Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: اسم

جسم

Entries on جسم in 14 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 11 more
الجسم: جوهر قابل للأبعاد الثلاثة، وقيل: الجسم هو المركب المؤلف من الجوهر.

الجسم التعليمي: هو الذي يقبل الانقسام طولًا وعرضًا وعمقًا، ونهايته السطح، وهو نهاية الجسم الطبيعي، ويسمى: جسمًا تعليميًا؛ إذ يبحث عنه في العلوم التعليمية: أي الرياضة الباحثة عن أحوال الكم المتصل والمنفصل، منسوبة إلى التعليم والرياضة؛ فإنهم كانوا يبتدؤون بها في تعاليمهم ورياضتهم لنفوس الصبيان؛ لأنها أسهل إدراكًا.
جسم
الجسم: ما له طول وعرض وعمق، ولا تخرج أجزاء الجسم عن كونها أجساما وإن قطع ما قطع، وجزّئ ما قد جزئ. قال الله تعالى:
وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ [البقرة/ 247] ، وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ [المنافقون/ 4] ، تنبيها أن لا وراء الأشباح معنى معتدّ به، والجُسْمَان قيل: هو الشخص، والشخص قد يخرج من كونه شخصا بتقطيعه وتجزئته بخلاف الجسم.
جسم: الجِسْمُ: مَعْروفٌ؛ يَجْمَعُ البَدَنَ وأعْضَاءَه، وجَمْمُه جُسُوْمٌ. والجَسِيْمُ: العَظِيْمُ الخَلْقِ، جَسُمَ يَجْسُمُ جَسامَةً، والجُسَامُ كذلك. والجُسْمَانُ: جِسْمُ الرَّجُلُ. وقيل: هو جَمْعُ الجِسْم. وتَجَسَّمْتُ الأمْرَ: بمعنى تَجَشَّمْت'هـ، وتَجَسَّمْتُه من بَيْنِ القَوْمِ: أي إخْتَرْته. وتَجَسَّمَ الأمْرَ: رَكِبَ أجْسَمَه. وإذا أخذَتَ نَحْوَ الأرْضِ تُرِيْدُها قُلْتَ: تَجَسَّمْتُها.

جسم


جَسِمَ(n. ac. جَسَم)
جَسُمَ(n. ac. جَسَاْمَة)
a. Was, became big, large, bulky, corpulent.

جَسَّمَa. Made big, large &c.
b. Rendered corporeal; embodied, incorporated.
c. Enlarged; exaggerated.

تَجَسَّمَa. see Ib. Was, became incarnate, corporeal; was embodied
incorporated.

جِسْم
(pl.
جُسُوْم
أَجْسَاْم
38)
a. Body; substance; mass, bulk, volume.

جَسَاْمَةa. Bulk; bulkiness.
b. Enormity.

جُسَاْم
جَسِيْم
25a. Big, large, bulky, voluminous; corpulent
portly.
b. Bulk, main part.

جُسْمَاْنa. Body, bulk, mass, volume.

جُسْمَاْنِيّa. Corporeal; material.
ج س م

رجل جسيم، وفيه جسامة. وتقول: رجال جسام، ووجوه وسام، وما فيهم حسام.

ومن المجاز: أمر جسيم، وهو من جسام الأمور وجسيمات الخطوب. وتجسمت الأمر: ركبت جسيمه ومعظمه. وفلان يتجشم المجاشم، ويتجسم المعاظم. قال الراعي:

رأيت الكلب كلب بني كليب ... تجسم حول دجلة ثم هابا

وتجسموا من العشيرة رجلاً فأرسلوه أي اختاروا أكبرهم. وتجسموا من الإبل ناقة فانحروها. وتجسم في عيني كذا: تصور. وتجسم فلان من الكرم، وكأنه كرم قد تجسم.
ج س م: أَبُو زَيْدٍ (الْجِسْمُ) الْجَسَدُ وَكَذَا (الْجُسْمَانُ) وَ (الْجُثْمَانُ) . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْجِسْمُ وَالْجُسْمَانُ الْجَسَدُ وَالْجُثْمَانُ الشَّخْصُ. وَقَالَ جَمَاعَةٌ: جِسْمُ الْإِنْسَانِ أَيْضًا، يُقَالُ لَهُ: الْجُسْمَانُ مِثْلُ ذِئْبٍ وَذُؤْبَانٍ. وَقَدْ (جَسُمَ) الشَّيْءُ أَيْ عَظُمَ فَهُوَ (جَسِيمٌ) وَ (جُسَامٌ) بِالضَّمِّ وَبَابُهُ ظَرُفَ. وَ (الْجِسَامُ) بِالْكَسْرِ جَمْعُ (جَسِيمٍ) وَتَجَسَّمَ مِنَ الْجِسْمِ. وَ (جَــاسِمُ) قَرْيَةٌ بِالشَّامِ. 
ج س م : جَسُمَ الشَّيْءُ جَسَامَةً وِزَانُ ضَخُمَ ضَخَامَةً وَجَسِمَ جَسَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ عَظُمَ فَهُوَ جَسِيمٌ وَجَمْعُهُ جِسَامٌ وَالْجِسْمُ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ هُوَ كُلُّ شَخْصٍ مُدْرِكٍ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الْجِسْمُ الْجَسَدَ.
وَفِي التَّهْذِيبِ مَا يُوَافِقُهُ قَالَ الْجِسْمُ مَجْمَعُ الْبَدَنِ وَأَعْضَاؤُهُ مِنْ النَّاسِ وَالْإِبِلِ وَالدَّوَابِّ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا عَظُمَ مِنْ الْخَلْقِ الْجَسِيمِ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ دُرَيْدٍ يَكُونُ الْجِسْمُ حَيَوَانًا وَجَمَادًا وَنَبَاتًا وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِ أَبِي زَيْدٍ وَالْجُسْمَانُ بِالضَّمِّ الْجُثْمَانُ. 
[جسم] قال أبو زيد: الجِسْمُ: الجسد، وكذلك الجسمان والجثمان. وقال الاصمعي: الجسم والجُسْمانُ: الجَسَدُ، والجُثْمانُ: الشخصُ. قال: وجماعة جُِسمِ الإنسان أيضاً يقال له الجسمان، مثل ذئب وذؤبان. وقد جسم الشئ، أي عَظُمَ، فهو جَسيمٌ وجُسامٌ بالضم. والجِسام بالكسر: جمع جَسيم. أبو عبيدة: تَجَسَّمْتُ فلاناً من بين القوم، أي أخترته، كأنك قصدتَ جسمَهُ، كما تقول: تَأَيَّيْتُهُ، أي قصدت آيَتَهُ وشخصَه. وأنشد:

تَجَسَّمَتْهُ من بينهنّ بمُرْهَفٍ * وتَجَسَّمْتُ الأرضَ، إذا أخذتَ نحوها تريدها. قال الراجز: يلحن من أصواب حاد شيظم صلب عصاه للمطى منهم ليس يمانى عقب التجسم أي ليس ينتظر. وتجسم من الجسم. ابن السكيت: تَجَسَّمْتُ الأمر، أي ركبت أَجْسَمَهُ وجَسيمَهُ، أي معظمه. قال: وكذلك تَجَسَّمْتُ الرمل والجبلَ، أي ركبت أعظمه. والاجسم: الاضخم. قال عامر بن الطفيل: لقد عَلِمَ الحَيُّ من عامرٍ بأنَّ لنا الذروة الاجسما وجــاسم: قرية بالشأم.
الْجِيم وَالسِّين وَالْمِيم

الْجِسْم: جمَاعَة الْبدن والأعضاء من النَّاس وَغَيرهم من الْأَنْوَاع الْعَظِيمَة الْخلق.

واستعاره بعض الخطباء للاعراض، فَقَالَ، يذكر علم القوافي: لَا مَا يتعاطاه الْآن اكثر النَّاس من التحلي بــاسمــه، دون مُبَاشرَة جوهره وجسمه.

وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا كنى بذلك عَن الْحَقِيقَة؛ لِأَن جسم الشَّيْء حَقِيقَة، واسْمــه لَيْسَ بِحَقِيقَة؛ أَلا ترى أَن الْعرض لَيْسَ بِذِي جسم وَلَا جَوْهَر إِنَّمَا ذَلِك كُله اسْتِعَارَة وَمثل.

وَالْجمع: أجسام، وجُسُوم.

والجُسْمان: جمَاعَة الْجِسْم.

جَسُم الرجل وَغَيره جَسَامة، فَهُوَ جَسِيم وجُسَام، وجُسَّام، وَالْأُنْثَى من كل ذَلِك: بِالْهَاءِ.

والجَسِيم: مَا ارْتَفع من الأَرْض وعلاه المَاء، قَالَ الأخطل:

فَمَا زَالَ يسقى بطن خَبْت وعَرْعَرٍ ... وأرضَهما حَتَّى اطمأنَّ جَسِيمُها

وَبَنُو جَوْسَم: حَيّ قدمُوا من الْعَرَب.

وَكَذَلِكَ: بَنو جــاسِم.

وجــاسِم: مَوضِع بِالشَّام.
جسم: جِسْم، اسم من غير جسم: وهمي، خيالي (بوشر) وساق (هلو) ونوع من الدود يفتك بالنبات (ابن العوام 2: 88) ويقول بانكري إنه سمع أن هذه الكلمة لا تزال تستعمل بهذا المعنى في اللغة العامية العربية.
ويرى كلمنت موليه (2: 86) أن هذه الكلمة مأخوذة من الكلمة العبرية جرم غير أن هذه الكلمة قد أصبحت (جذم) أو (جزم) بالعربية. وهي مع ذلك تدل على معنى آخر إذ تعني نوعا من الجراد.
جِسْميَّة: تجسيم، تشبيه بالجسم (خلع الصفات البشرية على الله تعالى وتشبيهه بالإنسان) (تاريخ البربر 1: 358).
جَسْماني: جِسمي، منسوب إلى الجسم (فوك، بوشر).
ومُجَسَّم، مشبه بالجسم (معجم أبو الفداء).
جاسيم: راسَن (نبات طبي) (بوشر). تَجْسِيم: نقش بارز، نحت نافر (بوشر).
والتجسيم في اصطلاح الكيمياء هو فعل رد الأجسام إلى الأرواح (بوشر).
مُجَسَّم: بارز، نافر (بوشر).
والأشكال المجسمة: الصور البارزة (المقدمة 2: 321) غير إنه يوجد في ألف لليلة (1: 373): صور مجسمة فيها آلات موسيقية تردد أنغاماً حين تنفذ فيها الريح إذا هبت، ويظهر أنها تماثيل.
والمُجَسَّم في اصطلاح الرياضة ماله طول وعرض وسمك (بوشر) ويجمع على مُجَسَّمات (المقدمة 3: 112) وقطع زائد مجسم ومجسم زائد: شبيه بالقطع الزائد. وقطع مكافئ مجسم.
والمجسم مكافئ: جسم مكافئ دوراني (بوشر).
وعلم قياس للمجسمات: تجسيم، علم قياس الأحجام (بوشر).

جسم: الجِسْمُ: جماعة البَدَنِ أو الأعضاء من الناس والإبل والدواب

وغيرهم من الأنواع العظيمة الخَلْق، واستعاره بعض الخطباء للأعراض فقال يذكر

عِلْم القَوافي: لا ما يتعاطاه الآن أَكثر الناس من التَّحَلي بــاسمــه، دون

مباشرة جَوْهَره وجِسْمه، وكأَنه إنما كَنى بذلك عن الحقيقة لأن جِسْم

الشيء حقيقةٌ واسْمــه ليس بحقيقة، ألا ترى أن العَرَض ليس بذي جِسْمٍ ولا

جَوْهَرٍ إنما ذلك كله استعارة ومَثَلٌ؟ والجمع أَجْسامٌ وجُسومٌ.

والجُسْمانُ: جماعة الجِسْمِ. والجُسْمانُ: جِسْمُ الرجل. ويقال: إنه

لنَحيفُ الجُسْمان، وجُسمانُ الرجلُ وجُثْمانُه واحد. ورجُل جُسْمانيٌّ

وجثْمانيٌّ إذا كان ضَخْم الجُثَّة. أبو زيد: الجِسْمُ الجَسَدُ، وكذلك

الجُسْمانُ، والجُثْمانُ الشخص.

وقد جَسُمَ الشيءُ أَي عَظُمَ، فهو جَسِيمٌ وجُسام، بالضم. والجِسامُ،

بالكسر: جمع جَسيمٍ. وجَسُمَ الرجلُ وغيره يَجْسُمُ جَسامةً، فهو جَسِيمٌ،

والأُنثى من كل ذلك بالهاء؛ وأَنشد شاهداً على جُسامٍ:

أَنْعَتُ عَيْراً سَهُوَقاً جُساما

أبو عبيد: تجَسَّمْتُ فلاناً من بين القوم أي اخترته كأَنك قصدت

جِسْمَه، كما تقول تأَيَّيْتُه أي قصدت آيَتَه وشخصه. وتَجَسَّمْها ناقةً من

الإبل فانْحَرْها أي اخْتَرْها؛ وأَنشد:

تَجَسَّمَه من بَينِهِنَّ بمُرْهَفٍ،

له جالِبٌ، فوق الرِّصاف، عَلِيلُ

ابن السكيت: تَجَسَّمْتُ الأَمْرَ إذا ركبت أَجْسَمَه وجَسِيمَه

ومُعْظَمه. قال أَبو سعيد: المُرْهَفُ النَّصْلُ الرقيق، والجالب الذي عليه

كالجُلْبَةِ من الدم، عَليلٌ عُلَّ بالدم مرةً بعد مرة. وتَجَسَّمْتُ الرملَ

والجبل أي ركبت أَعظمه. وتَجَسَّمْتُ الأرضَ إذا أَخذتَ نحوَها تريدها؛

قال الراجز:

يُلِجْنَ من أصواتِ حادٍ شَيْظَمِ،

صُلْبٍ عَصاهُ للمَطيّ مِنْهَمِ،

ليس يُماني عُقَبَ التَّجَسُّم

أي ليس يَنْتَظر. وتَجَسَّمَ: من الجِسْم. والتَّجَسُّمُ: ركوب أَجْسمِ

الأمرِ ومُعْظَمِه. قال أبو تراب: سمِعت أبا مِحْجَنٍ وغيرهَ يقول:

تَجَسَّمْتُ الأَمر وتَجشَّمْتُهُ إذا حَمَلْت نفسك عليه؛ وقال عمرو بن

جَبَلٍ:تَجَسَّمَ القُرْقُور مَوْجَ الآذيّ

والجُسُم: الأُمور العظام. والجُسُمُ: الرجال العُقلاء. والجَسِيمُ: ما

ارتفع من الأرض وعلاه الماء؛ وقال الأَخْطَلُ:

فما زال يَسْقي بَطْنَ خَبْتٍ وعَرْعَرٍ

وأَرْضَهُما، حتى اطْمأَنَّ جَسِيمُها

والأَجْسَمُ: الأَضْخَمُ؛ قال عامر بن الطُّفَيْلِ:

لقد عَلِمَ الحَيُّ من عامرٍ

بأَنَّ لنا الذِّرْوَةَ الأَجْسَما

(* قوله «لقد علم الحي إلخ» تبع فيه الجوهري، قال الصاغاني: الرواية

ذروة الاجسم والقافية مجرورة وبعده:

وأنا المصاليت يوم الوغى * إذا ما العواوير لم تقدم).

وبنو جَوْسَم: حَيٌّ قديم من العرب، وكذلك بنو جــاسِمٍ. وجــاسِمٌ: موضع

بالشام؛ أنشد ابن بري لعَديّ بن الرِّقاعِ:

لولا الحَياءُ، وأنّ رأْسِيَ قد عَفا

فيه المَشِيبُ، لزُرْتُ أُمَّ القــاسِمِ

فكأَنَّها، بين النِّساءِ، أعارها

عَيْنَيْهِ أحْوَرُ من جآذِرِ جــاسِمِ

ويروى عــاسِم.

جسم

(الجِسْمُ، بالكَسْرِ: جَماعَةُ البَدَنِ أَو الأَعْضَاءِ. وَمن النّاسِ) والإِبلِ والدَّوابِّ (وسائِرِ الأَنْواع: العَظِيمَةُ الخَلْقِ، كالجُسْمان بالضَّمّ) . قَالَ أَبُو زَيْدٍ: الجِسْمُ: الجَسَدُ، وَكَذلِكَ الجُسْمان. والجُثْمانُ: الشَّخْص، ويُقال: إِنَّه لَنَحِيفُ الجُسْمانِ. وَقَالَ بعضُهم: إِنَّ الجُثْمانَ والجُسْمانَ واحدٌ. وَقَالَ الراغِبُ: الجِسْمُ: مَا لَهُ طُولٌ وَعَرْضٌ وَعُمْقٌ وَلَا تَخْرُج أجزْاء الجِسْمِ عَن كَوْنِها أَجْساماً وإِنْ قُطِعَ وجُزِّئَ، بِخِلافِ الشَّخصِ، فَإِنَّه يَخْرُج عَن كَوْنِهِ شَخْصاً بِتَجْزِئَتِهِ، (ج: أَجْسامٌ وجُسُومٌ) .
(و) جَسُمَ (كَكَرُمَ) جَسامَةً: (عَظُمَ فَهُوَ جَسِيمٌ) ، كَأَمِيرٍ. والجَمْعُ جِسامٌ، (وجُسامٌ، كَغُرابٍ، وَهِي بهاءٍ) ، قَالَ:
(أَنْعَتُ عَيْراً سَهْوَقاً جُساما)

(والجَسِيمُ: البَدِينُ) أَي: العَظِيمُ البَدَنِ.
(و) الجَسِيمُ: (مَا ارْتَفَعَ من الأَرْضِ وَعَلاهُ الماءُ) ، قَالَ الأَخْطل:
(فَمَا زالَ يَسْقِي بَطْنَ خَبْتٍ وَعَرْعَرٍ ... وَأَرْضَهُما حَتَّى اطْمَأَنَّ جَسِيمُها)

(ج: جِسامٌ، كَكِتابٍ) .
(وَبَنْو جَوْسَم: حَيٌّ) قديمٌ من العَرَب (دَرَجُوا) . (و) كَذلك (بَنُو جــاسِم: حَيٌّ قَدِيمٌ) مِنْهُم قَدْ دَرَجُوا أَيْضا.
(وَتَجَسَّمَ الأَمْرَ) رَكِبَ جَسِيمَهُ ومُعْظَمَه. وَقَالَ أَبُو تُرابٍ: سمعتُ أَبَا مِحْجَنٍ يَقُول: تَجَسَّمْتُ الأمرَ، وَتَجَشَّمْتُه: إِذا حَمَلْتَ نَفْسَك عَلَيْهِ، وَهُوَ مجَاز.
(و) تَجَسَّمَ الحَبْلَ و (الرَّمْلَ: رَكِبَ مُعْظَمَهُما) . 
(و) تَجَسَّمَ (الأَرْضَ: أَخَذَ نَحْوَها) يُرِيدُها.
(و) من المَجازِ: تَجَسَّمَ من العَشِيرَة (فُلاناً) فَأَرْسَلَه، أَي: (اخْتارَهُ) ، قَالَ أَبُو عُبيْد: كَأَّنَه قَصَد جِسْمَه. وَيُقَال تَجَسَّمْها نَاقَة من الإِبِلِ فانْحَرْها، قَالَ:
(تَجَسَّمَه مِنْ بَيْنِهِنَ بمُرْهَفٍ ... لَهُ جالِبٌ فَوْقَ الرِّصافِ عَلِيلُ)

(والأَجْسَمُ: الأَضْخَمُ) ، قَالَ عامِرُ ابْن الطُّفَيْل:
(فقد عَلِمَ الحَيُّ مِن عامِرٍ ... بأنَّ لنا الذِّرْوَةَ الأَجْسَما)

(و) جــاسِمــ، (كصاحِبٍ: ة بالشامِ) ، أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لابنِ الرِّقاع:
(فَكَأَنَّها بَيْنَ النِّساءِ أعارَها ... عَيْنَيْه أَحْوَرُ مِنْ جَآذِرِ جــاسِمِ)

ويُرْوَى: عــاسِمِ. قَالَ الْحَافِظ: وَحَبِيبُ بن أَوْسٍ الطائيُّ كانَ يَسْكُن هذِه القَرْيَةَ.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
رَجُلٌ جُسْمانِيٌّ: إِذا كانَ عَظِيمَ الجُثَّة.
والجُسُمُ، بِضَمَّتَيْن: الأُمور العِظامُ.
وَأَيْضًا: الرِّجالُ العُقَلاءُ. وَيُقَال: هُوَ من جِسام الأُمورِ وجَسِيماتِ الخُطُوب.
وفُلانٌ يَتَجَشَّمُ المَجاشِمِ، وَيَتَجَسَّمُ المَعاظِمَ.
وَتَجَسَّمَ فِي عَيْني كَذا: تَصَوَّرَ.
وَتَجَسَّمَ فلانٌ من الكَرَمِ. وكَأَنَّه كَرَمٌ قد تَجَسَّم. وكُلُّ ذلِكَ مجازٌ.

جسم

1 جَسُمَ, (S, Msb, K, &c.,) aor. ـُ (K,) inf. n. جَسَامَةٌ, (Msb, TA,) He, or it, (a thing, S,) was, or became, great, or large: (S, K:) or so جَسِمَ, aor. ـَ inf. n. جَسَمٌ: and the former, it (a thing) was, or it, was, or became, great, big, or bulky: (Msb:) or he, or it, was, or became, great, or large, in body: (KL:) or he, or it, was, or became, corpulent; or corporeal, or bodied; as also ↓ تجسّم. (MA, PS.) 2 جسّم, inf. n. تَجْسِيمٌ, He, or it, made, or rendered, corporeal; or great, large, big, or bulky. (KL.) b2: [He made to be solid, or to have length and breadth and thickness.]5 تَجَسَّمَ see 1. b2: [Hence,] تجسّم فِى عَيْنِى كَذَا (tropical:) Such a thing assumed a form, or shape, [or an embodiment,] in my eye. (TA.) And تجسّم فُلَانٌ مِنَ الكَرَمِ (tropical:) [app. Such a one was, or became, an embodiment of generosity]. (TA.) And كَأَنَّهُ كَرَمٌ قَدْ تَجَسَّمَ (tropical:) [app. As though he were generosity embodied]. (TA.) A2: تجسّم فُلَانًا (tropical:) He chose such a one (S, K, TA) مِنْ بَيْنِ القَوْمِ [from among the people, or party], (S,) or مِنَ العَشِيرَةِ فَأَرْسَلَهُ [from the kinsfolk, or tribe, &c., and sent him]: (TA:) as though he directed his course, or aim, to, or towards, his جِسْم [or body]; like as you say, تَأَيَّيْتُهُ, meaning “ I directed my course, or aim, to, or towards, his آيَة, and his شَخْص. ” (S.) [See also 5 in art. جشم.] One says also, تَجَسَّمْهَا نَاقَةً مِنَ الإِبِلِ قَانْحَرْهَا [Choose thou her, a she-camel from among the camels, and stick her]. (TA.) b2: تجسّم الأَرْضَ (assumed tropical:) He betook himself towards the land, or country, (S, K,) desiring to go thither. (S.) b3: تجسّم الرَّمْلَ, (S, K,) and الجَبَلَ, (S,) (assumed tropical:) He mounted, or ascended, the greater part of the sand, (S, K,) and of the mountain. (S.) [See also 5 in art. جشم.] b4: تجسّم الأَمْرَ (tropical:) i. q. رَكِبَ مُعْظَمَهُ; (S, K, TA;) i. e., He ventured upon, embarked in, or undertook, the main part, or bulk, of the affair: (TK:) or he constrained himself to do it, or perform it; as also تجشّمهُ: (Aboo-Mihjen, Aboo-Turáb, TA:) or both these verbs signify he took it, or imposed it, upon himself, or he undertook it, in spite of difficulty or trouble or inconvenience. (Aboo-Turáb, TA in art. جشم.) You say also, فُلَانٌ

↓ يَتَجَسَّمَ المَجَــاسِمَ and يَتَجَشَّمُ المَجَاشِمَ (tropical:) [app. meaning Such a one undertakes, in spite of difficulty or trouble or inconvenience, those things, or affairs, that are causes of difficulty or trouble or inconvenience; i. e., difficult, or troublesome, or inconvenient things or affairs: supposing the two nouns to be pls. of which the sings. are مَجْسَمَةٌ and مَجْشَمَةٌ, of the measure مَفْعَلَةٌ, like مَبْخَلَةٌ and مَجْبَنَةٌ and مَشَّقَةٌ (originally مَشْقَقَةٌ) &c.]. (TA.) جِسْمٌ The body, with the limbs or members; syn. جَسَدٌ; (Az, S, Msb;) as also ↓ جُسْمَانٌ and جُثْمَانٌ: (Az, S, Msb: *) or جِسْمٌ and ↓ جُسْمَانٌ are syn. with جَسَدٌ; (As, S;) or signify the whole body and limbs or members of a man, (K, and T and Msb in explanation of جسم,) and of a beast, a camel, and the like, (T, Msb,) and of any other species, (K,) of large make; (T, Msb, K;) and جُثْمَانٌ is syn. with شَخْصٌ [app. as meaning “ a person ”]; and ↓ جُسْمَانٌ signifies the whole جِسْم of a man: (As, S:) or جِسْمٌ signifies [a body, or material substance; a solid;] a thing having length and breadth and thickness; so that, when it is cut and divided, no portion thereof ceases to be a جِسْم; whereas a شَخْص [meaning “ a person ”] ceases to be a شَخْص by its being divided: (Er-Rághib, TA:) a thing that is capable of being divided in length and breadth and thickness is called جِسْمٌ طَبِيعِىٌّ, and also, because it is a subject of investigation, or inquiry, in instruction in the mathematical studies, جِسْمٌ تَعْلِيمِىٌّ: (KT:) pl. [of pauc.] أَجْسَامٌ and [of mult] جُسُومٌ. (K.) You say, ثَابَ جِسْمُهُ, (M, A, K, in art. ثوب,) and أَثَابَ جِسْمُهُ, (IKt, M, ib.,) and ثَابَ إِلَيْهِ جِسْمُهُ, (T, M, A, ib.,) (tropical:) He became fat, after leanness; (A;) his good state of body returned to him; (M, K; *) his condition of body became good, after extenuation; and health, or soundness, thereof returned to him. (T.) And ↓ إِنَّهُ لَحَنِيفُ الجُسْمَانِ [Verily he is slender, spare, or lean, of body]. (TA.) b2: الأَجْسَامُ المُخْتَلِفَةُ الطَّبَائِعِ [The material substances of different natures; also called الأَجْسَامُ السَّبْعَةُ the seven material substances, and الفِلِذَاتُ; namely,] the عَنَاصِر [which are the four elements, fire, air, earth, and water,] and the three products composed of these, (KT,) which are minerals, vegetables, and animals. (Note in a copy of the KT.) الأَجْسَامُ الطَّبِيعِيَّهُ, as used by those who study to discover occult things, signifies The عَرْش and the كُرْسِىّ: and الأَجْسَامُ العُنْصُرِيَّةُ, everything beside these two, of the heavens and the [elements termed] أُسْطُقُسَات therein. (KT.) جِسْمِىٌّ Bodily, or corporeal.]

جِسْمِيَّةٌ Bodiliness, or corporeity.]

جُسْمَانٌ: see جِسْمٌ, in four places.

جُسْمَانِىٌّ: see جَسِيمٌ.

جُسَامٌ: see what next follows جَسِيمٌ Great; large; (S, Msb, K;) as also ↓ جُسَامٌ: (S, K:) big; bulky: (Msb:) fem. with ة: (K:) pl. جِسَامٌ (S, Msb) [and جُسُمٌ also, like as جُدُدٌ is pl. of جَدِيدٌ]: and corpulent, large in body, or big-bodied; (K, * TA;) as also ↓ جُسْمَانِىٌّ, applied to a man. (TA.) You say, هُوَ مِنْ جِسَامِ الأُمُورِ [It is one of great affairs or events]: and مِنْ جَسِيمَاتِ الخُطُوبِ [meaning the same, or of great afflictions or calamities]. (TA.) And جُسُمٌ [likewise, or أُمُورٌ جُسُمٌ,] signifies Great affairs or events. (TA.) جَسِيمُ الأَمْرِ signifies [also] The bulk, or the greater, main, principal, or chief, part, of the affair; and so الأَمْرِ ↓ أَجْسَمُ. (S.) b2: [The pl.] جُسُمٌ also signifies (assumed tropical:) Intelligent men. (TA.) b3: جَسِيمُ الأَرْضِ Elevated land over which water has risen: (K, * TA:) pl. جِسَامٌ. (K.) أَجْسَمُ Greater, larger, bigger, or bulkier; or greatest, largest, biggest, or bulkiest. (S, K.) See also جَسِيمٌ.

مَجَــاسِمُ: see 5, last sentence.
[جسم] ج فيه: امرأة "جسيمة" أي عظيمة الجسم. ن: وفي وصف موسى "جسيم" سبط وهو يرجع إلى الطويل لا بمعنى السمين لأنه جاء في وصف الدجال، وأنه ضد الضرب الذي وصف به موسى عليه السلام.

ضبط

Entries on ضبط in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 14 more

ضبط


ضَبَطَ(n. ac.
ضَبْط
ضَبَاْطَة)
a. Kept firm hold of, held fast; kept in order;
controlled; governed; managed, administered.
b. ['Ala], Seized upon, sequestered, confiscated.
c. Corrected; put the vowelpoints to; checked (
account ).
d. Noted down, recorded.
e. [ coll. ], Adjusted, levelled
pointed (gun).
ضَبِطَ(n. ac. ضَبَط)
a. Worked with both hands, was ambidextrous.

أَضْبَطَa. Pointed, put the vowelpoints to.

تَضَبَّطَa. Seized, laid hold of, grasped, clutched, gripped;
snatched.

إِنْضَبَطَa. Pass. of I.
ضَبْطa. Control; regulation; management, administration;
consolidation.
b. [ coll. ], Precision, exactness
accuracy.
أَضْبَطُ
(pl.
ضُبْط)
a. Ambidextrous.

مَضْبَطَة
(pl.
مَضَاْبِطُ)
a. [ coll. ], Decision, judgment
sentence.
ضَاْبِط
. (pl.
ضُبَّاْط)
a. Holding fast; tenacious; strong, powerful.
b. [ coll. ], Officer; chief.
c. see 21t
ضَاْبِطَة
(pl.
ضَوَاْبِطُa. Law; regulation; rule; canon.
ضَاْبِطِيّ
(pl.
ضَاْبِطِيَّة)
a. [ coll. ], Policeman; gendarme.

ضَبْطَآءُa. see 14
N. P.
ضَبڤطَa. Solid, firm.
b. [ coll. ], Correct, precise
exact.
ضَابِط الكُلّ
a. Omnipotent, Almighty.
ض ب ط: (ضَبَطَ) الشَّيْءَ حَفِظَهُ بِالْحَزْمِ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَرَجُلٌ (ضَابِطٌ) أَيْ حَازِمٌ. 
الضبط: في اللغة: عبارة عن الحزم، وفي الاصطلاح: إسماع الكلام كما يحق سماعه، ثم فهم معناه الذي أريد به، ثم حفظه ببذل مجهوده، والثبات عليه بمذاكرته إلى حين أدائه إلى غيره.
[ضبط] فيه: "الأضبط" من يعمل بيديه جميعًا، يعمل بيساره كما يعمل بيمينه. ومنه: يأتي زمان وإن البعير "الضابط" والمزادتين أحب إلى الرجل مما يملك، هو القوي على عمله. وفيه: سافر ناس فأرملوا فمروا بحي فسألوهم القرى فلم يقروهم وسألوا الشراء فلم يبيعموهم "فتضبطوهم"، من تضبطته إذا أخذته على حبس منك وقهر.
ض ب ط : ضَبَطَهُ ضَبْطًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَفِظَهُ حِفْظًا بَلِيغًا وَمِنْهُ قِيلَ ضَبَطْتُ الْبِلَادَ وَغَيْرَهَا إذَا قُمْتُ بِأَمْرِهَا قِيَامًا لَيْسَ فِيهِ نَقْصٌ وَضَبِطَ ضَبَطًا مِنْ بَابِ تَعِبَ عَمِلَ بِكِلْتَا يَدَيْهِ فَهُوَ أَضْبَطُ وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ أَعْسَرُ يَسْرٌ. 
ضبط: الضَّبْطُ: لُزُوْمُ شَيْءٍ لا تُفَارِقُه. ورَجُلٌ ضابِطٌ: شَدِيدُ البَطْشِ والقُوَّةِ والجِسْمِ. وفي المَثَل: " اضْبَطُ من نَمْلَةٍ ". والأضْبَطُ: الذي يَعْمَلُ بيَدَيْه جميعاً، ضَبِطَ يَضْبَطًُ ضَبَطاً. وشَبِعَتِ الإِبلُ وتضَبَّطَتْ. وتَضَبُّطُها: أنْ تَسْتَوْسِعَ عُشْباً وتَمْتَلِىءَ بُطُوْنُها. وأرْضٌ مَضْبُوْطَةٌ: عَمَّعا المَطَرُ.
[ضبط] ضبط الشئ: حفظه بالحزم. والرجلُ ضابطٌ، أي حازمٌ. والأَضْبَطُ: الذي يعمل بكِلْتا يديه. تقول منه: ضَبِطَ الرجل بالكسر يَضْبَطُ، والانثى ضبطاء. قال الشاعر  أما إذا حردت حردى فمجرية * ضبطاء تسكن غيلا مقروب * والضبنطى: القوى، والنون والالف زائدتان للالحاق بسفرجل.
ض ب ط

ضبط الشيء: لزمه لزوماً شديداً " وهو أضبط من الأعمى " " وأضبط من نملة " وأخذه فتأبطه، ثم تضبطه. وتضبط الذراع الشاقول حتى يمد الحبل. وكان عمر رضي الله تعالى عه: أضبط وهو الأعسر اليسر. قال الكميت:

هو الأضبط الهواس فينا شجاعة ... وفيمن يعاديه الهجف المثقل

وقال معن بن أوس:

عذافرة ضبطاء تخدي كأنها ... فنيق غداً يحمي السوام السوارحا

ومن المجاز: هو ضابط للأمور. وفلان لا يضبط عمله: لا يقوم بما فوض إليه، ولا يضبط قراءته: لا يحسنها. وبلد مضبوط مطراً: معموم بالمطر.
ضبط: ضع descentdit موضع decidit a monte التي ذكرها (فريتاج). لأن المقصود نزل ذهب إلى أسفل (فوك. الكالا. بقطر، همبرت 42، هلو).
وهناك شبه إجماع عند المؤلفين على هذا المبنى أي النزول. وفي (محيط المحيط): (هبط الوادي نزله) وعند (الكالا rio abaxo) هبط على الواد. وفي الحديث عن الشمس هبط أي غابت (هلو، السيوطي في ويحرز 87).
وفي الحديث عن الطير يقال هبط أي حطّ (بقطر).
هبط إلى: نزل عاجلاً إلى (منجم البيان محمد بن الحارث 319): فسألني أن أشتري له كساء بُرّكان قال عبد الله فأمرني أبي أن أهبط إلى البزازين في طلبه فهبطت فاشتريت .. الخ.
هبط على: سقط على، هاجم (الحُلل 47): فمنعهم من الهبوط عليها أي منع الموحدين من النزول من الأطلسي لمهاجمة المغرب (وفي 58 منه): فهبط عليهم الموحدون وهزموهم.
ضبط وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه سُئِلَ عَن الأضبط. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ الَّذِي يعْمل بيدَيْهِ جَمِيعًا يعْمل بيساره كَمَا يعْمل بِيَمِينِهِ قَالَ أَبُو عَمْرو مثله. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَال من ذَلِك للْمَرْأَة: ضبطاء وَكَذَلِكَ كل عَامل بيدَيْهِ جَمِيعًا قَالَ معن بْن أَوْس يصف النَّاقة:

[الطَّوِيل]

عُذَافِرة ضَبطاء تَخْدِى كَأنَّهَا ... فَنِيْقٌ غَدَا يَحوي السَّوَامَ السَّوارِحَا

قَالَ: وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ: أعْسَرُ يُسَرٌ. والمحدثون يَقُولُونَ: أعْسَر أيْسَر ويروى: أَن عُمَر رَضِيَ الله عَنْهُ كَانَ كَذَلِك أعْسَرَ يسر وَالصَّوَاب: أعْسر أيسر.
الضاد والطاء والباء ض ب ط

الضَّبْطُ لُزومُ الشيءِ وحَبْسُه ضَبَطَ عليه وضَبَطَه يَضْبُطُه ضَبْطاً وضَبَاطَةً ورجلٌ ضابطٌ وضَبَنْطَي قَوِيٌّ شديدٌ وأَضْبطُ يَعْمَلُ بيّدَيْه جميعاً وأَسَدٌ أضْبطُ يعملُ بيَسارِه كعَملِه بيَمِينِه قالت مُؤَبِّنَةُ رَوْحِ بن زنْباعٍ في نَوْحِها (أَسَدٌ أَضْبَطُ يَمْشِي ... بَيْنَ قَصْباءٍ وغِيلٍ)

والأنثى ضَبْطاءُ يكون صِفةً للمرأةِ واللَّبُؤةِ قال الجُمَيْحُ

(أمّا إذا أحَرَدَتْ حَرْدَى فَمُجْرِيَةٌ ... ضَبْطاءُ تَسْكُنُ غِيلاً غيرَ مَقْرُوبِ)

وليس له فِعْل وضَبَطَه وَجَعٌ أخَذَه وتَضبَّط الرجلَ أخذَه على حَبْسٍ وقَهْرٍ وفي حديث أنسٍ

سافرَ ناسٌ من الأنصارِ فأرسلوا فمرُّوا بِحَيٍّ من العربِ فسألوهم القِرَى فلم يَقْرُوهُم وسألُوهم الشِّراءَ فلم يَبِيعُوهُم فَتَضَبَّطُوهُم فأصابُوا منهم حكاه الهَرويُّ في الغريبَيْن وتَضَبَّطَتْ الضأن نالتْ شَيئاً من الكَلأ تقول العربُ إذا تضَّبْطَتِ الضَأْنُ شَبِعَتِ الإِبلُ وضُبِطَتِ الأرضُ مُطِرَتْ عن ابن الأعرابيِّ والأَضْبْطُ اسمُ رَجُلٍ

ضبط: الضَّبْطُ: لزوم الشيء وحَبْسُه، ضَبَطَ عليه وضَبَطَه يَضْبُط

(*

قوله «يضبط» شكل في الأصل في غير موضع بضم الباء، وهو مقتضى اطلاق المجد

وضبط هامش نسخة من النهاية يوثق بها، لكن الذي في المصباح والمختار أَنه

من باب ضرب.) ضَبْطاً وضَباطةً، وقال الليث: الضّبْطُ لزومُ شيء لا

يفارقه في كل شيء، وضَبْطُ الشيء حِفْظُه بالحزم، والرجل ضابِطٌ أَي حازِمٌ.

ورجل ضابِطٌ وضَبَنْطى: قويٌّ شديدٌ، وفي التهذيب: شديد البطش والقُوَّةِ

والجسم. ورجل أَضْبَطُ: يعمل بيديه جميعاً. وأَسَدٌ أَضْبَطُ: يعمل

بيَساره كعمله بيمينه؛ قالت مُؤَبِّنةُ رَوْحِ بن زنباع في نَوْحِها:

أَسَدٌ أَضْبَطُ يَمْشِي

بين قَصْباءٍ وغِيلِ

والأُنثى ضَبْطاء، يكون صِفة للمرأَة واللَّبُؤة؛ قال الجُمَيْحُ

الأَسَدِي:

أَمّا إِذا أَحْرَدَتْ حَرْدَى فمُجْرِيةٌ

ضَبْطاء، تَسْكُنُ غِيلاً غيرَ مَقروبِ

وشبّه المرأَة باللبؤة الضبْطاء نَزَقاً وخِفّة وليس له فِعل. وفي

الحديث: أَنه سئل عن الأَضْبطِ؛ قال أَبو عبيد: هو الذي يعمل بيديه جميعاً،

يعمل بيساره كما يعمل بيمينه، وكذلك كل عامل يعمل بيديه جميعاً؛ وقال مَعْن

بن أَوْس يصف ناقة:

عُذافِرة ضَبْطاء تَخْدِي، كأَنها

فَنِيقٌ، غَدا يَحْمي السَّوامَ السَّوارِحا

وهو الذي يقال له أَعْسَرُ يَسَرٌ. ويقال منه: ضَبِطَ الرجل، بالكسر،

يَضْبَطُ، وضَبَطَه وجَع: أَخَذه. وتَضَبَّطَ الرجلَ: أَخذه على حَبْسٍ

وقَهْر. وفي حديث أَنس، رضي اللّه عنه: سافَر ناسٌ من الأَنصار فأَرْمَلوا

فمَرُّوا بحَيٍّ من العرب فسأَلوهم القِرى فلم يَقْرُوهم، وسأَلوهم

الشِّراء فلم يَبيعُوهم، فتَضَبَّطوهم فأَصابوا منهم. وتضَبَّطَ الضأْنُ أَي

أَسرَع في المرْعى وقَوِيَ. وتضَبَّطَتِ الضأْنُ: نالت شيئاً من الكَلإِ.

تقول العرب: إِذا تضَبَّطَتِ الضأْنُ شَبعت الإِبلُ، قال: وذلك أَن الضأْن

يقال لها الإِبل الصغرى لأَنها أَكثر أَكلاً من المِعْزى، والمِعْزى

أَلْطَفُ أَحْناكاً وأَحسن إِراغة وأَزْهَدُ زُهْداً منها، فإِذا شبعت

الضأْنُ فقد أَحْيا الناسُ لِكثرة العُشب، ومعنى قوله تضَبَّطَتْ قَوِيَت

وسَمِنت.

وضُبِطَتِ الأَرضُ: مُطرت؛ عن ابن الأَعرابي.

والضَّبَنْطَى: القَوي، والنون والياء زائدتان للإلحاق بسَفَرْجَل. وفي

الحديث: يأْتي على الناس زمانٌ وإِنَّ البعِيرَ الضابِطَ والمَزادَتَيْنِ

أَحبُّ إِلى الرجل مما يَمْلِكُ؛ الضابِطُ: القويّ على عمَلِه. ويقال:

فلان لا يَضْبُطُ عمَله إِذا عجَز عن وِلايةِ ما وَلِيَه. ورجل ضابِطٌ:

قويّ على عمَلِه.

ولعبةٌ للأَعراب تسمّى الضَّبْطةَ والمَسَّةَ، وهي الطَّرِيدةُ.

والأَضْبطُ: اسم رجل.

ضبط
ضَبطُْ الشيء: حفْظهُ بالحزْم. ورجلّ ضابطَ: أي حازمّ.
والضبْطُ: لزوْمُكَ الشيَءَ لا تفَارِقهُ، يقالُ ذلك في كلّ شيْءٍ.
وقال ابن دريدٍ: ضبطَ الرّجلُ الشيْءَ يضْبطهُ ضَبْطاً: إذا أخذَه أخذَاَ شديداً. والرّجلُ الضاّبطَ: الشديدُ الأيدُ. وقال غيرهُ: جملّ ضابّطِ: كذلك، وقال أسامةُ الهذّليَ:
وما أنا والسيّيرُ في متْلفٍ ... يبُرجُ بالذكرِ الضّابِط
ويرْوى: " يعبرُ " أي يرْيه عبرَ عينهْ.
وفي المثلِ: أضبطُ من أعمى وأضبط من ذَرةٍ، وذلك أنها تجرماّ هوُ على أضعاَفهاِ، وربماّ سقطاَ من مكان مرتفع فلا ترسلهُ.
ويقال: أضْبطَ من عائشةَ بن عثمْ من بنيَ عبد شمْسَ بن سعدٍْ، وكانّ من حدَيثهُ إنهَ سقى إبلهَ يوماً وقد أنزلَ أخاه في الركيةّ للميحِ فازدحمت الإبل فهوتْ بكرةَ منها في البئرِ فأخذَ بذَنبها؛ وصاحَ به أخوه: يا أخي الموتَ، قال: ذاك إلى ذَنبَ البكرةَ؛ يريْدَ: أنه انقطعَ ذَنبهاُ وقعتْ، ثم اجتْذبها فأخرجها. هذه رواية حمزَةَ وأبي الندى. وقال المنذري: هو عابسةُ، من العبوسْ. ولم يذكرُ عائشةَ بن عثمٍ ابن الكلْبي في جمهرةَ نسبٍ عَبد شمسَ بن سعدِ ابن زيدِ مناةَ بن تميمٍ.
وأرْضّ مضبوْطةَ: عمها المطرُ.
والضّابطُ والأضْبطُ: الأسدُ، وإنما وصفَ بذلك لأنهُ يأخذَُ الفريسْةَ أخذَاً شديداً ويضْبطها فلا تكادُ تفلتُ منه. وقال الأصمعيّ: أخْبرنيَ من حضرَ جنازةَ رَوحِ بن حاتمٍ؛ وباكيتهَ تقولُ:
أسدّ أضْبطَ يمشي ... بينَ طرْفاءَ وغيلِ
لبسهُ من نَسجِ داود ... كضحْضاحِ المسْيلِ
وقال الكمَيتُْ:
هو الأضْبطُ الهواسُ فينا شجاَعةً ... وفيمنْ يعادْيهِ الهجفَ المثقلُ
واللبؤةَ: ضبْطاءُ، قال الجميحُ - واسمــهُ منقدّ - يصفَُ امرأتهَ:
أما اذا حردَتْ حرْدي فمجرية ... ضبْطاءُ تمنعُ غيلاً غيرَ مقروْبِ
ويروْى: " جرْداء ". وكذلك ناقةّ ضبْطاء، قال:
عذُافرةَ ضَبْطاء تخْدي كأنها ... فَنيْقّ غدا السوّامَ السوّارحا
وسُلَ النبّي - صلّى الله عليه وسلّم - عن الأضَبطَ فقال: الذي يعملُ بيسارهِ كما يعْملُ بيمينهِ.
وقال ابن دريد: رَجلُ أضبطَ؛ ولا أعلمُ له فعْلاً يتصرفُ منه؛ وهو الذي يعْملُ بيدِيهَ جميعاً. وكان عمرُ - رضي الله عنه - أضبطَ وربيعةُ بن الأضبطَ الأشجعيّ: من الأشدّاء على الأسراء، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمةَ بن عامر بن هرْمةَ:
هزمَ الولائدُ رأسهَ فكأنمّا ... يشْكو إسارَ ربيعةَ بن الأضَبطِ
قال: والأضْبطُ بن كلاب.
والأضْبطُ بن قريعْ بن عَوفْ بن كعب بن سعْد ابن زّيدِ مناة بن تميم، شاعرّ مشهورّ، ونبو تميمٍَ يزعمونُ أنهَ اولُ من رأسِ فيهم. والضّبنْطى: القويَ، وبعضهم يجعلُ النونَ والألف زائدتينِ، وسنْعيدّ ذكرهُ إن شاء الله تعالى. والضبْطة والمسةُ والطريدْةُ: من لعبُ العرَب.
وتضبّطتُ فلاناً: أي أخذتهُ على حبسٍ مني له وقهرٍ، ومنه حديث أنيسٍ رضي الله عنه: سافر ناس من الأنصار فأرْملوا؛ فمروا بحي من العربَ فسألوهم القرى فلم يقروْهمُ وسألوهم الشرى فلم يبيعُوهم؛ فأصابوا منهم وتضبطوُا.
ويقال: تَضّبطتِ الضّانُ: أي أسْرعتْ في المرْاعى وقويتْ.
وقال ابن الأعرابيّ: إذا تضَبطتِ المعْزى شبعتِ الإبلُ، وذلك أنّ الضاَنَ يقال لها الإبل الصغرى لأنها أكثر أكلاً من المعزى والمعزلى ألطفُ أحْناكاً وأحْسنُ إراغةً وأزْهد زهداً منها، فإذا شَبعتِ الضانُ فقد أحيّا النّاسُ لكثيرةِ العُشب.
ضبط: ضَبَط: أمسك، ضبَّت. يقال مثلاً: هذه الحلقة تضبط هذه الخشبات (بوشر).
ضَبَط: منع، حبس، درأ (بوشر).
ضَبَط: ضغط، خفف، هدّأ (همبرت ص232) والمصدر منه ضَبْط: قهر، قسر، إكراه. ويُضْبَط: قابل للضغط (بوشر).
ضبط نفسه: كظم غيظه (بوشر).
ضبط نفسه عن: امتنع (المقري 1: 847).
ضبط لسانه: ردع لسانه (بوشر).
ضبط الجرخ عن الدوران: عطَله ومنعه من الدوران (بوشر).
ضبط: استولى على، استحوذ على، تغلب على (بوشر).
ضَبَط: دبَّر، أدار، ساس (بوشر).
في ضبط: تحت سيطرة، تحت نفوذ، تحت سلطة.
وكان في ضبطه: كان في تدبيره وإدارته (بوشر).
ضَبط: أخضع، أذل، استعبد، أسر (بوشر).
ضبط بالخراساني: ملَّط، ألصق بالملاط (بوشر).
ضبط ببراغي: شدّ ببراغي (لوالب) (بوشر).
ضبط: تمسك بالواجب (بوشر).
ضبطه وقرَّط عليه: أمسكه بشدة، قبض عليه. وضبط محكماً: أحكم مسكه. (بوشر).
ضَبَط: حافظ على النظام والهدوء في المجلس.
ففي المقري (2: 450) في كلامه عن بعض القضاة: وكان مشهور الضبط، منتهراً لمن انبسط فيه بعض البسط، حتى أن أهله لا يتكلمون فيه إلا رمزاً.
ضَبَط: أعاد إلى الصواب (بوشر).
ضبط الباب: حرس الباب بعد أن أغلقها. (تاريخ بني الأغلب ص17).
ضَبَط: بقي، دام، استمر، ففي المقري (1: 133): وكانت هذه المراتب لضبطها عندهم كالمتوارثة في البيوت المعلومة لذلك.
ضَبَط: عرف معرفة جيدة (المقري 1: 489).
ضَبَط: قلّد تقليداً متقناً (المقري 1: 250، 521).
ضَبَط الصائد البارودة، سددّها، وهي من كلام المولّدين (محيط المحيط).
ضَبَط: سدّد المدفع (العلو).
ضَبَط الكيل: لم يخسره ولم يطففه (بوشر).
ضَبَط: صادر، حجز (هلر) وفي معجم بوشر: ضبط للميرة. وضَبَط الأموال: صادرها. وضَبْط الأموال: مصادرَتها. ويُضْبَط: يمكن مصادرته، قابل للمصادرة (بوشر).
ضَبَط: قاس بالبركار، (برجون) وقد كتبها دَبَد، وهي تحريف ضبط. وانظر: ضَبَّ وأضبط وتضبَّط وضابط.
ضَبَط على: وضع في مستودع المصادرات، استولى على (بوشر).
ضَبَط على: تفحص سلوك الشخص وفتش عن معايبه (بوشر).
ضَبَّط (بالتشديد): قاس بالبركار (فوك) وقد كتبها: ذَبَّد.
أضْبَط: قاس بالبركار (ألكالا).
أضْبَط: مثل ضَبَط أي صحَح الكتاب وشكَّله وأعجمه (محيط المحيط).
تضبَّط: ضَبَّط بمعنى قاس بالبركار (فوك).
انضبط: ضُبط، أُمسِك (فوك).
انضبط: خضع (بوشر).
غير منضبط: غير مروَّض (بوشر).
انضبط من وعن: امتنع من (فوك).
انضبط: ثبت ورسخ بدقة (ابن جبير ص39، تاريخ البربر 1: 395، المقدمة 2: 388).
انضبط: حُدّد، انحصر (تاريخ البربر 2: 8).
منضبط: دقيق، مضبوط (المقدمة 1: 218).
منضبطة: مضبوط بالحركات (فوك).
انضبط: صودر، لأن بوشر بذكر ينضبط بمعنى قابل للمصادرة.
ضَبْط: انضباط. إحكام، دقّة (بوشر).
ضَبْط: صحيح، صائب، سديد، معرفة دقيقة محكمة. (المقري 1: 304).
ضَبْط: حفظ رجال الحديث ودقتهم في رواية الحديث (رسالة إلى السيد فليشر ص 88 - 89).
الضبط: تسجيل الوارد والمصروف (دي سلان المقدمة 2: 41).
ضَبْط: قسوة، صرامة، عنف (شيرب ديال ص199).
بضبط: بدّقة، بإخلاص (بوشر).
بضبط: بالحرف الواحد، بدقة، بصرامة (بوشر).
بضبط: بصحة، بسلامة (بوشر).
على الضبط: بصحة، بدقة (بوشر).
ضبط الكلام: دقة الكلام، صفاء الأسلوب، ونضارته (بوشر).
ضبط النفس: زهد، قناعة، اعتدال في الأهواء والشهوات. (بوشر).
ضَبْطِة: هي في معجم ألكالا Canada de ganado وقد فسرها فكتور بما يلي: ((مساحة من الارض بين حقلين تستعمل زريبة للمواشي ومرعى وهي تذهب وتجيء فيها كما تشاء)).
وهي حسب معجم الأكاديمية طريق لمواشي بني مرين وهي نوع من غنم أسبانيا في مدخل المرعى ومخرجه، وعرضها 270 قدماً.
الضَبْطِيةً: الشرطة (زيشر 11: 482 رقم 9، محيط المحيط) وبعضهم يقول الضابطية (محيط المحيط).
ضَبَاطَة: قَوّة، متانة، عند رايسن (فيما نقل فريتاج) ويظهر أنها مأخوذة من ديوان الهذليين (ص184).
ضابط. ضابط الكُلّ: قادر على كل شيء (بوشر).
ضابط ليلة القدر: ليلة القدر الحقيقية (المغري 1: 572) وانظر لين (عادات 2: 266).
ضابط والجمع ضُبّاط: رئيس الشرطة (المقري 1: 273، محيط المحيط، برتون 1: 62، لين عادات 1: 164، 176، 177) وضابط ملازم، نائب رئيس الشرطة عند العرب التابعين لبغداد (باشليق من 27، 60، 66، 85، 86) والعامة تقول ضابط اتباعاً للأتراك (محيط المحيط) ضابط: أكار، مستأجر المزرعة، مزارع، (باشليق ص 65، 66، 81).
ضابط: بركار، فركار (فوك) وهو يذكر ضابطا وذابد (ألكالا، المقري 2: 641).
ويوجد دايد عند دومب (ص85) وبرجرن وهلو.
ضابِطة: صحة، سداد، دقة، إحكام (بوشر).
ضابِطة: كابح، رادع، مانع (بوشر).
ماله ضابطة: يفشى السر، لا يكتم السر (بوشر).
ضابطيّ وجمعه ضابطية: شرطي (محيط المحيط).
ضابطيّة: حرفة الشرطي (محيط المحيط). أَضْبَطَ. وغيره أضبط منه، عند المقري (1: 871) تعني فيما يظهر: وغيره من الكتب أصح منه.
مضبطة. مضبطة المناكرة: محضر رسمي للمداولات والمشاورات (بوشر).
مضبوط: مرتب، منسق، منهجي (بوشر).
مضبوط. أسلوب مضبوط: لغة صحيحة سليمة (بوشر).
مضبوط: محفوظ، باق، دائم، مستمر (المقري 1: 134).
مضبوط: مصادر، محجوز، مدين محجوز عليه (بوشر).
غير مضبوط: مفكك، بلا رابط (بوشر).
غير مضبوط: مخالف الأدب والتهذيب، ماجن سيئ المخالقة (بوشر).
غير مضبوط: غير مروض، جموح (بوشر).

ضبط

1 ضَبَطَهُ, (Lth, IDrd, S, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, MS, PS,) or ـُ (TA, TK,) inf. n. ضَبْطٌ (IDrd, Msb, K) and ضَبَاطَةٌ, (K,) He kept it, preserved it, guarded it, maintained it, or took care of it, (Lth, S, Msb, K,) namely, a thing, (Lth, S,) with prudence, precaution, or good judgment, (Lth, S, K,) or effectually: (Msb:) and hence, (assumed tropical:) he managed its affairs (namely, the affairs of a country &c.,) thoroughly, soundly, not imperfectly: (Msb:) [he managed it; namely, an affair, and his soul or self, his disposition or temper, &c.:] he kept to it inseparably, or constantly; namely, anything: (Lth:) he took it, or held it, or retained it, strongly, vehemently, or firmly: (IDrd:) and ضَبَطَ عَلَيْهِ [has this last signification, likewise; or signifies simply he detained it, or withheld it, or restrained it, or the like;] i. q. حَبَسَهُ, namely a thing. (TA.) b2: فُلَانٌ لَا يَضْبُطُ عَمَلَهُ [or لا يَضْبِطُهُ] (tropical:) Such a one does not, or will not, act vigorously in his work, or employment, which is committed to him; syn. لَا يَقُومُ بِهِ. (TA.) And ضَبَطَ أَمْرَهُ [He managed his affair thoroughly, or well]. (A in art. بد, &c.) [And ضَبَطَ alone, He (a camel) was strong to work or labour: and he (a man and a camel) was strong, or powerful. (See the اِسْمُ فَاعِلٍ" class="" >act. part. n.)] b3: هُوَ لَا يَضْبُطُ قِرَآءَتَهُ [or لا يَضْبِطُهَا] (tropical:) He does not, or will not, perform well [or accurately] his reading, or reciting. (TA.) b4: [ضَبَطَ لَفْظًا, or كَلِمَةً, (assumed tropical:) He fixed the pronunciation of a word; by adding the syllabical signs, which mode is termed ضَبْطٌ بِالشَّكْلِ, and بِالحَرَكَاتِ, and بِالقَلَمِ; or by stating it to be similar in form, or measure, to another word which is too well known to admit of doubt, which mode is termed ضَبْطٌ بِمِثَالٍ; or by adding the measure, which mode is termed ضَبْطٌ بِوَزْنٍ.] b5: ضَبَطَ also signifies (assumed tropical:) He registered, or recorded, [a name, or] a matter of science, [or any other thing,] in a book or the like; syn. قَيَّدَ; (L in art. قيد;) i. q. أَحْصَى; (Jel in xxxvi. 11, and Bd and Jel in lxxviii.

29;) and كَتَبَ. (Bd in lxxviii. 29.) b6: ضَبَطَهُ وَجَعٌ (tropical:) A pain seized him. (TA.) b7: ضُبِطَتِ الأَرْضُ (tropical:) The land was rained upon. (IAar, K, TA.) [See also مَضْبُوطٌ.]

A2: ضَبِطَ, aor. ـَ (S, Msb,) inf. n. ضَبَطٌ, (Msb,) He was, or became, ambidextrous; he worked with each of his hands. (S, Msb.) IDrd knew not this verb. (TA.) 5 تضبّطهُ He took it with detention and force. (K, TA.) b2: تضبّطت الضَّأْنُ The sheep obtained somewhat of herbage: or hastened, or were quick, in pasturing, and became strong (K, TA) and fat. (TA.) The Arabs say, إِذَا تَضَبِّطَتِ الضَّأْنُ شَبِعَتِ الإِبِلُ [When the sheep obtain somewhat of herbage, or hasten, &c., the camels become satiated with food]: for the former are called the smaller camels, because they eat more than goats; and when the former become satiated with food, men [and camels] live [in plenty], by reason of the abundance of the herbage. (IAar.) ضَبْطٌ inf. n. of 1. b2: [It is often used as signifying (assumed tropical:) Exactness; correctness; honesty; and faithfulness: and particularly in an author or a relater.]

الضَّبْطَةُ A certain game of the Arabs; (K, TA;) also called المَسَّةُ and الطَّرِيدَةُ. (TA. [See the last of these words.]) رَجُلٌ ضَبَّاطٌ لِلْأُمُورِ (assumed tropical:) A man having much care, prudence, or precaution, [or good judgment,] with respect to [the management of] affairs; (TA;) [a man who manages affairs with much care, &c.]

ضَبَنْطًى: see the next paragraph.

ضَابِطٌ [Keeping, preserving, guarding, maintaining, or taking care of, a thing, with prudence, precaution, or good judgment, or effectually: (see 1:) and hence,] (assumed tropical:) one who manages his affairs with prudence, precaution, or good judgment; or soundly, taking the sure course therein, and exercising caution, or care, that they may not become beyond his power of management: (S, TA:) [keeping to anything inseparably, or constantly: (see, again, 1:)] taking, holding, or retaining, a thing strongly, vehemently, or firmly; applied to a man; as also ↓ ضَبَنْطًى: (IDrd:) or the latter of these, (S,) which is like حَبَنْطًُى, (K, [in some copies of the K erroneously written without tenween,]) the ن being augmentative, to render the word quasi-coordinate to سَفَرْجَلٌ; (S;) or both; applied to a man and to a camel; (K;) strong, or powerful: (S, K:) or [a man] great in might, or valour, and power, and body: (T, TA:) and the former, a camel strong to work or labour: and in like manner, applied to a man, ضَابِطُ الأُمُورِ (tropical:) the strong [and resolute or firm-minded] in the performance or management of affairs. (TA.) See also أَضْبَطُ. b2: [It often signifies (assumed tropical:) Exact; correct; or accurate; (like مُحَقِّقٌ, with which it is said to be syn. in Har p. 254;) and honest; and faithful: and particularly as applied to an author or a relater.]

A2: As a conventional term, ضَابِطٌ, (Msb in art. قعد,) or ↓ ضَابِطَةٌ, pl. ضَوَابِطُ, (TA,) is syn. with قَاعِدَةٌ, (Msb, TA,) signifying (assumed tropical:) A universal, or general, rule, or canon: (Msb:) or a ضابط is one that comprises subdivisions of one class only; whereas a قاعدة comprises [sometimes] subdivisions of various classes. (Kull, p. 290.) ضَابِطَةٌ A place in land, or in the ground, to which the rain-water flows, and which retains it; syn. مَسَّاكَةٌ. (TA.) A2: See also ضَابِطٌ, last sentence.

أَضْبَطُ [More, and most, strong, or firm, of hold]. It is said in a prov., أَضْبَطُ مِنْ ذَرَّةٍ [More strong, or firm, of hold than a little ant]: because it drags along a thing several times larger than itself, and sometimes both fall from a high place, and the ant does not let go the thing. (K.) and أَضْبَطُ مِنْ عَائِشَةَ بْنِ عَثْمٍ; (K;) so accord. to Hamzeh and Abu-n-Nedà; but accord. to ElMundhiree, عَابِسَة; (Sgh;) [More strong, or firm, of hold than 'Áïsheh the son of 'Athm; or than 'Ábiseh;] because he laid hold of the tail of a young she-camel, and pulled her by it out of a well into which she had fallen. (K.) And أَضْبَطُ مِنَ الأَعْمَى [More strong, or firm, of hold than the blind]. (TA.) b2: Ambidextrous; who works with each of his hands; (S, Mgh, Msb;) i. q. أَعْسَرُ يَسَرٌ; (Mgh, Msb;) who works with his left hand like as he works with his right; an explanation given by the Prophet; as also that next following; (AO, TA;) who works with both his hands: (AO, K:) fem. ضَبْطَآءُ. (S.) b3: الأَضْبَطُ The lion; (K;) who makes use of his left paw like as he makes use of his right; but some say that he is so called because he seizes his prey vehemently, and it hardly, or never, escapes from him; (TA;) as also ↓ الضّابِطُ. (K.) ضَبْطَآءُ is also applied as an epithet to a lioness; and to a she-camel. (TA.) مَضْبُوطٌ [pass. part. n. of ضَبَطَ in all its senses. b2: In the present day often used as signifying Well-regulated; exact; correct; honest; and faithful.] Applied to a book, or writing, (tropical:) Having its defects, faults, or imperfections, rectified. (TA.) [Applied to a word, (assumed tropical:) Having its pronunciation fixed, by any of the means described above in one of the explanations of the verb.] b3: بَلَدٌ مَضْبُوطٌ بِالمَطَرِ (tropical:) A country covered by the rain: so in the A: in the O, أَرْضٌ مَضْبُوطَةٌ (tropical:) land rained upon in common, or throughout its whole extent. (TA.) [See also 1, near the end of the paragraph.]
ضبط
ضَبَطَهُ يَضْبُطه ضَبْطاً وضَبَاطَةً، بالفَتْحِ: حَفِظَهُ بالحَزْمِ، فَهُوَ ضَابِطٌ، أَي حازِمٌ. وقالَ اللَّيْثُ: ضَبْطُ الشَّيْءِ: لُزُومُه لَا يُفارِقُه، يُقَالُ ذلِكَ فِي كلِّ شيءٍ. وضَبْطُ الشَّيْءِ: حِفْظُه بالحَزْم. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ضَبَطَ الرَّجُلُ الشَّيءَ يَضْبُطُه ضَبْطاً، إِذا أَخَذَه أَخْذاً شَديداً، ورَجُلٌ ضَابِطٌ وضَبَنْطَى. وقالَ غيرُه: جَمَلٌ ضَابِطٌ وضَبَنْطَى أَيْضاً كِلاهُما أَي قَوِيٌّ شَديدُ البَطْشِ والقُوَّةِ والجِسْمِ، وقالَ أُسامَةُ الهُذَلِيّ:
(وَمَا أَنا والسَّيْرَ فِي مَتْلَفٍ ... يُبَرِّحُ بالذَّكَرِ الضَابِطِ)
ورَجُلٌ أَضْبَطُ: يعمَلُ بيَدَيْه جَميعاً، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وَلَا أَعْلَمُ لَهُ فِعْلاً يَتَصَرَّفُ مِنْهُ، وَفِي الصّحاح: يَعْمَلُ بكِلْتَا يَدَيْه، تَقُول مِنْهُ: ضَبِطَ الرَّجُلُ، بالكَسْرِ، يَضْبَطُ، وَهِي ضَبْطَاءُ، وَفِي الحَدِيث: سُئِلَ النَّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم عَن الأَضْبَطِ فَقَالَ: الَّذي يَعْمَلَ بيَسارِه كَمَا يَعْمَلُ بيَمينِهِ وكَذلِكَ كلُّ عاملٍ يَعْمَلُ بيَدَيْه جَميعاً، نَقَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَهُوَ الَّذي يُقَالُ لَهُ: أُعْسَرُ يَسَرٌ.
وكانَ عُمَرُ رَضِيَ الله عَنْه أَضْبَطَ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. ويُقَالُ: تَأَبَّطَه ثمَّ تَضَبَّطَه، أَي أَخَذَه عَلَى حَبْسٍ وقَهْرٍ، ومِنْهُ حَديثُ أَنَسٍ رَضِيَ الله عَنْه: سافَرَ ناسٌ من الأَنْصارِ، فأَرْمَلُوا، فمَرُّوا بحَيٍّ من العَرَبِ، فسَأَلُوهُم القِرَى فَلم يقْرُوهُم، وسَأَلوهم الشِّرَاءَ فَلم يَبِيعُوهم، فأَصَابُوا مِنْهُم وتَضَبَّطُوا. وتَضَبَّطَتِ الضَّأْنُ: نالَتْ شَيْئا من الكَلإِ، تَقول العَرَبُ: إِذا تَضَبَّطَتِ الضَّأْنُ شَبِعَتِ الإِبِلُ، قالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: وذلِكَ أَنَّ الضَّأْنَ يُقَالُ لَهَا: الإِبِلُ الصُّغْرَى لأَنَّها أَكْثَرُ أَكْلاً من المِعْزَى، والمِعْزَى أَلْطَفُ أَحْناكاً، وأَحْسَنُ إِراغَةً، وأَزْهَدُ زُهْداً مِنْهَا، فَإِذا شَبِعَتِ الضَّأْنُ فَقَدْ أَحْيَا النَّاسُ لكَثْرَةِ العُشْبِ. أَو معنى تَضَبَّطَتْ، أَي أَسْرَعَتْ فِي المَرْعَى وقَوِيَتْ وسَمِنَتْ. وَفِي المَثَلِ: هُوَ أَضْبَطُ من ذَرَّةٍ، وذلِكَ لأَنَّها تَجُرُّ مَا هُوَ عَلَى أَضْعافِها، وربَّما سَقَطَا من مَكانٍ شاهِقٍ مُرْتَفِعٍ فَلَا تُرْسِلُه. ويُقَالُ: أَضْبَطُ من عائشَةَ بنِ عَثْمٍ من بَني عَبْشَمْسِ بن سَعْدٍ وذلِكَ أَنَّه سَقَى إِبِلَهُ يَوْمًا وَقد أَنْزَلَ أَخاهُ فِي الرَّكِيَّةِ للمَيْح فازْدَحَمَتِ الإبلُ فَهَوَتْ بَكْرَةٌ مِنْهَا عَلَى البِئْرِ، فأَخَذَ بذَنَبِها، وصاحَ بِهِ أَخوه: يَا أَخي المَوْتَ، قالَ ذلِكَ إِلَى ذَنَبِ البَكْرَةِ، يريدُ أَنَّهُ إِنْ انْقَطَعَ ذَنَبُها وَقَعَتْ. ثمَّ أجْتَذَبَها فأَخْرَجَهَا. قالَ الصَّاغَانِيّ: هَذِه رِوايَةُ حَمْزَةَ وأَبي النَّدَى، وقالَ المُنْذِرِيُّ: هُوَ عابِسَةُ، من العُبُوسِ. وَلم يَذْكُرْ عائِشَةَ بنَ عَثْمٍ ابنُ الكَلْبِيِّ فِي جُمْهَرَةِ نَسَبِ عَبْشَمْسِ بن سَعْدِ بن زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَميمٍ. قُلْتُ: وراجعتُ فِي أَنْسابِ أَبي عُبَيْدٍ فَلم يَذْكُرْهُ فِي بَني) عَبْشَمْسٍ أَيْضاً. وَمن المَجَازِ: ضُبِطَت الأَرْضُ، بالضَّمِّ، إِذا مُطِرَتْ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وَفِي الأَسَاسِ: بَلَدٌ مَضْبُوطٌ مَطَراً، أَي معمومٌ بالمَطَرِ. وَفِي العُبَاب: أَرضٌ مَضْبُوطَةٌ: عَمَّها المَطَرُ.
والأَضْبَطُ: الأَسَدُ يَعْمَلُ بيَسَارِه كعَمَلِهِ بيَمِينِه، قَالَتْ مؤبِّنَةُ رَوْحِ ابنِ زِنْبَاعٍ فِي نَوْحِها. وَفِي العُبَاب: قالَ الأَصْمَعِيّ: أَخْبَرَني مَن حَضَرَ جَنازَةَ رَوْحِ بنِ حاتمٍ وباكِيَةٌ تقولُ:
(أَسَدٌ أَضْبَطُ يَمْشِي ... بَيْنَ طَرْفَاءٍ وغِيلِ)

(لُبْسُه من نَسْجِ دَاوُو ... دَ كضَحْضَاحِ المَسِيلِ)
وقالَ الكُمَيْتُ:
(هُوَ الأَضْبَطُ الهَوَّاسُ فِينَا شَجَاعَةً ... وفِيمَنْ يُعَادِيهِ الهِجَفُّ المُثَقَّلُ)
وقِيل: إنَّما وُصِفَ الأَسَدُ بذلك لأَنَّه يأْخُذُ الفَريسَةَ أَخْذاً شَديداً، ويَضْبُطَها فَلَا تَكادُ تُفْلِتُ مِنْهُ، كالضَّابِط، وُصِفَ بِهِ لما تَقَدَّم. والأَضْبَطُ بنُ قُرَيْع بن عَوْفِ بنِ كَعْب بنِ سَعد بنِ زَيْد مَنَاةَ بن تَمِيمٍ: شاعرٌ، مَعْروفٌ مَشْهُورٌ. وبَنو تَميمٍ يَزْعَمونَ أَنَّهُ أَوَّلُ من رَأَس فيهم. قُلْتُ: وَهُوَ أَخو جَعْفَرٍ أَنْفِ النَّاقَةِ. والأَضْبَطُ بنُ كِلاَب بن رَبيعَةَ، واسمُ الأَضْبَطِ كَعْبٌ. وبَنو الأَضْبَطِ: بَطْنٌ من بَني كِلاٍ، هُوَ هَذَا الأَضْبَطُ الَّذي ذَكَرَهُ. ورَبيعَةُ بنُ الأَضْبَطِ الأَشْجَعِيُّ كانَ من الأَشِدَّاءِ عَلَى الأُسَراءِ، قالَ ابنُ هَرْمَةَ يَصِفُ الوَتِدَ:
(هَزَمَ الوَلاَئِدُ رَأْسَهُ فكأَنَّما ... يَشْكُو إِسارَ رَبيعَةَ بنِ الأَضْبَطِ)
والضَّبْطَةِ: لُعْبَةٌ لهُم، وَهِي المَسَّةُ أَيْضاً، والطَّريدَةُ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الضَّبْطُ: حَبْسُ الشَّيْءِ وَقد ضَبَطَ عَلَيْهِ. وضَبِطَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ، عَن الجَوْهَرِيّ. ولَبُؤَةٌ ضَبْطَاءُ، وناقَةٌ ضَبْطَاءُ، وَمن الأَوَّلِ قَوْلُ الجُمَيْحِ الأَسَدِيِّ:
(أَمَّا إِذا حَرَدَتْ حَرْدِي فمُجْرِيَةٌ ... ضَبْطَاءُ تَمْنَعُ غِيلاً غَيْرَ مَقْرُوبِ)
أَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ هَكَذا، وشَبَّه المرأَةَ باللَّبُؤَةِ الضَّبْطَاءِ نَزَقاً وخِفَّةً. وَمن الثَّاني قَوْلُ مَعْنِ بن أَوْسٍ يَصِفُ ناقَةً:
(عُذَافِرَة ضَبْطَاء تَخْدِي كأَنَّها ... فَنِيقٌ غَدَا يَحْمِي السَّوَامَ السَّوَارِحَا)
وضَبَطَه وَجَعٌ: أَخَذَه، وهُو مَجَازٌ. وبَعيرٌ ضَابِطٌ: قوِيٌّ عَلَى العَمَلِ، وكَذلِكَ رَجُلٌ ضَابِطٌ للأُمُورِ، وهُو مَجَازٌ. وفُلانٌ لَا يَضْبُطُ عَمَلَه، أَي لَا يَقُومُ بِمَا فُوِّضَ إِلَيْه، وهُو مَجَازٌ. وَهُوَ لَا يَضْبُطُ قِراءتَه، أَي لَا يُحْسِنُها، وهُو مَجَازٌ. وكَذلِكَ: كِتابٌ مَضْبوطٌ، إِذا أُصْلِحَ خَلَلُه.)
والضَّابِطَةُ: الماسِكَةُ. والقاعِدَةُ، جَمْعُه ضَوَابِطُ. ورَجُلٌ ضَابِطٌ للأُمورِ: كَثيرُ الحِفْظِ لَهَا. وَمن أَمْثالِهِم: هُوَ أَضْبَطُ مِنَ الأَعْمَى.
باب الضاد والطاء والباء معهما ض ب ط يستعمل فقط

ضبط: الضَّبْطُ: لزوم شيءٍ [لا يفارقه] في كلِّ شيءٍ. ورجل ضابط: شديد البَطش والقُوَّة والجسم. ورجل أضْبَطُ، أي أَعَسَرُ يَسَرٌ، يعَملُ بيَدَيْهِ معاً، وامرأةٌ ضَبْطاء.

قلع

Entries on قلع in 13 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 10 more
ق ل ع: (قَلَعَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ قَطَعَ (فَانْقَلَعَ) وَ (قَلَّعَهُ تَقْلِيعًا فَتَقَلَّعَ) . وَ (الْإِقْلَاعُ) عَنِ الْأَمْرِ الْكَفُّ عَنْهُ يُقَالُ: (أَقْلَعَ) عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ. وَأَقْلَعَتْ عَنْهُ الْحُمَّى. وَ (الْقَلْعُ) بِوَزْنِ الْقَطْعِ اسْمُ مَعْدِنٍ يُنْسَبُ إِلَيْهِ الرَّصَاصُ الْجَيِّدُ. وَ (الْقَلْعَةُ) الْحِصْنُ عَلَى الْجَبَلِ. وَ (الْقُلْعَةُ) بِوَزْنِ الْجُرْعَةِ الْمَالُ الْعَارِيَّةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «بِئْسَ الْمَالُ الْقُلْعَةُ» وَ (الْمِقْلَاعُ) بِالْكَسْرِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْحَجَرُ. وَ (الْقَلَّاعُ) بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ الشُّرَطِيُّ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَلَّاعٌ» . وَ (الْقُلَاعُ) بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ الطِّينُ الَّذِي يَتَشَقَّقُ إِذَا نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ (قُلَاعَةٌ) . وَ (الْقُلَاعَةُ) أَيْضًا الْحَجَرُ أَوِ الْمَدَرُ يُقْتَلَعُ مِنَ الْأَرْضِ فَيُرْمَى بِهِ يُقَالُ: رَمَاهُ بِقُلَاعَةٍ. وَ (الْقِلْعُ) بِالْكَسْرِ الشِّرَاعُ وَالْجَمْعُ (قِلَاعٌ) وَسُفُنٌ (مُقْلَعَاتٌ) بِفَتْحِ اللَّامِ. 

قلع


قَلَعَ(n. ac. قَلْع)
a. Pulled, tore up, uprooted; dug out; carried off
removed.
b. Dismissed, deposed.
c. [ coll. ], Undressed himself
stripped.
قَلِعَ(n. ac. قَلَع)
a. Reeled, staggered; rode badly.
b. Was slow in understanding.

قَلَّعَa. see I (a) (b)
أَقْلَعَ
a. ['An], Left, quitted.
b. Set sail.
c. Constructed a fortress.

تَقَلَّعَإِنْقَلَعَa. Pass. of I (a), (b).

إِقْتَلَعَa. see I (a)b. Stole.
c. see V
إِسْتَقْلَعَa. see I (a)
قَلْعa. Uprooting; extirpation &c.
b. Axe.
c. A certain mineral.
d. Intermission ( of fever ).
e. (pl.
أَقْلُع
قُلُوْع
27), Wallet, pouch, scrip.
قَلْعَة
(pl.
قِلَاْع)
a. Fortress; citadel; castle.
b. Palm-shoot.
c. see 1 (e)
قَلْعِيّa. Tin, pewter.

قِلْع
(pl.
قِلَاْع
قُلُوْع)
a. Sail.
b. see 1 (d)
قِلْعَة
(pl.
قِلَع)
a. Splinter; fragment.

قُلْعa. Steady walker.

قُلْعَةa. Unsteadiness, instability; movement, motion.
b. Unsettled, restless; unstable; insecure (
place ).
c. Stupid, dull.

قَلَعa. Intermission, cessation ( of fever ).
b. Scab, sore.

قَلَعَة
(pl.
قِلَع
قِلَاْع)
a. Rock, cliff, crag.
b. (pl.
قَلَع), Heavy cloud.
c. Big she-camel.
d. see 1 (e)
قَلِعa. Unsteady, unstable.

قُلَعَةa. see 3t (c) & 5
مَقْلَع
(pl.
مَقَاْلِعُ)
a. Stonequarry.

مِقْلَعa. see 45
قَاْلِعa. Uprooting &c.

قِلَاْعَةa. see 2 (a)
قُلَاْعa. Dry clay.
b. Pimples, spots on the lips.

قُلَاْعَةa. Rock.
b. Stone.

قَلُوْعa. see 4t (c)
قَلَّاْعa. see 3t (c) & 5c. Pander.
d. Liar.

قُلَّاْع
قُلَّاْعَةa. see 24 (a)
مِقْلَاْع
(pl.
مَقَاْلِيْعُ)
a. Sling.

N. P.
قَلڤعَa. Torn up, uprooted.
b. Dismissed, discharged; deposed.
c. Spotty, blotchy, pimply.

N. P.
أَقْلَعَa. see 4 (a)
N. Ac.
أَقْلَعَa. see 1 (d)
دَائِرَة القَالِع
a. Blaze on a horse's back.

هُوَ عَلَى قُلْعَةٍ
a. He is on a journey.

قَيْلِع
a. Fat woman.

اِنْقَلِعْ
a. Be off, move on!

قلع

1 قَلَعَ and ↓ اِفْتَلَعَ He pulled, plucked, tore, wrenched, or rooted, out, or up, or off; detached; removed from his or its place; displaced; (Msb, K *;) eradicated; uprooted; unrooted. (K.) b2: تَقْلَعُ (K in art. جذو) and تقلعُ السَّيْرَ (TA in that art.) [app. for تَقْلَعُ فِى السَّيْرِ], said of she-camels, (K ib.) [app. They raise their feet clear from the ground: see قَلِعٌ and قُلْعٌ: the pret. seems to be قَلِعَ: so if تَقْلَعُ be the right reading: but in a copy of the K it seems to be تُقْلِعُ: see جَاذٍ, art. جذو.4 أَقْلَعَ It (rain) left off. (The lexicons passim.) It cleared away; syn. إِنْجَلَى. (TA.) b2: أَقْلَعَ عَنْهُ He, or it, left him, or quitted him, or it. (Mgh, Msb, K.) He abstained, or desisted, from it. (S.) b3: أَقْلَعَ It (hard fortune) departed: see an ex. voce إِبِدٌ. b4: أَقْلعَتِ الحُمَّى The fever passed away.5 تَقَلَّعَ فِى مَشْيِهِ He walked as though he were descending a declivity. (TA.) 7 اِنْقَلَعَ It became pulled out, or up, or off; became removed from its place, displaced, eradicated, uprooted, or unrooted; it fell, or came, out. You say, إِنْقَلَعَتْ أَسْنَانُهُ [His teeth fell, or came, out.] (TA, art. حس.) 8 إِقْتَلَعَ see 1.

قَلَعَةٌ as meaning Large stones: see مِرْدًى.

قَلْعِىٌّ

: see رَصاَصٌ and آنُكٌ; in Turkish قَلَاىْ.

قُلُوعٌ is a quasi-inf. n. of the verb in the phrase أَقْلَعَتِ الحُمَّى: see صَلَّ.

مَقْلَعٌ

: see an ex. voce صَمْغٌ.

مِقْلاَعٌ A thing with which one throws a stone; (S;) a sling: (PS:) so in the present day. b2: See also مِزْعَقٌ.
(ق ل ع) : (قَلَعَ) الشَّجَرَةَ نَزَعَهَا مِنْ أَصْلِهَا (وَأَقْلَعَ) عَنْ الْأَمْرِ تَرَكَهُ (وَمِنْهُ) صَائِمٌ جَامَعَ نَهَارًا فَذَكَرَ فَأَقْلَعَ أَيْ أَمْسَكَ عَنْهُ (وَالْقَلْعِيُّ) الرَّصَاصُ الْجَيِّدُ وَعَنْ الْغُورِيِّ السُّكُونُ غَلَطٌ (وَالْقَلْعَةُ) الْحِصْنُ فِي أَعْلَى الْجَبَلِ وَالسُّكُونُ لُغَةٌ (وَالْقِلَاعُ) شِرَاعُ السَّفِينَةِ وَالْجَمْعُ قُلُعٌ وَالْقِلْعُ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ قِلَاعٌ عَنْ الْغُورِيِّ وَقُلُوعٌ عَنْ السِّيرَافِيِّ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي شِرَى السَّفِينَةِ بِجَمِيعِ أَلْوَاحِهَا وَكَذَا وَقُلُوعِهَا وَقُلُوسُهَا وَصَوَارِيهَا وَهِيَ جَمْعُ الصَّارِي وَهُوَ الْمَلَّاحُ وَالدَّقَلُ أَيْضًا لُغَةُ أَهْلِ الشَّامِ عَنْ الْغُورِيِّ إلَّا أَنَّ شِرَى الْمَلَّاحِينَ غَيْرُ مُعْتَادٍ وَتَفْسِيرُهُ بِالدَّقَلِ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا إلَّا أَنَّ لَفْظَ الْجَمْعِ لَا يُسَاعِدُ عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ صَرَّحَ بِذِكْرِهِ بَعْدُ فَقَالَ وَسُكَّانِهَا وَدَقَلِهَا وَلَا آمَنُ أَنْ يَكُونَ تَوَهُّمًا أَوْ تَحْرِيفًا لِمُرَادِيِّهَا جَمْعُ مُرْدِيٍّ بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَهُوَ عُودٌ مِنْ أَعْوَادِ السَّفِينَةِ الَّتِي تُحَرَّكُ بِهَا وَهُوَ الصَّوَابُ (الْقُلْفَةُ) وَالْأَقْلَفُ فِي غل.
ق ل ع : قَلَعْتُهُ مِنْ مَوْضِعِهِ قَلْعًا نَزَعْتُهُ فَانْقَلَعَ وَأَقْلَعَ عَنْ الْأَمْرِ إقْلَاعًا تَرَكَهُ وَأَقْلَعَتْ عَنْهُ الْحُمَّى.

وَالْقَلْعَةُ مِثْلُ قَصَبَةٍ حِصْنٌ مُمْتَنِعٌ فِي جَبَلٍ وَالْجَمْعُ قَلَعٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَقِلَاعٌ أَيْضًا مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ وَرَقَبَةٍ وَرِقَابٍ قَالَ الشَّاعِرُ
لَا يَحْمِلُ الْعَبْدُ فِينَا غَيْرَ طَاقَتِهِ ... وَنَحْنُ نَحْمِلُ مَا لَا يَحْمِلُ الْقَلَعُ
وَالْقُلُوعُ جَمْعُ الْقَلَعِ مِثْلُ أَسَدٍ وَأُسُودٍ فَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَابْنُ دُرَيْدٍ الْقَلَعَةُ بِالتَّحْرِيكِ وَلَا يَجُوزُ الْإِسْكَانُ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْقَلَعَةِ بِالْفَتْحِ الصَّخْرَةُ الْعَظِيمَةُ تَنْقَلِعُ مِنْ عُرْضِ جَبَلٍ لَا تُرْتَقَى وَالْجَمْعُ قَلْعٌ وَبِهَا سُمِّيَتْ الْقَلْعَةُ وَهِيَ الْحِصْنُ الَّذِي يُبْنَى عَلَى الْجِبَالِ لِامْتِنَاعِهَا وَنَقَلَ الْمُطَرِّزِيُّ وَالصَّغَانِيُّ أَنَّ السُّكُونَ لُغَةٌ وَالْقَلَعُ بِفَتْحَتَيْنِ اسْمُ مَعْدِنٍ يُنْسَبُ إلَيْهِ الرَّصَاصُ الْجَيِّدُ فَيُقَالُ رَصَاصٌ قَلْعِيٌّ.
وَقَالَ فِي الْجَمْهَرَةِ: رَصَاصٌ قَلْعِيٌّ بِالتَّحْرِيكِ شَدِيدُ الْبَيَاضِ وَرُبَّمَا سُكِّنَتْ اللَّامُ فِي النِّسْبَةِ لِلتَّخْفِيفِ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْفَارَابِيُّ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ غَلَطًا وَالْقِلَاعُ شِرَاعُ السَّفِينَةِ وَالْجَمْعُ قُلُعٌ مِثْلُ كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَالْقِلْعُ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ قُلُوعٌ مِثْلُ حِمْلٍ وَحُمُولٍ وَهُوَ مَرْجُ الْقَلَعَةِ بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْضًا لِقَرْيَةٍ دُونَ حُلْوَانَ مِنْ سَوَادِ الْعِرَاقِ قَالُوا وَسُكُونُ اللَّامِ خَطَأٌ وَالْقَلْعَةُ بِالسُّكُونِ اسْمُ الْفَسِيلَةِ إذَا خَرَجَتْ مِنْ أَصْلِهَا وَكَبِرَتْ وَحَانَ لَهَا أَنْ تُفْصَلَ مِنْ أُمِّهَا وَرَمَاهُ بِقُلَاعَةٍ مِنْ طِينٍ بِضَمِّ الْقَافِ وَالتَّخْفِيفِ وَقَدْ تُثَقَّلُ وَهِيَ مَا تَقْتَلِعُهُ مِنْ الْأَرْضِ وَتَرْمِي بِهِ وَالْمِقْلَاعُ مَعْرُوفٌ. 
[قلع] قلعت الشئ واقتلعته، فتقلع وانقلع. والمقلوع: الامير المعزول . ودائرة القالِعِ تكون تحت اللِبْدِ، وتُكْرَهُ. والقَلْعُ: شبهُ الكِنْفِ يكون فيه زاد الراعى وتواديه وأصرته. قال الراجز : يا ليت أنى وقشاما نلتقي * وهو على ظهر البعير الاورق * وأنا فوق ذات غرب خيفق * ثم اتقى وأى عصر يتقى * بعلبة وقلعه المعلق * أي وأى زمان يتقى. وفى المثل: " شحمتي في قلعي ". والاقلاع عن الأمر: الكفُّ عنه. يقال: أقْلَعَ فلانٌ عما كان عليه، وأقْلَعَتْ عنه الحمّى. ويقال: تركت فلانا في قلع وقلع من حماه، يسكن ويحرك، أي في إقلاع من حماه. والقلعان من بنى نمير: صلاءة وشريح ابنا عمرو بن خويلفة بن عبد الله بن الحارث بن نمير. قال رغبنا عن دماء بنى قريع * إلى القلعين إنهما اللباب * والقلع أيضا: اسم معدنٍ يُنْسب إليه الرَصاص الجيد. والقلعة: الحصن على الجبل. ومرج القلعة بالتحريك: موضع بالبادية. والقلعى سيف منسوب إليه. قال الراجز: محارف بالشاء والاباعر * مبارك بالقلعى البائر * والقلعة أيضاً: القطعةُ العظيمة من السحاب، والجمع قلع. قال ابن أحمر: تَفَقَّأَ فوقه القَلَعُ السَواري * وجُنَّ الخازباز به جنونا * والقلع أيضا: مصدر قولك رجلٌ قلِعَ القدمِ بالكسر، إذا كانت قدمه لا تثبت عند الصِراع، فهو قَلِعٌ . وقولهم: هذا منزلُ قُلْعَةٍ بالضم ، أي ليس بمستوطنٍ. ومَجْلِس قلعةٍ، إذا كان صاحبه يحتاج إلى أن يقوم مرَّةً بعد مرة. ويقال أيضاً: هم على قُلْعَةٍ، أي على رحلة. وفلانٌ قُلْعَةٌ، إذا كان يَتَقَلَّعُ عن سرجه ولا يثبت في البطش والصِراع. والقُلْعَةُ أيضاً: المالُ العاريَّةُ. وفي الحديث: " بئس المال القُلْعَةُ ". والمِقْلاعُ: الذي يُرمى به الحجر. والقلاعُ: الشرطيُّ . وفي الحديث: " لا يدخل الجنَّة قلاع ". والقلاع، بالضم مخففٌ: الطين الذي يتشقق إذا نضب عنه الماء، والقطعة منه قُلاعَةٌ. والقُلاعُ أيضاً: قِشر الأرض الذي يرتفع عن الكمأة فيدل عليها. والقُلاعَةُ أيضاً: صخرةٌ عظيمةٌ في فضاء سهل وكذلك الحجر والمدر يُقْتَلَعُ من الأرض فيُرمى به. يقال: رماه بقُلاعَةٍ. والقِلْعُ بالكسر: الشِراعُ، والجمع قِلاعٌ. وقال : يَكُبُّ الخَليةَ ذاتَ القِلاعِ * وقد كاد جُؤْجُؤُها يَنْحَطِمْ * وسفنٌ مُقْلَعاتٌ . والقُلاعُ بالتخفيف من أدواء الفم والحلق، معروف،
قلع: قلع المخطاف: رفع المرساة (الانجر) وأبحر، أقلع. (همبرت ص128).
قلع: خلع قف الباب وانتزعه (الكتلا).
قلع: أزال القطران عما طلي به. (الكالا).
قلع: أزال البقع عن الشيء. (الكالا).
قلع: اقلع، رفع قلع السفينة أي شراعها. (فوك، فريتاج).
قلع: خلع، نزع ملابسه. (الملابس ص30 حاشية رقم 212 محيط المحيط).
قلع جزمته: خلع جزمته. (بوشر).
قلع (بالتشديد) قلع المركب: أقلع المركب وأبحر. (بوشر بربرية) وفي (الجريدة الآسيوية 1851، 1: 53): وقلعت أجفانه في ذلك الوقت من مرسى القل.
قلع: صرف، رفت، سرح، فصل، طرد. (همبرت ص222).
قلع: جفا، رد بالذل والحرمان، طرد بجفاء، مد بجفاء. رد بجفاء. (بوشر).
قلع القلب: أغثى، سبب الغثيان، كره، نفر. (همبرت ص14).
قلع: أسرع بالقتل، بادر بقتله. (بوشر).
قلع حوائجه: خلع ملابسه، نزع ملابسه. (بوشر).
قلع السلاح: نزع سلاحه وعراه منها، جرده من السلاح. (بوشر).
قالع: قالعا: قلع أحدهما الآخر. (محيط المحيط).
أقلع. أقلع المركب: أبحر (بوشر، ابن جبير ص31، ص323 وفي مواضع أخرى) وفي ابن اياس (ص229): فلما نزل سيدي أبو الفضل في المركب وأقلعوا قال.
عاد أقلع: أبحر ثانية. (بوشر).
اقلع من: ترك المكان وفارقه. وقد تكرر ذكر هذا في رحلة ابن جبير في (ص190، 191) مثلا. وفي وفيات الأعيان لابن خلكان (ج4 ص8 ق): اقلعوا من هنالك.
اقلع عن: كف عن، ترك، تخلى عن، عدل عن، امتنع عن. (طرائف دي ساسي 2: 92، 100، هوجفلايت ص52، عياد 1: 169).
أقلع: زهد في الملذات والشهوات. ففي حيان- بسام (3: 140 و) وقد كان معروفا بالشطارة في شبابه فاقلع مع شيبه فرجي فلاحه لصدق توبته الخ. وفي حياته ابن خلدون (ص197 ق): أظهر التوبة والإقلاع.
تقلع (مشتق من قلعة): كان حصينا كالقلعة. ففي الاكتفا (ص65 ق): فما قصد موضعا إلا ألفاه متقلعا ممتنعا.
انقلع: رحل، انصرف، انطلق، مضى. (فوك). (وفي مباحث 1، الملحق ص39): ثم انقلع وراءه. وفي حيان -بسام (1: 120 ق) بعد هذا: وانقلع أيضا خيران برجاله.
انقلع: فر، هرب، (شمع الخيط)، افرنقع. ويقال انقلع من هون، انصرف من هنا، أذهب إلى الشيطان. (بوشر) وفي ألف ليلة (1: 245): ويلك يا شيخ السوء لنقلع لأيش هذا الكلام الذي تقابلني به.
انقلع الفرس: غير وجهته. (ابن العوام 2: 635).
اقتلع به: في ألف ليلة (1: 92): ثم اقتلع بي من الأرض وطار بي إلى الجو.
استقلع. استقلع الملك من أخيه: انتزع الملك من أخيه. (معجم أبي الفداء).
استقلعت الشجرة: حان لها أن تقلع (محيط المحيط).
قلع: قلع الهند: فولاذ الهند. ففي لطائف الثعالبي (ص102، ص130): وأفضل سيف إذا كان من قلع الهند وطبع اليمن.
قلخ: شراع المركب، ويجمع على قلوع أيضا. (فوك، بوشر، هلو، أبو الوليد ص636، كرتاس ص224، تاريخ البربر 2: 293، المقري 2: 766، ألف ليلة 1: 128) وفي المعجم اللاتيني- العربي: قليع: شراع السفينة.
وفي رحلة ابن بطوطة (4: 91) استعملت كلمة قلع اسمــا للجمع، ففيها: وقلعها من قضبان الخيزران منسوجة كالحصر لا تحط أبدا.
قلعة: حصن، اطم. والجمع قلع. (بوشر).
زوج قلعة، والجمع زوج قلعات: زوج كلابة، كلابتان. (بوشر).
قلعة: أقام على قلعة: مستعد دوما للرحلة. (تاريخ البربر 1: 643).
قلعي: نسبة إلى قلعة حماد. ففي ياقوت (4: 164): وبها الأكسية القلعية الصفيقة النسيج الحسنة المطرزة بالذهب.
قلعي: (إما نسبة إلى كلغ وهو الرصاص بلغة ماليزيا) أو نسبة إلى قلعة أو كلة اسم مدينة من مدن الهند يجلب منها الرصاص. والقلعي وصف للرصاص القلعي، اسم للرصاص أيضا. (معجم الأسبانية ص245).
قلاع: قطعة من نسيج القنب أو الكتان أو القطن يغطى بها صحن المسجد. (كرتاس ص36).
قلاع، والجمع اقلع: شراع الميزان، شراع مقدمة السفينة. (الكالا).
قلاع: بثور في الفم (معجم المنصوري).
قلاع: بثور في الفم واللسان، وقروح صغيرة في الفم. (بوشر).
وقلوع: تلال بيض. (الإدريسي ص101). وانظر قليعة. ويذكر هاي (ص11) الــاسم الخاص. دار القلوع، ويقول إنها سلسلة جبال وعرة مثلمة القمم كأسنان المنشار.
قليعة: فرس سهل القياد. (دوماس حياة العرب ص167).
قليعة: يقول بارث (1: 44) إنها سلسلة صغيرة من التلال يطلق على قمتين منها هذا الــاسم. ويقول مرجريت (ص264) إن القليعات تلعتان (ربوتان)، ويفسر هذا الــاسم بقوله: (مدينتان صغيرتان حضينتان وقد أطلق عليهما هذا الــاسم لأنها شبيهة بحصنين تريان من بعيد).
وفي مجلة الشرق والجزائر (7: 196): جرف القلعة اسم جبل ويسميه بعضهم جبل القلع.
قلاع. قلاع الأسنان: منتزع الأسنان، من يقلع الأسنان. (بوشر).
قلوعة، والجمع قلوع وقلاليع: قلاعة، مدر يقتلع من الأرض مع جذور من العشب والكلأ. (فوك، الكالا).
قيلعي: نبات اسمــه العلمي في المشرق Leon tice Leontopetalum ( ابن البيطار 2: 186، 534) وفي مخطوطة (رقم 13): ويسمى هذا الفيلعي لكونه يغسل به الصوف والثياب فيقلع أوساخها.
أقلع: مأبون. (ألف ليلة برسل 7: 319).
مقلع: عامية مقلع، والجمع مقالع، وقد ذكرت في القسم الأول من معجم فوك من دون تفسير. وإزميل ومنقاش. (الكالا).
مقلع. المقلعون: فسرت بديوان الهذليين (ص120) بالذين أقلعت عنهم السماء فلم يمطروا.
(ق ل ع)

القَلَعْ: انتزاع الشَّيْء من اصله. قَلَعه يَقْلَعهُ قَلْعا، وقَلَّعه، واقتلعه، فانقلعَ، واقْتَلَع، وتقلَّع. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: قلَعْتُ الشَّيْء: حولته عَن مَوْضِعه. واقْتَلعْته: استلبته.

والقُلاع، والقُلاعَة، والقُلاَّعَة: قشر الأَرْض الَّذِي يرْتَفع عَن الكمأة، فَيدل عَلَيْهَا. والقُلاع أَيْضا: الطين الَّذِي ينشق إِذا نضب عَنهُ المَاء. فَكل قِطْعَة مِنْهُ: قُلاعة. والقُلاع أَيْضا: الطين الْيَابِس. واحدته: قُلاعة. والقُلاعة: المدرة المقتلعة. وَرمى بقُلاعة: أَي بِحجَّة تسكته. وَهُوَ على الْمثل.

والقُلاَّع: صخور عِظَام متقلِّعة. واحدته: قُلاَّعة. والقُلاعَة: صَخْرَة عَظِيمَة وسط فضاء سهل.

والقَلَعَة: صَخْرَة عَظِيمَة تتقَلَّع عَن الْجَبَل صعبة المرتقى.

والقَلَعة: حصن مُمْتَنع فِي جبل. وَجَمعهَا: قِلاع، وقَلَع.

وأقلَعوا بِهَذِهِ الْبِلَاد: بنوها، فجعلوها كالقَلَعة. وَقيل: القَلْعة بِسُكُون اللَّام: حصن مشرف. وَجمعه: قُلُوع. والقَلْعة بِسُكُون اللَّام: النَّخْلَة الَّتِي تجتث من أمهَا، قَلْعا أَو قَطْعا، عَن أبي حنيفَة.

وقُلِع الْوَالِي قَلْعا، وقُلْعَة، فانْقَلع: عزل.

وَالدُّنْيَا دَار قُلْعة: أَي انْقلاع. ومنزلنا منزل قُلْعَة: أَي لَا نملكه. والقُلْعة من المَال: مَا لَا يَدُوم. والقُلْعة أَيْضا: الرجل الضَّعِيف.

وقُلِع الرجل قَلْعا، فَهُوَ قَلِع، وقلْع، وقُلْعَة، وقُلَعَة، وقَلاَّع: لم يثبت على السرج.

والقِلُع والقَلِع: الرجل البليد، وَشَيخ قَلِع يَتَقَلَّع إِذا قَامَ. عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَأنْشد:

أنّي لأرجو مُحْرِزاً أَن يَنْفَعَا

إيَّايَ لِما صِرْتُ شَيْخا قَلِعَا

وتَقَلَّع فِي مشيته: مَشى كَأَنَّهُ ينحدر.

والقَلْع والقِلْع: الكنف، قَالَ:

ثُمَّ اتَّقَى وأيَّ عَصْرٍ يَتَّقِي

بعُلْبَةٍ وقَلْعِهِ المُعَلَّق

وَجمعه قِلَعَة، وقِلاع.

وَقيل للذئب: مَا تَقول فِي غنم فِيهَا غليِّم؟ قَالَ: شعراء فِي إبطي، أَخَاف إِحْدَى حُظَيَّاته. قيل فَمَا تَقول فِي غنم فِيهَا جوَيْرِية؟ فَقَالَ: شحمتي فِي قَلْعي.

الشُّعَرَاء: ذُبَاب يلسع. وحظياته: سهامه، تَصْغِير حظوات. والقَلَع: قِطَع من السَّحَاب كَأَنَّهَا الْجبَال. واحدتها: قَلَعة. قَالَ ابْن احمر:

تَفَقَّأ فوْقَهُ القَلَعُ السَّوارِي ... وجُنَّ الخازِبازِ بِهِ جُنُونا

وَقيل: القَلَعة من السَّحاب: الَّتِي تَأْخُذ جَانب السَّمَاء. وَقيل: هِيَ السحابة الضخمة. وَالْجمع من كل ذَلِك قَلَع.

والقِلْع: شراع السَّفِينَة. وَالْجمع: قلاع. وَقد يكون القِلاع وَاحِدًا. وَأرى أَن كُرَاعًا حكى قِلَع السَّفِينَة، على مِثَال قِمَع.

وأقلع السَّفِينَة: عمل لَهَا قِلاعا أَو كساها إِيَّاه. وَقيل: المُقْلَعَة من السفن: الْعَظِيمَة، تشبه بالقِلَع من الْجبَال، قَالَ:

مَوَاخِرٌ فِي سَواء اليَمّ مُقْلَعَةٌ ... إِذا عَلَوْا ظهرَ مَوْج ثُمَّتَ انحَدَروا

وقوس قَلُوع: تَنْفَلِت فِي النزع فنقلب. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

لاكَزَّةُ السَّهمِ وَلَا قَلُوعُ

وأقْلَع عَن الشَّيْء: نزع. وأقلعَ الشَّيْء: انجلى. وأقْلَع الْمَطَر: كَذَلِك. وَفِي التَّنْزِيل: (ويَا سَماءُ أقْلِعي) . وأقلعت الْحمى: كَذَلِك.

والقَلَع: حِين إقلاعها.

والقِلْعَة: الشقة. وَجَمعهَا: قِلَع.

والقالِع: دَائِرَة بمنسج الدَّابَّة، يتشائم بهَا. وَهُوَ اسْم.

والقَلاَّع: النَّبَّاش. والقَلاَّع: السَّاعِي إِلَى السُّلْطَان بِالْبَاطِلِ، عَن أبي زيد. والقلاَّع: القَوَّاد. والقَلاَّع: الشرطي. والقَلاَّع: الكذّاب. وَقَوله فِي الحَدِيث: " لَا يدْخل الْجنَّة قَلاَّع وَلَا دَيوُّث " يحْتَمل تَفْسِير جَمِيع هَذِه الْوُجُوه.

والقُلاع: دَاء يُصِيب النَّاس فِي أَفْوَاههم.

وبعير مَقْلُوع: إِذا كَانَ بَين يَديك قَائِما، فَسقط مَيتا. وَهُوَ القُلاع، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَقد انقلع. والقَوْلَع: طَائِر احمر الرجلَيْن، كَأَن رَأسه شيب مصبوغ. وَمِنْهَا مَا يكون أسود الرَّأْس، وَسَائِر خلقه اغبر. وَهُوَ يوطوط. حَكَاهَا كرَاع فِي بَاب فَوْعل.

وقَلَعَة، والقَلَعة، والقُلَيْعة: كلهَا مَوَاضِع. وَسيف قَلَعيّ: مَنْسُوب إِلَيْهِ.

والقَلَعيّ: الرصاص الْجيد. وَقيل: هُوَ الشَّديد الْبيَاض.

والقَلْعانِ من بني نمير: صلاءة وَشُرَيْح ابْنا عَمْرو بن خويلفة.

وقَلاَّع: اسْم رجل عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَأنْشد:

لبِئْسَما مارَسْتَ يَا قَلاَّعُ

جئتَ بِهِ فِي صَدرِه اختِضَاعُ

قلع: القلعُ: انْتِزاعُ الشيء من أَصله، قَلَعَه يَقْلَعه قَلْعاً

وقَلَّعَه واقْتَلَعَه وانْقَلَعَ واقْتَلَعَ وتَقَلَّعَ. قال سيبويه:

قَلَعْتُ الشيءَ حوَّلْتُه من موضعه، واقْتَلَعْتُه اسْتَلَبْتُه.

والقُلاعُ والقُلاعةُ والقُلاَّعة، بالتشديد والتخفيف: قِشْرُ الأَرض

الذي يرتفع عن الكَمْأَةِ فيدل عليها وهي القِلْفَعةُ والقِلْفِعةُ.

والقُلاعُ أَيضاً: الطين الذي يَنْشَقُّ إِذا نَضَبَ عنه الماءُ، فكل قِطْعةٍ

منه قُلاعةٌ. والقُلاعُ أَيضاً: الطين اليابس، واحدته قُلاعةٌ.

والقُلاعةُ: المَدرةُ المُقْتَلَعةُ أَو الحجر يُقْتَلَعُ من الأَرض ويُرْمَى به.

ورُمِيَ بقُلاعةٍ أَي بجُجَّةٍ تُسْكِتُه، وهو على المَثَلِ.

والقُلاَّعُ: الحِجارةُ. والقُلاَّعُ: صُخُورٌ عِظامٌ مُتَقَلِّعَةٌ،

واحدته قُلاَّعَةٌ، والحجارة الضَّخْمةُ هي القَلَعُ أَيضاً. والقُلاعةُ:

صخرة عظيمة وسط فضاء سهل. والقَلَعَةُ: صخرةٌ عظيمة تَنْقَلِعُ عن الجبل

صَعْبةُ المُرْتَقَى، قال الأَزهري: تُهالُ إِذا رأَيتَها ذاهِبةً في

السماء، وربما كانت كالمسجد الجامع ومثل الدار ومثل البيت، منفردة صعبة لا

تُرْتَقَى.

والقَلْعَةُ: الحِصْنُ الممتنع في جبل، وجمعها قِلاعٌ وقَلَعٌ وقِلَعٌ.

قال ابن بري: غير الجوهري يقول القَلَعَةُ، بفتح اللام، الحصن في الجبل،

وجمعه قِلاعٌ وقَلَعٌ وقِلَعٌ. وأَقْلَعُوا بهذه البلاد إِقْلاعاً: بنوها

فَجَعَلُوها كالقَلَعةِ، وقيل: القَلْعَةُ، بسكون اللام، حِصْنٌ مُشْرِف،

وجمعه قُلُوعٌ. والقَلْعة، بسكون اللام: النخلة التي تُجْتَثُّ من أَصلها

قَلْعاً أَو قَطعاً؛ عن أَبي حنيفة.

وقُلِعَ الوالي قَلْعاً وقُلْعةً فانْقَلَعَ: عُزِلَ. والمَقْلُوعُ:

الأَميرُ المَعْزُولُ. والدنيا دار قُلْعَةٍ أَي انْقِلاعٍ. ومنزلنا منزل

قُلْعَةٍ، بالضم، أَي لا نملكه. ومجلس قُلْعَةٍ إِذا كان صاحبه يحتاج إِلى

أَن يقوم مرة بعد مرة. وهذا منزل قُلْعةٍ أَي ليس بِمُسْتَوْطَنٍ. ويقال:

هم على قُلْعةٍ أَي على رِحْلةٍ. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: أُحَذِّرُكُم

الدنيا فإِنها منزل قُلْعةٍ أَين تَحَوُّلٍ وارْتِحالٍ. والقُلْعةُ من

المال: ما لا يَدُومُ. والقُلْعَةُ أَيضاً: المالُ العارِيَّةُ. وفي

الحديث: بِئْسَ المالُ القُلْعةُ؛ قال ابن الأَثير: هو العارية لأَنه غير ثابت

في يد المستعير ومُنْقَلِعٌ إِلى مالكه. والقُلْعةُ أَيضاً: الرجُلُ

الضعيف. وقُلِعَ الرجل قَلْعاً، وهو قَلِعٌ وقِلْعٌ وقُلْعَةٌ وقَلاَّعٌ: لم

يثبت في البَطْشِ ولا على السرْج. والقِلْعُ: الذي لا يثبت على الخيل. وفي

حديث جرير قال: يا رسول الله إِني رجل قِلْعٌ فادْعُ اللهَ لي؛ قال الهروي:

القِلْعُ الذي لا يثبت على السرج، قال: ورواه بعضهم بفتح القاف وكسر اللام

بمعناه، قال: وسَماعِي القِلْعُ. والقَلَعُ: مصدر قولك قَلِعَ القَدَمُ،

بالكسر، إِذا كانت قدمه لا تثبت عند الصِّراعِ، فهو قَلِعٌ. والقِلْعُ

والقَلِعُ: الرجل البَلِيدُ الذي لا يفهم. وشيخ قَلِعٌ: يَتَقَلَّعُ إِذا

قام؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

إِنِّي لأَرْجُو مُحْرِزاً أَنْ يَنْفَعا

إِيَّايَ، لَمَّا صِرْتُ شَيْخاً قَلِعا

وتَقَلَّعَ في مَشْيَتِه: مشَى كأَنه يَنْحَدِرُ. وفي الحديث في صفته، صلى

الله عليه وسلم: أَنه كان إِذا مشى تَقَلَّعَ. وفي حديث ابن أَبي هالة:

إِذا زالَ زالَ قَلْعاً، والمعنى واحد، قيل: أَراد قوّة مشيه وأَنه كان

يرفع رجليه من الأَرض إِذا مشى رَفْعاً بائناً بقوّة، لا كمن يَمْشِي

اخْتِيالاً وتَنَعُّماً ويُقارِبُ خُطاه فإِنّ ذلك من مَشْي النساء ويُوصَفْنَ

به، وأَما إِذا زال قلعاً فيروى بالفتح والضم، فبالفتح هو مصدر بمعنى

الفاعل أَي يزول قالعاً لرجله من الأَرض، وهو بالضم إِما مصدر أَو اسم وهو

بمعنى الفتح، وحكى ابن الأَثير عن الهروي قال: قرأَت هذا الحرف غريب

الحديث لابن الأَنباري قَلِعاً بفتح القاف وكسر اللام، قال: وكذلك قرأَته بخط

الأَزهري وهو كما جاء، وقال الأزهريّ: يقال هو كقوله كأَنما يَنْحَطُّ في

صَبَبٍ، وقال ابن الأَثير: الانْحِدارُ من الصَّبَبِ، والتَّقَلُّعُ من

الأَرض قريب بعضه من بعض، أَراد أَنه كان يستعمل التَّثَبُّت ولا يَبِينُ

منه في هذه الحال اسْتعجال ومُبادرة شديدة.

والقُلاعُ والخُراعُ واحد: وهو أَن يكون البعير صحيحاً فَيَقَعَ ميتاً.

ويقال: انْقَلَعَ وانْخَرَع. والقَلْعُ والقِلْعُ: الكِنْفُ يكونُ فيه

الأَدَواتُ، وفي المحكم: يكون فيه زادُ الراعِي وتَوادِيه وأَصِرَّتُه. وفي

حديث سعدٍ قال: لَمّا نُودِيَ: لِيَخْرُجْ مَنْ في المسجد إِلاَّ آلَ

رسولِ الله وآلَ عليّ، خرجنا من المسجد نَجُرُّ قِلاعَنا أَي كنفنا

(* قوله«

أي كنفنا» كذا بالأصل، والذي في النهاية: أي خرجنا ننقل أمتعتنا)

وأمتعتنا، واحدها قَلْعٌ، بالفتح، وهو الكِنْفُ يكون فيه زادُ الراعي ومتاعُه؛

قال أَبو محمد الفقعسي:

يا لَيْتَ أَني وقُشاماً نَلْتَقِي،

وهْو على ظَهْرِ البَعِيرِ الأَوْرَقِ،

وأَنا فَوْقَ ذاتِ غَرْبٍ خَيْفَقِ

ثم اتَّقَى، وأَيَّ عَصْرٍ يَتَّقِي

بعُلْبَةٍ وقَلْعهِ المُعَلَّقِ؟

أَي وأَيَّ زمانٍ يَتَّقي، وجمعه قِلَعةٌ وقِلاعٌ. وفي المثل: شَحْمَتي في

قَلْعي؛ يضرب مثلاً لمن حَصَّلَ ما يريد. وقيل للذئب: ما تقول في غنم

فيها غُلَيِّمٌ فقال: شَعْراء في إِبْطي أَخافُ إِحْدى حُظَيَّاتِه، قيل: فما

تقول في غنم فيها جُوَيْرِيةٌ فقال: شَحْمَتي في قَلْعي؛ الشَّعْراءُ:

ذُبابٌ يَلْسَعُ، وحُظَيّاتُه: سِهامُه، تصغير حَظَواتٍ.

والقَلَعُ: قِطَعٌ من السَّحاب كأَنها الجبالُ، واحدتها قَلَعةٌ؛ قال

ابن أَحمر:

تَفَقَّأَ فَوْقَه القَلَعُ السَّواري،

وجُنَّ الخازِبازُ به جُنُونا

وقيل: القَلَعةُ من السّحابِ التي تأْخذ جانب السماء، وقيل: هي السحابة

الضَّخْمةُ، والجمع من كل ذلك قَلَعٌ.

والقَلُوعُ: الناقةُ الضَّخْمةُ الجافِيةُ ولا يُوصَفُ به الجمل، وهي

الدَّلُوحُ أَيضاً.

والقَيْلَعُ: المرأَة الضخْمةُ الجافِيةُ. قال الأَزهري: وهذا كله

مأْخوذ من القَلَعةِ، وهي السحابة الضخْمةُ، وكذلك قَلْعةُ الجبَل

والحجارة.والقِلْعُ: شِراعُ السَّفِينةِ، والجمع قِلاعٌ. وفي حديث علي، كرم الله

وجهه: كأَنه قِلْعُ دارِيٍّ؛ القِلْعُ، بالكسر: شِراعُ السفينة،

والدّارِيُّ: البَحَّارُ والمَلاَّحُ؛ وقال الأَعشى:

يَكُبُّ الخَلِيّةَ ذاتَ القِلاع،

وقد كادَ جُؤْجُؤُها يَنْحَطِمْ

وقد يكون القِلاعُ واحداً، وفي التهذيب: الجمع القُلُعُ؛ قال ابن سيده:

وأَرى أَن كراعاً حكى قِلَعَ السفينةِ على مثال قِمَعٍ. وأَقْلَعَ

السفينةَ: عَمِلَ لها قِلاعاً أَو كساها إِيّاه، وقيل: المُقْلَعةُ من السفن

العظيمة تشبه بالقِلَعِ من الجبالِ؛ قال يصف السفن:

مَواخِرٌ في سماء اليَمِّ مُقْلَعةٌ،

إِذا علوا ظَهْرَ مَوْجٍ ثُمَّتَ انْحَدَرُوا

(* قوله« سماء إلخ» في شرح القاموس: سواء بدل سماء، وقف بدل موج.)

قال الليث: شبهها بالقَلَعةِ أُقْلِعَتْ جعلت كأَنها قَلَعةٌ؛ قال

الأَزهري: أَخطأَ الليث التفسير ولم يصب، ومعنى السُّفُنِ المُقْلَعةِ التي

مُدَّتْ عليها القِلاعُ،وهي الشِّراعُ والجِلالُ التي تَسُوقُها الريح بها؛

وقال ابن بري: ليس في قوله مُقْلَعةٌ ما يدل على السير من جهة اللفظ

إِنما يفهم ذلك من فَحْوى الكلامِ، لأَنه قد أَحاط العلم بأَن السفينة متى

رُفع قِلْعُها فإِنها سائرة، فهذا شيء حصل من جهة المعنى لا من جهة أَن

اللفظ يقتضي ذلك، وكذلك إِذا قلت أَقْلَعَ أَصحابُ السفُنِ وأَنت تريد أَنهم

ساوا من موضع متوجهين إِلى آخر، وإِنما الأَصل فيه أَقْلَعُوا سفنهم أَي

رفعوا قِلاعَها، وقد عُلِمَ أَنهم متى رفعوا قِلاعَ سفنهم فإِنهم سائرون

من ذلك الموضع متوجهون إِلى غيره، وإِلا فليس يوجد في اللغة أَنه يقال

أَقْلَعَ الرجل إِذا سار، وإِنما يقال أَقلع عن الشيء إِذا كَفَّ عنه. وفي

حديث مجاهد في قوله تعالى: وله الجَواري المُنْشَآتُ في البحر كالأَعْلامِ، هو

ما رُفِعَ قِلْعُه، والجَواري السُّفُنُ والمَراكِبُ، وسُفُنٌ

مُقْلَعاتٌ. قال ابن بري: يقال أَقْلَعْتُ السفينةَ إِذا رَفَعْت قِلْعَها عند

المسير، ولا يقال أَقْلَعَتِ السفينةُ لأَن الفعل ليس لها وإِنما هو

لصاحبها.وقَوْسٌ قَلُوعٌ: تَنْفَلِتُ في النَّزْعِ فَتَنْقَلِبُ؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

لا كَزّةُ السَّهْمِ ولا قَلُوعُ،

يَدْرُجُ تَحْتَ عَجْسِها اليَرْبُوعُ

وفي التهذيب: القَلُوعُ القَوْسُ التي إِذا نُزِعَ فيها انْقَلَبَتْ.

قال أَبو سعيد: الأَغراض التي تُرْمى أَوّلُها غَرَضُ المُقالعةِ، وهو

الذي يَقْرُب من الأَرض فلا يحتاجُ الرَّامي أَنْ يَمُدّ به اليدَ مَدًّا

شديداً، ثم غَرَضُ الفُقْرةِ.

والإِقْلاعُ عن الأَمر: الكَفُّ عنه. يقال: أَقْلَعَ فلان عما كان عليه

أَي كفَّ عنه. وفي حديث المَزادَتَيْن: لقد أَقْلَعَ عنها أَي كَفَّ

وتَرَكَ. وأَقْلَع الشيءُ: انْجَلَى، وأَقْلَعَ السحابُ كذلك. وفي التنزيل: ويا

سَماءُ أَقْلِعي؛ أَي أَمْسِكي عن المطر؛ وقال خالد بن زهير:

فأَقْصِرْ، ولم تأْخُذْكَ مِنِّي سَحابة،

يُنَفِّرُ شاءَ المُقْلَعِينَ خَواتُها

قيل: عنى بالمُقْلَعِينَ الذين لم تُصِبْهُم السحابةُ، كذلك فسّره

السُّكَّرِيُّ، وأَقْلَعَتْ عنه الحُمَّى كذلك، والقَلَعُ حِينُ إِقْلاعِها.

يقال: تركت فلاناً في قَلَعٍ وقَلْعٍ من حُمّاه، يسكن ويحرك، أَي في

إِقْلاعٍ من حُمّاه. الأَصمعي: القَلَعُ الوقتُ الذي تُقْلِعُ فيه الحُمَّى،

والقُلُوعُ اسم من القُلاع؛ ومنه قول الشاعر:

كأَنَّ نَطاةَ خَيْبَرَ زَوَّدَتْه

بُكُورَ الوِرْدِ رَيِّثَةَ القُلُوعِ

والقِلْعةُ: الشِّقَّةُ، وجَمْعُها قِلَعٌ.

والقالِعُ: دائِرَةٌ بمَنْسَجِ الدابَّة يُتَشاءَمُ بها، وهو اسمــ؛ قال

أَبو عبيد: دائرة القالِعِ وهي التي تكون تحت اللِّبْدِ وهي تُكره ولا

تستحب. وفي الحديث: لا يدخل الجنةَ قَلاَّعٌ ولا دَيْبوبٌ؛ القَلاَّعُ:

الساعِي إِلى السلطانِ بالباطلِ في حقِّ الناسِ، والقَلاَّعُ القَوَّادُ،

والقَلاَّعُ النبَّاشُ، والقَلاّعُ الكذَّابُ. ابن الأَعرابي: القَلاَّعُ الذي

يقع في الناس عند الأُمَراء، سمي قَلاَّعاً لأَنه يأْتي الرجلَ المتمكن

عند الأَمير، فلا يزال يشِي به حتى يَقْلَعَه ويُزِيلَه عن مرتبته كما

يُقْلَعُ النباتُ من الأَرض ونحوُه؛ ومنه حديث الحجاج: قال لأَنس، رضي الله

عنه: لأَقْلَعَنَّكَ قَلْعَ الصَّمْغةِ أَي لأَسْتَأْصِلَنَّكَ كما

يَسْتَأْصِلُ الصَّمْغَةَ قالِعُها من الشجرة. والدَّيْبوبُ: النَّمَّامُ

القَتَّابُ.

والقُلاعُ، بالتخفيف: من أَدْواءِ الفم والحلْقِ معروف، وقيل: هو داءٌ

يصيب الصبيان في أَفْواهِهم. وبعير مَقْلُوعٌ إِذا كان بين يديك قائماً

فسقط ميتاً،وهو القُلاعُ؛ عن ابن الأَعرابي، وقد انْقَلَع.

والقَوْلَعُ: طائرٌ أَحمر الرجلين كأَنَّ ريشَه شَيْبٌ مصبوغ، ومنها ما

يكون أَسودَ الرأْسِ وسائرُ خَلْقِه أغْبَرَ وهو يُوَطْوِطُ؛ حكاه كراع في

باب فَوْعَلَ.

والقَلْعَةُ وقَلَعةُ والقُلَيْعةُ، كلها: مواضعُ. وسيفٌ قَلَعِيّ:

منسوب إِليه لِعِتْقِه. وفي الحديث: سيوفُنا قَلَعِيَّةٌ؛ قال ابن الأَثير:

منسوبةٌ إِلى القَلَعةِ، بفتح القاف واللام، وهي موضع بالبادية تنسب السيوفُ

إِليه؛ قال الراجز:

مُحارَفٌ بالشَّاءِ والأَباعِرِ،

مُبارَكٌ بالقَلَعيِّ الباتِرِ

والقَلْعيُّ: الرَّصاصُ الجَيِّدُ، وقيل: هو الشديد البياض. والقَلْعُ:

اسم المَعْدِنِ الذي ينسب إِليه الرصاص الجيد. والقَلْعانِ من بني

نُمَيْرٍ: صَلاءَةُ وشُرَيْحٌ ابنا عَمْرو بن خُوَيْلِفةَ بن عبد الله بن الحرث

بن نمير؛ وقال:

رَغِبْنا عن دِماءِ بَني قُرَيْعٍ

إِلى القَلْعَيْنِ، إِنَّهما اللُّبابُ

وقُلْنا للدَّلِيلِ: أَقِمْ إِليهم،

فلا تَلْغَى لغَيْرِهِمُ كِلابُ

تَلْغَى: تَنْبَحُ. وقَلاعٌ: اسم رجل؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لبئْسَ ما مارَسْتَ يا قَلاَّعُ،

جِئْتَ به في صَدْرِه اخْتِضاعُ

ومَرْجُ القَلَعةِ، بالتحريك: موضع بالبادية، وقال الفراءُ: مَرْجُ

القلعة، بالتحريك، القرْبةُ التي دون حُلْوان، ولا يقال القَلْعةُ. ابن

الأعرابي القُلاَّع نبت من الجَنْبةِ، وهو نعم المَرْتَعُ، رطْباً كان أَو

يابساً. والمِقْلاعُ: الذي يُرْمَى به الحَجَرُ. والقَلاَّع:

الشُّرَطِيُّ.

قلع
قَلَعَه، كمَنَعَهُ: انْتَزَعَهُ من أصْلِه، كَقَلَّعَهُ تَقْلِيعاً، واقْتَلَعَه فانْقَلَع، وتَقَلَّعَ، واقْتَلَعَ، أَو قَلَعَ الشَّيءَ حَوَّلَه عَنْ مَوْضِعِه، نَقَلَه سِيبَويْه.
وَمن المَجَازِ المَقْلُوعُ: الأمِيرُ المَعْزُولُ، وَقد قُلِعَ كعُنِيَ قَلْعاً وقُلْعَةً، الأخِيرُ بالضَّمِّ.
والقالِعُ: دائِرَةٌ بمَنْسَجِ الدَّابَّةِ يُتَشَاءَمُ بهَا، وهُوَ اسْمٌــ، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: دائِرَةُ القاَلِعِ مِنَ الفَرَسِ وَفِي بعضِ النُّسَخِ: فِي الفَرَسِ، وَهِي الّتِي تَكُونُ تحتَ اللِّبْدِ وَهِي تُكْرَهُ وَلَا تُسْتَحَبُّ، وذلكَ الفَرَسُ مَقْلُوعٌ، أَي بِهِ دائِرَةُ القالِعِ.
والقَلْعُ، بالفَتْحِ ويُكْسَرُ، كَمَا سَيَأتِي للمُصَنّفِ: شِبْهُ الكِنْفِ تَكُونُ فِيهِ الأدَوَاتُ، وَفِي المُحْكَم والصِّحاحِ يَكُونُ فيهِ زادُ الرّاعِي، وتوَادِيهِ، وأصِرَّتُه وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للرّاجزِ: ثُمَّ اتَّقَى وأيَّ عَصْرٍ يَتَّقِي بعُلْبَةِ وقَلْعِهِ المُعَلَّقِ كالقَلْعَةِ، بالفَتْحِ ويُحَرِّكُ، ج: قُلُوعٌ وأقْلُعٌ الْأَخير كفَلْس وأفْلُس.
ومِنْ مَوْضُوعَاتِ العَرَبِ وأكاذِيبِهمْ: قِيلَ للذِّئبِ: مَا تَقُولُ فِي غَنَمٍ فِيهَا غُلَيِّمٌ قالَ: شَعْرَاءُ فِي إبْطِي، أخَافُ إحْدَى خُظَيّاتِه، قيلَ: فَمَا تَقُولُ فِي غَنَم فِيهَا جُوَيْرِيةٌ فَقَالَ: شَحْمَتي فِي قَلْعِي الشَّعراءُ: ذُبَابُ يَلْسَعُ، وحُظَيّاتُه: سِهَامُه، تَصْغِيرُ حظَوات، أَي: أتَصَرَّفُ فيهَا كَما أُرِيدُ، يُضْرَبُ مَثَلاً للشَّيءِ يَكُونُ فِي مِلْكِكَ تَتَصَرَّفُ فيهِ مَتَى شِئتَ، وكَيْفَ شِئْتَ، وَكَذَا إِذا كانَ فِي مِلْكِ مَنْ لَا يَمْنَعُهُ مِنْكَ، وَفِي اللِّسانِ: يُضْرَبُ مَثَلاً لِمَنْ حَصَّلَ مَا يُرِيدُ، ج: قِلاعٌ، بالكَسْرِ وقِلَعَةٌ، كعِنَبَةٍ، مِثْلُ خِباءٍ وخِبَأةٍ، وَفِي حديثِ سَعْدِ بنِ أَب وَقّاصٍ، رضيَ اللهُ عَنهُ: أنَّه لَمَّا نُودِيَ: ليَخْرُجْ مَنْ فِي المسْجِد إلاّ آلَ رسُولِ اللهِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وآلَ عَلِيٍّ، رضيَ اللهُ عَنهُ، فخَرَجْنَا نَجُرُّ قِلاعَنا، أَي: نَنْقُلُ أمْتِعَتَنَا.
والقَلْعُ: فأسٌ صَغِيرةٌ تَكُونُ مَعَ البَنّاء هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ: معَ البُنَاةِ جَمْعٌ كرُماةٍ ورامٍ، قالَ: والقَلْعُ والمِلاطُ فِي أيْدِينا)
والقَلْعُ: اسمُ مَعْدِن يُنْسَبُ إِلَيْهِ الرَّصاصُ الجَيِّدُ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ وَهُوَ الشَّدِيدُ البياضِ.
والقَلْعانِ: مِنْ بَنِي نُمَيْرٍ هُمَا: صَلاءَةُ وشُرَيْحُ ابْنا عَمْروِ بنِ خُوَيْلِفَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بن الحارِثِ بنِ نُمَيْرٍ، قالَ ناهِضُ بنُ ثُومَةَ بنِ نَصِيحٍ الكلابِيِّ.
(رَغِبْنَا عَنْ دِماءِ بَنِي قُرَيْعٍ ... إِلَى القَلْعَينِ إنَّهُمَا اللُّبابُ) (وقُلْنا للدَّلِيلِ أقِمْ إلَيْهِم ... فَلَا تَلْغَى لِغَيْرِهِمُ كِلابُ)
والقَلْعَةُ: الفَسِيلَةُ الّتِي تُقْتَلَعُ من أصْلِ النَّخْلَةِ، والّتِي تَنْبُتُ فِي أصْلِ الكَرَبَة، وهيَ لاحِقَةٌ، قالَهُ أَبُو عَمْروٍ، أوْ هيَ النَّخْلَةُ الّتِي تُجْتَثُّ من أصْلِها قَلْعاً، نَقَلَه أَبُو حَنِيفَةَ.
وَمن المَجَازِ: القَلْعَةُ القِطْعَةُ من السَّنَامِ.
والقلْعَةُ: الحِصْنُ المُمْتَنِعُ على الجَبَلِ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ، وَلم يَقُلِ: المُمْتَنِع، وإنَّما نَصُّه الحِصْنُ على الجَبَلِ، وقالَ غَيْرُه: الحِصْنُ المُشْرِفُ، وَفِي بَعْضِ الأُصُولِ: الحِصْنُ المُمْتَنِعُ فِي جَبَلٍ، ونَصُّ الأزْهَرِيُّ: أنّ قَلْعَةَ الجَبَلِ والحِجَارَةِ مأْخُوذٌ من القَلْعَةِ بمَعْنَى السَّحَابَةِ الضَّخْمَةِ. قالَ ابْن بَرِّيّ: وغَيْرُ الجَوْهَرِيُّ يُحَرّكُ ويَقُولُ: القَلعَةُ، وَج: قِلاعٌ، وقُلُوعٌ وقَلَعٌ، الأخِيرُ جَمْعُ المُحَرَّكِ.
والقَلْعَةُ: د، ببِلادِ الهِنْدِ، قِيلَ: وإليْهِ يُنْسَبُ الرَّصاصُ والسُّيوفُ الجَيِّدَةُ.
والقَلْعَةُ: كُورَةٌ بالأنْدَلُسِ، قِيلَ: وإليْهَا يُنْسَبُ الرَّصاصُ.
والقَلْعَةُ: ع باليَمَنِ بواد ظَهَرَ بِهِ مَعْدنُ حَدِيد، وإلَيْه نُسِبَت السُّيُوفُ القَلْعِيَّةُ، يُقَال إنَّ الجِنَّ تَغَلَّبَتْ عليْهِ، أفادَه مَلِكُ اليَمَنِ السَّيِّدُ الفاضِلُ فَخر الاسلام عبد الله بن الامام شَرَفِ الدِّينِ الحَسَنِيُّ فِي هامِشِ كتابِه شَرْحِ نِظَامِ الغَرِيبِ.
وقَلْعَةُ رَباحٍ بالأنْدَلُسِ، ومِنْها: أَبُو القــاسِمِ أحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عافِيَة الرَّباحِيُّ النَّحْوِيُّ، مشهورٌ بالأنْدَلُسِ، وَقد ذُكِرَ فِي ربح مَعَ غَيْرِه فراجِعْهُ.
وَكَذَا قَلْعَةُ أيُّوبَ بالأنْدَلُسِ، وَلَكِن يُنْسَبُ إلَيْهَا بالثَّغْرِيِّ، لأنَّهَا فِي ثَغْرِ العَدُوِّ، وَفِي بَعْض النُّسَخِ ولكِنْ يُنْسَبُ إلَيْهَا ثَغْرِيٌّ. قُلْتُ: وقَدْ نَسَبُوا إليْهَا بالقَلْعِيِّ أيْضاً، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ، وذَكَرَ مِنْ ذَلكَ: أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللهِ بنَ مُحَمَّدِ بنِ القــاسمِ بنِ حَزْمِ بنِ خَلَفٍ المَغْرِبيَّ القَلْعِيَّ، قالَ: نُسِبَ إِلَى قَلْعَةِ أيُّوبَ، كَانَ فَقِيهاً فاضِلاً، ولِيَ القَضَاءَ زَمَنَ المُسْتَنصِرِ الأُمَوِيِّ ببَلَدِه، وماتَ سَنَةَ ثَلاثمائةٍ وثلاثَةٍ وثَمَانينَ.
وقَلْعَةُ الجِصِّ: بأرَّجانَ، قُرْبَ كازَرُونَ، وأرَّجانُ بتَشْدِيدِ الرّاءِ: هِيَ المَدِينَةُ المَشْهُورَةُ المُتَقَدِّمُ) ذِكْرُها، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ رَجّان بتَشْدِيدِ الجِيمِ، وَفِيه نَظَرٌ.
وقَلْعَةُ أبي الحَسَنِ: قُرْبَ صَيْدَاءَ بساحِلِ الشّامِ، وهيَ المَعْرُوفَةُ بقَلْعَةِ ألَمُوت، واسمُــهَا تارِيخُ عِمارَتِها، وَهِي سَنَةُ خَمْسِمائَةٍ وسَبْعَةِ وسَبْعِينَ، عَمَرَها أَبُو الحَسَنِ مُحَمّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ نِزارِ بن الحاكِمِ بأمْرِ اللهِ العُبَيْدِيُّ، صاحِبِ الدَّعْوَةِ الإسْمَاعِيليَّةِ، ولَهُ بهَا عَقِبٌ مُنْتَشِرٌ.
وقَلْعَةُ أبِي طَوِيلٍ: بإفْرِيقيَّةَ.
وقلعَةُ عَبْدِ السَّلامِ: بالأنْدَلُسِ، مِنْهَا إبرَاهِيمُ بنُ سَعْد المُحَدِّثُ القَلْعِيُّ.
وقَلْعَةُ بَنِي حَمّادٍ: د، بجِبَال البَرْبَرِ فِي المَغْرِبِ.
وقَلْعَةُ نَجْمٍ: على الفُرات.
وقَلْعَةُ يَحْصُبَ بالأنْدَلُسِ وَقد تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا للمُصَنِّفِ فِي حصَب وضَبَطَهُ هُناكَ كيَضْرِب، ونَبَّهْنَا عَلَيْهِ أنَّ الظاهِرَ فِيهِ التَّثْلِيثُ، كَمَا جَرَى علَيْه مُؤَرِّخُو الأنْدَلُسِ، واقْتَصَرَ الحافِظُ على الكَسْرِ، كالمُصَنِّفِ، وذُكِرَ هناكَ من يَنْتَسِبُ إِلَى هَذِه القَلْعَةِ، فراجِعْه.
وقَلْعَةُ الرُّومِ: قُرْبَ إلْبِيرَةِ، وتُدْعَى الآنَ قَلْعَةَ المُسْلِمينَ. والقِلْعَةُ بالكَسْرِ الشِّقَّةُ، ج: قِلَعٌ كعِنَبٍ.
والقُلَيْعَةُ كجُهَيْنَةَ: ع، قَالَهُ ابنُ دُرَيْدِ، وزادَ غَيْرُه: فِي طَرَفِ الحِجَازِ، على ثَلاثَةِ أمْيَالٍ من الفُضاضِ، والفُضَاضُ على يَوْمٍ من الأخَادِيدِ.
والقُلَيعْةُ ة، بالبَحْرَيْنِ، لِعَبْدِ القَيْسِ. وع، ببَغْدادَ، بالجَانِبِ الشَّرْقِيِّ.
والقَلَعَةُ، مُحَرَّكَةً: صَخْرَةٌ تَنْقَلِعُ عَن الجَبَلِ مُنْفَرِدَةً، يَصْعَبُ مَرامُهَا هَكَذَا فِي النُّسَخِ، والصّوابُ: يَصْعُب مَرْقَاهَا وقالَ شَمِرٌ: هِيَ الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ تَنْقَلِعُ مِنْ عُرْضِ جَبَلٍ، تُهَالُ إِذا رَأَيْتَها ذاهِبَةً فِي السَّماءِ، ورُبَّما كانَتْ كالمَسْجِدِ الجامِعِ، ومِثْلِ الدّارِ، ومِثْلِ البَيْتِ، مُنْفَرِدَةً صَعْبَةً لَا تُرْتَقَى.
أَو القَلَعَةُ: الحِجَارَةُ الضَّخْمَةُ المُتَقَلِّعَةُ ج: قِلاعٌ بالكَسْرِ، عَن شَمِرٍ، وقِلَعٌ بكَسْرِ القافِ وفَتْحِهَا، وبِهِمَا رُوِيَ قولُ سُوَيْدٍ اليَشْكُرِيِّ:
(ذُو عُبَابٍ زَبِدٍ آذِيُّه ... خَمِطُ التَّيّارِ يَرْمِي بالقَلَعْ)
والقَلَعَةُ: القِطْعَةُ العَظِيمةُ مِنَ السَّحابِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ زادَ غيرُه: كأنَّها جَبَلٌ، أَو هيَ سَحَابَةٌ ضَخْمَةٌ تأْخُذُ جانِبَ السَّمَاءِ، ج: قَلَعٌ، بحَذْفِ الهاءِ، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لابْنِ أحْمَرَ:)
(تَفَقَّأَ فَوْقَهُ القَلَعُ السَّوارِي ... وجُنَّ الخَازِباز بهِ جُنُونَا)
وَمن المَجَازِ: القَلْعَةُ: النّاقَةُ الضَّخْمَةُ العَظِيمَةُ، الجافِيَةُ، كالقَلُوعِ، كصَبُورٍ، وَلَا يُوصَفُ بِهِ الجَمَلُ، وهيَ الدَّلُوحُ، أيْضاً.
والقَلَعَةُ: ع.
وقَلَعَةُ بِلَا لامٍ: ع آخَرُ ومَرْجُ القَلَعَةِ، محرَّكَةً: ع بالبَادِيَةِ، إلَيْهِ تُنْسَبُ السُّيُوفُ القَلَعِيَّةُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وأنْشَدَ: مُحارِفٌ بالشّاءِ والأبَاعِرِ مُبَارَكٌ بالقَلَعِيِّ الباتِرِ أوْ هِيَ: ة، دُونَ حُلْوانِ العِراقِ، قالَهُ الفَرّاءُ، وَلَا يُسَكَّنُ. قُلْتُ: ولَعَلَّه نُسِبَ إلَيْهَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُثْمَانَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ المُقْرِئُ القَلَعِيُّ الحاسِبُ، رَوَى بسَمَرْقَنْدَ، عَنْ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ سنة خَمْسِمائَة وتِسْعَةَ عَشَرَ، هَكَذَا ضَبَطَه الحافِظُ بالتَّحْرِيكِ.
والقَلَعُ مُحَرَّكَةً: الدَّمُ، كالعَلَقِ مَقْلُوبٌ مِنْهُ.
وقالَ ابنُ عَبّادِ: القَلَعُ مَا على جَلْد الأجْرَبِ كالقِشْرِ، وصُوفٌ قَلَعٌ مِنْ ذلِكَ.
والقَلَعُ: اسمُ زَمانِ إقْلاعِ الحُمَّى، قالَهُ الأصْمَعِيُّ.
والقَلَعُ: الجِحَرَةُ تَكُونُ تَحْت الصَّخْرِ، وهذهِ عَنِ القَزّازِ فِي كِتابِهَ الجامعِ. قُلْتُ: ولَعَلَّ مِنْه المَثَلَ الّذِي ذَكَرَه الزَّمَخْشَرِيُّ والصّاغَانِيُّ: هُوَ ضَبُّ قَلَعَة مُحَرَّكَةً: للمانِعِ مَا وَرَاءه، وَفِي الأساسِ: هِيَ صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ يَحْتَفِرُ فِيها، فتَكُونُ أمْنَعَ لَهُ.
والقَلَعُ: مَصْدَرُ قَلِعَ، كفَرِحَ قَلَعَةً، مُحَرَّكَةً، فهُوَ قِلْعٌ، بالكَسْرِ، وقَلِعٌ ككَتِف، الأُولَى مُخَفَّفَةٌ عَن الثّانِيَةِ، ككَبِد وكِبْدٍ، وكَتِفِ وكِتْفِ، وقُلْعَةٍ، مِثَال طُرْفَةِ، وقُلَعَة، مِثْل هُمَزَة، وقُلُعَّةِ، مثل جُبُنَّة بضمِّ الجِيمِ، والمُوحَّدَةِ وتَشْدِيدِ النُّونِ المَفْتُوحَةِ، كَذَا فِي النُّسَخِ، وَفِي بَعْضِها جُنُبةٍ بضمِّ الجِيمِ والنُّونِ وفَتْحِ المُوَحَّدَة المُخَفَّفَةِ، وقَلاّعٍ، مِثِلِ شَدّادِ: إِذا لمْ يَثْبُتْ على السَّرْجِ، وَهُوَ مَجازٌ، ومنهُ قولُ جَرِيرٍ رضيَ اللهُ عنهُ: يَا رسولَ اللهِ إنِّي رَجُلٌ قَلِعٌ، فادْعُ اللهَ لِي. قالَ الهَرَوِيُّ: سَمَاعِي قِلْعٌ، بالكسرِ، ورَواهُ بعضُهُمْ: ككَتِفٍ أَو رَجُلٌ قِلْعٌ وقَلِعٌ: لَمْ يَثْبُتْ قَدَمُه عندَ الصِّرَاعِ والبَطْشِ، وَهُوَ مجَازٌ.
أَو رجُلٌ قِلْعٌ وقَلِعٌ: لم يَفْهَمِ الكَلامَ بَلادةً وَهُوَ مَجازٌ.)
ويُقَالُ تَرَكْتُه فِي قَلْعٍ مِنْ حُمّاهُ، بالفَتْحِ، ويُكْسَرُ، ويُحَرَّكُ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، والّذِي نَصَّ علَيْهِ ابنُ الأعْرَابِيّ فِي نَوَادِرِه: يُسَكّنُ ويُحَرَّكُ، وأمّا الكَسْرُ فَلَمْ يَنْقُلْه أحَدٌ فِي كِتَابِه، وَهَكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ، وصاحبُ اللِّسَان، وَلم يَنْقُلا الكَسْرَ، فَفِي كَلامِه نَظَرٌ: أَي: فِي إقْلاعٍ مِنها والقَلْعُ: حِينُ إقْلاعِهَا، وَهُوَ مَجَازٌ.
والقَلُوعُ كصَبُورٍ: قَوْسٌ إِذا نُزِعَ فِيها انْقَلَبَتْ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ، وقالَ غيرُه: قَوْسٌ قَلُوعٌ: تَنْفَلِتُ فِي النَّزْعِ فَتنقَلِبُ، أنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ.
لَا كَزَّةُ السَّهْم وَلَا قَلوعُ يَدْرُجُ تَحْتَ عَجْسِها اليَرْبُوعُ ج: قُلْعٌ، بالضَّمِّ.
وَمن المَجَازِ: القَيْلَعُ، كحَيْدَرٍ: المَرْأةُ الضَّخْمَةُ الجَافِيَةُ، كَمَا فِي التَّهْذِيبِ، زادَ الصّاغَانِيُّ الرِّجْلَيْنِ والقَوامِ قَالَ الأزْهَرِيُّ: مَأْخُوذٌ منَ القَلَعَةِ، وَهِي السَّحَابَةُ الضَّخْمَةُ.
وَفِي الحَدِيثِ: لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَلاّعٌ وَلَا دَيْبُوبٌ القلاَّعُ، كشَدّادٍ اخْتُلِفَ فِي مَعْنَاهُ، فقِيلَ: هُوَ الكَذّابُ، وقيلَ: هُوَ القَوّادُ وقِيلَ: هُوَ النَّبَّاشُ، وقِيلَ: هُوَ الشُّرَطِيُّ، وقيلَ: هُوَ السّاعِي إِلَى السُّلْطَانِ بالبَاطِلِ، كُلُّ ذلِكَ قالَهُ أَبُو زَيْد فِي تَفْسِيرِ الحَدِيثِ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الشُّرَطِيُّ، وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ القَلاّعُ: الّذِي يَقَعُ فِي النّاسِ عِنْدَ الأُمَرَاءِ، سُمِّيَ بِهِ لأنَّه يأتِي الرَّجُلَ المُتَمَكِّنَ عندَ الأمِيرِ، فَلَا يَزَالُ يَشِي بهِ حَتَّى يَقْلَعَهُ ويُزِيلَهُ عَن مَرْتَبَتهِ.
والقِلْعُ، بالكَسْرِ: الشِّرَاعُ كَمَا فِي الصِّحاحِ، زَاد الصّاغَانِيُّ كالقِلاعَةِ، ككِتَابَةٍ، والجَمْعُ قِلاعٌ، قالَ الأعْشَى:
(يَكُبُّ الخَلِيَّةَ ذاتَ القِلاع ... وقَدْ كادَ جُؤْجُؤُها يَنْحَطِمْ)
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رضيَ اللهُ عنهُ: كأنَّهُ قِلْعُ دارِيٍّ القِلْعُ: شِرَاعُ السَّفِينَةِ، والدّارِيُّ: المَلاّحُ، وقالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِه تَعَالى: ولَهُ الجَوارِ المُنْشآتُ قالَ: هِيَ مَا رُفِعَ قِلْعُها، وَقد يَكُونُ القِلاعُ وَاحِداً، وَفِي التَّهْذِيبِ: الجَمْعُ القُلُعُ، أَي بضَمَّتَيْنِ، ككِتَابٍ وكُتُبٍ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وأُرَى أنّ كُراعاً حَكَى قِلَعَ السَّفِينَةِ، على مِثَال قِمَعٍ. قُلْتُ: والعامَّةُ تَفْتَحُه، وتَقُولُ فِي جَمْعهِ: قُلُوعُ، وَلَا يَأْباهُ القِيَاسُ.
والقِلْعُ أيْضاً: صُدَيْرٌ يَلْبِسُه الرَّجُلُ على صَدْرِه قالَ:) مُسْتَأْبِطاً فِي قِلْعِه سِكِّيناً.
والقِلْعُ: الكِنْفُ الّذِي يَجْعَلُ فِيهِ الرّاعِي أدَواتِه، لُغَةٌ فِي الفَتْحِ وَقد تَقَدَّمَ، ج قِلَعَةٌ كعِنَبَةٍ وقِلاعٌ أَيْضا، كَمَا تَقَدَّمَ.
والقُلْعُ: بالضَّمِّ: الرَّجُلُ القَوِيُّ المَشْيِ، يَرْفَعُ قَدَمَه مِنَ الأرْضِ رَفْعاً بائِناً.
والقُلْعَةُ، بالضَّمِّ: العَزْلُ، كالقَلْعِ بالفَتْحِ، وَقد قُلِعَ الوالِي، كعُنِيَ، قَلْعاً وقُلْعَةً: إِذا عُزِلَ، قالَ خَلَفُ بنُ خَلِيفَةَ: (تَبَدَّلْ بآذِنِكَ المُرْتَشي ... وأهْوَنُ تَعْزِيرِه القُلْعَةُ)
وَفِي الحَدِيثِ: بِئْسَ المالُ القُلْعَةُ، هَكَذَا فِي الصِّحاحِ والنِّهَايَةِ، وَفِي التَّكْمِلَةِ: والصَّوابُ أنْ يُقالَ: ويُقَالُ، انْتَهَى.
قالَ ابنُ الأثِيرِ: هُوَ العاريَّةُ، لأنَّهُ غيرُ ثابِتٍ فِي يَجِ المُسْتَعِيرِ، ومُنْقَلِعٌ إِلَى مَالكِهِ، أَو القُلْعَةُ من المالِ: مَا لَا يَدُومُ بَلْ يَزُولُ سَريعاً.
والقُلْعَةُ: الضَّعِيفُ الّذِي إِذا بُطِشَ بهِ فِي الصِّراعِ لَمْ يَثْبُتْ قَدَمُه، قالَهُ اللَّيْثُ، وأنْشَدَ:
(يَا قُلْعَةً مَا أتَتْ قَوْماً بمَرْزئَة ... كانُوا شِرَاراً وَمَا كانُوا بأخْيارِ)
وَقد تقَدَّم فِي كَلامِ المُصَنِّف قَرِيباً، فَهُوَ تَكْرَارٌ.
والُقُلْعَةُ: مَا يُقْلَعُ من الشَّجَرَةِ، كالأُكْلَةِ نَقَله الصّاغَانِيُّ ويُقَالُ: مَنْزِلُنَا مَنْزِل قُلْعةٍ، رُوِيَ بالضَّمِّ أَيْضا، وبضَمَّتَيْنِ، وكهُمَزَةٍ، أَي: ليسَ بمُسْتَوطَنٍ، أَو مَعْناهُ: لَا نَمْلِكُه، أوْ لَا نَدْرِي مَتى نَتَحَوَّلُ عَنْهُ، والمَعَانِي الثَّلاثَةُ مُتَقارِبَةٌ، وكُلُّ ذلكَ مجازٌ.
ومِنَ المَجازِ: شَرُّ المَجَالِسِ مَجْلِسُ قُلْعَةٍ: إِذا كانَ يَحْتَاجُ صاحِبُه إِلَى أنْ يَقُومَ لِمَنْ هُوَ أعَزُّ مِنه مَرَّةً بعْدَ مَرَّةٍ، وَفِي حَدِيثِ عليٍّ، رضيَ اللهُ عَنهُ: أحَذِّرُكُم الدُّنْيا فإنّهَا دارُ قُلْعَةٍ وَفِي رِواية مَنْزِلُ قُلْعَة أَي: انْقِلاعٍ وتَحَوُّلٍ، وهُوَ مَجازٌ.
ويُقَالُ هُوَ على قُلْعَةٍ، أَي: رِحْلَةٍ.
وَفِي حَديثِ هِنْدِ بن أبي هَالَةَ رضيَ اللهُ عنهُ فِي صِفَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِذا زالَ زالَ قُلْعاً رُوِيَ هَذَا الحَرْفُ بالضَّمِّ، وبالتَّحْرِيكِ، وككَتِفٍ، الأخِيرُ رَواهُ ابنُ الأنْبَارِيِّ فِي غَريبِ الحَديثِ، كَمَا حَكاهُ ابنُ الأثِيرِ عَن الهَرَوِيِّ، وأمَّا بالضَّمِّ فهُوَ إمَّا مَصْدَرٌ أَو اسمٌــ، وأمّا بالتَّحْرِيكِ فهُوَ مَصْدَرُ قَلِعَ القَدَمُ: إِذا لم يَثْبُتْ، والمَعْنَى واحِدٌ، قِيلَ: أرادَ قُوَّةَ مَشْيِهِ، أيْ: إِذا مَشَى كانَ يَرْفَعُ رِجْلَيْهِ)
من الأرْضِ رَفْعاً بائِناً، لَا كمَنْ يَمْشِي اخْتِيالاً وتَنَعُّماً، ويُقَارِبُ خُطاهُ، فإنَّ ذلكَ مِنْ مَشْيِ النِّسَاءِ.
والقُلاعُ، كغُرابٍ: الطِّينُ الّذِي يَتَشَقَّقُ إِذا نَضَبَ عَنْهُ الماءُ، الوَاحِدَةُ بِهاءٍ.
وَأَيْضًا: قِشْرُ الأرْضِ الّذِي يَرْتَفِعُ عنِ الكَمْأَةِ، فَيَدُلُّ عَلَيْها، وَهِي القِلْفِعَةُ، يُخَفَّفُ ويُشَدَّدُ، الأخِيرُ عَن الفَرّاءِ.
والقُلاعُ: داءٌ فِي الفَمِ والحَلْقِ، وقِيلَ: هُوَ داءٌ يُصِيبث الصِّبْيانَ فِي أفْوَاهِهِمْ.
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ: القُلاعُ: أنْ يَكُونَ البَعِيرُ بينَ يَدَيْكَ قائِماً صَحِيحاً فيَقَعُ مَيِّتاً، وكذلكَ الخُرَاعُ، وقالَ غيرُه: بَعِيرٌ مَقْلُوعٌ، وَقد انْقَلَعَ.
والقُلاعَةُ بهاءٍ: صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ مُتَقَلِّعَةٌ فِي فَضَاءٍ سَهْلٍ، وكذلِكَ الحَجَرُ، أَو المَدَرُ يُقْتَلَعُ من الأرْضِ فيُرْمَى بهِ، يُقَالُ: رَمَاه بقُلاعةٍ.
والقُلاّعُ كرُمّانٍ: نَبْتٌ مِنَ الجَنْبَةِ وَهُوَ نِعْمَ المَرْتَعُ رَطْباً كانَ، أَو يَابسا، قالَهُ ابنُ الأعْرَابِيّ والإقْلاعُ عَن الأمْرِ: الكَفُّ عَنْهُ، يُقَالُ أقْلَعَ فُلانٌ عَمّا كانَ عليهِ، أَي: كَفَّ عَنهُ، وَهُوَ مجازٌ، وَفِي الحَديثِ: أقْلِعُوا عنِ المَعَاصِي قبْلَ أنْ يَأْخُذَكُمُ اللهُ، أَي: كُفُّوا عَنْهَا واتْرُكُوا، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه تعالَى وَيَا سَمَاءُ أقْلِعِي أَي أمْسِكِي عَن المَطَرِ، كالمُقْلَعِ، كمُكْرَمٍ، قَالَ الحادِرَةُ:
(ظَلَمَ البِطاحَ لَهُ انْهِلالُ حَرِيصَةٍ ... فصَفَا النِّطافُ لَهُ بُعَيْدَ المُقْلَعِ) أَي: بُعَيْدَ الإقْلاعِ.
وأقْلَعَتْ عَنْهُ الحُمَّى: تَرَكَتْهُ وكَفَّتْ عنهُ، وَهُوَ مجازٌ.
وأقْلَعتِ الإبِلُ: خَرَجَتْ مِنْ كَذَا فِي النُّسَخِ، ونَصُّ الجَمْهَرَةِ: عَن إثْناءٍ إِلَى إرْباعٍ، نَقَلَه ابنُ دُرَيدِ.
وأقْلَعَ السَّفِينَةَك رَفَعَ شِرَاعَها، أَو عَمِلَ لهَا قِلاعاً أَو كَساها إيّاهُ، وقالَ اللَّيْثُك أقْلَعْتُ السَّفِينَةَ: رَفَعْتُ قِلْعَها، أَي: شِرَاعَها وأنْشَدَ:
(مَواخِرٌ فِي سَوَاءِ اليَمِّ مُقْلَعَةٌ ... إِذا عَلَوا ظَهْرَ قُفٍّ ثُمَّتَ انْحَدَرُوا)
قَالَ: شَبَّهَها بالقَلْعَةِ فِي عِظَمِهَا وشِدَّةِ ارْتِفَاعِها، تَقُول: قد أُقْلِعَتْ، أَي: جُعِلَتْ كأنَّها قَلْعَةٌ.
قالَ الأزْهَريُّ: أخْطَأَ اللَّيْثُ التَّفْسِيرُ، وَلم يُصِبْ، ومَعْنَى السُّفُنِ المُقْلِعَةِ: الّتِي مُدَّتْ عَلَيْهَا القِلاعُ، وهيَ الشِّراعُ والجلال الّتِي تَسُوقُها الرِّيحُ بهَا، وقالَ ابنُ بَرِّي: ولَيْسَ فِي قَوْلِه مُقْلَعَةٌ مَا يَدُلُّ على السَّيْرِ من جِهَةِ اللَّفْظِ، لأنَّه قَدْ أحاطَ العِلْمُ بأنّ السَّفِينَةَ مَتى رُفِعَ قِلْعُها فإنّها سائِرَةٌ، فَهَذَا شيءٌ حَصَلَ من جِهَةِ المَعْنَى، لَا مِنْ جِهَةِ أنَّ اللَّفْظَ يَقْتَضي ذلكَ، وكذلكَ إِذا قُلْتَ: أقْلَعَ أصْحابُ السُّفُنِ، وأنْتَ) تُرِيدُ أنَّهُم سارُوا مِنْ مَوْضِع إِلَى آخَرَ، وإنَّمَا الأصْلُ فيهِ: أقْلَعُوا سُفُنَهُمْ، أيْ رَفَعُوا قِلاعَها، وقَدْ عُلِمَ أنَّهُم مَتى رَفَعُوا قِلاعَ سُفُنِهم فإنَّهُم سائِرُونَ، وإلاّ فليْسَ يُوجَدُ فِي اللُّغَةِ أنَّهُ يُقَالُ أقْلَعَ الرَّجُلُ إِذا سارَ، وإنَّمَا يُقَالُ أقْلَعَ عَن الشَّيءِ إِذا كَفَّ عَنهُ، ويُقَالُ أقْلَعَتُ السَّفِينَةَ: إِذا رَفَعْتَ قِلْعَها عِنْدَ المَسِيرِ، وَلَا يُقَالُ أقْلَعَتِ السَّفِينَةُ، لأنَّ الفِعْلَ لَيْسَ لَهَا، وإنَّمَا هُو لصاحِبها.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: أقْلَعَ فُلانٌ إِذا بنَى قَلْعَةً، وَفِي اللِّسانِ: أقْلِعُوا بهذِهِ البِلادِ إقْلاعاً: بَنَوْها فجَعَلُوها كالقَلْعَةِ.
وقالَ أَبُو سَعِيدٍ: غَرَضُ المُقَالَعَةِ: هُوَ أوَّلُ الأغْرَاضِ الّتِي تُرْمَى، وهُوَ الّذِي يَقْرُبُ من الأرْضِ فَلَا يَحْتَاجُ الّرامِي إِلَى أنْ يمُدَّ بهِ اليدَ مَدّاً شَدِيداً، ثُمَّ غَرَضُ الفُقْرَةِ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
وقالَ سيبَويْه: اقْتَلَعَه: اسْتَلبَهُ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيهِ: رُمِيَ فُلانٌ بقُلاَعةٍ، كثُمامَةٍ: أَي بحُجَّةٍ تُسْكِتُهُ، وهُوَ مَجازٌ.
والمَقْلُوعُ: البَعِيرُ السّاقِطُ مَيِّتاً.
والمَقْلُوعُ: المُنتَزَعُ.
وانْقَلَع المالُ إِلَى مالِكه: وَصَلَ إليْهِ من يَدِ المُسْتَعِيرِ.
وشَيْخٌ قَلِعٌ، ككَتِفٍ: يَتَقَلَّعُ إِذا قامَ، وأنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ: إنّي لأرْجُو مُحْرَزاً أنْ يَنْفَعا إيّايَ لما صِرْتُ شَيخْاً قَلِعا وتَقَلَّعَ فِي مَشيْهِ: مَشَى كأنَّهُ يَنْحَدِرُ، وَفِي الحَديثِ: فِي صِفَته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنَّه كَانَ إِذا مَشَى تَقَلَّعَ قالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ كقَوْلِه: كأنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ، وقالَ ابنُ الأثيرِ: أرادَ أنَّه كَانَ يَسْتَعمِلُ التَّثَبُّتَ، وَلَا يَبِينُ منهُ فِي هَذِه الحالِ اسْتِعْجَالٌ ومُبَادَرَةٌ شَدِيدَةٌ، ويُرْوَى فِي حَدِيثِ هِندِ بنِ ابي هالَةَ الّذِي ذُكِرَ إِذا زالَ زالَ قَلْعاً بالفَتْحِ، هُوَ مَصْدَرٌ بمَعْنَى الفَاعِلِ، أَي يَزُولُ قالِعاً لرِجْلِه من الأرْضِ.
وأقْلَعَ الشَّيءُ: انْجَلَى. والمُقْلَعُ، كمُكْرَمٍ: مَنْ لَمْ تُصِبْهُ السَّحابَةُ، وَبِه فَسَّرَ السُّكَّرِيُّ قَوْلَ خالِدِ ابنِ زُهَيْرٍ:
(فأقْصِرْ ولَمْ تَأْخُذْكَ مِنّي سحَابَةٌ ... يُنَفِّرُ شاءَ المُقْلَعِينَ خَواتُها)
والقُلُوعُ، بالضَّمِّ اسمٌ من القُلاع، وَمِنْه قَولُ الشاعِرِ:)
(كأنَّ نَطاةَ خَيْبَرَ زَوَّدَتْهُ ... بَكُورَ الوِرْدِ رَثِّيَة القُلُوعِ)
وانْقَلَعَ البَعِيرُ، كانْخَرَعَ.
والقَوْلَعُ، كجَوْهَرٍ: كِنْفُ الرّاعي.
والقَوْلَعُ، طائِرٌ أحْمَرُ الرِّجْلَيْنِ، كأنّ رِيشَه شَيْبٌ مَصْبُوغٌ، ومِنْهَا مَا يَكُونُ أسْوَدَ الرَّأسِ وسائِرُ خَلْقِه أغْبَر، وهُوَ يُوَطْوِطُ، حَكَاها كُراعٌ فِي بابِ فَوْعَلٍ.
ويُقَالُ تَرَكْتُه على مِثْلِ مَقْلَع الصَّمْغَةِ: إِذا لَمْ يَبْقَ لَهُ شَيءٌ إلاّ ذَهَبَ، وقولُهُم: لأقْلَعَنَّكَ قَلْعَ الصَّمْغَةِ، أَي: لأسْتَأْصِلَنَّكَ.
وقَلاّعٌ، كشَدَّادٍ: اسْم رَجُلٍ، عَن ابنُ الأعْرَابِيّ وأنْشَدَ: لبئْسَ مَا مارَسْتَ يَا قَلاّعُ جِئْتَ بهِ فِي صَدْرِه اخْتضاعُ والمِقْلاعُ، كمِحْرابٍ: الّذِي يُرْمَى بهِ الحَجَرُ.
ويُقَالُ استَعْمَلَ عَلَيْهِم فُلاناً فقَلَعَهُم ظُلماً وإجْحَافاً، وهُوَ مَجازٌ.
وقَلْعَةُ المُوت، بالشّامِ، وَهِي قَلْعَةُ أبي الحَسَنِ الّتِي ذكَرَها المُصَنِّفُ، وَقد تَقَدَّم.
وقَلْعَةُ الكَبْشِ، وقَلْعَةُ الجَبَلِ، كِلاهُمَا بمِصْرَ.
وقُلَيْعَةُ، كجُهَيْنَةَ: قَرْيَةٌ حَصِيَنةٌ بالمَغْربِ، على حَجَرٍ صَلْد، فِي سَفْح جَبَلٍ مُنْقَطِعٍ، وبِهَا آبارٌ طَيِّبَةٌ ونَخِيلٌ، ومِنْهَا الوَلِيُّ الصّالِحُ عَبْدُ القَادِرِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ القُلَيْعيُّ، وَوَلَدُه أَبُو جَعْفَرٍ، كانَ كَثِيرَ التَّرَدُّدِ للحَرَمِيْنِ، ذَكَرَه أَبُو سالِمٍ العَيَّاشيُّ فِي رِحْلَتِه، وأثْنى عليهِ، تُوفِّيَ ببَلَدِه سَنَة مائةٍ وإحْدَى وسَبْعينَ ودُفِنَ عندَ والدِهِ بمَقْبَرَتهِم المَعْرُوفَةِ بالأبْيَضِ، قُرَيبَ بُو سَمْغُون.
وَقد نُسِبَ إِلَى إحْدَى القِلاعِ الّتِي ذكَرْتُ الشّيْخُ الإمامُ مُفْتِي بَلدِ الله الحَرامِ، تاجُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بنُ الإمامِ المُحَدِّثِ عَبْدِ المُحْسِنِ بنِ سالمٍ القَلْعِيُّ الحَنَفِيُّ المَكِّيُّ، مِمّنْ أخَذَ عَن الصَّفِيِّ القَشّاشِ وأقْرانِه، وأوْلادُه الفُقَهاءُ المُحَدِّثُونَ الأُدَباءُ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدِ المُحْسِنِ، وعَبْدُ المُنْعِمِ، وعليٌّ، وَقد أجازَ الثانِي شَيْخَنا المَرْحُومَ عَبْدَ الخالِقِ بنَ أَب بكْرٍ الزَّبِيْدِيَّ روَّح اللهُ رُوحَه فِي أعْلَى فَرَادِيسِ الجِنَانِ، والأخِيرُ هُوَ صاحِبُ البَدِيعيَّةِ العَدِيمَةِ النَّظِيرِ، وشارِحُها، توُفِّيَ بالإسْكَنْدَريَّةِ فِي حُدُودِ سَنَةِ ألْفٍ ومائةٍ وأربَعَةٍ وسَبْعَينَ والقَلاّعِيَّةُ بالتَّشْدِيدِ غِشاءٌ مَنْسوجٌ يُغَطَّى بِهِ السَّرْجُ، مُوَلَّدَهُ.
(قلع) - في حديثٍ "نَرُمُّ سُيوفًا قَلَعِيَّة."
مَنْسُوبَة إلى القَلَعة - بالتَّحريك -: مَوضِعٌ بالبَادِية
قلع
القُلْعَة: ما يُقْلَعُ من الشجَر كالأكلَة. والضعيف الذي إذا بُطِشَ به لم يثبت. وقُلِعَ الأمير ُقَلْعاً وقُلْعَةً: عُزِلَ. والقومُ على قُلْعَةٍ: أي رِحْلَة. ورَجُلٌ قلِعٌ: لا يَثْبُتُ على السرْج.
وهُو َقَلِعُ القَدَم أيضاً. وصُوْفٌ قَلِعٌ: فيه القلع وهو ما على جِلْدِ الأجْربِ كالقِشْر.
وقُص قَلِعٌ: فيه القَلَعُ جَمْعُ قَلَعَةٍ. وفي مثَل: " هو ضَبُّ قَلَعة " للمانِع ما وراءه، وهي الصُّخُوْرُ العظام.
والقلعةُ: الحِصْنُ يُبْنى فوقَ جَبَل. وقد أقلَعَ قلاعاً: بنَاها. والقَلَعُ: السحابُ العظام.
والقَلعيُّ: الجَيدُ من الرصاص. والقَلَعَةُ: الناقةُ العظيمة. وأبِئْسَ المالُ القُلْعَة: لا تدومُ لصاحِبها، وتَرَكْتُه في قَلَع من حماه: أي في يوم تُقْلِعُ عنه. وقُلُوْعُ الحُمًى وإقْلاعُها واحِدٌ.
وقَوْسٌ قَلُوْعٌ: إذا نُزِعَ فيها انْقَلَبَتْ. والقَلُوْع: الضخْمَةُ الثقيلةُ من النوْقِ، ولا يُقال للبَعير. والقَيْلَعُ: المرأةُ الضخْمة الرجْلَيْنِ والقَوام. والقَلْعَةُ والقَلْعُ: كِنْفُ الرّاعي، وقد تُفْتَحُ اللامُ بدخول الهاء.
والقِلْعُ والقِلاعُ والقِلاعَةُ: شِراعُ السفينةِ، وهي مُقْلَعَةٌ. والقُلاَعُ: نَبْت. وداء يأخُذُ في الفَم.
وما تَقْتَلِعُه من الأرض تَرْمي به، ويُقال في هذا: قلاعَةٌ أيضاً. والقلاعَةُ: صَخْرةٌ عظيمةٌ في فَضاءٍ سَهْل. وأقْلَعَتْ أسْنانُ الإبِل: خَرَجَتْ عن إثْنَاءٍ إلى اربَاع. وأقْلَعَ عن الأمْرِ: كًفَ. ومَجْلِسُ قُلْعَةٍ: الذي يُقَامُ عنه. والقَلاَع: الذي يَقَعُ في الناس عندَ الأمَراء. والقَالِعُ: دَائِرَة بِمَنْسِج الدابًة يُتَشَاءَمُ بها، وفَرَسٌ مَقْلُوْع. والقَلْعُ: فأسٌ صَغِيْر مع البُنَاة، قال:
والقَلْع والمِلاَط في أيدينا
والقَلْعَانِ: هما من بني نُمَيْر؛ لَقب جاء مثنى. والتَّقْلِيْعُ في المَشْي: التَمايُل. والقَلَعُ: الدًمُ كالعَلَق.
[قلع] فيه: إذا مشى «تقلع»، أراد قوة مشيه كأنه يرفع رجليه من الأرض رفعًا قويًّا لا كمن يمشي اختيالًا وتنعمًا ويقارب خطاه فإنه من مشي النساء. وفيه: إذا زال زال «قلعًا»، يروى بالضم والفتح، فبالفتح مصدر بمعنى الفاعل أي يزول قالعًا لرجله من الأرض، وبالضم إما مصدر أو اسم بمعنى الفتح، وهو عند بعض بفتح قاف وكسر لام، وهو كحديث: كأنما ينحط من صبب، والانحدار من الصبب، والتقلع من الأرض، قريب بعضه من بعض، أراد أنه كان يستعمل التثبت ولا يبين منه في هذه الحال استعجال ومبادرة شديدة. ج: جاء «يتقلع»، هو أن يتمايل في مشيه إلى قدام كما يتكفأ السفينة في جريها - ويتم في يتكفأ. نه: وفي ح جرير: يا رسول الله! إني رجل «قلع» فادع الله لي، أي لا يثبت السرج، وروي بكسر لام وفتح بمعناه؛ الجوهري: رجل قلع القدم بالكسر - إذا كانت قدمه لا تثبت عند الصراع، وهو قلعة - إذا كان يتقلع عن سرجه. وفيه: بئس المال «القلعة»، هو العارية لأنه غير ثابت في يد المستعير. ومنه ح: أحذركم الدنيا فإنها منزل «قلعة»، أي تحول وارتحال. وفيه: لما نودي ليخرج من في المسجد إلا أل رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل علي خرجنا من المسجد نجر «قلاعنا»، أي كنفنا وأمتعتنا، جمع قلع - بالفتح، وهو الكنف يكون فيه زاد الراعي ومتاعه. وح: كأنه «قلع» داري، هو بالكسر شراع السفينة، والداري: البحار. وفي «وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام» ما رفع «قلعه»، والجواري: السفن. ك: هو بكسر قاف وسكون لام: الشراع، أي المرفوعات الشرع. نه: فيه: سيوفنا «قلعية» - بفتح قاف ولام، منسوبة إلى القلعة وهي موضع بالبادية. وح: لا يدخل الجنة «قلاع» ولا ديبوب، هو الساعي إلى السلطان بالباطل لأنه يقلع المتمكن من قلب الأمير فيزيله عن رتبته كما يقلع النبات من الأرض، والقلاع أيضًا القواد والكذاب والنباش والشرطي. ومن الأول ح الحجاج لأنس: «لأقلعنك قلع» الصمغة، أي لأستأصلنك كما يستأصل الصمغة قالعها من الشجرة. غ: تركتهم على مثل «مقلع» الصمغة، إذا لم يبق لهم شيء إلا ذهب. نه: وفي ح المزادتين: لقد «أقلع» عنها، أي كف وترك، وأقلع المطر - إذا كف وانقطع، وأقلعت عنه الحمى - إذا فارقته. ك: أقلع - بضم همزة، ومنه وبلال إذا «أقلع» عنه رفع عقيرته، روي معروفًا ومجهولًا. وح الخضر: «فاقتلعه»، لا ينافي ح أنه ذبحه، فلعله قطع بعضه بالسكين ثم قلع الباقي.

طلع

Entries on طلع in 18 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 15 more
(طلع) - في حديث الحَسَن: "أَنَّ هَذِه الأَنفُسَ طُلَعَةٌ" : أي مُسارِعَة إلى الأُمُور يَروِيه بَعضُهم بفَتْح الطَّاءِ وكَسْرِ الَّلام .
قال الأصمَعِىّ: هو بِضَمِّ الطاءِ وفَتحْ الَّلام: أي كَثِيرةُ التَّطُّلع إلى هَوَاهَا وما تَشْتَهيه حتى تُرْدِى صاحِبَها، وامرأةٌ طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ: تُبرِزُ رَأْسَها للنَّظَرِ وتؤَخِّره مَرَّةً بعد أُخرَى.
- في حديث سَيف بن ذى يَزَن: "أَطلعتُك طِلْعَه"
: أي أَعْلمتُكَه، والطِّلْع - بالكَسْر - الــاسمُــ، من قَولِهم: اطَّلَع على الشىّءِ، إذا أشرَف عليه أو عَلِمَه. وهو بِطِلَع الوَادِى: أي بحذائِه. والطَّلْع: وِعاءُ مَبْدأ البُسْر والتَّمرِ.
- في الحديث: "كان كِسْرَى يَسْجُد للطَّالِع"
الطَّالِع ها هُنَا من السِّهامِ؛ الذي يُجاوِز الهَدَف ويعَلوه، وقد أَطلعَه الرَّامِى وكانوا يَعُدُّونه كالمُقَرطِس، وسُجُودُه له أن يَتَطامَن له إذا رَمَى: أي يُسلِم لِرامِيه ويَسْتَسْلم.
- في صِفَة القرآن: "لكل حدٍّ مُطَّلَع"
قال ابن خُزَيْمة: أي مُنْتَهَك يَنْتَهكه مُرْتكِبه. ومعَنَى الحديث: أَنَّ الله تَعالَى لم يُحرِّم حُرمَةً إلاَّ عَلِم أن سَيَطَّلِعُها مُسْتَطلِع.
وقال أبو عبيد: أي لكل حَدٍّ مَصْعَد: أي يُصْعَد منه في مَعِرفَة عِلمِه. والمُطَّلع : المَصْعَد من أَسفَل إلى المكانِ المُشْرِف، وهذا من الأَضْدَادِ.
وقال الحسن: أي جَماعَة يَطَّلعُون يعملون به.
[طلع] طَلَعَتِ الشمسُ والكوكبُ طُلوعاً ومَطْلِعاً ومطلعاً. والمَطْلَعُ والمَطْلِعُ أيضاً: موضعُ طلوعها. قال ابن السكيت: طَلَعْتُ على القوم، إذا أتيتهم. وقد طَلَعتُ عنهم، إذا غبتَ عنهم. وطَلِعْتُ الجبل بالكسر، أي علوته. وفى الحديث: " لا يهيدنكم الطالِعُ "، يعني الفجر الكاذب . واطَّلعتُ على باطن أمره، وهو افْتَعَلْتُ. وطالعه بكتبه. وطالعت الشئ، أي اطلعت عليه. وتطلعت إلى ورود كتابك. والطَلْعَةُ: الرؤية . والطَلْعُ: طَلْعُ النخلة. واطلعَ النخلُ، إذا خرج طلعُهُ. وأطْلَعْتُكَ على سِرِّي. ونخلةٌ مُطْلِعَةٌ أيضاً، إذا طالَتِ النخيلَ، أي كانت أطولَ من سائرها. وأَطلَعَ الرامي، أي جاز سهمُه من فوق الغَرَض. وأَطْلَعَ، أي قاء. والطلعاء، مثال الغلواء: القئ. واستطلعت رأى فلان. والطِلْعُ بالكسر: الــاسم من الإطِّلاع. تقول منه: اطَّلِعْ طِلْعَ العدوِّ. ويقال أيضاً: كُنْ بطِلْعِ الوادي وطلع الوادي، بالفتح والكسر، كلاهما صواب. والمطلع: المأتى. يقال: أين مُطَّلَعُ هذا الأمر، أي مأتاه، وهو موضع الإطِّلاعِ من إشرافٍ إلى انحدارٍ. وفي الحديث: " مِنْ هَوْلِ المُطَّلع " شبَّه ما أشرف عليه من أمر الآخرة بذلك. وطَليعَةُ الجيش: من يُبْعَثُ ليَطَّلِعَ طِلْعَ العدوِّ. وطِلاعُ الشئ: ملؤه. قال الشاعر يصف قوسا كتوم طِلاعُ الكَفِّ لا دونَ مِلْئِها * ولا عَجْسُها عن موضع الكَفِّ أفضلا * وقال الحسن: لان أعلم أنى برئ من النفاق أحبُّ إليَّ من طِلاعِ الأرض ذهبا. قال الاصمعي: طلاع الارض: ملؤها. ونفس طلعة، مثال همزة، أي تكثر التطلع للشئ. وكذلك امرأة طلعة. قال الزبرقان بن بدر: " إنَّ أَبْغَضَ كنائني إلى الطلعة الخبأة ". وطويلع: ماء لبنى تميم بالشاجنة ناحية الصمان. وقال : وأى فتى ودعت يوم طويلع * عشية سلمنا عليه وسلما
[طلع] نه: فإنه لا يربع على "ظلعك" من ليس يحزنه أمرك، هو بالسكون العرج، من ظلع فهو ظالع، أي لا يقيم عليك حال ضعفك وعرجك إلا من يهتم لأمرك ويحزنه أمرك، وربع في المكان إذا أقام به. ومنه: ولا العرجاء البين "ظلعها". وح على يصف الصديق: علوت إذا "ظلعوا"، أي انقطعوا وتأخروا لتقصيرهم. وح: ليستأن بذات النقب و"الظالع"، أي بذات الجرب والعرجاء. وفيه: أعطى قومًا أخاف "ظلعهم"، هو بفتح لام أي ميلهم عن الحق وضعف إيمانهم، وقيل: ذنبهم، وأصله داء في قوائم الدابة تغمز منها، ورجل ظالع أي مائل مذنب. ك: أخاف "طلعهم"- بفتحتين. غ: ومنه: أربع على "ظلعك"، أي ارفق بنفسك أي أنك ضعيف فانته عما لا تطيقه.
طلع وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْحسن لِأَن أعلم أَنِّي بريءٌ من النِّفاق أحَبُّ إليّ من طِلاع الأَرْض ذَهَبا. قَالَ الْأَصْمَعِي: طِلاع الأَرْض مِلْؤُها يُقَال: قَوس طِلاع الكفَّ إِذا كَانَ عَجْسها يمْلَأ الْكَفّ قَالَ أَوْس بن حجر يصف قوسا: (الطَّوِيل)

كَتُومٌ طِلاعُ الكفّ لَا دون مِلئها ... وَلَا عَجْسها عَن مَوضِع الكفِّ أفْضَلا

قَالَ أَبُو عبيد: وأحسب الطَّلاع إِنَّمَا هُوَ أَن يُطالع الشَّيْء بالشَّيْء حَتَّى يُساويه فَجعل مِلأ الأَرْض يُسَاوِي أَعْلَاهَا وَكَذَلِكَ مَا أشبهه. 
طلع وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر حِين قَالَ عِنْد مَوته: لَو أنّ لي مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا لافتديت بِهِ من هول المُطَّلع. قَالَ الْأَصْمَعِي: المطلع هُوَ مَوضِع الِاطِّلَاع من إشراف إِلَى انحدار. قَالَ أَبُو عبيد: فشبّه مَا أشرف عَلَيْهِ من أَمر الْآخِرَة بذلك وَقد يكون المطلع المصعد من أَسْفَل إِلَى الْمَكَان المشرف وَهَذَا من الأضداد. وَمِنْه حَدِيث عبد الله فِي ذكر الْقُرْآن: لكلّ حرف مِنْهُ حدّ ولكلّ حدّ مُطَّلَع. قيل: مَعْنَاهُ لكل حدّ مَصْعَد يصعد إِلَيْهِ يَعْنِي فِي معرفَة علمه وَمِنْه قَول جرير ابْن الخطفي: [الْكَامِل]

إِنِّي إِذا مُضَرٌ عليّ تّحَدَّبَتْ ... لاقيتُ مُطَّلَع الجِبالِ وُعُورا

يَعْنِي مَصْعدها. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: قَوْله: لكل حدّ مُطَّلَع يَقُول: مأتيً يُؤْتى مِنْهُ وَهُوَ شَبيه الْمَعْنى بالْقَوْل الأول يُقَال: مُطَّلع هَذَا الْجَبَل من مَكَان كذاوكذا أَي مصعده ومأتاه.
طلع
طَلَعَ الشمسُ طُلُوعاً ومَطْلَعاً. قال تعالى:
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ
[طه/ 130] ، حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
[القدر/ 5] ، والمَطْلِعُ: موضعُ الطُّلُوعِ، حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ
[الكهف/ 90] ، وعنه استعير: طَلَعَ علينا فلانٌ، واطَّلَعَ. قال تعالى: هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ
[الصافات/ 54] ، فَاطَّلَعَ
[الصافات/ 55] ، قال: فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى
[غافر/ 37] ، وقال: أَطَّلَعَ الْغَيْبَ [مريم/ 78] ، لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى
[القصص/ 38] ، واسْتَطْلَعْتُ رأيَهُ، وأَطْلَعْتُكَ على كذا، وطَلَعْتُ عنه: غبت، والطِّلاعُ: ما طَلَعَتْ عليه الشمسُ والإنسان، وطَلِيعَةُ الجيشِ: أوّل من يَطْلُعُ، وامرأةٌ طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ : تُظْهِرُ رأسَها مرّةً وتستر أخرى، وتشبيها بالطُّلُوعِ قيل: طَلْعُ النَّخْلِ.
لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ
[ق/ 10] ، طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ
[الصافات/ 65] ، أي: ما طَلَعَ منها، وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ
[الشعراء/ 148] ، وقد أَطْلَعَتِ النّخلُ، وقوسٌ طِلَاعُ الكفِّ: ملءُ الكفِّ.
(ط ل ع) : (طُلُوعُ) الشَّمْسِ مَعْرُوفٌ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ كُلُّ مَا بَدَا لَكَ مِنْ عُلُوٍّ فَقَدْ طَلَعَ (وَقَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) حَتَّى تَطْلُعَ الدَّرْبَ قَافِلًا أَيْ تَخْرُجَ مِنْهُ عَلَى حَذْفِ حَرْفِ الْجَارِّ أَوْ مِنْ (طَلَعَ) الْجَبَلَ إذَا عَلَاهُ (وَأَطْلَعَ) مِنْ بَابِ أَكْرَمَ لُغَةٌ فِي اطَّلَعَ بِمَعْنَى أَشْرَفَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الَّتِي اطَّلَعَتْ فَهِيَ طَالِقٌ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ (وَالطَّلِيعَةُ) وَاحِدَةُ الطَّلَائِعِ فِي الْحَرْبِ وَهُمْ الَّذِينَ يُبْعَثُونَ لِيَطَّلِعُوا عَلَى أَخْبَارِ الْعَدُوِّ وَيَتَعَرَّفُوهَا قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ وَقَدْ يُسَمَّى الرَّجُلُ الْوَاحِدُ فِي ذَلِكَ طَلِيعَةً وَالْجَمِيعُ أَيْضًا إذَا كَانُوا مَعًا (وَفِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -) الطَّلِيعَةُ الثَّلَاثَةُ وَالْأَرْبَعَةُ وَهِيَ دُونَ السَّرِيَّةِ (وَالطَّلْعُ) مَا يَطْلُعُ مِنْ النَّخْلَةِ وَهُوَ الْكِمُّ قَبْلَ أَنْ يَنْشَقَّ وَيُقَالُ لِمَا يَبْدُو مِنْ الْكِمِّ طَلْعٌ أَيْضًا وَهُوَ شَيْءٌ أَبْيَضُ يُشْبِهُ بِلَوْنِهِ الْأَسْنَانَ وَبِرَائِحَتِهِ الْمَنِيَّ وَقَوْلُهُ) طَلْعُ الْكُفُرَّى إضَافَةُ بَيَانٍ وَأَطْلَعَ النَّخْلُ خَرَجَ طَلْعُهُ (وَأَطْلَعَ) نَبْتُ الْأَرْضِ خَرَجَ (وَطِلَاعُ الْإِنَاءِ) مِلْؤُهُ لِأَنَّهُ يَطْلُعُ مِنْ نَوَاحِيهِ عِنْدَ الِامْتِلَاءِ.
ط ل ع : طَلَعَتْ الشَّمْسُ طُلُوعًا مِنْ بَابِ قَعَدَ وَمَطْلِعًا بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا وَكُلُّ مَا بَدَا لَك مِنْ عُلُوٍّ فَقَدْ طَلَعَ عَلَيْكَ وَطَلَعْتُ الْجَبَلَ طُلُوعًا يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ أَيْ عَلَوْتُهُ وَطَلَعْتُ فِيهِ رَقَيْتُهُ وَأَطْلَعْتُ زَيْدًا عَلَى كَذَا مِثْلُ أَعْلَمْتُهُ وَزْنًا وَمَعْنًى فَاطَّلَعَ عَلَى افْتَعَلَ أَيْ أَشْرَفَ عَلَيْهِ وَعَلِمَ بِهِ وَالْمُطَّلَعُ مُفْتَعَلٌ اسْمُ مَفْعُولٍ مَوْضِعُ الِاطِّلَاعِ مِنْ الْمَكَانِ الْمُرْتَفِعِ إلَى الْمُنْخَفِضِ وَهَوْلُ الْمُطَّلَعِ مِنْ ذَلِكَ شَبَّهَ مَا يُشْرِفُ عَلَيْهِ مِنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ بِذَلِكَ وَالطَّلِيعَةُ الْقَوْمُ يُبْعَثُونَ أَمَامَ الْجَيْشِ يَتَعَرَّفُونَ طِلْعَ الْعَدُوِّ بِالْكَسْرِ أَيْ خَبَرَهُ وَالْجَمْعُ طَلَائِعُ.

وَالطَّلْعُ بِالْفَتْحِ مَا يَطْلُعُ مِنْ النَّخْلَةِ ثُمَّ يَصِيرُ ثَمَرًا إنْ كَانَتْ أُنْثَى وَإِنْ كَانَتْ النَّخْلَةُ ذَكَرًا لَمْ يَصِرْ ثَمَرًا بَلْ يُؤْكَلُ طَرِيًّا وَيُتْرَكُ عَلَى النَّخْلَةِ أَيَّامًا مَعْلُومَةً حَتَّى يَصِيرَ فِيهِ شَيْءٌ أَبْيَضُ مِثْلُ الدَّقِيقِ
وَلَهُ رَائِحَةٌ ذَكِيَّةٌ فَيُلْقَحُ بِهِ الْأُنْثَى وَأَطْلَعَتْ النَّخْلَةُ بِالْأَلِفِ أَخْرَجَتْ طَلْعَهَا فَهِيَ مُطْلِعٌ وَرُبَّمَا قِيلَ مُطْلِعَةٌ وَأَطْلَعَتْ أَيْضًا طَالَتْ. 

طلع


طَلَعَ(n. ac. طُلُوْع)
a. Rose, appeared (sun); sprouted, shot up (
vegetation ); came through (tooth).
b. Ascended (mountain).
c.
(n. ac.
طُلُوْع) ['Ala], Came to; came upon; fell upon.
d. Reached, arrived at.
e. ['An], Absented himself from.
f. [Min], Went out from; arose, originated from.
g. ['Ala], Knew, understood, mastered.
h. [ coll. ], Became; turned out
ended ill or well.
i. ['Ala] [ coll. ], Occurred to, came
into ( the mind of ).
طَلَّعَa. Sprouted, budded (palm-tree).
b. Filled (measure).
c. Raised; made to go up higher.
d. [Ala] [ coll. ], Looked at, saw
caught sight of.
طَاْلَعَa. Inspected, examined, surveyed; contemplated;
studied.
b. [acc. & Bi], Explained, expounded to.
أَطْلَعَa. Appeared, rose (star).
b. Sprouted, budded (plant).
c. [acc. & 'Ala], Acquainted with, informed of, communicated to
taught, imparted to.
d. [Ila], Conferred upon (benefit).
e. Vomited.
f. ['Ala], Came to; came upon.
تَطَلَّعَa. Was full (measure).
b. [Ila], Looked at; looked forward to, expected.
c. [Fī], Considered, contemplated, scrutinized, gazed upon.
d. ['Ala], Looked for, sought.
e. see VIII (a)
إِطْتَلَعَ
(ط)
a. Knew, was acquainted with; learned.
b. ['Ala], Saw, perceived; looked at, gazed upon; studied;
scrutinized; inspected, examined.
c. see I (c) (d).
إِسْتَطْلَعَa. Made inquiries about; sought to know, to find
out.

طَلْعa. Spadix; spathe ( of the palmtree ).
b. Number; quantity, measure.
c. see 2 (a)
طَلْعَةa. Aspect, look; face, countenance.
b. Ascent, acclivity; slope, incline.

طِلْعa. Height, acclivity.
b. Tract, region.

مَطْلَع
مَطْلِع
(pl.
مَطَاْلِعُ)
a. Place of rising ( of the stars & c. ).
b. Height; watch-tower.
c. Introduction ( of a poem ).
d. Ladder.

طَاْلِع
(pl.
طَوَاْلِعُ)
a. Rising; appearing.
b. New moon.
c. Early dawn.
d. Horoscope.
e. Arrow that overshoots the mark.
f. A kind of noria.

طِلَاْع
(pl.
طُلْع)
a. Measure; fulness.

طَلِيْعَة
(pl.
طَلَاْئِعُ)
a. Scout.
b. Advanced guard.

طُلُوْع
(pl.
طُلُوْعَات)
a. Rising, ascent.
b. [ coll. ], Pustule, gathering.

طُلَعَآءُa. Vomit.

N. Ag.
طَاْلَعَa. Student.

N. Ag.
إِطْتَلَعَa. Powerful; high, eminent.

طَوْلَع
a. see 43
طلع
طَلَعَتِ الشَمْسُ طُلُوْعاً وطَلْعاً ومَطْلَعاً.
والمَطْلِعُ: المَكانُ. والوَقْت، وكذلك الطِّلاَع: ما طَلَعَت عليه الشَمْسُ من الأرْض.
وطَلَعَ علينا: هَجَمَ. وأقْبَلَ، طُلُوْعاً. وطَلْعَتُه: رُؤيتُه.
وطَلَعَ عَنّا طُلُوْعاً: أدْبَرَ. وأطْلَعَ رَأسَه واطلَعَ: أشْرَفَ على الشًيْء. والطَلاعُ: الاطَلاَع نَفْسُه. وأطْلَعْتُه على ما لم يَعْلَمْه، والــاسْمُ: الطلْعُ؛ تقول: أطْلِعْني طِلْعَ هذا الأمْرِ.
وطالَعْتُه: أتَيْتَه فَعَرَفْتَ ما عِنده. والطلِيْعَةُ: الدَيدَبَانُ، يُقال لِوَاحد وجَمَاعَةٍ، والجَمع الطَلائع.
ونَفْسُه طُلَعَةٌ إلى هذا الأمْر وانَها لَتطًلع إليه: أي تُنَازعُ.
وامْرأةٌ طُلَعَة: تَنْظُر تارةً وتَنْتَحي أخْرى. وأطْلَعَتِ النًخْلَةُ: أخْرَجَت طَلْعَها، الواحدة: طَلْعَة، وهي شَحْمُها، ويُجْمَع الطلْعُ على الطلُوْع. وكذلك يُقال: أطْلَعَ نَبْتُ الأرض: أي خَرَجَ.
ونَخْلَة مُطْلِعَةٌ: التي إِذا طالَتِ النًخْلُ كانتْ أطْوَلَ منها.
والطلَعَاءُ: القَيء، وقد أطْلَعَ: أي قاءَ، وهو من: طَلَعْتُ كَيْلَه فَتَطَلًعَ: أي مَلأته ففاض.
وقَدَحٌ طِلاعٌ: أي مُمْتَلىء. وكذلك عَيْنٌ طِلاعٌ، ومنه: قَوْسٌ طِلاعٌ: أي يَمْلأ مقبضُها الكَف.
والطالِعُ من السهَام: الذي تَجَاوَزَ الغَرَضَ من أعْلاه شيئاً.
وفُلان بِطِلْع الوادي: أي بحِذَائه. والمَطْلَعُ: الطَريقُ في الجَبَل، يُقال: طَلَعْتُ الجَبَلَ وأطلَعْتُه: أي صَعِدْته. وأطْلَعْتُ من الجانب الآخَر: أي انْحدَرْت.
وفي مَثَل: " هو على مَطْلَع الثنِية ": أي ظاهِرٌ بارِز، ومِثْلُه: " الشَر يُلْقى مَطالِعَ الأكَم ".
وهو مُطلِعٌ لذلك الأمْر: أي عالٍ وقاهِر. ويُقال: عافَاكَ اللَهُ من رَجُل لم يَتَطَلَعْ في فِيّ: أي لم يَتَعَقًبْ كَلامي. والمُطلِعُ: الذي يَبْطِش ويُخَاصِم فوقَ قدْرِه. وهو يَتَطَلع: أي يَزِيْفُ في مِشْيته. وأخَذْتُ مالَه واسْتَطْلَعْتُه: ذَهَبْت به.
واسْتَطْلَعْتُ رَأْيَه: نَظَرْت ما عندَه. وطُويلِعُ: ماءٌ لِتميم.
[طلع] فيه: لكل حرف حد ولكل حد "مطلع"، أي لكل حد مصعد يصعد إليه من معرفة علمه، والمطلع مكان إطلاع من موضع عال، مطلع هذا الجبل من مكان كذا أي مأتاه ومصعده، وقيل: معناه أن لكل حد منتهكًا ينتهكه مرتكبه.حتى "تطلع" الثريا، أي مع الفجر الكاذب صباحًا ويقع في أول فصل الصيف عند اشتداد الحر في بلاد الحجاز. ك: ثم "طلع" المنبر- بفتح لام، أي أتاه، وبكسرها أي علاه. وح: حيث "يطلع" قرنا الشيطان، أي من أهل المشرق، فإن الشيطان ينتصب في محاذاة المطلع ليطلع جانبي رأسه فيقع السجدة من عبدة الشمس له. والمطلع الطلوع، هو بفتح لام مصدر وبكسرها اسم مكان. ن: "طلعة" ذكر- بالإضافة، وهو غشاء عليه. بي: حتى "تطلع" الشمس من مغربها، طلوعها منه إما بانعكاس حركة الفلك أو بحركة نفسها. ز: أي بسرعة حركة نفسها من المغرب عكس حركتها الحسية بواسطة حركة الفلك الأعظم. بي: والأول أظهر، وهل يستمر طلوعها بقية عمر العالم أو يومًا فقط لم يرد فيه شيء ومر في تاب. ك: أين تذهب هذه أي الشمس "فتطلع" من مغربها، أي عند قيام الساعة، والحديث مختصر وهو أنها تذهب حتى تسجد فلا يقبل منها وتستأذن فلا يؤذن، يقال لها: ارجعي من حيث تطلع، فتطلع من مغربها، فظهر أن الاستئذان إنما هو بالطلوع عن المشرق. ط: إذا لقد كان يقوم حين "يطلع" الفجر، أي إذا كان كذا أي يطول في القراءة لقد كان يقوم في الصلاة أول الوقت في الغلس.
ط ل ع

طلعت الشمس ومطلعها، وللشمس مطالع ومغارب. وأطلعها الله تعالى.

ومن المجاز: طلع علينا فلان: هجم. وطلع عنا: غاب. وطلع فلان من بعيد. وما هذا الإنسانفي طالعة إبلكم: في أولها. وحيّا الله تعالى طلعتك. وطلعت المرأة من خبائها. وامرأة طلعة قبعة. وعن الزبرقان: أبغض كنائني إلى الطلعة الخبأة. وإن نفسك لطلعة إلى هذا الأمر. وإنها لتطلع إليه أي تنازع. وتطلعت إلى ورود كتابك. وطلع النخل وأطلع: أخرج طلعه. وطلع النبات واطلع: خرج. وطلع السهم عن الهدف: جاوزه، وسهم طالع: واقع فوق العلامة وهو يعدل بالمقرطس. قال المرار:

لها أسهم لا قاصرات عن الحشا ... ولا شاخصات عن فؤادي طوالع

ورمى فأطلع وأشخص إذا مر سهمه على رأس الغرض. وملأت له القدح حتى كاد يطلع من نواحيه، ومه: قدح طلاع: ملآن. وقوس طلاع الكف: عجسها يملأ الكف. قال أوس:

كتوم طلاع الكف لا دون ملئها ... ولا عجسها عن موضع الكف أفضلا

وتطلع الماء من الإناء. وطلع كيله: ملأه جداً حتى تطلع. وعافى الله رجلاً لم يتطلع في فيك أي لم يتعقب كلامك. وعين طلاع: ملأى من الدمع. قال:

أمروا أمرهم لنوًى شطون ... فنفسي من ورائهم شعاع

وعيني يوم بانوا فاستمروا ... لنيّتهم وما ربعوا طلاع

ولو أن لي طلاع الأرض ذهباً. واستطلعت رأي فلان. قال عمر بن أبي ربيعة:

ألمّا بذات الخال فاستطلعا لنا ... على العهد باق ودها أم تصرما

وأطلع فلان إذا قاء وهو الطلعاء. وأطلعني على الأمر. وأطلعتك طلعه. واطلعت عليه. وفلان يطلع الوادي وبلبب الوادي: بحذائه. وطلعت الجبل واطلعته: علوته. قال القطامي:

يخفون طوراً وأحياناً إذا طلعوا ... طوداً بدا لي من أجمالهم بادي

وقال الطرماح:

وأثنى ثنايا المجد لم نطلع لهاعلى رغم من لم يطلع منقب المجد ومطلع هذا الجبل من مكان كذا: مصعده. قال جرير:

إني إذا مضر عليّ تحدبت ... لاقيت مطلع الجبال وعورا

ومن أين مطلع هذا الأمر: من أين مأتاه. ولكل أمر مطلع إما وعر وإما سهل. وهو طلاع أنجد. وأعوذ بالله من هول المطلع: من هول ما يأتيه ويطلع عليه من أمر الآخرة. وهذا لك مطلع الأكمة أي حاضر بين ومعناه أنه قريب منك في مقدار ما تطلع الأكمة. ويقال: الشر يلقى مطالع الأكم أي بارزا مكشوفاً. واطلعته عيني: اقتحمته وازدرته. واطلعت الفجر: نظرت إليه حين طلع. قال:

إذا قلت هذا حين أسلو يهيجنينسيم الصبا من حيث يطلع الفجر وروي: يطلع أي يطلع. وفلان مطلع لهذا الأمر: عال له قادر عليه. وأتيت قومي فطالعتهم: نظرت ما عندهم. واطلعت عليه. وطالعت ضيعتي. وأنا أطالعك بحقيقة الأمر: أطلعك عليه. وطالعني كل وقت بكتبك.
(ط ل ع)

طَلَعَتِ الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم، تطْلُعُ طُلُوعا ومَطْلِعا، وَهُوَ أحد مَا جَاءَ من مصَادر " فَعَل يفْعُل " على مَفعِل، وَالْفَتْح فِيهِ لُغَة، وَهُوَ الْقيَاس، وَالْكَسْر أشهر. وآتيك كل يَوْم طَلَعَتْه الشَّمْس: أَي طَلعت فِيهِ. وَفِي الدُّعَاء: طَلَعَت الشَّمْس وَلَا تَطْلُع بِنَفس أحد منا. عَن الَّلحيانيّ أَي لَا مَاتَ وَاحِد منا مَعَ طُلوعها. أَرَادَ: وَلَا طَلَعَتْ، فَوضع الْآتِي مَوضِع الْمَاضِي. وأطلع: لُغَة فِي ذَلِك كُله. قَالَ رؤبة:

كأنَّهُ كَوكبُ غَيْمٍ أطْلَعا

وطِلاع الأَرْض: مَا طَلَعَت عَلَيْهِ الشَّمْس مِنْهَا. وَمِنْه حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ: " لَو أَن لي طِلاعَ الأَرْض ذَهَبا لافتديت بِهِ من هول المطلع ". وَقيل: طلاع الأَرْض: ملؤُهَا حَتَّى يُطالِعَ أَعْلَاهُ أَعْلَاهَا، فيساويه. وَمِنْه قَول أَوْس بن حجر، يصف قوسا وَغلظ معجسها:

كَتُومٌ طِلاعُ الكَفّ لَا دُونَ مِلْئِها ... وَلَا عَجْسُها عَن مَوضِع الكَفّ أفْضَلا

وطَلَع الرجل على الْقَوْم يَطْلَعُ ويطلُع طُلوعا، وأطْلَع: هجم. الْأَخِيرَة عَن سِيبَوَيْهٍ. وطَلَع عَلَيْهِم: غَابَ. وَهُوَ من الأضداد.

وطَلْعة الرجل: شخصه وَمَا طَلَع مِنْهُ.

وتطَلَّعه: نظر إِلَى طَلْعَته نظر حب أَو بغضة أَو غَيرهمَا. وَفِي الْخَبَر عَن بَعضهم: انه كَانَت تَطَلَّعُه الْعين صُورَة.

وطَلِعَ الْجَبَل، وطَلَعَه يطْلَعُه طُلُوعا: رقِيه. وطَلَعَت سنّ الصَّبِي: بَدَت شباتها. وكل باد من علو: طالع. وَفِي الحَدِيث: هَذَا بسر قد طَلَع الْيمن، أَي قَصدهَا من نجد.

وأطلَعَ رَأسه: إِذا أشرف على شَيْء. وَكَذَلِكَ اطَّلَع، وأطلعَ غَيره، واطَّلَعَه. وَالِــاسْم: الطَّلاعُ.

وأطْلَعَه على الْأَمر: أعلَمه بِهِ. وَالِــاسْم: الطِّلْعُ.

وطَلَعَ على الْأَمر يَطْلُع طُلوعا، واطَّلَعَه، وتَطَلَّعَه: علمه.

وطالَعَهُ: أَتَاهُ فَنظر مَا عِنْده. قَالَ قيس ابْن ذريح:

كأنَّكَ بِدْعٌ لم تَرَ النَّاسَ قَبلَهمْ ... وَلم يَطَّلِعْكَ الدَّهْرُ فِيمَن يُطالِعُ

واسْتَطْلَعَ رَأْيه: نظر مَا هُوَ.

والطَّلِيعة: الْقَوْم يبعثون لمطالعة خبر الْعَدو. الْوَاحِد وَالْجمع فِيهِ سَوَاء. وطَليعة الْقَوْم: الَّذِي يَطْلُع من الْجَيْش.

وَامْرَأَة طُلَعَة: تكْثر التَّطَلُّع. وَنَفس طُلَعَة: شهمة متطلعة. على الْمثل. وَكَذَلِكَ الْجَمِيع. وَفِي كَلَام حسن: إِن هَذِه النُّفُوس طُلَعة، فاقدعوها بالمواعظ، وَإِلَّا نرعت بكم إِلَى شَرّ غَايَة.

وَرجل طِلاَّع أنجد: غَالب للأمور. قَالَ:

وَقد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتى دُونَ هَمَّهِ ... وَقد كَانَ لَوْلَا القُلُّ طَلاع أنْجُدِ

وتَطَلَّع الرجل: غَلبه وأدركه، أنْشد ثَعْلَب:

وأحْفَظُ جارِي أنْ أُخالِطَ عِرْسَهُ ... ومَوْلايَ بالنَّكْرَاءِ لَا أتَطَلَّعُ

والطِّلْع من الْأَرْضين: كل مطمئن فِي كل ربو، إِذا طَلَعْتَ رَأَيْت مَا فِيهِ. وطِلْع الأكمة: مَا إِذا علوته مِنْهَا، رَأَيْت مَا حولهَا.

ونخلة مُطْلِعَة: مشرفة على مَا حولهَا.

والطَّلْع: نور النَّخْلَة، مَا دَامَ فِي الكافور. الْوَاحِدَة: طَلْعة. وطَلَع النّخل طُلُوعا، وأطْلَعَ وطَلَّع: أخرج طَلْعَه.

وأطْلَعَ الشّجر: أوْرَق. وأطْلَعَ الزَّرْع: بدا.

والطُّلَعاء: الْقَيْء.

وأطْلَع الرجل: قاء.

وقوس طِلاعُ الْكَفّ: يمْلَأ عجسها الْكَفّ، وَهَذَا طِلاع هَذَا: أَي قدره. وَمَا يسرني بِهِ طِلاع الأَرْض ذَهَبا: أَي ملؤُهَا.

وَهُوَ بِطَلْعِ الْوَادي، وطِلْعِ الْوَادي: أَي ناحيته. أجْرى مجْرى وزن الْجَبَل.

والاطِّلاعُ: النجَاة عَن كرَاع.

وأطْلَعَتِ السَّمَاء: بِمَعْنى أقلعت.

وطُوَيْلِع: مَاء لبني تَمِيم.

طلع: طَلَعَتِ الشمس والقمر والفجر والنجوم تَطْلُعُ طُلُوعاً

ومَطْلَعاً ومَطْلِعاً، فهي طالِعةٌ، وهو أَحَد ما جاء من مَصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ

على مَفْعِلٍ، ومَطْلَعاً، بالفتح، لغة، وهو القياس، والكسر الأَشهر.

والمَطْلِعُ: الموضع الذي تَطْلُعُ عليه الشمس، وهو قوله: حتى إِذا بلغ

مَطْلِعَ الشمس وجدها تَطْلُع على قوم، وأَما قوله عز وجل: هي حتى مَطْلِعِ

الفجر، فإِن الكسائي قرأَها بكسر اللام، وكذلك روى عبيد عن أَبي عمرو

بكسر اللام، وعبيد أَحد الرواة عن أَبي عمرو، وقال ابن كثير ونافع وابن عامر

واليزيدي عن أَبي عمرو وعاصم وحمزة: هي حتى مَطْلَع الفجر، بفتح اللام،

قال الفراء: وأَكثر القراء على مطلَع، قال: وهو أَقوى في قياس العربية

لأَن المطلَع، بالفتح، هو الطلوع والمطلِع، بالكسر، هو الموضع الذي تطلع

منه، إِلا أَن العرب تقول طلعت الشمس مطلِعاً، فيكسرون وهم يريدون المصدر،

وقال: إِذا كان الحرف من باب فعَل يفعُل مثل دخل يدخل وخرج يخرج وما

أَشبهها آثرت العرب في الــاسم منه والمصدر فتح العين،إِلا أَحرفاً من الأَسماء

أَلزموها كسر العين في مفعل، من ذلك: المسجِدُ والمَطْلِعُ والمَغْرِبُ

والمَشْرِقُ والمَسْقِطُ والمَرْفِقُ والمَفْرِقُ والمَجْزِرُ والمسْكِنُ

والمَنْسِكُ والمَنْبِتُ، فجعلوا الكسر علامة للــاسم والفتح علامة للمصدر،

قال الأَزهري: والعرب تضع الأَسماء مواضع المصادر، ولذلك قرأَ من قرأَ: هي

حتى مطلِع الفجر، لأَنه ذَهَب بالمطلِع، وإِن كان اسمــاً، إِلى الطلوع مثل

المَطْلَعِ، وهذا قول الكسائي والفراء، وقال بعض البصريين: من قرأَ

مطلِع الفجر، بكسر اللام، فهو اسم لوقت الطلوع، قال ذلك الزجاج؛ قال

الأَزهري: وأَحسبه قول سيبويه. والمَطْلِعُ والمَطْلَعُ أَيضاً: موضع طلوعها.

ويقال: اطَّلَعْتُ الفجر اطِّلاعاً أَي نظرت إِليه حين طلَع؛ وقال:

نَسِيمُ الصَّبا من حيثُ يُطَّلَعُ الفَجْرُ

(* قوله« نسيم الصبا إلخ» صدره كما في الاساس:

إذا قلت هذا حين أسلو يهيجني)

وآتِيكَ كل يوم طَلَعَتْه الشمسُ أَي طلَعت فيه. وفي الدعاء: طلعت الشمس

ولا تَطْلُع بِنَفْسِ أَحد منا؛ عن اللحياني، أَي لا مات واحد منا مع

طُلُوعها، أَراد: ولا طَلَعَتْ فوضع الآتي منها موضع الماضي، وأَطْلَعَ لغة

في ذلك؛ قال رؤبة:

كأَنه كَوْكَبُ غَيْمٍ أَطْلَعا

وطِلاعُ الأَرضِ: ما طَلعت عليه الشمسُ. وطِلاعُ الشيء: مِلْؤُه؛ ومنه

حديث عمر، رحمه الله: أَنه قال عند موته: لو أَنَّ لي طِلاعَ الأَرضِ ذهباً؛

قيل: طِلاعُ الأَرض مِلْؤُها حتى يُطالِعَ أَعلاه أَعْلاها فَيُساوِيَه.

وفي الحديث: جاءه رجل به بَذاذةٌ تعلو عنه العين، فقال: هذا خير من

طِلاعِ الأَرض ذهباً أَي ما يَمْلَؤُها حتى يَطْلُع عنها ويسيل؛ ومنه قول

أَوْسِ بن حَجَرٍ يصف قوساً وغَلَظَ مَعْجِسها وأَنه يملأُ الكف:

كَتُومٌ طِلاعُ الكَفِّ لا دُونَ مِلْئِها،

ولا عَجْسُها عن مَوْضِعِ الكَفِّ أَفْضَلا

الكَتُوم: القَوْسُ التي لا صَدْعَ فيها ولا عَيْبَ. وقال الليث: طِلاعُ

الأَرضِ في قول عمر ما طَلَعَتْ عليه الشمسُ من الأَرض، والقول الأَوَّل،

وهو قول أَبي عبيد:

وطَلَعَ فلان علينا من بعيد، وطَلْعَتُه: رُؤْيَتُه. يقال: حَيَّا الله

طَلْعتك. وطلَع الرجلُ على القوم يَطْلُع وتَطَلَع طُلُوعاً وأَطْلَع: هجم؛

الأَخيرة عن سيبويه. وطلَع عليهم: أَتاهم. وطلَع عليهم: غاب، وهو من

الأَضْداد. وطَلعَ عنهم: غاب أَيضاً عنهم. وطَلْعةُ الرجلِ: شخْصُه وما طلَع

منه. وتَطَلَّعه: نظر إِلى طَلْعَتِه نظر حُبٍّ أَو بِغْضةٍ أَو غيرهما.

وفي الخبر عن بعضهم: أَنه كانت تَطَلَّعُه العين صورةً. وطَلِعَ الجبلَ،

بالكسر، وطلَعَه يَطْلَعُه طُلُوعاً: رَقِيَه وعَلاه. وفي حديث السُّحور:

لا يَهِيدَنَّكُمُ الطالِعُ، يعني الفجر الكاذِب. وطَلَعَتْ سِنُّ الصبي:

بَدَتْ شَباتُها. وكلُّ بادٍ من عُلْوٍ طالِعٌ. وفي الحديث: هذا بُسْرٌ قد

طَلَعَ اليَمَن أَي قَصَدَها من نجْد. وأطْلَعَ رأْسه إِذا أَشرَف على

شيء، وكذلك اطَّلَعَ وأَطْلَعَ غيرَه واطَّلَعَه، والــاسم الطَّلاعُ.

واطَّلَعْتُ على باطِنِ أَمره، وهو افْتَعَلْتُ، وأَطْلَعَه على الأَمر:

أَعْلَمَه به، والــاسم الطِّلْعُ. وفي حديث ابن ذي بزَن: قال لعبد المطلب:

أَطْلَعْتُك طِلْعَه أَي أَعْلَمْتُكَه؛ الطِّلع، بالكسر: اسم من اطَّلَعَ على

الشيء إِذا عَلِمَه. وطَلعَ على الأَمر يَطْلُع طُلُوعاً واطَّلَعَ

عليهم اطِّلاعاً واطَّلَعَه وتَطَلَّعَه: عَلِمَه، وطالَعَه إِياه فنظر ما

عنده؛ قال قيس بم ذريح:

كأَنَّكَ بِدْعٌ لمْ تَرَ الناسَ قَبْلَهُمْ،

ولَمْ يَطَّلِعْكَ الدَّهْرُ فِيمَنْ يُطالِعُ

وقوله تعالى: هل أَنتم مُطَّلِعُون فاطَّلَع؛ القرَّاء كلهم على هذه

القراءة إِلا ما رواه حسين الجُعْفِيّ عن أَبي عمرو أَنه قرأَ: هل أَنتم

مُطْلِعونِ، ساكنة الطاء مكسورة النون، فأُطْلِعَ، بضم الأَلف وكسر اللام،

على فأُفْعِلَ؛ قال الأَزهري: وكسر النون في مُطْلِعونِ شاذّ عند النحويين

أَجمعين ووجهه ضعيف، ووجه الكلام على هذا المعنى هل أَنتم مُطْلِعِيّ وهل

أَنتم مُطْلِعوه، بلا نون، كقولك هل أَنتم آمِرُوهُ وآمِرِيَّ؛ وأَما

قول الشاعر:

هُمُ القائِلونَ الخَيْرَ والآمِرُونَه،

إِذا ما خَشُوا من مُحْدَثِ الأَمْرِ مُعْظَما

فوجه الكلام والآمرون به، وهذا من شواذ اللغات، والقراء الجيدة الفصيحة:

هل أَنتم مُطَّلِعون فاطَّلَعَ، ومعناها هل تحبون أَن تطّلعوا فتعلموا

أَين منزلتكم من منزلة أَهل النار، فاطَّلَعَ المُسْلِمُ فرأَى قَرِينَه في

سواء الجحيم أَي في وسط الجحيم، وقرأَ قارئ: هل أَنتم مُطْلِعُونَ، بفتح

النون، فأُطْلِعَ فهي جائزة في العربية، وهي بمعنى هل أَنتم طالِعُونَ

ومُطْلِعُونَ؛ يقال: طَلَعْتُ عليهم واطَّلَعْتُ وأَطْلَعْتُ بمعنًى

واحد.واسْتَطْلَعَ رأْيَه: نظر ما هو. وطالَعْتُ الشيء أَي اطَّلَعْتُ عليه،

وطالَعه بِكُتُبه، وتَطَلَّعْتُ إِلى وُرُودِ كتابِكَ. والطَّلْعةُ:

الرؤيةُ. وأَطْلَعْتُك على سِرِّي، وقد أَطْلَعْتُ من فوق الجبل واطَّلَعْتُ

بمعنى واحد، وطَلَعْتُ في الجبل أَطْلُعُ طُلُوعاً إِذا أَدْبَرْتَ فيه حتى

لا يراك صاحبُكَ. وطَلَعْتُ عن صاحبي طُلُوعاً إِذا أَدْبَرْتَ عنه.

وطَلَعْتُ عن صاحبي إِذا أَقْبَلْتَ عليه؛ قال الأَزهري: هذا كلام العرب.

وقال أَبو زيد في باب الأَضداد: طَلَعْتُ على القوم أَطلُع طُلُوعاً إِذا

غِبْتَ عنهم حتى لا يَرَوْكَ، وطلَعت عليهم إِذا أَقبلت عليهم حتى يروك.

قال ابن السكيت: طلعت على القوم إِذا غبت عنهم صحيح، جعل على فيه بمعنى عن،

كما قال الله عز وجل: ويل لمطففين الذين إِذا اكتالوا على الناس؛ معناه عن

الناس ومن الناس، قال وكذلك قال أَهل اللغة أَجمعون. وأَطْلَعَ الرامي

أي جازَ سَهْمُه من فوق الغَرَض. وفي حديث كسرى: أَنه كان يسجُد للطالِعِ؛

هو من السِّهام الذي يُجاوِزُ الهَدَفَ ويَعْلُوه؛ قال الأَزهري: الطالِع

من السهام الذي يقَعُ وراءَ الهَدَفِ ويُعْدَلُ بالمُقَرْطِسِ؛ قال

المَرَّارُ:

لَها أَسْهُمٌ لا قاصِراتٌ عن الحَشَى،

ولا شاخِصاتٌ، عن فُؤادي، طَوالِعُ

أَخبر أَنَّ سِهامَها تُصِيبُ فُؤادَه وليست بالتي تقصُر دونه أَو

تجاوزه فتُخْطِئُه، ومعنى قوله أَنه كان يسجد للطالع أَي أَنه كان يخفض رأْسه

إِذا شخَص سهمُه فارتفع عن الرَّمِيّةِ وكان يطأْطئ رأْسه ليقوم السهم

فيصيب الهدف.

والطَّلِيعةُ: القوم يُبعثون لمُطالَعةِ خبر العدوّ، والواحد والجمع فيه

سواء. وطَلِيعةُ الجيش: الذي يَطْلُع من الجيش يُبعث لِيَطَّلِعَ طِلْعَ

العدوّ، فهو الطِّلْعُ، بالكسر، الــاسم من الاطّلاعِ. تقول منه: اطَّلِعْ

طِلْعَ العدوّ. وفي الحديث: أَنه كان إِذا غَزا بعث بين يديه طَلائِعَ؛

هم القوم الذين يبعثون ليَطَّلِعُوا طِلْع العدوّ كالجَواسِيسِ، واحدهم

طَلِيعةٌ، وقد تطلق على الجماعة، والطلائِعُ: الجماعات؛ قال الأَزهري:

وكذلك الرَّبِيئةُ والشَّيِّفةُ والبَغِيَّةُ بمعنى الطَّلِيعةِ، كل لفظة

منها تصلح للواحد والجماعة.

وامرأَة طُلَعةٌ: تكثر التَّطَلُّعَ.ويقال: امرأَة طُلَعةٌ قُبَعةٌ،

تَطْلُع تنظر ساعة ثم تَخْتَبئُ. وقول الزِّبْرِقانِ بن بَدْرٍ: إِن

أَبْغَضَ كنائِني إِليَّ الطُّلَعةُ الخُبَأَةُ أَي التي تَطْلُعُ كثيراً ثم

تَخْتَبِئُ. ونفس طُلَعةٌ: شَهِيّةٌ مُتَطَلِّعةٌ، على المثل، وكذلك

الجمع؛ وحكى المبرد أَن الأَصمعي أَنشد في الإِفراد:

وما تَمَنَّيْتُ من مالٍ ولا عُمُرٍ

إِلاَّ بما سَرَّ نَفْسَ الحاسِدِ الطُّلَعَهْ

وفي كلام الحسن: إِنَّ هذه النفوسَ طُلَعةٌ فاقْدَعوها بالمواعِظِ وإِلا

نَزَعَتْ بكم إِلى شَرِّ غايةٍ؛ الطُّلَعةُ، بضم الطاء وفتح اللام:

الكثيرة التطلّع إِلى الشيء أَي أَنها كثيرة الميْل إِلى هواها تشتهيه حتى تهلك

صاحبها، وبعضهم يرويه بفتح الطاء وكسر اللام، وهو بمعناه،والمعروف

الأَوَّل.

ورجل طَلاَّعُ أَنْجُدٍ: غالِبٌ للأُمور؛ قال:

وقد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتَى دونَ هَمِّه،

وقد كانَ، لولا القُلُّ، طَلاَّعَ أَنْجُدِ

وفلان طَلاَّعُ الثَّنايا وطَلاَّعُ أَنْجُدٍ إِذا كان يَعْلُو الأُمور

فيَقْهَرُها بمعرفته وتَجارِبِه وجَوْدةِ رأْيِه، والأَنْجُد: جمع

النَّجْدِ، وهو الطريق في الجبل، وكذلك الثَّنِيَّةُ. ومن أَمثال العرب: هذه

يَمِينٌ قد طَلَعَتْ في المَخارِمِ، وهي اليمين التي تَجْعل لصاحبها

مَخْرَجاً؛ ومنه قول جرير:

ولا خَيْرَ في مالٍ عليه أَلِيّةٌ،

ولا في يَمِينٍ غَيْرِ ذاتِ مَخارِمِ

والمَخارِمُ: الطُّرُقُ في الجبال، واحدها مَخْرِمٌ. وتَطَلَّعَ الرجلَ:

غَلَبَه وأَدْرَكَه؛ أَنشد ثعلب:

وأَحْفَظُ جارِي أَنْ أُخالِطَ عِرسَه،

ومَوْلايَ بالنَّكْراءِ لا أَتَطَلَّعُ

قال ابن بري: ويقال تَطالَعْتَه إِذا طَرَقْتَه ووافَيْتَه؛ وقال:

تَطالَعُني خَيالاتٌ لِسَلْمَى،

كما يَتَطالَعُ الدَّيْنَ الغَرِيمُ

وقال: كذا أنشده أَبو علي. وقال غيره: إِنما هو يَتَطَلَّعُ لأَن

تَفاعَلَ لا يتعدّى في الأكثر، فعلى قول أَبي عليّ يكون مثل تَخاطأَتِ النَّبْلُ

أَحشاءَه، ومِثْلَ تَفاوَضْنا الحديث وتَعاطَيْنا الكأْسَ وتَباثَثْنا

الأَسْرارَ وتَناسَيْنا الأَمر وتَناشَدْنا الأَشْعار، قال: ويقال

أَطْلَعَتِ الثُّرَيَّا بمعنى طَلَعَتْ؛ قال الكميت:

كأَنَّ الثُّرَيَّا أَطْلَعَتْ، في عِشائِها،

بوَجْهِ فَتاةِ الحَيِّ ذاتِ المَجاسِدِ

والطِّلْعُ من الأَرَضِينَ: كلُّ مطمئِنٍّ في كلِّ رَبْوٍ إِذا طَلَعْتَ

رأَيتَ ما فيه، ومن ثم يقال: أَطْلِعْني طِلْعَ أَمْرِكَ. وطِلْعُ

الأَكَمَةِ: ما إِذا عَلَوْتَه منها رأَيت ما حولها. ونخلة مُطَّلِعةٌ:

مُشْرِفةٌ على ما حولها طالتِ النخيلَ وكانت أَطول من سائرها. والطَّلْعُ:

نَوْرُ النخلة ما دامِ في الكافُور، الواحدة طَلْعةٌ. وطَلَعَ النخلُ طُلوعاً

وأَطْلَعَ وطَلَّعَ: أَخرَج طَلْعَه. وأَطْلَعَ النخلُ الطَّلْعَ

إِطْلاعاً وطَلَعَ الطَّلْعُ يَطْلُعُ طُلُوعاً، وطَلْعُه: كُفُرّاه قبل أَن

ينشقّ عن الغَرِيضِ، والغَرِيضُ يسمى طَلْعاً أَيضاً. وحكى ابن الأَعرابي عن

المفضل الضبّيّ أَنه قال: ثلاثة تُؤْكَلُ فلا تُسْمِنُ: وذلك الجُمَّارُ

والطَّلْعُ والكَمْأَةُ؛ أَراد بالطَّلْع الغَرِيض الذي ينشقّ عنه

الكافور، وهو أَوَّلُ ما يُرَى من عِذْقِ النخلة. وأَطْلَعَ الشجرُ: أَوْرَقَ.

وأَطْلَعَ الزرعُ: بدا، وفي التهذيب: طَلَعَ الزرعُ إِذا بدأَ يَطْلُع

وظهَر نباتُه.

والطُّلَعاءُ مِثالُ الغُلَواء: القَيْءُ، وقال ابن الأَعرابي:

الطَّوْلَعُ الطُّلَعاءُ وهو القيْءُ. وأَطْلَعَ الرجلُ إِطْلاعاً:

قاءَ.وقَوْسٌ طِلاعُ الكَفِّ: يملأُ عَجْسُها الكفّ، وقد تقدم بيت أَوس بن

حجر: كَتُومٌ طِلاعُ الكفِّ وهذا طِلاعُ هذا أَي قَدْرُه. وما يَسُرُّني

به طِلاعُ الأَرض ذهباً، ومنه قول الحسن: لأَنْ أَعْلم أَنِّي بَرِيءٌ من

النِّفاقِ أَحَبُّ إِليَّ من طِلاعِ الأَرض ذهباً.

وهو بِطَلْعِ الوادِي وطِلْعِ الوادي، بالفتح والكسر، أَي ناحيته، أُجري

مجرى وزْنِ الجبل. قال الأَزهري: نَظَرْتُ طَلْعَ الوادي وطِلْعَ

الوادي، بغير الباء، وكذا الاطِّلاعُ النَّجاةُ، عن كراع. وأَطْلَعَتِ السماءُ

بمعنى أَقْلَعَتْ.

والمُطَّلَعُ: المَأْتى. ويقال: ما لهذا الأَمر مُطَّلَعٌ ولا مُطْلَعٌ

أَي ما له وجه ولا مَأْتًى يُؤْتى إِليه. ويقال: أَين مُطَّلَعُ هذا

الأَمر أَي مَأْتاه، وهو موضع الاطِّلاعِ من إِشْرافٍ إِلى انْحِدارٍ. وفي حديث

عمر أَنه قال عند موته: لو أَنَّ لي ما في الأَرض جميعاً لافْتَدَيْتُ به

من هَوْلِ المُطَّلَعِ؛ يريد به الموقف يوم القيامة أَو ما يُشْرِفُ

عليه من أَمر الآخرة عَقِيبَ الموت، فشبه بالمُطَّلَعِ الذي يُشْرَفُ عليه

من موضع عالٍ. قال الأَصمعي: وقد يكون المُطَّلَعُ المَصْعَدَ من أَسفل

إِلى المكان المشرف، قال: وهو من الأَضداد. وفي الحديث في ذكر القرآن: لكل

حرْف حَدٌّ ولكل حدٍّ مُطَّلَعٌ أَي لكل حدٍّ مَصْعَدٌ يصعد إِليه من معرفة

علمه. والمُطَّلَعُ: مكان الاطِّلاعِ من موضع عال. يقال: مُطَّلَعُ هذا

الجبل من مكان كذا أَي مأْتاه ومَصْعَدُه؛ وأَنشد أَبو زيد

(* قوله« وأنشد

أبو زيد إلخ» لعل الأنسب جعل هذا الشاهد موضع الذي بعده وهو ما أنشده

ابن بري وجعل ما أنشده ابن بري موضعه) :

ما سُدَّ من مَطْلَعٍ ضاقَت ثَنِيَّتُه،

إِلاَّ وَجَدْت سَواءَ الضِّيقِ مُطَّلَعا

وقيل: معناه أَنَّ لكل حدٍّ مُنْتَهكاً يَنْتَهِكُه مُرْتَكِبُه أَي

أَنَّ الله لم يحرِّم حُرْمةً إِلاَّ علم أَنْ سَيَطْلُعُها مُسْتَطْلِعٌ،

قال: ويجوز أَن يكون لكل حدٍّ مَطْلَعٌ بوزن مَصْعَدٍ ومعناه؛ وأَنشد ابن

بري لجرير:

إني، إِذا مُضَرٌ عليَّ تحَدَّبَتْ،

لاقَيْتُ مُطَّلَعَ الجبالِ وُعُورا

قال الليث: والطِّلاعُ هو الاطِّلاعُ نفسُه في قول حميد بن ثور:

فكانَ طِلاعاً مِنْ خَصاصٍ ورُقْبةً،

بأَعْيُنِ أَعْداءٍ، وطَرْفاً مُقَسَّما

قال الأَزهري: وكان طِلاعاً أَي مُطالَعةً. يقال: طالَعْتُه طِلاعاً

ومُطالَعةً، قال: وهو أَحسن من أَن تجعله اطِّلاعاً لأَنه القياس في العربية.

وقول الله عز وجل: نارُ اللهِ المُوقَدةُ التي تَطَّلِع على الأَفْئِدةِ؛

قال الفراءُ: يَبْلُغُ أَلَمُها الأَفئدة، قال: والاطِّلاعُ والبُلوغُ قد

يكونان بمعنى واحد، والعرب تقول: متى طَلَعْتَ أَرْضنا أَي متى بَلَغْت

أَرضنا، وقوله تطَّلع على الأَفئدة، تُوفي عليها فَتُحْرِقُها من اطَّلعت

إِذا أَشرفت؛ قال الأَزهري: وقول الفراء أَحب إِليَّ، قال: وإِليه ذهب

الزجاج. ويقال: عافى الله رجلاً لم يَتَطَلَّعْ في فِيكَ أَي لم يتعقَّب

كلامك.أَبو عمرو: من أَسماء الحية الطِّلْعُ والطِّلُّ.

وأَطْلَعْتُ إِليه مَعْروفاً: مثل أَزْلَلْتُ. ويقال: أَطْلَعَني فُلان

وأَرْهَقَني وأَذْلَقَني وأَقْحَمَني أَي أَعْجَلَني.

وطُوَيْلِعٌ: ماء لبني تميم بالشَّاجِنةِ ناحِيةَ الصَّمَّانِ؛ قال

الأَزهري: طُوَيْلِعٌ رَكِيَّةٌ عادِيَّةٌ بناحية الشَّواجِنِ عَذْبةُ الماءِ

قريبة الرِّشاءِ؛ قال ضمرة ابن ضمرة:

وأَيَّ فَتًى وَدَّعْتُ يومَ طُوَيْلِعٍ،

عَشِيَّةَ سَلَّمْنا عليه وسَلَّما

(* قوله« وأي فتى إلخ» أنشد ياقوت في معجمه بين هذين البيتين بيتاً وهو:

رمى بصدور العيس منحرف الفلا

فلم يدر خلق بعدها أين يمما)

فَيا جازيَ الفِتْيانِ بالنِّعَمِ اجْزِه

بِنُعْماه نُعْمَى ، واعْفُ إن كان مُجْرِما

طلع

1 طَلَعَتِ الشَّمْسُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـُ [notwithstanding the faucial letter], (Msb, JM, TA,) inf. n. طُلُوعٌ and مَطْلَعٌ and مَطْلِعٌ, (S, O, Msb, K,) the second and third both used as inf. ns., and also as ns. of place [and of time], (S, O, K,) but the former of them is preferable on the ground of analogy as an inf. n., and the latter as a n. of place (Fr, O) or of time, (Zj, O,) The sun rose, (MA,) or appeared; (K;) and in like manner طَلَعَ is said of the moon, (TA,) and of a star, or an asterism; (S, O, K;) and so ↓ اِطَّلَعَ; (K;) [and ↓ أَطْلَعَ, for] أَطْلَعَتِ الثُّرَيَّا means طَلَعَت [i. e. The Pleiades rose], as in a verse of El-Kumeyt [in which, however, the verb may, consistently with the metre, be a mistranscription for اطَّلَعَت]; (IB, TA); and أَطْلَعَ is syn. with طَلَعَ in the saying of Ru-beh, كَأَنَّهُ كَوْكَبُ غَيْمٍ أَطْلَعَا [As though it, or he, were a star in the midst of clouds, that had risen]. (TA.) One says also, آتِيكَ كُلَّ يَوْمٍ طَلَعَتْهُ الشَّمْسُ, meaning طَلَعَتْ فِيهِ [i. e. I will come to thee every day in which the sun rises]: and it is said in a prayer, طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلَا تَطْلُعُ بِنَفْسِ أَحَدٍ مِنَّا [meaning The sun has risen, and may it not have risen with the soul of any one of us]; i. e., may not any one of us have died with its rising: the future being put in the place of the preterite. (TA.) b2: And طَلَعَ is said of anything that appears to one from the upper part [of a thing, or that comes up out of a thing and appears]. (Mgh, Msb.) It is said in the Ksh that الطُّلُوعُ signifies The appearing by rising, or by becoming elevated. (TA.) One says, طَلَعَتْ سِنُّ الصَّبِىِّ (tropical:) The tooth of the child showed its point. (K, TA.) And طَلَعَ الزَّرْعُ, [aor. ـُ inf. n. طُلُوعٌ, (tropical:) The seed-produce began to come up, and showed its sprouting forth: (T, TA:) and الزَّرْعُ ↓ أَطْلَعَ (tropical:) The seed-produce appeared: (TA:) and نَبْتُ الأَرْضِ ↓ أَطْلَعَ (assumed tropical:) The plants, or herbage, of the earth, or land, came forth: (Mgh:) and الشَّجَرُ ↓ أَطْلَعَ (tropical:) The trees put forth their leaves. (TA.) And طَلَعَ النَّخْلُ, (O, K,) aor. ـُ inf. n. طُلُوعٌ; (TA;) and (O, K) ↓ أَطْلَعَ; (Zj, S, Mgh, O, K;) or أَطْلَعَتِ النَّخْلَةُ; (Msb;) (assumed tropical:) The palm-trees, or -tree, put forth the طَلْع [q. v.]; (Zj, S, Mgh, O, Msb, K;) as also ↓ طلّع, (L, K, TA,) inf. n. تَطْلِيعٌ. (L, TA. [These verbs, in this sense, are app. derived from the subst. طَلْعٌ; but this is obviously from طَلَعَ.]) b3: One says also, مَلَأْتُ لَهُ القَدَحَ حَتَّى يَكَادَ يَطْلُعُ مِنْ نَوَاحِيهِ [I filled for him the drinking-vessel until it nearly overflowed from its sides]. (TA.) And المَآءُ فِى الإِنَآءِ ↓ تَطَلَّعَ (assumed tropical:) The water in the vessel poured forth [or overflowed] from its sides. (TA.) b4: And طَلَعَ الجَبَلَ, (Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. طُلُوعٌ, (Msb, TA,) (tropical:) He ascended upon the mountain; (Mgh, Msb, K, TA;) the prep. [عَلَى] being suppressed; (Mgh;) as also طَلِعَ, with kesr; (K;) and الجَبَلَ ↓ اِطَّلَعَ signifies the same as طَلَعَهُ: (TA: [see also مُضْطَلِعٌ, in art. ضلع:]) accord. to ISk, one says, طَلِعْتُ الجَبَلَ, with kesr, meaning (assumed tropical:) I ascended upon the mountain; (S, O;) but others say, طَلَعْتُ, with fet-h. (O.) And (tropical:) He ascended the mountain: (TA:) [or] طَلَعْتُ فِى

الجَبَلِ means (assumed tropical:) I ascended the mountain. (Msb. [See also another explanation of this latter phrase in what follows.]) b5: And طَلَعَ عَلَيْنَا, aor. ـَ and طَلُعَ; and ↓ اِطَّلَعَ; (assumed tropical:) He (a man) came to us; (K;) and came upon us suddenly, or at unawares: (TA:) and طَلَعَ عَنْهُمْ he became absent, or absented himself, or departed, from them: (K:) or طَلَعَ عَلَى القَوْمِ he came forth upon the people, or party: and he looked upon them: (MA:) accord. to ISk, طَلَعْتُ عَلَى القَوْمِ means I came to the people, or party: and طَلَعْتُ عَنْهُمْ I became absent, or absented myself, or departed, from them: (S, O:) and عَلَيْهِمْ ↓ أَطْلَعْتُ signifies the same as طَلَعْتُ: (O:) and طَلَعْتُ عَنْهُمْ has the same meaning [also] as طَلَعْتُ عَنْهُمْ expl. above, accord. to ISk; عَلَى being put in the place of عن: accord. to Az [likewise], طَلَعْتُ عَلَى القَوْمِ, inf. n. طُلُوعٌ, means I became absent from the people, or party, so that they did not see me: and also I advanced, or approached, towards them, so that they saw me: thus having two contr. meanings: and accord. to Az, the Arabs said, طَلَعْتُ فِى الجَبَلِ, inf. n. طُلُوعٌ, as meaning I retired, or went back, into the mountain, so that my companion did not see me: [see another explanation of this phrase in what precedes:] and طَلَعْتُ عَنْ صَاحِبِى, inf. n. طُلُوعٌ, I retired, or went back, from my companion: and طَلَعْتُ عَنْ صَاحِبِى [in which عَنْ seems to be evidently a mistranscription for عَلَى] I advanced, or approached, towards my companion. (TA.) [In all of these phrases, طَلَعَ and طَلَعْتُ may be correctly rendered He, and I, came forth, or went forth. And hence,] it is said in a prov., هٰذِهِ يَمِينٌ قَدْ طَلَعَتْ فِى المَخَارِمِ [expl. in art. خرم, voce مَخْرِمٌ]. (Az, TA.) b6: For another meaning of طَلَعَ followed by عَلَى, see اِطَّلَعَ [which is more common as having that meaning]. b7: طَلَعَ is also syn. with قَصَدَ: so in the phrase طَلَعَ بِلَادَهُ (tropical:) [He tended, repaired, betook himself, or went, to, or towards, his country]: (K, TA:) and so in the saying, in a trad., هٰذَا بُسْرٌ قَدْ طَلَعَ اليَمَنَ, (so in the O,) or هذا بُرٌّ, (so in the TA,) (tropical:) [These are ripening dates, or this is wheat, that have, or has, gone to, or towards, El-Yemen,] meaning from Nejd. (TA.) b8: And syn. with بَلَغَ; as also ↓ اِطَّلَعَ: (O, K:) so the former in the saying, طَلَعَ أَرْضَهُمْ (tropical:) [He reached, or arrived at, their land]; (K, TA;) and مَتَى طَلَعْتَ أَرْضَنَا (tropical:) [When didst thou reach, or arrive at, our land?]: (O, TA:) and so the latter verb in the saying, هٰذِهِ الأَرْضَ ↓ اطّلع [He reached, or arrived at, this land]: (O, K:) and hence, (TA,) عَلَى الأَفْئِدَةِ ↓ الَّتِى تَطَّلِعُ, in the Kur [civ. 7], means (assumed tropical:) Whereof the pain shall reach the hearts: (Fr, O, TA:) or which shall rise above the hearts, (O, TA,) [or overwhelm them,] and burn them. (TA.) 2 طلّع said of the palm-tree: see 1, former half. b2: طلّعهُ, inf. n. تَطْلِيعٌ, meaning He put it forth, or produced it, is a vulgar word. (TA.) b3: طلّع كَيْلَهُ, inf. n. as above, (assumed tropical:) He filled his measure. (O, K.) 3 طالعهُ, (S, O, K,) inf. n. مُطَالَعَةٌ and طِلَاعٌ, (K,) i. q. اِطَّلَعَ عَلَيْهِ; (S, O, K;) i. e., a thing: (S, O:) Lth says that طِلَاعٌ is syn. with اِطِّلَاعٌ; but Az disapproves this: (O:) [the verb is correctly explained in what here follows:] one says, طَالَعْتُ ضَيْعَتِى, meaning نَظَرْتُهَا وَاطَّلَعْتُ عَلَيْهَا (tropical:) [I inspected, or considered with my eye, my estate, and obtained a knowledge of it, or acquainted myself with its condition]: (TA:) or مُطَالَعَةٌ signifies the inspecting a thing well, in order to obtain a knowledge of it. (KL.) [Hence, مُطَالَعَةُ الكُتُبِ (assumed tropical:) The studying, and perusing, of books.]

A2: See also the next paragraph, latter half, in three places.4 أَطْلَعَ see 1, former half, in five places. b2: اطلعت النَّخْلَةُ signifies also (assumed tropical:) The palm-tree became tall. (Msb.) b3: And اطلع, also, (tropical:) He made his arrow to pass above the butt. (S, O, K, TA.) b4: and (tropical:) He vomited. (S, O, K, TA.) b5: And اطلعت السَّمَآءُ i. q. أَقْلَعَت [i. e. (assumed tropical:) The rain cleared away]. (TA.) b6: اطلع followed by عَلَى: see 1, latter half: b7: and see also 8. b8: And اطلع as syn. with أَشْرَفَ: see 8, in two places.

A2: اطلع رَأْسَهُ (assumed tropical:) [He raised his head, looking at a thing; or] he looked at a thing from above; syn. أَشْرَفَ عَلَى

شَىْءٍ. (TA.) b2: اطلعهُ عَلَى كَذَا (assumed tropical:) He made him acquainted with such a thing; acquainted him with it, or made him to know it. (Msb.) إِطْلَاعٌ signifies (assumed tropical:) The making to know, and to see. (KL.) For an ex. [of the latter meaning], in the pass. form of the verb, see 8. You say, اطلعهُ عَلَى سِرِّهِ, (S, O, K, TA,) (tropical:) He made him to know, (TA,) or revealed, or showed, to him, (O, K, TA,) his secret. (O, K, TA.) [See also 8, last sentence.] And بِحَقِيقَةِ الأَمْرِ ↓ أَنَا أُطَالِعُكَ meansأُطْلِعُكَ عَلَيْهِ (tropical:) [I will acquaint thee with the truth of the case]. (TA.) And similar to this is the saying, بِكُتُبِكَ ↓ طَالِعْنِى (TA [and a similar phrase is mentioned without explanation in the S]) [meaning (assumed tropical:) Acquaint thou me with thy letters: and also, by means of thy letters; for] one of the meanings of مُطَالَعَةٌ is The making one to know a thing by writing. (KL.) [And in like manner,] one says also, بِالحَالِ ↓ طالع, (O, K,) inf. n. مُطَالَعَةٌ and طِلَاعٌ, (TA,) (assumed tropical:) He showed, exhibited, or manifested, the case. (O, K.) b3: You say also, اطلع إِلَيْهِ مَعْرُوفًا (assumed tropical:) He did to him, or conferred upon him, a benefit, benefaction, or favour. (O, K.) b4: And اطلع فُلَانًا (assumed tropical:) He made such a one to hasten, or be quick. (O, K, TA.) 5 تطلّع (tropical:) It became full [to the top, or so as to overflow]; said of a measure for corn or the like. (O, K, TA.) b2: See also 1, former half. b3: and (assumed tropical:) He was proud, or self-conceited, [or lofty,] or was quick, with an affected inclining of his body from side to side, (زَافَ,) in his gait: (O:) or so تطلّع فِى مِشْيَتِهِ: (K:) app. syn. with تَتَلَّعَ, meaning he advanced his neck, and raised his head. (TA.) b4: And (tropical:) He raised his eyes, looking [for a thing, or towards a thing]. (K, TA.) You say, تطلّع إِلَى وُرُودِهِ (tropical:) He raised his eyes, looking for its, or his arrival. (K, TA.) And تَطَلَّعْتُ إِلَى

وُرُودِ كِتَابِكَ (S, O, TA) (tropical:) I raised my eyes, looking, (TA,) or I looked continually, (PS,) for the arrival of thy letter: (TA, PS:) or i. q. اِنْتَظَرْتُ [agreeably with what here follows, and with an explanation of the inf. n. in the KL]. (PS.) And تطلّع إِلَى لِقَائِهِ (assumed tropical:) He looked for the meeting him. (MA.) And [hence] one says, عَافَى اللّٰهُ رَجُلًا لَمْ يَتَطَلَّعْ فِى فَمِكَ, meaning (tropical:) [May God preserve from disease, or harm, a man] who has not sought to find some slip, or fault, in thy speech: (O, K, TA:) mentioned by Az, (O, TA,) and by Z. (TA.) [Hence likewise,] التَّطَلُّعُ signifies also الإِشْرَافُ [as meaning (tropical:) The being eager, or vehemently eager, agreeably with what here follows]. (TA.) And التَّطَلُّعُ إِلَى الشَّىْءِ (tropical:) The inclining of the soul to the love of the thing, and the desiring it so that the man perishes. (TA.) and تَطَلُّعُ النَّفْسِ (assumed tropical:) The desiring, or yearning, or longing, of the soul. (TA.) [See an ex. in a verse cited in the first paragraph of art. صبر.]

A2: تطلّعهُ (tropical:) He looked at him with a look of love or of hatred. (TA.) b2: And (tropical:) He overcame him, and overtook him; namely, a man. (TA.) b3: See also 6. b4: And see 8.6 تَطَالَعَتْهُ i. q. طَرَقَتْهُ [i. e. (assumed tropical:) She, or it, or they (referring to irrational things), came to him in the night]: Aboo-'Alee cites [as an ex.], تَطَالَعُنِى خَيَالَاتٌ لِسَلْمَى

كَمَا يَتَطَالَعُ الدَّيْنَ الغَرِيمُ [Apparitions of Selmà come to me in the night, like as the creditor comes in the night to exact the debt]: but accord. to another, or others, it is only ↓ يَتَطَلَّعُ, because تَفَاعَلَ is generally intrans.: so that accord. to Aboo-'Alee, it is like تَفَاوَضْنَا الحَدِيثَ and تَعَاطَيْنَا الكَأْسَ and تَنَاشَدْنَا الأَشْعَارَ. (IB, TA.) 8 اِطَّلَعَ: see 1, first sentence: b2: and near the middle of the paragraph, in two places: b3: and last sentence, in three places. b4: Also (assumed tropical:) i. q. أَشْرَفَ [meaning as expl. in the next sentence]; as also ↓ أَطَلَعَ, of the class of أَكْرَمَ. (Mgh.) One says, اِطَّلَعْتُ مِنْ فَوْقِ الجَبَلِ and ↓ أَطْلَعْتُ (assumed tropical:) [I looked, or looked down, from above the mountain]. (TA.) And اِطَّلَعْتُ الفَجْرَ (tropical:) I looked at the dawn when it rose. (O, TA. *) And اِطَّلَعْتُ عَلَيْهِ (tropical:) I looked down, or from above, upon him, or it; syn. أَشْرَفْتُ. (TA.) [Hence,] هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ فَاطَّلَعَ, in the Kur [xxxvii. 52 and 53], means (assumed tropical:) Would ye [be of those who] look to see (تُحِبُّونَ

أَنْ تَطَّلِعُوا) where is your place of abode among the people of Hell? and he (i. e. the Muslim) shall look (فَاطَّلَعَ المُسْلِمُ) and see his [former] associate in the midst of Hell-fire: but some read ↓ هل انتم مُطْلِعُونَ فَأَطْلِعَ [in the CK فاطَّلَعَ, but it is expressly said in the O that the hemzeh is with damm and the ط quiescent and the ل with kesr; the meaning being (assumed tropical:) Are ye of those who will make me to see? and he shall be made to see; as is indicated in the O and TA]. (K, O.) b5: and (assumed tropical:) He saw. (KL.) You say, اطّلع عَلَيْهِ meaning (assumed tropical:) He saw it. (MA.) [Hence,] it is said in a prov., بَعْدَ اطِّلَاعٍ إِينَاسٌ (O, TA) i. e. (assumed tropical:) After appearance [or rather sight, is knowledge, or certain knowledge]. (Fr, TA in art. انس. [See Freytag's Arab. Prov. i. 181.]) b6: And اطّلع عَلَيْهِ, (Msb, TA,) and اطّلعهُ, and ↓ تطلّعهُ, and عليه ↓ طَلَعَ, inf. n. طُلُوعٌ, (K, TA,) and ↓ أَطْلَعَ عليه, (TA,) (tropical:) He got, or obtained, sight and knowledge of it: (Msb, TA: *) or [simply] he knew it; namely, an affair, or a case, or an event. (K, TA.) One says, اطّلع عَلَى بَاطِنِهِ, (K,) or اضّلع عَلَى بَاطِنِ أَمْرِهِ, (S, O,) (tropical:) He became acquainted with, or obtained knowledge of, or knew, his inward, or intrinsic, state or circumstances, or the inward, or intrinsic, state or circumstances of his affair or case. (K, * TA.) And-accord. to some, اِطِّلَاعُ الحِجَابِ means (assumed tropical:) The stretching out the head [and looking over the veil of Paradise or of Hell]; for he who examines into a thing stretches out his head to see what is behind the veil, or covering. (TA voce حِجَابٌ, q. v.) [And one says also, اطّلع فِيهِ, meaning (assumed tropical:) He looked into it: see an ex. voce هَدَرَ.] b7: اِطَّلَعَتْهُ عَيْنِى means (tropical:) My eye regarded him with contempt. (TA.) A2: [اِطَّلَعَ is used sometimes for اِضْطَلَعَ, as is shown in art. ضلع: see مُضْطَلِعٌ: and see an instance in the first paragraph of art. علو.]

A3: And accord. to Kr, اِلِا طّلَاعُ signifies also النَّجَاةُ. (TA. [But I think that both words are mistranscribed, and that Kr explained الإِطْلَاعُ as meaning النِّجَآءُ, i. e. The acquainting with a secret.]) 10 استطلعهُ signifies طَلَبَ طُلُوعَهُ (assumed tropical:) [He sought, or desired, its, or his, coming forth, or appearance]. (Har p. 47.) [And hence, (assumed tropical:) He sought, or desired, to elicit, or to discover, it: he sought, or desired, information respecting it, مِنْهُ of him: and he asked him to tell him a thing. (See Har pp. 134 and 82.)] You say, استطلع رَأْىَ فُلَانٍ (S, O, K, TA) (tropical:) He looked to see what was the opinion, or advice, of such a one, (O, K, TA,) and what would be shown to him [thereof] respecting his affair, or case. (O, K.) It is doubly trans. [as shown above]: you say, اِسْتَطْلَعْتُ زَيْدًا رَأْيَهُ; as well as استطلعت رَأْىَ زَيْدٍ. (Har p. 322.) b2: And (assumed tropical:) He took it away, or went away with it. (Ibn-'Abbád, O, K.) Yousay, استطلع مَالَهُ (assumed tropical:) He took away, or went away with, his property. (TA.) طَلْعٌ (assumed tropical:) The طَلْع [i. e. spadix, or spadix in its spathe, and sometimes, the spathe alone,] of the palm-tree: (S, O:) the إِغْرِيض [or spadix] of the palm-tree, from over which the كَافُور [or spathe] bursts open longitudinally; or the flowers of the palm-tree, while in the كافور; (TA;) a thing that comes forth from the palm-tree, as though it were two soles, or sandals, closed together, with the حِمْل [meaning flowers] compactly disposed between them, and having the extremity pointed; or the ثَمَرَة [or produce] of the palm-tree, in the first stage of its appearance, the covering [or spathe] of which is called the كُفُرَّى (K, TA) and the كَافُور, (TA,) and what is within this the إِغْرِيض, because of its whiteness; (K, TA;) or the طَلْع is what comes forth from the palm-tree and becomes dates if the tree is female; and if the tree is male it does not become dates, but is eaten in its fresh state, or is left upon the palm-tree a certain number of days until there becomes produced in it a white substance like flour, [i. e. the pollen,] having a strong odour, and with this the female is fecundated; (Msb;) or a certain white thing that appears from the كِمّ [or spathe] of the palm-tree, to the colour of which [that of] the teeth are likened, and to the odour thereof [that of] the sperma: and also, [sometimes,] the كِمّ [or spathe] that comes forth from the palm-tree, before it bursts open longitudinally: [and this is also called the كُفُرَّى, for] the phrase طَلْعُ الكُفُزَّى is an instance of the prefixing of a noun to an explicative thereof: (Mgh:) [or this phrase may mean the spadix of the spathe of a palm-tree: طَلْعٌ, it should be added, is sometimes used as a اِسْمُ جِنْسٍ جِمْعِىٌّ; also called a lexicological plural, جَمْعٌ لُغَوِىُّ">coll. gen. n.: and its n. un. is with ة: thus in explanations of إِغْرِيضٌ &c.] In the Kur xxxvii. 63, it is applied to (tropical:) The fruit, or produce, of the tree called الزَّقُّوم, in the bottom of Hell, metaphorically, because partaking of the form of the طلع of dates, or because coming forth from the tree. (Bd.) A2: Also (assumed tropical:) i. q. مِقْدَارٌ [as meaning Number, or quantity]: (K, TA:) so in the phrase الجَيْشُ طَلْعُ أَلْفٍ [The army consists of the number of a thousand]. (K, * TA).

A3: See also the next paragraph, in three places.

طِلْعٌ (tropical:) a subst. from الاِطِّلَاعُ: [meaning Knowledge:] whence the saying, اِطَّلَعَ طِلْعَ العَدُوِّ (tropical:) [He learned the knowledge of the enemy; meaning he obtained knowledge of the state, or case, or tidings, or of the secret, or of the inward, or intrinsic, or secret, state or circumstances, of the enemy]; (S, O, K, TA;) [for] طِلْعَ العَدُوِّ means خَبَرَهُ, (Msb,) or سِرَّهُ, (PS,) or بَاطِنَ أَمْرِهِمْ: (Har p. 82:) and [hence also] one says, أَطْلَعْتُهُ طِلْعَ أَمْرِى, meaning (tropical:) I revealed, or showed, to him my secret. (O, K, TA.) A2: Also (assumed tropical:) An elevated place, above what is around it, from which one looks down (يُطَّلَعُ [in the CK erroneously يُطْلَعُ]); as also ↓ طَلْعٌ. (K, TA.) You say, عَلَوْتُ طِلْعَ الأَكَمَةِ, meaning (assumed tropical:) I ascended upon a part of the hill from which I overlooked what was around it. (IDrd, O, TA.) b2: And (assumed tropical:) i. q. نَاحِيَةٌ [A side, or an adjacent tract, or a region, &c.]; as also ↓ طَلْعٌ. (K.) One says, كُنْ بِطِلْعِ الوَادِى and ↓ طَلْعِ الوادى [i. e. بِطَلْعِ الوادى also, meaning, as is indicated in the TA, (assumed tropical:) Be thou in the side, &c., of the valley]: (S, O:) and one says also, فُلَانٌ طِلْع الوَادِى, without ب [(assumed tropical:) Such a one is in the side, &c., of the valley]. (O.) b3: And (assumed tropical:) Any depressed piece of ground: or such as has in it a hill: (K:) [i. e.,] as expl. by As, any depressed piece of ground having in it a hill from which, when you ascend upon it, you see what is in it. (O.) A3: Also the serpent: (AA, O, K:) like طِلٌّ. (TA.) طَلِعٌ (tropical:) [Desirous, eager, or vehemently eager].

نَفْسٌ طَلِعَةٌ and نُفُوسٌ طَلِعَةٌ, like فَرِحَةٌ [in form], mean (tropical:) A soul, and souls, desirous, eager, or vehemently eager. (TA.) [See also طُلَعَةٌ.]

طَلْعَةٌ (tropical:) The aspect; or countenance; syn. رُؤْيَةٌ: (S, O, K, TA:) or person and aspect: (L, TA:) or face: (K:) so in the saying, حَيَّا اللّٰهُ طَلْعَتَهُ (tropical:) [May God preserve his aspect, &c.]. (O, K.) نَفْسٌ طُلَعَةٌ, means نَفْسٌ تُكْثِرُ التَّطَلُّعَ لِلشَّىْءِ, (S, O,) or إِلَى الشَّىْءِ, (K, TA,) i. e. (tropical:) A soul that inclines much to the love of the thing [that it would obtain], and desires it so that the man perishes: and طُلَعَةٌ is used also as applied to a pl., so that one says also نُفُوسٌ طُلَعَةٌ, (TA,) or أَنْفُسٌ طُلَعَةٌ, meaning souls eager, or vehemently eager, for the objects of their love and appetence. (O.) [See also طَلِعٌ.] And in like manner one says اِمْرَأَهٌ طُلَعَةٌ, (S,) or اِمْرَأَةٌ طُلَعَةٌ خُبَأَةٌ: (TA:) or this latter means (tropical:) A woman that comes forth (تَطْلُعُ [in the CK erroneously تَطَّلِعُ]) at one time (مَرَّةً

[omitted in the CK]) and conceals herself at another: (O, K, TA:) and in like manner one says امرأة طُلَعَةٌ قُبَعَةٌ. (TA.) طُلَعَآءُ, (S, O, K,) like غُلَوَآءُ [in form], (S, O,) (tropical:) Vomit: (S, O, K, TA;) as also ↓ طَوْلَعٌ: (IAar, O, K:) or the former signifies a little vomit. (K voce قَنَسٌ.) طَلَاعٌ, like سَحَابٌ [in form], the subst. from الاطلاع [app. الإِطْلَاعُ, i. e. a subst. syn. with

إِطْلَاعٌ; like as صَلَاح is with إِصْلَاحٌ, and فَسَادٌ with إِفْسَادٌ]. (TA.) طِلَاعٌ (tropical:) A thing sufficient in quantity, or dimensions, for the filling of another thing, (S, O, K, TA,) accord. to A 'Obeyd, so as to overflow [an addition not always agreeable with usage]: (TA:) pl. طُلْعٌ. (K.) طِلَاعُ الأَرْضِ ذَهَبًا means (tropical:) What would suffice for the filling of the earth, of gold: (As, S, O, TA:) or, accord. to Lth, what the sun has risen, or appeared, upon, to which Er-Rághib adds and man. (TA.) and you say قَوْسٌ طِلَاعُ الكَفِّ (tropical:) A bow of which the part that is grasped is sufficient in. size for the filling of the hand. (S, * O, * TA.) And هٰذَا طِلَاعُ هٰذَا (assumed tropical:) This is of the quantity, or measure, or size, of this. (TA.) طَلُوعٌ (assumed tropical:) Aspiring to, or seeking the means of attaining, lofty things, or eminence. (Ham p. 655.) طَلِيعَةٌ, of an army, (assumed tropical:) [A scout; and a party of scouts;] a man, (S, O, K, TA,) and a party of men, (O, K, TA,) that is sent, (S, O, K, TA,) and goes forth, (TA,) to obtain knowledge of the state, or case, or tidings, or of the secret, or of the inward, or intrinsic, or secret, state or circumstances, of the enemy, (لِيَطَّلِعَ طِلْعَ العَدُوِّ, S, O, K, TA,) like the جَاسُوس; (TA;) a man, (Mgh,) or a party of men, (Mgh, Msb,) sent (Mgh, Msb) before another party (Msb) to acquaint himself, or themselves, with the tidings, or state, or case, of the enemy; (Mgh, Msb;) accord. to the 'Eyn, applied to a single man, and to a number of men when they are together; and as used by [the Hanafee Imám] Mohammad, three, and four; more than these being termed سَرِيَّةٌ: (Mgh:) pl. طَلَائِعُ. (Mgh, O, Msb, O, Msb, K.) طَلَّاعُ الثَّنَايَا and طَلَّاعُ الأَنْجُدِ (tropical:) [lit. A man wont to ascend mountain-roads; meaning] a man experienced in affairs; wont to surmount them by his knowledge and his experience and his good judgment: or who aspires to lofty things, or the means of attaining eminence: (O, K, TA: [see also ثَنِيَّةٌ:]) أَنْجُدٌ being pl. of نَجْدٌ; which means “ a road in a mountain,” like ثَنِيَّةٌ [of which ثَنَايَا is the pl.]. (TA.) An ex. of the former phrase is presented by a verse of Soheym Ibn-Wetheel cited in art. جلو: and an ex. of the latter by the saying of Mohammad Ibn-AbeeShihádh Ed-Dabbee, said by ISk to be of Ráshid Ibn-Dirwás, وَقَدْ يَقْصُرُ القُلُّ الفَتَى دُونَ هَمِّهِ وَقَدْ كَانَ لَوْلَا القُلُّ طَلَّاعَ أَنْجُدِ [Certainly, or sometimes, or often, poverty withholds the young man from attaining his purpose; and certainly, or sometimes, or often, but for poverty, he would be a surmounter of affairs by his knowledge &c.]. (O, TA.) A2: قَدَحٌ طَلَّاعٌ (tropical:) A full drinking-vessel. (TA.) And عَيْنٌ طَلَّاعٌ [or طَلَّاعَةٌ?] (tropical:) An eye filled with tears. (TA.) طَالِعٌ [Rising, or appearing, as a star &c.:] anything appearing from the upper part [of a thing, or that comes up out of a thing and appears]: (TA:) [or appearing by rising, or by becoming elevated. (See 1.)] b2: [Hence,] one says, طَالِعُهُ سَعِيدٌ, meaning His star [is fortunate]. (TA.) b3: [Hence also,] الطَّالِعُ means The false dawn: (S:) or so الطَّالِعُ المُصْعِدُ. (O.) b4: And The هِلَال [or moon when near the sun, showing a narrow rim of light; probably the new moon, from the sight of which the commencement of the month was reckoned; as appears from what follows]. (O, K.) مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ طَالِعَيْنِ is mentioned as heard from some of the Arabs of the desert, meaning مُنْذُ شَهْرَيْنِ [i. e. I have not seen thee for two months, or during the period since two new moons]. (O.) b5: Also The arrow that falls behind the butt: (Az, O, K:) or that passes beyond the butt, going over it: (TA:) and KT says that they used to reckon that falling above the mark as that which hit the butt: pl. طَوَالِعُ. (O, TA.) It is said of one of the kings, accord. to Sgh, [in the O,] كَانَ يَسْجُدُ لِلطَّالِعِ, (TA,) meaning as expl. in art. سجد: (O, TA: *) or it may mean that he used to lower himself, or bend himself down, to the rising هِلَال, by way of magnifying God. (O, TA.) b6: طَالِعَةُ الإِبِلِ means (assumed tropical:) The first, or foremost, of the camels. (TA.) طَوْلَعٌ: see طُلَعَآءُ.

مَطْلَعٌ and مَطْلِعٌ are inf. ns.: and signify also The place [and the time] of rising of the sun [&c.]: (S, O, K: [see 1, first sentence:]) but by Fr the former is explained as meaning the rising, and the latter as meaning the place of rising: and some of the Basrees say that when one reads حَتَّى مَطْلِعِ الفَجْرِ [in the last verse of ch. xcvii. of the Kur], with kesr to the ل, the meaning is, [until] the time of rising [of the dawn]: (O, TA:) [the pl.] مَطَالِعُ signifies the places [and the times] of rising of the sun [&c.]. (TA.) b2: مَطْلَعُ الجَبَلِ means (assumed tropical:) The place of ascent of the mountain. (TA.) And you say, هٰذَا لَكَ مَطْلَعَ الأَكَمَةِ, meaning (assumed tropical:) This is present before thee; i. e. as near to thee as if thou hadst to ascend for it the hill. (TA.) b3: مَطْلَعُ القَصِيدَةِ means (tropical:) The beginning of the قصيدة [or ode]. (TA.) b4: See also مُطَّلَعٌ.

مُطْلِعٌ (assumed tropical:) A palm-tree (نَخْلَةٌ) putting forth its طَلْع [q. v.]; and sometimes they said مُطْلِعَةٌ. (Msb.) b2: And the latter, (assumed tropical:) A palm-tree taller than the other palm-trees [around it or adjacent to it]. (S, O, K.) مُطَّلَعٌ (assumed tropical:) [A place to which one ascends: or] a place of ascent from a low spot to a place that overlooks. (As, TA.) Hence, (TA,) it is said in a trad. (O, K) of the Prophet, (O,) مَانَزَلَ مِنَ القُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا لَهَا ظَهْرٌ وَبَطْنٌ وَلِكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ وَلِكُلِّ حَدٍّ مُطَّلَعٌ i. e. (O, K) (assumed tropical:) Not a verse of the Kur-án has come down but it has an apparent and known [or exoteric] interpretation and an intrinsic [or esoteric] interpretation, (TA voce ظَهْرٌ, where see more,) [and every word has a scope, and every scope has] a place [meaning point] to which the knowledge thereof may ascend, (O, K, TA,) or, as some say, something that may be violated, God not having forbidden a thing that should be held sacred without his knowing that some one would seek to elicit it. (TA.) b2: And i. q. مَأْتًى; (S, O, K, TA;) مُطَّلَعُ الأَمْرِ meaning مَأْتَاهُ; (S, O, TA;) as also الأَمْرِ ↓ مَطْلَعُ; (TA;) i. e. (assumed tropical:) The way, or manner, of attaining to the doing, or performing, of the affair. (TA.) One says, مَالِهٰذَا الأَمْرِ مُطَّلَعٌ (assumed tropical:) There is no way, or manner, of attaining to the doing, or performing, of this affair. (TA.) And أَيْنَ مُطَّلَعُ هٰذَا الأَمْرِ i. e. مَأْتَاهُ (assumed tropical:) [Where is the way of attaining to the doing, or performing, of this affair?]. (S, O, TA.) b3: And (tropical:) An elevated place from which one looks towards a low place. (S, O, Msb, K, TA.) To this is likened the scene of the events of the world to come, (S, O, Msb, K, TA,) after death, i. e. the station of the day of resurrection, (TA,) in the saying of 'Omar, لَوْ أَنَّ مَا فِى

الأَرْضِ جَمِيعًا لَأَفْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ المُطَّلَعِ (tropical:) [If all that is in the world belonged to me, assuredly I would ransom myself therewith from the terror of the place whence one will look down on the day of resurrection]: (S, * O, Msb, * K, * TA:) or المُطَّلَع means that which is looked upon of such hardships as the interrogation of [the angels] Munkar and Nekeer, and the pressure of the grave, and its solitude, and the like; and is [ for المُطَّلَعِ عَلَيْهِ, or] originally an inf. n. in the sense of الاِطِّلَاع: or it may be a noun of time, and thus applied to the day of resurrection. (Har p.

344-5.) مُطَّلِعٌ Strong, or powerful; high, or eminent; one who subdues, or overcomes: (K:) or strong, or powerful; as also مُضْطَلِعٌ: or the latter has this meaning, from الضَّلَاعَةُ; and the former signifies high, or eminent; one who subdues, or overcomes: (O:) accord. to ISk, one says, هُوَ مُضْطَلِعٌ بِحَمْلِهِ [“ he is one who has strength to bear it ”]; but not مُطَّلِعٌ بحمله. (TA.) [See, however, مُضْطَلِعٌ, in art. ضلع.]

مُطَالَعٌ [pass. part. n. of 3, q. v.]. One says, الشر تلقى مُطَالَعَ الــاِسْمِ, [thus in my original, app. الشَّرَّ تَلْقَى الخ,] meaning بَارِزًا مَكْشُوفًا [i. e., if I rightly read it, (assumed tropical:) Evil thou wilt find to be that whereof the name is manifest, or overt; so that, when it is mentioned, it is well known]. (TA.)
طلع
طَلَعَ الكَوْكَبُ والشمسُ والقمَرُ طُلوعاً، ومَطْلَعاً، بفتحِ اللامِ على القياسِ، ومَطْلِعاً بكسرِها، وَهُوَ الْأَشْهر، وَهُوَ أحد مَا جاءَ من مصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ على مَفْعِلٍ. وأمّا قَوْله تَعالى: سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ فإنّ الكِسائيَّ وَخَلَفاً قرآه بِكَسْر اللَّام، وَهِي إِحْدَى الرِّوايتَيْن عَن أبي عمروٍ. قلتُ: وَهِي روايةُ عُبَيْدٍ عَن أبي عمروٍ. وَقَالَ ابنُ كَثيرٍ ونافِعٌ وابنُ عامِرٍ واليَزيديُّ عَن أبي عمروٍ، وعاصِم وحَمْزَة بفتحِ اللَّام، قَالَ الفرّاء: وَهُوَ أقوى فِي الْقيَاس، لأنّ المَطْلَع، بالفَتْح: الطُّلُوع، وبالكَسْر: الموضعُ الَّذِي تَطْلُعُ مِنْهُ، إلاّ أَن العربَ تَقول: طَلَعَتْ الشمسُ مَطْلِعا، فيَكسِرونَ وهم يُرِيدُونَ المصدرَ، وَكَذَلِكَ: المَسجِد، والمَشرِق، والمَغرِب، والمَسقِط، والمَرفِق، والمَنسِك، والمَنبِت، وَقَالَ بعضُ البَصْريِّين: مَن قرأَ مَطْلِعَ الفَجرِ بكسرِ اللامِ فَهُوَ اسمٌ لوَقتِ الطُّلوع، قَالَ ذَلِك الزَّجَّاج، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وأحسَبَه قولَ سِيبَوَيْهٍ: ظَهَرَ، كَأَطْلَع. وهما، أَي المَطْلَع والمَطْلِع: اسمــانِ للمَوضِع أَيْضا، وَمِنْه قَوْله تَعالى: حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلعَ الشمسِ. طَلَعَ على الأمرِ طُلوعاً: عَلِمَه، كاطَّلَعَه، على افْتَعلَه، وَتَطَلَّعَه اطِّلاعاً وَتَطَلُّعاً، وَكَذَلِكَ اطَّلَع عَلَيْهِ، والــاسمُ الطِّلْع، بالكَسْر، وَهُوَ مَجاز. وطَلَعَ فلانٌ علينا، كَمَنَع ونَصَرَ: أَتَانَا وهَجَمَ علينا، وَيُقَال: طَلَعْتُ فِي الجبَلِ طُلوعاً، إِذا أَدْبَرْتَ فِيهِ حَتَّى لَا يراكَ صاحِبُك، وطَلَعْتُ عَن صَاحِبي، إِذا أَقْبَلتَ عَلَيْهِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: هَذَا كلامُ العربِ، وَقَالَ أَبُو زيدٍ فِي الأضْداد: طَلَعْتُ على القومِ طُلوعاً، إِذا غِبْتَ عَنْهُم حَتَّى لَا يَرَوْكَ، قَالَ ابْن السِّكِّيت: طَلَعْتُ على القومِ، إِذا غِبتَ عَنْهُم، صحيحٌ، جُعِلَ على فِيهِ بِمَعْنى عَن كقَولِه تَعَالَى: وَإِذا اكْتالوا على الناسِ مَعْنَاهُ عَن الناسِ، وَمن النَّاس، قَالَ: وَكَذَلِكَ قَالَ أهلُ اللُّغَة أَجْمَعون. قلتُ: وَمن الاطِّلاعِ بِمَعْنى الهُجومِ قَوْله تَعالى: لَو اطَّلَعْتَ عَلَيْهِم أَي لَو هَجَمْتَ عَلَيْهِم، وأَوْفَيْتَ عَلَيْهِم. طَلَعَت سِنُّ الصبِيِّ: بَدَتْ شَبَاتُها، وَهُوَ مَجاز،)
وكلُّ بادٍ من عُلْوٍ: طالِعٌ. طَلَعَ أَرْضَهم: بَلَغَها، يُقَال: مَتى طَلَعْت أَرْضَنا أَي مَتى بَلَغْتها، وَهُوَ مَجاز، وطَلَعْتُ أَرْضِي، أَي بَلَغْتُها. طَلَعَ النخْلُ يَطْلُعُ طُلوعاً: خَرَجَ طَلْعُه، وَسَيَأْتِي مَعْنَاهُ قَرِيبا، نَقله الصَّاغانِيّ كَأَطْلَعَ، كَأَكْرَم، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَهُوَ قولُ الزّجّاج. وطَلَّعَ تَطْلِيعاً، نَقله صاحبُ اللِّسان. طَلَعَ بلادَه: قَصَدَها، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه الحديثُ: هَذَا بُسْرٌ قد طَلَعَ اليمنَ أَي قَصَدَها من نَجْدٍ. طَلَعَ الجبَلَ يَطْلَعه طُلوعاً: عَلاه ورَقِيَه، كطَلِعَ، بالكَسْر، وَهُوَ مَجاز، الأخيرُ نَقله الجَوْهَرِيّ عَن ابْن السِّكِّيت. يُقَال: حَيَّا اللهُ طَلْعَتَه، أَي رُؤيَتَه وشَخْصَه وَمَا تطَلَّع مِنْهُ، كَمَا فِي اللِّسان، أَو وَجْهَه، وَهُوَ مَجاز، كَمَا فِي الصِّحَاح. والطالِع: السهْمُ الَّذِي يقَعُ وراءَ الهدَفِ، قَالَه الأَزْهَرِيّ، وَقَالَ غيرُه: الَّذِي يُجاوِزُ الهدفَ ويَعلوه، وَقَالَ القُتَيْبيُّ: هُوَ السهمُ الساقِطُ فوقَ العَلامَةِ، ويُعْدَلُ بالمُقْرطِسِ، قَالَ المَرّارُ بنُ سعيدٍ الفَقْعَسيُّ:
(لَهَا أَسْهُمٌ لَا قاصِراتٌ عَن الحَشا ... وَلَا شاخِصاتٌ عَن فُؤَادِي طَوالِعُ)
أخبرَ أنّ سِهامَها تُصيبُ فؤادَه، وَلَيْسَت بِالَّتِي تَقْصُرُ دُونَه، أَو تُجاوِزُه فتُخطِئُه. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: رُوِيَ عَن بعضِ الْمُلُوك قَالَ الصَّاغانِيّ: هُوَ كِسْرى كَانَ يسجدُ للطالِع. قيل: مَعْنَاهُ أنّه كَانَ يَخْفِضُ رَأْسَه إِذا شَخَصَ سَهْمُه، فارتفعَ عَن الرَّمِيَّةِ، فَكَانَ يُطَأْطِئُ رَأْسَه، ليَتقَوَّمَ السهمُ، فيُصيبَ الدَّارَة. قَالَ الصَّاغانِيّ: وَلَو قيل: الطالِع: الهلالُ، لم يَبْعُدْ عَن الصَّوَاب، فقد جاءَ عَن بعضِ الْأَعْرَاب: مَا رَأَيْتُكَ مُنْذُ طالِعَيْن، أَي مُنْذُ شَهْرَيْن، وأنَّ كِسْرى كَانَ يَتطامَنُ لَهُ إِذا طَلَعَ إعْظاماً لله عزَّ وجلَّ. منَ المَجاز: رجلٌ طَلاّعُ الثَّنايا، وطَلاّعُ الأَنْجُدِ، كشَدّادٍ، أَي مُجَرِّبٌ للأمور، ورَكّابٌ لَهَا أَي غالِبٌ يَعْلُوها، ويقهرُها بمَعرِفَتِه وتَجاربِه وجَوْدَةِ رَأْيِه، وَقيل: هُوَ الَّذِي يَؤُمُّ مَعالي الْأُمُور. والأنْجُد: جَمْعُ نَجْدٍ، وَهُوَ الطريقُ فِي الْجَبَل، وَكَذَلِكَ الثَّنِيَّة، فَمن الأوّل: قولُ سُحَيْم بن وَثيلٍ:
(أَنا ابنُ جَلا وطَلاّعِ الثَّنايا ... مَتى أَضَعُ العِمامَةَ تَعْرِفوني)
وَمن الثَّانِي: قولُ مُحَمَّد بن أبي شِحَاذٍ الضَّبِّيِّ وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: هُوَ لراشِدِ بنِ دِرْواسٍ:
(وَقد يَقْصُرُ القُلُّ الفَتى دونَ هَمِّه ... وَقد كَانَ، لَوْلَا القُلُّ، طَلاّعَ أَنْجُدِ)
والطَّلْع: المِقْدار، تَقول: الجَيشُ طَلْعُ ألفٍ، أَي مِقدارُه. الطَّلْع من النخْلِ: شيءٌ يَخْرُجُ كأنّه نَعْلانِ مُطبِقانِ، والحَمْلُ بَينهمَا مَنْضُودٌ، والطَّرَفُ مُحَدَّدٌ، أَو هُوَ مَا يَبْدُو من ثَمَرَتِه فِي أوّلِ ظُهورِها، وقِشْرُه يُسَمَّى الكُفُرَّى والكافور، وَمَا فِي داخلِه الإغْريضُ، لبَياضِه، وَقد ذُكِرَ كلٌّ)
مِنْهُمَا فِي مَوْضِعه، وَفِيه تَطْوِيلٌ مُخِلٌّ بمُرادِه، وَلَو قَالَ: ومنَ النخلِ: الإغْريضُ يَنْشَقُّ مِنْهُ الكافور، أَو: وَمن النَّخْل: نَوْرُه مَا دامَ فِي الكافورِ، كَانَ أَخْصَرَ. الطِّلْع، بالكَسْر: الــاسمُ من الاطِّلاع، وَقد اطَّلَعَه، واطَّلَع عَلَيْهِ، إِذا عَلِمَه، وَقد تقدّم، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَمِنْه اطَّلِعْ طِلْعَ العدُوِّ أَي عِلْمَه، وَمِنْه أَيْضا حَدِيث سَيْفِ بنِ ذِي يَزَنَ قَالَ لعبدِ المُطَّلِبِ: أَطْلَعْتُكَ طِلْعَهُ، وَسَيَأْتِي قَرِيبا. الطِّلْع: المكانُ المُشرِفُ الَّذِي يُطَّلَعُ مِنْهُ، يُقَال: عَلَوْتُ مِنْهَا مَكَانا تُشرِفُ مِنْهُ على مَا حَوْلَها، قَالَه ابْن دُرَيْدٍ. قَالَ: الطِّلْع: الناحيةُ، يُقَال: كن بطِلْعِ الْوَادي، وَيُقَال أَيْضا: فلانٌ طِلْعَ الْوَادي، بغيرِ الباءِ، أُجرِيَ مُجرى وَزْنِ الجبَل، قَالَه الأَزْهَرِيّ، ويُفتَح فيهمَا قَالَ الجَوْهَرِيّ: الكسرُ والفتحُ كِلَاهُمَا صوابٌ، وَفِي العُباب: كِلَاهُمَا يُقَال. قَالَ الأَصْمَعِيّ: الطِّلْعُ كلُّ مُطمَئِنٍّ من الأرضِ أَو ذاتِ رَبْوَةٍ إِذا طَلَعْتَه رَأَيْتَ مَا فِيهِ، وَهُوَ مَجاز. قَالَ أَبُو عمروٍ: من أسماءِ الحَيّةِ: الطِّلْعُ والطِّلُّ. منَ المَجاز: أَطْلَعْتُه طِلْعَ أَمْرِي، بالكَسْر، أَي أَبْثَثْتُه سِرِّي، وَمِنْه حديثُ ابنِ ذِي يَزَنَ المُتَقدِّم. منَ المَجاز: لَو أنّ لي طِلاعَ الأرضِ ذَهَبَاً لافْتَدَيْتُ مِنْهُ. قَالَه عُمرُ رَضِيَ الله عَنهُ عِنْد مَوْتِه، طِلاعُ الشيءِ، ككِتابٍ: مِلْؤُه حَتَّى يَطْلُعَ ويَسيل، قَالَه أَبُو عُبَيْدٍ، وَقَالَ الليثُ: طِلاعُ الأرضِ: مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشمسُ، زادَ الراغبُ: والإنسانُ، قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ يصفُ قَوْسَاً:
(كَتُومٌ طِلاعُ الكَفِّ لَا دونَ مِلْئِها ... وَلَا عَجْسُها عَن مَوْضِعِ الكَفِّ أَفْضَلا)
ج: طُلْعٌ، بالضَّمّ، ككِتابٍ وكُتْبٍ. منَ المَجاز: نَفْسٌ طُلَعَةٌ، كهُمَزَةٍ: تُكثِرُ التَّطَلُّعَ إِلَى الشيءِ، أَي كثيرةُ المَيلِ إِلَى هَواها، تَشْتَهيه حَتَّى تُهلِكَ صاحبَها، المُفرَدُ والجمعُ سَواءٌ، وَمِنْه حَدِيث الحسَن: إنّ هَذِه النفوسَ طُلَعَةٌ، فاقْدَعوها بالمَواعِظ، وإلاّ نَزَعَتْ بكم إِلَى شَرِّ غايةٍ. وَحكى المُبَرِّدُ أنّ الأَصْمَعِيّ أنشدَ فِي الْإِفْرَاد:
(وَمَا تمَنَّيْتُ من مالٍ ومِن عُمُرٍ ... إلاّ بِمَا سَرَّ نَفْسَ الحاسِدِ الطُّلَعَهْ)
منَ المَجاز: امرأةٌ طُلَعَةٌ خُبَأَةٌ، كهُمَزةٍ فيهمَا، أَي تَطْلُعُ مرّةً وتَخْتَبِئُ أُخرى، وَيُقَال: هِيَ الكثيرةُ التَّطلُّعِ والإشرافِ، وَكَذَلِكَ امرأةٌ طُلَعةٌ قُبَعةٌ. وَفِي قولِ الزَّبْرَقانِ بنِ بدرٍ: إنّ أَبْغَضَ كَنائني إليَّ الطُّلَعةُ الخُبَأَة. وَقد مرَّ فِي حرفِ الْهمزَة. وطُوَيْلِعٌ، كقُنَيْفِذٍ: عَلَمٌ، وَهُوَ تصغيرُ طالِعٍ. طُوَيْلِعٌ: ماءٌ لبَني تَميم، بناحيةِ الصَّمَّان، بالشاجِنَة، نَقله الجَوْهَرِيّ، قلتُ: وَهُوَ فِي وادٍ فِي طريقِ البَصْرةِ إِلَى اليَمامةِ بَين الدَّوِّ والصَّمَّانِ أَو: رَكِيَّةٌ عادِيَّةٌ بناحيةِ الشواجِن، عَذْبَةُ الماءِ، قريبةُ)
الرِّشاء. قَالَه الأَزْهَرِيّ. وهما قولٌ واحدٌ، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ:
(وأيُّ فَتى وَدَّعْتُ يَوْمَ طُوَيْلِعٍ ... عَشِيَّةَ سَلَّمْنا عليهِ وسَلَّما)
وأنشدَ الصَّاغانِيّ لضَمْرَةَ بنِ ضَمْرَة النَّهْشَليّ:
(فَلَوْ كنتَ حَرْبَاً مَا وَرَدْتُ طُوَيْلِعاً ... وَلَا حَرْفَه إلاّ خَميساً عَرَمْرَما)
قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الطَّوْلَع، كَجَوْهَرٍ، وَقَالَ غيرُه: الطُّلَعاءُ، كالفُقهاءِ: القَيءُ، وَهُوَ مَجاز، وَلَو مَثَّلَ الأخيرَ بالغَلْواءِ كَانَ أَحْسَن. وطَليعَةُ الجَيش: من يَطْلُعُ من الْجَيْش، ويُبعَثُ ليَطَّلِعَ طِلْعَ العدوِّ، كالجاسوس، للواحدِ والجميع، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَكَذَلِكَ الرَّبيئةُ، والشِّيفَة، والبَغِيَّةُ بِمَعْنى الطَّليعة، كلُّ لفظةٍ مِنْهَا تصلُحُ للواحدِ والجَماعةِ ج: طَلائِع، وَمِنْه الحَدِيث: كَانَ إِذا غَزا بَعَثَ بينَ يَدَيْهِ طَلائِعَ. وأَطْلَعَ إطْلاعاً: قاءَ، وَهُوَ مَجاز. أَطْلَعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفاً: أَسْدَى مثل أزَلَّ إِلَيْهِ مَعْرُوفا، وَهُوَ مَجاز. أَطْلَعَ الرَّامِي: جازَ سَهْمُه من فوقِ الغرَضِ، يُقَال: رمى فَأَطْلَعَ، وأَشْخَصَ، قَالَه الأسْلَميُّ، وَهُوَ مَجاز. أَطْلَعَ فلَانا: أَعْجَلَه، وَكَذَلِكَ أَرْهَقه، وأَزْلَقه، وأَقْحَمه، وَهُوَ مَجاز. أَطْلَعه على سِرِّه: أَظْهَره وأَعْلَمه، وأبَثَّه لَهُ، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه أَطْلَعتُكَ طِلْعَ أَمْرِي.
ونَخلةٌ مُطْلِعَةٌ، كمُحْسِنَةٍ: مُشرِفَةٌ على مَا حَوْلَها، طالتْ النَّخيلَ وَكَانَت أَطْوَلَ من سائرِها. وطَلَّعَ كَيْلَه تَطْلِيعاً: ملأَه جِدّاً حَتَّى تطَلَّعَ، وَهُوَ مَجاز. واطَّلَعَ على باطنِه، كافْتَعَلَ: ظَهَرَ، قَالَ السَّمينُ فِي قَوْله تَعالى: أَطَّلَعَ الغَيبَ: إنّه يَتَعَدَّى بنَفسِه، وَلَا يَتَعَدَّى بعلى، كَمَا توَهَّمه بعضٌ، حَتَّى يكونَ من الحذفِ والإيصال، نَقله شيخُنا، ثمّ قَالَ: وَلَكِن استدلَّ الشِّهابُ فِي العنايةِ بِمَا للمُصنِّف، فَقَالَ: لَكِن فِي القاموسِ: اطَّلَعَ عَلَيْهِ. فكأنّه يَتَعَدَّى وَلَا يتعدَّى، والاستِدلالُ بغيرِ شاهدٍ غيرُ مفيدٍ. انْتهى. قلتُ: الَّذِي صرَّحَ بِهِ أئمّة اللُّغَة أنّ طَلَعَ عَلَيْهِ، واطَّلَع عَلَيْهِ، وأَطْلَعَ عَلَيْهِ بِمَعْنى واحدٍ، واطَّلَع على باطنِ أمرِه، واطَّلَعه: ظَهَرَ لَهُ وعَلِمَه، فَهُوَ يتعدَّى بنَفسِه وبعلى، كَمَا فِي اللِّسان والعُباب والصحاح، وَكفى بهؤلاءِ قُدوَةً، لَا سِيَّما الجَوْهَرِيّ إِذا قالتْ حَذامِ، فَلَا عِبرَةَ بقولِه: والاستِدلالُ بِهِ إِلَى آخِرِه، وَكَذَا كلامُ السَّمينِ يُتأَمَّلُ فِيهِ، فإنّ إنكارَه قُصورٌ. اطَّلَعَ على هَذِه الأَرْض: بَلَغَها، وَمِنْه قَوْله تَعالى: الَّتِي تَطَّلِعُ على الأفئِدَة، قَالَ الفَرّاءُ: أَي يَبْلُغُ ألَمُها الأفئدة، قَالَ: والاطِّلاعُ والبُلوغُ قد يكون بِمَعْنى واحدٍ، وَقَالَ غيرُه: أَي تُوفِي عَلَيْهَا فتُحرِقُها، من اطَّلَعتُ عَلَيْهِ، إِذا أَشْرَفْتُ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقولُ الفَرّاءِ أحَبُّ إليَّ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الزَّجّاج.
والمُطَّلِعُ للمَفْعول: المَأْتِي، يُقَال: مَا لهَذَا الأمرِ مُطَّلَعٌ، أَي وَجْهٌ، وَلَا مَأْتَىً يُؤْتى إِلَيْهِ. وَيُقَال:)
أينَ مُطَّلَعُ هَذَا الأمرِ، أَي مَأْتَاه، هُوَ مَوْضِعُ الاطِّلاعِ من إشْرافٍ إِلَى انحِدارٍ، وَهُوَ مَجاز.
وقولُ عمرَ رَضِيَ الله تَعالى عَنهُ: لَو أنّ لي مَا فِي الأرضِ جَمِيعًا لافْتَديْتُ بِهِ من هَوْلِ المُطَّلَع. يريدُ بِهِ المَوقِفَ يومَ القيامةِ، تشبيهٌ لما يُشرِفُ عَلَيْهِ من أمرِ الآخِرَةِ عَقيبَ الموتِ بذلك، أَي: بالمُطَّلَع الَّذِي يُشرِفُ عَلَيْهِ من مَوْضِعٍ عالٍ. قَالَ الأَصْمَعِيّ: وَقد يكون المُطَّلَع: المَصعَدُ من أسفلَ إِلَى المكانِ المُشرِف، قَالَ: وَهُوَ من الأضداد، وَقد أَغْفَله المُصَنِّف، وَمن ذَلِك فِي الحَدِيث: مَا نَزَلَ من القُرآنِ آيةٌ إلاّ لَهَا ظَهْرٌ وبَطْنٌ، ولكلِّ حرفٍ حَدٌّ، ولكلِّ حَدٍّ مُطَّلَعٌ أَي مَصْعَدٌ يُصعَدُ إِلَيْهِ، يَعْنِي من معرفةِ عِلمِه، وَمِنْه قولُ جَريرٍ يهجو الأخْطلَ:
(إنّي إِذا مُضَرٌ عليَّ تحَدَّبَتْ ... لاقَيْتُ مُطَّلَعَ الجبالِ وُعورا)
هَكَذَا أنشدَه ابنُ بَرّيّ والصَّاغانِيّ وَمن الأولِ قولُ سُوَيْدِ بن أبي كاهِلٍ:
(مُقْعِياً يَرْمِي صَفاةً لم تُرَمْ ... فِي ذُرا أَعْيَطَ وَعْرِ المُطَّلَعْ)
وَقيل: معنى الحَدِيث: أنّ لكلِّ حدٍّ منْتَهكاً يَنْتَهِكُه مُرتَكِبُه، أَي أنّ الله لم يُحرِّم حُرمةً إلاّ عَلِمَ أنْ سَيَطْلُعُها مُسْتَطْلِعٌ. منَ المَجاز: المُطَّلِعُ، بكسرِ اللامِ: القويُّ العالي القاهِر، من قولِهم: اطَّلَعتُ على الثَّنِيَّةِ، أَي عَلَوْتُها، نَقله الجَوْهَرِيّ فِي ضلع وروى أَبُو الهيثَمِ قَوْلَ أبي زُبَيْدٍ:
(أَخُو المَواطِنِ عَيّافُ الخَنَى أُنُفٌ ... للنّائِباتِ وَلَوْ أُضْلِعْنَ مُطَّلِعُ)
أُضْلِعْنَ: أُقِلْنَ. ومُطَّلِعٌ وَهُوَ القويُّ على الأمرِ المُحتَمِل، أرادَ مُضْطَلِعٌ فَأَدْغَم، هَكَذَا رَوَاهُ بخطِّه، قَالَ: ويُروى: مُضْطَلِعٌ وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: يُقَال: هُوَ مُضْطَلِعٌ بحِملِه، كَمَا تقدّم، ويُروى قولُ ابنِ مُقبِلٍ:
(إنّا نقومُ بجُلاّنا فَيَحْمِلُها ... مِنّا طَويلُ نِجادِ السيفِ مُطَّلِعُ)
ويُروى مُضْطَلِعٌ وهما بِمَعْنى. وطالَعَه طِلاعاً، بالكَسْر، ومُطالَعةً: اطَّلَع عَلَيْهِ، وَهُوَ مَجاز، يُقَال: طالَعْتُ ضَيْعَتي، أَي نَظَرْتُها، واطَّلَعْتُ عَلَيْهَا، وَقَالَ الليثُ: هُوَ الاطِّلاعُ، وأنشدَ لحُمَيدِ بنِ ثَوْرٍ:
(فكانَ طِلاعاً من خَصاصٍ ورِقْبَةٍ ... بأَعيُنِ أَعْدَاءٍ وَطَرْفاً مُقَسَّما)
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: قولُه: طِلاعاً، أَي: مُطالَعةً، يُقَال: طالَعْتُه طِلاعاً ومُطالَعةً، قَالَ: وَهُوَ أحسنُ من أنْ تَجْعَله اطِّلاعاً لأنّه القياسُ فِي العربيَّة. طالَعَ بِالْحَال: عَرَضَها، طِلاعاً، ومُطالَعةً. منَ المَجاز: تطَلَّعَ إِلَى وُرودِه أَو ورودِ كِتابِه: اسْتَشرفَ لَهُ، قَالَ مُتَمِّم بن نُوَيْرةَ، رَضِيَ الله عَنهُ:)
(لَاقَى على جَنْبِ الشَّريعةِ لاطِئاً ... صَفْوَانَ فِي ناموسِه يَتَطَلَّعُ)
تطَلَّعَ فِي مَشْيِه: زافَ نَقَلَه الصَّاغانِيّ، كأنّه لغةٌ فِي تتَلَّعَ، إِذا قدَّمَ عُنُقَه وَرَفَعَ رَأْسَه. تطَلَّعَ المِكيالُ: امْتَلأَ، مُطاوِعُ طلَّعَه تَطْلِيعاً. منَ المَجاز: قولُهم: عافى اللهُ رجُلاً لم يَتَطَلَّعْ فِي فَمِكَ، أَي لم يَتَعَقَّبْ كَلامَك، حَكَاهُ أَبُو زيدٍ، وَنَقله الزَّمَخْشَرِيّ والصَّاغانِيّ. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: اسْتَطْلَعَه: ذَهَبَ بِهِ، وَكَذَا اسْتَطلعَ مالَه. منَ المَجاز: اسْتَطلعَ رَأْيَ فلَان، إِذا نَظَرَ مَا عِنْده، وَمَا الَّذِي يَبْرُزُ إِلَيْهِ من أمرِه، وَلَو قَالَ: وَرَأْيه: نَظَرَ مَا هُوَ، كَانَ أَخْصَر. وقَوْله تَعالى: هَل أنتُم مُطَّلِعون، فاطَّلَعَ بتشديدِ الطاءِ وفتحِ النونِ، وَهِي القراءةُ الجيِّدةُ الفَصيحةُ أَي هَل أنتُم تُحِبُّون أَن تَطَّلِعوا فتعلموا أَيْن مَنْزِلة الجَهَنَّمِيِّين، فاطَّلَع المُسلِم، فَرَأى قَرينَه فِي سَواءِ الجَحيم، أَي فِي وسَطِ الجَحيم وَقَرَأَ جماعاتٌ وهم ابنُ عبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا وسعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُو البَرَهْسَم، وعمّارُ مولى بَني هاشمٍ: هَل أنتُم مُطْلِعون كمُحسِنون فأُطْلِعَ بضمِّ الهمزةِ وسكونِ الطاءِ وكسرِ اللَّام، وَهِي جائزةٌ فِي العربيّةِ على معنى: هَل أَنْتُم فاعِلون بِي ذَلِك. وَقَرَأَ أَبُو عمروٍ وعمار المذكورُ، وَأَبُو سِراجٍ، وابنُ أبي عَبْلَة، بكسرِ النُّون، فأُطلِع، كَمَا مرَّ. قلتُ: وَهِي روايةُ حُسَيْنٍ الجُعْفِيِّ عَن أبي عمروٍ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَهِي شاذَّةٌ عِنْد النَّحْوِيِّين أَجْمَعين، ووَجْهُه ضعيفٌ، وَوَجْهُ الكلامِ على هَذَا الْمَعْنى: هَل أَنْتُم مُطْلِعِيَّ، وَهل أَنْتُم مُطْلِعوه، بِلَا نونٍ، كقولِك: هَل أَنْتُم آمِروه، وآمِريَّ. وأمّا قولُ الشَّاعِر:
(همُ القائِلونَ الخَيرَ والآمِرونَه ... إِذا مَا خَشُوا من مُحْدَثِ الأمرِ مُعْظَما) فَوَجْهُ الكلامِ: والآمِرونَ بِهِ، وَهَذَا من شَواذِّ اللُّغَات. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الطالِع: الفَجرُ الكاذِب، نَقله الجَوْهَرِيّ. اطَّلَع عَلَيْهِ: نَظَرَ إِلَيْهِ حِين طَلَعَ، وَهُوَ مَجاز، نَقله الصَّاغانِيّ والزَّمَخْشَرِيّ، وصاحبُ اللِّسان، وَمِنْه قولُ أبي صَخْرٍ الهُذَليِّ:
(إِذا قلتُ هَذَا حينَ أَسْلُو يَهيجُني ... نَسيمُ الصَّبا من حيثُ يُطَّلعُ الفَجْرُ)
وَيُقَال: آتيكَ كُلَّ يَومٍ طَلَعَتْه الشَّمسُ، أَي طلَعَتْ فِيهِ. وَفِي الدُّعاءِ: طلعَت الشَّمسُ وَلَا تَطلُعُ بنفسِ أَحَدٍ مِنّا، عَن اللِّحيانِيِّ، أَي لَا ماتَ واحِدٌ مِنّا مَعَ طُلوعِها. أَرادَ: وَلَا طَلَعَتْ، فوضَعَ الآتيَ مِنْهَا مَوضِعَ الْمَاضِي. وأَطْلَعَ: لُغَةٌ فِي طَلَعَ، قالَ رُؤْبَةُ: كأَنَّهُ كَوكَبُ غُيْمٍ أَطْلَعا ومطالِعُ الشَّمسِ: مَشارِقُها، ويُقال: شَمسُ مَطالِع، أَو مَغارِب. وتَطَلَّعَه: نظَرَ إِلَيْهِ نَظَرَ حُبٍّ أَو) بُغْضٍ، وَهُوَ مَجازٌ. وأَطْلَعَ الجَبَلَ، كطَلَعَه، نَقله الزَّمخْشَرِيُّ. وأَطْلَعَ رأْسَهُ، إِذا أَشرَف على شيءٍ. والــاسمُ من الاطِّلاع: طَلاعٌ، كسَحابٍ. والطُّلوعُ: ظُهورٌ على وَجْهِ العُلُوِّ والتَّمَلُّكِ، كَمَا فِي الكَشَّافِ. ويُقال: أَنا أُطالِعُكَ بِحَقِيقَة الأَمر، أَي أُطْلِعُكَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساسِ، وَكَذَا قولُهُم: طالِعني بكٌ تُبِكَ. واطَّلَعْتُ من فوقِ الجَبَلِ، وأَطْلَعْتُ بمَعنى واحِد. ونَفْسٌ طَلِعَةٌ، كفَرِحَة: شَهِيَّةٌ مُتَطَلِّعَةٌ، على المَثَلِ، وَبِه رُويَ قولُ الحَسَنِ: إنَّ هَذِه النُّفوسَ طَلِعَةٌ، وطَلَّعَه تَطليعاً، أَخرجَه، عامِّيَّةُ. وَمن أَمثال الْعَرَب: هَذِه يَمينٌ قد طلعَت فِي المَخارِمِ، وَهِي الْيَمين الَّتِي تجعلُ لِصاحبِها مَخرَجاً، وَمِنْه قولُ جَريرٍ:
(وَلَا خَيْرَ فِي مالٍ عَلَيْهِ أَلِيَّةٌ ... وَلَا فِي يَمينٍ غيرِ ذاتِ مَخارِمِ)
والمَخارِمُ: الطُّرُقُ فِي الجِبال. وتطَلَّعَ الرَّجُلَ: غلبَه وأَدركَه، وأَنشدَ ثعلَبٌ:
(وأَحفَظُ جاري أَن أُخالِطَ عِرْسَه ... ومَولايَ بالنَّكراءِ لَا أَتَطَلَّعُ)
وَقَالَ ابْن برّيّ: ويُقال: تطالَعْتُهُ: إِذا طرَقْتُهُ، وأَنشدَ أَبو عليٍّ: تَطالَعُني خَيالاتٌ لسَلمى كَمَا يَتطالَعُ الدَّيْنُ الغَريمُ قَالَ: كَذَا أَنشدَهُ، وَقَالَ غيرُه: إنَّما هُوَ يَتَطَلَّع، لأَنَّ تَفاعَلَ لَا يَتعَدَّى فِي الأَكثَرِ، فعلى قولِ أَبي عليٍّ يكونُ مثلَ تَفاوَضْنا الحَديثَ، وتعاطَيْنا الكأْسَ، وتناشَدْنا الأَشعارَ. قالَ: ويُقال: أَطْلَعَتِ الثُّرَيّا، بمَعنى طَلَعَتْ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(كأَنَّ الثُّرَيَّا أَطْلَعَتْ فِي عِشائها ... بوَجْهِ فَتاةِ الحَيِّ ذاتِ المَجاسِدِ)
وأَطْلَعَ الشَّجَرُ: أَورَقَ. وأَطْلَعَ الزَّرْعُ: ظَهَرَ، وَهُوَ مَجازٌ. وَفِي التَّهْذِيب: طلعَ الزَّرْعُ طُلوعاً، إِذا بدأَ يَطْلُعُ وظَهَرَ نباتُه. وقَوسٌ طِلاعُ الكَفِّ: يَملأُ عَجْسُها الكَفَّ، وَقد تقدَّمَ شاهِدُه. وَهَذَا طِلاعُ هَذَا، ككِتابٍ، أَي قَدْرُه. والاطِّلاعُ: النَّجاةُ، عَن كُراع. وأَطْلَعَتْ السماءُ، بِمَعْنى أَقْلَعَتْ. ومَطْلَعُ الأمرِ، كَمَقْعَدٍ: مَأْتَاه ووَجْهُه الَّذِي يُؤتى إِلَيْهِ، ومَطْلَعُ الجبلِ: مَصْعَدُه، وأنشدَ أَبُو زيدٍ:
(مَا سُدَّ من مَطْلَعٍ ضاقَتْ ثَنِيَّتُه ... إلاّ وَجَدْتُ سَواءَ الضِّيقِ مُطَّلَعا)
وطالِعَةُ الإبلِ: أوَّلُها. وَكَذَا مَطْلَعُ القَصيدةِ: أوَّلُها، وَهُوَ مَجاز. وتطَلُّعُ النَّفْسِ: تشَوُّفُها ومُنازَعَتُها. وَيَقُولُونَ: هُوَ طالِعُه سعيدٌ: يَعْنُونَ الكَوكبَ. وملأْتُ لَهُ القدَحَ حَتَّى كادَ يَطْلَعُ من نواحيه، وَمِنْه قدَحٌ طِلاعٌ، أَي مَلآن، وَهُوَ مَجاز، وعَينٌ طِلاَعٌ: مَلأى من الدمع، وَهُوَ مَجاز.
وتطَلَّعَ الماءُ من الإناءِ: تدَفَّقَ من نواحيه. وَيُقَال: هَذَا لَك مَطْلَعُ الأكَمَةِ، أَي حاضِرٌ بَيِّنٌ، وَمَعْنَاهُ)
أنّه قريبٌ منكَ فِي مِقدارِ مَا تَطْلُعُ لَهُ الأكَمَةُ، وَيُقَال: الشرُّ يُلقى مَطالِعَ الأكمِ. أَي بارِزاً مكشوفاً. واطَّلَعَتْه عَيْني: اقْتحمَتْه وازْدَرتْه، وكلُّ ذَلِك مَجازٌ. وَفِي المثَل: بعدَ اطِّلاعٍ إيناسٌ.
قَالَه قَيْسُ بنُ زُهَيْرٍ فِي سِباقِه حُذَيْفة بنَ بدرٍ لمّا اطَّلَعتْ فرسُه الغَبْراءُ، فَقَالَ قيسٌ ذَلِك فذهبتْ مَثَلاً، والإيناس: النظَرُ والتثَبُّت، وَذَلِكَ لأنّ الغَبْراءَ سَبَقَت فِي المكانِ الصُّلبِ، فلمّا صِرْنَ فِي الوعَثِ سَبَقَ داحِسٌ بقُوَّتِه، فَلِذَا قَالَ: رُوَيْدَ يَعْلُون الجَدَدْ وإيّاه عَنى الشَّمَّاخُ بقولِه:
(ليسَ بِمَا ليسَ بِهِ باسٌ باسْ ... وَلَا يَضُرُّ البَرَّ مَا قالَ الناسْ)
وإنّه بعدَ اطِّلاع إيناسْ ويُروى: قبلَ اطِّلاعٍ. أَي قبلَ أنْ تطَّلِعَ تُؤْنِسُ بالشيءِ. والمَلِكُ الصالحُ طَلائِعُ بنُ رُزَّيْك، وزيرُ مِصر، الَّذِي وَقَفَ بِرْكَةَ الحَبَشِ على الطالِبِيِّين، وَسَيَأْتِي ذِكرُه فِي رزك.
طلع وَقَالَ أَبُو عبيد فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: مَا نزل من الْقُرْآن آيَة إِلَّا لَهَا 
ط ل ع: (طَلَعَتِ) الشَّمْسُ وَالْكَوْكَبُ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (مَطْلِعًا) أَيْضًا بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِهَا. وَ (الْمَطْلَعُ) أَيْضًا بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا مَوْضِعُ طُلُوعِهَا. وَ (طَلِعَ) الْجَبَلَ بِالْكَسْرِ (طُلُوعًا) عَلَاهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَهِيدَنَّكُمُ (الطَّالِعُ) » يَعْنِي الْفَجْرَ الْكَاذِبَ. قُلْتُ: أَيْ لَا تَكْتَرِثُوا لَهُ فَتَمْتَنِعُوا عَنِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ. وَ (اطَّلَعَ) عَلَى بَاطِنِ أَمْرِهِ وَهُوَ افْتَعَلَ. وَطَالَعَهُ بِكُتُبِهِ. وَ (طَالَعَ) الشَّيْءَ أَيِ اطَّلَعَ عَلَيْهِ. وَ (تَطَلَّعَ) إِلَى وُرُودِ كِتَابِهِ. وَ (الطَّلْعَةُ) الرُّؤْيَةُ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: أَنَا مُشْتَاقٌ إِلَى طَلْعَتِكَ. وَ (الطَّلْعُ) طَلْعُ النَّخْلَةِ، وَ (أَطْلَعَ) النَّخْلُ أَخْرَجَ (طَلْعَهُ) . وَ (أَطْلَعَهُ) عَلَى سِرِّهِ.
وَ (اسْتَطْلَعَ) رَأْيَهُ. وَ (الْمُطَّلَعُ) الْمَأْتَى، يُقَالُ: أَيْنَ مُطَّلَعُ هَذَا الْأَمْرِ أَيْ مَأْتَاهُ. وَهُوَ أَيْضًا مَوْضِعُ (الِاطِّلَاعِ) مِنْ إِشْرَافٍ إِلَى انْحِدَارٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلِعِ» شَبَّهَ مَا أَشْرَفَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ بِذَلِكَ. وَ (طُوَيْلَعٌ) مُصَغَّرًا مَاءٌ لِبَنِي تَمِيمٍ. 

خطف

Entries on خطف in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 13 more
خ ط ف : خَطِفَهُ يَخْطَفُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ اسْتَلَبَهُ بِسُرْعَةٍ وَخَطَفَهُ خَطْفًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ وَاخْتَطَفَ وَتَخَطَّفَ مِثْلُهُ وَالْخَطْفَةُ مِثْلُ: تَمْرَةٍ الْمَرَّةُ وَيُقَالُ لِمَا اخْتَطَفَهُ الذِّئْبُ وَنَحْوِهِ مِنْ حَيَوَانٍ حَيٍّ خَطْفَةٌ تَسْمِيَةٌ بِذَلِكَ وَهُوَ حَرَامٌ وَالْخُطَّافُ تَقَدَّمَ فِي تَرْكِيبِ خَشَفَ. 

خطف


خَطِفَ(n. ac. خَطْف)
a. Seized, snatched, carried off, stole.
b.(n. ac. خَطَفَاْن), Sped along.
خَطَّفَa. Carried off by violence, by force.

أَخْطَفَa. Left, quitted (fever).
b. Missed.

تَخَطَّفَa. see I (a)
إِنْخَطَفَa. Was enraptured; fell into ecstasy.

إِخْتَطَفَa. see I (a)
خَطْفa. Seizure.

خَطْفَةa. see 1b. Recovery, cure.

خَاْطِف
(pl.
خَوَاْطِفُ)
a. Seizing, snatching.
b. Rapacious.

خَطِيْفa. Swift, fleet.

خُطَّاْف
(pl.
خَطَاْطِيْفُ)
a. Swallow, martin.
b. Grapple; harpoon.

خَيْطَف (pl.
خَطَاْفِ4ُ)
a. see 25
خ ط ف: (الْخَطْفُ) الِاسْتِلَابُ وَقَدْ (خَطِفَهُ) مِنْ بَابِ فَهِمَ وَهِيَ اللُّغَةُ الْجَيِّدَةُ. وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَهِيَ قَلِيلَةٌ رَدِيئَةٌ لَا تَكَادُ تُعْرَفُ. وَ (اخْتَطَفَهُ) وَ (تَخَطَّفَهُ) بِمَعْنًى. وَ (الْخُطَّافُ) طَائِرٌ. وَالْخُطَّافُ أَيْضًا حَدِيدَةٌ حَجْنَاءُ تَكُونُ فِي جَانِبَيِ الْبَكْرَةِ فِيهَا الْمِحْوَرُ وَكُلُّ حَدِيدَةٍ حَجْنَاءَ خُطَّافٌ. وَالْخَطَّافُ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ بِالْفَتْحِ هُوَ الشَّيْطَانُ يَخْطَفُ السَّمْعَ يَسْتَرِقُّهُ وَبَرْقٌ (خَاطِفٌ) لِنُورِ الْأَبْصَارِ. 
خطف
الخَطْفُ والاختطاف: الاختلاس بالسّرعة، يقال: خَطِفَ يَخْطَفُ، وخَطَفَ يَخْطِفُ وقرئ بهما جميعا قال: إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ
، وذلك وصف للشّياطين المسترقة للسّمع، قال تعالى: فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ [الحج/ 31] ، يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ [البقرة/ 20] ، وقال: وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ
[العنكبوت/ 67] ، أي: يقتلون ويسلبون، والخُطَّاف: للطائر الذي كأنه يخطف شيئا في طيرانه، ولما يخرج به الدّلو، كأنه يختطفه. وجمعه
 خَطَاطِيف، وللحديدة التي تدور عليها البكرة، وباز مُخْطِف: يختطف ما يصيده، والخَطِيف : سرعة انجذاب السّير، وأَخْطَفُ الحشا ، ومُخْطَفُهُ كأنه اخْتُطِفَ حشاه لضموره.
(خطف) - في حَديثِ ابن مَسْعُود ذِكْرُ "الخُطَّاف" وهو طَيْر سَرِيع الطَّيران ويقال له: الخُفْدُود أَيضًا، وجمعهما: الخَطَاطِيف والخَفادِيدُ.
- وفي حَديثِ عَلِي، رضي الله عنه: "نَفَقَتُك رِياءٌ وسُمَعَةٌ للخَطَّاف".
قال إسحاقُ بن سليمان: يَعنِي الشَّيطان، سُمِّي به لاخْتِطافه السّمعَ، وهو تَكْثِير الخَاطِف .
وقال الجَبَّان: هو بضَم الخَاء، يذهَب به إلى الخُطَّاف الذي يُختطَف به الشّيءُ، وهي حَدِيدة حَجْناء كالكَلُّوب.
- في حديث عائِشةَ، رضي الله عنها "لا تُحرِّم الخَطْفَةُ والخَطْفَتَان" .
تَعنِي الرَّضعةَ القَلِيلة يَأخُذُها الصّبِي بِسُرعة. وهو مَعْنَى الحديث: "لا تُحرِّم المَصَّةُ والمَصَّتَان".
خ ط ف

خطف الشيء واختطفه وتخطفه. ولص خطّاف. وباز مخطف. وأخطفه المرض: خف عليه فلم يضطجع له. قال:

وما الدهر إلا صرف يوم وليلة ... فمخطفة تنمي ومقصعة تصمي

واختطفت عنه الحمى: أقلعت. وما من مرض إلا وله خطفة أي خفة. وأخطف الرامي: أخفق. وأخطف السهم: أشوى. وسهام خواطف: خواطيء. قال:

وريطة فتيان كخاطف ظله ... جعلت لهم منها خباء ممدّدا

وهو طائر يحسب ظله صيداً فينقض عليه يريد اختطافه. واختطف لي فلان من حديثه شيأ ثم سكت، إذا أخذ يحدّثك ثم بدا له فسكت.

ومن المجاز: البرق يخطف البصر. والشيطان يخطف السمع. وعلقته خطاطيفه أي مخالبه. قال:

إذا علقت قرناً خطاطيف كفه ... رأى الموت في عينيه أسود أحمرا

وهذا سيف يخطف الرأس.
(خ ط ف) : (الْخُطَّافُ) طَائِرٌ مَعْرُوفٌ وَرُوِيَ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي خَطْفَةٍ وَنُهْبَةٍ هِيَ الْمَرَّةُ مِنْ خَطِفَ الشَّيْءَ بِمَعْنَى اخْتَطَفَهُ إذَا اسْتَلَبَهُ بِسُرْعَةٍ فَسُمِّيَ بِهِ الْمَخْطُوفُ وَالْمُرَادُ النَّهْيُ عَنْ صَيْدِ كُلِّ جَارِحٍ يَخْتَطِفُ الصَّيْدَ وَيَذْهَبُ بِهِ وَلَا يُمْسِكُهُ عَلَى صَاحِبِهِ وَقِيلَ أَرَادَ مَا يَخْطَفُ بِمِخْلَبِهِ كَالْبَازِي وَأَرَادَ بِذِي النُّهْبَةِ مَا يَنْتَهِبُ بِنَابِهِ كَالْفَهْدِ وَنَحْوِهِ وَالْمَحْفُوظ وَاَلَّذِي هُوَ الْمُثْبَتُ فِي الْأُصُولِ نَهَى عَنْ الْخَطْفَةِ وَهِيَ مَا اخْتَطَفَهُ الذِّئْبُ مِنْ أَعْضَاءِ الشَّاةِ وَهِيَ حَيَّةٌ أَوْ اخْتَطَفَهُ الْكَلْبُ مِنْ أَعْضَاءِ الصَّيْدِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ غَيْرِهِ وَهُوَ حَيٌّ لِأَنَّ مَا أُبِينَ مِنْ الْحَيِّ فَهُوَ مَيْتَةٌ وَمَنْ رَوَى الْخَطَفَةَ وَالنَّهَبَةَ عَلَى فَعَلَةٍ بِالتَّحْرِيكِ جَمْعَيْ خَاطِفٍ وَنَاهِبٍ فَقَدْ أَخْطَأَ فِي الرِّوَايَةِ.
خطف
الخَطْفُ: الأخْذُ في اسْتِلابٍ. والسيْفُ يَخْطِفُ الضرِيبةَ ويَخْطَفُها.
وبَرْق خاطِفٌ: يَخْطَفُ نورَ البَصَر فَيَذهب به.
والخَيْطَف: سُرْعَة انْجِذاب السيْر.
وجَمَلٌ خَيْطَف: ذو عَنَق شَدِيد. والخَطَفى سيْرَتُه.
والخاطِفُ: الذِّئب.
وعَنَقٌ خَطَفى وخَيْطَفى، وبه سُميَ الخَطَفى.
وخَطَفَ يَخْطِفُ خَطْفاً، وخَطِفَ يَخْطَفُ.
وهو أخْطَفُ الحَشا.
وحِمار مُخْطَفُ البَطْن.
والخُطافُ: طائر معروف. وهو من الفَرَس: مَوضِعُ عَقِبِ الفارِس. وحدِيد حَجْناءُ في جانِبَي البَكْرَة وفيها المِحْوَرُ.
وبَعِيرٌ مَخْطُوفٌ: عليه سِمَةٌ كالخُطّاف.
والإِخْطافُ: أنْ تَرْمي الرَّمْيَةَ فَتُخْطِئ قريباً. وأخطَفَها: إذا كادَ يَصيدها. وسِهامٌ خَواطِفُ.
وأخْطَفَه المَوْتُ: أي نَجا منه بشَيْءٍ قَليل.
وأخْطَفَتْ عنه الحُمّى: أقْلَعَتْ.
وأخَذه خُطْف وخَطْفَةٌ: أي مَرَضٌ هَين.
وما من مَرَض إلاّ وله خُطْف: أي يُبْرأ منه.
ورَجُلٌ به خُطُف: أي جُنُون.
والخَطِيفة: الدقيق يُذَر عليه اللَبَنُ ويُطْبَخُ.
وخاطِفُ ظِلَه: طائرٌ يَنْظُر إلى ظِلًه فيَحْسِبُه طائراً.
والخاطُوفُ: شِبْهُ المِنْجَل يُشَد بحِبالة الصَّيْد يُخْتَطَفُ به الظَّبْيُ.
وخَطَافِ: من أسماء الكِلاب.
باب الخاء والطاء والفاء معهما خ ط ف، ط خ ف يستعملان فقط

خطف: الخطف: الأخذ في الاستلاب. وسيف يخطَف الرأس، ونار مُخطَّف الضريبة قال:

يُخَطَّفُ خزان الشربة بالضحى

وبرق خاطف: يَخْطَف نورَ الأبصار. والشياطينُ تخطَفُ السمع أي تسترق. والخُطّافُ: اللص. وخَطّفَ يخطِفُ، وخَطِفَ يخطَف . والخِطْفةُ مثل الخلسة: هو كل ما اختطَفْتَ. وبه خُطُفٌ أي شبه جُنون. والمُخطِف : الذي يرفع الشراع في البحر. والخَيْطَفُ: سرعة انجذاب السير، وجمل خَيْطَفٌ، وجمل ذو عنق خيطف، قال:

أعناقَ جِنّان وهاما رجفا  ... وعنقاً بعد الرسيم خَيْطَفا

أي كأنه يختَطف في مشيه عُنُقَه، أي يجتذب. والخَطَفَى: سَيْرتُه. وهو أخطَفُ الحَشَي، وبعير مُخْطَفٌ، وحمار مُخْطَفُ البطن. والخُطّاف: طائر، يجمع: خَطاطيفَ. والخطاف: حديدة حجناء في جانبي البكرة فيهما المحور، قال النابغة:

خَطاطيفُ حُجْنٌ في حبال متينةٍ ... تُمدُّ بها أيدٍ إليكَ نوازعُ

وكل شيء يشبه به سمي خُطّافاً، يقال: بعير به سمة خُطّاف أو كالخُطّاف، وهي سمة أناس من تيم. وكان الحسن يقرأ: إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ على تأويل: اختَطَفَ اختِطافةً، جعل المصدر على بناء خَطِفَ يخطَفُ خَطْفةً كما تقول من الاختِطاف اختِطافةً. والخاطفِ: الذئب لأنه يخطَف.

طخف: طِخْفةُ: جَبَل من جبال الحِمَى، وموضع أيضا. 
خطف: خَطَف. يخطف الارماش: أسرع من لمح البصر (دوماس حياة العرب ص185).
خطَّف (بالتشديد): أجرى، استحث على السير (فوك).
خاطف، برق خاطف: يخطف البصر أي يذهب به بسرعة (عباد 2: 121).
تخطّف. تخطف فلاناً أي استلب منه ما يملك فيما يظهر (عبد الواحد ص141).
وتخطّف لونه: تغير لونه (بوشر).
انخطف: ذكرها فوك في مادة rapere.
انخطف بالروح: انجذب واختطف بالروح (بوشر). خَطّفَة: صولة، هجمه، قوة، شدة، فوران، وثبة، نزوة (الكالا).
وخطفة: وقعة، قتال، بغتة (الكالا) وانظر فكتور ونجد ( khrotefa) بمعنى غزوة، وغارة عند دوماس عادات ص311).
كخطفة البرق: كسرعة البرق (ابن جبير ص183).
خطفة شمس: شعاع شمس (ابن جبير ص178).
وخطفة (عند أهل الموسيقى): لمحة من نغمة أخرى يتناولها المغني في وسط النغمة التي يترنم بها. (محيط المحيط).
خَطْفَّية: كلاب أو مشبك أو ابزيم، تربط به النساء على صدورهن (هوست ص119) وفيه ختفية والصواب خطفية.
خَطُوف: من يخطف أي يسلب وينهب (باين سميث 1248).
خَطِيفَة: فتاة يختطفها حبيبها (محيط المحيط).
خَطايفة: خُطاف، سنونو (شيرب، هلو، دوماس حياة العرب ص 432).
وخطايفة المقوس: سمامة، خطف، نوع من الخطاطيف (شيرب).
وخَطّاف: سنونو، واحدته خُطّافة (فوك، الكالا).
وخُطّاف: مرساة، أنجر (ألف ليلة 4: 643) وكذلك في طبعة بولاق.
خطَّيف: سمامة، نوع من الخطاطيف (بوشر).
مشى بالخُطَّافي: مشى الخَطَفي أي المشية السريعة، ركض (فوك).
ذئب خاطف: غول ذئبي (ساحر يجول ليلاً متنكراً بهيئة ذئب)، جن (بوشر).
مَخْطَف: مرسى (هلو).
مْخِطَف: (عامية مُخْطَف فوك) ويجمع على مخَاطِف: كلاب (المعجم اللاتيني وفيه مخاطف حديد، فوك، ابن العوام 2: 545).
ومْخِطَف: مرساة، أنجز (همبرت ص128) (بربرية، هلو).
مِخْطاف، ويسمى عادة مخُّطاف: كُلاّب.
خُطّاب، حديدة حجفاء، حديدة معوجة. (المعجم اللاتيني - العربي وفيه مرادافها: فَتَّاشة) الكالا، ابن بطوطة 4: 73، أماري ديب ملحق ص7) وانظر الترجمة الإيطالية القديمة حيث عليك أن تقرأ: mohtaf بدل: molitaf.
ومِخطاف: شصّ، صنارة (الكالا).
ومخِطاف: صولجان، عصا الراعي وهي عصا معقوفة الرأس يستعملها الراعي لقذف الحجارة، محجن (الكالا).
ومخطاف: مرساة، أنجز (دومب ص101، هوست ص117، بوشر (بربرية)، همبرت ص128 (بربرية)، (هلو).
ومِخطاف: غادوف، مجداف، مقذاف، (همبرت ص128).
مخطوف. لون مخطوف: متغير إلى الصفرة (محيط المحيط).
[خطف] نه فيه: لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم في الصلاة أو "لتخطفن" أبصارهم، الخطف استلاب الشيء وأخذه بسرعة، خطف الشيء واختطفه. ط: هو خبر في معنى الأمر أي ليكونن منكم انتهاء عن الرفع أو اختطاف الأبصار عند الرفع من الله، واختلفوا فيه فكرهه قوم، وجوزه الكثر لأن السماء قبلة الدعاء.طيف" وكلاليب، وخطاف يجيء في القرآن. وفي ح ابن مسعود: لأن أكون نفضت يدي من قبور بني أحب إليّ من أن يقع من بيض "الخطاف" فينكسر، هو الطائر المعروف، قاله شفقة ورحمة.
الْخَاء والطاء وَالْفَاء

الخَطْف: الاخذ فِي سُرعة واستلاب.

خَطِفَه، وخَطَفه، يخطِفُه، واختطفه، وتَخطّفه، وَفِي التَّنْزِيل: (فتخطفه الطَّير) . وَفِيه: (ويُتخطّف الناسُ من حَولهمْ) .

وَأما قِرَاءَة من قَرَأَ: (إِلَّا من خَطَّف الخَطْفة) فَإِن اصله " اخْتَطَف " فأدغمت التَّاء فِي الطَّاء وألقيت حركتها على الْخَاء فَسَقَطت الْألف.

وقريء " خِطِّف " بِكَسْر الْخَاء، لسكونها وَسُكُون التَّاء المدغمة فِي الطَّاء. وقريء " خِطِف " بِكَسْر الْخَاء والطاء على إتباع كسرة الْخَاء كسرة الطَّاء، وَهُوَ ضَعِيف جدا.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: خطفه واختطفه، كَمَا قَالُوا: نَزَعه وانتزعه.

وَرجل خَيْطَف: خاطف.

وباز مِخْطف: يخطف الصَّيْد.

وسَيف مِخْطَف: يَخطَف الْبَصَر بِلَمْعه، قَالَ: وناط بالدَّفِّ حُساماً مِخْطَفا وذئب خاطف: يختطف الفريسة.

وخطِف البرقُ البصرَ، وخطَفَه يَخْطِفه: ذَهب بهِ، وَفِي التَّنْزِيل: (يكَاد الْبَرْق يَخطَف أَبْصَارهم) .

وَقد قريء بِالْكَسْرِ.

وَكَذَلِكَ الشعاع والسيفُ، وكُلُّ جِرْم صَقيل، قَالَ: والهُنْدَوانيَّات يَخْطِفن البَصَرْ وخَطِف الشيطانُ السمعَ، واختطفه: استرقه. وَفِي التَّنْزِيل: (إِلَّا مَن خَطِف الْخَطفَة) .

والخَيطَف، والخَطفى: سرعَة انجذاب السَّير، كَأَنَّهُ يختطف فِي مشيته عُنُقه، أَي: يجتذبه. يُقَال: عَنَق خيْطَف وخَطَفَى، قَالَ جَدُّ جرير:

أعناقَ جِنّانٍ وهاماً رُجّفاَ وعَنَقا بعد الرّسيم خَيْطَفَا

ويروى: " خطَفَى "، وَبِهَذَا سُمِّى الخَطَفَى.

وَقيل: هُوَ ماخوذ منَ الخَطْفَ، وَهُوَ الخَلْس. وجمل خَيْطَفٌ سيره، كَذَلِك، أَي: سريع المَرّ.

وَقد خَطِف، وخَطَف يخطِفُ خَطْفاً.

والخاطوف: شَبيه بالمِنْجَل يُشدًّ فِي حِبالة الصَّائِد يَختطف الظَّبي.

والخُطّاف: حَديدة تكون فِي الرَّحل تُعلَّق مِنْهَا الاداة والعِجْلَةُ.

والخُطّاف: حَدِيدَة حَجْنَاءُ تُعقَل بهَا البَكْرة من جانبيها، قَالَ النَّابِغَة:

خَطاطيفُ حُجْنٌ فِي حِبالٍ متينةٍ تَمُدُّ بهَا أيدٍ إليكَ نوازِعُ

وخَطاطيف الْأسد: براثنه، شُبِّهت بالحديدة لحُجْنَتها، قَالَ أَبُو زُبيد الطَّائِي يصف الْأسد:

إِذا عَلِقَتْ قِرناً خطاطيفُ كَفِّه رأى الموتَ رَأىَ العَين أسَود أحمَرا

إِنَّمَا قَالَ " رأىَ الْعين " أَو " بالعينين " توكيدا، لِأَن الْمَوْت لَا يُرى بِالْعينِ، لَكِن لما قَالَ: اسود احمرا، وَكَانَ السوَاد والحمرة لونين، وَكَانَ اللَّوْن لَا يحس إِلَّا بِالْعينِ، جعل الْمَوْت كَأَنَّهُ مَرْئِيٌّ، فتفهَّمْه.

والخُطّاف: سِمة على شكل خُطّاف البَكْرة.

والخُطّاف: العُصفور الاسود، وَهُوَ الَّذِي تَدعُوهُ الْعَامَّة: عُصْفُور الْجنَّة.

وَأما قَول تِلْكَ الْمَرْأَة لجرير: يَابْنَ خُطّاف! فَإِنَّمَا قالته لَهُ هازئةً بِهِ.

وَهِي الخطاطيف والخُطْف، والخُطُف، والخُطَّف، جَمِيعًا: مثل الْجُنُون، قَالَ اسامة الْهُذلِيّ:

فجَاء وَقد أوْحَتْ من الْمَوْت نَفسُه بِهِ خُطُفٌ قد حَذّرته المَقاعِدُ

ويروى: خُطّف.

فإمَّا أَن يكون جمعا كضُرَّب، وَإِمَّا أَن يَكُونَا وَاحِدًا. والإخطاف: أَن ترمى الرَّمية فتُخطيء قَرِيبا، قَالَ:

وَمَا الدّهر إلاّ صَرْفُ يَوْم وَلَيْلَة فمُخطِفَةٌ تُنْمِى ومُقْعِصَةٌ تُصْمِى

وَقَالَ: إِذا أصَاب صيدَه أَو أخْطَفا وَقَوله:

تَعَرَّضْنَ مَرْمَى الصَّيد ثمَّ رمينَنا من النّبل لَا بالطّائشات الخَواطِفِ

إِنَّمَا هُوَ على إِرَادَة " المُخْطِفَات " وَلكنه على حذف الزَّائِد.

والخَطِيفة: دَقيق يُذَرُّ على لبن ثمَّ يُطبخ فيُلْعَق.
خطف
الخطف: الاستلاب، وقد خطفه - بالكسر - يخطفه، قال الله تعالى:) إلاّ مَنْ خَطِفَ الخَطْفَةَ (، وخطف يخطف - مثال ضرب يضرب - فيه لغة، ومنه قراءة أبي رجاء ويحيى بن وثاب:) يَكادُ البَرْقُ يَخْطِفُ أبْصَارهم (بكسر الطاء، وحكاها الأخفش أيضاً، وهي قليلة رديئة لا تكاد تعرف.
وخاطف ظله: طائر، قال أبن سلمة: هو طائر يقال له الرفراف إذا رأى ظله في الماء اقبل إليه ليخطفه، قال الكميت:
ورَيْطةِ فِتْيَانٍ كخاطِفِ ظلِّهِ ... جَعَلْتُ لهم منها خِبَاءً مُمَدَّدا
والخاطف: الذئب.
ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخطفة؛ وهي المرة من الخطف، سمي بها العضو الذي يختطفه السبع أو يقتطعه الإنسان من أعضاء البهيمة الحية، وهي ميتة لا تحل. واصل هذا أنه؟ صلى الله عليه وسلم - حين قدم المدينة - على ساكنيها السلام - رأى الناس يجبون أسنمة الإبل واليات الغنم فيأكلونها.
وبرق خاطف: لنور الأبصار.
والخطفى - مثال جمزى -: لقب حذيفة جد جرير الشاعر، وهو جرير بن عطيه بن حذيفة بن بدر بن سلمة بن عوف بن كليب بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر، لقب بقوله:
يَرْفَعنَ باللَّيْلَ إذا ما أسْدَفا ... أعْنَاقَ جِنّانس وهاماً رُجَّفا
وعَنَقاً باقي الرَّسِيْمِ خَطَفى
وفي النقائظ: " خَيْطَفا " أي سريعاً. وقال الفرزدق:
هَوَى الخَطَفى لَمِّا اخْتَطَفْتُ دِماغَهُ ... كما اخْتَطَفَ البازي الخَشَاشَ المُفَازِع
المُفازع: الفزع.
وقال أبن عباد: الخاطوف: شبه المنجل يشد بحباله الصيد يختطف به الظبي.
وجمل خطيف: أي سرييع المر كأنه يخطف في مشيه عنقه؛ أي يجذب، وتلك السرعة هي الخطفى والخيطفى.
والخطيفة: دقيق يذر على اللبن ثم يطبخ فيلعق ويختطف بالملاعق، وفي حديث انس - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان عند أم سليم - رضي الله عنها - وكان عندها شعير فجشته وجعلت له خطيفة، وفي حديث علي - رضي الله عنه -: وصفحة فيها خطيفة وملبنة. وقد ذكر الحديث بتمامه في تركيب خ ر ج.
والخطاف - بالضم والتشديد -: طائر.
والخطاف - أيضاً -: حديدة حجناء تكون في جانبي البكرة فيها المحور، وكل حديدة حجناء: خطاف، قال النابغة الذبياني:
خَطَاطِيْفُ حُجْنٌ في حِبَالٍ مَتِيْنَةٍ ... تَمُدُّ بها أيْدٍ إليكَ نَوَازِعُ
أي خَطاطِيف أجر بها إليك.
ومخالب السباع: خطاطيفها، قال ابو زبيد حرملة بن المنذر الطائي:
إذا عَلِقَتْ قِرْناً خَطَاطِيْفُ كَفِّهِ ... رَأى المَوْتَ بالعَيْنَيْنِ أسْوَدَ أحْمَرا
وبعير مخطوف: وسم سمة الخطاف؛ أي وسم على هيئة خطاف البكرة.
والخطاف: فرس كان لرجل يقال له ماعز؛ فر يوم القنع من بني شيبان، قال مطر بن شريك الشيباني:
أفْلَتَنا يَعدُو به سابِحٌ ... يُلْهِبُ إلْهَابَ ضِرَامِ الحَرِيْقْ
ومَرَّ خُطّافٌ على ماعِزٍ ... والقَوْمُ في عثْيَرِ نَقْعِ وسِيْقْ
والخطاف - بالفتح -: فرس عمير بن الحمام السلمي؛ قال فيه زياد بن هرير التغلبي:
تَرَكْنا فارِسَ الخَطّافِ يَزْقُو ... صَدَاهُ بَيْنَ أثْنَاءِ الفُرَاتِ
تَولَّتْ عنه خَيْلُ بَني سُلَيْمٍ ... وقد زافَ الكُمَاةُ إلى الكُمَاةِ
ورجل أخطف الحشا: أي ضامره، وكذلك مخطوف الحشا، قال ساعدة أبن جؤية الهذلي يصف وعلاً:
مُوَكَّلٌ بِشُدُوْفِ الصَّوْمِ يَنْظُرُها ... من المَغَارِبِ مَخْطُوْفُ الحَشَازَرِم
الشدوف: الشخوص، والصوم: شجر.
وخطاف - مثال قطام - هضبة.
وخطاف - أيضاً -: أسم كلبة.
وما من مرض إلا وله خطف - بالضم -: أي يبرأ منه.
وقال الليث: بعير مخطف البطن وحمار مخطف البطن: أي منطويه، قال ذو الرمة: أو مُخْطَفُ البَطْنِ لا حَتْهُ نُحَائصُهُ ... بالقُنَّتَيْنِ كِلا لِيْتَيْهِ مَكْدُوْمُ
ورمى الرمية فأخطفها: أي أخطأها، قال القطامي:
وانقَضَّ قد فاتَ العُيُوْنَ الطُّرفا ... إذا أصابَ صَيْدَهُ أو أخْطَفا
وقرأ الحسن البصري وقتادة والأعرج وابن جبير:) إلاّ مَنْ خِطِّفَ الخَطْفَةَ (- بكسر الخاء وتشديد الطاء وخفضها -، وفيه وجهان: أحدهما: أن يكونوا كسروا الخاء لانكسار الطاء للمطابقة واتفاق الحركتين، والثاني: أن يريدوا اختطف؛ فيستثقل اجتماع التاء والطاء مبينة ومدغمة؛ فتحذف التاء، ثم يكره الالتباس في قولهم: " اخطف " بالأمر إذا قال: اخطف هذا يا رجل؛ فتحذف الألف لأنها ليست من نفس الكلمة؛ وتترك الكسرة التي كانت فيها في الخاء، لأنه لا يبتدأ بساكن ثم تتبع الطاء كسرة الخاء.
واختطف لي من حديثه شيئاً ثم سكت: وهو الرجل يأخذ في الحديث ثم يبدو له شيء فيقطع حديثه.
وتخطفه: أي اختطفه، قال امرؤ القيس يصف عقاباً.
تَخَطَّفُ خِزّانَ الأُنَيْعِمِ بالضُّحى ... وقد جَحَرَتْ منها ثَعَالِبُ أوْ رالِ
والتركيب يدل على استلاب في خفة.

خطف

1 خَطِفَهُ, aor. ـَ (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. خَطْفٌ; (S, TA;) this is the approved form of the verb; (T, S;) and خَطَفَهُ, aor. ـِ (S, Msb, K,) inf. n. as above; (Msb;) a form of the verb mentioned by Akh, (S,) but this is rare, (S, K,) or (K) bad, (S, K,) scarcely, or not at all, known; (S;) and ↓ اختطفهُ, (S, Mgh, Msb, TA,) and ↓ تخطّفهُ; (S Msb, TA;) He seized it; or took it, or carried it off, by force: (S, K:) or he did so quickly; snatched it away: (Mgh, Msb, TA:) and ↓ خطّف has been said to imply repetition of the action [unless it be a variation of اختطف as in a case mentioned below]; but this is strange, and not known on any other authority than that of the “ Akáneem et-Taaleem ” by El-Khuweiyee, a disciple of El-Fakhr Er-Rázee. (MF, TA.) Hence, in the Kur [xxix. 67], وَيُتَخَطَّفُ ↓ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ CCC [And men are carried off by force from around them]. (TA.) b2: [And hence,] هٰذَا سَيْفٌ يَخْطَفُ الرَّأْسَ (tropical:) [This is a sword that will strike off the head]. (TA.) b3: And خَطِفَ البَصَرَ and خَطَفَهُ, said of lightning, (K,) and of a ray of light, and of a [glistening] sword, and of any polished body, (TA,) (tropical:) It took away the sight: (K, TA:) and ↓اُخْتُطِفَ بَصَرُهُ (tropical:) His sight was suddenly taken away. (M and K in art. ملس.) It is said in the Kur [ii. 19], يَكَادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ (tropical:) [The lightning almost taketh away their sight, lit. sights]: (TA:) Yoo read يَخْطِفُ ابصارهم; (S, TA;) and so did Aboo-Rejà and Mujáhid: and some read ↓يِخِطِّفُ, and ↓يَخَطِّفُ, originally يَخْتَطِفُ, accord. to the opinion of the Basrees, disputed by Fr, but confirmed by Zj. (TA.) b4: And خَطِفَ السَّمْعَ, (K,) aor. ـَ (S,) said of a devil, (tropical:) He stole [an opportunity of] hearing [the speech of the angels, from the confines of the lowest Heaven; or snatched it]; (S, K, TA;) as also ↓اختطفهُ: (K:) the two verbs being like نَزَعَهُ and اِنْتَزَعَهُ. (Sb, TA.) Hence, in the Kur [xxxvii. 10], ↓إِلَّا مَنْ خَطِفَ الخَطْفَةَ (tropical:) Except him who steals the [opportunity of] hearing: (TA:) or who snatches unawares and by stealth, (Bd,) or hears and snatches, (Jel,) the speech of the angels: (Bd, Jel:) EL-Hasan read ↓ الّا من خَطَّفَ الخطفة, originally اخْتَطَفَ: (S, TA:) and another reading, ascribed to him and others, is ↓خِطِّفَ; but this is very weak. (TA.) b5: خَطِفَ, aor. ـَ and خَطَفَ, aor. ـِ inf. n. خَطَفَانٌ; (K;) thus in all the copies of the K, but correctly خَطْفٌ, as in the L; (TA;) said of a camel, (assumed tropical:) He went along quickly. (K, TA.) and مَرَّ يَخْطَفُ خَطْفًا مُنْكَرًا (assumed tropical:) He went along at a quick rate [such as was deemed strange, or disapproved]. (TA.) And خَطِفَتِ السَّفِينَةُ, and خَطَفَت, (assumed tropical:) The ship sailed, or voyaged: you say, خَطِفَتِ اليَوْمَ مِنْ عُمَانَ (assumed tropical:) She sailed,. or voyaged, to-day, from 'Omán. (TA.) 2 خَطَّفَ see 1, first sentence.4 اخطف بِالأَمْرِ He said, Seize thou this [thing], O man; or take it, or carry it off, by force; or snatch it away. (Sgh.) A2: أَخْطَفَ لِى مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا ثُمَّ سَكَتَ, inf. n. إِخْطَافٌ, (assumed tropical:) He cut short somewhat of his discourse, or narrative, which he had begun to me, on some other thing's occurring to his mind, and was silent. (TA.) b2: أَخْطَفَتْهُ الحُمَّى, (Lh, O, TA,) or أَخْطَفَتْ عَنْهُ, (JK,) or b3: اِخْتَطَفَتْهُ, (K,) (assumed tropical:) The fever left him, or quitted him. (Lh, JK, O, K.) b4: اخطفهُ المَوْتُ (assumed tropical:) [Death missed him by a little;] he escaped death by a little. (JK.) And اخطف الرَّمِيَّةَ (assumed tropical:) He missed the animal at which he shot or cast, (JK, S, K,) nearly hitting it: (JK:) and in like manner, الشَّىْءَ the thing. (Ibn-Buzurj, TA.) And He captured, or caught, the animal at which he shot or cast; expl. by إِذَا كَانَ يَصِيدُهَا [perhaps a mistranscription for يُصِيبُهَا, and, if so, meaning he hit]. (JK.) And اخطف said of an arrow, (assumed tropical:) [It missed: or it fell upon the ground, and then glided along upon the ground to the butt, or object of aim: (see خَاطِفٌ:) and] it went straight. (TA.) b5: اخطف said of a man, (assumed tropical:) He became affected with a slight sickness, and then speedily recovered. (TA.) b6: أِخْطَافُ الحَشَا i. q. اِنْطِوَآؤُهُ [meaning (assumed tropical:) The state of being lean, or lank, in the belly: see مُخْطَفٌ]. (S, TA.) الأِخْطَافُ in horses is a fault: it is (assumed tropical:) The contr. of الاِنْتِفَاخُ: AHeyth says that it is, in horses, (assumed tropical:) smallness of the جَوْف [here meaning the belly, or abdomen]. (TA.) 5 تَخَطَّفَ see 1, in two places.6 تخاطفوا الكُرَةَ بَيْنَهُمْ [They contended together in snatching away the ball] with the goffsticks. (K * and TA in art. جحف.) 8 اختطف; and its variations خَطَّفَ and خِطِّفَ; and يِخِطِّفُ and يَخِطِّفُ, variations of its aor.: see 1, in seven places. b2: كَأَنَّهُ يَخْتَطِفُ فِى

مَشْيِهِ عُنُقَهُ, said of a swift camel, means As though he were straining, or stretching, (يَجْتَذِبُ,) in his going along, his neck. (S.) A2: See also 4.

خُطْفٌ (assumed tropical:) A slight disease; as also ↓ خَطْفَةٌ. (JK.) b2: مَا مِنْ مَرَضٍ إِلَّا وَلَهُ خُطْفٌ (assumed tropical:) There is no disease but there is for it a cure. (JK, K.) b3: خُطْفٌ and ↓ خُطُفٌ (assumed tropical:) Leanness; or lankness of the belly: and (assumed tropical:) lightness of the flesh of the side. (TA) خُطُفٌ: see what next precedes. b2: بِهِ خُطُفٌ (assumed tropical:) In him (namely, a man, JK) is madness, or diabolical possession; (JK, TA;) as also ↓ خُطَّفٌ: but this latter may be either a pl., like ضُرَّبٌ [pl. of ضَارِبٌ], or a sing. (TA.) خَطْفَةٌ A single act of seizing; or, of taking, or carrying off, by force: (TA:) or, of doing so quickly; of snatching away. (Mgh, Msb, TA.) Hence, [in a trad.,] accord. to one reading, نَهَى عَنْ كُلِّ ذِى خَطْفَةٍ, meaning He prohibited the prey of whatever snatches away the prey, and goes away with it, not withholding it for its owner: or, as some say, what snatches away with its talon, or claw: but the reading commonly known is, نَهَى عَنِ الخَطْفَةِ: (Mgh:) and الخَطْفَةُ signifies what the wolf, (Mgh, Msb, TA,) or the like, (Msb,) snatches away, (Mgh, Msb, TA,) of the limbs, or members, of a living sheep or goat, (Mgh, TA,) or of a living animal; (Msb;) or what the dog snatches away from the limbs, or members, of the animal of the chase, of flesh &c., while the animal is alive: (Mgh, TA:) or the limb, or member, which the beast or bird of prey seizes, or carries off by force, or which a man cuts off, from the beast that is alive: (K, TA:) for whatever is separated from the living animal, (Mgh, TA,) of flesh or fat, (TA,) is carrion, (Mgh, TA,) unlawful to be eaten: the prohibition originated from the Prophet's finding, when he came to El-Medeeneh, that the people loved and ate the humps of camels and the tails of sheep: (TA:) the reading الخَطَفَة, of the measure فَعَلَة, with fet-h to the medial radical letter, as pl. of خَاطِفٌ, is a mistake. (Mgh.) b2: Also (assumed tropical:) A single suck of a small quantity of milk quickly taken by a child from the breast. (TA.) b3: For its meaning in the Kur xxxvii. 10, see 1. b4: See also خُطْفٌ.

خَطَفَى (assumed tropical:) Quickness in pace or going, (S, K,) of a camel, as though he were straining, or stretching, his neck, in going along; (S; [see 8;]) as also ↓ خَيْطَفَى, (K,) and ↓ خَيْطَفٌ. (JK, TA.) b2: See also the last of these words below.

خَطِيفٌ: see خَيْطَفٌ.

خَطِيفَةٌ The act of seizing, or carrying off by force; or, of snatching away at unawares. (TA.) A2: Flour sprinkled upon milk, (S,) or flour upon which milk is sprinkled, (JK, K,) then cooked, (JK, S, K,) and licked, or eaten with the finger, (S, K,) and snatched up with spoons: (K:) IAar says that it is [what is called] جَبُولَآءُ [a word I have not found in any other instance]: (S:) or, with the Arabs, it is a food made with milk (لَبَنِيَّةٌ), which is heated, then flour is sprinkled upon it, and then it is cooked, and people lick it, or eat it with the finger, snatching it up hastily. (Az, TA.) خُطَّفٌ: see خُطُفٌ.

الخَطَّافُ [lit. He that is wont to seize, &c.: and particularly (assumed tropical:) he that is wont to snatch, or steal, opportunities of hearing the speech of the angels, from the confines of the lowest Heaven: and hence.] applied in a trad. to (assumed tropical:) the Devil, or Satan: (S, TA:) or, as some say, it is in this instance ↓ الخُطَّافُ, as pl. of خَاطِفٌ, [and therefore meaning (assumed tropical:) the devils,] or as being likened to the hooked iron called خُطَّاف. (TA.) b2: أَبُو الخَطَّافِ a surname of The حِدَأَة [or kite]. (TA in art. حدأ.) خُطَّافٌ [The swallow; thus called in the present day;] a certain bird, (JK, S, Mgh,) well known; (JK, Mgh;) a certain black bird; (K;) the عُصْفُور [or passerine bird] which the common people call عُصْفُورُ الجَنَّةِ [the عصفور of Paradise]: pl. خَطَاطِيفُ. (ISd, TA.) [See also خُشَّافٌ.] b2: The bent, or crooked, piece of iron which is on each side of the sheave of a pulley, and in which is the pin whereon the sheave turns: (As, * JK, S, K:) it confines the sheave on each side: (TA:) that which is of wood is termed قَعْوٌ. (As, TA.) Also (S [in the K “ or ”]) Any crooked, or hooked, iron: (S, K, TA:) pl. as above. (TA.) [An iron hook: a grapple: a grapnel: and the like.] The خُطَّافَانِ of a bit are The two bent pieces of iron in the مِسْحَل and the شَكِيمَة, on the right and left. (IDrd in his “ Book on the Saddle and Bridle. ”) And خَطَاطِيفُ signifies (tropical:) The claws, or talons, of a beast or bird of prey; (S, TA;) as being likened to a hooked iron. (TA.) b3: (assumed tropical:) A wicked thief: so in the saying of Abu-nNejm, وَاسْتَصْحَبُوا كُلَّ عِمٍ أُمِّىِّ مِنْ كُلِّ خُطَّافٍ وَأَعْرَابِىِّ (assumed tropical:) [And they took as companions every blind illiterate man, of every wicked thief and Arab of the desert]. (TA.) يَا ابْنَ خُطَّافٍ [app. meaning (assumed tropical:) O son of a wicked thief] was said by a woman to Jereer, in derision. (TA.) b4: See also the paragraph next preceding this. b5: (assumed tropical:) A mark made with a hot iron upon a camel, like the خُطَّاف of the sheave of a pulley. (JK, L, K. *) b6: (assumed tropical:) The part, of a horse, which is the place of the heel of the rider. (JK.) A2: Also pl. of خَاطِفٌ. (TA. See الخَطَّافُ.) خَاطِفٌ [اِسْمُ فَاعِلٍ" class="" >act. part. n. of 1, Seizing, &c.]: pl. خُطَّافٌ. (TA.) b2: الخَاطِفُ The wolf; (JK, S, K;) because he seizes, or carries off by force, his prey. (TA.) b3: خَاطِفُ ظِلِّهِ A certain bird, (JK, S, K,) said by Ibn-Selemeh to be called الرَّفْرَافُ; (S, [so in three copies, not رَقْرَاق as in Freytag's Lex.,] TA;) that sees its shadow, and thinks it to be a bird; (JK;) or when it sees its shadow in the water, it advances to it to seize it, (S, L, K,) thinking it to be a prey: (L, TA:) [see خَيَالٌ:] it is one of the birds of the deserts, and is [said to be] thus called because of the swiftness with which it pounces down; it is green, or of a dark, or an ashy, dust-colour, (أَخْضَرُ,) in the back; white in the belly; long in the wings, and short in the neck: (Msb in art. لعب:) also called مُلَاعِبُ ظِلِّهِ. (S and Msb in that art.) b4: بَرْقٌ خَاطِفٌ (tropical:) Lightning that takes away the sight. (JK, S, * TA. *) b5: سَهْمٌ خَاطِفٌ (assumed tropical:) An arrow that falls upon the ground, and then glides along upon the ground to the butt, or object of aim; as though snatching something from the ground: pl. خَوَاطِفُ: (Ham p. 573:) or خَوَاطِفُ signifies arrows that miss; for مُخْطِفَاتٌ. (TA.) خَيْطَفٌ, (K,) or ↓ خَطِيفٌ, (S, [so in my copies,]) (assumed tropical:) A quick, or swift, camel; (S, K, TA;) as though he strained, or stretched, his neck, in going along: (S: [see 8:]) and the former, (assumed tropical:) a camel of the [excellent and swift] kind called مَهَارِىّ: pl. خَيَاطِفُ. (TA.) b2: خَيْطَفٌ, (TA,) or ↓ خَطَفَى, (JK,) [as meaning (assumed tropical:) Quick,] is also applied to [the pace termed] عَنَقٌ; (JK, TA;) and so ↓ خَيْطَفَى. (JK.) b3: See also خَطَفَى.

خَيْطَفَى: see خَطَفَى: b2: and see also خَيْطَفٌ.

خَاطُوفٌ A thing like a reaping-hook, which is tied to a snare, and by which the gazelle is caught. (JK, O, L, K.) أَخْطَفُ الحَشَا: see what next follows.

مُخْطَفُ الحَشَا, applied to a horse, (assumed tropical:) Lean, or lank, in the part of the belly that is behind the place of the girth: (S:) and مُخْطَفٌ [alone] is applied to a man [in a similar sense]; as also ↓ مَخْطُوفٌ: (TA:) and مُخْطَفُ البَطْنِ (assumed tropical:) lean, or lank, in the belly; syn. مُنْطَوِيهِ; (Lth, K;) applied to a camel, and to an ass: (Lth, TA:) and الحَشَا ↓ أَخْطَفُ and ↓ مَخْطُوفُهُ, applied to a man, [signify the same,] (tropical:) i. q. ضَامِرُهُ. (TA.) مِخْطَفٌ (tropical:) A sword that takes away the sight by its glistening. (TA.) مَخْطُوفٌ: see مُخْطَفُ الحَشَا, in two places.

A2: Also (assumed tropical:) A camel branded with a mark like the خُطَّاف of the sheave of a pulley. (JK, L, K.)
خطف: {خطف الخطفة}: أخذ بسرعة.

خطف: الخَطْفُ: الاسْتِلابُ، وقيل: الخَطْفُ الأَخْذُ في سُرْعةٍ

واسْتِلابٍ. خَطِفَه، بالكسر، يَخْطَفُه خَطْفاً، بالفتح، وهي اللغة الجيّدة،

وفيه لغة أُخرى حكاها الأَخفش: خَطَفَ، بالفتح، يَخْطِفُ، بالكسر، وهي

قليلة رَديئة لا تكاد تعرف: اجْتَذَبَه بسُرْعة، وقرأَ بها يونس في قوله

تعالى: يَخْطِفُ أَبصارَهم، وأَكثر القُرّاء قرأُوا: يَخْطَف، من خَطِف

يَخْطَف، قال الأَزهري: وهي القراءة الجيّدة. ورُوي عن الحسن أَنه قرأَ

يِخِطِّفُ أَبصارَهم، بكسر الخاء وتشديد الطاء مع الكسر، وقرأَها يَخَطِّف،

بفتح الخاء وكسر الطاء وتشديدها، فمن قرأَ يَخَطِّف فالأَصل يَخْتَطِفُ

فأُدْغِمت التاءُ في الطاء وأُلقيت فتحة التاء على الخاء، ومن قرأَ

يِخِطِّفُ كسَر الخاء لسكونها وسكون الطاء؛ قال: وهذا قول البصريين. وقال الفراء:

الكسرُ لالتقاء الساكنين ههنا خطأ وإنه يلزم من قال هذا أَن يقول في

يَعَضُّ يَعِضُّ وفي يَمُدُّ يَمِدُّ، وقال الزجاج: هذه العلة غير لازمة

لأَنه لو كسَر يَعِض ويَمِدّ لالْتَبَسَ ما أَصله يَفْعَل ويَفْعُل بما

أَصله يَفْعِل، قال: ويختطف ليس أَصله غيرَها ولا يكون مرة على يَفْتَعِل

ومرة على يَفْتَعَل، فكسر لالتقاء الساكنين في موضع غير مُلْتَبِسٍ. التهذيب

قال: خَطِفَ يَخْطَفُ وخَطَفَ يَخْطِف لغتان. شمر: الخَطْف سرعة أَخذ

الشيء. ومرَّ يَخْطَفُ خَطْفاً منكراً أَي مرَّ مرًّا سريعاً. واخْتَطَفَه

وتَخَطَّفَه بمعنى. وفي التنزيل العزيز: فَتَخْطَفُه الطير، وفيه:

ويُتَخَطَّف الناسُ من حولهم.

وفي التنزيل العزيز: إلا مَن خَطِفَ الخَطْفَةَ فأَتبعه شهاب ثاقبٌ؛

وأَما قراءة من قرأَ إلا مَن خَطَّفَ الخَطْفةَ، بالتشديد، وهي قراءة الحسن

فإن أَصله اخْتَطفَ فأُدغمت التاء في الطاء وأُلقِيَتْ حَركتُها على

الخاء فسقطت الأَلف، وقرئ خِطِّفَ، بكسر الخاء والطاء على إتباع كسرة الخاء

كسرةَ الطاء، وهو ضعيف جدًّا، قال سيبويه: خَطَفَه واخْتَطَفَه كما قالوا

نَزَعَه وانْتَزَعَه. ورجُل خَيْطَفٌ: خاطِفٌ، وبازٌ مخْطَفٌ: يَخْطَفُ

الصيدَ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، نهَى عن

الـمُجَثَّمةِ والخَطْفةِ؛ وهي ما اختطف الذئبُ من أَعضاء الشاة وهي حَيّةٌ من يد

ورِجل، أو اختطفه الكلب من أَعضاء حَيَوانِ الصَّيدِ من لحم أَو غيره

والصيد حَيّ لأَن كلّ ما أُبينَ من حَيٍّ فهو مَيّتٌ، والمراد ما يُقْطَع من

أَعضاء الشاة؛ قال: وكلُّ ما أُبينَ من الحيوان وهو حيّ من لحم أَو شحم،

فهو مَيت لا يحل أَكله، وذلك أَنه لما قَدِمَ المدينةَ رأَى الناس

يَجُبُّون أَسْنِمَةَ الإبلِ وأَلَياتِ الغنم ويأْكلونها. والخَطْفة: المرَّةُ

الواحدةُ فسمي بها العُضْوُ الـمُخْتَطَفُ. وفي حديث الرضاعة: لا

تُحَرِّمُ الخَطْفةُ والخَطْفتان أَي الرضعةُ القليلة يأْخذُها الصبي من الثدْي

بسرعة. وسيفٌ مِخْطَف: يَخطَفُ البصر بلَمْعِه؛ قال:

وناطَ بالدَّفِّ حُساماً مِخْطَفا

والخاطِفُ: الذئبُ. وذئبٌ خاطِفٌ: يَخْتَطِفُ الفَريسةَ، وبَرْقٌ خاطِفٌ

لنور الأَبصار. وخَطِفَ البرقُ البَصرَ وخَطَفَه يَخْطِفُه: ذهب به. وفي

التنزيل العزيز: يَكادُ البرقُ يخطَف أَبصارهم، وقد قرئ بالكسر، وكذلك

الشُّعاعُ والسيفُ وكل جِرْمٍ صَقِيل؛ قال:

والهُنْدُوانِيّاتُ يَخْطَفْنَ البَصَرْ

روى المخزومي عن سفيان عن عمرو قال: لم أَسمع أَحداً ذهَب ببصره البرقُ

لقول اللّه عز وجل: يَكادُ البرقُ يخطَف أَبصارَهم، ولم يقل يُذْهِبُ،

قال: والصَّواعِقُ تُحْرِقُ لقوله عز وجل: فيُصيبُ بها من يشاء. وفي

الحديث: ليَنْتَهِيَنَّ أَقْوامٌ عن رفْع أَبصارِهم إلى السماء في الصلاة أَو

لتُخْطَفَنَّ أَبصارُهم؛ هو من الخَطْف استِلابِ الشيء وأَخْذِه بسُرعَة.

ومنه حديث أُحد: إن رأَيتمونا تَخْتَطِفُنا الطيرُ فلا تَبْرَحُوا أَي

تَسْتَلِبُنا وتطير بنا، وهو مُبالغة في الهلاك. وخَطِفَ الشيطانُ السمْعَ

واخْتَطَفَه: اسْتَرَقَه. وفي التنزيل العزيز: إلا مَن خَطِفَ الخَطْفةَ.

والخَطَّافُ، بالفتح، الذي في الحديث هو الشيطان، يَخطَفُ السمعَ:

يَسْتَرِقُه، وهو ما ورد في حديث عليّ: نَفَقَتُكَ رِياءً وسُمْعةً للخَطَّاف؛

هو، بالفتح والتشديد، الشيطانُ لأَنه يَخْطَفُ السمع، وقيل: هو بضم

الخاء على أَنه جمع خاطِفٍ أَو تشبيهاً بالخُطَّاف، وهو الحديدة

الـمُعْوَجَّةُ كالكلُّوبِ يُخْتَطَفُ بها الشيءُ ويجمع على خطاطِيفَ. وفي حديث الجن:

يَختَطِفُون السمع أَي يَسْتَرِقُونَه ويَسْتَلِبونه.

والخَيْطَفُ والخَيْطَفَى: سُرعة انجذاب السير كأَنه يُخْتَطِفُ في

مَشْيِه عُنُقَه أَي يجْتَذِبه. وجمل خَيْطَفٌ أَي سريع المرّ. ويقال: عَنَقٌ

خَيْطَفٌ وخَطَفَى؛ قال جدّ جرير:

وعَنَقاً بَعْدَ الرَّسِيمِ خَيْطَفا

والخَطَفَى: سَيْرَتُه، ويروى خَطَفَى، وبهذا سُمِّي الخَطَفَى، وهو

لقَبُ عَوْفٍ جَدّ جرير بن عطِيّةَ بن عوف الشاعر؛ وحكى ابن بري عن أَبي

عبيدة قال: الخَطَفَى جد جرير واسمــه حُذيفَةُ بن بَدْر ولُقِّب بذلك

لقوله:يَرْفَعْنَ بالليلِ، إذا ما أَسْدَفا،

أَعْناقَ جِنَّانٍ وهاماً رُجَّفا،

وعَنَقاً بَعْدَ الكَلالِ خَيْطَفا

والجِنَّانُ: جِنْسٌ من الحيّات إذا مشَت رَفعت رؤوسها؛ قال ابن بري:

ومن مليح شعر الخَطَفَى:

عَجِبْتُ لإزْراءِ العَييِّ بنَفْسِه،

وصَمْتِ الذي قد كان بالقَوْلِ أَعلما

وفي الصَّمْتِ سَتْرٌ للعَييِّ، وإنما

صَفِيحةُ لُبِّ المَرْء أَن يَتَكلَّما

وقيل: هو مأْخوذ من الخَطْفِ وهو الخَلْسُ. وجمل خَيْطَفٌ: سَيْرُه كذلك

أَي سريعُ الـمَرّ، وقد خَطِفَ وخَطَفَ يَخْطِفُ ويَخْطَفُ خَطْفاً.

والخاطُوفُ: شبيه بالمِنْجَل يُشَدُّ في حِبالةِ الصائِد يَخْتَطِفُ

الظبْيَ.

والخُطّافُ: حديدة تكون في الرَّحْل تُعَلَّقُ منها الأَداةُ

والعِجْلةُ. والخُطَّافُ: حديدة حَجْناءُ تُعْقَلُ بها البَكْرةُ من جانِبَيْها

فيها الـمِحْوَر؛ قال النابغة:

خَطاطِيفُ حُجْنٌ في حِبالٍ مَتِينَةٍ،

تُمَدُّ بها أَيْدٍ إليكَ نوازِعُ

وكلُّ حديدةٍ حَجْناء خُطَّافٌ. الأَصمعي: الخُطَّاف هو الذي يَجْري في

البكرة إذا كان من حديد، فإذا كان من خشب، فهو القَعْوُ، وإنما قيل

لخُطَّافِ البَكرة خُطَّافٌ لحَجَنه فيها، ومَخالِيبُ السِّباعِ خَطاطِيفُها.

وفي حديث القيامة

(* قوله «حديث القيامة» هو لفظ النهاية أيضاً، وبهامشها

صوابه: حديث الصراط.): فيه خَطاطِيفُ وكلالِيبُ. وخَطاطِيفُ الأَسَد:

براثِنُه شبهت بالحديدة لحُجْنَتِها؛ قال أَبو زُبَيْدٍ الطائي يصف

الأَسد:إذا عَلِقَتْ قِرْناً خَطاطِيفُ كَفِّه،

رأَى الموتَ رَأْيَ العَيْنِ أَسْوَدَ أَحْمَرا

إنما قال: رَأْيَ العين أَو بالعَيْنَيْنِ

(* قوله «أو بالعينين» يشير

إلى انه يروى أيضاً: رأى الموت بالعينين إلخ، وهو كذلك في الصحاح.)

توكيداً، لأَنَّ الموت لا يُرى بالعين، لما قال أَسْوَدَ أَحْمرا، وكان السوادُ

والحُمْرةُ لَوْنَيْن، وكان اللَّوْن مـما يُحسّ بالعين جُعِلَ الموتُ

كأَنه مَرْئيٌّ بالعين، فتَفَهَّمْه. والخُطَّافُ: سِمةٌ على شَكْل

خُطَّافِ البَكْرة، قال: يقال لِسِمة يُوسَم بها البَعِير، كأَنها خُطَّافُ

البَكْرَة: خُطَّافٌ أَيضاً. وبَعِير مَخْطُوفٌ إذا كان به هذه السِّمةُ.

والخُطّافُ: طائر. ابن سيده: والخُطَّافُ العُصْفور الأَسودُ، وهو الذي

تَدْعُوه العامـّةُ عُصْفُورَ الجنةِ، وجمعه خَطاطِيفُ. وفي حديث ابن مسعود:

لأَنْ أَكونَ نَفَضْتُ يَدَيَّ من قبور بَنِيَّ أَحَبُّ إليَّ من أَن

يَقَعَ من بَيْضِ الخُطَّافِ فيَنْكَسِر؛ قال ابن الأَثير: الخُطَّاف

الطائر المعروف، قال ذلك شفقةً ورحْمةً. والخُطَّافُ: الرجُل اللِّصُّ

الفاسِقُ؛ قال أَبو النجم:

واسْتَصْحَبُوا كل عَمٍ أُمِّيِّ

من كلِّ خُطّافٍ وأَعْرابيِّ

وأَما قول تلك المرأَة لجرير: يا ابن خُطَّافٍ؛ فإنما قالته له هازِئةً

به، وهي الخَطاطِيفُ.

والخُطْفُ والخُطُفُ: الضُّمْرُ وخِفّةُ لحم الجَنْبِ.

وإخْطافُ الحَشى: انْطِواؤُه. وفَرس مُخْطَفُ الحَشى، بضم الميم وفتح

الطاء، إذا كان لاحِقَ ما خَلْفَ الـمَحْزِمِ من بَطْنه، ورجل مُخْطَفٌ

ومَخْطُوفٌ. وأَخْطَفَ الرجلُ: مَرِضَ يَسِيراً ثم بَرأَ سريعاً. أَبو

صَفْوانَ: يقال أَخْطَفَتْه الحُمّى أَي أَقْلَعَتْ عنه، وما من مَرَضٍ إلا

وله خُطْفٌ أَي يُبْرَأُ منه؛ قال:

وما الدَّهْرُ إلا صَرْفُ يَوْمٍ ولَيْلةٍ،

فَمُخْطِفةٌ تُنْمِي ومُقْعِصةٌ تُصْمِي

والعرب تقول للذئب خاطِفٌ، وهي الخَواطِفُ. وخَطافِ وكَسابِ: من أَسماء

كلاب الصيد. ويقال للصِّ الذي يَدْغَرُ نفسَه على الشيء فيَخْتَلِسُه:

خُطَّافٌ.

أَبو الخَطَّاب: خَطِفَتِ السفينةُ وخَطَفَت أَي سارَتْ؛ يقال: خَطِفَت

اليومَ من عُمان أَي سارت. ويقال: أَخْطَفَ لي من حَدِيثه شيئاً ثم سكت،

وهو الرجل يأْخذ في الحديث ثم يَبْدُو له فيقطع حديثه، وهو الإخْطافُ.

والخياطِفُ: الـمَهاوي، واحدها خَيْطَفٌ؛ قال الفرزدق:

وقد رُمْتَ أَمـْراً، يا مُعاوِيَ، دُونَه

خَياطِفُ عِلَّوْزٍ، صِعابٌ مَراتِبُهْ

والخُطُف والخُطَّفُ، جميعاً: مثل الجُنون؛ قال أُسامةُ الهُذَلي:

فجاء، وقد أَوجَتْ من الـمَوْتِ نَفْسُه،

به خُطُفٌ قد حَذَّرَتْه المقاعِدُ

ويروى خُطَّفٌ، فإِما أَن يكون جَمعاً كضُرَّب، وإما أَن يكون واحداً.

والإخْطافُ: أَن تَرْمِيَ الرَّمِيّةَ فتُخْطئ قريباً، يقال منه: رَمى

الرَّمِيَّةَ فأَخْطَفَها أَي أَخْطأَها؛ وأَنشد أَيضاً:

فَمُخْطِفةُ تُنْمي ومُقْعِصةٌ تُصْمي

وقال العُمانيُّ:

فانْقَضَّ قد فاتَ العُيُونَ الطُّرَّفا،

إذا أَصابَ صَيْدَه أَو أَخْطَفا

ابن بزرج: خَطِفْتُ الشيء أَخذْته، وأَخْطَفْتُه أَخْطَأْتُه؛ وأَنشد

الهذلي:

تَناوَلُ أَطْرافَ القِرانِ، وعَيْنُها

كعَيْنِ الحُبارى أَخْطَفَتْها الأَجادِلُ

والإخْطافُ في الخيل: ضِدُّ الانْتِفاخ، وهو عَيب في الخيل. وقال أَبو

الهيثم: الإخْطاف سر الخيل، وهو صغر الجوف

(* قوله «سر الخيل وهو إلخ» كذا

بالأصل. ونقل شارح القاموس ما قبله حرفاً فحرفاً وتصرف في هذا فقال:

والاخطاف في الخيل صغر الجوف إلخ.) ؛ وأَنشد:

لا دَنَنٌ فيه ولا إخْطافُ

والدَّنَنُ: قِصَرُ العنق وتطامُنُ الـمُقَدَّم؛ وقوله:

تَعَرَّضْنَ مَرْمى الصَّيْدِ، ثم رَمَيْنَنا

من النَّبْلِ، لا بالطَّائِشاتِ الخَواطِفِ

إنما هو على إرادة الـمُخْطِفات ولكنه على حذف الزائد.

والخَطِيفةُ: دَقِيقٌ يُذَرُّ على لبن ثم يُطْبَخُ فيُلْعَق؛ قال ابن

الأَعرابي: هو الحَبُولاء. وفي حديث علي: فإذا به بين يديه صَحْفة فيها

خَطِيفةٌ ومِلْبَنةٌ؛ الخَطِيفةُ: لبن يُطبخ بدقيق ويُخْتَطَفُ بالـمَلاعِق

بسُرعة. وفي حديث أَنس: أَنه كان عند أُم سُليم شعير فَجَشَّتْه وعَمِلت

للنبي، صلى اللّه عليه وسلم، خَطِيفة فأَرْسَلتني أَدْعوه؛ قال أَبو

منصور: الخطيفة عند العرب أَن تؤخذ لُبَيْنةٌ فتسخَّنَ ثم يُذرَّ عليها دقيقة

ثم تُطبخَ فَيَلْعَقَها الناسُ ويختطفوها في سرعة. ودخل قوم على عليّ بن

أَبي طالب، عليه السلام، يوم عيد وعنده الكَبُولاء، فقالوا: يا أَمير

المؤمنين أَيَوْمُ عِيد وخَطِيفةٌ؟ فقال: كُلوا ما حَضَر واشكُروا

الرزَّاق.وخاطِفُ ظِلِّه: طائر؛ قال الكميت بن زيد:

ورَيْطةِ فِتْيانٍ كخاطِفِ ظلِّه،

جَعَلْتُ لَهم منها خِباءً مُمَدَّدا

قال ابن سَلَمَة: هو طائر يقال له الرَّفْرافُ إذا رأَى ظلَّه في الماء

أَقبل إليه ليَخْطَفَه بحسَبُه صَيْداً، واللّه أَعلم.

نقد

Entries on نقد in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 11 more
نقد
النَّقْدُ: تَمْيِيزُ الدَّرَاهِم. وأخْذُها الانْتِقادُ.
والنَّقدةُ: ضَرْبَةُ الصَّبيِّ جَوْزَةً بإصْبَعِه.
والطائرُ يَنْقُد الفَخَّ: أي يَنْقُرُه بمِنْقَارهِ.
والانسانُ يَنْقُدُ إلى الشَّيْءِ بعَيْنِه: أي يَخْتَلِسُ النَّظَرَ إليه حتّى لا يُفْطَنَ له.
والأنْقَدُ: السُّلَحْفَاةُ الذَّكَرُ. وقيل: القُنْفُذُ، وفي المَثَل: " أسْرَى من أنْقَدَ ". و " لَيْلَتُكم لَيْلَةُ أنْقَدَ " لأنَّ القُنْفُذَ لا يَنامُ.
والنَقَدُ من الغَنَم: ضَرب منه صِغارٌ، يُجْمَعُ على الأنْقادِ والنِّقَاد.
وكذلك من الناس: الصَّغِيرُ الجُثَّةِ، وهو النِّقْدُ أيضاً والنِّقَادَةُ والنَّقِيْدُ. والنَّقّادُ: صاحِبُ النَّقَدِ من الغَنَم.
وانْتَقَدَ الوَلَدُ: شَبَّ شَباباً. وضَبٌّ ناقِدٌ: سَمِينٌ.
والنَّقِدُ: الرَّجُلُ المُسِنُّ القَدِيْمُ. ويقولونَ: نَقِدٌ أبِدٌ: أي عالِمٌ بالأمور مجرب أرِيبٌ.
والنًّقَادَةُ: الشَّيْءُ المُخْتَارُ. وهو من نُقَادَتهم: أي من خِيارِهم.
والنَّقَدَةُ: الذَّمِيْمُ، هو من نَقَدَتِهم: أي من سَفِلَتِهِم. والنُّقْدَةُ: شَجَرَةٌ، وجَمْعُها نُقْدٌ، وهو من نَباتِ السَّهْل يُشْبِهُ البَهْرَمانَ.
والنَّيْقُدَانُ والنُّقْدُ: واحِدٌ، وهو شَجَرٌ تَأْكُلُها الإبلُ مُرَّةً.
والنُّقْدُ: نَبْت صَغِيرٌ له وَرَقٌ.
ونَقِدَ الضِّرْسُ: إذا ائْتَكَلَ وتَكَسَّرَ، ورَجُلٌ أنْقَدُ، وكذلك الخَشَبُ. والحافِرُ: إذا تَقَشَّرَ وحَفِيَ.
ن ق د: (نَقَدَهُ) الدَّرَاهِمَ وَ (نَقَدَ) لَهُ الدَّرَاهِمَ أَيْ أَعْطَاهُ إِيَّاهَا (فَانْتَقَدَهَا) أَيْ قَبَضَهَا. وَ (نَقَدَ) الدَّرَاهِمَ وَ (انْتَقَدَهَا) أَخْرَجَ مِنْهَا الزَّيْفَ وَبَابُهُمَا نَصَرَ. وَدِرْهَمٌ (نَقْدٌ) أَيْ وَازِنٌ جَيِّدٌ. وَ (نَاقَدَهُ) نَاقَشَهُ فِي الْأَمْرِ. 
(ن ق د)

النَّقْد: خلاف النَّسِيئَة.

والنقد، والتنقاد: تَمْيِيز الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير، انشد سِيبَوَيْهٍ:

تنفى يداها الْحَصَى فِي كل هاجرة ... نفى الدَّنَانِير تنقاد الصياريف

وَرِوَايَة سِيبَوَيْهٍ: نفي الدراهيم. وَقد تقدم جمع دِرْهَم على غير قِيَاس، أَو درهام على الْقيَاس، فِيمَن قَالَه.

وَقد نقدها ينقدها نَقْدا، وانتقدها، وتنقدها.

ونقده إِيَّاهَا نَقْدا: أَعْطَاهَا.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هَذِه مائَة نقد النَّاس، على إِرَادَة حذف اللَّام: وَالصّفة فِي ذَلِك اكثر وَقَوله انشده ثَعْلَب:

لتنتجن ولدا أَو نَقْدا

فسره فَقَالَ: يَقُول: لتنتجن نَاقَة فتقتني، أَو ذكرا فَيُبَاع، لأَنهم قَلما يمسكون الذُّكُور.

وَنقد الشَّيْء ينقده نَقْدا: إِذا نقره بإصبعه كَمَا تنقر الجوزة.

والمنقدة: حريرة ينْقد عَلَيْهَا الْجَوْز.

وَنقد الطَّائِر الفخ: ضربه بمنقاره.

والمنقاد: منقاره.

وَنقد الرجل الشَّيْء بنظره ينقده نَقْدا، وَنقد إِلَيْهِ: اختلس النّظر نَحوه.

ونقدته الْحَيَّة: لدغته.

وَنقد الضرس والقرن نَقْدا، فَهُوَ نقدٌ: ائتكل وتكسر. قَالَ الْهُذلِيّ:

عاضها الله غُلَاما بعد مَا ... شابت الأصداغ والضرس نقد

وَقَالَ صَخْر الغي: تَيْس تيوس إِذا يناطحها ... يألم قرنا أرومه نقد

قرنا: مَنْصُوب على التَّمْيِيز. ويروى: قرنٌ، أَي: يألم قرنٌ مِنْهُ.

وَنقد الْجذع نَقْدا: أَرض.

وانتقدته الأرضة: اكلته فتركته أجوف.

والنقدة: الصَّغِيرَة من الْغنم، الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء. وَالْجمع: نقد ونقاد، ونقادة.

وَقيل: النَّقْد: غنم صغَار، حجازية.

والنقاد: راعيها. وَقَول أبي زبيد يصف الْأسد:

كَأَن أَثوَاب نقاد قدرن لَهُ ... يَعْلُو بخملتها كهباء هدابا

فسره ثَعْلَب فَقَالَ: النقاد: صَاحب مسوك النَّقْد، كَأَنَّهُ جعل عَلَيْهِ خمله: أَي إِنَّه ورد، وَنصب كهباء بيعلو.

والنقد: البطيء الشَّبَاب الْقَلِيل الْجِسْم.

وانقد الشّجر: أَوْرَق.

والأنقد: الْقُنْفُذ والسلحفاة، قَالَ:

فَبَاتَ يقاسي ليل أنقد دائباً ... يحدر بالقف اخْتِلَاف العجاهن

والنقد، والنقد: ضَرْبَان من الشّجر، واحدته: نقدة. قَالَ اللحياني: وَبَعْضهمْ يَقُول: نقدة، فيحرك.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: النقدة. فِيمَا ذكر أَبُو عَمْرو: من الخوصة، ونورها يشبه البهرمان، وَهُوَ العصفر، وانشد للخضري فِي وصف القطاة وفرخيها:

يمدان أشداقاً إِلَيْهَا كَأَنَّمَا ... تفرج عَن نوار نقد مثقب

ونقدة: مَوضِع، قَالَ لبيد: فقد نرتعي سبتاً وَأهْلك حيرة ... مَحل الْمُلُوك نقدة فالمغاسلا

نقد: النقْدُ: خلافُ النَّسيئة. والنقْدُ والتَّنْقادُ: تمييزُ الدراهِم

وإِخراجُ الزَّيْفِ منها؛ أَنشد سيبويه:

تَنْفِي يَداها الحَصَى، في كلِّ هاجِرةٍ،

نَفْيَ الدَّنانِيرِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ

ورواية سيبويه: نَفْيَ الدراهِيمِ، وهو جمع دِرْهم على غير قياس أَو

دِرْهام على القياس فيمن قاله.

وقد نَقَدَها يَنْقُدُها نَقْداً وانتَقَدَها وتَنَقَّدَها ونَقَدَه

إِياها نَقْداً: أَعطاه فانتَقَدَها أَي قَبَضَها. الليث: النقْدُ تمييز

الدراهِم وإِعطاؤكَها إِنساناً، وأَخْذُها الانتقادُ، والنقْدُ مصدر

نَقَدْتُه دراهِمَه. ونَقَدْتُه الدراهِمَ ونقَدْتُ له الدراهم أَي أَعطيته

فانتَقَدَها أَي قَبَضَها. ونقَدْتُ الدراهم وانتَقَدْتُها إِذا أَخْرَجْتَ

منها الزَّيْفَ. وفي حديث جابِرٍ وجَمَلِه، قال: فَنَقَدَني ثمنَه أَي

أَعطانيه نَقْداً مُعَجَّلاً. والدِّرْهَمُ نَقْدٌ أَي وازِنٌ جَيِّدٌ.

وناقدْتُ فلاناً إِذا ناقشته في الأَمر. قال سيبويه: وقالوا هذه مائة نَقْدٌ،

الناسُ على إِرادة حذف اللام والصفة في ذلك أَكثرُ؛ وقوله أَنشده ثعلب:

لَتُنْتَجَنَّ وَلَداً أَو نَقْدا

فسره فقال: لَتُنْتَجَنَّ ناقةً فتقتنى أَو ذكَراً فيباع لأَنهم قلما

يمسكون الذكور. ونَقَدَ الشيءَ يَنْقُدُه نَقْداً إِذا نَقَرَه بإِصبعه كما

تُنْقَر الجوزة.

والمِنْقَدَةُ: حُرَيْرَةٌ يُنْقَدُ عليها الجَوْزُ. والنقْدةُ: ضربةُ

الصبيِّ جَوْزةً بإِصبعه إِذا ضرب. ونقَدَ أَرنبَتَه بإِصبعه إِذا ضربها؛

قال خلف:

وأَرْنَبَةٌ لك مُحْمَرَّة،

يَكادُ يُقَطِّرُها نَقْدَة

أَي يشقُّها عن دَمها.

ونَقَدَ الطائرُ الفَخَّ يَنْقُدُه بِمِنْقاره أَي يَنْقُرُه،

والمِنْقادُ مِنْقارُه. وفي حديث أَبي ذر: كان في سَفَر فقرَّبَ أَصحابُه

السُّفْرةَ ودعَوْه إِليها، فقال: إِني صائم، فلما فَرَغُوا جعل يَنْقُدُ شيئاً

من طعامهم أَي يأْكل شيئاً يسيراً؛ وهو من نقَدْتُ الشيءَ بإِصْبَعِي

أَنقُدُه واحداً واحداً نَقْدَ الدراهِمِ. ونَقَدَ الطائرُ الحَبَّ ينقُده

إِذا كان يلْقُطُه واحداً واحداً، وهو مثل النَّقْر، ويروى بالراء؛ ومنه

حديث أَبي هريرة: وقد أَصْبَحْتُم تَهْذِرون الدنيا

(* قوله «تهذرون

الدنيا» قال ابن الاثير: وروي تهذرون يعني بضم الذال، قال: وهو أَشبه بالصواب

يعني تتوسعون في الدنيا). ونقَدَ بِإِصْبَعِه أَي نقَرَ، ونقَد الرجلُ

الشيءَ بنظره يَنْقُدُه نقْداً ونقَدَ إِليه: اختلَسَ النظر نحوه. وما زال

فلان يَنْقُدُ بصَرَه إِلى الشيء إِذا لم يزل ينظر إِليه. والإِنسانُ

يَنْقُدُ الشيءَ بعينه، وهو مخالَسةُ النظر لئلا يُفْطَنَ له. وفي حديث أَبي

الدرداء أَنه قال: إِنْ نقَدْتَ الناسَ نَقَدُوكَ وإِن تَرَكْتَهُمْ

تركوك؛ معنى نقدتهم أَي عِبْتهم واغتَبْتَهم قابلوك بمثله، وهو من قولهم

نقَدْتُ رأْسه بإِصبعي أَي ضربته ونقَدْتُ الجَوْزَةَ أَنقُدها إِذا ضربتها،

ويروى بالفاء والذال المعجمة، وهو مذكور في موضعه. ونقَدَتْه الحيَّةُ:

لدغَتْه.

والنَّقَدُ: تَقَشُّرٌ في الحافِرِ وتَأَكُّلٌ في الأَسنان، تقول منه:

نَقِدَ الحافر، بالكسر، ونَقِدَتْ أَسنانُه ونَقِدَ الضِّرْسُ والقَرْنُ

نَقَداً، فهو نَقِدٌ: ائتُكِلَ وتَكَسَّر. الأَزهري: والنقَدُ أَكل

الضِّرْس، ويكون في القَرْن أَيضاً؛ قال الهذلي:

عاضَها اللَّهُ غُلاماً، بَعْدَما

شابتِ الأَصْداغُ والضِّرْسُ نَقَد

ويروى بالكسر أَيضاً؛ وقال صخر الغيّ:

تَيْسُ تُيُوسٍ إِذا يُناطِحُها،

يَأْلَمُ قَرْناً أَرُومُه نَقَدُ

أَي أَصْلُه مُؤْتَكَلٌ، وقَرْناً منصوب على التمييز، ويروى قَرْنٌ أَي

يأْلَم قَرْنٌ منه.

ونَقِدَ الجِذْعُ نَقَداً: أَرِضَ. وانْتَقَدَتْه الأَرَضَةُ: أَكلتْه

فتَرَكَتْه أَجْوَفَ.

والنَّقَدةُ: الصغيرة من الغَنَم، الذكَرُ والأُنثى في ذلك سواء، والجمع

نَقَدٌ ونِقادٌ ونِقادةٌ؛ قال علقمة:

والمالُ صُوفُ قَرارٍ يَلْعَبُونَ به،

على نِقادَتهِ وافٍ ومَجْلُومُ

والنَّقَدُ: السُّفَّلُ من الناس، وقيل: النقَدُ، بالتحريك، جِنْس من

الغَنَم قِصار الأَرْجُل قِباح الوُجوه تكون بالبَحْرَيْنِ؛ يقال: هو

أَذَلُّ من النقَد؛ وأَنشد:

رُبَّ عَديمٍ أَعَزُّ مِنْ أَسَدِ،

ورُبَّ مُثْرٍ أَذَلُّ مِنْ نَقَدِ

وقيل: النقَد غنم صِغارٌ حِجازِيّة، والنقَّادُ: راعِيها. وفي حديث علي:

أَنّ مُكاتِباً لِبَني أَسَدٍ قال: جِئْتُ بِنَقَد أَجْلٍّ بُه إِلى

المدينة؛ النقَد: صغار الغنم، واحدتها نقَدة وجمعها نِقاد؛ ومنه حديث خزيمة:

وعاد النِّقادُ مُجْرَنْثِماً؛ وقول أَبي زبيد يصف الأَسد:

كأَنَّ أَثْوابَ نَقّادٍ قُدِرْنَ لَه،

يَعْلُو بِخَمْلَتِها كَهْباءَ هُدّابَا

فسره ثعلب فقال: النقّادُ صاحِبُ مُسُوكِ النقَد كأَنه جعل عليه خَمْلَه

أَي أَنه وَرْدٌ ونصَب كَهْباء بِيَعْلُو؛ وقال الأَصمعي: أَجْوَدُ

الصُّوفِ صوفُ النقَد.

والنِّقْدُ: البَطِيءُ الشّبابِ القَلِيلُ الجْسمِ، وربما قيل للقَمِيءِ

من الصبيان الذي لا يكاد يَشِبُّ نَقَدٌ.

وأَنْقَدَ الشجرُ: أَوْرَقَ.

والأَنْقَدُ والأَنْقَذُ. بالدال والذال: القُنْفُذُ والسُّلَحْفاءُ؛

قال:

فباتَ يُقاسِي لَيْلَ أَنْقَدَ دائِباً،

ويَحْدُرُ بِالقُفِّ اخْتِلافَ العُجاهِنِ

وهو معرفة كما قيل للأَسد أُسامة. ومن أَمثالهم: باتَ فُلان بِلَيْلَةِ

أَنقَدَ إِذا بات ساهِراً، ومع ذلك أَن القُنْفُذ يَسْرِي ليلَه أَجمع لا

ينامُ الليلَ كُلّه. ويقال: أَسْرى من أَنْقَدَ.

الليث: الإِنْقدانُ السُّلَحْفاةُ الذكَر.

والنُّقْدُ والتُّعَضُ: شجر، واحدته نُقدةٌ ونُعْضةٌ. والنُّقُدُ

والنَّقَدُ: ضربان من الشجر، واحدته نُقدةٌ، بالضم. قال اللحياني: وبعضهم يقول

نَقَدةٌ فيحرك. وقال أَبو حنيفة: النُّقْدةُ فيما ذكر أَبو عمرو من

الخوصة، ونَوْرُها يشبه البَهْرَمانَ، وهو العُصْفُر؛ وأَنشد للخضري في وصف

القطاة وفَرْخَيْها:

يَمُدّانِ أَشْداقاً إليها، كأَنما

تَفَرَّق عن نُوّارِ نُقْدٍ مُثَقَّبِ

اللحياني: نُقْدةٌ ونُقْدٌ، وهي شجرة، وبعضهم يقول نَقدةٌ ونَقَدٌ؛ قال

الأَزهري: وأَكثر ما سمعت من العرب نَقَدٌ، محرك القاف، وله نَور أَصفر

ينبت في القيعان. والنُّقْدُ: ثمر نبت يشبه البهرمان. والنِّقْدةُ:

الكَرَوْيا. ابن الأَعرابي: التِّقْدةُ الكُزْبَرةُ. والنِّقْدةُ، بالنون:

الكَرَوْيا. ونَقْدةُ: موضع

(* قوله «ونقدة موضع» وقوله ونقدة، بالضم، اسم

موضع ظاهره أنهما موضعان والذي في معجم ياقوت نقدة، بالفتح ثم السكون ودال

مهملة وقد تضم النون، عن الدريدي اسم موضع في ديار بني عامر وقرأت بخط

ابن نباتة السعدي نقدة بضم النون في قول لبيد) ؛ قال لبيد:

فَقَدْ نَرْتَعي سَبْتاً وأَهْلُكِ حِيرةً،

مَحَلَّ المُلوكِ نَقْدلاً فالمَغاسِلا

ونُقْدَةُ، بالضم: اسم موضع؛ ويقال: النُّقْدةُ بالتعريف.

ن ق د : نَقَدْتُ الدَّرَاهِمَ نَقْدًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالْفَاعِلُ نَاقِدٌ وَالْجَمْعُ نُقَّادٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ وَانْتَقَدْتُ كَذَلِكَ إذَا نَظَرْتَهَا لِتَعْرِفَ جَيِّدَهَا وَزَيْفَهَا وَنَقَدْتُ الرَّجُلَ الدَّرَاهِمَ بِمَعْنَى أَعْطَيْتُهُ فَيَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَنَقَدْتُهَا لَهُ عَلَى الزِّيَادَةِ أَيْضًا فَانْتَقَدَهَا أَيْ قَبَضَهَا. 
[نقد] نه: فيه: "فنقدني" ثمنه، أي أعطانيه نقدًا معجلًا. وفي ح أبي ذر: دعاه أصحابه إلى السفرة في السفر فقال: إني صائم، فلما فرغوا جعل "ينقد" شيئًا من طعامهم، أي يأكل شيئًا يسيرًا، وهو من فقدت الشيء بإصبعي أنقده واحدًا واحدًا نقد الدراهم، ونقد الطائر الحب- إذا كان يلقطه واحدًا واحدًا، وهو كالنقر، ويروى بالراء. ومنه ح: وقد أصبحتم تهذرون الدنيا- و"نقد" بإصبعه، أي نقر. وفيه: إن "نقدت" الناس نقدوك، أي عبتهم واغتبتهم قابلوك بمثله، من نقدت الجوزة: ضربتها، ويروى بفاء وذال معجمة- ومر. وفيه: جئت "بنقد" أجلبه إلى الكوفة، النقد: صغار الغنم، واحدتها نقدة وجمعها نقاد. ومنه: ارموهم فإنما هم "نقد"، شبهم بالنقد. ومنه: وعاد "النقاد" مجرنثما.
(نقد) - في حديث أَبى ذرّ - رضي الله عنه -: "حِينَ قال: إنّي صَائِمٌ، فلمَّا فَرَغوا، جاء يَنْقُد شَيْئاً مِن طَعَامِهم"
: أي يَرمُقُه ببصَرِه؛ وقد نقَدَ الرّجُلُ بِبَصرِه إلى الشىّء يَنْقُدُ نُقُوداً؛ إذا أَدامَ النظرَ إليه اختِلاَساً، لكيلا يفطَنَ له.
ويجوز أن يكون مِن نَقَدْتُ الشىء بإصْبَعِى.
ونَقَدَ الطائرُ الحَبَّ؛ إذا كان يَلْقُطه واحداً واحداً؛ ومنه نَقْدُ الدَّراهم.
وفي رِوَايةٍ: "يَنْقُرُ" بالرَّاءِ؛ وهو بمعنى التخيُّر، كأنه يَنقُرُه بإصْبَعِهِ، ليَستَطرِفَ منه الشىءَ بَعْدَ الشىءِ، ويتعلَّلَ بِه.
- في حديث على - رضي الله عنه -: "أنّ مُكاتَباً لبَنىِ أَسَدٍ قال: جِئتُ بنَقَدٍ أجْلُبُه إلى الكُوفَةِ"
وهي صِغَارُ الغَنَم، واحدتُها: نَقَدَة ونَقِيدٌ.
يقال: هو أذَلُّ مِن النَّقَدِ . 
[نقد] نَقَدْتُهُ الدراهمَ، ونَقَدْتُ له الدراهمَ، أي أعطيته، فانْتَقَدَها، أي قبضها. ونَقَدْتُ الدراهم وانْتَقَدْتُها، إذا أخرجتَ منها الزَيْفَ. والدرهم نَقْدٌ، أي وازِنٌ جيِّدٌ. وناقَدْتُ فلاناً، إذا ناقشته في الأمر. والنَقَدُ بالتحريك: جِنسٌ من الغنم قِصار الأرجل قِباحُ الوجوه تكون بالبحرين، الواحدة نَقَدَةٌ. ويقال: " أذلُّ من النَقَدِ ". قال الأصمعيّ: أجودُ الصوفِ صوفُ النَقَدِ. والنَقَدُ أيضاً: تقشُّرٌ في الحافر وتأكُّلٌ في الأسنان . تقول منه: نَقِدَ الحافر بالكسر، ونَقِدَتْ أسنانه. قال الشاعر : عاضَها اللهُ غلاماً بَعْدَما * شابَتِ الأصْداغُ والضرس نقد - ويروى: " نقد ". وربما قيل للقمئ من الصِبيان الذي لا يكاد يَشِبُّ: نَقَدٌ. والنُقْدَةُ بالضم: ضربٌ من الشجر، واسم موضع. ويقال للقنفذ: أنقد، وهي معرفةٌ كما قيل للأسد أسامة: ومنه قولهم: " باتَ فلانٌ بلَيلِ أنْقَدَ ": لأنَّ القنفذ لا ينام الليل كله. ومازال فلان ينقد بصره إلى الشئ، إذا لم يزل ينظر إليه.

نقد


نَقَدَ(n. ac. نَقْد
تَنْقَاْد)
a. Picked over, sorted; examined, tested (
money ).
b. Picked out; pecked at.
c. Paid in cash.
d.(n. ac. نَقْد
نُقُوْد) [acc. & Ila], Cast, shot ( a glance ) at.
e. [Bi & Ila], Fixed ( his eye ) upon.
f. Bit.
g. see VIII (e)
نَقِدَ(n. ac. نَقَد)
a. Was corroded, decayed; scaled, peeled off (
hoof ); was worm-eaten.
نَقَّدَa. see I (c)
نَاْقَدَa. Disputed, wrangled with.

أَنْقَدَa. Budded, sprouted, greened (tree).

تَنَقَّدَa. see I (a) (c).
إِنْتَقَدَa. see I (a)b. Received in cash.
c. Grew up to manhood.
d. Gnawed, ate.
e. Criticised.

نَقْد
(pl.
نُقُوْد)
a. Cash, readymoney; money.
b. Of fullweight, good (money).
نَقْدِيَّة
a. [ coll. ], Good coin, good
money; cash.
نِقْدa. Lean, spare.

نِقْدَةa. see 3 (b)
نُقْدa. A certain tree.
b. Caraway.
c. see 2
نُقْدَةa. see 3 (b)
نَقَدa. see 3 (a) & 5
(a)
c. (pl.
نِقَاْد
نِقَاْدَة), Inferior breed of sheep.
نَقَدَةa. see 3 (a) & 4
(c).
نَقِدa. Sickly, puny.
b. Broken; decayed.

نُقَدa. see 3 (a)
نُقُدa. see 2
&
نُقْد
(a).
نُقُدَةa. see 3 (a)
أَنْقَدُa. Hedgehog; porcupine.
b. Tortoise.

مِنْقَدَة
(pl.
مَنَاْقِدُ)
a. Instrument for picking nuts.

نَاْقِد
(pl.
نُقَّاْد)
a. Sorter; scrutinizer.

نَقَّاْدa. see 21
مِنْقَاْد
(pl.
مَنَاْقِيْدُ)
a. Beak, bill.

إِنْقِدَان
a. Tortoise.

نَقْد العُرُوْس
a. Dowry; marriagegift.

أَنْقَدُ لَيْلٍ
a. Slanderer.
ن ق د

نقده الثّمن، ونقده له فانتقده. ونقد النقّاد الدراهم. ميّز جيدها من رديئها. ونقدٌ جيد، ونقود جياد. وتنوقد الورق. قال:

كما تنوقد عند الجهبذ الورق

و" أسرى من أنقد " و" بات بليلة أنقد " وهو القنفذ. وتقول: إن جعلتم ليلتكم ليلة أنقد، فقد وصلتم وكأن قد. والطائر ينقد الفخ: ينقره. ونقد الصبيّ الجوزة بإصبعه. ونقدت رأسه بإصبعي نقدةً. قال خلف بن خليفة:

وأرنبة لك محمرّة ... تكاد تقطّرها نقده

ونقدته الحيّة: لدغته. وله نقد ونقاد وهي صغار الغنم، وصاحبها: النّقّاد. قال أبو زبيد:

كأن أثواب نقّاد قدرن له ... يعلو بخملتها كهباء هدّابا

ومن المجاز: هو من نقّادة قومه: من خيارهم. ونقد الكلام. وهو من نقدة الشعر ونقّاده. وتقول: هو أشبه بالنّقّاد، منه بالنّقّاد؛ من النّقد والنّقد. وتقول: النّقدة إليهم كأنهم النّقد، وقد عاث فيها الذئب الأعقد. وانتقد الشعر على قائله. وهو ينقد بعينه إلى الشيء: يديم النظر إليه باختلاس حتى لا يفطّن له، وما زال بصره ينقد إلى ذلك نقوداً: شبّه بنظر الاقد إلى ما ينقده.
نقد: نقد: ميز الأحاديث الصحيحة عن غيرها (المقري 1: 465): في شفاء غياض أحاديث لم يعرف أهل المشرق النقاد مخرجها مع اعترافهم بجلالة حفاظ الأندلس الذين نقلوها (ابن الخطيب 34): وكان إماما في الحديث حفاظا ناقدا ذاكرا تواريخ المحدثين وأنسابهم ... الخ.
نقد: انتقد، علق على، عاب، لام؛ أهل النقد: النقاد (رسالة إلى السيد فليشر 33: 4). نقد على فلان: عابه على ما فعله أو عابه على شيء فعله (القلائد مخطوطة 1: 156): فبلغه أنهم نقدوا عليه شربه. إن تعبير على فلان معناه اضمر في قلبه الحقد الشديد على فلان لما جاهر به من عقيدة (المقري 1) وقد نقد عليه أهل الديار المصرية وسعوا في إراقة دمه (انظر 591: 12).
نقد: راقب (ألف ليلة، برسل، في الحديث عن حاجبه، أو حارسه الباب تنقد الداخل والخارج. هنا استعمل (ماكني صيغة افتعل: أي انتقد). أما (فوك) فقد استعمل الفعل observar في موضع كلمتي نقد وانتقد واستخرج لهما منه تعبير نقد على.
نقد: عرض، ناقض، نازع (هلو).
نقد: دفع المبلغ نقدا، في (همبرت) وفي (محيط المحيط): وردت جملة مقتبسة من الحديث .. والجملة: نقدني ثمنه أي أعطانيه نقدا معجلا (معجم البيان، الفخري 345: 7) ووردت نقد عن أي دفع عن أحدهم (المقري 1: 602) (انظر هذا الفعل في (فوك) في مادة spondalicium) حيث ورد استعماله، على نحو خاص خلال الحديث عن الأب الذي دفع مهر ابنته عند (المقري 3: 577): وأشهد على نفسه بأنه زوج ابنته فلانة من هذا الشاب ونقدها عنه الشطر الأول من العشرة آلاف دينار التي وصله بها الملك واجل لها عنه الشطر الثاني: إلا أنني اعتقد بأن من الضروري الحفاظ على تعبير (دفع نقدا) ولذلك فإني أترجمها (أعطى لابنته، من ماله الخاص نصف مبلغ العشرة آلاف دينار التي جاءته من الملك وتعهد بأن يدفع النصف الثاني في أجل مجدد). وقد قدم لنا (بوسييه) اصطلاحات استقاها من العقود القانونية مثل نقدها من ذلك (أي من تلك المواد التي خصصها الزوج لها) أو ينقد الشطر أي يقدم نصف المقرر.
انتقد: ميز الصواب من الخطأ والجيد من الرديء (عباد 1: 37): كل ذي فهم منتقد أي (74: 12) مميز الصواب من الخطأ (المقري 1: 630) (المعجم اللاتيني- العربي).
انتقد: فحص (عباد 1: 46) (مع ملاحظة أني قمت بتصحيح الترجمة 3: 10) (دي سلان، المقدمة 1: Lxxv) ( ينبغي تصحيح كلمة متنقد وجعلها منتقد بدلا من ذلك) (المقدمة 1، 8، 5، 57، 1 النويري أفريقيا): من منتقدي المعاني أي الحريص على التدقيق في صحة معاني الأسماء.
انتقد: استهجن، لام، وانظر في المعجم اللاتيني العربي: لام فلانا على وأثر استعمال كلمة غي معهما، وانظر في (مهرن بلاغة 202) معنى كلمة منتقد: موبخ، لائم (بوشر، فهرست المخطوطات، ليدن 1: 305، المقري 1: 82، 2، 134، 4، 206، 12: 512، 16، 534، و21، 572، 1، 939، 6، 2، 94، 14، 143، 10، 396، 7 و 8، 522، 5: 527، 1، قرطاس 44: 17): انتقد عليه بعضهم بأن (المقري 2: 104) وهناك أيضا انتقد عليه ما فعله أو أخذ عليه قيامه بالأمر الفلاني (معجم ابن جبير، المقري 1: 612، ابن خلكان 1: 37، مخطوطة البيان المغرب انتقدت عليه أخبار شنيعة وأحوال فضيحة (ابن بطوطة 1: 159 ولا يوجد، في الأصل، ترجمة للجملة)؛ هاهنا انتقاد: أي يجب ان نضيف هنا ملاحظة أو تنبيها، أو حاشية أو تعليقا (ياقوت 4: 915).
انتقاد: إضمار كراهية شديدة لبعض الأشخاص لما جاهر به من عقيدة (المقري 1: 591).
انتقاد: ملاحظة (انظر نقد). observer.
نقد: مال (بكري 183: 3): وتجارة أهل بلد كوكوا بالملح وهو نقدهم.
نقدا: الدفع فورا (معجم التنبيه، ابن بطوطة 3: 420، المقري 2: 530): دراهم نقد: نقود عينية، عملة، دراهم numeraire ( بوشر).
نقد: والجمع نقود: دراهم dirhems ( محيط المحيط): وربما سميت الدراهم بالنقود أيضا. وقد شاع في عصر دولة (الاغالبة) اصطلاح الدراهم ذات العيار الرديء: وبعكسه الدراهم الصحاح (البيان 114 و1: 10).
نقد: قطع نقدية من الذهب أو الفضة أو الدراهم أو الدنانير (فريتاج كرست 138: 4): ونقودها من الدراهم والدنانير مضروبة بــاسمــه (المقدمة 1: 407: 2 و6، وكذلك في 3: 232: 15) ما معي شيء من النقود (برسل 4: 73).
نقد والجمع نقود: صداق (دوطة) (فوك، هلو)، وفي (محيط المحيط): ونقد العروس لصداقها من كلام بعض العامة.
النقدان: في (محيط المحيط): في عرف الفقهاء الذهب والفضة). النقدان العزيزان (المقدمة 1: 149) أو الشريفان (1: 150).
نقد: انظر العبارة التي وردت في ديوان الهذليين (17 البيت 22، وانظر الكامل 742: 17).
نقدة: تحريف تِقدة أو تَقدة أو تَقِدة: كزبرة (المستعيني): كزبرة وهي النقدة ويقال التقدة بالتاء والأطباء يعرفونها بالنون.
نقدية: مسكوكات، دراهم نقدية (انظر النقدان فيما تقدم -محيط المحيط) (بوشر).
نقادة: اتهام (المعجم اللاتيني): crimen.
منقد والجمع مناقد: صندوق أو درج الصيرفي (انظر عبارة توريس التي ذكرتها فيما تقدم 1: 691 a) ( ألف ليلة 3: 468: 2): وعنده ميزان وصنج وذهب وفضة ومناقد، وفي (470: 12): وفرغ الكيس الذهب والكيس الفضة في المنقد قدامه، وفي (472: 9): وفرغ الذهب والفضة في المنقد.

نقد

1 نَقَدَ الدَّرَاهِمَ (S, A, L, Msb) aor. ـُ (L, Msb,) inf. n. نَقْدٌ (L, Msb, K) and تَنْقَادٌ; (L, K;) and ↓ انتقدها (S, L, Msb, K) and ↓ تنقّدها; (L, K:) He picked, or separated, the money, or pieces of money, (Lth, L, K,) and put forth the bad; (S, L, K;) he picked, or separated, the good money from the bad: (A:) he examined the money, or pieces of money, to pick, or separate, the good from the bad: (Msb:) and the verbs are used in the same sense with respect to other things than pieces of money. (K.) b2: [نَقَدَ, aor. ـُ inf. n. نَقْدٌ, q. v. infra, He gave cash, or ready money; paid in cash, or ready money. Often used in this sense.] b3: نَقَدَهُ الثَّمَنَ, aor. ـُ inf. n. نَقْدٌ; He gave him the price in cash, or ready money: (L:) or simply he gave him the price; as also نَقَدَ لَهُ الثَّمَنَ: (A:) and نَقَدَهُ الدَّرَاهِمَ, and نَقَدَ لَهُ الدَّرَاهِم, he gave him the money, or pieces of money. (S, L, Msb.) b4: [Hence, from the first meaning,] نَقَدَ الكَلَامَ, [and الشِّعْرَ,] and so He picked out the faults of the language, [and of the poetry;] syn. نَاقَشَهُ. (TA.) b5: ↓ اِنْتَقَدَ الشِعْرَ عَلَى قَائِلِهِ (tropical:) [He picked out the faults of the poetry and urged them against its author.] (A.) b6: نَقَدَهُ بِنَظَرِهِ, and نَقَدَ إِلَيْهِ, aor. ـُ (L,) inf. n. نَقْدٌ (L, K) (tropical:) He looked furtively at, or towards it: (L, K: *) and so نقده بِعَيْبِهِ: (L:) and نقد بِعَيْنِهِ اليه he continued looking furtively at, or towards, it: you say also, مَا زَالَ بَصَرُهُ يَنْقُدُ إِلَى ذٰلِكَ [his gaze ceased not to be furtively directed at, or towards, that]: as though likened to the look of a man picking, or separating, what is good from what is bad: (A:) and مَا زَالَ يَنْقُدُ بَصَرَهُ إِلَى الشَّىْءِ he ceased not to look at, or towards, the thing. (S, L.) A2: يَقِدَ, (S, L,) [aor. ـَ inf. n. نَقَدٌ; (S, L, K;) and, as some say, نَقَدَ; (S, L;) It (a tooth, S, L, K, and a horn, T, L, and a hoof of a horse or the like, L,) became eroded, (T, S, L, K,) and much broken: (L, K:) and it (the hoof of a horse or the like) sealed off, part after part: (S, L:) it (the trunk of a tree) became wormeaten. (L.) 3 ناقدهُ (tropical:) He reckoned with him to the utmost, syn. نَاقَشَهُ, (S, A, L, K,) فِى أَمْرٍ in, or respecting, an affair, (S, L,) [picking out his faults].4 انقد It (a tree) put forth its leaves. (L, K.) 5 تَنَقَّدَ see 1.8 انتقد الدَّرَاهِمَ He received the money, or pieces of money; (Lth, S, L, Msb, K;) and الثَّمَنَ the price. (A.) b2: See 1.

A2: انتقد It (a worm) ate the trunk of a tree, and rendered it hollow. (L.) A3: He (a boy) grew up into manhood. (K.) نَقْدٌ [properly an inf. n. used in the sense of a pass. part. n., and thus signifying “ paid,” Cash, or ready money: or simply money]. You say نَقْدٌ جَيِّدٌ [Good cash, or ready money: or good money]: pl. نُقُودٌ جِيَادٌ. (A.) التَّقْدَانِ signifies Silver and gold money; dirhems and deenárs. (TA in art. عرض.) b2: نَقْدٌ Payment in cash, or ready money; contr. of نَسْيئَةٌ: (L, K:) the giving of نَقْد [i. e., cash, or ready money]: (K:) [an inf. n.: see 1]. b3: الدِّرْهَمُ نَقْدٌ The piece of money is of full weight, (S, L, K, *) and good. (S, L.) b4: هٰذِهِ مِائَةٌ نَقْدُ النَّاسِ [This is a hundred, ready money of the people] is a phrase used by the Arabs, in which ل is meant to be understood [before النّاس: i. e. الناس is for لِلنَّاسِ; and نَقْدُ for نَقْدٌ, as an epithet of مائة; you may also say نَقْدَ النَاس, making نقد a denotative of state; but] the epithetic mode of construction is that which prevails in this case. (Sb, L.) b5: نَقْدٌ. b6: The saying of the poet, لَتُنْتَجَنَّ وَلَدًا أَوْ نَقْدَا means She will certainly bring forth a she-camel, which shall be a permanent acquisition for breeding, or a male, which shall be sold: for they seldom kept the male camels. (Th, L.) نُقْدٌ (Lh, L, K,) and ↓ نُقُدٌ (K) and ↓ نُقَدٌ. (Lh, Az, L,) the form most frequently heard by Az from the Arabs, (L,) or ↓ نَقَدٌ, (K,) [اِسْمُ جِنْسٍ جِمْعِىٌّ; also called a lexicological plural, جَمْعٌ لُغَوِىُّ">coll. gen. n.] A certain kind of tree, (Lh, L, K,) accord. to AA, of the description termed خُوصَة, having a blossom resembling the بَهْرَمَان, i. e. the عُصْفُر [or bastard-saffron]; (AHn, L;) its blossom is yellow, and it grows in plain, or soft, grounds: (Az, L:) n. un. with ة; (K;) نُقْدَةٌ (Lh, S, L) and نُقُدَةٌ (TA) and نُقَدَةٌ (Lh, L) and نَقَدَةٌ. (TA.) b2: Also ↓ نُقْدَةٌ, (L,) or ↓ نِقْدَةٌ, (IAar, L, K,) The كَرَوْيَآء [or caraway]. (IAar, L, K.) b3: See نَقِدٌ.

نِقْدٌ: see نَقِدٌ.

نَقَدٌ [a اِسْمُ جِنْسٍ جِمْعِىٌّ; also called a lexicological plural, جَمْعٌ لُغَوِىُّ">coll. gen. n.] A kind of sheep, of ugly form; (K;) a kind of sheep of El-Bahreyn, having short legs and ugly faces: (S, L:) or a kind of small sheep of El-Hijáz: (L:) or, simply, lambs: (A, L:) [see an ex. in a prov. cited voce شَامَ in art. شيم:] n. un. with ة: (S, L:) applied alike to the male and female: (L:) pl. نِقَادٌ, and [quasi-pl. n.] نِقَادَةٌ. (L, K.) As says, that the best of wool is that of نَقَد. And one says, أَذَلُّ مِنَ النَّقَدِ [More abject, or vile, than the sheep called نقد]. (S, L.) b2: Also, (assumed tropical:) The lower sort of people. (L.) b3: See نُقْدٌ and نَقِدٌ.

نَقِدٌ, (L,) or ↓ نِقْدٌ, (K,) Slow in growing up into manhood, and having little flesh: (L, K:) [and so ↓ نُقْدٌ, accord. to the CK: but ويُضمّ is there put by mistake for وبِضَمٍّ: and the former, (S, L,) or ↓ نَقَدٌ, (K,) a boy despised and little in the eyes of others, that scarcely grows up into manhood; (S, L, K;) sometimes thus applied. (S, L.) b2: نَقِدٌ A horn eaten, or eroded, at the root. (L.) See also نَقِدَ.

نُقُدٌ and نُقَدٌ and نُقْدَةٌ and نِقْدَهٌ: see نُقْدٌ.

نُقَادَةٌ The choice part of a thing. (JK.) b2: هُوَ مِنْ نُقَادَةِ قُوْمِهِ (tropical:) He is of the best of his people. (A.) نَقَّادٌ A shepherd who tends the kind of sheep called نَقَد: (L, K:) or a possessor of skins of that kind of sheep. (Th, L.) b2: See نَاقِدٌ.

نَاقِدٌ [One who picks, or separates, money, and puts forth the bad; who picks, or separates, good money from bad:] who examines money, to pick, or separate the good from the bad: [as also ↓ نَقَّادٌ:] pl. نُقَّادٌ (Msb) [and نَقَدَةٌ]. b2: [نَاقِدُ شِعْرٍ, and ↓ نَقَّادُهُ (tropical:) One who picks out the faults of poetry; and, the ↓ latter, one who is accustomed to do so.]

b3: هُوَ مِنْ نَقَدَةِ الشِّعْرِ and مِنْ نُقَّادِهِ, (tropical:) [He is one of those who pick out the faults of poetry]. (A.) أَنْقَدُ The hedge-hog; القُنْفُذُ; (S, L, K;) a proper name, like أَسَامَةُ applied to the lion: (S:) as also الأَنْقَدُ; (K;) but some disallow the prefixing of the art.; (TA;) and الأَنْقَذُ. (L.) Hence the saying, بَاتَ بِلَيْلِ أَنْقَدَ, (S, L,) or بِلَيْلَةِ أَنْقَدَ, (A, L,) He passed the night of the hedge-hog; i. e. sleepless: (L:) because the hedge-hog remains sleepless (and sees, L) all night: (S, L, K:) and أَسْرَى مِنْ أَنْقَدَ [A greater journeyer by night than the hedge-hog]. (A, L.) b2: أَنْقَدُ لَيْلٍ A calumniator; a slanderer; as also قُنْفُذُ لَيْلٍ. (L, art. قنفذ.) b3: Also, الأَنْقَدُ [L, K,) and ↓ الإِنْقِدَانُ (K) The tortoise: (L, K:) or the latter, the male tortoise: (Lth:) as also with ذ. (TA.) الإِنْقِدَانُ: see preceding sentence.
نقد
: (النَّقْدُ: خِلاَفُ النَّسِيئَةِ) ، وَمن أَثالِهم (النَّقْدُ عِنْد الحافِرة) .
(و) النَّقْدُ (: تَمْيِيزُ الدَّارهِمِ) وإِخراجُ الزَّيْفِ مِنْهَا، (و) كَذَا تَمييزُ (غَيْرِها، كالتَّنْقَادِ والتَّنَقُّدِ) ، وَقد نَقَدها ينْقُدُها نَقْداً، وانْتَقَدها، وتَنَقَّدها، إِذا مَيَّزَ جَيِّدها مِن رَدِيئها، وأَنشد سيبويهِ:
تَنْفِي يَدَاها الحَصَى فِي كُلِّ هاجِرةٍ
نَفْيَ الدَّنَانِيرِ تَنْقَادُ الصَّيارِيفِ
(و) النَّقْدُ (: إِعْطَاءُ النَّقْدِ) ، قَالَ الليثُ: النَّقْدُ: تَمْيِيزُ الدَّراهِم وإِعْطَاؤُكَها إِنساناً. وأَخْذُها: الانْتِقَادُ. وَفِي حَدِيث جابرٍ وجَملِهِ (فَنَقَدنِي الثَّمَنَ) أَي أَعْطانِيهِ نَقْداً مُعجَّلاً.
(و) النَّقْدُ: (النَّقْرُ بالإِصْبَعِ فِي الجَوْزِ) ، ونَقَدَ الشيْءَ يَنْقُدُه نَقْداً، إِذا نَقَرَه بإِصْبَعِه، كَمَا تُنْقَدُ الجَوْزَةُ، والنَّقْدَة: ضَرْبةُ الصَّبِيِّ جَوْزَةً بإِصْبَعِه إِذا ضَربَ.
(و) النَّقْدُ (أَنْ يَضْرِبَ الطائرُ بِمِنْقَادِه، أَي بمِنْقَارِه فِي الفَخِّ) ، وَقد نَقَده إِذا نَقَرَه كنَقْدِ الدراهمِ، وَكَذَا نَقَدَ الطائرُ الحَبَّ يَنْقُدُه، إِذا كَانَ يَلْقُطُه وَاحِدًا وَاحِدًا، وَهُوَ مِثْلُ النَّقْرِ، وَفِي حَدِيث أَبي ذَرَ (فَلَمَّا فَرَغُوا جَعلَ يَنْقُدُ شَيْئاً مِن طَعامِهِمْ) أَي يأْكُلُ شَيْئا يَسيرً. وَفِي حَدِيث أَبي هُريْرَةَ (وَقد أَصْبحْتُم تَهْذِرُونَ الدُّنْيَا. ونَقَد بإِصْبَعِه) أَي نَقَرَ.
(و) النَّقْدُ: الجَيِّدُ (الوازِنُ من الدَّراهِمِ) . ودِرْهمٌ نَقْدٌ. ونُقُودٌ جِيادٌ. (و) من الْمجَاز النَّقْدُ: (اخْتِلاسُ النَّظَرِ نَحْوَ الشيْءِ) ، وَقد نَقَدَ الرجُلُ الشيْءَ بنَظَرِه ينْقُده نَقْداً، ونَقَد إِليه: اخْتَلَس النَظَرَ نَحْوَه، وَمَا زَالَ فُلانٌ يَنْقُد بصَرَه إِلى الشيْءِ، إِذا لم يَزَلْ يَنْظَر إِليه، والإِنسان يَنْقُدُ الشيْءَ بِعَيْهِ، وَهُوَ مُخَالَسةُ النَّظرِ لئلاَّ يُفْطَنَ لَهُ، وَزَاد فِي الأَساس: كأَنَّما شُبِّه بنظَرِ الناقِدِ إِلى مَا يَنْقُدُه.
(و) النَّقْدُ (: لَدْغُ الحَيَّةِ) ، وَقد نَقَدَتْه الحيَّةُ، إِذا لَدَغَتْه.
(و) النُّقْدُ (بِالْكَسْرِ: البطِىءُ الشَّبَابِ القليلُ اللَّحْمِ) وَفِي بعض الأُمهات (الجسْم) بدل (اللَّحم) (ويُضَمُّ) فِي هاذه.
(و) النّقدُ (بِضَمَّتَيْنِ وبالتحريك: ضَرْبٌ من الشَّجرِ) ، التحريكُ عَن اللِّحْيانيّ، وَقَالَ الأَزهرِيُّ: وبتحريك القافِ أَكْثَرُ مَا سمعتُ من الْعَرَب، وَقَالَ: هُوَ ثَمرُ نَبْتٍ يُشبِه البَهْرَمانَ (واحِدَتُه بهاءٍ) ، نَقَدَةٌ ونَقَدٌ، وَقَالَ أَبو حنيفَة: النُّقْدةُ بالضمّ فِيمَا ذَكر أَبو من الخُوصَة، ونَوْرُها يُشْبِه البَهْرَمَان، وَهُوَ العُصْفُر، ويروى النُّقْدُ بضمّ فسكونٍ، وأَنشد لِلْخُضْرِيّ فِي وَصْفِ القَطاةِ وفَرْخَيْها:
يمُدَّانِ أَشْداقاً إِلَيْها كَأَنَّما
تَفَرَّقَ عنْ نُوَّارِ نُقْدٍ مُثَقَّبِ
(و) فِي الْمثل (هُوَ أَذَلُّ مِنَ النَّقَدِ) ، وَهُوَ (بالتَّحْرِيك: جِنْسٌ من الغَنَم) قَصِيرُ الأَرْجُلِ (قَبِيحُ الشَّكْلِ) يكون بالبَحْرَيْن، وأَنشدوا:
رُبَّ عدِيمٍ، أَعزُّ مِنْ أَسَدِ
ورُبَّ مُثْرِ أَذَلُّ مِنْ نَقَدِ
الذكَر والأُنثى فِي ذالك سواءٌ، وَقيل: النَّقَدُ: غَنَمٌ صِغارٌ حِجازِيَّة، وَفِي حَدِيث علِيَ (أَنَّ مُكَاتَباً لِبَنِي أَسدٍ قَالَ: جِئْتُ بِنَقَدٍ أَجْلُبُه إِلى المدِينة) (وراعِيه نَقَّادٌ) . وَمِنْه حَدِيث خُزَيْمةَ (وَعَاد النَّقَّادُ مُجْرَنْثِماً) . وَقَالَ أَبو زُبَيْد:
كَأَنَّ أَثْوابَ نَقَّادٍ قُدِرْنَ لَهُ
يَعْلُو بِخَمْلَتِها كَهْباءَ هُدَّابَا
وفسّره ثَعْلَبٌ فَقَالَ: النَّقَّادُ: صاحِبُ مُسُوكِ النَّقَدِ، كأَنّه جعلَ عَلَيْهِ خَمْلَتَهُ. وَقَالَ الأَصمعيّ: أَجْوَدُ الصُّوفِ صُوفُ النَّقَدِ، (ج نِقَادٌ ونِقَادَةٌ، بكسرِهِما) ، قَالَ علْقَمةُ:
والمالُ صُوفُ قَرَارٍ يَلْعبُونَ بِهِ
علَى نِقَاتِه وَافٍ ومجْلُومُ
(و) النَّقَدُ (: تَكَسُّرُ الضِّرْسِ) وكذالك القَرْن، (وائْتِكَالُه) ، وَفِي بعض النُّسخ: انْتكَاله، بالنُّون، والأُولَى الصوَابُ، ونَقِدَ الضِّرْسُ والقَرْنُ نَقَداً فَهُوَ نَقِدٌ ائْتَكَلَ وتكَسَّر، وَفِي التَّهْذِيب: النَّقَدُ أَكَلُ الضِّرْسِ، وَيكون فِي القَرْنِ أَيضاً، قَالَ الهذليُّ:
عَاضَهَا الله غُلاَماً بَعْدَما
شَابَتِ الأَصْدَاغُ والضِّرْسُ نَقِدْ
ويروى بِالْكَسْرِ أَيضاً، وَقَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
تَيْسُ تُيُوسٍ إِذَا يُنَاطِحُهَا
يَأْلَمُ قَرْناً أُرُومُه نَقِدُ
أَي أَصلُه مُؤْتَكِلٌ.
(و) النَّقَدُ (: تَقَشُّرُ الحَافِرِ) وَتَأَكُّلُه، وَقد نَقدَ الحافرُ، إِذا انْتَقَرَ وتَقَشَّر.
(و) النَّقَدُ (من الصِّبْيَانِ: القَمِىءُ الَّذِي لَا يَكادُ يَشِبُّ) ، وَفِي اللِّسَان: ورُبَّمَا قيل لَهُ ذالك.
(وأَنْقَدُ، كأَحْمَدَ) ، وبإِعجام الدَّال (وَقد تَدْخُلُ عَلَيْهِ أَل) للتعريف (: القُنْفُذُ) ، قَالَ:
فَبَاتَ يُقَاسِي لَيْلَ أَنْقَدَ دَائِباً
ويَحْدُرُ بِالقُفِّ اخْتِلافَ العُجَاهِنِ
وَقَالَ الجوهريُّ والزمخشريُّ والميدانيُّ: إِن أَنْقَدَ لَا تَدْخُله الأَلف وَاللَّام، وَهُوَ معرفَة، كَمَا قيل للأَسد أُسَامة، (و) مِنْهُ المثَلُ ((بَاتَ) فلانٌ (بِلَيْلِ أَنْقَدَ)) إِذا باتَ ساهِراً، وذالك (لأَنَّه) يَسْرِي لَيْلَه أَجْمَعَ (لَا يَنامُ الليْلَ كُلَّه) وَيُقَال: (أَسْرَى مِنْ أَنْقَدَ) وَمن سجَعات الأَساس: إِن جَعَلْتُم لَيلَتَكم ليلَةَ أَنْقَد، فَقَدْ وَصَلْتُم وكَأَنْ قَد.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: التِّقْدَة: الكُزْبُرَة، بالتَّاءِ، و (النِّقْدَةُ، بالكَسْر: الكَرَوْيَا) ، بالنُّون.
(والأَنْقَدُ، بِالْفَتْح، والإِنْقِدَانُ، بِالْكَسْرِ: السُّلَحْفَاةُ) ، وقيّدَه الليثُ بالذَّكَر، ويُروَى فيهمَا إِعجامُ الدالِ أَيضاً كَمَا سيأْتي.
(وأَنْقَدَ الشَّجَرُ: أَوْرَقَ) وَهُوَ مَجاز.
(وانْتَقَدَ الدرَاهِمَ: قَبَضَها) ، يُقَال: نَقَدَ الدراهِمَ يَنْقُدُها نَقْداً: أَعطاه فانْتَقَدها وَقَالَ اللَّيْث: انْتِقَادُ الدارهِم: أَخْذُها.
(و) انْتَقَد (الولَدُ: شَبَّ) وغَلُظَ.
(ونَوْقَدُ قُريْشٍ: ة) كَبِيرةٌ (بِنَسَفَ) بَينهَا وَبَين نَسَفَ سِتَّةُ فَراسِخَ (مِنْهَا الإِمامُ) أَبو الْفضل (عبدُ القادرِ بن عبد الخالِق) بن عبد الرحمان بنِ الْقَــاسِم بن الْفضل النَّوْقَدِيّ، سمعَ ببخَارَا السيدَ أَبا بكرٍ محمّدَ بن عليّ بن حَيْدرةَ الجَعْفَرِيّ، وبمكّةَ أَبا عبد الله الحسنَ بن عليَ الطَّبرِيَّ، وغيَرهما (ونَوْقَدُ خُرْداخُنَ) ، بضمّ الخاءِ الْمُعْجَمَة وَسُكُون الراءِ وَبعد الأَلفِ خاءٌ أُخرَى مَضْمُومَة (: ة) أُخْرَى بِنَسَفَ، (مِنْهَا أَبو بكرٍ محمَّدُ بن سُليمانَ) بن الحُصين بن أَحمد بن الحَكم (المُعدَّل) النَّوحقَدِيّ، روَى عَن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن عنْتَر عَن أَبي عِيسَى التِّرّمِذِيّ كتابَ الصَّحيحِ لَهُ، توفِّيَ سنة 407. (ونَوْقَدُ) أَيضاً تُضَافُ إِلى (سارةَ) ، فِي النُّسخ بالراءه وَالصَّوَاب بالزاي كَمَا فِي المعجم (: ة) أُخْرعى (مِنْهَا) أَبو إِسحاق (إِبراهيمُ بن مُحمّد بن نُوح) بن مُحَمَّد بن زيد بن النُّعْمان النَّوْقَدِيّ النَّوحِيّ (الفَقِيهُ) . يَروِي عَن أَبي بكرٍ الأَسْتَراباذِيّ وأَبي جَعفر النَّوحقَدِيّ، وَعنهُ أَبو الْعَبَّاس المُسْتَغْفِرِيّ، وَمَات سنة 425 وَقد ذكر فِي ن وح.
(ونَاقَده) فِي الأَمْر (: نَاقَشَه) ، وَمِنْه الحَدِيث (إِنْ نَاقَدْتَهم نَاقَدُوكَ) ويروى بالفاءِ، وَقد تقدّم.
(والمِنْقَدةُ، بِالْكَسْرِ: خُريْفَةٌ) ، تَصْغِير خُرْفَة بضمّ الخاءِ الْمُعْجَمَة وفتْح الفاءِ، وَفِي اللِّسَان: حُرَيْرة (يُنْقَدُ علَيْها) وَفِي اللِّسَان: بهَا (الجوْزُ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
قَالَ سِيبوبهِ: وَقَالُوا: هاذه مائَة نَقْدٌ، النَّاسُ، على إِرادة حذْفِ اللَّام، والصِّفَةُ فِي ذالك أَكثرُ، وَقَوله أَنشده ثَعْلَبٌ:
لَتُنْتَجَنَّ وَلَداً أَوْ نَقْدَا
فسّرَه فَقَالَ: لَتُنْتَجَنَّ ناقَةً فَتُقْتَنَى، أَو ذَكَراً فيُباع. لأَنهم قَلَّما يُمَسِكُونَ الذكورَ.
ونَقَدَ أَرْنَبَتَه بِإِصْبَعِه، إِذا ضَرَبها، قَالَ خَلَفٌ:
وأَرْنَبَةٌ لَكَ مُحْمَرَّةٌ
يَكَادُ يُقَطِّرُهَا نَقْدَهْ
أَي يشُق 2 هَا عَن دمِها، وَفِي حَدِيث أَبي الدَّرْداءِ أَنه قَالَ (إِن نَقَدْتَ النَّاس نَقَدُوكَ، وإِن تَرَكْتَهم تَركُوك) معنى نَقَدْتَهم، أَي عِبْتَهم واغْتَبْتَهم قابلُوك بِمثلِهِ، وَهُوَ من قَوْلهم: نَقَدْتُ رَأْسَه بإِصْبَعي، ايي ضَرَبْتُه، ويُروَى بالفَاءِ وبالذال الْمُعْجَمَة أَيضاً، وَهُوَ مَذْكُور فِي مَوْضِعه.
ونَقِدَ الجِذْعُ نَقَداً: أَرِضَ. وانْتَقَدَتْه الأَرَضَة: أَكَلتْه فتَرَكَتْه أَجْوَفَ.
والنَّقَدُ: السُّفَّلُ من النَّاس.
والنَّيْقَدَانُ: شَجرةُ النُّقْدِ.
وتُنُوقَدَ الوَرِقُ.
ونَقَدْتُ رأْسَه بإِصبَعي نَقْدةً.
وَمن المَجاز: هُوَ من نُقَادَةِ قَوْمِه: (من) خِيارِهِم.
ونَقَدَ الكَلاَمَ: ناقَشَه، وَهُوَ من نَقَدِه الشِّعْرِ ونُقَّادِه، وَتقول: هُوَ أَشْبهُ بالنَّقَّادِ مِنْهُ بالنَّقَّادِ. من النَّقَدِ والنَّقْدِ.
وانْتَقَد الشِّعْر على قائِلِه.
ونَقْدةُ، بِالْفَتْح، وَقد تُضَمُّ نُونُه: مَوضِعٌ فِي دِيارِ بني عامِرٍ، قَالَ لَبِيدُ بنُ ربِيعَة:
فَقَدْ نَرْتَعِي سَبْتاً وأَهْلُكِ جِيرَةٌ
مَحَلَّ المُلُوكِ نَقْدةً بالمغَاسِلاَ
وَيُقَال فِيهِ: النُّقْدة، بالتعريف، وَقَالَ ياقوت: قرأْتُ بخطّ ابنِ نُباتَة السعديّ: نُقْدة بضمّ النّون فِي قَوْلِ لَبِيدٍ:
فأَسْرعَ فِيهَا قَبْلَ ذالِك حِقْبَةً
رَكَاح فَجَنْبَا نُقْدةٍ فالمغَاسِلُ
ونَقِيد، كأَمير: من قُرَى اليَمامة، وَيُقَال: نُقَيْدة، تَصغير نَقْدة، وَهِي من نَواحي الْيَمَامَة، وَفِي الشّعْر نُقَيْدَتان.
ونَقَادةُ، كسَحَابة: قَرْيةٌ بالصَّعيد الأَعْلى.
نقد: انقد: رفع، حمل، خطف، تهب، سرق enlever، اقتلع، نزع arracher معجم الادريسي.
استنقذ: خطف، اقتلع (الحلي -على سبيل المثال) (قرطاس 35: 2): ... فقهاء المدينة وأشياخها أن يستنفذ الموحدون عليهم ذلك النقش والزخرف، أو استنقاذ المدينة من عدوها (قرطاس 126: 7): برسم غزو الروم واستنفاذ المرية من أيديهم استنفاذ كنوز المدينة من عدوها (النويري أسبانيا 455): توسط بلادهم فخربها واستنقذ خزائن ملوكهم.
ناقذ: منج، مخلص، مفتدي racheter.

شهد

Entries on شهد in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 12 more
شهد
الشُّهُودُ والشَّهَادَةُ: الحضور مع المشاهدة، إمّا بالبصر، أو بالبصيرة، وقد يقال للحضور مفردا قال الله تعالى: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ [السجدة/ 6] ، لكن الشهود بالحضور المجرّد أولى، والشّهادة مع المشاهدة أولى، ويقال للمحضر: مَشْهَدٌ، وللمرأة التي يحضرها زوجها: مُشْهِدٌ، وجمع مَشْهَدٍ: مَشَاهِدُ، ومنه:
مَشَاهِدُ الحجّ، وهي مواطنه الشريفة التي يحضرها الملائكة والأبرار من الناس. وقيل:
مَشَاهِدُ الحجّ: مواضع المناسك. قال تعالى:
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ [الحج/ 28] ، وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما
[النور/ 2] ، ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ
[النمل/ 49] ، أي: ما حضرنا، وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ
[الفرقان/ 72] ، أي: لا يحضرونه بنفوسهم ولا بهمّهم وإرادتهم.
والشَّهَادَةُ: قول صادر عن علم حصل بمشاهدة بصيرة أو بصر. وقوله: أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ
[الزخرف/ 19] ، يعني مُشَاهَدَةِ البصر ثم قال:
سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ [الزخرف/ 19] ، تنبيها أنّ الشّهادة تكون عن شُهُودٍ، وقوله: لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ [آل عمران/ 70] ، أي: تعلمون، وقوله: ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ [الكهف/ 51] ، أي: ما جعلتهم ممّن اطّلعوا ببصيرتهم على خلقها، وقوله: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ [السجدة/ 6] ، أي:
ما يغيب عن حواسّ الناس وبصائرهم وما يشهدونه بهما. وشَهِدْتُ يقال على ضربين:
أحدهما جار مجرى العلم، وبلفظه تقام الشّهادة، ويقال: أَشْهَدُ بكذا، ولا يرضى من الشّاهد أن يقول: أعلم، بل يحتاج أن يقول:
أشهد. والثاني يجري مجرى القسم، فيقول:
أشهد بالله أنّ زيدا منطلق، فيكون قسما، ومنهم من يقول: إن قال: أشهد، ولم يقل: بالله يكون قسما، ويجري علمت مجراه في القسم، فيجاب بجواب القسم نحو قول الشاعر:
ولقد علمت لتأتينّ منيّتي
ويقال: شَاهِدٌ وشَهِيدٌ وشُهَدَاءُ، قال تعالى:
وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ [البقرة/ 282] ، قال:
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ
[البقرة/ 282] ، ويقال: شَهِدْتُ كذا، أي: حضرته، وشَهِدْتُ على كذا، قال: شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ
[فصلت/ 20] ، وقد يعبّر بالشهادة عن الحكم نحو: وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها
[يوسف/ 26] ، وعن الإقرار نحو: وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ [النور/ 6] ، أن كان ذلك شَهَادَةٌ لنفسه. وقوله وَما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا [يوسف/ 81] أي:
ما أخبرنا، وقال تعالى: شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ
[التوبة/ 17] ، أي: مقرّين. لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا [فصلت/ 21] ، وقوله:
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ [آل عمران/ 18] ، فشهادة الله تعالى بوحدانيّته هي إيجاد ما يدلّ على وحدانيّته في العالم، وفي نفوسنا كما قال الشاعر:
ففي كلّ شيء له آية تدلّ على أنه واحد
قال بعض الحكماء: إنّ الله تعالى لمّا شهد لنفسه كان شهادته أن أنطق كلّ شيء كما نطق بالشّهادة له، وشهادة الملائكة بذلك هو إظهارهم أفعالا يؤمرون بها، وهي المدلول عليها بقوله:
فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً [النازعات/ 5] ، وشهادة أولي العلم: اطّلاعهم على تلك الحكم وإقرارهم بذلك ، وهذه الشّهادة تختصّ بأهل العلم، فأمّا الجهّال فمبعدون منها، ولذلك قال في الكفّار: ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ [الكهف/ 51] ، وعلى هذا نبّه بقوله: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ [فاطر/ 28] ، وهؤلاء هم المعنيّون بقوله: وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ [النساء/ 69] ، وأمّا الشَّهِيدُ فقد يقال لِلشَّاهِدِ، والْمُشَاهِدِ للشيء، وقوله: مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ
[ق/ 21] ، أي: من شهد له وعليه، وكذا قوله: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً [النساء/ 41] ، وقوله: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
[ق/ 37] ، أي: يشهدون ما يسمعونه بقلوبهم على ضدّ من قيل فيهم: أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [فصلت/ 44] ، وقوله: أَقِمِ الصَّلاةَ ، إلى قوله: مَشْهُوداً
أي: يشهد صاحبه الشّفاء والرّحمة، والتّوفيق والسّكينات والأرواح المذكورة في قوله: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [الإسراء/ 82] ، وقوله: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ [البقرة/ 23] ، فقد فسّر بكلّ ما يقتضيه معنى الشهادة، قال ابن عباس: معناه أعوانكم ، وقال مجاهد: الذين يشهدون لكم، وقال بعضهم: الذين يعتدّ بحضورهم ولم يكونوا كمن قيل فيهم شعر:
مخلّفون ويقضي الله أمرهمو وهم بغيب وفي عمياء ما شعروا
وقد حمل على هذه الوجوه قوله: وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً [القصص/ 75] ، وقوله:
وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ [العاديات/ 7] ، أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [فصلت/ 53] ، وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً [النساء/ 79] ، فإشارة إلى قوله: لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ [غافر/ 16] ، وقوله: يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى [طه/ 7] ، ونحو ذلك ممّا نبّه على هذا النحو، والشَّهِيدُ: هو المحتضر، فتسميته بذلك لحضور الملائكة إيّاه إشارة إلى ما قال: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا الآية [فصلت/ 30] ، قال: وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ [الحديد/ 19] ، أو لأنهم يَشْهَدُونَ في تلك الحالة ما أعدّ لهم من النّعيم، أو لأنهم تشهد أرواحهم عند الله كما قال: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [آل عمران/ 169- 170] ، وعلى هذا دلّ قوله:
وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ، وقوله: وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ
[البروج/ 3] ، قيل: الْمَشْهُودُ يوم الجمعة ، وقيل: يوم عرفة، ويوم القيامة، وشَاهِدٌ: كلّ من شهده، وقوله:
يَوْمٌ مَشْهُودٌ
[هود/ 103] ، أي: مشاهد تنبيها أن لا بدّ من وقوعه، والتَّشَهُّدُ هو أن يقول:
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمدا رسول الله، وصار في التّعارف اسمــا للتّحيّات المقروءة في الصّلاة، وللذّكر الذي يقرأ ذلك فيه.

شهد

1 شَهِدَ, (S, A, Mgh, L, Msb, K,) aor. ـَ (K;) and شَهُدَ, aor. ـُ (K;) also pronounced and written شَهْدَ, (Akh, S, K,) and شِهْدَ, and شِهِدَ, accord. to a rule applying to all verbs of the measure فَعِلَ of which the medial radical letter is a faucial; (MF;) inf. n. شَهَادَةٌ (S, A, Mgh, L, Msb, K) and شهد; (TA;) [there written without any syll. sign, and not found by me in any other Lex.;]) He told, or gave information of, what he had witnessed, or seen or beheld with his eye: (Mgh, L, Msb:) this is the primary signification: (L:) he declared what he knew: he gave testimony, attestation, or evidence; he bore witness: (L:) he gave decisive information. (S, A, L, K.) [See also شَهَادَةٌ below.] You say, شَهِدَ بِكَذَا, inf. n. as above, (S, A, Mgh, L, Msb, K,) He told, or gave information of, such a thing, as having witnessed it, or seen or beheld it with his eye; (Mgh, Msb;) or declared such a thing as knowing it; (L;) or gave his testimony, attestation, or evidence, respecting it; or bore witness of it, or to it; (S, A, L, K;) عِنْدَ الحَاكِمِ [in the presence of the judge]; لِفُلَانٍ [for, or in favour of, such a one], (S, Mgh, L, K,) and عَلَى فُلَانٍ [against, or in opposition to, such a one]. (Mgh.) And شَهِدَ عَلَى كَذَا He gave decisive information [respecting such a thing (as in the Kur xlvi. 9, and in many other instances); he testified respecting it]. (S, L. [See also another meaning of this phrase in what follows.]) [Hence,] شَهِدَ اللّٰهُ أَنَّهُ لَا إِلَاهَ إِلَّا هُوَ, in the Kur [iii. 16], means God hath given evidence that there is no deity but He: (Abu-l- 'Abbás, IAmb, Jel:) or God knoweth &c.; (Ah-mad Ibn-Yahyà, K;) and so شَهِدَ اللّٰهُ throughout the Kur-án: (Ahmad Ibn-Yahyà:) or God saith &c.: or God hath written &c. (K.) And أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَاهَ إِلَّااللّٰهُ I know, (Msb, K,) [or acknowledge,] and I declare, [or testify, that there is no deity but God:] (K:) [Fei says,] the verb is trans. in this phrase by itself [i. e. without the intervention of a prep.] because it is used in the sense of أَعْلَمُ. (Msb.) [And hence, كَلِمَةُ الشَّهَادَةِ means The sentence declaring that there is no deity but God and that Mohammad is God's apostle.] b2: شَهِدَ بِاللّٰهِ, (Mgh, * Msb,) aor. ـَ inf. n. شَهَادَةٌ, (Mgh,) means He swore by God: (Mgh, Msb:) and أَشْهَدُ بِكَذَا I swear by such a thing. (S, K.) أَشْهَدُ بِاللّٰهِ لَقَدْ كَانَ كَذَا I swear by God that such a thing happened, or took place, combines the meaning of witnessing with that of swearing and that of informing at the time of uttering these words; as though the speaker said, I swear by God that I witnessed such a thing, and now I inform of it. (Msb.) Accord. to some, when one says only أَشْهَدُ, not adding بِاللّٰهِ, it is an oath. (TA.) b3: شَهِدَ عَلَى كَذَا, a phrase of which one meaning has been expl. above, means also He became a witness (شَاهِد) of, or to, such a thing; (S, K;) he had knowledge of such a thing, and witnessed it, or saw it or beheld it with his eye: (Msb:) and شَهِدَهُ, (Mgh, L,) inf. n. شَهَادَةٌ, (L,) [likewise] signifies he witnessed it; or saw, or beheld, it, or him, with his eye; (Mgh, L;) and (Mgh, L, Msb) so ↓ شاهدهُ, (A, Mgh, L, Msb, K,) inf. n. مُشَاهَدَةٌ. (S, A, L, Msb.) [Hence,] one says, مِنْهُ حَالٌ جَمِيلَةٌ ↓ شُوهِدَتْ [A comely, or pleasing, state, or condition, of him was witnessed]. (A.) b4: And شَهِدَهُ, (aor. ـَ K,) inf. n. شُهُودٌ, He was, or became, present at it, or in it; (S, A, Mgh, L, Msb, * K;) namely, a place, (Mgh,) or an assembly. (Msb.) Hence the saying, (Msb,) فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ, in the Kur [ii. 181], Therefore whosoever of you shall be present in the month, and stationary, not journeying, he shall fast therein (Mgh, Msb) as long as he shall remain present and stationary: (Msb:) الشهر being here in the accus. case as an adv. n. of time. (Mgh, Msb.) [And hence,] شَهِدَ الجُمْعَةَ He attained to [the being present at] the جُمْعَة [here meaning, as in many other instances, the prayer of Friday]: (Mgh:) and شَهِدَ العِيدَ he attained to [the being present at] the عِيد [or festival, or the prayer thereof]. (Msb.) [Hence also,] it is said in a trad., يَشْهَدُ بَيْعَكُمُ الحَلِفُ وَاللَّغْوُ [Swearing, and unprofitable speech, attend your selling]. (TA in art. شوب: see 1 in that art.) 2 شَهَّدَ see 4.3 شَاْهَدَ see 1, latter half, in two places.4 أَشْهَدْتُهُ عَلَى كَذَا I made him to be a witness (شَاهِد) of, or to such a thing: (S, Mgh, L:) [and in like manner,] أَشْهَدْتُهُ الشَّىْءَ I made him to have knowledge of the thing, and to witness it, or see it or behold it with his eye. (Msb.) See also 10. إِشْهَادٌ in relation to criminal matters means [The causing one to take notice of a thing that threatens to occasion some injury, with a view to the prevention of such injury; as, for instance,] the saying to the owner of a house, “ This thy wall is leaning, therefore demolish it,” or “ feared, therefore repair it. ” (Mgh.) b2: اشهدهُ also signifies He caused him to be present. (K.) You say, أَشْهَدَنِى إِمْلَاكَهُ He caused me to be present [at, or on the occasion of, his being put in possession]. (S.) b3: أُشْهِدَ: see 10.

A2: اشهد [as intrans.] (assumed tropical:) Humorem tenuem e pene emisit vir propter lusum amatorium vel osculum; (S, K;) as also ↓ شهّد, (K,) inf. n. تَشْهِيدٌ: (TA:) [from شَهْدٌ signifying “ honey; ” for] عُسَيْلَةٌ is a term for مَذْىٌ. (S.) (assumed tropical:) He rendered his مِئْزَر [or waist-wrapper] of a reddish hue and of a dark dust-colour (أَخْضَر) [by the act above-mentioned]. (L.) (assumed tropical:) He (a boy) attained to puberty. (Th, TA.) And اشهدت She (a girl) menstruated: and attained to puberty. (K.) 5 التَّشَهُّدُ in prayer is well known; (S, K;) The reciting of the form of words commencing with التَّحِيَّاتُ لِلّٰهِ: [see art. حى:] from the occurrence therein of the words أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَاهَ إِلَّا اللّٰهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. (Mgh, * TA. [See also Har p. 611.]) b2: And تَشَهَّدَ also signifies He sought, or desired to obtain, martyrdom. (L.) 10 استشهدهُ He asked him, or required him, to tell what he had witnessed, or seen or beheld with his eye; to declare what he knew; to give testimony, or evidence; to bear witness; or to give decisive information. (S, Mgh, L, Msb, K.) You say, اِسْتَشْهَدْتُ فُلَانًا عَلَى فُلَانٍ I asked, or required, [or cited, or summoned,] such a one to give his testimony, or evidence, or to bear witness, against such a one. (L.) And اِسْتَشْهَدْتُ الرَّجُلَ عَلَى إِقْرَارِ الغَرِيمِ and ↓ أَشْهَدْتُهُ I asked, or required, [&c., and made,] the man to bear witness to, or to be witness of or to, the confession, or acknowledgment, of the debtor. (L.) b2: [Hence,] استشهد بِبَيْتٍ عَلَى مَعْنَى كَلِمَةٍ [He adduced, or urged, or cited, a verse as an evidential example of the meaning of a word]. (A phrase of frequent occurrence in the larger lexicons.) b3: اُسْتُشْهِدَ (S, K) and ↓ أُشْهِدَ (K) He was slain a martyr in the cause of God's religion. (S, K. [See شَهِيدٌ.]) شَهْدٌ: see شَاهِدٌ, first sentence.

A2: Also, and ↓ شُهْدٌ, (S, Msb, K,) the former of the dial. of Temeem, and the latter of the people of El-'Áliyeh, (Msb, TA,) Honey: (K:) or honey in its wax [i. e. its comb]; (S, Msb;) honey not expressed from its wax [or comb]: (TA:) pl. شِهَادٌ: (S, Msb, K:) شَهْدَةٌ is a more particular term, (S, K,) the n. un., [signifying a portion thereof; and a honey-comb, or a portion of a honey-comb;] as also شُهْدَةٌ. (TA.) شُهْدٌ: see the next preceding paragraph.

شُهُودٌ: see شَاهِدٌ, in two places.

شَهِيدٌ is also written and pronounced شِهِيدٌ, with kesr to the ش: (K, TA:) and in like manner is every word of the measure فَعِيلٌ having a faucial letter for its, medial radical, whether an epithet, like this, or a subst., like رَغِيفٌ and بَعِيرٌ: ElHemdánee says, in the “ Iaráb el-Kur-án,” that the people of El-Hijáz, and Benoo-Asad, say رَحِيمٌ and رَغِيفٌ and بَعِيرٌ, with fet-h to the first letter; and Keys and Rabee'ah and Temeem say رَحِيمٌ and رِغِيفٌ and بِعِيرٌ, with kesr to the first letter: Sub says, in the R, that Temeem pronounce every فَعِيل of which the medial radical letter is hemzeh or any other faucial with kesr to the first letter: and En-Nawawee states, on the authority of Lth, that some of the Arabs do the same when the medial radical letter is not a faucial; as in كبير and كريم and جليل and the like thereof. (TA.) [This last pronunciation obtains extensively in the present day: and so, in similar cases, does the intermediate pronunciation termed إِمَالَةُ الفَتْحِ, (i. e. the pronouncing fet-h like “ e ” in the English word “ bed,”) which may be justly regarded as the best to be followed because intermediate and because sanctioned by the usage of the classical times, except in cases that are pointed out by the grammarians as presenting obstacles to the pronunciation thus termed.] b2: شَهِيدٌ is syn. with شَاهِدٌ [in several senses, as shown below]: and its pl. is شُهَدَآءُ. (S, K.) See شَاهِدٌ, in six places. b3: Also Possessing much knowledge with respect to external things: خَبِيرٌ is used in the like sense with respect to internal things; and عَلِيمٌ, in the like sense absolutely. (L.) [Hence, perhaps,] وَادْعُوا شُهَدآءَكُمْ, in the Kur ii. 21, [as though meaning And call ye to your aid those of you who possess much knowledge: or] the meaning here is, your helpers: (Bd:) or your gods whom ye worship. (Jel.) الشَّهِيدُ as a name of God means The Faithful, or Trusty, in his testimony (Zj, L,) or in testimony: (K:) and (Zj, K) as some say, (Zj,) He from whose knowledge nothing is hidden; the Omniscient. (Zj, L, K.) b4: Also, derived from الشَّهَادَةُ, or from المُشَاهَدَةُ, or from الشُّهُودُ, [all inf. ns.,] accord. to different opinions; (TA;) and of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; (Msb, TA;) or in the sense of the measure فَاعِلٌ; (TA;) A martyr who is slain in the cause of God's religion; (S, K;) [i. e.] one who is slain by unbelievers on a field of battle; (Msb;) one who is slain fighting in the cause of God's religion: (IAth:) so called because the angels of mercy are present with him; (K;) because the angels are present at the washing of his corpse, or at the removal of his soul to Paradise: (Msb:) or because God and his angels are witnesses for him of his title to a place in Paradise: (IAmb, Mgh, * K:) or because he is one of those who shall be required to bear witness on the day of resurrection, (K, TA,) with the Prophet, (TA,) against the people of past times, (K, TA,) who charged their prophets with falsehood: (TA:) or because of his falling upon the ↓ شَاهِدَة, or ground: (K:) or because he is still living, and present with his Lord: (ISh, Mgh, K:) or because he witnesses. or beholds, God's world of spirits and his world of corporeal beings: (K, * TA:) [and several other reasons are assigned for this appellation:] the primary application is that expl. above: but it is also applied by the Prophet to one who dies of colic: one who is drowned: one who is burned to death: one who is killed by a building falling to ruin upon him: one who dies of pleurisy: (IAth, L:) one who dies of plague, or pestilence: a woman who dies in a state of pregnancy: (L:) and to some others: (IAth:) the pl. is شُهَدَآءُ. (A, Msb, K, &c.) شَهَادَةٌ [see 1:] Information of what one has witnessed, or seen or beheld with his eye: (IF, Mgh, L, Msb:) this is the primary signification: (L:) said to be a subst. from المُشَاهَدَةُ: (Msb:) declaration of what one knows: testimony, attestation, evidence, or witness: (L:) decisive information. (S, A, L, K.) b2: An oath: pl. شَهَادَاتٌ: so in the Kur xxiv. 6 [and 8]. (TA.) b3: Martyrdom in the cause of God's religion. (S, K. [See شَهِيدٌ.]) b4: Also i. q. مَشْهَدٌ as expl. below: see the latter word. b5: [And it is used in the sense of مُشَاهَدٌ: thus,]وَالشَّهَادَة الغَيْبِ عَالِمُ , in the Kur vi. 73 &c., means The Knower of what is unseen and of what is seen. (Jel.) شَهِيدَةٌ A roasted lamb: or [the kind of food called] هَرِيسَة [q. v.]: pl. شِهَادٌ. (Har. p. 609.) شَهَّادٌ Always present. (Freytag from the Deewán of the Hudhalees.)]

شَاهِدٌ (S, Mgh, L, K) and ↓ شَهِيدٌ (S, * Mgh, L) One who tells, or gives information of, what he has witnessed, or seen or beheld with his eye: (Mgh, L:) one who declares what he knows: (L:) one who knows, and declares what he knows: (ISd, TA:) a witness, as meaning one who gives testimony, or evidence; who bears witness: (S, * L, K: *) [one who gives decisive information: (see 1, first sentence:)] pl. of the former ↓ شَهْدٌ, (Akh, S, K,) or [rather] this is a quasi-pl. n., (Sb, TA,) like as صَحْبٌ is of صَاحِبٌ, and سَفْرٌ of سَافِرٌ, (S,) but some disallow this; (TA;) and ↓ شُهُودٌ [but see what is said of this in the latter half of the paragraph] and أَشْهَادٌ are also pls. of شَاهِدٌ, (Mgh, L,) or of شَهْدٌ: (S, K:) the pl. of ↓ شَهِيدٌ is شُهَدَآءُ. (S, Mgh.) [Hence,] ↓ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ, in the Kur 1. 20: see art. سوق. b2: [Hence also] الشَّاهِدُ a name of the Prophet; (K;) meaning The witness against those to whom he has been sent. (Jel in xxxiii. 44.) b3: And شَاهِدٌ An angel: (S, L, K:) or a guardian angel: (Mujáhid:) pl. أَشْهَادٌ: or this means the prophets. (TA.) b4: And The tongue: (S, L, K:) from the saying, لِفُلَانٍ شَاهِدٌ حَسَنٌ Such a one has an elegant diction. (L.) One says also, مَا لِفُلَانٍ رُوَآءٌ وَلَا شَاهِدٌ Such a one has neither goodliness of aspect nor tongue. (Aboo-Bekr, L.) b5: [As a conventional term used in lexicology &c.,] An evidential example, generally poetical, of the form or meaning of a word or phrase: pl. شَوَاهِدُ: the sciences that require شَوَاهِد being those of اللُّغَة and الصَّرْف and النَّحْو and المَعَانِى and البَيَان and البَدِيع and العَرُوض and القَوَافِى. (MF on the خُطْبَة of the K.) [One says, هٰذَا شَاهِدٌ لِكَذَا and عَلَى كَذَا This is an evidential example of such a thing.] With respect to the classical language, absolutely, شواهد are taken, by universal consent, from the Kur-án, and from the language [both verse and prose (Kull p. 348)] of those Arabs who lived before the period of the corruption [in any considerable degree] of the Arabic tongue: [see مُوَلَّدٌ:] also, accord. to the general decision of the learned, from the Traditions of Mohammad; [which last source is excluded by some because traditions may be corrupted in language by their transmitters, and interpolated, and even forged;] and electively from the language of those Arabs who lived after the first corruption of the Arabic tongue, but before the corruption had become extensive. (Mz, 1st نوع; and MF ubi suprà. [See, again, مُوَلَّدٌ.]) The classes of the poets from whose poetry شواهد are taken are the Pagan Arabs, the Mukhadrams, the Islámees, and the Muwelleds: [see جَاهِلِىٌّ and مُخَضْرَمٌ and إِسْلَامِىٌّ and مُوَلَّدٌ:] with respect to all the sciences above mentioned, they are taken from the poetry of the first, second, and third, classes; from that of the first and second by universal consent, and from that of the third electively: (MF ubi suprá:) but they are taken from the poetry of the fourth class with respect only to the sciences of المَعَانِى and البَيَان and البَدِيع. (Idem, and Kull p. 348.) [The age of the earliest existing classical poems (though some older fragments and couplets and single verses have been preserved) is only about a century before the birth of Mohammad: that of the latest, about a century after his death. (See the Preface to this work.)] b6: Knowing, (Msb,) and witnessing, or seeing or beholding with his eye; a witness, as meaning an eyewitness; (L, Msb;) as also ↓ شَهِيدٌ: pl. of the former [or, as is said in the L in art. مجد, of the former or of the latter,] أَشْهَادٌ and شُهُودٌ; [but see what is said of these pls. in the first sentence of this paragraph;] and of the latter شُهَدَآءُ. (Msb.) [See an ex. of ↓ شَهِيدٌ in this sense in a verse cited voce رَبٌّ.] b7: [Hence, in the present day, applied to A notary, who hears and writes and attests cases to be submitted for judgment in the court of a kádee.] b8: Present; a witness as meaning one personally present; (S, L, Msb, K;) as also ↓ شَهِيدٌ: (Msb:) pl. of the former شُهَّدٌ (S, L, K) [and أَشْهَادٌ, as above,] and ↓ شُهُودٌ, (K,) or this last is used as a pl. but is originally an inf. n. (S, L.) One says, الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الغَائِبُ, meaning The present knows what the absent knows not. (Msb.) And قَوْمٌ شُهُودٌ People, or persons, present. (S, A.) And كَلَّمْتُهُ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ [I spoke to him before witnesses, or persons present]. (A.) b9: [Hence, app., being opposed to غَائِبٌ,] A running in which a horse exerts his force unsparingly; (A, L;) as in the saying, لِلْفَرَسِ غَائِبٌ وَشَاهِدٌ The horse has a run which he reserves [for the time of need], and a run which he performs unsparingly; like the saying, لَهُ صَوْنٌ وَبَذْلٌ: (A: [see 1 in art. بذل:]) or شَاهِدٌ means a running that testifies the excellence of a horse, (IAar, K,) and his quality of outstripping others. (IAar, TA.) b10: A star [app. when visible]; (Aboo-Eiyoob, K;) as being present and apparent in the night. (TA.) b11: [Hence, accord. to some,] صَلَاةُ الشَّاهِدِ The prayer of sunset; (A, L, Msb, K;) because it is the prayer that is performed when the star becomes visible; (Sh, L;) also called صَلَاةُ البَصَرِ, because the stars are seen at the time thereof: or, accord. to some, the prayer of daybreak; (L;) [and so, accord. to some, صَلَاةُ البَصَرِ; (see art. بصر;)] as also ↓ المَشْهُودُ; (TA;) and it is said to be so called because he who is travelling must perform it without abridging it, like him who is present at his home: Aboo-Sa'eed Ed-Dareer says that the former prayer is so called for this reason [as is also said in the A and Msb]: AM asserts that the first reason assigned above is the right one, because the prayer of daybreak, in like manner, may not be abridged, and is not thus called; but it is thus called by a poet. (L.) b12: And الشَّاهِدُ is a name of Friday; (Fr, K;) as also ↓ المَشْهُودُ: or the latter is the day of resurrection: (K:) or the day of 'Arafeh: (Fr, K: [see عَرَفَةُ:]) because of the presence and congregation of people on each of those days. (TA.) b13: شَاهِدٌ also signifies Matter resembling mucus, that comes forth with the fœtus: (S, K:) pl. شُهُودٌ: which latter, accord. to ISd, means the أَغْرَاس [pl. of غِرْسٌ, q. v.,] upon the head of a young camel at the time of its birth. (TA.) And شُهُودٌ النَّاقَةِ means The marks left by the blood, or by the membrane that enclosed the fœtus, of the she-camel, in the place where she has brought forth. (S, K.) b14: Also A quick, or an expeditious, thing or affair. (K.) الشَّاهِدَةُ The earth, or ground. (K.) See شَهِيدٌ, last sentence.

مَشْهَدٌ A place where people are present or assembled; a place of assembling; an assembly; (S, L, K;) as also ↓ مَشْهَدَةٌ and ↓ مَشْهُدَةٌ (K) and ↓ شَهَادَةٌ: (L:) pl. مَشَاهِدُ. (A.) [Hence,] مَشَاهِدُ مَكَّةَ The places of religious visitation, where the ceremonies of the pilgrimage &c. are performed, at Mekkeh. (L.) b2: [A funeral assembly or procession. b3: A place where a martyr has died or is buried. b4: And The aspect, or outward appearance, of a person; like مَرْأًى: see an instance voce عَوْدٌ.]

مُشْهَدٌ Slain a martyr in the cause of God's religion. (K. [See also شَهِيدٌ.]) اِمْرَأَةٌ مُشْهِدٌ, (S, A, K,) without ة, (S,) and مُشْهِدَةٌ, (A,) A woman whose husband is present with her: (S, A, K:) opposed to اِمْرَأَةٌ مُغِيبَةٌ; (S, A;) this last with ة. (S.) مَشْهَدَةٌ and مَشْهُدَةٌ: see مَشْهَدٌ.

مَجْلِسٌ مَشْهُودٌ [A place of assembling at which numerous persons are present]. (A.) And يَوْمٌ مَشْهُودٌ [A day on which numerous persons are present: and particularly] a day on which the inhabitants of heaven and earth will be present. (TA.) And صَلَاةٌ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ A prayer at the performance of which the angels are present, and the recompense of which, for the performer, is written, or registered. (L.) See also شَاهِدٌ, in two places, in the last quarter of the paragraph. b2: مَعْهُودٌ وَمَشْهُودٌ وَمَوْعُودٌ Past and present and future; the tenses of a verb. (Kh, L in art. عهد.)

شهد


شَهِدَ(n. ac. شَهَاْدَة)
a. ['Ala], Bore witness, testimony to; attested; testified
to.
b. ['Ala], Gave evidence, witnessed, testified agaist (
a person ).
c. [Bi], Testified, swore to, affirmed by oath; swore by.
d. [La], Made a deposition in favour of, supported by his
testimony.
e.(n. ac. شُهُوْد), Witnessed, was present at, saw.
شَاْهَدَa. see I (e)
أَشْهَدَa. Took as a witness.
b. [Bi], Called to witness, appealed to the testimony of.

تَشَهَّدَa. Recited the Muhammadan profession of faith.

إِسْتَشْهَدَa. see IV (a)b. [pass.], Suffered martyrdom.
شَهْد شُهْد
(pl.
شِهَاْد), Honey-comb; honey.
مَشْهَد
(pl.
مَشَاْهِدُ)
a. Assembly.
b. Aspect, appearance.

مَشْهَدَةa. see 17
شَاْهِد
(pl.
شُهَّد
شُهُوْد أَشْهَاْد)
a. Witness: eye-witness, one present; the tongue;
angel.
b. Proof, evidence: quotation; text; authority
precedent.

شَاْهِدَة
( pl.
reg. &
شَوَاْهِدُ)
a. fem. of
شَاْهِدb. ; The earth.
c. Forefinger.

شَهَاْدَةa. Witness, testimony. evidence: deposition, affidavit;
attestation.
b. Text, passage; document; certificate.
c. Confession of faith.
d. Martyrdom.

شَهِيْد
(pl.
شُهَدَآءُ)
a. True witness.
b. Martyr, confessor.

N. P.
أَشْهَدَa. see 25
N. Ac.
إِسْتَشْهَدَa. Martyrdom.
ش هـ د : (الشَّهَادَةُ) خَبَرٌ قَاطِعٌ. تَقُولُ: شَهِدَ عَلَى كَذَا مِنْ بَابِ سَلِمَ وَرُبَّمَا قَالُوا: (شَهْدَ) الرَّجُلُ بِسُكُونِ
الْهَاءِ تَخْفِيفًا. وَقَوْلُهُمْ: أَشْهَدُ بِكَذَا أَيْ أَحْلِفُ. وَ (الْمُشَاهَدَةُ) الْمُعَايَنَةُ. وَ (شَهِدَهُ) بِالْكَسْرِ (شُهُودًا) أَيْ حَضَرَهُ فَهُوَ (شَاهِدٌ) وَقَوْمٌ (شُهُودٌ) أَيْ حُضُورٌ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وَ (شُهَّدٌ) أَيْضًا مِثْلُ رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ. وَ (شَهِدَ) لَهُ بِكَذَا أَيْ أَدَّى مَا عِنْدَهُ مِنَ الشَّهَادَةِ فَهُوَ (شَاهِدٌ) وَالْجَمْعُ (شَهْدٌ) مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَسَافِرٍ وَسَفْرٍ وَبَعْضُهُمْ يُنْكِرُهُ وَجَمْعُ الشَّهْدِ (شُهُودٌ) وَ (أَشْهَادٌ) . وَ (الشَّهِيدُ) الشَّاهِدُ وَالْجَمْعُ (الشُّهَدَاءُ) . وَ (أَشْهَدَهُ) عَلَى كَذَا (فَشَهِدَ) عَلَيْهِ. وَ (اسْتَشْهَدَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يَشْهَدَ. وَ (الشَّهِيدُ) الْقَتِيلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدِ (اسْتُشْهِدَ) فُلَانٌ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَالِــاسْمُ (الشَّهَادَةُ) . وَ (التَّشَهُّدُ) فِي الصَّلَاةِ مَعْرُوفٌ. وَ (الشَّهْدُ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَضَمِّهَا الْعَسَلُ فِي شَمْعِهَا وَالْجَمْعُ (شِهَادٌ) بِالْكَسْرِ. قُلْتُ: إِنَّمَا قَالَ فِي شَمْعِهَا لِأَنَّ الْعَسَلَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَلَكِنَّ الْأَغْلَبَ عَلَيْهِ التَّأْنِيثُ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي [ع س ل] . 
(شهد) - في الحديث: "يَأتي قومٌ يَشْهِدون ولا يُسْتَشْهَدُون" .
قيل: أراد به الشَّهَادَة على المُغَيَّب، كقَوْلهم: فُلانٌ في الجنَّة وفلان في النَّار.
وفيه معنى التَّأَلِّى على الله عزَّ وجَلَّ وقيل: هو الذي يَشْهَد قبل أن يُسْتَشْهد، فإنَّ الشهادةَ في الحق الذي يَدَّعِيه الرَّجلُ قبَلَ صاحبِه إذا أتى بها الشَّاهدُ قَبلَ أن يُسْأَلَها لا قَرارَ لها، ولا يَجِب تَنَجُّزُ الحُكمِ بها حتى يَسْتَشْهِدَه صاحِبُ الحق.
- فأما حَدِيثهُ الآخر: "خَيْرُ الشُّهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يُسْأَلهَا".
فهو الذي لا يعلم بها صاحبُ الحَقِّ. وقيل: هي في الأمانةِ والوَديعةِ وما لا يَعلمُه غَيرُه. وقيل: هذا مَثَل في سُرعَة إجابة الشاهد إذ استُشْهِد أن لا يمنَعَها ولا يُؤَخِّرَها. وأصل الشَّهادة الإخبارُ بما شَاهد . والمَشهد: المَحْضَر.والشَّهِيدُ، قال ابنُ فارس: إنما سُمِّى شَهِيدا لأنَّ ملائِكَة الرحمة تَشْهَدُه
فَعِيل بمعنى مَفْعُول. وقيل: لِسُقُوطه بالأرضِ، وهي الشَّاهِدَة.
وقيل في قوله عزّ وجلّ: {ويَوْمَئذٍ تُحدِّثُ أَخْبَارَهَا}
: أي تَشهَدُ على كلِّ مَنْ عَمِل على ظَهِرها، والشَّاهد: المَلَك، والشاهِدُ: اللِّسان.
قال الأَعشىَ فيهما:
فلا تَحْسَبنّىِ كافرًا لك نِعمةً
على شَاهِدِى يا شَاهِدَ اللَّهِ فَاشْهَدِ
شَاهدِى: أي لِساني، وشَاهِدُ الله المَلَك. وقيل: سُمى شَهيداً لأنه يُبَيِّن إيمانهَ وإخلَاصَه ببَذْلِه رُوحه في طاعة الله عز وجل، من قوله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ} .
: أي بَيَّن وأَعْلَمَ وأَخْبَر. وقيل: لأنه شاهِدٌ عند ربّه عز وجل : أي يَحضُر وقيل: لأنهم يشهدون ملكوتَ الله عز وجل. وأما التَّشَهُّد في الصلاة فسُمِّى به لأن فيها الشهادتين.
- في حديث أَبِى نصرة وأبي سعيد: "لا صَلاةَ بَعْدَ العصْر حتى يبَدُوَ الشّاهدُ".
قال أبو الشَّيخ: ذَكَر أن هذا الشَّاهِدَ نَجْم يقال له العَيُّوق، وهو كوكب أَحْمَر مُنِير مُنفرد في شِقِّ الشّمال على يَمِين الثُّرَيَّا يظَهَر عند غَيْبوبةِ الشمس.
شهد
ضَهَدَ فلانٌ فلاناً وأضْهَدَه: قَهَرَه، فهو مُضْطَهِدٌ. وأضْهَدْتُ به إضْهَاداً: إذا تَنَقَّصْتَه وجُرْتَ عليه. ويقولونَ: إنْ تَلْقَني لا تَلْقَ ضُهْدَةَ واحِدٍ: أي لا يُضْهِدُني رَجُلٌ واحِدٌ. والضَّهْيَدُ: الطَّوِيلُ. والصادُ فيه أعْرَفُ.
ش هـ د

شهدته وشاهدته، وشوهدت منه حال جميلة. ومجلس مشهود. وكلمته على رءوس الأشهاد، وهم شهودي وشهدائي. والله يشهد لي، ولا أستشهده كاذباً، وهو من أهل المشهد والمشاهد، وشهدت بكذا وشهدت عليه، وأشهدني فلان " والله على كل شيء شهيد " وقتل شهيداص، واستشهد، ورزق الشهادة، وهو من الشهداء، وامرأة مشهد: خلاف مغيبة، وقد يقال مشهدة ومغيبة ومشهد ومغيب. وللفرس غائب وشاهد أي جرى غائب مصون وشاهد مبذول، كما يقال له: صون وبذل. وصلينا صلاة الشاهد وهي صلاة المغرب لأنها لا تقصر فيصليها الغائب كما يصليها الشاهد. وطلع الشاهد وهو معشي البقر. وتشهد المصلي.
باب الهاء والشين والدال معهما ش هـ د، د هـ ش، ش د هـ، هـ د ش مستعملات

شهد: الشَّهْد: العسل ما لم يُعْصَرْ من شَمْعِه، شِهاد، والواحدة: شَهْدَة وشُهْدة. والشّهادة أن تقول: آستُشْهِد فلانٌ فهو شهيد، وقد شهد عليّ فلانٌ بكذا شَهادةً، وهو: شاهد وشهيد. والتّشهُّدُ في الصّلاة من قولك: أشهدُ أن لا إله إلاّ اللهُ، وأشهد أنّ محمّداً عَبْدُه ورسولُه. وفلانٌ يشهَدُ بالخطبة. منه. والمَشْهَدُ: مَجْمعُ النّاسِ، والجمعُ: مشاهدٌ. ومشاهدُ مكّة: مواضعُ المناسك، وقولُ اللهِ عزّ وجل وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ

قَيلَ في تفسيره: الشّاهد هو النبي صلى الله عليه وعلى آله. والمشهودُ هو يومُ القِيامة. ولغة تميم: شِهيد بكسر الشّين، يكسرون فِعيلاً في كل شيء كان ثانيه أحد حروف الحَلْق، وكذلك: سُفْلىَ مُضَر. ولغةً شنعاءُ، يكسِرون كلَّ فعيلٍ، والنَّصبُ: اللّغةُ العالية. والشُّهود: ما يَخْرُجُ على رأسِ الصَّبيّ، واحدُها: شاهد، وهي الأغْراسُ، والواحدةُ: غرسٌ، قال:

فجاءت بمثلِ السّابريّ تعجّبوا ... له والثَّرىَ ما جفّ عنها شُهودها

وهي: الأغراس.

دهش: شده: الدَّهَش: قَهابُ العَقْل، من الذَّهل والوَلَه ونحوه. دَهِشَ الرّجلُ فهو دَهِشٌ وشُدِهَ فهو مشدوه شدها، وأدهشه الأمر، وأشدهه.هدش: هُدِش الكَلْبُ فانهَدشِ، وهُتِشَ فاهْتَتَشَ، أي: حُرش فاحتَرش، ولا يقالُ إلاّ للسِّباع. وفي هذا المعنى: حُتِّش الرّجلُ، أي: هُيِّج للنَّشاط.
ش هـ د : الشَّهْدُ الْعَسَلُ فِي شَمْعِهَا وَفِيهِ لُغَتَانِ فَتْحُ الشِّينِ لِتَمِيمٍ وَجَمْعُهُ شِهَادٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَضَمُّهَا لِأَهْلِ الْعَالِيَةِ.

وَالشَّهِيدُ مَنْ قَتَلَهُ الْكُفَّارُ فِي الْمَعْرَكَةِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِأَنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَةِ شَهِدَتْ غَسْلَهُ أَوْ شَهِدَتْ نَقْلَ رُوحِهِ إلَى الْجَنَّةِ أَوْ لِأَنَّ اللَّهَ شَهِدَ لَهُ بِالْجَنَّةِ وَاسْتُشْهِدَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ قُتِلَ شَهِيدًا وَالْجَمْعُ شُهَدَاءُ وَشَهِدْتُ الشَّيْءَ اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ وَعَايَنْتُهُ فَأَنَا شَاهِدٌ وَالْجَمْعُ أَشْهَادٌ وَشُهُودٌ مِثْلُ شَرِيفٍ وَأَشْرَافٍ وَقَاعِدٍ وَقُعُودٍ وَشَهِيدٌ أَيْضًا وَالْجَمْعُ شُهَدَاءُ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَشْهَدْتُهُ الشَّيْءَ وَشَهِدْتُ عَلَى الرَّجُلِ بِكَذَا وَشَهِدْتُ لَهُ بِهِ وَشَهِدْتُ الْعِيدَ أَدْرَكْتُهُ وَشَاهَدْتُهُ مُشَاهَدَةً مِثْلُ عَايَنْتُهُ مُعَايَنَةً وَزْنًا وَمَعْنًى وَشَهِدَ بِاَللَّهِ حَلَفَ وَشَهِدْتُ الْمَجْلِسَ حَضَرْتُهُ فَأَنَا شَاهِدٌ وَشَهِيدٌ أَيْضًا وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] أَيْ مَنْ كَانَ حَاضِرًا فِي الشَّهْرِ مُقِيمًا غَيْرَ مُسَافِرٍ فَلْيَصُمْ مَا حَضَرَ وَأَقَامَ فِيهِ وَانْتِصَابُ الشَّهْرِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ وَصَلَيْنَا صَلَاةَ الشَّاهِدِ أَيْ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ لِأَنَّ الْغَائِبَ لَا يَقْصُرُهَا بَلْ يُصَلِّيهَا كَالشَّاهِدِ وَالشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ أَيْ الْحَاضِرُ يَعْلَمُ مَا لَا يَعْلَمُهُ الْغَائِبُ وَشَهِدَ بِكَذَا يَتَعَدَّى بِالْبَاءِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى أَخْبَرَ بِهِ وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الشَّهَادَةُ الْإِخْبَارُ بِمَا قَدْ شُوهِدَ.

فَائِدَةٌ جَرَى عَلَى أَلْسِنَةِ الْأُمَّةِ سَلَفِهَا
وَخَلَفِهَا فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ أَشْهَدُ مُقْتَصِرِينَ عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الْأَلْفَاظِ الدَّالَّةِ عَلَى تَحْقِيقِ الشَّيْءِ نَحْوَ أَعْلَمُ وَأَتَيَقَّنُ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِأَلْفَاظِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَيْضًا فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ عَلَى تَعْيِينِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ دُونَ غَيْرِهَا وَلَا يَخْلُو مِنْ مَعْنَى التَّعَبُّدِ إذْ لَمْ يُنْقَلْ غَيْرُهُ وَلَعَلَّ السِّرَّ فِيهِ أَنَّ الشَّهَادَةَ اسْمٌ مِنْ الْمُشَاهَدَةِ وَهِيَ الِاطِّلَاعُ عَلَى الشَّيْءِ عِيَانًا فَاشْتُرِطَ فِي الْأَدَاءِ مَا يُنْبِئُ عَنْ الْمُشَاهَدَةِ وَأَقْرَبُ شَيْءٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا اُشْتُقَّ مِنْ اللَّفْظِ وَهُوَ أَشْهَدُ بِلَفْظِ الْمُضَارِعِ وَلَا يَجُوزُ شَهِدْتُ لِأَنَّ الْمَاضِيَ مَوْضُوعٌ لِلْإِخْبَارِ عَمَّا وَقَعَ نَحْوُ قُمْتُ أَيْ فِيمَا مَضَى مِنْ الزَّمَانِ فَلَوْ قَالَ شَهِدْتُ احْتَمَلَ الْإِخْبَارَ عَنْ الْمَاضِي فَيَكُونُ غَيْرَ مُخْبِرٍ بِهِ فِي الْحَالِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ أَوْلَادِ يَعْقُوبَ - عَلَيْهِمْ السَّلَامُ - {وَمَا شَهِدْنَا إِلا بِمَا عَلِمْنَا} [يوسف: 81] لِأَنَّهُمْ شَهِدُوا عِنْدَ أَبِيهِمْ أَوَّلًا بِسَرِقَتِهِ حِينَ قَالُوا إنَّ ابْنَكَ سَرَقَ فَلَمَّا اتَّهَمَهُمْ اعْتَذَرُوا عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِأَنَّهُمْ لَا صُنْعَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَقَالُوا وَمَا شَهِدْنَا عِنْدَكَ سَابِقًا بِقَوْلِنَا إنَّ ابْنَكَ سَرَقَ إلَّا بِمَا عَايَنَّاهُ مِنْ إخْرَاجِ الصُّوَاعِ مِنْ رَحْلِهِ وَالْمُضَارِعُ مَوْضُوعٌ لِلْإِخْبَارِ فِي الْحَالِ فَإِذَا قَالَ أَشْهَدُ فَقَدْ أَخْبَرَ فِي الْحَالِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [المنافقون: 1] أَيْ نَحْنُ الْآنَ شَاهِدُونَ بِذَلِكَ وَأَيْضًا فَقَدْ اُسْتُعْمِلَ أَشْهَدُ فِي الْقَسَمِ نَحْوُ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ لَقَدْ كَانَ كَذَا أَيْ أُقْسِمُ فَتَضَمَّنَ لَفْظُ أَشْهَدُ مَعْنَى الْمُشَاهَدَةِ وَالْقَسَمِ وَالْإِخْبَارِ فِي الْحَالِ فَكَأَنَّ الشَّاهِدَ قَالَ أُقْسِمُ بِاَللَّهِ لَقَدْ اطَّلَعْتُ عَلَى ذَلِكَ وَأَنَا الْآنَ أُخْبِرُ بِهِ وَهَذِهِ الْمَعَانِي مَفْقُودَةٌ فِي غَيْرِهِ مِنْ الْأَلْفَاظِ فَلِهَذَا اُقْتُصِرَ عَلَيْهِ احْتِيَاطًا وَاتِّبَاعًا لِلْمَأْثُورِ وَقَوْلُهُمْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ تَعَدَّى بِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى أَعْلَمُ وَاسْتَشْهَدْتُهُ طَلَبْتُ مِنْهُ أَنْ يَشْهَدَ وَالْمَشْهَدُ الْمَحْضَرُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَتَشَهَّدَ قَالَ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ وَتَشَهَّدَ فِي صَلَاتِهِ فِي التَّحِيَّاتِ. 
[شهد] في أسمائه تعالى "الشهيد" هو من لا يغيب عنه شيء والشاهد الحاضر، والعليم في العلم مطلق، وبالإضافة إلى الأمور الباطنة خبير، وإلى الأمور الظاهرة شهيد؛ وقد يعتبر مع هذا أن يشهد على الخلق يوم القيامة بما علم. ومنه ح: و"شهيدك" يوم الدين، أي شاهدك على أمته. وح: سيد الأيام يوم الجمعة هو "شاهد" أي يشهد لمن حضر صلاته. ط: أسند الشهادة إليها مجازًا، يعني وشاهد فيه الخلائق لتحصيل السعادة الكبرى. نه: وقيل: شاهد يوم الجمعة، ومشهود يوم عرفة، لأن الناس يشهدونه أي يحضرونه ويجتمعون فيه. وح الصلاة: فإنها "مشهودة" مكتوبة، أي تشهدها الملائكة وتكتب أجرها للمصلي. وح صلاة الفجر: فإنها "مشهودة" محضورة، أي تحضرها ملائكة الليل والنهار هذه صاعدة وهذه نازلة. ن: فهي أقرب إلى القبول والرحمة. ط: أي يحضرها أهل الطاعة من سكان السماوات والأرض، ومحضورة تأكيد لمشهودة. نه: المبطون "شهيد" أصله من قتل مجاهدًا في الله، وجمعه الشهداء، لأن الله وملائكته شهود له بالجنة، أو لأنه حي لم يمت كأنه شاهد أي حاضر، أو لأن ملائكة الرحمة تشهده، أو لقيامه بشهادة الحق في الله حتى قتل، أو لأنه يشهد ما أعد الله له من الكرامة وغيره لا يشهدها إلى يوم القيامة؛ فهو فعيل بمعنى فاعل أو مفعول ثم اتسع فأطلق على من سمي به في الحديث. وفيه: خير "الشهداء" الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها، هو من لا يعلم صاحب الحق أن له معه شهادة، وقيل: هي في الأمانة والوديعة وما لا يعلمه غيره، وقيل: هو مثل في سرعة إجابته إذا استشهد. ومنه ح: يأتي قوم "يشهدون" و"لا يستشهدون" هذا عام فيمن يؤدي الشهادة قبل أن يطلبها صاحب الحق فلا يقبل، وما قبله خاص، وقيل: هم الذين يشهدون بالباطل؛ ويجمع على شهداء وشهود وشهد وشهاد. ك: أو معناه يتحملون الشهادة بدون التحميل. بغوى: قيل: أراد به التألى على الله نحو: فلان في الجنة وفلان في النار. ط: أو الأول محمول على شهادة الحسبة كالطلاق والعتاق، أو علىالصلاة، أي حاضرونها، عطف على كل رطب وهي الحي واليابس ما ليس له نمو، ويكتب له ما بينهما أي ما بين الأذانين. وح: فتوضأ كما أمرك الله ثم "تشهد" فأقم، أي أذن فأقم للصلاة. و"الشاهد" من أسمائه صلى الله عليه وسلم لأنه يشهد يوم القيامة للأنبياء على الأمم بالتبليغ ويشهد على أمته ويزكيهم، أو هو بمعنى المشاهد للحال كأنه الناظر إليها. غ: أشهدته واستشهدته واحد. و «"شهد" الله» بين، والشاهد يبين ما شهد عليه. و «تبغونها عوجًا وأنتم "شهداء"» أي تشهدون وتعلمون أن نبوة محمد صلى الله عليه وسلم حق. «ويتلوه "شاهد" منه» أي ملك حافظ. و"شاهدين" على أنفسهم بالكفر كانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك. وصلاة "الشاهد" المغرب، لاستواء المسافر والمقيم فيها. ط: و"الشهيد" في سبيل الله، هو كشعري شعري، فلا يكون من حمل الشيء على نفسه بإعتبار العطف. وح: "شهدت" الدار - مر في رومة من ر.
شهد: شهد على فلان لا تعنى فقط شهد ضده بل تعنى أيضاً شهد له (دي سلان ترجمة ابن خلكان 1: 73 رقم 26). شهد: نطق بالشهادة أي أشهد أن لا إلّه إلا الله الخ (عباد 1: 319، 2: 365 رقم 230).
شاهد. شاهَد الحوائج: غسل الحوائج وتشهَّد عليها أي نطق بالشهادتين عندما صب الماء على الملابس التي غسلها. (لين عادات 1: 450).
أشهد. اشهد على فلان: جعله يشهد ضده. وكذلك جعله يشهد له (ابن خلكان 1: 36).
أشهد لفلان ب: منحه شيئاً أو أرضاً بحضور شهود (معجم بدرون، دي يونج).
أشهد: تستعمل بمعنى شهد (ملّر نصوص من ابن الخطيب 1863، 2: 8، فهرس المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن 1: 154، ألف ليلة 1: 174 وأقرأ فيها وأشهد. وقد كرر ذكر هذا الفعل في كتاب العقود. ففيه (ص2): أشهد على نفسه فلان. وأشهد لدينا فلان. وقولهم أشهد على نفسه في كل هذه العبارات لا يعني غير شَهِد فقط.
ومُشْهِد: شاهد (دي ساسي دَيب 9: 471) وأشهد فلان: شِهد أمام شخص ففي كتاب العقود (ص2): أشهدني فلان بن فلان وهو بحال الصحة الخ. والمصدر منه إشهاد (أماري ديب ص96، 97، 109، 179).
تشاهد: صار شاهداً: وتشاهد: شهد كل واحد منهما الآخر. ففي فالتون (ص: 9): القلوب تتشاهد.
تشاهد: شهد ضده. شهد عليه، وترى مثالا له في مادة شَنّع.
تشاهد: تشهَّد، قال: أشهد أن لا إلّه إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله.
(أبو الفداء تاريخ 1: 148). وفي العمراني (ص66): قلت لجعفر أمرت بقطع رأسك فتشاهد وقال أمهلْني أصلّي ركعتين فإذا سجدت السجود الأخير فشأنك وما تريده.
استشهد ب: استشهد ب تمثل ب (أبو الوليد ص122، 320).
استشهد ب: قدّم دليلاً على كفاءته وغيرها (كرناس ص44).
استشهد في: سند حقه (أماري ديب ص76) استشهد: طلب أن يشهد له شخص.
ويتعدى هذا الفعل بنفسه فيقال: استشهد فلانا. غير إنه يعدّه بالباء فيقال استشهد بفلان (المقدمة 1: 391). وفي الحلل (ص41 ق): واستشهد بالفقهاء فاجمعوا على حرقه (أي على حرق هذا الكتاب).
صورة استشهاده: الصورة التي يستعملها الإنسان في التوقيع على الفتوى. (المقري 1: 578) استشهد: واستُشْهِد فلان على المجهول قتل في سبيل الله. والعامة تقول استشهدَ على المعلوم (محيط المحيط).
شَهْدَة: ورم خبيث في جلد الرأس، وقد أطلق عليه هذا الــاسم لأنه يشبه الشهدة وهي قرص العسل (الجريدة الآسيوية 1853، 1: 341). وتستعمل هذه الكلمة بنفس هذا المعنى في: القُرُوح الشَهْديُّة (ابن البيطار 1: 154، 300، 2: 119).
شِهاد: شهيد (الكالا).
شُهُود. شُهود المُفصَّل في المُجْمَل: هو رؤية الكثرة في الذات الاحديّة. وعكسه شهود المجمل في المفصَّل (محيط المحيط).
شَهِيد: عند المولدين من يختار القتل على ترك دينه فيقتل ولا يتركه (محيط المحيط) شَهَادة. الشهادتان: هي لا إلّه إلا الله ومحمد رسول الله (الماوري ص94).
شَهادَة: وظيفة الشاهد (انظر شاهِد): أي مراقب المالية. ففي كتاب الخطيب (ص33 ق): فقال استعمالا في الشهادات المخزنية شَهادة. في معجم الكالا هي شِهادة بكسر السين.
شاهِد: جاسوس (تاريخ البربر 1: 134).
شاهِد: موظف في ديوان المالية والكمارك، مفتش، مدير (المقري 1: 134، تاريخ البربر 2: 432) شاهِد: رئيس، شيخ، سيّد، ويقال: شاهد العشيرة بمعنى شيخ العشيرة وسيّدها، ويقال أيضاً شهود العسكر (معجم البلاذري).
شاهِد وجمعه شَواهد: ضمان، تأمين، حجّة، برهان، دليل (بوشر).
شاهِد: إشارة، علامة (تاريخ البربر 1: 563، وانظر 1: 598).
شاهِد: دليل الكفاءة (تاريخ البربر 1: 532). شاهِد: المولدون يسمون الإصبع التي تلي الإبهام بالشاهد لنصبها عند الإشهاد كما تسمى بالسبَّابة لنصبها عند السبّ (محيط المحيط).
شاهِد: حديث رُوِيَ عن الصحابة، يتفق بالمعنى أو باللفظ مع حديث رواه صحابي آخر (دي سلان المقدمة 2: 484).
الشاهِد: عند الصوفية هو التجلّي، أو عبارة عما كان حاضراً في قلب الإنسان وغلب عليه ذكره، فان كان الغالب عليه العلم فهو شاهد العلم، وإن كان الوجد فهو شاهد الوجد، وان كان الحق فهو شاهد الحق (محيط المحيط) وانظر المقري (1: 574).
شاهِد: علامة، شارة، آية، أثر. وكل ما يتخذ دليلا لمعرفة شيء (بوشر).
شاهِد: مسلة أو عمود من الحجر ينصب عموديا على القبر. (لين عادات 2: 386) وفيه شواهد الحجران المستقيمان المربعان أو المدور الرأس يوضع أحدهما عموديا عند رأس الميت والآخر عند رجله (بروسلاو: مذكرات عن قبور أمراء بني زيان ص19).
شاهِد: قطعة من الخشب توضع عموديا في رأس التابوت حيث يكون راس الميت (لين عادات 2: 328).
الشواهد: عند أهل الرمل أربعة أشكال في الزائجة تسمى بالزوائد (محيط المحيط).
حرف الشاهد: اسم الموصول (الكالا).
شاهدة: حجر مستطيل ينصب على القبر (محيط المحيط).
إشهاد: في الجنايات أن يقال لصاحب الدار إن حائطك هذا مائل فاهدمه أو مخوف فأصلحه (محيط المحيط).
مَشْهَد: حفلة، محفل، ففي تاريخ البربر (1: 413): أيام مشاهد الأعياد، ونحن نقول الآن أيام الأعياد.
مَشْهَد: حضور (فوك).
مَشْهَد: شهادة (فوك).
مَشْهَد: منظر، شيء أو مجموعة أشياء تستلفت النظر (ابن جبير) (= منظر ص9).
مَشْهَد: معركة: قتال (فالتون 1: 19 رقم 10، البلاذري ص450، تاريخ البربر 2: 79).
مَشْهَد: بمعنى معركة أو بمعنى آخر لا أعرفه ففي أخبار (ص135): وكان واسع العلم في الحديث، حُكِي عنه إنه تمادي مع بعض جلسائه في حديث من بعض المشاهد فلما تلاحيا فيه قال اسمَــعْ كتب المشاهد حفظاً فقرأها ظاهراً.
مَشْهَد: صرح أو عمارة تضم قبر ولي من الأولياء (البكري ص168) وفي تاريخ تونس (ص142): وله غير ذلك من المآثر والمحاسن والاعتناء بمقامات الصالحين وتجديد مشاهدهم.
وكان يدرس فيه الفقه وعلم الكلام والنحو كما يدرس اليوم في الزاوية. انظر البكري (ص187) مع تعليقة دي سلان في الترجمة (ص130) ومن هذا أطلق على موضع الحج (بوشر) وموضع مقدس (ابن جبير ص275، 330) وضريح، قبر فخم (ابن جبير ص198، (= تُربْة) (لين 2، 217، 218، 227) وفيها: مشهد حفيل البنيان داخله قبر متسع السنام (ص228). وأرى أن هذه الكلمة تدل على نفس المعنى عند العياشي (ص122، 143) على الرغم من أن بربروجر يقول إنها تدل على معنى آخر (انظر ما يلي).
مَشْهد: بمعنى شاهد وشاهدة. (انظر شاهدة): وهو حجر مستطيل ينصب على القبر (الكالا) (بربروجر في تعليقة له على العايشي) حيث هذه الكلمة تدل فيما أرى على المعنى السابق وهو عمود من الحجارة يوضع عند رأس الميت ورجليه، وقد أطلق عليه هذا الــاسم لأن كلمة الشهادة قد حفرت على أحدهما.
مَشْهَد: حجر يوضع في الماء قرب القنطرة ففي تاريخ تونس (ص92): وقد بنى هذا الباي القناطر وجعل حولها مشاهد ضخمة.
مَشْهَد: الخادم المقدم عند شيخ البلد (صفة مصر 11: 485).
مَشْهَدَة: جيش، عسكر (كرتاس ص97).
مُشَهَّد: عجينة رقيقة الطبقات مغمورة بالسمن (دوماس حياة العرب ص253).
مُشَهَّدَة: في المغرب الحلوى التي تسمى في المشرق قطائف (انظر: قطائف) (معجم المنصوري في مادة قطائف) وانظر المادة السابقة.
المشاهدة: عند أهل السلوك (الصوفية) رؤية الحق ببصر القلب من غير شبهة كأنه رآه بالعين (محيط المحيط) وقد اعتمد دي سلان على التعريف الذي ذكره ابن العربي والذي نقله مؤلف التعريفات (انظر طبعة فلوجل لهذا الكتاب ص229، 291) فهو يقول إن هذه الكلمة عند الصوفية تعنى تأمل الموجودات مع الاعتراف بالوحدة، وهذا يعنى فيما يظهر: أن ترى الموجودات في الله كما ترى الله في الموجودات. انظر نص الكلام في (3: 70، 177) وفي كلستان سعدى (ص58 طبعة سيميليه: مشاهدة الأبرار بين التجلّي والاستتار).
المشاهدات: هي المحسوسات التي تدركها الحواس (التعريفات ص229، محيط المحيط).

شهد: من أَسماء الله عز وجل: الشهيد. قال أَبو إِسحق: الشهيد من أَسماء

الله الأَمين في شهادته. قال: وقيل الشهيدُ الذي لا يَغيب عن عِلْمه شيء.

والشهيد: الحاضر. وفَعِيلٌ من أَبنية المبالغة في فاعل فإِذا اعتبر

العِلم مطلقاً، فهو العليم، وإِذا أُضيف في الأُمور الباطنة، فهو الخبير،

وإِذا أُضيف إِلى الأُمور الظاهرة، فهو الشهيد، وقد يعتبر مع هذا أَن

يَشْهَدَ على الخلق يوم القيامة. ابن سيده: الشاهد العالم الذي يُبَيِّنُ ما

عَلِمَهُ، شَهِدَ شهادة؛ ومنه قوله تعالى: شهادَةُ بينِكم إِذا حضر أَحدَكم

الموتُ حين الوصية اثنان؛ أَي الشهادةُ بينكم شهادَةُ اثنين فحذف المضاف

وأَقام المضاف إِليه مقامه. وقال الفراء: إِن شئت رفعت اثنين بحين

الوصية أَي ليشهد منكم اثنان ذوا عدل أَو آخران من غير دينكم من اليهود

والنصارى، هذا للسفر والضرورة إِذ لا تجوز شهادة كافر على مسلم إِلا في هذا.

ورجل شاهِدٌ، وكذلك الأُنثى لأَنَّ أَعْرَفَ ذلك إِنما هو في المذكر،

والجمع أَشْهاد وشُهود، وشَهيدٌ والجمع شُهَداء. والشَّهْدُ: اسم للجمع عند

سيبويه، وقال الأَخفش: هو جمع. وأَشْهَدْتُهُم عليه. واسْتَشْهَدَه: سأَله

الشهادة. وفي التنزيل: واستشهدوا شَهِيدين.

والشَّهادَة خَبرٌ قاطعٌ تقولُ منه: شَهِدَ الرجلُ على كذا، وربما قالوا

شَهْدَ الرجلُ، بسكون الهاء للتخفيف؛ عن الأخفش. وقولهم: اشْهَدْ بكذا

أَي احْلِف. والتَّشَهُّد في الصلاة: معروف؛ ابن سيده: والتَّشَهُّد

قراءَة التحياتُ للهِ واشتقاقه من «أَشهد أَن لا إِله إِلا الله وأَشهد أَن

محمداً عبده ورسوله» وهو تَفَعُّلٌ من الشهادة. وفي حديث ابن مسعود: كان

يُعَلِّمُنا التَّشَهُّدَ كما يعلمنا السورة من القرآن؛ يريد تشهد الصلاة

التحياتُ. وقال أَبو بكر بن الأَنباري في قول المؤذن أَشهد أَن لا إِله

إِلا الله: أَعْلَمُ أَن لا إِله إِلا الله وأُبَيِّنُ أَن لا إِله إِلا

الله. قال: وقوله أَشهد أَن محمداً رسول الله أَعلم وأُبيِّن أَنَّ محمداً

رسول الله. وقوله عز وجل: شهد الله أَنه لا إِله إِلا هو؛ قال أَبو

عبيدة: معنى شَهِدَ الله قضى الله أَنه لا إِله إِلا هو، وحقيقته عَلِمَ اللهُ

وبَيَّنَ اللهُ لأَن الشاهد هو العالم الذي يبين ما علمه، فالله قد دل

على توحيده بجميع ما خَلَق، فبيَّن أَنه لا يقدر أَحد أَن يُنْشِئَ شيئاً

واحداً مما أَنشأَ، وشَهِدَتِ الملائكةُ لِما عاينت من عظيم قدرته،

وشَهِدَ أُولو العلم بما ثبت عندهم وتَبَيَّنَ من خلقه الذي لا يقدر عليه

غيره. وقال أَبو العباس: شهد الله، بيَّن الله وأَظهر. وشَهِدَ الشاهِدُ عند

الحاكم أَي بين ما يعلمه وأَظهره، يدل على ذلك قوله: شاهدين على أَنفسهم

بالكفر؛ وذلك أَنهم يؤمنون بأَنبياءٍ شعَروا بمحمد وحَثُّوا على اتباعه،

ثم خالَفوهم فَكَذَّبُوه، فبينوا بذلك الكفر على أَنفسهم وإِن لم يقولوا

نحن كفار؛ وقيل: معنى قوله شاهدين على أَنفسهم بالكفر معناه: أَن كل

فِرْقة تُنسب إِلى دين اليهود والنصارى والمجوس سوى مشركي العرب فإِنهم

كانوا لا يمتنعون من هذا الــاسمــ، فَقَبُولهم إِياه شَهادَتهم على أَنفسهم

بالشرك، وكانوا يقولون في تلبيتهم: لبَّيْكَ لا شَريكَ لك إِلاَّ شريكٌ هو

لكَ تَمْلِكُه وما ملك. وسأَل المنذريّ أَحمدَ بن يحيى عن قول الله عز وجل:

شهد الله أَنه لا إِله إِلا هو، فقال: كُلُّ ما كان شهد الله فإِنه

بمعنى علم الله. قال وقال ابن الأَعرابي: معناه قال الله، ويكون معناه علم

الله، ويكون معناه كتب الله؛ وقال ابن الأَنباري: معناه بيَّن الله أَن لا

إِله إِلا هو.

وشَهِدَ فلان على فلان بحق، فهو شاهد وشهيد. واسْتُشِهْدَ فلان، فهو

شَهِيدٌ. والمُشاهَدَةُ: المعاينة. وشَهِدَه شُهوداً أَي حَضَره، فهو شاهدٌ.

وقَوْم شُهُود أَي حُضور، وهو في الأَصل مصدر، وشُهَّدٌ أَيضاً مثل

راكِع ورُكّع. وشَهِدَ له بكذا شَهادةً أَي أَدّى ما عنده من الشَّهادة، فهو

شاهِد، والجمع شَهْدٌ مثل صاحِب وصَحْب وسافر وسَفْرٍ، وبعضهم يُنْكره،

وجمع الشَّهْدِ شُهود وأَشْهاد. والشَّهِيدُ: الشَّاهِدُ، والجمع

الشُّهَداء. وأَشْهَدْتُه على كذا فَشَهِدَ عليه أَي صار شاهداً عليه.

وأَشْهَدْتُ الرجل على إِقرار الغريم واسْتَشْهَدتُه بمعنًى؛ ومنه قوله تعالى:

واسْتَشْهِدُوا شَهيدَيْن من رجالكم؛ أَي أَشْهِدُوا شاهِدَيْن. يقال للشاهد:

شَهيد ويُجمع شُهَداءَ. وأَشْهَدَني إِمْلاكَه: أَحْضَرني.

واسْتَشْهَدْتُ فلاناً على فلان إِذا سأَلته اقامة شهادة احتملها. وفي الحديث: خَيْرُ

الشُّهَداءِ الذي يأْتي بِشهَادَتِه قبل إنْ يُسْأَلَها؛ قال ابن

الأَثير: هو الذي لا يعلم صاحبُ الحق أَنَّ له معه شَهادةً؛ وقيل: هي في

الأَمانة والوَديعَة وما لا يَعْلَمُه غيره؛ وقيل: هو مثَلٌ في سُرْعَةِ إِجابة

الشاهد إِذا اسْتُشْهِدَ أَن لا يُؤَخِّرَها ويَمْنَعَها؛ وأَصل

الشهادة: الإِخْبار بما شاهَدَه. ومنه: يأْتي قوم يَشْهَدون ولا يُسْتَشْهَدون،

هذا عامّ في الذي يُؤدّي الشهادَةَ قبل أَن يَطْلُبها صاحبُ الحق منه

ولا تُقبل شهادَتُه ولا يُعْمَلُ بها، والذي قبله خاص؛ وقيل: معناه هم

الذين يَشْهَدون بالباطل الذي لم يَحْمِلُوا الشهادَةَ عليه ولا كانت عندهم.

وفي الحديث: اللّعَّانون لا يكونون شهداء أَي لا تُسْمَعُ شهادتهم؛ وقيل:

لا يكونون شهداء يوم القيامة على الأُمم الخالية. وفي حديث اللقطة:

فَلْيُشْهِدْ ذا عَدْل؛ الأَمْرُ بالشهادة أَمْرُ تأْديب وإِرْشادٍ لما

يُخافُ من تسويلِ النفس وانْبِعاثِ الرَّغْبة فيها، فيدعوه إِلى الخِيانة بعد

الأَمانة، وربما نزله به حادِثُ الموت فادّعاها ورثَتُه وجعلوها قي جمل

تَرِكَتِه. وفي الحديث: شاهداك أَو يَمِينُه؛ ارتفع شاهداك بفعل مضمر

معناه ما قال شاهِداكَ؛ وحكى اللّحياني: إِنَّ الشَّهادةَ ليَشْهَدونَ بكذا

أَي أَهلَ الشَّهادَة، كما يقال: إِن المجلس لَيَشْهَدُ بكذا أَي أَهلَ

المجلس. ابن بُزرُج: شَهِدْتُ على شَهادَة سَوْءٍ؛ يريد شُهَداءَ سوء.

وكُلاَّ تكون الشَّهادَة كَلاماً يُؤَذَّى وقوماً يَشْهَدُون. والشاهِدُ

والشَّهيد: الحاضر، والجمع شُهَداء وشُهَّدٌ وأَشْهادٌ وشُهودٌ؛ وأَنشد

ثعلب:كأَني، وإِن كانَتْ شُهوداً عَشِيرَتي،

إِذا غِبْتَ عَنّى يا عُثَيْمُ، غَريبُ

أَي إِذا غِبْتَ عني فإِني لا أُكلِّم عشيرتي ولا آنَسُ بهم حجتى كأَني

غريب. الليث: لغة تميمِ شهيد، بكسر الشين، يكسرون فِعِيلاً في كل شيء كان

ثانيه أَحد حروف الحلق، وكذلك سُفْلى مُصغر يقولون فِعِيلاً، قال: ولغة

شَنْعاءُ يكسرون كل فِعِيل، والنصب اللغة العالية.

وشَهدَ الأَمَر والمِصْرَ شَهادَةً، فهو شاهدٌ، من قوْم شُهَّد، حكاه

سيبويه. وقوله تعالى: وذلك يومٌ مَشْهودٌ، أَي محضور يَحضُره أَهل السماءِ

والأَرض. ومثله: إِنَّ قرآن الفجر كان مشهوداً؛ يعني صلاة الفجر

يَحْضُرها ملائكة الليل وملائكة النهار. وقوله تعالى: أَو أَلقى السمع وهو شهيد؛

أَي أَحْضَرَ سمعه وقلبُهُ شاهدٌ لذلك غَيْرُ غائب عنه. وفي حديث عليّ،

عليه السلام: وشَهِيدُكَ على أُمَّتِك يوم القيامة أَي شاهِدُك. وفي

الحديث: سيدُ الأَيام يوم الجمعة هو شاهد أَي يَشْهَدُ لمن حضر صلاتَه. وقوله:

فشهادَةُ أَحدِهم أَربع شهادات بالله؛ الشهادة معناها اليمين ههنا.

وقوله عز وجلّ: إِنا أَرسلناك شاهداً؛ أَي على أُمتك بالإِبْلاغ والرسالة،

وقيل: مُبَيِّناً. وقوله: ونزعنا من كل أُمة شهيداً؛ أَي اخْتَرْنا منها

نبيّاً، وكلُّ نبي شَهِيدُ أُمَّتِه. وقوله، عز وجل: تبغونها عِوَجاً

وأَنْتم شُهَداء؛ أي أَنتم تشهدون وتعلمون أَن نبوة محمد، صلى الله عليه وسلم،

حق لأَن الله، عز وجل، قد بينه في كتابكم. وقوله عز وجل: يوم يقوم

الأَشْهادُ؛ يعني الملائكة، والأَشهادُ: جمع شاهد مثل ناصر وأَنصار وصاحب

وأَصحاب، وقيل: إِن الأَشْهاد هم الأَنبياءُ والمؤمنون يَشْهدُون على

المكذبين بمحمد، صلى الله عليه وسلم، قال مجاهد ويَتْلُوه شاهد منه أَي حافظٌ

مَلَكٌ. وروى شمِر في حديث أَبي أَيوب الأَنصاري: أَنه ذكَرَ صلاة العصر

ثم قال: قلنا لأَبي أَيوب: ما الشَّاهِدُ؟ قال: النَّجمُ كأَنه يَشْهَدُ

في الليل أَي يحْضُرُ ويَظْهَر. وصلاةُ الشاهِدِ: صلاةُ المغرب، وهو

اسمــها؛ قال شمر: هو راجع إِلى ما فسره أَبو أَيوب أَنه النجم؛ قال غيره: وتسمى

هذه الصلاةُ صلاةَ البَصَرِ لأَنه تُبْصَرُ في وقته نجوم السماء

فالبَصَرُ يُدْرِكُ رؤْيةَ النجم؛ ولذلك قيل له

(* قوله «قيل له» أي المذكور

صلاة إلخ فالتذكير صحيح وهو الموجود في الأَصل المعول عليه.) صلاةُ البصر،

وقيل في صلاةِ الشاهد: إِنها صلاةُ الفجر لأَنَّ المسافر يصليها كالشاهد

لا يَقْصُرُ منها؛ قال:

فَصَبَّحَتْ قبلَ أَذانِ الأَوَّلِ

تَيْماء، والصُّبْحُ كَسَيْفِ الصَّيْقَل،

قَبْلَ صلاةِ الشاهِدِ المُسْتَعْجل

وروي عن أَبي سعيد الضرير أَنه قال: صلاة المغرب تسمى شاهداً لاستواءِ

المقيم والمسافر فيها وأَنها لا تُقْصَر؛ قال أَبو منصور: والقَوْلُ

الأَوَّل، لأَن صلاة الفجر لا تُقْصَر أَيضاً ويستوي فيها الحاضر والمسافر ولم

تُسَمَّ شاهداً. وقوله عز وجل: فمن شَهِدَ منكم الشهر قليصمه؛ معناه من

شَهْدِ منكم المِصْرَ في الشهر لا يكون إِلا ذلك لأَن الشهر يَشْهَدُهُ

كلُّ حَيٍّ فيه؛ قال الفراء: نَصَبَ الشهر بنزع الصفة ولم ينصبه بوقوع

الفعل عليه؛ المعنى: فمن شَهِدَ منكم في الشهر أَي كان حاضراً غير غائب في

سفره. وشاهَدَ الأَمرَ والمِصر: كَشهِدَه.

وامرأَة مُشْهِدٌ: حاضرة البعل، بغير هاءٍ. وامرأَة مُغِيبَة: غاب عنها

زوجها. وهذه بالهاءِ، هكذا حفظ عن العرب لا على مذهب القياس. وفي حديث

عائشة: قالت لامرأَة عثمان بن مَظْعُون وقد تَرَكَت الخضاب والطِّيبَ:

أَمُشْهِدٌ أَم مُغِيبٌ؟ قالت: مُشْهِدٌ كَمُغِيبٍ؛ يقال: امرأَة مُشْهِدٌ

إِذا كان زوجها حاضراً عندها، ومُغِيبٌ إِذا كان زوجها غائباً عنها. ويقال

فيه: مُغِيبَة ولا يقال مُشْهِدَةٌ؛ أَرادت أَن زوجها حاضر لكنه لا

يَقْرَبُها فهو كالغائب عنها.

والشهادة والمَشْهَدُ: المَجْمَعُ من الناس. والمَشْهَد: مَحْضَرُ

الناس. ومَشاهِدُ مكة: المَواطِنُ التي يجتمعون بها، من هذا. وقوله تعالى:

وشاهدٍ ومشهودٍ؛ الشاهِدُ: النبي، صلى الله عليه وسلم، والمَشْهودُ: يومُ

القيامة. وقال الفراءُ: الشاهِدُ يومُ الجمعة، والمشهود يوم عرفةَ لأَن

الناس يَشْهَدونه ويَحْضُرونه ويجتمعون فيه. قال: ويقال أَيضاً: الشاهد يومُ

القيامة فكأَنه قال: واليَوْمِ الموعودِ والشاهد، فجعل الشاهد من صلة

الموعود يتبعه في خفضه. وفي حديث الصلاة: فإِنها مَشْهودة مكتوبة أَي

تَشْهَدُها الملائكة وتَكتُبُ أَجرها للمصلي. وفي حديث صلاة الفجر: فإِنها

مَشْهودة مَحْضورة يَحْضُرها ملائكة الليل والنهار، هذه صاعِدةٌ وهذه

نازِلَةٌ. قال ابن سيده: والشاهِدُ من الشهادة عند السلطان؛ لم يفسره كراع

بأَكثر من هذا.

والشَّهِيدُ: المقْتول في سبيل الله، والجمع شُهَداء. وفي الحديث:

أَرواحُ الشهَداءِ قي حَواصِل طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ من وَرَق

(* قوله «تعلق

من ورق إلخ» في المصباح علقت الإبل من الشجر علقاً من باب قتل وعلوقاً:

أكلت منها بأفواهها. وعلقت في الوادي من باب تعب: سرحت. وقوله، عليه

السلام: أرواح الشهداء تعلق من ورق الجنة، قيل: يروى من الأَول، وهو الوجه اذ

لو كان من الثاني لقيل تعلق في ورق ، وقيل من الثاني، قال القرطبي وهو

الأكثر.) الجنة، والإسم الشهادة. واسْتُشْهِدَ: قُتِلَ شهِيداً.

وتَشَهَّدَ: طلب الشهادة. والشَّهِيدُ: الحيُّ؛ عن النصر بن شميل في تفسير الشهيد

الذي يُسْتَشْهَدُ: الحيّ أَي هو عند ربه حيّ. ذكره أَبو داود

(* قوله

«ذكره أبو داود إلى قوله قال أبو منصور» كذا بالأصل المعول عليه ولا يخفى ما

فيه من غموض. وقوله «كأن أرواحهم» كذا به أيضاً ولعله محذوف عن لان

أرواحهم.) أَنه سأَل النضر عن الشهيد فلان شَهِيد يُقال: فلان حيّ أَي هو عند

ربه حيّ؛ قال أَبو منصور: أُراه تأَول قول الله عز وجل: ولا تحسبن الذين

قُتِلوا في سبيل الله أَمواتاً بل أَحياءٌ عند ربهم؛ كأَنَّ أَرواحهم

أُحْضِرَتْ دارَ السلام أَحياءً، وأَرواح غَيْرِهِم أُخِّرَتْ إِلى البعث؛

قال: وهذا قول حسن. وقال ابن الأَنباري: سمي الشهيد شهيداً لأَن اللهَ

وملائكته شُهودٌ له بالجنة؛ وقيل: سُمُّوا شهداء لأَنهم ممن يُسْتَشْهَدُ

يوم القيامة مع النبي، صلى الله عليه وسلم، على الأُمم الخالية. قال الله

عز وجل: لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً؛ وقال أَبو

إِسحق الزجاج: جاءَ في التفسير أَن أُمم الأَنبياء تكَذِّبُ في الآخرة من

أُرْسِلَ إِليهم فيجحدون أَنبياءَهم، هذا فيمن جَحَدَ في الدنيا منهم

أَمْرَ الرسل، فتشهَدُ أُمة محمد، صلى الله عليه وسلم، بصدق الأَنبياء وتشهد

عليهم بتكذيبهم، ويَشْهَدُ النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، لهذه بصدقهم.

قال أَبو منصور: والشهادة تكون للأَفضل فالأَفضل من الأُمة، فأَفضلهم من

قُتِلَ في سبيل الله، مُيِّزوا عن الخَلْقِ بالفَضْلِ وبيَّن الله أَنهم

أَحياءٌ عند ربهم يُرْزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله؛ ثم يتلوهم في

الفضل من عدّه النبي، صلى الله عليه وسلم، شهيداً فإِنه قال: المَبْطُونُ

شَهيد، والمَطْعُون شَهِيد. قال: ومنهم أَن تَمُوتَ المرأَةُ بِجُمَع. ودل

خبر عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ مُنْكَراً وأَقام

حَقّاً ولم يَخَفْ في الله لَومَة لائم أَنه في جملة الشهداء، لقوله،

رضي الله عنه: ما لكم إِذا رأَيتم الرجل يَخْرِقُ أَعْراضَ الناس أَن لا

تَعْزِمُوا عليه؟ قالوا: نَخافُ لسانه، فقال: ذلك أَحْرَى أَن لا تكونوا

شهداء. قال الأَزهري: معناه، والله أَعلم، أَنَّكم إِذا لم تَعْزِموا

وتُقَبِّحوا على من يَقْرِضُ أَعْراضَ المسلمين مخافة لسانه، لم تكونوا في

جملة الشهداء الذين يُسْتَشهَدُون يوم القيامة على الأُمم التي كذبت

أَنبياءَها في الدنيا.

الكسائي: أُشْهِدَ الرجلُ إِذا استُشهد في سبيل الله، فهو مُشْهَدٌ،

بفتح الهاءِ؛ وأَنشد:

أَنا أَقولُ سَأَموتُ مُشْهَداً

وفي الحديث: المبْطُونُ شَهِيدٌ والغَريقُ شَهيدٌ؛ قال: الشهيدُ في

الأَصل من قُتِلَ مجاهداً في سبيل الله، ثم اتُّسِعَ فيه فأُطلق على من سماه

النبي، صلى الله عليه وسلم، من المَبْطُون والغَرِق والحَرِق وصاحب

الهَدْمِ وذات الجَنْب وغيرِهم، وسُمِّيَ شَهيداً لأَن ملائكته شُهُودٌ له

بالجنة؛ وقيل: لأَن ملائكة الرحمة تَشْهَدُه، وقيل: لقيامه بشهادَة الحق في

أَمْرِ الله حتى قُتِلَ، وقيل: لأَنه يَشْهَدُ ما أَعدّ الله له من

الكرامة بالقتل، وقيل غير ذلك، فهو فَعيل بمعنى فاعل وبمعنى مفعول على اختلاف

التأْويل.

والشَّهْدُ والشُّهْد: العَسَل ما دام لم يُعْصَرْ من شمَعِه، واحدته

شَهْدَة وشُهْدَة ويُكَسَّر على الشِّهادِ؛ قال أُمية:

إِلى رُدُحٍ، من الشِّيزى، مِلاءٍ

لُبابَ البُرِّ، يُلْبَكُ بالشِّهادِ

(* قوله «ملاء» ككتاب، وروي بدله

عليها.) أَي من لباب البر يعني الفالوذَق. وقيل: الشَّهْدُ والشُّهْدُ

والشَّهْدَة العَسَلُ ما كان.

وأَشْهَدَ الرجُل: بَلَغَ؛ عن ثعلب. وأَشْهَدَ: اشْقَرَّ واخْضَرَّ

مِئْزَرُه. وأَشْهَدَ: أَمْذَى، والمَذْيُ: عُسَيْلَةٌ. أَبو عمرو: أَشْهَدَ

الغلام إِذا أَمْذَى وأَدرَك. وأَشْهَدت الجاريةُ إِذا حاضت وأَدْركتْ؛

وأَنشد:

قامَتْ تُناجِي عامِراً فأَشْهَدا،

فَداسَها لَيْلَتَه حتى اغْتَدَى

والشَّاهِدُ: الذي يَخْرُجُ مع الولد كأَنه مُخاط؛ قال ابن سيده:

والشُّهودُ ما يخرجُ على رأْس الولد، واحِدُها شاهد؛ قال حميد بن ثور

الهلالي:فجاءَتْ بِمثْلِ السَّابِرِيِّ، تَعَجَّبوا

له، والصَّرى ما جَفَّ عنه شُهودُها

ونسبه أَبو عبيد إِلى الهُذَلي وهو تصحيف. وقيل: الشُّهودُ الأَغراس

التي تكون على رأْس الحُوار. وشُهودُ الناقة: آثار موضع مَنْتَجِها من سَلًى

أَو دَمٍ.

والشَّاهِدُ: اللسان من قولهم: لفلان شاهد حسن أَي عبارة جميلة.

والشاهد: المَلَك؛ قال الأَعشى:

فلا تَحْسَبَنِّي كافِراً لك نَعْمَةً

على شاهِدي، يا شاهِدَ اللهِ فاشْهَدِ

وقال أَبو بكر في قولهم ما لفلان رُواءٌ ولا شاهِدٌ: معناه ما له

مَنْظَرٌ ولا لسان، والرُّواءُ المَنظَر، وكذلك الرِّئْيِ. قال الله تعالى:

أَحسنُ أَثاثاً ورِئْياً؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

لله دَرُّ أَبيكَ رَبّ عَمَيْدَرٍ،

حَسَن الرُّواءِ، وقلْبُه مَدْكُوكُ

قال ابن الأَعرابي: أَنشدني أَعرابي في صفة فرس:

له غائِبٌ لم يَبْتَذِلْه وشاهِدُ

قال: الشاهِدُ مِن جَرْيِهِ ما يشهد له على سَبْقِه وجَوْدَتِهِ، وقال

غيره: شاهِدُه بذله جَرْيَه وغائبه مصونُ جَرْيه.

شهد
: (الشَّهَادةُ خَبَرٌ قاطعٌ) ، كَذَا فِي اللِّسَان، والأَساس. (وَقد شَهُدَ) الرجلُ على كَذَا، (كعَلِم وكَرُم) شَهَداً وشَهادةً، (وَقد تُسَكَّنُ هاؤُهُ) للتَّخْفِيف عَن الأَخفش. قَالَ شَيخنَا: لأَن الثلاثي الحَلقيَّ العينِ الَّذِي على فَعُل بالضّمّ، أَو فعِلَ بِالْكَسْرِ، يجوز تسكينُ عينِه تَخْفِيفًا مُطلقاً، كَمَا فِي (الْكِفَايَة) الْمَالِكِيَّة (والتسهيل) وشروحِهما، وَغَيرهَا، بل جَوَّزوا فِي ذالك أَربعَ لُغاتٍ: شَهِدَ، كفَرِح، وشَهْد، بِسُكُون الهاءِ مَعَ فتح الشين، وشِهْدَ، بكسرِها أَيضاً مَعَ سُكُون الهاءِ، وشِهِدَ بكسرتين، وأَنشدوا:
إِذا غابَ عَنَّا غابَ عَنَّا رَبِيعُنا
وإِن شِهْدَ أَجْدَى خَيْرُهُ ونوافِلُهْ
(وشَهِدَه كسَمِعَه شُهُوداً) أَي (حَضَره، فَهُوَ شاهِدٌ، ج شُهودٌ) ، أَي حُضُورٌ، وَهُوَ فِي الأَصل مصدر، (وشُهَّدٌ) أَيضاً، مثل رَاكِعٍ ورُكَّعٍ.
(و) يُقَال: (شَهِدَ لزيد بِكَذَا شَهَادةً) ، أَي (أَدَّى مَا عِندَهُ من الشَّهَادةِ، فَهُوَ شاهِدٌ ج شَهْدٌ، بِالْفَتْح) ، مثل صاحِب وصَحْب، وسافِرٍ وسَفْر، وَبَعْضهمْ يُنكِره. وَهُوَ عِنْد سيبويهِ اسمٌ للجَمْع، وَقَالَ الأَخفشُ هُوَ جَمعٌ، و (جج) ، أَي جمع الجمْع: (شُهُودٌ) ، بالضمّ (أَشْهَادٌ) ، وَيُقَال إِن فَعْلاً بالفَتْح لَا يُجمَع على أَفعال إِلّا فِي الأَلفاظ الثَّلَاثَة الْمَعْلُومَة لَا رابعَ لَهَا، نَقله شيخُنَا.
(واستَشْهَدَهُ: سأَله الشَّهَادةَ) ، وَمِنْه لَا أَسْتَشْهِدُه كاذِباً. وَفِي الْقُرْآن: {وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ} (الْبَقَرَة: 282) واستشهدتُ فُلاناً على فلانٍ: سأَلْته إِقامَةَ شَهادةٍ احتَمَلها. وأَشهَدّت الرجُلَ على إِقرارِ الغَرِيمِ، واستَشهَدْته، بِمَعْنى واحدٍ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مّن رّجَالِكُمْ} (الْبَقَرَة: 282) أَي أَشْهِدُوا شاهِدَيْنِ.
(والشَّهِيدُ وتُكْسَرُ شِينُه) قالَ اللّيْث: وَهِي لُغَة بني تَمِيم، وَكَذَا كُلّ فَعِيلٍ حَلْقِيِّ العَيْنِ، سواءٌ كَانَ وَصفا كهاذا، وإسماً جَامِدا كرغِيف وبعِير. قَالَ الهَمْدانيُّ فِي (إِعراب الْقُرْآن) : أَهلُ الْحجاز وَبَنُو أَسَدٍ يَقُولُونَ: رَحِيم ورَغيف وبَعير، بِفَتْح أَوائِلِهِنَّ. وقَيس، ورَبِيعَة، وتَمِيم، يَقُولُونَ: رِحِيم ورِغِيف وبِعِير، بِكَسْر أَوائلهنّ. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي (الرَّوْض) : الْكسر لغةُ تَمِيمٍ فِي كلِّ فَعِيلٍ عَيْنُ فِعْله همزةٌ أَو غيرُهَا من حُرُوف الحَلْق، فيكسرون أَوّله، كرِحِيم وشِهِيد. وَفِي (شرح الدُّرَيْدِيَّة) لِابْنِ خالويه: كل اسمٍ على فَعِيل ثَانِيه حرْفُ حَلْقٍ يجوز فِيهِ إِتباعُ الفاءِ العَيْنَ، كبِعِير وشِعِير ورِغِيف ورِحِيم. وَحكى الشيخُ النّووِيُّ فِي (ترحيره) عَن اللَّيْث: أَنَّ قوْماً من الْعَرَب يَقُولُونَ ذالك وإِن لم يكن عينُه حَرْفَ حلْق، ككِبِير وكِرِيم وجِلِيل ونحْوِه. قلت: وهم بَنُو تَمِيم. كَمَا تقدَّم. (الشَّاهِدُ) وَهُوَ العالِم الّذي يُبيِّنُ مَا عَلِمَه. قَالَه ابْن سَيّده.
(و) الشَّهِيدُ، فِي أَسماءِ الله تَعَالَى: (الأَمينُ فِي شَهادَةٍ) ، وَنَصّ التكملة: فِي شهادَتِه. قَالَه أَبو إِسحاق (و) قَالَ أَيضاً: وَقيل: الشَّهِيد، فِي أَسمائِهِ تَعَالَى: (الَّذِي لَا يَغِيبُ عَن عِلْمه شَيْءٌ) والشَّهِيدُ: الحاضِرُ. وفَعِيلٌ من أَبْنِيَةِ المبالغةِ فِي فاعِل، إِذا اعتُبِر العِلمُ مطْلَقاً فَهُوَ العَلِيمُ، وإِذا أُضِيفَ إِلى الأُمُورِ الباطِنَةِ فَهُوَ الخَبِيرُ، وإِذا أُضِيفَ إِلى الأُمورِ الظاهِرَةِ فَهُوَ الشَّهِيدُ. وَقد يُعْتَبَرُ مَعَ هاذا أَن يَشْهَدَ على الخَلْقِ يومَ القيامَة.
(و) الشَّهِيد، فِي الشَّرْعِ؛ (القَتِيل فِي سَبِيلِ اللهِ) واختُلِف فِي سَبَب تَسميته فَقيل: (لأَنَّ ملائِكَةَ الرَّحْمَةِ تَشْهَدُهُ) ، أَي تَحْضُر غُسْلَه أَو نَقْلَ رُوحِهِ إِلى الجَنَّة، (أَو لأَنَّ اللهَ وملائِكَتَه شُهودٌ لَهب الجَنَّةِ) ، كَمَا قَالَه ابْن الأَنباريّ. (أَو لأَنّهُ مِمَّن يُسْتَشْهَدُ يومَ القِيَامَةِ) مَعَ النّبيِّ، صلَّى الله علياه وسلّم (على الأُمَمِ الخالِيَةِ) الَّتِي كَذَّبت أَنبياءَها فِي الدُّنيا. قَالَ الله عزَّ وجلَّ: {لّتَكُونُواْ شُهَدَآء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} (الْبَقَرَة: 143) وَقَالَ أَبو إِسحاق الزَّجَّاج: جاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّ أُمَمَ الأَنبياءِ تُكَذِّبُ فِي الآخرةِ مَن أُرسِلَ إِليهم فيَجْحَدُون أَنبياءَهُم، هاذا فِيمَن جَحَدَ فِي الدُّنْيا مِنْهُم أَمْرَ الرُّسلِ، فتَشْهَدُ أُمَّةُ محمّدٍ صلَّى الله عليْه وسلّم بصِدْق الأَنبياءِ، وتَشْهَدُ عَلَيْهِم بتَكْذِيبِهم، ويَشهَدُ النَّبيُّ، صلَّى الله عليْه سلّم، لهاذه الأُمَّةِ بصِدْقِهِم. قَالَ أَبو مَنْصُور: والشَّهادةُ تكون للأَفضلِ فالأَفضلِ من الأُمّة، فأَفْضَلُهم مَن قُتِلَ فِي سبيلِ اللهُ، مُيِّزُوا عَن الخَلْق بالفَضْل، وبيَّن الله أَنَّهُم: {أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ يُرْزَقُونَ} فَرِحِينَ بِمَآ ءاتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ (آل عمرَان: 169، 170) ثمَّ يتْلُوهُم فِي الفَضْلِ مَن عَدَّه النَّبيُّ صلَّى الله عليْه وسلّم شَهِيداً، فإِنه قَالَ: (المَبْطُونُ شَهِيدٌ، والمَطْعُون شَهِيد) قَالَ: وَمِنْهُم أَن تموتَ المَرْأَةُ بِجُمْعٍ. وَقَالَ ابْن الأُثير: الشَّهِيد فِي الأَصل: من قُتِلَ مُجَاهِداً فِي سَبِيلِ اللهِ، ثمّ اتُّسِعَ فِيهِ فأُطْلِقَ على مَن سَمَّاه النَّبيُّ، صلَّى الله عليْه وسلّم، مِن المَبْطُون والغَرِقِ والحَرِقِ وصاحِب الهَدْم وذاتِ الجَنْب وَغَيرهم. (أَو لِسُقُوطِهِ لى الشَّاهِدَةِ، أَي الأَرضِ) ، نَقله الصاغانيُّ (أَو لأَنّه حَيٌّ) لم يَمُتْ، كأَنه (عِندَ رَبّهِ) شاهدٌ، أَي (حاضِرٌ) ، كَذَا جاءَ عَن النَّضْر بن شُمَيْل. وَنَقله عَنهُ أَبو دَاوُود. قَالَ أَبو مَنْصُور: أُراه تَأَوَّلَ قولَ اللهِ عَزَّ وجلُّ: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ} (آل عمرَان: 169) كأَنَّ أَرواحَهم أُحْضِرَت دارَ السَّلامِ أَحياءً، وأَرواحُ غيرِهم أُخِّرَت إِلَى البَعْثِ. قَالَ: وهاذا قولٌ حَسَنٌ. (أَو لأَنَّه يَشْهَدُ مَلَكُوتَ اللهِ ومُلْكَهُ) ، المَلَكُوت: عالَمُ الغَيْبِ المُخْتَصُّ بأَرْوَاحِ النُّفُوسِ. والمُلْكُ: عالَمُ الشَّهادةِ من المَحْسوساتِ الطّبيعيّة. كَذَا فِي تعريفات المناويّ.
فهاذه سِتَّةُ أَوْجُهٍ فِي سَببِ تَسمِيةِ الشَّهِيد. وَقيل: لِقيامه بشهادَةِ الحَقِّ، فِي أَمْرِ الله، حتَّى قُتِل. وَقيل: لأَنّه يَشْهَدُ مَا أَعدَّ الله لَهُ من الكرامةِ بالقَتْلِ. أَو لأَنّه شَهِدَ المغَازِيَ. أَو لأَنّه شُهِدَ لَهُ بالإِيمانِ وخاتِمةِ الخَيْرِ بظاهرِ حالِه، أَو لأَنَّ عَلَيْهِ شاهِداً يَشْهَدُ بِشَهادَتِه، وَهُوَ دَمُه.
وهاذِه خَمْسَةُ أَوجهٍ أُخْرَى، فَصَارَ الْمَجْمُوع مِنْهَا أَحدَ عَشَرَ وَجْهاً. وَمَا عدا ذالك فمرجوعٌ إِلى أَحدِ هاؤلاءِ عِنْد المتأَمِّل الصَّادِق.
قَالَ شيخُنا: وَقد اختَلَفُوا فِي اشتقاقه، هَل هُوَ من الشَّهَادة، أَو من المُشَاهَدة، أَو الشُّهُود، أَو هُوَ فَعِيل بمعنَى مفعول، أَو بعنى فَاعل. وَذكروا لكُلَ أَوْجُهاً. (ذكر) أَكثر ذالك مُحَرَّراً مُهذَّباً الشيخُ أَبُو الْقَــاسِم السُّهيليّ فِي (الرَّوْض الأُنُف) بِمَا لَا مَزِيد عَلَيْهِ.
كتاب م كتاب (ج: شُهَدَاءُ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَرْوَاحُ الشهَداءِ فِي حَواصِلِ طَيْرٍ خضْرٍ تَعْلُق من وَرَقِ الجَنَّةِ) .
(والــاسمُ: الشَّهَادةُ) وَقد سَبقَت الإِشارةُ إِلى الِاخْتِلَاف فِيهِ قَرِيبا.
(وأَشْهَدُ بِكَذَا: أَحْلِفُ) .
قَالَ المصنِّف فِي (بصائِرِ ذَوِي التَّمْيِيز: قَوْلهم شَهِدْت: قَالَ على ضَرْبَيْنِ: أَحدهما جارٍ مَجْرَى العِلْم، وبِلَفْظِه تُقام الشهادةُ، يُقَال: أَشْهَد بِكَذَا، وَلَا يُرْضَى من الشاهِدِ أَن يَقول: أَعلَم، بل يُحتاج أَن يَقُول أَشْهد. وَالثَّانِي يجْرِي مَجْرَى القَسَمِ، فَيَقُول: أَشْهَد بِاللَّه إِنّ زيدا مُنْطَلِقٌ. وَمِنْهُم من يَقُول: إِنْ قَالَ أَشْهَدُ، وَلم يَقُل: بِاللَّه، يكون قَسَماً ويَجْرِي (عَلِمت) مَجْرَاه فِي القَسَم فيُجَاب بِجَوَاب الْقسم، كَقَوْلِه:
وَلَقَد عَلِمْتُ لتَأْنِيَن عَشِيَّةً
(وشاهَدَهُ) مُشَاهدةً: (عايَنَهُ) كشَهِده.
والمُشَاهَدةُ: مَنزِلةٌ عالِيَةٌ من منازِل السَّالِكِينَ وأَهْلِ الاستِقَامَةِ، وَهِي مُشاهَدةُ معاينةٍ تلبس نُعوتَ القُدُسِ، وتخْرس أَلسنة الإِشارات، ومُشَاهدة جمْعٍ تجْذب إِلى عَيْنِ اليَقِين، وَلَيْسَ هاذا مَحلَّ إِشاراتها.
(وامرأَةٌ مُشْهِدٌ) ، بِغَيْر هَاء: (حَضَرَ زَوْجُها) ، وامرأَةٌ مُغِيبةٌ: غابَ عَنْهَا زَوْجُها، وهاذه بالهاءِ: هاكذا حُفِظ عَن الْعَرَب، لَا على مَذْهَب الْقيَاس.
(والتَّشَهُّدُ فِي الصَّلاةِ، م) ، مَعْرُوف وَهُوَ قِراءَة: (التَّحِيّاتُ لِلّهِ) . واشتقاقُه من أَشْهَدُ أَن لاإِلاهَ إِلّا اللهُ، وأَشهد أَنَّ محمَّداً عبدهُ ورسُولُه. وَهُوَ تَفَعُّل من الشَّهَادَةِ، وَهُوَ من الأَوْضَاعِ الشّرعيّة.
(والشَّاهِدُ: من أسماءِ النّبيِّ، صلَّى الله عليْه وسلّم) ، قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً} (الْأَحْزَاب: 45) أَي على أُمَّتِك بالإِبْلاغِ والرِّسالَة، وَقيل مُبَيِّناً.
وَقَالَ تَعَالَى: {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} (البروج: 3) قَالَ المُفسِّرون: الشَّاهِد: هُوَ النّبِيّ صلّى الله عليْه وسلّم.
(و) الشَّاهِد: (اللِّسَانُ) من قَوْلهم: لفُلانٍ شاهِدٌ حَسَنٌ، أَي عِبارةٌ جَمِيلةٌ. وَقَالَ أَبو بكر، فِي قَوْلهم: (مَا لِفلان رُوَاءٌ وَلَا شَاهِدٌ) ، مَعْنَاهُ: مالَهُ مَنْظَرٌ وَلَا لِسانٌ.
(و) الشاهِدُ: (المَلَكُ) ، قَالَ مُجاهد: {وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مّنْهُ} (هود: 17) ، أَي حافِظٌ مَلَكٌ، قَالَ الأَعشَى:
فَلَا تَحْسَبَنِّي كَافِرًا لكَ نِعْمَةً
عَلَى شاهِدِي يَا شاهِدَ اللهِ فاشْهَدِ
(و) قَالَ الفرّاءُ: الشّاهِدُ: (يَوْمُ الجُمْعَةِ، و) رَوَى شَمِرٌ، فِي حَدِيث أَبي أَيُّوبَ الأَنصاريّ: (أَنّه ذكَرَ صَلَاةَ العَصْرِ ثمَّ قَالَ: وَلَا صَلاةَ بَعْدَها حَتَّى يُرَى الشَّاهِدُ. قَالَ: قُلْنَا لأَبي أَيُّوبَ: مَا الشَّاهدُ؟ قَالَ: (النَّجْمُ) كأَنَّه يَشْهَدُ فِي الليلِ، أَي يَحْضُر ويَظْهَرُ.
(و) الشَّاهِد: (مَا يَشْهَد على جَوْدَةِ الفَرَسِ) وسَبْقِه (مِن جَرْيِهِ) ، فسّره ابنُ الأَعرابيِّ، وأَنشد لسُوَيْدِ بنِ كُرَاعَ فِي صِفَةِ ثَوْر:
وَلَو شَاءَ نَجَّاهُ فَلم يَلْتَبِسْ بِهِ
لَهُ غائِبٌ لم يَبْتَذِلْهُ وشاهِدُ وَقَالَ غَيره: شاهِدُه: بَذْلُه جَرْيَه، وغائِبُه: مَصُونُ جَرْيِهِ.
(و) الشَّاِهدُ (شِبْهُ مُخَاطٍ يَخْرُج مَعَ الوَلَدِ) ، وجمْعُ شُهُودٌ، قَالَ حُمَيْد بن ثَوْرٍ الهِلالِيّ:
فجاءَتْ بِمِثْلِ السَّابِرِيِّ تَعَجَّبُوا
لَهُ والثَّرَى مَا جَفَّ عَنْهُ شُهُودُهَا
قَالَ ابْن سِيده: الشُّهُود الأَغراسُ الّتي تكون على رأْسِ الحُوَار.
(و) الشَّاهِد (من الأُمورِ: السَّرِيعُ) .
وصَلاةُ الشاهِدِ: صَلَاةُ المَغْرِب) ، قَالَ شَمِرٌ: هُوَ راجِعٌ إِلى مَا فَسَّرَه أَبُو أَيُّوبَ أَنَّهُ النَّجْمُ. قَالَ غَيره: وتُسَمَّى هاذه الصّلاةُ صَلَاةَ البَصَرِ، لأَنه يُبْصَر فِي وَقْته نُجومُ السماءِ، فالبَصَرُ يُدْرِكُ رُؤيَة النَّجْمِ، ولذالك قيلَ لَهُ: صلاةُ البَصَرِ، وَقيل فِي صَلَاة الشّاهد: إِنّها صلاةُ الفَجْرِ، لأَن المُسَافِرَ يُصَلِّيها كالشَّاِهدِ لَا يَقْص مِنْهَا، قَالَ:
فَصَبَّحَتْ قَبْلَ أَذانِ الأَوَّلِ
تَيْمَاءَ والصُّبْحُ كَسَيْفه الصَّيْقَلِ
قَبْلَ صَلَاةِ الشَّاهِدِ المُسْتَعْجِلِ
ورُوِيَ عَن أَبي سَعِيد الضَّرِيرِ أَنه قَالَ: صَلَاةُ المَغْربِ تُسمَّى شَاهدا، لاسْتِوَاءِ المُقِيمِ والمُسَافِرِ فِيهَا، وأَنّهَا لَا تُقْصَر. قَالَ أَبو مَنْصُور: والقَوْلُ الأَوّلُ، لأَنَّ صلَاةَ الفَجْر لَا تُقْصَرُ أَيضاً، ويَسْتَوِي فِيهَا الحاضِرُ والمسافِرُ، فَلم تُسَمِّ شاهِداً.
(والمَشْهُود: يَوْمُ الجُمُعَة، أَو يومُ القِيَامَةِ، أَو يَوْمُ عَرَفَةَ) ، الأَخير قَالَه الفرّاءُ، لأَنّ الناسَ يَشْهَدُون كُلًّا مِنْهَا، ويَحضُرون بهَا، ويحمَعُون. فِيهَا. وَقَالَ بعضُ المفسِّرين: الشَّاهِد: يَوْمُ الجُمُعةِ، والمشهود: يَوْمُ القيامةِ. (والشَّهْدُ: العَسَلُ) مَا دَامَ لم يُعْصَ من شَمَعِه، بِالْفَتْح لتميم، (ويُضَمُّ) لأَهْل العالِيَة، كَمَا فِي الصَّباح، واحدته شَهْدة وشُهْدة. (و) قيل: (الشُّهْدة أَخَصُّ، ج: شِهَادٌ) ، بِالْكَسْرِ، قَالَ أُمَيَّةُ:
إِلى رُدُحٍ من الشيِّيزَى مِلَاءٍ
لُبَابَ البُرِّ يُلْبَكُ بالشِّهَادِ
أَي من لُبابِ البُرّ (و) الشَّهْد: (ماءٌ لبني المُصْطَلِقِ من خُزَاعَةَ) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ( {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ} (آل عمرَان: 18) سَأَلَ المُنْذِرِيّ أَحمدَ بنَ يحيى عَن مَعْنَاهُ فَقَالَ: (أَي عَلِم اللهُ) ، وَكَذَا كلُّ مَا كانَ شَهِد اللهُ، فِي الْكتاب (أَو قَالَ اللهُ) يكن مَعْنَاهُ عَلِمَ اللهُ، (وكَتَبَ اللهُ) ، قَالَه ابْن الأَعرابيّ. وَقَالَ ابْن الأَنباريّ: مَعْنَاهُ بَيَّن اللهُ أَن لَا إِلاه إِلّا هُوَ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: معنى شَهِدَ اللهُ: قضَى اللهُ، وحقيقَتُه: عَلِمَ اللهُ، وبَيَّنَ اللهُ، لأَنَّ الشاهِدَ هُوَ العالِمُ الّذِي يُبَيِّنُ مَا عَلِمَه، فاللهُ قد دَلَّ على تَوحيدِهِ بِجَمِيعِ مَا خَلَقَ، فَبَيَّن أَنه لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَن يُنْشِىءَ شَيْئا وَاحِدًا مِمَّا أَنشأَ، وشَهدَت المَلَائِكَةُ لما عايَنَتْ من عَظيمِ قُدْرَتِه، وشَهِد أُولو العِلْمِ بِمَا ثَبَت عِنْدَهم وَتَبيَّن مِن خَلْقِه الّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غيرُه. وَقَالَ أَبو العَبَّاسِ: شَهِدَ اللهُ: بيَّن اللهُ وأَظْهَرَ. وشَهِدَ الشاهِدُ عِنْد الحاكِمِ، أَي بَيَّن مَا يَعْلَمُه وأَظْهَرَه.
(و) فِي قَولِ المؤذِّنِ: (أَشْهَدُ أَن لَا إِلاهَ إِلّا اللهُ) وأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رسولُ الله. قَالَ أَبو بكر بن الأَنباريِّ: (أَي أَعْلَمُ) أَن لَا إِلاهَ إِلّا اللهُ (وأُبَيِّنُ) أَن لَا إِلاهَ إِلا اللهُ.
(وأَشْهَدَهُ) إمْلَاكَه: (أَحْضَرَهُ. و) أَشْهَدَ (فُلَانٌ) : بَلَغَ، عَن ثَعْلَبَ. وأَشْهَدَ: أشْقَرَّ، واخضَرَّ مِئْزَرُه. وأَشْهَدَ: (أَمْذَى، كشَهَّدَ) تَشْهِيداً، وهاذه عَن الصاغانيّ، إِلا أَنه قَالَ فِي تَفْسِيره؛ أَكْثَرَ مَذْيَه. والمَذْيُ عُسَيلةٌ.
(و) عَن أَبي عمرٍ و: أَشْهَدَ الغُلامُ، إِذا أَمْذَى وأَدرَكَ، وأَشْهَدَت (الجاريةُ) إِذا (حاضَتْ وأَدْرَكَتْ) ، وأَنشد:
قامَتْ تُنَاجِي عامِراً فأَشهَدَا
فَدَاسَها لَيْلَتَهُ حَتى اغْتَدَى
(و) عَن السكائيّ: (أُشْهِدَ) الرَّجلُ، (مَجْهُولا: قُتِلَ فِي سبيلِ اللهِ) شَهيداً (كاستُشْهِيدَ) : رُزِق الشَّهَادَةَ (فَهُوَ مُشْهَدٌ) ، كمُكْرمٍ، وأَنشد:
أَنا أَقُولُ سَأمُوتُ مُشْهَدَا
(والمَشْهَد، والمَشْهَدُ، والمَشْهُدَةُ) بِالْفَتْح فِي الكلّ، وضَمّ الهاءِ فِي الأَخير، الأَخِيرتان عَن الفَرّاءِ فِي نوادره (مَحْضَرُ الناسِ) ومَجْمَعُهم. ومَشَاهِدُ مكَّةَ: المواطِنُ الّتي يَجتمعون بهَا، من هاذا.
(وشُهُودُ النّاقَةِ) الضّمّ: (آثَارُ مَوْضِعِ مَنْتِها) ، أَي المَوْضِع الّذي أُنْتِجَت فِيهِ، (من دَمٍ أَو سَلًى) وَفِي بعض النُّسخ: من سلًى أَو دَمٍ.
(وكزُبَيْرٍ) : الشَّيْخ (الزَّاهِدُ عُمَرُ) ، هاكذا فِي النُّسخ. وَالصَّوَاب: عُمَيْر (ابْن سَعْدِ بنِ شُهَيْدِ) بن عَمْرٍ و (أَميرُ حِمْصَ) صحابِيٌّ وَكَانَ يُقَال لَهُ: نَسِيجُ وَحْدِه. وأُخْتُه سَلَّامةُ بنْت سَعْد، لَهَا ذِكْر.
(و) أَبوعامر (أَحمدُ بنُ عبدِ الْملك بنِ) أَحمدَ بنِ عبد لمَلِك بن عمر بن محمّد بن عِيسَى بن (شُهَيْدٍ) الأَشْجَعِيّ (الأَديبُ) مؤلّف كتاب (حانُوت العَطَّار) . وُلِدَ بِقُرْطُبَة سنة 382 هـ ووَرِث الرُّتْبَةَ والجَلالَةَ عَن أَسْلافِه، توفِّي سنة 426 هـ، وعَلى رُخَامةِ قَبْرِه من شِعْرِهِ:
يَا صاحِبي قُمْ فقَد أَطَلْنا
أَنَحْنُ طُولَ المَدَى هُجُودُ
فَقَالَ لِي لنْ نقومَ مِنْهَا
مَا دامَ مِن فَوقِنا الجَليدُ
تَذْكُرُ كَمْ لَيلة نَعِمْنا
فِي ظِلِّهَا والزَّمانُ عِيدُ
وكَمْ سُرورٍ هى علينا
سَحابُهُ بِرُّهُ يَجُود
كُلٌّ كأَنْ لم يَكُنْ تَقَضَّى
وشُؤْمُه حاضرٌ عَتِيد حَصَّلَه كاتِبٌ حَفِيط
وضَمَّه صادِقٌ شَهِيد
يَا وَيْلَنَا إِن تَنَكَّبَتْنا
رَحْمةُ مَنْ بَطْشُهُ شَدِيدُ
يَا ربِّ عَفْواً فأَنتَ مَوْلًى
قَصَّرَ فِي أَمْرِكَ العَبِيدُ
وأَبوه أَبو مَروان، عبدُ الْملك بن أَحمد بن عبد الْملك بن شُهَيْد القُرْطُبِي رَوَى عَن قَــاسم بن أَصْبَغ وَغَيره، وَمَات سنة 393 هـ. وعبدُ الْملك بن مَرْوَان بن شُهَيْد، أَبو الْحسن القُرْطبيّ مَاتَ سنة 408 هـ ذَكَرهما ابْن بَشْكُوال.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الشَّهاده اليَمينُ، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} (النُّور: 6) .
والمَشْهُود: صَلَاةُ الفَجْرِ. ويَومٌ مشهودٌ: يَحْضُره أَهلُ السماءِ والأَرضِ.
والأَشْهَاد: الملائِكَةُ، جمْع شاهِدٍ، كناصِر وأَنصار، وَقيل: هم الأَنبياءُ.
و: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ} (الْبَقَرَة: 185) أَي مَن شَهِد مِنْكُم المِصْرَ فِي الشَّهْر.
والشَّهَادَة: المَجْمَعُ من النَّاس.
والمَشْهودةُ: هِيَ المَكتوبةُ، أَي يَشْهَدها الملائِكةُ، ويُكْتَب أَجْرُها للمُصَلِّي.
قَالَ ابْن سَيّده: والشاهِدُ: من الشَّهَادة عِنْد السُّلطان، لم يُفسِّره كُراع بأَكثرَ من هاذا.
وتَشهَّدَ: طَلَبَ الشَّهادَةَ.
ومُنْيَة شَهَادةَ: قَرْيَة بِمصْر.
وَذُو الشَّهَادَتَيْن خُزَيمةُ بن ثابتٍ.
والشاهِد بن غَافِقِ بن عَكَ من الأَزْد.
وشُهْدَةُ، الكاتبة، بالضّمّ: مَعْرُوفَة، وبالفتح: أَبو اللَّيْث عَتِيقُ بن أَحمد الصُّوفِيّ، صَاحب شهْدة حَدّث بِمصْر عَن أَحمدَ بن عَطاءٍ الرُّوذَبارِيّ، وأَحمد بن حسن بن عليَ المصريّ، عُرِف بابْن شَهْدَ، من شُيوخِ الرَّشيد العَطَّار.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
شهد
الشُّهْدُ: العَسَلُ، ويُجْمَعُ على الشِّهَاد.
والشَّهَادَةُ: من اسْتُشْهِدَ فلانٌ فهو شَهِيْدٌ وهم شُهَداءُ، وسُمِّيَ شَهِيداً لأنَّه حَيٌّ عِنْدَ رَبِّه حاضِرٌ. وقيل: لأنَّ اللَه وملائكَتَه شُهُوْدٌ له بالجَنَّة وقيل: لأنَّهم يَشْهَدُونَ مَلَكُوتَ اللهِ عزَّ وجلَّ ومُلْكَه.
وشَهِدَ فلانٌ بِحَقِّ فلانٍ شَهَادَةً، فهو شاهِدٌ وشَهِيْدٌ، ولُغَةُ تَمِيْمٍ: شِهِيْدٌ. والتَّشَهُّدُ: قِرَاءَةُ التَّحِيّاتِ للهِ. والمَشْهَدُ المَجْمَعُ من الناس، وكذلك الشَّهْدُ. ومَشَاهِدُ مَكًّةَ: مَوَاطِنُها. وقَوْلُه عزَّ وجلَّ: " وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ ": الشاهِدُ: النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم -؛ والمَشْهُوْدُ: يَوْمُ القِيامة. وأشْهَدَ الرَّجُلُ إشْهاداً: أمْذى.
وأمْرٌ شاهِدٌ: سَرِيْعٌ. والشاهِدُ: صَلاةُ المَغْرِب. وشاهِدُ الدابَّةِ: أوًّلُ سَيْرِها. وامْرَأةٌ مُشْهِدٌ: زَوْجُها شاهِدٌ. وشُهُوْدُ الدابَّةِ: مَوْضِعُ مَنْتِجها.
[شهد] الشَهادة: خبَرٌ قاطع. تقول منه: شَهِد الرجل على كذا، وربما قالوا شَهْدَ الرَجُلُ، بسكون الهاء للتخفيف، عن الاخفش. وقولهم: اشهد بكذا، أي احلف. والمشاهدة: المعاينة. وشهده شُهوداً: أي حَضَرَه، فهو شاهدٌ. وقومٌ شُهودٌ، أي حُضورٌ، وهو في الأصل مصدرٌ، وشُهَّدٌ أيضاً مثل راكع وركع. وشَهِد له بكذا شَهادةً، أي أدَّى ما عنده من الشهادة، فهو شاهد، والجمع شهد، مثل صاحب وصحب وسافر وسفر. وبعضهم ينكره. وجمع الشهد شهودا وأشهاد. والشهيد: الشاهد، والجمع الشُهَداءُ. وأَشْهَدْتُهُ على كذا فَشَهِدَ عليه، أي صار شاهِداً عليه. وامرأةٌ مُشْهِدٌ، إذا حضر زَوْجُها، بلا هاء. وامرأة مُغيبةٌ، أي غاب عنها زوجها، وهذا بالهاء. واسْتَشْهَدْتُ فلاناً: سألْتُه أن يشْهَدَ. وأَشْهَدَني إملاكَهُ، أي أَحْضَرَني. والمَشْهَدُ: مَحْضَرُ الناسِ. والشَهيدُ: القتيل في سبيل الله. وقد استُشْهِدَ فُلانٌ. والــاسم الشهادة. والتشهُّد في الصلاة، معروف. والشاهدُ: الذي يَخرج مع الولد كأنه مخالط. ويقال: شُهودُ الناقة: آثار موضع مَنْتِجِها من دِمٍ أو سَلاً. قال الشاعر : فجاءت بمثل السابرى تعجبوا * له والثَرى ما جَفَّ عنه شُهودُها - والشاهِد: اللِسان. والشاهِد: الملَكُ. قال الأعشى: فلا تَحْسَبَنّي كافِراً لك نِعْمَةً * على شاهِدي يا شاهِدَ الله فاشهد - والشهد والشهد: العسل في شَمَعِها، والشُهْدَةُ أخصّ منها، والجمع شهاد. وقال الشاعر أمية : إلى ردح من الشيزى ملاء * لباب البر يلبك بالشهاد - أي من لباب البر. وأشهد الرجل: أمذى. والمذى عسيلة.

عدد

Entries on عدد in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more
(ع د د) : (الْعَدِيدُ) الْعَدَدُ وَفُلَانٌ عَدِيدُ بَنِي فُلَانٍ أَيْ يُعَدُّ فِيهِمْ وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ.
عدد وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: مَا زَالَت أَكلَة خَيْبَر تعادني فَهَذَا أَوَان قطعت أَبْهَري. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ من الْعداد وَهُوَ الشَّيْء الَّذِي يَأْتِيك لوقت. وَقَالَ أَبُو زَيْدُ مثل ذَلِك أَو نَحوه
العدد: هي الكمية المتألفة من الوحدات، فلا يكون الواحد عددًا، وأما إذا فسر العدد بما يقع به مراتب العدد دخل فيه الواحد أيضًا؛ وهو إما زائد إن زاد كسوره المجتمعة عليه، كاثني عشر؛ فإن المجتمع من كسوره التسعة، التي هي نصف وثلث وربع وخمس وسدس وسبع وثمن وتسع وعشر، زائد عليه؛ لأن نصفها ستة، وثلثها أربعة، وربعها ثلاثة، وسدسها اثنان، فيكون المجموع خمسة عشر، وهو زائد على اثني عشر، أو ناقص، إن كان كسوره المجتمعة ناقصة عنه، كالأربعة، ومساوٍ، إن كان كسوره مساوية له، كالستة.
(عدد) - قَولُه تَباركَ وتَعالَى: {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} : أي تَسْتَوْفُونَها مِنْهُنّ.
- في الحديث : "إن وَلَدى لَيَتَعادُّون مِائةً"
: أي يَزيدُون عليها، وكذا يتعَدَّدون.
- في الحديث: "نَزَلُوا أَعْدَادَ مِياهِ الحُدَيْبِيَة"
: أي المِياه ذَواتِ المَادَّة كالعُيونِ والآبارِ، من المَاءِ العِدِّ.
- في الحديث: "آدَى شَىْءٍ وأَعَدُّه"
: أي أَكَثرُه عِدَّةً وأَتَمُّه وأَشَدُّه استِعْدَادًا.
ع د د

هوف ي عداد الصالحين. وفلان عداده في بني تميم أي يعدّ منهم في الديوان. وعداد الوجع: اهتياجه لوقت معلوم. ويقال: عداد السليم سبعة أيام مادام فيها قيل: هو في عداده. وبه مرض عداد وهو أن يدعه ثم يأتيه. ولا آتيك إلا عداد القمر الثريّا أي مرة في السنة لأن القمر لا ينزلها في السنة إلا مرة واحدة. وهم عديد الحصى، وهذه الدراهم عديد هذه، وما أكثر عديدهم أي عددهم. وبنو فلان يتعدّدون على بني فلان أي يزيدون عليهم. وتعدّد الجيش على عشرة آلاف. وماء عدّ، ومياه أعداد. قال:

وقد أجوب على عنس مضبرة ... ديمومة ما بها عدّ ولا ثمد

ومعدّا الفرس: حيث يقع دفّتا السرج من جنبيه. وتقول: عرق معدّاه.

ومن المستعار: حسب عدٌّ. قال الحطيئة:

أتت آل شمّاس بن لأيٍ وإنما ... أتاهم بها الأحلام والحسب العدّ

عدد


عَدَّ(n. ac. عَدّ)
a. Counted, numbered, reckoned; calculated.
b. Accounted, considered, thought, deemed.

عَدَّدَa. see I (a)b. Recounted, enumerated the merits of.
c. see IV
عَاْدَدَa. Drew lots with.
b. [Fī], Shared with equally.
c. Returned with force (pain).
أَعْدَدَ
a. [La], Prepared, made ready for.
تَعَدَّدَa. Was prepared, ready.
b. Multiplied, increased.
c. ['Ala], Exceeded the number of.
تَعَاْدَدَa. see V (b)
إِعْتَدَدَa. Pass. of I (a).
b. [Bi], Reckoned on; took into account.
c. [ coll. ], Was consequential
self-satisfied.
d. see V (a)
إِسْتَعْدَدَ
a. [La], Prepared; made ready for; was ready for.

عِدّ
(pl.
أَعْدَاْد)
a. Large number; multitude; host.
b. Equal; fellow, companion.

عِدَّة
(pl.
عِدَد)
a. Number.
b. A number, several, many.

عُدّa. Beautyspot, mole.

عُدَّةa. see 3b. (pl.
عُدَد), Equipment, out-fit, accoutrement; munitions
supplies.
c. [ coll. ], Apparatus
appliances, instruments, implements, tools.
d. [ coll. ], Saddle.
عَدَد
(pl.
أَعْدَاْد)
a. Number; quantity.
b. Age.

عَدَدِيّa. Numerical.

عِدَدa. Paroxysm, periodical recurrence ( of pain).
عِدَاْدa. Calculation; counting, reckoning; enumeration.
b. Fit of insanity.
c. see 7
عَدِيْدa. Numerous.
b. Reckoned, counted amongst.
c. Number.
d. see 2 (b)

عَدِيْدَة
(pl.
عَدَاْئِدُ)
a. fem. of
عَدِيْدb. Lot, share, part, portion.

عِدَّاْنa. Time, epoch, period.
b. Beginning, commencement.

تَعْدَاْدa. Reckoning; calculation; enumeration; account.

N. Ac.
عَدَّدَa. see 62
N. Ag.
أَعْدَدَa. Ready.

N. P.
أَعْدَدَa. Equipped.
b. Sides ( of a horse ).
N. Ag.
إِسْتَعْدَدَa. Ready, prepared; willing.

أَيَّام عَدِيْدَة
a. Numbered days, numerous days.

سَنِيْن عَدِيْدَة
a. [ coll. ], Many years.

كُوْنُوا عَلَى عُدَّةٍ
a. Be ye prepared, ready.
عدد وَقَالَ أَبُو عبيد: وَسَأَلَهُ أَيْضا مَاذَا يُحمي من الْأَرَاك قَالَ: مالم تنله أَخْفَاف الْإِبِل. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: أما قَوْله: المَاء العِدّ فَإِنَّهُ الدَّائِم الَّذِي لَا انْقِطَاع لَهُ قَالَ: وَهُوَ مثل مَاء الْعين وَمَاء الْبِئْر وَجمع العِد أعداد قَالَ ذُو الرمة يذكر امْرَأَة تَنَجَعت مَاء عِدا وَذَلِكَ فِي الصَّيف إِذا نشّت مياه الْغدر فَقَالَ: [الطَّوِيل] دعتْ مَيّةَ الأعدادُ واستبدلتُ بهَا ... خناطيلَ آجال من العِين خُذَّلِ

يَعْنِي منازلها الَّتِي تركتهَا فَصَارَت بهَا الْعين. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أقطع القطائع وَقل مَا يُوجد هَذَا فِي حَدِيث مُسْند وَفِيه أَنه لما قيل لَهُ: إِنَّه مَا ترك إقطاعه كَأَنَّهُ يذهب بِهِ عَلَيْهِ السَّلَام إِلَى أَن المَاء إِذا لم يكن فِي ملك أحد لِأَنَّهُ لِابْنِ السَّبِيل وَأَن النَّاس فِيهِ جَمِيعًا شُرَكَاء وَفِيه أَنه حكم بِشَيْء ثمَّ رَجَعَ عَنهُ وَهَذَا حجَّة للْحَاكِم إِذا حكم حُكما ثمَّ تبين لَهُ أَن الْحق فِي غَيره أَن ينْقض حكمه ذَلِك وَيرجع عَنهُ وَفِيه أَيْضا أَنه نهى أَيْن يُحمي مَا نالته أَخْفَاف الْإِبِل من الْأَرَاك. وَذَلِكَ أَنه مرعي لَهَا فَرَآهُ مُبَاحا لِابْنِ السَّبِيل وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كلأ مَهْمُوز مَقْصُور وَالنَّاس شُرَكَاء فِي المَاء والكلأ ومَا لم تنله أَخْفَاف الْإِبِل كَانَ لمن شَاءَ أَن يُحْمِيه حماه.
ع د د: (عَدَّهُ) أَحْصَاهُ مِنْ بَابِ رَدَّ وَالِــاسْمُ (الْعَدَدُ) وَ (الْعَدِيدُ) يُقَالُ: هُمْ عَدِيدُ الْحَصَى. وَ (عَدَّهُ فَاعْتَدَّ) أَيْ صَارَ (مَعْدُودًا) وَ (اعْتَدَّ) بِهِ. وَالْأَيَّامُ (الْمَعْدُودَاتُ) أَيَّامُ التَّشْرِيقِ. وَ (أَعَدَّهُ) لِأَمْرِ كَذَا هَيَّأَهُ لَهُ. وَ (الِاسْتِعْدَادُ) لِلْأَمْرِ التَّهَيُّؤُ لَهُ. وَ (عِدَّةُ) الْمَرْأَةِ أَيَّامُ أَقْرَائِهَا وَقَدِ (اعْتَدَّتْ) وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا. وَأَنْفَذَ (عِدَّةَ) كُتُبٍ أَيْ جَمَاعَةَ كُتُبٍ. وَ (الْعُدَّةُ) بِالضَّمِّ الِاسْتِعْدَادُ يُقَالُ: كُونُوا عَلَى عُدَّةٍ. وَ (الْعُدَّةُ) أَيْضًا مَا أَعْدَدْتَهُ لِحَوَادِثِ الدَّهْرِ مِنَ الْمَالِ وَالسِّلَاحِ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ} [الهمزة: 2] وَيُقَالُ: جَعَلَهُ ذَا عَدَدٍ. وَ (مَعَدٌّ) أَبُو الْعَرَبِ وَهُوَ مَعَدُّ بْنُ عَدْنَانَ. وَ (تَمَعْدَدَ) الرَّجُلُ تَزَيَّا بِزِيِّهِمْ. أَوِ انْتَسَبَ إِلَيْهِمْ. أَوْ تَصَبَّرَ عَلَى عَيْشِهِمْ. وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اخْشَوْشَنُوا وَتَمَعْدَدُوا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مِنَ الْغِلَظِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْغُلَامِ إِذَا شَبَّ وَغَلُظَ قَدْ تَمَعْدَدَ وَالثَّانِي أَنَّهُ مِنَ التَّشْبِيهِ يُقَالُ: تَمَعْدَدُوا أَيْ تَشَبَّهُوا بِعَيْشِ مَعَدٍّ. وَكَانُوا أَهْلَ قَشَفٍ وَغِلَظٍ فِي الْمَعَاشِ. يَقُولُ: كُونُوا مِثْلَهُمْ وَدَعُوا التَّنَعُّمَ وَزِيَّ الْعَجَمِ، قَالَ: وَهَكَذَا هُوَ فِي حَدِيثٍ لَهُ آخَرُ: «عَلَيْكُمْ بِاللِّبْسَةِ (الْمَعَدِّيَّةِ) » وَ (عَادَّتْهُ) اللَّسْعَةُ إِذَا أَتْتَهُ (لِعِدَادٍ) بِالْكَسْرِ أَيْ لِوَقْتٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَا زَالَتْ أُكَلَةُ خَيْبَرَ تُعَادُّنِي فَهَذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي» وَفُلَانٌ فِي (عِدَادِ) أَهْلِ الْخَيْرِ بِالْكَسْرِ أَيْ يُعَدُّ مِنْهُمْ. 
ع د د : عَدَدْتُهُ عَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالْعَدَدُ بِمَعْنَى الْمَعْدُودِ قَالُوا وَالْعَدَدُ هُوَ الْكَمِّيَّةُ الْمُتَأَلِّفَةُ مِنْ الْوَحَدَاتِ فَيَخْتَصُّ بِالْمُتَعَدِّدِ فِي ذَاتِهِ وَعَلَى هَذَا فَالْوَاحِدُ لَيْسَ بِعَدَدٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدِّدٍ إذْ التَّعَدُّدُ الْكَثْرَةُ.
وَقَالَ النُّحَاةُ:
الْوَاحِدُ مِنْ الْعَدَدِ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ الْمَبْنِيُّ مِنْهُ وَيَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ أَصْلُ الشَّيْءِ لَيْسَ مِنْهُ وَلِأَنَّ لَهُ كَمِّيَّةً فِي نَفْسِهِ فَإِنَّهُ إذَا قِيلَ كَمْ عِنْدَكَ صَحَّ أَنْ يُقَالَ فِي الْجَوَابِ وَاحِدٌ كَمَا يُقَالُ ثَلَاثَةٌ وَغَيْرُهَا قَالَ الزَّجَّاجُ وَقَدْ يَكُونُ الْعَدَدُ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى {سِنِينَ عَدَدًا} [الكهف: 11] .
وَقَالَ جَمَاعَةٌ هُوَ عَلَى بَابِهِ وَالْمَعْنَى سِنِينَ مَعْدُودَةً وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا عَلَى مَعْنَى الْأَعْوَامِ وَعَدَّدْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَاعْتَدَدْتُ بِالشَّيْءِ عَلَى افْتَعَلْتُ أَيْ أَدْخَلْتُهُ فِي الْعَدِّ وَالْحِسَابِ فَهُوَ مُعْتَدٌّ بِهِ مَحْسُوبٌ غَيْرُ سَاقِطٍ وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَعِدَّةُ الْمَرْأَةِ قِيلَ أَيَّامُ أَقْرَائِهَا مَأْخُوذٌ مِنْ الْعَدِّ وَالْحِسَابِ وَقِيلَ تَرَبُّصُهَا الْمُدَّةَ الْوَاجِبَةَ عَلَيْهَا وَالْجَمْعُ عِدَدٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وقَوْله تَعَالَى {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] قَالَ النُّحَاةُ اللَّامُ بِمَعْنَى فِي أَيْ فِي عِدَّتِهِنَّ وَمِثْلُهُ قَوْله تَعَالَى {وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا} [الكهف: 1] أَيْ لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ مُلْتَبَسًا وَقِيلَ لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ اخْتِلَافًا وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ لِسِتٍّ بَقِينَ أَيْ فِي أَوَّلِ سِتٍّ بَقِينَ وَالْعِدُّ بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمَاءُ الَّذِي لَا انْقِطَاعَ لَهُ مِثْلُ مَاءِ الْعَيْنِ وَمَاءِ الْبِئْرِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْعِدُّ بِلُغَةِ تَمِيمٍ هُوَ الْكَثِيرُ وَبِلُغَةِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ هُوَ الْقَلِيلُ وَالْعُدَّةُ بِالضَّمِّ الِاسْتِعْدَادُ وَالتَّأَهُّبُ وَالْعُدَّةُ مَا أَعْدَدْتُهُ مِنْ مَالٍ أَوْ سِلَاحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ عُدَدٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَأَعْدَدْتُهُ إعْدَادًا هَيَّأْتُهُ وَأَحْضَرْتُهُ وَالْعَدِيدُ الرَّجُلُ يُدْخِلُ نَفْسَهُ فِي قَبِيلَةٍ لِيُعَدَّ مِنْهَا وَلَيْسَ لَهُ فِيهَا عَشِيرَةٌ وَهُوَ عَدِيدُ بَنِي فُلَانٍ وَفِي عِدَادِهِمْ بِالْكَسْرِ أَيْ يُعَدُّ فِيهِمْ. 
[عدد] عددت الشئ، إذا أحصيته، والــاسم العَددُ والعَديدُ. يقال: هم عَديدُ الحصَى والثَرى، أي في الكثرة. وفلانٌ عَديدُ بني فلانٍ، أي يُعَدُّ فيهم. وعَدَّهُ فاعْتَدَّ، أي صار معدوداً. واعْتَدَّ به. وقول لبيد: تَطيرُ عَدائدُ الأشْراكِ شفعا * ووترا والزعامة للغلام - يعنى من يُعادُّهُ في الميراث. ويقال هو من عِدَّةِ المال. والأيامُ المعدوداتُ: أيامُ التشريقِ. وأعَدَّهُ لأمر كذا: هيّأه له. والاستعدادُ للأمر: التهيؤُ له. وإنهم ليَتَعادُّونَ ويَتَعَدَّدونَ على عشرة آلاف، أي يزيدون على ذلك في العَدد. وعِدَّةُ المرأة: أيام أقْرائِها. وقد اعْتَدَّتْ، وانقضتْ عِدَّتُها. وتقول: أنفذْت عِدَّةَ كتبٍ، أي جماعةَ كتبٍ. والعُدَّةُ بالضم: الاستعداد. يقال: كونوا على عُدَّةٍ. والعُدّةُ أيضاً: ما أعْدَدْتَه لحوادث الدهر من المال والسلاح. يقال: أخذَ للأمر عُدَّتَهُ وعَتاده، بمعنًى. قال الأخفش ومنه قوله تعالى:

(جَمَعَ مالاً وعَدَّدَهُ) *، ويقال: جعله ذا عَدَدٍ. والمَعَدَّانِ: موضعُ دفتى السرج. ومعد: أبو العرب، وهو معد بن عدنان. وكان سيبويه يقول: الميم من نفس الكلمة لقولهم تمعدد، لقلة تمفعل في الكلام. وقد خولف. فيه، وهو تمعدد الرجل، أي تزيا بزيهم أو تنسب إليهم، أو تصبر على عيش معد. قال عمر رضي الله عنه: " اخشو شنوا وتمعددوا ". قال أبو عبيدة: فيه قولان: يقال هو من الغلظ، ومنه قيل للغلام إذا شب وغلظ: قد تمعدد. قال الراجز:

ربيته حتى إذا تمعددا * ويقال: تمعددوا، أي تشبهوا بعيش معد، وكانوا أهل قشف وغلظ في المعاش. يقول: فكونوا مثلهم ودعوا التنعم وزى العجم. قال: وهكذا هو في حديث له آخر: " عليكم باللبسة المعدية ". وأما قول معن بن أوس: قفا إنها أمست قفارا ومن بها * وإن كان من ذى ودنا قد تمعددا - فإنه يريد تباعد. قال الكسائي: وفى المثل: " أن تسمع بالمعيدى خير من أن تراه "، وهو تصغير معدى منسوب إلى معد، وإنما خففت الدال استثقالا للجمع بين التشديدين مع ياء التصغير. يضرب للرجل الذى له صيت وذكر في الناس، إذا رأيته ازدريت مرآته. وقال ابن السكيت: تسمع بالمعيدى لا أن تراه، قال: وكأن تأويله تأويل أمر، كأنه قال: اسمــع به ولا تره. والعد بالكسر: الماء الذي له مادة لا تنقطع، كماء العين والبئر، والجمع الأعْدادُ. قال الشاعر :

دَيْمومَةٍ ما بها عِدٌّ ولا ثَمَدُ * * والعِدُّ أيضاً: الكثرة. يقال: إنَّهُم لَذَوو - عِدٍّ وقِبْصٍ . والعِدادُ: اهتياجُ وجعِ اللَديغِ، وذلك إذا تمَّت له سنةٌ منذ يوم لُدِغَ اهتاج به الألم. والعِدَدُ مقصورٌ منه. وقد جاء ذلك في ضرورة الشعر. يقال: عادَّتْهُ اللسعةُ، إذا أتتْه لعداد. وفى الحديث: " مازالت أُكْلَةُ خَيبَر تُعادُّني، فهذا أوانَ قطعت أبهرى ". وقال الشاعر: ألافى من تَذَكُّرِ آلِ لَيْلى * كما يَلْقى السَليمُ من العِدادِ - ولقيت فلاناً عِدادَ الثريَّا، أي مرّةً في في الشهر. وذلك أن القمر ينزل الثريافى كل شهر مرة. ويوم الغداد: يوم العطاء. قال الشاعر عُتبة بن الوَعْلِ: وقائِلَةٍ يومَ العِدادِ لِبَعْلِها * أرى عُتْبَةَ بن الوَعْلِ بَعْدي تَغَيَّرا - ويقال: بالرجلِ عِدادٌ، أي مسٌّ من جنون. وفلانٌ في عِدادِ أهل الخير، أي يُعَدُّ معهم. وعِدادُ القوس: رَنينُها، وهو صوت الوترِ. وفلانٌ عِدادُهُ في بني فلانٍ، إذا كانَ ديوانُه معهم، أي يُعَدُّ منهم في الديوان. وقولهم: كانَ ذلك على عِدَّان فلان ، وعَدَّان فلان، أي على عهده وزمانه. قال الفرزدق:

ككسرى على عدانه أو كقيصرا
[عدد] أقطعته الماء "العد"، أي الدائم لا انقطاع لمادته، وجمعه أعداد. ش: هو بالكسر ماء لا ينقطع والكثير والقديم، والظاهر هنا الكثرة بدلالة قوله: ما يقف دونه العد- بالفتح. ط: و"الأعداد" بفتح همزة، والمأب بالهمزة موضع باليمن، وهذا الموضع مملحة يحصل منه الملح، فاستقطعه أي سأله أن يقطعه إياه، فأسعفه إلى ملتمسه ظنًا بأن القطيعة معدن يحصل منه الملح بعمل وكد، ثم لما تبين أنه مثل "العد" رجع عنه. نه: ومنه: نزلوا "أعداد" مياه الحديبية، أي ذوات المادة كالعيون والآبار. وفيه: ما زالت أكلة خيبر "تعادني"، أي تراجعني ويعاودني ألم سمها في أوقات معلومة، يقال: به عداد من ألم، أي يعاوده في أوقات معلومة، والعداد اهتياج وجع اللديغ وذلك إذا تمت له سنة مذ يوم لدغ هاج به الألم. ش: "تعادني" بضم أوله ورابعه وتشديده. نه: وفيه: "فيتعاد" بنو الأم كانوا مائة فلا يجدون بقي منهم إلا الواحد؛ أي يعد بعضهم بعضًا. ومنه ح أنس: إن ولدي "ليتعادون" مائة أو يزيدون، وكذا: يتعددون. ط: "ليتعادون" على نحو المائة، أي يتجاوز عددهم هذا المبلغ؛ وفيه دليل لمن فضل الغنى، وأجيب بأنه مختص بدعائه صلى الله عليه وسلم وأنه قد بارك فيه. ش: "ليعادون" بضم ياء وبعد الألف دال مهملة مشددة مضمومة، وروى: ليتعادون-أو العدد المعدود ونصبه على الحال. و"فسئل "العادين"" أي الملائكة تعد عليهم أنفاسهم. و""نعد" لهم" أي أنفاسهم. و"عدده" جعله عدة الدهر، وبالتخفيف جمع مالًا وقومًا ذوي عدد. ط: "نعد" لنفسه، أي نراعي أوقات أجله سنة فسنة.

عدد: العَدُّ: إِحْصاءُ الشيءِ، عَدَّه يَعُدُّه عَدّاً وتَعْداداً

وعَدَّةً وعَدَّدَه. والعَدَدُ في قوله تعالى: وأَحْصَى كلَّ شيءٍ عَدَداً؛

له معنيان: يكون أَحصى كل شيء معدوداً فيكون نصبه على الحال، يقال: عددت

الدراهم عدّاً وما عُدَّ فهو مَعْدود وعَدَد، كما يقال: نفضت ثمر الشجر

نَفْضاً، والمَنْفُوضُ نَفَضٌ، ويكون معنى قوله: أَحصى كل شيء عدداً؛ أَي

إِحصاء فأَقام عدداً مقام الإِحصاء لأَنه بمعناه، والــاسم العدد والعديد.

وفي حديث لقمان: ولا نَعُدُّ فَضْلَه علينا أَي لا نُحْصِيه لكثرته، وقيل:

لا نعتده علينا مِنَّةً له. وفي الحديث: أَن رجلاً سئل عن القيامة متى

تكون، فقال: إِذا تكاملت العِدَّتان؛ قيل: هما عِدّةُ أَهل الجنة وعِدَّةُ

أَهلِ النار أَي إِذا تكاملت عند الله برجوعهم إِليه قامت القيامة؛ وحكى

اللحياني: عَدَّه مَعَدّاً؛ وأَنشد:

لا تَعْدِلِيني بِظُرُبٍّ جَعْدِ،

كَزِّ القُصَيْرى، مُقْرِفِ المَعَدِّ

(* قوله «لا تعدليني» بالدال المهملة، ومثله في الصحاح وشرح القاموس أي

لا تسوّيني وتقدم في ج ع د لا تعذليني بذال معجمة من العذل اللوم فاتبعنا

المؤلف في المحلين وان كان الظاهر ما هنا).

قوله: مقرف المعد أَي ما عُدَّ من آبائه؛ قال ابن سيده: وعندي أَن

المَعَدَّ هنا الجَنْبُ لأَنه قد قال كز القصيرى، والقصيرى عُضْو، فمقابلة

العضو بالعضو خير من مقابلته بالعِدَّة. وقوله عز وجل: ومَن كان مَريضاً أَو

على سَفَرٍ فَعِدّة من أَيام أُخَر؛ أَي فأَفطر فَعليه كذا فاكتفى

بالمسبب الذي هو قوله فعدة من أَيام أُخر عن السبب الذي هو الإِفطار. وحكى

اللحياني أَيضاً عن العرب: عددت الدراهم أَفراداً وَوِحاداً، وأَعْدَدْت

الدراهم أَفراداً ووِحاداً، ثم قال: لا أَدري أَمن العدد أَم من العدة، فشكه

في ذلك يدل على أَن أَعددت لغة في عددت ولا أَعرفها؛ وقول أَبي ذؤيب:

رَدَدْنا إِلى مَوْلى بَنِيها فَأَصْبَحَتْ

يُعَدُّ بها، وَسْطَ النِّساءِ الأَرامِل

إِنما أَراد تُعَدُّ فَعَدَّاه بالباء لأَنه في معنى احْتُسِبَ بها.

والعَدَدُ: مقدار ما يُعَدُّ ومَبْلغُه، والجمع أَعداد وكذلك العِدّةُ،

وقيل: العِدّةُ مصدر كالعَدِّ، والعِدّةُ أَيضاً: الجماعة، قَلَّتْ أَو

كَثُرَتْ؛ تقول: رأَيت عِدَّةَ رجالٍ وعِدَّةَ نساءٍ، وأَنْفذْتُ عِدَّةَ

كُتُبٍ أَي جماعة كتب.

والعديدُ: الكثرة، وهذه الدراهمُ عَديدُ هذه الدراهم أَي مِثْلُها في

العِدّة، جاؤوا به على هذا المثال لأَنه منصرفٌ إِلى جِنْسِ العَديل، فهو

من باب الكَمِيعِ والنَّزيعِ. ابن الأَعرابي: يقال هذا عِدادُه وعِدُّه

ونِدُّهُ ونَديدُه وبِدُّه وبَديدُه وسِيُّهُ وزِنُه وزَنُه وحَيْدُه

وحِيدُه وعَفْرُه وغَفْرُه ودَنُّه (قوله «وزنه وزنه وعفره وغفره ودنه» كذا

بالأصل مضبوطاً ولم نجدها بمعنى مثل فيما بأيدينا من كتب اللغة ما عدا شرح

القاموس فإنه ناقل من نسخة اللسان التي بأيدينا) أَي مِثْلُه وقِرْنُه،

والجمع الأَعْدادُ والأَبْدادُ؛ والعَدائدُ النُّظَراءُ، واحدُهم عَديدٌ.

ويقال: ما أَكْثَرَ عَديدَ بني فلان وبنو فلان عَديدُ الحَصى والثَّرى

إِذا كانوا لا يُحْصَوْن كثرة كما لا يُحْصى الحَصى والثَّرى أَي هم بعدد

هذين الكثيرين.

وهم يَتَعادُّونَ ويَتَعَدَّدُونَ على عَدَدِ كذا أَي يزيدون عليه في

العَدَد، وقيل: يَتَعَدَّدُونَ عليه يَزيدون عليه في العدد، ويَتَعَادُّون

إِذا اشتركوا فيما يُعادُّ به بعضهم بعضاً من المَكارِم. وفي التنزيل:

واذكروا الله في أَيام معدوداتٍ. وفي الحديث: فَيَتعادُّ بنو الأُم كانوا

مائةً فلا يجدون بَقِيَ منهم إِلا الرجل الواحِدَ أَي يَعُدُّ بعضُهم

بعضاً. وفي حديث أَنس: إِن وَلدِي لَيَتعَادُّون مائة أَو يزيدون عليها؛ قال:

وكذلك يَتَعدّدون. والأَيام المعدودات: أَيامُ التشريق وهي ثلاثة بعد

يوم النحر، وأَما الأَيام المعلوماتُ فعشر ذي الحِجة، عُرِّفَتْ تلك

بالتقليل لأَنها ثلاثة، وعُرِّفَتْ هذه بالشُّهْرة لأَنها عشرة، وإِنما قُلِّلَ

بمعدودة لأَنها نقيض قولك لا تحصى كثرة؛ ومنه وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ

دَراهِمَ معدودة أَي قليلة. قال الزجاج: كل عدد قل أَو كثر فهو معدود،

ولكن معدودات أَدل على القِلَّة لأَن كل قليل يجمع بالأَلف والتاء نحو

دُرَيْهِماتٍ وحَمَّاماتٍ، وقد يجوز أَن تقع الأَلف والتاء للتكثير.

والعِدُّ: الكَثْرَةُ. يقال: إِنهم لذو عِدٍّ وقِبْصٍ. وفي الحديث:

يَخْرُجُ جَيْشٌ من المشرق آدَى شيءٍ وأَعَدُّه أَي أَكْثَرُه عِدَّةً

وأَتَمُّه وأَشَدُّه استعداداً. وعَدَدْتُ: من الأَفعال المتعدية إِلى مفعولين

بعد اعتقاد حذف الوسيط. يقولون: عددتك المالَ، وعددت لك المال؛ قال

الفارسي: عددتك وعددت لك ولم يذكر المال.

وعادَّهُم الشيءُ: تَساهَموه بينهم فساواهم. وهم يَتَعادُّون إِذا

اشتركوا فيما يُعادُّ فيه بعضهم بعضاً من مكارِمَ أَو غير ذلك من الأَشياء

كلها.

والعدائدُ: المالُ المُقْتَسَمُ والمِيراثُ.

ابن الأَعرابي: العَدِيدَةُ الحِصَّةُ، والعِدادُ الحِصَصُ في قول لبيد:

تَطِيرُ عَدائدُ الأَشْراكِ شَفْعاً

وَوِتْراً، والزَّعامَةُ للغُلام

يعني من يَعُدُّه في الميراث، ويقال: هو من عِدَّةِ المال؛ وقد فسره ابن

الأَعرابي فقال: العَدائد المالُ والميراثُ. والأَشْراكُ: الشَّرِكةُ؛

يعني ابن الأَعرابي بالشَّرِكة جمعَ شَريكٍ أَي يقتسمونها بينهم شَفْعاً

وَوِتْراً: سهمين سهمين، وسهماً سهماً، فيقول: تذهب هذه الأَنصباء على

الدهر وتبقى الرياسة للولد. وقول أَبي عبيد: العَدائدُ من يَعُدُّه في

الميراث، خطأٌ؛ وقول أَبي دواد في صفة الفرس:

وطِمِرَّةٍ كَهِراوةِ الأَعْـ

ـزَابِ، ليسَ لها عَدائدْ

فسره ثعلب فقال: شبهها بعصا المسافر لأَنها ملساء فكأَنّ العدائد هنا

العُقَدُ، وإِن كان هو لم يفسرها. وقال الأَزهري: معناه ليس لها نظائر. وفي

التهذيب: العدائد الذين يُعادُّ بعضهم بعضاً في الميراث. وفلانٌ عَدِيدُ

بني فلان أَي يُعَدُّ فيهم. وعَدَّه فاعْتَدَّ أَي صار معدوداً

واعْتُدَّ به. وعِدادُ فلان في بني فلان أَي أَنه يُعَدُّ معهم في ديوانهم،

ويُعَدُّ منهم في الديوان. وفلان في عِدادِ أَهل الخير أَي يُعَدُّ منهم.

والعِدادُ والبِدادُ: المناهَدَة. يقال: فلانٌ عِدُّ فلان وبِدُّه أَي

قِرْنُه، والجمع أَعْدادٌ وأَبْدادٌ.

والعَدِيدُ: الذي يُعَدُّ من أَهلك وليس معهم. قال ابن شميل: يقال أَتيت

فلاناً في يوم عِدادٍ أَي يوم جمعة أَو فطر أَو عيد. والعرب تقول: ما

يأْتينا فلان إِلا عِدادَ القَمَرِ الثريا وإِلا قِرانَ القمرِ الثريا أَي

ما يأْتينا في السنة إِلا مرة واحدة؛ أَنشد أَبو الهيثم لأُسَيْدِ بنِ

الحُلاحِل:

إِذا ما قارَنَ القَمَرُ الثُّرَيَّا

لِثَالِثَةٍ، فقد ذَهَبَ الشِّتاءُ

قال أَبو الهيثم: وإِنما يقارنُ القمرُ الثريا ليلةً ثالثةً من الهلال،

وذلك أَول الربيع وآخر الشتاء. ويقال: ما أَلقاه إِلا عِدَّة الثريا

القمرَ، وإِلا عِدادَ الثريا القمرَ، وإِلا عدادَ الثريا من القمر أَي إِلا

مَرَّةً في السنة؛ وقيل: في عِدَّةِ نزول القمر الثريا، وقيل: هي ليلة في

كل شهر يلتقي فيها الثريا والقمر؛ وفي الصحاح: وذلك أَن القمر ينزل

الثريا في كل شهر مرة. قال ابن بري: صوابه أَن يقول: لأَن القمر يقارن الثريا

في كل سنة مرة وذلك في خمسة أَيام من آذار؛ وعلى ذلك قول أُسيد بن

الحلاحل:

إِذا ما قارن القمر الثريا

البيت؛ وقال كثير:

فَدَعْ عَنْكَ سُعْدَى، إِنما تُسْعِفُ النوى

قِرانَ الثُّرَيَّا مَرَّةً، ثمّ تَأْفُِلُ

رأَيت بخط القاضي شمس الدين أَحمد بن خلكان: هذا الذي استدركه الشيخ على

الجوهري لا يرد عليه لأَنه قال إِن القمر ينزل الثريا في كل شهر مرة،

وهذا كلام صحيح لأَن القمر يقطع الفلك في كل شهر مرة، ويكون كل ليلة في

منزلة والثريا من جملة المنازل فيكون القمر فيها في الشهر مرة، وما تعرض

الجوهري للمقارنة حتى يقول الشيخ صوابه كذا وكذا.

ويقال: فلان إِنما يأْتي أَهلَه العِدَّةَ وهي من العِدادِ أَي يأْتي

أَهله في الشهر والشهرين. ويقال: به مرضٌ عِدادٌ وهو أَن يَدَعَه زماناً ثم

يعاوده، وقد عادَّه مُعادَّة وعِداداً، وكذلك السليم والمجنون كأَنّ

اشتقاقه من الحساب من قِبَل عدد الشهور والأَيام أَي أَن الوجع كأَنه

يَعُدُّ ما يمضي من السنة فإِذا تمت عاود الملدوغَ. والعِدادُ: اهتياجُ وجع

اللديغ، وذلك إِذا تمت له سنة مذ يوم لُدِغَ هاج به الأَلم، والعِدَدُ،

مقصور، منه، وقد جاء ذلك في ضرورة الشعر. يقال: عادّتُه اللسعة إِذا أَتته

لِعِدادٍ. وفي الحديث: ما زالت أُكْلَةُ خَيْبَرَ تُعادُّني فهذا أَوانُ

قَطَعَتْ أَبْهَري أَي تراجعني ويعاودني أَلَمُ سُمِّها في أَوقاتٍ معلومة؛

قال الشاعر:

يُلاقي مِنْ تَذَكُّرِ آلِ سَلْمَى،

كما يَلْقَى السَّلِيمُ مِنَ العِدادِ

وقيل: عِدادُ السليم أَن تَعُدَّ له سبعة أَيام، فإِن مضت رَجَوْا له

البُرْءَ، وما لم تمض قيل: هو في عِدادِه. ومعنى قول النبي، صلى الله عليه

وسلم: تُعادُّني تُؤْذيني وتراجعني في أَوقاتٍ معلومة ويعاودني أَلمُ

سمها؛ كما قال النابغة في حية لدغت رجلاً:

تُطَلِّقُهُ حِيناً وحِيناً تُراجِعُ

ويقال: به عِدادٌ من أَلَمٍ أَي يعاوده في أَوقات معلومة. وعِدادُ

الحمى: وقتها المعروفُ الذي لا يكادُ يُخْطِيئُه؛ وعَمَّ بعضُهم بالعِدادِ

فقال: هو الشيءُ يأْتيك لوقته مثل الحُمَّى الغِبِّ والرِّبْعِ، وكذلك السمّ

الذي يَقْتُلُ لِوَقْتٍ، وأَصله من العَدَدِ كما تقدم. أَبو زيد: يقال

انقضت عِدَّةُ الرجل إِذا انقضى أَجَلُه، وجَمْعُها العِدَدُ؛ ومثله:

انقضت مُدَّتُه، وجمعها المُدَدُ. ابن الأَعرابي قال: قالت امرأَة ورأَت

رجلاً كانت عَهِدَتْه شابّاً جَلْداً: أيَن شَبابُك وجَلَدُك؟ فقال: من طال

أَمَدُه، وكَثُر ولَدُه، ورَقَّ عَدَدُه، ذهب جَلَدُه. قوله: رق عدده أَي

سِنُوه التي بِعَدِّها ذهب أَكْثَرُ سِنِّه وقَلَّ ما بقي فكان عنده

رقيقاً؛ وأَما قول الهُذَلِيِّ في العِدادِ:

هل أَنتِ عارِفَةُ العِدادِ فَتُقْصِرِي؟

فمعناه: هل تعرفين وقت وفاتي؟ وقال ابن السكيت: إِذا كان لأَهل الميت

يوم أَو ليلة يُجْتَمع فيه للنياحة عليه فهو عِدادٌ لهم. وعِدَّةُ المرأَة:

أَيام قُروئها. وعِدَّتُها أَيضاً: أَيام إِحدادها على بعلها وإِمساكها

عن الزينة شهوراً كان أَو أَقراء أَو وضع حمل حملته من زوجها. وقد

اعتَدَّت المرأَة عِدَّتها من وفاة زوجها أَو طلاقه إِياها، وجمعُ عِدَّتِها

عِدَدٌ وأَصل ذلك كله من العَدِّ؛ وقد انقضت عِدَّتُها. وفي الحديث: لم تكن

للمطلقة عِدَّةٌ فأَنزل الله تعالى العِدَّة للطلاق. وعِدَّةُ المرأَة

المطلقة والمُتَوَفَّى زَوْجُها: هي ما تَعُدُّه من أَيام أَقرائها أَو

أَيام حملها أَو أَربعة أَشهر وعشر ليال. وفي حديث النخعي: إِذا دخلت

عِدَّةٌ في عِدَّةٍ أَجزأَت إِحداهما؛ يريد إِذا لزمت المرأَة عِدَّتان من رجل

واحد في حال واحدة، كفت إِحداهما عن الأُخرى كمن طلق امرأَته ثلاثاً ثم

مات وهي في عدتها فإِنها تعتد أَقصى العدتين، وخالفه غيره في هذا، وكمن

مات وزوجته حامل فوضعت قبل انقضاء عدة الوفاة فإِن عدتها تنقضي بالوضع عند

الأَكثر. وفي التنزيل: فما لكم عليهن من عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها؛ فأَما

قراءة من قرأَ تَعْتَدُونَها فمن باب تظنيت، وحذف الوسيط أَي تعتدون

بها.وإِعْدادُ الشيء واعتِدادُه واسْتِعْدادُه وتَعْدادُه: إِحْضارُه؛ قال

ثعلب: يقال: اسْتَعْدَدْتُ للمسائل وتَعَدَّدْتُ، واسم ذلك العُدَّة.

يقال: كونوا على عُدَّة، فأَما قراءةُ من قرأَ: ولو أَرادوا الخروج

لأَعَدُّوا له عُدَّهُ، فعلى حذف علامة التأْنيث وإِقامة هاء الضمير مُقامها

لأَنهما مشتركتان في أَنهما جزئيتان. والعُدَّةُ: ما أَعددته لحوادث الدهر من

المال والسلاح. يقال: أَخذ للأَمر عُدَّتَه وعَتادَه بمعنىً. قال

الأَخفش: ومنه قوله تعالى: جمع مالاً وعَدَّدَه. ويقال: جعله ذا عَدَدٍ.

والعُدَّةُ: ما أُعِدَّ لأَمر يحدث مثل الأُهْبَةِ.

يقال: أَعْدَدْتُ للأَمر عُدَّتَه.

وأَعَدّه لأَمر كذا: هيَّأَه له. والاستعداد للأَمر: التَّهَيُّؤُ له.

وأَما قوله تعالى: وأَعْتَدَتْ لهُنَّ مُتَّكَأً، فإِنه إِن كان كما ذهب

إِليه قوم من أَنه غُيِّرَ بالإِبْدالِ كراهيةَ المثلين، كما يُفَرُّ منها

إِلى الإِدغام، فهو من هذا الباب، وإِن كان من العَتادِ فظاهر أَنه ليس

منه، ومذهب الفارسي أَنه على الإِبدال. قال ابن دريد: والعُدَّةُ من

السلاح ما اعْتَدَدْتَه، خص به السلاح لفظاً فلا أَدري أَخصه في المعنى أَم

لا. وفي الحديث: أَن أَبيض بن حمال المازني قدم على النبي، صلى الله عليه

وسلم، فاسْتَقْطَعَهُ المِلْحَ الذي بِمَأْرِبَ فأَقطعه إِياه، فلما ولى

قال رجل: يا رسول الله، أَتدري ما أَقطعته؟ إِنما أَقطعت له الماءَ

العِدَّ؛ قال: فرَجَعه منه؛ قال ابن المظفر: العِدُّ موضع يتخذه الناس يجتمع

فيه ماء كثير، والجمع الأَعْدادُ، ثم قال: العِدُّ ما يُجْمَعُ ويُعَدُّ؛

قال الأَزهري: غلط الليث في تفسير العِدِّ ولم يعرفه؛ قال الأَصمعي:

الماء العِدُّ الدائم الذي له مادة لا انقطاع لها مثل ماء العين وماء البئر،

وجمعُ العِدِّ أَعْدادٌ. وفي الحديث: نزلوا أَعْدادَ مياه الحُدَيْبِيَةِ

أَي ذَوات المادة كالعيون والآبار؛ قال ذو الرمة يذكر امرأَة حضرت ماء

عِدّاً بَعْدَما نَشَّتْ مياهُ الغُدْرانِ في القَيْظِ فقال:

دَعَتْ مَيَّةَ الأَعْدادُ، واسْتَبْدَلَتْ بِها

خَناطِيلُ آجالٍ مِنَ العِينِ خُذَّلُ

استبدلت بها: يعني منازلها التي ظعنت عنها حاضرة أَعداد المياه فخالفتها

إِليها الوحش وأَقامت في منازلها؛ وهذا استعارة كما قال:

ولقدْ هَبَطْتُ الوَادِيَيْنِ، وَوَادِياً

يَدْعُو الأَنِيسَ بها الغَضِيضُ الأَبْكَمُ

وقيل: العِدُّ ماء الأَرض الغَزِيرُ، وقيل: العِدُّ ما نبع من الأَرض،

والكَرَعُ، ما نزل من السماء، وقيل: العِدُّ الماءُ القديم الذي لا

يَنْتَزِحُ؛ قال الراعي:

في كلِّ غَبْراءَ مَخْشِيٍّ مَتالِفُها،

دَيْمُومَةٍ، ما بها عِدٌّ ولا ثَمَدُ

قال ابن بري: صوابه خفض ديمومة لأَنه نعت لغبراء، ويروى جَدَّاءَ بدل

غبراء، والجداء: التي لا ماء بها، وكذلك الديمومة. والعِدُّ: القديمة من

الرَّكايا، وهو من قولهم: حَسَبٌ عِدٌّ قَديمٌ؛ قال ابن دريد: هو مشتق من

العِدِّ الذي هو الماء القديم الذي لا ينتزح هذا الذي جرت العادة به في

العبارة عنه؛ وقال بعضُ المُتَحَذِّقِينَ: حَسَبٌ عِدٌّ كثير، تشبيهاً

بالماء الكثير وهذا غير قوي وأَن يكون العِدُّ القَدِيمَ أَشْبَهُ؛ قال

الشاعر:

فَوَرَدَتْ عِدّاً من الأَعْدادِ

أَقدَمَ مِنْ عادٍ وقَوْمِ عادِ

وقال الحطيئة:

أَتتْ آلَ شَمَّاسِ بنِ لأْيٍ، وإِنما

أَتَتْهُمْ بها الأَحلامُ والحَسَبُ العِدُّ

قال أَبو عدنان: سأَلت أَبا عبيدة عن الماءِ العِدِّ، فقال لي: الماءُ

العِدُّ، بلغة تميم، الكثير، قال: وهو بلغة بكر بن وائل الماءُ القليل.

قال: بنو تميم يقولون الماءُ العِدُّ، مثلُ كاظِمَةٍ، جاهِلِيٌّ إِسلامِيٌّ

لم ينزح قط، وقالت لي الكُلابِيَّةُ: الماءُ العِدُّ الرَّكِيُّ؛ يقال:

أَمِنَ العِدِّ هذا أَمْ مِنْ ماءِ السماءِ؟ وأَنشدتني:

وماءٍ، لَيْسَ مِنْ عِدِّ الرَّكايا

ولا جَلْبِ السماءِ، قدِ اسْتَقَيْتُ

وقالت: ماءُ كلِّ رَكِيَّةٍ عِدٌّ، قَلَّ أَو كَثُرَ.

وعِدَّانُ الشَّبابِ والمُلْكِ: أَوّلُهما وأَفضلهما؛ قال العجاج:

ولي على عِدَّانِ مُلْكٍ مُحْتَضَرْ

والعِدَّانُ: الزَّمانُ والعَهْدُ؛ قال الفرزدق يخاطب مسكيناً الدارمي

وكان قد رثى زياد بن أَبيه فقال:

أَمِسْكِينُ، أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَكَ إِنما

جرى في ضَلالٍ دَمْعُها، فَتَحَدَّرَا

أَقولُ له لمَّا أَتاني نَعِيُّهُ:

به لا بِظَبْيٍ بالصَّرِيمَةِ أَعْفَرَا

أَتَبْكِي امْرأً من آلِ مَيْسانَ كافِراً،

كَكِسرى على عِدَّانِه، أَو كَقَيْصَرا؟

قوله: به لا بظبي، يريد: به الهَلَكَةُ، فحذف المبتدأَ. معناه: أَوقع

الله به الهلكة لا بمن يهمني أَمره. قال: وهو من العُدَّة كأَنه أُعِدَّ

وهُيِّئَ. وأَنا على عِدَّانِ ذلك أَي حينه وإِبَّانِه؛ عن ابن الأَعرابي.

وكان ذلك على عَدَّانِ فلان وعِدَّانِه أَي على عهده وزمانه، وأَورده

الأَزهري في عَدَنَ أَيضاً. وجئت على عِدَّانِ تَفْعَلُ ذلك وعَدَّان

تَفْعَلُ ذلك أَي حينه. ويقال: كان ذلك في عِدَّانِ شبابه وعِدَّانِ مُلْكِه

وهو أَفضله وأَكثره؛ قال: واشتقاقه من أَن ذلك كان مُهَيَّأً مُعَدّاً.

وعِدادُ القوس: صوتها ورَنِينُها وهو صوت الوتر؛ قال صخر الغيّ:

وسَمْحَةٍ مِنْ قِسِيِّ زارَةَ حَمْـ

ـراءَ هَتُوفٍ، عِدادُها غَرِدُ

والعُدُّ: بَثرٌ يكون في الوجه؛ عن ابن جني؛ وقيل: العُدُّ والعُدَّةُ

البَثْرُ يخرج على وجوه المِلاح. يقال: قد اسْتَكْمَتَ العُدُّ فاقْبَحْه

أَي ابْيَضَّ رأْسه من القَيْح فافْضَخْه حتى تَمْسَحَ عنه قَيْحَهُ؛

قال: والقَبْحُ، بالباء، الكَسْرُ.

ابن الأَعرابي: العَدْعَدَةُ العَجَلَةُ. وعَدْعَدَ في المشي وغيره

عَدْعَدَةً: أَسرع. ويوم العِدادِ: يوم العطاء؛ قال عتبة بن الوعل:

وقائِلَةٍ يومَ العِدادِ لبعلها:

أَرى عُتْبَةَ بنَ الوَعْلِ بَعْدِي تَغَيَّرا

قال: والعِدادُ يومُ العَطاءِ؛ والعِدادُ يومُ العَرْض؛ وأَنشد شمر

لجَهْم بنِ سَبَلٍ:

مِنَ البيضِ العَقَائِلِ، لم يُقَصِّرْ

بها الآباءُ في يَوْمِ العِدادِ

قال شمر: أَراد يومَ الفَخَارِ ومُعادَّة بعضِهم بعضاً. ويقال: بالرجل

عِدادٌ أَي مَسٌّ من جنون، وقيده الأَزهري فقال: هو شِبهُ الجنونِ يأْخذُ

الإِنسانَ في أَوقاتٍ مَعلومة. أَبو زيد: يقال للبغل إِذا زجرته

عَدْعَدْ، قال: وعَدَسْ مثلُه. والعَدْعَدةُ: صوتُ القطا وكأَنه حكاية؛ قال

طرفة:أَرى الموتَ أَعْدادَ النُّفُوسِ، ولا أَرى

بَعِيداً غَداً، ما أَقْرَبَ اليومَ مِن غَدِ

يقول: لكل إِنسان مِيتَةٌ فإِذا ذهبت النفوس ذهبت مِيَتُهُم كلها. وأَما

العِدّانُ جمع العتُودِ، فقد تقدّم في موضعه.

وفي المثل: أَنْ تَسْمَع بالمُعَيدِيِّ خيرٌ من أَن تراه؛ وهو تصغير

مَعَدِّيٍّ مَنْسوب إِلى مَعَدّ، وإِنما خففت الدال استثقالاً للجمع بين

الشديدتين مع ياء التصغير، يُضْرَب للرجُل الذي له صيتٌ وذِكْرٌ في الناس،

فإِذا رأَيته ازدريتَ مَرآتَه. وقال ابن السكيت: تسمع بالمعيدي لا أَنْ

تراهُ؛ وكأَن تأْويلَه تأْويل أَمرٍ كأَنه اسْمَــعْ به ولا تَرَه.

والمَعَدَّانِ: موضعُ دَفَّتَي السَّرْجِ.

ومَعَدٌّ: أَبو العرب وهو مَعَدُّ بنُ عَدْنانَ، وكان سيبويه يقول الميم

من نفس الكلمة لقولهم تَمَعْدَدَ لِقِلَّة تَمَفْعَلَ في الكلام، وقد

خولِفَ فيه. وتَمَعْدَدَ الرجلُ أَي تزَيَّا بِزيِّهم، أَو انتسب إِليهم،

أَو تَصَبَّرَ على عَيْش مَعَدّ. وقال عمر، رضي الله عنه: اخْشَوْشِنُوا

وتَمَعْدَدُوا؛ قال أَبو عبيد: فيه قولان: يقال هو من الغِلَظِ ومنه قيل

للغلام إِذا شبَّ وغلُظ: قد تَمَعْدَدَ؛ قال الراجز:

رَبَّيْتُه حتى إِذا تَمَعْدَدا

ويقال: تَمَعْدَدوا أَي تشبَّهوا بعَيْش مَعَدّ، وكانوا أَهلَ قَشَفٍ

وغِلَظ في المعاش؛ يقول: فكونوا مثلَهم ودعوا التَّنَعُّمَ وزِيَّ العَجم؛

وهكذا هو في حديث آخر: عليكم باللِّبْسَة المَعَدِّيَّة؛ وفي الصحاح:

وأَما قول معن بن أَوس:

قِفَا، إِنها أَمْسَت قِفاراً ومَن بها،

وإِن كان مِن ذي وُدِّنا قد تَمَعْدَدَا

فإِنه يريد تباعد، قال ابن بري: صوابه أَن يذكر تمعدد في فصل مَعَدَ

لأَن الميم أَصلية. قال: وكذا ذكر سيبويه قولَهم مَعَدٌّ فقال الميم أَصلية

لقولهم تَمَعْدَدَ. قال: ولا يحمل على تمَفْعل مثل تَمَسْكنَ لقلَّته

ونَزَارَتِه، وتمعدد في بيت ابن أَوْس هو من قولهم مَعَدَ في الأَرض إِذا

أَبعد في الذهاب، وسنذكره في فصل مَعَدَ مُسْتَوْفًى؛ وعليه قول الراجز:

أَخْشَى عليه طَيِّئاً وأَسَدَا،

وخارِبَيْنِ خَرَبَا فمَعَدَا

أَي أَبْعَدَا في الذهاب؛ ومعنى البيت: أَنه يقول لصاحبيه: قفا عليها

لأَنها مَنْزِلُ أَحبابِنا وإِن كانت الآن خاليةً، واسمُ كان مضمراً فيها

يعود على مَن، وقبل البيت:

قِفَا نَبْكِ، في أَطْلال دارٍ تنَكَّرَتْ

لَنا بَعْدَ عِرْفانٍ، تُثابَا وتُحْمَدَا

عدد
: ( {العَدُّ: الإِحصاءُ) ،} عَدَّ الشيْءَ {يَعُدُّه} عَدًّا، {وتَعدَاداً،} عِدَّةً. {وعَدَّدَه، (والــاسمُ:} العَدَدُ {والعَدِيدُ) ، قالَ اللهُ تَعَالَى: {وَأَحْصَى كُلَّ شَىْء} عَدَداً} (الْجِنّ: 28) قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: لَهُ مَعْنَيانِ: يكونُ أَحْصَى كُلَّ شيْءٍ {مَعْدُوداً، فيكونُ نَصْبُه على الحالِ، يُقَال:} عَدَدْتُ الدَّرَاهِمَ {عَدًّا، وَمَا} عُدَّ فَهُوَ {مَعْدُودٌ وَ} عَدَدٌ، كَمَا يُقَال: نَفَضْتُ ثَمَرَ الشَّجَرِ نَفْضاً، والمَنْفُوضُ نَفَضٌ. ويكونُ مَعْنَى قولِهِ: {وَأَحْصَى كُلَّ شَىْء {عَدَداً} أَي إِحصاءً، فأَقَامَ} عَدَداً مُقَامَ الإِحصاءِ لأَنَّهُ بِمَعْنَاه.
وَفِي الْمِصْبَاح: قَالَ الزَّجَّاجُ: وَقد يكونُ العَدَدُ بِمَعْنى المَصْدَر 2 كقولِهِ تَعَالَى: {سِنِينَ عَدَدًا} (الْكَهْف: 11) وَقَالَ جمَاعَة: هُو على بابِهِ، والمعنَى: سِنِينَ {مَعْدُودةٌ، وإِنَّمَا ذكَّرها على معنَى الأَعْوَامِ} وعَدَّ الشيءَ: حَسَبَهُ. وَقَالُوا: العَدَد هُوَ الكَمِّيَّةُ المُتَأَلِّفَة من الوَحَدَاتِ، فيَخْتَصُّ {بالمتعدِّد فِي ذاتِهِ، وعَلى هاذا فالواحِدُ لَيْسَ} بِعَدَدٍ، لأَنّه غير {متعدِّد، إِذ} التَّعَدُّدُ الكَثْرَةُ. وَقَالَ النُّحاةُ: الواحِدُ من العَدَدِ، لأَنَّه الأَصْلُ المَبْنِيُّ مِنْهُ، ويَبْعُدُ أَن يكونَ أَصلُ الشيْءِ ليسَ مِنْهُ، ولأَنَّ لَهُ كَمِّيَّةً فِي نَفْسِهِ فإِنَّه إِذا قِيل: كَمْ عِنْدَك؟ صَحَّ أَنْ يُقَالَ فِي الجَوَابِ: وَاحِد، كَمَا يُقَال: ثلاثَةٌ وغيرُها. انْتهى.
وَفِي اللِّسَان: وَفِي حَدِيثِ لُقْمَان: (وَلَا {نَعُدُّ فَضْلَه عَلَيْنَا) أَي لَا نُحْصِيه لِكَثْرَته، وَقيل: لَا} نَعْتَدُّه علينا مِنَّةً لَهُ.
قَالَ شيخُنَا: قَالَ جماعةٌ من شُيوخنا الأَعلامِ: إِنَّ المعروفَ فِي! عَدِّ أَنَّه لَا يُقَالُ فِي مُطاوِعِه: انْعَدَّ، على انْفَعَلَ، فَقيل: هِيَ عامِيَّةٌ، وَقيل رَدِيئةٌ. وأَشارَ لَهُ الخَفَاجِيُّ فِي (شرح اشفاءِ) .
وَجمع {العِدِّ الأَعدادُ (و) فِي الحَدِيث: (أَن أَبيضَ بن حَمَالٍ المازِنِيَّ قَدِمَ على رسولِ اللهِ، صلَّى اللهُ عليْه وسلّم، فاستَقْطَعَه المِلْحَ الّذِي بِمَأْرِبَ، فأَقْطَعَهُ إِيَّاهُ، فلمّا ولَّى قَالَ رَجُلٌ: يَا رسُولَ اللهِ، أَتَدْرِي مَا أَقْطَعْتَه؟ إِنما أَقْطَعْتَ لَهُ الماءَ} العِدَّ. قَالَ. فَرَجَعَه مِنْهُ) . قَالَ اللَّيْث: العِدُّ، (بِالْكَسْرِ) مَوْضِعٌ يَتَّخِذُه الناسُ يَحْتَمِعُ فِيهِ ماءٌ كَثِيرٌ. والجمْع الأَعدادُ.
قَالَ الأَزهريُّ: غَلِطَ اللّيثُ فِي تفسيرِ العِدِّ وَلم يَعْرِفْهُ. قَالَ الأَصمَعِيّ: (الماءُ) العِدُّ هُوَ (الجارِي) الدائِمُ (الَّذِي لَهُ مادَّةٌ لَا تَنْقَطِعُ، كماءِ العَيْنِ) والبِئرِ. وَفِي الحَدِيث (نَزَلُوا أَعْدَادَ مِياهِ الحُدَيْبِيَةِ) أَي ذواتِ المادَّةِ المادَّةِ كالعُيُونِ والآبارِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يذكر امرأَةً حَضَرَتْ مَاء {عِدًّا بعْدَ مَا نَشَّتْ مِيَاهُ الغُدْرَانِ فِي القَيْظِ، فَقَالَ:
دَعَتْ مَيَّةَ} الأَعدَادُ واسْتَبْدَلَتْ بهَا
خَنَاطِيلَ آجَالٍ من العِينِ خُذَّلِ
اسْتَبْدَلَتْ بهَا يَعْني منازِلَها الَّتِي ظَعَنَتْ عَنْهَا حاضِرةً أَعدادَ المياهِ فخالَفَتْهَا إِليها الوَحشُ وأَقامَتْ فِي منازِلِهَا، وهاذا استعارةٌ، كَمَا قَالَ:
وَلَقَد هَبَطتُ الوادِيَيْنِ ووادِياً
يَدْعُو الأَنِيسَ بهَا الغَضِيضُ الأَبْكَمُ
وَقيل: العِدُّ ماءُ الأَرْضِ الغَزِيرُ. وَقيل: العِدُّ: مَا نَبَعَ من الأَرضِ، والكَرَعُ: مَا نَزَلَ من السّماءِ. وَقيل: العِدُّ: الماءُ القَدِيمُ الَّذِي لَا يَنْتَزِحُ، قَالَ الرَّاعي:
فِي كُلِّ غَبْرَاءَ مَخْشِيَ مَتالِفُهَا
دَيْمُومةٍ مَا بِهَا عِدٌّ وَلَا ثَمَدُ وَقَالَ أَبو عَدنَانَ: سَأَلتُ أَبا عُبَيْدَة عَن المَاءِ العِدِّ، فقالَ لي: الماءُ العِدُّ بلغَةِ تَمِيمٍ: الكَثِيرُ. قَالَ: وَهُوَ بِلُغَةِ بَكْرِ بنِ وائِلٍ: الماءُ القليلُ. قَالَ: بَنُو تَمِيمٍ يَقُولون: الماءُ العِدُّ مِثْلُ كاظِمَةَ، جاهلِيٌّ إِسْلامِيٌّ لم يُنْزَحْ قعطُّ. وَقَالَت لي الكلابِيَّة: الماءُ العِدُّ: الرَّكِيُّ. يُقَال: أَمِنَ العِدِّ هاذا أَم من ماءِ السَّماءِ. وأَنْشدتْنِي:
وماءٍ لَيْسَ من {عِدِّ الرَّكَايَا
وَلَا جَلْبِ السّماءِ قد استقَيْتُ
وَقَالَت: ماءُ كُلِّ رَكِيَّة عِدٌّ، قَلَّ أَو كَثُرَ.
(و) العِدُّ: (الكَثْرَةُ فِي الشَّيْءِ) ، يُقَال: إِنَّهم لَذُو عِدَ وقِبْص. وَفِي الحَدِيث (يَخْرُجُ جَيْشٌ من المَشْرِق آدَى شيْءٍ وأَعَدُّه) أَي أَكثَرُه عِدَّةً وَأَتَمُّه وأَشدُّه اسْتِعْدَادًا.
(و) العِدُّ: (القَدِيمُ) ، وَفِي بعض الأُمَّهات: القَديمة (من الرَّكايا) وَقد تقدَّم قولُ الكلابِيَّةِ.
وَفِي الْمُحكم: هُوَ من قولِهم: حَسَبٌ عِد قَديمٌ. قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ مُشْتَقٌّ من العِدِّ الَّذِي هُوَ الماءُ القَدِيمُ الَّذِي لَا يَنْتزِحُ، هاذا الَّذِي جَرَت العادةُ بِهِ فِي العِبَارةِ عَنهُ.
وَقَالَ بعض المُتَحَذِّقِينَ: حَسَبٌ عِدٌّ: كَثِيرٌ، تَشْبِيهاً بالماءِ الكَثِيرِ. وهاذا غيرُ قَوِيَ وأَن يكونَ العِدُّ القَدِيمَ أَشْبَهُ، وأَنشد أَبو عبيدةَ:
فَوَرَدَتْ عِدًّا من الأَعدادِ
أَقْدَمَ مِن عادٍ وقَوْمِ عادِ
وَقَالَ الحُطَيْئةُ:
أَتَتْ آلَ شَمَّاسِ بنِ لَأْيٍ وإِنَّما
أَتَتْهُمْ بهَا الأَحْلَامُ والحَسَبُ العِدُّ
(} والعَدَدُ: {المَعْدُودُ) ، وَبِه فُسِّرت الآيةُ: {وَأَحْصَى كُلَّ شَىْء} عَدَداً} (الْجِنّ: 28) وَقد تقدَّ، (و) العَدَدُ (مِنْكَ: سِنُو عُمرِكَ الّتي تَعُدُّهَا) : تُحْصِيها. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيِّ قَالَ: قَالَت امرأَةٌ، ورأَتْ رَجُلاً كانَتْ عَهدَتْهُ شابًّا جَلْداً: أَين شَبَابُكَ وَجَلَدُك؟ فَقَالَ: مَن طالَ أَمَدُه، وكَثُرَ وَلدُه، ورَقَّ عَدَدُه، ذَهَبَ جَلَدُه.
قَوْله: رَقَّ عَدَدُه، أَي سِنُوه الَّتِي {يَعُدُّها ذَهَبَ أَكثَرُ سِنِّه، وقَلَّ مَا بَقِيَ فكانَ عِنْدَه رَقِيقاً.
(} والعَدِيدُ: النِّدُّ والقِرْنُ، {كالعِدِّ، والعِدَادِ، بكسرهما) يُقَال: هاذه الدَّراهِمُ} عَدِيدُ هاذِه الدراهِمِ، أَي مِثْلُهَا فِي العِدَّةِ، جاءُوا بِهِ على هاذا المِثَال من بَاب الكَمِيعِ والنَّزِيعِ.
وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: يُقَال: هاذا {عِدَادُه} وعِدُّه، ونِدُّه ونَدِيدُه، وبِدُّه وبَدِيدُهْ، وسِيّه، وزِنُه وزَنه، وَحَيْدُه وحِيدُه، وعَفْرُه، وَغفْرُه، ودَنُّه، أَي مِثْلُه وقِرْنُه. وَالْجمع الأَعْدَاد، والأَبدَادُ، قَالَ أَبو دُوادٍ:
وطِمِرَّةٍ كهِرَاوَةِ الأَعْ
زَابِ لَيْسَ لَها {عَدائِدْ
وجَمْعُ} العَدِيدِ: {العَدَائِدُ، وهم النُّظَرَاءُ، وَيُقَال: مَا أَكْثَرَ عَدِيدَ بني فلانٍ. وبَنُو فلانٍ عَدِيدُ الحَصَى والثَّرَى، إِذا كانُوا لَا يُحْصَوْنَ كَثْرَة، كَمَا لَا يُحْصَى الحَصَى والثَّرَى، أَي هم} بِعَدَدِ هاذينِ الكَثِيريْنِ.
(و) {العَدِيدُ (من القَوْمِ: مَنْ يُعَدُّ فِيهِمْ) وَلَيْسَ مَعَهم،} كالعِدَادِ.
( {والعَدِيدةُ: الحِصَّةُ) ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ.} والعِدَادُ: الحِصَصُ، وجَمْعُ العَدِيدة: عَدائِدُ، قَالَ لَبِيد:
تَطِيرُ عَدَائِدُ الأَشْرَاكِ شَفْعاً
وَوِتْراً والزَّعَامةُ للغُلامِ
وَقد فَسَّرَه ابنُ الأَعرابِيّ، فَقَالَ: العَدَائِدُ: المالُ والمِيرَاثُ، والأَشْرَاكُ: الشَّرِكَةُ، يَعْنِي ابنُ الأَعرابِيّ بالشَّرِكَة جمْع شَرِيك، أَي يَقتسمونها بَينهم، شَفْعاً وَوِتْراً، سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ، وسَهْماً سَهْماً، فَيَقُول: تَذْهَبُ هاذه الأَنْصِباءُ على الدَّهْرِ، وتَبْقَى الرِّياسَة للِوَلَدِ.
(والأَيَّامُ {المَعْدُودَاتُ: أَيَّامُ التَّشْرِيقِ) ، وَهِي ثلاثةٌ بعدَ يَومِ النَّحْرِ.
وأَمَّا الأَيامُ المَعْلُوماتُ فعَشْرُ ذِي الحِجَّةِ، عُرِّفَتْ تِلْكَ بالتَّقْلِيلِ، لأَنَّها ثلاثةٌ. وعُرِّفَت هاذه بالشُّهْرَةِ، لأَنَّهَا عَشَرةٌ. وإِنما قُلِّل} بِمَعْدُودةٍ لأَنَّهَا نَقِيضُ قولِكَ لَا تُحْصَى كَثْرةً. وَمِنْه {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ {مَعْدُودَةٍ} (يُوسُف: 20) أَي قليلةٍ. قَالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ عَدَدٍ، قَلَّ أَو كَثُرَ، فَهُوَ مَعْدُودٌ. ولكنَّ} مَعْدُودَاتٍ أَدلُّ على القِلَّةِ، لأَنَّ كُلَّ تَقْلِيلٍ يُجْمَعُ بالأَلِفِ والتاءِ، نَحْو دُرَيْهِماتٍ، وحَمَّامَات. وَقد يَجُوزُ أَن تَقَعَ الأَلِفُ والتَّاءُ للتَّكْثِير.
(و) {العِدَّةُ. مَصْدَرٌ} كالعَدِّ، وَهِي أَيضاً: الجماعةُ، قَلَّتْ أَو كَثُرَتْ، تَقول: رأَيتُ {عِدَّةَ رِجالٍ وعِدَّةَ نِساءٍ وأَنفَذْتُ (عِدَّةَ كُتُبٍ، أَي جَماعة) كُتُبٍ.
(و) فِي الحَدِيث: (لم تَكُنْ للمُطَلَّقَةِ} عِدَّةٌ فأَنْزلَ اللهُ تَعَالَى العِدَّة للطَّلاق) و (عِدَّةُ المَرْأَةِ) المُطَلَّقةِ والمُتَوفَّى زَوْجُها: هِيَ مَا {تَعُدُّه مِن (أَيَّام أَقْرائِها) ، أَو أَيَّامِ حَمْلها، أَو أَربعة أَشْهُرٍ وعَشْر ليالٍ. (و) } عِدَّتُها أَيضاً: (أَيامُ إِحْدَادِها على الزَّوْجِ) وإِمساكِها عَن الزِينةِ، شُهُوراً كَانَ أَو أَقراءً، أَن وَضْعَ حَمْلٍ حَمَلَتْه من زَوْجِها، وَقد {اعتَدَّت المرأَةُ عِدَّتَها من وَفَاةِ زَوْجِها، أَو طَلاقِهِ إِيَّاها. وجَمْعُ} عِدَّتِها عِدَدٌ. وأَصْلُ ذالك كُلِّه مِن العَدِّ. وَقد انْقَضَتْ عِدَّتُها.
(! وَعِدَّانُ الشَّيْءِ، بِالْفَتْح وَالْكَسْر) ، وَلَو قَالَ: وعَدَّان الشيْءِ، ويُكْسَر كَانَ أَخْصَر: (زَمَانِ وعَهْدُهُ) ، قَالَ الفَرَزْدَقُ، يُخَاطب مِسْكِيناً الدارِمِيَّ، وَكَانَ قد رَثَى زِيَادَ ابنَ أَبِيه:
أَمِسْكِينُ أَبكَى اللهُ عَينكَ إِنّمَا
جَرَى فِي ضَلَالٍ دَمْعُها فتَحَدَّر أَقولُ لَهُ لَمَّا أَتانِي نَعِيُّهُ
بِهِ لَا بِظَبْيٍ بالصَّرِيمةِ أَعْفَرا
أَتَبْكِي امْرَأً من آلِ مَيْسانَ كافِراً
ككِسْرَى على {عِدَّانِه أَوْ كَقَيْصَرَا
وأَنا على} عِدَّانِ ذالِكَ أَي حِينِه وإِبَّانِهِ، عَن ابْن الأَعرابِيّ. وأَوردَه الأَزهريُّ فِي عَدَنَ، أَيضاً. وجِئْتُ على عِدَّانِ تَفْعَلُ ذَلِكَ ( {وعَدَّانِ تَفْعَل ذالك) أَي حِينِه. (أَو) معنى قَوْلهم: كَانَ ذالك فِي عِدَّانِ شَبَابِه،} وعِدَّانِ مُلْكه، هُوَ (أَوَّلُهُ وأَفْضَلُهُ) وأَكثرُه. قَالَ الأَزهريُّ: (و) اشتقاقُ ذالك من قولِهِم: ( {أَعَدَّهُ) لأَمْرِ كَذَا: (هَيَّأَهُ) لَهُ،} وأَعْدَدتُ للأَمرِ {عُدَّته، (و) يُقَال: أخَذَ للأَمْر عُدَّتَهُ وعَتَادَه، بِمَعنًى، قَالَ الأَخفشُ: وَمِنْه قولُه تعالَى: {جَمَعَ مَالاً} وَعَدَّدَهُ} (الْهمزَة: 2) أَي (جَعَلَهُ {عُدَّةً للدَّهْرِ) ، وَيُقَال: جَعَلَه ذَا عَدَدٍ.
(} واستَعَدَّ لَهُ: تَهَيَّأَ) ، {كأَعَدَّ،} واعْتَدَّ، {وتَعَدَّدَ، قَالَ ثَعْلبٌ: يُقَالُ:} استَعْدَدتُ للمَسائل، {وتَعدَّدْتُ. وَــاسم ذالك: العُدَّةُ.
(و) يُقَال: (هُم} يَتَعَادُّونَ، {ويَتَعَدَّدُون على أَلْفٍ، أَي يَزِيدُون) عَلَيْهِ فِي العَدَدِ، وَقيل: يَتَعَدَّدُونَ عَلَيْهِ: يَزِيدُون عَلَيْهِ فِي العَدَد، ويَتعادُّونَ: إِذا اشتَركُوا فِيمَا} يُعادُّ بِهِ بَعْضُهُم بَعضاً من المَكَارِمِ.
( {والمَعَدَّانِ: مَوْضِعُ دَفَّتَيِ السَّرْجِ) على جَنْبَيْهِ من الفَرَسِ، تقولُ: عَرِقَ} مَعَدَّاه، وأَنشدَ اللِّحْيَانِيُّ:
كَزِّ القُصَيْرَى مُقْرِفِ {المَعَدِّ
وَقَالَ:} عَدَّه {مَعَدًّا، وفَسَّرَه ابنُ سَيّده وَقَالَ: المَعَدُّ هُنا: الجَنْبُ، لأَنَّه قد قَالَ: كَزّ القُصَيْرَى، والقُصَيْرَى عُضْوٌ، فمُقَابَلَةُ العُضْوِ بالعُضْوِ خَيْرٌ من مُقَابَلَتِهِ بالعِدَّةِ.
(} ومَعَدُّ بنُ عَدْنَانَ: أَبو العَرَبِ) ، والمِيمُ زائدةٌ، (أَو المِيمُ أَصْلِيَّةٌ، قَوْلهم: تَمَعدَدَ) ، لِقِلةِ تَمَفْعَلَ فِي الْكَلَام، وهاذا قولُ سِيبويهِ، وَقد خُولِفَ فِيهِ. {وتَمَعْدَدَ الرَّجُلُ، (أَي تَزَيَّا بِزِيِّ مَعَدَ، فِي تَقَشُّفِهِم، أَو تَنَسَّبَ) هاكذا فِي النُّسخ. وَفِي بَعْضهَا؛ أَو انْتَسَبَ (إِليهِمْ) أَو تكلَّم بكَلامِهِمْ (أَو تَصَبَّرَ عَلَى عَيْشِهِمْ) ، ونقَلَ ابنُ دِحْيَةَ فِي (كتاب التَّنْوِير) لَهُ، عَن النُّحاةِ: أَنَّ الأَغلبَ على مَعَدَ، وقُرَيْشٍ، وثَقِيفٍ، التذكيرُ والصَّرْفُ، وَقد يُؤَنَّثُ وَلَا يُصْرَفُ. قَالَه شيخُنا.
(وقولُ الجَوْهَرِيِّ: قَالَ عُمَرُ، رَضِي اللهُ عَنهُ. الصَّوابُ: قالَ رسولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: (} تَمَعْدَدُوا واخْشَوْشِنُوا) وانتَضِلُوا، وامشُوا حُفاةً) أَي تَشَبَّهُوا بِعَيْشِ مَعَدَ، وكانُوا أَهلَ تَقَشُّفٍ وغِلْظَةٍ فِي المَعَاشِ، يَقُول كُونُوا مِثْلَهُمْ ودَعُوا التَّنَعُّمَ وزيَّ الأَعاجِمِ.
وهاكذا هُوَ فِي حَدِيث آخَرَ: (عَلَيْكُم باللِّبْسَةِ المَعَدِّيَّةِ) .
وَفِي (الناموس) و (حَاشِيَة سَعْدِي لبي) وشرْحِ شَيْخِنا: لَا يَبْعُدُ أَن يكونَ الحديثُ جاءَ مرفُوعاً عَن عُمَر، فَلَيْسَ للتَّخْطئةِ وَجْهٌ والحديثُ ذَكَرَه السُّيوطيُّ فِي (الْجَامِع) ، (رَواه) الطَّبرانِيُّ عَن (ابْن حَدْرَدٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخِ. وَفِي بعضٍ: ابْن أَبِي حَدْرَد. وَهُوَ الصّواب وَهُوَ: عبدُ اللهِ بنُ أَبي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيُّ. أَخرجَه الطَّبرانِيُّ، وأَبو الشَّيخ، وَابْن شاهِين، وأَبو نُعَيمٍ، كُلُّهم مِن حديثِ يَحيَى بنِ أَبي زائدةَ، عَن ابْن أَبي سَعِيدٍ المَقْبُرِيّ، عَن أَبيه عَن القَعْقاع، عَن ابْن أَبي حَدْرَدٍ. قَالَ الهَيْثَميُّ: عبدُ الله بنُ أَبي سَعِيدٍ ضعِيفٌ. وَقَالَ العِراقيُّ: ورَواه أَيضاً البَغَوِيُّ، وَفِيه اخْتِلَاف. وَرَوَاهُ ابنُ عَدِيٌّ مِن حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ. والكُلُّ ضَعِيفٌ. وأَوردَه ابنُ الأَثِيرِ، فَقَالَ: وَفِي حَدِيث عُمر: (واخْشَوْشِنُوا) بالنُّون، كَمَا فِي الرِّواية الْمَشْهُورَة، وَفِي بَعْضهَا: بالموحَّد. وَفِي رِواية أُخْرَى: (تَمَعَّزُوا) بالزاي، من المَعْزِ، وَهُوَ الشِّدَّةُ والقُوَّةُ. وَقد بَسَطَه ابنُ يَعِيشَ فِي (شَرْحِ المُفَصَّلِ) .
(و) يُقَال: {تَمَعْدَدَ (الغُلامُ) ، إِذا (شَبَّ وغَلُظَ) قَالَ الراجِزُ:
رَبَّيْتُه حتَّى إِذَا} تَمَعْدَدَا (و) فِي (شرح الفصيح) لأَبي جَعفَرٍ: و ( {- المُعَيْدِيُّ) فِيمَا قالَه أَبو عُبَيْدٍ، حاكِياً عَن الكِسَائيِّ (تَصْغِيرُ} - المَعَدِّيّ) ، هُوَ رَجُلٌ مَنْسوبٌ إِلى مَعَدَ. وكانَ يَرَى التَّشْدِيدَ فِي الدَّالِ، فيقُولُ: {- المُعَيِدِّيّ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلم أَسْمَعْ هاذا من غَيْرِهِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وإِنَّمَا (خُفِّفَت الدَّالُ) من المُعَيْدِيّ (استثقالاً للتَّشْدِيدَيْنِ) ، فِي هَرَباً من الجَمعِ بينَهُمَا (مَعَ ياءِ التَّصْغِيرِ) . قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَهُوَ أَكثَرُ فِي كَلامُهِمْ من تَحْقِيرِ مَعَدِّيَ فِي غيرِ هاذا المَثَلِ، يَعْنِي أَنَّهُم يُحَقِّرُونَ هاذا الــاسمَ إِذَا أَرادُوا بِهِ المَثَل. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: فإِنْ حَقَّرتَ (} - مَعدِّيّ) ، ثَقَّلْتَ الدَّالَ، فقلتَ:! - مُعَيِدِّيّ.
قَالَ ابنُ التيانِ: يَعْنِي إِذا كَانَ اسمَ رَجُلٍ وَلم تُرِدْ بِهِ المَثَلَ، وَلَيْسَ من بَاب أُسَيْدِيَ فِي شيْءٍ، لأَنَّه إِنَّمَا حُذِفَ من أُسَيْدِيَ، كَرَاهَةَ تَوالِي الياءاتِ، والكَسَرَات، فحُذِفَتْ ياءٌ مَكْسُورَة، وإِنَّمَا حُذِفَتْ من معدِّيّ دالٌ ساكنةٌ لَا ياءٌ وَلَا كَسْرةٌ، فعُلِمَ أَن لَا عِلَّةَ لِحَذْفِهِ إِلَّا الخِفَّةُ، وأَنَّهُ مَثَلٌ، كَذَا تُكُلِّم بِهِ، فوجبَ حِكَايَتُهُ. وَقَالَ ابنُ دُرُسْتَويْهِ: الأَصْلُ فِي المُعَيْدِيّ تشدِيدُ الدَّالِ، لأَنَّه فِي تقديرِ المُعَيْدِدِيِّ فكُرِهَ إِظهارُ التَّضْعِيفِ، فأَدْغِم الدَّالُ الأُولَى فِي الثانيةِ، ثمَّ استثْقِلَ تشديدُ الدَّالِ، وتَشْدِيدُ الياءِ بعدَها، فخُفِّفَت الدّالُ، فَقيل: المُعَيْدِيّ، وَبَقِيَت الياءُ مُشَدَّدةً. وهاكذا قَالَه أَبو سَعِيدٍ السِّيرافِيُّ، وأَنشدَ قولَ النَّابِغَةِ:
ضَلَّتْ حُلُومُهُمُ عَنْهُمْ وغَرَّهُمُ
سَنُّ المُعَيْدِيّ فِي رَعْيٍ وتَغْرِيبِ
(و) هاذا المَثَلُ على مَا ذكره شُرَّاحُ الفَصِيحِ فِيه رِوَايَتَانِ، وتَتَولَّدُ مِنْهُمَا رِوَايَاتٌ أُخَرُ، كَمَا سيأْتِي بيانُها، إِحداهُما: (تَسْمَعُ) بضَمّ العينِ، وَحذف أَنْ، وَهُوَ الأَشْهَرُ، قالَه أَبو عُبَيْدٍ. ومِثْلُه قولُ جَمِيلٍ:
جَزِعْتُ حِذارَ البَينِ يومَ تَحَمَّلُوا
وحَقَّ لمِثْلِي يَا بُثَيْنةُ يَجْزَعُ أَراد: أَن يَجْزَعَ، فلَمَّا حَذَف (أَن) ، ارتفَع الفِعْلُ، وإِن كانتْ محذوفَةً من اللفظِ فَهِيَ مُرادةٌ، حتَّى كأَنَّهَا لم تُذَفْ. ويدلّ على ذالك رفعُ تَسْمَعُ بالابتداءِ، على إِرادة أَنْ. وَلَوْلَا تقديرُ أَن لم يَجُزْ رفعُه بالابتداءِ.
ورُوِيَ بنصْبِها على إِضْمارِ أَن، وَهُوَ شاذٌّ يُقتَصر على مَا سُمعَ مِنْهُ، نَحْو هاذا المَثَلِ، وَنَحْو قولِهم. خُذ اللِّصَّ قبلَ يأْخُذَكَ، بِالنّصب وَنَحْو: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونّى أَعْبُدُ} (الزمر 64) بِالنّصب فِي قراءَةٍ.
قَالَ شيخُنا: وكونُ النصبِ بعد أَن، محذوفةً، مَقْصُورا على السَّماع، صَرَّح بِهِ ابنُ مالِكٍ فِي مواضِع من مصنَّفاتِه. والجوزُ مَذهبُ الكوفيّين ومَن وافَقَهُم.
(! - بالمُعَيْدِيِّ) قَالَ الميدانيُّ وجماعةٌ: دخَلتْ فِيهِ الباءُ، لأَنه على معنَى تُحَدِّث بِهِ، وأَشار الشِّهاب الخَفاجيُّ وغيرُه إِلى أَنَّه غيرُ مُحْتَاجٍ للتأْويلِ، وأَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ كذالك. وسَمِعْت بِكَذَا، من الأَمرِ المشهورِ. قَالَ شيخُنا، وَهُوَ كذالك، كَمَا تَدلُّ لَهُ عباراتُ الجُمْهورِ، (خَيْرٌ) خَبَرُ تَسْمَع. والتقديرُ أَن تَسمعَ أَو سماعُكَ بالمُعَيْدِيِّ أَعظمُ (مِن أَن تراهُ) ، أَي خَبَرُهُ أَعظمُ من رُؤْيتِهِ.
قَالَ أَبو جَعْفَرٍ الفِهْريُّ: وَلَيْسَ فِيهِ إِسنادٌ إِلى الفِعْلِ الَّذِي هُوَ تَسْمع، كَمَا ظَنه بعضُهم. وَقَالَ: قد جاءَ الإِسنادُ إِلى الفِعْل. واستَدلَّ على ذالك بهاذا المَثَلِ. وَبِقَوْلِهِ تبارَكَ وتعالَى: {وَمِنْ ءايَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ} (الرّوم: 24) وَقَول الشَّاعِر:
وحَقَّ لِمِثْلى بابْثَيْنَةُ يَجْزَعُ
قَالَ: فالفِعْلُ فِي كُلُّ هاذا مبتدأٌ، مسنَدٌ إِليه، أَو مفعولٌ مسنَدٌ إِليه، أَو مفعولٌ مسنَدٌ إِليه الْفِعْل الَّذِي لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه.
وَمَا قَالَه هاذا القائِلُ فاسِدٌ، لأَن الفِعْلَ فِي كلامِهم إِنَّما وُضِعَ للإِخْبارِ بِه لَا عَنهُ. وَمَا ذكرَه يُمكِن أَن يُرَدَّ إِلى الأَصْلِ الّذِي هُوَ الإِخبارُ عَن الــاسْمِــ، بأَن تُقَدَّر فِي الكلامِ أَن محذُوفَةً للعِلْم بهَا، فتقديرُ ذالك كُلِّه: أَن تَسْمَعَ بالمُعِيدِيِّ خَيْرٌ من أَن تَرَاه. ومِن آيَاتِه أَن يُريَكُم البَرْقَ. وحَقَّ لِمِثْلِي أَن يَجْزَعَ. وأَنْ وَمَا بعدَهَا فِي تَأْويل اسمٍــ، فَيكون ذالك إِذا تُؤُوِّلَ على هاذا الوَجْهِ، من الإِخبارِ عَن الــاسمِــ، لَا من الإِخبار عَن الفِعْلِ. كَذَا فِي شرح شيخِنا.
قَالَ أَبو جَعْفَر: ورُوِيَ (مِن عَنْ تَرَاه) قَالَه الفرّاءُ فِي المصادر، يَعْنِي أَنّه ورد بإِبدال الهمزةِ فِي أَنْ عينا، فَقيل (عَن) بدل (أَن) ، وَهِي لغةٌ مشهورةٌ، كَمَا جَزَمَ بِهِ الجماهِيرٌ.
(أَو) المَثَلُ: (تَسْمَعُ بالمُعَيْديِّ (لَا أَنْ تَرَاهُ)) بتجرِيدِ سمعُ، من (أَنْ) مَرْفُوعا على القياسِ، ومنصوباً على تَقدِيرها وإِثبات لَا العاطِفةِ النافيةِ وأَنْ، قبْلَ: ترَاهُ. وَهِي الرِّواية الثّانِية. وَقد صحَّحها كثيرُون.
ونقَل أَبو جَعفرٍ عَن الفَرَّاءِ قَالَ: وَهِي فِي بَنى أَسَدٍ، وَهِي الَّتِي يَختارُها الفصحاءُ.
وَقَالَ ابنُ هشامٍ اللَّخْمِيُّ: وأَكثرُه يَقُول: لَا أَنْ ترَاهُ. وكذالك قَالَه ابْن السِّكِّيت.
قَالَ الفَرَّاءُ: وقَيْسٌ تَقول: (لأَنّ تَسمعَ بالمُعَيدِيِّ خيرٌ من أَن تَراه) وهاكذا فِي (الفصيح) .
قَالَ التّدْمريُّ فاللّام هُنَا لامُ الابتداءِ، وأَن مَعَ الفِعْلِ بتأْوِيلِ الْمصدر، فِي موضعِ رَفْعٍ بالابتداءِ. والتقديرُ: لسَمَاعُكَ بالمُعيدِيِّ خيرٌ من رُؤيَتِهِ. فسَمَاعُكَ: مبتدأٌ. وخيرٌ: خَبَرٌ عَنهُ. وأَن ترَاهُ: فِي موضعِ خَفْضٍ بِمِنْ. قَالَ: وَفِي الخَبَرِ ضميرٌ يعُود على المصدرِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الفِعْلُ، وَهُوَ المبتدأُ، كَمَا قَالُوا: مَن كَذَب كَان شَرًّا لَهُ.
(يُضْرَبُ فيمَنْ شُهِرَ وذُكِرَ) وَله صِيتٌ فِي النَّاس (وتُزْدَرَى مَرْآتُهُ) ، أَي يُسْتَقْبَحُ مَنْظَرُه لِدَمَامَتِهِ وحقَارَتِهِ. (أَو تَأْوِيلُهُ أَمْرٌ) ، قالَهُ ابنُ السِّكِّيت، (أَي اسْمَــعْ بِهِ وَلَا تَرَهُ) .
وهاذا المَثَلُ أَوردَهُ أَهلُ الأَمثال قاطِبَةٌ: أَبو عُبَيْدٍ أَوَّلاً. والمُتَأَخِّرُون كالزَّمَخْشَرِيِّ، والمَيْدانِيِّ. وأَورده أَبو العَبّاسِ ثَعْلَبٌ فِي (الفَصِيح) بروايَتَيْهِ. وبَسطه شُرَّاخه. وَزَادُوا فِيهِ.
قَالَ سِيبويْه: يُضْرَب المَثَلُ لمن تَراه حَقِيراً، وقَدْرُه خَطِيرٌ. وخَبَرُه أَجَلُّ مِن خُبْرِه.
وأَوّلُ مَن قَالَه النُّعْمَانُ بن المُنذِرِ، أَو المُنْذِرُ بنُ ماءِ السماءِ.
والمُعَيْديُّ رجُلٌ من بني فِهْرٍ، أَو كِنانةَ، واختُلِفَ فِي اسمِــهِ: هَل هُوَ صَقْعَب بن عَمْرٍ و، أَوشِقَّة بن ضَمْرةَ، أَو ضَمحرَة التَّمِيمِيّ، وَكَانَ صَغِيرَ الجُثَّةِ، عَظِيمِ الهَيْئةِ. ولَمَّا قِيل لَهُ ذالك، قَالَ: أَبَيْتَ اللَّعْنَ إِنَّ الرجالَ ليسُوا بِجُزُرٍ، يُرَادُ بهَا الأَجسام، وإِنَّما المرءُ بأَصْغَرَيْهِ. وَمثله قَالَ ابْن التّيانيّ تبعا لصاحِب (العَيْن) وأَبو عُبَيْدٍ عَن ابْن الكَلْبِيِّ والمفضَّل. وَفِي بعضِها زياداتُ على بعضٍ.
وَفِي رِوَايَة افمضَّل: فقالله شِقَّة: أَبيتَ اللَّعْن: إِنَّمَا المرءُ بأَصْغَرَيْهِ: لسانِهِ وقَلْبِهِ، إِذا نَطَق نَطَق ببَيَان، وإِذا قاتَلَ قَاتل بِجَنان. فعَظُم عَيْنِه، وأَجزل عَطِيَّتَه. وسَمَّاه بــاسمِ أَبِيه، فَقَالَ لَهُ: أَنتَ ضَمْرةُ بنُ ضَمْرَةَ. وأَورده العلَّامة أَبو عليَ اليوسيّ فِي (زَهر الأَكم) بأَبْسَطَ من هاذا، وأَوضَحَ الكلامَ فِيهِ. وَفِيه: أَن هاذا المثلَ أَولَ مَا قِيلَ، لخَيْثَم بنِ عَمْرٍ والنَّهْديّ، الْمَعْرُوف، بالصّقعَب الَّذِي ضُرِب بِهِ المثَلُ فَقيل: (أَقْتَلُ مِن صَيْحَةِ الصَّقْعَب) زعَمُوا أَنَّه صاحَ فِي بَطْنِ أُمِّه، وأَنَّه صاحَ بقَوْمٍ فهَلَكُوا عَن آخِرِهم.
وَقيل: المثَلُ للنُّعْمَانِ بن ماءِ السماءِ، قَالَه لشِقَّة بن ضَمْرة التّميميّ. وَفِيه: فَقَالَ شِقّة: أَيُّها الملِكُ إِنَّ الرِّجالَ لَا تُكال بالقُفْزَان، وَلَا تُوزَن بالمِيزَان. وَلَيْسَت بمُسوكٍ ليُسْتقَى فِيهَا الماءُ. وإِنَّما المرءُ بأَصْغَرَيْه: قَلْبِه ولِسَانِه، إِن قَالَ قَالَ بِبَيان، وإِن صالَ صالَ بجَنان: فأَعْجَبَهُ مَا سَمِعَ مِنْهُ. قَالَ أَنت ضَمْرَةُ بنُ ضَمْرَةَ.
قَالَ شيخُنا: قَالُوا: لم يَرَ الناسُ من زَمَنِ المُعَيْدِيِّ إِلى زَمَنِ الجَاحِظِ أَقبَحَ مِنْهُ، وَلم يُرَ من زَمنِ الجاحِظِ إِلى زَمَنِ الحَرِيريِّ أَقْبَحُ مِنْهُ.
وَفِي (وفَيات الأَعيان) لِابْنِ خلِّكان أَن أَبَا محمدٍ القــاسِمَ بنَ عليّ الحريريَّ، رَحمَه الله، جاءَه إِنسان يَزُوره ويأْخُذُ عَنهُ شَيْئا من الأَدب، وَكَانَ الحَرِيريُّ دَميم الخِلْقة جِدًّا فلَمَّا رَآهُ الرّجلُ استزرَى خِلقَتَه، ففَهِمَ الحريريُّ ذالك مِنْهُ، فَلَمَّا طلبَ الرَّجلُ من الحريريِّ أَن يُمْلِيَ عَلَيْهِ شَيْئا من الأَدب، قَالَه لَهُ: اكتُب:
مَا أَنْتَ أَولُ سارٍ غَرَّهُ قَمَرٌ
ورائدٍ أَعجبتْهُ خُضْرَةُ الدِّمَنِ
فاخْتَرْ لنفسِكَ غيرِي إِنَّني رَجُلٌ
مِثْلُ المُعَيْدِيِّ فــاسمَــعْ بِي وَلَا تَرَنِي
وَزَاد غيرُ ابنِ خلّكان فِي هاذه القصّةِ أَن الرجلَ قَالَ:
كانَتْ مُساءَلَةُ الرُّكْبَانِ تُخْبِرُنا
عَنْ قــاسِمِ بنَ عَلِيَ أَطيَبَ الخَبَرِ
حتَّى الْتَقَيْنَا فَلَا واللهِ مَا سَمِعَتْ
أُذْنِي بأَحْسَنَ مِمَّا قد رَأَى بَصَرِي
(وذُو مَعَدِّيِّ بْنُ بَرِيمٍ كَكَرِيم، بن مَرْثَد، (قَيْلٌ) من أَقْيَالِ اليَمن.
( {والعِدَادُ، بِالْكَسْرِ: العَطَاءُ) ، ويومُ العِدَادِ: يَوْم العَطَاءِ، قَالَ عُتَيْبَة بن الوَعْل:
وقائلةٍ يومَ العِدَادِ لِبَعْلِها
أَرى عُتبةَ بِهِ الوَعْلِ بَعدِي تَغَيَّرَا
(و) يُقَال: بالرَّجل عِدَادٌ، أَي (مَسٌّ مِن جُنُونٍ) ، وقيَّدَه الأَزْهَرِيُّ فَقَالَ: هُوَ شِبْهُ الجُنونِ يأْخذ الإِنسانَ فِي أَوقاتٍ مَعلومةٍ.
(و) } العِدَادُ: (المُشَاهَدَةُ ووَقْتُ المَوْتِ) قَالَ أَبو كَبيرٍ الهُذَلِيُّ:
هلْ أَنْتِ عارِفَةُ العِدَادِ فتُقْصِرِي
أَم هَلْ أَراحَكِ مَرَّةً أَن تَسْهَرِي مَعْنَاهُ: هَل تَعرفين وَقْتَ وفاتِي.
وَقَالَ ابْن السِّكِّيتِ: إِذا كَانَ لأَهْلِ المَيِّتِ يومٌ أَو ليلةٌ يُجتمع فِيهِ للنِّياحة عَلَيْهِ، فَهُوَ عِدادٌ لَهُم.
(و) العِدَاد (مِن القَوْسِ: رَنِينُهَا) وَهُوَ صَوتُ الوَتَرِ، قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
وسَمْحَةٌ من قِسِيِّ زارةَ حَم
راءُ هَتُوفٌ عِدَادُها غَرِدُ
( {كالعَدِيدِ) ، كأَمير.
(و) العِدَاد: (اهْتِيَاجُ وَجَعِ اللَّدِيغِ بَعْدَ) تَمَامِ (سَنَةٍ) ، فإِذا تَمَّت لَهُ مُذْ يَوْمَ لُدِغَ هَاجَ بِهِ الأَلمُ، (كالعِدَدِ، كَعِنَبٍ) مقصورٌ مِنْهُ. وَقد جاءَ ذالك فِي ضرورةِ الشِّعْر. وَيُقَال: بِهِ مَرضٌ عِدادٌ، وَهُوَ أَن يَدَعَه زَماناً، ثمَّ يُعَاوِدَه، وَقد عادَّه مُعَادَّة مِداداً. وكذالك السَّلِيمُ والمَجُنُونُ، كأَنَّ اشتقاقَه من الحِسَاب، من قِبَلِ عَدَدِ الشُّهُورِ والأَيَّامِ، (و) يُقَال: (} عادَّتْهُ اللَّسْعَةُ) {مُعَادَّةٌ، إِذا (أَتَتْهُ} لِعِدادٍ، وَمِنْه) الحديثُ الْمَشْهُور: (مَا زالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ {تُعَادُّنِي) ، فهاذا أَوانَ قَطَعَتْ أَبْهَرِي) أَي يُرَاجِعُني ويُعَاوِدُني أَلَمْ سمِّهَا فِي أَوقاتٍ مَعْلُومة، وَقَالَ الشَّاعِر:
يُلاقِي مِنْ تَذَكُّرِ آلِ سَلْمَى
كَمَا يَلْقَى السَّلِيمُ من العِدَادِ
وَقيل: عِدَادُ السَّلِيم أَن} تَعُدَّ لَهُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، فإِن مَضَتْ رَجَوْا لَهُ البُرْءَ، وَمَا لم تَمْضِ قيل هُوَ فِي {عِدَادِه. وَمعنى الحَدِيث:} تُعادُّنِي: تُؤْذِيني وتُراجِعُنِي، فِي أَوقاتٍ معلومةٍ كَمَا قَالَ النابِغةُ فِي حَيَّةٍ لدَغت رَجُلاً:
تُطَلَّقُهُ حِيناً وحِيناً تُرَاجِعُ
وَيُقَال: بِهِ عِدَادٌ من أَلمٍ، أَي يُعَاوِدُه فِي أَوقاتٍ مَعْلُومةٍ. وعِدَادُ الحُمَّى: وَقْتُها المعروفُ الَّذي لَا يَكاد يُخْطِئُه. وعَمَّ بعضُهم بالعِدَادِ فَقَالَ: هُوَ الشيْءُ يأْتِيك لِوَقْتِهِ مثْل الحُمَّى الغِبِّ والرِّبْعٍ وكذالك السمُّ الَّذي يَقْتُلُ لِوَقْتِه، وأَصْله من الععَدِ، كَمَا تقدَّم.
(و) قَالَ ابنُ شُمَيل: يُقَال: أَتيتُ فُلاناً فِي (يَومِ عِدادٍ، أَي) يَوْم (جُمْعَ أَو فِطْرٍ أَو أَضْحَى) .
(و) يُقَال: ( {عِدَادُه فِي بَنِي فُلانٍ، أَي} يُعَدُّ مِنْهُم) ومعَهم (فِي الدِّيوانِ) ، وفلانٌ فِي عِدَادِ أَهْلِ الخَيْرِ، أَي يُعَدُّ مِنْهُم.
(و) الْعَرَب تَقول: (لَقِيتُهُ! عِدَادَ الثُّرَيَّا) القَمَرَ، (أَي مرّةً فِي الشَّهْرِ) وَمَا يأْتِينا فلانٌ إِلَّا عِدَادَ الثُّريَّا القَمَرَ وإِلَّا قِرَانَ القَمَر الثُّرَيَّا. أَي مَا يأْتِينا فِي السَّنَةِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَة، أَنشدَ أَبُو الهَيْثَم، لأُسَيْد بن الحُلَاحِلِ:
إِذَا مَا قَارَنَ القَمَرُ الثُّرَيّا
لِثَالِثَةٍ فقد ذَهَب الشِّتَاءُ
قَالَ أَبو الهَيْثَمِ: وإِنَّمَا يُقَارِنُ القَمرُ الثُّريَّا لَيْلَةً ثَالِثَة من الهِلال وذالك أَوَّلَ الرَّبِيعِ وآخِرَ الشِّتَاءِ. وَيُقَال: مَا أَلْقَاه إِلّا عِدَّةَ الثُّرَيّا القَمَرَ، وإِلّا عِدادَ الثُّريَّا القَمَرَ وإِلَّا عِدادَ الثُّريَّا من القَمَرِ، أَي إِلَّا مَرَّةٌ فِي السَّنة. وَقيل: فِي عِدَّةِ نُزُولِ القَمَرِ الثُّرَيَّا. وَقيل: هِيَ ليلةٌ فِي كلِّ شَهرٍ يلتقِي فِيهَا الثريّا والقمرُ. وَفِي الصّحاح: وذالك أَن القَمَرَ يَنزِل الثُّريَّا فِي كلِّ شَهْرٍ مرَّةً. قَالَ ابْن بَرِّيَ: صوابُه أَن يَقُول: لأَنَّ القَمَر يُقَارِنُ الثَّريَّا فِي كلِّ سَنَةٍ مَرَّةً. وذالك فِي خَمْسَةِ أَيّامٍ من آذار، وعَلى ذالك قوْل أُسَيْدِ بن الحُلاحلِ:
إِذا مَا قَارَنَ القَمَرُ الثُّرَيّا
البَيْت. وَقَالَ كُثَيِّر:
فدَعْ عَنْك سُعْدَى إِنّما تُسْعِفُ النَّوَى
قِرَانَ الثُّرَيَّا مَرّةً ثمَّ تَأْفُلُ
قَالَ ابْن مَنْظُور: رأَيتُ بخطّ القَاضِي شمْسِ الدّين أَحمد بن خلكّان: هاذا الَّذِي استدركه الشيخُ على الجوهريِّ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ، لأَنه قَالَ: إِن القَمَرَ يَنْزِل الثُّريَّا فِي كلِّ شَهْرٍ مرَّة ً وهاذا كلامٌ صحيحٌ، لأَن القَمَرَ يَقطَع الفَلَكَ فِي كل شهرٍ مرَّةً، وَيكون كلَّ لَيلَةٍ فِي مَنْزِلةٍ، والثُّريَّا من جُمْلَة المَنَازِل، فَيكون القَمَرُ فِيهَا فِي الشَّهْر مرَّةً: ويقالُ: فُلانٌ إِنّما يأْتِي أَهْلَهُ العِدَّةَ، أَي فِي الشَّهْر والشَّهْرَينِ وَمَا تعرَّض الجوهريُّ للمقارَنةِ حتَّى يقولَ الشيخُ: صَوابُه كَذَا وَكَذَا.
( {والعَدْعَدَةُ: العَجَلَةُ والسُّرْعَةُ) ، عَن ابْن الأَعرابيِّ.} وعَدْعَدَ (فِي المَشْيِ) وغَيْرِه {عَدْعَدَةً: أَسرَعَ.
(و) العَدْعَدةُ: (صَوْتُ القَطَا) ، عَن أَبي عُبَيْدٍ. قَالَ: وكأَنَّهَا حِكايةٌ.
(وعَدْعَدْ: زَجْرٌ للبَغْلِ) ، قَالَه أَبو زيدٍ، قَالَ وعَدَسْ مثلُه.
(وعَدِيدٌ) كأَمِيرٍ: (ماءٌ لِعَمِيرَةَ) ، كسَفِينةٍ، بطْن من كَلْب.
(} والعُدُّ {والعُدَّةُ بضمِّهما بَثْرٌ) يكون فِي الوَجْه، عَن ابْن جِنِّي، وَقيل: هما بَثْرٌ (يَخْرُج فِي) ، وَفِي بعض النُّسخ: على (وُجُوهِ المِلَاحِ) ، يُقَال: قد اسْتَمْكَتَ العُدُّ فأقْبَحْهُ، أَي ابيضَّ رأْسُه فاكْسِرْه هاكذا فَسَّروه.
وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ:
حكى اللِّحْيَانيُّ عَن الْعَرَب:} عَدَدتُ الدَّراهِمَ أَفراداً ووِحَاداً، {وأَعْددتُ الدَّرَاهِمَ أَفراداً ووِحَاداً، ثمَّ قَالَ: لَا أَدري، أَمن العَدَدِ أَم من العُدَّةِ. فشَكُّه فِي ذالك يَدُلُّ على أَن} أَعددْت لُغَةٌ فِي عَدَدْتُ، وَلَا أَعرفها.
وعَدَدْتُ: من الأَفعالِ المتعدِّيَة إِلى مَفْعُولَيْنِ بعدَ اعتِقادِ حذفِ الوَسِيط، يَقُولُونَ: عَدَدْتُكَ المالَ، {وعَدَدْت لكَ المالَ. قَالَ الفارسيّ:} عددتُكَ {وعَددْت لَك، وَلم يَذكر المالَ.
} وعادَّهم الشيْءُ: تَساهَمُوه بَينهم فسَاوَاهُم، وهم {يَتعادُّون، إِذا اشتَرَكُوَا فِيمَا يُعادُّ فِيهِ بعضُهم بَعْضًا من مَكارِمَ أَو غيرِ ذالك مت الأَشياءِ كُلِّهَا.
} والعَدَائِدُ: المالُ المُقْتَسمُ والميراثُ. وَقَول أَبي دُوَادٍ فِي صِفَة عرَسٍ:
وطِمِرَّةٍ كهِرَاوةِ الأَعْ
زابِ ليسَ لَهَا {عَدائِدْ
فسَّره ثَعلبٌ فَقَالَ: شَبَّهها بعصَا المُسَافِرِ، لأَنها مَلْساءُ، فكأَنَّ العَدائِدَ هُنَا العُقَدُ، وإِن كَانَ هُوَ لم يُفَسِّرها.
وَقَالَ الأَزهريُّ: مَعْنَاهُ لَيْسَ لَهَا نَظَائِرُ.
وَعَن أَبي زيدٍ: يُقَال انقضَتْ عِدَّةُ الرَّجُلِ، إِذا انقضَى أَجعلُه، وجمعُهَا:} العِدَدُ. ومثْله: انقضتْ مُدَّتُه. وجَمْعها المُدَدُ.
{وإِعْدَادُ الشيْءِ،} واعتِدادُه، {واسْتِعْدَاده، وتَعْداده: إِحضارُه.
} والعُدَّةُ، بالضّمِّ: مَا {أَعددْتَه لحوادِثِ الدَّهْرِ، من المالِ والسِّلاحِ، يُقَال: أَخَذَ للأَمْرِ عُدَّتَه وعَتادَه، بِمَعْنى، الأُهْبة، قَالَه الأَخْفشُ.
وَقَالَ ابْن دُرَيد: العُدَّة من السِّلاحِ مَا} اعتَدَدْته، خَصَّ بِهِ السِّلاح لفظا، فَلَا أَدرِي: أَخَصَّه فِي المَعْنَى أَم لَا.
والعِدَادُ، بِالْكَسْرِ: يومُ العَرْضِ، وأَنشد شَمِرٌ، لجَهْم بن سَبَل:
مِنَ البِيضِ العَقَائِلِ لم يُقَصِّرْ
بِهَا الآباءُ فِي يومِ العِدَادِ
قَالَ شَمِر: أَراد يومَ الفَخارِ {ومُعادَّةِ بعضِهِم بَعْضًا.
} والعِدَّانُ: جع! عَتُودٍ. وَقد تقدَّم.
وتَمَعْدَدَ الرجلُ: تَباعَدَ وذهَبَ فِي الأَرضِ، قَالَ مَعْنُ بنُ أَوْسٍ:
قِفَا إِنَّها أَمْسَتْ قِفاراً ومَنْ بِها
وإِن كانَ مِن ذِي وُدَّنَا قَدْ تَمَعْدَدَا
وَهُوَ من قَوْلهم: مَعَدَ فِي الأَرضِ، إِذا أَبْعَدَ فِي الذَّهابِ. وَسَيذكر فِي فصل: مَعَدَ مُسْتَوفى.

هرر

Entries on هرر in 10 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 7 more
(هـ ر ر) : (الْهِرُّ) دُعَاءُ الْغَنَمِ وَهُوَ أَحَدُ الْأَقْوَالِ فِي الْمَثَلِ السَّائِرِ لَا يَعْرِفُ هِرًّا مِنْ بِرٍّ.
(هرر) - في حديث شُرَيح: "لا أعْقِل الكَلْبَ الهَرَّارَ"
: أي النَّبَّاحَ، وهَرِير الكلب دون نُباحِه: أي إذا قَتَل الرجُلُ كَلْبَ آخَر لا أُوجِبُ عليه شيئاً إذا كان نَبَّاحًا؛ لأنّه يُؤذِى بِنُباحِه.
- في حديث أبى الأَسْوَد الدُّؤلىّ: "في المرأة التي تُهَارُّ زَوْجَهَا"
: أي تَهِرُّ في وَجْهه.
هـ ر ر: (الْهِرُّ) السِّنَّوْرُ وَالْجَمْعُ (هِرَرَةٌ) كَقِرْدٍ وَقِرَدَةٍ
وَالْأُنْثَى (هِرَّةٌ) وَجَمْعُهَا (هِرَرٌ) كَقِرْبَةٍ وَقِرَبٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فُلَانٌ لَا يَعْرِفُ هِرًّا مِنْ بِرٍّ. أَيْ لَا يَعْرِفُ مَنْ يَكْرَهُهُ مِمَّنْ يَبَرُّهُ. وَقِيلَ: (الْهِرُّ) هَنَا دُعَاءُ الْغَنَمِ وَالْبِرُّ سَوْقُهَا. وَ (هَرِيرُ) الْكَلْبِ صَوْتُهُ دُونَ نُبَاحِهِ مِنْ قِلَّةِ صَبْرِهِ عَلَى الْبَرْدِ وَقَدْ (هَرَّ) يَهِرُّ بِالْكَسْرِ (هَرِيرًا) . وَ (هَارَّهُ) هَرَّ فِي وَجْهِهِ. 

هرر


هَرَّ(n. ac. هَرِيْر)
a. [Ila], Snarled, yelped. whined, howled
snapped at (dog).
b.(n. ac. هَرّ), Made to whine.
c.
(n. ac.
هَرِيْر), Abhorred, detested; disliked.
d.(n. ac. هَرّ
هَرِيْر), Twanged (bow); became dry, crackled (
thorns ).
e.(n. ac. هَرّ
هُرَاْر), Suffered from diarrhœa, dysentery.
f. Had a tumour (camel).
g.(n. ac. هَرّ), Was illnatured, malicious.
h. [ coll. ], Was poured out;
leaked; fell ( leaves & c. ).
i. [ coll. ], Poured out.

هَاْرَرَa. Snarled at.

أَهْرَرَa. see I (b)b. [Bi], Called, led to water.
إِنْهَرَرَa. Was poured out.

هِرّ
(pl.
هِرَرَة)
a. Cat, tom-cat.
b. Abhorrence.
c. A cry, call.

هِرَّة
(pl.
هِرَر)
a. She-cat.

هُرّa. Much water or milk.
b. Lion.

هَاْرِرa. Snarling; whining; snappish; barker, howler.

هُرَاْرa. Tumour.
b. Diarrhœa, dysentery.

هَرِيْرa. Whining, howling; yelping.
b. Snappishness, ill-naturedness, maliciousness.

هُرُوْرa. Scattered grapes.

هَرَّاْرa. see 21b. [art.], December or January.
هـ ر ر : الْهِرُّ الذَّكَرُ وَجَمْعُهُ هِرَرَةٌ مِثْلُ قِرْدٍ وَقِرَدَةٍ وَالْأُنْثَى هِرَّةٌ وَجَمْعُهَا هِرَرٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: الْهِرُّ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَقَدْ يُدْخِلُونَ الْهَاءَ فِي الْمُؤَنَّثِ وَتَصْغِيرُ الْأُنْثَى هُرَيْرَةُ وَبِهَا كُنِّيَ الصَّحَابِيُّ الْمَشْهُورُ.

وَهَرِيرُ الْكَلْبِ صَوْتُهُ وَهُوَ دُونَ النُّبَاحِ وَهُوَ مَصْدَرُ هَرَّ يَهِرُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَبِهِ يُشَبَّهُ نَظَرُ الْكُمَاةِ بَعْضِهِمْ إلَى بَعْضٍ وَمِنْهُ.

لَيْلَةُ الْهَرِيرِ وَهِيَ وَقْعَةٌ كَانَتْ بَيْنَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ بِظَاهِرِ الْكُوفَةِ 
[هرر] نه: فيه: نهى عن أكل "الهر" وثمنه، الهر والهرة: السنور، ونهى عنه لأنه لا يصح تسليمه فإنه ينتاب الدور ولا يقيم في مقام واحد، وإن حبس أو ربط لم ينتفع به، ولئلا يتنازع الناس فيه إذا انتقل عنهمن وقيل: إنما نهى عن الوحشي منه دون الإنسي. ك: يا أبا "هر"، بتشديد راء، ومنهم من خفف. نه: وفيه: إنه ذكر قارئ القرآن وصاحب الصدقة قال رجل: يا رسول الله! أرأيت النجدة التي تكون في الرجل! فقال: ليست لهما بعدل، إن الكلب "يهر" من وراء أهله، معناه أن الشجاعة غريزة في الإنسان فهي يلقى الحروب ويقاتل طبعًا وحمية لا حسبة كالكلب يهر من طبعه دون أهله ويذب عنهم، يريد أن الجهاد والشجاعة ليسا بمثل القراءة والصدقة، هر الكلب هريرا فهو هار وهرار - إذا نبح وكشر عن أسنانه، وقيل: هو صوته دون نباحه. ومنه ح شريح: لا أعقل الكلب "الهرار"، أي إذا قتل رجل كلب آخر لا أوجب عليه شيئًا إذا كان نباحًا لأنه يؤذي بنباحه. وح: المرأة التي "تهار" زوجها، أي تهر في وجهه كما يهر الكلب. وح: وأعاد لها المطي "هارا"، أي يهر بعضها في وجه بعض من الجهد، وقد يطلق الهرير على صوت غير الكلب. ومنه ح: سمعت هريرًا "كهرير" الرحى، أي صوت دورانها.
[هرر] الهِرُّ: السنَّورُ، والجمع هِرَرَةٌ مثال قرد وقردة. والانثى هرة، وجمعها هرر، مثل قربة وقرب. ورأس هر: موضع. وهر: اسم امرأة. وقال : أصحوت اليوم أم شاقتك هر * ومن الحب جنون مستعر - والهر: الــاسم من قولك هَرَرْتُهُ هَرًّا، أي كرهته. وفي المثل: " فلانٌ لا يَعْرِفُ هِرّاً من بِرٍّ " أي لا يعرف مَن يكرهه ممن يبرُّهُ. ويقال: الهِرُّ في هذا المثل: دعاءُ الغنم، والبِرُّ سوقُها. والهُرارُ: داءٌ يأخذ الإبل تسلح منه. وأنشد أبو عمرو لغيلان بن حريث: فإلا يكن فيها هرار فإننى * بسل يمانيها إلى الحول خائف - أي خائف سلا. والباء زائدة. تقول منه: هرت الابل تهر هرارا، وبعير مهرور، وناقة مهرورة. قال الكميت يمدح خالد بم عبد الله القسرى: ولا يصادفن شربا آجنا كدرا * ولا يهر به منهن مبتقل - قوله به، أي بالماء. يعنى أنه مرئ ليس بالوبئ. وذكر الابل وهو يريد أصحابها. وهرير الكلب: صوته دون نباحه من قلَّة صبره على البرد. وقد هر الكلب يَهِرُّ هَريراً. وقال يصف شدَّة البرد: إذا كبَّدَ النجمُ السماَء بشَتْوَةٍ * على حين هَرَّ الكلبُ والثلجُ خاشفُ - وهَرَّ فلانٌ الكأسَ والحرب هريرا، أي كرهها. قال عنتره:

حتى تهروا العواليا * وهاره، أي هَرَّ في وجهه. وهَرَّ الشِبْرِقُ والبُهْمى، إذا يبسَ وتنفَّشَ. وقال الشاعر: رعين الشبرق الريان حتى * إذا ماهر وامتنع المذاقا - والهراران: نجمان. وهرهرت بالغنم: دعوتها، عن أبى عمرو. وهرهرت الشئ: لغة في فرفرته، إذا حركته. وهذا الحرف نقلته من كتاب الاعتقاب لابي تراب من غير سماع. والهرهور: الماء الكثير، وهو الذي إذا جرى سمعت له: هرهر، وهو حكاية جريه.
هـ ر ر

له هرّ وهرّةٌ: ذكر وأنثى. وكلب هرّار، وهرّ هريراً وهو دون النباح، وهرّت إليّ الكلاب، وهرّتني الكلاب.

ومن المجاز: قول حرام بن وابصة الفزاري:

وإن الكناز اللحم من بكراتكم ... تهرّ عليها أمكم وتكالب

يريد أنها ترضعها للؤمها فتشق عليها وتؤذيها. وهرّ في وجه السائل: تجهّمه. وفلان هرّه الناس إذا كرهوا ناحيته. قال:

أرى الناس هرّوني وشهّر مدخلي ... وفي كلّ ممشًى أرصد النّاس عقربا

وهرّ الكأس إذا كرهها. وهرّ الحرب. وقال ابن الدمينة:

نهاري نهار الناس حتى إذا دنا ... ليَ الليل هرّتني إليك المضاجع

وهرّ الشوك إذا يبس فاجتنبته الراعية كأنه يهرّ في وجهها، وقيل معناه: صار كأنه أظفار هرّ. قال:

رعين الشّبرق الريّان حتى ... إذا ما هر وامتنع المذاقا

وأنشد المبرّد:

حلفت لهم والخيل تردي بنا معاً ... نفارقهم حتى يهرّوا العواليا

عوالي زرقاً من رماح ردينةٍ ... هرير الكلاب يتّقين الأفاعيا

وهذا يدلك على وجه المجاز دلالة مكشوفة. وهرّه الشتاء، وللشتاء هرير، كما يقال: كلب الشتاء والبرد. وطلع الهرّاران وهما قلب العقرب والنّسر الواقع لأن هرير الشتاء عند طلوعهما. و" فلان لا يعرف هرّاً من برّ " أي لا يميزّ فعل من يهرّ في وجهه من فعل من يبرّ به. ويقال: هلك من لا هرّار له أي لا سفيه له يهرّ عنه عدوّه. كما قال:

لا بدّ للسؤدد من أرماح ... ومن عديد يتّقى بالراح

من سفيه دائم النّباح

هرر: هَرَّ الشيءَ يَهُرُّه ويَهِرُّه هَرّاً وهَريراً: كَرِهَهُ؛ قال

المفضل بن المهلب بن أَبي صُفْرَةَ:

ومَنْ هَرَّ أَطْرافَ القَنَا خَشْيَةَ الرَّدَى،

فليسَ لمَجْدٍ صالحٍ بِكَسُوبِ

وهَرَرْتُه أَي كَرِهْتُه أَهُرُّه وأَهِرُّه، بالضم والكسر. وقال ابن

الأَعرابي: أَجِد في وَجْهِهِ هِرَّةً وهَرِيرَةً أَي كراهية. الجوهري:

والهِرُّ الــاسم من وقولك هَرَرْتُه هَرّاً أَي كرهته. وهَرَّ فلان الكأْسَ

والحرْبَ هَرِيراً أَي كرهها؛ قال عنترة:

حَلَفْنا لهم، والخَيْلُ تَرْدي بنا معاً:

نُزايِلُكُمْ حتى تَهِرُّوا العَوالِيا

الرَّدَيانُ: ضَرْبٌ من السَّيْرِ،وهو أَن يَرْجُمَ الفَرَسُ الأَرضَ

رَجْماً بحوافره من شدَّة العَدْوِ. وقوله نزايلكم هو جواب القسم أَي لا

نزايلكم، فحذف لا على حدِّ قولهم تالله أَبْرَحُ قاعداً أَي لا أَبرح،

ونزايلكم: نُبارِحُكُمْ، يقال: ما زايلته أَي ما بارحته. والعوالي: جمع

عاليةِ الرمح، وهي ما دون السِّنان بقدر ذراع. وفلان هَرَّهُ الناسُ إِذا

كرهوا ناحِيته؛ قال الأَعشى:

أَرَى الناسَ هَرُّونِي وشُهِّرَ مَدْخَلِي،

ففي كلِّ مَمْشًى أَرْصُدُ الناسَ عَقْربَا

وهَرَّ الكلبُ إِليه يَهِرُّ هَرِيراً وهِرَّةً، وهَرِيرُ الكلبِ: صوته

وهو دون النُّبَاحِ من قلة صبره على البرد؛ قال القَطَامِيُّ يصف شدَّة

البرد:

أَرى الحَقَّ لا يعْيا عَلَيَّ سبيلُه،

إِذا ضافَنِي ليلاً مع القُرِّ ضائِفُ

إِذا كَبَّدَ النجمُ السَماءَ بشَتْوَةٍ،

على حينَ هَرَّ الكلبُ، والثَّلْجُ خاشِفُ

ضائف: من الضيف. وكَبَّدَ النجمُ السماءَ: يريد بالنجم الثريا،

وكَبَّدَ: صار في وسط السماء عند شدَّة البرد. وخاشف: تسمع له خَشْفَة عند المشي

وذلك من شدة البرد. ابن سيده: وبالهَرِيرِ شُبِّهَ نَظَرُ بعض الكُماةِ

إِلى بعض في الحرب. وفي الحديث: أَنه ذكر قارئ القرآن وصاحب الصدقة فقال

رجل: يا رسول الله أَرأَيْتَكَ النَّجْدَةَ التي تكون في الرجل؟

فقال: ليستْ لها بِعِدْلٍ، إِن الكلب يَهِرُّ من وراءِ أَهله؛ معناه أَن

الشجاعة غَرِِيزة في الإِنسان فهو يَلقَى الحروبَ ويقاتل طبعاً

وحَمِيَّةً لا حِسبَةً، فضرب الكلب مثلاً إِذ كان من طبعه أَن يَهِرَّ دون أَهله

ويَذُبَّ عنهم، يريد أَنَّ الجهاد والشجاعة ليسا بمثل القراءَة والصدقة.

يقال: هَرَّ الكلبُ يَهِرُّ هَرِيراً، فهو هارٌّ وهَرَّارٌ إِذا نَبَحَ

وكَشَرَ عن أَنيابه، وقيل: هو صوته دون نُباحه. وفي حديث شُرَيْحٍ: لا

أَعْقِلُ الكلبَ الهَرَّارَ أَي إِذا قتل الرجلُ كلبَ آخر لا أُوجب عليه

شيئاً إِذا كان نَبَّاحاً لأَنه يؤْذي بِنُباحِه. وفي حديث أَبي الأَسود:

المرأَة التي تُهارُّ زوجَها أَي تَهِرُّ في وجهه كما يَهِرُّ الكلب. وفي

حديث خزيمة: وعاد لها المَطِيُّ هارّاً أَي يَهِرُّ بعضها في وجه بعض من

الجهد. وقد يطلق الهرير على صوت غير الكلب، ومنه الحديث: إِني سمعت

هَرِيراً كَهَرِيرِ الرَّحَى أَي صوت دورانها. ابن سيده: وكلب هَرَّارٌ كثير

الهَرِير، وكذلك الذئب إِذا كَشَرَ أَنيابه وقد أَهَرَّه ما أَحَسَّ به.

قال سيبويه: وفي المثل: شَرٌّ أَهَرَّ ذا نابٍ، وحَسُنَ الابتداءُ بالنكرة

لأَنه في معنى ما أَهَرَّ ذا ناب إِلاَّ شَرٌّ، أَعني أَنَّ الكلام عائد

إِلى معنى النفي وإِنما كان المعنى هذا لأَن الخبرية عليه أَقوى، أَلا

ترى أَنك لو قلت: أَهَرَّ ذا نابٍ شَرٌّ، لكنت على طرف من الإِخبار غير

مؤَكدف فإِذا قلت: ما أَهَرَّ ذا نابٍ إِلاَّ شَرٌّ، كان أَوْكَدَ، أَلا ترى

أَن قولك ما قام إِلاَّ زيد أَوْ كَدُ من قولك قام زيد؟ قال: وإِنما

احتيج في هذا الموضع إِلى التوكيد من حيث كان أَمراً مُهِماً، وذلك أَن قائل

هذا القول سمع هَرِيرَ كلب فأَضاف منه وأشفق لاستماعه أَن يكون لطارِقِ

شَرٍّ، فقال: شَرٌّ أَهَرَّ ذا نابٍ أَي ما أَهَرَّ ذا ناب إِلاَّ شَرٌّ

تعظيماً للحال عند نفسه وعند مُستَمِعِه، وليس هذا في نفسه كأَن يطرقه

ضيف أَو مسترشد، فلما عناه وأَهمه أَكد الإِخبار عنه وأَخرجه مخرج الإِغاظ

به. وهارَّه أَي هَرَّ في وجهه. وهَرْهَرْتُ الشيءَ: لغة في مَرْمَرْتُه

إِذا حَرَّكْتَه؛ قال الجوهري: هذا الحرف نقلته من كتاب الاعْتِقابِ

لأَبي تُرابٍ من غير سماع. وهرَّت القوسُ هَرِيراً: صَوَّتَتْ؛ عن أَبي

حنيفة؛ وأَنشد:

مُطِلٌّ بِمُنْحاةٍ لها في شِمالِه

هَرِيرٌ، إِذا ما حَرَّكَتْه أَنامِلُهْ

والهِرُّ: السِّنَّوْرُ، والجمع هِرَرَةٌ مثل قِرْدٍ وقِرَدَةٍ،

والأُنثى هِرَّةٌ بالهاء، وجمعها هِرَرٌ مثل قِرْبةٍ وقِرَبِ. وفي الحديث: أَنه

نهى عن أَكل الهرِّ وثَمَنِه؛ قال ابن الأَثير: وإِنما نهى عنه لأَنه

كالوحشيِّ الذي لا يصح تسليمه وأَنه يَنْتابُ الدُّورَ ولا يقيم في مكان

واحد، فإِن حبس أَو ربط لم ينتفع به ولئلا يتنازع الناس فيه إِذا انتقل

عنهم، وقيل: إِنما نهى عن الوحشي منه دون الإِنسي. وهِرّ: اسم امرأَة، من

ذلك؛ قال الشاعر:

أَصَحَوْتَ اليومَ أَمْ شاقَتْكَ هِرُّ؟

وهَرَّ الشِّبْرِقُ والبُهْمَى والشَّوْكُ هَرّاً: اشتدَّ يُبْسُه

وتَنَفَّشَ فصار كأَظفار الهِرِّ وأَنيابه؛ قال:

رَعَيْنَ الشِّبْرِقَ الرَّيَّانَ حتى

إِذا ما هَرَّ، وامْتَنَعَ المَذاقُ

وقولهم في المثل: ما يعرف هِرّاً من بِرٍّ؛ قيل: معناه ما يعرف من

يَهُرُّه أَي يكرهه ممن يَبَرُّه وهو أَحسن ما قيل فيه. وقال الفَزاريُّ:

البِرُّ اللُّطف، والهِرُّ العُقُوق، وهو من الهَرِيرِ؛ ابن الأَعرابي:

البِرُّ الإِكرام والهِرُّ الخُصُومَةُ، وقيل: الهِرُّ ههنَا السِّنَّوْرُ

والبِرُّ الفأْر. وقال ابن الأَعرابي: لا يعرف هاراً من باراً لو كُتِبَتْ

له، وقيل: أَرادوا هِرْهِرْ، وهو سَوْقُ الغنم، وبِرْبِرْ وهو دعاؤُها؛

وقيل: الهِرُّ دهاؤُها والبِرُّ سَوْقُها. وقال أَبو عبيد: ما يعرف

الهَرْهَرَةَ من البَرْبَرَةِ؛ الهَرْهَرَةُ: صوت الضأْن، والبَرْبَرَةُ: صوتُ

المِعْزَى. وقال يونس: الهِرُّ سَوْقُ الغنم، والبِرُّ دعاءُ الغنم. وقال

ابن الأَعرابي: الهِرُّ دعاءُ الغنم إِلى العَلَفِ، والبِرُّ دعاؤُها

إِلى الماء. وهَرْهَرْتُ بالغنم إِذا دعوتها.

والهُرارُ: داءٌ يأْخُذُ الإِبلَ مثلُ الوَرَمِ بين الجلد واللحم؛ قال

غَيْلانُ بن حُرَيْث:

فإِلاَّ يكن فيها هُرارٌ، فإِنَّني

بِسِلٍّ يُمانِيها إِلى الحَوْلِ خائِفُ

أَي خائِفٌ سِلاَّ، والباء زائدة؛ تقول منه: هُرَّتِ الإِبِلُ تُهَرُّ

هَرّاً. وبعير مَهْرُورٌ أَصابه الهُرارُ، وناقة مَهْرُورَةٌ؛ قال الكميت

يمدح خالد بن عبد الله القَسْرِيَّ:

ولا يُصادفْنَ إِلاَّ آجِناً كَدِراً،

ولا يُهَرُّ به منهنَّ مُبْتَقِلُ

قوله به أَي بالماء يعني أَنه مَريءٌ ليس بالوَبِيءِ، وذكر الإِبِلَ وهو

يريد أَصحابها. قال ابن سيده: وإِنما هذا مثل يَضْرِبُه يخبر أَن

الممدوح هنيءُ العطية، وقيل: هو داء يأْخذها فَتَسْلَحُ عنه، وقيل: الهُرارُ

سَلْحُ الإِبل من أَيِّ داءٍ كان. الكسائيُّ والأُمَوِيُّ: من أَدواءِ

الإِبل الهُرَارُ، وهو استطلاق بطونها، وقد هَرَّتْ هَرّاً وهُراراً، وهَرَّ

سَلْحُه وأَرَّ: اسْتَطْلَقَ حتى مات. وهَرَّهُ هو وأَرَّهُ: أَطلقه من

بطنه، الهمزة في كل ذلك بدل من الهاء. ابن الأَعرابي: هَرَّ بِسَلْحِهِ

وهَكَّ به إِذا رمى به. وبه هُرارٌ إِذا اسْتَطْلَقَ بطنُه حتى يموت.

والهَرَّارَانِ: نَجْمانِ؛ قال ابن سيده: الهَرَّارانِ النَّسْرُ

الواقِعُ وقلبُ العقرب؛ قال شُبَيْلُ بن عَزْرَةَ الضُّبَعِيُّ:

وساق الفَجْرُ هَرَّارَيْهِ، حتى

بدا ضَوْآهُما غَيْرَ احتِمالِ

وقد يفرد في الشعر؛ قال أَبو النجم يصف امرأَة:

وَسْنَى سَخُونٌ مَطْلَعَ الهَرَّارِ

والهَرُّ: ضَرْبٌ من زجر الإِبل. وهِرٌّ: بلد وموضع؛ قال:

فَوَالله لا أَنْسَى بلاءً لقيتُه

بصَحْراءِ هِرٍّ، ما عَدَدْتُ اللَّيالِيا

ورأْس هِرّ: موضع في ساحل فارسَ يرابَطُ فيه. والهُرُّ والهُرّهُورُ

والهَرْهارُ والهُراهِرُ: الكثير من الماءِ واللَّبَنِ وهو الذي إِذا جَرى

سمعت له هَرْهَرْ، وهو حكاية جَرْيِهِ. الأَزهري: والهُرْهُورُ الكثير من

الماءِ واللبن إِذا حلبته سمعت له هَرْهَرَةً؛ وقال:

سَلْمٌ تَرَى الدَّالِيَّ منه أَزْوَرا،

إِذا يَعُبُّ في السَّرِيِّ هَرْهَرَا

وسمعت له هَرْهَرَةً أَي صوتاً عند الحَلْب. والهَرُورُ والهُرْهُورُ:

ما تناثر من حب العُنْقُود، زاد الأزهري: في أَصل الكَرْم. قال أَعرابي:

مررت على جَفنةٍ وقد تحركت سُرُوغُها بقُطُوفها فَسَقَطَتْ أَهْرارُها

فأَكلتُ هُرْهُورَةً فما وقعت ولا طارت؛ قال الأَصمعي: الجفنة الكَرْمَة،

والسُّروغُ قضبان الكرم، واحدها سَرْغٌ، رواه بالغين، والقطوف العناقيد،

قال: ويقال لما لا ينفع ما وَقَعَ ولا طارَ. وهرّ يَهُرُّ إِذا أَكل

الهَرُور، وهو ما يتساقط من الكرم، وهَرْهَرَ إِذا تَعَدَّى. ابن السكيت: يقال

للناقة الهَرِمَة هِرْهِرٌ، وقال النضر: الهِرْهِرُ الناقة التي تَلْفِظُ

رَحِمُها الماءَ من الكِبَر فلا تَلْقَحُ؛ والجمع الهَراهِرُ؛ وقال

غيره: هي الهِرْشَفَّةُ والهِرْدِشَةُ أَيضاً. ومن أَسماءِ الحيات: القَزَازُ

والهِرْهِيرُ. ابن الأَعرابي: هَرَّ يَهَرُّ إِذا ساءَ

خُلُقُه.والهُرْهُور: ضرب من السُّفُن. ويقال للكانُونَيْنِ: هما الهَرَّارانِ وهما

شَيْبان ومِلْحانُ. وهَرْهَرَ بالغنم: دعاها إِلى الماءِ فقال لها: هَرْهَرْ.

وقال يعقوب: هَرْهَرَ بالضأْن خصها دون المعز. والهَرْهَرَةُ: حكاية

أَصوات الهند في الحرب. غيره: والهَرْهَرَةُ والغَرْغَرَةُ يحكى به بعض

أَصوات الهند والسِّنْدِ عند الحرب. وهَرْهرَ: دعا الإِبل إِلى الماءِ.

وهَرْهَرةُ الأَسد: تَرْديدُ زئِيرِه، وهي الي تسمى الغرغرة. والهَرْهَرَةُ:

الضحك في الباطل. ورجل هَرْهارٌ: ضَحَّاك في الباطل. الأَزهري في ترجمة

عقر: التَّهَرْهُرُ صوت الريح، تَهَرْهَرَتْ وهَرْهَرَتْ واحدٌ؛ قال وأَنشد

المؤَرِّجُ:

وصِرْتَ مملوكاً بِقاعٍ قَرْقَرِ،

يَجْري عليك المُورُ بالتَّهَرْهُرِ

يا لك من قُنْبُرَةٍ وقُنْبُرِ

كنتِ على الأَيَّام في تَعَقُّرِ

أَي في صر وجلادة، والله أَعلم.

هرر
{هَرَّهُ} يَهُرُّه، بالضمّ، {ويَهِرُّه، بِالْكَسْرِ،} هَرَّاً {وهَرِيراً: كَرِهَه، قَالَ المُفضّل بنُ المُهَلَّب بن أبي صُفْرَة:
(ومَن هَرَّ أطرافَ القَنا خَشْيَةَ الرَّدى ... فليسَ لمَجدٍ صالحٍ بكَسوبِ)
وَقَالَ الجَوْهَرِيّ:} الهِرُّ: الــاسمُ من قَوْلِك: {هَرَرْتُه} أَهِرُّه {هَرَّاً.} هَرَّ الكلبُ إِلَيْهِ {يَهِرُّ، بِالْكَسْرِ،} هَريراً {وهِرَّةً، وَهُوَ أَي} هَريرُ الكلبِ: صَوْتُه، وَهُوَ دون نُباحِه، من قِلّةِ صَبْرِه على البَرد. قَالَ القُطَامِيّ يصفُ شِدّةَ البَرد:
(أرى الحقَّ لَا يَعْيَا عليَّ سبيلُه ... إِذا ضافَني لَيْلاً مَعَ القُرِّ ضائِفُ) (إِذا كَبَّدَ النَّجمُ السماءَ بشَتْوَة ... على حينِ هَرَّ الكلبُ والثلْجُ خاشِفُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: {وبالهَريرِ شُبِّه نظَرُ بعضِ الكُماةِ إِلَى بعضِ فِي الْحَرْب، وَفِي الحَدِيث: أنّ الكلبَ} يَهِرّ من وراءِ أَهْلِه، يَعْنِي أنّ الشجاعةَ غَريزةٌ فِي الْإِنْسَان فَهُوَ يَلْقَى الحروبَ ويُقاتِل طَبْعَاً وحَمِيَّةً لَا حِسْبَةً، فضربُ الكلبَ مثلا إِذْ كَانَ من طَبْعِه أَن يَهِرَّ دون أَهْلِه ويَذُبّ عَنْهُم. يُقَال: هَرَّ الكلبُ {يَهِرُّ} هَريراً فَهُوَ {هارٌّ} وهَرَّارٌ، إِذا نَبَحَ وَكَشَرَ عَن أَنْيَابِه، وَفِي حَدِيث شُرَيْح: لَا أَعْقِلُ الكلبَ {الهَرَّار، أَي إِذا قَتَلَ الرجلُ كلبَ آخَرَ لَا أُوجِب عَلَيْهِ شَيْئا إِذا كَانَ نَبّاحاً، لأنّه يُؤْذِي بنُباحه.} وهَرَّهُ البردُ {يَهِرُّه} هَرَّاً: صَوَّتَهُ، {كأَهَرَّه} إهْراراً، هَرَّت القَوسُ {هَريراً: صوَّتَتْ، عَن أبي حنيفَة وَأنْشد:
(مُطِلٌّ بمُنْحاةٍ لَهَا فِي شِمالِه ... } هَريرٌ إِذا مَا حَرَّكَتْه أنامِلُهْ)
منَ المَجاز: هرَّ الشِّبْرِقُ والبُهْمى والشوكُ هَرَّاً: يَبِسَ فاجْتَنبْتَه الرّاعيَةُ، كأنّه يَهِرّ فِي وُجوهِها، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ،)
وَقيل: هَرَّ، إِذا اشتدَّ يُبسُه وَتَنَفَّشَ فصارَ كأظفارِ {الهِرِّ وأنيابِه، قَالَ:
(رَعَيْنَ الشِّبْرِقَ الرَّيَّانَ حَتَّى ... إِذا مَا} هَرَّ وامْتَنعَ المَذاقا)
هَرَّ يَهِرُّ هَرَّاً: أكلَ {هَرورَ العِنَب، وَهُوَ مَا تناثَرَ من حَبِّه، كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبا. هَرَّ بسَلْحِه وهَكَّ بِهِ: رمى بِهِ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ.} وهَرَّ {يَهَرُّ، بِالْفَتْح، إِذا ساءَ خُلُقُه، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. والهِرّ، بِالْكَسْرِ: السِّنَّوْر، ج:} هِرَرَةٌ كقِرَدةٍ وقِرْد، وَهِي {هِرَّةٌ، ج:} هِرَرٌ كقِرَبٍ وقِرْبَة، وَقد جَاءَ ذِكرُها فِي حَدِيث الْإِفْك: حَتَّى هَجَرَتْني! الهِرَّة رَاجع حَيَاة الحَيَوانِ للدَّمِيريّ. {الهِرُّ: سَوْقُ الغنَم، والبِرُّ: دُعاؤُها، قَالَه يُونُس، وَبِه فُسِّر قَوْلهم: لَا يَعْرِف} هِرًّا من بِرٍّ، أَو الهِرُّ: دُعاؤُها والبِرُّ: سَوْقُها وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الهِرُّ دُعاءُ الغنَمِ إِلَى العلَف، والبِرُّ: دُعاؤُها إِلَى المَاء. {وهِرُّ: اسمُ امْرَأَة، قَالَ الشَّاعِر: أَصَحَوْتَ اليومَ أم شاقَتْكَ} هِرّ {والهُرَار، بالضمّ: داءٌ كالوَرَمِ بَين جِلدِ الإبلِ ولَحمِها، قَالَ غَيْلانُ بن حُرَيْث:
(فإلاّ يكُنْ فِيهَا} هُرارٌ فإنّني ... بسِلٍّ يُمانِيها إِلَى الحَولِ خائفُ)
أَي خائفٌ سِلاّ، والباءُ زَائِدَة. والبعيرُ {مَهْرُورٌ: أَصَابَهُ} الهُرار، وناقةٌ {مَهْرُورة كَذَلِك، وَقيل: هُوَ داءٌ يَأْخُذها فَتَسْلَحُ عَنهُ، أَو هُوَ سَلْحُ الْإِبِل من أيِّ داءٍ كَانَ. قَالَ الكسائيّ والأُمويّ: من أَدْوَاءِ الإبلِ الهُرار، وَهُوَ استِطلاقُ بُطونِها، وَقد} هُرَّت {هَرَّاً} وهُرَاراً، {وهَرَّ سَلْحُه وأَرَّ: استَطْلَقَ حَتَّى مَاتَ،} وهَرَّه هُوَ وأَرَّه: أَطْلَقه من بَطْنِه، الهَمزةُ فِي كلّ ذَلِك بدلٌ من الهاءِ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: بِهِ {هُرار، إِذا اسْتطلَقَ بَطْنُه حَتَّى يَمُوت. منَ المَجاز: طَلَعَ} الهَرّاران، وهما نَجْمَان. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ، وابنُ سِيدَه: هما النَّسْرُ الوقِعُ وقَلبُ العَقرَب، وَأنْشد الثَّانِي لشُبَيْل بن عَزْرَة الضُّبَعيّ:
(وساقَ الفَجرُ {هَرَّارَيْه حَتَّى ... بَدا ضَوْآهُما غَيْرَ احتِمالِ)
وَقد يُفرَد فِي الشِّعرِ، قَالَ أَبُو النَّجم يصف امْرَأَة: وَسْنَى سَخونٌ مَطْلَعَ} الهَرّارِ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: إنّما سُمِّيا بذلك لأنّ {هريرَ الشتاءِ عِنْد طُلوعِهما. قَالَ الصَّاغانِيّ: وهما الكانُونان، وهما شَيْبَانُ ومِلْحان.} والهَرّار، كشَدّاد: فرَسُ مُعاوية بنِ عُبادة، نَقله الصَّاغانِيّ. {والهرُّ، بِالْفَتْح: ضَرْبٌ من زَجْرِ الإبلِ. (و) } هِرّ، بِالْكَسْرِ: د، وَمَوْضِع، قَالَ:
(فواللهِ لَا أَنْسَى بلَاء لَقِيتُه ... بصَحراءِ هِرٍّ مَا عَدَدْتُ اللَّيالِيا)
قلت: وَهُوَ بلدٌ بالعجم ويُسمّى الْآن بإيرانشهر. {هُرّ، بالضمّ: قُفٌّ باليَمامة. قَالَ ياقوت: يجوز أَن يكون مَنْقُولًا من الفِعل لم يُسمَّ فاعلُه ثمَّ استُعمِل اسْمــا.} الهُرُّ: الكثيرُ من الماءِ واللبَن، وَهُوَ الَّذِي إِذا جرى سَمِعْتَ لَهُ {هَرْهَرْ، وَهُوَ)
حكايةُ جَرْيِهِ} كالهُرْهورِ {والهَرْهَارِ} والهُرَاهِرِ، كعُلابِط. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: {والهُرْهُورُ: الكثيرُ من الماءِ واللبَن إِذا حَلَبْته سَمِعْتَ لَهُ} هَرْهَرةً، وَقَالَ:
(سَلْمٌ ترى الدَّالِيَّ مِنْهُ أَزْوَرا ... إِذا يَعُبُّ فِي السَّرِيِّ {هَرْهَرا)
وسَمِعْت لَهُ} هَرْهَرةً، أَي صَوْتَاً عِنْد الحَلْب. {والهَرْهار: الرجلُ الضَّحَّاكُ فِي الْبَاطِل، وَقد} هَرْهَر {هَرْهَرةً.} الهَرْهَارُ: اللحمُ الغَثُّ، نَقَلَه الصَّاغانِيّ. الهرْهارُ: الْأسد، سُمِّي بِهِ {لهَرْهرَتِه، وَهِي تَرْدِيد زَئيرِه، وَهِي الَّتِي تُسمّى الغَرْغَرَة،} كالهُرِّ والهُراهِر، بضمِّهما. وَقَالَ النَّضرُ بن شُمَيْل: {الهِرْهِرُ كزِبْرِجٍ: الناقةُ يَلْفِظ رحِمُها الماءَ كِبَراً فَلَا تَلْقُح.
وَالْجمع} الهَراهِر، وَقَالَ غيرُه: هِيَ الهِرْشَفَّةُ والهِرْدِشَةُ أَيْضا وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: يُقَال للناقةِ الهَرِمَةِ: هِرْهِرٌ. {والهُرْهور، بالضمّ: ضَرْبٌ من السُّفُن. والهُرْهور: مَا تَناثَرَ من حَبِّ عنقودِ العِنَب. زَاد الأَزْهَرِيّ: فِي أصلِ الكَرْم،} كالهرورِ. مُقتضى إِطْلَاقه أَن يكون كصَبور، وَقد ضَبَطَه الصَّاغانِيّ بالضمّ وَزَاد: {والهُرورة، كلّ ذَلِك عَن الأصمعيّ، قَالَ: هُوَ مَا تَساقَط من الكَرْم من عِنَبِه الرَّديءِ، قَالَ: وَقَالَ أَعرابيّ: مَرَرْتُ على جَفْنَةٍ وَقد تحرَّكتْ سُروغُها بقُطوفها، فَسَقَطت} أَهْرَارُها، فَأَكَلْتُ {هُرْهورَةً، فَمَا وَقَعَتْ وَلَا طارَتْ. قَالَ الأصمعيّ: الجَفْنة: الكَرْمَة، والسُّروغ: جمع سَرْغٍ، بالغين مُعْجمَة: قُضبان الكَرْم. والقُطوف: العناقيد. قَالَ: وَيُقَال لما لَا يَنْفَع: مَا وَقَعَ وَلَا طارَ.} وهَرَّ {يَهُرُّ، إِذا أَكَلَ الهَرور، وَقد تقدّم فِي أوّل الْمَادَّة، وَهَذَا مَوضِع ذِكره.} الهُرْهور: الهَرِمَةُ من الشاءِ، {كالهِرْهِر، بِالْكَسْرِ، نَقله الصَّاغانِيّ، وَالَّذِي صرّح بِهِ ابْن السِّكِّيت أنّ} الهِرْهِرَ: الهَرِمَةُ من النُّوق، كَمَا سَبَقَت الإشارةُ إِلَيْهِ، ولكنّ الصَّاغانِيّ قَالَ فِي آخرِ كلامِه: وَكَذَلِكَ النّاقةُ، فَجَمَع بَين القولَيْن، والمصنِّف قلّده فقصّر فِيهِ، فتأَمَّلْ.
{الهُرْهُور: الماءُ الكثيرُ إِذا جرى سَمِعْتَ لَهُ} هَرْ هَرْ، وَهُوَ حكايةُ جَرْيِه، وَهَذَا بعينِه قد تقدّم قَرِيبا عِنْد ذِكرِ {الهُرّ، بالضمّ، فَهُوَ تَكْرَار مَعَ مَا قَبْلَه، وَفِي تَخْصِيصه الماءَ هُنَا دونَ اللبَن نَظَرٌ قَوِيٌّ، وَكَذَلِكَ الاقتِصار هُنَا على} الهُرْهور دون! الهُرّ، وهما وَاحِد، وَقد يضْطَرّ المصنّف إِلَى مثل هَذَا كثيرا فِي كَلَامه، من غيرِ نَظَرٍ وَلَا تأَمُّل، فيذكُرُ المادّةَ فِي مَوْضِع ثمَّ يعيدُها، إمّا بذِكر عِلّتِها، أَو بزيادةِ نَظائرِها فِي مَوضِع، وَهُوَ مخالفٌ لما اشْتَرَطَهُ على نَفْسِه من الِاخْتِصَار الْبَالِغ فِي كِتَابه، فتأمّل وكُن من المُنْصفين. {وَهَرْهَرَ بالغنَم: دَعاها إِلَى الماءِ فَقَالَ لَهَا هَرْ هَرْ. وَقَالَ يَعْقُوب: هَرْهَرَ بالضَّأْن، خَصَّها دونَ المَعزِ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ:} الهَرْهَرَةُ: دُعاءُ الغنَم إِلَى العلَف، وَقَالَ غيرُه: الهَرْهَرَة: دُعاء الإبلِ إِلَى المَاء، فَفِي كَلَام المصنِّف قُصورٌ لَا يخفى، أَو {هَرْهَرَ بهَا: أَوْرَدَها الماءَ، كأَهرَّ بهَا} إهْرَاراً، وَهَذِه عَن الصَّاغانِيّ. {هَرْهَرَ الشيءَ: حرَّكَه، لُغَة فِي مَرْمَره، قَالَ الجَوْهَرِيّ: هَذَا الحرفُ نقلتُه من كتاب الاعْتِقاب لأبي تُرَاب، من غير سَماع، فرحم الله الجَوْهَرِيّ، مَا أَكْثَرَ ضَبْطَه وإتْقانِه. هَرْهَرَ الرجلُ: تعدَّى، نَقله الصَّاغانِيّ.} والهَرْهَرَةُ حِكايةُ صَوت الهِنْد، كالغَرْغَرَة، يَحكي بِهِ بعضَ أَصوات الهِند والسِّنْد فِي الحَرْب، وَفِي)
بعض الأُصول: عِنْد الْحَرْب. {الهَرْهَرَة: صَوْتُ الضَّأْن، خَصَّها يَعْقُوب دون المَعزِ، وَقد هَرْهَرَ بهَا، وَقد تقدّم.
الهَرْهَرَة: زَئيرُ الأَسدِ، وَهِي الغَرْغَرَة أَيضاً، وَبِه سُمِّيَ} هَرْهَاراً، وَقد تقدّم. {الهَرْهَرَة: الضَّحكُ فِي الْبَاطِل، ورَجُلٌ} هَرْهَارٌ، وَقد تقدّم. {والهِرْهِيرُ، بالكسْر: سَمَكٌ.} والهِرْهِير: جِنسٌ من أَخبث الحيّات، قيل إِنَّه مركَّب من السُّلحفاة وَبَين أَسودَ سالخٍ ينَام ستَّةَ أَشهُرٍ ثمَّ يتحرَّك، وَقَالُوا لَا يسلَمُ سَلِيمُه، وَفِيه جِناس الِاشْتِقَاق، وَفِي بعض النُّسخ: لَديغُه.
{وهَرُورٌ، كصَبور: حِصْنٌ من أَعمال المَوصل شماليَّها، بَينهمَا ثَلَاثُونَ فَرسخاً، وَهُوَ من أَعمال الهَكَّارِيَّة، بَينه وَبَين العِماديّة ثلاثةُ أَميالٍ، وَمِنْه مَعْدِنُ المُوميَا والحَديد. (و) } هَرورٌ، ع، وَهُوَ حِصْنٌوعامر بن عبد نهْم، وعبدُ الله بن عَامر، وَعبد الله بن عَائِذ، وَعبد الله بن عَمرو، وعَبْد الله بن عبد شمس، وعَبْد الله بن عبد العُزَّى، وَعبد الرّحمن بن صخْر، وَعبد الرَّحْمَن بن عَمْرو، وَعبد الرَّحْمَن بن غَنْم، وَعبد بن عبد غَنْم، وَعبد شمس بن صَخْر، وَعبد شمس بن عَامر، وَعبد شمس بن عبد عَمرو، وَعبد عَمرو بن عبد غنْم. رَوَاهُ ابْن الْجَارُود بسَنَدِه، وَعبد نعم بن عَامر. ذكره ابْن الجوْزيّ، وَعبد نِهْم بن عَامر، وَعبد نِهْم بن عُتبَة، وعُبيد بن عَامر، وَعَمْرو بن عَامر، وعَمرو بن عبد غَنْم، وصحّحه الفلاس، وعُمَيْر بن عَامر، فَهَذِهِ خَمْسَة وَثَلَاثُونَ قولا، وأَمّا مَا ذُكر فِي اسْمــه خاصّةً دون أَبيه فخمسة أَقوال: جُرْثُوم، وَقيل: عبد تَيْم، وَقيل: عبد يَا لِيْل، وَقيل: عبد العُزَّى، وَقيل: كُرْدُوس، وصحَّح الأَخيرَ الفلاَّسُ. هَذِه الأَقوال من تَارِيخ ابْن عَسَاكِر وَمن كتابي الكُنى للْحَاكِم وَابْن الْجَارُود، وَقيل: اسْمــه عبد الله، وَاخْتَارَهُ الْحَافِظ الدّمياطيّ، وَقيل: اسْمــه عبد شمس وصَحَّحه يحيى بن مَعِين، والأَصحُّ من هَذِه الأَقوال كلّها عبد الرَّحْمَن بن صخْر، كَمَا قَالَه الْحَاكِم والنَّوَوِيّ وصحَّحه البخاريّ، وَقَالَ الشَّيْخ)
تَقِيّ الدّين القُشَيْرِيّ: الَّذِي عِنْد أَكثر أَصحاب الحَدِيث المُتأَخِرين فِي الِاسْتِعْمَال أَنَّ اسْمــه عبد الرَّحْمَن بن صَخْر.
من المَجاز قولُهم لَا يعرِفُ {هِرّاً من بِرٍّ، وَفِي بعض الأُصول: مَا يَعرفُ، تقدّم فِي ب ر ر، وأَحسَن مَا قيل فِي تَفْسِيره: مَا يعرِفُ مَنْ} يَهِرُّه، أَي يكرههُ ممّن يبَرّه. ورأْسُ {هِرٍّ: ع، بأَرض فَارس، بالسَّاحل، يُرابَطُ فِيهِ.} وهُرَيْرَةُ من أَعلامِهِنَّ، أَي النِّساء. وهُريرَة: ع، آخر الدَّهْناءِ، ويُفهَم من كَلَام الصَّاغانِيّ أَنَّ آخر الدَّهْناءِ هُوَ المُسَمَّى {بهُرَيْرَة، وَلم يقيّد موضعا، وَمثله كَلَام الحفصيّ، فالصَّواب عدم ذكر المَوْضع.} وهِرَّانُ، بالكسْر: حِصْنٌ بذَمارَِ، من حصون اليَمن ومَعاقِلها. ويومُ! الهَرِيرِ، كأَمير: من أَيّامهم المَعروفة، وَكَانَ بَين بَكر بن وائلٍ وَبَين بني تَمِيم، وَهُوَ من الأَيّام الْقَدِيمَة، قُتِلَ فِيهِ الْحَارِث بن بَيْبَةَ المُجاشِعيّ سيِّدُ تَميم، قتَلَه قيسُ بنُ سِباع من فُرسان بَكْر بن وَائِل، فَقَالَ شاعرُهم:
(وعَمْرو وابنُ بَيْبَةَ كَانَ مِنْهُم ... وحاجب فاسْتَكانَ على الصَّغار) ومنَ المَجاز: {هارَّهُ} يُهارُّه، إِذا هَرَّ فِي وَجْهه كَمَا يَهِرُّ الكَلْبُ، وَمِنْه حَدِيث أَبي الأَسود: المَرأَةُ الَّتِي {تُهَارُّ زَوْجَها.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي الْكتاب: فِي المَثَل: شَرٌّ} أَهَرَّ ذَا نابٍ، يُضْرَبُ فِي ظُهُور أَمارات الشَّرِّ ومَخايِلِه، وإنَّما احتِيجَ فِي هَذَا الْموضع إِلَى التَّوكيد من حَيْثُ كَانَ أَمْراً مُهِمّاً، وَذَلِكَ لمّا سمع قَائِله {هَرِيراً، أَي} هَريرَ كَلْبٍ فأَضاف مِنْهُ وأَشْفَقَ لاستماعه أَن يكون من طارقِ شَرٍّ فَقَالَ ذَلِك تَعْظِيمًا للْحَال عِنْد نَفسه، وَعند مُسْتَمِعِه، وَلَيْسَ هَذَا فِي نفسِه، كأَنْ يَطْرُقَه ضَيْفٌ أَو مُسْتَرْشِد، فلمّا عناه وأَهمَّه أَكَّدَ الإخْبارَ عَنهُ وأَخرجه مُخْرَجَ الإغْلاظِ بِهِ، أَي مَا أَهَرَّ ذَا نابٍ إلاّ شَرٌّ، أَي أَنَّ الكلامَ عائدٌ إِلَى معنى النَّفْيِ، وإنَّما كَانَ الْمَعْنى هَذَا لأَنَّ الخَبَرِيَّةَ عَلَيْهِ أَقْوى، أَلا تَرى أَنَّكَ لَو قلتَ: أَهَرَّ ذَا نابٍ شُرٌّ لكنتَ على طَرَفٍ من الْإِخْبَار غير مؤكَّدٍ، فَإِذا قلت: مَا أَهَرَّ ذَا نابٍ إلاّ شَرٌّ كَانَ أَوْكَدَ، أَلا تَرى أَنَّ قَوْلك: مَا قَامَ إلاّ زيدٌ، أَوْكَدُ من قَوْلك: قَامَ زيدٌ، وَلِهَذَا حَسُنَ الابتداءُ بالنَّكِرَة لأَنَّه فِي معنى مَا تقدّم. وبسطَه فِي المُخْتَصر والمطوّل والإيضاح وشُروحِها وحَواشيها وَفِيمَا ذَكرْنَاهُ كِفايةٌ. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: {هَرَّ فلانٌ الحَرْبَ} هَريراً، أَي كَرِهَها وَهُوَ مَجاز، وَكَذَا هَرَّ الكأْس، وَهُوَ مَجاز أَيضاً، وَقَالَ عَنترَةُ فِي الحَرب:
(حَلَفْنا لهُم والخَيْلُ تَرْدِي بِنَا مَعاً ... نُزايِلُكُمْ حَتّى {تَهِرُّوا العَوالِيا)
وفلانٌ} هَرَّه الناسُ، إِذا كَرِهوا ناحِيتَه، وَهُوَ مَجاز أَيضاً، قَالَ الأَعشى:
(أَرى الناسَ! هَرُّوني وشُهِّرَ مَدْخَلي ... فَفِي كُلِّ مَمْشىً أَرْصَدَ الناسُ عَقْرَبا) {والهَرَّار كَشَدَّاد: الكَلْبُ إِذا كَشَّر عَن أَنيابه. وَقد يُطلق} الهَرير على صَوت غير الْكَلْب، وَمِنْه الحَدِيث: إنِّي سمعتُ {هَريراً} كهَرير الرَّحَى، أَي صوتَ دَوَرانها. وَفِي حَدِيث خُزيمة: وَعَاد لَهَا المَطِيُّ {هارًّا، أَي} يَهِرُّ بَعْضهَا فِي وَجه بعضٍ من الجَهْد. {والهِرُّ بالكسْر: العُقوق، وَبِه فسَّر الفَزارِيُّ المثلَ المَذكور، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ:} الهِرُّ: الخُصُومة،)
وَبِه فَسَّر المثَل، وَقَالَ أَيضاً: لَا يَعْرِفُ {هارَاً من بارَا، لَو كُتِبَتْ لَهُ. وَقَالَ أَبو عُبَيد: مَا يَعرفُ} الهَرْهَرَةَ من البَرْبَرة.
{والتَّهَرْهُرُ: صَوت الرِّيح،} تهَرْهَرَت {وهَرْهَرَت واحدٌ، ذكره الأَزْهَرِيّ فِي تَرْجَمَة عقر، قَالَ وأَنشد المُؤَرِّجُ:
(وصِرْت مَمْلُوكا بقاعٍ قَرْقَرِ ... يَجري عليْك المُورُ} بالتَّهَرْهُرِ)

(يالك من قُبَّرَةٍ وقُنْبُرِ ... كُنْت على الأَيّام فِي تَعَقُّرِ)
{وهَرَّ فِي وَجه السائلِ، إِذا تَجَهَّمَه، وَهُوَ مَجاز، وهَرَّ الشتاءُ، وللشتاءِ} هَريرٌ، كَمَا قَالُوا: كَلِبَ الشِّتاءُ والبَرْدُ، وَهُوَ مَجاز. وَيُقَال: هَلَكَ من لَا هَرَّارَ لَهُ، كشَدّاد، أَي لَا سَفِيه لَهُ {يَهِرُّ عَنهُ عَدُوَّه، وَهُوَ مَجاز.} وهَرَّت الإبلُ: أَكْثَرَت من أَكلِ الحَمْض، عَن ابْن القطّاع. ومِمَّن تَكَنَّى بأَبي! هُريرةَ جماعةٌ من المحَدِّثين، فَمنهمْ أَبو هريرةَ مِسْكِينُ بن دِينارٍ الخَيّاط، عَن مُجاهدٍ، وَعنهُ وَكِيع. وأَبو هُريرةَ عُرَيْف بن دِرْهم الحَمَّال التَّيْميّ. وأَبو هُرَيْرَة عبد القُدُّوس، يَروي عَن الحسَن والجَريريّ. وأَبو هريرَةَ بيَّاعٌ السَّابِرِيّ. وأَبو هُريرة مُحَمَّد بن فِراس الصُّوفيّ، هَؤُلَاءِ الْخَمْسَة فِي كتاب الكُنى لِابْنِ الْجَارُود، وأَبو هُريرَة عُبيد الله بن هُبَيرة، عَنهُ ابْن لَهِيعَة، وأَبو هُريرةَ وهْبُ الله بن رِزْق كَانَ يسكن الحَمراءَ، وَهَذَانِ من كتاب ابنِ يُونُس. قلت: وأَبو هُرَيْرَة عبد الْملك بن عبد الرَّحْمَن القَلانِسيّ رَوَى عَنهُ أَبو الْفَتْح الخَوَرْنَقِيّ شيخٌ لِابْنِ السّمعانيّ. وأَبو عليّ الحَسَنُ بن الحُسَيْن الشافعِيّ، عُرف بِابْن أَبي هُريرة، عَن ابْن سُرَيْج، وَشرح مُخْتَصر المُزَنِيّ مَاتَ سنة، وَبَنُو أَبي هُرَيْرَة بَطْنٌ من بني الحَسَن، فِي وَادي سُرْدَرٍ من اليَمَن، يُقَال إنَّهم من ذُرِّيَّة الشريف يَحيى الْهَادِي بن الحُسَيْن بن الْقَــاسِم الرَّسِّيّ المدفون بِجَامِع صَعْدَة. {والهُرارُ، كغُرابٍ: مَوضِعٌ فِي طرف الصَّمّان، عَن الصَّاغانِيّ. قلْت: هُوَ فِي ديار بني تَمِيم، وَقيل: هُوَ قُفٌّ باليَمامَة، قَالَ النَّمِرُ:
(هَل تَذْكُرينَ جُزِيتِ أَفْضَلَ صالِحٍ ... أَيّامَنا بمُلَيْحَةِ} فهُرارِها)
كَذَا فِي المعجم. {وهُرَيْر بن عبد الرَّحمن بن رافِع بن خَديج، كزُبَيْر، عَن أَبيه عَن جَدِّه، ووَلَداه رِفاعَة وَعبد الله حَدَّثا.} وهَرَّار، كشَدّاد، فِي بني ضَبة. وليلةُ! الهَريرِ، كأَمير. من ليَالِي صِفِّين، قُتِلَ فِيهَا مَا يقرُبُ من سبعين أَلْفَ قتيلٍ، ومِمَّن قُتِل حَيّان بن هَوْذَة النَّخْعِيّ، وَكَانَ صَاحب راية عليٍّ رَضِي الله عَنهُ. وأَخوه بَكْر ذَكرَه ابنُ العَديم فِي تَارِيخ حلب.

جرر

Entries on جرر in 12 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 9 more
(جرر) : يَجَرُّ: لغةٌ في يَجُرُّ الإِزار.

جرر


جَرَّ(n. ac. جَرّ)
a. Drew, pulled, dragged along; led, drove along
slowly.
b. Was long about, delayed over.
c.(n. ac. جَرِيْرَة) ['Ala], Imputed to; visited upon ( fault
offence ).
جَرَّرَa. Pulled, jerked, tugged at.

جَاْرَرَa. Delayed, deferred, put off.
b. Paid by instalments.

أَجْرَرَa. Dragged, trailed along.
b. Granted a respite, delay to.

إِنْجَرَرَa. Was dragged, pulled along; was drawn
attracted.

إِجْتَرَرَa. Chewed the cud, ruminated.

إِسْتَجْرَرَa. Recovered by instalments (debt).

جَرّa. Pull, tug; jerk.
b. Traction.
c. Lair, haunt.

جَرَّة
(pl.
جَرّ
جِرَاْر)
a. Jar, pitcher.

جِرَّةa. Emigrants.
b. Rumination.

جِرِّيَّةa. Crop ( of a bird ).
جِرِرِيّa. Eel.

مَجْرَرa. Watercourse, stream.
b. Beam.

مَجْرَرَةa. Milky way.

جَرِيْرَة
(pl.
جَرَاْئِرُ)
a. Offence, transgression, crime.

جَرُوْرa. Restive (horse).
b. Deep (well).
جَرَّاْرa. Army, host.
b. Potter.
c. see 40 (c)
جَاْرُوْرa. Pivot, hinge.
b. Brook, torrent.
c. [ coll. ], Drawer.
هَلُمَّ جَرًّا
a. Up to now.
b. And so on, and the rest, &c.

حُرُوْف الجَرّ
a. Prepositions governing the genitive case & causing the following (noun to take Kasra
( جَرِرَ).
جَرّ الأَثْقَال
a. Mechanism.
ج ر ر: (الْجَرَّةُ) مِنَ الْخَزَفِ وَالْجَمْعُ (جَرٌّ) وَ (جِرَارٌ) وَ (الْجِرِّيُّ) بِوَزْنِ الذِّمِّيِّ ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ وَ (جَرَّ) الْحَبْلَ وَغَيْرَهُ مِنْ بَابِ رَدَّ. وَ (الْمَجَّرَةُ) الَّتِي فِي السَّمَاءِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا كَأَثَرِ الْمَجَرِّ. وَ (جَرَّ) عَلَيْهِمْ (جَرِيرَةً) أَيْ جَنَى عَلَيْهِمْ جِنَايَةً. وَ (الْجَارَّةُ) الْإِبِلُ الَّتِي تُجَرُّ بِأَزِمَّتِهَا فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مُفَعْوِلَةٍ مِثْلُ عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ وَمَاءٍ دَافِقٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا صَدَقَةَ فِي الْإِبِلِ الْجَارَّةِ» وَهِيَ رَكَائِبُ الْقَوْمِ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ فِي السَّوَائِمِ دُونَ الْعَوَامِلِ. وَحَارٌّ (جَارٌّ) إِتْبَاعٌ. وَتَقُولُ: كَانَ ذَلِكَ عَامَ كَذَا وَهَلُمَّ (جَرًّا) إِلَى الْيَوْمِ، وَفَعَلْتُ كَذَا مِنْ (جَرَّاكَ) أَيْ مِنْ أَجْلِكَ وَلَا تَقُلْ: مِجْرَاكَ. وَ (اجْتَرَّهُ) أَيْ جَرَّهُ. وَاجْتَرَّ الْبَعِيرُ مِنَ الْجِرَّةِ وَكُلُّ ذِي كَرِشٍ يَجْتَرُّ. وَ (انْجَرَّ) الشَّيْءُ انْجَذَبَ. 
(ج ر ر) : (الْجِرَارُ) جَمْعُ جَرَّةٍ بِالْفَتْحِ وَفِي الْحَدِيثِ نَهَى عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ قِيلَ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ يُصْنَعُ مِنْ مَدَرٍ (وَجِرَّةُ) الْبَعِيرِ بِالْكَسْرِ مَا يَجْتَرُّهُ مِنْ الْعَلَفِ أَيْ يَجُرُّهُ وَيُخْرِجُهُ إلَى الْفَمِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ جِرَّةُ الْبَعِيرِ بِمَنْزِلَةِ بَعْرِهِ فِي أَنَّهُ سِرْقِينٌ (وَفِي الْحَدِيثِ) «لَيْسَ عَلَى الْإِبِلِ الْجَارَّةِ صَدَقَةٌ» هِيَ الْعَوَامِلُ لِأَنَّهَا تُجَرُّ جَرًّا أَيْ تُقَادُ بِأَزِمَّتِهَا وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ جَارَّةً مَعَ أَنَّهَا مَجْرُورَةٌ عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ كَمَا قُلْنَا فِي الرَّاحِلَةِ وَالرَّكُوبِ وَالْحَلُوبِ.

(وَفِي الْحَدِيثِ) عَلَى مَا أُثْبِتَ فِي الْمُتَّفَقِ وَأُصُولِ الْأَحَادِيثِ «الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» هَكَذَا مَحْفُوظُنَا مِنْ الثِّقَاتِ بِنَصْبِ الرَّاءِ فِي النَّارِ وَمَعْنَاهَا يُرَدِّدُهَا مِنْ جَرْجَرَ الْفَحْلُ إذَا رَدَّدَ صَوْتَهُ فِي حَنْجَرَتِهِ وَتَفْسِيرُ الْأَزْهَرِيِّ يُجَرْجِرُ أَيْ يَحْدُرُ يَعْنِي يُرْسِلُ وَكَذَا نَقَلَهُ صَاحِبُ الْغَرِيبَيْنِ وَأَمَّا مَا فِي الْفِرْدَوْسِ مِنْ رَفْعِ النَّارِ وَتَفْسِيرُ يُجَرْجِرُ (بِيُصَوِّتُ) فَلَيْسَ بِذَاكَ.
ج ر ر

رأيت مجرّ ذيله، وجرروا أذيالهم. وأجره الرمح إذا طعنه وتركه فيه يجره. وجر على نفسه جريرة، وكثرت جرائرهم وجرائمهم. وكظم البعير جرته. ولا أفعل ذلك ما اختلفت الجرة والدرة. وفعلته من جراك. وكثرت بنصيبين الطيارات والجرارات وهي عقارب صفر صغار. واجتررته فأكلته. وجرجر العود: تضور. وجرجر الشراب في جوفه: جرعه جرعاً متداركاً له صوت. وفي الحديث: " فكأنما يجرجر في جوفه نار جهنم ".

ومن المجاز: داره يجر الجبل أي بأسفله، كما يقال: بذيل الجبل. وإنه ليجر جيشاً كثيراً، وجيش جرار: يجر عتاد الحرب. قال:

ستندم إذ يأتي عليك رعيلنا ... بأرعن جرار كثير صواهله

والإبل الجارة: العوامل، لأنها تجر الأثقال، أو تجر بالأزمة. ولا جارة لي في هذا أي لا منفعة تجرني إليه وتدعوني. وأجر لسانه: منعه من الكلام، واصله من إجرار الفصيل، وهو أن يشق لسانه ويشد عليه عود لئلا يرتضع، لأنه يجر العود بلسانه. وأجررت فلاناً رسنه: تركته وشأنه. وأجررته الدين إذا أخرته. وأجرني أغاني إذا غناك صوتاً ثم أردفه أصواتاً متتابعة. قال:

فلما قضى مني القضاء أجرني ... أغاني لا يعيا بها المترنم

وكان ذلك عام كذا وهلم جرا إلى اليوم. وفلان يجر الإبل على أفواهها إذا سارها سيراً ليناً وهي تأكل. قال:

لطالما جررتكن جراً ... حتى نوى الأعجف واستمرا

فاليوم لا آلو الركاب شراً

أي سمن الأعجف وثابت إليه نفسه. وأصابتنا السماء بجار الضبع، وهو السيل الذي يخرجها من وجارها. وهذا مطر جار الضبع، ومطرة جارة الضبع. وجرت الخيل الأرض بسنابكها إذا خذتها. وجرت الحامل، فهي جرور إذا زادت على وقت حملها. واستجررت لفلان: انقدت له. وألقاه في جريته أي أكله وهي الحوصلة. وفرس جرور ضد قوود. وبئر جرور، ومتوح، ونزوع أي يسنى منها، ويستقي على البكرة، وينزع بالأيدي.

وفي مثل " سطى مجر، ترطب هجر " أي يا مجرة. وفي الحديث: " خلوا بين جرير والجرير " وهو زمام من أدم، وكان ينازع على زمام ناقته عليه السلام وهو مثل في التخلية.
(جرر) - في حدِيثِ عَبدِ الله، رَضِي الله عنه: "طَعَنتُ مُسَيْلِمَة، وَمشَى في الرُّمحِ، فَنادَاني رَجُل: أَنِ اجْرِرْه الرُّمحَ، فلم أَفهَم، فنَادَانَي: أَلقِ الرُّمحَ من يَدِك" .
: أي اطعَنْه بالرُّمح واترُكهْ فيه.
- وفي بَعض الحديث: "أَجِرَّ لي سَرَاوِيلِي" .
قال الأَزْهَرِيّ: هو من أَجرَرْتُه رَسَنَه: أي دَع السَّراوِيلَ عليَّ أَجُرّه مَعِي.
يقال: أَجررتُ النَّاقةَ، أَي أَلقيتُ جرِيرَها تَجُرُّه، والجَرِير: حَبْلٌ من أَدَم نَحْو الزِّمام. - وقيل : "إن الصَّحابَةَ نازَعوا جريرَ بنَ عبدِ الله رَضِيَ اللهُ عنهم زِمامَه، فقال رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: خَلُّوا بَينَ جَرِيرٍ والجَرِير".
: أي دَعُوا له زِمامَه، وأَجْررْتُه رَسَنَه: أي تَركتُه وما يُرِيد، وأَجررتُه الرمحَ: أي طَعَنتُه به فمَشَى وهو يَجُرُّه، قال الشاعِرُ :
* ونُجِرُّ في الهَيْجَا الرِّماحَ ونَدَّعِي *
- في حَديثِ ابنِ عَبَّاس، رضي الله عنهما، "المَجَرَّة بَابُ السَّماء".
المَجَرَّة: هي البَيَاضُ المُعْتَرِض في السَّماء بين النَّسْرَيْن.
وقِيلَ: أُخِذَت من مَجَرِّ الطرِيق، كأنها طريقةٌ ممدودةٌ، وتُسمَّى شَرْجَ السَّماء، والمَجَرَّة أَيضا: المُسَنَّاةُ.
- في حَديثِ بَعضِ التَّابِعِين : "أَنَّه سُئِلَ عن أَكِلِ الجِرِّيّ". والجِرِّيَّة: سَمَكة تُشبِه الحَيَّة يُسَمِّيها الفُصحاءُ: الجِرِّيثَ والجُرْجُورَ أَيضا. ويُسَمَّى بالفَارِسيةِ "مَارْمَاهِى" . مُختَلَفٌ في أَكلِه، وأَهلُ السُّنَّة من الكُوفيِّين يَشتَرِطون أَكلَه في السَّنَة.
- والحَدِيث الآخر: "أنَّه قال له نُقادة الأَسَدِيّ: إِنّى رجل مُغْفِلٌ فأَيْن أَسِمُ؟ قال: في مَوضِع الجَرِيرِ من السَّالِفَةِ" .
: أَيْ في مُقَدَّم صَفْحَة العُنُق، والمُغْفِل: الذي لا وَسْم على إِبلِه.
والحدَيِث الآخر: "أَنَّ رجُلًا كان يَجُرُّ الجَرِيرَ فأَصاب صَاعَيْن من تَمْر فتَصَدَّقَ بأَحدِهما فَلَمزَه المنافقون ".
يُرِيد أَنَّه كان يَستَقِي المَاءَ بالحَبْل.
ج ر ر : جَرَرْتُ الْحَبْلَ وَنَحْوَهُ جَرًّا سَحَبْتُهُ فَانْجَرَّ وَجَرَّرْتُهُ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ وَجَرَّيْتُهُ عَلَى الْبَدَلِ.

وَالْجَرِيرَةُ مَا يَجُرُّهُ الْإِنْسَانُ مِنْ ذَنْبٍ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ.

وَالْجَرِيرُ حَبْلٌ مِنْ أَدَمٍ يُجْعَلُ فِي عُنُقِ النَّاقَةِ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ مَعَ نَزْعِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ.

وَالْجِرَّةُ بِالْكَسْرِ لِذِي الْخُفِّ وَالظِّلْفِ كَالْمَعِدَةِ لِلْإِنْسَانِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْجِرَّةُ بِالْكَسْرِ مَا تُخْرِجُهُ الْإِبِلُ مِنْ كُرُوشِهَا فَتَجْتَرُّهُ فَالْجِرَّةُ فِي الْأَصْلِ لِلْمَعِدَةِ ثُمَّ تَوَسَّعُوا فِيهَا حَتَّى أَطْلَقُوهَا عَلَى مَا فِي الْمَعِدَةِ وَجَمْعُ الْجِرَّةِ جِرَرٌ مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ.

وَالْجَرَّةُ بِالْفَتْحِ إنَاءٌ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ جِرَارٌ مِثْلُ: كَلْبَةٍ وَكِلَابٍ وَجَرَّاتٌ وَجَرٌّ أَيْضًا مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْجَرَّ لُغَةً فِي الْجَرَّةِ.

وَقَوْلُهُمْ وَهَلُمَّ جَرًّا أَيْ مُمْتَدًّا إلَى هَذَا الْوَقْتِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مَأْخُوذٌ مِنْ أَجْرَرْتُ الدَّيْنَ إذَا تَرَكَتْهُ بَاقِيًا عَلَى الْمَدْيُونِ أَوْ مِنْ أَجْرَرْتُهُ الرُّمْحَ إذَا طَعَنْتُهُ وَتَرَكْتُ فِيهِ الرُّمْحَ يَجُرُّهُ

وَجَرْجَرَ الْفَحْلُ رَدَّدَ صَوْتَهُ فِي حَنْجَرَتِهِ وَجَرْجَرَتْ النَّارُ صَوَّتَتْ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ» قَالَ الْأَزْهَرِيُّ نَارٌ مَنْصُوبَةٌ بِقَوْلِهِ يُجَرْجِرُ وَالْمَعْنَى تَلَقَّى فِي بَطْنِهِ وَهَذَا مِثْلُ قَوْله تَعَالَى {إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} [النساء: 10] يُقَالُ جَرْجَرَ فُلَانٌ الْمَاءَ فِي حَلْقِهِ إذَا جَرَعَهُ جَرْعًا مُتَتَابِعًا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ وَالْجَرْجَرَةُ حِكَايَةُ ذَلِكَ الصَّوْتِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْحُذَّاقِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُجَرْجِرُ فِعْلٌ لَازِمٌ وَنَارٌ رُفِعَ عَلَى الْفَاعِلِيَّةِ وَهُوَ مُطَابِقٌ لِقَوْلِهِ جَرْجَرَتْ النَّارُ إذَا صَوَّتَتْ. 
[جرر] الجرَّةُ من الخزف، والجمع جَرٌّ وجِرارٌ. والجَرُّ أيضاً: أصل الجبل. قال الراجز:

وقد قطعت واديا وجرا * والجرة بالكسر: ما يخرجه البعير للاجترار. ومنه قولهم: " لا أفعل ذلك ما اختلف الجرة والدرة ". واختلافهما أن الدرة تسفل والجرة تعلو. والجرى: ضرب من السمك. والجرية : الحوصلة. والجرة: خشبةٌ نحوَ الذراع في رأسها كِفَّة وفي وسطها حَبْل يُصاد بها الظباء. وفي المثل: " ناوَصَ الجَرَّة ثم سالَمَها ". وذلك أنَّ الظبي إذا نَشب فيها ناوَصَها ساعة واضطرب، فإذا غلبته استقر فيها كأنَّه سالمها. يُضرَب لمن خالف ثم اضطُرَّ إلى الوفاق. وفرسٌ جَرورٌ: يمنَع القياد. وبئر جرور: بعيدة العقر يسنى عليها. والجارور: نهر السيل. وكتيبة جرارة، أن ثقيلة المسير لكثرتها. وجيش جَرَّارٌ. والجَرَّارَةُ أيضاً: عُقيربٌ تجرُّ ذَنَبَها. والجَرير: حبل يُجعل للبعير بمنزلة العِذار للدّابة غير الزِمام، وبه سمِّي الرجل جَريراً. وجَرَرْتُ الحبلَ وغيرَه أَجُرُّهُ جَرّاً. والمَجَرَّةُ التي في السماء سمِّيت بذلك لأنّها كأثر المَجَرِّ. وجَرَّ عليهم جَريرةً، أي جنى عليهم جناية. ويقال: جَرَّتِ الناقة، إذا أتت على مَضرِبها ثم جاوزته بأيام ولم تنتج. والجارة: الابل التى تجر بأزمتها، فاعلة بمعنى مفعولة، مثل عيشة راضية بمعنى مرضية، وماء دافق بمعنى مدفوق. وفى الحديث: " لا صدقة في الابل الجارة "، وهى ركائب القوم، لان الصدقة في السوائم دون العوامل. وحار جار إتباع له، قال أبو عبيد: وأكثر كلامهم حار يار بالياء. وتقول: كان ذلك عامَ كذا وهلمَّ جَرَّا إلى اليوم . وفعلت كذا مِن جَرَّاكَ، أي من أجلك، وهو فَعْلى، ولا تقل مجراك. وقال:أحب السَبتَ مِن جَرَّاكِ ليلى * كأنِّي يا سلامَ من اليهودِ - وربَّما قالوا: مِن جَراكَ غير مشدّد، ومن جَرائِكَ بالمدّ من المعتلّ. وأَجْرَرْتُ لسانَ الفصيل، أي شققتُه لئلاّ يرتضع. وقال امرؤ القيس: فكرَّ إليه بِمبراته * كما خلَّ ظهر اللسان المجر - وقال عمرو بن معدي كرب: فلو أنَّ قومي أنطقتني رماحهم * نطقت ولكن الرماح أَجَرَّتِ - يقول: لو قاتَلوا وأبْلَوا لَذَكرت ذلك وفَخَرت به، ولكنَّهم قطَعوا لساني بِفرارهم. ويقال أيضاً: أَجَرَّهُ الرمحَ، إذا طعنَه وترك الرمحَ فيه يجرُّه. قال الشاعر : ونَقي بصالحِ مالنا أحسابَنا * ونُجِرُّ في الهيجا الرماحَ ونَدَّعي - وأَجْرَرْتُهُ رَسَنَهُ، إذا تركتَه يصنع ما شاء. وأَجْرَرْتُهُ الدَينَ، إذا أخَّرتَه له. وأَجَرَّني فلانٌ أغانيَّ، إذا تابعها. وفلان يُجارُّ فلاناً، أي يطاوله. والتَّجْريرُ: الجَرُّ شُدِّدَ للكثرة أو المبالغة. واجتره، أي جره. واجْتَرَّ البَعيرُ، من الجِرَّة. وكلُّ ذى كرش يجتر. وانجر الشئ: انجذب. والجرجرة: صوت يردده البعير في حنجرته. قال الاغلب:

جرجر في حنجرة كالحب * فهو بعير جرجار، كما تقول: ثرثر الرجل فهو ثرثار. والجَراجِرُ: العظام من الإبل. قال الاعشى: يهب الجلة الجراجر كلبس‍ * - تان تحنو لدردق أطفال - وكذلك الجرجور. قال الكميت: ومقل أسَقْتموه فأثْرى * مائةً من عَطائكم جُرْجورا - والجَرْجارُ: نبتٌ طيِّب الريح. والجرجر، بالكسر: الفول والجرجير: بقل.
[جرر] نه فيه: يا محمد بم أخذتني؟ قال: "بجريرة" حلفائك ثقيف، أي بجنايتهم وبذنبهم، وذلك أنه كان بينه صلى الله عليه وسلم وبين ثقيف موادعة فلما نقضوها ولم ينكر عليهم بنو عقيل وكانوا معهم في العهد صاروا مثلهم في نقض العهد، وقيل: معناه أخذت لتدفع بك جريرة حلفائك من ثقيف، بدليل أنه فدي بعد بالرجلين اللذين أسرتهما ثقيف من المسلمين. ط قوله: لو قلتها وأنت تملك أي لو تكلمت بالإسلام طائعاً أفلحت في الدارين. وفيه دليل أن الكافر إذا قال في أسره أنه قد كان أسلم لا يقبل إلا ببينة، وإذا أسلم بعد الأسر حرم قتله وجاز أسره وفديته. مف: وعدم قبول إسلامه بعد أن قال: إني مسلم، ورده إلى الكفار وأخذ بدله إنما كان لإطلاعه صلى الله عليه وسلم على الغيب، فلا يجوز لغيره صلى الله عليه وسلم. نهكذا وهلم جرا إلى اليوم، وأصله من الجر السحب، وانتصب على المصدر، أو الحال. وفي ح عائشة: نصبت على باب حجرتي عباءة وعلى "مجر بيتي" ستراً، المجر الموضع المعترض في البيت الذي توضع عليه أطراف العوارض. وفي ح ابن عباس: "المجرة" باب السماء، المجرة هي البياض المعترض في السماء، والنسران من جانبيها. وفيه: أنه خطب على ناقته وهي تقصع "بجرتها" الجرة ما يخرجه البعير من بطنه ليمضغه ثم يبلعه، اجتر البعير يجتر. ومنه ح: فضرب ظهر الشاة "فاجترت" ودرت. ومنه ح عمر: لا يصلح هذا الأمر إلا لمن لا يحنق على "جرته" أي لا يحقد على رعيته، فضرب الجرة لذلك مثلاً. وفيه: أنه حار "جار" أتباع لحار، ويروى: بار، وهو اتباع أيضاً، وفيه: نهى عن نبيذ "الجر" وروى: الجرار، جمع جرة وهي الإناء المعروف من الفخار، وأراد الجرار المدهونة لأنها أسرع في الشدة والتخمير. ك: غطوا "الجرار" بكسر جيم. وإن لي "جرة" إلى قوله: في "جر" أي جرة كائنة في جملة جرار، والجر جمع الجرة. نه وفيه: رأيته يوم أحد عند "جر" الجبل أي أسفله. وفي ح ابن عباس: سئل عن أكل "الجري" فقال: إنما هو شيء تحرمه اليهود، هو بالكسر والتشديد نوع من السمك يشبه الحية يسمى المارماهي. ومنه ح على: ينهى عن أكل الجري والجريث. وفيه: دخلت النار من "جراء" هرة أي من أجلها. ن: هو بالمد والقصر. ومنه: فإنما تركها من جر أي بفتح جيم وتشديد راء.

جرر: الجَرُّ: الجَذْبُ، جَرَّهُ يَجُرُّه جَرّاً، وجَرَرْتُ الحبل

وغيره أَجُرُّه جَرّاً. وانْجَرَّ الشيءُ: انْجَذَب. واجْتَرَّ واجْدَرَّ

قلبوا التاء دالاً، وذلك في بعض اللغات؛ قال:

فقلتُ لِصاحِبي: لا تَحْبِسَنَّا

بِنَزْعِ أُصُولِه واجْدَرَّ شِيحَا

ولا يقاس ذلك. لا يقال في اجْتَرَأَ اجْدَرَأَ ولا في اجْتَرَحَ

اجْدَرَحَ؛ واسْتَجَرَّه وجَرَّرَهُ وجَرَّرَ به؛ قال:

فَقُلْتُ لها: عِيشِي جَعَارِ، وجَرِّرِي

بِلَحْمِ امْرِئٍ لم يَشْهَدِ اليوم ناصِرُهْ

وتَجِرَّة: تَفْعِلَةٌ منه. وجارُّ الضَّبُعِ: المصرُ الذي يَجُرُّ

الضبعَ عن وجارِها من شدته، وربما سمي بذلك السيل العظيم لأَنه يَجُرُّ

الضباعَ من وُجُرِها أَيضاً، وقيل: جارُّ الضبع أَشدّ ما يكون من المطر كأَنه

لا يدع شيئاً إِلاَّ جَرَّهُ. ابن الأَعرابي: يقال للمطر الذي لا يدع

شيئاً إلاَّ أَساله وجَرَّهُ: جاءَنا جارُّ الضبع، ولا يجرّ الضبعَ إِلاَّ

سَيْلٌ غالبٌ. قال شمر: سمعت ابن الأَعرابي يقول: جئتك في مثل مَجَرِّ

الضبع؛ يريد السيل قد خرق الأَرض فكأَنَّ الضبع جُرَّتْ فيه؛ وأَصابتنا

السماء بجارِّ الضبع. أَبو زيد: غَنَّاه فَأَجَرَّه أَغانِيَّ كثيرةً إِذا

أَتبَعَه صوتاً بعد صَوْت؛ وأَنشد:

فلما قَضَى مِنِّي القَضَاءَ أَجَرَّني

أَغانِيَّ لا يَعْيَا بها المُتَرَنِّمُ

والجارُورُ: نهر يشقه السيل فيجرُّه. وجَرَّت المرأَة ولدها جَرّاً

وجَرَّت به: وهو أَن يجوز وِلادُها عن تسعة أَشهر فيجاوزها بأَربعة أَيام أَو

ثلاثة فَيَنْضَج ويتم في الرَّحِمِ. والجَرُّ: أَن تَجُرَّ. الناقّةُ

ولدَها بعد تمام السنة شهراً أَو شهرين أَو أَربعين يوماً فقط. والجَرُورُ:

من الحوامل، وفي المحكم: من الإِبل التي تَجُرُّ ولدَها إِلى أَقصى

الغاية أَو تجاوزها؛ قال الشاعر:

جَرَّتْ تماماً لم تُخَنِّقْ جَهْضا

وجَرَّت الناقة تَجُرُّ جَرّاً إِذا أَتت على مَضْرَبِها ثم جاوزته

بأَيام ولم تُنْتَجْ. والجَرُّ: أَن تزيد الناقة على عدد شهورها. وقال ثعلب:

الناقة تَجُرُّ ولدَها شهراً. وقال: يقال أَتم ما يكون الولد إِذا

جَرَّتْ به أُمّه. وقال ابن الأَعرابي: الجَرُورُ التي تَجُرُّ ثلاثة أَشهر بعد

السنة وهي أَكرم الإِبل. قال: ولا تَجُرُّ إِلاَّ مَرابيعُ الإِبل فأَما

المصاييفُ فلا تَجُرُّ. قال: وإِنما تَجُرُّ من الإِبل حُمْرُها

وصُهْبُها ورُمْكُها ولا يَجُرُّ دُهْمُها لغلظ جلودها وضيق أَجوافها. قال: ولا

يكاد شيء منها يَجُرُّ لشدّة لحومها وجُسْأَتِها، والحُمْرُ والصُّهْبُ

ليست كذلك، وقيل: هي التي تَقَفَّصَ ولدها فَتُوثَقُ يداه إِلى عنقه عند

نِتاجِه فَيُجَرُّ بين يديها ويُسْتَلُّ فصِيلُها، فيخاف عليه أَن يموت،

فَيُلُبَسُ البخرقةَ حتى تعرفها أُمُّهُ عليه، فإِذا مات أَلبسوا تلك

الخرقةَ فصيلاً آخر ثم ظَأَرُوها عليه وسَدّوا مناخرها فلا تُفْتَحُ حتى

يَرْضَعَها ذلك الفصيلُ فتجد ريح لبنها منه فَتَرْأَمَه.

وجَرَّت الفرسُ تَجُرُّ جَرّاً، وهي جَرُورٌ إِذا زادت على أَحد عشر

شهراً ولم تضع ما في بطنها، وكلما جَرَّتْ كان أَقوى لولدها، وأَكثرُ زَمَنِ

جَرِّها بعد أَحد عشر شهراً خمس عشرة ليلة وهذا أَكثر أَوقاتها. أَبو

عبيدة: وقت حمل الفرس من لدن أَن يقطعوا عنها السِّقادَ إِلى أَن تضعه أَحد

عشر شهراً، فإِن زادت عليها شيئاً قالوا: جَرَّتْ. التهذيب: وأَما

الإِبل الجارَّةُ فهي العوامل. قال الجوهري: الجارَّةُ الإِبل التي تُجَرُّ

بالأَزِمَّةِ، وهي فاعلة بمعنى مفعولة، مثل عيشة راضية بمعنى مرضية، وماء

دافق بمعنى مدفوق، ويجوز أَن تكون جارَّةً في سيرها. وجَرُّها: أَن

تُبْطِئَ وتَرْتَع. وفي الحديث: ليس في الإِبل الجارَّةِ صَدَقَةٌ، وهي

العوامل، سميت جارَّةً لأَنها تُجَرُّ جَرّاً بِأَزِمَّتِها أَي تُقاد

بخُطُمِها وأَزِمَّتِها كأَنها مجرورة فقال جارَّة، فاعلة بمعنى مفعولة، كأَرض

عامرة أَي معمورة بالماء، أَراد ليس في الإِبل العوامل صدقة؛ قال الجوهري:

وهي ركائب القوم لأَن الصدقة في السوائم دون العوامل. وفلانٌ يَجُرُّ

الإِبل أَي يسوقها سَوْقاً رُوَيْداً؛ قال ابن لجَأََ:

تَجُرُّ بالأَهْوَنِ من إِدْنائِها،

جَرَّ العَجُوزِ جانِبَيْ خَفَائِها

وقال:

إِن كُنْتَ يا رَبِّ الجِمالِ حُرَّا،

فارْفَعْ إِذا ما لم تَجِدْ مَجَرَّا

يقول: إِذا لم تجد الإِبل مرتعاً فارفع في سيرها، وهذا كقوله: إِذا

سافرتم في الجدْبِ فاسْتَنْجُوا؛ وقال الآخر:

أَطْلَقَها نِضْوَ بلى طلح،

جَرّاً على أَفْواهِهِنَّ السُّجُحِ

(* قوله: «بلى طلح» كذا بالأَصل).

أَراد أَنها طِوال الخراطيم. وجَرَّ النَّوْءُ المكانَ: أَدامَ

المَطَرَ؛ قال حُطَامٌ المُجاشِعِيُّ:

جَرَّ بها نَوْءٌ من السِّماكَيْن

والجَرُروُ من الرَّكايا والآبار: البعيدةُ القَعْرِ. الأَصمعي: بِئْرٌ

جَرُورٌ وهي التي يستقى منها على بعير، وإِنما قيل لها ذلك لأَن دَلْوها

تُجَرُّ على شَفِيرها لبُعْدِ قَعْرِها. شمر: امرأَة جَرُورٌ مُقْعَدَةٌ،

ورَكِيَّةٌ جَرُورٌ: بعيدة القعر؛ ابن بُزُرْجٍ: ما كانت جَرُوراً ولقد

أَجَرَّتْ، ولا جُدّاً ولقد أَجَدَّتْ، ولا عِدّاً ولقد أَعَدَّتْ. وبعير

جَرُورٌ: يُسْنى بِهِ، وجمعه جُرُرٌ. وجَرَّ الفصيلَ جَرّاً وأَجَرَّه:

شق لسانه لئلا يَرْضَعَ؛ قال:

على دِفِقَّى المَشْيِ عَيْسَجُورِ،

لمك تَلْتَفِتْ لِوَلَدٍ مَجْرُورِ

وقيل: الإِجْرارُ كالتَّفْلِيك وهو أَن يَجْعَلَ الراعي من الهُلْبِ مثل

فَلْكَةِ المِغْزَل ثم يَثْقُب لسانَ البعير فيجعله فيه لئلا يَرْضَعَ؛

قال امرؤ القيس يصف الكلاب والثور:

فَكَرَّ إِليها بِمْبراتِهِ،

كما خَلَّ ظَهْرَ اللسانِ المُجِرّ

واسْتَجَرَّ الفصِيلُ عن الرَّضاع: أَخذته قَرْحَةٌ في فيه أَو في سائر

جسده فكفّ عنه لذلك. ابن السكيت: أَجْرَرْتُ الفصيل إِذا شَقَقْتَ لسانه

لئلا يَرْضَع؛ وقال عمرو بن معد يكرب:

فلو أَنَّ قَوْمِي أَنْطَقَتْنِي رِماحُهُمْ،

نَطَقْتُ، ولكِنَّ الرِّماحَ أَجَرَّتِ

أَي لو قاتلوا وأَبلوا لذكرت ذلك وفَخَرْتُ بهم، ولكن رماحهم

أَجَرَّتْنِي أَي قطعت لساني عن الكلام بِفِرارِهم، أَراد أَنهم لم يقاتلوا.

الأَصمعي: يقال جُرَّ الفَصِيلُ فهو مَجْرُورٌ، وأُجِرَّ فهو مُجَرٌّ؛

وأَنشد:وإِنِّي غَيْرُ مَجْرُورِ اللَّسَانِ

الليث: الجِرِيرُ جَبْلُ الزِّمامِ، وقيل: الجَرِيرُ حَبْلٌ من أَدَمٍ

يُخْطَمُ به البعيرُ. وفي حديث ابن عمر: مَنْ أَصْبَحَ على غَيْرِ وتْرٍ

أَصْبَحَ وعلى رأْسِهِ جَرِيرٌ سبعون ذِراعاً؛ وقال شمر: الجَرِيرُ

الحَبْلُ وجَمْعُه أَجِرَّةٌ. وفي الحديث: أَن رجلاً كان يَجُرُّ الجَرِيرَ

فأَصاب صاعين من تمر فتصدّق بأَحدهما؛ يريد، أَنه كان يستقي الماء بالحبل.

وزِمامُ النَّاقَةِ أَيضاً: جَرِيرٌ؛ وقال زهير بن جناب في الجَرِيرِ

فجعله حبلاً:

فَلِكُلِّهِمْ أَعْدَدْتُ تَيْ

ياحاً تُغَازِلُهُ الأَجِرَّةْ

وقال الهوازني: الجَرِيرُ من أَدَمِ مُلَيَّنٍ يثنى على أَنف البعير

النَّجِيبةِ والفرسِ. ابن سَمعانَ: أَوْرَطْتُ الجَرِيرَ في عنق البعير إِذا

جعلت طرفه في حَلْقَتِه وهو في عنقه ثم جذبته وهو حينئذٍ يخنق البعير؛

وأَنشد:

حَتَّى تَراها في الجَرِيرِ المُورَطِ،

سَرْحِ القِيَادِ سَمْحَةَ التَّهَبُّطِ

وفي الحديث: لولا أَن تغلبكم الناسُ عليها، يعني زمزم، لَنَزَعْتُ معكم

حتى يُؤَثِّرَ الجَرِيرُ بظَهْرِي؛ هو حَبْلٌ من أَدَمٍ نحوُ الزِّمام

ويطلق على غيره من الحبال المضفورة. وفي الحديث عن جابر قال: قال رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم: ما من مسلم ولا مسلمةٍ ذكرٍ ولا أُنثى ينام

بالليل إِلاَّ على رأْسه جَرِيرٌ معقودٌ، فإِن هو استيقظ فذكر الله انْحَلَّتْ

عُقْدَةٌ، فإِن قام وتوضأَ انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كلها، وأَصْبَح نَشِيطاً

قد أَصاب خيراً، وإِن هو نام لا يذكر الله أَصبح عليه عُقَدُهُ ثقيلاً؛

وفي رواية: وإِن لم يذكر الله تعالى حتى يصبح بال الشيطان في أُذنيه

والجَرِيرُ: حبل مفتول من أَدَمٍ يكون في أَعناق الإِبل، والجمع أَجِرَّةٌ

وَجُرَّانٌ. وأَجَرَّةُ: ترك الجَرِيرَ على عُنُقه. وأَجَرَّهُ جَرِيرة:

خَلاَّهُ وسَوْمَهُ، وهو مَثَلٌ بذلك.

ويقال: قد أَجْرَرْتُه رَسَنَهُ إِذا تركته يصنع ما شاء. الجوهري:

الجَرِيرُ حَبْلٌ يجعل للبعير بمنزلة العِذَارِ للدابة غَيْرُ الزِّمام، وبه

سمي الرجل جَرِيراً. وفي الحديث: أَن الصحابة نازعوا جَرِيرَ ابن عبدالله

زِمامَه فقال رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، خَلُّوا بَيْنَ جَرِيرٍ

والجَرِيرِ: أَي دَعُوا له زمامَه. وفي الحديث: أَنه قال له نقادة الأَسدي:

إِني رجل مُغْفِلٌ فأَيْنَ أَسِمُ؟ قال: في موضع الجَرِيرَ من السالفة؛

أَي في مُقَدَّم صفحة العنق؛ والمُغْفِلُ: الذي لا وسم على إِبله. وقد

جَرَرْتُ الشيء أَجُرُّهُ جَرّاً. وأَجْرَرَتُه الدِّين إِذا أَخرته له.

وأَجَرَّني أَغانيَّ إِذا تابعها. وفلان يُجَارُّ فلاناً أَي يطاوله.

والتَّجْرِيرُ: الجَرُّ، شدّد للكثرة والمبالغة. واجْتَرَّه أَي جره. وفي حديث

عبدالله قال: طعنت مُسَيْلِمَة ومشى في الرُّمْحِ فناداني رجل أَنْ

أَجْرِرْه الرمح فلم أَفهم، فناداني أَن أَلْقِ الرُّمْحَ من يديك أَي اترك

الرمح فيه. يقال: أَجْرَرْتُه الرمح إِذا طعنته به فمشى وهو يَجُرُّهُ

كأَنك أَنت جعلته يَجُرُّهُ. وزعموا أَن عمرو بن بشر بن مَرْثَدٍ حين قتله

الأَسَدِيُّ قال له: أَجِرَّ لي سراويلي فإِني لم أَسْتَعِنْ

(* قوله: «لم

أستعن» فعل من استعان أَي حلق عانته). قال أَبو منصور: هو من قولهم

أَجْرَرْتُه رَسَنَهُ وأَجررته الرمح إِذا طعنته وتركت الرمح فيه، أَي دَع

السراويل عَلَيَّ أَجُرَّه، فَأَظهر الإِدغام على لغة أَهل الحجاز وهذا

أَدغم على لغة غيرهم؛ ويجوز أَن يكون لما سلبه ثيابه وأَراد أَن يأْخذ

سراويله قال: أَجِرْ لي سراويلي، من الإِجَارَةِ وهو الأَمانُ، أَي أَبقه

عليَّ فيكون من غير هذا الباب. وأَجَرَّه الرُّمْحَ: طعنه به وتركه فيه: قال

عنترة:

وآخْرُ مِنْهُمُ أَجْرَرْتُ رُمْحِي،

وفي البَجْلِيِّ مِعْبَلَةٌ وقِيعُ

يقال: أَجَرَّه إِذا طعنه وترك الرمح فيه يَجُرُّه.

ويقال: أَجَرَّ الرمحَ إِذا طعنه وترك الرمح فيه؛ قال الحَادِرَةُ واسمــه

قُطْبَةُ بن أَوس:

ونَقِي بِصَالِحِ مَالِنَا أَحْسَابَنَا،

ونَجُرُّ في الهَيُْجَا الرِّماحَ ونَدَّعِي

ابن السكيت: سئل ابنُ لِسَان الحُمَّرَة عن الضأْن، فقال: مَالٌ صِدْقٌ

قَرْيَةٌ لا حِمَى لها إِذا أُفْلِتَتْ من جَرَّتَيْها؛ قال: يعني

بِجَرَّتَيْها المَجَرَ في الدهر الشديد والنَّشَرَ وهو أَن تنتشر بالليل

فتأْتي عليها السباع؛ قال الأَزهري: جعل المَجَرَ لها جَرَّتَيْنِ أَي

حِبَالَتَيْنِ تقع فيهما فَتَهْلِكُ.

والجارَّةُ: الطريق إِلى الماء.

والجَرُّ: الجَبْلُ الذي في وسطه اللُّؤَمَةُ إِلى المَضْمَدَةِ؛ قال:

وكَلَّفُوني الجَرَّ، والجَرُّ عَمَلْ

والجَرَّةُ: خَشَبة

(* قوله: «والجرة خشبة» بفتح الجيم وضمها، وأما التي

بمعنى الخبزة الآتية، فبالفتح لا غير كما يستفاد من القاموس). نحو

الذراع يجعل رأْسها كِفَّةٌ وفي وسطها حَبْلٌ يَحْبِلُ الظَّبْيَ ويُصَادُ بها

الظِّبَاءُ، فإِذا نَشِبَ فيها الظبي ووقع فيها نَاوَصَها ساعة واضطرب

فيها ومارسها لينفلت، فإِذا غلبته وأَعيته سكن واستقرّ فيها، فتلك

المُسالَمَةُ. وفي المثل: نَاوَصَ الجَرَّةَ ثم سَالَمَها؛ يُضْرَبُ ذلك للذي

يخالف القوم عن رأْيهم ثم يرجع إِلى قولهم ويضطرّ إِلى الوِفَاقِ؛ وقيل:

يضرب مثلاً لمن يقع في أَمر فيضطرب فيه ثم يسكن. قال: والمناوصة أَن يضطرب

فإِذا أَعياه الخلاص سكن. أَبو الهيثم: من أَمثالهم: هو كالباحث عن

الجَرَّةِ؛ قال: وهي عصا تربط إِلى حِبَالَةٍ تُغَيَّبُ في التراب للظبي

يُصْطَاد بها فيها وَتَرٌ، فِإِذا دخلت يده في الحبالة انعقدت الأَوتار في

يده، فإِذا وَثَبَ ليُفْلِتَ فمدَّ يده ضرب بتلك العصا يده الأُخْرَى ورجله

فكسرها، فتلك العصا هي الجَرَّةُ. والجَرَّةُ أَيضاً: الخُبْزْةُ التي في

المَلَّةِ؛ أَنشد ثعلب:

داوَيْتُه، لما تَشَكَّى وَوَجِعْ،

بِجَرَّةٍ مثلِ الحِصَانِ المُضْطَجِعْ

شبهها بالفرس لعظمها. وجَرَّ يَجُرُّ إِذا ركب ناقة وتركها ترعى.

وجَرَّتِ الإِبل تَجُرُّ جَرّاً: رعت وهي تسير؛ عن ابن الأَعرابي؛

وأَنشد:لا تُعْجِلاَها أَنْ تَجُرَّ جَرّاً،

تَحْدُرُ صُفْراً وتُعَلِّي بُرّاً

أَي تُعَلِّي إِلى البادية البُرَّ وتَحْدُر إِلى الحاضرة الصُّفْرَ أَي

الذهب، فإِما أَن يعني بالصُّفْر الدنانير الصفر، وإِما أَن يكون سماه

بالصفر الذي تعمل منه الآنية لما بينهما من المشابهة حتى سُمِّيَ

اللاطُونُ شَبَهاً. والجَرُّ: أَن تسير الناقة وترعى وراكبها عليها وهو الانجرار؛

وأَنشد:

إِنِّي، على أَوْنِيَ وانْجِرارِي،

أَؤُمُّ بالمَنْزِلِ وَالذَّرَارِي

أَراد بالمنزل الثُّرَيَّا، وفي حديث ابن عمر: أَنه شهد فتح مكة ومعه

فرس حرون وجمل جرور؛ قال أَبو عبيد: الجمل الجرور الذي لا ينقاد ولا يكاد

يتبع صاحبه؛ وقال الأَزهري: هو فعول بمعنى مفعول ويجوز أَن يكون بمعنى

فاعل. أَبو عبيد: الجَرُورُ من الخيل البطيء وربما كان من إِعياء وربما كان

من قِطَافٍ؛ وأَنشد للعقيلي:

جَرُورُ الضُّحَى مِنْ نَهْكَةٍ وسَآمِ

وجمعه جُرُرٌ، وأَنشد:

أَخَادِيدُ جَرَّتْها السَّنَابِكُ، غَادَرَتْ

بها كُلَّ مَشْقُوقِ القَمِيصِ مُجَدَّلِ

قيل للأَصمعي: جَرَّتْهَا من الجَرِيرَةِ؟ قال: لا، ولكن من الجَرِّ في

الأَرض والتأْثير فيها، كقوله:

مَجَرّ جُيوشٍ غانمين وخُيَّبِ

وفرس جَرُورٌ: يمنع القياد.

والمَجَرَّةُ: السَّمْنَةُ الجامِدَةُ، وكذلك الكَعْبُ. والمَجَرَّةُ:

شَرَحُ السماء، يقال هي بابها وهي كهيئة القبة. وفي حديث ابن عباس:

المَجَرَّةُ باب السماء وهي البياض المعترض في السماء والنِّسْرَان من جانبيها.

والمَجَرُّ: المَجَرَّةُ. ومن أَمثالهم: سَطِي مَجَر تُرْطِبْ هَجَر؛

يريد توسطي يا مَجَرَّةُ كَبِدَ السماء فإِن ذلك وقت إِرطاب النخيل بهجر.

الجوهري: المَجَرَّةُ في السماء سميت بذلك لأَنها كأَثَرِ المَجَرَّةِ.

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: نَصَبْتُ على باب حُجْرَتِي عَبَاءَةً

وعلى مَجَرّ بيتي سِتْراً؛ المَجَرُّ: هو الموضع المُعَتْرِضُ في البيت

الذي يوضع عليه أَطراف العوارض وتسمى الجائزَة. وَأَجْرَرْتُ لسانَ الفصيل

أَي شققته لئلا يَرْتَضِعَ؛ وقال امرؤ القيس يصف ثوراً وكلباً:

فَكَرَّ إِليه بِمِبْرَاتِهِ،

كما خَلَّ ظَهْرَ اللِّسَانِ المُجِرّ

أَي كر الثور على الكلب بمبراته أَي بقرنه فشق بطن الكلب كما شق

المُجِرُّ لسان الفصيل لئلا يرتضع.

وجَرَّ يَجُرُّ إِذا جنى جناية. والجُرُّ: الجَرِيرَةُ، والجَرِيرةُ:

الذنب والجنابة يجنيها الرجل. وقد جَرَّ على نفسه وغيره جريرةً يَجُرُّها

جَرّاً أَي جنى عليهم جناية: قال:

إِذا جَرَّ مَوْلانا علينا جَرِيرةً،

صَبَرْنا لها، إِنَّا كِرامٌ دعائِمُ

وفي الحديث: قال يا محمدُ بِمَ أَخَذْتَني؟ قال: بِجَريرَةِ حُلفَائك؛

الجَرِيرَةُ: الجناية والذنب، وذلك أَنه كان بين رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، وبين ثقيف مُوَادعةٌ، فلما نقضوها ولم يُنْكِرْ عليهم بنو عقيل

وكانوا معهم في العهد صاروا مِثْلَهم في نقض العهد فأَخذه بِجَريرَتهم؛

وقيل: معناه أُخِذْتَ لِتُدْفَعَ بك جَرِيرَةُ حلفائك من ثقيف، ويدل عليه

أَنه فُدِيَ بعدُ بالرجلين اللذين أَسَرَتْهُما ثقيف من المسلمين؛ ومنه

حديث لَقِيطٍ: ثم بايَعَهُ على أَن لا يَجُرَّ إِلاَّ نَفْسَهُ أَي لا

يُؤْخَذَ بجَرِيَرةِ غيره من ولد أَو والد أَو عشيرة؛ وفي الحديث الآخر: لا

تُجارِّ) أَخاك ولا تُشَارِّهِ؛ أَي لا تَجْنِ عليه وتُلْحِقْ به

جَرِيرَةً، وقيل: معناه لا تُماطِلْه، من الجَرِّ وهو أَن تَلْوِيَهُ بحقه

وتَجُرَّه من مَحَلّهِ إِلى وقت آخر؛ ويروى بتخفيف الراء، من الجَرْى والمسابقة،

أَي لا تطاوله ولا تغالبه وفعلتُ ذلك مِنْ جَرِيرتَكِ ومن جَرَّاك ومن

جَرَّائك أَي من أَجلك؛ أَنشد اللِّحْياني:

أَمِن جَرَّا بني أَسَدٍ غَضِبْتُمْ؟

ولَوْ شِئْتُمْ لكانَ لَكُمْ جِوَارُ

ومِنْ جَرَّائِنَا صِرْتُمْ عَبِيداً

لِقَوْمٍ، بَعْدَما وُطِئَ الخِيَارُ

وأَنشد الأَزهري لأَبي النجم:

فَاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ مِنْ جَرَّاها،

وَاهاً لِرَيَّا ثُمَّ وَاهاً وَاها

وفي الحديث: أَن امرأَةً دَخَلَتِ النارَ مِنْ جَرَّا هرَّةٍ أَي من

أَجلها. الجوهري: وهو فَعْلَى. ولا تقل مِجْراكَ؛ وقال:

أُحِبُّ السَّبْتَ مِنْ جَرَّاكِ لَيْلَى،

كَأَنَّي، يا سَلاَمُ، مِنَ اليَهُودِ

قال: وربما قالوا مِنْ جَرَاك، غير مشدّد، ومن جَرَائِكَ، بالمدّ من

المعتل.

والجِرَّةُ: جِرَّةُ البعير حين يَجْتَرُّها فَيَقْرِضُها ثم

يَكُْظِمُها. الجوهري: الجِرَّةُ، بالكسر، ما يخرجه البعير للاجْتِرار. واحْتَرَّ

البعير: من الجِرَّةِ، وكل ذي كَرِشٍ يَجْتَرُّ. وفي الحديث: أَنه خطب على

ناقته وهي تَقْصَعُ بَجَرَّتها؛ الجِرَّةُ: ما يخرجه البعير من بطنه

ليَمْضَغه ثم يبلعه، والقَصْعُ: شدَّةُ المضغ. وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ: فضرب

ظهْرَ الشاة فاجْتَرَّتْ ودَرَّتْ؛ ومنه حديث عمر: لا يَصْلُح هذا

الأَمرُ إِلاَّ لمن يَحْنَقُ على جِرَّتِهِ أَي لا يَحْقِدُ على رعيته فَضَرَب

الجِرَّةَ لذلك مثلاَ. ابن سيده: والجِرَّةُ ما يُفِيضُ به البعيرُ من

كَرِشه فيأْكله ثانيةً. وقد اجْتَرَّت الناقة والشاة وأَجَرَّتْ؛ عن

اللحياني. وفلانٌ لا يَحْنَقُ على جِرَّتِه أَي لا يَكْتُمُ سرّاً، وهو مَثَلٌ

بذلك. ولا أَفْعَلُه ما اختلف الدِّرَّةُ والجِرَّة، وما خالفت دِرَّةُ

جِرَّةً، واختلافهما أَن الدِّرَّة تَسْفُلُ إِلى الرِّجْلَين والجِرَّةَ

تعلو إِلى الرأْس. وروي ابن الأَعرابي: أَن الحَجَّاجَ سأَل رجلاً

قَدِمَ من الحجاز عن المطر فقال: تتابعت علينا الأَسْمِيَةُ حتى مَنَعت

السِّفَارَ وتَظَالَمِت المِعَزى واجْتُلِبَتِ الدِّرَّة بالجِرَّة. اجْتِلابُ

الدِّرَّة بالجرّة: أَن المواشي تَتَمَّلأُ ثم تَبْرُكُ أَو تَرْبِضُ فلا

تزال تَجْتَرُّ إِلى حين الحَلْبِ. والجِرَّة: الجماعة من الناس يقيمون

ويَظْعَنُون.

وعَسْكَرٌ جَرّارٌ: كثير، وقيل: هو الذي لا يسير إِلاَّ زَحْفاً لكثرته؛

قال العجاج:

أَرْعَنَ جَرَّاراً إِذا جَرَّ الأَثَرْ

قوله: جَرَّ الأَثَر يعني أَنه ليس بقليل تستبين فيه آثاراً وفَجْوَاتٍ.

الأَصمعي: كَتِيبَةٌ جَرَّارَةٌ أَي ثقيلة السَّيرِ لا تقدر على

السَّيرِ إِلاَّ رُوَيْداً من كثرتها. والجَرَّارَةُ: عقرب صَفْرَاءُ صَفِيرةٌ

على شكل التِّبْنَةِ، سميت جَرَّارَةً لِجَرّها ذَنَبَها، وهي من أَخبث

العقارب وأَقتلها لمن تَلْدَغُه. ابن الأَعرابي: الجُرُّ جمع الجُرَّةِ،

وهو المَكُّوكُ الذي يثقب أَسفله، يكون فيه البَذْرُ ويمشي به الأَكَّارُ

والفَدَّان وهو يَنْهَالُ في الأَرض.

والجَرُّ: أَصْلُ الجبَل

(* قوله: «والجر أصل الجبل» كذا بهذا الضبط

بالأَصل المعوّل عليه. قال في القاموس: والجرّ أَصل الجبل أَو هو تصحيف

للفراء، والصواب الجرّ أَصل كعلابط الجبل؛ قال شارحه: والعجب من المصنف حيث

لم يذكر الجر أصل في كتابه هذا بل ولا تعرض له أَحد من أَئمة الغريب،

فإِذاً لا تصحيف كما لا يخفى). وسَفْحُهُ، والجمع جِرارٌ؛ قال الشاعر:

وقَدْ قَطَعْتُ وادِياً وجَرَّا.

وفي حديث عبد الرحمن: رأَيته يوم أُحُد عندَ جَرِّ الجبل أَي أَسفله؛

قال ابن دريد: هو حيث علا من السَّهْلِ إِلى الغِلَظ؛ قال:

كَمْ تَرى بالجَرّ مِنْ جُمْجُمَةٍ،

وأَكُفٍّ قَدْ أُتِرّتْ، وجَرَلْ

والجَرُّ: الوَهْدَةُ من الأَرض. والجَرُّ أَيضاً: جُحْرُ الضّبُع

والثعلب واليَربُوع والجُرَذِ؛ وحكى كراع فيهما جميعاً الجُرّ، بالضم، قال:

والجُرُّ أَيضاً المسيل. والجَرَّةُ: إِناء من خَزَفٍ كالفَخَّار، وجمعها

جَرٌّ وجِرَارٌ. وفي الحديث: أَنه نهى عن شرب نبيذ الجَرِّ. قال ابن دريد:

المعروف عند العرب أَنه ما اتخذ من الطين، وفي رواية: عن نبيذ

الجِرَارِ، وقيل: أَراد ما ينبذ في الجرار الضَّارِيَةِ يُدْخَلُ فيها الحَنَاتِمُ

وغيرها؛ قال ابن الأَثير: أَراد النهي عن الجرار المدهونة لأَنها أَسرع

في الشدّة والتخمير. التهذيب: الجَرُّآنية من خَزَفٍ، الواحدة جَرَّةٌ،

والجمع جَرٌّ وجِرَارٌ.

والجِرَارَةُ: حرفة الجَرَّارِ.

وقولهم: هَلُمَّ جَرّاً؛ معناه على هِينَتِكَ. وقال المنذري في قولهم:

هَلُمَّ جَرُّوا أَي تَعَالَوْا على هينتكم كما يسهل عليكم من غير شدّة

ولا صعوبة، وأَصل ذلك من الجَرِّ في السَّوْقِ، وهو أَن يترك الإِبل والغنم

ترعى في مسيرها؛ وأَنشد:

لَطَالَمَا جَرَرْتُكُنَّ جَرَّا،

حتى نَوَى الأَعْجَفُ واسْتَمَرَّا،

فالَيْومَ لا آلُو الرِّكابَ شَرَّا

يقال: جُرَّها على أَفواهها أَي سُقْها وهي ترتع وتصيب من الكلإِ؛

وقوله:فارْفَعْ إِذا ما لم تَجِدْ مَجَرَّا

يقول: إِذا لم تجد الإِبل مرتعاً. ويقال: كان عَاماً أَوَّلَ كذا وكذا

فَهَلُمَّ جَرّاً إِلى اليوم أَي امتدّ ذلك إِلى اليوم؛ وقد جاءت في

الحديث في غير موضع، ومعناها استدامة الأَمر واتصاله، وأَصله من الجَرِّ

السَّحْبِ، وانتصب جَرّاً على المصدر أَو الحال.

وجاء بجيش الأَجَرَّيْنِ أَي الثَّقَلَيْنِ: الجن والإِنس؛ عن ابن

الأَعرابي.

والجَرْجَرَةُ: الصوتُ. والجَرْجَرَةُ: تَرَدُّدُ هَدِيرِ الفحل، وهو

صوت يردده البعير في حَنْجَرَته، وقد جَرْجَرَ؛ قال الأَغلب العجلي يصف

فحلاً:

وَهْوَ إِذا جَرْجَرَ بعد الْهَبِّ،

جَرْجَرَ في حَنْجَرَةٍ كالحُبِّ،

وهامَةٍ كالْمِرجَلِ المُنْكَبِّ

وقوله أَنشده ثعلب:

ثُمَّتَ خَلَّهُ المُمَرَّ الأَسْمَرا،

لَوْ مَسَّ جَنْبَيْ بازِلٍ لَجَرْجَرا

قال: جَرْجَرَ ضَجَّ وصاح. وفَحْلٌ جُراجِرٌ: كثير الجَرْجَرَة، وهو

بعير جَرْجارٌ، كما تقول: ثَرْثَرَ الرجلُ، فهو ثَرْثارٌ. وفي الحديث: الذي

يشرب في الإِناء الفضة والذهب إِنما يُجَرْجِرُ في بطنه نار جهنم؛ أَي

يَحْدُرُ فيه، فجعل الشُّرْبَ والجَرْعَ جَرْجَرَةً، وهو صوت وقوع الماء في

الجوف؛ قال ابن الأَثير: قال الزمخشري: يروى برفع النار والأَكثر النصب.

قال: وهذا الكلام مجاز لأَن نار جهنم على الحقيقة لا تُجَرْجِرُ في

جوفه. والجَرْجَرَةُ: صوت البعير عند الضَّجَرِ ولكنه جعل صوت جَرْعِ

الإِنسان للماء في هذه الأَواني المخصوصة لوقوع النهي عنها واستحقاق العقاب على

استعمالها، كَجَرْجَرَةِ نار جهنم في بطنه من طريق المجاز، هذا وجه رفع

النار ويكون قد ذكر يجرجر بالياء للفصل بينه وبين النار، وأَما على النصب

فالشارب هو الفاعل والنار مفعوله، وجَرْجَرَ فلان الماء إِذا جَرَعَهُ

جَرْعاً متواتراً له صوت، فالمعنى: كأَنما يَجْرَع نار جهنم؛ ومنه حديث

الحسن: يأْتي الحُبَّ فَيَكْتَازُ منه ثم يُجَرْجِرُ قائماً أَي يغرف بالكوز

من الحُبِّ ثم يشربه وهو قائم. وقوله في الحديث: قوم يقرؤون القرآن لا

يجاوز جَراجِرَهُمْ؛ أَي حُلُوقَهم؛ سماها جَراجِرَ لجَرْجَرَة الماء.

أَبو عبيد: الجَراجِرُ والجَراجِبُ العظام من الإِبل، الواحد جُرْجُورٌ.

ويقال: بل إِبل جُرْجُورٌ عظام الأَجواف. والجُرْجُورُ: الكرام من الإِبل،

وقيل: هي جماعتها، وقيل: هي العظام منها؛ قال الكميت:

ومُقِلٍّ أَسَقْتُمُوهُ فَأَثْرَى

مائةً، من عطائكم، جُرْجُورا

وجمعها جَراجِرُ بغير ياء؛ عن كراع، والقياس يوجب ثباتها إِلى أَن يضطرّ

إِلى حذفها شاعر؛ قال الأَعشى:

يَهَبُ الجِلَّةَ الجَرَاجِرَ، كالْبُسْـ

ـتانِ تَحْنُو لِدَرْدَقٍ أَطْفَالِ

ومائةٌ من الإِبل جُرْجُورٌ أَي كاملة.

والتَّجَرْجُرُ: صب الماء في الحلق، وقيل: هو أَن يَجْرَعَه جَرْعاً

متداركاً حتى يُسْمَعَ صوتُ جَرْعِه؛ وقد جَرْجَرَ الشرابَ في حلقه، ويقال

للحلوق: الجَراجِرُ لما يسمع لها من صوت وقوع الماء فيها؛ ومنه قول

النابغة:

لَهِامِيمُ يَسْتَلْهُونَها في الجَراجِرِ

قال أَبو عمرو: أَصلُ الجَرْجَرَةِ الصوتُ. ومنه قيل للعَيْرِ إِذا

صَوَّتَ: هو يُجَرْجِرُ. قال الأَزهري: أَراد بقوله في الحديث يجرجر في جوفه

نار جهنم أَي يَحْدُر فيه نار جهنم إِذا شرب في آنية الذهب، فجعل شرب

الماء وجَرْعَه جَرْجَرَةَ لصوت وقوع الماء في الجوف عند شدة الشرب، وهذا

كقول الله عز وجل: إِن الذين يأْكلون أَموال اليتامى ظلماً إِنما يأْكلون

في بطونهم ناراً؛ فجعل أَكل مال اليتيم مثل أَكل النار لأَن ذلك يؤدّي

إِلى النار. قال الزجاج: يُجَرْجِرُ في جوفه نار جهنم أَي يُردِّدُها في

جوفه كما يردد الفحل هُدَيِرَه في شِقْشِقَتِه، وقيل: التَّجَرْجُرُ

والجَرْجَرَةُ صَبُّ الماء في الحلق. وجَرْجَرَهُ الماء: سقاه إِياه على تلك

الصورة؛ قال جرير:

وقد جَرْجَرَتْهُ الماءَ، حتى كأَنَّها

تُعالِجُ في أَقْصَى وِجارَيْنِ أَضْبُعا

يعنى بالماء هنا المَنِيَّ، والهاء في جرجرته عائدة إِلى الحياء.

وإِبِلٌ جُراجِرَةٌ: كثيرة الشرب؛ عن ابن الأَعرابي، وأُنشد:

أَوْدَى بماء حَوْضِكَ الرَّشِيفُ،

أَوْدَى بِهِ جُراجِراتٌ هِيفُ

وماء جُراجِرٌ: مُصَوِّت، منه. والجُراجِرُ: الجوفُ.

والجَرْجَرُ: ما يداس به الكُدْسُ، وهو من حديد. والجِرْجِرُ، بالكسر:

الفول في كلام أَهل العراق. وفي كتاب النبات: الجِرْجِرُ، بالكسر،

والجَرْجَرُ والجِرْجيرُ والجَرْجار نبتان. قال أَبو حنيفة: الجَرْجارُ عُشْبَةٌ

لها زَهْرَةٌ صفراء؛ قال النابغة ووصف خيلاً:

يَتَحَلَّبُ اليَعْضِيدُ من أَشْداقِها

صُفْراً، مَناخِرُها مِنَ الجَرْجارِ

الليث: الجَرْجارُ نبت؛ زاد الجوهري: طيب الريح. والجِرْجِيرُ: نبت آخر

معروف، وفي الصحاح: الجِرْجِيرُ بقل.

قال الأَزهري في هذه الترجمة: وأَصابهم غيث جِوَرٌّ أَي يجر كل شيء.

ويقال: غيث جِوَرُّ إِذا طال نبته وارتفع. أَبو عبيدة غَرْبٌ جِوَرٌّ فارضٌ

ثقيل. غيره: جمل جِوَرُّ أَي ضخم، ونعجة جِوَرَّة؛ وأَنشد:

فاعْتامَ مِنّا نَعْجَةً جِوَرَّهْ،

كأَنَّ صَوْتَ شَخْبها للدِّرَّهْ

هَرْهَرَة الهِرِّ دَنَا لِلْهِرَّهْ

قال الفراء: جِوَرُّ إِن شئت جعلت الواو فيه زائدة من جَرَرْت، وإِن شئت

جعلته فِعَلاًّ من الجَوْرِ، ويصير التشديد في الراء زيادة كما يقال

حَمارَّةٌ. التهذيب: أَبو عبيدة: المَجَرُّ الذي تُنْتَجُه أُمه يُنْتابُ من

أَسفل فلا يَجْهَدُ الرَّضاعَ، إِنما يَرِفُّ رَفّاً حتى يُوضَعَ

خِلفُها في فيه. ويقال: جوادٌ مُجَرٌّ، وقد جَرَرْتُ الشيء أَجُرُّه جَرّاً؛

ويقال في قوله:

أَعْيَا فَنُطْنَاهُ مَناطَ الجَرِّ

أَراد بالجَرَّ الزَّبِيلَ يُعَلَّق من البعير، وهو النَّوْطُ كالجُلَّة

الصغيرة.

الصحاح: والجِرِّيُّ ضرب من السمك. والجِرِّيَّةُ: الحَوْصَلَةُ؛ أَبو

زيد: هي القِرِّيَّةُ والجِرِّيَّةُ للحوصلة. وفي حديث ابن عباس: أَنه سئل

عن أَكل الجِرِّيِّ، فقال: إِنما هو شيء حرمه اليهود؛ الجِرِّيُّ،

بالكسر والتشديد: نوع من السمك يشبه الحية ويسمى بالفارسية مَارْماهي، ويقال:

الجِرِّيُّ لغة في الجِرِّيت من السمك. وفي حديث علي، كرم الله وجهه:

أَنه كان ينهي عن أَكل الجِرِّيّ والجِرِّيت. وفي الحديث: أَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، دُلِّ على أُم سلمة فرأَى عندها الشُّبْرُمَ وهي تريد أَن

تشربه فقال: إِنه حارٌّ جارٌّ، وأَمرها بالسَّنَا والسَّنُّوتِ؛ قال أَبو

عبيد: وبعضهم يرويه حارٌّ يارٌّ، بالياء، وهو إِتباع؛ قال أَبو منصور:

وجارٌّ بالجيم صحيح أَيضاً. الجوهري: حارٌّ جارٌّ إِتباع له؛ قال أَبو

عبيد: وأَكثر كلامهم حارُّ يارُّ، بالياء. وفي ترجمة حفز: وكانت العرب تقول

للرجل إِذا قاد أَلفاً: جَرَّاراً. ابن الأَعرابي: جُرْجُرْ إِذا أَمرته

بالاستعداد للعدوّ؛ ذكره الأَزهري آخر ترجمة جور، وأَما قولهم لا جَرَّ

بمعنى لا جَرَمَ فسنذكره في ترجمة جرم، إِن شاء الله تعالى.

جرر
: ( {الجَرُّ: الجَذْبُ) } جَرَّه {يَجُرُّه} جَرًّا، {وجَرَرْت الحَبْلَ وغيرَه} أَجُرّه {جَرًّا.
} وانْجَرَّ الشيْءُ: انْجَذَبَ.
( {كالاجْتِرارِ) . يُقَال:} اجْتَرَّ الرُّمْحَ، أَي {جَرَّه. (} والاجْدِرارِ) ، قَلبُوا التاءَ دَالا، وذالك فِي بعض اللّغاتِ، قَالَ:
فقلْتُ لصاحِبِي لَا تَحْبِسَنَّا
بِنَزْع أُصُولِه {واجْدَرَّ شِيحَا
وَلَا يُقَال فِي اجْترَأَ: اجْدَرَأَ، وَلَا فِي اجْترَح اجْدَرَح.
(} والاسْتِجْرار {والتَّجْرِيرِ) ، شدَّدَ الأَخِيرَ للكثْرَةِ والمبالغةِ.
} وجَرَّرهَ {وجَرَّر بِهِ، قَالَ:
فقلْت لَهَا: عِيثِي جَعَارِ} - وجَرِّرِي
بلَحْمِ امْرِىءٍ لم يَشْهَدِ اليومَ ناصِرُهْ
(و) {الجَرُّ: (ع بالحِجَاز فِي دِيار أَشْجَعَ) ، كَانَت فِيهِ وَقْعَةٌ بَينهم وَبَين سُليْم.
(وعَيْن} الجَرِّ: د، بالشّام) نَاحيَة بَعْلبَكَّ.
(و) الجَرُّ: (جَمْع {الجَرَّةِ من الخَزَف: كالجِرَار) ، بِالْكَسْرِ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه نَهَى عَن شُرْبِ نَبِيذِ} الجَرّ) . قَالَ ابْن دُرَيْد: الْمَعْرُوف عِنْد العربِ أَنّه مَا اتُّخِذ من الطِّين، وَفِي رِوَايَة: (عَن نَبِيذِ {الجِرَار) ، قَالَ ابْن الأَثِير: أَرادَ بالنَّهْي} الجِرارَ المَدْهُونة؛ لأَنها أَسرَع فِي الشِّدَّة والتَّخْمِير. وَفِي التَّهْذِيب: الجَرُّ: آنِيَةٌ مِن خَزَفٍ، الواحِدَة {جَرَّةٌ، والجَمْع} جَرٌّ {وجِرَارٌ.
} والجِرَارَةُ: حِرْفَةُ {الجَرّار.
(و) } الجرُّ: (أَصْلُ الجبَل) وسَفْحهُ: والجمعُ {جِرَارٌ، قَالَ الشَّاعِر:
وَقد قَطَعْتُ وَادِياً} وجَرَّا
وَفِي حَدِيث عبدِ الرحمان: (رأَيتهُ يومَ أُحُدٍ عِنْد! جرِّ الجَبَل) ، أَي أَسْفله. قَالَ ابْن دُرَيْد: هُوَ حيثُ عَلَا من السَّهْل إِلى الغِلَظ: قَالَ:
كم تَرَى بالجَرِّ من جُمْجُمَةٍ
وأَكُفَ قد أُتِرَّتْ وجَرَلْ
وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا يُقَال: ذَيْلُ الجَبَل، (أَو هُوَ تَصْحيفٌ للفَرّاءِ، والصَّوابُ الجُراصِلُ، كعُلَابطٍ: الجَبَلُ) ، والعَجَبُ من المصنِّف حيثُ لم يذكر الجُرَاصلَ فِي كِتَابه هاذا، بل وَلَا تَعَرَّضَ لَهُ أَحدٌ من أَئمَّة الغَريب، فإِذاً لَا تَصْحِيفَ كَمَا لَا يَخْفَى.
(و) {الجَرُّ: (الوَهْدَةُ من الأَرض) ، والجمْع جِرَارٌ.
(و) } الجَرُّ أَيضاً: (جُحْرُ الضَّبُعِ والثَّعْلَب) واليَرْبُوع والجُرَذ، وحَكَى كُراع فيهمَا جَمِيعًا: الجُرّ، بالضّمّ، (و) يُقَال فِي قَول الشَّاعِر:
أَعْيَا نُطْنَاه مَنَاطَ الجَرِّ
دُويْنَ عِكْميْ بازلٍ جِوَرِّ
أَرادَ {بالجَرِّ (الزَّبِيلَ) يُعَلَّقُ من البعِير، وَهُوَ النَّوْطُ كالجُلَّة الصغيرةِ.
(و) } الجَرُّ: (شيءٌ يُتَّخَذُ مِن سُلاخَة عُرْقُوبِ البَعِير، وتَجْعَلُ المرأَةُ فِيهِ الخَلْعَ، ثمَّ تُعَلِّقُه مِنْ مؤَخَّرِ عِكْمِهَا فيتذَبْذبُ أَبداً) ، وَبِه فُسِّرَ قَولُ الراجِز أَيضاً.
(و) الجَرُّ: (حَبْلٌ يُشَدُّ فِي أَداةِ الفَدّانِ.
(و) الجَرُّ: (السَّوْقُ الرُّوَيْدُ) ، والسَّحْبُ الهُوَيْنَا، يُقَال: فلانٌ {يَجُرُّ الإِبلَ، أَي يسوقُها سوْقاً رُوَيْداً، قَالَ ابنُ لَجَإٍ:
} تَجُرُّ بالأَهْوَنِ مِن إِدْنائِها
جَرَّ العَجُوزِ الثِّنْي مِنْ خِفائِها (و) {الجَرُّ (أَنْ تَرْعَى الإِبلُ و) هِيَ (تَسِيرُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
لَا تُعْجلاها أَنْ} تَجُرَّ {جَرَّا
تَحْدُرُ صُفْراً وتُعْلِّي بُرَّا
وَقد} جَرَّت الإِبلُ {تَجُرُّ} جَرًّا، (أَو) {الجَرُّ (أَن تَرْكَبَ نَاقَة وتَتركَها تَرْعَى) ، وَقد} جَرَّها {يَجُرَّها، (} كالانْجِرار فيهمَا) ، وأَنشدَ ابْن الأَعرابيّ:
إِنِّي على أَوْنِيَ {- وانْجِرارِي
وأَخْذِيَ المَجْهُولَ فِي الصَّحارِي
أَؤُمُّ بِالمَنْزِلِ والدَّرَارِي
أَراد بالمنزل الثُّرَيّا.
(و) الجَرُّ: (شَقُّ لِسانِ الفَصيلِ؛ لئلَّا يَرْتَضِعَ) ، وَهُوَ مَجْرُور، قَالَ:
على دِفِقَّى المَشْيِ عَيْسَجُورِ
لم تَلْتَفِتْ لِوَلَدٍ مَجْرُورِ
(الإِجْرارِ) ، عَن ابْن السِّكِّيت. وَقَالَ بعضُهم: الإِجرار كالتَّفْلِيك وَهُوَ أَن يجعلَ الرّاعِي من الهُلْب مثلَ فَلْكَة المِغْزَلِ، ثمَّ يَثقُبَ لسانَ البَعيرِ، فيجعلَه فِيهِ؛ لئلّا يَرْتَضِعَ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ يصفُ الكِلَابَ والثَّوْرَ:
فَكَرَّ إِليه بمِبْراتِه
كَمَا خَلَّ ظَهْر اللِّسَانِ} المُجِرّ
وَقَالَ الأَصمعيّ: {جُرَّ الفَصيلُ فَهُوَ} مجْرُورٌ، {وأُجِرَّ فَهُوَ} مُجَرٌّ، وأَنشدَ:
وإِنِّي غيرُ {مَجْرُور اللِّسَانِ
(و) من المَجاز:} الجَرُّ: (أَن تَجُرَّ الناقةُ وَلدَهَا بعدَ تَمامِ السَّنَةِ شَهْراً أَو شهرَيْن أَو أَربَعِينَ يَوْمًا) فَقَط، (وَهِي {جَرُورٌ) . وَفِي المُحكَم:} الجَرُورُ من الإِبل: الَّتِي {تَجُرُّ وَلَدَها إِلى أَقصى الغايةِ، أَو تُجَاوِزُها.
} وجرَّتِ النّاقةُ {تَجُرُّ} جَرًّا، إِذا أَتَتْ على مَضْرَبها، ثمَّ جاوَزَتْه بأَيَّام، وَلم تُنْتَجْ. وَقَالَ ثعلبٌ: الناقَةُ {تَجُرُّ وَلدَهَا شهرا، وَيُقَال: أَتَمُّ، مَا يَكُونُ الوَلدُ إِذا} جَرّتْ بِهِ أُمّه. وَقل ابْن الأَعرابيُّ: {الجَرُورُ الَّتِي} تَجُرُّ ثلاثَةَ أَشهر بعد السَّنَة، وَهِي أَكرَمُ الإِبل، قَالَ: وَلَا {تجُرُّ إِلّا مَرابيعُ الإِبل، فأَمّ المَصَاييفُ فَلَا} تَجُرُّ، قَالَ: وإِنما {تَجُرُّ من الإِبل جُمْرُها وصُهْبُهَا ورُمْكُهَا، وَلَا} تَجُرُّ دُهْمُها؛ لغِلَظ جُلودِها، وضِيق أَجوافِها، قَالَ: وَلَا يكدُ شيءٌ مِنْهَا يَجُرُّ؛ لشدَّة لُحُومهَا وجُسْأَتِها، ولحُمْرُ والصُّهْبُ ليستْ كذالك.
(و) {الجَرُّ: (أَن تَزيدَ الفَرَسُ على أَحدَ عشرَ شهْراً وَلم تَضَعْ) مَا فِي بَطْنها، وكلَّما} جرَّتْ كَانَ أَقْوَى لوَلَدِها، وأَكثرُ زَمنِ {جَرِّها بعد أَحدَ عشرَ شهرا خمسَ عشرةَ لَيْلَة، وهاذا أَكثرُ أَوقاتها. وَعَن أَبي عُبَيْدَةَ: وَقتُ حَمْلِ الفَرَسي من لَدُن أَن يقطَعُوا عَنْهَا السِّفاد إِلى أَن تَضعه أَحدَ عشر شهرا، فإِن زادتْ علَيْهَا شَيْئا قَالُوا:} جَرَّتْ.
(و) {الجَرُّ؛ (أَن جُوزَ وِلَادُ المرأَةِ عنِ تِسْعَة أَشهر) فتُجَاوزها بأَربعة أَيّامِ أَو ثَلَاثَة، فيَنْضَجُ ويَتمُّ فِي الرَّحِم.
(} والجِرَّةُ، بِالْكَسْرِ: هَيْئَةُ الجَرِّ) .
(و) فِي المُحْكَم: {الجِرَّةُ (مَا يَفيضُ بِهِ البَعِيرُ) من كَرِشه، (فيْأكلُه ثانِيةً) . وَفِي الصّحَاح: والجِرَّةُ، بِالْكَسْرِ: مَا يُخْرجُه البعيرُ} للاجْترار، (ويُفْتَحُ، وَقد {اجْتَرَّ) البعيرُ (} وأَجَرَّ) ، الأَخير عَن اللِّحْيانيّ. وكلُّ ذِي كَرشٍ {يَجْتَرُّ. وَفِي الحَدِيث: (أَنه خَطَبَ على نَاقَته وَهِي تَقْصَع} بجِرَّتهَا) . قَالَ ابنُ الأَثير: {الجِرَّةُ: مَا يُخْرجُه البعيرُ مِن بطْنه ليمضُغَه، ثمّ يبلَعه، والقصْعُ: شدَّةُ المَضْغ.
(و) } الجِرَّةُ: اللُّقْمَةُ يتَعَلَّلُ بهَا البعيرُ إِلى وقتُ عَلَفِه، فَهُوَ {يُجِرُّها فِي فَمِه.
(و) } الجِرَّةُ: (الجمَاعةُ) من النَّاس (يُقيمُون ويَظْعَنُون) .
(و) وبَابُ بنُ ذِي! الجِرَّةِ) ، بِالْكَسْرِ: (قاتلُ سُهْرَكَ) بضَمِّ السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الهاءِ وَفتح الراءِ (الفارسيِّ) أَحدِ قُوّاد الفُرْس (يومَ ويشَهْرَ) . بِالْكَسْرِ، فِي بِلَاد العجَم (فِي أَصحاب) سيّدنا أَمير الْمُؤمنِينَ (عُثْمَانَ) بن عَفّانَ رَضِي الله عَنهُ وَفِي أَيام خِلافَته.
(والسَّوْمُ بِنْتُ {جِرَّةَ: أَعرابيّةٌ) لَهَا ذِكْرٌ.
(} والجُرَّةُ، بالضمّ، ويُفتَح: خُشَيْبَةٌ) نَحْو الذِّراع يُجْعَل (فِي رَأْسِهَا كِفَّةٌ) ، وَفِي وَسَطها حَبْلٌ يَحْبِلُ الظَّبْيَ، (يُصادُ بهَا الظِّبَاءُ) ، فإِذا نَشِبَ فِيهَا الظَّبْيُ ووَقَعَ فِيهَا ناوَصَهَا سَاعَة، واضطربَ فِيهَا، ومَارَسها لينْفَلِتَ، فإِذا غَلَبَتْه سَكَنَ واستَقَرَّ فِيهَا؛ فتِلْك المُسَالَمةُ. وَفِي المَثل: (نَاوَصَ {الجُرَّةَ ثمَّ سالَمهَا) ؛ يُضرَب ذالك للَّذي يُخَالِفُ القَومَ عَن رَأْيِهم، ثمَّ يَرْجِع إِلى قَوْلهم، ويضطرُّ إِلى الوِفاق، وَقيل: يُضْرَب مَثَلاً لن يَقعُ فِي أَمرِ فيَضطرِبُ فِيهِ، ثمَّ يَسْكُن. قَالَ: والمُناوَصَة أَن: يَضطرِب، فإِذا أَعْيَاه الخَلَاصُ سَكَنَ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَم: مِن أَمثالهم: (هُوَ كالباحِث عَن} الجُرَّة) : قَالَ وَهِي عَصا تُربَط إِلى حِبَالَةٍ تُغَيَّبُ فِي التُّراب للظَّبْي يُصطادُ بهَا، فِيهَا وَتَرٌ، فإِذا دخلتْ يدُه فِي الحِبَالَة انعقدتْ الأَوتَارُ فِي يدِه، فإِذا وَثَبَ ليُفْلِتَ، فمَدَّ يَدَه، ضَرَبَ بتلْك العَصا يدَه الأُخرى ورِجْلَه فكَسَرها، فَتلك العَصَا هِيَ الجُرّة.
(و) {الجُرَّةُ: (قَعْبَةٌ من حَدِيد مَثْقُوبَةُ الأَسْفَلِ، يُجْعَلُ فِيهَا بَذْرُ الحِنْطَةِ حينَ يُبْذَرُ) ، ويَمْشِي بِهِ الأَكَّارُ والفَدّانُ، وَهُوَ يَنهالُ فِي الأَرض، جَمْعُه الجُرُّ قالَه ابْن الأَعرابيّ.
(ويَزِيدُ بنُ الأَخْنَسِ) بنِ حَبِيب (ابنِ} جُرَّةَ) بن زِعْب أَبو مَعْن السُّلميّ: (صَحابِيٌّ) ، ترجمَه فِي تَارِيخ دمشقَ، يُقَال: إِنه بَدْرِيٌّ، رَوَى لَهُ ابنُه مَعْنٌ.
(و) ! الجَرَّةُ (بِالْفَتْح) : الخُبْزَةُ أَو خاصٌّ بِالَّتِي فِي المَلَّة) ، أَنشدَ ثعلبٌ:
داوَيْتُه لمّا تشَكَّى وَوَجِعْ
{بجَرَّةٍ مثْلِ الحِصَانِ المُضْطَجِعْ
شَبَّهَها بالفَرَس لعِظَمِها.
(} - والجِرِّيُّ، بِالْكَسْرِ) والتَّشْدِيد، وضبطَه فِي التَّوشِيح بِفَتْح الْجِيم أَيضاً: (سَمَكٌ طويلٌ أَمْلَسُ) يُشْبِهُ الحَيَّةَ؛ وتُسَمَّى بالفارسيَّة مارْمَاهِي. وَفِي حَدِيث عليَ كرَّم اللهُ وجهَه: (أَنه كَانَ يَنْهَى عَن أَكْل الجِرِّيِّ والجِرِّيتِ. وَيُقَال: الجِرِّيُّ لغةٌ فِي الجِرِّيت، وَقد تقدَّم. وَفِي التَّوشِيح: هُوَ مَا لَا قِشْر لَهُ من السَّمَك، (لَا يَأْكلُه اليهودُ، وَلَا فُصُوصَ لَهُ) . وَفِي حَدِيث ابْن عَبّاس: (أَنه سُئِلَ عَن أَكْلِ الجِرِّيِّ، فَقَالَ: إِنما هُوَ شيءٌ حَرَّمه الْيَهُود) .
وَمن المَجَاز: أَلْقَاه فِي جِرِّيَّتِه، أَي أَكَلَه.
( {والجِرِّيَّةُ والجِرِّيئَةُ، بكسرهما: الحَوْصَلَةُ) . وَقَالَ أَبو زَيْد: هِيَ القِرِّيَّةُ} والجِرِّيَّةُ.
(و) مِن المَجاز: ( {الجارَّةُ: الإِبلُ) الَّتِي} تَجُرُّ الأَثقالَ، كَمَا فِي الأَساس، ( {تُجَرُّ بأَزمَّتِها) ، كَمَا فِي الصّحاح، وَهِي فاعِلَةٌ بِمَعْنى مَفْعُولَةٍ، مثلُ: {عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ} (الحاقة: 21) بِمَعْنى مَرْضيَّة، و {مَّآء دَافِقٍ} (الطارق: 6) بمعنَى مَدْفُوقٍ. ويجوزُ أَن تكون} جارَّة فِي سَيْرها؛ {وجرُّها أَن تُبْطيءَ وتَرْتَعَ. وَفِي الحَدِيث: (لَيْسَ فِي الإِبل الجارَّة صَدَقَةٌ) وَهِي العَوَامِلُ؛ سُمِّيتْ} جارَّةً لأَنها {تُجَرُّ} جَرًّا بأَزِمَّتِهَا، أَي تُقاد بخُطُمها، كأَنَّهَا {مَجْرُورَةٌ، أَراد: لَيْسَ فِي الإِبلِ العَوَامِلِ صَدقةٌ. قَالَ الجوهريُّ: وَهِي رَكائِبُ القَومِ؛ لأَنّ الصَّدَقَةَ فِي السَّوائم دُونَ العَوَامِل.
(و) } الجَارَّةُ: (الطَّرِيقُ) إِلى الماءِ.
(والجَرِيرُ: حَبْلٌ) ، قالَه شَمِرٌ، وجَمْعه {أجِرَّةٌ} وجُرّانٌ. وَفِي الحَدِيث: (لَوْلَا أَن تَغْلِبَكُم النُّاسُ عَلَيْهَا لَنَزعْتُ مَعكُمْ حتَّى يُؤَثِّرَ {الجَرِيرُ بظَهْرِي) ؛ وَالْمرَاد بِهِ الحَبْل، وَقَالَ زُهَيْرُ بن جَنَابٍ:
فَلِكُلِّهِمْ أَعْدَدْتُ تَيّاحاً تُغَازلُه} الأَجِرَّهْ
أَي الِبال. وَزَاد فِي الصّحاح (يُجْعَلُ للبعِيرِ بمَنْزِلَة العِذَارِ للدّابَّةِ) ، وَبِه سُمِّي الرجلُ {جَريراً. وَفِي الحَدِيث: (أَنه قَالَ لَهُ نُقادةَ الأَسدِيّ: إِني رجلٌ مُغْفِلٌ فأَين أَسِمُ؟ قَالَ: فِي موضعِ الجَرِيرِ من السّالِفَة) . أَي فِي مُقَدَّم صَفْحةِ العُنُقِ، والمُغْفِلُ: الَّذِي لَا وَسْمَ على إِبله.
(و) الجَرِيرُ: حَبْلٌ مِن أَدَمٍ نحوُ (الزِّمَامِ) ، ويُطْلَقُ على غيرِه من الحِبَال المَضْفُورَةِ. وَقَالَ الهوازنيُّ: الجَرِيرُ من أَدَمٍ مُلَيَّن يُثْنَى على أَنفِ البعيرِ النَّجِيبة والفَرَس. وَقَالَ ابْن سَمْعَانَ: أَوْرَطْتُ الجرِيرَ فِي عُنُق البعِيرِ، إِذا جَلتَ طَرفَه فِي حَلْقت، وَهُوَ فِي عُنُقه، ثمَّ جذَبْتَه، وَهُوَ حينَئذٍ يَخْنُق البَعِير، وأَنشد:
حَتَّى تَراها فِي الجرِير المُورَطِ
سَرْحَ القِيَادِ سَمْحَةَ التَّهبُّطِ
وَفِي الحَدِيث: (أَنّ الصّحابةَ نازَعُوا جَرِيرَ بنَ عبدِ اللهِ زِمامه، فَقَالَ رسولُ اللهُ عليْه وسلّم: خَلُّوا بَين} جَرِيرٍ {والجَرِيرِ) ؛ أَي دَعُوا لَهُ زِمامَه.
(و) فِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا: (نَصَبْتُ على بَاب حُجْرَتِي عبَاءَةٌ، وعَلى} مجَرِّ بَيْتِي سِتْراً) . (المَجَرُّ، كمرَدَ) : هُوَ الموضعُ المُعْتَرِضُ فِي الْبَيْت، ويُسمَّى (الجائِز تُوضَعُ عَلَيْهِ أَطرافُ العوارِضِ) .
(و) ! المَجَرَّةُ، (بالهَاءِ: بابُ السَّمَاءِ) كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيث ابنِ عَبّاس، وَهِي البَيَاضُ المُعْتَرِضُ فِي السَّمَاءِ، والنَّسْرانِ من جانِبَيْهَا، (أَو شَرَجُها) الَّذِي تَنْشَقُّ مِنْهُ، كَمَا وَرَدَ ذالك عَن عليَ رَضِي الله عَنهُ. وَفِي بعضِ التَّفَاسِير: إِنّها الطَّرِيقُ المَحْسُوسَةُ فِي السماءِ الَّتِي تَسِيرُ مِنْهَا الكواكبُ. وَفِي الصّحاح: {المَجَرَّة فِي السماءِ؛ سُمِّيَتْ بذالك لأَنها كأَثَرِ المَجرَّةِ.
(} وَمَجرُّ الكَبْشِ:) معروفٌ.
(و) {الجُرُّ: الجَرِيرَةُ، و (} الجَرِيرَةُ: الذَّنْبُ) .
(و) الجَرِيرَةُ: (الجِنَايَةُ) يَجْنِيها الرَّجلُ. وَقد ( {جَرَّ على نفْسِه وغيرِه} جَرِيَرةً، {يَجُرُّهَا، بالضمّ وَالْفَتْح) ، قَالَ شيخُنَا: لَا وَجْهَ لِلْفَتْحِ؛ إِذ لَا مُوجِبَ لَهُ سَماعاً وَلَا قِياساً. قلتُ: أَمّا قِيَاسا فَلَا مَدخَلَ لَهُ فِي اللُّغَة كَمَا هُوَ معلومٌ، وأَما سَماعاً، قَالَ الصغّانيُّ فِي تَكْمِلَته: ابنُ الأَعرابيِّ: المُضارِعُ مِن جَرَّ أَي جَنَى يَجَرُّ، بفتحِ الجيمِ. (} جَرًّا) ، أَي جَنَى عَلَيْهِم جِنايةً، قَالَ:
إِذا {جَرَّ مَولانَا علينا} جَرِيرَةً
صَبَرْنا لَهَا إِنّا كِرَامٌ دَعائِمُ
وَفِي حَدِيث لَقِيط: (ثمَّ بايَعَه على أَن لَا {يَجُرَّ عَلَيْهِ إِلّا نَفْسَه) ؛ أَي لَا يُؤخَذَ} بجَرِيرَةِ غيرِه مِن وَلَدٍ أَو والِدٍ أَو عَشِيرَةٍ.
(و) يُقَال: (فَعَلْتُ) ذالك (مِن {جَرّاكَ ومِن} جَرّائِكَ) ، بالمدّ، من المعتل (ويُخَفَّفانِ، ومِن {جَرِيرَتِكَ) ، وهاذه عَن ابْن دُرَيْد، أَي (مِن أَجْلِكَ) ، وأَنشَدَ اللِّحْيَانيُّ:
أَمِنْ} جَرَّا بَنِي أَسَدٍ غَضِبْتُمْ
وَلَو شِئْتُم لكانَ لكم جِوَارُ
ومِن {جَرَّائِنَا صِرْتُم عَبِيداً
لقَومٍ بعْدَ مَا وُطِيءَ الخِيَارُ
وأَنشدَ الأَزْهَرِيُّ لأَبِي النَّجْم:
فاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ مِن} جَرّاها
واهاً لِرَيَّا ثمَّ وَاهاً وَاهَا
وَفِي الحَدِيث: (أَنّ امرأَةً دَخَلت النّارَ مِن! جَرَّا هِرَّةٍ) ؛ أَي من أَجْلها وَفِي الأَساس: وَلَا تَقُلْ {بجَرّاكَ.
(و) فِي الحَدِيث: أَنّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم دُلَّ على أُمِّ سَلَمَةَ، فرأَى عِنْدهَا الشُّبْرُمَ، وَهِي تُريدُ أَن تَشربَه، فَقَالَ: (إِنّه (حارٌّ} جارٌّ)) وأَمَرَها بالسَّنَا والسَّنُّوتِ. قالَ الجوهَرِيُّ: هُوَ (إِتباعٌ) لَهُ. قَالَ أَبو عُبيْد: وأَكثرُ كَلَامهم حارٌّ يارٌّ، بالياءِ.
( {والجَرْجارُ، كقَرْقار: نَبْتٌ) ، قالَه اللَّيْث، وَزَاد الجوهَريُّ: طَيِّبُ الرِّيح، وَقَالَ أَبو حنيفةَ:} الجَرْجارُ) عُشْبَةٌ لَهَا زَهْرَةٌ صَفراءُ، قَالَ النّابغةُ:
يتَحَلَّبُ اليَعْضيدُ من أَشْداقِهَا
صُفْراً مَناخِرُهَا من الجرْجارِ
(و) الجَرْجارُ: (من الإِبل: الكثيرُ) {الجَرْجَرة، أَي (الصَّوْت) . وَقد} جَرْجَرَ، إِذا صاحَ وصَوَّتَ. وَهُوَ بَعيرٌ {جَرْجارٌ، كَمَا تَقول: ثَرْثَر الرجلُ فَهُوَ ثَرْثارٌ. وَقَالَ أَبو عَمْرو: أَصلُ الجَرْجَرَةِ الصَّوْتُ، وَمِنْه قيل للبَعير إِذا صَوَّتَ: هُوَ} يُجرْجِرُ، ( {كالجِرْجِر) ، بِالْكَسْرِ.
(و) } الجَرْجارُ: (صَوتُ الرَّعْدِ) .
(و) {الجَرْجارةُ (بهاءٍ: الرَّحَى) لصَوتها.
(} والجَرَاجِرُ: الضِّخامُ من الإِبل) كالجَراجِب، قَالَه أَبو عُبَيْد، (واحدُها {الجُرْجُورُ) ، بالضمّ، قَالَ الكُمَيْت:
ومُقِلَ أَسْقَتُمُوه فأَثْرَى
مِائَةً مِن عَطَائكم} جُرْجُورَا
{والجَرَاجِرُ جمعُ} جُرْجُورٍ، بِغَيْر ياءٍ، عَن كُراع، والقيَاس يُوجبُ ثَباتَها إِلى أَن يضطرَّ إِلى حذفِها شاعرٌ، قَالَ الأَعشى:
يَهَبُ الجِلَّةَ! الجَرَاجِرَ كالبُسْ
تانِ تَحْنُو لِدَرْقٍ أَطْفَالِ ويُقَال: إِبل {جُرْجُورٌ: عِظَامُ الأَجوافِ.} والجُرْجُورُ: الكِرَامُ من الإِبل، وَقيل: هِيَ جَماعَتُها، وَقيل: هِيَ العِظَامُ مِنْهَا.
( {وجَرْجَرَايَا: د، بالمَغْرب) ، وَقد سَقَطت هاذه الْعبارَة من بعض النُّسخ، وَالَّذِي نعرفُه أَنه مدينةُ النَّهْرَوَانِ، وسيأْتي فِي المُستَدركات.
(و) } الجُرَاجِرُ: (بالضمّ: الصَّخُاب مِنْهَا) ، أَي من الإِبل، يُقَال: فَحْلٌ {جُراجِرٌ، أَي كثيرُ ا} لجَرْجرةِ. وَقد جَرْجرَ، إِذا ضَجَّ وصاحَ.
(و) الجُراجرُ من الإِبل: (الكثيرُ الشُّرْبِ) . وَيُقَال: إِبلٌ {جُرَاجِرَةٌ، أَي كثيرةُ الشُّرْب، عَن ابْن الأَعرابيِّ، وأَنشد:
أَوْدَى بماءِ حَوْضِكَ الرَّشيفُ
أَوْدَى بِهِ} جُرَاجِرَاتٌ هِيفُ
(و) مِنْهُ: الجُرَاجِرُ: (الماءُ المُصوِّتُ) .
{والجَرْجَرَةُ: صَوتُ وُقُوعِ الماءِ فِي الجوْف.
(} والجَرْجَرُ) ، بِالْفَتْح: (مَا يُدَاسُ بِهِ الكُدْسُ، وَهُوَ من حَديدٍ) .
(و) الجَرْجَرُ: (الفُولُ) ، فِي كَلَام أَهلِ الْعرَاق. (ويُكْسَرُ) ، كَذَا فِي كتاب النَّبات.
( {والأَجَرّانِ: الجِن والإِنْسُ) ، يُقَال: جاءَ بجَيشِ} الأَجَرَّيْنِ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (فَرَسٌ) {جَرُورٌ، (وجَمَلٌ جَرُورٌ: يَمْنَعُ القِيادَ) . وَفِي حَدِيث ابْن عُمَر: (أَنّه شَهدَ فَتْحَ مكّةَ وَمَعَهُ فَرَسٌ حرُونٌ، وجَمَلٌ} جَرُورٌ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: الجَملُ الجَرُور: الَّذِي لَا يَنقادُ وَلَا يكادُ يَتْبَع صاحبَه. وَقَالَ الأَزهريّ: هُوَ فَعُولٌ بمعنَى مَفْعُول، ويجوزُ أَن يكونَ بمعنَى فَاعل. قَالَ أَبو عُبَيْد: الجَرُورُ من الخَيْل: البطيءُ، ورُبَّما كَانَ مِن إِعياءٍ، وربَّما كَانَ من قِطَافٍ، وأَنشدَ للعُقَيْلِيِّ:
جَرُورُ الضُّحَى مِن نَهْكَةٍ وسَآمِ
وجمعُه جُرُورٌ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (بِئْرٌ) {جَرُورٌ، أَي (بعيدةُ) القَعْرِ، وكذالك مَتُوحٌ ونَزُوعٌ؛ أَي يُسْنَى مِنْهَا ويُسْقَى على البَكرةِ، ويُنْزَعُ بالأَيْدِي، كَمَا فِي الأَساس. وَفِي اللِّسَان: عَن الأَصمعيِّ: بِئْرٌ جَرورٌ، وَهِي الَّتِي يُسْقَى مِنْهَا على بَعِير؛ وإِنما قيل لَهَا ذالك لأَن دَلُوها} يُجَرُّ على شَفِيرها لبُعْدِ قَعْرِها. وَقَالَ شَمِرٌ: رَكِيَّةٌ جَرُورٌ: بعيدةُ القَعْرِ. عَن ابْن بُزُرْجَ: مَا كَانَت {جَرُوراً، وَلَقَد} أَجَرَّتْ، وَلَا جُدًّا، وَلَقَد أَجَدَّتْ، وَلَا عِدًّا، وَلَقَد أَعَدَّتْ.
(و) قَالَ شَمِرٌ: (امرأَةٌ {جَرُورٌ: (مُقْعَدَةٌ) ، لأَنها تُجَرُّ على الأَرض جَرًّا.
(و) مِنَ المَجَازِ: (} الجارُورُ: نَهْرٌ) يَشُقُّه (السَّيْلُ) {فيَجُرّه.
(و) مِنَ المَجَازِ: (كَتِيبَةٌ} جَرْارَةٌ) ، أَي (ثَقِيلَةُ السَّيْرِ، لكَثْرَتِها) ، لَا تَقْدِرُ على السَّيْر إِلّا رُوَيْداً، قَالَه الأَصمعيُّ. وعسْكَرٌ {جَرْارٌ، أَي كثيرٌ، وَقيل: هُوَ الَّذِي لَا يَسِيرُ إِلّا زَحْفاً؛ لكَثْرته قَالَ العَجّاج:
أَرْعنَ} جَرّاراً إِذا {جَرَّ الأَثَرْ
قولُه: (جرَّ الأَثر) يعْنِي أَنه لَيْسَ بقليلٍ، تَسْتَبِينُ فِيهِ آثاراً وفَجواتٍ.
(و) يُقَال: كَثُرَتْ بنَصِيبينَ الطَّيّاراتُ} والجَرّاراتُ. ( {الجَرَّارَةُ، كجَبَّنَةٍ: عُقَيْرِبٌ) صفراءُ صغيرةٌ على شَكْل التِّبْنَة سُمِّيَتْ (} جَرَّارَةٌ) لأَنها ( {تجُرُّ ذَنَبَها) ، وَهِي من أُخْبَث العَقَاربِ وأَقْتَلِها لمَن تَلْدغُه.
(و) } الجَرَّارَةُ: (ناحِيَةٌ بالبَطِيحَةِ) موصوفةٌ بكثرةِ السَّمَكِ.
( {والجِرْجِرُ} والجِرْجيرُ، بكسرهما) ، الأَولُ عَن الفَرّاءِ مُخَفَّف من الثَّانِيَة: (بَقْلَةٌ م) ، أَي معروفةٌ كَذَا فِي الصّحاح، وَقَالَ غيرُه: {الجِرْجِرُ والجِرْجِيرُ: نَبتٌ مِنْهُ بَرِّيٌّ وبُسْتَانِيٌّ، وأَجْوَدُه البُسْتَانيُّ، ماؤُه يُزِيلُ آثارَ القُرُوحِ، وَهُوَ يُدِرُّ اللَّبَنَ، ويَهْضِمُ الغِذاءَ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (} أَجَرَّه رَسَنهَ) ، إِذا (تَرَكَه يَصنعُ مَا شاءَ) ، وَفِي الأَساس: تَرَكَه وشَأْنَه، وَفِي اللِّسَان: وَمِنْه الْمثل: ( {أَجَرَّه} جَرِيرَه) ؛ أَي خَلّاه وسَوْمَ.
(و) مِنَ المَجَازِ: {أَجَرَّه (الدَّيْنَ) } إِجْراراً: (أَخَّرَه لَهُ) .
(و) مِنَ المَجَازِ: أَجرَّ (فلَانا أَغانِيَّه) ، إِذا (تابَعها) ، وَفِي الأَساس: إِذا غَنّاكَ صَوْتاً ثمَّ أَردفَه أَصواتا مُتتابِعَةً. قلتُ: وَهُوَ مأْخوذٌ من قَول أَبي زَيْد، وأَنشدَ:
فلمَّا قَضَى منِّي القَضَاءَ {- أَجَرَّنِي
أَغانِيَّ لَا يَعْيَابها المُتَرَنِّمُ
(و) أَجَرَّ (فلَانا: طَعَنَه وتَرَكَ الرُّمْحَ فِيهِ} يَجُرُّه) ، قَالَ عنترةُ:
وآخَرُ منهمُ {أَجْرَرْتُ رُمْحِي
وَفِي البَجَليِّ مَعْبَلَةٌ وَقِيعُ
وَقل قُطْبةُ بنُ أَوْس:
ونَقِي بصالِح مالِنا أَحسابَنا
} ونَجُرُّ فِي الهَيْجَا الرِّماحَ ونَدَّعِي
وَفِي حَدِيث عبدِ الله قَالَ: (طَعَنْت مُسَيْلِمَةَ ومَشَى فِي الرمْح، فنادَانِي رَجلٌ أَنْ أَجْرِرتْ الرُّمْحَ. فَلم أَفهمْ، فناداني أَن أَلْقِ الرُّمْحَ مِن يَدَيْكَ) ؛ أَي اتْرُكِ الرُّمْحَ فِيهِ. يُقَال: {أَجْرَرْتُه الرُّمْحَ، إِذَا طَعَنْتَه بِهِ فمشَى (وَهُوَ يَجُرُّه) ، كأَنكَ جَعَلْتَه} يَجُرُّه.
(! والمُجِرُّ، كمُلمَ: سَيفُ عبدِ الرّحمان بن سُراقَةَ بن مالِكِ بنِ جُعْشُم) المُدْلِجيِّ الكِنانِيِّ. (وَذُو {المَجَرِّ، كمحَطَ: سيفُ عُتَيْبَةَ بنِ الحارثِ بنِ شهَاب) ، نقلَهما الصغانيُّ.
(} والجَرْجَرَةُ) : تَرَدُّدُ هَدِيرِ الفَحْلِ، وَهُوَ (صَوتٌ يُرَدِّدُه البعيرُ فِي حَنْجَرتِه) قَالَ الأَغلبُ العِجْلِيُّ يَصفُ فَحْلاً:
وَهْوَ إِذا {جَرْجَرَ بعدَ الهَبِّ
جَرْجرَ فِي حَنْجَرَةٍ كالحُبِّ
وهامَةٍ كالمِرْجل المُنْكبِّ
(و) } الجرْجَرَةُ: صَوتُ (صبِّ الماءِ فِي الحَلْق) ، وَقَالَ ابنُ الأَثير: هُوَ صَوتُ وُقُوعِ الماءِ فِي الجَوْف، ( {كالتَّجَرْجُرِ) .
(و) قيل: (} التَّجَرْجُرُ أَن تَجْرَعَه) أَي الماءَ (جَرْعاً مُتَدارِكاً) حَتَّى يُسْمَعَ صَوتُ جَرْعهِ، وكذالك الجَرْجَرَةُ، يُقَال: {جَرْجَرَ فلانٌ الماءَ، إِذا جَرَعَه جَرْعاً مُتواتِراً لَهُ صَوتٌ. وَفِي الحَدِيث: (الَّذِي يَشْرَبُ من إِناءِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ إِنّمَا} يُجَرْجِرُ فِي بطْنِه نَار جَهَنَّمَ) أَي يَحْدُرُ، فجعلَ الشُّرْبَ والجَرْعَ جَرْجَرةٌ، قَالَ الزَّمَخْشَريُّ: ويُرْوَى برفعِ النارِ، والأَكثرُ النَّصبُ، قَالَ: وَهُوَ مَجازٌ، لأَن نارَ جهنمَ على الحقيقةِ لَا {تُجَرْجِرُ فِي جَوْفِه، وإِنما شبَّهَها} بجَرْجَرَة البعيرِ، هاذا وَجْهُ رَفْعِ النَّار، وَيكون قد ذَكَّرَ {يُجَرْجِرُ بالياءِ للفَصْل بَينه وَبَين النّار، وأَما على النَّصْب فالشاربُ هُوَ الفَاعِلُ، والنَّارُ مفعولُه، فَالْمَعْنى كأَنما يَجْرَعُ نارَ جَهَنَّمَ.
(و) قد (جَرجَرَ الشَّرَابُ) فِي حَلْقه، إِذا (صَوَّتَ) . وأَصلُ الجَرْجَرةِ الصَّوْتُ، قَالَه أَبو عَمْرو. وَقَالَ الأَزهريُّ: أَرادَ بقوله فِي الحَدِيث: (} يُجَرْجِرُ فِي جَوْفهِ نارَ جهنّمَ) ؛ أَي يَحْدُرُ فِيهِ نارَ جَهَنَّمَ إِذا شَرِبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ، فجَعَلَ شُرْبَ الماءِ وجَرْعَه! جَرْجَرَةً؛ لصوت وقُوعِ الماءِ فِي الجَوْف عِنْد شِدَّةِ الشُّرْبِ، وهاذا كقوْلِ اللهِ عَزَّ وجَلّ: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَاراً} (النِّسَاء:) فجَعَلَ آكِلَ مالِ اليَتِيمِ مثلَ آكِل النَّار؛ لأَن ذَلِك يُؤَدِّي إِلى النَّار.
( {وجَرْجَرَه) الماءَ: (سَقَاه) إِيّاه (على تِلْكَ الصِّفة) ، وَفِي بعض الأُصول: الصُّورة، بدلَ الصِّفَة، قَالَ جرِيرٌ:
وَقد} جَرْجَرَتْه الماءَ حَتَّى كأَنَّهَا
تُعالِجُ فِي أَقْصَى وِجَارَيْنِ أَضْبُعَا
يَعْنِي بالماءِ هُنَا المنِيَّ، والهاءُ فِي {جَرْجَرَتْه عائدةٌ إِلى الحَياءِ.
(} وانْجَرَّ) الشيءُ: (انْجَذَب) .
(و) يُقَال: ( {جَارَّه) } مُجَارَّةً: (ماطَلَه، أَو حاباه) ، وَمِنْه الحديثُ: (لَا {تُجاَرَّ أَخاكَ وَلَا تُشَارَّه) ؛ أَي لَا تُماطِلْه، مِن} الجَرِّ وَهُوَ أَن تَلْوِيه بحَقِّه، {وتَجُرَّه من مَحِلِّه إِلى (وَقْتٍ) آخَرَ، وَقيل: أَي لَا تَجْنِ عَلَيْهِ وتُلْحِقْ بِهِ} جَرِيرَةً، ويُرْوَى بتخفيفِ الرُّاءِ، أَي من الجَرْي والمُسابَقَة، أَي لَا تُطاوِلْه وَلَا تُغالبْه.
(و) مِنَ المَجَازِ: يُقَال: ( {اسْتَجْررْتُ لَهُ) ، أَي (أَمْكَنْتُه مِن نَفْسِي فانْقَدْتُ لَهُ) ، أَي كأَنِّي صِرتُ} مَجْرُوراً.
( {والجُرْجُورُ) بالضمّ: (الجَماعة) من الإِبل.
(و) قيل:} الجُرْجُورُ (مِن الإِبل: الكَرِيمة) ، وَقيل: هِيَ العِظَام مِنْهَا، قَالَ الكميْت:
ومُقلَ أَسَقْتمُوه فأَثْرَى
مِائَةً مِن عَطائكم! جُرْجُورَا وجَمْعُهَا {جَراجِرُ بِغَيْر ياءٍ عَن كرَاع، والقِياسُ يُوجِبُ ثَباتها.
(ومِائَةٌ) مِن الإِبل (} جُرْجُورٌ) ، بالضمّ، أَي (كاملةٌ) .
(وأَبو {جَرِيرٍ) رَوَى عَنهُ أَبو وائِل وأَبو لَيْلَى الكِنْديُّ، وَقيل:} جَرِيرٌ.
( {وجَرِيرٌ الأَرْقَط) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وصوابهُ ابنُ الأَرْقطِ، رَوَى عَنهُ يَعْلَى بن الأَشْدق. (و) جرِيرُ (بن عبدِ اللهِ بنِ ججابر) وَهُوَ الشَّلِيل بن مالكِ بنِ نَضْرِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ جُشَم بنِ عَوْفٍ أَبو عَمْرٍ و (البجَلِيُّ) ، رَوَى عَنهُ قَيْسٌ، والشَّعْبِيُّ، وهَمّام بن الحارثِ، وأَبو زُرْعَةَ حَفِيدُه، وأَبو وائِلٍ. سَكٌّ الكوفَةَ، ثمَّ قَرْقِيسِيا، وَبهَا تُوفِّيَ بعدَ الْخمسين. (و) جَرِيرُ (ابْن عبدِ اللهِ) وَقيل: ابْن عبدِا لحَمِيد (الكِمْيَرِيُّ) ، سارَ مَعَ خالدِ بنِ الوَلِيد إِلى الْعرَاق وَالشَّام مُجاهِداً. (و) جَرِيرُ (بن أَوْسِ بنتِ حارِثَةَ) بن لامٍ الطائِيُّ، عَمُّ عُرْوةَ بنِ مُضَرِّسٍ، (صَحابِيُّون) .
وممّا يُستَدْرك عَلَيْهِ:
} تَجِرَّةٌ: تَفْعِلةٌ من الجَرّ.
ومِن المَجاز: {جارُّ الضَّبُعِ: المَطَرُ الَّذِي} يَجُرُّ الضَّبُعَ عَن وِجارِهَا مِن شِدَّتِه، ورُبَّما سُمِّيَ بذالك السَّيْلُ العظيمُ؛ لأَنه يجُرَّ الضِّباعَ من وُجُرِها أَيضاً. وَقيل: جارُّ الضَّبُعِ: أَشَدُّ مَا يكون من المَطَر؛ كأَنه لَا يَدَعُ شَيْئا إِلَّا جَرَّه. وَعَن ابْن الأَعرابيِّ: يُقال للمطَر الَّذِي لَا يَدَعُ شَيْئا إِلَّا أَسَالَه وجَرَّه. جاءَنا جارُّ الضَّبُعِ؛ وَلَا يجُرُّ الضَّبُعَ إِلّا سيْلٌ غالِبٌ. وَقَالَ شَمِرٌ: سمعْت ابْن الأَعرابيِّ يَقُول: جِئْتكَ فِي مثْل! مَجَرِّ الضَّبُّعِ؛ يُريد السَّيْلَ قد خَرَقَ الأَرْضَ، فكأَنَّ الضَّبُعَ قد جُرَّتْ فِيهِ. وأَصابَتْنَا السماءُ {بجَارِّ الضَّبُعِ. وأَوردَ الزَّمَخْشَرِيُّ أَيضاً فِي الأَساس بِمثل مَا تقدَّم.
} والجَرُورُ، كصَبُوٍ: الناقَة الَّتِي تَقَفَّصَ وَلَدُها فتوثَق يَداه إِلى عُنقه عِنْد نِتَاجِه، {فيُجَرُّ بَين يَدَيْهَا، ويُسْتَلُّ فَصِيلهَا فيُخَاف عَلَيْه أَن يَموت، فيُلْبَسُ الخِرْقَةَ حَتَّى تَعرفَها أُمُّه عَلَيْهِ، فإِذا مَاتَ أَلْبَسُوا تِلْكَ الخِرْقَةَ فَصِيلاً آخرَ، ثمَّ ظَأَرُوها عَلَيْهِ وسَدُّوا مَنَاخِرَهَا، فَلَا تُفْتح حَتَّى يَرْضَعَها ذالك الفصِيل، فتَجدُ رِيح لَبَنا م نه فتَرْأَمُه.
وَقَالَ الشَّاعِر:
إِنْ كُنتَ يَا رَبَّ الجِمَالِ حُرَّا
فارفَعْ إِذا مَا لم تَجِدْ} مَجَرَّا
يَقُول إِذا لم تجِد للإِبل مَرتَعاً فارفَعْ فِي سَيْرها.
{وجَرَّ النَّوْءُ بالمَكان: أَدامَ المَطرَ، قَالَ خِطَامٌ المُجَاشِعِيُّ:
} جَرَّ بهَا نَوْءٌ مِن السِّماكَيْنْ
{واسْتَجَرَّ الفَصِيل عَن الرِّضاع: أَحَذَتْه قَرْحَةٌ فِي فِيه، أَو فِي سائرِ جَسَدِه، فكَفَّ عَنهُ لذالك.
وَمن المَجَاز:} أَجَرَّ لسانَه، إِذا منَعَه من اللَّام؛ مأْخوذةٌ من {إِجرار الفَصِيلِ، وَهُوَ أَن يُشَقَّ لسانُه ويُشَدَّ عَلَيْه عُودٌ لئلَّا يَرْتَضِعَ؛ لأَنه} يَجُرُّ العُودَ بِلِسَانِهِ، قَالَ عَمْرُو بن مَعْدِ يكرِبَ:
فلوْ أَنّ قَوْمِي أَنْطَقْتنِي رماحُهمْ
نَطَقْتُ ولاكنّ الرِّماحَ {أَجَرَّتِ
أَي لَو قاتَلُوا وأَبْلَوْا لذَكَرْتُ ذالك وفَخَرْتُ بهم، ولاكنّ رِماحَهم} - أَجرَّتْني، أَي قطَعَتْ لسانِي عَن الكلامِ بفِرارِهِم؛ أَرادَ أَنهم لم يُقَاتِلُوا.
وزَعمُوا أَن عَمْرَو بنَ بشْرِ بنِ مرْثَد حِين قَتَلَه الأَسَدِيُّ قَالَ لَهُ: أَجِرَّ سَرَاوِيلِي فإِني لم أَسْتَعِنْ. قَالَ أَبو مَنْصُور: هُوَ من قَوْلهم: أَجْرَرْتُه رَسَنَه وأَجْرَرْتُه الرُّمْحَ: أعي دَعِ السَّراويلَ عليَّ {أَجُرَّه. فأَظْهَرَ الإِدغَامَ على لُغَة الحِجَاز، (وهاذا أَدغمَ على لُغَة غَيرهم؟ قَالَ: ويجوزُ أَن يكونَ لمّا سَلَبَه ثِيابَه وأَراد أَن يأْخذَ سرَاوِيلَه قَالَ: أَجِرْ لي سَراوِيلي؛ من الإِجارة، وَهُوَ الأَمانُ؛ أَي أَبْقِه عليَّ، فيكونُ مِن غير هاذا الْبَاب. وَقَالَ ابْن لسِّكِّيت: سُئِلَ ابنُ لِسان الحُمَّرَةِ عَن الضَّأْن فَقَالَ: مالٌ صِدْقٌ قَرْيَةٌ لَا حمَى لَهَا، إِذا أُفْلِتَتْ مِن} جرَّتَيْهَا قَالَ: يَعْنِي {بجَرَّتَيْهَا المَجرَ فِي الدَّهْر الشديدِ والنَّشَرَ، وَهُوَ أَن تَنتشرَ بِاللَّيْلِ فتَأْتيَ عَلَيْهَا السِّبَاع. قَالَ الأَزهريُّ: جَعَلَ المَجَرَ لَهَا} جَرَّتَيْن؛ أَي حبَالَتَيْن تَقَعُ فيهمَا فتَهْلِكُ.
والجَرُّ: الحَبْلُ الَّذِي فِي وَسَطِه اللُّؤَمَةُ إِلى المَضْمَدَةِ، قَالَ:
وكَلَّفُوني الجَرَّ والجرُّ عَمَلْ
{وجَرُورُ. كصَبُور: ناحِيةٌ من مِصْرَ.
} الجُرَيِّرُ، مُصغَّراً مُشدَّداً: وادٍ فِي ديار أَسَدٍ، أَعلاه لَهُم، وأَسْفَلُه لبنِي عَبْس. وبَلَدٌ لغَنِيّ فِيمَا بَين جَبَلَةَ وشرقيِّ الحِمَى إِلى أُضاخ (وَهِي) أَرضٌ واسعةٌ.
وجُرَيْرٌ كزُبير: موضهَ قُرْبَ مكّةَ.
ولحام جَرِير، كأَمِيرٍ: موضعٌ بالكُوفةِ، كَانَت بهَا وقْعَة لمّا طَرَقَ عُبَيْدُ اللهِ الكُوفَةَ.
! وجِرارُ ككِتابٍ: من نواحي قِنَّسْرِينَ.
وجِرارُ، سَعْدٍ: مَوضعٌ بِالْمَدِينَةِ، كَانَ يَنْصُبُ عَلَيْهِ سَعْدُ بن عُبَادَةَ {جِراراً يُبَرِّدُ فِيهَا الماءَ لأَضْيَافِه، بِهِ أُطُمُ دُلَيْمٍ.
والجَرُّ: الحرْثُ.
} واجْتَرُّوا: احْتَرَثُوا.
وَمن أَمثالهم: (ناوَصَ الجَرَّةَ ثمَّ سالَمَها) ، أَوْرَدَه الميْدَانِيُّ وغيرُه، وَقد تقدَّم تفسيرُه.
وَمن المَجَاز: جَرَّتِ الخيلُ الأَرضَ بسَنابِكِها، إِذا خَدَّتَهَا، وأَنشدَ:
أَخاديدُ {جَرَّتْهَا السَّنَابِكُ غادَرَتْ
بهَا كلَّ مَشْقُوقِ القَمِيصِ مُجَدَّلِ
قِيل للأَصمعيِّ:} جَرَّتْهَا من الجَريرَة؟ قَالَ: لَا، ولاكن من الجَرِّ فِي الأَرض والتَّأْثِير فِيهَا، كَقَوْلِه:
{مَجرّ جُيُوشٍ غانِمِينَ وخُيَّبِ
وَمن أَمثالهم: (سِطى} مَجَرّ، تُرْطِبْ هَجرْ) . يُرِيدُ تَوَسَّطِي يَا مَجَرَّةُ كَبِدَ السّماءِ، فإِن ذالك وَقتُ إِرْطابِ النَّخِيل بهَجَر.
وَفِي حديثِ عُمَرَ: (لَا يَصْلُحُ هاذا الأَمرُ إِلّا لمَن لَا يَحْنَقُ على جِرَّتِه) ، أَي لَا يحْقِدُ على رَعِيَّتِه، فضَرَب الجِرَّةَ لذالك مثَلاً. وَيُقَال: معنَى قَوْلهم: (فلانٌ لَا يَحْنَقُ على {جِرَّته) ، أَي لَا يَكْتُمْ سِرًّا.
وَمن أَمثالهم: (لَا أَفعلُ مَا اختلفَ الدِّرَّةُ والجِرَّةُ) ، و (مَا خَالَفَتْ دِرَّةٌ جهرَّةً) ، واختلافُهما أَن الدِّرَّةَ تَسْفُلُ إِلى الرِّجْلَيْن، والجِرَّةَ تعلُو إِلى الرَّأْس. ورَوَى ابنُ الأَعرابيِّ: أَن الحَجّاجَ سَأَلَ رجلا قَدِمَ مِن الحِجَاز عَن المَطَر، فَقَالَ: (تَتابَعَتْ علينا الأَسْمِية حَتَّى مَنَعَت السِّفار، وتَظَالَمَت المِعْزَى، واجْتُلِبَتِ الدِّرَّةُ بالجِرَّة) ؛ اجتلابُ الدِّرَّة بالجِرَّة أَن المواشيَ تَتَمَلَّأُ، ثمّ تبْرُكُ أَو تَرْبِض، فَلَا تَزالُ تَبْرُكُ تَجْتَرُّ إِلى حينِ الحَلْب.
وَفِي الصّحاح، والمصنِّف، وأَكثرِ مصنَّفاتِ اللُّغَة: قَوْلهم: هَلُمَّ} جَرًّا قَالُوا: مَعْنَاهُ على هِينَتِكَ.
وَقَالَ المُنْذِريُّ، فِي قَوْلهم: هَلُمَّ {جرُّوا؛ أَي تَعالَوْا على هِينَتِكم كَمَا يَسْهُل عَلَيْكُم من غير شدَّة وَلَا صُعُوبة؛ وأَصْل ذالك من الجَرِّ فِي السَّوْق، وَهُوَ أَن يَتْرُكَ الإِبلَ والغَنَم تَرْعَى فِي مَسِيرهَا، وأَنشد:
لَطالَما} جَرَرْتُكنَّ {جَرَّا
حتَّى نَوَى الأَعْجَفُ واسْتَمَرَّ
فاليَومَ لَا آلو الرِّكاب شَرَّا
يُقَال:} جُرَّها على أَفواهِها، أَي سُقْها وَهِي تَرْتَفع وتُصيبُ من الكَلإِ.
وَيُقَال: كَانَ عَاما أَوّلَ كذاوكذا فهَلُمَّ {جَرًّا إِلى الْيَوْم؛ أَي امتدَّ ذالك إِلى الْيَوْم. وَقد جاءَتْ فِي الحَدِيث فِي غير وضع، وَمَعْنَاهُ اسْتِدَامَة الأَمر واتِّصَاله؛ وأَصْلُه من الجَرِّ: السَّبِ، وانتصبَ جَرًّا على الْمصدر، أَو الْحَال. قَالَ شَيخنَا: وَقد تَوقَّفَ فِيهِ ابْن هِشام؛ هَل هُوَ من الأَلفاظ العربيَّة أَو مولَّد، وخَصَّه بالتَّضَيُّفد، وتَعَقَّبَه أَبو عبدِ اللهالرّاعِي فِي تأْليفه، الَّذِي وَضَعَه لرَدِّ كلامِه، وبَسَطَ الكلامَ عَلَيْهَا ابْن الأَنباريّ فِي الزّاهر، وَغير وَاحِد. وأَوْرَدَ الجَلَال كلامَ ابْن هشَام فِي كِتَابه؛ (الأَشّبَاه والنَّظَائر النحويَّة) ، منقَّحاً تامًّا، وَقد أَوْدعْت هاذا البحثَ كلَّه فِي رِسَالَة مُستقلَّة، أَغْنَتْ عَن أَن نَجْلب أَكثرَ ذالك، أَو أَقلَّه. انْتهى بِاخْتِصَار.
} والجَرْجَرَة: صَوْت البَعِير عِنْد الضَّجَر.
وَفِي الحَدِيث: (قَومٌ يقرءُون القرآنَ لَا يُجَاوِز {جَرَاجرَهم) ؛ أَي حُلوقَهُم؛ سمّاهَا} جَراجِرَ {لجَرْجَرَةِ الماءِ، وَمِنْه قَول النّابغَة:
لَهَاميمُ يَسْتَلْهُونَها فِي} الجَراجِرِ وَقيل: يُقال لَهَا: الجَرَجرُ، لما يُسمع لَهَا من صَوْتِ وُوع الماءِ فِيهَا.
{والجُرَاجِرُ: الجوْف.
وذَكَرَ الأَزْهريُّ فِي هاذه التَّرْجمَة: غَيْثٌ جِوَرٌّ، كهِجَفَ؛ أَي} يَجُرُّ كلَّ شيْءٍ.
وغَيْثٌ {جِوَرٌّ، إِذا طَال نَبْته وارتفعَ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: غَرْبٌ جِوَرٌّ: فرضٌ ثَقيلٌ.
وَقَالَ غيرُه: جَمعٌ جِوَرٌّ: أَي ضَخْمٌ، ونَعْجَةٌ} جِوَرَّةٌ، وأَنشدَ:
فاعْتَامَ منّا نَعْجَةً {جِوَرَّهْ
كأَنَّ صَوتَ شَخْبها للدِّرَّهْ
هَرْهَرَةُ الهرِّ دَنَا للهِرَّهْ
قَالَ الفَرْاءُ: إِن شِئتَ جعلتَ الواوَ فِيهِ زَائِدَة، من} جَرَرْت، وإِن شئتَ جعلتَه فِعَلَّا من الجَوْر، ويَصيرُ التَّشْديدُ فِي الراءِ زِيَادَة، كَمَا يُقَال: حَمَارَّةٌ.
وَفِي التَّهْذيب آخر تَرْجَمَة حفز: و (كَانَت) العربُ تَقول للرجل إِذا قاد أَلفاً: {جَرّاراً.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: جُرْجُرْ، إِذا أَمَرْتَه باستعداد للعَدُوِّ.
وَلَا جَرَّ، بِمَعْنى لَا جرَمَ، وسيأْتي.
وَمن المَجَاز: لَا} جارَّ لي فِي هَذَا؛ أَي نَفْعاً يَجُرُّني إِليه، كَمَا فِي الأَساس.
وككَتّان: عبدُ الأَعْلَى بن أَبي المُساوِر! الجَرّار، لَيِّنٌ.
وَعِيسَى بن يُونس الفاخوريُّ الرَّمْليُّ الجَرّارُ.
وهِبَة الله بن أَحمد الجرّارُ، شيخٌ لِابْنِ عساكِرَ.
وكُلَيْبُ بن قَيْس اللَّيْثيُّ الجرّارُ الَّذِي قَتَلَه أَبو لؤْلؤَةَ، ذَكَره ابْن القوطيِّ فِي: (بَدَائِع التْحَف فِي ذِكْر من نُسِبَ من الأَشراف إِلى الحِرف) ، وَقَالَ: إِن مَا قيل لَهُ الجَرارُ لإِقْدامِه فِي الحَرْب.
وَفِي الأَسماءِ:.
محمّدُ بن محمّد بن تمّام بن جرّار الأَنباريُّ.
وعُرْوَة بن مرْوانَ الجرّارُ؛ لأَنه كَانَ يَبيع الجهَارَ.
وأَحمدُ بن محمّد بن العَبّاس الجَرّارُ.
وأَحمدُ بن أَبي الْقَــاسِم الجَرّارُ المَوْصليُّ الشاعرُ.
وأَحمدُ بن صَالح بن عبدِ الله الجَرّارُ، كَتَبَ عَنهُ السِّلَفيُّ.
{وجَرْجَرايا: مَدِينَة النَّهْرَوانِ الأَسفل، بَين بغدادَ، وواسطَ، مِنْهَا محمّدُ بن بِشْر بن سُفْيانَ، وأَبو بَدْر شُجَاع بن الوَليد.
} وجرْجِيرُ: قريةٌ بِمصْر، من الفَرَما إِليها مَرْحَلَةٌ، مِنْهَا: أَبو حَفْص عُمَرُ بنُ محمّدِ بن الْقَــاسِمــ، رَاوِي المُوَطَّإِ عَن عبد الله بن يُوسُفَ التِّنِّيسيِّ، عَن مَالك.
{وجَرِيرَا: قَريةٌ بمرْوَ، مِنْهَا: عبدُ الحميد بنُ حَبيب، مِن أَتباع التَّابِعين، وجَريرُ بنُ عبدِ الوَهّاب بن جَرير بن محمّد بن عليِّ بن جَرير أَبو الفَضْل الضَّبِّيُّ الجَريريّ، إِلى جدِّه مُحدِّثٌ، توفِّيَ سنة 469 هـ.
} - والجَرِيريُّ أَيضاً إِلى مذْهَب ابْن جَريرٍ الطَّبَريِّ، مِنْهُم: القَاضِي أَبو الفَرج المُعاَفَى بنُ زكريّا الحافظُ، حدَّثَ عَن البَغَويّ. وأَبو مَسْعُود سعيدُ بنُ إِياسٍ الجُرَيْريّ بالضمّ، بَصْريٌّ ثِقَةٌ، رَوَى عَنهُ الثَّوْريُّ.
{وجَريرٌ والدُ عبد الله، رَوَى عَن الأَسْود بن شَيْبَانَ.
} وجُرَيْرَةُ، تصغيرُ جَرَّة: لَقَبُ عُمَر بن محمّد القَطّان، سَمعَ عَن أَبي الحُصَيْن، توفِّي سنة 600 هـ، قالَه الذَّهبيُّ.
! وجَريرٌ كأَمير ابنُ أَبي عَطاءٍ القُرَشيُّ، حِجازيٌّ. وجريرٌ الضَّبِّيُّ، وجريرُ بنُ عُتْبَةَ؛ روَيا.
جرر برد فَلت 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.