأَعْطَاهُ خَالِصَةَ نَفْسِهِ وطَاعَتَه ودخِيلَةَ أَمْرِهِ، وقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الحَدِيثِ.
{واسْتَبَاعَهُ الشَّيْءَ: سَأَلَهُ أَنْ} يَبِيعَهُ مِنْه. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: {انْباعَ الشَّيْءُ: نَفَقَ وراجَ، وكَأَنَّهُ مُطاوِعٌ} لِبَاعَهُ. وأَبو الفَرَجِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّد الخُوارَزْمِيّ {- البَيَّاعِيُّ المُحَدِّث، مُشَدَّداً، رَوَى عَنْ أَبِي سَعْدٍ بنِ السَّمْعَانِيّ، وكَذَا مَجْدُ الدَّينِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْن البَيَّاعِيُّ الخُوَارَزْميّ، حَدَّثَ بِشَرْحِ السُّنَّةِ فِي سَنَةِ مائَتَيْنِ واثْنَيْنِ عَنْ أَبِي المَعَالِي مُحَمَّدٍ الزَّاهِدِيّ سَمَاعاً، عَن لَفْظ مُحْيِي السُّنَّة البَغَوِيِّ، قَرَأَهُ عَلَيْه، عَنْ عاصِمِ بنِ صالِح، كَذَا فِي التَبْصِيرِ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} بَايَعَهُ {مُبَايَعَةً} وبِيَاعاً: عَارَضَهُ بالبَيْعِ. قَالَ جُنَادَةُ بنُ عامِرٍ:
(فإِنْ أَكُ نَائِياً عَنْهُ فإِنَّي ... سُرِرْتُ بِأَنَّهُ غُبِنَ! البِيَاعَا) وقَالَ قَيْسُ بنُ ذُرِيحٍ:
(كمَغْبُونٍ يَعَضُّ عَلَى يَدَيْهِ ... تَبَيَّن غَبْنهُ بَعْدَ {البِيَاعِ)
والبَيْع: اسمُ المَبِيعِ، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ يَصِفُ سَحاباً:
(فأَقْبَلَ مِنْهُ طِوَالُ الذُّرا ... كَأَنَّ عَلَيْهِنَّ} بَيْعاً جَزِيفَاً)
طِوَالُ الذُّرَا، أَيْ مُشْرفاتٌ فِي السَّمَاءِ. وبَيْعاً جَزِيفاً، أَي اشْتُرِيَ جُزَافاً، فأُخِذَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، من الكَثْرَة، يَعْنِي السَّحَابَ. والجَمْعُ: {بُيُوعٌ. ورَجُلٌ} بَيُوعٌ، كصَبُورٍ: جَيِّدُ البَيْعِ، {وبَيَّاعٌ: كَثِيرُهُ،} وبَيِّعٌ {كبَيُوعٍ، والجَمْع} بَيِّعُونَ. وَلَا يُكَسَّرُ، والأُنْثَى {بَيِّعَةٌ، والجَمْعُ} بَيِّعَاتٌ، وَلَا يُكَسَّرُ، حَكَاهُ سِيبَوَيْه.
{وبَيْعُ الأَرْضِ: كِرَاؤُهَا، وقَدْ نُهِيَ عَنْهُ فِي الحَدِيثِ.} والبَيْعَةُ: الصَّفْقَةُ عَلَى إِيجابِ البَيْعِ وعَلَى {المُبَايَعَةِ والطّاعَةِ. وبَايَعَهُ عَلَيْه مُبَايَعَةً: عَاهَدَهُ. ونُبَايِعُ، بغَيْرِ هَمْزٍ: مَوْضِعٌ. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
(فكَأَنَّهَا بالجِزْعِ جِزْعِ نُبَايِعٍ ... وأُلاَتِ ذِي العَرْجَاءِ نَهْبٌ مُجْمَعُ)
قَالَ ابنُ جِنَّى: هُوَ فِعْلٌ مَنْقُولٌ وَزْنُه نُفاعِلُ، كنُضارِبُ ونَحْوِه، إِلاّ أَنَّهُ سُمِّيَ بِهِ مُجَرَّداً مِنْ) ضَمِيرِهِ، فلذلِكَ أُعْرِبَ، ولَمْ يُحْكَ، ولَوْ كانَ فِيهِ ضَمِيرُهُ لَمْ يَقَعْ فِي هَذَا المَوْضِعِ، لأَنَّهُ كانَ يَلْزَمُ حِكَايَتُهُ إِنْ كانَ جُمْلَةً، كذَرَّى حَبّاً، وتَأَبَّطَ شَرّاً، فكانَ ذلِكَ يَكْسِرُ وَزْنَ البَيْتِ. قُلْتُ: وسَيَأْتِي للمُصَنّف فِي ن ب ع، فإِنَّهُ جَعَلَ النُّونَ أَصْلِيَّة. وَقد سَمَّوْا} بَيَّاعاً، كشَدَّادٍ.
وعُرْوَةُ بنُ شُيَيْمِ بنِ! البَيّاعِ الكِنَانّي: أَحدُ رُؤساءِ المِصْرِيِّينَ الَّذِين سَارُوا إِلَى عُثْمَانَ، رَضِيَ اللهُ عنْه. ومِنَ المَجَازِ: باعَ دُنْيَاهُ بِآخِرَتِهِ، أَي اشْتَرَاهَا، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيّ.
! وبَيَّاعُ الطَّعَامِ: لَقَبُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ غالِبِ بنِ حَرْبٍ الضَّبِّيّ.
ب ي ع: (بَاعَ) الشَّيْءَ (يَبِيعُهُ) (بَيْعًا) وَ (مَبِيعًا) شَرَاهُ وَهُوَ شَاذٌّ وَقِيَاسُهُ (مَبَاعًا) وَ (بَاعَهُ) أَيْضًا اشْتَرَاهُ فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَخْطُبِ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَلَا يَبِعْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ» أَيْ لَا يَشْتَرِ عَلَى شِرَاءِ أَخِيهِ فَإِنَّمَا وَقَعَ النَّهْيُ عَلَى الْمُشْتَرِي لَا عَلَى الْبَائِعِ. وَالشَّيْءُ (مَبِيعٌ) وَ (مَبْيُوعٌ) مِثْلُ مَخِيطٍ وَمَخْيُوطٍ. وَيُقَالُ: لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي (بَيِّعَانِ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَ (أَبَاعَ) الشَّيْءَ عَرَضَهُ لِلْبَيْعِ. وَ (الِابْتِيَاعُ) الِاشْتِرَاءُ وَيُقَالُ: (بِيعَ) الشَّيْءُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ بِكَسْرِ الْبَاءِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْلِبُ الْيَاءَ وَاوًا فَيَقُولُ: (بُوعَ) الشَّيْءُ وَكَذَا تَقُولُ فِي كِيلَ وَقِيلَ وَأَشْبَاهِهِمَا. وَ (بَايَعَهُ) مِنَ الْبَيْعِ وَالْبَيْعَةِ جَمِيعًا وَ (تَبَايَعَا) مِثْلُهُ وَ (اسْتِبَاعَهُ) الشَّيْءَ سَأَلَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْهُ. وَ (الْبِيَعَةُ) كَنِيسَةٌ لِلنَّصَارَى. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.