Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: اسم

لحم

Entries on لحم in 15 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
ل ح م : اللَّحْمُ مِنْ الْحَيَوَانِ وَجَمْعُهُ لُحُومٌ وَلُحْمَانٌ بِالضَّمِّ وَلِحَامٌ بِالْكَسْرِ.

وَلَحْمَةُ الثَّوْبِ بِالْفَتْحِ مَا يُنْسَجُ عَرْضًا وَالضَّمُّ لُغَةٌ وَقَالَ الْكِسَائِيُّ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ثَعْلَبٌ.

وَاللُّحْمَةُ بِالضَّمِّ الْقَرَابَةُ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ وَالْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ أَيْ قَرَابَةٌ كَقَرَابَةِ النَّسَبِ.

وَلُحْمَةُ الْبَازِي وَالصَّقْرِ وَهِيَ مَا يَطْعَمُهُ إذَا صَادَ بِالضَّمِّ أَيْضًا وَالْفَتْحُ لُغَةٌ.

وَالْتَحَمَ الْقِتَالُ اشْتَبَكَ وَاخْتَلَطَ وَالْمَلْحَمَةُ الْقِتَالُ.

وَالْمُتَلَاحِمَةُ مِنْ الشِّجَاجِ الَّتِي تَشُقُّ اللَّحْمَ وَلَا تَصْدَعُ الْعَظْمَ ثُمَّ تَلْتَحِمُ بَعْدَ شَقِّهَا وَقَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ الَّتِي أَخَذَتْ فِي اللَّحْمِ وَلَمْ تَبْلُغْ السِّمْحَاقَ. 

لحم


لَحَمَ(n. ac. لَحْم)
a. Made fast, solid; soldered (metal).
b. [acc. & Bi], Smote with.
c. [pass.], Was killed, slain.
d.(n. ac. لَحْم), Fed with, nourished on meat.
لَحِمَ(n. ac. لَحَم)
a. Was fat, fleshy, chubby.
b. Was fond of meat.
c. Stayed.

لَحُمَ(n. ac. لَحَاْمَة)
a. see (لَحِمَ) (a), (b).
لَاْحَمَ
a. [acc. & Bi], Joined, fastened, fixed to; soldered on to.
b. Formed an alliance with through marriage.
c. Twisted.

أَلْحَمَa. see III (a)b. Had much meat; was meaty; was full ( grain).
c. Gave up to.
d. Wove (cloth); composed ( poem).
e. Maligned.
f. Completed.

تَلَاْحَمَa. Slew each other.
b. see VIII (b)
إِلْتَحَمَa. Was repaired; was soldered.
b. Closed up, healed, formed a scar (wound).
c. Raged (fight).
إِسْتَلْحَمَa. Was wide (road).
b. Kept to the highway.
c. [pass.], Was hard beset.
لَحْم
(pl.
لِحَاْم
لُحُوْم لِحْمَاْن
لُحْمَاْن)
a. Flesh; meat.
b. Pulp.

لَحْمَةa. Piece of flesh, of meat.
b. see 3t (b) (c).
لُحْمَةa. Relationship.
b. (pl.
لُحَم), Woof.
c. Skin; caruncle.
d. see 1t (a) & 17t
(a).
لَحَمa. see 1
لَحِمa. see 21b. Lion.

مَلْحَمَة
(pl.
مَلَاْحِمُ)
a. Fight, combat; conflict; fray; mêlée.
b. [ coll. ], Slaughterhouse.

لَاْحِم
(pl.
لَوَاْحِمُ)
a. Carnivorous; flesh-eating.

لِحَاْمa. Solder.

لَحِيْمa. Fleshy; meaty; pulpy; chubby.
b. Slain, slaughtered, massacred, butchered.

لَحَّاْمa. Butcher; slaughterer.

N. Ag.
لَاْحَمَa. Well-made, firm.

N. P.
أَلْحَمَa. Fed on flesh.
b. A kind of stuff.
c. Related by marriage.

N. Ac.
إِلْتَحَمَa. Connection; adherence; union, alliance.
b. [ coll ], Solder.
N. Ag.
إِسْتَلْحَمَa. Lion.

مُتَلَاحِمَة
a. Flesh-wound.
لحم
لَحْمٌ ولَحَمٌ، والجَميعُ: اللُّحُوْمُ واللِّحَامُ. واللَّحِيْمُ: الكَثيرُ لَحْمِ الجَسَدِ، ولَحُمَ لَحَامَةً، ورَجُلٌ لَحِمٌ: أكُوْلٌ للَّحْمِ، وبَيْتٌ لَحِمٌ. وبازٍ لاحِمٌ ومُلْحِمٌ: يُطْعَمُ اللَّحْمَ، والجَميعُ: اللَّوَاحِمُ. وألْحَمْتُ القَوْمَ: قَتَلْتَهم فَصاروا لَحْماً، ولُحِمَ الرَّجُلُ فهو لَحِيْمٌ: أي قُتِلَ فهو قَتْيْلٌ، قال ساعدة:
ولا رَيْبَ أنْ قد كانَ ثَمَّ لَحِيْمُ
وشَجَّةٌ مُتَلاحِمَةٌ: بَلَغَتِ اللَّحْمَ، ويُقال: لاحِمَةٌ بمعنى لَحَمَتِ اللَّحْمَ عن العَظْمِ، ولَحَمْتُ العَظْمَ ألْحَمُه وألْحُمُه: أخَذْتَ ما عليه من اللَّحْمِ. والمَلْحَمَةُ: الحَرْبُ ذاتُ القَتْلِ الشَّديدِ. واللُّحْمَةُ: قَرَابَةُ النَّسَبِ. واللُّحْمَةُ: سَدى الثَّوْبِ، وقد يُفْتَحُ اللاّمُ. ولُحْمَةُ البازي: طُعْمَتُه. ولُحْمَةُ الأرْضِ: البَقْلُ في وَجْهِها إذا لَبِسَها، والمُلْحِمُ: الذي يُلْقي مالَه في لُحْمَةِ الأرْضِ. واللِّحَامُ: ما يُلْحَمُ به صَدْعُ الشَّيْءِ لِيَلْتَحِمَ. والمُلْحَمُ: الثَّوْبُ. وقال أبو زَيْدٍ: ألْحَمَه القِتالُ إلْحاماً: لُزَّ به وغَشِيَه، ومِثْلُه: لَحَمَه. وكذلك إذا نَشِبَ في الشَّيْءِ فلم يَبْرَحْ. وألْحَمَ فلانٌ غيرَه: أدْرَكَه، فهو مُلْحَمٌ. وألْحَمَ بالمَكانِ: أقامَ به. واسْتلحَمَ الطَّرِيْدَةَ والطَّرِيْقَ: تَبعَ. والمُلْحَمُ: المُلْصَقُ بالقَوْم. وألْحَمَ فلانٌ نَفْسَه المَوْتَ: أي أمْكَنَها منها، وكذلك اسْتَلْحَمْتُ. وألْحَمَ الزَّرْعُ إلْحاماً: جَرى الماءُ في حَبِّه. وإذا خُلِقَ القَمْحُ في السُّنْبُلِ سُمِّيَ: مُلْحَماً. والمُتَلاحِمَةُ من النِّسَاءِ: الضَّيِّقَةُ المَلاقي.
ل ح م
معه لحمان كثير ولحام، ولحمت العظم: أخذت ما عليه من اللحم وعرقته، ولحمت الرجل وألحمته: أطعمته اللحم، ورجل لحيم، لاحمٌ، لحم، ملحم: سمين ذو لحم، أكولٌ له، مطعمه.

ومن المجاز: هذه لحمة البازي: لطعمته، ولحم الثوب، ولحمة الأرض لبقلها الذي يلبسها. وبينهم لحمة نسبٍ. وألحم البازي. وألحم ما أسديت. ورجل لحيم: قتيل، وقد لحم ومعناه قطع لحمه. ولهم ملحمة وملاحم. وألحم نفسه الموت: جعلها لحمةً له. وألحمتني الفسقة فسبّوني. وألحمه الأرض إذا جدله. وفلان ملحم ومستلحمٌ، وألحمه القتال إذا لم يجد منه مخلصاً. قال العجّاج:

إنا لعطّافون فوق الملحم ... إذا العوالي أخرجت أقصى الفم

واستلحمه الخطب: نشب فيه. قال ابن مقبل:

وينفعنا عند البلاء بلاؤه ... إذا استلحم الأمر الدّثور المغمّرا

واستلحم الطريق: ركبه ولزمه. وزرع ملحم، وقد ألحم الزرع: صار له لحم وهو دقيقه إذا شربه: من ألحم الرجل إذا صار ذا لحمٍ. وتلاحمت الشّجّة: تلاءم لحمها، ومنه: لاحم بين الشيئين، ولاحم الصّدع: لأمه. قال الحطيئة:

هم لاحموني بعد فقرٍ وعسرة ... كما لاحم العظم الكسير جبائره

ولحم الصائغ الذهب والفضة باللحام يلحمه فالتحم. وألحم بينهم شراً. وألحم الحرب فالتحمت. وامرأة متلاحمة: رتقاء. وفلان ملحم بالقوم: ملصق. وحبلٌ ملاحمٌ: مغارٌ. وقال الطّرماح

نطعمها اللحم إذا عزّ الشّجر ... والخيل في إطعامها اللحم عسر

أراد اللبن لأنه يحطّ لحم الحلائب فكأنهم يطعمون الخيل لحمها.
(لحم) - في الحديث قال سعد: "اليَومَ يومُ المَلْحَمَةِ"
- وفي حديث آخر: "ويَجْمَعُون لِلْمَلْحَمةِ"
: أي للمَقْتلَةِ؛ وهي حَربٌ فيها قَتْلٌ، والجمَعُ: الملاَحِمُ، كأَنّه مأخوذٌ من اللَّحم لكَثْرةِ القَتْلَى فيها، وألحَمتُهم: قَتَلْتُهم فَصارُوا لحمًا، ولَحمتُهم أيضًا، واللَّحِيمُ: الَقتِيلُ.
من أسمائه عليه الصلاة والسلام: "نَبِىُّ المَلْحَمَةِ"
وفيه قولان:
أحدهما نبِىُّ القِتالِ، وهو كقَولِه الآخرِ: بُعِثْتُ بالسَّيْفِ.
والثاني "نَبِىُّ الصَّلِاح وتأليفِ النَّاس" كان يُؤلِّف أَمرَ الأُمَّة وقد لَحَمَ الأمرَ، إذا أحكمه وأصْلحَه.
- في حديث سَهْلِ بن سَعْدٍ - رضي الله عنه -: "لَا يُرَدُّ الدُّعاءُ عند البَأْسِ حِين يُلْحِمُ بَعضهِم بعضاً"
: أي يَشْتَبِكُ الحرْبُ بينَهم، فيلزَمُ بعضُهم بَعضًا.
ويقالُ: ألحَمَهُ القِتالُ ولَحَمهُ: لَزَّبه وغَشِيَه، وكذا إذاَ نشِبَ فيه فلم يَبْرح.
- في حديث أُسامَة - رضي الله عنه -: "فاستَلحَمنَا رَجلٌ من العَدُوِّ"
: أي تَبِعَنَا. يقالُ: استَلحَمَ الطَّريدَةَ والطريقَ: تَبعَ.
- في حديث عمر - رضي الله عنه -: "قال لِرجُل: لم طَلَّقتَ امرأَتَك؟ قال: كانت مُتَلاحِمَةً، قال إنَّ ذلك منهنَّ لَمُسْتَرادٌ"
قال أبو نَصْرٍ عن الأصمعيُّ: إنَّها التي بها رَتَقٌ. وقيل هي الضَّيِّقَةُ المَلاقِى. - في حديث عائشة - رضي الله عنها -: " سَابَقتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم فسَبَقْتُه فلمَّا علِقْتُ الَّلحْمَ سَبَقَنى"
: أي عَلِقَنى الَّلحْمُ وأخَذْتُه، وكَثُر عَلىَّ وسَمِنتُ وثَقُلْتُ.
- في حديث الحَجَّاج والمَطَر: "صار الصِّغارُ لُحمةً لِلكِبار"
: أي أنَّ القَطْر انتَسج لِتَتابُعهِ فَقَوِى بَعضُه ببعضٍ واتَّصَل.
[لحم] اللحمُ: معروف، واللَحْمَةُ أخصُّ منه، والجمع لِحامٌ ولُحْمانٌ ولُحومٌ. وقال يهجو قوما رأيتكم بنى الخذواء لما دنا الاضحى وصللت اللحام توليتم بودكم وقلتم لعك منك أقرب أو جذام يقول: لما أنتنت اللحوم من كثرتها عندكم أعرضتم عنى. واللُحْمَةُ بالضم: القرابةُ. ولُحْمَةُ الثوب تضم وتفتح. ولُحْمَةُ البازي: ما يُطْعَمُ ممَّا يصيده، يضم ويفتح أيضاً. والمَلْحَمَةُ: الوقعةُ العظيمة في الفتنة. واسْتُلْحِمَ الرجل، إذا احْتَوَشَهُ العدوُّ في القتال. والمُتَلاحِمَةُ: الشَجَّةُ التي أخذتْ في اللحم ولم تبلغ السِمْحاق. والمُلْحَمُ: جنسٌ من الثياب. ويقال أيضاً: رجلٌ مُلْحَمٌ، أي مُطْعَمٌ للصيد مرزوقٌ منه. ولاحمت الشئ بالشئ، إذا ألصقته به. وحبلٌ مُلاحَمٌ: مشدود الفتل. والمُلْحَمُ: الملصَق بالقوم، عن الأصمعيّ. أبو عبيدة: اللَحيمُ: القتيلُ. وقد لحم، أي قتل. وأنشد  فقالوا تَرَكْنا القومَ قد حَصِروا به ولا ريبَ أنْ قد كان ثَمَّ لَحيمُ وقد لَحُمَ الرجل بالضم فهو لحيمٌ، إذا كان كثير اللَحْمِ في بدنه. ولَحِمَ بالكسر: اشتهى اللَحْمَ، فهو لحِمٌ. ولَحَمْتُ القوم ألْحَمَهَمْ بالفتح فيهما، إذا أطعمتهم اللَحْمَ فأنا لاحِمٌ. ولا تقل ألْحَمْتُ، والأصمعي يقوله. ويقال أيضاً: رجلٌ لاحِمٌ: ذو لَحْمٍ، مثل تامر ولابن. واللحَّامُ: الذي يبيع اللَحْمَ. ولَحَمْتُ العظم ألْحُمُهُ بالضم، إذا عَرَقْتَهُ. وقال: وعامنا أعجبنا مقدمه يدعى أبا السمح وقرضاب سمه مبتركا لكل عظم يلحمه وألْحَمَ الدابَّة، إذا وقف فلم يبرح واحتاجَ إلى الضرب. وأَلْحَمْتُكَ عِرضَ فلانٍ، إذا أمكنتكَ منه تشتمه. وألحمته سيفى. وألحم الناسج الثوبَ. وفي المثل: " أَلْحِمْ ما أسديت " أي تمِّمْ ما ابتدأته من الإحسان. وألْحَمَ الرجلُ: كثُر في بيته اللَحْمُ. وألْحَمَ الزرع، إذا صار فيه حَبٌّ. وأَلْحَمْتُ الحربَ فالْتَحَمَتْ. والْتَحَمَ الجرحُ للبرء.
[لحم] نه: فيه: إن الله ليبغض أهل البيت "اللحمين"، وروى: البيت اللحم، هم الذين يكثرون أكل لحوم الناس بالغيبة، أو يدمنون أكل اللحم وهو أشبه. ج: رجل لحم وبيت لحم: اعتاد أكل اللحم وإدامته. نه: ومنه: اتقوا هذه المجازر فإن لها ضراوة كضراوة الخمر، رجل لحم وملحم ولاحم ولحيم، فاللحم: من يكثر أكله، والملحم: من يكثر عنده اللحم أو يطعمه، واللاحم: من يكون عنده لحم، واللحيم الكثير لحم الجسد- ومر في الجيم. وفي ح جعفر: أخذ الراية فقاتل بها حتى "ألحمه" القتال، من ألحم واستلحم- إذا نشب في الحرب فلم يجد له مخلصًا، وألحمه غيره فيها، ولحم- إذا قتل فهو ملحوم ولحيم. ومنه: منهم من "ألحمه" القتال. وح: لا يرد الدعاء عند البأس حين "يلحم" بعضهم بعضًا، أي يشتبك الحرب بينهم ويلزم بعضهم بعضًا. ط: حين يلحم، بفتح ياء أي يقتل بعضهم بعضًا، وإن ضم الياء ويكسر الحاء فمعناه يختلط. نه: وح أسامة: إنه "لحم" رجلًا، أي قتله، وقيل: قرب منه حتى لزق به، من التحم الجرح إذا التزق، وقيل: لحمه أي ضربه، وهو من أصاب لحمه. وفيه: اليوم يوم "الملحمة"، هي الحرب وموضع القتال: وجمعه الملاحم، أخذ من اشتباك الناس واختلاطهم فيها كاشتباك لحمة الثوب بالسدى، وقيل: من اللحم لكثرة لحوم القتلى فيها. ونبي "الملحمة"، أي نبي القتال لقوله: بعثت بالسيف. ط: ولحرصه على الجهاد ومسارعته إلى الفزع، ولا ينافيه: نبي الرحمة، لأن من تقدم عجلوا بالهلاك وقد قيل له: إن شئت أطبق عليهم الأخشبين، فقال: بل أرجو أن يخرج من أصلابهم مؤمن. ش: ولأن للسيف بقية وليس للعذاب المرسل على منكري الأمم الماضية بقية، بل استؤصلوا آخرهم. ط: والرحمة أيضًا باعتبار رفع الأصار والأغلال، وباعتبار أنهم أعطوا في أعمار قصيرة وأعمال يسيرة ضعف ما أعطى الأمم السالفة. ك: كان له غلام "لحام"، أي بياع اللحم. ط: إلا أن يؤتى "باللحيم"، هو مصغر اللحم، أي فحينئذ نوقد النار ونطبخه وباقي الشهر نأكل التمر، أو ما المأكول إلا تمر إلا أن يؤتى بلحم فحينئذ يكون المأكول اللحم. غ: ألحمته فلانًا- مكنته من عرضه، والمتلاحمة: الشجة أخذت في اللحم، والتحمت وتلاحمت: برأت، وألحم بالمكان: أقام به. نه: وفيه: قال: صم يومًا، قال: أجد قوة، قال: فصم يومين، قال: إني أجد قوة، قال: فصم ثلاثة- و"ألحم" عند الثالثة، أي وقف عندها فلم يزد عليها. وفيه: "فاستلحمنا" رجل من العدو، أي تبعنا، استلحم الطريدة والطريق أي تبع. وفيه: لم طلقت امرأتك؟ قال: كانت "متلاحمة"، قال: إن ذلك لمستراد منهن، قيل: هي الضيقة الملاقي، وقيل: هي التي بها رتق. وفي ح عائشة: فلما علقت "اللحم" سبقني، أي سمنت وثقلت. وفيه: الولاء "لحمة كلحمة" النسب، وروى: كلحمة الثوب، وهي في النسب بالضم، وفي الثوب بالضم والفتح، وقيل: بالفتح وحده، وقيل: فيهما بالفتح وأما الضم فهو ما يصد به، ومعناه لامخالطة في الولاء وأنها تجري مجرى النسب في الميراث كما يخالط اللحمة سدى الثوب حتى يصير كالشيء الواحد لما بينهما من المداخلة الشديدة. ومنه ح والمطر: صار الصغار "لحمة" الكبار، أي القطر انتسج لتتابعه فدخل بعضه في بعض.
لحم: لحّم (بالتشديد): سمّن (فوك).
لاحمَ: قاتل مع (سعديا النشيد 35).
ألحم السيف: عاث فساداً (مولر 1863، 2، 7) الخطيب 171: واكتسحت الماشية وألحم السيف).
تلحّم: تسمّن (فوك).
تلحّم: همشة (الجلاد) بضربات السيف (الكالا).
التحم: شارك، انضم الى، لحق ب تلاقى (محيط المحيط) (عباد 50:1، 116:2).
التحم ب: التحق ب، التصق، انخرط في. انضم إلى، انتمى إلى (بوشر).
التحام: تلازم. وُصْلة. وَصْل، ضم، اتصال، انضمام (بوشر).
التحم: تقطع بضربات السيف، (بفعل الجلاّد) فهو ملتِحم (الكالا) وورد الالتحام، بهذا المعنى، عند (نبريجا).
استلحام: ووردت عند (فريتاج) بصيغة المبني للمجهول (معجم البلاذري).
الاستلحام: التقطيع بضربات السيف (عوادي 317) (انظر اتلحم فيما سبق وكذلك التحم) (وفي البربرية 1، 536): استلحمهم العامة وقد احسن السيد دي سلان بترجمتها في قوله (قطعوهم إرباً إربا) وكذلك فعل البلاذري 8: 96 (خلافاً لما ورد في القاموس) وفي البربرية 1، 3، 27 36، 49، 211): استلحموهم قتلاً وسبياً (وهذا مخالف للأصول) (56، 149، 151، 183، 184 الخطيب 70) تمت على الأمير أبي إسحاق الهزيمة واستُلحِم الكثير ممن كان معه (وفي 113): واستلحمَ العدوَّ السيفُ واستأصله الهلاكُ والإسارُ، (124: وفي تاريخ بني زيان 99:) وكانت تلك الهزيمة شنعاء استُلحِمَ فيها من بني عبد الوادي الجمعُ الغفير، (تاريخ تونس 89): استولى الأتراك على مجرى القناة واستلحموا من به وغنموا ما فيه.
لحم وجمع الجموع لحومات (بوشر).
لَحمة: الجزء اللبابي، اللحيمي، أو الشحيمي من النبتة (انظر مادة كبث).
لُحمة: حلفاء (ابن حيان 67): كانوا جيرة ولحمة، (وفي البربرية 33:2) صاروا لهم لحمة وخَوَلاً وفي (14: 278): كانوا على الطاغية فِئةً ولحمة.
لحمة: لحام (بوشر).
لحمة ربط، وصل، ارتباط، اتصال، صلة، علاقة. حياكة. اتصال النسيج ببعضه (بوشر).
لحمي: جسدي (بوشر).
لحمي: يرى (فوك) أن معناها تقابل كلمة carnalis باللاتينية (انظر دوكانج). الاستسقاء اللحمي: نوع من أنواع الاستسقاء (انظر معجم المنصوري للرازي في مادة استسقاء).
لحمية: الجزء اللبابي من الثمرة (ابن البيطار 3، 21) وفي المستعيني جفت البلوط: هو القشرة الرقيقة التي على لفحمية البلوط التي بين القشر الأعلى والطعم (المتن في مخطوطة N أما في مخطوطة la فهو خال من لحمية).
لِحَام: (انظر لحمة في محيط المحيط): لحمة (بوشر).
لِحَام الذهب ولحام الصاغة: لِصاق الذهب (انظر المستعيني في مادة تنكار وابن البيطار 1، 363 و2، 134 باين سميث 1816).
لحام: تطلق هذه الكلمة، في جنوب البصرة، على السفينة التي اندفعت على الرمل أو نشبت فيه (نيبور ب19 - لحام).
لحّام: قصاب (همبرت 75، هلو، معجم الجغرافيا).
تلحيم: التلحيم هو عملية إكساء العظم باللحم (بوشر).
مُلْحَم وجمعها ملاحِم: لاحم. الأسد أو بالأحرى الضبع. الكواسر (معجم مسلم).
مُلحم: كثير اللحم (بوشر).
ملحم: نوع من القماش تكون السَّداة فيه من الحرير يصنع في مرو (معجم الملابس 113، 9، لطائف الثعالبي 120، 1 و4، 123) وعند (فوك) مُلحم وجمعها ملاحِم: قميص camisia ( انظر معجم الجغرافيا).
لحم مُلحِم (انظر فوك في مادة caro) .
دواء مُلَحّم: دواء لحمي يجدد وينعش وينشط الجسد (بوشر).
ملحمة: ساحة قتال (فوك).
ملحمة: مجزرة. دوكان الجزار (همبرت 76).
وقائع الملاحم: المعارك الطاحنة (دي سلان) (البربرية 1، 250).
ملحمة: حين تستعمل هذه الكلمة في (ما يتوقعه أو يتنبأ به المشتغلون بشؤون الدولة) انظر (الجريدة الآسيوية 1826 ص31، 32، و1، 134 رقم 3، عبد الواحد70، 14، 130، 2، 197، 4، المقري 1، 315 ابن اياس 219: كتب ملحمة ألف ليلة برسل 218:3).
مُلحام: هي باللاتينية Ribri إلاّ أنني أقرّ بجهلي في كيفية تصحيح هذه الكلمة ويشاركني (السيد سكاليجر) هذا الرأي.
التحام: تجسّد (السيّد المسيح) (أماري ديبلوماسية 13، 2 تقويم 39، 1).
الملتحم: الموصول (في النحو). الغشاء. بياض العين (بوشر، معجم المنصوري): أعلى طبقات العين وهي البيضاء وفيه في مادة سَبَلٌ: بياض العين هو الطبقة الملتحمة وفي كتاب الكليات (لابن رشد، مخطوطة غرناطة)، بعد أن وصف القرنية، ويعلو هذا الجسم جسم أبيض اللون الصلب يسمّى الملتحم وفي موضع آخر الملتحمة.
(ل ح م)

واللَّحْمُ واللَّحَمُ لُغَتَانِ: يجوز أَن يكون اللَّحْم لُغَة فِيهِ، وَيجوز أَن يكون فتح لمَكَان حرف الْحلق. وَقَول العجاج:

وَلم يَضِعْ جارُكُم لَحمَ الوَضَمْ

إِنَّمَا أَرَادَ ضيَاع لحم الْوَضم فنصب لحم الْوَضم على الْمصدر. وَالْجمع ألْحُمٌ ولُحومٌ ولِحامٌ ولحْمانٌ.

واللَّحْمَةُ: الطَّائِفَة مِنْهُ.

ولَحْمُ الشَّيْء: لبه، حَتَّى قَالُوا: لحمُ الثَّمر، للبه.

وألحْم الزَّرْع صَار فِيهِ الْقَمْح كَأَن ذَلِك لَحمُه.

وَرجل لحِيمً ولَحِمٌ: كثير لَحْمِ الْجَسَد. وَقد لَحُم لَحامَةً، ولَحِمَ، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ.

وَرجل لَحِمٌ: أكول للَّحِمٌ وقرم إِلَيْهِ، وَقيل: هُوَ الَّذِي أكل مِنْهُ كثيرا فَشَكا عَنهُ. وَالْفِعْل كالفعل.

وَبَيت لَحِمٌ: كثير اللَّحْمِ.

وَأما قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام " إِن الله يبغض الْبَيْت اللَّحْم وَأَهله " فَإِنَّهُ أَرَادَ: الَّذِي تُؤْكَل فِيهِ لُحُوم النَّاس أخذا.

ولَحِمَ الصَّقْر وَنَحْوه لَحَما، اشْتهى اللَّحْم.

وباز لَحِمٌ، يَأْكُل اللَّحْمَ أَو يشتهيه. وَكَذَلِكَ لاِحٌم. وَالْجمع لواحِمُ.

ومُلْحِمٌ: مطعم لِلَّحْمِ. ومُلْحَمٌ، يطعم اللَّحمَ. ولَحْمتُه ولُحْمَتُه، مَا يطعمهُ. وَقيل: لحْمَة الصَّقْر، الطَّائِر يطْرَح إِلَيْهِ أَو يصيده. أنْشد ثَعْلَب: مِنْ صَقْعِ بازلٍ لَا تَبِلُّ لُحَمُه

ولُحْمَةُ الْأسد مَا يُلْحَمُه. وَالْفَتْح لُغَة. ولحَمَ الْقَوْم يَلحَمُهم لَحْما، وألْحَمَهم أطْعمهُم اللَّحْم.

وألْحَموا: كثر عِنْدهم اللَّحْمُ.

ولَحَمَ الْعظم يَلْحُمُه ويَلْحَمُه لَحْما، نزع عَنهُ اللَّحْم، قَالَ:

وعامُنا أعْجَبَنا مُقَدَّمُهْ

يُدْعَى أَبَا السَّمحِ وقِرْضابٌ سمُه

مُبَترِكا لكلِّ عَظمٍ يَلحُمه وَرجل لاحِمٌ ولحيمٌ: ذُو لَحْمٍ، على النّسَب. ولَحَّامٌ، بَائِع للَّحْمِ.

ولَحَمَت النَّاقة ولَحُمَت لَحامَةً ولحوما، فيهمَا، فَهِيَ لَحيمَةٌ: كثر لحمُها.

ولُحْمَةُ جلدَة الرَّأْس وَغَيرهَا: مَا بطن مِمَّا يَلِي اللَّحْم. وشجة مُتلاحِمَةٌ، أخذت فِي اللَّحْم وَلم تبلغ السمحاق، وَلَا فعل لَهَا.

وَامْرَأَة مُتلاحِمَةٌ: ضيقَة ملاقي لَحْمِ الْفرج.

وألْحَمه عرض فلَان: سبعه إِيَّاه، وَهُوَ على الْمثل.

ولُحِمَ الرجل فَهُوَ لَحيمٌ، وألحم: قتل. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

ولكنْ تركتُ القومَ قد عَصَبوا بِهِ ... فَلَا شكَّ أنْ قد كَانَ ثَم لحيمُ

واستُلْحِمَ: روهق فِي الْقِتَال.

والمَلْحَمةُ: الْوَقْعَة الْعَظِيمَة الْقَتْل، وَقيل: مَوضِع الْقِتَال.

ولَحمَ بِالْمَكَانِ لَحمَا: نشب.

وألْحمَ بِالْمَكَانِ: أَقَامَ، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَقيل: لزم الأَرْض، وَأنْشد: إِذا افْتَقَرَا لم يُلْحِما خشيةَ الرَّدَى ... وَلم يَخْشَ رُزءاً مِنْهُمَا مَوْلَياهما

وألحَمَ الرجُلَ: غَمَّه.

ولَحَمَ الشَّيْء يَلْحَمُه لَحْما، وألْحَمَه فالْتَحمَ: لأمه. واللِّحامُ، مَا يلأم بِهِ.

ولاحَمَ الشَّيْء بالشَّيْء: ألزقه بِهِ.

والمُلْحَمُ: الدعي الملزق بالقوم.

ولُحْمَةُ النّسَب: الشابك مِنْهُ.

ولُحْمَةُ الثَّوْب ولَحْمتُه، مَا سدى بَين السديين. وَقد لَحَمَ الثَّوْب يَلْحَمُه، وألحمه.

واستَلْحَمَ الطَّرِيق: اتَّسع. واستلحَمَ الرجل الطَّرِيق، ركب أوسعه، قَالَ رؤبة:

ومَنْ أرَيْناه الطريقَ استَلْحَما

وألحم بَين بني فلَان شرا: جناه لَهُم.

وألحَمَه بَصَره: حدده نَحوه ورماه بِهِ.

وحبل مُلاحَمٌ: شَدِيد الفتل، عَن أبي حنيفَة وَأنْشد:

مُلاحَمُ الغارةِ لم يُغْتَلَبْ

وَأَبُو اللحَّامِ: كنية أحد فرسَان الْعَرَب.

لحم: اللَّحْم واللَّحَم، مخفف ومثقل لغتان: معروف، يجوز أَن يكون

اللحَمُ لغة فيه، ويجوز أَن يكون فُتح لمكان حرف الحلق؛ وقول العجاج:

ولم يَضِعْ جارُكم لحمَ الوَضَم

إِنما أَراد ضَياعَ لحم الوَضم فنصب لحمَ الوضم على المصدر، والجمع

أَلْحُمٌ ولُحوم ولِحامٌ

ولُحْمان، واللَّحْمة أَخصُّ منه، واللَّحْمة: الطائفة منه؛ وقال أَبو

الغول الطُّهَوي يهجو قوماً:

رَأَيْتُكمُ، بني الخَذْوَاء، لَمّا

دَنا الأَضْحَى وصَلَّلتِ اللِّحامُ،

توَلَّيْتُمْ بِوُدِّكُمُ، وقُلْتم:

لَعَكٌّ منك أَقْرَبُ أَو جُذامُ

يقول: لما أَنتَنت اللحومُ من كثرتها عندكم أَعْرَضْتم عني. ولَحْمُ

الشيء: لُبُّه حتى قالوا لحمُ الثَّمرِ للُبِّه. وأَلْحَمَ الزرعُ: صار فيه

القمحُ، كأَنّ ذلك لَحْمُه. ابن الأَعرابي: اسْتَلْحَم الزرعُ واستَكَّ

وازدَجَّ أَي الْتَفَّ، وهو الطِّهْلئ، قال أَبو منصور: معناه التفَّ.

الأَزهري: ابن السكيت رجلٌ شَحِيمٌ لَحِيمٌ أَي سَمِين، ورجلٌ شَحِمٌ

لَحِمٌ إِذا كان قَرِماً إِلى اللحْم والشَّحْمِ يَشْتهِيهما، ولحِمَ، بالكسر:

اشتهى اللَّحْم. ورجل شَحَّامٌ لَحَّامٌ إِذا كان يبيع الشحمَ واللحم،

ولَحُمَ الرجلُ وشَحُمَ في بدنه، وإِذا أَكل كثيراً فلَحُم عليه قيل:

لَحُم وشَحُم. ورجل لحِيمٌ ولَحِمٌ: كثير لَحْم الجسد، وقد لَحُم لَحامةً

ولَحِمَ؛ الأَخيرة عن اللحياني: كُثرَ لحم بدنهِ. وقول عائشة، رضي الله

عنها: فلما عَلِقْت اللحمَ سَبَقني أَي سَمِنْت فثقُلت. ورجل لَحِمٌ: أَكول

للَّحم وقَرِمٌ إِليه، وقيل: هو الذي أَكل منه كثيراً فشكا منه، والفعل

كالفعل. واللَّحّامُ: الذي يبيع اللحم. ورجل مُلْحِمٌ إِذا كثر عنده اللحم،

وكذلك مُشْحِم. وفي قول عمر: اتَّقوا هذه المَجازِرَ فإِن لها ضَراوةً

كضراوةِ الخَمْر، وفي رواية: إِن لِلَّحم ضَراوةً كضراوةِ الخَمْر.

يقال: رجل لَحِمٌ ومُلْحِمٌ ولاحِمٌ ولَحِيمٌ، فاللَّحِمُ: الذي يُكْثِر

أَكلَه، والمُلْحِم: الذي يكثر عنده اللحم أَو يُطْعِمه، واللاَّحِمُ:

الذي يكون عنده لحمٌ، واللّحِيمُ: الكثيرُ لحمِ الجسد. الأَصمعي:

أَلْحَمْتُ القومَ، بالأَلف، أَطعمتهم اللحمَ؛ وقال مالك بن نُوَيْرة يصف

ضبعاً:وتَظَلُّ تَنْشِطُني وتُلْحِم أَجْرِياً،

وسْطَ العَرِينِ، وليسَ حَيٌّ يَمنعُ

قال: جعل مأْواها لها عَرِيناً. وقال غير الأَصمعي: لَحَمْتُ القومَ،

بغير أَلف؛ قال شمر: وهو القياس. وبيْتٌ لَحِمٌ: كثير اللحْم؛ وقال

الأَصمعي في قول الراجز يصف الخيل:

نُطْعِمُها اللحْمَ، إِذا عَزَّ الشَّجَرْ،

والخيْلُ في إِطْعامِها اللحْمَ ضَرَرْ

قال: أَراد نُطْعمها اللبنَ فسمى اللبن لَحْماً لأَنها تسمَنُ على

اللبن. وقال ابن الأَعرابي: كانوا إِذا أَجْدَبوا وقلَّ اللبنُ

يَبَّسُوا اللحمَ وحمَلوه في أَسفارهم وأَطعَموه الخيلَ، وأََنكر ما

قال الأَصمعي وقال: إِذا لم يكن الشجرُ لم يكن اللبنُ. وأَما قوله، عليه

السلام: إِن اللهَ يُبْغِضُ البيتِ اللحِمَ وأَهلَه، فإِنه أَراد الذي

تؤْكل فيه لُحومُ الناس أَخْذاً. وفي حديث آخر: يُبْغِضُ أَهلَ البيت

اللحِمِين. وسأَل رجل سفيان الثوريّ: أَرأَيت هذا الحديث إِن الله تبارك وتعالى

لَيُبْغِضُ أَهلَ البيت اللحِمِين؟ أَهُم الذين يُكِثرون أَكل اللحْم؟

فقال سفيان: هم الذين يكثرون أَكلَ لحومِ الناس. وأَما قوله ليُبْغِضُ

البيتَ اللحِمَ وأَهلَه قيل: هم الذين يأْكلون لحوم الناس بالغِيبة، وقيل: هم

الذين يكثرون أَكل اللحم ويُدْمِنُونه، قال: وهو أَشبَهُ. وفلانٌ يأْكل

لُحومَ الناس أَي يغتابهم؛ ومنه قوله:

وإِذا أَمْكَنَه لَحْمِي رَتَعْ

وفي الحديث: إِنَّ أَرْبَى الربا استِطالةُ الرجل في عِرْضِ أَخيه.

ولَحِمَ الصقرُ ونحوُه لَحَماً: اشتهى اللحْم. وبازٍ لَحِمٌ: يأْكل

اللحمَأَو يشتهيه، وكذلك لاحِمٌ، والجمع لَواحِمُ، ومُلْحِمٌ: مُطْعِم للَّحم،

ومُلْحَمٌ: يُطْعَم اللحمَ. ورجل مُلْحَمٌ أَي مُطْعَم للصيد مَرزوق

منه.ولَحْمةُ البازي ولُحْمته: ما يُطْعَمُه مما يَصِيده، يضم ويفتح، وقيل:

لَحْمةُ الصقرِ الطائرُ يُطْرَح إِليه أَو يصيده؛ أَنشد ثعلب:

مِن صَقْع بازٍ لا تُبِلُّ لُحَمُه

وأَلحَمْتُ الطيرَ إِلحاماً. وبازٍ لَحِمٌ: يأْكل اللحم لأََن أَكله

لَحْمٌ؛ قال الأَعشى:

تدَلَّى حَثيثاً كأَنَّ الصِّوا

رَ يَتْبَعُه أَزرَقِيٌّ لَحِمْ

ولُحْمةُ الأَسد: ما يُلْحَمُه، والفتح لغة.

ولحَمَ القومَ

يَلحَمُهم لَحْماً، بالفتح، وأَلحَمهم: أَطعمهم اللحمَ، فهو لاحِمٌ؛ قال

الجوهري ولا تقل أَلحَمْتُ، والأَصمعي يقوله. وأَلحَمَ الرجلُ: كثُر في

بيته اللحم، وأَلحَمُوا: كثُر عندهم اللحم. ولَحَم العَظمَ يَلحُمه

ويَلحَمُه لَحْماً: نزع عنه اللحم؛ قال:

وعامُنا أَعْجَبَنا مُقَدَّمُهْ،

يُدعى أَبا السَّمْحِ وقِرْضابٌ سُمُهْ،

مُبْتَرِكاً لكل عَظْمٍ يَلحُمُهْ

ورجل لاحِمٌ ولَحِيمٌ: ذو لحمٍ على النسب مثل تامر ولابن، ولَحَّام:

بائع اللحم. ولَحِمَت الناقة ولَحُمتْ لَحامةً ولُحوماً فيهما، فهي

لَحِيمةٌ: كثر لحمُها. ولُحْمة جلدة الرأْس وغيرها: ما بَطَن مما يلي اللحم.

وشجَّة مُتلاحِمة: أَخذت في اللحم ولم تبلُغ السِّمْحاق، ولا فعل لها.

الأَزهري: شجّة متلاحمة إِذا بلغت اللحم. ويقال: تَلاحمَتِ الشجّةُ إِذا أَخذت

في اللحم، وتَلاحمت أَيضاً إِذا بَرأَتْ والتَحمتْ. وقال شمر: قال عبد

الوهاب المُتلاحِمة من الشِّجاج التي تَُشُقُّ اللحمَ كلَّه دون العظم ثم

تَتَلاحُمِ بعد شَقِّها، فلا يجوز فيها المِسْبارُ بعد تَلاحُمِ اللحم.

قال: وتَتَلاحَمُ من يومِها ومن غَدٍ. قال ابن الأَثير في حديث: الشِّجاج

المتلاحِمة هي التي أَخذتْ في اللحم، قال: وقد تكون التي برأَتْ

والتحَمتْ. وامرأَة مُتلاحِمة: ضيِّقةُ مَلاقي لحم الفَرْج وهي مآزِم الفَرج.

والمُتلاحِمة من النساء: الرَّتقاء؛ قال أَبو سعيد: إِنما يقال لها لاحِمةٌ

كأَنَّ هناك لحماً يمنع من الجماع، قال: ولا يصح مُتلاحِمة. وفي حديث

عمر: قال لرجل لِمَ طَلَّقْتَ امرأَتَك؟ قال: إِنها كانت مُتلاحمة، قال:

إِنّ ذلك منهن لمُسْتَرادٌ؛ قيل: هي الضيِّقة المَلاقي، وقيل: هي التي بها

رَتَقٌ. والتحَم الجرحُ للبُرْء.

وأَلحَمه عِرْضَ فلان: سَبَعهُ إِيّاه، وهو على المثل. ويقال:

أَلحَمْتُك عِرْضَ فلان إِذا أَمكنْتك منه تَشْتُمه، وأَلحَمْتُه سَيفي. ولُحِمَ

الرجلُ، فهو لَحِيمٌ، وأُلحِمَ: قُتِل. وفي حديث أُسامة: أَنه لَحَم رجلاً

من العَدُوِّ أَي قتَله، وقيل: قَرُب منه حتى لَزِق به، من الْتَحَمَ

الجرحُ إِذا الْتَزَق، وقيل: لَحَمَه أَي ضربه مِن أَصابَ لَحْمَه.

واللَّحِيمُ: القَتيلُ؛ قال ساعدة بن جؤية أَورده ابن سيده:

ولكنْ تَرَكتُ القومَ قد عَصَبوا به،

فلا شَكَّ أَن قد كان ثَمَّ لَحِيمُ

وأَورده الجوهري:

فقالوا: تَرَكْنا القومَ قد حَضَروا به،

ولا غَرْوَ أَن قد كان ثَمَّ لَحيمُ

قال ابن بري صواب إِنشاده: فقال

(* قوله «فقال إلخ» كذا بالأصل ولعله

فقالا كما يدل عليه قوله وجاء خليلاه) تركناه؛ وقبله:

وجاء خَلِيلاه إِليها كِلاهُما

يُفِيض دُموعاً، غَرْبُهُنّ سَجُومُ

واستُلحِمَ: رُوهِقَ في القتال. واستُلحِمَ الرجلُ إِذا احْتَوَشه

العدوُّ في القتال؛ أَنشد ابن بري للعُجَير السَّلولي:

ومُسْتَلْحَمٍ قد صَكَّه القومُ صَكَّة

بَعِيد المَوالي، نِيلَ ما كان يَجْمَعُ

والمُلْحَم: الذي أُسِر وظَفِر به أَعداؤُه؛ قال العجاج:

إِنَّا لَعَطَّافون خَلْف المُلْحَمِ

والمَلْحَمة: الوَقْعةُ العظيمة القتل، وقيل: موضع القتال. وأَلحَمْتُ

القومَ إِذا قتلتَهم حتى صاروا لحماً. وأُلحِمَ الرجلُ إِلحاماً

واستُلحِمَ اسْتِلحاماً إِذا نَشِب في الحرب فلم يَجِدْ مَخْلَصاً، وأَلحَمَه

غيرُه فيها، وأَلحمَه القتالُ. وفي حديث جعفر الطيّار، عليه السلام، يوم

مُؤْتةَ: أَنه أَخذ الراية بعد قتْل زيدٍ فقاتَلَ بها حتى أَلحمَه القتالُ

فنزَلَ وعَقَرَ فرَسَه؛ ومنه حديث عمر، رضي الله عنه، في صفة الغُزاة:

ومنهم مَن أَلحمَه القتالُ؛ ومنه حديث سُهيل: لا يُرَدُّ الدعاءُ عند البأْس

حين يُلْحِم بعضُهم بعضاً أَي تشتَبكُ الحرب بينهم ويلزم بعضهم بعضاً.

وفي الحديث: اليوم يومُ المَلْحَمة، وفي حديث آخر: ويُجْمَعون للمَلْحَمة؛

هي الحرب وموضعُ القتال، والجمع المَلاحِمُ مأْخوذ من اشتباك الناس

واختلاطِهم فيها كاشتِباك لُحْمةِ الثوب بالسَّدى، وقيل: هو من اللحْم لكثرة

لُحوم القتلى فيها، وأَلْحَمْتُ الحربَ فالْتَحَمت. والمَلْحَمة: القتالُ

في الفتنة، ابن الأَعرابي: المَلْحَمة حيث يُقاطِعون لُحومَهم بالسيوف؛

قال ابن بري: شاهد المَلحَمة قول الشاعر:

بمَلْحَمةٍ لا يَسْتَقِلُّ غُرابُها

دَفِيفاً، ويمْشي الذئبُ فيها مع النَّسْر

والمَلْحَمة: الحربُ ذات القتل الشديد. والمَلْحمة: الوَقعة العظيمة في

الفتنة. وفي قولهم نَبيُّ المَلْحمة قولان: أَحدهما نبيُّ القتال وهو

كقوله في الحديث الآخر بُعِثْت بالسيف، والثاني نبيُّ الصلاح وتأْليفِ الناس

كان يُؤَلِّف أَمرَ الأُمَّة.

وقد لحَمَ الأَمرَ إِذا أَحكمه وأَصلحَه؛ قال ذلك الأَزهري عن شمر.

ولَحِمَ بالمكان

(* قوله «ولحم بالمكان» قال في التكملة بالكسر، وفي القاموس

كعلم، ولم يتعرضا للمصدر، وضبط في المحكم بالتحريك) يَلْحَم لَحْماً:

نَشِب بالمكان. وأَلْحَم بالمكان: أَقامَ؛ عن ابن الأَعرابي، وقيل: لَزِم

الأَرض، وأَنشد:

إِذا افْتَقَرا لم يُلْحِما خَشْيةَ الرَّدى،

ولم يَخْشَ رُزءاً منهما مَوْلَياهُما

وأَلحَم الدابةُ إِذا وقف فلم يَبرح واحتاج إِلى الضرب. وفي الحديث:

أَنه قال لرجل صُمْ يوماً في الشهر، قال: إِني أَجد قوَّةً، قال: فصُمْ

يومين، قال: إِني أَجد قوَّة، قال: فصُم ثلاثة أَيام في الشهر، وأَلحَم عند

الثالثة أَي وقَف عندها فلم يَزِدْه عليها، من أَلحَم بالمكان إِذا أَقام

فلم يبرح. وأَلحَم الرجلَ: غَمَّه. ولَحَم الشيءَ يَلحُمه لَحْماً

وأَلْحَمَه فالْتَحم: لأَمَه. واللِّحامُ: ما يُلأَم به ويُلْحَم به الصَّدْعُ.

ولاحَمَ الشيءَ بالشيء: أَلْزَقَه به، والْتَحم الصَّدْعُ والْتَأَم

بمعنى واحد. والمُلْحَم: الدَّعِيُّ المُلْزَقُ بالقوم ليس منهم؛ قال

الشاعر:حتى إِذا ما فَرَّ كلُّ مُلْحَم

ولَحْمةُ النَّسَبِ: الشابِكُ منه. الأَزهري: لَحْمةُ النسب، بالفتح،

ولُحْمةُ الصيد ما يُصاد به، بالضم. واللُّحْمَةُ، بالضم: القرابة. ولحْمةُ

الثوب ولُحْمتُه: ما سُدِّي بين السَّدَيَيْن، يضم ويفتح، وقد لَحَم

الثوب يَلْحَمُه وأَلْحَمه. ابن الأَعرابي: لَحْمَة الثوب ولَحْمة النَّسب،

بالفتح. قال الأَزهري: ولُحْمةُ الثوب الأَعْلى

(* أي الأعلى من الثوب)

ولَحْمتهُ، والسَّدَى الأَسفل من الثوب؛ وأَنشد ابن بري:

سَتاهُ قَزٌّ وحَرِيرٌ لَحْمتُهْ

وأَلْحَمَ الناسجُ الثوبَ. وفي المثل: أَلْحِمْ ما أَسْدَيْتَ أَي

تَمِّمْ ما ابْتَدَأْتَه من الإِحسان. وفي الحديث: الوَلاءُ لُحْمةٌ كلُحْمةِ

النسب، وفي رواية: كلُحْمةِ الثوب. قال ابن الأَثير: قد اختلف في ضم

اللّحمة وفتحها فقيل: هي في النسب بالضم، وفي الثوب بالضم والفتح، وقيل:

الثوب بالفتح وحده، وقيل: النسب والثوب بالفتح، فأَما بالضم فهو ما يُصاد به

الصيدُ، قال: ومعنى الحديث المُخالَطةُ في الوَلاءِ وأَنها تَجْرِي

مَجْرَى النسب في المِيراث كما تُخالِطُ اللُّحمةُ سَدَى الثوب حتى يَصِيرا

كالشيء الواحد، لما بينهما من المُداخَلة الشديدة. وفي حديث الحجاج والمطر:

صار الصِّغار لُحْمةَ الكِبار أَي أَن القَطْرَ انتسَج لتتَابُعه فدخل

بعضه في بعض واتَّصل. قال أَبو سعيد: ويقال هذا الكلام لَحِيمُ هذا

الكلامِ وطَريدُه أَي وَفْقُه وشَكْلُه.

واستَلْحَمَ الطريقُ: اتَّسَعَ. واسْتَلْحَم الرجلُ الطريقَ: رَكِبَ

أَوْسَعَه واتَّبَعَه؛ قال رؤبة:

ومَن أَرَيْناهُ الطريقَ استَلْحَما

وقال امرؤ القيس:

اسْتَلْحَمَ الوَحْشَ على أَكْسائِها

أَهْوَجُ مِحْضِيرٌ، إِذا النَّقْعُ دَخَنْ

استَلْحَمَ: اتَّبَعَ. وفي حديث أُسامة: فاسْتَلْحَمَنا رجلٌ من العدُوّ

أَي تَبِعَنا يقال: استَلْحَمَ الطَّريدةَ والطريقَ أَي تَبع. وأَلْحَم

بَيْنَ بني فلان شرّاً: جناه لهم. وأَلْحَمه بصَرَه: حَدَّدَه نحوَه

ورَماه به. وحَبْلٌ مُلاحَمٌ: شديدُ الفتل؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد:

مُلاحَمُ الغارةِ لم يُغْتَلَبْ

والمُلْحَم: جنس من الثياب. وأَبو اللَّحَّام: كنية أَحد فُرْسان العرب.

لحم

(اللَّحْمُ) ، بالفَتْح وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوهَرِيُّ، (ويُحَرَّك) لُغَةً فِيهِ، أَوْ أَنَّ فَتْحَ الحَاءِ من اَجْلِ حَرْفِ الحَلْقِ، وأَنكَرهُ البَصْرِيُّونَ، (م) مَعْرُوفٌ (ج: أَلْحُمٌ) ، كأَفْلُسٍ، (ولُحُومٌ، ولِحَامٌ) ، بالكَسْرِ، (ولُحْمانٌ) ، بالضَّمِّ، وأَنشدَ الجَوْهَرِيُّ لأَبِي الغُولِ يَهْجُو قَومًا:
(رَأيتُكُمُ بَنِي الخَذْوَاءِ لَمَّا ... دَنَا الأَضْحَى وصَلَّلَتِ اللِّحَامُ)

(تَوَلَّيتُمْ بِوُدِّكُمُ وقُلْتُمْ ... لَعَكٌّ مِنْكَ أَقْرَبُ اَوْ جُذَامُ)

يَقُولُ: لَمَّا اَنْتَنَتِ اللُّحُومُ مِن كَثْرَتِهَا عِنْدَكُمْ اَعْرَضْتُم عَنِّي.
(واللَّحْمَةُ: القِطْعَةُ مِنْه) ، وَهِي أَخَصُّ.
(و) اللُّحْمَةُ، (بالضَّمِّ: القَرَابَةُ) ، يُقَال: بَيْنَهُمْ لُحْمَةُ نَسَبٍ، أَيْ: قَرابَةٌ وَهُوَ مَجَازٌ، وَمِنْه الحَدِيثُ: " الوَلاءُ لُحْمَةٌ كلُحْمَةِ النَّسَبِ "، ويُرْوَى: كلُحْمَةِ الثَّوْبِ، أَي: أَنَّ الوَلاءَ يَجْرِي مَجْرَى النَّسَبِ فِي المِيرَاثِ كَمَا تُخَالِطُ اللُّحْمَةُ سَدى الثَّوبِ حَتَّى يَصيرا كالشَّيءِ الوَاحِدِ، لِمَا بَيْنَهُمَا من المُدَاخَلَةِ الشَّدِيدَةِ.
(و) اللُّحْمَةُ أَيضًا: (مَا سُدِيَ بِهِ بَيْن سَدَيِ الثَّوْب) وَهُوَ مَجازٌ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: لُحْمَةُ الثَّوْبِ: الأَعْلَى، والسَّدَى: الأَسْفَلُ من الثَّوْبِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:
(سَتَاهُ قَزٌّ وحَرِيرٌ لُحْمَتُه ... )
(و) اللُّحْمَةُ أَيضًا: (مَا يُطْعَمُه البَازِي مِمَّا يَصِيدُه) ، وَهُوَ مَجازٌ أَيضًا: (ويُفْتَحُ فِيهِمَا) أَي فِي طُعْمَةِ البَازِي والثَّوْبِ، وَأما القَرَابَةُ، فبِالضَّمِّ فَقَطْ، هَذَا نَصُّ الصِّحاح. وَقَالَ الأزهَرِيُّ: لَحْمَةُ النَّسَبِ، بالفَتْحِ، ولُحْمَةُ الصَّيْدِ، بالضَّمِّ، ولَحْمَةُ الثَّوبِ فِيه الوَجْهَانِ. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: قد اخْتُلِفَ فِي ضَمِّ اللّحْمَةِ وفَتْحِها فقِيلَ: فِي النَّسَبِ، بالضَّمِّ، وَفِي الثَّوْبِ: بالضَّمِّ والفَتْحِ، وقِيلَ: الثَّوبُ بالفَتْح وَحْدَه، وقِيلَ: النَّسَبُ والثَّوْبُ بالفَتْحِ، وأَمَّا بِالضَّمِّ فَهُوَ مَا يُصَادُ بِهِ الصَّيْدُ.
(والمَلْحَمَةُ: الوَقْعَةُ العَظِيمَةُ القَتْلِ) فِي الفِتْنَةِ، وقِيلَ: الحَرْبُ ذاتُ القَتْلِ الشَّدِيدِ، وقِيلَ: مَوْضِعُ القِتالِ، والجَمْعُ: الملاَحِمُ، مَأْخُوذٌ من اشْتِبَاكِ النَّاسِ واخْتِلاَطِهِمِ فِيهَا كاشْتِبَاكِ لُحْمَة الثَّوب بالسَّدَى. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: المَلْحَمَةُ حَيْثُ يُقَاطِعُونَ لُحُومَهم بالسُّيُوفِ: وأَنْشَد ابنُ بَرِّيّ:
(بِمَلْحَمَةٍ لَا يَسْتَقِلُّ غُرابُها ... دَفِيفًا ويَمْشِي الذِّئْبُ فِيهَا مَعَ النَّسْرِ)

وَفِي الحَدِيثِ: " اليَوْمُ يَوْمُ المَلْحَمَةِ ".
(ولَحْمُ كُلِّ شَيْءٍ لُبُّه) ، حَتَّى قَالُوا: لَحْمُ الثَّمَرِ لِلُبِّه.
(و) اللَّحِمُ، (كَكَتِفٍ: الأَسَدُ) ، سُمِّي بِهِ لِكَوْنِهِ يَأْكُلُ اللَّحْمَ ويَشْتَهِيه، (كالمُسْتَلْحِمِ) .
(و) اللَّحِمُ: (الكَثِيرُ لَحْمِ الجَسَد، كاللَّحِيمِ) ، كأَمِيرٍ.
(و) اللَّحِمُ أَيضًا: (الأَكُولُ اللَّحْمِ القَرِمُ إِلَيْه) أَي: المُشْتَهِيهِ، وقِيلَ: هُوَ الَّذِي أَكَلَ مِنْهُ كَثِيرًا فَشكَا عَنهُ.
(وفِعْلُهُما، كَكَرُمَ، وعَلِمَ) . الأَخِيرَةُ عَن اللِّحْيانِيّ.
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: رجُلٌ شَحِيمٌ لَحِيمٌ، أَيْ: سَمِينٌ، وشَحِمٌ لَحِمٌ، إذَا كَانَ قَرِمًا إِلَى اللَّحْمِ والشَّحْمِ يَشْتَهِيهما.
ولَحِمَ، بالكَسْرِ: اشْتَهَى اللَّحْمَ.
(والبَيْتُ) اللَّحِمُ: الَّذِي (يُغْتَابُ فِيهِ النَّاسُ كَثِيرًا، وَبِه فُسِّرَ) الحَدِيثُ: (إنَّ الله يُبغِضُ البَيْتَ اللَّحِمَ) وأَهْلَهُ "، وفُلانٌ يَأْكُلُ لُحومَ النَّاسِ أَيْ: يَغْتَابُهُم، وَهُوَ مجَاز، وَمِنْه قَولُه:
(وإِذَا أَمْكَنَه لَحْمِي رَتَعْ ... )
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: " إنّ الله يُبغِضُ اَهْلَ البَيْتِ اللَّحِمِينَ "، وسُئِلَ سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ عَن هَذَا الحَدِيث فَفَسَّرَه بِمَا تَقَدَّمَ، ومِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هُمُ الَّذِين يُكْثِرُونَ أَكْلَ اللَّحْمِ ويُدْمِنُونَهُ، قَالَ ابنُ الأَثِير: وَهُوَ الأَشْبَهُ.
(وبازٌ لاحِمٌ، ولَحِمٌ: يأكُلُه أَوْ يَشْتَهِيه) ، قَالَ الأَعْشَى:
(تَدَلَّى حَثِيثًا كَأَنَّ الصِّوَارَ ... يَتْبَعُه أَزْرَقِيٌّ لَحِمْ)

(ج:) أَيْ: جَمْعُ لاَحِمٍ: (لَوَاحِمُ) .
(و) رجلٌ مُلْحِمٌ، (كَمُحْسِنٍ: مُطْعِمُه) ، أَوِ الَّذِي يَكْثُر عِنْدَه اللَّحْمُ.
(و) رَجُلٌ مُلْحَمٌ، (كَمُكْرَمٍ: مَنْ يُطْعَمُ اللَّحْمَ) ، وَفِي الصِّحاح: أَي: مُطْعَمٌ للصَّيْدِ مَرْزُوقٌ مِنْهُ.
(و) رَجُلٌ لَحِيمٌ، ولاحِمٌ (كأَمِيرٍ، وصَاحِبٍ: ذُو لَحْمٍ) على النَّسَبِ مِثْلُ: لاَبِنٍ وتَامِرٍ.
(و) رَجُلٌ لَحَّام، (كَشَدَّادٍ: بائِعُه) ، على القِيَاسِ فِي نَظَائِرِه.
(ولُحْمَةُ جِلْدَةِ الرَّأْسِ) وغَيْرِها، (بالضَّمِّ) : مَا بَطَنَ مِنْ (مَا يَلِي اللَّحْمَ) .
(وشَجَّةٌ مُتَلاَحِمَةٌ: أَخَذَتْ فِيهِ) ، أَيْ: فِي اللَّحْمِ (وَلم تَبْلُغِ السِّمْحَاقَ) كَمَا فِي الصّحاح، وَلَا فِعْل لَهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: ((شَجَّةٌ مُتَلاَحِمَةٌ. قد بَلَغَتِ اللَّحْمَ)) ، ويُقالُ: ((تَلاَحَمَتِ الشَّجَّةُ، إِذَا اَخَذَتْ فِي اللَّحْمِ، وتَلاَحَمَتْ، إِذا بَرَأَتْوالْتَحَمَتْ)) ، وَقَالَ شَمِرٌ: قالَ عَبدُ الوَهَّابِ: المُتَلاَحِمَةُ مِنَ الشِّجَاجِ: الَّتِي تَشُقُّ اللَّحْمَ كُلَّه دُونَ العَظْمِ، ثمَّ تَتَلاَحَمُ بعد شَقِّهَا، فَلَا يَجُوزُ فِيهَا المِسْبَارُ بَعْدَ تَلاَحُمِ اللَّحمِْ، قَالَ: وتَتَلاَحَمُ من يَوْمِهَا ومِنْ غَدٍ.
(و) من المَجَازِ: (امرأَةٌ مُتَلاَحِمَةٌ ضَيِّقَةُ) مَلاَقِي، أَي: (مَلاَحِمِ الفَرْجِ) وَهِي مَآزِمُه، وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ قَالَ لِرَجُلٍ: " لِمَ طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ؟ قَالَ: إنَّها كَانَتْ مُتَلاَحِمَةً، قَالَ: إِنَّ ذَلِك مِنْهُنَّ لُمسْتَرَادٌ "، (أَوْ) هِيَ (رَتْقَاءُ) ، كَأَنَّ هُنَاكَ لَحْمًا يَمْنَعُ من الجِمَاعِ، وأَنْكرَه أَبُو سَعِيد بِهَذَا المَعْنَى، وَقَالَ: بل هِيَ لاحِمَةٌ وَلَا يَصِحُّ مُتَلاَحَمَةٌ.
(و) مِنَ المَجازِ: (أَلْحَمَهُ عِرْضَ فُلاَنٍ) ، إذَا (أَمكَنَه مِنْه يَشْتِمُهُ) ، وَقيل: سَبَعَهُ إيَّاهُ.
(و) مِنَ المَجازِ: أَلْحَمَتِ (الدَّابَّة) اَيْ: (وَقَفَتْ وَلم تَبْرَحْ، فاحْتِيجَتْ
إِلَى الضَّرْبِ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ لكِنَّه بتَذْكِير الضَّمَائر.
(و) أَلْحَمَ النَّاسِخُ (الثَّوبَ) أَيْ: (نَسَجَه) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(و) أَلْحَمَ (فُلانٌ: كَثُرَ فِي بَيْتِه اللَّحْمُ) . نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَقد أَلْحَمُوا: كَثُرَ عِنْدَهُم اللَّحْمُ فهم مُلْحِمُون.
(و) من المَجازِ: أَلْحَمَ (الزَّرْعُ) إِذا (صَارَ فِيهِ حَبٌّ) ، كَأنَّ ذَلِك لَحْمُه.
(و) من المَجازِ: (لَحَمَ الأَمْرَ، كَنَصَرَ) لَحْمًا: (أَحْكَمَهُ) ولأَمَهُ، رَوَاه الأزهَرِيّ عَن شَمِرٍ.
(و) لَحَمَ (الصَّائِغُ الفِضَّةَ) يَلْحَمُها لَحْمًا: (لأَمَهَا) ، وَكَذَلِكَ الذَّهَبَ، واسمُ مَا يُلْحَم بِهِ اللِّحامُ، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) لَحَم (العَظْمَ) من حَدَّيْ: نَصَرَ، ومَنَعَ، يَلْحُمُه ويَلْحَمَه لَحْمًا، واقتَصَر الجَوْهَرِيّ على حَدِّ: نَصَر، (عَرَقَه) أَي نَزَع عَنهُ اللَّحْمَ، وأَنشدَ الجَوْهَرِيُّ:
(وعَامُنا أَعْجَبَنَا مُقَدَّمَهْ ... )

(يُدعَى أَبَا السَّمْحِ وقِرْضَابٌ سُمُهْ ... )

(مُبْتَرِكًا لِكُلّ عَظْمٍ يَلْحُمُهْ ... )
(و) لَحَمَ القَومَ، (كَمَنَعَ) يَلْحَمُهُمْ لَحْمًا: (أَطْعَمَ اللَّحْم، فَهُو: لاَحِمٌ) ، قَالَ الجوهَرِيُّ: وَلَا تَقُل أَلْحَمْتُ، قَالَ: والأصْمَعِيّ يَقُولُه، قَالَ شَمِرٌ: والقِيَاسُ: لَحَمْتُ.
(و) مِنَ المَجازِ: لَحِم، (كَعَلِمَ) ، لَحْمًا إِذا (نَشِبَ فِي المَكَانِ) .
(و) قَالَ أَبُو سَعِيد: يُقالُ: (هَذَا) الكَلاَمُ (لَحِيمُ هَذَا) الكَلاَم وطَرِيدُه، كَأَمِيرٍ أَيْ: (وَفْقُه وشَكْلُه) .
(وأَبُو اللَّحَّامِ التَّغْلَبِيُّ، كَشَدَّادٍ) ،
وَفِي بَعْضِ النُّسَخ الثَّعْلَبِيّ: (شَاعِرٌ) فارِسٌ فِي الجَاهِلِيَّة.
(و) مِنَ المَجازِ: (اسْتَلْحَمَ الطَّرِيقَ) إذَا (تَبِعَه) أَو رَكِبَه ولَزِمَه، كَمَا فِي الأَسَاس، (أَو تَبِعَ أَوْسَعَةُ) ولَزِمه، قَالَ رُؤْبَةُ:
(ومَنْ أَرْيَناهُ الطَّرِيقَ استَلْحَمَا ... )
وَقَالَ امرؤُ القَيْسِ:
(استَلْحَمَ الوَحْشَ على أَكْسَائِها ... أهوَجُ مِحَضِيرٌ إِذا النَّقْعُ دَخَنْ)

وَفِي حَدِيثِ أُسَامَة: " فاستَلْحَمَنَا رَجلٌ من العَدُوِّ " أَي: تَبِعَنَا.
(و) استَلْحَمَ (الطَّرِيقُ: اتَّسَعَ) .
(و) من المَجازِ: (استُلْحِمَ) الرَّجلُ، (مَجْهُولاً) إِذَا (رُوهِقَ فِي القِتَالِ) ، وَفِي الصِّحَاحِ: احْتَوَشَهُ العَدُوُّ فِي القِتَالِ. وَفِي الأَساس: اسْتَلْحَمَهُ الخَطْبُ: ((نَشِبَ فِيهِ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ للعُجَيْرِ السَّلُولِيِّ:
(ومُسْتَلْحَمٍ قَدْ صَكَّهُ القَومُ صَكَّةً ... بَعِيدَ المَوَالِي نِيلَ مَا كَانَ يَجْمَعُ)

وأَنشدَ ابنُ جِنِّي فِي الْمُحْتَسب:
(الضَّارِبُونَ حبيك البَيْضِ إِذْ لَحِقُوا ... لَا يَنْكُصُون إِذا مَا اسْتَلْحَمُوا وحَمُوا)

(و) من المَجازِ: (حَبْلٌ مُلاَحَمٌ، بفَتْح الحَاءِ) أيْ: مُغارٌ (شَدِيدُ الفَتْلِ) ، وَفِي الصِّحَاحِ: مَشْدُودُ الفَتْلِ، وأَنشدَ أَبُو حَنِيفَة:
(مُلاَحَمُ الغَارَةِ لم يُغْتَلَبْ ... )
(و) المُلْحَمُ (كَمُكْرَمٍ: جِنْسٌ من الثِّيَابِ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَإِلَيْهِ نُسِبَ أَبُو تَغْلبَ عَبدُ الوَهَّابِ عليُّ بنُ الحَسَنِ المُلْحَمِيُّ الفارِسِيُّ وآخَرُون.
(و) أَيضًا: (المُلْصَقُ بالقَوْمِ) نَقَلَه
الجَوْهَرِيُّ، عَن الأصْمَعِيِّ وَهُوَ مَجازٌ، والمُرادُ بِهِ الدَّعِيُّ الَّذِي لَيْسَ مِنْهم، قَالَ الشّاعرُ:
(حَتّى إِذَا مَا فَرَّ كُلُّ مُلْحَمِ ... )
(و) من المَجازِ: اللَّحِيمُ، (كأَمِيرٍ: القَتِيلُ) نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أَبِي عُبَيْدَة، (وَقد لُحِمَ، كَعُنِيَ) أَي: قُتِل. وَفِي الأَساس: قُطِعَ لَحْمُه. وأَنشَد ابنُ سِيدَه لِسَاعِدَة بنِ جُؤَيَّة:
(ولَكِنْ تَركْتُ القَومَ قد عَصَبُوا بِهِ ... فَلَا شَكَّ أَنْ قَدْ كَانَ ثَمَّ لَحِيمُ)

وأَوردَه الجَوْهَرِيُّ.
(فَقالُوا تَركْنَا القَومَ قد حَصِرُوا بِهِ ... )

قَالَ ابنُ بَرِّيٍّ: صَوابُ إنشادِهِ: فَقَالَا تَرَكْنَاه، وقَبْلَه:
(وجَاءَ خليلاهَ إِليها كِلاَهُمَا ... يُفِيضُ دُمُوعًا غَرْبُهُنَّ سَجُومُ) قُلتُ: وهَكَذا قَرأتُه فِي دِيوَانِ شِعْرِهِ، وَهِي رِوَايةُ البَاهِلِيِّ، وَرَواه غَيرُه:
... ... . قد كَانَ ثَمَّ شَحِيمُ ... )

والمَعْنَى واحِدٌ ,
(و) قَولُهم: (نَبِيُّ المَلْحَمَةِ) فِيهِ قَوْلاَن: (أَيْ: نَبِيُّ القِتالِ) ، وَهُوَ كقَوْلِه فِي الحَدِيثِ الآخر: " بُعِثْتُ بالسَّيْف ".
(أَو نَبِيُّ الصَّلاَحِ وتَأْلِيفِ النَّاسِ، كأَنّه يُؤَلِّفُ أَمْرَ الأُمَّةِ) ؛ مِن لَحَمَ الأَمْرَ، إِذا أَحْكَمَه وأَصْلَحَه، رَوَاه الأزهرِيُّ عَن شَمِرٍ.
(والْتَحَمَ الجُرْحُ لِلْبُرْءِ: الْتَأَمَ) . نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، أَي: الْتَزَقَ.
(و) من المَجازِ: الْتَحَمَتِ (الحَرْبُ: اشْتَدَّتْ) ، وَقد الحَمْتُها كَمَا فِي الصِّحَاح.
(و) من المَجازِ: (أَلْحِمْ مَا أَسْدَيْتَ) ،
أَيْ: (تَمِّمْ مَا بَدَأْتَ) من الإِحْسَان، وَهُوَ مَثَلٌ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
قَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: اسْتَلْحَمَ الزَّرْعُ واستَكَّ وازْدَجَّ أَي: الْتَفَّ، نَقَلَه
الأَزْهَرِيّ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَلْحَمْتُ القَومَ: أَطعَمْتُهم اللَّحْمَ. قَالَ مَالِكُ بنُ نُوَيْرَةَ يَصِفُ ضَبُعًا:
(وتَظَلُّ تَنْشِطُنِي وتُلْحِمُ أَجْرِيًا ... وَسْطَ العَرِين ولَيْسَ حَيٌّ يَمْنَعُ)

وَقد أَشارَ إِلَيْهِ الجَوْهَرِيُّ بِقَوْله: والأَصْمَعِيُّ يِقُولُه، قَالَ شَمِرٌ: والقِيَاسُ بِغَيْرِ الأَلِفِ.
وبَيْتٌ لَحِمٌ، كَكَتِفٍ: كَثِيرُ اللَّحْمِ، وَبِه فُسِّرَ الحَدِيثُ السَّابِقُ.
وأَكَلَ لَحْمَهُ وَرَتَعَ لَحْمَهُ: اغْتَابَه، وَهُوَ مَجاز، وأَمَّا قَولُ الرَّاجِز يَصِفُ الخَيْل:
(نُطْعِمُها اللَّحْمَ إِذا عَزَّ الشَّجَرْ ... )

(والخَيْلُ فِي إِطْعَامِهَا اللَّحْمَ ضَرَرْ ... )
قَالَ الأصمَعِيّ: أَرادَ باللَّحْمِ اللَّبَنَ؛ سُمِّي بِهِ؛ لأَنّها تَسْمَنُ على اللَّبَنِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: كَانُوا إذَا أَجْدَبُوا وقَلَّ اللَّبَنُ يَبَّسُوا اللَّحْمَ وحَمَلُوه فِي أَسْفَارِهِمْ وأَطْعَمُوهُ الخَيْلَ، وأَنكَر مَا قَالَه الأصمَعِيُّ وَقَالَ: إِذَا لَم يَكُنْ الشَّجَرُ لم يَكُن اللَّبَنُ.
ولَحِم الصَّقْرُ ونَحْوُه، كَعِلمَ: اشْتَهَى اللَّحْمَ.
ولَحْمَةُ الصَّقرِ: الطَّائِرُ يُطْرَحُ إِلَيْهِ أَو يَصِيدُه.
وأَلْحَمْتُ الطَّيْرَ إلْحَامًا.
ولَحِمَتِ النَّاقَةُ ولَحُمَتْ لَحَامةً ولُحُومًا فِيهِما، فَهِيَ لَحِيمَةٌ: كَثُر لَحْمُها.
وتَلاَحَمَتِ الشَّجَّةُ إِذَا الْتَحَمَتْ وَبَرَأَتْ، وَهُوَ مجَاز، نَقَلَه ابنُ الأَثِير.
وأَلْحَمْتُهُ سَيْفِي، وأُلْحِمَ الرَّجلُ، بِالضَّمِّ: قُتِلَ.
ولَحِمَ رَجلاً، كَعَلِم: قَتَلَه، أَو قَرُبَ مِنْهُ حَتَّى لَزِقَ بِهِ.
أَو لَحِمَه: ضَرَبَه فأَصَابَ لَحْمَه.
والمُلْحَمُ، كَمُكْرَمٍ: الّذِي أُسِرَ وظَفِرَ
بِهِ أَعدَاؤُه.
ولُحْمَةُ الأَرضِ: بَقْلُها.
وأَلحَمَ نَفْسَه المَوْتَ: جَعَلَها لَحْمَةً لَهُ.
وأَلْحَمَه القِتَالُ: لَمْ يَجِدْ مِنْهُ مَخْلَصًا.
وأَلْحَمَ الرَّجلُ: صَارَ ذَا لَحْم.
وأَلْحَمَ بالمَكَانِ: أَقَام عَن ابنِ الأَعْرابِيّ.
وقِيلَ: لَزَمَ الأَرْضَ، وأَنْشَد:
(إذَا افْتَقَرا لم يُلْحِمَا خَشْيَةَ الرَّدَى ... وَلم يَخْشَ رُزْءًا مِنْهُمَا مَوْلَيَاهُمَا)

وَفِي الحَدِيثِ: " فأَلْحَمَ عِنْد الثَّالِثَة "، أَيْ: وَقَفَ عِنْدَها.
وأَلْحَمَه إِلْحَامًا: لأَمَه فالْتَحَم.
واللِّحَامُ، بالكَسْر: مَا يُلأَمُ بِهِ الصَّدْعُ ويُلْحَمُ.
ولاَحَمَ الشَّيءَ بالشَّيءِ: أَلْزَقَهُ بِهِ.
واستَلْحَمَ الطَّرِيدَةَ: تَبِعَهَا.
وألْحَم بَيْن بَنِي فُلانٍ شَرًّا: جَنَاهُ لَهُمْ.
وأَلْحَمَه بَصَرَه: حَدَّدَهُ نَحْوه ورَمَاهُ بِهِ.
وَأَبُو بكرٍ محمدُ بنُ حبيشٍ المُرْسِيُّ اللَّحْمِيُّ، هَكَذَا ضَبَطَه ابنُ رَشِيدٍ فِي رِحْلَته.
وبَيْتُ لَحْمٍ: قريَةٌ على فَرْسَخَين من بَيْتِ المَقْدِسِ، يُقالُ بِهَا وُلِد المَسِيحُ، عَلَيْه وعَلَى نَبِيِّنا أفضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، ورَوَاه بَعضُ البَغْدَادِيِّين بالخَاءِ المُعْجَمَة.
لحم
اللَّحْمُ جمعه: لِحَامٌ، ولُحُومٌ، ولُحْمَانٌ. قال: وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ [البقرة/ 173] . ولَحُمَ الرّجل: كثر عليه اللّحم فضخم، فهو لَحِيمٌ، ولَاحِمٌ وشاحم: صار ذا لَحْمٍ وشحم. نحو:
لابن وتامر، ولَحِمَ: ضري باللّحم، ومنه: باز لَحِمٌ، وذئب لحم. أي: كثيرُ أَكْلِ اللّحم. وبيت لَحْمٍ: أي: فيه لحم، وفي الحديث: «إنّ الله يبغض قوما لَحِمِينَ» . وأَلْحَمَهُ: أطعمه اللّحم، وبه شبّه المرزوق من الصّيد، فقيل: مُلْحِمٌ، وقد يوصف المرزوق من غيره به، وبه شبّه ثوب مُلْحَمٌ: إذا تداخل سداه ، ويسمّى ذلك الغزل لُحْمَةٌ تشبيها بلحمة البازي، ومنه قيل: «الولاء لُحْمَةٌ كلحمة النّسب» . وشجّة مُتَلَاحِمَةٌ:
اكتست اللّحم، ولَحَمْتُ اللّحم عن العظم:
قشرته، ولَحَمْتُ الشيءَ، وأَلْحَمْتُهُ، ولَاحَمْتُ بين الشّيئين: لأمتهما تشبيها بالجسم إذا صار بين عظامه لحمٌ يلحم به، واللِّحَامُ: ما يلحم به الإناء، وأَلْحَمْتُ فلانا: قتلته وجعلته لحما للسّباع، وأَلْحَمْتُ الطائر: أطعمته اللّحم، وأَلْحَمْتُكَ فلانا: أمكنتك من شتمه وثلبه، وذلك كتسمية الاغتياب والوقيعة بأكل اللَّحْمِ. نحو قوله تعالى: أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً [الحجرات/ 12] ، وفلان لَحِيمٌ فعيل كأنّه جعل لحما للسّباع، والمَلْحَمَةُ: المعركة، والجمع المَلَاحِمُ.
(ل ح م) : (لَحَمْتُ) الْعَظْمَ عَرَقْتُهُ أَيْ أَخَذْتُ مَا عَلَيْهِ مِنْ اللَّحْمِ
وَمِنْهُ) حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ فَلَمَّا رَأَتْ يَهُودُ بَنِي النَّضِيرِ مَا رَأَتْ وَلَحَمَهَا مِنْ الشَّرِّ مَا لَحَمَهَا أَيْ أَصَابَهَا وَأَضَرَّ بِهَا كَأَنَّهُ عَرَقَهَا (وَلَحْمَةُ) الثَّوْبِ خِلَافُ سَدَاهُ وَفِي مِثْلِ الْحَمْ مَا أَسْدَيْتَ يُضْرَبُ فِي إتْمَامِ الْأَمْرِ وَ (الْمُلْحَمُ) مِنْ الثِّيَابِ مَا سَدَاهُ إبْرَيْسَمٌ وَلَحْمَتُهُ غَيْرُ إبْرَيْسَمٍ وَمِنْهَا الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ أَيْ تَشَابُكٌ وَوُصْلَةٌ كَوُصْلَتِهِ وَالْفَتْحُ لُغَةً (وَالْتَحَمَ) الْقِتَالُ بَيْنَهُمْ أَيْ اشْتَبَكَ وَاخْتَلَطَ (وَالْمَلْحَمَةُ) الْوَقْعَةُ الْعَظِيمَةُ (وَالْمُتَلَاحِمَةُ) مِنْ الشِّجَاجِ الَّتِي تَشُقُّ اللَّحْمَ دُونَ الْعَظْمِ ثُمَّ تَتَلَاحَمُ بَعْدَ شَقِّهَا أَيْ تَتَلَاءَمُ وَتَتَلَاصَقُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ اللَّاحِمَةُ أَيْ الْقَاطِعَةُ لِلَّحْمِ وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ عَلَى مَا تَئُولُ إلَيْهِ أَوْ عَلَى التَّفَاؤُلِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هِيَ قَبْلَ الْبَاضِعَةِ وَهِيَ الَّتِي يَتَلَاحَمُ
فِيهَا الدَّمُ وَيَسْوَدُّ وَيَحْمَرُّ وَلَا يَبْتَضِعُ اللَّحْمُ.
ل ح م: (اللَّحْمُ) مَعْرُوفٌ وَ (اللَّحْمَةُ) أَخَصُّ مِنْهُ وَالْجَمْعُ (لِحَامٌ) وَ (لُحُومٌ) وَ (لُحْمَانٌ) . وَ (اللُّحْمَةُ) بِالضَّمِّ الْقَرَابَةُ. وَ (لُحْمَةُ) الثَّوْبِ تُضَمُّ وَتُفْتَحُ. وَ (لُحْمَةُ) الْبَازِي مَا يُطْعَمُ مِمَّا يَصِيدُهُ تُضَمُّ وَتُفْتَحُ أَيْضًا. وَ (الْمَلْحَمَةُ) الْوَقْعَةُ الْعَظِيمَةُ فِي الْفِتْنَةِ. وَ (الْمُتَلَاحِمَةُ) الشَّجَّةُ الَّتِي أَخَذَتْ فِي اللَّحْمِ وَلَمْ تَبْلُغِ السِّمْحَاقَ. وَ (الْمُلْحَمُ) جِنْسٌ مِنَ الثِّيَابِ. وَ (لَاحَمَ) الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ أَلْصَقَهُ بِهِ. وَ (لَحُمَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ فَهُوَ (لَحِيمٌ) إِذَا صَارَ كَثِيرَ اللَّحْمِ فِي بَدَنِهِ. وَ (لَحِمَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ، اشْتَهَى اللَّحْمَ فَهُوَ (لَحِمٌ) . وَ (لَحَمَ) الْقَوْمَ مِنْ بَابِ قَطَعَ أَطْعَمَهُمُ اللَّحْمَ فَهُوَ (لَاحِمٌ) . وَلَا تَقُلْ: (أَلْحَمَهُمْ) وَالْأَصْمَعِيُّ يَقُولُهُ. وَيُقَالُ أَيْضًا: رَجُلٌ (لَاحِمٌ) أَيْ ذُو لَحْمٍ مِثْلُ لَابِنٍ وَتَامِرٍ. وَ (اللَّحَّامُ) الَّذِي يَبِيعُ اللَّحْمَ. وَ (لَحَمَ) الْعَظْمَ عَرَقَهُ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (أَلْحَمَ) النَّاسِجُ الثَّوْبَ. وَفِي الْمَثَلِ: أَلْحِمْ مَا أَسْدَيْتَ أَيْ تَمِّمْ مَا ابْتَدَأْتَهُ مِنَ الْإِحْسَانِ. وَأَلْحَمَ الرَّجُلُ كَثُرَ فِي بَيْتِهِ اللَّحْمُ. وَ (الْتَحَمَ) الْجُرْحُ لِلْبُرْءِ. 

لحم

4 أَلْحَمَ خَرْقَهُ [He closed up the hole thereof with a patch]; meaning a garment, or piece of cloth, and a skin, or hide. (TA in art. رقع.) b2: إِلْحَامُ الجِرَاحَاتِ [The consolidating of wounds]. (K in art. سبع.) A2: أَلْحَمَهُ عِرْضَهُ (tropical:) He empowered him to revile, vilify, or censure, him: (S, K, TA:) he made his honour, or reputation, to be to him [as] a ↓ لُحْمَة [or hawk's portion of the quarry]. (Har, p. 392.) b2: أَلْحِمْ مَا أَسْدَيْتَ: see أَسْدَى.6 تَلَاحَمَ It was joined, or knit, together. See K, voce مَزْفُورٌ.8 اِلْتَحَمَ It coalesced, consolidated, closed up, or became closely united. (TA.) تَمْرٌ لَهُ لَحْمٌ [Dates having flesh]. (Msb in art. حشف.) b2: لَحْمٌ: see ثَرِيدٌ, last sentence.

شَحِمٌ لَحِمٌ: see مَحِضٌ and شَحِمٌ.

لَحْمَةٌ and ↓ لُحْمَةٌ The woof; or the threads that are woven into the سَدَى. or warp, of a piece of cloth. (Msb, &c.) لُحْمَةٌ: see 4, and لَحْمَةٌ. b2: لُحْمَةٌ شَابِكَةٌ: see مُشْتَبِكٌ.

لَحَّامٌ A butcher. (Fr, TA in art. سطر.) مَلَاحِمُ الفَرْجِ (K) The narrow, or strait, parts of the pudendum muliebre: (TA:) or rather, the fleshy parts thereof: the sing. مَلْحَمَةٌ signifying, accord. to analogy, a place of much flesh: see بِطَانٌ.

المُلْتَحِمَةٌ [The tunica albuginea, or white of the eye: so in the present day]. (K, voce سَبَلٌ.) شَجَّةٌ مُتَلَاحِمَةٌ: see شَجَّةٌ, and بَازِلَةٌ (voce بَازِلٌ).

قتل

Entries on قتل in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 15 more
(ق ت ل) : (قَتَلَهُ) قَتْلًا وَالْقَتْلَةُ الْمَرَّة وَبِالْكَسْرِ الْهَيْئَة وَالْحَالَة وَالْقَتْلَى جَمْعُ قَتِيلٍ (وَقَاتَلَهُ) مُقَاتَلَةً وَقِتَالًا (وَالْمُقَاتِلَةُ) الْمُقَاتِلُونَ وَالْهَاء لِلتَّأْنِيثِ عَلَى تَأْوِيلِ الْجَمَاعَةِ وَالْوَاحِدُ مُقَاتِلٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيّ صَاحِبُ التَّفْسِيرِ وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي جه وَاسْتَقْتَلَ الرَّجُلُ أَسْلَمَ نَفْسَهُ لِلْقَتْلِ وَوَطَّنَهَا وَلَمْ يُبَالِ بِالْمَوْتِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ أَنَّهُ لَمَّا اسْتَقْتَلَ يَوْمَ مُؤْتَةَ عَقَرَ فَرَسَهُ وَضَمُّ التَّاءِ خَطَأٌ.

قتل


قَتَلَ(n. ac. قَتْل)
a. Turned, twisted.
b. [acc. & 'An], Turned from.
c. [ coll. ], Turned ( the
head ).
قَتَّلَa. Plaited, twisted.

تَقَتَّلَa. Was twisted.
b. ['An], Turned away from.
إِنْقَتَلَa. see V
قَتْلَة
(pl.
قَتْل)
a. A twisting, twist.
b. Seed-vessel, pod.

أَقْتَلُ)
a. Deformed (camel)
قَتِيْل
(pl.
قَتَاْئِلُ)
a. Twisted.
b. see 25t (a) (b).
قَتِيْلَة
(pl.
قَتَاْئِلُ
& reg. )
a. Cord.
b. Wick.
c. Suppository.
d. Asbestos; hempen-match.

قَتَّاْلa. Rope-maker, cordwainer.
b. [art.], Nightingale.
N. P.
قَتڤلَa. see 25 (a)
مُفْتُوْل السَّاعِد
a. Strong, sturdy.

لَا يُغْنِي عَنْكَ فَتْلَةً
a. That will not avail thee a whit.
قتل
القَتْلُ: معروفٌ. وقاتَلَهم اللهُ: أي لَعَنَهم اللهُ. وأقْتَلَ فلانٌ فلاناً: عَرَّضَه للقَتْل. وقَوْمٌ أقْتَالٌ: أهْلُ الوِتْرِ والتِّرَةِ.
وتَقَتَّلَتِ الجارِيَةُ للفَتى: يعني العِشْقَ.
والمُقَتَّلُ من الدَّوَابِّ: الذي ذَلَّ ومَرَنَ على العَمَل. ومنه قَلْبٌ مُقَتَّلٌ.
واقْتُتِلَ فلانٌ: جُنِّ. واقْتَتَلَتْه الجِنُّ: خَبَلَتْه. وهذه الناقةُ قِتْلُ هذه: أي مِثْلُها وقِرْنُها.
والقِتْوَلُّ من الرِّجال: العَييُّ الفَدْمُ.
والقَتَالُ: الخَلْقُ، ما أحْسَنَ قَتَالَه. وهي النَّفْسُ أيضاً. والجِسْمُ. واللَحْمُ المُتَرَاكِبُ بعضُه على بعضٍ، واللِّحْمُ: القَتِيْلُ، والمُقَتَّلُ: الكثيرُ اللَحْمَ.
وقَتَلْتُ الرجُلَ: أصَبْتَ قَتَالَه بالسَّيْف.
وقاتَلَ فلانٌ فلاناً: أي حارَبَه فأصابَ كلُّ واحِدٍ منهما صاحِبَه بجراحةٍ في قَتالِه.
القتل: هو فعل يحصل به زهوق الروح.

القتل العمد: هو تعمد ضربه بسلاح أو ما يجري مجرى السلاح، وعندهما وعند الشافعي: ضربه قصدًا بما لا تطيقه البنية، حتى إن ضربه بحجر عظيم أو خشب عظيم فهو عمد.

القتل بالسبب: كحافر البئر وواضع الحجر في غير ملكه.

قتل

1 قَتَلَ الشَّىْءَ

, inf. n. قَتْلٌ, (assumed tropical:) He knew the thing; he was, or became, acquainted with it: (Msb:) [or rather, i. q.] قَتَلَهُ عِلْمًا, (Bd in iv. 156, and TA,) and خُبْرًا, (K,) and بِعِلْمِهِ, (Bd, ubi supra,) he knew it (Bd, K, TA) completely, (TA,) or thoroughly, very well, or superlatively well; as also نَحَرَهُ عِلْمًا. (Bd.) See أَثْبَتَ الشَّىْء مَعْرِفَةً

in art. ثبت.2 قَتَّلَ

: see a verse cited in art. عتب, conj. 4.3 قَاتَلَهُ He fought, or combated, him; contended with him in fight or conflict or battle.

قَاتَلَ عَلَى دِيِن اللّٰهِ: see 3 in art. ازى.5 تَقَتَّلَتْ لَهُ means تَخَضَّعَتْ لَهُ وَتَذَلَّلَتْ حَتَّى

عَشِقَهَا. (A.) 10 اِسْتَقْتَلَ [properly He sought, or courted, slaughter;] i. q. اِسْتَمَاتَ; (S, K;) meaning he cared not for death, by reason of his courage; (JM;) he resigned and subjected himself to slaughter, and cared not for death. (Mgh.)
قَتْلٌ

: from this word is formed the pl. قُتُولٌ, on the authority of hearsay. (El-Jurjánee, in Msb, art. قصد.)
قَتَّالٌ [Murderous; slaughterous; very deadly.] You say حَيَّةٌ قَتَّالَهٌ [A very deadly serpent]. (TA in art. اصل.)
قَاتِلٌ Deadly; applied to a tree; (K in art. خمط;) and to poison. (TA in that art.)
مَقْتَلٌ A [vital] place in a man [or an animal, i. e.] where a wound causes death; (S, Msb;) as the temple: (Msb:) pl. مَقَاتِلُ. (S.) وَلِنِّى مَقَاتِلَكَ means حَوِّلْ إِلَىَّ وَجْهَكَ. (A.)
مُسْتَقْتِلٌ

: see مُسْتَمِيتٌ.
ق ت ل: (الْقَتْلُ) مَعْرُوفٌ وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (تَقْتَالًا) وَ (قَتَلَهُ قِتْلَةَ) سُوءٍ بِالْكَسْرِ. وَ (مَقَاتِلُ) الْإِنْسَانِ الْمَوَاضِعُ الَّتِي إِذَا أُصِيبَتْ (قَتَلَتْهُ) يُقَالُ: (مَقْتَلُ) الرَّجُلِ بَيْنَ فَكَّيْهِ. وَ (قَتَلَ) الشَّيْءَ خُبْرًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} [النساء: 157] أَيْ لَمْ يُحِيطُوا بِهِ عِلْمًا. وَ (الْمُقَاتَلَةُ) الْقِتَالُ وَ (قَاتَلَهُ) (قِتَالًا) وَ (قِيتَالًا) . وَ (الْمُقَاتِلَةُ) بِكَسْرِ التَّاءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ يَصْلُحُونَ لِلْقِتَالِ. وَ (أَقْتَلَهُ) عَرَّضَهُ لِلْقَتْلِ. وَ (قُتِّلُوا تَقْتِيلًا) شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ. وَ (اسْتَقْتَلَ) أَيِ اسْتَمَاتَ يَعْنِي لَمْ يُبَالِ بِالْمَوْتِ لِشَجَاعَتِهِ. وَرَجُلٌ (قَتِيلٌ) أَيْ (مَقْتُولٌ) وَامْرَأَةٌ (قَتِيلٌ) وَرِجَالٌ وَنِسْوَةٌ (قَتْلَى) فَإِنْ لَمْ تَذْكُرِ الْمَرْأَةَ قُلْتَ هَذِهِ (قَتِيلَةُ) بَنِي فُلَانٍ. وَكَذَا مَرَرْتُ بِقَتِيلَةٍ لِأَنَّكَ تَسْلُكُ بِهِ طَرِيقَةَ الِــاسْمِ. وَامْرَأَةٌ (قَتُولٌ) أَيْ قَاتِلَةٌ. وَ (تَقَاتَلَ) الْقَوْمُ وَ (اقْتَتَلُوا) بِمَعْنًى. 

قتل


قَتَلَ(n. ac. قَتْل)
a. Killed, slew; put to death, executed.
b. Killed (himself), Committed suicide. —
c ), Stilled, allayed, appeased, lessened ( hunger & c. ).
d. Mixed with water (wine).
e. Struck.

قَتَّلَa. Slew; slaughtered, massacred.

قَاْتَلَa. Fought with; warred against.
b. Cursed.

أَقْتَلَa. Put to death, had executed.

تَقَتَّلَ
a. [La], Killed, worked himself to death over; slaved over.
b. [Fī], Swung herself about ( in walking: woman).
تَقَاْتَلَa. Fought.

إِقْتَتَلَa. see VI
إِسْتَقْتَلَa. Risked his life, sought death.

قَتْلa. Violent death: murder; assassination; manslaughter
homicide; capital-punishment, execution.
b. Slaughter, massacre.

قَتْلَةa. see 1 (a)b. [ coll. ], Thrashing, flogging.

قِتْل
(pl.
أَقْتَاْل)
a. Combatant, enemy, adversary.
b. Brave.
c. Equal; comrade, fellow.

قِتْلَةa. Manner of killing.

مَقْتَل
(pl.
مَقَاْتِلُ)
a. Vital part of the body.

قَاْتِل
(pl.
قَتَلَة
قُتَّاْل
29)
a. Slayer, killer; murderer, assassin.
b. Murderous; fatal, deadly.

قَتَاْلa. Arm, weapon.
b. Force.
c. Rest, remainder.
d. Soul.

قِتَاْلa. Fight, combat; war.
b. [ coll. ], Dispute, quarrel.

قَتِيْل
(pl.
قَتْلَى)
a. Slain, killed, murdered, assassinated.

قَتُوْل
(pl.
قُتْل
قُتُل
10)
a. see 21 (a)b. Bloodthirsty, sanguinary.

N. P.
قَتڤلَa. see 25
N. P.
قَتَّلَa. Tried, proved.

مُقَاتَلَة [ N.
Ac.
قَاْتَلَ
(قِتْل)]
a. see 23
N. P.
إِقْتَتَلَa. Battle-field.

قَتَلَ الشَيْءَ خُبْرًا
a. He knew it thoroughtly

قَاتَلَهُ اللّٰه
a. May God curse him!
ق ت ل : قَتَلْتُهُ قَتْلًا أَزْهَقْتُ رُوحَهُ فَهُوَ قَتِيلٌ وَالْمَرْأَةُ قَتِيلٌ أَيْضًا إذَا كَانَ وَصْفًا فَإِذَا حُذِفَ الْمَوْصُوفُ جُعِلَ اسْمًــا وَدَخَلَتْ الْهَاءُ نَحْوُ رَأَيْت قَتِيلَةَ بَنِي فُلَانٍ وَالْجَمْعُ فِيهِمَا قَتْلَى وَقَتَلْتُ الشَّيْءَ قَتْلًا عَرَفْتُهُ وَالْقِتْلَةُ بِالْكَسْرِ الْهَيْئَةُ يُقَالُ قَتَلَهُ قِتْلَةَ سُوءٍ وَالْقَتْلَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَقَاتَلَهُ مُقَاتَلَةً وَقِتَالًا فَهُوَ مُقَاتِلٌ بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ وَالْجَمْعُ مُقَاتِلُونَ وَمُقَاتِلَةٌ وَبِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَالْمُقَاتَلَةُ الَّذِينَ يَأْخُذُونَ فِي الْقِتَالِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْفِعْلَ وَاقِعٌ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ وَعَلَيْهِ فَهُوَ فَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَعِبَارَةُ سِيبَوَيْهِ فِي هَذَا الْبَابِ بَابُ الْفَاعِلَيْنِ وَالْمَفْعُولَيْنِ اللَّذَيْنِ يَفْعَلُ كُلُّ وَاحِدٍ بِصَاحِبِهِ مَا يَفْعَلُهُ صَاحِبُهُ بِهِ وَمِثْلُهُ فِي جَوَازِ الْوَجْهَيْنِ الْمُكَاتَبُ وَالْمُهَادَنُ وَهُوَ كَثِيرٌ وَأَمَّا الَّذِينَ يَصْلُحُونَ لِلْقِتَالِ وَلَمْ يَشْرَعُوا فِي الْقِتَالِ فَبِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ لِأَنَّ الْفِعْلَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَكُونُوا مَفْعُولِينَ فَلَمْ يَجُزْ الْفَتْحُ وَالْمَقْتَلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالتَّاءِ الْمَوْضِعُ الَّذِي إذَا أُصِيبَ لَا يَكَادُ صَاحِبُهُ يَسْلَمُ كَالصُّدْغِ وَتَقَتَّلَ الرَّجُلُ لِحَاجَتِهِ تَقَتُّلًا وِزَانُ تَكَلَّمَ تَكَلُّمًا إذَا تَأَنَّى لَهَا. 
قتل: قتل: أمات أعدم، قضى على. وأتلف صحته، وبالغ في إزعاجه ومضايقته، وأتعب. (بوشر) قتل نفسه: أتعب نفسه تعبا شديدا.
ففي كليلة ودمنة (ص88): مثل الرجل الذي يحمل الحجر الثقيل فيقتل به نفسه ولا يجد له ثمنا.
قتل: صرع، اغتال، وأزعج، أسأم، ضايق مضايقة شديدة. (بوشر). قتل: ضرب، ضرب ضربا شديدا متواترا. (بوشر).
قتل، قتل قتيل: قضاء على إنسان وإماتته، اغتيال إنسان. (بوشر).
قتلة، أكل قتلة، أنظرها في مادة أكل.
قتيل: تجمع على قتلاء. (المفصل ص79).
قتيل: ضحية التآمر. (دي سلان) تاريخ البربر 2: 152).
قتيل الرعد: سماني، يسمى قتيل الرعد من أجل إنه إذا سمع صوت الرعد مات. (ابن البيطار 2: 5).
قتالة: عراك، شجار مع الضرب بالأيدي، مضاربة. (بوشر).
قتال: كثير القتل، قاتل. (بوشر، ديوان امرئ القيس ص21. البيت 13: الكامل ص501).
عيون قتالة: عيون فتاكة. (بوشر).
قتال قتلى. قاطع طرق. مجرم. (بوشر).
قتال: قاتل، مميت، مبيد، (معجم البلاذري). وقد تكررت الكلمة عند ابن البيطار.
قاتل: تجمع على قتلة. معجم بدرون).
مضرب قاتل: موضع في الجسد يكون فيه الجرح مميتا. (ألف ليلة 1: 389).
قاتل أبيه: قطلب ويقول ابن العوام وكذلك ابن البيطار إنه المسمى بعجمية الأندلس مطرونية (ابن البيطار 2: 199، 375، 305، ابن العوام 1: 253). ويقول ابن البيطار: وسمي بذلك لأن القطلب ثمره لا يجف حتى يطلع من الأرض مثله.
قاتل أبيه: موز لأن ابن العوام (1: 294). يقول في كلامه عن شجرة الموز، ويسمى حملها قاتل أبيه.
قاتل أخيه: خصى الكلب، وقد سمي هذا النبات بهذا الــاسم لأن له أصلين كأنهما زيتونتان تكون في هذه السنة إحداهما ممتلئة والأخرى متشنجة ممتلئة والممتلئة متشنجة. (ابن البيطار 1: 272، 2: 275).
قاتل العلق: هو نوع الأنثى الأزرق الزهر من اناغس. (ابن البيطار 2: 275).
قاتل الفيل: كركدن، وحيد القرن، مرميس (بوشر).
قاتل الكلب: نبات اسمــه العلمي: Cynanchum erectum ( ابن البيطار 1: 344).
قاتل الكلب: Colchique ( بوشر).
قاتل النحل: نيلوفر. ففي المستعيني نيلوفر: وقيل إنما سمي قاتل النحل لأنه تنزل فيه النحل فينغلق عليها. (ابن البيطار 2: 275).
قاتل نفسه: نوع من صمغ الامونياك. (ابن البيطار 2: 276. قاتل النمر: نبات اسمــه العلمي: Pardalianches Aconitum ( ابن البيطار 2: 275).
مقتل: معركة دامية. (بوشر).
مقاتل السيف: حد السيف (معجم مسلم).
مقتل: قاتل، مجرم. (بوشر).
مقتل: مهلك، وبيل، مميت، سام. (بوشر).
مقتل: عنيف، مفرط، (بوشر).
مقتل: متعب، منهك. (بوشر).
مقتل: تافه، بارد، خال عن بيان ما في النفس. خال عن التعبير مسئم. (بوشر).
تين مقتل: تين جاف. (المعجم اللاتيني العربي).
المقاتل: كوكب زحل. (المعجم اللاتيني- العربي). في آخر المادة.
ق ت ل
قتله قتلةَ سوء، وقتل الرجل، وقتّل الرجال، وقاتله، وتقاتلوا واقتتلوا. وكانت بالروم مقتلة عظيمة. وضربه فأصاب مقتله ومقاتله. وأقتله: عرّضه للقتل. كما قال مالك ابن نويرة لامرأته حين رآها خالد بن الوليد: أقتلتني يا مرأة يعني سيقتلني خالد من أجلك. واستقتل فلان: استسلم للقتل، كما يقال: استمات. ورجل وامرأة قتيل، وقومٌ قتلى. وهذه قتيلة بني فلان. وهم قتلة إخوتك. وقتل قتله أي قرنه وعدوّه، وأقتاله. وقوم أقتال: أصحاب تراتٍ. قال ابن الرقيات:

واغترابي عن عامر بن لؤيّ ... في بلاد كثيرة الأقتال

وناقة ذات قتالٍ: ذات نفس وثيقة وكدنة، وإنه لذو قتالٍ وذو كدنة وذو لوث وذو جزرٍ. قال ربيعة بن مقروم:

ومطيّة ملث الظلام بعثته ... يشكو الكلال إليّ دامي الأظلل

أودى السّرى بقتاله ومراسه ... شهراً نواحي مستتب معمل

ومن المجاز: دابة مقتّلة: مذللة قد مرنت على العمل. وقلب مقتّل: أهلكه العشق. واقتتلته النساء: افتتنّه حتى أهلكنه. واقتتل فلان: جنّ، واقتتلته الجن: اختبلته، وتقتّلت به: تخضّعت له وتذلّلت حتى عشقها. قال:

تقتّلت لي حتى إذا ما قتلتني ... تنسّكت ما هذا بفعل النواسك

وقتلتُ الخمر: مزجتها. قال حسان:

إن التي ناولتني فرددتها ... قتلت قتلتَ فهاتها لم تقتل

وقتلته علماً وخبراً. وقال الفرزدق:

وحتى قتلنا الجهل عنها وغودرت ... إذا ما أنيخت والمدامع ذرّف

أي كسرنا مرحها ونشاطها. وقال:

إذا ما نزلنا قاتلت عن ظهورها ... حراجيج أمثال الأهلّة شسّف

ذبّت الغربان عنها. وقاتله الله ما أفصحه! والمنيّة قاتلة، والمنايا والليالي قواتل للأنام. وتقول العرب: ولّني مقاتلك أي حوّل إليّ وجهك. وقال ابن مقبل يصف ظليماً وبيضه:

يخشى الندى فيولّيها مقاتله ... حتى يباكر قرن الشمس ترجيل

أي صدره وبطنه. وقاتل جوع الضيف بالإطعام. قال الكميت:

بالجفان التي بها يترك الجو ... ع قتيلاً ويفتأ الزمهريرا

وقال ابن مقبل:

وأنبه الخرق لم يلمس لمضجعه ... كأنه من قتال اليسر مأموم

وفلان قتل فلان: مثله ونظيره، وهذه الناقة قتل هذه، وهما قتلان.
قتل
أصل القَتْلِ: إزالة الروح عن الجسد كالموت، لكن إذا اعتبر بفعل المتولّي لذلك يقال: قَتْلٌ، وإذا اعتبر بفوت الحياة يقال: موت.
قال تعالى: أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ
[آل عمران/ 144] ، وقوله: فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ
[الأنفال/ 17] ، قُتِلَ الْإِنْسانُ
[عبس/ 17] ، وقيل قوله: قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ [الذاريات/ 10] ، لفظ قتل دعاء عليهم، وهو من الله تعالى: إيجاد ذلك، وقوله: فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
[البقرة/ 54] ، قيل معناه: ليقتل بعضكم بعضا. وقيل: عني بقتل النّفس إماطة الشهوات، وعنه استعير على سبيل المبالغة:
قَتَلْتُ الخمرَ بالماء: إذا مزجته، وقَتَلْتُ فلانا، وقَتَّلْتُهُ إذا: ذلّلته، قال الشاعر:
كأنّ عينيّ في غربي مُقَتّلَةٍ
وقَتَلْتُ كذا عِلْماً قال تعالى: وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً
[النساء/ 157] ، أي: ما علموا كونه مصلوبا علما يقينا . والمُقاتَلَةُ: المحاربة وتحرّي القتل. قال: وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ
[البقرة/ 193] ، وَلَئِنْ قُوتِلُوا
[الحشر/ 12] ، قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ [التوبة/ 123] ، وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ [النساء/ 74] ، وقيل: القِتْلُ: العدوّ والقرن ، وأصله الْمُقَاتِلُ، وقوله: قاتَلَهُمُ اللَّهُ
[التوبة/ 30] ، قيل: معناه لعنهم الله، وقيل: معناه قَتَلَهُمْ، والصحيح أنّ ذلك هو المفاعلة، والمعنى: صار بحيث يتصدّى لمحاربة الله، فإنّ من قَاتَلَ الله فَمَقْتُولٌ، ومن غالبه فهو مغلوب، كما قال:
إِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ
[الصافات/ 173] ، وقوله: وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ [الأنعام/ 151] ، فقد قيل: إن ذلك نهي عن وأد البنات»
، وقال بعضهم: بل نهي عن تضييع البذر بالعزلة ووضعه في غير موضعه.
وقيل: إنّ ذلك نهي عن شغل الأولاد بما يصدّهم عن العلم، وتحرّي ما يقتضي الحياة الأبديّة، إذ كان الجاهل والغافل عن الآخرة في حكم الأموات، ألا ترى أنه وصفهم بذلك في قوله: أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ [النحل/ 21] ، وعلى هذا: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
[النساء/ 29] ، ألا ترى أنه قال: وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ [النساء/ 30] ، وقوله: لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ [المائدة/ 95] ، فإنه ذكر لفظ القتل دون الذّبح والذّكاة، إذ كان القَتْلُ أعمّ هذه الألفاظ تنبيها أنّ تفويت روحه على جميع الوجوه محظور، يقال: أَقْتَلْتُ فلانا: عرّضته للقتل، واقْتَتَلَهُ العشقُ والجنُّ، ولا يقال ذلك في غيرهما، والِاقْتِتَالُ: كالمقاتلة. قال تعالى:
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما [الحجرات/ 9] .
[قتل] القَتْلُ معروف. وقَتَلَهُ قَتْلاً وتَقْتالاً. وقَتَلَهُ قِتْلَةَ سَوْءٍ، بالكسر. ومَقاتِلُ الإنسانِ: المواضع التي إذا أصيبت قتلته. يقال: " مقتل الرجل بين فكيه ". وقتلت الشئ خبرا. قال الله تعالى: (وما قتلوه يَقيناً) ، أي لم يُحيطوا به عِلماً. وقَتَلْتُ الشرابَ: مزجته بالماء. قال حسان: إن التى ناولتنى فرددتها قتلت قتلت فهاتها لم تقتل والمُقاتلَةُ: القِتالُ. وقد قاتلْتُهُ قِتالاً وقِيتالاً. وهو من كلام العرب. والمُقاتِلَةُ، بكسر التاء: القومُ الذين يصلحون للقِتالِ. والقِتْلُ بالكسر: العَدُوُّ. وقال : واغْتِرابي عن عامرِ بن لُؤَيٍّ في بلادٍ كثيرةِ الأقْتالِ ويقال أيضاً: هما قِتْلانِ، أي مِثْلانِ وحِتْنانِ. وأقْتَلْتُ فلاناً، أي عرضته للقتل. عن أبى عبيدة. وقتلوا تقتيلا، شدد للكثرة. ورجلٌ مقَتَّلٌ، أي مُجَرَّبٌ. وقَلْبٌ مُقَتَّلٌ، أي مُذلَّلٌ قتَلَهُ العِشْقُ. واسْتَقْتَلَ، أي اسْتماتَ. ورجلٌ قتيل، أي مقتول. وامرأة قتيل، ورجال ونسوة قتلى. فإن لم تذكر المرأة قلت هذه قتيلة بنى فلان، وكذلك مررت بقتيلة، لانك تسلك به طريقة الــاسم. وامرأة قتول، أي قاتِلَةٌ. وقال : قَتولٌ بِعَيْنيها رَمَتْكَ وإنَّما سِهامُ الغواني القاتِلاتُ عُيونُها والقَتالُ، بالفتح: النَفْسُ، وبقيَّة الجسم. وناقةٌ ذاتُ قَتالٍ، إذا كانت وثيقَةً. قال ذو الرمّة:

مَهاوٍ يَدَعْنُ الجَلْسَ نَحْلاً قَتالُها * تقول منه قَتَلَهُ، كما تقول: صَدَرَهُ، ورَأَسَهُ، وفَأَدَهُ. ويقال: قُتلَ الرجل. فإن كان قتله العشق أو الجن قيل اقتتل، حكاه الفراء عن الكسائي. قال: ولا يقال في هذين إلا اقتتل. قال ذو الرمة: إذا ما امرو حاولن إن يقتتلنه بلا إحنة بين النفوس ولا ذحل وتقتل الرجلُ بحاجتِهِ: تَأَتَّى لها. وتَقَتَّلَتِ المرأةُ في مِشيتها، إذا تَقَلَّبَتْ وتَثَنَّتْ وتَكَسَّرَتْ. وقال: تَقَتَّلْتِ لي حتى إذا ما قتلتنى تنسكت ما هذا بفعلِ النَواسِكِ وتَقاتَلَ القوم واقتتلوا بمعنى. ولم يدغم لان التاء غير لازمة. ومنهم من يدغم فيقول: قتلوا يقتلون فينقل حركة التاء إلى القاف فيهما، ويحذف الالف، لانها مجتلبة للسكون. وتصديق ذلك قراءة الحسن: (إلا من خطف الخطفة) . ومنهم من يكسر القاف فيهما لالتقاء الساكنين. والفاعل من الاول مقتل ومن الثاني مقتل بكسر القاف. وأهل مكة يقولون: مقتل، يتبعون الضمة الضمة. قال سيبويه: وحدثني الخليل وهارون، أن أناسا يقولون مردفين، يريدون مرتدفين، أتبعوا الضمة الضمة. وقول الراجز: تعرضت لى بمكان حل تعرض المهرة في الطول تعرضا لم يأل عن قتلل أراد عن قتلى، فلما أدخل عليه لا ما مشددة كما أدخل نونا مشددة في قوله  أحب منك موضع القرطن * وصار الاعراب عليه، فتح اللام الاولى كما تفتح في قولك: مررت بتمر وبتمرة، وبرجل وبرجلين.
(قتل) - في حديث عَائِشَة - رضي الله عنها -: "على المُقْتَتِلين أن يَتَحَجَّزُوا الأَوْلى فالأَوْلَى، وإن كانت امرأَةً"
قال الخَطَّابي: معناه أن يَكُفُّوا عن القَتْل، مِثْل أن يُقتَل رجلٌ له وَرَثَه، فأَيُّهم عَفَا سَقَط القَوَدُ، وصار دِيَة، والأَوْلَى هو الأَقْرب.
ومعنَى المُقْتَتَلِين يُشبِه أن يَطلُب أولياءُ المَقْتول القَوَدَ، فيَمتَنع القَتَلةُ، فيَنْشأَ بينهم القِتالُ من أَجلِه، ويُحتَمل أن تكون الرِّوايةُ بنَصْبِ التاءين. يُقالُ: اقْتَتَل فهو مُقْتَتَل، غير أن هذا إنما يُسْتَعمل أَكثرُهُ فيمن قَتَله الحُبُّ
* هذا حديث الأَوزاعِي عن حُصَيْن، عن أَبي سَلَمة، عن عائِشة.
قال الطّحاوِيّ: قد كُنَّا سأَلْنا غيرَ واحدٍ من شيوخنا عن تَأْوِيل هذا الحديث.
فأَمَّا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ عبدِ الحكم فكان جوابُه لَنَا أن قال: قال الفِرْيابي، يَعني محمدَ بنَ يوسف: سألت الأوزاعيَّ عن تَأويلِ هذا الحديثِ، فقال: لا أَدرِي ما هو، قال محمد: وإذا كان الذي قَدْ رَوَى هذا الحديثَ لا يَدرِي ما تَأوِيلُه كُنَّا أَولَى.
وأما المِزِّي فقال: تَأوِيلُه عِندِي أنه في المُقْتَتِلين من أَهلِ القِبلَةِ كل التَّأويل. فإن البَصائر ربَّما أَدركَت بَعضَهم، فيَحتاج إلى الانْصِراف من مُقامِه المَذْمُوم إلى المَحْمُود؛ فإذا لم يَجِدْ طريقًا يَمُرُّ فيه إليه بَقِى في مكانِه الأَوَّل وعَسَاه يُقتَل فيه، فأُمِروا بما في هذا الحديث.
وأما أَحمدُ بنُ أبي عِمْران فحَكَى عن أَبي عُبيد أنه كان يَزعُم أنَّ هَذَا يحدّث به الناسَ على خِلافِ ما هو عليه في الحَقِيقة، ويَذكُر أنه بَلَغه عن الوَلِيدِ بن مسلم أنه كان يُحدِّث به عن الأَوزاعيِّ بإسناده، أَنَّه قال: لأَهلِ القَتيل أن يَنْحَجِزوا، الأَدْنَى فالأَدْنَى، وإن كانت امرأة. قال أبو عُبَيْد: وهذا الاحْتِجاز هو العَفْو عن الدم، فوجَدْنَا ما ذَكَره أبو عُبَيْد وَهْماً؛ إذ كان أصحابُ الوليد من أَهلِ الشامِ الذين رَوَوْا هذا عِندَهم الحُجَّة في حَديثِه قد رَوَوْا عنه، بخِلاف ما بَلَغ أبا عبيد عنه، لا سِيَّما ومعهم سَماعُه من الوَليد، وإنَّما معه بَلاغُه إياه عن الوليد؛ وقد تَابَعَهم على ذلك عن الأوزاعي بِشْرُ بن بكر.
وبَعضُ أهلِ العِلم، ذكر أنه يدخل في ذلك أيضا المُقْتَتِلون من المسلمين في قِتالِهم أَهلَ الحرب؛ إذ كان قد يجوز أن يَطْرَأ عليهم من أهلِ الحَرْب مَنْ معه العُذْر الذي أُبِيح لهم الانصراف عن قِتالِه إلى فئة المُسلِمين التي يتقَوَّون بها على عدوِّهم، أو يصيروا إلى قَومٍ من المسلمين يَقْوَوْن بهم على قِتالِ عدوهم، فيُقَاتِلُونَهم معهم (*).
- في حديث سَمُرةَ - رضي الله عنه -: "من قَتَل عَبدَه قَتَلْنَاه، ومن جَدَع عَبدَه جَدَعْنَاه"
وذُكِر في رواية أنَّ الحَسَن نَسِىَ هذا الحديث، فكان يقول: لا يُقتَل حُرٌّ بعَبْد.
قيل: يُحتَمل أن يكون الحَسَن لم يَنْسَ، ولكنه كان يَتأوَّله على غَير معنى الإيجابِ، ويَراهُ نَوعًا من الزَّجْر؛ لِيَرْتَدِعوا، ولا يُقدِمُوا على ذلك، كما قال في شارب الخمر: إن عَادَ في الرَّابِعَة أو الخَامِسَة فاقْتُلُوه، ثم لم يَقْتُله - حين جِيءَ به وقد شَرِبَ رابعًا أو خامِسًا؛ وقد تَأوَّلُه بَعضُهم: على أنه جاء في عَبْد كان يَملِكه مَرَّة، ثم زَالَ مِلْكُه عنه، وصار كُفْئاً له بالحُرِّيّة؛ فإذا قَتَله كان مَقْتُولاً به. وهذا كَقول الله تَعالَى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} : أي مَنْ كُنَّ أَزواجًا له قَبلَ المَوتِ. ولم يَقُل بهذا الحَديثِ أحدٌ إلّا رِوايةً عن سُفْيان، وقد رُوي خِلافُه عنه: وقد أَثبتَ جماعةٌ القِصاصَ بيْنَ الحُرِّ والعَبْد إذا كان عَبْدَ غَيره، وأَجمعُوا أنّ القِصاصَ بَيْنَ الأَحرارِ وبَيْن العَبِيد سَاقِطٌ في الأَطرافِ؛ فإذا مَنَعُوا القِصاصَ بَينَهما في القَلِيل كان مَنعُه في الكَثير أولَى.
أمّا حَديثُ سَمُرَة فَقِيل: إنه مَنْسوخٌ، وَلمَّا سَقَط حُكمُ الجَدعِ بالإِجماع سَقَط القِصاصُ كَذَلِك؛ لأنه لمّا ثَبَتَا ثَبَتَا معًا، فلما نُسِخا نُسخا مَعاً، وكَذَلِك في حَديثِ الخَمْر.
- رُوِي عن قَبيصَةَ بنِ ذُؤَيْب: "أَنَ النبىَّ - صلّى الله عليه وسلّم - قال: "مَنْ شَرِبَ الخَمرَ فاجْلِدُوه، ثم إن عادَ فاجْلِدُوه" - إلى أَنْ قال: "فإن عَادَ فاقْتُلُوه" قال: فأُتِى برجل قد شَرِبَ الخَمرَ، فَجَلده، ثم أُتِى به يَعْني في الأخِير الذي أَمَر في الأَوَّل بقَتْله فيه - فَجلَده"
ورُفِع القَتلُ وكانت رُخصَةً؛ وقد يَرِدُ الأمرُ بالوَعيدِ ولا يُرادُ بِهِ وقُوعُ الفِعْل، وإنما يُقصَد به الرَّدْعُ والتَّحْذِير. وقد يُحتَمل أن يكون القَتْل في الخَامِسَة واجِبًا، ثم نسخ لحصول الإجماع على أنه لا يُقْتَل، كما رُوِى عن قَبِيصَة،
- وكذلك حَدِيثُ جَابِر - رَضي الله عنه - قال: "أُتِى بسَارِق فقال: اقْتُلُوه، فقيل: إنما سَرَق، فقال: اقْطَعُوه، فأُتِى به الثَّانِيَةَ، فقال: كَذلِك إلى أَنْ قال في الخامِسَة: فاقْتُلُوه" قال جَابِر: فقَتَلْنَاه. وفي إسْنادِه مَقَالٌ.
وفي رواية الحَارِث بنِ حَاطِب - رضي الله عنه - أَنَّ قَتْلَه كان في زَمانِ أبي بكرٍ - رضي الله عنه - وقد عَارضَه الحَدِيثُ الصَّحيحُ: "لا يَحلّ دَمُ امرىءٍ مسلم إلّا بإِحدَى ثَلاثٍ"، وليس السَّارِقُ بواحد من الثلاثة، فالوقوف عن دَمِه واجبٌ، ولا نعلم أحدًا من العلماء يُبِيح دَمَ السَّارقِ، وإن تَكرَّرت منه السَّرِقَةُ، إلا أنه قد يُخَرَّج على مَذْهَب بعضِ الفقهاء أن يُباحَ دَمُه؛ وهو أن يَقولَ: هذا من المُفسدِين في الأرض.
وللإمام أن يَجتَهِد في تَعزِير المُفسِد، ويَبلُغَ به ما رَأَى من العُقُوبة، وإن زاد على مِقْدار الحَدِّ؛ وإن رأى أن يُقْتَل قُتِل، ويُعزَى هذا إلى مالك.
ويُحتَملِ أَنَّ هذا الرَّجُلَ كان مَشْهورًا بالشَّرِّ، مخْبُورًا بالفَسادِ، معْلُوماً أنه سَيعُود؛ فلِهَذَا أَمَر به أولَ مرَّةٍ أن يُقْتَلَ.
ويُحتَمل أَنَّه عَلِم ذَلِك بوَحْي من الله - عز وجلّ - أن سَيَعُود؛ فلِذَلِك أَمرَ بقتله، والله عزّ وجلّ أعلم. - في حدِيثِ مُطِيع: "لا يُقتَلُ قُرَشيٌّ بعد هَذَا اليَومِ صَبرًا"
قال الطَّحاوىّ: إن كانت اللَّامُ مَرفوعَةً على الخَبَر فهو محمول على ما أباحَ من قَتْل القُرَشِيِّين الأَربَعةِ يوم الفتح، وهم: ابن خَطَل ومَنْ مَعَه: أي أَنَّهم لا يَعُودونَ كُفَّاراً يُغْزَوْن ويقْتَلَون على الكُفْر، كَمَا لا تعود مَكَّةُ دَارَ كُفْر تُغْزَى عليه. وأَشَار إليه بقَوْلِه عليه الصَّلاة والسَّلام: "لا تُغْزَى مَكَّةُ بَعْدَ هَذَا اليَوْم "
- في حديثِ مَالِك بنِ نُوَيْرةَ: "أقْتَلْتِني".
: أي عَرَّضْتِني للقَتْل.
- في حَديثِ السَّقِيفَة: "قَتَل الله سَعدًا، فإنه صاحِبُ فِتْنَةٍ وشَرٍّ"
: أي دَفَع الله تَعالَى شَرَّه.
يقال: قَتَلتُ الشَّرابَ: أي دَفعتُ سَوْأَتَه بالماء، كأنه إشارةٌ إلى ما كَانَ منه في حَديثِ الإفْك - والله تَعالَى أَعْلَم. 
الْقَاف وَالتَّاء وَاللَّام

قَتله يقْتله قتلا، وَقتل بِهِ، سَوَاء عِنْد ثَعْلَب، لَا اعرفها عَن غَيره، وَهِي نادرة غَرِيبَة، وَأَظنهُ رَآهُ فِي بَيت فَحسب ذَلِك لُغَة، وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدِي: على زِيَادَة الْبَاء كَقَوْلِه:

سود المحاجر لَا يقْرَأن بالسور

وَإِنَّمَا هُوَ: لَا يقْرَأن السُّور، وَكَذَلِكَ: قَتله، وَقتل بِهِ غَيره: أَي قَتله مَكَانَهُ، قَالَ:

قتلت بِعَبْد الله خير لداته ... ذؤاباً فَلم أَفْخَر بِذَاكَ وأجزعا

وَقَول الفرزدق، وبلغه موت زِيَاد، وَكَانَ زِيَاد هَذَا قد نَفَاهُ وآذاه وَنذر قَتله، فَلَمَّا بلغ مَوته الفرزدق شمت بِهِ فَقَالَ:

كَيفَ تراني قالباً مجني

أقلب أَمْرِي ظَهره للبطن

قد قتل الله زياداً عني

عدَّى قتل بعن، لِأَن فِيهِ معنى صرف، فَكَأَنَّهُ قَالَ: قد صرف الله زياداً عني، وَقَوله قالبا مجني أَي: إِنِّي أفعل مَا شِئْت لَا اتروع وَلَا اتوقع.

وَحكى قطرب فِي الْأَمر: إقتل، بِكَسْر الْألف على الشذوذ، جَاءَ بِهِ على الأَصْل، حكى ذَلِك ابْن جني عَنهُ، والنحويون يُنكرُونَ هَذَا كَرَاهِيَة ضمة بعد كسرة، لَا يحجز بَينهمَا إِلَّا حرف سَاكن، والساكن حاجز ضَعِيف غير حُصَيْن.

وَرجل قَتِيل: مقتول. وَالْجمع: قتلاء، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وقتلى، وقتالى، قَالَ مَنْظُور بن مرْثَد:

فظل لَحْمًا ترب الأوصال ... وسط القتالى كالهشيم الْبَالِي

وَلَا يجمع قَتِيل جمع السَّلامَة، لِأَن مؤنثه لَا تدخله الْهَاء.

وَامْرَأَة قَتِيل: مقتولة، فَإِذا قلت: قتيلة بني فلَان، قلت: بِالْهَاءِ، وَقَالَ اللحياني: قَالَ الْكسَائي: يجوز فِي هَذَا طرح الْهَاء، وَفِي الأول إِدْخَال الْهَاء، يَعْنِي أَن تَقول: هَذِه امْرَأَة قتيلة.

وأقتل الرجل: عرضه للْقَتْل وأصبره عَلَيْهِ.

وتقاتل الْقَوْم، واقتتلوا، وتقتلوا، وَقتلُوا وَقتلُوا.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ. وَقد ادغم بعض الْعَرَب فأسكن لما كَانَ الحرفان فِي كلمة وَاحِدَة، وَلم يَكُونَا منفصلين، وَذَلِكَ قَوْلهم: يقتلُون، وَقد قتلوا، وكسروا الْقَاف، لِأَنَّهُمَا ساكنان التقيا، فشبهت بقَوْلهمْ: رد يَا فَتى، قَالَ: وَقد قَالَ آخَرُونَ: قتلوا القوا حَرَكَة المتحرك على السَّاكِن، قَالَ: وَجَاز فِي قَاف اقْتَتَلُوا الْوَجْهَانِ، وَلم يكن بِمَنْزِلَة عض وقر، يلْزمه شَيْء وَاحِد، لِأَنَّهُ لَا يجوز فِي الْكَلَام فِيهِ الْإِظْهَار والإخفاء والإدغام، فَكَمَا جَازَ فِيهِ هَذَا فِي الْكَلَام وَتصرف دخله شَيْئَانِ يعرضان فِي التقاء الساكنين، وتحذف ألف الْوَصْل حَيْثُ حركت الْقَاف، كَمَا حذفت الْألف الَّتِي فِي: رد، حَيْثُ حركت الرَّاء، وَالْألف الَّتِي فِي: قل، لِأَنَّهُمَا حرفان فِي كلمة وَاحِدَة لحقها الْإِدْغَام، فحذفت الْألف كَمَا حذفت فِي: رب، لِأَنَّهُ قد ادغم كَمَا ادغم، قَالَ: وتصديق ذَلِك قِرَاءَة الْحسن: (إِلَّا من خطف الْخَطفَة) قَالَ: وَمن قَالَ: يقتل قَالَ: مقتل، وَمن قَالَ: يقتل، قَالَ: مقتل.

وقاتله مقاتلة، وقتالا. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وفروا الْحُرُوف كَمَا وفروها فِي افعلت إفعالا.

قَالَ: والتقتال: الْقَتْل، وَهُوَ بِنَاء مَوْضُوع للتكثير، كَمَا أَنَّك قلت: فِي " فعلت ": " فعلت " وَلَيْسَ هُوَ مصدر فعلت. وَلَكِن لما أردْت التكثير بنيت الْمصدر على هَذَا، كَمَا بنيت فعلت على فعلت.

والمقاتلة: الَّذين يلون الْقِتَال.

وَقَوله تَعَالَى: (قَاتلهم الله) : أَي لعنهم.

واقتتل فلَان: قَتله عشق النِّسَاء، أَو قَتله الْجِنّ.

وَكَذَلِكَ: اقتتلته النِّسَاء، قَالَ ذُو الرمة: إِذا مَا امْرُؤ حاولن أَن يقتتلنه ... بِلَا إحنةٍ بَين النُّفُوس وَلَا زحل

هَذَا قَول أبي عبيد.

وَقد قَالُوا: قَتله الْجِنّ، وَزَعَمُوا أَن هَذَا الْبَيْت:

قتلنَا سيد الخزر ... ج سعد بن عبَادَة

إِنَّمَا هُوَ للجن.

والقتلة: الْحَالة، من ذَلِك كُله.

وَمُقَاتِل الْإِنْسَان: الْمَوَاضِع الَّتِي إِذا أُصِيبَت مِنْهُ قتلته، وَاحِدهَا: مقتل، وَحكى ابْن الْأَعرَابِي عَن أبي الْمُجيب: لَا وَالَّذِي لَا أتقيه إِلَّا بمقتله: أَي كل مَوضِع مني مقتل، بِأَيّ شَيْء شَاءَ أَن ينزل قَتْلَى انزله، وأضاف المقتل إِلَى الله، لِأَن الْإِنْسَان كُله ملك لله جلّ وَعز، فمقاتله ملك لَهُ.

وَقَالُوا فِي الْمثل: " قتلت أَرض جاهلها، وَقتل أَرضًا عالمها ".

وَقَالُوا: قَتله علما، وَهُوَ على الْمثل أَيْضا.

وَقتل غليله: سقَاهُ فَزَالَ غليله بِالريِّ، مثل بِمَا تقدم، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَالْقَتْل: الْعَدو.

وَالْقَتْل: الْقرن فِي قتال وَغَيره.

وَقتل الرجل: نَظِيره، وَابْن عَمه.

وَإنَّهُ لقتل ر: أَي عَالم بِهِ.

وَالْجمع من ذَلِك كُله: أقتال.

وَرجل مقتل: مجرب للأمور.

وَقتل الْخمر قتلا: مزجها فأزال بذلك حدتها، قَالَ الاخطل:

فَقلت اقتلوها عَنْكُم بمزاجها ... وَحب بهَا مقتولة حِين تقتل

وَقَول دُكَيْن: اسقي براووق الشَّبَاب الخاضل ... اسقي من المقتولة القواتل

أَي: من الْخُمُور المقتولة بالمزج، القواتل بحدتها وإسكارها.

وَتقتل الرجل للمراة: خضع.

وقلب مقتل: مذلل بالحب.

وجمل مقتل: ذَلُول، وَقَالَ زُهَيْر:

كَأَن عَيْني فِي غربي مقتلة ... من النَّوَاضِح تَسْقِي جنَّة سحقا

وَقيل: المقتل: الْمُذَلل المكدود بِالْعَمَلِ.

وتقتلت الْمَرْأَة للرجل: تزينت.

وتقتلت: مشت مشْيَة حَسَنَة.

وَتقتل لِحَاجَتِهِ: تهَيَّأ وجد.

والقتال: النَّفس.

وَقيل: بقيتها، قَالَ ذُو الرمة:

ألم تعلمي يَا مي أَنِّي وبيننا ... مهاويد عَن الجلس نحلاً قتالها

أحدث عَنْك النَّفس حَتَّى كأنني ... أناجيك من قرب فينصاح بالها

والقتال: الْجِسْم وَاللَّحم.

ودابة ذَات قتال: مستوية الْخلق.

وَبَقِي مِنْهُ قتال: إِذا بَقِي مِنْهُ بعد الهزال غلظ الواح.

والقتول، وقتلة: اسمــان، وَإِيَّاهَا عَنى الْأَعْشَى بقوله:

شاقتك من قتلة أطلالها ... بالشط فالوتر إِلَى حاجر والقتال الْكلابِي: من شعرائهم.
[قتل] في التذكرة "القتال" بفتح قاف وشدة مثناة فوق من أسمائه صلى الله عليه وسلم. نه: وفيه" "قاتل" الله اليهود! أي قتلهم، أو لعنهم، أو عاداهم-أقوال، وقد يرد للتعجب كتربت يداه، وقد لا يراد به وقوع. ومنه: "قاتل الله" سمرة. وفيه ح المار: "قاتله" فإنه شيطان، أي دافعه عن قبلتك، وليس كل قتال بمعنى القتل. ومنه ح السقيفة: "قتل" الله سعدا! فإنه صاحب فتنة وشر، أي دفع الله شره، كأنه إشارة إلى ما كان منه في ح الإفك، ورُوي أن عمرًا قال: اقتلوا سعدًا "قتله" الله! أي اجعلوه كالمقتول واحسبوه في عداد من مات ولا تعتدوا بمشهده ولا تعرجوا على قوله. ك: قتلتم سعدًا- هو كناية عن الإعراض والخذلان، وقتله الله -إخبار عما قدر الله من إهماله وعدم صيرورته خليفة، أو دعاء عليه لتخلفه عن بيعة الصديق، وروي أنه خرج بعد تخلفه إلى الشام ومات بها في خلافة عمر، قالوا: وجد ميتًا ولم يشعروا بموته حتى سمعوا قائلًا ولا يرونه:
قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة ... فرميناه بسهمين ولم نخط فؤاده
وتأول بعضهم السهمين بالعينين، فإن عيون الجن أنفذ من أسنة الرماح، أي أصبناه بعينين. نه: وح: من دعاء إلى إمارة نفسه أو غيره من المسلمين "فاقتلوه"، أي اجعلوه كالمقتولكثرت أو ليقطع إلفها ونهى حين قلت وانقطع الإلف وأما اليوم فيقتل العقور لا غير. و "يقتتلان" في موضع لبنة، أي يختصمان. وح: لا يقوم الساعة حتى "يقتتل" فئتان عظيمتان، هذا قد جرى في العصر الأول. وح: استحقوا "قتيلكم"، أي دية قتيلكم، أو قصاص قتيلكم، والأول قول الكوفيين والشافعي في الجديد، والثاني قول آخرين، أو قال: صاحبكم -أي بدل: قتيلكم. وح: لاتغبطن فاجرًا فإن له "قاتلًا" لا يمون، سميت النار قاتلًا استعارة تبعية. ج: "قتل" سبعة ثم "قتلوه"، أي قتله الكفار الأحياء لا المقتولون وح: "فقتلة" جاهلية، بكسر قاف، أي قتلته قتلة جاهلية. غ: ((وما "قتلوه" يقينا)) أما ما قتلوا علمهم يقينا، قتلت الشيء علمًا، أو الضمير لعيسى. وقتلت الشراب: كسرت سورته، ويقاتل من ورائهم- مر في ذمة.
قتل
قَتَلَه، وَقَتَلَ بِهِ سَوَاء عَنتَعالى عَنهُ: إنّ الَّتِي ناوَلَتْني فَرَدَدْتُهاقُتِلَتْقُتِلْتَفهاتِها لم تُقْتَلِ قَوْله: قُتِلْتَ: دُعاءٌ عَلَيْهِ، أَي قَتَلَكَ اللهُ لمَ مَزَجْتَها وَلِهَذَا البيتِ قصّةٌ مُطَوَّلَةٌ أَوْرَدَها الأصْبَهانيُّ فِي الأغاني بسَنَدِه، والحَريريُّ فِي دُرَّةِ الغَوّاص، وابنُ هِشامٍ فِي شَرْحِ الكَعْبِيَّة، وأَوْسَعَها شرحاً)
الشيخُ عبدُ القادرِ البغداديُّ فِي حاشِيَتِه على الشرحِ الْمَذْكُور. وَيُقَال: قَتَلَ الخَمرَ قَتْلاً: مَزَجَها فأزالَ بذلك حِدَّتَها، قَالَ الأخطَلُ:
(فقُلتُ اقْتُلوها عَنْكُم بمِزاجِها ... وحُبَّ بهَا مَقْتُولَةً حينَ تُقْتَلُ)
وَقَالَ دُكَيْنٌ: أُسقى من المَقْتولَةِ القَواتِلِ أَي من الخمورِ المَمزوجةِ القَواتِلِ بحِدَّتِها. وقاتَلَه قِتالاً، بالكَسْر، ومُقاتَلةً وقِيتالاً، بزيادةِ الياءِ فِي قتالٍ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَهُوَ من كلامِ العربِ، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَفَّروا الحروفَ كَمَا وَفَّروها فِي أَفْعَلْتُ إفْعالاً. يُقَال: قَتَلَه قِتْلَةَ سُوءٍ، بالكَسْر، وَمِنْه الحَدِيث: فأَحْسِنوا القِتْلَةَ، وَهِي الحالةُ من القَتْل، وبالفَتْح: المرّةُ مِنْهُ. والقِتْلُ، بالكَسْر: العدُوُّ المُقاتِل، وَفِي بعضِ النّسخ: والمُقاتِل، بزيادةِ واوِ العَطف، وَالَّذِي فِي الصِّحاح: القِتْل: العَدُوّ، ج: أَقْتَالٌ، وأنشدَ لابنِ قيسِ الرُّقَيّات:
(واغْتِرابي عَن عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ ... فِي بلادٍ كثيرةِ الأَقْتالِ)
القِتْلُ أَيْضا: الصديقُ فَهُوَ ضِدٌّ.الهاءِ، ونقلَ الشيخُ عبدُ القادرِ البغداديُّ)
فِي حاشيَةِ الكَعْبِيَّةِ مَا نصُّه: قَالَ الرَّضِيُّ: وممّا يَسْتَوِي فِيهِ المُذَكَّرُ والمُؤَنّثُ وَلَا تَلْحَقُه التاءُ فَعيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، إلاّ أَن يُحذفَ مَوْصُوفُه، نَحْو: هَذِه قَتيلَةُ فلانٍ وجَريحَتُه، ولشَبَهِه لَفْظَاً بفَعيلٍ بِمَعْنى فاعلٍ قد يُحملُ عَلَيْهِ فتلحقُه التاءُ مَعَ ذِكرِ الموصوفِ أَيْضا، نَحْو: امرأةٌ قَتيلَةٌ، كَمَا يُحملُ فَعيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ عَلَيْهِ، فتُحذَفُ مِنْهُ التاءُ، نحوَ: مِلْحَفَةٌ جَديدٌ، انْتهى. وامرأةٌ قَتُولٌ: أَي قاتِلَةٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ وأنشدَ:
(قَتُولٌ بعَيْنَيْها رَمَتْكَ وإنّما ... سِهامُ الغَواني القاتِلاتِ عُيونُها)
وَهُوَ لمُدْرِكِ بنش حُصَيْن. والقَتَال، كسَحابٍ: النَّفْس. أَيْضا: بقيَّةُ الجِسم، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقيل: بقيّةُ النَّفْس. أَيْضا: القُوّة، قَالَ الجَوْهَرِيّ: يُقَال: ناقةٌ ذاتُ قَتَالٍ: إِذا كَانَت وَثيقَةً، زادَ غيرُه مُستَويَةَ الخَلْقِ، وأنشدَ لذِي الرُّمَّة:
(أَلَمْ تَعْلَمي يَا مَيُّ أنِّي وَبَيْننا ... مَهاوٍ يَدَعْنَ الجَلْسَ نُحْلاً قَتَالُها)
وَكَذَلِكَ الكَتالُ بِالْكَاف، فَإِذا قيل: ناقةٌ بهَا بقيّةُ القِتالِ فإنّما يريدُ أنّها وإنْ هُزِلَتْ فإنّ عَمَلَها باقٍ، وَقيل: إِذا بَقِيَ مِنْهُ بعدَ الهُزالِ غِلَظُ أَلْوَاحٍ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
... ... . . قَذَافٍ ... من العِيدِيِّ باقِيَةِ القَتَالِ)
واقْتُتِلَ الرجلُ، بالضَّمّ: إِذا قَتَلَه العِشقُ أَو الجِنُّ، حَكَاهُ الفَرّاءُ عَن الكِسائيّ، قَالَ: وَلَا يُقَال فِي هذينِ إلاّ اقْتُتِلَ، أَي وَفِيمَا عَداهُما قَتَلَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَفِي المُحْكَم: اقْتُتِلَ فلانٌ: قَتَلَه عِشقُ النِّساء، أَو قَتَلَه الجِنُّ، وَكَذَلِكَ اقْتَتَلَتْه النساءُ، لَا يُقَال فِي هذَيْن إلاّ اقْتُتِلَ. وَقَالَ أَبُو زيدٍ: اقْتُتِلَ: جُنَّ، واقْتَتَلَتْه الجِنُّ: اخْتَبَلَتْه، واقْتُتِلَ الرجلُ: عَشِقَ عِشْقاً مُبَرِّحاً، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(إِذا مَا امرؤٌ حاوَلْنَ أنْ يَقْتَتِلْنَهُ ... بِلَا إحْنَةٍ بينَ النُّفوسِ وَلَا ذَحْلِ)
هَذَا قولُ أبي عُبَيْدٍ، وَقد قَالُوا: قَتَلَه الجِنُّ. وَتَقَتَّلَ فلانٌ لحاجتِه: إِذا تأنَّى لَهَا، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقيل: تهيَّأَ وجَدَّ. تقَتَّلَتْ المرأةُ فِي مِشْيَتِها: إِذا تثَنَّت وتكَسَّرتْ، وَقيل: إِذا مَشَتْ مِشيةً حَسَنَةً، قَالَ الشَّاعِر:
(تقَتَّلْتِ لي حَتَّى إِذا مَا قَتَلْتِني ... تنَسَّكْتِ، مَا هَذَا بفِعلِ النَّواسِكِ)
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَال للْمَرْأَة: هِيَ تقَتَّلُ فِي مِشْيَتِها، قَالَ الأَزْهَرِيّ: مَعْنَاهُ: تَدَلُّلُها واختِيالُها.
وتَقاتَلوا واقْتَتَلوا بِمَعْنى واحدٍ، وَلم يُدغَمْ لأنّ التاءَ غيرُ لازِمةٍ، وَقد يُدغَم، وَيُقَال أَيْضا: قَتَّلوا يَقَتِّلون، بنَقلِ حركةِ التاءِ إِلَى القافِ فيهمَا، وبحذفِ الألِفِ لأنّها مُجْتَلَبَةٌ للسكون، وتصديقُ ذَلِك)
قراءةُ الحسَنِ البَصريِّ وقَتادَةَ والأعرج: إلاّ من خَطِفَ الخَطفَةَ، وَمِنْهُم من يكسِرُ القافَ فيهمَا لالتقاءِ الساكِنَيْن، والفاعلُ من الأوّلِ مُقَتِّلٌ، كمُحَدِّثٍ، وَمن الثَّانِي مُقِتِّلٍ، بكسرِ القافِ أَي مَعَ ضمِّ الْمِيم، وأهلُ مكّةَ حَرَسَها الله تَعالى يَقُولُونَ: مُقُتِّّلٌ يُتبِعونَ الضمّةَ الضَّمّةَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: حدَّثَني الخليلُ وهارونُ: أنّ نَاسا يَقُولُونَ مُرُدِّفين، يريدونَ مُرْتَدِفين، أَتْبَعوا الضمّةَ الضمةَ، كَذَا نصُّ الصِّحاح والعُباب. قَوْله تَعالى: قُتِلَ الإنسانُ مَا أَكْفَرَه أَي لُعِنَ قَالَه الفَرّاء، قَوْله تَعالى: قاتَلَهم اللهُ أنَّى يُؤْفَكون أَي لَعَنَهم أنّى يُصرَفون، لَيْسَ هَذَا من القتالِ الَّذِي هُوَ المُحارَبةُ بَين اثنَيْن، وسَبيلُ فاعَلَ أَن يكونَ بَين اثنَيْنِ فِي الغالِب، وَقد يَرِدُ من الواحدِ، كسافَرْتُ وطارَقْتُ النَّعْلَ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدةَ: معنى قاتَلَه اللهُ، أَي قَتَلَه، وَيُقَال: عَادَاهُ، وَيُقَال: لَعَنَه، قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَقد تكرَّرَ فِي الحَدِيث، وَلَا يخرجُ عَن أحدِ هَذِه الْمعَانِي، قَالَ: وَقد يَرِدُ بِمَعْنى التعَجُّبِ من الشيءِ، كقَولِهم: تَرِبَتْ يَدَاهُ، قَالَ: وَقد تَرِدُ وَلَا يُرادُ بهَا وُقوعُ الأمرِ، وَمِنْه قولُ عمرَ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ: قاتَلَ اللهُ سَمُرَةَ. وَفِي حديثِ المارِّ بَين يَدَيِ المُصَلِّي: قاتِلْهُ فإنّه شَيْطَانٌ أَي دافِعْه عَن قِبْلَتِكَ، وَلَيْسَ كلُّ قِتالٍ بِمَعْنى القَتْل. والقِتْوَلُّ، كقِثْوَلٍّ: العَيِيُّ الفَدْمُ المُستَرخي، لغةٌ فِي المُثَلّثَةِ أَو لُثْغَةٌ. قد سمَّوْا قَتْلَةَ كَحَمْزةَ، وإيّاها عَنى الْأَعْشَى:
(شاقَتْكَ مِن قَتْلَةَ أطْلالُها ... بالشَّطِّ فالوِتْرُ إِلَى حاجِرِ)
وَقَتْلَةُ بنتُ عبدِ العُزَّى أمُّ أَسْمَاءَ ابنةِ أبي بكرٍ الصِّدِّيق، ربّما قِيلَ فِيهَا قُتَيْلةُ، مثل جُهَيْنة. من أسمائِهم قِتالٌ، مثل كِتابٍ، مِنْهُم قِتالُ بنُ أَنْفِ الناقةِ، وقِتالُ بن يَرْبُوعٍ، من ولَدِهما جماعةٌ. وأمُّ قِتالٍ: عِدّةُ نِسوةٍ عربِيّات. واختُلفَ فِي أمِّ قِتالٍ الَّتِي وَقَعَ ذِكرُها فِي البُخاريّ، فَقيل هَكَذَا، وَقيل بالمُوَحّدة، وَهُوَ المَشهور. مِثل: شَدّادٍ، مِنْهُ القَتّالُ الكِلابيُّ: من شُعَرائِهم. قُتَلُ مثل: زُفَر. قَتيلٌ مثل: أَميرٍ. أَبُو بِسْطامٍ مُقاتِلُ بنُ حَيّانَ الإمامُ الخُزاعِيُّ البَلْخيُّ عَن مُجاهِدٍ وعُرْوَةٍ والضَّحّاكِ، وَعنهُ عَلْقَمةُ بن مَرْثَدٍ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وإبراهيمُ بن أَدْهَمَ، وابنُ المُبارَك، ثِقةٌ صَالح. مُقاتِلُ بنُ دُوالْ دُوزْ، أَو هما واحدٌ، ودُوالْ دُوزْ: لقَبُ والِده. مُقاتِلُ بنُ سُلَيْمان البَلْخيُّ: المُفَسِّرُ الضَّعِيف، كذَّبَه وَكيعٌ وَغَيره. مُقاتِلُ بنُ الفَضْل اليَماميُّ، عَن مُجاهِدٍ. مُقاتِلُ بنُ قَيْسٍ، عَن عَلْقَمةَ بنِ مَرْثَدٍ: ضعيفٌ. مُقاتِلٌ آخَر: تابعيٌّ غيرُ مَنْسُوبٍ: مُحدِّثون. وفاتَه: مُقاتِلُ بنُ بَشيرٍ العِجْليّ، عَن شُرَيْحِ بنِ هانِئ، وَعنهُ مالكُ بنُ مِغْوَلٍ، ثِقَة. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: جمعُ القَتيلِ القُتَلاءُ عَن سِيبَوَيْهٍ، وَقَتْلى، وَقَتَالى، قَالَ مَنْظُورُ بنُ مَرْثَدٍ:)
فظَلَّ لَحْمَاً تَرِبَ الأوْصالِ وَسْطَ القَتالى كالهَشيمِ الْبَالِي وَلَا يُجمعُ قَتيلٌ جَمْعَ السّلامَةِ لأنّ مُؤَنَّثَه لَا تَدْخُلُه الْهَاء، ونِسوَةٌ قَتْلَى. وَمن أمثالِهم: مَقْتَلُ الرجلِ بينَ فكَّيْه: أَي سبَبُ قَتْلِه لسانُه. والمُقاتِلَةُ، بكسرِ التَّاء: الَّذِي يَلُونَ القِتالَ، وَفِي الصِّحاح: الَّذين يَصْلُحونَ للقِتال. وَقَتَلَ اللهُ فلَانا فإنّه كَذَا: أَي دَفَعَ اللهُ شرَّه. واقْتُلوا فلَانا قَتَلَه اللهُ: أَي اجْعَلوه كَمَنْ قُتِلَ واحْسِبوه فِي عِدادِ مَن ماتَ وَهَلَكَ، وَلَا تَعْتَدُّوا بمَشهَدِه، وَلَا تُعَرِّجوا على قولِه، وَمِنْه الحَدِيث: إِذا بُويِعَ لخَليفَتَيْنِ فاقْتُلوا الأخيرَ مِنْهُمَا، أَي أَبْطِلوا دَعْوَتَه واجعَلوه كَمَنْ قد ماتَ. ومَقاتِلُ الْإِنْسَان: المَواضِعُ الَّتِي إِذا أُصيبَ مِنْهُ قَتَلَتْه، واحدُها مَقْتَلٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدةَ: من أمثالِهم فِي المَعرِفةِ وحَمْدِهم إيّاها: قَتَّلَ أَرْضَاً عالِمُها، وقَتَلَتْ أرضٌ جاهِلَها. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: يُقَال: هُوَ قاتِلُ الشَّتَوات: أَي يُطعِمُ فِيهَا ويُدفِئُ الناسَ. وقَتَلَ غَليلَه: سَقاهُ فزالَ غَليلُه بالرِّيِّ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وَتَقَتَّلَ الرجلُ للمرأةِ: خَضَعَ. وناقةٌ مُقَتَّلَةٌ: مُذَلَّلَةٌ قد رِيضَتْ.
والمَقْتولَة: الخَمْرةُ مُزِجَتْ بالماءِ حَتَّى ذَهَبَتْ شِدَّتُها. والمُقَتَّل: المَكْدودُ بالعملِ. وجمَلٌ مُقَتَّلٌ: ذَلُولٌ بالعمَل، قَالَ زُهَيْرٌ:
(كأنَّ عَيْنَيَّ فِي غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ ... مِنَ النَّواضِحِ تَسْقِي جَنَّةً سُحُقا)
وَتَقَتَّلَتِ المرأةُ للرجلِ: تزَيَّنتْ. واسْتَقتلَ فِي الْأَمر: جَدَّ فِيهِ. وَقَتَله: أصابَ قَتالَه، كَمَا تَقول: صَدَرَه ورَأَسَه وَفَأَدَه. والقَتال: الجِسمُ واللَّحم. وقتَالُ الناقةِ: شَحْمُها ولَحْمُها. وقَتُولٌ، كصَبُورٍ: من أسمائِهنَّ. والمَقْتَلَة: معركةُ القِتالِ، وَيُقَال: كانتْ بالرُّومِ مَقْتَلةٌ عظيمةٌ. وهم قَتَلَةُ إخْوَتِكَ، مُحَرَّكَةً: جَمْعُ قاتِلٍ. وَيُقَال: وَلِّني مَقاتِلَكَ: أَي حَوِّلْ وَجْهَكَ إليَّ. وقاتَلَ جُوعَ الضَّيفِ بالإطعامِ.
ومُقَتَّلٌ، كمُعَظَّمٍ: لقبُ مُعاوِيَةَ بن حِصْنِ بنِ حُذَيْفةَ بنِ بَدرٍ الفَزاريّ. وعَبْد الله بن سعيدِ بن حكيمٍ المَقْتَليُّ الزَّاهِد، بفتحٍ فَسُكُون، من أهلِ قُرطُبةَ، قرأَ على مَكِّيِّ بن أبي طالبٍ، وَمَات سنة.
وَمُحَمّد بن أبي قَتْلَةَ، حدَّثَ عَنهُ عبدُ الرحمنِ بنُ مَيْسَرَةَ. وَمُحَمّد بنُ الحَجّاجِ بن أبي قَتْلَةَ الخَوْلانيُّ، عَن عبدِ الرَّحْمَن بن أبي هِلالٍ، عَن أبي هُرَيْرةَ. وَأَبُو قُتَيْلةَ الشَّرْعَبيُّ العَنِّيُّ، كجُهَيْنَة: مُختَلَفٌ فِي صُحبَتِه، اسْمــه مَرْثَدُ بنُ وَدَاَعَة، روى عَن عَبْد الله بن حَوالَةَ، وَعنهُ خالدُ بنُ معدان.

قتل: القَتْل: معروف، قَتَلَه يَقْتُله قَتْلاً وتَقْتالاً وقَتَل به

سواء عند ثعلب، قال ابن سيده: لا أَعرفها عن غيره وهي نادرة غريبة، قال:

وأَظنه رآه في بيت فحسِب ذلك لغة؛ قال: وإِنما هو عندي على زيادة الباء

كقوله:

سُودُ المَحاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَر

وإِنما هو يقرأْن السُّوَر، وكذلك قَتَّله وقَتَل به غيرَه أَي قتله

مكانه؛ قال:

قَتَلتُ بعبد الله خيرَ لِداتِه

ذُؤاباً، فلم أَفخَرْ بذاك وأَجْزَعا

التهذيب: قَتَله إِذا أَماته بضرْب أَو حجَر أَو سُمّ أَو علَّة،

والمنية قاتلة؛ وقول الفرزدق وبلغه موت زياد، وكان زياد هذا قد نفاه وآذاه ونذر

قتله فلما بلغ موته الفرزدق شَمِت به فقال:

كيف تراني قالِباً مِجَنِّي،

أَقْلِب أَمري ظَهْره لِلْبَطْنِ؟

قد قَتَلَ اللهُ زياداً عَنِّي

عَدَّى قَتَل بعنْ لأَنَّ فيه معنى صَرَفَ فكأَنه قال: قد صَرَف الله

زياداً، وقوله قالِباً مِجَنِّي أَي أَفعل ما شئت لا أَتَرَوَّع ولا

أَتَوقَّع. وحكى قطرب في الأَمر إِقْتُل، بكسر الهمزة على الشذوذ، جاء به على

الأَصل؛ حكى ذلك ابن جني عنه، والنحويون ينكرون هذا كراهية ضمة بعد كسرة

لا يحجُز بينهما إِلا حرف ضعيف غير حصين. ورجل قَتِيل: مَقْتول، والجمع

قُتَلاء؛ حكاه سيبويه، وقَتْلى وقَتالى؛ قال منظور بن مَرْثَد:

فظلَّ لَحْماً تَرِبَ الأَوْصالِ،

وَسْطَ القَتلى كالهَشِيم البالي

ولا يجمع قَتِيل جمعَ السلامة لأَن مؤنثه لا تدخله الهاء، وقَتَله

قِتْلة سَوء، بالكسر. ورجل قَتِيل: مَقْتول. وامرأَة قَتِيل: مَقْتولة، فإِذا

قلت قَتيلة بَني فلان قلت بالهاء، وقيل: إِن لم تذكر المرأَة قلت هذه

قَتِيلة بني فلان، وكذلك مررت بقَتِيلة لأَنك تسلك طريق الــاسم. وقال

اللحياني: قال الكسائي يجوز في هذا طرْح الهاء وفي الأَوّل إِدخال الهاء يعني

أَن تقول: هذه امرأَة قَتِيلة ونِسْوة قَتْلى.

وأَقْتَل الرجلَ: عرَّضه للقَتْل وأَصْبَره عليه. وقال مالك بن نُوَيْرة

لامرأَته يوم قَتَله خالد بن الوليد: أَقْتَلْتِني أَي عرَّضْتِني

بحُسْن وجهك للقَتْل بوجوب الدفاع عنك والمُحاماة عليك، وكانت جميلة فقَتَله

خالد وتزوَّجها بعد مَقْتَله، فأَنكر ذلك عبد الله بن عمر؛ ومثله:

أَبَعْتُ الثَّوْب إِذا عَرَّضْته للبيع. وفي الحديث: أَشدُّ الناس عذاباً يوم

القيامة من قتَل نبيّاً أَو قَتَله نبيٌّ؛ أَراد من قَتَله وهو كافر

كقَتْله أُبيَّ بن خَلَف يوم بدْر لا كمَن قَتَله تطهيراً له في الحَدِّ

كماعِزٍ. وفي الحديث: لا يُقْتَل قُرَشيٌّ بعد اليوم صبْراً؛ قال ابن الأَثير:

إِن كانت اللام مرفوعة على الخَبر فهو محمول على ما أَباح من قَتْل

القُرَشيّين الأَربعة يوم الفَتْح، وهم ابن خَطَل ومَنْ معه أَي أَنهم لا

يعودون كفَّاراً يُغْزوْن ويُقْتَلون على الكفر كما قُتِل هؤلاء، وهو كقوله

الآخر: لا تُغْزَى مكة بعد اليوم أَي لا تعودُ دار كفر تُغْزى عليه، وإِن

كانت اللام مجزومة فيكون نهياً عن قَتْلهم في غير حَدٍّ ولا قِصاص. وفي

حديث سَمُرة: مَنْ قَتَل عَبْده قَتَلْناه ومن جَدَعَ عبده جَدَعْناه؛

قال ابن الأَثير: ذكر في رواية الحسن أَنه نَسِيَ هذا الحديث فكان يقول لا

يُقْتَل حرٌّ بعبد، قال: ويحتمل أَن يكون الحسن لم يَنْسَ الحديث، ولكنه

كان يتأَوَّله على غير معنى الإِيجاب ويراه نوعاً من الزَّجْر

ليَرْتَدِعوا ولا يُقْدِموا عليه كما قال في شارب الخمر: إِنْ عاد في الرابعة أَو

الخامسة فاقتُلوه، ثم جيء به فيها فلم يَقْتله، قال: وتأَوَّله بعضهم أَنه

جاء في عَبْد كان يملِكه مرَّة ثم زال مِلْكه عنه فصار كُفؤاً له

بالحُرِّية، قال: ولم يقل بهذا الحديث أَحد إِلاَّ في رواية شاذة عن سفيان

والمرويُّ عنه خلافه قال: وقد ذهب جماعة إِلى القِصاص بين الحرِّ وعبد الغير،

وأَجمعوا على أَن القِصاص بينهم في الأَطراف ساقط، فلما سقَط الجَدْع

بالإِجماع سقط القِصاص لأَنهما ثَبَتا معاً، فلما نُسِخا نُسِخا معاً،

فيكون حديث سَمُرة منسوخاً؛ وكذلك حديث الخمر في الرابعة والخامسة، قال: وقد

يرد الأَمر بالوَعيد رَدْعاً وزَجْراً وتحذيراً ولا يُراد به وقوع الفعل،

وكذلك حديث جابر في السارق: أَنه قُطِع في الأُولى والثانية والثالثة

إِلى أَن جيء به في الخامسة فقال اقتُلوه، قال جابر: فقَتَلْناه، وفي

إِسناده مَقال قال: ولم يذهب أَحد من العلماء إِلى قَتْل السارق وإِن تكررت

منه السَّرقة.

ومن أَمثالهم: مَقْتَلُ الرجل بين فَكَّيْه أَي سبب قَتْله بين

لَحْيَيْه وهو لِسانه. وقوله في حديث زيد بن ثابت: أَرسَل إِليَّ أَبو بكر

مَقْتَلع أَهل اليمامة؛ المَقْتَل مَفْعَل من القَتْل، قال: وهو ظرف زمان ههنا

أَي عند قَتْلهم في الوَقْعة التي كانت باليمامة مع أَهل الرِّدَّة في

زمن أَبي بكر، رضي الله عنه.

وتَقاتَل القوم واقتَتَلوا وتقَتَّلوا وقَتَّلوا وقِتَّلوا، قال سيبويه:

وقد أَدغم بعض العرب فأَسكن لمَّا كان الحرفان في كلمة واحدة ولم يكونا

مُنفَصِلين، وذلك قولهم يَقِتِّلون وقد قِتَّلوا، وكسروا القاف لأَنهما

ساكنان التقيا فشبِّهت بقولهم رُدِّ يا فَتى، قال: وقد قال آخرون

قَتَّلوا، أَلقَوْا حركة المتحرك على الساكن، قال: وجاز في قاف اقتَتَلوا

الوَجْهان ولم يكن بمنزلة عَصَّ وقِرَّ يلزمه شيء واحد لأَنه لا يجوز في الكلام

(* قوله «لأنه لا يجوز في الكلام إلخ» هكذا في الأصل) فيه الإِظهار

والإِخْفاء والإِدغام، فكما جاز فيه هذا في الكلام وتصرَّف دَخَله شيئَان

يَعْرضان في التقاء الساكنين، وتحذف أَلف الوَصْل حيث حرِّكت القاف كما حذفت

الأَلف التي في رُدَّ حيث حركت الراء، والأَلف التي في قلَّ لأَنهم حرفان

في كلمة واحدة لحقها الإِدغام، فحذفت الأَلف كما حذفت في رُبَّ لأَنه قد

أُدْغِم كما أُدْغم، قال: وتصديق ذلك قراءة الحسن: إِلا مَنْ خَطَّف

الخَطْفة؛ قال: ومن قال يَقَتِّل قال مُقَتِّل، ومن قال يَقِتِّل قال

مُقِتِّل، وأَهل مكة يقولون مُقُتِّل يُتْبِعون الضمة الضمة. قال سيبويه:

وحدثني الخليل وهرون أَنَّ ناساً يقولون مُرُدِّفين يريدون مُرْتَدِفين

أَتبَعُوا الضمةَ الضمة؛ وقول منظور بن مرثد الأَسدي:

تَعَرَّضَتْ لي بمكان حِلِّ،

تَعَرُّضَ المُهْرةِ في الطِّوَلِّ،

تَعَرُّضاً لم تَأْلُ عن قَتْلَلِّي

أَراد عن قَتْلي، فلما أَدخل عليه لازماً مشدَّدة كما أَدخل نوناً

مشدَّدة في قول دَهْلَب بن قريع:

جارية ليسَتْ من الوَخْشَنِّ

أُحِبُّ منكِ مَوْضِع القُرْطنِّ

وصار الإِعراب فيه فتَحَ اللامَ الأُولى كما تفتح في قولك مررت بتَمْرٍ

وبتَمْرَةٍ وبرجُلٍ وبرَجُلَين؛ قال ابن بري والمشهور في رجز منظور:

لم تَأْلُ عن قَتْلاً لي

على الحِكاية أَي عن قولها قَتْلاً له أَي اقتُلوه. ثم يُدغم التنوين في

اللام فيصير في السَّمْع على ما رواه الجوهري، قال: وليس الأَمر على ما

تأَوَّله. وقاتَله مُقاتَلة وقِتالاً، قال سيبويه: وَفَّروا الحروف

كما وَفَّروها في أَفْعَلْت إِفْعالاً.

قال: والتَّقْتال القَتْل وهو بناء موضوع للتَّكثير كأَنك قلت في

فَعَلْت فَعَّلْت، وليس هو مصدر فَعَّلْت، ولكن لما أَردت التَّكْثير بَنَيْت

المصدر على هذا كما بنيت فَعَّلْت على فَعَلْت. وقتَّلوا تقْتيلاً: شدِّد

للكثرة. والمُقاتَلة: القتال؛ وقد قاتَله قِتالاً وقِيتالاً، وهو من كلام

العرب، وكذلك المُقاتَل؛ قال كعب بن مالك:

أُقاتِل حتى لا أَرى لي مُقاتَلاً،

وأَنجو إِذا عُمَّ الجَبانُ من الكَرْب

وقال زيد الخيل:

أُقاتِل حتى لا أَرى لي مُقاتَلاً،

وأَنجُو إِذا لم يَنْجُ إِلا المُكَيّس

والمُقاتِلة: الذين يَلُون القِتال، بكسر التاء، وفي الصحاح: القوم

الذين يَصْلحون للقتال. وقوله تعالى: قاتَلهم الله أَنَّى يؤفَكُون؛ أَي

لَعَنَهم أَنَّى يُصْرَفون، وليس هذا بمعنى القِتال الذي هو من المُقاتلة

والمحاربة بين اثنين. وقال الفراء في قوله تعالى: قُتِل الإِنسان ما

أَكْفَره؛ معناه لُعِن الإِنسان، وقاتَله الله لعَنه الله؛ وقال أَبو عبيدة:

معنى قاتَلَ الله فلاناً قَتَله. ويقال: قاتَل الله فلاناً أَي عاداه. وفي

الحديث: قاتَل الله اليهود أَي قَتَلَهُم الله، وقيل: لعَنهم الله، وقيل:

عاداهم، قال ابن الأَثير: وقد تكرر في الحديث ولا يخرج عن أَحد هذه

المعاني، قال: وقد يرد بمعنى التعجب من الشيء كقولهم: تَرِبَتْ يداه، قال: وقد

ترد ولا يراد بها وُقوعُ الأَمر، وفي حديث عمر، رضي الله عنه: قاتَل

الله سَمُرة؛ وسَبِيلُ فاعَلَ أَن يكون بين اثنين في الغالب، وقد يرد من

الواحد كسافرْت وطارَقْت النعْل. وفي حديث المارّ بين يدي المُصَلِّي:

قاتِلْه فإِنه شيطان أَي دافِعْه عن قِبْلَتِك، وليس كل قِتال بمعنى القَتْل.

وفي حديث السَّقِيفة: قَتَلَ الله سعداً فإِنه صاحب فتنة وشرٍّ أَي دفع

الله شرَّه كأَنه إِشارة إِلى ما كان منه في حديث الإِفْك، والله أَعلم؛

وفي رواية: أَن عمر قال يوم السَّقِيفة اقْتُلوا سعداً قَتَله الله أَي

اجعلوه كمن قُتِل واحْسِبُوه في عِدادمَنْ مات وهلك، ولا تَعْتَدُّوا

بمَشْهَده ولا تُعَرِّجوا على قوله. وفي حديث عمر أَيضاً: مَنْ دَعا إِلى

إِمارة فسِه أَو غيره من المسلمين فاقتلوه أَي اجعلوه كمن قُتِلَ ومات بأَن

لا تَقْبَلوا له قولاً ولا تُقِيموا له دعوة، وكذلك الحديث الآخر: إِذا

بُويِع لخَلِيفتين فاقتلوا الأَخير منهما أَي أَبْطِلوا دعوته واجعلوه

كمَنْ قد مات.

وفي الحديث: على المُقْتَتِلِين أَن يَنْحَجِزوا الأَوْلى فالأَوْلى،

وإِن كانت امرأَة؛ قال ابن الأَثير: قال الخطابي معناه أَن يَكُفُّوا عن

القَتْل مثل أَن يُقْتَل رجل له وَرَثة فأَيهم عفا سقط القَوَدُ، والأَوْلى

هو الأَقرب والأَدنى من ورثة القتيل، ومعنى المُقْتَتِلِين أَن يطلُب

أَولياء القَتِيل القَوَد فيمتنع القَتَلة فينشأ بينهم القِتال من أَجله،

فهو جمع مُقْتَتِل، اسم فاعل من اقْتَتَل، ويحتمل أَن تكون الرواية بنصب

التاءين على المفعول؛ يقال: اقْتُتِل، فهو مُقْتَتَل، غير أَن هذا إِنما

يكثر استعماله فيمن قَتَله الحُبُّ؛ قال ابن الأَثير: وهذا حديث مشكل

اختلف فيه أَقوال العلماء فقيل: إِنه في المُقْتَتِلِين من أَهل القِبْلة على

التأْويل فإِن البَصائر ربما أَدْرَكت بعضَهم فاحتاج إِلى الانصراف من

مَقامه المذموم إِلى المحمود، فإِذا لم يجد طريقاً يمرُّ فيه إِليه بقي في

مكانه الأَول فعسى أَن يُقْتَل فيه، فأُمِرُوا بما في هذا الحديث، وقيل:

إِنه يدخل فيه أَيضاً المُقْتَتِلون من المسلمين في قِتالهم أَهل الحرب،

إِذ قد يجوز أَن يَطْرأَ عليهم مَنْ معه العذر الذي أُبِيح لهم الانصراف

عن قِتاله إِلى فِئة المسلمين التي يَتَقَوَّون بها على عدوِّهم، أَو

يصيروا إِلى قوم من المسلمين يَقْوَون بهم على قِتال عدوِّهم فيقاتِلونهم

معهم. ويقال: قُتِل الرجل، فإِن كان قَتَله العِشْق أَو الجِنُّ قيل

اقْتُتِل. ابن سيده: اقْتُتِل فلان قتله عشق النساء أَو قَتَله الجِنُّ، وكذلك

اقْتَتَلَتْه النساء، لا يقال في هذين إِلا اقْتُتِل. أَبو زيد:

اقْتُتِل جُنَّ، واقْتَتَله الجِنُّ خُبِل، واقْتُتِل الرجل إِذا عَشِق عِشْقاً

مُبَرِّحاً؛ قال ذو الرمة:

إِذا ما امْرُؤٌ حاوَلْن أَن يَقْتَتِلْنه،

بِلا إِحْنةٍ بين النُّفوس، ولا ذَحْل

هذا قول أَبي عبيد؛ وقد قالوا قَتَله الجِنّ وزعموا أَن هذا البيت:

قَتَلْنا سَيِّد الخَزْرَ

ج سعدَ بْنَ عُباده

إِنما هو للجنّ. والقِتْلة: الحالة من ذلك كله. وفي الحديث: أَعَفُّ

الناس قِتْلَةً أَهلُ الإِيمان؛ القِتْلة، بالكسر: الحالة من القَتْل،

وبفتحها المرَّة منه، وقد تكرر في الحديث ويفهَم المراد بهما من سياق اللفظ.

ومَقاتِل الإِنسان: المواضع التي إِذا أُصيبت منه قَتَلَتْه، واحدها

مَقْتَل. وحكى ابن الأَعرابي عن أَبي المجيب: لا والذي أَتَّقِيه إِلا

بمَقْتَلِه

(* قوله «والذي أتقيه إلا بمقتله» هكذا في الأصل) أَي كل موضع مني

مَقْتَل بأَيِّ شيءٍ شاء أَن ينزِل قَتْلي أَنزله، وأَضاف المَقْتَل إِلى

الله لأَن الإِنسان كله مِلْك لله عز وجل، فمَقاتِله ملك له.

وقالوا في المَثل: قَتَلَتْ أَرْضٌ جاهلَها وقَتَّلَ أَرضاً عالِمُها.

قال أَبو عبيدة: من أَمثالهم في المعرفة وحمدِهم إِياها قولُهم قَتَّل

أَرضاً عالمُها وقَتَلت أَرضٌ جاهلها، قال: قولهم قتَّل ذلك من قولهم فلان

مُقَتَّل مُضَرَّس، وقالوا قَتَله عِلْماً على المَثل أَيضاً، وقَتَلْت

الشيء خُبْراً. قال تعالى: وما قَتَلوه يَقِيناً بل رفعه الله إِليه؛ أَي

لم يُحيطوا به عِلْماً، وقال الفراء: الهاء ههنا للعلم كما تقول قَتَلْتُه

علماً وقَتَلْتَه يقيناً للرأْي والحديث، وأَما الهاء في قوله: وما

قَتَلوه وما صَلَبوه، فهو ههنا لعيسى، عليه الصلاة والسلام؛ وقال الزجاج:

المعنى ما قَتَلوا علْمَهم يقيناً كما تقول أَنا أَقْتُل الشيء علماً

تأْويله أَي أَعْلم علماً تامًّا. ابن السكيت: يقال هو قاتِل الشَّتَوات أَي

يُطعِم فيها ويُدْفِيءُ الناس، والعرب تقول للرجل الذي قد جرَّب الأُمور:

هو مُعاوِد السَّقْي سقى صَيِّباً. وقَتَل غَليلَه: سقاه فزال غَليلُه

بالرِّيِّ، مثل بما تقدم؛ عن ابن الأَعرابي.

والقِتْل، بالكسر: العدوُّ؛ قال:

واغْتِرابي عن عامِر بن

لُؤَيٍّ في بلادٍ كثيرة الأَقْتال

الأَقتال: الأَعداء، واحدهم قِتْل وهم الأَقْران؛ قال ابن بري: البيت

لابن قيس الرُّقَيّات، ولُؤَي بالهمز تصغير اللأْيِ، وهو الثور الوحشيُّ.

والقَتالُ والكَتَالُ: الكِدْنة والغِلْظ، فإِذا قيل ناقة نَقِيَّة

القَتال فإِنما يريد أَنها، وإِن هُزِلت، فإِن عملَها باقٍ؛ قال ابن

مقبل:ذعرْت بِجَوْس نَهْبَلَةٍ قِذَافٍ

من العِيدِيِّ باقِية القَتَال

والقِتْل: القِرْن في قِتال وغيره. وهما قِتْلان أَي مِثْلان وحَِتْنان.

وقِتْل الرجل: نظيرة وابنُ عمه. وإِنه لقِتْل شرٍّ أَي عالم به، والجمع

من ذلك كله أَقْتال.

ورجل مُقَتَّل: مجرِّب للأُمور. أَبو عمرو: المجرِّبُ والمُجَرَّس

والمُقَتَّل كله الذي جرَّب الأُمور وعرفها. وقَتَل الخمر قَتْلاً: مزجها

فأَزال بذلك حِدَّتها؛ قال الأَخطل:

فقلتُ: اقْتُلوها عنكُم بمِزاجِها،

وحُبَّ بها مَقْتولة، حين تُقْتَل

وقال حسان:

إِنَّ التي عاطَيْتَني فَرَدَدْتُها

قُتِلَتْ، قُتِلْتَ فهاتِها لم تُقْتَل

قوله قُتِلْتَ دعاء عليه أَي قَتَلك الله لِمَ مزجتها؛ وقول دكين:

أُسْقَى بَراوُوقِ الشَّباب الخاضِلِ،

أُسْقَى من المَقْتولَةِ القَواتِلِ

أَي من الخُمور المَقْتولة بالمَزْج القَواتِل بحدَّتها وإِسكارها.

وتَقَتَّل الرجل للمرأَة: خضَع. ورجل مُقَتَّل أَي مُذَلَّل قَتَله

العشق. وقلْب مُقَتَّل: قُتِل عشقاً، وقيل مذلَّل بالحب؛ وقال أَبو الهيثم في

قوله:

بسَهْمَيْكِ في أَعْشارِ قَلْب مُقَتَّل

(* هذا البيت لامرئ القيس من معلقته، وصدره:

وما ذَرَفَت عيناك إلا لتضربي)

قال: المُقَتَّل العَوْد المُضَرَّس بذلك الفعل كالناقة المُقَتَّلة

المُذَلَّلة لعمل من الأَعمال وقد رِيضت وذُلِّلَتْ وعُوِّدت؛ قال: ومن ذلك

قيل للخمر مَقْتولة إِذا مُزِجت بالماء حتى ذهبت شدَّتها فصار رِياضة

لها. والمُقَتَّل: المَكْدود بالعمل المُذَلَّلُ. وجمل مُقَتَّل: ذَلول؛ قال

زهير:

كأَنَّ عَيْنيَّ في غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ،

من النواضِحِ، تَسْقي جَنَّةً سُحُقَا

واسْتَقْتَل أَي اسْتَمات. التهذيب: المُقَتَّل من الدواب الذي ذَلَّ

ومَرَن على العمل. وناقة مُقَتَّلة: مذللة. وتَقَتَّلَت المرأَةُ للرجل:

تزينت. وتَقَتَّلت: مشت مِشْية حسنة تقلَّبت فيها وتثنَّت وتكسَّرت؛ يوصف

به العشق؛ وقال:

تَقَتّلْتِ لي، حتى إِذا ما قَتَلْتِني

تنسَّكْتِ، ما هذا بفِعْل النَّواسِكِ

قال أَبو عبيد: يقال للمرأَة هي تَقَتَّل في مِشْيتها؛ قال الأَزهري:

معناه تَدَلُّلها واخْتيالها.

واسْتَقْتَل في الأَمر: جدَّ فيه. وتقتَّل لحاجته: تهيَّأ وجدَّ.

والقَتَال: النَّفْس، وقيل بقيَّتها؛ قال ذو الرمة:

أَلم تَعْلَمِي يا مَيُّ أَني، وبيننا

مَهاوٍ يَدَعْنَ الجَلْسَ نَحْلاً قَتَالُها،

أُحَدِّثُ عنكِ النَّفْسَ حتى كأَنني

أُناجِيكِ من قُرْبٍ، فيَنْصاحُ بالُها؟

ونَحْلاً: جمع ناحِل، تقول منه قَتْله كما تقول صَدرَه ورأَسَه

وفَأَدَه. والقَتَال: الجسمُ واللحمُ، وقيل: القَتال بقيَّة الجسم. وقال في موضع

آخر: العُجُوس مَشْيُ العَجَاساء وهي الناقة السمينة تتأَخَّر عن النُّوق

لثِقَل قَتالها، وقَتالُها شحمُها ولحمُها. ودابة ذات قَتال: مستوية

الخَلْق وَثِيقة. وبقي منه قَتَال إِذا بقي منه بعد الهُزال غِلَظ

أَلواح.وامرأَة قَتُول أَي قاتلة؛ وقال مدرك بن حصين:

قَتُول بعَيْنَيْها رَمَتْكَ، وإِنما

سِهامُ الغَواني القاتِلاتُ عُيونُها

والقَتُول وقَتْلَة: اسمــان؛ وإِياها عنى الأَعشى بقوله:

شاقَتْك مَنْ قَتْلَة أَطْلالُها،

بالشَّطِّ فالوُِتْر إِلى حاجِرِ

والقَتَّال الكِلابي: من شُعَرائهم.

باب القاف والتاء واللام معهما ق ت ل، ق ل ت يستعملان فقط

قتل: وقول الله- عز وجل-: قاتَلَهُمُ اللَّهُ*

أي لعنهم. وقوم أقتال أي أهل الوتر والترة، من قول الأعشى:

وأسرى من معشر أقتال

أي أعداء ذوي ترات. وقلب مُقَتَّلٌ أي قُتِلَ عشقاً. وتَقَتَّلَتِ الجارية للفتى: (تَزَيَّنَتْ ومَشَت مِشيةً حسنةً تقلبتْ فيها وتثنتْ وتكسرتْ) يوصف به العشق، قال:

تَقَتَّلتِ لي، حتى إذا ما قَتَلْتِني ... تَنَسِّكْتِ، ما هذا بفعل النَّواسِكِ

والقَتْلُ معروف، يقال: قَتَلَه إذا أماته بضرب أو جرح أو علة. والمنية قاتِلةُ. وأقتَلْتُ فلاناً: عرضته للقَتْل، قال مالك بن نويرة لامرأته حين رآها خالد بن الوليد: سيف الله أقتلتني أي سيَقْتُلُني من أجلك، فقتله وتزوجها. والمُقَتَّلُ من الدواب: ما ذل ومرن على العمل.

قلت: القَلْتُ: حفرة يحفرها ماء واشل يقطر من جبل على حجر فيوقب فيه على مر الأحقاب وَقْبةً مستديرة، وكذلك إن كان في الأرض الصلبة فهو قلت كقَلْتِ العين وهو وَقْبَتُها. والقَلْتُ: نقرة تحت الإبهام. وقَلْتُ الثريدة: أنقوعتها. وناقة مِقلاتٌ، وبها قَلَتٌ، وقد أقلَتَتْ فهي مُقْلِتٌ، وهي التي تضع واحداً ثم يَقَلتُ رحمها فلا تحمل. وامرأة مِقْلاتٌ: ليس لها إلا ولد واحد، ونسوة مَقاليتُ، قال:

وأم الصقر مقلات نزور

شخص

Entries on شخص in 16 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more
ش خ ص

رأيت أشخاصاً وشخوصاً، وامرأة شخيصة، كقولك: جسيمة. وشخص من مكانه، وأشخصته. ومن المجاز: شخّص الشيء إذا عينه، وشيء مشخص، وشخص بصر الميت، وشخص إليك بصري، والأبصار نحوك شاخصة وشواخص، وتقول: سمعت بقدومك فقلبي بين جناحيّ راقص، وبصري تحت حجاجيّ شاخص. وشخص بفلان إذا ورد عليه أمر أقلقه. وأشخص فلان بفلان إذا اغتابه. وأشخصت له في المنطق إذا تجهمته، ومنطق شخيص: فيه تجهم. وأشخص الرامي إذا جاز سهمه الغرض من أعلاه، وأشخص بسهمه وأشخص سهمه، وقد شخص السهم، وسهم شاخص. ورمي بالشاخصات. قال حميد بن ثور:

تغلغل سهم بين صدّين أشخصت ... به كف رام وجهةً لا يريدها

وقال آخر:

لها أسهم لا قاصرات عن الحشا ... ولا شاخصات عن فؤادي طوالع ش د خ

شدخ الشيء الأجوف أو الرخص إذا كسره أو غمزه، ويقال: شدخ الرأس والحنظل، وشدخ البسر فانشدح، وحنظل وبسر مشدخ، وعندهم المشدخ وهو بسر يغمز وييبس للشتاء. وغلام شادخ: شاب. وغرة شادخة: غشت الوجه من الناصية إلى الأنف.

ومن المجاز: شدخ دماءهم تحت قدمه: أبطلها، ومنه قيل ليعمر بن الملوح الذي حكم بين خزاعة وقصيّ حين اقتتلوا فأبطل دماء خزاعة وقضى بالبيت لقصيّ: الشداخ، وله يقول قصيّ:

إذا خطرت بنو الشداخ حولي ... ومد البحر من ليث بن بكر
شخص: شَخَص. شخص بصره: فتح عينيه ولم يطرف (بوشر) ويقال: شخص إلى (فوك). وفي حيان (ص50 ق): وغيرهم (لعل الصواب وعينهم) شاخصة إلى هؤلاء النفر يائسون (صوابه يائسين) في الثبات على دعوة السلطان.
شخص في: اندهش، انذهل، أخذه العجب (فوك).
شخص: في المعجم اللاتيني - العربي ( Convexat: يَشْخَص) و ( invexo أشْخَص) و ( Fatigatia) شَخصٌ. ( ministratio) خدمة وشخص.
شخّص (بالتشديد): (انظر لين) ومنه تشخيص الأمراض عند الأطباء أي تعيينها ومعرفة مركزها (محيط المحيط).
شَخَّص: ألزم، أجبر، اضطر (فوك) وفي المعجم اللاتيني - العربي: angano أُسِخّر وأُشخّص.
شَخَّص: صنع صوراً وتماثيل (باين سميث 1583).
أشخص: بعث، أرسل شخصاً (عباد 1: 232 رقم 39، 43، معجم بدرون، معجم البلاذري، منعجم الطرائف، حيان ص52 وتاريخ البربر 1، 32، 214، 227، 235، 254 الخ).
أشخص: استقدم شخصاً (ابن خلكان 1: 135) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص249): ولما قدم من رحلته أشخصه الأمير الحكم بن هشام واستقضاه قضاء الجماعة بقرطبة.
أشخص: ذهبَ (معجم البلاذرى، معجم الطرائف، المقري 1: 216).
أشخص: (أحذف من معجم فريتاج المعنى الذي ذكره في أول كلامه. (معجم البلاذري).
تشخَّص. تشخَّص له الخيالُ: تراءى له بصورة شخص (محيط المحيط).
تشخص فلاناً: تصور صورة فلان الغائب (بوشر).
تشخَّص: مطاوع شخّص بمعنى صنع صوراً وتماثيل (باين سميث 1583).
تشخّص: أشخص، حان سفره، سافر (معجم ابن جبير).
تشخّص: ذكرت في معجم فوك في مادة Compellere وربما كان معناه اضطر على الرحيل (انظره في مادة شخص) شخْص صْفيْحة، قطعة من المعدن شذبت وهيأت لتسك منها، أشخاص الدنانير والدراهم، وهي من اصطلاح سك النقود (المقدمة 2: 47، 48).
شخْص: نوط، وسام، (مدالية) وهي قطعة من المعدن سْكَت تكريماً لشخص شهير (بوشر).
شخْص: دور الممثل في تقليد شخصية ما وشخص تقليد: وجيه: شخصية بارزة (بوشر).
شخص: صورة، رسم يصور الشيء، النباتات الموجودة في مؤلفات ديسقوريدوس تسمى أشخاص العقاقير (أماري ص622، 623) ففي (ص622): تصحيح أسماء عقاقير الكتاب وتعيين أشخاصه. ولا تغير الكلمة الأخيرة بكلمة أشخاصها كما فعل الناشر في تعليقات نقدية لأن كتابه الكلمة في النص تؤيدها مخطوطتا اوكسفورد. والضمير يعود إلى الكتاب.
شخوص خيال الظل: أشباح خيال الظل (ممبوك 1، 1: 153) وفي ألف ليلة (برسل 2: 46): وهو قاعد كُبَّة، كأنه شخص أو لُعْبة.
شخْص: تمثال (محيط المحيط، بوشر) والعامة جمعوه على شخوص وشخوصة ويستعملون هذين بمعنى شخص أي تمثال، ففي ألف ليلة (برسل 11: 444): وعلى الشادروان شخوصة من الذهب.
شَخْصِيّ: خاص، نسبة إلى الشخص، ذاتي (بوشر، محيط المحيط).
شخصياً: خاصاً بالشخص، ذاتياً (بوشر).
الأعلام الشخصية: الأعلام الخاصة مثل زيد وفاطمة ويقابلها الأعلام الجنسية كفرعون، وتطلق على ملوك مصر الأقدمين (محيط المحيط).
شَخْصِيَّة: ذاتية: أقنومية، وجود شخص (بوشر).
شُخُوص: مرض في المخ تبقى العين منه دائماً مفتوحة (معجم المنصوري).
شُخُوص: عند الأطباء: جمود وهو مرض عصبي يبقى الإنسان فيه على الحالة التي كان عليها سواء كان واقفاً أو جالساً (محيط المحيط).
شُخُوص: هو السبات السهري (محيط المحيط). شُخُوصة: انظره في مادة شخص.
مُشْخّص: نوع من الدنانير كان يضرب في البندقية من بلاد الإفرنج (محيط المحيط). وربما كان هذا الدينار مكن الذهب، وكان يسمى سكين، وصاحب محيط المحيط يضبط هذه الكلمة ضبطاً يختلف عن ضبط لين لها تبعاً لتاج العروس.
مُشَخَّص: كائن حقيقي (المقدمة 2: 52).
(ش خ ص) : (شَخَصَ) بَصَرُهُ امْتَدَّ وَارْتَفَعَ وَيُعَدَّى بِالْبَاءِ فَيُقَالُ شَخَصَ بِبَصَرِهِ.
(شخص) قولهُ تَباركَ وتَعَالى: {شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا} .
: أي مُرتفِعةُ الأَجْفانِ لا يَكادُ يَطرِف من هَوْل ما هُمْ فيه.
شخص الشخص سواد الإنسان إذا رأيته من بعيد، وجمعه شخاص وشخوص. والشخوص ارتفاع، شخص الجرح إذا ورم. والسير من بلد إلى بلد، شخص شخوصاً. وشخصت الكلمة في الفم - وربما كان خلقة - وهو أن يشخص صوته فلا يقدر على خفضه. ومنطق شخيص متجهم. وأشخص الرامي إذا جاز سهمه الغرض، وسهم شاخص. وأشخص فلان بفلان إذا اغتابه.
ش خ ص: (الشَّخْصُ) سَوَادُ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ تَرَاهُ مِنْ بَعِيدٍ وَجَمْعُهُ فِي الْقِلَّةِ (أَشْخُصٌ) وَفِي الْكَثْرَةِ (شُخُوصٌ) وَ (أَشْخَاصٌ) . وَ (شَخَصَ) (بَصَرَهُ) مِنْ بَابِ خَضَعَ فَهُوَ (شَاخِصٌ) إِذَا فَتَحَ عَيْنَيْهِ وَجَعَلَ لَا يَطْرِفُ. وَ (شَخَصَ) مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ أَيْ ذَهَبَ وَبَابُهُ خَضَعَ أَيْضًا. وَ (أَشْخَصَهُ) غَيْرُهُ. 
[شخص] في ح: الميت إذا "شخص" بصره، شخوص البصر ارتفاع الأجفان إلى فوق وتحديد النظر وانزعاجه. ن: إذا "شخص" البصر، بفتح شين وخاء. وح: "فأشخص" بصره، أي رفعه ولم يطرق. ط: و"لم يشخص" رأسه ولم يصوبه، أي لم يرفعه ولم يرسله. ك: باب "الإشخاص" أي الإذهاب أي إحضار الغريم من موضع إلى موضع. نه: "فشخص" بي، يقال هذا لمن أتاه ما يقلقه كأنه رفع من الأرض لقلقه وانزعاجه، ومنه شخوص المسافر خروجه من منزله. ومنه ح: إنما يقصر الصلاة من كان "شاخصًا" أو بحضرة عدو، أي مسافرًا. وح: فلم يزل "شاخصًا" في سبيل الله. وفيه ح: لا "شخص" أغير من الله، هو كل جسم له ارتفاع وظهور، والمراد في حقه تعالى الذات، أو المعنى لا ينبغي لشخص أن يكون أغير منه.

شخص


شَخَصَ(n. ac. شُخُوْص)
a. Rose; came into view, appeared.
b. Swelled.
c. Stared at.
d. [Min & Ila], Went from....to.
شَخُصَ(n. ac. شَخَاْصَة)
a. Was big, corpulent.

شَخَّصَa. Made clear, distinct; determined, defined.
b. Individuated.
c. [ coll. ], Gave a representation
of a drama, performed a play.
أَشْخَصَa. Started, set out.
b. Startled, frightened, agitated.
c. [Bi], Spoke evil of.
تَشَخَّصَa. Was determined, defined.
b. [La], Presented itself, occurred to.
شَخْص
(pl.
أَشْخُص
شِخَاْص
شُخُوْص
أَشْخَاْص
38)
a. Person, individual.
b. Object, shape, figure.
c. Statue.

شَخْصِيّa. Personal.

شَخْصِيَّةa. Personality, individuality.

شَخَاْصَةa. Bigness, bulkiness.

شَخِيْصa. Big, bulky, corpulent.
b. Great personage, lord, master, prince.

شُخُوْصa. Lethargy.

N. Ag.
تَشَاْخَصَa. Discordant.

شَخْصِيًّا
a. Personally.
[شخص] الشَخْصُ: سواد الإنسان وغيره تراه من بعيد. يقال: ثلاثة أَشْخُصٍ، والكثير شُخوصٌ وأَشْخاصٌ وشَخُصَ الرجلِ بالضم، فهو شخيصٌ، أي جِسيمٌ والمرأةُ شَخيصَةٌ. وشَخَصَ بالفتح شُخوصاً، أي ارتفع. يقال: شَخَصَ بصرهُ، فهو شاخِصٌ، إذا فتح عينيه وجعل لا يطرف. ويقال للرجل إذا ورد عليه أمرٌ أقلقه شُخِصَ به. وشَخَصَ من بلدٍ إلى بلدٍ شُخوصاً، أي ذهب. وأَشْخَصَهُ غيره. وقولهم: نحن على سفر قد أَشْخَصْنا، أي حان شُخوصُنا. وأَشْخَصَ الرامي، إذا جاز سهمُه الغرضَ من أعلاه. وهو سهمٌ شاخِصٌ. قال أبو عبيد: يقال أَشْخَصَ فلانٌ بفلان وأشخس به، إذا اغتابه. حكاه عنه يعقوب.
ش خ ص : شَخَصَ يَشْخَصُ بِفَتْحَتَيْنِ شُخُوصًا خَرَجَ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى غَيْرِهِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَشْخَصْتُهُ وَشَخَصَ شُخُوصًا أَيْضًا ارْتَفَعَ وَشَخَصَ الْبَصَرُ إذَا ارْتَفَعَ وَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ شَخَصَ الرَّجُلُ بَصَرَهُ إذَا فَتَحَ عَيْنَيْهِ لَا يَطْرِفُ وَرُبَّمَا يُعَدَّى بِالْبَاءِ فَقِيلَ شَخَصَ الرَّجُلُ بِبَصَرِهِ فَهُوَ شَاخِصٌ وَأَبْصَارٌ شَاخِصَةٌ وَشَوَاخِصُ وَشَخَصَ السَّهْمُ شُخُوصًا جَاوَزَ الْهَدَفَ مِنْ أَعْلَاهُ وَأَشْخَصَ الرَّامِي بِالْأَلِفِ إذَا جَاوَزَ سَهْمُهُ الْغَرَضَ مِنْ أَعْلَاهُ وَشَخِصَ بِزَيْدٍ أَمْرٌ شَخَصًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَرَدَ عَلَيْهِ وَأَقْلَقَهُ وَالشَّخْصُ سَوَادُ الْإِنْسَانِ تَرَاهُ مِنْ بُعْدٍ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي ذَاتِهِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَلَا يُسَمَّى شَخْصًا إلَّا جِسْمٌ مُؤَلَّفٌ لَهُ شُخُوصٌ وَارْتِفَاعٌ. 

شخص: الشَّخْصُ: جماعةُ شَخْصِ الإِنسان وغيره، مذكر، والجمع أَشْخاصٌ

وشُخُوصٌ وشِخاص؛ وقول عمر بن أَبي ربيعة:

فكانَ مِجَنِّي، دُونَ مَنْ كنتُ أَتّقي،

ثَلاثَ شُخُوصٍ: كاعِبانِ ومُعْصِرُ

فإِنه أَثبت الشَّخْصَ أَراد به المرأَة. والشَّخْصُ: سوادُ الإِنسان

وغيره تراه من بعيد، تقول ثلاثة أَشْخُصٍ. وكلّ شيء رأَيت جُسْمانَه، فقد

رأَيتَ شَخْصَه. وفي الحديث: لا شَخْصَ أَغْيَرُ من اللّه؛ الشَّخْص: كلُّ

جسم له ارتفاع وظهور، والمرادُ به إِثباتُ الذات فاسْتُعير لها لفظُ

الشَّخْصِ، وقد جاء في رواية أُخرى: لا شيءَ أَغْيَرُ من اللّه، وقيل: معناه

لا ينبغي لشَخْصٍ أَن يكون أَغْيَرَ من اللّه.

والشَّخِيصُ: العظِيم الشَّخْصِ، والأُنْثى شَخِيصةٌ، والــاسمُ

الشَّخاصةُ؛ قال ابن سيده: ولم أَسمع له بفِعْل فأَقول إِن الشَّخاصة مصدر، وقد

شَخُصْت شَخاصةً. أَبو زيد: رجل شَخِيصٌ إِذا كان سَيِّداً، وقيل: شَخِيصٌ

إِذا كان ذا شَخْصٍ وخَلْقٍ عظيم بَيّن الشَّخاصةِ.

وشَخُصَ الرجلُ، بالضم، فهو شَخِيصٌ أَي جَسيِم. وشَخَصَ، بالفتح،

شُخُوصاً: ارتفع. ابن سيده: وشَخَصَ الشيءُ يَشْخَصُ شُخُوصاً انْتَبَرَ،

وشخَصَ الجُرْحُ وَرِمَ. والشُّخُوصُ: ضِدُّ الهُبوطِ. وشَخَصَ السهمُ

يَشْخَصُ شُخُوصاً، فهو شاخِصٌ: علا الهدفَ؛ أَنشد ثعلب:

لها أَسْهُمٌ لا قاصِراتٌ عن الحَشَا،

ولا شاخِصاتٌ عن فُؤادي طَوالِعُ

وأَشْخَصَه صاحِبُه: عَلاه الهَدَفَ. ابن شميل: لَشَدّ ما شَخَصَ

سَهْمُك وقَحَزَ سَهْمُك إِذا طمَحَ في السماء، وقد أَشْخَصَه الرامي

إِشْخاصاً؛ وأَنشد:

ولا قاصِراتٌ عن فُؤادِي شواخِصُ

وأَشْخَصَ الرامي إِذا جازَ سَهْمُه الغَرَضَ من أَعْلاه، وهو سَهْم

شاخصٌ. والشُّخُوصُ: السَّيْرُ من بَلَدٍ إِلى بلدٍ. وقد شَخَصَ يَشْخَصُ

شُخُوصاً وأَشْخَصْتُه أَنا وشَخَصَ من بلدٍ إِلى بلدٍ شُخُوصاً أَي

ذَهَبَ. وقولهم: نحن على سفر قد أَشْخَصْنا أَي حان شُخُوصُنا. وأَشْخَصَ فلان

بفلان وأَشْخَسَ به إِذا اغْتابَه. وشَخَصَ الرجل بِبَصَرِه عند الموت

يَشْخَصُ شُخُوصاً: رَفَعَه فلم يَطْرِفْ، مشتق من ذلك. شمر: يقال شَخَصَ

الرجل بَصَرَه فَشَخَصَ البَصَرُ نَفْسُه إِذا سَما وطَمَحَ وشَصا كلُّ

ذلك مثلُ الشُخُوص. وشَخَصَ بَصَرُ فلانٍ، فهو شاخصٌ إِذا فَتَحَ عَيْنَيْه

وجَعَلَ لا يَطْرِف. وفي حديث ذكر المَيّت: إِذا شَخَصَ بَصَرُه؛

شُخُوصُ البَصَرِ ارتفاعُ الأَجفانِ إِلى فَوْقُ وتَحْديدُ النظَر وانْزِعاجُه.

وفرسٌ شاخِص الطَّرْفِ: طامِحُه، وشاخِصُ العظامِ: مُشْرِفُها. وشُخِصَ

به: أَتى إِليه أَمْرٌ يُقْلِقُه. وفي حديث قَيْلَة: إِن صاحِبَها

اسْتَقْطَعَ النبيَّ، صلّى اللّه عليه وسلّم، الدَّهْناءَ فأَقْطعَه إِيّاها،

قالت: فشُخِصَ بي. يقال للرجل إِذا أَتاه ما يُقْلِقُه: قد شُخِصَ به

كأَنه رُفِعَ من الأَرض لقَلَقِه وانْزِعاجِه، ومنه شُخُوصُ المسافِرِ

خُروجُه عن مَنْزلهِ. وشَخَصَت الكلمة في الفَمِ تَشْخَصُ إِذا لم يَقْدِرْ على

خَفْضِ صوته بها. التهذيب: وشَخَصَت الكلِمةُ في الفَمِ نَحْوَ الحنَكِ

الأَعْلى، وربما كان ذلك في الرجل خِلْقَةً أَي يَشْخَصُ صَوْتُه لا

يَقْدِر على خَفْضه. وشَخَصَ عن أَهلِه يَشْخَصُ شُخُوصاً: ذهَبَ. وشَخَصَ

إِليهم: رجَعَ، وأَشْخَصَه هو.

وفي حديث عثمان: إِنما يَقْصُر الصلاةَ من كان شاخِصاً أَو بِحَضْرة

عَدُوٍّ أَي مُسافِراً. والشاخِصُ: الذي لا يُغِبُّ الغَزْوَ؛ عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَما تَرَيْني اليَوْم ثِلْباً شاخِصا

الثِّلْبُ: المُسِنّ. وفي حديث أَبي أَيوب: فلم يَزَلْ شاخِصاً في سبيل

اللّه.

وبنو شَخِيصٍ: بُطَيْنٌ، قال ابن سيده: أَحْسَبُهم انْقَرَضُوا.

وشَخْصانِ: موضعٌ؛ قال الحرث بن حلزة:

أَوْقَدَتْها بَيْنَ العَقِيقِ فشَخْصَيْـ

ـنِ بِعُودٍ، كما يَلُوحُ الضِّياءُ

وكلامٌ مُتَشاخِصٌ ومُتَشاخِسٌ أَي مُتَفاوِت.

شخص
الشَّخْصُ: سَوادُ الإِنْسانِ وغَيْرِه تَراهُ من بُعْدٍ، وَفِي الصّحاح: من بَعِيدٍ. ج فِي القَلِيل أَشْخُصٌ، وَفِي الكَثِير شُخُوصٌ، وأَشْخَاصٌ، وفاتَه: شِخَاصٌ. وَذكر الخَطَّابِيُّ وغَيْرُه أَنَّهُ لَا يُسَمَّى شَخْصاً إِلاّ جِسْمٌ مُؤَلَّفٌ لَهُ شُخُوصٌ وارْتِفَاعٌ. وأَمَّا مَا أَنْشدَهُ سِيبَوَيْه لِعُمَرَ بنِ أَبِي رَبِيعَة:
(فكَان نَصِيرِي دُونَ مَنْ كُنْتُ أَتَّقِي ... ثَلاَثُ شُخُوص كَاعِبَانِ ومُعْصِرُ)
فإِنّه أَراد ثَلاثَةَ أَنْفُسٍ. وَفِي الحَدِيث لَا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ. قَالَ ابنُ الأَثِير: الشَّخْصُ: كُلُّ جِسم لَهُ ارْتفَاعٌ وظُهُورٌ. والمُرادُ بِهِ إِثْبَاتُ الذَّاتِ، فاسْتُعِير لَهَا لَفْظُ الشَّخْصِ. وَقد جاءَ فِي روايَة أُخْرَى لاشَيء أَغَيْرُ مِن اللهِ. وَقيل مَعْنَاهُ: لَا يَنْبَغِي لِشَخْصٍ أَنْ يَكُونَ أَغْيَرَ مِنَ الله. وشَخَصَ، كمَنَع، شُخُوصاً: ارْتَفَعَ. ويُقَال: شَخَصَ بَصَرُهُ فَهُوَ شاخِصٌ إِذا فَتَحَ عَيْنَيْه وجَعَلَ لَا يَطْرِفُ قَالَ للهُ تَعَالَى: فَإِذَا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا شَخَص المَيِّتُ بَصَرَهُ: رَفَعَهُ إِلى السماءِ فلَمْ يَطْرِفْ. وشَخَص ببَصره عِنْد المَوْت كَذلِكَ، وَهُوَ مَجَازٌ. وأَبْصَارٌ شاخِصَةٌ وشَوَاخِصُ. وَتقول: سَمِعْتُ بقُدُومِكَ فقَلْبي بينَ جَنَاحَيَّ رَاقِص، وَقَالَ ابنُ الأَثير: شُخوصُ بَصَرِ المَيِّت: ارْتِفَاعُ الأَجْفَان إِلى فَوْق، وتَحْدِيدُ النَّظَرِ وانْزعاجُه. شَخَصَ من بَلَد إِلى بَلَد، يَشْخَصُ شُخُوصاً: ذَهَبَ، وقِيلَ: سَارَ فِي ارْتفَاع، فإِنْ سَارَ فِي هَبُوط فَهُوَ هابِطٌ. وأَشْخَصْتُه أَنَا. شَخَصَ الجُرْحُ: انْتَبَرَ ووَرِمَ، عَن اللَّيْث. وَفِي المُحْكَم: شَخَصَ الشَيءُ يَشْخَصُ شُخُوصاً: انْتَبَرَ. وشَخَصَ الجُرْحُ: وَرمَ. شَخَصَ السَّهْمُ: ارْتَفَعَ عَن الهَدَف. فَهُوَ سَهْمٌ شَاخِصٌ، وَهُوَ مَجَاز. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: لَشَدَّ مَا شَخَصَ سَهْمُكَ، وقَحَزَ سَهْمُكَ: إِذَا طَمَحَ فِي السَّماءِ. وَقَالَ حُمَيْد بنُ ثَوْر، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ:)
(إِنَّ الحِبَالَةَ أَلْهَتْنِي عِبَادَتُهَا ... حَتَّى أَصِيدَكُمَا فِي بَعْضِها قَنَصَا)

(شَاةُ أُوَارِدُهَا لَيْثٌ يُقَاتِلُهَا ... رامٍ رَمَاهَا بوَبْل النَّبْلِ أَوْشَخَصا)
أَصيدكما، أَي أَصيد لَكمَا وكَنَى بالشّاةِ عَن المَرْأَةِ. شَخَصَ النَّجْمُ: طَلَعَ. قَالَ الأَعْشَى يَهْجُو عَلْقَمَةَ بْنَ عُلاثَةَ:
(تَبيتُون فِي المَشْتَى مِلاَءَ بُطُونُكُمْ ... وجَارَاتُكُمْ غَرْثَى يَبِتْنَ خَمَائصَا)

(يُراقِبْنَ مِنْ جُوعٍ خِلالَ مَخَافَةٍ ... نُجُومَ الثُّرَيَّا الطَّالِعَاتِ الشَّواخِصَا)
شَخَصَتِ الكَلمَةُ من الفَمِ: ارتَفَعَتْ نَحْوَ الحَنَكِ الأَعْلَى، ورُبَّما كَانَ ذَلِك: فِي الرَّجُل خِلْقَةً أَنْ يَشْخَصَ بصَوْتِهِ فَلَا يَقْدِرُ على خَفْضِهِ بهَا. من المَجَاز: شُخِصَ بِهِ، كعُنِي: أَتَاه أَمْرٌ أَقْلَقَهُ وأَزْعَجَهُ، وَمِنْه حَدِيثُ قَيْلَةَ بنْتِ مَخْرَمةَ التَّمِيمِيَّةِ، رَضِيَ اللهُ تَعَالى عَنْها، فشُخِصَ بِي يُقَال للرَّجُل إِذا أَتاهُ مَا يُقْلِقُهُ قد شُخِصَ بِهِ كأَنَّه رُفِعَ من الأَرْضِ لِقَلقِه وانزِعَاجه. وَمِنْه، شُخوصُ المُسَافِر: خُرُوجُه عَن مَنْزِلِه. شَخُصَ الرَّجُل، ككَرُم، شَخَاصَةً، فَهُوَ شَخِيصٌ: بَدُنَ وضَخُمَ.
والشَّخِيصُ: الجَسِيمُ. وَقيل: العَظِيم الشَّخْصِ، وَهِي شَخِيصَةٌ، بهَاءٍ، والــاسْمُ الشَّخَاصَةُ. قَالَ ابْن سِيدَه: وَلم أَسْمَعْ لَهُ بفِعْل. فأَقُول: إِنَّ الشَّخَاصَةً مَصْدر وَقد شَخُصْت شَخَاصَةً. قالَ أَبو زَيْد: الشَّخِيصُ: السَّيِّدُ. وَقيل: رَجُلٌ شَخيصٌ: إِذا كانَ ذَا شَخْص وخُلثقٍ عَظِيم، بَيِّنُ.
الشَّخَاصَةِ. من المَجَاز: الشَّخِيصُ من المَنْطِق: المُتَجَهِّمُ، عَن ابْن عَبَّاد. وأَشْخَصَه مِن المَكَانِ: أَزْعَجَهُ وأَقْلَقَه فذَهَبَ. أَشخَصَ فُلانٌ: حَانَ سَيْرُه وذَهابُه. يُقَال: نَحْنُ على سَفَرٍ قد أَشْخَصْنَا، أَي حَان شُخُوصُنَا. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: أَشْخَصَ بِهِ، وأَشْخَسَ، إِذَا اغْتَابَه، حَكَاهُ عَنهُ يَعْقُوبُ، وَهُوَ مَجَاز. أَشْخَصَ الرَّامِي، إِذا جازَ سَهْمُهُ الهَدَفَ، وَفِي بعض نُسَخِ الصّحاح: الغَرَضَ، أَي من أَعْلاه وَهُوَ مَجَاز. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: المُتَشَاخِصُ: الأَمْرُ المُخْتَلِف. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: المُتَشاخِصُ والمُتَشاخِسُ: الكَلامُ المُتَفاوِتُ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الشُّخُوصُ: ضِدّ الهُبُوط، عَن ابْن دُرَيْدٍ. وشَخَصَ عَن قَوْمه: خَرَج مِنهم. وشَخَصَ إِليهم: رَجَعَ. والشّاخِصُ: الَّذِي لَا يُغِبُّ الغَزْوَ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وأَنْشَد: أَمَا تَرَيْنِي اليَوْمَ ثِلْباً شاخِصَا والثِّلْبُ: المُسِنُّ. وَفِي حديثِ أَبِي أَيُّوب فَلَم يَزَلْ شاخصاً فِي سَبيلِ اللهِ. وَفِي حَدِيث عُثْمَانَ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ: إِنّما يَقْصُرُ الصَّلاةَ مَنْ كانَ شاخِصاً، أَو بحَضْرَة عَدُوٍّ أَي مُسَافراً.)
وتَشْخيص الشَّيْءِ: تَعْيينُهُ. وشْيءٌ مُشَخَّصٌ، وَهُوَ مَجَاز. وأَشْخَصَ إِليه: تَجَهَّمَهُ، وَهُوَ مَجَاز وكَذلِكَ قَوْلُهُم: رَمَى فُلاَنٌ بالشَّاخصات. والمَشَاخِصُ: دَنَانِيرُ مُصَوَّرةٌ. وبَنُو شَخِيص، كأَمِيرٍ: بُطَيْنٌ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أَظُنُّهُم انْقَرَضُوا. قلتُ: والشَّخِيصُ: أَخو عَنْزٍ وبَكْرٍ وتَغْلِبَ، بَنُو وَائِل بنِ قاسِط. قِيل: إِنَّهُ لَمّا وُلِدَ لَهُ الشَّخيصُ خَرَجَ فرَأَى شَخْصاً على بُعْدٍ صَغِيراً فسَمَّاهُ الشَّخِيصَ.
قَالَ السُّهَيْليّ: فَهؤُلاءِ الأَرْبَعُ هم قَبَائلُ وَائِل، وهُمْ مُعْظَمُ رَبِيعَةً. وشَخْصَانِ: مَوْضِعٌ. قَالَ الحَارِثُ ابنُ حِلِّزَةَ:
(أَوْقَدَتْهَا بَيْنَ العَقيقِ فشَخْصَيْ ... نِ بعُودٍ كَما يَلُوحُ الضِّيَاءُ)

شخص

1 شَخَصَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـَ (A, Msb, K,) inf. n. شُخُوصٌ, (S, Msb, K,) He, or it, rose; or became raised, or elevated. (S, A, Msb, K.) b2: [Hence,] It (a star) rose. (K.) And شَخَصَ لَهُ شَخْصٌ [A figure seen from a distance rose to his view]. (TA in art. زول.) b3: شَخَصَ بَصَرُهُ (S, Mgh, Msb, K, [in some copies of the K, بَصَرَهُ, but this occurs afterwards in that work,]) is said when a man opens his eyes and then does not move his eyelids; [and signifies (tropical:) His eyes, or lit., his eye, became fixedly open:] (S, K: *) or it signifies his eye became raised: (Msb:) or his sight became stretched and raised. (Mgh.) [See the Kur xiv. 43, and xxi. 97.] You say, شَخَصَ

إِلَيْكَ بَصَرِى (tropical:) [My eye, or eyes, became fixedly open, or raised, or my sight became stretched and raised, towards thee]. (A.) And شَخَصَ بَصَرُ المَيِّتِ, (A,) inf. n. as above, (IAth,) (tropical:) [The eye, or eyes, of the dying man became fixedly open: or] the eyelids of the dying man became raised upwards, and he looked intently, and became disquieted, or disturbed. (IAth.) b4: سَخَصَتِ الكَلِمَةُ مِنَ الفَمِ (assumed tropical:) The word, or sentence, rose [from the mouth] towards the palate: this is sometimes natural: i. e., one's raising his voice, and not being able to lower it. (K.) b5: شَخَصَ السَّهْمُ (inf. n. as above, Msb,) (tropical:) The arrow rose [so as to deviate] from the butt, or object of aim: (K:) or the arrow passed beyond the butt, or object of aim, going above it: (A, Msb:) or rose in the sky. (ISh.) b6: شَخَصَ (aor. as above, Msb, and so the inf. n., S, Msb,) also signifies He went, or went away, from one town or country to another: (S, A, K:) or he went forth from one place to another, (Msb,) or from his place of alighting or abiding: (TA:) or [so accord. to the TA, but in the K “ and ”] he journeyed upwards. (K, TA.) You say also, شَخَصَ مِنْ قَوْمِهِ He went forth from his people: and شَخَصَ إِلَيْهِمْ he returned to them. (TA.) b7: Also, (M, K,) aor. and inf. n. as above, (M,) It (a thing) rose; or swelled; or became swollen: (M:) it (a wound) rose, and became swollen: (M, K:) [it was, or became, protuberant, or prominent.]

A2: شَخَصَ بَصَرَهُ, (Msb, K, TA,) or شَخَصَ بِبَصَرِهِ, (Mgh,) or both, (TA, [in which it is said to be tropical,]) and شَخَصَ بِبَصَرِهِ إِلَى

السَّمَآءِ, (Msb,) or شَخَصَ [alone], (so in a copy of the A, [in which it is mentioned among proper expressions,]) (assumed tropical:) He raised his eye, or sight, (K, TA,) towards the sky, and did not move his eyelids; said of a dying man: (TA:) or he stretched and raised his sight: (Mgh:) or he opened his eyes, (A, Msb,) and did not move his eyelids, (A,) or [looking fixedly,] not moving his eyelids. (Msb.) b2: يَشْخَصُ بِصَوْتِهِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى

خَفْضِهِ (assumed tropical:) [He raises his voice, and is not able to lower it]. (K.) b3: شُخِصَ بِهِ, (S, K,) coordinate to عُنِىَ, (K,) or شُخِصَ [alone], (so in a copy of the A,) or شَخِصَ بِهِ أَمْرٌ, coordinate to تَعِبَ, inf. n. شَخَصٌ, (Msb,) (tropical:) [He was disquieted by a thing that happened to him: or] a thing that disquieted him happened to him: (S, A, K:) or a thing happened to him and disquieted him: (Msb:) as though he were raised from the ground by reason of his disquietude. (TA.) [See also 4.]

A3: شَخُصَ, aor. ـُ (S, K,) inf. n. شَخَاصَةٌ, or this is a simple subst., [for] ISd says, I have not heard a verb of which it may be the inf. n., (TA,) [if used, signifying] He (a man, S) was, or became, big, bulky, or corpulent. (S, K.) 2 شخّص الشَّىْءَ, (A,) inf. n. تَشْخِيصٌ. (TA,) (tropical:) He individuated the thing; syn. عَيَّنَهُ. (A, TA.) [From شَخْصٌ, q. v.]4 اشخصهُ [He made him, or it, to rise, or become raised or elevated]. You say, اشخص نَفْسَهُ [He raised himself; or drew, or stretched, himself up]. (S and K in art. علب.) b2: اشخص بِسَهْمِهِ (tropical:) He made his arrow to pass beyond the butt, or object of aim, going above it. (A.) b3: And اشخصهُ He made him to go, or go away, from one town or country to another: (S:) or to go forth from one place to another: (A, * Msb:) or to go, or journey: (A in art. سير:) or to journey upwards. (TA.) b4: (tropical:) He disquieted him, (K, TA,) so that he went away from a place. (TA.) [See also 1.]

A2: اشخص (tropical:) His (an archer's) arrow passed beyond the butt, or object of aim, (S, A, Msb, K,) going above it. (S, A, Msb.) A3: The time of his journeying, going away, or departing, came, or arrived. (S, K, TA.) A4: اشخص إِلَيْهِ (tropical:) He showed him a sour, a crabbed, or an austere, face, or countenance; looked at him in a sour, a crabbed, or an austere, manner; (A, TA;) or so اشخص لَهُ, (TA in art. شخس,) فِى المَنْطِقِ in speech; as also اشخس. (Aboo Sa'eed, O and TA in art. شخس.) b2: اشخص بِفُلَانٍ (tropical:) He spoke evil of such a one behind his back, or in his absence, or otherwise, with truth, or though it might be with truth; syn. اِغْتَابَهُ; (Yaakoob on the authority of AO, S, A, K;) as also اشخس. (AO, Yaakoob, S.) 5 تشخّص [quasi-pass. of 2; (assumed tropical:) It was, or became, individuated; it, or he, had, or assumed, the quality of individuality or personality; syn. تَعَيَّنَ].

شَخْصٌ The body, or bodily or corporeal form or figure or substance, (سَوَاد,) of a man, (S, A, Msb, K,) or some other object or thing, (S, A, K,) which one sees from a distance: (S, A, Msb, K:) applying in common to what is termed جُثَّةٌ and what is termed طَلَلٌ, in relation to a man; i. e., in relation to a man sitting or sleeping [or lying down], and in relation to a man standing erect: (Msb, voce جُثَّةٌ:) or it is applied only to a body, or material substance, composed, [not simple,] and having height: (El-Khattábee, Msb, TA:) or any body, or material thing or substance, [that is somewhat high, and conspicuous, or] having height and appearance: (IAth, TA:) pl. (of pauc., S) أَشْخُصٌ (S, K) and (of mult., S) أَشْخَاصٌ [which is properly another pl. of pauc.] and شُخُوصٌ (S, A, K) and شِخَاصٌ. (TA.) b2: Then used as signifying (assumed tropical:) A man himself; a man's self, or person; his ذَات; (Msb;) [i. e.,] a person; a being; an individual; syn. نَفْسٌ [also syn. with ذَاتٌ]; (L, TA;) as in the following verse of 'Amr Ibn-Rabee'ah, cited by Sb: فَكَانَ مِجَنِّى دُونَ مَنْ كُنْتُ أَتَّقِى

ثَلَاثُ شُخُوصٍ كَاعِبَانِ وَمُعْصِرُ (assumed tropical:) [And three persons, namely, two girls whose breasts were beginning to swell and one who had attained the age of puberty, were my shield against such as I was fearing]: meaning ثَلَاثَةُ

أَنْفُسٍ: (L:) [the poet making the word in question fem. because it relates here to females: but] Rubeh is related to have said ثَلَاثَةُ أَشْخُصٍ, meaning, of women. (M, voce نَفْسٌ.) A شَخْص [meaning a person] ceases to be a شخص by its being divided; whereas, when a جِسْم is divided, no part of it ceases to be a جسم. (Er-Rághib, TA in art. جسم.) It is said in a trad., لَا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللّٰهِ (tropical:) [There is not any being more jealous than God]; شخص being here metaphorically used for ذَات: or the meaning is, a person (شخص) should not be more jealous than God: but accord. to one relation, the words are لَا شَىْءَ أَغْيَرُ مِنَ اللّٰهِ [which has the first of the two meanings mentioned above]. (IAth, TA.) [It is also used in a pl. sense: see a verse of Ziyád el-Aajam in art. الى.]

شَخِيصٌ Big, bulky, or corpulent: (S, K, TA:) or great in شَخْص [or person] and make: (TA:) applied to a man: (S:) fem. with ة; (S, A, K;) applied to a woman. (S, A.) b2: A lord, master, chief, man of rank or quality, or a personage. (Az, K.) b3: مَنْطِقٌ شَخِيصٌ (tropical:) Sour, crabbed, or austere, speech. (Ibn-'Abbád, A, K. [See also شَخِيسٌ.]) شَخَاصَةٌ Bigness, bulkiness, or corpulence: or greatness of شَخْص [or person] and make. (TA.) [Said to be a subst.: but see شَخُصَ.]

شَاخِصٌ [part. n. of the intrans. verb شَخَصَ]. [Hence,] بَصَرٌ شَاخِصٌ (tropical:) [An eye fixedly open: or raised: or sight stretched and raised: see 1]: you say, سَمِعْتُ بِقُدُومِكَ فَقَلْبِى بَيْنَ جَنَاحَىَّ رَاقِصٌ وَبَصَرِى تَحْتَ حِجَاجِى شَاخِصٌ (tropical:) [I have heard of thy coming, and my heart is throbbing between my two sides, and my eye beneath my bone of the eyebrow fixedly open, &c.]. (A, TA.) With the pl., أَبْصَارٌ, you say شَاخِصَةٌ, (A, Msb, TA,) and شَوَاخِصُ, (A, TA,) or شُخُوصٌ [like شُهُودٌ as pl. of شَاهِدٌ; if not an inf. n., as which it may be applied, in the place of an epithet, to a pl. subst.]. (Msb.) b2: سَهْمٌ شَاخِصٌ (tropical:) An arrow passing beyond the butt, or object of aim, going above it. (S, A.) You say, رُمِىَ بِالشَّاخِصَاتِ (tropical:) [He was shot at with arrows which passed beyond him, going above him: perhaps doubly tropical, meaning he was assailed with invectives which did not harm him]. (A.) b3: شَاخِصٌ also signifies A man prosecuting war [during three or more days together,] not on alternate days: and of such it is said in a trad., that he may shorten prayer. (TA.) A2: شَاخِصٌ as the اِسْمُ فَاعِلٍ" class="" >act. part. n. of the trans. verb, [for شَاخِصٌ بَصَرَهُ,] (Msb,) (assumed tropical:) [A man raising his eye, or sight, and looking fixedly; as does a dying man: or stretching and raising his sight: (see 1:) or] a man opening his eyes and not moving his eyelids. (S, * Msb.) مَشْخَصٌ, as though signifying The place of a شَخْص used in the sense of صُورَةِ: accord. to modern usage sing. of] مَشَاخِصُ deenárs [or pieces of gold] figured [or stamped with effigies]. (TA.) مُشَخَّصٌ (tropical:) A thing individuated. (A, TA.) مُتَشَاخِصٌ Discordant; (A'Obeyd, K;) applied to language, or speech; (A'Obeyd, TA;) and to a thing, or an affair; (TA;) and مُتَشَاخِسٌ signifies the same. (A'Obeyd, TA.)
شخص
الشَّخْصُ: سواد الإنسان القائم المرئيّ من بعيد، وقد شَخَصَ من بلده: نفذ، وشَخَصَ سهمه، وبصره، وأَشْخَصَهُ صاحبه، قال تعالى:
لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ
[إبراهيم/ 42] ، شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا
[الأنبياء/ 97] ، أي: أجفانهم لا تطرف.
باب الخاء والشين والصاد معهما ش خ ص مستعمل فقط

شخص: الشخص: سواد الإنسان إذا رأيته من بعيد، وكل شيء رأيت جسمانه فقد رأيت شخصه، وجمعه: الشُّخوص والأشخاص. والشُّخوص: السير من بلد، إلى بلد وقد شَخَصَ يَشْخَصُ شُخُوصَاً، وأَشْخَصْتُه أنا. وشَخَص الجرح: ورم. وشَخَص ببصره إلى السماء: ارتفع. وشَخَصَتِ الكلمة في الفم. إذا لم يقدر على خفض صوته بها. والشَّخيصُ: العظيم الشَّخْصِ، بين الشَّخاصة. وأشخصت هذا على هذا إذا أعليته عليه.

قوي

Entries on قوي in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 3 more
قوي
: (و ( {القُوَّةُ، بالضَّمِّ: ضِدُّ الضَّعْفِ) يكونُ فِي البَدَنِ وَفِي العَقْلِ.
قالَ الليْثُ: هُوَ من تأْلِيفِ قوي، ولكنَّها حمِلَتْ على فُعْلةٍ فأُدْغِمَتِ الياءُ فِي الواوِ كراهِيَة تَغير الضمَّة؛ (ج} قُوًى، بالضَّمِّ والكسْرِ) ؛) الأخيرَةُ عَن الفرَّاء.
وقولُه تَعَالَى: {يَا يَحْيَى خُذِ الكِتابَ {بقُوَّةٍ} ، أَي بجِدِّ وعَوْنٍ من اللَّهِ تَعَالَى؛ (} كالقِوايَةِ) ، بالكسْر. يقالُ ذلكَ فِي الحَزْمِ، وَلَا يقالُ فِي البَدَنِ، وَهُوَ نادِرٌ، وإنَّما حُكْمُه القِواوَةُ أَو القِواءَةُ؛ قالَ الشاعِرُ:
ومالَ بأعْناقِ الكَرَى غالِباتُها
وإنِّي على أَمْرِ {القِوايَةِ حازِم ُو (} قَوِيَ) الضَّعيفُ، (كرَضِيَ) ، قُوَّةً (فَهُوَ {قَوِيٌّ) ، والجَمْعُ أَقْوياءُ؛ (} وتَقَوَّى) مِثْلُه، كَمَا فِي الصِّحاح؛ ( {واقْتَوَى) كَذلكَ؛ قالَ رُؤْبَة:
} وقُوَّةَ اللَّهِ بهَا {اقْتَوَيْنا وقيلَ:} اقْتَوَى جادَتْ قُوَّتُه.
( {وقَوَّاهُ اللَّهُ) تَعَالَى} تَقْوِيَةً.
وَفِي المُحْكم: {قَوَّى اللَّهُ ضَعْفَك، أَي أَبْدَلَكَ مَكانَ الضَّعْفِ قوَّةً؛ وَقد جاءَ كَذلكَ فِي الدُّعاءِ للمَرِيضِ، ومَنَعَه الإمامُ الشَّافِعِيّ؛ ذَكَره ابنُ السَّبْكيّ فِي الطَّبقاتِ.
(و) حَكَى سِيْبَوَيْه: (فلانٌ} يُقَوَّى) ، بالتَّشْدِيدِ، أَي (يُرْمَى بذلك.
(وفَرَس {مُقْوٍ) ، كمُعْطٍ: أَي (} قَوِيٌّ) .
(ورجُلٌ {مُقْوٍ: ذُو دَابَّةٍ} قَوِيَّةٍ.
(وفلانٌ {قَوِيٌّ} مُقْوٍ: أَي) قَوِيٌّ (فِي نَفْسِه، و) {مُقْوٍ فِي (دابَّتِه) .) وَفِي حديثِ غَزْوةِ تَبُوك: (لَا يَخْرُجَنَّ مَعَنَا إلاَّ رجُلٌ مُقْوٍ) ، أَي ذُو دابَّةٍ} قَوِيَّةٍ وَمِنْه قولُ الأسْوَد بنِ يَزِيد فِي تَفْسِيرِ قولِه، عَزَّ وجلَّ: {وإِنَّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ} ؛ قالَ: {مُقْوُون مُؤْدُون، أَي أَصْحاب دَوابَ} قَوِيَّةٍ كامِلُو أَدَاةِ الحرْبِ.
( {والقُوَى، بالضَّمِّ: العَقْلُ) ؛) أَنْشَدَ ثَعْلَب:
وصاحِبَيْنِ حازِمٍ} قُواهُما نَبَّهْتُ والرُّقادُ قد عَلاهُما إِلَى أَمُونَيْنِ فَعَدَّياهُما (و) {القُوَى: (طاقاتُ الحَبْلِ، جَمْعُ} قُوَّة) للطَّاقَةِ من طَاقاتِ الحَبْلِ أَو الوَتَرِ، ويقالُ فِي جَمْعِه {القِوَى، بالكسْرِ أيْضاً؛ وأَنْشَدَ أَبُو زَيدٍ:
وقيلى لَهَا إنَّ القُوَى قد تَقَطَّعَتْ
وَمَا} للقُوَى مَا لم يَجِدَّ بَقاء (وحَبْلٌ {قَوٍ) ووَتَرٌ قَوٍ: وكِلاهُما (مُخْتَلِفُ} القُوَى) .) وَفِي حديثِ ابنِ الدَّيْلمي: (يُنْقَضُ الإسْلامُ عُرْوَةً عُرْوَةً كَمَا يُنْقَضُ الحبْلُ {قُوَّةً قُوَّةً) .
(} وأَقْوَى) :) إِذا (اسْتَغْنَى؛ و) أَيْضاً: إِذا (افْتَقَرَ) ، كِلاهُما عَن ابنِ الأعْرابيِ؛ (ضِدٌّ) ، فالأوَّلُ بِمَعْنَى صارَ ذَا قُوَّةٍ وغِنًى، وَالثَّانِي: بمعْنَى زالَتْ {قُوَّتُه، والهَمْزَةُ للسَّلْب.
(و) } أَقْوَى (الحَبْلَ) والوَتَرَ (جَعَلَ بَعْضَه) ، أَي بَعْضَ {قُواهُ، (أَغْلَظَ من بَعْضٍ) ، وَهُوَ حَبْلٌ} مُقْوًى، وَهُوَ أَن تُرْخِي قُوَّة وتُغَيّر قُوَّة فَلَا يَلْبَثُ الحَبْل أنْ يَتَقَطَّعَ.
(و) أَقْوَى (الشِّعْرَ: خالَفَ قَوافِيَهُ برَفْعِ بَيْتٍ وجَرِّ آخَرَ) .
(قالَ أَبو عَمْرِو بنُ العَلاء: الإِقْواءُ أنْ تَخْتلفَ حَرَكاتُ الرَّوِيِّ فبَعْضُه مَرْفوعٌ وبَعْضُهُ مَنْصوبٌ أَو مَجْرورٌ.
وقالَ أَبُو عُبيدَةَ: {الإِقْواءُ فِي عيوبِ الشِّعْرِ نُقْصانُ الحَرْفِ مِن الفاصِلَةِ يَعْنِي مِن عرُوضِ البَيْتِ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ من قُوَّةِ الحَبْلِ، كأَنَّه نَقض قُوَّة مِن} قُواهُ، وَهُوَ مِثْلُ القَطْع فِي عَرُوضِ الكامِلِ، وَهُوَ كقولِ الرَّبيعِ بنِ زِيادٍ: أَفَبَعْدَ مَقْتَلِ مالِكِ بنِ زُهَيْرٍ تَرْجُو النِّساءُ عَواقِبَ الأَطْهارِ؟ فنَقَص من عَرُوضِه قُوَّة، والعَرُوضُ: وَسَطُ البَيْتِ. وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: الإِقْواءُ اخْتِلافُ إعْرابِ القَوافِي، وكانَ يَرْوِي بيتَ الأَعْشى:
مَا بالُها بالليْلِ زالَ زَوالُها بالرَّفْع، ويقولُ: هَذَا {إقْواءٌ، وَهُوَ عنْدَ الناسِ الإكْفاء، وَهُوَ اخْتِلافُ إعْرابِ القَوافِي، وَقد} أَقْوَى الشاعِرُ! إقْواءً.
وقالَ ابنُ سِيدَه: أَقْوَى فِي الشِّعْرِ خالَفَ بينَ قَوافِيَه، هَذَا قولُ أَهْلِ اللُّغَةِ.
وقالَ الأخْفَش: هُوَ رَفْعُ بيتٍ وجَرُّ آخَر نَحْو قولِ الشاعرِ:
لَا بَأْسَ بالقَوْمِ مِن طُولٍ ومِن عِظَمٍ جِسْمُ البِغالِ وأَحْلامُ العَصافيرِثم قالَ:
كأنَّهُمْ قَصَبٌ جُوفٌ أَسافِلُهمُنَقَّبٌ نَفَخَتْ فِيهِ الأعاصيرُقالَ: وسَمعْتُ هَذَا من العَرَبِ كثيرا لَا أُحصِي.
(وقَلَّتْ قصِيدَةٌ لهُم) يُنْشِدُونا (بِلا إقْواءٍ) ، ثمَّ لَا يَسْتَنْكِرُونَهُ لأنَّه لَا يَكْسرُ الشِّعْرَ، وأَيْضاً فإنَّ كلَّ بيتٍ مِنْهَا كأنَّه شِعْرٌ على حِيالِه.
قالَ ابنُ جنِّي: أَمَّا سَعَة الإقْواء عَن العَرَبِ فبحيثُ لَا يُرْتابُ بهَا لكنَّ ذلكَ فِي اجْتِماعِ الرَّفْع مَعَ الجرِّ.
(وأَمَّا الإقْواءُ بالنَّصْبِ فَقَلِيلٌ) ، وَذَلِكَ لمُفارَقَةِ الألِف الْيَاء وَالْوَاو ومُشابَهَ كُلّ واحِدَةٍ مِنْهُمَا جمِيعاً أُخْتها، فَمن ذلكَ مَا أَنْشَدَه أَبو عليَ:
فيَحْيَى كانَ أَحْسَنَ مِنْكَ وَجْهاً
وأَحْسَنَ فِي المُعَصْفَرَةِ ارْتِدَاءَثم قَالَ:
وَفِي قَلْبِي على يَحْيَى البَلاء وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِي:
عَشَّيْتُ جابانَ حَتَّى اسْتَدَّ مَغْرِضُه
وكادَ يَهْلِك لَوْلَا أنَّه طافاقُولاَ لجابانَ فَلْيَلْحَقْ بطِيَّتِهِ
نَوْمُ الضُّحَى بعدَ نَوْمِ الليلِ إسْرافُقالَ ابنُ جنِّي: وبالجملةِ إنَّ الإقْواءَ وَإِن كانَ عَيْباً لاخْتِلافِ الصَّوْت بِهِ فإنَّه قد كَثُر فِي كَلامِهم.
( {واقْتَواهُ: اخْتَصَّهُ لنَفْسِه.
(} والتَّقاوِي: تَزايُدُ الشُّركاءِ) ، تَفاعلٌ من {القُوَّةِ. وَفِي حديثِ ابنِ سِيرِيْن: (لم يَكُنْ بَأْسا بالشُّركاءِ} يتَقاوَوْنَ المَتَاعَ بَينهم فيَنْمى ويَزِيدُ) . {التَّقاوِي بينَ الشُّركاءِ: أَن يَشْتَرُوا سِلْعَةً رَخِيصَةً ثمَّ يَتَزايدُوا بَيْنهم حَتَّى يَبْلُغوا غايَةَ ثَمنِها. يقالُ: بَيْني وبينَ فلانٍ ثَوْب} فتَقاوَيْناهُ أَعْطَيْته بِهِ ثمنا فأَخَذْته أَو أَعْطاني بِهِ ثمنا فأَخَذَه.
(و) {التَّقاوِي: (البَيْتُوتَةُ على} القَوَى) ، بالفَتْح، وَهُوَ الجُوعُ؛ نقلَهُ الزَّمَخْشري.
(! والقِيُّ، بالكسْرِ: قَفْرُ الأرضِ) أَبْدلُوا الواوَ ياءَ طلبا للخفَّةِ وكَسرُوا القافَ لمجاوَرَتِها الْيَاء؛ قَالَ العجَّاج: وبَلْدَةٍ نِياطُها نَطِيُّ
قِيّ تُناصِيها بلادٌ قِيُّومنه الحديثُ: (مَنْ صَلَّى {بقِيَ من الأرضِ) ؛ (} كالقِواءِ، بالكسْرِ والمدِّ) ؛) هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ {كالقِوا بالقَصْر والمدِّ، كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاح وغيرِهِ، وَلم يُذْكر الكَسْر فِي أصْلٍ مِن الأُصُولِ، وهَمْزَة} القِواءِ مُنْقَلِبَة عَن واوٍ، وإِنَّما لم يُدْغَم {قَوِيَ وأُدْغِمَت قِيُّ لاخْتِلافِ الحَرْفَيْنِ، وهُما مُتَحرِّكانِ، وأُدْغِمَت فِي قوْلِكَ لَوَيْتُ لَيًّا، وأَصْلُه لَوْياً مَعَ اخْتِلافِهما، لأنَّ الأُولى مِنْهُمَا ساكِنَةٌ قُلِبَتْ يَاء وأُدْغِمَت؛ وشاهِدُ القَواءِ قولُ جريرٍ:
أَلا حَيِّيا الرَّبْعَ} القَواء وسَلِّما
ورَبْعاً كجُثْمانِ الحَمامَةِ أَدْهَماوأَنْشَدَ أَبو عليَ القالِي:
خَلِيليَّ من عليا هوَازن سَلِّما
على طَلَلٍ بالصَّفْحَتَيْن {قَواء (} والقَوايَةِ) ، وَهِي نادِرَةٌ وَهِي القَفْرَةُ لَا أَحَدَ فِيهَا.
( {وأَقْوَى: نَزَل فِيهَا) ؛) عَن أَبي إِسْحاقٍ.
وَفِي الصِّحاح:} أَقْوَى القَوْمُ: نَزَلُوا {بالقَواءِ.
وَفِي المُحْكَم: وَقَعُوا فِي} قِيَ من الأرْضِ. وقولُه تَعَالَى: {ومَتاعاً {للمُقْوِينَ} ، أَي مَنْفعةً للمُسافِرِينَ إِذا نَزَلُوا بالأرْضِ} القِيِّ.
(و) {أَقْوَتِ (الَّدارُ: خَلَتْ) عَن أَهْلِها؛ (} كَقَوِيَتْ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي.
وقالَ أَبُو عبيدَة: {قَوِيَتِ الدَّارُ} قُوًى، مَقْصورٌ، {وأَقْوَتْ} إقْواءً إِذا أَقْفَرَتْ وَخَلَتْ.
وقالَ الفرَّاءُ: أَرضٌ {قِيٌّ وَقد} قَوِيَتْ! وأَقْوَتْ {قَوايَةُ} وقُوًى {وقَواءً.
(} وقُوَّةُ، بالضَّمِّ: اسْمُ) رجُلٍ.
( {وقاوَيْتُه) } مُقاوَاةً ( {فَقَوَيْتُه) ؛) أَي (غَلَبْتُه) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي.
(} وقَوِيَ، كرَضِيَ: جاعَ شَدِيداً) ، والــاسْمُ {القَوا؛ وَمِنْه قولُ حاتِمٍ الطائِيّ:
وَإِنِّي لأختارُ القَوا طاوِيَ الحَشَا
مُحافَظَةً مِنْ أَنْ يُقالَ لَئِيم ُقالَ ابنُ برِّي: وحَكَى ابنُ وَلاَّد عَن الفرَّاء} قَواً مأْخُوذ مِن {القِيِّ، وأَنْشَدَ بيتَ حاتِم.
قالَ المهلبي: لَا مَعْنى للأَرْضِ هُنَا وإِنَّما} القَوا هُنَا بمعْنَى الطَّوَى.
(و) {قَوِيَ (المَطَرُ) } يَقْوَى: إِذا (احْتَبَسَ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي.
(وباتَ) فلانٌ ( {القَواءَ) ، وباتَ القَفْر: (أَي) باتَ (جائِعاً) على غيرِ مَطْعمٍ.
(} وقاواهُ: أَعْطاهُ) .) يقالُ: {قاوِهِ أَي أعْطهِ نَصِيبَه.
(} والقاوِي: الآخِذُ) ، عَن الأَسَدِي.
(و) {القاوِيَةُ، (بهاءٍ: البَيْضَةُ) ، سُمِّيَت لأنَّها} قَوِيَتْ عَن فَرْخِها، أَي خَلَتْ؛ نقلَهُ الأَزْهرِي.
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: القابِيةُ {والقاوِيَةُ: البَيْضَةُ فَإِذا نَقَبَها الفَرْخُ فخَرَجَ فَهُوَ القُوبُ} والقُوَيُّ.
(والسَّنَةُ) {القاوِيَةُ: هِيَ (القلِيلَةُ المَطَرِ.
(و) القاوِيَةُ: (رَوْضَةُ) مِن رِياضِ العَرَبِ.
(} والقُوَيّ، كسُمَيَ: وادٍ بقُرْبِها.
(و) ! القُوَيُّ أَيْضاً: (الفَرْخُ) الصَّغيرُ، تَصْغيرُ {قاوٍ سُمِّي} قُوَيًّا لأنَّه زايَلَ البَيْضَةَ {فَقَوِيَتْ عَنهُ وقَوِيَ عَنْهَا؛ أَي خَلاَ وخَلَتْ.
(} وقاوُ: ة بالصَّعِيدِ) الأَعْلَى مِنْ أَعْمالِ إخْميم؛ وَقد ذَكَرَها المصنِّفُ أَيْضاً فِي فَأْوَ اسْتِطْراداً، وَهِي تُعْرَفُ بقَاوِ الخَرابِ، واشْتِقاقُها مِن قوْلِهِم: بَلَدٌ {قاوٍ لَا أَنيسَ بِهِ.
(} والقِيقاءَةُ، بالكسْرِ) ، {والقِيقَايَةُ لُغتانِ: (مَشْرَبَةٌ كالتَّلْتَلَةِ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابي وأَنْشَدَ:
وشُرْبٌ} بقِيقاةٍ وأَنْتَ بغِيرُ قَصَرَه الشاعرُ.
(و) {القِيقَاءَةُ: (الأرضُ الغَليظَةُ) ؛) وَقد ذُكِرَ فِي حَرْفِ القافِ، والجَمْعُ} القَياقِي؛ قالَ رُؤْبَة:
إِذا جَرَى من آلِها الرَّقْراقِ
رَيْقٌ وضَخْضَاحٌ على {القَيافِي ويقالُ:} القِيقاءَةُ القاعُ المُسْتديرَةُ فِي صَلابَةٍ من الأرْضِ إِلَى جانِبِ سَهْل.
( {وقَوْقَى} قَوْقاةً {وقِيقاءً: صاحَ) ، والياءُ مُبْدلَةٌ من الواوِ لأنَّها بمنْزِلَةِ ضَعْضَعْتَ كُرِّرَ فِيهِ الفاءُ والعَيْن.
قَالَ ابنُ سِيدَه: يُسْتَعْمَلُ فِي صَوْتِ الدَّجاجَةِ عنْدَ البَيْضِ، ورُبَّما اسْتُعْمِلَ فِي الدِّيكِ؛ وحَكَاهُ السِّيرافي فِي الإنْسانِ، وعِبارَةُ المصنِّفِ مُحْتَمَلَةٌ للجَمِيعِ، وبعضُهم يَهْمِزُ فَيَبْدلُ الهَمْزةَ من الواوِ المُتَوَهِّمَة فيقولُ: قَوْقَأَتِ الدَّجاجَةُ.
(} والاِقْتِواءُ: المَعْتَبَةُ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
! القَوِيُّ: مِن أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعالَى الحُسْنَى، وَهُوَ أَيْضاً لَقَبُ أَمِيرِ المُؤْمِنِين عُمَر، رضيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، كانَ عليٌّ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، يقولُ: هُوَ {القَوِيُّ الأَمِينُ؛ وأَيْضاً لَقَبُ أَبي يُونِس الحُسَيْن بنِ سعِيدٍ الضَّمْري؛ وَفِي التكْمِلَةِ: الحَسَنُ بنُ يَزِيد عَن سعِيدِ بنِ جُبَيْر، وَعنهُ الثَّوْرِي قَدِمَ مكَّةَ فَصَامَ حَتَّى خَوَى، وبَكَى حَتَّى عَمِيَ، وطافَ حَتَّى أُقْعِد، فلذلكَ لُقِّبَ بالقَوِيِّ.
ورجُلٌ شَدِيدُ} القُوَى: أَي شدِيدُ أَسْرِ الخَلْقِ مُمَرُّه.
وقالَ سبْحانه: {شدِيدُ القُوَى} ؛ قيلَ: هُوَ جِبْريل، عَلَيْهِ السَّلام.
{والقَوِيُّ مِن الحُرُوفِ: مَا لَمْ يَكُنْ حَرْف لِينٍ.
} وأَقْوَى الحَبْل فَهُوَ {مُقْوٍ، لازِمٌ متعدَ.
} وأَقْوَى الرَّجلُ: نَفَذَ زادَهُ وَهُوَ بأَرْضٍ قَفْرٍ؛ وكذلكَ أَرْمَلَ وأَقْفَرَ.
وأَقْوَى: إِذا جاعَ فَلم يكُنْ مَعَه شيءٌ، وَإِن كَانَ فِي بَيْتِه وَسَط قَوْمِه.
وَفِي حديثِ الدُّعاء: (وإِنَّ مَعادِنَ إحْسانك لَا {تَقْوَى) ، أَي لَا تَخْلُو مِن الجَوْهرِ، يُريدُ العَطاءَ والاتِّصالَ.
} والقَوايَةُ: الأرضُ الَّتِي لم تُمْطَرْ؛ عَن أبي عَمْرٍ و؛ {كالقَواءِ، وَهِي الَّتِي بينَ مَمْطُورَتَيْن.
وقالَ شمِرٌ: بَلَدٌ} مُقْوٍ: لم يَكُنْ فِيهِ مَطَرٌ؛ وبَلَدٌ قاوٍ: لَيسَ بهِ أَحَدٌ.
وقالَ ابْن شُمَيْل: {المُقْوِيَةُ الأرضُ الَّتِي لم يُصبْها مَطَرٌ وليسَ بهَا كَلأٌ، وَلَا يقالُ لَهَا} مُقْوِيَة وَبهَا يَبْسٌ من يَبْسِ عَام أوَّل.
! والمُقْوِيةُ: المَلْساءُ الَّتِي ليسَ بهَا شيءٌ. {وتَقاوِي الأمْطارُ: قِلَّتها؛ أَنْشَدَ شمِرٌ لأبي الصّوف الطَّائِي:
لَا تَكْسَعَنَّ بَعْدَها بالأَغْباررِسْلاً وَإِن خِفْتَ} تَقاوِي الأَمْطاروالأَقْواءُ: جَمْعُ {قَواءٍ للقَفْرِ الخالِي من الأرضِ.
} والتَّقاوِي مِن الحُبوبِ: مَا يُعْزَلُ لأجْلِ البذْرِ عامِيَّةٌ.
{والاقْتِواءُ: تَزايدُ الشُّركاءِ.
} والمُقْوِي: البائِعُ الَّذِي باعَ، وَلَا يكونُ {الإقْواءُ) مِن البائِعِ، وَلَا} التَّقاوِي مِن الشُّركاءِ، وَلَا {الاقْتِواءُ إِلَّا مِمَّنْ يَشْتري مِن الشُّركاءِ إلاَّ وَالَّذِي يُباعُ مِن العَبْدِ أَو الجارِيَةِ أَو الدابَّةِ مِن اللَّذَيْنِ} تَقاوَيا، فأمَّا فِي غَيْرِ الشُّركاءِ فليسَ {اقْتِواء وَلَا} تَقاوٍ وَلَا {إقْواء.
قالَ ابنُ برِّي: لَا يكونُ} الاقْتِواءُ فِي السِّلْعَةِ إلاَّ بينَ الشُّركاءِ، قيلَ: أَصْلُه مِن {القُوَّة لأنَّه بُلوغٌ بالسِّلْعَةِ أَعْلَى ثَمَنِها} وأَقْواهُ.
قَالَ شمِرٌ: وَيُرْوَى بَيْتُ عَمْرو:
مَتَى كُنَّا لأُمِّكَ مُقْتَوِينا أَي مَتى اقْتَوَتْنا أُمُّك فَاشْتَرَتْنا، وَقد تقدَّم فِي قتو.
وَفِي التَّهْذيبِ: يقولونَ للسُّقاة إِذا كَرَعوا فِي دَلْوٍ مَلآن مَاء فشَرِبُوا ماءَهُ قد {تَقاوَوْه،} وتَقاوَيْنا الدَّلْوَ {تَقاوِياً.
وقالَ الأصْمعي: مِن أَمْثالِهِم: انْقَطَعَ} قُوَيٌّ مِن! قَاوِيَةٍ إِذا انْقَطَعَ مَا بَيْنَ الرَّجلَيْن أَو وَجَبَتْ بَيْعَةٌ لَا تُسْتَقَال ومِثْله: انْقَضَتْ قَابِيَةٌ مِن قُوبٍ.
ويقولونَ للدَّنِيءِ: {قُوَيٌّ من} قاوِيَةٍ.
{وقَوٌّ: مَوضِعٌ بينَ فَيْدٍ والنِّباجِ، وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لامْرىءِ القَيْس:
سَمالَكَ شَوْقٌ بعدَما كانَ أَقْصَرا
وحَلّتْ سُلَيْمَى بطنَ} قَوَ فعَرْعَرا {واقْتَوَى شَيْئا بشيءٍ بدَّلَه بِهِ.
وإِبِلٌ} قاوِياتٌ: جائِعاتٌ.
{وقِيَّا، بكسْرٍ وتَشْديدٍ: قَرْيةٌ من دِيارِ سُلَيْم بالحِجازِ بَيْنَها وبينَ السوارقية ثَلاثَةُ فَراسِخَ، ماؤُها أُجَاجٌ؛ قالَهُ نَصْر.
} وقاي: قَرْيةُ بمِصْرَ مِن البهنساوية.
ق و ي : قَوِيَ يَقْوَى فَهُوَ قَوِيٌّ وَالْجَمْعُ أَقْوِيَاءُ وَالِــاسْمُ الْقُوَّةُ وَالْجَمْعُ الْقُوَى مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَقَوِيٌّ عَلَى الْأَمْرِ وَلَيْسَ لَهُ بِهِ قُوَّةٌ أَيْ طَاقَةٌ وَالْقَوَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ الْقَفْرُ وَأَقْوَى صَارَ بِالْقَوَاءِ وَأَقْوَتْ الدَّارُ خَلَتْ. 
(ق و ي) : (قَوِيَ قُوَّةً) وَهُوَ قَوِيٌّ (وَقَوِيَ) عَلَى الْأَمْرِ أَطَاقَهُ (وَمِنْهُ) فَإِنْ كَانَ لَهُ قُوَّةٌ مِنْ ظَهْرٍ أَوْ عَبِيدٍ يَقْوَى عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ يُرَحِّلَهَا (وَأَقْوَى الْقَوْمُ) فَنِيَ زَادُهُمْ وَأَقْوَوْا نَزَلُوا بِالْقَوَاءِ (وَالْقَيْءِ) وَهُوَ الْمَكَانُ الْقَفْرُ الْخَالِي (وَمِنْهُ) وَمِنْ أَذَّنَ وَصَلَّى فِي أَرْضِ الْحَدِيثَ وقَوْله تَعَالَى {وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ} [الواقعة: 73] يَعْنِي لِلْمُسَافِرِينَ وَأَقْوَتْ الدَّارُ خَلَتْ.
ق و ي

هو قويّ مقوٍ: قويّ الأصحاب والإبل. وقويَ على الأمر، وقوّاه الله، وتقوّى بفلان، وهو شديد القوّة والقوَى، وزد قوذةً في قوى الحبل. وقاوى شريكه المتاع، وتقاووه بينهم وهو أن يشتروا شيأ رخيصاً ثم يتزايدوا حتى يبلّغوه غاية ثمنه فإذا استخلصه أحدهم لنفسه قيل: قد اقتواه. قال:

وكيف على زهد العطاء تلومهم ... وهم يتقاوون الفطيمة في الدم

وتقاوينا الدّلو تقاويا إذا جمعوا شفاههم على شفتها فشرب كلّ واحد ما أمكنه. قال: تراشفي دلوك أو تقاويه ... لا سجل غيره فقومي فانعيه

واقتوى شيأ بشيء: تبدّله به. قال يزيد بن الحكم:

تبدّل خليلاً بي كشكلك شكله ... فإنّي خليلاً صالحاً بك مقتوي

وأقوى القوم: فني زادهم، وباتوا على القوى، وقويَ: جاع جوعاً شديداً، وإبل قاويات، وتقاوى فلان: بات قاوياً. قال:

سواء إذا لم تأت أمر دنيةٍ ... عليك تقاوى ليلة ونعيمها

وأقووا: نزلوا بالقفر. وأقوت الدار من أهلها. ونزلوا بالقواء والقيّ: بالقفر، وبات فلان القواء. وأقوى في شعره إقواءً.

قوي


قَوِيَ(n. ac. قُوَّة [] )
a. Was, became strong, robust; was, became powerful
mighty.
b. ['Ala], Was strong enough for, able to do.
c. [Bi], Was the match of, able to cope with.
d.(n. ac. قَوًى
[قَوَي]), Was hungry, famished.
e. Was withheld (rain).
f.(n. ac. قِيّ
[قِوْي]
قِوَايَة [] )
a. Was empty, deserted.

قَوَّيَa. Strengthened; encouraged, cheered on; invigorated;
reinforced, fortified.

قَاْوَيَa. Struggled, coped with; wrestled with.
b. Gave.

أَقْوَيَa. see (قَوِيَ) (f).
b. Was powerful, rich.
c. Was poor, wretched.
d. Was wellmounted, rode a strong animal.
e. Lived in a desert.
f. Composed in different rhymes (poem).

تَقَوَّيَa. see (قَوِيَ) (a).
b. [Bi & 'Ala], Secured himself against.
تَقَاْوَيَa. Bid against each other.
b. Passed the night fasting.

إِقْتَوَيَ
( قَوِيَ) (a. a ) & VI (b).
c. Appropriated, claimed.
d. ['Ala], Reproached.
إِسْتَقْوَيَa. see (قَوِيَ) (a).
قِيّa. see 23
قُوَّة [] ( pl.
reg. & قُِوًى [قِوَي])
a. Strength, force, power, might.
b. Faculty.
c. (pl.
قُوَي), Strand, plait.
قَوًىa. Hunger.
b. see 23
قَوٍa. Twisted, plaited (cord).
أَقْوًى []
a. Stronger; richer.

قَاوٍa. Seizing.
b. Empty.
c. see 21t (c)
قَاوِيَة []
a. fem. of
قَاْوِيb. Egg.
c. Dry (year).
قَوَآء []
a. see 4 (a) & 23
قَوَايَة []
a. see 3t (a) & 23
قِوَآء []
a. Desert.

قَوِيّ [] (pl.
أَقْوِيَآء [] )
a. Strong, sturdy, robust, vigorous.
b. Mighty, powerful; influential.

أَقْوَآء []
a. see N. Ac.
IV
مُقَوٍّ [ N. Ag.
a. II], Strengthening; fortifying.
b. Comfortable.

تَقْوِيَة [ N.
Ac.
a. II], Reinforcement, succour.
b. Corroboration, confirmation.
c. [ coll. ], Subsidy of corn.

مُقْوٍ [ N. Ag.
a. IV], Strong.
b. Wellmounted.
c. see 21 (b)
إِقْوَآء [ N.
Ac.
a. IV], Variety of rhymes.

بَاتَ القَوَى
بَاتَ القَوَآء
a. He passed the night fasting.
باب اللفيف من القاف القاف، والواو والياء

قوي: القوّة، من تأليف قاف وواو وياء، حملت على فعلة فأدغمت الياء في الواو، كراهية تغيير الضمة. والغعالة: قِواية وقَواية أيضاً، يقال (ذلك) في الحزم، ولا يقال في البدن، قال:

ومال بأعناق الكرى غالباتها ... وإني على أمر القِواية حازم

جعل مصدر القَوِيّ على فعالة، والشعراء تتكلفه في النعت اللازم. ورجل شديد القُوَى، أي: شديد أسر الخلق ممره، أخذ من قُوى الحبل. والقُوّةُ (طاقة من طاقات) الحبل، والجميع: القُوَى.

وفي الحديث: يذهب الدين سنة سنة، كما يذهب الحبل قوَّةً قوة ،

وقال:  لا يصل الحبل بالصفاء ولا ... يؤوده قوّة إذا انجذما

والاقِتواءُ: الاشتراء، ومنه اشتقت المقاواة والتّقاوي بين الشركاء إذا اشتروا بيعاً رخيصاً ثم تَقاوَوْهُ، أي: تزاودوا هم أنفسهم حتى بلغوا به غاية ثمنه عندهم، فإذا استخلصه رجل لنفسه دونهم قيل: قد اقتواه. وَأْقَوى القوم، إذا وقعوا في قي من الأرض. والقِيُّ: أرض مستوية ملساء، اشتق من القواء، (يقال) : أرض قواء: لا أهل فيها. والفعل: أقوتِ الأرض، وأَقْوَتِ الدار، أي: خلت من أهلها، قال العجاج:

قي تناصيها بلاد قي

قوقى: قَوْقَتِ الدجاجة قوقاةً خفيفة، وهي صوتها، تُقَوْقِي قوقاةً وقيقاء فهي مُقَوْقية. والقِيقاءةُ: قشر الطلع، يجعل منه مشربة كالتلتلة، قال:

وشرب بقيقاةٍ وأنت بغير

أي: شرب فأكثر فلا يكاد يروى. والقِيقاةُ: القاع المستديرة في صلابة من الأرض إلى جنب السهل، ويقال: قِيقاء، ممدودة. قال رؤبة:

إذا جرى من آلها الرقراق ... ريح وضحضاح على القياقي

وقد قصرها فقال:  وخب أعراف السفا على القِيَقْ

كأنه جمع القِيقة، والقياقي جماعتها في البيت الأول فكان لذلك مخرج. والقاقُ: [الأحمق] الطائش، قال:

لا طائش قاقٌ ولا عيي

والقُوقُ: الأهوج [الطويل] ، قال أبو النجم:

أحزم لا قوقٌ ولا حزنبل

والدنانير القُوقيّة من ضرب قيصر كان يسمى قوقاً. والقُوقُ: طائر من طير الماء، طويل العنق، قليل اللحم، قال:

كأنك من بنات الماء قوقُ

والوَقْوَقةُ: نباح الكلب عند الفرق، قال: :

حتى صفا نابحهم فَوَقْوَقا ... والكلب لا ينجح إلا فرقا

وقى: وكل ما وَقَى شيئاً فهو وِقاء له ووقاية، تقول: توق الله يا هذا،

ومن عصى الله لم تَقِهِ منه واقية إلا بإحداث توبة .

ورجل تقيٌّ وقي بمعنى. والتّقْوَى في الأصل: وَقْوَى، فعلى، من وَقَيْتُ، فلما فتحت أبدلت تاء فتركت في تصريف الفعل، في التُّقَى والتَّقْوَى، والتُّقاة والتَّقيّة، وإنما التُّقاة على فعلة، مثل تهمة وتكأة، ولكن خففت فلين ألفها، [والتقاة جمع، وتجمع على] تُقِيٌّ، كما أن الأباة [تجمع على] أبي. وسرج واقٍ، غير معقر، بين الوِقاء، وما أَوْقاهُ. وفرس واقٍ، إذا كان ظالعاً وقى يَقِي وَقْياً، أي ظلع. قال:

تقي خيلهم تحت العجاج، ولا ترى ... نعالهم في هيكل الرحل تنقب

واق: الواقة من طير الماء، عراقية. ومنهم من يهمز الألف، لأنه ليس في كلام العرب واو بعدها ألف أصلية في صدر البناء إلا مهموزة، نحو، الوألة، والوأقة، فلين الهمزة، قال:

أبوك نهاري وأمك واقةٌ

ويقال: قاقة. والواقُ: الصرد، قال:

ولست بهياب إذا شد رحله ... يقول: غدا بي اليوم واقٌ وحاتم

أقا: الإِقاة: شجرة. قاء: القَيْءُ، مهموز، [قاء يَقيءُ قيئاً، وتقيأ واستقاء بمعنى] . والاستقاء هو التكلف لذلك، والتَّقَيُّؤُ أبلغ.

وفي الحديث: لو يعلم الشارب ما عليه قائماً لاستقاء ما شرب

وتقيّأتِ المرأة لزوجها تقيُؤاً، أي: تكسرت له، وألقت نفسها عليه، وتعرضت له، قال:

تقيّأت ذات الدلال والخفر ... لعابس جافي الدلال مقشعر

أوق: الأُوقةُ: هبطة يجتمع فيها الماء. والجميع: الأُوقُ، قال:

واغتمس الرامي لها بين الأُوَقْ

والأُوقيّة: وزن من أوزان الذهب ، وهي سبعة مثاقيل. وآق [فلان] علينا، أي: أشرف، قال:

آق علينا وهو شر آيِقِ

والأَوْقُ: الثقل، وشدة الأمر، وعظمه، قال:

والجن أمسى أوقهم مجمعا وأَوَّقْته تأويقاً [أي: حملته المشقة والمكدوة] ، قال:

عز على قومك أن تُؤَوَّقي ... أو أن تبيتي ليلة لم تغبقي

أيق: الأَيْقُ: الوظيف، قال الطرماح:

[وقام المها يُقْفِلْنَ كل مكبل] ... كما رص أيقا مذهب اللون صافن 

قفو

Entries on قفو in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 9 more
(ق ف و) : (قَافِيَةُ) الرَّأْسِ هِيَ الْقَفَا.
قفو: {قفينا}: أتبعنا. {ولا تقف}: ولا تتبع.

قفو


قَفَا(n. ac. قَفْو
قُفُوّ)
a. Followed.
b. Effaced, wiped out ( the traces of ).
c. Accused, upbraided, railed at.
d. [acc. & Bi], Ascribed, attributed to.
e. ( n. ac.

قَفْي [ ])
a. Struck on the neck.
(قفو) : القَفاءُ بالمدِّ: لغةٌ في القَفا بالقَصْر، وأنشَد أبو عُثْمانَ المازِنِيُّ في المَدِّ:
حَتى إذا قُلنَا تَيَفَّعَ مالِكٌ ... أخَذَتْ رُقَيَّةُ مالِكاً بقَفائِه.

قفو

1 قَفَا أَثَرَهُ and إِتْرَهُ He followed his track, or footsteps; tracked him. (S, Msb.) b2: قَفَا فُلَانًا He followed the footsteps of such a one. (TA.) See قَصَّ أَثَرَهُ, which signifies the same, for a better explanation. See also قَفَوَتُ أَثَرَهُ.

قَفًا The back of the neck. (S, Msb, K.) b2: عَيْنَاهُ فِى قَفَاهُ is said of him who is put to flight. because he looks behind him, fearing pursuit. (TA in art. انف.) And جَعَلَ أَنْفَهُ فِى قَفَاهُ: see أَنْفٌ. b3: [Also the back of the hand: and the flat back of a knife and the like.]

قَفِيَّةٌ

: see دَوَآءُ.

قَافِيَةٌ

, by synecdoche, for ذُو قَافِيَةٍ, (IJ,) (tropical:) A verse; a single verse of a poem. (Akh, Az, TA.) b2: Also, [by a further extension of the proper signification,] A قَصِيدَة [or an ode, or a poem]. (Az, IJ, TA.)
ق ف و : قَفَوْتُ أَثَرَهُ قَفْوًا مِنْ بَابِ قَالَ تَبِعْتُهُ وَقَفَّيْتُ عَلَى أَثَرِهِ بِفُلَانٍ أَتْبَعْتُهُ إيَّاهُ.

وَالْقَفَا مَقْصُورٌ مُؤَخَّرُ الْعُنُقِ وَفِي الْحَدِيثِ «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ أَحَدِكُمْ» أَيْ عَلَى قَفَاهُ وَيُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَجَمْعُهُ عَلَى التَّذْكِيرِ أَقْفِيَةٌ وَعَلَى التَّأْنِيثِ أَقْفَاءٌ مِثْلُ أَرْجَاءٍ قَالَهُ ابْنُ السَّرَّاجِ وَقَدْ يُجْمَعُ عَلَى قُفِيٍّ وَالْأَصْلُ مِثْلُ فُلُوسٍ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ ثَلَاثَ أَقِف قَالَ الزَّجَّاجُ التَّذْكِيرُ أَغْلَبُ وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْقَفَا مُذَكَّرٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ وَأَلِفُهُ وَاوٌ وَلِهَذَا يُثَنَّى قَفَوَيْنِ. 
قفو: قفى: تنشأ قافيةن نظم قصيدة. (فوك).
تقفى: مطاوع قفى. (فوك).
استقفى. تستقفاها الاثنان: نكحاها من دبرها (ألف ليلة 1: 5).
قفا: ضربة على القفا أي مؤخر العنق. (بركهارت أمثال رقم 2: برتون 1: 116).
أعطاه قفاه: أدار له ظهره (همبرت ص28).
قفا: ظهر كل شيء وخلفه (زيشر 50 رقم 3).
قفا اليد: ظهر اليد (بوشر). قفا القماش: ضد وجه القماش وهو الجانب الأقل جمالا، (بوشر، هلو).
قفا الوسام (المدالية): الجانب المضاد لما فيه الصورة. (بوشر).
قفا السكة: ظهر قطعة النقود. (بوشر).
قفا الورقة: الصفحة الثانية من الورقة. (بوشر).
قفا الآلة: ظهر الالة، (ابن العوام 1: 62): قفا السكين: ظهر السكين. (ابن العوام 1: 407، 407، 437، ابن ليون ص71 ق).
من قفا البلور: من خلال البلور. (بوشر).
قفا: القسم الأسفل من الظهر (ابن خلكان 7: 68).
قفا: صنف من السمك. (ياقوت 1: 886).
قفوة: قطعة من الملابس. (ميهرن ص23).
قفائي: قذالي، نسبة إلى القفا وهو مؤخر الرأس. (بوشر).
تقفية. (احذف الشدة من معجم فريتاج): نظم الشعر. (المقدمة 3: 323).
ق ف و
قفوت أثره واقتفيته واستقفيته. قال ذو الرمة:


عواسف الرمل يستقفي تواليها ... مستبشرٌ بفراق الحيّ غرّيد

وقفّيته وقفّيته به، وقفّيت به على أثره إذا أتبعته إياه، وهو قفيّةُ آبائه، وقفيّ أشياخه: تلوهم. وما لك تقفو صاحبك: تقذفه. وإياك والقفو. وما هجا فلان ولا قفا. وهذه قفيّة عظيمة وقذيفة بوزن الشتيمة. وتقفّيت فلاناً بعصاي، واستقفيته فضربته إذا جئته من خلفه. وفي حديث عامرٍ وأربد: فإذا وضعت يدي على منكبه فاستقفه بالسيف. وقفّى الشّعر: جعل له قوافي. واقتفيته: اخترته، وهو صفوتي وقفوتي: خيرتي، وهذا قفوتي التي اقتفيت. ويقال لمن لا يحسن الاختيار: بئس القفوة قفوتك. وأصفيته بكذا وأقفيته. خصصته وآثرته. قال:

ونقفي وليد الحيّ إن كان جائعاً ... ونحسبه إن كان ليس بجائع

وهو حفيٌّ به قفيٌّ: بار متلطفٌ. ورفع قفاوةً لفلان: طعاماً يقفّيه به تكرمةً له. قال الكميت:

بات وليد الحيّ طيّان ساغباً ... وكاعبهم ذات القفاوة أسغب

ومن المجاز: لا أفعله قفا الدهر: آخر الدهر. وهو بقفا الأكمة والثنيّة. وكنت قفا الجبل وقافيته، وجئت من قافية الجبل. وضرب قافية رأسه. وردّ فلان على قفاه، وردّ قفاً إذا هرم. قال:

إن تلق ريب المنايا أو تردّ قفاً ... لا أبك منك على دين ولا حسب
قفو
القَفْوَةُ: رَهْجَةٌ تَثُوْرُ عِندَ أوَلِ المَطَر.
والقَفْوُ: تَتَبعُ الشَيْءِ، قَفَوْتُه أقْفُوه. وقَفَوْتُه: قَذفْته بالريْبَة. وفي الحَدِيث: " مَنْ قَفَا مُؤمِناً " أي قَذَفَه. والقَفِيةُ: القَذِيْفَةُ، من قَوْل اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: " ولا تَقْفُ ما ليسَ لَكَ به عِلْمٌ ".
والقَفَا: مُؤخَّرُ العُنُق، ألِفُها واوٌ، والعَرَبُ تُؤنثُه، والتَّذْكِيْرُ أعَمُّ، وثلاثَةُ أقفيَةٍ، والجميع القُفُوُّ والقُفِي، والقَفَيُّ لُغَةٌ فيه، وكذلك القَفَن ويُضاف إلى النَفْس فيُقال: قَفَيَّ.
وتَقَفَّيْتُ فلاناً بعَصىً: إذا ضَرَبْتَه.
واسْتَقْفَيْتُه: إذا جِئْتَه من خَلْفِه.
وفى الحَدِيث: " يَعْقِدُ الشَّيطانُ على قافِيَةِ رَأس أحدكم ثلاثَ عُقَدٍ ". يَعْني به، القَفَا.
ويُقال للشَيْخ إذا هَرِمَ: رُدَّ على قَفَاه، ورُدَّ قَفاً. وجِئْتُ من قافِيَةِ الجَبَل. والقافِيَة: أمَامُ كُل شَيْءٍ.
والقَفَا: حَرْفُ عُرْض الجَبَل.
ويقولونَ: لا أفْعَلُه قَفَا الدَهْرِ: أي آخِرَ الدَّهْرِ.
وقَفى عليهم الخَبَالُ: أي ماتُوا وعَفى آثارَهم.
والقافِيَةُ: في الشِّعْر، سُمَيَتْ لأنَّها تَقْفُو البَيْتَ، وهي خَلْف البَيْتِ كلِّه. والقَفَاوَةُ: من البِر واللَّطَفِ، وفلانٌ قَفِي بفلانٍ، وهو يَقْتَفي به.
وقَفِيُّ السَكْن: الضَّيْفُ المُكْرَمُ.
والقِفْوَةُ: مِثْلُ العِيْمَةِ وهو ما اقْتَفَيْتَ واخْتَرْتَ، تقولُ: أقْفَيْتُه به أي خَصَصْتَه به.
والقِفَاوَةُ: ما يُرْفَعُ من المَرَق وهي أفْضَلُه.
والقُفْيَةُ: الزبْيَةُ للصَّيْدِ.
وهذا قَفِيُّ الأشْيَاخ وقفِيُّهم: أي الخَلَفُ منهم.
وقُفِيَتِ الأرْضُ فهي مَقْفُوَةٌ: إذا مُطِرَتْ وفيها نَبْت فَحَمَلَ المَطَرُ الترابَ عليه فلا تَأكُلُه الماشِيَةُ حتى يَجْلوَه النَدى.
باب القاف والفاء و (وا يء) معهما ق ف و، وق ف، ف وق، وف ق، فء ق، ف قء، ء ف ق مستعملات

قفو: القَفْوَةُ: رهجة تثور عند أول المطر. والقَفْوُ: مصدر قولك: قفا يَقْفُو، وهو أن يتبع شيئاً، وقَفَوْتُه أَقْفُوه قَفْواً، وَتَقَفَّيْتُه، أي: اتبعته. قال الله جل وعز: وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ . وقَفَوْتُه: قَذَفْتُه بالزنية،

وفي الحديث: من قفا مؤمناً بما ليس فيه وَقَفَهُ الله في ردغة الخبال .

أي: قَذَفه. والقَفا: مؤخر العنق، ألفها واو، والعرب تؤنثها، والتذكير أعم، يقال: ثلاثة أقفاء، والجميع: قِفيُّ، وقُفِيُّ، مثل: قِنيّ وقُنِيّ. ويقال للشيخ إذا هرم: رد على قَفاه، ورد قَفاً. قال :

إن تلق ريب المنايا أو ترد قفاً ... لا أبك منك على دين ولا حسب

وقَفَيكَ، بإبدال الألف ياء لغة طيىء، قال :

يا ابن الزبير طالما عصيكا ... لنضربن بسيفنا قفيكا

وتَقَفَّيْته بعصا، أي: ضربت قَفاه بها واستقفيته بعصاً، إذا جئته من خلف وضربته بها. وسميت قافية الشعر قافيةً، لأنها تقفو البيت، وهي خلف البيت كله. والقافيةُ والقَفَنُّ: القفا، قال: :

أحب منك موضع القرطن ... وموضع الإزار والقَفَنِّ

وقَفَوْتُه به قفواً، وأَقْفَيْتُهُ به، إذا آثرته به، والــاسم: القَفاوةُ. وفلان قَفِيٌّ بفلان، إذا كان له مكرماً، ويَقْتَفي به، أي: يكرمه، وهو مقتف به، أي: ذو لطف وبر به. قال :

وغيب عني إذ فقدت مكانهم ... تلطف كف برة واقتفاؤها

وقَفِيُّ السكن هو ضيف أهل البيت، في موضع مَقْفُوّ، قال :

ليس بأسفى ولا أَقْفَى ولا سغل ... يسقى دواء قفي السكن مربوب

وقف: الوَقْفُ: مصدر قولك: وَقَفْتُ الدابة ووَقَفْتُ الكلمة وَقْفاً، وهذا مجاوز، فإذا كان لازماً قلت: وَقَفْتُ وُقُوفاً. فإذا وقَّفْتَ الرجل على كلمة قُلْتَ: وقَّفْتُه توقيفاً، ولا يقال: أَوْقَفْتُ إلا في قولهم: أَوْقَفْتُ عن الأمر إذا أقلعت عنه، قال الطرماح:

فتأييت للهوى ثم أوقفت ... رضاً بالتقى وذو البر راضي

والوَقْفُ: المسك الذي يجعل للأيدي، عاجاً كان أو قرناً مثل السوار، والجميع: الوُقُوف. ويقال: هو السوار. قال :

ثم استمر كوَقْفِ العاج منصلتا ... ترمي به الحدب اللماعة الحدب

ووقْفُ الترس من حديد أو من قرن يستدير بحافتيه، وكذلك ما أشبهه. والتَّوْقيفُ في قوائم الدابة وبقر الوحش: خطوط سود. وفي حديث الحسن: إن المؤمن وقّافٌ، متأن، وليس كحاطب الليل

: ويقال للمحجم عن القتال: وقّافٌ. قال :

وإن يك عبد الله خلى مكانه ... فما كان وقّافاً ولا طائش اليد

فوق: الفَوْقُ: نقيض التحت، وهو صفة واسمــ، فإن جعلته صفة نصبته، فقلت: تحت عبد الله وفَوْقَ زيد، نصب لأنه صفة، وإن صيرته اسمــا رفعته، فقلت: فَوْقُه رأسه، صار رفعا هاهنا، لأنه هو الرأس نفسه، رفعت كل واحد منهما بصاحبه وتقول: فلان يَفْوقُ قومه، أي: يعلوهم، ويَفُوقُ السطح، أي: يعلوه. وجارية فائقةُ الجمال، أي: فاقت في الجمال. والفُواقُ: ترجيع الشهقة الغالبة، تقول للذي يصيبه البهر: يَفُوق فُواقاً، وفُؤُوقاً. وفُواُق الناقة: رجوع اللبن في ضرعها بعد حلبها، تقول العرب: ما أقام عندي فُواقَ ناقة. وكلما اجتمع من الفُواق درة فــاسمــها: الفيقة. أفاقتِ الناقة، واستفاقها أهلها، إذا نفسوا حلبها حتى تجتمع درتها. ويقال: فَواقَ ناقة بمعنى الإِفاقة، كإفاقة المغشي عليه، أَفاقَ يُفِيقُ إِفاقةً وفواقا وقوله جل وعز: ما لَها مِنْ فَواقٍ

، أي: من تلك الصيحة أصابتهم يوم بدر، فلم يُفيقوا إفاقةً، ولا فواقاً. وكل مغشي عليه، أو سكران إذا انجلى عنه ذلك، قيل: أفاق واستفاق. والأفاويق: ما اجتمع من الماء في السحاب، قال الكميت:

فباتت تثج أفاويقَها ... [سجال النطاف عليه غزارا]

والفُوق: مشق رأس السهم حيث يقع الوتر، وحرفاه: زنمتاه، وهذيل تسمي الزنمتين: الفُوقَيْنِ، قال شاعرهم:

كأن النصل والفُوقَيْنِ منه ... خلال الرأس سيط به هشيح

ولو أراد بهذا: الفوق بعينه لما ثناه، ولكنه أراد حرفيه. وسهم أَفْيَقُ، وأَفُوَقُ، إذا كان في الفُوقِ، في إحدى زنمتيه ميل أو انكسار، وفعله: الفَوَقُ قال:

كسر من عينيه تقويم الفُوَقْ

والفاقةُ: الحاجة، ولا فعل لها. والفاقُ: الجفنة المملوءة طعاماً، قال:

ترى الأضياف ينتجعون فاقي

وفق: الوَفْقُ: كل شيء متسق مُتَّفق على تِيفاقٍ واحد فهو: وَفْق، قال : يهوين شتى ويقعن وَفْقا

ومنه: المُوافَقَة في [معنى] المصادفة والاتّفاق. تقول: وافقت فلاناً في موضع كذا، أي: صادفته. ووافقت فلاناً على أمر كذا، أي: اتفقنا عليه معاً. وتقول: لا يتوفّق عبد حتى يوفّقه الله، فهو مُوَفَّق رشيد. وكنا من أمرنا على وِفاق. وأَوْفَقْتُ السهم: جعلت فُوقَهُ في الوتر، واشتق هذا الفعل من مُوافَقة الوتر محز الفُوق.

فأق: الفَأَقُ: داء يأخذ الإنسان في عظم عنقه الموصول بدماغه.. فَئِقَ الرجل فَأقاً فهو فَئِقٌ مُفْئِقٌ، واسمُ ذلك العَظْم: الفائق، قال:

أوْ مشتك فائِقَهُ من الفَأَقْ

وإكاف مُفَأَّقٌ: مفرج.

فقأ: فُقِئتِ العين تُفْقَأُ فَقْأً. وانفقأت العين، وانفقأتِ البَثْرةُ، وانفقأتِ القُرْحةُ، وأكل حتى كان ينفقىء بطنه، أي: يَنْشَقُّ. وتَفَقَّأَتِ البُهْمَى: انشقّتْ لفائفها عن نورها. وتفَقَّأَتِ السَّحابةُ، أي: سيلت ماءها وانبعجت عن مائها، قال:

تَفَقَّأَ حوله القلع السواري ... وجن الخازباز به جنونا

يروى: بالجر. أفق: أَفَقَ الرجل يَأْفِقُ، أي: ركب رأسه فمضى في الآفاق. والأَفِيقُ: الأديم إذا فرغ من دباغه، وريحه فيه بعد، والجميع: أَفَق، وهو في التقدير مثل: أديم وأدم، وعمود وعمد، وإهاب وأهب، ليس فعول ولا فعيل على فعل غير هذه الأحرف الأربعة. وقول الأعشى:

[ولا الملك النعمان يوم لقيته ... بأمته] يعطي القطوط ويَأْفِقُ

أي: يأخذ من الآفاق، وواحد الآفاق: أُفْقٌ، وهي النواحي من الأرض، وكذلك آفاقُ السماء نواحيها. وأُفْقُ البيت من بيوت الأعراب: ما دون سمكه. والأَفَقَةُ: مَرْقَةٌ من مراق الإهاب.
الْقَاف وَالْفَاء وَالْوَاو

الْقَفَا: وَرَاء الْعُنُق، أُنْثَى، قَالَ: فَمَا الْمولى وَإِن عرضت قَفاهُ ... بأحمل للملاوم من حمَار

ويروى: " للمحامد ".

وَقَالَ اللحياني: الْقَفَا، يذكر وَيُؤَنث، وَحكى عَن عكل: هَذِه قفاً، بالتانيث.

وَحكى ابْن جني الْمَدّ فِي الْقَفَا، وَلَيْسَت بالفاشية وَأما قَوْله:

يَا بن الزبير طَال مَا عصيكا

وَطَالَ مَا عنيتنا إليكا

لنضر بن بسيفنا قفيكما

أَرَادَ: قفاكا، فأبدل الْألف يَاء للقافية، وَكَذَلِكَ أَرَادَ: " عصيت " فابدل من التَّاء كافا، لِأَنَّهَا أُخْتهَا فِي الهمس.

وَالْجمع: أَقف، وأقفية، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، وأقفاء قَالَ الْجَوْهَرِي: هُوَ جمع الْقلَّة وَالْكثير: قفي وقفي وقفين الْأَخِيرَة نادرة لَا يُوجِبهَا الْقيَاس.

والقافية: كالقفا، وَهِي اقلهما.

وقفوته: ضربت قَفاهُ.

وتقفيته بالعصا، واستقفيته: ضربت قَفاهُ بهَا.

وشَاة قفية: مذبوحة من قفاها.

وَلَا افعله قفا الدَّهْر: أَي طول الدَّهْر.

وَهُوَ قفا الأكمة، وبقفاها: أَي بظهرها.

وَيُقَال للشَّيْخ إِذا كبر: رد على قَفاهُ.

والقفى: الْقَفَا.

وَقَفاهُ قفواً، وقفواًّ، واقتفاه، وتقفاه: بِعْهُ.

قفيته غَيْرِي، وبغيري: أتبعته إِيَّاه، وَفِي التَّنْزِيل: (ثمَّ قفينا على اثارهم برسلنا) .

وَالِــاسْم القفية. وَفُلَان قفى أَهله، وقفيتهم: أَي الْخلف مِنْهُم، لِأَنَّهُ يقفو اثارهم فِي الْخَيْر، وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء أَن عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّا نتقرب إِلَيْك بعم نبيك وقفية ىبائه " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والقافية من الشّعْر: الَّذِي يقفو الْبَيْت.

قَالَ الاخفش: القافية آخر كلمة فِي الْبَيْت، وَإِنَّمَا قيل لَهَا قافية، لِأَنَّهَا تقفو الْكَلَام، قَالَ: وَفِي قَوْلهم قافية: دَلِيل على أَنَّهَا لَيست بِحرف، لِأَن القافية مُؤَنّثَة، والحرف مُذَكّر، وَإِن كَانُوا قد يؤنثون الْمُذكر، قَالَ: وَهَذَا قد سمع من الْعَرَب، وَلَيْسَت ؤخذ الْأَسْمَاء بِالْقِيَاسِ، أَلا ترى أَن رجلا وحائطا وَأَشْبَاه ذَلِك، لَا تُؤْخَذ بِالْقِيَاسِ، إِنَّمَا ينظر مَا سمته الْعَرَب، وَالْعرب لَا تعرف الْحُرُوف قَالَ: اخبرني من اثق بِهِ انهم قَالُوا لعربي فصيح: انشدنا قصيدة على الذَّال، فَقَالَ: وَمَا الذَّال؟ وَسُئِلَ بعض الْعَرَب عَن الذَّال وَغَيرهَا من الْحُرُوف، فَإِذا هم لَا يعْرفُونَ الْحُرُوف وأنشدنا أحدهم:

لَا يشتكين عملا مَا أنقين

قَالَ: فَقيل لَهُ: أَيْن القافية؟ فَقَالَ: أنقين.

وَقَالُوا لأبي حَيَّة: انشدنا قصيدة على الْقَاف، فَقَالَ:

كفى بالنأي من أَسمَاء كَاف

فَلم يعرف الْقَاف.

وَقَالَ الْخَلِيل: القافية: من آخر حرف فِي الْبَيْت إِلَى أول سَاكن يَلِيهِ مَعَ الْحَرَكَة الَّتِي قبل السَّاكِن.

وَيُقَال: مَعَ المتحرك الَّذِي قبل السَّاكِن، كَأَن القافية على قَوْله من قَول لبيد:

عفت الديار محلهَا فمقامها من فَتْحة الْقَاف إِلَى آخر الْبَيْت، وعَلى الْحِكَايَة الثَّانِيَة: من الْقَاف نَفسهَا إِلَى آخر الْبَيْت.

وَقَالَ قطرب: القافية: الْحَرْف الَّذِي تبنى القصيدة عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمُسَمّى: رويا.

وَقَالَ ابْن كيسَان: القافية: كل شَيْء لَزِمت إِعَادَته فِي آخر الْبَيْت، وَقد لَاذَ هَذَا بِنَحْوِ من قَول الْخَلِيل لَوْلَا خلل فِيهِ.

قَالَ ابْن جني: وَالَّذِي يثبت عِنْدِي صِحَّته من هَذِه الْأَقْوَال هُوَ قَول الْخَلِيل، وَهَذِه الاقاويل إِنَّمَا يخص بتحقيقها صناعَة القافية، وَأما نَحن فَلَيْسَ غرضنا هُنَا إِلَّا أَن نَعْرِف مَا القافية على مَذْهَب هَؤُلَاءِ كلهم، من غير إسهاب وَلَا إطناب، وَقد بَينا جَمِيع ذَلِك فِي كتَابنَا الموسوم: بالوافي فِي أَحْكَام علم القوافي " وَأما مَا كحاه الاخفش من أَنه سَأَلَ من انشد:

لَا يشتكين عملا مَا أنقين

فَلَا دلَالَة فِيهِ على أَن القافية عِنْدهم الْكَلِمَة. وَذَلِكَ أَنه نحا نَحْو مَا يُريدهُ الْخَلِيل، فلطف عَلَيْهِ أَن يَقُول: هِيَ من فَتْحة الْقَاف إِلَى آخر الْبَيْت، فجَاء بِمَا هُوَ عَلَيْهِ اسهل، وَبِه آنس، وَعَلِيهِ اقدر، فَذكر الْكَلِمَة المنطوية على القافية فِي الْحَقِيقَة مجَازًا، وَإِذا جَازَ لَهُم أَن يسموا الْبَيْت كُله قافية، لِأَن فِي آخِره قافية، فتسميتهم الْكَلِمَة الَّتِي فِيهَا القافية نَفسهَا قافية اجدر بِالْجَوَازِ، وَذَلِكَ قَول حسان:

فنحكم بالقوافي من هجانا ... ونضرب حِين تختلط الدِّمَاء

وَذهب الاخفش إِلَى انه أَرَادَ هُنَا بالقوافي: الابيات.

قَالَ ابْن جني: لَا يمْتَنع عِنْدِي أَن يُقَال فِي هَذَا: إِنَّه أَرَادَ: القصائد، كَقَوْل الخنساء:

وقافية مثل حد السنا ... ن تبقى وَيهْلك من قَالَهَا

تَعْنِي: قصيدة، وَقَالَ:

نبئت قافية قيلت تناشدها ... قوم سأترك فِي اعراضهم ندبا وَإِذا جَازَ أَن تسمى القصيدة كلهَا قافية، كَانَت تَسْمِيَة الْكَلِمَة الَّتِي فِيهَا القافية قافية أَجْدَر، وَعِنْدِي: أَن تَسْمِيَة الْكَلِمَة وَالْبَيْت وَالْقَصِيدَة قافية إِنَّمَا هُوَ على إِرَادَة ذُو القافية، وَبِذَلِك ختم ابْن جني رَأْيه فِي تسميتهم الْكَلِمَة أَو الْبَيْت أَو القصيدة قافية.

وَقَفاهُ قفوا: قذفه، أَو قرفه وَهِي: الفقوة.

وَأَنا لَهُ قفى: قَاذف.

والقفوة: الذَّنب، وَفِي الْمثل: " رب سامع عذرتي لم يسمع قفوتي " الْعذرَة: المعذرة، يَقُول: رُبمَا اعتذرت إِلَى رجل من شَيْء قد كَانَ مني، وَأَنا اظن أَنه قد بلغه ذَلِك الشَّيْء، وَلم يكن بلغه: يضْرب لمن لَا يحفظ سره وَلَا يعرف عَيبه.

وَقيل: القفوة: أَن تَقول فِي الرجل مَا فِيهِ وَمَا لَيْسَ فِيهِ.

وأقفى الرجل على صَاحبه: فَضله، قَالَ غيلَان الربعِي يصف فرسا:

مقفى على الْحَيّ قصير الأظماء

والقفية: المزية تكون للْإنْسَان على غَيره.

وَقد اقفاه.

وَأَنا قفي بِهِ: أَي حفي.

وَقد تقفى بِهِ.

والقفي: الضَّيْف المكرم.

والقفي، والقفية: الشَّيْء الَّذِي يكرم بِهِ الضَّيْف من الطَّعَام، قَالَ سَلامَة بن جندل يصف فرسا:

لَيْسَ بأسفي وَلَا أقنى وَلَا سغل ... يسقى دَوَاء قفى السكن مربوب

وَالِــاسْم: القفاوة، ويروى بَيت الْكُمَيْت:

وَبَات وليد الْحَيّ طيان ساغبا ... وكاعبهم ذَات القفاوة اسغب واقتفى بالشَّيْء: خص نَفسه بِهِ، قَالَ:

وَلَا اتحرى ود من لَا يودني ... وَلَا اقتفي بالزاد دون زميلي

والقفية: الطَّعَام يخص بِهِ الرجل.

وأقفاه بِهِ: اختصه.

وقتفى الشَّيْء، وتقفاه: اخْتَارَهُ.

وَهِي القفوة.

وَفُلَان قفوتي: أَي خيرتي.

والقفوة: رهجة تثور عِنْد أول الْمَطَر.
قفو
: (و (} القَفَا) ، مَقْصُورٌ: (وَراءَ العُنُقِ) .
(وَفِي الصِّحاح: مُؤَخَّرُ العُنُقِ؛ ( {كالقافِيَةِ) ، وَهِي قِيلَةٌ؛ وقيلَ:} قافِيَةُ الرأْسِ: مُؤَخّرُه، وقيلَ: وسَطُه. وَفِي الحديثِ: (يَعْقِدُ الشَّيْطانُ على قافِيَةِ رأْسِ أَحَدِكُم ثلاثَ عُقَدٍ) .
قالَ أَبو عبيدٍ: يَعْنِي! بالقافِيَةِ القَفَا.
وَقَالَ أَبو حاتِم: زَعَمَ الأصْمعي أنَّ القَفَا مُؤَنَّثَةٌ لَا تُذَكَّر.
قالَ يَعْقوب: أَنْشَدَنا الفرَّاء:
وَمَا المَوْلى وَإِن عَرُضَت {قَفاه
بأَحْمَل للمَلاوِم مِن حِمارِ (و) قالَ اللّحْياني:} القَفَا (يُذَكَّرُ) ويُؤَنَّثُ، وحَكَى عَن عُكْل: هَذِه {قَفاً، بالتَّأْنِيثِ؛ (وَقد يُمَدُّ) ؛) حكَاهُ ابنُ بَرِّي عَن ابنِ جنِّي قَالَ: وليسَتْ بالفاشِيَةِ. قالَ ابنُ جنِّي: وَلِهَذَا جُمِعَ على} أَقْفِيَةٍ؛ وأَنْشَدَ:
حَتَّى إِذا قُلْنا تَيَفَّع مالكٌ
سَلَقَت رُقَيَّةُ مَالِكاً {لقَفائِه (ج) فِي أدْنَى العَدَدِ: (} أَقْفٍ) ؛) نقلَهُ أَبو عليَ القالِي عَن أبي حاتِمٍ.
قالَ الجَوْهرِي: (و) قد جاءَ عَنْهُم ( {أَقْفِيَةٌ) وَهُوَ على غيرِ قِياسٍ، لأنَّه جَمْعُ المَمْدودِ مِثْلُ سَماءٍ وأَسْمِيَة.
ونَسَبَه ابنُ سِيدَه إِلَى ابنِ الأعْرابِي.
(و) يُجْمَعُ فِي القلَّةِ على (} أَقْفَاءٍ) مثْلُ رَحاً وأَرْحاءٍ؛ ونقلَهُ أَبو عليَ عَن الأَصْمعي؛ وأَنْشَدَ:
يَا عُمَرَ بن يَزِيد إِنَّني رجُلٌ
أَكْوِي من الدَّاءِ أقْفاء المَجانِينقالَ أَبو حاتِمٍ: (و) رُبَّما قَالُوا: ( {قُفِيٌّ} وقِفِيٌّ) ، بضمِّ القافِ وكسْرِها؛ والأخيرَةُ أنْكَرَهَا الأصْمعي وقالَ: لم أسْمَعْهم يقولونَ ذلكَ.
( {وقِفِينٌ) ، وَهَذِه نادِرَةٌ لَا يُوجِبُهَا القِياسُ.
(} وقَفَوْتُه {قَفْواً) ، بالفَتْح، (} وقُفُوًّا) ، كسُمُوَ: (تَبِعْتُه) ، عَن اللّيْثِ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {وَلَا {تَقْفُ مَا ليسَ لكَ بِهِ عِلْم} ؛ قَالَ الفرَّاءُ: أَكْثَر القُرَّاء مِن} قَفَوْت، كَمَا نقولُ: لَا تدَع من دَعَوْت؛ قالَ: وقَرَأَ بعضُهم: وَلَا تَقُفْ مثْل وَلَا تَقُلْ.
وقالَ الأخْفَش فِي تَفْسِيرِ الآيَةِ: أَي لَا تَتَّبِع مَا لَا تَعْلم.
وقالَ مجاهِد: أَي لَا تَرُمْ.
وقالَ ابنُ الحَنَفِية: مَعْناه: لَا تَشْهَد بالزُّورِ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: {يَقْفُو ويَقُوفُ ويَقْتافُ أَي يَتَتَبَّع الأَثر.
وقالَ ابنُ الأعْرابي:} قَفَوْتُ فُلاناً: اتَّبَعْت أَثَرَه.
وَفِي نوادِرِ الأعْراب: قَفَا أَثَرَه أَي تَبِعَه.
( {كَتَقَفَّيْتُه} واقْتَفَيْتُه) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي.
(و) {قَفَوْتُه أَيْضاً: (ضَرَبْتُ قَفاهُ) وقَفَيْتُه كَذَلِك.
(و) أَيْضاً: (قَذَفْتُه بالفُجورِ صَرِيحاً) ؛) وَمِنْه الحديثُ أَي عَن القــاسِمِ بنِ محمدٍ: (لَا حَدَّ فِي} القفْوِ البَيِّن) ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي؛ أَي القَذْفُ الظَّاهِر.
وَفِي الحديثِ: (نحنُ بَنُو النَّضْر بنِ كِنانَةَ لَا نَقْذِفُ أَبانا وَلَا نَقْفُو أُمَّنا) ، مَعْنى نَقْفُو نَقْذِفُ؛ وَفِي رِوايَةٍ: لَا نقتفي عَن أَبِينا وَلَا {نَقْفُو أُمَّنا، أَي لَا نَتَّهِمُها وَلَا نَقْذفُها. يقالُ: قَفَا فلانٌ فلَانا إِذا قَذَفَه بِمَا ليسَ فِيهِ؛ وقيلَ: مَعْنَاهُ لَا نَتْركُ النَّسَبَ إِلَى الآباءِ، ونَنْتَسِب إِلَى الأُمَّهات.
(و) أَيْضاً: (رَمَيْتُه بأمْرٍ قَبيحٍ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابِي، ونقلَهُ الجَوْهرِي أَيْضاً.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قوْلُهم: قد قَفا بذلكَ فلَانا؛ مَعْناه أَتْبَعَهُ كَلاماً قَبيحاً.
ويقالُ: مَا هَجا فلَانا وَلَا قَفَا.
ومالكَ تَقْفُو صاحِبَك.
(والــاسْمُ} القِفْوَةُ) ، بالكسْرِ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِي وغيرُهُ.
وقوْلُه: (! والقُفِيُّ) ، كعُتِيِّ، صَرِيحُه أنَّه مَعْطوفٌ على مَا قَبْله أَي أنَّه الــاسْمُ {كالقِفْوَةِ، وَلَم أَرَه لأحدٍ مِن الأئمَّةِ، والظاهِرُ أنَّه اشْتُبِه على المصنِّفِ سِيَاق الجَوْهرِي ونَصّه؛ والــاسْمُ} القِفْوَةُ، بالكسْر، والقَفِيُّ {والقَفِيَّة مَا يُؤثَرُ بِهِ الضَّيْفُ والصَّبيّ فظنّ أنَّ} القُفِيَّ مَعْطوفٌ على الأوَّلِ، وليسَ كَذلكَ، بل تَمَام كَلامِه عنْدَ قوْلِه بالكَسْر، ثمَّ ابتدَأَ فقالَ {والقفِيُّ} والقَفِيَّة أَي كغَنِيِّ وغَنِيَّةٍ فتَأَمَّل.
(و) {قَفَوْتُ (فلَانا بأمرٍ: آثَرْتُه بِهِ،} كأَقْفَيْتُه.
((واقْنَفَيْتُهُ)) يقالُ: هُوَ {مُقْتَفًى بِهِ، والــاسْمُ} القِفْوَةُ.
وَيَقُولُونَ فِي الدّعاءِ: {قَفَا (اللَّهُ أَثَرَهُ) مِثْل (عَفَّاهُ.
(} وتَقَفَّاهُ بالعَصا، {واسْتَقْفاهُ) ؛) أَي (ضَرَبَه بهَا) ، أَو جاءَهُ مِن خَلْف فضَرَبَ بهَا} قَفاهُ؛ وَمِنْه حديثُ ابنِ عُمر: (أَخَذَ المِسْحاةَ {فاسْتَقْفاهُ فضَرَبَه بهَا حَتَّى قَتَلَهُ) ، أَي أَتاهُ مِن قِبَل قفاهُ.
(وشاةٌ} قَفِيَّةٌ {ومَقْفِيَّةٌ: ذُبِحَتْ مِن} قَفاها) ؛) وَمِنْهُم مَنْ يقولُ: قَفِينَة، والنونُ زائِدَةٌ، كَمَا فِي الصِّحاح.
قالَ ابنُ برِّي: النونُ بَدَلٌ من الياءِ الَّتِي هِيَ لامُ الكَلِمَة، وَقد مَرَّ ذلكَ فِي قفن.
وَفِي حديثِ النّخعي: سُئِلَ عمَّنْ ذبحَ فأبانَ الرأْسَ، قالَ: (تلكَ القَفِينَة لَا بأْسَ بهَا) ، وَهِي المَذْبوحةُ مِن قِبَل القَفا.
وقالَ أَبو عبيدةَ: هِيَ الَّتِي يُبانُ رَأْسها بالذَّبْح.
(و) مِن المجازِ قوْلُهم: (لَا أَفْعَلُه! قَفا الدَّهْرِ) :) أَي أَبَداً؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي المُحْكم: أَي (طُولَه) .
(وَفِي الأساس: أَي آخِرَه. ( {وقَفَّيْتُه زَيْدًا، وَبِه} تَقْفِيَةً: أَتْبَعْتُه إِيَّاهُ) ؛) وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {ثمَّ {قَفَّينا على آثارِهِم برُسُلنا} ، أَي أَتْبَعْنا نوحًا وإبْراهيم رُسُلاً بعْدَهم؛ وقالَ امرؤُ القَيْس:
} وقَفَّى على آثارِهِنَّ بحاصِبِ أَي أَتْبَع آثارَهُنَّ حاصِباً.
(وَهُوَ {قَفِيُّهُم} وَقَفِيَّتُهُم: أَي الخَلَفُ مِنْهُم) ، مَأْخُوذٌ من {قَفَوْتُه إِذا تَبِعْته، كأَنَّهُ} يَقْفُو آثارَهُم فِي الخَيْرِ؛ وَمِنْه حديثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ فِي الاسْتِسْقاءِ: (اللهُمَّ إِنَّا نَتَقَرَّبُ إليكَ بعمِّ نبيِّك {وقَفِيَّةِ آبائِهِ وكُبْرِ رِجاله) ؛ يَعْنِي العبَّاسَ، أَي خَلَف آبائِهِ وتِلْوهم وتَابِعهم كأَنَّه ذَهَبَ إِلَى اسْتِسْقاءِ أَبِيهِ عَبْد المطَّلب لأهْل الحَرَمَيْن حينَ أَجْدَبُوا فسَقَاهُم اللَّهُ بِهِ.
(} والقافِيَةُ) مِن الشِّعْرِ: الَّذِي {يَقْفُو البَيْتَ، سُمِّيَت لأنَّها} تَقْفُوه.
وَفِي الصِّحاح: لأنَّ بعضَها يَتْبَع أَثَر بعضٍ.
وقالَ الأخْفَش: {القافِيَةُ: (آخِرُ كَلِمةٍ فِي البَيْتِ) ، وإِنَّما قِيلَ لَهَا} قافِيَة لأنَّها تَقْفُو الكَلامَ؛ قالَ: وَفِي قوْلِهم قافِيَة دَلِيلٌ على أنَّها ليسَتْ بحَرْفٍ، لأنَّ القافِيَةَ مُؤَنَّثة والحَرْفَ مُذكَّرٌ، وَإِن كَانُوا قد يُؤَنِّثُونَ المُذكَّر؛ قالَ: وَهَذَا قد سُمِعَ من العَرَبِ، وليسَتْ تُؤْخَذ الأسْماءُ بالقِياسِ، والعَرَبُ لَا تَعْرفُ الحُرُوفَ.
قالَ ابنُ سِيدَه: أَخْبَرَني مَنْ أَثِقُ بِه أنَّهم قَالُوا لعَرَبيَ فصِيحٍ: أَنْشِدْنا قصِيدةً على الذالِ، فقالَ: وَمَا الذَّال؟ وسُئِلَ أَحَدُهم عَن قافِيَةِ:
لَا يَشْتينَ عَمَلاً مَا أَنْقَيْنْ فقالَ: أنْقَيْنْ؛ وَقَالُوا لأبي حيَّة: أنْشِدْنا قصِيدَةً على القافِ فَقَالَ: كَفَى بالنَّأْيِ من أَسْماء كَاف فَلم يَعْرِف القافَ.
قالَ صاحِبُ اللِّسان: أَبو حيَّة على جَهْلِه بالقافِ فِي هَذَا كَمَا ذُكِرَ أَفْصَح مِنْهُ على مَعْرفَتِها، وذلكَ لأنَّه راعَى لَفْظُه قَاف فحمَلَها على الظاهِرِ وأتاهُ بِمَا هُوَ على وَزْنِ قَاف من كَاف ومثْلها، وَهَذَا نِهايَةُ العِلْم بالألْفاظِ وَإِن دقَّ عَلَيْهِ مَا قَصَدَ مِنْهُ من! قافِيَةِ القافِ، وَلَو أنْشَدَه شعرًا على غيرِ هَذَا الرَّوِيّ مثْل قوْلِه:
آذَنَتْنا ببَيْنِها أَسْماء أَوْ مِثْل قَوْله:
لخَوْلَةَ أطْلالٌ ببُرْقَةِ ثَهْمَدِ كانَ يُعَدُّ جَاهِلاً، وإنَّما هُوَ أَنْشَدَه على وَزْنِ القافِ، وَهَذِه مَعْذرةٌ لَطِيفَةٌ عَن أَبي حيَّة، واللَّهُ أَعْلَم، انتَهَى.
(أَو) اتفاقِيَةُ مِن (آخِر حَرْفٍ ساكِنٍ فِيهِ) ، أَي فِي البَيْتِ، (إِلَى أَوَّلِ ساكِنٍ يَلِيهِ مَعَ الحَرَكَةِ الَّتِي قبْلَ السَّاكِنِ) ؛) هَذَا قولُ الخَلِيلِ. ويقالُ مَعَ المُتحَرِّكِ الَّذِي قَبْلَ الساكِنِ كأَنَّ القافِيَةَ على قوْلِهِ مِنْ قَوْلِ لَبيدٍ:
عَفَتِ الدِّيارُ مَجَلُّهَا فمُقَامُها مِن فَتْحةِ القافِ إِلَى آخِر البَيْتِ، وعَلى الحِكايَةِ الثانيةِ مِن القافِ نَفْسِها إِلَى آخِرِ البَيْتِ.
(أَوْ هِيَ الحَرْفُ) الَّذِي (تُبْنَى عَلَيْهِ القَصِيدَةُ) ، وَهُوَ المسمَّى رَوِيًّا، هَذَا قولُ قُطْرُب.
وقالَ ابنُ كَيْسان: القافيَةُ كلُّ شيءٍ لَزِمت إعادَته فِي آخِر البَيْتِ، وَقد لَاذَ هَذَا بنَحْوٍ مِن قوْلِ الخَلِيلِ لَوْلَا خَلَلٌ فِيهِ.
قالَ ابنُ جنِّي: وَالَّذِي ثَبَتَ عنْدِي صحَّته مِن هَذِه الأقْوال هُوَ قَوْل الخلِيلِ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذِه الأقْوالُ إنَّما يخصّ بتَحْقِيقِها صِناعَة القَافِيَةِ، ونحنُ ليسَ مِن غَرَضِنا هُنَا إلاَّ أَن نُعَرِّفَ مَا القافِيَةُ على مَذْهَبِ هَؤُلَاءِ كُلّهم من غيرِ إسْهابٍ وَلَا إطْنابٍ، وَقد بيَّناهُ فِي كتابِنا الوافي فِي أحْكامِ علْم {القَوافِي. وأمَّا حِكاية الأخْفَش مِن أنَّه سأَلَ مَنْ أَنْشَدَ:
لاَ يَشْتَكِينَ عَمَلاً مَا أَنْقَيْنْ فَلَا دَلالَةَ فِيهِ على أنَّ القافِيَةَ عنْدَهم الكَلِمَةُ، لأنَّه نَحا نَحْوَ مَا يرِيدُه الخَلِيلُ فلَطُف عَلَيْهِ أَن يقولَ: هِيَ مِن فَتْحةِ القافِ إِلَى آخِرِ البَيْتِ، فجاءَ بِمَا هُوَ عَلَيْهِ أَسْهَل وَبِه آنَس وَعَلِيهِ أَقْدَر، فذكَرَ الكَلِمَة المُنْطوِيَة على} القافِيَةِ فِي الحَقِيقَةِ مجَازًا، وَإِذا جازَ لَهُم أَنْ يسموا البَيْتَ كُلّه قافِيَةً لأنَّ فِي آخِرِهِ قافِيَة، فتَسْمِيَتهم الكَلِمة الَّتِي فِيهَا القافِيَة نَفْسها قافِيَة أَجْدَر بالجَوازِ، وَذَلِكَ قولُ حَسَّان:
فنُحْكِمُ بالقَوافِي مَن هَجانا
ونَضْرِبُ حِينَ تَخْتَلِطُ الدِّماءُوذَهَبَ الأخْفَشُ إِلَى أنَّهُ أَرادَ! بالقَوافِي هُنَا الأبْياتَ.
قالَ ابنُ جنِّي: وَلَا يمْتنِعُ عنْدِي أنَّه أَرادَ القَصائِدَ كقولِ الخَنْساء:
وقافِيَةٍ مِثْلِ حَدِّ السِّنا
نِ تَبْقى وتَهْلِك مَنْ قالَهاتَعْنِي قَصِيدَةً.
وقالَ آخَرُ:
نُبِّئْتُ قافِيَةً قِيلَتْ تَناشَدَها
قَوْمٌ سأَتْرُكَ فِي أَعْراضِهِم نَدَباوإذا جازَ أَن تسمَّى القَصِيدَة كُلَّها قافِيَة كَانَت تَسْمِيَة الكَلِمَة الَّتِي فِيهَا {القافِيَة} قافِيَة أَجْدَر؛ وَعِنْدِي أنَّ تَسْميةَ الكَلِمةِ والبَيْت والقَصِيدَةِ قافِيَةً إنَّما هُوَ على إرادَةِ ذُو القافِيَةِ، وَبِه خَتَمَ ابنُ جنِّي رأْيَهُ فِي تَسْمِيتِهم الكُلَّ قافِيَة.
وَقَالَ الأزْهرِي: العَرَبُ تُسمّي البَيْتَ من الشِّعْر قافِيَةً، ورُبَّما سَمّوا القَصِيدَةَ قَافِيَةً؛ ويقولونَ: رَوَيْت لفلانٍ كَذَا وَكَذَا قافِيَة.
( {والقِفْوَةُ، بالكسْرِ: الذَّنْبُ) ؛) وَمِنْه المَثَلُ: رُبَّ سامِعٍ عِذْرَتي لم يَسْمَعْ} قِفْوتي؛ العِذْرَةُ: المَعذِرَةُ، أَي رُبَّما اعْتَذَرْت إِلَى رجُلٍ من شيءٍ قد كَانَ منِّي وأَنا أظنُّ أَن قد بَلَغَه وَلم يكُنْ بلَغَه، يُضْرَبُ لمَنْ لَا يَحْفَظ سِرّه وَلَا يَعْرف عَيْبَه.
(أَو) {القِفْوَةُ: (أَنْ تقولَ للإنْسانِ مَا فِيهِ وَمَا ليسَ فِيهِ.
(} وأَقْفاهُ عَلَيْهِ) :) أَي (فضَّلَه) ؛) وَمِنْه قولُ غَيْلان الرّبعي يصِفُ فَرَساً:
{مُقْفًى على الحَيِّ قَصِيرَ الأَظْماء (و) أَقْفاهُ (بِهِ: خَصَّهُ) بِهِ ومَيَّزَه.
وَفِي المُحْكم: اخْتَصَّه.
(} والقَفِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: المَزِيَّةُ تكونُ لكَ على الغَيْرِ) ، تقولُ: لَهُ عنْدِي {قَفِيَّةٌ ومَزِيَّةٌ إِذا كانتْ لَهُ مَنْزلَةٌ ليسَتْ لغيرِهِ. ويقالُ:} أَقْفَيْته، وَلَا يقالُ: أَمْزَيْته.
(و) {القَفِيُّ، (كغَنِيَ: الحَفِيُّ) المُكْرم لَهُ. (وأَنا} قَفِيٌّ بِهِ) :) أَي (حَفِيٌّ.
(و) {القَفِيُّ: (الضَّيْفُ المُكْرَمُ) لأنَّه} يُقْفَى بالبرِّ واللّطْفِ، فَهُوَ فَعِيلٌ بمعْنَى مَفْعولٍ.
(و) ! القَفِيُّ: (مَا يُكْرَمُ بِهِ) الضَّيْفُ (من الطَّعَامِ) .
(وَفِي الصِّحاح: الشيءُ يُؤْثَرُ بِهِ الضَّيْفُ والصَّبيّ؛ وأَنْشَدَ لسَلامةَ بنِ جَنْدلٍ يصِفُ فَرَساً:
لَيْسَ بأسْفى وَلَا أَقْنى وَلَا سَغِلٍ يُسْقي دَواء {قَفِيّ السَّكْنِ مَرْبُوبوإنَّما جُعِلَ اللَّبَنُ دَواءً لأنَّهم يُضَمِّرُونَ الخَيْلَ لسَقْي اللَّبَنِ والحَنْذ، انتَهَى. ورَوَى بعضُهم هَذَا البَيْت يُسْقى دِوَاء، بكَسْرِ الدالِ، مَصْدَر دَاوَيْته.
وقالَ أَبو عبيدٍ: اللّبَن ليسَ بــاسْمِ} القَفِيِّ، ولكنَّه كانَ رُفِعَ لإنْسانٍ خُصَّ بِهِ يقولُ فآثَرْت بِهِ الفَرَسَ.
وقالَ اللّيْثُ: قَفِيُّ السَّكْنِ: ضَيْفُ أَهْلِ البَيْتِ.
( {وأَقْفَى: أَكَلَها) ، أَي القَفِيَّة (و) } القَفِيُّ: (خِيرَتُكَ مِن إخْوانِكِ، أَو المُتَّهَمُ مِنْهُم؛ ضِدٌّ.
( {وتَقَفَّى بِهِ) :) أَي (تَحَفَّى) بِهِ؛ (والــاسْمُ:} القَفاوَةُ) ، بالفَتْحِ.
( {واقْتَفَى بِهِ: اخْتَصَ) ، أَي خَصَّ نَفْسَه بِهِ؛ قالَ الشاعِرُ:
وَلَا أَتَحَرَّى وِدَّ مَنْ لَا يَوَدُّني
وَلَا} أَقْتَفِي بالزادِ دُونَ زَمِيلِي (و) {اقْتَفَى (الشَّيءَ اخْتَارَهُ) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي؛ وَمِنْه المُقْتَفى للمُخْتار.
(} والتَّقافِي: البُهْتانُ) يَرْمِي بِهِ الرَّجلُ صاحِبَه؛ عَن أبي عُبيدٍ.
( {والقَفا، أَو قَفا آدَمَ: جبلٌ) قرْبَ عُكاظ لبَني هلالِ بنِ عامِرٍ.
ونَصُّ التكْمِلَةِ:} والقَفا: جَبَلٌ يقالُ لَهُ قَفا آُّدَمَ.
( {والقَفْوُ: ع.
(} والقُفْيَةُ، بالضَّمِّ: زُبْيَةٌ الصَّائِدِ) .
(وَقَالَ اللَّحْياني: هِيَ القُفْيَة والغُفْيَةُ.
وقيلَ: هِيَ كالزّبْيةِ إلاَّ أنَّ فَوْقَها شَجَراً.
( {والقَفْوُ: وَهَجٌ يَثُورُ عِنْد المَطَرِ) .
(ونَصُّ المُحْكم:} القَفْوَةُ: وَهْجةٌ تَثُورُ عنْدَ أَوَّلِ المَطَرِ. (وعُوَيْفُ {القَوافِي: شاعِرٌ) مَشْهُورٌ، وَهُوَ عُوَيْفُ بنُ مُعاوِيَةَ بنِ عقبَةَ بنِ حصْنِ بنِ حذيفَةَ بنِ بَدْرٍ، وإنَّما لُقِّبَ بذلكَ (لقَوْلِه:
(سأُكْذِبُ مَنْ قد كانَ يَزْعُمُ أَنَّنِي (إِذا قُلْتُ قَوْلاً لَا أُجِيدُ} القَوافِيا و) مِن المجازِ: (رُدَّ) فلانٌ ( {قَفاً، أَو على} قَفاهُ) :) إِذا (هَرِمَ) ؛) نقلَهُ الزَّمَخْشري.
وَفِي المُحْكم: يقالُ للشَّيْخِ إِذا كبرَ: رُدَّ على قَفاهُ.
وَفِي التّهذيب: إِذا هَرِمَ رُدَّ {قَفاً؛ وأَنْشَدَ:
إِن تَلْقَ رَيْبَ المَنايا أَو تُرَدَّ قَفاً
لَا أَبْكِ مِنْكَ على دِينٍ وَلَا حَسَبِ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
قَفَيْتُه: رَمَيْتُه بالزِّنا.
ويقالُ:} قَفاً {وَقَفَوان، وَلم يُسْمَع قَفَيانِ، والتَّصْغيرُ} قُفَيَّة.
وقالَ أَبو حاتِمٍ: أَنْشَدَنا الأصْمعي:
وَهل علمت يَا {قُفَيُّ التنقله؟ فقُلْتُ لَهُ: أينَ التَّأْنِيثُ؟ هلاَّ قالَ: يَا قُفَيَّة؟ فقالَ: إنَّ هَذَا الرَّجْزَ ليسَ بقدِيمٍ كأنَّه يقولُ: هُوَ مِن كَلامِ المُولّدِين؛ نقلَهُ أَبُو عليَ القالِي.
وَفِي حديثِ طَلْحة: (فوضَعُوا اللُّجَّ على} قَفَيِّ) أَي السَّيْفَ على {قَفَايَ، وَهِي لُغَةٌ طائيَّةٌ، يُشَدِّدُونَ ياءَ المُتَكلِّم.
وهُم} قَفَا الأكَمةِ {وبقَفاها: أَي بظَهْرِها.
ورَكِبْتُ} قَفَا الجَبَلِ {وقافِيَتَه.
وجِئْتُ مِن} قافِيَةِ الجَبَلِ.
وَفِي حديثِ عُمَر: كتبَ إِلَيْهِ صَحِيفَة فِيهَا:
فَمَا قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتِ
{قَفَا سَلْعٍ بمُخْتَلَفِ التِّجارِأَي وَراء سَلْعٍ وخَلْفه.
} والقَفْوُ: البُهْتانُ.
{واسْتَقْفاهُ:} قَفَا أَثَرَهُ ليَسْلُبَه، عَن الحوفي.
{وقَفَّى عَلَيْهِ} تَقْفِيَةً: أَتَى؛ قالَ ابنُ مُقْبل:
كَمْ دُونَها من فَلاةٍ ذاتِ مُطَّرَدٍ
{قَفَّى عَلَيْهَا سَرابٌ راسِبٌ جارِيأَي أَتَى عَلَيْهَا وغَشِيَها.
وقالَ ابنُ الأعْرابي: قَفَّى عَلَيْهِ: ذَهَبَ بِهِ؛ وأَنْشَدَ:
ومَأْرِبُ قَفَّى عَلَيْهِ العَرِمْ والــاسْمُ} القِفْوَةُ؛ وَمِنْه الكَلامُ المُقَفَّى.
وَفِي الحديثِ: (لي خَمْسةُ أَسْماء مِنْهَا كَذَا وأَنا {المُقَفِّي) . وَفِي حديثٍ آخر: (وأَنا العاقِبُ) . قالَ شمِرٌ: المُقَفِّي نحْو العاقب وَهُوَ المُوَلِّي الذَّاهِبُ. يقالُ:} قَفَّى عَلَيْهِ: أَي ذَهَبَ؛ فكأَنَّ المَعْنى أَنَّهُ آخِرُ الأنْبياء.
وقيلَ: {المُقَفِّي المُتَّبع للنَّبِيِّين.
} وقَفَّى الرَّجلُ ذَهَبَ مُوَلِّياً، أَي أَعْطَاهُ {قَفاهُ؛ وقولُ ابنِ أَحْمر:
لَا} تَقْتَفي بهمُ الشمالُ إِذا
هَبَّتْ وَلَا آفاقُها الغُبْرُأي لَا تُقِيمُ الشّمال عَلَيْهِم، يُريدُ تُجاوُزَهم إِلَى غيرِهم لخِصْبِهم وكثْرَةِ خَيْرِهم.
! والقَفِيَّةُ المُختارُ. {وقَفَّيْتُ الشِّعْرَ} تَقْفِيَةً: أَي جَعَلْت لَهُ {قافِيَةً.
} والقَفِيُّ: القاذِفُ.
{والقَفَاوَةُ: الأَثَرَةُ؛ قالَ الكُمَيْت:
وباتَ وَلِيدُ الحَيِّ طَيَّانَ ساغِباً
وكاعِبُهم ذاتُ} القَفاوَةِ أَسْغَبُوقيلَ: هُوَ حسْنُ الغِذاءِ.
وَهُوَ {مُقْتَفًى بِهِ: إِذا كانَ مُكْرَماً.
} وأَقْفاهُ: أَعْطاهُ القَفاوَةَ؛ قالَ الشاعرُ:
{وتُقْفِي وَلِيدَ الحَيِّ إِن كانَ جائِعا
وتُحْسِبُه إِن كَانَ ليسَ بجائِعِأَي تُعطيه حَتَّى يَقُول حَسْبي.
} والقَفِيَّةُ: الطَّعامُ يُخَصُّ بِهِ الرَّجُل.
{وتَقفَّاهُ: اخْتَارَهُ.
} وتَقَفَّى التَّثنِيَة أَو الأَكَمَة: رَكِبَ قَفاهَا.
{والقفيةُ: القَذِيفَةُ.
} والقِفْوَةُ: مَا اخْتَرْت من شيءٍ.
وَهُوَ {قِفْوَتي: أَي خِيرَتي ممَّنْ أُوثِره. وأَيْضاً تُهَمَتي، كأَنَّه مِن الأضْدادِ. وقالَ بعضُهم: قِرْفتي.
وقالَ أَبُو عَمْرٍ و:} القَفْو أَن يُصِيبَ النَّبتَ المَطَرُ ثمَّ يَرْكبه التُّراب فيَفْسُد؛ وهَمَزَه أَبو زَيْدٍ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: قَفِيَتِ الأرضُ قَفا إِذا مُطِرَتْ وفيهَا نَبْت فجعلَ المطَرُ على النَّبْتِ الغُبارَ فَلَا تأْكُلُه الماشِيَةُ حَتَّى يَجْلُوه النَّدَى.
قالَ الأزْهرِي: وسمِعْتُ بعضَ العَرَبِ يقولُ: {قُفِيَ العُشْب فَهُوَ} مَقْفُوٌّ، وَقد! قَفاهُ السَّيْلُ، وكَذلكَ إِذا حَمَل الماءُ التُّرابَ عَلَيْهِ فصارَ مُوبئاً. {والقِفْيَةُ، بالكسْرِ العَيْبُ؛ عَن كُراعٍ.
} والقَفِيَّةُ: الناحِيَةُ؛ عَن ابنِ الأعْرابي؛ وأَنْشَدَ:
فأَقْبَلْتُ حَتَّى كنتُ عِنْد {قَفِيَّةٍ
من الجالِ والأنْفاسُ مِنِّي أَصُونُهاأَي فِي ناحِيَةٍ مِن الجالِ.
} والقفيانِ، كعليان: موضِعٌ.
ويقالُ فِي تَثْنِيَة {قَفاً} قَفَوان. قالَ أَبو الهَيْثم: وَلم أَسْمَعْ قَفَيانِ.
{وقَفَا اللَّهُ أَثَرَه: مثْلُ عَفا.
} وقَفى عَلَيْهِم الخيالُ إِذا ماتُوا.

سرر

Entries on سرر in 16 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 13 more
س ر ر : السِّرُّ مَا يُكْتَمُ وَهُوَ خِلَافُ الْإِعْلَانِ وَالْجَمْعُ الْأَسْرَارُ وَأَسْرَرْتُ الْحَدِيثَ إسْرَارًا أَخْفَيْتُهُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة: 1] فَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ تُسِرُّونَ إلَيْهِمْ أَخْبَارَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَبَبِ الْمَوَدَّةِ الَّتِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِثْلُ: قَوْله تَعَالَى {تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة: 1] وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمَوَدَّةُ مَفْعُولَةً وَالْبَاءُ زَائِدَةً لِلتَّأْكِيدِ مِثْلُ أَخَذْتُ الْخِطَامَ وَأَخَذْتُ بِهِ وَعَلَى هَذَا فَيُقَالُ أَسَرَّ الْفَاتِحَةَ وَبِالْفَاتِحَةِ قَالَ الصَّغَانِيّ أَسْرَرْتُ الْمَوَدَّةَ وَبِالْمَوَدَّةِ وَدُخُولُ الْبَاءِ حَمْلًا عَلَى نَقِيضِهِ وَالشَّيْءُ يُحْمَلُ عَلَى النَّقِيضِ كَمَا يُحْمَلُ عَلَى النَّظِير وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء: 110] وَأَسْرَرْتُهُ
أَظْهَرْتُهُ فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ وَأَسْرَرْتُهُ نَسَبْتُهُ إلَى السِّرِّ وَسَرَّهُ يَسُرُّهُ سُرُورًا بِالضَّمِّ وَالِــاسْمُ.

السُّرُورُ بِالْفَتْحِ إذَا أَفْرَحَهُ وَالْمَسَرَّةُ مِنْهُ وَهُوَ مَا يُسَرُّ بِهِ الْإِنْسَانُ وَالْجَمْعُ الْمَسَارُ وَالسَّرَّاءُ الْخَيْرُ وَالْفَضْلُ وَالسُّرُّ بِالضَّمِّ يُطْلَقُ بِمَعْنَى السُّرُورِ وَالسُّرِّيَّةُ فُعْلِيَّةٌ قِيلَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ السِّرِّ بِالْكَسْرِ وَهُوَ النِّكَاحُ فَالضَّمُّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فَرْقًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحُرَّةِ إذَا نُكِحَتْ سِرًّا فَإِنَّهُ يُقَالُ لَهَا سِرِّيَّةٌ بِالْكَسْرِ عَلَى الْقِيَاسِ وَقِيلَ مِنْ السُّرِّ بِالضَّمِّ بِمَعْنَى السُّرُورِ لِأَنَّ مَالِكَهَا يُسَرُّ بِهَا فَهُوَ عَلَى الْقِيَاسِ وَسَرَّيْتُهُ سُرِّيَّةً يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إلَى مَفْعُولَيْنِ فَتَسَرَّاهَا وَالْأَصْلُ سَرَّرْتُهُ فَتَسَرَّرَ بِالتَّضْعِيفِ لَكِنْ أُبْدِلَ لِلتَّخْفِيفِ.

وَالسَّرِيرُ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ أَسِرَّةٌ وَسُرُرٌ بِضَمَّتَيْنِ وَفَتْحُ الثَّانِي لِلتَّخْفِيفِ لُغَةٌ وَاسْتَسَرَّ الْقَمَرُ اسْتَتَرَ وَخَفِيَ. 

سرر: السِّرُّ: من الأَسْرار التي تكتم. والسر: ما أَخْفَيْتَ، والجمع

أَسرار. ورجل سِرِّيٌّ: يصنع الأَشياءَ سِرّاً من قوم سِرِّيِّين.

والسرِيرةُ: كالسِّرِّ، والجمع السرائرُ. الليث: السرُّ ما أَسْرَرْتَ به.

والسريرةُ: عمل السر من خير أَو شر.

وأَسَرَّ الشيء: كتمه وأَظهره، وهو من الأَضداد، سرَرْتُه: كتمته،

وسررته: أَعْلَنْته، والوجهان جميعاً يفسران في قوله تعالى: وأَسرُّوا

الندامةَ؛ قيل: أَظهروها، وقال ثعلب: معناه أَسروها من رؤسائهم؛ قال ابن سيده:

والأَوّل أَصح. قال الجوهري: وكذلك في قول امرئ القيس: لو يُسِرُّون

مَقْتَلِي؛ قال: وكان الأَصمعي يرويه: لو يُشِرُّون، بالشين معجمة، أَي

يُظهرون. وأَسَرَّ إِليه حديثاً أَي أَفْضَى؛ وأَسررْتُ إِليه المودَّةَ

وبالمودّةِ وسارَّهُ في أُذُنه مُسارَّةً وسِراراً وتَسارُّوا أَي تَناجَوْا.

أَبو عبيدة: أَسررت الشيء أَخفيته، وأَسررته أَعلنته؛ ومن الإِظهار قوله

تعالى: وأَسرُّوا الندامة لما رأَوا العذاب؛ أَي أَظهروها؛ وأَنشد

للفرزدق:

فَلَمَّا رَأَى الحَجَّاجَ جَرَّدَ سَيْفَه،

أَسَرَّ الحَرُورِيُّ الذي كان أَضْمَرا

قال شمر: لم أَجد هذا البيت للفرزدق، وما قال غير أَبي عبيدة في قوله:

وأَسرُّوا الندامة، أَي أَظهروها، قال: ولم أَسمع ذلك لغيره. قال

الأَزهري: وأَهل اللغة أَنكروا قول أَبي عبيدة أَشدّ الإِنكار، وقيل: أَسروا

الندامة؛ يعني الرؤساء من المشركين أَسروا الندامة في سَفَلَتِهم الذين

أَضلوهم. وأَسروها: أَخْفَوْها، وكذلك قال الزجاج وهو قول المفسرين. وسارَّهُ

مُسارَّةً وسِراراً: أَعلمه بسره، والــاسم السَّرَرُ، والسِّرارُ مصدر

سارَرْتُ الرجلَ سِراراً. واستَسَرَّ الهلالُ في آخر الشهر: خَفِيَ؛ قال ابن

سيده: لا يلفظ به إِلاَّ مزيداً، ونظيره قولهم:

استحجر الطين. والسَّرَرُ والسِّرَرُ والسَّرارُ والسِّرارُ، كله:

الليلة التي يَستَسِرُّ فيها القمرُ؛ قال:

نَحْنُ صَبَحْنا عامِراً في دارِها،

جُرْداً تَعادَى طَرَفَيْ نَهارِها،

عَشِيَّةَ الهِلالِ أَو سِرَارِها

غيره: سَرَرُ الشهر، بالتحريك، آخِرُ ليلة منه، وهو مشتق من قولهم:

استَسَرَّ القمرُ أَي خفي ليلة السرار فربما كان ليلة وربما كان ليلتين. وفي

الحديث: صوموا الشهر وسِرَّه؛ أَي أَوَّلَه، وقيل مُسْتَهَلَّه، وقيل

وَسَطَه، وسِرُّ كُلِّ شيء: جَوْفُه، فكأَنه أَراد الأَيام البيض؛ قال ابن

الأَثير: قال الأَزهري لا أَعرف السر بهذا المعنى إِنما يقال سِرار الشهر

وسَراره وسَرَرهُ، وهو آخر ليلة يستسر الهلال بنور الشمس. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، سأَل رجلاً فقال: هل صمت من سرار هذا الشهر

شيئاً؟ قال: لا. قال: فإِذا أَفطرت من رمضان فصم يومين. قال الكسائي

وغيره: السرار آخر الشهر ليلة يَسْتَسِرُّ الهلال. قال أَبو عبيدة: وربما

استَسَرَّ ليلة وربما استسرّ ليلتين إِذا تمّ الشهر. قال الأَزهري: وسِرار

الشهر، بالكسر، لغة ليست بجيدة عند اللغويين. الفراء: السرار آخر ليلة

إِذا كان الشهر تسعاً وعشرين، وسراره ليلة ثمان وعشرين، وإِذا كان الشهر

ثلاثين فسراره ليلة تسع وعشرين؛ وقال ابن الأَثير: قال الخطابي كان بعض

أَهل العلم يقول في هذا الحديث: إِنّ سؤالَه هل صام من سرار الشهر شيئاً

سؤالُ زجر وإِنكار، لأَنه قد نهى أَن يُسْتَقْبَلَ الشهرُ بصوم يوم أَو

يومين. قال: ويشبه أَن يكون هذا الرجل قد أَوجبه على نفسه بنذر فلذلك قال له:

إِذا أَفطرت، يعني من رمضان، فصم يومين، فاستحب له الوفاءِ بهما.

والسّرُّ: النكاح لأَنه يُكْتم؛ قال الله تعالى: ولكن لا تُواعِدُوهُنَّ

سِرّاً؛ قال رؤبة:

فَعَفَّ عن إِسْرارِها بعد الغَسَقْ،

ولم يُضِعْها بَيْنَ فِرْكٍ وعَشَقْ

والسُّرِّيَّةُ: الجارية المتخذة للملك والجماع، فُعْلِيَّةٌ منه على

تغيير النسب، وقيل: هي فُعُّولَة من السَّرْوِ وقلبت الواو الأَخيرة ياء

طَلبَ الخِفَّةِ، ثم أُدغمت الواو فيها فصارت ياء مثلها، ثم حُوِّلت الضمة

كسرة لمجاورة الياء؛ وقد تَسَرَّرْت وتَسَرَّيْت: على تحويل التضعيف.

أَبو الهيثم: السِّرُّ الزِّنا، والسِّرُّ الجماع. وقال الحسن: لا تواعدوهن

سرّاً، قال: هو الزنا، قال: هو قول أَبي مجلز، وقال مجاهد: لا تواعدوهن

هو أَن يَخْطُبَها في العدّة؛ وقال الفراء: معناه لا يصف أَحدكم نفسه

المرأَة في عدتها في النكاح والإِكثارِ منه. واختلف أَهل اللغة في الجارية

التي يَتَسَرَّاها مالكها لم سميت سُرِّيَّةً فقال بعضهم: نسيت إِلى السر،

وهو الجماع، وضمت السين للفرق بين الحرة والأَمة توطأُ، فيقال للحُرَّةِ

إِذا نُكِحَت سِرّاً أَو كانت فاجرة: سِرِّيَّةً، وللمملوكة يتسراها

صاحبها: سُرِّيَّةً، مخافة اللبس. وقال أَبو الهيثم: السِّرُّ السُّرورُ،

فسميت الجارية سُرِّيَّةً لأَنها موضع سُرورِ الرجل. قال: وهذا أَحسن ما قيل

فيها؛ وقال الليث: السُّرِّيَّةُ فُعْلِيَّة من قولك تَسَرَّرْت، ومن

قال تَسَرَّيْت فإِنه غلط؛ قال الأَزهري: هو الصواب والأَصل تَسَرَّرْتُ

ولكن لما توالت ثلاثٌ راءات أَبدلوا إِحداهن ياء، كما قالوا تَظَنَّيْتُ من

الظنّ وقَصَّيْتُ أَظفاري والأَصل قَصَّصْتُ؛ ومنه قول العجاج:

تَقَضِّيَ البازِي إِذا البازِي كَسَرْ

إِنما أَصله: تَقَضُّض. وقال بعضهم: استسرَّ الرجلُ جارِيَتَه بمعنى

تسرَّاها أَي تَخِذها سُرية. والسرية: الأَمة التي بَوَّأَتَها بيتاً، وهي

فُعْلِيَّة منسوبة إِلى السر، وهو الجماع والإِخفاءُ، لأَن الإِنسان

كثيراً ما يَسُرُّها ويَسْتُرُها عن حرته، وإِنما ضمت سينه لأَن الأَبنية قد

تُغَيَّرُ في النسبة خاصة، كما قالوا في النسبة إِلى الدَّهْرِ دُهْرِيُّ،

وإِلى الأَرض السَّهْلَةُ سُهْلِيٌّ، والجمع السَّرارِي. وفي حديث عائشة

وذُكِرَ لها المتعةُ فقالت: والله ما نجد في كلام الله إِلاَّ النكاح

والاسْتِسْرَارَ؛ تريد اتخاذ السراري، وكان القياس الاستسراء من تَسَرَّيْت

إِذا اتَّخَذْت سرية، لكنها ردت الحرف إِلى الأَصل، وهو تَسَرَّرْتُ من

السر النكاح أَو من السرور فأَبدلت إِحدى الراءات ياء، وقيل: أَصلها

الياء من الشيء السَّريِّ النفيس. وفي حديث سلامة: فاسْتَسَرَّني أَي اتخذني

سرية، والقياس أَن تقول تَسَرَّرَني أَو تسرّاني فأَما استسرني فمعناه

أَلقي إِليَّ سِرّه. قال ابن الأَثير: قال أَبو موسى لا فرق بينه وبين حديث

عائشة في الجواز. والسرُّ: الذَّكَرُ؛ قال الأَفوه الأَودي:

لَمَّا رَأَتْ سِرَّي تَغَيَّرَ، وانْثَنَى

مِنْ دونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حِينَ انْثَنَى

وفي التهذيب: السر ذكر الرجل فخصصه. والسَّرُّ: الأَصلُ. وسِرُّ الوادي:

أَكرم موضع فيه، وهي السَّرارةُ أَيضاً. والسِّرُّ: وسَطُ الوادي، وجمعه

سُرور: قال الأَعشى:

كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وِسْطَ الغَرِيف،

إِذا خالَطَ الماءُ منها السُّرورا

وكذلك سَرارُه وسَرارَتُه وسُرّتُه. وأَرض سِرُّ: كريمةٌ طيبة، وقيل: هي

أَطيب موضع فيه، وجمع السِّرَّ سِرَرٌ نادر، وجمع السَّرارِ أَسِرَّةٌ

كَقَذالٍ وأَقْذِلَة، وجمع السَّرارِة سَراثرُ. الأَصمعي: سَرارُ الأَرض

أَوسَطُه وأَكرمُه. ويقال: أَرض سَرَّاءُ أَي طيبة. وقال الفراء: سِرٌّ

بَيِّنُ السِّرارةِ، وهو الخالص من كل شيء. وقال الأَصمعي: السَّرُّ من

الأَرض مثل السَّرارةَ أَكرمها؛ وقول الشاعر:

وأَغْفِ تحتَ الأَنْجُمِ العَواتم،

واهْبِطْ بها مِنْكَ بِسِرٍّ كاتم

قال: السر أَخْصَبُ الوادي. وكاتم أَي كامن تراه فيه قد كتم ولم ييبس؛

وقال لبيد يرثي قوماً:

فَساعَهُمُ حَمْدٌ، وزانَتْ قُبورَهمْ

أَسِرَّةُ رَيحانٍ، بِقاعٍ مُنَوَّر

قال: الأَسرَّةُ أَوْساطُ الرِّياضِ، وقال أَبو عمرو: واحد الأَسِرَّةِ

سِرَارٌ؛ وأَنشد:

كأَنه عن سِرارِ الأَرضِ مَحْجُومُ

وسِرُّ الحَسَبِ وسَرارُه وسَرارَتُه: أَوسطُه. ويقال: فلان في سِرِّ

قومه أَي في أَفضلهم، وفي الصحاح: في أَوسطهم. وفي حديث ظبيان: نحن قوم من

سَرارةِ مَذْحِجٍ أَي من خيارهم. وسِرُّ النسَبِ: مَحْضُه وأَفضلُه،

ومصدره السَّرارَةُ، بالفتح. والسِّرُّ من كل شيء: الخالِصُ بَيِّنُ

السَّرارةِ، ولا فعل له؛ وأَما قول امرئ القيس في صفة امرأَة:

فَلَها مُقَلَّدُها ومُقْلَتُها،

ولَها عليهِ سَرارةُ الفضلِ

فإِنه وصف جاريةً شبهها بظبيةٍ جيداً ومُقْلَةً ثم جعل لها الفضل على

الظبية في سائر مَحاسِنها، أَراد بالسَّرارةِ كُنْه الفضل. وسَرارةُ كلِّ

شيء: محضُه ووسَطُه، والأَصل فيهعا سَرَارةُ الروضة، وهي خير منابتها،

وكذلك سُرَّةُ الروضة. وقال الفراء: لها عليها سَرارةُ الفضل وسَراوةُ الفضل

أَي زيادة الفضل.

وسَرارة العيش: خيره وأَفضله. وفلان سِرُّ هذا الأَمر إِذا كان عالماً

به. وسِرُّ الوادي: أَفضل موضع فيه، والجمع أَسِرَّةٌ مثل قِنٍّ

وأَقِنَّةٍ؛ قال طرفة:

تَرَبَّعَتِ القُفَّينِ في الشَّوْلِ تَرْتَعِي

حَدائِقَ مَوْليِّ الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ

وكذلك سَرارةُ الوادي، والجمع سرارٌ؛ قال الشاعر:

فإِن أَفْخُرْ بِمَجْدِ بَني سُلَيْمٍ،

أَكُنْ منها التَّخُومَةَ والسَّرَارا

والسُّرُّ والسِّرُّ والسِّرَرُ والسِّرارُ، كله: خط بطن الكف والوجه

والجبهة؛ قال الأَعشى:

فانْظُرْ إِلى كفٍّ وأَسْرارها،

هَلْ أَنتَ إِنْ أَوعَدْتَني ضائري؟

يعني خطوط باطن الكف، والجمع أَسِرَّةٌ وأَسْرارٌ، وأَسارِيرُ جمع

الجمع؛ وكذلك الخطوط في كل شيء؛ قال عنترة:

بِزُجاجَةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِرَّةٍ،

قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشَّمالِ مُقَدَّم

وفي حديث عائشة في صفته، صلى الله عليه وسلم: تَبْرُقُ أَسارِيرُ وجهه.

قال أَبو عمرو: الأَسارير هي الخطوط التي في الجبهة من التكسر فيها،

واحدها سِرَرٌ. قال شمر: سمعت ابن الأَعرابي يقول في قوله تبرق أَسارِيرُ

وجهه، قال: خطوط وجهه سِرٌّ وأَسرارٌ، وأَسارِيرُ جمع الجمع. قال: وقال

بعضهم الأَساريرُ الخدّان والوجنتان ومحاسن الوجه، وهي شآبيبُ الوجه أَيضاً

وسُبُحاتُ الوجه. وفي حديث علي، عليه السلام: كأَنَّ ماءَ الذهبِ يجري في

صفحة خده، وروْنَقَ الجلالِ يَطَّردُ في أَسِرَّةِ جبينه. وتَسَرَّرَ

الثوبُ: تَشَقَّقَ.

وسُرَّةُ الحوض: مستقر الماء في أَقصاه. والسُّرَّةُ: الوَقْبَةُ التي

في وسط البطن. والسُّرُّ والسَّرَرُ: ما يتعلق من سُرَّةِ المولود فيقطع،

والجمع أَسِرَّةٌ نادر. وسَرَّه سَرّاً: قطع سَرَرَه، وقيل: السرَر ما

قطع منه فذهب. والسُّرَّةُ: ما بقي، وقيل: السُّر، بالضم، ما تقطعه القابلة

من سُرَّة الصبي. يقال: عرفْتُ ذلك قبل أَن يُقْطَعَ سُرُّك، ولا تقل

سرتك لأَن السرة لا تقطع وإِنما هي الموضع الذي قطع منه السُّرُّ.

والسَّرَرُ والسِّرَرُ، بفتح السين وكسرها: لغة في السُّرِّ. يقال: قُطِعَ سَرَرُ

الصبي وسِرَرُه، وجمعه أَسرة؛ عن يعقوب، وجمع السُّرة سُرَرٌ وسُرَّات

لا يحركون العين لأَنها كانت مدغمة. وسَرَّه: طعنه في سُرَّته؛ قال

الشاعر:نَسُرُّهُمُ، إِن هُمُ أَقْبَلُوا،

وإِن أَدْبَرُوا، فَهُمُ مَنْ نَسُبْ

أَي نَطْعُنُه في سُبَّتِه. قال أَبو عبيد: سمعت الكسائي يقول: قُطِع

سَرَرُ الصبيّ، وهو واحد. ابن السكيت: يقال قطع سرر الصبي، ولا يقال قطعت

سرته، إِنما السرة التي تبقى والسرر ما قطع. وقال غيره: يقال، لما قطع،

السُّرُّ أَيضاً، يقال: قطع سُرُّه وسَرَرُه. وفي الحديث: أَنه، عليه

الصلاة والسلام، وُلِدَ مَعْذُوراً مسروراً؛ أَي مقطوع السُّرَّة

(* قوله:

«أَي مقطوع السرة» كذا بالأَصل ومثله في النهاية والإِضافة على معنى من

الابتدائية والمفعول محذوف والأَصل مقطوع السر من السرة وإِلاَّ فقد ذكر أَنه

لا يقال قطعت سرته). وهو ما يبقى بعد القطع مما تقطعه القابلة.

والسَّرَرُ: داءٌ يأُخذ في السُّرَّة، وفي المحكم: يأْخذ الفَرَس. وبعير أَسَرُّ

وناقة بيِّنة السَّرَر يأْخذها الداء في سرتها فإِذا بركت تجافت؛ قال

الأَزهري: هذا التفسير غلط من الليث إِنما السَّرَرُ وجع يأْخذ البعير في

الكِرْكِرَةِ لا في السرة. قال أَبو عمرو: ناقة سَرَّاء وبعير أَسَرُّ

بيِّنُ السَّرَرِ، وهو وجع يأْخذ في الكركرة؛ قال الأَزهري: هذا سماعي من

العرب، ويقال: في سُرَّته سَرَرٌ أَي ورم يؤلمه، وقيل: السَّرَر قرح في مؤخر

كركرة البعير يكاد ينقب إِلى جوفه ولا يقتل، سَرَّ البعيرُ يَسَرُّ

سَرَراً؛ عن ابن الأَعرابي؛ وقيل: الأَسَرُّ الذي به الضَّبُّ، وهو ورَمٌ

يكون في جوف البعير، والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر؛ قال معد يكرب المعروف

بِغَلْفاءَ يرثي أَخاه شُرَحْبِيلَ وكان رئيس بكر بن وائل قتل يوم

الكُلابِ الأَوَّل:

إِنَّ جَنْبي عن الفِراشِ لَنابي،

كَتَجافِي الأَسَرِّ فوقَ الظِّراب

مِنْ حَدِيث نَما إِلَيَّ فَمٌّ تَرْ

فَأُعَيْنِي، ولا أُسِيغ شَرابي

مُرَّةٌ كالذُّعافِ، ولا أَكْتُمُها النَّا

سَ، على حَرِّ مَلَّةٍ كالشِّهابِ

مِنْ شُرَحْبِيلَ إِذْ تَعَاوَرَهُ الأَرْ

ماحُ، في حالِ صَبْوَةٍ وشَبابِ

وقال:

وأَبِيتُ كالسَّرَّاءِ يَرْبُو ضَبُّها،

فإِذا تَحَزْحَزَ عن عِدَاءٍ ضَجَّتِ

وسَرَّ الزَّنْدَ يَسُرُّه سَرّاً إِذا كان أَجوف فجعل في جوفه عوداً

ليقدح به. قال أَبو حنيفة: يقال سُرَّ زَنْدَكَ فإِنه أَسَرُّ أَي أَجوف

أَي احْشُه لِيَرِيَ. والسَّرُّ: مصدر سَرِّ الزَّنْدَ. وقَنَاةٌ سَرَّاءُ:

جوفاء بَيِّنَةُ السَّرَرِ.

والسَّرِيرُ: المُضطَجَعُ، والجمع أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ؛ سيبويه: ومن قال

صِيدٌ قال في سُرُرٍ سُرٌّ. والسرير: الذي يجلس عليه معروف. وفي التنزيل

العزيز: على سُرُرٍ متقابلين؛ وبعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف

فيردّ الأَول منهما إِلى الفتح لخفته فيقول سُرَرٌ، وكذلك ما أَشبهه من

الجمع مثل ذليل وذُلُلٍ ونحوه. وسرير الرأْس: مستقره في مُرَكَّبِ العُنُقِ؛

وأَنشد:

ضَرْباً يُزِيلُ الهامَ عن سَرِيرِهِ،

إِزَالَةَ السُّنْبُلِ عن شَعِيرِهِ

والسَّرِيرُ: مُسْتَقَرُّ الرأْس والعنق. وسَرِيرُ العيشِ: خَفْضُهُ

ودَعَتُه وما استقرّ واطمأَن عليه. وسَرِيرُ الكَمْأَةِ وسِرَرُها، بالكسر:

ما عليها من التراب والقشور والطين، والجمع أَسْرارٌ. قال ابن شميل:

الفَِقْعُ أَرْدَأُ الكَمْءِ طَعْماً وأَسرعها ظهوراً وأَقصرها في الأَرض

سِرَراً، قال: وليس لِلْكَمْأَةِ عروق ولكن لها أَسْرارٌ. والسَّرَرُ:

دُمْلُوكَة من تراب تَنبت فيها. والسَّرِيرُ: شحمة البَرْدِيِّ.

والسُّرُورُ: ما اسْتَسَرَّ من البَرْدِيَّة فَرَطُبَتْ وحَسُنَتْ

ونَعُمَتْ. والسُّرُورُ من النبات: أَنْصافُ سُوقِ العُلا؛ وقول

الأَعشى:كَبَرْدِيَّة الغِيلِ وَسْطَ الغَرِيـ

ـفِ، قد خالَطَ الماءُ منها السَّرِيرا

يعني شَحْمَةَ البَرْدِيِّ، ويروى: السُّرُورَا، وهي ما قدمناه، يريد

جميع أَصلها الذي استقرت عليه أَو غاية نعمتها، وقد يعبر بالسرير عن

المُلْكِ والنّعمَةِ؛ وأَنشد:

وفارَقَ مِنها عِيشَةً غَيْدَقِيَّةً؛

ولم يَخْشَ يوماً أَنْ يَزُولِ سَرِيرُها

ابن الأَعرابي: سَرَّ يَسَرُّ إِذا اشتكى سُرَّتَهُ. وسَرَّه يَسُرُّه:

حَيَّاه بالمَسَرَّة وهي أَطراف الرياحين. ابن الأَعرابي: السَّرَّةُ،

الطاقة من الريحان، والمَسَرَّةُ أَطراف الرياحين. قال أَبو حنيفة: وقوم

يجعلون الأَسِرَّةَ طريق النبات يذهبون به إِلى التشبيه بأَسِرَّةِ الكف

وأَسرة الوجه، وهي الخطوط التي فيهما، وليس هذا بقويّ. وأَسِرَّةُ النبت:

طرائقه.

والسَّرَّاءُ: النعمة، والضرَّاء: الشدة. والسَّرَّاءُ: الرَّخاء، وهو

نقيض الضراء. والسُّرُّ والسَّرَّاءُ والسُّرُورُ والمَسَرَّةُ، كُلُّه:

الفَرَحُ؛ الأَخيرة عن السيرافي. يقال: سُرِرْتُ برؤية فلان وسَرَّني

لقاؤه وقد سَرَرْتُه أَسُرُّه أَي فَرَّحْتُه. وقال الجوهري: السُّرور خلاف

الحُزن؛ تقول: سَرَّني فلانٌ مَسَرَّةً وسُرَّ هو على ما لم يسمَّ فاعله.

ويقال: فلانٌ سِرِّيرٌ إِذا كان يَسُرُّ إِخوانَه ويَبَرُّهم. وامرأَة

سَرَّةٌ (قوله: «وامرأَة سرة» كذا بالأَصل بفتح السين، وضبطت في القاموس

بالشكل بضمها). وقومٌ بَرُّونَ سَرُّونَ. وامرأَة سَرَّةٌ وسارَّةٌ:

تَسُرُّك؛ كلاهما عن اللحياني. والمثل الذي جاء: كُلَّ مُجْرٍ بالخَلاء

مُسَرٌّ؛ قال ابن سيده: هكذا حكاه أَفَّارُ لَقِيطٍ إِنما جاء على توهم أَسَرَّ،

كما أَنشد الآخر في عكسه:

وبَلَدٍ يِغْضِي على النُّعوتِ،

يُغْضِي كإِغْضَاءِ الرُّوَى المَثْبُوتِ

(* قوله: «يغضي إلخ» البيت هكذا بالأَصل).

أَراد: المُثْبَتَ فتوهم ثَبَتَهُ، كما أَراد الآخر المَسْرُورَ فتوهم

أَسَرَّه.

وَوَلَدَتْ ثلاثاً في سَرَرٍ واحد أَي بعضهم في إِثر بعض. ويقال: ولد له

ثلاثة على سِرٍّ وعلى سِرَرٍ واحد، وهو أَن تقطع سُرَرُهم أَشباهاً لا

تَخْلِطُهُم أُنثى. ويقولون: ولدت المرأَة ثلاثة في صِرَرٍ، جمع

الصِّرَّةِ، وهي الصيحة، ويقال: الشدة. وتَسَرَّرَ فلانٌ بنتَ فلان إِذا كان

لئيماً وكانت كريمة فتزوّجها لكثرة ماله وقلة مالها.

والسُّرَرُ: موضع على أَربعة أَميال من مكة؛ قال أَبو ذؤيب:

بِآيةِ ما وقَفَتْ والرِّكابَ، وبَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ السُّرَرْ

التهذيب: وقيل في هذا البيت هو الموضع الذي جاء في الحديث: كانت به شجرة

سُرَّ تحتها سبعون نبيّاً، فسمي سُرَراً لذلك؛ وفي بعض الحديث: أَنها

بالمأْزِمَيْنِ مِن مِنًى كانت فيه دَوْحَةٌ. قال ابن عُمران: بها سَرْحَة

سُرَّ تحتها سبعون نبيّاً أَي قطعت سُرَرُهُمْ يعني أَنهم ولدوا تحتها،

فهو يصف بركتها والموضع الذي هي فيه يسمى وادي السرر، بضم السين وفتح

الراء؛ وقيل: هو بفتح السين والراء، وقيل: بكسر السين. وفي حديث السِّقْطِ:

إِنه يَجْتَرُّ والديه بِسَرَرِهِ حتى يدخلهما الجنة.

وفي حديث حذيفة: لا ينزل سُرَّة البصرة أَي وسطها وجوفها، من سُرَّةِ

الإِنسان فإِنها في وسطه. وفي حديث طاووس: من كانت له إِبل لم يؤدِّ

حَقَّها أَتت يوم القيامة كَأَسَرِّ ما كانت تَطؤه بأَخفافها أَي كَأَسْمَنِ ما

كانت وأَوفره، من سُرِّ كلِّ شيء وهو لُبُّه ومُخُّه، وقيل: هو من

السُّرُور لأَنها إِذا سمنت سَرَّت الناظر إِليها.

وفي حديث عمر: أَنه كان يحدّثه، عليه السلامُ، كَأَخِي السِّرَارِ؛

السِّرَارُ: المُسَارَّةُ، أَي كصاحب السِّرَارِ أَو كمثل المُسَارَّةِ لخفض

صوته، والكاف صفة لمصدر محذوف؛ وفيه: لا تقتلوا أَولادكم سِرّاً فإِن

الغَيْلَ يدرك الفارسَ فَيُدَعْثِرُه من فرسه؛ الغَيْلُ: لبن المرأَة إِذا

حملت وهي تُرْضِعُ، وسمي هذا الفعل قتلاً لأَنه يفضي إِلى القتل، وذلك

أَنه بضعفه ويرخي قواه ويفسد مزاجه، وإِذا كبر واحتاج إِلى نفسه في الحرب

ومنازلة الأَقران عجز عنهم وضعف فربما قُتل، إِلاَّ أَنه لما كان خفيّاً لا

يدرك جعله سرّاً. وفي حديث حذيفة: ثم فتنة السَّرَّاءِ؛ السَّرِّاءُ:

البَطْحاءُ؛ قال ابن الأَثير: قال بعضهم هي التي تدخل الباطن وتزلزله، قال:

ولا أَدري ما وجهه.

والمِسَرَّةُ: الآلة التي يُسَارُّ فيها كالطُّومار.

والأَسَرُّ: الدَّخِيلُ؛ قال لبيد:

وجَدِّي فارسُ الرَّعْشَاءِ مِنْهُمْ

رَئِيسٌ، لا أَسَرُّ ولا سَنِيدُ

ويروى: أَلَفُّ.

وفي المثل: ما يَوْمُ حَلِيمَةَ بِسِرٍّ؛ قال: يضرب لكل أَمر متعالم

مشهور، وهي حليمة بنت الحرث بن أَبي شمر الغساني لأَن أَباها لما وجه جيشاً

إِلى المنذر بن ماء السماء أَخرجت لهم طيباً في مِرْكَنٍ، فطيبتهم به

فنسب اليوم إِليها.

وسَرَارٌ: وادٍ. والسَّرِيرُ: موضع في بلاد بني كنانة؛ قال عروة بن

الورد:

سَقَى سَلْمى، وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمى؟

إِذا حَلَّتْ مُجاوِرَةَ السَّرِيرِ

والتَّسْرِيرُ: موضع في بلاد غاضرة؛ حكاه أَبو حنيفة، وأَنشد:

إِذا يقولون: ما أَشْفَى؟ أَقُولُ لَهُمْ:

دُخَانُ رِمْثٍ من التَّسْرِيرِ يَشْفِينِي

مما يَضُمُّ إِلى عُمْرانَ حاطِبُهُ،

من الجُنَيْبَةِ، جَزْلاً غَيْرَ مَوْزُونِ

الجنيبة: ثِنْيٌ من التسرير، وأَعلى التسرير لغاضرة. وفي ديار تميم موضع

يقال له: السِّرُّ. وأَبو سَرَّارٍ وأَبو السَّرّارِ جميعاً: من كُناهم.

والسُّرْسُورُ: القَطِنُ العالم. وإِنه لَسُرْسُورُ مالٍ أَي حافظ له.

أَبو عمرو: فلان سُرْسُورُ مالٍ وسُوبانُ مالٍ إِذا كان حسن القيام عليه

عالماً بمصلحته. أَبو حاتم: يقال فلان سُرْسُورِي وسُرْسُورَتِي أَي حبيبي

وخاصَّتِي. ويقال: فلان سُرْسُورُ هذا الأَمر إِذا كان قائماً به. ويقال

للرجل سُرْسُرْ

(* قوله: «سرسر» هكذا في الأَصل بضم السينين). إِذا

أَمرته بمعالي الأُمور. ويقال: سَرْسَرْتُ شَفْرَتِي إِذا أَحْدَدْتَها.

(سرر) : سُرَرُ الوَجْهَِ، وسُرُّ الوَجْه: مِثْلُ سِرارِه.
سرر: {السر}: ضد العلانية. {وأسروا الندامة}: أظهروها. وقيل: كتموها. {سرا}: نكاحا. {سراء}: سرور. 
سرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه دخل على عَائِشَة تبرق أسارير وَجهه. قَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ الخطوط [الَّتِي -] فِي الْجَبْهَة مثل التكسر فِيهَا وَاحِدهَا سرر وسر وَجمعه أسرار وأسرة. قَالَ [أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَكَذَلِكَ الخطوط فِي كل شَيْء قَالَ عنترة: [الْكَامِل]

بِزُجَاجَةٍ صَفْراءَ ذاتِ أسِرَّةٍ ... قُرِنَتْ بأزهر فِي الشمَال م
س ر ر

أسر الحديث، واستسر الأمر: خفي، ووقفت على مستسره. واستسر القمر. وهذه ليلة السرار. وأفشى سره وسريرته وأسراره وسرائره. وهم طعانون في السرر، وتعلمت العلم قبل أن يقطع سرك وسررك وهو ما يقطع وأما السرة فهي الوقبة. وبرقت أسرة وجهه وأساريره. ونظرت إلى أسرار كفه. وهو في سرور ومسرة ومسار، وسر به واستسر.

ومن المجاز: أعطيتك سره: خاله. وهو في سرّ النسب: محضه. وواعدها سراً: نكاحاً. والتقى السران: الفرجان. قال:

ما بال عرسي لا تبش كعهدها ... لما رأت سري تغير وانثنى

وقالت:

لا يمدن إلى سري يدا ... وإلى ما شاء مني فليمد

ونزلوا بسر الوادي وسرته وسرارته. وهو في سرارة من عيشه. وضرب سرير رأسه وهو مستقره من العنق، وضربوا أسرة رءوسهم. قال:

ضرباً يزيل الهام عن سريره

وزال عن سريره: ذهب عزه ونعمته. وإذا حك بعض جسده أو غمز فاستلذه قيل: هو يتسار إلى ذلك، وإني لأتسار إلى ما تكره أي أستلذه.

سرر


سَرَّ(n. ac. سُرّ
مَسْرَرَة
سُرُوْر)
a. Gladdened, rejoiced.
b.(n. ac. سَرّ), Wounded in the navel; cut the navelstring of.
c.(n. ac. سَرّ), Complained of a pain in the navel.
سَرَّرَa. Gladdened, rejoiced.

سَاْرَرَa. Confided a secret to; whispered with.

أَسْرَرَa. see IIb. Kept or divulged ( a secret ).
c. [acc. & Ila], Confided to (secret).
تَسَرَّرَa. Took a concubine.

تَسَاْرَرَa. Confided their secrets to one another.

إِسْتَسْرَرَ
a. ['An], Hid himself from.
سِرّ
(pl.
أَسْرَاْر)
a. Secret; secret thoughts; secret parts.
b. Mystery; sacrament.
c. Lines of the forehead or the hands.
d. Toast (health).
سِرِّيّa. Secret; mysterious; mystic; allegorical; occult;
sacramental.

سُرّ
(pl.
أَسْرِرَة)
a. Umbilical cord.

سُرَّة
(pl.
سُرَر)
a. Navel; middle or best part of.

سُرِّيَّة
(pl.
سَرَاْرِيّ)
a. Concubine, slave-girl.

سَرَر
سُرَرa. see 3
مَسْرَرَةa. Joy, gladness.

مِسْرَرَةa. Whispering-tube.

سَرَاْرa. The best of.
b. see 23
سِرَاْرa. Last night of a lunar month.

سَرِيْر
(pl.
سُرُر
أَسْرِرَة)
a. Couch: bedstead; bier; throne.
b. Sovereignty, dominion.
c. Base of the head.

سَرِيْرَة
(pl.
سَرَاْئِرُ)
a. Secret; secret thought; one's inner man;
heart, mind.
سَرُوْر
سُرُوْر
27a. Joy, happiness, delight, gladness.

N. P.
سَرڤرَa. Happy, glad, joyful.

سِرًّا
a. Secretly, in secret.
(س ر ر) : (السِّرُّ) وَاحِدُ الْأَسْرَارِ وَهُوَ مَا يُكْتَمُ (وَمِنْهُ) السِّرُّ الْجِمَاعُ (وَفِي التَّنْزِيلِ) {وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} [البقرة: 235] (وَأَسَرَّ) الْحَدِيثَ أَخْفَاهُ قَوْلُهُ وَيُسِرُّهُمَا يَعْنِي: الِاسْتِعَاذَةَ وَالتَّسْمِيَةَ وَأَمَّا يُسِرُّ بِهِمَا بِزِيَادَةِ الْبَاءِ فَسَهْوٌ وَسَارَّهُ مُسَارَّةً وَسِرَارًا (وَفِي الْمُنْتَقَى) بَيْعُ السِّرَارِ أَنْ تَقُولَ أُخْرِجُ يَدِي وَيَدَكَ فَإِنْ أَخْرَجْتُ خَاتَمِي قَبْلَكَ فَهُوَ بَيْعٌ بِكَذَا وَإِنْ أَخْرَجْتَ خَاتَمَكَ قَبْلِي فَبِكَذَا فَإِنْ أَخْرَجَا مَعًا أَوْ لَمْ يُخْرِجَا جَمِيعًا عَادَا فِي الْإِخْرَاجِ (وَالسُّرِّيَّةُ) وَاحِدَةُ السَّرَارِيِّ فُعْلِيَّةٌ مِنْ السَّرْوِ وَالسِّرُّ الْجِمَاعُ أَوْ فُعُّولَةٌ مِنْ السَّرْو وَالسِّيَادَةِ وَالتَّسَرِّي كَالتَّظَنِّي عَلَى الْأَوَّلِ وَعَلَى الثَّانِي ظَاهِرٌ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهَا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ» جَمْعُ أَسْرَارٍ جَمْعُ سِرَرٍ أَوْ سِرٍّ وَهُوَ مَا فِي الْجَبْهَةِ مِنْ الْخُطُوطِ وَالْمَعْنَى أَنَّ وَجْهَهُ يَلْمَعُ وَيُضِيءُ سُرُورًا.
(سرر) حديث سَلَامةَ: "فاسْتَسرَّني"
: أي اتَّخذَني سُرِّيَّةَ، والقياس أن تقول: تَسَرّانى أو تَسرَّرَني، فأما استَسَرَّني، فمعناه ألقَى إليَّ سِرًّا.
واختلفوا في اشْتِقاق السُّرِّية، فَقِيل نُسِبَت إلى السِّرّ وهو الجماعُ ، وضُمَّت السِّين فرقا بينها وبين المهَيرَة إذا انُكِحَت سرًّا. فيقال: سُرِّيَّةً، وقيل: لأنها موضع السُّرُور من الرَّجل. والسُّرُّ: السُّرور.
وقيل: لأنها موضع سِرِّ الرجل. يقال: تسرَّرت، ثم تُبدَل إحدى الراءين ياء فيقال: تسرَّيت كقوله تعالى: {دَسَّاهَا} ونحوه.
- في حديث حُذَيْفة - رضي الله عنه -: "لا تَنزل سُرَّةَ البَصْرة".
: أي وَسَطها وجَوْفَها .
- في حديث طاوس في ما نِعي الزكاة: "جاءت - يعنى الإبل - كأَسَرَّ ما كانت، تَخْبِطُه بأَخْفافِها"
: أي كأسْمنِ ما كانت وأوفَره. وقال أعرابي لرجل: انْحَر البَعيرَ، فلتجدنَّه ذا سِرٍّ: أي ذا مُخًّ.
وروى كأَبْشَر ما كانت: أي أسمَنِه وأوفَرِه، وقيل: الأَوْلَى أن يكون من السُّرور؛ لأنها إذا سَمِنت سَرَّت النّاظِرَ إليها.
- في حديث عمر - رضي الله عنه -: "كان يحدَّثه كأَخِى السَّرارِ لا يَسْمَعه حتى يَسْتَفْهِمه".
قال ثَعْلب: أي كالسِّرار وأَخى صِلَة، وقيل: معناه كصَاحِب السِّرار.
- في حديث أُمِّ سَلَمة - رضي الله عنها - في صِفةِ ابن صائِدٍ: "وُلِد مَسْرُوراً"
: أي مقطوع السَّرَرِ ، وهو ما تقطعه القابلة، وهو السُّرُّ أيضا.
وسُرّ: أي قُطعت سُرَّتهُ، والسُّرَّة أيضا: ما يَبقَى. - ومنه الحديث: "سُرَّ تَحتَها سَبْعُون نبيّا" 
سرر قَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْكسَائي وَغَيره: السرَار آخر الشَّهْر لَيْلَة يستسِرُّ الْهلَال. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَرُبمَا استسر لَيْلَة وَرُبمَا استسر لَيْلَتَيْنِ إِذا تمّ الشَّهْر وأنشدني الْكسَائي: [الرجز] نَحن صَبَحنا عَامِرًا فِي دارها ... جُرْدا تعادى طَرَفَي نهارِهَا

عَشِيَّة الْهلَال أَو سرارها

وقَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِيه لُغَة أُخْرَى: سرر الشَّهْر. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه [إِنَّمَا -] سَأَلَهُ عَن سرار شعْبَان فَلَمَّا أخبرهُ أَنه لم يصمه أمره أَن يقْضِي بعد الْفطر يَوْمَيْنِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَوجه الحَدِيث عِنْدِي وَالله أعلم أَن هَذَا كَانَ من نذر على ذَلِك الرجل فِي ذَلِك الْوَقْت أَو تطوع قد كَانَ ألزمهُ نَفسه فَلَمَّا فَاتَهُ أمره بِقَضَائِهِ لَا أعرف للْحَدِيث وَجها غَيره وَقَالَ أَيْضا أَنه لم ير بَأْسا أَن يصل رَمَضَان بشعبان إِذا كَانَ لَا يُرَاد بِهِ رَمَضَان إِنَّمَا يُرَاد بِهِ التَّطَوُّع أَو النّذر يكون فِي ذَلِك الْوَقْت وَمِمَّا يشبه هَذَا الحَدِيث حَدِيثه الآخر: لَا تقدمُوا رَمَضَان بِيَوْم وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا أَن يُوَافق ذَلِك صوما كَانَ يَصُومهُ أحدكُم. فَهَذَا مَعْنَاهُ التَّطَوُّع أَيْضا فَأَما إِذا كَانَ يُرَاد بِهِ رَمَضَان فَلَا لِأَنَّهُ خلاف الإِمَام وَالنَّاس. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه مر بِامْرَأَة مُ
سرر
الْإِسْرَارُ: خلاف الإعلان، قال تعالى: سِرًّا وَعَلانِيَةً [إبراهيم/ 31] ، وقال تعالى:
وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ
[التغابن/ 4] ، وقال تعالى: وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ
[الملك/ 13] ، ويستعمل في الأعيان والمعاني، والسِّرُّ هو الحديث المكتم في النّفس. قال تعالى: يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى [طه/ 7] ، وقال تعالى: أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ [التوبة/ 78] ، وسَارَّهُ: إذا أوصاه بأن يسرّه، وتَسَارَّ القومُ، وقوله: وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ
[يونس/ 54] ، أي:
كتموها وقيل: معناه أظهروها بدلالة قوله تعالى:
يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا [الأنعام/ 27] ، وليس كذلك، لأنّ النّدامة التي كتموها ليست بإشارة إلى ما أظهروه من قوله: يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا [الأنعام/ 27] ، وأَسْرَرْتُ إلى فلان حديثا: أفضيت إليه في خفية، قال تعالى: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُ
[التحريم/ 3] ، وقوله: تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ [الممتحنة/ 1] ، أي: يطلعونهم على ما يسرّون من مودّتهم، وقد فسّر بأنّ معناه:
يظهرون ، وهذا صحيح، فإنّ الإسرار إلى الغير يقتضي إظهار ذلك لمن يفضى إليه بالسّرّ، وإن كان يقتضي إخفاءه عن غيره، فإذا قولهم أسررت إلى فلان يقتضي من وجه الإظهار، ومن وجه الإخفاء، وعلى هذا قوله: وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً

[نوح/ 9] . وكنّي عن النكاح بالسّرّ من حيث إنه يخفى، واستعير للخالص، فقيل:
هو من سرّ قومه ، ومنه: سِرُّ الوادي وسِرَارَتُهُ، وسُرَّةُ البطن: ما يبقى بعد القطع، وذلك لاستتارها بعكن البطن، والسُّرُّ والسُّرَرُ يقال لما يقطع منها. وأَسِرَّةُ الرّاحة، وأَسَارِيرُ الجبهة، لغضونها، والسَّرَارُ، اليوم الذي يستتر فيه القمر آخر الشهر. والسُّرُورُ: ما ينكتم من الفرح، قال تعالى: وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً
[الإنسان/ 11] ، وقال: تَسُرُّ النَّاظِرِينَ
[البقرة/ 69] ، وقوله تعالى في أهل الجنة: وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً
[الانشقاق/ 9] ، وقوله في أهل النار:
إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً [الانشقاق/ 13] ، تنبيه على أنّ سُرُورَ الآخرة يضادّ سرور الدّنيا، والسَّرِيرُ: الذي يجلس عليه من السّرور، إذ كان ذلك لأولي النّعمة، وجمعه أَسِرَّةٌ، وسُرُرٌ، قال تعالى: مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ [الطور/ 20] ، فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ [الغاشية/ 13] ، وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ [الزخرف/ 34] ، وسَرِيرُ الميّت تشبيها به في الصّورة، وللتّفاؤل بالسّرور الذي يلحق الميّت برجوعه إلى جوار الله تعالى، وخلاصه من سجنه المشار إليه بقوله صلّى الله عليه وسلم: «الدّنيا سجن المؤمن» .
س ر ر: (السِّرُّ) الَّذِي يُكْتَمُ وَجَمْعُهُ (أَسْرَارٌ) . وَ (السَّرِيرَةُ) مِثْلُهُ وَجَمْعُهَا (سَرَائِرُ) . وَ (السُّرُّ) بِالضَّمِّ مَا تَقْطَعُهُ الْقَابِلَةُ مِنْ (سُرَّةِ) الصَّبِيِّ تَقُولُ: عَرَفْتُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ (سُرُّكَ) وَلَا تَقُلْ: (سُرَّتُكَ) لِأَنَّ (السُّرَّةَ) لَا تُقْطَعُ وَإِنَّمَا هِيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي قُطِعَ مِنْهُ السُّرُّ. وَ (السَّرَرُ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا لُغَةٌ فِي السُّرِّ يُقَالُ: قُطِعَ (سَرَرُ) الصَّبِيِّ وَ (سِرَرُهُ) وَجَمْعُهُ (أَسِرَّةٌ) وَجَمْعُ (السُّرَّةِ) (سُرَرٌ) وَسُرَّاتٌ. وَ (سَرَّ) الصَّبِيَّ قَطَعَ سَرَرَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ:
بِآيَةِ مَا وَقَفَتْ وَالرِّكَا بُ بَيْنَ الْحَجُونِ وَبَيْنَ (السُّرَرِ) فَإِنَّمَا عَنَى بِهِ الْمَوْضِعَ الَّذِي سُرَّ فِيهِ الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَهُوَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ. وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ بِالْمَأْزِمَيْنِ مِنْ مِنًى كَانَتْ فِيهِ دَوْحَةٌ قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا أَيْ قُطِعَتْ سُرَرُهُمْ. وَ (السُّرِّيَّةُ) الْأَمَةُ الَّتِي بَوَّأْتَهَا بَيْتًا وَهِيَ فُعْلِيَّةٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى السِّرِّ وَهُوَ الْإِخْفَاءُ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ كَثِيرًا مَا يُسِرُّهَا وَيَسْتُرُهَا عَنْ حُرَّتِهِ. وَإِنَّمَا ضُمِّتْ سِينُهُ لِأَنَّ الْأَبْنِيَةَ قَدْ تُغَيَّرُ فِي النَّسَبِ خَاصَّةً كَمَا قَالُوا فِي النِّسْبَةِ إِلَى الدَّهْرِ: دُهْرِيٌّ وَإِلَى الْأَرْضِ السَّهْلَةِ سُهْلِيٌّ بِضَمِّ أَوَّلِهِمَا وَالْجَمْعُ (السَّرَارِيُّ) . وَقَالَ الْأَخْفَشُ: هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ السُّرُورِ لِأَنَّهُ يُسَرُّ بِهَا يُقَالُ: (تَسَرَّرَ) جَارِيَةً وَ (تَسَرَّى) أَيْضًا كَمَا قَالُوا: تَظَنَّنَ وَتَظَنَّى. وَ (السُّرُورُ) ضِدُّ الْحُزْنِ وَقَدْ (سَرَّهُ) يَسُرُّهُ بِالضَّمِّ (سُرُورًا) وَ (مَسَرَّةً) أَيْضًا كَمَبَرَّةٍ. وَ (سُرَّ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَسْرُورٌ) . وَجَمْعُ (السَّرِيرِ) (أَسِرَّةٌ) وَ (سُرُرٌ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَبَعْضُهُمْ يَفْتَحُهَا اسْتِثْقَالًا لِاجْتِمَاعِ الضَّمَّتَيْنِ مَعَ التَّضْعِيفِ. وَكَذَا مَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْجُمُوعِ نَحْوُ ذَلِيلٍ وَذُلُلٍ. وَقَدْ يُعَبَّرُ بِالسَّرِيرِ عَنِ الْمُلْكِ وَالنِّعْمَةِ. وَ (سَرَرُ) الشَّهْرِ بِفَتْحَتَيْنِ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْهُ وَكَذَا (سَرَارُهُ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ: (اسْتَسَرَّ) الْقَمَرُ أَيْ خَفِيَ لَيْلَةَ (السِّرَارِ) فَرُبَّمَا كَانَ لَيْلَةً وَرُبَّمَا كَانَ لَيْلَتَيْنِ. وَ (السِّرَرُ) كَالْعِنَبِ بِالْكَسْرِ مَا عَلَى الْكَمْأَةِ مِنَ الْقُشُورِ وَالطِّينِ وَجَمْعُهُ (أَسْرَارٌ) . وَ (السِّرَرُ) أَيْضًا وَاحِدُ (أَسْرَارِ) الْكَفِّ وَالْجَبْهَةِ وَهِيَ خُطُوطُهَا وَجَمْعُ الْجَمْعِ (أَسَارِيرُ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ» وَ (السِّرَارُ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِي السُّرُرِ وَجَمْعُهُ (أَسِرَّةٌ) كَحِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ. وَ (سَرَّهُ) طَعَنَهُ فِي سُرَّتِهِ. وَ (السَّرَّاءُ) الرَّخَاءُ وَهُوَ ضِدُّ الضَّرَّاءِ. وَ (أَسَرَّ) الشَّيْءَ كَتَمَهُ وَأَعْلَنَهُ وَفُسِّرَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ} [يونس: 54] وَأَسَرَّ إِلَيْهِ حَدِيثًا أَيْ أَفْضَى إِلَيْهِ بِهِ. وَأَسَرَّ إِلَيْهِ الْمَوَدَّةَ وَبِالْمَوَدَّةِ. وَ (سَارَّهُ) فِي أُذُنِهِ (مَسَارَّةً) وَ (سِرَارًا) بِالْكَسْرِ وَ (تَسَارُّوا) تَنَاجَوْا. 
[سرر] نه: فيه: صوموا الشهر و"سره"، أي أوله، وقيل: مستهله، وقيل: وسطه، وسر كل شىء جوفه، فكأنه أراد الأيام البيض، الأزهرى: لا أعرف السر بهذا المعنى، إنما يقال سرار الشهر وسراره وسرره، وهو اخر ليلة يستر الهلال بنور الشمس. ومنه: هل صمت من "سرار" هذا الشهر شيئا، الخطابي: قيل هو سؤال زجر وإنكار لأنه نهى أن يستقبل الشهر بصوم يوم أو يومين، أو يكون هذا الرجل قد أوجبه على نفسه بنذر فلذا قال: إذا أفطرت -أي من رمضان- فصم يومين، فاستحب له الوفاء بالنذر. ن: أصمت من "سرر" شعبان، فتح سين وكسرها وحكى ضمها أي اخره، وقيل: وسطه، إذ لم يأت في صوم اخره ندب، وعلى إرادة اخره بحاب عن حديث نهى تقدمه بيوم أنه كان معتادًا بصيام آخره،أنه الحر. وحدثنى بحديث "يتسار" إليه - بمثناة تحت مفتوحة أو مضمومة مبنها للمفعول ففوقية وشدة راء مرفوعة، أي يسر به لما فيه من البشارة مع السهولة. غ: (و"اسروا" الندامة) مع قوله: يليتنا نرد ولا نكذب) كأنه كثرت ندامتهم حتى أظهروا بعضها وعجزوا عن إظهار البعض. و (يعلم "السر" واخفي) السر ما تكلم به في خفاء، وأخفي منه ما أضمر، من سرارة الوادى بطنانه. و (لا تواعدوهن) "سرًا" السر الإفصاح بالنكاح والمجامعة، والزناسر. وح: ملوكًا على "الأسرة" - مر في ثبج.
[سرر] السِرُّ: الذي يُكْتَمُ، والجمع الأسرار. والسَريرة مثله، والجمع السَرائر. وفى المثل. " ما يوم حليمة بسر "، يضرب لكل أمر متعالم مشهور، وهى حليمة بنت الحارث ابن أبي شَمِر الغَسَّانيِّ، لان أباها لما وجه جيشا إلى المنذر بن ماء السماء أخرجت لهم طيبا في مركن فطيبتهم به، فنسب اليوم إليها. والسر: الجماع. قال رؤبة:

فعف عن أسرارها بعد الغسق * والسر: الذكر. قال الافوة الاودى: لما رأت سرى تغير وأنثنى * من دون نهمة بشرها حين انثنى - وسر النسب: مَحْضُهُ وأَفْضَلُهُ. ومَصْدَرُهُ: السَرارَةُ بالفتح. يقال: هو في سِرِّ قومه، أي في أَوْسَطِهِمْ. وسِرُّ الوادي: أفضلُ مَوْضِعٍ، فيه والجمع أسرة، مثل قن وأقنة. قال طرفة: تربعت القفين في الشوال ترتعي * حدائق مولى الاسرة أغيد - وكذلك سرارة الوادي، والجمع سَرارٌ. قال الشاعر: فإنْ أَفْخَرْ بمجد بنى سليم * وأكن منها تَخومَةَ والسَرارا - والسُرُّ بالضم: ما تَقْطَعُهُ القابلة من سُرَّةِ الصَبيِّ. يقال: عَرَفْتُ ذاك قبل أن يقطع سرك، ولا تقل سرتك، لأنَّ السُرَّة لا تُقْطَعُ، وإنما هي المَوْضِعُ الذي قُطِعَ منه السُرُّ. والسَرَرُ والسِرَرُ بفتح السين وكسرها لُغَةٌ في السُرِّ. يقال: قُطِعَ سَرَرُ الصَبيِّ وسِرَرُهُ، وجمعه أسرة، عن يعقوب. وجمع السرة سرر وسرات، لا يحركون العين لانها كانت مدغمة. وسَرَرْتُ الصَبِيَّ أَسُرُّهُ سَرَّاً، إذا قطعت سره. وأما قول أبى ذؤيب. بآية ما وقفت والركا * ب بين الحجون وبين السرر - فإنما يعنى به الموضع الذى سر فيه الانبياء، وهو على أربعة أميال من مكة. وفى بعض الحديث أنها بالمأزمين من منى، كانت فيه دوحة قال ابن عمر رضى الله عنه: " سر تحتها سبعون نبيا "، أي قطعت سررهم. والسرة: وسط الوادي. والسُرِّيَّةُ: الأَمَةُ التي بَوَّأتَها بَيْتاً، وهو فعلية منسوبة إلى السر، وهو الجماع أو الاخفاء، لان الانسان كثيرا ما يسرها ويسترها عن حرته، وإنما ضمت سينه لان الابنية قد تغير في النسبة خاصة، كما قالوا في النسبة إلى الدهر دهري، وإلى الارض السهلة سهلى. والجمع السرارى. وكان الاخفش يقول: إنها مشتقة من السرور، لانه يسر بها. يقال: تسررت جارية، وتسريت أيضا، كما قالوا: تظننت وتظنيت. والسرور: خلاف الحزن. تقول: سرَّني فُلاَنٌ مَسَرَّةً. وسُرَّ هو، على ما لم يُسَمَّ فاعله. والسَريرُ، جمعه أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ. قال الله تعالى:

(على سرر متقابلين) *. إلا أن بعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف، فيرد الاولى منهما إلى الفتح لخفته فيقول سرر. وكذلك ما أشبهه من الجمع، مثل ذليل وذلل ونحوه. والسَريرُ أيضاً: مستقَرّ الرأسِ في العُنُقِ. وقد يعبَّر بالسرير عن الملك والنعمة. قال الشاعر: وفارق منها عيشة دغفلية * ولم يخش يوما أن يزول سريرها - وسرر الشهر بالتحريك: آخر ليلة منه، وكذلك سَرارُهُ وسِرارُه. وهو مُشْتَقٌّ من قولهم: اسْتَسَرَّ القَمَرَ، أي خَفيَ ليلةَ السَرارِ، فرُبَّما كان ليلةً وربما كان ليلتين. والسِرَرُ بالكسر: ما على الكمأة من القشور والطين، والجمع أسرار، مثل عنب وأعناب. والسرر أيضا: واحد أسرار الكف والجبهة، وهى خطوطها. قال الأعشى: فانْظُرْ إلى كَفٍّ وأسرارها * هل أنت إن أو عدتني ضائِري - وجمع الجمع أساريرُ. وفي الحديث: " تبرق أسارير وَجْهِهِ ". وكذلك السِرارُ لغة في السِرَرِ، وجمعه أسرة، مثل خمار وأخمرة. قال عنترة: بزجاجة صفراء ذاتِ أَسِرَّةٍ * قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشَمالِ مُفَدَّمِ - وسَرَّه: طَعَنَهُ في سُرَّتِهِ. قال الشاعر: نَسُرُّهُمْ إن هُمُ أَقْبَلوا * وإنْ أَدْبَروا فَهُمُ مَنْ نَسُبّْ - أي نَطْعُن في سُبَّتِهم. وسَرَرْتُ الزَنْدَ أَسُرُّهُ سَرَّاً، إذا جعلت في طرفه عويد تُدْخِلُهُ في قلبه لِتَقْدَحَ به. يقال: سُرَّ زَندك فإنَّه أسرُّ، أي أجوف. ومنه قيل: قناةٌ سَرَّاءُ، أي جَوْفاءُ بَيِّنَةُ السَرَرِ. والاسر: الدخيل. قال لبيد: وجَدِّي فارِسُ الرَعْشاءِ منهم * رَئيسٌ لا أسر ولا سنيد - ويروى: " ألف ". وبعير أَسَرُّ، إذا كانت بِكْر كِرته دبرة، بين السرر. قال الشاعر، وهو معدى كرب يرثى أخاه شرحبيل: إن جنبى عن الفراش لناب * كتجافي الاسر فوق الظراب - والسراء: الرخاء، وهو نَقيضُ الضَرَّاءِ. ورجل بَرٌّ سَرٌّ، أي يَبَرُ ويَسُرُّ. وقوم برون سرون. وأسررت الشئ: كتمته وأَعْلَنْتُهُ أيضاً، فهو من الأضداد. والوَجْهانِ جميعاً يُفَسَّرانِ في قوله تعالى:

(وأَسَرَّوا النَدامةَ لَمَّا رَأَوْا العَذابَ) * وكذلك في قول امرئ القيس: تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا * على حراسا لو يسرون مقتلي - وكان الاصمعي يرويه، " لو يشرون "، بالشين المجعمة، أي يظهرون. وأَسَرَّ إليه حَدِيثاً، أي أَفْضَى. وأسررت إليه المودة وبالمودة. وساره في أُذُنِهِ مُسارَّةً وسِراراً. وتَسارُّوا: أي تناجَوْا. والمِسَرَّةُ: الآلة التي يسار فيها، كالطومار. والسرسور: العالم الفطن الدخال في الأُمورِ. قال الشاعر. * فأَنْتَ راع بهاما عشت سرسور
السين والراء س ر ر

السِّرُّ ما أخْفَيْتَ والجمعُ أسرارٌ ورَجُلٌ سِرِّيٌّ يَصْنَعُ الأشياء سِرّا من قومٍ سِرِّيِّينَ والسَّريرةُ كالسِّرِّ وأسرَّ الشيءَ كَتَمَه وأظْهَرَه وفي التنزيل {وأسروا الندامة} يونس 54 أي أظْهرُوها وقال ثعْلَبٌ معناه أسَرُّوها من رُؤسائِهم والأَوّلُ أصحُّ وسارَّةُ مُسارَّةً وسِراراً أَعْلَمه بِسِرٍّ والــاسمُ السَّرَرُ واسْتَسَرَّ الهلالُ في آخرِ الشَّهر خَفِيَ لا يُلْفَظُ به إلاَّ مزيداً ونظيرُه قولُهم استَحْجَرَ الطِّينُ والسَّرَرُ والسِّرَرُ والسَّرَارُ والسِّرارُ كلُّه الليلةُ التي يَسْتَسِرُّ فيها القَمرُ قال

(نحنُ صَبَحْنا عَامِراً في دارِها ... )

(جُرْداً تَعادَى طَرَفَيْ نَهارِها ... )

(عَشِيَّةَ الهِلالِ أو سِرارِها ... )

والسِّرُّ النّكاحُ لأَنَّه يُكْتَمُ والسُّرِّيَّةُ الجاريَةُ المُتّخَذةُ للمِلْكِ والجِماعِ فُعْلِيَّةٌ منه على تَغْيِير النَّسبِ وقيل هي فُعُّولَة من السَّرْوِ وقُلِبت الواوُ الأخيرةُ ياءً طَلَبَ الخفَّة ثم أُدغمتِ الواوُ فيها فصارت ياءً مثلَهَا ثم حُوِّلت الضَّمةُ كَسْرةً لمجاورة الياء وقد تَسَرَّرْتُ وتسرَّيْتُ على تَحوِيل التَّضْعيفِ والسِّرُّ الذَّكَرُ قال الأَفْوهُ

(لما رأت سِرِّي تَغَيَّرَ تَغَيَّرَ وانْثَنَى ... من دُونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حين انْثَنى)

والسِّرُّ الأصْلُ وسِرُّ الوادِي أكْرمُ موضِعٍ فيه وجمعُه سُرورٌ قال الأعشَى

(كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وَسْطَ الغَرِيفِ ... إذا خالَطَ الماءُ مِنْها السُّرورَا) وكذلك سَرارُه وسَرَارَتُه وسُرَّتُه وأرضٌ سِرٌّ كريمةٌ طيِّبةٌ وجمعُ السِّرِّ سِرَرٌ نادِرٌ وجمعُ السِّرارِ أَسِرَّة كَقَذَالٍ وأَقْذِلَةٍ وجمع السَّرَارَة سَرائرُ وسِرُّ الحَسَبِ وسَرَارُه وسَرَارَتُهُ أَوْسَطُه والسِّر من كلِّ شيءٍ الخالِصُ بَيِّنُ السَّرارَةِ ولا فِعْلَ له والسُّرُّ والسِّرُّ والسِّرارُ كلُّه خطُّ بَطْنِ الكفِّ والوَجْهِ والجَبْهةِ والجمعُ أسِرَّة وأسرارٌ وأساريرُ جمعُ الجَمْعِ وتَسرَّرَ الثوبُ تشقَّقَ وسُرَّةُ الحوضِ مُسْتقَرُّ الماءِ في أقصاهُ والسُّرَّةُ وقْبَةُ البَطْنِ والسُّرُّ والسَّرَرُ ما يتعلَّقُ من سُرَّةِ المولودِ فيُقْطَع والجمع أسِرَّة نادِرٌ وسَرَّهُ سَرّا قَطَع سَرَرَه وقيل السَّرَرُ قَرحٌ في مُؤَخَّرِ كِرْكِرِةِ البَعِيرِ يكادُ يَنْقُبُ إلى جوفِه ولا يَقْتُلُ سَرَّ البعيرُ يَسَرُّ سَرَراً عن ابن الأعرابيِّ وقيل الأَسَرُّ الذي به الضَّبُّ وهو وَرَمٌ يكونُ في صَدْرِ البعيرِ والفِعْل كالفِعْلِ والمصْدَرُ كالمصْدَرِ قال

(إنَّ جَنْبِي عن الفِراشِ لَنابِي ... كتَجافِي الأَسَرَّ فَوْقَ الظِّرابِ)

وقال

(وأبِيتُ كالسَّرَّاءِ يَرْبُو ضَبُّها ... فإذا تَحَزْحَزَ عن عِدَاءٍ ضَجَّتِ)

وسَرَّ الزِّنْدَ يَسُرُّه سَرّا إذا كان أجْوفَ فَجعَلَ في جَوْفِهِ عُوداً ليَقْدَحَ به قال أبو حنيفةَ يُقال سُرَّ زَنْدَكَ أي احْشُه لِيَرِيَ وحكى يعقوبُ سُرَّ زَنْدَكَ فإنَّه أسَرُّ وقناةٌ سَرَّاءُ جَوْفاءُ والسَّرِيرُ المُضْطَجَعُ والجمعُ أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ سيبويهِ ومن قالَ صِيدٌ قال في سُرُرٍ سُرٌّ وسَرِيرُ الرأسِ مسْتقَرُّه في مُرْكّبِ العُنُقِ وسرِيرُ العَيْشِ مَخْفَضُه وما اسْتَقَرَّ عليْه وسَرِيرُ الكَمْأَةِ وسِرَرُها ما عليها من التُّرابِ والسَّريرُ شَحْمةُ البَرْدِيِّ والسُّرورُ من النّباتِ أنْصَافُ سُوقِه العُلَى وقولُ الأعْشَى

(كَبَرْدِيّةِ الغِيل وَسْطَ الغَريفِ ... قد خالَطَ الماءُ منها السَّرِيرَا)

يعنِي شَحْمةَ البَرْدِيِّ ويُرْوَى السُّرورَا وهي ما قَدَّمْنَاه والمَسَرَّةُ أطرافُ الرَّياحينِ قال أبو حنيفَةَ وقَوْمٌ يَجْعلونَ الأسِرَّةَ طَرائقَ النَّباتِ يَذْهَبونَ به إلى التَّشبيهِ بأسِرَّةِ الكَفِّ وأسِرَّةِ الوَجْهِ وهي الخُطُوطُ التي فيهما وليس هذا بقَوِيٍّ والسُّرُّ والسَّرَّاءُ والسُّرُورُ والمَسَرّة كلُّه الفَرَحُ الأخيرةُ عن السِّيرافِيِّ وامرأةٌ سَرَّةٌ وسارَّةٌ تَسُرَّكَ كِلاهما عن اللحيانيِّ والمَثَلُ الذي جاءَ كُلُّ مُجْرٍ بالخَلاءِ مُسِرٌّ هكذا حكاه أفَّارُ بنُ لَقيطٍ إنَّما جاء على تَوَهُّمِ أَسَرَّ كما أنْشَدَ الآخرُ في عَكْسِه

(وبَلَدٍ يُغْضِي على النُّعثوتِ ... يُغْضِي كإغْضاءِ الرُّوَى المَثْبوتِ)

أرادَ المُثْبَتَ فتَوهَّم ثَبَتَهُ كما أراد الآخَرُ المَسْرُورَ فَتَوهَّم أَسَرَّهُ وَوَلَدَتْ ثلاثةً في سَرَرٍ واحدٍ أي بعضَهم في إثْرِ بعضٍ وتَسرَّر فُلانٌ بنْتَ فُلانٍ إذا كانَ لَئِيماً وكانتْ كريمةً فتَزَوَّجَها لكَثْرةِ مالِه وقِلةِ مالِها والسِّرَرُ موضِعٌ على أربعةِ أميالٍ من مكة قال أبو ذُؤَيْب

(بآيةِ ما وَقَفَتْ والرِّكابُ ... بَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ السِّرَرْ)

وسَرَادٌ وادٍ والسَّرِيرُ موضِعٌ في بِلاد بَني كِنانَةَ قال عُرْوةُ بن الوَرْدِ

(سَقَى سَلْمَى وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمَى ... إذا حَلَّتْ مُجَاوِرَةَ السَّرِيرِ) والتَّسْرِيرُ موضِعٌ في بلادِ غاضِرَةَ حكاهُ أبو حنيفةَ وأنْشَدَ

(إذا يَقُولونَ ما يَشفى أَقُولُ لهمْ ... دُخَانُ رِمْثٍ من التَّسْريرِ يَشْفِينِي)

(مِمّا يَضُمُّ إلى عُمْرانَ حَاطِبُهُ ... من الجُنَيْبَةِ جَزْلاً غيرَ مَوْزُونِ)

الجُنَيْبَةُ ثِنْيٌ من التَّسْرِيرِ وأَعْلَى التَّسْرِيرِ لغاضِرةَ وأبو سَرَّارٍ وأبو السَّرَارِ جميعاً مِن كُنَاهُم والسُّرْسُورُ الفَطِنُ العالِمُ وإنه لسُرْسُورُ مالٍ حافِظٌ له
سرر
: ( {السِّرُّ) ، بِالْكَسْرِ: (مَا يُكْتَمُ) فِي النَّفْسِ من الحَدِيث، قَالَ شيخُنَا: وَمَا يَظْهَرُ؛ لأَنه من الأَضداد.
قلت: يُقال:} سَرَرْتُه: كَتَمْتُه، {وسَرَرْتُه: أَعْلَنْتُه، وسيأْتي قَرِيبا، (} كالسَّرِيرَةِ) .
وَقَالَ اللَّيْث: {السِّرُّ: مَا} أَسْرَرْتَ بِهِ، {والسَّرِيرَةُ: عَمَلُ} السِّرِّ من خَيْرٍ أَو شَرَ.
(ج: {أَسْرَارٌ،} وسَرَائِرُ) ، وَفِيه اللِّفّ والنَّشْرُ المُرَتَّب.
(و) من الْمجَاز: {السِّرُّ: (الجِمَاعُ) ، عَن أَبي الهَيْثَمِ.
(و) } السِّرُّ: (الذَّكَرُ) ، وخصَّصَهُ الأَزْهَرِيُّ بذَكَرِ الرَّجُلِ، ومِثلُه فِي كتاب الفَرْق، لابنِ السّيد، قَالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيّ:
لمَّا رَأَتْ سِرِّي تَغَيَّرَ وانْثَنَى
من دُونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حِينَ انْثَنَى
وَرِوَايَة ابْن السَّيِّد:
مَا بَالُ عِرْسِي لَا تَهَشُّ لعَهْدِنا
لمَّا رَأَتْ {- سِرِّي تَغَيَّرَ وانْثَنَى
وصَحَّحَهُ بعضُ من لَا خِبْرَةَ لَهُ بالنُّقُولِ بالذِّكْرِ، أَي بِكَسْر الذَّال، وعَلَّلَهُ بأَنَّه من} الأَسْرَار الإِلهِية، وَهُوَ غلَطٌ مَحْضٌ. قَالَه شَيخنَا.
(و) من المَجَاز: السِّرُّ: (النِّكَاحُ) ، وواعَدَها! سِرَّاً، أَي نِكَاحاً، قَالَ ابْن السيّدِ: وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنهُ، قَالَ تَعَالَى: {وَلَاكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّا} (الْبَقَرَة: 235) ، وَقَالَ الحُطَيْئَةُ:
ويَحْرُمُ {سِرُّ جارَتِهِم عَلَيهِمْ
ويأْكُلُ جارُهم أَنْفَ القِصَاعِ
وَقيل: إِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يُكْتَمُ، قَالَ رُؤْبَة:
فعفَّ عَنْ} أَسْرَارِهَا بَعْدَ العَسَقْ
وَلم يُضِعْهَا بَيْنَ فِرْكٍ وعَشَقْ
(و) من الكِنَايَةِ أَيضاً: السِّرُّ: (الإِفْصاحُ بهِ) والإِكْثَارُ مِنْهُ، وَهُوَ أَن يَصِفَ أَحدُهم نَفْسَه للمرأَةِ فِي عِدَّتِها فِي النّكاح، وَبِه فَسَّرَ الفرَّاءُ قَوْله تَعَالَى: {وَلَاكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ {سِرّا} (الْبَقَرَة: 235) .
(و) قَالَ أَبو الهَيْثَم: السِّرُّ: (الزِّنَا) ، وَبِه فَسَّر الحَسنُ الآيَةَ المذكورةَ، قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي مِجْلَز.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ أَن يَخْطُبَها فِي العِدَّة.
(و) من المَجاز: السِّرُّ: (فَرْجُ المَرْأَةِ) ، وَيُقَال: الْتَقَى} السِّرّانِ، أَي الفَرْجانِ.
(و) فِي الحدِيث: (صُومُوا الشَّهْر {وسِرَّهُ) قيل: السِّرُّ: (مُسْتَهَلُّ الشَّهْرِ) وَأَوَّلهُ، (أَو آخِرُه، أَو) } سِرُّه: (وَسَطُه) وجَوْفُه، فكأَنَّه أَراد الأَيّامَ البِيضَ. قَالَ ابنُ الأَثِير: قالَ الأَزْهَرِيّ: لَا أَعْرِفُ السِّرَّ بهاذا الْمَعْنى.
(و) السِّرُّ: (الأَصْلُ) .
(و) السِّرُّ: (الأَرْضُ الكَرِيمَةُ) الطَّيِّبَةُ. يُقَالُ: أَرْضٌ سِرٌّ، وَقيل: هِيَ أَطْيَبُ مَوْضِع فيهِ، وَجمعه {سِرَرٌ، كقِدْر وقِدَرٍ،} وأَسِرَّةٌ، كقِنَ وأَقِنَّة، والأَوّل نادرٌ، قَالَ طَرَفَةُ:
تَرَبَّعَتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي
حدَائِقَ مَوْلِيِّ {الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ
(و) } السِّرُّ: (جَوْفُ كُلِّ شَيْءٍ ولُبُّهُ وَمِنْه {سِرُّ الشَّهْرِ،} وسِرُّ الليلِ.
(و) من الْمجَاز: {السِّرُّ: (مَحْضُ النَّسَبِ) وخالِصُه (وَأَفْضَلُهُ) ، يُقَال: فلانٌ فِي} سِرِّ قَوْمِه، أَي فِي أَفْضَلِهِم، وَفِي الصّحاح: فِي أَوْسَطِهِم. ( {كالسَّرَارِ} والسَّرَارَة، بِفَتْحهما) .
{وسرَارُ الحَسَبِ} وسَرَارَتُه: أَوْسَطُه.
وَفِي حدِيثِ ظَبْيَانَ: (نَحْنُ قَوْمٌ مِن {سَرَارَةِ مَذْحِج) ، أَي مِن خِيَارِهم.
(و) } السِّرُّ، بِالْكَسْرِ: (واحِدُ {أَسْرَارِ الكَفِّ، لخُطُوطِها) من بَاطِنِها، (} كالسَّرَرِ، ويُضَمَّانِ، {والسِّرَارِ) ، ككِتَاب، فَهِيَ خَمْسُ لُغَات، قَالَ الأَعْشَى:
فانْظُرْ إِلى كَفَ} وأَسْرَارِهَا
هَل أَنْتَ إِنْ أَوْعَدْتَنِي ضَائِرِي
وَقد يُطْلَقُ السِّرُّ على خَطِّ الوَجْهِ والجَبْهَةِ، وَفِي كُلِّ شيْءٍ، وَجمعه أَسِرَّةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
بزُجَاجَةٍ صَفْرَاءَ ذاتِ {أَسِرَّة
قُرِنَتْ بأَزْهَرَ فِي الشِّمالِ مُفَدَّمِ
(وجج) ، أَي جَمْعُ الجَمْعِ، (} أَسَارِيرُ) ، وَفِي حديثِ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا فِي صِفَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (تَبْرُقُ {أَسارِيرُ وَجْهِهِ) . قَالَ أَبو عَمْرٍ و: الأَسَارِيرُ هِيَ الخُطُوطُ الَّتِي فِي الجَبْهَةِ من التَّكَسُّرِ فِيهَا، واحِدُها سِرَرٌ، قَالَ شَمِر: سمعتُ ابنَ الأَعْرابِيّ يَقُولُ فِي قَوْله: تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ قَالَ: خُطُوطُ وَجْهِهِ،} سِرٌّ {وأَسْرَارٌ،} وأَسارِيرُ جمْعُ الجَمْعِ.
(و) {السِّرُّ، بِالْكَسْرِ: (بَطْنُ الوَادِي وأَطْيَبُه) وأَفْضَلُ موضِع فِيهِ، وكذالك} سَرَارَةُ الْوَادي، وَقَالَ الأَصمعيّ: {السِّرّ من الأَرضِ مثلُ} السَّرَارَةِ: أَكرَمُها، وَقَول الشَّاعِر:
وأَغْفِ تَحْتَ الأَنْجُمِ العَوَاتِمِ
واهْبِطْ بهَا مِنْكَ! بِسِرٍّ كاتِمِ قَالَ: السِّرُّ: أَخْصَبُ الوادِي، وكاتِمٌ، أَي كامِنٌ تَرَاه فِيهِ قد كَتَمَ نَدَاه وَلم يَيْبَسْ.
(و) السِّرُّ: (مَا طَابَ من الأَرْضِ وكَرُمَ) . وَلَا يَخْفَى أَنه تَكْرَارٌ مَعَ قولِه آنِفاً: والسِّرُّ: الأَرضُ الكَرِيمةُ.
(و) قَالَ الفرّاءُ: السِّرُّ: (خالِصُ كُلِّ شَيْءٍ: بَيِّنُ السَّرَارَةِ، بِالْفَتْح) ، وَلَا فِعْلَ لَهُ، والأَصلُ فِيهَا سَرَارَةُ الرَّوْضَةِ، وَهِي خَيْرُ مَنَابِتِها.
(و) السِّرّ: (وادٍ بِطَرِيقِ حَاجِّ البَصرة) ، بَين هَجَرَ وذاتِ العُشَرِ، (طُولُه ثَلاثَةُ أَيَّامٍ) أَو أَكْثَر.
(و) {السِّرُّ: (مِخْلافٌ باليَمَن) .
(و) السِّرُّ: (ع بِبلادِ تَمِيمٍ) .
(و) قيل: السِّرُّ: (وادٍ فِي بَطْنِ الحِلَّةِ) ، والحِلَّةُ من الشُّرَيْفِ، وبينَ الشُّرَيْفِ وأُضَاخ عَقَبَة، وأُضَاخ بَين ضَرِيَّةَ واليَمَامَةِ، (} كالسَّرَارِ {والسَّرَارَةِ، بفَتْحِهِما) ، أَي يُقَالُ لَهُ: وادِي السِّرِّ، ووَادِي} السَّرَارِ، ووَادِي {السَّرَارَةِ.
(و) } السِّرّ أَيضاً: (ع، بِنَجْدٍ لأَسَد) .
( {والسُّرُّ، بالضَّمّ: ة، بالرّيّ، مِنْهَا زِيادُ بنُ عَلِيَ) } - السُّرِّيّ الرَّازِيّ، خالُ وَلَدِ مُحَمَّدِ بنِ مُسْلِمِ بنِ وارةَ، ورَفيقُه بِمصْر، سمعَ من أَحْمَدَ بنِ صَالِح وغيرِه، كَذَا فِي تَبْصِيرِ المُنْتَبِه للحَافِظِ بن حَجَرٍ. قلْت: ثِقَةٌ صَدُوقٌ.
(و) {السُّرُّ: (ع، بالحِجَازِ بدِيَارِ مُزَيْنَةَ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(} وسُرَّاءُ، مَمْدُودَةً مُشَدَّدة مَضْمُومَةً، وتُفْتَحُ: ماءٌ عِنْدَ وَادِي سَلْمَى) ، يُقَال لأَعْلاَه: ذُو الأَعْشَاشِ، ولأَسْفَلِه: وادِي الحَفَائِرِ.
(و) {السَّرَّاءُ: (بُرْقَةٌ عِنْدَ وادِي أُرُلٍ) بِضَمَّتَيْنِ، وَهِي مَدِينَةُ سَلْمَى جَبَلِ طَيِّىءٍ.
(و) } سُرَّاءُ: (اسمٌ لسُرَّ منْ رَأَى) المَدِينَةِ الآتِي ذِكْرُهَا.
( {وسِرَارٌ، ككِتَاب: ع بالحِجَازِ) فِي دِيَارِ بني عَبْدِ اللَّهِ بن غَطَفانَ.
(و) } سِرَارٌ: (ماءٌ قُرْبَ اليَمَامَةِ، أَو عَيْنٌ) ، وَفِي بعضِ النُّسخ: مَوْضِعٌ (ببلادِ تَمِيمٍ) ، والفَتْحُ أَثْبَتُ.
( {والسَّرِيرُ، كأَمِير: عَيْنٌ بدِيَارِ بَنِي) تَمِيمٍ باليمَامَة، لِبَنِي (دَارِمٍ أَو بَنِي كِنَانَةَ) ، وعَلى الثّاني اقْتَصَرَ أَهْلُ السِّيَرِ، وصَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضِ، وَقد جاءَ ذِكْره فِي شِعْرِ عُرْوَةَ بنِ الوَرْدِ:
سَقَى سَلْمَى وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمَى
إِذا حَلَّتْ مُجَاوِرَةَ} السَّرِيرِ
(و) السَّرِيرُ: اسمُ (مَمْلَكَة بينَ بلادِ اللاَّن و) بينَ (بابِ الأَبوابِ) ، كَبِيرَة مُتَّسِعَة، (لَهَا سُلْطَانٌ بِرَأْسِهِ، ومِلَّةٌ ودِينٌ مُفْرَدٌ) ، ذكرهَا غيرُ واحِدٍ من المُؤَرِّخِين.
(و) السَّرِيرُ، أَيضاً: (وادٍ) آخَرُ، وَيُقَال: إِنَّ الَّذِي لبني دَارِمٍ بِضَمِّ السِّينِ وكَسْرِ الرّاءِ، فتأَمّل.
( {والأَسَارِيرُ: مَحَاسِنُ الوَجْهِ، والخَدَّانِ، والوَجْنَتَانِ) ، وَهِي شآبِيبُ الوَجْهِ أَيضاً، وسُبُحاتُ الوَجْهِ، واحِدُه} سِرَرٌ، كعِنَبٍ، وجَمْعُه {أَسْرَارٌ، كأَعْنَابٍ،} والأَسارِيرُ: جمع الجَمْعِ، كَمَا صَرَّح بِهِ فِي الصّحاح، وَقد تقدَّمَت الإِشارَةُ إِليه قَرِيبا.
( {وسَرَّهُ} سُرُوراً {وسُرّاً، بالضَّمِّ) فيهمَا، (} وسُرَّى، كبُشْرَى، {وتَسِرَّةً،} ومَسَرَّةً) ، الرَّابِعَة عَن السِّيرافِيّ: (أَفْرَحَهُ، و) قد ( {سُرَّ هُوَ، بالضَّمِّ) ، فَهُوَ} مَسْرُورٌ، (والــاسْمُ {السَّرُورُ، بالفَتْحِ) ، وَهُوَ غَرِيبٌ.
قَالَ شَيخنَا: وَلَا يُعْرَف ذالك فِي الأَسماءِ وَلَا فِي المَصَادِر، وَلم يَذْكُرْه سِيبَوَيْهٍ وَلَا غَيْرُه، وَالْمَعْرُوف المَشْهُور هُوَ} السُّرورُ، بالضّمّ.
قلْت: وهاذا الَّذِي اسْتَغْرَبَه شيخُنَا فقَدْ نَقَلَه الصّاغانِيّ عَن ابنِ الأَعرابِيّ: أَنَّ! السَّرُورَ، بالفَتْح، الــاسمُــ، وبالضَّم، المَصْدَر.
وَقَالَ الجوهريّ: {السُّرُورُ: خِلاَفُ الحُزْنِ.
قَالَ بعضُهُم: حَقِيقَةُ السُّرُورِ الْتِذَاذٌ وانْشِرَاحٌ يَحْصُل فِي القَلْبِ فَقَط، من غير حُصُولِ أَثَرِه فِي الظّاهِرِ. والحُبُورُ: مَا يُرَى أَثَرُه فِي الظّاهِرِ.
(و) } سَرَّ (الزَّنْدَ) {يَسُرُّهُ (سَرّاً، بالفَتْح: جَعَلَ فِي طَرَفِهِ) أَو جَوْفِه (عُوداً) إِذا كانَ أَجْوَفَ؛ (لِيَقْدَحَ بِه) ، قَالَ أَبو حنيفَة: (ويُقَالُ:} سُرَّ زَنْدَكَ) ، أَي احْشُه لِيَرِيَ، (فإِنه {أَسَرُّ، أَي أَجْوَفُ) ، وَمِنْه: قَنَاةٌ} سَرّاءُ: جَوْفَاءُ، بَيِّنَةُ {السَّرَرِ.
(و) } سَرَّ (الصَّبِيَّ) {يَسُرُّه} سَرّاً: (قَطَعَ {سُرَّهُ، وَهُوَ) ، أَي} السُّرُّ، بالضَّمّ: (مَا تَقْطَعُهُ القَابِلَةُ مِنْ {سُرَّتِه) ، يُقَال: عَرَفْتُ ذالِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ} سُرُّكَ، وَلَا تَقُلْ: {سُرَّتُك؛ لأَنَّ} السُّرَّةَ لَا تُقْطَع، وإِنَّمَا هِي المَوْضِعُ الَّذِي قُطِع مِنْهُ {السُّرُّ، (} كالسَّرَرِ) ، بِفتْحَتَيْنِ ( {والسِّرَرِ) ، بِكَسْر ففتْح، وَكِلَاهُمَا لُغة فِي} السُّرِّ، يُقَال: قُطِع {سَرَرُ الصَّبِي} وسِرَرُه، و (ج: {أَسِرَّةٌ) ، عَن يَعقوب.
(وجَمْعُ} السُّرَّةِ) ، وَهِي الوَقْبَةُ الَّتِي فِي وَسَطِ البَطْنِ، ( {سُرَرٌ} وسُرَّاتٌ) ، لَا يُحَرِّكُون العَيْن؛ لأَنَّها كَانَت مُدْغَمةً، كَذَا فِي الصّحاح.
( {وسَرَّ (الرَّجُلُ (} يَسَرُّ) سَرَراً، (بفَتْحِهِمَا) ، أَي الْمَاضِي والمضارع: (اشْتَكاهَا) ، أَي {السُّرَّة.
قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ ممّا لَا نَظِيرَ لَهُ، وَلم يَعُدُّوه فِيمَا استَثْنَوْه من الأَشْبَاه، وَلَا ذَكَرَه أَربابُ الأَفعالِ وَلَا أَهْلُ التَّصْرِيفِ، فإِن ثَبَتَ مَعَ ذالك فالصَّواب أَنَّه من تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ، اه.
قلتُ: وَنَقله صاحبُ اللِّسَان والصّاغانيّ عَن ابْن الأَعرابيّ.
(} وسُرُّ مَنْ رَأَى، بضمّ السِّينِ والرَّاءِ، أَي {سُرُورُ) من رَأَى، (و) يُقَال أَيضاً: سَرَّ مَنْ رَأَى (بفتحِهِما، وبفَتْحِ الأَوّلِ وضَمِّ الثّانِي، و) يُقَال فِيهِ أَيضاً (سَامَرَّا) ، مَقْصُوراً، (ومَدَّهُ البُحْتُرِيُّ فِي الشِّعْرِ) لِضَرُورَةٍ (أَو كِلاهُمَا لَحْنٌ) وَلِعَتْ بِهِ العامّة؛ لخِفَّتِهما على اللِّسَان، (و) يُقَال أَيضاً: (ساءَ مَنْ رَأَى) ، فَهِيَ خَمْسُ لُغَاتٍ: (د) بأَرْضِ العِرَاقِ قُرْبَ بَغْدَادَ، يُقَال: (لمَّا شَرَعَ فِي بِنَائِهِ) أَميرُ الْمُؤمنِينَ ثامنُ الخُلَفَاءِ (المُعْتَصِمُ) باللَّهِ أَبُو إِسحاقَ مُحَمَّدُ بنُ هَارُونَ الرَّشيدِ ويقالُ لَهُ: المُثَمَّن؛ لأَنَّ عُمرَه ثَمانيةٌ وأَربعون سنة، وَكَانَ لَهُ ثَمَانِيَةُ بَنِينَ، وثَمَانِ بَنَاتٍ، وثمانيةُ آلافِ غُلاَمٍ، وثامن الخُلَفاءِ، وثامِنُ شخْصٍ إِلى الْعَبَّاس (ثَقُلَ ذلكَ على عَسْكَرِهِ، فلمّا انْتَقَلَ بِهِم إِلَيْهَا) ، هاكذا فِي النّسخ، وَصَوَابه إِليه، (سُرَّ كُلَّ مِنْهُمْ لِرُؤْيَتِها) أَي فَرِحُوا، والصّوابُ لِرُؤْيَتِه، (فَلزِمَها هَذَا الــاسْمُ) ، وَالصَّوَاب فلَزِمَهُ (والنِّسْبَةُ) إِليه على القَوْلِ الأَوّل والثانِي (} - سرَّمَرِّيّ) ، بضمّ السّين وفتحِها، (و) على القَوْلِ الثّالث ( {- سَامَرِّيٌّ) ، بِفَتْح الْمِيم وتكسر، (و) يُقَال أَيضاً: (} - سُرِّيٌّ) ، إِلى الجزءِ الأوّل مِنْهُ.
(ومِنْهُ الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ زِيادٍ المُحَدِّثُ {- السُّرِّيُّ) ، حدّث عَن إِسماعيلَ بنِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَعنهُ أَبُو بَكْر الضُّبَعِيّ، وزادَ الحافِظُ بنُ حَجَرٍ فِي التَّبْصِيرِ: وأَبُو حَفْص عبدُ الجَبّارِ بنُ خالدِ السُّرِّيّ، كَانَ بإِفْرِيقِيّة، يَرْوِي عَن سَحْنُون، مَاتَ سنة 281.
(} والسُّرَرُ، كصُرَدٍ: ع) قُرْبَ مَكَّةَ.
(و) {السِّرَرُ، (كعِنَبٍ: مَا عَلَى الكَمْأَةِ من القُشُورِ والطِّينِ) ،} كالسَّرِيرِ، وجمْعه! أَسْرَارٌ، قَالَ ابنُ شُمَيْل: الف 2 قْعُ أَرْدَأُ الكَمْءِ طَعْماً، وأَسرَعُهَا ظُهُوراً، وأَقْصَرُهَا فِي الأَرْضِ {سِرَراً، قَالَ: وَلَيْسَ للكَمْأَةِ عُرُوقٌ، ولاكن لَهَا} أَسْرَارٌ.
{والسَّرَرُ: دُمْلُوكَةٌ من تُرَابٍ تَنْبُتُ فِيهَا.
(و) } السِّرَرُ: (ع، قُرْبَ مَكَّةَ) ، على أَربعَةِ أَميالٍ مِنْهَا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
بِآيَةِ مَا وَقَفَتْ والرِّكَا
بُ بَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ {السِّرَرْ
قيل: (كانَتْ بهِ شَجَرَةٌ} سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيَّاً) ، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيث عَن ابنِ عُمَر: ( ... أَن بِهَا سَرْحَةً سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيّاً) ، (أَي قُطِعَتْ {سُرَرُهُمْ) بِهِ، (أَي) أَنَّهُم (وُلِدُوا) تحتَها، فسُمِّيَ} سِرَراً لذالك، فَهُوَ يَصِفُ بَرَكَتَها، وَفِي بعض الأَحاديث: أَنّهَا بالمَأْزِمَيْنِ من مِنًى، كَانَت فِيهِ دَوْحَةٌ، وهاذا المَوْضِعُ يُسَمَّى وادِي {السُّرَرِ، بضمّ السِّين وفتحِ الرَّاءِ، وَقيل: هُوَ بالتَّحْرِيكِ، وَقيل: بالكَسْرِ كَمَا ضَبَطَهُ المصنّف، وبالتَّحْرِيكِ ضَبَطَهُ العلامةُ عبدُالقادرِ بنُ عُمَرَ البَغْدَادي اللُّغَوِيّ، فِي شرْح شَوَاهِد الرَّضِيّ.
(} وسَرَارَةُ الوَادِي) ، بالفَتح: (أَفْضَل مَوَاضِعِهِ) وأَكرمُها وأَطيَبُها، ( {كسُرَّتِه) بالضمّ، (} وسِرِّه) ، بِالْكَسْرِ، وَقد تقدم، فَهُوَ تكْرَار، ( {وسَرَارِه) كسَحاب، قَالَ الأَصمعيّ:} سَرَارُ الأَرضِ، أوسطه وأكرمه، و {السِّرّ من الأَرْض مثل} السَّرَارَةِ: أَكرَمُها، وجمعُ {السَّرَارِ} أَسِرَّةٌ، كقَذَالٍ وأَقْذِلَةٍ، قَالَ لَبِيد يرثِي قَوْماً:
فشَاعَهُمُ حَمْدٌ وزَانَتْ قُبُورَهُم
{أَسِرَّةُ رَيْحَانٍ بقَاعٍ مُنَوِّرِ
وجمعُ} السَّرَارَةِ {سَرائِرُ.
} والسُّرَّةُ: وَسَطُ الوَادِي وجَمْعُه! سُرُورٌ. قَالَ الأَعشى:
كَبَرْدِيَّةِ الغَيْلِ وَسْطَ الغَرِيف
إِذا خَالَطَ الماءُ مِنْهَا {السُّرُورَا
وَقَالَ غَيره:
فإِنْ أَفْخَر بِمَجْدِ بني سُلَيْمٍ
أَكُنْ مِنْهَا التَّخُومَةَ} والسَّرَارَا
( {والسُّرِّيَّةُ، بالضَّمّ: الأَمَةُ الَّتِي بَوَّأْتَها بَيْتاً) واتَّخَذْتَها للمِلْكِ والجِمَاعِ (مَنْسُوبَةٌ إِلى} السِّرِّ، بالكسرِ، للجِمَاع) ؛ لأَنَّ الإِنْسَانَ كَثيراً مَا {يَسُرُّها ويَسْتُرُهَا عَن حُرَّتِه، فُعْلِيَّةٌ مِنْهُ، (من تَغْيِيرِ النَّسَبِ) ، كَمَا قَالُوا فِي الدَّهْر دُهْرِيّ، وَفِي السَّهْلَةِ سُهْلَيِّ، قيل: إِنَّما ضُمَّت السينُ للفَرْقِ بَين الحُرَّةِ والأَمَةِ تُوطَأُ، فيُقَال للحُرَّة إِذا نُكِحَتْ} سِرّاً، أَو كانَتْ فاجِرَةً: {سِرِّيَّة، وللمَمْلُوكَة يَتَسَرَّاها صاحِبُها} سُرِّيَّة، مخافَةَ اللَّبْسِ.
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: السِّرُّ: السُّرُورُ، فسُمِّيتِ الجاريةُ سُرِّيّة لأَنّها مَوضعُ {سُرورِ الرَّجُلِ، قَالَ: وهاذا أَحْسَنُ مَا قيل فِيهَا، وَقيل: هِيَ فُعُّولَةٌ من السَّرْوِ، وقُلِبَتِ الواوُ الأَخِيرَةُ يَاء طَلَبَ الخِفَّةِ، ثمَّ أُدغِمَت الْوَاو فِيهَا فَصَارَت يَاء مثْلها، ثمَّ حُوِّلَت الضَّمَّةُ كسرة لمُجَاوَرَةِ الياءِ.
(وَقد} تَسَرَّرَ وتَسَرَّى) ، على تَحْويل التَّضْعِيف، وَقَالَ اللَّيْثُ: السُّرِّيَّةُ فُعلِيَّةٌ من قَوْلك: تَسَرَّرْتُ، وَمن قَالَ: تَسَرَّيْتُ فإِنّه غلط، قَالَ الأَزهريّ: هُوَ الصَّوابُ، والأَصلُ تَسَرَّرْتُ، ولاكن لما تَوالَت ثلاثُ راءاتٍ أَبدَلُوا إِحداهُنّ يَاء، كَمَا قَالُوا: تَظَنَّيْتُ من الظَّنّ، وقَصَّيْتُ أَظفَارِي، والأَصل قَصَصْتُ.
(و) قَالَ بعضُهُم: ( {اسْتَسَرَّ) الرَّجلُ جارِيَتَه، بمعنَى} تَسَرَّاها، أَي اتَّخَذَها سُرِّيَّةً، وَفِي حَدِيث عائِشَةَ وَذكر لَهَا المُتْعَة فقالَت: (واللَّهِ مَا نَجِدُ فِي كَلامِ اللَّهِ إِلا النِّكَاحَ {والاسْتِسْرارَ) تُرِيدُ اتِّخَاذَ السَّرارِيّ، وَكَانَ القِيَاسُ الاسْتِسْرَاءَ من تَسَرَّيْتُ، لاكنها رَدَّت الحَرْفَ إِلى الأَصْلِ، وَقيل: أَصْلها الياءُ، من الشَّيْءِ السَّرِيِّ النَّفِيسِ، وَفِي الحَدِيث: (} - فاسْتَسَرَّنِي) ، أَي: اتَّخَذَنِي سُرِّيَّة، والقِيَاس أَن يقولَ: تَسَرَّرَنِي، أَو تَسَرَّانِي، فأَمَّا اسْتَسَرَّنِي فَمَعْنَاه أَلْقَى إِليَّ سِرِّه، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: قَالَ أَبو موسَى: لَا فَرْقَ بينَه وَبَين حديثِ عائشةَ فِي الْجَوَاز. كَذَا فِي اللسَان.
وَجمع السُّرِّيَّةِ السَّرَارِي، بتَخْفِيف الياءِ وتشْدِيدِهَا، نَقله النَّوَوِيّ عَن ابْن السِّكِّيتِ.
( {والسَّرِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ مَا يُجْلَسُ عَلَيْهِ، (ج:} أَسِرَّةٌ {وسُرُرٌ) ، الأَخِير بضمَّتَيْن. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {عَلَى} سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ} (الصافات: 44 وَالْحجر: 47) وبعضُهُم يَسْتَثْقِلُ اجْتِمَاع الضَّمَّتين مَعَ التَّضْعِيف، فيردّ الأَوّل مِنْهُمَا إِلى الْفَتْح لخِفّته فَيَقُول سُرَرٌ، وكذالك مَا أَشبَهه من الْجمع مثل ذَلِيلٍ وذُلُلٍ، وَنَحْوه.
(و) من الْمجَاز: ضَرَبَ {سَرائِرَ رَأْسِه، وضَرَبُوا} أَسِرَّةَ رُؤُوسِهِم، جمع سَرِير، وَهُوَ (مُسْتَقَرُّ الرَّأْسِ فِي) مُرَكَّب (العُنُقِ) ، وأَنشد:
ضَرْباً يُزِيلُ الهَامَ عَن {سَرِيرِهِ
إِزَالَةَ السُّنْبُلِ عَن شَعِيرِهِ
(و) قد يُعَبَّرُ} بالسَّرِيرِ عَن (المُلْكِ) وأَنشَد:
وفَارَقَ مِنْهَا عِيشَةً غَيْدَقِيَّةً
وَلم يَخْشَ يَوْماً أَن يَزُولَ {سَرِيرُهَا
(و) من الْمجَاز:} السَّرِيرُ: (النِّعْمَةُ) والعِزُّ (وخَفْضُ العَيْشِ) ودَعَتُه، وَمَا اطْمَأَنَّ واستَقَرَّ عَلَيْهِ. (و) السَّرِيرُ: (النَّعْشُ قبلَ إِنْ يُحْمَلُ عليهِ المَيِّتُ) ، فإِذا حُمِلَ عليهِ فهُو جِنَازَة.
ونَقَل شيخُنَا عَن بعض أَئمّةِ الاشتقاقِ: أَنَّ السَّرِيرَ مأْخُوذٌ من السُّرُورِ؛ لأَنه غَالِبا لأُولِي النِّعْمَةِ والمُلْكِ، وأَربابِ السَّلْطَنَةِ، وسَرِيرُ المَيت أُطْلِق عَلَيْهِ لشَبَهِه صُورَةٌ، وللتفاؤُل، كَمَا قَالَه الرَّاغِب وَغَيره، وأَشار إِليه فِي التَّوْشِيحِ.
(و) السَّرِيرُ: (مَا على الكَمْأَةِ من الرَّمْلِ) والطِّينِ والقُشُورِ، والجمعُ {أَسْرَارٌ، وَفِي التَّكْمِلة: مَا على الأَكَمَةِ، وَمثله فِي بعض النّسخ.
(و) السَّرِيرُ: (المُضْطَجَعُ) ، أَي الَّذِي يُضْطَجَعُ عَلَيْهِ.
(و) السَّرِيرُ: (شَحْمَةُ البَرْدِيّ) ،} كالسِّرَارِ، ككِتَاب، وَبِه فُسِّر قولُ الأَعْشَى الْآتِي فِي إِحْدَى ر 2 ايَتَيْه.
(و) {سُرَيْرٌ (كزُبَيْرٍ: وادٍ بالحِجَازِ) .
(و) مَوْضِعٌ آخَرُ هُوَ (فُرْضَةُ سُفُنِ الحَبَشَةِ الوَارِدَةِ على المَدِينَةِ) المُنَوَّرَة (بِقُرْبِ الجَارِ) ، وَقد تقدّم ذِكْر الجَارِ.
(و) عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ:} السَّرَّةُ: الطَّاقَةُ من الرِّيْحَانِ.
و ( {والمَسَرَّةُ: أَطْرَافُ الرَّياحِينِ؛} كالسُّرورِ) ، بالضَّمّ.
قَالَ اللَّيْثُ: {السُّرُورُ من النَّبَات: أَنْصَافُ سُوقِه العُلاَ، وحَقِيقَتُه مَا} اسْتَسَرَّ من البَرْدِيَّةِ فرَطُبَتْ ونَعُمَتْ وحَسُنَتْ، قَالَ الأَعشى:
كبَرْدِيَّةِ الغَيْلِ وَسْطَ الغَري
فِ قَدْ خَالَطَ المَاءُ مِنْهَا! السُّرُورَا ويروى {السِّرَارا، وفَسّروهِ بِشَحْمَة البَرْدِيّ، ويُرْوَى:
إِذا مَا أَتَى الماءُ مِنْهَا} السَّرِيرَا
وأَرادَ بِهِ الأَصْلَ الَّذِي اسْتَقَرَّت عَلَيْهِ.
( {وسَرَّهُ) } يَسُرُّه: (حَيّاهُ بِها) ، أَي {بالمَسَرَّةِ.
(و) } المسَرَّةُ (بِكَسْر المِيم: الآلَةُ) الَّتِي ( {يُسَارُّ فِيهَا، كالطُّومارِ) وغيرِه.
(} والسَّرّاءُ) خِلاَفُ الضَّرّاءِ، وَهُوَ الرَّخَاءُ والنُّعْمَةُ.
و ( {المَسَرَّةُ} كالسَّارُوَاءِ) ، قَالَ شيخُنَا: يُزَاد على نَظَائِرِ عاشُورَاءَ، كحَاضُورَاءَ السّابقِ.
(و) {السَّرّاءُ: (نَاقَةٌ بِهَا} السَّرَرُ) ، مُحَرَّكة، (وَهُوَ وَجَعٌ يَأْخُذُ البَعِيرِ فِي مُؤَخّرِ كِرْكِرَتِه مِنْ دَبَرَة) أَو قَرْحٍ يكَاد يَنْقَبُ إِلى جَوْفِه وَلَا يَقْتُل، (والبَعِيرُ {أَسَرُّ) ، هاكذا قَالَه أَبو عَمرٍ و.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وهاكذا سماعِي من العَرَبِ.} سَرَّ البَعِيرُ {يَسَرُّ} سَرَراً عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وَقد شَذّ اللَّيْثُ حيثُ {فَسَّرَ} السَّرَرَ بِوَجِع يأْخُذُ فِي السُّرَّةِ، وغَلَّطَهُ الأَزْهَرِيّ وَغَيره.
(و) {السَّرّاءُ: (القَنَاةُ الجَوْفَاءُ، بَيِّنَةُ السَّرَرِ) ، محرَّكةً.
(و) السَّرّاءُ (من الأَراضِي: الطَّيِّبَةُ) الكريمةُ.
(} والسَّرَارُ، كسَحَاب: السَّيَابُ) ، وَزناً وَمعنى.
(و) السَّرَارُ (من الشَّهْرِ: آخِرُ لَيْلَة منهُ) {يَسْتَسِرُّ الهِلاَلُ بنُورِ الشَّمْسِ (} كسِرَارِه) ، بالكَسْر، (! وسَرَرِه) ، محرَّكةً، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمسأَلَ رَجُلاً، فقالَ: هَلْ صُمْتَ من {سرَارِ هاذا الشَّهْرِ شَيْئا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فإِذا أَفْطَرْتَ من رَمَضَانَ فصُمْ يَوْمَيْنِ) ، وفَسَّرَهُ الكِسائِيّ وَغَيره بِمَا قَدَّمْنا.
قَالَ أَبو عُبَيْدة: وَرُبمَا اسْتَسَرَّ لَيْلَةً، وَرُبمَا} اسْتَسَرَّ لَيْلَتَيْن إِذا تَمَّ الشَّهْرُ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: {وسِرارُ الشَّهْرِ، بِالْكَسْرِ، لُغَةٌ ليْسَتْ بِجَيِّدَةٍ عِنْد اللُّغَويّين.
وَقَالَ الفَرّاءُ:} السِّرار: آخِرُ ليلَةٍ، إِذا كَانَ الشَّهْرُ تِسْعاً وعشرِين، {وسِرَارُهُ ليلةُ ثمانٍ وَعشْرين. وَإِذا كَانَ الشَّهْرُ ثلاثِين} فَسِرارُه ليلةُ تِسع وَعشْرين.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: قَالَ الخَطَّابِيّ كَانَ بعضُ أَهلِ العلمِ يَقُولُ فِي هاذا الحديثِ: إِن سُؤَالَه: هَل صامَ من س 2 رَارِ الشَّهْر شَيْئاً؟ سُؤَالُ زَجْرٍ وإِنْكَار؛ لأَنَّهُ نَهَى أَنْأَنْ يُسْتَقْبَلَ الشَّهْرُ بِصَوْم يومٍ أَو يَوْمَيْنِ، قَالَ: ويُشْبهُ أَن يكون هاذَا الرَّجُلُ قد أَوجَبَه على نَفْسِه بنَذْرٍ، فلذالك قَالَ لَهُ: إِذا أَفْطَرْتَ يَعْنِي من رَمَضَان فصُمْ يَوْمَيْنِ، فاسْتَحَبَّ لَهُ الوَفَاءَ بهما.
( {وأَسَرَّهُ: كَتَمَه) .
(و) } أَسَرَّهُ: (أَظْهَرَهُ، ضِدٌّ) ، وَبِهِمَا فُسِّر قَوله تَعَالى: { {وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ} (يُونُس: 54، سبأ: 33) ، قيل: أَظْهَرُوهَا، وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: أَسَرُّوهَا من رُؤَسائِهِم، قَالَ ابنِ سِيدَه: الأَوَّلُ أَصَحُّ، وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدة للفَرَزْدَقِ:
فلَمَّا رَأَى الحَجّاجَ جَرَّدَ سَيْفَهُ
} أَسَرَّ الحَرُورِيُّ الَّذِي كانَ أَضْمَرَا قَالَ شَمِرٌ: لم أَجِدْ هاذا البَيْتَ للفَرَزْدَقِ، وَمَا قَال غيرُ أَبي عبيدَةَ فِي قَوْله: ( {وأَسَرُّوا النَّدَامَةَ) أَي أَظْهَرُوهَا، قَالَ: وَلم أَسْمَعْ ذَلِك لغيره. قَالَ الأَزهريّ: وأَهْلُ اللُّغَةِ أَنكَرُوا قولَ أَبي عُبَيْدَةَ أَشَدَّ الإِنْكَارِ، وَقيل: أَسَرُّوا النَّدَامَةَ يَعْنِي الرُّؤَساءَ من الْمُشْركين} أَسَرُّوا النَّدَامَةَ فِي سَفلَتِهم الَّذين أَضَلُّوهُم، {وأَسَرُّوهَا: أَخْفَوْهَا، وكذالك قَالَ الزَّجَّاجُ، وَهُوَ قَول المُفَسِّرِين.
(و) أَسَرَّ (إِليه حَدِيثاً: أَفْضَى) بِهِ ابيه فِي خُفْيَة، قالَ اللَّهُ تعالَى: {وَإِذَ} أَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً} (التَّحْرِيم: 3) ، وَقَوله تَعَالَى: { {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} (الممتحنة: 1) ، أَي تَطَّلِعُونَ على مَا تُسِرُّون من مَوَدَّتِهِم، وَقد فُسِّر بأَنَّ مَعْنَاهُ تُظْهِرُون، قَالَ المصنّف فِي البَصَائِر: وهاذا صَحيحٌ، فإِنَّ} الإِسْرَارَ إِلى الغَيْرِ يَقْتَضِي إِظْهار ذالك لمن يُفْضَى إِليه {بالسِّرّ، وإِنْ كانَ يَقْتَضِي إِخْفاءَهُ من غَيْرِه، فإِذَا قَوْلُكَ:} أَسَرَّ إِليَّ فُلانٌ؛ يَقْتَضِي من وَجْهِ الإِظْهَارَ، وَمن وَجْه الإِخْفَاءَ.
( {وسُرَّةُ الحَوْضِ، بالضَّمِّ: مُسْتَقَرُّ الماءِ فِي أَقْصَاهُ) ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(} والسُّرُرُ من النَّبَاتِ، بضَمَّتَيْنِ: أَطْرَافُ سُوقِه العُلاَ) ، جَمْعُ {سُرُورٍ، بالضَّمِّ، عَن اللَّيْثِ، وَقد تَقدَّم.
(وامْرَأَةٌ} سُرَّةٌ {وسارَّةٌ:} تَسُرُّكَ) ، كلاهُما عَن اللِّحْيَانيّ.
(و) يُقَال: (رَجُلٌ بَرٌّ {سَرٌّ) ، إِذا كَانَ (يَبَرُّ) إِخْوَانَهُ (} ويَسُرُّ) هُمْ. (وقَوْمٌ بَرُّونَ {سَرُّونَ) ، أَي يَبَرُّونَ} ويَسُرُّونَ.
( {والسُّرْسُورُ) ، بالضَّمِّ: (الفَطِنُ العَالِمُ الدَّخّالُ فِي الأُمُورِ) بحُسْنِ حِيلَة.
(و) } السُّرْسُورُ: (نَصْلُ المِغْزَلِ) .
(و) عَن أَبِي حَاتِمٍ: السُّرْسُورُ: (الحَبِيبُ والخَاصَّةُ من الصِّحابِ) ، {كالسُّرْسُورَةِ، يُقَال: هُوَ} - سُرْسُورِي! - وسُرْسُورَتِي. (و) يُقَال: (هُوَ {سُرْسُورُ مالِ) ، أَي (مُصْلِحٌ لَهُ) حافِظٌ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: فُلانٌ سُرْسُورُ مالٍ وسُوبانُ مالٍ، إِذا كانَ حَسَنَ القِيَام عَلَيْهِ عالِماً بِمَصْلَحَتِه.
(وسُرْسُورُ، بالضَّمِّ) وتَقْيِيده هُنا يُوهِمُ أَنَّ مَا قَبلَه بالفَتْح، وَلَيْسَ كذالك بل كُلُّه بالضَّمّ: (د، بِقُهُسْتَان) من بِلَاد التُّرْكِ، وَالَّذِي فِي التكملة مَا نَصُّه:} وسُرُورُ: مَدِينَةٌ بقُهُسْتَان. فَمَا فِي النُّسَخِ عندَنا غَلطٌ.
( {وسَرَّرَهُ الماءُ} تَسْرِيراً: بَلَغَ سُرَّتَه) .
( {وسَارَّهُ فِي أُذُنِه) } مُسَارَّةً {وسِرَاراً: أَعْلَمَهُ} بِسِرِّهِ، والــاسمُ {السَّرَرُ.
(} وتَسَارُّوا) ، أَي (تَنَاجوْا) .
(و) يُقَال: ( {اسْتَسَرُّوا) ، أَي (اسْتَتَرُوا) ، يُقَال مِنْهُ:} اسْتَسَرَّ الهِلالُ فِي آخِر الشَّهْرِ، إِذا خَفِيَ، قَالَ ابْن سِيدَه: لَا يُلْفَظُ بِهِ إِلاَّ مَزِيداً، ونَظِيره قولُهم: اسْتَحْجَرَ الطِّينُ، وَمِنْه أُخِذ {سَرَرُ الشَّهْرِ.
} واسْتَسَرَّ الأَمْرَ: خَفِيَ، وَمِنْه قَوْلهم: وَقَفْتُ على {مُسْتَسَرِّهِ.
(} والتَّسَرْسُرُ فِي الثَّوْبِ: التَّهَلْهُلُ) فِيهِ، والتَّشَقُّقُ، {كالتَّسَرُّرِ، وَفِي التَّكْمِلَة: التَّسَرِّي.
(} وسَرسَر الشَّفْرَةَ: حَدَّدَها) ، وَفِي بعض الأُصول: أَحَدَّها.
( {والأَسَرُّ: الدَّخِيلُ) ، قَالَ لَبِيدٌ:
وجَدِّي فارِسُ الرَّعْشَاءِ مِنْهُمْ
رَئِيسٌ لَا} أَسَرُّ وَلَا سنِيدُ
ويُرْوَى: أَلَفُّ.
(! ومَسَارُّ: حِصْنٌ باليَمَنِ، وتَخْفِيفُ الرَّاءِ لَحْنٌ) ، وَهُوَ من أَعمالِ حَرَّانَ لبَنِي أَبِي المَعَالِي بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفُتُوح بنِ عبدِ اللَّهِ بن سُلَيْمَانَ الحِمْيَرِيّ، كَذَا حَقَّقَه المَلِكُ الأَشْرَفُ الغَسّانِي. ( {وسَرَّ جاهِلاً: لَقَبٌ، كتَأَبَّطَ شَرّاً) ونحوِه.
(و) يقالُ: (وُلِدَ لَهُ ثَلاثَةٌ على سِرَ، وعَلى سِرَرٍ) واحِد، (بكَسْرِهِمَا، وَهُوَ أَنْ تُقْطَعَ} سُرَرُهُمْ أَشْبَاهاً، لَا تَخْلِطُهُم أُنْثَى) ، ويُقال أَيضاً: وَلَدَتْ ثَلاثاً فِي {سِرَرٍ واحِدٍ، أَي بعضُهُم فِي إِثْرِ بَعْضٍ.
(ورَتْقةُ} السِّرَّيْنِ) ، مُثَنَّى السِّرِّ، (ة على السَّاحِلِ) ، أَي ساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ (بَيْنَ حَلْيٍ وجُدَّةَ) ، مِنْهَا يَخْرُجُ من يَحُجُّ من اليَمَنِ فِي البَحْرِ، بَينهَا وَبَين مَكَّةَ أَرْبَعُ مَراحِلَ، وَقد ذَكَرَها أَبو ذؤَيْب فِي شِعْرِهِ، وَهِي مَسْكَنُ الأَشْرَافِ الْيَوْم من بني جَعْفَرٍ المُصَدَّقِ.
(وأَبو {سُرَيْرَةَ، كأَبِي هُرَيْرَةَ هِمْيَانُ مُحَدِّثٌ) وَهُوَ شيخٌ لأَبِي عُمَرَ الحَوْضِيّ.
(ومَنْصُورُ بنُ أَبِي سُرَيْرَةَ: شَيْخٌ لابنِ المُبَارَكِ) يَرْوِي عَن عَطَاءٍ.
(} وسَرَّى، كسَكْرَى، بِنْتُ نَبْهَانَ الغَنَوِيَّةُ، صَحَابِيَّةُ) ، شَهِدَت حجَّة الوَدَاعِ، وسَمَعت الخُطْبَةَ، رَوَاهُ أَبو دَاوُود، قَالَ الصّاغانيّ: وأَصْحَابُ الحَدِيثِ يَقُولُون: اسْمُــها سَرَّى بالإِمالة والصّواب {سَرّاءُ، كضَرّاءَ.
(} وسِرِّينٌ، كسِجِّينٍ: ع بِمَكَّة، مِنْهُ) أَبو هارُون (مُوسَى بنُ مُحَمَّدِ) بنِ مُحَمَّدِ (بنِ كَثِيرٍ، شَيْخُ) أَبِي القَــاسِمِ (الطَّبَرانِيّ) ، روى عَن عبدِ المَلِكِ بنِ إِبراهِيمَ الجُدِّيِّ، ذَكَره الأَمِيرُ.
وَقَالَ ابْن الأَثِير: بُلَيْدَةٌ عِنْد جُدَّة بنواحِي مَكَّةَ، والصوابُ أَنَّهَا هِيَ رَتْقَةُ السِّرَّيْنِ الَّذِي ذَكَره المُصَنّفُ قَرِيبا، وَهُوَ الَّذِي نُسِبَ إِليه شيخُ الطَّبَرانِيّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
رَجُلٌ {- سِرِّيٌّ، بِالْكَسْرِ: يَضَعُ الأَشْيَاءَ} سِرّاً، من قَوْمٍ! سِرِّيِّينَ.
واسْتَسَرَّ: فَرِحَ. {والأَسِرَّةُ: أَوْسَاطُ الرِّيَاضِ.
وقالَ الفَرّاءُ: لَهَا عَلَيْهَا} سَرَارَةُ الفَضْلِ، وسَرَاوَتُه، أَي زِيَادَتُه، وَقَالَ امرؤُ القَيْسِ فِي صِفةِ امرَأَةٍ:
فَلَهَا مُقَلَّدُها ومُقْلَتُهَا
ولَهَا عَلَيْهِ {سَرَارَةُ الفَضْلِ
وفلانٌ سِرُّ هاذا الأَمْرِ، بِالْكَسْرِ، إِذا كانَ عالِماً بِهِ.
} وسِرَارٌ، ككِتَاب: وَادِي صنْعَاءِ اليَمَنِ الَّذِي يَشْتَقُّها.
{وسَرَّهُ: طَعَنَهُ فِي} سُرَّتِهِ، قَالَ الشَّاعِر:
{نَسُرُّهُمُ إِنْ هُمُ أَقْبَلُوا
وإِن أَدْبَرُوا فَهُمُ مَنْ نَسُبّ
أَي نَطْعَنُه فِي سَبَّتِه.
وَفِي الحَدِيث: (وُلِدَ مَعْذُوراً} مَسْرُوراً) ، أَي مَقْطُوعَ {السُّرَّةِ.
} والأَسِرَّةُ: طَرائِقُ النَّبَاتِ، وَهُوَ مَجَاز، عَن أَبي حَنيفَة.
وَفِي المَثَلِ: (كُلُّ مُجْرٍ بالخَلاءِ {مُسَرٌّ) قَالَ ابنُ سِيدَه: هاكذا حَكَاهُ أَفَّارُ بنُ لَقِيطٍ، إِنما جاءَ على تَوَهُّم أَسَرَّ.
} وتَسَرَّرَ فلانٌ بِنْتَ فُلان، إِذا كانَ لَئِيماً وكانَتْ كَرِيمَةً فتَزَوَّجَها، لكَثْرَةِ مالِه وقِلَّةِ مالِهَا.
وَفِي حَدِيثِ السَّقِط: ( ... أَنّه يَجّتَرُّ والِدَيْه {بسَرَرِه حَتَّى يُدْخِلَهُمَا الجَنَّةَ) .
وَفِي حَدِيث حُذَيفَة: (لَا تَنْزِلْ} سُرَّةَ البَصْرَةِ) ، أَي وَسَطَهَا وجَوْفَهَا، مأْخُوذٌ من سُرَّةِ الإِنْسَانِ، فإِنَّها فِي وَسَطِه.
وَفِي حَدِيث طَاوُوس: (مَنْ كانَتْ لَهُ إِبِلٌ لم يؤَدِّ حَقَّها أَتَتْ يومَ القِيَامَةِ! كَأَسَرِّ مَا كانَتْ، تَطَؤُهُ بأَخْفَافِهَا) أَي كأَسْمَنِ مَا كَانَتْ، من {سُرِّ كُلِّ شيْءٍ، وَهُوَ لُبُّه ومُخُّه، وقِيلَ: هُوَ من} السُّرُورِ؛ لأَنّها إِذا سَمِنَتْ سَرَّتِ النّاظِرَ إِلَيْها.
وَفِي حَدِيث عُمَر: (أَنَّه كانَ يُحَدِّثُه عليهِ السَّلامُ كأَخِي {السِّرَارِ) ، أَي كصَاحِبِ السِّرَارِ، أَو كمِثْلِ} المُسَارَرَةِ، لخَفْضِ صَوْتِه.
{والسَّرّاءُ: البَطْحاءُ.
وَفِي الْمثل: (مَا يَوْمُ حَليمَةَ} بِسِرٍّ) قَالَ: يُضْرَبُ لكلّ أَمْرٍ مُتَعَالَم مَشْهُورٍ، وَهِي حليمةُ بنت الحَارِثِ بن أَبي شَمِر الغَسَّانِيّ؛ لأَنَّ أَباها لمّا وَجَّهه جَيْشاً إِلى المُنْذِرِ بنِ ماءِ السَّماءِ أَخْرَجَتْ لَهُمْ طِيباً فِي مِرْكَنٍ فطَيَّبَتْهُم بِهِ، فنُسِبَ اليَومُ إِلَيْهَا.
{والتَّسْرِيرُ: موضِعٌ فِي بِلَاد غاضِرَةَ، حكاهُ أَبو حَنِيفَة، وأَنشد:
إِذَا يَقُولُونَ مَا أَشْفَى أَقُولُ لَهُمْ
دُخانُ رِمْثٍ مِنَ} التَّسْرِيرِ يَشْفِينِي
مِمَّا يَضُمُّ إِلى عُمْرَانَ حَاطِبُه
من الجُنَيْبَةِ جَزْلاً غيرَ مَوْزُونِ
الجُنَيْبَة: ثِنْيٌ من التَّسْرِيرِ وأَعلَى التَّسْرِيرِ لغاضِرَة، وَقيل: التَّسْرِيرُ وَادِي بَيْضَاءَ بِنَجْد.
وأَعْطَيْتُكَ سِرَّهُ، أَي خَالِصَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ.
ويُقَال: هُوَ فِي! سَرَارَةٍ من عَيْشِه، وَهُوَ مَجاز.
قَالَ الزمخشريّ: وإِذا حُكَّ بَعْضُ جَسَدِه، أَو غَمَزَه فاسْتَلَذّ قيل: هُوَ {يُسْتَارُّ إِلى ذالكَ، وإِنّي} لأَسْتَارّ إِلى مَا تَكْرَه: أَسْتَلِذُّه، وَهُوَ مَجاز.
{واسْتَسَرَّه: بالَغَ فِي إِخْفَائِهِ، قَالَ:
إِنَّ العُرُوقَ إِذَا} اسْتَسَرَّ بِها النَّدَى
أَشِرَ النَّبَاتُ بهَا وطابَ المَزْرَعُ
وقَوْلُه تَعَالَى: {يَوْمَ تُبْلَى {السَّرَائِرُ} (الطارق: 9) ، فَسَّرُوه بالصَّوْمِ والصَّلاةِ والزَّكاة والغُسْل من الجَنابَةِ.
وأَبُو} سَرَّار، ككَتَّانٍ، وأَبو {السِّرَارِ، من كُنَاهُم.
وَيُقَال للرجُل:} سِرْسِرْ إِذا أَمَرْتَه بِمَعَالِي الأُمُورِ.
وَقَوله تَعَالَى: {وَ {أَسَرُّوهُ بِضَاعَةً} (يُوسُف: 19) ، أَي خَمَّنُوا فِي أَنْفُسِهِم أَنْ يَحْصُلُوا من بَيْعِهِ بِضَاعَةً.
} وسِرَارُ بنُ مُجَشَّر، قد تقدم فِي جشر.
ومُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمانِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ مُعَاوِية بنِ! سِرَارِ بنِ طَرِيف القُرْطُبِيّ، ككِتَابٍ، رَوَى عَنهُ ابنُ الأَحْمَرِ وغيرُه، ذكره ابْن بَشْكوال.

سوق

Entries on سوق in 16 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 13 more

سوق: السَّوق: معروف. ساقَ الإبلَ وغيرَها يَسُوقها سَوْقاً وسِياقاً،

وهو سائقٌ وسَوَّاق، شدِّد للمبالغة؛ قال الخطم القيسي، ويقال لأبي زغْبة

الخارجي:

قد لَفَّها الليلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ

وقوله تعالى: وجاءت كلُّ نَفْسٍ معها سائقٌ وشَهِيد؛ قيل في التفسير:

سائقٌ يَسُوقها إلى محشرها، وشَهِيد يشهد عليها بعملها، وقيل: الشهيد هو

عملها نفسه، وأَساقَها واسْتاقَها فانْساقت؛ وأَنشد ثعلب:

لولا قُرَيْشٌ هَلَكَتْ مَعَدُّ،

واسْتاقَ مالَ الأَضْعَفِ الأَشَدُّ

وسَوَّقَها: كساقَها؛ قال امرؤ القيس:

لنا غَنَمٌ نُسَوِّقُها غِزارٌ،

كأنَّ قُرونَ جِلَّتِها العِصِيُّ

وفي الحديث: لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قَحْطان يَسُوق الناس

بعَصاه؛ هو كناية عن استقامةِ الناس وانقيادِهم إليه واتِّفاقِهم عليه، ولم

يُرِدْ نفس العصا وإنما ضربها مثلاً لاستيلائه عليهم وطاعتهم له، إلاّ أن

في ذكرها دلالةً على عَسْفِه بهم وخشونتِه عليهم. وفي الحديث: وسَوَّاق

يَسُوق بهن أي حادٍ يَحْدُو الإبلَ فهو يسُوقهن بحُدائِه، وسَوَّاق الإبل

يَقْدُمُها؛ ومنه: رُوَيْدَك سَوْقَك بالقَوارير.

وقد انْساقَت وتَساوَقَت الإبلُ تَساوُقاً إذا تتابعت، وكذلك تقاوَدَت

فهي مُتَقاوِدة ومُتَساوِقة. وفي حديث أُم معبد: فجاء زوجها يَسُوق

أعْنُزاً ما تَساوَقُ أي ما تتابَعُ. والمُساوَقة: المُتابعة كأنّ بعضَها يسوق

بعضاً، والأصل في تَساوَقُ تتَساوَق كأَنَّها لضعفِها وفَرْطِ هُزالِها

تتَخاذَلُ ويتخلَّفُ بعضها عن بعض. وساقَ إليها الصَّداق والمَهرَ سِياقاً

وأَساقَه، وإن كان دراهمَ أَو دنانير، لأن أَصل الصَّداق عند العرب

الإبلُ، وهي التي تُساق، فاستعمل ذلك في الدرهم والدينار وغيرهما. وساقَ

فلانٌ من امرأته أي أعطاها مهرها. والسِّياق: المهر. وفي الحديث: أنه رأى

بعبد الرحمن وَضَراً مِنْ صُفْرة فقال: مَهْيَمْ، قال: تزوَّجْتُ امرأة من

الأَنصار، فقال: ما سُقْتَ إليها؟ أَي ما أَمْهَرْتَها، قيل للمهر سَوْق

لأن العرب كانوا إذا تزوجوا ساقوا الإبل والغنم مهراً لأَنها كانت الغالبَ

على أموالهم، وضع السَّوق موضع المهر وإن لم يكن إبلاً وغنماً؛ وقوله في

رواية: ما سُقْتُ منها، بمعنى البدل كقوله تعالى: ولو نشاء لَجَعَلْنا

منكم ملائكة في الأرض يََخْلفقون؛ أي بدلكم. وأَساقه إبلاً: أَعطاه إياها

يسُوقها. والسَّيِّقةُ: ما اختَلَس من الشيء فساقَه؛ ومنه قولهم: إنما

ابنُ آدم سَيِّقةٌ يسُوقُه الله حيث شاء وقيل: السَّيِّقةُ التي تُساقُ

سوْقاً؛ قال:

وهل أنا إلا مثْل سَيِّقةِ العِدا،

إن اسْتَقْدَمَتْ نَجْرٌ، وإن جبّأتْ عَقْرُ؟

ويقال لما سِيقَ من النهب فطُرِدَ سَيِّقة، وأَنشد البيت أيضاً:

وهل أنا إلا مثل سيِّقة العدا

الأَزهري: السِّيَّقة ما اسْتاقه العدوُّ من الدواب مثل الوَسِيقة.

الأَصمعي: السَّيقُ من السحاب ما طردته الريح، كان فيه ماء أَو لم يكن، وفي

الصحاح: الذي تَسوقه الريح وليس فيه ماء.

وساقةُ الجيشُ: مؤخَّرُه. وفي صفة مشيه، عليه السلام: كان يَسُوق

أَصحابَه أَي يُقَدِّمُهم ويمشي خلفم تواضُعاً ولا يَدع أحداً يمشي خلفه. وفي

الحديث في صفة الأَولياء: إن كانت الساقةُ كان فيها وإن كان في الجيش

(*

قوله «في الجيش» الذي في النهاية: في الحرس، وفي ثابتة في الروايتين). كان

فيه الساقةُ؛ جمع سائق وهم الذين يَسُوقون جيش الغُزاة ويكونون مِنْ

ورائه يحفظونه؛ ومنه ساقةُ الحاجّ.

والسَّيِّقة: الناقة التي يُسْتَتَرُ بها عن الصيد ثم يُرْمَى؛ عن ثعلب.

والمِسْوَق: بَعِير تستتر به من الصيد لتَخْتِلَه. والأساقةُ: سيرُ

الرِّكابِ للسروج.

وساقَ بنفسه سياقاً: نَزَع بها عند الموت. تقول: رأيت فلاناً يَسُوق

سُوُقاً أي يَنْزِع نَزْعاً عند الموت، يعني الموت؛ الكسائي: تقول هو يَسُوق

نفْسَه ويَفِيظ نفسَه وقد فاظت نفسُه وأَفاظَه الله نفسَه. ويقال: فلان

في السِّياق أي في النَّزْع. ابن شميل: رأيت فلاناً بالسَّوْق أي بالموت

يُساق سوقاً، وإنه نَفْسه لتُساق. والسِّياق: نزع الروح. وفي الحديث: دخل

سعيد على عثمان وهو في السَّوْق أي النزع كأَنّ روحه تُساق لتخرج من

بدَنه، ويقال له السِّياق أيضاً، وأَصله سِواق، فقلبت الواو ياء لكسرة

السين، وهما مصدران من ساقَ يَسُوق. وفي الحديث: حَضَرْنا عمرو بن العاصِ وهو

في سِياق الموت.

والسُّوق: موضع البياعات. ابن سيده: السُّوق التي يُتعامل فيها، تذكر

وتؤنث؛ قال الشاعر في التذكير:

أَلم يَعِظِ الفِتْيانَ ما صارَ لِمَّتي

بِسُوقٍ كثيرٍ ريحُه وأَعاصِرُهْ

عَلَوْني بِمَعْصوبٍ، كأَن سَحِيفَه

سَحيفُ قُطامِيٍّ حَماماً يُطايِرُهْ

المَعْصوب: السوط، وسَحِيفُه صوته؛ وأَنشد أَبو زيد:

إنِّي إذالم يُنْدِ حَلْقاً رِيقُه،

ورَكَدَ السَّبُّ فقامت سُوقُه،

طَبٌّ بِإهْداء الخنا لبِيقُه

والجمع أسواق. وفي التنزيل: إلا إِنَّهم ليأكلون الطعام ويَمْشُون في

الأَسْواق؛ والسُّوقة لغة فيه. وتَسَوَّق القومُ إذا باعوا واشتَروا. وفي

حديث الجُمعة: إذا جاءت سُوَيْقة أي تجارة، وهي تصغير السُّوق، سميت بها

لأن التجارة تجلب إليها وتُساق المَبيعات نحوَها. وسُوقُ القتالِ والحربِ

وسوقَتُه: حَوْمتُه، وقد قيل: إن ذلك مِنْ سَوْقِ الناس إليها.

الليث: الساقُ لكل شجرة ودابة وطائر وإنسان. والساقُ: ساقُ القدم.

والساقُ من الإنسان: ما بين الركبة والقدم، ومن الخيل والبغال والحمير والإبل:

ما فوق الوَظِيف، ومن البقر والغنم والظباء: ما فوق الكُراع؛ قال:

فَعَيْناكِ عَيْناها، وجِيدُك جِيدُها،

ولكنّ عَظْمَ السَّاقِ منكِ رَقيقُ

وامرأة سوْقاء: تارّةُ الساقين ذات شعر. والأَسْوَق: الطويل عَظْمِ

الساقِ، والمصدر السَّوَق؛ وأَنشد:

قُبُّ من التَّعْداءِ حُقْبٌ في السَّوَقْ

الجوهري: امرأة سَوْقاء حسنَة الساقِ. والأَسْوَقُ: الطويل الساقين؛

وقوله:

للْفَتى عَقْلٌ يَعِيشُ به،

حيث تَهْدِي ساقَه قَدَمُهْ

فسره ابن الأَعرابي فقال: معناه إن اهتدَى لرُشْدٍ عُلِمَ أنه عاقل، وإن

اهتدى لغير رشدٍ علم أَنه على غير رُشْد. والساقُ مؤنث؛ قال الله تعالى:

والتفَّت الساقُ بالساق؛ وقال كعب بن جُعَيْل:

فإذا قامَتْ إلى جاراتِها،

لاحَت الساقُ بُخَلْخالٍ زَجِلْ

وفي حديث القيامة: يَكْشِفُ عن ساقِه؛ الساقُ في اللغة الأمر الشديد،

وكَشْفُه مَثَلٌ في شدة الأمر كما يقال للشحيح يدُه مغلولة ولا يدَ ثَمَّ

ولا غُلَّ، وإنما هو مَثَلٌ في شدّة البخل، وكذلك هذا. لا ساقَ هناك ولا

كَشْف؛ وأَصله أَن الإنسان إذا وقع في أمر شديد يقال: شمَّر ساعِدَه وكشفَ

عن ساقِه للإهتمام بذلك الأمر العظيم. ابن سيده في قوله تعالى: يوم

يُكشَف عن ساقٍ، إنما يريد به شدة الأمر كقولهم: قامت الحربُ على ساق، ولسنا

ندفع مع ذلك أَنَ الساق إذا أُريدت بها الشدة فإنما هي مشبَّهة بالساق هي

التي تعلو القدم، وأَنه إنما قيل ذلك لأن الساقَ هذه الحاملة للجُمْلة

والمُنْهِضَةُ لها فذُكِرت هنا لذلك تشبيهاً وتشنيعاً؛ وعلى هذا بيت

الحماسة لجدّ طرفة:

كَشَفَتْ لهم عن ساقِها،

وبدا من الشرَّ الصُّراحْ

وقد يكون يُكْشَفُ عن ساقٍ لأن الناس يَكِشفون عن ساقِهم ويُشَمِّرون

للهرب عند شدَّة الأَمر؛ ويقال للأَمر الشديد ساقٌ لأن الإنسان إذا

دَهَمَتْه شِدّة شَمّر لها عن ساقَيْه، ثم قيل للأَمر الشديد ساقٌ؛ ومنه قول

دريد:

كَمِيش الإزار خارِجِ نصْفُ ساقِه

أَراد أَنه مشمر جادٌّ، ولم ييرد خروج الساق بعينها؛ ومنه قولهم:

ساوَقَه أي فاخَرة أَيُّهم أَشدّ. وقال ابن مسعود: يَكْشِفُ الرحمنُ جلّ ثناؤه

عن ساقِه فَيَخِرّ المؤمنون سُجَّداً، وتكون ظهورُ المنافقين طَبَقاً

طبقاً كان فيها السَّفافيد. وأَما قوله تعالى: فَطِفقَ مَسْحاً بالسُّوق

والأَعْناق، فالسُّوق جمع ساقٍ مثل دارٍ ودُورٍ؛ الجوهري: الجمع سُوق، مثل

أَسَدٍ وأُسْد، وسِيقانٌ وأَسْوقٌ؛ وأَنشد ابن بري لسلامة بن جندل:

كأنّ مُناخاً، من قُنونٍ ومَنْزلاً،

بحيث الْتَقَيْنا من أَكُفٍّ وأَسْوُقِ

وقال الشماخ:

أَبَعْدَ قَتِيلٍ بالمدينة أَظْلَمَتْ

له الأَرضُ، تَهْتَزُّ العِضاهُ بأَسْوُقِ؟

فأَقْسَمْتُ لا أَنْساك ما لاحَ كَوكَبٌ،

وما اهتزَّ أَغصانُ العِضاهِ بأَسْوُقِ

وفي الحديث: لا يسْتَخرجُ كنْزَ الكعبة إلا ذو السُّوَيْقَتَيْنِ؛ هما

تصغير الساق وهي مؤنثة فذلك ظهرت التاء في تصغيرها، وإنما صَغَّر الساقين

لأن الغالب على سُوق الحبشة الدقَّة والحُموشة. وفي حديث الزِّبْرِقان:

الأَسْوَقُ الأَعْنَقُ؛ هو الطويل الساق والعُنُقِ. وساقُ الشجرةِ:

جِذْعُها، وقيل ما بين أَصلها إلى مُشَعّب أَفنانها، وجمع ذلك كله أَسْوُقٌ

وأَسْؤُقٌ وسُوُوق وسؤوق وسُوْق وسُوُق؛ الأَخيرة نادرة، توهموا ضمة السين

على الواو وقد غلب ذلك على لغة أبي حيَّة النميري؛ وهَمَزَها جرير في

قوله:أَحَبُّ المُؤقدانِ إليك مُؤسي

وروي أَحَبُّ المؤقدين وعليه وجّه أَبو علي قراءةَ من قرأَ: عاداً

الأؤْلى. وفي حديث معاوية: قال رجل خاصمت إليه ابنَ أخي فجعلت أَحُجُّه، فقال:

أَنتَ كما قال:

إني أُتيحُ له حِرْباء تَنْضُبَةٍ،

لا يُرْسِلُ الساقَ إلا مُمْسِكاً ساقا

(* قوله «إِني أُتيح له إلخ» هو هكذا بهذا الضبط في نسخة صحيحة من

النهاية).

أَراد بالساق ههنا الغصن من أَغصان الشجرة؛ المعنى لا تَنْقضِي له حُجّة

إلا تَعَلَّق بأُخرى، تشبيهاً بالحِرْباء وانتقاله من غُصنٍ إلى غصن

يدور مع الشمس.

وسَوَّقَ النَّبتُ: صار له ساقٌ؛ قال ذو الرمة:

لها قَصَبٌ فَعْمٌ خِدالٌ، كأنه

مُسَوِّقُ بَرْدِيٍّ على حائرٍغَمْرِ

وساقَه: أَصابَ ساقَه. وسُقْتُه: أصبت ساقَه. والسَّوَقُ: حُسْن الساقِ

وغلظها، وسَوِق سَوَقاً وهو أَسْوَقُ؛ وقول العجاج:

بِمُخْدِرٍ من المَخادِير ذَكَرْ،

يَهْتَذُّ رَدْمِيَّ الحديدِ المُسْتَمرْ،

هذَّك سَوَّاقَ الحَصادِ المُخْتَضَرْ

الحَصاد: بقلة يقال لها الحَصادة. والسَّوَّاقُ: الطويل الساق، وقيل: هو

ما سَوَّقَ وصارعلى ساقٍ من النبت؛ والمُخْدِرُ: القاطع خِدْرَه،

وخَضَرَه: قَطَعه؛ قال ذلك كله أَبو زيد، سيف مُخْدِر. ابن السكيت: يقال ولدت

فلانةُ ثلاثةَ بنين على ساقٍ واحدة أي بعضهم على إثر بعض ليس بينهم جارية؛

ووُلِدَ لفلان ثلاثةُ أولاد ساقاً على ساقٍ أي واحد في إثر واحد،

وولَدَتْ ثلاثةً على ساقٍ واحدة أي بعضُهم في إثر بعض ليست بينهم جارية، وبنى

القوم بيوتَهم على ساقٍ واحدة، وقام فلانٌ على ساقٍ إذا عُنِيَ بالأَمر

وتحزَّم به، وقامت الحربُ على ساقٍ، وهو على المَثَل. وقام القوم على ساقٍ:

يراد بذلك الكد والمشقة. وليس هناك ساقٌ، كما قالوا: جاؤوا على بَكْرة

أَبيهم إذا جاؤوا عن آخرِهم، وكما قالوا: شرٌّ لا يُنادى وَليدُه. وأَوهت

بساق أي كِدْت أَفعل؛ قال قرط يصف الذئب:

ولكِنّي رَمَيْتُك منْ بعيد،

فلم أَفْعَلْ، وقد أَوْهَتْ بِساقِ

وقيل: معناه هنا قربت العدّة. والساق: النَّنْفسُ؛ ومنه قول عليّ، رضوان

الله عليه، في حرب الشُّراة: لا بُدَّ لي من قتالهم ولو تَلِفَت ساقي؛

التفسير لأَبي عمر الزاهد عن أَبي العباس حكاه الهروي. والساقُ: الحمام

الذكر؛ وقال الكميت:

تغْريد ساقٍ على ساقٍ يُجاوِبُها،

من الهَواتف، ذاتُ الطَّوْقِ والعُطُل

عنى بالأَول الوَرَشان وبالثاني ساقَ الشجرة، وساقُ حُرٍّ: الذكر من

القَمارِيّ، سمي بصوته؛ قال حميد بن ثور:

وما هاجَ هذا الشَّوْقَ إلا حمامةٌ

دَعَتْ ساقَ حُرٍّ تَرْحةً وتَرنُّما

ويقال له أيضاً السَّاق؛ قال الشماخ:

كادت تُساقِطُني والرَّحْلَ، إذ نَطَقَتْ

حمامةٌ، فَدَعَتْ ساقاً على ساقِ

وقال شمر: قال بعضهم الساقُ الحمام وحُرٌّ فَرْخُها. ويقال: ساقُ حُرٍّ

صوت القُمْريّ.

قال أَبو منصور: السُّوقة بمنزلة الرعية التي تَسُوسُها الملوك، سُمُّوا

سُوقة لأن الملوك يسوقونهم فينساقون لهم، يقال للواحد سُوقة وللجماعة

سُوقة. الجوهري: والسُّوقة خلاف المَلِك، قال نهشل بن حَرِّيٍّ:

ولَمْ تَرَعَيْني سُوقةً مِثْلَ مالِكٍ،

ولا مَلِكاً تَجْبي إليه مَرازِبُهْ

يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث والمذكر؛ قالت بنت النعمان بن المنذر:

فَبينا نَسُوس الناسَ والأمْرُ أَمْرُنا،

إذا نحنُ فيهم سُوقةٌ نَتَنَصَّفُ

أَي نخْدُم الناس، قال: وربما جمع على سُوَق. وفي حديث المرأة

الجَوْنيَّة التي أَراد النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن يدخل بها: فقال لها هَبي

لي نَفْسَك، فقالت: هل تَهَبُ المَلِكةُ نَفْسَها للسُّوقة؟ السُّوقةُ من

الناس: الرعية ومَنْ دون الملِك، وكثير من الناس يظنون أَن السُّوقة أَهل

الأَسْواق. والسُّوقة من الناس: من لم يكن ذا سُلْطان، الذكر والأُنثى

في ذلك سواء، والجمع السُّوَق، وقيل أَوساطهم؛ قال زهير:

يَطْلُب شَأو امْرأَين قَدَّما حَسَناً،

نالا المُلوكَ وبَذَّا هذه السُّوَقا

والسَّوِيق: معروف، والصاد فيه لغة لمكان المضارعة، والجمع أَسْوِقة.

غيره: السَّوِيق ما يُتَّخذ من الحنطة والشعير. ويقال: السَّويقُ المُقْل

الحَتِيّ، والسَّوِيق السّبِق الفَتِيّ، والسَّوِيق الخمر، وسَوِيقُ

الكَرْم الخمر؛ وأَنشد سيبويه لزياد الأَعْجَم:

تُكَلِّفُني سَوِيقَ الكَرْم جَرْمٌ،

وما جَرْمٌ، وما ذاكَ السَّويقُ؟

وما عرفت سَوِيق الكَرْمِ جَرْمٌ،

ولا أَغْلَتْ به، مُذْ قام، سُوقُ

فلما نُزِّلَ التحريمُ فيها،

إذا الجَرْميّ منها لا يُفِيقُ

وقال أَبو حنيفة: السُّوقةُ من الطُّرْثوث ما تحت النُّكَعة وهو كأَيْرِ

الحمار، وليس فيه شيء أَطيب من سُوقتِه ولا أَحلى، وربما طال وربما قصر.

وسُوقةُ أَهوى وسُوقة حائل: موضعان؛ أَنشد ثعلب:

تَهانَفْتَ واسْتَبْكاكَ رَسْمُ المَنازِلِ،

بسُوقةِ أَهْوى أَو بِسُوقةِ حائِلِ

وسُوَيْقة: موضع؛ قال:

هِيْهاتَ مَنْزِلُنا بنَعْفِ سُوَيْقةٍ،

كانت مُباركةً من الأَيّام

وساقان: اسم موضع. والسُّوَق: أَرض معروفة؛ قال رؤبة:

تَرْمِي ذِراعَيْه بجَثْجاثِ السُّوَقْ

وسُوقة: اسم رجل.

سوق
من (س و ق) جمع السوقة بمعنى الرعية وأوساط الناس. يستخدم للذكور.
(س و ق) : (السَّوْقُ) الْحَثُّ عَلَى السَّيْرِ يُقَالُ سَاقَ النَّعَمَ يَسُوقُهَا وَفُلَانٌ يَسُوقُ الْحَدِيثَ أَحْسَنَ سِيَاقٍ (وَالسُّوقَةُ) خِلَافُ الْمَلِكِ تَاجِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ تَاجِرٍ وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَبِهَا سُمِّيَ وَالِدُ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَفِي السِّيَرِ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَالسُّوقُ) مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ مَوْضِعُ الْبِيَاعَاتِ وَقَدْ يُذَكَّرُ (وَالسُّوقُ) أَيْضًا جَمْعُ سَاقِ الرِّجْلِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا مَا يُلْبَسُ عَلَيْهَا مِنْ شَيْءٍ يُتَّخَذُ مِنْ حَدِيدٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَسَاقَةُ الْعَسْكَرِ) آخِرُهُ وَكَأَنَّهَا جَمْعُ سَائِقٍ كَقَادَةٍ فِي قَائِدٍ (وَالسَّوَّاقُ) بَائِعُ السَّوِيقِ أَوْ صَانِعُهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ وَكَذَا مَقَالِي السَّوَّاقِينَ.
(سوق) - في الحديث: "دَخَل سَعِيد على عُثمانَ، رضي الله عنهما، وهو في السَّوْقِ"
: أي النَّزْع.
يقال: سَاقَ فلانٌ يَسُوق سَوْقاً شديداً: إذا نَزَع للموت. ويقال له: السِّياق أيضا.
- وفي حديث المرأةِ التي أراد أن يَدْخُل بها فقال عليه الصلاة والسَّلامُ: "هَبِى لىِ نَفْسَك. فقالت: هل تَهَبُ المَلِكةُ نَفسَها للسُّوقَة؟ "
يُقدِّر بعضُ الناسِ أن السُّوقة أَهل الأَسْواق، وإنما السُّوقَةُ مَنْ دون المَلِك. من قولهم: سَوَّقتُه أَمرِى: أي مَلَّكْتُه، وأَسَقْتُه إبلا كذلك. - في الحديث في صِفَة الأولياء: "إن كانت السَّاقة كان فيها، وإن كان في الحَرَس كان فيه".
السَّاَقة: الذين يَحفِزون على السَّير في أعقاب الناس .
- في الحديث: "لا يستَخرِج كَنزَ الكَعَبةِ إلّا ذو السُّوَيْقَتَين من الحَبَشَة".
هي تَثْنِية تَصغِير السَّاق، والساق يُؤَنَّث، فلذلك أدخلِ في تصغيرها التاء ، وعَامّة الحبشة في سُوقهم حُموشَةٌ ودِقَّة
- في حديث أم مَعبَد: فجاء زوجُها يَسوقُ أَعنُزاً ما تَسَاوَقُ".
: أي ما تَتَابَع، والمُسَاوقَةُ: المُتَابعة، كأنَّ بَعضَها يَسوقُ بعْضاً.
سوق
السَّوْق: معروفٌ، تقول: سُقْناهم سَوْقاً.
فأمّا السِّيَاقُ: ففي المَوْت. ويُقال: أسَقْتُه إبلاً: أي مَلَّكْتُه إبلاً يَسُوْقُها.
والمَرْءُ سَيِّقَةُ القَدَرِ: أي يَسُوْقُه إلى ما قُدِّرَ عليه.
وسَيِّقَةُ العِدَى: الذي يَسُوْقُه إلى ما يَكْرَهُ فهو لا يدري ما يَصْنَعُ.
والسَّيِّقَةُ: الطَّرِيدةُ. والسَّحَابُ الذي تَسُوْقُه الرِّيْحُ وليس فيه ماءٌ.
وسُقْتُ إليها الصِّدَاقَ وأسَقْتُه: لُغَتَانِ.
والساقُ: لكُلِّ شَجَرَةٍ ودابَّةٍ. وامْراةٌ سَوْقاءُ: تارَّةُ الساقَيْنِ ذاتُ شَعَرٍ. والأسْوَقُ: العظِيمُ عَظْم الساقِ، والمَصْدَرُ: السَّوَقُ.
وفي المَثَل: " قَرَعَ لهذا الأمْرِ ساقَهُ " أي تَشَمَّرَ. ويقولون: لا يُمْسِكُ الساقَ إلا مُمْسِكٌ ساقا وأصْلُه في الحِرْباء.
والساقُ: الذَّكَرُ من الحَمَام؛ يُقال له: سَاق حرٍّ.
وَوَلَدَتْ فلانةُ ثَلاثَةَ بَنِيْنَ على سَوْقٍ واحِدٍ: أي بعضُهم في إثْرِ بعضٍ.
والسُّوْقُ: معروفةٌ؛ وسُمِّيَتْ لأنَّ الأشْيَاءَ تُسَاقُ إليها ومنها، وتُذَكَّرُ وتُؤنَّثُ.
وسُوْقُ الحَرْبِ: حَوْمَةُ القِتال. والسُّوْقُ: السّاعات.
والسُّوْقَةُ من الناس - والجميع السُّوَقُ -: ما دُوْنَ المُلُوكِ، الذَّكَرُ والأنثى والواحِدُ والجميع فيه سَوَاء. والسَّوِيْقُ: مَعْروفٌ.
ويقال: سَوَّقْتُه أمْري: أي مَلَّكْته إيّاه، ومنه السُّوْقَةُ من الناس. وبَعِيرٌ مِسْوَقٌ: الذي يُسَاوِقُ الصيْدَ. والسُّوْقَةُ من الطُّرْثُوثِ: ما كانَ أسْفَلَ النُّكعَةِ؛ حُلْوٌ طَيِّبٌ.
وإذا خَرَجَ طَلْعُ النَّخْل شِبْراً سُمِّيَ: السُّوّاقَ.
والمُنْسَاقُ: التّابعُ. والقَرِيْبُ أيضاً. والعَلَمُ المُنْسَاقُ: هو الجَبَلُ المُنْقادُ طُولاً.
س و ق : سُقْتُ الدَّابَّةَ أَسُوقُهَا سَوْقًا وَالْمَفْعُولُ مَسُوقٌ عَلَى مَفُولٍ وَسَاقَ الصَّدَاقَ إلَى امْرَأَتِهِ حَمَلَهُ إلَيْهَا وَأَسَاقَهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ وَسَاقَ نَفْسَهُ وَهُوَ فِي السِّيَاقِ أَيْ فِي النَّزْعِ.

وَالسَّاقُ مِنْ الْأَعْضَاءِ أُنْثَى وَهُوَ مَا بَيْنَ الرُّكْبَةِ وَالْقَدَمِ وَتَصْغِيرُهَا سُوَيْقَةٌ.

وَالسُّوقُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السُّوقُ الَّتِي يُبَاعُ فِيهَا مُؤَنَّثَةٌ وَهُوَ أَفْصَحُ وَأَصَحُّ وَتَصْغِيرُهَا سُوَيْقَةٌ وَالتَّذْكِيرُ خَطَأٌ لِأَنَّهُ قِيلَ سُوقٌ نَافِقَةٌ وَلَمْ يُسْمَعْ نَافِقٌ بِغَيْرِ هَاءٍ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا سُوقِيُّ عَلَى لَفْظِهَا وَقَوْلُهُمْ رَجُلٌ سُوقَةٌ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْأَسْوَاقِ كَمَا تَظُنُّهُ الْعَامَّةُ بَلْ السُّوقَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ خِلَافُ الْمَلِكِ قَالَ الشَّاعِرُ 
فَبَيْنَا نَسُوسُ النَّاسَ وَالْأَمْرُ أَمْرُنَا ... إذَا نَحْنُ فِيهِمْ سُوقَةٌ نَتَنَصَّفُ 
وَتُطْلَقُ السُّوقَةُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْمُثَنَّى وَالْمَجْمُوعِ وَرُبَّمَا جُمِعَتْ عَلَى سُوَقٍ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَسَاقُ الشَّجَرَةِ مَا تَقُومُ بِهِ وَالْجَمْعُ سُوقٌ وَسَاقُ حُرٍّ ذَكَرُ الْقَمَارِيِّ وَهُوَ الْوَرَشَانُ وَقَامَتْ الْحَرْبُ عَلَى سَاقٍ كِنَايَةٌ عَنْ الِالْتِحَامِ وَالِاشْتِدَادِ.

وَالسَّوِيقُ مَا يُعْمَلُ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ مَعْرُوفٌ وَتَسَاوَقَتْ الْإِبِلُ تَتَابَعَتْ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَجَمَاعَةٌ وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ تَسَاوَقَتْ الْخِطْبَتَانِ وَيُرِيدُونَ الْمُقَارَنَةَ وَالْمَعِيَّةَ وَهُوَ مَا إذَا وَقَعَتَا مَعًا وَلَمْ تَسْبِقْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَمْ أَجِدْهُ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ بِهَذَا الْمَعْنَى. 
[سوق] الساقُ: ساقُ القدم والجمعُ سوق مثل أسد وأسد، وسيقان وأسؤق . وامرأة سوقاء: حسنةُ السَاقِ. ورجلٌ أَسْوَقُ بيِّنُ السوق. والاسوق أيضا: الطويل الساقين. قال رؤبة:

قب من التعداء حقب في سوق * ويقال: وَلَدَتْ فلانةُ ثلاثةَ بنينَ على ساقٍ واحد، أي بعضُهم على إثر بعض، ليست بينهم جارية. وساقُ الشجرة: جِذْعها. وساقُ حُرٍّ: ذَكَرُ القَماري. قال الكميت: تَغْريدُ ساقٍ عَلى ساقٍ تُجاوِبُها من الهَواتِفِ ذاتُ الطَوْقِ والعُطُلِ عنى بالأول الوَرشانَ وبالثاني ساقَ الشجرةِ. وقوله تعالى: (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساق) أي عن شدّة، كما يقال: قامت الحرب على ساق. ومنه قولهم: ساوَقَهُ، أي فاخره أينا أشد. وساقه الجبش: مؤخَّره. والسوقُ يذَكِّر ويؤنّث. قال الشاعر:

بِسوقٍ كثيرٍ ريحُهُ وأعاصِرُهُ * وسوقُ الحربِ: حَومةُ القِتال. وتَسَوَّقَ القوم، إذا باعوا واشتروا. والسوقة: خلاف الملك. قال نهشل انب حَرِّيِّ: ولم تَرَ عَيْني سوقَةً مثلَ مالِكِ ولا مَلِكٍ تَجْبي إليه مَزارِبُهُ يستوي فيه الواحد والجمع، والمونث والمذكر. قالت بنت النُّعمان بن المنذر: فبَيْنا نَسوسُ الناسَ والأمرُ أمْرُنا إذا نحن فيهم سوقَةٌ نَتَنَصَّفُ أي نخدُم الناس، وربما جُمِعَ على سُوَقٍ. قال زهير: يطلب شأو امر أين قَدَّما حَسَناً نالا الملُوكَ وَبَذَّا هذه السُوَقا وساق الماشية يَسوقُها سَوْقاً وسِياقاً، فهو سائِقٌ وسَوَّاقٌ، شدّد للمبالغة. قال الراجز: قد لَفَّها الليلُ بسَوَّاقٍ حُطَمْ ليس براعي إِبِلٍ ولا غَنَمْ واسْتاقَها فانْساقَتْ. وسُقْتُ إلى امرأتي صَداقَها. وسُقْتُ الرجلَ، أي أصبتُ ساقَهُ. والسيقة: ما استاقة العدؤ من الدواب، مثل الوسيقة. قال: فما أنا إلا مثل سيقة العدى إن استقدمت نحر وإن جبأت عقر قال أبو زيد: السَيِّقُ من السحاب: الذي تسوقه الرِّيح وليس فيه ماء. ويقال: أَسَقْتُكَ إبلاً، أي أعطيتُك إبلاً تَسوقُها. والسِياقُ: نَزْعُ الروحِ. يقال: رأيت فلاناً يَسوقُ، أي يَنْزِعُ عند الموت. والسَويقُ معروف.
[سوق] فيه: فيكشف عن "ساقه" هو لغة الأمر الشديد، وكشف الساق مثل في الشدة ولا ساق هناك ولا كشف، كما يقال للأقطع الشحيح: يده مغلولة، وأصله أن من وقع في أمر شديد يقال: شمر ساعده وكشف عن ساقه، للاهتمام به. ط: هو مما يجب فيه التوقف عند السلف، أو يأول بالكشف عن أمر فظيع وهو إقبال الآخرة وذهاب الدنيا، ورى: يكشف عن ساقه فيسجد له كل مؤمن، أي يكشف عن شدة يرتفع سواتر الامتحان فيتميز عنده أهل اليقين بالسجود من أهل الريب. ك: فيكشف روى معروفًا ومجهولًا. قيل: المراد النور العظيم، وقيل: جماعة الملائكة. نه: ومنه ح على قال في حرب الشراة: لا بد من قتالهم ولو تلفت "ساقي" أي نفسي. وفيه: لا يستخرج كنزل الكعبة إلا ذو "السويقتين" من الحبشة، هو تصغير الساق وصغر لأن الغالب على سوق الحبشة الدقة والحموشة. ج: والكنز مال كان معدًا فيها لها من نذور كانت تحمل إليها قديمًا وغيرها. ط: قيل هو كنز مدفون تحت الكعبة، ودعوكم أي تركوكم. ك: ومنه: يخرب الكعبة ذو "السويقتين" وهو من التخريب، وهذا عند قرب الساعة حيث لا يبقى قائل: الله الله، وقيل: يخرب في زمان عيسى، القرطبي: بعد رفع القرآن من الصدور والمصحف بعد موت عيسى، وهو الصحيح، ولا يعارضه "حرمًا آمنًا" إذ معناه أمنه إلى قرب القيامة وخراب الدنيا، وبعد ما يخرب الحبشة لا يعمر، فمعنى ح: ليحجن البيت بعد خروج يأجوج، أن يحج مكان البيت. ط: وفيهم "أسواقهم" هو إن كان جمع سوق فالمراد أهلها، وإن كان جمع سوقة وهم الرعية فظاهر، وممن ليس منهم أي ممن يقصد تخريبه. ك: بل هم الضعفاء والأسارى. نه: قال رجل: خاصمت إلى معاوية ابن أخي فجعلت أحجه فقال: أنت كما قال:
إني أتيح له حرباء تنضبه ... لا يرسل "الساق" إلا ممسكًا "ساقًا"
أراد بالساق الغصن أي لا تنقضي له حجة حتى يتعلق بأخرى تشبيهًا بالحرباء وانتقاله من غصن إلى غصن يدور مع الشمس. و"الأسوق" الأعنق الطويل الساق والعنق. وفي صفة مشيه صلى الله عليه وسلم: كان "يسوق" أصحابه، أي يقدمهم أمامه ويمشي خلفهم تواضعًا ولا يدع أحدًا يمشي خلفه. ومنه: لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان "يسوق" الناس بعصاه، هو كناية عن استقامةساقوه. و"السويق" دقيق القمح المقلو والشعير والذرة وغيرها. وح: "فتساوقا" أي تماشيا. ط: من دخل "السوق" قال: لا إله إلا الله وحده - الخ، خص السوق لأنه مكان الشغل عن الله تعالى بالبيع والمعاملات، فمن ذكر فيها دخل في زمرة "رجال لا تلهيهم تجارة"، قال الحكيم: إن الشيطان ينصب كرسيه فيها ويحرض الناس ويبعث جنوده فالذاكر يهزم جنده ويتدارك مفاسده، فبقوله: لا إله إلا الله، ينفي إلهية هواه، وبقوله: وحده، ينسخ ما يقلق بقلوبهم في نوال ومعروف، وبقوله: له الملك، ينسخ ما يرون من تداول الأيدي، وله الحمد ينسخ ما يرون من صنع أيديهم وتصرفهم، ويحيى ويميت ينسخ ما يدخرون في أسواقهم للتبايع، وكذا - الخ، فمن كنس مثل هذه المزبلة عن أهل الغفلة كيف لا يستحق الفضل العظيم. وفيه: يتناضلون "بالسوق" هو معروف أو اسم موضع أو جمع ساق عبر به عن الأسهم مجازا - أقوال، ولأحد الفريقين متعلق قال أي قال لأجله. ج: رفعت عن "سوقهن" هي جمع ساق إنسان. غ: ((والتفت "الساق بالساق")) أي شدة الدنيا والآخرة. ك: بدت خلاخلهن و"أسؤقهن" جمع ساق وضبط بهمز الواو، وفيه جواز النظر إلى سوق المشركات لمصلحة لا لشهوة، قوله: الغنيمة، بالنصب على الإغراء.
(س وق)

سَاق الْإِبِل وَغَيرهَا، سوقا.

وَقَوله تَعَالَى: (وجَاءَت كل نفس مَعهَا سائق وشهيد) قيل فِي التَّفْسِير: سائق يَسُوقهَا إِلَى محشرها، وشهيد يشْهد عَلَيْهَا بعملها.

وَقيل: الشَّهِيد: هُوَ عَملهَا نَفسه.

وأساقها، واستاقها فانساقت، أنْشد ثَعْلَب:

لَوْلَا قُرَيْش هَلَكت معد ... وَاسْتَاقَ مَال الأضعف الأشد

وسوقها: كساقها، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

لنا غنم نسوقها غزار ... كَأَن قُرُون جلتها العصي

وَقد انساقت.

وسَاق إِلَيْهَا الصَدَاق وَالْمهْر سياقا، وأساقه، وَإِن كَانَ دَرَاهِم أَو دَنَانِير، لِأَن أصل الصَدَاق عِنْد الْعَرَب الْإِبِل، وَهِي الَّتِي تساق، فَاسْتعْمل ذَلِك فِي الدِّرْهَم وَالدِّينَار وَغَيرهمَا.

وأساقه إبِلا: أعطَاهُ إِيَّاهَا يَسُوقهَا.

والسيقة: مَا اختلس من الشَّيْء فساقه، وَمِنْه قَوْلهم: إِنَّمَا ابْن آدم سيقة يَسُوقهُ الله حَيْثُ يَشَاء.

وَقيل: السيقة: الَّتِي تساق سوقا، قَالَ:

وَهل أَنا إِلَّا مثل سيقة العدا ... إِن استقدمت نجر وَإِن جبأت عقر

والسيقة: النَّاقة الَّتِي يسْتَتر بهَا عِنْد الصَّيْد ثمَّ يرْمى، عَن ثَعْلَب.

والمسوق: بعير يسْتَتر بِهِ من الصَّيْد لتختله.

والأساقة: سير الركاب للسروج.

وسَاق بِنَفسِهِ سياقا: نزع بهَا عِنْد الْمَوْت.

والسوق: الَّتِي يتعامل فِيهَا، تذكر وتؤنث، قَالَ الشَّاعِر فِي التَّذْكِير:

بسوق كثير رِيحه وأعاصره وَالْجمع: اسواق، وَفِي التَّنْزِيل: (إِلَّا انهم لياكلون الطَّعَام ويمشون فِي الْأَسْوَاق) .

والسوقة: لُغَة فِيهِ.

وسوق الْقِتَال وَالْحَرب، وسوقته: حومته، وَقد قيل: إِن ذَلِك من سوق النَّاس إِلَيْهَا.

والساق من الْإِنْسَان: مَا بَين الرّكْبَة والقدم. وَمن الْخَيل وَالْبِغَال وَالْحمير وَالْإِبِل: مَا فَوق الوظيف. وَمن الْبَقر وَالْغنم والظباء: مَا فَوق الكراع، قَالَ:

فعيناك عينهَا وجيدك جيدها ... وَلَكِن عظم السَّاق مِنْك رَقِيق

وَقَوله:

للفتى عقلٌ يعِيش بِهِ ... حَيْثُ تهدى سَاقه قدمه

فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: مَعْنَاهُ: إِن اهْتَدَى لرشد علم أَنه عَاقل، وَإِن اهْتَدَى لغير رشد علم أَنه على غير رشد.

وَقَوله عز وَجل: (يَوْم يكْشف عَن سَاق) إِنَّمَا يُرَاد بِهِ: شدَّة الْأَمر، كَقَوْلِهِم: قَامَت الْحَرْب على سَاق، ولسنا ندفع مَعَ ذَلِك أَن السَّاق إِذا اريدت بهَا الشدَّة فَإِنَّمَا هِيَ مشبهة بالساق هَذِه الَّتِي تعلو الْقدَم، وَإنَّهُ إِنَّمَا قيل ذَلِك، لِأَن السَّاق هِيَ الحاملة للجملة والمنهضة لَهَا، فَذكرت هُنَا لذَلِك تَشْبِيها وتشنيعا، وعَلى هَذَا بَيت الحماسة:

كشفت لَهُم عَن سَاقهَا ... وبدا من الشَّرّ الصراح

وَقد يكون: (يكْشف عَن سَاق) لِأَن النَّاس يكشفون عَن سوقهم، ويشمرون للهرب عِنْد شدَّة الْأَمر.

وَقَالَ ابْن مَسْعُود: يكْشف الرَّحْمَن جلّ ثَنَاؤُهُ عَن سَاقه فيخر الْمُؤْمِنُونَ سجدا، وَتَكون ظُهُور الْمُنَافِقين طبقًا طبقًا كَأَن فِيهَا السَّفَافِيد.

وسَاق الشَّجَرَة: مَا بَين اصلها إِلَى متشعب أفنانها. وَجمع ذَلِك كُله: أسوق، وأسؤق، وسووق وسؤوق، وسوق، الْأَخِيرَة نادرة، توهموا ضمة السِّين على الْوَاو، وَقد غلب ذَلِك على لُغَة أبي حَيَّة النميري، وهمزها جرير فِي قَوْله: أحب المؤقدان إِلَيْك مؤسى وروى: " أحب المؤقدين ". وَعَلِيهِ وَجه أَبُو عَليّ قِرَاءَة من قَرَأَ: (عاداً الأولى) .

وسوق النبت: صَار لَهُ سَاق، قَالَ ذُو الرمة:

لَهَا قصب فَعم خدال كَأَنَّهُ ... مسوق بردى على حائر غمر

وَسَاقه: أصَاب سَاقه.

والسوق: حسن السَّاق وغلظها.

وسوق سوقاً، وَهُوَ أسوق.

وَولد لفُلَان ثَلَاثَة أَوْلَاد على سَاق وَاحِد: أَي بَعضهم فِي إِثْر بعض لَيْسَ بَينهم جَارِيَة.

وَبنى الْقَوْم بُيُوتهم على سَاق وَاحِد وَقَامَ فلَان على سَاق: إِذا عَنى بِالْأَمر وتحزم بِهِ.

وَقَامَت الْحَرْب على سَاق، وَهُوَ على الْمثل.

وَقَامَ الْقَوْم على سَاق: يُرَاد ذَلِك الكد وَالْمَشَقَّة، وَلَيْسَ هُنَاكَ سَاق، كَمَا قَالُوا: جَاءُوا على بكرَة ابيهم: إِذا جَاءُوا عَن اخرهم، وكما قَالُوا: شَرّ لَا يُنَادي وليده.

وأوهت بساق: أَي كدت افْعَل، قَالَ قرط يصف الذِّئْب:

وَلَكِنِّي رميتك من بعيد ... فَلم افْعَل وَقد اوهت بساق

وَقيل مَعْنَاهُ هُنَا: قربت الْعدة.

والساق: النَّفس. وَمِنْه قَول عَليّ رَضِي الله عَنهُ فِي حَرْب الشراة: " لابد من قِتَالهمْ وَلَو تلفت ساقي " التَّفْسِير لأبي عمر الزَّاهِد عَن أبي الْعَبَّاس، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ. وسَاق حر: الذّكر من القماري، سمي بِصَوْتِهِ، وَقد تقدم، قَالَ حميد بن ثَوْر:

وَمَا هاج هَذَا الشوق إِلَّا حمامة ... دعت سَاق حر ترحة وتانما

وَيُقَال لَهُ أَيْضا: السَّاق، قَالَ الشماخ:

كَادَت تساقطني والرحل إِذْ نطقت ... حمامة فدعَتْ ساقاً على سَاق

والسوقة من النَّاس: من لم يكن ذَا سُلْطَان، الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء، قَالَ زُهَيْر:

يطْلب شأو امرأين قدما حسنا ... نالا الْمُلُوك وبذا هَذِه السوقا

والسويق: مَعْرُوف، وَالصَّاد فِيهِ لُغَة لمَكَان المضارعة وَالْجمع: أسوقة.

وَسَوِيق الْكَرم: الْخمر، وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ:

تكلفني سويق الْكَرم جرم ... وَمَا جرم وَمَا ذَاك السويق

وَمَا عرفت سويق الْكَرم جرم ... وَلَا اغلت بِهِ مذ قَامَ سوق

فَلَمَّا نزل التَّحْرِيم فِيهَا ... إِذا الْجرْمِي مِنْهَا لَا يفِيق

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: السوقة من الطرثوث: مَا تَحت النكعة، وَهُوَ كأير الْحمار، وَلَيْسَ فِيهِ شَيْء أطيب من سوقته وَلَا أحلى. وَرُبمَا طَال وَرُبمَا قصر.

وسوقة أَهْوى، وسوقة حَائِل: موضعان، انشد ثَعْلَب:

تهانفت واستبكاك رسم الْمنَازل ... بسوقة اهوى أَو بسوقة حَائِل

وسويقة: مَوضِع، قَالَ:

هَيْهَات منزلنا بنعف سويقة ... كَانَت مباركة من الْأَيَّام

وساقان: اسْم مَوضِع.

والسوق: ارْض مَعْرُوفَة، قَالَ رؤبة: ترمى ذِرَاعَيْهِ بجثجاث السُّوق

وسوقة: اسْم رجل.

سوق

1 سَاقَ المَاشِيَةَ, (S, K,) or النَّعَمَ, (Mgh,) or الدَّابَّةَ, (Msb,) aor. ـُ (S, Mgh, Msb,) inf. n. سَوْقٌ (S, Mgh, Msb, K) and سِيَاقٌ, (S, [so in both of my copies, but it is said in the JK that this latter is used in relation to death, and such is generally the case,]) or سَيَاقٌ, like سَحَابٌ, (TA, [but this I have not found elsewhere, and I doubt its correctness,]) and سِيَاقَةٌ and مَسَاقٌ, (O, K, TA,) He drove the cattle [or the beast]; he urged the cattle [or the beast] to go; (Mgh;) and ↓ استاقها signifies the same, (S, K,) as also ↓ اساقها, and ↓ سوّقها; (TA;) or تَسْوِيقٌ, the inf. n. [or this last], signifies the driving well: (KL:) [and accord. to Freytag, ↓ استساق, followed by an accus., signifies the same as سَاقَ as expl. above; but for this he names no authority.] Hence, in the Kur [lxxv. 30], إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المَسَاقُ (TA) i. e. To thy Lord, and his judgment, on that day, shall be the driving. (Bd, Jel.) And the saying, in a trad., لَاتَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصًاهُ [properly rendered The resurrection, or the hour thereof, shall not come to pass until a man come forth from the tribe of Kahtán driving the people with his staff], allusive to his having the mastery over them, and their obeying him; the staff being mentioned only to indicate his tyrannical and rough treatment of them. (TA.) [And hence the saying, ساق عَلَىَّ فُلَانًا (assumed tropical:) He urged such a one to intercede for him with me.] b2: [Hence also,] سَاقَهُ القَدَرُ إِلَى مَا قُدِّرَ لَهُ (assumed tropical:) [Destiny drove him, or impelled him, to that which was destined for him]. (TA.) [And in like manner one says of desire, &c.] b3: And ساق إِلَى

المَرْأَةِ مَهْرَهَا, (K,) or صَدَاقَهَا, (S, Msb,) inf. n. سِيَاقٌ; (TA;) and ↓ اساقهُ; (Msb, K;) (tropical:) He sent to the woman her dowry; (K, TA;) or conveyed it, or caused it to be conveyed, to her; (Msb;) though consisting of dirhems or deenárs; because the dowry, with the Arabs, originally consisted of camels, which are driven. (TA.) And hence, مَاسُقْتَ إِلَيْهَا, meaning (assumed tropical:) What didst thou give her as her dowry? occurring in a trad.; or, as some related it, مَا سُقْتَ مِنْهَا, i. e. What didst thou give for her, or in exchange for her? (TA.) and ساق إِلَيْهِ الشَّىْءَ (assumed tropical:) [He made, or caused, the thing to go, pass, or be conveyed or transmitted, to him; he sent to him the thing]. (M and K in art. اتى.) And ساق إِلَيْهِ خَيْرًا (tropical:) [He caused good, or good fortune, to betide him]. (TA.) and ساق لِأَرْضِهِ أَتِيًّا (assumed tropical:) [He made a rivulet, or a channel for water, to run to his land], (M in art. اتى.) b4: [Hence likewise,] سَاقَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ (tropical:) [The wind drove along the clouds]. (S, * TA.) b5: [And ساق الحَدِيثَ, inf. n. سِيَاقٌ and سَوْقٌ and مَسَاقٌ, (tropical:) He carried on the narrative, or discourse.] You say, فُلَانٌ يَسُوقُ الحَدِيثَ أَحْسَنَ سِيَاقٍ (tropical:) [Such a one carries on the narrative, or discourse, in the best manner of doing so]. (Mgh, TA.) and إِلَيْكَ يُسَاقُ الحَدِيثُ (tropical:) [To thee as its object the narrative, or discourse, is carried on]. (TA.) And كَلَامٌ مَسَاقُهُ إِلَى كَذَا (tropical:) [Speech whereof the carrying-on is pointed to such a thing]. (TA.) And جِئْتُكَ بِالحَدِيثِ عَلَى سَوْقِهِ (tropical:) [I uttered to thee the narrative, or discourse, after the proper manner of the carrying-on thereof]. (TA.) [In like manner also one says,] ساق الأُمُورَ أَحْسَنَ مَسَاقٍ (assumed tropical:) [He carried on, or prosecuted, affairs, or the affairs, in the best manner of doing so]. (A in art. حوذ.) b6: سَوْقُ المَعْلُومِ مَسَاقَ غَيْرِهِ [from ساق الحَدِيثَ expl. above] means (assumed tropical:) The asking respecting that which one knows in the manner of one's asking respecting that which he knows not: a mode of speech implying hyperbole: as when one says, أَوَجْهُكَ هٰذَا أَمْ بَدْرٌ [Is this thy face or a full moon?]. (Kull p. 211.) b7: ساق said of a sick man, (K,) and ساق نَفْسَهُ, [app. thus originally,] (Ks, Msb, TA,) and ساق بِنَفْسِهِ, (TA,) aor. ـُ (Ks, S, O, Msb, TA,) inf. n. سِيَاقٌ, (S, O, Msb, K,) originally سِوَاقٌ, (TA,) and سَوْقٌ (O, K) and سُؤُوقٌ, (TA,) (tropical:) He cast forth, or vomited, his soul; (Ks, TA;) he gave up his spirit; or was at the point of death, in the agony of death, or at the point of having his soul drawn forth; (S, O, Msb, TA;) or he began to give up his spirit, or to have his soul drawn forth. (K.) You say, رَأَيْتُ فُلَانًا يَسُوقُ (tropical:) I saw such a one giving up his spirit at death. (S, O, TA.) And رَأَيْتُ فُلَانًا بِالسَّوْقِ [or فِى السِّيَاقِ, as in the Msb,] (tropical:) I saw such a one in the act [or agony] of death; and يُسَاقُ [having his soul expelled], inf. n. سَوْقٌ: and إِنَّ نَفْسَهُ لَتُسَاقُ (tropical:) [Verily his soul is being expelled]. (ISh, TA.) A2: سَاقَهُ, (K,) first Pers\. سُقْتُهُ, (S,) aor. as above, inf. n. سَوْقٌ, (TA,) also signifies He hit, or hurt, his (another man's, S) سَاق [or shank]. (S, K.) 2 سوّق, inf. n. تَسْوِيقٌ: see 1, first sentence. b2: سوّق فُلَانًا أَمْرَهُ (assumed tropical:) He made such a one to have the ruling, or ordering, of his affair, or case. (Ibn-'Abbád, K.) b3: See also 5.

A2: Said of a plant, (TA,) or of a tree, (K,) more properly of the former, (TA,) (assumed tropical:) It had a سَاق [i. e. stem, stock, or trunk]. (K, TA.) 3 ساوقهُ He vied, or competed, with him, in driving: (K: [in the CK, for فى السَّوْقِ, is put فى السُّوْقِ:]) or he vied, or competed, with him to decide which of them twain was the stronger; from the phrase قَامَتِ الحَرْبُ عَلَى سَاقٍ. (S.) [Hence,] one says بَعِيرٌ يُسَاوِقُ الصَّيْدَ (tropical:) [A camel that vies with the animals of the chase in driving on, or in strength]. (JK, Ibn-'Abbád, O, K, TA.) b2: مُسَاوَقَةٌ is also syn. with مُتَابَعَةٌ [app. as meaning (assumed tropical:) The making to be consecutive, or successive, for it is added], as though driving on one another, or as though one portion were driving on another. (TA. [See 6, its quasi-pass.].) b3: [Freytag also assigns to ساوق the meaning of He, or it, followed (secutus fuit), as on the authority of the Hamáseh; but without pointing out the page; and it is not in his index of words explained therein.]4 أَسْوَقَ see 1, in two places. b2: أَسَقْتُهُ إِبِلًا I made him to drive camels: (K:) or I gave to him camels, to drive them: (S, TA:) or (tropical:) I made him to posses camels. (TA.) 5 تسوّق القَوْمُ The people, or party, [trafficked in the سُوق, or market; or] sold and bought: (S, TA:) the vulgar say ↓ سَوَّقُوا. (TA.) 6 تساوقت الإِبِلُ (tropical:) The camels followed one another; (Az, O, Msb, K, TA;) and in like manner one says تَقَاوَدَت; (O, K, * TA;) as though, by reason of their weakness and leanness, some of them held back from others. (TA.) and تساوقت الغَنَمُ (tropical:) The sheep, or goats, pressed, one upon another, (K,) or followed one another, (O,) in going along, (O, K,) as though driving on one another. (O.) [See also 7.] b2: The lawyers say, تساوقت الخِطْبَتَانِ, meaning (tropical:) [The two demandings of a woman in marriage] were simultaneous: but [Fei says] I have not found it in the books of lexicology in this sense. (Msb.) 7 انساقت المَاشِيَةُ The cattle went, or went along, being driven; [or as though driven; or drove along;] quasi-pass. of سَاقَهَا. (S, TA.) and انساقت الإِبِلُ [has the like signification: or means] (assumed tropical:) The camels became consecutive. (TA. [See also 6.]) 8 إِسْتَوَقَ see 1, first sentence.10 إِسْتَسْوَقَ see 1, first sentence.

سَاقٌ The shank; i. e. the part between the knee and the foot of a human being; (Msb;) or the part between the ankle and the knee (K, TA) of a human being; (TA;) the ساق of the human foot: (S, TA:) and [the part properly corresponding thereto, i. e. the thigh commonly so called, and also the arm, of a beast;] the part above the وَظِيف of the horse and mule and ass and camel, and the part above the كُرَاع of the ox-kind and sheep or goat and antelope: (TA:) [it is also sometimes applied to the shank commonly so called, of the hind leg, and, less properly, of the fore leg, of a beast: and to the bone of any of the parts above mentioned: and sometimes, by synecdoche, to the hind leg, and, less properly, to the fore leg also, of a beast: it generally corresponds to ذِرَاعٌ: of a bird, it is the thigh commonly so called: and sometimes the shank commonly so called: and, by synecdoche, the leg:] it is of the fem. gender: (Msb, TA:) and for this reason, (TA,) the dim. is ↓ سُوَيْقَةٌ: (Msb, TA:) the pl. [of mult.] is سُوقٌ (S, Mgh, O, Msb, K) and سِيقَانٌ and [of pauc.] أَسْؤُقٌ, (S, O, K,) the و in this last being with ء in order that it may bear the dammeh. (O, K.) A poet says, لِلْفَتَى عَقْلٌ يَعِيشُ بِهِ حَيْثُ تَهْدِى سَاقَهُ قَدَمُهْ meaning The young man has intelligence whereby he lives when his foot directs aright his shank. (IAar, TA.) And one says of a man when difficulty, or calamity, befalls him, كَشَفَ عَنْ سَاقِهِ [lit. He uncovered his shank; meaning (assumed tropical:) he prepared himself for difficulty]: so says IAmb: and hence, he says, (TA, [in which a similar explanation is cited from ISd also,]) they mention the ساق when they mean to express the difficulty of a case or an event, and to tell of the terror occasioned thereby. (K, TA.) Thus, the saying يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ, (S, K, TA,) in the Kur [lxviii. 42], (S, TA,) [lit. On a day when a shank shall be uncovered,] means (assumed tropical:) on a day when difficulty, or calamity, shall be disclosed. (I'Ab, Mujáhid, S, K, TA.) It is like the saying, قَامَتِ الحَرْبُ عَلَى سَاقٍ, (S, TA,) which means (assumed tropical:) The war, or battle, became vehement, (Msb in this art. and in art. حرب,) so that safety from destruction was difficult of attainment: (Id. in art. حرب:) and كَشَفَتِ الحَرْبُ عَنْ سَاقٍ, [as also شَمَّرَتْ عَنْ سَاقِهَا,] i. e. (assumed tropical:) The war, or battle, became vehement. (Jel in lxviii. 42.) And in like manner, وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ, (K, TA,) in the Kur [lxxv. 29], (TA,) means (assumed tropical:) And the affliction of the present state of existence shall be combined with that of the final state: (K, TA:) or it means when the [one] leg shall be inwrapped with the other leg by means of the grave-clothes. (TA.) One says also, قَامَ القَوْمُ عَلَى سَاقٍ (assumed tropical:) The people or party, became in a state of toil, and trouble, or distress. (TA.) And قَرَعَ لِلْأَمْرِ سَاقَهُ, [originating from one's striking the shin of his camel in order to make him lie down to be mounted; lit. He struck his shank for the affair;] meaning (assumed tropical:) he prepared himself for the thing, or affair; syn. تَشَمَّرَ: (JK:) or he was, or became, light, or active, and he rose, or hastened, to do the thing; or (assumed tropical:) he applied himself vigorously, or diligently, or with energy, to the thing, or affair; i. q. شَمَّرَ لَهُ [q. v.]; (TA;) or تَجَرَّدَ لَهُ. (A and TA in art. قرع [q. v.: see also ظُنْبُوبٌ, in several places].) [It is also said that] أَوْهَتْ بِسَاقٍ means كِدْتُ

أَفْعَلُ [i. e. I nearly, or almost, did what I purposed: but this explanation seems to have been derived only from what here, as in the TA, immediately follows]: Kurt says, describing the wolf, وَلٰكِنِّى رَمَيْتُكَ مِنْ بَعِيدٍ

فَلَمْ أَفْعَلْ وَقَدْ أَوْهَتْ بِسَاقِ [i. e., app., But I shot at thee from afar, and I did not what I purposed, though it (the shot, الرَّمْيَةُ, I suppose, being meant to be understood,) maimed a shank: which virtually means, though I nearly did what I purposed: the poet, I assume, says اوهت بساق for the sake of the measure and rhyme, for أَوْهَتْ سَاقًا: see what is said, in the explanations of the preposition بِ, respecting the phrase وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ]. (TA.) b2: By a secondary application, سَاقٌ signifies (assumed tropical:) [A greave; i. e.] a thing that is worn on the ساق [or shank] of the leg, made of iron or other material. (Mgh.) b3: Also (tropical:) [The stem, stock, or trunk, i. e.] the part between the أَصْل [here meaning root, or foot, (though it is also syn. with ساق in the sense in which the latter is here explained,)] and the place where the branches shoot out; (TA;) or the support; (Msb;) or the جِذْع; (S, K;) of a tree, or shrub: (S, Msb, K, TA:) pl. [of mult.]

سُوقٌ (Msb, TA) and سُوقٌ and سُوُوقٌ and سُؤُوقٌ and [of pauc.] أَسْوُقٌ and أَسْؤُقٌ. (TA.) It is related in a trad. of Mo'áwiyeh, that a man said, I applied to him to decide in a litigation with the son of my brother, and began to overcome him therein; whereupon he said, Thou art like as Aboo-Duwád says, أَنَّى أُتِيحَ لَهُ حِرْبَآءُ تَنْضُبَةٍ

لَا يُرْسِلُ السَّاقَ إِلَّا مُمْسِكًا سَاقَا [Whencesoever, or however, a preparation is made for him, to catch him, he is like a chameleon of a tree of the kind called تَنْضُب, he will not loose the stem thereof unless grasping a stem]: he meant that no plea of his came to nought but he clung to another; likening him to the chameleon, which places itself facing the sun, and ascends half-way up the tree, or shrub, then climbs to the branches when the sun becomes hot, then climbs to a higher branch, and will not loose the former until it grasps the other. (O, TA. *) b4: [Hence, perhaps, as it seems to be indicated in the O,] one says, وَلَدَتْ فُلَانَةُ ثَلَاثَةَ بَنِينَ عَلَى سَاقٍ, (K, [in the copies of which, however, I find ثَلَاثَ put for ثَلَاثَةَ,]) or عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ, (S,) or وَاحِدَةٍ, (O,) i. e. (tropical:) Such a woman brought forth three sons, one after another, without any girl between them: (S, O, K, TA:) so says ISk: and وُلِدَ لِفُلَانٍ ثَلَاثَةُ

أَوْلَادٍ سَاقًا عَلَى سَاقٍ, i. e. (tropical:) Three children were born to such a one, one after another. (TA.) and بَنَى القَوْمُ بُيُوتَهُمْ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ (assumed tropical:) [The people, or party, built their houses, or constructed their tents, in one row or series]. (TA.) b5: سَاقٌ also signifies (assumed tropical:) The soul, or self; syn. نَفْسٌ: hence the saying of 'Alee (in the war of the [schismatics called] شُرَاة), لَابُدَّ لِى مِنْ قِتَالِهِمْ وَلَوْ تَلِفَتْ سَاقِى (assumed tropical:) [There is not for me any way of avoiding combating them, though my soul, or self, should perish by my doing so]. (Abu-l-' Abbás, O, TA.) So too in the saying, قَدَحَ فِى سَاقِهِ [as though meaning (tropical:) He cankered his very soul]: (IAar, TA in art. قدح:) [or] he deceived him, and did that which was displeasing to him: (L in that art.:) or (tropical:) he impugned his honour, or reputation; from the action of canker-worms (قَوَادِح) cankering the stem, or trunk, of a shrub, or tree. (A in that art.) A2: سَاقُ حُرٍّ [is said to signify] The male of the قَمَارِىّ [or species of collared turtle-doves of which the female is called قُمْرِيَّةٌ (see قُمْرِىٌّ)]; (S, Msb, K;) i. e. the وَرَشَان: (S, Msb:) the former appellation being given to it as imitative of its cry: (As, K:) it has neither fem. nor pl.: (AHát, TA:) or السَّاقُ is the pigeon; and الحُرُّ, its young one: (Sh, K:) the poet Ibn-Harmeh uses the phrase كَسَاقِ ابْنِ حُرٍّ. (O, TA.) [See more in art. حر.]

سَوْقٌ: see سِيَاقٌ.

سُوقٌ [A market, mart, or fair;] a place in which commerce is carried on; (ISd, Msb, TA;) a place of articles of merchandise: (Mgh, TA:) so called because people drive their commodities thither: (TA:) [in the S unexplained, and in the K only said to be well-known:] of the fem. gender, and masc., (S, Mgh, Msb, K, *) the former in the dial. of the people of El-Hijáz, and the latter in that of Temeem, (S and Msb voce زُقَاقٌ, q. v.,) the former the more chaste, or the making it masc. is a mistake: (Msb:) pl. أَسْوَاقٌ: (TA:) the dim. is ↓ سُوَيْقَةٌ [with ة, confirming the opinion of those who hold سُوقٌ to be only fem.]: also signifying merchandise, syn. تِجَارَةٌ; as in the phrase, جَاءَتْ سُوَيْقَةٌ [Merchandise came]. (TA.) b2: [Hence,] سُوقُ الحَرْبِ (tropical:) The thickest, or most vehement part (حَوْمَة) of the fight; (S, K, TA;) and so الحَرْبِ ↓ سُوقَةُ; i. e. the midst thereof. (TA.) سَوَقٌ Length of the shanks: (S, K:) or beauty thereof: (K:) or it signifies also beauty of the shank. (S.) سَاقَةٌ (tropical:) The rear, or hinder part, of an army: (S, Mgh, K, TA:) pl. of ↓ سَائِقٌ; being those who drive on the army from behind them, and who guard them: (TA:) or as though pl. of سَائِقٌ, like as قَادَةٌ is of قَائِدٌ. (Mgh.) And hence, سَاقَةُ الحَاجِّ (tropical:) [The rear of the company of pilgrims]. (TA.) سُوقَةٌ (assumed tropical:) A subject, and the subjects, of a king; (K, TA;) so called because driven by him; (TA;) contr. of مَلِكٌ; (S, Mgh, Msb;) whether practising traffic or not: (Mgh:) not meaning of the people of the أَسْوَاق [or markets], as the vulgar think; (Msb;) for such are called سُوقِيُّونَ, sing.

سُوقِىٌّ: (Ham p. 534:) it is used alike as sing. and pl. (S, Mgh, Msb, K) and dual (Mgh, Msb) and masc. and fem.: (S, K:) but sometimes it has سُوَقٌ for its pl. (S, K.) A2: سُوقَةُ الطُّرْثُوثِ [in the CK, erroneously, التُّرْثُوثِ] The part of the [plant called] طرثوث that is below the نِكْعَة [or نَكَعَة or نُكَعَة, which is the head from the top to the extent of a finger, or the flower at the head thereof]; (O, K;) sweet and pleasant: so says Ibn-' Abbád: (O:) AHn says [of the طرثوث], it is like the penis of the ass, and there is no part of it more pleasant, nor sweeter, than its سوقة; which is in some instances long; and in some, short. (TA.) A3: See also سُوقٌ, last sentence.

سُوقِىٌّ [Of, or relating to, the سُوق, or market]. Its pl., سُوقِيُّونَ, means The people of the سُوق (Ham p. 534.) b2: [Hence,] أَدِيمٌ سُوقِىٌّ A skin, or hide, prepared, or dressed; in a good state: or not prepared or dressed: it is ascribed to the vulgar: and there is a difference of opinion respecting it: the second [explanation, or meaning,] is that which is commonly known. (TA.) سَوِيقٌ Meal of parched barley (شَعِير), or of [the species thereof, or similar grain, called] سُلْت, likewise parched; and it is also of wheat; but is mostly made of barley (شعير); (MF, TA;) what is made of wheat or of barley; (Msb, TA;) well known: (S, Msb, K, TA:) [it is generally made into a kind of gruel, or thick ptisan, being moistened with water, or clarified butter, or fat of a sheep's tail, &c.; (see لَتَّ;) and is therefore said (in the Msb in art. حسو and in the KT voce أَكْلٌ, &c.,) to be supped, or sipped, not eaten: but it is likewise thus called when dry; and in this state is taken in the palm of the hand and conveyed to the mouth, or licked up: (see حَافّق, and قَمِحَ:) it is also made of other grains beside those mentioned above; and of several mealy fruits; of the fruit of the Theban palm; (see حَتِىٌّ;) and of the carob; (see خَرُّوبٌ;) &c.:] it is also, sometimes, with ص: so says IDrd in the JM: and he adds, I think it to be of the dial. of Benoo-Temeem: it is peculiar to that of Benul-' Ambar: (O, TA:) the n. un. [meaning a portion, or mess, thereof] is with ة: (AAF, TA in art. جش:) and the pl. is أَسْوِقَةٌ. (TA.) b2: and Wine: (AA, K:) also called سَوِيقُ الكَرْمِ. (AA, TA.) سِيَاقٌ [an inf. n. of 1 (q. v.) in several senses. b2: As a subst., properly so termed,] (tropical:) A dowry, or nuptial gift; (K, TA;) as also ↓ سَوْقٌ [which is likewise originally an inf. n.: see 1]. (TA.) b3: [Also, as a subst. properly so termed, (assumed tropical:) The following part of a discourse &c.; opposed to سِبَاقٌ: you say سِبَاقُ الكَلَامِ وَسِيَاقُهُ (assumed tropical:) the preceding and following parts of the discourse; the context, before and after: see, again 1. And (assumed tropical:) The drift, thread, tenour, or scope, of a discourse &c.]

سُوَيْقَةٌ dim. of سَاقٌ, q. v.: (Msb, TA:) A2: and of سُوقٌ, also, q. v. (TA.) سَوَّاقٌ: see سَائِقٌ.

A2: Also A seller, and a maker, of سَوِيق. (Mgh.) سُوَّاقٌ Long in the سَاق [or shank]. (AA, K. [See also أَسْوَقُ.]) b2: And (assumed tropical:) Having a سَاق [or stem]; applied to a plant. (Ibn-Abbád, K.) b3: And (assumed tropical:) The طَلْع [or spadix] of a palm-tree, when it has come forth, and become a span in length. (K.) سَائِقٌ [Driving, or a driver;] the agent of the verb in the phrase سَاقَ المَاشِيَةَ: as also ↓ سَوَّاقٌ (S, K) in an intensive sense [as meaning Driving much or vehemently, or a vehement driver]: (S, TA:) pl. of the former سَاقَةٌ, q. v. (TA.) مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ, in the Kur [l. 20], is said to mean Having with it a driver to the place of congregation [for judgment] and a witness to testify against it of its works: (TA:) i. e. an angel driving it, and another angel testifying of its works: or an angel performing both of these offices: or a writer of evil deeds and a writer of good deeds: or its own person, or its consociate [devil], and its members, or its works. (Bd.) سَيِّقٌ, [originally سَيوِْقٌ,] (assumed tropical:) Clouds (سَحَابٌ, Az, As, S, K) driven by the wind, (Az, As, S,) containing no water, (Az, S, K,) or whether containing water or not. (As.) سَيِّقَةٌ, [a subst. formed from the epithet سَيِّقٌ by the affix ة,] originally سَيْوِقَةٌ, (TA,) Beasts (دَوَابّ) driven by the enemy; (S, K;) like وَسِيقَةٌ: so in a verse cited voce جَبَأَ: (S:) or a number of camels, of a tribe, driven away together, or attacked by a troop of horsemen and driven away. (Z, TA.) b2: [Hence,] one says, المَرْءُ سَيِّقَةُ القَدَرِ (assumed tropical:) [Man, or the man, is the impelled of destiny]; i. e. destiny drives him to that which is destined for him, and will not pass him by. (TA.) b3: سَيِّقَةٌ signifies also An animal by means of which [in the O بِهَا for which فِيهَا is erroneously put in the K,] the sportsman conceals himself, and then shoots, or casts, at the wild animals: (O, K:) like قَيِّدَةٌ: (A in art. قود:) said by Th to be a she-camel [used for that purpose]: (TA:) [so called because driven towards the objects of the chase: see دَرِيْئَةٌ:] pl. سَيَائِقُ. (K.) [See also مِسْوَقٌ.]

أَسْوَقُ A man (S, * TA) long in the shanks: (S, K: [see also سُوَّاقٌ:]) or thick in the shanks: (IDrd, TA:) or it signifies, (K,) or signifies also, (S,) beautiful in the shank or shanks, (S, K,) applied to a man: and so سَوْقَآءُ applied to a woman: (S:) Lth explains the latter as meaning a woman having plump shanks, with hair. (TA.) إِسَاقَةٌ (Lth, O, K, in the CK اَسَاقة,) The strap of the horse's strirrup. (Lth, O, K.) بَعِيرٌ مِسْوَقٌ, (JK, O, and TA as from the Tekmileh,) or مُسْوِقٌ, like مُحْسِنٌ, (K, [but this I think to be a mistake,]) means الَّذِى يُسَاوقُ الصَّيْدَ [i. e. (tropical:) A camel that vies with the animals of the chase in driving on, or in strength]; (JK, O, K;) so says Ibn-' Abbád: (O:) accord. to the L, a camel by means of which one conceals himself from the animals of the chase, to circumvent them. (TA. [See also سَيِّقَةٌ, last signification.]) مِسْوَقَةٌ A staff, or stick, with which cattle are driven: pl. مَسَاوِقُ: perhaps post-classical.]

مُنْسَاقٌ i. q. تَابِعٌ [app. as meaning (assumed tropical:) A follower, or servant; as though driven]. (Ibn-' Abbád, O, K.) b2: And (assumed tropical:) A relation; syn. قَرِيبٌ. (Ibn-' Abbád, O, K.) b3: And عَلَمٌ مُنْسَاقٌ (assumed tropical:) A mountain extending along the surface of the earth. (Ibn-' Abbád, O, K *)
سوق
! الساقُ: ساقُ القَدَم، وَهِي من الإنْسانِ مَا بينَ الكَعْبِ واَلركْبَةِ مُؤَنَّث، قالَ كَعْبُ بنُ جُعيل:
(فإِذا قامَت إِلى جاراتِها ... لاحَتِ السّاقُ بخَلْخالٍ زَجِلْ)
وَمن الْخَيل والبِغالِ والحَمِيرِ والإبِل: مَا فَوْقَ الوَظِيفِ، ومِنَ البَقَرِ والغَنَم والظِّباءَ: مَا فَوْقَ الكُراع، قالَ قَيْسٌ:
(فعَيْناكِ عَيناهَا وجيدُكِ جِيدُها ... ولكِن عَظْمَ الساقِ مِنْكِ رَقِيقُ) ج: {سُوقٌ بالضَّم، مثلُ دارٍ ودُورٍ، وَقَالَ الجوْهَرِيُّ: مثل أَسَد وأُسد} وسِيقان مثلُ جارٍ وجِيرانٍ {وأَسْؤُقٌ مثلُ كاسٍ وأكْؤُسٍ، قالَ الصاغانِي: هُمِزَتِ الواوُ لتَحْمِلَ الضَّمَّةَ وَفِي التَّنْزِيلِ: فطَفِقَ مَسْحاً} بالسوقِ والأعْناقِ وَفِي الحَدِيثِ: واسْتَشِبوا على {سُوقِكُم، وقالَ جَزْء أَخُو الشَّمّاخ يَرثِي عُمَرَ رضِيَ اللهُ عَنهُ:
(أبَعدَ قَتِيلٍ بالمَدِينَةِ أَظْلَمَتْ ... لَهُ الارْضُ تَهْتَزُّ العِضاهُ} بأسْؤُقِ)
وأنْشَدَ ابنُ بَرِّي لسَلامَةَ بنِ جَنْدَلٍ:
(كأنَّ مُناخاً من قُنُون ومَنْزِلاً ... بحَيْثُ التَقَيْنَا مِنْ أكُفٍّ {وأَسْؤُقِ)
وَقَالَ رُؤْبَةُ: والضرْبُ يُذْرِى أذْرُعاً} وأَسْؤُقَا وقولُه تَعالى: يَوْمُ يُكْشَف عَن {سَاق أَي: عَنْ شِدّةٍ كَمَا يُقال: قامَتِ الحَرْبُ عَلَى} ساقٍ، قَالَ ابْن سِيدَه: ولَسْنا نَدْفَعُ مَعَ ذلِكَ أنَّ السّاقَ إِذا أَرِيدَتْ بهَا الشِّدَّةُ فإِنّما هِيَ مُشَبَّهَة {بالساق هَذه الّتي تَعْلُو القَدَمَ، وأَنَّه إِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لأنُّ السّاقَ هِيَ الحامِلَةُ للجُمْلَةِ والمُنْهِضَةُ لَهَا، فذُكِرَت هُنا لذلِكَ تَشْبِيهاً وتَشْنِيعاً، وعَلَى هَذَا بَيْتُ الحَماَسةِ لجَدِّ طَرَفَةَ:
(كَشَفَت لَهُم عَن} ساقِها ... وبَدَا من الشَّرِّ الصراحُ)
وَفِي تَفْسِيرِ ابنِ عَبّاد ومُجاهِد: أَي يُكْشَفُ عَن الأمرِ الشَّدِيدِ.
وقولُه تعالَى: التَفَّتِ السّاقُ {بالسّاقِ أَي: التَفَّ آخِرُ شِدة الدُّنْيَا بأولِ شِدةِ الآخِرَةِ، وقِيلَ: التَفتْ} ساقُه بالأخرَى إِذا لُفُّتا بالكَفَنِ.
وقالَ ابنُ الانْباريّ: يَذْكُرُونَ السّاقَ إِذا أَرادوا شِدًّةَ الأمرِ، والإخْبارَ عَن هَوْلِهِ كَمَا يُقال: الشَّحِيحُ يَدُه مَغْلُولَةٌ، وَلَا يَدَ ثَمَّ وَلَا غُلَّ، وإِنّما هُوَ مَثَلٌ فِي شِدَّةِ البُخْلِ،)
وكذلِك هَذَا، لَا ساقَ هُناك وَلَا كَشْفَ، وأصْلُه أَنّ الإِنْسانَ إِذا وَقَع فِي شِدَّةٍ يُقالُ: شَمَّرَ ساعِدَه، وكَشَف عَن {ساقِه، للاهْتِمام بذلِكَ الأمْرِ العَظِيم، قالَ ابنُ سِيدَه: وَقد يَكُونُ يُكْشَفُ عَن ساقٍ لانَّ الإنْسانَ إِذا دَهَمَتْهُ شِدَّةٌ شَمَّرَ لَها عَن ساقَيْهِ، ثُمَّ قِيلَ للأمْرِ الشَّدِيدِ: ساقٌ، وَمِنْه قَوْلُ دُرَيْدٍ: كَمِيشُ الإِزارِ خارِجٌ نِصْفُ ساقِهِ أَرادَ: أَنه مُشَمِّرٌ جاد، وَلم يُرِدْ خُرُوج السّاقِ بعَيْنِها.
وَمن المَجازِ: وَلَدَتْ فُلانَةُ ثَلاثَةَ بَنِينَ على ساقٍ واحِدٍ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي العُبابِ: واحِدَةٍ، أَي: مُتَتابِعَةً بعضُهم عَلَى إِثْرِ بَعض لَا جارِيَةَ بَيْنَهُم نَقَلَه الجَوْهَريُّ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ السِّكِّيتِ، وقالَ غيرُه: وُلِدَ لفُلانٍ ثَلاثَةُ أَولادٍ} ساقاً على ساقٍ، أَي: واحِدًا فِي إِثْرِ واحِد.
{وساقُ الشجَرةِ: جِذْعُها كَمَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ مَجازٌ، وقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ أصْلِها إِلى مَشْعَبِ أَفْنانِها، وَفِي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ: إِنَّ رَجُلاً قالَ: خاصَمْتُ إِليه ابنَ أَخِي، فجَعَلْتُ أَحُجًّه، فقالَ: أَنْتَ كَمَا قالَ أبُو دوادٍ:
(أَنى أتِيحَ لَهُ حِرْباءُ تَنْضُبَة ... لَا يُرْسِلُ السّاقَ إِلاّ مُمْسِكاً} ساقَا)
أَرادَ: لَا تَنْقَضي لَهُ حُجَّةٌ إِلاّ تَعَلَّقَ بأخرىَ، تَشْبِيهاً بالحِرْباءَ، والأصْل فيهِ أنَّ الحِرْباء يَسْتَقْبِلُ الشمسَ ثمَّ يَرْتَقِي إِلى غُصْن أَعْلَى مِنْه، فَلَا يُرْسِلُ الأَوَّلَ حَتّى يَقْبِضَ على الآخَرِ.
! وساقُ حُر: ذَكَرُ القَمارِيِّ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأنْشَدَ للكُمَيْتِ: (تَغْرِيد ساقٍ عَلَى ساقٍ يُجاوِبها ... من الهَواتِفِ ذاتُ الطَّوْقِ والعُطُل)
عَنَى بالأولِ الوَرَشَان، وبالثانِي ساقَ الشجَرَةِ.
قلتُ: ومثلُه قولُ الشَّمّاخ:
(كادَتْ تساقِطُنِي والرَّحلَ إِذ نطقت ... حَمامَة فدَعَتْ ساقاً على ساقِ)
قالَ الأصْمَعِيُّ: سمي بهِ لأنَّ حِكايَةَ صَوْتِه ساقُ حُر قالَ حُمَيْدٌ رضِيَ اللهُ عَنهُ:
(وَمَا هاجَ هَذا الشوقَ إِلاّ حَمامَة ... دَعَتْ ساقَ حُرٍّ فِي حَمام تَرَنَّما)
وذَكَر أَبو حاتِمٍ فِي كِتابِ الطَّيرِ عَقِيبَ ذَكَرِ القمْرِيِّ قالَ: إِنّه يَضْحَكُ، كَمَا يَضْحَكُ الإنْسانُ، {وسَاق حُر كالقمريِّ يَضْحَكُ أيْضاً، وسُمِّيَ بصِياحِه ساقَ حُر، وَلَا تأنيثَ لَهُ وَلَا جَمْعَ، وقالَ السُّكَّرِي: القُمْريُّ والصلصل وَمَا أشبَهَهُما تسَمَيها العَرَبُ الحَمامَ، وَهُوَ ساقُ حُر، ويُعّال: ساقُ حُر أَبُوهنَّ الأولُ،)
وإِنِّ أَصْواتَهن إِنَّما هَي نَوْحٌ، وَمِنْه قَوْل ابنِ هَرْمَةَ:
(وَلَا بالذِي يَدْعُو أَباً لَا يُجِيبه ... } كساقِ ابْنِ حر والحَمام المُطَوقِ)
وقالَ خَديجُ بن عَمْرٍ وأَخو النجاشِيِّ:
(سأبْكِي عَلَيْهِ مَا بَقِيتُ وَراءَه ... كَمَا كانَ يَبْكِي سَاق حر حلائِلَهْ)
أَو {السّاقُ: الحَمامُ، والحُر فَرْخُها نَقَله شَمِرٌ عَن بَعض.
} وسَاق: ع فِي قَوْلِ زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى:
(عَفَا من آلِ لَيْلَى بَطْنُ ساقٍ ... فأكْثِبهُ العَجالِزِ فالقَصِيم)
ويُقال لَهُ ساقُ الرِّجْلِ.
وساقُ الفَرْوِ، أَو سَاق الفَرْوَيْن: جَبَلٌ لأسَد، كأنهُ قَرْنُ ظَبْيٍ قالَ:
(أقْفَرَ من خَوْلَةَ ساقُ الفَرْوَيْن ... فحَضنٌ فالرُّكْنُ من أَبانَيْن)
وساقُ الفَرِيدِ: ع قالَ الحُطَيْئَةُ:
(فتَبَّعْتُهُمْ عَيْنَي حَتَّى تَفَرَّقَتْ ... مَعَ اللَّيْلِ عَنْ ساقِ الفَرِيدِ الحَمائِلُ)
{والساقَةُ: حِصْنٌ باليَمَنِ من حُصُونِ أبيَن.
} وساقُ الجِواء: ع آخر.
{وساقَةُ الجَيْشِ: مؤَخرُه نَقَله الجَوْهَرِي وَهُوَ مَجازٌ، وَمِنْه الحَدِيث: طُوبَى لعبْد آخِذٍ بعِنانِ فَرَسه فِي سَبِيلِ اللهِ أشْعَثَ رًأسُه، مُغْبَرَّةٍ قَدَماهُ، إنْ كَانَ فِي الحِراسَةِ كانَ فِي الحِراسةِ، وإنْ كانَ فِي} السّاقَةِ كانَ فِي السّاقَةِ، إِن اسْتَأذَنَ لم يُؤذَن لَهُ، وإِن شَفَع لَم يشفع.
{والسّاقَةُ: جمعُ} سائِقٍ، وهُم الذينَ {يَسُوقُونَ الجَيْشَ الغُزاةَ، ويكونُونَ من ورائِهم، يَحْفَظُونَه، وَمِنْه} ساقَةُ الحاجِّ.
{وساقَ الماشِيَةَ} سَوْقاً {وسِياقَةً بالكَسر} ومَساقاً {وسَيَاقاً كسَحابٍ،} واسْتاقَها {وأَساقَها} فانْساقَتْ فَهُوَ {سائِقٌ} وسَوّاقٌ كشَدّادٍ، شُدِّدَ للمبالَغَةِ، قَالَ أَبو زُغْبَةَ الخارِجي، وقِيلَ للحُطَم القَيْسِيِّ:
(قد لَفها الليلُ {بسَواقٍ حُطَم ... لَيْسَ براعِي إِبِل وَلَا غَنَمْ)
وقولُه تَعالى: إلَى رَبكَ يَومَئذٍ} المَساقُ وقولُه تَعالى: مَعَها {سائِقٌ وشَهِيدٌ قيل:} سائِقٌ {يَسُوقُها إِلى المَحْشَرِ، وشهِيد يَشهَدُ عَلَيْها بعَمَلِها، وأنْشَدَ ثَعلَبٌ:) لَوْلا قُرَيشٌ هَلَكَتْ مَعَد} واسْتاقَ مالَ الأضْعَفِ الأشَد وِفِي الحَدِيثِ: لَا تَقُومُ السّاعَةُ حَتى يَخْرُجَ رَجُلٌ من قَحْطانَ {يَسْوقُ النّاسَ بعَصاهُ، هُوَ كِنايَة عَن اسْتِقامَةِ النّاسِ وانْقِيادِهم لَهُ واتِّفاقِهِم عَلَيْه، وَلم يُرِد نَفْسَ العَصا، وإِنَّما ضَرَبَها مَثَلاً لاسْتِيلائِه عليهِم، وطاعَتِهِم لَهُ إِلاّ أَنَّ فِي ذِكْرِها دَلالةً على عَسْفِه بِهِم، وخُشونَتِه عَلَيْهِم.
وَمن المَجازِ:} ساقَ المَرِيضُ {يَسُوقُ} سَوْقاً {وسِياقاً ككِتاب: إِذا شَرَعَ فِي نَزْعِ الروحِ كَذَا فِي العُبابِ، واقْتَصَر الجَوْهَرِي عَلَى} السِّياقِ، ويُقال أيْضاٌ: ساقَ بنَفْسِه {سِياقاً نَزَع بِها عِنْد المَوتِ، وتقولُ: رَأَيْتُ فُلاناً} يَسُوقُ {سُوُوقا كقُعُودٍ، وقالَ الكِسائي: هُوَ يَسُوقُ نَفْسَه، ويَفِيظُ نَفْسَه، وقالَ ابْن شُمَيْل: رأيْتُ فُلاناً} بالسوْقِ، أَي: بالمَوتِ {يُساقَ} سَوْقاً، وإِنّ نَفسَه {لتسَاقُ وأصل} السِّياقِ {سواق، قُلِبَت الْوَاو يَاء لكَسرَةِ السِّينِ.
(و) } ساقَ فُلاناً {يَسُوقُه} سَوْقاً: أصابَ {ساقَهُ نَقَلَه الجَوْهَرِي.
وَمن المَجازِ:} ساقَ إِلى المَرْأَة مَهْرَها وصَداقَها {سِياقاً: أَرْسَلَه} كأساقَه وإِن كانَ دَراهِمَ أَو دَنانِيرَ لأنَّ أصْلَ الصَّداقِ عندَ العَرَبِ الإبِل، وَهِي التِي {تُساقُ، فاسْتُعْمِلَ ذلِكَ فِي الدِّرْهَم والدِّينارِ وغَيْرِهِما، ومِنْه الحَدِيثُ: أَنه قالَ لعَبْدِ الرحْمنِ وَقد تَزَوجَ بامْرَأَة من الأنْصارِ مَا} سُقتَ إِلَيْها أَي: مَا أَمهَرتَها وَفِي رِوايَة مَا سُقْتَ مِنها بمَعْنَى البَدَلِ.
ونَجْمُ الدِّينِ مُحَمدُ بنُ عُثمان ابنِ {السائِقِ الدِّمَشْقي وأَخُوه علاءُ الدِّينِ عَلِي، حَدثا، الأخيرُ سَمِعَ من الرَّشِيدِ بنِ مَسْلَمَةَ.
وَمن المَجازِ:} السِّياقُ ككِتابٍ: المَهْرُ، لأَنهم إِذا تَزَوَّجُوا كانُوا {يَسوقُونَ الإبلَ والغَنَمَ مَهْراً، لأنًّها كانَت الغالبِ على أَموالِهِم، ثُمَّ وُضِعَ} السِّياق موضِعَ المَهْرِ وَإِن لَم يَكن إبِلاً وغَنَماً.
{والأسْوَقُ من الرجالِ: الطوِيل} السّاقَيْنِ نَقَلَه الجَوْهَري وقالَ ابنُ دُرَيْد: الغَلِيظُ السّاقَينِ أَو حَسَنُهما، وَهِي {سَوقاءُ حَسَنَةُ} السّاقَيْنِ، وقالَ اللَّيثُ: امْرَأَةٌ {سَوْقاءُ تارَّةُ السّاقَيْنِ ذاتُ شَعر والــاسمُ} السَّوَقُ، مُحَرَّكَةً قالَ رُؤبةُ: قُب مِنَ التَّعْداءَ حُقْبٌ فِي {سَوَقْ} والسَّيِّقَةُ، ككَيِّسَةٍ: مَا {اسْتاقَهُ العَدُو من الدّوابِّ مثلُ الوَسِيقَةِ، أَصْلُها سَيوِقَةٌ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ هِيَ الطَّرِيدَةُ الَّتِي يَطْرُدُها من إِبِلِ الحَيِّ، وأَنْشَدَ الجَوهَرِيًّ للشاعِرِ، وَهُوَ نُصَيْب ابْن رَبَاح:)
(فَما أَنا إِلاّ مِثْلُ} سَيِّقَةِ العِدا ... إِن اسْتَقدمَتْ نَحْرٌ وإِن جَبَأتْ عَقْرُ)
وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: {السَّيِّقَةُ: الدَّرِيئة يَسْتَتِرُ فِيهَا الصّائِدُ، فيَرْمِي الوَحْشَ. وقالَ ثَعْلَبٌ: السَّيِّقَةُ: النّاقَةُ ج:} سيائِقُ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: {السَّيِّقُ، ككَيِّس: السَّحابُ} تَسُوقُه الرِّيحُ وَلَا مَاء فِيهِ كَمَا فِي الصِّحاح، وقالَ ابنُ دُرَيْد: الجَفْلُ من السَّحابِ هُوَ الَّذِي قَدْ هَراقَ ماءَهُ، وقالَ الأصمَعِيُّ: السَّيِّقُ من السَّحابِ: مَا طَرَدَتْهُ الرِّيحُ كانَ فِيهِ مَاء أَو لَمْ يَكُنْ.
{والسوقُ بالضَّمِّ م مَعْرُوفَة، وَلذَا لم يَضْبِطْهُ، قَالَ ابنُ سِيدَه: هِيَ الَّتي يُتَعامَلُ فِيها تُذَكَّرُ وتؤَنَّثُ، وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ:} السُّوقُ معروفةٌ، تُؤنّث وتُذكرّ، وأصلُ اشتقاقِها من {سَوْقِ النّاسِ بضائِعَهُم إِليها، مُؤَنَّثَةٌ وتذَكَّرُ. وَقد سَبَقَ عَن الجَوْهَرِيِّ فِي زقق أَنّ أهْلَ الحِجازِ يُؤَنِّثُونَ} السُّوقَ والسَّبِيلَ والطَّرِيقَ والصراطَ والزُّقاقَ والكَلاَّءَ وَهُوَ {سُوقُ البَصْرَةِ، وتَمِيم تُذَكِّرُ الكُلَّ. قلتُ: وشاهِدُ التَّذْكِيرِ قَوْلُ رَجُل أَخَذَه سُلطانٌ فجَلَدَه وحَلَّقَه:
(ألَمْ يَعِظِ الفتيانَ مَا صارَ لِمتِى ... } بسُوقٍ كَثِيرٍ رِيحُهُ وأَعاصِرُه) (عَلَونِي بمَعْصُوبٍ كأَن سَحِيفَهُ ... سَحِيفُ قُطامِيٍّ حَماماً يُطايِرُه)
وأنْشَدَ أَبُو زَيدٍ فِي التّأنِيثِ: إِنَيّ إِذا لَمْ يُنْدِ حَلْقاً رِيقُه ورَكَدَ السَّبُ فقامَت {سُوقُه طَبًّ بإِهْداءَ الْخَنَا لبيقه والجَمعُ} أَسْواقٌ.
{وسُوقُ الحَرْبِ: حَوْمَةُ القِتالِ وَكَذَا} سوقَتُه، أَي: وَسَطُه، يقالُ: رَأيْتُه يَكُرُّ فِي {سُوقِ الحَرْبِ، وَهُوَ مَجازٌ.} وسُوقُ الذَّنائِبِ: ة، بزَبِيدَ دونَها {وسُوقُ الأربِعاءَ: د، بخُوزِسْتانَ. (و) } سُوقُ الثُّلاثاءَ: مَحَلَّة ببَغْدادَ.
وسُوقُ حَكَمَةَ محركَةً: ع بالكُوفَةِ.
وسُوقُ وَرْدانَ: مَحَلةٌ بمِصْرَ نُسِبَتْ إِلَى وَردانَ مولَى عَمْرِو بن العاصِ. وسُوقُ لِزام د، بإِفْرِيقِيَّةَ، وسُوقُ العَطَشِ: حًلَّةٌ ببَغْدادَ سُمِّيَتْ لأنَّه لمّا بُنِي قالَ المَهْدِي: سَمُّوهُ سُوقَ الرّيِّ، فغلبَ عَلَيْهِ سوقُ العَطَشِ. وبِها وُلِدَ الحُسَينُ بنُ عُلِيِّ بنِ الحُسَنِ ابنِ يُوسُفَ، جَد الوَزِيرِ أَبِي القــاسِم)
المَغْربِي، وأصلُهم من البَصْرَةِ، كَذَا فِي تارِيخَ حَلَب، لابْنِ العَدِيمَ.
{وسُوَيقَةُ، كجُهَيْنَةَ: ع قالَ:
(هَيْهاتَ مَنزلُنا بنَعْفِ} سُوَيْقَة ... كانَت مُبارَكَةً من الْأَيَّام)
وأنْشَدَ ابنُ درَيْدٍ للفَرَزْدَقِ:
(أَلَمْ تَرَ أنِّي يَوْمَ جَوِّ سُوَيْقَة ... بكيتُ فنادَتْنِي هُنَيْدةُ مالِيا)
وقالَ أَبو زَيْدٍ: سُوَيْقَةُ: هَضْبَةٌ طَوِيلَةٌ بحمِىَ ضَرِيَّةَ ببَطْنِ الريانِ، وإِيّاها عَنَى ذُو الرُّمَّةِ بقَوْلِه:
(لِأُدْمانَةٍ مَا بينَ وَحْشِ سُوَيْقَة ... وبَيْنَ الجبالِ العُفْرِ ذاتِ السّلاسِل) وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: سُوَيْقَةُ: جَبَلٌ بينَ يَنْبُعَ والمَدِينَةِ على ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام، وَبِه فُسِّرَ قولُ كُثَيِّرٍ:
(لعَمرِي لقد رُعْتُم غَداةَ {سُوَيْقَة ... ببَيْنِكُمُ يَا عَزَّ حَقَّ جَزُوع)
قالَ وسُوَيقَةُ أيْضاً: ع بالسَّيالَةِ قَرِيبٌ مِنْهَا، وَمِنْه قَوْلُ ابنِ هَرْمَةَ:
(عَفَتْ دارُها بالبُرْقَتَيْنِ فأَصْبَحَتْ ... سُوَيقَةُ مِنْهَا أَقْفَرَتْ فنَظِيمُها)
(و) } السُّوَيْقَةُ: ع، ببَطْنِ مَكَّةَ حَرَسَها اللهُ تَعالَى، مِمَّا يَلِي بابَ النَّدْوَةِ، مائِلاً إِلَى المَرْوَةِ.
والسوَيْقَةُ: ع بنَواحِي المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ، يَسْكُنه آلُ عَليِّ بنِ أبِي طالِبٍ رضِىَ اللهُ عَنهُ.
قلتُ: وأولُ من نَزَلَه يَحْيَى بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُوسَى الجَوْن بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الحَسَنِ بنِ الحَسَنِ، وَقد أعْقَبَ من رَجُلَيْن أَبِي حَنْظَلَة إِبراهِيمَ وَأبي داوُدَ مُحَمّد، ويُقال لَهُم: {السُّوَيْقِيون، فيهم عَدَدٌ كثِيرٌ ومَدَدٌ إِلَى الْآن، وتَفْصِيلُ ذلِكَ فِي المُشَجَّراتِ.
(و) } السًّوَيقَةُ: ع بمَرْوَ، مِنْهُ أَحمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ هَكَذَا فِي النسَخ، والصّوابُ أَبُو عَمْروٍ، ومُحَمَّدُ بن أَحْمَدَ ابنِ جَمِيلٍ المَروَزِيُّ! - السوَيْقِيًّ، سَمِعَ الإِمامَ أَبَا داوُدَ صاحِبَ السنَنِ.
والسوَيْقَةُ: ع بواسِطَ، مِنْهُ: أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرّحْمنِ بن مُحَمَّدِ ابنِ عَفِيف الواعِظُ الأدِيبُ هَكَذَا فِي سائِرِ النسَخ، وَهُوَ سَقَطٌ فاحِش، صوابُه مِنْهُ أَبو عِمْرانَ مُوسى بنِ عِمرانَ ابنِ مُوسى القَرّام السُّوَيْقِي، رَوَى عَن أبِي مَنْصُورٍ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ مُحَمّدِ بنِ عَفِيف البوشَنجِيِّ كَذَا حَقَّقَه الحافِظُ فِي التَبصِير، فتأَمَّل. والسوَيقَةُ: د بالمَغْرِبِ من بِجايَةَ بالقربِ من قَلْعَة بني حَمّادٍ.
والسوَيقَةُ: تِسعَةُ مَواضِعَ ببَغْدادَ مِنْهَا سُوَيقَةُ أبِي الوردِ.)
{والسوقَةُ بِالضَّمِّ خلافُ المَلِكِ، وهم الرَّعِية الَّتِي تَسُوسُها المُلُوكُ، سُموا} سُوقَةً، لأنَّ الملوكَ {يَسوقُونَهم} فيَنساقُونَ لَهُم للواحِدِ والجَمْع والمُذَكرِ والمُؤَنَّثِ قَالَه الأزْهَرِي والصاغاني، زادٌ صاحبُ اللِّسانِ: وَكثير من الناسِ يَظُن أَن {السُّوقَةَ أهلُ الأسواقِ، وأنْشَد الجَوهَري لنَهشَلِ بنِ حَريٍّ:
(ولَم تَر عَينِي} سُوقَةً مثلَ مالِكٍ ... وَلَا ملِكاً تُجبَى إِليهِ مَرازِبُه)
وقالتْ بنتُ النعمانِ بنِ المُنذِرِ. قلتُ: وَــاسْمــهَا حرَقَةُ:
(بَينا نَسُوسُ النَّاس والأمْرُ أَمْرُنا ... إِذا نَحْنُ فِيهم سوقَةٌ نَتَنَصّفُ)
أَي نَخْدُمُ الناسَ، قَالَ الصاغانِي: والبَيتُ مَخْرُوم.
أَو قَد يُجمَع {سُوَقاً كصُرَد وَمِنْه قَول زُهَيرِ بنِ أبِي سُلْمَى:
(يَطلُب شأو امرَأينِ قدماً حَسَناً ... نَالا الملوكَ وبَذّا هَذِه} السوَقَا)
كَمَا فِي الصِّحاح.
وقالَ ابنُ عَبّاد: {السوقَةُ: من الطُّرْثوثِ: مَا كانَ فِي أسْفَلِ النُّكَعَةِ حُلْوٌ طيب، وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ كأيرِ الحِمارِ، وَلَيْسَ فيهِ شَيءٌ أطيَبَ من} سُوقتِه وَلَا أحلَى، ورُبّما طالَ، ورُبّما قصرَ.
ومُحمدُ بنُ سُوقَةَ: تابِعيًّ هَكَذَا فِي النًّسخِ، والصوابُ:! وسُوقَةُ تابِعي، أَو مُحَمدُ بنُ سُوقَةَ من أَتباع التابِعِينَ، فَفِي كتابِ الثقاتِ لابْن حِبان: فِي التابِعِينَ: سُوقَةُ البَزّازُ، من أهل الكُوفَةِ، يَروي عَن عَمرِو بنِ حُرَيْث، رَوَى عَنهُ ابنُه مُحَمَّد، انْتهى. وكانَ مُحَمّد لَا يُحْسِنُ يَعْصَي اللهَ تَعالَى نَفَعنا الله بهِ، وقَرَأتُ فِي بَعْضِ المَجامِيع أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ عَلَيْهِ فَرآهُ يَعْجِنُ ودُمُوعُه تَتَساقَطُ، وَهُوَ يَقُول: لما قَلَّ مالِي جَفانِي إخْوانِي.
{والسوِيقُ، كأمِيرٍ: م مَعْرُوفٌ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَهُوَ نَصُّ ابنِ دُرَيْدٍ فِي الجَمْهَرةِ أَيْضاً، قَالَ: وَقد قِيلَ بالضّادِ أَيْضاً، قالَ: وأَحْسَبُها لُغَة لبَنِي تَمِيم، وَهِي لُغَة بني العَنْبر خَاصَّة والجَمْعُ} أسْوِقَةٌ، وقالَ غيرُه: هُوَ مَا يُتَّخَذُ من الحِنْطَةِ والشَّعِيرِ، ويُقالُ {لسَوِيقِ المُقْلِ: الحَتِيُّ،} ولسِوِيقِ النَّبْقِ: الفَتِى، وقالَ شَيْخُنا: هُو دَقِيقُ الشَّعيَرِ أَو السلْتِ المَقْلُوِّ، ويَكُونُ من القَمْح، والأكْثَرُ جَعْلُه من الشَّعِيرِ، وقالَ أَعرابِي يصِفُه: هُوَ عُدَّةُ المُسافِر، وطَعامُ العَجْلانِ، وبُلْغَةُ المَرِيضِ، وَفِي الحَدِيثِ: فلَمْ يجَدْ إِلاّ {سَوِيقاً فَلاكَ مِنْهُ.
وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: السَّوِيق: الخَمْر ويُقالُ لَهَا أَيْضاً: سَوِيق الكَرْم، وأنْشَدَ سِيبَوَيْهِ لزِيادٍ الأعْجَم:)
(تُكَلِّفُني} سَوِيقَ الكَرْم جَرْمٌ ... وَمَا جَرْم وَمَا ذاكَ {السَّوِيق)

(وَمَا عَرَفَتْ سوِيقَ الكَرْم جَرْم ... وَلَا أغْلَتْ بِهِ مُذْ قامَ} سُوقُ)
وثَنِيَّةُ السوِيقِ: عُقَيْبَة بينَ الخُلَيْصِ والقُدَيْدِ م مَعْرُوفَة.
{والسوّاقُ كزُنّار: الطَّوِيلُ} السّاقِ عَن أَبِي عَمْرٍ و، وأَنشَد للعَجّاج: بمُخْدِرٍ من المَخادِيرِ ذَكَر يَهْتَد روُمِيّ الحَدِيدِ المُسْتَمِرّ عَن الظَّنابيب وأَغْلالِ القَصَر هَذَّكَ سُوَّاقَ الحَصادِ المُخْتَضَرْ المُخْدِرِ: القاطِعُ، والحَصادُ: بَقْلَة. وقالَ ابنُ عَبّاد:! السُّوّاقُ: طلع النخلِ إِذا خرَجَ وصارَ شِبْراً.
وقِيلَ: {السُّوّاقُ: هُوَ مَا} سوقَ وصارَ على {سَاق من النَّبّتِ عَن ابْنِ عَبّاد.
قَالَ: وبَعِيرٌ} مُسوِق، كمُحْسِنٍ والذِي فِي التَّكْمِلَةِ: كمِنْبَرٍ، للَّذي {يساوِقُ الصَّيْدَ أَي: يُقاوِدُه، وَهُوَ مَجازٌ، والذِي فِي اللِّسانِ:} المِسْوَق: بَعِيرٌ يُسْتَتَرُ بِهِ من الصيْدِ ليَخْتِلَه.
وقالَ الليْثُ: {الأساقة: سير رِكابِ السرُوجِ.
قالَ غيرُه:} وأسَقْتُه إِبِلاً: جَعَلْتُه {يَسُوقُها أَو مَلَّكْتُه إِيّاها} يَسُوقُها، فيَكُون مَجازاً، وَفِي الصِّحاح: أعْطَيْتُه إِبِلاً يَسُوقُها.
{وسَوَّقَ الشَّجَرُ} تَسْوِيقاً: صارَ ذَا {ساقٍ كَذَا فِي العُبابِ، والأَوْلَى} سَوَّقَ النَّبْتُ، وَمِنْه قَول ذِي الرمةِ:
(لَها قَصَبٌ فَعْمٌ خِدالٌ كأنَّه ... {مُسَوِّقُ بَرْديٍّ على حائرٍ غَمْرِ)
وقالَ ابنٌ عَبّادٍ:} سَوَّقَ فُلاناً أَمْرَه: إِذا مَلكَه إِيّاه.
قَالَ: {والمُنْساقُ: التابِعُ والقَرِيبُ أَيضاً.
قَالَ: والعَلم} المُنساق. من الجِبال هُوَ المُنْقادُ طُولاً. {وساوَقَهُ: فاخَرَه فِي} السَّوْقِ أَينا أَشَدًّ، كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ: وهُوَ من قَوْلِهم: قامَتِ الحرْبُ على {ساقٍ، وَهُوَ مَجاز.
} وتَساوَقَتِ الإبِلُ أَي: تَتَابَعتْ، وكذلِكَ تقاوَدَتْ فَهِيَ {مُتَساوقةٌ، ومُتَقاوِدَة، وأَصْلُ} تساوَقُ تَتَساوَقُ كأنَّها لضَعْفِها وهُزالِها تَتَخاذَلُ، ويَتَخَلَّفُ بعضُها عَن بَعْض، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) {تَساوَقَت الغَنمُ: تَزاحَمَتْ فِي السَّيْرِ وَفِي حَدِيثِ أمِّ مَعْبَدٍ: فجاءَ زَوْجُها} يَسُوقُ أَعْنُزاً مَا {تَسَاوَقُ) أَي: مَا تَتَابَعُ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:} انساقت الْإِبِل: سَارَتْ متتابعةً. {وسَوَّقَها} كساقَها، قَالَ امْرُؤُ القَيْس:
(لنا غَنَمٌ {نُسَوِّقُها غِزارٌ ... كأنَّ قُرُونَ جِلَّتِها العِصِيُّ)
} والمُساوَقَةُ: المُتابَعَةُ، كأَنَّ بَعْضَها يَسُوقُ بَعْضاً.
{والسَّوْقُ: المَهْرُ، وُضِعَ مَوْضِعَه، وإِن لم يَكُنْ إِبِلاً أَو غَنَماً.
} وساقَ إِليه خَيْرًا. {وساقَت الرِّيحُ السَّحابَ، وكل هَذِه مَجازٌ.
} والسوقَةُ، بالضمِّ: لغةٌ فِي {السوقِ، وَهُوَ مَوْضِعُ البِياعاتِ.
وجاءتْ} سُوَيْقَةٌ، أَي: تِجارَة، وَهِي تَصْغِيرُ {سُوقٍ، وَقَوله:
(للفَتَى عَقْلٌ يَعِيشُ بهِ ... حَيْثُ تَهْدي} ساقَهُ قَدَمُهْ)
فَسَّرَه ابنُ الأعْرابِيِّ، فقالَ: مَعْناهُ إِن اهْتَدَى لرَشَدٍ عُلِمَ أنّه عاقِل، وإِن اهْتَدَى لغَيْر رَشَدٍ عُلِمَ أَنّه على غَيْرِ رَشَدٍ.
وذُو {السًّوَيْقَتَيْنِ: رَجُل من الحَبَشَةِ يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الكَعْبَةِ، كَمَا فِي الحدِيث وهُما تَصْغِيرُ} السّاقِ، وَهِي مُؤَنَّثَةٌ، فلذلِكَ ظَهَرتِ التّاءُ فِي تَصْغِيرها، وإِنما صَغَّرَهُما لانَّ الغالِبَ على {سُوقِ الحَبَشَة الدِّقَّةُ والحُمُوشَةُ.
وجَمْعُ} ساقِ الشجَرةِ {أسْوُقٌ} وأسْؤقٌ، {وسُوُوقٌ} وسُؤُوقٌ، {وسُوق.} وسوقٌ الأخِيرَةُ نادِرَةٌ، وتَوَهَّموا ضمَّ السِّينِ عَلَى الواوِ، وَقد غَلَب ذلِكَ على لُغَةِ أَبِي حَيَّةَ النمَيْرِيِّ، وهَمَزَها جَرِير فِي قَوْلِه: أَحَبًّ المُؤقِدانِ إِلَيْكَ مُؤْسى وقالَ ابنُ جِنّي: فِي كِتابِ الشَّواذِّ: هَمَزَ الواوَ فِي المَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا، لأنُّهُما جاوَرَتّا ضَمَّةَ المِيم قَبْلَهُما، فصارَت الضمَّةُ كأنّها فِيها، وَالْوَاو إِذا انْضَمَّت ضَماً لازِماً فهَمْزُها جائِز، قَالَ: وعليهِ وُجِّهَتْ قِراءَةُ أَيوب السِّخْتِيانِيِّ وَلَا الضَّأَلِّينَ بالهَمْز.
ويُقال: بَنى القَوْمُ بيوتَهُم على ساقٍ وَاحِد، وقامَ القَوْمُ على ساقٍ: يُرادُ بذلك الكَدُّ والمَشَقَّةُ على المَثَلِ. وأَوْهَتْ {بساقٍ، أَي: كِدْتُ أَفْعَلُ، قَالَ قُرْطٌ يَصِفُ الذِّئْبَ:
(ولكِنّي رَمَيْتُكَ من بَعِيد ... فَلم أَفْعَلْ وَقد أَوْهَتْ بساقِ)

} والسّاقُ: النَّفس، وَمِنْه قَوْلُ عَليّ رضِيَ اللهُ عَنهُ فِي حَربِ الشراةِ: لَا بُدَّ لي من قِتالِهِم، وَلَو تَلِفَتْ {- ساقِي التَّفْسِيرُ لأبِي عُمَرَ الزّاهِدِ، عَن أَبِي العَبّاسِ، حَكَاهُ الهَرَوِيُّ.
} وتَسَوَّقَ القَومُ: إِذا باعُوا واشْتَرَوْا، نقَلَه الجَوْهَرِي، وتَقولُ العامَّةُ: {سَوَّقُوا.} وسُوقِينُ، بالضمِّ وكسرِ القافِ: من حُصُونِ الرُّوم، قِيلَ ماتَ بِهِ إِبْراهِيمُ ابنُ أَدْهَمَ، رحَمه اللهُ تَعالى.
وَمن المَجازِ: هُوَ {يَسُوقُ الحَدِيثَ أَحْسَن} سِياقٍ، وإِليكَ يُساقُ الحَدِيثُ، وَكَلَام مَساقُهُ إِلى كَذَا، وجِئْتُك بالحَدِيث على {سَوْقهِ، على سَرْدِه. ويُقال: المَرْءُ} سَيِّقَةُ القَدَرِ، ككَيسَةٍ {يَسُوقُه إِلَى مَا قُدِّرَ لَهُ وَلَا يَعدُوه.
وقَرَعَ للأَمْرِ} ساقَه: إِذا شَمَّرَ لَهُ.
وأَدِيم {- سُوقِيًّ، أَي: مُصْلَحٌ طَيِّبٌ، ويُقال: غَيْرُ مُصْلَح، ونُسِبَ هَذِه للعامَّةِ، وَفِيه اخْتِلافٌ، والمَشْهُور الثانِي وتَقَدمَّ فِي دهمق مَا أَنْشَدَه ابنُ الأعْرابِيَ: إِذا أرَدْتَ عَمَلاً} سُوقِيَّا مُدَهْمَقاً فادْعُ لَه سِلْمِيّا وسُوقَةُ، بالضَّمِّ: موضِع من نَواحِي اليَمامَةِ، وقِيلَ: جَبَلٌ لقُشَيرٍ، أَو ماءٌ لباهِلَة.
! وسُوقَةُ أَهْوَى، وسُوقَةُ حائِلٍ: موضِعان، أنْشَدَ ثَعْلَب: تهانَفْتَ واسْتَبكاكَ رَسْمُ المَنازِلِ {بسوقَةِ أَهْوَى، أَو بسُوقَةِ حائِلِ وذاتُ السّاقِ: موضِعٌ. وسَاق: جَبَلٌ لبَنِي وَهْب.} وساقان: موضِعٌ.
{والسوَقُ، كصُرَدٍ: أَرْضٌ مَعْرُوفَة، قَالَ رُؤبة: تَرْمِي ذِراعَيْهِ بجَثْجاثِ السوَقْ وسوقُ حَمْزَةَ: بلدٌ بالمَغْرِب، ويُقال أَيضاً: حائِطُ حَمْزة، نُسِبَ إِلى حَمْزَةَ ابنِ الحَسَنِ الحَسني، مِنْهُم مُلوك المَغْرِبِ الآنَ. وسَوْسَقانُ: قريةٌ بمَرْوَ.
وَمن أَمثالِهم فِي المُكأفَاة: التمْر} بالسوِيقِ، حكاهُ اللِّحْيانِيُّ.
{والسَّوِيقيون، بِالْفَتْح: جماعَة من المُحدِّثِين.
} وسُوَيْقَةُ العَرَبِيّ، وسُوَيْقَةُ الصاحِب، وسُوَيْقَة الآلا، وسوَيْقة العُصْفُور، مَحَلاّت بمِصْر، وسُوَيْقَةُ الرِّيش: خارِجَ بابِ النَّصْرِ مِنْهَا.)
! وسُوقُ يَحْيَى: بَلَدٌ بِفَارِس.
وسوقُ الشِّفا: من أَعْمالِ الشَّرْقِيَّة بِمصْر.
س و ق: (السَّاقُ) سَاقُ الْقَدَمِ وَالْجَمْعُ (سُوقٌ) مِثْلُ أَسَدٍ وَأُسْدِ وَ (سِيقَانٌ) وَ (أَسْوُقٌ) . وَ (سَاقُ) الشَّجَرَةِ جِذْعُهَا. وَسَاقُ حُرٍّ ذَكَرُ الْقَمَارِيِّ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] أَيْ عَنْ شِدَّةٍ كَمَا يُقَالُ: قَامَتِ الْحَرْبُ عَلَى سَاقٍ. وَ (سَاقَةُ) الْجَيْشِ مُؤَخَّرُهُ. وَ (السُّوقُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَ (تَسَوَّقَ) الْقَوْمُ بَاعُوا وَاشْتَرَوْا. وَ (السُّوقَةُ) ضِدُّ الْمَلِكَ يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ. وَرُبَّمَا جُمِعَ عَلَى (سُوَقٍ) بِفَتْحِ الْوَاوِ. وَ (سَاقَ) الْمَاشِيَةَ مِنْ بَابِ قَالَ وَقَامَ فَهُوَ (سَائِقٌ) وَ (سَوَّاقٌ) شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ وَ (اسْتَاقَهَا) (فَانْسَاقَتْ) . وَ (سَاقَ) إِلَى امْرَأَتِهِ صَدَاقَهَا. وَ (السِّيَاقُ) نَزْعُ الرُّوحِ. وَ (السَّوِيقُ) طَعَامٌ مَعْرُوفٌ. 

سوق


سَاقَ (و)(n. ac. سَوْقمَسَاق []
سِيَاقَة [] )
a. Drove.
b. [acc. & Ila], Sent to ( dowry & c. ).
c. (n. Ac.
سَوْق
سِوَاْق), Was in the agony of death, at his last gasp.
d. Hit, hurt in the leg.

سَوَّقَa. Charged with, entrusted to.
b. Stood erect (plant).
سَاْوَقَa. Vied, competed, contended with; raced.

أَسْوَقَa. see I (b)
تَسَوَّقَa. Traded, trafficked, carried on a retail business; made
purchases.

إِنْسَوَقَa. Was driven.

إِسْتَوَقَa. Drove.

سَاق (pl.
سُوْق [ ]أُسْوُق [] سِيْقَان [سِوْقَاْن a. I]), Shank; leg.
b. Stem, stalk.

سَاقَة []
a. Rear-guard.
b. Escort; cortege, train, retinue.

سُوْق (pl.
أَسْوَاْق)
a. Market, bazaar, mart, fair; market-place
street.
b. Thick, brunt ( of a fight ).
سُوْقَة []
a. People, subjects; the common people, the vulgar, the
populace.

سُوْقِيّ []
a. Common, plebeian; vulgar, caddish.

مِسْوَقَة []
a. Whip; goad, oxgoad.

سَائِق [] ( pl.
reg.
سَوْق
سُوَّاْق
29)
a. Driver.

سِيَاق []
a. Context; connection; thread, drift, tenor, scope (
of a discourse ).
b. Wedding-present.
c. Convulsions, death-throes, last agony.

سَوِيْق []
a. Fine flour.

سَوَّاق []
a. Driver, drover, herdsman.
b. Seller of fine flour.
س و ق

ساق النعم فانساقت، وقدم عليك بنو فلان فأقدتهم خيلاً، وأسقتهم إبلاً. قال الكميت:

ومقل أسقتموه فأثرى ... مائة من عطائكم جرجورا

وهو من السوقة والسوق وهم غير الملوك. وتسوق القوم: اتخذوا سوقاً. وسوق وأسوق وسيقان خدال، ورجل أسوق: طويل الساق، وامرأة سوقاء وفيها سوق. ودعت الحمامة ساق حر. ونجى العدو الوسيقة والسيقة وهي الطريدة التي يطردها من إبل الحي. قال:

وما الناس إلا مثل سيقة العدا ... إن استقدمت نحر وإن جبأت عقر

ومن المجاز: ساق الله إليه خيراً. وساق إليها المهر. وساقت الريح السحاب. وأردت هذه الدار بثمن، فساقها الله إليك بلا ثمن. والمحتضر يسوق سياقاً. وفلان في ساقة العسكر: في آخره وهو جمع سائق كقادة في قائد. وهو يساوقه ويقاوده، وتساوقت الإبل: تتابعت. وهو يسوق الحديث أحسن سياق، و" إليك يساق الحديث " وهذا الكلام مساقة إلى كذا، وجئتك بالحديث على سوقه: على سرده. وضرب البخور بكمه وقال: سوقاً إلى فلان. والمرء سيقه القدر: يسوقه إلى ما قدر له لا يعدوه. قال:

وما الناس في شيء من الدهر والمنى ... وما الناس إلا سيقات المقادر

وقطع ساق الشجرة. وقامت الحرب على ساقها. وكشف الأمر عن ساقه. قال:

عجبت من نفسي ومن إشفاقها ... ومن طرادي الطير عن أرزاقها

في سنة قد كشفت عن ساقها

وقام على ساق وعلى رجل في حاجتي إذا جد فيها، و" قرع للأمر ساقه وظنبوبه ": تشمر له. وولدت فلانة ثلاثة بنين على ساق واحد: بعضهم في أثر بعض ليس بينهم جارية. ورأيته يكر في سوق الحرب: في حومة القتال ووسطه.
سوق: ساق: لا تستعمل فقط بمعنى حث الماشية على السير من خلف (ضد قادها) بل تستعمل أيضاً في حث الرقيق (العبيد) على السير من خلف (بركهارت نوبية ص292).
ساق النَعَم والعبيد: صارت تدل على معنى سرق الماشية والعبيد (ألف ليلة 1: 680). ويقال اختصاراً سُقْتُ عليه أي سرقت منه الماشية (ألف ليلة 1: 669).
ساق الفارس: حث جواده على المسير (فريتاج طرائف ص39، الجريدة الأسيوية 1849، 2: 319، رقم1، ألف ليلة 1: 27).
ساق: تقدم، استمر في السير (دي ساسي طرائف 1: 36، مملوك 1، 1)): 35، المقري 1: 290) وفي النويري (مصر ص69 و): ساق صاحب حمص وعسكر دمشق تحت أعلام الفرنج. وفيه: ساق العسكر المصري والخوارزمية والتقوا بمكان يقال له الخ.
(ص90 و، 109 ق، 169 ق (مرقين)، 215 ق) وفي معجم بوشر: ساق إلى قدام أي تقدم، ويقال مثلاً: سوقوا يا مقدمين أي تقدموا أنتم الذين في المقدمة. وساق لحد أي تقدم لحدّ.
ساق بفلان: كان دليلاً له، وقد حذفت كلمة الإبل لأن العبارة في الأصل: ساق بإبله (معجم الطرائف) وفي معجم ألكالا أيضاً بمعنى قاد.
وكما يقال: ساق حديثاً أو كلاماً (انظر لين) يقال: ساق قولا، وساق خبراً، أي سرده سلسله.
والفعل وحده يستعمل بمعنى: حدّث وحكى وروى: (معجم بدرون). وساق محضراً: أخبر القارئ بطلبه بعرض محتواه أو بتسجيله (دي ساسي طرائف 1: 157).
سياقة مُلكِه: يقال هذا في اختصار: سياقة ذكر مُلكِه (معجم أبي الفداء). ساق: جذب بقوة (ألكالا).
ساق: جذب. وأفحم بالبراهين (ألكالا).
ساق: حمل، احتمل (فوك) وهو يذكر سَوَقان بين المصادر (ألكالا).
ساق على رَقَبَته: حمل على ظهره، حمل على كتفيه (ألكالا).
ساق تجارة: استورد بضاعة (أماري ديب الملحق ص4).
ساق الخلافة إلى: ادعى أن الخلافة يجب ان تكون الى. (تاريخ البربر 2: 12).
ساق الكير: نفخ بالكير (زقّ الحدّاد)، (ألكالا) وفي ألف ليلة (برسل 5: 269): ساق بالكير، وفي طبعة ماكن: نفخ بالكير. والفعل ساق وحده يدل على هذا المعنى ألكالا).
سوَّق (بالتشديد)، سوّق الفارس: حث حصانه على السير إلى الأمام (ألف ليلة 1: 27).
سَوَّق: افتتح السوق، باع واشترى (لين، زيشر 18: 544).
ساوق: صاحب: ساير (المقدمة 2: 115، 353، المقريّ 3: 441). وبدأ في نفس الوقت الذي بدأ به الآخر (تاريخ البربر 2: 8).
ساوق: تابع نفس المسيرة (المقدمة 3: 236، 233، 238، 255، 257).
ساوق: ساعد، عاون (المقدمة 2: 329).
ساوق: عرض محتوى كتابين في آن واحد (المقدمة 3: 96).
تسوَّق: باع واشترى في السوق. وتعدى باللام فيقال تسوق للبضاعة (البكري ص114).
تسوَّق: ذهب إلى السوق فاشترى ما يحتاج إليه (محيط المحيط) وفي حيان (ص61 و): اعتقلهما ومن معهما في القصر - ومنع من صار فيه التسوَّق وطلب الحاجات حتى اشفوا على الهلاك. وفي (ص61 و) منه: فأباح لعسكره دخول المدينة وفتح لهم أبوابها للتسوق فيها. وفي ألف ليلة (برسل 1: 244): وتخرج كل يوم إلى السوق وتتسوق لنا ما نحتاج إليه.
انساق. أنساق الملك إلى فلان. أي أنتقل الملك إلى فلان (تاريخ البربر 1: 16).
استاق: جاء ب، أتى ب، ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص10 و): وقد استاق في اتباعه من العرب بني رياح وبني جشم الخ. وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص8) وجازه (الوادي) في قارب كان قد استاقه من اشبيلية على الظهر لهذا المعنى. وفيها (ص14) واستاقوهم مكبلين إلى السيد أبي إسحاق.
ساق: رجل، وتجمع على ساقات (بوشر) ويقال: استوى الشيء على ساقه. وكذلك يقال: أقام الشيء على ساقه، ففي القلائد (ص53): ملك أقام سوق المعارف على ساقها.
وتفسير قوله تعالى: والتفت الساق بالساق الذي ذكره لين نقلاً من تاج العروس قد اقتبسه شاعر (ابن خلكان 9: 108) واقرأ فيه: يُلَفُ.
ساق: ضلع المثلث (محيط المحيط) متساوي الساقين: مثلث ضلعان منه متساويان (بوشر).
ساق: جذع الشجرة، وتجمع أيضاً على أَسْوِقة ففي ابن البيطار (1: 535): أسوقة الخنثى، وفي مخطوطة ب: أصول الخنثى.
ساق: ساقية الجزمة، جزء الجزمة الذي يغطى ساق الرجل، ويقال: ساق الموزُة (الفخري ص363).
الساق: عند عامة الأندلس جُذام، ففي الزهراوي (ص233 ق).: وعلامته من قبل الدم الفاسد المحترق الحمرةُ الظاهرة والقوباء الحمراء والأورام لمكان الرطوبة والدم والقيح والتعفن وتساقط الشعر واحمرار العينين فان كانت الرطوبة أكثر من الحرارة كان تساقط الشعر أكثر وهذا الصنف من الجذام تسميه العامة الساق.
ساق: ضأن، أغنام (دوماس حياة العرب ص488، دوماس مخطوطات.
ساق الأسد: برج السنبلة أو برج العذراء (القزويني 1: 36) ساق الحمام: نبات يتداوى به (محيط المحيط) الساق الأسود: نبات اسمــه العلمي: Adiantum Capillus Veneriu ( ابن البيطار 1: 126) تفرَّ الساق؟ في بدرون (ص260): فقال طاهر: هيهات هَلاَّ كان هذا قبل ضيق الخناق، وتفرق الساق. التعبير غامض لدي، وأظن إنه فيه خطأ على الرغم من صحة المخطوطات.
سَوْق. سَوُق المعلوم مساقَ غيره: عبارة عن سؤال المتكلم عما يعلمه سؤال من لا يعلمه ليوهم أن شدة المشابهة الواقعة بين المتناسبين أحدثت عنده التباس المشبَّه بالمشبه به. وفائدته المبالغة في المعنى، ومنه قول الشاعر:
بالله يا ظبيات القاع قلن لنا ... ليلايَ منكن أم ليلى من البشر
وهو اصطلاح البيانيين. وأهل البديع يسمونه تجاهل العارف.
سوق: كلَّ سوق: أي كل يوم فيه سوق (ألف ليلة 1: 346) سُوق: حين يكون المسلم عبداً رقيقاً ليهودي أو نصراني وهو ما يخالف الشريعة، يمكن إجباره على بيعه قائلاً سوق السلطان أي أطالب بحقي في البيع في السوق العام. انظر ألف ليلة (3: 474) سُوق: قرية يقام بها سوق للبيع والشراء (ريشادسن مراكش 2: 307) محلة، حارة في المدينة (بلجراف 1: 57، 62، 2: 307) سوق: شارع، طريق. (رولاند)
ساقة: ومعناها الأصلي مؤخرة الجيش، ولها في إفريقية في حكم الموحدين والمرينين والأسر البربرية الأخرى معنى خاصاً وهو غير الذي ذكره فريتاج، إنه في الحقيقة مؤخرة الجيش، غير أن هذه المؤخرة يقودها السلطان نفسه، وهي تتألف من أمراء الأسرة المالكة وأكابر رجال البلاط وحرسه الخاص. وتقام خيمهم في المعسكر خلف خيمته، فإذا ركب فرسه تبعته الساقة حيثما يذهب في السلم وفي الحرب. وهم يملكون ميزة امتلاك الطبول والأعلام التي منعها السلطان عن غيرهم من فرق الجيش، ولهم ميزان خاص في المملكة. انظر: أبو حمو (ص80) فهذا السلطان بعد أن ذكر أن الجيش يتألف من الميمنة والميسرة والمقدمة والمؤخرة (الساقة): قال وأما الساقة يا بنيّ وهم أهل دخلتك، المخصوصون بموالاتك ونصرتك الخ - ويكون نزولهم في محلتك خلف منزلك وكذلك في حال ركوبك، وحالتي سلمك وحربك. (المقدمة 2: 45) وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص34): التفت المنصور إلى ساقته فرأى أكثر القرابة من الأخوة والعمومة قد اصطفوا.
خباء الساقة: السرادق الطبير للسلطان حين تعقد الجلسات مع قواده، وحيث يتعشى معهم، إلى غير ذلك. (كرتاس ص207، 234، 238، 241) وقد كتبت الكلمة في العبارة الأولى والعبارة الأخيرة خباة وهو خطأ.
وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص44): هبت ريح عاصف بأصيل ذلك اليوم أثَّرت في خباء الساقة بعض التأثير.
والجمع ساقات يعني كتائب الساقة وأفواجهم ففي كرتاس (ص218): فبرز أمير المسلمين عليها على أثر ولده بالساقات والجيوش وضربت عليها الطبول. وفي تاريخ البربر (2: 408): وتدافعت ساقات العرب في أثره وتسابقوا إلى المعسكر فانتهبوه. (والكلام هنا عن البدو الذين منهم يتألف حرس الموحدين الذين اعترف بهم السلطان) (2: 452).
ساقة: رَكاب الفارس (ابن دريد، رايت).
ساقِيّ: نسبة إلى عظم الساق، شظوي، ظنبوبي (بوشر).
ساقِيّ: مُحثّ، محرض (ألكالا).
سُوقِيّ: وجمعها سوقا (الصواب سُوقَة) اسم يطلق على تجار التمر والعسل والسمن. وقد كان لهؤلاء التجار في الماضي نقابة مستقلة (شيرب).
سوقية: هم في تونس تجار الزيت والزيتون المملح والفواكه المكبوسة بالخل (المخلالات) (براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 348) ففي كتاب الخطيب (ص92 ق، ص93 ق): وقد هَيَّئوُا ثمناً لشراء بقل (تقل) وفاكهة وجهَّز لشرائه فخرجتُ حتى أتيتُ وكّان السوق (السوقي).
سُوِقيّة، مؤنث سوقي: بقّال، خضّارة، بائعة البقول والخضروات (ألكالا).
سُوقي: رعاعي، من أبناء السوق (بوشر).
سُوقي: أسلوب سوقي: عامي، رديء (المقدمة 3: 339).
سَوقان: مصدر ويستعمل اسمــاً بمعنى استقراء واستنتاج (ألكالا).
سَوْقان: حثّ، تحريض (ألكالا).
سَوْقان: حَمْل على الظهر وعلى الكتفين (ألكالا) سَوِيق: يجمع على أَسْوِقَة (لين تاج العروس، محيط المحيط، شكوري ص209 ق) وفي برتون (1: 267): (بالإنجليزية) ما معناه: ((سَوِيق اسم عند العرب القدماء والمحدثين لصنف من الطعام يتخذ من حب القمح الغض غير الناضج يحمص ويدق ويخلط بالتمر أو السكر ويؤكل في السفر حين يصعب الطبخ، وهذا هو المعنى الحديث للكلمة. غير أن دي برسفال (3: 84) يذكر لها معنى يختلف عما ذكرنا وهو معنى غير معروف الآن (فهو يذكر فعلا عن الترجمة التركية للقاموس: ((طحين غليظ أو حبوب القمح المدقوقة مرت بعمليات خاصة مثل التحميص والنقع بماء حار وغير ذلك)).
ويصنع السويق من الفاكهة (انظر لبن وسويق التفاح عند الرازي (معجم المنصوري) السويق: الدقيق الذي يخرج من البرغل عند نخله (محيط المحيط).
سِيَاق: تسلسل الأشياء وتتابعها، وتسلسل الأفكار باقي الحديث أو القصة أو الكلام، يقال: نرجع إلى سياق الكلام، أي نرجع إلى باقي الكلام (بوشر).
السياق عند القصاص: الحصة من الحديث (محيط المحيط).
السياق: الشفاعة، ففي ألف ليلة (3: 233): وقد توسل بس إليك أن تُزُوّجه ابنتك السيدة آسية فلا تخيبّني واقبل سياقي. ويقال أنتم سياق على فلان أي اشفعوا لي عند فلان (ألف ليلة 95)، وقد ترجمها لين (إلى الإنجليزية) بما معناه: كونوا شفعائي عند فلان. وفي موضع آخر من ألف ليلة (3: 490): أنتم سياق الله على فلان، وأرى أن كلمة الله زائدة وهي لم تذكر في طبعة برسل (9: 274).
سُوَيْقَة: تصغير ساق وهو ما بين العقب إلى القدم من الإنسان، وتعنى أيضاً حَلَمة الثدي الناهد تشبيها لها بساق الإنسان. وبهذا يجب تفسير أسماء الأماكن التي تطلق عليها هذه الكلمة والتي توجد في الصحراء (ياقوت، المشترك ص261).
سُقَيْقَة: تصغير عامي لكلمة سوق في الأندلس استعملت حين فقد أهلها الحس اللغوي بتأثير الأسبان (ويوجد مثل هذا التصغير في مادة جوك). وفي العقد الغرناطي: سقيقة الجلد.
سِيَاقَة: يظهر أن معناها مال، ماليّة، ففي الفخري (ص22): عِلْم السياقة والحساب لضبط المملكة وحَصْر الدَّخْل والخَرْج. وفيه (ص: 146): في حكم الخليفة الأموي عبد الملك نُقِل الديوان من الفارسيّة إلى العربيّة واخْتُرعت سياقة المستعربين ويظهر أن معناها أن المستعربين استعملوا في دواوين المالية.
سَوَّاق: سائق المواشي والدواب (بوشر) سَوَّاق: مُكاري (محيط المحيط)، شيرب ديال ص223) وجمعه: سَوَّاقة (بوشر).
سَوَّاق العجل؛ سائق العجلة (بوشر).
سَوَّاق العربانة: سائق العربة، عربجي (بوشر).
سواق العربة: سائق العربة (بوشر).
سَوَّاق: تاجر، بائع (دومب ص104). وبائع المفرد أو المفرق (همبرت ص100).
سَوَّاق: بائع ينادي بما يبيع (معجم الأسبانية ص360).
سَوَّاق: عود طويل يدار به الحجر فوق السمسم أو الزيتون في المعاصر (محيط المحيط).
سَوَّاق الكير: نافخ كير الحداد (ألكالا).
سائق: يجمع على سُوَّق (الكامل ص490).
سائق الميوان (أي النجوم الشبيهة بالميوان) نجم يسير وراءها كأنما يسوقها، وهو من اصطلاح المولدين (محيط المحيط).
سَائِقة: مواشي (محيط المحيط).
مَسَاق: تسلسل، تتابع مثل سِيَاق (انظر الكلمة) (بوشر).
مساق الخلافة: انتقال الخلافة من إلى (تاريخ البربر 2: 12).
وفي المعجم اللاتيني - العربي: بَمَسَاق وعروض حلْوٍ.
مِسْوَقَة: (انظر لين): عصا تساق بها الدابة. (بوشر، ألف ليلة 4: 152، 153، 154).
مِسْوَقَة: ((إذا أريد تقسيم أرض إلى مربعات لديها بالسواقي أو إذا أريد تسوية سطحها يستعمل نوع من المساحج تسمى مَسُّوقة، وهي لوحة طولها ثمانية ديسميترات في جانب منها طولها 1.4 متراً، وفي الجانب الآخر حبل من ليف يجره رجلان بينما توجه الآلة إلى الجهة الأخرى يوجهها إليها من يمسك باليد (صفة مصر 17: 25).
مِسْواق: من يشتري (لا بالجملة بل) بالمفرد كميات قليلة شيئاً فشيئاً (محيط المحيط) &3&=.
مُتَسَوّق: مجهّز اللحم ولحم الدواجن وغير ذلك. مجهّز المؤونة (بوشر).

عين

Entries on عين in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 14 more
بَاب الْعين

طرفِي ناظري بَصرِي مقلتي عَيْني حدقتي

عين


عَيِنَ(n. ac. عِيْنَة
عَيَن)
a. Had large, lustrous eyes.

عَيَّنَa. Determined, defined; distinguished; marked; designated;
specified, particularized; individualized, individuated.
b. [acc. & La], Marked out for, assigned, appointed, designed for.
c. Pierced, bored.
d. Budded, bloomed; formed eyes.
e. Poured water into (skin).
f. Sold on credit.
g. Reproved to his face.
h. Stirred up (war).

عَاْيَنَa. Saw, perceived, beheld; eyed, looked at.

أَعْيَنَa. see I (c)
تَعَيَّنَa. Looked at, eyed, scanned, surveyed
scrutinized.
b. Smote with the evil eye.
c. Was clear, evident, distinct; was defined, determined
specified.
d. ['Ala], Was special, peculiar to.
e. Was confounded.
f. [Fi] [ coll. ], Enlisted in (
the army ).
إِعْتَيَنَ
a. [La]
see I (d)b. Took the choice, the best of.

عَيْن (pl.
أَعْيُن
عُيُوْن أَعْيَاْن)
a. Eye; eyesight.
b. Hole, opening, aperture; mesh; link.
c. Look, glance; view; aspect, appearance, mien; form;
physiognomy.
d. Essence, substance; the best, the choice of.
e. Self.
f. Influence of the evil eye.
g. Lord, chief.
h. (pl.
أَعْيُن
عُيُوْن), Spring, course, well.
i. Property; cash, ready money; gold.
j. Usury.
k. Sun; rays of the sun.
l. Receptacle.
m. Spy, informer.
n. Certain, sure.
o. Knowledge.
P. Might.
q. Health; safety.
r. Thirst.
s. Second radical.
t. 'Ain (letter).
عَيْنِيَّة []
a. [ coll. ], Specimen, sample;
model.
عِيْنَة []
a. The best, the choice of.
b. Fine, goodly (garment).
c. Money paid in advance.

أَعْيَن [] (pl.
عِيْن)
a. Large-eyed.
b. Black.
c. Goodly, fine (sentence).
d. Receptacle.

مَعَان []
a. Place of seeing, beholding; place of alighting.

مَعِيْن []
a. Smitten.
b. Running (water).
عَائِن []
a. see 26b. Person, being.

عِيَان [] (pl.
عُيُن
أَعْيُنَة
16t)
a. Ploughshare.
b. Clear, evident, manifest, apparent.
c. see
N. Ac.
عَاْيَنَ
(عِيْن).
عِيَانِيّ []
a. Ocular.

عَيِّنa. Tearful.
b. Receptacle.

عَيُوْن [] (pl.
عِيْن
عُيُن)
a. Evil-eyed, malignant.

الاعْيَان []
a. [art.], Notables, leaders; aristocracy.
مَعْيُوْن [ N.
P.
a. I]
see 18
مُعَيَّن [ N. P.
a. II], Determinate, definite; individuated; fixed;
particularized; special, distinct, particular.
b. Figured with eyes (garment).
c. [ coll. ], Salary.
تَعْيِيْن [ N.
Ac.
a. II], Individuation, particularization
determination.
b. Appointment.

مُعَايِن [ N.
Ag.
a. III], Spectator, observer.

مُعَايَنَة [ N.
Ac.
عَاْيَنَ
(عِيْن)]
a. Beholding, viewing; view.
مُتَعَيِّن [ N.
Ag.
a. V]
see N. P.
عَيَّنَ
(a).
b. [ coll. ], Enlisted, enrolled.

مُعْتَانٍ [ N.
Ag.
a. VIII], Explorer.

عِيَانًا
a. Visibly, manifestly, publicly, openly.

بَيْع عِيْنَة
a. A sale on credit.

لَقِيْتُهُ عِيَانًا
a. I met him face to face.

عُيُوْن البَقَر
a. A species of grape.

عُيَيْنَة عُوَيْنَة
a. A small eye.
b. Eyelet.

عُوَيْنَات
a. [ coll. ], Spectacles;
eyeglasses.
رَأَيْتُهُ عَرْض عَيْن
a. I saw him nearly, obviously.

لَقِيتُهُ أَوَّل عَيْن
a. I met him the first thing.

عَلَى عَمْدِ عَيْن
a. Purposely, intentionally; earnestly.

هُو صَدِيْق عَيْن
a. He is a friend as long as he is in sight.

صَنَعَ ذَلِكَ عَلَى عَيْن
a. He did that with care.

عَلَى الرَّأْسِ والعَيْن
a. Willingly ! With pleasure!

هُوَ عَيْنُهُ
a. It is himself.

طَلَبَ أَثَرًا بَعْدَ عَيْن
a. He left the real for the unreal.

مَا بِالدَّارِ عَيْن
a. There is no one in the house.

عَيْنُ الثَّور
a. The bull's eye ( a star in Taurus ).

عَيْنُ البَقَر
a. Buphthalmum, oxeye.

عَيْنُ الهِرّ
a. Cat's-eye (stone).
عَيْنُ الشَّمْس
a. Sun-flower.
عين: {عين}: واسعة الأعين، جمع عيناء.

عين

1 عَيْنٌ [app. as inf. n. of عَانَ, agreeably with analogy, (like as أَذْنٌ is of أَذَنَ, and أَنْفٌ of أَنَفَ, &c.,) aor. ـِ signifies The hitting, or hurting, [another] in the eye. (K.) b2: And The smiting with the [evil] eye: (K:) which is said in a trad. to be a reality. (TA.) You say, عِنْتُ الرَّجُلَ I smote the man with my [evil] eye. (S.) and إِنَّكَ لَجَمِيلٌ وَلَا أَعِنْكَ, meaning [Verily thou art beautiful,] and may I not smite thee with the [evil] eye; and ولا أَعِينُكَ, meaning and I will not smite thee &c. (Lh, TA.) And المَالَ ↓ تعيّن He (a man) smote the مال [i. e. cattle, or camels, &c.,] with an [evil] eye: (S:) or الأِبِلَ ↓ تعيّن, and ↓ اعتانها, and ↓ اعانها, he raised his eyes towards the camels, looking at them, and expanded his hand over his eyebrow like as does he who shades his eyes from the sun, (K, TA,) to smite them with an [evil] eye, (K, * TA,) and he so smote them. (TA) b3: عَانَ عَلَيْنَا, (S, TA,) aor. ـِ (S,) inf. n. عَيَانَةٌ; (S, TA; [in one of my copies of the S, عِيَانَة;]) and لَنَا ↓ اعتان; both signify He was, or became, a spy, or scout, for us. (S, TA.) [Golius mentions also ↓ عاين, construed with ل, in this sense, as from the S; in which I do not find it.] And one says, لَنَا مَنْزِلًا ↓ اِذْهَبْ فَاعْتَنْ, Go thou, and look for, or seek, a place of alighting for us: (S:) and Lh says the like, making the verb trans. (TA.) And ↓ بَعَتْنَا عَيْنًا يَعْتَانُنَا, and يَعْتَانُ لَنَا; (K, TA;) and يَعِينُنَا, (K, TA, but omitted in the CK,) and يَعِينُ لَنَا, (El-Hejeree, TA,) inf. n. عَيَانَةٌ, (K, TA,) with fet-h, (TA) [in the CK عِيَانَة;]) i. e. [We sent a spy, or scout, to bring us information. (K, TA.) [See also مُعْتَانٌ.] b4: عان الدَّمْعُ, and المَآءُ, (S,) inf. n. عَيَنَانٌ (S, K) and عَيْنٌ, (K, TA,) The tears, and (tropical:) the water, flowed. (S, K. *) And عَانتِ البِئْرُ, inf n.

عَيْنٌ, The well had in it much water. (TA.) b5: And حَفَرْتُ حَتَّى عِنْتُ (assumed tropical:) I dug until I reached the springs, or sources: (S, TA:) and in like manner one says, المَآءَ ↓ أَعْيَنْتُ [I reached the water]: (S:) or, accord, to the T, one say, حَفَرَ

↓ الحَافِرُ فَأَعْيَنَ and ↓ أَعَانَ. meaning [The digger dug,] and reached the springs, or sources. (TA.) A2: عَيِنَ, (K,) inf. n. عَيَنٌ, (S, * K, [not, as in the CK, with the ى quiescent.]) and عِيْنَةٌ, (Lh, * K.) [He was wide in the eye: or large and wide therein: (see أَعْيَنُ:) or ] he was large in the black of the eye, with width [of the eye itself]. (K.) 2 عيّن اللّْؤْلُؤَةَ (assumed tropical:) He bored, perforated, or pierced, the pearl; (S, K, TA;) as though he made to it an eye. (TA.) b2: عيّن القِرْبَةَ He poured water into the skin in order that the stitchholes might become closed (S, K, TA) by swelling, (S,) it being new: and سَرَّبَهَا [q. v.] signifies the same, as mentioned by As, (TA.) A2: تَعْيِينُ الشَّئِ signifies (assumed tropical:) The individuating of a thing, or particularizing it; i. e. the distinguishing it from the generality, or aggregate. (S, Msb, TA) عيّنهُ means (assumed tropical:) He individuated it, &c.: and he particularized, or specified, it by words; mentioned it particularly, or specially. And عيّن لَه كَذَا (assumed tropical:) He appointed, or prescribed, for him, or he assigned to him, particularly, such a thing: and عيّن عَلَيْهِ كَذَا He appointed against him, or imposed upon him, particularly, such a thing]. Yousay, عَيَّنْتُ المَالَ لِزَيْدٍ (assumed tropical:) I assigned the property particularly, or specially, to Zeyd. (Msb.) and أَتَيْتُ فُلَانًا فَمَا عَيَّنَ لِى بِشَئٍْ and مَا عَيَّنَنِىبِشَئٍْ

i. e. (assumed tropical:) [I came to such a one,] and he did not give me anything: (Lh, TA:) or, as some say, he did not direct me to anything. (TA.) And عَيَّنَ عَلَى السَّارِقِ (assumed tropical:) He distinguished, or singled out, the thief from among the suspected persons: or, as some say, he manifested against the thief his theft. (TA.) And عَيَّنْتُ النِّيَّةَ فِى الصَّوْمِ (assumed tropical:) I purposed the performance of a particular fast. (Msb.) b2: عيّن فُلَانًا He told such a one to his face of his vices, or faults, or the like. (I. h, S, K.) A3: عيّن الحَرْبَ بَيْنَنَا i. q. أَدَارَهَا [He, or it, stirred war, or conflict, or the war or conflicet, between us, or among us]: so in the K in the L, ادرها [perhaps for أَدَرَّهَا, but more probably, I think, for أَدَارَهَا]. (TA.) A4: عيّن الشَّجَرُ The trees became beautiful and bright, and blossomed. (K. TA.) A5: عيّن الرَّجُلُ The man took [or bought] بِالعِينَةِ i. e. السَّلَفِ [meaning for payment in advance, accord. to all the explanations that I find of السَّلَف as used in buying and selling; but accord to the TK, upon credit, i. e. for payment at a future period, agreeably with an explanation of (??_ in the A and (??) (??) thin by reason of oldness: (TA:) [or it became lacerated, or worn in holes; as is shown by what here follows.] One says also, تَعَيَّنَتْ أَخْفَافُ الأِبِلِ, meaning (assumed tropical:) The feet of the camels became lacerated [in the soles], or worn in holes, or blistered; like the water-skin of which one says تعيّن. (IAar, TA.) A6: تعيّن also signifies (assumed tropical:) It was, or became, clear, or distinct. (KL.) b2: And (assumed tropical:) It was or became, individuated, or particularized; i. e., distinguished from the generality, or aggregate. (KL,) [Thus signifying, it is quasi-pass. of عَيَّنَهُ. Hence it means (assumed tropical:) It had, or assumed, the quality of individuality. And (assumed tropical:) It was, or became, particularized. or specified, by words; mentioned particularly, or specially. And تعيّن لَهُ It was appointed, or prescribed, for him, or was assigned to him, particularly or peculiarly. And تعيّن عَلَيْهِ (assumed tropical:) It was appointed against him, upon him, particularly. And hence.] one says, تعيّن عَلَيْهِ الشَّئْ, meaning لَزِمَهُ بِعَيْنِهِ, [i. e. : The thing was, or became, incumbent, or obligatory, on him in particular] (S, K.

A7: See also the next paragraph.8 إِعْتَيَنَ see 1, in tour places.

A2: اعتان الشَّئْ (assumed tropical:) He took the عَيْن of the thing, (S,) the (??) thereof. (S, TA.) [See also 8 in art. عون]) A3: And He bought the thing upon credit, for payment at a future (??) (S, Msb, (??) signifies he took (??) future time; (Mgh: [in which is expl. by the words أَخَذَ بِالعِينةِ, and in which عِينَة in a sale is expl. as meaning نَسِيْئَة;]) and so ↓ تعيّن; (KL;) [but Mtr says,] the saying تَعَيّنْ عَلَىّٰ حَرِيرًا as meaning اشْتَرِهْ بِبَيْعِ العِينَةِ I have not found. (Mgh,) [See also عيّن الرَّجُلُ expl. as meaning “ The man took بِالعينَةِ. ”]

عَيْنٌ is a homonym, applying to various things (Msb:) in the K. forty-seven (??) assigned to it; but it is said by MF that its meanings exceed a hundred; those occurring in the Kur-án are seventeen. (TA.,) By that which is app. its primary application, and which is by many affirmed to (??) (TA,) العَيْنُ signifies The eye: the organ of sight: (S, Mgh, Msb, K, TA [in the S expl. by حَاسَّةُ الرُّؤْيَةِ, evidently used in this sense; in the Mgh, by المُبْصِرَةُ; in the Msb and K, by البَاصِرَةُ; and in a mater place in the K. by حَاسَّةُ الرُّؤْيَة, app. as meaning the sense of sight;]) also denoted [emphatically] by the term الجَارِحَةُ [i. e. the organ]; (TA;) it is that with which the looker sees: (ISk, TA;) and is of a human being and of any other animal: (TA;) (??) is of the fem. gender; (S, K:) and the pl. [of mult.] as عُيُونٌ, (S, Mgh, Msb, K,) also pronounced عُيونٌ, (K, [in which وَتُكْسَرُ, immediately following عُيُونٌ, has been erroneously supposed by Golius and Freytag to relate to the sing.,]) and [of pause أَعْيَانٌ and أَعْيُنٌ, (S, Mgh, Msb, K,) which last is asserted by Lh to be sometimes a pl. of mult., as it is in the Kur vii. [178 and] 194; (TA.) and pl. pl. أَعْيُنَاتٌ: (K:) the dim. is ↓ عُيَيْنَةٌ, (S.) Hence the saying in a trad. of 'Alee, قَاسَ عَيْنًا بِبَيْضَةٍ جَعَلَ عَلَيْهَا خُطُوطًا [He measured the reach of an eye by means of an egg upon which he made lines]. (Mgh.) And [hence also] one says, بِعَيْنٍ

مَّا أَرَيَنَّكَ [lit. With some eye I will assuredly see thee]: it is said to one whom you send, and require to be quick; and means (assumed tropical:) pause not for anything, for it is as though I were looking at thee. (TA. [See also art. رأى.]) And لَقِيتُهُ عَيْنَ عُنَّةٍ [I met him so that] I saw him with [or before] my eye, he not seeing me. (S, TA.) [And رَأَيْتُهُ عَيْنَ عُنَّةٍ or عُنَّةَ, which see in art. عن. And أَعْطَيْتُهُ عَيْنَ عُنَّةَ and عُنَّة, which also see in art. عن.] and رَأَيْتُهُ عَرْضَ عَيْنٍ I saw him, or it, obviously; nearly. (TA, voce عَرْضٌ, q. v.) And هَا هُوَ عَرْضُ عَيْنٍ [or عَرْضَ عَيْنٍ?] i. e. [Lo, he, or it, is] near [before thee]: and in like manner, هُوَ مِنِّى عَيْنُ عُنَّةٍ [or عَيْنَ عُنَّةٍ? i. e. He is near before me]. (K.) and لَقِيتُهُ أَوَّلَ عَيْنٍ, (S, K,) and أَوَّلَ ذِى عَيْنٍ and ↓ عَائِنَةٍ, (TA,) I met him, or it, the first thing: (S, K, TA:) and before every [other] thing; as also ↓ أَوَّلَ عَائِنَةٍ and أَدْنَى عَائِنَةٍ: (S:) or this last means the nearest thing perceived by the eye. (TA.) And فَعَلْتُ ذَاكَ عَمْدَ عَيْنٍ and عَمْدًا عَلَى

عَيْنٍ (assumed tropical:) I did that purposely, with seriousness, or earnestness, and certainty: (S:) or صَنَعَ ذٰلِكَ عَلَى

عَيْنٍ and عَلَى عَيْنَيْنِ, (K, TA,) and عَمْدَ عَيْنٍ and عَمْدَ عَيْنَيْنِ, (K,) or عَلَى عَمْدِ عَيْنٍ and عَلَى عَمْدِ عَيْنَيْنِ, (TA,) (assumed tropical:) He did that purposely, (Lh, K, TA,) with seriousness, or earnestness, and certainty. (K.) And هُوَ عَبْدُ عَيْنٍ (tropical:) He is like the slave to thee as long as thou seest him, (S, K, * TA,) but not when thou art absent; and so هُوَ عَبْدُ العَيْنِ: (S:) or he is a man who pretends, or feigns, to thee, his doing that which he does not perform: (TA:) and (K, TA) in this sense, (TA,) one says also, هُوَ صَدِيقُ عَيْنٍ i. e. (assumed tropical:) [He is a friend, or a true friend,] as long as thou seest him: (K, TA:) and هُوَ أَخُو عَيْنٍ (assumed tropical:) He is one who acts as a friend hypocritically with thee. (TA.) أَنْتَ عَلَى عَيْنِى is said in relation to honouring and protecting: (S, K, TA:) [accordingly I would render it (tropical:) Thou art entitled to be honoured and protected by me above my eye: for the eye is esteemed the most excellent of the organs, (as is said in this art. in the TA,) and it is that which most needs protection:] أَنْتَ عَلَى رَأْسِى is said in relation to honouring only. (TA.) And the Arabs say, عَلَى

عَيْنِى قَصَدْتُ زَيْدًا, meaning thereby the regarding with solicitude mixed with fear [so that I would render it (assumed tropical:) As one to be regarded with solicitude mixed with fear above my eye I made Zeyd the object to which my mind was directed]. (TA.) [See another ex. of عَلَى عَيْنِى (in which it cannot be rendered as above) in a later part of this paragraph.] نَعِمَ اللّٰهُ بِكَ عَيْنًا [in the CK نَعَّمَ, which is wrong,] means the same as أَنْعَمَهَا. (K. [See both in art. نعم.]) قُرَّةُ العَيْنِ [signifying مَا قَرَّتْ بِهِ العَيْنُ, as expl. in the M and K in art. قر, i. e. That by which, or in consequence of which, the eye becomes cool, or refrigerated, or refreshed, &c.,] is a phrase used as meaning (assumed tropical:) A man's child or offspring. (TA.) فَقَأَ عَيْنَهُ [properly signifying He put out his eye, or blinded it, &c.,] means [sometimes] (tropical:) he struck him; or struck him vehemently with a broad thing, or with anything; or slapped him with his hand: (صَكَّهُ:) or he was rough, rude, or ungentle, to him in speech. (TA.) اَلَّذِى فِيهِ عَيْنَاكَ means Thy head. (TA. [There mentioned preceded by لاتحرمَن: thus dubiously, and perhaps incorrectly, written. What is means, or should be, I know not.]) b2: عَيْنُ الثَّوْرِ (assumed tropical:) (The eye of the Bull;] the great red star [a] that is upon the southern eye of Taurus, and also [more commonly] called الدَّبَرَانُ. (Kzw, Descr. of Taurus.) [and عَيْنُ الرَّامِى (assumed tropical:) The eye of Sagittarius; app. the two stars v, on the eye thereof.] b3: عَيْنُ البَقَرِ (assumed tropical:) [The buphthalmum, or ox-eye;] the [plant called] بَهَار [q. v.]. (S in art. بهر.) And عُيُونُ البَقَرِ (tropical:) A sort of grapes, (S, K, TA,) black, (K, TA,) but not intensely so, large in the berries, (TA,) and round, (K, TA,) which are converted into raisins, and are not very sweet: so says AHn: thus called as being likened to the eyes of the animals termed بَقَر: (TA:) they are found in Syria: (S:) or said by some to be peculiar to Syria. (TA.) and Certain black إِجَّاص [or plums]: (K, TA:) thus called for the same reason. (TA.) b4: عَيْنُ الهِرِّ (assumed tropical:) [Cat's-eye;] a certain stone, well known, of no utility. (TA.) A2: [فَتَحَ هَيْنَ النَّارِ means (assumed tropical:) He made an opening in the live coals of the fire, that had become compacted; in order that it might burn up well. (See 1 in art. سخو and سخى.)] b2: and عَيْنٌ signifies also (assumed tropical:) The عَيْن [i. e. eye] of the needle: such as is narrow is termed عَيْنُ صَفِيَّة [in which the latter word is app. a proper name, and, as such and of the fem. gender, imperfectly decl., i. e., in this case, written صَفِيَّةَ]. (TA.) b3: Also, as being likened to the organ [of sight] in form, or appearance, (tropical:) A [small round hole or] place of perforation in a [leathern water-bag such as is called] مَزَادَة. (TA.) And (tropical:) Thin circles, or rings, or round places, in a skin, (S, K, TA,) which are a fault therein, (S, TA,) like أَعْيُن [or eyes; or one of such thin circles &c.]; being likened to the organ [of sight] in form. (TA.) [See 10.] And (K) (tropical:) A fault, or defect, (K, TA,) of this description, in a skin. (TA.) b4: And (tropical:) The small hollow or cavity of the knee; (S, K; in [some of] the copies of the latter of which, الرَّكِيَّة is erroneously put for الرُّكْبَة; TA;) likened to the socket of the eye: (TA:) each knee has عَيْنَانِ [i. e. two small hollows or cavities, the articular depressions for the condyles of the femur], in the fore part thereof, at [the joint of] the سَاق. (S, TA.) b5: And (tropical:) The piece of skin [or small leathern receptacle] in which are put the بُنْدُق [or bullets] (K, TA) that are shot from the قَوْس [app. meaning the large kind of cross-bow, called balista, or ballista]: (K, * TA:) likened to the organ [of sight] in form. (TA.) b6: [In the B, accord. to the TA, it is also expl. as meaning the سنام: but this, I think, is most probably a mistranscription for سَام (q. v.) as signifying (assumed tropical:) The hollow, or cavity, in the ground, thus called, in which water remains, or stagnates, and collects.] And (tropical:) The place [or aperture] whence the water of a قَنَاة [i. e. pipe, or the like,] pours forth: (K, TA:) as being likened to the organ [of sight] because of the water that is in it. (TA.) And, (K, TA,) for the same reason, (TA,) (tropical:) The place whence issues the water of a well. (TA.) And, (S, Msb, K, &c.,) for the same reason, as is said by Er-Rághib, (TA,) (tropical:) The عَيْن, (S, Msb,) or source, or spring, (K, TA,) of water, (S, Msb, K, TA,) that wells forth from the earth, or ground, and runs: (TA:) [and accord. to the Msb, it app. signifies a running spring:] of the fem. gender: (TA:) pl. عُيُونٌ and أَعْيُنٌ, (Msb, K,) and accord. to ISk, sometimes the Arabs said, as a pl. thereof, أَعْيَانٌ, but this is rare. (Msb.) Hence a saying, in a trad., cited and expl. voce سَاهِرٌ. (TA.) Also (assumed tropical:) Abundance of water of a well. (TA.) And A drop of water. (TA.) عَيْنُ المَآءِ, [originally signifying “ the source of water,”] accord. to Th, means (assumed tropical:) Life for men; thus in the following verse: أُولَائِكَ عَيْنُ المَآءِ فِيهِمْ وَعِنْدَهُمْ مِنَ الخِيفَةِ المَنْجَاةُ وَالمُتَحَوَّلُ (assumed tropical:) [Those, life for men is among them; and with them are the means of safety, and the place of removal, from fear]: accord. to the A, عَيْنُ المَآءِ فِيهِمْ means good, or means of attaining good, and provision of corn, or abundance of the produce of the earth, are among them. (TA.) b7: Also (assumed tropical:) The عَيْن [meaning eye, or bud, (thus called in the present day,)] of a tree. (Es-Subkee, TA.) b8: [and (tropical:) Sprouting herbage; as being likened to the eye or eyes:] one says, نَظَرَتِ البِلَادُ بِعَيْنٍ or بِعَيْنَيْنِ [lit. (tropical:) The lands looked with an eye or with two eyes], meaning, had their herbage come forth: (K:) or it is said when their herbage comes forth: or, as in the A, when that which cattle depasture comes forth without [as yet] becoming firm [in the ground, or firmly rooted]: taken from the saying of the Arabs, إِذَا سَقَطَتِ الجَبْهَةُ نَظَرَتِ الأَرْضُ بِإِحْدَى عَيْنَيْهَا فَإِذَا سَقَطَتِ الصَّرْفَةُ نَظَرَتْ بِهِمَا جَمِيعًا (assumed tropical:) [lit. When El-Jebheh (the 10th Mansion of the Moon) sets aurorally (i. e. about the 11th of Feb., O. S.), the land looks with one of its eyes; the, when Es-Sarfeh (the 12th Mansion) sets aurorally (about the 9th of March), it looks with both of them]. (TA. [See also art. نظر.]) A3: عَيْنٌ also, (S, Msb, K, &c.,) as being likened to the organ of sight, (TA,) signifies (tropical:) A spy; and ↓ ذُو العُيَيْنَتَيْنِ [in the CK ذُو العَيْنَتَيْنِ], in like manner, signifies the spy, (S, K, TA,) and ↓ ذُو العُوَيْنَتَيْنِ likewise, and ذُو العَيْنَيْنِ: (TA:) he who looks for a people, or party: (M, TA:) the watcher, or observer; (S, * K, * TA;) or the scout: (S, * Msb, K, * TA:) masc. and fem.: (M, TA:) accord. to the opinion of ISd, made by some to accord with a part [i. e. the eye], and therefore fem.; and by some, to accord with the whole [person], and therefore masc.: (TA:) pl. عُيُونٌ and أَعْيُنٌ, and, accord. to ISk, sometimes أَعْيَانٌ. (Msb.) b2: And i. q. مُكَاشِفٌ [app. as meaning (assumed tropical:) A discoverer, or revealer, of tidings &c.]. (Es-Subkee, TA.) A4: [And (assumed tropical:) An eye as meaning a look, i. e. an act of looking: and hence, a stroke of an evil eye: or, simply, an evil eye: a meaning of frequent occurrence.] أَصَابَتْ فُلَانًا عَيْنٌ (assumed tropical:) [An evil eye smote such a one] is said of a person when an enemy or an envier has looked at him and produced such an effect upon him that he has fallen sick in consequence thereof (TA.) [عَيْنُ الكَمَالِ is applied to an eye believed to have the power of killing by its glance: see an ex. voce فَقَأَ.] b2: And (assumed tropical:) Sight with the eye [or before the eyes; or ocular view]: thus in the saying, لَا أَطْلُبُ أَثَرًا بَعْدَ عَيْنٍ (assumed tropical:) [I will not seek a trace, or vestige, (or, as we rather say in English, a shadow,) after an ocular view]: (S, TA:) or the meaning is, after suffering a reality, or substance, to escape me: (Har pp. 120 and 174: [this latter rendering being agreeable with explanations of عَيْنٌ which will be found in a later part of this paragraph:]) i. e. I will not leave the thing when I see it ocularly, and seek the trace or vestige, thereof, after its [the thing's] disappearing from me: and the origin of it was the fact that a man saw the slayer of his brother, and when he desired to slay him, he [the latter] said, “ I will ransom myself with a hundred she-camels; ” whereupon he [the other] said, لَسْتُ

أَطْلُبُ أَثَرًا بَعْدَ عَيْنٍ; and slew him: (TA:) it is a prov., thus, or, as some relate it, لَا تَطْلُبْ. (Har p. 120.) b3: And (assumed tropical:) Look, or view. (K, TA.) It is said in the Kur [xx. 40], وَالتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِى, (S, TA,) and it has been expl. as there having this meaning [i. e. (assumed tropical:) And this I did that thou mightest be reared and nourished in my view], as in the B; or, as Th says, that thou mightest be reared where I should see thee: (TA:) or the meaning is, (assumed tropical:) in my watch, or guard, (Bd, * Jel,) and my keeping, or protection. (Jel. [It is implied by the context in the S, that عَلَى عَيْنِى is said in this instance in relation to honouring and protecting, as it is in a phrase mentioned in the first quarter of this paragraph; but my rendering of it there is obviously inapplicable here. See also 1 in art. صنع.]) And in like manner it has been expl. as used in the Kur [xi. 39], وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا (assumed tropical:) [And make thou the ark in our view]. (TA.) [In like manner, also,] فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ, in the Kur [xxi. 62], means عَلَى مَنْظَرِهِمْ (assumed tropical:) [i. e. Then bring ye him in the view of the people; منظر being here evidently an inf. n.]; (B, TA:) or [bring ye him] openly, or conspicuously. (Jel.) A5: And (assumed tropical:) The مَنْظَر [as meaning aspect, or outward appearance], (S, K,) and شَاهِد [meaning the same as being an evidence of the intrinsic qualities], (S,) of a man. (S, K.) So in the saying of El-Hajjáj to El-Hasan [ElBasree, when he (the former) had asked مَا أَمَدُكَ

“ What was the time of thy birth? ” and the latter had answered (see أَمَدٌ)], لَعَيْنُكَ أَكْبَرُ مِنْ أَمَدِكَ (assumed tropical:) [Verily thy aspect is greater than thy age], أَمَدِكَ meaning سِنِّكَ. (S.) And it is said in a prov., إِنَّ الجَوَادَ عَيْنُهُ فُرَارُهُ (assumed tropical:) [Verily the fleet and excellent horse, his aspect is (equivalent to) the examination of his teeth]: (S, TA: [accord. to the latter, عَيْنُهُ meaning شَاهِدُهُ:]) i. e. his external appearance renders it needless for thee to try him and to examine his teeth. (S and K in art. فر, q. v.) A6: Also, [by a synecdoche, as when it means “ a spy,”] (assumed tropical:) A human being: (K:) and any one: (S, K:) [in which sense, as when it means “ a spy,” it may be masc. or fem.:] and human beings: (S:) or a company [of people]; (K;) as also ↓ عَيَنٌ: (S, K:) and the people of a house or dwelling: (K:) and so ↓ عَيَنٌ; (S, K;) and the people of a town or country; as also ↓ عَيَنٌ. (K.) One says, مَا بِهَا عَيْنٌ (assumed tropical:) There is not in it any one; (S, K, TA;) [i. e. بِالدَّارِ in the house, or dwelling;] as also ↓ عَيَنٌ, (TA,) and ↓ عَائِنٌ, (S, TA,) and ↓ عَائِنَةٌ: (TA:) and مَا بِهَا عَيْنٌ تَطْرِفُ [virtually meaning the same, but fit. There is not in it an eye twinkling]. (TA.) And ↓ مَا رَأَيْتُ ثَمَّ عَائِنَةً i. e. (assumed tropical:) [I was not there] a human being. (TA.) And بَلَدٌ قَلِيلُ العَيْنِ (assumed tropical:) [A town, or country,] having few human beings, (S.) or few people. (TA.) A7: and (assumed tropical:) A lord, chief, or chief personage: (K, TA:) in [some of] the copies of the K, السدّ or الشدّ is erroneously put for السَّيِّدُ: (TA:) the great, or great and noble, person of a people or party: (K, TA:) and the head, chief, or commander, of an army: (TA:) the pl. is أَعْيَانٌ: (TA:) which signifies [lords, chiefs, or chief personages: &c.: and] the eminent, or high-born, or noble, individuals (S, Mgh, Msb, TA) of a people, or party, (S, Mgh,) or of men; (Msb;) and the most excellent persons. (TA.) b2: Hence, (Mgh, Msb,) as pl. of عَيْنٌ, (K,) أَعْيَانٌ signifies also ا Brothers from the same father and mother: (S, Mgh, Msb, K:) this brotherhood is termed ↓ مُعَايَنَةٌ: (S, K:) and أَوْلَادُ الأَعْيَانِ means the sons of the same father and mother. (Msb in art. عل. [See عَلَّةٌ.]) b3: Also. the sing., (assumed tropical:) The choice, or best, (S, Mgh, Msb, K,) of a thing, (S, K,) or of goods, or household-goods, or furniture and utensils, (Mgh, Msb, TA,) and of camels, or cattle, or other property, (TA,) and so ↓ عِينَةٌ, (S, K, TA,) of which the pl. is عِيَنٌ, (TA,) like عِيمَةٌ: (S:) ↓ عِينَةُ الخَيْلِ signifies (assumed tropical:) the fleet and excellent of horses. (Lh, TA.) And (assumed tropical:) Highly prized, in much request, or excellent. (TA.) And, as applied to a deenár, (assumed tropical:) Outweighing, so that the balance inclines with it. (TA.) b4: And (assumed tropical:) i. q. مَالٌ, (K, TA,) [i. e. Property, or such as consists of camels or cattle,] when of a choice. or of the best, sort. (TA.) A8: and (assumed tropical:) Such as is ready, or at hand, (K, TA,) present, (TA,) or within one's power, or reach, (S, TA,) of property. (S, K, TA.) And (assumed tropical:) Anything present, or ready, (K, TA,) found before one. (TA.) You say, بِعْتُهُ عَيْنًا بِعَيْنٍ (assumed tropical:) I sold it ready merchandise for ready money. (Msb.) b2: [Hence,] (assumed tropical:) Ready money; cash: or simply money: syn. نَقْدٌ: (T, Mgh, Msb, TA:) not عَرْضٌ [q. v.]: (Mgh:) and sometimes, دَرَاهِمُ. (Msb.) So in the saying عَيْنٌ غَيْرُ دَيْنِ (assumed tropical:) [Ready money, not debt]. (TA.) And [hence also] one says, اِشْتَرَيْتَ بِالدَّيْنِ أَوْ بِالعَيْنِ (assumed tropical:) [Didst thou buy on credit or with ready money?]. (Msb.) b3: And ا A present gift. (Mgh, TA.) So in the saying (Mgh, TA) of a rájiz (TA) satirizing a man, (Mgh,) وَعَيْنُهُ كَالكَالِئِ الضِّمَارِ [And his present gift is a thing not hoped for, like the unseen debt of which the payment is deferred by the creditor:] meaning, his present gift is like the absent that is not hoped for. (Mgh, TA.) [And hence, app.,] أَصَابَتْهُ عَيْنٌ مِنْ عُيُونِ اللّٰهِ, occurring in a trad., means, خَاصَّةٌ مِنْ خَوَاصِّ اللّٰهِ [i. e. (assumed tropical:) A particular, or special, gift of God betided him]. (TA.) b4: Also (assumed tropical:) A deenár: (S, K:) or deenárs; (Az, TA;) [i. e.] coined gold; (Mgh, Msb; *) different from وَرِقٌ [which signifies “ coined silver or “ dirhems ”]. (Mgh.) They said, عَلَيْهِ مِائَةٌ عَيْنًا (assumed tropical:) [On him is incumbent the payment of a hundred deenars]: but properly one should say عَيْنٌ, because it is identical with what precedes it (Sb, TA.) b5: And The half of a dánik [app. deducted] from seven deenars: (K, TA:) mentioned by Az. (TA.) b6: And (tropical:) Gold, (K, TA,) in a general sense; as being likened to the organ [of sight], in that the former is the most excellent of the metals, like as the latter is the most excellence of the organs. (TA.) A9: And (tropical:) The sun itself; (A, K, TA;) as being likened to the organ [of sight], because the former is the most noble of the stars, like as the latter is the most noble of the organs. (TA:) or (K, TA) the عَيْن of the sun; (S, Msb, TA;) i. e. the شُعَاع thereof; (K, TA,) [meaning its rays, or beams,] upon which the eye will act remain fixed: (TA:) or [more commonly] the عَيْن means the قُرْص [q. v., that is disk] of the sun. (KL.) [Using it in the first of these senses.] one says, طَلَعَتِ العَيْنُ (tropical:) [The sun rose], and غَابَتِ العَيْنُ [The sun set]. (Lh, TA.) A10: And (assumed tropical:) A thing's نَفْس [i. e. its self]; (S, Mgh, Msb, K, TA;) and its ذَات [which means the same]; (K, TA:) and its شَخْص, which means nearly, or rather exactly, the same as its ذات; (TA;) [and likewise a man's person, as does also ↓ عِيَانٌ, (see exs. in Har pp. 20 and 45,) and the material substance of a thing;] and its أَصْل [as meaning its essence, or constituent substance]: (TA:) pl. أَعْيَانٌ, (Mgh, Msb, TA,) not أَعْيُنٌ nor عُيُونٌ. (Mgh, TA.) One says, هُوَ هُوَ عَيْنًا and هُوَ هُوَ بِعَيْنِهِ (assumed tropical:) (It is it itself, or he is he himself]: (S, TA:) بِ when prefixed to عَيْن, [thus] used as a corroborative, being redundant. (Mughnee in art. بِ.) and لَا آخُذُ إِلَّا دِرْهَمِى بِعَيْنِهِ (assumed tropical:) [I will not take aught save my dirhem itself]. (S.) And أَخَذْتُ مَالِى

بِعَيْنِهِ (assumed tropical:) I took my property itself. (Msb.) and هذِهِ أَعْيَانُ دَرَاهِمِكَ (Lh, TA) and دَرَاهِمُكَ بِأَعْيَانِهَا (Lh, Mgh, * Msb, TA) (assumed tropical:) These are thy dirhems themselves]. And هُمْ إِخْوَتُكَ بِأَعْيَانِهِمْ (assumed tropical:) [They are thy brothers themselves]. (Msb.) And عَيْنُ الرِّبَا occurs in a trad. as meaning (assumed tropical:) Usury itself. (TA.) [مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ, a phrase very frequently occurring in the L and TA &c., means (assumed tropical:) A certain, or particular, place: and in a similar manner بِعَيْنِهِ is used after the mention of a plant &c.] One says also جَآءَ بِالأَمْرِ مِنْ عَيْنٍ صَافِيَةٍ i. e. (assumed tropical:) [He brought forth, brought to light, or declared, the affair] from its very essence. (TA.) And بِالحَقِّ بِعَيْنِهِ means (assumed tropical:) With truth, clearly and manifestly. (TA.) [In grammar, اِسْمُ عَيْنٍ means (assumed tropical:) A real substantive; the name of a real thing; also termed اِسْمُ ذَاتٍ; and sometimes termed عَيْنٌ alone: opposed to اِسْمُ مَعْنًى i. e. an ideal substantive.]

A11: عَيْنٌ ثَاقِبَةٌ means (assumed tropical:) Certain, or sure, news or information. (A and TA in art. ثقب.) A12: And العَيْنُ [sometimes] signifies (assumed tropical:) Knowledge; [or rather sure, or certain, and manifest, knowledge;] which is also termed عَيْنُ اليَقِينِ. (TA.) A13: And (assumed tropical:) Might (العِزُّ). (TA.) b2: And (assumed tropical:) Health and safety (العَافِيَةُ). (TA.) b3: And (assumed tropical:) Thirst; and so الغَيْنُ. (TA in art. غين.) A14: And (assumed tropical:) The صُورَة [which generally means form, or the like: but it has many other significations; one of which is essence, before mentioned as a meaning of عَيْنٌ]. (TA.) A15: And it signifies also النَّاحِيَةٌ [app. as meaning (assumed tropical:) The part, or point, towards which one directs himself]: (K, TA:) or, accord. to some, particularly that of the قِبْلَة [i. e. that towards which one directs his face in prayer]: (TA:) [or] it signifies also the true direction of the قِبْلَة: (K, TA:) or the part that is on the right of the قِبْلَة of El-'Irák: [whence] one says, نَشَأَتِ السَّحَابَةُ مِنْ قِبَلِ العَيْنِ (assumed tropical:) [The cloud rose from the part on the right of the قبلة of El-'Irák]: (S: [see also خَسْفٌ:]) or this means, from the direction of the قبلة of El-'Irak; and the Arabs say that this scarcely ever, or never, breaks its promise [of giving rain]: when it rises from the direction of the sea, and then goes northward, one says عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ; and this is usually most disposed to rain: (TA:) غُدَيْقَة is a dim. of magnification, meaning abounding with water. (TA in art. غدق.) Also (assumed tropical:) The clouds (سَحَاب) that have come from the direction of the قِبْلَة: (K, * TA:) or, from the direction of the قبلة of El-'Irák: or, from the right thereof: (K, TA:) and it is said in the B to signify [simply] السَّحَابُ [the clouds]; (TA;) and so الغَيْنُ. (TA in art. غين.) And, accord. to Th, مَطَرُ العَيْنِ signifies (assumed tropical:) The rain that is from the direction of the قِبْلَة: or, from the direction of the قبلة of El-'Irák: or, from the right thereof. (TA.) The saying of the Arabs مُطِرْنَا بِالعَيْنِ (assumed tropical:) [We were, or have been, rained upon by the عين] is allowed by some, but disapproved by others. (TA.) b2: And [hence, app.,] (assumed tropical:) The rain that continues during some days, (S, K, TA,) some say five, and some say six, or more, (TA,) without clearing away. (S, K, TA.) A16: عَيْنٌ signifies also (assumed tropical:) Usury; syn. رِبًا; (K, TA; [see also عَيْنُ الرِّبَا above;]) and so ↓ عِينَةٌ. (TA.) And (assumed tropical:) An inclining in the balance; (Kh, Mgh, K, TA;) said to be the case in which one of the two scales thereof outweighs the other: (TA:) one says, فِى المِيزَانِ عَيْنٌ, meaning (assumed tropical:) In the balance is an unevenness; (S, TA;) a little inclining in the tongue thereof: and the word is fem. (TA.) b2: And (assumed tropical:) The tongue [or cock, itself,] of the balance. (TA.) b3: And (assumed tropical:) A scale of a balance; i. e. either of the two scales thereof. (TA.) Also (assumed tropical:) A small بَيْت [meaning partition, or part divided from the rest,] in a chest. (TA.) b2: And (assumed tropical:) A مِحَشَّة [app. meaning a thing in which حَشِيش, or dry herbage, is put]. (TA.) b3: [And (assumed tropical:) Either half, or one side, of a خُرْج, or pair of saddle-bags.] And A certain bird, (K, TA,) yellow in the belly, أَخْضَر [generally in a case of this kind meaning of a dingy, or dark, ash-colour or dust-colour] in the back; of the size of the [species of collared turtle-dove called]

قُمْرِىّ. (TA.) Also (assumed tropical:) [The letter ع;] one of the letters of the alphabet, (S, K,) of those termed حَلْقِيَّة and مَهْجُورَة. (K. [See art. ع.]) b2: and (assumed tropical:) The middle [radical letter] of a word [of the triliteral-radical class; the root of such a word being represented by فعل]. (TA.) b3: In the calculation by means of the letters ا, ب, ج, د, &c., it denotes Seventy. (TA.) عِينٌ, originally عُيْنٌ, pl. of أَعْيَنُ [q. v.]: (S, K: *) A2: and also, (as a contraction of عُيُنٌ, IB, TA,) pl. of عِيَانٌ: (AA, S, IB:) [and of عَيُونٌ.]

عَيَنٌ The quality denoted by the epithet أَعْيَنُ [q. v.; i. e. width in the eye; &c.]; (S;) and so ↓ عِينَةٌ. (Lh, TA.) [See also 1, last sentence; where both are mentioned as inf. ns.]

A2: See also عَيْنٌ, in the third quarter of the paragraph, in four places.

A3: And see the paragraph here following.

عِينَةٌ: see the next preceding paragraph. b2: Also The part that surrounds the eye of a ewe; (K, TA;) like the مَحْجِر of a human being. (TA.) b3: And Goodly appearance: so in the saying, هٰذَا ثَوْبُ عِينَةٍ [This is a garment of goodly appearance]. (S, K) b4: See also عَيْنٌ, latter half, in three places. b5: Also i. q. سَلَفٌ [in buying and selling; i. e. Any money, or property, paid in advance, or beforehand, as the price of a commodity for which the seller has become responsible and which one has bought on description: or payment for a commodity to be delivered at a certain future period with something additional to the equivalent of the current price at the time of such payment: or a sort of sale in which the price is paid in advance, and the commodity is withheld, on the condition of description, to a certain future period: but it seems to be in most cases used in one or another of the senses expl. in what here follows]. (S, Mgh, Msb, K, TA.) and one says, بَاعَهُ بِعِينَةٍ meaning بِنَسِيْئَةٍ [i. e. He sold it upon credit, for payment at a future time]: (A, Mgh: [see 8:]) or, as some say, [and more commonly,] العِينَةُ is the buying what one has sold for less than that for which one has sold it: and ↓ العَيَنُ signifies the same: (Mgh:) or, accord. to Az, the selling a commodity for a certain price to be paid at a certain period, and then buying it for less than that price with ready money: [see 2, last quarter:] this is unlawful when the buyer makes it a condition with the seller that he shall buy it for a certain price; but when there is no condition between them, it is allowable accord. to Esh-Sháfi'ee, though forbidden by some others; and he used to call it the sister of usury: and the sale of a commodity by the purchaser [thereof upon credit] to other than the seller of it, on the spot (lit. in the sitting-place), is also termed عِينَةٌ; but is lawful by common consent: (Msb:) or it is the case of a man's coming to another man to ask of him a loan, which the latter does not desire to grant, coveting profit, which is not to be obtained by a loan, wherefore he says, “I will sell to thee this garment for twelve dirhems upon credit, for payment at a certain time, and its value is ten [which thou mayest obtain by selling it for ready money]. ” (KT: in some copies of which the word thus expl. is [erroneously] written العَيْنِيَّةُ instead of العِينَةُ.) [See also زَرْنَقَةٌ. The word is generally held to be derived from عَيْنٌ as signifying “ ready money ” or “ ready merchandise. ”] b6: Also The مَادَّة [meaning accession to the strength or forces] of war: (K, * TA:) used in this sense in a verse of Ibn-Mukbil [in which it is shown to be so used as being likened to the accession, to the quantity of milk, which has collected and become added to that previously left in the udder: see مَادَّةٌ]. (TA.) لَقِيَهُ عِيَنَةً: see 3.

عَيْنُونٌ A certain plant, found in El-Andalus, that attenuates the humours of the body, when cooked with figs. (TA.) عِيَانٌ an inf. n. of 3. (S, Msb.) b2: [And Clear, evident, manifest, open, or public: thus, by the Pers\. word اَشْكَارْ, the KL explains عيان, which, in my copy of that work, is written عَيَان, evidently, I think, a mistranscription for عِيَان, an inf. n. of 3, used in the sense of a pass. part. n., agreeably with a well-known license, lit. meaning ocularly seen: see ضِمَارٌ, under which I have rendered its contrary by “ unseen; not apparent. ”] b3: See also عَيْنٌ, latter half.

A2: Also A certain iron thing among the appertenances of the فَدَّان, (S, K,) or فَدَان [i. e. plough], this word (فدان) written in the copies of the S, [as in the K,] with teshdeed to the د, but, as IB says, it is without teshdeed when signifying the implement with which ploughing is performed: accord. to AA, the لُؤْمَة, i. e. the سِنَّة [or share] with which the earth is ploughed up, is called the عِيَان when it is upon the فَدَان [or plough]: or, accord. to the M, the عِيَان is a ring at the extremity of the لُؤْمَة and the سليب. [app. a mistranscription] and the دُجْرَانِ [two pieces of wood upon which the share is bound]: (TA:) pl. [of pauc.] أَعْيِنَةٌ and [of mult.] عُيُنٌ, with two dammehs; (K;) or عِينٌ, originally of the measure فُعْلٌ [i. e. عُيْنٌ]; (S;) accord. to AA, عِينٌ, with kesr only; accord. to IB, عُيُنٌ, with two dammehs, and, when the ى is made quiescent, عِينٌ, not عُيْنٌ. (TA).

A3: اِبْنَا عِيَانٍ means Two birds, (K, TA,) from the flight, or alighting-places, or cries, &c., of which, the Arabs augur: (TA:) or two lines which are marked upon the ground (S, K) by the عَائِف [or augurer], by means of which one augurs, from the flight, &c., of birds; (S;) or which are made for the purpose of auguring; (TA;) then the augurer says, اِبْنَىْ عِيَانْ أَسْرِعَا البَيَانْ [O two sons of 'Iyán, hasten ye the manifestations] (K, * TA: [see 1 in art. خط:]) in the copies of the K, اِبْنَا is here erroneously put for اِبْنَى or, as some say اِبْنَا عِيانٍ means two well-known diviningarrows: (TA:) and when it is known that the gaming arrow of him who plays therewith wins, one says, جَرَى ابْنَا عِيَانٍ [app. meaning The two sons of 'Iyán have hastened. i. e. the two arrows so termed: as seems to be indicated by (??) cited in the L (in which it is followed by the words بِالشِّوَآءِ المُضَهَّبِ with the roast meat (??) thoroughly cooked), and also by what here fel-lows]: (S, L, K. TA:) these [arrows] being called اِبْنَ عِيَانٍ because by means of them the people [playing at the game called المَيْسِر see the winning and the food [i. e. the hastily cooked flesh of the slaughtered camel]. (L, TA.) رَجُلٌ عَيُونٌ (K, TA) and ↓ عَيَّانٌ (TA) A man who smites vehemently with the [evil] eye; as also ↓ مِعْيَانٌ: (K, TA,) pl. [of the first] عينٌ and عُيُنٌ. (K.) عُيَيْنَةٌ: and ذُو العُيَيْنَتَيْنِ and ذُو العُوَيْنَتَيْنِ: see عَيْنٌ, in the former half of the paragraph.

عَيَّنٌ: see the next paragraph, in two places.

رَجُلٌ عَيِّنٌ A man quick to weep. (TA.) b2: And سِقَآءٌ عَيِّنٌ, (S, K,) and ↓ عَيَّنٌ, (K,) the latter less common, and said to be the only instance of an epithet of the measure فَيْعَلٌ with an infirm [medial] radical, or it may be of the measure فَوْعَلٌ or فَوْعَلٌ, and in either of these two cases not without a parallel, (TA,) and ↓ مُتَعَيِّنٌ, (S, K,) (assumed tropical:) A skin, for water, or for milk, having thin circles, or rings, or round places, [likened to eyes,] rendering it faulty: (S:) or of which the water runs forth: (Lh, K:) or new; (K;) or thus عَيِّنٌ and ↓ عَيَّنٌ, in the dial. of Teiyi; and so قِرْبَةٌ عَيِّنٌ in that dial.: the pl. of عيّن applied to a skin is عَيَائِنُ, with hemzeh because the place thereof is near to the end. (TA.) عَيَّانٌ: see عَيُونٌ.

عَائِنٌ Smiting with the [evil] eye. (S, TA.) b2: And (assumed tropical:) Flowing water: (S:) or so مَآءٌ عَائِنٌ; from عَيْنُ المَآءِ. (TA.) b3: See also عَيْنٌ, third quarter.

عَائِنَةٌ: see عَيْنٌ, first quarter, in two places: b2: and again, third quarter, in two places. b3: One says also, رَأَيْتُ عَائِنَةً مِنْ أَصْحَابِهِ, meaning I saw a party of his companions who saw me. (TA.) b4: And رَأَيْتُهُ بِعَائِنَةِ العِدَا I saw him where the eyes of the enemy were seeing him. (TA.) b5: And عَائِنَةُ بَنِى فُلَانٍ The herds, or flocks, or herds and flocks, (أَمْوَال,) and pastors, of the sons of such a one. (S.) أَعْيَنُ A man wide in the eye: (S, Mgh:) or large and wide therein. (Lh, TA:) or large in the black of the eye, with width [of the eye itself]: (K.) fem. عَيْنَآءُ; (S:) when is applied to a woman as meaning beautiful and wide in the eyes (Msb:) pl. عِينٌ, (S, Msb,) originally عُيْنٌ (S.) b2: Hence. (S,) عينٌ is an appellation of Wild oxen; (S, K, TA:) as an epithet in which the quality of a subst. predominates: (TA:) and أَعْيَنُ, of the wild bull, (S, ISd, K,) which one should not call ثَوْرٌ أَعْيَنُ: (ISd, K:) and عَيْنَآءُ, of the (??) (S:) and women are likened to these wild animals. (TA,) b3: عَيْنَاءُ also signifies, applied to a sheep or goat (شَاة), Of which the eyes are black one the rest white; and some say, or the converse thereof: in this sense used as an epithet. (TA.) b4: (??) A good or beautiful, word or saying (??) a woman beautiful and wide on the eyes (Msb:) opposed to عَوْرآءُ. (??) b5: And. applied to a ?? i. q. ??: (K) [i. e. accord. to the TK. which is followed by Freytag, applied to a rhyme or meaning Having what is termed ??: (see De Sacy's Ar. (??), see, ed., ii. 657) but this explanation may be conjectural; and, (??) the meaning may be (assumed tropical:) (??) an effective an applied to a verse on an ode] b6: And i. q. ?? (K) [accord. to the TK as an epithet applied to land, and meaning (assumed tropical:) Black likened to the eye of the buffalo; for ?? was sometimes termed by the Arabs خُضْرَة. but this explanation also may be conjectural; and ا rather think that it is so, and that by خَضْرآءِ is here meant (assumed tropical:) a bucket with which water has been drawn long, so that it has become green or blackish; (see أَخْضرْ,) agreeably with the following explanation, which is immediately subjoined in the K]. b7: And A water-skin (قِرْبَة) ready to become lacerated, or rent, (K, TA, [see عَيْنٌ,]) and worn out. (TA.) مَعَانٌ [A place in which one is seen]. One says, القَوْمُ مِنْكَ مَعَانٌ [in which the last word is app. a mistranscription. for بِمَعَانٍ, as in Har p. 22,] The people, or party are [in a place] where thou sees them with thine eye. (TA.) b2: And A place of alighting or abode, (K, TA,) and one in which one is known to be, (TA.) So in the saying, الكُوفَةُ مَعَانٌ مِنهْا [El-Koofeh is a place of our alighting or abode, &c.,] (TA.) مَعِينٌ Smitten with the [evil] eye; as also ↓ مَعْيُونٌ, the complete form: (S, TA:) or, accord. to Ez-Zejjájee, the former has this meaning, but ↓ المَعْيُونُ means اَلَّذِى فِيهِ عَيْنٌ [in which the last word is probably a mistranscription for عَيْبٌ; so that the meaning is, in whom is a fault, or defect], (L, TA.) A poet says, (S,) namely, 'Abbás, (TA,) قَدْ كَانَ قَوْمُكَ يَحْسَبُونَكَ سَيِّدًا

↓ وَإِخَلُ أِنَّكَ سَيِّدٌ مَعْيُونُ [Thy people, or party, used to reckon thee a chief; but I think that them art a chief (??) with the evil eye, or, perhaps, in whom is a fault, or defect]. (S, TA.) b2: مَآءٌ مَعِينٌ and ↓ مَعْيُونٌ (S, K:) (assumed tropical:) Water of which one has reached the (??) or sources, by digging: (S:) or water that is apparent (ظَاهِرٌ, for which the CK has ظاهرٌ), (K, TA,) seen by the eye, (TA,) running upon the surface of the earth: (K, TA:) Bedr Ibn-(??) El-Hudhalee says.

↓ مَآءٌ يُجِمُّ لِحَافِرٍ مَعْيُونِ [meaning Water collecting for a digger of which the springs have been reached by digging]; the last word, it as said, being put by him in the gen. case because of the proximity (??) a word (??) that case, agreeably with a poetic license of which there are many (??) مَعْيُونٌ, as it is an epithet (??) Respecting the measure of مَعِينٌ, which (??) from عَيْنُ المَآءِ. and explain as meaning (??) the source apparent, (??) (??) some say that it is an (??) of مَفْعُولٌ though not having a verb; and some, that of the measure فَعِيلٌ, from المعْنُ signifying the drawing of water. (TA.) In the say إِنْ كَانَتِ البَشَرُ مَعِينًا لَا تُنْزَحُ, meaning [If the (??) one] having a running spring, (that was not (??) entirely exhausted,] معينا is made masc. to (??) with the word [??, which is masc. in form though fem. by usage]; or it is thus because (??) imagined to be of the measure فَعِيل, in the sense of the measure مَفْعُول; or because it is for ذَاتَ مَعِينٍ, i. e. [having] water running upon the surface of the earth. (Mgh.) In the Kur xxxvii.

44. [and in like manner in lvi. 18.] مَعِين is used as meaning (assumed tropical:) Wine running upon the surface of the earth, like rivers of water. (Jel.) b3: عَيْنٌ

↓ مَعْيُونَةٌ means (assumed tropical:) A spring, or source, having a continued increase of water (Aboo-Sa'eed, TA.) مُعَيَّنٌ (assumed tropical:) A garment figured with eyes (S in art. برج:) or a garment in the figuring of which are small تَرَابِيع [app. meaning quadrangular forms (in the CK تَرْبِيع)] like the eyes of wild animals. (K.) b2: And (assumed tropical:) A bull having a blackness between his eyes: (K:) or a bull; so called because of the largeness of his eyes: or so called because having spots of black and white, as though there were eyes upon his skin. (Ham p. 293.) b3: And (assumed tropical:) Locusts (جَرَاد) which, when stripped of the integument, are seen to be white and red: mentioned by Az in art. ينع, on the authority of ISh. (TA.) A2: [Also, as pass. part. n. of 2, (assumed tropical:) Individuated, or particularized; i. e. distinguished from the generality, or aggregate: &c.: see the verb. Hence] نِيَّةٌ مُعَيَّنَةٌ means [A distinct, particular, or special, purpose; lit.] a purpose made distinct: and it is allowable for one to attribute the action to the purpose, tropically; and thus to say ↓ نِيَّةٌ مُعَيِّنَةٌ [A distinguishing purpose], using the اِسْمُ فَاعِلٍ" class="" >act. part. n. (Msb.) مُعَيِّنٌ: see an ex. of its fem. in what next precedes.

مِعْيَانٌ: see عَيُونٌ. [And see also مُعْتَانٌ.]

مَعْيُونٌ and its fem.: see مَعِينٌ, in six places.

مُعْتَانٌ An explorer of a people or party, who is sent before to seek for herbage and water and the places where rain has fallen, (K, TA, [in the CK, المِعْيانُ is erroneously put for المُعْتَانُ,]) and who searches for news or tidings. (TA.) مُتَعَيِّنٌ: see عَيِّنٌ.
عين اليقين: ما أعطته المشاهدة والكشف.

العين الثابتة: هي حقيقة في الحضرة العلمية ليست بموجودة في الخارج، بل معدومة ثابتة في علم الله تعالى.
عين قَالَ أَبُو عبيد: عَيْنَين جبل بِأحد قَامَ عَلَيْهِ إِبْلِيس فنادَى إِن رسولَ اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم قد قُتِل قَالَ أَبُو عبيد: وَفِي حَدِيث الْمَغَازِي أَن رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم كَانَ أَقَامَ الرُّماة يومَ أُحد على هَذَا الْجَبَل. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُثْمَان [رَحمَه الله -] وَزيد بن ثَابت فِي قَوْلهمَا: الطَّلَاق بالرِّجال والعِدّة بِالنسَاء. قَالَ أَبُو عبيد: مَعْنَاهُ أَن تكون الْحرَّة امْرَأَة مَمْلُوك فَإِن طَلقهَا اثْنَتَيْنِ بَانَتْ مِنْهُ حَتَّى تنْكح زوجا غَيره لِأَنَّهُ إِنَّمَا ينظر إِلَى الزَّوْج وَهُوَ مَمْلُوك وطلاقه ثِنْتَانِ. وَقَوله: الْعدة بِالنسَاء يَقُول: إِنَّهَا تعتدّ عدّة حرّة ثَلَاث حيض لِأَنَّهَا حرّة. قَالَ أَبُو عبيد: وَإِن كَانَت مَمْلُوكَة تَحت حرّ فَإِنَّهَا لَا تَبِين مِنْهُ بأقلّ من ثَلَاث لأنّ زَوجهَا حرّ وتعتدّ بحيضتين لِأَنَّهَا مَمْلُوكَة وَأما قَول عليّ وَعبد الله [رحمهمَا الله -] فَإِنَّهُمَا قَالَا: الطَّلَاق وَالْعدة بِالنسَاء يَقُولَانِ: لَا تَبِين الْحرَّة تَحت الْمَمْلُوك بأقلّ من ثَلَاث كَمَا تكون تَحت الحرّ وتَبِين الأمَة تَحت الْحر بِاثْنَتَيْنِ لَا ينْظرَانِ الرجل فِي شَيْء من الطَّلَاق والعدّة وَإِنَّمَا ينْظرَانِ إِلَى سنّة النِّسَاء. [قَالَ أَبُو عبيد -] : هَذَا قَول أهل الْعرَاق وَأما أهل الْحجاز فَيَأْخُذُونَ بقول عُثْمَان وَزيد بن ثَابت. وَقد رُوِيَ عَن ابْن عمر خلاف هذَيْن الْقَوْلَيْنِ قَالَ: يَقع الطَّلَاق بِمن رق مِنْهُمَا

[بن قَالَ أَبُو عبيد: يَقُول: إِن كَانَت مَمْلُوكَة تَحت حر بانَتْ بتطليقتين لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي رقت. وَكَذَلِكَ إِن كَانَت حرَّة تَحت عبد بَانَتْ بِاثْنَتَيْنِ أَيْضا لِأَنَّهُ هُوَ الرَّقِيق وَلَيْسَ النَّاس على هَذَا. أَحَادِيث عَليّ أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ -]
ع ي ن: (الْعَيْنُ) حَاسَّةُ الرُّؤْيَةِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَجَمْعُهَا (أَعْيُنٌ) وَ (عُيُونٌ) وَ (أَعْيَانٌ) وَتَصْغِيرُهَا (عُيَيْنَةٌ) . وَ (الْعَيْنُ) أَيْضًا عَيْنُ الْمَاءِ وَعَيْنُ الرُّكْبَةِ. وَلِكُلِّ رُكْبَةٍ عَيْنَانِ وَهُمَا نَقْرَتَانِ فِي مُقَدَّمِهَا عِنْدَ السَّاقِ. وَالْعَيْنُ عَيْنُ الشَّمْسِ. وَالْعَيْنُ الدِّينَارُ. وَالْعَيْنُ الْمَالُ النَّاضُّ. وَالْعَيْنُ الدَّيْدَبَانُ وَالْجَاسُوسُ. وَعَيْنُ الشَّيْءِ خِيَارُهُ. وَعَيْنُ الشَّيْءِ نَفْسُهُ، يُقَالُ: هُوَ هُوَ بِعَيْنِهِ. وَلَا آخُذُ إِلَّا دِرْهَمِي بِعَيْنِهِ. وَلَا أَطْلُبُ أَثَرًا بَعْدَ عَيْنٍ أَيْ بَعْدَ مُعَايَنَةٍ. وَرَأَسُ عَيْنٍ بَلْدَةٌ. وَعَيْنُ الْبَقَرِ جِنْسٌ مِنَ الْعِنَبِ يَكُونُ بِالشَّامِ. وَ (أَعْيَانُ) الْقَوْمِ أَشْرَافُهُمْ. وَبَنُو الْأَعْيَانِ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبَوَيْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَعْيَانُ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ» وَفِي الْمِيزَانِ عَيْنٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَوِيًا. وَيُقَالُ: أَنْتَ عَلَى عَيْنِي فِي الْإِكْرَامِ وَالْحِفْظِ جَمِيعًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} [طه: 39] وَ (تَعَيَّنَ) الرَّجُلُ الْمَالَ أَصَابَهُ بِعَيْنٍ. وَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ لَزِمَهُ بِعَيْنِهِ. وَحَفَرَ حَتَّى (عَانَ) مِنْ بَابِ بَاعَ أَيْ بَلَغَ الْعُيُونَ. وَالْمَاءُ (مَعِينٌ) وَ (مَعْيُونٌ) . وَ (أَعْيَنْتُ) الْمَاءَ مِثْلُهُ. وَ (عَانَ) الْمَاءُ وَالدَّمْعُ يَعِينُ (عَيَنَانًا) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ سَالَ. وَ (عَانَهُ) مِنْ بَابِ بَاعَ أَصَابَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ (عَائِنٌ) وَذَاكَ (مَعِينٌ) عَلَى النَّقْصِ وَ (مَعْيُونٌ) عَلَى التَّمَامِ. وَ (تَعْيِينُ) الشَّيْءِ تَخْلِيصُهُ مِنَ الْجُمْلَةِ. وَ (عَيَّنَ) اللُّؤْلُؤَةَ (تَعْيِينًا) ثَقَبَهَا. وَ (عَايَنَ) الشَّيْءَ (عِيَانًا) رَآهُ بِعَيْنِهِ. وَرَجُلٌ (أَعْيَنُ) وَاسِعُ الْعَيْنِ بَيِّنُ الْعَيَنِ وَالْجَمْعُ (عِينٌ) وَالْمَرْأَةُ (عَيْنَاءُ) . وَ (الْعِينَةُ) بِالْكَسْرِ السَّلَفُ. وَ (اعْتَانَ) الرَّجُلُ اشْتَرَى بِنَسِيئَةٍ. 
ع ي ن

فلان عيون وعيّان ومعيان. " وهو عبد عين " وصديق عين وأخو عين: لمن يخدمك ويصادقك رياءً. وأنشد الجاحظ:

ومولىً كعبد العين أماً لقاؤه ... فيُرضى وأما غيبه فظنون وتقول لن بعثته واستعجلته: " بعين ما أرينّك " أي لا تلو على شيء فكأني أنظر إليك. ولأضربن الذي فيه عيناك أي رأسك. " ولقيته أدنى عائنة " أي قبل كل شيءٍ. وعان على القوم عيانةً إذا كان عيناً عليهم، وتعيّناً عيناً يتعيّن لنا أي يتبصّر ويتجسّس. وفي الميزان عين أي ميل، وأصلح عين ميزانك، ومنه قولهم: تعين الرجل واعتان عينةً أي استسلف سلفاً. وباعه بعينة أي بنسيئة لأنها زيادة، وعن ابن دريد لأنها بيع العين بالدين. قال ابن مقبل:

فكيف لنا بالشرب إن لم تكن لنا ... دراهم عند الحانويّ ولا نقد

أندّان أم نعتان أم ينبري لنا ... أغر كنصل السيف أبرزه الغمد

وعيّنت الرجل بمساويه إذا بكّته في وجهه وعلى عينه. وعيّن قربتك: صبّ فيها ماءً حتى تنسدّ عيون الخرز، وتعين السقاء: بلي ورقّت منه مواضع. قال القطّاميّ:

ولكن الأديم إذا تفرّى ... بلًى وتعيّنا غلب الصّناعا

والقوم منك معانٌ أي بحيث تراهم بعينك. وهذا معان الحيّ. والبصر ينكسر عن عين الشمس وصيخدها وهي نفسها.

ومن المجاز: نظرت الأرض بعينٍ أو بعينين إذا طلع بأرض ما ترعاه الماشية بغير استمكان. قال:

إذا نظرت بلاد بني نمير ... بعين أو بلاد بني صباح

رميناهم بكلّ أقبّ نهد ... وفتيان العشيّة والصّباح

أي القرى والغارة. وعين الشجر: نوّر. وثوب معين: فيه ترابيع صغار تشبه العيون. وهو من أعيان الناس أي من أشرافهم. وأعيان الإخوة: الذين هم لأب وأم. وأولاد الرجل من الحرائر: بنو أعيان. وفيهم عين الماء أي النفع والخير. قال الأخطل:

أولئك عين الماء فيهم وعندهم ... من الخيفة المنجاة والمتحوّل
ع ي ن : الْعَيْنُ تَقَعُ بِالِاشْتِرَاكِ عَلَى أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ فَمِنْهَا الْبَاصِرَةُ وَعَيْنُ الْمَاءِ وَعَيْنُ الشَّمْسِ وَالْعَيْنُ الْجَارِيَةُ وَالْعَيْنُ الطَّلِيعَةُ وَعَيْنُ الشَّيْءِ نَفْسُهُ وَمِنْهُ يُقَالُ أَخَذْتُ مَالِي بِعَيْنِهِ وَالْمَعْنَى أَخَذْتُ عَيْنَ مَالِي وَالْعَيْنُ مَا ضُرِبَ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَقَدْ يُقَالُ لِغَيْرِ الْمَضْرُوبِ عَيْنٌ أَيْضًا قَالَ فِي التَّهْذِيبِ وَالْعَيْنُ النَّقْدُ يُقَالُ اشْتَرَيْتُ بِالدَّيْنِ أَوْ بِالْعَيْنِ وَتُجْمَعُ الْعَيْنُ لِغَيْرِ الْمَضْرُوبِ عَلَى عُيُونٍ وَأَعْيُنٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَرُبَّمَا قَالَتْ الْعَرَبُ فِي جَمْعِهَا أَعْيَانٌ وَهُوَ قَلِيلٌ وَلَا
تُجْمَعُ إذَا كَانَتْ بِمَعْنَى الْمَضْرُوبِ إلَّا عَلَى أَعْيَانٍ يُقَالُ هِيَ دَرَاهِمُكَ بِأَعْيَانِهَا وَهُمْ إخْوَتُكَ بِأَعْيَانِهِمْ وَتُجْمَعُ الْبَاصِرَةُ عَلَى أَعْيُنٍ وَأَعْيَانٍ وَعُيُونٍ وَعَايَنْتُهُ مُعَايَنَةً وَعِيَانًا.

وَالْعِينَةُ بِالْكَسْرِ السَّلَفُ وَاعْتَانَ الرَّجُلُ اشْتَرَى الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ نَسِيئَةً وَبِعْتُهُ عَيْنًا بِعَيْنٍ أَيْ حَاضِرًا بِحَاضِرٍ وَعَايَنْتُهُ مُعَايَنَةً وَعِيَانًا وَعَيَّنَ التَّاجِرُ تَعْيِينًا وَالِــاسْمُ الْعِينَةُ بِالْكَسْرِ وَفَسَّرَهَا الْفُقَهَاءُ بِأَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ مَتَاعَهُ إلَى أَجَلٍ ثُمَّ يَشْتَرِيَهُ فِي الْمَجْلِسِ بِثَمَنٍ حَالٍّ لِيَسْلَمَ بِهِ مِنْ الرِّبَا وَقِيلَ لِهَذَا الْبَيْعِ عِينَةٌ لِأَنَّ مُشْتَرِيَ السِّلْعَةِ إلَى أَجَلٍ يَأْخُذُ بَدَلَهَا عَيْنًا أَيْ نَقْدًا حَاضِرًا وَذَلِكَ حَرَامٌ إذَا اشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا شَرْطٌ فَأَجَازَهَا الشَّافِعِيُّ لِوُقُوعِ الْعَقْدِ سَالِمًا مِنْ الْمُفْسِدَاتِ وَمَنَعَهَا بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ وَكَانَ يَقُولُ هِيَ أُخْتٌ لَلرِّبَا فَلَوْ بَاعَهَا الْمُشْتَرِي مِنْ غَيْرِ بَائِعِهَا فِي الْمَجْلِس فَهِيَ عِينَةٌ أَيْضًا لَكِنَّهَا جَائِزَةٌ بِاتِّفَاقِ.

وَعَيْنُ الْمَتَاعِ خِيَارُهُ.

وَأَعْيَانُ النَّاسِ أَشْرَافُهُمْ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْإِخْوَةِ مِنْ الْأَبَوَيْنِ أَعْيَانٌ وَامْرَأَةٌ عَيْنَاءُ حَسَنَةُ الْعَيْنَيْنِ وَاسِعَتُهُمَا وَالْجَمْعُ عِينٌ بِالْكَسْرِ وَيُقَالُ لِلْكَلِمَةِ الْحَسْنَاءِ عَيْنَاءُ عَلَى التَّشْبِيهِ وَعَيَّنْتُ الْمَالَ لِزَيْدٍ جَعَلْتُهُ عَيْنًا مَخْصُوصَةً بِهِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ تَعْيِينُ الشَّيْءِ تَخْصِيصُهُ مِنْ الْجُمْلَةِ وَعَيَّنْتُ النِّيَّةَ فِي الصَّوْمِ إذَا نَوَيْتُ صَوْمًا مُعَيَّنًا فَهِيَ مُعَيَّنَةٌ اسْمُ مَفْعُولٍ يُقَالُ نِيَّةٌ مُعَيَّنَةٌ مُبَيَّنَةٌ وَيَجُوزُ أَنْ يُسْنَدَ الْفِعْلُ إلَى النِّيَّةِ مَجَازًا فَيُقَالُ مُعَيِّنَةٌ بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ. 
عين
العَيْنُ الجارحة. قال تعالى: وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ
[المائدة/ 45] ، لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ
[يس/ 66] ، وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ
[التوبة/ 92] ، قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ
[القصص/ 9] ، كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها
[طه/ 40] ، ويقال لذي العَيْنِ: عَيْنٌ ، وللمراعي للشيء عَيْنٌ، وفلان بِعَيْنِي، أي: أحفظه وأراعيه، كقولك: هو بمرأى منّي ومسمع، قال: فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا
[الطور/ 48] ، وقال: تَجْرِي بِأَعْيُنِنا
[القمر/ 14] ، وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا
[هود/ 37] ، أي: بحيث نرى ونحفظ. وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي
[طه/ 39] ، أي: بكلاءتي وحفظي. ومنه: عَيْنُ الله عليك أي: كنت في حفظ الله ورعايته، وقيل: جعل ذلك حفظته وجنوده الذين يحفظونه، وجمعه: أَعْيُنٌ وعُيُونٌ. قال تعالى: وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ
[هود/ 31] ، رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ
[الفرقان/ 74] .
ويستعار الْعَيْنُ لمعان هي موجودة في الجارحة بنظرات مختلفة، واستعير للثّقب في المزادة تشبيها بها في الهيئة، وفي سيلان الماء منها فاشتقّ منها: سقاء عَيِّنٌ ومُتَعَيِّنٌ: إذا سال منها الماء، وقولهم: عَيِّنْ قربتك ، أي: صبّ فيها ما ينسدّ بسيلانه آثار خرزه، وقيل للمتجسّس:
عَيْنٌ تشبيها بها في نظرها، وذلك كما تسمّى المرأة فرجا، والمركوب ظهرا، فيقال: فلان يملك كذا فرجا وكذا ظهرا لمّا كان المقصود منهما العضوين، وقيل للذّهب: عَيْنٌ تشبيها بها في كونها أفضل الجواهر، كما أنّ هذه الجارحة أفضل الجوارح ومنه قيل: أَعْيَانُ القوم لأفاضلهم، وأَعْيَانُ الإخوة: لنبي أب وأمّ، قال بعضهم: الْعَيْنُ إذا استعمل في معنى ذات الشيء فيقال: كلّ ماله عَيْنٌ، فكاستعمال الرّقبة في المماليك، وتسمية النّساء بالفرج من حيث إنه هو المقصود منهنّ، ويقال لمنبع الماء: عَيْنٌ تشبيها بها لما فيها من الماء، ومن عَيْنِ الماء اشتقّ: ماء مَعِينٌ. أي: ظاهر للعيون، وعَيِّنٌ أي: سائل. قال تعالى: عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا
[الإنسان/ 18] ، وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً
[القمر/ 12] ، فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ
[الرحمن/ 50] ، يْنانِ نَضَّاخَتانِ
[الرحمن/ 66] ، وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ
[سبأ/ 12] ، فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
[الحجر/ 45] ، مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ [الشعراء/ 57] ، وجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ
[الدخان/ 25- 26] . وعِنْتُ الرّجل: أصبت عَيْنَهُ، نحو: رأسته وفأدته، وعِنْتُهُ: أصبته بعيني نحو سفته: أصبته بسيفي، وذلك أنه يجعل تارة من الجارحة المضروبة نحو: رأسته وفأدته، وتارة من الجارحة التي هي آلة في الضّرب فيجري مجرى سفته ورمحته، وعلى نحوه في المعنيين قولهم:
يديت، فإنه يقال: إذا أصبت يده، وإذا أصبته بيدك، وتقول: عِنْتُ البئر أثرت عَيْنَ مائها، قال:
إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ
[المؤمنون/ 50] ، فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ [الملك/ 30] . وقيل: الميم فيه أصليّة، وإنما هو من:
معنت . وتستعار العَيْنُ للميل في الميزان ويقال لبقر الوحش: أَعْيَنُ وعَيْنَاءُ لحسن عينه، وجمعها: عِينٌ، وبها شبّه النّساء. قال تعالى: قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ
[الصافات/ 48] ، وَحُورٌ عِينٌ
[الواقعة/ 22] .
(ع ي ن) : (الْعَيْنُ) هِيَ الْمُبْصِرَةُ وَجَمْعُهَا أَعْيُنٌ وَأَعْيَانٌ وَعُيُونٌ (وَمِنْهَا) حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَاسَ الْعَيْنَ بِبَيْضَةٍ جَعَلَ عَلَيْهَا خُطُوطًا وَعَنْ ابْن عَبَّاسٍ لَا يُقَاسُ الْعَيْنُ فِي يَوْمِ غَيْم إنَّمَا نَهَى عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الضَّوْءَ يَخْتَلِفُ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ فَلَا يَصِحَّ الْقِيَاسُ (وَبِتَصْغِيرِهَا) سُمِّيَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيّ وَبِنْتُهُ أُمُّ الْبَنِينَ وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَهُ أُسَيْدَ بْنُ حُضَيْرٍ وَقَدْ رَآهُ مَادًّا رِجْلَيْهِ بَيْن يَدَيْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَا عَيْنَ الْهَجْرَسِ أَيْ يَا صَغِيرَ وَيَا عُيَيْنُ تَحْرِيفٌ (وَرَجُلٌ أَعْيَنُ) وَاسِعُ الْعَيْنَيْنِ (وَبِهِ سُمِّيَ) مَنْ أُضِيفَ إلَيْهِ حَمَّامُ أَعْيَنَ وَهُوَ بُسْتَانٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ (وَالْعَيْنُ الْمَضْرُوب مِنْ الذَّهَبِ) خِلَاف الْوَرِقِ (وَالْعَيْنُ) أَيْضًا لِلنَّقْدِ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِير لَيْسَ بِعَرْضٍ (قَالَ)
وَعَيْنُهُ كَالْكَالِئِ الضِّمَارِ
يَهْجُو رَجُلًا بِأَنَّ عَطَاءَهُ النَّقْدَ الْحَاضِرَ كَالْغَائِبِ الَّذِي لَا يُرْجَى (وَمِنْهَا) عَيْنُ الشَّيْءِ نَفْسِهِ يُقَالُ خُذْ دَرَاهِمَكَ بِأَعْيَانِهَا وَلَا يُقَالُ فِيهَا أَعْيُنٌ وَلَا عُيُونٌ (وَعَيْنُ الْمَتَاعِ) خِيَارُهُ (وَأَعْيَانُ الْقَوْمِ) أَشْرَافُهُمْ إمَّا لِأَنَّهُ لَا يُنْظَرُ إلَّا إلَيْهِمْ أَوْ لِأَنَّهُ كَأَنَّهُمْ عُيُونُهُمْ الْمُبْصِرَةُ (وَمِنْ) ذَلِكَ قَوْلهمْ لِلْإِخْوَةِ لِأَبٍ وَأُمٍّ (بَنُو الْأَعْيَانِ) (وَمِنْهُ) حَدِيث عَلِيٍّ أَعْيَانُ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ (فَالْأَعْيَانُ) مَا ذُكِرَ وَبَنُو الْعَلَّاتِ الْإِخْوَةُ لِأَبٍ وَاحِدٍ وَأُمَّهَاتٍ شَتَّى (وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْآخَر) «الْأَنْبِيَاءُ بَنُو عَلَّاتٍ» فَمَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لِأُمَّهَاتٍ مُخْتَلِفَة وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ (وَالْعَلَّة) الضَّرَّةُ وَقِيلَ الرَّابَّةُ وَكِلَا التَّفْسِيرَيْنِ صَحِيحٌ نِسْبَةً إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ وَحَقِيقَتُهَا الْمَرَّةُ مِنْ الْعَلَلِ وَهُوَ الشُّرْبُ الثَّانِي كَأَنَّ مَنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ضَرَّتِهَا نَهِلَ مِنْ الْأُولَى وَعَلَّ مِنْ الثَّانِيَةِ (وَقَوْلُهُ) وَإِنْ كَانَتْ الْبِئْرُ مَعِينًا لَا تَنْزَحُ أَيْ ذَاتَ عَيْنٍ جَارِيَةٍ مِنْ قَوْلِهِمْ عَيْنٌ مَعْيُونَةٌ حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يُقَالُ مَعِينَةٌ لِأَنَّ الْبِئْرَ مُؤَنَّثَةٌ (وَإِنَّمَا) ذَكَّرَهَا حَمْلًا عَلَى اللَّفْظِ أَوْ تَوَهُّمِ أَنَّهُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول أَوْ عَلَى تَقْدِيرِ ذَاتِ مَعِينٍ وَهُوَ الْمَاءُ يَجْرِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَفِيهِ كَلَامٌ ذَكَرْتُهُ فِي الْإِيضَاحِ (وَالْعِينَةُ) السَّلَفُ (وَيُقَالُ) بَاعَهُ بِعِينَةٍ أَيْ بِنَسِيئَةٍ مِنْ عَيْنِ الْمِيزَان وَهُوَ مَيْلُهُ عَنْ الْخَلِيلِ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ وَقِيلَ لِأَنَّهَا بَيْعُ الْعَيْنِ بِالرِّبْحِ وَقِيلَ هِيَ شِرَاءُ مَا بَاعَ بِأَقَلَّ مِمَّا ابْتَاعَ وَاعْتَانَ أَخَذَ بِالْعِينَةِ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنُ مُقْبِلٍ
وَكَيْف لَنَا بِالشُّرْبِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَنَا ... دَرَاهِمُ عِنْدَ الْحَانُوتِيِّ وَلَا نَقْدُ
أَنَدَّانُ أَمْ نَعْتَانُ أَمْ يَنْبَرِي لَنَا ... أَغَرُّ كَنَصْلِ السَّيْفِ أَبْرَزَهُ الْغِمْدُ
(وَقَوْلُ) ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - إذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينِ وَاتَّبَعْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ الْحَدِيثَ (الْعِينُ) مَا ذُكِرَ وَاتِّبَاعُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ كِنَايَةٌ عَنْ الْحِرَاثَةِ (وَالْمَعْنَى) إذَا اشْتَغَلْتُمْ بِالتِّجَارَةِ وَالزِّرَاعَةِ وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ ذَلَلْتُمْ وَطَمِعَ الْكُفَّارُ فِي أَمْوَالِكُمْ (وَأَمَّا قَوْلُهُ) تَعَيَّنْ عَلَيَّ حَرِيرًا أَيْ اشْتَرِهِ بِبَيْعِ الْعِينَةِ فَلَمْ أَجِدْهُ.
[عين] العين: حاسة الرؤية، وهى مؤنَّثة، والجمع أعْيُنٌ وعُيونٌ وأعْيانٌ. قال يزيد :

دلاص كأعيان الجراد المنظم * وتصغيرها عُيَيْنَة، ومنه قيل: " ذو العيينتين " للجاسوس. ولا تقل: " ذو العُوينتين ". والعَيْنُ: عَيْنُ الماء، وعَيْنُ الركبة. ولكلِّ ركبة عينان، وهما نقرتان في مقدّمها عند الساق. والعَيْنُ: عَيْنُ الشمس. والعَيْنُ: الدينار. والعَيْنُ: المالُ الناضُّ. والعَيْنُ: الديدبان، والجاسوس. ولقيته عَيْنَ عُنَّةٍ، إذا رأيته عِياناً ولم يَرَكَ. وفعلت ذلك عمد عَيْن، إذا تعمَّدته بجدّ ويقين. قال امرؤ القيس: أبْلِغا عنِّي الشُوَيْعِرَ أنِّي * عَمْدُ عَيْنٍ قلَّدْتُهُنَّ حَريما وكذلك: فعلته عمداً على عينٍ. قال خُفاف ابن ندبة السلَميُّ: وإن تكُ خَيْلي قد أُصيبَ صَميمُها * فعَمْداً على عين تيممت مالكا (*) ولقيته أوَّل عَيْنٍ، وأوَّل عائنَةٍ، وأدنى عائنة، أي قبل كل شئ. وعين الشئ: خياره. وعين الشئ: نفسه. يقال: هو هو عَيْناً، وهو هو بعينِهِ، ولا أخذ إلا درهمي بعيْنِهِ. وفي المثل: " إن الجواد عينه فراره " . و " لا أطلب أثراً بعد عَيْن " أي بعد مُعاينة. وعائنَةُ بني فلانٍ: أموالهم ورعيانهم. وما بها عائن، وكذلك ما بها عينٌ، أي أحد. وبلدٌ قليلُ العينِ، أي قليل الناس. والعين: ما عن يمين قبلة العراق. يقال: نشأت السحابة من قبل العين. والعين: مطر أيام لا يقلع. ويقال: لقيته أوَّل عين، أي أول شئ. وأسود العين: جبل. وقال الفرزدق: إذا زال عنكم أسود العين كنتم * كراما وأنتم ما أقام الاثم ورأس عين: بلدة. وعيون البقر: جنسٌ من العنب يكون بالشام. وأعْيانُ القوم: سَراتهم وأشرافهم. والأعْيانُ: الأخوة بنو أبٍ واحدٍ وأمٍّ واحدة. وهذه الأخوَّة تسمَّى المُعاينة. وفي الحديث " أعْيانُ بني الأمّ يتوارثون، دون بني العَلاَّتِ ". وفي الميزان عينٌ، إذا لم يكن مستوياً. وقول الحجَّاج للحسن: " لَعَيْنُكَ أكبر من أمَدِكَ " يعني شاهدك ومنظرك أكبر من سِنّك. والعين: حرف من حروف المعجم. ويقال: هو عبدُ عينٍ، أي هو كالعبد لك ما دمت تراه، فإذا غبت فلا. قال: ومن هو عبدُ العَيْنِ إمَّا لِقاؤهُ * فحُلْوٌ وإمَّا غَيْبُهُ فظَنونُ ويقال: أنت على عَيْني، في الإكرام والحفظ جميعاً. قال الله تعالى: (ولتُصْنَعَ على عَيْني) . ويقال: بالجلد عَيْنٌ، وهي دوائر رقيقة، وذلك عيب فيه. تقول منه تعَيَّنَ الجلدُ، وسِقاءٌ عَيِّنٌ ومُتَعَيِّنٌ. قال رؤبة (*) * ما بال عينى كالشَعيبِ العَيِّنِ * وتَعَيَّنَ الرجل المالَ، إذا أصابه بعَيْن. وتَعَيَّنَ عليه الشئ: لزمه بعينه: وحفرت حتى عِنْتُ، أي بلغت العُيونَ. والماء معينٌ ومَعْيونٌ، وأعْيَنْتُ الماء مثله. وعان الدمع والماء عينانا، بالتحريك، أي سال. وشربَ من عائنِ، أي من ماء سائل. وعِنْتُ الرجل: أصبته بعينى، فأنا عائنٌ، وهو مَعينٌ على النقص ومَعْيونٌ على التمام، قال الشاعر في التمام: قد كان قومك يحْسَبونكَ سيِّداً * وإخال أنَّك سيِّدٌ معيون وتعيين الشئ: تخصيصه من الجملة. وعَيَّنْتُ القِربة، إذا صببت فيها ماءً لتنتفخ عيونُ الخرز فتنسدّ. قال جرير: بلى فارْفَضَّ دمعك غيرَ نَزْرٍ * كما عَيَّنْتَ بالسَرَبِ الطِبابا والمُعَيَّنُ: الثور الوحشي. قال جابر بن حريش ومعينا يحوى الصوار كأنه * متخمط قطم إذا ما بربرا وعَيَّنْتُ اللؤلؤة: ثقبتها. وعَيَّنْتُ فلاناً: أخبرت بمساويه في وجهه. وعايَنْتُ الشئ عيانا، إذا رأيته بعينك. وابْنا عِيانٍ: خطَّان يُخطَّان في الأرض يُزجر بهما الطير. وإذا عُلم أن القامر يفوز قِدْحُهُ قيل: " جرى ابْنا عِيان ". والعِيانُ: حديدة تكون في متاع الفدَّان، والجمع عين، وهو فعل فنقلوا لان الياء أخف من الواو. والعين، بالتحريك: أهل الدار. وقال الراجز :

تشربُ ما في وَطْبِها قبل العَيَنْ * وجاء فلان في عَيَن، أي في جماعة. وقال جندل : إذا رآني واحداً أو في عين * يعرفني أطرق إطراق الطحن  (*) ورجل أعين واسع العين بيِّن العَيَنِ، والجمع عينٌ، وأصله فُعْلٌ بالضم، ومنه قيل لبقر الوحش عينٌ. والثور أعْيَنُ، والبقرة عَيْناءُ. والعينةُ بالكسر: السَلَفُ. واعْتانَ الرجل، إذا اشترى الشئ بنسيئة. وعينَةُ المال أيضاً: خِياره: مثل العيمَةِ. وهذا ثوبُ عِينَةٍ، إذا كان حسَناً في مَرآة العَيْنِ. واعتان فلان الشئ، إذا أخذ عينه وخياره. واعتان فلان، أي صارَ عَيْناً، أي ربيئة. وربَّما قالوا: عانَ علينا فلان يَعينُ عِيانَةً، أي صار لهم عَيْناً. ويقال: اذهبْ فاعْتَنْ لي منزلا، أي ارتده.
[عين] فيه: بعث بسبسة "عينا" يوم بدر، أي جاسوسًا، واعتان له إذا أتاه الخبر. ومنه ح الحديبية: كان الله قد قطع "عينا" من المشركين، أي كفى الله منهم من كان يرصدنا ويتجسس علينا أخبارنا. وفيه: خير المال "عين" ساهرة لعين نائمة،لصاحب العينة لأن العين هو المال الحاضر من النقد. ط: العينة بفتح عين وسكون ياء. نه: وقال عبد الرحمن معرضًا بعثمان: إني لم أفر يوم "عينين"، فقال: لم تعيرني بذنب قد عفا الله عنه؟ هو جبل بأحد قام عليه الرماة يوم أحد. ك: ومنه: عام عينين- بلفظ مثنى عين وجمعه وعليهما نونه معتقب إعراب بصرفه وتركه. وح: فاشتكت "عينها"، بالرفع والنصب. وح: لكان "عينًا معينًا"- بفتح عين، أي جاريًا أي لو لم تشح ولم تدخر سارة ولم تغرف منها إلى القربة لكان ظاهرًا جاريًا. غ: معين مفعول، من عان الماء ظهر، أو فعيل من الإمعان. وسترون ربكم "عيانًا"، أي معاينًا أو معاينين. وح: فتخلف رجل "بأعيانهم"، أي ترك القوم المسؤل عنهم خلفه وتقدم فأعطاه سرًا، والمراد من الأعيان الأشخاص. وح اليهود: لو سمعك كانت له أربعة "أعين"، أي يسر بقولك هذا النبي سرورًا يزداد به نور إلى نوره كذي عينين أصبح يبصر بأربع أعين فإن السرور يمد الباصرة كما أن الهم يخل بها ولذا يقال للمهموم: أظلمت عليه الدنيا وابيضت عيناه من الحزن، فهو كناية عن السرور المضاعف والتثنية للتكرير. غ: "بأعيننا"، بحفظنا أي بحيث نراك، "ووحينا" بإعلامنا إليك كيف تصنع. و"فاتوا به على "أعين" الناس" أي مشهد منهم. و"كافورا" عينا"" أي من عين. ك: يخادعون الله كأنما يخادعون آدميًا لو أتوا الأمر "عيانا"، أي لو عملوا هذه الأمور بأن أخذوا الزائد على الثمن بلا تدليس لكان أسهل لأنه ما جعل الدين آلة له.
عين: عَيَّن (بالتشديد): خصص أعد. (هلو ابن جبير ص38، 48، تاريخ البربر 1: 32).
عَيَّنَه لحُجَّة: أعَّده ليحكم في القضية. (ميرسنج) ص26، ص42 رقم 174).
عَيَّن: حدد التبلغ الذي يجب على دافع الضريبة دفعه وقدَّره تعسفاً. (معجم البيان).
عَيَّن: عني باختيار عبارة من كتاب. ففي المقري (3: 255): فقال الشيخ بعد أن أردت القراءة من أوله افتح أثناء الأوراق ولا تعين وما خرج لك من ترجمة من جهة اليمين فاقرأها.
عَيَّن فلاناً: أصابه بالعين، عانه. ففي ديوان الاخطل (ص16 ق): فقالت ما أجمل هذا فعينته فسقط من دابته فمات. (رايت) وكذلك عند بوسييه.
عَيَّن على فلان: وضع عليه عيناً أي جاسوساً. (مملوك 1،1: 182).
عَيَّن على: سدَّد، صوَّب إلى. (دلابورت ص140، بوشر بربرية، هلو) وسدد البندقية أو المدفع. (هلو).
عينّ: عينه له: قاومه، ثبت له، صمد له.
عَيَّن: شرّف، جعله من الأعيان. (فوك).
عَيَّن: أخرج عيناً، أخرج برعماً، كمم، برعم. (ابن العوام 1: 539).
عَينَّ: عينَّ الثمر: تلف، فسد، تعفن (بوشر).
عاين إلى فلان: نظر إليه. (معجم مسلم).
عاين: حدد، قدر يقال مثلاً: عاين المكيال أي حدد مقداره. (المقري 1: 810).
تعينّ: قاوم، ثبت، صمد. (فوك).
متعين: أكيد، ثابت، واضح، جلي، شائع، علني، متحقق، معروف. (هلو).
تعين: مرادف تبين. ففي كرتاس (ص192): ورأى أن ضلالهم قد تبين. وفي كتاب عبد الواحد (ص 34). بأي حق نحبس مسلماً ولم يتعين لنا عليه حق.
انظر: (معجم الماوردي والمقدمة 1: 18).
تعين: شرف. صار شريفاً وجيها عليّ المنزلة: (دي ساسي طرائف 2: 29) ولم يعرف الناشر هذا المعنى فاتهم المقريزي (ص125 رقم 33) بأنه قد أفصح عن أفكاره بصورة مبهمة، وهو مخطئ في ذلك. (عبد الواحد ص18، المقري 3: 414).
ومن هذا: متعين أي شريف، وجيه، خطير، معتبر. (ابن جبير ص306) ورجل كريم (فوك)., ويقال أيضاً: ذو التعين. (المقري 2: 764).
تعين: تحدد. تهدد. ففي المقدمة (2: 51): المباني المتعينة للسقوط. أي المباني المهددة بالسقوط (المقدمة 1: 406).
التعين مصدر تعين: الجرد، وضع قائمة جرد، إحصاء. (أماري ديب ص177) وعليك أن تقرأ فيه: فعلى البلد تعين تركته بالشهادة.
تعاين. تعاين لها: رآها رأي العين. (المقدمة 3: 430).
تعاين على فلان: راقبه. ففي ألف ليلة (برسل 2: 484): فقالوا له أنت تتعاير علينا، والصواب تتعاين. وفي طبعة بولاق: تراقبنا.
اعتان. اعتيانهم البحر: خوضهم أخطار البحر ومجابهتم لها. (دي سلان تاريخ البربر 1): عين: العين قائمة: العين التي لا ترى ولا تبصر مع أن حدقتها صحيحة سالمة. (أبو الوليد ص630). وانظر ما يأتي بعد ذلك من معاني أخرى لهذا القول.
على الراس والعين: أقسم برأسي وعيني. (ألف ليلة 1: 60).
نصب العين: رأى العين، على عيني بحضوري. (فوك).
بالعين: يظهر أن معناها شخصياً، بالذات. ففي الجريدة الآسيوية (851، 1: 58): وكان السلطان رحمه يسأل عن أهل قسنطينة بالعين والــاسم ويسأل عن أحوالهم.
سقط من أعين الناس: فقد تقدير الناس واعتبارهم له واحترامهم. (معجم الطرائف).
نزل من عين الملك: زالت حظوته عند الملك ونزول من العين: زوال الحظوة. (بوشر).
اجتمع العين بالعين: بلغ الأمر حد القتال، بدأ القتال. ففي كرتاس (ص161): فلم تجتمع العين بالعين إلا والمسلمون قد خامر قلوبهم الرعب وولوا الأدبار واخذوا في الفرار.
وكذلك التقى الأعيان بالأعيان، وهذا صواب قراءة العبارة وفقاً لما جاء في مخطوطتنا (كرتاس ص217). وفي المطبوع منه: فلما تقارب الجمعان والتقى العيان بالعيان. وكذلك: وقعت العين على العين (كوسج طرائف ص110).
اخذتني عيني: غلبني النوم. ففي رياض النفوس (ص41 و): فأخذتني عيني فنمت ثم انتبهت. وفيه (ص79 ق): بعدما خرجت عني بساعة أخذتني عيني فنمت. ويقال كذلك: غلبتني عيني. (القزويني 2: 13،2، ابن بطوطة 4: 20). وكذلك: ثم مرت بي عيني فرقدت.
غلبتني عيني بالدموع: لم استطع الامتناع عن البكاء. (رياض النفوس ص85 و).
عين: عيون غائرة. (ألكالا) وقد اتبعت في هذا المعنى ما قاله فكتور. وعند نبريجا: عيون متقلصة.
عَيْن: جاسوس. ومنها: العيون وهو اللذين يطلعون على مواضع العدو أثناء الحرب. ففي ياقوت (3: 755): العين الطليعة للعسكر. وفي تاريخ البربر (2: 296): والتقت عيون القوم فكانت بينهم حرب.
عين: برج الإنذار، برج الرصد والمراقبة. ففي تاريخ البربر (2: 302): واقتحم برجاً كان هنالك عيناً على المسلمين. وفي ابن خلدون (4: 33و): حين استولى القسطلانيون على طريف صارت عينا على من يروم الجواز من الغزاة.
عين: شيء جوهري أصلي. ففي شكوري (ص177 ق): وقد ألفت له هذا الكتاب لكي يطلع منه على عيون ما ألفيته في مرضه من أقوال الحكماء وفيه بعد ذلك: القول في عيون من تشريح المعدة.
وقد تستعمل كلمة عين أحياناً مضافة إلى اسم لتدل على شيء مفضل، ففي حيان- بسام (1: 78و) مثلاً: وحمل معه عيون ذخائره وخاصَّة حرمه وفي ديوان مسلم بن الوليد. يمضي الأمور المشكلات عيونها. أي عيون الأمور المشكلات بمعنى أصعب الأمور. وما يقوله شارح الديوان ليس صحيحاً. وقد تبنى السيد دي غويه التفسير الذي ذكرته.
بعينه: بذاته. (بوشر).
عيناً عينا: إرباً إرباً، جزءاً جزءا. (رولاند).
عين النبات: لا يعني البرعم والكم فقط (لين، بوشر) بل: نامية، قضيب فتي ناشئ على جذر النبات، فسيلة. وزمعة أيضاً. (فوك، ألكالا، ابن بطوطة 4: 335، ابن العوام 1:13،2: 155، 187) واقرأ في ابن العوام عين وفقاً لما جاء في مخطوطتنا بدون أداة التعريف.
عَيْن: زردة. حلقة. (ألكالا) وفيه عين الشبكة. (بوشر، ألف ليلة 1: 632).
عين: ربقة، أنشوطة. (ابن العوام 1: 151).
عين: عروة الزر. (ألكالا، همبرت ص19).
عَيْن في المغرب: إجاص وشجرة الأجاص. (معجم الادريسي، باجني مخطوطات، باربييه، دلابورت ص146، بليسييه ص348) وهي اختصار عيون البقر الذي يعني الأجاص الأسود ويقال بدل هذه الأخيرة العيون بقر. وعين عند المستعيني ميعة يابسة وصمغ الأجاص.
والعامة في الأندلس تسمية عنبقر وعيبقر. (انظر الكلمتين).
ومن أصناف الأجاص، عين بر النصارى. أي شاهلوج، أجاص أخضر. (مارتن ص102).
وعين الثور: صنف من الأجاص المخمَّل. (عشر سنوات ص366) وهو أجاص كبير أزرق كما توحي به الكلمة العربية. وعين الغزال وهو أجاص كبير الحجم قاتم اللون. (عشر سنوات ص366).
وعين القطوس (عين القط) وهو أجاص أخضر (عشر سنوات ص366).
عين: أوراق الكراث الخضر. (ألكالا).
عين: حفرة صغيرة للعبة يقال لها سيجة. (لين عادات 2: 64).
عَيْن: نقطة براقة. لماعة (انظرها في مادة زئبق). وفي ابن البيطار (2: 411): حجر اللازورد الذي فيه عيون الذهب.
عين: عينة، مسطرة، نموذج. (فان دن برج ص48).
عين: إحدى جيبي الخُرج (لين دون شاهد، ألف ليلة 3: 200، 214).
ذهب عين: دينار من الذهب الخالص. (ألكالا) وفي رحلة ابن بطوطة (4: 350): بخمسين ألف دينار من الذهب العين. وفي عقود غرناطة: في ستة عين قشتالية ريقية.
العينان: نقود الذهب والفضة. ففي العبدري (ص37 و): فبدو برقة يتقايضون - لا يجري بينهم فيها درهم ولا دينار وهذا حالهم في العينين يجهلون بها أثمان الأشياء.
عين قائمة: عقار، مال ثابت. (معجم الماوردي). عين: صنبور، حنفية. (دلابورت ص165).
عين: احتفال قديم على شرف الينابيع والآبار. (الكالا).
عيون: بيض يوضع في ماء غالٍ من غير أن يمزج، بيض مغلي. ففي ابن البيطار (1: 197 مادة بيض) والرعاد منه والعيون معتدلة بين هذين في كثرة الغذاء وسرعة النزول، والهولنديون يسمونها بما معناه عيون العجل.
عيون: حلي من النحاس والفضة مربوطة بشريط من الحرير تعلقها النساء في أطراف البرقع. (لين عادات 1: 67).
عيون: نظارات، عوينات. (بوشر، هلو).
أعيان من مصطلح الكيمياء القديمة؟ ففي أماري (654): صححت لديه صنعة الكيمياء
ألا إنها الأدب وقلب الأعيان
لانه بدل الحديد بالذهب. والكلمات التي وضعتها بين النجمتين غير مفهومة ولا واضحة عندي.
ذات الأعين: انظرها في ذات.
عين البقرة، مثل عين البقر: بهار. العرار (بهار البر)، كارجشم ومعناه عين البقر، خطم العجل. (بوشر).
عين النبت: هو في القاهر: بثور في الوجه. ولعله يشبه الصدأ. (نيبور رحلة ص34).
عين الثمرة: سرة الثمرة، تجويف الثمرة المقابل لذنبها. (بوشر).
عين الحجل: هو في الشام نوع صغير الشكل من البهار. (ابن البيطار 1: 182).
عين الحجلة: نبات اسمــه العلمي: Adonis autaumnalisL.. ( براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 345).
عين الحوت: عرق اللؤاؤ. (ألكالا).
عين الحية: انجرة، حريق، قريص.
(المستعيني مادة انجرة). وغشاش الأدوية يخلطون بذوره مع الكمون البري الذي يشبهه في الشكل، غير أن بذوره أكبر منه قيلا وليس لها رائحة. (الجريد الآسيوية 1861، 1: 19).
العين الأخضر: نيلة (المستعيني في مادة طين اخضر).
عيون الديكة: هوحب شبيه بحب الخرنوب (ابن البيطار 2: 226) ويستعمل بدلاً من العيار للوزن كما يستعمل حب الخرنوب. يقول ليون (ص278) إنه حب لوبيا غرب الهند الصغير الأحمر والأسود المعروف بإنجلترا يسمى هنا عين الديك، وهو نصف خرنوبة.
عين زهرة: وسط الزهرة الشعاعية الشكل كزهرة الأقحوان. (بوشر).
عين السردوك (عين الديك): اسم النرجس في قرى المغرب. (باجني ص32).
(أعين السرطان = سنجسبويه، ابن البيطار 1: 57) نقلاً عن ابن جزلة.
عين السُمّاقة: ذكرت في مخطوطة الاسكوريال بين الأشياء التي يبيعها النقلي، أي بائع النقل وهو ما ينتقل به على الشراب. (سيمونه).
عين الطاحونة: قادوس، وهو ثقب كبير واسع الأعلى ضيق الأسفل يلقن الحب الذي يمر به شيئاً فشياً في الطاحونة. (بوشر).
عين العقل: شعور، إحساس، عاطفة، وجدان، رأي، مَيْل، هوى، قوة الإدراك. (بوشر).
عين أعلى: اسم البهار بالسريانية حسب ما يقول ابن البيطار (1: 18) أو عين البقر.
عين القحبة: صنف من حبوب الزجاج. (بركهارت نويبه ص269).
عينه في قرنه: نبات اسمــه العلمي: Squalus Zygaena يكتبها (هيني في كُرْنه). عين القط= بابونج (سنج).
عين القط: نوع من الحجارة الكريمة. ففي قائمة أموال اليهودي: ومن عتيق غليظ ردى يسمى عين القط (كذا). فهل هو عين الهر؟ عين من كرنب: صنف من الملفوف (اللهانة) إذا قطع نما واستمر طول السنة، ملفوف مكور أو تفاحي أي مسدير كالتفاح. (ألكالا).
عين النعجة: صنف من العنب. (هويست ص30).
عين النور: هي الشمس عند الشعراء. (دوماس عادات ص290).
عين الهدهد: اسم بافريقية لنبات اسمــه العلمي: Myosotis Palustris. ( ابن البيطار 1: 22،2: 226).
عين الهر: صنف من اللازورد وهو الياقوت الأزرق نجمي الشكل أو على شكل جديلة زرقاء فاتحة اللون تضرب إلى البياض، ويكون على شكل نجمة إذا قطع ولم يصقل. ويسمى بالألمانية Sternsaphir. ( انظر هيلجن في (زيشر مجلة لغة مصر مايس 1868 ص54، تموز 1868 ص83). وقدذكر في المقدمة (1: 325) مع أحجار كريمة أخرى، كما ذكر في مجموعة تاريخ أرمينية ليروسيه (1: 544).
عَيْني: بحصر المعنى. (المقدمة 3: 100).
عَيْنِيَّة: هي بالأندلس نبات اسمــه العلمي: Lonicera Periclymenon ( ابن البيطار 1: 120). عَينْيَّة: عينية، مسطره نموذج. (محيط المحيط).
عينون: كحلة، سنبل الكلب، السنا البلدي، ألوين، غسلة، (ابن البيطار 2: 226، 237، 278).
عيان: رآه بعين البصيرة. (زيشر 20: 26 رقم 7).
عيان: حقيقة الشيء، واقع الشيء. (عبد الواحد ص72).
عوين: واحدته عوينة: أجاص. (همبرت ص52 تونسية).
عوينات (جمع): محار بحري، محارات. (بوشر).
عوينات: نظارات. (بوشر، محيط المحيط).
عياني: شاهد عياني: شاهد رأي الشيء بعينه. (بوشر).
عيّنة: عينه، مسطرة، نموذج. (بوشر).
عينة: جند، مفرزة من الجند، تجريدة. (روتجرز) (ص166، وانظر ص172).
عينة: فتى جميل، غلام جميل. (ألف ليلة برسل 7: 52).
أعين: ظبي. وعل. حسب ما يقول كاترمير في الجريدة الآسيوية (1838، 2: 488 - 489).
وانظر في مادة بقر الوحش.
تعيين: تعين، جراية، حصة الجندي اليومية من الطعام والشراب. (بوشر، مارسيل، هلو ويرن ص11).
تعيين: عمل مفروض، سخرة. (همبرت ص222).
تعيين: تعريفة، بيان الأسعار. (هلو).
تعيين: دخل، إيراد، ريع، وما يجب دفعه سنويا عن الأرض المستأجرة. ففي العقد الغرناطي: الرندة والتعيين. وقد كتبت الكلمة الأولى فيه رنطة أيضاً، وهي الكلمة الأسبانية renta.
معين (ضبط الكلمة غير معروف): وهو نبات اسمــه العلمي Daphn oleoides ( المستعيني مادة مازريون، ابن البيطار 2: 522). معين: المعينون. (ابن جبير ص150) = الأعيان أي الرؤساء، وكذلك في (ص152).
معينون: حامية، حراس البيوت والعمارات المحجوزة. (بوشر).
مُعينّ: شكل ذو أربعة أضلاع متساوية له زاويتان حادتان متقابلتان وزاويتان منفرجتان.
معين: رومب (آلة موسيقية).
شبيه بالمعين: سطح لا تكون أضلاعه الأربعة المحيطة به متساوية ولا الزوايا قوائم بل يكون كل متقابلين من أضلاعه وزواياه متساويين. (بوشر، محيط المحيط).
معينة: صنف من السمك. (ياقوت 1: 886) غير إنه عند القزويني (1: 119) معية.
معيون: ذكرت في ديوان الهذليين (ص124 البيت الرابع). حرف الغين:
(ع ي ن)

الْعين: حاسة الْبَصَر: أُنْثَى تكون للْإنْسَان وَغَيره من الْحَيَوَان، وَالْجمع أعيانٌ وأعْين وأعْيُناتٌ، الْأَخِيرَة جمع الْجمع، وَالْكثير عُيون. وَزعم اللحياني أَن أعينا قد يكون للكثير أَيْضا قَالَ الله عز وَجل (أم لهُمْ أعْينٌ يُبصرون بهَا) وَإِنَّمَا أَرَادَ الْكثير. وَقَوْلهمْ: بِعَين مَا أرَينَّك مَعْنَاهُ عجل حَتَّى أكون كَأَنِّي أنظر إِلَيْك بعيني وَقَول الْعَرَب: إِذا سَقَطت الْجَبْهَة نَظَرَت الأَرْض بِإِحْدَى عينيها فَإِذا سَقَطت الصرفة نظرت بعينيها جَمِيعًا. إِنَّمَا جعلُوا لَهَا عينين على الْمثل وَقَوله تَعَالَى (وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: لترى من حَيْثُ أَرَاك.

وعانَ الرجل عَيْنا فَهُوَ مَعِينٌ ومَعْيُونٌ: أَصَابَهُ بالعيِن، قَالَ الزجاجي الْمعِين: الْمُصَاب بالعَيْنِ والمَعْيُونُ: الَّذِي فِيهِ عين وَحكى اللحياني: إِنَّك لجميل وَلَا أعِنْكَ وَلَا أعِينُك. الْجَزْم على الدُّعَاء وَالرَّفْع على الْإِخْبَار أَي لَا أصبك بعينٍ.

وَرجل مِعْيانٌ. وعَيُونٌ: شَدِيد الْإِصَابَة بالعَينِ.

وَالْجمع عِينٌ وعُيُنٌ وَمَا أعْيَنَهُ.

وتعَّينَ الْإِبِل واعْتانَها: استشرفها ليَعينها، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

يَزِينُها للناظِرِ المُعْتانِ ... خَيْفٌ قَريبٌ العَهْدِ بالحِيرَانِ

أَي إِذا كَانَ عهدها بالولاد قَرِيبا كَانَ أضخم لضرعها وَأحسن وَأَشد امتلاء. وأعانها: كاعتْانها.

والعَيْنُ والمُعَايَنَةُ: النّظر وَقد عايَنَه مُعاينَةً وعِيانا، وَرَآهُ عِيانا: لم يشك فِي رُؤْيَته إِيَّاه ولقيه عِيانا أَي مُعايَنَةً وَلَيْسَ فِي كل شَيْء قيل مثل هَذَا، وَلَو قلت لَقيته لحاظا لم يجز، إِنَّمَا يحْكى من ذَلِك مَا سمع.

وَرَأَيْت عائنَةً من أَصْحَابه أَي قوما عَايَنُوني.

وَهُوَ عبد عَيْنٍ أَي مَا دَامَ مَوْلَاهُ يرَاهُ فَهُوَ فاره وَأما بعده فَلَا، عَن اللحياني، قَالَ: وَكَذَلِكَ نصرفه فِي كل شَيْء من هَذَا، كَقَوْلِك هُوَ صديق عَيْنِ.

ونَعِمَ الله بك عينا أَي أنعمها.

ولقيته أدنى عائنة أَي أدنى شَيْء تُدْرِكهُ العينُ.

والعَيَنُ: عظم سَواد العَيْنِ وسعتها. عَيِنَ عينا وعِينَةً، الأخرة عَن اللحياني، وَهُوَ أعْيَنُ، وانه لبين العِينَةِ، عَن اللحياني.

والعِينُ: بقر الْوَحْش كَذَلِك صفة غالبة. بقرة عيناء، وَلَا يُقَال ثَوْر أعينُ، وَلَكِن يُقَال: الأعَينَ غير مَوْصُوف كَأَنَّهُ نقل إِلَى حد الــاسمــية.

وعُيُونُ الْبَقر: ضرب من الْعِنَب على التَّشْبِيه بعيونِ الْبَقر من الْحَيَوَان، قَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ عِنَب أسود لَيْسَ بالحالك، عِظَام الْحبّ، مدحرج، يزبب، وَلَيْسَ بصادق الْحَلَاوَة.

وثوب مُعَيَّنٌ: فِي وشيه ترابيع صغَار تشبه بعيون الْوَحْش.

وثور مُعَيَّنٌ: بَين عَيْنَيْهِ سَواد، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

فكأنَّه لَهَقُ السَّراةِ كأنَّه ... مَا حاجِبَيْهِ معَيَّنٌ بسوَاد

والعِيْنَةُ للشاة: كالمحجر للْإنْسَان، وشَاة عَيناءُ إِذا أسود ذَلِك مِنْهَا وأبيض سائرها، أَو كَانَ بكس ذَلِك.

وعَيْنُ الرجل: منظره.

والعَيْنُ: الَّذِي نظر للْقَوْم، يذكر وَيُؤَنث سمي بذلك لِأَنَّهُ إِنَّمَا ينظر بِعَيْنيهِ وَكَأن نَقله من الْجُزْء إِلَى الْكل هُوَ الَّذِي حملهمْ على تذكيره، وَإِلَّا فَإِن حكمه التانيث، وَقِيَاس هَذَا عِنْدِي أَن من حمله على الْجُزْء فَحكمه أَن يؤنثه وَمن حمله على الْكل فَحكمه أَن يذكرهُ. وَكِلَاهُمَا قد حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، وَقَول أبي ذُؤَيْب:وَلَو إنَّنِي استودَعْتُه الشمسَ لارْتَقَتْ ... إِلَيْهِ المَنايا عَيْنُها ورسولُها

أَرَادَ نَفسهَا، وكا يجب أَن يَقُول: أعينها ورسلها لِأَن المنايا جمع، فَوضع الْوَاحِد مَوضِع الْجمع.

والعَيْنُ: الَّذِي يبْعَث ليتحسس الْخَبَر، وَيُسمى ذَا الْعَينَيْنِ.

وبعثنا عَيْنا يَعْتانُنا ويَعْتانُ لنا أَي ياتينا بالْخبر.

والمُعْتان: الَّذِي يَبْعَثهُ الْقَوْم رائدا، حكى اللحياني: ذهب فلَان فاعْتانَ لنا منزلا مكلئا - فعداه - أَي ارتاده.

وعان لَهُم: كاعْتان، عَن الهجري، وَأنْشد لنا هض بن ثومة الْكلابِي:

يُقاتِل مرَّةً ويَعِينُ أخْرَى ... فَفَرَّتْ بالصَّغار وبَالهَوَانِ

وأعيانُ الْقَوْم: اشرافهم، على الْمثل بشرف العِينِ الحاسة.

وابْناعِيانٍ: طائران تزجر بهما العب، كَأَنَّهُمْ يرَوْنَ مَا يتَوَقَّع أَو ينْتَظر بهما عِيانا. وَقيل: ابْناعِيانٍ خطان يخطونهما للعيافة. ثمَّ يَقُول الَّذِي يخطهما: ابْني عيان اسرعا الْبَيَان، قَالَ الرَّاعِي:

وأصْفَر عَطَّافٍ إِذا رَاح رَبُّه ... جَرَى ابْنا عِيانٍ بالشِّواء المَضَّهبِ

والعَيْنُ: ينبوع المَاء، أُنْثَى، والجمعْ أعْينٌ وعُيُونٌ.

وعَيْنُ الرَّكية: مفجر مَائِهَا.

وَقَوله أنْشدهُ ثَعْلَب:

أولئكَ عَيْنُ الماءِ فيهم وعِنْدَهمْ ... منَ الخِيفَةِ المَنْجاةُ والمُتَحَوَّلُ

فسره فَقَالَ: عينُ المَاء: الْحَيَاة للنَّاس.

وعان وأعْينَ: حفر فَبلغ العُيثونَ.

وعَيْنُ الْقَنَاة: مصب مَائِهَا. وَمَاء مَعْيُونٌ: ظاهِرٌ جَار على وَجه الأَرْض وَقَول بدر بن عمار الْهُذلِيّ

ماءٌ يَجِمُّ لحافرٍ مَعْيُونِ

قَالَ بَعضهم: جَرّه على الْجوَار، وَإِنَّمَا حكمه معْيُونٌ بِالرَّفْع لِأَنَّهُ نعت لماء. وَقَالَ بَعضهم: هُوَ مفعول بِمَعْنى فَاعل.

وَمَاء مَعِين: كمَعْيُونٍ، وَقد اخْتلف فِي وَزنه، فَقيل: هُوَ مفعول وَإِن لم يكن لَهُ فعل، وَقيل هُوَ فعيل من المعن وَهُوَ الاستقاء وَقد تقدم فِي الصَّحِيح.

وعانت الْبِئْر عَيْنا: كثر مَاؤُهَا.

وعان المَاء عَيْنا وعِيانا جرى.

وسقاء عَيَّنٌ وعَيِّنٌ - وَالْكَسْر أَكثر -: كِلَاهُمَا إِذا سَالَ مَاؤُهُ عَن اللحياني، وَقيل العَيِّن والعَيِّن: الْجَدِيد، طائية. وَكَذَلِكَ قربَة عَيِّنٌ: جَدِيد، طائية أَيْضا قَالَ:

مَا بالُ عَيْنِي كالشَّعيبِ العَيَّنِ

وَحمل سِيبَوَيْهٍ عينا على انه فعيل مِمَّا عينه يَاء، وَقد كَانَ يُمكن أَن يكون فوعلا وفعولا من لفظ العَينِ وَمَعْنَاهَا، وَلَو حكم بِأحد هذَيْن المثالين لحمل على مألوف غير منكور، أَلا ترى أَن فوعلا وفعولا لَا مَانع لكل وَاحِد مِنْهُمَا أَن يكون فِي المعتل كَمَا يكون فِي الصَّحِيح، وَأما فيعل بِفَتْح العينِ مِمَّا عيْنَه يَاء فعزيز، ثمَّ لم تَمنعهُ عزة ذَلِك أَن حكم بذلك على عَيَّنٍ وَعدل عَن أَن يحملهُ على أحد المثالين اللَّذين كل وَاحِد مِنْهُمَا لَا مَانع لَهُ من كَونه فِي المعتل العْين كَونه فِي الصحيحها فَلَا نَظِير لِعَيَّنٍ. وَالْجمع عيائن همزوا لقربها من الطّرف.

وعَيْنُ الْقبْلَة: حَقِيقَتهَا.

والعَيْنُ من السَّحَاب: مَا اقبل من نَاحيَة الْقبْلَة وَعَن يَمِينهَا يَعْنِي قبْلَة الْعرَاق، يُقَال: هَذَا مطر العَيْنِ، وَلَا يُقَال: مُطِرْنَا بالعَين. وَقَالَ ثَعْلَب: إِذا كَانَ الْمَطَر من نَاحيَة الْقبْلَة فَهُوَ مطر العَيْن.

والعَيْنُ: مطر أَيَّام لَا يقْلع. وَقيل: هُوَ الْمَطَر يَدُوم خَمْسَة أَيَّام أَو سِتَّة قَالَ الرَّاعِي: وأنآءُ حَتىٍّ تَحْتَ عَيْنِ مَطِيرَةٍ ... عِظامِ البُيوت يَنزِلون الرَّوابيا

يَعْنِي حَيْثُ لَا تخفى نيرانهم، يُرِيدُونَ أَن تأتيهم الآضياف.

والعَيْنُ: النَّاحِيَة.

وعَيْنُ الرّكْبَة: نقرة فِي مقدمتها.

وعَيءنُ الشَّمْس: شعاعها الَّذِي لَا تثبت عَلَيْهِ العينُ. وَقيل: العَيْنُ، الشَّمْس نَفسهَا، يُقَال: طلعت العينُ وَغَابَتْ العينُ، حَكَاهُ اللحياني.

والعَيْنُ: المَال العتيد الْحَاضِر. وَمن كَلَامهم: عَيْنٌ غير دين.

والعَيْنُ: الدِّينَار كَقَوْل أبي الْمِقْدَام:

حَبَشِيّ لَهُ ثَمانُونَ عَيْنا ... بينَ عَيْنَيْهِ قد يَسُوقُ إفالا

والعَيْنُ: الذَّهَب عَامَّة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: عَلَيْهِ مائَة عَيْنا، وَالرَّفْع الْوَجْه لِأَنَّهُ يكون من اسْم مَا قبله، وَهُوَ هُوَ.

والعَيْنُ فِي الْمِيزَان: الْميل قيل هُوَ أَن ترجح إِحْدَى كفتيه على الْأُخْرَى، وَهِي أُنْثَى.

وَجَاء بالامر من عَيْنٍ صَافِيَة أَي من فصه.

وَجَاء بِالْحَقِّ بِعَيْنه أَي خَالِصا وَاضحا.

وعَيْنُ الْمَتَاع وَالْمَال وعِينَتُه: خِيَاره، وَقد اعْتانَه، وَخرج فِي عينة ثِيَابه أَي فِي خِيَارهَا.

وعِينَهُ الْخَيل: جيادها، عَن اللحياني.

وعَيْنُ الشَّيْء: نَفسه وشخصه وَأَصله، وَالْجمع أعَيْانٌ.

وَهَذِه أعَيانُ دراهمك ودراهمك بأعْيانها عَن اللحياني، قَالَ: وَلَا يُقَال فِيهَا: أعْيُنٌ وَلَا عُيُونٌ. وَهَؤُلَاء إخْوَتك بأعْيِانهِم. وَلَا يُقَال فِيهِ: بأعْيُنهمْ - وَلَا عيونهم.

وعَيْنُ الرجل: شَاهده، وَمِنْه قَوْلهم: الْفرس الْجواد عينه فراره. وفراره أَي إِذا رايته تفرست فِيهِ الْجَوْدَة من غير أَن تفره عَن عَدو أَو غير ذَلِك.

وَمَا بهَا عَيْنٌ وعَيَنٌ وعائنٌ وعائنَة أَي أحد.

والأعْيانُ: اخوة يكونُونَ لأَب وَأم، وَلَهُم اخوة لعَلَّات. وعَيَّن عَلَيْهِ: اخبر السُّلْطَان بمساوئه شَاهدا كَانَ أَو غَائِبا.

والعَيْنُ والعينَةُ: الرِّبَا.

وعَيَّنَ التَّاجِر: أَخذ بالعِينَةِ أَو أعْطى بهَا.

والعِينَةُ: السّلف، تَعَيَّن عِينَةً، وعَيَّنَهُ إِيَّاهَا.

والعَيَنُ: أهل الدَّار: قَالَ:

تَشْرَبُ مَا فِي وَطْبِها قَبْلَ العَيَنْ

والعَيَنُ: الْجَمَاعَة، قَالَ:

إِذا رَآني وَاحِدًا أَو فِي عَيَنْ ... يَعْرِفُنِي أطْرَقَ إطْراقَ الطُّحَنْ

وصَنع ذَلِك على عَيْنٍ وعَلى عَيْنَيْنِ وعَلى عمد عَيْنٍ وعَلى عمد عينين، كل ذَلِك بِمَعْنى وَاحِد أَي عمدا عَن اللحياني.

ولقيته قبل كل عائنة وعَيْنٍ أَي قبل كل شَيْء.

ولقيته أول ذِي عينين وعائنة وَأول عين أَي أول شَيْء ولقيته مُعَاينَة ولقيته عَيْنَ عنة ومعاينة كل ذَلِك بِمَعْنى.

وَأَعْطَاهُ ذَاك عَيْنَ عنة أَي خَاصَّة من بَين أَصْحَابه.

والعَيْنُ: طَائِر أصفر الْبَطن اخضر الظّهْر بِعظم القمرى.

والعِيَانُ: حَلقَة تجْعَل على طرف اللؤمة وَالسَّلب والدجرين، وَالْجمع أعْيِنَةٌ وعُيُنٌ سِيبَوَيْهٍ: ثقلوا لِأَن الْيَاء أخف عَلَيْهِم من الْوَاو، يَعْنِي انه لَا يحمل بَاب عُيُنٍ على بَاب خون بالاجماع لخفة الْيَاء وَثقل الْوَاو، وَمن قَالَ أزر فَخفف وَهِي التميمية لزمَه أَن يَقُول عِينٌ فيكسر الْعين فَتُصْبِح الْيَاء وَلم يَقُولُوا: عُيْنٌ كَرَاهِيَة الْيَاء الساكنة بعد الضمة.

والمَعانُ: الْمنزل. يُقَال الْكُوفَة معَان منا، وَقد تقدم فِي الصَّحِيح لِأَنَّهُ يكون فعالاً ومفعلاً.

وتَعَيَّنَ السقاء: رق من الْقدَم. وَقيل: التعَيُّن فِي الْجلد: أَن تكون فِيهِ دوائر رقيقَة مثل الأعْيُنِ. وَلَيْسَ ذَلِك بِقَوي.

وَشُعَيْب عَيِّنٌ وعَيَّنٌ: يسيل مِنْهَا المَاء. وَقد تقدم ذَلِك فِي السقاء.

وعَيَّنَ الْقرْبَة إِذا صب فِيهَا المَاء حَتَّى تنسد آثَار الخرز.

والمُعَيَّنُ من الْجَرَاد: الَّذِي يسلخ فتراه أَبيض وأحمر.

وأتيت فلَانا وَمَا عين لي بِشَيْء وَمَا عينني بِشَيْء أَي مَا أَعْطَانِي شَيْئا، عَن اللحياني.

وعَّينَ فلَانا: اخبره بمساوئه فِي وَجهه، عَنهُ أَيْضا.

وعَيْنٌ مَوضِع. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

فالسِّدْرُ مُخْتَلَجٌ وغُودِرَ طافِيا ... مَا بَينَ عَيْنَ الى نَباتي الأثْأبُ

وعَيْنُونَةُ: مَوضِع وروى بَعضهم فِي الحَدِيث عِينَيْنِ بِكَسْر الأول جبل وروى عينين بفتحة وَهُوَ الْجَبَل الَّذِي قَامَ عَلَيْهِ ابليس يَوْم أحد فَنَادَى: إِن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد قتل. وَفِي الحَدِيث عُثْمَان إِن رجلا قَالَ لَهُ: إِنِّي لم افر يَوْم عَيْنَيْنِ. قَالَ عُثْمَان: فَلم تعيرني بذنب قد عَفا الله عَنهُ: حكى الحَدِيث الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وعَيْنُ التَّمْر: مَوضِع.

وَرَأس عَيْنٍ وَرَأس العَيْنِ: مَوضِع بَين حران ونصيبين. وَقيل بَين ربيعَة وَمر. قَالَ المخبل:

وأنُكحْتَ هَزَّالاً خُلَيْدَةَ بَعْدَ مَا ... زَعمْتَ برأسِ العَيْنِ أَنَّك قاتلُه

وعُيَيْنَةُ: اسْم مَوضِع.

وعَيْنانِ: اسْم مَوضِع بشق الْبَحْرين كثير النّخل قَالَ الرَّاعِي:

يَحُثُّ بهنَّ الحادِياتِ كأَّنما ... يَحُثَّان جَبَّارًا بِعَيْنَيْنِ مُكرَعا

والعَيْنُ: حرف هجاء وَهُوَ حرف مجهور يكون أصلا وَيكون بَدَلا كَقَوْل ذِي الرمة:

اعَنْ تَرَسَّمْتَ مِنْ خَرْقاءَ مَنزلَةً ... ماءُ الصَّبابَةِ من عَينَيْكَ مَسْجُومُ

يُرِيد أأَن. قَالَ ابْن جني: وَوزن عَيْنٍ فعل. وَلَا يجوز أَن يكون فيعلا كميت وهين ولين ثمَّ حذفت عَيْنُ الْفِعْل مِنْهُ، لِأَن ذَلِك هُنَا لَا يحسن من قبل أَن هَذِه حُرُوف جوامد بعيدَة عَن الْحَذف وَالتَّصَرُّف، وَكَذَلِكَ الْغَيْن.

وعَيَّنَ عَيْنا حَسَنَة. عَملهَا عَن ثَعْلَب.
عين
: ( {العَيْنُ) :
أَوْصلَ معانِيها الشيْخُ بهاءُ الدِّيْن السَّبكيّ فِي قصِيدَةٍ لَهُ عَيْنِيّة مَدَحَ بهَا أَخَاهُ الشيْخ جَمَال الدِّيْن الحُسَيْن إِلَى خَمْسة وثَلاثِين معْنًى وأَوَّلها:
هنيأ قد أقرّ الله عينيفلا رمت العدا أَهلِي} بِعَين وَهِي طَويلَةٌ، وأَوْصَلَها المصنِّفُ، رحِمَه الله تعالَى فِي كتابِهِ هَذَا إِلَى سَبْعة وأَرْبَعِين مُرَتَّبَة على الحُرُوفِ.
وَفِي كتابِ البَصائِرِ مَا ينيفُ على خَمْسين رَتَّبها على حُرُوفِ التَّهَجِّي، وللنَّظَر مَجالُ المُناقَشَة فِي بعضِ مَا ذَكَرَه.
قالَ: والمَذْكورُ فِي القُرآنِ سَبْعة عَشَرَ.
وقالَ شيْخُنا، رحِمَه الله تَعَالَى: معانِي العَيْن زادَتْ عنِ المَائَةِ، قصرَ المصنِّفُ، رحِمَه الله تَعَالَى، عَن اسْتِيفائِها.
قلْتُ: وتَفْصِيلُ مَا ذَكَرَه البهاءُ السَّبكي: هِيَ العَيْنُ والمُكاشِفُ والناحِيَةُ والذَّهَبُ وبمعْنَى أَحَد وأَهْل الدَّارِ والأَشْرَف وجَرَيان المَاءِ، وينْبُوع الماءِ، ووَسَطِ الكَلِمَة، والجَاسُوس وعَيْن الإبْرَةِ والشَّمْس، والنقد، وشُعاعُ الشَّمْس، وقبْلَة العِراقِ، واسمُ بَلَدٍ، وَهُوَ رأْسُ عَيْن، والدِّينارُ خاصَّةً، والخرمُ مِن المَزادَةِ، ومَطَرُ أَيَّام لَا يُقْلِعُ، والعافِيَةُ، والنَّظَرُ، ونقْرَةُ الركبةِ، والشَّخْصُ، والصُّورَةُ، وعَيْنُ النَّظْرَةِ، وقَرْيةٌ بمِصْرَ، والأخُ الشَّقِيقُ، والأَصْلُ، وعَيْنُ الشَّجَرِ، وطائِرٌ، والركية، والضَّرَر فِي العَيْنِ، وكِتابٌ فِي اللُّغَةِ، وحَرْفٌ مِن المعْجَمِ.
وأَمَّا الَّتِي ساقَها المصنِّفُ فِي البَصائِرِ مُرَتَّبَة على حُرُوفِ الهِجاءِ فَهِيَ: أَهْلُ البَلَدِ، وأَهْلُ الدَّارِ، والإصابَةُ! بالعَيْنِ، والإِصابَةُ فِي العَيْنِ، والإِنْسانُ، والباصِرَةُ، وبلدٌ لهُذَيْل، والجَاسُوسُ، والجَريانُ، والجلْدَةُ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا البنْدَقُ، وحاسَّةُ البَصَرِ، والحاضِرُ مِن كلِّ شيءٍ، وحَقيقَةُ القبْلَةِ، وخيارُ الشيءِ، ودَوائِرُ رَقِيقَة على الجلْدِ، والدَّيْدَبان، والدِّينارُ، والذّهَبُ، وذاتُ الشيءِ، والرِّبا، والسيِّدُ، والسَّحابُ، والسَّنامُ، واسمُ السَّبعين فِي حسابِ أَبْجد، والشَّمْسِ، وشُعاعُ الشَّمْس، وصديقُ عَيْن أَي مَا دامَ ترَاهُ، وطائِرٌ، والعَتِيدُ مِن المالِ، والعَيْبُ، والعِزُّ، والعلمُ، وقَرْيةٌ بالشامِ، وقرْيَةٌ باليمنِ، وكبيرُ القوْمِ. ولَقِيْتُه أَوّل عَيْن: أَي أَوّل شيءٍ؛ وبجوزُ ذِكْرُه فِي الشيءِ والمالِ؛ ومصبُّ القناةِ، ومَطَرُ أَيّامٍ لَا يقلعُ، ومفجرُ الرّكية، ومنظرُ الرَّجل، والميلُ فِي المِيزانِ، والناحِيَةُ، ونصفُ دانِقٍ مِن سَبْعةِ دَنانِير، والنَّظَرُ، ونفسُ الشيءِ، ونقرَةُ الرّكْبَة، وأحدُ الأعْيانِ للأُخْوةِ مِن أَبٍ وأُمَ، وَهُوَ عرضُ عَيْن أَي قَرِيب؛ وَقد يُذْكَرُ فِي القافِ، يُنْبوعُ الماءِ.
وَهَذَا أَوانُ الشُّروعِ فِي بيانِ مَعانِيها على التَّفْصيل فأَشْهَرها: (الباصِرَةُ) ، وتعبرُ بالجارِحَةِ أَيْضاً.
وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: { {والعَيْنَ} بالعَيْنِ} ، وظاهِرُه أَنَّ الباصِرَةَ أَصْلٌ فِي معْناها، وَهُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ كَثيرُونَ.
قالَ الرَّاغبُ: وتُسْتعارُ العَيْن لمعانٍ هِيَ مَوْجودَةٌ فِي الجارِحَةِ بَنَظَرَاتٍ مُخْتلفَةٍ؛ وَلَكِن فِي رَوْض السَّهيليّ مَا يَقْتَضِي أَنَّها مجازٌ سُمّيت لحلول الأبْصارِ فِيهَا فتأَمَّل. (مُؤَنَّثَةٌ) تكونُ للإِنسانِ وغيرِهِ مِن الحيوانِ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: العَيْنُ الَّتِي يبصرُ بهَا الناظِرُ؛ (ج {أَعْيانٌ،} وأَعْيُنٌ) فِي الكَثيرِ، ( {وعُيونٌ، ويُكْسَرُ) ، شاهِدُ} الأَعْيانِ قوْلُ يَزيدِ بنِ عبْدِ المَدانِ:
ولكِنَّني أَغْدُو عَليَّ مُفاضَةٌ دِلاصٌ {كأَعْيانِ الْجَرَاد المُنظَّمِ وشاهِدُ} الأَعْيُن قوْلهُ تعالَى: {قُرَّة أعين} و {فَإنَّك {بأعيننا} .
وزَعَمَ اللَّحْيانيُّ أنَّ} أَعْيُناً قد يكونُ جَمْع الكَثيرِ أَيْضاً. وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {أَلهُمْ {أَعْيُنٌ يبْصِرُونَ بهَا} ؛ وإِنَّما أَرَادَ الكَثيرَ؛ (جج} أَعْيُناتٌ) ، أَي جَمْعُ الجَمْع؛ أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
{بأَعْيُنات لم يُخالِطْها القَذى (و) العَيْنُ. (أَهْلُ البَلَدِ) . يقالُ: بَلَدٌ قَليلُ العَيْنِ؛ (ويُحَرَّكُ) ؛ يقالُ: مَا بهَا} عَيْنٌ! وعَيَنٌ وشاهِدُ التّحْريكِ قوْلُ أَبي النَّجْم:
تَشْرَبُ مَا فِي وَطْبها قَبْلَ العَيَن ْتُعارِضُ الكلبَ إِذا الكلبُ رَشَنْ (و) العَيَنُ: (أَهْلُ الدَّارِ) . يقالُ: مَا بهَا عينٌ.
(و) العَيْنُ: (الإصابَةُ بالعَيْنِ.
(و) العَيْنُ: (الإِصابَةُ فِي {بالعَيْنِ) .
قالَ الرَّاغبُ: يُجْعَلُ تارَةً مِن الجارِحَةِ الَّتِي هِيَ آلةُ فِي الضَّرب فَيجْرِي مجْرى سفته ورَمَحْته أَصَبْته بسَيْفي ورمْحِي، وعَلى نحْوِه فِي المَعْنَيَيْن قوْلُهم: يديتُ إِذا أَصَبْتَ يَدَه وَإِذا أَصَبْته بيدِكَ.
وحَكَى اللّحْيانيّ إنَّك لجمِيلٌ وَلَا} أَعِنْكَ وَلَا {أَعِينُك، الجَزْم على الدّعاء، والرَّفْع على الإِخْبارِ، أَي لَا أُصِيبُك} بعَيْنٍ.
وَفِي الحدِيثِ: (العينُ حقٌّ وَإِذا اسْتُغْسِلتم فاغْسِلُوا) . يقالُ: أَصابَتْ فلَانا عينٌ إِذا نَظَرَ إِلَيْهِ عدوٌّ أَو حاسِدٌ فأَثَّرت فِيهِ فمَرِضَ بسَبِبِها.
وَفِي حدِيثٍ آخر: (لَا رُقْيَةَ إلاَّ مِنْ عَيْنٍ أَو حُمَةٍ) .
(و) العينُ: (الإِنسانُ وَمِنْه مَا بهَا عَيْنٌ، أَي أَحَدٌ.
(و) العينُ: (د لهُذَيْلٍ) فِي الحجازِ؛ والأَوْلى حَذْف لهُذَيْل، لأنَّه سَيَأْتي لَهُ فيمَا بَعْد أَنَّها موْضِعٌ لهُذَيْلٍ، والمُرادُ بالبَلَدِ هُنَا هُوَ رأْسُ عَيْنٍ.
(و) العَيْنُ: (الجاسُوُسُ) ، تَشْبيهاً بالجارِحَةِ فِي نَظَرِها، وذلِكَ كَمَا تُسَمَّى المرْأَةُ فَرْجاً، والمَرْكُوبُ ظَهْراً، لما كانَ المَقْصودُ مِنْهُمَا العُضْوَيْن.
وَفِي المُحْكَم: العَيْنُ الَّذِي ينْظُرُ للقَوْمِ، يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، سُمِّي بذلِكَ لأنَّه ينْظُرُ! بعَيْنِه، وكأَنه نَقله عَن الجزْءِ إِلَى الكلِّ هُوَ الَّذِي حَمَلَه على تَذْكِيرِه، فإنَّ حكْمَه التأْنِيث.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وقِياسُ هَذَا عنْدِي أَنَّ مَنْ حَمَلَه على الجزْءِ فحكْمُه أَنْ يُؤَنِّثه، ومَنْ حَمَلَه على الكُلِّ فحكْمُه أَنْ يُذَكِّره، وكِلاهُما قد ذَكَرَ سِيْبَوَيْه.
وَفِي الحدِيثِ: أَنَّه بعثَ بسْبَسَةً عَيْناً يوْمَ بَدْرٍ، أَي جاسُوساً.
وَفِي حدِيثِ الحُدَيْبية: (كأَنَّ الله قد قطَعَ {عَيْناً مِنَ المُشْرِكِيْن) ، أَي كَفَى الله مِنْهُم مَنْ كانَ يَرْصُدنا ويَتَجَسَّسُ علينا أَخْبارَنا.
(و) العَينُ: (جَرَيانُ الماءِ) والدَّمْعِ، (} كالعَيَنانِ، محركةً) . يقالُ: عانَ الماءُ والدَّمْعُ يَعِينُ {عَيْناً} وعَيْناناً: جَرَى وسالَ.
(و) العينُ: (الجِلْدَةُ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا البُنْدُقُ من القَوْسِ) ؛ والمُرادُ بالبُنْدُقِ الَّذِي يرمَى بِهِ، وَهُوَ على التَّشْبيهِ بالجارِحَةِ فِي هَيْئتِها وشَكْلِها.
(و) العَيْنُ: (الجَماعَةُ؛ ويُحَرَّكُ) والعَيْنُ: (حاسَّةُ البَصَرِ) والرُّؤْيَةِ، أُنْثى تكونُ للإِنسانِ وغيرِهِ مِنَ الحَيوانِ.
(و) العَينُ: (الحاضِرُ مِن كلِّ شيءٍ) وَهُوَ نَفْسه المَوْجُود بينَ يَدَيْك.
(و) العَيْنُ هُنَا: (حَقيقَةُ القِبْلَةِ.
(و) العَيْنُ: (حَرْفُ هِجاءٍ حَلْقِيَّةٌ) ، من المخرجِ الثَّانِي مِنْهَا ويَلِيها الحاءُ فِي المخْرج، (مَجْهورَةٌ) .
قالَ الزجَّاجُ: المَجْهورُ حَرْفٌ أشْبع الِاعْتِمَاد فِي موْضِعِه وَمنع النَّفس أَنْ يَجْرِي مَعَه، (ويَنْبَغِي أَنْ تُنْعَمَ أبانَتُه وَلَا يُبالَغَ فِيهِ فَيَؤُولُ إِلَى الاسْتِكْراهِ) ، كَمَا بَيَّنه أَبو محمدٍ مكي فِي كتابِ الرّعايَةِ، ومَرَّ بعض عَنهُ فِي حَرْف العَيْن. ( {وعَيَّنَها) } تَعْييناً: (كَتَبَها) . يقالُ {عَيَّنَ} عَيْناً حَسَنَةً: أَي عملَها، عَن ثَعْلَب.
قالَ ابنُ جَنيِّ: وزن عين فَعْل، وَلَا يَجوزُ أَنْ يكونَ فَيْعِلاً كميتٍ وهَيِّنٍ ولَيِّنٍ، ثمَّ حذفَتُ عَيْن الفِعْل مِنْهُ، لأنَّ ذلِكَ هُنَا لَا يَحْسُن مِن قِبَلِ أَنَّ هَذِه حُرُوفٌ جوامِدٌ بَعِيدَةٌ عَن الحَذْفِ والتَّصَرّف، وكذلِكَ الغَيْن.
(و) العَيْنُ: (خِيارُ الشَّيءِ) . يقالُ: هُوَ عَيْنُ المالِ والمَتاعِ، أَي خِيارُه.
(و) العينُ: (دَوائرُ رَقيقَةٌ على الجِلْدِ) ، {كالأعين تَشْبيهاً بالجارِحَةِ فِي الهَيْئةِ والشَّكْل، وَهُوَ عَيْبٌ بالجِلْدِ.
(و) العينُ: (الدَّيْدَبانُ) ، وَهُوَ الرَّقيبُ؛ وأَنْشَدَ الأَزْهرِيُّ لأبي ذُؤَيْب:
وَلَو أَنَّني استَوْدَعْتُه الشمسَ لارْتقَتْ إِلَيْهِ المَنايا} عَيْنُها ورَسُولُهاوأَنْشَدَ أَيْضاً لجميل:
رَمَى اللهاُ فِي {عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بالقَذَى وَفِي الغُرِّ من أَنْيابِها بالقَوادِحقالَ: مَعْناه رَقِيبَيْها اللَّذين يَرْقُبانها ويَحُولان بَيْني وبَيْنها.
قلْتُ: وَهَذَا مَكانٌ يَحْتاجُ إِلَى مُوافَقَة الأَزْهرِيّ عَلَيْهِ، وإلاَّ فَمَا الجَمْع بَيْنَ الدّعاءِ على رَقيبَيْها وعَلى أَنْيابِها، وفيمَا ذَكَرَه تَكَلَّفٌ ظاهِرٌ.
(و) العَيْنُ: (الدِّينارُ) ؛ قالَ أَبو المِقْدام:
حَبَشيٌّ لَهُ ثَمانون عيْناً بينَ} عَيْنَيْهِ قد يَسُوق إِفالا أَرادَ ثَمانُونَ دِيناراً بينَ! عَيْنَيْ رأْسِه.
وقالَ سِيْبَوَيْه: قَالُوا عَلَيْهِ مائةٌ {عَيْناً، والرفْعُ الوَجْه لأنّه يكونُ مِن اسْم مَا قبْله، ويكونُ هُوَ هُوَ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ، رحِمَه الّلهُ تَعَالَى: العَيْنُ: الدَّنانيرُ.
(و) العَيْنُ: (الذَّهَبُ) عامَّةً، تَشْبيهاً بالجارِحَةِ فِي كوْنِها أَفْضَل الجَواهِرِ، كَمَا أنَّها أَفْضَل الجَوارِح.
(و) العَيْنُ: (ذاتُ الشَّيءِ) ونفْسُه وشَخْصُه، وأَصْلُه، والجَمْعُ أَعْيانٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (أَو عَيْنُ الرِّبا) ، أَي ذاتُه ونفْسُه. ويقالُ: هُوَ هُوَ} عَيْنًا، وَهُوَ هُوَ بعَيْنِه، وَهَذِه أَعْيانُ دَراهمِك ودراهِمُك {بأَعْيانِها، عَن اللّحْيانيّ، وَلَا يقالُ فِيهَا أَعْيُنٌ وَلَا} عُيُونٌ. ويقالُ: لَا أَقْبَل إلاَّ درْهمِي {بَعيْنِه.
وقالَ الرَّاغبُ: قالَ بعضُهم: العَيْنُ اسْتُعْمل فِي ذاتِ الشيءِ فيُقالُ. كلُّ مالٍ عَيْنٌ، كاسْتِعْمال الرَّقَبةِ فِي المَمَالِيكِ، وتَسْمِيَة النِّساء بالفَرْجِ، مِن حيثُ أنَّه المَقْصودُ مِنْهُ.
(و) العَيْنُ: (الرِّبا) } كالعِيْنَةِ، بالكسْرِ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شاءَ اللهاُ تَعَالَى.
(و) العَيْنُ: (السَّدُّ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ، وَفِي بعضِها بالشينِ المعْجمَةِ، وكِلاهُما غَلَطٌ، والصَّوابُ: السَّيِّدُ، يقالُ: هُوَ عَيْنُ القَوْمِ أَي سَيِّدُهُم.
(و) العَيْنُ مِن (السَّحابِ) : مَا أَقْبَل (مِن ناحِيَةِ القِبْلَةِ) .
وقالَ ثَعْلَب: إِذا كانَ المَطَرُ من ناحِيَةِ القِبْلَةِ فَهُوَ مَطَرُ العَيْنِ، (أَو) مِن (ناحِيَةِ قِبْلَةِ العِراقِ، أَو عَن يَمِينِها) ، وَهُوَ قولٌ واحِدٌ فَلَا يُحْتاجُ فِيهِ للتَّرْديدِ بأَو كَمَا صَرَّحَ بِهِ غيرُ واحِدٍ، وكانتِ العَرَبُ تقولُ: إِذا نَشَأَتِ السْحابَةُ مِن قِبَلِ العَيْن فإنَّها لَا تكادُ تُخْلِفُ، أَي مِن قِبَلِ قِبْلَةِ أَهْلِ العِراقِ.
وَفِي الحدِيثِ: (إِذا نَشَأَتْ بَحْرِيَّة ثمَّ تَشاءَمَتْ فتِلْك عَيْنٌ غُدَيْقةٌ، وَذَلِكَ أَخْلَقُ للمَطَرِ فِي العادَةِ) .
وقولُ العَرَبِ: مُطِرْنا! بالعَيْنِ، جوَّزَه بعضٌ وأَنْكَره بعضٌ.
(و) العَيْنُ: (الشَّمسُ) نفْسُها، يقالُ: طَلَعَتِ العَيْنُ وغابَتِ العَيْنُ: حَكَاه اللّحْيانيُّ تَشْبيهاً لَهَا بالجارِحَةِ لكَوْنِها أَشْرَف الكَواكِبِ كَمَا هِيَ أَشْرَف الجَوارِحِ (أَو) العَيْنُ مِن الشمسِ: (شُعاعُها) الَّذِي لَا تثبتُ عَلَيْهِ العَيْن.
وَفِي الأساسِ: والبَصَرُ يَنْكسِرُ عَن عَيْنِ الشمسِ وصَيْخَدِها وَهِي نفْسُها.
(و) يقالُ: (هُوَ صَديقُ عَيْنٍ: أَي مَا دُمْتَ تَراهُ) ، يقالُ ذلِكَ للرَّجُلِ يُظْهِرُ لَكَ مِن نفْسِه مَا لَا يَفِي بِهِ إِذا غابَ.
عَدَّ المصنِّفُ هَذَا مِن جملَةِ مَعَاني العَيْنِ هُنَا وَفِي البَصائِرِ حيثُ أَوْرَدَه فِي الصَّاد بعد الشِّين وقَبْل الطَّاء، وَفِيه نَظَرٌ فإنَّ المُرادَ بالعَيْنِ هُنَا هِيَ الباصِرَةُ بدَليلِ قوْلِه فِي تفْسِيرِه مَا دُمْتَ تَراهُ، فتأَمَّل.
(و) العَيْنُ: (طائِرٌ) أَصْفَر البَطْنِ أَخْصَر الظَّهْر بعِظَم القُمْرِيِّ.
(و) العينُ: (العَتيدُ من المالِ) الحاضِر الناضّ.
(و) العَيْنُ: (العَيْبُ) بالجلْدِ من دَوائِر رَقِيقَة مِثْل الأَعْيَن.
(و) العَيْنُ: (ع ببِلادِ هُذَيْلٍ) ؛ قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة الهُذَليُّ:
فالسِّدْرُ مُخْتَلَجٌ وغُودِ رَطافِياً مَا بَيْنَ عَيْنَ إِلَى نَباتَى الأَثْأبُ وَلم أَجِدْه فِي شعْرِه، ثمَّ ينظرُ هَذَا مَعَ قوْلِه فيمَا تقدَّمَ: العَيْن: بلَدٌ لهُذَيْلٍ؛ فَالَّذِي يظهرُ أنَّهما واحِدٌ وَينظر مَا وَجْه ذِكْره هُنَا وَقبل قَاف الْقرْيَة، وَكَانَ المُناسِب إِيرَاده فِي الميمِ لمناسَبَةِ الموْضِع كَمَا عمله فِي البَلَدِ، ولعلَّه راعَى الإشارَة.
(و) العَيْنُ: (ة بالشَّامِ تَحْتَ جَبَلِ اللُّكامِ.
(و) العَيْنُ: (ة باليَمَنِ بمِخْلافِ سِنْحانَ.
(و) العَيْنُ: (كبيرُ القَوْمِ) ؛ والجَمْعُ {أَعْيانٌ، وهم الأَشْرافُ والأَفاضِلُ، وَهُوَ قَرِيبٌ ممَّا ذَكَرَه آنِفاً.
(و) العَيْنُ: (المالُ) نفْسُه إِذا كانَ خياراً.
(و) العَيْنُ: (مَصَبُّ ماءِ القَناةِ) ، تَشْبيهاً بالجارِحَةِ لمَا فِيهَا مِنَ الماءِ.
(و) العَيْنُ: (مَطَرُ أَيامٍ) ، قيلَ: خَمْسَة، وقيلَ: ستَّة أَو أَكْثر، (لَا يُقْلِعُ) ؛ قالَ الرَّاعِي:
وَأَنْآءُ حَيَ تحتَ عَيْنٍ مَطِيرَةٍ عِظامِ البُيوتِ يَنْزلُونَ الرَّوابِيايعْنِي حيثُ لَا تَخْفى بيوتُهم، يُريدُونَ أَن تأْتِيَهم الأَضْياف.
(و) العَيْنُ: (مَفْجَرُ ماءِ الرَّكِيَّةِ) ومَنْبَعُها. يقالُ: غارَتْ عَيْنُ الماءِ تَشْبيهاً بالجارِحَةِ لمَا فِيهَا مِنَ الماءِ.
(و) العَينُ: (مَنْظَرُ الرَّجُلِ) : وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {فَأتوا بِهِ على} أَعْيُن الناسِ} ، أَي مَنْظرهم، كَمَا فِي البَصائِرِ.
(و) العَيْنُ: (المَيَلُ فِي المِيزانِ) ، قيلَ: هُوَ أَنْ تَرْجحَ إحْدَى كَفَّتَيْه على الأُخْرى، وَهِي أُنْثى. يقالُ: مَا فِي المِيزانِ عَيْنٌ، والعَرَبُ تقولُ: فِي هَذَا المِيزانِ عَيْنٌ، أَي فِي لسانِهِ مَيَلٌ قَليلٌ إِذا لم يكنْ مُسْتوياً.
(و) العَيْنُ: (النَّاحِيَةُ) ، وخَصّ بعضُهم: ناحِيَة القِبْلَة.
(و) العَيْنُ: (نِصْفُ دانِقٍ من سَبْعَةِ دَنانيرَ) ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ.
(و) العَيْنُ. (النَّظَرُ) ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه تعالَى: {ولتُصْنع على {عَيْني} ، كَمَا فِي البَصائِرِ.
وقالَ ثَعْلَب: أَي لتُرَبَّى حيثُ أَراكَ؛ وَكَذَا قوْلُه تعالَى: {واصْنَعِ الفُلْك} بأَعْيُنِنا} وللمُفَسِّرين هُنَا كَلامٌ طويلٌ محلّه غيرُ هَذَا.
(و) العَيْنُ: (نَفْسُ الشَّيءِ) وشَخْصُه، وَهُوَ قَرِيبٌ مِن ذاتِ الشَّيءِ كَمَا تقدَّمَ، بل هُوَ هُوَ، والجَمْعُ أَعْيانٌ.
(و) العَيْنُ: (نُقْرَةُ الرُّكْيةِ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: نُقْرَةُ الرُّكْبَةِ، وَهِي نُقْرَةٌ فِي مُقَدَّمِها عنْدَ السَّاقِ، ولكلِّ رُكْبَةٍ {عَيْنان على التشبيهِ بنُقْرَةِ العَيْن الحاسَّة.
(و) العَيْنُ: (واحِدُ} الأعْيانِ للإِخْوَةِ) يكونُونَ (من أَبٍ وأُمَ) ؛ قالَهُ الجَوْهرِيُّ؛ (وَهَذِه الإِخْوَةُ تُسَمَّى {المُعايَنَةَ) . والأَقْرانُ: بنُو أُمَ مِن رِجالٍ شتَّى، وبنُو العَلاَّتِ: بنُو رجُلٍ مِن أُمَّهاتٍ شتَّى.
وَفِي الحدِيثِ: أَنَّ} أَعْيانَ بَني الأُمِّ يتَوارَثُونَ دُونَ الإِخْوَةِ للأَبِ.
(و) العَيْنُ: (يَنبُوعُ الماءِ) الَّذِي يَنْبعُ مِن الأرضِ ويَجْرِي، أُنْثى، (ج {أَعْيُنٌ} وعُيُونٌ.
(قالَ الرَّاغبُ: تَشْبيهاً لَهَا بالجارِحَةِ لمَا فِيهَا مِن الماءِ.
(وَفِي الحدِيثِ: (خيرُ المالِ {عَيْنٌ ساهِرَةٌ} لعَيْنٍ نائِمَةٍ) ، أَرادَ عَيْنَ الماءِ الَّتِي تَجْرِي وَلَا تَنْقطِعُ لَيْلاً وَلَا نَهاراً، {وعينُ صاحِبِها نائِمَة فجعَلَ السَّهَر مثَلاً لجرْيِها.
(فَهَذِهِ سَبْعةٌ وأَرْبَعُونَ معْنًى مِن معانِي} العَيْن، وسَنْذكُرُ مَا فَتَحَ الّلهُ تعالَى بِهِ عَلَيْنا فِي المُسْتدرَكات.
(و) مِن المجازِ: (نَظَرَتِ البلادُ بعَيْنٍ أَو بعَيْنَيْنِ) : إِذا (طَلَعَ نَباتُها) .
وَفِي الأساسِ: إِذا طَلَعَ مَا تَرْعاهُ الماشِيَةُ بغيرِ اسْتمْكانٍ، وَهُوَ مأْخُوذٌ مِن قوْلِ العَرَبِ: إِذا سَقَطتِ الْجَبْهَة نَظَرَتِ الأرضُ بإحْدَى عَيْنَيْها، فَإِذا سَقَطَتِ الصّرْفَةُ نَظَرَتْ بهما جَمِيعاً، إنّما جَعَلُوا لَهَا {عَيْنَيْنِ على المَثَلِ.
(و) مِن المجازِ: (أَنتَ على} عَينِي: أَي فِي الإِكْرامِ والحِفْظِ جَمِيعاً) . وقوْلُهم: أَنتَ على رأْسِي، أَي فِي الإِكْرامِ فَقَط.
(و) مِن المجازِ: (هُوَ عَبْدُ عَيْنٍ: أَي) هُوَ (كالعَبْدِ مَا دَامَ تَراهُ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: مَا دُمْتَ تَراهُ؛ وقيلَ: مَا دَامَ مَوْلاه يَراهُ فَهُوَ فارِهٌ وأمَّا بعده فَلَا، عَن اللّحْيانيّ.
قالَ: وكذلِكَ تُصَرِّفه فِي كلِّ شيءٍ كقوْلِكَ: هُوَ صديقُ {عَيْنٍ.
وقيلَ: يقالُ عَبْدُ عَيْنٍ وصديقُ عَيْنٍ للرجُلِ يُظْهِرُ لكَ مِن نفْسِه مَا لَا يَفِي بِهِ إِذا غابَ؛ قالَ الشاعِرُ:
ومَنْ هُوَ عبْدُ} العَينِ أما لِقاؤُه فَحُلْوٌ وأَمَّا غَيْبُه فظَنُونُ (ورأْسُ عَيْنٍ، أَو) رأْسُ (العَيْنِ: د بَين حَرَّانَ ونَصِيبينَ) ؛ وقيلَ: بينَ ربيعَةَ ومُضَر.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: يقالُ: قَدِمَ فلانٌ من رأْسِ عَيْنٍ، وَلَا يقالُ من رأْسِ العَيْنِ.
وحَكَى ابنُ بَرِّي عَن ابنِ دَرَسْتَوَيْه: رأْسُ عَيْنٍ قَرْيةٌ بينَ نَصِيبين؛ وأَنْشَدَ:
نَصِيبينُ بهَا إخْوانُ صِدْقٍ وَلم أَنْسَ الَّذين برأْسِ عَيْنٍ وقالَ ابنُ حَمْزَةَ: لَا يقالُ فِيهَا إلاَّ رأْسُ العَيْنِ، بالألفِ واللامِ، وأَنْشَدَ للمُخَبَّل:
وأَنْكحتَ هَزَّالاً خُليْدَة بعدمازَعمْتَ برأْسِ العَيْنِ أنَّك قاتِلُهْوأَنْشَدَ أَيْضاً لامْرأَةٍ قَتَلَ الزِّبْرقانُ زَوْجَها:
تَجَلَّلَ خِزْيَها عوفُ بنُ كعبٍ فليسَ لخُلْفِها مِنْهُ اعْتِذارُبرأْسِ العَيْنِ قَاتل من أَجَرْتممن الخابُورِ مَرْتَعُه السِّرارُ (وَهُوَ رَسْعَنِيٌّ) فِي النِّسْبة إِلَيْهِ.
(وعَيْنُ شَمْسٍ: بمِصْرَ) ، وسَبَقَ فِي (ش م س) أنَّه مَوْضِعٌ بالمطرية، وَهِي خارِجُ القاهِرَة، قد وَرَدْتُها مِرَاراً.
( {وعَيْنُ صَيْدٍ، وعَيْنُ تَمْرٍ، وعَيْنُ أَنَّى) ، كحتَّى: (مَواضِعُ) .
وقالَ الحافِظُ: العَيْنُ: خَمْسةُ وعشْرُونَ موْضِعاً وذَكَرَ مِنْهَا: عَيْنُ جَالُوت، وعَيْنُ رزبَةَ، وعَيْنُ الوردَةِ، وعَيْنُ تَابَ وغيرُها.
وممَّنْ نُسِبَ إِلَى عَيْنِ التَّمْرِ: أَبو إسْحق إسْمعيلُ بن الْقَــاسِم بن سويدِ بنِ كَيْسان الغَنَويُّ العَيْنيُّ المُلَقَّبُ أَبا العتاهِيَة الشاعِرَ، مَشْهورٌ أَصْلُه مِنْهَا، وَهِي بليْدَةٌ بالحِجازِ ممَّا يلِي المَدينَةَ المُنوَّرَةَ، هَكَذَا هُوَ فِي أَنْسابِ السَّمعانيّ، والصَّوابُ أنَّها مِن أَعْمالِ العِراقِ مِن فتوحِ خالِدِ بنِ الوليدِ، رضِيَ الله تعالَى عَنهُ؛ ثمَّ قالَ: ومَنْشؤُه بالكُوفَة وسَكَنَ بَغْدادَ، ماتَ سَنَة 211.
(ورجلٌ} مِعْيانٌ {وعَيُونٌ: شديدُ الإصابَةِ} بالعَيْنِ، (ج {عِينٌ بالكسْرِ وككُتُبٍ.
(و) يقالُ: (مَا} أَعْيَنَهُ. (و) يقالُ: (صَنَعَ ذَلِك على عَيْنٍ، و) على ( {عَيْنَيْنِ، و) على (عَمْدَ عَيْنٍ، و) على (عَمْدَ عَيْنَيْنِ) ، كلُّ ذَلِك بمعْنًى واحِدٍ، (أَي) عَمْداً، عَن اللّحْيانيّ.
وقالَ غيرُهُ: فعَلْتُ ذَلِك عَمْدَ عَيْنٍ إِذا (تَعَمَّدَهُ بِجِدَ ويَقِينٍ) ؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ:
أَبْلِغا عنِّي الشُّوَيْعِرَ أَنيعَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيما وكذلِكَ: فَعَلْته عَمداً على عَيْنٍ؛ قالَ خُفَافُ بنُ نُدْبة السُّلَميُّ:
فَإِن تَكُ خَيْلي قد أُصِيبَ صَميمُهافعمداً على عَيْنٍ تَيَمَّمْتُ مالِكَا (وَهَا هُوَ عَرْضُ عَيْنٍ: أَي قريبٌ؛ وَكَذَا هُوَ مِنِّي عَيْنُ عُنَّةَ) ، بضمِّ العَيْنِ وتَشْديدِ النُّون مجْرى وَغير مجْرى. ويقالُ: لَقِيتُه عَينَ عُنَّةَ إِذا رأَيْتَه عِياناً، وَلم يَرَك.
وأَعْطاهُ ذَلِك عَيْنَ عُنَّةٍ: أَي خاصَّةُ مِن بَين أَصْحابِه، وَقد تقدَّمَ فِي (ع ن ن) .
(ولَقِيتُه أَوَّلَ عَيْنٍ) : أَي (أَوَّلَ شيءٍ) وقبْلَ كلِّ شيءٍ.
(} وتَعَيَّنَ الإِبِلَ {واعْتانَها} وأَعانَها: اسْتَشْرَفَها {ليَعِينَها) ، أَي ليَعِينَها بعَيْنٍ، وَقد} عانَها {عَيْناً فَهُوَ} عائِنٌ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيّ:
يَزِينُها للناظِرِ {المُعْتان ِخَيْفٌ قرِيبُ العهْدِ بالحَيْرانِأَي إِذا كانَ عَهْدها قَرِيباً بالوِلادَةِ كانَ أَضْخَم لضرْعِها وأَحْسَن وأَشَدّ امْتِلاءً.
(ولَقِيتُه} عِياناً: أَي {مُعايَنَةً لم يَشُكَّ فِي رُؤْيَتِه إيَّاهُ.
(ونَعِمَ اللهاُ بك} عَيْناً: أَنْعَمَها. ( {وعَيِنَ، كفَرِحَ، عَيْناً وعِيْنَةً، بالكسْرِ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، وَفِي بعضِ النسخِ: عِيَنَةً بالتَّحْريكِ مَعَ كسْرِ العَيْنِ وَهُوَ نَصُّ اللّحْيانيّ: (عَظُمَ سَوادُ} عَيْنِه فِي سَعَةٍ، فَهُوَ {أَعْيَنُ) . وإنَّه لبَيِّن العِينَةِ، عَن اللّحْيانيّ.
} والأعْيَنُ: ضخمُ العَيْنِ واسِعُها، والأنْثى {عَيْناءُ، والجَمْعُ مِنْهَا} العِينُ، بالكسْرِ، وأَصْلُه فُعْل بالضمِّ، وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {وحُورٌ عِينٌ} .
وَفِي الحدِيثِ: (أَمَرَ بقَتْلِ الكِلابِ العِينِ) .
وَفِي حدِيثِ اللِّعَانِ: (إنْ جاءَتْ بِهِ أَدْعَجَ {أَعْيَنَ) .
(} والعِينُ، بالكسْرِ: بَقَرُ الوَحْشِ) ، وَهُوَ مِن ذلِكَ صفَةٌ غالِبَةٌ وَبِه شُبِّهَتِ النِّساءُ. وبَقَرَةٌ عَيْناءُ. ( {والأَعْيَنُ: ثَوْرُهُ) .
قالَ ابنُ سِيْدَه: (وَلَا تَقُلْ ثَوْرٌ أَعْيَنُ) وَلَكِن يقالُ:} الأَعْيَنُ غَيْرُ مَوْصُوفٍ بِهِ كأَنَّه نقل إِلَى حدِّ الــاسْمِــيَّة.
( {وعُيونُ البَقَرِ: عِنَبٌ أَسْودُ) ليسَ بالحالِكِ، عِظامُ الحَبِّ (مُدَحْرَجٌ) يُزَبَّبُ وليسَ بصادِقِ الحلاوَةِ؛ عَن أَبي حَنيفَةَ على التَّشْبيهِ} بعُيونِ البَقَرِ مِنَ الحَيوانِ، وَمِنْهُم مَنْ خَصَّ هَذَا النَّوعَ بالشامِ.
(و) أَيْضاً: (إجَّاصٌ أَسْودُ) ، يُسَمَّى بذلِكَ على التَّشْبيهِ أَيْضاً.
( {والمُعَيَّنُ، كمُعَظَّمٍ: ثَوْبٌ فِي وشْيِه تَرابيعُ صِغارٌ} كعُيونِ الوَحْشِ.
(و) {المُعَيَّنُ: (ثوْرٌ بَين عَيْنَيْه سَوادٌ) ؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
فكأَنَّه لَهِقُ السَّراةِ كأَنَّهما حاجِبَيْهِ} مُعَيَّنٌ بسَوَادِ (و) ! المُعَيَّنُ: (فَحْلٌ من الثِّيرانِ، م) مَعْروفٌ، قالَ جابرُ بنُ حُرَيْش: {ومُعَيَّناً يَحْوِي الصِّوارَ كأَنَّه مُتَخَمِّطٌ قَطِمٌ إِذا مَا بَرْبَرا (وبَعَثْنا} عَيْناً {يَعْتانُنا و) } يَعْتانُ (لنا {ويَعِينُنا) } ويَعِينُ لنا، وَهَذِه عَن الهَجَرِيّ، و ( {عَيانَةً) ، بالفتْحِ مَصْدَرُه، أَي (يأْتِينا بالخَبَرِ) .
وحَكَى اللّحْيانيُّ: ذَهَبَ فلانٌ} فاعْتانَ لنا مَنْزلاً مُكْلِئاً فعَدَّاهُ، أَي ارْتادَ لنا مَنْزلاً ذَا كَلَإٍ كَزٍ؛ وأَنْشَدَ الهَجَرِيُّ لناهِض بن ثُومة الكِلابِيّ:
يُقاتِلُ مَرَّةً {ويُعِينُ أُخْرَى ففَرَّتْ بالصِّغارِ وبالهَوَان ِوقيلَ:} اعْتانَ لنا فلانٌ: صارَ {عَيْناً رَبِيئةً. وَكَذَا} عانَ علينا {عِيانَةً: صارَ لَهُم} عَيْناً.
ويقالُ: اذْهَبْ واعْتَنْ لي مَنْزلاً: أَي ارْتَدْهُ.
( {والمُعْتانُ: رائدُ القوْمِ) يَتَجَسَّسُ بالأَخْبارِ.
(وابْنا عِيانٍ، ككِتابٍ: طائرانِ) يَزْجُرُ بهما العَرَبُ كأنَّهم يَرَوْنَ مَا يُتَوَقَّعُ أَو يُنْتَظَرُ بهما} عِياناً.
(أَو) هُما (خَطَّانِ يَخُطُّهُما العائِفُ فِي الأرضِ) يَزْجُرُ بهما الطَّيرَ.
وقيلَ: يُخَطَّان للعِيافَةِ.
(ثمَّ يقولُ: ابْنا) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ ابْني، ( {عِيانٍ أَسْرِعَا البَيانَ) .
وقيلَ: ابْنا عِيانٍ قِدْحانِ مَعْروفانِ، (وَإِذا عَلِمَ أنَّ المُقامِرَ يفوزُ بِقِدْحِه قيلَ جَرَى ابْنا عِيانٍ) ؛ قالَ الراعِي:
وأَصْفَرَ عَطَّافٍ إِذا راحَ رَبُّهجَرَى ابْنا عِيانٍ بالشِّواءِ المُضَهَّبِوإنَّما سُمِّيا ابْني عِيَانٍ لأنَّهم يُعايِنُونَ الفَوْزَ والطعامَ بهما.
(} والعِيانُ أَيْضاً: حديدَةٌ فِي مَتاعِ الفَدَّانِ) ، هَكَذَا هُوَ فِي نسخِ الصِّحاحِ بتَشْديدِ الدالِ مِن الفَدَّان؛ وضَبَطَه ابنُ بَرِّي بتَخْفِيفِها.
ونُقِلَ عَن أَبي الحَسَنِ الصقليّ: الفَدَان، بالتّخْفِيفِ؛ الآلَةُ الَّتِي يُحْرَثُ بهَا، وبالتَّشْديدِ: المَبْلَغُ المَعْروفُ.
وقالَ أَبو عَمْرو: اللُّومَةُ: السِّنَّةُ الَّتِي تحْرَثُ بهَا الأرضُ، فَإِذا كانتْ على الفَدَّانِ فَهِيَ العِيانُ.
وَفِي المُحْكَم: العِيانُ: حَلْقَةٌ على طَرَفِ اللُّومَةِ والسِّلْبِ والدُّجْرَيْنِ، (ج أَعْيِنَةٌ وعُيُنٌ، بضمَّتينِ) ، واقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الأَخيرَةِ، فقالَ: هُوَ فُعْلٌ فثقلوا لأنَّ الياءَ أَخَفُّ مِن الواوِ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: ثَقَّلوا لأنَّ الياءَ أَخَفُّ عَلَيْهِم مِن الواوِ، يعْنِي أنَّه لَا يُحْمَلُ بَاب {عُيُنٍ على بابِ خُونٍ بالإِجْماعِ لخِفَّةِ الياءِ وثقلِ الواوِ.
وقالَ أَبو عَمْرو: جَمْعُه عِينٌ بالكسْرِ لَا غَيْرِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: جَمْعُه} عِينٌ بضمَّتَيْن، وَإِن سَكَّنْت قلْتَ: عُيْنٌ مثْلُ رُسْلٍ.
قلْتُ: وَهِي لُغَةُ بَني تَمِيمٍ يُصَحِّحونَ الياءَ وَلَا يقُولُونَ عُيْنٌ كَراهِيَة الْيَاء الساكِنَة بعْدَ الضمَّة.
(وماءٌ {مَعْيونٌ} ومَعِينٌ: ظاهِرٌ) تَراهُ العَيْنُ (جارِ) يَا (على وَجْهِ الأرضِ) ؛ وقوْلُ بَدْر ابنِ عامِرٍ الهُذَليّ:
ماءٌ يَجمُّ لحافِرٍ مَعْيُون قالَ بعضُهم: جَرَّه على الجِوارِ، وإنَّما حكْمُه مَعْيُونٌ بالرَّفْعِ لأنَّه نعْتٌ للماءِ.
وقالَ بعضُهم: هُوَ مَفْعولٌ بمعْنَى فاعِلٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وَمن {عينَ الماءِ اشْتُقَّ} مَعِينٌ أَي ظاهِرُ العَيْن.
قلْتُ: واخْتُلِفَ فِي وَزْنِه فَقيلَ: هُوَ مَفْعولٌ وإنْ لم يكنْ لَهُ فعْلٌ؛ وقيلَ: هُوَ فَعِيلٌ مِن المَعْنِ، وَهُوَ الاسْتِقاءُ، وسَيَأْتي فِي موْضِعِه.
(وسِقاءٌ {عَيِّنٌ، ككَيِّسٍ وتُفْتَحُ ياؤُهُ) ، والكَسْرُ أَكْثَر.
قالَ شيْخُنا: وعَدَّه أَئِمَّةُ الصَّرْفِ من الأفْرادِ وَقَالُوا لم يَجِىء فَيْعَل، بفتْح العَيْنِ، مُعْتلاً من الصِّفَة المشبَّهَةِ غَيْره.
(و) كذلِكَ: سِقاءٌ (مُتَعَيِّنٌ) : إِذا (سالَ ماؤُهُ) ؛ عَن اللّحْيانيّ.
وقالَ الرَّاغبُ: ومِن سَيَلانِ الماءِ فِي الجارِحَةِ اشْتُقَّ سِقاءٌ} عَيِّنٌ {ومُتَعَيِّنٌ إِذا سالَ مِنْهُ الماءُ.
(أَو) } عَيِّنٌ {وعَيَّنٌ: (جَديدٌ) ؛ طائِيَّةٌ؛ قالَ الطِّرمَّاحُ:
قد اخْضَلَّ مِنْهَا كلُّ بالٍ} وعَيِّن ِوجَفَّ الرَّوايا بالمَلا المُتَباطِنِوكذلِكَ قرْبَةٌ عَيّنٌ: جَديدَةٌ، طائِيّة أَيْضاً؛ قالَ:
مَا بالُ عَيْنِيَ كالشَّعِيبِ {العَيّنِ قالَ: وحَمَلَ سِيْبَوَيْه} عَيَّناً على أنَّه فَيْعَلٌ ممَّا عَيْنُه ياءٌ، وَقد يمكنُ أَنْ يكونَ فَوْعَلاً وفَعْولاً مِن لَفْظِ العينِ ومَعْناها، وَلَو حكمَ بأَحَدِ هذَيْن المِثالَيْن لحملَ على مأْلُوف غَيْر منكرٍ، أَلاَ تَرَى أَنَّ فَعْولاً وفَوْعَلاً لَا مَانِع لكلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا أَن يكونَ فِي المُعْتل، كَمَا يكونُ فِي الصَّحِيح، وأَمَّا فَيْعَل، بفتْح العَيْن، ممَّا عَيْنُه ياءٌ فعَزِيزٌ.
{وتَعَيَّنَ السِّقاءُ: رَقَّ مِن القِدَمِ.
وقالَ الفرَّاءُ:} التَّعَيُّنُ: أنْ يكونَ فِي الجلْدِ دَوائِر رَقِيقَة؛ قالَ القَطاميُّ: ولكنَّ الأدِيمَ إِذا تَفَرَّى بِلًى {وتَعَيُّناً غَلَبَ الصَّناعا (} وعَيَّنَ) الرَّجُل: (أَخَذَ بالعِينةِ، بالكسْرِ، أَي السَّلَفِ، أَو أَعْطَى بهَا.
(و) مِن المجازِ: ( {عَيَّنَ (الشَّجَرُ) : إِذا (نَضِرَ ونَوَّرَ.
(و) قالَ الأَزْهرِيُّ:} عَيَّنَ (التَّاجِرُ) {تَعْييناً} وعِينَةً، قَبِيحَة وَهِي الــاسمُــ، وذلِكَ إِذا (باعَ) مِن رجُلٍ (سِلْعَتَهُ بثَمَنٍ) مَعْلومٍ (إِلَى أَجلٍ) مَعْلومٍ، (ثمَّ اشْتَرَاها مِنْهُ بأَقَلَّ مِن ذلِكَ الثّمَنِ) الَّذِي باعَها بِهِ. قالَ: وَقد كَرِهَ العِينَةَ أَكْثَر الفُقَهاءِ، ورُوِي فِيهَا النَّهْيُ عَن عائِشَةَ وابنِ عبَّاسٍ، رضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا. وَفِي حدِيثِ ابنِ عبَّاس: أنَّه كَرِهَ العِينَةَ.
قالَ: فإنِ اشْتَرَى التاجِرُ بحَضْرَةِ طالِبِ العِينَةِ سِلْعَة من آخر بثَمَنٍ مَعْلومٍ وقَبَضَها، ثمَّ باعَها مِن طالِبِ {العِينَةِ بثمنٍ أَكْثَر ممَّا اشْتَرَاهُ إِلَى أَجلٍ مُسمًى، ثمَّ باعَها المُشْترِي مِن البائِعِ الأوَّل بالنَّقْدِ بأَقَلّ مِنَ الثّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاها بِهِ، فَهَذِهِ أَيْضاً عِينَةٌ، وَهِي أَهْوَن مِن الأُوْلى، وأَكْثَر الفُقَهاءِ على إجازَتِها على كَراهَة من بعضِهم لَهَا، وجملَةُ القَوْل فِيهَا أنَّها إِذا تَعَرَّت من شرْطٍ يفْسدُها فَهِيَ جائِزَةٌ، وَإِن اشْتَراها المُتَعَيِّنُ بشرْطِ أَن يبيعَها مِن بائعِها الأوّل فالبَيْع فاسِدٌ عنْدَ جميعِهم، وسُمِّيت عِينةً لحصولِ النَّقْدِ لطالِبِ العِينةِ، وَذَلِكَ أنَّ} العِينَةَ اشْتِقاقُها من العَيْنِ، وَهُوَ النَّقْدُ الحاضِرُ ويحْصُلُ لَهُ من فَوْرهِ، والمُشْترِي إنَّما يَشْتريها ليبيعَها {بعَيْنٍ حاضِرَةٍ تَصِلُ إِلَيْهِ مُعَجَّلة.
وَفِي الأساسِ: باعَه} بعِينَةٍ: بنسِيئةٍ لأنَّها زيادَةٌ.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لأنَّها بَيعُ العَينِ بالدَّيْن.
(و) {عَيَّنَ (الحَرْبَ بَيْننا: أَدارَها) .
وَفِي اللّسانِ: أَدَرَّها.
(و) عَيَّنَ (اللُّؤْلُؤَةَ: ثَقَبَها) ، كأنَّه جَعَلَ لَهَا عَيْناً.
(و) عَيَّنَ (فلَانا: أَخْبَرَهُ بِمَساوِيهِ فِي وجْهِه) ؛ عَن اللّحْيانيّ.
وَفِي الأَساسِ: بَكَّتَه فِي وجْهِه وعَلى} عينِهِ، إِذا أَخْبَرَ السُّلْطان بِمَساوِيه شاهِداً كانَ أَو غائِباً.
(و) {عَيَّنَ (القِرْبَةَ) : إِذا (صَبَّ فِيهَا الماءَ) ليخْرجَ مِن مَخارِزِها و (لتَنْسَدَّ عُيونُ الخُرَزِ) وآثَارُها وَهِي جَديدَةٌ، وَكَذَلِكَ سَرَّبَها؛ نَقَلَهُ الأصْمعيُّ.
وقالَ الرَّاغبُ: ومِن سيلانِ الماءِ مِن الجارِحَةِ أُخِذَ قوْلُهم عَيِّنْ قِرْبَتك أَي صبَّ فِيهَا مَاء تَنْسَدُّ بسيلانِهِ آثارُ خُرَزِها.
(} والعِينَةُ، بالكسْرِ: السَّلَفُ) ؛ وَهَذَا قد تقدَّمَ فِي كَلامِهِ قَرِيباً فَهُوَ تكْرارٌ.
(و) العِينَةُ: (خِيارُ المالِ) ، مثْلُ العِيمَةِ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ؛ والجَمْعُ عِيَنٌ، كعِنَبٍ.
(و) {العِينَةُ: (مادَّةُ الحَرْبِ) ؛ قالَ ابنُ مُقْبِل:
لَا تَحْلُبُ الحربُ مِنّي بعد} عِينتِها إلاَّ عُلالَةَ سِيدٍ مارِدٍ سَدِمِ (و) العِينَةُ (من النَّعْجَةِ: مَا حَوْلَ {عَيْنَيْها) كالمحْجَرِ للإِنْسانِ.
(و) يقالُ: هَذَا (ثَوْبُ عينةٍ مُضافَةً) إِذا كَانَ (حَسَنُ المَرْآةِ) فِي العَيْنِ.
(} والمَعانُ: المَنْزِلُ) . يقالُ: الكُوفَةُ! مَعانٌ مِنَّا، أَي مَنْزلٌ ومَعْلَم.
(و) مَعانٌ أَيْضاً: (مَنْزِلَةٌ) قُرْبَ موتَةَ (لحاجِّ الشَّامِ) ؛ قالَ عبدُ اللهِ بنُ رَوَاحَة، رضِيَ اللهِ تَعَالَى عَنهُ: أَقَامَت لَيْلَتَيْنِ على مُعانٍ وأعقبَ بعد فترَتها جُمومُقالَ ابنُ سِيْدَه: وَقد ذُكِرَ فِي الصَّحِيحِ لأنَّه يكونُ فَعَالاً ومَفْعَلاً.
( {وعَيْنونُ، ويُقالُ: عَيْنونَى) ، ويقالُ فِيهَا أَيْضاً} عَيْنونَة: ة ( {وعَيْنَيْنِ، بكسْرِ العينِ وفتحِها مُثَنَّى) عَيْن، ويقالُ} عَيْنَان وَذُو {عَيْنَيْنِ، وبالوَجْهَيْن رُوِيَ حدِيثُ عُثْمان، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ، قالَ لَهُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوْفٍ يُعَرِّضُ بِهِ: (إنِّي لم أَفِرَّ يومَ} عَيْنَيْنِ) ؛ وَهُوَ (جَبَلٌ) ، أَو قلتٌ، أَو هضبَةٌ فِي جَبَلٍ (بِأُحُدٍ) قبْلَ مَشْهَد الإمَام حَمْزَةَ، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ، (قامَ عَلَيْهِ إبليسُ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهاُ تعالَى، فَنادَى أنَّ مُحَمَّدًا، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قد قُتِلَ.
(قالَ الهَرَويُّ: وَهُوَ الجَبَلُ الَّذِي أَقامَ عَلَيْهِ الرُّماةُ يومَ أُحُدٍ؛ ويقالُ ليَوْم أُحُدٍ يَوْم {عَيْنَيْن. وَفِي ركْنِه الغَرْبي مَسْجدٌ نَبَويٌّ وعنْدَه قَنْطرَةُ عَيْن.
(و) } عَيْنَيْن، (بفتْحِ العَيْنِ: ة بالبَحْرَيْنِ) فِي دِيارِ عبْدِ القَيْسِ، كثيرَةُ النَّخْلِ؛ قالَ الرَّاعِي:
يَحُثُّ بهنَّ الحادِيانِ كأنَّما يَحُثَّانِ جَبّاراً {بعَيْنَيْنِ مُكْرَعاقالَ الأَزْهريُّ: وَقد دَخَلْتها أَنا. (مِنْهُ) ، كَذَا فِي النسخِ، وصَوابُه: مِنْهَا، (خُلَيْدُ} عَيْنَيْنِ) ، وَهُوَ رَجُلٌ يُهاجِي جَريراً؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
ونحْنُ مَنَعْنا يومَ عَيْنَيْنِ مِنْقَراً ويومَ جَدُودٍ لم نُواكِلْ عَن الأصْلِ ( {وعَيْنانِ: ع) فِي ديارِ هوَازن فِي الحِجازِ، فيمَا يَراهُ أَبو نَصْرِ.
(} وعَيَّانُ، كجَيَّانَ: د) باليَمَنِ مِن مِخْلافِ جَعْفَر أَو قَرِيب مِنْهُ؛ عَن نَصْر.
(و) {العِيانَةُ، (ككِتابةٍ: ع) فِي دِيارِ الحارِثِ بنِ كَعْبٍ، عَن نَصْرِ.
(} والعُيونُ، بالضَّمِّ: د بالأنْدَلُسِ.
(و) أَيْضاً: (ة بالبَحْرَيْنِ.
(و) {أَعْيَنُ} وعَيانَةُ، (كأَحْمَدَ وثُمامَةٍ: حِصْنانِ باليَمَنِ) ؛ وقيلَ: قَرْيتانِ، وَإِلَى الأَخيرَةِ نُسِبَ أَبو بكْرِ بنُ يَحْيَى بنِ عليِّ بنِ إسْحق السّكْسّكيُّ {العَيانيُّ الفَقِيهُ المُدَقِّقُ صاحِبُ الكَرَامات، ماتَ سَنَة 628؛ ضَبَطَه الجنْدِيُّ فِي تارِيخِه.
(} والمَعِينَةُ) ، بفتْحِ الميمِ: (ة) بينَ الكُوفَةِ والشامِ.
قلْتُ: الصَّوابُ فِيهَا: المَعنيةُ، نُسِبَتْ إِلَى مَعْن بنِ زائِدَةَ كَمَا حَقَّقه نَصْر، وَقد صحَّفه المصنِّفُ.
( {والعَيْناءُ الخَضْراءُ.
(و) أَيْضاً: (القِرْبَةُ المُتَهَيِّئَةُ للخَرْقِ) والبلى.
(و) أَيْضاً: (النَّافِذَةُ من القوافِي.
(و) أَيْضاً: اسمُ (بِئْرٍ) سُمِّيت لكثْرَةِ مائِها.
(و) } العَيْنا، (بالقَصْرِ: قُنَّةُ جَبَلِ ثَبِير) ، هَكَذَا ذَكَرَه بعضٌ، (والصَّوابُ بالمعْجمةِ.
(وذُو العَيْنِ) : لَقَبُ (قَتَادَةَ بن النُّعْمانِ) بنِ زيْدٍ الصَّحابيّ الَّذِي (رَدَّ رسولُ اللهاُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {عَيْنَهُ السَّائِلَةَ على وَجْهِه فكانَتْ أصَحَّ} عَيْنَيْهِ) ، وَقد ذَكَرَه أَصْحابُ السِّيَرِ فِي المعْجزاتِ.
(وذُو {العَيْنَيْنِ: مُعاوِيَةُ بنُ مالِكٍ شاعِرٌ فارِسٌ.
(وذُو} العُيَيْنَتَيْنِ) ، مصَغَّراً: (الجاسوسُ) لأنَّ العَيْنَ تَصْغيرُها {عُيَيْنَة؛ ويقالُ لَهُ أَيْضاً. ذُو العَيْنَيْن وَذُو} العُوَيْنَتَيْن، كلُّ ذلِكَ قد سُمِعَ.
( {وتَعَيَّنَ الرَّجُلُ: تَشَوَّهَ) ؛ كَذَا فِي النسخِ، والصَّوابُ تَشَوَّرَ؛ (وتأَنَّى ليُصِيبَ شَيْئا بعَيْنِه.
(و) } تعيَّنَ (فلَانا: رآهُ يَقِيناً.
(و) تعيَّنَ (عَلَيْهِ الشَّيءُ: لَزِمَهُ {بعَيْنِه.
(وأَبو} عَيْنانِ: جَدُّ نَهارِ بنِ تَوْسِعَةِ) الشَّاعِر، ذَكَرَه المُسْتَغْفريُّ.
(وعبدُ اللهاِ بنُ أَعْيَنَ، كأَحْمَدَ، محدِّثٌ.
(وابنُ {مَعينٍ) ، يأْتي ذِكْرُه (فِي (م ع ن)) على أنَّ الميمَ أَصْلِيَّة وَمِنْهُم مَنْ جَعَلَها زائِدَةِ، فذَكَرَه هُنَا، وتقدَّمَ للمصنِّفِ رحِمَه الّلهُ تَعَالَى فِي ع ون مِن جملَةِ الأَسْماء، وذَكَرْنا هُنَاكَ مَا يُناسِبُ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} العَيْنُ رَئيسُ الجَيْش: وأَيْضاً: طَلِيعَتُه {وعَيْنُ الماءِ: الحياةُ للناسِ؛ وَبِه فَسَّرَ ثَعْلَب:
أُولئِك عَيْنُ الماءِ فيهم وعِنْدَهمْمن الخِيْفَةِ المَنْجاةُ والمُتَحَوَّلُوفي الأساسِ: فيهم عَيْنُ الماءِ، أَي فيهم نَفْعٌ وخَيْرٌ.
} والعَيْنُ: النَّقْدُ؛ ومِن كَلامِهم: عَيْنٌ غَيْر دَيْنٍ.
والعَيْنُ: حَقيقَةُ الشيءِ. يقالُ: جاءَ بالأَمْرِ مِن عَيْنٍ صافِيَةٍ، أَي مِن قَصِّه وحَقِيقَتِه.
والعَيْنُ: الخالِصُ الواضِحُ. يقالُ: جاءَ بالحقِّ بعَيْنِه، أَي خالِصاً واضِحاً.
{والعَيْنُ: الشَّخْصُ.
والعَيْنُ: الأَصْلُ.
والعَيْنُ: الشاهِدُ؛ وَمِنْه الجَوادُ} عَيْنُه فِرَارُه، إِذا رأَيْته تَفَرَّسْتَ فِيهِ الجَوْدَةَ مِن غَيْر أَن تَفِرَّه.
والعَيْنُ:! المُعايَنَةُ. يقالُ: لَا أَطْلُبُ أَثَراً بعْدَ عَيْنٍ أَي لَا أَتْركُ الشيءَ وأَنا {أُعاينُه وأَطْلُبُ أَثَرَه بعْدَ أَن يغيبَ عنِّي، وأَصْلُه أنَّ رجُلاً رأَى قاتِلَ أَخِيهِ فلمَّا أَرادَ قَتْلَه قالَ: أَفْتَدي بمائَةِ ناقَةٍ، فقالَ: لسْتُ أَطْلُبُ أَثَراً بعْدَ عَيْنٍ وقَتَلَه.
والعَيْنُ: النَّفِيسُ.
والعَيْنُ: العطيةُ الحاضِرَةُ؛ وَمِنْه قوْلُ الرَّاجزِ:
} وعَيْنُه كالكَالِىءِ الضِّمَارِ والضِّمَارُ: الغائِبُ الَّذِي لَا يُرْجَى.
والعَيْنُ: الناسُ.
والعَيْنُ: الخاصَّةُ مِن خواصِّ اللهاِ تعالَى؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (أَصابَتْه عَيْنٌ مِن! عُيونِ اللهاِ) .
والعَيْنُ: كفَّةُ المِيزانِ، وهما عَيْنانِ.
والعَيْنُ: لِسانُ المِيزانِ.
والعَيْنُ: المُكاشِفُ.
وَمَا بالدَّارِ عَيْنٌ: أَي أَحَدٌ؛ وَمِنْه قوْلُهم: مَا بهَا عَيْنٌ تطرفُ.
والعَيْنُ: وَسَطُ الكَلِمَةِ.
والعَيْنُ: الخرمُ فِي المَزادَةِ تَشْبيهاً بالجارِحَةِ فِي الهَيْئةِ.
والعَيْنُ: العافِيَةُ.
والعَيْنُ: الصُّورَةُ.
والعَيْنُ: قُطْرَةُ الماءِ.
والعَيْنُ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ.
والعينُ: اسمُ السَّبعينِ مِن حِسابِ الجملِ.
والعَيْنُ: العِزُّ.
والعينُ: العلْمُ،؛ وَهُوَ عَيْنُ اليَقِينِ.
والعَيْنُ: اسمُ كتابٍ ألَّفَهُ الخَلِيلُ وأَكْمَلَهُ اللَّيْثُ.
والعَيْنُ: كثْرَةُ ماءِ البِئْرِ؛ وَقد عانَتْ عَيْناً إِذا كَثُرَ ماؤُها.
والعَيْنُ: سَيَلانُ الدَّمْعِ مِنَ العَيْنِ. يقالُ: عانَ الدَّمْعُ عَيْناً: إِذا سالَ وجَرَى. والعَيْنُ: عَيْنُ الإِبْرَةِ. ويقالُ للضَّيِّقةِ العَيْنِ مِنْهَا: عَيْنُ صَفِيَّة.
والعَيْنُ: موْضِعٌ فِي جَبَلِ عَيْنَيْن نُسِبَتْ إِلَيْهِ القَنْطَرَةُ.
والعَيْنُ: المحسةُ.
والعَيْنُ: بيتٌ صغيرٌ فِي الصّنْدوقِ.
وفَقَأَ {عَيْنَه: صَكَّه أَو أَغْلَظَ لَهُ فِي القوْلِ، وَهُوَ مجازٌ.
وتقولُ العَرَبُ: على} عَيْني قَصَدْتُ زيْداً: يُرِيدُونَ الإِشْفاقَ.
{والعائِنُ: المُصِيبُ} بالعَيْنِ، والمُصابُ: {مَعِينٌ، على النَّقْصِ،} ومَعْيونٌ، على التَّمامِ.
وقالَ الزجَّاجِيُّ: {المَعِينُ المُصابُ بالعَيْنِ،} والمَعْيونُ الَّذِي فِيهِ عَيْنٌ؛ قالَ عبَّاسُ بنُ مِرْداسٍ:
قد كانَ قوْمُكَ يحْسَبونَك سيِّداً وإِخالُ أَنَّك سَيِّدٌ مَعْيون ُويقالُ: أَتَيْتُ فلَانا فَمَا {عَيَّنَ لي بشيءٍ وَمَا} عَيَّنَنِي بشيءٍ، أَي مَا أَعْطانِي شَيْئا {وتَعْيِينُ الشيءِ: تَخْصِيصُه مِن الجملَةِ.
} والمُعايَنَةُ النَّظَرُ والمُواجَهَةُ.
{وتَعَيَّنَه: أَبْصَرَه؛ قالَ ذُو الرُّمَّة:
تُخَلَّى فَلَا يَنْبُو إِذا مَا} تعَيَّنَتْ بهَا شَبَحاً أَعْناقُها كالسَّبائك ورأَيْتُ {عائِنَةً مِن أَصْحابِي؛ أَي قوْماً} عايَنُوني.
وَهُوَ أَخُو عَيْنٍ: يُصادِقُك رِياءً.
{والعَيَّانُ، كشَدَّادٍ: المعيان؛ ولأَضْرِبَنَّ الَّذِي فِيهِ} عَيْناكَ: أَي رأْسَك.
ولَقِيْته أَدْنَى {عائِنَةٍ: أَي أَدْنَى شيءٍ تدْركُه العينُ.
وأَوَّلُ عائِنَةٍ: أَي قبْلَ كلِّ شيءٍ.
} والعَيْناءُ: المرْأَةُ الواسِعَةُ العَيْنِ. وأَبو {العَيْناءِ: إخْبارِيٌّ صاحِبُ نَوداِر مَعْروفَةٍ.
وشاةٌ} عَيْناءُ: اسْوَدَّتْ عَيْنُها وابْيضَّ سائِرُها؛ وقيلَ: أَو كانَ بعكسِ ذلِكَ.
{وأَعْيانُ القوْمِ: أَفاضِلُهم.
وحَفَرْتُ حَتَّى} عِنْتُ {وأَعَنْتُ: بلغْتُ} العُيونَ.
وَفِي التَّهْذيبِ: حَفَرَ الحافرُ {فأَعْيَنَ وأَعانَ: بَلَغَ العُيونَ.
وقالَ أَبو سعيدٍ: عَيْنٌ} مَعْيُونَة: لَهَا مادَّةٌ مِنَ الماءِ؛ وأَنْشَدَ للطِّرمَّاح:
ثمَّ آلَتْ وَهِي مَعْيُونَةٌ من بَطِيءِ الضَّهْلِ نُكْزِ المَهام ِوجَمْعُ العَيْنِ مِن السِّقاءِ: {عَيَائِنُ؛ هَمَزُوا لقُرْ بِها مِن الطَّرَفِ.
} وتَعَيَّنَتْ أَخْفافُ الإِبِلِ: إِذا نَقِبَتْ مِثْل {تَعَيُّنِ القِرْبةِ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
ويقُولُونَ: هَذَا دِينارٌ عَيْنٌ إِذا كانَ مَيَّالاً أَرْجَحَ بمقْدَارِ مَا يميلُ بِهِ اللِّسانُ.
واعْتانَ الشيءَ: أَخَذَ} عِينَتَه خِيارَه؛ قالَ الرَّاجزُ:
{فاعْتانَ مِنْهَا عِينَةً فاخْتارَهاحتى اشْتَرى بعَيْنِه خِيارَها} واعْتانَ الشيءَ: اشْتَراهُ بنَسِيئَةٍ.
{وعِينَةُ الخَيْلِ: جِيادُها؛ عَن اللَّحْيانيِّ.
ويقالُ لولدِ الإِنْسانِ: قرَّةُ العَيْنِ.
وقرَّةُ العَيْنِ: امْرَأَةٌ.
وَمَا بالدَّارِ} عائِنٌ أَو {عائِنَةٌ: أَي أَحَدٌ.
} والعِينَةُ: الرِّبا.
ولَقِيتة أَوَّلَ ذِي عَيْنٍ {وعائِنَةٍ: أَي أَوَّل كلِّ شيءِ.
ورأَيْته} بعائِنَةِ العَدُوِّ: أَي بحيثُ تَراهُ عُيونُ العَدُوِّ. وَمَا رأَيْتُ ثَمَّ {عائِنَةٍ: أَي إنْسَانا.
ورجُلٌ} عَيِّنٌ، ككَيِّسٍ: سَرِيعُ البُكاءِ.
والقوْمُ منْك {مَعَانٌ: أَي بحيثُ تَراهُم بعَيْنِك.
} والمُعَيَّنُ مِن الجَرادِ، كمُعَظَّمٍ: الَّذِي يُسْلخُ فتَراهُ أَبْيضَ وأَحْمر؛ ذَكَرَه الأَزْهرِيُّ فِي ترْجَمَةِ ينع عَن ابنِ شُمَيْل وأَتَيْتُ فلَانا وَمَا {عَيَّنَ لي بشيءٍ وَمَا عَيَّنَني بشيءٍ: أَي مَا أَعْطاني شَيْئا؛ عَن اللّحْيانيِّ.
وقيلَ: لم يدُلَّني على شيءٍ.
} وعُيَيْنَة، مُصَغَّراً: اسمُ مَوْضِعٍ.
وعُيَيْنَةُ بنُ حصْنٍ الفَزَاريُّ: اسمُــه حُذَيْفَة لُقِّبَ بِهِ لشزرِ عَيْنَيْه؛ وعُيَيْنَةُ بنُ عائِشَةَ المريُّ صَحابيَّان.
وسُفيانُ بنُ! عُيَيْنَة: العالِمُ الإِمامُ المَشْهورُ، رضِيَ اللهاُ تَعَالَى عَنهُ: وإخْوَتُه الخَمْسَة إبْراهيم وعمْرَانَ وآدَمُ وأَحْمدُ ومحمدُ حدَّثوا.
وعُيَيْنَةُ بنُ غصنٍ عَن سُلَيْمن بنِ صُرَدٍ.
وعُيَيْنَةُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ جوْشَنَ شيْخُ وكِيعٍ.
وعُيَيْنَةُ بنُ عاصِمٍ الأَسَديُّ عَن أَبيهِ.
وعُيَيْنَةُ اللخميُّ شيخٌ ليَزِيدِ بنِ سِنانٍ.
وأَبو عُيَيْنَة بنُ المُهَلَّب بنِ أَبي صفْرَةَ مَشْهورٌ؛ قالَ المبرِّدُ فِي الكامِلِ: كلُّ مَنْ يُدْعَى أَبا عُيَيْنَةَ مِن آلِ المُهَلّب فَهُوَ اسْمُــه وكُنْيَتُه أَبو المنْهالِ. وموسَى بنُ كَعْبِ بنِ عُيَيْنَةَ: أَوَّل مَنْ بايَعَ السَّفَّاح.
ومحمدُ بنُ عُيَيْنَة عَن المُبارَك.
وسعيدُ بنُ محمدِ بنِ عُيَيْنَةَ شيخُ غُنْجَار.
ومحمدُ بنُ أَبي عُيَيْنَةَ المُهَلَّبيُّ تولَّى الرَّيَّ للمَنْصورِ؛ وابْنُه أَبو عُيَيْنَةَ شاعِرٌ زَمَنَ الأَمِين.
وعُيَيْنَةُ بنُ الحكَمِ الخلجيُّ شاعِرٌ ذَكَرَه المرزبانيُّ.
وعبدُ الرحمنِ بنُ عُيَيْنَةَ، ثَبَتَ ذِكْرُه فِي صحيحِ مُسْلم.
{وعاينةُ بَني فلانٍ: أَمْوالُهم ورُعْيانُهم.
وأَسْوَدُ العَيْنِ: جَبَلٌ؛ قالَ الفَرَزْدقُ:
إِذا زالَ عَنْكُم أَسْوَدُ العينِ كنتُمُكِراماً وأَنتم مَا أَقامَ أَلائمُوقالَ ياقوت: هُوَ بنَجْدٍ يُشْرِفُ على طريقِ البَصْرةِ إِلَى مكَّةَ؛ أَنْشَدَ القالي عَن ابنِ دُرَيْدٍ عَن أَبي عُثْمان:
إِذا مَا فقَدْتُمْ أَسْوَدَ العَيْنِ كنتُمُ الخ.
} والأَعْيانُ: مَوْضِعٌ فِي قوْلِ عُيَيْنة بن شهابٍ اليَرْبُوعيّ:
تَرَوَّحْنَا من الأَعْيان عَصْراً فَأمحلنا الإلاهَةَ أَنْ تَؤُوباهكذا رَواهُ أَبو الحَسَنِ العمراني؛ ورَواهُ الأَزْهريُّ: تَرَوَّحْنا مِن اللعْباءِ. {وعَيَّنْ على السَّارِق تَعْييناً: خَصَّصَه مِن بَين المُتَّهَمِين؛ وقيلَ: أَظْهَرَ عَلَيْهِ سَرِقَته.
وماءٌ} عائِنٌ: سائِلٌ؛ مُشْتَقٌّ مِن عَيْنِ الماءِ.
{وعُيونُ القَصَبِ: مَضِيقٌ وعرٌ مُسْتطِيلٌ بينَ عقبَة أَيْلَة والينبع.
} والعيونُ: قَرْيةٌ بمِصْرَ.
وأَيْضاً: موْضِعٌ بنَجْدٍ؛ قالَ بدرُ بنُ عامِرٍ، الهُذَليُّ:
أَسدٌ تَفُرُّ الأُسْدُ من عُرَوَائِهِبعَوارِض الرُّجَّاز أَوْ {بعُيُونِ وَقد ذُكِرَ فِي (ر ج ز) .
وأُمُّ العَيْن: ماءٌ دونَ سميراءَ عَذْبٌ للمصعِّدِ إِلَى مكَّةَ؛ عَن ياقوت، رحِمَهُ اللهاُ تَعَالَى.
وعينُ إضم، وعينُ الحَديدِ، وعينُ الغورِ: مَواضِعِ حِجازِيَّة.
وقنْطَرَةُ العَيْنِ: قبْلَ مَشْهَدِ الإِمَام حَمْزَةَ عنْدَ أحد فِي مَسْجِد جبل} عينين.
وعينُ أَبي الدّيلم: فِي حمى فيد.
وعينُ أَبي زِيادٍ: عنْدَ وادِي نُعْمانَ.
وعينُ مُعاوِيَةَ: بالقَاعِ.
وعينُ صَارِخ: بينَ مكَّةَ واليَمَنِ.
وعينُ شمْسٍ: بالحُدَيْبِيّة.
وعينُ بولا: بالينبع.
وتقولُ لمَنْ بَعَثْتَه واسْتَعْجَلْتَه: (بعينٍ مَا أَرَيَتَّكَ) : أَي لَا تَلْوِ على شيءٍ فكأَنِّي أَنْظُرُ إليكَ.
! والعَيانيُّ، بالفتْح: لَقَبُ الرَّئيسِ عليِّ بنِ عبْدِ اللهاِ بنِ محمدِ بنِ القــاسِمِ بنِ طَبَاطَبَا العلويّ، وَهُوَ جَدُّ بَني الأَميرِ باليَمَنِ؛ ومِن ولدِهِ الأَميرُ ذُو الشَّرَفَيْن جَعْفرُ بنُ محمدِ الحجافِ بنِ جَعْفرِ بنِ القــاسِمِ بنِ عليَ العَيانيّ صاحِبُ شهارَةٍ كانَ فِي أَثْناء سَنَة 553؛ مِنْهُم شيْخُنا العلاَّمَةُ محمدُ بنُ إسْماعيل بنِ الأَميرِ، عالِمُ صَنْعاءَ رَوَى عَن عبدِ اللهاِ بنِ سالِمٍ البَصْريّ.
{وعينونُ: نَبْتٌ مَغْربيٌّ يكونُ بالأَنْدَلُس يسهلُ الأَخْلاطَ إِذا طُبِخَ بالتِّين.
} وعينُ الدِّيك: نباتٌ يُقَارِبُ شَجَرُه شَجَرَ الفلفلِ يكثرُ بجبالِ الدّكْنِ، وأَهْلُ الهنْدِ تصطنعُه لنفْسِها.
{وعينُ الهُدْهُدِ آذان الفأر لنباتٍ.
وعينُ الهرِّ: حَجَرٌ مَشْهورٌ لَا نَفْعَ فِيهِ.
وعينُ ران: الزعرور.
} والأَعْيَنُ: لَقَبُ أَبي بكْرِ بنِ أَبي عتاب بنِ الحَسَنِ بنِ طريف البَغْدادِيّ المحدِّثِ، تُوفي سَنَة 240، رحِمَه اللهاُ تَعَالَى.
وأَبو عليَ محمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدٍ الطَّالقانيُّ! الأَعْينيُّ الشافِعِيُّ المحدِّثُ تُوفي بكرْمان سَنَة نَيِّف وثَلاثِيْن وخَمْسُمائةٍ، رحِمَهُ اللهاُ تَعَالَى
(عين) - في الحديث: "أَنَّه بَعَث بَسْبَسَةَ عَيْنًا"
: أي جَاسُوسًا. واعْتَان له: أَتَاه بالخَبَر.
- وفي الحديث: "أَنَّ مُوسىَ - عليه الصَّلاةُ والسَّلام - فَقَأَ عَينَ مَلَكِ المَوتِ بِصَكَّةٍ صَكَّه"
قال ابنُ عائشةَ: أي كلَّمه فأَغلَظ له، كما يُقالُ: أَتَيتُه فلَطَمَ وَجْهِي بكلَامٍ غَليظٍ. والكَلامُ الغَلِيظ الذي كان من مُوسى - عليه الصّلاة والسّلام - له، أن قال له: أُحَرِّجُ عليك أن تَدنُوَ مِنّي، فإني أُحرّج دَارِي ومنزلي، فَجَعَل هذا تغلِيظًا من مُوسىَ عليه السلام له ، قال: فإنْ كَانَ أَرادَ من هَذِه الجهة وإلَّا فلا نَعْرِف وَجْهَه.
وقال الإمَامُ إسماعيلُ - رحمه الله -: هذا مما يُؤْمَن به، ولا يَدخُل في كَيْفِيَّته.
- في الحَديثِ: "خَيْرُ المَالِ عَينٌ ساهِرَةٌ لعَيْنٍ نائِمَةٍ"
أَرادَ بالسَّاهِرَة: عَينَ ماءٍ تَجرِي لا تَنقَطَع ليلاً ولا نهارًا لعَيْن نائِمَةٍ: أي صَاحِبُها يَنامُ وهي تَجرِي، فجَعَل السَّهر مَثَلاً لِجَرْيِها.
- في حَدِيثِ عُثْمانَ - رِضيَ الله عنه -: "إنّي لم أفِرَّ يوم عَيْنَيْن" .
هو اسم جَبَل بأُحُد قام عليه إبلِيسُ، فَنادَى: إنَّ رَسُولَ الله - صلَّى الله عليه وسَلَّم - قد قُتِل.
وفي المغَازِي: "أَنَّ رَسُول الله - صلّى الله عليه وسلّم - أقامَ الرُّماةَ يَومَ أُحُد على هذا الجَبَل" فقيل: هو جَبَل بِبَطْنِ مَكَّة على شَفِير الوَادِي مِمَّا يَلي المَدينَة، وهي جبالُ أُحُد بَيْنَهما وَادٍ، ويُقال لِيَوم أُحُد يَوْم عَيْنَيْن. 

مرس

Entries on مرس in 16 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more

مرس



مَرَاسَةٌ [A wooden rake or harrow:] i. q. مَلاَسَةٌ. (TA, art. صلع.)

مرس


مَرَسَ(n. ac. مَرْس)
a. Pressed.

مَرِسَ(n. ac. مَرَس)
a. Outstripped.

تَمَرَّسَa. Peeled off (bark).
مَرُوْسa. Fleet (camel).
(م ر س) : (الْمَرْسُ وَالْمَرْدُ) أَنْ يُبَلَّ الْخُبْزُ أَوْ نَحْوُهُ فِي الْمَاءِ وَيُدْلَكَ بِالْأَصَابِعِ حَتَّى يَلِينَ وَيُقَالُ لِلتَّمْرِ إذَا مُرِسَ فِي مَاءٍ أَوْ لَبَنٍ مَرِيسٌ وَمَرِيدٌ.
م ر س: (الْمِرَاسُ) الْمُمَارَسَةُ وَالْمُعَالَجَةُ. وَ (مَرَسَ) التَّمْرَ وَغَيْرَهُ فِي الْمَاءِ إِذَا أَنْقَعَهُ وَ (مَرَثَهُ) بِيَدِهِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (الْمَارَسْتَانُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ دَارُ الْمَرْضَى وَهُوَ مُعَرَّبٌ. 
[مرس] نه: فيه: إن من اقتراب الساعة أن "يتمرس" الرجل بدينه كما يتمرس البعير بالشجرة، أي يتلعب به ويعبث كما يعبث البعير بالشجرة ويتحكك بها، والتمرس: شدة الالتواء، وقيل: أن يمارس الفتن ويشادها فيضر بدينه ولا ينفعه غلوه فيه، كما أن الأجرب إذا تحكك بالشجرة أدمته ولم تبرئه من جربه. ومنه ح: أما بنو فلان فحسك "أمراس"، جمع مرس- بكسر راء، وهو الشديد الذي مارس الأمور وجربها. وح قتل حمزة: فطلع على رجل حذر "مرس"، أي شديد مجرب للحروب، والمرس في غير هذا: الدلك. ومنه ح عائشة: كنت "أمرسه" بالماء، أي أدلكه وأذيفه، وقد يطلق على الملاعبة. ومنه ح على: زعم أني كنت أعافس و"أمارس"، أي ألاعب النساء.
(مرس) - في حديث عُثمان - رضي الله عنه -: "فَحَسَكٌ أَمْرَاسٌ "
الأَمْرَاسُ: الذين مارَسُوا الأُمورَ، وجَرَّبُوهَا.
يُقالُ: رَجُلٌ مَرِسٌ. والأمْراسُ: الحِبَالُ - أيضاً -، الواحِدُ: مَرَسٌ - بَفتح الرَّاءِ -، قيل: سُمَّى بِه لِكَثرة ما تتمرّسُه الأَيْدِى.
- وفي حَديثِ عائشةَ - رضي الله عنها -: "كنتُ أَمرُسُه بالماءِ"
: أي أَدْلُكُهُ بأصابِعى في الماءِ، والمَرْسُ مِثل المَرْثِ.
- في حديث علىّ - رضي الله عنه -: "أُعافِسُ وأُمارِسُ " : أي أُلاعِبُ النِّساءَ وأُصارِعُهُنَّ.
- وفي حَدِيث وَحْشِىٍّ : "رَجُلٌ حَذِرٌ مَرِسٌ"
: أي شدِيد المِراسِ لِلْحَرْبِ.

مرس


مَرِسَ(n. ac. مَرَس)
a. Slipped, got out of gear (rope).
b. see III (b)
مَاْرَسَa. Exercised, practised; plied, worked, laboured
at.
b. Strove, fought with.

أَمْرَسَa. Put right, re-adjusted (rope).

تَمَرَّسَ
a. [Bi], Rubbed against.
b. [Bi], Kept to; accustomed himself to.
c. Was firm.
d. [Bi], Used, employed.
e. [Bi], Strove with; played, trifled with.
f. [Bi], Anointed himself with.
g. see VI (b)
تَمَاْرَسَa. Strove together.
b. [Fī], Strove together in.
إِمْتَرَسَa. see V (a)b. [Fī], Persisted in.
c. Snatched, tore away.

مَرْسa. Towel, napkin.
b. [ coll ], Sweepstakes.
مَرْسَة
a. [ coll. ]
see 4t
مَرَسَة
(pl.
مَرَس أَمْرَاْس)
a. Cord; string, rope; halter; cable.

مَرِس
(pl.
أَمْرَاْس)
a. Expert, well-practised.
b. Kind; stamp.
c. Twisted (rope).
مَرَاْسَةa. see 23
مِرَاْسa. Strength, vigour.

مَرِيْسa. Steeped, soaked, mashed (dates).

مَرِيْسِيّa. South wind.

مَرُوْسa. Sticking fast, jammed.

مَرَّاْسa. Strong, vigorous.

مِرِّيْسَةa. Lion's den.

N. P.
تَمَرَّسَa. Rubbing-post.

مُمَارَسَة [ N.
Ac.
مَاْرَسَ
(مِرْس)]
a. Practice.

تَمَارَسَ الشَّرّ بَيْنَهُمَا
a. They laboured together to do evil.

مَرْسِيْن
a. Myrtle.

مَارَسْتَان
P.
a. Hospital.
b. [ coll. ], Lunatic asylum.
م ر س

مارس قرنه: عالجه. ومارس الأمور والأعمال، وما زال يزاولها ويمارسها. وفلان ذو مراسٍ ومرسٌ: ذو جلد وقوة ومارسة للأمور. وتمارسوا في الحرب: تضاربوا. ومرس الدواء في الماء يمرسه. وتمرٌ مريسٌ: مرس في الماء أو اللبن. وداهية مرمريس: شديدة. والبقر تمرّس بالشجر إذا أمّرت قرونها عليها تحدّدها. وتمرّس البعير بالجذع: تحكّك به. وشدّه بالمرس وهو الحبل، وهو يقضب الأمراس من مرحه.

ومن المجاز: فلان يتمرّس بي أي يتعرّض لي بالشرّ. قال:

وأحمق عريض عليه غضاضة ... تمرّس بي من حينه وأنا الرّقم

والبعير يتمرّس بالشجرة: يأكلها وقتاً بعد وقت. وفلان قد تمرّس بالنوائب وبالخصومات إذا مارسها، ويقال: إليك عني فما بي متمرّس، وما بفلان متمرّس: للشجاع الذي لا ينال منه العدوّ، وللشحيح الذي لا ينال منه المحتاج. وفي الحديث: " من اقتراب الساعة أن يتمرّس الرجل بدينه كما يتمرّس البعير بالشجرة " وتمرّس بالطّيب: تلطّخ به. قال:

كأنما مثواتهن معرس ... أو ريح عطارين قد تمرّسوا

بالطيب فالريح بهم تنفّس

وبيننا ليلة مرّاسة: لا وتيرة فيها بعيدة دائبة السير. وامترست الألسن في الخصومات: أخذ بعضها بعضاً.
مرس
مُرِسَ الحَبْلُ بَيْنَ الخُطّافِ والبَكْرَةِ، بَكْرَة مَرُوْسٌ. والمَرَسُ: الحَبْلُ؛ سُقَيَ لكَثْرَةِ تَمَرسِ الأيدي إيّاه. وأمْرَست الرشَاءَ: إذا أعَدْتَه إلى مَجْرَاه. ومَرِسَ الرشاءُ فَمَرَسَه الرجُلُ يَمْرُسُه أيضاً. ورَجُلٌ مَرِسٌ: شَدِيدُ المِرَاسِ. وفَحْل مَرُوْسٌ: غَيْرُ المَجْبُوبِ.
والبَعِيرُ يَتَمَرسُ بالشجَرَةِ: إذا أكَلَها وَقْتاً بَعْدَ وَقْتٍ. والمَرْسُ: كالمَرْثِ، مَرَست الدوَاءَ في الماء. وامْتَرَستَ الألْسُنُ في الخُصُوْماتِ: أخَذَ بَعْضُها بَعْضاً. وإذا اسْتَوَتْ أخْلاقُ القَوْمِ قيل: هُمْ على مَرِسٍ واحِدَة: أي على حالٍ واحِدَةٍ.
ومَرَسَ الرجُلُ بغائطِهِ: وهو أنْ يُخْرِجَه على زَحِيْرٍ. والتَمَرُسُ بالطِّيْبِ: التَّلَطُّخُ به والتَمَسُّحُ. وهو يَتَمَرَّسُ به: أي يَتَحَكَّكُ.

وفلانٌ مَرْسُ شَرّ: أي صاحِبُه.
وامْتَرَسَ الشَّيْءَ: اختلَسَه. والمَرْمَرِيْسُ من الأرْضِ: التي لا نَبْتَ فيها. وهي الدّاهِيَةُ أيضاً. وعُنُقٌ مَرْمَرِيْسٌ: طَوِيل شَدِيد. وناقَةٌ كذلك.
والمِرْمِيْسُ: دابةٌ يُقال لها الكَرْكَدنُ.
والمَرْس: أسْفَلُ الجَبَلِ يَسِيْلُ منه الماءُ فيَدِبّ دَبِيْباً ولا يَحْفِرُ، وجَمْعُه أمْراسٌ. وُيقال بالشيْنِ أيضاً.
وخِمْسٌ مَراسٌ: أي شَدِيْد.
ولَيْلَةٌ مَراسَةٌ: لا وَييْرَةَ فيها؛ وهي اللَّيْلَةُ الدائبَةُ البَعِيدةُ.
[مرس] المَرَسَة: الحبلُ، والجمع مَرَسٌ، وجمع المَرَسِ أمْراسٌ. والمَرَسُ أيضاً: مصدر قولك مرست البكرة بالكسر تَمْرَسُ مَرَساً ; وهي بكرةٌ مَروسٌ، إذا كان ينشَب حبلُها بينها وبين القعو. قال الشاعر: درنا ودارت بكرة نخيس * لا ضيقة المجرى ولا مروس * ويقال أيضا: مرس الحبلُ، إذا وقع في أحد جانبي البَكَرَةِ، يَمْرَسُ مَرَساً. فإذا أعدته إلى مجراه قلت: أًمْرَسْتُهُ. قال الراجز: بئس مقام الشيخ أمرس أمرس * إما على قعو وإما اقعنسس * وكذلك إذا أنشبتَه بين البكرة والقَعْوِ قلت: أَمْرَسْتُهُ. وهو من الاضداد، عن يعقوب. قال الكميت: ستأتيكم بمترعة ذُعافاً * حِبالُكُمُ التي لا تُمْرِسونا * أي لا تنشِبونها في البكرة والقَعْوِ. ويقال للقوم: هم على مرس واحد، بكسر الراء وذلك إذا استوت أخلاقهم. والمِراسُ: المُمارسة والمعالجة. ورجلٌ مَرِسٌ: شديد العلاج بيِّن المَرَسِ. ومَرَسْتُ التمرَ وغيرَه في الماء، إذا أنقعته ومَرَثْتَه بيدك. ومَرَسَ الصبيُّ إصبعَهُ يَمْرُسُهُ: لغةٌ في مرثه أو لثغة. ومرست يدى بالمنديل، أي مسحت. عن ابن السكيت. وتمرس به وامْتَرَسَ به، أي احتكَّ به. يقال: امْتَرَسَتِ الألسنُ في الخصومات، أي لاجت. قال أبو ذؤيب يصف صائدا وأن حمر الوحش قربت منه بمنزلة من يحتك بالشئ، فقال: فنكرنه فنفرن وامترست به * هوجاء هادية وهاد جرشع * والمرمريس: الداهية، وهو فعفعيل، بتكرير الفاء والعين. يقال: داهية مَرْمَريسٌ، أي شديدةٌ. قال محمد بن السَرِيِّ: هو من المَراسَةِ. والمرمريس: الاملس. قال يعقوب: المارستان بفتح الراء: دارُ المرضى وهو معرب.
م ر س

المَرَسُ والمِراسُ شِدَّةُ العِلاج مَرِسَ مَرَساً فهوَ مَرِسٌ ومارَسَ مُمَارَسَةً ومِراساً والتَّمَرُّسُ شِدَّة الالِتْواءِ والعُلُوق وتمرَّسَ بالشيءِ ضَرَبَهُ قال

(تَمَرَّسَ بي من جَهْلِه وأنا الرَّقِمْ ... )

وامْتَرَسَتِ الألْسُنُ في الخُصُومَةِ تلاَجَّتْ وأخذَ بعضُها بعْضاً وفحلٌ مَرَّاسٌ شديدُ المِراس والمَرَسَةُ الحَبْلُ لتَمَرُّسِ الأيْدي به والجمعُ مَرَسٌ وأَمراسٌ جمعُ الجمعِ وقد يكونُ المَرَسُ للواحِدِ والمَرَسَةُ أيضاً حبْلُ الكلْبِ قال طرفة

(لو كنتَ كَلْبَ قَنِيصٍ كُنتَ ذا جُدَدٍ ... تكونُ أُرْبَتُه في آخِرِ المَرَسِ)

والجمعُ كالجمعِ قال

(يُوَدِّعُ بالأَمْرَاسِ كُلَّ عَمَلَّسٍ ... من المُطْعِماتِ اللَّحْمِ غيرِ الشَّواحِنِ)

ومَرَسَ الحَبْلُ مَرْساً وقَعَ بين الخُطَّافِ والبَكْرَة وأمْرَسَهُ أعادَهُ إلى مَجْراهُ قال

(بِئْسَ مَقَامُ الشَّيْخِ أَمْرِسْ أَمْرِسِ ... إمَّا عَلَى قَعْوٍ وإمَّا اقْعَنْسِسِ)

أراد مُقامٌ يُقال فيه أَمْرِسْ وقولُه أنشده ابن الأعرابيِّ

(وقد جَعَلَتْ بعد التَّصَرُّفِ قامَتِي ... وحُسْنِ القِرَى مِمَّا تقولُ تَمَرَّسُ)

لم يفسِّر معناهُ قال غيرُه ضَرَبَ هذا مَثَلاً أي قد زَلَّتْ بَكْرَتِي عن القَوَام فهي تَمْرَسُ بين القَعْوِ والدَّلوِ وبكْرةٌ مَرُوسٌ يَمْرُسُ حَبْلُها ومَرَسَ الدَّواء والخبزَ في الماء يَمْرُسُه مَرْساً أَنْقَعَهُ والمَرْسُ السَّيرُ الدَّائِم وبيْنَنا وبينَ مكانِ كذا لَيْلَةٌ مَرَّاسَةٌ لا وَتِيرةَ فيها وهي اللَّيلَة الدَّائبةُ البعيدةُ وقالوا أخْرسُ أمْرَسُ فبالغوا بهِ كما يقولونَ شَحِيحُ نَحِيحٌ رواهُ ابن الأعرابيِّ ومَرِيسٌ من بلدانِ الصَّعيد والمَرِيسِيَّةُ الرِّيحُ الجَنُوبُ التي تأتي من قبلِ مَرِيسٍ قال أبو حَنيفَةَ ومَرِيسٌ أدْنَى بلادِ النُّوبِ التي تَلِي أرضَ أسوان هكذا حكاه مَصْرُوفاً والمَرْمَرِيسُ الأرض التي لا تُنْبِتُ والمَرْمَرِيسُ الأمْلَسُ والمَرْمَرِيسُ الدَّاهِيةُ والمَرْمَرِيسُ الداهِي من الرِّجَالِ وتحقيرهُ مُرَيْرِيسٌ إشعارٌ بالثُّلاثيَّة قال سيبويْه كأنهم حقَّروا مَرَّاساً وقد قالوا مَرْمَريتٌ فلا أدْرِي ألُغَةٌ أمْ لُثْغَةٌ وقال ابنُ جِنِّي ليْسَ من البَعيدِ أن تكونَ التاءُ بدلاً من السِّين كما أُبْدِلَت مِنْها في سِتٍّ وفيما أنْشَدَه أبو زيدٍ من قول الشَّاعرِ

(يا قاتَلَ اللهُ بَنِي السَّعْلاتِ ... )

(عَمْرَو بنَ يَرْبُوعٍ شِرارَ النَّاتِ ... )

(غَيْرَ أعِفَّاءَ ولا أَكْياتِ ... )

فأبدل السِّينَ تاءً فإن قُلت فإِنَّا نجدُ لمَرْمَرِيتٍ أصْلاً نختارُه إليه وهو المَرْتُ قيل هذا هو الذي دعانا إلى أن قُلْنا إنه يجوزُ أن تكون التَّاء في مَرْمَرِيت بَدَلاً من السِّين في مَرْمَرِيسٍ ولوْلاَ أن معنا مَرْتاً لقُلْنا إن التَّاء فيه بدلٌ من السِّين البَتَّةَ كما قُلْنَا ذلكِ في سِتٍّ والنَّاتِ وأكياتٍ والمِراسُ داءٌ يأخُذُ الإِبِلِ وهو من أهْونِ أَدْوائِها ولا يكونُ في غيرِها عن الهَجَرِيِّ وبنو مُرَيْسٍ وبنو مُمَارِسَ بطنانِ
مرس: مرس بيده: عالج باليد لتحليلها أو لتحويلها (ابن العوام 1: 44)، قبض بيده يد فلان، تمسك به، صافحه (دي ساسي كرست 2: 9).
مرس الودن: فرك الأذنين (بوشر).
مرس: عصر شيئا في قطعة قماش لاستخراج العصارة (فوك، ابن وافد 24): يؤخذ أوقية من لب خيار شنبر وينقع في ثلاثة أواقي ماء حار ويمرس ويصفى.
مارس: جرب، حاول، عانى، فحص (فوك Tomptare) .
مارس: عاشر، خالط، الف، تردد (هلو، ابن بطوطة 4: 372): وهذا الفتى أمره عجيب فإنه نشأ بالبادية ولم يطلب العلم ولا مارس الطلبة.
مارس ل: اعتاد، تمرن على، تدرب. ألف (دي ساسي كرست 2: 323).
مارس: القتال. قاتل (عباد 2: 183: فالكيس إذا نظر فطنته في أخبار الناس، واطلع منها على وصف الحروب والمراس.
مارس: لاعب، داعب، مازح (معجم المنصوري): مراس هو شدة المعالجة والمحاولة وهو هنا كناية عن المداعبة قبل الجماع.
تمرس ب: تخاصم، تشاجر (عباد 1: 251، ابن الابار 179 حيان بسام 1: 46): أملاك النصرانية المتمرسون بهم (بالمسلمين) وكذلك (ص47 حيان 67): فعاد البحريون إلى التمرس بالغسانيين الذين كانوا شفعائهم، إلا أن ما أعقب هذا والتمرس لهم كانت جملة غريبة تدعو إلى الشك ففي (ص95): حين جهر ابن حفصون بنصرانيته هجره أكثر حلفائه وخرج عليه أيضا يحيى بن انتله صاحبه الأثير عنده في جماعة من المسلمين فتمرس منه إلا لأنني اقرأها به.
امترس: انظرها عند (فوك) في مادة exprimere: اعتصر.
مرس: شهر آذار (هويست 253).
مرس والجمع امراس ومراس: حبل (معجم الأسبانية 236، رسالة إلى فليشر 22) (الجواليقي في مورجينول فورشنجن 11: 154 حيث يرى أن مرش هي صيغة عامية لمرس) وكذلك اقرأ الكلمة بفتح الراء عند ياقوت ولا تقرأها مرس (2: 387).
مرسة: في محيط المحيط (المرسة الحبل والعامة تستعملها لما دق من الحبال).
مرسي: حنطة آذار (الكالا: trigo tremesino) .
مرسي: نعت لنوع من أنواع القنابل (انظر مادة رمان).
مروس: كمرك، مكاتب الكمرك؟ (قرطاس 258: 7): هذا السلطان أزال المكوس، وأمر بهدم المروس.
مريس: نوع رقيق من الخبز يصنع في بغداد يمرس بالزبد والتمر: وكان اسم الشارع الذي يباع فيه المريس درب المريس (ابن خلكان 1: 133).
مراسة: خبرة، حنكة (روتين) (محمد بن الحارث 328): مع كثرة الدربة وطول المراسة وقديم المعاناة والرسوخ الكامل في مذهب الرأي وطرق الفتيا.
مريسة: نوع من أنواع شراب البيرة (بارث 3: 525) وقد كتبها (دسكرياك 287، 299، 348، 417، 418: merissa) وكتبها (بالم 32، 48) merissa وكذلك (ويرن 11) و (براون 1: 322) أما (بركهارت نوييه 201) فقد كتبها merisi وفي (ص360) merise ( أما merin فقد كانت من أخطاء الطباعة) ويبدو أن اسم مريسة كان مشتقا من اسم الإقليم الذي سيرد ذكره فيما يأتي.
مريسي: يطلق الأقباط على مصر العليا اسم مريسي وهي التي تقع في الوسط أما العرب فإن ماريس maris أو مريس Meris هي الجزء الأعلى من مصر العليا الذي يمتد إلى الصحراء النوبية (المسعودي 6: 272) أو بالأحرى ذلك الجزء من نوبيا الذي يتاخم مصر العليا ويمتد إلى الشلالات الثلاثة (دي ساسي، عبد اللطيف 13). وجاء في (المسعودي 3: 43) لا يصح القول أن مارس Maris قرية، كما نجدها عند أكثر المؤلفين العرب، ولا أن تكتب مريسة مثلما كتبها ياقوت 7: 515. أن مريس اصلها من الريح المريسي التي تهب من مصر وهي المريسي التي ذكرها (ابن خلكان 1: 133 دي سلان 1: 694): الريح المريسية (دي ساسي1: 1 المسعودي 3: 32 بوشر): مريسي: ريح الشمال. هواء مريسي: ريح (المسترال) الشمالية الذي يعرفها (فانسليب 39) و (فيسكيه 75) بعوله (ريح تهب من مجموع نصف الدائرة الجنوبية وتبدأ في الهبوب من الشرق وتنتهي بالغرب.) أنها ريح خطرة جدا على الصحة يقول الجاحظ عنها (أنها حين تهب خلال 13 يوما متتالية يشتري المصريون الأكفان والطيوب معتقدين أنها نازلة من النوازل تنشر الموت في كل مكان). (الثعالبي لطائف 90: 8= المسعودي 6: 273). وينتج الإقليم المريسي نوعا من الحمير الجياد يدعى بالحمار المريسي (ياقوت 4: 515 الثعالبي لطائف 97، دي ساسي 1: 1).
الطائفة المريسية: فرع من المرجئة سميت بــاسم الإمام بشر المريسي (المتوفى سنة 218 هجرية). إن من الخطأ، على ما أعتقد، نسبة هذا الــاسم إلى إقليم مارس لأنه لم يثبت لدي أبدا أنه كان من ماريس بل لقد قيل إن أباه كان صائغا يهوديا من الكوفة. إن ابن خلكان كان على حق (1: 133 دي سلان) حين نسبه إلى الكوفة وأنه قد اكتسب هذا اللقب لأنه سكن في بغداد في الزقاق الذي كان يسمى درب المريس (انظر مريس) إن (دي سلان) وفقا للملاحظة التي أبداها (الفتح) في (لب الألباب. الذيل 205) كان على خطأ حين ذكر في ترجمته إن اسم هذا الإمام قد أطلق من بعده على الدرب (وجاراه الصاغاني أيضا) وأن ياقوت (4: 515) الذي ذكر درب المريسي بدلا من درب المريس قد ارتكب الخطأ نفسه.
مارس: قطعة أرض أو حقل (فليشر 74). Temras ( هكذا كتبت في الأصل): التدليك والتمسيد في الحمام (رتشارد سول، صحارى 1: 262؛ ليون 15 الذي كتبها تمرس ونطقها ( temerse) .
ممارسة: خبرة، حنكة، تطبيق، (روتين) (بوشر).
مرس
المَرَسَة: الحَبْل، سُمِّيَت بذلك لِتَمَرُّس قواها بَعضها على بعض. والجمع: المَرَسُ، قال أبو زُبَيد حرملة بن المُنْذِر الطائيّ يَرْثي غُلامَه:
إمّا تُقَارَن بكَ الرِِّماحُ فَلا ... أبْكيكَ إلاّ للدَّلْوِ والمَرَسِ
أي اعْتَوَرَتْكَ فقورِنَتْ بها، ويُروى: " تَقَارَشَ " و " تُقَوَّم " و " تُقَرَّنْ ". وجمع المَرَسِ: أمْراس، قال امرؤ القيس:
كأنَّ الثُرَيَّا عُلِّقَت في مَصَامِها ... بأمْرَاسَ كَتّانٍ إلى صُمِّ جَنْدَلِ
والمَرَسُ - أيضاً -: مصدر قولِكَ مَرِسَتِ البكرة - بالكسر - مَرَساً، وهي بكرة مَرُوْس: إذا كان يَنْشَبُ حَبْلُها بينَها وبينَ القَعْوِ، قال:
دُرْنا ودارَتْ بَكْرَةٌ نَخِيْسُ ... لا ضَيْقَةُ المَجْرى ولا مَرُوْسُ
ويقال - أيضاً -: مَرِسَ الحَبْلُ: إذا وَقَعَ في أحَّد جانِبَي البكرة؛ يَمْرَسُ مَرْساً.
وقال أبو زياد: مَرَسٌ - بفتح الراء - وقال الأصمعيّ بكسرِها: أرْضٌ، قال تميم بن أُبَيِّ بن مُقْبِل:
واشْتَقَّتِ القُهْبَ ذاةَ الخُرْجِ من مَرسٍ ... شَقَّ المُقــاسِمِ عنه مِدْرَعَ الرَّدَنِِ
ويقال للقوم: هُم على مَرِسٍ واحِدٍ ومَرِنٍ واحِد - بكسر الراء -: وذلك إذا اسْتَوَت أخلاقُهم. ورجل مَرِس: شديد العِلاج، بَيِّنُ المَرَسِ، ومنه حديث وَحْشيّ بن حَرْبٍ - رضي الله عنه -: فَطَلَعَ رجل حّذِر مَرِس كثر الالتِفات. وقد كُتِبَ الحديث بتمامِه في تركيب ك ب س.
وقال أبو زيد: يقال للرجل اللئيم الذي لا يَنْظُر إلى وجهِ صاحِبِه ولا يُعْطي خَيْراً: إنَّه لَيَنْظُرُ إلى وَجْه أمْرَسَ أمْلَسَ، أي لا خَيرَ فيه ولا يَتَمَرَّس به أحَد، لأنَّه صُلْبٌ لا يُسْتَقَلُّ منه شَيْءٌ.
ومَرَسْتُ التَّمْرَ ومَرَدْتُه في الماء: إذا أنْقَعْتَه ومَرَثْتَه بِيَدِكَ.
ومَرَسَ الصَّبِيُّ إصْبَعَه يَمْرُسُها: لُغَةٌ في مَرَثَها؛ أو لُثْغَةٌ.
وقال ابن السكِّيت: مَرَسْتُ يَدي بالمنديل: أي مَسَحْتُها.
وفحل مَرّاس - بالفتح والتشديد -: أي ذو مِرَاسٍ شديد.
وقال ابن الأعرابي: بينَنا وبينَ الماءِ ليلَةٌ مَرّاسَةٌ لا وَتيرَةَ فيها، وهي الدّائبَةُ البعيدة.
والمَريس: الثَّريد. والتَّمر المَمْروس في الماء أو اللَّبَن أيضاً.
والمَرْمَرِيْس: الدّاهِيَة، ووزنُه فَعْفَعِيْل - بتكرير الفاء والعين -، وذكره ابن دريد في باب فَعْلَلِيل. ويُقال: داهِيَة مَرْمَرِيس: أي شديدة.
والمَرْمَرِيْس: الملس، قال الأفوَه:
والدَّهْرُ لا يَبْقَى على صَرْفِهِ ... مُغْفِرَةٌ في حالِقٍ مَرْمَرِيْسْ
وعنقُ مَرْمَرِيْس: أي طويل.
والمَرْمَرِيْس: الصُّلْب، قال رؤبة:
يَعْدِلُ عَنِّي الجَدِلَ الشَّخِيْسا ... والخَصْمَ ذا الأُبَّهَةِ الشَّطُوْسا
كَدُّ العدى أخْلَقَ مَرْمَرِيْسا
واشْتِقاق والمَرْمَرِيْس من المَرَاسَةِ وهي الشِّدَّة.
وقال ابن عبّاد: والمَرْمَرِيْس من الأرض: التي لا يَنْبُتُ فيها شَيْء.
وبنو مُرَيْس - مصغَّراً -: بُطَيْنٌ من العَرَب، عن ابن دريد.
ومرِّيْسَة - بتشديد الراء -: قرية من قُرى صعيد مصر، يُنْسَب إليها بِشْرُ بن غِيَاثٍ المرِّيْسِيّ المُتَكَلِّم.
وقال ابن عبّاد: المِرمِيْسُ: دابّة يقال لها الكِرْكَدن.
وقال ابن السكِّيت: المارَسْتَان - بفتح الراء -: دارُ المَرْضى، وهو مُعَرَّب.
وأمْرَسْتُ الحَبْلَ: إذا أعَدْتَه إلى مَجراه، قال:
بِئْسَ مَقامُ الشَّيْخِ أمْرِسْ أمْرِسِ ... بينَ حَوَامي خَشَباتٍ يُبَّسِ
إمّا على قَعْوٍ وإمّا اقْعَنْسِسِ
وكذلك إذا أنْشَبْتَهُ بينَ البَكْرَةِ والقَعْوِ قُلْتَ: أمْرَسْتُه، قالَه يعقوب وأنشَدَ للكُمَيْت:
سَتَأتيكُم بِمُتْرَعَةٍ ذُعَافاً ... حِبالُكُم التي لا تُمْرِسُوْنا
أي لا تُنْشِبونَها إلى البَكْرَةِ والقَعْوِ والمُمَارَسَة: المُعالَجَة والمُزَاوَلَة. وقال ابن دُرَيْد: رَجُلٌ مُمَارِسٌ للأمُور: مُزاوِلٌ لها.
قال: وبَنو مُمَارِس: بطن من العَرَب.
وتَمَرَّسَ بالشَّيْء: أي احتَكَّ به، ومنه حديث النبيّ - صلى الله عليه وسلّم -: إنَّ من اقْتِراب السّاعة أن يَتَمَرَّس الرَّجُل بِدِيْنِه كما يَتَمَرَّس البعير بالشجرة. قال ابن الأعرابي: التَّمَرُّس شِدَّة الالْتِواء، وقال القُتَبيُّ: هو أنْ يَتَلَعَّبَ بدِيْنِه ويعبَث به تَمَرُّسَ البَعيرِ؛ أي كما يَتَحَكَّك البعير بالشجرة، وقال غيره: تَمَرّسَ الرجل بِدِينِه هو أن يُمارِسَ الفِتَنَ ويُشَادَّها؛ ويخرُجَ على إمَامِه فَيُضِرَّ بدِينِه ولا يَنْفَعْهُ غُلُوُّه فيه، كما أنَّ الجَرِبَ من الإبِل إذا تَحَكَّكَ بالشَّجَرَة أدْماه ولم يُبْرِئْهُ من جَرَبِه.
والمُتَمَرِّس بن عبد الرحمن الصُّحاريّ والمُتَمَرِّس بن فالِج بن نَهِيْك العُكْليّ: شاعِران.
وامْتَرَسَ به: أي احْتَكَّ به، مِثْلُ تَمَرَّسَ به.
ويقال: امْتَرَسَتِ الألْسُنُ: أي لاجَّتْ، قال أبو ذُؤَيب الهُذَليّ يصف صائداً وأنَّ حُمُرَ الوَحْشِ قَرُبَت منه بمنزلةِ من يَحْتَكُّ بالشَّيْء:
فَنَكِرْنَهُ فَنَفَرْنَ وامْتَرَسَتْ بِه ... هَوْجاءُ هادِيَةٌ وهادٍ جُرْشُعُ
وقال ابن دريد: تَمَارَسَ القومُ في الحَرْبِ: إذا تَضَارَبوا.
وامَّرَسَ الحَبْلُ عن البكرة - على انْفَعَلَ -: إذا زالَ عن المَحَالَةِ فَرَدَدْتَه إليها، كذا قال، والصَّواب: فأمْرَسْتُه إذا زال. سَقَطَ من كتابه فأمْرَسْتُه. والتركيب يدل على مُضَامَّةِ شَيْءٍ لِشَيْءٍ بِشِدَّةٍ وقُوَّةٍ.

مرس: المَرَسُ والمِراسُ: المُمارَسَةُ وشدة العِلاج. مَرِسَ مَرَساً،

فهو مَرِسٌ، ومارَسَ مُمَارَسَةً ومِرَاساً. ويقال: إِنه لمَرِسٌ بَيِّنُ

المَرَسِ إِذا كان شديدَ المِرَاسِ. ويقال: هُمْ على مَرِسٍ واحد، بكسر

الراء، وذلك إِذا استَوَتْ أَخْلاقُهُم. ورجل مَرِسٌ: شديد العلاج بَيِّنُ

المَرَسِ. وفي حديث خَيْفانَ: أَما بنو فلان فَحَسَكٌ أَمْراسٌ؛ جَمعُ

مَرِسٍ، بكسر الراء، وهو الشديد الذي مارَسَ الأُمورَ وجَرَّبها؛ ومنه

حديث وحشيّ في مَقْتَل حمزة، رضي اللَّه عنه: فَطَلَعَ عَليَّ رَجُلٌ حَذِرٌ

مَرِسٌ أَي شديد مجرَّب للحروب. والمَرْسُ في غير هذا: الدَّلْكُ.

والتَّمَرُّسُ: شدة الالْتِواء والعُلُوقِ. وفي الحديث: أَنَّ من اقْتِراب

السَّاعة أَن يَتَمَرَّسَ الرَّجُلُ بِدِينِه كما يَتَمَرَّسُ البَعِيرُ

بالشجرة؛ القتيي: يَتَمَرَّسُ بِدينه أَي يَتَلَعَّبُ به ويَعْبَثُ به كما

يَعْبَثُ البعير بالشجرة ويَتَحَكَّكُ بها، وقيل: تَمَرُّسُ البعير

بالشجرة تَحَكُّكُهُ بها من جَرَبٍ وأُكالٍ، وتَمَرُّسُ الرجل

(* قوله «وتمرس

الرجل إلخ» عبارة النهاية: وقيل أَراد أَن يمارس الفتن إلخ.) بدينه أَن

يُمَارِسَ الفِتَنَ ويُشادَّها ويَخْرُجَ على إِمامه فيضرَّ بدينه ولا ينفعه

غُلُوُّه فيه كما أَن الأَجرب من الإِبل إِذا تَحَكَّكَ بالشجرة

أَدْمَتْه ولم تُبْرِئْهُ من جربه. ويقال: ما بِفُلانٍ مُتْمَرّسٌ إِذا نعت

بالجلَد والشدة حتى لا يقاومه من مارَسَه. وقال أَبو زيد: يقال للرجل اللئيم

لا ينظر إِلى صاحبه ولا يعطي خيراً: إِنما ينظر إِلى وجه أَمْرَسَ أَملس

لا خير فيه ولا يَتَمرَّس به أَحد لأَنه صلب لا يُسْتَغَلُّ منه شيء.

وتمَرَّسَ بالشيء: ضَرَبه؛ قال:

تَمَرَّسَ بي من جَهْلِهِ وأَنا الرَّقِم

وامْتَرَسَ الشُّجعان في القتال وامْتَرَسَ به أَي احْتَكَّ به

وتَمَرَّس به. وامْتَرَسَ الخُطَباءُ وامْتَرَسَت الأَلسُن في الخصومة: تَلاجَّتْ

وأَخذ بعضها بعضاً؛ قال أَبو ذؤيب يصف صائداً وأَن حُمُر الوحش قربت منه

بمنزلة من يَحْتَكُّ بالشيء فقال:

فَنَكِرْنَهُ فَنَفَرْنَ، وامْتَرَسَتْ بِهِ

هَوْجاءُ هادِيَةٌ، وهادٍ جُرْشُعُ

وفَحْلٌ مَرَّاسٌ: شديد المِراس.

والمَرَسَةُ: الحبل لِتَمَرُّسِ الأَيدي به، والجمع مرَسٌ، وأَمْراسٌ

جَمْعُ الجمعِ، وقد يكون المَرَسُ للواحد. والمَرَسَةُ أَيضاً: حبل الكلب؛

قال طرفة:

لو كُنْتَ كَلْب قَنِيصٍ كُنْت ذا جدَدٍ،

تكونُ أُرْبَتُه في آخِرِ المَرَسِ

والجمع كالجمع؛ قال:

يُوَدِّعُ بالأَمْراسِ كلَّ عَمَلَّسٍ،

من المُطْعِماتٍ اللَّحْمِ غَيرِ الشَّواحِنِ

والمَرْسُ: مصدر مَرَسَ الحَبْلُ يَمْرُسُ مَرْساً، وهو أَن يقع في أَحد

جانبي البَكْرَةِ بين الخُطَّافِ والبكرة. وأَمرسه: أَعاده إِلى مجراه.

يقال: أَمرسْ حبلك أَي أَعِدْهُ إِلى مجدراه؛ قال:

بِئْسَ مَقامُ الشَّيْخِ أَمْرِسْ أَمْرِسِ،

إِمَّا على قَعْوٍ وإِمَّا اقْعَنْسِسِ

أَراد مَقامٌ يقال فيه أَمْرِسْ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

وقد جَعَلَتْ بَينَ التَّصَرُّفِ قامَتِي

وحُسْن القرى مِمَّا تقُولُ تَمَرَّسُ

لم يفسر معناه، قال غيره: ضَرَب هذا مثلاً، أَي قد زَلَّت بَكْرَتي عن

القَوام، فهي تَمْرَسُ بين القَعْو والدَّلْو. والمَرَسُ أَيضاً: مصدر

قولك مَرِسَت البَكْرَةُ تَمْرَسُ مَرَساً. وبكرة مَرُوسٌ إِذا كان من

عادتها أَن يَمْرُسَ حبلُها أَي يَنْشَب بينها وبين القَعْو؛ وأَنشد:

دُرْنا ودَارَتْ بَكْرَةٌ نَخِيسُ،

لا ضَيْقةُ المَجْرى ولا مَرُوسُ

وقد يكون الإِمْراسُ إِزالَةَ الرِّشاءِ عن مَجْراه فيكون بمعنيين

متضادّين. قال الجوهري: وإِذا أَنْشَبْتَ الحَبْلَ بين البَكْرَة والقَعْو

قلتَ: أَمْرَسْتُه، قال: وهو من الأَضداد؛ عن يعقوب؛ قال الكميت:

سَتَأْتِيكم، بُمُتْرَعَةٍ ذُعاقاً،

حِبالُكُمُ التي لا تُمْرِسُونا

أَي لا تُنْشِبُونَها إِلى البَكْرة والقَعْو. ومَرَسَ الدَّواءَ

والخبزَ في الماء يَمْرُسُه مَرْساً: أَنْقَعَه. ابن السكيت: المَرْسُ مصدر

مَرَسَ التَّمر يَمْرُسُه ومَرَثَهُ يَمْرُثُهُ إِذا دَلَكَه في الماء حتى

يَنْماثَ. ويقال للتريد: المَرِيسُ لأَن الخبزَ يُماتُ. ومَرَسْتُ التَّمر

وغيرَه في الماء إِذا أَنْقَعْتَه ومرثْتَه بيدك. ومَرَس الصَّبيُّ

إِصبعَه يَمْرُسُه: لغة في مَرَثَه أَو لُثْغَةٌ. ومَرَسْتُ يدي بالمنديل أَي

مسحت، وتَمَرَّسَ به. وفي حديث عائشة، رضي اللَّه عنها: كنت أَمْرُسُه

بالماء أَي أَدْلُكُه وأَذِيفُه، وقد يطلق على الملاعبة. وفي حديث عليّ،

كرم اللَّه وجهه: زعم أَني كنت أُعافِسُ واُُمارِسُ أَي أُلاعب النساء.

والمَرْسُ: السير الدائم. وبيننا وبين الماء وبيننا وبين مكانِ كذا ليلَةٌ

مَرَّاسَةٌ: لا وتِيرَة فيها، وهي الليلة الدَّائِبَةُ البَعيدة. وقالوا:

أَخْرسُ أَمْرَسُ

(* قوله «أَخرس أَمرس» هكذا بالأَصل. وفي شرح القاموس

في مادة خرس: وفيه هنا أَمرس أَملس.)، فبالغُوا به كما يقولون: شَحِيحٌ

بَحِيحٌ، ورواه ابن الأَعرابي.

ومَرِيسٌ: من بُلْدانِ الصعيد. والمَرِيسِيَّةُ، الريح الجَنُوبُ التي

تأْتي من قِبَلِ مَرِيسٍ. قال أَبو حنيفة: ومَرِيسٌ أَدنى بلاد النُّوبِ

التي تلي أَرض أُسْوانَ؛ هكذا حكاه مصروفاً.

والمَرْمَرِيس: الأَمْلَسُ ؛ ذكره أَبو عبيدة في باب فَعْلَليل؛ ومنه

قولهم في صفة فرس: والكَفَل المَرمَرِيس؛ قال الأَزهري: أَخذَ المَرْمَريس

من المَرْمَرِ وهو الرُّخام الأَملس وكسعه بالسين تأْكيداً.

والمَرْمَريسُ: الأَرض التي لا تُنْبِت. والمَزمَرِيس: الداهية والدَّرْدَبِيسُ، قال:

وهو فَعْفَعِيل، بتكرير الفاء والعين، فيقال: داهية مَرْمَرِيسٌ أَي

شديدة. قال محمد بن السريّ: هي من المَراسَةِ. والمَرْمَرِيسُ الدَّاهِي من

الرجال، وتحقيره مُرَيْرِيسٌ إِشعاراً بالثلاثيّة؛ قال سيبويه: كأَنهم

حقَّروا مَرَّاساً. قال ابن سيده: وقال مَرْمَرِيتٌ فلا أَدْري لُغَة أَم

لُثْغَة. قال: وقال ابن جني ليس من البعيد أَن تكون التاء بدلاً من السين

كما أُبدلت منها في سِتٍّ؛ وفيما أَنشد أَبو زيد من قول الشاعر:

يا قاتَلَ اللَّهُ بَني السَّعْلاتِ:

عَمْرَو بْنَ يَرْبُوعٍ شِرار النَّاتِ،

غَيْرَ أَعِفَّاءَ ولا أَكْياتِ

فأَبدل السين تاء، فإِن قلت فإِنا نجد لِمَرْمَرِيثٍ أَصلاً نختاره

إِليه، وهو المَرْتُ، قيل: هذا هو الذي دعانا إِلى أَنه يجوز أَن تكون التاء

في مَرْمَرِيثٍ بدلاً من السين في مَرْمَرِيسٍ، ولولا أَن معنا أَمْراتاً

لقلنا إِن التاء فيه بدل من السين البتة كما قلنا ذلك في سِتٍّ

والنَّاتِ وأَكْياتٍ.

والمِراسُ: داء يأْخذ الإِبل وهو أَهون أَدوائها ولا يكون في غيرها؛ عن

الهجري.

وبنو مُرَيْسٍ وبنو مُمَارِس: بَطْنان. الجوهري عن يعقوب:

الْمَارَسْتَانُ، بفتح الراء، دار المَرْضَى، وهو معرّب.

مرس

1 مَرَسَهُ, (S, M, A, Msb, K,) فى المَآءِ, (S, M, A, K.) aor. ـُ (M, A, Msb, K,) inf. n. مَرْسٌ, (M, Mgh, Msb,) He macerated, steeped, or soaked, it, (namely, a quantity of dates, S, K, or other things, S, or medicine, M, A, and bread, M,) in water, (S, M, K,) and mashed it with the hand: (S, K:) so says ISk: (TA:) he rubbed and pressed it, (namely, a quantity of dates,) with the hand, in water, so that it became mashed: (Msb:) he moistened it, (namely, bread, or the like,) in water, and rubbed and pressed it with the fingers until it became soft. (Mgh.) مَرْسٌ also signifies the rubbing and pressing with the hand: and mixing; or moistening with water or the like. (TA.) b2: مَرَسَ إِصْبَعَهُ, aor. ـُ (S, K,) inf. n. مَرْسٌ, (TA,) He (a child) mumbled, or bit softly, his finger; i. q. مَرَثَهَا, (S, K,) of which it is a dial. form; or it is an instance of mispronunciation. (S.) See also مَرَدَ. b3: مَرَسَ يَدَهُ بِالمِنْدِيلِ (assumed tropical:) He wiped his hand with the napkin. (ISk, S, K.) See also 5.

A2: مَرِسَ: see 3.

A3: مَرِسَ الحَبْلُ, (S, M,) aor. ـَ (S,) inf. n. مرَسٌ; (S, M;) or مَرَسَ, aor. ـُ (K,) inf. n. مَرْسٌ; (TA;) The rope fell on one of the two sides of the sheave of the pulley: (S, K:) or fell between the sheave of the pulley and the bent piece of iron which is on each side thereof and in which is the pin whereon the sheave turns. (M.) And مَرِسَتِ البَكْرَةُ, aor. ـَ inf. n. مَرَسٌ, The sheave of the pulley had its rope sticking fast between it and the قَعْو [or cheek]. (S, K.) 3 مارس, (M, TA,) inf. n. مُمَارَسَةٌ and مِرَاسٌ, (S, M,) He laboured, exerted himself, strove, struggled, contended, or conflicted, to prevail, overcome, gain the mastery, or effect an object, syn. of the inf. n. مُعَالَجَةٌ: (S:) or he did so vehemently; as also ↓ مَرِسَ, [aor. ـَ inf. n. مَرَسٌ: (M, TA:) [and مَرَاسَةٌ is also, perhaps, an inf. n. of the latter verb, though by rule its verb should be مَرُسَ.] You say, فَحْلٌ ذُو مِرَاسٍ A stallion possessing strength: (K:) or possessing strength, or vehemence, of labour or exertion; (TA;) and فُلَانٌ ذُو مِرَاسٍ, and ↓ مَرَسٍ, Such a one is a possessor of hardiness and strength, (A,) and رَجُلٌ بَيِّنُ المَرَسِ, (S, TA,) and المَرَاسَةِ, (K, * TA,) A man bearing evidence of strength: (K, * TA:) or of strength, or vehemence, of labour or exertion. (S.) b2: مارسهُ, (K,) inf. n. as above, (TA,) He laboured, exerted himself, strove, struggled, contended, or conflicted, with him, or it, to prevail, overcome, or gain the mastery or possession, or to effect an object: he laboured, or worked, at it, or upon it: syn. عَالَجَهُ, and زَاوَلَهُ. (K.) You say, مارس قِرْنَهُ He strove, contended, or conflicted, with his adversary; syn. عَالَجَهُ. (A.) And مارس عَمَلًا He exercised, or practised, diligently, or plied, a work, or an occupation; he laboured. (L, voce عَالَجَ.) And مارس الاُّمُورَ [He laboured, exerted himself, or exercised himself diligently, in the management, or transaction, of affairs]. (A.) And مارس ظَهْرًا [He plied, worked, or put to labour, a camel for riding, or carriage]. (L, art. علج.) b3: مارس, inf. n. مُمَارَسَةٌ, also signifies He played, or sported, with another, or others; as, for instance, with women; used in this sense in a trad. (TA.) See also 5, in two places.4 امرس الحَبْلَ, (inf. n. إِمْرَاسٌ, TA,) He restored the rope to the place [or groove of the sheave] in which it ran. (S, M, K.) b2: Also, He removed the rope from the place in which it ran; (TA;) he made the rope to stick fast between the sheave of the pulley and the قَعْو [or cheek]. (S, K, TA.) Thus it bears two contr. significations, on the authority of Yaakoob. (S.) 5 تمرّس It was, or became, strongly twisted and adhering. (M.) See مَرَسَةٌ. b2: تمرّس بِهِ He kept to it constantly, or assiduously; he accustomed himself to it; syn. ضَرِيَهُ [app. for ضَرِىَ بِهِ]. (M.) b3: He rubbed, or scratched, himself against it; (S, A, K;) as, for instance, a camel against the trunk of a palm-tree, (A,) or any tree, on account of the mange or an itching; (TA;) as also به ↓ امترس. (S, K.) You say also, البَقَرَةُ تَمَرَّسُ بِالشَّجَرِ The cow rubs her horns against the trees to sharpen them. (A. [In my copy of the A, I find here تَمْرُسُ; but this is evidently a mistake of the copyist for تَمَرَّسُ, or its original form تَتَمَرَّسُ.]) b4: [Hence, app., (assumed tropical:) He made use of him.] You say, لَا يَتَمَرَّسُ بِهِ

أَحَدٌ لِأَنَّهُ صُلْبٌ لَا يُسْتَغَلُّ مِنْهُ شَىْءٌ (assumed tropical:) [No one makes any use of him; for he is hard: nothing, meaning no profit, or advantage, is reaped, or obtained from him]. (L.) [See also مُتَمَرَّسٌ.] b5: (tropical:) He (a camel) ate of it (a tree) time after time. (A, TA.) It is said in a trad. respecting the signs of the resurrection يَتَمَرَّسُ الرَّجُلُ بِدِينِهِ كَمَا يَتَمَرَّسُ البَعِيرُ بِالشَّجَرَةِ (A, TA *) meaning, (tropical:) The man will play, or sport, with his religion, [like as the camel eats time after time of the tree; or, accord. to another explanation, like as the camel rubs, or scratches, himself against the tree:] or the meaning is, will strive and contend in dissensions or seditions. (TA.) b6: (tropical:) He set himself against him to do evil, or mischief. (A, TA.) b7: (tropical:) I. q.

مَارَسَهُ; whence the saying, فُلَانٌ تَمَرَّسَ بِالنَّوَائِبِ وَالخُصُومَاتِ [app. meaning, (tropical:) Such a one strove against calamities and contentions, to gain the mastery]. (A.) b8: (tropical:) He besmeared himself with it; namely, with perfume. (A, TA.) b9: (assumed tropical:) He wiped himself with it. (TA.) b10: See also what next follows.6 تمارسوا [They laboured, strove, struggled, contended or conflicted, one with another, to prevail, overcome, gain the mastery, or effect an object:] they contended together, smiting one another, syn. تَضَارَبُوا, (A, K,) فِى الحَرْبِ in war: (A:) and [in like manner] you say also, ↓ تمرّسوا فى الحرب, (K in art دعك,) or, of two men, تمرّسا فى الحرب. (S in that art.) b2: تَمَارَسَا الشَّرَّ بَيْنَهُمَا [They two laboured, or strove, each with the other, to do evil, or mischief]. (S, art. كوح.) 8 امترس بِهِ: see 5. b2: امترستِ الأَلْسُنُ فِى

الخُصُومَاتِ (tropical:) The tongues persisted in wranglings, or contentions, (S, M,) and assailed one another. (M, A.) b3: امترست بِهِ, occurring in a poem of Aboo-Dhu-eyb, is said of wild asses that had drawn near to the hunter as one that would rub himself against a thing: (S, TA:) or, accord. to Es-Sukkaree, of a wild she-ass, and meaning, She began to strive with him to circumvent him and gain the mastery (جعلت تكارُّه وتُعَالِجُهُ [as written in the TA; but I doubt not that تكارُّه is a mistranscription for تُكَايِدُهُ, which is much like تعالجه in signification; and therefore I have thus rendered it]): or the meaning is, she had his arrow sticking fast in her. (TA.) مَرَسٌ: see مَرَسَةٌ, and 3.

مَرِسٌ A strong man: (TA:) or a man (S) strong, or vehement, in labour or exertion: (S, M:) and strong, experienced in affairs, and who has laboured, or exerted himself, in the management, or transaction, thereof: pl. أَمْرَاسٌ. (TA.) You say also, إِنَّهُ لَمَرِسٌ حَذِرٌ, meaning, Verily he is strong in the waging of wars. (TA.) A2: هُمْ عَلَى مَرِسٍ وَاحِدٍ They are alike in dispositions. (S, TA.) مَرَسَةٌ, (S, K,) or ↓ مَرَسٌ, (A,) or both, the latter being sometimes used as a sing., (M,) A rope: (S, M, K:) so called because of the strong twisting and adhering (تَمَرُّس) of its strands, one upon another: (TA:) pl. [or rather اِسْمُ جِنْسٍ جِمْعِىٌّ; also called a lexicological plural, جَمْعٌ لُغَوِىُّ">coll. gen. n.] of the former, مَرَسٌ; (S, M, K;) and pl. pl., (M, K,) [i. e.] pl. of مَرَسٌ, (S, A, *) أَمْرَاسٌ. (S, M, A * K.) b2: Also, the former, A dog's rope: pl. as above. (M.) مَرْسِينٌ The myrtle-tree; (شَجَرَةُ الآسِ;) also called رِيْحَانُ القُبُورِ: of the dial. of Egypt: but perhaps the ن is a radical letter. (TA.) بَكْرَةٌ مَرُوسٌ A sheave of a pulley that is wont to have its rope stick fast between it and the قَعْو [or cheek]. (S, * M, * K, * TA.) مَرِيسٌ Dates macerated, or steeped, or soaked, and mashed with the hand, (A, * K,) or moistened, and rubbed and pressed with the fingers till soft, (Mgh,) in water or in milk. (A, O, Mgh.) In the copies of the K, the words فِى المَآءِ are omitted; and immediately after their place follows أَوِاللَّبَنُ [as though meaning, “or it signifies milk]. ” (TA.) Also, i. q. ثرِيدٌ, q. v. (K.) مَرِيسِيَّةٌ [in the modern Egyptian dial. مَرِيسِى] The south wind, that comes from the direction of مَرِيسٌ, which, says AHn, is the lowest part of the country of the Nubians, next to the district of أُسْوَان. (M.) فَحْلٌ مَرَّاسٌ A strong stallion: (K:) or a stallion strong, or vehement in labour or exertion. (M, Sgh.) b2: لَيْلَةٌ مَرَّاسَةٌ (tropical:) A night's journey in which is no remissness or languor; (M;) i. e., (M,) a hard and fatiguing and long night's journey. (IAar, M, K.) مَارَسْتَانٌ A hospital for the sick: and arabicized word [from the Persian]: (Yaakoob, S, K:) originally بِيمَارِسْتَانْ: (Yaakoob, TA.) أَمْرَسُ [an imitative sequent and corroborative of أَخْرَسُ, as is shown in the M, art. مرس, see أَخْرَسُ.]

مُتَمَرَّسٌ [originally A place where one rubs or scratches himself against a thing. Hence, app., the saying,] b2: مَا بِفُلَانٍ مُتَمَرَّسٌ (tropical:) [Nothing can be done with, or got from, such a one]: said of him from whom the enemy can obtain no advantage: (A:) or of him who is hardy and strong, so that he who strives with him cannot withstand him, because he has striven against calamities and contentions: (TA:) and of the avaricious man, from whom he who is in want cannot obtain anything. (A, TA.)
مرس
المَرَسَةُ، مُحَرَّكَةً: الحبْلُ، لتَمَرُّسِ قُوَاه بَعْضِها على بَعْضٍ، ج مَرَسٌ، بِغَيْر هاءٍ وجج، أَي جَمْعُ الجَمْعِ أَمْرَاسٌ، قَالَ:
(يُوَدِّعُ بالأَمْراسِ كُلَّ عَمَلَّسٍ ... منَ المطْعِمَات اللَّحْمِ غَيْرِ الشَّوَاحِنِ)
ومَرِسَتِ البَكَرَةُ، كفَرِحَ تَمْرَسً مَرَساً فهِي مَرُوسٌ، كصَبُورٍ، إِذا كانَ من عادَتِهَا أَنْ يَمْرُسَ، أَي يَنْشَبَ حَبْلُها بَينَهَا وبَيْنَ القَعْوِ، قَالَ: دُرْنَا ودَارَتْ بَكْرَةٌ نَخِيسُ لاَ ضَيْقَةُ المَجْرَى وَلَا مَرُوس ُ ومَرَسَ الحَبْلُ، كنَصَر، يَمْرُسُ مَرْساً: وَقَع فِي أَحَد جانِبَيْهَا بَيْنَها وبَيْنَ الخُطَّافِ، هَكَذَا قيَّدَه أَبو زِيادٍ الأَعْرَابيُّ. ومَرَسَ الصَّبِيُّ إِصْبَعَهُ يَمْرُسُ مَرْساً، لُغَةٌ فِي مَرَثَها، بالثاءِ المُثَلَّثَةِ، أَو لُثْغَةٌ.
ومَرَسَ يَدَه بالمِنْدِيلِ: مَسَحَهَا. ومَرَسَ التْمرَ فِي الماءِ يَمْرُسُه نَقَعَهُ ودَلَكه فِي الماءِ ومَرَثَه باليَدِ.
قَالَه ابنُ السِّكِّيت. وفَحْلٌ مَرَّاسٌ، كشّدَّادٍ: ذُو مِرَاسٍ، بالكَسْرِ: أَيْ شِدَّة العِلاجِ وَقَالَ الصاغَانيُّ: أَي ذُو مِرَاسٍ شَدِيدٍ. ومِن المَجَازِ: بَيْنَنَا وبَيْنَ الماءِ لَيْلَةٌ مَرَّاسَةٌ لَا وَتِيرَةَ فِيهَا، أَي بَعِيدَةٌ دَائِبَة السَّيْرِ، جُزْنَاهَا، قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ. المَرِيسُ، كأَمِيرٍ: الثَّرِيدُ، لأَنَّ الخُبْزَ يُمْرَسُ فِيهِ حتَّى يَنْمَاثَ والمَرِيسُ: التَّمْرُ المَمْرُوسُ فِي الماءِ أَو اللَّبَنِ، هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ، فإِنْ صَحَّ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ فِي الماءِ كَمَا فِي الأَسَاسِ والعُبَابِ. والمَرْمَرِيسُ: الدَّاهِيَةُ وِالدَّرْدْبِيسُ وَهُوَ فَعْفَعِيلٌ، بتكرير الفاءِ والعَين، ويُقَالُ: دَاهِيَةٌ مَرْمَرِيسٌ، أَي شَدِيدَةٌ، وَقَالَ مُحَمَّد بنُ السَّرِيِّ: هُوَ من المَرَاسَةِ.
والمَرْمَرِيسُ: الدَّاهِي من الرِّجالِ، وتَحْقيرُه: مُرَيْرِيسٌ، قَالَ سٍ يبَوَيْه: كأَنَّهُم حَقَّروا مَرَّاساً، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَقَالُوا: مَرْمَرِيتٌ، فَلَا أَدْري أَلُغَةٌ أَم لُثْغَةٌ. وَقَالَ ابنُ جِنِّى: لَيْسَ من البَعِيد أَنْ تكونَ التاءُ بَدَلاً من السِّين، كَمَا أُبْدِلتْ مِنْهَا فِي سِتّ ونَظَائِرِه. والمَرْمَرِيسُ: الأَمْلَسُ، ذكره أَبو عُبَيْدَةَ فِي بَاب فَعْلَلِيلٍ، وَمِنْه قولُهم فِي صِغَة فَرَس: والكَفَلُ المَرْمَرِيس، قَالَ الأَزْهَرِيّ أُخِذَ المَرْمَريسُ)
من المَرْمَرِ: وَهُوَ الرُّخَامَ الأَمْلَسُ، وكَسَعَهُ بالسِّينِ تَأْكيداً. والمَرْمَرِيسُ: الطَّوِيلُ من الأَعْنَاقِ.
والمَرْمَرِيسُ: الصُّلْبُ، قَالَ رُؤْبَةُ: كَدّ العِدَا أَخْلَقَ مَرْمَرِيساً وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: المَرْمَرِيسُ: هِيَ أَرْضٌ لَا تُنْبِتُ شَيْئاً لِصَلابَتِهَا. ومِرِّيسَةُ، كسِكِّينَة: ة بالصَّعِيد يُنْسَبُ إِلَيْهَا الخَمْرُ، ومِنْهَا بِشْرُ بنُ غِيَاثٍ المِرِّيسِيُّ، من المُتَكَلِّمِينَ، هَكَذَا ضبَطَه الصّاغَانِيُّ، وضَبَطَه غيرُه فَقَالَ: مَرِيسُ، كأَميرٍ: مِن بُلْدَانِ الصَّعِيد، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ رَحمَه الله تعالَى: مَرِيسٌ، أَدْنَى بِلادِ النُّوبَةِ الَّتِي تَلِي أَرْضَ أُسْوَانَ، هَكَذَا حَكَاهُ مَصْرُوفاً، وخَالَفَه الصّاغَانِيُّ، فَقَالَ: المَرِيسَةُ: جَزِيرَةٌ ببلادِ النُّوبَةِ يُجْلَبُ مِنها الرَّقِيقُ. والصَّوابُ مَا قَالَهُ أَبو حنيفةَ، وَهِي الّتي مِنها بِشْرُ بنُ غِياثٍ، على الصَّحِيح، فتأَمَّلْ. والمِرْمِيسُ، بالكَسْر: الكَرْكَدَّنُ، عَن ابنِ عَبّادٍ. والمَارِسْتانُ، بِفَتْح الراءِ: دارُ المَرْضَى، وَهُوَ مُعَرَّبٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن يَعْقُوبَ. قلت: وأَصلُه بِيمَارِسْتَانُ، بِكَسْر الموحَّدَة وَسُكُون اليَاءِ بعدَهَا وَكسر الراءِ، وَمَعْنَاهُ: دارُ المَرْضَى، كَمَا قَالَهُ يَعْقُوبُ، قَالَ: بِيمَار، عِنْدهم هُوَ المَرِيضُ، وأُسْتان بالضّمَ: المَأْوَى كَمَا حَقَّقَه مُوبَذ السَّرِيّ، ثمّ خُفِّف فَحُذِفَتِ الهَمْزَةُ، ولَمّا حَصَلَ التَّرْكيبُ أَسْقَطُوا الباءَ واليَاءَ عِنْد التَّعْريب، وَقد نُسِبَ إِليه جَمَاعَةٌ من المُحَدِّثينَ. وأَمْرَسَ الحَبْلَ إِمْرَاساً: أَعَادَهُ إِلى مَجْرَاه، يُقَال: أَمْرِسْ حَبْلَكَ، أَي أَعِدْه إِلى مَجْرَاهُ، قَالَ الرّاجزُ: بِئْسَ مَقَامُ الشَّيْخِ أَمْرِسْ أَمْرِسِ بَيْنَ حَوَامِي خَشَبَات يُبَّسِ إِمّا عَلَى قَعْوٍ وإِمَّا اقْعَنْسِسِ أَرَاد مَقَاماً يُقَالُ فِيهِ: أَمْرِسْ، وَقد تقدَّم فِي ق ع س. أَو أَمْرَسَه: أَزَالَه عَن مَجْراه، وذلكَ إِنْ أَنْشَبَه بَيْنَ البَكَرةِ والقَعْوِ فيكونُ بمَعْنَيَيْنِ مُتَضادَّيْن، وَقد أَغْفَلَ عَنهُ المُصَنِّفُ، والعَجَبُ مِنْهُ وَقد ذَكَره الجوْهَريُّ وصَرَّحَ بالضِّدِّيَّة، حَيْثُ قَالَ: وإِذا أَنْشَبْتَ الحَبْلَ بَيْنَ البَكَرةِ والقَعْوِ قلْت: أَمْرَسْتُه، وَهُوَ من الأَضْداد، عَن يَعْقُوب، قَالَ الكُمَيْت:
(سَتَأْتيكُمْ بمُترَعَةٍ ذُعَافاً ... حِبَالُكُمُ الَّتي لَا تُمْرِسُونَا)
أَي الَّتي لَا تُنْشِبُونها إِلى البَكَرَة والقَعْو. ومَارَسَهُ مُمَارَسَةً ومِرَاساً: عَالَجَهُ وزَاوَلَهُ، فَهُوَ مُمَارِسٌ، عَن ابنِ دُرِيْدٍ. وبَنُو مُمَارِسٍ: بَطْنٌ من العَرَبِ، قَالَه ابنُ دُرَيْد. وتَمَرَّسَ بالشَّيْءِ)
وإمْتَرَسَ: احْتَكَّ بِهِ. يُقَال: تَمَرَّسَ البَعِيرُ بالشَّجَرةِ إِذا إحْتَكَّ بهَا منْ جَرَبٍ أَو أُكَالٍ. وَقيل: التَّمَرُّسُ: شِدَّةُ الإلْتواءِ والعُلُوقِ، عَن ابنِ الأَعْرَابيِّ.وتَمَرَّس الرَّجُلُ بدِينِه، إِذَا لَعِبَ بِه وتَعَبَّثَ بِهِ، كَمَا فِي الحَدِيثِ وَهُوَ مَجَازٌ وقِيلَ: هُوَ مُمَارَسَةُ الفِتَنِ ومُثَاوَرَتُهَا والخُرُوجُ على الإِمامِ. ويُقَال: مَا بِفُلانٍ مُتَمَرَّسٌ، إِذا نُعِتَ بالجَلَدِ والشِّدَّةِ، حَتَّى لَا يُقَاوِمَه مَن مَارَسَه: لأَنَّه قد مَارَسَ النَّوَائِبَ والخُصُومَاتِ، وَهُوَ مَجَازٌ، ويُقَالُ ذَلِك أَيضاً للشَّحِيح الَّذِي لَا يَنَالُ مِنْهُ مُحْتَاجٌ، وَهُوَ مَجَازٌ أَيضاً، وَذَلِكَ لِتَمَرُّسٍ بِهِ. وَهُوَ يَقْضِبُ الأَمْرَاسَ مِن مَرَحِه، أَي الحِبَالَ، وَهُوَ مَجَازٌ، والبَعِيرُ يَتَمَرَّسُ بالشَّجَرَةِ: يَأْكُلُهَا وَقْتاً بَعْدَ وَقْتٍ، وَهُوَ مَجَازٌ. وفُلانٌ يَتَمَرَّسُ بِي، أَي يَتَعَرَّضُ لِي بالشَّرِّ، وَهُوَ مَجَازٌ. وبَنُو مُرَيْسٍ، كزُبَيْرٍ: بَطْنٌ مِن العَرَبِ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وَقَالَ أَبو زيد: يُقَالُ للرَّجُلِ الَّلئيم الَّذِي لَا يَنْظُر إِلى صاحِبِه وَلَا يُعْطي خَيْراً: إِنّه لَيَنْظُرُ إِلى وَجْهٍ أَمْرَسَ أَمْلَسَ، أَي لَا خَيْرَ فِيهِ، وَلَا يَتَمَرَّسُ بِهِ لأَنّه صُلْبٌ لَا يُسْتَغَلُّ مِنْهُ شيءٌ. وتَمَرَّسَ بِه: ضَرَبَهُ، قَالَ: تَمَرَّسَ بِي مِنْ جَهْلِهِ وأَنا الرَّقِمْ)
وإمْتَرَسَتِ الأَلْسُنُ فِي الخُصُومَاتِ: تَلاَجَّتْ وأَخَذَ بَعْضُها بَعْضاً، وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ صائِداً، وأَنَّ حُمُرَ الوَحْشِ قُرُبَتْ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ مَن يَحْتَكُّ بالشْيءِ: (فنَكِرْنَه فنَفَرْنَ وإمْتَرَسَتْ بِهِ ... هَوْجَاءُ هَادِيَةٌ وهَادٍ جُرْشُعُ)
قَالَ السُّكَّرِيّ: الهَوْجَاءُ: الأَتَانُ، وإمْتَرَسَتْ بِهِ: جَعَلَتْ تُكَادِمُه وتُعَالِجُه. وَيُقَال: إمتَرَسَ بهَا: نِشِبَ سُهْمُه فِيهَا. والمَرَسَةُ، مُحَرَّكةً: حَبْلُ الكَلْبِ، والجَمْعُ كالجَمْعِ، هَكَذَا ذكرَه طَرَفَةُ فِي شِعْرِه.
وتَمَرَّسَ بِهِ: تَمَسَّحَ. والمُمَارَسَةُ: المُلاعَبَةُ، وَهُوَ مَجَازٌ، وَمِنْه حَدِيثُ علّي رضى الله عَنْه: زَعَمَ أَنِّي كُنْتُ أُعَافِسُ وأُمَارِسُ، أَي أُلاعِبُ النِّسَاءَ. والمَرْسُ، بالفَتْح: السَّيْرُ الدّائِمُ. وقالُوا: أَمْرَسُ أَمْلَسُ، فبَالَغُوا فِيهِ، كَمَا قالُوا: شَحِيحٌ بَحِيحٌ، رَوَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ. وتَمَرَّسَ بالطِّيبِ: تَلَطَّخَ بِهِ، وَهُوَ مَجازٌ. والمَرِيِسِيَّةُ: الرِّيحُ الجَنُوبُ الَّتِي تأْتِي مِن قِبَلِ الجَنُوبِ. والمِرَاسُ: داءٌ يَأْخُذُ الإِبِلَ، وَهُوَ أَهْوَنُ أَدْوائِهَا، وَلَا يَكُونُ فِي غَيْرِهَا، عنِ الهَجَرِيِّ. ودَرْبُ المَرِّيسِيّ: ببَغْدَادَ، منسوبٌ إِلَى بِشْرِ بن غياثٍ، نقلَة الصاغانيّ وأَبُو الرِّضا زَيْدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ إِبرَاهِيمَ الخِيَمِيُّ المُرَيِّسِيُّ، مُصَغَّراً مُشَدَّداً، حَكَى عَنهُ السِّلَفِيُّ. ومَرَسُ، مُحَرَّكَةً: مَوْضِعٌ، هَكَذَا ضبَطَه الصّاغَانِيُّ وَقَالَ ابنُ السَّمْعَانِيّ: مَرْسُ، بفتحِ المِيمِ: قَرْيَةٌ من أَعْمَالِ المَدِينَةِ، ونُسِب إِليهَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ إِسماعِيلَ بنِ القــاسمِ بنِ إِسماعِيلَ العَلَوِيُّ، رَوى عَن أَبِيه عَن جَدّه، هَكَذَا نَقَلَ عَنهُ الحافِظُ. قلتُ: وَهُوَ تَحْرِيفٌ قَبيحٌ، فأِنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ المَذْكُورَ إِنَّمَا يُقَالُ لَهُ: الرَّسِّيُّ، بالرّاءِ والسِّين والمُشَدَّدة، لأَنَّ جَدَّه القــاسِمَ كَانَ يَنْزِلُ جَبَلَ الرَّسِّ بالمَدِينَةِ، فيقَالُ لأَوْلاَدِه: الرَّسِّيُّون، وَقد تقدَّم ذلِكَ، والعَجَبُ من الحافِظِ، كيفَ سَكَتَ على هَذَا: ومَرْسِينُ، بالفَتح وَكسر السّين: شَجَرةٌ الآسِ، وَهُوَ رَيْحَانُ القُبُورِ، مِصْرِيَّةٌ، أَو مَحَلُّها النُّونُ. والمَرْسُ: أَسْفَلُ الجَبَلِ وحَضِيضُه يَسِيلُ فِيهِ المَاءُ فيَدِبُّ دَبِيباً وَلَا يَحْفِرُ، وجَمْعه أَمْراسٌ، والشّين لغةٌ فِيهِ. قَالَه ابنُ شَمَيْلٍ. ومُرَيْسُ، كزُبَيْر: قَرْيَةٌ.

نصب

Entries on نصب in 17 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 14 more

نصب: النَّصَبُ: الإِعْياءُ من العَناءِ. والفعلُ نَصِبَ الرجلُ،

بالكسر،نَصَباً: أَعْيا وتَعِبَ؛ وأَنْصَبه هو، وأَنْصَبَني هذا الأَمْرُ.وهَمٌّ ناصِبٌ مُنْصِبٌ: ذو نَصَبٍ، مثل تامِرٍ ولابِنٍ، وهو فاعلٌ بمعنى مفعول، لأَنه يُنْصَبُ فيه ويُتْعَبُ.

وفي الحديث: فاطمةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُنْصِـبُني ما أَنْصَبَها أَي

يُتْعِـبُني ما أَتْعَبَها.

والنَّصَبُ: التَّعَبُ؛ قال النابغة:

كِليني لـهَمٍّ، يا أُمَيْمَةَ، ناصِبِ

قال: ناصِب، بمعنى مَنْصُوب؛ وقال الأَصمعي: ناصِب ذي نَصَبٍ، مثلُ لَيْلٌ نائمٌ ذو نومٍ يُنامُ فيه، ورجل دارِعٌ ذو دِرْعٍ؛ ويقال: نَصَبٌ ناصِبٌ، مثل مَوْتٌ مائِت، وشعرٌ شاعر؛ وقال سيبويه: هَمٌّ ناصبٌ، هو على النَّسَب. وحكى أَبو علي في التَّذْكرة: نَصَبه الـهَمُّ؛ فناصِبٌ إِذاً على الفِعْل. قال الجوهري: ناصِبٌ فاعل بمعنى مفعول فيه، لأَنه يُنْصَبُ فيه ويُتْعَبُ، كقولهم: لَيْلٌ نائمٌ أَي يُنامُ فيه، ويوم عاصِفٌ أَي تَعْصِفُ فيه الريح. قال ابن بري: وقد قيل غير هذا القول، وهو الصحيح، وهو أَن يكون ناصِبٌ بمعنى مُنْصِبٍ، مثل مكان باقلٌ بمعنى مُبْقِل، وعليه قول النابغة؛ وقال أَبو طالب:

أَلا مَنْ لِـهَمٍّ، آخِرَ اللَّيْلِ، مُنْصِبِ

قال: فناصِبٌ، على هذا، ومُنْصِب بمعنًى. قال: وأَما قوله ناصِبٌ بمعنى مَنْصوب أَي مفعول فيه، فليس بشيءٍ. وفي التنزيل العزيز: فإِذا فَرَغْتَ فانْصَبْ؛ قال قتادة: فإِذا فرغتَ من صَلاتِكَ، فانْصَبْ في الدُّعاءِ؛ قال الأَزهري: هو من نَصِبَ يَنْصَبُ نَصَباً إِذا تَعِبَ؛ وقيل: إِذا فرغت من الفريضة، فانْصَبْ في النافلة.

ويقال: نَصِبَ الرجلُ، فهو ناصِبٌ ونَصِبٌ؛ ونَصَبَ لـهُمُ الـهَمُّ،

وأَنْصَبَه الـهَمُّ؛ وعَيْشٌ ناصِبٌ: فيه كَدٌّ وجَهْدٌ؛ وبه فسر الأَصمعي قول أَبي ذؤيب:

وغَبَرْتُ بَعْدَهُمُ بعيشٍ ناصِبٍ، * وإِخالُ أَني لاحِقٌ مُسْتَتْبِـعُ

قال ابن سيده: فأَما قول الأُمَوِيِّ إِن معنى ناصِبٍ تَرَكَني مُتَنَصِّباً، فليس بشيءٍ؛ وعَيْشٌ ذو مَنْصَبةٍ كذلك. ونَصِبَ الرجلُ: جَدَّ؛ وروي بيتُ ذي الرمة:

إِذا ما رَكْبُها نَصِـبُوا

ونَصَبُوا. وقال أَبو عمرو في قوله ناصِب: نَصَبَ نَحْوي أَي جَدَّ.

قال الليث: النَّصْبُ نَصْبُ الدَّاءِ؛ يقال: أَصابه نَصْبٌ من

الدَّاءِ.والنَّصْبُ والنُّصْبُ والنُّصُبُ: الداءُ والبَلاءُ والشرُّ. وفي

التنزيل العزيز: مَسَّني الشيطانُ بنُصْبٍ وعَذابٍ. والنَّصِبُ: المريضُ الوَجِـعُ؛ وقد نَصَبه المرض وأَنْصَبه. والنَّصْبُ: وَضْعُ الشيءِ ورَفْعُه، نَصَبه يَنْصِـبُه نَصْباً، ونَصَّبَه فانْتَصَبَ؛ قال:

فباتَ مُنْتَصْـباً وما تَكَرْدَسا

أَراد: مُنْتَصِـباً، فلما رأَى نَصِـباً من مُنْتَصِبٍ، كفَخِذٍ، خففه

تخفيف فَخِذٍ، فقال: مُنْتَصْباً. وتَنَصَّبَ كانْتَصَبَ.

والنَّصِـيبةُ والنُّصُبُ: كلُّ ما نُصِبَ، فجُعِلَ عَلَماً. وقيل: النُّصُب جمع نَصِـيبةٍ، كسفينة وسُفُن، وصحيفة وصُحُفٍ. الليث: النُّصُبُ

جماعة النَّصِـيبة، وهي علامة تُنْصَبُ للقوم.

والنَّصْبُ والنُّصُبُ: العَلَم الـمَنْصُوب. وفي التنزيل العزيز:

كأَنهم إِلى نَصْبٍ يُوفِضُونَ؛ قرئ بهما جميعاً، وقيل: النَّصْبُ الغاية، والأَول أَصحّ. قال أَبو إِسحق: مَن قرأَ إِلى نَصْبٍ، فمعناه إِلى عَلَمٍ مَنْصُوبٍ يَسْتَبِقُون إِليه؛ ومن قرأَ إِلى نُصُبٍ، فمعناه إِلى أَصنام كقوله: وما ذُبِحَ على النُّصُب، ونحو ذلك قال الفراء؛ قال: والنَّصْبُ واحدٌ، وهو مصدر، وجمعه الأَنْصابُ.

واليَنْصُوبُ: عَلم يُنْصَبُ في الفلاةِ. والنَّصْبُ والنُّصُبُ: كلُّ ما عُبِدَ من دون اللّه تعالى، والجمع أَنْصابٌ. وقال الزجاج: النُّصُبُ جمع، واحدها نِصابٌ. قال: وجائز أَن يكون واحداً، وجمعه أَنْصاب. الجوهري: النَّصْبُ ما نُصِبَ فعُبِدَ من دون اللّه تعالى، وكذلك النُّصْب، بالضم، وقد يُحَرّكُ مثل عُسْر؛ قال الأَعشى

يمدح سيدنا رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم:

وذا النُّصُبَ الـمَنْصُوبَ لا تَنْسُكَنَّهُ * لعافيةٍ، واللّهَ رَبَّكَ فاعْبُدا(1)

(1 قوله «لعافية» كذا بنسخة من الصحاح الخط وفي نسخ الطبع كنسخ شارح القاموس لعاقبة.)

أَراد: فاعبدنْ، فوقف بالأَلف، كما تقول: رأَيت زيداً؛ وقوله: وذا النُّصُبَ، بمعنى إِياك وذا النُّصُبَ؛ وهو للتقريب، كما قال لبيد:

ولقد سَئِمْتُ من الـحَياةِ وطولِها، * وسُؤَالِ هذا الناسِ كيف لَبيدُ!

ويروى عجز بيت الأَعشى:

ولا تَعْبُدِ الشيطانَ، واللّهَ فاعْبُدا

التهذيب، قال الفراء: كأَنَّ النُّصُبَ الآلهةُ التي كانت تُعْبَدُ من

أَحجار. قال الأَزهري: وقد جَعَلَ الأَعشى النُّصُبَ واحداً حيث يقول:

وذا النُّصُبَ الـمَنْصُوبَ لا تَنْسُكَنَّه

والنَّصْبُ واحد، وهو مصدر، وجمعه الأَنْصابُ؛ قال ذو الرمة:

طَوَتْها بنا الصُّهْبُ الـمَهاري، فأَصْبَحَتْ * تَناصِـيبَ، أَمثالَ الرِّماحِ بها، غُبْرا

والتَّناصِـيبُ: الأَعْلام، وهي الأَناصِـيبُ، حجارةٌ تُنْصَبُ على رؤوس القُورِ، يُسْتَدَلُّ بها؛ وقول الشاعر:

وَجَبَتْ له أُذُنٌ، يُراقِبُ سَمْعَها * بَصَرٌ، كناصِـبةِ الشُّجاعِ الـمُرْصَدِ

يريد: كعينه التي يَنْصِـبُها للنظر.

ابن سيده: والأَنْصابُ حجارة كانت حول الكعبة، تُنْصَبُ فيُهَلُّ عليها، ويُذْبَحُ لغير اللّه تعالى.

وأَنْصابُ الحرم: حُدوده.

والنُّصْبةُ: السَّارِية.

والنَّصائِبُ: حجارة تُنْصَبُ حَولَ الـحَوض، ويُسَدُّ ما بينها من

الخَصاص بالـمَدَرة المعجونة، واحدتها نَصِـيبةٌ؛ وكلُّه من ذلك.

وقوله تعالى: والأَنْصابُ والأَزْلامُ، وقوله: وما ذُبِحَ على

النُّصُبِ؛ الأَنْصابُ: الأَوثان. وفي حديث زيد بن حارثة قال: خرج رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، مُرْدِفي إِلى نُصُبٍ من الأَنْصاب، فذَبحنا له شاةً، وجعلناها في سُفْرتِنا، فلَقِـيَنا زيدُ بن عَمْرو، فقَدَّمْنا له السُّفرةَ، فقال: لا آكل مما ذُبحَ لغير اللّه. وفي رواية: أَن زيد بن عمرو مَرَّ برسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، فدعاه إِلى الطعام، فقال زيدٌ:إِنَّا لا نأْكل مما ذُبحَ على النُّصُب. قال ابن الأَثير، قال الحربيُّ: قوله ذَبحنا له شاةً له وجهان:

أَحدهما أَن يكون زيد فعله من غير أَمر النبي، صلى اللّه عليه وسلم، ولا رِضاه، إِلاَّ أَنه كان معه، فنُسِب إِليه، ولأَنَّ زيداً لم يكن معه من العِصْمة، ما كان مع سيدنا رسول اللّه، صلى

اللّه عليه وسلم. والثاني أَن يكون ذبحها لزاده في خروجه، فاتفق ذلك عند صنم كانوا يذبحون عنده، لا أَنه ذبحها للصنم، هذا إِذا جُعِلَ النُّصُب الصَّنم، فأَما إِذا جُعِلَ الحجر الذي يذبح عنده، فلا كلام فيه، فظن زيد بن عمرو أَن ذلك اللحم مما كانت قريش تذبحه لأَنصابها، فامتنع لذلك، وكان زيد يخالف قريشاً في كثير من أُمورها، ولم يكن الأَمْرُ كما ظَنَّ زيد.

القُتَيْبـيُّ: النُّصُب صَنَم أَو حَجَرٌ، وكانت الجاهلية تَنْصِـبُه،

تَذْبَحُ عنده فيَحْمَرُّ للدمِ؛ ومنه حديث أَبي ذرّ في إِسلامه، قال:

فخَررْتُ مَغْشِـيّاً عليّ ثم ارْتَفَعْتُ كأَني نُصُبٌ أَحمر؛ يريد أَنهم

ضَرَبُوه حتى أَدْمَوْه، فصار كالنُّصُب الـمُحْمَرِّ بدم الذبائح. أَبو

عبيد: النَّصائِبُ ما نُصِبَ حَوْلَ الـحَوْضِ من الأَحْجار؛ قال ذو

الرمة:

هَرَقْناهُ في بادي النَّشِـيئةِ داثرٍ، * قَديمٍ بعَهْدِ الماءِ، بُقْعٍ نَصائِـبُهْ

والهاءُ في هَرَقْناه تَعُودُ على سَجْلٍ تقدم ذكره. الجوهري:

والنَّصِـيبُ الـحَوْضُ.

وقال الليث: النَّصْبُ رَفْعُك شيئاً تَنْصِـبُه قائماً مُنْتَصِـباً،

والكلمةُ الـمَنْصوبةُ يُرْفَعُ صَوْتُها إِلى الغار الأَعْلى، وكلُّ شيءٍ

انْتَصَبَ بشيءٍ فقد نَصَبَهُ. الجوهري: النَّصْبُ مصدر نَصَبْتُ الشيءَ إِذا أَقَمته.

وصَفِـيحٌ مُنَصَّبٌ أَي نُصِبَ بعضُه على بعض. ونَصَّبَتِ الخيلُ آذانَها: شُدِّد للكثرة أَو للمبالغة. والـمُنَصَّبُ من الخَيلِ: الذي يَغْلِبُ على خَلْقه كُلِّه نَصْبُ عِظامه، حتى يَنْتَصِبَ منه ما يحتاج إِلى عَطْفه. ونَصَبَ السَّيْرَ يَنْصِـبه نَصْباً: رَفَعه.

وقيل: النَّصْبُ أَن يسيرَ القومُ يَوْمَهُم، وهو سَيْرٌ لَيِّنٌ؛ وقد نَصَبوا نَصْباً. الأَصمعي: النَّصْبُ أَن يسير القومُ يومَهم؛ ومنه قول

الشاعر:

كأَنَّ راكِـبَها، يَهْوي بمُنْخَرَقٍ * من الجَنُوبِ، إِذا ما رَكْبُها نَصَبوا

قال بعضهم: معناه جَدُّوا السَّيْرَ.

وقال النَّضْرُ: النَّصْبُ أَوَّلُ السَّيْر، ثم الدَّبيبُ، ثم العَنَقُ، ثم التَّزَيُّدُ، ثم العَسْجُ، ثم الرَّتَكُ، ثم الوَخْدُ، ثم الـهَمْلَجَة. ابن سيده: وكلُّ شيءٍ رُفِعَ واسْتُقْبِلَ به شيءٌ، فقد نُصِبَ.

ونَصَبَ هو، وتَنَصَّبَ فلانٌ، وانْتَصَبَ إِذا قام رافعاً رأْسه. وفي حديث الصلاة: لا يَنْصِبُ رأْسه ولا يُقْنِعُه أَي لا يرفعه؛ قال ابن الأَثير: كذا في سنن أَبي داود، والمشهور: لا يُصَبِّـي ويُصَوِّبُ، وهما مذكوران في مواضعهما.

وفي حديث ابن عمر: مِنْ أَقْذَرِ الذُّنوبِ رجلٌ ظَلَمَ امْرَأَةً

صَداقَها؛ قيل للَّيْثِ: أَنَصَبَ ابنُ عمر الحديثَ إِلى رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم؟ قال: وما عِلْمُه، لولا أَنه سمعه منه أَي أَسنَدَه إِليه ورَفَعَه.

والنَّصْبُ: إِقامةُ الشيءِ ورَفْعُه؛ وقوله:

أَزَلُّ إِنْ قِـيدَ، وإِنْ قامَ نَصَبْ

هو من ذلك، أَي إِن قام رأَيتَه مُشْرِفَ الرأْس والعُنُق.

قال ثعلب: لا يكون النَّصْبُ إِلا بالقيام.

وقال مرة: هو نُصْبُ عَيْني، هذا في الشيءِ القائم

الذي لا يَخْفى عليَّ، وإِن كان مُلْـقًى؛ يعني بالقائم، في هذه الأَخيرة: الشيءَ الظاهرَ.القتيبي: جَعَلْتُه نُصْبَ عيني، بالضم، ولا تقل نَصْبَ عيني. ونَصَبَ له الحربَ نَصْباً: وَضَعَها. وناصَبَه الشَّرَّ والحربَ والعَداوةَ مُناصبةً: أَظهَرَهُ له ونَصَبه، وكلُّه من الانتصابِ.

والنَّصِـيبُ: الشَّرَكُ الـمَنْصوب. ونَصَبْتُ للقَطا شَرَكاً.

ويقال: نَصَبَ فلانٌ لفلان نَصْباً إِذا قَصَدَ له، وعاداه، وتَجَرَّدَ

له. وتَيْسٌ أَنْصَبُ: مُنْتَصِبُ القَرْنَيْنِ؛ وعَنْزٌ نَصْباءُ: بَيِّنةُ

النَّصَب إِذا انْتَصَبَ قَرْناها؛ وتَنَصَّبَتِ الأُتُنُ حَوْلَ الـحِمار. وناقة نَصْباءُ: مُرْتَفِعةُ الصَّدْر. وأُذُنٌ نَصْباءُ: وهي التي تَنْتَصِبُ، وتَدْنُو من الأُخرى. وتَنَصَّبَ الغُبار: ارْتَفَعَ. وثَـرًى مُنَصَّبٌ: جَعْدٌ. ونَصَبْتُ القِدْرَ نَصْباً.

والـمِنْصَبُ: شيءٌ من حديد، يُنْصَبُ عليه القِدْرُ؛ ابن الأَعرابي:

الـمِنْصَبُ ما يُنْصَبُ عليه القِدْرُ إِذا كان من حديد.

قال أَبو الحسن الأَخفش: النَّصْبُ، في القَوافي، أَن تَسْلَمَ القافيةُ

من الفَساد، وتكونَ تامَّـةَ البناءِ، فإِذا جاءَ ذلك في الشعر

المجزوءِ، لم يُسَمَّ نَصْباً، وإِن كانت قافيته قد تَمَّتْ؛ قال: سمعنا ذلك من العربِ، قال: وليس هذا مما سَمَّى الخليلُ، إِنما تؤْخَذ الأَسماءُ عن العرب؛ انتهى كلام الأَخفش كما حكاه ابن سيده. قال ابن سيده، قال ابن جني: لما كان معنى النَّصْبِ من الانْتِصابِ، وهو الـمُثُولُ والإِشْرافُ والتَّطاوُل، لم يُوقَعْ على ما كان من الشعر مجزوءاً، لأَن جَزْأَه عِلَّةٌ وعَيْبٌ لَحِقَه، وذلك ضِدُّ الفَخْرِ والتَّطاوُل. والنَّصِـيبُ: الـحَظُّ من كلِّ شيءٍ. وقوله، عز وجل: أُولئك يَنالُهم نَصيبُهم من الكتاب؛ النَّصِـيب هنا: ما أَخْبَرَ اللّهُ من جَزائهم، نحو قوله تعالى: فأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى؛ ونحوُ قوله تعالى: يَسْلُكْه عذاباً صَعَداً؛ ونحو قوله تعالى: إِن المنافقين في الدَّرْكِ الأَسْفل من النار؛ ونحو قوله تعالى: إِذا الأَغْلالُ في أَعْناقِهِم والسَّلاسِلُ، فهذه أَنْصِـبَتُهم من الكتاب، على قَدْرِ ذُنُوبِهم في كفرهم؛ والجمع أَنْصِـباءُ وأَنْصِـبةٌ.

والنِّصْبُ: لغة في النَّصِـيبِ. وأَنْصَبَه: جَعَلَ له نَصِـيباً. وهم يَتَناصَبُونَه أَي يَقْتَسمونه. والـمَنْصِبُ والنِّصابُ: الأَصل والـمَرْجِـع.

والنِّصابُ: جُزْأَةُ السِّكِّين، والجمع نُصُبٌ.

وأَنْصَبَها: جَعَلَ لها نِصاباً، وهو عَجْزُ السكين. ونِصابُ السكين:

مَقْبِضُه. وأَنْصَبْتُ السكين: جَعَلْتُ له مَقْبِضاً. ونِصابُ كلِّ

شيءٍ: أَصْلُه. والـمَنْصِبُ: الأَصلُ، وكذلك النِّصابُ؛ يقال: فلانٌ

يَرْجِـعُ إِلى نِصاب صِدْقٍ، ومَنْصِبِ صِدْقٍ، وأَصْلُه مَنْبِتُه

ومَحْتِدُه.وهَلَكَ نِصابُ مالِ فلانٍ أَي ما اسْتَطْرفه. والنِّصابُ من المال: القَدْرُ الذي تجب فيه الزكاة إِذا بَلَغَه، نحو مائَتَيْ درهم، وخَمْسٍ من الإِبل. ونِصابُ الشَّمْسِ: مَغِـيبُها ومَرْجِعُها الذي تَرْجِـعُ إِليه. وثَغْرٌ مُنَصَّبٌ: مُسْتَوي النِّبْتةِ كأَنه نُصبَ فسُوِّيَ.

والنَّصْبُ: ضَرْبٌ من أَغانيّ الأَعراب. وقد نَصَبَ الراكبُ نَصْباً إِذا غَنَّى النَّصْبَ. ابن سيده: ونَصْبُ العربِ ضَرْبٌ من أَغانِـيّها.

وفي حديث نائل (1)

(1 قوله «وفي حديث نائل» كذا بالأصل كنسخة من النهاية بالهمز وفي أخرى منها نابل بالموحدة بدل الهمز.) ، مولى عثمان: فقلنا لرباحِ بن الـمُغْتَرِفِ: لو نَصَبْتَ لنا نَصْبَ

العَرب أَي لو تَغَنَّيْتَ؛ وفي الصحاح: لو غَنَّيْتَ لنا غِناءَ

العَرَب، وهو غِناءٌ لهم يُشْبِه الـحُداءَ، إِلا أَنه أَرَقُّ منه. وقال أَبو

عمرو: النَّصْبُ حُداءٌ يُشْبِهُ الغِناءَ. قال شمر: غِناءُ النَّصْبِ هو

غِناءُ الرُّكْبانِ، وهو العَقِـيرةُ؛ يقال: رَفَعَ عَقيرته إِذا غَنَّى

النَّصْبَ؛ وفي الصحاح: غِناءُ النَّصْبِ ضَرْب من الأَلْحان؛ وفي حديث السائبِ بن يزيد: كان رَباحُ بنُ الـمُغْتَرِفِ يُحْسِنُ غِناءَ

(يتبع...)

(تابع... 1): نصب: النَّصَبُ: الإِعْياءُ من العَناءِ. والفعلُ نَصِبَ الرجلُ،... ...

النَّصْبِ، وهو ضَرْبٌ من أَغانيّ العَرب، شَبيهُ الـحُداءِ؛ وقيل: هو الذي أُحْكِمَ من النَّشِـيد، وأُقِـيمَ لَحْنُه ووزنُه. وفي الحديث: كُلُّهم كان يَنْصِبُ أَي يُغَنِّي النَّصْبَ. ونَصَبَ الحادي: حَدا ضَرْباً من الـحُداءِ.

والنَّواصِبُ: قومٌ يَتَدَيَّنُونَ ببِغْضَةِ عليّ، عليه السلام. ويَنْصُوبُ: موضع.

ونُصَيْبٌ: الشاعر، مصغَّر. ونَصيبٌ ونُصَيْبٌ: اسمــان.

ونِصابٌ: اسم فرس.

والنَّصْبُ، في الإِعْراب: كالفتح، في البناءِ، وهو من مُواضَعات

النحويين؛ تقول منه: نَصَبْتُ الحرفَ، فانْتَصَبَ.

وغُبار مُنْتَصِبٌ أَي مُرْتَفِـع.

ونَصِـيبينَ: اسمُ بلد، وفيه للعرب مذهبان: منهم مَن يجعله اسمــاً

واحداً، ويُلْزِمُه الإِعرابَ، كما يُلْزم الأَسماءَ المفردةَ التي لا تنصرف، فيقول: هذه نَصِـيبينُ، ومررت بنَصِـيبينَ، ورأَيتُ نَصِـيبينَ، والنسبة نَصِـيبـيٌّ، ومنهم مَن يُجْريه مُجْرى الجمع، فيقول هذه نَصِـيبُونَ، ومررت بنَصِـيبينَ، ورأَيت نَصِـيبينَ. قال: وكذلك القول في يَبْرِينَ، وفِلَسْطِـينَ، وسَيْلَحِـينَ، ويــاسمِـــينَ، وقِنَّسْرينَ، والنسبة إِليه، على هذا: نَصِـيبينيٌّ، ويَبْرينيٌّ، وكذلك أَخواتها. قال ابن بري، رحمه اللّه: ذكر الجوهري أَنه يقال: هذه نَصِـيبينُ ونَصِـيبون، والنسبة إِلى قولك نَصِـيبين، نصيبـيٌّ، وإِلى قولك نصيبون، نصيبينيّ؛ قال: والصواب عكس هذا، لأَن نَصِـيبينَ اسم مفرد معرب بالحركات، فإِذا نسبتَ إِليه أَبقيته على حاله، فقلت: هذا رجلٌ نَصِـيبينيٌّ؛ ومن قال نصيبون، فهو معرب إِعراب جموع السلامة، فيكون في الرفع بالواو، وفي النصب والجر بالياءِ، فإِذا نسبت إِليه، قلت: هذا رجل نَصِـيبـيّ، فتحذف الواو والنون؛ قال: وكذلك كلُّ ما جمعته جمع السلامة، تَرُدُّه في النسب إِلى الواحد، فتقول في زيدون، اسم رجل أَو بلد: زيديّ، ولا تقل زيدونيّ، فتجمع في الــاسم الإِعرابَين، وهما الواو والضمة.

نصب: {نصب}: تعب. {ناصبة}: تعبة. {على النصب}: حجر أو صنم منصوب يذبحون عنده.
(ن ص ب) : (النَّصِيبُ) مِنْ الشَّيْءِ مَعْرُوفٌ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - السُّدُسُ وَلَمْ أَجِدْهُ.
ن ص ب: (نَصَبَ) الشَّيْءَ أَقَامَهُ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (الْمَنْصِبُ) بِوَزْنِ الْمَجْلِسِ الْأَصْلُ وَكَذَا (النِّصَابُ) بِالْكَسْرِ. وَ (نَصِبَ) تَعِبَ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَهَمٌّ (نَاصِبٌ) أَيْ ذُو نَصَبٍ كَرَجُلٍ تَامِرٍ وَلَابِنٍ. وَقِيلَ: هُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ فِيهِ، لِأَنَّهُ يُنْصَبُ فِيهِ وَيُتْعَبُ كَلَيْلٍ نَائِمٍ أَيْ يُنَامُ فِيهِ. وَيَوْمٍ عَاصِفٍ أَيْ تَعْصِفُ فِيهِ الرِّيحُ. وَ (النَّصْبُ) بِوَزْنِ الضَّرْبِ مَا نُصِبَ فَعُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَكَذَا (النُّصْبُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ، وَقَدْ تُضَمُّ صَادُهُ أَيْضًا وَالْجَمْعُ (أَنْصَابٌ) . وَ (النُّصْبُ) أَيْضًا الشَّرُّ وَالْبَلَاءُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ} . وَ (نَصِيبِينُ) اسْمُ بَلَدٍ فَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُهُ اسْمًــا وَاحِدًا غَيْرَ مَصْرُوفٍ وَيُعْرِبُهُ إِعْرَابَهُ وَيَنْسُبُ إِلَيْهِ نَصِيبِينِيٌّ. وَمِنْهُمْ مَنْ يُجْرِيهِ مُجْرَى الْجَمْعِ السَّالِمِ وَيُعْرِبُهُ إِعْرَابَهُ وَيَنْسُبُ إِلَيْهِ (نَصِيبِيٌّ) . وَكَذَا الْقَوْلُ فِي يَبْرِينَ وَفِلَسْطِينَ وَسَيْلَحِينَ وَيَــاسِمِــينَ وَقِنَّسْرِينَ. قُلْتُ: سَيْلَحُونُ اسْمُ قَرْيَةٍ وَالْيَــاسِمِــينُ بِكَسْرِ السِّينِ زَهْرٌ. 
نصب
نَصْبُ الشيءِ: وَضْعُهُ وضعاً ناتئاً كنَصْبِ الرُّمْحِ، والبِنَاء والحَجَرِ، والنَّصِيبُ: الحجارة تُنْصَبُ على الشيءِ، وجمْعُه: نَصَائِبُ ونُصُبٌ، وكان للعَرَبِ حِجَارةٌ تعْبُدُها وتَذْبَحُ عليها. قال تعالى: كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ
[المعارج/ 43] ، قال: وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ
[المائدة/ 3] وقد يقال في جمعه: أَنْصَابٌ، قال: وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ
[المائدة/ 90] والنُّصْبُ والنَّصَبُ: التَّعَبُ، وقرئ: بِنُصْبٍ وَعَذابٍ
[ص/ 41] و (نَصَبٍ) وذلك مثل: بُخْلٍ وبَخَلٍ. قال تعالى: لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ
[فاطر/ 35] وأَنْصَبَنِي كذا. أي:
أَتْعَبَنِي وأَزْعَجَنِي، قال الشاعرُ:
تَأَوَّبَنِي هَمٌّ مَعَ اللَّيْلِ مُنْصِبٌ
وهَمٌّ نَاصِبٌ قيل: هو مثل: عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ، والنَّصَبُ: التَّعَبُ. قال تعالى: لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً
[الكهف/ 62] . وقد نَصِبَ فهو نَصِبٌ ونَاصِبٌ، قال تعالى:
عامِلَةٌ ناصِبَةٌ
[الغاشية/ 3] . والنَّصِيبُ:
الحَظُّ المَنْصُوبُ. أي: المُعَيَّنُ. قال تعالى:
أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ
[النساء/ 53] ، أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ
[آل عمران/ 23] ، فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ
[الشرح/ 7] ويقال: نَاصَبَهُ الحربَ والعَداوةَ، ونَصَبَ له، وإن لم يُذْكَر الحربُ جَازَ، وتَيْسٌ أَنْصَبُ، وشَاةٌ أو عَنْزَةٌ نَصْبَاءُ: مُنْتَصِبُ القَرْنِ، وناقةٌ نَصْبَاءُ: مُنْتَصِبَةُ الصَّدْرِ، ونِصَابُ السِّكِّين ونَصَبُهُ، ومنه: نِصَابُ الشيءِ: أَصْلُه، ورَجَعَ فلانٌ إلى مَنْصِبِهِ. أي: أَصْلِه، وتَنَصَّبَ الغُبارُ:
ارتَفَع، ونَصَبَ السِّتْرَ: رَفَعَهُ، والنَّصْبُ في الإِعراب معروفٌ، وفي الغِنَاءِ ضَرْبٌ منه.
ن ص ب

نصب العلم والباب فانتصب وتنصّب. وانتصب قائماً وتنصّب. قال ذو الرمّة:

تنصّبت حوله يوماً تراقبه ... صحرٌ سماحيج في أحشائها قبب

وثغر منصّب ومتنصّب. وتيس أنصب القرنين، وعنز نصباء. وناقة نصباء: منتصبة الصدر. ونصب حول الحوض نصائب وهي حجارة تجعل عضائد له. وصفيح منصّب. ونصّبت الحمر آذانها. وتقول للطاهي: انتصب أي أنصب قدرك. وكانوا يعبدون الأنصاب وهي حجارة تنصب تصبّ عليها دماء الذبائح وتعبد الواحد: نُصُبٌ. ونَصَبَ نصباً: غنًى غناء أرقّ من الحداء. وفي الحديث: " لو نصبت لنا نصب العرب " ونصب نصباً ونَصْباً: تعب، وأنصبه العمل.

ومن المجاز: غبار منتصب ومنتصِّب. قال:

سوابقها يخرجن من متنصّب ... خروج القواري الخضر من سبل الرعد

وقال الشمّاخ يصف نساء:

فقلت غمامات تنصّبن في الضحى ... طوال الذرى هبّت لهنّ جنوب

ونصبته لأمر كذا فانتصب له. ونصب فلان لعمارة البلد. ونصبنا لهم حرباً، وناصبناهم مناصبة. وناصبت لفلان: عاديته نصباً. قال جرير:

وإذا بنو أسد عليّ تحزّبوا ... نصبت بنو أسد لمن راماني

ومنه: الناصبيّة والنواصب. وأهل النّصب: الذين ينصبون لعليّ كرم الله تعالى وجهه. ونصبت له رأياً إذا أشرت عليه برأي لا يعدل عنه. وهو يرجع إلى منصب صدق ونصاب صدق وهو أصله الذي نصب فيه وركب. وفلان كريم المنصب والمركب، ومنه: نصاب السكين وهو أصله الذي نصب فيه وركّب سيلانه. ولي نصيب فيه: قسم منصوب مشخّص، وأنصباء. وهم ناصب: ذو نصب.
نصب
النصَبُ: الإعْيَاءُ، نَصِبَ، وأنْصَبَني الأمْرُ، وأمر ناصِبٌ. وهَم ناصِب: مُنْصب مُتْعِب. والنصَبُ: الدّاءُ. ولُغَة في النَّصِيْب.
وقيل في قَوْلِ الكُمَيْتِ:

ولكنْ أهْدِ وانْتَصبِ
أي انْصِبْ قُدُوْرَكَ. ويُقال: هو من النَصيْبِ. ومالي في مالِهِ نِصَب: أي نَصِيْبٌ. والنُصبُ: حَجَرٌ كانَ يُنْصَب فَيُعْبَد، والجَميعُ الأنْصَابُ. وهي العَلمُ أيضاً، وواحِدَتُها نَصِيْبَة. وقيل: نَصَبْتُ لهم رَأْياً: أي أشَرْت عليهم بِرَأْيٍ لا يَعْدُوْنَه. ونَصَائبُ الحَوْضِ - واحِدَتُها نَصِيْبَة -: وهي حِجارَة تُنْصَبُ حَوَالَي شَفِيْرِه فَتُجْعَل عَضَائدَ له.
والنصْبُ: رَفْعُكَ شَيْئاً تَنْصِبُه قائماً مُنْتَصِباً. وكَلِمَة مَنْصُوْبَة: يُرْفَعُ صَرْفُها إلى الغار الأعْلى. والنصْبُ: ضرْبٌ من الغِنَاء للأعْرَاب أرَقُّ من الحداء. وهو البَلاَءُ أيضاً، وكذلك النُّصْبُ.
وناصَبْتُ فلاناً العَدَاوَةَ والحَرْبَ. ونَصَبْنا لهم. وتَيْستن أنْصبُ وعَنْزٌ نَصْبَاءُ: مُنْتَصِبا القرُوْنِ. وناقَة نَصْبَاءُ: مُرْتَفِعَةُ الصدْرِ.
والمُنْتَصِبُ: الغُبَارُ المُرْتَفِعُ. وقيل في قَوْلِ ابنِ أحْمَرَ:
بَصَرٌ كَنَاصِبَةِ الشُّجَاعِ المُرْصِدِ
إنَّ النّاصِبَةَ عَيْنُه التي يَنْصِبُها للنَظَرِ، يَعْني عَيْنَ الحَيَّةِ. ونصَابُ السكينِ: جَمْعه نُصُبٌ. ونصَابُ الشَمْسِ: مَغِيْبُها. وأصْلُ كُلِّ شَيْءٍ: نِصَائه، وكذلك المَنْصبُ. وهَلَكَ نِصَابُ بَني فلانٍ: أي مَوَاشِيهم وإبِلُهم. واليَنَاصِبُ: الجِبَالُ الرقَاقُ، الواحِدُ يَنْصوب؛ في شِعْرِ حُمَيْدٍ ويُقال: أنَاصِبُ؛ واحِدُها أنْصَبُ، وهو المُنْتَصِبُ.
وصارَتِ البِلاد يَنَاصِيْبَ وأنَاصِيْبَ: وهي حِجَارَة مَنْصُوْبَةٌ كالأعْلَامِ. واليَنْصُوْبُ من التُّيوْسِ: الأنْصَبُ القَرْنَيْنِ.
ن ص ب : النَّصِيبُ الْحِصَّةُ وَالْجَمْعُ أَنْصِبَةٌ وَأَنْصِبَاءُ وَنُصُبٌ بِضَمَّتَيْنِ أَيْضًا وَالنَّصِيبُ الشَّرَكُ الْمَنْصُوبُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.

وَالنَّصِيبَةُ حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَوْلَ الْحَوْضِ وَيُسَدُّ مَا بَيْنَهَا مِنْ الْخَصَاصِ
بِالْمَدَرِ الْمَعْجُونِ وَنَصَبْتُ الْخَشَبَةَ نَصْبًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَقَمْتُهَا وَنَصَبْتُ الْحَجَرَ رَفَعْتُهُ عَلَامَةً وَالنُّصُبُ بِضَمَّتَيْنِ حَجَرٌ نُصِبَ وَعُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَجَمْعُهُ أَنْصَابٌ وَقِيلَ النُّصُبُ جَمْعٌ وَاحِدُهَا نِصَابٌ قِيلَ هِيَ الْأَصْنَامُ وَقِيلَ غَيْرُهَا فَإِنَّ الْأَصْنَامَ مُصَوَّرَةٌ مَنْقُوشَةٌ.

وَالْأَنْصَابُ بِخِلَافِهَا وَالنَّصْبُ وِزَانُ فَلْسٍ لُغَةٌ فِيهِ وَقُرِئَ بِهِمَا فِي السَّبْعَةِ وَقِيلَ الْمَضْمُومُ جَمْعُ الْمَفْتُوحِ مِثْلُ سُقُفٍ جَمْعُ سَقْفٍ.

وَمَسَّهُ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ بِالسُّكُونِ أَيْ بِشَرٍّ.

وَنَصَبْتُ الْكَلِمَةَ أَعْرَبْتُهَا بِالْفَتْحِ لِأَنَّهُ اسْتِعْلَاءٌ وَهُوَ مِنْ مُوَاضَعَاتِ النُّحَاةِ وَهُوَ أَصْلُ النَّصْبِ وَمِنْهُ يُقَالُ.

لِفُلَانٍ مَنْصِبٌ وِزَانُ مَسْجِدٍ أَيْ عُلُوٌّ وَرِفْعَةٌ وَفُلَانٌ لَهُ مَنْصِبُ صِدْقٍ يُرَادُ بِهِ الْمَنْبِتُ وَالْمَحْتِدُ.

وَامْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ قِيلَ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ وَقِيلَ ذَاتُ جَمَالٍ فَإِنَّ الْجَمَالَ وَحْدَهُ عُلُوٌّ لَهَا وَرِفْعَةٌ.

وَالْمِنْصَبُ وِزَانُ مِقْوَدٍ آلَةٌ مِنْ حَدِيدٍ يُنْصَبُ تَحْتَ الْقِدْرِ لِلطَّبْخِ.

وَنَاصَبْتُهُ الْحَرْبَ وَالْعَدَاوَةَ أَظْهَرْتُهَا لَهُ وَأَقَمْتُهَا وَنَصِبَ نَصَبًا مِنْ بَابِ تَعِبَ أَعْيَا.

وَنِصَابُ السِّكِّينِ مَا يُقْبَضُ عَلَيْهِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَابْنُ فَارِسٍ نِصَابُ كُلِّ شَيْءٍ أَصْلُهُ وَالْجَمْعُ نُصُبٌ وَأَنْصِبَةٌ مِثْلُ حِمَارٍ وَحُمُرٍ وَأَحْمِرَةٍ وَمِنْهُ نِصَابُ الزَّكَاةِ لِلْقَدْرِ الْمُعْتَبَرِ لِوُجُوبِهَا. 
[نصب] النصب: مصدر نصبت الشئ، إذا أقمته. وصفيحٌ مُنَصَّب، أي نُصِبَ بعضُه على بعض. ونَصَّبَتِ الخيلُ آذانَها، شدِّد للكثرة والمبالغة. ونَصَبْتُ لفلانٍ نَصْباً، إذا عاديته. وناصَبْتُهُ الحربَ مُناصَبَةً. ونَصَبَ القومُ: ساروا يومهم، وهو سيرٌ لَيِّنٌ. والمَنْصِبُ: الأصل، وكذلك النِصاب. والنِصابُ من المال: القَدَر الذي تجِبْ فيه الزكاة إذا بلغَه، نحو مائتي درهم، وخمسٍ من الإبل. ونصاب: اسم فرس. ونِصابُ السكين: مقبضه. وأنْصَبْتُ السكِّين: جعلت له مقبضا. ونصب الرجل بالكسر نَصَباً: تَعِبَ. وأنْصَبَهُ غيره. وهُمٌّ ناصب، أي ذو نَصَبٍ، مثل تامِرٍ ولابِنٍ. ويقال: هو فاعِلٌ بمعنى مفعولٍ فيه، لأنَّه يُنْصَبُ فيه ويُتعبُ، كقولهم: ليل نائم، أي نام فيه، ويوم عاصف، أي تعصِفُ فيه الريح. وتيسٌ أنْصَبُ وعنزٌ نَصْباءُ بيِّنة النَصَبِ، إذا انتصبَ قرناها. وناقةٌ نصباء: مرتفعة الصدر. وتَنَصَّبَتِ الأُتُنُ حول الحمار. وغِناءُ النَصْبِ: ضربٌ من الألحان. وفي الحديث: " لو نصب لنا نصب العرب "، أي لو غَنَّيْتَنا غِناءَ العرب، وهو غناءٌ لهم يشبه الحُداء إلا أنَّه أرقُّ منه. والنَصْبُ في الإعراب: كالفتح في البناء، وهو من مواضَعاتِ النحويِّين. تقول منه: نصبت الحرف فانتصب. وغبار منتصب، أي مرتفع. والنَصْبُ: ما نُصِبَ فعُبِدَ من دون الله تعالى. وكذلك النُصْبُ بالضم، وقد يُحَرَّك. قال الاعشى: وذا النصب المنصوب لا تنسكنه * لعاقبة والله ربك فاعبدا أراد فاعبدن فوقف بالالف، كما تقول رأيت زيدا. والجمع الانصاب. وقوله: " وذا النصب " يعنى إياك وهذا النصب، وهو للتقريب. كما قال: ولقد سئمت من الحياة وطولها * وسؤال هذا الناس كيف لبيد والنُصْبُ: الشرّ والبلاء، ومنه قوله تعالى: (مَسَّنِيَ الشيطانُ بنُصْبٍ وعَذابٍ) . والنَصيبَةُ: حجارة تُنْصَبُ حول الحوض ويُسَدُّ ما بينها من الخَصاص بالمَدَرَةِ المعجونة. قال الشاعر : هَرَقْناهُ في بادي النَشيئَةِ داثِرٍ * قديمٍ بعهد الماء بُقْعٍ نَصائِبُهْ والنصيب: الحظ من الشئ. والنصيب: الحوض. والنصيب: الشرك المنصوب. ونصيب الشاعر مصغر. ونصيبين: اسم بلد، وفيه للعرب مذهبان: منهم من يجعله اسمــا واحدا ويلزمه الاعراب كما يلزم الــاسمــاء المفردة التى لا تنصرف، فيقول: هذه نصيبين ومررت بنصيبين، ورأيت نصيبين، والنسبة إليه نصيبي . ومنهم من يجريه مجرى الجمع فيقول: هذه نصيبون، ومررت بنصيبين، ورأيت نصيبين. وكذلك القول في يبرين وفلسطين وسيلحين ويــاسمــين وقنسرين. والنسبة إليه على هذا القول نصيبينى ويبرينى، وكذلك أخواتهما.

نصب


نَصَبَ(n. ac. نَصْب)
a. Set up, erected, reared; hoisted (flag)
pitched (tent); appointed.
b. حَوْل Stood round.
c. [La], Was hostile to; declared (war)
against.
d. Hastened, pressed on with ( a journey ).
e. Wearied, wore out.
f.(n. ac. نَصْب), Tormented.
g. Wrote or pronounced with fatha; put in the accusative
(noun), in the subjunctive (verb).
h. Set; placed.
i. Planted (tree).
j. Sang.

نَصِبَ(n. ac. نَصَب)
a. Was weary.
b. [Fī], Strove, laboured at.
c. see II (d)
نَصَّبَa. see I (a) (h).
c. Raised, exalted.
d. Pricked up (ears).
نَاْصَبَ
a. [acc.]
see I (c)b. [ coll. ], Let, hired out to.

أَنْصَبَa. see I (e) (f).
c. Gave a portion to.
d. Put a handle to ( a knife ).
e. [acc. & Ila], Ascribed to.
f. [La], Laid snares for.
g. see I (g)
تَنَصَّبَa. Rose; was raised &c.
b. Was sedulous.

تَنَاْصَبَa. Shared amongst themselves.

إِنْتَصَبَa. see V (a)b. Was marked with fatha (letter); was put
in the accusative (noun), in the subjunctive (
verb ).
c. [La], Delivered (judgment).
نَصْبa. Sign: boundary-stone; mile-stone; goal, limit;
butt.
b. A kind of song or rhythm.
c. Accusative case; subjunctive mood.
d. Net, snare.
e. [ coll. ], Plants.
f. see 3 & 4
(b).
نَصْبَةa. Plot, stratagem.
b. [ coll. ], Plant.
نِصْبa. Lot, portion.

نِصْبَةa. see 3t
نُصْب
(pl.
أَنْصَاْب)
a. Statue.
b. Misfortune; affliction.
c. Object.

نُصْبَةa. Pole, mast; column.

نَصَبa. Fatigue; toil, distress.
b. (pl.
أَنْصَاْب), Flag, ensign, banner.
c. see 3 (a)
نَصِبa. Diseased; sick.

نُصُبa. see 1 (a)نُصْب
&
نَصَب
(b).
أَنْصَبُ
(pl.
نُصْب)
a. Erect; pointed.
b. Projecting.

مَنْصَبa. see 18 (b) (c).
مَنْصَبَةa. see 4 (a)
مَنْصِب
(pl.
مَنَاْصِبُ)
a. see 23 (a)b. Rank, dignity.
c. Place, post; office, function; magistracy.
d. see 20
مِنْصَب
(pl.
مَنَاْصِبُ)
a. Tripod, trivet.
b. Stool.

نَاْصِبa. Raising &c.
b. Wearisome, fatiguing; painful; laborious.
c. (pl.
نَوَاْصِبُ), Weary.
d. Particles that take the subjunctive.

نَاْصِبَةa. Eye.

نِصَاْب
(pl.
نُصُب)
a. Source, principle.
b. Property upon which poorrate is payable.
c. Handle ( of a knife ).
d. Sun-set.

نَصِيْب
(pl.
نُصُب
أَنْصِبَة
15t
أَنْصِبَآءُ)
a. Lot, share; luck; chance.
b. Tank.
c. Net.

نَصِيْبَة
(pl.
نَصَاْئِبُ)
a. Stones around a tank.
b. (pl.
نُصُب)
see 1 (a)
أَنْصَاْبa. Circle of stones round the temple of Mecca.

مَنَاْصِبُ
a. [art.], Vulnerable parts of the body.
b. Sockets ( of the teeth ).
تَنَاْصِيْبa. see 69
أَنَاْصِيْبُa. Boundary-stones.

N. P.
نَصڤبَa. Raised.
b. In the accusative (noun); in the
subjunctive (verb).
N. P.
نَصَّبَa. Straight; erect.
b. Regular (teeth).
N. Ag.
نَاْصَبَa. Adversary.

N. Ag.
أَنْصَبَa. see 21 (b)
N. P.
أَنْصَبَa. see 21 (c)
N. Ag.
إِنْتَصَبَa. Raised (dust).
b. see 14
مَنْصُوْبَة
a. see 1t (a) & 25
(c).
عَلَى نَصِيْبَة
a. Perpendicularly, vertically.

نَصِيْبِيْن
a. Nisibis (city).
يَنْصُوْب (pl.
يَنَاصِيْب)
a. see 1 (a)
أَرْبَاب المَنَاصِب
a. Functionaries; magistrates.

هٰذَا نُصْب عَيْنِي
a. This is a conspicuous object.

ضَرَبَ بِنَصِيْبٍ
a. He has gained.
باب الصاد والنون والباء معهما ن ص ب، ص ب ن، ن ب ص، ص ن ب مستعملات

نصب: النَّصَبُ: الإِعياء والتَّعَبُ، والفِعلُ: نَصِبَ يَنْصَبُ. وأَنْصَبَني هذا الأمرُ، وأمر ناصِبٌ أي مُنْصِبٌ ومنه:

كِليني لهم يا أميمة ناصب

وكذلك خانِق في موضع مخنُوقٍ، وكاسٍ في موضع مُكْتَسٍ. والنَّصْبُ ضِدُ الرَّفع في الاعِراب. والنَّصْبُ: الشَرُّ والبَلاءُ، قال ابن أبي خازم:

نعناك نَصْبٌ من أُمَيمةَ مُنصِبُ

والنَّصْبُ: نَصبُ الداء، تقول: أصابَه نَصْبٌ من الداء. والنِّصْبُ: النَّصيب، لغة، قال: وليس له في مالِ وارِثِه نِصبُ

والنُّصُبُ: حَجَرٌ كان يُنْصَبُ فيُعبَدُ وتُصَبُّ عليه دِماءُ الذَّبائِح وجمعُه أنصابٌ. والنُّصُبُ: العَلَمُ. والنُّصُبُ: جماعة النَّصيبة، وهي علامة تُنْصَبُ للقوم، اي علامة كانت لهم. والنَّصيبَةُ واحدةُ النَّصائب، وهي نَصائبُ الحَوض، وهي حِجارةٌ تُنْصَبُ حَوالَي شفيره فتُجْعَل له عَضائد. والنَّصبُ: رَفْعُك شيئاً تَنْصِبُه قائماً مُنتَصِباً. [والكلمةُ المنصوبةُ يُرفَع صوتُها الى الغار الأعلى] . وناصَبْتُ فلاناً [الشَرَّ والحَرْبَ] والعَداوةَ ونحوها. ونَصَبْنا لهم حَرباً، وانْ لم تُسَمَّ الحَرْبُ جازَ. وكلُّ شيءٍ استقبَلْتَه فقد نَصَبْتَه. وتَيُسٌ أَنصَبُ، وعَنْزَةٌ نَصْباءَ، أي منتَصِبُ القَرْن. وناقة نَصباء: مُنْتَصِبَةٌ مُرْتَفِعَةُ الصَّدْرِ. والنُّصُبُ جمع نِصابِ سِكِّينٍ. ونصاب الشمس مغيبها.ونِصابُ كُلِّ شيءٍ: أصلهُ ومَرْجِعُه الذي يَرجِعُ إليه. وتقول: رَجَعَ الى مُرَكَّبهِ ومَنْصِبهِ أي أصلِ مَنبتِهِ وحَسَبِه.

صبن: الصَّبْنُ: تَسوِيَةُ الكَعْبَيْنِ في الكَفِّ ثم تَضرِبُ بهما فيقال: أَجِلْ ولا تَصبِن. واذا صَرَفَ الساقي الكأسَ عمَّن هو أَولَى بها قيلَ: صَبَنَ، قال عمرو بن كلثوم:

صَبَنْتِ الكأسَ عَنّا أُمَّ عَمْرٍ ... وكانَ الكأسُ مَجراها اليَمينا

واذا خَبَّأَ الانسان في كَفِّه شيئاً كالدِّرْهَم او الخاتَم [ولا يُفْطَنُ له] قيل: صبن.

نبص: نبص الغلام ينبص بالطائر نبصا: يَضُمُّ شَفَتَيْهِ ثمّ يدعُوه.

صنب: الصِّنابُ: صِباغُ الخَرْدَل. والصِّنابيُّ من الدَّوابِّ والاِبِل: لَوْنٌ بين الحُمْرة والصُّفرةِ مع كَثْرةِ الشَّعَر والوَبَرِ.
(نصب) - في الحديث : "أنّ زَيد بن عَمروٍ مرَّ بَرسُولِ الله - صلّى الله عليه وسلّم، وهو يأكُلُ لحمًا، فدَعَاه إلى الطعام فقال زيْدٌ: إنّا لَا نأكُلُ ممَّا ذُبح علَى النُّصُبِ"
النُّصُبُ : حَجَرٌ كانُوا يَنْصِبُونَه في الجاهليَّةِ فيعبُدُونَه، والجمعُ: أَنصَابٌ، ولَهُ وجُوهٌ ثلاثة:
أحَدُها: أنَّ زيدًا ظنَّ أن ذلك اللَّحمَ مِمَّا كانَت قريش تَذْبَحُهُ لأنصَابِهَا، فامتنَع لذلك، ولم يكن الأمرُ على مَا ظنَّ.
الثاني: أنَّ زيد بن حَارِثَة - رضي الله عنه - كان فَعَلَه مِن غَير أَمرِ رَسُول الله - صلّى الله عليه وسلّم - وَلا رِضَاه، إلّا أنَّه كانَ معه، فَنُسِب إليه ذلك؛ لأنَّ زَيدًا لم يَكن مَعَهُ من العِصْمَةِ ما كان الله عَزّ وجلّ أَعْطَى نَبِيَّه - صلى الله عليه وسلّم، ومنعَهُ، ممَّا لا يَحلُّ من أمرِ الجاهليّة فكيف يَجُوزُ ذلك؟ وَقد مَنَعَ هو عليه الصَّلاة والسَّلامُ زيدًا في هذا الحدِيث بِعَينِهِ أن يَمسَّ صَنَمًا، وما مَسَّهُ النَّبِىُّ صلّى الله عليه وسلّم قبل نبوّتِه ولا بَعْدَها، فكيف ينهَى زيدًا عن مَسِّه، ثم يَرضى له أن يَذبَح له، هذا مِمَّا لَا وَجهَ له.
الثالث: أن يكُونَ الذّبح لله عزّ وجلّ، إلّا أنّه اتّفَق الذبح عند صَنَمٍ، كانوا يذبَحُونَ عنده، وكان الذّبح لله عزَّ وجَلّ - وإن كان الموضع الذي ذُبح فيه عند شىءٍ مِن الأنصَابِ - والله عز وجلّ أعلم.
وقد اختُلِف في أكلِ ما ذُبح لِصَنَمٍ أو كنِيسَةٍ، فرَخَّصَ فيه قَومٌ إذا كانت الذَّكاةُ وَقعت مَوقعها، منهم أبو الدّردَاءِ، والعِرْبَاضُ، وعُبَادَةُ - رضي الله عنهم - وجَمَاعَةٌ مِن التابعين وكَرِهَهُ ابنُ عُمر وعائشةُ، وجَماعة مِن التابعين - رضي الله عنهم، وكراهة رَسُول الله - صلّى الله عليه وسلّم - أحسَنُ وأصوَبُ.
فقد رُوِىَ: "أنه ما رُؤَىَ آكِلًا مِمَّا ذُبِحَ على النُّصُبِ"
- في الحديث: "فاطِمَةُ بَضْعَةٌ منّىِ يُنصِبُنى ما أنْصَبَها"
: أي يُتْعِبُنى ما أتْعَبَها، وقد نصِبَ .
- في حديث ابنِ عُمرَ - رضي الله عنهما -: "مِن أَقْذَرِ الذُّنُوبِ رجلٌ ظَلَم امرأَةً صَداقَها، قِيل للَّيث: أَنَصَبَ ابنُ عُمرَ - رضي الله عنهما - الحديثَ إلى رَسُول الله - صلّى الله عليه وسلّم -؟ قال: وما عِلْمُه لَوْلَا أنه سَمِعَه منه؟ " : أي أسْنَدَه إليه، وأقامَ ذلك .
يُقال: نَصَبْتُ الشىءَ؛ إذا رفعْتَه، فانتصَبَ، ونَصْبُ الحروفِ من ذلك، وِنَصبْتُ له رَأْيًا: أشَرتُ عليه به.
وَالنَّصْب: ضرْبٌ من الغِناءِ أَرقُّ من الحُدَاءِ.
- في حديث أبى حُمَيْد - رضي الله عنه - في صِفَةِ صَلاَته: "ولا يَنْصِبُ رَأسَه ولَا يُقْنِعُه"
كذا في سُنِن أبى داوُدَ، والمشهُورُ: "لا يُصَبِّى رَأسَه"
[نصب] نه: في ح زيد بن حارثة: خرج صلى الله عليه وسلم مردفي إلى "نصب" فذبحنا له شاة وجعلناها في سفرتنا، فلقينا زيد بن عمرو فقدمنا له السفرة فقال: لا أكل مما ذبح لغير الله، وروى أن زيد بن عمرو ومر برسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاه إلى الطعام فقال زيد: إنا لا نأكل مما ذبح على النصب، هو بضم صاد وسكونها: حجر كانوا ينصبونه في الجاهلية ويتخذونه صنمًا فيعبدونه، وجمعه أنصاب، وقيل: هو حجر كانوا ينصبونه ويذبحون عليه فيحمر بالدم، الحربي: في قوله: ذبحنا له، وجهان: أن يكون زيد فعله من غير أمر النبي صلى الله عليه وسلم ولا رضاه إلا أنه كان معه فنسب إليه ولأن زيدًا لم يكن معه من العصمة ما كان مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يكون ذبحها لزاده في خروجه فاتفق ذلك عند صنم- هذا إذا جعل النصب الصنم، فأما إذا جعل حجرًا يذبح عنده فلا كلام فيه فظن زيد بن عمرو أن ذلك اللحم مما ذبح للنصب، وكان زيد يخالف قريشًا في كثير من الأمور. ومنه ح إسلام أبي ذر: كأني "نصب" أحمر، يريد أنهم ضربوه حتى أدموه فصار كالنصب المحمر بدم الذبائح. وشعر:
وذا "النصب المنصوب": موضع على أربعة برد من المدينة. ك: وما ذبح على "النصب" والأصنام، إن كان النصب أحجارًا فالعطف ظاهر، وإن كان معبودًا فتفسيري. غ: "إلى "نصب" يوفضون" أي علم منصوب، ونصب: أصنام. ج: الأنصاب: أحجار، وقيل: أصنام. ش: ذبائح "النصب"، جمع نصاب، وقيل: واحد وجمعه أنصاب كعنق وأعناق. نه: وفي ح الصلاة: "لا ينصب" رأسه ولا يقنعه، أي لا يرفعه- كذا في أبي داود، والمشهور: لا يصبي ويصوب- ومرا. ومنه: أ"نصب" ابن عمر الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟ أي أسنده، والنصب: إقامة الشيء ورفعه. وفيه: فاطمة بضعة مني "ينصبني" ما "أنصبها"، أي يتعبني ما أتعبها، نصب هو ونصبه غيره وأنصبه. ومنه ح الدجال: ما "ينصبك" منه، وروى: ما يضنيك، من الضنا: الهزال. ك: ولكن عمرتك على قدر نفقتك- أي إنفاق المال- أو "نصبك"، أي تعبك، و"أو" للشك أو للتنويع- وهذا هو الأصل، وأما فضل ليلة القدر وركعتي المسجد الحرام فبأمور عارضةز ط: "لا ينصبني" إلا إياه، أي لا يتعبه ولا يزعجه إلا إياه، واستعير ضمير النصب للرفع. ج: ومنه: عجبت لمن أيقن بالقدر ثم "ينصب"، أي يتعب، من باب سمع. ن: منه: لا صخب فيه ولا "نصب"، بفتحهما وبضم نون وسكون صاد: المشقة والتعب، من نصب كسمع- إذا أعيي. غ: "فإذا فرغت- أي من الصلاة- "فانصب"" أي فاتعب في الدعاء، أو فرغت من الفريضة فانصب أي فاتعب في النافلة. نه: وفيه: كان رباح يحسن غناء "النصب"، هو بالسكون ضرب من أغاني العرب شبه الحداء، وقيل: هو الذي أحكم من النشيد وأقيم لحنه ووزنه. ومنه ح: فقلنا لرباح: لو "نصبت" لنا "نصب" العرب! أي تغني النصب. غ: ""بنصب" وعذاب" ضر في بدني وعذاب في أهلي ومالي. ك: وذات "منصب"، أي صاحب نسب شريف، دعته- إلى الزنا أو التزوج، فخاف أن لا يقوم بحقها- لشغله بالعبادة عن التكسب بما يليق بها، والأول أظهر، فقال: إني أخاف الله- بلسانه أو بقلبه. وفيه: و"لا ينصب" المجلس، أي لا يطلب المنصب في المجلس. وح: "نصبني" للناس، أي أجلسني خلف سريره للاستماع للعلم والإفتاء. ش: في حق "منصبه"- بفتح ميم وكسر صاد: القدر والشرف. والنصاب بمعناه، ومنه: على جليل "نصابه". وتنزيه "نصابهم"، أي قدرهم. و"ناصبة": طائفة علي رضي الله عنه، من نصبت له- إذا عاديته.
ن ص ب

نَصِبَ نَصَباً أَعْيَا وأنْصَبَه هو وهمٌّ ناصِبٌ مُنصِبٌ قال سيبَوَيْه هو على النَّسَبِ وحكى أبو عليٍّ في التَّذْكِرَةِ نَصَبَهُ الهَمُّ فَنَاصِبٌ إذاً على الفِعْلِ وعيشٌ ناصِبٌ فيه كَدٌّ وجَهْدٌ وبه فسَّر الأَصْمَعِيُّ قولَ أبي ذُؤَيبٍ

(وغَبَرْتُ بَعْدَهُمُ بِعَيْشٍ ناصبٍ ... وأخَالُ أَنِّي لاحِقٌ مُسْتَتْبَعُ)

فأما قولُ الأَمَويُّ إنّ معنى ناصبٍ تَرَكَنٍ ي مُنْتَصِّباً فليس بشيءٍ وعَيْشٌ ذو مَنْصَبَةٍ كذلك ونَصِبَ الرَّجُلُ جدَّ ورُوِيَ بيتُ ذي الرُّمَّةِ

(إذا ما رَكْبُها نَصِبُوا ... )

ونَصَبُوا والنَّصْبُ والنُّصْبُ والنُّصُبُ الدَّاءُ والبَلاءُ والنَّصَبُ المَرِيضُ الوَجِعُ وقد نَصَبَه المرضُ وأنْصَبَه والنَّصْبُ وَضْعُ الشيءِ ورَفْعُه نَصَبَه يَنْصِبُه نَصْباً ونَصَّبُه فانْتَصَبَ قال (فَباتَ مُنْتَصْباً وما تكَرْدَسَا ... )

أراد مُنْتَصِباً فلما رأى نَصِباً من مُنْتَصِبٍ كفَخِذٍ خفَّفَه تخْفِيفَ فَخِذٍ فقال مُنْتَصْباً وتَنَصَّبَ كانْتَصَبَ والنَّصِيبةُ والنُّصُبُ كلُّ ما نُصِبَ فجُعِلَ عَلَماً وقيل النُّصُبُ جَمْعُ نَصِيبةٍ كَسَفِينةٍ وسُفُنٍ وصَحِيفَةٍ وصُحُفٍ والنَّصْبُ والنُّصُبُ العَلمُ المَنْصوبُ وفي التَّنْزيلِ {كأنهم إلى نصب يوفضون} المعارج 43 قُرِئَ بهما جميعاً وقيل النَّصْبُ الغايةُ والأَوّلُ أصَحُّ واليَنْصُوبُ عَلَمٌ يُنْصَبُ في الفَلاةِ والنَّصْبُ والنُّصُب كلُّ ما عُبِدَ من دُونِ اللهِ والجمعُ أنصابٌ وقال الزَّجّاجُ النُّصُبُ جَمْعٌ واحدُها نِصَابٌ قال وجائزٌ أن يكونَ واحداً وجَمْعُه أَنْصابٌ والأَنْصابُ حِجارةٌ كانت حَوْلَ الكَعبة تُنْصَبُ فَيُهَلُّ عليها ويُذْبَحُ لغيرِ الله وأنصابُ الحَرَمِ حُدودُه والنُّصْبَةُ السَّارِيةُ والنَّصائِبُ حجارةٌ تُنْصَبُ حول الحَوْضِ ويُسَدُّ ما بينها من الخَصاصِ بالمَدَرَة المَعْجُونِة واحدتُها نَصِيبَةٌ وكلُّه من ذلك والمُنَصَّبُ من الخَيْلِ الذي يَغْلِبُ على خَلْقِه كُلُّه نَصْبُ عِظامِه حتى يَنْتَصِبَ منه ما يحتاجُ إلى عَطْفِه ونَصَبَ السَّيْرَ يَنْصِبُه نَصْباً رَفَعهُ وقيل النَّصْبُ أن يَسِيرَ القومُ يَوْمَهُم وهو سَيْرٌ لَيِّنٌ وقد نَصَبُوا وكلُّ شيءٍ رُفِعَ واستُقْبِل به شيءٌ فقد نُصِبَ ونَصَبَ هو وقولُه

(أزَلُّ إنْ قِيدَ وإنْ قام نَصَبْ ... )

هو من ذلك أي إن قام رأَيْتَه مُشْرِفَ الرأسِ والعُنُقِ قال ثعلبٌ لا يكونُ النَّصْبُ إلا بالقِيامِ وقال مَرّةً هو نُصْبُ عَيْنِي هذا في الشيءِ القائِم الذي لا يَخْفى عَلَيَّ وإن كان مُلْقىً يعني بالقائمِ في هذه الأخيرة الشيءَ الظّاهَر ونَصَبَ له الحَرْبَ نَصْباً وضَعَها وناصَبَه الشَّرَّ أظْهرهُ ونَصَبَه وكُلُّه من الانْتِصابِ وتَيْسٌ أَنْصَبُ مُنْتَصِبُ القَرْنَيْنِ وناقةٌ نَصْباءُ مُرْتفِعَةُ الصَّدرِ وأُذُنٌ نَصْباءُ وهي التي تَنْتصِبُ وتَدْنُوا من الأخرى وتَنَصَّبَ الغُبارُ ارْتفعَ وثَرىً مُنَصَّبٌ جَعْدٌ والمِنْصَبُ شيءٌ من حَديدٍ يُنْصَبُ عليه القِدْرُ قال أبو الحَسَنِ الأَخْفَشُ النَّصْبُ في القَوافِي أن تَسْلَمَ القافيةُ من الفَسادِ وتكونُ تامَّةَ البِناءِ فإذا جاء ذلك في الشِّعْرِ المَجْزوءِ لم يُسَمَّ نَصْباً وإن كانت قافِيَتُه قد تَمَّتْ قال سَمِعْنا ذلك من العَربِ قال وليس هذا مما سَمَّى الخَلِيلُ إنَّما تُؤْخَذُ الأسْماءُ من العربِ انتهى كلامُ الأَخْفَشِ قال ابنُ جِنِّي لما كان مَعْنَى النَّصْبِ من الانتِصابِ وهو المُثُولُ والإِشْرافُ والتَّطاولُ لم يُوقَعْ على ما كانَ من الشَّعْرِ مَجْزوءاً لأن جَزْأَهُ عِلّةٌ وعَيْبٌ لَحِقَه وذلك ضِدُّ الفَخْرِ والتَّطاوُلِ والنَّصِيبُ الحظُّ وقولُه تعالى {أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب} الأعراف 37 النَّصِيبُ هنا ما أخْبَر اللهُ من جَزائِهِم نحو قولِه تعالى {فأنذرتكم نارا تلظى} الليل 14 ونحو قوله {يسلكه عذابا صعدا} الجن 17 ونحو {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار} النساء 145 و {إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل} غافر 71 فهِذِه أَنْصِبَتُهُم من الكتابِ على قَدْرِ ذُنُوبِهِم في كُفْرهِم والجمعُ أَنْصِباءُ وأنْصِبَةٌ والنَّصبُ لُغَةٌ فيه وأنْصَبَه جَعَلَ له نَصيباً وهم يَتَنَاصَبُونَه أي يَقْتَسِمُونه والمَنْصِبُ والنِّصابُ الأَصْلُ والمَرْجِعُ والنِّصَابُ جُزْأَةُ السِّكِّين والجمعُ نُصُبٌ وأَنْصَبها جَعَلَ لها نِصَاباً وهَلَكَ نِصابُ مالِ فُلانٍ أي ما اسْتَطْرَفَهُ ونِصابُ الشَّمْسِ مَغِيبُها ونَصْبُ العَرَبِ ضَربٌ من أَغَانِيها وفي الحديث

لو نَصَبْتَ لنا نَصْبَ العَربِ ونَصَبَ الحادِي حَدَا ضَرْباً من الحُدَاءِ حكاهُما الهرويُّ في الغريبيْنِ والنَّواصِبُ قومٌ يتَدَيَّنُونَ بِبِغْضَةِ عليٍّ ونُصَيْبٌ ونَصِيبٌ اسْمــانِ
نصب: نصب: في (محيط المحيط) (نصبه الهم ينصبه نصبا أتعبه ونصب المرض فلانا ينصبه نصبا أوجعه) وكذلك في ديوان الهذليين والمخطوطات المعتمدة (انظر ديوان 193: 8: 200 البيت 23) (الكامل 508: 9).
نصب: زرع شجرة (رايت عرب. كتاب القراءة 4: 1).
نصب: كون، ركب، انشأ. سماه خليفة (النويري أسبانيان 4): نصبه البربر خليفة (حيان بسام 1: 120): نصب خليفة بشرقي الأندلس أي ملكا (المقري 1: 133) أو قاضيا (عبد الواحد 207: 17) ... الخ. انظر (ابن جبير 38: 14) و (معجم التنبيه). ويقال كذلك نصبه للأمر (البربرية 1: 521: 5 و3: 533) ينصب للعدالة (ابن الخطيب 39): نصب لهم فلانا أي أراد أن يقروا لفلان بالسلطنة (البربرية 1: 521).
نصب: هيأ، أعد (فوك).
نصب: أسس (مستشفى على سبيل المثال) (ابن جبير 78: 7).
نصب: عرض، بسط، نشر (هلو، عباد 2: 222).
نصب: أظهر (هلو).
نصب: مد شباكا (المعنى الحرفي). نصب شركا (المعنى المجازي) وفي جملة نصب لفلان حذف بلاغي ولهذا نستطيع أن نفسر جملة نصب على فلان أي احتال عليه (معجم الطرائف) (ألف ليلة، برسل 9: 218) وعند (ماكني): احتال على.
نصب: جاء عند (بدرون 199: 3) ما أوردته اعتمادا على مخطوطة واحدة نصبه في السلطان بمعنى نازعه فيه إلا أن هذا غير جائز وأن هذه العبارة قد تحرفت.
نصب: في محيط المحيط (نصب السلطان فلانا ولاه منصبا). تنصيب: ترقية، تولية (بوشر).
نصب: دبر أمرا، زوّج، قلد منصبا (بوشر).
نصب: وضع مقبضا (نصاب) للآلة (فوك).
ناصب: قاوم، وقف في وجه (الحماسة 671: 8 ويجرز 55: 7 دي ساسي 1: 108 النويري أفريقيا 25): وأنت قد ناصبت هؤلاء.
أنصب: رتب، هيأ (الكالا- aparar) .
أنصب: دفع، منعه من، تجنب (ضربة أو شرأ)، احترز من ضربة سيف ونحوه (الكالا)؛ يراد أن توجه إلى فلان (قرطاس 141 غ 9) (حين هوجم السلطان، في خيمته من قبل القشتاليين قتل منهم ستة فطعنوه طعنة نافذة وقتل ثلاثا من جواريه كن قد انصبن عليه.
تنصب: بمعناه المجازي في الحديث عن شيء ورد إلى الخاطر (معجم مسلم).
تنصب: انتصب، اقبض، ركب مقبضا أو مقبضة (فوك).
انتصب على ظهر جواده: اعتدل فوق السرج (كوسج. كرست 80: 4).
انتصب: المعنى المجازي يرد في الحديث عن شيء يرد على الخاطر أو إلى الفكر (معجم مسلم).
انتصب: أقام في (المقدمة 2: 177) العرافون ينتصبون لهم في الطرقات والدكاكين لأنهم يعرفون مدى شوق الناس لمعرفة طوالعهم. وتستعمل الكلمة بمعنى تاسس، سكن في، استقر، اتخذ مهنة خاصة عن أستاذ افتتح دورة للتعليم (اوتوب 208) انتصب لتدريس العلم وبثه (المقدمة 1؛ 396 ابن عبد المالك 114): وانتصب لتدريس ما كان ينتحله من فنون العلم.
انتصب ل: فعل مثل، ادعى ب، انتحل صفة أو ادعى حقا أو سلطة ليست له. وكذلك انتصب للحكم وهو تعبير وجده (فريتاج) عند (دي ساسي كرست 2: 59) إلا أنه لم يحسن ترجمته ومعناه قام له فعل ما يفعله القاضي؛ (أماري 7: 6): منتصبين لأخذ الصدقات أي كانوا يستحصلون الصدقات؛ وفي (المقدمة. دي سلان 1: Lxxiv) : النظر في عدالة المنتصبين لتحمل الشهادة أي (من له الحق في تجريح الشهادة والحكم على صحتها وأهلية المتقدم للشهادة) وكذلك انتصب في (انظر معجم الجغرافيا).
انتصب ل: قام ل: عين أو سمى للقيام بعمل (المقدمة 1: 41): فكان لحملة العلم بدولتهم مكان من الوجاهة والانتصاب للشورى كل في بلده.
انتصب: انظرها في (فوك) في مادة Parare.
نصب: نصب البيت: ترتيب الأثاث في الغرفة (ألف ليلة 1: 177): وكتب في ورقة صورة نصب البيت جميعه وأن الخشخاشنة موضع كذا والستارة الفلانية موضع كذا وجميع ما في البيت؛ انظر نصبة.
نصب: شبكة، أحبولة، فخ (معجم الطرائف).
نصب: حيلة، غش (بوشر، همبرت 248، ألف ليلة 3: 188): لأنه عارف بالمكر والسحر والنصب.
نصب: انظر نصب ونصبة.
نصب: يبدو أن الضمة في هذا نصب عيني اقرب إلى الصواب من الفتحة، ففي محيط المحيط ( .. وهذا نصب عيني بالضم والفتح أو الفتح لحن أي القائم في نظري فعل بمعنى مفعول كالطُعم والأكل أي منصوبا لعيني) وقد وردت هذه الكلمة بالفتح عند (فوك) في مادة coraion؛ فهو فعل له معنى مفعول مثل طعم واكل وبناء على ذلك= منصوبا لعيني (محيط المحيط) أن تعبير جعل هذا نصب عينيه الذي لم يجده (ها ماكر) (ص127) في أيما موضع، عدا المنحول (للواقدي)، ليس نادرا؛ فهو موجود لدى (المقري على سبيل المثال 1: 848 وفي البربرية 1: 407): واجعل الموت نصب عينيك وفيه متى جعلت وصيتي هذه نصب عينيك وهي تعبر أحيانا عن معان أوسع مما تقدم كما هو الحال في هذا البيت (للمقري 2: 542):
يا من إذا ما أتاني ... جعلته نصب عيني
نضب: تعب، مقاساة (معجم الجغرافيا).
نصب: إماتة الجسد، تقشف (دي ساسي كرست 14: 334): وأبطلوا فريضة الصيام والنصب؛ وقد ترجمها الناشر بكلمة عبرية.
نصبة: تشييد (هلو).
نصبة: ترتيب الغرفة (ألف ليلة 1: 192: 4): افرشي البيت مثل نصبته ليلة الجلاء. أنظر (1: 5) ونصب.
نصبة: من اصطلاحات علم التنجيم، موضوع رباني (مثلما يقال نصب الطالع أي عدله) (مولر 15: 6): في وجهة خالفها الغمام المثجم، ونصبة قضى لها بالسعد من لا ينجم، وفي (عباد 2: 197): فأمر ابن عباد منجمه بأخذ طالع الوقت والنظر فيه فوجده أوفق طالع واسعد نصبة وأدلها على الظفر للمسلمين ذكر (بوشر) اصطلاح سعيد النصبة وهذا التعبير يعني، حرفيا، من كان طالع التنجيم مناسبا له.
نصبة والجمع نصبات ونصاب: فخ، شرك، أحبولة (الكالا).
نصبة والجمع نصبات: مقبض، ممسك (الكالا).
نصبة: صينية خاصة تفرش عليها الفواكه (عباد 2: 222).
نصبة: شجيرة، جنيبة (همبرت 183) (وليس نصبة المذكورة في ص51) (محيط المحيط)؛ اسم الجمع نصب، وفي (محيط المحيط): (والعامة تستعمل النصب لما يغرس من صغار الأشجار الواحدة نصبة).
نصبة: بناء، مبنى، عمارة (معجم الجغرافيا).
نصاب: من هو في نصابه هو من كان مساويا له في المرتبة، أو المقام (المقري 2: 421) انظر منصب.
نصاب: أسرة من قبيلة (المقدمة 1: 479: 8 و10، 281 و282: 14، 283: 1 و315: 13، 1، 275 المجموعة 2، 1، 4، 6، 9، 13، 20).
درهم النصاب: أي ما يساوي درهما قانونا وشرعا (عبد الواحد 163: 16: مومني وهو نصف درهم النصاب).
نصاب: كمية الفضة.
نصاب: ربع دينار.
نصاب: أي قيمة أخرى تساوي ربع دينار أو ما تبلغ قيمته ربع دينار الذي يسرقه أحدهم فيعرض يده لعقوبة القطع (لأن اليد لا تقطع لما تقل قيمته عن ذلك) (أبو إسحاق الشيرازي 306)؛ فإن سرق دون النصاب لم تقطع والنصاب ربع دينار أو ما قيمته ربع دينار (ألف ليلة 2: 184): ثم قال له إن هؤلاء القوم يزعمون انك دخلت دارهم وسرقت مالهم ولعلك سرقت دون النصاب قال بل سرقت نصابا كاملا.
نصاب: بمعنى قبضة والجمع أنصبة (فوكن ابن جبير 60: 11).
نصاب: قرن، بوق (دومب 66، بوشر، بربرية).
نصاب: آلة خشبية تشبه يد الهاون في شكلها قصيرة وواسعة يستخدمها السراجون لتليين الجلود (شيرب).
نصيب: والجمع نصب أيضا (محيط المحيط).
نصيب: بعد أن دون صاحب (محيط المحيط) (ص188: 5 و6) أقوال الحريري، أضاف: (ومنه لعبة يا نصيب عند المولدين أي اللعبة المقول فيها يا نصيب).
نصيب: ربح، فائدة (ألف ليلة 4: 470).
نصيب: والجمع أنصبة: جراية، حصة معينة من الأغذية أو الخمر (الكالا، المقري 441: 11).
نصيب: قدر، مصير، حظ، مخصص، مقدر (زيتشر 16: 244، بوشر)؛ صاحب النصيب هو الذي أراد له القدر أن يفعل شيئا (ألف ليلة 3: 204)؛ حظ، سعادة، سعد؛ بالنصيب: فيه خطر؛ أو ما يقابل بالفرنسية تعبير risquable؛ للنصيب: بمغادرة، بلا تبصر؛ على نصيبك: على طالعك على حظك السعيد (بوشر).
نصيبة والجمع نصائب: شباك، مصائد (معجم الطرائف). نصيبة: نصب، احتيال (معجم الطرائف).
نصيبة: منفعة (بوشر).
نصاب: غشاش، ماكر، محتال (معجم الطرائف).
ناصبي: متعصب، متزمت (وقد كاد هذا التعبير أن يصبح شبة على صاحبه)؛ النواصب: المعنى السابق نفسه (معجم الجغرافيا).
أنصب: أكثر سموا (دي يونج).
منصب ومنصب: (في محيط المحيط بالكسرة). وطن (المقري 1: 1: 5: 111 xcv) ارتحل تارك الوطن والمنصب وفي (ص 1: 9: 15): تاركا المنصب والأهل والوطن والألف.
منصِب ومنصَب: مقام، عمل، مرتبة (محيط المحيط، هلو، دي ساسي كرست، 1: 17، المقري 1؛ 605)؛ في محيط المحيط (لفلان منصب أي علو ورفعة) و (امرأة ذات منصب أي ذات حسن وجمال أو ذات جمال. فإن الجمال وحده علو لها ورفعة) و ( .. وبدلا من منصب الملك) (البربرية 1: 613) ومنصب الخلافة (البربرية 1/ 844) يقال المنصب وحده أي السلطة العليا أو العرش (البربرية 2: 355 و416: 5). وفي (محيط المحيط): (المنصب الأصل والمرجع. وعند أرباب السياسة المأمورية -كذا. المترجم- ومقام الوالي ومناصب البلاد عند أهل لبنان حكامها وأعيانها).
منصب ومنصب: الموضع الذي يمد فيه الصيادون شباكهم والمناصب almancebe في (مراسيم اشبيلية) اصطلاح أعطته الأكاديمية الأسبانية معنى أكبر منه، ربما دون ضرورة، يعني ما هو آت: الشباك والمصايد والاشراك والقوارب وكل الأدوات والآلات التي تخص نوعا من أنواع الصيد في (الوادي الكبير) المحيط باشبيلية. (انظر معجم الأسبانية 154: 5).
منصب ومنصَب: موضع (هلو).
منصِب ومنصَب: سبب، دعوى، قضية، باعث (هلو).
مصِب ومنصَب: احتيال، غش، نصب وقد صحفت الكلمة في (ألف ليلة إلى منصف).
المناصب الحربية: لا تعني، مثلما ترجمها رينو F.g.5.1.2 أو في الجريدة الآسيوية 1848: 2: 199 (آلات الحرب) ولا ما جاء في (فهرس المخطوطات، ليدن 3: 289) أو (الأماكن القابلة للانجراح أو الثلم) ولكنها تعني التمارين العسكرية مثلما ورد في مخطوطتنا 480 (2)، بوضوح. منصِب ومنصَب: الجهاز الذي تستخدمه حلالة الغزل (وصف مصر 18: القسم الثاني 300 الصورة 3: فنون ومهن).
منصِب ومنصَب: الجهاز الذي يستعمله الخزفي (أبو الوليد 774: 14).
منصِب ومنصَب: إذا صحت نسبة تفسير المناصب التي ذكرها (رايسك) Locacorporis.. الخ إلى ديوان (الهذليين 55: 11) فإن ترجمتها غير صحيحة لأن الأغراض والمرامي تعني المقاصد والأهداف.
منصبة والجمع مناصب: دكة صخرية، ساف، طبقة في مقلع بجانب أبواب المنازل (فوك) (الكالا).
منصوب إلى: مخصص ل: الحصون المنصورية إلى العرب منذ بدت الفتنة (حيان 40) (وفية 42): وخرج في جمعه إلى الحصون المنصوبة إلى طاعة عمر بن حفصون ما وقع بهم وأغار عليهم (في 104): فيها كانت صائفة إلى عمر بن حفصون وجالت على الحصون المنصورية إليه فهتكها حصنا حصنا -هكذا وردت في أصول حيا. المترجم-.
منصوب. منصوبة والجمع مناصيب: اصطلاح في الشطرنج (بلاند في جريدة الجمعية الآسيوية 8: 16 و23، حياة تيمور 2: 874: 5). العالم المؤلف لتاريخ هذه اللعبة (فإن درلاند) قدم الكثير من المعلومات الجديدة والمثيرة عنها لا أستطيع أن أذكر منها، هنا، سوى القليل. في العصر الوسيط لم يكن بكن يلعب هذه اللعبة، كاملة، سوى النزو القليل ايضا؛ اما الآخرون فقد وجدوا إنها تستغرق زمنا طويلا يثير ضيق اللاعبين فهم لا يلعبون الآن سوى الأنواع المسماة منصوب ومنصوبة أو ما يدعى بالفرنسية Jeu parti، وفي أحيان قليلة Parturo وقد دام استعمال هذا الاصطلاح نحوا من ثلاثة قرون (1250 - 1550) وهو بالأسبانية juego de partido أو de partida وبالإيطالية partita وباللاتينية القديمة partitum.
أن هذه اللعبة تتكون من ثلاثة أشكال أولها صيغ ثلاث هب الآتية: 1 - الشاه المغلوب بعدد معين من النقلات تبلغ من 3 إلى 16.
2 - ما يسمى اليوم (مسألة) ولها بعض الشروط كتحريم بعض قطع الشطرنج وعدم إمكان تحريك قطع أخرى .. الخ.
3 - مخططات ونهايات المباريات، بحصر المعنى.
انتصاب: حماس، غيرة، حمية (المقري 1: 612): كان هذا المعلم كان ذا انتصاب للإفادة.
انتصاب: (اصطلاح طبي) نعوظ (بوشر).
انتصاب أو نفس الانتصاب: مرض التنفس الائتصابي، صعوبة في التنفس تجبر المريض على البقاء واقفا أو جالسا (سانك).
منتصب: (جبل) وعر المنحدر (المقدمة 3: 132).
منتصب: أفقي (بوشر).

نصب

1 نَصَبَ, aor. ـُ inf. n. نَصْبٌ; (S, K;) and ↓ نصّب; (K;) He set up, put up, set upright, erected, a thing: (S:) he elevated, raised, reared, a thing. (K.) b2: He set up, a stone as a sign, or mark. (Msb.) b3: نَصَبَ رَأْسَهُ He raised his head. (TA.) b4: نَصِبَ, aor. ـَ inf. n. نَصَبٌ, He (a goat) had erect ears. (S: the inf. n. only mentioned.) b5: نَصَبْتُ فُلاَنًا لِكَذَا I set, or set up, such a one as an obstacle to such a thing, or as a butt for such a thing, like the butt of archers. (TA, art. عرض.) b6: نُصِبَ فُلَانٌ لِعِمَارَةِ البَلَدِ (tropical:) [Such a one was set up, or appointed, for the putting, or keeping, of the town, or district, in a flourishing or prosperous state, with respect to building, culture, population, &c.]. (A.) b7: نَصَبَ, aor. ـُ inf. n. نَصْبٌ, (S, K,) or نَصَبَ نَصْبَ العَرَبِ, (S,) (assumed tropical:) He sang, or chanted, a kind of song, or chant, peculiar to the Arabs, (S, K, &c.,) of the description termed حُدَاء, (K,) [by which camels are urged, or excited,] or a kind of song (K) resembling what is thus termed, (S,) but finer, or more delicate. (S, K.) What is termed نَصْبٌ is The kind of singing, or chanting, above described: (S, K:) or a kind of حُدَاء resembling singing: (AA:) or a kind of modulation: (Sh:) or a kind of song, or chant, of the Arabs: (ISd:) or, of the Arabs of the desert: (TA:) or poetry such as is commonly recited, well regulated and set to an air: (Nh:) so called because, in [singing or chanting] it, the voice is raised, or elevated. (The Fáïk.) b8: نَصَبَ الحَرْفَ, [aor. ـِ (not نَصُبَ,) inf. n. نَصْبٌ,] He wrote, or pronounced, the [final] letter with نَصْب; (S;) which is, in the case of the final inflection of a word, like فَتْح in the non-inflection: (S, K:) [i. e., he wrote it, or pronounced it, with Bً or نَصَبَ:) so called because the sound of a word of which the final letter is so pronounced rises to the highest cavity of the mouth. (Lth.) A conv. term of grammar. (S, K.) نَصَبَ الكَلِمَةَ [He wrote, or pronounced, the word with نَصْب, i. e., making its vowel of inflection Bً or نَصَبَ &c., according to the rules of grammar:] he made the word to have fet-hah as its vowel of inflection. (Msb.) b9: نَصَبَ لَه الحَرْبَ, (inf. n. نَصْبٌ, TA,) He made war upon him: syn. وَضَعَ. (K.) b10: Of anything that is raised, and with which one goes to meet, or encounter, a thing, one says نُصِبَ, and of the agent, نَصَبَ. (M, K.) b11: نَصَبَ لَهُ, aor. ـُ inf. n. نَصْبٌ, (tropical:) He acted with hostility, or enmity, towards him. (S, K.) See also 3. b12: نَصَبْتُ لَهُ رَأْيًا (tropical:) I gave him counsel from which he should not deviate. (A.) b13: نَصَبَ, aor. ـُ (inf. n. نَصْبٌ, TA,) He put down a thing: syn. وَضَعَ. Thus the verb bears two contr. significations. (K.) b14: [He set, or put, absolutely: often used in this sense.] b15: نَصَبَهُ, aor. ـِ and ↓ انصبه, (inf. n. إِنْصَابٌ, TA,) It (disease) pained him; occasioned him pain. (K.) b16: نَصَبَ السَّيْرَ, aor. ـُ (inf. n. نَصْبٌ, TA,) (assumed tropical:) He strove, or exerted himself, unusually in his pace: (K:) or نَصَبَ signifies he pursued his journey with diligence, or energy: (TA:) or he travelled on all the day, at a gentle pace: (S, K:) or he journeyed on all the night. (TA.) En-Nadr says, النَّصْبُ is the first pace; then, الدَّبَبُ, [but see وَسَجَ;] then, العَنَقُ; then, التَّزَيُّدُ; then, العَسْجُ; then, الرَّتْكُ; then, الوَخْدُ; then, الهَمْلَجَةُ. (TA.) A2: نَصِبَ, aor. ـَ inf. n. نَصَبٌ, He was fatigued, tired, or wearied, (S, K.) b2: نَصِبَ, inf. n. نَصَبٌ, He suffered difficulty, trouble, distress, or affliction. (TA.) b3: نَصِبَ He strove; laboured; or toiled. (K.) b4: فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ [Kur, xciv. 7,] signifies and when thou shalt have finished thy prescribed prayers, fatigue thyself in supplication: (Katádeh, Jel:) or when thou shalt have finished the obligatory prayers, fatigue thyself in the performance of the voluntary. (TA.) See نَاصِبٌ.2 نصّبت الخَيْلُ آذَانَهَا The horses erected their ears often, or exceedingly. The teshdeed is to render the signification frequentative or intensive. (S.) b2: See 1, and 3.3 ناصبه الشَّرَّ, (inf. n. مُنَاصَبَةٌ, TA,) (tropical:) He made an open show of evil conduct, mischief, or malevolence, to him; (K;) and in like manner, of enmity, (TA,) and of war; (S, TA;) as also ↓ نَصَبَهُ, (K,) unaugmented. (TA: in the CK, ↓ نصّبه.) See also نَصَبَ لَهُ.4 انصبه He fatigued, tired, or wearied, him: (S, K:) it (an affair) fatigued him, &c.: (TA:) it (grief, or anxiety,) fatigued, tired, or wearied, him; (CK, TA;) as also ↓ نَصِبَ لَهُ; (TA;) and perhaps ↓ نَصَبَهُ is also used in this sense, with reference to grief, or anxiety. (K.) See 1.

A2: انصب الحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللّٰهِ He ascribed, or attributed, the tradition to the Apostle of God; syn. أَسْنَدَهُ إِلَيْهِ and رَفَعَهُ. (TA.) A3: انصبه He assigned him, or gave him, a نَصِيب; i. e., a lot, or portion. (K.) A4: انصب السِّكِّينَ He made, or put, a handle (نِصَاب) to the knife. (S, K.) 5 تنصّبتِ الأُتُنُ حَوْلَ الحِمَارِ The she-asses stood round the he-ass. (S, K.) b2: See 8.6 تناصبوه They divided it into lots, or portions, among themselves. (TA.) 8 انتصب and ↓ تنصّب, quasi-pass. of نَصَبَ and نَصَّبَ, He, or it, became set up, put up, set upright, or erected; stood up, or upright, or erect; became elevated, raised, or reared: (K:) became even and erect. (TA, art. نص.) b2: He stood erect, raising his head. (TA.) b3: [It was, or became, erect, vertical, or perpendicular.] b4: [انتصب شَعَرُهُ His hair, being full-grown, stood out: see مُنْتَصِبٌ.] b5: انتصب (TA) and ↓ تنصّب (K) (tropical:) It (dust) rose high. (K, TA.) b6: إِنْتَصِبْ Set up thy cooking-pot [upon the مِنْصَب, or trivet,] to cook, said to a cook. (IAar.) b7: انتصبت أَشْنَانُهُ إِلَى قُدَّامٍ [Its teeth stood out forwards: see مُنْتَصِبٌ:] said of a mouth. (TA, art. دفق.) b8: [اِنْتِصَابٌ is often used absolutely as meaning An erection of the penis.] b9: انتصب الحَرْفُ The letter [meaning the final letter of a word] was written, or pronounced, with نَصْب: [see نَصَبَ الحَرْفَ]. (S.) نَصْبٌ: see نَصَبَ, (of which it is the inf. n.,) throughout. b2: نَصْبٌ and ↓ نَصَبَ and ↓ نُصُبٌ and ↓ نَصِيبَةٌ A sign, or mark, set up to show the way; or a standard set up: syn. عَلَمٌ مَنْصُوبٌ: (K:) i. e., set up [as a sign] to a people: (TA:) or نُصُبٌ is pl. of نَصِيبَةٌ, like as سُفُنٌ is of سَفِينَةٌ. (Lth, TA.) Also, ↓ نُصْبَةٌ, A pole, or mast; syn. سَارِيَةٌ; (K;) set up to show the way: (TA:) also, ↓ أَنَاصِيبُ and ↓ تَنَاصِيبُ (pls. which have no sings., TA,) Signs, or marks, or stones, set up to show the way; syn. أَعْلَامٌ and صُوًى: (K:) stones set up on the tops of isolated small mountains, whereby travellers are to be directed: (TA:) also, ↓ يَنْصُوبٌ [pl. يَنَاصِيبُ] signifies A sign, or mark, set up to show the way in a desert. (Fr.) In the Kur, lxx., last verse but one, some read نَصْبٍ, meaning as above: others نُصُبٍ, meaning “ idols. ” (Zj.) b3: نَصْبٌ also signifies A goal; or limit; syn. غَايَةٌ: (K:) or rather, some say that it has this signification [in the verse of the Kur. above referred to]; but the former meaning, of “ a sign, &c.,” is the more correct. (TA.) b4: See also نُصْبٌ and نُصُبٌ, below. b5: نَصْبٌ, with respect to rhyme in a verse, is The being free from anything that would mar it, (Akh, K,) when the verse itself is not curtailed; for when the verse is curtailed, the term نصب is not applicable, though the rhyme be perfect: accord. to an explanation received from the Arabs: not one of the terms of Kh. (Akh.) Derived from الاِنْتِصَابُ, as signifying “ the standing erect; being tall; making one's self tall, by stretching the neck; ” and therefore not applied to verse that is curtailed. (IJ, ISd.) b6: نَصْبٌ One who is set, or set up, as an obstacle to a thing, or as a butt for a thing, like the butt of archers. (TA, art. عرض.) See 1. b7: نَصْبٌ [A peculiar mode of singing, or chanting: or a peculiar kind of song, or chant]: (See 1.) هٰذَا نُصْبُ عَيْنِى, and عينى ↓ نَصْبُ, or the latter is a barbarism, (K,) disallowed by KT; but it is allowed by Mtr; and said to have been heard from the Arabs [of the classical ages]; This is a conspicuous object of my eye; a thing in full view of my eye: said of a thing that is manifest, or conspicuous, [standing before one,] and even when it is lying, or thrown down. (TA.) b2: جَعَلْتُهُ نصبَ عينى I made him, or it, a conspicuous object, or a thing in full view, of my eye. (TA.) b3: Mtr says, that نَصْب, in this case, is an inf. n. used in the sense of a pass. part. n., and means an object [as it were set, or set up,] conspicuously seen of the eye, so as not to be forgotten, nor to be unheeded, nor to be placed behind the back, or uncared for, or disregarded. (MF.) b4: نُصْبٌ (S, K) and ↓ نَصْبٌ and ↓ نُصُبٌ (K) Evil; (S;) trial; affliction; misfortune: (S, K:) so in the Kur, xxxviii., 40: (S:) disease: (K:) affliction occasioned by disease. (Lth.) See also نَصَب.

نِصْبٌ: see نَصِيبٌ.

نَصَبٌ [as a subst.] Fatigue; weariness; toil. b2: Difficulty; trouble; distress; affliction. (TA.) See the verb: and see نَصْبٌ.

نَصِبٌ Diseased; sick; and in pain. (K.) نُصُبٌ: see نَصْبٌ. b2: نُصُبٌ (K, Msb) and ↓ نُصْبٌ (K: accord. to the S, the latter is sometimes written نُصُبٌ: [but it seems that نُصُبٌ is the more common of the two words:]) and ↓ نَصْبٌ (S, Msb) What is set up and worshipped to the exclusion of, or in preference to, the true God: (S:) or anything that is so worshipped: (K:) or a stone that is set up and so worshipped: (Msb:) the pl. of نُصُبٌ is أَنْصَابٌ: (S, Msb:) or نُصُبٌ is a pl. of نَصْبٌ, like as سُقُفٌ is of سَقْفٌ: (Msb:) or it is a pl. of which the sing. is نِصَابٌ; and it may be a sing., the pl. of which is أَنْصَابٌ: (Zj:) which last word, accord. to some, is syn. with

أَصْنَامٌ: but others deny this; because اصنام are figured and sculptured or painted; whereas انصاب are of an opposite description. (Msb.) [See a verse cited in art. مور.] b3: Also, الأَنْصَابُ Certain stones which were set up around the Kaabeh, over which it was customary for the name of some deity to be pronounced in the killing of animals (يُهَلُّ عَلَيْهَا), and upon which victims were slain in sacrifice to another, or others, than the true God: (ISd, K:) pl. of نُصُبٌ, as أَعْنَاقٌ is of عُنُقٌ; or of نُصْبق, as أَقْفَالٌ is of قُفْلٌ. (TA.) b4: نُصُبٌ, as occurring in the Kur, v. 4, signifies An idol; or a stone which the pagan Arabs set up, to sacrifice, or slay animals, before it, or by it, and which became red with the blood: (KT:) or pl. of نِصَابٌ, and signifying idols. (Jel.) b5: أَنْصَابُ الحَرَمِ The limits of the sacred territory [of Mekkeh]; (K;) i. e., signs, or marks, set up there, whereby it might be known. (TA.) See also نَصْبٌ.

نَصْبَةٌ A laying of a snare; meaning a plot, a stratagem, or an artifice. (TA.) نُصْبَةٌ: see نَصْبٌ.

نِصَابٌ The place of sun-set; مَغِيبُ الشَّمْسِ; (K;) the place to which it returns. (TA.) b2: See مَنْصِبٌ: and نُصُبٌ b3: نِصَابٌ The handle of a knife; (S, K;) in which the سِيلَان is set: (TA:) pl. نُصُبٌ. (K.) b4: نِصَابٌ, of property, (tropical:) The amount which renders it incumbent on the possessor to pay the alms, or tax, called الزَّكَاة: (S, K:) as two hundred dirhems, or five camels, (S,) [or twenty deenárs, or forty sheep or goats. (IbrD.)] So called as being the “ source ” whence the tax comes. (Msb.) نَصِيبٌ (S, K) and ↓ نِصْبٌ (K) (tropical:) A share, or portion, or lot, syn. حَظٌّ; (S, K;) of a thing; (S;) or of anything; (TA;) a set portion: (A:) [hence it appears to be in the sense of مَنْصُوبٌ what is set:] pl. of the former أَنْصِبَآءُ and أَنْصِبَةٌ (K, Msb) [the latter a pl. of pauc.], and نُصُبٌ. (Msb.) b2: نَصِيبٌ A tank, or cistern. (S, K.) b3: A snare, or fowler's net, set, or set up: (S, K:) thus in the sense of مَنْصُوبٌ. (TA.) See also مَنْصُوبَةٌ.

نَصِيبَةٌ, (S,) or نَصَائِبُ, (K,) which latter is the pl. of the former, (TA,) Stones which are set up around a tank, or cistern, and the interstices of which are filled up with kneaded clay. (S, K.) Dhu-r-Rummeh says, هَرَقْنَاهُ فِى بَادِى النَّشِيْئَةِ داثِرٍ

قَدِيمٍ بِعَهْدِ المَآءِ بُقْعٍ نَصَائِبُهْ [We poured it out into an old cistern of which the water was dried up and the bottom apparent, which for a long time had contained no water, the stones set up around which, having their interstices filled up mith kneaded clay, were black and white]. (S.) The pron. in هرقناه refers to a large bucket mentioned before. (TA.) b2: نَصَائِبُ is also explained by A'Obeyd as signifying Stones that are set up around a tank, or cistern, to mark the quantity of water with which the camels will be satisfied. (TA.) See نَصْبٌ.

هَمٌّ نَاصِبٌ i. q. مُنْصِبٌ, Grief, or anxiety, that fatigues, tires, or wearies: (K:) after the manner of a rel. n.: (Sb, K:) meaning ذُو نَصَبٍ; like تَامِرٌ and لَابِنٌ: or ناصب is here an اِسْمُ فَاعِلٍ" class="" >act. part. n. used in the sense of the pass. part. n. [مَنْصُوبٌ] followed by فِيهِ; i. e. يُنْصَبُ فِيهِ, in which one is fatigued, tired, or wearied; like لَيْلٌ نَائِمٌ, meaning يُنَامُ فِيهِ, &c.: (S:) or the phrase نَصَبَهُ الهَمُّ, in the sense of أَتْعَبَهُ, has been heard; (K;) and ناصب is its اِسْمُ فَاعِلٍ" class="" >act. part. n. (TA.) b2: نَصَبٌ نَاصِبٌ is also said to be a phrase of the same kind as مَوْتٌ مَائِتٌ, and شِعْرٌ شَاعِرٌ; [therefore meaning Severe fatigue, or difficulty, or trouble, and the like]. (TA.) b3: Also عَيْشٌ نَاصِبٌ, and ↓ ذُو مَنْصَبَةٍ, A fatiguing, laborious, or troublesome, life. (K.) b4: النَّوَاصِبُ, and ↓ النَّاصِبِيَّةُ, and أَهْلُ النَّصْبِ, Appellations of a sect who made it a matter of religious obligation to bear a violent hatred to 'Alee (K) the son of Aboo-Tálib: (TA:) [so called]

لِأَنَّهُمْ نَصَبُوا لَهُ because they acted with hostility, or enmity, towards him, (K,) and openly opposed him: they were a sect of the Khawárij, الخَوَارِجُ. (TA.) نَاصِبَةُ الشُّجَاعِ The eye of the serpent called شجاع, which it raises to look. (TA in art. شجع.) b2: By the expression كَنَاصِبَةِ الشُّجَاعِ in the following words of the poet, بَصَرٌ كَنَاصِبَةِ الشُّجَاعِ المُرْصِدِ is meant Like the eye of the brave man, which he raises (يَنْصُبُهَا) to look at, or see, something. (TA.) النَّاصِبِيَّةُ: see نَاصِبٌ.

أَنْصَبُ A goat having erect horns: (S, K:) fem. نَصْبَآءُ. (S.) b2: نَصْبَآءُ A she-camel having an elevated breast. (S, K.) b3: أَذُنٌ نَصْبَآءُ An ear that is erect, and approaches the other ear. (TA.) مَنْصِبٌ [so accord. to the copies of the S and K in my hands, and the Msb, which states it to be of the same measure as مَسْجِدٌ, and the TA: written by Golius and Freytag مَنْصَبٌ:] and ↓ نِصَابٌ (tropical:) Origin; source; (S, K, Msb;) of anything; (TA;) that to which a person or thing is referred, as his or its source; syn. مَرْجِعٌ; (K;) place where, or whence, a thing grows; (Msb;) place where a person or thing is set, or set up. (TA.) Pl. [of the former, مَنَاصِبُ, and] of the latter, نُصُبٌ and أَنْصِبَةٌ. (Az, Msb.) b2: لَهُ مَنْصِبُ صِدْقٍ He has an excellent origin. (Msb.) b3: هُوَ يرْجِع إِلَى منصبِ صِدْقٍ and ↓ نِصابِ صدق, He traces back his lineage to an excellent origin. (TA.) b4: مَنْصِبٌ (assumed tropical:) Rank, or quality, nobility, or eminence, and the like, absolutely, or derived from ancestry: syn. حَسَبٌ and شَرَفٌ: from the same word as signifying “ origin, source, &c. ” (Esh-Shiháb.) b5: لِفُلَانٍ مَنْصِبٌ To such a one pertains eminence of rank or station. (Msb.) b6: إِمْرَأَةٌ ذَاتُ منصبٍ A woman of rank or quality &c., (حَسَب,) and of beauty: or of beauty alone; because alone it exalts her. (Msb.) b7: مَنْصِبٌ, in the language of those of post-classical times, [and commonly pronounced, in the present day, مَنْصَبٌ,] (assumed tropical:) A post, an office, a function, or a magistracy; as though meaning the place in which a man is set, set up, or elevated; (Shifà el-Ghaleel;) or in which he is set, or set up, to see, or observe, [or supervise]: (MF:) pl. مَنَاصِبُ. (TA.) b8: [أَرْبَابُ المَنَاصِبِ (assumed tropical:) Functionaries; magistrates.] b9: See مِنْصَبٌ.

مِنْصَبٌ An iron thing (an iron trivet, TA,) upon which a cooking-pot is set up: (IAar, K:) as also ↓ مَنْصِبٌ. (MF.) مَنْصَبَةٌ Fatigue, labour, or trouble: [or a cause of fatigue, &c.]. (K.) See نَاصِبٌ.

مَنْصُوبَةٌ, as an epithet, applied to a شَبَكَة or حِبَالَة (A net or snare) set, or set up. and hence, as a subst., like دَابَّةٌ and عَجُوزٌ, (assumed tropical:) An artifice, a stratagem, a trick, a plot, a resource, or an expedient: or a stratagem in the game of chess. You say سَوَّى فُلَانٌ منصوبةً [Such a one framed a stratagem, or plot]. (Z.) مُنَصَّبٌ A horse of which the prevailing characteristic of his whole make is the erect position of his bones, so that he stands erect without needing to bend [his joints]. (TA.) b2: صَفِيحٌ مُنَصَّبٌ [Broad and thin stones] set up, one upon another. (S.) b3: ثَغْرٌ مُنَصَّبٌ Teeth, or fore teeth, of even growth; (K;) as though set up and made even. (TA.) [See an ex. in a verse cited voce شَنَبٌ.]

b4: ثَرًى مُنَصَّبٌ, accord. to the K, i. q. مُجَعَّدٌ; but this is a mistake; and the correct word is جَعْدٌ, Soft moist earth; as in other books. (TA.) مُنْتَصِبٌ (tropical:) Dust rising high. (S.) b2: (assumed tropical:) Hair full grown, and standing out. (TA, art. سبكر.) b3: أَسْنَانٌ مُنْتَصِبَةٌ إِلَى خَارِجٍ (S in art. دفق) or الى قُدَّامٍ (JK in that art.) Teeth standing out or forwards].

يَنْصُوبٌ: see نَصْبٌ.

أَنَاصِيبُ: see نَصْبٌ.

تَنَاصِيبُ: see نَصْبٌ.
نصب1 نَصَتَ, aor. ـِ (L, K,) inf. n. نَصْتٌ; (L;) and ↓ انصت, inf. n. إِنْصَاتٌ, (S, L, K) which latter is the more approved; (L;) and ↓ انتصت; (L, K;) He was silent: (L, K:) or he was silent and listened: (S:) or he was silent to listen: (L:) or he was silent as one listening: (Er-Rághib:) or he listened: (Msb:) or انتصب signifies he stood, or paused, listening. (Msb.) b2: ↓ أَنْصَتَهُ, and انصت لَهُ, (S, K,) and إِلَيْهِ, (Z,) and نَصَتَ لَهُ, (L,) He was silent, and listened to his speech. (S, K, &c.) 4 انصتهُ He made him silent; silenced him. (Sh, K.) b2: انصتهُ عَنِّى He made him to be silent, [and to abstain] from [speaking of, or to,] me. (As.) b3: See 1.

A2: انصت لِلَّهْوِ He inclined to play, or sport. (IAar, K.) 8 إِنْتَصَبَ see 1.10 استنصتةُ He asked him, or desired him, to be silent: (K:) or, to be silent and to listen to him. (TA.) نُصْتَةٌ Silence: [or silence and listening, &c.] (K.)
نصب
: (نَصِبَ، كفَرِحَ: أَعْيا) ، وتَعِبَ.
(وأَنْصَبَه) هُوَ، وأَنْصَبَني هاذا الأَمْرُ.
(وهَمٌّ ناصِبٌ: مُنْصِبٌ) ، وَهُوَ الصَّحِيح، فَهُوَ فاعِلٌ بِمَعْنى مُفْعِل، كمكانٍ باقِلٍ بِمَعْنى مُبْقِل. قَالَه ابْنُ بَرِّيّ. وَقيل: ناصِبٌ بمعنَى المنصوبِ وقيلَ بمعنَى: ذُو نَصَبٍ، مثل: تامِرٍ ولابِنٍ، وَهُوَ فاعِلٌ بِمَعْنى مفعول؛ لأَنَّه يُنْصَب فِيهِ ويُتْعَب. وَفِي الحَدِيث: (فاطِمَة بَضْعَةٌ مِنِّي، يُنْصِبنِي مَا أَنْصَبَهَا) ، أَي: يُتْعبني مَا أَتْعَبَها. والنَّصَبُ: التَّعَب، وقيلَ: المَشقَّةُ؛ قَالَ النّابغة:
كِلِينِي لِهَمَ يَا أُمَيْمَةُ ناصِبِ
أَي: ذِي نَصَبٍ، مثلُ: لَيْلٌ نائمٌ: ذُو نَوْمٍ، يُنَامُ فِيهِ. ورجلٌ دارِعٌ: ذُو دِرْعٍ، قَالَه الأَصْمَعِيُّ. ويقَال: نَصَبٌ ناصبٌ، مثلُ: مَوْتٌ مائتٌ، وشِعْرٌ شاعِرٌ. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَمٌّ ناصِبٌ هُوَ (على النَّسَبِ، أَوْ سُمِعَ: نَصَبَه الهَمُّ) ثُلاثِيّاً متعدِّياً بِمَعْنى (أَتْعَبَهُ) ، حَكَاهُ أَبو عليّ فِي التَّذْكِرة، فنَاصِبٌ إِذاً على الفِعْل.
(و) نَصَبَ (الرَّجُلُ: جَدَّ) . قَالَ أَبو عَمْرٍ وَفِي قَوْله: (ناصِبِ) نَصَبَ نَحْوِي، أَي جَدَّ.
(و) نَصَبَ لَهُم الهَمَّ، وأَنْصَبَهُ الهَمُّ، و (عَيْشٌ ناصِبٌ، و) كذالك (ذُو مَنْصَبَةٍ: فِيهِ كَدٌّ وجَهْدٌ) ، وَبِه فَسَّر الأَصمعيُّ قولَ أَبي ذُؤَيْبٍ:
وغَبَرْتُ بَعْدَهُمُ بِعَيْشٍ ناصِبٍ
وإِخالُ أَنِّي لاحِقٌ مُسْتَتْبِعُ
(والنَّصْبُ) بِفَتْح فَسُكُون، (والنُّصْبُ) بالضَّمِّ (وبضَمَّتَيْن) ، وَمِنْه قِرَاءَةُ أَبي عُميْرٍ وعبدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ: {مِن سَفَرِنَا هَاذَا نَصَباً} (الْكَهْف: 62) ، هُوَ (الداءُ، والبلاءُ) ، والتَّعَبُ، والشَّرُّ.
قَالَ اللَّيْثُ: النَّصْبُ نَصْبُ الدَّاءِ، يُقَالُ: أَصابهُ نَصْبٌ من الدّاءِ. وَفِي التّنزيلِ العزيزِ: {مَسَّنِىَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ} (صلله: 41) .
(و) النَّصِبُ، (كَكَتِف: المرِيضُ الوَجِعُ) .
(و) قد (نَصَبَه المَرَضُ، يَنْصِبُهُ) بالكَسر: (أَوْجَعَهُ، كَأَنْصَبَهُ) ، إِنْصاباً.
(و) نَصَبَ (الشَّيْءَ: وضَعَه، وَرَفَعهُ) ؛ فَهُوَ (ضِدٌّ) ، يَنْصِبُهُ، نَصْباً (كَنَصَّبهُ) بالتّشديد، (فَانْتَصَبَ) ؛ قَالَ:
فبَاتَ مُنْتَصْباً وَمَا تَكَرْدَسَا
(وتَنَصَّبَ) كانْتَصَب، وتَنَصَّبَ فُلانٌ، وانْتَصَبَ: إِذا قامَ رافِعاً رأْسَهُ، وَفِي حَدِيث الصَّلَاة: (لَا يَنْصِب رَأْسَهُ، وَلَا يُقْنِعُهُ) : أَي لَا يَرْفَعُه. والنَّصْبُ: إِقامةُ الشَّيْءِ ورَفْعُه، وَمِنْه قَوْله:
أَزَلُّ إِنْ قِيدَ وإِنْ قامَ نَصَبْ
(و) نصَبَ (السَّيْرَ) ، يَنْصِبْهُ، نَصْباً: (رَفَعَه) . وقيلَ: النَّصْبُ: أَنْ يَسِيرَ القومُ لَيْلَهُم، (أَوْ هُوَ أَنْ يَسِير طُولَ يَوْمِهِ) ، قَالَه الأَصْمَعِيُّ. (وَهُوَ سَيْرٌ لَيِّنٌ) . وَقد نَصَبُوا نَصْباً. وَقيل: نَصَبُوا: جَدُّوا السَّيْرَ؛ قَالَ الشّاعرُ:
كَأَنَّ راكِبَها يَهْوِي بمُنْخَرَقٍ
من الجَنُوب إِذا مَا رَكْبُهَا نَصَبُوا
وَقَالَ النَّضْرُ: النَّصْبُ: أَوّلُ السَّيْرِ، ثُمَّ الدَّبِيبُ ثُمَّ العَنَقُ، ثُمَّ التَّزَيُّدُ، ثُمّ العَسْجُ، ثُمَّ الرَّتَكُ ثُمّ الوَخْدُ، ثُمَّ الهَمْلَجَةُ.
(و) من المَجَاز: نَصَبَ (لفُلانٍ) نَصْباً: إِذا قَصدَ لَهُ، و (عادَاهُ) ، وتَجَرَّدَ لَهُ.
والنَّصْبُ: ضرْبٌ من أَغَانِي الأَعرابِ وَقد نَصَبَ الرّاكِبُ نَصْباً إِذا غَنّى. وَعَن ابْنِ سيدَهْ: نَصْبُ العربِ: ضَرْبٌ من أَغانِيهَا. وَفِي الحديثِ: (لَو نَصَبْتَ لَنَا نَصْبَ العَرَبِ) ؟ أَي: لَو تَغَنَّيْتَ. وَفِي الصَّحاح: أَي لَو غَنَّيْتَ لنا غِناءَ العَرَبِ. (و) يُقالُ: نَصَبَ (الحادِي: حَدَا ضَرْباً من الحُدَاءِ) . وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: النَّصْبُ: حُداءٌ يُشْبِهُ الغِنَاءَ. وقالَ شَمِرٌ: غِناءُ النَّصْبِ: ضرْبٌ من الأَلْحان. وَقيل: هُوَ الَّذِي أُحْكِمَ من النَّشِيد، وأُقِيمَ لَحْنُهُ ووَزْنُهُ كَذَا فِي النّهَاية. وَزَاد فِي الْفَائِق: وسُمِّيَ بذالك، لأَنَّ الصَّوْتَ يُنْصَبُ فِيهِ، أَي: يُرْفَع ويُعْلَى.
(و) نَصَبَ (لَهُ الحَرْبَ) ، نَصْباً: (وضَعَهَا) ، كناصَبَهُ الشَّرَّ، على مَا يأْتي. (و) عَن ابْنِ سِيدَهْ: (كُلُّ مَا) ، أَي: شَيْءٍ (رُفِعَ واسْتُقْبِلَ بِهِ شَيْءٌ، فقد نُصِبَ، ونَصَبَ هُوَ) ، كَذَا فِي الْمُحكم.
(والنَّصْبُ) ، بِالْفَتْح: (العَلَمُ المَنْصُوبُ) يُنْصَبُ للقَوم، (و) قد (يُحَرَّكُ) . وَفِي التَّنْزِيل العَزِيزِ: {كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} (المعارج: 43) ، قُرِىء بهِما جَمِيعاً. وَقَالَ أَبو إِسحَاق. من قَرَأَ إِلى نَصْبٍ، فَمَعْنَاه إِلى عَلَم مَنْصُوب، يَسْتَبِقُون إِليه، ومَنْ قرأَ إِلى نُصُبٍ، فَمَعْنَاه إِلى أَصنام، كَمَا سيأْتي. (و) قيلَ: النَّصْبُ: (الغَايَةُ) ، والأَوَّلُ أَصحُّ. (و) عَن أَبي الحَسَن الأَخْفَشِ: النَّصْبُ (فِي القَوَافِي) هُوَ (أَنْ تَسْلَمَ القافِيةُ من الفًسَادَ) ، وتكونٍ تامَّةَ البِنَاءِ فإِذا جاءَ ذالك فِي الشِّعْر المَجْزُوء لم يُسَمَّ نَصْباً، وإِن كَانَت قافيتُه قد تَمَّتْ. قَالَ: سَمِعْنا ذالك من العربِ، قَالَ: وَلَيْسَ هاذا مِمَّا سَمَّى الخَلِيلُ، إِنَّما تُؤخَذ الأَسماءُ عَن الْعَرَب، انْتهى كلامُ الأَخفش كَمَا حَكاه ابْن سِيده.
ولمّا ظنَّ شيخُنَا أَنَّ هَذَا مِمّا سمّاه الخَلِيلُ عَابَ المُصَنِّف، وسدَّد إِليه سهم اعتراضِه، وَذَا غيرُ مناسبٍ.
وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ، عَن ابْنِ جِنِّي: لمّا كَانَ معنى النَّصْبِ من الانتصاب، وَهُوَ المُثُولُ والإِشرافُ والتَّطَاوُلُ، لم يُوقَعْ على مَا كَانَ من الشّعر مَجْزُوءاً؛ لأَنَّ جَزْأَهُ عِلَّةٌ وعيبٌ لَحِقَهُ، وذالك ضِدُّ الفَخْرِ والتَّطَاوُلِ. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(وهُو) أَي النَّصْبُ (فِي الإِعْرَابِ، كالفتْحِ فِي البِنَاءِ) . وَهُوَ (اصطِلاَحٌ نَحْوِيّ) ، تقولُ مِنْهُ: نَصَبْتُ الحَرْفَ، فانْتَصَبَ.
وغُبَارٌ مُنْتَصِبٌ: مُرتفِعٌ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: النَّصْبُ: رفْعُك شَيْئا تَنْصِبُه قَائِما مُنْتَصِباً.
والكَلمة المنصوبةُ ترفَعُ صوْتَها إِلى الغَار الأَعلَى.
وكلُّ شَيْءٍ انتصب بشَيْءٍ، فقد نَصبهُ.
وَفِي الصَّحاح: النَّصْبُ: مصدرُ نَصَبْتُ الشَّيْءَ: إِذا أَقَمْتَه.
وصفِيحٌ مُنَصَّبٌ: أَي نُصِب بعضُهُ على بعض.
(و) عَن ابْنِ قُتَيْبَةَ: (نَصْبُ العربِ: ضَرْبٌ من مَغانِيها، أَرَقُّ من الحُدَاءِ) ، ومثلُهُ فِي الْفَائِق، وَقد تقدّمَ بيانهُ.
وقولُ شيخِنا: إِنّه مُستدرَكٌ، أَغنَى عَنهُ قولُه السّابقُ: (وَالْحَادِي، إِلى آخرِه) ، فيهِ مَا فيهِ، لأَنّهما قولانِ، غيرَ أَنّه يُقَال: كانَ المُنَاسِبُ أَن يَذكرَهُمَا فِي محلَ واحدٍ، مُرَاعَاة لطريقته فِي حُسْنِ الِاخْتِصَار.
(و) النُّصُبُ، (بِضَمَّتَيْنِ: كُلُّ مَا) نُصِبَ، و (جُعِلَ عَلَماً، كالنَّصِيبَةِ) . قيل: النُّصُبُ جمعُ نَصِيبَةٍ، كسَفينةٍ وسُفُنٍ، وصَحِيفَةٍ وصُحُفٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: النُّصُبُ: جماعةُ النَّصِيبةِ، وَهِي عَلامةٌ تُنْصَبُ للْقَوْم.
قَالَ الفَرّاءُ: واليَنْصُوبُ: عَلمٌ يُنْصَبُ فِي الفَلاةِ.
(و) النُّصُبُ: (كُلُّ مَا عُبِدَ من دون اللَّهِ تَعالَى) ، والجمعُ النَّصائِبُ. وَقَالَ الزَّجّاجُ: النُّصُبُ: جمعٌ، واحدُهَا نِصابٌ. قَالَ: وجائزٌ أَن يكونَ وَاحِدًا، وجمعُه أَنصابٌ. وَفِي الصَّحاح: النَّصْبُ، أَي: بِفَتْح فَسُكُون: مَا نُصبَ، فعُبَدَ من دُون الله تعالَى، (كالنُّصْبِ، بالضَّمِّ) فَسُكُون، وَقد يُحرَّكُ. وَزَاد فِي نُسْخَة مِنْهُ: مثل: عُسْر وعُسُر، فيُنظَر هاذا مَعَ عبارَة المصنّف السّابقة. قالَ الأَعْشَى يمدَحُ سيِّدَنا رسولَ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
وذَا النُّصُبَ المَنْصُوبَ لَا تنْسُكَنَّهُ
لِعاقِبةٍ واللَّهَ ربَّكَ فاعْبُدَا
أَراد: فاعبدَنْ، فوقفَ بالأَلف. وَقَوله: وَذَا النُّصُب، أَي: إِيّاكَ وَذَا النُّصُبَ. وَقَالَ الفَرّاءُ: كأَنّ النُّصُبَ الآلهةُ الّتي كَانَت تُعْبَدُ من أَحجارٍ. قَالَ الأَزهريّ: وَقد جَعَل الأَعْشَى النُّصُب وَاحِدًا حيثُ قالَ:
وَذَا النُّصُبَ المنْصوبَ لَا تَنْسُكنَّه
والنَّصْبُ واحِدٌ وَهُوَ مصدرٌ. وجمعُه الأَنصابُ. (و) كَانُوا يَعبُدُون (الأَنْصَابَ) ، وَهِي (حِجارَةٌ كانَتْ حَوْلَ الكَعْبَةِ، تُنْصَبُ، فيُهَلُّ عَلَيْهَا، ويُذْبَحُ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعالَى) ، قَالَه ابْنُ سيدَهْ. واحِدُها نُصُبٌ، كعُنُق وأَعْنَاق، أَو نُصْبٌ بالضّمّ، كقُفْل وأَقْفَالٍ. قالَ تَعَالى: {4. 024 والآنصاب والأزلام} (الْمَائِدَة: 90) ، وَقَوله: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} (الْمَائِدَة: 3) ، الأَنْصَابُ: الأَوْثانُ، وَقَالَ القُتَيْبِيُّ: النُّصُبُ: صَنَمٌ أَو حَجَرٌ، وَكَانَت الجاهليّةُ تَنْصِبُهُ، تَذْبَحُ عندَه، فيَحْمَرُّ للدَّمِ. وَمِنْه حديثُ أَبي ذَرَ فِي إِسلامه، قَالَ: (فَخَرَرْتُ مَغْشِيّاً عليَّ، ثمَّ ارتَفعتِ كأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ) ، يُرِيدُ أَنَّهُم ضَرَبوه، حتّى أَدْمَوْهُ، فَصَارَ كالنُّصُبِ المُحْمَرِّ بدَمِ الذّبائحِ.
(و) الأَنصابِ (من الحَلامِ: حُدُودُه) ، وَهِي أَعلامٌ تُنْصَبُ هُنَاكَ لِمَعرِفتها.
(والنُّصْبَةُ، بالضَّمِّ: السّارِيَةُ) المَنْصُوبَةُ لمعرفةِ علامَةِ الطّرِيق.
(والنصائِبُ: حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَوْلَ الحَوْضِ، ويُسدُّ مَا بَيْنَها من الخَصَاصِ) ، بِالْفَتْح: الفخرَجِ بينَ الأَثافِيّ (بالمَدَرَةِ المَعْجُونَةِ) ، واحِدَتُها نَصِيبَةٌ. وَعَن أَبي عُبيد: النَّصائبُ، مَا نُصِب حَوْل الحَوْضِ من الأَحْجَارِ، أَي: لِيَكُونَ عَلامَة لما يُرْوِي الإِبِلَ من الماءِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
هَرَقْنَاهُ فِي بادِي النَّشِيئَةِ داثرٍ
قَدِيمٍ بِعَهْدِ الماءِ بُقْعٍ نَصائِبُهْ
والهاءُ، فِي هَرقْنَاه، تعودُ إِلى سَجْل تَقدَّمَ ذِكْرُهُ.
(و) من المَجَاز: (نَاصَبَهُ الشَّرَّ) ، والحَربَ، والعَداوَةَ، مُنَاصَبَةً: (أَظْهرَهُ لَهُ، كَنَصَبَهُ) ثُلاثيّاً، وَقد تقدّم، وكُلُّهُ من الانتصاب، كَمَا فِي لِسَان الْعَرَب.
(وتَيْسٌ أَنْصَبُ) : إِذا كَانَ (مُنْتَصِبَ القَرْنَيْنِ) ، مرتَفِعَهُمَا. وعَنْزٌ نَصْباءُ: بَيِّنَةُ النَّصَبِ، إِذا انْتَصَبَ قَرْنَاهَا، (ونَاقَةٌ نَصْباءُ: مُرْتَفِعَةُ الصَّدْرِ) هُوَ نَصُّ الجَوْهَرِيّ. وأُذُنٌ نَصْبَاءُ: وَهِي الّتي تَنْتَصِبُ وتدنُو من الأُخْرَى. (وتَنصَّبَ الغُبارُ: ارْتَفَع) ، كانْتَصَب، وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساس. وَيُوجد فِي بعض النسَخ: الغُرابُ، بدل الغُبَار، وَهُوَ خطأٌ.
(و) فِي الصَّحاح: تَنَصَّبَتِ (الأُتُن حَوْلَ الحِمارِ) : أَي (وَقَفَتْ) .
(و) المِنْصَبُ، (كمِنْبَر) : شَيْءٌ من (حدِيد، يُنْصَبُ علَيْه القِدْرُ) ، وَقد نَصَبْتُها نَصْباً. وَعَن ابْن الأَعرابيّ: هُوَ مَا يُنْصبُ عَلَيْهِ القِدْرُ، نَصْباً، إِذا كَانَ من حَدِيد.
وتقولُ للطَّاهِي: انْتَصِبْ، أَي: انْصِبْ قِدْرَكَ للطَّبْخ.
(والنَّصِيبُ: الحَظُّ) من كلِّ شَيْءٍ، (كالنِّصْبِ، بِالْكَسْرِ) ، لُغَة فِيهِ. و (ج: أَنْصِباءُ، وأَنْصِبَةٌ) . وَمن الْمجَاز: لي نَصِيبٌ مِنْهُ: أَي قسْمٌ، منصوبٌ مُشَخَّصٌ، كَذَا فِي الأَساس.
(و) النَّصِيبُ: (الحَوْضُ) ، نَصَّ عَلَيْهِ الجوْهَرِيُّ.
(و) النَّصِيبُ: (الشَّرَكُ المنْصُوبُ) فَهُوَ إِذاً فَعِيلٌ بِمَعْنى منصوبٍ.
(و) نُصَيْبٌ، (كَزُبَيْرٍ: شاعِرٌ) ، وَهُوَ الأَسْوَدُ المَرْوانيُّ، عبدُ بني كَعْبِ بْنِ ضَمْرةَ، وَكَانَ لَهُ بَناتٌ، ضُرِبَ بهِنّ المَثَلُ، ذكرَهُنَّ أَبو منصورٍ الثَّعالبِيّ.
وَزَاد الجلالُ فِي المزهر عَن تَهْذِيب التِّبْرِيزيّ اثْنَيْنِ: نُصَيْباً الأَبْيَضَ الهاشمِيَّ، وابْنَ الأَسْودِ.
(وأَنْصَبَهُ: جَعلَ لَهُ نَصِيباً) .
وهم يَتَنَاصَبونَه: يَقْتَسِمُونَهُ.
(و) من المجَازِ: هُوَ يَرْجِعُ إِلى مَنْصِبِ صِدْقٍ، ونِصَابِ صِدْقٍ.
(النِّصَابُ) ، من كلّ شَيْءٍ: (الأَصْلُ والمَرْجِعُ) الّذِي نُصِبَ فِيهِ ورُكِّبَ، وَهُوَ المَنْبِتُ والمَحْتِدُ، (كالمنْصِبِ) كمَجْلِسِ. (و) النِّصابُ: (مَغِيبُ الشَّمْسِ) ، ومَرْجِعُهَا الّذي تَرْجِعُ إِليه.
(و) مِنْهُ: المَنْصِبُ والنِّصَابُ (جُزْأَةُ السِّكِّينِ) ، وَهُوَ عَجُزُهُ ومَقْبِضُهُ الّذِي نُصِبَ فِيهِ ورُكِّب سِيلاَنُه. (ج) نُصُبٌ (ككُتُبٍ) .
(وَقد أَنْصَبَها) : جعلَ لَهَا نِصَاباً، أَي مَقْبِضاً.
ونِصَابُ كُلِّ شَيْءٍ: أَصلُه.
(و) من المَجاز أَيضاً: النِّصَابُ (مِن المالِ) ، وَهُوَ (القَدْرُ الَّذِي تَجِبُ فيهِ الزَّكَاةُ إِذا بلَغَهُ) نَحْو مَائَتَيْ درْهمٍ، وخَمْسٍ من الإِبِلِ، جعله فِي المِصْباح مأْخوذاً من نِصَابِ الشّيْءِ، وَهُوَ أَصلُه.
(و) نصَابٌ: (فَرَسُ مَالك بْنِ نُوَيْرةَ) التَّميميِّ، رضيَ الله عَنهُ، وَكَانَت قد عُقِرَت تَحْتَه، فحمَلَهُ الأَحْوصُ بْنُ عَمْرو الكَلْبِيُّ على الوَرِيعَة، فَقَالَ مالكٌ يَشكُرُهُ:
وَرُدَّ نَزِيلَنا بعِطاءِ صدْقٍ
وأَعْقبْهُ الوَريعَةَ من نصابِ
وسيأْتي فِي ورع.
(و) من الْمجَاز: تَنَصَّبْتُ لِفُلانٍ: عادَيْتُهُ نَصْباً.
وَمِنْه (النَّوَاصِبُ، والنّاصِبيَّةُ، وأَهْلُ النَّصْبِ) : وهم (المُتَدَيِّنُون ببِغْضَةِ) سيّدِنا أَميرِ المُؤْمنينَ ويَعْسُوب المُسْلِمينَ أَبي الحسنِ (عَلِيّ) بْنِ أَبي طالبٍ، (رضِيَ الله) تَعَالَى (عَنْهُ) وكَرَّم وجْهَهُ؛ (لأَنَّهم نَصَبُوا لَهُ، أَي: عادَوْهُ) ، وأَظْهَرُوا لَهُ الخِلافَ، وهم طَائِفَة من الخَوَارِج، وأَخبارُهم مُستوفاةٌ فِي كتاب المَعالم لِلبَلاذُرِيّ.
(والأَناصِيبُ: الأَعْلامُ والصُّوَى) ، وَهِي حجارةٌ تُنْصَبُ على رُؤُوس القُورِ يُسْتَدَلُّ بهَا، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
طَوَتْهَا بِنا الصُّهْبُ المَهَارَى فَأَصْبَحَتْ
تَنَاصيبَ أَمْثَالَ الرِّماحِ بهَا غُبْرَا
(كالتَّناصيبِ) ، وهما من الجموع الَّتِي لَا مُفْرد لَهَا.
(و) الأَناصيبُ أَيضاً: (ع) بعَيْنِهِ، وَبِه تِلْكَ الصُّوَى؛ قَالَ ابْنُ لَجَإٍ:
وَاسْتَجْدَبَتْ كُلَّ مَربَ مَعْلَمِ
بيْنَ أَنَاصِيب وبَيْنَ الأَدْرَمِ
(والنَّاصِبُ) : اسْمُ (فَرَسِ حُوَيْصِ بْنِ بُجَيْرِ) بْنِ مُرَّةَ.
(ونَصِيبُونَ، ونَصِيبينَ: د) عامرةٌ من بلادِ الجزيرة، على جادَّةِ القوافل من المَوْصِل إِلى الشّام، وبينَهَا وبينَ سنْجَارَ تسعةُ فراسِخَ، وَعَلَيْهَا سُورٌ، وَهِي كثيرةُ المياهِ، وفيهَا خرابٌ كثيرٌ. وَهِي (قاعدَةُ دِيارِ رَبِيعَةَ) وَقد رُوِيَ فِي بعض الْآثَار: أَنّ النَّبِيَّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (رُفِعَتْ لي لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مدينةٌ، فأَعْجَبتْنِي، فقلتُ لجبْرِيلَ: مَا هذِه المَدِينَةُ؟ فَقَالَ: نَصِيبِين. فقلتُ: اللَّهُمَّ، عَجِّلْ فَتْحَها، واجْعَلْ فِيهَا بَركةً للمسلمينَ) فتحهَا عِياضُ بْنُ غُنْمٍ الأَشْعَرِيُّ. وَقَالَ ابْنُ عتْبَانَ:
لقَدْ لَقِيَتْ نَصيبِين الدَّوَاهِي
بِدُهْمِ الخَيْلِ والجُرْد الوِرَاد
وَقَالَ بعضُهُم يذكُر نَصِيبِينَ: وظَاهِرُهَا مليحُ المنظرِ، وباطِنُها قبيحُ المَخْبر.
وقَال آخَرُ يذُمّ نَصِيبينَ:
نَصِيبُ نَصِيبينَ مِنْ رَبِّها
وِلاَيةُ كُلِّ ظلُومٍ غَشُومِ
فباطِنُها مِنْهُمُ فِي لَظًى
وظَاهِرُهَا من جِنَانِ النَّعِيمِ
نُسِبَ إِليهَا أَبو القــاسِم الحسَن بْنُ عليّ بْنِ الوثاق النَّصِيبِيّ الْحَافِظ. روى، وحَدَّث.
وَفِيه للْعَرَب مَذهبانِ: مِنْهُم من يَجْعلُهُ اسْمــاً وَاحِدًا، ويُلزِمُهُ الإِعْرَابَ، كَمَا يُلْزِمُهُ الأَسماءَ المفردةَ الْتي لَا تنصرفُ، فَتَقول: هاذه نَصِيبِينُ، ومررتُ بنَصِيبِينَ، ورأَيتُ نَصِيبينَ. (والنِّسْبَةُ إِليه: نَصِيبِينِيٌّ) ، يَعْنِي: بإِثبات النّون فِي آخِره، لأَنّها كالأَصْل وَفِي نُسْخَة الصَّحاح الموثوق بهَا، وَهِي بخطّ ياقوت الرُّوميّ: بِحَذْف النّون، وهاكَذا وُجِد بخطّ المؤلِّف. قَالَ فِي هامشه: وَهُوَ سهوٌ، وَبِالْعَكْسِ فِيمَا بعدَهُ. وَمن هُنا اعترضَ ابْنُ برِّيّ فِي حَوَاشِيه، وسلَّمه ابْنُ مَنْظُور الإِفريقيّ.
ثمّ قَالَ الجوهريُّ: وَمِنْهُم مَنْ يُجْريهِ مُجْرى الجمعِ، فيقولُ: هاذِه نَصيبُونَ، ومررتُ بِنَصيبينَ، ورأَيتُ نَصِيبِينَ. وَكَذَلِكَ القولُ فِي يَبْرِينَ، وفِلَسْطينَ، وسَيْلَحينَ، ويــاسِمِــينَ، وقِنَّسْرِينَ. (و) النّسْبَة إِليه، على هَذَا القَوْلَ (نَصِيبِيٌّ) ، أَي: بِحَذْف النُّون؛ لأَنّ علامةَ الْجمع والتَّثنية تُحْذَفُ عندَ النِّسْبَة، كَمَا عُرِف فِي العربيّة. وَوجد فِي نُسَخِ الصِّحاح هُنَا بإِثبات النُّون، وَهُوَ سهوٌ كَمَا تقدّم.
(وثَرًى مُنَصبٌ، كمُعَظَّمٍ: مُجَعَّدٌ) ، كَذَا فِي النُّسَخ، وصوابُهُ: جَعْدٌ.
(و) النَّصْبُ على مَا تقدَّم: هُوَ إِقامة الشَّيْءِ، ورَفْعهُ. وَقَالَ ثَعْلَب: لَا يكون النَصْبُ إِلاّ بِالْقيامِ، وَقَالَ مَرَّةً: هُوَ نُصْبُ عَيْني، (هَذَا) كَذَا عبارَة الفصيح فِي الشَّيْءِ الْقَائِم الّذي لَا يخفَى عليَّ، وإِنْ كَانَ مُلْقًى. يَعْنِي بالقائم فِي هاذه الأَخِيرَةِ الشَّيءِ الظَّاهرَ. وَعَن القُتَيْبِيّ: جعلْتُهُ (نُصْبَ عيْنِي، بالضَّمِّ. و) مِنْهُم من يرْوى فِيهِ (الفتحَ، أَو الفتحُ لَحْنٌ) . قَالَ القُتَيْبيّ: وَلَا تَقُلْ: نَصْبَ عَيني، أَي: بِالْفَتْح، وَقيل: بل هُوَ مسموعٌ من الْعَرَب. وصرَّح المطرِّزيّ بأَنّهُ مصدرٌ فِي الأَصل، أَي بِمَعْنى مفعول، أَي منصوبها، أَي: مَرْئِيّها، رؤيَةً ظَاهِرَة بحيثُ لَا يُنْسَى، وَلَا يُغفَلُ عَنهُ، وَلم يُجْعَلْ بظَهْرٍ، قَالَه شيخُنا.
(وثَغْرٌ مُنَصَّبٌ) ، كمُعَظَّمٍ: (مُسْتَوِي النِّبْتَة) ، بِالْكَسْرِ، كأَنَّه نُصبَ فَسُوِّيَ.
(وذاتُ النُّصْب، بالضَّمّ: ع قُرْبَ المَدِينَة) ، على ساكنها أَفضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، بينَهُ وبينَها أَربعةُ أَميالٍ، وَفِي حَدِيث مالكِ بْنِ أَنَس: أَنّ عبدَالله بْنَ عُمَرَ رَكبَ إِلى ذاتِ النُّصْبِ، فقَصَرَ الصَّلاةَ) . وَقيل: هِيَ من معادن القَبَليَّة. كَذَا فِي المعجم. ومِمّا يُسْتَدرَكُ على المؤلِّف فِي هاذه المادّة:
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ} (الشَّرْح: 7) ، قالَ قَتادةُ: إِذا فرغتَ من صَلَاتك، فانْصَب فِي الدُّعاءِ. قَالَ الأَزهريّ: هُوَ من نَصِب، يَنْصَب، نَصباً: إِذا تَعِبَ. وقيلَ: إِذا فَرَغْت من الفَرِيضة فانْصَبْ فِي النّافِلَةِ.
واليَنْصُوبُ: عَلَمٌ يُنْصَبُ فِي الفَلاة.
والنّاصِبَةُ فِي قَول الشَّاعِر:
وَحَبَتْ لَهُ أُذُنٌ يُرَاقِبُ سَمْعَها
بَصَرٌ كنَاصِبَةِ الشُّجاعِ المُرْصَدِ
يُرِيدُ: كعَيْنِهِ الّتي يَنْصِبُهَا للنَّظَر.
والنَّصْبَةُ، بالفَتح: نَصْبَةُ الشَّرَكِ، بِمَعْنى المنصوبة.
وَفِي الصَّحاح، ولسان الْعَرَب: ونَصَّبَت الخَيْلُ آذانَهَا، شُدِّدَ للكَثْرَة، أَو للمُبالَغة. والمُنَصَّبُ من الخَيْلِ: الّذِي يَغْلِبُ على خِلْقِه كُلِّه نَصْبُ عِظامه، حتّى يَنْتَصِبَ منهُ مَا يَحتاج إِلى عَطْفِه.
ونَصَبَ الحَدِيثَ: أَسْنَدَهُ، ورَفَعَهُ وَمِنْه حديثُ ابْن عُمَرَ: (مِنْ أَقْذَرِ الذُّنُوبِ رَجُلٌ ظَلَمَ امْرَأَةً صَدَاقَهَا) . قِيلَ لِلَّيْثِ: أَنَصَبَ ابْنُ عُمَرَ الحديثَ إِلى رسولِ اللَّهِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: وَمَا عِلْمُهُ لَوْلَا أَنّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ؟ أَي أَسنَده إِليه، ورَفَعَهُ.
ونُقِلَ عَن الزَّمَخْشَرِيّ، والمَنْصُوبَة: الحِيلةُ، يُقَال: سَوَّى فُلانٌ مَنصوبةً. قَالَ: وَهِي فِي الأَصل صِفةٌ للشَّبَكَةِ والحِبَالَة، فجَرتْ مَجْرَى الــاسْمــ، كالدَّابَّة والعَجُوز. وَمِنْه المنصوبةُ فِي لِعْبِ الشِّطْرَنْج، قَالَه الشِّهَابُ فِي أَثناءِ النَّحْلِ من العِنَاية.
والمَنْصبُ، لُغَةً: الحَسَبُ، والمَقَام. ويُسْتَعَارُ للشَّرَفِ، أَي: مأْخُوذٌ من معنى أَصْل. وَمِنْه: مَنْصِبُ الوِلاياتِ السُّلْطانيّة والشَّرْعيَّة. وجمعُه: المَنَاصِب. وَفِي شفاءِ الغَليل: المَنْصِب فِي كَلَام المُوَلَّدِين: مَا يَتَولاّهُ الرَّجُلُ من العَمَل، كأَنَّه مَحَلٌّ لِنَصَبِه. قَالَ شيخُنَا: أَو لاِءَنَّهُ نُصِبَ للنَّظَر؛ وأَنشد لابْنِ الوَرْدِيِّ:
نَصَبُ المَنْصِبِ أَوْهَى جَلَدِي
وعَنَائِي من مُدَاراةِ السَّفِلْ
قَالَ: ويُطْلِقونه على أَثافِي القِدْرِ من الْحَدِيد. قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ:
كم قُلْت لمّا فار غَيْظاً وقدْ
أُرِيحَ من مَنْصِبِه المُعْجِبِ
لَا تَعْجبُوا إِنْ فارَ مِنْ غَيْظه
فالقَلْبُ مطبوخٌ على المَنْصِبِ
وَقد تقدّم.
قَالَ الشِّهَابُ: وإِنّمَا هُوَ فِي الكلامِ القديمِ الفَصيحِ بِمعنى الأَصْل والحسب والشَّرف، وَلم يستعملوه بهاذا الْمَعْنى، لاكنَّ القيَاسَ لَا يأْباه. وَفِي المِصْبَاح: يُقَالُ: لفلانٍ مَنْصبٌ، كمَسْجِد، أَي: عُلُوٌّ ورِفْعَةٌ.
وامرأَةٌ ذاتُ مَنْصب: قيلَ: ذاتُ حَسَبٍ وجَمال، وَقيل: ذاتُ جَمال، لأَنّهُ وحدَهُ رِفْعَةٌ لَهَا.
وَفِي الأَساس: من المجَاز: نُصبَ فُلانٌ لعِمَارة البلَدِ.
ونَصبْتُ لَهُ رأْياً: أَشَرْتُ عَلَيْهِ برأْيٍ لَا يَعْدِلُ عَنهُ.
ويَنْصُوبُ: موضعٌ، كَذَا فِي اللّسان.
وَفِي المُعْجِم: يَنَاصيبُ: أَجْبُلٌ مُتَحاذياتٌ فِي ديار بني كِلابٍ، أَو بني أَسَدِ بنَجْد. ويُقَالُ بالأَلف وَاللَّام. وَقيل: أَقْرُنٌ طِوالٌ دِقاقٌ حُمْرٌ، بينَ أُضَاخَ وجَبَلَةَ، بَينهَا وَبَين أُضَاخَ أَربعةُ أَميال، عَن نصرٍ. قَالَ: وبخطّ أَبي الْفضل: اليَنَاصِيبُ: جِبال لِوَبْرٍ منْ كلاب، مِنْهَا الحَمَّال، وماؤُها العَقيلَةُ.
ونَصِيبٌ، مُكَبَّراً ونُصَيْبٌ مُصَغَّراً اسمــان.
ونُصيب: لَهُ حديثٌ فِي قتل الحيّات، ذُكر فِي الصَّحابة. ونَصِيبِين أَيضاً: قريةٌ من قُرى حَلَبَ.
وتَلُّ نَصِيبِينَ: من نواحِي حلَبَ.
ونَصِيبِين: مدينةٌ أُخْرَى على شاطِىء الفُرات، كَبِيرَة، تعرف بنَصِيبِين الرُّوم، بينَهَا وبينَ آمِدَ أَربعةُ أَيّام، أَو ثَلَاثَة. وَمن قَصَد بِلَاد الرُّوم من حرّانَ مَرَّ بهَا؛ لأَنّ بَينهمَا ثلاثَ مَراحِل. كَذَا ذكره شيخُنَا. ثمّ رأَيتُهُ بِعَيْنِه، فِي كتاب المُعْجَمِ.
والمَنَاصِبُ: موضعٌ، عَن ابْن دُريْد، وَبِه فسَّروا قَول الأَعلم الهُذَلِيّ:
لَمّا رأَيْتُ القَوْمَ بِالْ
عَلْيَاءِ دُونَ قِدَى المَنَاصِبْ
وقرأَ زَيْدُ بْنُ عليَ: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ} ، بِكَسْر الصّاد، وَالْمعْنَى واحدٌ.
والنَّصَّابُ، ككَتّان: الّذي يَنْصبُ نَفْسهُ لعملٍ لم يُنْصَبْ لَهُ، مثل أَن يَتَرسَّل وَلَيْسَ برسولِ، نَقله الصّاغانيّ. قلتُ: وَاسْتَعْملهُ العامَّةُ بِمَعْنى الخَدّاع المُحْتال: (
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.