Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: قدح

قدح

Entries on قدح in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 10 more
ق د ح: (الْــقَدَحُ) الَّذِي يُشْرَبُ فِيهِ وَجَمْعُهُ (أَقْدَاحٌ) . وَ (الْمِــقْدَحَــةُ) بِالْكَسْرِ مَا تُــقْدَحُ بِهِ النَّارُ. وَ (الْقَدَّاحُ) وَ (الْقَدَّاحَةُ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ فِيهِمَا الْحَجَرُ الَّذِي يُورِي النَّارَ. وَ (قَدَحَ) النَّارَ. وَــقَدَحَ فِي نَسَبِهِ طَعَنَ وَبَابُهُمَا قَطَعَ. وَ (اقْتَدَحَ) الزَّنْدَ. 
ق د ح : الْــقَدَحُ آنِيَةٌ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ أَقْدَاحٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَالْــقِدْحُ بِالْكَسْرِ اسْمُ السَّهْمِ قَبْلَ أَنْ يُرَاشَ وَيُرَكَّبَ نَصْلُهُ.

وَــقَدَحَ فُلَانٌ فِي فُلَانٍ قَدْحًــا مِنْ بَابِ نَفَعَ عَابَهُ وَتَنَقَّصَهُ وَمِنْهُ قَدَحَ فِي نَسَبِهِ وَعَدَالَتِهِ إذَا عَيَّبَهُ وَذَكَرَ مَا يُؤَثِّرُ فِي انْقِطَاعِ النَّسَبِ وَرَدِّ الشَّهَادَةِ. 
(قدح) - في حَديثِ أبي رَافِعٍ: "كُنتُ أَعمَلُ الأَقْداح فبَيْنا أنا أَنْحِتُها"
قيل: فيه قولان؛ أَحَدُهما: أن يكون جَمعَ قَدَح ، وهو الــقَدَح الخَشَبِي؛ والثَّاني: أن تكون الأَقْداحُ بمعنى القِدَاح؛ وهي العِيدَان التي يُقْتَسَم بها.
والــقَدَح قيل: مَأخوذٌ من الــقَدْح بمعنى الغَرْف؛ لأنه يُغرَفُ به.
والــقَدَح: الشَّراب المعَروفُ أيضا، فَعَل بمعنى مَفْعُول كالخَبَط والنَّفَض.
- وفي حَديثِ حُذيْفَة - رَضي الله عنه -: "يكون عليكم أَميرٌ لو قَدَحْــتُمُوه بشَعْرةٍ أَورَيْتُموه"
: أي لو استَخْرجْتُم ما عِندَه لَظَهر ضَعْفُه، كما يَسْتَخرِج القَادِحُ النَّارَ من الزَّنْد، فَتُورِى فَتَظْهَر النَّارُ، وهو أيضا فيما قيل من الغَرْف؛ لأن القَدَّاحَةَ تَــقْدَح النَّارَ.
- في حديث عمر: "كان يُطعِم الناسَ عَامَ الرَّمَادة فاتَّخَذَ قِدْحًــا فيه فَرْضٌ"
: أي حَزَّ حَزًّا عَلَّم به في الــقِدْحــ، فيَغْمِز الــقِدْح في الثَّرِيدةِ فإن لم تَبلُغ الثَّرِيدَةُ مَوضِعَ الحَزِّ لَامَ صاحِبَ الطَّعام، وعاقَبَه. 

قدح


قَدَحَ(n. ac. قَدْح)
a. [Fī], Pierced, bored, perforated; gnawed; cankered
corroded.
b. [Fī], Spoke against; reviled; impugned.
c. Broke (seal).
d. Removed a cataract from, couched (eye).
e. [Bi], Struck, produced fire with (flint).
f. Was, became sunken (eye).
g. Laded out (broth).
h. [Fī], Made an impression on.
قَدَّحَa. Pierced, bored.
b. Made thin, lean (horse).
c. see I (f)
قَاْدَحَa. Disputed, contended with.

تَقَاْدَحَa. Disputed, strove, contended.

إِقْتَدَحَa. see I (e)b. Arranged, ordered (affair).
قَدْحa. Canker, corrosion, erosion; caries.

قَدْحَــةa. Act of striking fire.

قِدْح
(pl.
أَــقْدُح
قِدَاْح
أَقْدَاْح أَقَاْدِيْحُ)
a. Blunt, featherless arrow; gamingarrow.
b. Lot.
c. [ coll. ], Hole, perforation.

قِدْحَــةa. see 1tb. Management, arrangement ( of an affair ).

قُدْحَــةa. Ladleful.
قَدَح
(pl.
أَقْدَاْح)
a. Glass, wine-glass; drinking-cup, bowl; goblet.

أَــقْدَحُa. see 26
مِــقْدَح
(pl.
مَقَاْدِحُ)
a. Steel; tinder-box.
b. Ladle.
c. Couching-needle.
d. [ coll. ], Borer; centre-bit
wimble.
مِــقْدَحَــةa. see 20 (a) (b).
قَاْدِحa. One striking fire.
b. Slanderer, back-biter.
c. see 1
قَاْدِحَة
(pl.
قَوَاْدِحُ)
a. fem. of
قَاْدِحb. Cankerworm.
c. Violent, burning (fever).
قِدَاْحَةa. Cup-making, glass-making.

قَدِيْحa. Broth.

قَدُوْحa. Fly.

قُدُوْحa. The wooden parts of a camel's saddle.

قَدَّاْحa. see 20 (a) & 21
(a).
c. Cupmaker; glass-manufacturer.
d. Flint, silex.

قَدَّاْحَةa. see 28 (d)b. [ coll. ]
see 20 (a)
مِقْدَاْح
(pl.
مَقَاْدِيْحُ)
a. see 20 (a)b. [ coll. ], Intriguer.
ق د ح

تقول: أجيلت القداح، وأديرت الأقداح. وقدح النار من الزّند واقتدحها، ومعه القدطّاحة والمــقدحــة أي حجر الــقدح وحديدته. وقدح الدود في العود وفي الأسنان. ووقعت فيها القادحة والقوادح. وقدح المرقة واقتدحها: اغترفها بالمــقدح والمــقدحــة. وفي المثل " ستأتيك بما في قعرها المــقدحــة "، أي سيظهر لك ما أنت عمٍ عنه. قال:

لنا مــقدحٌ منها وللجار مــقدح

وفي أسفل البرمة قديح: بقية مرقةٍ. قال الذبيانيّ:

فظلّ الإماء يبتدرن قديحها ... كما ابتدرت سعدٌ مياه قراقر

وقدح الماء من أسفل البئر، ويقال: هذا ماء لا ينام قادحه إذا وصف بالقلّة، وبئر قدوح: لا يوجد ماؤها إلا غرفة غرفة. وقدح السهام في الــقدح: خرق لسنخ النصل وذلك الخرق وهو المــقدح والمركّب. وقدح القدّاح العين: أخرج ماءها الفاسد. وقدحــت عينه وقدّحــت: غارت فصارت كالــقدحقال زهير:

وعزّتها كواهلها وكلّت ... سنابكها وقدّحــت العيون

وقال آخر:

فالعين قادحة واليد سابحة ... والرجل ضارحة والبطن مقبوب

ومن المجاز: اقتدح الأمر: تدبّره. واقتدح بزنده، واستــقدح زناده. وقادحه في كذا: ناظره، وتقادحا، وجرت بينهما مقادحة: مقاذعة من الــقدح بمعنى الطعن، يقال: قدح في نسبه وفي عرضه، وقدح في ساقه وهو مستعار من وقوع القوادح في ساق الشجرة. قال ذو الرمة:

يحققن ما حاذرن من كلّ فرقة ... من الحيّ أمست في عصا البين تــقدح

وقدّحــت خيلي تقديحاً: صيّرتها قداحاً في ضمرها. وفي مثل " أبصر وسم قدحــك ": اعرف نفسك. قال:

ولكن رهط أمك من شتيم ... فأبصر وسم قدحــك في القداح

وصدقهم وسم قدحــه إذا قال الحق. " وهو أطيش من القدوح الأقرح " وهو الذيان. قال:

ولأنت أطيش حين تغدو سادرا ... رعش الجنان من القدوح الأقرح
قدح: قدح: زند، أورى الزند. (هلو) وفي المعاجم العربية قدح بالزند، غير إنه يقال أيضا: قدح الزند. ففي بدرون (ص268):
للقاسم أعقد بيعة ... واقدح له في الملك زندا
قدح: يقال مجازا: قدحــت فكرتها (ألف ليلة 2: 346) كما يقال قدح النار.
قدح: يقال في الكلام عن حجر النار وهو مجر الزناد قدح نارا أي رمى بالشرر. ففي ابن البيطار (1: 291) في مادة حجر النار: إذا لقي جسم الفولاذ قدح النار.
ويقال أيضا: قدحــت النار أي رمت بالشرر. (المقدمة 3: 365).
قدح لسانه بالشعر: ارتجل الشعر، وابتدعه بلا روية. (كوسج طرائف ص93) وفي طبعة مختارات من قصة عنتر (ص 9): نطق لسانه بالشعر.
قدح الخشب: ثقبه. (محيط المحيط).
قدح الطبيب العين: أزال السادة وهي غشاوة وتكثف في عدسة العين يمنع الإبصار. وفي محيط المحيط: قدح الطبيب العين اخرج منها الماء المنصب إليها من داخل.
وفي معجم المنصوري: قدح هو ثقب الطبقة القرنية وتسييل الماء النازل في ثقب العنبية المانع للإبصار.
قدح في: أذى، الحق ضررا ب، طعن في، نال من، (معجم بدرون، معجم الماوردي، المقري 2: 402: المقدمة 2: 158، تاريخ البربر 1: 98، أماري ص614).
قدح على: وردت في حيان (ص92 و) في الكلام عن متآمرين: وكانت لهم قصة عظيمة رموا فيها بالــقدح على السلطان. ولا أدري كيف أترجمها.
قدح (بالتشديد). بلا تقديح: بلا إطلاق نار، حسب ترجمة رينو في المرحوم جريجوا (ص31).
قدح: ذهب مرارا يجلب الماء أو النبيذ بــقدح (الكالا).
انــقدح: انــقدحــت النار: مطاوع قدح. (فوك، ياقوت 3: 455).
انــقدح. ما ينــقدح في نفس المعبر: الأفكار التي تمر في نفس معبر الرؤيا. (دي سلان المقدمة 86:3).
قدح: حجر النار، حجر الزناد. (معجم بدرون).
قدح: تستعمل مجازا بمعنى قداح الظنون وقداح الرجاء (ابن جبير ص185).
قدح: ثقب. (محيط المحيط).
قدح: ويجمع على أقدحــة أيضا. (فوك): وفي معجم الكالا: وعاء ذو عروتين. وعند نبريجا: قصعة من الخشب تستعمل استعمالات مختلفة.
وقدح كبير يستعمل في حلب البقر، وقدح صغير يستعمل كوبا ووعاء لحفظ الزبدة. (شيرب، رحلة ابن بطوطة في أفريقية (ص35) قدح: مبولة، قصرية، إناء من خشب يبال فيه أثناء الليل. ففي مخطوطة عيون الأثر (ص189 و): وكان له قدح من عيدان يوضع تحت سريره يبول فيه من الليل.
قدح ابن مقبل= شيء جميل جدا، وهو قدح وصفه في آيات من الشعر رائعة. (رسالة إلى السيد فليشر). ويقول فليشر إنه قدح. وقد وقع شاعر ذكره ابن خلكان (8: 113) في نفس الخطأ.
قدح: هو في غرناطة: مكيال للحبوب. (معجم الأسبانية (ص244) وفيه Cadae وكذلك Cadaha.
قدح مريم: نبات اسمه العلمي: Cotedon Umbilicus ( ابن البيطار 2: 28).
قوس قدح: قوس قزح. ويقول الجواليقي (ص152) إنها خطأ فاحش: وهي تصحيف قوس قزح. وفي معجم بوشر: قوس قدحــ، وفي محيط المحيط: والعامة تسميه قوس الــقدح. وهو تصحيف قوس قزح.
قدحــة: قدحــ، إناء، وعاء. (مارتن 289).
قدحــي: هجائي. (بوشر).
قداح: لوام، ناقد، مستهجن. (بوشر).
قداح نار: متطاير شررا. (بوشر).
شاعر قداح: شاعر هجاء. (بوشر).
قداحة: ولاعة. (محيط المحيط).
قادح: سوس، دود ينخر الخشب والشجر وغير ذلك، ففي ابن البيطار (1: 206): والتربد إذا طال به الزمان عمل فيه القادح كما يحمل في الخشب فيضعف فعله والدليل على ذلك أن تراه مثقبا كأنه ثقب برأس إبرة.
قادح: أسود (؟). انظر فليشر غب إضافات على المقري (1: 842).
حمى قادحة: شديدة الاشتعال. (محيط المحيط) مــقدح: عند النجارين مثقب يثقبون به الخشب. (محيط المحيط).
طيار مــقدح: سهم ناري، حسب ترجمة رينو في المرحوم جريجوا (ص25).
مقداح: عند العامة الرجل الذي يسعى بين الناس بالدسائس. (محيط المحيط).
[قدح] فيه لا تجعلوني "كــقدح" الراكب، أي لا تؤخروني في الذكر لأن الراكب يعلق قدحــه في آخر رحله عند فراغه من التعبية ويجعله خلفه. ومنه: كنت أعمل الأقداح، وهو ما يؤكل فيه، وقيل: جمع قدح وهو سهم كانوا يستقسمون به، أو الذي يرمى به القوس، يقال للسهم أول ما يقطع: قطع، ثم ينحتعليه وسلم ظاهر ويبتلعه الأرض والــقدحــ، ويخدشه شرب أم ايمن، وفيه إن اتخاذ الأسرة ليس بمناف للتواضع. نه: ومنه ح عمر: إنه كان يطعم الناس عام الرمادة فاتخذ "قدحــا" فيه فرض، أي أخذ سهما، وحزَّ فيه حزًا علمه به وكان يغمز الــقدح في الثريد، فإن لم يبلغ موضع الخز لام صاحب الطعام وعنفه. وفيه لو شاء الله لجعل للناس "قدحــة" ظلمة كما جعل لهم "قدحــة" نور، هو بالكسر مشتق من اتقداخ النار بالزند، والمــقدح والمــقدحــة: الحديدة، والقداح: الحجر. ومنه ح عمرو بن العاص: استشار وردان غلامه وكان حصيفًا في أمر علي ومعاوية إلى أيهما يذهب، فأجاب بما فيه نفسه وقال له: الآخرة مع علي والدنيا مع معاوية وما أراك تختار على الدنيا، فقال عمرو:
يا قاتل الله وردانا "وقِدحــته" ... أبدى لعمرك ما في القلب وردان
والــقدحــة اسم للضرب بالمــقدحــة، والــقدحــة المرة، ضربها مثلًا لاستخراجه بالنظر حقيقة الأمر. وفيه: يكون عليكم أمير لو "قدحــتموه" بشعرة أوريتموه، أي لو استخرجتم ما عنده لظهر لضعه كما يستخرج القادح النار من الزند فيوري. وفيه: "تــقدح" قدرًا وتنصب أخرى، أي تغرف، من قدح القدر- إذا غرف ما فيها، والمــقدحــة: المغرفة، والقديح: المرق. ومنه: "اقدحــي" من برمتك، أي اغرفي. ن: هو بفتح دال.
(ق د ح)

الــقَدَحُ من الْآنِية مَعْرُوف. قَالَ أَبُو عبيد: يرْوى الرجلَيْن، وَلَيْسَ لذَلِك وَقت، وَقيل: هُوَ اسْم يجمع صغارها وكبارها، وَالْجمع اقداح. ومُتَّخذِه قداح، وصناعته القِدَاحَةُ.

وقَدح بالزَّنْد يَــقْدَحُ قَدْحــا واقتدَح: رام الإيراء بِهِ. والمِــقْدَحُ والمِقْدَاحُ والمِــقْدَحــة والقَدَّاحُ كُله: الحديدة الَّتِي يُــقْدَحُ بهَا.

وَقيل: القَدَّاحُ والقدَّاحَةُ: الحَجَرُ الَّذِي يُــقْدَحُ بِهِ.

وَقَول الجُلَيْحِ يَهْجُو الشَّماخَ:

اشَّماخُ لَا تَمْرَحْ بِعِرْضِكَ واقتصد ... فَأَنت امْرُؤ زنداك للُمتَقادِحِ

أَي لَا حسب لَك وَلَا نسب يَصح مَعْنَاهُ فَأَنت مثل زَنْدٍ من شجر مُتَقادحٍ أَي رخو العيدان ضعيفه إِذا حركته الرّيح حك بعضه بَعْضًا فالتهب نَارا فَإِذا قدح بِهِ لمَنْفَعَة لم يور شَيْئا.

وقَدَحَ الشيءُ فِي صَدْرِي: اثر، من ذَلِك. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ " يَــقْدَح الشَّكُّ فِي قَلْبِه بِأول عارِضَةٍ من شُبْهَةٍ " وَهُوَ من ذَلِك.

واقتدحَ الْأَمر: دبره. والاسمُ الــقِدْحَــةُ، قَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ:

يَا قاتلَ اللهُ وَرْدَاناً وقِدْحَــتَهُ ... أبْدَى لَعَمْرُكَ مَا فِي النَّفْسِ وَرْدانُ

فَأَما قَوْله: " لَو شاءَ اللهُ لجَعَلَ للنَّاس قِدحــةَ ظُلْمَةٍ كَمَا جعل لَهُم قِدْحَــةَ نُورٍ " فمشتق من اقتداح النَّار.

والــقَدْح والقادِحُ: اكال يَقع فِي الشّجر والأسنان.

والقادحُ: العَفَنُ، وَكِلَاهُمَا صِفَةٌ غالبةٌ.

والقادِحَةُ: الدُّودَةُ الَّتِي تأكُلُ السِّنّ وَالشَّجر. وَقد قُدِحَ فِي السن والشجرة وقُدِحــا قَدْحــا.

وقَدَحَ فِي عِرْضِ اخيه يَــقْدَحُ قَدْحــا: عابه.

وقَدَح فِي ساقِ اخية. غَشَّهُ، عَن ابْن الاعرابي.

وقَدَح مَا فِي اسفل القِدْرِ يَــقْدَحَــهُ قَدْحــا فَهُوَ مَقْدُوحٌ وقَدِيحٌ: غرفه بِجهْد. قَالَ النَّابِغَة:

يَظَلُّ الإماءُ يَبْتَدِرْنَ قَديِحَا ... كَمَا ابْتَدَرَتْ كَلْبٌ مياه قراقر

وَفِي الْإِنَاء قَدْحَــةٌ وقُدْحَــةٌ: أَي غُرْفَةٌ وَقيل: الــقَدْحَــةُ: الْمرة الْوَاحِدَة من الْفِعْل. والــقُدْحَــةُ: مَا اقتدح.

والمِــقْدَحُ والمِــقْدَحَــةُ: المِغْرَفَةُ.

وركي قَدُوحٌ: يُغْتَرفَ بِالْيَدِ.

والــقِدْحُ: السَّهْمُ قبل أَن يُنْصَل. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الــقِدْحُ: الْعود إِذا بَلَغَ فَشُذّبَ عَنهُ الغُصْنُ وقُطعَ على مِقْدَارِ النبل الَّذِي يُرَادُ من الطول وَالْقصر، وَالْجمع أقْدُاحٌ واقداحٌ واقاديحُ، الأخيرةُ جمعُ الجمْعِ قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أما أُولاتُ الذُّرَا مِنْهَا فعاصِبَةٌ ... تَجول بَين مَناقِيها الاقاديِحُ

والكثيرُ قِدَاحٌ.

وقُدُوحُ الرَّحْلِ: عيدَانُه، لَا وَاحِد لَهَا. قَالَ بشر بن أبي خازم:

لَهَا قَرَدُ كَجَثْوِ النمْلِ جَعْدُ ... تعض بهَا العَرَاقي والقُدُوحُ

وقَدَحَــتْ عَيْنُه وقَدحَــتْ: غارَتْ.

وخَيْلٌ مُــقَدِّحَــةٌ: غائرَةُ العُيُون. ومُــقَدَّحَــةٌ - على صِيغَة الْمَفْعُول - ضامرة. كَأَنَّهَا لما ضُمِّرَتْ فعل ذَلِك بهَا.

وقَدَح خِتامَ الخابية قَدْحــا: فَضَّهُ. قَالَ لبيد:

اغلى السباء بِكُل ادكن عاتق ... أَو جونة قُدِحَــتْ وفُضَّ خِتامُها

والقَدَّاح: نَوْرُ النَّبَات قَبْل أَن يَتَفَتَّحَ. اسْم كالقَذَّافِ.

والقَدَّاحُ: الفِصْفِصَةُ الرَّطْبَةُ، عِراقيَّةُ. الواحدَة قَدَّاحِةٌ. وَقيل: هِيَ أطْرَاف النَّبَات من الوَرَق الغَض.

ودَارَةُ القَدَّاحِ: موضعٌ، عَن كرَاع.

قدح: الــقَدَحُ من الآنية، بالتحريك: واد الأَقداحِ التي للشرب، معروف؛

قال أَبو عبيد: يُرْوِي الرجلين وليس لذلك وقت؛ وقيل: هو اسم يَجْمَعُ

صغارها وكبارها، والجمع أَقْداح، ومُتَّخِذُها: قَدَّاحٌ، وصِناعَتُه:

القِداحةُ.

وقَدَحَ بالزَّنْدِ يَــقْدَحُ قَدْحــاً واقْتَدَح: رام الإِيراءَ به.

والمِــقْدَحُ والمِقْداحُ والمِــقْدَحَــةُ والقَدَّاحُ، كله: الحديدة التي

يُــقْدَحُ بها؛ وقيل: القَدَّاحُ والقَدَّاحة الحجر الذي يُــقْدَحُ به

النار؛ وقَدَحْــتُ النارَ. الأَزهري: القَدَّاحُ الحجر الذي يُورى منه النار؛

قال رؤبة:

والمَرْوَ ذا القَدَّاحِ مَضْبُوحَ الفِلَقْ

والــقَدْحُ: قَدْحُــك بالزَّنْد وبالقَدَّاح لتُورِيَ؛ الأَصمعي: يقال

للذي يُضْرَبُ فتخرج منه النار قَدَّاحة. وقَدَحْــتُ في نسبه إِذا طعنت؛ ومنه

قول الجُلَيْح يهجو الشَّمَّاخَ:

أَشَمَّاخُ لا تَمْدَحْ بِعِرْضِكَ واقْتَصِدْ،

فأَنتَ امْرٌؤٌ زَنْداكَ للمُتَقادِحِ

أَي لا حَسَبَ لك ولا نَسَب يصح؛ معناه: فأَنت مثل زَنْدٍ من شجر

مُتَقادِح أَي رِخْوِ العيدان ضعيفها، إِذا حركته الريح حك بعضه بعضاً فالتهب

ناراً، فإِذا قُدِحَ به لمنفعة لم يُورِ شيئاً.

قال أَبو زيد: ومن أَمثالهم: اقْدَحْ بِدِفْلى في مَرْخٍ؛ مَثَلٌ يضرب

للرجل الأَريبِ الأَديب؛ قال الأَزهري: وزِنادُ الدِّفْلى والمَرْخِ كثيرة

النار لا تَصْلِدُ.

وقَدَحَ الشيءُ في صدري: أَثَّر، من ذلك؛ وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه:

يَــقْدَحُ الشكُّ في قلبه بأَوَّلِ عارِضةٍ من شُبْهةٍ؛ وهو من ذلك.

واقْتَدَحَ الأَمرَ: دَبَّره ونظر فيه، والاسم الــقِدْحــة؛ قال عمرو بن

العاص:

يا قاتَلَ اللهُ وَرْداناً وقِدْحَــتَه

أَبْدى، لَعَمْرُكَ، ما في النَّفْسِ، وَرْدانُ

وَرْدانُ: غلام كان لعمرو بن العاص وكان حَصِيفاً، فاستشاره عمرو في

أَمر علي، رضي الله عنه، وأَمر معاوية إِلى أَيهما يذهب، فأَجابه وَرْدانُ

بما كان في نفسه، وقال له: الآخرة مع علي والدنيا مع معاوية وما أُراك

تختار على الدنيا، فقال عمرو هذا البيت؛ ومَن رواه: وقَدْحَــتَه؛ أَراد به

مرة واحدة؛ وكذلك جاء في حديث عمرو بن العاص، وقال ابن الأَثير في شرحه ما

قلناه، وقال: الــقِدْحــةُ اسم الضرب بالمِــقْدَحَــةِ، والــقَدْحــةُ المَرَّة،

ضربها مثلاً لاستخراجه بالنظر حقيقةَ الأَمرِ. وفي حديث حذيفة: يكون عليكم

أَمير لو قَدَحْــتُموه بشعرةٍ أَوْرَيْتُموه أَي لو استخرجتم ما عنده

لظهر لضعفه كما يَستخرِجُ القادحُ النار من الزَّند فيُوري؛ فأَما قوله في

الحديث: لو شاء الله لجعل للناسِ قِدْحــةَ ظُلْمة كما جعل لهم قِدْحــةَ

نُورٍ، فمشتقٌّ من اقتداح النار؛ وقال الليث في تفسيره: الــقِدْحــةُ اسم مشتق

من اقتداح النار بالزَّنْد؛ قال الأَزهري وأَما قول الشاعر:

ولأَنْتَ أَطْيَشُ، حين تَغْدُو سادِراً

رَعِشَ الجَنانِ، من القَدُوحِ الأَــقْدَحِ

فإِنه أَراد قول العرب: هو أَطيش من ذُباب؛ وكل ذُباب أَــقْدَحُــ، ولا

تراه إِلا وكأَنه يَــقْدَحُ بيديه؛ كما قال عنترة:

هَزِجاً يَحُكُّ ذِراعَه بِذراعِه،

قَدْحَ المُكِبِّ على الزِّنادِ الأَجْذَمِ

والــقَدْحُ والقادحُ: أَكالٌ يَقَعُ في الشجر والأَسنان. والقادحُ:

العَفَنُ، وكلاهما صفة غالبة. والقادحةُ: الدودة التي تأْكل السِّنّ والشجر؛

تقول: قد أَسرعت في أَسنانه القَوادحُ؛ الأَصمعي: يقال وقع القادحُ في

خشبة بيته، يعني الآكِلَ؛ وقد قُدِحَ في السنّ والشجرة، وقُدِحــتا قَدْحــاً،

وقَدَح الدودُ في الأَسنان والشجر قَدْحــاً، وهو تَأَكُّل يقع فيه.

والقادحُ: الصَّدْعُ في العُود، والسَّوادُ الذي يظهر في الأَسنان؛ قال

جَمِيلٌ:رَمَى اللهُ في عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بالقَذَى،

وفي الغُرِّ من أَنيابها بالقَوادِحِ

ويقال: عُود قد قُدِحَ فيه إِذا وَقَعَ فيه القادحُ؛ ويقال في مَثَل:

صَدَقَني وَسْمُ قِدْحِــه أَي قال الحَقَّ؛ قاله أَبو زيد. ويقولون:

أَبْصِرْ وَسْمَ قِدْحِــك أَي اعرِف نَفْسَك؛ وأَنشد:

ولكنْ رَهْطُ أُمِّكَ من شُيَيْمٍ،

فأَبْصِرْ وَسْم قِدْحِــكَ في القِداحِ

وقَدَحَ في عِرْض أَخيه يَــقْدَحُ قَدْحــاً: عابه. وقَدَحَ في ساقِ أَخيه:

غَشَّه وعَمِلَ في شيء يكرهه. الأَزهري عن ابن الأَعرابي: تقول فلان

يَفُتُّ في عَضُدِ فلان ويَــقْدَحُ في ساقِه؛ قال: والعَضُدُ أَهل بيته،

وساقُه: نفسه.

والقَديحُ: ما يبقَى في أَسفل القِدْرِ فيُغْرَفُ بجَهْد؛ وفي حديث أُم

زرع: تَــقْدَحُ قِدْراً وتَنْصِبُ أُخرى أَي تَغْرِفُ؛ يقال: قَدَحَ

القِدْرَ إِذا غرف ما فيها؛ وفي حديث جابر: ثم قال ادْعِي خابِزَةً

فلْتَخْبِزْ معك واقْدَحِــي في بُرْمَتِكِ أَي اغْرِفي. وقَدَحَ ما في أَسفل

القِدْرِ يَــقْدَحُــه قَدْحــاً، فهو مَقْدُوحٌ وقَديحٌ، إِذا غَرَفَه بجَهْدٍ؛ قال

النابغة الذُّبْيانيّ:

يَظَلُّ الإِماءُ يَبْتَدِرْنَ قَديحَها،

كما ابْتَدَرَتْ كلبٌ مِياهَ قَراقِرِ

وهذا البيت أَورده الجوهري: فظَلَّ الإِماءُ، قال ابن بري: وصوابه يظل،

بالياء كما أَوردناه؛ وقبله:

بَقِيَّة قِدْرٍ من قُدُورٍ تُوُورِثَتْ

لآلِ الجُلاحِ، كابِراً بعدَ كابِرِ

أَي يَبْتَدِرُ الإِماءُ إِلى قَديح هذه القِدْر كأَنها ملكهم، كما

يبتدر كلبٌ إِلى مياه قَراقِر لأَنه ماؤهم؛ ورواه أَبو عبيدة: كما

ابْتَدَرَتْ سَعْدٌ، قال: وقَراقِرُ هو لسعدِ هُذَيْمٍ وليس لكلب. واقتِداحُ

المَرَقِ: غَرْفُه. وفي الإِناء قَدْحــةٌ وقُدْحــة أَي غُرْفةٌ؛ وقيل: الــقَدْحــة

المرّة الواحدة من الفعل. والــقُدْحَــةُ: ما اقْتُدِحَ. يقال: أَعطني

قُدْحَــةً من مَرَقَتِكَ أَي غُرْفةً. ويقال: يَبْذُلُ قَديحَ قِدْرِه يعني ما

غَرَفَ منها؛ والقَديحُ: المَرَقُ.

والمِــقْدَحُ والمِــقْدَحــة: المِغْرَفَة؛ وقال جرير:

إِذا قِدْرُنا يوماً عن النارِ أُنْزِلَتْ،

لنا مِــقْدَحٌ منها، وللجارِ مِــقْدَحُ

ورَكِيٌّ قَدُوحٌ: تُغْتَرَفُ باليد.

والــقِدْحُــ، بالكسر: السهمُ قبل أَن يُنَصَّلَ ويُراشَ؛ وقال أَبو حنيفة:

الــقِدْحُ العُودُ إِذا بلغ فَشُذِّبَ عنه الغُصْنُ وقُطِعَ على مقدار

النَّبْل الذي يراد من الطُّول والقِصَر؛ قال الأَزهري: الــقِدْحُ قِدْحُ

السهم، وجمعه قِداح، وصانعه قَدَّاحٌ أَيضاً. ويقال: قَدَحَ في الــقِدْحِ

يَــقْدَحُ وذلك إِذا خَرَق في السهم بسِنْخِ النَّصْل. وفي الحديث: أَن عمر

كان يُقَوِّمُهم في الصف كما يُقَوِّمُ القَدَّاحُ الــقِدْحَــ؛ قال: وأَوّل

ما يُقْطَع ويُقْضَبُ يسمى قِطْعاً، والجمع القُطُوعُ، ثم يُبْرَى

فيُسَمَّى بَرِيّاً وذلك قبل أَن يُقَوَّمَ، فإِذا قُوِّمَ وأَنَى له أَن

يُراشَ ويُنْصَلَ، فهو الــقِدْحُــ، فإِذا رِيشَ ورُكِّبَ نَصْلُه فيه صار

نَصْلاً؛ وقِدْحُ المَيْسِر، والجمع أَــقْدُحٌ وقِداحٌ وأَقاديحُ، الأَخيرة جمع

الجمع؛ قال أَبو ذؤيب يصف إِبلاً:

أَمَّا أُولاتُ الذُّرَى منها فعاصِبَةٌ،

تَجُولُ، بين مَناقِيها، الأَقادِيحُ

والكثير قِداحٌ. وقوله فعاصبة أَي مجتمعة. والذُّرى: الأَسْنِمة.

وقُدُوحُ الرحْلِ: عِيدانُه، لا واحد لها؛ قال بِشْرُ بن أَبي خازم:

لها قَرَدٌ، كجَثْوِ النَّمْل، جَعْدٌ،

تَعَضُّ بها العَراقِي والقُدُوحُ

وحديث أَبي رافع: كنت أَعْمَلُ الأَقْداحَ، هو جمع قَدَحٍــ، وهو الذي

يؤْكل فيه، وقيل: جمع قِدْحٍــ، وهو السهم الذي كانوا يَسْتَقْسِمون أَو الذي

يُرْمى به عن القوس. وفي الحديث: إِنه كان يُسَوِّي الصفوف حتى يَدَعها

مثل الــقِدْحِ أَو الرَّقِيمِ أَي مثل السهم أَو سَطْرِ الكتابة. وحديث

أَبي هريرة: فَشَرِبْتُ حتى استوى بطني فصار كالــقِدْح أَي انتصبَ بما حصل

فيه من اللبن وصار كالسهم، بعد أَن كان لَصِقَ بظهره من الخُلُوِّ. وحديث

عمر: أَنه كان يُطْعِمُ الناس عام الرَّمادة، فاتخذ قِدْحــاً فيه فَرْضٌ،

أَي أَخذ سهماً وحَزَّ فيه حَزًّا عَلَّمَهُ به، فكان يَغْمِزُ الــقِدْحَ

في الثريد، فإِن لم يَبْلُغْ موضعَ الحَزِّ لامَ صاحبَ الطعام وعَنَّفَه.

وفي الحديث: لا تَجْعَلوني كَــقَدَح الراكب أَي لا تُؤَخِّرُوني في

الذِّكْرِ، لأَن الراكب يُعَلِّقُ قَدَحَــه في آخر رَحْلِه عند فراغه من

تَرْحاله ويجعله خلفه؛ قال حَسَّان:

كما نِيطَ، خَلْفَ الراكبِ، الــقَدَحُ الفَرْدُ

وقَدَحْــتُ العينَ إِذا أَخرجتَ منها الماءَ الفاسِدَ. وقَدَحَــتْ عينُه

وقَدَّحــتْ: غارت، فهي مُــقَدِّحــةٌ، وخيل مُــقَدِّحــةٌ: غائرة العيون،

ومُــقَدَّحــةٌ، على صيغة المفعول: ضامرة كأَنها ضُمِّرَتْ، فُعِلَ ذلك بها.

وقَدَّحَ فرسَه تَقْدِيحاً: ضَمَّره، فهو مُــقَدَّحٌ. وقَدَحَ خِتامَ الخابية

قَدْحــاً: فَضَّه؛ قال لبيد:

أَغْلِي السِّباءَ أَدْكَنَ عاتِقٍ،

أَو جَوْنةٍ قُدِحَــتْ، وفُضَّ خِتامُها

والقَدَّاحُ: نَوْرُ النبات قبل أَن يَتَفَتَّح، اسم كالقَذَّاف.

والقَدَّاحُ: الفِصْفِصَةُ الرَّطْبةُ، عِراقِيَّةٌ، الواحدة قَدَّاحة؛ وقيل:

هي أَطراف النبات من الورق الغَضِّ؛ الأَزهري: القَدَّاحُ أَرْآدٌ

رَخْصَةٌ من الفِصْفِصة. ودارَةُ القَدَّاح: موضع؛ عن كراع.

قدح
: (الــقِدْحُــ، بِالْكَسْرِ: السَّهْمُ قَبْلَ أَنْ يُرَاشَ ويُنْصَلَ) . وَقَالَ أَبو حنيفَة: الــقدْح: العُودُ إِذا بَلَغَ فَشُذِّب عَنهُ الغُصْنُ وقُطِع على مِقدارِ النَّبْل الَّذِي يُراد من الطُّول والقِصَر. وَقَالَ الأَزهريّ: الــقِدْح قِدْحُ السَّهْمِ. و (ج قِدَاحٌ) ، بِالْكَسْرِ. (و) قِدْحُ المَيْسرِ، وَالْجمع (أَــقْدُحٌ) وأَقْدَاحٌ (وأَقَادِيحُ) ، الأَخيرة جمْعُ الجمْعِ. قَالَ أَبو ذُؤيبٍ يَصِف إِبلاً:
أَمّا أُولاتُ الذُّرَى منْها فعاصِبةٌ
تَجُول بينَ مَنَاقِيهَا الأَقَادِيحُ
والكَثِير قِدَاحٌ.
وَفِي حديثِ أَبي رافعٍ: (كُنْتُ أَعمل الأَقدَاحَ) أَي السِّهَامَ الَّتِي كانُوا يَستقسمون أَو الَّذِي يُرمَى بِهِ عَن القَوْس، وَقيل هُوَ جَمْع قَدَحٍ وَهُوَ الَّذِي يُؤكَل فِيهِ.
وَفِي خديث آخَرَ: (أَنّه كَانَ يُسَوِّى الصُّفوفَ حَتّى يَدَعَهَا مثلَ الــقِدْحِ أَو الرَّقِيم) أَي مثْل السَّهْمِ أَو سَطْرِ الكِتابة.
وَفِي حَدِيث أَبي هُريرَة: (فشَرِبْتُ حَتّى اسْتَوَى بَطْنِى فصَارَ كالــقِدْحِ) ، أَي انتصبَ بِمَا حَصلَ فِيهِ من اللَّبَنِ وَصَارَ كالسَّهْم بعد أَن كَانَ لَصِقَ بظَهْره من الخُلُوِّ.
(و) الــقَدَح (فَرسٌ لَغِنِيِّ) بن أَعْصُر.
(و) الــقَدَحُــ، (بِالتَّحْرِيكِ: آنيَةٌ) للشُّرْب معروفَة. قَالَ أَبو عُبيد: (تُروِى الرَّجُلَين) وَلَيْسَ لذالك وَقتٌ، (أَو) هُوَ (اسمٌ يَجمَع الصِّغَارَ والكِبَارَ) مِنْهَا، (ج أَقداحٌ. ومُتَّخِذُهُ قَدَّاحٌ، وصَنَعْته القِدَاحةُ) .
قَدَحَ فِيهِ) ، أَي فِي نَسَبِهِ (كَمَنَعَ) ، إِذا (طَعَنَ) ، وَهُوَ مَجَاز. وَمِنْه قَول الجُلَيح يهجو الشَّمَّاخَ:
أَشَمّاخُ لَا تَمْدَحْ بِعِرْضِك واقْتصِدْ
فأَنْتَ امرُؤٌ زَنْدَاكَ للمُتقادِحِ
أَي لَا حَسَبَ لَك وَلَا نَسَبَ يَصِحّ مَعْنَاهُ، فأَنْتَ مثْل زَنْدٍ من شَجَرٍ مُتقادِحٍ، أَي رِخْو العِيدَانِ ضَعِيفِها إِذَا حَرَّكتْه الرّيحُ حَكَّ بعضُه بعْضاً فالْتهبَ نَارا، فإِذا قُدِحَ بِهِ لمنْفَعة لم يُورِ شَيئاً.
وقَدَحَ فِي عِرْضِ أَخيه يَــقْدَح قدْحــاً: عابَه. (و) قدَحَ (فِي الــقِدْح) يَــقْدَحــ، وذالك إِيذا (خَرَقَه) ، أَي السَّهمَ بسِنْخ النَّصْلِ، وذلكَ الخَرْقُ هُوَ المَــقْدَح. (و) قَدَحَ (بالزَّنْدِ) يَــقْدَحُ قَدْحــاً (رام الإِيراءَ بِهِ، كاقتَدَحَ) اقتداحاً.
(والمِــقْدَحُ) ، بِالْكَسْرِ، (والقَدّاح) ككَتّان، (والمِقْدَاحُ) ، والمِــقْدَحَــة، كلُّه (حَدِيدَتُه) الَّتِي يُــقْدَحُ بهَا، (و) قيل: (القَدّاحُ والقَدّاحة: حَجَرُه) الَّذِي يُــقدَح بِهِ النّارُ، وَقَالَ الأَزهريّ: القَدّاح: الحَجر الَّذِي يُورَى مِنْهُ النّار. والــقَدْحُ: قَدْحُــك بالزَّنْدِ وبالقَدّاح لتُورِيَ. وَعَن الأَصمعيّ: يُقَال للّذي يُضرَب فتَخْرُج مِنْهُ النّارُ: قَدَّاحة.
(و) فِي مَثلٍ: (سَتَأْتِيكَ بِمَا فِي قَعْرِهَا المِــقْدَحــة) ، أَي يَظهر لَك مَا أَنت عَمٍ عَنهُ. (المِــقْدَحُ) والمِــقْدحــة (: المِغْرَفة) . وَقَالَ جرير:
إِذا قِدْرُنَا يَوْمًا عَن النّار أُنزِلتْ
لنَا مِــقْدحٌ مِنْهَا وللجار مِــقْدَحُ
(والــقَدْحُ والقادِحُ: إِكَالٌ يَقه فِي الشّجرِ والأَسنانِ) . والقَادِحُ: العَفَن، وَكِلَاهُمَا صِفةٌ غالبةٌ. قَالَ الأَصمعيّ: يُقَال وَقَع القَادَحُ فِي خعشَبَةِ بَيتِه، يعنِي الآكِل، وَقد قُدِحَ فِي السِّنّ والشّجرة وقُدِحَــا قَدْحــاً. وقَدَحَ الدُّودُ فِي الأَسنانِ والشّجَرِ قدْحــاً، وَهُوَ تأَكُّلٌ يَقه فِيهِ.
(و) القادح: (الصَّدْعُ فِي العُودِ) ، والسَّوادُ الّذي يَظهر فِي الأَسنان، قَالَ جَميل:
رَمَى اللَّهُ فِي عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بالقَذَى
وَفِي الغُرِّ من أَنيابها بالقَوَادِحِ
وَيُقَال: عُودٌ قد قُدِحَ فِيهِ، إِذا وَقَعَ فيهِ القادحُ. (والقادِحَة: الدُّودة) الّتي تَأْكل السِّنَّ والشَّجَرَ، تَقول: قد أَسرعَتْ فِي أَسنانه القَوادِحُ.
(و) الــقُدْحَــة، بالضَّمّ: مَا اقتُدِحَ، يُقَال، أَعطِني (قُدْحَــة من المَرَق) ، أَي (غُرْفَة مِنْهُ) ، وبالفَتْح المَرّة الواحدةُ من الفعْل.
(و) من الْمجَاز: هُوَ أَطْيَشُ من (القَدُوح) ، كصَبور، هُوَ (الذُّبَاب، كالأَــقْدَحِ) . قَالَ الشَّاعِر:
ولأَنتَ أَطْيشُ حِين تَغْدُو سَادراً
رَعِشَ الجَنَانِ من القَدُوحِ الأَــقدَحِ وكلُّ ذبابٍ أَــقْدَحُــ، وَلَا تراهُ إِلاّ وكأَنّه يَــقْدح بيدَيْهِ، كَمَا قَالَ عَنترةُ:
هَزِجاً يَحُكُّ ذِراعَهُ بذِراعِهِ
قَدْحَ المُكِبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَمِ
(و) القَدْوح أَيضاً: (الرَّكِيُّ تُغْرَف) وَفِي نُسْخَة: تُغتَرف (باليَد) . وَفِي (الأَساس) : بِئرٌ قَدُوحٌ: لَا يُؤخَذ مَاؤُهَا إِلاّ غُرْفَةً.
(والقَدِيحُ: المَرَق، أَو مَا يَبْقَى فِي أَسفل القِدْرِ فيُغْرَف بجَهْدٍ) . وَفِي حَدِيث أُمّ زرع (تَــقْدَحُ قِدْراً وتَنصِب أُخرَى) أَي تَغرِف. يُقَال قَدَحَ القِدْرَ إِذا غَرَفَ مَا فِيهَا. وقَدَحَ مَا فِي أَسفلِ القِدْر يَــقْدَحــه قَدْحــاً فَهُوَ مَقدوحٌ وقَدِيح، إِذا غَرَفه بجَهْد. قَالَ النّابغة الذُّبيانيّ:
يَظَلُّ الإِمَاءُ يَبْتدِرْن قَدِيحَها
كَمَا ابتدرَتْ كَلْبٌ مِيَاهَ قُراقر
وَقَبله:
بقيّة قِدْرٍ من قُدُورٍ تُوُرِثتْ
لآلِ الجُلاَحِ كابِراً بعد كابِر
وَرَوَاهُ أَبو عُبيد: (كَمَا ابتَدَرَتْ سَعْدٌ) . وقُرَاقِرُ هُوَ لسَعْدِ هُذَيْمٍ وَلَيْسَ لكَلْبٍ.
(و) من الْمجَاز: (التَّقْدِيح: تَضْمِيرُ الفَرَسِ) ، وَقد قَدَّحَــه: ضَمَّرَه. وخَيلٌ مُــقَدَّحَــةٌ على صِيغَة اسْم الْمَفْعُول: ضامرةٌ كَأَنَّهَا ضُمِّرَت، فُعِلَ ذالك بهَا. (و) التّقديح: (غُؤُورُ العَيْنِ، كالــقَدْح) ، يُقَال قَدَحَــتْ عَينُه وقَدَّحَــتْ: غَارَتْ، فَهِيَ مُــقدِّحــةٌ. وخَيلٌ مُــقدَّحَــة: غائرةُ العُيُون.
(والــقِدْحَــة، بِالكسر:) مشتقّ (من اقتداحِ النّاس) بالزَّند، قَالَه اللَّيْثِ (و) الــقَدْحَــةُ (بالفَتْح للمَرَّة) الوَاحِدَةِ من الفَعْلِ، (وَمِنْه) فِي الحَدِيث: (لَو شَاءَ اللَّهُ لجَعَلَ لِلنّاسِ قَدْحَــةَ ظُلمَةٍ كَمَا جَعلَ لَهُم قَدْحَــةَ نُورٍ) . (والقدّاح، ككَتّانِ) : نَوْرُ النَّبَاتِقبْلَ أَن يَتَفَتَّح، اسمٌ كالقَذَّاف. وَقيل: هِيَ (أَطرافُ النَّبْتِ) من الوَرقِ (الغَضّ. و) قَالَ الأَزهريّ: القَدَّاحُ: (: أَرْآدٌ) جمع رِئْد، وَهُوَ فَرْخُ الشجَر، كَمَا سيأْتي (رَخْصَةٌ) ، أَي ناعِمة، (من الفِصْفِصة) ، عِراقِيّة. والواحدَة قَدّاحةٌ.
(و) القَدّاح (: ع فِي دِيَار) بني (تَميم) .
(واقتدح المَرَقَ و) قَدَحــه: (غَرَفَه) بالمِــقْدَحــة. (و) اقتدَح (الأَمْرَ: دَبَّرَه) ونَظَرَ فِيه، (والاسمُ الــقِدْحَــة، بِالْكَسْرِ) ، قَالَ عَمرُو بنُ العاصِ:
يَا قَاتَلَ اللَّهُ وَرْدَاناً وقَدْحَــتَه
أَبْدَى لَعمرُكَ مَا فِي النَّفْسِ وَرْدَانُ
وَرْدَانُ: غُلامٌ لعَمْرو بن الْعَاصِ، استشاره فِي أَمر عليّ رَضِي الله عَنهُ وأَمْرِ معاوِيَةَ إِلى يَذهَب، فأَجابه وَرْدانُ بِمَا كَانَ فِي نفْسه، وَقَالَ لَهُ: الآخِرةُ مَعَ عليّ والدُّنيا مَعَ مُعاويَة، وَمَا أَراك تَخْتَار عَلَى الدُّنيا، فقالَ عَمرٌ وهاذا البَيتَ، ومَنْ رَوَاهُ: (وقَدْحَــتَه) ، أَراد بِهِ مَرّةً وَاحِدَة. وَقَالَ ابْن الأَثير فِي شَرْحه: الــقِدْحَــة: اسمُ الضَّرْبِ بالمِــقْدَحَــة، والــقَدْحَــةُ المَرّةُ. ضَرَبَهَا مَثلاً لاستخراجه بالنَّظَر حقيقةَ الأَمر.
(وذُو مُقَيْدِحَانَ ابْن أَلْهَانَ: قَيْلٌ) من الأَقْيَال الْحِمْيَريّةِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
وَمن أَمثالهم (اقْدَحْ بدِفْلَى فِي مَرْخ) يُضرَب للرّجل الأَديب الأَريب، قَالَه أَبو زَيد. قَالَ الأَزهَريّ: وزِنَادُ الدِّفلَي والمَرْخِ قَالَ الأَزهَريّ: وزِنَادُ الدِّفلَى والمَرْخِ كثيرةُ النّارِ لَا تَصْلِد. وقَدَحَ الشَّيْءُ فِي صدْرِي أَثّرَ، من ذالك. وَفِي حَدِيث عليّ كرَّم الله وَجهَه: (يَــقْدَح الشَّكُّ فِي قَلْبه بأَوّلِ عارِضَة من شُبْهَة) . وَهُوَ من ذالك. وَيُقَال فِي مَثلٍ: (صَدَقني وَسْمَ قِدْحِــه) أَي قَالَ الحقّ، قَالَه أَبو زيد. وَيَقُولُونَ: (أَبْصِرْ وَسْمَ قِدْحــك) ، أَي اعْرِفْ نَفسَك، وأَنشد:
ولاكنْ رَهْطُ أُمِّك من شُتَيمٍ
وَسْمَ قِدْحِــكَ فِي القِدَاحِ وَمن الْمجَاز: قَدَحَ فِي سَاقِ أَخيه، إِذَا غَشَّه وعَمِلَ فِي شَيْءٍ يكرهُه. رَوَى الأَزهريّ عَن ابْن الأَعرابيّ: تَقول: فُلانٌ يفُتُّ فِي عَضُد فلانٍ ويَــقْدَح فِي سَاقه، قَالَ: والعَضُد: أَهلُ بَيته. وساقُه: نَفْسُه. قَالَ الزِّمَخْشَرِيّ: وَهُوَ مستعارٌ من وُقُوعِ القَوَادِحِ فِي ساقِ الشَّجَرَة.
وقُدُوحُ الرَّحْلِ: عِيدانُه، لَا واحدَ لَهَا. قَالَ بِشرُ بن أَبي خازم: لَهَا قَرَدٌ كجَثْوِ النّمل جَعْدٌ
تَعَضُّ بهَا العَراقِي والقُدُوحُ
وَفِي الحَدِيث: (لَا تَجْعَلُوني كــقَدَح الرَّاكبِ) أَي لَا تُؤخِّروني فِي الذِّكْر، لأَنّ الرَّاكِب يُعَلِّق قَدَحَــه فِي آخرِ رَحْلِه عِنْد فَراغه مِن تَرْحالِه ويجعُله خلْفه، كَمَا قَالَ حَسّان:
كَمَا نِيطَ خَلْفَ الرَّاكبِ الــقَدَحُ الفَرْدُ
وقَدَحْــتُ العَيْنَ، إِذا أَخرَجْت مِنْهَا الماءَ الفاسِدَ. وقحَ خِتَامَ الخابِيَة قَدْحــاً: فَضَّهُ، قَالَ لبيد:
أَغلى السِّبَاءَ بكُلِّ أَدْكَنَ عاتِقٍ
أَو جَوْنةٍ قُدِحَــتْ وفُضَّ خِتَامُها
وَفِي الْمثل: (هاذا ماءٌ لَا يَنَام قادِحُ) إِذا وُصِف بالقلَّة.
وَمن الْمجَاز: قادَحَه: ناظَرَه، وتَقادَحَا، وجَرَتْ بَيْنَهُمَا مُقادَحةٌ: مُقاذَعَةٌ، من الــقَدْح بمعنَى الطَّعن. وَمن الأَمثال: (أَضِيءْ لي أَــقدَحْ لَك) ، أَي كُنْ لي أَكُنْ لَك.
وَفِي (الْمُضَاف) للثعالبيّ: قِدْحُ ابْن مُقْبِلٍ يُضْرَب مَثلاً فِي حُسْن الأَثر.
ودارة القَدّاح: مَوضِع، عَن كُراع، وَهُوَ من دِيارِ تَمِيم، وسيأْتي.

قدح

1 قَدَحَ الدُّودُ, (S, A,) [aor. ـَ inf. n. قَدْحٌ, (Lth, S, Mgh,) The worm, or worms, effected a cankering, or corrosion, (Lth, S, A, Mgh,) فِى

الشَّجَرِ, [in the trees], (Lth, S, Mgh,) or فِى العُودِ [in the wood], (A,) and فِى الأَسْنَانِ [in the teeth]. (Lth, S, A, Mgh.) And قُدِحَ and قُدِحَ فِيهِ, inf. n. as above, It (the tree, and the tooth,) became cankered, or corroded. (L.) b2: [Hence,] قَدَحَ فِيهِ, (Msb, K,) or فِى عِرْضِهِ, and فِى سَاقِهِ, (A,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. as above, (Msb,) from the incidency of the قَوَادِح [or canker-worms] in the سَاق [or stem] of the tree, (A,) (tropical:) He impaired, injured, detracted from, impugned, or attacked, his honour, or reputation; blamed, censured, or reproached, him; found fault with him; or spoke against him. (A, Msb, K.) And قَدَحَ فِى نَسَبِهِ (tropical:) He found fault with, or spoke against, his parentage, genealogy, or pedigree. (S, A, Msb.) And قَدَحَ فِى عَدَالَتِهِ (assumed tropical:) He impugned his rectitude as a witness, mentioning something that should have the effect of causing his testimony to be rejected. (Msb.) And قَدَحَ فِى سَاقِ أَخِيهِ (tropical:) He acted dishonestly, or insincerely, towards his brother, and did that which was displeasing to him, or that which he hated. (L, TA.) And فُلَانٌ يَفُتُّ فِى

عَضُدِ فُلَانٍ وَيَــقْدَحُ فِى سَاقِهِ (assumed tropical:) [Such a one seeks to injure such a one by diminishing, or impairing, (in number or power) the people of his house, or his aiders, or assistants; and blames, censures, or reproaches, him]: by عَضُدِهِ being meant أَهْلِ بَيْتِهِ; and by نَفْسِهِ سَاقِهِ. (IAar, T. [See عَضُدٌ.]) b3: قَدَحَ فِى الــقِدْحِ, (A, K, TA,) aor. as above, (TA,) He (a maker of arrows, A) made a hole in [the end of] the [arrow in the state in which it is termed] قِدْح with the tang of the iron head [for the insertion of the said tang]: (A, K, TA:) which hole is termed ↓ مَــقْدَحٌ. (A, TA.) b4: قَدَحَ خِتَامَ الخَابِيَةِ He broke the sealed clay upon the mouth of the [wine-jar called] خابية. (TA. [Accord. to the TA, a verse of Lebeed cited voce أَدْكَنُ presents an ex. of the verb in this sense: but see the explanation given in art. دكن.]) b5: قَدَحَ العَيْنَ [He (the operator termed ↓ قَدَّاح, A) performed upon the eye the operation of couching;] he extracted from the eye the corrupt fluid. (S, A. [See نَقَبَ العَيْنَ.]) b6: قَدَحَ النَّارَ, (S, L,) aor. and inf. n. as above, He struck, or produced, fire with a flint &c.: (L:) or قَدَحَ النَّارَ مِنَ الزَّنْدِ [or الزَّنْدَةِ i. e. He produced fire from the piece of stick, or wood, called زند, or rather from that called زندة]; as also ↓ اقتدحها: (A:) or قَدَحَ بِالزَّنْدِ, and ↓ اقتدح, (K,) or الزَّنْدَ ↓ اقتدح, (S,) He endeavoured to produce fire with the زند. (K.) اُحْنُ لِى أَــقْدَحْ لَكَ [app. Bend thou to me branches and I will produce fire for thee to kindle them] is a prov., meaning كُنْ لِى أَكُنْ لَكَ [Be thou a helpmate for me and I will be a helpmate for thee]. (TA.) See also another prov. cited and expl. voce دِفْلَى. b7: قَدَحَ الشَّىْءُ فِى صَدْرِى (assumed tropical:) The thing made an impression in my bosom, or mind. (L.) b8: قَدَحَ, (S, A, L,) aor. and inf. n. as above; (L;) and ↓ اقتدح; (S, A, L, K;) He laded out broth [&c.] (S, A, L, K) with a ladle. (A.) and قَدَحَ القِدْرَ He laded out what was in the cookingpot. (L.) And قَدَحَ مَا فِى أَسْفَلِ القِدْرِ He laded out with pains what was in the bottom of the cooking-pot. (L.) And قَدَحَ مَا فِى أَسْفَلِ البِئْرِ [He laded out what was in the bottom of the well]. (A.) A2: قَدَحَــتْ عَيْنُهُ, (S, A,) inf. n. قَدْحٌ; (K;) and ↓ قدّحــت, (S,) inf. n. تَقْدِيحٌ; (K;) (assumed tropical:) His eye sank, or became depressed, (S, A, K,) so that it became like the قَدَح [q. v.]. (A. [See an ex. of the latter v. in a verse cited in the first paragraph of art. سلب.]) 2 قَدَّحَ see above, last explanation.

A2: قدّح فَرَسَهُ, (S,) inf. n. تَقْدِيحٌ, (K,) (tropical:) He made his horse lean, lank, or slender: (S, K, * TA:) or قَدَّحْــتُ خَيْلِى, inf. n. as above, (tropical:) I made my horses to be [like the arrows termed] قِدَاح in slenderness. (A.) 3 مُقَادَحَةٌ is (tropical:) syn. with مُقَادَعَةٌ, [so in a copy of the A, an evident mistranscription for مُقَاذَعَةٌ, with ذ,] from الــقَدْحُ meaning “ the act of blaming, censuring,” &c., syn. الطَّعْنُ: thus in the saying, جَرَتْ بَيْنَهُمَا مُقَادَحَةٌ (tropical:) [A mutual reviling, and vying in foul, or unseemly, speech or language, occurred between them two]. (A.) b2: And قادحهُ signifies (tropical:) نَاظَرَهُ [app. as meaning جَادَلَهُ i. e. (tropical:) He contended in an altercation, or disputed, or litigated, with him: &c.]. (A.) 5 تــقدّح: see 5 in art. قرح.6 تقاذحا (tropical:) [app. They contended in an altercation, or disputed, or litigated, each with the other]. (A: there immediately following قَادَحَهُ as meaning نَاظَرَهُ.) 7 انــقدحــت النَّارُ مِنَ العُودِ Fire was, or became, struck, or produced, from the wood, or stick. (L in art. صلد.) 8 إِقْتَدَحَ see 1, latter half, in three places. b2: اقتدح بِزَنْدِهِ is [also] a tropical phrase [meaning (tropical:) He endeavoured to avail himself of his (another's) instrumentality: or he availed himself thereof: see the phrase أَنَا مُقْتَدِحٌ بِزَنْدِكَ in art. زند]. (A.) b3: And اقتدح الأَمْرَ means (tropical:) He considered, and looked into, the affair, seeking to elicit what would be its issue, or result. (A, K, TA.) b4: See also 1, again; last quarter.10 استــقدح زِنَادَهُ [lit. signifies He asked, or demanded, that his (another's) زِنَاد (pl. of زَنْدٌ q. v.) should produce fire: and] is a tropical phrase [meaning (tropical:) He asked, or demanded, that he might avail himself of his (another's) instrumentality]. (A.) قَدْحٌ and ↓ قَادِحٌ, [the former, in the CK, in this case, erroneously, with fet-h to the د,] A canker, or corrosion, incident in trees and in teeth: (L, K:) [the former is originally an inf. n.: and] each, in the sense here expl., an epithet in which the quality of a subst. predominates: (L:) [they are therefore more properly to be expl. as meaning a thing that cankers, or corrodes: and ↓ the latter signifies also rottenness, decay, corruption, or unsoundness: (L:) and blackness that appears in the teeth: (S:) and a crack, or fissure, in wood, or in a stick, or rod; (S, L, K;) and so the former word. (K.) b2: إبْرَةُ الــقَدْحِ: see مِــقْدَحٌ.

قِدْحٌ An arrow, (S, Msb, K, &c.,) [i. e.] the pared wood, or rod, of an arrow, (Mgh,) before it has been furnished with feathers and a head: (S, Mgh, Msb, K, &c.:) or an arrow when straightened, and fit to be feathered and headed: (T, voce بَرِىٌّ, q. v.:) or a rod that has attained the desired state of growth, and been pruned, and cut according to the required length for an arrow: (AHn:) and [particularly] such as is used in the game called المَيْسِر: (S, L:) pl. قِدَاحٌ, (S, A, Mgh, L, K,) a pl. of mult., (TA,) and [of pauc., and accord. to the L of قِدْحٌ in the last of the senses expl. above,] أَــقْدُحُ (S, L, K) and أَقْدَاحٌ (L, TA) and أَقَادِيحُ, (S, L, K,) which last is a pl. pl. [i. e. pl. of أَقْدَاحٌ]. (L.) [One says, in speaking of the arrows used in the game called ضَرَبَ بِالقِدَاحِ المَيْسِر, and ضَرَبَ القِدَاحَ: and in speaking of the two arrows used in practising sortilege, ضَرَبَ بِالــقِدْحَــيْنِ: see art. ضرب, p. 1778, col. iii.] صَدَقَنِى وَسْمَ قِدْحِــهِ (tropical:) He told me truly what was the brand of his gaming-arrow] is a prov.; meaning he told me the truth: (A, * TA:) so says Az: (TA:) or it means he told me what was in his mind: the وسم of the قدح is the mark that denotes its share [of the slaughtered camel]; and the sign is sometimes made by means of fire. (Meyd.) And they say, أَبْصِرْ وَسْمَ قِدْحِــكَ (tropical:) [See, or look at, the brand of thy gaming-arrow]; (TA;) which is [also] a prov.; (A;) meaning know thyself. (A, TA.) And قِدْحُ ابْنِ مُقْبِلٍ (assumed tropical:) [The gaming-arrow of Ibn-Mukbil, which seems to have been one remarkable for frequent good luck,] is a proverbial expression relating to goodness of effect. (TA.) قَدَحٌ [A drinking-cup or bowl;] a certain vessel (Msb, K) for drinking, (S, Mgh,) well known, (Msb,) large enough to satisfy the thirst of two men: (A 'Obeyd, K:) or a small one and a large one: (K:) [in the K voce عُلْبَةٌ, it is applied to a vessel used for milking, sometimes made of camel's skin and sometimes of wood: it was used for drinking and for milking:] pl. أَقْدَاحٌ. (S, Mgh, Msb, K.) It is said in a trad., لَا تَجْعَلُونِى كَــقَدَحِ الرَّكِبِ [Make not ye me to be like the drinkingcup of the rider on a camel]; meaning, make not ye me to be last in being mentioned; because the rider on a camel suspends his قدح on the hinder part of his saddle when he is finishing the puttingon of his apparatus, (Mgh, TA,) placing it behind him. (TA.) b2: Also A certain measure of capacity, in Egypt, containing two hundred and thirty-two دَرَاهِم. (Es-Suyootee in his “ Husn el-Mohádarah. ” See إِرْدَبٌّ, in art. ردب.) قَدْحَــةٌ A single act of striking, or producing, fire. (IAth, K, TA.) b2: And hence, (tropical:) An elicitation, by examination, of the real state or nature of a case or an affair. (IAth, TA.) b3: And A single act of lading out broth [&c. with a ladle]. (L, in so in the CK.) b4: See also what next follows.

قُدْحَــةٌ A ladleful of broth: (S, L, K:) and some say that ↓ قَدْحَــةٌ signifies the same. (L.) You say, أَعْطِنِى قُدْحَــةً مِنْ مَرَقَتِكَ Give thou to me a ladleful of thy broth. (S.) قِدْحَــةٌ The act of striking or producing, fire (IAth, K, TA) with the مِــقْدَحَــةٌ. (IAth, TA.) Hence the saying, لَوْ شَآءَ اللّٰهُ لَجَعَلَ لِلنَّاسِ قِدْحَــةَ ظُلْمَةٍ كَمَا جَعَلَ لَهُمْ قِدْحَــةَ نُورٍ [If God had willed, He had assigned to men the faculty of producing darkness, like as He has assigned to them the faculty of producing light]: (K, TA:) a trad. (TA.) b2: And [hence] (assumed tropical:) Consideration and examination of an affair, to elicit what may be its issue, or result. (K, TA.) قَدُوحٌ and ↓ أَــقْدَحُ, (K,) or ↓ قَدُوحٌ أَــقْدَحُ, (A,) (tropical:) The ذُبَاب [i. e. common fly, or flies]: (A, K, TA:) which one never sees otherwise than as though producing fire with the two fore legs [by rubbing them together like as one rubs together the زَنْد and the زَنْدَة]. (TA. [But in a verse cited by Meyd in his Proverbs, instead of القدوح ↓ الاقدح, we find القَدُوح الأَقْرَح; and he says that الأَقْرَحُ (q. v.) is from القُرْحَةُ, and that every ذُبَاب has upon its face a قُرْحَة (or white mark): see that verse in Freytag's Arab. Prov., ii. 48: and see also EM, p. 228.]) A2: قَدُوحٌ also signifies A well (رَكِىٌّ) of which the water is laded out with the hand: (S, K:) or a well (بِئْرٌ) of which the water is not taken otherwise than by successive ladings [with the hand]. (A.) قُدُوحٌ The pieces of wood of the [camel's saddle called] رَحْل [for which the TA has رمل, but the right reading is shown by the context]: a word having no singular. (TA.) قَدِيحٌ Broth: (K: [app. because laded out:]) or some broth remaining in the bottom of the cooking-pot: (A:) or what remains in the bottom of the cooking-pot and is laded out with pains; (S, L, K;) as also ↓ مَقْدُوحٌ. (L.) قِدَاحَةٌ The art, or craft, of making vessels such as are called أَقْدَاح [pl. of قَدَحٌ]. (K.) قَدَّاحٌ: see 1, latter half: b2: and see قَدَّاحَةٌ.

As an epithet applied to a زَنْد [q. v.], (K in art. خور,) it signifies That produces much fire. (TK in that art.) b3: See also مِــقْدَحٌ.

A2: Also A maker of vessels such as are called أَقْدَاح [pl. of قَدَحٌ]. (K.) A3: And a subst. signifying The blossoms of plants before they open: (TA:) or the extremities of fresh, juicy, plants: (K:) or the extremities, consisting of fresh, juicy, leaves, of plants: (TA:) or soft, or tender, suckers or offsets, of [the species of trefoil, or clover, called] فِصْفِصَة: (Az, K, TA:) of the dial. of El-'Irák: n. un. ↓ قَدَّاحَةٌ. (TA.) قَدَّاحَةٌ A stone from which one strikes fire; (As, S, A, K;) and so ↓ قَدَّاحٌ. (T, S, K.) A2: See also قَدَّاحٌ, last sentence.

قَادِحٌ: see قَادِحَةٌ: b2: and see also قَدْحٌ, in two places. b3: هٰذَا مَآءٌ لَا يَنَامُ قَادِحُهُ [This is water of which the lader-out will not sleep] is said in describing such [water] as is little in quantity. (A, TA.) قَادِحَةٌ [A canker-worm;] the worm (Lth, S, Mgh, L, K) that cankers, or corrodes, trees and teeth: (Lth, * Mgh, * L, TA:) [coll. gen. n.

↓ قَادِحٌ; occurring in the K in art. خرب, &c.:] pl. قَوَادِحُ. (L.) One says, قَدْ أَسْرَعَتْ فِى أَسْنَانِهِ القَوَادِحِ [The canker-worms have quickly come into his teeth]. (L.) أَــقْدَحُ: see قَدُوحٌ, in three places.

مَــقْدَحٌ: see 1, in the middle of the paragraph.

مِــقْدَحٌ [A couching-needle; called thus, and ↓ إِبْرَةُ الــقَدْحِ, in the present day. b2: Also], (K, and so in some copies of the S,) and ↓ مِــقْدَحَــةٌ, (A, TA, and so in other copies of the S,) and ↓ مِقْدَاحٌ, and ↓ قَدَّاحٌ, (K,) The thing (S, A, K) of iron (A, K) with which one strikes fire. (S, A, K.) b3: And the first, A ladle; (S, A, K;) as also ↓ مِــقْدَحَــةٌ. (A.) ↓ سَتَأْتِيكَ بِمَا فِى قَعْرَهَا المِــقْدَحَــةُ [The ladle will bring to thee what is in the bottom thereof] is a prov., meaning, that to which thou art blind will become apparent, or manifest, to thee. (A.) مِــقْدَحَــةٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

خَيْلٌ مُــقَدَّحَــةٌ (tropical:) Horses that are lean, lank, or slender; as though made slender [like the arrows termed قِدَاح: see 2]. (TA.) عَيْنٌ مُــقَدِّحَــةٌ (assumed tropical:) An eye that is sunk or depressed [so as to be like the قَدَح: see 1, last signification]. (TA.) And خَبْلٌ مُــقَدِّحَــةٌ (assumed tropical:) Horses whose eyes are sunk or depressed. (TA.) مِقْدَاحٌ: see مِــقْدَحٌ.

مَقْدُوحٌ, applied to broth: see قَدِيحٌ.

شَجَرٌ مُتَقَادِحٌ Trees having soft, weak, branches, which, when the wind puts them in motion, blaze forth with fire; but which when used for producing fire for a useful purpose, yield no fire at all: whence one says to him who has no ground of pretension to respect or honour, nor parentage, genealogy, or pedigree, of a sound quality, زَنْدَاكَ لِلْمُتَقَادِحِ (assumed tropical:) [lit. Thy two pieces of stick, or wood, for producing fire pertain to the trees that have soft and weak branches, &c.]. (TA.)
(ق د ح) : (الْــقَدْحُ) عَنْ اللَّيْثِ أُكَالٌ يَقَع فِي الشَّجَرِ وَالْأَسْنَان (وَالْقَادِحَةُ) الدُّودَةُ الَّتِي تَأْكُلُ الشَّجَرَ وَالسِّنَّ (وَعَنْ) الْغُورِيِّ وَالْجَوْهَرِيِّ الْقَادِحُ سَوَادٌ يَظْهَرُ فِي الْأَسْنَانِ وَأَنْشَدَ بَيْتَ جَمِيلٍ
رَمَى اللَّهُ فِي عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بِالْقَذَى ... وَفِي الْغُرِّ مِنْ أَنْيَابِهَا بِالْقَوَادِحِ
وَفِي عُيُونِ خِزَانَةِ أَبِي اللَّيْثِ الْقَوَادِحُ الَّتِي تَــقْدَحُ الْفَمَ الصَّوَاب فِي الْفَمِ وَالْمُرَاد بِهِ الْأَسْنَان كَمَا فِي قَوْلِهِمْ لَا فَضَّ اللَّهُ فَاكَ (وَــقِدْحُ السَّهْمِ) بِالْكَسْرِ عُودُهُ الْمَبْرِيُّ قَبْلَ أَنْ يُرَاشَ وَيُنْصَلَ وَالْجَمْعُ قِدَاحٌ (وَمِنْهُ) الْحَدِيث «مَا اقْتَطَعْتَ مِنْ شَجَرِ أَرْضِ الْعَدُوِّ فَعَمِلْتَ قِدْحًــا أَوْ مِرْزَبَةً فَلَا بَأْسَ بِهِ» (وَالْــقَدَحُ) بِفَتْحَتَيْنِ الَّذِي يُشْرَبُ بِهِ وَالْجَمْعُ أَقْدَاحٌ (وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -) «لَا تَجْعَلُونِي كَــقَدَحِ الرَّاكِبِ» مَعْنَاهُ لَا تُؤَخِّرُونِي فِي الذِّكْرِ لِأَنَّ الرَّاكِب يُعَلِّقُ قَدَحَــهُ فِي آخِرَة الرَّحْلِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ التَّعْبِيَة وَعَلَى هَذَا قَوْلُ حَسَّانَ
وَأَنْتَ زَنِيمٌ نِيطَ فِي آلِ هَاشِمٍ ... كَمَا نِيطَ خَلْفَ الرَّاكِبِ الْــقَدَحُ الْفَرْد.
[قدح] الــقِدْحُــ، بالكسر: السهم قبل أن يُراشَ ويُركَّب نصله. وقِدْحُ الميسرِ أيضاً. والجمع قِداحٌ وأقْداحٌ وأقاديح. قال أبو ذؤيب يصف إبلا: أما أولات الذرى منها فعاصبة * تجول بين مناقيها الاقاديح فعاصبة، أي مجتمعة. والذرى: الاسنمة. والــقدح: واحد الاقداح التى للشرب. والمــقدح: المغرقة. وقال :

لنا مِــقْدَحٌ منها وللجارِ مِــقْدَحُ * والمِــقْدَحــةُ: ما تــقدح به النار. والقَدَّاحةُ والقَدَّاح: الحجر الذي يوري النار. وقَدَحْــتُ المرق: غرفته. والــقُدْحَــةُ بالضم: الغرفة، يقال: أعطني قُدْحَــةً من مَرَقَتِكَ. وقَدَحْــتُ النار وقَدَحْــتُ في نسبه، إذا طعنت. وقَدَحَ الدودُ في الأسنان والشجر قَدْحــاً، وهو تأَكُّلٌ يقع فيه. والقادِحَةُ: الدودة. والقادِحُ: الصَدْعُ في العود، والسوادُ الذي يظهر في الأسنان. قال جميل: رمى اللهُ في عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بالقَذى * وفي الغُرِّ من أنْيابِها بالقوادِحِ وقَدَحْــتُ العين، إذا أخرجتَ منها الماء الفاسد. والقَديحُ: ما يبقى في أسفل القدر فيغرف بجهد. وقال الشاعر : فظل الاماء يبتدرن قديحها * كما ابتدرت كلب مياه قراقر وركى قدوح: تغرف باليد. وقَدَّحَــتْ عينه وقَدَحَــتْ أيضاً مخففة، إذا غارت. وقدح فرسه تقديحاً: ضمَّره. واقتدحْتُ الزنْدَ. واقتدحْتُ المرق: غرفته.

حقد

Entries on حقد in 14 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 11 more
الحقد: سوء الظن في القلب على الخلائق لأجل العداوة.
الحقد: هو طلب الانتقام، وتحقيقه: أن الغضب إذا لزم كظمه لعجز عن التشفي في الحال رجع إلى الباطل واحتقن فيه فصار حقدًا.
ح ق د : الْحِقْدُ الِانْطِوَاءُ عَلَى الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَحَقَدَ عَلَيْهِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالْجَمْعُ أَحْقَادٌ. 
بَاب الحقد والبغضة

الْعَدَاوَة والشحناء والشنآن والبغضاء والقلى والضغن والغمر والوغر والوغم والوحر والحقد والحسيكة والنائرة والسخيمة 
[حقد] الحِقْدُ: الضِغْن، والجمع أَحْقادٌ. وتقول: حَقَدَ عليه يَحْقِد حِقْداً، وحَقِد عليه بالكسر حَقَداً لغة. وأَحْقَدَهُ غيره. ورجل حَقود. وأَحْقَدَ القومُ، إذا طلبوا من المَعْدِن شيئا فلم يجدوا. وهذا الحرف نقلته من كتاب ولم أسمعه.
ح ق د: (الْحِقْدُ) الضِّغْنُ وَالْجَمْعُ (أَحْقَادٌ) وَقَدْ (حَقَدَ) عَلَيْهِ يَحْقِدُ بِالْكَسْرِ (حِقْدًا) بِكَسْرِ الْحَاءِ، وَ (حَقِدَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ لُغَةٌ فِيهِ. وَرَجُلٌ (حَقُودٌ) بِفَتْحِ الْحَاءِ. 
ح ق د

حقد عليه يحقد إذا أمسك العداوة في قلبه، يتربص فرصة الإيقاع به، من حقد المعدن وأحقد إذا لم يخرج منه شيء. وفي قلبه حقد، وفي قلوبهم أحقاد وحقود، وقلبه حاقد على أخيه ومحتقد. وتقول: رئيس القوم محسود أو حاسد، ومحقود عليه أو حاقد. وفلان حقود وحسود. وتحاقدوا، وهم متحاقدون.

حقد


حَقَدَ(n. ac. حِقْد)
a. ['Ala], Bore, cherished rancour, malice, spite against.

حَقِدَ(n. ac. حَقَد)
a. Withheld itself (rain).
b. Ceased to yield (mine).
أَحْقَدَa. Caused to bear malice.
b. Found empty ( a mine ).
تَحَقَّدَ
a. ['Ala]
see I (a)
إِحْتَقَدَa. Withheld itself (rain).
حِقْد
(pl.
حُقُوْد
أَحْقَاْد
38)
a. Malice, rancour; spite; grudge.

حَقِد
حَاْقِدa. Malicious, rancorous, malevolent, spiteful.

حَقِيْدَة
(pl.
حَقَاْئِدُ)
a. see 2
حَقُوْدa. see 5
حقد: حقد: يقال: حقد عليه أمراً أو بأمر (معجم المتفرقات) ويقال أيضا: حقد له ذلك (كرتاس ص56). حَقَّد: ذكرها فوك في معجمه.
احتقد: يستعمل استعمال حقد فيقال: احتقد عليه أمراً. أو بأمر، أو احتقد له أمراً (دي يونج).
وفي المعجم اللاتيني العربي: ( Decimio) أخدع واحتقر. غير أن الصواب احتقد. وقارن هذا بما يلي: حَقْد: في المعجم اللاتيني - العربي: ( Dolus) حَقْد، وكَيْد ومَكْر.
حَقُود: ( Dolusus) ( المعجم اللاتيني - العربي).

حقد: الحِقْدُ: إِمساك العداوة في القلب والتربص لِفُرْصَتِها.

والحِقْدُ: الضِّغْنُ، والجمع أَحقاد وحُقود، وهو الحقِيدَةُ، والجمع حقائد؛ قال

أَبو صخر الهذلي:

وعَدِّ إِلى قوم تَجِيشُ صُدورُهم

بِغِشِّيَ، لا يُخْفُونَ حَمْلَ الحَقائِدِ

وحَقَدَ عليَّ يَحْقِدُ حَقْداً وحَقِد، بالكسر، حَقَداً وحِقْداً فيهما

فهو حاقد، فالحَقْدُ الفعل، والحِقْدُ الاسم. وتَحَقَّدَ كَحَقَدَ؛ قال

جرير:

يا عَدْنَ إِنَّ وِصالهنَّ خِلابَة،

ولقد جَمَعْنَ مع البِعادِ تَحَقُّدَا

ورجل حقود: كثير الحقد على ما يوجب هذا الضرب من الأَمثلة.

وأَحقَدَه الأَمرُ: صَيَّرَه حاقداً وأَحقده غيره. وحَقِدَ المطرُ

حَقَداً وأَحقد: احتبس، وكذلك المعدن إِذا انقطع فلم يُخرج شيئاً. قال ابن

الأَعرابي: حَقِدَ المعدنُ وأَحقَدَ إِذا لم يخرج منه شيء وذهبت مَنالته.

ومعدن حاقد إِذا لم يُنل شيئاً. الجوهري: وأَحقد القومُ إِذا طلبوا من

المعدن شيئاً فلم يجدوا؛ قال: وهذا الحرف نقلته من كلام ولم أَسمعه.

والمَحْقِدُ: الأَصل؛ عن ابن الأَعرابي.

الْحَاء وَالْقَاف وَالدَّال

الحِقْدُ: إمْسَاك الْعَدَاوَة فِي الْقلب والتربص بفرصتها، وَالْجمع أحقادٌ وحُقُودٌ وَهُوَ الحَقيدةٌ وَالْجمع حقائِدُ، قَالَ أَبُو صَخْرٍ الْهُذلِيّ:

وَعَدِّ إِلَى قومٍ تجيش صُدُورُهُمْ ... بِغِشِّىَ لَا يُخْفُونَ حَمْلَ الحقائدِ

وحَقد عليَّ يحقِد حَقْداً أَو حَقِد حَقَداً وحِقْداً فيهمَا.

وتَحَقَّدَ كَحقد قَالَ الْجَرِير:

باعَدْنَ، إنَّ وِصالهَن خَلابةٌ ... وَلَقَد جَمَعْنَ مَعَ البِعاد تَحَقُّدَا

وَرجل حقود: كثير الحقد، على مَا يُوجب هَذَا الضَّرْب من الامثلة. واحْقَدَهُ الْأَمر: صَيرَه حاقِداً وحَقِدَ المَطَرُ حَقَداً: احْتَبَسَ، وَكَذَلِكَ المَعْدِنُ: إِذا انْقطَعَ فَلم يُخْرِج شَيْئا.

والمَحْقِدُ: الأَصْل، عَن ابْن لاعرابي.
حقد
الحِقْدُ: إمْساكُ العَدَاوةِ في القَلْب لِوَقْت الفُرْصَةِ، حَقَدَ يَحْقِدُ ويَحْقُدُ، فهو حَقُوْدٌ، وحَقِدٌ لُغَةٌ. وحَقِدَ المَعْدِنُ: لم يُصَبْ فيه فِضَّةٌ. وأحْقَدَ الرَّجُلُ: انْقَطَعَ رِكازُهُ. والمَحَاقِدُ: المَعَاسِرُ. ورَجُلٌ حَقِدٌ وحاقِدٌ: أي عِسِرٌ. والمَحْقِدُ: المَحْتِدُ، رَجَعَ عَبْدُ سَوْءٍ إلى مَحْقِدِه. وهو الوَطَنُ أيضاً. والحَقُوْدُ والمُحْقِدُ: النّاقَةُ تُلْقي وَلَدَها وعليه شَعَرٌ. وحَقَدتِ النّاقَةُ: امْتَلأتْ سِمَناً وشَحْماً.
قدح: الــقَدَحُ: من الآنِيَةِ، جَمْعُه: أقْدَاحٌ. والقَدَّاحُ: الرَّخْصُ من القَضْبِ وغيرهِ. وحَجَرُ النّارِ. والــقَدْحُ: قَدْحُ الزَّنْدِ بالقَدّاح. والمِــقْدَحُ: الحَدِيْدَةُ يُــقْدَحُ بها. والــقَدْحُ: فِعْلُ القادِحِ. والــقِدْحَــةُ: اسْمٌ مُشْتَقٌّ من الاقْتِدَاح. والــقَدْحُ: أُكَالٌ يَقَعُ في الشَّجَرِ والسِّنِّ، وهي القَوَادِحُ. والــقِدْحُ: النَّبْلُ، وهي القِدَاحُ والأقْدَاحُ والقُدُوْحُ. وما جَرَى فيه السِّنْخُ من الــقِدْح: مَــقْدَحٌ. والإِنْسَانُ يَقْتَدِحُ الأمْرَ: إذا نَظَرَ فيه ودَبَّرَه. والقَدِيْحُ: ما يَبْقى في أسْفَلِ القِدْرِ. وهو أيضاً: ما يُــقْدَحُ بالمِغْرَفَةِ: وهي المِــقْدَحَــةُ. وفي مَثَلٍ: ستَأْتِيْكَ بما في قَعْرِها المِــقْدَحَــةُ يُضْرَبُ مَثَلاً لِخَبَرٍ يَعْمى ولا بُدَّ يَظْهَرُ. وقَدَّحَــتْ عَيْنُه: غَارَتْ، فهي مُــقَدَّحَــةٌ. وقَدَّحْــتُ خَيْلِي: ضَمَّرْتَها، تَقْدِيحاً. وقَدَحَ فلانٌ في ساقِ فلانٍ: عَمِلَ ما يَكْرَه. وكذلك إذا عابَه. وإذا كانَتِ البِئْرُ لا يُؤخَذُ ماؤها إلاّ غُرْفَةً غُرْفَةً: فهي قَدُوْحٌ. وهذا ماءٌ لا يَنَامُ قادِحُه: يَصِفُوْنَه بالقِلَّة. والــقَدْحُ: أنْ يَجدَحَ اللَّبَنَ حتّى يُرْغي. وفي المَثَلِ: صَدَقَهُم وَسْمُ قِدْحِــه أي قال الحقَّ. وأبْصِرْ وَسْمَ قِدْحِــك أي اعْرِفْ نَفْسَكَ.
حقد
: (حَقد عَلَيْهِ، كضَربَ، وفَرِح، حِقْداً) ، بِالْكَسْرِ (وحَقْداً) ، بالفَتح، وهاذه عَن الصّاغَانيّ (وحَقَداً) ، محرَّكَةً مصدر حقِدَ كفرِحَ، (وحَقِيدَةً) ، فَهُوَ حاقدٌ: (أَمسَك عَداوتَهُ فِي قَلْبهِ وتربَّص لفُرْصَتِها) .
وَقيل: الحَقْد الفعْل، والحِقْد الِاسْم، (كتَحقَّدَ) ، قَالَ جَرِير:
باعَدْنَ إنَّ وِصَالهُنَّ خِلَابَةٌ
ولَقَد جَمعْنَ مَعَ البِعَاد تَحَقُّدَا
(والحَقد) ، كصبور: (الكَثِيرُ الحِقْدِ) ، أَي: ضِّغْنِ، على مَا يُوجِبُ هاذا الضَّرْبُ من الأَمثلة. (وجَمْعُ الحِقْد أَحْقادٌ وحُقُودٌ وحَقَائِدُ) ، قَالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ:
وَعدِّ إِلى قوْمٍ تَجِيشُ صُدُورُهمْ
بِغِشِّيَ لَا يُخْفُون حَمْلَ الحَقائِدِ
(وأَحْقَدَه) الأَمر (صيَّرَهُ حاقِداً) ، وأَحْقَدَهُ غيرُه. (وحَقِدَ المَطَرُ، كفَرِحَ، واحْتَقَدَ) ، وأَحْقَد: (احْتَبَس. و) كذالك (المَعْدِن) إِذا (انقَطَعَ فَلم يُخْرِجْ شَيْئاً) .
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: حَقِدَ المَعْدِنْ، وأَحقَدَ، إِذا لم يَخْرُج مِنْهُ شيءٌ، وذهبَتْ مَنَالتُه. ومَعدِنٌ حاقِدٌ ومُحْقِد، إِذا لم يُنِل شَيْئا.
(وحَقَدت النَّاقةُ) حَقْداً (امتلأَت شَحْماً) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) قَالَ الجوهَريُّ: (أَحْقَدُوا: طَلَبُوا من المَعْدِن شَيْئاً فَلم يَجِدُوه) ، قَالَ: وهاذا الحرفُ نقَلْتُه من كلامٍ، وَلم أَسمعه.
(والمَحْقِدُ) كمَجْلِس: الأَصلُ، وَهُوَ (المَحْتِدُ) والمَحْفِد، والمَحْكِد.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:

حَقِدَت السماءُ وحَقِبَتْ، إِذا لم يكُنْ فِيهَا قَطْرٌ.
والحقُود والمِحْقَد: النّاقَةُ الَّتِي تُلْقِي وَلَدَهَا. وَعَلِيهِ شَعرٌ، نَقَلَه الصاغانيُّ.

حقد

1 حَقَدَ عَلَيْهِ, (S, A, L, Msb, K,) aor. ـِ and حَقِدَ عليه, aor. ـْ inf. n. (of the former, S, or of both, L, TA) حِقْدٌ, (S, L, Msb, * K,) or this is a simple subst., (L,) and (of the former, L, or of both, TA) حَقْدٌ (L, K) and (of the latter, S, L) حَقَدٌ (S, L, K) and [app. of both, or perhaps this is a simple subst.,] حَقِيدَةٌ; (K;) and ↓ تحقّد; (L, K;) [and ↓ احتقد; (see حَاقِدٌ;)] He bore rancour, malevolence, malice, or spite, (ضِغْن,) against him; (S, L;) he hid enmity, and violent hatred, against him in his heart; (Msb;) he retained, or held fast, enmity against him in his heart, watching for an opportunity to indulge it or exercise it (A, L, K) speedily. (A.) [Accord. to the A, this signification is from the one here next following.] b2: حَقَدَ, (IAar, A, L,) or حَقِدَ, (K,) inf. n. حَقَدٌ; (L;) and ↓ احقد, (IAar, A, L,) and ↓ احتقد, (K,) or both these augmented forms; (TA;) It (a mine) ceased to yield anything; (IAar, L, K;) or yielded nothing: (A:) and it (rain) withheld itself. (IAar, L, K.) b3: حَقِدَتْ, (K, TA,) inf. n. حَقَدٌ; (TA;) or حَقَدَتْ; (CK;) or ↓ احقدت; (so in a MS. copy of the K;) She (a camel) became full of fat. (K.) 4 احقدهُ He, (a person, S, L,) or it, (a thing, L,) caused him to bear rancour, malevolence, malice, or spite, (ضِغْن,) [against another;] (S, L;) [caused him to hide enmity, and violent hatred, in his heart; (see 1;)] caused him to retain, or hold fast, enmity in his heart, watching for an opportunity to indulge it or exercise it [speedily]. (L, K.) A2: احقد, intrans.: see 1, in two places. b2: احقدوا They sought to obtain something from a mine and found it not. (S, K: copied by J from a book, but not heard by him.) 5 تَحَقَّدَ see 1.6 تحاقدوا [They bore mutual rancour, malevolence, malice, or spite; they hid mutual enmity, and violent hatred, in their hearts; (see 1;)] they retained, or held fast, mutual enmity in their hearts, watching for opportunities to indulge it or exercise it speedily. (A.) 8 إِحْتَقَدَ see 1, in two places.

حِقْدٌ (S, A, L, Msb, K) and ↓ حَقِيدَةٌ (L, K) Rancour, malevolence, malice, or spite; syn. ضِغْنٌ; (S, A, L;) concealment of enmity, and violent hatred, in the heart; (Msb;) retention of enmity in the heart, with watchfulness for an opportunity to indulge it or exercise it [speedily: see 1]: (L, K:) pl. of the former أَحْقَادٌ [a pl. of pauc.] (S, A, L, Msb, K) and حقُوُدٌ (A, L, K) and (of the latter, L) حَقَائِدُ. (L, K.) حَقِدُ: see حَاقِدٌ.

حَقُودٌ (S, A, L, K) A man [very rancorous, malevolent, malicious, or spiteful; wont to hide enmity, and violent hatred, in his heart;] wont often, or to a great degree, to retain, or hold fast, enmity in his heart, watching for opportunities to indulge it or exercise it [speedily]. (L, K.) حَقِيدَةٌ: see حِقْدٌ.

حَاقِدٌ (A, L) and ↓ حَقِدٌ (Ham p. 516) [Bearing rancour, malevolence, malice, or spite; hiding enmity, and violent hatred, in the heart;] retaining, or holding fast, enmity in the heart, and watching for an opportunity to indulge it or exercise it [speedily]; applied to a man; (L;) and in like manner to a heart, as also ↓ مُحْتَقِدٌ. (A.) مَحْقِدٌ Origin; syn. أَصْلٌ; (IAar;) i. q. مَحْتِدٌ (K) and مَحْفِدٌ and مَحْكِدٌ. (TA.) مَحْقُودٌ عَلَيْهِ A man [against whom rancour, malevolence, malice, or spite, is borne; against whom enmity, and violent hatred, are hidden in the heart;] against whom enmity is retained in the heart, or hearts, with watchfulness for an opportunity to indulge it or exercise it speedily. (A.) مُحْتَقِدٌ: see حَاقِدٌ.

رفد

Entries on رفد in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 13 more
(ر ف د) : (رَفَدَهُ) وَأَرْفَدَهُ أَعَانَهُ بِعَطَاءٍ أَوْ قَوْلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (وَمِنْهُ) الرِّفَادَةُ (لِإِطْعَامِ الْحَاجِّ وَرِفَادَةُ السَّرْجِ) مِثْلُ حَدْيَتِهِ وَرَوَافِدُ السَّقْفِ خُشُبُهُ.
(رفد) - في الحديث: "أَنَّه قال للحَبَشةِ: يا بَنِى أَرفِدَةَ دُونَكم" .
هذا لَقَب للحَبَشة، ودُونَكم كَلِمَة إغراء، ومن حَقّها أن تُقدَّم على الاسْم، وقد جاء تَقْدِيم الاسم عليها في الشعر كما قال:
* يا أَيُّها المَائِحُ دَلْوِى دُونَكَا *
ر ف د: (الرِّفْدُ) بِكَسْرِ الرَّاءِ الْعَطَاءُ وَالصِّلَةُ، وَبِفَتْحِهَا الْمَصْدَرُ. وَ (رَفَدَهُ) أَعْطَاهُ وَرَفَدَهُ أَعَانَهُ وَبَابُهُمَا ضَرَبَ وَ (الْإِرْفَادُ) أَيْضًا الْإِعْطَاءُ وَالْإِعَانَةُ وَ (الرِّفَادَةُ) بِالْكَسْرِ
خِرْقَةٌ يُرْفَدُ بِهَا الْجُرْحُ وَغَيْرُهُ. وَبَنُو (أَرْفِدَةَ) الَّذِينَ فِي الْحَدِيثِ جِنْسٌ مِنَ الْحَبَشِ يَرْقُصُونَ. 

رفد


رَفَدَ(n. ac. رَفْد)
a. Aided, succoured; made a present to.

رَفَّدَa. Honoured, made lord or chief.

رَاْفَدَa. see I
أَرْفَدَa. see Ib. [La], Put a cushion on ( a camel ).

تَرَاْفَدَa. Aided, assisted one another.

إِسْتَرْفَدَa. Asked for assistance or for a gift.

رَفْدa. Large drinking-cup or bowl.

رِفْد
(pl.
رُفُوْد
أَرْفَاْد)
a. Gift, present, gratuity; benefit, favour; help
assistance.
b. see 1
رِفْدَة
(pl.
رِفَد)
a. Company, band.

مِرْفَد
(pl.
مَرَاْفِدُ)
a. see 1b. Bustle (woman's).
رَاْفِد
(pl.
رُفَّد)
a. Tributary ( of a river ).
رَاْفِدَة
(pl.
رَوَاْفِدُ)
a. Beam; rafter.

رِفَاْدَة
(pl.
رَفَاْئِدُ)
a. Cushion, pad.
b. Linen-rag, lint.

الرَافِدَانِ [
du. ]
a. The Tigris & the Euphrates.
رفد: رَفْد، في طرائف دي ساسي (2: 461 رقم 53): يقول رَفْد ليست وحدها مصدر رَفَد بل رِفْد ورِفْدَة أيضاً.
رَفَد: أسند، دعم (فوك).
مرفودين على الثاني في الكلام عن البيوت: أي مرفوعين حتى الطبقة الثانية (شيرب ديال ص27).
رَفَد: رفع، أعلى (بوشر بربرية).
رفَد: نصب الراية ورفعها (همبرت ص129).
رفد: أقلع من المرسى (همبرت ص128 جزائرية).
رفد: نزع، أزال، أخرج (بوشر بربرية)، وحمل واحتمل (هلو)، وحمل (همبرت ص195 بربرية).
وفي شيرب ديال (ص93): كيف تجي ترفد الشجر متاعك، أي إذا ما جئت تأخذ ففتش عن أشجارك.
ارتفد على وارتفد ب: استند واعتمد (فوك).
رفْد: لعلها تدل على نفس معنى رِفادة (المعنى الأول في معجم لين)، وفي ألف ليلة (برسل 12: 136): رأيت العباس والدم على رفوده كأكباد الإبل.
رِفادة، وتجمع على رفائد: دعامة (فوك).
رَفّاد: ما يسند ويدعم (فوك).
رافِدة، قطع جميع روافده عنه: قطع كل صلاته وعلاقاته به (معجم بدرون).
رفد
الرِّفْدُ: المعونة والعطيّة، والرَّفْدُ مصدر، والْمِرْفَدُ: ما يجعل فيه الرِّفْدُ من الطعام، ولهذا فسّر بالــقدحــ، وقد رَفَدْتُهُ: أنلته بالرّفد، قال تعالى: بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ
[هود/ 99] ، وأَرْفَدْتُهُ: جعلت له رِفْداً يتناوله شيئا فشيئا، فَرَفَدَهُ وأَرْفَدَهُ نحو: سقاه وأسقاه، ورُفِدَ فلان فهو مُرْفَدٌ، استعير لمن أعطي الرّئاسة، والرَّفُودُ: الناقة التي تملأ المرفد لبنا من كثرة لبنها، فهي فَعول في معنى فاعل. وقيل: الْمَرَافِيدُ من النّوق والشاء:
ما لا ينقطع لبنه صيفا وشتاء، وقول الشاعر:
فأطعمت العراق ورَافِدَيْهِ فزاريّا أحذّ يد القميص
أي: دجلة والفرات، وتَرَافَدُوا: تعاونوا، ومنه: الرِّفَادَةُ، وهي: معاونة للحاجّ كانت من قريش بشيء كانوا يخرجونه لفقراء الحاجّ.
رفد الرفْدُ: المَعُوْنَةُ بالعَطَاءِ وسَقْيِ اللَّبَنِ، ورَفَدْتُه رَفْداً، والواحِدُ منها: المَرْفِدُ والمِرْفَدُ. وقَدَحٌ قَصِيْرُ الجَوَانِبِ. والمِرْفَدُ: عُس ضَخْم. والرَّفُوْدُ من النَوْقِ: التي تَمْلأ الرِّفْدَ. والرفْدُ - أيضاً: اللبَنُ.
ويقولون: هُرِيْقَ رِفْدُ فلانٍ: أي قُتِلَ. وارْتَفَدْتُ مالاً: إذا أصَبْتَ من كَسْب. والروَافِدُ: خَشَبُ السقْفِ.
ونَهْرٌ له رَافِدَانِ: أي نَهرَانِ يُمِدانِه. والرّافِدَانِ: دِجْلَةُ والفُرَاتُ. وقيل: البَصْرَةُ والكُوْفَةُ. والرِّفَادَةُ: شَيْءٌ كانَتْ قُرَيش تُرَافِدُ به في الجاهِلِيةِ أيّامَ المَوْسِمَ.
ومَدَّ فلانٌ بارْفادي: إذا نَصَرَني وأعَانَني. وفلانٌ رَفِدَةُ صِدْقٍ لفُلانٍ ورِفَادَةُ صِدْقٍ: أي عَوْنُ صِدْقٍ.
والأرْفَادُ: الأعْجَازُ، واحِدُها رِفْدٌ. ورَفَدَ بَنُو فلانٍ فلاناً: أي سَوّدُوه عليهم، فهو مُرَفَّدٌ. ورَفَدْتُ الدابَّةَ بالرِّفَادَةِ؛ فهي مَرْفُوْدَةٌ. والرُفَيْدَاتُ: حَيُّ من العَرَب.
ر ف د

رفده وأرفده: أعانه بعطاء أو قول أو غير ذلك. وفلان نعم الرافد، إذا حلّ به الوافد. ورافده وترافدوا. وهو كثير الأرفاد والمرافد. وعظيم الرفد والمرفد. قال:

رفدت ذوي الأحساب منهم مرافدي ... وذا الذحل حتى عاد حراً سنيدها دعيها. واسترفدته فأرفدني، وارتفدت منه: أصبت من رفده، وارتفدت مالاً: اكتسبته. قال الطرماح:

عجباً ما عجبت للجامع الما ... ل يباهي به ويرتفده

ويضيع الذي قد أوجبه الل ... هـ عليه فليس يعتهده

يتعهده. وملأ رفده ومرفده وهو قدح ضخم. وناقة رفود: تملؤه في حلبة.

ومن المجاز: هذا النهر له رافدان: نهران يمدّانه. وقيل لدجلة والفرات: الرافدان لذلك. وفلان يمدّ البرية رافداه: يداه. ورفد الجدار: دعمه. قال:

تفرّعت من هاشم منزلاً ... جسيم العماد أمين الدّعم

روافده أكرم الرافدات ... بخ لك بخ لبحر خضم

من تفرع القوم إذا تزوّج سيدة منهم. وهو رفادة صدق لي ورفيدة صدق: عون. ومدّ فلان بأرفادي: نصرني وأعانني. قال:

إذا خطرت حولي سلامان بالقنا ... ومدّ بأرفادي عديّ الأراقم

وهريق رفد فلان إذا قتل، كما يقال: صفرت وطابه، وكفئت جفنته. ورفّدوا فلاناً ورفلوه: سوّدوه لأنه إذا ساد رفد ورفل.
[رفد] الرِفْدُ بالكسر: العطاء والصِلَةُ. والرَفْد المصدر. تقول: رَفدْتُهُ أَرْفِدُهُ رَفْداً، إذا أعطيته، وكذلك إذا أعَنْتَهُ. والرَفْدُ والرِفْدُ أيضاً: الــقَدَحُ الضخم. والإرفادُ: الإعطاءُ والإعانةُ. والمُرافدة: المُعاونة. والترافُد: التَعاوُنُ. والاسْتِرْفادُ: الاسْتِعانَةُ. والارْتِفادُ: الكَسْبُ. والتَرْفيدُ: التسويد، يقال: رُفَدَ فلان، أي سُوِّد وعُظِّمَ. والمِرْفَدُ: الرِفْد، وهو الــقَدَحُ الضَخْمُ الذى يقرى فيه الضيف. والمرفد أيضاً: العُظَّاَمَةُ تَتعظَّم بها المرأةُ الرَسْحاءُ. والمَرافيدُ: الشاء لا ينقطع لبنها صيفا ولا شتاء. والرفود من النوقِ: التي تملأ الرَِفْدَ في حَلْبَةٍ واحِدَةٍ. والرِفادةُ: خِرْقة يُرْفَدُ بها الجُرْحُ وغيره. قال أبو زيد: رَفَدْتُ على البعير أرفد رفداء، إذا عملت له رِفادَةً، وهي مثل جَدْيَةِ السَرْجِ. والرفادة أيضا: شئ كانت تترافد به قريشٌ في الجاهليّة، تُخْرِجُ فيما بينها ملا تشترى به للحُجَّاج طَعاماً وزَبيباً للنَبيذ. وكانت الرِفادَةُ والسِقايَةُ لبني هاشم، والسَدانةُ واللواء لبنى عبد الدار. والرافدان: دجلة والفرات. قال الفرزدق يخاطب يزيد بن عبد الملك ويهجو أبا المثنى عمر ابن هبيرة الفزارى: أوليت العراق ورافديه * فزاريا أحذ يد القميص - يريد أنه خفيف اليد، نسبه إلى الخيانة. والروافد: خشب السَقْف. وأنشد الأحمر: رَوافِدُهُ أَكْرَمُ الرافِداتِ * بَخٍ لك بَخٍ لبحر خضم - قال أبو عمرو: وبنو أرفدة الذين في الحديث : جنس من الحبش يرقصون. ورفيدة: حى من العرب يقال لهم الرفيدات .
[رفد] فيه: أعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه "رافدة" عليه، هو فاعلة من الرفد وهو الإعانة، رفدته إذا أعنته، أي تعينه نفسه على أدائها. ج: غير محدثة نفسه بمنعها. ش: "يرفدون" ذا الحاجة - بفتح ياء، من رفده يرفده - بالكسر أعطاهن وبضمها من أرفده أعانه، وقوله: إذا رأيتم صاحب الحاجة "فارفدوه" يحتملهما، أي أعطوه أو أعينوه. نه: ومنه ح: إني لا أقوم إلا "رفدا" أي إلا أن أعان على القيام، ويروى بفتح راء وهو المصدر. ومنه: ذكر "الرفادة" وهو شيء كانت قريش تترافد به في الجاهلية أو تتعاون فيخرج كل إنسان بقدر طاقته فيجمعون مالًا عظيمًا فيشترون به الطعام والزبيب للنبيذ ويطعمون الطعام ويسقونهم أيام الموسم. ومنه ح: والذين عاقدت أيمانكم من النصر و"الرفادة" الإعانة. ك: "بئس "الرفد المرفود"" أي العون المعان، وروى العون المعين أي ذو إعانة أي يقوم اللعنة لهم مقام العون. ج: بئس "الرفد" أي العطية النار. ط: فإن اللعنة لما تبعتهم أنها رفدتهم على تحصيل ما يستوجبون به العذاب تهكمًا فلما أعينت في الآخرة بلعنة أرى صارت اللعنة مرفودة فاللعنة ملعونة وفي الحقيقة هم الملعونون دنيا وعقبى. نه ومنه: حي حشد "رُفد" جمع حاشد ورافد،. وفي أشراط الساعة: وأن يكون الفيء "رفدا" أي صلة وعطية، يريد أن الخراج والفيء الذي يحصل وهو لجماعة المسلمين يصير صلة وعطايا ويخص به قوم دون قوم فلا يوضع مواضعه. وفيه: نعم المنحة اللقحة تغدو "برفد" وتروح "برفد" الرفد والمرفد قدح تحلب فيه الناقة. ومنه:
ألم نسق الحجيج وننحر المذلاقة "الرفد"
هو بالضم جمع رفود وهي التي تملأ والرفد في حلبة واحدة. وفيه: دونكم يا بني "أرفدة" هو لقب للحبشة، وقيل اسم أبيهم الأقدم، وفاؤه مكسورة، وقد تفتح. ط: منع "رفده" أي عطيته وصلته. ك: إلا "لرفادة" بكسر راء المعاونة، ويتم شرحًا في القول من ق.
رفد لوق صحب بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث عبَادَة [بن الصَّامِت -] [رَحمَه الله -] أَلا ترَوْنَ أَنِّي لَا أقوم إِلَّا رِفْدا وَلَا آكل إِلَّا مَا لُوَّقَ لي وَإِن صَاحِبي لأصم أعمى وَمَا أحب أَن أَخْلو بِامْرَأَة. قَوْله: لَا أقوم إِلَّا رِفدْا يَقُول: لَا أقدر على الْقيام إِلَّا أَن أرفد فَأَعَانَ عَلَيْهِ فَكل من أعَان شَيْئا حَتَّى يرْتَفع فقد رَفده وَلِهَذَا سميت رفادة السرج لِأَنَّهَا تدعم السرج من تَحْتَهُ حَتَّى يرْتَفع وَلِهَذَا قيل قد رَفَدت لرجل إِذا أعنته وأحسنت إِلَيْهِ. وَقَوله: لَا آكل إِلَّا مَا لُوَّقَ لي هُوَ مَأْخُوذ من اللُّوقة واللوقة الزُبْدة فِي قَول الْكسَائي وَالْفراء وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: هُوَ الزّبد بالرطب وَفِيه لُغَتَانِ: لُوْقَة وألُوقة وأنشدني لرجل من عذرة: [الطَّوِيل]

وَإِنِّي لمن سالمْتُم لألُوقة ... وَإِنِّي لمن عاديتمُ سُمُّ أسودِ

[وَقَالَ غَيره: (الطَّوِيل)

حَدِيثك أشهى عندنَا من ألُوقةٍ ... تَعَجَّلها ظَمْآنُ شَهْوانُ للطُّعْمِ -]

وَالَّذِي أَرَادَ عبَادَة بقوله لُوِّق لي يَقُول لُيِّن لي من الطَّعَام حَتَّى يصير كالزُبْد فِي لينه يَعْنِي أَنه لَا يقدر على غير ذَلِك من الْكبر. وَقَوله: [و -] إِن صَاحِبي لأصم أعمى يَعْنِي الْفرج إِنَّه لَا يقدر على شَيْء وَلَا يعرفهُ يَقُول: فَأَنا مَعَ هَذَا أكره أَن أَخْلو بِامْرَأَة.

حَدِيث رَافع خديج رَحمَه الله
[ر ف د] رَفَدَهُ يَرْفِدُه رَفْداً: أعْطاهُ. وأَرْفَدَهُ ورَفَدَه: أَعانَه، والاسمُ مِنْهمُا: الرِّفْدُ وتَرافَدُوا: أَعانَ بعَضُهُم بَعْضاً. والمَرْفَدُ، والمِرْفَدُ: المَعُونَةًُ. والرِّفادَةُ: شيءٌ كانَتْ قُرَيْشٌ تُرافِدُ بهِ في الجاهِلِيةَّ، فُيخْرِجُ كلُّ إِنْسانٍ بقَدْرِ طاقَتِه، فيَجْمَعُونَ من ذِلك مالاً عظيماً أَيّامَ المَوْسِمِ، فَيشْتَروُنَ به الجُزُرَ والطَّعامَ والزَّبِيبَ للنَّبِيذِ، فلا يَزالُونَ يُطْعمُونَ النّاس حَتّى يَنْقَضِيَ المَوْسِمُ. والرِّفادَةُ: دِعامَةُ السَّرْجِ والرَّحلِ وغَيْرِهِما. وقد رَفَدَه، وعليه، يَرْفِدُه رَفْداً. وكُلُّ ما أَمْسَكَ شَيئْاً فقد رَفَدَهُ. والرَّوِافِدُ: خُشُبُ السَّقْفِ، قال:
(رَِوافِدُه أَكْرَمُ الرّافِداتِِ ... بَخٍ لَكَ بَخٍّ لَبْخْرٍ خَضَمْ)
وارْتَفد المالَ: اكَتَسَبَه، قال الطِّرِمّاحُ:
(عَجَبّا ما عَجِبتُ مِنْ واهِبِ المَالِ ... يُباهِي بهِ ويَرْتَفِدُهْ)
ويُضِيعُ الّذِي قَدَ أوْجَبَةُ اللهُ عليهِ فلَيْسَ يَعْتَهِدُه ... )
والرِّفْدُ، والرَّفْدُ، والمَرْفَدُ: العُسُّ الضَّخْمُ، وعَمَّ بعضُهم به الــقَدَحَ أَيَّ قَدْرٍ كانَ. والرَّفُودُ من الإِبِل: الَّتِي تَمْلَؤهُ في حَلْبَةٍ واحِدَةٍ، وقيل: هي الدّائِمَةُ على مِحْلَبِها، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وقالَ مَرَّةً: هي الّتِي تُتابِعُ الحَلَبَ. والرِّفدُ: النَّصِيبُ. ورَفَّدَ القَوْمُ فُلاناً: سَوَّدُوه ومَلَّكُوه أَمْرَهُم. والرِّفدَةُ: العُصْبَةُ من النّاسِ، قالَ الرّاعِي:
(مُسَأَلٌ يَبْتَغِي الأَقْوامُ نائِلَه ... مِن كُلِّ قومٍ قَطِينٍ حَوْلَه رِفَداً)
والتَّرْفِيدُ: العَجِيزَةُ، اسمٌ كالتَّمْتِينِ والتَّنْبِيتُ، عن ابنِ الأَعْرابِيٍّ، وأنشَدَ:
(تَقُولُ خَوْدٌ سَلِسٌ عُقُودُها ... )
(ذاتُ وشاحٍ حسنٌ ترفيدها)
(متى نَوانَا قائِمٌ عَمُودُها ... )
أي: مَتَى نُقِيمُ فلا نَظْعَنُ، وإِذا أَقامُوا قامَتْ عَمَدُ أَخْبِيَتِهمْ، فكأَنْ هذه الخَوْدَ مَلَّت الرِّحْلَةَ لنَعْمِتَها، فَسَأَلَتْ: مَتَى تَكونُ الإقامَةُ والخَفْضُ. والرَّافِدان: دِجْلَةُ والفُراتُ، قالَ الفَرَزَدْقُ يُعاتِبُ [يَزِيدَ بنَ] عبدِ المَلِكِ في تَقْدِيمِ ابنَِ هُبَيْرَةَ على العَراقِ:
(بَعَثْتَ إِلى العِراقِ ورافِدَيْه ... فزَارِيّا أَحَدَّ يَدَِ القَمِيصٍ)
ورُفَيْدَةُ: أبو حَيٍّ من العَرَبِ يُقال لَهُم: الرُّفْيداتُ، كما يُقالُ لآلِ هُبَيْرَةَ: الهُبَيْراتُ. ورافِدٌ، ورُفَيْدٌ، ومُرْفِدٌ: أَسْماءٌ.

رفد: الرِّفْد، بالكسر: العطاء والصلة. والرَّفْد، بالفتح: المصدر.

رَفَدَه يَرْفِدُه رَفْداً: أَعطاه، ورَفَدَه وأَرْفَده: أَعانه، والاسم

منهما الرِّفْد. وترافدوا: أَعان بعضهم بعضاً. والمَرْفَدُ والمُرْفَدُ:

المعونة؛ وفي الحواشي لابن برّي قال دُكين:

خير امرئٍ قد جاء مِن مَعَدِّهْ

مِن قَبْلِهِ، أَو رافِدٍ من بعدِهْ

الرافد: هو الذي يلي المَلِك ويقوم مقامه إِذا غاب.

والرِّفادة: شيء كانت قُرَيش تترافد به في الجاهلية، فيُخْرج كل إِنسان

مالاً بقدر طاقته فيجمعون من ذلك مالاً عظيماً أَيام الموسم، فيشترون به

للحاج الجُزر والطعام والزبيب للنبيذ، فلا يزالون يُطْعِمون الناس حتى

تنقضي أَيام موسم الحج؛ وكانت الرِّفادَة والسِّقاية لبني هاشم، والسِّدانة

واللِّواء لبني عبد الدار، وكان أَوّلَ من قام بالرِّفادة هاشمُ بن عبد

مناف وسمي هاشماً لهَشْمِه الثريد.

وفي الحديث: من اقتراب الساعة أَن يكون الفيءُ رِفْداً أَي صلة وعطية؛

يريد أَن الخراج والفَيء الذي يحْصُل، وهو لجماعة المسلمين أَهلِ الفَيء،

يصير صلات وعطايا، ويُخَص به قوم دون قوم على قدر الهوى لا بالاستحقاق

ولا يوضع مواضعه. والرِّفْدُ: الصلة؛ يقال: رَفَدْتُه رَفْداً، والاسم

الرِّفْد. والإِرْفاد: الإِعطاء والإِعانة. والمرافَدة: المُعاونة.

والتَّرافد: التعاون. والاستِرفاد: الاستعانة. والارتفاد: الكسب.

والتَّرفيدُ: التَّسويدُ. يقال: رُفِّدَ فلان أَي سُوِّدَ وعظم. ورَفَّد

القومُ فلاناً: سَوَّدوه ومَلَّكوه أَمرهم.

والرِّفادة: دِعامة السرج والرحل وغيرهما، وقد رَفَده وعليه يَرْفِده

رَفْداً. وكلُّ ما أَمسك شيئاً: فقد رَفده. أَبو زيد: رَفَدتُ على البعير

أَرْفِدُ رَِفْداً إِذا جعلت له رِفادة؛ قال الأَزهري: هي مثل رفادة

السرج. والرَّوافِدُ خشب السقف؛ وأَنشد الأَحمر:

رَوافِدُه أَكرَمُ الرافِداتِ،

بَخٍ لكَ بَخٍّ لِبَحْرٍ خِضَم

وارتَفَد المالَ: اكتسبه؛ قال الطرماح:

عَجَباً ما عَجِبْتُ من واهِبِ الما

لِ، يُباهي به ويَرْتَفِدُه

ويُضِيعُ الذي قد آوْجَبَه اللَّـ

ـهُ عليه، فليس يَعْتَمِدُه

(* قوله «فليس يعتمده» الذي في الأساس: يعتهده أي يتعهده، وكل صحيح).

والرَّفْد والرِّفْد والمِرْفَد والمَرْفِدُ: العُسُّ الضخم؛ وقيل:

الــقدح العظيم الضخم. والعُسُّ: الــقَدَح الضخم يروي الثلاثة والأَربعة

والعِدَّة، وهو أَكبر من الغُمَر، والرَّفْدُ أَكبر منه، وعمَّ بعضهم به الــقدَح

أَي قَدْرٍ كان.

والرَّفودُ من الإِبل: التي تملَو ه في حلبة واحدة؛ وقيل: هي الدائمة

على مِحْلَبها؛ عن ابن الأَعرابي. وقال مرة: هي التي تُتابِعُ الحَلَب.

وناقة رَفُود: تَمْلأُ مِرْفَدها؛ وفي حديث حفر زمزم:

أَلم نَسْقِ الحَجِيجَ، ونَنْـ

ـحَرِ المِذْلاقَةَ الرُّفُدَا

الرُّفُدُ، بالضم: جمع رَفُود وهي التي تملأُ الرَّفْد في حلبة واحدة.

الصحاح: والمِرْفَدُ الرَّفْد وهو الــقدح الضخم الذي يقرى فيه الضيف. وجاء

في الحديث: نعم المِنْحة اللِّقْحَةُ تَرُوحُ بِرِفْدٍ وتَغْدُو

بِرِفْدٍ قال ابن المبارك: الرِّفْد الــقَدح تُحتلَب الناقة في قدحــ، قال: وليس من

المعونة؛ وقال شمر: قال المُؤَرِّجُ هو الرِّفد للإِناء الذي يحتلب فيه؛

وقال الأَصمعي: الرَّفد، بالفتح؛ وقال شمر: رَفْد ورِفْد الــقدحــ؛ قال:

والكسر أَعرب. ابن الأَعرابي: الرَّفْد أَكبر من العُسِّ. ويقال: ناقة

رَفُود تَدُوم على إِنائها في شتائها لأَنها تُجالِحُ الشجر. وقال الكسائي:

الرَّفْد والمِرْفَد الذي تُحْلَبُ فيه. وقال الليث: الرَّفد المعونة

بالعطاء وسقْي اللبن والقَوْل وكلِّ شيءٍ. وفي حديث الزكاة: أَعْطَى زكاةَ

ماله طَيِّبَةً بها نفسُه رافِدَةً عليه؛ الرَّافدة، فاعلة؛ من الرِّفْد

وهو الإِعانة. يقال: رَفَدْته أَي أَعَنْتُه؛ معناه إِن تُعِينَه نَفْسُه

على أَدائها؛ ومنه حديث عُبادة: أَلا ترون أَن لا أَقُوم إِلاَّ رِفْداً

أَي إِلا أَن أُعان على القيام؛ ويروى رَفْداً، بفتح الراء، وهو المصدر.

وفي حديث ابن عباس: والذين عاقدت أَيمانُكم من النصرة والرِّفادة أَي

الإِعانة. وفي حديث وَفْد مَذْحِج: حَيّ حُشَّد رُفَّد، جمع حاشد ورافد.

والرَّفْد: النصيب. وقال أَبو عبيدة في قوله تعالى: بِئْسَ الرِّفْدُ

المرفود؛ قال: مجازُه مجازُ العون المجاز، يقال: رَفَدْتُه عند الأَمير أَي

أَعنته، قال: وهو مكسور الأَول فإِذا فتحتَ أَوَّله فهو الرَّفد. وقال

الزجاج: كل شيء جعلته عوناً لشيء أَو استمددت به شيئاً فقد رَفَدْته.

يقال: عَمَدْت الحائط وأَسْنَدْته ورَفَدْته بمعنى واحد. وقال الليث: رفدت

فلاناً مَرْفَداً: قال: ومن هذا أُخذت رِفادَة السرج من تحته حتى يرتفع.

والرِّفْدَة: العُصبة من الناس؛ قال الراعي:

مُسَأْل يَبْتَغِي الأَقْوامُ نائلَه،

من كل قَوْم قَطين، حَوْلَه، رِفَدُ

والمِرْفَد: العُظَّامةُ تَتَعَظَّم بها المرأَة الرَّسْحاء.

والرِّفادة: خرقة يُرْفَدُ بها الجُرْح وغيره.

والتَّرْفِيدُ: العجيزة: اسم كالتَّمْتِين والتَّنْبيت؛ عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد:

تقول خَوْدٌ سَلِسٌ عُقُودُها،

ذاتُ وِشاحٍ حَسَنٌ تَرْفِيدُها:

مَتى تَرانا قائِمٌ عَمُودُها؟

أَي نقيم فلا نظعن، وإِذا قاموا قامت عمد أَخبيتهم، فكأَنّ هذه الخَوْد

ملت الرحلة لنعمتها فسأَلت: متى تكون الإِقامة والخفض؟ والترفيد: نحو من

الهَمْلَجة؛ وقال أُمية بن أَبي عائذ الهذلي:

وإِن غُضَّ من غَرْبِها رَفَّدَتْ

وشيجاً، وأَلْوَتْ بِجَلْسٍ طُوالْ

أَراد بالجَلس أَصل ذنبها.

والمرافيد: الشاءُ لا ينقطع لبنها صيفاً ولا شتاء.

والرَّافدَان: دجلة والفرات؛ قال الفرزدق يعاتب يزيد بن عبد الملك في

تقديم أَبي المثنى عمر بن هبيرة الفزاري على العراق ويهجوه:

بَعَثْتَ إِلى العراقِ ورافِدَيْه

فَزَاريّاً، أَحَذَّ يَدِ القَمِيص

أَراد أَنه خفيف، نسبه إِلى الخيانة.

وبنو أَرْفِدَة الذي في الحديث: جنس من الحبش يرقصون. وفي الحديث أَنه

قال للحبشة: دونكم يا بني أَرْفِدَة؛ قال ابن الأَثير. هو لقب لهم؛ وقيل:

هو اسم أَبيهم الأَقدم يعرفون به، وفاؤه مكسورة وقد تفتح.

ورُفَيدة: أَبو حيّ من العرب يقال لهم الرفيدات، كما يقال لآل هُبَيْرة

الهُبَيْرات.

رفد

1 رَفَدَهُ, aor. ـِ inf. n. رَفْدٌ, He gave him, or gave him a gift: (T, S, M, A, * Msb, K:) or it signifies, (Msb,) or signifies also, (S, M, A,) he aided, helped, or assisted, him: (T, S, M, A, Msb:) and ↓ ارفدهُ, (M, A, Msb,) inf. n. إِرْفَادٌ, (S, K,) signifies the same (S, M, A, Msb, K) in the latter sense, (S, M, A, K,) and in the former sense also: (S, K:) or both signify he aided, helped, or assisted, him, by a gift or by a saying or by some other thing: (Mgh:) [it is said in the Ham p. 128, that the latter verb has been transmitted, but is not the choice one; but in p. 276, that both are chaste:] and you say also ↓ رافدهُ; (A;) [meaning he aided him; or he aided with him; or he aided him, being aided by him; for] مُرَافَدَةٌ is syn. with مُعَاوَنَةٌ. (S, L.) One says, لَا أَقُومُ إِلَّا رَفْدًا I will not stand unless I be helped to do so. (TA.) b2: [Hence,] He propped it up; namely, a wall: (Zj, T, A:) and رَفَدْتُهُ بِهِ I propped it up, or supported it, namely, a thing, with it, meaning any other thing used for such a purpose. (Zj, T.) b3: And [hence,] رَفَدَهُ, (M, L,) or رَفَدَ عَلَيْهِ, aor. ـِ inf. n. رَفْدٌ, (Az, T, S, M,) He made for him, (Az, S, M, *) or put upon him, (T, M, *) namely, a camel, (Az, S,) an appertenance of the saddle, called a رِفَادَة: (Az, T, S, M:) [and ↓ ارفدهُ, or ارفد عَلَيْهِ, signifies the same; for] إِرْفَادٌ is syn. with رَفْدٌ as meaning the putting to a beast, or furnishing him with, a رِفَادَة. (K.) [Hence,] يُرْفَدُ بِخِرْقَةٍ [meaning It is furnished with a piece of rag, as a compress,] is said of a wound (S, K) &c. (S.) b4: And رَفَدَهُ signifies also It held it fast; namely, any one thing, another thing. (M.) 2 رَفَّدُوا فُلَانًا, (M, A,) inf. n. تَرْفِيدٌ, (S, K,) (tropical:) They made such a one a lord, or chief; (S, M, A, K;) made him great, or magnified him, or honoured him; (K; *) and set him over their affairs; (M;) [lit. made him to give gifts;] as also رَفَّلُوهُ: because a man when he becomes a lord, or chief, gives gifts, and drags his skirt upon the ground (إِذَا سَادَ رَفَدَ وَرَفَلَ). (A.) And رُفِّدَ فُلَانٌ (tropical:) Such a one was made a lord, or chief; and was made great, or magnified, or honoured. (S, TA.) A2: رفّد, (T, L,) inf. n. as above, (T, L, K,) also signifies He went a pace like that called همْلَجَةٌ, (T, L,) or like that called هَرْوَلَةٌ. (K.) [See 2 in art. رقد.]3 رَاْفَدَ see 1.4 أَرْفَدَ see 1, in two places.6 ترافدوا They aided, helped, or assisted, one another [by gifts or otherwise]. (S, * M, A, Msb, K. *) 8 ارتفد He gained, acquired, or earned, (T, S, M, A, K,) property. (T, M, A.) And ارتفدتُ مِنْهُ I obtained a gift, or aid, from him. (A.) 10 استرفدهُ He sought, desired, demanded, or asked, aid, help, or assistance, from him [by a gift or otherwise]. (S, * A, Msb, K. *) رَفْدٌ: see the next paragraph.

رِفْدٌ A gift; (S, A, Msb, * K;) [and so, app., ↓ مِرْفَدٌ or ↓ مَرْفَدٌ;] a gratuity: (T, S, A, K:) pl. أَرْفَادٌ (Ham p. 128) [and مَرَافِدُ is pl. of مِرْفَدٌ or مَرْفَدٌ]. You say, هُوَ كَثِيرُ الأَرْفَادِ and ↓ المَرَافِدِ [He is a person of many gifts]. (A.) It is said in a trad., مِنِ اقْتِرَابَ السَّاعَةِ أَنْ يَكُونَ الفَىْءُ رِفْدًا [One of the signs] of the approach of the hour of resurrection shall be, that the tribute shall be a gratuity bestowed according to men's natural desires, and not according to right, or desert. (T, L.) b2: Aid, help, or assistance; (T, M, L, Msb;) as also مِرْفدٌ and مَرْفدٌ [app. ↓ مِرْفَدٌ and ↓ مَرْفَدٌ]; (M;) by a gift, and by giving milk to drink, and by a saying, and by anything. (T.) b3: A lot, share, or portion. (M, L.) b4: Also, (IAar, Ibn-El-Mubárak, T, S, M, A, L, K,) and ↓ رَفْدٌ, (El-Muärrij, T, S, M, L, K,) and ↓ مِرْفَدٌ, (S, M, L, K,) and ↓ مَرْفَدٌ, (M, L,) A large [drinking-cup, or bowl, of the kind called] قَدَح, (T, S, A, L, K,) in which a guest is given to drink: (S, L:) this is the meaning most known; and this meaning is assigned by Zj to the third of the words above, i. e. مِرْفَدٌ: (T:) or a large عُسّ, (M, L,) larger than the common عُسّ, which latter is a large قَدَح that holds enough to satisfy the thirst of three men, or four, or more; larger than the غَمَر: (L:) or a قَدَح, (Ibn-El-Mubárak, T, M, L,) of whatever size it be; accord. to some: (M, L:) in a قَدَح a she-camel is milked: (T:) or a vessel in which one milks. (El-Muärrij, T.) One says, هُرِيقَ رِفْدُهُ [His drinking-cup, or bowl, was emptied], meaning (tropical:) he was slain; a phrase similar to صَفِرَتْ وِطَابُهُ, and كُفِئَتْ جَفْنَتُهُ: (A:) or he died. (K.) And مَدَّ فُلَانٌ بِأَرْفَادِى [app. Such a one drew water with my bowls], meaning (tropical:) such a one aided me, or assisted me. (A, TA. [In my copy of the former, بِاءِرْفَادِى; which I think a mistranscription: in the latter, بِارْفَادِى]) رِفْدَةٌ A company such as is termed عُصْبَة, of men, (M, L,) [aiding one another: pl. رِفَدٌ: see De Sacy's Chrest. Ar., sec. ed., ii. 461.]

رَفُودٌ A she-camel that fills the [vessel called]

رِفْد or رَفْد at one milking: (S, A, K:) or that is constantly over her milking-vessel: or that yields an uninterrupted supply of milk: (IAar, L:) or that aids her owners by the abundance of her milk: (TA in art. ركد:) pl. رُفُدٌ. (L.) رِفَادَةٌ [A kind of pad, or stuffed thing, beneath a saddle;] a thing like the جَدْيَة of a horse's saddle, (S, Mgh, K,) for a beast: (K:) a support for the saddle of a horse or camel &c.: (M, L:) it is put beneath a horse's saddle in order that it may become raised thereby. (Lth, T.) b2: A piece of rag with which a wound, (S, K,) &c., (S,) is furnished as a compress (يُرْفَدُ بِهَا). (S, K.) b3: A contribution which the tribe of Kureysh made among themselves in the Time of Ignorance, for the purpose of purchasing for the pilgrims wheat, and raisins (S, M, K) for [the beverage called]

نَبِيذ: (S, M:) each gave according to his ability, and thus they collected a great sum, in the days of the assembling of the pilgrims; and they continued to feed the people until the end of those days: (M:) the رِفَادَة and سِقَايَة [i. e. the supplying these provisions and this beverage] pertained to the Benoo-Háshim; and the سِدَانَة [or service of the Kaabeh], and the لِوَآء [or banner], to the Benoo-'Abd-ed-Dár: (S:) the term رِفَادَةٌ used in relation to the feeding of the pilgrims is from رَفَدَهُ signifying “ he aided him by a gift ” &c.: (Mgh:) the first who performed this custom was Háshim Ibn-'Abd-Menáf. (T.) b4: One says also, هُوَ رِفَادَةُ صِدْقٍ لِى and صِدْقٍ ↓ رَفِيدَةُ, meaning (tropical:) [He is an excellent] aider, or helper, or assistant, to me. (A.) رَفِيدَةٌ: see what next precedes.

رَافِدٌ [act. part. n. of رَفَدَ; Giving, or giving a gift: and aiding, &c.]: pl. [رَافِدُونَ and] رُفَّدٌ. (TA.) You say, فُلَانٌ نِعْمَ الرَّافِدُ إِذَا حَلَّ بِهِ الوَافِدُ [Such a one is an excellent, or a most excellent, giver, or aider, when the comer alights at his abode]. (A, TA.) And أَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ رَافِدَةً عَلَيْهِ He gave the portion of his property that was due as the poor-rate, his soul being well pleased, or content, therewith, aiding him to do so. (L.) b2: One who is next in station to a king, [who aids him,] and who, when the latter is absent, occupies his place. (IB.) b3: (tropical:) A river that flows into, and augments, another river: you say نَهْرٌ لَهُ رَافِدَانِ (tropical:) A river that has two rivers flowing into it, and augmenting it. (A.) Hence, (A,) الرَّافِدَانِ is an appellation applied to (tropical:) The Tigris and Euphrates. (S, M, A, K.) b4: [Hence,] one says also, فُلَانٌ يَمْدُّ البَرِيَّةَ رَافِدَاهُ (tropical:) Such a one's two hands or arms [afford aid, or succour, to mankind]. (A.) رَافِدَةٌ a word of the measure فَاعِلَةٌ [app. as meaning A thing that aids, helps, or assists,] from الرَّفْدُ signifying “ the act of aiding, helping, or assisting. ” (TA.) رَوَافِدُ [is its pl., and] signifies The rafters, or beams, or timbers, (خَشَب, S, Mgh, K, or خُشُب, M,) of a roof, (IAar, S, M, Mgh, K,) over which are laid [planks, or only] the bundles of reeds, or canes, called حَرَادِىّ; (IAar, L in art. حرد;) as also رَافِدَاتٌ. (S, M.) A poet says, (describing a house, S in art. بخ,) رَوَافِدُهُ أَكْرَمُ الرَّافِدَاتِ [Its rafters are the most excellent of rafters]. (S, M.) بَنُو أَرْفَدَةَ, (S, K,) or أَرْفِدَة, which latter is the more common and more approved, (TA,) mentioned in a trad., (S,) A class of the Abyssinians, (S, K,) who danced: (S:) or a surname of them: or they were so called from the name of their chief ancestor, (TA.) تَرْفِيدٌ, a subst., like تَمْتِينٌ, and تَنْبِيتٌ, The posteriors of a woman. (IAar, M.) مَرْفَدٌ, and its pl. مَرَافِدُ: see رِفْدٌ, in four places.

مِرْفَدٌ, and its pl. مَرَافِدُ: see رِفْدٌ, in four places. b2: Also A piece of stuff, or a thing like a pillow, with which a woman small in the posteriors makes those parts to appear large. (S, K. *) مَرَافِيدُ [a pl. of which the sing. (probably مِرْفَادٌ, like مِغْزَارٌ and مِدْرَارٌ &c.,) is not mentioned,] Ewes, or she-goats, whose milk does not cease (S, K) in summer nor in winter. (S.)
رفد
: (الرِّفْدُ، بِالْكَسْرِ: العَطَاءُ والصِّلَةُ) وَمِنْه الحَدِيث: (من اقْتراب السَّاعَةِ أَن يكونَ الفَيءُ رِفْداً) أَي صِلَةً وعَطيَّةً، يُريدُ أَن الخَرَاجَ والفَيْءَ الَّذِي يَحْصُل وَهُوَ لجمَاعَة المسلمينَ أَهْل الفَيْءِ يصير صِلَاتٍ وعَطَايا، ويُخَصُّ بِهِ قَوْمٌ دُونَ قَوْم على قَدْر الهَوَى، لَا بِالِاسْتِحْقَاقِ، وَلَا يُوضَعُ مَوَاضعَه.
(و) الرَّفْد، (بِالْفَتْح) ، العُسُّ، وَهُوَ (الــقَدَحُ الضَّخْمُ) يُرْوِي الثّلاثةَ والأَربعةَ، والعِدَّةَ وَهُوَ أَكبَرُ من الغُمَر، والرَّفْد أَكبرُ مِنْهُ، وعَمّ بعضُهم بِهِ الــقَدَحَ أَيَّ قَدْرٍ كَانَ (ويُكسر) . (و) الرَّفْد بِالْفَتْح (مَصدرُ رَفَدَه يَرْفِدُهُ) رَفْداً، من حَدّ ضَرَب: (أَعْطَاهُ. والإِرْفَادُ: الإِعَانَةُ والإِعْطاءُ) ، وَقد رَفَده وأَرْفَدَه: أَعانَهُ، وَالِاسْم مِنْهُمَا الرِّفْد.
(و) الإِرفاد: (أَن تَجْعَلَ للدَّابَة رِفَادَةً) ، قَالَه الزّجّاج، (كالرَّفْد) ، بِالْفَتْح، قَالَه أَبو زيد، رَفَدْتُ على الْبَعِير أَرْفِد عَلَيْهِ رِفْداً، إِذا جَعَلْت لَهُ رِفادَةٌ، (وَهِي) دِعَامَة السَّرْجِ والرَّحْل، وَغَيرهمَا.
وَقَالَ الأَزهَريّ: هِيَ (مثْل جَدْيَة، السَّرْج) وَقَالَ الليْث: رَفَدْت فلَانا مَرْفَداً، وَمن هَذَا، أَخذتْ رِفادَة السَّرْج مِن تَحْتَهُ حَتَّى يَرتفع.
(و) الرِّفَادة (أَيضاً: خِرْقةٌ يُرْفَدُ بهَا الجُرْحُ) وغيرُه.
(و) الرِّفادَة: (شيْءٌ) كَانَت (تَترَافدُ بِهِ قُرَيشٌ فِي الجَاهليّة) (فتُخْرج فِيمَا بينهَا) كُلُّ إِنسان (مَالا) بقَدر طاقَته و (تَشترِي بِهِ للحَاجِّ طَعاماً وزَبيباً للنَّبيذ، فَلَا يَزالون يُطْعِمون لنَّاسَ حَتَّى تَنقضِيَ أَيّامُ مَوْسِم الحَجِّ. وَكَانَت الرِّفادةُ والسِّقايةُ لبني هاشمٍ، والسِّدانةُ واللِّوَاءُ لبنِي عبد الدَّار، وَكَانَ أَوّل قَائِم بالرِّفادة هَاشم بن عبد مَناف، وسُمِّيَ هاشماً لهَشْمه الثَّريدَ.
(و) من الْمجَاز: نَهرٌ لَهُ رَافدانِ نَهْرَانِ يَمُدّانه و (الرّافدانِ: دِجْلة والفُراتُ) ، لذالك، قَالَ الفرزدق يُعاتب يَزيدَ بن عبد المَلك فِي تَقْدِيم أَبي المُثَنَّى عُمَرَ بن هُبَيْرَة الفزاريّ على الْعرَاق، ويَهْجُوه:
بَعَثْتَ إِلى العِرَاقِ ورافدَيْه
فَزَارِيًّا أَحذَّ يَدِ القَمِيصِ
أَراد أَنه خَفيفٌ، نَسبَه إِلى الخِيانة.
(والارْتفادُ: الكَسْبُ) وارتفدَ المالَ: اكتسَبَه، قَالَ الطِّرِمَّاح:
عَجَباً مَا عَجِبتُ مِن واهِبِ الما
لِ يُبَاهِي بِهِ ويَرْتفِدُهْ
ويُضِيُع الّذِي قَدَ أوجَبَهُ اللهُ
عَليْهِ فليسَ يَعْتمِدُهْ وَفِي الأَساس: ارتَفدْت مِنْهُ: أَصَبْت من رِفْده.
(والاسْتِرْفاد: الاسْتعَانة) يُقَال اسْتَرْفدْته فأَرفدَنِي.
(والتَّرَافُدُ: التَّعاوُن) والمُرَافَدة: المُعَاوَنة. (سقط:
(و) من الْمجَاز: رَفَّدُوا فلَانا ورَفَّلُوه، (التَّرْفيد) والتَّرْفيل (: التَّسْويدُ والتَّعْظيم) ورُفِّد فلانٌ: سُوِّدَ وعُظِّم، ورَفَّدُوه: مَلَّكُوه أمرَهم.
(و) التَّرفِيد: (شبْهُ الهَرْوَلَة) ، وَفِي بعض الأُمَّهات: شِبْهُ الهَمْلَجِة، وَقَالَ أُمَيَّة بن عائِذٍ الهُذَلِيّ:
وإنْ غُضَّ من غَرْبهَا رَفَّدَتْ
وَشِيجاً وأَلْوَتْ بجَلْسٍ طُوَالِ
أَراد بالجَلْسِ أَصْلَ ذَنَبها
(و) المِرْفَدُ، (كَمِنْبَرٍ: العُظَّامَةُ) تتَعظَّم بهَا المَرأَةُ الرّسحاءُ.
(و) مَلأَ رِفْدَه ومِرْفَدَه، تقدّم ذِكْرُ الِرَّفْد هُوَ والمِرْفَد: (الــقَدَحُ الضَّخْمُ) الَّذِي يُقْرَى فِيهِ الضَّيفُ، وَلَو قَالَ عِنْد ذكر الِرَّفْد: كمِرْفَدٍ، كمِنْبَرٍ، لسَلِمَ من التّكْرَار.
(والمَرافيدُ: الشَّاءُ لَا يَنْقَطِعُ لَبَنُها) صيفاً وَلَا شِتاءً.
(والرَّفُود) كصَبورٍ: (ناقةٌ تَمْلأُ الَّرِفدَ) ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح، أَي الــقَدَحَ (بحَلْبةٍ واحدةٍ) ، وَقيل: هِيَ الدائمةُ على مِحْلَبِها، عَن ابْن الأَعرابِيّ. وَقَالَ مَرَّةً: هِيَ الّتي تُتَابِع الحَلَبَ، والجمْع رُفُدٌ، وَفِي حديثِ حَفْرِ زَمْزَمَ:
أَلَمْ نَسْقِ الحَجِيجَ ونَنْ
حَرِ المِذْلاَقَةَ الرُّفُدَا
(و) فِي الحَدِيث: " أَنه قَالَ للْحَبَشَة: دُونَكُمْ يَا بني أَرْفدَةَ ") بَنُو أَرْفَدَةَ كأَزْفَلَةَ) مُقْتَضَاهُ أَن يكون بِفَتْح الفاءِ وَهُوَ مَرْجُوح، وَالْكَسْر هُوَ الأَكثر كَمَا فِي " النِّهَايَة "، و " شرح الكِرْماني " على البخاريّ: (جِنْسٌ من الحَبَشَةِ) كَمَا فِي " توشيح الْجلَال "، أَو لَقَبٌ لَهُم، أَو اسمُ أَبِيهم الأَكبرِ، يُعْرَفُون بِهِ. (والرَّفْدَة) ، بِفَتْح فَسُكُون: (مَاءَةٌ السَّوارقِيَّة) فِي سَبَخَةٍ.
(ورُفَيْدَةُ) مُصغَّراً: أَبو (حَيٍّ) من الْعَرَب، (وَيُقَال لَهُم الرُّفَيْدَاتُ) ، كَمَا يُقَال لآل هُبَيْرَةَ: الهُبَيْرَات.
(وسَمَّوْا، رافِداً، و) رُفَيْداً ومُرفِداً (كَزُبَيْر ومُظْهِرٍ) .
(و) من المَجَاز: (هُرِيقَ رِفْدُهُ) ، إِذا (ماتَ) أَو قُتِل، كَمَا يُقَال: صَفِرَتْ وِطَابُه، وكُفِئتْ جَفْنَتُه.
(والرَّوافِدُ: خَشَبُ السَّقْفِ) ، وأَنشد الأَحمر:
رَوَافِدُهُ أَكرَمُ الرَّافِداتِ
بَخٍ لكَ بَخَ لِبَحْرٍ خِضَمْ
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الرَّافِدُ هُوَ الذِي يَلِي المَلِكَ ويَقُوم مَقَامَه إِذا غَابَ، أَورَدَه ابنُ بَرّيّ فِي حَواشِيه، وأَنشد قَول دُكَيْن:
خيرُ مرىءٍ جاءَ من مَعَدِّهِ
مِنْ قَبْلِهِ أَو رافداً مِن بَعْدِهِ
والرَّافِدةُ: فاعِلة من الرَّفْد، وَهُوَ الإِعانة، يُقَال: رَفَدْته: أَعَنْتُه. وَلَا أَقومُ إِلّا رِفْداً، أَي إِلَّا أَن أُعانَ على القِيَام. وَفِي حَدِيث وَفْد مَذْحِجٍ: (حَيٌّ حُشَّدٌ رُفَّدٌ) ، جمع حاشِدٍ وَرافِدٍ، والرَّفْد: النَّصِيب. وَقَالَ الزَّجَّاج: كلُّ شيْءٍ جعلتَه عَوْناً لشيْءٍ أَو استَمْدَدْتَ بِهِ شَيْئا فقد رَفَدْتَه، يُقَال عَمَدْتُ الحائِطَ وأَسْنَدْته، ورَفَدْتُه، بِمَعْنى واحدٍ، وَهُوَ مَجَاز.
وفُلانٌ نِعْمَ الرافِدُ، إِذا حَلَّ بِهِ الوافِدُ.
والرَّافِدة: العُصْبَة من النّاس.
والتَّرْفيد: العَجِيزة، اسمٌ كالتَّمْتِينِ، والتَّنْبِيتِ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
تَقُولُ خَوْدٌ سَلِسٌ عُقُودُها
ذَاتُ وِشَاحٍ حَسَنٌ تَرْفِيدُهَا
متَى تَرَانَا قائمٌ عَمُودُهَا
أَي نُقيم فَلَا نَظْعَن، وإِذا قامُوا قَامَت عُمُدُ أَخبِيَتِهِم، فكأَنَّ هاذه الخَوْدَ مَلَّت الرِّحْلَةَ لِنَعْمَتِهَا، فسأَلْت مَتى تكون الإِقامَةُ والخَفْضُ.
وفُلانٌ يَمُدُّ البَرِيَّةَ رافِداه: يَدَاهُ وَهُوَ مجَاز.
وَهُوَ رِفَادَةُ صِدْقٍ لي، ورَفِيدَةُ صِدْقٍ: عَوْنٌ.
ومَدَّ فُلانٌ بأَرْفادي: نَصَرَنِي وأَعانَنِي. وكل ذالك مجَاز.

خيب

Entries on خيب in 10 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 7 more
خ ي ب : خَابَ يَخِيبُ خَيْبَةً لَمْ يَظْفَرْ بِمَا طَلَبَ وَفِي الْمَثَلِ الْهَيْبَةُ خَيْبَةٌ وَخَيَّبَهُ اللَّهُ بِالتَّشْدِيدِ جَعَلَهُ خَائِبًا. 
خ ي ب: (خَابَ) يَخِيبُ (خَيْبَةً) إِذَا لَمْ يَنَلْ مَا طَلَبَ. وَفِي الْمَثَلِ: الْهَيْبَةُ خَيْبَةٌ. 
خيب
الخَيْبَةُ: حِرْمانُ الجِدَةِ، خابَ يَخِيْبُ خَيْبَةً. و " جَعَلَ اللهُ سَعْيَه في خَيّابِ بن هَيَابٍ ". مَثَلٌ، والخَيّاب: الــقِدْحُ الذي لا يُوري. و " وَقعَ في وادي تُخَيب " أي في مَهْلَكَةٍ.
خ ي ب

خاب الرجل. وخيّبه الله، وخاب سعيه وأمله، " والهيبة خيبة " ومن هاب خاب، ومن جسر أسر.

ومن المجاز: " وقعوا في وادي تخيب ". وسعى فلان في خبّاب بن هيّاب. وقدح خيّاب: لا يورِي.
[خيب] خاب الرجل خَيبةً، إذا لم ينل ما يَطلُب. وخَيِّبْتُهُ أنا تخييباً. وفي المثل: " الهَيْبَةُ خَيْبَةٌ ". ويقال: خَيْبَةٌ لزيد وخَيْبَةً لزيد، فالنصب على إضمار فعلٍ، والرفع على الابتداء. الكسائي: يقال وقعوا في وادى تخيب على تفعل، بضم التاء والفاء وكسر العين، غير مصروف، معناه الباطل.
خيب: خاب. خاب عن المقصود: لم ينل ما طلب، ذهب سعيه سدى، قصر عن مراده (بوشر) وفي معجم فوك: خان من.
خّيب (بالتشديد) وخّيب عليه: انتزعه من أوليائه وأبعده عنهم، ففي تاريخ البربر (1: 52): وكان السلطان - حين كان يجلب على أوطان الموحدين ويخيب عليهم أولياءهم من العرب.
تخّيب: ذكرت في معجم فوك في مادة frustrare. خَيْبَة. الحمقى ذهبوا بالخيب. أي عملوا دون هدف ولا نظام (دي سلان، المقدمة 1: 202).
خائب: يجمع على خُيَّب (فوك).
ضربة خائبة: ضربة خاطئة، ضربة غير مصيبة (بوشر).
[خيب] نه في ح على: من فاز بكم فقد فاز بالــقدح "الأخيب" أي بالسهم الخائب الذي لا نصيب له من قداح الميسر، وهي ثلاثة: المنيح والسفيح والوغد، والخيبة الحرمان والخسران، خاب يخيب ويخوب. ومنه: ح و"خيبة" لك ويا خيبة الدهر. ط: هو من إضافة المصدر إلى الفاعل، كانوا إذا أصابتهم مصيبة أو نالهم حرمان في سفر أو حرب قالوه سبًا للدهر فنهوا عنه فإن الله خالق الدهر ومصرفه. وفيه "خبت" وخسرت، هما بضمير الخطاب لا التكلم وهذا لأنه بعث رحمة للعالمين ليقوم بالعدل فيهم فإذا قدر أنه لم يعدل فقد خاب المعترف بأنه بعث إليهم لأن الله لا يحب الخائنين فضلًا أن يرسلهم. ك: رويا بلفظ التكلم والخطاب. ن: رويا بفتح تاء أي خبت أيها البائع إذا لم أعدل لونك مقتديًا بمن لم يعدل، وبضمها وهو ظاهر. وفيه: "خبيتنا" أي أوقعتنا في الخيبة أي كنت سبب خيبتن بالخطيئة التي ترتب عليها إخراجك من الجنة ثم تعرضنا لإغواء الشيطان.

خيب: خابَ يَخِيبُ خَيْبَةً: حُرِم، ولم يَنَلْ ما طَلَب.

وفي حديث عليّ، كرّم اللّه وجهه: مَنْ فازَ بِكُمْ، فقد فازَ بالــقِدْحِ

الأَخْيَبِ أَي بالسَّهْمِ الخائِبِ، الذي لا نَصِيبَ له من قِداحِ الـمَيْسِر، وهي ثلاثة: الـمَنِيحُ، والسَّفِيحُ، والوَغْدُ.

والخَيْبَة: الحِرْمانُ والخُسْران؛ وقد خابَ يَخِيبُ ويَخُوبُ. وفي

الحديث: خَيْبةً لَك ! ويا خَيْبَةَ الدَّهْرِ! وخَيَّبَه اللّه: حَرَمَه. وخَيَّبْتُه أَنا تَخْيِيباً.

وخابَ إِذا خَسِرَ، وخابَ إِذا كَفَر، والخَيْبَة: حِرْمان الجَدِّ.

وفي المثل: الهَيْبَةُ خَيْبَة؛ وسَعْيُه في خَيَّابِ ابن هَيَّابٍ أَي في خَسَارٍ، وبَيَّابِ بن بَيَّابٍ، في مَثلٍ للعرب، ولا يقولون منه

خابَ، ولا هابَ. والخَيَّابُ: الــقِدْحُ الذي لا يُورِي؛ وقوله أَنشده

ثعلب:

اسْكُتْ، ولا تَنْطِقْ، فأَنـْتَ خَيَّابْ، * كُلُّكَ ذُو عَيْبٍ، وأَنـْتَ عَيَّابْ

يجوز أَن يكون فَعَّالاً مِن الخَيْبَةِ، ويجوز أَن يُعْنَى به، أَنه

مثل هذا الــقِدْح الذي لا يُورِي. ووَقَع في وَادِي تُخُيِّبَ على

تُفُعِّلَ، بضم التاءِ والفاءِ وكسر العين، غير مصروفٍ، وهو الباطِلُ. وتقول: خَيْبَةً لزَيْدٍ، وخَيْبَةٌ لِزَيْدٍ، فالنَّصْبُ على إِضْمارِ فِعْلٍ، والرَّفْعُ على الابتداءِ.

خيب
: (} خَابَ {يَخِيبُ} خَيْبَةً: خْرِمَ، و) مِنْهُ ( {خَيَّبَهُ اللَّهُ) أَي حَرَمَه} وخَيَّبْتُه أَنَا {تَخْيِيباً،} والخَيْبَةُ: الحِرْمَانُ، والخُسْرَانُ وقَد خَابَ يَخِيبُ ويَخُوبُ (و) خَاب (: خَسِرَ) ، عَن الْفراء، (و) خَابَ (: كَفَرَ) عَن الفَرّاء أَيضاً (و) خَابَ سَعْيُه وأَمَلُه (: لمْ يَنَلْ مَا طَلَبَ) ، {والخَيْبَةُ: حِرْمَانُ الجَدِّ، (وَفِي المَثَل (الهَيْبَةُ خَيْبَةٌ)) ومَنْ هَابَ خَابَ، وَفِي الحَدِيث (خَيْبَةً لَكَ) و (يَا} خَيْبَةَ الدَّهْر) (وَيُقَال: خَيْبَةٌ لِزَيْدٍ) {وخَيْبَةً لِزَيْدٍ (بالرَّفْع والنَّصْبِ) فالرفعُ على الابتداءِ والنَّصْبُ على أَضْمارِ فِعْلٍ، وَهُوَ (دُعَاءٌ عَلَيْهِ، و) كَذَلِك قولُهم (سَعْيُهُ فِي} خَيَّابِ بنِ هَيَّابٍ، مُشَدَّدَتَيْنِ) وَكَذَا بَيَّابِ بنِ بَيَّابٍ (أَيْ) فِي (خَسَار) ، زَادَ الصَّاغَانِيّ بَيَّاب هُوَ مَثَلٌ لَهُمْ، وَلَا يَقُولُونَ مِنْهُ: خَابَ وَلاَ هَابَ ( {والخَيَّابُ أَيضاً الــقِدْحُ الَّذِي (لاَ يُورِي) وَهُوَ مجازٌ وأَما مَا أَنشده ثَعلبٌ:
اسْكُتْ وَلاَ تَنْطِقْ فَأَنْتَ خَيَّابُ
كُلّكَ ذُو عَيْبٍ وأَنْتَ عَيَّابْ
يجوز أَن يكونَ فَعَّالاً من الخعيْبَة ويجوزُ أَن يُعْنَى بِهِ أَنّه مِثْلُ هَذِه الــقِدْح الَّذِي لَا يُورِي، وَفِي حَدِيث عَلِيَ كَرَّم الله وجهَه (مَنْ فَازَ بِكُمْ فَقَدْ فَازَ بالــقِدْح} الأَخْيَبِ) أَي بالسَّهْمِ! الخَائِبِ الَّذِي لَا نَصِيبَ لَهُ من قِدَاحِ المَيْسِرِ، وَهِي ثَلاَثَةٌ: المَنِيحُ والسَّفيحُ والوَغْد (و) من الْمجَاز: قَولُهُم: فُلاَنٌ (وَقَعَ فِي وَادِي تُخُيِّبَ) على تُفُعَّلَ (بِضَمِّ التَّاءِ والخَاءِ وفَتْحِهَا) أَي الخَارِ (وكَسْرِ اليَاءِ غير مَصْرُوفٍ، أَي فِي البَاطِلِ) ، عَن الكسائيّ، وَمثله فِي (الأَساس) وَغَيره.
وَذكر الصاغانيّ هُنَا عَن أَبي زيد: خَاءِبِكَ عَلَيْنَا أَيِ اعْجَلْ وأَنشد قولَ الْكُمَيْت:
إِذَا مَا شحَطْنَ الحَادِيَيْنِ حَسِبْتَهُمْ
بِخَاءِبِكَ اعْجَلْ يَهْتِفُونَ وحَيَّهَلْ
قَالَ: وإِن قُلْتَ خَابِكَ، جَازَ، قَالَ: ذكره الجوهريُّ فِي آخِرِ الكِتَاب، والأَزهَرِيُّ هُنَا.
قلْتُ: وتقدَّم للمصنّف فِي أَول الْهَمْز، وَقد ذَكرْنَاهُ هُنَاكَ وأَشْبَعْنَا عَلَيْهِ الكلامَ فراجِعْه، وَالله أَعلم.

خيب

1 خَابَ, (S, A, Msb, K, &c.,) aor. ـِ (Msb, K) and يَخُوبُ, (TA,) inf. n. خَيْبَةٌ, (S, Msb, K,) He (a man, S) was disappointed of attaining what he desired or sought; was balked; was unsuccessful; failed of attaining his desire: (S, Msb, K:) he was denied, refused, prohibited from attaining, or debarred from, what he desired or sought. (A, K.) You say, مَنْ هَابَ خَابَ [He who fears will be disappointed]. (A, TA.) And خَابَ سَعْيُهُ وَأَمَلُهُ [His labour, and his hope, or expectation, resulted in disappointment; were disappointed, balked, or frustrated;] he attained not what he sought or desired. (A, TA.) [See also خَيْبَةٌ, below.] b2: Also He suffered loss. (K.) b3: And i. q. كَفَرَ [He disbelieved; or be came an unbeliever, or infidel; &c.]. (K.) 2 خيّبهُ, (S, A, Msb, K,) inf. n. تَخْيِيبٌ, (S,) He (God, A, Msb, K, or a man, S) disappointed him; or caused him to be disappointed of at taining what he desired or sought, to be balked, to be unsuccessful, or to fail of attaining his desire: (S, Msb:) he denied him, refused him, prohibited him from attaining, or debarred him from, that which he desired or sought. (A, K.) خَيْبَةٌ inf. n. of 1 [q. v.]. (S, Msb, K.) It is said in a prov., (S, Msb, K,) الهَيْبَةٌ خَيْبَةٌ [Fear is a cause of disappointment]. (S, A, Msb, K.) And one says, خَيْبَةً لِزَيْدٍ [May God send dis appointment to Zeyd], and خَيْبَةٌ لِزَيْدٍ [Disappointment be to, or befall, Zeyd]: (S, K:) خيبة in the former instance being in the accus. case as governed by a verb understood; and in the latter, in the nom. case as an inchoative: (S:) each being a form of imprecation. (K.) قَدْحٌ خَيَّابٌ (tropical:) [An endeavour to produce fire with a زَنْد] that does not produce fire (لَايُورِى). (A, K. * [In some copies of the K, for قَدْح, we find قِدْح. Golius explains خَيَّابٌ as meaning ignitabulum fallens, quod non excudit semina ignis: but I cannot anywhere find قَدْحٌ or قِدْحٌ in the sense which he assigns to one of these words, which is that of مِــقْدَحَــةٌ &c.]) b2: In the following verse, quoted by Th, اُسْكُتْ وَلَا تَنْطِقْ فَأَنْتَ خَيَّابْ كُلُّكَ ذُو عَيْبٍ وَأَنْتَ عَيَّابٌ حيّاب may be [an epithet] of the measure فَعَّال from الخَيْبَةُ; [so that the meaning may be (assumed tropical:) Be thou silent, and speak not, for thou art habitually unsuccessful; thou art altogether vitious, or faulty, and thou art a great imputer of vices, or faults, to others;] or the person there men tioned may be meant to be likened to the قدح above mentioned. (TA.) b3: One says also, سَعْيُهُ فِى خَيَّابِ بْنِ هَيَّابٍ (tropical:) His labour [has ended, or ends, or will end,] in loss. (A, K.) خَائِبٌ part. n. of 1. (Msb, TA.) A2: خَائِبِكَ and بِخَائِبِكَ: see خَآءَ بِكَ in art. خوأ.

قِدْحٌ أَخْيَبُ (assumed tropical:) An arrow of those employed in the game called المَيْسِر, to which no lot, or portion, pertains: for there are three such arrows; namely, the مَنِيح, the سَفِيح, and the وَغْد: occurring in a trad. of 'Alee. (TA.) وَقَعُوا فِى وَادِى تُخُيِّبَ, (Ks, S, A, K, but in the last وَقَعَ,) and تُخَيِّبَ, (A, K,) the last word being imperfectly decl. [in each of these instances], (Ks, S, A, K,) meaning فِى البَاطِلِ [i. e. They fell into that which was vain, unreal, nought, futile, or the like, and consequently, into disappointment], (Ks, S, K,) or فى بَاطِلٍ [into a state of things that was vain, &c.]. (A.)

غرب

Entries on غرب in 20 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 17 more

غرب: الغَرْبُ والـمَغْرِبُ: بمعنى واحد. ابن سيده: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وهو الـمَغْرِبُ. وقوله تعالى: رَبُّ الـمَشْرِقَيْن ورَبُّ الـمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ الـمَغْرِبين: أَقْصَى ما تَنْتَهي إِليه الشمسُ في الصيف، والآخَرُ: أَقْصَى ما تَنْتَهِي إِليه في الشتاءِ؛ وأَحدُ

الـمَشْرقين: أَقْصى ما تُشرِقُ منه الشمسُ في الصيف، وأَقْصَى ما تُشْرِقُ منه في الشتاءِ؛ وبين المغرب الأَقْصَى والـمَغْربِ الأَدْنى مائةٌ وثمانون مَغْرباً، وكذلك بين الـمَشْرقين. التهذيب: للشمس مَشْرِقانِ ومَغْرِبانِ: فأَحدُ مشرقيها أَقْصَى الـمَطالع في الشتاءِ، والآخَرُ أَقصى مَطالعها في القَيْظ، وكذلك أَحدُ مَغْرِبَيْها أَقصى الـمَغارب في الشِّتاءِ، وكذلك في الجانب الآخر. وقوله جَلَّ ثناؤُه: فلا أُقْسِمُ برَبِّ الـمَشارق والـمَغارِب؛ جَمعَ، لأَنه أُريد أَنها تُشْرِقُ كلَّ يومٍ من موضع، وتَغْرُبُ في موضع، إِلى انتهاءِ السنة. وفي التهذيب: أَرادَ مَشْرِقَ كلِّ يوم ومَغْرِبَه، فهي مائة وثمانون مَشْرقاً، ومائة وثمانون مغْرِباً.

والغُرُوبُ: غُيوبُ الشمس.

غَرَبَتِ الشمسُ تَغْرُبُ غُروباً ومُغَيْرِباناً: غابَتْ في الـمَغْرِبِ؛ وكذلك غَرَبَ النجمُ، وغَرَّبَ. ومَغْرِبانُ الشمسِ: حيث تَغرُبُ.

ولقيته مَغرِبَ الشمسِ ومُغَيْرِبانَها ومُغَيرِباناتِها أَي عند غُروبها.

وقولُهم: لقيته مُغَيْرِبانَ الشمسِ، صَغَّروه على غير مُكَبَّره، كأَنهم

صغروا مَغرِباناً؛ والجمع: مُغَيْرِباناتُ، كما قالوا: مَفارِقُ الرأْس،

كأَنهم جعلوا ذلك الـحَيِّز أَجزاءً، كُـلَّما تَصَوَّبَتِ الشمسُ ذَهَبَ

منها جُزْءٌ، فَجَمَعُوه على ذلك. وفي الحديث: أَلا إِنَّ مَثَلَ آجالِكُم في آجالِ الأُمَمِ قَبْلَكم، كما بين صلاةِ العَصْر إِلى مُغَيْربانِ

الشمس أَي إِلى وَقتِ مَغِـيبها. والـمَغرِبُ في الأَصل: مَوْضِعُ

الغُروبِ ثم استُعْمِل في المصدر والزمان، وقياسُه الفتح، ولكن استُعْمِل بالكسر كالـمَشْرِق والمسجِد. وفي حديث أَبي سعيدٍ: خَطَبَنا رسولُ اللّهِ، صلى اللّه عليه وسلم، إِلى مُغَيربانِ الشمسِ.

والـمُغَرِّبُ: الذي يأْخُذُ في ناحية الـمَغْرِبِ؛ قال قَيْسُ بنُ الـمُلَوّح:

وأَصْبَحْتُ من لَيلى، الغَداة، كناظِرٍ * مع الصُّبْح في أَعْقابِ نَجْمٍ مُغَرِّبِ

وقد نَسَبَ الـمُبَرِّدُ هذا البيتَ إِلى أَبي حَيَّةَ النُّمَيْري.

وغَرَّبَ القومُ: ذَهَبُوا في الـمَغْرِبِ؛ وأَغْرَبُوا: أَتَوا الغَرْبَ؛

وتَغَرَّبَ: أَتَى من قِـبَلِ الغَرْب. والغَرْبيُّ من الشجر: ما أَصابته

الشمسُ بحَرِّها عند أُفُولها. وفي التنزيل العزيز: زَيْتُونةٍ لا

شَرْقِـيَّةٍ ولا غَرْبِـيَّةٍ.

والغَرْبُ: الذهابُ والتَّنَحِّي عن الناسِ. وقد غَرَبَ عنا يَغْرُبُ

غَرْباً، وغَرَّبَ، وأَغْرَبَ، وغَرَّبه، وأَغْرَبه: نَحَّاه. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَمَر بتَغْريبِ الزاني سنةً إِذا لم

يُحْصَنْ؛ وهو نَفْيُه عن بَلَده.

والغَرْبة والغَرْبُ: النَّوَى والبُعْد، وقد تَغَرَّب؛ قال ساعدة بن

جُؤَيَّة يصف سحاباً:

ثم انْتَهى بَصَري وأَصْبَحَ جالِساً، * مِنْه لنَجْدٍ، طَائفٌ مُتَغَرِّبُ

وقيل: مُتَغَرِّبٌ هنا أَي من قِـبَل الـمَغْرب.

ويقال: غَرَّبَ في الأَرض وأَغْرَبَ إِذا أَمْعَنَ فيها؛ قال ذو الرمة:

أَدْنَى تَقاذُفِه التَّغْريبُ والخَبَبُ

ويُروى التَّقْريبُ.

ونَـوًى غَرْبةٌ: بعيدة. وغَرْبةُ النَّوى: بُعْدُها؛ قال الشاعر:

وشَطَّ وليُ النَّوَى، إِنَّ النَّوَى قُذُفٌ، * تَيَّاحةٌ غَرْبةٌ بالدَّارِ أَحْيانا

النَّوَى: المكانُ الذي تَنْوي أَنْ تَـأْتِـيَه في سَفَرك.

ودارُهم غَرْبةٌ: نائِـيَةٌ.

وأَغْرَبَ القومُ: انْتَوَوْا.

وشَـأْوٌ مُغَرِّبٌ ومُغَرَّبٌ، بفتح الراءِ: بعيد؛ قال الكميت:

عَهْدَك من أُولَى الشَّبِـيبةِ تَطْلُبُ * على دُبُرٍ، هيهاتَ شَـأْوٌ مُغَرِّبُ

وقالوا: هل أَطْرَفْتَنا من مُغَرِّبةِ خَبَرٍ؟ أَي هل من خَبَر جاءَ من

بُعْدٍ؟ وقيل إِنما هو: هل من مُغَرِّبةِ خَبَرٍ؟ وقال يعقوب إِنما هو:

هل جاءَتْك مُغَرِّبةُ خَبَرٍ؟ يعني الخَبَر الذي يَطْرَأُ عليك من بلَدٍ

سوَى بلدِك. وقال ثعلب: ما

عِنْدَه من مُغَرِّبةِ خَبرٍ، تَسْتَفْهِمُه أَو تَنْفِـي ذلك عنه أَي طَريفةٌ. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَنه قال لرجل قَدِمَ عليه من بعض الأَطْرافِ: هل من مُغَرِّبةِ خَبَر؟ أَي هل من خبَرٍ جديدٍ جاءَ من بلدٍ بعيدٍ؟ قال أَبو عبيد: يقال بكسر الراءِ وفتحها، مع الإِضافة فيهما. وقالها الأُمَوِيُّ، بالفتح، وأَصله فيما نُرَى من الغَرْبِ، وهو البُعْد؛ ومنه قيل: دارُ فلانٍ غَرْبةٌ. والخبرُ

الـمُغْرِبُ: الذي جاءَ غريباً حادثاً طريفاً.

والتغريبُ: النفيُ عن البلد.

وغَرَبَ أَي بَعُدَ؛ ويقال: اغْرُبْ عني أَي تباعَدْ؛ ومنه الحديث: أَنه أَمَرَ بتَغْريبِ الزاني؛ التغريبُ: النفيُ عن البلد الذي وَقَعَتِ

الجِنايةُ فيه. يقال: أَغرَبْتُه وغَرَّبْتُه إِذا نَحَّيْتَه وأَبْعَدْتَه.والتَّغَرُّبُ: البُعْدُ. وفي الحديث: أَن رجلاً قال له: إِنَّ امرأَتي لا تَرُدُّ يَدَ لامِس، فقال: غرِّبْها أَي أَبْعِدْها؛ يريدُ الطلاق.

وغَرَّبَت الكلابُ: أَمْعَنَتْ في طلب الصيد.

وغَرَّبه وغَرَّبَ عليه: تَرَكه بُعْداً.

والغُرْبةُ والغُرْب: النُّزوحُ عن الوَطَن والاغْتِرابُ؛ قال

الـمُتَلَمِّسُ:

أَلا أَبْلِغا أَفناءَ سَعدِ بن مالكٍ * رِسالةَ مَن قد صار، في الغُرْبِ، جانِـبُهْ

والاغْتِرابُ والتغرُّب كذلك؛ تقول منه: تَغَرَّبَ، واغْتَرَبَ، وقد

غَرَّبه الدهرُ. ورجل غُرُب، بضم الغين والراء، وغريبٌ: بعيد عن وَطَنِه؛ الجمع غُرَباء، والأُنثى غَريبة؛ قال:

إِذا كَوْكَبُ الخَرْقاءِ لاحَ بسُحْرةٍ * سُهَيْلٌ، أَذاعَتْ غَزْلَها في الغَرائبِ

أَي فَرَّقَتْه بينهنّ؛ وذلك أَن أَكثر من يَغْزِل بالأُجرة، إِنما هي غريبةٌ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، سُئِلَ عن الغُرباء، فقال: الذين يُحْيُونَ ما أَماتَ الناسُ من سُنَّتِـي. وفي حديث آخر: إِنّ الإِسلامَ بَدأَ غريباً، وسيعود غريباً كما بَدأَ، فطوبَـى للغُرباءِ؛ أَي إِنه كان في أَوّلِ أَمْرِه كالغريبِ الوحيدِ الذي لا أَهل له عنده، لقلة المسلمين يومئذ؛ وسيعودُ غريباً كما كان أَي يَقِلُّ المسلمون في آخر الزمان فيصيرون كالغُرباء، فطُوبى للغُرَباء؛ أَي الجنةُ لأُولئك المسلمين الذين كانوا في

أَوّل الإِسلام، ويكونون في آخره؛ وإِنما خَصَّهم بها لصبْرهم على أَذى الكفار أَوَّلاً وآخراً، ولُزومهم دينَ الإِسلام. وفي حديث آخر: أُمَّتِـي كالمطر، لا يُدْرَى أَوَّلُها خير أَو آخِرُها. قال: وليس شيءٌ من هذه الأُحاديث مخالفاً للآخر، وإِنما أَراد أَن أَهلَ الإِسلام حين بَدأَ كانوا قليلاً، وهم في آخر الزمان يَقِلُّون إِلاَّ أَنهم خيارٌ. ومما يَدُلُّ على هذا المعنى الحديثُ الآخر: خِـيارُ أُمَّتِـي أَوَّلُها وآخِرُها، وبين ذلك ثَبَجٌ أَعْوَجُ ليس منكَ ولَسْتَ منه. ورَحَى اليدِ يُقال لها: غَريبة، لأَنّ الجيران يَتعاورُونها بينهم؛ وأَنشد بعضُهم:

كأَنَّ نَفِـيَّ ما تَنْفِي يَداها، * نَفِـيُّ غريبةٍ بِـيَدَيْ مُعِـينِ

والـمُعينُ: أَن يَسْتعينَ الـمُدير بيد رجل أَو امرأَة، يَضَعُ يده على

يده إِذا أَدارها.

واغْتَرَبَ الرجلُ: نَكَح في الغَرائبِ، وتَزَوَّجَ إِلى غير أَقاربه.

وفي الحديث: اغْتَرِبُوا لا تُضْوُوا أَي لا يتزوّج الرجلُ القرابة

القريبةَ، فيجيءَ ولدُه ضاوِيّاً. والاغْتِرابُ: افتِعال من الغُرْبة؛ أَراد: تَزَوَّجُوا إِلى الغرائب من النساءِ غير الأَقارب، فإِنه

أَنْجَبُ للأَولاد. ومنه حديث الـمُغِـيرة: ولا غريبةٌ نَجِـيبةٌ أَي إِنها مع كونها غريبةً، فإِنها غيرُ نَجيبةِ الأَولاد. وفي الحديث: إِنّ فيكم مُغَرِّبين؛ قيل: وما مُغَرِّبون؟ قال: الذين يَشترِكُ فيهم الجنُّ؛ سُمُّوا مُغَرِّبين لأَنه دخل فيهم عِرْقٌ غريبٌ، أَو جاؤُوا من نَسَبٍ بعيدٍ؛ وقيل: أَراد بمشاركة الجنّ فيهم أَمْرَهم إِياهم بالزنا، وتحسينَه لهم، فجاء أَولادُهم عن غير رِشْدة، ومنه قولُه تعالى: وشارِكْهُم في الأَموال والأَولاد. ابن الأَعرابي: التغريبُ أَن يأْتي ببنينَ بِـيضٍ، والتغريبُ أَن يأْتِـيَ ببَنينَ سُودٍ، والتغريبُ أَن يَجْمَعَ الغُرابَ، وهو الجَلِـيدُ والثَّلْج، فيأْكلَه.

وأَغْرَبَ الرجلُ: صار غريباً؛ حكاه أَبو نصر.

وقِدْحٌ غريبٌ: ليس من الشجر التي سائرُ القِداحِ منها. ورجل غريبٌ: ليس من القوم؛ ورجلٌ غريبٌ وغُرُبٌ أَيضاً، بضم الغين والراءِ، وتثنيته غُرُبانِ؛ قال طَهْمانُ بن عَمْرو الكِلابيّ:

وإِنيَ والعَبْسِـيَّ، في أَرضِ مَذْحِجٍ، * غَريبانِ، شَتَّى الدارِ، مُخْتلِفانِ

وما كان غَضُّ الطَّرْفِ منا سَجِـيَّةً، * ولكننا في مَذْحِجٍ غُرُبانِ

والغُرباءُ: الأَباعِدُ. أَبو عمرو: رجل غَريبٌ وغَريبيٌّ وشَصِـيبٌ

وطارِيٌّ وإِتاوِيٌّ، بمعنى.

والغَريبُ: الغامِضُ من الكلام؛ وكَلمة غَريبةٌ، وقد غَرُبَتْ، وهو من ذلك.

وفرس غَرْبٌ: مُتَرامٍ بنفسه، مُتَتابعٌ في حُضْره، لا يُنْزِعُ حتى

يَبْعَدَ بفارسه. وغَرْبُ الفَرَسِ: حِدَّتُه، وأَوَّلُ جَرْيِه؛ تقول: كَفَفْتُ من غَرْبه؛ قال النابغة الذبياني:

والخَيْلُ تَمْزَعُ غَرْباً في أَعِنَّتِها، * كالطَّيْرِ يَنْجُو من الشُّؤْبُوبِ ذي البَرَدِ

قال ابن بري: صوابُ انشادِهِ: والخيلَ، بالنصب، لأَنه معطوف على المائة من قوله:

الواهِبِ المائةَ الأَبْكارَ زَيَّنَها، * سَعْدانُ تُوضِـحَ، في أَوبارِها اللِّبَدِ

والشُّؤْبُوبُ: الدَّفْعةُ من الـمَطر الذي يكون فيه البَرَدُ.

والـمَزْعُ: سُرْعةُ السَّيْر. والسَّعْدانُ: تَسْمَنُ عنه الإِبل، وتَغْزُر

أَلبانُها، ويَطِـيبُ لحمها. وتُوضِـحُ: موضع. واللِّبَدُ: ما تَلَبَّدَ من

الوَبر، الواحدةُ لِبْدَة، التهذيب: يقال كُفَّ من غَرْبك أَي من

حِدَّتك.والغَرْبُ: حَدُّ كلِّ شيء، وغَرْبُ كلِّ شيءٍ حَدُّه؛ وكذلك غُرابه.

وفرسٌ غَرْبٌ: كثيرُ العَدْوِ؛ قال لبِـيد:

غَرْبُ الـمَصَبَّةِ، مَحْمودٌ مَصارِعُه، * لاهي النَّهارِ لسَيْرِ الليلِ مُحْتَقِرُ

أَراد بقوله غرْبُ الـمَصَبَّة: أَنه جَوَادٌ، واسِعُ الخَيْر والعَطاء

عند الـمَصَبَّة أَي عند إِعْطاءِ المال، يُكْثِرُه كما يُصَبُّ الماءُ.

وعينٌ غَرْبةٌ: بعيدةُ الـمَطْرَح. وإِنه لغَرْبُ العَين أَي بعيدُ مَطْرَح العين؛ والأُنثى غَربةُ العين؛ وإِياها عَنَى الطِّرمَّاحُ بقوله:

ذَاكَ أَمْ حَقْباءُ بَيْدانَةٌ، * غَرْبةُ العَيْنِ جَهادُ الـمَسَامْ

وأَغْرَبَ الرجلُ: جاءَ بشيءٍ غَريب. وأَغْرَب عليه، وأَغْرَب به: صَنَع به صُنْعاً قبيحاً. الأَصمعي: أَغْرَب الرجلُ في مَنْطِقِه إِذا لم يُبْقِ شَيْئاً إِلاَّ تكلم

به. وأَغْرَبَ الفرسُ في جَرْيه: وهو غاية الاكثار. وأَغْرَبَ الرجلُ إِذا اشْتَدَّ وجَعُه من مرضٍ أَو غيره. قال الأَصمعي وغيره: وكُلُّ ما وَاراك وسَتَرك، فهو مُغْرِبٌ؛ وقال ساعدة الـهُذَليُّ:

مُوَكَّلٌ بسُدُوف الصَّوْم، يُبْصِرُها * من الـمَغارِبِ، مَخْطُوفُ الـحَشَا، زَرِمُ

وكُنُسُ الوَحْش: مَغارِبُها، لاسْتتارها بها.

وعَنْقاءُ مُغْرِبٌ ومُغْرِبةٌ، وعَنْقاءُ مُغْرِبٍ، على الإِضافة، عن

أَبي عليّ: طائرٌ عظيم يَبْعُدُ في طَيرانه؛ وقيل: هو من الأَلْفاظِ

الدالةِ على غير معنى. التهذيب: والعَنْقاءُ الـمُغْرِبُ؛ قال: هكذا جاءَ عن العَرَب بغير هاء، وهي التي أَغْرَبَتْ في البلادِ، فَنَـأَتْ ولم تُحَسَّ ولم تُرَ. وقال أَبو مالك: العَنْقاءُ الـمُغْرِبُ رأْسُ الأَكمَة في أَعْلى الجَبَل الطويل؛ وأَنْكر أَن يكون طائراً؛ وأَنشد:

وقالوا: الفتى ابنُ الأَشْعَرِيَّةِ، حَلَّقَتْ، * به، الـمُغْرِبُ العَنْقاءُ، إِنْ لم يُسَدَّدِ

ومنه قالوا: طارَتْ به العَنْقاءُ الـمُغْرِبُ؛ قال الأَزهري: حُذفت هاء التأْنيث منها، كما قالوا: لِحْيةٌ ناصِلٌ، وناقة ضامر، وامرأَة عاشق.

وقال الأَصمعي: أَغْرَبَ الرجلُ إِغراباً إِذا جاءَ بأَمر غريب. وأَغْرَبَ الدابَّةُ إِذا اشْتَدَّ بياضُه، حتى تَبْيَضَّ مَحاجِرُه وأَرْفاغُه،

وهو مُغْرِبٌ. وفي الحديث: طارتْ به عَنْقاءُ مُغْرِبٌ أَي ذَهَبَتْ به

الداهيةُ.

والـمُغْرِبُ: الـمُبْعِدُ في البلاد.

وأَصابه سَهْمُ غَرْبٍ وغَرَبٍ إِذا كان لا يَدْري مَن رَماه. وقيل:

إِذا أَتاه مِن حيثُ لا يَدْرِي؛ وقيل: إِذا تَعَمَّد به غيرَه فأَصابه؛ وقد

يُوصَف به، وهو يسكَّن ويحرك، ويضاف ولا يضاف، وقال الكسائي والأَصمعي: بفتح الراءِ؛ وكذلك سَهْمُ غَرَضٍ. وفي الحديث: أَن رجلاً كان واقِفاً معه في غَزاةٍ، فأَصَابَه سَهْمُ غَرْبٍ أَي لا يُعْرَفُ راميه؛ يقال: سَهْمُ غرب وسهمٌ غَربٌ، بفتح الراءِ وسكونها، بالإِضافة وغير الإِضافة؛ وقيل: هو بالسكون إِذا أَتاه مِن حيثُ لا يَدْرِي، وبالفتح إِذا رماه فأَصاب غيره. قال ابن الأَثير والهروي: لم يثبت عن الأَزهري إِلا الفتح.

والغَرْبُ والغَرْبة: الـحِدَّةُ. ويقال لِحَدِّ السيف: غَرْبٌ. ويقال: في لسانه غَرْبٌ أَي حِدَّة. وغَرْبُ اللسانِ: حِدَّتُه. وسيفٌ غَرْبٌ: قاطع حديد؛ قال الشاعر يصف سيفاً:

غَرْباً سريعاً في العِظامِ الخُرْسِ

ولسان غَرْبٌ: حَديدٌ. وغَرْبُ الفرس: حِدَّتُه. وفي حديث ابن عباس ذَكَر الصِّدِّيقَ، فقال: كانَ واللّهِ بَرّاً تَقِـيّاً يُصَادَى غَرْبُه؛

(يتبع...)

(تابع... 1): غرب: الغَرْبُ والـمَغْرِبُ: بمعنى واحد. ابن سيده: الغَرْبُ خِلافُ... ...

وفي رواية: يُصَادَى منه غَرْبٌ؛ الغَرْبُ: الحِدَّةُ؛ ومنه غَرْبُ السيف؛ أَي كانَتْ تُدَارَى حِدَّتُه وتُتَّقَى؛ ومنه حديث عمر: فَسَكَّنَ من غَرْبه؛ وفي حديث عائشة، قالت عن زينب، رضي اللّه عنها: كُلُّ خِلالِها مَحْمودٌ، ما خَلا سَوْرَةً من غَرْبٍ، كانت فيها؛ وفي حديث الـحَسَن: سُئل عن القُبلة للصائم، فقال: إِني أَخافُ عليك غَرْبَ الشَّباب أَي حِدَّته. والغَرْبُ: النَّشاط والتَّمادِي.

واسْتَغْرَب في الضَّحِك، واسْتُغْرِبَ: أَكْثَرَ منه. وأَغْرَبَ:

اشْتَدَّ ضَحِكُه ولَجَّ فيه. واسْتَغْرَبَ عليه الضحكُ، كذلك. وفي الحديث: أَنه ضَحِكَ حتى استَغْرَبَ أَي بالَغَ فيه. يُقال: أَغْرَبَ في ضَحِكه، واسْتَغْرَبَ، وكأَنه من الغَرْبِ البُعْدِ؛

وقيل: هو القَهْقهة. وفي حديث الحسن: إِذا اسْتَغْرَب الرجلُ ضَحِكاً في الصلاة، أَعادَ الصلاةَ؛ قال: وهو مذهب أَبي حنيفة، ويزيد عليه إِعادةَ الوضوء. وفي دُعاءِ ابنِ هُبَيْرَة: أَعُوذُ بك من كل شيطانٍ مُسْتَغْرِبٍ، وكُلِّ نَبَطِـيٍّ مُسْتَعْرِبٍ؛ قال الـحَرْبيُّ: أَظُنُّه الذي جاوَزَ القَدْرَ في الخُبْثِ، كأَنه من الاسْتِغْراب في الضَّحِك، ويجوز أَن يكون بمعنى الـمُتَناهِي في الـحِدَّةِ، من الغَرْبِ: وهي الـحِدَّةُ؛ قال الشاعر:

فما يُغْرِبُونَ الضَّحْكَ إِلاَّ تَبَسُّماً، * ولا يَنْسُبُونَ القولَ إِلاَّ تَخَافِـيَا

شمر: أَغْرَبَ الرجلُ إِذا ضَحِكَ حتى تَبْدُوَ غُروبُ أَسْنانه.

والغَرْبُ: الرَّاوِيَةُ التي يُحْمَلُ عليها الماء. والغَرْبُ: دَلْو عظيمة من مَسكِ ثَوْرٍ، مُذَكَّرٌ، وجمعهُ غُروبٌ. الأَزهري، الليث: الغَرْبُ يومُ السَّقْيِ؛ وأَنشد:

في يوم غَرْبٍ، وماءُ البئر مُشْتَرَكُ

قال: أُراه أَراد بقوله في يوم غَربٍ أَي في يوم يُسْقَى فيه بالغَرْبِ، وهو الدلو الكبير، الذي يُسْتَقَى به على السانية؛ ومنه قول لبيد:

فصَرَفْتُ قَصْراً، والشُّؤُونُ كأَنها * غَرْبٌ، تَخُبُّ به القَلُوصُ، هَزِيمُ

وقال الليث: الغَرْبُ، في بيت لبيدٍ: الرَّاوية، وإِنما هو الدَّلْو

الكَبيرةُ. وفي حديث الرؤيا: فأَخَذَ الدَّلْوَ عُمَرُ، فاسْتَحالَتْ في

يَدِه غَرْباً؛ الغَرْبُ، بسكون الراءِ: الدلو العظيمة التي تُتَّخَذُ من

جلدِ ثَوْرٍ، فإِذا فتحت الراء، فهو الماء السائل بين البئر والحوض، وهذا تمثيل؛ قال ابن الأَثير: ومعناه أَن عمر لما أَخذ الدلو ليستقي عَظُمَتْ في يده، لأَن الفُتُوح كان في زمنه أَكْثَرَ منه في زمن أَبي بكر، رضي اللّه عنهما. ومعنى اسْتَحالَتْ: انقلبتْ عن الصِّغَر إِلى الكِـبَر. وفي حديث الزكاة: وما سُقِـيَ بالغَرْبِ، ففيه نِصْفُ العُشْر. وفي الحديث: لو أَنَّ غَرْباً من جهنم جُعِلَ في الأَرض، لآذى نَتْنُ رِيحِه وشِدَّة حَرِّه ما بين الـمَشْرق والمغرب. والغَرْبُ: عِرْقٌ في مَجْرَى الدَّمْع يَسْقِـي ولا يَنْقَطِـع، وهو كالناسُور؛ وقيل: هو عرقٌ في العين لا ينقطع سَقْيُه. قال الأَصمعي: يقال: بعينه غَرْبٌ إِذا كانت تسيل، ولا تَنْقَطع

دُمُوعُها. والغَرْبُ: مَسِـيلُ الدَّمْع، والغَرْبُ: انْهِمالُه من العين.

والغُرُوبُ: الدُّموع حين تخرج من العين؛ قال:

ما لكَ لا تَذْكُر أُمَّ عَمْرو، * إِلاَّ لعَيْنَيْكَ غُروبٌ تَجْرِي

واحِدُها غَرْبٌ.

والغُروبُ أَيضاً: مَجارِي الدَّمْعِ؛ وفي التهذيب: مَجارِي العَيْنِ.

وفي حديث الحسن: ذَكَر ابنَ عباس فقال: كان مِثَجّاً يَسِـيلُ غَرْباً.

الغَرْبُ: أَحدُ الغُرُوبِ، وهي الدُّمُوع حين تجري. يُقال: بعينِه غَرْبٌ إِذا سالَ دَمْعُها، ولم ينقطعْ، فشَبَّه به غَزَارَة علمه، وأَنه لا

ينقطع مَدَدُه وجَرْيُه. وكلُّ فَيْضَة من الدَّمْع: غَرْبٌ؛ وكذلك هي من الخمر.

واسْتَغْرَبَ الدمعُ: سال.

وغَرْبَا العين: مُقْدِمُها ومُؤْخِرُها. وللعين غَرْبانِ: مُقْدِمُها

ومُؤْخِرُها.

والغَرْبُ: بَثْرة تكون في العين، تُغِذُّ ولا تَرْقأُ.

وغَرِبَت العينُ غَرَباً: وَرِمَ مَـأْقُها.

وبعينه غَرَبٌ إِذا كانت تسيل، فلا تنقطع دُموعُها. والغَرَبُ،

مُحَرَّك: الخَدَرُ في العين، وهو السُّلاقُ.

وغَرْبُ الفم: كثرةُ ريقِه وبَلَلِه؛ وجمعه: غُرُوبٌ. وغُروبُ

الأَسنانِ: مَناقِـعُ ريقِها؛ وقيل: أَطرافُها وحِدَّتُها وماؤُها؛ قال

عَنترة:

إِذْ تَستَبِـيكَ بِذي غُروبٍ واضِـحٍ، * عَذْبٍ مُقَبَّلُه، لَذِيذ الـمَطْعَمِ وغُروبُ الأَسنانِ: الماءُ الذي يَجرِي عليها؛ الواحد: غَرْبٌ. وغُروبُ الثَّنايا: حدُّها وأُشَرُها. وفي حديث النابغة: تَرِفُّ غُروبُه؛ هي جمع غَرْب، وهو ماء الفم، وحِدَّةُ الأَسنان. والغَرَبُ: الماءُ الذي يسيل من الدَّلْو؛ وقيل: هو كلُّ ما انصَبَّ من الدلو، من لَدُنْ رأْسِ البئر إِلى الحوضِ. وقيل: الغَرَبُ الماءُ الذي يَقْطُر من الدِّلاءِ بين البئر والحوض، وتتغير ريحُه سريعاً؛ وقيل: هو ما بين البئر والحوض، أَو حَوْلَهُما من الماءِ والطين؛ قال ذو الرمة:

وأُدْرِكَ الـمُتَبَقَّى من ثَميلَتِه، * ومن ثَمائِلها، واسْتُنشِئَ الغَرَبُ

وقيل: هو ريح الماء والطين لأَنه يتغير ريحُهُ سريعاً. ويقال للدَّالج بين البئر والحوْض: لا تُغْرِبْ أَي لا تَدْفُقِ الماءَ بينهما

فتَوْحَل.وأَغْرَبَ الـحَوضَ والإِناءَ: ملأَهما؛ وكذلك السِّقاءَ؛ قال بِشْر بن أَبي خازِم:

وكأَنَّ ظُعْنَهُمُ، غَداةَ تَحَمَّلُوا، * سُفُنٌ تَكَفَّـأُ في خَليجٍ مُغْرَبِ

وأَغربَ الساقي إِذا أَكثر الغَرْبَ. والإِغرابُ: كثرةُ المال، وحُسْنُ

الحال من ذلك، كأَنَّ المالَ يَمْلأُ يَدَيْ مالِكِه، وحُسنَ الحال يَمْلأُ نفسَ ذي الحال؛ قال عَدِيُّ بن زيد العِـبادِيّ:

أَنتَ مما لَقِـيتَ، يُبْطِرُكَ الإِغـ * ـرابُ بالطَّيشِ، مُعْجَبٌ مَحبُورُ

والغَرَبُ: الخَمْرُ؛ قال:

دَعِـيني أَصْطَبِـحْ غَرَباً فأُغْرِبْ * مع الفِتيانِ، إِذ صَبَحوا، ثُمُودا

والغَرَبُ: الذَّهَبُ، وقيل: الفضَّة؛ قال الأَعشى:

إِذا انْكَبَّ أَزْهَرُ بين السُّقاة، * تَرامَوْا به غَرَباً أَو نُضارا

نَصَبَ غَرَباً على الحال، وإِن كان جَوْهراً، وقد يكون تمييزاً. ويقال الغَرَب: جامُ فِضَّةٍ؛ قال الأَعشى:

فَدَعْدَعا سُرَّةَ الرَّكاءِ، كما * دَعْدَعَ ساقي الأَعاجِمِ الغَرَبا

قال ابن بري: هذا البيت للبيد، وليس للأَعشى، كما زعم الجوهري، والرَّكاء، بفتح الراءِ: موضع؛ قال: ومِن الناسِ مَن يكسر الراء، والفتح أَصح. ومعنى دَعدَعَ: مَلأَ. وصَفَ ماءَينِ التَقَيا من السَّيل، فملآ سُرَّة الرَّكاءِ كما ملأَ ساقي الأَعاجِمِ قَدَحَ الغَرَب خمْراً؛ قال: وأَما بيت الأَعشى الذي وقع فيه الغَرَبُ بمعنى الفضة فهو قوله:

تَرامَوا به غَرَباً أَو نُضارا

والأَزهر: إِبريقٌ أَبيضُ يُعْمَلُ فيه الخمرُ، وانكبابُه إِذا صُبَّ

منه في الــقَدَح. وتَراميهم بالشَّراب: هو مُناوَلةُ بعضهم بعضاً أَقداحَ الخَمْر. والغَرَبُ:

الفضة. والنُّضارُ: الذَّهَبُ. وقيل: الغَرَبُ والنُّضار: ضربان من الشجر تُعمل منهما الأَقْداحُ. التهذيب: الغَرْبُ شَجَرٌ تُسَوَّى منه الأَقْداحُ البِـيضُ؛ والنُّضار: شَجَرٌ تُسَوَّى منه أَقداح صُفْر، الواحدةُ: غَرْبَةٌ، وهي شَجَرة ضَخْمةٌ شاكة خَضراءُ، وهي التي يُتَّخَذُ منها الكُحَيلُ، وهو القَطِرانُ، حِجازية.

قال الأَزهري: والأَبهَلُ هو الغَرْبُ لأَنَّ القَطِرانَ يُسْتَخْرَجُ منه. ابن سيده: والغَرْبُ، بسكون الراءِ: شجرة ضَخْمة شاكة خَضْراءُ

حِجازِيَّة، وهي التي يُعْمَلُ منها الكُحيلُ الذي تُهْنأُ به الإِبلُ،

واحِدَتُه غَرْبة. والغَرْبُ: الــقَدَحــ، والجمع أَغْراب؛ قال الأَعشى:

باكَرَتْهُ الأَغْرابُ في سِنَةِ النَّوْ * مِ، فتَجْري خِلالَ شَوْكِ السَّيالِ

ويُروى باكَرَتْها. والغَرَبُ: ضَرْبٌ من الشجر، واحدته غَرَبَةٌ؛ قاله الجوهري (1)

(1 قوله «قاله الجوهري» أي وضبطه بالتحريك بشكل القلم وهو مقتضى سياقه فلعله غير الغرب الذي ضبطه ابن سيده بسكون الراء.) ؛ وأَنشد:

عُودُكَ عُودُ النُّضارِ لا الغَرَبُ

قال: وهو اسْبِـيدْدارْ، بالفارسية.

والغَرَبُ: داء يُصِـيبُ الشاةَ، فيتَمَعَّط خُرْطُومُها، ويَسْقُطُ منه

شَعَرُ العَين؛ والغَرَبُ في الشاة: كالسَّعَفِ في الناقة؛ وقد غَرِبَت

الشاةُ، بالكسر.

والغارِبُ: الكاهِلُ من الخُفِّ، وهو ما بين السَّنام والعُنُق، ومنه

قولهم: حَبْلُكِ على غارِبكِ. وكانت العربُ إِذا طَلَّقَ أَحدُهم امرأَته، في الجاهلية، قال لها: حَبْلُك على غارِبك أَي خَلَّيتُ سبيلك، فاذْهَبي حيثُ شِئْتِ. قال الأَصمعي: وذلك أَنَّ الناقة إِذا رَعَتْ وعليها خِطامُها، أُلْقِـيَ على غارِبها وتُرِكَتْ ليس عليها خِطام، لأَنها إِذا رأَت الخِطامَ لم يُهْنِها الـمَرْعى. قال: معناه أَمْرُكِ إِلَيكِ، اعمَلي ما شِئْتِ. والغارِب: أَعْلى مُقَدَّم السَّنام، وإِذا أُهْمِلَ البعيرُ طُرِحَ حَبلُه على سَنامه، وتُرِكَ يَذْهَبُ حيث شاءَ. وتقول: أَنتَ مُخَلًّى كهذا البعير، لا يُمْنَعُ من شيءٍ، فكان أَهل الجاهلية يُطَلِّقونَ بهذا. وفي حديث عائشة، رضي اللّه عنها، قالت ليَزِيدَ بن الأَصَمِّ: رُمِيَ بِرَسَنِك على غارِبك أَي خُلِّـيَ سَبِـيلُك، فليس لك أَحدٌ يمنعك عما تريد؛ تَشْبيهاً بالبعير يُوضَعُ زِمامُه على ظهرِه، ويُطْلَقُ يَسرَح أَين أَراد في المرْعى. وورد في الحديث في كنايات الطلاق: حَبْلُكِ على غارِبِك أَي أَنتِ مُرْسَلةٌ مُطْلَقة، غير مشدودة ولا مُمْسَكة بعَقْدِ النكاح.

والغارِبانِ: مُقَدَّمُ الظهْر ومُؤَخَّرُه.

وغَوارِبُ الماءِ: أَعاليه؛ وقيل: أَعالي مَوْجِه؛ شُبِّهَ بغَوارِبِ

الإِبل.

وقيل: غاربُ كلِّ شيءٍ أَعْلاه. الليث: الغارِبُ أَعْلى الـمَوْج،

وأَعلى الظَّهر. والغارِبُ: أَعلى مُقَدَّمِ السَّنام. وبعيرٌ ذُو غارِبَين

إِذا كان ما بَينَ غارِبَيْ سَنامِه مُتَفَتِّقاً، وأَكثرُ ما يكون هذا في

البَخاتِـيِّ التي أَبوها الفالِـجُ وأُمها عربية. وفي حديث الزبير: فما

زال يَفْتِلُ في الذِّرْوَةِ والغارِب حتى أَجابَتْه عائشةُ إِلى الخُروج. الغاربُ: مُقَدَّمُ السَّنام؛ والذِّرْوَةُ أَعلاه. أَراد: أَنه ما زال يُخادِعُها ويَتَلطَّفُها حتى أَجابَتهُ؛ والأَصل فيه: أَن الرجل إِذا أَراد أَن يُؤَنِّسَ البعيرَ الصَّعْبَ، لِـيَزُمَّه ويَنْقاد له، جَعَل يُمِرُّ يَدَه عليه، ويَمسَحُ غاربَه، ويَفتِلُ وبَرَه حتى يَسْـتَأْنِسَ، ويَضَعَ فيه الزِّمام.

والغُرابانِ: طَرَفا الوَرِكَينِ الأَسْفَلانِ اللَّذان يَلِـيانِ أَعالي الفَخِذَين؛ وقيل: هما رُؤُوس الوَرِكَين، وأَعالي فُرُوعهما؛ وقيل: بل هما عَظْمانِ رَقيقانِ أَسفل من الفَراشة. وقيل: هما عَظْمانِ شاخصانِ، يَبْتَدّانِ الصُّلْبَ. والغُرابانِ، من الفَرس والبعير: حَرفا الوَرِكَينِ الأَيْسَرِ والأَيمنِ، اللَّذانِ فوقَ الذَّنَب، حيث التَقَى رأْسا الوَرِكِ اليُمْنى واليُسْرى، والجمع غِربانٌ؛ قال الراجز:

يا عَجَبا للعَجَبِ العُجابِ،

خَمْسَةُ غِرْبانٍ على غُرابِ

وقال ذو الرمة:

وقَرَّبْنَ بالزُّرْقِ الـحَمائلَ، بَعْدما * تَقَوَّبَ، عن غِرْبان أَوْراكها، الخَطْرُ

أَراد: تَقَوَّبَتْ غِرْبانُها عن الخَطْرِ، فقلبه لأَن المعنى معروف؛ كقولك: لا يَدْخُلُ الخاتَمُ في إِصْبَعِي أَي لا يَدْخُلُ إِصْبَعي في خاتَمي. وقيل: الغِرْبانُ أَوْراكُ الإِبل أَنْفُسها؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

سأَرْفَعُ قَوْلاً للـحُصَينِ ومُنْذِرٍ، * تَطِـيرُ به الغِرْبانُ شَطْرَ الـمَواسم

قال: الغِرْبانُ هنا أَوْراكُ الإِبِلِ أَي تَحْمِلُه الرواةُ إِلى المواسم. والغِرْبانُ: غِرْبانُ الإِبِلِ، والغُرابانِ: طَرَفا الوَرِك، اللَّذانِ يَكونانِ خَلْفَ القَطاةِ؛ والمعنى: أَن هذا الشِّعْرَ يُذْهَبُ به على الإِبِل إِلى الـمَواسم، وليس يُرِيدُ الغِربانَ دونَ غيرِها؛ وهذا كما قال الآخر:

وإِنَّ عِتاقَ العِـيسِ، سَوْفَ يَزُورُكُمْ * ثَنائي، على أَعْجازِهِنَّ مُعَلَّقُ

فليس يريد الأَعجاز دون الصُّدور. وقيل: إِنما خصَّ الأَعْجازَ

والأَوْراكَ، لأَنَّ قائِلَها جَعل كِتابَها في قَعْبَةٍ احْتَقَبها، وشدَّها على

عَجُز بعيره.

والغُرابُ: حَدُّ الوَرك الذي يلي الظهْرَ.

والغُرابُ: الطائرُ الأَسْوَدُ، والجمع أَغْرِبة، وأَغْرُبٌ، وغِرْبانٌ،

وغُرُبٌ؛ قال:

وأَنْتُم خِفافٌ مِثْلُ أَجْنحةِ الغُرُبْ

وغَرابِـينُ: جمعُ الجمع. والعرب تقول: فلانٌ أَبْصَرُ من غُرابٍ، وأَحْذَرُ من غُرابٍ، وأَزْهَى من غُرابٍ، وأَصْفَى عَيْشاً من غُرابٍ، وأَشدُّ سواداً من غُرابٍ. وإِذا نَعَتُوا أَرْضاً بالخِصْبِ، قالوا: وَقَعَ في أَرْضٍ لا يَطِـير غُرابُها. ويقولون: وجَدَ تَمْرَةَ الغُرابِ؛ وذلك أَنه يتَّبِـعُ أَجودَ التَّمْر فيَنْتَقِـيه. ويقولون: أَشْـأَمُ من غُرابٍ، وأَفْسَقُ من غُراب. ويقولون: طارَ غُرابُ فلانٍ إِذا شاب رأْسُه؛ ومنه قوله:

ولـمَّا رَأَيْتُ النَّسْرَ عَزَّ ابنَ دَايةٍ

أَراد بابْنِ دايةٍ الغُرابَ. وفي الحديث: أَنه غَيَّرَ اسمَ غُرابٍ، لـمَا فيه من البُعْدِ، ولأَنه من أَخْبَث الطُّيور. وفي حديث عائشة، لـمّا

نَزَلَ قولُه تعالى: ولْيَضْرِبْنَ بخُمُرِهِنَّ على جُيوبِهِنَّ: فأَصْبَحْنَ على رؤوسِهِنَّ الغِرْبانُ. شَبَّهَتِ الخُمُرَ في سوادها بالغِرْبان، جمع غُراب؛ كما قال الكميت:

كغِرْبانِ الكُروم الدوالِجِ

وقوله:

زَمانَ عَليَّ غُرابٌ غُدافٌ، * فطَيَّرَهُ الشَّيْبُ عنِّي فطارا

إِنما عَنى به شِدَّةَ سوادِ شعره زمانَ شَبابِه. وقوله:

(يتبع...)

(تابع... 2): غرب: الغَرْبُ والـمَغْرِبُ: بمعنى واحد. ابن سيده: الغَرْبُ خِلافُ... ...

فَطَيَّرَه الشَّيْبُ، لم يُرِدْ أَن جَوْهَرَ الشَّعر زال، لكنه أَراد أَنّ السَّوادَ أَزالَه الدهرُ فبَقِـي الشعرُ مُبْيَضّاً.

وغُرابٌ غاربٌ، على المبالغة، كما قالوا: شِعْرٌ شاعِرٌ، ومَوتٌ مائِتٌ؛ قال رؤبة:

فازْجُرْ من الطَّيرِ الغُرابَ الغارِبا

والغُرابُ: قَذالُ الرأْس؛ يقال: شابَ غُرابُه أَي شَعَرُ قَذالِه.

وغُرابُ الفأْسِ: حَدُّها؛ وقال الشَّمّاخ يصف رجلاً قَطَعَ نَبْعةً:

فأَنْحَى، عليها ذاتَ حَدٍّ، غُرابُها * عَدُوٌّ لأَوْساطِ العِضاهِ، مُشارِزُ

وفأْسٌ حديدةُ الغُرابِ أَي حديدةُ الطَّرَف.

والغرابُ: اسم فرسٍ لغَنِـيٍّ ، على التشبيه بالغُرابِ من الطَّيرِ.

ورِجْلُ الغُراب: ضَرْبٌ من صَرِّ الإِبلِ شديدٌ، لا يَقْدِرُ الفَصِـيلُ على أَن يَرْضَعَ معه، ولا يَنْحَلُّ. وأَصَرَّ عليه رِجْلَ الغرابِ:

ضاقَ عليه الأَمْرُ؛ وكذلك صَرَّ عليه رِجلَ الغُرابِ؛ قال الكُمَيْتُ:

صَرَّ، رِجْلَ الغُرابِ، مُلْكُكَ في النا * سِ على من أَرادَ فيه الفُجُورا

ويروى: صُرَّ رِجْلَ الغُراب مُلْكُكَ. ورجلَ الغرابِ: مُنْتَصِبٌ على الـمَصْدَر، تقديره صَرّاً، مِثْلَ صَرِّ رِجْلِ الغراب.

وإِذا ضاقَ على الإِنسان معاشُه قيل: صُرَّ عليه رِجْلُ الغُرابِ؛ ومنه قول الشاعر:

إِذا رِجْلُ الغُرابِ عليَّ صُرَّتْ، * ذَكَرْتُكَ، فاطْمأَنَّ بيَ الضَّمِـيرُ

وأَغرِبةُ العَرَبِ: سُودانُهم، شُبِّهوا بالأَغْرِبَةِ في لَوْنِهِم.

والأَغْرِبَةُ في الجاهلية: عَنْترةُ، وخُفافُ ابن نُدْبَةَ السُّلَمِـيُّ، وأَبو عُمَيرِ بنُ الـحُبابِ السُّلَمِـيُّ أَيضاً، وسُلَيْكُ بنُ السُّلَكَةِ، وهشامُ ابنُ عُقْبة بنِ أَبي مُعَيْطٍ، إِلا أَنَّ هشاماً هذا مُخَضْرَمٌ، قد وَلِـيَ في الإِسلام. قال ابن الأَعرابي: وأَظُنُّهُ قد وَلِـيَ الصائفَةَ وبعضَ الكُوَر؛ ومن الإِسلاميين: عبدُاللّه بنُ خازم، وعُمَيْرُ بنُ أَبي عُمَير بنِ الـحُبابِ السُّلَمِـيُّ، وهمّامُ بنُ مُطَرِّفٍ التَّغْلَبِـيّ،

ومُنْتَشِرُ بنُ وَهْبٍ الباهِليُّ، ومَطَرُ ابن أَوْفى المازِنيّ، وتأَبـَّطَ شَرّاً، والشّنْفَرَى، (1)

(1 ليس تأبّط شراً والشنفرى من الإسلاميين وإنما هما جاهليّان.)

وحاجِزٌ؛ قال ابن سيده: كل ذلك عن ابن الأَعرابي. قال: ولم يَنْسُبْ حاجزاً هذا إِلى أَب ولا أُم، ولا حيٍّ ولا مكانٍ، ولا عَرَّفَه بأَكثر من هذا. وطار غرابُها بجَرادتِكَ: وذلك إِذا فات الأَمْرُ،

ولم يُطْمَعْ فيه؛ حكاهُ ابنُ الأَعرابي.

وأَسودُ غُرابيٌّ وغِرْبيبٌ: شديدُ السوادِ؛ وقولُ بِشْر بن أَبي خازم:

رأَى دُرَّة بَيْضاءَ، يَحْفِلُ لَوْنَها * سُخامٌ، كغِرْبانِ البَريرِ، مُقَصَّبُ

يعني به النضيج من ثَمَر الأَراك. الأَزهري: وغُرابُ البَرِيرِ

عُنْقُودُه الأَسْوَدُ، وجمعه غِرْبانٌ، وأَنشد بيت بشر بن أَبي خازم؛ ومعنى يَحْفِلُ لَوْنَها: يَجْلُوه؛ والسُّخَامُ: كُلُّ شيءٍ لَيِّن من صوف، أَو قطن، أَو غيرهما، وأَراد به شعرها؛ والـمُقَصَّبُ: الـمُجَعَّدُ.

وإِذا قلت: غَرابيبُ سُودٌ، تَجْعَلُ السُّودَ بَدَلاً من غَرابيبِ لأَن

توكيد الأَلوان لا يتقدَّم. وفي الحديث: إِن اللّه يُبْغِضُ الشيخَ

الغِرْبِـيبَ؛هو

الشديدُ السواد، وجمعُه غَرابيبُ؛ أَراد الذي لا يَشيبُ؛وقيل: أَراد الذي يُسَوِّدُ شَيْبَه. والـمَغارِبُ: السُّودانُ. والـمَغارِبُ: الـحُمْرانُ. والغِرْبِـيبُ: ضَرْبٌ من العِنَب بالطائف، شديدُ السَّوادِ، وهو أَرَقُّ العِنَب وأَجْوَدُه، وأَشَدُّه سَواداً.

والغَرَبُ: الزَّرَقُ في عَيْنِ الفَرس مع ابْيضاضِها.

وعينٌ مُغْرَبةٌ: زَرْقاءُ، بيضاءُ الأَشْفارِ والـمَحاجِر، فإِذا ابْيَضَّتْ الـحَدَقةُ، فهو أَشدُّ الإِغرابِ. والـمُغْرَبُ: الأَبيضُ؛ قال مُعَوية الضَّبِّـيُّ:

فهذا مَكاني، أَو أَرَى القارَ مُغْرَباً، * وحتى أَرَى صُمَّ الجبالِ تَكَلَّمُ

ومعناه: أَنه وَقَعَ في مكان لا يَرْضاه، وليس له مَنْجًى إِلاّ أَن

يصير القارُ أَبيضَ، وهو شِـبه الزفت، أَو تُكَلِّمَه الجبالُ، وهذا ما لا يكون ولا يصح وجوده عادة.

ابن الأَعرابي: الغُرْبةُ بياض صِرْفٌ، والـمُغْرَبُ من الإِبل: الذي تَبْيَضُّ أَشْفارُ عَيْنَيْه، وحَدَقَتاه، وهُلْبُه، وكلُّ شيء منه.

وفي الصحاح: الـمُغْرَبُ الأَبيضُ الأَشْفارِ من كل شيءٍ؛ قال الشاعر:

شَرِيجَانِ من لَوْنَيْنِ خِلْطانِ، منهما * سَوادٌ، ومنه واضِـحُ اللَّوْنِ مُغْرَبُ

والـمُغْرَبُ من الخَيل: الذي تَتَّسِـعُ غُرَّتُه في وجهِه حتى تُجاوِزَ عَيْنَيْه.

وقد أُغْرِبَ الفرسُ، على ما لم يُسمَّ فاعله، إِذا أَخَذَتْ غُرَّتُه

عينيه، وابْيَضَّت الأَشفارُ؛ وكذلك إِذا ابيضتْ من الزَّرَق أَيضاً.

وقيل: الإِغرابُ بياضُ الأَرْفاغ، مما يَلي الخاصرةَ.

وقيل: الـمُغْرَب الذي كلُّ شيء منه أَبيضُ، وهو أَقْبَحُ البياض.

والـمُغْرَبُ: الصُّبْح لبياضه، والغُرابُ: البَرَدُ، لذلك. وأُغْرِبَ الرجلُ: وُلِدَ له وَلدٌ أَبيضُ. وأُغْرِبَ الرجلُ إِذا اشْتَدَّ وَجَعُه؛ عن

الأَصمعي. والغَرْبِـيُّ: صِـبْغٌ أَحْمَرُ. والغَرْبيُّ: فَضِـيخُ النبيذِ. وقال أَبو حنيفة: الغَرْبِـيُّ يُتَّخَذُ من الرُّطَب وَحْده، ولا يَزال

شارِبُه مُتَماسِكاً، ما لم تُصِـبْه الريحُ، فإِذا بَرَزَ إِلى الهواءِ،

وأَصابتْه الريحُ، ذَهَبَ عقلُه؛ ولذلك قال بعضُ شُرَّابه:

إِنْ لم يكنْ غَرْبِـيُّكُم جَيِّداً، * فنحنُ باللّهِ وبالرِّيحِ

وفي حديث ابن عباس: اخْتُصِمَ إِليه في مَسِـيلِ الـمَطَر، فقال:

الـمَطَرُ غَرْبٌ، والسَّيْلُ شَرْقٌ؛ أَراد أَن أَكثر السَّحاب يَنْشَـأُ من

غَرْبِ القِـبْلَة، والعَيْنُ هناك، تقول العربُ: مُطِرْنا بالعَيْن إِذا

كان السحابُ ناشئاً من قِـبْلة العِراق. وقوله: والسَّيْلُ شَرْقٌ، يريد

أَنه يَنْحَطُّ من ناحيةِ الـمَشْرِقِ، لأَن ناحيةَ المشرق عاليةٌ، وناحية

المغرب مُنْحَطَّة، قال ذلك القُتَيْبي؛ قال ابن الأَثير: ولعله شيء يختص بتلك الأَرض، التي كان الخِصَام فيها. وفي الحديث: لا يزالُ أَهلُ الغَرْبِ ظاهرين على الحق؛ قيل: أَراد بهم أَهلَ الشام، لأَنهم غَرْبُ الحجاز؛ وقيل: أَراد بالغرب الـحِدَّةَ والشَّوْكَةَ، يريد أَهلَ الجهاد؛ وقال ابن المدائني: الغَرْبُ هنا الدَّلْوُ، وأَراد بهم العَرَبَ لأَنهم أَصحابها، وهم يَسْتَقُون بها. وفي حديث الحجاج:

لأَضْرِبَنَّكم ضَرْبةَ غَرائبِ الإِبلِ؛ قال ابن الأَثير: هذا مَثَلٌ

ضَرَبه لنَفْسه مع رعيته يُهَدِّدُهم، وذلك أَن الإِبل إِذا وردت الماء، فدَخَلَ

عليها غَريبةٌ من غيرها، ضُرِبَتْ وطُرِدَتْ حتى تَخْرُجَ عنها. وغُرَّبٌ: اسم موضع؛ ومنه قوله:

في إِثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْنَ لِغُرَّبِ

ابن سيده: وغُرَّبٌ ، بالتشديد، جبل دون الشام، في بلاد بني كلب، وعنده عين ماء يقال لها: الغُرْبة، والغُرُبَّةُ، وهو الصحيح.

والغُراب: جَبَلٌ؛ قال أَوْسٌ:

فَمُنْدَفَعُ الغُلاَّنِ غُلاَّنِ مُنْشِدٍ، * فنَعْفُ الغُرابِ، خُطْبُه فأَساوِدُهْ

والغُرابُ والغَرابةُ: مَوْضعان (1)

(1 قوله «والغراب والغرابة موضعان» كذا ضبط ياقوت الأول بضمه والثاني بفتحه وأنشد بيت ساعدة.) ؛ قال ساعدةُ ابنُ جُؤَيَّةَ:

تذَكَّرْتُ مَيْتاً، بالغَرابةِ، ثاوِياً، * فما كانَ لَيْلِـي بَعْدهُ كادَ يَنْفَدُ

وفي ترجمة غرن في النهاية ذِكْرُ غُران: هو بضم الغين، وتخفيف الراء: وادٍ قريبٌ من الـحُدَيْبية، نَزَلَ به سيدُنا رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، في مسيره، فأَما غُرابٌ بالباءِ، فجبل بالمدينة على طريق الشام. والغُرابُ: فرسُ البَراءِ بنِ قَيْسٍ.

والغُرابِـيُّ: ضَرْبٌ من التمر؛ عن أَبي حنيفة.

غرب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْحسن إِذا اسْتَغْرَب الرجلُ ضَحكا فِي الصَّلاة أعَاد الصلاةَ. كَانَ أَبُو عَمْرو والأصمعي يَقُول أَحدهمَا: الاستغراب هُوَ القهقهة وَقَالَ الآخر: هُوَ الْإِكْثَار من الضَحِك وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول: أغرب الرجلُ ضَحِكا وَأنْشد بَيت ذِي الرُّمة: (الطَّوِيل)

فَمَا يُغْرِبون الضَّحْكَ إِلَّا تَبَسُّما ... وَلَا يَنْسِبون القولَ إِلَّا تخافِيا]
غرب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث كَعْب أَنه ذكر منَازِل الشُّهَدَاء فِي التَّوْرَاة ثَلَاثَة فَقَالَ: رجل كَذَا وَرجل كَذَا وَرجل خرج وَهُوَ يُرِيد أَن يرجع فَأَصَابَهُ سَهْمُ غَرْبٍ ثمَّ ذكر الثَّالِث حَدَّثَنِيهِ الْأَشْجَعِيّ عَن عَمْرو بن قيس عَمَّن حدّثه عَن كَعْب. قَالَ الْكسَائي والأصمعي: إِنَّمَا هُوَ سَهمُ غَرَب بِفَتْح الرَّاء وَهُوَ السهْم الَّذِي لَا يُعْرَف راميه فَإِذا عرف راميه فَلَيْسَ بَغَرب قَالَ: والمحدثون يحدّثونه بتسكين الرَّاء وَالْفَتْح أَجود وَأكْثر فِي كَلَام الْعَرَب قَالَ: والغَرَبُ أَيْضا بِالْفَتْح ريح الطِّين والحَمْأة والغَرَبُ أَيْضا شجر قَالَ الْأَعْشَى: (المتقارب)

إِذا انْكَبَّ أزَهُر بَين السُّقاة ... تَرامَوا بِهِ غَرَبًا أَو نُضَارَا]
غ ر ب: (الْغُرْبَةُ الِاغْتِرَابُ) تَقُولُ: (تَغَرَّبَ) وَ (اغْتَرَبَ) بِمَعْنًى فَهُوَ (غَرِيبٌ) وَ (غُرُبٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَالْجَمْعُ (الْغُرَبَاءُ) . وَالْغُرَبَاءُ أَيْضًا الْأَبَاعِدُ. وَ (اغْتَرَبَ) فُلَانٌ إِذَا تَزَوَّجَ إِلَى غَيْرِ أَقَارِبِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «اغْتَرِبُوا لَا تُضْوُوا» وَتَفْسِيرُهُ مَذْكُورٌ فِي [ض وى] وَ (التَّغْرِيبُ) النَّفْيُ عَنِ الْبَلَدِ. وَ (أَغْرَبَ) جَاءَ بِشَيْءٍ غَرِيبٍ. وَأَغْرَبَ أَيْضًا صَارَ غَرِيبًا. وَأَسْوَدُ (غِرْبِيبٌ) بِوَزْنِ قِنْدِيلٍ أَيْ شَدِيدُ السَّوَادِ. فَإِذَا قُلْتَ: (غَرَابِيبُ) سُودٍ كَانَ السُّودُ بَدَلًا مِنْ غَرَابِيبَ لِأَنَّ تَوْكِيدَ الْأَلْوَانِ لَا يَتَقَدَّمُ. وَ (الْغَرْبُ) وَ (الْمَغْرِبُ) وَاحِدٌ. وَ (غَرَبَ) بَعُدَ. يُقَالُ: (اغْرُبْ) عَنِّي أَيْ تَبَاعَدْ. وَ (غَرَبَتِ) الشَّمْسُ وَبَابُهُمَا دَخَلَ. وَ (الْغَرْبُ) بِوَزْنِ الضَّرْبِ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ. وَ (غَرْبُ) كُلِّ شَيْءٍ أَيْضًا حَدُّهُ. وَ (الْغَارِبُ) مَا بَيْنَ السَّنَامِ إِلَى الْعُنُقِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ: أَيِ اذْهَبِي حَيْثُ شِئْتِ. وَأَصْلُهُ أَنَّ النَّاقَةَ إِذَا رَعَتْ وَعَلَيْهَا الْخِطَامُ أُلْقِي عَلَى غَارِبِهَا لِأَنَّهَا إِذَا رَأَتْهُ لَمْ يَهْنِئْهَا شَيْءٌ. 
غرب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] حِين قدم عَلَيْهِ أحد ابْني ثَوْر فَقَالَ عمر: هَل من مُغَرِّبة خبر قَالَ: نعم أَخذنَا رجلا من الْعَرَب كفر بعد إِسْلَامه فقدّمناه فضربنا عُنُقه فَقَالَ: فهلاّ أدخلتموه جَوف بَيت فألقيتم إِلَيْهِ كل يَوْم رغيفا ثَلَاثَة أَيَّام لَعَلَّه يَتُوب أَو يُرَاجع اللَّهُمَّ لم أشهد وَلم آمُر وَلم أَرض إِذْ بَلغنِي. قَوْله: مُغَرِّبة (مُغرِّبة) خبر يُقَال: بِكَسْر الرَّاء وَفتحهَا قَالَهَا الْأمَوِي [مغربة خبر -] بِالْفَتْح وَغَيره بِالْكَسْرِ وَأَصله فِيمَا نُرَى عَن الغَرْب هُوَ البُعد وَمِنْه قيل: دَار فلَان غَرْبة قَالَ الشَّاعِر: [الْبَسِيط]

وشَطَّ وَلأْيُ النَّوَى [إنّ النَّوى -] قُذُفٌ ... تَيَّاحة غَرْبة بِالدَّار أَحْيَانًا

وَمِنْه قيل: شَأوٌ مُغرَّب (مُغَّرِب) قَالَ الْكُمَيْت فِي المغَّرِب (المغرِّب) : [الطَّوِيل]

أعهدَك من أولَى الشَبِيبِة تطُلُبُ ... على دُبُرٍ هَيْهَات شَأوٌ مُغرَّبُ (مغرب) وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه رأى أَن لَا يقتل [الرجل -] مُرْتَدا حَتَّى يستتيبه ثمَّ وقّت فِي ذَلِك ثَلَاثًا وَلم أسمع التَّوْقِيت فِي غير هَذَا الحَدِيث وَفِيه أَنه لم يسْأَله أولد على الْفطْرَة أوعلى غَيرهَا وَقد رأى أَن يُسْتَتَاب فَهَذَا غير قَول من يَقُول: إِن وُلِد على الْفطْرَة لم يستتب.
غ ر ب : غَرَبَتْ الشَّمْسُ تَغْرُبُ غُرُوبًا بَعُدَتْ وَتَوَارَتْ فِي مَغِيبِهَا وَغَرُبَ الشَّخْصُ بِالضَّمِّ غَرَابَةً بَعُدَ عَنْ وَطَنِهِ فَهُوَ غَرِيبٌ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَجَمْعُهُ غُرَبَاءُ وَغَرَّبْتُهُ أَنَا تَغْرِيبًا فَتَغَرَّبَ وَاغْتَرَبَ وَغَرَّبَ بِنَفْسِهِ تَغْرِيبًا أَيْضًا وَأَغْرَبَ بِالْأَلِفِ دَخَلَ فِي الْغُرْبَةِ مِثْلُ أَنْجَدَ إذَا دَخَلَ نَجْدًا وَأَغْرَبَ جَاءَ بِشَيْءٍ غَرِيبٍ وَكَلَامٌ غَرِيبٌ بَعِيدٌ مِنْ الْفَهْمِ.

وَالْغَرْبُ مِثْلُ فَلْسِ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ يُسْتَقَى بِهَا عَلَى السَّانِيَةِ وَالْغَرْبُ الْمَغْرِبُ وَالْمَغْرِبُ بِكَسْرِ الرَّاءِ عَلَى الْأَكْثَرِ وَبِفَتْحِهَا وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ مَغْرِبِيٌّ بِالْوَجْهَيْنِ وَالْغَرْبُ الْحِدَّةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ نَحْوُ الْفَأْسِ وَالسِّكِّينِ حَتَّى قِيلَ اقْطَعْ غَرْبَ لِسَانِهِ أَيْ حِدَّتَهُ وَقَوْلُهُمْ سَهْمٌ غَرْبٌ فِيهِ لُغَاتٌ السُّكُونُ وَالْفَتْحُ وَجَعْلُهُ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ صِفَةً لِسَهْمٍ وَمُضَافًا إلَيْهِ أَيْ لَا يُدْرَى مَنْ رَمَى بِهِ وَهَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ بِالْإِضَافَةِ وَبِفَتْحِ الرَّاءِ وَتُكْسَرُ مَعَ التَّثْقِيلِ فِيهِمَا أَيْ هَلْ مِنْ حَالَةٍ حَامِلَةٍ لِخَبَرٍ مِنْ مَوْضِعٍ بَعِيدٍ.

وَالْغَارِبُ مَا بَيْنَ الْعُنُقِ وَالسَّنَامِ وَهُوَ الَّذِي يُلْقَى عَلَيْهِ خِطَامُ الْبَعِيرِ إذَا أُرْسِلَ لِيَرْعَى حَيْثُ شَاءَ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِلْمَرْأَةِ وَجُعِلَ كِنَايَةً عَنْ طَلَاقِهَا فَقِيلَ لَهَا حَبْلُكَ عَلَى غَارِبِكِ أَيْ اذْهَبِي حَيْثُ شِئْتِ كَمَا يَذْهَبُ الْبَعِيرُ وَفِي النَّوَادِرِ الْغَارِبُ أَعْلَى كُلِّ شَيْءٍ وَالْجَمْعُ الْغَوَارِبُ وَالْغُرَابُ جَمْعُهُ غِرْبَانٌ وَأَغْرِبَةٌ وَأَغْرُبٌ. 
غرب
الْغَرْبُ: غيبوبة الشّمس، يقال: غَرَبَتْ تَغْرُبُ غَرْباً وغُرُوباً، ومَغْرِبُ الشّمس ومُغَيْرِبَانُهَا. قال تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
[الشعراء/ 28] ، رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ
[الرحمن/ 17] ، بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ
[المعارج/ 40] ، وقد تقدّم الكلام في ذكرهما مثنّيين ومجموعين ، وقال: لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
[النور/ 35] ، وقال: حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ
[الكهف/ 86] ، وقيل لكلّ متباعد:
غَرِيبٌ، ولكلّ شيء فيما بين جنسه عديم النّظير: غَرِيبٌ، وعلى هذا قوله عليه الصلاة والسلام: «بدأ الإسلام غَرِيباً وسيعود كما بدأ» وقيل: العلماء غُرَبَاءُ، لقلّتهم فيما بين الجهّال، والغُرَابُ سمّي لكونه مبعدا في الذّهاب. قال تعالى: فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ
[المائدة/ 31] ، وغَارِبُ السّنام لبعده عن المنال، وغَرْبُ السّيف لِغُرُوبِهِ في الضّريبة ، وهو مصدر في معنى الفاعل، وشبّه به حدّ اللّسان كتشبيه اللّسان بالسّيف، فقيل: فلان غَرْبُ اللّسان، وسمّي الدّلو غَرْباً لتصوّر بعدها في البئر، وأَغْرَبَ الساقي: تناول الْغَرْبَ، والْغَرْبُ: الذّهب لكونه غَرِيباً فيما بين الجواهر الأرضيّة، ومنه: سهم غَرْبٌ: لا يدرى من رماه. ومنه: نظر غَرْبٌ:
ليس بقاصد، و، الْغَرَبُ: شجر لا يثمر لتباعده من الثّمرات، وعنقاء مُغْرِبٌ، وصف بذلك لأنه يقال: كان طيرا تناول جارية فَأَغْرَبَ بها. يقال عنقاء مُغْرِبٌ، وعنقاء مُغْرِبٍ بالإضافة.
والْغُرَابَانِ: نقرتان عند صلوي العجز تشبيها بِالْغُرَابِ في الهيئة، والْمُغْرِبُ: الأبيض الأشفار، كأنّما أَغْرَبَتْ عينُهُ في ذلك البياض. وَغَرابِيبُ سُودٌ
[فاطر/ 27] ، قيل: جَمْعُ غِرْبِيبٍ، وهو المُشْبِهُ لِلْغُرَابِ في السّواد كقولك: أسود كحلك الْغُرَابِ.

غرب


غَربَ(n. ac. غَرْب)
a. Went away, departed; retired, withdrew;
disappeared.
b.(n. ac. غُرُوْب), Set (star).
c. (n.ac.
غُرْب
غُرْبَة), Left his home; emigrated; expatriated himself, went
abroad; loved abroad.
d.(n. ac. غَرْب), Was brisk, sprightly.
غَرِبَ(n. ac. غَرَب)
a. Was black.

غَرُبَ(n. ac. غَرَاْبَة)
a. Was obscure, unintelligible; was strange, odd, unusual
outlandish.
b.(n. ac. غُرْب
غُرْبَة
غَرَاْبَة) Left his home &c.
غَرَّبَa. see I (c)b. Sent away; made to go away; removed; banished, exiled
outlawed.
c. Went west, westward.

أَغْرَبَa. see II (c)b. Did, produced, uttered something
strange, extraordinary, odd.
c. [Fī ], Went far, went to great
lengths in; was excessive in.
d. Galloped.
e. Made to gallop.

تَغَرَّبَa. see I (c)b. Came from the west.

إِغْتَرَبَa. see I (c)b. Married a foreign woman.

إِسْتَغْرَبَa. Deemed, considered strange, extraordinary, odd.
b. see IV (c)
غَرْب
(pl.
غُرُوْب)
a. West; sunset; occident.
b. Point, edge.
c. Tears.
d. Saliva, spittle.
e. Bucket.
f. see 1t
غَرْبَةa. Distance, remoteness; removal, departure.

غَرْبِيّa. Western, west; westerly; occidental.

غُرْبa. see 3t
غُرْبَةa. Absence; travels; emigration; expatriation;
exile.

غَرَبa. Silver; silver cup, goblet, tankard.
b. Gold.
c. Wine.

مَغْرِب
(pl.
مَغَاْرِبُ)
a. see 1 (a)b. [art.], Africa; north-wast Africa, Barbary, Mauritania.

مَغْرِبِيّ
(pl.
مَغَاْرِبَة)
a. Western, occidental.
b. African.
c. Moor.

غَاْرِب
(pl.
غَوَاْرِبُ)
a. Setting (sun).
b. Withers ( of a camel ).
غَرَاْبَةa. Strangeness, oddness, oddity.

غُرَاْب
(pl.
غُرُب
أَغْرِبَة
أَغْرُب
غِرْبَاْن
34)
a. Crow; raven; corvus (constellation).
b. Edge ( of a sword ).
c. Hail; snow; hoar-frost.

غَرِيْب
( pl.
a. 3غُرَبَآءُ
43), Stranger; foreigner; alien.
b. Traveller.
c. Strange, odd, unusual, bizarre, extraordinary;
outlandish; foreign.

غَرِيْبَة
(pl.
غَرَاْئِبُ)
a. fem. of
غَرِيْبb. Wonder, marvel.
c. Hand-mill.

غَرِيْبِيّa. see 25 (a)
غُرُوْبa. Sunset.

N.Ag.
غَرَّبَa. One going towards the west.
b. Distant, remote.
c. Fresh, recent (news).
N. P.
أَغْرَبَa. The dawn, the aurora.
b. Anything white.

N. Ac.
تَغَرَّبَإِغْتَرَبَa. see 3t
مِن مُغَرِّبَة
a. From abroad.

عَنْقَآء مُغْرِب
عَنْقَآء مُغْرِبَة
a. The phœnix.

غُرَاب الْبَيْن
a. Bird of ill-omen.

أَغْرِبَة العَرَب
a. The black Arabs.

صُرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ
الغُرَاب
a. The affair became difficult to him.
غ ر ب

كففت من غربه أي من حدّته. قال ذو الرمة:

فكفّ من غربه والغضف تتبعه ... خلف السّبيب من الإجهاد تنتحب

واقطع عني غرب لسانه. وإني أخاف عليك غرب الشّباب. وكأنّ غربيها في غربي دالج: يريد غربي العين وهما مقدمها ومؤخرها في دلوي ساقٍ. وسالت غروبه وهي الدموع حين تخرج. وكأنّ غروب أسنانها وميض البرق أي ماءها وظلمها. وقذفته نوًى غربةٌ أي بعيدة. وكانت لزرقاء عين غربة أي بعيدة المطرح. وهذا شاوٌ مغرب بالكسر والفتح. يقال: غرّبه: أبعده، وغرّب: بعد. وإذا أمعنت الكلاب في طلب الصيد قالوا: غرّبت. ويقال للرجل: يا هذا غرّب، شرّق أو غرّب. " وهل من مغرّبة خبرٍ "؟ وهو الذي جاء من بعدٍ. وتقول العرب للرجل: هل عندك من جليّة خبر أو مغرّبة؟ فيقول: قصرت عنك لا أي ما عندي خبر. وغرّبت الوحش في مغاربها أي غابت في مكانسها. وأصابه سهم غربٌ على الوصف والإضافة. واغرب عني صاغراً. ورمى فأغرب أي أبعد المرمى. ويقال: " طارت به عنقاء مغرب ". وتكلمفأغرب إذا جاء بغرائب الكلام ونوادره، وتقول: فلان يعرب كلامه ويغرب فيه، وفي كلامه غرابة، وغرب كلامه، وقد غربت هذه الكلمة أي غمضت فهي غريبة، ومنه: مصنف الغريب، وقول الأعرابيّ: ليس هذا بغريب ولكنكم في الأدب غرباء. وأغرب الفرس في جريه والرجل في ضحكه إذا أكثرا منه، ونهي عن الاستغراب في الضّحك وهو أقصاه. ويقال: وجه كمرآة الغريبة لأنها في غير قومها فمرآتها أبداً مجلوّة لأنه لا ناصح لها في وجهها.

ومن المجاز: استعيروا لنا الغريبة وهي رحى اليد لأنها لا تقر عند أربابها لكونها متعاورة. وصرّ على فلان رجل الغراب إذا وقع في ضيق وشدّة وهو لون من الصّرار. قال الكميت:

إذا رجل الغراب عليّ صرّت ... ذكرتك فاطمأن بي الضمير

وهذه أرض لا يطير غرابها أي كثيرة الثمار مخصبة. وقال النابغة:

ولرهط حرّابٍ وقدّ سورةٌ ... في المجد ليس غرابها بمطار

أي هو مجد ثابت لا يزول. وازجر عنك غراب الجهل. قال أبو النجم:

هل أنت إن شطّ مزار جمل ... مراجع سيرة أهل العقل

وزاجر عنك غراب الجهل

وطار غرابه إذا شاب، وهو واقع الغراب أي شابٌّ. وبحر ذو غوارب. وألقى حبله على غاربه.
(غرب) - في حديث أبي سَعِيدٍ - رَضي الله عنه -: "خَطبَنا رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلّم - إلى مُغَيْربانِ الشَّمسِ"
قال الأَصمَعِيُّ: غَرَبَتَ الشَّمسُ تَغرُب غُروربا ومُغَيْربانا.
وقال غَيرُه: المُغَيْرِبَان والمُغَيْرِبانات، والمَغْرِبانُ : غَيْبُوبة الشَّمْسِ.
- في الحديث: أَنَّه ضَحِك حتى اسْتَغْرب"
يقال: أَغْربَ في ضَحِكه، واستَغْرب: مَضىَ فيه وبَالَغ قال الأَصمَعِيّ: الاسْتِغْراب: القَهْقَهَة. وقال أبو عمرو: هو الإِكثارُ من الضَّحِك، وأَغربَ في مَنْطِقه؛ إذا لَم يُبْقِ شيئًا إلَّا تَكلَّم به.
- وفي دعاء ابن هُبَيْرة: "أَعوذُ بك من كُلِّ شَيْطان مُسْتَغْرِب، وكُلِّ نَبَطِيّ مُسْتَعْرب"
قال الحربي: أَظنُّه الذي جاوز القَدْر في الخُبْث. من قولهم: اسْتَغرَب في الضَّحِك؛ إذا اشتدَّ وكثُر منه.
وأُغْرِب عليه: صُنِع به صَنِيعٌ قبيح. قال ابنُ هَارُون: ويَجوزُ أن يكون المُسْتَغْرِب بمعنى المُتنَاهِي في الحِدَّة؛ مأخوذ من الغَرْب، وهو الحِدَّة والتَّمادِي أيضًا.
- في حديثِ الذِي قال: "إنَّ امْرأَتِي لا تَرُدُّ يَدَ لامسٍ؟ فقال: غَرِّبْها"
: أي أبْعِدها، يريد الطَّلاقَ.
يقال: أَغْرَبْتُه وغَرَّبتُه: نَحَّيتُه، فغَرَب: أي تَنَحَّى وبَعُد، وبلدٌ غُرَّبٌ: بَعِيد، وغَرَّب تَغرِيبًا: بَعُد، كأنه لازمٌ ومُتَعدٍّ؛ ومنه: هَلْ مِن مُغَرِّبةٍ خَبَرٌ، وشَأْوٌ مُغَرِّبٌ ومُغَرَّب: بَعيد، وعَنْقَاءُ مُغْرِبٌ: بَعِيدٌ في البلاد.
- في حَديثِ المُغيرَة: "ولا غَرِيبَة نَجِيبَة"
يَزعُمونَ أن وَلَد الغَرائِب أَنْجَبُ.
- وفي حَدِيثِ النابِغَة: "تَرِفُّ غُروبُه"
: أي مَاءُ فَمِه، وأشَرُ أَسْنانِه.
- في الحديث: "أَنَّه غَيَّر اسْمَ غُراب" لِمَا فِيهِ من البُعْدِ، ولأَنَّه أَخبَثُ طَيْرٍ، لوقُوعِه على الجيَف.
- في حديث عائشة : " {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ}، فأَصبَحن على رُؤوسِهِنَّ الغِرْبَانُ"
شَبَّهَتِ الخُمُر في سَوادِها بالغِربَان، فَسَمَّتْها بها مجازًا، كما قال الكُميْت:
* كغِرْبَان الكُرومِ الدَّوالِج *
: أي العَنَاقيدِ
غرب
الغرب: التَّمادي والحدَّةُ: وجلْدٌ تامٌّ يُتَّخَذُ منه دَلْوٌ. وكُلُّ فَيْضَةٍ من الدَمع غَرْبٌ، وجَمْعُه غُرُوبٌ. وداءٌ وخُرّاجٌ في العَيْن. ومَغْرِبُ الشَّمْس. والفَرَسُ الحَدِيدُ. والسَّيْفُ القاطِعُ.
وأغْرَبَ واسْتَغْرَبَ الرَّجُلُ: لَجَّ في الضحكِ خاصَّةً. واسْتَغْرَبَ عليه: اشْتَدَّ غَضَبُه والغَرَبُ: ماءٌ يَقْطُرُ من الدِّلاء فَيَتَغَيَّر رِيْحُه. وأغْرَبَ الساقي: إذا أكْثَرَ الغَرَبَ. وأغْرَبَ الحَوْضُ: فاضتْ جَوانِبُه، وكذلك الكأْسُ فهي مُغْرِبَةٌ. وغُرُوْبُ الأسنانِ: أطرافُها.
والغُرُوْبُ: غَيْبُوبَةُ الشَّمْس، وكذلك المُغَيْرِبَانُ. وأتانا عند غِرِبّانِ الشَّمس ومُغيْرِباناتِها.
والغُرْبَةُ: الاغْتِرابُ من الوَطَنِ. والغُرْبُ: الذَّهَابُ والتَّنَحّي عن الناس، غَرَبَ غُرْباً. وأغْرَبْتُه وغَرَّبْتُه: إذا نَحَّيْتَه، وأغْرِبْهُ وغَرِّبْهُ. وفي المَثَل: " أكْذَبُ من شَيْخٍ غَرِيبِ ".
والغُرْبَةُ: النَّوى والبُعْدُ. وأغْرَبَ القَوْمُ: انْتَوَوْا. وغايَةٌ مُغَرِّبَة: بَعِيدةٌ. والكِلابُ إذا أمْعَنَتْ في طَلَبِ الصيْدِ قيل: غَربَتْ. وَبَلَدٌ مُغَرِّبٌ وغُرَّبٌ: بَعِيْدٌ. وغَرَّبَ الرَّجُلُ تَغْرِيباً: بَعُدَ. وهل من مُغَرِّبَةٍ خَبَرٌ: أي خَبَرٌ طرأَ عليك. وشَأْوٌ مُغَرِّب.
وأغْرَبَ الرَّجُلُ في مَنْطِقِه: إذا لم يُبْقِ شَيْئاً إلا تَكًلّمَ به، والفَرَسُ في جَرْيِه.
والغَرِيْبُ من الكلام: الغامِضُ، غَرُبَتِ الكلمةُ تَغْرُبُ غَرَابَةً، وصاحِبُها مُغْرِبٌ.
والغارِبُ: أعْلى المَوْج والظَّهْرِ. ويقولون للمَرْأةِ عند الطَّلاقِ: حَبْلُكِ على غارِبِكِ.
والمُغْرَبُ: الأبْيَضُ الأشْفارِ من كلِّ صِنْفٍ. والعَنْقَاءُ المُغْرِبُ والمُغْرِبَةُ، وإغْرَابُها: غَرْبُها في طَيَرانِها. وقيل العَنْقاءُ المُغْرِبُ: هي رَأْسُ الأكَمَةِ في أعْلى الجَبَل الطَّويل.
والبَرَدُ يُسَمّى غَرَباً لبَياضِه. والصُّبْحُ مُغْرَبٌ. ورَجُلٌ مُغَرَّبٌ: يَبْيَضُّ شَعرُ رَأْسِه ولحْيَتِه، وفَرَسٌ كذلك: إذا اتَّسَعَتْ غرَّتُه في وَجْهِه. والغُرَابً: طائرٌ، والجميع غِرْبانٌ وأغْرِبَةٌ، وهذه غِرْبَنَّةٌ وغُرَابَةٌ للأنْثى، والذَّكَرُ غِرْبَنٌّ.
والغُرَابانِ: نُقْرَتانِ عند الصَّلَوَيْنِ في العَجُز، وجَمْعُه غِرْبانٌ.
والغُرَابُ: ما يُعْقَدُ من الدَّلْوِ إلى الصُّلْب.
ورِجْلُ الغُرَابِ: نَوْعٌ من الصِّرَار في خِلْفِ الناقَةِ، وإذا اشْتَدَّ على الرَّجُل الأمْرُ وضاقَ عليه قِيْلَ: صُرَّ عليه رِجْلُ الغُرَاب. وهو - أيضاً -: ضَرْبٌ من النبت.
والغَرْبيُّ من الشَّجَرِ: الذي تُصيبُه الشَّمْسُ بحَرِّها عند الأفُول. وصِبْغٌ أحْمَرُ. والفَضِيْخُ من النَّبِيْذ.
والغَرَبُ: شَجَرٌ يُتخَذُ منه الأقداحُ. وجامٌ من فِضة. وموضع يَسِيلُ فيه الماءُ بين البِئْرِ والحَوْض. والخَمْرُ.
والغِرْبِيْبُ: الأسْوَدُ، وكذلك الغِرْبابُ. وُيقال لعَناقِيدِ البَرِيْرِ: غِرْبانُ البَرِيْرِ لسَوادِها.
والغُرَابيَّةُ: نَخْلةٌ بالبَصْرَةِ. وسَهْم غَرْبٌ: لا يُعْرَفُ رامِيْه.
والمُغْرَبُ: الثَّغْرُ الذي فيه حدَّةٌ وشَنَبٌ. وذِرَاعٌ غَرب: أي طَويلةٌ.
وغَرِبَتِ العَيْنُ تَغْرَبُ غَرَباً: إذا كانَ بها وَرَمٌ في المَأقِ.
وفَرَس غَرِب: من الغَرَبِ، وهو عِرْق يَسْقي ولا يَبْرأ من دَبَرَتِه أبداً. وهو - أيضاً -: شِبْهُ الجَرَبِ، شاة غَرِبَةٌ، وإهَاب غَرِبٌ، وغَنَمٌ غَرْبى، وإبل غَرَابى، وأغْرِبَتْ فهيَ مُغْرَبَةٌ.
وهو في إغْرَابِ من العَيْش: أي في سَعَةٍ. وأغْرِبَ الرَّجُلُ: اشْتَدَّ وَجَعُه من مَرَضٍ أو غيرِه. والغَرَايِبُ: العَرايِسُ، واحِدُها غَرْبِيَةٌ.
[غرب] الغُربة: الاغتراب، تقول منه: تغرب، واغترب، بمعنى، فهو غريب وغرب أيضا بضم الغين والراء. وقال : وما كان غض الطرف منا سجية * ولكننا في مذحج غربان والجمع الغرباء. والغرباء أيضاً: الأباعد. واغترب فلانٌ، إذا تزوَّج إلى غير أقاربه. وفي الحديث " اغترِبوا لا تُضْووا ". والمُغَرِّب: الذي يأخذ في ناحية المَغْرِب. وقال قيس بن الملوَّح: وأصبحت من لَيْلى الغداةَ كناظرٍ * مع الصُبحِ في أعقاب نجمٍ مُغَرّبِ ويقال أيضاً: " هل جاءكم مُغرِّبة خَبَرٍ "، يعني الخبر الذي طرأ عليهم من بلدٍ سوى بلدهم. وشأو مغرب ومغرب أيضا بفتح الراء، أي بعيد. والتَّغْريب: النفي عن البلد. وغرب، بالتشديد: اسم جبل دون الشام في بلاد بنى كلب، وعنده عين. ماء تسمى غربة. وأغرب الرجل: جاء بشئ غريب. وأغْرَبْتُ السقاءَ: ملأته. قال بشر: وكأنَّ ظعْنَهُم غداةَ تحمَّلوا * سُفنٌ تكفأ في خليخ مغرب وأغرب الرجل: صار غريبا. حكاه أبو نصر. واستغرب في الضحك: اشتدَّ ضحكه وكثر. والمُغْرَب: الأبيض. قال الشاعر : فهذا مكاني أو أرى القارَ مُغْرَباً * وحتى أرى صُمّ الجبالِ تَكَلَّم والمُغْرَب أيضاً: الأبيض الأشفار من كلِّ شئ، تقول: أغرب الفرس، على ما لم يسمَّ فاعلُه، إذا فشت غُرَّته حتَّى تأخذ العينين فتبيضّ الأشفار، وكذلك إذا ابيضَّت من الزَّرَق. وأُغْرِب الرجل أيضاً، إذا اشتد وجعه. عن الاصمعي والغراب: واحد الغِرْبان، وجمع القلَّة أَغْرِبة. وغرابُ الفأس: حدُّها. قال الشماخ يصف رجلاً قطع نبعة: فأنحى عليها ذاتَ حدٍّ غُرابها * عَدوٌّ لأوساط العِضاهِ مَشارِزُ وغُرابا الفرس والبعير: حدُّ الوِركين، وهما حرفاهما: الأيسر والأيمن، اللذان فوق الذنب حيث يلتقى رأسا الورك. عن الاصمعي. قال الراجز: يا عجبا للعجب العجاب * خمسة غربان على غراب وجمعه أيضا غربان. قال ذو الرمة: وقربن بالزرق الحمائل بعد ما * تقوب عن غربان أوراكها الخطر أراد تقوبت غربانها عن الخطر، فقلبه، لان المعنى معروف، كقولك: لا يدخل الخاتم في إصبعى، أي لا يدخل الاصبع في خاتمي. ورجل الغراب: ضرب من الصِّرار شديد. وقول الشاعر : رأى دُرَّةً بيضاء يَحفِلُ لونَها * سُخامٌ كغِرْبان البرير مُقَصَّبُ يعني به النضيج من ثمر الأراك. وتقول: هذا أسود غِرْبيبٌ، أي شديد السواد. وإذا قلت: غرابيبُ سودٌ، تجعل السود بدلاً من الغرابيب، لأنَّ تواكيد الألوان لا تقدَّم. والغَرْب والمَغْرِب بمعنًى واحد . وقولهم: لقيته مُغَيْرِبان الشمس، صغَّروه على غير مكبَّره، كأنَّهم صغَّروا مَغْرِبانا. والجمع مغيربانات، كما قالوا: مفارق الرأس، كأنهم جعلوا ذلك الحين أجزاء، كلما تصوبت الشمس ذهب منها جزء، فصغروه فجمعوه على ذلك. وغرب أي بعد، يقال: اغرُبْ عنِّي، أي تباعد. وغرَبت الشمس غُروباً. والغُروب أيضاً: مجاري الدمع. وللعين غُرابان: مقدِمها ومؤخرها. قال الأصمعيّ: يقال: لعَينهِ غَرْبٌ، إذا كانت تسيل ولا تنقطع دموعها. والغروب: الدموع. وقال الراجز: ما لك لا تذكر أم عمرو * ألا لعينيك غروب تجرى والغروب أيضا: حدَّة الأسنان وماؤها، واحدها غَرْب. قال عنترة: إذ تَستبيكَ بذي غُروبٍ واضحٍ * عَذْبٍ مُقَبَّلُهُ لذيذِ المَطْعَمِ والغَرْب أيضاً: الدلو العظيمة. ويقال لحدّ السيف غَرْب. وغَرْب كل شئ: حده. يقال: في لسانه غرب، أي حدَّة، وغَرْبُ الفرس: حدَّته وأوَّل جريه. تقول: كففت من غربه. قال النابغة:

والخيل تَنْزع غَرْبا في أعِنَّتها * وفرسٌ غَربٌ، أي كثير الجري. والغَرْب أيضاً: عِرق في مجرى الدمع يسقي فلا ينقطع، مثل الناسور. ونوى غربة، أي بعيدة. وغربة النوى: بعدها. والنوى: المكان الذى تنوى أن تأتيه في سفرك. والغارب: ما بين السنام والعنق. ومنه قولهم: " حَبْلُكِ على غارِبك "، أي اذهبي حيث شئت. وأصله أنَّ الناقة إذا رعت وعليها الخِطامُ أُلقِي على غاربها، لأنَّها إذا رأت الخطام لم يهنئها شئ. وغوارب الماء: أعالي موجه، شبِّهت بغوارب الابل. والغرب، بالتحريك: الفضة. قال الاعشى : فدعدعا سرة الركاء كما * دعدع ساقى الاعاجم الغربا والغرب أيضاً: الخمر. والغَرَب في الشاة كالسَعَف في الناقة، وهو داءٌ يتمعَّط منه خرطومُها، ويسقط منه شَعر عينيها. وقد غَرِبت الشاة، بالكسر. قال ابن برى: الصواب أنه للبيد لا كما زعم الجوهرى. والركاء بالفتح: موضع. ومعنى دعدع: ملا. يصف ماءين التقيا من السيل فملآ اسرة الركاء كما ملا ساقى الاعاجم قدح الغرب خمرا. وأما بيت الاعشى الذى وقع فيه الغرب بمعنى الفضة فهو: إذا انكب أزهر بين السقاة * تراموا به غربا أو نضارا لسان العرب وتاج العروس. والغرَب أيضاً: الماء الذي يقطر من الدلاء بين البئر والحوض، وتتغير ريحه سريعا. قال ذو الرمة: وأدرك المتبقى من ثميلته * ومن ثمائلها واستنشئ الغرب والغرب أيضا: ضرب من الشجر وهو " إسفيدار " بالفارسية. وأصابه سهم غَرَب يضاف ولا يضاف، يسكَّن ويحرك، إذا كان لا يُدرى من رماه.
غرب: غرب. يقال: غرب السهم في فواده: ثقب السهم قلبه واخترقه. ويقال: غرب السهم فقط بهذا المعنى. (معجم أبي الفداء).
غَرَّب (بالتشديد): ذهب ناحية المغرب، وطاح، ومات وهلك. وغَربَت الشمس (فوك).
وغَرَّب الدُّعاء: فسّرت بباعَدَ الصَّوْت في ديوان الهذليين (ص94 البيت الثاني).
تَغَرَّب. في مصطلح التصوف: المتغربون في هذه الحيوة: الذين اعتزلوا هذه الحياة. (بوشر)، استغرب. استغرب الشيء: وجده أوعدّه غريباً (بوشر).
استغر به: أعجب به، استحسنه. (بوشر).
غَرْب: آلة مائية للسقي (معجم البلاذري).
غَرَب: فسره رايسكه (في معجم فريتاج) بأنه موضع بين البئر والحوض يتساقط عليه الماء من الدلو. ولا شك ان هذا التفسير مأخوذ من الكامل (ص120).
غَرب: دوسر، ففي المستعيني: دوسر هي حشيشة يشبه ورقها ورق سنبل الحنطة إلا أنه ألْيَن منه وهو المعروف بالغَرَب (وضبط الكلمات هذا في مخطوطة ن). وفي ابن البيطار في مادة دوسر (1: 462)، ويعرف بالغرب. وهذا ما لم يفهمه سونثيمر.
مرهم الغَرَب: حَوْري، نوع من المرهم الملين الذي تدخل في تركيبه براعم الحور. نوع من المروخ. (بوشر).
غُرْبَة: اعتزال، عزلة مجازاً وفي اصطلاح الصوفية. يقال مثلاً: الذين في غربة هذه الحيوة أي الذين اعتزلوا هذه الحياة.
غربة هذه الحيوة: مزار هذه الحياة. (بوشر).
غربت الحَسِين (؟): اسم لحن من الحان الموسيقى.
الغَرْبي: الريح الغربية. (بوشر).
غَراب. في معجم فريتاج خطأ والصواب غُراب. (المقري 2، إضافات ص15).
غُراب. غراب البين: زاغ، نوع من الغربان صغير (فوك). غراب الزرع: نوع من الزاغ أبيض الريش (نيور رحلة ص166).
غُراب، وجمعها غُرابات وغِرْبان (فوك، الكالا) وأغْربَة (بوشر): قادِس، سفينة شراعية حربية. (فوك، ألكالا، بوشر). وهي غاليا ( galea) في الترجمة اللاتينية القديمة (ص569) عند أماري (ديب ص8). وفي كتاب ابن القوطية (ص7 و) أنشأ قرابات (غرابات) وأخذ من مراكب النجار. (القلائد ص54) وفيه: قرابات. وفي الادريسي (القسم الثاني الفصل السادس): يكون طول الموكب منها طول الغراب الكامل (ابن بطوطة 4: 50) وفي ألف ليلة (3: 435) ابيعكم للغراب كلّ واحد بمائتي دينار، أي لبيعكم لتكونوا مجدفين في الغراب.
غُراب. والجمع أغْربَة: سفينة شراعية صغيرة بصاريين تشبه القلعية لها شراعان ويجدف بها وتستعمل للقرصنة. (بوشر).
غُراب. والجمع غِرْبان: واجهة القصر حيث الباب الرئيس. (ألكالا).
غُراب: نوع من السمك، وهو بالإيطالية tordo marino ( باجني مخطوطات).
وقد أجاب السيد الأستاذ جيجلبوني من متحف فلورنسة الذي سأله السيد اماري بطلب مني ان أفسر معنى: tordo marino الذي ذكره باجني فقال هو من غير شك نوع من الكيدم Labrus ولعله Lab- rus turdus الذي يسمى turdu في صقلية، ويسمى Labro tordo في القارة الأوربية.
ويسمى الفرنسيون هذا النوع من السمك Viel - les de mer أي Labtre وهو الكيدم.
غُراب: في اصطلاح الحدادين حلقة ذات رأس محدّد.
غَرِيب: الرجل الذي ليس من القوم، ولا من البلد. ويجمع أيضاً على غُرْبَة (فوك) وأغراب (بوشر).
غَرِيب: عجيب، خارق، غير مألوف، فذّ، نادر، عزيز، قليل الوجود، فريد، وحيد، شاذ. (بوشر، دي ساس طرائف 1: 6، المقري 1: 603).
الغريب المُصَنَّف: الكلمات العويصة الغامضة النادرة الموجودة في الأحاديث والقرآن جمعت ورتبت وفسرت حسب المواد. (رسالة إلى السيد فليشر ص114).
غَريب: كلمة غربية: بربرية. (بوشر) غريبة (مؤثث غريب): شيء نادر، فاخر ممتاز. (هو جفلايت ص49).
غريبة: طريقة فريدة، خطَة فريدة، أسلوب ونهج شاذ. سلوك وتصرف غير مألوف. (تاريخ البربر 2: 81، 82).
غريبة: نوع من الأفاعي. (فون هوجلن في زيشر مجلة لغة مصر، مايس 1868 ص55).
الغُرَباء: المنجمون، علماء التنجيم. وقد أطلق عليهم هذا الاسم لا لانهم اجانب وغرباء بل لانهم يعملون أعملا غريبة عجيبة خارقة. (زيشر 20: 496، 503، 508).
دار الغُرَباء: مأوى الفقراء. ملجأ الفقراء، دار للإحسان، مبّرة يعيش فيها الفقراء (ألكالا).
دار للغرباء: فندق، نُزُل، مسكن مؤثث. (بوشر).
غُرَيْب. غريب الصَّحْرَى: بومة الألب الكبرى. (شيرب، تريسترام ص393) ولعل الصواب غُرَيّب تصغير غُراب. غَرَابَة: أصالة، طرافة، خصوصية. (بوشر).
غرابة الكلام ومخالفته: لَحْن، غلط في النحو أو الصرف. (بوشر).
غَرابة: لا بد أنها تدل على معنى آخر عند الخطيب (ص158 و) الذي يقول بعد أن نقل نكتة السلطان ومزاحه: ولا خفاء ببراعة هذا التوقيع وغرابة مَقاصره ومجالسه على الأيام معمورة بهذا ومثله. وربما كان الصواب قراءتها: وغرابته: وعلى هذا فالنص ناقص وقد سقط شيء من هذه العبارة.
قارن هذا بكلمة غارب.
غُرَيّب: انظر غُرَيب.
غُرَيّبَة: هكذا كتبت هذه الكلمة في محيط المحيط وقد فسرها بقوله: نوع من الحلاوات سريع التفتَّت مولَّدة. وعند شيرب: غُريبية وهي حلوى تصنع من الدقيق والسمن المذاب والسكر وتطبخ في الفرن.
وعند دوماس (حياة العرب ص253) غَريبية: حلوى من جريش الحنطة المخلوط بالسكر والزبدة والليمون الحامض. وانظر: (مارتن ص82، وبركهارت بلاد العرب 1: 58، وفيه غَربية، ومالتزن ص130 وفيه أغِربية، وبوشر وفيه غرايبة: نوع من البسكويت.
غَرَّب: شجرة في ارتفاع شجرة الزيتون، ورقها يشبه ورق الحور (وهو من فصيلة الصفصاف) إلا أنه أعرض منه قليلاً. (بركهارت سورية ص393).
غارِب: يجمع على أغارب. (عبد الواحد ص214). غارب: كاهل الفرس، حارك الفرس، وهو ما بين العنق والصهوة. (دوماس حياة العرب ص190).
غارب البيت: أعلى الغرفة. (معجم الأسبانية ص342) وفي المقري (1: 405): غوارب تابوت. وعند بوسييه: جانب الكوخ.
الغارب في جامع دمشق المسافة أسفل القبة والجناح الكبير الذي يؤدي إلى الباب الكبير (معجم ابن جبير).
مَغْرِبيَة: وقت السهرة، زمان من جنوح النهار إلى الرقاد. (بوشر).
مَغْرِبيَة: نوع من الطعام. (محيط المحيط).
مَغْربيَة: عشبة، نوع من العشب. (محيط المحيط).
[غرب] نه: إن الإسلام بدأ "غريبًا" أي كان في أول أمره كوحيد لا أهل عنده لقلة المسلمين، وسيعود- أي يقلون في آخر الزمان، فطوبى- أي الجنة، "للغرباء"- أي للمسلمين في أوله وآخره لصبرهم على أذى الكفار وأزومهم الإسلام. ن: قيل معناه: في المدينة، وظاهره العموم، وروى تفسير الغرباء بنزاع من القبائل، وقيل: هم المهاجرون. نه: ومنه ح: "اغتربوا" لا تضووا، أي تزوحوا إلى الغريب غير الأقارب فإنه أنجب للأولاد. وح: ولا "غريبة" نجيبة، أي إنها مع كونها غريبة فإنها غير منجبة الأولاد. وح: إن فيكم "مغرّبين" وفسرهم بمن يشترك فيهم الجن لأنه دخل فيهم عرق غريب أو جاؤوا من نسب بعيد، وقيل: أراد بمشاركتهم أمرهم بالزنا فجاء أولادهم من غير رشدة، ومنه: "وشاركهم في الأموال والأولاد". ج: فسر بمن يشترك فيه الجن لانقطاعهم عن أصولهم وبعد أنسابهم بمداخلة من ليس من جنسهم.إن الله يبغض الشيخ "الغربيب"، هو الشديد السواد وجمعه غرابيب" سود"، أي سود غرابيب إذ حقه التقديم. وح: ابتغوا "غرائبه"- شرح في أعربوا من ع.
باب الغين والراء والباء معهما غ ب ر، ر غ ب، غ ر ب، بغر مستعملات

غرب: الغَرْبُ: التَّمادي، وهو اللَّجاجَةُ في الشيء، قال:

قد كفَّ من غَرْبي عن الإنشادِ

وكُفَّ من غَرْبِكَ أي: من حِدَّتِكَ. واستَغْرَبَ الرجلُ إذا لجَّ في الضحكِ خَاصةً، واستَغْرَبَ عليه في الضَّحِكِ أي لَجَّ فيه. والغَرْبُ أعظم من الدلو، وهو دلو تام، وعدده أَغرُبٌ، وجمعه غُرُوبٌ. واستحالت الدلو غَرْباً أي عظمت بعدها ما كانت دلية. وفي حديث لعمر: استحالت الدلو في يدي عُمَرَ غَرْباً أي تحولت فعظمت، أراد أن عمر ستُفتَحُ على يديه فُتوحٌ وتظهر معالم الدين وتنشر. وكل فيضة من الدمع غَرْبٌ، يقال: فاضَتْ غُرُوْبُ العين، قال:

ألا لعَيْنَيْكَ غُرُوبٌ تَجْري

قال: والغروب هاهنا الدمع. والغَرْبُ في قول لبيد الراوية التي يحمل عليها الماء وهو قوله:

فصَرَفْتُ قَصْراً والشُؤونُ كأنَّها ... غَرْبٌ تَحُتُّ بها القلوصُ هزيم  (وغُرْوبُ الأسنانِ: الماء الذي يجري عليها، أي على الأسنان) واحدها غَرْبٌ. والغَرْبانِ: مُؤَخرَّ العَيْنِ ومقدمها. والغَرَبُ: ما يقطر من الدلاء عند البئر من الماء فيتغير سريعاً ريحُه. وأَغُرَبَ الساقي أي أكثر الغَرْبَ. وإذا انقَلَبَتِ الدَّلوُ فانصبت يقال: أَغْرَبَ الساقي. وإذا أفاض جوانب الحوض قيل: أغرب الحوضُ. وغُروبُ الأسنانِ: أطرافها. والغَرْبُ: خُرَاجٌ يخُرجُ في العين. والغَرْبُ: المَغْرِبُ. والغُرُوب: غَيْبُوبَةُ الشمس. ويقال: لقيته عند مُغَيْرِبانِ الشمس. وقوله تعالى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ

، الأول أقصى ما تنتهي إليه الشمس في الصيف، والآخر أقصى ما تنتهي إليه في الشتاء، وبين الأقصى ما تنتهي إليه الشمس في الصيف، والآخر أقصى ما تنتهي إليه في الشتاء، وبين الأقصى والأدنى مائة وثمانون مَغِرباً. قال الله: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ. وقال: فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ . والغُرْبَةُ: الاغتِرابُ من الوطن. وغَرَبَ فلانٌ عَنَا يَغْرُبُ غَرْباً أي تنحى، أغربته وغَرَّبْتُه أي نحيته. والغُرْبَةُ: النَّوَى البعيد، يقال: شقت بهم غربة النوى. وأَغْرَبَ القوم: أنتووا. وغايةٌ مُغرِبةٌ أي بعيدة الشأو. وغَرَّبَتِ الكلاب أي أمعنت في طلب الصيد. ويقال: نحن غُرُبانِ أي غَريبانِ، قال:

..... وتأن فإننا غُرُبانِ

وقال ابن أحمر:

لاحتْ هجائن بأسي لوحةً غُرُباً

والغَريبُ: الغامض من الكلام، وغربت الكلمة غرابة، وصاحبه مُغْرِبٌ. والغاربُ أعلى الموج، وأعلى الظهر.. وإذا قال: حبلك على غارِبكَ فهي تطليقةٌ. والمُغْرَبُ: الأبيض الأشفار من كل صنفٍ. والشعرة الغريبةُ، وجمعها غُرُبٌ، لأنها حدثٌ في الرأسِ لم يكن قبلُ. والعَنْقاءُ المُغْرِبُ، ويقال: المُغْرِبةُ وإغرابُها في طيرانها. وجمع الغُرابِ غِرْبانٌ، والعدد: أَغْرِبةٌ. والغُرابان: نُقْرتانِ في العجز، قال:

على غُرابَيْهِ نقي الألبادْ

وتقول: عرقَ حتىَّ بلغَ تَحتَ الألبادِ، وهو جمع اللَّبْد، [وهو أن] تربطَ أخلافُ ضرعِ الناقةِ بخيوطٍ وعيدانٍ، فبعضُ الصرارِ يسمى الكمشَ، وبعضهُ الشصارَ، وبعضُه رجل الغُرابِ، وهو أشد صراراً، قال الكميت:

صَرَّ رجلَ الغرابِ مُلككَ في الناس ... على من أراد فيه الفجورا

أي مُلككَ في الناس على من أراد الفُجُورَ بمنزلةِ رجل الغُراب الذي لا يحلُّ من شدة صره وإذا اشتد على الرجل الأمر وضاق عليه قيل: صر عليه رجل الغُرابِ، أي انعقد عليه الأمر كانعقاد رجلِ الغُرابِ، قال:

إذا رجلُ الغُرابِ عليه صُرتْ ... ذكَرْتُكَ فاطمأن بي الضميرُ

يقول: إذا ذكرتُكَ طابَتْ نفسي لعلمي بأنك تُفَرِّجُ عن الضيق الذي أنا فيه. والغَرَبيُّ: شَجَرٌ تُصيبُه الشَّمْسُ بحَرِّها عند الأفول. والغربي: صمغ أحمر، قال:

كأنَّما جبينه غَرْبيُّ ... أو أرجوانٌ صبغهُ كُوفي

والغَرَبً: شجرة، قال:

عودكَ عودُ النُّضارِ لا الغَرَبِ

والنُّضْارُ: الأثلُ، وكل شيء جيدٍ نضارٌ، وقول الأعشى:

.......... غَرَباً أو نُضارا

فالغَرَبُ: أقداحٌ من غَرَبٍ، وربما أسكنُ الراء اضطراراً، والغَرَبُ جامٌ من فضةٍ، قال:

فَزَعزعا سرَّة الرَّكاءِ كما ... زعزع سافي الأعاجم الغربا

والغرِبيبُ: الأسود، قال:

بين الرجالِ تفاضلٌ وتفاوتٌ ... ليس البياض كحالك غِرُبيبِ

وسهمٌ غَرَب، بفتح الراء، لا يُعَرفُ راميه. والغُرابُ: حدُّ الفَاسِ، قال الشماخ:

فأَنْحَى عليها ذَاتَ حَدٍ غُرابُها ... عَدُوٌّ لأوساط العِضاهِ مُشارزُ

والغَرْبيُ: الفضيخ من النبيذ. ويقال: الغُرابُ قذال الرجلُ، قال ساعدة بن جُؤَيّة:

شابَ الغرابُ ولا فؤادُك تاركٌ ... ذكر الغَضوبِ ولا عِتابُكَ يعتبُ

رغب: تقول: إنَّه لوَهُوبٌ لكل رَغيبةٍ أي مَرْغُوبٍ فيها، وجمعها رَغائِبُ. ورَغِبَ رَغْبةً ورَغْبَى على قياس شكوى. وتقول: إليك الرَّغْباءُ ومنك النعماء. وأنا رَغيبٌ عنه إذا تركته عمداً. ورجل رغيبٌ: واسع الجوفِ أكولٌ، وقد رَغُبَ رَغابةً ورُغْباً.

وفي الحديث: الرُّغْبُ شؤمٌ.

ومَرْغابِينُ : اسم موضعٍ، وهو نهرٌ بالبصرة. وحوضٌ رَغيبٌ أي: واسعٌ.

غبر: غَبَرَ الرجل يَغْبُرُ غُبُوراً أي مكث. والغَابِرُ في النعتِ كالماضي. وغُبْرُ الليل: آخره. والغُبَّرُ: جماعة الغابرِ. وتَغَبَّرْتُ الناقة: احتلبت غُبْرَها، أي: بقية لبنها في ضرعها، وكسعتها بغُبْرِها إذا أردت الفيقة، قال:

لا تكسع الشول بأغبارها ... إنك لا تدري من الناتج  والأَغْبَرُ: لونٌ شِبْهُ الغُبار، وقد غبر يَغْبَرُ غَبَرَةً وغَبَراً. والغُبارُ: معروفٌ. والغَبَرَةُ: تردد الغُبارِ، فإذا سطع سمي غُباراً. والغَبَرَةُ: لطخ غُبارٍ، والغَبَرة: تغيير اللون بغُبارٍ للهم. والمُغَبِّرةُ: قوم يُغَبِّرونَ ويذكرون الله، قال:

عبادك المُغَبِّرَه ... رش عليها المَغْفِره

وداهيةٌ الغَبَر: التي لا يُهتدَي للمنجي منها، قال:

داهية [الدَّهْرِ] وصَمَاءُ الغَبَر

والغابِرُ: الباقي من قوله تعالى: إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ* وعرقٌ غَبِرٌ: لا يزال منتقضاً، قال:

فهو لا يَبْرَأُ ما في صدرهِ ... مثل ما لا يَبْرَأ العِرْقُ الغَبِرُ

والغُبَيراءُ: فاكهةٌ، الواحدة والجميع سواءٌ . والغَبْراءُ من الأرضِ: الخمرُ. والغِبْرُ: هو الحقد.

بغر: بَعِيرٌ بَغِرٌ أي لا يروى. وبَغَرَ النَّوءُ إذا هاج بالمطر، قال: بَغُرَة نجمٍ هاجَ ليلاً فَبَغَرْ

أي: كثر مطره.
الْغَيْن وَالرَّاء وَالْبَاء

الغَرْب، خلاف الشرق، وَهُوَ الْمغرب، وَقَوله تَعَالَى: (رب المَشرقين وَرب المغربين) ، أحد المغربين: اقصى مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ الشَّمْس فِي الصَّيف، وَالْآخر: اقصى مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ فِي الشتَاء، وَأحد المشرقين: أقْصَى مَا تشرق مِنْهُ الشَّمْس فِي الصَّيف، وأقصى مَا تشرق مِنْهُ الشتَاء، وَبَين الْمغرب الْأَقْصَى وَالْمغْرب الْأَدْنَى مائَة وَثَمَانُونَ مغربا، وَكَذَلِكَ بَين المشرقين، وَقَوله جلّ ثَنَاؤُهُ: (فَلَا اقْسمْ بربّ الْمَشَارِق والمغارب) ، جمع، لِأَنَّهُ أُرِيد أَنَّهَا تشرق كل يَوْم من مَوضِع، وتغرُب فِي مَوضِع، إِلَى انْتِهَاء السّنة.

وغربت الشَّمْس تغْرُب غروبا: غَابَتْ فِي الْمغرب. وَكَذَلِكَ غَرب النَّجمُ، وغَرَّبَ.

ومَغْربان الشَّمْس: حَيْثُ تغرب.

ولقيته مَغْرب الشَّمْس، ومُغَرْبانها، ومُغَيرباناتها، أَي: عِنْد غُرُوبهَا.

وغَرَّب الْقَوْم: ذَهَبُوا فِي الْمغرب.

واغربوا: أَتَوا الغَرْب.

وتَغرَّب: أَتَى من قِبَل الْمغرب.

والغَربيّ، من الشّجر: مَا أَصَابَته الشَّمْس بحرّها عِنْد افولها، وَفِي التَّنْزِيل: (زَيتونة لَا شرقية وَلَا غربية) .

والغَرْبُ: الذّهاب والتَّنَحِّي عَن النَّاس.

وَقد غرب عَنا يَغْرُب غرباً، وغَرَّب، واغرب.

وغربَّه، واغربه: نحّاه.

والغَرْبة، والغَرْب: النَّوى والبعد، وَقد تَغَرَّبَ، قَالَ ساعدةُ بن جؤية يصف سحابا:

ثمَّ انْتهى بَصري وَأصْبح جَالِسا مِنه لنجدٍ طائفٌ مُتغرِّبُ

وَقيل: متغرب، هُنَا، أَي: من قبل الْمغرب.

ونَوًى غَرْبةٌ: بعيدَة.

ودارهم غَرْبةٌ: نائية. واغرب الْقَوْم: انْتَووْا.

وشَأوٌ مُغرِّب. ومُغَرَّب: بعيد.

وَقَالُوا: هَل أطْرَفَتْنا من مُغَرِّبَة خبرٌ، أَي: من خبر جَاءَ من بُعد، وَقيل: إِنَّمَا هُوَ: هَل من مُغَرِّبةِ خَبَرٍ.

وَقَالَ يَعْقُوب: إِنَّمَا هُوَ: هَل جاءتك مُغَرِّبةُ خّبَرٍ، يَعْنِي الْخَبَر الَّذِي يَطرأ عَلَيْك من بدل سوى بلدك.

وَقَالَ ثَعْلَب: مَا عِنْده من مُغرِّبة خَبَرٍ، تستفهمه أَو تنفى ذَلِك عَنهُ، أَي: طريفة.

وغَرَّبت الكلابُ: امعنت فِي طلب الصَّيْد.

وغَرَّبه، وغَرَّب عَلَيْهِ: تَركه بُعْداً.

والغُرْبة، والغُرْب: النُّزوح عَن الوطن، قَالَ المُتلمّس:

أَلا ابلغا أفناء سَعَد بن مَالك رسالةَ مَن قد صَار فِي الغُرب جَانِبه

والاغتراب، والتغرب، كَذَلِك.

وَقد غَرَّبه الدَّهر.

وَرجل غُرُب، وغَريب: بعيد عَن وَطنه، وَالْجمع: غُرباء، وَالْأُنْثَى: غَرِيبَة، قَالَ:

إِذا كوكبُ الخَرقاء لَاحَ بسُحرة سُهَيْل أذاعت غَزلها فِي الغَرائِب

أَي: فرقته بَينهُنَّ، وَذَلِكَ لِأَن اكثر من يغزل بالاجرة إِنَّمَا هِيَ غَرِيبَة.

واغترب الرجل: نَكح فِي الغَرَائب، وَفِي الحَدِيث: " اغتربوا لَا تُضْوُوا " أَي: لَا يتَزَوَّج الرجل الْقَرَابَة فَيَجِيء وَلَده ضَاويا.

وقِدْح غَريب: لَيْسَ من الشّجر الَّتِي سَائِر القداح مِنْهَا.

وَرجل غَرِيبٌ: لَيْسَ من الْقَوْم.

والغَريب: الغامض من الْكَلَام.

وَكلمَة غَرِيبَة.

وَقد غرُبت، وَهُوَ من ذَلِك.

وفَرَس غَرْبٌ: مترام بِنَفسِهِ مُتتابع فِي حُضره لَا يُنْزِعُ حَتَّى يَبْعَد بفارسه. وَعين غَرْبة: بَعيدةُ المَطْرح.

وَإنَّهُ لغَرْب العَيْن، أَي: بعيد مَطرح الْعين.

وَالْأُنْثَى: غربَة الْعين، وَإِيَّاهَا عَنى الطّرمّاح بقوله:

ذَاك أم حَقْباء بَيْدانة غَرْبةُ العَين جَهاد المَسَامّ

واغرب عَلَيْهِ، وَأغْرب بِهِ: صنع بِهِ صُنعاً قبيحاً.

وعنقاءُ مُغْرِبٌ، ومُغْرِبةٌ، وعَنْقاء مُغْرب، على الْإِضَافَة، عَن أبي عَليّ: طَائِر عَظِيم يبعد فِي طيرانه. وَقيل: هُوَ من الالفاظ الدَّالَّة على غير معنى.

وأصابه سَهْمُ غَرْبٍ، وغَرَبٍ، إِذا كَانَ لَا يُدري من رَمَاه.

وَقيل: إِذا اتاه من حَيْثُ لَا يدْرِي.

وَقيل: إِذا تعمّد بِهِ غَيره فاصابه، وَقد يُوصف بِهِ.

والغَرِب، والغَرَبة: الحدّة.

والغَرب: النشاط والتَّمادي.

وَأغْرب: اشْتَدَّ ضحكه ولج فِيهِ.

واستَغْرب عَلَيْهِ الضحك، كَذَلِك.

والغَرْب: الراوية الَّتِي يحمل عَلَيْهَا المَاء.

والغَرْب: دلْوٌ عَظِيمَة من مسك ثَوْر، مُذَكّر، وَجمعه: غرُوب.

والغَرْب: عرق يسقى وَلَا يَنْقَطِع، وَهُوَ كالناسور.

وَقيل: هُوَ عرق فِي الْعين لَا يَنْقَطِع سقيه.

والغَرْب: مسيل الدمع حِين يخرج من الْعين.

والغُروب: الدُّمُوع تخرج من الْعين، قَالَ:

مَالك لَا تذكر أمّ عَمْرٍو إِلَّا لعينيك غرُوب تجْرِي وَاحِدهَا: غَرْبٌ.

وكل فيضة من الدمع: غرب، وَكَذَلِكَ هِيَ من الْخمر.

واسْتغرب الدمعُ: سَالَ.

وغَرْبَا العَين. مُقُدَّمها ومُؤَخرها.

والغَرْبُ: بَثرة تكون فِي العَين تُغذى وَلَا ترقأ.

وغَربت الْعين غَرَبا: ورم مَأقها.

وغَرْب الْفَم: كَثْرَة رِيقه وبلله.

وَجمعه: غرُوب.

وغُروب الْأَسْنَان: مناقع رِيقهَا، وَقيل: اطرافها.

والغَرَب: المَاء يسيل من الدَّلْو.

وَقيل: هُوَ كل مَا انصب من الدَّلْو من لدن رَأس الْبِئْر إِلَى الْحَوْض.

وَقيل: هُوَ مَا بَين الْبِئْر والحوض أَو حولهما من المَاء والطين، قَالَ ذُو الرمة:

وَأدْركَ المتبقَّي من ثَميلته وَمن ثَمائلها واستْنُشيء الغَرَبُ

وَقيل: هُوَ ريح المَاء والطين.

وَأغْرب الحوضَ والإناء: ملأهما، قَالَ بشر ابْن أبي خازم:

وَكَأن ظُعْنهمُ غَدَاة تحمَّلوا سُفُنٌ تكفأ فِي خَليج مُغْرَب

والإغراب: كَثْرَة المَال وحُسن الْحَال، من ذَلِك، كَأَن المَال يمْلَأ يَدي مَالِكه، وَحسن الْحَال يمْلَأ نفس ذِي الْحَال، قَالَ عدي بن زيد الْعَبَّادِيّ:

أَنْت مِمَّا لقيتَ يُبْطرك الإغ راب بالطَّيش مُعْجَبٌ مَحبورُ

والغَرَب: الْخمر، قَالَ:

دَعيني أصطبح غَرَبا فأُغرِبُ مَعَ الفِتْيان إِذْ صَبَحوا ثَموداَ والغَرَب: الذَّهَب.

وَقيل: الْفضة.

وَقيل: جَام من فضَّة، قَالَ الْأَعْشَى:

إِذا انكبّ أزهرُ بَين السُّقاة ترامَوْا بِهِ غَرَباً أَو نُضارَا

نصب " غربا " على الْحَال وَإِن كَانَ جوهرا، وَقد يكون تمييزا.

والغَرْبُ: الْــقدحــ، وَالْجمع: اغراب، قَالَ الْأَعْشَى:

باكرَتْه الأغراب فِي سَنة النَّو م فتَجري خلالَ شَوْك السَّيال

ويُروى: باكَرَتْها.

والغَرَب: ضرب من الشّجر، واحدته: غَرَبة، قَالَ: عُودُكَ عود النُّضار لَا الغَرَبُ والغَرَب: دَاء يُصِيب الشَّاة فيتمعّط خرطومها ويَسقط مِنْهُ شَعر الْعين.

وَالْغَارِب: الْكَاهِل، من الخُف.

وَقيل: الغاربان: مقدم الظّهْر ومؤخره.

وغوارب المَاء: اعاليه، شبه بغوارب الْإِبِل.

وَقيل: غارب كل شَيْء: أَعْلَاهُ.

والغُرابان: طرفا الْوَرِكَيْنِ الأسفلان اللَّذَان يَليان أعالي الفخذين.

وَقيل: هما رُؤُوس الْوَرِكَيْنِ وأعالي فروعهما.

وَقيل: بل هما عظمان رقيقان أَسْفَل من الفراشة.

وَقيل: هما عظمان شاخصان يبتدان الصلب.

والغرابان، من الْفرس وَالْبَعِير: حرفا الْوَرِكَيْنِ اللَّذَان فَوق الذَّنب حَيْثُ التقا رَأْسا الورك الْيُمْنَى واليسرى. وَالْجمع: غِرْبَان.

وَقيل: الغِربان: أوراك الْإِبِل أَنْفسهَا، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

سأرْفَع قولا للحصَين ومُنذر تَطير بِهِ الغِرْبان شَطْر المواسم

قَالَ: الغِرْبان، هُنَا: أوُراك الْإِبِل، أَي: تحمله الروَاة إِلَى المواسم.

والغراب: طَائِر، وَالْجمع: اغربة، واغرُب، وغربان، وغُرُب؛ قَالَ: وانتم خِفافٌ مثل اجنحة الغُرُبْ وغرابين: جمع الْجمع.

وَقَوله:

زمَان على غُرَابٌ غُدافٌ فطَيَّره الشيبُ عَنِّي فطَارَا

إِنَّمَا عَنى بِهِ شدَّة سَواد شعره زمَان شبابه، وَقَوله: فطيره الشيب، لم يرد أَن جَوْهَر الشّعْر زَالَ، لكنه أَرَادَ أَن السوَاد أزاله الدَّهْر فبقى الشّعْر مُبْيضا.

وغُراب غارب، على الْمُبَالغَة، كَمَا قَالُوا، شعر شاعرٌ، وَمَوْت مائتٌ، قَالَ رؤبة: فازجُرْ من الطير الْغُرَاب الغاربا والغُراب: اسْم فرس لغَنيّ، على الشبيه بالغُراب من الطير.

ورِجْلُ الغُراب: ضرب من صرّ الْإِبِل شَدِيد، لَا يقدر الفصيل على أَن يرضع مَعَه وَلَا يَنحل.

وأصَرّ عَلَيْهِ رجلَ الْغُرَاب: ضَاقَ عَلَيْهِ الْأَمر.

وَكَذَلِكَ: صرّ عَلَيْهِ رجل الْغُرَاب، قَالَ الْكُمَيْت:

صَرّ رجلَ الْغُرَاب ملكُكَ فِي النا س على من أَرَادَ فِيهِ الفُجورا

ويروى: صُرَّ رِجْلَ الْغُرَاب مُلْكُك.

واغربة العَرب: سُودانهم، شبهوا بالأغربة فِي لونهم. والاغربة فِي الْجَاهِلِيَّة: عنترة، وخفاف بن ندبة السّلمِيّ، وَأَبُو عُميرة الْحباب السّلمِيّ أَيْضا، وسُليك ابْن السُّلكة، وَهِشَام بن عُقبة بن أبي مُعيط، إِلَّا أَن هشاماً، هَذَا، مُخضرم، وَقد وَلِىَ فِي الْإِسْلَام.

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: وَأَظنهُ قد وَلى الصائفة وَبَعض الكُوَر.

وَمن الاسلاميين: عبد الله بن خازم الإسلامي، وعُمير بن أبي عُمير بن الْحباب السُّلمي، وَهَمَّام ابْن مُطرِّف التَّغلبي، ومُنتشر بن وهب الْبَاهِلِيّ، ومَطَر ابْن أوفى الْمَازِني، وتأبَّط شرًّا، والشَّنْفري، وحاجز، كل ذَلِك عَن ابْن الاعرابي، وَلم ينْسب حاجزا، هَذَا، إِلَى أَب وَلَا أم وَلَا حَيّ وَلَا مَكَان، وَلَا عَرَّفه بِأَكْثَرَ من هَذَا.

وطار غرابها بجرادتك، وَذَلِكَ إِذا فَاتَ الْأَمر وَلم يطْمع فِيهِ، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي.

واسودُ غُرابيّ، وغِربيب: شَدِيد السوَاد.

والغِربيب: ضرب من الْعِنَب بِالطَّائِف شَدِيد السوَاد، وَهُوَ أرق الْعِنَب وأجوده وأشده سوادا.

والغَرْب: الزَّرَق فِي عين الفَرس مَعَ ابيضاضها.

وعينٌ مُغْرَبة: زَرقاء بَيْضَاء الأشفار والمحاجر، فَإِذا ابْيَضَّتْ الحدقة، فَهُوَ اشد الإغراب.

والمُغْرَب، من الْإِبِل: الَّذِي تبيض اشفار عَينيه وحَدقتاه وهُلْبه وكل شَيْء مِنْهُ.

والمُغْرب، من الْخَيل: الَّذِي تتسع غُرته فِي جِهَته حَتَّى تجَاوز عَيْنَيْهِ.

وَقيل: الإغراب: بَيَاض الأرفاغ مِمَّا يَلِي الخاصرة.

وَقيل: الْمغرب: الَّذِي كل شَيْء مِنْهُ ابيض، وَهُوَ اقبح الْبيَاض.

والمُغْرَب: الصُّبح، لبياضه.

والغُراب: الْبرد، لذَلِك.

واغرب الرجل: ولدٌ لَهُ ولد ابيض.

والغَربيّ: صبغ احمر.

والغربيّ: فضيخُ النَّبِيذ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الغربي: يتَّخذ من الرُّطب وَحده، وَلَا يزَال شَاربه مُتماسكا مَا لم تُصبه الرِّيح، فَإِذا برز إِلَى الْهَوَاء وأصابته الرّيح ذهب عقله، وَلذَلِك قَالَ بعض شُرَّابه: إِن لم يكن غَربيّكم جيدا فَنحْن بِأَنَّهُ وبالرَيح

والغَرْب، بِسُكُون الرَّاء: شَجَرَة ضَخمة شاكة خَضراءُ حجازية، وَهِي الَّتِي يُعمل مِنْهَا الْكحل الَّذِي تُهْنأ بِهِ الْإِبِل.

واحدته: غَرْبة.

وغُرَّبٌ: جَبل فِيهِ مَاء يُقَال لَهُ: الغُرْبة، والغُرُبَّة، وَهُوَ الصَّحِيح.

والغٌرابيّ: ضرب من التَّمْر، عَن أبي حنيفَة.

غرب

1 غَرَبَ, aor. ـُ (TA,) inf. n. غَرْبٌ, (K, TA,) He, or it, went, went away, passed away, or departed. (K, * TA.) b2: And He retired, or removed, (K, * TA,) عَنِ النَّاسِ [from men, or from the people]. (TA.) b3: And غَرَبَ, (S, K, TA,) aor. and inf. n. as above; (TA;) and ↓ غرّب; (A, TA;) and ↓ تغرّب; (K, TA;) He, or it, became distant, or remote; or went to a distance. (S, A, K, TA.) One says, اُغْرُبْ عَنِّى Go thou, or withdraw, to a distance from me. (S.) b4: And غَرَبَ and ↓ غرّب He, or it, became absent, or hidden. (K.) The former is said of a wild animal, meaning He retired from view, or hid himself, in his lurking-place. (A.) b5: And غَرَبَتِ الشَّمْسُ, (S, Msb, TA,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. غُرُوبٌ (S, Msb, TA) and مَغْرِبٌ [which is anomalous] and مُغَيْرِبَانٌ [which is more extr.], (TA,) The sun set: (S, Msb, TA:) and غَرَبَ النَّجْمُ The star set. (TA.) A2: غَرْبٌ [app. as an inf. n. of which the verb is غَرَبَ] signifies also (assumed tropical:) The being brisk, lively, or sprightly. (K.) b2: And (assumed tropical:) The persevering (K, TA) in an affair. (TA.) b3: غَرَبَتِ العَيْنٌ, inf. n. غَرْبٌ, The eye was affected with a tumour such as is termed غَرْبٌ [q. v.] in the inner angle. (TA.) A3: غَرُبَ, aor. ـُ inf. n. غَرَابَةٌ or غُرْبَةٌ and غُرْبٌ, said of a man: see 5. b2: غَرُبَ, (K, TA,) inf. n. غَرَابَةٌ, said of language, (A, TA,) It was strange, or far from being intelligible; difficult to be understood; obscure. (A, * K, TA.) And in like manner, you say, غَرُبَتِ الكَلِمَةُ [which also signifies The word was strange as meaning unusual]. (A, TA.) A4: غَرِبَ, aor. ـَ (K, TA,) inf. n. غَرَبٌ, (TA,) He, or it, was, or became, black. (K, TA.) A5: غَرِبَتْ said of a ewe or she-goat, She was, or became, affected with the disease termed غَرَبٌ meaning as expl. below. (S.) A6: See also غَرَبٌ in another sense.2 غرّب, inf. n. تَغْرِيبٌ: see 1, in two places: and 4, likewise in two places: b2: and see also 5. b3: Also He went into the west: (TA in this art.:) he directed himself towards the west. (TA in art. شرق.) One says, غَرِّبْ شَرِّقْ [Go thou to the west go thou to the east: meaning go far and wide]. (A, TA.) [See also 4.]

A2: He made, or caused. him, or it, to be, or become, distant, remote, far off, or aloof: (Mgh:) he removed, put away, or put aside, him, or it; as also ↓ اغرب. (TA.) b2: And غرّب, (Msb,) inf. n. as above, (S, Mgh, Msb,) He banished a person from the country, or town, (S, * Mgh, * Msb, TA,) in which a dishonest action had been committed [by him]. (TA.) b3: and He divorced a wife. (TA, from a trad.) b4: and غرّبهُ الدَّهْرُ, and غرّب عَلَيْهِ, Fortune left him distant, or remote. (TA.) A3: تَغْرِيبٌ signifies also, accord. to the K, The bringing forth white children: and also, black children: thus having two contr. meanings: but this is a mistake; the meaning being, the bringing forth both white and black children: the bringing forth either of the two kinds only is not thus termed, as Saadee Chelebee has pointed out. (MF, TA.) A4: Also The collecting and eating [hail and] snow and hear-frost; (K;) i. e., غُرَاب. (TA.) A5: See also غَرَبٌ.4 إِغْرَابٌ signifies The going far into a land, or country; as also ↓ تَغْرِيبٌ. (K.) And you say, الكِلَابُ ↓ غرّبت The dogs went far in search, or pursuit, of the object, or objects, of the chase. (A, TA.) b2: See also 5. b3: And اغرب signifies He made the place to which he cast, or shot, to be distant, or remote. (A.) b4: Also, (TA,) inf. n. as above, (K, TA,) He (a horse) ran much: (K:) or اغرب فِى جَرْيِهِ, said of a horse, (A, TA,) he exceeded the usual bounds, or degree, in his running: (A:) or he ran at the utmost rate. (TA.) b5: And اغرب فِى الضَّحِكِ, (A, K,) and ↓ اِسْتَغْرَبَ فِيهِ, (S, A, * K, *) and ↓ اُسْتُغْرِبَ (K, TA) i. e. فى

الضّحك, and ضَحِكًا ↓ اِسْتَغْرَبَ occurring in a trad. and عَلَيْهِ الضَّحِكُ ↓ اِسْتَغْرَبَ, and اغرب الضَّحِكَ, (TA,) He exceeded the usual bounds, or degree, in laughing; (A, K, TA;) or he laughed [immoderately, or] violently, or vehemently, and much: (S, TA:) or i. q. قَهْقَهَ [q. v.]: (TA:) or اغرب signifies he laughed so that the غُرُوب [or sharpness and lustre &c.] of his teeth appeared: (L, TA:) or اغرب فى الضحك means he exceeded the usual bounds, or degree, in laughing, so that his eye shed tears [which are sometimes termed غَرْب]. (Har p. 572.) In the saying, in a certain form of prayer, ↓ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مُسْتَغْرِبٍ [I seek protection by Thee from every devil &c.], the meaning of مستغرب is thought by El-Harbee to be exorbitant in evilness, wickedness, or the like; as though from الاِسْتِغْرَابُ فِى الضَّحِكِ: or it may mean sharp, or vehement, in the utmost degree. (TA.) b6: And اغرب, (S, Msb,) inf. n. as above, (K,) He did, or said, what was strange, or extraordinary. (S, Msb, K.) You say, تَكَلَّمَ فَأَغْرَبَ He spoke, and said what was strange, and used extraordinary words: and يُغْرِبُ فِى كَلَامِهِ [He uses strange, or extraordinary, words in his speech]. (A, TA.) b7: Also, (TA,) inf. n. as above, (K,) He came to the west. (K, TA.) [See also 2.]

A2: اغرب also signifies He had a white child born to him. (TA.) b2: And إِغْرَابٌ signifies Whiteness of the groins, (K, TA,) next the flank. (TA.) You say, of a man, اغرب meaning He was white in his groins. (TK.) A3: See also غَرَبٌ.

A4: اغرب as trans.: see 2. b2: إِغْرَابٌ said of a rider signifies His making his horse to run until he dies: (K:) or, accord. to Fr, one says, اعرب عَلَى

فَرَسِهِ meaning “ he made his horse to run: ” [or اعرب فَرَسَهُ has this meaning: (see 4 in art. عرب:)] but he adds that some say اغرب. (O in art. عرب.) b3: And اغرب, (S, TA,) inf. n. as above, (K, TA,) He filled (S, K, TA) a skin, (S, TA,) and a watering-trough or tank, and a vessel. (TA.) Bishr (Ibn-Abee-Kházim, TA) says, وَكَأَنَّ ظُعْنَهُمُ غَدَاةَ تَحَمَّلُوا

↓ سُفُنٌ تَكَفَّأُ فِى خَلِيجٍ مُغْرَبِ [And as though their women's camel-vehicles, on the morning when they bound the burdens on their beasts and departed, were ships inclining forwards (or moving from side to side like the tall palm-tree) in a filled river (or canal)]. (S.) b4: Hence, (TA,) إِغْرَابٌ signifies also Abundance of wealth, and goodliness of condition: (K, TA:) because abundance of wealth fills the hands of the possessor thereof, and goodliness of condition fills [with satisfaction] the soul of the goodly person. (TA.) [Therefore the verb, meaning He was endowed (as though filled) with abundance of wealth and with goodliness of condition, is app. أُغْرِبَ; not (as is implied in the TK) أَغْرَبَ: the explanation of the verb in the TK is, his wealth was, or became, abundant, and his condition was, or became, goodly.] b5: One says also (of a man, S) أُغْرِبَ (with damm, K) meaning His pain became intense, or violent, (As, S, K, TA,) from disease or some other cause. (TA.) b6: And أُغْرِبَ عَلَيْهِ, accord. to the K, signifies A foul, or an evil, deed was done to him; and [it is said that] أُغْرِبَ بِهِ signifies the same: but in other works, [the verb must app. be in the act. form, for] the explanation is, he did [to him] a foul, or an evil, deed. (TA.) b7: And أُغْرِبَ said of a horse, His blaze spread (S, K) so that it took in his eyes, and the edges of his eyelids were white: and it is used in like manner to signify that they were white by reason of what is termed زَرَقٌ [inf. n. of زَرِقَ, q. v.]. (S, TA.) See its part. n., مُغْرَبٌ.5 تغرّب: see 1, third sentence. b2: تغرّب and ↓ اغترب are syn., (S, Msb, K,) signifying He became [a stranger, a foreigner; or] far, or distant, from his home, or native country; (S, * Msb, K;) [he went abroad, to a foreign place or country;] and so ↓ غَرُبَ, aor. ـُ inf. n. غَرَابَةٌ, (Msb,) or غُرْبَةٌ (MA) [and app. غُرْبٌ, this last and غُرْبَةٌ being syn. with تَغَرُّبٌ and اِغْتِرَابٌ, and being like قُرْبَةٌ and قُرْبٌ inf. ns. of قَرُبَ]; and بِنَفْسِهِ ↓ غَرَّبَ, (Mgh, * Msb,) inf. n. تَغْرِيبٌ; (Msb;) and ↓ أَغْرَبَ, (Aboo-Nasr, S,) or this last signifies he entered upon الغُرْبَة [the state, or condition, of a stranger, &c.]. (Msb.) b3: And تغرّب signifies also He came from the direction of the west. (K.) 8 اغترب: see 5. b2: Also He married to one not of his kindred. (S, K.) It is said in a trad., اِغْتَرِبُوا وَلَا تُضْوُوا (TA) [expl. in art. ضوى].10 إِسْتَغْرَبَ see 4, in four places.

A2: استغربهُ He held it to be, or reckoned it, غَرِيب [i. e. strange, far from being intelligible, difficult to be understood, obscure; or extraordinary, unfamiliar, or unusual; and improbable]. (MA.) غَرْبٌ [an inf. n. of غَرَبَ, q. v., in several senses. b2: As a simple subst.,] Distance, or remoteness; and so ↓ غَرْبَةٌ. (A, K.) النَّوَى ↓ غَرْبَةُ [in one of my copies of the S غُرْبَة] means The distance, or remoteness, of the place which one purposes to reach in his journey. (S, TA.) b3: [And hence, used as an epithet, Distant, or remote.] You say نَوًى غَرْبَةٌ [in one of my copies of the S غُرْبَةٌ] A distant, or remote, place which one purposes to reach in his journey. (S, A. *) And دَارُ فُلَانٍ

غَرْبَةٌ The house, or abode, of such a one is distant, or remote. (TA.) And دَرَاهِمُ غَرْبَةٌ Distant money [so that it is not easily attainable]. (TA.) and عَيْنٌ غَرْبَةٌ A far-seeing eye: and إِنَّهُ لَغَرْبُ العَيْنِ Verily he is far-seeing; and of a woman you say غَرْبَةُ العَيْنِ. (TA.) A2: And الغَرْبُ is syn. with

↓ المَغْرِبُ, (S, M, Msb, K,) which latter is also pronounced ↓ المَغْرَبُ, with fet-h to the ر, but more commonly with kesr, (Msb,) or accord. to analogy it should be with fet-h, but usage has given it kesr, as in the case of المَشْرِقُ; (TA;) [both signify The west;] الغَرْبُ is the contr. of الشَّرْقُ; (M, TA;) and ↓ المَغْرِبُ [is the contr. of المَشْرِقُ, and] originally signifies the place [or point] of sunset, (TA,) as also الشَّمْسِ ↓ مَغْرِبَانُ; (K;) and is likewise used to signify the time of sunset; and also as an inf. n.: (TA:) and ↓ المَغْرِبَانِ signifies the two places [or points] where the sun sets; i. e. the furthest [or northernmost] place of sunset in summer [W. 26 degrees N. in Central Arabia] and the furthest [or southernmost] place of sunset in winter [W. 26 degrees S. in Central Arabia]: (T, TA:) between these two points are a hundred and eighty points, every one of which is called مَغْرِبٌ; and so between the two points called المَشْرِقَانِ. (TA.) A3: غَرْبٌ signifies also The first part (S, K) of a thing (K) [and particularly] (assumed tropical:) of the run of a horse. (S.) b2: And The حَدّ [or edge] (S, K) of a thing, as also ↓ غُرَابٌ, (K,) or of a sword and of anything; (S;) and thus [particularly] the ↓ غُرَاب of the فَأْس [or adz, &c.]. (S, K.) b3: And (assumed tropical:) Sharpness (S, A, Msb, TA) of a sword, (TA,) or of anything, such as the فَأْس [or adz, &c.], and of the knife, (Msb,) and (Msb, TA) (assumed tropical:) of the tongue: (S, A, Msb, TA:) and [as meaning (assumed tropical:) sharpness of temper or the like, passionateness, irritability, or vehemence,] of a man, (TA,) and of a horse, (S, TA,) and of youth: (A, TA:) [from the same word signifying the “ edge ” of a sword &c.: whence the saying, أَرْهِفْ غَرْبَ ذِهْنِكَ لَمَا أَقُولُ (mentioned in the A and TA in art. ارهف) meaning (tropical:) Sharpen the edge of thine intellect for what I say:] and ↓ غَرْبَةٌ signifies the same. (TA.) And Vehemence of might or strength, or of valour or prowess, of men; syn. شَوْكَةٌ. (TA.) [And hence, app., (assumed tropical:) Briskness, liveliness, or sprightliness: and (assumed tropical:) perseverance in an affair: see the first paragraph.] b4: Also, [used as an epithet,] (assumed tropical:) Sharp, applied to a sword [and the like], and to a tongue. (TA.) And, applied to a horse, (assumed tropical:) That runs much: (S, K:) or that casts himself forward, with uninterrupted running, not desisting until he has gone far with his ride. (TA.) A4: And A large دَلْو [or leathern bucket], (S, Mgh, Msb, K, TA,) made of a bull's hide, (Mgh, TA,) with which one draws water on the [camel, or she-camel, called] سَانِيَة [q. v.]: (Msb:) of the masc. gender: pl. غُرُوبٌ. (TA.) So expl. in the following words of a trad.: أَخَذَ الدَّلْوَ عُمَرُ فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا ['Omar took the دلو, and it became changed into a غرب]; i. e. when he took the دلو to draw water, it became large in his hand: for the conquests in his time were more than those in the time of Aboo-Bekr. (IAth, TA.) b2: And A [camel, or any beast, such as is called] رَاوِيَة, (K, TA,) upon which water is carried. (TA.) b3: And accord. to the K, A day of irrigation: but [this is app. a mistake: for] Az says that Lth has mentioned the phrase فِى يَوْمِ غَرْبٍ, meaning thereby in a day in which water is drawn with the [large bucket called] غَرْب, [ for irrigation,] on the [camel, or she-camel, called]

سَانِيَة. (TA.) A5: And Tears (K, TA) when they come forth from the eye: (TA:) or غُرُوبٌ signifies tears; (S;) and is pl. of غَرْبٌ. (TA.) A poet says, مَا لَكَ لَا تَذْكُرُ أُمَّ عَمْرِو

إِلَّا لِعَيْنَيْكَ غُرُوبٌ تَجْرِى

[What aileth thee, that thou dost not mention Umm-'Amr but thine eyes have tears flowing?]. (S, TA.) And it is said of Ibn-'Abbás, in a trad., كَانَ مِثَجًّا يَسِيلُ غَرْبًا i. e. (tropical:) [He was an eloquent orator, flowing with] a copious and uninterrupted stream of knowledge, likened to غَرْب as meaning “ tears coming forth from the eye. ” (TA.) b2: and A flowing, (مَسِيلٌ, K,) or vehement flowing, (اِنْهِلَالٌ, A, K,) in one copy of the K اِنْهِمَالٌ [which means a flowing], (TA,) of tears from the eye: (A, K:) and a single flow (فَيْضَةٌ) of tears, and of wine. (K.) b3: And A certain vein, or duct, (عِرْقٌ,) in the channel of the tears, (S, Mgh,) or in the eye, (A, K,) that flows [with tears] uninterruptedly; (S, A, Msb, K;) like what is termed نَاسُورٌ. (S, Mgh.) One says of a person whose tears flow without intermission, بَعَيْنِهِ غَرْبٌ. (As, S, Mgh.) And [the pl.] الغُرُوبُ signifies The channels of the tears. (S.) b4: Also The inner angle of the eye, and the outer angle thereof. (S, A, K.) b5: And A tumour in the inner angles of the eyes; (Mgh, K;) as also ↓ غَرَبٌ. (Mgh.) b6: And A pustule (بَثْرَةٌ) in the eye, (K, TA,) which discharges blood, and the bleeding of which will not be stopped. (TA.) b7: And Abundance of saliva (K, TA) in the mouth; (TA;) and the moisture thereof, i. e., of saliva: (K:) pl. غُرُوبٌ. (TA.) And The place where the saliva collects and remains: (K, TA:) or the غَرْب in a tooth is the place where the saliva thereof collects and remains: (TA:) or غَرْبٌ, (TA,) or its pl. غُرُوبٌ, (S, TA,) signifies the sharpness, and مَآء

[meaning lustre], (S, TA,) of the tooth, (TA,) or of the teeth: (S, TA:) accord. to the T and M and Nh and L, غُرُوبُ الأَسْنَانِ signifies the places where the saliva of the teeth collects and remains: or, as some say, their extremities and sharpness and مَآء [which may here mean either water or lustre]: or the مَآء that runs upon the teeth: (TA:) or their مَآء, and shining whiteness: (A, TA:) or their fineness, or thinness, and sharpness: or غُرُوبٌ signifies the sharp, or serrated, edges of the fore teeth: it is also, as pl. of غَرْبٌ, expl. as signifying the مَآء of the فَم [by which may be meant either the water of the mouth or the lustre of the teeth, for الفَمُ properly signifies “ the mouth ” and metonymically “ the teeth ”], and the sharpness of the teeth: and accord. to MF, as on the authority of the Nh, [but SM expresses a doubt as to its correctness,] it is also applied to the teeth [themselves]. (TA.) [See also شَنَبٌ, in two places.]

A6: أَصَابَهُ سَهْمُ غَرْبٍ and ↓ سَهْمُ غَرَبٍ, and سَهْمٌ غَرْبٌ and ↓ سَهْمٌ غَرَبٌ, (S, Msb, * K,) the second of which, i. e. ↓ سَهْمُ غَرَبٍ, accord. to IKt, is the most approved, (MF,) mean An arrow of which the shooter was not known [struck him]: (S, Msb, K:) or, accord. to some, سهم غَرْب signifies an arrow from an unknown quarter; سهم

↓ غَرَب, an arrow that is shot and that strikes another. (TA.) A7: And غَرْبٌ signifies also A certain tree of El-Hijáz, (K, TA,) green, (TA,) large, or thick, and thorny, (K, TA,) whence is made [or prepared] the كُحَيْل [i. e. tar] with which [mangy] camels are smeared: [or it is a coll. gen. n., for] its n. un. is with ة: so says ISd: كحيل is قَطِرَان, of the dial. of El-Hijáz: and he [app. ISd] says also, the أَبْهَل [q. v.] is the same as the غَرْب, because قطران is extracted from it. (TA.) Hence, as some say, (K, TA,) the trad., (TA,) لَا يَزَالُ أَهْلُ الغَرْبِ ظَاهِرِينَ عَلَى

الحَقِّ [The people of the غرب will not cease to be attainers of the truth, or of the true religion]: (K, TA:) or the meaning is, the people of Syria, because Syria is [a little to the] west of El-Hijáz: or the people of sharpness, and of vehemence of might or strength, or of valour or prowess; i. e. the warriors against unbelievers: or the people of the bucket called غَرْب; i. e. the Arabs: or the people of the west; which meaning is considered by Iyád and others the most probable, because, in the relation of the trad. by Ed-Dárakutnee, the word in question is المَغْرِب. (L, TA.) غُرْبٌ: see غُرْبَةٌ.

غَرَبٌ Silver: or a [vessel such as is termed] جَام of silver; (S, K;) [i. e.] a [drinking-cup or bowl such as is termed] قَدَح of silver. (L, TA.) A poet says, فَدَعْدَعَا سُرَّةَ الرَّكَآءِ كَمَا دَعْدَعَ سَاقِى الأَعَاجِمِ الغَرَبَا cited in the S as being by El-Aashà but it is said in the L, IB says, this verse is by Lebeed, not by El-Aashà, describing two torrents meeting together; meaning, And they filled the middle of the valley of Er-Rehà, also, but less correctly, called Er-Rikà, like as the cup-bearer of the اعاجم [or foreigners] fills the silver قَدَح with wine: the verse of El-Aashà in which [it is said that] غَرَب occurs as meaning “ silver ” is, إِذَا انْكَبَّ أَزْهَرُ بَيْنَ السُّقَاةِ تَرَامَوْا بِهِ غَرَبًا وَنُضَارَا i. e. When a white wine-jug is turned down so as to pour out its contents [among the cup-bearers], they hand it, i. e. the wine in the cups, one to another [while it resembles silver or gold]: (L, TA:) غَرَبًا is here in the accus. case as a denotative of state, though signifying a substance: [and so نُضَارَا:] but it is said that غَرَبٌ and نُضَارٌ signify species of trees from which are made [drinkingcups or bowls such as are termed] أَقْدَاح [pl. of قَدَحٌ]: and it is said in the T that نُضَارٌ signifies a species of trees from which are made yellow أَقْدَاح. (TA.) b2: [In explanation of the last of the applications of غَرَبٌ mentioned above, it is said that] it signifies also A species of trees (T, S, ISd, TA) from which are made white [drinking-cups or bowls of the kind termed] أَقْدَاح; (T, TA;) called in Pers\. إِسبِيدْ دَار [or إِسْپِيدَار]: (S:) [generally held to mean the willow; like the Hebr.

עֲרָבִים; or particularly the species called salix Babylonica: a coll. gen. n.:] n. un. with ة. (ISd, TA.) [Avicenna (Ibn-Seenà), in book ii. p. 279, mentions a tree called غرب, but describes only the uses and supposed properties of its bark &c., particularizing its صَمْغ; whence it appears that he means the غَرْب, not the غَرَب.] b3: It also signifies A [vessel of the kind termed] قَدَح [perhaps such as is made from the species of trees above mentioned]: (K, TA:) and its pl. is أَغْرَابٌ. (TA.) b4: And Gold. (K.) b5: And Wine. (S, K.) b6: And The water that drops from the buckets between the well and the watering-trough or tank, (S, K,) and which soon alters in odour: (S:) or any water that pours from the buckets from about the mouth of the well to the wateringtrough or tank, and that soon alters in odour: or the water and mud that are around the well and the watering-trough or tank: (TA:) and (as some say, TA) the odour of water and mud: (K:) so called because it soon alters. (TA.) [Hence] one says, لا تغرب, [thus in the TA, so that it may be ↓ لا تَغْرُبْ or ↓ لا تُغَرِّبْ or ↓ لا تُغْرِبْ,] meaning Spill not thou the water between the well and the watering-trough or tank, so as to make mud. (TA.) A2: Also A certain disease in sheep or goats, (S, K,) like the سَعَف in the she-camel, in consequence of which the hair of the خُرْطُوم [i. e. nose, or fore part of the nose,] and that of the eyes fall off. (S.) b2: And [A colour such as is termed] زَرَق [q. v.] in the eye of a horse, (K, TA,) together with whiteness thereof. (TA.) b3: See also غَرْبٌ, latter half, in five places.

غُرُبٌ: see غَرِيبٌ.

غَرْبَةٌ: see غَرْبٌ, former half, in three places.

غُرْبَةٌ (S, K) and ↓ غُرْبٌ (K) [as simple substs. The state, or condition, of a stranger or foreigner: but originally both are, app., inf. ns. of غَرُبَ, like قُرْبَةٌ and قُرْبٌ of قَرُبَ, signifying] the being far, or distant, from one's home, or native country; (K;) i. q. اِغْتِرَابٌ (S, K) and تَغَرُّبٌ. (K.) A2: Also, the former, Pure, or unmixed, whiteness. (IAar, TA.) [See مُغْرَبٌ.]

غَرْبِىٌّ [Of, or relating to, the west, or place of sunset; western]: see غَارِبٌ. b2: [Also,] applied to trees (شَجَرٌ), Smitten, or affected, by the sun at the time of its setting. (K.) [Respecting the meaning of its fem. in the Kur xxiv. 35, see شَرْقِىٌّ.]

A2: And A sort of dates: (K:) but accord. to AHn, the word is غُرَابِىٌّ [q. v.]. (TA.) b2: And The [sort of] نَبِيذ that is termed فَضِيخ [i. e. a beverage made from crushed unripe dates without being put upon the fire]: (K, TA:) or [a beverage] prepared only from fresh ripe dates; the drinker of which ceases not to possess selfrestraint as long as the wind does not blow upon him; but if he goes forth into the air, and the wind blows upon him, his reason departs: wherefore one of its drinkers says, إِنْ لَمْ يَكُنْ غَرْبِيُّكُمْ جَيِّدًا فَنَحْنُ بِاللّٰهِ وَبِالرِّيحِ

[If your gharbee be not excellent, we (put our trust) in God and in the wind]. (AHn, TA.) b3: And A certain red صِبْغ [i. e. dye, or perhaps sauce, or fluid seasoning]. (K.) غَرْبِيبٌ One of the most excellent kinds of grapes; (K;) a sort of grapes growing at Et-Táïf, in-tensely black, of the most exceuent, and most delicate, and blackest, of grapes. (TA.) [See an ex. in a verse cited voce عَجِيبَةٌ.] b2: Applied to an old man, Intensely black [app. in the hair]: or whose hair does not become white, or hoary: (TA:) or, so applied, who blackens his white, or hoary, hair with dye: (K, TA:) occurring in a trad., in which it is said that God hates such an old man: pl. غَرَابِيبُ. (TA.) b3: أَسْوَدُ غِرْبِيبٌ means Intensely black: but if you say غَرَابِيبُ سُودٌ, you make the latter word a substitute for the former; because a word corroborative of one signifying a colour cannot precede; (S, K;) nor can the corroborative of any word: (Suh, MF:) or, accord. to Hr, غَرَابِيبُ سُودٌ [in the Kur xxxv.

25], relating to mountains, means Streaks having black rocks. (TA.) غُرَابٌ A certain black bird, (TA,) well known; (K, TA;) [the corvus, or crow;] of which there are several species; [namely, the raven, carrioncrow, rook, jackdaw, jay, magpie, &c.:] and it was used as a proper name, which, as is said in a trad., he [i. e. Mohammad] changed, because the word implies the meaning of distance, and because it is the name of a foul bird: (TA:) the pl. [of mult.] is غِرْبَانٌ (S, Msb, K) and غُرْبٌ (K) and (of pauc., S) أَغْرِبَةٌ (S, Msb, K) and أَغْرُبٌ; (Msb, K;) and pl. pl. غَرَابِينُ. (K.) When the Arabs characterize a land as fertile, they say, وَقَعَ فِى أَرْضٍ لَا يُطَيَّرُ غُرَابُهَا (tropical:) [He lighted upon a land of which the crow will not be made to fly away; because of its abundant herbage: see also طَيَّرَ]: and وَجَدَ ثَمَرَةَ الغُرَابِ (assumed tropical:) [He found the fruit of the crow]; because that bird seeks after and chooses the most excellent of fruits. (TA.) They also say, طَارَ غُرَابُ فُلَانٍ (tropical:) [The crow of such a one flew away], meaning the head of such a one became white, or hoary. (A, TA. [See also a similar phrase below.]) Also, فُلَانٌ أَبْصَرُ مِنْ غُرَابٍ [Such a one is more sharp-sighted than a crow]: and أَحْذَرُ [more cautious]: and أَزْهَى

[more proud]: and أَشْأَمُ [more inauspicious]: &c.: they say that this bird is more inauspicious than any other inauspicious thing upon the earth. (TA.) In the phrase ↓ غُرَابٌ غَارِبٌ, the epithet is added to give intensiveness to the signification. (TA.) غُرَابُ البَيْنِ has been expl. in art. بين. b2: الغُرَابُ is the name of (assumed tropical:) One of the southern constellations, [i. e. Corvus,] consisting of seven stars [in the enumeration of Ptolemy], behind البَاطِيَة [which is Crater], to the south of السِّمَاكُ الأَعْزَلُ [i. e. Spica Virginis]. (Kzw.) b3: أَغْرِبَةُ العَرَبِ is an appellation of (assumed tropical:) The blacks [lit. crows] of the Arabs; the black Arabs: (K, TA:) likened to the birds called اغربة, in respect of their complexion: (TA:) in all of them the blackness was derived from their mothers. (MF, TA.) The أَغْرِبَة in the Time of Ignorance were 'Antarah and Khufáf Ibn-Nudbeh (asserted to have been a Mukhadram, TA) and Aboo-'Omeyr Ibn-El- Hobáb and Suleyk Ibn-Es-Sulakeh (a famous runner, TA) and Hishám Ibn-'Okbeh-Ibn-AbeeMo'eyt; but this last was a Mukhadram: and those among the Islámees, 'Abd-Allah Ibn-Khá- zim and 'Omeyr Ibn-Abee-'Omeyr and Hemmám [in the CK Humám] Ibn-Mutarrif and Munteshir Ibn-Wahb and Matar Ibn-Abee-Owfà and Taäbbata-Sharrà and Esh-Shenfarà and Hájiz; to the last of whom is given no appellation of the kind called “ nisbeh,” (K, TA,) in relation to father, mother, tribe, or place. (TA.) b4: رِجْلُ الغُرَابِ signifies (assumed tropical:) A certain herb, called in the language of the Barbar إِطْرِيلَال, (K, TA,) and in the present day زِرُّ الأَخِلَّةِ, (MF,) resembling the شِبِثّ [q. v., variously written in different copies of the K,] in its stem and in its جُمَّة [or node whence the flower grows] and in its lower part, or root, except that its flower is white, and it forms grains like those of the مَقْدُونِس [app. scandix cerefolium or apium petroselinum], (K, TA,) nearly: (TA:) a drachm of its seeds, bruised, and mixed with honey (K, TA) deprived of its froth, (TA,) is a tried medicine for eradicating [the species of leprosy which are called] the بَرَص and the بَهَق, being drunk; and sometimes is added to it a quarter of a drachm of عَاقِرْ قَرْحَا, (K, TA,) which is [commonly] known by the name of عود القرح [i. e. عُودُ القَرْحِ, both of these being names now applied to pyrethrum, i. e. pellitory of Spain, but the latter, accord. to Forskål (Flora Ægypt. Arab. p. cxix.), applied in El-Yemen to the cacalia sonchifolia, or to a species of senecio]; (TA;) the patient sitting in a hot sun, with the diseased parts uncovered: (K, TA:) [see also رِجْلٌ: now applied to the chelidonium hybridum of Linn., chelidonium dodecandrum of Forsk.: (Delile's Floræ Ægypt. Illustr. no. 502:) in Bocthor's Dict. Français-Arabe, both the names of رجل الغراب and اطريلال are given to the plants called cerfeuil (or chervil) and corne de cerf (or buck'shorn plantain, also called coronopus).] b5: Also (i. e. رِجْلُ الغُرَابِ) A certain mode of binding the udder of a camel, (S, K,) tightly, (S,) so that the young one cannot suck; (K;) nor will it undo. (TA.) [Hence] one says, صُرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ الغُرَابِ, meaning (tropical:) The affair was, or became, difficult, or strait, to him: (A, * K:) or his life, or subsistence, was, or became, so. (TA.) [And in like manner one says also أَصَرَّ, accord. to the TA: but this I think doubtful; believing that أَصَرَّ is a mistranscription for صَرَّ, meaning that one says also صَرَّ عَلَيْهِ رِجْلَ الغُرَابِ i. e. He bound him with a bond not to be undone, or that would not undo; or he straitened him. See, again, رِجْلٌ; and a verse there cited as an ex.]

A2: الغُرَابَانِ signifies The two lower extremities of the two hips, or haunches, that are next to the upper parts of the thighs: (K, TA:) or the heads, and highest parts, of the hips, or haunches: (TA:) or two thin bones, lower than what is called the فَرَاشَة [or, app., فَرَاش, q. v.]: (K, TA:) or, in a horse and in a camel, the two extremities of the haunches, namely, their two edges, on the left and right, that are above the tail, at the junction of the head of the haunch, (As, S, TA,) where the upper parts of the haunch, on the right and left, meet: (TA:) or the two extremities of the haunch that are behind the قَطَاة [or fore part of the croup]: (IAar, TA:) pl. غِرْبَانٌ: Dhu-r-Rummeh says, referring to camels, تَقَوَّبَ عَنْ غِرْبَانِ أَوْرَاكِهَا الخَطْرُ meaning تَقَوَّبَتْ غِرْبَانُهَا عَنِ الخَطْرِ [The prominences of their haunches were excoriated from the lashing with the tails], the phrase being inverted, for the meaning is known; (S in this art.;) or تَقَوَّبَ may be for قَوَّبَ [i. e. the saying means the lashing with the tails excoriated the prominences of the haunches]: (S in art. خطر:) or غِرْبَانٌ signifies the haunches themselves, of camels: and is employed [by a synecdoche] to signify camels [themselves]: (IAar, TA:) and [the sing.] غُرَابٌ is also expl. as meaning the extremity of the haunch that is next the back. (L, TA.) b2: غُرَابٌ signifies also The whole of the back of the head. (K, TA.) You say, شَابَ غُرَابُهُ The hair of the whole of the back of his head became white, or hoary. (TA. [See a similar phrase above in this paragraph.]) b3: See also غُرْبٌ, former half, in two places.

A3: And A bunch of بَرِير [or fruit of the أَرَاك, q. v.]: (K:) or a black bunch thereof: pl. غِرْبَانٌ: (TA:) or غِرْبَانُ البَرِيرِ signifies the ripe fruit of the أَرَاك. (S.) A4: And Hail, and snow, (K, TA,) and hoar-frost: from مُغْرَبٌ signifying the “ dawn; ” because of their whiteness. (TA.) غُرُوبٌ pl. of غَرْبٌ [q. v.]. b2: [Golius assigns to it the meaning of وِهَادٌ, which he renders “ Depressiores terræ; ” as on the authority of J: but I do not find this in the S.]

غَرِيبٌ (S, Msb, K) and ↓ غُرُبٌ (S, K) and ↓ غَرِيبِىٌّ (AA, TA) signify the same, (S, K, TA,) [A stranger, or foreigner;] one far, or distant, from his home, or native country; (Msb;) a man not of one's own people: (TA:) a man not of one's own kindred; an alien with respect to kindred; (S in explanation of the first;) pl. of the first غُرَبَآءُ; (S, TA;) and غُرْبٌ [also] is a pl. of غَرِيبٌ, like as قُرْبٌ is of قَرِيبٌ: (TA in art. زلف:) fem. of the first غَرِيبَةٌ; pl. غَرَائِبُ. (L, TA.) أَذَاعَتْ غَزْلَهَا فِى الغَرَائِبِ, a phrase used by a poet, means She distributed her thread among the strange women: for most of the women who spin for hire are strangers. (L, TA.) And one says وَجْهٌ كَمِرْآةِ الغَرِيبَةِ [A face like the mirror of her who is a stranger]: because, the غَرِيبَة being among such as are not her own people, her mirror is always polished; for she has none to give her a sincere opinion respecting her face. (A.) and لَأَضْرِبَنَّكُمْ ضَرْبَ غَرِيبَةِ الإِبِلِ (tropical:) [I will assuredly beat you with the beating of the strange one of the camels] is a saying of El-Hajjáj threatening the subjects of his government; meaning, as a strange camel, intruding among others when they come to water, is beaten and driven away. (IAth, TA.) And [hence] قِدْحٌ غَرِيبٌ means (assumed tropical:) [An arrow, without feathers or head,] such as is not of the same trees whereof are the rest of the arrows. (TA.) b2: غَرِيبٌ signifies also Language that is strange; [unusual, extraordinary, or unfamiliar;] far from being intelligible; difficult to be understood; or obscure. (Msb, TA.) Hence, مُصَنَّفُ الغَرِيبِ [The composition on the subject of the strange kind of words &c.]. (A, TA.) [Hence also الغَرِيبَانِ The two classes of strange words &c., namely, those occurring in the Kur-án, and those of the Traditions.] And كَلِمَةٌ غَرِيبَةٌ A word, or an expression, that is [strange, &c., or] obscure: (A, TA:) غَرِيبَةٌ applied to a word [and often used as an epithet in which the quality of a subst. is predominant] is opposed to فَصِيحَةٌ: and its pl. is غَرَائِبُ. (Mz 13th نوع.) b3: [And hence it often signifies Improbable.] b4: Applied to a trad., it means Traced up uninterruptedly to the Apostle of God, but related by only one person. of the تَابِعُونَ or of those termed أَتْبَاعُ التَّابِعِينَ or of those termed أَتْبَاعُ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ. (KT.) A2: [The fem.] غَرِيبَةٌ, in a verse of Aboo-Kebeer El-Hudhalee, as some relate it, is expl. by Skr as meaning Black; syn. سَوْدَآءُ. (TA voce عَزِيزَةُ [q. v. It is perhaps used by poetic license for غِرْبِيبَةٌ, fem. of غِرْبِيبٌ.]) غَرِيبَةٌ fem. of غَرِيبٌ [q. v.] b2: [Hence, as a subst.,] الغَرِيبَةُ signifies (tropical:) The hand-mill: so called because the neighbours borrow it, (A, K, TA.) and thus it does not remain with its owners. (A, TA.) غُرَابِىٌّ A sort of dates. (AHn, K, TA. [See also غَرْبِىٌّ.]) In some copies of the K, for تمر is put ثمر: the former is the right. (TA.) غَرِيبِىٌّ: see غَرِيبٌ.

غَارِبٌ [The western side of a mountain &c.]. You say, هٰذَا غَارِبُ الجَبَلِ and ↓ غَرْبِيُّهُ [This is the western side of the mountain], and [in the opposite sense] هذا شَارِقُ الجَبَلِ and شَرْقِيُّهُ. (TA in art. شرق.) A2: Also The كَاهِل [or withers], (A, K, TA,) of the camel; (TA;) or the part between the hump and the neck; (S, A, Msb, K, TA;) upon which the leading-rope is thrown when the camel is sent to pasture where he will: (Msb:) pl. غَوَارِبُ. (Msb, K.) b2: Hence the saying, (S, &c.,) حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ [Thy rope is upon thy withers]; (S, A, Mgh, Msb, K, TA;) used (Msb, TA) by the Arabs in the Time of Ignorance (TA) in divorcing; (Msb, TA;) meaning (tropical:) I have left thy way free, or open, to thee; (TA;) go whithersoever thou wilt: (S, A, Mgh, Msb, K, TA:) originating from the fact of throwing a she-camel's leading-rope upon her withers, if it is upon her, when she pastures; for when she sees the leading-rope, nothing is productive of enjoyment to her. (As, S, TA.) b3: الغَارِبَانِ signifies The fore and kind parts of the back [and of the hump]: and بَعِيرٌ ذُو غَارِبَيْنِ, A camel whereof the part between the غاربان [or fore and kind parts] of the hump is cleft; which is mostly the case in the بَخَاتِىّ, whose sire is the فَالِج [or large twohumped camel of Es-Sind] and his dam Arabian. (TA.) b4: And غَارِبٌ signifies also The fore part of the hump: thus in the following saying, in a trad. of Ez-Zubeyr: فَمَا زَالَ يَفْتِلُ فِى الذِّرْوَةِ وَالغَارِبِ حَتَّى أَجَابَتْهُ عَائِشَةُ إِلَى الخُرُوجِ i. e. (assumed tropical:) [And he ceased not to twist the fur of] the upper part and the fore part of the hump [until 'Áïsheh gave him her consent to go forth]; meaning, he ceased not to practise guile with her, and to wheedle her, until she gave hun her consent: originating from the fact that, when a man desires to render a refractory camel tractable, and to attach to him the nose-rein, he passes his hand over him, and strokes his غارب, and twists its fur, until he has become familiar: (L, TA:) or غَارِبٌ signifies the upper portion of the fore part of the hump. (Lth, TA.) b5: Also (tropical:) The upper part of a wave: (Lth, TA:) غَوَارِبُ المَآءِ means (tropical:) the higher parts of the waves of water; (S, K, TA;) likened to the غوارب of camels: (S, TA:) or the higher parts of water. (TA.) b6: And (assumed tropical:) The highest part of anything. (Msb, TA.) A3: See also غُرَابٌ, first quarter.

مَغْرِبٌ and مَغْرَبٌ: see غَرْبٌ, first quarter, in four. places. You say, لَقِيتُهُ مَغْرِبَ الشَّمْسِ (K, TA) and ↓ مَغْرِبَانَهَا (K, * TA) and مَغْرِبَانَاتِهَا (TA) and ↓ مُغَيْرِبَانَهَا (S, K) and مُغَيْرِبَانَاتِهَا (S, * K) I met, or found, him, or it, at sunset. (K, TA.) [It is said that] ↓ مُغَيْرِبَانٌ is a dim. formed from a word other than that which is its proper source of derivation; being as though formed from ↓ مَغْرِبَانٌ. (S, L. [Hence it seems that this last word as given above was unknown to, or not admitted by, the authors of these two works.]) b2: مَغْرِبٌ signifies also Anything [meaning any place] that conceals, veils, or covers, one: pl. مَغَارِبُ, which is applied to the lucking-places of wild animals. (Az, TA.) مُغْرَبٌ: see 4, latter half. b2: Also White; (S, K;) as an epithet applied to anything: or that of which every partis white; and this is the ugliest kind of whiteness. (K.) And White in the edges of the eyelids; (S, K;) as an epithet applied to anything: (S:) a camel of which the edges of the eyelids, and the iris of each eye, and the hair of the tail, and every part, are white: (IAar, TA:) and a horse of which the blaze upon his face extends beyond his eyes. (TA.) And عَيْنٌ مُغْرَبَةٌ An eye which is blue [or gray], and of which the edges of the lids, and the surrounding parts, are white: when the iris also is white, the ↓ إِغْرَاب is of the utmost degree. (TA.) b3: Also The dawn of day: (K, TA:) so called because of its whiteness. (TA.) عَنْقَآءُ مُغْرِبٌ (A, K) and مُغْرِبَةٌ and مُغْرِبٍ, and العَنقَآءُ المُغْرِبُ, (K,) A certain bird, of which the name is known, but the body is unknown: (A, K:) or a certain great bird, that goes far in its flight or they are words having no meaning [except the meanings here following]. (A, L, K.) [See also art. عنق.] b2: Calamity, or misfortune. (K.) طَارَتْ بِهِ عَنْقَآءُ مُغْرِبٌ means Calamity, or misfortune, carried him off, or away. (TA.) [See, again, art. عنق.] b3: And The summit of an [eminence of the kind called] أَكَمَة: (K:) or العَنْقَآءُ المُغْرِبُ signifies the summit of an أَكَمَة on the highest part of a tall, or long, mountain so says Aboo-Málik, who denies that it means a bird. (TA.) b4: And [The people, or the woman,] that has gone far into a land, or country, so as not to be perceived nor seen: (K:) thus is expl. in the T العَنْقَآءُ المُغْرِبُ, as transmitted from the Arabs, with the ة suppressed in like manner as it is in لِحْيَةٌ نَاصِلٌ meaning “ an intensely white beard. ” (TA.) مَغْرِبَانٌ; pl. مَغْرِبَانَاتٌ: see غَرْبٌ, first quarter: and see also مَغْرِبٌ, in two places.

مَغْرِبِىٌّ and مَغْرَبِىٌّ, or, accord. to some, the former only, but the latter is now common, Of the west; western: now generally meaning of the part of Northern Africa west of Egypt or of North-Western Africa: as applied to a man, its pl. is مَغَارِبَةٌ.]

شَأْوٌ مُغَرِّبٌ and مُغَرَّبٌ [A term, or limit, &c.,] distant, or remote. (S.) b2: And خَيَرٌ مُغَرِّبٌ Fresh, or recent, information, or news, from a foreign, or strange, land or country. (TA.) One says, هَلْ جَآءَكُمْ مُغَرِّبَةُ خَبَرٍ Has any information, or news, come to you from a foreign, or strange, land or country? (Yaakoob, S, TA:) and هَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ (A'Obeyd, A, Msb, TA) and مُغَرَّبَةِ خَبَرٍ (A'Obeyd, Msb, TA) Is there any information from a distant place? (A;) or any occasion of such information? (Msb;) or any new information from a distant land or country? or, accord. to Th, مغرّبة خبر means new, or recent, information. (TA.) [See an ex. voce جُنُبٌ: and see also مُقَرِّبٌ.] b3: المُغَرِّبُونَ, mentioned in a trad., (Hr, Nh, K, TA,) in which it is said, إِنَّ فِيكُمْ مُغَرِّبِينَ, (Hr, Nh, TA,) is expl. [app. by Mohammad] as meaning Those in whom the jinn [or demons] have a partnership, or share: so called because a foreign strain has entered into them, or because of their coming from a remote stock: (Hr, Nh, K, TA:) and by the jinn's having a partnership, or share, in them, is said to be meant their bidding them to commit adultery, or fornication, and making this to seem good to them; so that their children are unlawfully begotten: this expression being similar to one in the Kur xvii. 66. (Nh, TA.) b4: And مُغَرِّبٌ signifies also One going, or who goes, to, or towards, the west. (S.) [See an ex. voce مُشَرِّقٌ.]

مُغَيْرِبَانٌ; pl. مُغَيْرِبَانَاتٌ: see مَغْرِبٌ, in two places.

مُسْتَغْرِبٌ: see 4, former half.
غرب
: (الغَرْبُ) قَالَ ابنُ سيدَه: خِلَافُ الشَّرْقِ وَهُوَ (المَغْرِب) وقَوْلُه تَعَالى: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} (الرَّحْمَن: 17) أَحدُ المَغْرِبَيْنِ: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِلَيْه الشَّمْسُ فِي الصَّيْف، وَالْآخر أَقْصَى مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ فِي الشِّتَاءِ، وأَحَدُ المَشْرِقَيْن: أَقْصَى مَا تُشْرِق منْه فِي الصَّيْفِ، والآخَرُ أَقْصَى مَا تُشْرِق مِنْه فِي الشِّتَاءِ. وَبَين المَغْرِب الأَقْصَى والمَغْرِبِ الأَدْنَى مائَةٌ وثَمَانُون مَغْرباً، وَكَذَلِكَ بَيْنَ المشْرِقَيْنِ. وَفِي التَّهْذِيب: للشَّمْسِ مَشْرِقَانِ ومَغْرِبَانِ، فأَحَدُ مَشْرِقَيْهَا أَقْصَى المَطالِع فِي الشِّتَاء والآخَرُ أَقْصَى مَطَالِعِها فِي القَيْظِ، وكَذَلِكَ أَحَدُ مَغْرِبَيْهَا أَقْصَى المَغَارِب فِي الشِّتَاءِ وَكذَلكَ الآخَرُ. وقولُه جَلَّ ثَنَاؤُهُ {فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} (المعارح: 40) جَمع؛ لأَنَّه أُرِيد أَنَّهَا تُشْرِقُ كُلَّ يَوْم من موضِع وتَغْرُب فِي مَوضِع إِلَى انْتهَاء السَّنَة.
والغُرُوبُ غُروب الشَّمْسِ. وغَرَبَتِ الشَّمْسُ تَغْرُب، سَيَأْتِي قَرِيباً.
(و) الغَرْبُ: (الذَّهابُ) بالفَتح مَصْدر ذَهب. (و) الغَرْبُ: (التَّنَحِّي) عَن النَّاسِ، وَقد غَرَبَ عَنَّا يَغْرُب غَرْباً (و) الغَرْبُ: (أَوَّلُ الشَّيء وحَدُّه، كَغُرَابهِ) بالضَّمِّ. (و) الغَرْبُ والغَرْبَةُ: (الحِدَّةُ) . فِي التَّهْذِيبِ: يُقَال: كُف عَنْ غَرْبك أَي حِدَّتك. وغَرْبُ الفَرس: حِدَّتُه وَأَوَّلُ جَرْيِه. تَقول: كَفَفْتُ مِن غَرْبِه، قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ:
والخَيْلُ تَمْزَعُ غَرْباً فِي أَعِنَّتِهَا
كالطَّيْرِ يَنْجُو مِنَ الشُّؤْبُوبِ ذِي البَرَد
هَكَذَا أَنْشَدَهُ الجَوْهَريّ، قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: صَوَابُ إِنْشَادِه (والخَيْلَ) بالنَّصْبِ لأَنَّه مَعْطُوفٌ على المِائة مِنْ قَوْلِه:
الواهِبِ المِائَةَ الأَبْكارَ زَيَّنَها
سَعْدانُ تُوضِحَ فِي أَوْبارِها اللِّبَد
والشُّؤْبُوبُ: الدَّفْعةُ منَ المطَرِ الَّذِي يَكُون فِيهِ البَرَدُ وَقد تَقَدَّمَ، والمَزْعُ: سُرْعَةُ السَّيْر. والسَّعْدانُ: نَبْتٌ تَسمن عِنْه الإِبلُ تَغزُر أَلبانُها ويَطِيبُ لَحْمُها. وتُوضِحُ: مَوْضع. واللِّبَد: مَا تَلَبَّدَ من الوبَر، الواحِدَةُ لِبْدَة، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
وَيُقَال: فِي لِسانه غَرْبٌ، أَي حِدَّةٌ، وغَرْبُ اللِّسانِ: حَدَّتُه.
وسيْفٌ غَرْبٌ، أَي قَاطعٌ حَديد. قَالَ الشَّاعِر يَصِف سَيْفاً:
غَرْباً سَرِيعاً فِي العِظَامِ الخُرْس
ولِسَانٌ غَرْبٌ: حَدِيدٌ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عبَّاس ذَكَر الصِّدِّيقَ فَقَالَ: (كَانَ واللهِ بَرًّا تَقِيًّا يُصادَى غَرْبُه) وَفِي رِوَايَة (يُصادَى مِنْ غَرْبٌ) . الغَرْبُ: الحدَّةُ، وَمِنْه غَرْبُ السَّيْف، أَي كَانَت تُدَارَى حَدَّتُه وتُتَّقَى. وَمِنْه حَدِيثُ عمر (فسَكَّن مِنْ غَرْبه) . وَفِي حَدِيث عَائشَةَ قَالَت عَن زَيْنبَ رَضيَ اللْهُ عَنْهُمَا: (كُلُّ خِلالِها محْمُودٌ مَا خلا سَوْرَةً من غرْبٍ كانتْ فِيها) وَفِي حَدِيث الحسَن: سُئل عَن قُبْلةِ الصَّائِم، فَقَالَ: إِنِّي أَخافُ عَلَيْك غَرْبَ الشَّبابِ) أَي حِدَّتَه. هَذَا كُلُّه خُلاصَةُ مَا فِي التَّهْذيب والمُحْكَمِ والنِّهَايَة.
(و) الغَرْبُ: (النَّشَاطُ والتَّمادِي) فِي الأَمْرِ.
(و) الغَرْبُ: (الرِّغوِيَةُ) الَّتِي يُحْمَل علَيها المَاءُ، قَالَ لَبِيد:
غَرْبُ المَصَبَّة محْمود مَصَارِعُه
لَاهِي النَّهارِ لِسيْرِ اللَّيْلِ مُحْتَقِرُ
وفَسَّره الأَزْهَرِيُّ بالدَّلْو.
(و) الغَرْبُ: (الدَّلْوُ العظيمَةُ) تُتَّخَذُ من مَسْكِ ثَوْرِ مُذَكَّر، وَمَعَهُ غُرُوبٌ. وَبِه فُسِّر حَديثُ الرُّؤْيَا (فأَخَذَ الدَّلْوَ عُمرُ فاسْتَحالَتُ (فِي يَدِه) غَرْباً) قَالَ ابنُ الأَثير: ومَعْنَاهُ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا أَخَذَ الدَّلْوَ لِيَسْتَقِيَ عَظُمَت فِي يَدِه؛ لأَنَّ الفُتُوحَ كانَت فِي زَمَنِه أَكثَرَ مِنْهَا فِي زَمَن أَبِي بَكْر، رَضِي اللهُ عَنْهما. وَمعنى اسْتَحالَتْ انقَلَبت عَن الصِّغَرِ إِلى الكِبَر. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاة (وَمَا سُقِيَ بالغَرْب فَفِيهِ نِصْفُ العُشْرِ) وَفِي الحَدِيث (لوّ أَنَّ غَرْباً من جَهَنّم جُعِلَ فِي الأَرْض لآذَى نَتْنُ رِيحِه وشِدَّةُ حَرِّه مَا بَيْن المَشْرِق والمَغْرِب) .
(و) الغَرْب: (عِرْقٌ فِي) مَجْرَى الدَّمْع، وَهُوَ كالنَّاسُورِ، وَقيل: هُوَ عِرْق فِي (العَيْن يَسْقِي وَلَا يَنْقَطِع) سَقْيُه. قَالَ الأَصمَعِيّ: يُقَال: بِعَيْنه غَرْبٌ، إِذا كَانَت تسيل وَلَا تَنْقَطع دُمُوعُها.
(و) الغَرْبُ: (الدَّمعُ) حِين يَخْرُج من العَيْن، جمعه غُروبٌ قَالَ:
مالكَ لَا تذكُرُ أُمَّ عَمْرِو
إِلَّا لعَيْنَيْك غُروبٌ تَجْرِي
وَفِي حَدِيث الحَسَن ذكرَ ابنَ عبَّاس فَقَالَ: (كَانَ مِثَجًّا يَسِيل غَرْباً) . شَبَّه بِهِ غزَارَةَ عِلْمه وأَنَّه لَا يَنْقَطع مَدَدُه وجَرْيُه. (و) الغَرْبُ: (مَسِيلُه) أَي الدَّمْع (أَو) هُوَ (انْهِلَالُه) وَفِي نُسْخَة انْهمالُه (من العيْنِ. و) الغَرْبُ: (الفَيْضَةُ من الخَمْر، و) كَذَلِك هِيَ (من الدَّمْع، و) الغَرْبَ: (بَثْرَةٌ) تَكُونُ (فِي العَيْن) تُغِذُّ وَلَا تَرْقَأُ. (و) غَرِبت العَيْنِ غٍ رَباً وَهُوَ (وَرم فِي المَآقي) .
(و) الغَرْب: (كَثرةُ الرِّيقِ) فِي الفَمِ (وبَلَلُه) وَجمعه غُروب: (و) الغَرْبُ فِي السِّنّ (مَنْقَعُه) أَي مَنْقَعُ رِيقِه، وَقيل: طَرَفُه وحِدَّتُه ومَاؤُه. قَالَ عَنْتَرَة:
إِذ تَسْتَبِيكَ بذِي غُرُوبٍ وَاضِحٍ
عَذْبٍ مُقَبَّلُه لَذِيذِ المَطْعَمِ
(و) الغَرْبُ: (شجَرَةٌ حِجَازِيَّةٌ) خَضراءُ (ضخمةٌ شاكَةٌ) بالتَّخْفيفِ، وَهِي الَّتِي يُعمَل مِنْهَا كالمُحَيْل الَّذِي تُهنأُ بِهِ الإِبِل، واحِدَتُه غَرْبة، قَالَه ابْن سِيده. والُحَيْل هُوَ القَطِرَانُ، حِجَازِيَّه، كَذَا فِي التَّهْذِيب. وَقَالَ أَيضاً: الأَبْهَلُ هُوَ الغَرْبُ، لأَن القَطِرانَ يُسْتَخْرجُ مِنْهُ (وقِيل: ومنْه) الحَدِيث (لَا يَزَالُ أَهْلُ الغَرْبِ ظاهِرين على الحَقّ) . لم يَذْكُره أَهلُ الغَرِيب، فلِغرَابَته ذَكرَ هُنَا. وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَقيل: أَراد بهم أَهلَ الشَّام؛ لأَنهم غَرْبُ الحجَازِ. وَقيل: أَراد بِه الحِدَّة والشَّوْكَةَ، يُرِيد أَهلَ الحجازِ. وَقَالَ ابْن المَدَائِنِيّ: الغَرْبُ هُنَا الدَّلْوُ، وأَراد بهم العَرَبَ لأَنَّهم أَصحابُها وهم يَسْتَقُونَ بهَا.
قَالَ شَيْخُنَا: ورجَّح عِياضٌ فِي الشِّفاء وَغَيْرُه من أَهْلِ الغَرِيب على الحَقِيقَةِ، وأَيَّده بأَنَّ الدارَقُطْنِي رَوَاهُ (الْمغرب) بِزِيادة. المِيمِ، وَهُوَ لَا يَحْتَمِل غيرَه، وَفِيه كَلَامٌ فِي شُرُوحِ الشِّفاءِ.
(و) الغَرْبُ: (يَوْمُ السَّقْي) . نَقله الأَزْهَرِيُّ عَن اللَّيْث قَالَ:
فِي يَومِ غَرْب ومَاءُ البِئْر مُشْتَرَكٌ
وأَراد بقَوْله فِي يَوْم غَرْبٍ أَي فِي يوْم يُسْتَقَى بِهِ على السَّانِيَة، قَالَ: وَمِنْه قَوْلُ لَبِيد:
فصَرَفْتُ قَصْراً والشُّؤُونُ كأَنَّهَا) ، غَرْبٌ تَخُبُّ بِهِ القَلُوصُ هَزِيمُ
وفَسَّره اللَّيْثُ بالدَّلْوِ الكبِيرة، وَقد تَقَدَّم. (و) الغَرْبُ: (الفَرَسُ الكَثِيرُ الجَرْي) قَالَ لَبِيد:
غَرْبُ المَصَبَّةِ مَحْمُودٌ مَصَارِعُه
لاهِي النَّهَارِ لسَيْرِ اللَّيْل مُحْتَقِرُ
أَرادَ بقَوْله: غَرْبُ المَصْبَّة أَنَّه جَوادٌ وَاسِعُ الخَيْرِ والعَطاءِ. عِنْد المَصَبَّة، أَي عِنْد إِعْطاءِ المَال يُكْثِرُهُ كَمَا يُصَبُّ المَاءُ:
وَيُقَال: فَرَسٌ غَرْبٌ، أَي مُتَرامٍ بنَفْسِه مُتَتابِعٌ فِي حُضْرِه، لَا يُنْزِعُ حَتى يَبْعَدَ بِفارِسِه.
(و) الغَرْبَانِ: (مُقْدِمُ العَيْنِ ومُؤْخِرُهَا) ، وللعيْن غَرْبَانِ.
(و) الغَرْبُ: (النَّوَى والبُعْدُ، كالغَرْبَة) ، بالفَتْح. ونَوًى غَرْبَة: بَعِيدَة. وغَرْبَةُ النَّوى: بُعْدُهَا. قَالَ الشَّاعِر:
وَشَطَّ وَلْيُ النَّوَى إِنَّ النَّوَى قُذُفٌ
تَيَّاحَةٌ غَرْبَةٌ بِالدَّارِ أَحْيانَا
تَأْتِيَه فِي سَفَرك. ودَارُهُم غَرْبَة: نَائية.
(وَقد تَغَرَّبَ) . قَالَ سَاعِدةُ بْنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ سَحَاباً:
ثمَّ انْتَهَى بَصَرِي وأَصْبَحَ جَالساً
مِنْه لنَجْد طائقٌ مُتَغَرِّبُ
وَقيل: مُتَغَرِّبٌ هُنَا: أَتَى منْ قِبَل المَغْرِب.
فَظهر بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ المُؤَلِّف ذَكَرَ لِلْغَرْب أَرْبعَةً وَعِشْرِين مَعْنًى؛ وَهُوَ: المَغْرِب، والذَّهَابُ، والتّنَحِّي، وأَوَّلُ لشَّيْء، وحَدُّه، الحِدَّةُ والنَّشَاطُ، والتَّمَادِي، والرَّاوِيَةُ، والدَّلْوُ، والعِرْقُ، والدَّمْعُ، ومسِيلُه وانْهِمَالُه، والفَيْضَة، والبَثْرَةُ، والوَرَمُ، وكَثْرَةُ الرِّيق، والبَلَلُ، والمَنْقَع، والشَّجَرَةُ، ويومُ السَّقْيِ، والفَرَسُ، ومُقْدِمُ العَيْن والنَّوَى. اقْتَصَرَ مِنْهَا فِي الأَسَاسِ على التِّسْعَة، والبَقِيَّةُ فِي المُحْكَمِ والتَّهْذِيبِ والنِّهايَةِ.
وَمِمَّا يُسْتدرَك على المُؤَلِّف من مَعَانِيه.
الغَرْبُ: السَّيْفُ القَاطِعُ الحَدِيدُ. قَالَ:
غَرْباً سَرِيعاً فِي العِظَامِ الخُرْسِ
والغَرْبُ: اللِّسَانُ الذَّلِيقُ الحَدِيدُ، والغَرْبُ: الشَّوْكَةُ. يُقَال: فَلَّ غَرْبَهُمْ وكَسَر غَرْبَهم، أَي شَوْكَتَهم، كَمَا تَقَدَّم، وَهُوَ مَجَاز. قَالَ شَيْخُنا فِي آخِرِ المَادَّة: وبَقِي غُرُوبُ الأَسْنَانِ وَهِي حِدَّتُهَا ومَاؤُها، وَاحِدُها غَرْب، وَقد أُطْلِقَت بمَعْنَى الأَسْنَان، كَمَا فِي حَدِيثِ النَّابِغَةِ الجَعْدِيّ. قَالَ الرَّاوِي:
(وَلَا تَولَّت بَرْق غُروبه) أَي تبرق أَسنانه من بَرَق البَرْقُ إِذا تلأْلأَ. والغُرُوبُ: الأَسْنَان، وكنتُ تركْتُ نقلَه لشُهْرَته فِي دَوَاوِين الغَرِيب فوقَف بَعْضُ الأَصْحَاب على كِتَابِنا (العُيونُ السَّلسَلَة فِي الأَسَانِيدِ المُسْلُسَلَة) فأَنْكَر الغُرُوبَ بمَعْنَى الأَسْنَان، واستدَلّ بأَنَّها لَيْسَتْ فِي القَامُوس، فقُلْت فِي العُيُون: الغُرُوبُ: الأَسْنَانُ، كَمَا فِي النِّهِاية، ورِقَّتُهَا وحِدَّتُهَا، كَمَا فِي الصِّحَاح وغَيْرِه، وأَغْفَلَه المَجْدُ فِي قَامُوسِه تَقْصِيراً على عَادَتِه، إِلى آخر مَا قَالَ.
قلت: والَّذي فِي الأَسَاسِ: وكأَنّ غُرُوبٍ أَسنَانِها وَميضُ البَرْقِ، أَي مَاؤُها وظَلْمُها.
وَفِي التَّهْذِيبِ والنِّهَاية والمُحْكَمِ ولِسَانِ العَرَب: وغُرُوبُ الأَسْنَان: مَنَاقِعُ رِيقها، وَقيل: أَطْرَافُهَا وحِدَّتُها وَمَاؤُهَا. قَالَ عنترة:
إِذ تَسْتَبِيكَ بِذِي غُرُوبٍ واضِحٍ
عَذْبٍ مُقْبَّلُه لَذِيذ المَطْعَمِ
وغُرُوبُ الأَسْنَان: المَاءُ الَّذي يَجْرِي عَلَيْهَا، الوَاحِد غَرْبٌ، وغُرُوبُ الثَّنَايَا حَدُّهَا وأُشَرُها. وَفِي حدِيثِ النَّابِغَة: (تَرِفُّ غُرُوبُه) هِيَ جمع غَرْب وَهُوَ مَاء الفَمِ وحِدَّةُ الأَسْنَان، فيُسْتَدْرَك عَلَيْهِم الغَرْبُ بمَعْنى السِّنِّ. والمَعَانِي الثَّلَاثَة الَّتِي استَدْرَكْنَاها، فَصَارَ المَجْموعُ ثَمَانِيَةً وعِشْرِينَ مَعْنًى، وإِذا قُلْنا: مُؤْخِر العَيْنِ المَفْهُوم من قَوْله والغَرْبَان فَهِي تِسْعَةٌ وعِشْرُون. ويُزَاد عَلَيْه أَيْضاً الغُرُوبُ: جمع غَرْبٍ، وَهِي الوَهْدَةُ المُنْخَفِضَة. وللهِ دَرُّ الخَلِيل بْنِ أَحْمَد حيثُ يَقُولُ:
يَا وَيْحَ قَلْبِي من دَوَاعِي الهَوى
إِذْ رحَل الجِيرَانُ عِنْد الغُرُوبْ أَتْبَعْتُهم طَرْفي وَقد أَزْمعُوا
ودَمْعُ عينيّ كفَيْضِ الغُرُوبْ
بَانُوا فِيهِم طفْلَةٌ حُرَّةٌ
تفتَرُّ عَن مِثْل أَقَاحِي الغُرُوبْ
الأَوّلُ غروبُ الشَّمْسِ. والثَّانِي: الدِّلاءُ العَظِيمَةُ. والثَّالِثُ: الوَهْدَةُ المُنْخَفِضَةُ.
فكمل بذلك ثَلَاثُونَ. ثمَّ إِنّي وَجَدْتُ فِي شرح البَدِيعِيَّة لبَدِيع زَمَانِه عَلِيِّ بْنِ تَاج الدِّين القلعيّ المَكّيّ رَحِمه اللهُ تَعالى قَالَ مَا نَصُّه فِي سَانِحَات دُمَى القَصْر للعَلَّامَة دَرْوِيش أَفندي الطَّالُوِي رَحِمَه اللهُ: كَتَب إِليّ الأَخ الفَاضِل دَاوود بْن عُبَيْد خَلِيفَة نَزِيل دِمَشْق عَن بعض الْمدَارِس فِي لفظ مُشْتَرك الغرب طَالِباً مِنْي أَنْ أَنْسُج على مِنْوَالِهَا وأَحذُوَ على أَمثالها وَهِي:
لقد ضَاءَ وجهُ الكَوْنِ وانْسلَّ غَرْبُهُ
فَلَمْ يَدْرِ أَيْمَا شرقُه ثمَّ غَرْبُهُ
وسائِل وَصْلٍ مِنْهُ لَمَّا رأَى الجَفَا
بِمَا قَدْ جَرَى من بعده سَالَ غَرْبُهُ
يَمُرُّ عَلَيْهِ الحَتْفُ فِي كُلِّ ساعَةٍ
ولكنْ بِحُجْبِ السُّقْم يُمنَعُ غَرْبُهُ
تَدَلَّى إِليه عِنْدَمَا لَاح فَقْدُه
بثَغْرٍ شَنِيبٍ قد رَوَى الغلَّ غربُهُ
فكتبتُ إِليه هَذِه الأَبيات (الْعَرَبيَّة) التِي هِيَ لَا شَرْقِيَّة وَلَا غَرْبِيَّة، وَهِي:
أَمِنْ رَسْم دَارٍ كَاد يُشْجِيك غَربُهُ
نَزَحْتَ ركيّ الدَّمْع إِذْ سَالَ غَرْبُهُ
عرق الجبين:
عَفا آيَةُ نَشْرُ الجَنُوبِ مَعَ الصَّبَا
وكُلُّ هَزِيم الوَدْقِ قد سَال غَربُه
الدَّلْو:
بِهِ النَّوْء عَفَّى سطْرَه فكأَنَّه
هِلالٌ خِلالَ الدَارِ يَجْلوه غَرْبُهُ
مَحل الْغُرُوب: وقَفْتُ بِهِ صَحْبِي أُسائِلُ رَسْمه
على مِثْلِها والجَفْنُ يَذْرِف غَرْبُهُ
الدمع:
على طَلَلٍ يَحْكِي وُقُوفاً برَسْمِه
بحاجة صَبَ طالَ بالدَّارِ غَرْبُهُ
التمادى:
أَقُولُ وَقد أَرْسَى العَنَا بعِرَاصِه
وأَتْرفَ أَهليه البِعادُ وغرْبُهُ
النّوم:
سَقَى ربعَك المعهودَ رَيْعَانُ عارضٍ
يَسُحُّ على سُحْم الأَثَافِيّ غَربُهُ
الراوية:
وليل كيوْمِ البَيْن مُلْقٍ رِوَاقَه
عليَّ وَقد حَلَّى الكواكبَ غربُهُ
أَول الشَّيْء:
أُراعِي بِهِ زُهْرَ النُّجُوم سَوابحاً
ببَحْرٍ من الظَّلماءِ قد جَاشَ غَرْبُهُ
أَعلى المَاء:
يُرَاقِب طَرْفي السَّابِحَاتِ كأَنَّما
لِطُولِ دَوَامٍ نِيطَ بالشُّهْب غَرْبُهُ
مُقْدِم الْعين:
كأَنَّ جَنَاحَيّ نَسْرِه حُصَّ مِنهما
قَوَادِمُ حَتَّى مَا يُزايِل غَرْبُهُ
التنحّي:
ذكرْتُ بِهِ لُقْيَا الحبِيبِ وبَيْنَنَا
أَهاضِيبُ أَعلامِ الحِجَازِ وغَرْبُهُ
شجر:
فهَاجَ لِيَ التَّذْكَارُ نَارَ صَبَابَةً
لَهَا الجَفْنُ أَضْحَى سائِلَ الدَّمْع غَرْبُه
المبل:
إِلى أَنْ نَضَا كَفُّ الصَّباح سِلاحَه
وأُغمِد من سَيْفِ المَجَرَّةِ غربُهُ
الْحَد: وولّت نجومُ اللَّيْل صَرْعَى كأَنَّما
أُرِيقَ عليهَا من فَم الكأْسِ غَربُهُ
فيض:
وأَقبَل جيشُ الصُّبْح يُغْمِد سيفَه
بنَحْرِ الدُّجَى والليلُ يركُضُ غربُهُ
فرس يجْرِي:
وزَمْزم فَوق الأَيْكِ قُمْرِيُّ بانَةٍ
بروضٍ كَفَاه عَن نَدَى السُّحْب غَربُهُ
يَوْم السَّقْي:
فهَبَّ يُدِيرُ الرَاحَ بدرٌ يَزِينُه
إِذَا قامَ يجلُوه على الشّرب غَربُهُ
النشاط:
من الرِّيم خُوطِيّ القَوَامِ بثَغْرِه
وسَلْسَال راحٍ يُبْرِيءُ السُّقْمَ غَربُهُ
سيلان الرِّيق:
بِخَدَ أَسِيلٍ يَجْرَحُ اللُّبَّ خَدُّه
وطَرْفٍ كَحِيل ينفُثُ السِّحْرَ غَرْبُهُ
مُؤْخِر الْعين:
يُرِيكَ شَبِيهَ الدُّرِّ مِنْهُ مُنَضَّداً
كمَنْطِق داوُودٍ إِذا صَالَ غَرْبُهُ
اللِّسَان:
فَتى قد كَسَاه الفضلُ ثَوْبَ مَهَابَةٍ
لَهَا خَصْمُه قد نَسَّ بالفَم غَرْبُهُ
الرِّيق:
إِلَيْكَ أَتَتْ تَفْلِي الفَلَا بَدَوِيَّةٌ
وَلم يُنضِهَا طُولُ المسِير وغَرْبُهُ
الْبعد:
أَرقّ من الصَّهْبَاءِ فاعْجبْ نَسِيمُها
وأَعْذَبُ من ثَغْرٍ حَوَى الشَّهْدَ غربُهُ
مُنْقَطع الرِّيق:
إِذا مَا جَرَت فِي حَلْبَةِ الشِّعْرِ لم يَكُ ال
كُميْت يُدَانِيها وإِن زَادَ غَرْبُهُ
الجري:
وَلَو عَرَضَتْ يَوْمًا لغَيْلانَ لم يَكُنْ
بأَطْلالِ مَيَ يُغْرِق الجفْنَ غربُهُ
انهلال الدمع: فَدُونَكَها لَا زِلْتَ تَسْمُو إِلَى العُلَا
مَدَى الدَّهْر مَا صَبٌّ سَقَى الدَّارَ غَربُهُ
فيضة من دمع.
فَزَادَ على المُصَنِّف فِيمَا أَورده: عَرَق الجَبِين، والنَّوم، وأَعْلَى المَاء، والجَرْي، فَصَارَ المجمُوعُ أَربعةً وثَلَاثِين مَعْنًى للفْظ الغَرْب، فافْهَم ذَلِك وَالله أَعْلم.
(و) الغُرْبُ. (بالضَّمِّ: النُّزُوحُ عَن الوَطَنٍ كالغُرْبَة) بالضَّمِّ أَيْضاً (والاغْتِرَاب والتَّغَرُّب) ، والتَّغَرُّب أَيضاً البُعْدُ، تَقُولُ مِنْهُ: تَغرَّب واغْتَرَبَ.
(و) الغَرَبُ: (بالتَّحْرِيك: شَجَرٌ) يُسوَّى مِنْهُ الأَقْدَاحُ البِيضُ، كَذَا فِي التَّهْذِيب. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ ضَرْب من الشَّجَر، واحِدَته غَرَبَةٌ، وأَنْشَدَ:
عُودُك عُودُ النُّضَارِ لَا الغَرَبُ
(و) الغَرَبُ: (الخَمْرُ) قَالَ:
دَعِينِي أَصْطَبِح غَرَباً فأُغْرِبْ
مَعَ الفِتْيَانِ إِذ صَبَحُوا ثُمُودَا
(و) الغَرَبُ: الذَّهَبُ، وقيلَ: (الفِضَّةُ) . قَالَ الأَعْشَى:
إِذَا انْكَبَّ أَزْهَرُ بَين السُّقَاةِ
تَرَامَوْوا بِهِ غَرَباً أَو نُضَارَا
نَصَب غَرَباً على الحَال وإِن كَانَ جَوْهراً، وَقد يكُون تَمْيِيزاً.
(أَو) الغَرَبُ (جَامٌ مِنْهَا) أَي الفِضَّة قَالَ الأَعْشَى:
فدَعْدَعَا سُرَّةَ الرَّكاءِ كَمَا
دَع 2 عَ سَاقِي الأَعَاجِمِ الغَرَبَا
فِي لِسَانِ العَرَبِ، قَالَ ابنُ بَرِّي هَذَا البَيْتُ لِلَبِيدٍ ولَيْسَ للأَعْشَى كَمَا زَعَم الجَوْهَرِي، والرَّكاءُ بفَتْح الرَّاء: مَوْضِع قَالَ: ومِنَ النَّاس من يكْسر الرَّاءَ والفَتْحُ أَصحُّ، ومَعْنَى دَعْدَعَ: ملأَ، وصفَ مَاءَيْن التَقَيَا من السَّيْل فملآ سخَّةَ الرَّكاء، كَمَا ملأَ ساقي الأَعاجم قَدَحَ الغَرَب خَمْراً.
قَالَ: وأَمَّا بيتُ الأَعْشَى الَّذِي وقَعَ فِيهِ الغًرَب بِمَعْنى الفِضَّة، فَهُوَ الَّذِي تَقَدَّم ذِكْرُه. والأَزْهَرُ: إِبْرِيق أبيضُ يُعْمَلُ فِيهِ الخَمْر، وانْكبَابُه، إِذَا صُبَّ نه فِي الــقَدحــ، وتَرَامِيهِمِ بِالشَّرَابِ هُوَ مُنَاولَة بَعْضِهِم بَعْضاً أَقْدَاحَ الخَمْر.
وَقيل: الغَرَب والنُّضَار ضَرْبَان من الشَّجَر تُعْمَل منهُمَا الأَقْدَاحُ. وَفِي التَّهْذِيب: النُّضارُ: شَجَرٌ تُسَوَّى مِنْهُ أَقدَاحٌ صُفْر، وسَيأْتي فِي محلَّه، (و) الغَرَب: (الــقَدَحُ) ، وجَمْعُه أَغْرابٌ. قَالَ الأَعْشى:
بَاكَرَتْهُ الأَغْرَابُ فِي سِنَةِ النَّوْ
مِ فَتجْرِي خِلَال شَوْكِ السَّيَالِ
(و) الغَرَبُ: (دَاءٌ يُصِيبُ الشَّاةَ) فيَتَمَعَّط خُرْطُومُهَا ويَسْقُط مِنْهُ شَعَرُ العَيْن. والغَرَبُ فِي الشَّاة كالسَّعَف فِي النَّاقَة، وَقد غَرِبَت الشَّاةُ بالكَسْر.
(و) الغَرَبُ: (الذَّهَبُ) ، وَكَانَ يَنْبَغِي ذِكرُه عِنْد الفِضَّة، وَقد أَشرْنَا إِليه آنِفا. (و) الغَرَبْ: (المَاءُ) الَّذِي (يقْطُر مِنَ الدَّلْو بَيْنَ البِئرِ والحَوْضِ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي أُخْرَى تَقْدِيم الحَوْض على البِئر وَقيل: هُو كُلُّ مَا يَنْصَبُّ من الدِّلَاء من لَدُن رَأْسِ البِئر إِلى الحَوْض ويَتَغَيَّر ريحُه سَرِيعاً وَقيل: هُوَ مَا حَوْلَهُمَا من الماءِ والطِّين. قَالَ ذُو الرُّمَّة
وأُدْرِكَ المُتَبَقَّى مِنْ ثَمِيلَتِه
وَمن ثَمَائلها واسْتُنْشِيءَ الغَرَبُ
(و) قيل: هُوَ (رِيحُ المَاءِ والطِّينِ) لأَنَّه يتغَيَّر سَرِيعاً. وَيُقَال للدَّالِج بَيْن البِئر والحَوْض لَا تُغْرِب، أَي لَا تَدْفُقِ المَاءَ بَيْنَهُمَا فتَوْحَلَ (و) الغَرَب: (الزَّرَقُ فِي عَيْنِ الفَرَس) مَعَ ابْيِضَاضِها.
(والغُرَابُ: م) أَي معرُوف فَلَا يُحْتَاج إِلى ضَبْطِه، وَهُوَ الطَّائِرُ الأَسْوَد. وقَسَّمُوه إِلَى أَنواعٍ. وَفِي الحَدِيث أَنَّه غَيَّر اسمَ غُرَاب لِمَا فِيهِ من البُعْد ولأَنَّه من أَخْبَثِ الطُّيُور. والعَرَبُ تَقُولُ: (فلانٌ أَبصَرُ من غُرَابً، وأَحْذَرُ مِنْ غُرَابٍ، وأَزْهَى من غُرَاب، وأَصْفَى عَيْشاً من غُرَاب، وأَشَدُّ سَواداً مِنْ غُرَاب، وَهَذَا بِأَبِيه أَشبَهُ مِنَ الغُرَابِ بالغُرَابِ، وإِذا نَعَتُوا أَرضاً بالخِصْب قَالُوا: وقَع فِي أَرْض لَا يَطِيرُ غُرَابُهَا. ويَقُولُون: وَجَدَ ثَمرَة الغُرَابِ، وَذَلِكَ أَنَّه يَتَّبع أَجْودَ الثَّمر فيَنتقِيه، ويَقُولُون: أَشأَمُ مِنْ غُرَاب، وأَفْسَقُ مِنْ غُرَاب، وَيَقُولُون: طَارَ غُرَابُ فلانٍ إِذَا شَابَ رأْسُه، وغُرَابٌ غَاربٌ على المُبَالَغَة. كَمَا قَالُوا: شِعْرٌ شَاعِرٌ، ومَوْتٌ مَائتٌ. قَالَ رؤبَة:
فازجُرْ مِنَ الطَّيْرِ الغُرَابَ الغَارِبَا
قَالَ شيخُنَا: قَالُوا: وَلَيْسَ شَيْءٌ فِي الأَرْض يُتَشَاءَم بِه إِلّا والغُرَابُ أَشأَمُ مِنْهُ. وللبَدِيع الهَمَذَانِيّ فَصْلٌ بَدِيع فِي وَصْفِه ذَكَره فِي المُضَافِ والمَنْسُوب. وأَورَد مَا يُضَافُ إِلَيْه الغُرابُ ويُضَافُ إِلَى الغُرَاب، والأَبْيَاتُ فِي غُرَاب البَيْنِ كَثيرَةٌ مُلئت بهَا الدَّفَاتِر، وإِنَّمَا الكلامُ فِيمَا حَقَّقه العَلَّامَة الكَبِير قَاضِي غَرْنَاطَةَ أَبو عَبْدِ اللهِ الشَّرِيفُ الغَرْنَاطِيّ فِي شَرْحه الحَافِل على مَقْصُورَة الإِمام حَازِن، وصرَّح بأَنَّ غُرَاب البَيْنِ فِي الحقيقَة إِنَّما هُوَ الإِبِلُ الَّتِي تَنْقُلُهم مِنْ بِلاد إِلى بِلَاد. وأَنْشَدَ فِي ذَلِك مَقَاطِيعَ مِنْهَا:
غَلِطَ الَّذِينَ رَأَيْتُهُم بجَهَالَة
يَلْحَون كُلّهمُ غُراباً يَنْعَقُ
مَا الذَّنبْ إِلّا للأَباعر إِنَّها
مِمَّا يُشَتِّتُ جمْعَهمْ ويُفَرِّقُ
إِنَّ الغُرَابَ بيُمْنِهِ تَدْنُو النَّوَى
وتُشَتِّتُ الشملَ الجَمِيعَ الأَيْنُقُ
وأَنشَدَ شَيْخُنا ابْنُ المسَنَّاويّ لابْنِ عَبْدِ رَبّه وَهُوَ عَجِيبٌ:
زَعَق الغُرَابُ فقلتُ أَكذَبُ طَائِرٍ
إِن لم يُصَدِّقْهُ رُغَاءُ بَعِيرِ
انْتَهى.
(ج أَغْرُبٌ وأَغْرِبَةٌ وغِرْبَانٌ) بالسر (وغُرْبٌ) بضَمَ فسُكُون قَالَ:
وأَنْتُم خِفَافٌ مِثْلُ أَجُنِحةِ الغُرْبِ
(جج) أَي جَمْعُ الجَمْع (غَرَابِينُ) وَهُوَ جَمع غ 2 رْبَان كسِرْحَان وسَرَاحِين.
(و) بِلَا لَام (فَرَسٌ) كَانَت (لِغَنِيِّ) بْنِ أَعْصُر، على التَّشْبِيه بالغُرَاب من الطَّيْر. وَفرس آخر للبَرَاء بْنِ قَيْس.
(و) الغُرَابُ من الفَأْسِ: حَدّهَا) . قَالَ الشَّمَّاخُ يَصِف رَجُلاً قَطَع نَبْعَةً:
فأَنحَى عَلَيْهَا ذَاتَ حَدَ غُرَابُها
عَدُوٌّ لأَوْسَاطِ الغِضاهِ مُشَارِزُ
(و) الغُرَابُ: (البَرَدُ والثَّلْجُ) ، مأْخوذٌ من المُغرَب وَهُوَ الصُّبْح لبياضهما.
(و) الغُرَابُ: (لَقَبُ) أَبِي عَبْدِ اللهِ (أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَصْفَهَانيّ) المُحَدِّث عَن غنم البرجيّ وَعنهُ على ابْن بوزندان.
(و) الغُراب: (جَبَلٌ) ، قَالَ أَوْسٌ:
فمُنْدَفَعُ الغُلَّان غُلَّانِ مُنْشِدٍ
فنَعْفُ الغُرَاب خُطْبُه فَأَسَاوِدُهْ
(و) الغُرَابُ: (ع بِدِمَشْقَ، وجَبَلٌ) آخر (شَاهِقٌ) وَفِي نُسْخَة: شَامي (بالمَدِينَةِ) أَي على طَرِيقِ الشَّام كَذَا فِي النِّهاية فِي تَرْجَمَة (غرن) .
(و) الغُرَابُ: (قِذَالُ الرَّأْسِ) . يُقَال: شَاب غُرَابُه، أَي شَعَرُ قَذَالِه. وطار غُرَابُ فُلَان، إِذا شَابَ. نَقله الصَّاغَانِيّ.
(و) الغُرَابُ (من البَرِبرِ) بالمُوَحَّدَة كأَمِير: (عُنْقُودُه) الأَسْوَدُ، جِمْعُهَا غِرْبَان. قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِم:
رَأَى دُرَّةً بيضاءَ يَحْفل لَوْنَها
سُخَامٌ كغِرْبَان البَرِيرِ مُقَصَّبُ
يَعْنِي بِهِ النَّضِجَ من ثَمَر الأَرَاك، ومَعْنَى، يَحْفِل لَوْنَها: يَجْلُوه، والسُّخَام: كُلُّ شَيء لَيِّنٍ من صُوفٍ أَو قُطْن أَو غَيْرِهما، وأَرَادَ بِهِ شَعَرها، والمُقَصَّبُ: المُجَعَّدُ.
(والغُرَابَانِ) هما: (طَرَفَا الوَرِكَيْنِ الأَسْفَلَانِ) اللَّذَان (يلِيَان أَعَالِيَ الفَخِذ) يْن وَقيل: هما رُءوسُ الورِكَيْن وأَعَالي فُرُوعهما، (أَو) هما (عَظْمَانِ رَقِيقَان أَسْف مِنَ الفَرَاشَةِ) . والغُرَابَانِ من الفَرسِ والبَعير: حَرْفَا الوَرِكَيْن الأَيْسرِ والأَيمنِ اللَّذَانِ فَوق الذَّنَب حَيْثُ الْتَقَى رَأْسا الوَرِك اليُمْنَى واليُسْرى والجَمْعُ غِرْبَانٌ. قَالَ الرَّاجزُ:
يَا عَجَبا للعجَبِ العُجابِ
خَمْسَةُ غرْبانٍ عَلَى غُرَابِ
وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:
وقَرَّبْنَ بالزُّرْقِ الجَمائِلَ بَعْدَمَا
تَقَوَّبَ عَن غرْبَانٍ أَوْراكِها الخَطْرُ
أَراد تَقَوَّبَت غِربانُهَا عَن الخَطْرِ فقَلَبه، لأَنَّ المَعْنَى معروفٌ، كقَوْلك: لَا يدخُلُ الخاتَمُ فِي إِصْبعِي، أَي لَا يدْخُل إِصْبَعي فِي خَاتَمي.
وَقيل: الغِرْبَانُ: أَوراكُ الإِبِل أَنْفُسِها، أَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرابِيّ:
سأَرْفَعُ قولا للحُصَيْن ومُنْذِرٍ
تَطِيرُ بِهِ الغرْبَانُ شَطْرَ المَوَاسِمِ
قَالَ: الغرْبانُ هُنَا أَوراكُ الإِبِل. أَي تَحْمِلُه الرُّوَاةُ إِلى المَوَاسِم، والغِرْبَانُ: غِربَانُ الإِبِلِ. والغُرَابَانِ: طَرَفَا الوَرِك اللَّذَانِ يكُونَان خَلْف القَطَاةِ، وَالْمعْنَى أَنَّ هَذَا الشِّعرَ يُذهَبُ بِهِ على الإِبل إِلَى المَوَاسِم، وَلَيْسَ يُريدُ بالغِرْبانِ غيرَ مَا ذكرْنا. وهَذَا كَما قَالَ الآخر:
وإِنَّ عِتَاقَ العِيسِ سَوْفَ يزُورُكُم
ثَنَاءٌ على أَعْجَازِهِنّ مُعَلَّقُ
فلَيْسَ يُرِيدُ الأَعْجازَ دُونَ الصُّدُورِ.
والغُرَابُ: حَدُّ الوَرك الَّذِي يَلِي الظْهرَ، كَذا فِي لِسَان الْعَرَب.
(ورِجْلُ الغُرَاب: ضَرْبٌ مِنْ صَرِّ الإِبِلِ) شَدِيد (لَا يَقْدِرُ مَعَهُ الفَصِيلُ أَن يَرْضَع أُمَّه) وَلَا ينْحَلّ. (وحَشِيشَةٌ) مَذْكُورَة فِي التّذْكرة لَا وَغَيرهَا من كتب الطّبّ، وَهِي الَّتِي تُسَمَّى بالبَرْبَرِيّةِ) أَي لِسَانِ البَرْبَر: الجِيلِ المَعْرُوف (آطْرِيلَال) بالكَسْر وَهُوَ (كالشَّبَتِ) محركة وبِكَسْرِ الاوَّل وسُكُون الثَّاني (فِي سَاقِه وجُمَّتِه) ، بالضَّم فتشديد (وأَصْله) أَي شَبِيه بالشبَت فِي هَذِه الثّلاثة (غَيْرَ أَن زَهْرَهُ) أيْ رِجْلِ الغُرَاب (أَبيَضُ) بخِلَاف الشَّبَت، (و) هُوَ (يَعْقِدُ حَبًّا كحَبِّ المَقدُونِسِ) تَقْرِيبًا، ثمَّ ذكر خَوَاصَّها فَقَالَ: (ودِرْهَمٌ من بِزْرِه) حَالَة كَونه (مَسْحُوقاً مَخْلوطاً بالعَسَل) المَنْزُوع الرَّغُوَةِ (مُجَرَّبٌ) مَشْهُور (فِي استئْصَالِ) مَادَّة (البَرَص، و) كَذَا (البَهَقِ) وهما مُحَرَّكتان (شُرباً، وَقد يُضَافُ إِليه) أَيضاً (رُبْعُ دِرْهَم) من (عَاقِرِ قَرْحَا) المَعْرُوف بعُودِ القَرْح (وَ) شَرط أَن (يَقْعُد فِي شَمْس) صَيْف (حَارَّة) حَالَةَ كَونه (مَكْشُوفَ المَوَاضِع البَرِصَة) والبَهقة. وَزَاد الصاغَانيّ: وأَصلها إِذَا طُبِخ نَفَع من الإِسْهَال، وهذَا الذِي ذَكَرَه المُؤَلِّف هُنَا مَذْكُورٌ فِي التَّذكرة وغَيْرِها من كُتُبِ الطّبّ، مشْهُورٌ عِندَهُم، وإِنما ذَكَرها لغَرابَتِها، ولِمَا فِيها من هذِه الخَاصِّيَّة العَجِيبَة، فأَحبّ أَن لَا يُخْلِيَ كتَابه من فَائِدة؛ لأَنه القَامُوس المُحِيط وَالله أَعْلَم.
(و) من الْمجَاز، يُقَال: (صُرَّ عَلَيْه رِجْلُ الغُرَابِ) إِذَا (ضَاقَ الأَمْرُ علَيْهِ) وَكَذَلِكَ أُصِرَّ، وَقيل: إِذا ضَاقَ على الإِنْسَان مَعَاشُه قَالَا إِذا رِجْلُ الغُرَاب عليَّ صُرَّتْ
ذكرتُكَ فاطْمأَنَّ بيَ الضَّمِيرُ
وَقَالَ الكُمَيْتُ:
صَرَّ رِجْلَ الغُرابِ مُلْكُكَ فِي النَّا
سِ على مَنْ أَرادَ فِيه الفُجُورَا
(والغُرابِيُّ) أَي بالضَّم: (ثَمَرٌ) هَكَذَا، وصَوَابه: تَمْر بِالْمُثَنَّاةِ الفَوْقيَّة. وَقَالَ أَبُو حنِيفَة: هُوَ ضرب من التَّمْر.
(و) الغُرَابِيُّ: (حِصْنٌ باليَمَن) فِي جَبلٍ عَالٍ فِي وسَط البحْرِ، وَكَانَت فِيهَا شَجَرَة تُسَمَّى ذَات الأَنْوَار، عُبِدَت فِي الجَاهِلِيّة، وَهُو من فُتُوح سَيِّدِنَا عَلِيّ رَضِي الله عَنهُ. (و: ع، بِطَرِيقِ مصْر) هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بَعْض: وحِصْن، و: ع، بطرِيق اليمنِ، وَفِي أُخرى: فِي رُمَيْلَةِ مصر. وَقَالَ الحَافظ: فِي رَمْلِ مِصْر، والصَواب هِيَ الأُولَى. (و) أَبو بكر (مُحَمَّد بنُ مُوسَى الغَرَّاب كشَدَّاد) البطَلْيوسِيّ (شيخٌ لأَبِي عَليَ الغَسّاني) .
(وأَغْرِبَةُ العَرَبِ: سُودَانُهم) ؛ شُبِّهُوا بالأَغْربة فِي لَونهم. زَاد شيخُنا وكلُّهم سَرى إِليهم السوَاد من أُمَّهاتهم، (والأَغْرِبَةُ فِي الجَاهِليَّة) أَي قَبْلَ الإِسلام: أَبُو الفَوَارِس (عَنْتَرَةُ) ابنُ شَدَّاد بْنِ مُعَاوِيَة بْنِ قُرَادٍ المَخْزُوميُّ ثمَّ العَبْسِيّ وَيُقَال لَهُ عَنْتَرَة بنُ زَبِيبَةَ؛ وَهِي أَمَةٌ سوداءُ (وخُفَافٌ) كغُرَاب ابنُ عُمَيْر بْنِ الحَارِثِ بْنِ الثَّرِيد السُّلمى (ابْن نُدْبَةَ) بِالضَّمِّ وَهِي جاريَةٌ سوداءُ سباها الحَارِثُ ووَهَبَها لابنِه عُميْر، فولَدَت لَهُ خُفَافاً، قَالَ شيخُنا؛ وصَرَّحُوا أَنه مُضَرمٌ. وَقَالَ ابْن الكَلْبِيُّ: شَهِد الفَتْح. وَقَالَ غيرُه: شَهِد حُنَيناً وعاش إِلى زَمَن سيّدِنا عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِي اللهُ عَنهُ. وترجمته فِي الإِصَابة والمُعْجَم. (وأَبو عُمَيْرِ بْنُ الحُبَابِ) السّلَمِيُّ أَيضاً (وسُلَيْكُ) المَقانب (بن السُّلَكَة) كهُمَزَة وَهِيَ أُمّه. عَدَّاء بَالِغ: يُقَال: أَعْدَى من السُّلَيْك، وسيأْتي: (وهشَامُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْط، إِلَّا أَنَّه) أَي هِشَاماً هَذَا (مُخَضْرَمٌ قد وَلِي فِي الإِسْلَامِ) . قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: وأَظُنّه قَد وَلِيَ الصائِفَة وَبَعْضَ الكُوَر. قَالَ شيخُنا: ظاهِرُه أَنه وحدَه مُخَضْرَمٌ وَسبق أَنَّهُم عَدُّوا خُفَافاً مُخَضْرَماً. ثمَّ إِنَّ هذِه الأَرْبَعَةَ اقْتَصَرَ عَلَيْهِم أَبُو مَنْصُور الثَّعَالِبِيُّ فِي ثمار الْقُلُوب، وزَادَ فِي التَّهْذِيبِ والمُحْكَم ولسان الْعَرَب.
(و) أَغْرِبَةُ العَرَب (مِنَ الإِسْلَامِيِّين: عبدُ اللهِ بْنُ خَازِم) بالمُعْجَمَة وَالزَّاي (وعُمَيْرُ بْنُ أَبِي عُمَيْر) بْنِ الحُبَاب السُّلَمِيّ المُتَقَدِّم ذكرُه. (وهَمَّام) كشَدَّادٍ (ابْنُ مُطَرِّف) التَّغْلَبِيّ. (ومُنْتَشِرُ بنُ وَهْب) البَاهِلِيّ. (وَمَطَرُ بْن أَوْفَى) المَازِنيّ. (وتَأَبَّطَ شَرًّا) لقب ثَابِت بْنِ جابِر بْنِ مُضَر بنِ نزَار، وسَيَأْتِي. (والشَّنْفَرَى) : اسمُ شَاعِر من الأَزْد من العَدَّائين. (وحَاجزٌ) قَالَ ابْن سَيّده: كُلُّ ذَلِك عَن ابْن الأَعْرَابيّ غَيْرَ أَن حَاجِزاً (غَيْر مَنْسُوب (إِلى أَبٍ وَلَا أُمَ وَلَا حَيَ ولَا مَكَانٍ وَلَا عَرَّفَه ابنُ الأَعْرَابيّ بأَكْثَرَ مِنْ هذَا.
(والإِغْرَابُ: إَتْيَانُ الغَرْبِ) . يُقَال: غَرَّبَ القومُ: ذَهَبُوا فِي المَغْرِبِ. وأَغْرَبُوا: أَتَوا الغَرْبَ.
(و) الإِغْرَابُ: (الإِتْيَانُ بالغَرِيبِ) . يُقَال: أَغربَ الرجلُ إِذَا جَاءَ بشْيءٍ غَرِيبٍ، وَلَا يَخْفَى مَا فِي كَلَام المُصَنِّف من حُسْنِ السبك. وَفِي الأَسَاس: يُقَال: تَكَلَّمَ فأَغْرَبَ: جاءَ بغَرِيبِ الْكَلَام ونَوَادِرِه، وَفُلَان يُغرِبُ كلامَه ويُغْرِبُ فِيه. أَغْرَبَ القَوْمُ: انْتَوَوْا. وأَغْربَ فِي الأَرْضِ إِذَا أَمْعنَ فِيها، (كالتَّغْرِيبِ) قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
فَراحَ مُنْصَلِتاً يحْدُو حَلَائِلَه
أَدْنَى تَقَاذُفِهِ التَّغْرِيبُ والخَبَبُ
وغَرَّبت الكلابُ: أَمعَنَت فِي طَلَب الصَّيْد. ويُقَالُ للرَّجُل: يَا هَذَا غَرِّب شَرِّق، ومثِل فِي الأَساس (و) الإِغْرَاب (بيَاضُ الأَرْفَاغ) ممّا يَلي الخَاصِرة.
(ومَغْرِبانُ الشَّمْس) على لفظ تَثْنِيَة المَغْرِب: (حَيْثُ تَغْرُبُ. و) قَوْلُهُم: (لَقِيتُه مَغْرِبَها) ومغْرِبانَها ومغْرِبَانَاتِهَا (ومُغَيْرِبانَها ومُغَيْرِبَانَاتِهَا) أَي (عِنْدَ غُرُوبِهَا) .
وَفِي لِسَانِ العَرَب، وقولُهُم: لَقِيتُه مُغَيْرِبَانَ الشَّمْسِ صَغَّروهُ على غَيْر مُكَبَّرِه كأَنَّهم صَغَّرُوا مَغْرِبَاناً والجَمْع مُغَيْرِبانَاتٌ، كَمَا قَالُوا: مَفارِقُ الرَّأْس كأَنَّهم جعَلُوا ذَلِك الحَيِّز أَجزاءً كُلَّما تَصَوَّبَت الشمسُ ذَهب مِنْهَا جُزْءٌ فجَمَعُوه على ذَلِك. وَفِي الحَديثِ (أَلَا إِنَّ مَثَلَ آجَالِكُم فِي آجَال الأُمَم قبلَكُم كَمَا بَيْن صلَاة العَصْر إِلَى مُغَيْرِبَانِ الشَّمْس) أَي إِلَى وَقْت مَغِيبهَا. وَفِي حَدِيث أَبي سعيد (خَطَبَنَا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم إِلَى مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ) .
(وتَغَرَّب: أَتَى مِنَ) قِبَل (المَغْرِبِ) وَبِه فَسَّر بعضُهُم قولَ سَاعِدة بْن جُؤَيَّة فِي وَصْف السَّحَاب، المُتَقدِّم ذكره.
(والغَرْبِيُّ مِنَ الشَّجَرِ: مَا أَصَابَتْه الشَّمْسُ بحَرِّهَا عِنْد أُفُولِهَا) وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {زَيْتُونَةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ} (النُّور: 35) . (و) الغَرْبِيّ: (نَوْعٌ من التَّمْرِ) ، وَقد تَقَدَّم عَن أَبِي حَنِيفَة أَنَّه الغُرَابِيّ. (و) الغُرَابِيُّ (و) الغَرْبيُّ: (صِبْغٌ أَحْمَرُ) ، نَقله الصَّاغَانِيّ. (و) الغَرْبِيُّ: (فَضِيخُ) ، بمُعْجَمَات كأَمِير (النَّبِيذ) ، قَالَ أَبو حَنِيفة: الغَرْبيّ يُتَّخَذُ من الرُّطَبِ وَحْدَه، وَلَا يَزَالُ شَارِبُه مُتماسِكاً مَا لم يُصِبْه الرِّيحُ، فإِذا بَرَزَ إِلَى الْهَوَاء وأَصَابَه الرِّيحُ ذَهَب عَقْلُهُ، ولذلِكَ قَالَ بَعْضُ شُرَّابه:
إِن لم يَكُن غربِيُّكُم جَيِّداً
فنَحْنُ بِاللهِ وبِالرِّيحِ
(و) الغُرُبُ: غُيُوبُ الشَّمْس. وغٍ رَبَت الشَّمْسُ تغرُب غُروباً ومِغَيْرِبَاناً: غَابَتْ فِي المَغْرِب، وَكَذَلِكَ (غَرَبَ) النجمُ، أَي (غَابَ، كَغَرَّب) مُشَدَّداً، وغَرَب الوحشُ: عابَ فِي كِناسِه، من الأَسَاس، (و) غَرَبَ غَرْباً: (بَعُدَ، كغَرَّب وتَغَرَّب، وَيُقَال: اغْرُبْ عَنِّي، أَي تَبَاعَدْ.
(واغْتَرَبَ) الرجلُ: نكَحَ فِي الغَرَائبِ. و (تَزَوَّجَ فِي غَيْرِ الأَقَارِبِ) . وَفِي الحَدِيث (اغْتَرِبُوا لَا تُضْوُوا) أَي لَا يَتَزَوَّج الرَّجُلُ فِي القَرَابَةِ فيجِيءَ ولَدُه ضَاوِيًّا. والاغِترَابُ: افْتعَالٌ من الغُرْبَة، أَراد تَزَوَّجُوا إِلَى الغَرَائِب من النِّساءِ غَيْرِ الأَقَارِب فإِنّه أَنجبُ للأَوْلَاد. وَمِنْه حَدِيث المُغِيرَة (وَلَا غَرِيبَةٌ نَجِيبَةٌ) أَي أَنَّها مَعَ كَوْنها غَرِيبةٌ فإِنَّها غيرُ نَجِيبَةِ الأَوْلَاد.
(و) غُرَّبٌ (كسُكَّرٍ: جَبَلٌ بالشَّام) دونهَا فِي بِلاد بَنِي كَلْب، (وبهاءٍ) عَيْن (مَاء عِنْدَه) وَهِي الغُرَّبة بالتَّشْدِيد (وَقد يُخَفَّفُ) ، والتشْدِيد هُوَ الصَّحيح، هذَا قَول ابْن سِيده. وَقَالَ غَيره: غُرَّب: اسْمُ مَوْضع، وَمِنْه قَوْلُه:
فِي إِثْرِ أَحْمِرَةٍ عَمَدْن لغُرَّبِ
(واسْتَغْرَبَ) فِي الضحِك معنِيًّا للمَعْلُوم، (واسْتُغْرِبَ) مَبْنِيًّا للمَجْهُول أَي أَكثرَ مِنْه، وَهَذِه عَن الصَّاغَانيّ. (و) يُقَال؛ (أَغْرَبَ: بَالَغَ فِي الضَّحِكِ) أَو إِذَا اشتَدَّ ضَحِكه ولَجَّ فِيهِ، واستَغْرَب عَلَيْهِ الضَّحِكُ كَذَلِك. وَفِي الحَدِيث (أَنَّه ضَحِك حتَّى استَغْرَبَ) . أَي بَالَغ فِيهِ. يُقَال: أَغْرَبَ فِي ضَحِكه واستَغْرَب، وكَأَنَّه من الغَرْب وَهُوَ البُعْد. وَقيل: هُوَ القَهْقَهَة. وَفِي حَدِيثِ الحَسَن (إِذا استَغْرَبَ الرجلُ ضَحِكاً فِي الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاة) وَقَالَ وَهُوَ مَذْهَب أَبِي حَنيفَة وَيزِيد عَلَيْهِ إِعَادَة الوُضُوء. وَفِي دعاءِ أَبي هُبَيْرَة: (أَعوذُ بِكَ من كُل شَيْطان مُسْتَغْرِب وكُلِّ نَبَطِيَ مُسْتَعْرِبٍ) . قَالَ الحَرْبِيُّ: أَظُنّه الَّذِي جَاوَزَ القَدْرَ فِي الخُبْثِ، كأَنَّه من الاستِغْرَابِ فِي الضِّحِك، وَيجوز أَن يكون بِمَعْنى المُتَنَاهِي فِي الحِدَّة، من الغَرْب وَهِي الحِدَّة. قَالَ الشَّاعِر:
فَمَا يُغْرِبُونَ الضَّحْكَ إِلّا تَبَسُّماً
لَا يَنْسُبُون القَوْلَ إِلّا تَخَافِيَا
وَعَن شَمر: يُقَال: أَغرَبَ الرجلُ إِذا ضَحِكَ حتّى تَبْدُوَ غُرُوبُ أَسْنَانه، كذَا فِي لِسَان الْعَرَب، وبَعْضُه من المُحْكَم والتَّهْذِيب والأَسَاسِ.
(والعَنْقَاءُ المُغرِبُ بالضَّمِّ) أَي بِضَمِّ المِيمِ (وَعَنْقَاءُ مُغْرِبٌ) بِغَيْر الهَاء فِيهِما (و) عَنْقَاءُ (مُغْرِبَ) بِالْهَاءِ (و) عَنْقَاءُ (مُغْرِبٍ، مُضَافَةً) عَن أَبِي عَلِيّ: (طَائِر مَعْرُوفُ الاسْم لَا الجِسْم) وَفِي الصَّحَاح مَجْهُول الِاسْم. وَقَالَ أَبُو حَاتِم فِي كِتَاب الطَّيْرِ: وأَما العنْقَاءُ المُغْرِبةُ فالدَّاهِيَةُ ولَيْست من الطَّيْر فيهمَا عَلمْنا، وَقَالَ الشَّاعرُ:
وَلَوْلَا سُلَيْمَانُ الخَلِيفَةُ حلَّقَت
بِه مِنْ يَدِ الحَجَّاح عَنْقَاءُ مُغْرِبُ
(أَو) هُوَ (طَائِرٌ عَظِيمٌ يُبْعِدُ فِي طَيرَانه) . يُقَال: هُوَ العُقَاب، وَقيل: لَيْسَ بِهِ، لَا تُرى إِلَّا فِي الدُّهُور، وَقَالَ: الزَّجَّاج: لَمْ يَرَه أَحدٌ، وَقيل فِي قَوْلهِ تَعَالى: {طَيْراً أَبَابِيلَ} (الْفِيل: 3) هِيَ عَنْقَاءُ مُغْربةٌ. وَقَالَ ابْنُ الكَلْبِيّ: كَانَ لأَهْلِ الرَّسِّ نَبيٌّ يُقَال لَهُ حَنْظَلَةُ بنُ صَفْوَان، وَكَانَ بأَرْضِه جَبل يُقَال لَهُ دَمُخ مَصعدُه فِي السَّماءِ مِيلٌ، فَكَانَ يَنْتَابُه طَائِرٌ كأَعظَمِ مَا يكُونُ، لَهُ عُنُقٌ طَويلٌ كأَحْسَن مَا يَكُنن، فِيهِ من كُلِّ لَوْن، وكانَت تَقَع مُنْقَضَّة على الطَّيْر فتأْكُلُهَا فجاعت وانقَضَّت على صبِيَ فذهَبَت بِهِ، فسُمِّيت عَنْقَاءَ مُغْرِباً؛ لأَنها تَغْرُب بكُلِّما أَخذَتْ، ثمَّ انقَضَّت على جَارِية تَرعَرَعت فضَمَّتْهَا إِلَى جَنَاحَيْن لَهَا صغيرين، ثمَّ طارَتْ بهَا فشَكَوْا ذَلِك إِلى نَبِيِّهم فدَعَا عَلَيْهَا، فسلَّطَ اللهُ عَلَيْها آفَةً فهَلَكت، فضَرَبت بهَا العربُ مَثَلاً فِي أَشْعَارِها، (أَو) هُوَ (مِنَ الأَلْفَاظِ الدَّالَّةِ على غَيْرِ مَعْنًى) ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: كلمة لَا أَصْلَ لَها. وَقَالَ غيْرُه: لم يبْقَ فِي أَيْدي النَّاسِ من ص 2 فَتِهَا غيرُ اسْمِهَا. (و) فِي الحَدِيث: (طَارَتْ بِهِ عنْقَاءُ مُغْرب) أَي ذَهَبَت بِهِ (الدَّاهِيَةُ) ، وسيَأْتِي ذلكَ للمُصَنّف بعَيْنه فِي (ع ن ق) . (و) قَالَ أَبو مَالِك: العَنْقاءُ المُغْرِبُ (رأْسُ الأَكَمَةِ) فِي أَعْلَى الجَبَلِ الطَّوِيل، وأَنكَرَ أَن تَكُونَ طَائِراً وأَنشد:
وقَالُوا الفَتَى ابْنُ الأَشْعَرِيَّة حلَّقَت
بِهِ المُغْرِبٌ العنْقَاءُ إِنْ لم يُسَدَّدِ
وَمِنْه قَالُوا: طارَت بِهِ العَنْقَاءُ المُغْرِبُ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ. حذِفَت هَاء التأْنِيث مِنْهَا، كَمَا قَالُوا: لِحْيَةٌ نَاصِلٌ (وأَغرَبَ الدابَّةُ) إِذَا اشْتَدَّ بَيَاضُه. (و) فِي التَّهْذِيبِ: والعَنْقَاءُ المُغْرِبُ قَالَ: هكَذَا جَاءَ عَن العرَب بغَيْر هَاءٍ وَهِي (الّتِي أَغْربَت فِي البِلَاد فَنَأَتْ) أَي بَعُدت (فَلم تُحَسَّ ولَمْ تُرَ) ، مَبْنيًّا للْمَجْهُول فيهمَا.
(والتَّعْرِيبُ: أَن يَأْتِيَ بِبَنِينَ بِيضٍ وبَنِين سُودٍ) فَهُو (ضِدٌّ) . قَالَ شَيْخُنَا: هَذَا تَعَقَّبُوه، وقَالُوا: لَا ضِدّيّةَ فِيهِ فإِنَّ التَّغرِيبَ هُوَ الإِتْيَانُ بالنَّوْعَيْن جَمِيعاً، الإِتيانُ بكخلِّ وَاحد من النَّوّعَيْنِ على انفرادِه لَا يُسَمَّى تَغْريباً حَتَّى يَكُونَ من الأَضْدَادِ، كَمَا أَشَار إِلَيْه سعدى لبي، انْتهى.
(و) التَّغْرِيبُ: (أَنْ تَجْمَعَ) الغُرَابَ؛ وَهُوَ (الثَّلْج والصَّقِيع فَتَأْكُلَه) .
والتَّغْرِيبُ فِي الأَرْضِ: الإِمْعَانُ، وقَدْ تَقَدَّم، وغَرَّبَه إِذَا نَحَّاه، كأَغْرَبَه. والتَّغْرِيبُ: النَّفْيُ عَن الْبَلَد الّذِي وَقَعَت الخِيَانَةُ فِيهِ. وَفِي الحَدِيث (أَنَّ رَجُلاً قَالَ لَه: إِنَّ امْرَأَتي لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ فَقَالَ: غَرَّمْهَا) . أَي أَبْعدْهَا يُرِيد الطَّلبَاقَ. وغَرَّبهُ الدَّهْرُ وغَرَّبَ عَلَيْه: تَرَكَه بُعْداً.
(والمُغرَب بفَتْحِ الرَّاءِ) أَي مَعَ ضَمِّ المِيم: (الصُّبْحُ) ، لَهُ بَياضِه. والغُرَابُ: البَرَدُ، لِذَلِك، وَقد تقدَّمَت الإِشَارَةُ إِلَيْه (و) المُغْرَبُ: (كُلُّ شَيْءٍ أَبْيَضَ) . قَالَ مُعَاوِيَةُ الضَّبِّيّ:
فهَذَا مَكَانِي أَوْ أَرَى القَارَ مُغْرَباً
وحَتَّى أَرَى صُمَّ الجِبَال تَكَلَّمُ
ومَعْنَاه أَنَّه وَقَعَ فِي مَكَان لَا يَرْضَاه ولَيْسَ لَه مَنْجًى إِلّا أَنْ يَصيرَ القَارُ أَبيضَ، وَهُوَ شِبْهُ الزِّفْت أَو تُكَلِّمَهُ الجِبَال، وَهَذَا مَا لَا يكُونُ وَلَا يَصِحُّ وُجُودُه عادَةً. (أَو) المُغْرَبُ: (مَا كُلّ شَيْء مِنْهُ أَبْيَضُ، وَهُوَ أَقْبَحُ البَيَاضِ. و) فِي الصّحاح: المُغْرَبُ: (مَا ابْيَضَّ أَشْفَارُه) من كُلّ شَيْء. قَالَ الشَّاعِرُ:
شَريجَان مِنْ لَوْنَيْنِ خِلْطَانِ مِنْهُمَا
سَوَادٌ ومِنْهُ وَاضِحُ اللَّوْنِ مُغْرَبُ
وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الغُرْبَةُ: بياضٌ صِرْفٌ. والمُغْرَبُ مِنَ الإِبِل: الَّذِي تَبْيَضُّ أَشْفارُ عَيْنَيه وحَدَقَتَاه وهُلْبُه وكُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ. وَقَالَ غيرُه المُغْرَب من الخَيْلِ: الَّذِي تَتَّسع غُرَّتُه فِي وَجْهه حتَّى تُجَاوِزَ عَيْنَيْهِ. وَيُقَال: عَيْنٌ مُغْرَبَةٌ أَي زَرْقَاءُ بيْضَاءُ الأَشْفَارِ والمَحَاجِر فإِذَا ابيضَّت الحَدَقَة فَهُوَ أَشَدُّ الإِغْرَاب.
(والغِرْبِيبُ بالكَسْرِ) : ضَرْبٌ من العِنَب بالطَّائِف شَدِيدُ السَّوَادِ وَهُوَ (مِنْ أَجْوَدِ العِنَبِ) وأَرَقِّه وأَشَدِّه سَوَاداً (و) فِي الحَدِيث: (إِنَّ الله يُبْغِضُ (الشَّيْخ (الغِرْبِيبِ) هُوَ الشَّدِيد السَّواد، وجَمْعُه غَرَابِيبُ. أَراد الَّذِي لَا يَشِيبُ وَقيل: أَرادَ الَّذِي (يُسَوِّدُ شَيْبَه بالخِضَابِ و) يُقَال: (أَسْوَدُ غِرْبِيبٌ) أَي (حَالِكٌ) شَدِيدُ السَّواد. (وأَمَّا) إِذَا قُلْتَ: (غَرَابِيب سُودٌ فإ) نَّ (السُّود بَدَلٌ) من غَرَابِيب (لأَنَّ تَوْكِيدَ الأَلْوَانِ لَا يَتَقَدَّم) وَهُوَ عِبَارَةُ ابْن مَنْظُور. قَالَ شَيْخُنَا نَقْلاً عَن السُّهَيْلِيّ: وظاهرُه أَنَّ تَوْكِيدَ غَيْرِ الأَلْوان يتَقَدَّم، وَلَا قَائِلَ بِه من أَهْلِ العَرَبِيَّة: وَقَالَ الهَرَوِيّ: أَي وَمن الجِبَال غَرَابِيبُ سُودُ وَهِي الْجدر ذَوَات الصُّخُورِ السُّود.
(وأُغرِبَ) الرَّجُلُ (بالضَّم) أَي (اشْتَدَّ وَجَعُه) من مَرَضٍ أَو غَيْرِه، عَن الأَصْمَعِيّ: (و) أُغْرِب (عَلَيْه) وأُغْرِب بِهِ: (صُنِع بِهِ صَنِيعٌ قَبيحٌ) ، كَمَا فِي التَّكْمِلَة. (و) أُغْرِب (الفَرسُ: فَشَتْ غُرَّتُه) وأَخذَت عَيْنَيْه وابيَضَّت الأَشْفَارُ، وَكَذَلِكَ إِذَا ابيَضَّت من الزَّرَق أَيْضاً، وَقد تقدَّم بَيَان الإِغْرَاب فِي الخَيْل.
(والغُرُوب، بضَمَّتَيْن: الغَرِيبُ) . ورجلٌ غَرِيبٌ وغُرُبٌ بِمَعْنًى، أَي لَيْسَ مِنَ القَوْم، وهُمَا غُرُبَانِ: قَالَ طَهْمَانُ بْنُ عَمْرٍ والكِلَابِيُّ:
وإِنِّيَ والعَبْسِيَّ فِي أَرْضِ مَذْحِجٍ
غَرِيبانِ شَتَّى الدَّارِ مُخْتلِفَانِ
وَمَا كَانَ غَضُّ الطَّرْفِ مِنَّا سَجِيَّةً
ولكِنَّنَا فسي مَذْحِجٍ غرُبَانِ
والغُرَباءُ: الأَبَاعِدُ. وَعَن أَبي عَمْرو: رَجُلٌ غَرِيب وغَرِيبِيِ وشَصِيبٌ وطَارِيٌّ وإِتاوِيّ بِمَعْنًى. وَفِي لِسَانِ العَرَب: والأُنْثَى غَرِيبَةٌ والجَمْعُ غرَائِب، قَالَ:
إِذَا كوكبُ الخَرْقَاءِ لَاحَ بسُحْرَةٍ
سُهَيْلٌ أَذَاعَتْ غَزْلَهَا فِي الغَرَائِبِ
أَي فَرّقَتْه بينَهُن. وَذَلِكَ لأَنَّ أَكثَر مَنْ تَغْزِل بالأُجْرة إِنَّمَا هِيَ غَرِيبَة.
وَفِي الحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ علَيْه وسَلَّم سُئلَ عَن الغُرَبَاءِ فَقَالَ: (الَّذِين يُحْيُون مَا أَمَاتَ النَّاسُ من سُنَّتِي) وَفِي آخرَ: (إِنَّ الإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيباً، وسَيعُودُ غَرِيباً، فطُوبَى للغُربَاءِ) أَي أَنّه فِي أَوَّل أَمْره كالغَرِيب الوَحيدِ الَّذي لَا أَهْلَ لَه عِنْده.
(والغُرَابَاتُ والغُرَابِيُّ والغُرُبَاتُ) والغُرَابِيُّ والغُرُبَاتُ) كقُرُبَات (وغُرْيُبٌ) كقُنْفُذٍ (ونِهْيُ) بِالْكَسْرِ، (غُرَاب، و) نِهْيُ (غُرُبٍ بضَمِّهِن) رَاجع لِلْكُلِّ وَفِي نُسْخَة بضَمَّتَيْن؛ (مَوَاضِعُ) . الثَّانِي من حُصُونِ اليَمَن، قد تقدم ذكرُه فِي أَوَّل المَادَّة، والأَوَّلُ والثَّالثُ والرَّابعُ ومَا بَعْدَهَا نَقَلَه الصَّاغَانِيّ، وضَبَطَ الرَّابع كزُبَيْر، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي شِعْرٍ مُضَافاً إِلى ضَاحٍ، وَهُوَ وَادٍ فِي دِيَار بَنِي كِلَاب، فَتَأَمَّل.
(و) فِي الأَسَاس: وجْهٌ كمرْآةِ الغَرِيبَة؛ لأَنَّهَا فِي غَيْر قَوْمِها فمِرآتُهَا أَبداً مَجْلُوَّة.
وَمن الْمجَاز: استِعرْ لنا (الغَريبَة) وَهي (رَحَى الْيَد) ؛ سُمِّيت (لأَنَّ الجِيرَانَ يَتَعَاوَرُونَها) بينَهم وَلَا تَقَرُّ عِنْد أَصْحَابِهَا، وأَنْشَدَ بَعْضُهم: كأَنَّ نَفِيَّ مَا تَنْفِي يَدَاهَا
نَفِيُّ غَرِيبَة بِيَدَيْ مُعِينِ
والمُعِينُ: أَن يَسْتَعِينَ المُدِيرُ بِيَدِ رَجُل أَو امْرَأَة يضَعُ يَدَه على يَدِه إِذَا أَدَارَهَا.
(والغَارِبُ: الكَاهِلُ) من الخُفِّ، (أَو) هُوَ (مَا بَيْنَ السَّنَام والعُنُقِ، ج غَوَاربُ و) مِنْهُ قولُهم: (حَبْلُكِ عَلى غَارِبكِ) ، وَهُوَ من الكنَايَات، وكَانَت العَرَبُ إِذَا طَلَّقَ أَحَدُهُم امْرَأَته فِي الجَاهِلّية قَالَ لَهَا ذَلِك (أَي) خَلَّيْتُ سبيلَكِ (اذْهَبي حَيْثُ شِئْت) . قَالَ الأَصْمَعيّ: وذلكَ أَنَّ النّاقَةَ إِذَا رَعَتَ وَعلَيْهَا خطَامُها أُلْقِي عَلَى غَارِبها، وتُرِكَت لَيْسَ عَلَيْهَا خِطَام؛ لأَنَّها إِذَا رَأَتِ الخِطَام لم يُهْنِها المَرْعَى. قَالَ: مَعْنَاه أَمرُكِ إِلَيْكِ اعْمَلِي مَا شِئْتِ. وَفِي حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَت لِيَزِيدَ بْنِ الأَصَمّ: (رُمِيَ بِرَسَنِكَ على غَارِبكَ) أَي خُلِّيَ سَبِيلُكَ فَلَيْسَ لَك أَحَدٌ يَمْنَعُكَ عَمَّا تُرِيد، تَشْبِيهاً بالبَعِير يُوضَعُ زِمَامُ (على ظَهْرِه) ويُطْلَق يَسْرَح أَيْنَ أَرَادَ فِي المَرْعَى. وَوَرَدَ فِي الحَدِيث فِي كِنَايَات الطَّلَاقِ (حَبْلُك على غَارِبك) أَي أَنْت مرسَلةٌ مُطلَقَة غَيْرُ مَشْدُودَة وَلَا مُمْسَكة بعَقْدِ النِّكاح.
والغَارِبَان: مُقَدَّمُ الظَّهْر ومُؤَخَّرُه. وَقيل: غَارِب كُلِّ شَيْء: أَعلَاهُ. وبَعِيرٌ ذُو غَارِبَيْن إِذَا كَانَ مَا بَيْنَ غَارِبَيّ سَنَامِه مُتَفَتِّقاً، وأَكثَرُ مَا يَكُونُ هَذَا فِي البَخَاتِيّ الَّتِي أَبوها الفَالِج وأُمّهَا عَرَبِيَّة. وَفِي حَدِيث الزُّبَيْرِ: (فَمَا زَالَ يَفْتِلُ فِي الذِّرْوَة والغارِب حَتَّى أَجابَتْه عَائشةُ إِلَى الخُرُوج) الغارِبُ: مُقدَّمُ السَّنام والذَّرْوَةُ: أَعْلاه. أَراد أَنَّه مَا زَالَ يُخادِعُهَا وَيَتلطَّفُهَا حَتَّى أَجابَتْه، والأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الرجلَ إِذا أَرَادَ أَنْ يُؤَنِّسَ البعِيرَ الصَّعْبَ ليَزُمَّه وَيَنْقَادَ لَهُ جعلَ يُمِر: يدَه عَلَيْهِ، ويَمْسَحُ غاربَه ويَفْتِلُ وَبَرَه حَتَّى يَسْتَأْنِس ويَضَع فِيهِ الزِّمَامَ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب. (و) فِي الأَسَاسِ: وَمن المَجَاز: بحرٌ ذُو غَوَارِبَ، (غَوَارِبُ المَاءِ) : أَعَالِيه. وَقيل: (عَوالِي) وَفِي نُسْخَة أَعالِي (موْجِهِ) شُبِّه بغوَارِب الإِبِل، وَقيل: غارِبُ كُلِّ شَيْء؛ أَعلاهُ. وَعَن اللَّيْث الغَارِبُ) : أَعْلَى المَوْج وأَعْلَى الظَّهْرِ. والغَارِبُ: أَعلَى مُقَدَّمِ السَّنامِ، وَقد تَقَدَّم. (و) فِي الحَدِيث أَنَّ رَجُلاً كَانَ واقِفاً مَعَه فِي غَزَاةٍ ف أَصابَه سَهْمُ غَرْبٍ) بالسُكون (ويُحَرَّكُ) وَهَذَا عَن الأَصْمَعِيّ والكسَائِيّ، وَكَذَلِكَ سَهْمُ غرَبٍ بالإِضافَةِ فِي الكُلِّ (و) كَذَلِك (سَهْمٌ غَرْبٌ نَعْتاً) لسَهْم (أَي لَا يُدْرَى رَامِيهِ وَقيل: هُوَ بالسُّكُون. إِذَا أَتاهُ مِن حَيْث لَا يَدْرِي، وبالفَتْح إِذا رَمَاه فأَصَاب غيرَه. وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ والهَرَوِيّ: لم يَثْبُت عَن الأَزْهَرِيّ إِلّا الفَتْحُ، وَنقل شَيخُنا عَن ابْنِ قُتَيْبَة فِي غَرِيبه: العَامّة تَقُولُ بالتَّنْوِين وإِسْكَانِ الرَّاء منْ غَرْب، والأَجْوَدُ الإِضافَةُ والفَتْح، ثمَّ قَالَ: وَحكى جَمَاعَةٌ من اللُّغَويِّين الوَجْهَيْن مُطْلَقاً، وَهُوَ الَّذِي جَزَم بِهِ فِي التَّوْشيح تَبَعاً للجَوْهَرِيّ وابْنِ الأَثِير وغَيْرِهما. (وغَرِب كفَرِح) غَرَباً: (اسْوَدَّ) وَجهه من السَّمُوم، نَقله الصَّاغَانِيّ.
(و) غَرُبٍ (كَكَرُم: غَمُضَ وَخِفي) . وَمِنْه الغَرِيب وَهُوَ الغَامِضُ من الكَلَام. وكَلِمَة غرِيبَةٌ وَقد غَرُبت وَهُوَ من ذلِك.
وَفِي الأَسَاس: وَيُقَال: فِي كَلَامِه غَرَابَة، وَقد غَرُبَتِ الكَلِمَة: غَمُضَت فِي غَرِيبَة.
(و) فِي النِّهَايَة وَرَدَ: إِنَّ فِيكُم مُغَرِّبين، قيل: وَمَا (المُغَرِّبُون) ؟ أَي (بكَسْرِ الرَّاءِ المُشَدَّدَةِ فِي الحدِيث) الوَارِد، قَالَ: (الَّذِين تَشْرَكُ) وَفِي نُسْخَة تَشْتَرِكُ (فِيهِم الجِنُّ؛ سُمُّوا بِه لأَنَّهُ دَخَل فِيهِمِ عِرْقٌ غَر 2 يبٌ، أَو لِمَجِيئهِم) . 6 وَعبارَة النِّهَايَة: أَوْ جاءُوا (مِنْ نَسَبٍ بَعِيدِ) . وعَلَى هَذَا اقْتَصَر الهَرَوِيُّ فِي غَرِيبَيْه. وزادَ فِي النِّهَاية ونَقَلَه أَيضاً ابنُ مَنْظُور الإِفْرِيقيّ: وَقيل: أَرادَ بمُشَاركة الجِنِّ فيهم أَمْرَهُم بالزِّنَا وتَحْسِينَه لَهُم، فجَاءَ أَولادُهُم عَن غير رِشْدَة. وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {وَشَارِكْهُمْ فِى الاْمْوالِ وَالاْوْلَادِ} (الْإِسْرَاء: 64) . وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ.
شَأْوٌ مُغَرِّب بكَسْرِ الرَّاءِ وفَتْحِهَا أَي بَعِيدٌ، قَالَ الكُمَيْتِ:
أَعَهْدَك مِن أْولَى الشِّبِيبَة تَطْلُبُ
على دُبُرٍ هَيْهَاتَ شَأْوٌ مُغَرِّبُ
وَقَالُوا: (هَلْ أَطْرَفْتَنَا من مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ) أَي هَل من خَبَر جَاءَ من بُعْدٍ. وَقيل: إِنَّمَا هُو من مُغَرَّبَة خَبَر. وَقَالَ يَعْقُوب: إِنمَا هُوَ هَلْ جَاءَتْكَ مُغَرِّبَة خبر، يَعْنِي الخَبَرَ الذِي يَطْرَأُ عَلَيْكَ من بَلَد سِوَى بَلَدك. وَقَالَ ثَعْلَب: مَا عنْدَه من مُغَرِّبَة خَبَر، تَسْتَفْهِمه أَو تَنْفى ذَلك عَنهُ، أَي طَرِيفَةٌ. وَفِي حَدِيث عُمَرَ رَضي الله عَنْه أَنَّه قَالَ لِرَجُلٍ قَدِم عَلَيْهِ من بَعْض الأَطْرَاف: (هَل مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَر؟) أَي هَل من خَبَرٍ جَديدٍ جَاءَ من بَلَد بَعيد. قَالَ أَبو عُبَيْد: يُقَال بكَسْر الرَّاءِ وفَتْحِهَا مَعَ الإِضَافَة فِيهِمَا. قَالَهَا الأُمَويُّ بالفَتْح، وأَصلُه من الغَرْب وَهُوَ البُعْد، وَمِنْه قِيل: دَارُ فُلَان غَرْبَة، والخَبَر المُغْرِبُ: الَّذِي جَاءَ غَرِيباً حَادِثاً طَريفاً. وأَغربَ الرجُلُ. صَار غَرِيباً، حَكَاهُ أَبو نَصْر.
وقِدْحٌ غَرِيب: لَيْسَ من الشَّجَر الَّتِي سائِرُ القِدَاح مِنْهَا، وعَيْنٌ غَرْبَةٌ: بَعِيدَةُ المَطْرَحِ، وإِنَّه لغَرْبُ العَيْنِ: بَعِيدُ مَطْرَح العَيْن، والأُنْثَى غَرْبَةُ العَيْن، وإِيَّاهَا عَنَى الطِّرِمَّاحُ بقَوْلِه:
ذَاكَ أَمْ حَقْباءُ بَيْدَانَةٌ
غَرْبَةُ العَيْنِ جَهَادُ المَسَامْ
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وكُلُّ مَا وَارَاكَ وستَرك فَهُوَ مُغْرِبٌ، وَقَالَ سَاعدَة الهُذَلِيّ:
مُوَكَّلٌ بِشُدُوف الصَّوْم يُبْصرُها
) ، من المغَارِب مخْطوفُ الحَشَازَرِمُ
وكُنُسُ الوحْشِ: مغَارِبُها، لاسْتِتَارِهَا بهَا.
وأُغْرِبَ الرجلُ: وُلِد لَهُ وَلَدٌ أَبيضُ. وَفِي حَدِيث ابْن عبَّاس، اخْتُصِم إِلَيْه فِي مَسِيل المطَر فَقَالَ: (المطَر غَرْب، والسَّيْلُ شَرْق) أَرَادَ أَنَّ أَكثَرَ السحابِ يَنْشَأُ من غَرْبِ القِبْلة والعيْن هُنَاكَ. تَقولُ العربُ مُطِرْنَا بالعَيْن، إِذَا كَان السحابُ ناشِئاً من قِبْلَة العِرَاقِ، وقولُه: والسيلُ شَرْقٌ يُرِيد أنَّه يَنْحَطُّ مِن نَاحِية المَشْرِق لأَن نَاحِية المَشْرِق عَالِيَة ونَاحِيَةَ المغْرِب مُنْحَطَّة، قَالَ ذَلِك القُتَيْبِيّ، قَالَ ابنُ الأَثِير: وَلَعَلَّه شيءٌ يختَصُّ بِتِلْكَ الأَرْض الَّتِي كَانَ الخِصَام فِيهَا.
وَفِي المُسْتَقْصَى والأَسَاس ولِسَانِ العرَبِ (لأَضْرِبنَّكُم ضَرْبَ غَرِيبةِ الإِبِلِ) . قَالَ ابنُ الأَثِير: هُوَ قَول الحجَّاج، ضربَه مَثَلاً لنَفْسِه مَعَ رَعِيَّته يُهدِّدُهم، وذلِكَ أَن الإِبِلَ إِذَا ورَدَتِ الْمَاءَ فَدخل فِيهَا غَرِيبَةٌ من غَيْرِهَا ضُرِبتْ وطُرِدت حَتَّى تَخْرُج عَنْها، وَهُوَ مجَاز.
وَفِي الأَسَاسِ: وَمن المَجَاز: أَرض لَا يَطِيرُ غُرابُها أَي كَثِيرَةُ المَاءِ والخِصْبِ. وازْجُرْ عَنْكَ غَرَائِبَ الجَهْل، وطَار غُرَابُه، إِذَا شَابَ.
وَمِمَّا استدْرَكَه شيخُنَا رَحِمَ اللهُ:
من الأَمْثَال (مَنْ يُطِع غَرِيباً يُمْسِ غَرِيباً) قَالُوا: هُوَ غَرِيب بن عِمْليق بْنِ لَاوذ بْن سَام بن نُوح عَلَيْهِ السَّلَام، وَكَانَ مُبَذِّراً للمَال، قَالَه الميدَانيّ فِي مَجْمَع الأَمْثَالِ. وَقيل فِي هذَا المَثَل غيرُ ذَلِكَ، راجِعُه فِي كُتُب الأَمْثَالِ.
3 - والغُرْبَة بالضَّمِّ: بيَاضٌ صِرْفٌ، كَمَا أَنَّ الحُلْبَةَ سَوَادٌ صِرْفٌ.
والغَرَيبُ من الْكَلَام: العَمِيقُ الغَامِضُ.
والغَرِيبُ فرسُ زَيْدِ الفَوَارِس.
وأَغرَبَ السَّاقِي، إِذَا أَكْثَر الغَرْب، أَي مَا حَوْلَ الحَوْضِ من المَاءِ والطِّين.
والغَرْبِيُّ: الغَرِيبُ. والمَغَاربُ: السُّودَانُ، والمغَارِبُ: الحُمْرَانُ. ضِدٌّ. وأَسوَدُ غُرَابِيٌّ، مِثْلُ غِرْبِيب.
وإِذَا نَعَتُوا أَرضاً بالخِصْب قَالُوا: وقَعَ فِي أَرْضٍ لَا يَطِيرُ غُرَابُهَا. ويقُولُون: وَجَد تَمْرَةَ الغُرَاب، وَذَلِكَ أَنَّه يتْبَعُ أَجْوَدَ التَّمْرِ فيَنْتَقِيه. وغُرَابَة، كثُمَامة: جِبَالٌ سُودٌ.
وأَبو الغَرْبِ بالفَتْح: عَوْفُ بْنُ كُسَيْب، أُمُّه الرَّبْذَاءُ بِنْتُ جَرِيرِ بْنِ الخَطَفَي، نَقله الصّاغَانِيّ. قلت: كَانَ فِي أَوَاخِر دَوْلَةِ بَنِيِ أُمَيَّة، نقلَه الأَمِير. وستُّ الغَرْب: بنتُ محمّد بْنِ مُوسَى بّن النُّعْمَان، رَوَتْ خَبَرَ البطاقة عَن ابْنِ ععلَّاقٍ. وسِتّ الغَرْبِ بِنْتُ عَلِيِّ بْن الحَسَن، سَمِعَت من المِزِّيّ هَكَذَا قَيَّدَهما الحَافِظ. وكَأَمِير مُحَمَّدُ بْنُ غَريب القَزَّاز، رَاوِي كتاب الطّهور عَن مُحَمَّد بْنِ يَحْيَى الخَرْوَزِيّ. وعليّ بن أَحمدَ بْنِ إِبرَاهِيمَ بْنِ غَرِيب، خَال المقتدر وغريب القِرْمِيسِينِيّ من شُيُوخ ابْن مَاكُولَا. وأَبو الغَرِيب مُحَمَّد بنُ عَمَّار البُخَارِيّ عَن المُخْتَار بْنِ سَابِق. وبالتَّثْقِيل غرّيب لقَب مُعاوِيةَ بْنِ حُذَيْفَة بْنِ بَدْرٍ الفَزَارِيّ.
وعبدُ الخَالِقِ بْنُ أَبِي الفَضْل بْنِ غَريبَة، كَسفِينَة، عَن أَبِي الوقْت، مَاتَ سنة 622 هـ.
وغَرِيبَةُ بِنْتُ سَالِمِ بْنِ أَحْمَد التَّاجِر، عَن أَبِي عَلِيِّ بْن المَهْدِيِّ. وغُرَابُ بنُ جُذَيْمَةَ بِالضَّمِّ، وَكَذَا غُرَابُ بْنُ ظَالِمٍ فِي فزارَة. وغُرَابُ بن مُحَارِب بُطُون.
غرب: {وغرابيب}: شديدة السواد.
(غ ر ب) : (الْغَرْبُ) الدَّلْوُ الْعَظِيمُ مِنْ مَسْكِ ثَوْرٍ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِيمَا يُسْقَى بِالْغُرُوبِ (وَالْغَرْب) أَيْضًا عِرْقٌ فِي مَجْرَى الدَّمْعِ يَسْقِي فَلَا يَنْقَطِع مِثْلَ النَّاصُورِ وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ بِعَيْنِهِ غَرْبٌ إذَا كَانَتْ تَسِيلُ فَلَا تَنْقَطِع دُمُوعُهَا (الْغَرَبُ) بِالتَّحْرِيكِ وَرَمٌ فِي الْمَآقِي وَعَلَى ذَا صَحَّ التَّحْرِيكُ وَالتَّسْكِينُ فِي الْعُيُونِ (وَسَهْمٌ غَرْبٌ) بِالْإِضَافَةِ وَغَيْرِ الْإِضَافَةِ وَهُوَ الَّذِي لَا يُدْرَى مَنْ الَّذِي رَمَاهُ (وَيُقَالُ) غَرَّبَهُ إذَا أَبْعَدَهُ (وَمِنْهُ) «جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ» (وَغَرُبَ بِنَفْسِهِ) بَعُدَ (وَمِنْهُ) هَلْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ عَلَى الْإِضَافَةِ وَهُوَ الَّذِي جَاءَ مِنْ بَعِيدٍ (وَالْغَارِبُ) مَا بَيْنَ الْعُنُقِ وَالسَّنَامِ (وَفِي أَمْثَالِهِمْ) حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ أَيْ اذْهَبِي حَيْثُ شِئْتِ وَأَصْلُهُ فِي السَّاقَةِ.

زند

Entries on زند in 14 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 11 more

زند


زَنَدَ(n. ac. زَنْد)
a. Struck, kindled (fire).
b. Filled.
زَنِدَ(n. ac. زَنَد)
a. Thirsted.

زَنَّدَa. see I (a) (b).
أَزْنَدَa. Grew, increased.

تَزَنَّدَa. Was confused, embarrassed, at a loss.

زَنْد
(pl.
أَزْنُد
زِنَاْد أَزْنَاْد)
a. Firesticks.
b. Wrist.
c. A certain thorny tree.

زِنَاْد
(pl.
أَزْنِدَة)
a. see 1 (a)
ز ن د : الزَّنْدُ مَا انْحَسَرَ عَنْهُ اللَّحْمُ مِنْ الذِّرَاعِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَالْجَمْعُ زُنُودٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالزَّنْدُ يُــقْدَحُ بِهِ النَّارُ وَهُوَ الْأَعْلَى وَهُوَ مُذَكَّرٌ أَيْضًا وَالسُّفْلَى زَنْدَةٌ بِالْهَاءِ وَيُجْمَعُ عَلَى زِنَادٍ مِثْلُ: سَهْمٍ وَسِهَامٍ. 
(زند) - في صفة رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - في حديث هند: " طوِيلُ الزَّنْدَين".
قيل: هما طرفا عظمي السَّاعِدَين، وقيل: هما عظمان مُتلاصِقَان في السَّاعد، أَحدُهما أَدَقُّ وطرفاهما يلتَقِيان عند مَفْصلِ الكَفّ، فالذي يَلي الخِنْصر الكُرسُوعُ، والذي يَلي الإبهامَ الكُوعُ.
(ز ن د) : (الزَّنْدَانِ) عَظْمَاتُ السَّاعِدِ وَقَوْلُهُ كُسِرَتْ إحْدَى زَنْدَيْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَوْمَ خَيْبَرَ الصَّوَابُ كُسِرَ أَحَدُ لِأَنَّهُ مُذَكَّرٌ وَالْأَصْلُ زَنْدُ الْــقَدْحِ وَبِجَمْعِهِ كُنِّيَ وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي زِنَادٍ زندن (وَالزَّنْدَنِيجِيُّ) مَنْسُوبٌ إلَى زَنْدَنَةَ قَرْيَةٍ بِبُخَارَى.
[زند] فيه: كان يعمل "زندًا" بمكة، هو بفتح نون مسناة من خشب وحجارة يضم بعضها إلى بعض، وأسكنها الزمخشري وشبهها بزند الساعد، ويروى براء وباء - وقد مر. شا: طويل "الزندين" بفتح زاي وسكون نون عظام الذراعين، والزند أيضًا عود يــقدح به النار وهو أعلى والزندة السفلى فيه ثقب. ومنه: إلا "بزند" شحيح، وشحه أن لا يخرج ناره. نه: و"زند" ورد، بسكون نون وفتح واو وراء ناحية في أواخر العراق.
باب الزاي والدال والنون معهما ز ن د مستعمل فقط

زند: الزَّنْدُ والزَّندة: خَشَبَتانِ يستــقدح بهما، العُلْيا: زَنْد، والسُّفْلَى: زَنْدة. والزَّندانِ: عَظْمان في السّاعد، [أحدهما أرقّ من الآخر] فطرف الزّند الذّي يلي الإبهام هو الكوع، وطَرَفُ الزند الذي يلي الخنصر هو: الكُرْسُوع، والرُّسْغُ: مجتمع الزَّندين، ومن عندهما تُقْطَعُ يدُ السّارق. والمُزَنَّدُ: اللّئيم.
ز ن د: (الزَّنْدُ) مَوْصِلُ طَرَفِ الذِّرَاعِ فِي الْكَفِّ وَهُمَا زَنْدَانِ: الْكُوعُ وَالْكُرْسُوعُ. وَالزَّنْدُ أَيْضًا الْعُودُ الَّذِي
تُــقْدَحُ بِهِ النَّارُ وَهُوَ الْأَعْلَى، وَ (الزَّنْدَةُ) السُّفْلَى فِيهَا ثُقْبٌ وَهِيَ الْأُنْثَى فَإِذَا اجْتَمَعَا قِيلَ: زَنْدَانِ وَلَمْ يُقَلْ: زَنْدَتَانِ، وَالْجَمْعُ (زِنَادٌ) بِالْكَسْرِ وَ (أَزْنُدٌ) وَ (أَزْنَادٌ) . وَثَوْبٌ (مُزَنَّدٌ) بِتَشْدِيدِ النُّونِ أَيْ قَلِيلُ الْعَرْضِ. 
زند: زند الفرس: قص شعره (دوماس حياة العرب ص190).
أزند النار وانزندت: قدحــها وانــقدحــت (فوك).
زند، زند حطب: حطبة، حطب غليظ للوقود (بوشر).
زَنْد، جمعه زنود أو زندة (فوك): وهو باللاتينية hogar fogar ومعناهما بالإسبانية مدخنة الموقد.
زَنْد: ساعد، وزند أعلى: عظم الساعد، والزند الأعلى والزند الأسفل: الأعلى منهما الساعد والأسفل الذراع (بوشر).
زَنْد وجمعه زنود: قيد، صفد، أغلال، ففي ألف ليلة (برسل 12: 331): وجعلوا في رجليها القيود والزنود في يديها. زَنْدانِيّ: هزج حربي، وهو نوع من الهزج يهزج به عرب إفريقية للإشادة بمفاخر محاربيهم (شيرب).
زِنَاد، حجر الزناد (ألكالا، ابن البيطار 1: 291)، وزناد فقط: ما تــقدح به النار، ولاعة (بوشر)، وجمع أزْنِدَة (دومب ص50، همبرت ص 197، هلو، دلابورت ص72). وزناد: قادح البندقية (شيرب ديال) والقادح وديك البندقية جميعاً (بوشر).
زناد العين: شبكة العين (دومب ص88).
زَنَّاد: من يــقدح بالزناد (فوك).
زَنائِديّ: صانع القداحات والولاعات (دومب ص104)، وفي تونس سوق الزنائدية أي سوق صانعي الأسلحة وبائعيها (براكس مجلة الشرق والجزائر 6: 279).
زند
الزَنْدُ والزَنْدَةُ: خَشَبَتَانِ تُــقْدَحُ بهما النَارُ، ويقولون: " زَنْدَانِ فىِ مُرَقًعَةٍ "، وجَمْعُ الزَنْدِ: أزْنَادٌ وزُنُدٌ وزُنُودٌ وأزْنُدٌ. وزَنَدْتُ المَريْضَ أزْنُدُه: إذا قَدَحْــتَ بالزَنْدِ حَتّى يَرِيَ؛ فإذا حَمِيَ جِئْتَ إلى الذي به الحُمى حَتى تَلْذَعَه من حَيْثُ لا يَشْعُرُ؛ فيَفْزَع، فيَنْفَعُه ذاكَ.
والزَّنْدَانِ: طَرَفا عَظْمِ الساعِدَيْنِ. وزَنَّدْتُ القِرْبَةَ والإنَاءَ: مَلأتُهما - مُشَدَّذ ومُخَفَّفٌ - والزًنَدُ: دُرْجَةُ النَاقَةِ التي يُحْشَن بها حَيَاؤُها.
وشَكْوَة مُزَنَّدَة: صَغِيرةٌ. وثَوْبٌ مُزَنَّدٌ: ضَيقُ العَرْضِ. والمُزَنَدُ: اللَئيمُ. والدَّعِيُّ. وقيل: الضَّيِّقُ الخُلُقِ. وعَطَاءٌ مُزَنَدٌ: قَلِيْلٌ. والزنِدُ: العَطْشانُ، زَنِدَ من العَطَشِ زَنَداً. والزًنْدُ: شَجَرَةٌ شاكَة. وأزْنَدَ في وَجَعِه: أي رَجَعَ. والتَزْنِيْدُ: أنْ يُخَلَّ أشَاعِرُ النَّاقَةِ وهي حَزْمُها إذا أرادوا أنْ يُعَلِّقُوا عليها الرَّأمَ وهو البَوُ.
ز ن د

زند النار يزندها: قدحــها.

ومن المجاز: قولهم للحقير: " زندان في مرقعة " وهما الزند الأعلى والزندة السفلى. وزندوا نار الحرب. قال الكميت:

إذا زندوا ناراً ليوم كريهةٍ ... سبقنا إلى إيقادها من تنورا

وفلان زند: متين، ومزند: بخيل لا يبض بشيء. وعطاء مزند: متين، ومزند: بخيل لا يبض بشيء. وعطاء مزند: قليل مضيق. وثوب مزند: ضيق العرض قصيف. ومزادة مزندة: دقيقة في طول بينما ترى فيها شيئاً إذ لا شيء فيها. وتزند في أمر كذا: تضيق وحرج صدره. وسألته مسألة فتزند إذا ضاق بالجواب وغضب. قال عديّ:

إذا أنت فاكهت الرجال فلا تلع ... وقل مثل ما قالوا ولا تتزند

الولع: الكذب وقد ولع يلع. وللفرس منخر لم يزند: لم يضيق حين خلق. قال طلق بن عدي:

ومنخر إذ قيض لم يزند

وفلان وارى الزناد " وكابي الزناد ". و" وريت بك زنادي " وأنا مقتدح بزندك، وكل خير عندي من عندك. وما رأيت من يديها إلا كفيها وزنديها وهما عظما الساعد شبها بزندي الــقدح.
[ز ن د] الزَّنْدُ: العُودُ الأَعْلَى الَّذي تُقْتَدحُ به النارُ، والجمعُ: أزْنُدٌ، وأَزْنادٌ، وزُنُودٌ، وزِنادٌ، وأَزانِدُ، الأخيرةُ جَمْعُ الجَمْعِ، قال أبو ذُؤَيْب:

(أَقَبَّا الكُشُوح أبْيضانِ كِلاهُما ... كعَالِيَةِ ألخَطِّيِّ وارِي الأَزانِدِ)

والزَّنْدةُ: العُودُ الأَسْفلُ الذي فيه الفُرْضَةُ. والزِّنادُ كالزَّنْدِ، عن كُراع. وإنَّه لوارِى الزَّنْدِ، ووَرِيُّه؛ يكونُ ذلك في الكَرَمِ وغيرِه من الخِصالِ المَحْمودَةِ، وقولُ الشاعرِ:

(يا قَاتِلَ اللهُ صِبْياناً تجىءُ بهم ... أُمُّ الهُنَيْبِرِ من زَنْدٍ لها وارِى) عَنَى رَحِمَها، وإنّما هو على المَثَلِ. ومَلأَ سِقاءه حتَّى صارَ مِثلَ الزَّنْدِ، أي: امتَلأَ. وزَنَدَ السِّقاءَ والإِناءَ زَنْداً وزَنَّدَهُما: مَلأَهُما، وكذلك الحَوْضَ. وزَنِدَتِ الناقةُ زَنَداً، وذلك أن يَخْرُجَ رَحِمُها عِندَ الوِلادةِ، فيُخَلَّ حياؤُها، وتُعالَجَ بالسَّمْنِ، ورُبّما قَتَلَها ذلك. وزَنَّدَ النّاقةَ: خَلَّ حَياءَها، لئَلا يَخْرُجَ عِندَ الوِلادةِ. والزَّنْدُ أيضاً: حَجر تُلفُّ عليه خِرَقٌ، ويُحْشَى به حَياءُ النّاقةِ، وفيه خَيطٌ، فإذا أخَذَها لِذلكَ كَرْبٌ جَرُّوه، فأَخرَجُوه، فتَظُنُّ أنَّها وَلَدَتْ، وذلك إذا أَرادُوا أنْ يَظْأرُوها على وَلَدِ غَيرِها؛ فإذا فُعِلَ بها ذَلِكَ عَطَفَتْ. وثَوبٌ مُزَنَّدٌ: مُضَيَّقٌ. ورَجُلٌ مُزَنَّدٌ: لَئِيمٌ، وقيلَ: هو الدَّعِيُّ. وعَطاءٌ مُزَنَّدٌ: قَليلٌ. وزَنَّد على أَهْلِه: شَدَّ عَلَيهم. والتَّزَنُّد: التَّحَزُّقُ والتَّغَصُّبُ، قالَ عَدِيٌّ بن زَيْدٍ العِبَادي:

(إذَا أنتَ فاكهْتَ الرِّجال فلا تَلَعْ ... وقُلْ مثلَ ما قَالُوا ولا تَتَزَنَّدِ)

والزَّنْدانِ: طَرَفا عَظْمَى السّاعِدَينِ، مُذَكَّرانِ. وزِنادٌ: اسمٌ.

زند: الزَّنْدُ والزَّنْدَةُ: خشبتان يستــقدح بهما، فالسفلى زَنْدَةٌ

والأَعلى زَنْدٌ؛ ابن سيده: الزَّنْدُ العود الأَعلى الذي يقتدح به النار،

والجمع أَزْنُدٌ وأَزْنادٌ وزُنودٌ وزِنادٌ، وأَزانِدُ جمع الجمع؛ قال

أَبو ذؤيب:

أَقَبَّا الكُشُوح أَبيضانِ، كلاهما

كَعَالِيَةِ الخَطِّيِّ، وارى الأَزانِدِ

والزَّنْدَةُ: العود الأَسفل الذي فيه الفُرْضَة، وهي الأُنثى، وإِذا

اجتمعا قيل زَندان ولم يقل زندتان. والزِّناد: كالزَّنْدِ؛ عن كراع. وإِنه

لواري الزَّنْدِ ووَرِيُّه: يكون ذلك في الكرَم وغيره من الخصال

المحمودة؛ قال ابن سيده: وقول الشاعر:

يا قاتَلَ اللهُ صبياناً نباتُهُمُ

أُمُّ الهُنَيْدِيِّ من زَنْدٍ لها واري

عن رحمها وإِنما هو على المثل. وتقول لمن أَنجدك وأَعانك: ورَتْ بِكَ

زِنادي. وملأَ سقاءه حتى صار مثل الزَّنْدِ أَي امتلأَ.

وزَنَدَ السِّقَاءَ والإِناءَ زَنْداً وزَنَّدَهُما: ملأَهما، وكذلك

الحوض.

وزَنَدَتِ الناقةُ زَنْداً، وذلك أَن تخرج رحمها عند الولادة. والزَّندُ

أَيضاً: حجر تلف عليه خرق ويحشى به حياءُ الناقة وفيه خيط، فإِذا أَخذها

لذلك كرب جروه فأَخرجوه فتظن أَنها ولدت، وذلك إِذا أَرادوا أَن

يَظْأَرُوها على ولد غيرها، فإِذا فعل ذلك بها عطفت. أَبو عبيدة: يقال

للدُّرْجَةِ التي تدس في حياء الناقة الزَّنْدُ والبَداهُ. ابن شميل: زندت الناقة

إِذا كان في حيائها قَرَنٌ فثقبوا حياءها من كل ناحية، ثم جعلوا في تلك

الثقب سيوراً وعقدوها عقداً شديداً فذلك التزنيد؛ وقال أَوس:

أَبَني لُبَيْنَى، إِنَّ أُمَّكُمُ

دَحَقَتْ، فَخَرَّقَ ثَفْرَها الزَّنْدُ

وثوب مُزَنَّدٌ: قليل العَرْضِ. وأَصل التزنيد: أَن تخلّ أَشاعر الناقة

بأَخلة صغار ثم تشد بشعر، وذلك إِذا اندحقت رحمها بعد الولادة؛ عن ابن

دريد بالنون والباء. وثوب مُزَنَّدٌ: مضيق. ورجل مُزَنَّدٌ إِذا كان بخيلاً

ممسكاً. ورجل مُزنَّد: لئيم، وقيل: هو الدَّعِيُّ. وعطاءٌ مُزَنَّدٌ:

قليل.

وزَنَّدَ على أَهله: شَدَّ عليهم.

ابن الأَعرابي: زَنَدَ الرجلُ إِذا كذب، وزَنَدَ إِذا بخل، وزَنَدَ إِذا

عاقب فوق ما لَهُ. أَبو عمرو: ما يُزْنِدُك أَحد على فضل زِند، ولا

يُزْنِدُك ولا يُزَنِّدُك أَيضاً، بالتشديد، أَي لا يَزِيدُك.

ويقال: تَزَنَّد فلان إِذا ضاق صدره.

ورجل مُزَنَّدٌ: سريع الغضب. والمُزَنَّدُ: الضيق البخيل. والتَّزَنُّد:

التَّحَزُّق والتَّغَضُّب؛ قال عدي:

إِذا أَنتَ فاكَهْتَ الرجال فلا تَلَعْ،

وقُلْ مِثلَ ما قالوا، ولا تَتَزَنَّدِ

وقد روي بالياء وسيأْتي ذكره. والزَّنْدان: طرفا عظمي الساعدين مذكران.

غيره: والزندان عظما الساعد أَحدهما أَدق من الآخر، فطرف الزند الذي يلي

الإِبهام هو الكوع، وطرف الزند الذي يلي الخنصر كرسوع، والرسغ مجتمع

الزندين ومن عندهما تقطع يد السارق. والزند: موصل طرف الذراع في الكف وهما

زندان: الكوع والكرسوع.

وزِنادٌ: اسم.

وفي حديث صالح بن عبد الله بن الزبير: أَنه كان يعمل زَنَداً بمكة؛

الزنَد، بفتح النون، المُسَنَّاةُ من خشب وحجارة يضم بعضها إِلى بعض؛ قال ابن

الأَثير: وقد أَثبته الزمخشري بالسكون وشبهها بِزَنْدِ الساعد، ويروى

بالراء والباء، وقد تقدم. وفي الحديث ذكر زَنْدَوَرْدَ، هو بسكون النون

وفتح النون والراء: ناحية في أَواخر العراق، ولها ذكر كبير في الفتوح.

زند

1 زَنَدَ النَّارَ, aor. ـِ He produced fire [with a زَنْد and زَنْدَة]. (A, TA.) b2: [Hence,] زَنَدُوا نَارَ الحَرْبِ (assumed tropical:) [They kindled the fire of war]. (A, TA.) A2: See also 2.

A3: زَنِدَ, aor. ـَ (K,) inf. n. زَنَدٌ, (TK,) He (a man, TA) thirsted. (K.) A4: زَنِدَتْ, inf. n. زَنَدٌ, said of a she-camel, Her womb came forth on her giving birth. (L.) 2 زنّد, inf. n. تَزْنِيدٌ, He made his زَنْد to produce fire. (K.) A2: He lied. (K.) A3: He filled (K, TA) a water-skin, or milk-skin; (TA;) as also ↓ زَنَدَ, (K, TA,) inf. n. زَنْدٌ; and in like manner a watering-trough, and a vessel: and he filled his water-skin, or milk-skin, so that it became like the زَنْد, i. e. [hard, or firm, being] full. (TA.) b2: [He made, or rendered, narrow. Yousay,] لِلْفَرَسِ مَنْخِرٌ لَمْ يُزَنَّدْ The horse has a nostril which was not made narrow when he was created. (A, TA.) b3: [He straitened, or scanted; made strait, or scanty: see the pass. part. n. Hence, app.,] زنّد عَلَى أَهْلِهِ [He straitened, or scanted, his family; made their circumstances, or subsistence, strait, or scanty, to them;] he was hard, severe, or rigorous, to his family. (L.) b4: He punished beyond his right. (K, TA.) b5: He charged with niggardliness: (TA:) or he, or it, made, or rendered, niggardly, mean, or sordid. (KL.) b6: زُنِّدَتِ النَّاقَةُ, inf. n. تَزْنِيدٌ, The she-camel, having a [tumour of the kind called] قَرْن in her vulva, had her vulva perforated on every side, and leathern thongs inserted in the holes and tied tight: (ISh, TA:) or تَزْنِيدٌ [as inf. n. of زُنِّدَتْ] signifies a she-camel's having the vulva perforated with small sharp-pointed pieces of wood, and then tied with [threads or strings of] hair: this is done when her womb comes forth after her having given birth; (S, K;) on the authority of IDrd, with ن and ى. (S.) A4: See also the next paragraph.4 ازند, (K,) said of a man, (TA,) i. q. زَادَ [He exceeded, &c.]. (K, TA.) b2: [Hence, app.,] مَا يُزْنِدُكَ أَحَدٌ عَلَيْهِ, as also ↓ ما يُزَنِّدُكَ, i. q. مَا يَزِيدُكَ [meaning No one is more sufficient for thee than he: see art. زيد]: (K:) or no one exceeds him to thee in excellence. (TA.) A2: ازند فِى

وَجَعِهِ i. q. رَجَعَ [i. e. He relapsed in his pain.] (K.) 5 تزنّد He was, or became, straitened, or embarrassed, and contracted in his bosom: (A:) he was, or became, straitened, or embarrassed, so as to be unable to reply, or to answer: and he was angry; (A, K;) and was incensed. (TA.) The saying of 'Adee, إِذَا أَنْتَ فَاكَهْتَ الرِّجَالَ فَلَا تَلَغْ وَقُلْ مِثْلَ مَا قَالُوا وَلَا تَتَزَنَّدِ

[When thou jestest with men, be not altogether foolish, but say like as they have said, and be not straitened, &c.,] some relate with ى [in the last word, saying تَتَزَيَّدِ: see art. زيد]. (TA.) زَنْدٌ [A piece of stick, or wood, for producing fire;;] the upper one of the two pieces of stick, or wood, (عُودَانِ, S, M, L, K, or خَشَبَتَانِ, L,) with which fire is produced [in a manner described below]; (S, M, L, K;) of the masc. gender; (Msb;) [or masc. and fem.: (see مِيقَادٌ, in art. وقد:)] and ↓ زَنْدَةٌ is the appellation of the lower one thereof, (S, M, L, K,) in which is the notch, or hollow, (فُرْضَة, M, L, or فَرْض, A in art. فرض,) or in which is a hole (ثَقْب, S), [whence the fire is produced;] and this is fem.: (S, M:) one end of the زَنْد is put into the فَرْض of the زَنْدَة, and the زَنْد is then [rapidly] twirled round, in producing fire: (A in art. فرض:) [the best kind of زَنْد is made of عَفَار; and the best kind of ↓ زَنْدَة, of مَرْخ: (see these two words:)] the dual زَنْدَانِ is applied to the two together; (S, M, L;) [and so, very often, is the sing. زَنْدٌ:] one should not say زَنْدَتَانِ; (S, M, L, K;) for it is a well-known rule that predominance is to be attributed to the masc.: (MF:) the pl. [of mult.] is ↓ زِنَادٌ, (S, M, Mgh, L, Msb, K,) which is also syn. with زَنْدٌ, (Kr, L,) and زُنُودٌ (L) and [of pauc.] أَزْنُدٌ and أَزْنَادٌ, (S, M, L, K,) the last anomalous [accord. to general opinion because the medial radical is not an infirm letter]; (TA;) and pl. pl. أَزَانِدُ. (L.) Hence one says, إِنَّهُ لَوَارِى الزَّنْدِ, (TA,) or وَارِى

الزِّنَادِ, (A,) (tropical:) [lit. He is one whose زَنْد produces fire, or whose زِنَاد produce fire,] alluding to generosity and other commended qualities [of the person to whom it is applied]. (TA.) And وَرَتْ بِكَ زِنَادِى (tropical:) [lit. My زناد have, or has, produced fire by thy means], (S, A, K,) said by thee to one who has aided, or assisted, thee. (S, K.) And أَنَا مُقْتَدِحٌ بِزَنْدِكَ وَكُلُّ خَيْرٍ عِنْدِى مِنْ عِنْدِكَ (tropical:) [lit. I am one who produces fire by means of thy زند, and all the good in my possession is from thee]. (A.) [Hence also,] لَا يَرُدُّ بُكَاىَ زَنْدًا (assumed tropical:) [My weeping will not bring as a return for it so much as a زند; i. e. it will not avail aught]. (Ham p. 83.) And زَنْدَانِ فِى مُرَقَّعَةٍ: see art. رقع. and زَنْدَانِ فِى وِعَآءٍ (assumed tropical:) [Two pieces of stick, or wood, for producing fire, in a bag or the like]: a prov. denoting lowness, ignobleness, meanness, or weakness; and applied to two weak persons together. (Meyd.) And لَيْسَ فِى جَفِيرِهِ غَيْرُ زَنْدَيْنِ: see art. جفر. b2: Hence, (A,) (tropical:) Each of the two bones of the fore arm; [the radius and the ulna;] (A, Mgh, L;) one of which is more slender than the other: the extremity of the زند next the thumb is called كُوعٌ, and that of the زند next the little finger is called كُرْسُوعٌ: the رُسْغ [or wrist] is the place of junction of the زَنْدَانِ, and the part where the hand of the thief is cut off: (L:) in this sense masc.; but improperly made fem.: (Mgh:) the two bones above mentioned are called the زَنْدَانِ as being likened to the زندان with which fire is produced. (A, Mgh. *) And in some one or more of the dialects, الأَعْلَى مِنْ الزَّنْدَيْنِ is The سَاعِد [q. v.]; and الأَسْفَلُ مِنَ الزَّنْدَينِ, the ذِرَاع [q. v.]. (L and TA in art. سعد.) [Also] The part of the fore arm which is divested of flesh: of the masc. gender: pl. زُنُودٌ. (Msb.) And (L) The part where the extremity of the fore arm joins to the hand [on the side of the thumb and also on the side of the little finger, as is shown by what follows]: there are two parts called together زَنْدَانِ; (S, L, K;) the كُوع and the كُرْسُوع. (S, L.) A2: Also A certain thorny tree. (K.) زَنَدٌ A دُرْجَة (K, TA) consisting of a stone wrapped up in pieces of rag (TA) which is stuffed into a she-camel's vulva, when she is made to take a liking to the young one of another: (K:) it has a string attached to it; and when it distresses her, they pull it out, and she imagines that she has brought forth a young one: so say AO and others. (TA.) زَنْدَةٌ: see زَنْدٌ, in two places.

زِنَادٌ: see زَنْدٌ; of which it is a pl., and with which it is also syn. [In the present day it is commonly applied to A steel for striking fire: and has for its pl. أَزْنِدَةٌ.]

مُزَنَّدٌ [Made, or rendered, narrow]. You say ثَوْبٌ مُزَنَّدٌ A garment, or piece of cloth, of little width. (S, K.) And مَزَادَةٌ مُزَنَّدَةٌ [A leathern water-bag] narrow, but long; [such that] when thou seest that there is somewhat in it, [thou lookest again, and] lo, there is nothing in it. (A, TA.) b2: A small, scanty, gift. (A, TA. *) b3: Narrow; (S, K;) niggardly; (S, A, K;) tenacious; (TA;) who will not confer a small benefit: (A:) low, ignoble, mean, or sordid: (TA:) charged with niggardliness, and held to be little: (Ham p. 178:) and i. q. دَعِىٌّ [i. e. one whose origin, or lineage, is suspected; or an adopted son; &c.]. (K.) And A man quick in becoming angry. (L.)
زند
: (الزَّنْدُ) ، بِالْفَتْح: (مَوْصِلُ طَرَف الذِّراعِ فِي الكَفِّ، وهما زَنْدَان) : الكُوعُ، والكُرْسوعُ، فطَرف الزَّنْدِ الّذي يَلِي الإِبهامَ هُوَ الكُوعُ، وطَرفُ الزَّنْدِ الَّذِي يَلِي الخِنْصَرَ كُرسوعٌ. والرُّسْغُ: مُجتَمع الزَّنْدَيْنِ، وَمن عنْدهما تُقطَع يدُ السَّارِق.
وَفِي الأَساس: أَنَّ الزَّنْدَيْن بهاذا الْمَعْنى مَجَاز، تَشْبِيها بزَنْدَي الــقَدْح.
(و) الزَّنْد: (العُودُ الّذي يُــقْدَحُ بِهِ النَّارُ) ، وَفِي بعض الأُمَّهَات: يُستَــقدَحــ، وَهُوَ الأَعلَى، (والسُّفْلَى زَنْدةٌ) ، بالهاءِ، وفيهَا الفُرْضَةُ، وَهِي الأُنثَى، وإِذا: اجْتِمَاع قيل: زَنْدَانِ، (وَلَا يُقَال، زَنْدَتَانِ) .
قَالَ شيخُنَا: لأَنها من التَّثْنِيَة الْوَارِدَة على طَريقة التَّغْليب، وَالْمَعْرُوف فِيهِ تَغليبُ المذكَّر على المؤنَّث لَا العَكْسُ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ (زِنَادٌ) بِالْكَسْرِ قِيَاسا (وأَزْنُدٌ) مثلُه فِي أَوزان القِلَّة، كفَلْسِ وأَفْلُسٍ. (و) أَما (أَزْنادٌ) فشاذٌّ وَلَا نَظيرَ لَهُ، إِلّا فَرْخٌ وأَفْرَاخٌ، وحَمْل وأَحْمَال، لَا رابعَ لَهَا كَمَا قَالَه ابنُ هِشَام؛ وزُنُودٌ، وأَزانِدُ جَمْعُ الجَمْع، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
أَقبَّا الكُشُوح أَبْيضانِ كِلَلاهُما
كعَالِيَة الخَطِّيِّ وَارِي الأَزانِدِ
وَقد زَنَدَ النَّارَ يَزْندِها قدَحَــها، وزَنَدُوا نارَ الحَرْبِ.
(وَتقول لِمَنْ أَنْجَدَكَ وأَعانَك: وَرَتْ بِكَ زِنَادِي) ، وَهُوَ مَجاز، والزِّنَادُ كالزَّنْد، عَن كُرَاع. (وإِنّه لَوَارِي الزَّنْدِ) يُضْرَب فِي الكَرَمِ وغيرِه من الخِصَالِ المحمودةِ (و) الزَّنْد: (شَجَرةٌ شَاكَةٌ. و) الزَّنْدُ: ة (ببخارَى، مِنْهَا أَبو بكر أَحمدُ بنُ محمّدِ بن حَمْدَانَ بنِ عازِمٍ) ، هاكذا فِي النُّسخ، والّذي فِي التبصير) وَغَيره: أَبو بكرٍ محمَّدُ بن أَحمدُ بن حَمْدَانَ بن عازمٍ، كتَبَ عَنهُ أَبو عبد الله الحافظُ غُنْجار، وجَدّه حَمدانُ رَوَى عَن خَلف بن هِشام البَزَّارِ.
قلْت: هُنَا ذكَره ابنُ مَاكُولَا، وتَبِعَه الْحَافِظ. وأَما أَبو كَامِل البصيرُ البُخَاريُّ فإِنه ذَكَرَه فِي زَنْدَنة، (وَمِنْه ثَوْب زَنْدَنِيجِيٌّ) ، قيل: الصّوابُ أَنّ الثيابَ الزَّنْدَنِيجِيَّة إِنَّما تُنْسَبُ إِلى: زَنْدَنَة، الْآتِي ذكرهَا، كَمَا صرّح بِهِ الصَّاغَانِي، وغيرُ وَاحِد من المؤرِّخين وأَهلِ الأَنساب.
(و) الزَّنْد (جَبَلٌ بنَجْد) .
وزَنَدَنْة: ة أُخرى ببُخارَى. مِنْهَا: أَبو جعفرٍ محمّدُ بنُ سعيدِ بن حَاتِم بن عَطِيَّةَ بنِ عبد الرَّحمان البُخَارِي، الزَّنْدَنِيّ، من المحدِّثين مَاتَ سنة 320 هـ، حدَّثَ عَن عُبيد الله بن وَاصل. وأَحمد بن مُوسَى بن حَاتِم الزَّنْدَنيّ، عَن سهْل بن حاتِم. والعلَّامة تاجُ الدّين محمّد بن محمّد الزَّنْدَنِيّ مُقرِيءُ مَا وراءَ النَّهْرِ، كَهْلٌ، أُخذَ عَنْه أَبو العلاءِ الفَرَضِيّ وعظَّمه. وأَبو طَاهِر نُصَير بن عليّ بن إِبراهيمَ الزَّنْدنيّ، عَن أَبي عليَ الكشانيّ.
(وزَنْدَرُودُ) ، بِفَتْح الزَّاي وضمّ الراءِ: (نَهر أَصْبَهَانَ) ، وَقد رُوِي بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة فِي آخِرِه، وَهُوَ الصَّوَاب.
وَقَالَ ابْن خلِّكانَ: وَقَوْلهمْ الزَّنْدَرُوذ نَهر كبيرٌ بِبَاب أَصبَهان: هَذِه العبارةُ لَيست جيِّدة، فإِن الرُّوذ هُوَ النّهْر بالفارسيّة. وَالظَّاهِر أَنَّ الزَّندَ اسمُ قَرْيَة، أُضيفت إِليه، كَقَوْلِهِم: مَرْوُ الرُّوذِ.
وَقد نُسِبَ إِلى الزَّنْدرُود يُوسُف بن محمّد، ومَولِدُه سنة 206 هـ.
(وزَنْدَوَرْد) ، بفتْح الزَّاي وَالْوَاو: (د، قُرْبَ واسِطَ، خَرِبَ) بِعِمَارة واسِطَ، مِنْهُ أَبو الْحسن حَيْدرَةُ بن عَمْرٍ و، عَنهُ أَخذ البغداديّون مذْهَب دَاوود.
(وزَنْدَةُ: د، بالرُّوم) ، من فتوح أَبي عُبيْدَة رَضِي الله عَنهُ.
(وزَنْدُ بنُ الجَوْنِ أَبو دُلَامَةَ الشاعرُ) وَفِي بعض النّسخ: حَزْن بدل الجَوْن.
(و) زَنْدُ (بن بَرَى بنِ أَعْرَاقِ الثَّرَى) ، فِي نسب عَدْنَانَ. وبَرَى: هاكذا هُوَ بالموحّدة عندنَا، وَفِي بَعْضهَا: بالتحتيّة.
(و) زَنَدَ، (بِالتَّحْرِيكِ: ع) ، عَن الصاغانيّ، (و) الزَّنَد: (الدُّرْجَة) بالضّمّ، وَهِي حَجَرٌ تُلَفُّ عَلَيْهِ خِرَقٌ و (تُدَسُّ) ويُحْشَى بهَا (فِي حَياءِ النَّاقَة) وَفِيه خَيْطٌ فإِذا أَخذَهَا لذالك كَرْبٌ جَرُّوه فأَخرَجُوه، فتَظُنُ أَنها وَلَدَتْ، وذالك (إِذا ظُئِرَتْ على وَلَد غيرهَا) ، فإِذا فُعِلَ ذالك بهَا عَطفَت، كَذَا قالَه أَبو عُبَيْدةَ وَغَيره. وَقد زَنَدَت زَنداً، قَالَ أُوس:
أَبَنِي لُبَيْنَى إِنّ أُمَّكُمُ
دَحَقَت فَخَرَّقَ ثَفْرَهَا الزَّنَدُ
وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: زَنَدَت الناقَةُ إِذا كَانَ فِي حَيَائِها قَرَنٌ، فثَقَبُوا حَيَاءَهَا من كُلّ ناحِية، ثمّ جَعلوا فِي تِلْكَ الثُّقُبِ سُيوراً، وعَقَدوها عَقْداً شَديداً، فذالك التَّزْنِيد.
(و) المُزَنَّدُ، (كمُعَظَّم: البَخيلُ الضَّيِّقُ) المُمْسِك لَا يَبِضُّ بشْيءٍ.
(و) المُزَنَّد أَيضاً: اللَّئيم، وَقيل هُوَ (الدَّعِيُّ) فِي النَّسب.
(و) المُزَنَّد: (الثَّوبُ) الضَّيِّقُ (القليلُ العَرْضِ) القَصِيف.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: (زَنَّدَ) الرّجلُ (تَزنيداً) إِذَ (كَذَبَ، و) زَنَّدَ إِذا بَخِلَ، وزَنَّد، إِذا) عاقَبَ فَوْقَ حَقِّه) ، وَفِي الأُمّهات اللُّغَويةِ: فوقَ مالَهُ.
(و) زَنَّدَ (السِّقَاءَ) تَزنيداً: (مَلأَ) هـ، (كَزَنَدَ) هُ زَنْداً. وكذالك الحَوْضُ والإِناءُ، وملأَ.
(و) زَنَّدَ تَزنيداً (أَوْرَى زَنْدَه) .
(وأَزْنَدَ) الرَّجلُ: (زَاد، و) أَزْنَدَ (فِي رَجعِه: رَجَع) ، وَفِي التكملة. وَفِي وَجَعِه. (و) زَنِدَ الرجلُ (كفَرِحَ: عَطِشَ، و) سألْته مسأَلةً ف (تَزَنَّدَ) ، إِذا (ضَاقَ بالجَوَابِ) ، أَي عَنْهُ، وحَرِجَ صَدْرُه: (و) تَزَنَّدَ الرّجُلُ: (غَضِبَ) وتَحزَّقَ، قَالَ عَدِيٌّ:
إِذا أَنتَ فاكَهْتَ الرِّجالَ فَلَا تَلَعْ
وقُلْ مثْلَ مَا قالُوا وَلَا تَتَزَنَّدِ
وَقد رُوِيَ بالياءِ. وسيأْتي ذِكْرُه.
(و) أَصلُ (التَّزْنيد أَن تُخَلَّ أَشاعِرُ النَّاقَةِ بأَخِلَّة صغارٍ، ثمَّ تُشَدَّ بشَعرٍ، وذالك إِذا انْدَحَقَتْ) ، أَي اندَلَقَت (رَحِمُهَا بعْدَ الوِلادَة) ، عَن ابْن دُريد بالنُّون والباءِ.
(و) عَن أَبي عَمرو: (مَا يُزْنِدُكَ أَحدٌ عَلَيْهِ) ، أَي على فَضْل زَيْد، (وَمَا يُزَنِّدُك) بِالتَّشْدِيدِ أَي (مَا يَزيدُكَ) .
(وزَنْدِينَا) ، بِفَتْح الزّاي فَسُكُون النُّون وكسْر الدَّال، ثمَّ ياءٍ تحتيّة سَاكِنة: (لَا بنَسَفَ) ، مِنْهَا الْحَاكِم أَبُو الفوارس عبدُ الْملك بن محمّد بن زَكَريّا بن يَحيَى النَّسَفيّ، توفِّيَ سنة 495 هـ.
(وزَنْدنُ) كسَحْبان: (لَا بمالِينَ من أَعمال هَرَ) .
(و) زَنْدَنُ أَيضاً: (ة بمَرْوَ) ، وَلم يُنسب إِليها أَحدٌ ونَاحيَة بالمَصِيصَة) غَرَاهَا ابْن أَبي سَرْح سنة إِحدَى وَثَلَاثِينَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
عطاءٌ مُزَنَّدٌ: قليلٌ (مُضَيَّق) .
وَفُلَان زَنْد، أَي مَتين.
ومَزَادةٌ مُزَنَّدَةٌ: دَقيقَةٌ فِي طُولٍ، بَيْنَمَا تَرى فِيهَا شَيْئا إِذ لَا شيْءَ فِيهَا.
وزَنَّدَ على أَهْله؛ شَدَّدَ عَلَيْهِم.
وتَزنَّدَ فُلانٌ: ضاقَ صَدْرُهُ.
ورَجلٌ مُزَنَّدٌ: سَريعُ الغَضب.
وللفرس مَنْخَرٌ لم يُزَنَّد: لم يُضَيَّق حِين خُلِقَ.
وأَبو الزِّنَاد: من أَتْبَاع التَّابِعين.
والزِّنَاد اسمٌ. والزَّنَد محرّكةً: المُسَنَّاة من خَشَبٍ وحِجَارة، يُضَمُّ بعضُهَا إِلى بعضٍ، وأَثبته الزَّخشريُّ بِسُكُون النُّون، وَجعله مَجازاً، ويروى بالراءِ والباءِ. وَقد تقدَّم.
وَمن الْمجَاز: أَنا مُقْتَدِحٌ بزَنْدِك، وكلُّ خَيْرٍ عِنْدِي من عنْدِك.
والزِّنْد، بِالْكَسْرِ: كتابُ ماني المَجوسيّ، والنِّسبة إِليه زِنْديٌّ وزِنْديقٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:

سهم

Entries on سهم in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 14 more
س هـ م : (السَّهْمُ) وَاحِدُ (السِّهَامِ) . وَالسَّهْمُ أَيْضًا النَّصِيبُ وَالْجَمْعُ (السُّهْمَانُ) . وَ (الْمُسَهَّمُ) الْبُرْدُ الْمُخَطَّطُ. وَ (سَاهَمَهُ) قَارَعَهُ وَ (أَسْهَمَ) بَيْنَهُمْ أَقْرَعَ وَ (اسْتَهَمُوا) تَقَارَعُوا. 
سهم
السَّهْمُ: ما يرمى به، وما يضرب به من القداح ونحوه، قال تعالى: فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
[الصافات/ 141] ، واسْتَهَمُوا:
اقترعوا، وبرد مُسَهَّمٌ: عليه صورة سَهْمٍ، وسَهَمَ وجهه: تغيّر، والسُّهَامُ: داء يتغيّر منه الوجه.
س هـ م : السَّهْمُ النَّصِيبُ وَالْجَمْعُ أَسْهُمٌ وَسِهَامٌ وَسُهْمَانٌ بِالضَّمِّ وَأَسْهَمْتُ لَهُ بِالْأَلِفِ أَعْطَيْتُهُ سَهْمًا وَسَاهَمْتُهُ مُسَاهَمَةً بِمَعْنَى قَارَعْتُهُ مُقَارَعَةً وَاسْتَهَمُوا اقْتَرَعُوا وَالسُّهْمَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ النَّصِيبُ وَتَصْغِيرُهَا سُهَيْمَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ وَمِنْهَا سُهَيْمَةُ بِنْتُ عُمَيْرٍ الْمُزَنِيَّةُ امْرَأَةُ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ الَّتِي بَتَّ طَلَاقُهَا وَالسَّهْمُ وَاحِدٌ مِنْ النَّبْلِ وَقِيلَ السَّهْمُ نَفْسُ النَّصْلِ. 

سهم


سَهَمَ
سَهُمَ(n. ac. سُهُوْم
سُهُوْمَة)
a. Was, became thin, pale, pallid, wan.

سَاْهَمَa. Played at a game of hazard with.
b. Had a share in a commercial undertaking.

تَسَاْهَمَa. Shared together.
b. see VIII
إِسْتَهَمَa. Cast lots.

سَهْم
(pl.
أَسْهُم
سِهَاْم
23)
a. Arrow.
b. Cosine ( in geometry ).
c. (pl.
سُهْمَة
أَسْهُم سِهَاْم
سُهْمَاْن), Lot, portion, share; share, sum invested in a
commercial undertaking.
d. Lottery-ticket; scrip, stock, bond.

سُهْمَةa. Relationship.
b. Lot, portion, share.

سَهَاْمa. Gossamer.
b. Burning heat.

سُهَاْمa. Thinness, leanness; wasting disease.

N. P.
سَهڤمَa. Lean, emaciated, attenuated.

N. P.
سَهَّمَa. Striped garment.
س هـ م

معه قوس وأسهم وسهام، وأجالوا السهام. ورجل ساهم الوجه، وفي وجهه سهوم، ووجدوه سواهم وسهم. قال عنترة:

والخيل ساهمة الوجوه كأنما ... سقيت فوارسها نقيع الحنظل

وسهم الرجل وهو مسهوم: أصابه السهام من وهج الحر.

ومن المجاز: أصابه في القسمة كذا سهماً، وله سهمان من المغنم. ولي في هذا الأمر سهمة: نصيب. وأخذت نهمتك من النوم وسهمتك: حاجتك ونصيبك. واستهموا وتساهموا: اقترعوا، وساهمته فسهمته: قارعته فقرعته، وتساهموا الشيء: تقاسموه. قال:

تساهم ثوباها ففي الدرع رأدة ... وفي المرط لفاوان ردفهما عبل

وأسهم للغازي. وفلان مسهم له في كذا. وانكسر سهم بيته: جائزه. وضرب المساح بسهمه في الأرض وهو مقدار ست أذرع يمسح به.
(سهم) - في حديث جَابِر رضي الله عنه: "أنه كان يصلى في بُردٍ مُسَهَّمٍ أَخَضَرَ" .
المُسَهَّم: بُردٌ مُخَطَّط فيه وَشْىٌ كالسِّهام.
- وفي حديث ابن عمرَ رضي الله عنهما: "وَقَع في سَهْمي جَارِيةٌ".
السَّهْم: النَّصِيب.
- وفي حديث بَرُيدة، رضي الله عنه،: "خَرج سَهْمُك"
: أي بالفَلْج والظَّفَر. وأصل السَّهْم: الشيّءُ يتَداعاه الناسُ، فيُحِيلون السِّهامَ عليه، فَمنْ خرج سَهمه أخذَه.
وأصل السَّهْم؛ وأحد السِّهام التي يُطَلب بها، ثم سُمِّي ما يَفوُز به الفَالِج سَهْماً تَسْمية بالسَّهْم المَضْروب به، ثم كَثُر حتى سُمِّي كُلُّ نصيب سَهْما.
- في الحديث: "كان للنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - سَهْمٌ من الغَنِيمةِ، شَهِدَ أو غَابَ" . 
سهم
اسْتَهَمَ الرَّجُلانِ: اقْتَرَعا، من قَوْلِه تعالى: " فَسَاهَمَ فكانَ من المُدْحَضِيْنَ ". والسُّهْمَةُ: النَّصِيْبُ والحَظُّ. والسَّهْمُ: واحِدٌ من النَّبْل. والنَّصِيْبُ:. والــقِدْحُ: وسِتُّ أذْرُعٍ في مُعَاملاتِ الناسِ ومِسَاحاتهم. وبُرْدٌ مُسَهَّمٌ: مُخَطَّطٌ. ورَجُلٌ مُسَهَّمُ العَقْلِ: ذاهِبُه.
وكُلُّ فَصْلٍ في العِقْدِ من نِظام الخَرَز فهو: سَهْمٌ. وسَهْمُ الرامي: كَوْكَبٌ. وفي المَثَل: مَنْ فَازَ بفُلان فقد فازَ بالسَّهْم الأخْيَبِ. والسُّهُوْمُ: عُبُوسُ الرَّجلِ من الهَمِّ، وهو ساهِمُ الوَجْهِ، في الحَرْبِ وغيرِها.
وإذا تَتَبَّعَ الرَّجُلُ الفَتَياتِ قيل: ذَهَبَ يَسْهَمُ، وهو ساهِمٌ. والسُّهَام: من وَهجِ الصَّيْفِ وغَبَرَاتِه، سُهِمَ الرَّجُلُ. وفَرَسٌ سَهُوْمٌ: الذي يُنْجَع عَيْنَيْه، والمَصْدَرُ: السُّهُوْمُ. والسَّهُوْمُ: العُقَابُ الطائرُ، سُمِّيَتْ لِسُهْمَتِها في الصَّيْدِ أي نَهْمَتِها. والسُّهْمَةُ: النًّهْمَة. ورَجُلٌ سَيْهَمٌ: أي ضَخْمٌ. والسَّهَامُ: سُكُونُ الرِّيحِ وشِدَّةُ الحَرِّ.
(س هـ م) : (السَّهْمُ) النَّصِيبُ وَالْجَمْعُ أَسْهُمٌ وَسِهَامٌ وَسُهْمَانٌ وَإِنَّمَا أُضِيفَ (عُبَيْدُ السِّهَامِ) إلَيْهَا لِمَا ذُكِرَ فِي الِاسْتِيعَابِ أَنَّ الْوَاقِدِيَّ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ حَسَنَةَ لِمَ سُمِّيَ عُبَيْدُ السِّهَامِ فَقَالَ أَخْبَرَنِي دَاوُد بْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ كَانَ قَدْ اشْتَرَى مِنْ سِهَامِ خَيْبَر ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا فَسُمِّيَ بِذَلِكَ (وَفِي) كِتَابِ الطِّلْبَةِ «أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُسْهِمَ قَالَ لَهُمْ هَاتُوا أَصْغَرَ الْقَوْمِ فَأُتِيَ بِعُبَيْدٍ وَكَانَ مِنْ صِبْيَانِ الْأَنْصَارِ فَدَفَعَ إلَيْهِ السِّهَامَ» فَعُرِفَ بِذَلِكَ وَهُوَ عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمِ بْنِ ضَبُعِ بْنِ عَامِرٍ شَهِدَ أُحُدًا (وَالسَّهْمُ) أَيْضًا قِدْحُ الْقِمَارِ وَالْــقِدْحُ الَّذِي يُقْتَرَعُ بِهِ (وَمِنْهُ) سَاهَمَهُ قَارَعَهُ وَالْأَصْلُ سَهْمُ الرَّمْيِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) مَعَ زِيَادَةِ الْهَاءِ سُمِّيَتْ سُهَيْمَةُ امْرَأَةُ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ الَّتِي طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ وَحَدِيثُهَا فِي الْمُعْرِبِ.
[سهم] السَهْمُ: واحد السِهامِ. والسَهْمُ: النصيب، والجمع السُهْمانُ. وسَهْمُ البيت: جائِزُهُ. والمُسَهَّمُ: البُرْدُ المخطط. والسُهْمَةُ بالضم: القَرابَةُ. قال عَبيدٌ: قد يوصَلُ النازِحُ النائي وقد يُقْطَعُ ذو السُهْمَةِ القريبُ والسُهْمَةُ: النصيبُ. والسَهامُ، بالفتح: حَرُّ السَمومِ. وقد سُهِمَ الرجل، على ما لم يسمَّ فاعلهُ، إذا أصابَه السَمومُ. والسُهامُ بالضم : الضُمْرُ والتغيُّر. وقد سَهَمَ وجهه بالفتح وسَهُمَ أيضاً بالضم، يَسْهُمُ سُهوماً فيهما. والساهِمَةُ: الناقة الضامرة. قال ذو الرمة: أخا تنائف أغفى عند ساهمة بأخلق الدف من تصديرها جلب يقول: زار الخيال أخا تنائف نام عند ناقة ضامرة مهزولة، بجنبها قروح من آثار الحبال. والاخلق: الاملس. وإبل سواهم، إذا غيرها السفر. الاموى: السهام: داء يُصيب الإبل. يقال: بعيرٌ مسهومٌ، وبه سهام، وإبل مسهمة. قال أبو نخيلة:

ولم يقظ في النعم المسهم * وساهمته، أي فارعته، فسهمته أسهمه بالفتح. وأَسْهَمَ بينهم، أي أَقْرَعَ. واسْتَهَموا، أي اقترعوا. وتَساهَموا، أي تقارعوا. وسهم: قبيلة في قريش. وسهم أيضا في باهلة.
سهم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام فِي الرجلَيْن اللَّذين اخْتَصمَا إِلَيْهِ فَقَالَ: من قضيتُ لَهُ بِشَيْء من حق أَخِيه فَإِنَّمَا أقطع لَهُ قِطْعَة من النَّار فَقَالَ الرّجلَانِ كل وَاحِد مِنْهُمَا: يَا رَسُول اللهّ حَقي هَذَا لصاحبي فَقَالَ: لَا وَلَكِن اذْهَبَا فَتَوَخَّيَا ثُمَّ اسْتَهِما ثُمَّ ليُحْلِلْ كل وَاحِد مِنْكُمَا صَاحبه. قَالَ الْكسَائي: الاستهام الاقتراع يُقَال مِنْهُ: استهم الْقَوْم فَسَهَمَهُمْ فلَان يسهمهم سَهْما - إِذا قرعهم. [و -] قَالَ أَبُو الْجراح الْعقيلِيّ مثله فِي الاستهام.

-[قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَمِنْه قَول اللَّه عز وَجل: {فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِيْنَ} وَهُوَ من هَذَا فِيمَا يرْوى فِي التَّفْسِير. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه تَقْوِيَة للقرعة فِي الَّذِي أعتق سِتَّة مملوكين عِنْد الْمَوْت لَا مَال لَهُ غَيرهم فأقرع النَّبِيّ صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم [بَينهم -] فَأعتق اثْنَيْنِ وأرَقَّ أَرْبَعَة وَذَلِكَ لِأَن الاستهام هُوَ الاقتراع. وَفِي هَذَا الحَدِيث قَوْله أَيْضا: من قضيتُ لَهُ بِشَيْء من حق أَخِيه فَإِنَّمَا أقطع لَهُ قِطْعَة من النَّار فَهَذَا يبين لَك أَن حكم الْحَاكِم لَا يُحل حَرَامًا. وَهَذَا مثل حكمه فِي عَبْد بْن زَمعَة حِين قضى أَنه أَخُوهَا لِأَن الْوَلَد للْفراش ثُمَّ أمرهَا أَن تحتجب مِنْهُ. 
[سهم] نه: فيه: كان له صلى الله عليه وسلم "سهم" من الغنيمة شهد أو غاب، هو في الأصل واحد سهام يضرب بها في الميسر وهي القداح ثم سمي به ما يفوز به الفالج سهمه ثم كثر حتى سمي كل نصيب سهما ويجمع على أسهم وسهام وسهمان. ومنه ح: ما أدري ما السهمان. وح: فلقد رأيتنا نستفي "سهمانهما" وح: خرج "سهمك" أي بالفلج والظفر. وح: اذهبا فتوخيا ثم "أستهما" أي اقترعا ليظهر سهم كل واحد منكما. وفيه: كان يصلي في برد "مسهم" أخضر، أي مخطط فيه وشى كالسهام. وفيه: فدخل على "ساهم" الوجه. وح الخوارج: "مسهمة" وجوههم. ك: ثم لم يجدوا إلا أن "يستهموا" أي لم يجدوا شيئا من وجوه الترجيح بأن يقع التساوي إلا أن يستهموا أي يقترعوا بسهام يكتب عليها الأسماء فمن خرج له سهم حاز حظه، "لاستهموا" عليه، أي على ما ذكر من الأذان والصف الأول، وروى: لا يجدوا - بحذف نون بدون عامله لغية. وفيه: هل يقرع في القسمة و"الاستهام" فيه، المراد به أخذ السهم في النصيب وضمير فيه للقسيم أو المال المدلول عليهما بالقسمة. ومنه: واضربوا لي "سهما" أي من الغنم الحاصل من رقية اللديغ. ن: وكان "سهمانهم" اثني عشر، أي سهم كل واحد منهم. ط: فذلك له: "سهم" جمع، أي نصيب من ثواب الجماعة، وضمير له للرجل، والمشار إليه بذلك في مواضع ثلاثة إعادة صلاة الرجل، فإنه قال: إني أجد في نفسي من فعل ذلك حزازة هل لي أو علي؟ فقيل: ذلك لك لا عليك، أو المعنى أني أجد من فعلي ذلك روحًا وراحة فقيل: ذلك الروح نصيبه. من صلاة الجمعة كحديث: أرحنا بها يا بلال. وفيه: إلا لمن شهد معه إلا أصحاب سفينتنا جعفرًا وأصحابه "أسهم" لهم، الاستثناء الأول منقطع للمبالغة والثاني متصل من لأحد، وقيل: المراد بمن شهد معه أصحاب الحديبية فيكون متصلا، وليس بذلك لأن من حضر فتح خيبر هم أصحاب الحديبية لا غير وإنما أسهم لهم لأنهم وردوا عليه قبل حيازة الغنيمة أو برضاء الغانمين، وحين افتتح ظرف تنازعا فيه فعلًا قدمنا فوافقنا، وأصحاب السفينة جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه مع جماعة هاجروا من مكة إلى الحبشة، فلما هاجر صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وقوى دينه هاجروا من الحبشة إلى المدينة في السفينة فوافق قدومهم خيبر ففرح بقدومهم وأسهم لهم. وفيه: "استهما" على اليمين، أي أقرعا فمن خرج قرعته حلف وأخذ. وفيه: نهى أن يباع "السهام" حتى يقسما، يعني لو باع نصيبه من الغنيمة لا يجوز لأنه مجهول وملك ضعيف في معرض السقوط. غ: "ساهم" قارع.
سهم: سَهَّم (بالتشديد) سَهَّم له: جعل له سهماً ونصيباً (فوك).
سَاهم. سَاهم فلان في: قاسمه في الشيء (لين، تاريخ البربر 1: 93، أبحاث 2 والملحق ص54، المعّري 1: 163).
ساهم فلاناً في الشيء: جعل له سهماً أي حصة فيه. ففي تاريخ البربر (1: 84) في كلامه عن السلطان: وجبا بلاد السوس واقطع فيه للعرب وساهمهم في الجباية.
ساهم فلانا في: شاركه في السراء، وأكثر ما تستعمل في المشاركة في الضراء (عباد 1: 254، 286 رقم 154، 3: 122، أبحاث 2 ملحق ص6).
ساهم: مشتق من سهم بمعنى جائز البيت فمعنى الفعل: دعم، عاضد، عزّز وساعد. ففي المقري (2: 704): فبعثنا أحد أولادنا مساهمة به لأهل تلك البلاد.
ساهم: انظر المصدر مساهمة.
أسهم: بمعنى أسهم بينهما أي أقرع (معجم البلاذري).
أسهم: فرض له، أقطع، ويقال: أسهم له (فوك) وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص42 ق): فأسهمه الإسهام والديار، وأناله الإكرام والأوطار.
تسَهَّم وانسهم: وردتا أوردنا في معجم فوك بمعنى شارك، وفُرِض.
اسهّم: يقال في الكلام عن عِدوين: استهمّا النَصْرَ بمعنى تنازعا النصر تقريباً (عباد 1: 248).
سَهْم: بمعنى مرماة وهو عدد من الخشب يسوي، في طرفه نصل يرمى به عن القوس، ويجمع أيضاً على أسهام (أبو الوليد ص242 رقم 56، السعدية نشيد 22 البيت 19، بابن سميث 1178) وسُهُوم (ألف ليلة برسل 9: 45).
سَهْم: بمعنى حظ ونصيب، ويجمع أيضاً على أَسْهام (فوك، تاريخ البربر 1: 46) وسُهُوم (فوك) وقولهم كان ضارباً في كلّ علم بسهم، يعنى: كان له نصيب في كل علم.
ويقال أيضاً في الكلام عن الله عز وجل: ضرب لفلان في كذا بأوفى سهم: أعطاه نصيبا وافراً منه (رسالة إلى فليشر ص158).
سَهْم: دخل الأرض يفرضه السلطان. ففي تاريخ بنو زِيان (ص93 ق): وعمل له في بلاده سهاماً برسم إعانته وقدرُ ذلك عشرون ألف دينار في عام فكانت تأتيه من بجاية (في المخطوطة وردت كلمة فينا بدلاً من بجاية وكلمة الخدمة بدلاً من إعانته) ففي كتاب الخطيب (ص66 و): وأُسكن مكناسة وأُقطع بها سهاماً لها خَطَر.
(في المخطوطة ساماً لها وهو خطأ). وجاء الجمع إسهام بهذا المعنى في عبارة ابن صاحب الصلاة التي ذكرتها في مادة أسهم (قارنه في مادة مساهمة).
ذو السهم: لقب معاوية بن عامر الضبي لقب به لأنه كان يعطي أصحابه سهمه من الغنيمة (محيط المحيط).
سَهْم: تذاف. برقيل، منجنيق، آلة حربية (المعجم اللاتيني - العربي) وفيه: ballista مرادف عرادة.
مُساهَمة: مثل سهم: دخل الأرض يفرضه السلطان ففي كتاب الخطيب (مخطوطة ى) في ترجمة عبد الله ابن بُلُّوحين من باديس: وأَجْرى المرتَّب والمساهمة عليهما.
مُساهَمَة: يظهر أن معناها جود، سخاء، كرم، في العبارة التي نقلتها في مادة درجة.
(س هـ م)

السَّهْمُ: الْحَظ، وَالْجمع سُهُمانٌ وسُهْمَة، الْأَخِيرَة كأخوة.

والسَّهْم: الْــقدح الَّذِي يقارع بِهِ، وَالْجمع سِهامٌ.

واستْهَمَ الرّجلَانِ: تقارعا.

وساهمَ الْقَوْم فَسَهَمُهمْ سَهما: قارعهم فقرعهم.

والسَّهْم: وَاحِد النبل. وَهُوَ مركب النصل وَالْجمع أسهُمٌ وسِهامٌ.

وَبرد مُسَهَّمٌ: مخطط بصور على شكل السّهام، وَقَالَ اللحياني: إِنَّمَا ذَلِك لوشي فِيهِ، قَالَ ذُو الرمة يصف دَارا:

كَأَنَّهَا بعدَ أحوالٍ مَضَيْنَ لَهَا ... بالأشيَمَيْنِ يَمانٍ فِيهِ تَسهِيمُ

والسَّهْم: مِقْدَار سِتّ أَذْرع فِي معاملات النَّاس ومساحاتهم.

والسَّهْم: حجر يَجْعَل على بَاب الْبَيْت الَّذِي يبْنى للأسد ليصاد فِيهِ. فَإِذا دخله وَقع الْحجر على الْبَاب فسده.

والسُّهْمَة: الْقَرَابَة قَالَ عبيد:

قدْ يوصَلُ النازح النَّائِي وقدْ ... يُقطَعُ ذُو السُّهْمَةِ القَريبُ

والسُّهام والسَّهامُ: الضمر وَتغَير اللَّوْن وذبول الشفتين.

سَهَمَ يَسْهمُ سُهاما وسُهوما، وَقَول عنترة: والخَيلُ ساهِمَةُ الوجوهِ كأنّما ... يُسقَى فوارِسُها نَقيعَ الحَنْظَلِ

فسره ثَعْلَب فَقَالَ: إِنَّمَا أَرَادَ أَن أَصْحَاب الْخَيل تَغَيَّرت ألوانهم مِمَّا بهم من الشدَّة، أَلا ترَاهُ قَالَ:

يُسقَى فَوارِسُها نَقيعَ الحَنْظَلِ

فَلَو كَانَ السُّهامُ للخيل أَنْفسهَا لقَالَ: كَأَنَّمَا تسقى نَقِيع الحنظل.

وَفرس ساهِمُ الْوَجْه، مَحْمُول على كريهة الجري وَقد سُهِمَ، وَكَذَلِكَ الرجل إِذا حمل على كريهة الْحَرْب.

والسُّهُوم: العبوس من الْهم، قَالَ:

إنْ أَكُنْ موثَقاً لِكِسرَى أَسِيرًا ... فِي هُمومٍ وكُربَةٍ وسُهومِ

رَهنَ قَيدٍ فَمَا وَجدتُ بَلاءً ... كإسارِ الكريمِ عندَ اللَّئيمِ

والسُّهام دَاء يَأْخُذ الْإِبِل.

والسَّهام: وهج الصَّيف وغبارته، قَالَ ذُو الرمة:

كأنا على أولادِ أحقَبَ لاحَهُ ... رَمىُ السَّفا أنفاسَها بِسَهامِ

والسَّهام: لعاب الشَّيْطَان، قَالَ بشر بن أبي خازم:

وأرضٌ تَعِزفُ الجِنَّانُ فِيهَا ... فَيافِيها يَطيرُ بِها السَّهام

والسَّهام: الرّيح الحارة، وَاحِدهَا وَالْجمع سَوَاء، قَالَ لبيد:

ورَمَى دَوابِرَها السَّفا وتَهيَّجَتْ ... ريحُ المَصايِفِ سَوْمُها وسَهامُها

والسَّهُوم: العُقاب.

وأسهَم الرجل فَهُوَ مُسهَمٌ، نَادِر: إِذا كثر كَلَامه، كأسهب فَهُوَ مسهب، وَالْمِيم بدل من الْبَاء.

وَرجل مُسهَمُ الْعقل والجسم، كمسهب. وَحكى يَعْقُوب أَن ميمه بدل، وَحكى اللحياني: رجل مُسهِم الْعقل، كمسهب، قَالَ: وَهُوَ على الْبَدَل أَيْضا. وسهْمٌ وسُهَيْمٌ: اسمان.

وسَهامٌ: مَوضِع، قَالَ أُميَّة بن أبي عَائِذ:

تَصَيَّفْتُ نَعْمانَ واصَّيَّفَتْ ... جُنوبَ سَهامٍ إِلَى سُرْدَدِ

سهم: السَّهْمُ: واحد السِّهام. والسَّهْمُ: النصيب. المحكم: السَّهْم

الحظُّ، والجمع سُهْمان وسُهْمة؛ الأَخيرة كأُخْوة. وفي هذا الأَمر سُهْمة

أَي نصيب وحظّ من أَثَر كان لي فيه. وفي الحديث: كان للنبي، صلى الله

عليه وسلم، سَهْم من الغنِيمة شَهِد أَو غاب؛ السَّهْم في الأَصل: واحد

السِّهام التي يُضْرَب بها في المَيْسِر وهي القِداح ثم سُمِّيَ به ما يفوز

به الفالِجُ سَهْمُهُ، ثم كثر حتى سمي كل نصيب سَهْماً، وتجمع على

أَسْهُمٍ وسِهام وسُهمان، ومنه الحديث: ما أَدري ما السُّهْمانُ. وفي حديث عمر:

فلقد رأَيتُنا نَسْتَفِيءُ سُهْمانها، وحديث بُرَيْدَةَ: خرج سَهْمُك

أَي بالفَلْجِ والظَّفَرِ. والسَّهْم: الــقِدْح الذي يُقارَع به، والجمع

سِهام. واسْتَهَمَ الرجلان: تقارعا. وساهَمَ القومَ فسهَمَهُمْ سَهْماً:

قارعهم فَقَرَعَهُمْ. وساهَمْتُهُ أَي قارعته فَسَهَمْتُهُ أَسْهَمُه ،

بالفتح، وأَسْهَمَ بينهم أَي أَقْرَعَ. واسْتَهَمُوا أَي اقترعوا.

وتَساهَمُوا أَي تقارعوا. وفي التنزيل: فساهَمَ فكان من المُدْحَضِين؛ يقول: قارَعَ

أَهْلَ السفينة فَقُرِعَ. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم، لرجلين

احْتَكما إِليه في مواريث قد دَرَسَت: اذهبا فَتَوخَّيا، ثم اسْتَهِما، ثم

ليأْخذ كلُّ واحد منكما ما تخرجه القسمةُ بالقُرْعةِ، ثم لِيُحْلِلْ كلُّ

واحد منكما صاحبَه فيما أَخَذ وهو لا يَسْتَيْقِنُ أَنه حقه؛ قال ابن

الأَثير: قوله اذهَبا فتَوَخَّيا ثم اسْتَهِما أَي اقْتَرِعا يعني ليظهر

سَهْمُ كلِّ واحدٍ منكما. وفي حديث ابن عمر: وقع في سَهْمِي جاريةٌ، يعني من

المَغْنَم. والسُّهْمَةُ: النصيب. والسَّهْمُ: واحد النَّبْلِ، وهو

مَرْكَبُ النَّصْلِ، والجمع أَسْهُمٌ وسِهامٌ. قال ابن شميل: السَّهْمُ نفس

النَّصْل، وقال: لو التَقَطْت نَصْلاً لقلت ما هذا السَّهْمُ معك، ولو

التقطت قِدْحــاً لم تقل ما هذا السَّهْمُ معك، والنَّصْلُ السَّهْم العريض

الطويل يكون قريباً من فِتْرٍ والمِشْقَص على النصف من النَّصْل، ولا خير

فيه، يَلْعَبُ به الوِلْدانُ، وهو شر النَّبْلِ وأَحرضه؛ قال: والسَّهْمُ

ذو الغِرارَيْنِ والعَيْرِ، قال: والقُطْبَةُ لا تُعَدُّ سَهْماً،

والمِرِّيخُ الذي على رأْسه العظيمة يرمي بها أَهل البصرة بين الهَدَفَيْنِ،

والنَّضِيُّ متن الــقِدْح ما بين الفُوق والنَّصْل. والمُسَهَّمُ: البُرْدُ

المخطط؛ قال ابن بري: ومنه قول أَوْسٍ:

فإِنا رأَينا العِرْضَ أَحْوَجَ، ساعةً،

إِلى الصَّوْنِ، من رَيْطٍ يَمانٍ مُسَهَّمِ

وفي حديث جابر: أَنه كان يصلي في بُرْدٍ مُسَهَّمٍ أَي مُخَطَّطٍ فيه

وَشْيٌ كالسِّهامِ. وبُرْدٌ مُسَهَّمٌ: مخطط بصور على شكل السِّهام؛ وقال

اللحياني: إِنما ذلك لوَشْيٍ فيه؛ قال ذو الرُّمَّةِ يصف داراً:

كأَنَّها بعد أَحْوالٍ مَضَيْنَ لها،

بالأَشْيَمَيْنِ، يَمانٍ فيه تَسْهِيمُ

والسَّهْمُ: الــقِدْحُ الذي يُقارَعُ به. والسَّهْمُ: مقدار ست أَذرع في

معاملات الناس ومِساحاتِهم. والسَّهْمُ: حجر يجعل على باب البيت الذي

يبنى للأَسد ليُصاد فيه، فإِذا دخله وقع الحجر على الباب فسدَّه.

والسُّهْمَةُ، بالضم: القرابة؛ قال عَبِيدٌ:

قد يُوصَلُ النازِحُ النَّائي، وقد

يُقْطَعُ ذو السُّهْمَةِ القريبُ

وقال:

بَنى يَثْرَبيٍّ، حَصِّنوا أَيْنُقاتِكُم

وأَفْراسَكُمْ من ضَرْبِ أَحْمَرَ مُسْهَمِ

ولا أُلْفِيَنْ ذا الشَّفِّ يَطْلُبُ شِفَّهُ،

يُداوِيهِ منْكُمْ بالأَدِيم المُسَلَّمِ

أَراد بقوله أَيْنُقاتِكُمْ وأَفْراسكم نساءهم؛ يقول: لا تُنْكِحُوهُنّ

غير الأَكفاء، وقوله من ضَرْب أَحْمر مُسْهَمِ يعني سِفاد رجل من العجم،

وقوله بالأَديم المُسَلَّمِ أَي يَتَصَحَّحُ بكم. والسُّهام والسَّهامُ:

الضُّمْرُ وتَغَيُّر اللون وذُبولُ الشَّفَتين. سَهَمَ، بالفتح، يَسْهَمُ

سُهاماً وسُهوماً وسَهُمَ أَيضاً، بالضم، يَسْهُمُ سُهوماً فيهما

وسُهِمَ يُسْهَمُ، فهو مَسْهومٌ إِذا ضَمُرَ: قال العجَّاجُ:

فهي كرِعْدِيدِ الكَثِيبِ الأَهْيَمِ

ولم يَلُحْها حَزَنٌ على ابْنِمِ

ولا أَبٍ ولا أَخٍ فتَسْهُمِ

وفي الحديث: دخل عليَّ ساهِمَ الوَجْهِ أَي مُتَغَيِّره. يقال: سَهَمَ

لونُهُ يَسْهَمُ إِذا تَغير عن حالهِ لعارض. وفي حديث أُم سلمة: يا رسول

الله، ما لي أَراك ساهِمَ الوَجْهِ؟ وحديث ابن عباس في ذكر الخوارج:

مُسَهَّمةٌ وُجُوهُهُمْ؛ وقول عَنْترَة:

والخَيْلُ ساهِمَةُ الوُجُوهِ، كأَنَّما

يُسْقى فَوارِسُها نَقِيعَ الحَنْظَلِ

فسره ثعلب فقال: إِنما أَراد أَن أَصحاب الخيل تغيرت أَلوانُهم مما بهم

من الشدّة، أَلا تراه قال يُسْقَى فَوارِسُها نَقيعَ الحَنْظَلِ؟ فلو كان

السُّهام للخيل أَنْفُسِها لقال كأَنَّما تُسْقَى نَقيعَ الحَنْظَلِ.

وفرس ساهِمُ الوَجْه: محمول على كريهة الجَرْي، وقد سُهِمَ، وأَنشد بيت

عنترة: والخيل ساهِمَةُ الوجوهِ؛ وكذا الرجل إِذا حُمِلُ على كرِيهةٍ في

الحرب وقد سُهِمَ. وفرس مُسْهَمٌ إِذا كان هجيناً يُعْطَى دون سَهْمِ

العَتِيقِ من الغنيمة.

والسُّهومُ: العُبوس عُبوسُ الوجهِ من الهمِّ؛ قال:

إِن أَكُنْ مُوثَقاً لكِسرَى، أَسيراً

في هُمومٍ وكُرْبَةٍ وسُهومِ

رَهْنَ قَيْدٍ، فما وَجَدْتُ بلاءً

كإِسارِ الكريم عند اللَّئيمِ

والسُّهامُ: داء يأْخذ الإِبل؛ يقال: بعير مَسْهومٌ وبه سُهامٌ، وإِبل

مُسَهَّمَةٌ؛ قال أَبو نُخَيْلَةَ:

ولم يَقِظْ في النَّعَمِ المُسَّهَمِ

والسَّهام: وَهَجُ الصَّيْفِ وغَبَراتُهُ؛ قال ذو الرمة:

كأَنَّا على أَولاد أَحْقَبَ لاحَها،

ورَمْيُ السَّفَا أَنْفاسَها بسَهامِ

وسُهِمَ الرجلُ أَي أَصابه السَّهامُ. والسَّهامُ: لُعاب الشيطان؛ قال

بِشْرُ بن أَبي خازِمٍ:

وأَرْض تَعْزِفُ الجِنَّانُ فِيها،

فيافِيها يَطِيرُ بها السِّهامُ

ابن الأَعرابي: السُّهُمُ غَزْلُ عَيْنِ الشمس، والسُّهُمُ: الحرارة

الغالبةُ. والسَّهامُ، بالفتح: حَرُّ السَّمُومِ. وقد سُهِمَ الرجلُ، على ما

لم يُسَمَّ فاعلُه، إِذا أَصابته السَّمُومُ. والسَّهامُ: الريح

الحارَّة، واحدها وجمعها سواء؛ قال لبيد:

ورَمَى دَوابِرَها السَّفَا، وتَهَيَّجَتْ

رِيحُ المَصايِفِ سَوْمُها وسَهامُها

والسَّهُومُ: العُقابُ. وأَسْهَمَ الرجلُ، فهو مُسْهَمٌ، نادر، إِذا كثر

كلامه كأَسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ، والميم بدل من الباء. والسُّهُمُ

والشُّهُمُ، بالسين والشين: الرجال العقلاء الحُكماءُ العُمَّالُ. ورجل مُسْهَمُ

العقلِ والجسمِ: كمُسْهَبٍ، وحكى يعقوب أَن ميمه بدل، وحكى اللحياني:

رجل مُسْهَمُ العقلِ كمُسْهَبٍ، قال: وهو على البدل أَيضاً، وكذلك مُسْهَمُ

الجسمِ إِذا ذهب جسمُه في الحُبِّ.

والساهِمَةُ: الناقة الضامرةُ؛ قال ذو الرُّمَّة:

أَخا تَنائِفَ أَغْفَى عند ساهِمَةٍ

بأَخْلَقِ الدفِّ، في تَصديره جُلَبُ

يقول: زار الخَيالُ أَخا تَنائِفَ نام عند ناقة ضامرة مهزولة بجنبها

قُروحٌ من آثار الحِبال، والأَخْلَقُ: الأَملس. وإِبل سَواهِمُ إِذا غيرها

السفر.

وسَهْمُ البيتِ: جائِزُهُ. وسَهْمٌ: قبيلة في قريش. وسَهْمٌ أَيضاً: في

باهِلَة. وسَهْمٌ وسُهَيمٌ: اسمان. وسَهامٌ: موضع؛ قال أُميَّةُ بن أَبي

عائِذٍ:

تَصَيَّفْتُ نَعْمانَ، واصَّيَفَتْ

جُنُوبَ سَهامٍ إِلى سُرْدَدِ

سهم

1 سَهَمْتُهُ, aor. ـَ inf. n. سَهْمٌ: see 3.

A2: سَهَمَ, (S, MA, K,) aor. ـَ (K;) and سَهُمَ, aor. ـُ inf. n. سُهُومٌ, (S, MA, K,) of both verbs, (S, TA,) and of the latter سُهُومَةٌ also, agreeably with analogy; (Har p. 449;) He, (a man, TA,) or it, (one's face, S, MA, and Har ubi suprà,) was, or became, altered in colour, (MA,) or he was, or became, lean or lank, in the belly, and altered [in colour]; (S, K, and Har ubi suprà;) [or, accord. to an explanation of سُهُومٌ in the Ham p. 360, he, or it, was, or became, altered in colour, and emaciated, and dried up;] and سُهِمَ, also, aor. ـْ inf. n. سُهُومٌ, has the first of these meanings: (MA:) [see also سُهُومٌ below:] or سُهِمَ signifies he (a man) was, or became, lean, or lank, in the belly: (TA:) or he (a man, S) was, or became, smitten, or affected, by the heat of the [wind called] سَمُوم, (S, K, [see سَهَامٌ,]) or by the burning, or vehement heat, of summer. (K, TA.) 2 تَسْهِيمٌ The making a garment to be marked with stripes or lines [like سِهَام, i. e. arrows: see the pass. part. n. below]. (KL. [And the same meaning is indicated in the TA.]) Dhu-r-Rummeh says, describing a dwelling, [or rather the traces thereof,] كَأَنَّهَا بَعْدَ أَحْوَلٍ مَضَيْنَ لَهَا بِالأَشْيَمَيْنِ يَمَانٍ فِيهِ تَسْهِيمُ [As though it were, after years had passed with respect to it, in El-Ashyamán, a garment of El-Yemen in which was a marking with stripes or lines: the epithet يَمَانٍ being often applied to a garment of this kind, and ثَوْبٌ being here understood]: (TA:) الأَشْيَمَانِ, or, as some call them, الأَشْأَمَانِ, are two places, or two mountains, mentioned by Dhu-r-Rummeh in several places in his poetry. (TA in art. شيم.) 3 ساهمهُ, (S, MA, Mgh, Msb,) inf. n. مُسَاهَمَةٌ, (Msb,) He shot arrows [سِهَام] with him [in competition]. (MA.) b2: [And hence,] He cast, or drew, lots [or more properly arrows for sortilege, as expl. in the PS,] with him; practised sortilege [or sortilege with arrows] with him; or competed with him in doing so. (S, MA, Mgh, Msb.) Yousay, ↓ سَاهَمْتُهُ فَسَهَمْتُهُ; (S;) or سَاهَمَهُمْ فَسَهَمَهُمْ; (TA;) aor. of the latter verb سَهَمَ, (S,) and inf. n. سَهْمٌ; (TA;) I competed with him in casting, or drawing, lots [or arrows for sortilege] or in practising sortilege [or sortilege with arrows] with him, and overcame him therein; or He did so with them, and overcame them therein. (S, * TA.) Hence, فَسَاهَمَ in the Kur xxxvii. 141, (TA,) where [the objective complement] أَهْلَ السَّفِينَةِ is understood. (Jel.) b3: [And hence, He shared with him, فِى كَذَا in such a thing. See an ex. voce مُشِدٌّ, and another voce نَاوَبَ. b4: And app. He contended with him for a thing: see 6.]4 اسهم بَيْنَهُمْ i. q. أَقْرَعَ [i. e. He ordered, or commanded, them to cast, or draw, lots, or to practise sortilege, or sortilege with arrows, among themselves, for a thing; or he prepared, or disposed, them for doing so; or he cast, or drew, lots, or practised sortilege, or sortilege with arrows, among them: see أَقْرَعَ]. (S.) b2: And أَسْهَمْتُ لَهُ I gave him a lot, share, or portion. (Msb.) A2: And أَسْهَمَ is syn. with أَسْهَبَ, (K, TA,) meaning He was, or became, loquacious, or profuse of speech: its م is said by Yaakoob to be a substitute for ب. (TA.) [See also مُسْهَمٌ, below.]6 تساهموا: see 8. b2: [Hence, They shared together.] El-Hakam El-Khudree says, ثَوْبَاهَا فَفِى الدِّرْعِ رَادَةٌ تَسَاهَمَ وَفَى المِرْطِ لَفَّاوَانِ رِدْفُهُمَا عَبْلُ i. e. Her two garments shared together; for in the shift was a soft, or tender, body, with a slender waist, and within the waist-wrapper were too thick thighs whereof the part above them, behind, was large. (Ham p. 579.) b3: Also They contended [for a thing], one with another. (JM.) 8 استهموا (S, Msb) and ↓ تساهموا (S) They cast, or drew, lots, or practised sortilege, [or sortilege with arrows,] one with another; syn. اقترعوا (S, Msb) and تقارعوا, (S,) both of which signify the same. (S &c. in art. قرع.) سَهْمٌ An arrow; i. e. one of what are called نَبْل, (Msb, K, TA,) having the iron head [and the feathers] affixed: (TA:) the سَهْم before it has its feathers and its iron head affixed to it is [generally] called قِدْحٌ: (S and K in art. قدح:) accord. to some it signifies the iron head itself; i. q. نَصْلٌ; (Msb;) ISh says that this is its meaning; and he says, if one pick up a نصل, you say “ What is this سَهْم with thee? ” but if one pick up a قِدْح, you do not say thus; and the نَصْل is the broad and long سَهْم, and may be nearly of the length of the space between the extremity of the thumb and that of the fore finger when they are stretched out; and the مِشْقَص is of half the size of the نَصْل: (TA:) [but this meaning of سَهْمٌ seems to be very rare, and little known:] the pl. [of mult.] is سِهَامٌ (S, TA) and [of pauc.] أَسْهُمٌ. (TA.) [Hence,] سَهْمُ الرَّامِى (assumed tropical:) [The arrow of the archer], (K,) or [simply] السَّهْمُ [the arrow], (Kzw,) a certain constellation, (K, * Kzw,) [namely Sagitta,] one of the northern constellations, composed of five stars, between the bill [meaning the star β] of الدَّجَاجَةُ [which is Cygnus] and النَّسْرُ الطَّائرُ [which consists of the stars α and β and γ of Aquila], in the Great Milky Way, having its head towards the east and its notch towards the west; and its length, as it appears to the eye, when it is in the middle of the sky, is about two cubits (نَحْوُ ذِرَاعَيْنِ: see ذِرَاعٌ). (Kzw.) b2: Also The قِدْح [or featherless and headless arrow] with which one casts, or draws, lots, (IAth, Mgh, TA,) in the game called المَيْسِر; (IAth, Mgh, TA;) and the قِدْح with which one plays at a game of hazard [of any kind; i. e. an arrow for sortilege, and a gaming-arrow]; the primary meaning of the word being the missile سَهْم; (Mgh;) or the primary meaning is the قِدْح with which one casts, or draws, lost in the game called المَيْسِر: (IAth, TA:) pl. سِهَامٌ (K) [and أَسْهُمٌ, as above]. See a verse cited voce رَقِيبٌ. b3: Then applied to The thing won by him whose arrow is successful [in the game above mentioned]. (IAth, TA.) b4: and then (IAth, TA) applied also to A lot, share, or portion, (S, IAth, Mgh, Msb, K, TA,) whatever it be; (IAth, TA;) as also ↓ سُهْمَةٌ: (S, Msb, K:) pl. of the former سُهْمَانٌ (S, Mgh, Msb, K) and سِهَامٌ [both pls. of mult.] and أَسْهُمٌ [pl. of pauc.] (Mgh, Msb, TA) and [quasi-pl. n.] ↓ سُهْمَةٌ, (M, K, TA,) this last like أُخْوَةٌ. (TA.) It is said in a trad., كَانَ لَهُ سَهْمٌ مِنَ الغَنِيمَةِ شَهِدَ أَوْ غَابَ [There was, or is, for him a share of the spoil whether he were, or be, present or absent]. (TA.) And one says, فُلَانٍ مِنْ هٰذَا كَذَا ↓ سُهْمَةُ The share of such a one, of this, is such a thing: and it may be from السِّهَامُ meaning the arrows (قِدَاح) that are shuffled among the persons competing in sortilege, in order that each one may appropriate to himself what comes forth for him as his share. (Ham p. 579.) b5: سَهْمُ السَّفِينَةِ [The mast of the ship: so called as being likened to an arrow, because the curved yard of the sail, resembling a bow, is suspended from the top]: (S, and K in art. دقل:) [in like manner] called in Pers\.

تِيرِ كِشْتِى. (PS in that art.) b6: سَهْمُ البَيْتِ The beam (جَائِز) of the house or chamber; (S, K;) [similarly] called in Pers\. تِير. (S voce جَائِزٌ, q. v.) b7: سَهْمٌ also signifies The measure of six cubits [as used] in men's sales and purchases in their measurings of land. (K.) b8: And A stone which is placed upon the entrance of a chamber constructed for the purpose of capturing therein the lion, so that, when he enters it, it falls upon the the entrance and closes it. (K, * TA.) [The word in this sense is also mentioned in the K as written with ش.]

سُهُمٌ, thus, with two dammehs, [The fine filmy substance termed gossamer,] with the article ال, i. q. غَزْلُ عَيْنِ الشَّمْسِ [lit. the spun-thread of the rays of the sun]: (IAar, K:) and ↓ سَهَامٌ [signifies the same], with the article ال i. q. مُخَاطُ الشَّيْطَانِ [q. v., lit, the snivel of the devil]. (K.) b2: And Overpowering heat. (IAar, K.) A2: Also [a pl. of which the sing. is not mentioned, signifying] Intelligent, knowing, or skilful or judicious, working men; (K, TA;) and so with ش. (TA.) سُهْمَةٌ: see سَهْمٌ, in the latter half of the paragraph, in three places. b2: Also Relationship. (S, K.) Whence ذُو السُّهْمَةِ [A relation]. (S, TA.) سَهَامٌ The heat of the [wind called] سَمُوم; (S, K;) and the burning, or vehement, heat of summer; (K;) and the clouds of dust thereof: or a hot wind; and hot winds; used alike as sing. and pl. (TA.) b2: See also سُهُمٌ. b3: And see what next follows.

سُهَامٌ (S, K) and ↓ سَهَامٌ, (K, and only thus in some copies of the K,) the former mentioned by several authors, (TA,) Leanness, or lankness in the belly, and an altered state (S, K, TA) of the colour, and dryness of the lips. (TA.) b2: and the former, [in some copies of the K the latter, but the former, as is said in the TA, is the right, agreeably with analogy as a word signifying a disease,] A certain disease incident to camels. (El-Umawee, S, K.) سَهُومٌ, with fet-h [to the س, by Freytag erroneously written سَهَوْمٌ, in consequence of his having been misled by a double mistranscription immediately preceding in the CK], The flying eagle: (K:) the epithet “ flying ” being here used only as an explicative. (TA.) سُهُومٌ an inf. n. of 1. (S, &c.) b2: Also A frowning (عُبُوسٌ, K, TA) of the face by reason of anxiety. (TA. [In the CK, السَّهُومُ and العَبُوسُ are erroneously put for السُّهُومُ and العُبُوسُ: in the TA, السهوم is expressly said to be with damm, in this case, and the meaning is shown by two verses there cited.]) سَهَّامٌ A maker of arrows. (MA.) سَاهِمُ الوَجْهِ, applied to a man, Altered in face. (TA.) The saying of 'Antarah, وَالخَيْلُ سَاهِمَةُ الوُجُوهِ كَأَنَّمَا تُسْقَى فَوَارِسُهَا نَقِيعَ الحَنْظَلِ is expl. by Th as meaning And the owners of the horses were altered in their complexions in consequence of the state of difficulty wherein they were [as though they, i. e. the riders thereof, were given to drink infusion of colocynth]. (TA.) [But] سَاهِمُ الوَجْهِ, is applied as an epithet to a horse as meaning Urged, or made, to perform a distressing act of running: and in like manner to a man when he is urged, or made, to perform a distressing part in war, or battle. (TA.) b2: [The fem.] سَاهِمَةٌ, applied to a she-camel, means Lean, or lank in the belly: (S, K: [see also مَسْهُومٌ:]) and [its pl.] سَوَاهِمُ, applied to camels, altered by journeying. (S.) مُسْهَمٌ A horse half-blooded, got by a stallion of generous race out of a mare not of such race; syn. هَجِينٌ: (K:) to [the rider of] such is given less than the سَهْم [or share] of the spoil that is given to [the rider of] the horse of generous race. (TA.) [It is applied in this sense to a stallioncamel as well as to a horse.] A poet says, بَنِى يَثْرِبِىٍّ حَصِّنُوا أَيْنُقَاتِكُمْ وَأَفْرَاسَكُمْ مِنْ ضَرْبِ أَحْمَرَ مُسْهَمِ [Sons of Yethribee, keep ye your she-camels and your mares from the being covered by one that is red, (i. e. of goodly appearance, for the red among camels are the most admired by the Arabs, and in like manner the bay among horses,) but half-blooded]: he means, keep ye your women from being taken as wives by such as are not their equals. (TA.) b2: You say also, رَجُلٌ مُسْهَمُ الجِسْمِ A man whose body is wasting away in consequence of love: (K:) and in like manner, مُسْهَمُ العَقْلِ [whose reason is departing]: mentioned by Lh: (TA:) and so ↓ مُسْهِم, in both cases: (TA voce مُسْهَبٌ, q. v.:) the م being a substitute for ب. (TA in the present art.) b3: And مُسْهَمٌ, (K, TA,) or ↓ مُسْهِمٌ, (CK,) [both app. correct,] from أَسْهَمَ, is like مُسْهَبٌ [q. v.], (K, TA,) or مُسْهِبٌ, (CK,) from أَسْهَبَ, in measure and in meaning; (K, TA;) meaning Loquacious, or profuse in speech: the م, accord. to Yaakoob, being [in this case also] a substitute for ب. (TA.) مُسْهِمٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

مُسَهَّمٌ A [garment of the kind called] بُرْد marked with stripes, or lines, (S, K, TA,) like سِهَام [i. e. arrows]. (TA.) A2: See also the following paragraph.

مَسْهُومٌ, applied to a man, Lean, or lank in the belly: [see also سَاهِمٌ:] or affected with what is termed سهام [app. سَهَام, and meaning the heat of the wind called سَمُوم]. (TA.) b2: And, applied to a camel, Smitten with the disease termed سُهَام: and so ↓ مُسَهَّمَةٌ applied to camels. (S, K.)
سهـم

(السَّهْم: الحَظّ ج: سُهمانٌ وسُهْمة بِضَمِّهِما) الأخيرةُ كَأُخْوة، كَذَا فِي المُحْكَم. وَفِي الحَدِيث: " كَانَ لَهُ سَهْمٌ من الغَنِيمة شَهِد أَو غَابَ "، (و) قَالَ ابنُ الْأَثِير: " السَّهْم فِي الأَصْل (الــقِدْحُ) الَّذِي (يُقارَع بِهِ) فِي المَيْسِر، ثمَّ سُمّي بِهِ مَا يَفُوز بِهِ الفَالِجُ سَهْمُه، ثمَّ كَثُر حَتَّى سُمِّي كُلُّ نَصِيبٍ سَهْمًا (ج) : أَسْهُم و (سِهامٌ) بالكَسْر وسُهْمان "، وَمِنْه الحَدِيثُ: " مَا أَدْرِي مَا السُّهْمان "، وَفِي حَدِيثِ عُمَر: " فَلَقَدْ رَأَيْتُنا نَسْتَفِيء سُهْمَانَها "،
(و) السَّهْم: (واحِدُ النَّبْل) ، وَهُوَ مَركَبُ النَّصْل. والجَمْعُ أِسْهُم وسِهامٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: السَّهْم: نَفْسُ النَّصْل. وَقَالَ: لَو التَقَطْت نَصْلاً لَقلت: مَا هَذَا السَّهْمُ مَعَك، وَلَو التَقَطْت قِدْحًــا لم تَقُل: مَا هذَا السًّهْمُ مَعَك. والنَّصْلُ: السَّهْم العَرِيض الطَّوِيل يكون قَرِيبًا من فِتْرة، والمِشْقَص على النِّصْف من النَّصْل.
(و) السَّهْمُ: (جائِزُ البَيْتِ. و) السَّهْم: (مِقدارُ سِتِّ أَذْرُعٍ فِي مُعامَلات النَّاسِ ومِساحَاتِهِم) .
(و) أَيْضا: (حَجَر) يُجْعَل (على بَاب بَيْت يُبْنَى لِيُصَاد فِيهِ الأَسَدُ، فَإِذا دَخَله وَقَع) الحَجَر على البَابِ (فَسَدَّه) .
(و) بَنو سَهْم: (قَبِيلة فِي قُرَيْش) ، وَهُوَ بَنُو سَهْمِ بنِ عَمْرو بنِ هُصَيْص ابْن كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِب. (و) أَيْضا: قَبيلَة (فِي بَاهِلَةَ) ، وهم بَنو سَهْم بنِ عَمْرو بنِ ثَعْلَبة بن غُنْم بنِ قُتَيْبة. (و) السُّهُم أَيْضا من الرِّجال: (العُقَلاء الحُكَماء العُمَّالُ) ، والشِّين لُغَة فِيهِ، كَمَا سَيَأْتِي.
(والسُّهْمَة بالضَّمِّ: القَرابَةُ) ، قَالَ عَبِيد:
(قد يُوصَل النَّازِحُ النَّائِي وَقد ... يُقطعُ ذُو السُّهمةِ القَرِيبُ)

(و) السُّهْمَةُ: (النَّصِيبُ) ، يُقَال: لي فِي هَذَا الْأَمر سُهْمَة أَي: نَصِيب وَحَظٌّ من أثَرِ كَانَ لي.
(و) السَّهام (كَسَحَاب: مُخاطُ الشَّيْطان) . قَالَ بِشْرُ بنُ أَبِي خَازِم:
(وأرضٍ تعْزِفُ الجِنَّانُ فِيْهَا ... فَيَافِيَها يَطِير بهَا السَّهَامُ)

(و) السَّهَام أَيْضا: (حَرُّ السَّمُومِ وَوَهَجُ الصَّيْف) وغَبَراتُه. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(كأَنَّا على أَوْلادِ أَحْقَبَ لاحَهَا ... وَرمْيُ السَّفَا أَنْفاسَها بِسَهَامِ)

وَيُقَال: الرِّيحُ الحَارَّةُ، واحِدُها وجَمْعُها سَواءٌ، قَالَ لبِيد:
(وَرَمَى دَوابِرَها السَّفَا وتَهَيَّجَت ... رِيحُ المَصارِيفِ سَومُها وسَهَامُهَا)

وَقد (سُهِمَ) الرجلُ (كَعُنِي) : إِذا (أصابَه ذلِك) ، أَي: وَهَجَ الصَّيْف.
(و) سِهَام (كَكتَابٍ: وَادٍ باليَمَن) لَعكّ، وَبِه سُمِّي بابُ سِهامِ إِحْدى أَبوابِ مَدِينة زَبِيد حَرسَها الله تَعالَى، وَإِلَيْهِ نُسِب بَعْضُ المُحَدِّثين مِنْهَا لسُكْناهم بهَا (ويُفْتَح) ، وعَلَيه السُّهَيْلِيّ فِي الرَّوْضِ فِي أثْنَاء فَتْح مَكَّة كَغَيْره. ولكنَّ المَشْهورَ على أَلْسِنة أَهْلِ الْوَادي الكَسْر. وَقَالَ أُميَّةُ بنُ أَبِي عائِذٍ الهُذَلِيّ:
(تَصَيَّفْتُ نَعْمانَ واصَّيفَتْ ... جُنُوبَ سَهامٍ إِلَى سُرْدَدِ)

(و) السَّهَام (كَسَحاب: الضُّمْر والتَّغَيُّر) فِي اللَّون وذُبُول الشَّفَتَيْنِ، والضَّمُّ لُغة فِيه، كَمَا نَقَلَه غَيرُ وَاحِد. واقْتِصارُ المُصَنِّف على الفَتْح قُصورٌ، (وَقد سَهَم) الرَّجل (كَمَنَع وَكَرُم سُهُومًا) بالضَّمِّ فِيهِما: إِذا تَغَيِّر لَونُه عَن حَالِه لِعَارِض. وَفِي الحَدِيث: " دَخَلَ عَلَيّ ساهِمَ الوَجْهِ " أَي: مُتَغَيِّرُه. وَفِي حَدِيث أُمِّ سَلَمة: " يَا رَسُولَ اللهِ أراكَ ساهِمَ الوَجْه ". وقَولُ عَنْتَرَة:
(والخَيْلُ ساهِمَةُ الوُجوهِ كَأَنّمَا ... يُسْقَى فَوارِسُها نَقِيعَ الحَنظَلِ)

فَسَّره ثَعْلَب فَقَالَ: إِنَّما أَرادَ أَنَّ أَصحابَ الخَيْل تَغَيَّرت أَلوانُهم مِمَّا بِهِم من الشِّدَّة. أَلا تَرَاه قَالَ:
(يُسْقَى فَوارِسُها نَقِيعَ الحَنظَلِ ... )

فَلَو كَانَ السَّهامُ للخَيْلِ أَنْفُسِها لَقال:
(كَأَنَّمَا تُسْقَى نَقِيعَ الحَنظَلِ ... )

(و) السَّهَامُ: (دَاءٌ يُصِيبُ الإِبِلَ) ، ظاهِرُ سِياقِه أَنَّه كَسَحَاب، والصَّحِيحُ أَنَّه بِهذَا المَعْنَى مَضْمُومٌ. قَالَ شيخُنا: وَهُوَ المَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي مُصَنَّفاتِ اللُّغَة والمُوافِقُ للقِياسِ فِي الأَدْواء. يُقَال: (بَعِيرٌ مَسْهُومٌ) : إِذا أَصابَه السِّهامُ.
(وإِبِلٌ مُسَهَّمَةٌ كَمُعَظَّمة) ، قَالَ أَبُو نُخَيْلَةَ:
(وَلم يَقِظْ فِي النَّعَم المُسَهَّمِ ... )

(والسَّاهِمَةُ: النَّاقَةُ الضَّامِرة) . وإبلَ سَواهِمُ: غَيَّرها السَّفَر، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(أَخَا تَنائِفَ أَغْفَى عِنْد سَاهِمَةٍ ... بِأْخْلَقِ الدَّفِّ فِي تَصْدِيرِه جُلَبُ)

يَقُول: زَارَ الخَيالُ أَخا تَنائِفَ نَامَ عِنْد ناقَةٍ ضامِرَةٍ مَهْزُولَة بِجَنْبِها قُروحٌ من آثارِ الحِبال. والأَخْلَق: الأَمْلَسُ. (والسُّهُومُ) بالضَّمّ: (العُبُوس) عُبوسُ الوَجْهِ من الهَمّ، قَالَ:
(إِن أَكُن مُوثقًا لكِسْرَى أَسِيرًا ... فِي هُمُومِ وكُرْبَةٍ وسُهومِ)

(رَهْنَ قَيْدٍ فَمَا وَجدْت بَلاءً ... كإِسارِ الكَرِيمِ عِنْد اللّئِيم)

(و) السَّهُومُ (بالفَتْح: العُقابُ الطَّأئر) ، عُلِم من هَذَا الضَّبْط أَن الَّذِي بِمَعْنَى العُبُوس هُوَ بالضَّمِّ، وتَقْيِيده بالطاّئر إِنما هُوَ للتَّبْيِين وزِيادةِ الإِيضاح.
(وسَهْم الرَّامِي: كَوْكَبٌ) .
(وَذُو السَّهْم) : لقب (مُعاوِية بنِ عامرٍ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُعطِي سَهْمَه أصحابَه.
(وَذُو السَّهْمَيْن) : لَقَب (كُرْزِ بنِ الحَارِث اللَّيْثِيِّ) .
(و) المُسَهَّم (كَمُعَظَّم: البُرْدُ المُخَطَّط) يُصَوَّر على شَكْل السَّهام. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: وَمِنْه قَولُ أُوْسٍ:
(فَلمَّا رَأَيْنَا العِرْضَ أحوَج سَاعَة ... إِلَى الصَّوْنِ من رَيْطٍ يَمانٍ مُسَهَّمِ)

وَفِي حَدِيث جابِر: " أَنَّه كَانَ يُصَلِّي فِي بُرْدٍ مُسَهَّمٍ "، أَي: مُخَطَّطٍ فِيهِ وَشْي كالسِّهام، وَقَالَ اللِّحْيانِيُّ: إِنَّما ذَاك لِوَشي فِيهِ. قَالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ دَارًا:
(كأَنَّها بَعْدَ أَحْوالِ مَضَيْن لَهَا ... بالأَشْيَمَيْنِ يَمانٍ فِيهِ تَسْهِيمُ)

(و) المُسْهَم (كَمُكْرَم: الفَرسُ الهَجِين) يُعْطَى دُونَ سَهْم العَتِيقِ من الغَنِيمة.
(وَرَجُلٌ مُسْهَم الجِسْمِ: ذَاهِبُه فِي الحُبِّ) ، وَكَذَلِكَ مُسْهَم العَقْل، حَكَاهُ اللِّحياني، والمِيمُ بَدَل من الْبَاء.
(وأسْهَم) الرَّجُل (فَهُوَ مُسْهَم كَأسْهَب فَهُوَ مُسْهَب زِنَّةً ومَعْنًى) أَي: إِذا كَثُر كَلامُه، وَهُوَ نَادِر. قَالَ يَعْقُوب: إِنَّ مِيمَه بدَلٌ من الْبَاء.
(وساهِمٌ: فرسٌ كَانَ لِكِنْدَة) يُذْكَر مَعَ قُرَيط، وَقد تقدم.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
استَهَم الرُّجُلان: تَقَارعا.
وتَساهَم الرًّجُلان: تَقارَعا.
وساهَمَ القَومَ فَسَهَمَهم سَهْمًا: قارَعَهم فقَرَعَهُم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {فساهم فَكَانَ من المدحضين} ويُجْمَع السَّهْم على أَسْهُم كَفَلْسٍ وَأَفْلُس. وقَوْلُ الشَّاعِر:
(بَنِي يَثْرِبِيٍّ حَصِّنُوا أَيْنُقاتِكُم ... وأفراسَكم من ضَرْبِ أَحْمَر مُسْهَمِ)

أَرَادَ: حَصِّنوا نِساءَكم لَا تُنْكِحُوهُنَّ غَيْرَ الأَكْفاء.
والسُّهَام بالضَّمِّ: تَغَيُّرُ اللَّون لُغَة فِي الفَتْح. وسُهْم الرَّجلُ كَعُنِي فَهُوَ مَسْهُومٌ إِذا ضَمُر، وَقيل: أصابَه السّهام. قَالَ العَجَّاجُ:
(فَهِيَ كرِعْدِيدِ الكَثِيبِ الأَهْيَمِ ... )

(وَلم يُلْحِهَأ حَزَنٌ عَلَى ابْنُمِ ... )

(وَلَا أبٍ وَلَا أَخٍ فَتُسْهَمِ ... )

وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاس فِي ذِكْرِ الخَوَارِجِ: " مُسَهَّمَة وُجوهُهم ".
وفَرَسٌ ساهِمُ الوَجْه: مَحْمُولٌ على كَرِيهَةِ الجَرْي، وَكَذلك الرَّجل إِذا حُمِل كَرِيهَة فِي الحَرْب.
وسُهَيْم كَزُبَيْر: اسمُ رَجُل.
وأُساهِم - بالضَّمِّ وكَسْرِ الهَاءِ: مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّة والمَدِينة، قَالَ الفَضْلُ بنُ العَبَّاسِ اللِّهْبِيّ:
(نَظَرتُ وهَرْشَى بَيْنَنَا وبِصاقُها ... فرُكْن كِسابٍ فالصُّوَى من أُساهِمِ) وَفِي قَيْس عَيلان: سَهْم بنُ مُرَّة بنِ عَوْف بنِ سَعْد. مِنْهُم أَبُو البُرْج القَاسمُ بنُ حَنْبل المُرِّيّ ثُمّ السَّهْمِي: شاعِرٌ، ذكره الآمِدي. وَفِي هُذَيْل: سَهْم بنُ مُعاوِيَة بنِ تَمِيم بنِ سَعْد. وَفِي خُزاعَة سَهْم ابنُ مَازِن، نَقَلَه ابنُ الأَثِير.

فرض

Entries on فرض in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 15 more
بَاب الْفَرْض

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ الْفَرْض السّنة وَمِنْه أَنه فرض فِي من قتل الصَّيْد كَذَا وَكَذَا أَي سنّ وَالْفَرْض الْفَرِيضَة مَأْخُوذ من فرضت الْــقدح وَالسير فرضا إِذا حززت فِيهِ حزا بَينا فَكَأَنَّهُ تَعَالَى ذكره جعل الصَّلَاة لَازِمَة كلزوم الحز للــقدح وَالسير وَالْفَرْض الْهِبَة وَالْفَرْض الْقِرَاءَة يُقَال فرضت جزئي أَي قَرَأت وَالْفَرْض ضرب من التَّمْر يُؤْكَل بالسمك وَأنْشد لرجل من عمان رجز

(إِذا أكلت سمكًا وفرضا ... ذهبت طولا وَذَهَبت عرضا)

قَالَ ابْن خالويه وَالْفَرْض الْبَيَان وَمِنْه قَوْله تَعَالَى اسْمه {سُورَة أنزلناها وفرضناها} أَي بيناها وَالْفَرْض النُّزُول والإنزال وَمِنْه قَوْله جلّ ذكره {إِن الَّذِي فرض عَلَيْك الْقُرْآن لرادك إِلَى معاد} أَي أنزل عَلَيْك والمعاد هَا هُنَا قيل إِلَى وطنك بِمَكَّة وَقيل إِلَى الْمَوْت وَقيل إِلَى الْآخِرَة قَالَ ابو عمر وَالْأَرْض الزُّكَام وَالْأَرْض قَوَائِم الْفرس وَالْأَرْض إِفْسَاد الأرضة وَهُوَ الْمصدر وَالْأَرْض النّوم الْكثير وَالْأَرْض الرعدة وَمِنْه قَول ابْن عَبَّاس أزلزلت الأَرْض أم بِي أَرض

(فرض) : الفِرْضُ: ثَمَر الدَّوْمةِ ما دامَ أَحْمَرَ.
فرض: {لا فارض}: مسنة. {وفرضناها}: أنزلناها فرائض.
ف ر ض: (الْفَرْضُ) الْحَزُّ فِي الشَّيْءِ. وَالْفَرْضُ أَيْضًا مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى سُمِّي بِذَلِكَ لِأَنَّ لَهُ مَعَالِمَ وَحُدُودًا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} [النساء: 118] أَيْ مُقْتَطَعًا مَحْدُودًا. وَ (التَّفْرِيضُ) التَّحْزِيزُ وَقُرِئَ: «سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَّضْنَاهَا» بِالتَّشْدِيدِ أَيْ فَصَّلْنَاهَا. وَ (فُرْضَةُ) النَّهْرِ بِضَمِّ الْفَاءِ ثُلْمَتُهُ الَّتِي يُسْتَقَى مِنْهَا. وَفُرْضَةُ الْبَحْرِ أَيْضًا مَحَطُّ السُّفُنِ. وَ (فَرَضَ) لَهُ فِي الْعَطَاءِ وَفَرَضَ لَهُ فِي الدِّيوَانِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. وَ (فَرَضَتِ) الْبَقَرَةُ أَيْ كَبِرَتْ وَطَعَنَتْ فِي السِّنِّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ} [البقرة: 68] وَبَابُهُ جَلَسَ وَظَرُفَ. وَ (الْفَارِضُ) وَ (الْفَرَضِيُّ) بِفَتْحَتَيْنِ الَّذِي يَعْرِفُ الْفَرَائِضَ. وَ (فَرَضَ) اللَّهُ عَلَيْنَا كَذَا وَ (افْتَرَضَ) أَيْ أَوْجَبَ وَالِاسْمُ (الْفَرِيضَةُ) . وَسُمِّيَ الْعِلْمُ بِقِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ (فَرَائِضَ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «أَفَرْضُكُمْ زَيْدٌ» وَ (الْفَرِيضَةُ) أَيْضًا مَا فُرِضَ فِي السَّائِمَةِ مِنَ الصَّدَقَةِ. 

فرض


فَرَضَ(n. ac. فَرْض)
a. Notched; made an incision in.
b. [La], Timed; appointed for.
c. [La], Assigned, gave a portion to; pensioned.
d. [acc. & 'Ala], Imposed, made binding upon; decreed for.
e. Formed an hypothesis
f. Recited.
g.(n. ac. فُرُوْض), Dilated.
فَرُضَ(n. ac. فَرَاْضَة
فُرُوْض)
a. Was skilled in the law of inheritance.
b. Became old (cow).
فَرَّضَa. see I (a)b. Decreed; assigned; made obligatory.

أَفْرَضَa. see I (c) (d).
c. Bestowed.

إِفْتَرَضَa. see I (a)d. (g).
d. Perished.
e. Received pay.
g. [ coll. ]
see I (e)
فَرْض
(pl.
فِرَاْض)
a. Incision, notch.
b. Apportioned.
c. (pl.
فُرُوْض), Decree; ordinance, statute, precept; duty.
d. A kind of date.
e. Shield.
f. Clothing.
g. Piece of wood.
h. Alms.
i. Certain obligatory prayers.
j. Quota, portion, share; pay, stipend; pension.

فِرْضa. Red fruit ( of Theban palm ).
فُرْضa. see 1 (a)
فُرْضَة
(pl.
فُرَض فِرَاْض)
a. Gap, breach, opening.
b. (pl.
فَرَّاْض), Mouth ( of a river ); port; wharf, quay.
c. Ink-pot.
d. Hinges.
e. Road.

فَرَضِيّa. One skilled in the law of inheritance.

مِفْرَضa. Notchinginstrument.

فَاْرِض
(pl.
فُرَّض
فَوَاْرِضُ
41)
a. Aged, old.
b. Strong, sound; comely.
c. see 4yi
فَاْرِضَة
(pl.
فَوَاْرِضُ)
a. fem. of)
فَاْرِضb. Weakly.

فِرَاْضa. Clothing.
b. see 3t (b) (e).
فَرِيْضa. see 4yi
فَرِيْضَة
(pl.
فَرَاْئِضُ)
a. Obligatory, binding.
b. see 1 (b) (c).
مِفْرَاْضa. see 20
N. Ac.
إِفْتَرَضَ
a. [ coll. ], Supposition
hypothesis.
مَفْرُوْضَات
a. Rules, regulations.

إِبْن الفَارِض
a. Name of a wellknown Arabic author.

عِلْم الفَرَئِض
a. The law of inheritance.

كِتَاب الفَرْض
a. [ coll. ], Breviary.
(ف ر ض) : (فَرْضُ) الْقَوْسِ حَزُّهَا لِلْوَتَرِ وَجَمْعُهُ فِرَاضٌ (وَفُرْضَةُ النَّهْرِ) مَشْرَعَتُهُ وَهِيَ الثُّلْمَةُ الَّتِي يَنْحَدِرُ مِنْهَا إلَى الْمَاءِ وَمُرْفَأ السُّفُن أَيْضًا (وَفَرَضَ) اللَّهُ الصَّلَاة وَافْتَرَضَهَا أَوْجَبَهَا (وَمِنْهُ) هَذِهِ الْقَرَابَةُ يُفْتَرَضُ وَصْلُهَا مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ (وَالْفَرِيضَةُ) اسْم مَا يُفْرَضُ عَلَى الْمُكَلَّفِ (وَفَرَائِضُ الْإِبِلِ) مَا يُفْرَضُ فِيهَا كَبِنْتِ الْمَخَاض فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَبِنْت اللَّبُونِ فِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ (وَقَدْ سُمِّيَ بِهَا) كُلُّ مُقَدَّرٍ فَقِيلَ لِأَنْصِبَاءِ الْمَوَارِيث (فَرَائِضُ) لِأَنَّهَا مُقَدَّرَة لِأَصْحَابِهَا ثُمَّ قِيلَ لِلْعِلْمِ بِمَسَائِل الْمِيرَاثِ (عِلْمُ الْفَرَائِض) وَلِلْعَالِمِ بِهِ فَرَضِيٌّ وَفَارِضٌ وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَفْرَضُكُمْ زَيْدٌ أَيْ أَعْلَمُكُمْ بِهَذَا النَّوْعِ (وَفِي الْحَدِيثِ) «تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ فَإِنَّهَا نِصْفُ الْعِلْمِ» تَأْنِيثُ الضَّمِيرِ كَمَا فِي أَلْسِنَةِ الْعَوَامّ هُوَ الظَّاهِرُ وَالتَّذْكِيرُ كَمَا فِي الْفِرْدَوْسِ عَلَى اعْتِبَار حُكْمِ الْمُضَافِ وَإِنَّمَا سَمَّاهُ نِصْفَ الْعِلْمِ إمَّا تَوَسُّعًا فِي الْكَلَام وَاسْتِكْثَارًا لِلْبَعْضِ كَمَا فِي شَطْرِ عُمْرِهَا أَوْ اعْتِبَارًا بِحَالَتَيْ الْحَيَاةِ وَالْمَمَاتِ.
فرض
الفَرْضُ: جُنْدٌ يَفْتَرِضُونَ، والجَميعُ فُرُوْضٌ. وما أَعْطَيْتَ من غَيْرِ قَرْضٍ، يُقال: أفْرَضْتُ إفْرَاضاً: أي أعْطَيْت. وكُلُّ شَيْءٍ تَفْرِضُه فَتُوجِبُه على نَفْسِكَ بقَدرٍ مَعْلُومٍ، والاسْمُ: الفَرِيْضَةُ، وأفْرَضتْ إبِلُ فلانٍ: أي صارَتْ تَجِبُ فيها الفَرِيْضَةُ وهي مَا يُؤْخَذُ في الصَّدَقَةِ؛ نحو بَنَاتِ مَخَاضٍ وبناتِ لَبُونٍ وحِقَاقٍ وجِذَاعٍ. وحَزُّكَ فُرْضَةً في قَوْسٍ أو خَشَبٍ، وكذلك الفَرِيْضُ. وضَرْبٌ من التَمْرِ. والتُرْسُ. والــقِدْحُــ؛ في قَوْله:
يُقَلِّبُ بالكَفَ فَرْضاً خَفِيفاً
وثَوْبٌ. وفَرَائضُ اللهِ: حُدُوْدُه. وكذلك فَرَائضُ القُرْآنِ في المِيراثِ، ورَجُل فَرِيْضٌ: عالِمٌ بالفَرائض، وقد فَرُضَ فَرَاضَةً، والنِّسْبَةُ إليه فَرَضِيٌّ. وبَقَرَةٌ فارِضٌ: أي ضَخْمَةٌ مُسِنَّةٌ، وفَرَضَتْ فُرُوْضاً. ولِحْيَةٌ فارِضٌ: ضَخْمَةٌ. ورَجُل فارِضٌ، وقَوْمٌ فُرَّضٌ.
وفُرْضَةُ الزَّنْدِ: المَوْضِعُ الذي تُــقْدَحُ منه النارُ. والفُرْضَةُ: مَشْرَبُ الماءِ من النَهرِ. ومَرْفأُ السّفُنِ حَيْثُ تُرْكَبُ، والجَميعُ الفُرَضُ والفِرَاضُ، يُقال: سَقاها بالفِرَاضِ. والفِرْيَاضُ: الواسِعُ، إنَّكَ لَفِرْيَاضُ البَطْنِ. والفَوَارِضُ: الصِّحَاحُ العِظَامُ ليستْ بالصِّغَارِ ولا المِرَاضِ. وهي المِرَاضُ أيضاً. من الأضْدَاد. والافْتِرَاضُ: الذَّهَابُ، ظَعَنُوا وافْتَرَضُوا: ذَهَبُوا.
ف ر ض

فرض الله الصلاة وافترضها. وحقك فرضٌ ومفروض ومفترض. وفرّض الله الفرائض، ومالكم لا تؤدّون فرائض إبلكم؟ وهي حقوق الزكاة. وفلان فرضيّ وفارض وفرّاض: معه علم الفرائض. وقد فرض فراضة فهو فريض. وفرض لفلان في الديوان إذا أثبت رزقه فيه. وأبل إياس بن حصين في قتال الخوارج فقال الحجّاج: افرضوا له في ثلاثمائة فقال إياس:

ما في ثلاث ما يجهّز غازياً ... وما في ثلاث متعة لفقير

فقال: افرضوا له في الشرف ففرضوا له في ألفين. وافترض الجند: ارتزقوا. وعنده مائة من الفرض أي من الجند المفروض لهم، وجمعه به فروض. وما طلبت قرضاً، ولا فرضاً؛ وهو العطاء. قال:

ألا ليس فتى الفتيا ... ن بالرّخص ولا البضّ ولكن مبتنى العرف ... بقرض كان أو فرض

وأوقع الوتر في فرض قوسك وفرضتها وهو الحزّ في سبتها، وفرض قومه، وفرّض قسيّه. قال:

شخت الجزارة في ساقيه تفريض

أي تحزيز. ومكّن الزّند في فرض الزّندةو وهو الثقب الذي يجعل فيه رأسه ثم يفتل عند الــقدح ويسمّى: اللوكر. وسهم فريض: فرض فوقه. واستقوا من فرضة النهر وهي مشرعته، والجمع: فراضٌ، يقال: سقينا بالفراض. ووسّع فرضة الباب وفرضة الدواة. وبقرة فارض: مسنّة، وقد فرضت فروضاً.

ومن المجاز: لحية فارض: كبيرة ضخمة. تقول: قلّت السعادة في اللحية الفارض، الثقيلة على العوارض. ورجل فارض. قال:

شيّب أصداغي فرأسي أبيض ... محامل فيها رجال فرّض

أي كبار ضخام يثقلون على الرّكاب. وأضمر عليّ ضغينة فارضاً. قال:

يا رب ذي ضغن وضبّ فارض ... له قروء كقروء الحائض

وأبسرت النخلة بسراً فوارض، وهذه بسرة فارض.
(فرض) - في صِفِةِ مَرْيَم - عليها السّلام -: "لم يَفْتَرضْها ولدٌ"
ذَكرَه القُتَبِيّ بالفَاءِ والضَّادِ المُعْجَمَة: أي لم يَحُزَّها ولم يُؤَثِّر فيها .
- وفي حديث أَبِي بَكْر، رضي الله عنه: "في فَرِيضَةِ الصَّدقَة التي فَرضَها رسَولُ الله - صلى الله عليه وسلَّم -"
: أي فَرضَها الله تَعالَى في كِتابِه، ثم أَمرَ رسولَه - صلّى الله عليه وسلّم - بالتَّبْلِيغ، فأُضِيفَ الفَرْضُ إليه بمعنى الدُّعاءِ إليه.
وقد فَرضَ الله - سبحانه وتعالى - طَاعتَه على الخَلْق، فجَازَ أن يُسَمَّى أَمرُه فَرضًا على هذا.
وكان ابنُ الأعرابي يَقولُ: مَعنَى الفَرْضِ - ها هنا -: السُّنَّة. وقيل: الفَرضُ: الوَاجِبُ، والسُّنَّة كالقِراءَة.
والأَشبَه أن يُقال - ها هُنا -: الفَرْض بمعْنَى التَّقْدِير. : أي قَدَّر صَدَقَة على كلّ شيء، وسَنَّه عن أمرِ الله - عز وجل - إيّاه ووَحْيِه إليه.
- في حديث عبدِ الله بن عُمَر - رضي الله عنه -: "العِلمُ ثَلاثَة؛ منها: فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ"
يَعني: العَدلَ في القِسْمَة، فتكون مُعدَّلةً على السِّهام والأَنْصِباء المذكورة في الكِتابِ والسُّنَّة.
وقيل: مُستَنْبَطة من الكتاب والسُّنَّة. وتكون هذه الفَرِيضَة - وإن لم يُنَصَّ عليها في الكتاب والسنة - تَعدِل بما أُخِذ عَنْهُما، إذْ كانَت في مَعنَى ما أُخِذ مِنْهما.
كما قال زَيدُ بنُ ثَابِت - رضي الله عنه -: "في زَوجٍ وأبوَين: للأم ثُلثُ ما يَبْقَى بعد فَرْض الزَّوجِ، أَقولُه برأي لا أُفضِّل أُمًّا على أبٍ، فَهَذَا من باب تَعدِيلِ الفريضة، لِمَا لم يَكُنِ فيها نَصٌّ اعْتَبَرها بالمَنصُوص عليه؛ وهو قوله تعالى: {وَوَرِثَه أَبَواه فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} ، فلو أَعطاهَا ثُلُثَ المَالِ كان للأَبِ السُّدسُ، فيكون خِلافاً للنَّصِّ.
وقال عَبدُ الله بن عُرْوَة: "الفَرِيضَةُ العَادِلَةُ: ما اتَّفَق عليه المُسلِمُون "
ف ر ض : فُرْضَةُ الْقَوْسِ مَوْضِعُ حَزِّهَا لِلْوَتَرِ وَالْجَمْعُ
فُرَضٌ وَفِرَاضٌ مِثْلُ بُرْمَةٍ وَبُرَمٍ وَبِرَامٍ وَالْفُرْضَةُ فِي الْحَائِطِ وَنَحْوِهِ كَالْفُرْجَةِ وَجَمْعُهَا فُرَضٌ وَفُرْضَةُ النَّهْرِ الثُّلْمَةُ الَّتِي يَنْحَدِرُ مِنْهَا الْمَاءُ وَتَصْعَدُ مِنْهَا السُّفُنُ وَفَرَضْتُ الْخَشَبَةَ فَرْضًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَزَزْتُهَا وَفَرَضَ الْقَاضِي النَّفَقَةَ فَرْضًا أَيْضًا قَدَّرَهَا وَحَكَمَ بِهَا وَالْفَرِيضَةُ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَالْجَمْعُ فَرَائِضُ قِيلَ اشْتِقَاقُهَا مِنْ الْفَرْضِ الَّذِي هُوَ التَّقْدِيرُ لِأَنَّ الْفَرَائِضَ مُقَدَّرَاتٌ وَقِيلَ مِنْ فَرْضِ الْقَوْسِ وَقَدْ اشْتَهَرَ عَلَى أَلْسِنَةِ النَّاسِ تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ فَإِنَّهَا نِصْفُ الْعِلْمِ بِتَأْنِيثِ الضَّمِيرِ وَإِعَادَتِهِ إلَى الْفَرَائِضِ لِأَنَّهَا جَمْعُ مُؤَنَّثٍ وَنُقِلَ وَعَلِّمُوهُ فَإِنَّهُ نِصْفُ الْعِلْمِ بِالتَّذْكِيرِ بِإِعَادَتِهِ عَلَى مَحْذُوفٍ تَنْبِيهًا عَلَى حَذْفِهِ وَالتَّقْدِيرُ تَعَلَّمُوا عِلْمَ الْفَرَائِضِ وَمِثْلُهُ فِي التَّنْزِيلِ {وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ} [الأعراف: 4] وَالْأَصْلُ كَمْ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ فَأَعَادَ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ أَهْلَكْنَاهَا عَلَى الْمُضَافِ إلَيْهِ.
وَفِي قَوْلِهِ {هُمْ قَائِلُونَ} [الأعراف: 4] عَلَى الْمُضَافِ الْمَحْذُوفِ قِيلَ سَمَّاهُ نِصْفَ الْعِلْمِ بِاعْتِبَارِ قِسْمَةِ الْأَحْكَامِ إلَى مُتَعَلِّقٍ بِالْحَيِّ وَإِلَى مُتَعَلِّقٍ بِالْمَيِّتِ وَقِيلَ تَوَسُّعًا وَالْمُرَادُ الْحَثُّ عَلَيْهِ كَمَا فِي قَوْلِهِ «الْحَجُّ عَرَفَةَ» وَفَرَضَ اللَّهُ الْأَحْكَامَ فَرْضًا أَوْجَبَهَا فَالْفَرْضُ الْمَفْرُوضُ جَمْعُهُ فُرُوضٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالْفَرْضُ جِنْسٌ مِنْ التَّمْرِ بِعُمَانَ. 
[فرض] الفرض: الحز في الشئ. يقال: فرضتُ الزندَ والسواكَ. وفَرْضُ الزندِ: حيث يُــقدح منه. وفَرْضُ القوسِ: هو الحَزُّ الذي يقع فيه الوتر، والجمع فِراضٌ. والفِراضُ أيضاً: فُوَّهَةُ النهر. قال لبيد: تجري خزائنُهُ على من نابَهُ * جَرْيَ الفُراتِ على فِراضِ الجَدْوَلِ * وقولهم: ما عليه فِراضٌ، أي شئ من لباس. والفرض: جنس من التمر. قال الأصمعي: أَجودُ تَمْرِ عُمانَ الفرض والبلعق. قال شاعرهم: إذا أكلت سمكا وفرضا * ذهبت طولا وذهبت عرضا * والفرض: ما أوجبه الله تعالى، سمِّي بذلك لأنَّ له معالمَ وحدوداً. وقوله تعالى: {لأَتَّخِذَنَّ من عِبادك نصيباً مَفْروضاً} أي مُقْتَطَعاً محدوداً. والمِفْرَضُ: الحديدةُ التى يحز بها. والفريض: السهم المفروض فوقه. والتفريض: التحزيز. وقرئ: {سورة أنزلناها وفرضناها} بالتشديد، قال أبو عمرو بن العلاء: فصلناها. وفرضة النهر: ثَلْمته التي منها يُستقى. وفُرْضَةُ البحر: محطُّ السفن. وفُرْضَةُ الدواةِ: موضع النِقْسِ منها. وفُرْضَةُ الباب: نجرانه. والفرض: الترس. وأنشد أبو عبيد لصخر الغى: أرقت له مثل لمع البشي‍ * ر قلب بالكف فرضا خفيفا * ولا تقل: قرصا خفيفا. والفرض: الــقدح. قال عبيد بن الابرص يصف برقا: فهو كنبراس النبيط أو الفر * ض بكف اللاعب المسمر * المسمر: الذى دخل في السمر. والفرض: العطية الموسومة. يقال: ما أصبتُ منه فَرْضاً ولا قَرْضاً. وفَرَضْتُ الرجلَ وأفْرَضْتُهُ، إذا أعطيته. وقد فَرَضْتُ له في العطاء، وفَرَضْتُ له في الديوان. وفَرَضَتِ البقرةُ تَفْرِضُ فُروضاً، أي كَبِرَتْ وطعنت في السنّ. ومنه قوله تعالى: " لا فارض ولا بِكْرٌ ". وكذلك فَرُضَتِ البقرةُ تَفْرُضُ بالضم فَراضَةً. والفارِضُ والفَرَضِيُّ: الذي يعرف الفرائض. والفارِضُ: الضخمُ من كل شئ. قال الاخفش: يقال لحية فارضة، إذا كانت عظيمة. وأنشد : شيب أصداغى فرأسي أبيض * محامل فيها رجال فرض * وفرض الله علينا كذا وافْتَرَضَ، أي أوجب. والاسمُ الفريضَةُ. ويسمَّى العلمُ بقسمة المواريث فرائِضَ. وفي الحديث: " أفْرَضُكُمْ زيدٌ ". والفريضَةُ أيضاً: ما فُرض في السائمة من الصدقة. يقال: أفْرَضَتِ الماشيةُ، أي وجبت فيها الفَريضَةُ، وذلك إذا بلغت نصابا. والفريضتان: الجَذَعَةُ من الغنم والحِقَّةُ من الابل.
[فرض] فيه: هذه "فريضة" الصدقة التي فرضها النبي صلى الله عليه وسلم، أي أوجبها عليهم بأمر الله، وأصل الفرض القطع، وهو آكد من الواجب عند أبي حنيفة، وعند الشافعي سيان، وقيل: هو بمعنى التقدير، أي قدر صدقة كل شيء وبينه. غ: (("فرض" عليك القرآن)) أي العمل به. و (("فرض" فيهن الحج)) أوجبه. و"فرضتها"، ألزمناكم العمل بها، وبالتشديد: فصلناها وبينا ما فيها. و ((فيما "فرض" الله له)) أي وقت له، والفرض: التمر. نه: وح: فإن له علينا ست "فرائض"، هو جمع فريضة، وهو البعير المأخوذ في الزكاة لأنه فرض على رب المال ثم اتسع فيه حتى سمي البعير فريضة في غير الزكاة. ومنه: من منع "فريضة" من "فرائض" الله. وح: في "الفريضة" تجب ولا توجد عنده، يعني السن المعين للإخراج في الزكاة، وقيل: هو عام في كل فرض مشروع من فرائض الله. وفيه: لكم في الوظيفة "الفريضة"، أي الهرمة المسنة، يعني هي لكم لا تؤخذ منكم في الزكاة، ويروى: عليكم في الوظيفة الفريضة، أي في كل نصاب ما فرض فيه. ومنه ح: لكم "الفارض" و "الفريض"، الفارض المسن من الإبل. ش: وروى: العارض- وقد مر ومر وجه رد في الثلب. ن: ومنه: ركضتني "فريضة" من "الفرائض"، أي ناقة من تلك النوق. نه: وفيه العلم ثلاثة: "فريضة" عادلة يريد العدل في القسمة بحيث تكون على السهام والأنصباء المذكورة في الكتاب والسنة، وقيل: أراد أنها تكون مستنبطة منهما وإن لم يرد بها نص فيهما فتكون معادلة للنص، وقيلالريش والنصل. وفي صفة مريم عليها السلام: "لم يفترضها" ولد، أي لم يؤثر فيها ولم يحزّها - يعني قبل المسيح. وفيه: إنه صلى الله عليه وسلم استقبل "فرضتي" الجبل، فرضة الجبل ما انحدر من وسطه وجانبه، وفرضة النهر مشرعته. ك: مدخل الطريق إلى الجبل. ن: هو بضم فاء وسكون راء. نه: ومنه ح موسى عليه السلام: حتى أرفأ عند "فرضة" النهر، وجمعه فرض. ومنه ح: واجعلوا له السيوف للمنايا "فرضا"، أي اجعلوها مشارع للمنايا وتعرضوا للشهادة.
ف ر ض

فَرضْتُ الشيء أفرِضهُ فَرْضاً وفَرَّضْتُه للتكْثيرِ أوْجَبْتُه وقوله تعالى {سورة أنزلناها وفرضناها} النور 1 ويُقْرأُ وفرَّضْناهَا فمن قرأ بالتَّخفيفِ فمعناه ألزمناكُم العَملَ بما فُرِضَ فيها ومَنْ قَرأَ بالتشديد فعلَى وجهين أحَدُهُما على معنى التَّكْثِير على مَعْنَى أنّا فَرَضْنَا فيها فُروضاً وعلى مَعْنَى بَيَّنَّا وفصَّلنا ما فيها من الحَلالِ والحرامِ وافْتَرَضَهُ كفَرَضَه والاسم الفريضةُ وفرائضُ اللهِ حدودهُ التي أمَرَ بها ونَهَى عنها وكذلك الفرايضُ في الميراثِ وقولهُ تعالى {وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا} النساء 118 وقال الزجَّاجُ معناه مُؤَقَّتاً والفَريضة من الإِبلِ والبَقَرِ ما بلَغ عَددُه الزَّكاةَ وأفْرَضَتِ الماشيةُ وجَبتْ فيها الفريضةُ ورَجُلٌ فارِضٌ وفَرِيض عالمٌ بالفرائِضِ كقولك عالمٌ وعليمٌ عن ابن الأعرابيِّ والفَرْضُ العَطِيَّة وقيل ما أعْطَيْتَه بغير قَرْضٍ وأفْرضْتُ الرَّجُلَ أعطيتُه والفَرْضُ جُنْدٌ يَفْتَرِضُونَ والجمع الفُروضُ والفارض الضخمُ من كل شيءٍ ولِحْيَةٌ فارضٌ وفارضَةٌ ضَخْمَةٌ وشِقْشِقَةٌ وسِقاءٌ فارِضٌ كذلك وبقرةٌ فارض مُسِنَّةٌ وفي التنزيل {إنها بقرة لا فارض ولا بكر} البقرة 68 قال

(لعَمْرِي لقد أعْطَيْتَ ضَيْفَكَ فارِضاً ... تُجَرُّ إليه ما تَقُوم على رِجلِ)

يعني بقرةً هَرِمةٌ وقد يستعمل الفارضُ في المُسِنِّ من غير البقرِ فيكون للمُذَكّرِ والمؤنّث قال

(شَوْلاءُ مَسْكٌ فارِضٌ نَهِيّ ... من الكِباشِ زامِرٍ خَصِيِّ)

وقومٌ فُرَّضٌ مَسَانُّ قال

(شَيَّبَ أَصداغِي فرَأْسِي أبيضُ ... مَحامِلٌ فيها رِجَالٌ فُرَّضُ)

ورَوَى ابنُ الأعرابيِّ محامِلٌ بِيضٌ وقَوْمٌ فُرَّضٌ قال يريدُ أنهم ثِقالٌ كالمَحاملِ وقولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ أيضاً

(يا رُبَّ مَوْلىً حاسِدٍ مُبَاغِضِ ... )

(عَلَيَّ ذي ضِغْنٍ وضَبَّ فارِض ... )

(له قُروءٌ كقُروءِ الحائضِ ... )

عَنَى بضَبٍّ فَارضٍ عَداوةً عظيمةً كبيرةً من الفارضِ التي هي المُسِنَّة وقولُه

(له قُرُوءٌ كقُرُوءِ الحائضِ ... )

يقول لعَداوتِه أوقاتٌ تَهيجُ فيها مثل وَقْتِ الحائِضِ والفَرِيضُ جِرَّةُ البَعِيرِ عن كُراع وهي عند غيرِه القَرِيضُ بالقاف وقد تقدّم وفَرَضْتُ العُودَ والمِسْوَاكَ وفرضْتُ فيهما أَفْرِضُ فَرْضاً حزَرْتُ فيهما حَزّا والفرضُ اسْمُ الحَزِّ والجمعُ فُروضٌ وفِرَاضٌ قال

(مِنَ الرَّصَفات البِيضِ غَيَّرَ لَوْنَها ... بَنَاتُ فِرَاضِ المَرْحِ واليابسِ الجَزْلِ)

قال أبو حنيفةَ فِرَاضُ المَرْخ ما تُظْهِرُهُ الزَّندةُ من النارِ إذا قُدِحَــت قال والفِراضُ إنما يكونُ في الأُنْثَى من الزَّنْدتَيْنِ خاصَّةً وفَرضَ فُوقَ السَّهْمِ فهو مفروضٌ وفَرِيضٌ حَزّهُ والفَرْضُ الشَّقُّ عامّةً والفَرْضُ الشقّ في وَسَطِ القَبْرِ وفَرَضْتُ للميِّتِ ضَرَحْتُ والفُرْضَةُ كالفَرْضِ والفَرْضُ والفُرْضَة الحَزُّ الذي في القَوْسِ وفُرْضَةُ النَّهْرِ مَشْرَبُ الماء منه والجمعُ فُرُوض وفِرَاضٌ والفَرْضُ التُّرْسُ قال الهُذَلِيُّ

(أَرِقْتُ له مثلَ لَمْعِ البَشير ... قَلَّبَ بالكَفِّ فَرْضاً خَفِيفَا)

والفَرْضُ ضربٌ من التَّمّرِ صِغارٌ لأَهْلِ عُمانَ قال

(إذا أَكَلْتُ سَمَكاً وفَرْضا ... ذَهَبْتُ طُولاً وذَهَبْتُ عَرْضا)

قال أبو حنيفةَ وهو من أجِودِ تَمّرِ عُمانَ قال أخبرني بعضُ أعرابِها قال إذا أَرْطَبَتْ نَخْلتُه فَتُؤُخِّرَ عن اخْتِرافِها تَساقَطَ عن نَواهُ فبَقيت الكِباسةُ ليس فيها إلا نَوًى مُعَلَّقٌ بالتَّفاريقِ والفِرَاضُ موضعٌ قال ابن أحْمَرَ

(جَزَى اللهُ قَوْمِي بالأُبُلَّة نُصْرَةً ... ومَبْدًى لهم حولَ الفِراضِ ومَحْضَرا)

فأمّا قولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ

(كأنْ لَمْ يَكُنْ مِنَّا الفِراضُ مَظِنَّةً ... ولم يُمْسِ يَوْماً مِلْكُها بِيَمينِي)

فقد يكونُ أن يَعْنِي الموضَع نَفْسَه وقد يكون أن يَعْنِيَ الثُّغورَ يُشَبِّهُها بمشارِبِ المياهِ وما عليه فِراضٌ أي ثَوْبٌ وفِرْياضٌ موضعٌ

فرض: فرَضْت الشيء أَفْرِضه فَرْضاً وفَرَّضْتُه للتكثير: أَوْجَبْتُه.

وقوله تعالى: سُورةٌ أَنْزَلْناها وفَرَضْناها، ويقرأ: وفرَّضْناها، فمن

قرأَ بالتخفيف فمعناه أَلزَمْنا كم العَمل بما فُرِضَ فيها، ومن قرأَ

بالتشديد فعلى وجهين: أَحدهما على معنى التكثير على معنى إِنا فرضنا فيها

فُرُوضاً، وعلى معنى بَيَّنَّا وفَصَّلْنا ما فيها من الحلال والحرام

والحدُود. وقوله تعالى: قد فرَضَ اللّه لكم تَحِلّةَ أَيْمانِكم؛ أَي بيَّنها.

وافْتَرَضَه: كفَرَضَه، والاسم الفَرِيضةُ. وفَرائضُ اللّهِ: حُدودُه

التي أَمرَ بها ونهَى عنها، وكذلك الفَرائضُ بالمِيراثِ. والفارِضُ

والفَرَضِيُّ: الذي يَعْرِف الفرائضَ ويسمى العِلْمُ بقِسْمةِ المَوارِيث

فَرائضَ. وفي الحديث: أَفْرَضُكم زيد. والفَرْضُ: السُّنةُ، فَرَضَ رسول اللّه،

صلّى اللّ عليه وسلّم، أَي سَنَّ، وقيل: فَرَضَ رسولُ اللّه، صلّى اللّه

عليه وسلّم، أَي أَوْجَبَ وُجُوباً لازماً، قال: وهذا هو الظاهر.

والفَرْضُ: ما أَوْجَبه اللّه عزّ وجلّ، سمي بذلك لأَنَّ له مَعالِمَ

وَحُدُوداً. وفرَض اللّه علينا كذا وكذا وافْتَرَضَ أَي أَوْجَب. وقوله عزّ وجلّ:

فمَن فرَض فيهنّ الحج؛ أَي أَوْجَبه على نفسه بإِحرامه. وقال ابن عرفة:

الفَرْضُ التوْقِيتُ. وكلُّ واجِبٍ مؤقَّتٍ، فهو مَفْرُوضٌ. وفي حديث ابن

عمر: العِلْمُ ثلاثةٌ منها فرِيضةٌ عادلةٌ؛ يريد العَدْل في القِسْمة

بحيث تكون على السِّهام والأَنْصِباء المذكورة في الكتاب والسنَّة، وقيل:

أَراد أَنها تكون مُسْتَنْبَطَةً من الكتاب والسنة وإِن لم يَرِد بها نص

فيهما فتكون مُعادِلةً للنص، وقيل: الفَرِيضةُ العادِلةُ ما اتفق عليه

المسلمون. وقوله تعالى: وقال لأَتَّخِذنَّ من عِبادِكَ نصِيباً مَفْرُوضاً؛

قال الزجاج: معناه مؤقتاً. والفَرْضُ: القِراءة. يقال: فَرَضْتُ جُزْئي

أَي قرأْته، والفَرِيضةُ من الإِبل والبقر: ما بلغ عَدَدُه الزكاةَ.

وأَفْرَضَتِ الماشِيةُ: وجبت فيها الفَرِيضة، وذلك إِذا بلغت نِصاباً.

والفَرِيضةُ: ما فُرِضَ في السائمةِ من الصدقة. أَبو الهيثم: فَرائضُ الإِبل التي

تحتَ الثَّنيّ والرُّبُعِ. يقال للقَلُوصِ التي تكون بنت سنة وهي تؤخذ

في خمس وعشرين: فَرِيضةٌ، والتي تؤخذ في ست وثلاثين وهي بنت لَبُونٍ وهي

بنت سنتين: فريضةٌ، والتي تؤخذ في ست وأَربعين وهي حِقّة وهي ابنة ثلاثِ

سنين: فريضة، والتي تؤخذ في إِحدى وستين جَذَعةٌ وهي فريضتها وهي ابنة

أَربع سنين فهذه فرائضُ الإِبلِ، وقال غيره: سميت فريضة لأَنها فُرِضَتْ أَي

أُوجِبَتْ في عَدَدٍ معلوم من الإِبل، فهي مَفْروضةٌ وفَريضة، فأُدخلت

فيها الهاء لأَنها جعلت اسماً لا نعتاً. وفي الحديث: في الفريضة تجبُ عليه

ولا توجَدُ عنده، يعني السِّنَّ المعين للإِخراج في الزكاة، وقيل: هو

عامّ في كل فرْضٍ مَشْروعٍ من فرائضِ اللّه عزّ وجل. ابن السكيت: يقال ما

لهم إِلا الفَرِيضتانِ، وهما الجَذَعةُ من الغنم والحِقّةُ من الإِبل. قال

ابن بري: ويقال لهما الفرْضتانِ أَيضاً؛ عن ابن السكيت. وفي حديث

الزكاة: هذه فَرِيضةُ الصدقةِ التي فَرَضَها رسولُ اللّه، صلّى اللّه عليه

وسلّم، على المسلمين أَي أَوجَبها عليهم بأَمر اللّه. وأَصلُ الفرض القطْعُ.

والفَرْضُ والواجِبُ سِيّانِ عند الشافعي، والفَرْضُ آكَدُ من الواجب عند

أَبي حنيفة، وقيل: الفرْضُ ههنا بمعنى التقدير أَي قَدّرَ صدَقةَ كلِّ

شيء وبَيَّنَها عن أَمر اللّه تعالى. وفي حديث حُنَيْنٍ: فإِن له علينا

ستّ فَرائضَ؛ الفرائضُ: جمع فَرِيضةٍ، وهو البعير المأْخوذ في الزكاة، سمي

فريضة لأَنه فَرْضٌ واجب على ربّ المال، ثم اتُّسِع فيه حتى سمي البعيرُ

فريضة في غير الزكاة؛ ومنه الحديث: مَن مَنَعَ فَرِيضةً من فَرائضِ

اللّه. ورجل فارِضٌ وفَرِيضٌ: عالِمٌ بالفَرائضِ كقولك عالِمٌ وعَلِيمٌ؛ عن

ابن الأعْرابي. والفَرْضُ: الهِبةُ. يقال: ما أَعطاني فَرْضاً ولا قَرْضاً.

والفرْضُ: العَطيّةُ المَرْسُومةُ، وقيل: ما أَعْطَيْتَه بغير قَرْضٍ.

وأَفْرَضْتُ الرَّجل وفَرَضْتُ الرَّجل وافْتَرَضْتُه إِذا أَعطيته. وقد

أَفْرَضْتُه إِفْراضاً. والفرْضُ: جُنْدٌ يَفْتَرِضُون، والجمع الفُروضُ.

الأَصمعي: يقال فَرَضَ له في العَطاء وفرَض له في الدِّيوانِ يَفْرِضْ

فَرْضاً، قال: وأَفْرَضَ له إِذا جعل فريضة. وفي حديث عَدِيّ: أَتيت عمر بن

الخطاب، رضي اللّه عنهما، في أُناسٍ من قَوْمِي فجعل يَفْرِضُ للرجل من

طَيِّء في أَلفين أََلفين ويُعْرِضُ عني أَي يَقْطَعُ ويُوجِبُ لكل رجل

منهم في العَطاء أَلفين من المال. والفرْضُ: مصدر كل شيء تَفْرِضُه

فتُوجِبه على إِنسان بقَدْر معلوم، والاسم الفَرِيضةُ.

والفارِضُ: الضخْمُ من كل شيء، الذكر والأُنثى فيه سواء، ولا يقال

فارِضةٌ. ولِحْيةٌ فارضٌ وفارِضةٌ: ضَخْمةٌ عظيمة، وشِقْشِقةٌ فارِضٌ وسِقاء

فارضٌ كذلك، وبَقَرة فارضٌ: مُسِنّة. وفي التنزيل: إِنها بقَرة لا فارِضٌ

ولا بِكْر؛ قال الفرّاء: الفارِضي الهَرِمةُ والبِكْرُ الشابّة. وقد

فَرَضَتِ البقرةُ تَفْرِضُ فُروضاً أَي كَبِرَتْ وطَعَنَت في السِّنّ، وكذلك

فَرُضَتِ البقرة، بالضم، فَراضةً؛ قال علقمة بن عوف وقد عَنى بقرة هرمة:

لَعَمْرِي، لقد أَعْطَيْتَ ضَيْفَكَ فارِضاً

تُجَرُّ إِليه، ما تَقُوم على رِجْلِ

ولم تُعْطِه بِكْراً، فَيَرْضَى، سَمِينةً،

فَكَيْفَ يُجازِي بالمَوَدَّةِ والفِعْلِ؟

وقال أُمية في الفارض أَيضاً:

كُمَيْت بَهِيم اللَّوْنِ ليس بِفارِضٍ،

ولا بخَصِيفٍ ذاتِ لَوْنٍ مُرَقَّمِ

وقد يستعمل الفارِضُ في المُسِنّ من غير البقر فيكون للمذكر وللمؤنث؛

قال:

شَوْلاء مسك فارض نهيّ،

من الكِباشِ، زامِر خَصيّ

وقومٌ فُرَّضٌ: ضِخامٌ، وقيل مَسانُّ؛ قال رجل من فُقَيْم:

شَيَّبَ أَصْداغِي، فرَأْسِي أَبْيَضُ،

مَحامِلٌ فيها رجالٌ فُرَّضُ

مِثْلُ البَراذِينِ، إِذا تأَرَّضُوا،

أَو كالمِراضِ غَيْرَ أَنْ لم يَمْرَضُوا

لو يَهْجَعُونَ سَنةً لم يَعْرِضُوا،

إِنْ قلْتَ يَوْماً: للغَداء، أَعْرَضُوا

نَوْماً، وأَطْرافُ السِّبالِ تَنْبِضُ،

وخُبِئَ المَلْتُوتُ والمُحَمَّضُ

واحدهم فارِضٌ؛ وروى ابن الأَعرابي:

مَحامِلٌ بِيضٌ وقَوْمٌ فُرَّضُ

قال: يريد أَنهم ثِقالٌ كالمَحاملِ؛ قال ابن بري: ومثله قول العجاج:

في شَعْشعانٍ عُنُق يَمْخُور،

حابي الحُيُودِ فارِضِ الحُنْجُور

قال: وقال الفقعسي يذكر غَرْباً واسِعاً:

والغَرْبُ غَرْبٌ بَقَرِيٌّ فارِضُ

التهذيب: ويقال من الفارض فَرَضَتْ وفُرضَت، قال: ولم نسمع بِفَرِضَ.

وقال الكسائي: الفارِضُ الكبيرة العظيمة، وقد فَرَضَت تَفْرِضُ فُرُوضاً.

ابن الأَعرابي: الفارض الكبيرة، وقال أَبو الهيثم: الفارِضُ المُسِنّةُ.

أَبو زيد: بقرة فارِضٌ وهي العظيمةُ السمينة، والجمع فَوارِضُ. وبقرةٌ

عَوانٌ: من بقر عُونٍ، وهي التي نُتجَت بعد بَطْنها البِكْر، قال قتادة: لا،

فارِضٌ هي الهَرِمةُ. وفي حديث طَهْفةَ: لكم في الوَظِيفةِ الفَريضةُ؛

الفَريضةُ الهرمةُ المُسِنّةُ، وهي الفارِضُ أَيضاً، يعني هي لكم لا

تُؤْخذُ منكم في الزكاة، ويروى: عليكم في الوَظِيفةِ الفَرِيضةُ أَي في كل

نِصابٍ ما فُرِضَ فيه. ومنه الحديث: لكم الفارِضُ والفرِيضُ؛ الفَرِيضُ

والفارِضُ: المُسِنّةُ من الإِبل، وقد فَرَضَت، فهي فارِضٌ وفارِضةٌ

وفَرِيضةٌ، ومثله في التقدير طَلَقَتْ فهي طالق وطالِقةٌ وطَلِيقةٌ؛ قال

العجاج:نَهْرُ سَعِيدٍ خالِصُ البياضِ،

مُنْحَدِرُ الجِرْية في اعْتِراضِ

هَوْلٌ يَدُقُّ بكم العِراضِ،

يَجْرِي على ذِي ثَبَجٍ فِرْياضِ

(* قوله: العراض بالكسر؛ هكذا في الأصل ولعلها العراضي بالياء

المشدّدة.)كأَنَّ صَوْت مائِه الخَضْخاضِ

أَجْلابُ جِنٍّ بنَقاً مِغْياضِ

قال: ورأَيت بالسِّتارِ الأَغْبَرِ عَيْناً يقال لها فِرْياضٌ تَسْقي

نخلاً كثيرة وكان ماؤها عذباً؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

يا رُبَّ مَوْلىً حاسِدٍ مُباغِضِ،

عليَّ ذِي ضِغْنِ وضَبٍّ فارِضِ،

له قُروء كقُروء الحائِضِ

عنى بضب فارضٍ عَداوةً عظيمة كبيرة من الفارض التي هي المسنة؛ وقوله:

له قروء كقروء الحائض

يقول: لعداوته أَوقات تهيج فيها مثل وقت الحائض. ويقال: أَضمر عليّ

ضِغْناً فارضاً وضِغْنةً فارضاً، بغير هاء، أَي عظيماً، كأَنه ذو فَرْض أَي

ذو حَزٍّ؛ وقال:

يا رُبّ ذي ضِغن عليّ فارِض

والفَرِيضُ: جِرّةُ البعير؛ عن كراع، وهي عند غيره القَريضُ بالقاف،

وسيأْتي ذكره. ابن الأَعرابي: الفَرْضُ الحَزُّ في الــقِدْحِ والزَّنْدِ وفي

السَّير وغيره، وفُرْضةُ الزند الحز الذي فيه. وفي حديث عمر، رضي اللّه

عنه: اتخذ عام الجدب قِدْحــاً فيه فَرْض؛ الفرض: الحَزُّ في الشيء والقطعُ،

والــقِدْحُ: السهْمُ قبل أَن يُعْمل فيه الرِّيشُ والنَّصْلُ. وفي صفة

مريم، عليها السلام: لم يَفْتَرِضْها ولَد أَي لم يؤثِّر فيها ولم يَحُزّها

يعني قبل المسيح. قال: ومنه قوله تعالى: لأَتخذنّ من عبادك نَصِيباً

مَفْرُوضاً؛ أَي مؤقتاً، وفي الصحاح: أَي مُقْتَطَعاً مَحْدوداً. وفَرْضُ

الزَّنْد: حيث يُــقْدَحُ منه. وفَرَضْتُ العُودَ والزَّندَ والمِسْواكَ

وفرَضْتُ فيهما أَفْرِضُ فَرْضاً: حَزَزْتُ فيهما حَزّاً. وقال الأَصمعي:

فرَض مِسْواكَه فهو يَفْرِضُه فَرْضاً إِذا حَزَّه بأَسنانِه. والفَرْضُ:

اسم الحز، والجمع فُروضٌ وفِراضٌ؛ قال:

منَ الرَّصَفاتِ البِيضِ، غيَّرَ لَوْنَها

بَناتُ فِراضِ المَرْخِ، واليابسِ الجَزْلِ

التهذيب في ترجمة فرض: الليث التقْرِيضُ في كلّ شيء كتقْريضِ يَدَيِ

الجُعَلِ؛ وأَنشد:

إِذا طَرَحا شَأْواً بأَرْضٍ، هَوَى له

مُقَرَّضُ أَطْرافِ الذِّراعَين أَفلَحُ

قال الأَزهري: هذا تصحيف وإِنما هو التفريض، بالفاء، من الفرْض وهو

الحز. وقولهم الجُعْلانةُ مُفَرَّضةٌ كَأَنَّ فيها حُزوزاً، قال: وهذا البيت

رواه الثِّقاتُ أََيضاً بالفاء: مُفَرَّضُ أَطْرافِ الذراعين، وهو في شعر

الشماخ، وأَراد بالشأْو ما يُلْقِيه العَيْرُ والأَتانُ من أَرْواثها،

وقال الباهلي: أَراد الشماخ بالمُفَرَّضِ المُحَزَّزَ يعني الجُعَل.

والمِفْرَضُ: الحديدة التي يُحَزّ بها.

وقال أَبو حنيفة: فراض النحل

(* قوله «فراض النحل» كذا بالنسخة التي

بأَيدينا، والذي في شرح القاموس: الفراض ما تظهره إلخ.») ما تظهره

الزَّنْدةُ من النار إِذا اقْتُدِحَت. قال: والفراض إِنما يكون في الأُنثى من

الزندتين خاصة. وفَرَضَ فُوقَ السهْمِ، فهو مَفْروضٌ وفَريضٌ: حَزَّه.

والفَريضُ: السهم المَفْروض فُوقُه. والتفْريضُ: التحزيز. والفَرْضُ:

العَلامةُ؛ ومنه فرْضُ الصلاةِ وغيرها إِنما هو لازم للعبد كلُزومِ الحَزِّ

للــقِدْح. الفراء: يقال خرجت ثَناياه مُفَرَّضةً أَي مؤشَّرةً، قال: والغُروبُ

ماء الأَسنان والظَّلْمُ بياضُها كأَنه يعلوه سَواد، وقيل: الأَشْرُ تحزيز

في أَطراف الأَسنان وأَطرافُها غُروبها، واحدها غَرْبٌ. والفَرْضُ:

الشّقُّ في وسَط القبر. وفَرَضْت للميت: ضَرَحْت.

والفُرْضةُ: كالفَرْضِ. والفَرْضُ والفُرْضةُ: الحَزّ الذي في القوْس.

وفُرْضة القوس: الحز يقع عليه الوتَر، وفَرْضُ القوسِ كذلك، والجمع

فِراضٌ. وفُرْضةُ النهر: مَشْرَبُ الماء منه، والجمع فُرَضٌ وفِراضٌ. الأَصمعي:

الفُرْضةُ المَشْرَعةُ، يقال: سقاها بالفِراضِ أَي من فُرْضةِ النهر.

والفُرْضة: الثُّلْمة التي تكون في النهر. والفِراضُ: فُوَّهةُ النهر؛ قال

لبيد:

تجري خزائنه على مَن نابَه،

جَرْيَ الفُراتِ على فِراضِ الجَدْوَلِ

وفُرْضةُ النهر: ثُلْمَتُه التي منها يُسْتقى. وفي حديث موسى، عليه

السلام: حتى أَرْفَأ به عند فرضة النهر أَي مَشْرَعَتِه، وجمع الفرضة فُرَضٌ.

وفي حديث ابن الزبير: واجعلوا السيوف للمنايا فُرَضاً أَي اجعلوها

مَشارِعَ للمنايا وتَعَرَّضُوا للشهادة. وفُرْضَةُ البحر: مَحَطُّ السفُن.

وفُرْضةُ الدواةِ: موضع النِّفْس منها. وفُرْضة الباب: نَجْرانُه.

والفَرْضُ: الــقِدْحُــ؛ قال عبيدُ بن الأَبرص يصف بَرْقاً:

فَهْوَ كَنِبْراسِ النَّبِيطِ، أَو الـ

ـفَرْضِ بكَفِّ اللاَّعِبِ المُسْمِرِ

والمُسْمِرُ: الذي دخل في السَّمَرِ. والفَرْضُ: التُّرْسُ؛ قال صخر

الغي الهذلي:

أَرِقْتُ له مِثْلَ لَمْعِ البَشِيـ

ـرِ، قَلَّبَ بالكفِّ فَرْصاً خَفِيفَا

قال أََبو عبيد: ولا تقل قُرْصاً خفيفا. والفَرْضُ: ضرب من التمر، وقيل:

ضرب من التمر صغار لأَهل عُمان؛ قال شاعرهم:

إِذا أَكلتُ سمَكاً وفَرْضا،

ذهَبْتُ طُولاً وذهَبْتُ عَرْضا

قال أَبو حنيفة: وهو من أَجود تمر عُمانَ هو والبَلْعَقُ، قال: وأَخبرني

بعض أَعرابها قال: إِذا أَرْطَبَتْ نخلَتُه فتُؤُخِّرَ عن اخْتِرافِها

تَساقَطَ عن نواه فبقيت الكِباسةُ ليس فيها إِلا نَوىً معلَّق

بالتَّفارِيق.

ابن الأَعرابي: يقال لذكر الخنافس المُفَرَّضُ وأَبو سَلْمانَ

والحَوَّاز والكَبَرْتَلُ.

والفِراضُ: موضع؛ قال ابن أَحمر:

جزَى اللّه قَوْمي بالأُبُلَّةِ نُصْرةً

ومَبْدىً لهم، حَولَ الفِراضِ، ومَحضَرا

وأَما قوله أَنشده ابن الأَعرابي:

كأَنْ لم يكُنْ مِنّا الفِراضُ مَظِنَّةً،

ولم يُمْسِ يَوْماً مِلْكُها بيَمِيني

فقد يجوز أَن يَعْنِيَ الموضع نفْسَه، وقد يجوز أَن يعني الثغور يشبهها

بمشارِعِ المياهِ، وفي حديث ابن عمر: أَن النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم،

استقبل فُرْضَتَيِ الجبلِ؛ فُرْضةُ الجبل ما انْحَدَرَ من وسطه وجانبه.

ويقال للرجل إِذا لم يكن عليه ثوب: ما عليه فِراضٌ أَي ثوب، وقال أَبو

الهيثم: ما عليه سِتْرٌ. وفي الصحاح: يقال ما عليه فِراضٌ أَي شيءٌ من

لِباسٍ. وفِرْياضٌ: موضع.

فرض

1 فَرَضَهُ, (S, A, O, Msb, &c.,) aor. ـِ (Msb, TA, &c.,) inf. n. فَرْضٌ, (S, O, Msb, K, &c.,) He made a mark in it, or upon it, by notching, or otherwise: (O:) he notched it: made a notch, or an incision, in it; (S, O, Msb, K;) namely, a piece of wood, (Msb,) a زَنْد, [or rather فَرَضَهَا said of a زَنْدَة, from which fire is produced,] and a سِوَاك [or toothstick], (S, O,) and in like manner a bow; (A;) as also [↓ افترضهُ; (see this verb below;) and] ↓ فرّضهُ, inf. n. تَفْرِيضٌ: (K:) or this last signifies he notched it much; or made notches in it; (S, O, TA;) or you say, فَرَضَ قَوْسَهُ and فَرَّضَ قِسِيَّهُ: (A:) and فَرَضَهُ signifies he notched it with his teeth; namely, a tooth-stick: (As:) and he cut it; namely, a thing; or a hard thing; which is said by some to be the primary signification: (TA:) and he (a tailor) cut it out; namely a garment: (Kull p. 275:) and he cut it out and made it round; namely a shield: (TA:) and فَرْضٌ also signifies the cutting, or dividing, lengthwise; cleaving; or the like; applied in a general manner; or the making a trench, or an oblong excavation, in the middle of a grave; فَرَضْتُ لِلْمَيِّتِ signifying I made a trench, or an oblong excavation, in the middle of a grave, for the corpse. (TA.) A2: فَرَضَ لَهُ, [aor. and] inf. n. as above, (K, &c.,) He apportioned to him [a thing]: he appointed to him [a thing]: (Bd in xxxiii. 38, and TA: *) because that which is apportioned, or appointed, [to a person] is cut off from the thing from which it is apportioned, or appointed: (TA:) he made [a thing] lawful, or allowable, to him; (Jel in xxxiii. 38, and Kull in p. 275, and TA; *) relating to a case into which a man has brought himself: (Kull:) this is said to be the meaning when the phrase فَرَضَ اللّٰهُ لَهُ occurs in the Kur: (TA:) he appointed, or assigned, to him a definite portion; (K;) as also له ↓ افرض. (O, L, K.) You say فَرَضَ لَهُ فِى

العَطَآءِ [He appointed, or assigned, to him a definite portion in the gift]. (As, S.) And فَرَضَ لَهُ فِى الدِّيوَانِ (As, S, A) [He appointed, or assigned, to him a definite portion in the register of soldiers or pensioners; or] he registered his stipend therein. (As, A, TA.) And فَرَضَهُ, (S,) and ↓ افرضهُ, (S, K,) He gave to him. (S, O, K.) b2: فَرَضَ, (S, A, Mgh, Msb,) aor. as above, (TA,) and so the inf. n., (Msb, TA,) also signifies He (God, S, A, Mgh, Msb) made a thing, (S, TA,) or prayer, (A, Mgh,) or statutes or ordinances, (Msb,) obligatory, or binding, syn. أَوْجَبَ, (S, A, Mgh, Msb, TA,) by a known decree, (TA,) [or He imposed a thing &c.,] عَلَى إِنْسَانٍ on a man, (TA,) or عَلَيْنَا on us; (S;) and so ↓ اِفْتَرَضَ: (S, A, Mgh, O, K:) or فَرْضٌ is like إِيجَابٌ; but the latter is so termed in consideration of its befalling; and the former is so called in consideration of the sentence, or decree, respecting it: (B:) [this is said in books on the law, in explanation of the opinion of Aboo-Haneefeh, as opposed to that of Esh-Sháfi'ee: for] accord. to Esh-Sháfi'ee, these two terms are alike; (L, TA;) but accord. to Aboo-Haneefeh, the difference between الوَاجِبُ and الفَرْضُ is like the difference between heaven and earth: (TA:) this distinction, however, is founded upon contested derivations of the two terms: (Kull p. 276:) and it is said that wherever the phrase فَرَضَ اللّٰهُ عَلَيْهِ occurs, it means إِيجَابٌ. (TA.) Also He (the apostle of God) instituted, or prescribed, [a thing as a statute, or an ordinance, or a command or prohibition;] syn. سَنَّ; (O, K;) on the authority of IAar alone: (O, TA:) but accord. to others, he made necessarily obligatory or binding; and this, says Az, is the obvious meaning. (TA.) Also He (a judge) decreed, or adjudged, [TA.) Also He (a judge) decreed, or adjudged, [a thing, as, for instance,] expenses [&c.]. (Msb.) Also He assigned, or appointed, a particular time for doing a thing; or he determined, defined, or limited, a thing as to time, or otherwise; the inf. n., فَرْضٌ, being syn. with تَوْقِيتٌ: (Ibn-'Arafeh, A, O, K:) as in the phrase فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ [And whoso determineth the performance of the pilgrimage therein]; (Ibn-'Arafeh, O, K;) occurring in the Kur [ii. 193]; and in like manner it is expl. by Ibn-'Arafeh as occurring in xxxiii. 38 of the Kur (O, TA:) but the phrase quoted above is also expl. as meaning and whoso maketh it obligatory, or binding, on himself to perform the pilgrimage therein, by his entering upon the state of إِحْرَام. (TA.) b3: سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا, (K,) in the Kur, [commencing chap. xxiv.,] (TA,) means [This is a chapter which we have revealed and] in which we have set down the obligatory statutes: (O, K:) or in which we have bound you to do according to what is made obligatory therein: (Az, O:) or, as some read, ↓ وَفَرَّضْنَاهَا, (S, O, K, *) meaning and in which we have set down obligatory statutes, (O, L, K,) one after another: (O, K:) or which we have distinctly explained: (Az, S, O, K:) or we have distinctly explained what is in it, of lawful and unlawful [things]. (T, TA.) b4: فَرْضٌ also signifies The act of reading, or reciting. (IAar, O, K.) You say, فَرَضْتُ جُزْئِى I read, or recited, my portion. (O, TA.) A3: فَرُضَ, inf. n. فَرَاضَةٌ, He was, or became, skilled in the فَرَائِض; (A, O, K, TA;) i. e. in the science of the division of inheritances. (TA.) MF says that, accord. to IKtt, the verb is also written فَرَضَ, like كَتَبَ: but [says SM] what I find in his “ Kitáb el-Abniyeh ” is the mention of the two modes of writing in the instance of فرضت said of a cow; and the verb applied to a man he has not mentioned. (TA.) A4: فَرَضَتْ, aor. ـِ inf. n. فُرُوضٌ; and فَرُضَتْ, inf. n. فَرَاضَةٌ; She (a cow) became old, aged, far advanced in age, (S, O, K,) or extremely old. (TA.) b2: And فَرَضَ, inf. n. فُرُوضٌ, signifies It (a thing) became wide; it widened, or dilated. (TA.) 2 فَرَّضَ see 1, first sentence: and again, in the last quarter of the paragraph.

A2: فرّض, inf. n. تَفْرِيضٌ, said of a man, He had a فَرِيضَة [to give from] among his camels. (O, K.) 4 افرض لَهُ: and افرضهُ: see 1, latter part of the first half of the paragraph.

A2: أَفْرَضَتِ المَاشِيَةُ The beasts amounted to the number which rendered it obligatory on the owner to give from among them a فَرِيضَة. (S, O, K. *) 8 افترضهُ: see 1, first sentence. b2: لَمْ يَفْتَرِضْهَا وَلَدٌ, occurring in a trad., means [A child had not been brought forth by her; lit.] لَمْ يَحُزَّهَا, and لَمْ يُوءَتِّرْهَا [a mistake for لم يُوءَشِّرْهَا]. (TA.) A2: See also 1, latter part of the first half of the paragraph.

A3: افترض الجُنْدٌ The soldiers received their stipends. (A, K.) A4: افترض القَوْمُ The people, or company of men, perished, none of them remaining; syn. انقرض. (K.) فَرْضٌ A mark [made by notching, or otherwise; as is shown by the first explanation of 1]: (TA:) a notch, or an incision, in a thing: (O, TA:) of a bow, (S, A, K,) the place of the string; (K;) the notch (S, A, O) in the curved extremity thereof, (A,) into which the string falls; (S, O;) as also ↓ فُرْضَةٌ; (A, TA;) or this is the place of the notch for the string thereof: (Msb:) pl. of the former فِرَاضٌ (S, O, K) and فُرُوضٌ; (TA;) and of the latter فُرَضٌ (Msb, TA) and فِرَاضٌ: (Msb:) also, of a زَنْد, (S, K,) or [rather] of a زَنْدَة, (A,) the notch; (K;) or the place, or part, whence the fire is produced; (S, K;) the hole, or perforation, that is made in the head thereof, into which the زَنْد is put, and then twisted round, in producing fire; also called وَكْرٌ; (A;) and ↓ فُرْضَةٌ signifies the same: (TA:) and فُرَضٌ also signifies notches in an unfeathered and headless arrow [such as is used in the game called المَيْسِر]. (TA.) A2: I. q. ↓ مَفْرُوضٌ (A, Msb, K) [Apportioned: appointed; made lawful, or allowable: and] a thing made obligatory, or binding, by God; (S, A, O, K;) for neglecting which one will be punished; like وَاجِبٌ; accord. to EshSháfi'ee; (TA in art. وجب;) because it has marks and limits; (S, O, TA;) said to be from the same word signifying “ a mark,” because it inseparably pertains to a man, like a mark; (TA;) or, as some say, because it necessarily pertains to a man like as does the فَرْض, i. e. notch, to the arrow; (O, TA;) as also ↓ مُفْتَرَضٌ: (TA:) pl. فُرُوضٌ. (Msb.) As a law-term, it is of two sorts, فَرْضُ عَيْنٍ and فَرْضُ كِفَايَةٍ: the former is That whereof the observance is obligatory on every one, and does not become of no force in respect of some in consequence of the observance [thereof] by some [others]; as religious belief, and the like: the latter is That whereof the observance is obligatory on the collective body of the Muslims, and, in consequence of the observance [thereof] by some, becomes of no force in respect of the rest; as warring against unbelievers, and the prayer over the dead in the bier. (KT.) Yousay, هٰذَا أَمْرٌ فَرْضٌ عَلَيْهِمْ, and ↓ مَفْرُوضٌ, and ↓ مُفْتَرَضٌ, This is [a thing] made obligatory, or binding, on them by God. (TA.) And حَقُّكَ فَرْضٌ, and ↓ مَفْرُوضٌ, and ↓ مُفْتَرَضٌ, Thy right, or due, is [a thing] made obligatory, or binding, by God. (A.) ↓ نَصِيبًا مَفْرُوضًا, in the Kur [iv. 8 and 118], means A share, or portion, determined, defined, or limited, as to time, or otherwise: (Zj, Ibn-'Arafeh:) or, in iv. 118, a share, or portion, cut off and limited. (S, O.) [See also فَرِيضَةٌ.]

b2: A statute, an ordinance, a command or prohibition, of the Apostle of God; syn. سُنَّةٌ. (IAar, O, K.) [But فَرْضٌ is generally distinguished from سُنَّةٌ: the former, for instance, being applied to prayer appointed in the Kur-án; and the latter, to prayer appointed by Mohammad without allegation of a divine order.] b3: A gift, or a soldier's stipend or pay, syn. عَطَآءٌ, (A,) or عَطِيَّةٌ, (S, O, K,) assigned, or appointed. (S, O, K. *) In the copies of the K, مَوْسُومَة is put by mistake for مَرْسُومَة. (TA.) You say, مَا أَصَبْتُ مِنْهُ فَرْضًا وَلَا قَرْضًا I did not obtain from him an assigned, or appointed, gift, or soldier's stipend, (S, O, TA,) nor a gift to be requited, or a loan. (O, TA.) And فَرْضٌ also signifies A thing which one makes obligatory, or binding, on himself, and freely gives: or a thing which one gives liberally, not for a recompense. (IDrd, O, K.) A3: Also Soldiers who receive stipends; (K:) so accord. to Lth, as related by Az; but [Sgh says] I have not found it in the book of Lth: (O:) or soldiers having definite portions assigned to them: (A:) pl. فُرُوضٌ. (A, TA.) Yousay, عِنْدَهُ مِائَةٌ مِنَ الفَرْضِ He has with him a hundred soldiers &c. (A.) A4: A shield. (S, O, K.) Sakhr-el-Gheí says, describing lightning, (O, TA,) likening it to a light shield which an announcer of tidings was turning over and over with his hands that a party might see it and be gladdened [by the signal], (TA,) أَرِقْتُ لَهُ مِثْلَ لَمْعِ البَشِيرِ يُقَلِّبُ بِالكَفِّ فَرْضًا خَفِيفًا [I was sleepless by reason of it, it being (in its flickering) like the signalling of the announcer of tidings turning over and over with the hand a light shield]: one should not say قُرْصًا خفيفا. (S, O, TA: but my copies of the S have قَلَّبَ instead of يُقَلِّبُ.) [See also what follows.] b2: And A stick, or piece of wood; syn. عُودٌ; thus [it means] in the verse (فِى البَيْتِ) accord. to El-Jumahee, (O, TA,) i. e. in the verse above-cited: (TA:) he says, الفَرْضُ فِى البَيْتِ عُودٌ: (O, TA:) whence the author of the K has been misled to explain الفَرْضُ as meaning عُودٌ مِنْ أَعْوَادِ البَيْتِ. (TA.) b3: And An arrow before it has been furnished with feathers and a head: (Akh, S, O, TA:) a meaning also heard by El-Jumahee: (O, TA:) and to this, in the hand of the player, 'Abeed ElAbras has likened lightning, accord. to the S; but Sgh says, in the TS, that he did not find the verse cited by J in the poetry of 'Abeed. (TA.) b4: And A piece of rag: another explanation heard by El-Jumahee. (O.) b5: And A garment, or piece of cloth: (O, K:) a meaning mentioned by As on the authority of some one or more of the Arabs of the desert, of Hudheyl. (O.) [See also فِرَاضٌ.] b6: And it is said that in the verse cited above it means the notch in the زَنْد [or rather زَنْدَة, mentioned in the first sentence of this paragraph]. (O, TA.) A5: A sort of dates (S, O, Msb, K) of 'Omán: (Msb:) As says that the best dates of 'Omán are these and the بَلْعَق: (S, O:) and AHn says, Certain of the desertArabs of 'Omán informed me that when the tree thereof has its fruit ripened, and the gathering is delayed, the fruit falls from its stones, and the raceme remains with nothing upon it but stones hanging to the ثَفَارِيق [by which they are attached to the ends of the stalks]. (TA.) فِرْضٌ The fruit of the دَوْم [or Theban palm] while continuing red. (AA, O, * K.) فُرْضَةٌ: see فَرْضٌ, first sentence, in two places, b2: A gap, or an opening, in a wall and the like: pl. فُرَضٌ. (Msb.) b3: A gap, or breach, in the bank of a river, (S, Mgh, O, Msb, K,) whence one draws water, (S, O, K,) or by which one descends to the water, (Mgh, Msb,) and by which the ships, or boats, ascend; (Msb;) i. e. (Mgh) its مَشْرَعَة: (As, A, Mgh:) pl., in this and the following senses, فُرَضٌ (TA) and فِرَاضٌ. (A, TA.) Hence the saying, in a trad., فَاجْعَلُوا السُّيُوفَ لِلْمَنَايَا فُرَضًا (assumed tropical:) Therefore make ye the swords to be مَشَارِع [here used in the sense of means of access] to death; (O, TA;) and offer, or expose, yourselves to martyrdom. (TA.) Hence also, فِرَاضٌ is used in the sense of ثُغُورٌ [pl. of ثَغْرٌ, q. v.]. (TA.) b4: Of a sea, or great river, The place where ships unload; syn. مَحَطُّ السُّفُنِ: (S, O, K:) or where they are stationed, near the bank of a river, or near the land. (Mgh.) b5: Of a receptacle for ink, The place of the ink. (S, O, K.) b6: Of a door, The نَجْرَان [or piece of wood in which is the foot; i. e. upon which turns the foot]. (S, O, K.) b7: Of a mountain, A part sloping down from the middle and side. (TA.) A2: فُرْضَتَانِ i. q. فَرِيضَتَانِ, q. v., accord. to ISk. (IB.) فَرَضِىٌّ and ↓ فَارِضٌ (S, A, Mgh, O, K) and ↓ فَرَّاضٌ (A, Mgh, B) and ↓ فَرِيضٌ (A, O, L, K) A man skilled in the science of the فَرَائِض; (S, * A, Mgh, O, K, * B;) i. e. in the science of questions relating to inheritance; (Mgh;) or in the science of the division of inheritances. (TA.) فِرَاضٌ The mouth of a river or rivulet. (S, O, K. *) b2: And Roads, or ways. (Lth, O, K.) [In this latter sense, app., (as well as in others shown above,) pl. of فُرْضَةٌ, q. v.]

A2: Also The fire that is elicited from the زَنْدَة. (AHn, TA.) [See also فَرْضٌ (of which it is a pl.), first sentence.]

A3: and Clothing: (S, O, K:) one says, مَا عَلَيْهِ فِرَاضٌ There is not upon him any clothing; (S, O;) or, accord. to AHeyth, covering. (TA.) [See also فَرْضٌ, near the end.]

فَرِيضٌ An arrow having its notch cut; (S, A, O, K;) as also ↓ مَفْرُوضٌ. (TA.) b2: See also فَرَضِىٌّ: A2: and see فَارِضٌ.

A3: Also The cud of the camel; accord. to Kr: but accord. to others this is called, قَرِيض [q. v.], with ق. (TA.) فَرِيضَةٌ, of the measure فَعِيلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ: pl. فَرَائِضُ: said by some to be derived from فَرْضٌ signifying the act of “ apportioning,” or “ appointing; ” because فرائض are apportioned, or appointed: by others said to be from فَرْضٌ in relation to a bow. (Msb.) [These remarks apply to the word in all the senses here following.] b2: A subst. signifying A thing made obligatory, or binding, on a person or persons, (S, Mgh, TA) by God; (S, TA;) an obligatory statute or ordinance of God, in a general sense: pl. as above. (TA.) b3: A portion, or share, made obligatory, or binding, (K, * TA,) on a man: (TA:) or anything apportioned, or appointed: [and particularly a primarily-apportioned inheritance: (see an ex. in the first paragraph of art. عول:)] and hence, فَرَائِضُ is applied to the portions, or shares, of inheritances; [i. e. the fixed primary portions of inheritances assigned by the Kur-án; which are a half, third, fourth, sixth, and eighth;] because they are apportioned, or appointed, to their several owners. (Mgh.) and hence, (Mgh,) عِلْمُ الفَرَائِضِ, and elliptically الفَرَائِضُ, (S, * Mgh, O, * Msb,) The science of the division of inheritances; (S, O, TA;) or the science of questions relating to inheritance. (Mgh.) It is said in a trad., (Mgh,) تَعَلَّمُوا الفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ فَإِنَّهَا نِصْفُ العِلْمِ, accord. to the relation commonly followed, with the pron. fem., referring to الفرائض; and وَعَلِّمُوهُ فَإِنَّهُ, with the pron. masc., referring to عِلْم understood as prefixed to الفرائض; [i. e. Learn ye the science of the division of inheritances, &c., and teach ye it to (other) men, for it is the half of science:] it is said to be called the half of science in consideration of the division of statutes into those which pertain to the living and those which pertain to the dead; or by way of amplification. (Mgh, * Msb.) The phrase الفَرِيضَةُ العَادِلَةُ [The equitable portion of inheritance], in a trad. of Ibn-'Omár, is that respecting which the Muslims have agreed: or that for which the authority is elicited from the Kur-án and the Sunneh without there being in these any express statute respecting it: or that is equitably divided, agreeably with the portions and shares mentioned in the Kur-án and the Sunneh. (TA.) b4: What is made obligatory, or binding, [on the owner, to give,] of pasturing beasts, [i. e. camels,] in payment of the poor-rate; (S, O, K;) the camel that is taken in payment of the poor-rate: so termed because it is made obligatory to be given, of a certain number of camels: the ة is added because the word is made a subst., not an epithet: pl. فَرَائِضُ: (TA:) فَرَائِضُ الإِبِلِ signifying the dues of the poor-rate, of camels: (A, Mgh: *) the فريضة of twenty-five camels is a بِنْت مَخَاض, (Mgh,) or she-camel one year old; (AHeyth;) that of thirty-six, a بِنْت لَبُون, (AHeyth, Mgh,) or she-camel two years old; (AHeyth;) that of forty-six, a حِقَّة, or she-camel three years old; and that of sixty-one, a جَذَعَة, or she-camel four years old. (AHeyth.) الفَرِيضَتَانِ signifies The جَذَعَة of sheep, or goats, with the حِقَّة of camels; (ISk, S, O, K;) and ↓ الفُرْضَتَانِ signifies the same, accord. to ISk. (IB.) And فَرِيضَةٌ, by an extension of its meaning, is applied to A camel, in other cases than those of the poor-rate. (TA.) b5: See also فَارِضٌ.

فِرْيَاضٌ Wide, or broad. (O, K.) فَرَّاضٌ: see فَرَضِىٌّ.

فَارِضٌ: see فَرَضِىٌّ.

A2: Old, aged, or advanced in age; applied to a cow; (S, A, O;) in the Kur ii. 63; (S, O;) and to a ram: (TA:) or extremely aged; or old and weak; applied to a cow; (Fr, Katádeh;) as also فَارِضَةٌ and ↓ فَرِيضٌ (TA) and ↓ فَرِيضَةٌ: (K, TA: [but to what these are applied is not shown further than by their being mentioned as fem. epithets:]) or large and fat; applied to a cow: pl. فَوَارِضُ: (Az:) and the pl. also signifies sound, or healthy, and large; (Ibn-'Abbád, O, TS, K;) not small, nor diseased: (Ibn-'Abbád, O, TS:) and, contr., diseased. (Ibn-'Abbád, O, TS, K.) b2: (tropical:) Old, aged, or advanced in age, and large, big, or bulky; applied to a man: (TA:) or large, big, or bulky; applied to a man; (S, A, O, K;) and to a full-grown unripe date (بُسْرَة); (A, TA;) and to the bursa faucium of a camel (شِقْشِقَة); and to a uvula (لَهَاة); (O, K;) and to a skin for water or milk (سِقَآء); (IB;) and to a beard (لِحْيَة); (A, O, K;) or, applied to this last, it is with ة; (Akh, S;) or with and without ة: (L:) and without ة, applied in the same sense to anything; (S, O, K;) being masc. and fem.: (As, O:) pl. فُرَّضٌ, (IAar, S, A, O, K,) applied to men; (IAar, S, A, O;) or this, so applied, signifies goodly, or handsome: (TA:) and فَوَارِضُ is applied to dates [&c.]. (A, TA.) Also (assumed tropical:) Old, or ancient; (K;) applied to a thing. (TA.) You say ضِغْنٌ فَارِضٌ (tropical:) Great rancour, or malevolence, or malice; (L;) as also ضَغِينَةٌ فَارِضٌ: (A, L:) or old rancour, &c. (O.) And ضَبٌّ فَارِضٌ (tropical:) Great enmity. (IAar.) أَفْرَضُ The most [and more] skilled, of men, in the science of the فَرَائِض; (S, Mgh, O, K; *) i. e. in the science of the division of inheritances; (S, O, TA;) or in the science of questions relating to inheritance. (Mgh.) It is said in a trad., أَفْرَضُكُمْ زَيْدٌ The most skilled, of you, &c., is Zeyd. (S, Mgh.) مِفْرَضٌ An iron instrument with which notches, or incisions, are made. (S, O, K.) مُفَرَّضٌ Notched much, or in many places; serrated; or jagged. (El-Báhilee.) b2: And hence, The [kind of beetle called] جُعَل: (El-Báhilee:) or the male of the [beetles called] خَنَافِس. (IAar.) مَفْرُوضٌ: see فَرِيضٌ: A2: and see also فَرْضٌ, as syn. with مَفْرُوضٌ, in four places.

مُفْتَرَضٌ: see فَرْضٌ, as syn. with مَفْرُوضٌ, in three places.
فرض
الفَرْضُ، كالضَّرْبِ: التَّوْقِيتُ، قالَهُ ابنُ عَرَفَةَ، وَمِنْه قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ فكُلُّ وَاجبٍ مُؤَقَّتٍ فَهُوَ مَفْرُوضٌ، وكَذَا قَوْلُه تَعَالَى: مَا كَانَ عَلَى النَّبيِّ مِنْ حَرَجٍ فيمَا فَرَضَ الله لَهُ أَي وَقَّتَ اللهُ لَهُ، وكَذلكَ قَوْلُه تَعَالَى: نَصِيباً مَفْرُوضاً، أَي مُؤَقَّتَاً، كُلُّ ذلكَ من تَفْسير ابْنِ عَرَفَةَ، وكَذلكَ قَوْلُ الزَّجَّاجِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ مَفْرُوضاً. وَقَالَ غَيْرُهُ: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ أَي أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِه بإِحْرامِه. الفَرْضُ: الحَزُّ فِي الشَّيْءِ. يُقَالُ: فَرَضْتُ الزَّنْدَ والسِّوَاكَ.
وفَرْضُ الزَّنْدِ حَيْث يُــقْدَحُ مِنْهُ، كَمَا فِي الصّحاح، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الأَعْرَابيّ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: فَرَضَ مِسْوَاكَهُ فَهُوَ يَفْرَضُهُ فَرْضاً، إِذَا حَزَّهُ بأَسْنَانِه. وَفِي حَدِيث عُمَرَ، رَضيَ اللهُ عَنه أَنَّهُ اتَّخَذَ عَامَ الجَدْبِ قِدْحــاً فِيهِ فَرْضٌ، الــقِدْحُ: السَّهْمُ قَبْلَ أَنْ يُعْمَلَ فِيهِ الرِّيشُ والنَّصْلُ. والفَرْضُ: الحَزُّ فِي الشَّيْءِ والقَطْعُ، التَّفْرِيضِ، وَهُوَ التَحْزِيزُ، وَقد صَحَّفَهُ اللَّيْثُ فِي قَوْل الشَّمَّاخ:
(إِذَا طَرَحَا شَأْواً بأَرْضٍ هَوَى لَهُ ... مُفَرَّضُ أَطْرَافِ الذِّرَاعَيْن أَفْلَجُ)
فرَوَاهُ مُقَرَّض، بالقَافِ، وَهُوَ بالفَاءِ كَمَا رَوَاه الثِّقَات. قَالَ الباهِلِيُّ: أَرادَ الشَّمَّاخُ بالمُفَرَّضِ المَحَزَّرَ، يَعْنِي الجُعَلَ، نَبَّهَ عَلَيْه الأَزْهَرِيّ. قَالَ: وأَرَادَ بالشّأْوِ: مَا يُلْقِيهِ العَيْرُ والأَتَانُ من) أَرْوَاثِهِما. وقالُوا: الجُعْلانُ مُفَرَّضَةٌ، كأَنَّ فِيها حُزُوزاً. الفَرْضُ من القَوْس: مَوْقِعُ الوَتَرِ. وَفِي الصّحاح: فَرْضُ القَوْسِ: الحَزُّ الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ الوَتَرُ. ج فِرَاضٌ وفُرُوضٌ أَيْضاً. قَالَ الشّاعِر:
(مِنَ الرَّضَمَاتِ البِيضِ غَيَّرَ لَوْنَهَا ... بَنَاتُ فِرَاضِ المَرِخِ واليَابسُ الجَزْلُ)
هَكَذَا أَنْشَدَهُ ابنُ دُرَيْدٍ فِي فِرَاضٍ جَمْعِ فَرْضٍ بمَعْنَى الحَزِّ. الفَرْضُ: مَا أَوْجَبَهُ اللهُ تَعَالَى، كالمَفْرُوض، هكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ، ولَوْ قَالَ، كالتَّفْرِيضِ، كَانَ أَحْسَنَ، كَمَا فِي اللّسَان. قَالَ: والتَّشْديدُ للتَّكْثِيرِ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: سُمِّيَ بذلكَ لأَنَّ لَهُ مَعَالِمَ وحُدُوداً. وَفِي العُبَاب: وقيلَ: لأَنَّهُ لازِمٌ للعَبْدِ كُلزُومِ الفَرْضِ للــقِدْحِــ، وَهُوَ الحَزُّ فِيهِ. وَفِي البَصَائِر: الفَرْضُ كالإِيجابِ، لكِن الإِيجاب اعْتِبَاراً بوُقُوعِهِ، والفَرْض اعْتِبَاراً بقَطْعِ الحُكْمِ فِيهِ. وَفِي اللّسَان: وهما سِيَّانِ عِنْدَ الشَّافِعِيّ، رَحِمَهُ الله. قُلْتُ: وعنْدَ أَبِي حَنيفَةَ: الفَرْقُ بَيْنَ الواجِب والفَرْضِ، كالفَرْق بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ. وقيلَ: كُلُّ مَوْضعٍ وَرَدَ: فَرَضَ الله عَلَيْه، فبمَعْنَى الإِيجابِ، وَمَا وَرَدَ من: فَرَضَ اللهُ لَهُ، فَهُوَ أَن لَا يَحْظُرَهُ عَلَى نَفْسِه.الفَرْضُ: القِرَاءَةُ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. يُقَالُ: فَرَضْتُ جُزْئِي، أَي قَرَأْتُهُ. الفَرْضُ: السُّنَّةُ. يُقَالُ: فَرَضَ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ، أَيْ سَنَّ، تَفَرَّد بِهِ ابنُ الأَعْرَابيّ. وَقَالَ غَيْرُه: فَرَضَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، أَيْ أَوْجَبَ وُجُوباً لاَزِماً.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وهذَا هُوَ الظَّاهِر. الفَرْضُ: نَوْعٌ، وَفِي الصّحاح: جِنْسٌ مِنَ التَّمْرِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَجْوَدُ تَمْرِ عُمَانَ الفَرْضُ، والبَلْعَقُ، قَالَ شاعِرُهُم: إِذَا أَكَلْتُ سَمَكاً وفَرْضَا ذَهَبْتُ طُولاً وذَهَبْتُ عَرْضَا كَذَا فِي الصّحاح، وَفِي العُبَاب: وزَعَم أَبُو النَّدَى أَنَّهُ من مُدَاعَبَاتِ الأَعْرَابِ. قَالَ: والإِنْشَادُ الصّحاح: لَو اصْطَبَحْتُ قارِصاً ومَحْضَا ثُمَّ أَكَلْتُ رائِباً وفَرْضَا والزُّبْدَ يَعْلُو بَعْضُ ذَاكَ بَعْضَا ثُمّ شَرِبْتُ بَعْدَهُ المُرِضَّا سَمَقْتُ طُولاً وذَهَبْتُ عَرْضَا كَأَنَّمَا آكُلُ مَالاً قَرْضَا)
وَفِي اللِّسَان: قَالَ أَبُو حنِيفَةَ: وأَخْبَرَني بَعضُ أَعْرَابِ عُمَانَ قَالَ: إِذا أَرْطَبَتْ نَخْلَتُه فتُؤُخِّرَ عَن اختِرَافِهَا تَسَاقَطَ عَن نَوَاهُ فبَقِيَت الكِبَاسَةُ لَيْسَ فِيهَا إِلاّ نَوىً مُعَلَّقٌ بالتَّفَارِيق قَالَ اللَّيْثُ: الفَرْضُ: الجُنْدُ يَفْتَرِضُون، أَي يَأْخُذُون عَطَايَاهُمْ، والجَمْعُ الفُرُوضُ، هَكَذَا رَوَاهُ الأَزْهَريّ عَنهُ. قَالَ الصَّاغَانيّ: وَلم أَجِدْهُ فِي كتَابِ اللّيْثِ. الفَرْضُ: التُّرْسُ. نَقَلَهُ الجَوْهَريُّ عَن أَبي عُبَيْدٍ. قَالَ: وأَنْشَدَ لصَخْرِ الغَيِّ يَصِفُ بَرْقاً، كَمَا فِي العُبَاب: (أَرِقْتُ لَهُ مِثْل لَمْعِ البَشيرِ... يُقَلِّبُ بالكَفِّ فَرْضاً خَفِيفَا)
قلتُ: ويُرْوَى قَلَّبَ بالكَفِّ. وقرأْتُ فِي شَرْحِ الدِّيَوان: الفَرْضُ: تُرَيْسٌ خَفِيفٌ، وإِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ فُرِضَ، أَي قُدَّ وأُدِيرَ. شَبَّه البَرْقَ بتُرْسٍ خَفيف يُقَلِّبه بَشِيرٌ بيَدِه لَيَرَاهُ قَوْمٌ فيَتَبَشَّرُوا، شُبِّهَ بالفَرْضِ لِسُرْعَتِه. وَفِي الصّحاح: وَلَا تَقُلْ: قُرْصاً خَفيفاً، وَهُوَ قَوْلُ أَبي عُبَيْدٍ. وَفِي العُبَابِ هُوَ قَوْل أَبِي عَمْرو. قِيلَ: الفَرْضُ: عُودٌ منْ أَعْوَادِ البَيْتِ هكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ: الفَرْضُ فِي البَيْتِ: عُودٌ كَمَا فِي العُبَابِ، وَهُوَ قَوْلُ الجُمَحِيّ. ولَمَّا رَأَى المُصَنِّف لَفْظَ البَيْتِ فِي العُبَابِ ظَنَّ أَنَّ العُودَ من أَعْوَادِهِ، وإِنَّمَا المُرَادُ من البَيْت بَيْتُ صَخْرِ الغَيِّ السَّابِق، فتَأَمَّلْ. وَقَالَ الجُمَحِيّ أَيْضاً. وسَمِعْتُ الــقِدْحَــ، وسَمعْتُ الخِرْقَةَ، والعُودُ أَجْوَدُ. يُقَال: هُوَ الثَّوْبُ، أَعْنِي الفَرْضَ فِي البَيْتِ، رَوَاهُ الأَصْمَعيّ عَن بَعْض أَعْرَابِ هُذِيْلٍ. وَفِي شَرْحِ الدِّيوان: قَالَ الأَخْفَشُ: يُقَالُ: هُوَ الــقِدْحُــ، ويُقَال هُوَ الثَّوْبُ. وَفِي العُبَاب: وقيلَ: الفَرْضُ فِي البَيْع المَذْكُورِ هُوَ الحَزُّ فِي زَنْدِ النّارِ. الفَرْضُ: العَطِيَّةُ المَوْسُومَةُ. كَذَا فِي النُّسَخِ بالوَاوِ. وَفِي الصّحاح والعَبَاب: المَرْسُومَةُ، بالرَّاءِ، وَهُوَ الصَّوابُ. يُقَالُ: مَا أَصَبْتُ منْهُ فَرْضاً وَلَا قَرْضاً.
قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الفَرْضُ: مَا فَرَضْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ فوَهَبْتَهُ أَوْ جُدْتَ بهِ لغَيْرِ ثَوَابٍ. والقَرْضُ بالقَاف. مَا أَعْطَيْتَ منْ شَيْءٍ لتُكَافَأَ عَلَيْهِ أَوْ لِتَأْخُذَهُ بعَيْنِه. وأَنْشَدَ ابنُ فَارِسٍ للحَكَمِ بنِ عَبْدَل:
(وَمَا نَالَهَا حَتَّى تَجَلَّتْ وأَسْفَرَتْ ... أَخُو ثِقَةٍ بقَرْضٍ وَلَا فَرْضِ) الفَرْضُ منَ الزَّنْدِ حَيْثُ يُــقْدَحُ منْه. أَو هُوَ الحَزُّ الَّذي فِيهِ، وَبِه فَسَّرَ بَعْضُهم قَولَ صَخْرِ الغَيِّ السّابق، كالفُرْضَة بالضَّمِّ. قولُه تَعَالَى: سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا أَيْ جَعَلْنَا فِيهَا فَرَائضَ الأَحْكَامِ، أَوْ أَلْزَمْنَاكُمُ العَمَل بِمَا فُرِضَ فِيهَا. قَرَأَ ابنُ كَثِيرٍ وأَبُو عَمْرٍ و: وفَرَّضْنَاهَا، بالتَّشْدِيدِ، ومَعْنَاهُ حِينَئذٍ على وَجْهَيْن: أَحَدهما على مَعْنَى التَّكْثير، أَي جَعَلْنَا فيهَا فَرِيضَةً بَعْدَ فَريضَةٍ كَمَا فِي العُبَاب، وَفِي اللّسَان: أَي إِنَّا فَرَضْنَا فِيهَا فُرُوضاً، أَو فَصَّلْنَاهَا، وعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ) نَقْلاً عَن أَبِي عَمْرٍ و، وزادَ الأَزْهَرِيّ: وبَيَّنَّاها، والَّذي فِي التَّهْذِيبِ: أَي بَيَّنّا وفَصَّلْنَا مَا فِيها من الحَلاَلِ والحَرَام. والفِرَاضُ، ككِتَابٍ: اللِّبَاسُ. يُقَال: مَا عَلَيْه فِرَاضٌ، أَي شَيْءٌ منْ لِبَاسِ، كَمَا فِي الصّحاح. ويُقَالُ: مَا عَلَيْه فِرَاضٌ، أَيْ ثَوْبٌ. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: مَا عَلَيْه سِتْرٌ. الفَرَاضُ: فُوَّهَةُ النَّهْرِ. قَالَ لَبيدٌ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ، يَذْكُر المُلُوكَ المَاضِيَةَ:
(والحَارِثُ الحَرَّابُ خَلَّى عَاقِلاً ... دَاراً أَقَامَ بهَا وَلم يَتَنَقَّلِ)
تَجْرِي خَزَائِنُه عَلَى فِرَاضِ الجَدْوَلِ الفِرَاضُ: ع بَيْنَ البَصْرَةِ واليَمَامَةِ قُرْبَ فُلَيْجٍ منْ دِيَارِ بَكْرِ بن وَائلٍ، قَالَ القَعْقَاعُ: لَقِينَا بالفِرَاضِ جُمُوعَ رُومٍ وفُرْسٍ غَمُّهَا طُولُ السَّلاَمِ وَقَالَ ابنُ أَحْمَرَ:
(جَزَى الله قَوْمِي بالأُبُلَّةِ نُصْرَةً ... ومَبْدىً لَهُمْ حَوْلَ الفِرَاضِ ومَحْضَرَا) الفِرَاضُ: الطُّرُقُ، عَن اللَّيْث. قَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِ يكَرِبَ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ:
(سَدَدْتُ فِرَاضَهَا لَهُمُ ببَيْتي ... وبَعْضُهُمُ بقُنَّتِه يُغَدِّي)
يُرِيد أَنَّه نَزَلَ بَيْنَ الطُّرُقِ لِيَقْرِيَ. وفَرضَتْ البَقَرَةُ، كضَرَبَ، وكَرُمَ، فُرُوضاً، وفَرَاضَةً، فِيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ، نَقَلَهُمَا الجَوْهَريّ والصّاغَانِيُّ، وقالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَالُ من الفَارِضِ: فَرَضَت، وفَرُضَتْ، وَلم نَسمَعْ بفَرِضَ، أَي كَبِرَتْ وطَعَنَتْ فِي السَّنِّ، وَمِنْه قَوْلُه تعالَى: لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ قَالَ الفَرّاءُ وقَتَادَةُ: الفَارِضُ: الهَرِمَةُ. والبِكْرُ: الشَّابَّةُ. قَالَ عَلْقَمَةُ بنُ عَوْفٍ، وَقد عَنَى بَقَرَةً هَرِمَةً:
(لَعَمْرِي لَقَد أَعْطَيْتَ ضَيْفُكَ فارِضاً ... تُجَرُّ إِلَيْه مَا تَقُومُ عَلَى رِجْلِ)

(ولَمْ تُعِطِه بِكْراً فيَرْضَى سَمِينَةً ... فكَيْفَ يُجَازِي بالمَودَّةِ والفِعْلِ)
وَقَالَ أُميَّةُ فِي الفارِض أَيْضاً:
(كُمَيْتٌ بَهِيمُ اللَّوْنِ لَيْسَ بفَارِض ... وَلَا بخَصِيفٍ ذاتِ لَوْنٍ مُرَّقّمِ)
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: الفَارِضُ هِيَ المُسِنَّةُ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: بَقَرَةٌ فَارِضٌ، وَهِي العَظِيمَةُ السَّمِينَةُ، والجَمْعُ: فَوَارِضُ. قد يُسْتَعْمَلُ الفَارِضُ فِي المُسِنِّ الضَّخْم مِنَ الرِّجَال. وَفِي الصّحاح: الضَّخْم من كُلِّ شَيْءٍ، فيَكُونُ للمُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ، قالَهُ الأَصْمَعِيّ، أَي فَلاَ يُقَالُ فارِضَةٌ. يُقَال: رَجُلٌ فَارِضٌ وقَوْمٌ فُرَّضٌ، وَهُوَ مَجَازٌ. قَالَ رَجُلٌ مِن فُقَيْمٍ، كَمَا فِي اللِّسَان، وَفِي العُبَاب: قَالَ) ضَبٌّ العَدَوِيُّ: شَيَّبَ أَصْدَاغِي فرَأْسِي أَبْيَضُ مَحَامِلٌ فِيهَا رِجَالٌ فُرَّضُمن الإِبِلِ، فَهِيَ مَفْرُوضَةٌ وفَرِيضَةٌ، وأُدْخِلَتْ فيهَا الهاءُ لأَنَّهَا جُعِلَت اسْماً لَا نَعْتاً. وَفِي الحَدِيثِ فِي الفَرِيضَةِ تَجِبُ عَلَيْه وَلَا تُوجَدُ عِنْدَهُ يَعْنِي السِّنَّ المُعَيَّنَ لِلإِخْرَاجِ فِي الزَّكَاةِ. وقِيلَ: هُوَ عامٌّ فِي كُلِّ فَرْض مَشْرُوعٍ مِنْ فَرائِض اللهِ عَزَّ)
وجَلَّ. والفِرْضُ، بالكَسْر: ثَمَرُ الدَّوْمِ مَا دَامَ أَحْمَرَن نَقَلَهُ الصّاغَانيّ عَن أَبِي عَمْرٍ و. والفِرْيَاضُ، كجِرْيَالٍ: الوَاسِعُ، قَالَ العَجّاجُ: نَهْرُ سَعِيدٍ خَالِصُ البَيَاضِ مُنْحَدِرُ الجِرْيَةِ فِي اعْترَاضِ يَجْرِي عَلى ذِي ثَبَجٍ فِرْيَاضِ خَلَّفَ قِرْقِيسَاءَ فِي الغِيَاضِ كَأَنَّ صَوْتَ مَائِهِ الخَضْخَاضِ إِجْلاَبُ جِنٍّ بنَقاً مُنْقاضِ قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فِرْيَاض، بلاَ لاَمٍ: ع. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: رأَيْتُ بالسَّتَارِ الأَغْبَرِ عَيْناً يُقَالُ لَهُ فِرْيَاضُ تَسْقِي نَخْلاً، وَكَانَ مَاؤُهَا عَذْباً. قَالَ رُؤْبةُ: يَغْزُونَ من فِرْيَاضَ سَيْحاً دَيْسَقَا المِفْرَضُ: كمِنْبَرٍ: حَدِيدَةٌ يُحَزُّ بهَا، نَقَلَهُ الجَوْهَريّ والصَّاغَانيّ. والفُرْضَةُ بالضَّمِّ من النَّهْرِ: ثُلْمَةٌ يُسْتَقَى مِنْهَا. الفُرْضَةُ من البَحْرِ: مَحَطُّ السُّفُنِ، كَذَا فِي نُسَخِ الصّحاح، وَفِي بَعْضِها: مَرْفَأُ السُّفُنِ. الفُرْضَةُ منَ الدَّوَاةِ: مَحَلُّ النِّقْسِ مِنْهَا. الفُرْضَةُ: نَجْرَانُ البَابِ: يُقَالُ: وَسَّعَ فُرْضَةَ البَابِ، وفُرْضَةَ الدَّوَاةِ. وجَمْعُ الكُلِّ فُرَضٌ وفِرَاضٌ، وفُرَضُ النَّهْرِ وفِرَاضُهُ: مَشَارِعُه.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: الفُرْضَةُ:عَلَيْهِ السَّلَام. وَمِنْه الْفَرْض: الْعَلامَة، قِيلَ: وَمِنْه فرض الصَّلَاة وَغَيرهَا إِنَّمَا هُوَ اللَّازِم للْعَبد كلزوم الْعَلامَة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الفراض: مَا تظهره الزندة من النَّار إِذا اقتدحت. قَالَ: والفراض إِنَّمَا يكون فِي الأثنى من الزندين خَاصَّة. وَقَالَ الْفراء: يُقَال: خرجت ثناياه مفرضة، أى مؤشرة. وَالْفَرْض: الشق عَامَّة. وَيُقَال: هُوَ الشق فِي وسط الْقَبْر. وفرضت للْمَيت: ضرحت. والفرضة، بلضم، فِي الْقوس، كالفرض فِيهَا، وَالْجمع فرض. وَالْفَرْض: الْــقدحــ، وَهُوَ السهل قبل أَن يعْمل فِيهِ الريش والنصل. وَأنْشد الْجَوْهَرِي لعبيدين الأبرص يصف برقاً.
(فَهُوَ كبرناس النبيط أَو ... الْفَرْض بكف اللاعب المسمر)
قَالَ الصَّاغَانِي فِي التكملة:
(وَلم أَجِدهُ فِي شعر عبيد ... )
وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُقَال: لذكر الخنافس: المفرض، وَأَبُو سلمَان،، والحواز، والكبرتل. والفرائض: الثغور، تَشْبِيها بمشارع الْمِيَاه، وَبِه فسر مَا أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:
(كَأَن لم يكن منا الْفَرَائِض مَظَنَّة ... وَلم يمس يَوْمًا ملكهَا بيمينى)
وَقد يجوز أَن يَعْنِي الْوَضع بِعَيْنِه. وفرضة الْجَبَل: مَا انحدر من وَسطه وجانبه. وَمن الْمجَاز: بسرة فارض، وأبسرت النَّخْلَة بسراً فوارض، كَمَا فِي الأساس. والمفترض: مَوضِع عَن يَمِين سميراء للقاصد مَكَّة، حرسها تَعَالَى، نَقله الصَّاغَانِي. وَرجل فراض، كشداد: مَعَه علم الْفَرَائِض، نَقله المُصَنّف فِي البصائر. وفرائض بن عتبَة الْأَزْدِيّ، كشداد أَيْضا: شَاعِر، نَقله المرزباني فِي مُعْجم الشُّعَرَاء. وَشرف الدّين أَبُو الْقَاسِم، عمر بن عَليّ بن المرشد بن عَليّ الْحَمَوِيّ الْمصْرِيّ بن الفارض السعدى: سُلْطَان العشاق، أحد الصُّوفِيَّة الْمَشْهُورين، وَله ديوَان شعر، جمعه وَلَده سعد الدّين، سمع من الْحَافِظ أبي مُحَمَّد بن الْحَافِظ أبي الْقَاسِم بن عَسَاكِر، ولد سنة 576 وَتُوفِّي سنة 633 وَاخْتلف فِي جبل الْعَارِض بِمصْر، نفعنا الله بِهِ، وَقد زرته مرَارًا. وَأَبُو أَحْمد عبيد الله بن أبي مُسلم الفرضي الْمقري، شيخ بَغْدَاد بعد الأربعمائة. وَالْإِمَام أَبُو الْوَلِيد ابْن الفرضى عبد الله بن مُحَمَّد بن يُوسُف، الْحَافِظ مؤرخ الأندلس، اسْتشْهد بعد الأربعمائة وَابْنه مُصعب أدْركهُ الْحميدِي. وابو بكر مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الميورقى الفرضي مَاتَ سنة 528. والحافظ أَبُو الْعَلَاء مَحْمُود بن أبي بكر الكلاباذي البُخَارِيّ الفرضي والْحَدِيث وَالرِّجَال، مَاتَ سنة سَبْعمِائة عَن سِتّ وَخمسين بماردين سود كتابا كَبِيرا فِي مشتبه النِّسْبَة قَالَ الْحَافِظ: ونقلت مِنْهُ كثيرا. وكمحسن، مُحَمَّد بن أَحْمد بن عِيَاض بن أبي طيبَة المفرض، مصرى مَشْهُور.
الفرض: ما ثبت بدليل قطعي لا شبهة فيه، ويكفر جاحده ويعذب تاركه.
فرض
الفَرْضُ: قطع الشيء الصّلب والتأثير فيه، كفرض الحديد، وفرض الزّند والقوس، والمِفْرَاضُ والمِفْرَضُ: ما يقطع به الحديد، وفُرْضَةُ الماء: مقسمه. قال تعالى: لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً
[النساء/ 118] ، أي: معلوما، وقيل: مقطوعا عنهم، والفَرْضُ كالإيجاب لكن الإيجاب يقال اعتبارا بوقوعه وثباته، والفرض بقطع الحكم فيه . قال تعالى: سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها
[النور/ 1] ، أي: أوجبنا العمل بها عليك، وقال: إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ
[القصص/ 85] ، أي: أوجب عليك العمل به، ومنه يقال لما ألزم الحاكم من النّفقة: فَرْضٌ. وكلّ موضع ورد (فرض الله عليه) ففي الإيجاب الذي أدخله الله فيه، وما ورد من: (فرض الله له) فهو في أن لا يحظره على نفسه. نحو. ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ
[الأحزاب/ 38] ، وقوله: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ [التحريم/ 2] ، وقوله: وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً
[البقرة/ 237] ، أي: سمّيتم لهنّ مهرا، وأوجبتم على أنفسكم بذلك، وعلى هذا يقال: فَرَضَ له في العطاء، وبهذا النّظر ومن هذا الغرض قيل للعطية: فَرْضٌ، وللدّين:
فَرْضٌ، وفَرَائِضُ الله تعالى: ما فرض لأربابها، ورجل فَارِضٌ وفَرْضِيٌّ: بصير بحكم الفرائض.
قال تعالى: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَ
إلى قوله: فِي الْحَجِّ أي: من عيّن على نفسه إقامة الحجّ ، وإضافة فرض الحجّ إلى الإنسان دلالة أنه هو معيّن الوقت، ويقال لما أخذ في الصّدقة فرِيضَةٌ. قال: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ إلى قوله: فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وعلى هذا ما روي (أنّ أبا بكر الصّدّيق رضي الله عنه كتب إلى بعض عمّاله كتابا وكتب فيه: هذه فريضة الصّدقة التي فرضها رسول الله صلّى الله عليه وسلم على المسلمين) . والفَارِضُ: المسنّ من البقر .
قال تعالى: لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ [البقرة/ 68] ، وقيل: إنما سمّي فَارِضاً لكونه فارضا للأرض، أي: قاطعا، أو فارضا لما يحمّل من الأعمال الشاقّة، وقيل: بل لأنّ فَرِيضَةُ البقر اثنان: تبيع ومسنّة، فالتّبيع يجوز في حال دون حال، والمسنّة يصحّ بذلها في كلّ حال، فسمّيت المسنّة فَارِضَةً لذلك، فعلى هذا يكون الفَارِضُ اسما إسلاميّا.

منح

Entries on منح in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
م ن ح: (الْمَنْحُ) الْعَطَاءُ وَبَابُهُ قَطَعَ وَضَرَبَ، وَالِاسْمُ (الْمِنْحَةُ) بِالْكَسْرِ وَهِيَ الْعَطِيَّةُ. 
م ن ح : الْمِنْحَةُ بِالْكَسْرِ فِي الْأَصْلِ الشَّاةُ أَوْ النَّاقَةُ يُعْطِيهَا صَاحِبُهَا رَجُلًا يَشْرَبُ لَبَنَهَا ثُمَّ يَرُدُّهَا إذَا انْقَطَعَ اللَّبَنُ ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ حَتَّى أُطْلِقَ عَلَى كُلِّ عَطَاءٍ وَمَنَحْتُهُ مَنْحًا مِنْ بَابَيْ نَفَعَ وَضَرَبَ أَعْطَيْتُهُ وَالِاسْمُ الْمَنِيحَةُ. 
منح
مَنَحْتُ فلاناً شاةً أو شَيْئاً أمْنِحُه، وهي المَنِيْحَةُ: بِمَنْزِلَةِ العارِيَّةِ في اللَّبَنِ خاصَّةً. وامْتَنَحْتُ الشَّيْءَ: اسْتَعَرْتُه. وفي الحَديثِ: "المِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ. والمِنْحَةُ: مَنْفَعَتُكَ إيّاه بما مَنَحْتَه. والمَرْأَةُ تَمْنَحُ وَجْهَهَا المِرْآةَ. وأمْنَحَتِ النّاقَةُ فهي مُمْنِحٌ: إذا دَنا نِتَاجُها. والمَنِيْحُ: الثّامِنُ من القِدَاحِ.
منحه الْمُشْركُونَ أَرضًا فَلَا أَرض لَهُ.

منح قَالَ أَبُو عبيد: وَجهه عندنَا وَالله أعلم أنّه الذمّي يمنح الْمُسلم أَرضًا والمنيحة الْعَارِية ليزرعها قَوْله: فَلَا أَرض لَهُ يَعْنِي أَن خَراجها على ربّها الْمُشرك وَلَا يُسقط الخَراج عَنهُ مِنْحته المسلمَ إِيَّاهَا وَلَا يكون على الْمُسلم خراجها وَهَذَا مثل حَدِيثه الآخر: لَيْسَ على الْمُسلم جِزْيَة. 
(م ن ح) : (الْمَنْحُ) أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ نَاقَةً أَوْ شَاةً يَشْرَبُ لَبَنَهَا ثُمَّ يَرُدُّهَا إذَا ذَهَبَ دَرُّهَا هَذَا أَصْلُهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى قِيلَ فِي كُلِّ مَنْ أَعْطَى شَيْئًا مَنَحَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فَإِنْ قَالَ قَدْ مَنَحْتُكَ هَذِهِ الْجَارِيَةَ أَوْ هَذِهِ الدَّارَ فَهِيَ لَهُ (وَالْمِنْحَةُ وَالْمَنِيحَةُ) النَّاقَةُ الْمَمْنُوحَةُ وَكَذَلِكَ الشَّاةُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا كُلُّ عَطِيَّةٍ (وَمَنَّاحٌ) فَعَّالٌ مِنْهُ وَبِهِ سُمِّيَ جَدُّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ بْنِ (مَنَّاحٍ) .
[منح] المَنْحُ: العطاء. مَنَحَهُ يَمْنَحُهُ ويمنحه. والاسم المنحة بالكسر، وهى العطية. والمَنيحَةُ: مِنْحَةُ اللبن، كالناقة أو الشاة تعطيها غيرك يحتلِبُها ثمَّ يردها عليك. قال أبو عبيد: وللعرب أربعة أسماء تضعها مواضع العارية: المنيحة، والعرية، والافقار، والاخبال. واستمنحه: طلب منحته، أي استرفده. والمَنيحُ: سهمٌ من سهام المَيْسر مما لا نَصيب له إلا أن يُمْنَحَ صاحبه شيئاً. والمَنوحُ والمُمانِحُ من النوق، مثل المُجالِحِ وهي التي تدرُّ في الشتاء بعد ما تذهب ألبان الإبل. وأمْنَحَتِ الناقةُ: دنا نتاجها فهى ممنح.. 

منح


مَنَحَ(n. ac.
مَنْح)
a. Let out to; lent to.
b. Gave, granted to; bestowed upon; imparted to.

مَنَّحَa. see III (b)
مَاْنَحَa. Wept incessantly (eye).
b. Made a present to.
c. Yielded milk in winter (camel).

أَمْنَحَa. Was near to bringing forth (camel).

تَمَنَّحَa. Gave away.
b. Fed.

إِمْتَنَحَa. Received, accepted a present.

إِسْتَمْنَحَa. Asked for a gift, a loan from.

مِنْحَة
(pl.
مِنَح)
a. Gift, present; benefit; favour, grace.
b. see 25t
مِمْنَحa. see 26
مَاْنِحa. Giver; donor; bestower; granter.

مَنَاْحa. see 21
مَنِيْحa. Gaming-arrow that gains nothing.
b. see 21
مَنِيْحَة
(pl.
مَنَاْئِحُ)
a. Loan; animal let out on hire ( sheep & c. ).
مَنُوْحa. Good milch-camel.

N. Ag.
مَاْنَحَa. see 26b. Incessant (rain).
N. Ag.
أَمْنَحَa. Near bringing forth (camel).
مَنْدِيْل
a. see under
مَدَل

مُنْذُ مُذْ
a. Since; from, for.

مِنْذُ
a. see supra.

مُذْ شَهِر
a. or
مَارَأَيْتُهُ مُنْذ I have not
seen him since a month.
منح: منح: إن الملاحظة التي دونها سلفستر دي ساسي التي ذكرها فريتاج (التي جاءت أيضا في الملاحظات التي دونها على ترجمة كليلة ودمنة ص67) هي غير صائبة أبدا أن منح لا يمكن أن يكون معناها (انتصر، غلب). لقد كان الأحرى (بدي ساسي) أن يعتمد على (مانجر) الذي قال، بحق، أم منح معناها سمح للجنود باستباحة المدينة الذي اعتمد، هو ايضا، على (الماسين 53: 3): منح المدينة للجند.
أما منح الأكتاف ومنح الظهور التي تقابل باللاتينية: Terga dare فمعناها الهرب أمام العدو. وحين نتحدث عن نصر الله تعالى نقول (على سبيل المثال) منح الله المسلمين أكتاف الكافرين ومعناها (إن الله جعل الكافرين يفرون من (أمام) المسلمين) وحرفيا (تعطي الله المسلمين ظهور الكافرين) (انظر مملوك 1، 1، 105).
منحه سرا: أي لقنة القسيس سرا (بوشر). منح: أن منح (بالتشديد) التي وردت عند (فريتاج) اسم المصدر فيها منحة (معجم مسلم).
مناح: انظرها في معجم (مسلم وفوك وديوان الهذليين 158 البيت الثالث).
[منح] نه: فيه: منيحة" ورق أو منح لبنا كان له كعدل رقبة، منحة الورق: القرض، ومنحة اللبن أن يعطيه ناقة أو شاة ينتفع بلبنها أو وبرها وصوفها زمانًا ثم يردها. ومنه ح: "المنحة" مردودة. ط: هو ما يمنحه الرجل من دابة لشرب لبنها أو شجرة لأكل ثمرتها أو أرض لزرعها، فأعلم صلى الله عليه وسلم أنه تمليك منفعة لا رقبة فيجب رده. نه: وهل من أحد "يمنح" من غبله ناقة أهل بيت لا در لهم. وح: ويرمي عليها "منحة" من لبن، أي غنم فيها لبن، وقد يقع المنحة على الهبة مطلقًا. ومن العارية ج: من كانت له أرض فليزرعها أو "يمنحها" أخاه. وح: من "منحه" المشركون أرضًا فلا أرض له، لأن من أعاره مشرك أرضًا ليزرعها فإن خراجها على صاحبها المشرك لا يسقط الخراج عنه منحته إياها المسلم. وح: أفضل الصدقة "المنيحة" تغدو بعشاء وتروح بعشاء، المنيحة: المنحة. ك: وكانت لأبي بكر "منحة"- بكسر ميم وسكون نون: ناقة تدر منها اللبن. ومنه: ولبن "منحتهما"، وأصله شاة تجعل لبنه لغيره، ثم يقع على كل شاة، ويروى بفتح ميم وبياء. ومنه: كانت لهم "منائح يمنحون"، بفتح نون وكسرها. زر: بفتح أوله وثالثه، وبضم أوله وكسر ثالثة، أي يجعلونها منحة أو عارية، والمنائح جمع منيحة كعطية وزنا ومعنى. ط: ومنه: أرأيت إن لم أجد إلا "منيحة" أنثى أفأضحي، وصفه بأنثى يدل أن المنيحة قد يكون ذكرًا ولعل المراد منه ما يمنح بها، وإنما منعه لأنه لم يكن عنده سواها ينتفع به. ج: ومنه: ألا "أمنحك". نه: وفيه: وآكل "فأتمنح"، أي أطعم غيري، وهو تفعل من المنحة: العطية. وفي ح جابر: كنت "منيح" أصحابي يوم بدر، هو أحد سهام الميسر الثلاثة التي لا غنم لها ولا غرم عليها، أراد أنه كان صبيًّا ولم يكن ممن يضرب له بسهم. ز: هو بفتح ميم. ن: ومنه: "يمنح" أحدهم الكثبة- بفتحهما، أي يعطي، وروي: إحداهن.
م ن ح

فلان منّاح، ميّاح نفّاح؛ ومنحه مالاً: وهبه، ومنحه: أقرضه، ومنحه أعاره. وفي الحديث: " من منح منحة ورق أو منح لبناً كان كعدل رقبة " وفلان يعطي المنائح والمنح، وأعطاني فلان منيحةً ومنحة وكوفاً وهي الناقة أو الشاة يمنحك درّها، ومانحني ممانحة وهي المرافدة بعطاء.

ومن المجاز: منحت الأرض وامتنحت القطار. قال ذو الرمّة:

نبت عيناك عن طلل بحزوى ... محته الريح وامتنح القطارا

وناقة ممانح ومنوح، ونوق ممانح: تمنح لبنها بعد أن تذهب ألبان الإبل. قال الجعديّ:

ومانحني كناح العلوق ... وما نزّ من غرّة تضرب

هو تهكم نعني يدرّ عليّ كما تردّ التي ترأم ولدها ولا تدر عليه، ثم قيل: مانحت عينه، وعين ممانح: لا ينقطع دمعها، وريح ممانح: لا يقلع غيثها. قال ذو الرمة:

بلى فاستعار القلب يأساً ومانحت ... على إثرها عين طويل همولها

وقال أيضاً:

إذا ما استدرّته الصّبا وتذاءبت ... يمانيّة تمرى الرياح ممانح

وفي حديث جابر: " كنت منيح أصحابي يوم بدر " أي لم يضرب لي سهم لصغري والمنيح على معنيين يكون الــقدح الذي لا نصيب له كالسّفيح والوغد. قال الكميت:

فهلا يا قضاع فلا تكوني ... منيحاً في قداح يدي مجيل

ويكون الذي يتعاورونه لشهرته بالفوز. قال ابن مقبل:

إذا امتنحته من معدّ عصابة ... غدا ربّه قبل المفيضين يــقدح

أي يــقدح النار للطبخ أو الشيّ لثقته بفوزه، وامتناحه استعارته.
(م ن ح)

مَنَحه الشَّاة والناقة يَمْنِحُه ويَمْنَحه، أَعَارَهُ إِيَّاهَا. وَقَالَ الَّلحيانيّ: مَنَحه النَّاقة. جعل لَهُ وبرها ولبنها وَوَلدهَا، وَهِي المِنْحةُ والمَنيحةُ، قَالَ: وَلَا تكون إِلَّا المعارة للبن خَاصَّة.

والمِنْحةُ: منفعَته إِيَّاه بِمَا يَمْنَحُه. ومَنَحه أعطَاهُ. وَقيل: كل شَيْء تقصد بِهِ قصد شَيْء فقد منحَه إِيَّاه، كَمَا تَمنَحُ الْمَرْأَة وَجههَا الْمرْآة، كَقَوْلِه: تَمنَحُ المرآةَ وَجها واضِحا ... مِثْلَ قَرْنِ الشمسِ فِي الصَّحْوِ ارتَفَعْ

قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ، تُعْطى من حسنها للمرآة، هَكَذَا عداهُ بِاللَّامِ، وَالْأَحْسَن أَن يَقُول: تُعْطى من حسنها الْمرْآة.

والمَنيحُ: الْــقدح الْمُسْتَعَار وَقيل هُوَ الثَّامِن من قداح الميسر. وَقيل: المنيحُ مِنْهَا الَّذِي لَا نصيب لَهُ. وَقَالَ الَّلحيانيّ: هُوَ الثَّالِث من القداح الغفل الَّتِي لَيست لَهَا فروض وَلَا أنصباء وَلَا عَلَيْهَا غرم، وَإِنَّمَا تثقل بهَا القداح كَرَاهِيَة التُّهْمَة.

وأَمْنَحت النَّاقة، وَهِي مُمْنِحٌ: دنا نتاجها.

والمُمانِحُ من الْإِبِل: الَّتِي يبْقى لَبنهَا بعد مَا ذهب ألبان الْإِبِل.

وَقد سمت: مانِحا ومَنَّاحاً ومَنيحاً، قَالَ عبد الله بن الزبير يهجو طيئا:

ونحنُ قَتَلْنا بالمَنيحِ أخاكُمُ ... وكيعاً وَلَا يُوفِي من الفَرَسِ البَغْلُ

أَدخل الْألف وَاللَّام فِي المَنيحِ وَإِن كَانَ علما، لِأَن أَصله الصّفة، والمنيحُ هُنَا رجل من بني أَسد من بني مَالك.

والمنيحُ: فرس قيس بن مَسْعُود.

والمنيحةُ: فرس دثار بن فقعس الْأَسدي.
منح عرى فقر خبل وكف أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام: من مَنَحَ مِنْحِة ورق أَو منح لَبَنًا كَانَ لَهُ كَعَدْل رَقَبَة أَو نسمَة. قَوْله: من منح ورق أَو منح لَبَنًا فَإِن المنحة عِنْد الْعَرَب على مَعْنيين: أَحدهمَا أَن يُعْطي الرجل صَاحبه المَال هِبة أَو صلَة فَيكون لَهُ وَأما المِنحة الْأُخْرَى فَإِن للْعَرَب أَرْبَعَة أَسمَاء تضعها فِي مَوضِع الْعَارِية فينتفع بهَا المدفوعة إِلَيْهِ وَالْأَصْل فِي هَذَا كُله لِرَبِّهَا يرجع إِلَيْهِ وَهِي المَنِيحَة والعرية والإفقار والإخبال وَكلهَا فِي الحَدِيث إِلَّا الإخبال فَأَما المِنْحة فالرجل يمنح أَخَاهُ نَاقَة أَو شَاة فيحتلبها عَاما أَو أقل من ذَلِك أَو أَكثر ثُمَّ يردهَا وَهَذَا تَأْوِيل الحَدِيث. وَأما الْعرية فالرجل يعرى الرجل تمر نَخْلَة من نخيلة فَيكون لَهُ التَّمْر عَامَّة ذَلِك هَذِه الْعرية الَّتِي رخص النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام فِي بيع ثَمَرهَا بِتَمْر قبل أَن يُصرم. وَأما الإفقار فَأن يُعْطي الرجلُ الرجلَ دَابَّته فَيركبهَا مَا أحب فِي سفر أَو حضر ثُمَّ يردهَا عَلَيْهِ [وَهُوَ -] الَّذِي يروي فِيهِ الحَدِيث عَن عَبْد اللَّه أَنه سُئِلَ عَن رَجُل اسْتقْرض من رَجُل دَرَاهِم ثُمَّ إِن الْمُسْتَقْرض أفقر المُقرِض ظهر دَابَّته قَالَ عَبْد اللَّه: مَا أصَاب من ظهر دَابَّته فَهُوَ رِباً فَذَلِك يذهب إِلَى أَنه قرض جر مَنْفَعَة. وَأما الإخبال فَإِن الرجل مِنْهُم كَانَ يُعْطي الرجل الْبَعِير أَو النَّاقة ليرْكبَهَا فيَجْتَزّ وبرها وَينْتَفع بهَا ثُمَّ يردهَا وإياه عَنى زُهَيْر بْن أَبِي سلمى وَقَالَ لقوم يمدحهم: [الطَّوِيل]

هُنَالك إِن يستخبلوا المَال يخبلوا ... وَإِن يُسألوا يُعطوا وَإِن يَيْسِروا يُغلوا

يُقَال مِنْهُ: قد أخبلت الرجل اُخِبله إخبالا. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة ينشده:

[الطَّوِيل]

هُنَالك إِن يُسْتَخْوَلوا المالَ يُخْوِلوا

من الخَول. وَفِي حَدِيث آخر [يروي -] من حَدِيث عَوْف وَغَيره يرفع إِلَى النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام: من مَنَحَ مِنْحة وكُوفاً فَلهُ كَذَا وَكَذَا. فالوَكوف: الْكَثِيرَة الغزيرة الدَّرَّ وَمن هَذَا قيل: وكف الْبَيْت بالمطر وَكَذَلِكَ وَكَفَتِ الْعين بالدمع وَفِي قَوْله: مِنحة وَكُوفاً مِمَّا يبين لَك أَنه لم يرد [بالمنحة -] الشربة يسقيها الرجل صَاحبه إِنَّمَا أَرَادَ بالمنحة النَّاقة أَو الشَّاة يَدْفَعهَا إِلَيْهِ ليحتلبها. وَمن / المِنْحة أَيْضا أَن يمنح 35 / الف الرجل الرجل أرضه يَزْرَعهَا. وَمِنْه حَدِيث النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام: من كَانَت لَهُ أَرض فليزرعها أَو ليمنحها أَخَاهُ. قَالَ أَبُو عبيد: وَأكْثر الْعَرَب تجْعَل المِنحة الْعَارِية خَاصَّة وَلَا تجْعَل الْعَرَب الْهِبَة منحة.

منح

1 مَنَحَهُ, aor. ـَ and مَنِحَ, inf. n. مَنْحٌ, He lent him a she-camel, and a sheep or goat; (L;) that he might have the milk thereof, and return the animal after a certain period: this is the original signification: (L:) or he lent to him a she-camel, assigning to him her soft hair (وَبَر) and milk and offspring: (Lh, L, K:) and in like manner, he lent him a piece of land, that he might cultivate it and have the produce thereof: (L:) he lent him money or the like, to be repaid. (A, TA.) b2: مَنَحَهُ, aor. ـَ and مَنِحَ, (S, K,) inf. n. مَنْحٌ, (S,) He gave him a thing: (S, K:) he gave him a thing as a free gift. (A, TA.) b3: تَمْنَحُ المَرْأَةُ وَجْهَهَا المِرْآةَ The woman imparts somewhat of her beauty to the mirror: or directs her face towards the mirror. And in like manner, accord. to some, you say, when you direct anything (تَقْصِدُ بِهِ) towards another thing, مَنَحْتُهُ إِيَّاهُ. (L.) 3 مانحهُ, inf. n. مُمَانَحَةٌ, He aided him, or assisted him, reciprocally, with a gift. (A.) b2: مانحت, inf. n. مِنَاحٌ and مُمَانَحَةٌ, (tropical:) She (a camel) yielded plenty of milk in the winter, after the milk of the other camels had passed away. (L.) b3: (tropical:) It (the eye) shed tears continuously. (K.) 4 امنحت She (a camel) was near to bringing forth. (S, K.) Sh says, I know not امنحت in this sense: but Az says that it is correct, and that the objection of Sh does not invalidate it. (TA.) 5 تَمَنَّحْتُ المَالَ (tropical:) I fed others with the property. So in the trad. of Umm-Zara, وَآكُلُ فَأَتَمَنَّحُ (tropical:) And I eat, and then feed others. (K, TA.) 8 إِمْتَنَحَ He took or received, a gift. (K.) b2: أُمْتُنِحَ مَالًا He was supplied with property, or wealth, by God. (K.) 10 استمنحهُ He asked, desired, or sought, a loan, or gift, (مِنْحَة,) of him; i. e., asked, desired, or sought aid, or assistance, from him; syn. إِسْتَرْفَدَهُ; (S;) or asked, &c., a gift from him. (K.) مِنْحَةٌ A loan, or lending, of a she-camel or sheep or goat, that the person to whom the loan is granted may milk her for a certain period and then restore her to the lender: (A'Obeyd:) [and in like manner,] ↓ مَنِيحَةٌ a gift (مِنْحَة) of milk; as a she-camel or sheep or goat that is given to another that he may milk her and afterwards restore her to the lender: (S:) or مِنْحَةٌ signifies a ewe or a she-goat or a she-camel, which her owner lends to a man that he may drink her milk and restore her when her milk ceases to flow: (Msb:) or both words signify a she-camel or sheep or goat whose milk is given to another: (A:) or a she-camel of which the soft hair (وَبَر) and milk and offspring are conceded by the owner to another: (K:) or ↓ مَنِيحَةٌ signifies a she-camel or sheep or goat that is lent for the sake of her milk [&c.]; and مِنْحَةٌ, the profit which the lender thereof bestows upon the borrower. (Lh, L.) The Arabs have four words which they use in the place of عَارِيَّةٌ, viz. ↓ مَنِيحَةٌ, عَرِيَّةٌ, إِفْقَارٌ, and إِخْبَالٌ. (A'Obeyd, S.) b2: مِنْحَةٌ مِنْ لَيَنٍ Milch sheep or goats; (L;) [app. meaning, that are lent to a person]. b3: Also مِنْحَةٌ A loan of land, and of money. (L.) b4: Also, A gift, or thing given; (S, L, K;) as also ↓ مَنِيحَةٌ: (TA:) a free gift: (A'Obeyd, L:) pl. مِنَحٌ; (A;) and pl. of مَنِيحَةٌ, مَنَائِحُ. (TA.) مَنُوحٌ: see مُمَانِحٌ.

المَنِيحُ An arrow (of those used in the game called المَيْسِر, S) which has no lot, or portion, (S, K,) unless the person to whom it pertains be given something: (S:) it is the third of the arrows to which the term غُفْلٌ is applied, which have no notches, and to which is assigned no portion and no fine; these being only added to give additional weight to the collection of arrows from fear of occasioning suspicion [of foul play]: it is one of four arrows to each of which is assigned no portion and no fine; the first is called المُصَدَّرُ; the next, المُضَعَّفَ; the next, المنيح; and the last, السَّفِيحُ: (Lh:) accord. to some, (TA,) an arrow that is borrowed because it is regarded as fortunate: (K, TA:) or an arrow which has a portion assigned to it. (K.) b2: كُنْتُ مَنِيحَ أَصْحَابِى يَوْمَ بَدْرٍ (assumed tropical:) I was, among my companions, like the arrow called المنيح, on the day of the battle of Bedr; i. e., by reason of my youth, I was like the arrow that neither gains nor loses. (L, from a trad.) مَنِيحَةٌ: see مِنْحَةٌ.

مَنَّاحٌ One who gives many gifts. (TA.) مُمْنِحٌ A she-camel near to bringing forth. (S, K.) مِمْنَحٌ and مَمَانِحُ: see مُمَانِحٌ.

مُمَانِحٌ (S, K) and ↓ مَنُوحٌ (S) (tropical:) A she-camel whose milk remains, (K,) or that yields plenty of milk in the winter, (S,) after the milk of the other camels has passed away; (S, K;) like مُجَالِحٌ. (S.) You say also ↓ نُوقٌ مَمَانِحُ [app. pl. of مِمْنَحٌ, which is perhaps not used. (TA.) b2: Also the former, (tropical:) Rain that does not cease: (K:) and (tropical:) wind of which the rain does not cease. (TA.)

منح: مَنَحَه الشاةَ والناقَةَ يَمْنَحه ويَمْنِحُه: أَعاره إِياها؛

الفراء: مَنَحْته أَمْنَحُه وأَمْنِحُه في باب يَفْعَلُ ويَفْعِلُ. وقال

اللحياني: مَنَحَه الناقةَ جعل له وَبَرَها ووَلدَها ولبنها، وهي المِنْحة

والمَنِيحة.

قال: ولا تكون المَنِيحةُ إِلاَّ المُعارَةَ للبن خاصة، والمِنْحةُ:

منفعته إِياه بما يَمْنَحْه. ومَنَحَه: أَعطاه. قال الجوهري: والمَنِيحة

مِنْحةُ اللبن كالناقة أَو الشاة تعطيها غيرك يحتلبها ثم يردّها عليك. وفي

الحديث: هل من أَحد يَمْنَحُ من إِبله ناقةً أَهلَ بيتٍ لا دَرَّ لهم؟ وفي

الحديث: ويَرْعَى عليهما مِنْحةً من لبن أَي غنم فيها لبن؛ وقد تقع

المِنْحةُ على الهبة مطلقاً لا قَرْضاً ولا عارية. وفي الحديث: أَفضلُ الصدقة

المَنِيحةُ تَغْدُو بعِشاء وتروح بعِشاء. وفي الحديث: من مَنَحه

المشركون أَرضاً فلا أَرض له، لأَن من أَعاره مُشْرِكٌ أَرضاً ليزرعها فإِن

خَراجها على صاحبها المشرك، لا يُسْقِطُ الخَراجَ نه مِنْحَتُه إِياها

المسلمَ ولا يكون على المسلم خَراجُها؛ وقيل: كل شيء تَقْصِد به قَصْدَ شيء فقد

مَنَحْتَه إِياه كما تَمْنَحُ المرأَةُ وجهَها المرأَةَ، كقول سُوَيْدِ

بن كُراع:

تَمْنَحُ المرأَةَ وَجْهاً واضِحاً،

مثلَ قَرْنِ الشمسِ في الصَّحْوِ ارْتَفَعْ

قال ثعلب: معناه تُعطي من حسنها للمرأَة، هكذا عدّاه باللام؛ قال ابن

سيده: والأَحسن أَن يقول تُعْطي من حسنها المرأَةَ.

وأَمْنَحَتِ الناقة دنا نَتاجُها، فهي مُمْنِحٌ، وذكره الأَزهري عن

الكسائي وقال: قال شمر لا أَعرف أَمْنَحَتْ بهذا المعنى؛ قال أَبو منصور: هذا

صحيح بهذا المعنى ولا يضره إِنكار شمر إِياه.

وفي الحديث: من مَنَح مِنْحةَ ورِق أَو مَنَح لَبَناً كان كعتق رقبة؛

وفي النهاية لابن الأَثير: كان له كعَدْلِ رقبة؛ قال أَحمد بن حنبل:

مِنْحةُ الوَرِق القَرْضُ؛ قال أَبو عبيد: المِنْحَةُ عند العرب على معنيين:

أَحدهما أَن يعطي الرجلُ صاحبه المال هبة أَو صلة فيكون له، وأَما

المِنْحةُ الأُخرى فأَن يَمْنَح الرجلُ أَخاه ناقة أَو شاة يَحْلُبها زماناً

وأَياماً ثم يردّها، وهو تأْويل قوله في الحديث الآخر: المِنْحَة مردودة

والعارية مؤداة. والمِنْحة أَيضاً تكون في الأَرض يَمْنَحُ الرجلُ آخر أَرضاً

ليزرعها؛ ومنه حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: من كانت له أَرض

فليزرعْها أَي يَمْنَحْها أَخاه أَو يدفعها إِليه حتى يزرعَها، فإِذا رَفَع

زَرْعَها ردّها إِلى صاحبها.

ورجل مَنَّاح فَيَّاح إِذا كان كثير العطايا.

وفي حديث أُم زرع: وآكُلُ فأَتَمَنَّحُ أَي أَطْعِمُ غيري، وهو تَفَعُّل

من المَنْحِ العطية.

قال: والأَصل في المَنِيحة أَن يجعل الرجلُ لبنَ شاته أَو ناقته لآخر

سنة ثم جعلت كل عطية منيحة. الجوهري: المَنْحُ: العطاء. قال أَبو عبيد:

للعرب أَربعة أَسماء تضعها مواضع العارية: المَنِيحةُ والعَرِيَّةُ

والإِفْقارُ والإِخْبالُ.

واسْتَمْنَحه: طلب مِنْحته أَي اسْتَرْفَدَه.

والمَنِيحُ: الــقِدْحُ المستعار، وقيل: هو الثامن من قِداح المَيْسِر،

وقيل: المَنِيحُ منها الذي لا نصيب له، وقال اللحياني: هو الثالث من

القِداح الغُفْل التي ليست لها فُرُضٌ ولا أَنصباء ولا عليها غُرْم، وإِنما

يُثَقَّل بها القِداحُ كراهيةَ التُّهمةِ؛ اللحياني: المَنِيحُ أَحد القِداح

الأَربعة التي ليس لها غُنْم ولا غُرْم: أَوّلها المُصَدَّرُ ثم

المُضَعَّفُ ثم المَنِيح ثم السَّفِيح. قال: والمَنِيح أَيضاً قِدْحُ من أَقداح

الميسر يُؤْثَرُ بفوزه فيستعار يُتَيَمَّنُ بفوزه. والمَنِيح الأَوّل: من

لَغْوِ القِداح، وهو اسم له، والمَنِيحُ الثاني المستعار؛ وأَما حديث

جابر: كنتُ مَنِيحَ أَصحابي يوم بدر فمعناه أَي لم أَكن ممن يُضْرَبُ له

بسهم مع المجاهدين لصغري فكنت بمنزلة السهم اللغو الذي لا فوز له ولا

خُسْرَ عليه؛ وقد ذكر ابن مُقْبل الــقِدْحَ المستعار الذي يتبرك بفوزه:

إِذا امْتَنَحَتْه من مَعَدٍّ عِصابةٌ،

غَدا رَبُّه، قبل المُفِيضِينَ، يَــقْدَحُ

يقول: إِذا استعاروا هذا الــقِدْحَ غدا صاحبُه يَــقْدَحُ النارَ لثِقَتِه

بفوزه وهذا هو المَنِيحُ المستعار؛ وأَما قوله:

فمَهْلاً يا قُضاعُ، فلا تكونِي

مَنِيحاً في قِداحِ يَدَيْ مُجِيلِ

فإِنه أَراد بالمنيح الذي لا غُنْمَ له ولا غُرْمَ عليه. قال الجوهري:

والمَنِيحُ سهم من سهام الميسر مما لا نصيب له إِلاَّ أَن يُمْنَحَ صاحبُه

شيئاً.

والمَنُوحُ والمُمانِحُ من النوق مثل المُجالِح: وهي التي تَدِرُّ في

الشتاء بعدما تذهب أَلبانُ الإِبل، بغير هاء؛ وقد مانَحَتْ مِناحاً

ومُمانَحةً، وكذلك مانَحَتِ العينُ إِذا سالتْ دموعُها فلم تنقطع. والمُمانِحُ

من المطر: الذي لا ينقطع؛ قال ابن سيده: والمُمانِحُ من الإِبل التي يبقى

لبنها بعدما تذهب أَلبان الإِبل، وقد سمَّت مانِحاً ومَنَّاحاً

ومَنِيحاً؛ قال عبد الله بن الزبير يَهْجُو طَيِّئاً:

ونحنُ قَتَلْنا بالمَنِيحِ أَخاكُمُ

وَكِيعاً، ولا يُوفي من الفَرَسِ البَغْلُ

أَدخل الأَلف واللام في المنيح وإِن كان علماً لأَن أَصله الصفة؛

والمَنِيحُ هنا: رجل من بني أَسد من بني مالك. والمَنِيحُ: فرس قيس بن مسعود.

والمَنِيحةُ: فرسِ دثار بن فَقْعَس الأَسَدِيّ.

منح
: (مَنَحَهُ) الشّاةَ والنّاقَةَ (كَمنَعَه وضَرَبَه) يَمنَحه ويَمْنِحُه: أَعارَه إِيّاهَا، وَذكره الفَرَّاءُ فِي بَاب بَفعَل ويَفعِل. ومَنَحَه مَالا: وَهَبَه. ومَنَحَه: أَقرَضه. ومَنَحَه: (أَعْطَاهُ، والاسمُ المِنْحَة، بِالْكَسْرِ) ، وَهِي العَطِيّة، كَذَا فِي (الأَساس) .
(و) قَالَ اللِّحْيَانيّ: (مَنَحَه النّاقَةَ: جعَلَ لَهُ وَبَرَهَا ولَبَنَهَا ووَلدَها. وَهِي المِنْحَة) ، بِالْكَسْرِ (والمَنِيحة) . قَالَ: وَلَا تكون المَنِيحَةُ إِلاّ المُعَارةَ للَّبن. خَاصَّةً والمِنْحَة مَنْفَعَتُه إِيّاه بِمَا يَمنحه. وَفِي (الصّحاح) : والمَنيحة: مِنْحَة اللّبَنِ، كالنّاقةِ أَو الشاةِ تُعطِيها غيرَك يَحتَلِبها ثمَّ يَرُدّها عَلَيْك.
وَفِي الحَدِيث: (هلْ مِن أَحدٍ يَمْنَحُ مِنْ إِبِلهِ ناقَةً أَهْلَ بَيتٍ لَا دَرَّ لهُمْ) . وَفِي الحَدِيث: (ويَرْعَى عَلَيْهَا مِنْحَةً مِنْ لُبْنٍ) أَي غنم فِيهَا لبَنٌ، وَقد تقع المِنحَةُ على الهِبَة مُطلقًا لَا قَرْضاً وَلَا عارِيَّةً، وَفِي الحَدِيث: (مَنْ مَنَحَه الْمُشْركُونَ أَرْضاً فَلَا أَرْضَ لَهُ، لأَنّ من أَعَارَه مُشرِكٌ أَرضاً لِيزرَها فإِنّ خَرَاجَها على صاحِبها المُشْرِكِ لَا يُسقِط الخَراجَ عَنهُ منْحَتُه إِيّاهَا المُسْلِمَ، وَلَا يكون على المُسْلِم خرَاجُهَا.
وَقيل: كلُّ شيْءٍ تَقصِد بِهِ قَصْدَ شَيْءٍ فقد مَنَحْتَه إِيّاه، كَمَا تَمْنَح المرأَةُ وَجْهَهَا المِرآةَ، كَقول سُوَيْد بن كُراع.
تمنَحُ المِرآةَ وَجْهاً واضِحاً
مِثلَ قَرْنِ الشَّمْسِ فِي الصَّحْوِ ارتَفَعْ
قَالَ: ثَعْلَب: مَعْنَاهُ تُعطِي من حُسْنَها المرآةَ.
وَفِي الحَدِيث: (مَنْ مَنَحَ مِنْحَةَ وَرِقٍ أَو مَنَحَ لَبَناً كَانَ كَعِتْقِ رَقَبَة) وَفِي النِّهَايَة: (كَانَ كعِدْلِ رَقَبة) قَالَ أَحمد بن حَنبل: مِنْحَةُ الوَرِقِ القَرْضُ: وَقَالَ أَبو عُبيد: المِنْحة عِنْد الْعَرَب على مَعنَيين: أَحدهما أَن يُعطِيَ الرَّجلُ صاحبَه المالَ هِبَةً أَو صِلَةً فيَكونَ لَهُ، وأَمّا المِنحة الأُخرَى فأَن يَمْنَحَ الرَّجلُ أَخاه نَاقَةً أَو شَاة يَحلُبها زَماناً وأَيّاماً ثمَّ يَردُّها، وَهُوَ تأْويل قَوْله فِي الحَدِيث الآخَر: (المِنْحَة مردُودَةٌ والعارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ) .
المِنْحة أَيضاً تكون فِي الأَرض، وَقد تقدّم.
(واسْتَمْنَحَه: طلَبَ) مِنْحتَه، أَي (عَطِيَّتَه) . وَقَالَ أَبو عُبيد: استَرْفَدَه.
(والمَنِيحُ، كأَمِيرٍ: قِدْحٌ بِلَا نَصِيبٍ) ، قَالَ اللِّحْيَانيّ:: هُوَ الثالِث من القِداحِ الغُفْلِ الَّتِي لَيْسَت لَهَا فُرُضٌ وَلَا أَنصِباءُ. وَلَا عَلَيْهَا غُرْم، وإِنما يُثقَّل بهَا القِدَاحُ (كَراهيَةَ التُّهمَةِ. اللحيّانيّ: المَنِيح: أَحَدُ القِدَاحِ) الأَربعةِ الَّتِي لَيْسَ لَهُ غُنْم وَلَا غُرْم، أَوّلها المُصدَّر، ثمَّ المُضعَّف، ثمَّ المَنِيح، ثمَّ السَّفِيح. (و) قيل: المَنِيح: (قِدْحٌ يُستعارُ تَيَمُّناً بفَوْزِهِ) . قَالَ ابْن مُقْبل:
إِذا امْتَنَحَتْه من مَعَدِّ عِصابَةٌ
غَدَا رَبُّه قَبْلَ المُفِيضِينَ يَــقْدَحُ
يَقُول: إِذا استعارُوا هاذا الــقِدْحَ غَدَا صاحِبُه يَــقْدَحُ النَّارَ لتَيقُّنِه بفَوزِه. وهاذا هُوَ المَنِيحُ المستعارُ. وأَمّا قَوله:
فَمَهْلاً يَا قُضَاعُ فَلَا تَكونِي
مَنِيحاً فِي قِدَاحِ يَدَيْ مُجِيلِ فإِنّه أَراد بالمَنِيح الَّذِي لَا غُنْمَ لَهُ وَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ.
وأَما حَدِيث جابِر: (كُنتُ مَنِيحَ أَصحابي يَوْمَ بَدْرٍ) ، فَمَعْنَاه أَي لم أَكُنْ مِمَّن يُضْرَب لَهُ بسَهْمٍ مَعَ المجاهدِين لصِغْرِي، فَكنت بمنزلةِ السَّهْم للَّغْوِ الَّذِي لَا فَوزَ لَهُ وَلَا خُسْرَ عَلَيْهِ. (أَو) المَنيح (قِدْحٌ لَهُ سَهْمٌ) . ونصّ (الصّحاح) : المَنِيح. سَهْمٌ من سِهَامِ المَيسِر ممّا لَا نَصِيبَ لَهُ، إِلاّ أَنْ يُمْنَح صاحبُه شَيْئا.
(و) المَنِيحُ: (فَرَسُ القُرَيْم أَخي بني تَيْم. و) المَنِيح أَيضاً: (فَرسُ قَيس بن مَسعُود الشَّيْبَانيّ. و) المَنِيحَة (بهاءٍ فَرسُ دِثارِ بن فَقْعَسٍ) الأَسَديّ.
(وأَمنَحَتِ النّاقَةُ: دَنَا نَتَاجُهَا، وَهِي مُمْنِحٌ) كمُحْسِن، وذكَره الأَزْهَرِيّ عَن الكِسَائيّ وَقَالَ: قَالَ شَمِرٌ: لَا أَعْرِف أَمْنَحَتْ بهاذا المعنَى. قَالَ أَبو مَنْصُور: وهاذا صحيحٌ بهاذا المعنَى وَلَا يَضُرُّة، إِنْكارُ شَمِرٍ إِيّاه.
(و) من الْمجَاز المَنُوح و (المُمَانِحُ) مثْل المُجالِح، وَهِي (نَاقَةٌ يَبْقَى لبَنُهَا) ، أَي تدِرّ فِي الشِّتَاءِ (بَعْدَ ذَهَابِ الأَلبَانِ) من غَيرهَا. ونُوقٌ مَمَانِحُ، وَقد مانحَتْ مِنَاحاً ومُمَانَحةً. (و) مِنْهُ أَيضاً المُمَانِحُ (مِنَ الأَنْطَارِ: مَا لَا يَنقَطع) ، وكذالك من الرِّيَاح غيثُهَا.
(وامْتَنَح: أَخَذَ العَطَاءَ. وامْتُنِحَ مَالا) ، بالبِنَاءِ للْمَفْعُول، إِذا (رُزِقَه، وتَمَنَّحْتُ المالَ: أَطْعَمْتُه غَيرِي، وَمِنْه حَدِيث أُمِّ زَرعٍ) فِي الصَّحِيحَيْنِ: ((وآكُلُ فأَتَمَنَّحُ)) أَي أُطعِم غيرِي، تَفعُّلٌ من المَنْح: العَطيّة، وَهُوَ مَجازٌ.
(و) مِنْهُ أَيضاً: (مَا نَحَتِ العَيْنُ) ، إِذا (اتَّصَلَتْ دُمُوعُهَا) فَلم تَنقطِع.
(وسَمَّوْا مانِحاً ومَنَّاحاً ومَنِيحاً) . قَالَ عبدُ الله بن الزَّبِيرِ يَهجو طَيّئاً:
ونَحْنُ قَتَلْنَا بالمَنيحِ أَخاكُمُ
وَكِيعاً وَلَا يُوفِي من الفَرَسِ البَغْلُ
المَنِيح هُنَا: رَجلٌ من بني أَسَدٍ من بني مالكٍ، أَدخل الأَلفَ وَاللَّام فِيهِ وإِنْ كَانَ علَماً، لأَنّ أَصلَه الصِّفَة.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فلانٌ مَنّاحٌ مَيّاحٌ نفّاحٌ، أَي كَثيرُ العَطَايَا. وفلانٌ يُعْطِي المَنَائِح والمِنَح، أَي العَطَايا. والمُمانَحَة: المُرَافَدَةُ بعِطَاءٍ.
وَمن المَجَاز: مُنِحَت الأَرضُ (وامْتُنحَت) القِطَارَ؛ كلُّ ذَلِك من الأَساس.
ومَنِيحٌ، كأَمِير: جَبَلٌ لبني سَعدٍ بالدَّهناءِ.
والمَنِيحَة واحدةُ المنَائح من قُرَى دِمشقَ بالغُوطَة، إِليها يُنسَب أَبو العبّاس الوليدُ بن عبد الملِك بن خَالِد بن يَزيدَ المَنِيحِيّ، رَوَى وحَدَّث. وَبهَا مَشْهَدٌ يُقَال لَهُ قَبْرُ سَعْد بن عُبَادةَ الأَنصاريّ، والصَّحِيح أَنّ سَعْدا مَاتَ بِالْمَدِينَةِ، كَذَا فِي (المعجم) .

عقب

Entries on عقب in 24 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 21 more
(عقب) : العَقَابُ: الرابِيَةُ، وكلُّ شيءٍ مرتفع إذا لم يَكُن طَوِيلاً جِدّاً.
(عقب) : المُعْقِبُ: الكالُّ المُعْيي [من الإِبل] يقال: قد أَعْقَبَت راحِلَتْكَ.
(عقب) : العُقابُ: اسمُ كَلْبَةٍ، أَنْشَدَ ابنُ الَّسرّاج - في كتاب مَعانِي الشِّعْرِ من تأْليفه -:
قَدْ قُلْتُ لمَّا بَدَتَِ العُقَابُ ... وضَمَّها والبَدَنَ الحِقابُ
جِدِّي، لكُلِّ عامِلٍ ثَوابُ ... الرَّاْسُ والأَكْرُعُ والإِهابُ
عقب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم المُعْتَقِب ضامِنٌ لما اعْتَقَبَ. [قَوْله -] المُعْتَقِبُ هُوَ الرجل يَبِيع [الرجلَ -] شَيْئا فَلَا ينقُذُه المُشْتَرِي بِالثّمن فيأبَى البَائِع أَن يسلِّم إِلَيْهِ السلعةَ حَتَّى ينقُده فتضيع السّلْعَة عِنْد البَائِع يَقُول: فَالضَّمَان على البَائِع إِنَّمَا مَاتَت السّلْعَة من مَاله وَلَيْسَ على المُشْتَرِي من الثّمن شَيْء. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم أَنه كَانَ لَا يرى بَأْسا بِالصَّلَاةِ فِي دِمَّة الْغنم هَكَذَا يرْوى الحَدِيث. 
عقب وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لي خَمْسَة أَسمَاء: أَنا مُحَمَّد وَأحمد والماحي يمحو اللَّه بِي الكفرَ والحاشر أحْشر النَّاس على قَدَمي وَالْعَاقِب. قَالَ يزِيد: سَأَلت سُفْيَان عَن العاقب فَقَالَ: آخر الْأَنْبِيَاء قَالَ 28 / ب أَبُو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ كل شَيْء خلف بعد شَيْء فَهُوَ عاقب / لَهُ وَقد عَقَبَ يَعْقُب عَقْبا وعقوبا وَلِهَذَا قيل لولد الرجل بعده: هُمْ عَقِبه وَكَذَلِكَ آخر كل شَيْء عَقْبه وَمِنْه حَدِيث عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنه سَافر فِي عَقِبِ رَمَضَان فَقَالَ: إِن الشَّهْر قد تسعسع فَلَو صمنا بَقِيَّته. قَالَ الْأَصْمَعِي: يُقَال: فرس ذُو عقب - إِذْ اكَانَ بَاقِي الجري وَكَذَلِكَ الْعَاقِبَة من كل شَيْء آخِره وَهِي عواقب الْأُمُور. قَالَ أَبُو عبيد: ويروي عَن أبي حَازِم أَنه قَالَ: لَيْسَ لملول صديق وَلَا لحسود غِنىً وَالنَّظَر فِي العواقب تلقيح للعقول. 
(ع ق ب) : (الْعَقَبُ) بِفَتْحَتَيْنِ فِي (ع ص) (وَالْعَقِبُ) بِكَسْرِ الْقَاف مُؤَخَّرُ الْقَدَمِ (وَعَقِبُ) الشَّيْطَانِ هُوَ الْإِقْعَاء وَعَقِبُ الرَّجُلِ نَسْلُهُ (وَفِي) الْأَجْنَاس هُمْ أَوْلَادُهُ الذُّكُور وَعَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ أَوْلَادُ الْبَنَات عَقِبٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ} [الزخرف: 28] (وَعَقَبَهُ) تَبِعَهُ مِنْ بَابِ طَلَب وَهُوَ مَعْقُوبٌ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ مُعَيْقِبُ بْنُ فَاطِمَةَ الدَّوْسِيُّ وَتَرْكُ الْيَاءِ الثَّانِيَة خَطَأٌ (وَتَعَقَّبَهُ) تَتَبَّعَهُ وَتَفَحَّصَهُ وَاسْتِعْمَالُهُمْ إيَّاهُ فِي مَعْنَى عَقَبَهُ غَيْرُ سَدِيدٍ (وَاعْتَقَبَ) الْبَائِعُ الْمَبِيعَ حَبَسَهُ حَتَّى يَأْخُذَ الثَّمَنَ (وَعَنْ) النَّخَعِيِّ الْمُعْتَقِبُ ضَامِنٌ لِمَا اعْتَقَبَ يَعْنِي إنْ هَلَكَ فِي يَده فَقَدْ هَلَكَ مِنْهُ لَا مِنْ الْمُشْتَرِي (وَأَعْقَبَهُ) نَدَمًا أَوْرَثَهُ (وَقَوْلُهُمْ) الطَّلَاقُ يُعْقِبُ الْعِدَّةَ وَالْعِدَّةُ تَعْقُبُ الطَّلَاقَ الْأَوَّلُ مِنْ بَاب أَكْرَمَ وَالثَّانِي مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَالْعُقْبَةُ) النَّوْبَةُ وَمِنْهَا عَاقَبَهُ مُعَاقَبَةً وَعِقَابًا نَاوَبَهُ (وَعُقْبَةُ الْأَجِيرِ) أَنْ يَنْزِلَ الْمُسْتَأْجِرُ صَبَاحًا مَثَلًا فَيَرْكَبَ الْأَجِيرُ (وَقَوْلُ) صَاحِبِ الْإِيضَاحِ فَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَمْشِي أَوْ يَكْتَرِي عُقْبَةً فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْحَجّ فِيهِ تَوَسُّع (وَالْعُقَابَانِ) عُودَانِ يُنْصَبَانِ مَغْرُوزَيْنِ فِي الْأَرْضِ يُشْبَحُ بَيْنَهُمَا الْمَضْرُوبُ أَوْ الْمَصْلُوبُ أَيْ يُمَدُّ (وَالْيَعَاقِيبُ) جَمْعُ يَعْقُوبِ وَهُوَ ذَكَرُ الْقَبَجِ (وَأَمَّا) يَعْقُوبُ اسْمُ رَجُلٍ فَأَعْجَمِيٌّ (وَبِهِ سُمِّيَ) أَبُو يُوسُفَ وَإِلَيْهِ يُنْسَبُ النَّبِيذُ الْيَعْقُوبِيُّ الَّذِي يُسَمَّى الْجُمْهُورِيُّ.
ع ق ب: (عَاقِبَةُ) كُلِّ شَيْءٍ آخِرُهُ. وَ (الْعَاقِبُ) مَنْ يَخْلُفُ السَّيِّدَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنَا السَّيِّدُ وَالْعَاقِبُ» يَعْنِي آخِرَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَ (الْعَقِبُ) بِكَسْرِ الْقَافِ مُؤَخَّرُ الْقَدَمِ وَجَمْعُهُ (أَعْقَابٌ) وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ. وَ (عَقِبَ) الرَّجُلِ أَيْضًا وَلَدُهُ وَوُلِدُ وَلَدِهِ وَكَذَا عَقْبُهُ بِسُكُونِ الْقَافِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ أَيْضًا عَنِ الْأَخْفَشِ. وَ (الْعُقْبُ) وَ (الْعُقُبُ) الْعَاقِبَةُ مِثْلُ عُسْرٍ وَعُسُرٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا} [الكهف: 44] وَتَقُولُ: جِئْتُ فِي عُقْبِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَفِي (عُقْبَانِهِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الْقَافِ فِيهِمَا إِذَا جِئْتَ بَعْدَ مَا مَضَى كُلُّهُ. وَجِئْتُ فِي (عَقِبِهِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْقَافِ إِذَا جِئْتَ وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ. وَ (الْعُقْبَةُ) بِوَزْنِ الْعُلْبَةِ النَّوْبَةُ. وَ (عَاقَبْتُهُ) فِي الرَّاحِلَةِ إِذَا رَكِبْتَ أَنْتَ مَرَّةً وَرَكِبَ هُوَ مَرَّةً. وَ (أَعْقَبْتُهُ) مِثْلُهُ. وَهُمَا يَتَعَاقَبَانِ كَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. وَ (الْعَقَبَةُ) وَاحِدَةُ (عَقَبَاتِ) الْجِبَالِ. وَ (الْعِقَابُ) الْعُقُوبَةُ وَ (عَاقَبَهُ) بِذَنْبِهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {فَعَاقَبْتُمْ} [الممتحنة: 11] أَيْ فَغَنِمْتُمْ. وَعَاقَبَهُ جَاءَ بِعَقِبِهِ فَهُوَ (مُعَاقِبٌ) وَ (عَقِيبٌ) أَيْضًا. وَ (التَّعْقِيبُ) مِثْلُهُ. وَمِنْهُ (الْمُعَقِّبَاتُ) بِتَشْدِيدِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا وَهُمْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لِأَنَّهُمْ يَتَعَاقَبُونَ. وَإِنَّمَا أُنِّثَ لِكَثْرَةِ ذَلِكَ مِنْهُمْ كَعَلَّامَةٍ وَنَسَّابَةٍ. وَتَقُولُ: وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ بِتَشْدِيدِ الْقَافِ وَكَسْرِهَا أَيْ لَمْ يَعْطِفْ وَلَمْ يَنْتَظِرْ. وَ (التَّعْقِيبُ) فِي الصَّلَاةِ الْجُلُوسُ بَعْدَ أَنْ يَقْضِيَهَا لِدُعَاءٍ أَوْ مَسْأَلَةٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ عَقَّبَ فِي صَلَاةٍ
فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ» وَ (أَعْقَبَهُ) بِطَاعَتِهِ جَازَاهُ. وَ (الْعُقْبَى) جَزَاءُ الْأُمُورِ. وَ (أَعْقَبَ) الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ وَخَلَّفَ (عَقِبًا) أَيْ وَلَدًا. وَأَكَلَ أُكْلَةً (أَعْقَبَتْهُ) سُقُمًا أَيْ أَوْرَثَتْهُ. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا} [التوبة: 77] أَيْ أَوْرَثَهُمْ بُخْلُهُمْ نِفَاقًا. وَأَعْقَبَهُمُ اللَّهُ أَيْ جَازَاهُمْ بِالنِّفَاقِ. وَ (تَعَقَّبَهُ) عَاقَبَهُ بِذَنْبِهِ. وَ (اعْتَقَبَ) الْبَائِعُ السِّلْعَةَ حَبَسَهَا عَنِ الْمُشْتَرِي حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ وَفِي الْحَدِيثِ: «الْمُعْتَقِبُ ضَامِنٌ» يَعْنِي إِذَا تَلِفَ عِنْدَهُ. قُلْتُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي آخِرِ ع ق ب: قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: فُلَانٌ يَسْعَى (عَقِبَ) آلِ فُلَانٍ أَيْ بَعْدَهُمْ. وَلَمْ أَجِدْ فِي الصِّحَاحِ وَلَا فِي التَّهْذِيبِ حُجَّةً عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ النَّاسِ. جَاءَ فُلَانٌ عَقِبَ فُلَانٍ أَيْ بَعْدَهُ إِلَّا هَذَا. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: جَاءَ (عَقِيبَهُ) بِمَعْنَى بَعْدَهُ فَلَيْسَ فِي الْكِتَابَيْنِ جَوَازُهُ. وَلَمْ أَرَ فِيهِمَا (عَقِيبًا) ظَرْفًا بَلْ بِمَعْنَى الْمُعَاقِبِ فَقَطْ كَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَقِيبَانِ لَا غَيْرُ. قُلْتُ: يُقَالُ: (عَقَّبَ) الْحَاكِمُ عَلَى حُكْمِ مَنْ قَبْلَهُ إِذَا حَكَمَ بَعْدَ حُكْمِهِ بِغَيْرِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ} [الرعد: 41] أَيْ لَا أَحَدَ يَتَعَقَّبُ حُكْمَهُ بِنَقْضٍ وَلَا تَغْيِيرٍ. 
عقب
العَقَبُ: ما يُشَدُ به الرِّماحُ والسِّهامُ. والعَقَبَةُ: طَريْقٌ وَعْرٌ في الجَبَل، والجَميعُ العَقَبُ والعِقَابُ.
والعَقِبُ: مُؤَخَرُ القَدَم، وتميمٌ تُخَفِّفُه، والجميعُ الأعْقاب. وفُلانٌ مُوَطَأُ العَقِبِ: الرَّئيس المَتْبوع.
ووَلى على عَقِبه: إِذا أخَذَ في وَجْهٍ ثم انْثَنى راجِعاً. وأعْقَبَ: خَفَفَ عَقِباً.
وقَوْلُ العَرَب: لا عَقِبَ له: أيْ وَلَداً ذَكَراً. ومَالَهُ تَعْقِبَةٌ، أي عَقِبٌ. ويقال للقادِم: مِنْ أيْنَ عَقِبُكَ؟: أي من أيْنَ أقْبَلْتَ؟. ولَوْ كانَ له عَقِبٌ لَتَكَلَمَ: أي جَواب. ووَلى ولم يُعَقبْ: لم يَعْطِفْ؛ ويُقال: لم يُعْقِبْ أيضاً. والتعْقِيْبُ: الغَزْوُ بَعْدَ الغَزْو. والانْصِرافُ من الأمورِ يُريْدُها.
والخَيْلُ تُعَقبُ في عدْوِها لم تَزدَدْ إلا جَودةً، وهو ذو عَقْبٍ. وعَقبَتْ علي في تلك السلْعَةِ عُقَب: أدْرَكَني فيها دَرك.
والتُعْقِبَة: الدركُ. وهُما يُعَقبانِ فلاناً: تَعَاوَنا عليه. وكُل ما خَلَفَ شَيْئاً فقدْ عَقَبَه، وهُما غقِيْبان، وقد اعْتقَبا وتَعَاقَبا. وأتى إليه خَيْراً فَعَقب بغيَر مُكافَأةٍ.
والعقبَة والعِقَاب والعقْبى: المُكافَأَةُ والثواب. وإِذا كانَ للفَرس جَمَام بعدَ انقِطاع الجَرْي قيل له: عِقَاب. وعَقب الأمْرِ وعَاقِبَتُه وعَاقِبُه وعُقْبَاه: آخِرُه، وجمَعُ العَقْب على الأعْقاب؛ والعُقْبى على العُقب. وأعْقَبَ هذا ذاك: صارَ مَكانَه. وأعْقَبْت الطي: إذا طويْتَ البئْر فأعْقَبْتَ الحَوَامى بججارة من خَلْفِها. وأعْقَبَ الأمر عقْبَاناً وعُقْبى، واعْقِبَ عِزاً: أبدل.
واسْتَعْقَبَ مِن كذا خَيْراً وتعقبَ: واحِدٌ. وتَعَقبْتُهُ: تَتبعْتَ أثَرَه. وهُما يتَعاقَبانِ الرُّكُوبَ بينهما أو الأمْرَ: يَرْكَبُ هذا عُقْبَةً وهذا عقْبَةً. والعُقْبَة فَرْسَخان.
وعقْبُ الحَوْض: عُقْره. ولا يَفْعلُ كذا إلا عُقْبَةَ القَمَرِ: وذلك إِذا قّارَنَ الثُّريّا؛ وُيقارنها في السنَةِ مَرّة، وهو من المعَاقَبَة؛ وذلك إِذا اسْتَوى اللَيلُ والنَّهار. وقيل: هو عَوْدَته إذا غَاب.
والعُقْبَةُ: كُلّ ما يُرْعى بَعدَ الحُمُوْضَة. وعُقْبَةُ النّاس بَعد الطًعام: الحَلْوَاء. ولَقِيْتُ منه عُقْبَةَ الضبُع: أي الشَدَة.
وحُكِيَ: كنْتُ مَرهً نشبَةَ وأنا اليَوْمَ عُقْبَة: أي كنتُ أنْشب في الشًر قَديماً قَوياً واليومَ اعْقِبْتُ ضَعْفَاَ. وعُقبَةُ القِمْرِ وعِقْبَتُها: ما يَبْقى فيها من المَرَقِ عندَ رَدَها إذا استَعاروها.
وجِئْت في عُقْبِ الشَهْر وعُقْبانِه: أي بَعْدَ ما يَمْضِي. وفي عَقِبهِ وعَقْبِه: إِذا بقِيَتْ منه بَقِيَةٌ.
وعقْبَةُ: اسْم رَجُلً. وأخَذَ بِعُقْبَةِ فُلانٍ: أي مَكانَه. وهو عالم بعقْبى الكَلام: أي غامضِه. واحذر عَقبَ اللهِ وعِقابَه وعقُوْبَتَه.
وكُلُّ طَريقٍ بَعْضُها خَلْفَ بَعض: أعْقَابٌ؛ كأنَّها مَنْضُودةٌ عَقْبٌ على عَقْبٍ.
والمِعْقَبُ: الخِمَارُ. ونَجْمٌ يُهْتَدى به. والعِقَابُ والعُقَابُ: الخَيْطُ الذي يُجْمَعُ به طَرَفا القُرْطِ في الأذُن. والمِعْقَابُ: المَرْأةُ وِلادَتُها أبَداً أنْ تأتيَ بذَكَرٍ بَعْدَ أنثى. والعَقُوْبانِ: الخَشَبَتان تُنْصَبان على حَرْفَي البِئر. والإعْقَابَةُ: سِمَةٌ في الأذن، وشَاةٌ معَاقَبَةٌ ومُعْقَبَة.
والعُقَابُ: طائرٌ. والعَلَمُ الضَخْم، تَشبيهاً به. وصَخْرَةٌ ناتِئةٌ في عُرْض جَبَل أو حُولِ بئرٍ، وربما كان في البئر من قِبَل الطيِّ إذا زالت الصخرةُ عن مَوْضِعِها، والذي يُسوَيها: مُعَقِّبٌ.ْ ومَسِيْلُ الماء إلى الحَوْض. والجَمْعُ في الكُل: العِقْبَان. وإذا حَلَّفْتَ الرجُلَ فلَمْ تَرْضَ بِيَمين دونَ يمينٍ: فذلك العُقَابانِ. وعليه عِقْبَةُ جَمَال وعُقْبَتُه: أي أثَرُه، وكذلك في السُّرور.
والعِقْبَةُ لُغَةٌ في العِقْمة: لِضَرْبٍ من الثياب. وتَغَيرَ بِعَاقِبَةٍ: أي عن قريب.
وعَاقِبَةٌ من الطيْر: أي يَعْقُبُ بعضُها مكانَ بعض كأنَه تَقَعُ الأخْرى مكانَ الأولى. والعَاقِبُ: آخِرُ الأنْبياء.
والعَوَاقِبُ والمُعَاقِبَةُ من الإبل: التي تأكُلُ من الحَمْض مرةً ومن الخلة أخرى، وقد عَقَبَتْ عُقُوْباً. وعَاقِبَةُ البُرَةِ: حَلْقَتُها. والعَقِب: الخَلِيْفُ. واليَعْقُوْبُ: ذَكَرُ القَبَج والقَطا.
وتسمى الخيل: بعاقيب لسرعتها. واعْتَقَبْتُ الشَيْءَ: حَبَسْتَه. وال
معقب الذي يَتَبعُ عَقِبَ الإِنسانِ في طَلَبِ حَق. وله مُعَقَبَاتٌ من جَوانِبه: أي حَفَظَةٌ.
عقب: عَقَّب (بالتشديد): ًأصلح، قوم، عدّل، صحح، نقّح. (ألكالا، المقدمة 1: 12).
عَقَّب: أغنى، أثرى. خلف، أورث (فوك) ففي القسم الأول منه.
عَقَّب لِوِلْدِه: أشبه أباه في أخلاقه (فوك) عاقب. عاقبا المنشار بينهما: جعلا المنشار يذهب ويجيء بينهما بالتناوب والتعاقب. (المقدمة 3: 309).
عاقب. عاقب (أو أعْقَب) بين الناس: بدَّل الحامية، أرسل إلى المدينة حامية جديدة لتحل محل الحامية التي كانت فيها. (البلاذري ص223، 236) وقد ذكر في معجم البلاذري غير هذا، إلا أن السيد دي غويه قد اعترف إنه قد أخطأ بذلك.
أعْقَب: أخر عمل الشيء وعمله متأخراً، وهو ضد أسلف. ففي كتاب عبد الواحد (ص88): يقول الشاعر: فيما سبق من الزمن أسلفت دلائل إخلاصي وحبي، وأعترف أني بعد ذلك أعقبتُ أَعْماَل مفسد (وفي المطبوع أعقبتَ وهو من خطأ الطباعة).
أعقب الناقة): نزل عن الناقة ليركب أخرى (معجم مسلم).
أعقب أخاه على زوجته: تزوج أرملة أخيه. (معجم البيان).
أعقب بين الناس: انظرها في عاقب.
أعقب ب: أبدل، أقام في مقام، أحل في محل، استبدل. (وهو جفلايت ص49).
أعقب فلاناً ب. يقال مثلاً: أعقبهم الله بالجوع. أي عاقبهم الله بالجوع (أخبار ص61).
أعقب كلامه ب: أضاف شيئاً إلى خطابه (بوشر).
تعقبَّ: ندم. (البكري ص130).
تعقبَّ: راقب، فتش. ففي حيان- بسام (1: 10و): خدمة التعقب والمحاسبة أي وظيفة المراقبة والتفتيش المالي. وفي بسام (3: 60ق): ولى زمام التعقب على أهل الأندلس.
تعقَّب على فلان: صحح كلامه وعلق عليه.
(عباد 2: 91 ورقم 85، المقري 1: 201، 613، ابن بطوطة 4: 104، العبدري ص111، ابن عبد الملك ص 3ق، الخطيب ص91 ق).
تعقَّب: أعاد عمل الشيء (فوك، ألكالا) وفي معجم الكالا: rehasimiento ( تَعَقُّب وإعادة) وانظر: عقَّب في معجم لين.
تعاقَب: تعاقب القوم في الأمر والشيء: عملوه مناوبة، أو استخدموه مناوبة. (محيط المحيط).
على التعاقب: عدة مرات، مرَّة بعد أخرى. (دي ساسي طرائف 1: 406).
تعاقب: كما يقال تعاقب المسافران على الدابة (لين) يقال عن الرجال: تعاقبوا على امرأة، أي وطؤوها كل واحد بنوبته. (ألف ليلة 2: 232) كما يقال عن عدد من الأشخاص تولوا الملك أو توارثوا لغة أو إرثا واحداً بعد الآخر: تعاقبوا عليه (البكري ص67، المقدمة 3: 303).
تعاقب: مطاوع عاقب، بمعنى أصابته عقوبة (معجم مسلم).
انعقب: تأخر (أداء المستحق). ففي العبدري (ص59 و): أراد أمير مكة سجن الحجاج المصريين فقال له تركي: فيما تأخذهم قال له في حقوق وجبت لي على مَلك مِصْر ولي حظ في بيت المال منعقبة (منعقب) أعواماً.
اعتقب: انظر لمفصل (ص89) ففيه: ومن ذلك قِنَّسرَيٌ ونصيَّبيٌ ويبريء فيمن جعل الإعراب قبل النون ومن جعله معتقب الإعراب قال قنسريني.
عُقب: عقيب الاولاد، آخر من يولد منهم (بوشر).
عَقَب: عصاب، وهي أعصاب الجمل تجفف في الشمس وتفرق إلى أجزاء في مثل رقة خيط الحرير. أو هي وبر الجمل المفتول. (دوماس عادات ص264).
عُقِب: قعر الكأس، قعر الإناء. (بوشر).
عَقِب: كتاب مطبوع بعد وفاة مؤلفه. (بوشر).
عقب الرمح: زُجُّ الرمح. (بوشر).
عَقْبة: آخر حصاد الذرة. حصاد الذرة الثالث (نيبور رحلة إلى بلاد العرب ص146).
عِقْبَة: أثر. وتجمع على عِقَب (أبو الوليد ص544).
عَقَبة: مرقى صعب من الجبال، وجمعها في معجم الكالا: عقائب. ويقال: بلادهم عَقْبة (كذا) أي بلادهم مرقى صعب؟ (مارتن ص23).
عَقَبَة: عقدة، معضلة، مشكلة، (ومتاهة، تيه. (بوشر).
عَقَبَة: قربى، قرابة، واشجة النسب (ألكالا).
عَقَبَة: في مصر نوع من القوارب الكبيرة، صندل. وجمعها عقبات وعَقَب. (مملوك 2، 1: 24).
ويقول ستوشوف (ص424): وللأغنياء زوارق خاصة يستخدمونها للتنزه عند زيادة النيل ويسمونها أشبه ( Achaba) وهي قوارب مسطحة، يبلغ كوثلها (مؤخرها) أكثر من نصفها، منها مربعة محاطة بأعمدة درابزين لئلا يزعج النوتية من يجلس فيها. وهي مفروشة في الداخل بطنافس ثمينة. وأعلاها مغطى بقماش مشمع، وداخلها مصبوغ وملون بأنواع الألوان بحيث يرى الجالس فيها إنه في صالة جميلة. انظر وصف ثفينيو المطول أيضاً (1: 465) عند مونكونيس (ص282) حيث تحرفت الكلمة إلى أكور به، وعند لين (عادات 2: 293).
عَقِبَة = كعب، القسم الأسفل من السهم.
(الجريدة الآسيوية 1848، 2: 210).
عَقِبَة: كل طرف من طرفي القوس، قاب القوس. (نفس المصدر السابق).
عُقبى: بمعنى تعويض، بدل، جزاء، مكافأة (لين 2101 في آخر). وفي معجم البلاذري (ص66): وقد خفضت الضريبة عنهم عقبى لهم عن أرضهم التي انتزعت منهم. وقد أعترف السيد دي غويه إنه قد أساء تفسير هذه الكلمة في معجم البلاذري.
عقبا لكل سنة: أتمنى لك سنة سعيدة، وهي تهنئة تقال عادة في اليوم الأول ن السنة في حلب. (بوشر).
عُقاب: عقاب منسوري، عقاب بحري، كاسر العظام. (الكالا).
عُقاب: أبو الخطاف، حدأة. (شيرب).
عُقاب: يطلق أصحاب الكيمياء اسم هذا الطائر على ملح النشادر. (دفيك ص8).
عقَّابية: لوز أخضر. (بوشر). عاقب: كان لنصارى نجران ثلاثة رؤساء: السيد هو القائد العسكري، والعاقب وهو الرئيس المدني، والأسقف. (معجم البلاذري، محيط المحيط).
عاقبة: آخر كل شيء وخاتمته، ويقال مثلاً: عاقبته ترجع عليك (بوشر).
بلسم التعقيبة: صمغ الكبيبة (بوشر).
مُعَقَّب: من له عَقَب. (الكامل ص242).
معاقب: متشدد، متعصب. (بوشر).
ع ق ب : الْعَقَبُ بِفَتْحَتَيْنِ الْأَبْيَضُ مِنْ أَطْنَابِ الْمَفَاصِلِ.

وَالْعَقِبُ بِكَسْرِ الْقَافِ مُؤَخِّرُ الْقَدَمِ وَهِيَ أُنْثَى وَالسُّكُونُ لِلتَّخْفِيفِ جَائِزٌ وَالْجَمْعُ أَعْقَابٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ» أَيْ لِتَارِكِ غَسْلِهَا فِي الْوُضُوءِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ «وَنَهَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ فِي الصَّلَاةِ» وَيُرْوَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ وَهُوَ أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَيْهِ عَلَى عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَهُوَ الَّذِي يَجْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ الْإِقْعَاءَ.

وَالْعَقِبُ بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْضًا وَبِسُكُونِهَا لِلتَّخْفِيفِ الْوَلَدُ وَوَلَدُ الْوَلَدِ وَلَيْسَ لَهُ عَاقِبَةٌ أَيْ لَيْسَ لَهُ نَسْلٌ وَكُلُّ شَيْءٍ جَاءَ بَعْدَ شَيْءٍ فَقَدْ عَاقَبَهُ وَعَقَّبَهُ تَعْقِيبًا وَعَاقِبَةُ كُلِّ شَيْءٍ آخِرُهُ وَقَوْلُهُمْ جَاءَ فِي عَقْبِهِ بِكَسْرِ الْقَافِ وَبِسُكُونِهَا لِلتَّخْفِيفِ أَيْضًا أَصْلُ الْكَلِمَةِ جَاءَ زَيْدٌ يَطَأُ عَقِبَ عَمْرٍو وَالْمَعْنَى كُلَّمَا رَفَعَ عَمْرٌو قَدَمًا وَضَعَ زَيْدٌ قَدَمَهُ مَكَانَهَا ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى قِيلَ جَاءَ عَقِبَهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ بِمَعْنَيَيْنِ وَفِيهِمَا مَعْنَى الظَّرْفِيَّةِ أَحَدُهُمَا الْمُتَابَعَةُ وَالْمُوَالَاةُ فَإِذَا قِيلَ جَاءَ فِي عَقِبِهِ فَالْمَعْنَى فِي أَثَرِهِ وَحَكَى ابْنُ السِّكِّيتِ بَنُو فُلَانٍ تُسْقَى إبِلُهُمْ عَقِبَ بَنِي فُلَانٍ أَيْ بَعْدَهُمْ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ فَرَسٌ ذُو عَقِب أَيْ جَرْيٍ بَعْدَ جَرْي وَذَكَرَ تَصَارِيفَ الْكَلِمَةِ ثُمَّ قَالَ وَالْبَابُ كُلُّهُ يَرْجِعُ إلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ وَهُوَ
أَنْ يَجِيءَ الشَّيْءُ بِعَقِبِ الشَّيْءِ أَيْ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ وَقَالَ فِي مُتَخَيَّرِ الْأَلْفَاظِ صَلَّيْنَا أَعْقَابَ الْفَرِيضَةِ تَطَوُّعًا أَيْ بَعْدَهَا وَقَالَ الْفَارَابِيُّ جِئْتُ فِي عَقِبِ الشَّهْرِ إذَا جِئْتُ بَعْدَ مَا يَمْضِي هَذَا لَفْظُهُ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ سَافَرَ فِي عَقِبِ رَمَضَانَ أَيْ فِي آخِرِهِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فَرَسٌ ذُو عَقِب أَيْ جَرْيٍ بَعْد جَرْيٍ وَمِنْ الْعَرَبِ مَنْ يُسَكِّنُ تَخْفِيفًا وَقَالَ عُبَيْدٌ
إلَّا لِأَعْلَمَ مَا جَهِلْتُ بِعَقْبِهِمْ
أَيْ أَخَّرْتُ لِأَعْلَمَ آخِرَ أَمْرِهِمْ وَقِيلَ مَا جَهِلْتُ بَعْدَهُمْ وَسَافَرْتُ وَخُلِّفَ فُلَانٌ بِعَقِبِي أَيْ أَقَامَ بَعْدِي وَعَقَّبْتُ زَيْدًا عَقْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَعُقُوبًا جِئْتُ بَعْدَهُ وَمِنْهُ سُمِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْعَاقِبَ لِأَنَّهُ عَقَبَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ أَيْ جَاءَ بَعْدَهُمْ وَرَجَعَ فُلَانٌ عَلَى عَقِبِهِ أَيْ عَلَى طَرِيقِ عَقِبِهِ وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ خَلْفَهُ وَجَاءَ مِنْهَا سَرِيعًا وَالْمَعْنَى الثَّانِي إدْرَاكُ جُزْءٍ مِنْ الْمَذْكُورِ مَعَهُ يُقَالُ جَاءَ فِي عَقِبِ رَمَضَانَ إذَا جَاءَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْهُ بَقِيَّةٌ وَيُقَالُ إذَا بَرِئَ الْمَرِيضُ وَبَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الْمَرَضِ هُوَ فِي عَقِبِ الْمَرَضِ وَأَمَّا عَقِيبٌ مِثَالُ كَرِيمٍ فَاسْمُ فَاعِلٍ مِنْ قَوْلِهِمْ عَاقَبَهُ مُعَاقَبَةً وَعَقَّبَهُ تَعْقِيبًا فَهُوَ مُعَاقِبٌ وَمُعَقِّبٌ وَعَقِيبٌ إذَا جَاءَ بَعْدَهُ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَيْضًا وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ يَتَعَاقَبَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَقِيبُ صَاحِبهِ وَالسَّلَامُ يَعْقُبُ التَّشَهُّدَ أَيْ يَتْلُوهُ فَهُوَ عَقِيبٌ لَهُ وَالْعِدَّةُ تَعْقُبُ الطَّلَاقَ أَيْ تَتْلُوهُ وَتَتْبَعُهُ فَهِيَ عَقِيبٌ لَهُ أَيْضًا فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ يَفْعَلُ ذَلِكَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ وَنَحْوَهُ بِالْيَاءِ لَا وَجْهَ لَهُ إلَّا عَلَى تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ وَالْمَعْنَى فِي وَقْتٍ عَقِيبَ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَيَكُونُ عَقِيبٌ صِفَةَ وَقْتٍ ثُمَّ حُذِفَ مِنْ الْكَلَامِ حَتَّى صَارَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ وَقَوْلُهُمْ أَيْضًا يَصِحُّ الشِّرَاءُ إذَا اسْتَعْقَبَ عِتْقًا لَمْ أَجِدْ لِهَذَا ذِكْرًا إلَّا مَا حُكِيَ فِي التَّهْذِيبِ اسْتَعْقَبَ فُلَانٌ مِنْ كَذَا خَيْرًا وَمَعْنَاهُ وَجَدَ بِذَلِكَ خَيْرًا بَعْدَهُ وَكَلَامُ الْفُقَهَاءِ لَا يُطَابِقُ هَذَا إلَّا بِتَأْوِيلٍ بَعِيدٍ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إذَا عَقَّبَهُ الْعِتْقُ أَيْ تَلَاهُ.

وَالْعُقْبَةُ النَّوْبَةُ وَالْجَمْعُ عُقَبٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ.

وَتَعَاقَبُوا عَلَى الرَّاحِلَةِ رَكِبَ كُلُّ وَاحِدٍ عُقْبَةً.

وَالْعُقْبُ بِضَمَّتَيْنِ وَالْإِسْكَانُ تَخْفِيفٌ الْعَاقِبَةُ.

وَالْعُقَابُ مِنْ الْجَوَارِحِ أُنْثَى وَجَمْعُهَا عِقْبَانٌ وَأَعْقَبَهُ نَدَمًا أَوْرَثَهُ وَعَاقَبْتُ اللِّصَّ مُعَاقَبَةً وَعِقَابًا وَالِاسْمُ الْعُقُوبَةُ وَالْيَعْقُوبُ يَفْعُولٌ ذَكَرُ الْحَجَلِ وَالْجَمْعُ يَعَاقِيبُ وَالْعَقَبَةُ فِي الْجَبَلِ وَنَحْوِهِ جَمْعُهَا عِقَابٌ مِثْلُ رَقَبَةٍ وَرِقَابٍ وَلَيْسَ فِي صَدَقَتِهِ تَعْقِيبٌ
أَيْ اسْتِثْنَاءٌ وَوَلَّى وَلَمْ يُعَقِّبْ لَمْ يَعْطِفْ وَالتَّعْقِيبُ فِي الصَّلَاةِ الْجُلُوسُ بَعْدَ قَضَائِهَا لِدُعَاءٍ أَوْ مَسْأَلَةٍ. 
[عقب] عاقبة كل شئ: آخره. وقولهم: ليست لفلانٍ عاقبةٌ، أي ولد. وفي الحديث: " السيِّد والعاقب " فالعاقب: مَن يخلف السيدَ بعده. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: " أنا العاقب "، يعني آخر الأنبياء، وكلُّ من خَلَفَ بعد شئ فهو عاقبه. والعقب، بكسر القاف: مؤخَّر القدم، وهي مؤنّثة. وعقب الرجلِ أيضا: وَلَده وولد ولده. وفيها لغتان عَقِبٌ وعَقْب بالتسكين. وهي أيضاً مؤنَّثة عن الاخفش. وقال أبو عمرو: النعامة تعقب في مرعى بعد مرعى، فمرة تأكل الآء، ومرة تأكل التنوم، وتعقب بعد ذلك في حجارة المرو، وهى عقبته، ولا يغث عليها شئ من المرتع. وهذا معنى قول ذى الرمة يصف الظليم: ألهاه آء وتنوم، وعقبته * من لائح المرو والمرعى له عقب وعقب فلان مكان أبيه عاقبة، أي خلفه، وهو اسم جاء بمعنى المصدر، كقوله تعالى: (ليس لوقعتها كاذبة) . وعقبت الرجل في أهله، إذا بغيتَه بشرٍّ وخَلَفته. وعقَبْتُه أيضاً، إذا ضربتَ عقبه. والعقب، بالتسكين: الجرى يجئ بعد الجري الأول. تقول: لهذا الفرس عَقْبٌ حسن. والعُقْب والعُقُب: العاقبة، مثل عسر وعسر. ومنه قوله تعالى: (هو خيرٌ ثواباً وخيرٌ عُقُباً) . وتقول أيضاً: جئت في عُقْب شهر رمضان، وفي عُقْبانِهِ، إذا جئتَ بعد أن يمضيَ كلُّه، وجئتُ في عَقِبه بكسر القاف، إذا جئتَ وقد بقيت منه بقيّة. حكاه ابن السكيت. والعُقْبَةُ: النَوبة، تقول: تمَّت عُقبتُك. وهما يتعاقبان كالليل والنهار. وتقول أيضاً: أخذت من أسيري عُقْبَةً، إذا أخذت منه بدلاً. وعاقبت الرجل في الرحلة، إذا ركبت أنت مرَّةً وركب هو مرّة. وعُقْبَةُ الطائر: مسافة ما بين ارتفاعه وانحطاطه. والمِعْقاب: المرأة التي من عادتها أن تلد ذكراً بعد أنثى. والعقبة أيضا: شئ من المرق يردُّه مستعير القدر إذا ردَّها. وقولهم: عليه عِقْبه السرو والجمال، بالكسر، أي أثر ذلك وهيئته. ويقال أيضاً: ما يفعلُ ذلك إلا عِقْبة القمر ، إذا كان يفعله في كل شهرٍ مرّةً. والعَقَب بالتحريك: العَصَب الذي تُعمل منه الأوتار، الواحدة عَقَبة، تقول منه عَقَبْت السهمَ والــقَدَحَ والقوس عَقْباً، إذا لويت شيئاً منه عليه. قال الشاعر : وأسْمَر من قداح النَبْع فَرعٍ * به عَلمانِ من عَقَبٍ وضَرْسِ وربَّما شدُّوا به القرط لئلا يزيغ. وأنشد الاصمعي: كأن خوق قرطها المعقوب * على دباة أو على يعسوب والعقبة: واحدة عقاب الجبال.ويعقوب: اسم رجل لا ينصرف في المعرفة للعجمة والتعريف، لانه غير عن جهته فوقع في كلام العرب غير معروف المذهب. واليعقوب: ذكر الحجل، وهو مصروف لانه عربي لم يغير وإن كان مزيدا في أوله فليس على وزن الفعل. قال الشاعر:

عال يقصر دونه اليَعْقوبُ * والجمع اليَعاقيب. وإبل مُعاقبة: ترعى مرَّةً في حَمْض ومرة في خلَّة، وأمَّا التي تشرب الماء ثم تعود إلى المَعْطِن ثم تعود إلى الماء فهى العواقب. عن ابن الاعرابي. وأعقبت الرجل، إذا ركبتَ عُقْبَةً وركب هو عُقْبَةً، مثل المعاقبة. والعرب تعقب بين الفاء والثاء وتعاقب، مثل جدث وجدف. العقاب: العقوبة، وقد عاقبته بذنبه. وقوله تعالى: (فَعاقَبتم ، أي فَغَنِمتم. وعاقبَه أي جاء بعَقِبه فهو، مُعاقِبٌ وعقيبٌ أيضاً. والتعقيب مثله. والمعقبات: ملائكة الليل والنهار، لأنهم يتعاقبون، وإنما أنِّث لكثرة ذلك منهم، نحو نَسَّابة وعَلاَّمة. والمعقِّبات: اللواتي يقمن عند أعجاز الابل المعتركات على الحوض، فإذا انصرفت ناقةٌ دخلت مكانها أخرى، وهي الناظرات العُقَب. وعَقَّب العَرْفُج، إذا اصفرّت ثمرته وحان يُبسُه. والتعقيب أيضاً: أن يغزو الرجل ثم يُثَنِّي من سنته. قال طفيلٌ الغَنَويّ يصف الخيل: طِوالُ الهوادي والمتونُ صليبةٌ * مَغاويرُ فيها للأمير مُعَقَّب وعَقَّب في الأمر، إذا تردَّد في طلبه مجدا. قال لبيد يصف حمارا وأتانه: حتى تهجر بالرواح وهاجها * طلب المعقب حقه المظلوم رفع المظلوم وهو نعت للمعقب على المعنى، والمعقب خفض في اللفظ، ومعناه أنه فاعل. وتقول: ولى فلان مدبِراً ولم يُعَقِّب، أي لم يَعطِف ولم ينتظر. والتعقيب في الصلاة: الجلوس بعد أن يقضيها لدعاءٍ أو مسألة. وفي الحديث: " من عَقَّبَ في صلاةٍ فهو في الصلاة ". وتصدَّق فلانٌ بصدقةٍ ليس فيها تعقيبٌ، أي استثناء. وأعقبه بطاعته، أي جازاه. والعُقبى: جزاء الأمر. وأعقَبَ الرجلُ، إذا مات وخلف عقبا، أي ولدا. وأعقبهُ الطائفُ، إذا كان الجنونُ يعاوده في أوقات. قال امرؤ القيس يصف فرساً: ويخْضِدُ في الآرِيِّ حتَّى كأنه * به عُرَّةٌ أو طائفٌ غيرُ مُعْقِبِ والمُعْقِب: نجمٌ يعقب نجماً، أي يطلع بعده. ويقال: أكل أكلةً أعقبته سقماً، أي أورثته. وذهب فلانٌ فأعقبه ابنُه، إذا خَلفه، وهو مثل عَقَبه. وأعقبَ مستعيرُ القدرِ، أي ردَّها وفيها العُقْبة. وقد تَعَقَّبْتُ الرجلَ، إذا أخذته بذنبٍ كان منه. وتَعَقَّبْت عن الخبر، إذا شككتَ فيه وعُدت للسؤال عنه. قال طفيل:

ولم يكُ عما خَبَّروا مُتَعَقَّب * وتَعَقَّب فلانٌ رأيه، أي وجد عاقبتَه، إلى خير. واعْتَقَبَ البائع السِلعة، أي حبسها عن المشتري حتَّى يقبض الثمن. وفى الحديث: " المعتقب ضامن "، يعنى إذا تلفت عنده. واعتقبت الرجلَ: حبسته. وتقول: فعلت كذا فاعتقبتُ منه ندامةً، أي وجدت في عاقبته ندامة. والعقاب: طائر، وجمع القلَّة أعْقُب، لأنَّها مؤنثة، وأفعل بناء يختص به جمع الاناث مثل عناق وأعنق، وذراع وأذرع، والكثير عِقْبان. وعُقاب عَقَنْباةٌ وعَبَنْقاةٌ وبَعَنْقاة على القلب، أي ذات مخالبَ حِداد. قال الطرماح: عُقاب عَقَنْباة كأنَّ وظيفَها * وخَرطومَها الأعلى بنارٍ مُلَوَّحُ والعُقاب: عُقاب الراية . والعُقاب: حجرٌ ناتئ في جوف بئرٍ، يخرِق الدِّلاء، وصخرةٌ ناتئةٌ في عُرض جبل شِبه مِرقاة.
[عقب] نه: من "عقب" في صلاة فهو في الصلاة، أي أقام في مصلاه بعد ما يفرغ من الصلاة. ومنه ح: و"التعقيب" في المساجد بانتظار الصلاة. غ: والتعقيب أن يعمل عملًا يعود فيه. ج: وغذا غزى ثم ثنى من سنة مرة أخرى قيل: قد "عقب". ومنه: من شاء منهم أن "يعقب"؛ ويقال: تعقيبه خير من غزوه. نه: ومنه ح: ما كانت صلاة الخوف إلا سجدتين إلا أنها كانت "عقبا"، أي تصلي طائفة بعد طائفة فهم يتعاقبونها تعاقب الغزاة. وح: وإن كل غازية غزت "يعقب" بعضها بعضًا، أي يكون الغزو بينهم نوبًا فإذا خرجت طائفة ثم عادت لم تكلف أن تعود ثانية حتى يعقبها أخرى غيرها. وح عمر: كان "يعقب" الجيوش في كل عام. ج: الجيش "عقبى"، إذا خرجت منها طائفة بعد طائفة فأقامت في الغزو مدة ثم جاءت أخرى عوضها وعادت الأولى فأقامت فهم يتعاقبون طائفة بعد طائفة. ومنه: إلا أنها كانت "عقبة". نه: وح أنس: سئل عن "التعقيب" في رمضان فأمرهم أن يصلوا في البيوت، التعقيب هو أن تعمل عملًا ثم تعود فيه، وأراد هنا صلاة النافلة بعد التراويح فكره أن يصلوا في المسجد. وفي ح الدعاء: "معقبات" لا يخيب قائلهن ثلاث وثلاثون تسبيحة- إلخ، لأنها عادت مرة بعد مرة، أو لأنها عقيب الصلاة، والمعقب من كل شيء ما جاء عقبباعتبار ملائكة جماعات الناس. ج: أي يصعد ملائكة الليل وينزل ملائكة النهار ويصعد ملائكة النهار وينزل ملائكة الليل. ط: التنكير يدل على أن الثانية غير الأولى. وفيه: أن الرفعة لنا و"العاقبة" في الأخرى، العقب والعقبى يختصان بالثواب، والعاقبة بإطلاقها يختص بالثواب، وقد يستعمل في العقوبة نحو "ثم كان "عاقبة" الذين أساءوا السوأى". ش: "لعقبى" الآخرة، هي جزاء الأمر. غ: "أعقب" أنزل حتى أركب عقبتي. وح: لا يطأ "عقبة" يجيء في نفث.
باب العين والقاف والباء (ع ق ب، ع ب ق، ب ع ق، ب ق ع، ق ب ع، ق ع ب كلهن مستعملات)

عقب: العَقَبُ: العَصَب الذي تُعْمَل منه الأوتار، الواحدةُ عَقَبةٌ، وخِلاف ما بَيْنَه وبين العَصَبِ أن العَصَبَ يَضربُ إلى صُفْرةٍ والعَقَبُ يضرب إلى بياض وهو أصْلَبُها وأمتَنُها. والعَقِبُ: مُؤخَّرُ القَدَمِ، تُؤَنَثّهُ العَربُ، وتميمٌ تُخَفِّفُه. وتجمعُ على أعقابِ، وثلاثُ أَعْقِبة وعَقِبُ الرجل: وَلَدُه وولد وَلَدُه الباقونَ من بَعْدِه وقَوْلُهم: لا عَقِبَ له: أي لم يبق له ولد ذَكَرٌ. وتقول: وَلىَّ فلان على عَقِبهِ وعَقِبَيهِ: أي أخَذَ في وَجْهٍ ثم انثنَى راجعِاً. والتَّعْقيبُ: انصرافك راجعاً من أمْرٍ أرَدْتَه أو وَجْهٍ. والمُعَقِّبِ: الذي يتتبع عَقِبَ إنسانٍ في طلب حَقٍ أو نحوه، قال لبيد :

حتّى تَهَجَّرَ في الرَّواحِ وهاجَه ... طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المَظلوُمُ

وقوله عز وجل-: وَلَمْ يُعَقِّبْ

* أي لم يَنْتظرْ والتَّعقيبُ: غَزوةٍ بعد غزوةٍ وسَيْر بعد سيرٍ. وقوله عز وجل-: لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ

) أي لا راد لقضائه. والخَيْلُ تُعَقَّبُ في حُضْرِها إذا لم تَزْدَدْ إلا جودةً. ويقال للفرس الجواد: إنه لذو عَقْوٍ وذو عَقْبٍ، فعَفْوُه أول عَدْوِه، وعَقْبُه ان يعقب بحضرٍ أشد من الأول، قال: لا جَرْىَ عندَكَ في عَقْبٍ وفي حُضُرِ

وكُلُّ شيءٍ يُعْقِبُ شيئاً فهو عَقيبُه كقولك: خَلَفَ يَخْلُفُ بمنزلة اللَّيْلِ والنَّهار إذا قضى أحدُهُما عَقِبَ الآخر فهما عقيبان كل واحدٍ منهما عَقيبُ صاحبه، ويَعْتقَبِان ويَتَعاقَبانِ: إذا جاء أحدُهُما ذَهَبَ الآخر. وعَقَبَ اللَّيْل النَّهارَ والنهارُ الليل: أي خَلَفَه. وأتى فُلانٌ إلى فلانٍ خَبَراً فَعَقَبَ بخير منه أي أردَفَ. ويقال: عَقَّبَ أيضاً مشدداً. قال:

فَعَقَبْتُمْ بَذَنوبٍ غير مَرّ

وقال أبو ذؤيب:

أوْدَى بَنِيّ وأعقبونيِ حَسْرَةً ... بعدَ الرُّقادِ وعَبْرَةً ما تُقْلِعُ

قوله: فأعْقَبونيِ مُخالِفٌ للألفاظ المُتَقَدِّمَة ومُوافِقٌ لها في مَعْنىً. ولَعَلَّهما لُغَتان. فمَنْ قال عَقب لا يَقْولُ أعْقَبَ كمن قال: بَدَأتُ به لا يقول: أبْدَأتُ، قال جرير:

عَقَبَ الرَّذاذُ خلافهم فكأنما ... بسط الشواطب بينهنّ حَصيرا

وعَقِبُ الأمِر: آخِرَه. قال:

مَحْذُورُ عَقبِ الأمر في التّنادي

ويجمع أعقابَ الأمور. وعاقِبَةُ كلَّ شَيءٍ: آخرُه، وعاقِبُ أيضاً بلا هاء ويُجْمَعُ عَواقِبَ وعُقُباً. ويقال: عاقِبةٌ وعَواقِبُ وعاقِبٌ وعُقَّبٌ (مُشددٌ ومُخفَّفٌ)

تقُولُ لي ميّالة الذّوائبِ ... كَيْف أخي في عُقَبِ النَّوائبِ

وأَعْقَبَ هذا الأمرُ يُعْقِبُ عُقْباناً وعُقْبىَ، قال ذو الرمة:  أعاذِلُ قد جرَّبتُ في الدهر ما مَضىَ ... ورَوَّأْتُ في أعقابِ حقٍّ وباطِلِ

يعني أواخره. وأعْقَبَه الله خيراً منه والاسم العُقْبىَ شِبْهُ العِوَض والبَدل. وأعْقَبَ هذا ذاك: أي صارَ مَكانَه. وأعْقَبَ عِزَّه ذلاً: أي ابْدَلَ منه، قال:

كم من عزيزٍ أعْقَبَ الذُلّ عِزُّه ... فأصْبحَ مَرْحوماً وقد كان يُحْسَدُ

والبئر تُطْوَى فتُعْقَبُ الحوافي بالحجارة من خلفها، تقول: أعَقْبتُ الطَّيَّ. وكلُّ طَرائِقَ يكون بعضها خَلْفَ بعض فهي أعقابٌ، كأنَّها مَنْضودة، عَقِباً على عَقِبٍ، قال الشماخ:

أعقابُ طيٍّ على الأثباجِ منضودِ.

يصف طرائق شَحْم ظهر النّاقِة. وقد استَعْقبتُ من كذا خيراً وشراً. واستَعْقَبَ من أمره النَّدامةَ وتَعَقَّبَ بمعناه. وتَعَقَّبْتُ ما صَنَعَ فُلانٌ: أي تَتَبَّعْتُ أثره. والرجلان يتعاقَبانِ الرُّكوبَ بينهما والأمر، يَرْكَبُ هذا عقبةً وهذا عُقْبَةً. والعُقْبَةُ فيما قدروا بينهما فَرسْخِان. والعُقوبةُ: اسم المُعاقَبةِ، وهو أن يَجْزيَه بعاقبِة ما فَعَلَ من السوء، قال النابغة:

ومَنْ عَصاَكَ فَعاقِبْهُ مُعاقَبَةً ... تَنْهَى الظَّلُومَ ولا تَقَعُدْ على ضَهَدِ

والعُقْبَة: مَرْقَةٌ تَبْقَى في القِدَر المُعارَةِ إذا رَدُّوها إلى صاحبها. وفلانٌ وفلانٌ يُعَقّبانِ فلاناً: إذا تعاونا عليه، وقوله تعالى: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أي يحفظونه بأمر الله. والعَقَبَةُ: طَريقٌ في الجَبَل وَعْرٌ يُرْتَقَى بمَشقةٍ وجمعُه عَقَبٍ وعِقابٌ. والعقابُ: طائِرٌ، تُؤنِّثُها العَرَبُ إذا رأته لأنها لا تُعَرفُ إناثُها من ذُكُورِها، فإذا عرفت قيل: عُقابٌ ذَكَرَ. ومثله العَقْربُ، ويُجمعُ على عِقبانٍ وثلاث أعْقُبٍ. والعُقابُ: العَلَمُ الضَّخمُ تشبيهاً بالعُقابِ الطائر، قال الراجز:

ولحق تَلْحَقُ من أقرابها ... تحت لِواء المَوْتِ أو عُقابِها

والعُقابُ: مَرْقىً في عُرْض جَبَلٍ، وهي صخرة نائتة ناشِزةٌ، وفي البئر من حولها، ورُبمَّا كانت من قَبلِ الطَّي، وذلك أن تَزُولَ الصَّخْرةٌ من مَوْضِعِها. والمُعْقِبُ: الذي يَنْزل في البِئِر فيرفَعُها ويُسَوِّيها. وكل ما مَرَّ من العُقَاب نجمعه عِقْبان. واليَعْقُوبُ: الذَّكَرُ من الحَجَل والقطا، وجمعه يَعاقيبُ. ويَعْقُوبُ: اسم اسرائيل، سمي به لأنه وُلِدَ مع عَيصُو أبي الروم في بطنٍ واحد. وُلِدَ عَيصُو قَبْلَه، ويَعْقُوبُ مُتَعَلِّقٌ بعَقِبِه خرجا معاً. واشتِقاقه من العَقِبِ. وتسمى الخيل يعاقيب لسُرْعَتِها. ويقال: بل سُمِّيَتْ بها تشبيهاً بيَعاقيبِ الحَجَل. ومن أنْكَرَ هذا احتج بأن الطَّيْرَ لا تَرْكُضُ ولكن شبه بها الخَيْلُ، قال سلامة بن جندل:

وَلّى حَثيثاً وهذا الشَّيبُ يَتْبَعُهُ ... لو كان يُدرِكُه رَكْضُ اليعَاقيبِ.

ويقال: أراد بالتعاقيب الخَيْلَ نَفْسَها اشتِقاقاً من تعقيب السَّير والغَزْوِ بعد الغَزْوِ. وامرأةٌ مِعْقابٌ: من عادتها أن تَلِدَ ذَكَراً بعد أنثى. ومِفعال في نَعْت الإناث لا تدخله الهاء.

وفي الحديث: قَدِمَ رسُول الله صلى الله عليه وسلم نَصارى نجرانَ: السَّيِّدُ والعاقِبُ

، فالعاقِبُ من يَخْلُف السيد بعده.

عبق: العَبَاقِيَةُ على تَقدير عَلانِية: الرجل ذو شَرٍَّ ونُكْرٍ، قال:

أطف لها عباقية سرندى ... جَريءُ الصَّدْرِ مُنْسَطِ اليَمينِ

والعَبق: لُزُوق الشيء بالشيء. وامرأةٌ عَبْقَةٌ ورجلٌ عَبِقٌ: إذا تَطيَّب بأدنْى طِيبِ فَبقيَ ريحه أياماً، قال :

عَبِقَ العَنْبَرُ والمِسْك بها ... فهي صَفراء كعُرْجُون القَمَرْ.

أي لَزِق.

قعب: القَعْبُ: الــقدَحُ الغَليظُ، ويجمع على قِعابٍ قال:

تلكَ المكارمُ لا قَعْبانِ من لَبَنٍ ... شِيبَا بماءٍ فعَادَا بعد أبوالا

والقعبة: شبه حُقَّةٍ مُطْبَقةٍ يكون فيه سَويقُ المرء. والتَّقعيبُ في الحافِر : إذا كان مُقَعَّباً كالقَعْبَةِ في استدارتها، وهكذا خلقته، قال العجاج : ورُسُغاً وحافِراً مَقَعّباً

وأنشد ابن الأعرابي:

يَتْرُكَ خَوّارَ الصَّفا رَكُوبا ... بمُكْرَباتٍ قَعَّبَتْ تَقْعيبا

قبع: قَبَعَ الخنِزيرُ بصوته قَبْعاً وقُباعاً. وقَبَعَ الإنسان قُبُوعاً: أي تَخَلَّفَ عن أصحابه. والقَوابعُ: الخَيْلُ المَسْبُوقُة قد بقيت خلف السابق، قال:

يُثابِرُ حتّى يْتُرَك الخَيْلَ خَلْفَهُ ... قَوابعَ في غُمَّى عَجاجِ وعثِيرَ

والقباع: الأحمق. وقباع بن ضبة كان من أحْمَقِ أهل زَمانِه، يضرب مَثَلاً لكل أحْمَقَ. ويقال: يا ابن قابعاءَ. ويا ابن قُبَعَةَ، يوصف بالحُمْق. ومن النساء القُبَعَةُ الطُّلَعَةُ: تَطْلُعُ مرةً وتَقْبَعُ أُخْرى فتَرجعُ. وقَبيعَةُ السَّيفْ: التي على رأس القائِم، ورُبمَّا اتخذَت القَبيعةُ من الفِضَّةِ على رأس السِّكيَّن. وقُبَعُ: دُوَيِّبَّةٌ، يقال من دَوابِّ البَحْر، قال:

مأُبالي أن تَشَذَّرْتَ لنا ... عادِياً أم بالَ في البَحْرِ قُبَعْ

وقَبَعْتُ السِّقاء: إذا جَعَلَتْ رَأسهُ فيه وجَعَلتُ بَشَرتَه الداخِلةَ.

بعق: البُعاقُ: شدَّة الصَّوتِ. بَعَقَتِ الإبلُ بُعاقاً. والمَطَر الباعقُ: الذي يِفاجِئُكَ بشدةٍ، قال: تَبَعَّقَ فيه الوابلُ المُتَهطّلُ

والإنبعِاقُ: أن يَنْبِعقَ الشَّيء عليك مُفاجَأةً، قال أبو دُؤاد:

بَينمَا المَرْءُ آمناً راعه رائع ... حَتْفٍ لم يَخْشَ منه انبعِاقَهْ

وقال:

تَيَّممْتُ بالكِدْيَوْنِ كيلا يَفُوتَني ... من المَقْلةِ البَيْضاء تَفريطُ باعِقِ

الباعِقُ: المُؤَذِّنُ إذا انْبَعَقَ بَصوْتهُ. والكِدْيَونُ يقال الثَّقيلُ من الدَّوابِّ. وبَعَقْتُ الإبلَ: نَحَرْتُها.

بقع: البَقَعُ: لَوْنٌ يُخالفُ بَعْضُهَ بعضاً مثل الغُرابِ الأسْوَد ِفي صَدْرِه بيَاض، غراب أبقع، وكلب أبْقَعُ. والبُقْعَةُ: قِطعةٌ من أرض على غير هيئة التي على جَنْبِها. كل واحِدةٍ منها بُقْعةٌ، وجمعُها بقاعٌ وبُقَعٌ. والبَقيعُ: موضعٌ من الأرض فيه أرُومُ شَجَرٍ من ضُرُوبٍ شتى، وبه سُمِّيَ بَقيعُ الغَرْقَدِ بالمدينة والغَرْقُدُ: شَجَرٌ كان ينبت. هُناك، فبَقِيَ الاسمُ مُلازِماً للمَوْضِع وذَهَبَ الشجر. والباقِعَةُ: الدّاهِيةُ من الرجال. وبَقَعَتْهُمْ باقِعَةُ من البواقع: أي داهِيَةٌ من الدواهي.

وفي الحديث: يُوشِكُ أن يَعْمَلَ عَلَيْكُمْ بُقعانُ أهْلِ الشّامِ

يُريدُ خَدَمُهُم لبياضهم، وشَبَّهَهُمْ بالشيء الأبْقَعِ الذي فيه بَياضٌ، يعني بذلك الروم والسودان. 
الْعين وَالْقَاف وَالْبَاء

عَقِبُ كل شَيْء، وعَقْبُه، وعاقِبته، وعاقِبه، وعُقْبَتُهُ، وعُقْباه، وعُقْبانه: آخِره، قَالَ خَالِد بن زُهَيْر الْهُذلِيّ.

فإنْ كنتَ تَشْكُو مِن خَليل مَجَانَةً ... فَتلك الجَوَازِي عَقْبُها ونُصُورها

يَقُول: جَزَيتك بِمَا فعلت بِابْن عُوَيْمِر. وَفِي التَّنْزِيل: (ولَا يَخافُ عُقْباها) . قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ لَا يخَاف الله عزَّ وجلّ عَاقِبَة مَا عمل، أَن يرجع عَلَيْهِ الْعَاقِبَة، كَمَا نَخَاف نَحن، وَقَالُوا: العُقَبَى لَك فِي الْخَيْر: أَي الْعَاقِبَة.

وَجمع العَقِب والعَقْب: أعقاب. لَا يُكسَّر على غير ذَلِك.

وعَقِب الْقدَم وعَقْبها: مؤخرها، مُؤَنّثَة: مِنْهُ. وَفِي الحَدِيث: " نهى عَن عقب الشَّيْطَان فِي الصَّلَاة وَهُوَ أَن يضع إليته على عَقِبَيْهِ بَين السَّجْدَتَيْنِ ". وَجَمعهَا: أعْقاب، وأعْقُب، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

فُرْقَ المَقاديمِ قِصارُ الأعْقُب

وعَقَبَهُ يَعْقُبُهُ عَقْباً: ضرب عَقِبَه. وعُقِبَ عَقْباً: شكا عَقِبَه.

وعَقِبُ النَّعْلِ: مؤخرها، أُنْثَى. ووطئوا عَقِبَ فلَان: مَشوا فِي أَثَره. وولَّى على عَقِبه وعَقِبَيْه: إِذا أَخذ فِي وَجه ثمَّ انثنى.

والتَّعقيب: أَن ينْصَرف من أَمر أَرَادَهُ.

وَجَاء مُعَقِّباً: أَي فِي آخر النَّهَار.

وجئتك فِي عَقِب الشَّهر، وعَقْبه، وعَلى عَقِبِه: أَي لأيام بقيت مِنْهُ: عشرَة أَو أقل.

وَجئْت

فِي عُقْب الشَّهْر، وعَلى عُقْبه، وعُقُبه، وعُقْبانه: أَي بعد مضيه. وَحكى الَّلحيانيّ: جئْتُك عُقُبَ رَمَضَان: أَي آخِره. وَجئْت فلَانا على عُقْب مَمَره، وعُقُبِه وعَقِبه، وعَقْبه، وعُقْبانه: أَي بعد مُرُور. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أَتَيْتُك على عُقُب ذَاك، وعُقْب ذَاك، وعَقِب ذَاك، وعَقْب ذَاك، وعُقْبان ذَاك. وجئته عُقْبَ قدومه: أَي بعده. وَحكى الَّلحيانيّ أَيْضا: صَلَّينا عُقُبَ الظُّهْر، وصلَّينا أعقابَ الْفَرِيضَة تطوُّعا: أَي بعْدهَا. وعَقَبَ هَذَا هَذَا: إِذا جَاءَ بعده وَقد بَقِي من الأول شَيْء. وَقيل عَقَب: إِذا جَاءَ بعده. وكل شَيْء جَاءَ بعد شَيْء وَخَلفه، فَهُوَ عَقْبه، كَمَاء الركيَّة، وهبوب الرّيح، وطيران القطا، وعدو الْفرس.

وَفرس ذُو عَقِب وعَقْب: أَي لَهُ جري بعد جري، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

على العَقْب جَيَّاشٌ كأنّ اهتزامه ... إِذا جاشَ فِيهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَلِ

وَفرس يعْقوب: ذُو عَقْب. وَقد عَقَبَ يَعْقِبُ عَقْبا.

وَفرس مُعَقِّبٌ فِي عَدْوه: يزْدَاد جودة. وعَقَبَ الشيب يَعْقِب ويَعْقُب عَقُوبا، وعَقَّب: جَاءَ بعد السَّواد.

والعَقِب، والعَقْب والعاقِبة: ولد الرجل، وَولد وَلَده، الْبَاقُونَ بعده. وَقَول الْعَرَب: لَا عَقِبَ لَهُ: أَي لم يبْق لَهُ ولد ذكر. وَقَوله تَعَالَى (وجَعَلَها كلِمةً باقَيةً فِي عَقِبه) : أَرَادَ: عَقِب إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام، يَعْنِي لَا يزَال من وَلَده من يوحد الله تَعَالَى. والجميع أَيْضا: أعْقاب.

وأعْقَبَ الرجل: إِذا ترك عَقِبا، يُقَال: كَانَ لَهُ ثَلَاثَة أَوْلَاد، فأعقب مِنْهُم رجلَانِ: أَي تركا عَقِبا، ودرج وَاحِد. وَقَول طفيل الغنوي:

كريمةُ حُرّ الوجْهِ لم تَدْعُ هالِكا ... مِن القوْم هُلْكاً فِي غَدٍ غيرِ مُعْقِبِ

يَعْنِي: انه إِذا هلك من قَومهَا سيد، جَاءَ سيد، فَهِيَ لم تندب سيدا وَاحِدًا لَا نَظِير لَهُ. أَي لَهُ نظراء من قومه.

وعَقَب مَكَان أَبِيه يَعْقُب عَقْباً، وعَقَّب: إِذا خلف، وَكَذَلِكَ عَقَبَه يَعْقُبُهُ عَقْبا. الأول لَازم، وَالثَّانِي مُتَعَدٍّ، وكل مَا خلف شَيْئا فقد عَقَبه، وعَقَّبَه.

وعَقَبوا من خلفنا، وعَقَّبُونا: أَتَوا، وأعْقَبَ هَذَا هَذَا: إِذا ذهب الأول، فَلم يبْق مِنْهُ شَيْء، وَصَارَ الآخر مَكَانَهُ.

وأعْقَبَه نَدَماً وغَماًّ: أورثه إِيَّاه، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

أوْدَى بَنِيَّ وأعْقَبونِي حَسْرَةً ... بعد الرُّقادِ وعَبْرَةً مَا تُقْلِعُ

وعاقبَ بَين الشَّيْئَيْنِ: إِذا جَاءَ بِأَحَدِهِمَا مرّة وبالآخر مرّة.

والعاقِب: الَّذِي دون السَّيِّد. وَقيل: الَّذِي يخلفه. والعَاقِبُ: الآخر. وَفِي الحَدِيث: " أَنا العاقِب " أَي آخر الرُّسُل.

وَفُلَان يَسْتَقِي على عَقِب آل فلَان: أَي فِي آثَارهم.

والمُعَقِّب: الَّذِي يتبع عَقِبَ الْإِنْسَان فِي حق، قَالَ لبيد:

حَتَّى تَهَجَّرَ فِي الرَّوَاحِ وهاجَهُ ... طَلبُ المعَقِّبِ حَقَّهُ المظْلومُ

وعَقَّب عَلَيْهِ: كَرَّ وَرجع، وَفِي التَّنْزِيل: (وَلَّى مُدْبِراً وَلم يُعَقَبْ) . وأعْقَب عَن الشَّيْء: رَجَعَ. وأعْقَب الرجل: رَجَعَ إِلَى خير.

وَقَول الْحَارِث بن بدر: " كنت مرَّة نُشْبه، وَأَنا الْيَوْم عُقْبَه ". فسره ابْن الْأَعرَابِي، فَقَالَ: مَعْنَاهُ: كنت مرَّة إِذا نشبت أَو عَلِقْتُ بِإِنْسَان، لَقِي مني شرا، فقد أعقَبْتُ الْيَوْم وَرجعت. وَقَالُوا: العُقْبى إِلَى الله: أَي الْمرجع.

والمُعَقِّب: المنتظر. والمُعَقِّب: الَّذِي يَغْزُو غَزْوَة بعد غَزْوَة، ويسير سيرا بعد سير، وَلَا يُقيم فِي أَهله بعد القُفُول.

وعَقَّب بِصَلَاة بعد صَلَاة، وغزاة بعد غزَاة: والى. وعَقَّب فِي النَّافِلَة، بعد الْفَرِيضَة: كَذَلِك.

وعَقَّب وأعْقَب: إِذا فعل هَذَا مرّة، وَهَذَا مرّة.

وإبل مُعاقِبَة: ترعى مرّة فِي حمض، وَمرَّة فِي خلة.

وعَقَبَتِ الْإِبِل من مَكَان إِلَى مَكَان: تَعْقُبُ عَقْبا، وأعْقَبَتْ، كِلَاهُمَا: تحولت مِنْهُ إِلَيْهِ رعى.

والتَّعاقُب: الْورْد مرّة بعد مرّة.

والمِعْقاب: الَّتِي تَلد ذكرا ثمَّ أُنْثَى.

وعِقبةُ الْقَمَر: عودته. ابْن الْأَعرَابِي: عُقْبة الْقَمَر بِالضَّمِّ: نجم يقارن الْقَمَر فِي السّنة مرّة. قَالَ:

لَا تَطْعَمُ المِسْكَ والكافُورَ لَّمتُهُ ... وَلَا الذَّرِيرةَ إِلَّا عُقْبَةَ القَمَرِ

هُوَ لبَعض بني عَامر، يَقُول: يفعل ذَلِك فِي الْحول مرّة. وَرِوَايَة الَّلحيانيّ: عِقْبة الْقَمَر بِالْكَسْرِ.

والتَّعاقُبُ والاعْتقابُ: التداول.

والعَقِيِب: كل شَيْء أعقبَ شَيْئا. وهما يتعاقبان، ويَعْتَقِبان: أَي إِذا جَاءَ هَذَا ذهب هَذَا.

وعَقَبَ اللَّيل النَّهَار: جَاءَ بعده. وَذهب فلَان وعَقَب فلَان بعد واعْتَقَبه، أَي خَلفه.

ومِعْقَب: نجم يُتَعاقبُ عَلَيْهِ، عَن ثَعْلَب. وَأنْشد:

كَأَنَّهَا بينَ السُّجُوف مِعْقَبُ أَو شادِنٌ ذُو بَهْجةٍ مُرَيَّبُ

وهما يُعَقبانِهِ، ويَعْتَقِبانِ عَلَيْهِ، ويتعاقبان: يتعاونان. وَقَوله تَعَالَى: (لهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَينِ يَدَيْهِ وَمن خلفِه، يحْفَظونه مِن أمرِ اللهِ) : أَي للْإنْسَان مَلَائِكَة يَعْتَقِبُونَ، يَأْتِي بَعضهم بعَقِب بعض، يَحْفَظُونَهُ من أَمر الله: أَي مِمَّا أَمرهم الله بِهِ، كَمَا يَقُول: يَحْفَظُونَهُ عَن أَمر الله، وبأمر الله، لَا انهم يقدرُونَ أَن يدفعوا أَمر الله.

واعْتُقِب بِخَير، وتُعُقِّبَ: أَتَى بِهِ مرّة بعد مرّة. وأعْقَبه الله بِهِ خيرا. وَالِاسْم مِنْهُ: العُقْبَى، وَهُوَ شبه الْعِوَض.

واسْتَعْقَب مِنْهُ خيرا أَو شرا: اعتاضه.

وتَعَقَّب من أمره: نَدم.

وأعْقَبَ الرجل: كَانَ عَقِيَبه. وأعقبَ الْأَمر عَقْبا وعِقْبِانا، وعُقْبى، حَسَنَة أَو سَيِّئَة. وَفِي الحَدِيث: " مَا من جُرْعةٍ أحمدُ عُقبَى من جُرْعة غيظٍ مكْظومةٍ ".

وأُعْقِب عِزُّه ذُلاّ: أبدل، قَالَ:

كمْ مِن عَزِيزٍ أُعْقِبَ الذُّلَّ عِزُّه ... فأصبَح مَرْحوما وَقد كَانَ يُحْسَدُ

وأعْقَبَ طَيَّ الْبِئْر بحجارة من وَرَائِهَا: نضدها. وكل طَرِيق بعضه خلف بعض: أعْقاب، كَأَنَّهَا منضودة عَقْبا على عَقْب. قَالَ الشماخ فِي وصف طرائق الشَّحْم على ظهر النَّاقة:

إِذا دَعَتْ غَوْثَها ضَرّاتُها فَزِعَتْ ... أعْقابُ نِيّ على الأثْباج مَنْضُودِ

والأعْقاب: الخزف الَّذِي يدْخل بَين الْآجر فِي طي الْبِئْر، لكَي يشْتَد. قَالَ كرَاع: لَا وَاحِد لَهُ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الْعقَاب: الخزف بَين السافات، وَأنْشد فِي صفة الْبِئْر:

ذاتَ عِقابٍ هَرِشٍ وذاتَ جَمّ

ويروى: " وذاتَ حَمّ "، أَرَادَ: وَذَات حَمْءٍ، ثمَّ اعْتقد إِلْقَاء حَرَكَة الْهمزَة على مَا قبلهَا، فَقَالَ، وَذَات حَمٍ.

وَأكل أَكلَة أعْقَبَتْه سُقماً: أَي أورثته.

وعَقَبَ الرجل فِي أَهله: بغاه بشر وَخَلفه. وعَقَب فِي أثر الرجل بِمَا يكره، يَعْقُبُ عَقْبا: كَذَلِك.

والعُقْبَةُ: قدر فرسخين. والعُقْبة أَيْضا: قدر مَا تسيره. وَالْجمع: عُقَب. قَالَ:

خَوْداً ضِناكاً لَا تَمُدُّ العُقَبا

أَي إِنَّهَا لَا تسير مَعَ الرِّجَال لِأَنَّهَا لَا تحْتَمل ذَلِك، لنعمتها وترفها، كَقَوْل ذِي الرمة:

فَلم تستَطِع مَيٌّ مُهاوَاتَنا السُّرَى ... وَلَا ليلَ عِيْسٍ فِي البُرِينَ خَوَاضعُ

والعُقْبَةُ: الدُّولة. والعُقْبة أَيْضا: الْإِبِل يرعاها الرجل ويسقيها عُقْبته، أَي دولته، كَأَن الْإِبِل، سميت باسم الدولة، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

إنَّ عَلىَّ عُقْبَةً أقْضِيها ... لسْتُ بناسيها وَلَا مُنْسيها

أَي أَنا أسوق عُقْبَتي، وأُحْسِن رعيها.

وَقَوله لست بناسيها وَلَا مُنسيها: يَقُول: لست بتاركها عَجزا، وَلَا بمؤخرها، فعلى هَذَا، إِنَّمَا أَرَادَ: وَلَا منسئها، فأبدل الْهمزَة يَاء، لإِقَامَة الردف. والعُقْبة: الْموضع الَّذِي يركب فِيهِ.

وتَعاقَبَ المسافران على الدَّابَّة: ركب كل وَاحِد مِنْهُمَا عُقْبة، وأعْقَبتُ الرجل، وعاقَبتُهُ: ذَا ركب عُقْبَةً، وَركبت عُقْبَة.

والمُعاقَبة: فِي الزِّحاف: أَي تحذف حرفا لثبات حرف، كَأَن تحذف الْبَاء من " مَفاعِيلُنْ "، وتبقي النُّون، أَو تحذف النُّون، وتبقي الْيَاء. وَهُوَ يَقع فِي جملَة شطور من شطور الْعرُوض.

واعْتَقَبْتُ فلَانا من الرّكُوب: أَي نزلت فَركب.

وعاقَبَ: راوح بَين رجلَيْهِ.

وعُقْبَة الطَّائِر: مَسَافَة مَا بَين ارتفاعه وانحطاطه. وَقَوله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

وعَرُوبٍ غيرِ فاحِشَةٍ ... قَدْ مَلَكْتُ وُدَّها حِقَبَا ثُمَّ آلَتْ لَا تُكَلِّمُنا ... كُلُّ حَيٍّ مُعْقَبٌ عُقَبا

معنى قَوْله: مُعْقَب: أَي يصير إِلَى غير حَالَته الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا.

وتَعَقَّب الْخَبَر: تتبعه. وَفِي الْأَمر مُعَقَّب أَي تَعَقُّب. قَالَ طفيل:

مَغاويرُ من آل الوَجيهِ ولاحِقٍ ... عَناجيجُ فِيهَا للأريب مُعَقَّبُ

وَقَوله: (لَا مُعَقِّبَ لحُكمِه) : أَي لَا راد لقضائه.

واعْتَقَبَ الرجل خيرا أَو شرا بِمَا صنع: كافأه بِهِ.

وعاقبه بِذَنبِهِ مُعاقبَة وعِقابا: أَخذه بِهِ. وَالِاسْم العُقوبة.

والعَقْبُ والمُعاقب، الْمدْرك بالثأر. وَفِي التَّنْزِيل: (وإِن عاقَبْتُمْ فعاقِبُوا بمثلِ مَا عُوقِبْتمْ بِهِ) . وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

وَنحن قَتلنا بالمُخارِق فارِسا ... جزاءَ العُطاسِ لَا يموتُ المُعاقِبُ

أَي لَا يَمُوت ذكر ذَلِك المعاقب بعد مَوته. وَقَوله: " جَزَاءَ العُطاس ": أَي عجَّلنا إِدْرَاك الثأر قدر مَا بَين التَّشميت والعُطاس.

وأعقبهُ على مَا صنع: جازاه.

وعُقْب كل شَيْء وعُقْباه، وعُقْبانُه، وعاقبته: خاتمته. والعُقْبَى: الْمرجع.

وعَقَبَ الرجل يَعْقُب عَقْبا: طلب مَالا أَو غَيره.

وعُقبةُ القِدْر: مَا التزق بأسفلها من تابل وَغَيره. والعُقبة: مَرَقة ترد فِي الْقدر المستعارة. وأعْقَب الرجل: رد إِلَيْهِ ذَلِك، قَالَ الْكُمَيْت:

وحارَدَتِ النُّكد الجِلادُ وَلم يكُنْ ... لعُقْبةِ قِدْرِ المستعيرينَ مُعْقِبُ

والمُعَقِّباتُ: الحَفَظَة، من قَوْله عز وَجل: (لهُ مُعَقِّباتٌ مِن بينِ يدَيهِ ومِن خَلْفِهِ) . وَقَرَأَ بعض الْأَعْرَاب: " لَهُ مَعاقِيبُ ".

والعَقَبة: طَرِيق فِي الْجَبَل وعرٌ. وَالْجمع: عَقَبٌ، وعِقاب. والعُقاب: طَائِر من الْعتاق، مُؤَنّثَة. وَقيل: العُقاب: يَقع على الذّكر وَالْأُنْثَى، وَالْجمع أعْقُب، وأعْقِبة. عَن كرَاع، وعِقْبان. وعَقابينُ: جمع الْجمع. قَالَ:

عَقابِينُ يوْمَ الدَّجْنِ تَعْلو وتَسْفُل

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: من العِقبان عِقبانٌ تسمَّى عِقْبانَ الجرذان، لَيست بسود، وَلكنهَا كُهْب، وَلَا ينْتَفع بريشها إِلَّا أَن يرتاش بِهِ الصّبيان الجماميح. والعُقاب: الْحَرْب. عَن كرَاع. والعُقاب: علم ضخم، يشبه بالعُقاب من الطير، وَهِي مُؤَنّثَة أَيْضا. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وَلَا الراحُ راحُ الشَّام جَاءَت سَبِيئَةً ... لَهَا غايةٌ تُهْدِي الكِرامَ عُقابُها

عُقابها: غايتها. وَحسن تكريره لاخْتِلَاف اللَّفْظَيْنِ، وَجَمعهَا: عِقْبان. والعُقاب: فرس مرداس بن جَعونَة. والعُقاب: صَخْرَة ناتئة فِي الْبِئْر: وَرُبمَا قَامَ عَلَيْهَا المسقى، أُنْثَى، وَالْجمع كالجمع، وَقد عَقَّبها: سوّاها. والعُقاب مرقى فِي عرض الْجَبَل. والعُقابان: خشبتان يشبح الرجل بَينهمَا الْجلد. والعُقابُ: خيط صَغِير يدْخل فِي خرتي حلقتي القرط، يشد بِهِ. وعَقَبَ القرط: شده بِهِ، قَالَ:

كأنَّ خَوْقَ قُرْطِها المَعْقُوب ... عَلى دَباة أوْ عَلى يَعْسُوب

والمِعْقَب: القرط. عَن ثَعْلَب.

واليَعْقوب: الذّكر من الحجل والقطا. وَقَالَ الَّلحيانيّ: هُوَ ذكر القبج. فَلَا ادري مَا عَنى بالقبج؟ الحجل أم القطا، أم الكروان؟ والأعرف القبج: الحجل. وَقيل: اليَعاقيب من الْخَيل: سميت بذلك تَشْبِيها بيعاقيب الحجل، لسرعتها. وَقَول سَلامَة:

ولَّى حَثيثا وَهَذَا الشيبُ يتبَعهُ ... لَو كَانَ يُدركه رَكْضُ اليَعاقيبِ

قيل: يَعْنِي اليعاقيب من الْخَيل. وَقيل: ذُكُور الحجل. واعْتَقَبَ الشَّيْء: حَبسه عِنْده. وَمِنْه قَول إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ: " المُعْتَقب ضَامِن لما اعْتَقَب "، يُرِيد: أَن البَائِع إِذا بَاعَ شَيْئا، ثمَّ مَنعه المشتي حَتَّى يتْلف عِنْد البَائِع: فقد ضمن.

وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام: " لَيُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقوبتَه وعِرْضَه ". عُقُوبَته: حَبسه. وَعرضه: شكايته. حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وَفَسرهُ بِمَا ذَكرْنَاهُ.

وعِقبة السَّرو والجَمال وَالْكَرم، وعُقْبَته، وعُقْبُه، كلُّه: أَثَره وهيئته. وَقَالَ الَّلحيانيّ: أَي سيماه وعلامته. قَالَ: وَالْكَسْر أَجود.

والعِقْبة: الوشي، كالعِقْمة. وَزعم يَعْقُوب أَن الْبَاء بدل الْمِيم. وَقَالَ الَّلحيانيّ: العِقْبة: ضرب من ثِيَاب الهودج موشى.

والعَقَب من كل شَيْء: عَصَب المَتْنَين، والسَّاقين، والوظيفين. واحدته: عَقَبة. وَقد يكون فِي جَنْبي الْبَعِير. وَفرق مَا بَين العَقَب والعَصَب: أَن العَصَب يضْرب إِلَى الصُّفْرة، والعَقَب يضْرب إِلَى الْبيَاض، وَهُوَ أصلبهما وأمتنهما. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: قَالَ أَبُو زِيَاد: العَقَب: عَقَب المتنين، من الشَّاة وَالْبَعِير والناقة وَالْبَقَرَة.

وعَقَب الشَّيْء يَعْقِبُه ويَعْقُبُه عَقْباً، وعَقَّبه: شده بِعَقَب. وعَقَب الخوق يَعْقُبه عَقْباً: خَافَ أَن يزِيغ، فشده بعَقَبٍ. قَالَ:

كأنَّ خَوْقَ قُرْطِها المعُقوبِ

عَلى دَباة أَو على يَعْسُوبِ

وَقد تقدم انه من العُقاب. وعَقَب قِدحَــهُ يَعْقُبُه عَقْبا: انْكَسَرَ فشده بعقَب. وَكَذَلِكَ مَا انْكَسَرَ فشدَّ بعَقَب.

وعَقَبَ فلَان يَعْقُبُ عَقْباً: إِذا طلب مَالا أَو شَيْئا غَيره.

وَقَالُوا: لَو كَانَ لَهُ عَقْبٌ لتكَلَّم: أَي لَو كَانَ لَهُ جَوَاب.

وعَقِبَ النَّبت عَقْباً: دق عوده، واصفر ورقه، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والعُقَيب، مخفَّف الْيَاء: مَوضِع.

وعَقِب: مَوضِع أَيْضا. أنْشد أَبُو حنيفَة:

حَوَّزَها مِن عَقِب إِلَى ضَبُعْ ... فِي ذَنَبانٍ ويَبليسِ مُنْقَفِعْ ومُعَقِّب: مَوضِع. قَالَ:

رَعَتْ بمُعَقِّبٍ فالبُلْقِ نَبْتا ... إطارَ نسيلَها عَنْهَا فَطارَا

والعُقَيب: طَائِر، لَا يُستعمل إِلَّا مُصغَّرا.

وَكفر تِعْقاب، وكَفْر عاقِب: موضعان.

وَرجل عِقَّبَان: غليظ. عَن كرَاع. قَالَ: والجميع: عِقْبان. قَالَ: وَلست من هَذَا الْحَرْف على ثِقَة.

وَيَعْقُوب: اسْم إِسْرَائِيل أبي يُوسُف عَلَيْهِمَا السَّلَام.

ونِيق العُقاب: مَوضِع بَين مَكَّة وَالْمَدينَة.

ونَجْد العُقاب: مَوضِع بِدِمَشْق. قَالَ الأخطل:

وَيَا مَنَّ عَن نجْد العُقاب وياسَرَتْ ... بِنَا العيسُ عَن عَذْرَاءِ دارِ بني الشَّجْبِ

عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِـبتُه، وعاقِـبُه، وعُقْبَتُه،

وعُقْباهُ، وعُقْبانُه: آخِرُه؛ قال خالدُ ابن زُهَيْر الـهُذلي:

فإِنْ كنتَ تَشْكُو من خَليلٍ مَخافةً، * فتِلْكَ الجوازِي عُقْبُها ونُصُورُها

يقول: جَزَيْتُكَ بما فَعَلْتَ بابن عُوَيْمر. والجمعُ: العَواقِبُ والعُقُبُ.

والعُقْبانُ، والعُقْبَـى: كالعاقبةِ، والعُقْبِ. وفي التنزيل: ولا يَخافُ عُقْباها؛ قال ثعلب: معناه لا يَخافُ اللّهُ، عز وجل، عاقِـبةَ ما

عَمِلَ أَن يَرجعَ عليه في العاقبةِ، كما نَخافُ نحنُ.

والعُقْبُ والعُقُبُ: العاقبةُ، مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ. ومِنْه قوله تعالى:

هو خَيْرٌ ثواباً، وخَيْرٌ عُقْباً أَي عاقِـبةً.

وأَعْقَبه بطاعته أَي جازاه.

والعُقْبَـى جَزاءُ الأَمْر. وقالوا: العُقبـى لك في الخَيْر أَي العاقبةُ. وجمع العَقِبِ والعَقْبِ: أَعقابٌ، لا يُكَسَّر على غير ذلك.

الأَزهري: وعَقِبُ القَدَم وعَقْبُها: مؤَخَّرُها، مؤنثة، مِنْه؛ وثلاثُ

أَعْقُبٍ، وتجمع على أَعْقاب.

وفي الحديث: أَنه بَعَثَ أُمَّ سُلَيْم لتَنْظُرَ له امرأَةً، فقال: انْظُري إِلى عَقِـبَيْها، أَو عُرْقُوبَيها؛ قيل: لأَنه إِذا اسْوَدَّ عَقِـباها، اسودَّ سائرُ جَسَدها. وفي الحديث: نَهَى عن عَقِبِ الشيطانِ، وفي

رواية: عُقْبةِ الشيطانِ في الصلاة؛ وهو أَن يَضَعَ أَلْـيَتَيْه على

عَقِـبَيْه، بين السجدتين، وهو الذي يجعله بعض الناس الإِقْعاءَ. وقيل: أَن يَترُكَ عَقِـبَيْه غيرَ مَغْسُولَين في الوُضوءِ، وجمعُها أَعْقابٌ، وأَعْقُبٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

فُرْقَ الـمَقاديمِ قِصارَ الأَعْقُبِ

وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم: يا عليّ إِني أُحِبُّ لكَ ما أُحِبُّ لنَفْسي، وأَكْرَه لك ما أَكره لنفسي؛ لا تَقْرَأْ وأَنت راكعٌ، ولا تُصَلِّ عاقِصاً شَعْرَك، ولا تُقْعِ على عَقِـبَيْك في الصلاة، فإِنها عَقِبُ الشيطان، ولا تَعْبَثْ

بالـحَصَى وأَنت في الصلاة، ولا تَفْتَحْ على الإِمام.

وعَقَبَه يَعْقُبُه عَقْباً: ضَرَب عَقِـبَه. وعُقِبَ عَقْباً: شَكا عَقِـبَه. وفي الحديث: وَيْلٌ للعَقِبِ من النار، ووَيْلٌ للأَعْقابِ من النار؛ وهذا يَدُلُّ على أَن الـمَسْحَ على القَدَمَيْن غيرُ جائز، وأَنه لا بد من غَسْلِ الرِّجْلَيْن إِلى الكَعْبين، لأَنه، صلى اللّه عليه وسلم، لا يُوعِدُ بالنار، إِلا في تَرْكِ العَبْد ما فُرِضَ عليه، وهو قَوْلُ أَكثرِ أَهلِ العلم. قال ابن الأَثير: وإِنما خَصَّ العَقِبَ بالعذاب، لأَنه العُضْوُ الذي لم يُغْسَلْ، وقيل: أَراد صاحبَ العَقِب، فحذف المضاف؛

وإِنما قال ذلك لأَنهم كانوا لا يَسْتَقْصُون غَسْلَ أَرجلهم في

الوضوءِ.وعَقِبُ النَّعْلِ: مُؤَخَّرُها، أُنْثى. ووَطِئُوا عَقِبَ فلانٍ:

مَشَوْا في أَثَرِه.

وفي الحديث: أَن نَعْلَه كانتْ مُعَقَّبةً، مُخَصَّرةً، مُلَسَّنةً.

الـمُعَقَّبةُ: التي لها عَقِبٌ. ووَلَّى على عَقِـبِه، وعَقِـبَيه إِذا أَخَذَ في وجْهٍ ثم انثَنَى. والتَّعْقِـيبُ: أَن يَنْصَرِفَ من أَمْرٍ أَراده.

وفي الحديث: لا تَرُدَّهم على أَعْقابِهِم أَي إِلى حالتهم الأُولى من

تَرْكِ الـهِجْرَةِ. وفي الحديث: ما زالُوا مُرْتَدِّين على أَعقابهم أَي

راجعين إِلى الكفر، كأَنهم رجعوا إِلى ورائهم.

وجاءَ مُعَقِّباً أَي في آخرِ النهارِ.

وجِئْتُكَ في عَقِبِ الشهر، وعَقْبِه، وعلى عَقِـبِه أَي لأَيامٍ بَقِـيَتْ منه عشرةٍ أَو أَقَلَّ. وجِئتُ في عُقْبِ الشهرِ، وعلى عُقْبِه، وعُقُبِه، وعُقْبانِه أَي بعد مُضِـيِّه كلِّه. وحكى اللحياني: جِئتُك عُقُبَ

رمضانَ أَي آخِرَه. وجِئْتُ فلاناً على عَقْبِ مَمَرِّه، وعُقُبه،

وعَقِبِه، وعَقْبِه، وعُقْبانِه أَي بعد مُرورِه. وفي حديث عمر: أَنه سافر في عَقِب رمضانَ أَي في آخره، وقد بَقِـيَتْ منه بقية؛ وقال اللحياني: أَتَيْتُك على عُقُبِ ذاك، وعُقْبِ ذاك، وعَقِبِ ذاكَ، وعَقْبِ ذاكَ، وعُقْبانِ ذاك، وجِئتُكَ عُقْبَ قُدُومِه أَي بعده.

وعَقَبَ فلانٌ على فلانة إِذا تزوّجها بعد زوجها الأَوَّل، فهو عاقِبٌ لها أَي آخِرُ أَزواجها.

والـمُعَقِّبُ: الذي أُغِـيرَ عليه فَحُرِب، فأَغارَ على الذي كان

أَغارَ عليه، فاسْتَرَدَّ مالَه؛ وأَنشد ابن الأَعرابي في صفة فرس:

يَمْلأُ عَيْنَيْكَ بالفِناءِ، ويُرْ * ضِـيك عِقاباً إِنْ شِـيتَ أَو نَزَقا

قال: عِقَاباً يُعَقِّبُ عليه صاحبُه أَي يَغْزُو مرةً بعد أُخرى؛ قال:

وقالوا عِقاباً أَي جَرْياً بعد جَرْيٍ؛ وقال الأَزهري: هو جمع عَقِبٍ.

وعَقَّبَ فلانٌ في الصلاة تَعْقيباً إِذا صَلَّى، فأَقامَ في موضعه

ينتظر صلاةً أُخرى. وفي الحديث: من عَقَّبَ في صلاةٍ، فهو في الصلاة أَي أَقام في مُصَلاَّه، بعدما يَفرُغُ من الصلاة؛ ويقال: صلَّى القَوْمُ وعَقَّبَ فلان. وفي الحديث: التَّعْقيبُ في المساجد انتظارُ الصلواتِ بعد الصلوات. وحكى اللِّحْيانيُّ: صلينا عُقُبَ الظُّهْر، وصلينا أَعقابَ الفريضةِ تَطَوُّعاً أَي بعدها.

وعَقَبَ هذا هذا إِذا جاءَ بعده، وقد بَقِـيَ من الأَوَّل شيءٌ؛ وقيل:

عَقَبَه إِذا جاءَ بعده. وعَقَبَ

هذا هذا إِذا ذَهَبَ الأَوَّلُ كلُّه، ولم يَبْقَ منه شيء. وكلُّ شيءٍ جاءَ بعد شيء، وخَلَفَه، فهو عَقْبُه، كماءِ الرَّكِـيَّةِ، وهُبوبِ الريح، وطَيَرانِ القَطا، وعَدْوِ الفَرس.

والعَقْبُ، بالتسكين: الجَرْيُ يجيء بعدَ الجَري الأَوَّل؛ تقول: لهذا

الفرس عَقْبٌ حَسَن؛ وفَرَسٌ ذُو عَقِب وعَقْبٍ أَي له جَرْيٌ بعد جَرْيٍ؛ قال امْرُؤُ القَيْس:

على العَقْبِ جَيَّاشٌ كأَنَّ اهتِزامَهُ، * إِذا جاشَ فيه حَمْيُهُ، غَلْيُ مِرْجَل(1)

(1 قوله «على العقب جياش إلخ» كذا أنشده كالتهذيب وهو في الديوان كذلك وأنشده في مادتي ذبل وهزم كالجوهري على الذبل والمادة في الموضعين محررة فلا مانع من روايته بهما.)

وفرسٌ يَعْقوبٌ: ذو عَقْبٍ، وقد عَقَبَ يَعْقِبُ عَقْباً. وفرس

مُعَقِّبٌ في عَدْوِه: يَزْدادُ جودةً. وعَقَبَ الشَّيْبُ يَعْقِبُ ويَعْقُبُ

عُقُوباً، وعَقَّبَ: جاءَ بعد السَّوادِ؛ ويُقال: عَقَّبَ في الشَّيْبِ

بأَخْلاقٍ حَسَنةٍ.

والعَقِبُ، والعَقْبُ، والعاقِـبةُ: ولَدُ الرجلِ، ووَلَدُ ولَدِه الباقونَ بعده. وذَهَبَ الأَخْفَشُ إِلى أَنها مؤنَّثة. وقولهم: ليستْ لفلانٍ عاقبةٌ أَي ليس له ولَد؛ وقولُ العَرَبِ: لا عَقِبَ له أَي لم يَبْقَ له وَلَدٌ ذَكَر؛ وقوله تعالى: وجَعَلَها كَلمةً باقِـيَةً في عَقِـبِه، أَرادَ عَقِبَ إِبراهيم، عليه السلام، يعني: لا يزال من ولده من يُوَحِّدُ اللّه. والجمع: أَعقاب.

وأَعْقَبَ الرجلُ إِذا ماتَ وتَرك عَقِـباً أَي ولداً؛ يقال: كان له

ثلاثةُ أَولادٍ، فأَعْقَبَ منهم رَجُلانِ أَي تَرَكا عَقِـباً، ودَرَجَ

واحدٌ؛ وقول طُفَيْل الغَنَوِيِّ:

كَريمةُ حُرِّ الوَجْهِ، لم تَدْعُ هالِكاً * من القَومِ هُلْكاً، في غَدٍ، غيرَ مُعْقِبِ

يعني: أَنه إِذا هَلَكَ من قَوْمِها سَيِّدٌ، جاءَ سَيِّدٌ، فهي لم تَنْدُبْ سَيِّداً واحداً لا نظير له أَي إِنّ له نُظَراء من قومِه. وذهب فلانٌ فأَعْقَبه ابنُه إِذا خَلَفه، وهو مثْلُ عَقَبه.

وعَقَبَ مكانَ أَبيه يَعْقُب عَقْباً وعاقِـبة، وعَقَّبَ إِذا خَلَف؛ وكذلك عَقَبَه يَعْقُبُه عَقْباً، الأَوّل لازم، والثاني مُتَعَدّ، وكلُّ من خَلَف بعد شيء فهو عاقبةٌ، وعاقِبٌ له؛ قال: وهو اسم جاءَ بمعنى المصدر، كقوله تعالى: ليس لوَقْعَتها كاذبةٌ؛ وذَهَبَ فلانٌ فأَعْقَبَه ابنُه إِذا خَلَفه، وهو مثلُ عَقَبه؛ ويقال لولد الرجل: عَقِبُه وعَقْبُه، وكذلك آخرُ كلِّ شيء عَقْبُه، وكل ما خَلَف شيئاً، فقد عَقَبَه، وعَقَّبه. وعَقَبُوا من خَلْفِنا، وعَقَّبُونا: أَتَوا. وعَقَبُونا من خَلْفِنا،

وعَقَّبُونا أَي نَزَلُوا بعدما ارتَحَلْنا. وأَعْقَبَ هذا هذا إِذا ذَهَبَ الأولُ، فلم يَبْقَ منه شيءٌ، وصارَ الآخَرُ مكانَه.

والـمُعْقِبُ: نَجْمٌ يَعْقُب نَجْماً أَي يَطْلُع بعده. وأَعْقَبَه نَدَماً وغَمّاً: أَوْرَثَه إِياه؛ قال أَبو ذُؤَيْب:

أَودَى بَنِـيَّ وأَعْقَبُوني حَسْرَةً، * بعدَ الرُّقادِ، وعَبْرَةً ما تُقْلِعُ

ويقال: فَعَلْتُ كذا فاعْتَقَبْتُ منه نَدامةً أَي وجَدْتُ في عاقِبَتِه

ندامةً. ويقال: أَكَلَ أُكْلَةً فأَعْقَبَتْه سُقماً أَي أَورَثَتْه.

ويقال: لَقِـيتُ منه عُقْبةَ الضَّبُع، كما يقال: لَقيتُ منه اسْتَ

الكَلْب أَي لقِـيتُ منه الشِّدَّة.

وعاقَبَ بين الشَّيْئَيْنِ إِذا جاءَ بأَحَدهما مَرَّةً، وبالآخَر أُخْرَى.

ويقال: فلان عُقْبَةُ بني فلانٍ أَي آخِرُ من بَقيَ منهم. ويقال للرجل

إِذا كان مُنْقَطِعَ الكلام: لو كان له

عَقْبٌ لَتَكلم أَي لو كان له جوابٌ.

والعاقِبُ: الذي دُون السَّيِّدِ؛ وقيل: الذي يَخْلُفُه. وفي الحديث:

قَدِمَ على النبي، صلى اللّه عليه وسلم، نَصارى نَجْرَانَ: السَّيِّدُ

والعاقِبُ؛ فالعاقِبُ: مَن يَخْلُفُ السَّيِّدَ بعده. والعاقِبُ والعَقُوبُ:

الذي يَخْلُف من كان قبله في الخَيْرِ. والعاقِبُ: الآخر. وقيل:

السَّيِّدُ والعاقبُ هُمَا مِنْ رُؤَسائِهم، وأَصحاب مراتبهم، والعاقبُ يتلو السيد. وفي الحديث: أَنا العاقِبُ أَي آخر الرسل؛ وقال النبي، صلى اللّه عليه وسلم: لي خمسةُ أَسماء: أَنا مُحَمَّدٌ، وأَنا أَحمدُ، والـمَاحِـي يَمْحُو اللّه بي الكُفْرَ، والحاشِرُ أَحْشُر الناسَ على قَدَمِـي، والعاقِبُ؛ قال أَبو عبيد: العاقِبُ آخِرُ الأَنبياء؛ وفي المحكم: آخرُ الرُّسُل.وفلانٌ يَسْتَقي على عَقِبِ آلِ فُلان أَي في إِثْرهم؛ وقيل: على عُقْبتهم أَي بَعْدَهم.

والعَاقِبُ والعَقُوب: الذي يَخْلُف مَنْ كان قبله في الخَيْر.

والـمُعَقِّبُ: الـمُتَّبِـعُ حَقّاً له يَسْتَرِدُّه. وذهب فلانٌ وعَقَّبَ فلانٌ بعْدُ، وأَعْقَب. والـمُعَقِّبُ: الذي يَتْبَعُ عَقِبَ الإِنسانِ في حَقٍّ؛ قال لبيدٌ يصفُ حماراً وأَتانَهُ:

حتَّى تَهَجَّرَ في الرَّواحِ، وهاجَهُ * طَلَبُ الـمُعَقِّبِ حَقَّه الـمَظْلومُ

وهذا البيتُ استشهد به الجوهري على قوله: عَقَّبَ في الأَمْر إِذا

تَرَدَّد في طلبه مُجِدّاً، وأَنشده؛ وقال: رفع المظلوم، وهو نعتٌ

للـمُعَقِّبِ، على المعنى، والـمُعَقِّبُ خَفْضٌ في اللفظ ومعناه أَنه فاعل. ويقال أَيضاً: الـمُعَقِّبُ الغَريمُ الـمُماطل. عَقَّبَني حَقِّي أَي مَطَلَني، فيكون المظلومُ فاعلاً، والـمُعَقِّبُ مفعولاً. وعَقَّبَ عليه: كَرَّ ورَجَع. وفي التنزيل: وَلَّى مُدْبراً ولم يُعَقِّبْ.

وأَعْقَبَ عن الشيءِ: رَجَعَ. وأَعْقَبَ الرجلُ: رَجَعَ إِلى خَيْر.

وقولُ الحرث بن بَدْر: كنتُ مَرَّةً نُشْبه وأَنا اليومَ عُقْبه؛ فسره ابن

الأَعرابي فقال: معناه كنتُ مَرَّةً إِذا نَشِـبْتُ أَو عَلِقْتُ بإِنسان

لَقِـيَ مني شَرّاً، فقد أَعْقَبْتُ اليومَ ورَجَعْتُ أَي أَعْقَبْتُ منه ضَعْفاً.

وقالوا: العُقْبَـى إِلى اللّه أَي الـمَرْجِـعُ.

والعَقْبُ: الرُّجُوع؛ قال ذو الرمة:

كأَنَّ صِـياحَ الكُدْرِ، يَنْظُرْنَ عَقْبَنا، * تَراطُنَ أَنْباطٍ عليه طَغَامُ

معناه: يَنْتَظِرْنَ صَدَرَنا ليَرِدْنَ بَعْدَنا.

والـمُعَقِّبُ: الـمُنْتَظِرُ. والـمُعَقِّبُ: الذي يغْزُو غَزوةً بعد غَزْوةٍ، ويَسير سَيْراً بعدَ سيرٍ، ولا يُقِـيمُ في أَهله بعد القُفُولِ.وعَقَّبَ بصلاةٍ بعدَ صلاةٍ، وغَزاةٍ بعد غزاةٍ: وَالى. وفي الحديث:

وإِنَّ كلَّ غازيةٍ غَزَتْ يَعْقُبُ بعضُها بعضاً أَي يكونُ الغَزوُ بينهم

نُوَباً، فإِذا خَرَجَتْ طائفةٌ ثم عادت، لم تُكَلَّفْ أَن تَعودَ ثانيةً،

حتى تَعْقُبَها أُخْرى غيرُها. ومنه حديث عمر: أَنه كان يُعَقِّبُ

الجيوشَ في كل عام.

وفي الحديث: ما كانتْ صلاةُ الخَوْفِ إِلا سَجْدَتَيْن؛ إِلا أَنها كانت

عُقَباً أَي تُصَلي طائفةٌ بعد طائفة، فهم يَتَعاقبُونَها تَعاقُبَ الغُزاةِ. ويقال للذي يغْزو غَزْواً بعدَ غَزْوٍ، وللذي يتقاضَى الدَّيْنَ، فيعودُ إِلى غريمه في تقاضيه. مُعَقِّبٌ؛ وأَنشد بيت لبيد:

طَلَبُ الـمُعَقِّبِ حَقَّه الـمَظْلومُ

والـمُعَقِّبُ: الذي يَكُرُّ على الشيءِ، ولا يَكُرُّ أَحدٌ على ما أَحكمَه اللّهُ، وهو قول سلامة بن جَنْدل:

إِذا لم يُصِبْ في أَوَّلِ الغَزْوِ عَقَّبا

أَي غَزا غَزوةً أُخْرى. وعَقَّبَ في النافِلَةِ بعدَ الفَريضَةِ كذلك.

وفي حديث أَبي هريرة: كان هو وامرأَته وخادِمُه يَعْتَقِـبونَ الليل

أَثلاثاً أَي يَتَناوَبُونه في القيام إِلى الصلاة.

وفي حديث أَنس بن مالك: أَنه سُئِلَ عن التَّعْقِـيبِ في رَمَضانَ،

فأَمَرَهم أَن يُصَلُّوا في البُيوت. وفي التهذيب: فقال إِنهم لا يَرْجِعُون إِلا لخير يَرْجُونَه، أَو شَرٍّ يَخافُونَه. قال ابن الأَثير:

التَّعْقِـيبُ هو أَن تَعْمَلَ عَمَلاً، ثم تَعُودَ فيه؛ وأَراد به ههنا صلاةَ

(يتبع...)

(تابع... 1): عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِـبتُه، وعاقِـبُه، وعُقْبَتُه،... ...

النافلة، بعد التراويح، فكَرِهَ أَن يُصَلُّوا في المسجد، وأَحَبَّ أَن يكون ذلك في البيوت. وحكى الأَزهري عن إِسحق بن راهويه: إِذا صَلَّى الإِمامُ في شهر رمضان بالناس تَرْويحةً، أَو تَرويحتين، ثم قام الإِمام من آخر الليل، فأَرسل إِلى قوم فاجْتمعوا فصَلى بهم بعدما ناموا، فإِن ذلك جائز إِذا أَراد به قيامَ ما أُمِرَ أَن يُصَلى من التَّرويح، وأَقلُّ ذلك خَمْسُ تَرويحات، وأَهلُ العراق عليه. قال: فاما أَن يكون إِمام صلى بهم أَوَّلَ الليل الترويحات، ثمَّ رَجَعَ آخِرَ الليل ليُصليَ بهم جماعةً، فإِن ذلك مكروه، لما روي عن أَنس وسعيد بن جبير من كراهيتهما التَّعْقِـيبَ؛ وكان أَنس يأْمُرُهم أَن يُصَلُّوا في بُيوتهم. وقال شمر: التَّعْقِـيبُ أَن يَعْمَلَ عَمَلاً من صلاة أَو غيرها، ثم يعود فيه من يومه؛ يقال: عَقَّبَ بصلاة بعد صلاة، وغزوة بعد غزوة؛ قال: وسمعت ابن الأَعرابي يقول: هو الذي يفعلُ الشيءَ ثم يَعُود إِليه ثانيةً. يقال: صَلى من الليل ثم عَقَّبَ، أَي عاد في تلك الصلاة. وفي حديث عمر: أَنه كان يُعَقِّبُ الجُيوشَ في كل عام؛ قال شمر: معناه أَنه يَرُدُّ قوماً ويَبْعَثُ آخرين يُعاقِـبُونَهم.

يقال: عُقِّبَ الغازيةُ بأَمثالهم، وأُعْقِـبُوا إِذا وُجِّه مكانَهم غيرُهم.

والتَّعْقِـيبُ: أَن يَغْزُوَ الرجلُ، ثم يُثَنِّي من سَنَته؛ قال طفيل

يصف الخيل:

طِوالُ الـهَوادي، والـمُتُونُ صَلِـيبةٌ، * مَغاويرُ فيها للأَميرِ مُعَقَّبُ

والـمُعَقَّبُ: الرجلُ يُخْرَجُ (1)

(1 قوله «والمعقب الرجل يخرج إلخ» ضبط المعقب في التكملة كمعظم وضبط يخرج بالبناء للمجهول وتبعه المجد وضبط في التهذيب المعقب كمحدّث والرجل يخرج بالبناء للفاعل وكلا الضبطين وجيه.) من حانةِ الخَمَّار إِذا دَخَلَها مَن هو أَعْظَمُ منه قدراً؛ ومنه قوله:

وإِنْ تَبْغِني في حَلْقةِ القَوْمِ تَلْقَني، * وإِنْ تَلْتَمِسْني في الـحَوانِيتِ تَصْطَدِ

أَي لا أَكونُ مُعَقَّباً. وعَقَّبَ وأَعْقَبَ إِذا فَعَلَ هذا مرَّةً، وهذا مَرَّةً.

والتَّعْقِـيبُ في الصَّلاةِ: الجلوسُ بعد أَن يَقْضِـيَها لدُعاءٍ أَو مَسْـأَلة.

وفي الحديث: من عَقَّبَ في صلاة، فهو في الصلاةِ.

وتَصَدَّقَ فلانٌ بصَدقةٍ ليس فيها تَعْقِـيبٌ أَي استثناء. وأَعْقَبَه

الطائفُ إِذا كان الجُنُون يُعاوِدُه في أَوْقاتٍ؛ قال امرؤُ القيس يصف فرساً:

ويَخْضِدُ في الآريّ، حَتى كأَنـَّه * به عُرَّةٌ، أَو طائفٌ غيرُ مُعْقِبِ

وإِبلٌ مُعاقِـبةٌ: تَرْعَى مرةً في حَمْضٍ، ومرةً في خُلَّةٍ. وأَما

التي تَشْرَبُ الماءَ، ثم تَعُودُ إِلى الـمَعْطَنِ، ثم تَعُودُ إِلى الماءِ، فهي العواقِبُ؛ عن ابن الأَعرابي. وعَقَبَتِ الإِبلُ من مكانٍ إِلى

مكانٍ تَعْقُبُ عَقْباً، وأَعْقَبَتْ: كلاهما تحوّلَتْ

منه إِليه تَرْعَى. ابن الأَعرابي: إِبلٌ عاقِـبةٌ تَعْقُب في مَرْتَعٍ بعد الـحَمْضِ، ولا تكون عاقبةً إِلا في سنةٍ جَدْبة، تأْكل الشَّجَر ثم الـحَمْضَ. قال: ولا تكون عاقِـبةً في العُشْبِ.

والتَّعاقُبُ: الوِرْدُ مَرَّةً بعد مرة.

والـمُعَقِّباتُ: اللَّواتي يَقُمْنَ عند أَعْجازِ الإِبل الـمُعْتَرِكاتِ على الـحَوْض، فإِذا انصرفت ناقةٌ دخلت مكانَها أُخرى، وهي الناظراتُ العُقَبِ.

والعُقَبُ: نُوَبُ الوارِدَة تَرِدُ قِطْعةٌ فتَشْرَبُ، فإِذا وَرَدَتْ قِطْعةٌ بعدها فشربت، فذلك عُقْبَتُها.

وعُقْبَةُ الماشية في الـمَرْعَى: أَن تَرْعَى الخُلَّةَ عُقْبةً، ثم تُحَوَّل إِلى الـحَمْضِ، فالـحَمْضُ عُقْبَتُها؛ وكذلك إِذا حُوِّلَتْ من الـحَمْض إِلى الخُلَّة، فالخُلَّة عُقْبَتُها؛ وهذا المعنى أَراد ذو الرمة بقوله يصف الظليم:

أَلْهاهُ آءٌ وتَنُّومٌ وعُقْبَتُه * من لائحِ الـمَرْوِ، والـمَرعى له عُقَبُ

وقد تقدّم.

والـمِعْقَابُ: المرأَة التي من عادتها أَن تَلِدَ ذكراً ثم أُنْثَى.

ونخلٌ مُعاقِـبةٌ: تَحْمِلُ عاماً وتُخْلِفُ آخر.

وعِقْبةُ القَمَرِ: عَوْدَتُه، بالكسر. ويقال: عَقْبةُ، بالفتح، وذلك

إِذا غاب ثم طَلَع. ابن الأَعرابي: عُقْبَةُ القمر، بالضم، نَجْمٌ يُقارِنُ

القَمَرَ في السَّنةِ مَرَّةً؛ قال:

لا تَطْعَمُ الـمِسْكَ والكافورَ، لِـمَّتُه، * ولا الذَّريرَةَ، إِلا عُقْبةَ القَمَرِ

هو لبعض بني عامر، يقول: يَفْعَلُ ذلك في الـحَوْلِ مَرَّةً؛ ورواية

اللحياني عِقْبَة، بالكسر، وهذا موضع نظر، لأَن القمر يَقْطَعُ الفَلَك في كل شهر مرة. وما أَعلم ما معنى قوله: يُقارن القمر في كل سنة مرة. وفي الصحاح يقال: ما يَفْعَلُ ذلك إِلا عُقْبةَ القَمر إِذا كان يفعله في كل شهر مرةً.

والتَّعاقُبُ والاعْتِقابُ: التَّداوُل.

والعَقِـيبُ: كلُّ شيءٍ أَعْقَبَ شيئاً.

وهما يَتَعاقَبانِ ويَعْتَقِـبانِ أَي إِذا جاءَ هذا، ذَهَب هذا، وهما يَتَعاقَبانِ كلَّ الليل والنهار، والليلُ والنهارُ يَتَعاقَبانِ، وهما

عَقيبان، كلُّ واحدٍ منهما عَقِـيبُ صاحبه.

وعَقِـيبُك: الذي يُعاقِـبُك في العَمَل، يَعْمَلُ مرَّةً وتَعْمَلُ أَنت مَرَّةً. وفي حديث شُرَيْح: أَنه أَبْطَلَ النَّفْحَ إِلا أَن تَضْرِبَ فتُعاقِبَ أَي أَبْطَلَ نَفْحَ الدابة برجلها، وهو رَفْسُها، كانَ لا يُلْزِمُ صاحِـبَها شيئاً إِلا أَن تُتْبِـعَ ذلك رَمْحاً. وعَقَبَ الليلُ النهارَ: جاءَ بعدَه. وعاقَبه أَي جاءَ بعَقِـبه، فهو مُعاقِبٌ وعَقِـيبٌ أَيضاً؛ والتَّعْقِـيبُ مثله. وذَهَبَ فلانٌ وعَقَبَهُ فلانٌ بعدُ، واعْتَقَبَه أَي خَلَفَه. وهما يُعَقِّبانِه ويَعْتَقِـبانِ عليه ويَتَعاقَبانِ: يَتَعاونانِ عليه. وقال أَبو عمرو: النَّعامَةُ تَعْقُبُ في مَرْعًى بعد مَرْعًى، فمرَّةً تأْكل الآءَ، ومَرة التَّنُّوم، وتَعْقُبُ بعد ذلك في حجارة الـمَرْوِ، وهي عُقْبَته، ولا يَغِثُّ عليها شيء من الـمَرْتَع، وهذا معنى قول ذي الرمة:

................... وعُقْبَتُه * من لائِحِ الـمَرْوِ، والـمَرْعَى له عُقَبُ

وقد ذُكِرَ في صدر هذه الترجمة.

واعْتَقَبَ بخير، وتَعَقَّبَ: أَتى به مرَّةً بعد مرة. وأَعْقَبه اللّهُ بإِحسانِه خَيْراً؛ والاسم منه العُقْبَـى،

وهو شِـبْهُ العِوَضِ، واسْتَعْقَبَ منه خيراً أَو شَرّاً: اعْتاضَه، فأَعْقَبَه خَيْراً أَي عَوَّضَهُ وأَبدله. وهو بمعنى قوله:

ومَنْ أَطاعَ فأَعْقِـبْه بطاعَتِه، * كما أَطاعَكَ، وادْلُلْهُ على الرَّشَدِ

وأَعْقَبَ الرجلُ إِعْقاباً إِذا رَجَع من شَرٍّ إِلى خير.

واسْتَعْقَبْتُ الرجلَ، وتَعَقَّبْتُه إِذا طَلَبْتَ عورته وعَثْرَته.

وتقول: أَخَذْتُ من أَسِـيري عُقْبةً إِذا أَخَذْتَ منه بَدَلاً. وفي

الحديث: سَـأُعْطيكَ منها عُقْبَى أَي بَدَلاً عن الإِبقاءِ والإِطلاق. وفي حديث الضيافة: فإِن لم يَقْرُوه، فله أَن يُعْقِـبَهُم بمثْل قِراهُ أَي

يأْخذ منهم عِوَضاً عَمَّا حَرَمُوه من القِرَى. وهذا في الـمُضْطَرِّ

الذي لا يَجِدُ طعاماً، ويخاف على نفسه التَّلَفَ.

يقال: عَقَبَهم وعَقَّبهم، مُشَدَّداً ومخففاً، وأَعْقَبَهم إِذا أَخذ منهم عُقْبَـى وعُقْبةً، وهو أَن يأْخذ منهم بدلاً عما فاته. وتَعَقَّبَ من أَمره: نَدِمَ؛ وتقول: فعلتُ كذا فاعْتَقَبْتُ منه ندامة أَي وجدْتُ في عاقبته ندامة. وأَعْقَبَ الرجلَ: كان عَقِـيبَه؛ وأَعْقَبَ الأَمْرَ إِعْقاباً وعُقْباناً(1)

(1 قوله «وعقباناً» ضبط في التهذيب بضم العين وكذا في نسختين صحيحتين من النهاية ويؤيده تصريح صاحب المختار بضم العين وسكون القاف وضمها اتباعاً، فانظر من أين للشارح التصريح بالكسر ولم نجد له سلفاً. وكثيراً ما يصرح بضبط تبعاً لشكل القلم في نسخ كثيرة التحريف كما اتضح لنا بالاستقراء، وبالجملة فشرحه غير محرر.) وعُقْبَـى حسَنةً أَو سيئة. وفي الحديث: ما مِنْ جَرْعةٍ أَحْمَدَ عُقْبَـى مِن جَرْعَةِ

غَيْظٍ مَكْظُومَةٍ؛ وفي رواية: أَحمد عُقْباناً أَي عاقبة. وأُعْقِبَ

عِزُّه ذُلاًّ: أُبْدِلَ؛ قال:

كم من عزيزٍ أُعْقِبَ الذُّلَّ عِزُّه، * فأَصْبَحَ مَرْحُوماً، وقد كان يُحْسَدُ

ويقال: تَعَقَّبْتُ الخَبَرَ إِذا سأَلتَ غيرَ من كنتَ سأَلته أَوَّل مرة.

ويقال: أَتَى فلانٌ إِليَّ خيراً فعَقَبَ بخير منه؛ وأَنشد:

فَعَقَبْتُم بذُنُوبٍ غيرَ مَرّ

ويقال: رأَيتُ عاقبةً من طَيْر إِذا رأَيتَ طَيْراً يَعْقُبُ بعضُها

بعضاً، تَقَعُ هذه فتطير، ثم تَقَعُ هذه مَوْقِـعَ الأُولى.

وأَعْقَبَ طَيَّ البئر بحجارة من ورائها: نَضَدَها. وكلُّ طريق بعضُه خلف بعضٍ: أَعْقابٌ، كأَنها مَنْضُودة عَقْباً على عَقْبٍ؛ قال الشماخ في وَصْفِ طرائقِ الشَّحْمِ على ظهر الناقة:

إِذا دَعَتْ غَوْثَها ضَرَّاتُها فَزِعَتْ * أَعقابُ نَيٍّ، على الأَثْباجِ، مَنْضُودِ

والأَعْقابُ: الخَزَفُ الذي يُدْخَلُ بين الآجُرِّ في طَيِّ البئر، لكي

يَشْتَدَّ؛ قال كُراع: لا واحد له. وقال ابن الأَعرابي: العُقابُ

الخَزَفُ بين السافات؛ وأَنشد في وصف بئر:

ذاتَ عُقابٍ هَرِشٍ وذاتَ جَمّ

ويُروى: وذاتَ حَمّ، أَراد وذاتَ حَمْءٍ، ثم اعْتَقَدَ إِلْقاءَ حركة الهمزة على ما قبلها، فقال: وذاتَ حَمّ.

وأَعقابُ الطَّيِّ: دوائرُه إِلى مؤَخَّره. وقد عَقَّبْنا الرَّكِـيَّةَ أَي طوَيْناها بحَجَر من وراءِ حجر. والعُقابُ: حجر يَسْتَنْثِلُ على الطَّيِّ في البئر أَي يَفْضُل. وعَقَبْتُ الرجلَ: أَخذتُ من ماله مثلَ ما أَخَذَ

مني، وأَنا أَعْقُب، بضم القاف، ويقال: أَعْقَبَ عليه يَضْرِبُه.

وعَقَبَ الرَّجُلَ في أَهله: بغاه بشَرٍّ وخَلَفَه. وعَقَبَ في أَثر

الرجل بما يكره يَعْقُبُ عَقْباً: تناوله بما يكره ووقع فيه.

والعُقْبةُ: قدرُ فَرسخين؛ والعُقْبَةُ أَيضاً: قَدْرُ ما تَسِـيرُه،

والجمعُ عُقَبٌ؛ قال:

خَوْداً ضِناكاً لا تَسِـير العُقَبا

أَي إِنها لا تَسير مع الرجال، لأَنها لا تَحْتَملُ ذلك لنَعْمتها

وتَرَفِها؛ كقول ذي الرمة:

فلم تَسْتَطِـعْ مَيٌّ مُهاواتَنا السُّرَى، * ولا لَيْلَ عِـيسٍ في البُرِينَ خَواضِـعُ

والعُقْبةُ: الدُّولةُ؛ والعُقْبةُ: النَّوْبةُ؛ تقول: تَمَّتْ عُقْبَتُكَ؛ والعُقبة أَيضاً: الإِبل يَرْعاها الرجلُ، ويَسْقيها عُقْبَتَه أَي دُولَتَه، كأَنَّ الإِبلَ سميت باسم الدُّولَة؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

إِنَّ عليَّ عُقْبَةً أَقْضِـيها، * لَسْتُ بناسِـيها ولا مُنْسِـيها

أَي أَنا أَسُوقُ عُقْبَتِـي، وأُحْسِنُ رَعْيَها. وقوله: لستُ بناسِـيها ولا مُنْسِـيها، يقول: لستُ بتاركِها عَجْزاً ولا بِمُؤَخِّرِها؛ فعلى هذا إِنما أَراد: ولا مُنْسِئِها، فأَبدل الهمزةَ ياء، لإِقامة الرِّدْفِ.والعُقْبةُ: الموضع الذي يُرْكَبُ فيه. وتَعاقَبَ الـمُسافرانِ على الدابة: رَكِبَ كلُّ واحد منهما عُقْبةً. وفي الحديث: فكان الناضِحُ يَعْتَقِـبُه مِنَّا الخَمْسةُ أَي يَتَعاقَبُونه في الرُّكوبِ واحداً بعدَ واحدٍ. يُقال: جاءَتْ عُقْبةُ فلانٍ أَي جاءَتْ نَوْبَتُه ووقتُ رُكوبه. وفي الحديث: مَنْ مَشى عن دابته عُقْبةً، فله كذا، أَي شَوْطاً. ويُقال: عاقَبْتُ الرجلَ، مِن العُقْبة، إِذا راوَحْتَه في عَمل، فكانت لك عُقْبةٌ وله عُقْبةٌ؛ وكذلك أَعْقَبْتُه. ويقول الرجل لزَمِـيله: أَعْقِبْ وعاقِبْ أَي انْزِلْ حتى أَرْكَبَ عُقْبتِـي؛ وكذلك كلُّ عَمل. ولما تَحَوَّلَتِ الخِلافةُ إِلى الهاشميين عن بني أُمَيَّة، قال سُدَيْفٌ شاعرُ بني العباسِ:

أَعْقِـبِـي آلَ هاشِمٍ، يا مَيَّا!

يقول: انْزِلي عن الخِلافةِ حتى يَرْكَبَها بَنُو هاشم، فتكون لهم

العُقْبةُ عليكم.

واعْتَقَبْتُ فلاناً من الرُّكُوبِ أَي نَزَلْتُ فرَكِبَ. وأَعْقَبْتُ الرجلَ وعاقَبْتُه في الراحلة إِذا رَكِبَ عُقْبةً، ورَكِـبْتَ عُقْبةً، مثلُ الـمُعاقَبةِ.

والـمُعاقَبةُ في الزِّحافِ: أَن تَحْذِفَ حَرْفاً لثَباتِ حَرْفٍ، كأَنْ تَحْذِفَ الياء من مفاعيلن وتُبْقي النونَ، أَو تَحْذِفَ النون وتُبْقي

الياء، وهو يقع في جملة شُطُورٍ من شطور العَروض.

والعرب تُعْقِبُ بين الفاء والثاء، وتُعاقِبُ، مثل جَدَثٍ وجَدَفٍ.

وعاقَبَ: رَاوَحَ بين رِجْليْه.

وعُقْبةُ الطائر: مسافةُ ما بين ارتفاعه وانْحطاطِه؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

وعَرُوبٍ غَيْر فاحشةٍ، * قد مَلَكْتُ وُدَّها حِقَبا

ثم آلتْ لا تُكَلِّمُنا، * كلُّ حَيٍّ مُعْقَبٌ عُقَبا

معنى قوله: مُعْقَبٌ أَي يصير إِلى غير حالته التي كانَ عليها. وقِدْحٌ مُعَقَّبٌ: وهو الـمُعادُ في الرِّبابة مَرَّةً بعد مَرَّة، تَيمُّناً

بفَوْزِه؛ وأَنشد:

بمَثْنى الأَيادِي والـمَنيحِ الـمُعَقَّبِ

وجَزُورٌ سَحُوفُ الـمُعَقَّب إِذا كان سميناً؛ وأَنشد:

بجَلْمَة عَلْيانٍ سَحُوفِ الـمُعَقَّبِ

وتَعَقَّبَ الخَبَر: تَتَبَّعَه. ويقال: تَعَقَّبْتُ الأَمْرَ إِذا َدَبَّرْته. والتَّعَقُّبُ: التَّدَبُّرُ، والنظرُ ثانيةً؛ قال طُفَيْل الغَنَوِيّ:

فلَنْ يَجدَ الأَقْوامُ فينا مَسَبَّـةً، * إِذا اسْتَدْبَرَتْ أَيامُنا بالتَّعَقُّب

يقول: إِذا تَعَقَّبوا أَيامَنا، لم يَجِدُوا فينا مَسَبَّـة.

ويقال: لم أَجد عن قولك مُتَعَقَّباً أَي رُجوعاً أَنظر فيه أَي لم

أُرَخِّصْ لنفسي التَّعَقُّبَ فيه، لأَنْظُرَ آتِـيه أَم أَدَعُه. وفي الأَمر

مُعَقَّبٌ أَي تَعَقُّبٌ؛ قال طُفَيْل:

مَغَاويرُ، من آلِ الوَجِـيهِ ولاحقٍ، * عَناجيجُ فيها للأَريبِ مُعَقَّبُ

وقوله: لا مُعَقِّبَ لِـحُكْمِه أَي لا رادَّ لقضائِه. وقوله تعالى:

وَلَّى مُدْبِراً ولم يُعَقِّبْ؛ أَي لم يَعْطِفْ، ولم يَنْتَظِرْ. وقيل: لم

يمكُثْ، وهو من كلام العرب؛ وقال قتادة: لم يَلْتَفِتْ؛ وقال مجاهد: لم يَرْجِـعْ. قال شمر: وكُلُّ راجع مُعَقِّبٌ؛ وقال الطرماح:

وإِنْ تَوَنَّى التَّالِـياتُ عَقَّبا

(يتبع...)

(تابع... 2): عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِـبتُه، وعاقِـبُه، وعُقْبَتُه،... ...

أَي رَجَعَ. واعْتَقَبَ الرجلَ خيراً أَو شرّاً بما صَنَع: كافأَه به.

والعِقابُ والـمُعاقَبة أَن تَجْزي الرجلَ بما فَعل سُوءًا؛ والاسمُ

العُقُوبة. وعاقَبه بذنبه مُعاقَبة وعِقَاباً: أَخَذَه به.

وتَعَقَّبْتُ الرجلَ إِذا أَخَذْتَه بذَنْبٍ كان منه.

وتَعَقَّبْتُ عن الخبر إِذا شَكَكْتَ فيه، وعُدْتَ للسُّؤَال عنه؛ قال

طُفَيل:

تَـأَوَّبَنِـي، هَمٌّ مع الليلِ مُنْصِبُ، * وجاءَ من الأَخْبارِ ما لا أُكَذِّبُ

تَتابَعْنَ حتى لم تَكُنْ لِـيَ ريبةٌ، * ولم يَكُ عمَّا خَبَّرُوا مُتَعَقَّبُ

وتَعَقَّبَ فلانٌ رَأْيَه إِذا وَجَد عَاقِـبَتَه إِلى خَيْر. وقوله تعالى: وإِنْ فاتكم شيءٌ من أَزواجكم إِلى الكفار فعَاقَبْتُم؛ هكذا قرأَها مَسْرُوقُ بنُ الأَجْدَع، وفَسَّرَها: فَغَنِمْتم. وقرأَها حُمَيْد: فعَقَّبْتُم، بالتشديد. قال الفراء: وهي بمعنى عَاقَبْتُم، قال: وهي كقولك: تَصَعَّرَ وتَصَاعَرَ، وتَضَعَّفَ وتَضَاعَفَ، في ماضي فَعَلْتُ وفاعَلْتُ؛ وقُرِئَ فعَقَبْتُم، خفيفةً. وقال أَبو إِسحق النحوي: من قرأَ فَعاقَبْتُم، فمعناه أَصَبْتُموهم في القتال بالعُقُوبة حتى غَنِمْتم؛ ومن قرأَ

فَعَقَبْتم، فمعناه فَغَنمتم؛ وعَقَّبْتُم أَجودُها في اللغة؛ وعَقَبْتُم

جَيِّدٌ أَيضاً أَي صارَتْ لكم عُقْبَـى، إِلا أَن التشديد أَبلغ؛ وقال

طرفة:

فَعَقَبْتُمْ بِذُنُوبٍ غَيْرَ مَرّ

قال: والمعنى أَن من مَضَت امرأَتُه منكم إِلى مَنْ لا عَهْدَ بينكم

وبينه، أَو إِلى مَنْ بينكم وبينه عهدٌ، فنَكَثَ في إِعْطاءِ الـمَهْرِ،

فغَلَبْتُمْ عليه، فالذي ذهبت امرأَتُه يُعْطَى من الغنيمة الـمَهْرَ مِن

غير أَن يُنْقَصَ من حَقِّهِ في الغنائم شيءٌ، يُعْطَى حَقَّه كَمَلاً، بعد

إِخْراج مُهورِ النساء.

والعَقْبُ والـمُعاقِبُ: الـمُدْرِكُ بالثَّـأْر. وفي التنزيل العزيز: وإِنْ عاقَبْتُم فَعاقِـبُوا بمثل ما عُوقِـبْتُم به؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

ونَحْنُ قَتَلْنا بالـمَخارِقِ فارساً، * جَزاءَ العُطاسِ، لا يَمُوتُ الـمُعاقِبُ

أَي لا يَمُوتُ ذِكْرُ ذلك الـمُعاقِبِ بعد موته.

وقوله: جَزَاءَ العُطاسِ أَي عَجَّلْنا إِدْراكَ الثَّـأْرِ، قَدْرَ ما بين التشميت والعُطاسِ. وعن الأَصمعي: العَقْبُ: العِقَابُ؛ وأَنشد:

لَـيْنٌ لأَهْلِ الـحَقِّ ذُو عَقْبٍ ذَكَرْ

ويُقال: إِنه لَعَالِـم بعُقْمَى الكلام، وعُقْبَـى الكلام، وهو غامضُ

الكلام الذي لا يعرفه الناس، وهو مثل النوادر.

وأَعْقَبه على ما صَنَع: جازاه. وأَعْقَبه بطاعته أَي جازاه،

والعُقْبَـى جَزاءُ الأَمر. وعُقْبُ كُلِّ شيء، وعُقْباه، وعُقْبانُه، وعاقِـبَتُه: خاتِمتُه. والعُقْبى: الـمَرْجِعُ. وعَقَبَ الرجلُ يَعْقُبُ عَقْباً:

طَلب مالاً أَو غيره. ابن الأَعرابي: الـمِعْقَبُ الخِمار؛ وأَنشد:

كـمِعْقَبِ الرَّيْط إِذْ نَشَّرْتَ هُدَّابَهْ

قال: وسُمِّيَ الخِمار مِعْقَباً، لأَنه يَعْقُبُ الـمُلاءة، يكون خَلَفاً مِنْها. والـمِعْقَبُ: القُرْطُ. والـمِعْقَبُ: السائِقُ الحاذِقُ بالسَّوْق. والـمِعْقَب: بعير العُقَبِ. والـمِعْقَبُ: الذي يُرَشَّحُ للخِلافة بعد الإِمام. والـمُعْقِبُ: النَّجْمُ (1)

(1 قوله «والمعقب النجم إلخ» ضبط في المحكم كمنبر وضبط في القاموس كالصحاح بالشكل كمحسن اسم فاعل.)

الذي يَطْلعُ، فيَرْكَبُ بطُلُوعه الزَّميلُ الـمُعاقِبُ؛ ومنه قول الراجز:

كأَنها بَيْنَ السُّجُوفِ مِعْقَبُ،

أَو شادِنٌ ذو بَهْجَةٍ مُرَبِّبُ

أَبو عبيدة: الـمِعْقَبُ نجْمٌ يَتَعاقَبُ به الزَّميلانِ في السفر، إِذا غابَ نجمٌ وطَلَعَ آخَر، رَكِبَ الذي كان يمشي. وعُقْبَةُ القِدْرِ: ما الْتَزَقَ بأَسْفَلِها من تابلٍ وغيره.

والعُقْبة: مَرقَة تُرَدُّ في القِدْرِ المستعارة، بضم العين، وأَعْقَبَ

الرجُلَ: رَدَّ إِليه ذلك؛ قال الكُمَيْت:

وحارَدَتِ النُّكْدُ الجِلادُ، ولم يكنْ، * لعُقْبةِ قِدْرِ الـمُستَعِـيرين، مُعْقِبُ

وكان الفراء يُجيزها بالكسر، بمعنى البَقِـيَّة. ومن قال عُقْبة، بالضم، جعله من الاعْتِقاب. وقد جعلها الأَصمعي والبصريون، بضم العين. وقَرارَةُ القِدْرِ: عُقْبَتُها.

والـمُعَقِّباتُ: الـحَفَظةُ، من قوله عز وجل: له مُعَقِّباتٌ (2)

(2 قوله «له معقبات إلخ» قال في المحكم أي للإنسان معقبات أي ملائكة يعتقبون يأتي بعضهم بعقب بعض يحفظونه من أمر اللّه أي مما أمرهم اللّه به كما تقول يحفظونه عن أمر اللّه وبأمر اللّه لا أنهم يقدرون أن يدفعوا عنه أمر اللّه.)

من بين يديه ومن خَلْفِه يَحْفَظونه. والـمُعَقِّبات: ملائكةُ الليل

والنهار، لأَنهم يَتَعاقبون، وإِنما أُنِّثَتْ لكثرة ذلك منها، نحو نَسّابة

وعَلاَّمةٍ وهو ذَكَرٌ. وقرأ بعض الأَعراب: له مَعاقِـيبُ. قال الفراء: الـمُعَقِّباتُ الملائكةُ، ملائكةُ الليلِ تُعَقِّبُ ملائكةَ النهار،

وملائكةُ النهار تُعَقِّبُ ملائكةَ الليل. قال الأَزهري: جعل الفراءُ عَقَّبَ بمعنى عاقَبَ، كما يقال: عاقَدَ وعَقَّدَ، وضاعَفَ وضَعَّفَ، فكأَنَّ ملائكة النهارِ تحفظ العباد، فإِذا جاءَ الليل جاءَ معه ملائكة الليل، وصَعِدَ ملائكةُ النهار، فإِذا أَقبل النهار عاد من صَعِدَ؛ وصَعِدَ ملائكةُ الليل، كأَنهم جَعَلُوا حِفْظَهم عُقَباً أَي نُوَباً. وكلُّ من عَمِلَ عَمَلاً ثم عاد إِليه فقد عَقَّبَ.

وملائكةٌ مُعَقِّبَةٌ، ومُعَقِّباتٌ جمعُ الجمع؛ وقول النبي، صلى اللّه

عليه وسلم: مُعَقِّباتٌ لا يَخِـيبُ قائلُهُنَّ، وهو أَن يُسَبِّحَ في دُبر صلاته ثلاثاً وثلاثين تسبيحةً، ويَحْمَده ثلاثاً وثلاثين تحميدةً،

ويكبره أَربعاً وثلاثين تكبيرة؛ سُمِّيَتْ مُعَقِّباتٍ، لأَنها

عادَتْ مرةً بعد مرة، أَو لأَنها تُقال عَقِـيبَ الصلاة. وقال شمر: أَراد بقوله مُعَقِّباتٌ تَسْبِـيحات تَخْلُفُ بأْعْقابِ الناسِ؛ قال: والـمُعَقِّبُ من كل شيءٍ: ما خَلَفَ بِعَقِبِ ما قبله؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للنمر ابن تَوْلَبٍ:

ولَسْتُ بشَيْخٍ، قد تَوَجَّهَ، دالفٍ، * ولكنْ فَـتًى من صالحِ القوم عَقَّبا

يقول: عُمِّرَ بعدَهم وبَقي.

والعَقَبة: واحدة عَقَباتِ الجبال. والعَقَبةُ: طريقٌ، في الجَبَلِ،

وَعْرٌ، والجمع عَقَبٌ وعِقابٌ. والعَقَبَة: الجبَل الطويلُ، يَعْرِضُ

للطريق فيأْخُذُ فيه، وهو طَويلٌ صَعْبٌ شديدٌ، وإِن كانت خُرِمَتْ بعد أَن تَسْنَدَ وتَطُولَ في السماءِ، في صُعود وهُبوط، أَطْوَلُ من النَّقْبِ، وأَصْعَبُ مُرْتَقًى، وقد يكونُ طُولُهما واحداً. سَنَدُ النَّقْبِ فيه شيءٌ من اسْلِنْقاء، وسَنَدُ العَقَبة مُسْتَوٍ كهيئة الجِدار. قال

الأَزهري: وجمع العَقَبَةِ عِقابٌ وعَقَباتٌ. ويقال: من أَين كانتْ عَقِـبُكَ أَي من أَين أَقْبَلْتَ؟ والعُقابُ: طائر من العِتاقِ مؤنثةٌ؛ وقيل: العُقابُ يَقَع على الذكر والأُنثى، إِلا أَن يقولوا هذا عُقابٌ ذكَر؛ والجمع: أَعْقُبٌ وأَعْقِـبةٌ؛ عن كُراع؛ وعِقْبانٌ وعَقابينُ: جمعُ الجمع؛ قال:

عَقابينُ يومَ الدَّجْنِ تَعْلُو وتَسْفُلُ

وقيل: جمع العُقاب أَعْقُبٌ؛ لأَنها مؤنثة. وأَفْعُلٌ بناء يختص به جمعُ الإِناث، مثل عَناقٍ وأَعْنُقٍ، وذراع وأَذْرُعٍ. وعُقابٌ عَقَنْباةٌ؛

ذكره ابن سيده في الرباعي.

وقال ابن الأَعرابي: عِتاقُ الطير العِقْبانُ، وسِـباعُ الطير التي

تصيد، والذي لم يَصِدْ الخَشاشُ. وقال أَبو حنيفة: من العِقبان عِقبانٌ تسمى عِقبانَ الجِرْذانِ، ليست بسُودٍ، ولكنها كُهْبٌ، ولا يُنْتَفَعُ بريشها، إِلاَّ أَن يَرْتاشَ به الصبيانُ الجمامِـيحَ.

والعُقابُ: الراية. والعُقابُ: الـحَرْبُ؛ عن كراع. والعُقابُ: عَلَم

ضَخْمٌ. وفي الحديث: أَنه كان اسم رايته، عليه السلام، العُقابَ، وهي العَلَمُ الضَّخْمُ. والعرب تسمي الناقةَ السوداءَ عُقاباً، على التشبيه. والعُقابُ الذي يُعْقَدُ للوُلاة شُبِّهَ بالعُقابِ الطائر، وهي مؤنثة أَيضاً؛ قال أَبو ذؤيب:

ولا الراحُ راحُ الشامِ جاءَتْ سَبِـيئَةً، * لها غايةٌ تَهْدِي، الكرامَ، عُقابُها

عُقابُها: غايَتُها، وحَسُنَ تكرارُه لاختلاف اللفظين، وجَمْعُها

عِقْبانٌ.

والعُقابُ: فرس مِرْداس بن جَعْوَنَةَ.

والعُقابُ: صَخْرة ناتئةٌ ناشِزَةٌ في البئر، تَخْرِقُ الدِّلاءَ، وربما

كانت من قِـبَلِ الطَّيِّ؛ وذلك أَن تَزُولَ الصَّخْرَةُ عن موضعها،

وربما قام عليها الـمُسْتَقي؛ أُنثى، والجمع كالجَمْعِ. وقد عَقَّبها

تَعْقِـيباً: سَوّاها. والرجُل الذي يَنْزِلُ في البئر فيَرْفَعُها، يقال له:

الـمُعَقِّبُ. ابن الأَعرابي: القَبِـيلَة صَخْرَةٌ على رأْس البئر،

والعُقابانِ من جَنَبَتَيْها يَعْضُدانِها.

وقيل: العُقابُ صخرة ناتئة في عُرْضِ جَبل، شِـبْهُ مِرْقاة. وقيل:

العُقابُ مَرْقًى في عُرْضِ الجَبَل. والعُقابانِ: خَشَبتان يَشْبَحُ الرجلُ

بينهما الجِلْدَ. والعُقاب: خَيْطٌ صغيرٌ، يُدْخَلُ في خُرْتَيْ حَلْقَةِ

القُرْطِ، يُشَدُّ به.

وعَقَبَ القُرْطَ: شَدَّه بعَقَبٍ خَشْيةَ أَن يَزِيغَ؛ قال سَيّارٌ الأَبانِـيُّ:

كأَنَّ خَوْقَ قُرْطِها الـمَعْقوبِ * على دَباةٍ، أَو على يَعْسُوبِ

جَعلَ قُرْطَها كأَنه على دَباة، لقِصَرِ عُنُقِ الدَّباة، فوصَفَها

بالوَقصِ. والخَوْقُ: الـحَلْقَةُ. واليَعْسوبُ: ذكر النحل. والدَّباةُ:

واحدةُ الدَّبى، نَوْعٌ من الجَراد.

قال الأَزهري: العُقابُ الخيطُ الذي يَشُدُّ طَرَفَيْ حَلْقَةِ القُرْط.

والـمِعْقَبُ: القُرْطُ؛ عن ثعلب.

واليَعْقُوبُ: الذَّكَرُ من الـحَجَل والقَطَا، وهو مصروف لأَنه عربيّ

لم يُغَيَّرْ، وإِن كان مَزيداً في أَوَّله، فليس على وزن الفعل؛ قال

الشاعر:

عالٍ يُقَصِّرُ دونه اليَعْقُوبُ

والجمع: اليعاقيبُ. قال ابن بري: هذا البيت ذكره الجوهري على أَنه شاهد على اليَعْقُوبِ، لذَكَر الـحَجَل، والظَّاهر في اليَعْقُوبِ هذا أَنه ذَكَر العُقاب، مِثْل اليَرْخُوم، ذَكَرِ الرَّخَم، واليَحْبُورِ، ذَكَرِ الـحُبارَى، لأَن الـحَجَلَ لا يُعْرَفُ لها مِثلُ هذا العُلُوِّ في الطَّيران؛ ويشهد بصحة هذا القول قول الفرزدق:

يوماً تَرَكْنَ، لإِبْراهِـيمَ، عافِـيَةً * من النُّسُورِ عليهِ واليَعاقيب

فذكر اجْتماعَ الطير على هذا القَتِـيل من النُّسور واليَعاقيب، ومعلوم أَن الـحَجَلَ لا يأْكل القَتْلى. وقال اللحياني: اليَعْقُوبُ ذَكَرُ

القَبْجِ. قال ابن سيده: فلا أَدْرِي ما عَنى بالقَبْجِ: أَلـحَجَلَ، أَم

القَطا، أَم الكِرْوانَ؛ والأَعْرَفُ أَن القَبْجَ الـحَجَلُ. وقيل:

اليَعاقِـيبُ من الخَيل، سميت بذلك تشبيهاً بيَعاقِـيبِ الـحَجَل لسُرْعتها؛ قال سلامة بن جَنْدَل:

وَلَّى حَثِـيثاً، وهذا الشَّيْبُ يَتْبَعُه، * لو كان يُدْرِكُه رَكْضُ اليعاقِـيبِ(1)

(1 قوله «يتبعه» كذا في المحكم والذي في التهذيب والتكملة يطلبه، وجوّز في ركض الرفع والنصب.)

قيل: يعني اليَعاقِـيبَ من الخَيْل؛ وقيل: ذكور الحجَل.

والاعْتِقابُ: الـحَبْسُ والـمَنْعُ والتَّناوُبُ. واعتَقَبَ الشيءَ: حَبَسه عنده. واعْتَقَبَ البائِـعُ السِّلْعَة أَي حَبَسها عن الـمُشتري حتى يقبضَ الثمن؛ ومنه قول إِبراهيم النَّخَعِـيّ: الـمُعْتَقِبُ ضامِنٌ لما اعْتَقَبَ؛ الاعْتِقابُ: الـحَبس والمنعُ. يريد أَنَّ البائع إِذا باع شيئاً، ثم منعه المشتريَ حتى يَتْلَفَ عند البائع، فقد ضَمِنَ. وعبارة الأَزهري: حتى تَلِفَ عند البائِع هَلكَ من ماله، وضمانُه منه.

وعن ابن شميل: يقال باعني فلانٌ سِلْعَةً، وعليه تَعْقِبةٌ إِن كانت

فيها، وقد أَدْرَكَتْني في تلك السِّلْعة تَعْقِـبَةٌ.

ويقال: ما عَقَّبَ فيها، فعليك في مالك أَي ما أَدركني فيها من دَرَكٍ فعليك ضمانُه.

وقوله عليه السلام: لَيُّ الواجِد يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وعِرْضَه؛ عُقُوبَتُه: حَبْسُه، وعِرْضُه: شِكايتُه؛ حكاه ابن الأَعرابي وفسره بما ذكرناه.واعْتَقَبْتُ الرجُلَ: حَبَسْتُه. وعِقْبَةُ السَّرْو، والجَمالِ، والكَرَمِ، وعُقْبَتُه، وعُقْبُه: كلُّه أَثَرهُ وهيئتُه، وقال اللحياني: أَي سِـيماهُ وعلامته؛ قال: والكَسْرُ أَجْوَدُ. ويُقال: على فلان عِقْبةُ السَّرْوِ والجَمال، بالكسر، إِذا كان عليه أَثَرُ ذلك.

والعِقْبَةُ: الوَشْيُ كالعِقْمةِ، وزعم يَعْقُوبُ أَن الباءَ بدل من الميم. وقال اللحياني: العِقْبة ضَرْبٌ من ثِـياب الـهَوْدَجِ مُوَشًّى.

ويُقال: عَقْبة وعَقْمَة، بالفتح.

والعَقَبُ: العَصَبُ الذي تُعْمَلُ منه الأَوتار، الواحدة عَقَبَةٌ. وفي

الحديث: أَنه مضغ عَقَباً وهو صائم؛ قال ابن الأَثير: هو، بفتح القاف، العَصَبُ والعَقَبُ من كل شيءٍ: عَصَبُ الـمَتْنَيْنِ، والسّاقين، والوَظِـيفَين، يَخْتَلِطُ باللحم يُمْشَقُ منه مَشْقاً، ويُهَذَّبُ ويُنَقَّى من اللحم، ويُسَوَّى منه الوَتَر؛ واحدته عَقَبةٌ، وقد يكون في جَنْبَـيِ البعير. والعَصَبُ: العِلْباءُ الغليظ، ولا خير فيه، والفرق بين العَقَبِ والعَصَبِ: أَن العَصَبَ يَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، والعَقَب يَضْرِبُ إِلى البياض، وهو أَصْلَبُها وأَمْتَنُها. وأَما العَقَبُ، مُؤَخَّرُ القَدَم: فهو من العَصَب لا من العَقَب. وقال أَبو حنيفة: قال أَبو زياد: العَقَبُ عَقَبُ الـمَتْنَيْنِ من الشاةِ والبَعيرِ والناقة والبقرة.

وعَقَبَ الشيءَ يَعْقِـبه ويَعْقُبه عَقْباً، وعَقَّبَه: شَدَّه بعَقَبٍ. وعَقَبَ الخَوْقَ، وهو حَلْقَةُ القُرْطِ، يَعْقُبُه عَقْباً: خافَ أَن يَزيغَ فَشَدَّه بعَقَبٍ، وقد تقدَّم أَنه من العُقاب. وعَقَبَ السَّهْمَ والــقِدْحَ والقَوْسَ عَقْباً إِذا لَوَى شيئاً من العَقَبِ عليه؛ قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:

وأَسْمَرَ من قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ، * به عَلَمانِ من عَقَبٍ وضَرْسِ

(يتبع...)

(تابع... 3): عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِـبتُه، وعاقِـبُه، وعُقْبَتُه،... ...

قال ابن بري: صوابُ هذا البيت: وأَصْفَرَ من قِداحِ النَّبْعِ؛ لأَنَّ

سهام الـمَيْسِرِ تُوصَفُ بالصُّفرة؛ كقول طرفة:

وأَصفَرَ مَضبُوحٍ، نَظَرْتُ حُوارَه * على النار، واستَودَعتُهُ كَفَّ مُجمِدِ

وعَقَبَ قِدْحَــه يَعقُبه عَقْباً: انكَسرَ فَشَدَّه بعَقَبٍ، وكذلك كلُّ ما انكَسَر فشُدَّ بعَقَبٍ. وعَقَبَ فلانٌ يَعقُبُ عَقْباً إِذا طَلَب مالاً أَو شيئاً غيره. وعَقِبَ النَّبْتُ يَعقَبُ عَقَباً: دَقَّ عُودُه واصفَرَّ وَرقُه؛ عن ابن الأَعرابي. وعَقَّبَ العَرفَجُ إِذا اصفَرَّتْ ثمرته، وحان يُبسه. وكل شيء كانَ بعد شيء، فقد عَقَبه؛ وقال:

عَقَبَ الرَّذاذُ خِلافَهُم، فكأَنما * بَسَطَ الشَّواطِبُ، بينهنَّ، حَصيرا

والعُقَيب، مخفف الياء: موضع. وعَقِبٌ: موضِـعٌ أَيضاً؛ وأَنشد أَبو حنيفة:

حَوَّزَها من عَقِبٍ إِلى ضَبُع، * في ذَنَبانٍ ويَبِـيسٍ مُنْقَفِـعْ

ومُعَقِّبٌ: موضع؛ قال:

رَعَتْ، بمُعَقِّب فالبُلْقِ، نَبْتاً، * أَطارَ نَسِـيلَها عنها فَطارا

والعُقَّيْبُ: طائر، لا يُستعمل إِلاّ مصغراً.

وكَفْرُتِعْقابٍ، وكفرُعاقِبٍ: موضعان.

ورجل عِقَّبانٌ: غليظٌ؛ عن كراع؛ قال: والجمع عِقْبانٌ؛ قال: ولست من هذا الحرف على ثِقَة.

ويَعْقُوب: اسم إِسرائيل أَبي يوسف، عليهما السلام، لا ينصرف في المعرفة، للعجمة والتعريف، لأَنه غُيِّرَ عن جهته، فوقع في كلام العرب غير معروفِ المذهب. وسُمِّيَ يَعْقُوبُ بهذا الاسم، لأَنه وُلِدَ مع عِـيصَوْ في بطن واحد. وُلِدَ عِـيصَوْ قبله، ويَعْقُوبُ متعلق بعَقِـبه، خَرَجا معاً، فعِـيصَوْ أَبو الرُّوم. قال اللّه تعالى في قصة إِبراهيم وامرأَته، عليهما السلام: فَبَشَّرْناها بإِسْحقَ، ومن وَرَاءِ إِسْحقَ يَعْقُوبَ؛ قُرِئَ يعقوبُ، بالرفع، وقُرِئَ يعقوبَ، بفتح الباءِ، فَمَنْ رَفَع، فالمعنى: ومن وراءِ إِسحق يعقوبُ مُبَشَّر بِهِ؛ وَمَن فتح يعقوب، فإِن أَبا زيد والأَخفش زعما أَنه منصوب، وهو في موضِعِ الخفضِ عطفاً على

قوله بإِسحق، والمعنى: بشرناها بإِسحق، ومِنْ وراءِ إِسحق بيعقوب؛ قال الأَزهري: وهذا غير جائز عند حُذَّاق النحويين من البصريين والكوفيين. وأَما أَبو العباس أَحمد بن يحيـى فإِنه قال: نُصِبَ يعقوبُ بـإِضمار فِعْلٍ آخر، كأَنه قال: فبشرناها بـإِسحقَ ووهبنا لها من وراءِ إِسحق يعقوبَ، ويعقوبُ عنده في موضع النصب، لا في موضع الخفض، بالفعل المضمر؛ وقال الزجاج: عطف يعقوب على المعنى الذي في قوله فبشرناها، كأَنه قال: وهبنا لها إِسحق، ومِن وراءِ إِسحق يعقوبَ أَي وهبناه لها أَيضاً؛ قال الأَزهري: وهكذا قال ابن الأَنباري، وقول الفراءِ قريب منه؛ وقول الأَخفش وأَبي زيد عندهم خطأ. ونِـيقُ العُقابِ: موضع بين مكة والمدينة. ونَجْدُ العُقابِ: موضع بدِمَشْق؛ قال الأَخطل:

ويامَنَّ عن نَجْدِ العُقابِ، وياسَرَتْ * بنا العِـيسُ عن عَذْراءِ دارِ بني السَّحْبِ

عقب

1 عَقَبَهُ, (S, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. عَقْبٌ, (TK,) He struck his عَقِب [or heel]. (S, K, TA.) b2: And عَقَبَهُ, (S, Mgh, Msb, K, TA,) aor. ـُ (Mgh, Msb, TA,) inf. n. عَقْبٌ and عُقُوبٌ, (Msb, TA,) He came after him; [as though at his heel; and hence, properly, close after him; but often meaning near after him;] (S, Mgh, Msb, K, TA;) followed him; succeeded him; (S, Mgh, K, TA;) came in, or took, his place; as also ↓ اعقبهُ: (S, K, TA:) and in like manner both are said of anything, (TA,) as also ↓ عقّبهُ, (Msb, K, TA,) inf. n. تَعْقِيبٌ; (S, Msb, K;) and ↓ عاقبهُ; (S, Msb, K;) and ↓ اعتقبهُ; (TA;) meaning it came after; (S, * Msb, K, * TA;) &c., as above: (TA:) and ↓ تعقّبهُ is used in this sense, but not rightly. (Mgh.) [All primarily denote proximate sequence.] You say, عَقَبُونَا and عَقَبُوا مِنْ خَلْفِنَا They came after us. (TA.) and عَقَبُونَا مِنْ خَلْفِنَا and ↓ عَقَّبُونَا They succeeded us, in alighting, or taking up their abode, after our departure. (TA.) And العِدَّةُ تَعْقُبُ الطَّلَاقَ The عِدَّة [q. v.] follows divorce. (Mgh, Msb.) and ابْنُهُ ↓ ذَهَبَ فُلَانٌ فَأَعْقَبَهُ, as also عَقَبَهُ, Such a one went away, and his son succeeded him, or took his place. (S, O.) And هٰذَا هٰذَا ↓ اعقب [This succeeded this] is said when the latter is gone, and there remains nothing of it, and the former has taken its place. (TA.) And one says, عَقَبَ فُلَانٌ مَكَانَ أَبِيهِ, (S, O, TA,) aor. ـُ inf. n. عَقْبٌ, (TA,) and quasi-inf. n. ↓ عَاقِبَةٌ, this being a subst. used in the sense of an inf. n., like as كَاذِبَةٌ is [said to be] in the Kur lvi. 2, (S, O,) or it is an inf. n. syn. with عَقْبٌ, (Msb in art. عفو,) Such a one succeeded, or took the place of, his father; (S, O, TA;) as also ↓ عقّب. (TA.) [Hence also several phrases here following.] b3: It is said in a trad., كُلُّ غَازِيَةٍ غَزَتْ يَعْقُبُ بَعْضُهَا بَعْضًا i. e. [Every party that goes forth on a warring, or warring and plundering, expedition] shall take its turn, one after another:] when one company has gone forth and returned, it shall not be constrained to go forth again until another has taken its turn after it. (TA.) b4: عَقَبْتُ الرَّجُلَ فِى أَهْلِهِ means بَغَيْتُهُ بِشَرٍّ وَخَلَفْتُهُ [i. e. I sought to do evil to the man, and took his place (see art. خلف), with respect to his wife; i. e. I committed adultery with his wife]: (S, O:) or عَقَبَهُ signifies [simply]

بِغَاهُ بِشَرٍّ [he sought to do evil to him]: (K: [in which وَخَلَفَهُ seems to have been inadvertently omitted: but SM immediately adds what here follows:]) and one says also, عَقَبَ فِى إِثْرِ الرَّجُلِ بِمَا يُكْرَهُ, aor. ـُ inf. n. عَقْبٌ, meaning He accused the man [app. behind his back] of a thing disliked, or hated; he [so] defamed him, or charged him with a vice or fault or the like. (TA.) b5: عَقَبَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانَةَ [like خَلَفَ عَلَيْهَا] Such a man married such a woman after her first husband. (TA.) b6: عَقَبَ الشَّيْبُ, aor. ـِ and عَقُبَ, inf. n. عُقُوبٌ, Whiteness of the hair, or hoariness, came after [or took the place of] blackness: as also ↓ عقّب. (TA.) b7: عَقَبَ said of a horse, aor. ـِ [or عَقُبَ?], inf. n. عَقْبٌ, [which see below,] He performed a run after another run. (L, TA.) b8: عَقَبَتِ الإِبِلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ, aor. ـُ inf. n. عَقْبٌ; and ↓ اعتقبت; The camels removed from place to place, pasturing. (IAar, TA.) b9: مَا عَقَبَ فِيهَا فَعَلَيْكَ مِنْ مَالِكَ, (TA,) or ↓ مَا عَقَّبَ, (so in the O, [in which فِى مالك is put in the place of من مالك,]) Whatever evil consequence happen to me, with respect to it, (referring to merchandise,) the responsibility for it will be on thee [and compensation shall be made from thy property]: and [تَعْقِبَةٌ (thus in the O) appears, from what follows, to be an inf. n. of the latter verb in this sense; or it may perhaps be from the former verb, like تَهْلِكَةٌ from هَلَكَ; for] one says, بَاعَنِى سِلْعَةً وَعَلَيْهِ تَعْقِبَةٌ إِنْ كَانَت فِيهَا [He sold me an article of merchandise, and was responsible for an evil consequence, (or for damage afterwards found in it,) should there be any in it]. (ISh, O, TA. *) b10: عَقَبَهُ and ↓ عقّبهُ and ↓ اعقبهُ signify also He took, or received, from him something in exchange, an exchange, a substitute, or an equivalent, for another thing: it is said in a trad., إِنْ لَمْ يَقْرُوهُ فَلَهُ أَنْ يَعْقُبَهُمْ بِمِثْلِ قِرَاهُ If they entertain him not. he shall have a right to take from them as a substitute the like of his entertainment which they denied him: and one says also مِنْهُ خَيْرًا ↓ استعقب, or شَرًّا, He took, or received, from him in exchange good, or evil: (TA:) and عَقَبَ الرَّجُلَ, aor. ـُ He took from the man's property the like of what he (the latter) had taken from him. (O, * TA.) After the words in the Kur lx. 11, وَإِنْ فَاتَكُمْ شَىْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ, there are three different readings, ↓ فَعَاقَبْتُمْ, and ↓ فَعَقَّبْتُمْ, and فَعَقَبْتُمْ: (TA:) the first means and ye take, or carry off, spoil: (Masrook Ibn-El-Ajda', S, TA:) or the second has this meaning; and the first means and ye punish them so that ye take, or carry off, spoil: and the third means and ye have a requital: the second is the best; and the third is also good; but the second has a more intensive meaning: (Aboo-Is-hák the Grammarian, L, TA:) accord. to Fr, the first and second signify the same: (L, TA:) and As says that عَقْبٌ [inf. n. of عَقَبَ] is syn. with عِقَابٌ [inf. n. of عَاقَبَ; but whether with reference to this case, I do not find]. (TA.) b11: And عَقَبَ, aor. ـُ inf. n. عَقْبٌ, also signifies He sought, or sought after, wealth, or some other thing. (TA.) A2: عَقَبَ, (S, O, K,) aor. ـِ and عَقُبَ, (TA,) inf. n. عَقْبٌ, (S, O,) He bound a thing with [the kind of sinew, or tendon, called] عَقَب; as also ↓ عقّب [inf. n. تَعْقِيبٌ, of which see an ex. in a verse cited voce مَصْنَعٌ]: he bound therewith a خَوْق. i. e. the ring of an ear-drop, fearing lest it should incline on one side: or he bound an earring with a thread called عُقَاب: (TA:) and he wound round a bow, (S, O, K,) and an arrow, (S, O,) with [the kind of sinew, or tendon, called]

عَقَب, (O,) or with somewhat thereof: (S, K:) or عَقَبَهُ بِالعَقَبِ he bound it, namely, the [arrow termed] قِدْح, with the عَقَب, in consequence of its having broken. (IB, L, TA.) A3: عَقَبْنَا الرَّكِيَّةَ [thus I find it written without teshdeed, but perhaps it should be ↓ عَقَّبْنَا, from أَعْقَابُ الطَّىّ, (see عَقِبٌ,)] We lined the well with stones behind [the other] stones. (TA. [See also 4.]) A4: [The inf. n.]

العَقْبُ also signifies الرَّجْعُ, [which generally means The making, or causing, to return, or go back; but this may perhaps be a mistake for الرُّجُوعُ, for it is immediately added,] Dhu-rRummeh says, كَأَنَّ صِيَاحَ الكُدْرِ يَنْظُرْنَ عَقْبَنَا تَرَاطُنُ أَنْبَساطٍ عَلَيْهِ طَغَامِ meaning [As though the crying of the dusky she-camels] looking, or waiting, for our returning from watering that they might go to the water after us [were the barbarous talk of low, or ignoble, Nabathæans, over it, i. e. over the water]. (TA.) A5: عَقِبَ النَّبْتُ, [aor. ـَ inf. n. عَقَبٌ, The branches of the plant, or herbage, became slender, and the leaves thereof turned yellow. (IAar, TA. [See also 2.]) 2 عَقَّبَ see 1, first three quarters, in seven places. b2: The inf. n., تَعْقِيبٌ, signifies also The doing a thing and then returning to doing it: (IAth, TA:) the performing an act of prayer, or another act, and then returning to doing it in the same day: (Sh, TA:) and [particularly] the making a warring, or warring and plundering, expedition, and then another in the same year. (S, O, K.) [See also مُعَقِّبٌ.] You say, عقّب بِصَلَاةٍ بَعْدَ صَلَاةٍ, and بِغَزَاةٍ بَعْدَ غَزَاةٍ, He followed up one prayer with another, and one warring, or warring and plundering, expedition with another. (TA.) and صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ عَقَّبَ He prayed in the night and then repeated the prayer. (IAar, TA.) and عُقِّبَ الغَازِيَةُ بِأَمْثَالِهَا, and ↓ أُعْقِبَ, The warring, or warring and plundering, party was made to be followed by another, consisting of the likes of it, sent in its place. (TA.) And it is said in a trad. of 'Omar, كَانَ كُلَّ عَامٍ يُعَقِّبُ الجُيُوشَ He used, every year, to call back one party of the forces and to send another to take its turn after the former. (O, TA.) b3: Also The performing of prayer (IAth, O, K, TA) as a supererogatory act (TA) after the [prayers called] تَرَاوِيح: (IAth, O, K, TA:) such prayer is to be performed in the house, at home, (IAth, O, TA,) not in the mosque. (IAth, TA.) b4: And The waiting (K, TA) in prayer; or remaining in one's place in prayer waiting for another prayer. (TA.) And you say, عقّب فِى الصَّلَاةِ, (S, O,) inf. n. as above, (S, A, O, Msb, K,) He sat after the performing of the [ordinary] prayer for the purpose of a supplication (S, A, O, Msb, K) or a petition. (S, O, Msb.) وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ, in the Kur [xxvii. 10 and xxviii. 31], means [He did did not turn back retreating] and did not wait; (O, TA;) properly, did not make advancing to follow his retreating: (O:) or and did not turn aside (S, Msb) nor wait in expectation: (S:) or and did not turn aside nor return: (O:) or and did not look aside: (K, * TA.) or and did not return; from عقّب said of a combatant, meaning He returned after fleeing: (Bd in xxvii. 10:) you say, عقّب عَلَيْهِ He returned against him; syn. كَرَّ, and رَجَعَ: and تَعْقِيبٌ signifies also The turning back, or receding, from a thing that one had desired to do. (TA.) b5: عَقَّبَ فِى الشَّيْبِ بِأَخْلَاقٍ حَسَنَةٍ [app. means He had latterly, in the time of hoariness, good dispositions]. (O. [The meaning that I have assigned to this phrase seems to be there indicated by the context: but I incline to think that the right reading is عُقِّبَ, (assumed tropical:) lit. He was made to be followed, in hoariness, by good dispositions; agreeably with what next follows.]) b6: آتَى فُلَانٌ إِلَىَّ خَيْرًا فَعُقِّبَ بِخَيْرٍ مِنْهُ [means Such a one caused good to betide me, and it was made to be followed by what was better than it]. (A, TA. [In the former it is followed by the words وَأَرْدِفَ بِخَيْرٍ مِنْهُ, evidently for the purpose of explanation.]) b7: [Hence,] one says, تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَعْقِيبٌ, meaning اِسْتِشْنَآءٌ [i. e. He gave an alms in which was no making an exception by following it up with a condition]. (S, A, O, Msb. *) b8: عَقَّبَنِى حَقِّى He delayed, or deferred, the giving, or paying, to me my due. (S.) b9: عقّب الأَمْرَ He looked to the consequence, end, issue, or result, of the affair, event, or case. (TA. [See also 5.]) b10: And عقّب فِى الأَمْرِ He went repeatedly to and fro, or made repeated efforts, in seeking to accomplish the affair, striving, or exerting himself. (S, O, L, TA.) In the K, التَّعْقِيبُ [the inf. n.] is expl. as signifying التَّرَدُّدُ فِى طَلَبِ المَجْدِ: but the right reading is فِى طَلَبٍ مُجِدًّا. (TA.) [See also مُعَقِّبٌ.]

A2: عقّب said of the [plant called] عَرْفَج, (S, O,) inf. n. تَعْقِيبٌ, (K,) It became yellow in its fruit, (S, O, K,) and attained to the season of its drying up: (S, O:) from عَقِبَ said of a plant or herbage. (TA.) A3: عقّب عُقَابًا, inf. n. as above, He planed off a stone of the kind called عُقَاب, in a well. (TA. [See also مُعَقِّبٌ.]) A4: See also 1, last quarter, in two places.3 عاقبهُ: see 1, second sentence. b2: Also عاقب الرَّجُلَ, (Mgh, * TA,) inf. n. مُعَاقَبَةٌ and عِقَابٌ, (Mgh,) He did a thing with the man alternately, each taking his turn; (Mgh, TA;) and so ↓ اعقبهُ. (TA.) And [particularly], (TA,) inf. n. مُعَاقَبَةٌ, (S, O,) He rode in his turn after the man, each riding in his turn; (S, O, TA;) as also ↓ اعقبهُ, (S, O, K,) and ↓ اعتقبهُ. (TA.) And عَاقَبْتُ الرَّجُلَ فِى الرَّاحِلَةِ I rode in my turn after the man, upon the camel, he riding in his turn after me. (S, O.) And in like manner you say, ↓ اِعْتَقَبُوهُ, and ↓ تَعَاقَبُوهُ They rode by turns with him, taking their turns after him. (TA.) b3: and عاقب بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ [He made an interchange, or alternation between the two things; he made the two things interchangeable, or commutable;] he brought, or did, the two things interchangeably, or alternately, i. e. one of them one time and the other of them another time. (TA.) [Thus, for instance,] العَرَبُ تُعَاقِبُ بَيْنَ الفَآءِ والثَّآءِ [The Arabs make an interchange between ف and ث; make ف and ث interchangeable, or commutable; i. e. put ف in the place of ث, and ث in the place of ف]; as in جَدَفٌ and جَدَثٌ; and ↓ تُعْقِبُ signifies the same. (S, O.) b4: And عاقب signifies also He stood upon one of his legs one time and upon the other another time; or moved his legs alternately. (TA.) b5: [عاقبهُ as denoting consequence, and retaliation, or retribution, also signifies He punished him.] You say, عاقبهُ بِذَنْبِهِ, (S, Msb, * TA,) inf. n. عِقَابٌ (S, Msb, TA) and مُعَاقَبَةٌ, (Msb, TA,) He punished him for his crime, sin, fault, or offence: (S, * Msb, * TA:) and [in like manner] ↓ تعقّبهُ He punished him (i. e. a man, S, O) for a crime, a sin, a fault, or an offence, that he had committed. (S, O, K.) In the saying in the Kur [xvi. last verse but one], وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمٌ بِهِ [And if ye punish, then punish ye with the like of that with which ye have been afflicted, lit. punished], the verb first denotes punishment, and is afterwards used for the purpose of assimilation: and similar to this is the saying in the same [xxii. 59], وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ [And whoso punisheth with the like of that with which he hath been afflicted, lit. punished]. (O.) For another ex., from the Kur lx. 11, [where it implies retaliation or retribution,] see 1, latter half. [In like manner,] it is said in a trad., أَبْطَلَ النَّفْحَ إِلَّا أَنْ يُضْرَبَ فَيُعَاقِبَ [He made the kicking of a beast with the hind leg to be of no account unless it were beaten by its master, or rider, and retaliated by kicking another person]; meaning, he made nothing to be incumbent on the master of the beast unless the latter made the kicking to be a consequence of that [i. e. unless the beast kicked in consequence of its being beaten by the master, or rider]. (TA.) [See also 4, which has a similar meaning, that of requital.] b6: عُوقِبَتْ said of a mare means She was required to perform run after run. (Ham p. 277.) 4 اعقبهُ: see 1, first quarter, in three places: b2: and see 3, in three places. b3: [Also He made him to take his place. And hence,] He descended from his beast in order that he (another) might ride in his turn: and one says also أَعْقِبْ meaning Descend thou in order that I may ride in my turn: and in like manner with respect to any kind of action: thus, when the office of Khaleefeh became transferred from the sons of Umeiyeh to the Háshimees, Sudeyf, the poet of the 'Abbásees, said, أَعْقِبِى آلَ هَاشِمٍ يَا مَيَّا meaning Descend from the station of the Khaleefehs that the family of Háshim may mount, O Meiyà [for O sons of Umeiyeh]. (TA.) b4: [And It made a thing to follow as a consequence to him: the verb in this sense being doubly trans.] One says, اعقبهُ نَدَمًا It occasioned him as its consequence repentance, (Mgh, Msb, TA,) and هَمًّا anxiety. (TA.) And أَكَلَ أَكْلَةً أَعْقَبَتْهُ سَقَمًا He ate a repast that occasioned him as its consequence a sickness. (S, O.) And [hence] أُعْقِبَ عِزُّهُ ذُلًّا His might was exchanged for, or changed into, [lit. made to be followed by,] abasement. (TA.) See also 2, first quarter, for another ex. [Hence, likewise,] فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا, in the Kur [ix. 78], means [Therefore He caused hypocrisy to follow as a consequence to them; or] He caused them to err, because of their evil deed, as a punishment to them. (O.) And [in like manner] one says, أَعْقَبَهُ اللّٰهُ بِإِحْسَانِهِ خَيْرًا [God gave him, or may God give him, as a recompense, or requital, for his beneficence, good, or prosperity]. (TA.) And اعقبهُ بِطَاعَتِهِ He recompensed, or requited, him for his obedience, (S, O, K, *) and عَلَى مَا صَنَعَ for what he did. (TA. [See also 3, which has a similar meaning, that of retribution.]) اعقبهُ خَيْرًا means also He gave him in exchange good. (TA.) See also 1, latter half, where the verb is expl. in the contr. sense, that of taking, or receiving, in exchange. b5: اعقبهُ الطَّائِفُ The diabolical visitation, or insanity, returned to him at times. (S, O.) b6: اعقب طَىَّ البِئْرِ بِحِجَارَةٍ مِنْ وَرَائِهَا [is app. from

أَعْقَابُ الطَّىِّ (see عَقِبٌ), and] means He laid stones compactly together at the back [behind the regular casing] of the well. (TA. [See also 1, near the end.]) A2: اعقب as intrans., He (a man) died, and left offspring. (S, O, K.) One says, أَعْقَبَ مِنْهُمْ رَجُلَانِ وَدَرَجَ وَاحِدٌ [Two men of them died and left offspring, and one died and left no offspring]: and Tufeyl El-Ghanawee says, كَرِيمَةُ حُرِّ الوَجْهِ لَمْ تَدْعُ هَالِكًا

↓ مِنَ القَوْمِ هُلْكًا فِى غَدٍ غَيْرَ مُعْقِبِ [A female noble of countenance, (or whose nobility was manifest in what appeared of her countenance,) she did not invoke one of the people dead, on a morrow after an engagement, as having perished without leaving a successor, or one to fill his place:] i. e. when a chief of her people died, another chief came; so that she did not bewail a chief who had not his equal. (TA.) b2: He (a borrower of a cooking-pot) returned a cooking-pot with the remains termed عُقْبَة in it. (S, O, K.) b3: He (a man) returned from evil to good. (TA.) b4: اعقب عَلَيْهِ يَضْرِبُهُ He set upon him beating him. (O.) b5: أَعْقَبَتْ رَاحِلَتُكَ Thy riding-camel became, or has become, jaded, or fatigued. (O.) 5 تعقّب He looked to the consequence, end, issue, or result: and he considered a second time. (TA. [See also 2, last quarter.]) b2: تعقّب مِنْ أَمْرِهِ He repented of his affair. (TA.) b3: تعقّب عَنِ الخَبَرِ He doubted of the information, or questioned it, and asked again respecting it. (S, O, K, TA. [In my copies of the S, and in the O, الخَيْرِ: but see what follows; in which مُتَعَقَّب is used as a noun of place of the verb in this sense.]) Tufeyl says, ↓ وَلَمْ يَكُ عَمَّا خَبَّرُوا مُتَعَقَّبُ [And there was no place of, or ground for, doubting, and asking again, respecting what they told]. (S, O, TA.) And one says, لَمْ أَجِدْ عَنْ قَوْلِكَ

↓ مُتَعَقَّبًا, (A, TA,) i. e. [I found not] any place of, or ground for, inquiring into, or investigating, thy saying; syn. مُتَفَحَّصًا; (A, TA;) [or questioning it; or returning to examine it;] meaning, thy saying was right and true, so that it did not require التَّعَقُّب; (A;) or I did not allow myself to doubt, and ask again, respecting it, that I might see whether I should do what thou saidst or abstain from it. (TA.) b4: [And the verb is used transitively in a similar sense.] You say, تعقّب الخَبَرَ He searched after the information repeatedly, or time after time; (Mgh, * TA;) syn. تَتَبَّعَ: (Mgh, TA:) and ↓ اعتقب has a like meaning. (Ham p. 287.) And He asked respecting the information another person than the one whom he asked the first time. (A, TA.) b5: and تَعَقَّبْتُ الرَّجُلَ I sought to discover in the man that which he would be ashamed to expose; or the slip, or fault, that he had committed: and ↓ اِسْتَعْقَبْتُهُ signifies the same. (O, K. *) [In critical observations and the like, تعقّبهُ is often used as meaning He found fault with him; animadverted upon him; or impugned his judgment or assertion; بِقَوْلِهِ كَذَا وَكَذَا by his saying so and so. and تعقّب عَلَيْهِ seems to be similarly used as meaning He animadverted upon his saying: (compare اِعْتَرَضَ عَلَيْهِ:) but more commonly as meaning he animadverted upon it, i. e. a saying, and the like.] b6: See also 3, near the middle of the para-graph. b7: تعقّب الأَمْرَ He thought repeatedly upon the affair, or case. (TA in art. روأ.) b8: تعقّب رَأْيَهُ He found his opinion to have a good issue, or result. (S, O. [See a somewhat similar signification of 8 and 10, under the former.]) b9: See also 1, second sentence. b10: [The saying of Aboo-Thumámeh, وَإِنْ مَنْطِقٌ زَلَّ عَنْ صَاحِبِى ↓ تَعَقَّبْتُ آخَرَ ذَا مُعْتَقَبْ may be rendered, nearly in accordance with an explanation by Et-Tebreezee, And if a speech slip by mistake from my companion, 1 substitute another having superiority: or تعقّبت may here mean I search out: but see the Ham p. 287; where are some remarks, on this verse, that appear to me to be fanciful and far-fetched.]6 يَتَعَاقَبَانِ (T, S, O, Msb, TA) They follow each other [by turns]; or alternate; (T, Msb, TA;) one coming and the other going; (TA;) said of the night and the day; (T, Msb;) or as the night and the day; (S, O, TA;) as also ↓ يَعْتَقِبَانِ. (TA.) You say, تَعَاقَبَ المُسَافِرَانِ عَلَى الدَّابَّةِ The two travellers rode upon the beast, each of them in his turn. (TA: and the like is said in the Msb.) And تعاقبا عَمَلًا They two did a work, or deed, by turns, or alternately: syn. اِرْتَوَحَاهُ, (K and TA in art. روح,) and تَرَاوَحَاهُ (TA in that art.) And تعاقبا They helped each other by turns. (TA.) And بِالضَّرْبِ ↓ يَعْتَقبَانِهِ They two ply him by turns with beating (A.) See also 3, near the beginning. التَّعَاقُبُ also signifies The coming to water [by turns, or] time after time. (TA.) 8 إِعْتَقَبَ see 1, former half, in two places: b2: and see 3, near the beginning, in two places; and 6, also in two places. b3: [اعتقبهُ signifies also He took it, or had it, subsequently. Thus one of the meanings of العُقْبَةُ is expl. in the A and TA by the words مَا يَعْتَقِبُونَهُ بَعْدَ الطَّعَامِ مِنَ الحَلَاوَةِ i. e. What they have, or take, after the main portion of the meal, consisting of sweetmeat. b4: And He had it, or experienced it, as a consequence of an act &c.: and that it may have ↓ مُعْتَقَبُ for an inf. n. in this sense (as well as in other senses agreeably with analogy) seems to be meant by its being said (in the Ham p. 287) that المُعْتَقَبُ signifies أَخْذُ عُقْبَةِ الشَّىْءِ i. e. آخِرِهِ. See also a somewhat similar signification of 5.] One says, فَعَلْتُ كَذَا فَاعْتَقَبْتُ مِنْهُ نَدَامَةً i. e. [I did such a thing and] I found, or experienced, in consequence thereof repentance; (S, O;) as also ↓ اِسْتَعْقَبْتُ. (A, O.) And مِنْ كَذَا خَيْرًا ↓ استعقب He found, or experienced, in consequence of such a thing, or after such a thing, good. (T, Msb.) And hence, perhaps, the saying of the lawyers, يَصِحُّ الشِّرَآءُ عِتْقًا ↓ إِذَا اسْتَعْقَبَ [as meaning The sale, or purchase, is valid when it has emancipation as an after-event]: but this does not agree with the former phrase unless by a far-fetched interpretation; and therefore one should say, إِذَا عَقَبَهُ العِتْقُ i. e. when emancipation follows it. (Msb.) b5: اعتقب also signifies He withheld, or detained, a thing in his possession. (TA.) And [particularly] He (a seller) withheld, or detained, an article of merchandise from the purchaser until he should receive the price: (S, A, O, K:) for the doing of which he is said in a trad. to be responsible; meaning, if it perish in his keeping. (S, A, O.) And He detained, confined, or imprisoned, a man. (S, O.) b6: See also 5.10 إِسْتَعْقَبَ see the next preceding paragraph, in three places: b2: and see also 1, latter half: b3: and 5. b4: [Accord. to Reiske, as mentioned by Freytag, استعقبهُ signifies also He followed his footsteps.]

عَقْبٌ: see عَقِبٌ, in eight places.

عُقْبٌ: see عَقِبٌ, in seven places.

عَقَبٌ The عَصَب [meaning sinews, or tendons,] of which أَوْتَار [i. e. strings for bows or the like] are made: (S, O, K: [see also 1, last quarter:]) n. un. with 3: (S, O:) or such as are white of the أَطْنَاب of the joints; (Mgh, Msb; [see عَصَبٌ;]) the عَصَب being such as are yellow: (Mgh and Msb in art. عصب:) accord. to IAth, the عَصَب [or sinews, or tendons,] of the two portions of flesh next the back-bone on either side, and of the سَاقَانِ and وَظِيفَانِ [meaning the hind and fore shanks], that are intermingled with the flesh, of any animal; the half of one whereof, divided lengthwise from the other half, is extended, or drown out, and trimmed, and cleansed of the flesh, and the وَتَر [or string for the bow or the like] is made thereof; and they are sometimes in the two sides of the camel; but [properly speaking] there is a difference between the عَصَب and the عقَب; the former being such as incline to yellow, whereas the latter incline to white, and are the harder, and firmer, or stronger, of the two: AHn says, on the authority of Aboo-Ziyád, that the عَقَب are [the sinews, or tendons,] of the two portions of flesh next the back-bone on either side, of the sheep or goat, and of the camel, and of the ox or cow,(TA.) [See also عِلْبَآءٌ.]

عَقِبٌ (S, Mgh, O, Msb, K, &c.) and ↓ عَقْبٌ, (Msb, TA,) the latter being a contraction of the former, (Msb,) [The heel of a human being;] the hinder part of the foot of a human being: (S, Mgh, O, Msb, K:) of the fem. gender: (S, O, Msb:) pl. [of pauc.] أَعْقُبٌ (TA) and [of mult. as well as of pauc.] أَعْقَابٌ: (Msb, TA:) and ↓ عَقِيبٌ is said to signify the same; but MF cites an assertion that this is a word of a bad dialect. (TA.) وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ [Wo to the heels from the fire of Hell], (O, Msb, TA,) and ويل لِلْعَقِبِ من النّار [Who to the heel &c.], (TA,) occurring in a trad., means wo to him who neglects the washing of the heels in the ablution preparatory to prayer. (O, * Msb, TA. *) عَقِبُ الشَّيْطَانِ, (O, Msb, TA,) or, as some say, ↓ عُقْبَةُ الشيطان, (Msb, TA,) with damm, (TA,) which is forbidden in prayer, is expl. as meaning The placing the buttocks upon the heels between the two prostrations; which is what some term الإِقْعَآءُ: (Mgh, * O, Msb, TA:) so says A'Obeyd: (Msb:) or, accord. to some, this means the leaving the heels unwashed in the ablution preparatory to prayer. (O.) وَطِئَ النَّاسُ عَقِبَ فُلَانٍ [lit. The people trod upon the heel of such a one] means the people walked after, or near after, such a one: and in like manner, هُوَ مُوَطَّأُ العَقِبِ [lit. He is one whose heel is trodden upon]: (O, TA; *) because of his having command over people, and their being submissive to him: (O:) the latter phrase means he is one who has many followers: (A, TA: [see also art. وطأ:]) جَآءَ زَيْدٌ يَطَأُ عَقِبَ عَمْرٍو primarily signifies Zeyd came putting his foot in the place of the foot [or heel] of 'Amr every time that the latter raised his foot. (Msb.) And one says, مِنْ أَيْنَ عَقِبُكَ, (A, O,) or مِنْ أَيْنَ كَانَ عَقِبُكَ, (TA,) meaning Whence camest thou? or Whence hast thou come? (A, O, TA.) and رَجَعَ فُلَانٌ عَلَى عَقِبِهِ Such a one returned by the way of his heel; i. e., by the way that was behind him, and whence he had come; quickly. (Msb.) And وَلَّى عَلَى عَقِبِهِ, and عَلَى عَقِبَيْهِ, He turned back, or receded, from a thing to which he had betaken himself. (TA.) لَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ, occurring in a trad., means Turn not thou them back to their former condition of not emigrating [for the sake of religion]: and مَا زَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ, in another trad., means They ceased not to return to infidelity: as though they went back wards. (TA.) b2: The عَقِب of the نَعْل [or sandal] is The part [or wide strap] that embraces the heel. (AO, in an anom. MS. in my possession.) b3: [And عَقِبُ البَابِ means The pivot (generally of wood) at the bottom of the door, turning in a socket in the threshold.] b4: and عَقِبٌ and ↓ عَقْبٌ (TA) and ↓ عُقُبٌ and ↓ عُقْبٌ (S, O, Msb, K, TA) and ↓ عُقْبَى and ↓ عُقْبَةٌ and ↓ عُقْبَانٌ and ↓ عِقْبَانٌ and ↓ عَاقِبٌ (TA) are syn. with ↓ عَاقِبَةٌ, (S, O, Msb, K, TA,) which signifies, (S, O, Msb, K,) i. e. as signifying, (TA,) The end; or the last, or latter, part or state; [but generally as explanatory of this last word, and often as explanatory of عُقُبٌ and عُقْبٌ and عُقْبَى, as meaning the consequence, or result, or issue;] of anything: (S, O, Msb, K, TA:) [and the same words, app. with the exception of عُقْبَى and عَاقِبَةٌ, signify also a time, or state, of subsequence:] the pl. [of the first four words is أَعْقَابٌ, and] of the last عَوَاقِبُ. (TA.) Hence, (S,) it is said in the Kur [xviii. 42], ↓ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقُبًا [or ↓ عُقْبًا or ↓ عُقْبَى, accord. to different readings, i. e. He is the best in respect of recompense, or reward, and the best in respect of consequence, or result, or issue; i. e., the consequence of the actions &c. of believers]. (S, O.) And in the same [xci. last verse], ↓ وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا i. e. And He feareth not the consequence thereof. (Th, TA.) And they said, لَكَ فِى الخَيْرِ ↓ العُقْبَى meaning العَاقِبَةُ [i. e. May the end to thee be in that which is good; or may thy case end in good]. (TA.) And it is said in a trad., سَافَرَ فِى عَقِبِ رَمَضَانَ, (T, O, Msb,) meaning He journeyed in the end, or the last, or latter, part, of Ramadán: (T, Msb:) or, when Ramadán had almost ended. (O.) One says, جِئْتُ فِى عَقِبِ رَمَضَانَ, (ISk, S, O, * Msb, *) with kesr to the ق, (ISk, S,) meaning [I came] when there was somewhat remaining of Ramadán. (ISk, S, O, * Msb.) And جِئْتُكَ فِى عَقِبِ الشَّهْرِ, and ↓ فى عَقْبِهِ, and عَلَى عَقِبِهِ, I came to thee in the latter part of the month, when ten days of it, or less, remained. (L.) هُوَ فِى عَقِبِ المَرَضِ He is in the state of convalescence in which somewhat remains of the disease: (Msb:) and فِى أَعْقَابِ المَرَضِ in the [state in which there are some] remains of the disease. (TA.) One says also, جَآءَ فِى عَقِبِهِ and ↓ عَقْبِهِ, meaning He came after him; or near after him; [as though at his heel; and hence, properly, close after him;] and جَآءَ عَقِبَهُ; from the phrase جَآءَ زَيْدٌ يَطَأُ عَقِبَ عَمْرٍو, meaning as expl. above. (Msb.) And بَنُو فُلَانٍ سَقْىُ إِبِلِهِمْ عَقِبَ بَنِى فُلَانٍ i. e. [The sons of such a one, the watering of their camels is] after [that of] the sons of such a one; a saying mentioned by ISk. (Msb.) And صَلَّيْنَا أَعْقَابَ الفَرِيضَةِ تَطَوُّعًا i. e. [We performed prayer] after the obligatory [by way of supererogation]. (Lh, IF, Msb, TA.) And جِئْتُ فِى عَقِبِ الشَّهْرِ i. e. I came after the month had passed. (El-Fárábee, Msb.) And خَلَفَ فُلَانٌ بعَقِبِى Such a one remained, or stayed, after me. (Msb.) Er-Rázee says, in the Mukhtár es-Siháh, that he had found no authority in the T nor in the S for the phrase جَآءَ فُلَانٌ عقبَ فُلَانٍ

[app. عَقِبَ], meaning Such a one came after such a one, except a similar saying of ISk, cited by Az, in which عقبَ is expl. as signifying after. (TA.) [But if the word in question be عَقِبَ, sufficient authorities for its use in this sense have been cited above: though it seems from what here follows that عُقُبَ or عُقْبَ in this sense is preferable.] One says, شَهْرِ ↓ جِئْتُ فِى عُقْبِ رَمَضَانَ, (S,) or ↓ عُقُبِهِ, (O,) and ↓ عَلَى عُقْبِهِ and ↓ عُقُبِهِ, (L,) and ↓ فِى عُقْبَانِهِ, (S, O,) meaning I came when the whole of the month of Rama-dán had passed: (S, O, L:) and ↓ جِئْتُكَ عُقْبَ رَمَضَانَ I came to thee at the end of Ramadán: and مَمَرِّهِ ↓ جِئْتُ فُلَانًا عَلَى عُقْبِ and ↓ عُقُبِهِ and عَقِبِهِ and ↓ عُقْبَانِهِ I came to such a one after he had gone: and ذَاكَ ↓ أَتَيْتُكَ عَلَى عُقُبِ and عَقِبَ ذاك and ذاك ↓ عَقْبِ and ذاك ↓ عُقْبَانِ I came to thee after that: and قُدُومِهِ ↓ جِئْتُهُ عُقْبَ I came to him after his arrival. (Lh, TA.) One says also, آلِ فُلَانٍ ↓ فُلَانٌ يَسْتَقِى عَلَى عُقْبَةِ Such a one draws water after the family of such a one. (TA.) And MF mentions ↓ جِئْتُكَ عَلَى عَاقِبِهِ [app. meaning I came to thee after him, or it]: and Aboo-Mis-hal mentions [app. in this sense] ↓ عِقْبَانِهِ, with kesr. (TA.) b5: عَقِبٌ (S, A, Mgh, O, Msb, K) and ↓ عَقْبٌ (S, O, Msb, K) also signify The child, or children, (S, A, O, Msb, K,) of a man; (S, O;) as also ↓ عَاقِبَةٌ: (S, O, K:) and the child, or children, of the child or children, (S, A, O, Msb, K,) of a man: (S, O:) applied to such as remain after the father: (TA:) or a man's offspring; (Mgh;) and so ↓ عَاقِبَةٌ: (Msb:) or his male children: and, accord. to some of the lawyers, the children of the daughters [of a man, also]: (Mgh:) of the fem. gender, on the authority of Akh: (S, O:) pl. أَعْقَابٌ. (TA.) The Arabs say, لَا عَقِبَ لَهُ, meaning There is, or are, no male offspring remaining to him: (TA:) and ↓ لَيْسَتْ لِفُلَانٍ عَاقِبَةٌ There is, or are, to such a one, no [remaining] child, or children. (S, O, Msb.) b6: شَىْءٍ ↓ عَقْبُ [or عَقِبُ شَىْءٍ] signifies A thing, whatever it be, that follows, succeeds, comes after, or takes the place of, a thing; as the water of a well, and the blowing of the wind, and the flying of the sand-grouse (القَطَا), and the running of a horse. (TA. [See also عَاقِبٌ.]) b7: And عَقِبٌ, (IAar, IF, A, Msb,) or ↓ عَقْبٌ, (S, K,) or, as As says, each of these, some of the Arabs using the latter form, by way of contraction, (Msb,) A run after another run, (As, IF, S, Msb, K,) of a horse: (As, IF, S, Msb:) or the last, or latter, run, of a horse: (IAar, Msb:) or one says of a courser, هُوَ ذُوْ عَفْوٍ وَعَقِبٍ meaning He has a first run, and a subsequent, and more vehement, run: (A:) and ↓ عِقَابٌ is said in the L to have the first of these meanings: (TA:) or it is pl. of عَقْبٌ [or عَقِبٌ] as having that meaning: (Ham p. 358:) an ex. of it occurs in the following verse, (Ham, TA,) cited by IAar: (TA:) يَمْلَأُ عَيْنَيْكَ بِالفِنَآءِ وَيُرْ ضِيكَ عِقَابًا إِنْ شِئْتَ أَوْ نَزَقَا [That would satisfy thine eye by his beauty, in the area before the dwelling, and content thee by run after run, or by runs after runs, if thou wilt, or by lightness, or agility]: (Ham, TA:) [or it may be here an inf. n., (of 3,) meaning on an occasion of being required to perform run after run: (see 3, last sentence:)] or, accord. to IAar, the meaning in this instance is, by his owner's making, upon him, warring, or warring and plundering, expeditions time after time: (TA:) accord. to Kh, لَهُ عِقَابٌ, said of a horse, means he has a recovering of strength (جمام [i. e. جَمَامٌ]) after ceasing to run. (Ham ubi suprà.) b8: Hence, A reply: so in the saying, relating to him who stops, or breaks off, in speech, لَوْ كَانَ لَهُ عَقِبٌ لَتَكَلَّمَ [If he had a reply, assuredly he would have spoken]. (A, TA.) b9: See also عِقْبَةٌ.

عُقُبٌ: see the next preceding paragraph, in six places.

عَقْبَةُ القَمَر i. q. عِقْبَةُ القَمَرِ, q. v. (L.) A2: and عَقْبَةٌ and ↓ عِقْبَةٌ signify Variegated, or figured, cloth: (TA:) or one of the sorts of variegated, or figured, cloths [that serve for the covering] of the [women's camel-vehicle called] هَوْدَج: (O, K, TA:) as also عَقْمَةٌ: (O, TA:) accord. to Yaakoob, the ب is a substitute for م. (TA.) عُقْبَةٌ: see عَقِبٌ, in three places. b2: Also The last that remains: so in the saying, فُلَانٌ عُقْبَةُ بَنِى فُلَانٍ [Such a one is the last that remains of the sons of such a one]. (L.) b3: And A turn; or time at which, or during which, anything is, or is to be, done, or had, in succession: (S, Mgh, O, Msb, K:) pl. عُقَبٌ. (Msb.) One says, تَمَّتْ عُقْبَتُكَ Thy turn is completed. (S, O.) And دَارَتْ عُقْبَةُ فُلَانٍ The turn of such a one came round. (TA.) And رَكِبَ عُقْبَةً He rode one turn: and رَكِبَ عُقْبَتَهُ He rode his turn, or in his turn. (TA.) And it is said in a trad., مَنْ مَشَى عَنْ دَابَّتِةِ عُقْبَةً فَلَهُ كَذَا Whoso walks a turn to a certain point, instead of his beast, to him shall be given such a thing. (TA.) عُقْبَةُ الأجِيرِ meansThe hired-man's turn to ride; when the hirer dismounts, for example in the morning, and he (the former) rides. (Mgh.) And [the pl.] عُقَبٌ means [particularly] The turns of camels, when they are being watered: the watering of a number of camels together after another number is termed their عُقْبَة. (TA.) [See also عُقْبَى.] b4: And [it is said that] it means also Camels which a man pastures and waters in his turn; and IAar cites as an ex.

إِنَّ عَلَىَّ عُقْبَةً أَقْضِيهَا لَسْتُ بِنَاسِيهَا وَلَا مُنْسِيهَا

[but this I would rather render, Verily I have incumbent on me a turn to pasture and water camels; and I perform it; I am not a neglecter thereof nor a delayer of it]; meaning I drive the camels which I pasture and water in my turn, and I tend them well: مُنْسِيهَا is for مُنْسِئِهَا, for the sake of the rhyme. (TA.) b5: Also The place in which one mounts a beast to ride [app. in his turn]. (TA.) b6: And The distance, or space, of two leagues; i. e. twice the distance termed فَرْسَخ: and the distance to which one journeys [app. from one halting-place to the next; i. e. a stage of a journey]: pl. as above: a poet says, خَوْدًا ضِنَاكًا لَا تَسِيرُ العُقَبَا [Soft, or tender, heavy in the hinder part, that will not perform men's marches]; meaning that she will not [or cannot] journey with men, because she will not endure the doing so on account of her soft and delicate life. (TA.) b7: And The distance, or space, between the ascending and descending of a bird. (S, O, K.) b8: And The night and the day; because they follow each other. (K.) b9: And A substitute; or thing that is given, or taken, in exchange for another thing; (S, O, L, K;) as also ↓ عُقْبَى. (L, TA.) One says, أَخَذْتُ مِنْ أَسِيرِى عُقْبَةً I took, or received, for my captive, a substitute, or something in exchange. (S, O.) And ↓ سَأُعْطِيكَ مِنْهَا عُقْبَى occurs in a trad., meaning I will give thee something in exchange [for her, i. e.] for sparing her life, and liberating her. (L, TA.) b10: And Pasture, or food, of an ostrich, that is eaten after other pasture or food: [and likewise of camels: and of men:] pl. as above. (AA, S, O.) One says of camels, رَعَتْ عُقْبَتَهَا i. e. They pastured upon the [kind of plants termed] حَمْض after the [kind termed] خُلَّة; (A, L;) or upon the خُلَّة after the حَمْض: (L:) and of men one says, أَكَلُوا عُقْبَتَهُمْ They ate their repast of sweetmeat after the other food. (A, TA. [See 8, near the beginning.]) b11: And The remains of the contents of a cooking-pot, adhering to the bottom. (TA.) and Somewhat of broth which the borrower of a cooking-pot returns when he returns the pot. (S, O, K.) b12: [Hence,] أُمُّ عُقْبَةَ is an appellation of The cooking-pot. (T in art. ام.) أَبْو عُقْبَةَ is a surname of The hog. (Har p. 663. [But the origin of this I know not.]) b13: One says also, لَقِيتُ مِنْهُ عُقْبَةَ الصُّنْعِ, meaning I experienced from him, or it, difficulty: [as though lit. signifying, the result of the deed that I had done:] and [simply]

لَقِىَ مِنْهُ عُقْبَةً He experienced from him, or it, difficulty. (TA. [But in a copy of the A, and in my opinion correctly, the last word in this phrase is written ↓ عَقَبَةً: see عَقَبَةٌ, below.]) b14: And كُنْتُ مَرَّةً نُشْبَة وَأَنَا اليَوْمَ عُقْبَة, expl. by IAar as meaning I was such that, when I clung to a man, he experienced evil from me; but now I have reverted from being such, through weakness. (TA. [It is a prov., somewhat differently related in art. نشب, q. v.]) b15: See also the next paragraph, in four places.

عِقْبَةٌ (Lh, S, O, K) and ↓ عُقْبَةٌ, (Lh, O, K,) but the former is the more approved, (Lh, TA,) and عقب, (so in the TA, [app., if not a mistranscription, ↓ عَقِبٌ,]) A mark, sign, trace, impress, characteristic, or outward indication. (Lh, S, O, K.) One says, عَلَيْهِ عِقْبَةُ السَّرْوِ, (S, O,) and ↓ عُقْبَتُهُ, (O,) and الجَمَالِ, (S, O,) i. e. Upon him is the mark &c. [of generosity and manliness, and of beauty]. (S, O, K.) b2: عِقْبَةُ القَمَرِ and ↓ عَقْبَةُ القمر mean The return of the moon, when it has set, or disappeared, and then risen: (L:) [or the return of the moon after the change; for] one says, مَا يَفْعَلُ ذٰلِكَ إِلَّا عِقْبَةَ القَمَرِ, (S,) or ↓ عُقْبَةَ القمر, (so in the O,) meaning He does not that save once in each month: (S, O:) but, accord. to IAar, القَمَرِ ↓ عُقْبَةُ, with damm, is a certain star, or asterism, which is in conjunction with the moon once in the year; and عُقْبَةَ القَمَرِ means once in the year: so in the following verse, of one of the Benoo-'Ámir: لَا يُطْعِمُ المِسْكَ وَالكَافُورَ لِمَّتَهُ وَلَا الذَّرِيرَةَ إِلَّا عُقْبَةَ القَمَرِ [He will not apply to his hair that descends below the ear musk and camphor, nor the perfume called ذريرة, save once in the year]: or, as Lh relates it, عِقْبَةَ القمر: thus in the L; in which it is added that this saying of IAar requires consideration, because the moon cuts [a meridian of] the celestial sphere once in every month: but MF replies that it may be in conjunction with the said star only once in the year, as the moon's path varies in each successive month. (TA. [See also عَقْمَةٌ.]) A2: See also عَقْبَةٌ.

عَقَبَةٌ [A mountain-road;] a road in [or upon] a mountain: (Bd in xc. 11:) or a road in the upper part of a mountain: (Ham p. 287:) or a difficult place of ascent of the mountains: (K:) or it is in a mountain and the like thereof: (Msb:) or [it sometimes signifies] a long mountain that lies across the way, and over which the way therefore leads; long, or high, and very difficult; so called, too, when it is further impassable after it is ascended; rising high towards the sky, ascending and descending; most difficult of ascent; but sometimes its height is one [or uniform]; and its acclivity is in appearance like a wall: (TA:) [generally it means a road over, or up, or down, or over some part of, a mountain:] pl. عِقَابٌ. (S, O, Msb, K.) اِقْتَحَمَ العَقَبَةَ [properly signifying He attempted the mountain-road] is metaphorically used as meaning He entered upon a hard, or difficult, affair. (Bd in xc. 11.) See also عُقْبَةٌ, near the end. b2: It is also n. un. of عَقَبٌ [q. v.]. (S, O.) عُقْبَى: see عَقِبٌ, second quarter, in four places. b2: It occurs in a trad. respecting the prayer of fear; in which it is said of that prayer, كَانَتْ عُقْبَى [It was an affair of turns]; meaning that it was performed by one company after another; several companies performing it successively, by turns. (TA. [Compare عُقْبَةٌ as expl. in the third sentence of the paragraph on that word.]) b3: Also i. q. مرجع [app. مَرْجِعٌ i. e. A returning, &c.]. (TA.) b4: And The requital, or recompence, of an affair, or action. (S, O, K.) b5: See also عُقْبَةٌ, latter half, in two places.

عُقْبِىُّ الكَلَامِ i. q. عُقْمِىُّ الكَلَامِ, [the ب being app. a substitute for م,] i. e. Obscure speech or language, which men do not know. (TA in art. عقم.) عُقْبَانٌ: see عَقِبٌ, in four places.

عِقْبَانٌ: see عَقِبٌ, in two places.

رَجُلٌ عِقِبَّانٌ A rough, coarse, or rude, man; syn. غَلِيظٌ: pl. عقبان [so in the TA, either عِقْبَانٌ or عُقْبَانٌ]: mentioned by Kr: but Az doubted its correctness. (TA.) عُقَابٌ [The eagle;] a certain bird, (S, O, K,) of those that prey, (Msb,) well known: (K:) of the fem. gender: (S, O, Msb:) [though] applied to the male and the female; but with this distinction, that you say of the male, هٰذَا عُقَابٌ ذَكَرٌ [This is a male eagle]: or it is only female; and a bird of another kind couples with it; whence Ibn-'Oneyn says, satirizing a person named Ibn-Seyyideh, Say thou to Ibn-Seyyideh, مَا أَنْتَ إِلَّا كَالْعُقَابِ فَأُمُّهُ مَعْرُوفَةٌ وَلَهُ أَبٌ مَجْهُولُ [“ Thou art not other than the like of the eagle; ” for his mother is known, but he has a father unknown]: (MF, TA:) the pl. (of pauc., S, O) is أَعْقُبٌ, (S, O, K,) because it is of the fem. gender and the measure أَفْعُلٌ specially belongs to pls. of fem. nouns [though not to such exclusively], (S, O,) and أَعْقِبَةٌ, (Kr, TA,) and (of mult., S, O) عِقْبَانٌ (S, O, K) and عَقَائِبُ accord. to AHei, but Ed-Demámeenee thinks this to be strange; and pl. pl. عَقَابِينُ. (TA.) عِقْبَانُ الجِرْذَانِ [The eagles that prey upon the large field-rats] are not black, but of the colour termed كُهْبَة; and no use is made of their feathers, except that boys feather with them round-topped pointless arrows. (AHn, TA.) b2: [Hence,] العُقَابُ is the name of (assumed tropical:) One of the northern constellations, [i. e. Aquila,] the stars of which are nine within the figure, and six without, of the former of which are three well known, called النَّسْرُ الطَّائِرُ [q. v.]. (Kzw.) b3: [Hence also,] (assumed tropical:) The عُقَاب of the banner, or standard; (S, O;) [app. meaning the flag attached to a lance;] what is bound [to a lance] for a prefect, or governor; likened to the bird so called; and of the fem. gender. (L, TA.) It is also the name of (assumed tropical:) The banner, or standard, of the Prophet. (O, K.) And عُقَابٌ also means (assumed tropical:) A large banner or standard. (TA.) And (assumed tropical:) i. q. غَايَةٌ: so in the saying of Aboo-Dhu-eyb, describing wine, لَهَا غَايَةٌ تَهْدِى الكِرَامَ عُقَابُهَا [meaning It has a banner, which guides the generous; like as the military banner guides and attracts warriors: for غَايَةٌ sometimes signifies a sign which the vintner used to set up to attract customers]: the repetition is approvable because of the difference of the two words in themselves: pl. عِقْبَانٌ. (TA.) b4: عُقَابٌ also signifies (assumed tropical:) A black she-camel; as being likened to the bird. [so called], (AA, O.) b5: And A stone (or piece of rock, L) protruding in the inside of a well, which lacerates the [leathern] bucket; (S, O, K, TA;) sometimes it is before [i. e. above] the casing [of stones or bricks]: it is when a mass of stone becomes displaced; and sometimes the water-drawer stands upon it: it is of the fem. gender: pl. as above. (TA.) And The stone upon which the waterer stands, (O, K,) [accord. to SM,] projecting beyond the casing in a well, the same that is meant in the next preceding sentence, (TA,) [but this I think doubtful, for Sgh adds,] between two stones which support it. (O.) Accord. to IAar, the قَبِيلَة is a mass of stone, or rock, at the mouth of a well; and the عُقَابَانِ are [two masses of stone] at the two sides of the قبيلة, supporting it. (TA.) And A rock, or mass of stone, projecting in the side of a mountain, like a stair, or series of steps: (S, O, K:) or an ascent, like stairs, in the side of a mountain. (TA.) b6: Also A hill; syn. رَابِيَةٌ. (O, K.) And Anything elevated, that is not very long or tall. (O, K. *) b7: A channel by which water flows to a trough, or tank. (O, K.) b8: A thing resembling an almond, that comes forth in one of the legs of a beast. (O, K.) b9: A small thread that enters into [or passes through] the two bores of the ring of the قُرْط [or ear-drop], (O, K, *) with which the latter is bound, or fastened: (O:) or, accord. to Az, the thread that binds the two extremities of the ring of the قُرْط. (TA.) b10: Accord. to Th, it signifies also Garments of the kind called أَبْرَاد [pl. of بُرْدٌ, q. v.]. (TA voce خُدَارِيَّةٌ.) b11: And accord. to Kr, [in the Munjid,] i. q. حَرْثٌ [app. meaning A ploughshare]. (TA.) b12: See also أَعْقَابٌ. b13: And العُقَابَانِ signifies Two pieces of wood between which a man is extended to be flogged: (L, TA:) or two pieces of wood which are set up, stuck in the ground, between which he who is beaten, or he who is [to be] crucified, is extended. (Mgh.) عِقَابٌ: see عَقِبٌ, last quarter.

A2: It is also pl. of عَقَبَةٌ [q. v.]. (S, &c.) A3: See also أَعْقَابٌ.

عَقُوبٌ: see عَاقِبٌ, near the end.

عَقِيبٌ Anything that is a sequent, of, or to, another thing; [in an absolute sense,] (S, Msb, TA,) as when you say, السَّلَامُ عَقِيبٌ لِلتَّشَهُّدِ [The salutation is a sequent to the تشهّد (q. v.)], and العِدَّةُ عَقِيبٌ لِلطَّلَاقِ [The عِدَّة (q. v.) is a sequent to divorcement], i. e., one follows the other; (Msb;) and [by alternation,] as when one says of the night and the day, كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَقِيبُ صَاحِبِهِ [Each of them is the alternating sequent of its correlative]: (Az, Msb, TA:) you say of the night and the day, هُمَا عَقِيبَانِ [They are two alternating sequents]; and عَقِيبُكَ signifies He who does a deed, or work, with thee by turn, he doing it one time and thou another: (A, * TA:) and ↓ مُعَاقِبٌ signifies the same, (S, Msb,) as also [↓ مُعْقِبٌ and ↓ مُعْتَقِبٌ and] ↓ مُعَقِّبٌ. (Msb.) As for the saying of the lawyers, يَفْعَلُ ذٰلِكَ عَقِيبَ الصَّلَاةِ [meaning He does that after the prayer], and the like thereof, there is no reason to be given but a suppression; the meaning being, فِى

وَقْتٍ عَقِيب وَقْتِ الصَّلَاةِ [in a time following that of prayer], عقيب being an epithet qualifying وقت: (Msb:) and Er-Rázee says, in the Mukhtár es-Siháh, that he had found no authority in the T nor in the S for the phrase جَآءَ عَقِيبَهُ meaning He came after him. (TA.) See also عَقِبٌ, first sentence. [And compare عَاقِبٌ.]

عُقُوبَةٌ Punishment; (S, * MA, Msb, * KL;) i. q. نَكَالٌ. (MA.) b2: And Detention, confinement, or imprisonment: so in the trad., لَىُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وَعَرْضَهُ i. e. [The solvent man's putting off the payment of his debt with promises repeated time after time renders allowable] the imprisoning of him and the accusing of him. (IAar, TA. [Accord. to one relation, mentioned in the TA in art. عرض, this trad. ends with وَعِرْضَهُ, there said to mean وَنَفْسَهُ.]) عُقَيِّبٌ, with teshdeed of the ى, (O,) or عُقَّيْبٌ, like قُبَّيْطٌ, (K,) A certain bird, (O, K,) well known. (O.) [If the name be correctly as in the O, the bird meant is probably an eaglet, or a small species of eagle.]

عُقَابٌ عَقَنْبَاةٌ, and عَبَنْقَاةٌ, and بَعْنَقَاةٌ, (S, O, K,) and قَعْنَبَاةٌ, (O,) and عَبَنْقَآءُ, (K in art عبق,) the vars. of the first being formed by transposition, (O,) An عُقَاب [or eagle] having sharp talons: (S, O, K:) or having abominable, or hideous, talons: (T, TA:) or quick in seizing, and abominable, or hideous: accord. to IAar, the epithet denotes intensiveness of quality, as in the cases of أَسَدٌ أَسِدٌ and كَلْبٌ كَلِبٌ: accord. to Lth, عَقْنْبَاةٌ applied to an عُقَاب signifies cunning: and the pl. is عَقَنْبَيَاتٌ. (TA.) [See also art. عبق.]

عَاقِبٌ [act. part. n. of عَقَبَ;] Coming after [&c.]. (Msb.) عَاقِبُ شَىْءٍ means Any person [or thing] that comes after, or succeeds, or comes in the place of, a thing. (S, O, TA.) العَاقِبُ is an appellation applied to the Prophet (S, O, Msb) by himself (S, O) because he came after other prophets, (Msb,) meaning The last of the prophets, (S, O.) And عَاقِبٌ لِامْرَأَةٍ means One who is the last of the husbands of a woman. (TA.) b2: [Hence,] عَاقِبَةٌ مِنْ طَيْرٍ Birds succeeding one another, this alighting and flying, and then another alighting in the place where the former alighted. (TA.) And إِبِلٌ عَاقِبَةٌ Camels that betake themselves to plentiful pasture where they feed freely, after eating of the [kind of plants called] حَمْض: [or] they are not so called unless they be camels that, in a severe year, eat of trees, and then of the حمض; not when they pasture upon fresh, juicy, or tender, herbage. (IAar, TA.) And إِبِلٌ عَوَاقِبُ Camels that drink water, and then return to the place where they lie down by the water, and then go to the water again. (IAar, S, O, K.) b3: And عَاقِبٌ signifies also A successor of another in goodness, or beneficence; and so ↓ عَقُوبٌ. (O, K.) b4: And A chief, or lord: or one who is below the chief or lord: (TA:) or the successor of the chief or lord. (S, K.) b5: See also عَقِبٌ, in two places.

عَاقِبَةٌ a quasi-inf. n.: see 1, first quarter. b2: See also عَقِبٌ, in four places.

أَعْقَابٌ pl. of عَقِبٌ [q. v.]. (Msb, TA.) b2: and [hence] Streaks, one behind another; as streaks of fat so disposed. (TA.) b3: And Pottery [or potsherds] put between the bricks in the casing of a well, in order that it may become strong; said by Kr to have no sing.: (TA:) [or,] accord. to IAar, ↓ عِقَابٌ, i. e. like كِتَابٌ, (TA,) or ↓ عُقَابٌ, (thus written in the O,) signifies pottery [or potsherds] between the rows, or courses, of bricks, (O, * TA,) in the casing of a well. (O.) [IAar cites an ex., in a verse, in which اعقاب would not be admissible.] And أَعْقَابُ الطَّىِّ signifies What surround the casing of a well; i. e. what are behind it. (TA. [See 4, latter half.]) تَعْقِيبَةٌ a modern word signifying A catchword at the bottom of a page: pl. تَعَاقِيبُ.]

مُعْقَبٌ [appears, from what here follows, to be used for مُعْقَبٌ حَالُهُ i. e. One whose state is changed]. IAar cites as an ex. of this word, كُلُّ حَىٍّ مُعْقَبٌ عُقَبَا meaning [Every living being] comes to a state different from that in which he was [by turns, or time after time]. (TA.) مُعْقِبٌ [accord. to the O, مِعْقَبٌ, but this I think a mistranscription,] A star that succeeds, i. e. rises after, another star, (S, K, TA,) and on the rising of which, he who rides in his turn, after another, mounts the beast: (TA:) a star at the appearance of which two persons who ride by turns during a journey take each the other's place; when one star sets and another rises, he who was walking mounts the beast. (AO.) See عَقِيبٌ.

A2: See also 4, latter half; where an ex. occurs in a verse.

مِعْقَبٌ He who is brought up for the office of Khaleefeh after the [actual] Imám [or Khaleefeh]. (O, K.) b2: And A skilful driver. (O, K.) b3: And A camel that is ridden by different persons in turns. (O, * TA.) b4: And A woman's خِمَار [i. e. muffler, or head-covering]; (IAar, O, * K, TA;) so called because it takes the place of the مُلَآءَة. (O, TA.) b5: And An ear-drop; syn. قُرْطٌ. (O, K.) مُعَقَّبٌ One who is made to go forth, (so in the CK,) or who goes forth, (O, and so in my MS. copy of the K,) from the shop of the vintner when a greater man than he enters. (O, K.) b2: جَآءَ مُعَقَّبًا He came at the end, or close, of the day. (TA.) b3: قِدْحٌ مُعَقَّبٌ An arrow which [in the game called المَيْسِر] is returned into the رِبَابَة [q. v.] time after time; the prize allotted to which is hoped for. (TA.) b4: جَزُورٌ سَحُوفُ المُعَقَّبِ A fat slaughtered camel. (TA.) b5: نَعْلٌ مُعَقَّبَةٌ A sandal having an عَقِب [q. v.]. (O, TA.) مُعَقِّبٌ Coming after, or near after, another thing. (O.) See عَقِيبٌ. b2: It is said that it is applied as an epithet to an angel; that one says مَلَكَ مُعَقِّبٌ [meaning An angel that follows another]; and مَلَائِكَةٌ مُعَقِّبَةٌ; and that مُعَقِّبَاتٌ is a pl. pl. (O.) المُعَقِّبَاتُ means The angels of the night and the day; (S, O, K;) because they succeed one another by turns; and the fem. form is used because of the frequency of their doing so, in like manner as it is in the words نَسَّابَةٌ and عَلَّامَةٌ: (S, O:) the angles called الحَفَظَةُ [pl. of حَافِظٌ, q. v.]: so in the Kur xiii. 12: in which some of the Arabs of the desert read مَعَاقِيبُ: (TA:) this [may be an anomalous pl. of عَقِيبٌ, like as مَهَاجِينُ is of هَجِينٌ, or it] is pl. of مُعَقِّبٌ or of مُعَقِّبَةٌ, the ى being to compensate for the suppression of one of the two ق. (Bd.) b3: المُعَقِّبَاتُ also signifies The she-camels that stand behind those that are pressing towards the wateringtrough, or tank; so that when one she-camel goes away, another comes in her place. (S, O, K.) b4: And The ejaculations of سُبْحَانَ اللّٰهِ, which follow one another, (O, K,) repeated at the end of the ordinary prayer, thirty-three in number, and which are followed by اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ thirty-three times, and اَللّٰهُ أَكْبَرْ thirty-four times. (O.) b5: and مُعَقِّبٌ signifies also One who makes repeatedly warring, or warring and plundering, expeditions; and who journeys repeatedly, and does not stay with his family after his return. (TA.) b6: and One who seeks after a thing repeatedly, striving, or exerting himself: (S, O:) one who follows after a thing that is his due, demanding restitution of it: or one who follows close after a man, for something that is his due: one who seeks to recover his right, or due: and one who, being despoiled of all his property in a hostile attack, makes a hostile attack upon him from whom he has thus suffered, and endeavours to recover his property. (TA.) Lebeed says, describing a [wild] he-ass and his female, حَتَّى تَهَجَّرَ بِالرَّوَاحِ وَهَاجَهَا طَلَبَ المُعَقِّبِ حَقَّهُ المُظْلُومُ (S, O, but in the latter فِى الرَّوَاحِ,) i. e. [Until he went along in the midday heat, (بالرواح or فى الرواح being redundant,)] and drove her on [by a pursuit] like the seeking of him who is making repeated efforts, having been wronged, to obtain his due: (O:) المظلوم is an epithet qualifying المعقّب, and is in the nom. case agreeable with the meaning, (S, O,) because it is put after its proper place; (O;) and المعقّب is literally in the gen. case, but as to the meaning is an agent: (S, O: *) or, accord. to some, المعقّب [here] signifies the debtor who puts off the payment of his debt; so that المظلوم is an agent and المعقّب is an objective complement: (S:) or, as some say, المعقّب signifies he who demands the payment of a debt and repeats his demand thereof. (TA.) b7: Also Any one returning [app. to the doing of a thing]. (O.) b8: See also مَعَاقِبٌ. b9: لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ, in the Kur [xiii. 41], means There is no repeller of his decree. (TA.) A2: Also A man who descends into a well to raise a stone of the kind called عُقَاب. (TA.) [See also the verb.]

مِعْقَابٌ A woman who usually brings forth a male after a female. (S, O, K.) A2: And A chamber (بَيْت) in which raisins are put. (K.) مُعَاقِبٌ: see عُقِيبٌ, with which it is syn. b2: [Hence,] إِبِلٌ مُعَاقِبَةٌ Camels that eat one time, or turn, of the [kind of plants called] حَمْض, and another of the [kind called] خُلَّة. (S, O, K.) b3: And نَخْلَةٌ مُعَاقِبَةٌ A palm-tree that bears fruit one year, and fails to do so another. (TA.) b4: And مُعَاقِبٌ also signifies A revenger of blood: a poet, cited by IAar, says, وَنَحْنُ قَتَلْنَا بِالمَحَارِقِ فَارِسًا جَزَآءَ العُطَاسِ لَا يَمُوتُ المُعَاقِبُ meaning [And we slew, in El-Mahárik, (app. the name of a place,) a horseman,] taking our bloodrevenge quickly, in the time that elapses between a sneeze and the prayer for the sneezer [which is usually “ God have mercy on thee ”]: the memory of the blood-revenger shall not die. (TA. [It is there also said that العقب (app. a mistranscription for ↓ المُعَقِّبُ, as may be conjectured from the fact that the م after the article is often indistinctly written, and inferred on other grounds,) is syn. with المُعَاقِبُ as here explained.]) مُعْتَقَبٌ: see 8: A2: and see also 5, last sentence.

مُعْتَقِبٌ: see عَقِيبٌ.

مُتَعَقَّبٌ: see 5, former half, in two places.

يَعْقُوبٌ, perfectly decl., because it is an Arabic word, not altered, and, although having an augmentative letter at the beginning, not of the measure of a verb; whereas يعقوب as a proper name of foreign origin is imperfectly decl.; (S, O;) The حَجَل [or partridge]: (K:) or the male of the حَجَل; (S, O, Msb;) or of the قَبْج; (Lh, Mgh;) but ISd says, I know not whether Lh mean by this the حَجَل or the قَطَا or the كَرَوَان, nor do I know that the قَبْح is the same as the حَجَل: (TA:) and the male of the قَطَا [or sand-grouse]: (TA:) pl. يَعَاقِيبُ. (S, Mgh, O, Msb.) كَأَنَّكُمْ يَعَاقِيبُ الحَجَلِ, occurring in a trad., means [As though ye were the males of partridges] in your haste, and your flying into destruction: for they are such that, when they see the female in the possession of the fowler, they throw themselves upon him, so as to fall into his hand. (Z, TA in art. ركب.) b2: and accord. to some, (TA,) the pl. also signifies Horses: they being thus termed as being likened to the يعاقيب of the حَجَل, (O, TA,) because of their swiftness: (TA:) so in the phrase رَكْضَ اليَعَاقِيبِ [As the running of the horses, or of the swift horses]; in a verse of Selámeh Ibn-Jendel: (O, TA:) but others say that the meaning [here] is, the males of the حَجَل. (TA.) It is said in the L that فَرَسٌ يَعْقُوبٌ means A horse that has a run after another run [or the power of repeating his running] (ذُو عَقْبٍ [or عَقِبٍ]). (TA.) b3: J has cited [in the S] the words of a poet, عَالٍ يُقَصِّرُ دُونَهُ اليَعْقُوبُ [High, so that the يعقوب falls short of reaching it] as an ex. of the last word meaning the male of the حَجَل: but IB says that it appears to mean in this case the male of the عُقَاب [or eagle]; like as اليَرْخُومُ means the male of the رَخَم; and اليَحْبُورُ, the male of the حُبَارَى; for the حَجَل is not known to have so high a flight: and ElFarezdak describes يَعَاقِيب as congregating with vultures over the slain. (TA.) اليَعْقُوبِيَّةُ [a coll. gen. n., n. un. يَعْقُوبِىٌّ,] the name of A sect of the خَوَارِج, followers of Yaakoob Ibn-'Alee El-Koofee. (TA.) b2: And A sect of the Christians; the followers of Yaakoob ElBarádi'ee [or Jacobus Baradæus], who assert the unity of the divine and human natures [in the person of Christ], and who are the most unbelieving and stubborn of the Christians: so says El-Mak- reezee, in one of his tracts. (TA.)
عقب
: (العَقْبُ) بفَتْح فَسُكُون: (الجَرْيُ) يجيءُ (بَعْدَ الجَرْيِ) الأَوّل.
وَفِي الأَسَاسِ: ويُقَال للفَرَس الجَوَاد هُوَ ذُو عَفْوٍ وعَقْبٍ، فعَفْوُه: أَوَّل عَدْوِه، وعَقْبُه: أَن يُعْقِب مُحْضِراً أَشَدَّ من الأَوَّل، وَمِنْه قَوْلهم لمِقْطَاع الكَلَام: لَو كَانَ لَهُ عَقْبٌ لتَكَلَّم، أَي جَوَابٌ، وَمثله فِي لِسَان العَرَب.
(و) العَقْب: (الوَلَدُ. وولَدُ الوَلَد) من الرَّجُلِ: البَاقُون بعدَه، (كالعَقِبِ ككَتِفٍ) ، فِي المَعْنَيَيْنِ. تَقول: لِهذَا الفَرَسِ عَقْبٌ حَسَنٌ، وفَرَسٌ ذُو عَقْب أَي لَهُ جَرْيٌ بعد جَرْيٍ. قَالَ امْرُؤ القَيْسِ:
على العَقْبِ جَيَّاش كَأْنَّ اهتِزامَهُ
إِذا جَاشَ فِيهِ حَمْيُه غَلْيُ مِرْجَلِ
قَالَ ابْن منْظُور: وَقَالُوا: عِقَاباً، أَي جَرْياً بَعْدَ جَرْيٍ. وأَنْشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
يَمْلَأُ عَيْنَيْكَ بالفِنَاء 2 ويُرْ
ضِيكَ عِقَاباً إِنْ شِئتَ أَو نَزَقَا
وَقَول العرَب: لَا عَقِبَ لَهُ، أَي لم يَبْق لَهُ وَلَد ذَكَر، والجَمع أَعْقَابٌ.
(و) العُقْبُ (بالضَّمِّ و) العُقُب (بالضمَّتَيْن) مثل عُسْر وعُسُر: (العاقِبَةُ) . وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا} (الْكَهْف: 44) . أَي عَاقِبَة.
(و) العَقْب بالتَّسْكِين و (كَكتِفٍ: مُؤَخَّرُ القَدَمِ) ، مُؤَنَّثَة، مِنْهُ، كالعَقِيبِ كأَمِير. ونَقَل شيخُنَا فِي هَذَا أَنّه لُغَيَّة رَدِيئَة، والمَشْهُورُ فِيهِ الأَوّلُ.
وَفِي الْمِصْبَاح: أَنْ عَقِيباً بالياءِ صِفَة وأَن استعمالَ الفُقَهَاءِ والأُصُولِيِّين لَا يَتِمّ إِلا بِحذْفِ مُضَاف، وسَيَأْتِي. وَفِي الحَدِيث (أَنِ بَعَثَ أُمَّ سُلَيم لتَنْظُر لَهُ امرأَةً فَقَالَ: انْظُرِي إِلَى عَقِبَيْهَا أَو عُرْقُوبَيْهَا) فَقيل لأَنَّه إِذا اسوَدَّ عَقِباهَا اسوَدَّ سَائِر جَسَدِها. وَفِي الحَدِيثِ (نَهَى عَن عَقِب الشَّيْطان فِي الصَّلَاة) وَهُوَ أَن يَضَع أَلْيَتَيْه على عَقِبَيْهِ بَيْنَ السَّجْدَتَين. وَفِي حَدِيث عَلِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْه وسَلّم: (يَا عَلِيُّ إِني أُحِبّ لَكَ مَا أُحِبّ لنَفْسِي، وأَكْرَه لَكَ مَا أَكْرهُ لنَفْسِي، لَا تَقرَأُ وأَنْتَ رَاكِعٌ، لَا تُصَلِّ عَاقِصاً شَعْرَك، وَلَا تُقْعِ على عَقِبَيْك فِي الصَّلاة فَإِنَّهَا عَقِب الشَّيْطَانِ، وَلَا تَعْبَث بالحَصى وأَنت فِي الصّلاة، وَلَا تَفْتَح على الإِمام) . وَفِي الحَدِيث: (ويلٌ للعَقِب من النَّار، وَوَيْلٌ للأَعْقَابِ من النَّارِ) . قَالَ ابْن الأَثِيرِ: وإِنمَا خَصَّ العَقِبَ بالعَذابِ؛ لأَنَّه العُضْوُ الَّذِي لم يْغْسَل. وَقيل: أَرادَ صَاحِب العَقِب، فحذَفَ المُضَاف؛ وَجَمْعُها أَعْقَابٌ وأَعْقُبٌ. أَنشَد ابْنُ الأَعْرَابيِّ:
فُرْقَ المَقَادِيم قِصارَ الأَعْقُبِ
(و) العَقَب: (بالتَّحْرِيك: العَصَبُ) الّذِي (تُعْمَلُ مِنْهُ الأَوْتَارُ) الواحِدَة عَقَبَة. وَفِي الحَدِيثِ (أَنّه مَضَغَ عَقَباً وَهُوَ صَائِم) . قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُوَ بفَتْح القَافِ: العَصَبُ. والعَقَبُ من كُلِّ شيءٍ: عَصَبُ المَتْنَيْن والسَّاقَيْن والوَظِيفَيْن يخْتَلِط باللَّحْم يُمْشَق مِنْهُ مَشْقاً ويُهذَّبُ ويُنَقى من اللَّحْم ويُسَوَّى مِنْهُ الوَتَر، وَقد يكو فِي جَنْبَيِ البَعِير. والعَصَبُ: العِلْبَاءُ الغَلِيظ وَلَا خَيْرَ فِيهِ. وأَما العَقْب مُؤَخَّر الْقدَم فَهُو مِنَ العَصَب لَا مِنَ العَقَب. وَفرق مَا بَين العَصَب والعَقَب أَن العَصَب يَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، والعَقَب يَضْرِب إِلَى البَيَاضِ وَهُوَ أَصلَبُهما وأَمْتَنُهُمَا، وَقَالَ أَبو حنيفَة: قَالَ أَبو زِيَاد: العَقَبُ: عَقَبُ المَتْنَيْن من الشَّاةِ والبَعِيرِ والنَّاقثَةِ والبَقَرةِ.
(وعَقَبَ) الشيءَ يَعْقِبُه ويَعْقُبُه عَقْباً، وعَقَّبَه: شَدَّه بعَقَبٍ. وعَقَب الخَوْقَ وَهُوَ حَلْقَةُ القُرْطِ يَعْقُبه عَقْباً: خَاف أَن يَزِيغَ فشَدَّه بِعَقَب. وعَقَب السهمَ والــقِدْحَ و (القَوْسَ) عَقْباً إِذا (لَوَى شَيْئاً مِنْهَا علَيْهَا) ، قَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّة:
وأَسمَرَ مِنْ قِدَاحِ النَّبْعِ فَرْعٍ
بِهِ عَلَمَانِ من عَقَبٍ وضَرْسِ
فِي لِسَانِ العَرَب قَالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُ هَذَا البَيْت: وأَصْفَرَ من قِدَاحِ النَّبْع، لأَنَّ سهامَ المَيْسِر تُوصَفُ بالصُّفرة، كقَوْل طَرَفَةَ:
وأَصفرَ مَضْبُوح نظرتُ حُوَارَه
على النارِ واستَوْدَعْتُه كَفَّ مُجْمِدِ
ثمَّ قَالَ: وعَقَبَ قِدْحَــه بالعَقَب يعْقُبه عَقْباً: انْكَسَر فشَدَّه بعَقَبٍ.
(والعَاقِبَةُ) : مصدر عَقَب مكانَ أَبيه يَعْقُب، و (الوَلَدُ) . يُقَال: لَيست لفُلَان عاقبَةٌ، أَي ليسَ لَهُ وَلَدٌ، فَهُوَ كالعَقْب والعَقِب الْمَاضِي ذِكرُهما، والجَمْع أَعْقَاب. وكُلُّ من خَلَفَ بَعدَ شَيْء فَهُوَ عاقِبَةٌ وعَاقِب لَهُ، وَهُوَ اسْم جاءَ بِمَعْنَى المَصْدَر كَقَوْلِه تَعَالَى: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ} (الْوَاقِعَة: 2) (و) العَقْبُ والعَاقِب والعَاقِبَة والعُقْبَة بِالضَّمِّ العُقْبَى والعَقِب كَكَتِف والعُقْبَان بِالضَّمِّ: (آخر كُلِّ شَيْءٍ) . قَالَ خالدُ بنُ زُهَيْر:
فإِن كُنْتَ تَشْكُو من خَلِيلٍ مَخَافَةً
فتِلْكَ الجَوَازِي عَقْبُها ونُصُورُهَا
يَقُول: حَدِّثْنَا بِمَا فَعلْتَ بِابْن عُوَيْمِر، وَالْجمع العَوَاقِب والعُقُب والعُقْبَان والعُقْبَى بضَمِّهما كالعَاقبَة. وَقَالُوا: العُقْبَى لَكَ فِي الخَيْر، أَي العَاقبَة. وَفِي التَّنْزِيل: {وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا} (الشَّمْس: 15) قَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ لَا يَخَافُ اللهُ عَزّ وَجَلَّ عاقِبَةَ مَا فَعَل أَي أَن يُرْجع عَلَيْهِ فِي العَاقِبَة كَمَا نَخَافُ نَحْنُ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: جِئتُك فِي عَقِب الشَّهْرِ، أَي كتِف، وعَقْبِه بفَتْح فَسُكُون وعَلى عَقِبه، أَي لأَيَّامٍ بَقِيَت مِنْهُ عشَرَةٍ أَو أَقَلَّ. وجِئتُ فِي عُقْبِ الشَّهْر وعَلى عُقْبِه، بِالضَّمِّ والتَّسْكِين فِيهِا، وعُقُبه، بضَمَّتَيْن، وعُقْبَانِه بِالضَّمِّ، أَي بعد مُضِيِّه كُلِّه. وحَكَى اللِّحْيَانيّ: جِئتُك عُقُب رَمَضَان بالضَّمّ أَي آخِرَه، وجِئتُ فلَانا على عُقْبِ ممَرّه، بالضَّمِّ، وعُقُبِه، بضَمَّتَيْنِ، وعَقِبِه كَكَتِف، وعُقْبَانِه، بالضَّمِّ، أَي بَعْدَ مُرُورِه. وَفِي حدِيث عُمَرَ: (أَنَّه سافَر فِي عَقْب رَمَضَان) بالتّسْكين أَي فِي آخِره وَقد بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ. وَقَالَ اللِّحْيانِيّ: أَتيتُك على عُقُب ذَاكَ، بضَمَّتَيْن، وعُقْب ذَاكَ، بضَمَ فَسُكُون، وعَقِبِ ذَاكَ، كَكتِفٍ، وعَقْبِ ذَاكَ، بالتَّسْكِين، وعُقْبَانِ ذَاكَ، بالضَّمِّ، وجئتُه عُقْبَ قُدُومِه، بالضَّمِّ، أَي بَعدَه. قلت: وَفِي الفَصِيح نَحْوٌ مِمَّا ذُكِرَ.
وَفِي المُزْهِرِ: فِي عقِب ذِي الحِجَّة، يُقَال بالفَتْح والكَسْر لِمَا قَرُب من التَّكْمِلَة، وبِضَمَ فسُكُونٍ لِمَا بَعْدَهَا. وَنقل شيخُنا، جِئتُك على عُقْبِه وعُقْبَانِه، أَي بالضَّم وعَاقِبِه وعَقِبِه. قَالَ أَبو جعْفَر: قَالَ ابنُ عُدَيْس: وَزَاد أَبُو مِسْحَل: وعِقْبانِه، أَي بالكَسْرِ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَيُقَال: فلَان عُقْبَةُ بَنِي فُلَانٍ، أَي آخِرُ مَنْ بَقِيَ مِنْهُم. وَحكى اللِّحْيَانيّ: صَلَّينَا عُقُبَ الظُّهْر، وصلَّيْنَا أَعْقَاب الفَرِيضَة تَطَوُّعاً، أَي بَعْدَها.
(والعَاقِبُ) من كل شَيْء: آخِرُه.
والعَاقِبُ: السَّيِّد. وَقيل: الَّذي دُونَ السِّيّد، وَقيل: (الَّذِي يَخْلُف السَّيِّدَ) بعدَه. وَفِي الحَدِيث (قَدِم على النبيّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم نَصَارى نَجْرَان، السَّيِّدُ والعَاقِب) ، (و) العاقِبُ: (الَّذِي يَخْلُف مَنْ كَانَ قَبْلَه فِي الخَيْر كالعَقُوب) ، كصَبُور، وَقيل: السَّيِّدُ والعاقِب هُمَا من رُؤَسَائِهِم وأَصْحَاب مَرَاتِبِهِم. وَقَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلّم (لي خَمْسَةُ أَسْمَاءٍ: مُحَمَّد. وأَحْمَدُ والمَاحِي يَمْحُو اللهُ بِي الكُفْرَ، والحَاشِرُ أَحشُر الناسَ على قَدَمِي، والعَاقِبُ) . قَالَ أَبو عُبَيْد: العَاقب: آخرُ الأَنْبِيَاء. وَفِي المُحْكَم: آخِرُ الرُّسُل.
(وعَقَبَهُ) يَعْقُبُه: (ضَرَبَ عَقِبَه) أَي مُؤَخَّرَ القَدَم. (و) يُقَال: عَقَبَه يعقُبه عَقْباً وعُقُوباً إِذا (خَلَفَه) . وكُلُّ مَا خَلَف شَيْئاً فقد عَقَبَه وعَقَّبه (كأَعْقَبه) . وأَعْقَبَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ وتَرَك عَقِباً أَي وَلَداً. يُقَال: كَانَ لَهُ ثَلَاثَةٌ من الأَوْلادِ فأَعْقَب مِنْهُم رَجُلَان أَي تَرَكَا عَقِباً ودَرَجَ وَاحِدٌ. وَقَول طُفَيْل الغَنَوِيّ:
كريمَةُ حُرِّ الوَجْهِ لم تَدْعُ هَالِكاً
من القَوْمِ هُلْكاً فِي غَدٍ غَيْرَ مُعْقِب
يَعْنِي أَنَّه إِذا هَلَك مِن قَوْمِهَا سَيِّدٌ جاءَ سَيِّدٌ، فَهِيَ لم تَنْدُب سَيِّداً وَاحِداً لَا نظيرَ لَهُ، أَي أَنّ لَهُ نُظَراءَ من قَوْمه.
وذَهَب فلانٌ فأَعْقَبَه ابنُه إِذَا خَلَفه، وَهُوَ مثل عَقَبه. وعَقَبٍ مكانَ أَبِيهِ يَعقُب عَقْباً وعاقِبةً. وعَقَّبَ إِذا خَلَف. وعَقَبوا من خَلْفِنا وعَقَّبُونَا: أَتَوْا. وعَقَبُونَا مِنْ خَلْفنا وَعَقَّبُونَا أَي نَزَلُوا بَعْدَ مَا ارتَحَلْنَا. وأَعْقَبَ هذَا هذَا، إِذَا ذَهَب الأَوَّلُ فَلم يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ وصارَ الآخَرُ مَكَانَه. (و) عَقَبَ الرَّجُلَ فِي أَهْلِه: (بَغَاهُ بِشَرَ) وَخَلَفَه. وعَقَب فِي أَثَرِ الرَّجُل بِمَا يَكْرَه يَعْقُب عَقْباً: تناوَلَه بِمَا يَكْره وَوَقَع فِيهِ.
(والعُقْبَةُ، بالضَّمِّ) : قدُ فَرْسخَيْنِ، والعُقْبَة أَيضاً: قَدْرُ مَا تَسِيرُه، والجَمْع عُقَبٌ: قَالَ:
خَوْداً ضِنَاكاً لَا تَسِيرُ العُقَبَا
أَي أَنها لَا تَسِيرُ مَع الرِّجَال؛ لأَنَّهَا لَا تَحْتَمِل ذَلِكَ لِنَعْمَتِهَا وتَرَفِهَا. والعُقْبَةُ: (النَّوْبَةُ) . تَقول: تَمْت عُقْبَتُك. (و) العُقْبَةُ: (البَدَلُ) والدُّولَة. والعُقْبَةُ أَيضاً: الإِبلُ يَرْعَاهَا الرَّجُلِ ويَسْقِيها عُقْبَتَه أَي دُولتَه، كأَنْ الإِبلَ سُمِّيَت باس الدُّولَة، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
إِنَّ عَلَيَّ عُقْبَةً أَقْضِيها
لَستُ بِنَاسِيها وَلَا مُنْسِيها
أَي أَنَا أَسُوقُ عُقْبَتِي وأُحْسِنُ رَعْيَها. وقولُه: لستُ بِنَاسِيها وَلَا مُنْسِيها، يَقُول: لستُ بتَاركها عَجْزاً وَلَا بمُؤَخِّرها، فَعَلَى هَذَا إِنَّما أَرادَ وَلَا مُنْسِئِها، فأَبدَل الهمزَةَ يَاءً لإِقَامَةِ الرِّدْف.
والعُقْبَة: الموضِع الَّذِي يُرْكَب فِيهِ. وتَعاقَب المُسَافرانِ على الدَّابَّة: ركِب كُلُّ واحِدٍ منهُما عُقبَةً. وَفِي الحَدِيث: (فَكَانَ الناضِحُ يعتَقِبُه منا الخَمْسَةُ) . أَي يَتعاقَبُونَه فِي الرُّكُوب وَاحِداً بعد وَاحِدٍ. يُقَال: دارت عُقْبَةُ فلانٍ أَي جاءَت نَوْبَتُه ووقتُ رُكُوبِه. وَفِي الحَدِيثِ: (مَنْ مَشَى عَنْ دَابَّتِه عُقْبَةً فعلَهُ كَذَا) أَي شَوْطاً. وَيُقَال: عاقبتُ الرجلَ، من العُقْبَة، إِذا رَاوَحْتَه فِي عَمَلٍ، فكانَت لَه عُقْبَةٌ وَلَك عُقْبَةٌ، وَكَذَلِكَ أَعقَبْتُه. ويَقُولُ الرجلُ لزَمِيلِهِ: أَعقِب أَي انْزِل حَتَّى أَركبَ عُقْبَتِي، وكذَلك كُلّ عَمَل، ولمّا تَحَوَّلَتِ الخِلَافَةُ إِلَى الهَاشِمِيّين عَن بَنِي أُمَيَّة، قَالَ سُدَيْفٌ شاعِرُ بَنِي العَبَّاسِ لِبَنِي هَاشِم:
أَعْقبِي آلَ هَاشِم يامَيَّا
يَقُول: انْزِلي عَنِ الخِلَافَة حَتَّى يَرْكَبَهَا بَنُو هَاشِمٍ فتَكُونَ لَهُم العُقْبَةُ.
واعتَقَبتُ فلَانا من الرُّكُوب أَي أَنزَلْتُه فركِبْتُ وأَعقبتُ الرجلَ وعاقَبتُه فِي الراحِلَة إِذا ركِبَ عُقْبَةً وَرَكِبْتَ عُقْبَةً، مثل المُعَاقَبَةِ. ونَقَل شيخُنا عَن الجَوْهَرِيّ تَقول: أَخذتُ من أَسِيرِي عُقْبَةٌ، أَي بَدَلاً.
وَفِي لِسَانِ العَرَبه: وَفِي الحَدِيثِ (سأُعْطِيك مِنْهَا عُقْبى) أَي بَدَلاً عَن الإِبقاءِ والإِطْلاقِ.
وَفِي النِّهَايَةِ: وَفِي حَدِيث الضِّيَافَةِ: (فإِنّ لَم يَقْروه فلَه أَن يُعْقِبَهم بِمثل قِرَاه) أَي يأْخذ مِنْهُم عِوَضاً عَمَّا حَرَمُوه من القِرَى: يُقالُ: عَقَبَهم، مُخَفِّفاً مُشَدَّداً، وأَعْقَبَهُم، إِذا أَخذَ مِنْهُم عُقْبَى وعُقْبَةً، وَهُوَ أَن يؤْخُذَ مِنْهُم بَدَلاً عَمًّا فَاتَه. وَقَالَ فِي مَحَلَ آخَرَ: العُقْبَى: شِبْهُ العِوَض، واسْتَعَقْبَ مِنْهُ خَيْراً أَو شَرًّا: اعْتَاضَه، فأَعْقَبَه خَيْراً، أَي عَوَّضَه وأَبدَلَه، وَهُوَ بمَعْنى قَوْلِهِ:
ومَنْ أَطاعَ فأَعْقِبْه بطَاعَتِه
كَمَا أَطاعَكَ وادّلُلْه عَلَى الرَّشَدِ
وسَيَأْتِي.
(و) العُقْبَةُ: (اللّيْلُ والنَّهَارُ لأَنَّه 2 ايَتَعَاقَبَان) . والعَقِيبُ كأَمِير: كُلُّ شَيْءٍ أَعقَبَ شَيْئاً، وهما يَتَعَاقَبان ويَعْتَقِبَان إِذَ جاءَ هَذَا وذَهَب هَذَا، كاللَّيْل والنَّهَار، وهما عَقِيبَان، كُلُّ واحِد مِنْهُمَا عَقِيبُ صاحِبِه. وعَقِيبُك: الّذي يُعَاقبُك فِي العَمَل، يعمَلُ مرّة وتَعمَلُ أَنتَ مَرَّة. وعَقَب الليلُ النهارَ: جَاءَ بعدَه، وعاقَبَه: جاءَ بِعَقِبه، فَهُوَ مُعَاقِبٌ وعَقِيبٌ أَيْضاً.
(و) العُقْبَةُ (من الطَّائر: مسافَةُ مَا بَيْنَ ارْتِفَاعِهِ وانْحِطَاطِهِ) . وَيُقَال: رأَيت عاقِبَةً من طَيْر إِذَا رأَيتَ طيراً يعقُب بَعْضُهَا بَعْضاً، تقَع هذهِ فتطِيرُ، ثمَّ تَقَع هَذه مَوقِعَ الأُولى.
وعُقْبَةُ القِدْرِ: قَرَارَتُه، وَهُوَ مَا الْتَزَق بأَسْفَلِهَا من تَابَلٍ وغَيْرِه. (و) العُقْبَةُ أَيضاً: (شَيْءٌ من المَرَقِ يَرُدُّهُ مُسْتَعِيرُ القِدْرِ إِذا رَدَّهَا) أَي القِدْرَ. وأَحسن من هَذَا قَولُ ابْنِ مَنْظور: مَرَقَةٌ تُرَدُّ فِي القِدْر المُسْتَعَارة، ثمَّ قَالَ: وَعْقَبَ الرجُلُ: رَدَّ إِليْه ذلكَ. قَالَ الكُمَيت:
وَحَارَدَتِ النُّكْدُ الجِلَادُ وَلم يَكُن
لعُقْبَةِ قدْرِ المُسْتَعِيرِين مُعْقِبُ
وَكَانَ الفَرَّاء يُجِيزُهَا بالكَسْر بمَعْنَى البَقِيّة.
(و) العُقْبَةُ والعُقْبُ (من الجَمَال) .
(والسَّرْوِ والكَرَم (أَثَرُه. و) قَالَ اللِّحْيَانِيّ، أَي سِيمَاه وعَلَامَتُه و (هَيْئَتُه ويُكْسَر) قَالَ اللّحْيَانيّ: وهُو أَجْوَدُ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وعُقْبَةُ الماشيةِ فِي المَرْعَى: أَن تَرْعَى الخُلَّة عُقْبَةً ثمَّ تُحَوَّل إِلَى الحَمْض، فالحَمْضُ عُقبَتُها وكَذَلِكَ إِذا تَحَوَّلَت من الحَمْض إِلى الخُلّة فالخُلَّة عُقْبَتُها، وَهَذَا المَعْنَى أَرادَهُ ذُو الرُّمَّة بقَوْلِه يَصِفُ الظَّلِيم:
أَلهَاهُ آءٌ وتَنُّومٌ وعُقْبَتُه
مِن لائِحِ المَرْوِ والمَرْعَى لَهُ عُقَبُ
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: النَّعَامَةُ تَعقُب فِي مَرْعًى بَعْدَ مَرْعًى، فمَرَّة تَأْكُلُ الآءَ وَمَرَّة التَّنُّومَ وتَعْقُب بعد ذَلِك فِي حِجَارَة المَرْوِ وَهِي عُقْبَتُه وَلَا يَغِثُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ من المَرْتَع. وَفِيه أَيضاً عِقْبَة القَمَرِ: عودَتُ، بالكَسْر. وَيُقَال عَقْبَة بالفَتْح وَذَلِكَ إِذَا غَاب 2 ثُم طَلَع. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: عُقْبَةُ القَمَر، بالضَّمِ: نجمٌ. يُقَارِنُ القمرَ فِي السَّنَة مَرَّةً. قَالَ:
لَا تَطْعَمُ المِسْكَ والكَافُورَ لِمَّتُه
وَلَا الذَّرِيرَةَ إِلَّا عُقْبَةَ القَمَرِ
هُوَ لبَعْضِ بَنِي عَامر. يَقُول) يَفْعَلُ ذلِكَ فِي الحَوْلِ مَرَّةً، وَرِوَايَة اللِّحْيَانِيّ عِقْبَة، بالكَسْر، وَهَذَا مَوْضِع نَظَرٍ؛ لأَنَّ القَمَر يَقْطَع الفَلَك فِي كُلِّ شَهْر مَرَّة، وَمَا أَعْلَم مَا مَعْنَى قَوْله يُقَارن القَمرَ فِي كُلِّ سنَةٍ مَرَّةً. وَفِي الصِّحَاح يُقَال: مَا يَفْعَلُ ذَلكَ إِلَّا عُقْبَةَ القَمَرِ، إِذَا كَانَ يَفْعَلُه فِي كُلِّ شهرٍ مَرّة، انْتهى.
قَالَ شيخُنا: قلتُ: لَعَلَّ مَعْنَاه أَنّ وإِن كَانَ فِي كُلِّ شَهْر يَقْطَعُ الفَلَك مَرَّة إِلا أَنّه يَمُرُّ بَعِيداً عَن ذَلِك النَّجْم إِلّا فِي يَوْم مِن الحَوْل فيُجامِعُه، وَهَذَا لَيْسَ بَعِيداً لِجَوَازِ اختلافِ مَمَرِّه فِي كُلِّ شهر لِمَمَرِّه فِي الشَّهْر الآخَرِ، كَمَا أَومَأَ إِليه المَقْدِسِيُّ وَغَيْرُه، انْتهى.
(و) العَقَبَة (بالتَّحْرِيك: مرقًى صَعْبٌ من الجبَالِ) ، أَو الجَبَلُ الطَّوِيلُ يعرِضُ للطَّرِيقِ فيأْخُذُ فِيهِ وَهُوَ طَوِيل صَعْبٌ شَدِيدٌ وإِن كَانَت خُرِمَت بَعْدَ أَن تَسْنَد وتَطُولَ فِي السّماءِ فِي صُعُود وهُبُوط (أَطولُ من النَّقْبِ و) أَصْعَبُ مُرتَقًى، وَقد يكون طُولُهما واحِداً. سَنَدُ النَّقْبِ فِيهِ شيءٌ من اسلِنْقاءٍ، وسَنَدُ العَقَبة (مُسْتَوٍ) كهَيْئة الجِدَارِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: و (ج) العَقَبَة (عِقَابٌ) وَعَقَبَاتٌ. قلت: وَمَا أَلْطفَ قَوْلَ الحافِظِ بْنِ حَجَرٍ حِينَ زَارَ بَيْتَ المَقْدِسِ:
قَطَعْنَا فِي مَحَبَّتِه عِقَاباً
وَمَا بَعْدَ العِقَابِ سِوَى النَّعِيم
(ويَعْقُوب اسْمُه إِسْرَائِيل) أَبو يُوسُفَ الصِّدِّيقِ عَلَيْهِمَا السَّلَام، لَا يَنْصرِف فِي المَعْرِفة للعُجْمَة والتَّعْرِيفِ؛ لأَنَّه غُيِّر عَن جِهَته فوَقَع فِي كَلامِ العَرَب غيرَ مَعْرُوفِ المَذْهَب، كَذَا قالَه الجَوْهَرِيّ، وسُمِّي يَعْقُوبُ بِهَذَا الِاسْم لأَنه (وُلِدَ مَعَ عِيصُو فِي بَطْنٍ وَاحِد) ، وُلِدَ عِيصُو قَبْلَه (وَكَانَ) يعقوبُ (مُتَعَلِّقاً بعَقِبِهِ) خَرجَا مَعًا، فعِيصو أَبُو الرُّوم.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي قِصَّة إبراهِيم عَلَيْهِ السَّلَام: {وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَآء إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} (هود: 71) والأَخْفَشُ أَنه منصوبٌ وَهُوَ فِي مَوْضِع الخَفْضِ، عَطْفاً على قَوْله فَبَشَّرنَاها بإِسحاق، ومِنْ وَرَاء إِسْحَاقَ يَعْقُوب. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا غيرُ جَائِز عِنْد حُذَّاقِ النَحْوِيِّين من البَصْرِيّين والكُوفِيِّين. وأَما أَبو العَبَّاس أَحمد بْنُ يَحْيَى فإِنّه قَالَ: نُصِب يَعْقُوب بإِضمَار فِعْل آخَرَ كأَنه قَالَ: فبَشَّرنَاها بإِسحاقَ وَوَهَبْنا لَهَا من وَرَاءِ إِسْحَاق يَعْقُوبَ، ويعقوبُ عِنْده فِي مَوْضِع النَّصب لَا فِي مَوْضِع الخَفْض، بِالْفِعْلِ المُضْمَر، وَمثله قَوْلُ الزَّجَّاج، وابْنُ الأَنْبارِيّ قَالَ: وقَولُ الأَخفش وأَبِي زيْد عِنْدَهم خَطَأٌ.
(واليَعْقُوبُ) بِاللَّامِ، قَالَ شيخُنَا: هُوَ مَصْروفٌ، لأَنّه عَرَبِيٌّ لم يُغَيَّر وإِن كَانَ مَزِيداً فِي أَوَّلِه فلَيْس على وَزْنِ الفعْل وَهُوَ الذَّكَر من (الحَجَل) والقَطا، قَالَ الشَّاعِر:
عَال يُقَصِّرُ دُونَه اليَعْقُوبُ والجَمعُ اليَعاقِيبُ. قَالَ ابْن بَرِّيّ: هَذَا البيتُ ذكرَه الجَوْهَرِيّ على أَنَّه شَاهِدٌ على اليَعْقُوب لذَكَرِ الحَجَل، والظاهِرُ فِي اليَعْقُوب هَذَا أَنَّه ذَكرُ العُقَابِ، مل اليَرْخُوم ذَكَر الرَّخَم، واليَحْبُور ذَكَر الحُبَارَى؛ لأَن الحَجَل لَا يُعرَفُ لَهَا مثْلُ هَذَا العُلُوِّ فِي الطّيَرَانِ، ويَشْهَدُ بِصِحة هذَا القَوْلِ قولُ الفَرَزْدَق:
يَوْمًا تعركْن لإِبْرَاهِيم عافِيَةً
من النُّسُور عَلَيْه واليَعَاقِيبِ
فذَكَر اجتماعَ الطَّيْر على هَذَا القَتيل من النُّسُور واليَعَاقِيب، ومَعْلُومٌ أَن الحَجَل لَا يأْكُلُ القَتْلَى.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: اليَعْقُوبُ: ذَكَر القَبْجِ، قَال ابنُ سِيدَه: فَلَا أَدْرِي مَا عَنَى بالقَبْجِ، أَلْحَجَلَ أَم القَطَا أَم الكِرْوَانَ. الأَعرفُ أَنَّ القَبْجَ الحَجَلُ، وقيلَ اليَعَاقِيبُ (من) الخَيْل سُمِّيت بذَلِكَ تَشْبِيهاً بيعَاقِيبِ الحَجَل لسُرْعَتِهَا. وقولُ سَلامةَ بْنِ جَنْدَلٍ:
وَلَّى حَثِيثاً وهَذَا الشَّيْبُ يَتْبَعَهُ
لَو كَانَ يُدرِكُه ركْضُ اليَعَاقِيبِ
قيل: يَعْنِي اليَعَاقِيبَ من الخَيْل، وَقيل: ذُكُور الحَجَل، وَقد تعرَّضَ لَهُ ابنُ هِشَام فِي شَرْح الكَعبيَّة، واسْتَغْرَبَ أَن يَكُونَ بمَعْنَى العُقَاب.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وَيُقَال: فَرسٌ يَعْقُوبٌ: ذُو عَقْب، وَقد عَقَب يَعْقِبُ عَقْباً. وزَعَم الدَّمِيرِيُّ أَنَّ المُرَاد باليَعَاقِيب الحَجَل، لقَوْلِ الرَّافِعِيّ: يجبُ الجزاءُ بقَتْل المُتَوَلِّد بَين اليَعْقُوبِ والدَّجاج، قَالَ: وَهَذَا يَردّ قولَ من قَالَ: إِنَّ المُرادَ فِي البَيْتَيْن الأَوّلَيْن هُوَ العُقَابُ، فإِنَّ التَّنَاسُلَ لَا يَقع بَين الدّجَاجِ والعُقَابِ، وإِنَّما يقعُ بَيْنَ حَيَوَانَيْنِ بَيْنَهُمَا تَشَاكُلٌ وتَقَارُبٌ فِي الخَلْق، كالحِمَار الوَحْشِيّ والأَهلِيّ. قَالَ شيخُنَا: وَلَا ينْهض لَهُ مَا ادَّعَى إِلَّا إِذَا قيلَ إِنَّ اليَعْقُوبَ إِنما يُطْلَق على العُقَاب، وأَمَّا مَعَ الإِطْلَاق والاشْتِرَاك فَلَا، كَمَا لَا يخفى على المُتَأَمِّل.
(ويَعْقُوبُ) أَربعة من الصَّحَابَة انْظُر فِي الإِصابة. ويَعْقُوبُ، وَفِي نُسْخَة يحيى (بْنُ سَعِيد، وعَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ مُحَمّدِ بْنِ عَلِيَ. وَمُحَمّد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ بْنِ مُحَمَّد بْن بَعْقُوب. و) أَبو مَنْصُور (مُحمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيد) بن عليّ البُوشَنْجِيّ الواعِظ، حَدَّثَ عَن أَبي مَنْصُور البُوشَنْجِيّ وغيرِه، وعَنْه ابْن عَسَاكِر فِي شاومانه إِحْدَى قُرَى هَرَاة، وَقع لنا حَدِيثُه عَالِيا فِي مُعْجَمه. وأَبو نَصْر أَسعدُ بْنُ المُوَفَّق بْنِ أَحمَد، القاينيّ الحَنِفيّ منَ شُيُوخِ ابْنِ عَسَاكر، حَدِيثُه فِي المُعْجَم، وذَكَر ابنُ الأَثِيرِ أَبا مَنْصُور مُحَمَّد بنَ إِسماعِيل بْنِ يُوسُفَ بْنِ إِسْحَاق بْنِ إِبْرَاهِيمِ النَّسَفِيّ، رَوى عَن جَده وَعَن أَبِي عُثْمَان سَعِيدِ بْنِ إِبرَاهِيمَ بْنِ مَعْقِل وأَبي يَعْلَى عَبْدِ المُؤْمِن بْنِ خَلَف. وسَمِعَ مِنْهُ أَهلُ بُخَارَى جامِعَ التِّرْمِذِيّ ستّ مَرَّات، وَعنهُ أَبو العَبَّاس المُسْتَغفِريّ، وَمَات سنة 389 هـ فِي شَهْرِ رَمَضَان، كذَا فِي أَنْسَابِ البُلْبَيسيّ، (اليَعْقُوبِيُّون: مُحَدِّثُونَ.
نِسْبَة كلهم إِلى جَدِّهم الأَعْلَى. وأَما أَبُو العَبَّاس أَحمدَ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَر بْنِ وَاهبِ بن وَاضِحٍ اليَعْقُوبِيّ الكَاتب المِصْرِيّ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ المَنْصُور صَاحِبُ التَّارِيخ فنِسْبَتُه إِلَى وَالِدِه، ذَكرَه الرُّشَاطِي. وأَبو يَعْقُوب يُوسُف بن مَعْرُوف الدستيخنيّ وأَبو يَعْقُوب الأَذْرُعِيّ، وأَبو يَعْقُوب إِسْرَائِيلُ بن عَبْدِ المُقْتَدر بْنِ أَحْمَدَ الحَمِيدِيّ الإِربَلِيّ السّائِح. وأَبُو الصَّبْرِ يَعْقُوبُ بنُ أَحْمَد بْنِ عَلِيّ الحُمَيِدِيّ الإِرْبَلِي، وأَبوُ الفَضْل صَالحُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ حَمْدُون التَّمِيمِيّ. وأَبو الرَّجَاءَ يَعْقُوبُ بنُ أَيُّوبَ بنِ عَلِيَ الهَاشِمِيّ الفارقيّ، حَدَّث عَن أَبِي عَلِيَ الحَبَّاز وغَيْرِه. وأَبو عَبْده الله مُحمَّدُ بْنُ يَعْقُوب بْنِ إِسْحَاقَ شيخُ ابْنِ شَاهِين، وَقد تَقَدَّم فِي (خَ ض ب) ويعقوبُ بنُ يُوسف بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيّ بْنِ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيّ النَّخْذِيّ، تَفَقَّه بُخَارَى، وروى عَن أَبِي حَفْص عُمَرَ بْنِ مَنْصُور بن جَنْبٍ البَزَّار مَاتَ بِبَلَدِهِ أَندَخوذ بَين بَلْخ ومَرْو. محدثون.
(وإِبِلٌ مُعَاقِبَةٌ: تَرْعَى مَرَّةً مِن) ، وَفِي نُسْخَة (فِي) (حَمْضٍ) بالفَتْح فالسّكون (ومَرَّة فِي) وَفِي نُسْخَة (من) (خُلَّةٍ) بالضَّم وهما نَبْتَان، (وأَمَّا الَّتي تَشْرَبُ الماءَ ثُمَّ تَعُودُ إِلَى المَطِن ثُمّ) تَعُودُ (إِلَى المَاءِ، فَهِي العَوَاقبُ) . وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: وعَقَبَت الإِبِلُ من مَكَانٍ إِلى مَكَان تَعْقُب عَقْباً وأَعْقَبَت، كِلَاهُمَا تحَوَّلَت مِنْ إِلَيْهِ تَرْعَى. وَقَالَ أَيضاً: إِبل عَاقِبَةٌ: تَعْقُب فِي مَرْتَعٍ بَعْدِ الحَمْض وَلَا تكونُ عَاقِبَةً إِلَّا فِي سَنَة شَدِيدَة تَأْكُلُ الشَّجَرَ ثمّ الحَمْضَ قَالَ: وَلَا تكون عَاقِبَةً فِي العُشْب. وَقَالَ غيرُه: وَيُقَال: نَخْلَةٌ مُعَاقِبَة: تَحمل عَاما وتُخْلِفُ آخَر.
(وأَعْقَبَ زَيْدٌ عَمْراً) فِي الرَّاحِلَة وعَاقَبَة إِذا (رَكِبَا بالنَّوْبَةِ) ، هَذَا عُقْبَة، وَهَذَا عُقْبَة، وَقد تَقَدَّم أَيضاً.
(و) عَقَبَ الليلُ النهارَ: جَاءَ بَعْدَه، و (عَاقَبَه، وعَقَّبَ تَعْقِيباً: جَاءَ بعَقِبهِ) فَهُوَ مُعَاقِب وعَقيبٌ أَيضاً. والتَّعْقيبُ مِثْلُه، وذَهَبَ فلانٌ وعَقَبَه فُلَانٌ بَعْدُ، واعْتَقَبَه أَي خَلَفَه، وهما يُعَقِّبَانه ويَعْتَقِبانِ عَلَيْه ويَتَعَاقَبَان: يَتَعَاوَنَان.
(والمُعَقِّبَاتُ) : الحَفَظَة فِي قَوْله عزّ وجلّ: {لَهُ مُعَقّبَاتٌ مّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ} (هود: 11) والمُعْقِّباتُ: (مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ والنَّهَارِ) لأَنَّهم يَتَعاقَبُونَ، وإِنَّمَا أَنَّثَ لكَثْرة ذلِكَ مِنْهُم، نَحْو نَسّابَة وعَلَّامة وقَرَأَ بَعْضُ الأَعْرَاب: (لَهُ مَعَاقيبُ) . وَقَالَ الفَرّاء: المُعَقِّبَاتُ: المَلَائِكَة، ملائِكَةُ اللَّيْلِ تَعقُب ملَائِكَةَ النَّهَارِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: جَعَلَ الفَرَّاءُ عَقَّب بمعْنى عَاقَب، كَمَا يُقَالُ: عَاقَدَ وعَقَّدَ، وضَاعَفَ وضَعَّفَ، فكأَنَّ ملائكَةَ النهارِ تحفَظُ العِبَادَ، فإِذَا جَاءَ الليلُ جَاءَ مَعَه مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وصَعِدَ ملائِكَةُ النَّهارِ، فإِذا أَقبَلَ النّهارُ عَاد من صَعِد وصَعد ملائكَةُ اللَّيْل، كأَنَّهم جَعَلُوا حِفْظَهم عُقَباً أَي نُوَباً، وكُلُّ من عَمِل عَمَلاً ثمَّ عادَ إِلي فقد عقَّب. وملائكةٌ مُعَقِّبَة، ومُعَقِّباتٌ جَمْعُ الجَمع. (و) قولُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم: (مُعْقِّباتٌ لَا يَخِيبُ قَائِلُهُن) وَهُوَ أَن يُسَبِّح فِي دُبُرِ صَلاته ثَلَاثًا وَثَلَاثِين تَسْبِيحَةً، ويَحْمَده ثَلَاثاً وثَلَاثِين تَحْمِيدَةً، ويكَبِّره أَربعاً وثَلاثين تَكْبِيرَةً، وَهِي (التَّسْبِيحَاتُ) . سُمِّيت (مُعقِّبات) لأَنَّهَا (يَخْلُف بَعْضُهَا بَعْضاً) أَو لأَنَّها عادَتْ مَرَّة بعد مَرَّة، أَو لأَنها تُقَالُ عَقِيبَ الصَّلاةِ. وَقَالَ شَمِر: أَراد بقَوْله مُعَقِّبَاتٌ تَسْبِيحَات تَخْلُف بأَعْقَابِ النَّاس. قَالَ: والمُعَقِّب من كُلِّ شَيء مَا خَلَف بِعقِبِ مَا قَبْلَه. وأَنشدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ للنَّمِر بْنِ تَوْلَبٍ:
ولستُ بشَيُخٍ قد تَوَجَّهَ دَالِفٍ
ولكنْ فَتًى من صالِح الناسِ عَقَّبَا
يَقُولُ: عُمِّر بَعْدَهم وبَقِيَ.
(و) المُعَقِّبَات: (اللَّوَاتِي يَقُمْنَ عِنْدَ أَعْجَازِ الإِبِلِ المُعْتَرِكَاتِ عَلى الحَوْضِ، فإِذَا انْصَرَفَت ناقَةٌ دَخَلَتْ مَكَانَها أُخْرَى) وَهِي النِّاطرَات العُقَبِ. والعُقَبُ: نُوَبُ الوَارِدَة، تَرِد قِطْعَةٌ فتَشْرَبُ، فإِذا وَردت قِطْعَةٌ بعْدهَا فشَرِبَت فَذَلِك عُقْبَتُهَا، وَقد تَقَدَّم الإِشَارَةُ إِليه.
(والتَّعْقِيبُ: اصْفِرَارُ ثَمَرَةِ العَرْفَج) وحَيْنُونَةُ يُبْسِهِ مِن: عَقَبَ النبتُ يعقُب عَقْباً إِذا دَقَّ عُودُه واصْفَرَّ وَرَقُه، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
(و) التَّعْقِيبُ: (أَن تَغْزُوَ ثمَّ تُثَنِّيَ) أَي تَرْجع ثانِياً (مِنْ سَنَتِك) . والمُعَقِّب: الَّذِي يَغْزُو غَزْوَةً بَعْدَ غَزْوَةٍ ويَسِير سَيْراً بَعْد سَيْر، وَلَا يُقِيم فِي أَهْلِه بعد القُفُول. وعَقَّب بِصلاةٍ بَعْد صَلَاة وغَزَاة بعد غزَاة: وَالَى. وَفِي الحَدِيث: (وإِنَّ كُلَّ غَازِيَةٍ غَزَتْ يَعقُب بعضُهَا بَعْضاً) أَي يكون الغزوُ بينَهُم نُوَباً، فإِذَا خرجَت طَائِفَةٌ ثمَّ عادَت لم تُكَلَّفْ أَن تَعُودَ ثانِيَةً حَتَّى تَعْقُبَهَا أُخْرَى غَيرهَا. وَمِنْه حَدِيثُ عمرَ (أَنَّه كَانَ كُلَّ عَام يُعَقِّبُ الجيوشَ) . قَالَ شَمِر: ومعنَاه أَنه يَرُدُّ قوما ويَبْعَث آخَرين يُعَاقبونَهُم يُقَال: عَقَّب الغَازِيةَ بأَمْثالِهِم وأَعْقَبُوا إِذَا وَجَّه مَكانَهم غَيْرَهُم. (و) التَّعْقِيبُ: (التَّرَدُّدُ فِي طَلَب المَجْدِ) ، هَكَذَا فِي نُسْخَتِنَا وَهُوَ غَلَط، وصوابُه التَّردُّدُ فِي طَلَبٍ مُجِدًّا كَمَا فِي لِسَانِ العَرَب والصّحَاح وغَيْرِهِما. وَيدل لذَلِك قولُه أَيضاً: والمُعَقِّب: المُتَّبِع حَقّاً لَهُ ليَسْتَرِدَّه. وَقَالَ غيرُه: الَّذِي يَتْبَع عَقِب الإِنْسَانِ فِي حَقَ. قَالَ لَبِيدٌ يَصِف حِمَاراً وأَتانَه:
حَتَّى تَهَجَّرَ فِي الرَّواحِ وهَاجَه
طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّه المَظُلومُ
قَالَ ابْن مَنْظُور: واسْتَشْهَد بِهِ الجَوْهَرِيُّ على قولِه: وعَقَّب فِي الأَمْرِ إِذَا تَرَدَّد فِي طَلَبِه مُجِدًّا، وأَنْشَدَه:
وَقَالَ: رفع الْمَظْلُوم وَهُوَ نَعْتٌ للمُعَقِّب على المَعْنَى، والمُعَقِّب خَفْض فِي اللَّفْظِ ومعنَاه أَنَّه فَاعِل. ويُقَالُ أَيضاً: المُعَقِّب: الغَرِيمُ المُمَاطِلُ. عَقَّبَنِي حَقّي أَي مَطلَني فَيَكُون المَظْلُوم ففَاعِلاً والمُعَقِّب مَفْعُولاً.
وَقَالَ غيرُه: المُعَقِّب: الَّذِي يَتَقَاضَى الدَّيْنَ فَيَعُود إِلى غَرِيمه فِي تَقاضِيهِ.
(و) التَّعْقِيبُ: (الجُلُوسُ بَعْدَ) أَن يَقْضِيَ (الصَّلَاة لدُعَاء) أَو مَسْأَلة. وَفِي الحَدِيثِ: (مَنْ عَقَّب فِي صَلَاةٍ فَهُوَ فِي الصَّلاة) . (و) فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالك) أَنَّه سُئل عَن التَّعْقيب فِي رَمَضَانَ فأَمرَهُم أَن يُصلُّوا فِي البُيُوتِ) . قَالَ ابنُ لأَثِيرِ: التَّعْقيبُ: هُوَ أَن تَعمَل عَمَلاً ثمَّ تَعُودَ فِيهِ. وأَراد بِهِ هَا هُنَا (الصَّلَاة) النافِلَة (بَعْدَ التَّرَاوِيحِ) ، فكَرِه أَن يُصَلُّوا فِي المَسْجِد وأَحَبَّ أَن يكونَ ذَلِك فِي البُيوتِ. قلتُ: وَهُوَ رَأْي إِسْحَاقَ بْن راهَوَيه وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْر. وَقَالَ شَمِر: التعقِيبُ: أَن يَعْمل عَمَلاً من صَلَاةٍ أَو غيرِهَا ثمَّ يعود فِيهِ من يَوْم. قَالَ: وسمِعتُ ابنَ الأَعْرابيّ يَقُول: هُوَ الّذِي يَفْعَلُ الشيءَ ثمَّ يعودُ ثانيَةً، يُقَال: صَلَّى من اللّيلِ ثمَّ عَقَّبَ، أَي عَادَ فِي تِلْك الصَّلاة.
(و) التَّعْقِيبُ: (المُكْثُ) والانْتِظَار، يُقَال: عَقَّب فُلانٌ فِي الصّلاةِ تَعْقيباً إِذا صلَّى فأَقَامَ فِي مَوْضِعه يَنْتَظِر صَلَاة أُخْرَى. وَفِي الحَدِيث: (مَنْ عَقَّب فِي صَلَاة فَهُو فِي صَلَاة) أَي أَقَامَ فِي مُصَلَّاهُ بَعْدَمَا يَفْرُغُ من الصَّلاةِ. وَيُقَال: صَلَّى القومُ وعَقَّب فلانٌ. والتَّعقِيبُ فِي المَسَاجِد: انتظارُ الصَّلَوَاتِ بَعْد الصَّلَوَات.
(و) التَّعْقِيبُ: (الالْتِفَاتُ) . وقَوْلُه تَعَالَى: {وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقّبْ} (النَّمْل: 10) قيل أَي لم يَعْطِف وَلم يَنْتَظِر، وَقيل: لم يَمْكُث، وَهُوَ قولُ سفيانَ. وَقيل: لم يَلْتفِت، وَهُو قولُ قَتَادَة. وَقيل: لم يَرْجِع، وَهُوَ قولُ مُجَاهِد. وكلُّ رَاجِعٍ مُعَقِّبٌ. قَالَ العَجّاج:
وإِن تَوَنَّى التَّالِيَاتُ عَقْبَا
(والعُقْبَى) : المَرْجِع، وعَقِبُ كُلِّ شَيْءٍ وعُقْبَاه وعُقْبَانُه وعَاقِبَتُه: خَاتِمَتُهُ.
وَيُقَال: إِنَّه لعالِم بعُقْبَى الكَلامِ وعُقْبَى الكَلامِ وَهُوَ غامِضُ الكَلامِ الَّذِي لَا يَعْرِف الناسُ وَهُوَ مِثْل النّوَادِرِ. والعُقْبَى أَيضاً: (جَزَاءُ الأَمْرِ) يُقَال: العُقْبَى لَكَ فِي الخَيْر، أَي العَاقبَة. (وأَعْقَبَه) بِطَاعَتِه، وأَعْقَبَه على مَا صَنَع أَي (جازَاهُ. و) أَعْقَب (الرَّجُلُ) إِذا (مَاتَ وخَلَّف) ، أَي تَرَك (عَقِباً) أَي وَلَداً. يُقَال: كَانَ لَهُ ثلاثَةُ أَولادٍ فأَعْقَبَ مِنْهُم اثْنان أَي تَركا عَقِباً ودَرَجَ وَاحِدٌ. وَقد تقدم إِنشادُ قَول طُفَيْلٍ الغَنَوِيُّ. وَيُقَال: أَعقَبَ هذَا هذَا، إِذا ذَهَب الأَولُ فَلم يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ وصارَ الآخرُ مكانَه. (و) أَعْقَبَ (مُسْتَغِيرُ القِدْرِ: رَدَّهَا) إِليه (وفيهَا العُقْبَةُ) الضّم، وَهِي قَرارةُ القِدْر أَو هِيَ مَرَقَةٌ تُرَدُّ فِي القِدْر المُسْتَعَارَةِ. قَالَ الكُمَيْتُ:
وحَاردَتِ النُّكْدُ الجِلَادُ وَلم يَكُن
لعُقْبَةِ قِدْرِ المُسْتَعِيرِينَ مُعْقِبُ
وَقد تَقَدَّم.
(و) تعقَّب الخَبَرَ: تَتَبَّعَه، وَيُقَال تَعَقَّبْتُ الأَمْرَ إِذَا تَدَّبَّرْتَه، والتَقُّبُ: التّدبُّر والنَّظرُ ثَانِيَة، قَالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ: فلَمْ يَجِدِ الأَقْوَامُ فِينَا مَسَبَّةً
إِذَا اسْتُدْبِرَتْ أَيَّامُنَا بالتَّعَقُّب
يَقُول: إِذا تَعَقَّبُوا أَيَامَنا لم يَجِدُوا فِينَا مَسَبَّةً.
وَيُقَال: لم أَجِدْ عَن قَوْلكِ مُتَعَقَّباً أَي رُجُوعاً أَنْظُرِ فيهِ، أَي لَمْ أُرَخِّص لنَفْسِي التَّعَقُّبَ فِيهِ لأَنظُرَ آتيه أَم أَدَعُه. وقولُه: {لاَ مُعَقّبَ لِحُكْمِهِ} (الرَّعْد: 41) أَي لَا رَادَّ لقَضَائِه. وعَاقَبه بذَنْبِه مُعاقَبَة وعِقَاباً: أَخذَه بِهِ و (تَعقَّبَه: أَخَذَه بذَنْبٍ كَانَ مِنْه. و) تَعَقَّبَ (عَن الخَبَر) إِذا (شَكَّ فِيهِ وعَاد للسُّؤَال عَنْه) قَالَ طُفَيْلٌ:
تَأْوَّبَنِي هَمٌّ مَعَ اللَّيلِ مُنْصبُ
وجَاءَ من الأَخْبَارِ مَا لَا أُكَذِّبُ
تَتابعْنَ حتَّى لم تَكُن لِيَ رِيبَةٌ
وَلم يَكُ عَمَّا خَبَّرُوا مُتَعَقَّبُ
وَفِي لِسَان الْعَرَب: وتَعَقَّب فلانٌ رأْيَه إِذَا وَجَع عَاقِبَتَه إِلى الخَيْر، وتَعقَّب من أَمْره: نَدِمَ، وَيُقَال: تعقَّبْتُ الخَبَر إِذَا سأَلتَ غيرَ مَنْ كنتَ سأَلْتَه أَوَّلَ مَرَّة، وَيُقَال: أَتَى فلانٌ إِليّ خَيْراً فعَقَبَ بخَيْر مِنْهُ.
(و) الاعتقاب: الحَبْسُ والمَنْعُ والتَّنَاوُبُ. واعْتقَب الشيءَ: حَبَسَه عندَه. و (اعْتَقَبَ) البائعُ (السِّلْعَةَ) أَي (حَبَسَهَا عنِ المُشْتَرِي حَتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ) وَمِنْه قَولُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ: (المُعْتَقِب ضامِنٌ لِمَا اعْتَقَب) يُرِيد أَن البَائِع إِذَا بَاعِ شَيْئا ثمَّ مَنَعه من المُشْتَرِي حَتَّى يَتْلَفَ عِنْد البائعِ فقد ضَمِنَ. وَعبارَة الأَزْهَرِيّ: (حَتَّى تلِفَ عِنْد البَائِع) هَلَكَ من مَاله وضَمَانُه مِنْه. وَعَن ابْن شُمَيْل: يُقَالُ: باعَني فلانٌ سِلْعَةٌ وَعَلِيهِ تَعقِبَةٌ إِن كَانَت فِيهَا. وَقد أَدْرَكَتْني فِي السِّلعة تَعْقِبَةٌ، وَيُقَال: مَا عَقَّب فِيهَا فَعَلَيْكَ مِن مَالك أَي مَا أَدرَكَنِي فِيهَا من دَرَك فعَلَيْك ضمانُه. وقولُه عَلَيْه السَّلَام: (لَيُّ الواجِدِ يُحِلّ عُقُوبَتَه وعِرْضَه) . عقوبَتُه: حَبْسُه. وعِرْضُه: شِكَايَتُه. حكَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ وفسرّه بِمَا ذَكَرْنَاه. واعْتَقَبْتُ الرّجلَ: حَبَسْتُه، كَذَا فِي لِسَان الْعرَبِ وبَعْضُه فِي المِصْبَاح والأَسَاسِ.
وَيُقَال: ذَهَبَ فلانٌ واعْتَقَب فلانٌ بَعْدُ أَي خَلَفَه، وهما يُعَقِّبَانِه ويَعْتَقِبَان عَلَيْهِ وَيَتَعاقَبان أَي يَتَعَاوَنَان، كَذَا فِي الأَسَاسِ.
والاعْتِقَابُ: التَّدَاوُلُ، كالتَّعَاقُب، وهُمَا يَتَعَاقَبَانِ ويَعْتَقِبَان، أَي إِذا جَاءَ هذَا ذَهَب هذَا.
(والعُقَابُ بالضَّمَّ: طائِرٌ) من العِتَاقِ. وَعبارَة المِصْبَاحِ: من الجَوَارِح (م) أَي مَعْرُوف، يقَعُ على الذَّكَرِ والأُنْثَى إِلَّا أَن يَقُولُوا: هَذَا عُقَابٌ ذكَرٌ. قَالَ شيخُنَا: وَقَالُوا: لَا يَكُونُ العُقَاب إِلَّا أُنْثَى ونَاكِحُه طَيْرٌ آخَرُ من غير جِنْسِه: وَقَالَ ابْن عُنَيْن يَهْجُو شَخْصاً يقالُ لَهُ ابنُ سَيِّدَةٍ:
قلْ لِابْنِ سَيّدَةِ وإِنْ أَضْحَتْ لَهُ
خَوَلٌ تُدِلّ بكثْرةِ وخُيُولِ
مَا أَنْتَ إِلَّا كالعُقَابِ فأُمّه
مَعْرُوفَةٌ وَله أَبٌ مَجْهُولُ
(ج أَعْقُبٌ) أَي فِي القِلَّة، لأَنَّها مُؤَنَّثَة كَمَا مَرّ وأَفْعُلٌ يختَصُّ بِهِ جمعُ الإِناثِ، كأُذْرُعٍ فِي ذِرَاع، وأَعْتُقٍ فِي عَنَاقٍ، وَهُوَ كَثِير، قَالَه شَيُخُنَا. وحَكَاه فِي لِسَانِ العَرَب أَيضاً بصِيغَة التَّمْرِيض (وعِقْبَانٌ) بالكَسْر جمع الكَثْرَة وأَعْقِبَةٌ، عَن كُرَاع، وعَقَابِينُ جمعُ الجَمْعِ قَالَ:
عَقَابِين يَوْمَ الدَّجْنِ تَعْلُو وتَسْفُلُ
قَالَ شيخُنا، وحَكَى أَبو حَيَّان فِي شَرْح التَّسْهِيل أَنه جُمِعَ على عَقَائب، واستبعَدَه الدَّمامِينِيّ، انْتهى. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: عَتاقُ الطيرِ: العِقْبَانُ، وسِبَاعُ الطيْرِ: الَّتِي تَصِيدُ، والَّذِي لم يَصِدِ: الخَشاشُ. وَقَالَ أَبو حَنيفَة: من العِقْبَان عِقْبَانٌ تُسَمى عِقْبَانَ الجِرْذَانِ، ليْسَت بِسُودٍ ولكنَّهَا كُهْبٌ وَلَا يُنْتَفَع بِرِيشِهَا إِلا أَن يَرْتاشَ بهَا الصبيانُ الجَمَامِيحَ. (و) العُقَابُ: (حَجَرٌ نَاتىءٌ) وعبَارَةُ لِسَانِ العَرَبِ: صَخْرَة نَاتِئَةٌ ناشزَةٌ (فِي جَوْفِ البِئرِ يَخْرِقُ الدَّلْوَ) ، ورُبّمَا كانَت من قِبَل الطَّيِّ، وَذَلِكَ أَن تَزُول الصخرةُ عَن مَوْضِعها، ورُبَّمَا قَامَ عليهَا المُسْتَقِي، أُنْثَى، والجَمْعُ كالجَمْع، وَقد عَقَّبها تَعقيباً: سَوَّاها. والرجُلُ الذِي يَنْزِل فِي البِئر فَيَرْفَعُهَا يُقَال لَهُ المُعَقِّبُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: القَبيلَةُ صَخرةٌ على رَأْسِ البِئر. والعُقابَانِ من جَنَبَتَيْها يَعْضُدَانهَا. (و) قيل العُقَابُ: (صَخْرَةٌ نَاتِئةٌ فِي عُرْضِ جَبَلٍ كمِرْقَاةٍ) وَقيل هُوَ مَرْقًى فِي عُرضِ الجَبَل.
(و) العُقَابُ: (شِبْهُ لَوْزَةٍ تَخْرُجُ فِي إِحْدَى قَوَائِمِ الدَّابَّة) ، نَقله الصَّاغَانِيُّ.
(و) العُقَابُ فيمَا يُقَال: (خَيْطٌ صَغِيرٌ) يَدْخُلُ (فِي خُرْثَيْ) تَثْنِيَة خُرْت بِضَم الخَاءِ وسُكُونِ الرَّاءِ والمُثَنَّاة الفَوْقِيَّةِ آخِره، وَهُوَ ثَقْبُ الأُذُنِ (حَلْقَةِ القُرْطِ) يُشَدُّ بِهِ، وعَقَب القُرطَ: شَدَّه بِهِ. قَالَ سَيَّارٌ الأَبانِيّ:
كأَنَّ خَوْقَ قُرْطِهَا المَعْقُوبِ
عَلَى دَباةِ أَو عَلَى يَعْسُوبِ
جَعَلَ قُرطَهَا كأَنَّه عَلى دَباةٍ لِقِصَر عُنُقِ الدَّبَاةِ، فوصَفَها بالوَقْص. والخَوْقُ: الحَلْقَة. والدّباةُ: نوعٌ من الجَرَاد. واليَعْسُوب: ذَكَرُ النَّحْل.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: العُقابُ: الخيْطُ الَّذي يَشُدُّ طرَفَيْ حَلْقَةِ القُرْط.
(و) العُقَابُ: (مَسِيلُ المَاءِ إِلى الحَوْضِ) قَالَ:
كأَنَّ صَوتَ غَرْبِهَا إِذا انْثَعَبْ
سَيْلٌ على مَتْنِ عُقَاب ذِي حَدَبْ
(و) العُقَابُ: (الحَجَرُ يَقُومُ عَلَيْهِ السَّاقِي) بَيْنَ الحَجَرَيْنِ يَعْمِدَانِهِ.
(و) العُقَابُ: اسْم (أَفْرَاس لَهُم) مِنْهَا فرسُ حُمَيْضَةَ بْنِ سَيَّارٍ الفَزارِيّ، وفَرسُ الحَارِث بْنِ جَوْنٍ العَنْبَرِيّ، وفرسُ مِرْدَاسِ بْنِ جَعْوَنَةَ السَّدُوسيّ والعُقَابُ: الغَايَةُ. قَالَ أَبو ذُؤيْب:
وَلَا الراحُ رَاح الشَّامِ جاءَتْ سَبِيئةً
لَهَا غايةٌ تَهْدِي الكِرَامَ عُقَابُهَا
أَرادَ غَايَتَهَا. وحَسُنَ تَكرَارُه لاخْتِلاف اللَّفْطَين، وَجَمعهَا عِقْبَانٌ.
والعُقابُ: الحَرْبُ عَن كُرَاع (و) العُقَابُ: عَلَمٌ ضَخْمٌ، واسْمُ (رَايَة للنَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّم) ، كَمَا وَرَد فِي الحَدِيث.
وَفِي لِسَانِ العَرَبِ: العُقَابُ: الَّذِي يُعْقَدُ للوُلاة، شُبِّه بالعُقاب الطَّائر، وَهِي مُؤَنَّثَة (و) العُقَابُ: (الرَّابِيَةُ، وكُلّ مُرْتَفِعٍ لم يَطُلْ جِدًّا) .
(و) عُقَابُ: (كَلْبَةٌ) عُقابُ: (امْرَأَةٌ) وَهِي أُمُّ جَعْفَر بْنِ عَبْدِ الله الْآتِي ذكْرهُ.
وعُقَاب: موضِعٌ بالأَنْدَلس، كَانَت بِهِ وَقْعَةُ المُوَحِّدِينَ مَشْهُورة، استدْرَكَه شَيْخُنا.
وَفِي لسَان العَرَب: العُقابَان: خَشَبَتَان يَشْبَحُ الرجُلُ بَيْنَهُمَا الْجِلْدَ والعربُ تُسمِّي الناقةَ السوداءَ عُقَاباً على التَّشْبِيهِ.
(و) عُقَيْبٌ، (كزُبَيْرٍ) : ابنُ رُقَيْبَةَ (صَحَابِيٌّ) وَيُقَال فِيهِ: رُقَيْبَة بنُ عُقَيب. قَالَ الحافِظُ تَقِيُّ الدِّين بن فَهْد فِي مُعجَمِهِ: رُقَيْبَةُ بْنُ عُقْبَة أَو عُقَيْبُ بْنُ رُقَيْبَة مَجْهُول، وَله حَديثٌ عجِيب. قُلتُ: أَو مرادُ المُصَنِّف عُقَيْبُ بنُ عَمْرِو بْنِ عَدِيَ، فإِنَّه صحابِيٌّ أَيضاً، شَهِدَ أُحُداً ولابنهِ سَعْد صُحْبَة أَيضاً. سَعْد صُحْبَة أَيضاً. و: مَوْضِعٌ.
ومُعَيْقِيب أَيْضاً صحابيٌّ، استدرَكَه شيخُنا. قلت وهما اثْنَانِ، أَحدهُما مُعَيْقيبُ بنُ أَبِي فَاطِمَة الدَّوْسِيّ حَلِيفُ بني أُميَّة من مُهَاجِرَةِ الحَبَشَة، وَهُوَ الَّذِي عُنِي بِهِ شيخُنا. وثَانِيهما مُعَيْقِيبُ بنُ عرض اليَماميّ تفرّد بِذكرِهِ شاصويْه بن عبيد وَهُوَ يَعْلُو عِنْد الجَوْهَرِيّ، كَذَا فِي المُعْجَم.
(وكالقبَّيْطِ: طائِرٌ) ، لَا يُسْتَعْمَل إِلا مُصَغَّراً.
(و: ع) ضَبَطَه الصَّاغَانِيُّ مُصَغَّراً مَعَ تَشْدِيد اليَاء المَكْسُورَةِ، عَن ابْنِ دُرَيْد. قلتُ: ولعلَّه من مضافات دِمَشْق، وَقد نُسِب إِليهَا أَبُو إِسحاقَ إِبراهيمُ بْنُ مَحْمُود بْنِ جَوْهَر البَعْلَبَكِّيّ ثمَّ الدِّمَشْقِيّ المقرِىء الحَنْبَلِيّ عُرِف بالبَطَائِحِيّ، حَدَّث بِدِمَشْق وغَيْرِهَا. روى عَنهُ أَبُو مُحَمَّد الحسنُ بنُ أَبِي عِمْرَان المَخْزُومِيّ بِدِمَشْق ومُحَمَّدُ بن عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عِيسَى اليُونِينِيُّ البَعْلَبَكِّيُّ. وأَبو يُونُس الأَرمَنيّ. ومحمدُ بنُ عُبادَةَ بْنِ مُحَمَّد الأَنْصاريُّ الحَلَبِيُّ، الثَّلاثَةُ بالعُقَّيْبَة.
(و) المَعْقَبُ:: (كمِنْبَر: الخِمَارُ لِلمَرْأَةِ) ، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، لأَنّه يَعْقُبُ المُلاءَة وَيَكُونُ خَلَفاً مِنْها. قَالَ امرؤُ القَيْسِ:
وحَارَ بَعْدَ سَوَادِ بَعْد جِدَّتِه
كمِعْقَبِ الثوبِ إِذْ نَشَّرْتَ هُدَّابَهْ
(و) المِعْقَبُ: (القخرْطُ) نَقله الصاغَانيّ.
(و) المِعْقَبُ: (السائقُ الحاذِقُ بالسَّوْقِ) ، والمِعْقَبُ: بَعِيرُ العُقَبِ.
(و) المِعْقَبُ: (الذِي يُرَشَّح) مَبْنِيًّا للمَجْهُول وَفِي نُسْخَة بصيغَة الفِعْلِ المَاضِي (للخِلَافَةِ بَعْد الإِمام) أَي يُهَيَّأُ لَهَا.
(و) المُعَقَّبُ (كمُعَظَّم: مَنْ يَخْرُج من حَانَةِ الخَمَّارِ إِذَا دَخَلَها مَنْ هُوَ أَعْظَمُ) قدرا (مِنْه) . قَالَ طَرَفَة:
وإِنْ تَبْغِني فِي حلْقَةِ القَوْمِ تَلْقَنِي
وإِنْ تَلْتَمِسْني فِي الحَوَانِيتِ تَصْطَدِ
أَي لَا أَكُونُ مُعَقَّباً.
والمُعَقِّبُ كمْحَدِّثِ: المُتَّبِع حَقا لَهُ يسْتَرِدُّه. وَالَّذِي أُغِير عَلَيْهِ فَحَرِب فأَغَارَ على الَّذِي أَغَارَ عَلَيْهِ فاستَرَدَّ مَالَه.
(والمِعْقَابُ: البيتُ يُجْعَلُ فِيهِ الزَّبِيبُ) . والمِعْقَابُ: المَرْأَةُ الَّتِي من عادَتِهَا أَن تَلِدَ ذَكَراً ثمَّ أُنْثَى.
وأَعْقَبَ الرجلُ إِعْقَاباً إِذا رَجَعَ مِنْ شَرَ إِلَى خَيْر. (واستَعْقَبَه وتَعَقَّبَه) إِذا (طَلَب عوْرَتَه أَو عَثْرَتَهُ) ، وأَصْلُ التَّعَقُّب التَّتبُّع: واستَعْقَبَ مِنْهُ خَيْراً أَو شَرًّا: اعتَاضَه فأَعْقَبَه خَيْراً أَي عَوَّضَه وبَدَّلَه.
(وعَقِبٌ، ككَتِفِ) : مَوضِع. أَنشد أَبو حَنِيفَة لعُكِّاشَةَ بْنِ أَبي مَسْعَدَة:
حَوَّزَهَا من عَقِبٍ إِلَى ضَبُعْ
فِي ذَنَبانٍ ويَبِيسٍ مُنْقَفِعْ
(وكَفْرُ تِعْقَابٍ بالكَسْرِ) وَكَفْرُ عَاقِب: (ع، ويَعْقُوبَا) ، الْمَوْجُود عندنَا فِي النُّسَخِ بالمُثَنَّاة التَحْتِيَّة، وصوابُه بالمُوَحَّدَة: (ة) كَبِيرَةٌ (ببَغْدَاد) على عشرَة فَرَاسِخ مِنْهَا على طَرِيقِ خُرَاسَان.
(واليَعْقُوبِيُّونَ) كَذَلِك صَوابُه بالباءِ: (جَمَاعَةٌ مُحَدِّثُونَ) ، مِنْهُم أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بنُ الحُسَين بنِ عَلِيّ بن حَمْدون قاضيها، رَوَى عَنهُ أَبُو بَكْر الخَطيب توفّي سنة 430 هـ ذكره البُلْبَيسِيّ فِي أَنْسَابِهِ. وَمن بَهْجَة الأَسْرَار: أَبو مُحَمَّد عَلِيُّ بنُ أَبِي بَكْر بن إِدْرِيسَ اليَعْقُوبِيُّ، حدَّث بهَا سنة 616 هـ وأَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بن أَبِي المَكَارِم الفضلُ بن بُخْتيار بن أَبي نَصْر اليَعْقُوبِيّ الوَاعِظ الخَطِيب. وأَبو الفَضْل صَالِحُ بنُ يَعْقُوب بن حَمْدُون اللَّخُميّ اليَعْقُوبِيّ.
(وثَنِيَّةُ العُقَابِ) بضَمِّ العَيْن وكَسْرِهَا (بِدمَشْقَ. وَنِيقُ) ، بالكَسْرِ، (العُقَابِ) : بالضَّم والكَسْر: مَوضِع (بالجُحْفَة) .
(وتِعْقَابٌ بالكَسْر: رَجُلٌ) وإِليه نُسِب الكَفْر، كَمَا نَقَله الصَّاغَانِيّ.
(والعِقْبَة) يالفتح فالسُّكُون (ويُكْسَرُ) : الوَشْيُ كالعِقْمَةِ، وَزعم يَعْقوب أَنَّ الْبَاء بدلٌ من المِيمِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيّ: العِقْبَةُ بالكَسر: (ضَرْبٌ من ثِيابِ الهَوْدَجِ مَوْشِيٌّ) كالعِقْمَة.
(وعُقَابٌ عَقَنْبَاةٌ وعَبَنْقَاةٌ) بِتَقْدِيم البَاءِ على النُّون (وَبَعَنْقَةٌ) وقَعَنْبَاةٌ، على القَلْب: (ذاتُ مَخَالبَ حِدَادٍ) . وَفِي التَّهْذِيب فِي الرُّبَاعِيّ: هِيَ ذاتُ المَخَالب المْنْكَرَة الخَبِيثَة. قَالَ الطِّرِمَّاحُ، وَقيل: هُوَ لجِرَان العَوْدِ: عُقَابٌ عَقَبْناةٌ كأَنَّ وظِيفَها
وخُرْطُومَها الأَعْلَى بِنارٍ مُلَوَّحُ
وَقيل: هِيَ السَرِيعَةُ الخَطْفِ المُنْكَرَةُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ: ذَلِك على المُبَالَغَة كَمَا قَالُوا: أَسَدٌ أَسِدٌ وكَلب كلِبٌ. وقَال اللَّيثُ: العَقَنْبَاةُ: الدَاهِيَةُ من العِقْبانِ، وجَمْعُه عَقَنْبَاتٌ.
(وأَبُو عُقابٍ، كغُرَابٍ: تابِعِيٌّ) يُقال اسمُه سُلَيْمَان، رَوَى عَن عَائِشَة وَلم يُدْرِكْها، وَعنهُ أَبو عوَانَة، قَالَه الحَافِظُ. (وَابْن عُقَابَ الشَّاعِرُ) اسمُه (جَعْفَرُ بْنُ عَبْد الله) بن قَبِيصَة. (وعُقَابُ) اسْم (أُمّه) فَلَا يُصرَف للعلَميَّة والتَّأْنِيث.
(والمُعْقب) كمُكْرم: (نَجْمٌ يَعقُب نَجْماً، أَي يَطْلُع بَعْدَه) فيَرْكَبُ بطُلُوعه الزَّميلُ المُعَاقِبُ. وَمِنْه قولُ الراجِزِ:
كَأَنَّهَا بَيْنَ السُّجُوفِ مُعْقِبُ
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: المُعْقِبُ: نَجْمٌ يتعاقَب فِيهِ الزَّمِيلَانِ فِي السَّفَرِ، إِذَا غَابَ نَجْمٌ وطَلَع آخَر رَكِبَ الَّذي كَانَ يَمْشِي.
(وعَبْدُ المَلِك بنُ عَقَّاب ككَتَّان: (مُحَدِّثٌ) مَوْصِلِيّ، رَوَى عَن حَمَّاد بْنِ أَبي سُلَيْمَان، وَعنهُ أَبُو عَوَانَة وغَيْرُه.
وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ:
فِي الحَديثِ: (نَهَى عَن عُقْبَةِ الشَّيطَانِ) ، بالضَّمِّ، وَهُوَ الإِقْعَاءُ، وَقد تقدم.
وعَقبُ النَّعْلِ) مُؤخَّرُهَا أُنْثَى. ووطِئوا عَقِبَ فلانٍ: مَشَوْا فِي أَثَره. وَفِي الحَديثِ (أَنَّ نَعلَه كَانَت مُعقَّبةً مُخَصَّرةً) . المُعَقَّبَة: الَّتِي لَهَا عَقَبٌ. وولَّى عَلَى عَقِبه وعَقِبَيْه، إِذا أَخذَ فِي وَجْه ثمَّ انْثَنَى.
والتّعقيبُ: أَن يَنْصَرِف من أَمرٍ أَرادَه. وَفِي الحَدِيث: (لَا تَرُدَّهم على أَعْقَابهم) أَي إِلى حَالَتهم الأُولَى من تَرْك الهِجْرَة. وَفِي الحَدِيثِ: (مَا زَالُوا مُرتَدِّين على أَعقَابِهِم) أَي راجِعِين إِلى الكُفْر كأَنَّهم رَجَعُوا إِلى وَرَائِهم. وجَاءَ نُعَقِّباً أَي فِي آخر النَّهَار. وعَقَب فلانٌ على فلانَةَ، إِذا تَزَوَّجَهَا بعد زَوْجِهَا الأَوّل، فَهُوَ عاقِبٌ لَهَا أَي آخِرُ أَزواجِهَا، وأَنْشَد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
يَمُلأُ عَيْنَيْك بالفِناء ويُر
ضِيك عقَاباً إِنْ شئتَ أَوْ نَزَقَا
قَالَ: عِقَاباً يُعقِّبُ عَليه صاحِبُه، أَي يَعْزُو مَرَّةً بعد أُخْرَى، وَقيل غير ذَلِك. وَقد تقدّمت الابشارة إِليه.
وكُلُّ شَيْءٍ خَلَف شَيْئاً فَهُوَ عَقْبُهُ، كماءِ الرُّكْيةِ، وهُبُوبِ الرِّيحِ وطَيَرَان القَطَا وعَدْوِ الفَرَس. وفرَسٌ مُعَقِّب فِي عَدوِه: يَزْدَادُ جَوْدَةً.
وعَقَبَ الشيبُ يعْقبُ ويَعْقب عُقُوباً وعَقَّب: جاءَ بعد السَّوَادِ. وَيُقَال: عَقَّب فِي الشَّيْب بأَخْلاقٍ حَسَنَة، وأَعقَبَه نَدَماً وَهَم: أَورثَه إِيَّاه. قَالَ أَبُو ذُؤَيْبا أَوحدَى بَنِيّ وأَعْقَبُونِي حَسْرةً
بَعْدَ الرُّقَادِ وعَبْرَةً مَا تُقْلِعُ
وَيُقَال: فعلتُ كَذَا فاعتَقَبْت مِنْهُ نَدَامَةً، أَي وجدتُ فِي عاقِبَتِه ندامَةً. وَيُقَال: أَكلَ أُكْلَةً أَعقَبَتْه سُقْماً أَي أَورثَتْه. وعَاقَبَ بَين الشَّيْئَيْن إِذَا جَاءَ بأَحدِهما مَرَّةً وبالآخَر أُخْرى. ويقَال: فلَان عُقْبَةُ بَني فلانٍ أَي آخِر مَنْ بَقِي مِنْهُم، وفلانٌ يَسْتَقِي على عُقْبَةِ آلِ فلانٍ، أَي بَعْدَهُم. وعَقَّب علَيْهِ: كَرَّ ورَجَع. وقولُ الحَارِث بن بَدْرِ: كنتُ مَرَّةً نُشْبة، وأَنَا اليومَ عُقْبَة. فسّره ابنُ الأَعْرَابِيّ فَقَالَ: مَعْنَاهُ كنتُ مَرّة إِذا نَشبْت أَو عَلِقْت بإِنْسَان لَقِيَ مِنْي شَرًّا، فقد أَعْقَبْتُ اليومَ ورَجَعْتُ، أَي أَعْقَبْتُ مِنْهُ ضَعْفاً، والعَقْبُ: الرَّجْعُ قَالَ ذُو الرُّمَّة: كأَنْ صِيَاحَ الكُدْر يَنْظُرنَ عَقْبَنَا
تَرَاطُنُ أَنباطٍ عَلَيْهِ طَغَامُ
معنَاه ينْتَظِرنْ صَدَرَنا لِيَرِدْنَ بَعْدَنَا.
وَفِي حَدِيثِ صلَاة الخَوْف: (إِلا أَنَّ كانَتْ عُقَباً) أَي يُصَلّي طائِفَةٌ بعد طائِفَة، فهم يَتَعَاقَبُونها تَعاقُبَ الغُزاة.
والمُعَقِّب: الَّذِي يَتَقَاضَى الدَّيْنَ فيَعُودُ إِلى غ 2 رِيمه فِي تَقاضِيه. والَّذي يَكُرّ على الشَّيْء، وَلَا يَكُرُّ (أَحَدٌ) على مَا أَحْكَمَه اللهُ. قَالَ لبيد:
إِذا لم يُصب فِي أَوْلِ الغَزْوِ عَقَّبَا
أَي غَزَا غَزْوَة أُخْرَى.
وتَصدَّقَ فلانٌ بصدَقَة لَيْسَ فِيهَا تَعْقِيبٌ، أَي استثْنَاء، وأَعْقَبَه الطّائفُ إِذا كَانَ الجُنُون يُعاودُه فِي أَوقات. قَالَ امرؤُ القَيْس يَصف فرسا:
ويَخْضِدُ فِي الآرِيّ حَتى كأَنَّه
بِهِ عُرَّةٌ أَو طائفٌ غيرُ مُعْقِبِ
والتعاقُبُ، الوِرْدُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. وَفِي حَدِيث شُرَيْحٍ (أَنَّه أَبطلَ لنَّفْحَ إِلّا أَن تَضْرِبَ فتُعَاقِب) أَي أَبطل تنَفْح الدَّابة برِجْلهَا وَهُوَ رَفْسُهَا كَانَ لَا يُلْزِم صاحِبَها شَيْئا إِلَّا أَن تُتْبِع ذَلِك رَمُحاً. وأَعْقَبَه اللهُ بإِحسانِه خَيْراً، والاسمُ مِنْهُ العُقْبَى، وَهُوَ شِبْه العِوَض. وأَعقَبَ الرجلُ إِعْقَاباً إِذا رَجَع من شَرَ إِلى خَيْر. وتَعَقَّبَ مِنْهُ: نَدم، وأَعْقَبَ الأَمْرَ إِعْقَاباً وعقْبَاناً بالكسرِ وعُقْبَى حَسَنَة أَو سَيِّئَة. وَفِي الحَديث (مَا من جرْعَة أَحْمَدَ عُقْبَى من جَرْعَة غَيْظ مَكْظُومَة) . وَفِي رِوَايَة (أَحمد عقْبَانا) بالكَسْر أَي عَاقبة، وأُعْقِب عِزُّه ذُلًّا، مَبْنِيًّا للْمَفْعُول أَي أُبْدِل، قَالَ:
كَمْ من عَزِيزٍ أُعْقِبَ الذُّلَّ عِزُّهُ
فأَصْبَح مَرْحُوماً وَقد كَانَ يُحْسَدُ
وَيُقَال: تَعقَّبْتُ الخبَرَ، إِذَا سأَلْتَ غيرَ من كنتَ سأَلتَه أَوَّل مَرّة. وَيُقَال: أَتَى فُلَانٌ إِليَّ خَبَراً فعَقَب بِخَيْرٍ مِنْهُ.
وأَعقَب طَيَّ البِئر بحجَارةٍ من ورائِهَا: نَضَدَها. وكُلُّ طَرِيق بعضُه خَلْفَ بَعْضٍ أَعقَابٌ كأَنَّهَا مَنْضُودَةٌ عَقْباً على عَقْبٍ. قَالَ الشّمْاخُ فِي وَصف طَرَائِقِ الشَّحْمِ على ظَهْر النَّاقَة:
إِذا دَعَت غَوثَهَا ضَرَّاتُهَا فَزِعَتْ
أَعْقَابُ نَيَ على الأَثْباج مَنْضُودِ
والأَعْقَابُ: الخَزَف الَّذِي يُدْخَل بَيْن الآجُرّ فِي طَيِّ لبِئر لكَي يَشْتَدَّ. قَالَ كُراع: لَا وَاحِدَ لَهُ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العقَاب (أَي ككتاب) : الخزفُ بَين السَّافَاتِ، وأَنْشَد فِي وَصْفِ بِئْر:
ذاتَ عقابٍ هَرِشٍ وذَاتَ جَمْ
ويروى: ذَاتَ حَمْ.
وأَعْقَابُ الطَّيِّ: دَوائِرُه أَي مُؤَخَّره، وَقد عَقَّبْنَا الرَّكِيَّةَ أَي طَوَيْنَاهَا بِحَجَرٍ من وراءِ حَجَر. وعَقَبْتُ الرجُلَ: أَخذُتُ من مَالِه مثلَ مَا أَخَذَ منِّي وأَنا أَعقُب بضَمِّ القَافِ.
والمُعَاقَبَة فِي الزِّحافِ: أَن تَحْذِف حَرْفاً لثَبَات حَرْف، كأَن تَحذفَ اليَاءَ من مَفَاعِيلن وتُبْقِيَ النُّونَ، أَوْ أَن تَحْذفَ النُّونَ وتُبْقِيَ اليَاءَ، وَهُوَ يَقَعُ فِي شُطُورٍ من العَرُوضِ.
والعربُ تُعقِبُ بينَ الفَاءِ والثَّاءِ، وتُعَاقِبُ، مِثل جَدَثٍ وجَدَفٍ.
وعاقَب: رَاوَحَ بَيْن رِجْلَيْه وأَنشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ:
ووَعَرُوبٍ غيرِ فَاحِشَةٍ
قد مَلَكْتُ وُدَّهَا حِقَبَا
ثمَّ آلَتْ لَا تُكَلِّمُنَا
كُلُّ حَيِّ مُعْقَبٌ عُقَبَا
مَعْنَى قَوْله مُعْقَب أَي يَصِيرُ إِلى غَيْرِ حَالَته الَّتِي كَانَ عَلَيْها.
وقِدْحٌ مُعَقَّبٌ وَهُوَ المُعَادُ فِي الرِّبابَة مَرَّةً بعد مَرَّة تَيَمُّناً بفَوْزِه، وأَنْشد:
بمَثْنَى الأَيَادِي والمَنِيحِ المُعَقَّب
وجَزُورٌ سَحُوفُ المُعَقَّب إِذا كَانَ سَمِيناً.
وَفِي الأَساس: وَيُقَال: لم أَجِد عَن قَوْلِك مُتقَّباً، أَي مُتَفَحَّصاً، أَي هُوَ من السَّدَادِ والصِّحَّة بِحَيْث لَا يحْتَاج إِلى تَعَقُّب. وَهُو فِي عَقَابِيل المَرَضِ وأَعْقابِهِ أَي بَقَايَاهُ. ولَقِيَ مِنْهُ عُقْبَةً أَي شِدَّة. وأَكَلُوا عُقْبتَهُم: مَا يَعْتَقِبُونَ بعدَ الطَّعَام من حَلَاوَة. وَفُلَان مُوَطَّأُ العَقِب، أَي كَثِيرُ الأَتْباع.
وَفِي لِسَان الْعَرَب، وقَوْله تَعَالَى: {وَإِن فَاتَكُمْ شَىْء مّنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ} (الممتحنة: 11) هَكَذَا قرأَها مَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ وفَسَّرها فَغَنِمْتُم، وقرأَهَا حُمَيْد: فَعَقَّبتُم، بالتّشْديد. قَالَ الفرَّاءُ: وَهِي بمَعْنَى عاقَبْتُم. قَالَ: وَهِي كَقَوْلِك: تَصَعَّر وَتَصَاعَر، وتَضَعَّفَ تَضَاعَفَ فِي ماضي فَعَلْتُ وفاعَلْتُ، وقُرِىءَ (فعَقَبْتُم) بالتَّخْفيفِ وَقَالَ أَبو إِسْحَاق النَّحْوِيّ: من قرأَ فعَاقَبْتُم فمَعْنَاه أَصَبْتُموهُم بالعُقُوبَة حَتَّى غَنمْنُمْ. ومَنْ قَرأَ: فعَقَبْتُم فَمَعْنَاه فغَنِمْتم، وَعَقَّبْتُم أَجودُهَا فِي اللغَة، وعَقَبْتُم جَيِّدٌ أَيضاً، أَي صَارَت لكم عُقْبَى، إِلَّا أَنَّ التَّشْدِيدَ أَبلغ. قَالَ: والمعَنَى أَنَّ (مَنْ) مَضَتْ امرأَتُه منْكم إِلى مَنْ لَا عَهْدَ بَيْنَكم وَبَيْنَه وإِلَى مَنْ بَيْنَكُم وَبَيْنَ عَهْدٌ فنَكَث فِي إِعْطَاءِ المَهْر فغَلَبْتُم عَلَيْه فالّذِي ذَهَب امرأَتُه يُعْطَى مِنَ الغنِيمَة المَهْرَ من غَيْر أَن يُنْقَصَ مِن حَقّه فِي الْغَنَائِم شَيئاً، يُعْطَى حَقَّه كَمَلاً بعد إخراجِ مُهُورٍ النِّسَاءِ.
والعَقْبُ والمُعَاقِبُ: المُدْرِكُ بالثّأْرِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} (النَّحْل: 126) . وأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ:
ونَحْنُ قَتَلْنَا بالمَخَارِقِ فَارِساً
جَزَاءَ العُطَاس لَا يَمُوتُ المُعَاقِبُ أَي لَا يَمُوتُ ذِكْرُ ذلِكَ المُعَاقِب بَعْدَ مَوْتِه. وَقَوله: جَزاءَ العُطَاسِ أَي عَجَّلْنا إِدْرَاكَ الثأْرِ قدرَ مَا بَيْنَ التَّشْمِيت والعُطَاس.
وَفِي مُخْتَارِ الصّحاح للرَّازِيّ قلتُ: قَالَ الأَزْهَرِيُّ: قَالَ ابنُ السِّكِّيت: فُلان، أَي بَعْدَهم، وَلم أَجِدْ فِي الصَّحَاح وَلَا فِي التَّهذيب حُجَّة على صِحَّة قولِ لناس: جاءَ فلانٌ عَقِيبَ فُلان أَي بَعْدَه إّلا هذَا. وأَما قَوْلهم: جاءَ عَقِيبَه بِمَعْنى بَعْدَه فَلَيْسَ فِي الكِتَابَيْن جوازُه، وَلم أَرَ فِيهِا عَقِيباً ظَرْفاً بمَعْنَى المُعَاقِب فَقَط كاللَّيْل والنَّهَار عَقِيبَان لَا غَيْره. وَعَن الأَصْمَعِيّ: العَقْبُ: العقَابُ.
وعَقَب الرجُلُ يَعْقُب عَقْباً: طَلَب مَالاً أَو غَيْرَه. وَيُقَال: مِنْ أَيْنَ كَانَ عَقِبُك أَي مِنْ أَينَ أَقبلْتَ.
وَرجل عِقِبَّان بكَسْرِ الأَوَّل والثَّانِي وتَشْدِيدِ المُوَحَّدَة، أَي غَلِيظٌ، عَن كُراعٍ. قَالَ وَالْجمع عِقْبان قَالَ الأَزهريّ: ولستُ مِن هَذا الحَرْف على ثِقَة.
وَفِي أَنْسَابِ البُل 2 يسِيّ: العُقَاة بالضُّم: بطْن من حَضْرَمَوْتَ، مِنْهُم أَدأَبُ بنُ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّد الحَضْرمِيُّ، والعَقَبِيُّون ثلاثَةٌ وسَبْعُونَ رَجلاً وامرأَتان، رَضي اللهُ عَنْهُم، وهُم الَّذين شَهِدُوا بيْعَةَ العَقَبَة قَبْلَ الهجْرَة، ومَحَلُّه فِي كُتُب السِّيَر.
والعَقَبَة وراءَ نهر عيسَى قُربَ دجْلَة. مِنْهَا أَبو أَحْمَد حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّد بنِ العَبَّاس بْنِ الفَضْل بْنِ الحَارِثِ الدِّهْقَان، روى عَن الدوريّ والعطارديّ، وَعنهُ الدَّارَقُطْني وَابْن رزقويه، ثِقَة، مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة 347 هـ.
وعقَبَةُ أَيْلَةَ معروفَةٌ بالقُرب من مصْر. والعَقِب ككَتِف: بطنٌ من كنَانَة، مِنْهُ أَبُو العَافية فَضْلُ بنُ عُمَيْر بْنِ راشِد الكنَانِيّ ثمَّ العَقَبِيّ، مِصْرِيّ، وَقد وَهِم فِيهِ ابنُ السَّمْعَانيّ، وتَعَقَّبَه ابنُ الأَثيرِ فَلْيُرَاجَعْ.
قلت: وأَبو يَعْقُوب الأَذْرُعيّ: محدِّث، روى عَنهُ أَبو عَلِيّ بْنُ شُعيْبٍ وغَيْرهِ، وأَبو الْقَاسِم بن أَبي العَقب الدِّمشقِيّ حدَّث عَن أَبي عبد الله مُحَمَّد بن حِصن الأَلوسيّ وَهَاتَانِ الترجمتان من مُعْجم ياقوت، المُسَمَّوْن بعُقْبَة من الصّحابة ثلاثةٌ وثَلَاثُون، رَضِي الله عَنْهُم. رَاجع فِي الإِصابة والمعجم. وأَبو عُقبة وأَبو العَقِب صحابيَّان.
واليَعْقُوبِيَّة: فرقةٌ من الخَوَارِج أَصحاب يَعْقُوب بْن عَلِيّ الكَرخِيّ. وفِرقَةٌ أُخرى من الصنارعى آل يَعْقُوب البرادعيّ، وهم يَقُولُونَ باتِّحَادِ اللَّاهُوتِ والنَّاسُوتِ، وهم أَشَدُّ النَّصَارعى كُفراً وعَناداً، ذكره التقيّ المقريزيّ فِي بعض رَسَائِله.
وَقَالَ شَيخنَا: وعقبان: قَرْيَة بالأَندلس نسب إِليهَا جمَاعَة من أَعلام المالكيّة بتِلِمْسان وَغَيرهَا.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: يُقَالُ: باعَنِي فلانٌ سِلَعةٌ وَعَلِيهِ تَعْقبَةٌ إِن كَانَت فيهَا. وَقد أَدْرَكَتْنِي فِي تلْكَ السِّلْعَة تَعْقِبَةٌ. وَيُقَال: لَقيتُ نه عُقبَةَ الضَّبُعِ واستَ الكَلْب، أَي لَقيتُ مِنْهُ الشِّدَّة. وقولُه تَعَالى: {لاَ مُعَقّبَ لِحُكْمِهِ} . قَالَ الفَراءُ أَي لَا رَادَّ.
والتَّعقِيبُ: شَدُّ الأَوتَارِ عَلَى السَّهْم. قَالَ لَبِيد:
مُرُطُ القِذاذِ فلَيْسَ فِيهِ مَصْنَعٌ
لَا الرِّيشُ يَنْفَعُه وَلَا التَّعْقيبُ
وسَيَأْتِي فِي ر ى ش وَفِي م ر ط.
(عقب) : والمِعْقاب: البيت الذي يُجْعَلُ فيه الزَّبيبُ.
عقب: {عقبى}: عاقبة. {يعقب}: يرجع على عقبيه. وقيل: يلتفت.
عقب ورك ضجع قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه أكل مرّة مُقعيا فَكيف يُمكن [أَن يكون -] فعل هَذَا وَهُوَ وَاضع أليتيه على عَقِبَيْهِ وَأما الحَدِيث الآخر أَنه نهى عَن عَقِبِ الشَّيْطَان فِي الصَّلَاة فَإِنَّهُ أَن يضع الرجل أليتيه على عَقِبيهِ فِي الصَّلَاة بَين السَّجْدَتَيْنِ وَهُوَ الَّذِي يَجعله بعض النَّاس الإقعاء وَأما حَدِيث عبد الله بْن مَسْعُود أَنه كره أَن يسْجد الرجل متوركا أَو مُضْطَجعا.
(عقب) - في الحديث: "كان عُمَرُ رضي الله عنه، يُعَقِّب الجيوش" .
: أي يَبعَث جَماعَةً؛ ليكونوا في الغَزْو، ويَنْصرِف مَنْ طالت غَيْبَتُه.
- وفي حَديثٍ: "فكَان النّاضحُ يَعْتَقِبُه منَّا الخمسةُ"
: أي يَتَعاقَبُونَه في الرّكِوب واحدًا بعد واحدٍ.
- وفي الحديث: "مَنْ مَشى عن دابَّتِه عُقْبةً فله كذا"
: أي شَوطًا، ودارت عُقبَةُ فُلان: أي جَاءَت نوبَتُه ووقْتُ ركُوبِه. وأصلُ الباب: كَونُ الشيَّءِ عَقيبَ الشيّءِ
- وفي الحديث: "سأُعطِيكَ منها عُقبَى"
: أي عِوضًا.
- وفي حديث الضِّيافَة: "فإن لم يَقْرُوه فَلَه أن يُعْقِبَهم بِمِثْل قِرَاه"
: أي يأخذُ من مالِهم قَدْرَ قِرَاه عِوضًا وعُقْبَى مِمَّا حَرَمُوه من القِرَى؛ وهذا في المُضْطَرِّ الذي لا يَجد طَعامًا، ويَخافُ على نَفسِه التَّلَفَ.
- وفي حديث: "ما من جَرْعَةٍ أَحمَدُ عُقْبانًا"
: أي عاقِبةً. - وفي حديث النَّصَارى: "جاء السَّيِّد والعَاقِبُ"
العاقِبُ: الذي بَعْدَ السَّيِّد.
وفي الحديث : "شُمِّى عَوارِضَها وانْظُرِي إلى عَقِبَيْها أو عَرْقُوبَيْها".
قال الأصمَعِيُّ: يَعني إذا اسْوَدَّ عَقِبَاهَا اسوَدَّ سائِرُ جَسَدِها.
قال النَّابِغَةُ:
* لَيْسَت من السُّودِ أَعقابًا  ...
أراد أن يستَدِلَّ بذَلِك على لَوْن جَسَدها.
- في الحديث: "أَنَّه مَضَغ عَقَبا - بفتح القاف - وهو صَائِمٌ".
وهو عَصَب يَضْرِب إلى البَياض.
وفي رواية: "مَضَغ وَترًا"
ع ق ب

نصاب معقب. ورأيته يعقب قناته: يجعل عليها العقب. وفلان موطّأ العقب أي كثير الأتباع. ووشى بعمّار بن ياسر رجل إلى عمر بن الخطاب فقال: اللهم إن كان كذب فاجعله موطأ العقب. ويقال للقادم: من أين عقبك؟ أي من أين جئت؟ وهل أعقب فلان؟ أي هل ترك عقباً؟ وما لفلان عاقبة أي عقب. وأنا جئت في عقب الشهر أي في آخره وأنت في عقبه أي بعد مضيّه. ويقال للفرس الجواد: إنه لذو عفو وذو عقب، فعفوه أول عدوه، وعقبه أن يعقب بحضر أشد من الأول، ومنه قولهم لمقطاع الكلام: لو كان له عقب لتكلم. واعتقب البائع المبيع: احتبسه حتى يأخذ الثمن. وعن النخعي: المعتقب ضامن لما اعتقب يعني إن هلك في يده فقد هلك منه لا من المشتري. وهما يعتقبان فلاناً بالضرب أي يتعاونان عليه. " له معقبات " هم ملائكة الليل والنهار يتعاقبون. والملوان عقيبان أي كل واحد معاقب الآخر. تقول: فلان عقيبي: تريد معاقبي في العمل. ولقي منه عقبة الضبع أي الشدة. وأكل القوم عقبتهم وهي ما يتعقبونه بعد الطعام من الحلاوة. ورعت الإبل عقبتها وهي الحمض بعد الخلة. وولّى فلان فلم يعقب أي لم يعطف. وما أحسن التعقيب بعد الصلاة وهو الجلوس للدّعاء، وتصدّق بصدقة ليس فيها تعقيبٌ أي استثناء. وفلانة معقاب: تلد ذكراً بعد أنثى. وأتى فلان خيراً فعقّب بخير منه وأردف بخير منه. واستعقب من أمره الندامة وتعقبها. وتعقبت ما صنع فلان: تتبعته. ولم أجد عن قولك معقّباً أي متفحّصاً يعني أنه من السداد والصحة بحيث لا يحتاج إلى تعقب. وتعقّبت الخبر إذا سألت غير من كنت سألت أول مرة. قال طفيل:

تتابع حتى لم تكن فيه ريبة ... ولم يك عمّا خبّروا متعقّب

وطلبه طلب المعقب وهو الذي يتبع عقب الخصم طالب حقه. وتغير فلان بعاقبة أي بأخرةٍ بعد ما كان مرضياً. أنشد يعقوب:

أرثّ جديد الوصل من أمّ معبد بعاقبة وأخلفت كل موعد

وأنشد ابن الأعرابي:

ألما تسائل أم عمرو لعلها ... بعاقبة أمسى قريباً بعيدها

وقال كثير:

فلا يبعدن وصلٌ لعزة أصبحت ... بعاقبة أسبابه قد تولّت وقال أبو ذؤيب:

نهيتك عن طلابك أمّ عمرو ... بعاقبة وأنت إذٍ صحيح

أي قلت لك: إنك بأخرة ستلقى من طلابك لها ما يسوءك.

عقب


عَقَبَ(n. ac. عَقْب)
a. Struck, hit in the heel.
b.(n. ac. عَقْب
عَاْقِبَة
عُقُوْب), Followed, came behind; succeeded; replaced
superseded; took, occupied ( the place of ).

عَقَّبَa. Followed, came after, behind.
b. [Fī], Repeated, reiterated; returned to; waited, stayed
remained behind after (prayer).
عَاْقَبَa. see II (a)b. [Fī], Did, came, used alternately; relieved (
guard ).
c. Punished, chastised.

أَعْقَبَa. Followed, succeeded; rode alternately with.
b. Befell at intervals, attacked periodically (
fit ).
c. Caused, brought on (illness).
d. [acc. & Bi], Rewarded, requited with.
e. Died; left offspring.
f. Improved, became better.

تَعَقَّبَa. Followed, dogged the footsteps of.
b. Reprimanded.
c. ['An], Inquired minutely into.
تَعَاْقَبَa. Followed, succeded each other; alternated.

إِعْتَقَبَa. Detained, retained.
b. [acc. & Min], Got, received, obtained from; experienced from.

إِسْتَعْقَبَa. see V (a)
عَقْب
(pl.
أَعْقَاْب)
a. Heel.
b. Succeeding, following; successor.
c. Posterity, offspring, progeny; descendant; son
grandson.
d. (pl.
عِقَاْب), Course, race.
عِقْبَة
(pl.
عِقَب)
a. Track, trail.
b. Trace, vestige; sign, mark.

عُقْب
(pl.
أَعْقَاْب)
a. Result, consequence, issue; end; term.

عُقْبَة
(pl.
عُقَب)
a. Time; turn, rotation, revolution.
b. Alternation, succession.
c. Rest, remainder, remnant, residue;
dregs, sediment.
عُقْبَىa. End, issue.
b. Recompense, reward; requital, retribution; punishment
penalty.

عَقَب
(pl.
أَعْقَاْب)
a. Sinew, tendon; gut.

عَقَبَة
(pl.
عِقَاْب)
a. Hill; slope, steep, acclivity.

عَقِبa. see 1 (a) (b), (c).
عُقُبa. see 3
مِعْقَبa. Successor.
b. Skilful driver.

عَاْقِبa. Following, succeeding; successor.
b. Representative; substitute; deputy; lieutenant;
vicar.

عَاْقِبَة
(pl.
عَوَاْقِبُ)
a. see 1 (c) & 3
عِقَاْبa. Punishment, chastisement, penalty.

عُقَاْب
(pl.
أَعْقِبَة
أَعْقُب عِقْبَاْن)
a. Eagle; sea-eagle, ospray.
b. [art.], Aquila (coustellation).
عَقِيْبa. Following, succeeding; successive, consecutive;
sequent; subsequent.

عَقُوْبa. Successor.

عُقُوْبَة
( pl.
reg. )
a. see 23
عُقْبَاْنa. End, termination; term.

N. Ag.
عَقَّبَعَاْقَبَa. see 25
N. Ac.
عَاْقَبَ
(عِقْب)
a. see 23
N. Ag.
أَعْقَبَa. see 25
فِى عَقِْبِهِ
a. At the heels, in the rear of; behind, after.

يَعْقُوْب
a. Jacob.
b. (pl.
عَقَاْبِيْ4ُ), Male pigeon.
اليَعَاقِبَة
a. The Jacobites ( religious sect. ).

عَِقْبَة القَمَر
a. The return of the moon: once in a month.

عُقْبَة القَمَر
a. A star which appears with the moon once a year.

عَوَاقِب الإِنْسَان
a. A man's end.

المُعَقِّبَات
a. The Angels of night & day.
b. Ejaculations.
عقب
العَقِبُ: مؤخّر الرّجل، وقيل: عَقْبٌ، وجمعه: أعقاب، وروي: «ويل للأعقاب من النّار» واستعير العَقِبُ للولد وولد الولد. قال تعالى: وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ [الزخرف/ 28] ، وعَقِبِ الشّهر، من قولهم:
جاء في عقب الشّهر، أي: آخره، وجاء في عَقِبِه: إذا بقيت منه بقيّة، ورجع على عَقِبِه: إذا انثنى راجعا، وانقلب على عقبيه، نحو رجع على حافرته ، ونحو: فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً [الكهف/ 64] ، وقولهم: رجع عوده على بدئه ، قال: وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا [الأنعام/ 71] ، انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ [آل عمران/ 144] ، وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ [آل عمران/ 144] ، ونَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ [الأنفال/ 48] ، فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ [المؤمنون/ 66] . وعَقَبَهُ: إذا تلاه عقبا، نحو دبره وقفاه، والعُقْبُ والعُقْبَى يختصّان بالثّواب نحو: خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً [الكهف/ 44] ، وقال تعالى: أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ [الرعد/ 22] ، والعاقِبةَ إطلاقها يختصّ بالثّواب نحو: وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [القصص/ 83] ، وبالإضافة قد تستعمل في العقوبة نحو: ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا [الروم/ 10] ، وقوله تعالى: فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ [الحشر/ 17] ، يصحّ أن يكون ذلك استعارة من ضدّه، كقوله: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ [آل عمران/ 21] . والعُقُوبَةُ والمعاقبة والعِقَاب يختصّ بالعذاب، قال:
فَحَقَّ عِقابِ [ص/ 14] ، شَدِيدُ الْعِقابِ [الحشر/ 4] ، وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ
[النحل/ 126] ، وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ [الحج/ 60] .
والتَّعْقيبُ: أن يأتي بشيء بعد آخر، يقال: عَقَّبَ الفرسُ في عدوه. قال: لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ
[الرعد/ 11] ، أي: ملائكة يتعاقبون عليه حافظين له. وقوله: لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ
[الرعد/ 41] ، أي: لا أحد يتعقّبه ويبحث عن فعله، من قولهم: عَقَّبَ الحاكم على حكم من قبله: إذا تتبّعه. قال الشاعر: وما بعد حكم الله تعقيب
ويجوز أن يكون ذلك نهيا للنّاس أن يخوضوا في البحث عن حكمه وحكمته إذا خفيت عليهم، ويكون ذلك من نحو النّهي عن الخوض في سرّ القدر . وقوله تعالى: وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ [النمل/ 10] ، أي: لم يلتفت وراءه. والاعتقاب: أن يتعاقب شيء بعد آخر كاعتقاب اللّيل والنهار، ومنه: العُقْبَة أن يتعاقب اثنان على ركوب ظهر، وعُقْبَة الطائر:
صعوده وانحداره، وأَعقبه كذا: إذا أورثه ذلك، قال: فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً [التوبة/ 77] ، قال الشاعر:
له طائف من جنّة غير معقب
أي: لا يعقب الإفاقة، وفلان لم يُعْقِبْ، أي:
لم يترك ولدا، وأعقاب الرّجل: أولاده. قال أهل اللغة: لا يدخل فيه أولاد البنت، لأنهم لم يعقبوه بالنّسب، قال: وإذا كان له ذرّيّة فإنّهم يدخلون فيها، وامرأة مِعْقَابٌ: تلد مرّة ذكرا ومرّة أنثى، وعَقَبْتُ الرّمح: شددته بالعَقَبِ، نحو: عصبته:
شددته بالعصب، والعَقَبَةُ: طريق وعر في الجبل، والجمع: عُقُب وعِقَاب، والعُقَاب سمّي لتعاقب جريه في الصّيد، وبه شبّه في الهيئة الرّاية، والحجر الذي على حافتي البئر، والخيط الذي في القرط، واليعقوب: ذكر الحجل لما له من عقب الجري .
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.