Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: كسح

سمر

Entries on سمر in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 15 more
سمر: {سامرا}: سمارا، أي متحدثين ليلا.

سمر


سَمَرَ(n. ac. سَمْر
سُمُوْر)
a. Spent the night in watching, in talking &c.
b.(n. ac. سَمْر), Put out ( the eye of ).
c. Watered (milk).
d. Shot, discharged (arrow)
e.
(n. ac.
سَمْر), Nailed.
سَمِرَ
a. _ast;
سَمُرَ(n. ac. سُمْرَة), Was brown, tawny.
سَمَّرَa. see I (c) (d), (e).
سَاْمَرَa. Talked with by night.

تَسَمَّرَa. Was nailed.

تَسَاْمَرَa. Talked together by night.

إِسْمَرَّa. Was brown, tawny.

سُمْرَةa. Brown, tawny colour.

سَمَرa. Night-talk.
b. Night, darkness; shade of night.

سَمُر
( pl.
أَسْمُر)
a. The gum-acacia.

أَسْمَرُ
(pl.
سُمْر)
a. Brown, tawny.
b. Lance.

سَاْمِرa. see 25
سَاْمِرَةa. Samaria.

سَاْمِرِيّa. Samaritan.

سَمَاْرa. Thin milk.

سَمِيْرa. Nighttalker; night-companion.

سَمُوْرa. Fleet, swift.

سَمُّوْر
(pl.
سَمَاْمِيْرُ)
a. Sable (animal).
سَمْرَآءُ
a. [art.], Wheat.
مِسْمَاْر
(pl.
مَسَاْمِيْرُ)
a. Nail; iron pin, peg.

مَا سَمَرَ السَّمِيْر
a. Ever; for ever.
(سمر) : في عَيْنِه سَمارُ قَذاةٍ: إذا كانَ فيها كَوكَبٌ أَبْيَضُ لا يَذْهَبُ أبَداً، يُقال منه: سُمِرَتْ عَيْنُه.
سمر
السُّمْرَةُ أحد الألوان المركّبة بين البياض والسواد، والسَّمْرَاءُ كنّي بها عن الحنطة، والسَّمَارُ: اللّبن الرّقيق المتغيّر اللّون، والسَّمُرَةُ:
شجرة تشبه أن تكون للونها سمّيت بذلك، والسَّمَرُ سواد اللّيل، ومنه قيل: لا آتيك السَّمَرَ والقمر ، وقيل للحديث بالليل: السَّمَرُ، وسَمَرَ فلان: إذا تحدّث ليلا، ومنه قيل: لا آتيك ما سَمَرَ ابنا سمير ، وقوله تعالى: مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ
[المؤمنون/ 67] ، قيل معناه:
سُمَّاراً، فوضع الواحد موضع الجمع، وقيل: بل السَّامِرُ: اللّيل المظلم. يقال: سَامِرٌ وسُمَّارٌ وسَمَرَةُ وسَامِرُونَ، وسَمَرْتُ الشيءَ، وإبل مُسْمَرَةٌ: مهملة، والسَّامِرِيُّ: منسوب إلى رجل.
سمر شمر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر أَنه قَالَ: لَا يُقِرّ رجل أنّه كَانَ يطَأ جَارِيَته إِلَّا ألحقتُ بِهِ ولدَها فَمن شَاءَ فَلْيُمْسِكها وَمن شَاءَ فليُسَمّرها. [قَالَ أَبُو عبيد -] : هَكَذَا الحَدِيث بِالسِّين قَالَ الْأَصْمَعِي: أعرف التشمير بالشين مُعْجمَة هُوَ الْإِرْسَال قَالَ: وَأرَاهُ من قَول النَّاس: شمّرتُ السَّفِينَة أرسلتها قَالَ: فحوّلت الشين إِلَى السِّين. قَالَ أَبُو عبيد: وَأما الشين فكثير فِي الشّعْر وَغَيره قَالَ الشماخ يذكر أمرا نزل بِهِ:

[الطَّوِيل]

أرِقْتُ لَهُ فِي النّوم والصبحُ ساطعٌ ... كَمَا سَطَعَ المّريخُ شَمَّره الغاليْ

المريخ: السهْم والغالي: الرَّامِي والتشمير الْإِرْسَال فَهَذَا كثير فِي كَلَامهم بالشين فَأَما بِالسِّين فَلم يُوجد إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث وَمَا أَرَاهَا إِلَّا تحويلا كَمَا قَالُوا: الرَّوَاسم بِالسِّين وَهُوَ فِي الأَصْل بالشين وكما قَالُوا: شمّت الرجل وسمته. 
س م ر: (السَّمَرُ) وَ (الْمُسَامَرَةُ) الْحَدِيثُ بِاللَّيْلِ وَبَابُهُ نَصَرَ. وَ (سَمَرًا) أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ فَهُوَ (سَامِرٌ) . وَ (السَّامِرُ) أَيْضًا (السُّمَّارُ) وَهُمُ الْقَوْمُ يَسْمُرُونَ كَمَا يُقَالُ لِلْحُجَّاجِ: حَاجٌّ. وَ (التَّسْمِيرُ) بِمَعْنَى التَّشْمِيرِ وَهُوَ الْإِرْسَالُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: «مَا يُقِرُّ رَجُلٌ أَنَّهُ كَانَ يَطَأُ جَارِيَتَهُ إِلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا فَمَنْ شَاءَ فَلْيُمْسِكْهَا وَمَنْ شَاءَ فَلْيُسَمِّرْهَا» . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أَرَادَ
التَّشْمِيرَ بِالشِّينِ فَحَوَّلَهُ إِلَيَّ السِّينِ. وَ (السُّمْرَةُ) لَوْنُ (الْأَسْمَرِ) تَقُولُ مِنْهُ: (سَمُرَ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا (سُمْرَةً) فِيهِمَا. وَ (اسْمَارَّ اسْمِيرَارًا) مِثْلُهُ. وَ (السَّمْرَاءُ) بِالْمَدِّ الْحِنْطَةُ. وَ (الْأَسْمَرَانِ) الْمَاءُ وَالْبُرُّ وَقِيلَ: الْمَاءُ وَالرِّيحُ. وَ (السَّمُرَةُ) بِضَمِّ الْمِيمِ مِنْ شَجَرِ الطَّلْحِ وَالْجَمْعُ (سَمُرٌ) بِوَزْنِ رَجُلٍ وَ (سَمُرَاتٌ) وَ (أَسْمُرٌ) فِي الْقِلَّةِ. وَ (الْمِسْمَارُ) مَعْرُوفٌ تَقُولُ: (سَمَرَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (سَمَّرَهُ) أَيْضًا (تَسْمِيرًا) . وَ (السُّمَيْرِيَّةُ) ضَرْبٌ مِنَ السُّفُنِ. 
(س م ر) : (سَمَّرَ) الْبَابَ أَوْثَقَهُ بِالْمِسْمَارِ وَهُوَ وَتَدٌ مِنْ حَدِيدٍ (وَسَمَرَ) بِالتَّخْفِيفِ لُغَةٌ يُقَالُ بَابٌ مُسَمَّرٌ وَمَسْمُورٌ (وَمِنْهُ) وَإِنْ كَانَتْ السَّلَاسِلُ وَالْقَنَادِيلُ مَسْمُورَةً فِي السُّقُوفِ فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ أَحْمَى لَهَا مَسَامِيرَ فَكَحَّلَهَا بِهَا (وَالسَّمُرُ) مِنْ شَجَرِ الْعِضَاهِ الْوَاحِدَةُ سَمُرَةٌ (وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -) «يَا أَصْحَابَ الشَّجَرَةِ يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ» عَنَى بِهِمْ الَّذِينَ فِي قَوْله تَعَالَى {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح: 18] (وَالسَّمُّورُ) دَابَّةٌ مَعْرُوفَةٌ (وَالسِّمْسَارُ) بِكَسْرِ الْأَوَّلِ الْمُتَوَسِّطُ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي فَارِسِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ عَنْ اللَّيْثِ وَالْجَمْعُ السَّمَاسِرَةُ (وَفِي الْحَدِيثِ) «كُنَّا نُدْعَى السَّمَاسِرَةَ فَسَمَّانَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - تُجَّارًا» وَمَصْدَرُهَا السَّمْسَرَةُ وَهِيَ أَنْ يَتَوَكَّلَ الرَّجُلُ مِنْ الْحَاضِرَةِ لِلْبَادِيَةِ فَيَبِيعَ لَهُمْ مَا يَجْلِبُونَهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ» إنَّهُ لَا يَكُونُ سِمْسَارًا (وَمِنْهُ) كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَكْرَهُ السَّمْسَرَةَ.
س م ر

باب مسمر ومسمور. وهو أسمر بين السمرة. وقناة سمراء، وقنا سمر. وسقاه السمار: المذيق. وهو مسامره وسميره، وباتوا سماراً وسامراً، وكنت في السامر، وهذا سامر الحيّ. وهو سمسار من السماسرة.

ومن المجاز: " لا أفعل ذلك ما سمر ابنا سمير "، " ولا آتيه السمر والقمر ". وأتيته سمراً: ليلاً. وقال زهير:

باتا وباتت ليلة سمارة ... حتى إذا تلع النهار من الغد

أي لا ينامان فيها يعني العير والأتان. وقال ابن مقبل:

كأن السرى أهدى لنا بعد ما ونى ... من الليل سمار الدجاج ونؤما

يعني الديكة. وسمرت الإبل ليلتها كلها: رعت. وباتوا يسمرون الخمر: يشربونها ليلتهم. قال يصف إبلاً:

يسمرن وحفاً فوقه ماء الندى

وقال القطامي:

ومصرعين من الكلال كأنما ... سمروا الغبوق من الطلاء المعرق

وجارية مسمورة معصوبة الخلق. وفلان مسمار إ بل: ضابط لها حاذق برعيتها. وأنشد ابن الأعرابي:

فاعرض لليث مائة يختارها ... بهازراً قد طيرت أوبارها

وقام دوس إنه مسمارها ... في لبسة ما رفل ائتزارها

وأخذت غريمي ثم سمرته أي أرسلته.
(سمر) - في حديث سَعْد - رضي الله عنه -: "ما لَنا طَعامٌ إلا هَذَا السَّمُر".
السَّمُر: ضَرْب من شجر الطَّلْح ، الواحدة سَمُرة، وقد تُسكَّن مِيماهُما.
- في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في المُصَرَّاة: "إذا حَلَبها رَدَّها، وَردَّ معها صَاعاً من تَمْرٍ، لا سَمْرَاء".
وفي رواية عنه: "صَاعاً من طَعامٍ سَمْرَاء".
وفي رواية ابن عُمَرَ - رضي الله عنهما -: "رَدَّ مِثلَ أو مِثْلَى لَبنِها قَمْحاً"
قال أبو إسحاق: الواجب هو التَّمر، وهو الأَصْل والمَوضِع الذي قال: لا سَمْراء، أي لا يُكَلَّف الُبرَّ لأنه أغلى قيمةً من التَّمر بالحجاز.
والموضع الذي جاء من طعام سَمْراء، يعني إذا رَضِي بدَفْعه من ذات نفسِه.
وقوله: "مِثْل لبنها": أي إذا كان اللَّبَنُ صاعا.
وقوله: "مِثْلَىْ لَبَنِها": أي إذا كان لَبنُها دون صَاعٍ.
وقال أبو العباس: إنما أراد صاعاً من قُوتِ البلد الذي هو فيه يُحمَل كلُّ شيء منه على بَلَدٍ، قُوتُه ذَلِك، كما أنه نَصَّ في زكاة الفطر على أشياءَ، ثم يُحَمل كلُّ شيء منها على البَلَد الذي قُوتُ أهلِه ذلك. والسَّمراء قيل: هي حِنْطةٌ فيها سَوادٌ خَفِىّ.
- في صفته عليه الصلاة والسلام: "أنه كان أسَمرَ اللون"
وفي رواية: "أَبيضَ مُشرَباً حُمرةً".
: أي ما يَبرُز للشَّمس أَسمَر، وما تُوارِيه الثِّيابُ أبيض. 
[سمر] في صفته صلى الله عليه وسلم: كان "اسمر" اللون، وروى: أبيض مشربًا حمرة، والجمع أن ما يبرز إلى الشمس كان أسمر وما تواريه الثياب كان أبيض. وفي ح المصراة: يرد معها صاعًا من تمر لا "سمراء" وفي أخرى: من طعام سمراء، هي الحنطة، ونفيها نفي لزوم لأنها أغلى من التمر بالحجاز، وإثباتها إذا رضى بدفعها من نفسه. ج: صاعًا من طعام، أي تمر لأنه الغالب على أطعمتهم ولرواية أولى. ك: صاعا من تمر لا "سمراء" أي يعطى من أي طعام ولا يتعين الحنطة لذلك فانه غير واجب بعينه. نه: وفيه: "فسمر" أعينهم، أي أحمى لهم مسامير الحديد ثم كحلهم بها. ك: "سمرت" أعينهم، بضم سين وخفة ميم وقد يشدد، وفعله قصاصا لأنهم تملوا عين الراعى وقطعوا يده ورجله وغرزوا الشوك في لسانه وعينه حتى مات. نه: وفي ح: الأمة يطؤها مالكها يلحق به ولدها فمن شاء فليمسكها ومن شاء "فليسمرها" يروى بشين وسين بمعنى الأرسال والتخلية. وفيه: ما لنا طعام إلا هذا "السمر" هو ضرب من شجر الطلح جمع سمرة. ومنه ح: يا أصحاب "السمرة" هي شجرة كانت عندها بيعة الرضوان. ك: بضم ميم شجر الطلح. نه: وفيه: إذا جاء زوجها من "السامر" هم قوم يسمرون بالليل أي يتحدثون والسامر اسم جمع. ومنه ح: "السمر" بعد العشاء. روى بفتح ميم من المسامرة فهى الحديث بالليل وبسكونها فهو مصدر، وأصل السمر لون ضوء القمر لأنهم كانوا يتحدثون فيه. وفي ح على: لا أطور به ما "سمر سمير" أي أبدا، والسمير الدهر، ويقال فيه: ما سمر ابنا سمير، وابناه الليل والنهار، أي لا أفعله ما بقى الدهر. ك: وكان "يسمر" عنده، من التسمير وهو الاقتصاص بالليل. قا: ("سمرا" تهجرون) أي يسمرون بذكر القران والطعن فيه، وأصله مصدر بلفظ الفاعل. ش: (هذا سحر "مستمر") أي قوى محكم ومحله ميم.
سمر
السمْر: سَدكَ الشيْءَ بالمِسْمَارِ. وهو كالسَّمْلِ أيضاً، سَمَرَ عَيْنَه. والسمَارُ: قَذى العَيْنِ لأنَه يَسْمُرُ العَيْنَ عن النَظَرِ: أي يَسُدها.
والسمَرُ: حَدِيْثُ القَوْمِِ بالنَيْلِ، وهو المُسَامِرُ والسَّمِيْرُ، والسُّمّار: جَمْعٌ. والسامِرُ: المَوْضِعُ الذي يَجْتمِعُوْنَ فيه. وقيل: السَّمَرُ: اللَّيْلُ. وأسْمَرْتُ عَيْني لَيْليَ كله: أي لمِ أنَمْ. وأسْمَرْىُ الرَّجُلَ: حَثَثْته على أنْ يَسْمُرَ معي. وقُرِئَ: " سماراً تهجرون " وسُمَّراً وسامِراً. ورَجُلٌ سَمَرٌ.
والسمِيْرُ في كلام العَرَبِ: الدهْرُ، يقولون: " لا أُكَلمُكَ ما سَمَرَ ابنُ سَمِيرٍ " و " ابْنا سَمِير " و " لا آتِيْكَ ما سَمَرَ السمِيْرُ " و " ما أسْمَرَ ابْنا سَمِير " وهما الغدَاةُ والعَشِيُ. و " لا أفْعَله سَمِيرَ اللَّيالي ". والسامِرُ: اللّاهي، كالسامِدِ.
وعَيْشٌ مَسْمُوْرٌ: ليس فيه كِفَايَةٌ ولا تَمَام، مَأخُوْذ من اللَّبَن السمَارِ وهو المَخْلُوْطُ بالماءِ. وفي المَثَل: " مِنْكَ رُبْضُكَ وإنْ كانَ سَمَاراً ". وقَعْبٌ مُسَقَرٌ: إذا أُكْثِرَ على لَبَنِه الماءُ. والسُّمْرَةُ: لَوْنٌ يَضْرِبُ إلى سَوَادٍ خَفِيٍّ. وقَنَاة وحِنْطَةٌ سَمْرَاءُ. والسمُرُ: ضَرْبٌ من شَجَرِ الطَّلْحِ، الواحِدَةُ سَمُرَةٌ. وفي المَثَل: " السمَرُ والقَمَرُ " وهو سَوَادُ اللَّيْلِ. وسِرْنا إلى فُلانٍ سَمْراً: أي بَعْضُنا في إثْرِ بَعْضٍ.
والسَّمَرُ: الطخْيَةُ في القَمَرِ، ومنه قيل: " حَلَفَ بالسَّمَرِ والقَمَرِ ". والسّامِرُ: الماشي في الظُلْمَةِ. وسَمَرَتِ الإبلُ لَيْلَتَها: أي رَعَتْ في الظّلْمَةِ. والسِّمْسَارُ: عَرَبيةٌ فارِسِيةٌ، والجَميعُ السَّمَاسِرَةُ. ويقولونَ: أنْتَ سِمْسَارُ هذه الأرْضِ: أي العالِمُ بها، والسمْسَارَةُ: الأنْثى. وهو - في قَوْلِ الأعْشى -: الرسُوْلُ، وقيل: القَيمُ الحافِظُ والحاذِقُ.
والمَسْمُوْرَةُ من النَسَاءِ: هي المَعْصُوْبَةُ الخَلْقِ. وفلانٌ مِسْمَارُ الإبلِ: إذا كانَ ضابِطاً لها حاذِقاً برِعْيَتِها.
وفي الحَدِيثِ: " فَمَنْ شاءَ فَلْيُسَفَرْها " أي فَلْيُرْسِلْها. وشَبهُوا على القَوْمِ سَمْراً: إذا أظهَرُوا لهم الحَرْبَ وصارَحُوهم بها. وهو من قَوْلهم: " أشْبَهَ شَرْجٌ شَرْجاً لو أن أُسَيْمِراً ". وسَمْرَاءُ: ناقَة.
سمر: سَمَر: تولى الحراسة ليلاً (ابن بطوطة 3: 3) سَمَّر: سَمَر المجرم على الصليب أي شده بالمسمار (الملابس ص269 رقم 7).
سَمَّر: ثبت الجص أو الرصاص الذائب على الجدار (معجم الادريسي) غير ان بوشر يذكر مَسْمّرَ في هذا المعنى (كرتاس ص32).
سَمَّر: شدّد اسر المملوك وحبسه (بوشر).
سَمَّر: جهز بالمسامير ثبت بالمسامير (الكالا) واسم المفعول منه مُسَمَّر فعند ابن عباد (2: 133) أمر بضربه بالنعال المسمَّرة.
سَمَّر: نعَّل الدابة (فوك، الكالا).
سَمَّر على: ختم (شيرب ديال ص48).
سَمَّر فلاناً: أسهره (فوك).
سَمَّر: جعله اسمر اللون (بوشر).
سامَر: يقول مسلم بن الوليد الشاعر: سامرتُ الليل بجارية، ومعناه: قضيت الليل أحادث الجارية (معجم مسلم).
أسْمَر. جعله اسمر اللون، صيره اسمر (بوشر) تسمَّر الحصان، تنعلّ (فوك).
تسامر: تحدث عن هذا الشيء وذاك، تحدث عن أشياء مختلفة (بوشر).
اسَمرَّ: صار أسمر، والمصدر منه اسمرار (بوشر، محيط المحيط).
سَمْر: حرس الليل من الجنود (المعجم اللاتيني - العربي).
سَمَر: قتد، قطعة من الخشب في الرحل أو القتب (بوشر).
سَمَر: أكاف البغل، وبرذعة الحمار (هلو).
سَمَار: سُمْرة لون الأسمر (بوشر).
سمار (مثلثة السين): أسل (بوشر) وهو الأسل الذي تصنع منه حصر البيوت (صفة مصر 12: 463) وفيها سَمار. وهو نبات اسمه العلمي: iuncus Arabicus ( صفة مصر 18، قسم 2 ص398) iuncus acutus ( الجريدة الآسيوية 1848، 1: 274) iuncus moltiflorus ( شيرب وفيه سمار بفتح السين) و iuncus ( باجني مخطوطات بضم السين) (دومب ص74، هلو وفيه صُمار) وهي كلمة قديمة نجدها عند ابن البيطار (1: 21) وعلى السين فتحة في مخطوطة ب وكسرة في مخطوطة 1 (2: 57) ابن العوام 1: 24، 2: 88). سَمِير: مُسامِر، المحادث ليلاً (ألكالا).
سَمِير: قسم من السمر (ألكالا) ويقسم السمر إلى ثلاثة أقسام: سمير أول الليل وسمير نصف الليل وسمير السهر (الكالا).
سْمِير: تفتيش الحرس ليلاً (الكالا).
سُمَيْر: تصغير أسمر (بوشر).
سمارة وسمارية: سلة مصنوعة من السمار (انظر سمار) ففي رياض النفوس (ص93 و، ق): علم الولي عمرون أن غريباً بحاجة إلى سمكة لامرأته التي تتوحم وتشتهي أكل السمك وأنه ليس لديه مال لشرائه، فدعا بالرجل ونزل معه حتى بلغ إلى ذلك السمك (السمار) الذي بين القصر والبحر قطعا سمارسن (سماريتين) ومضيا إلى البحر ونحن ننظر فما كان باوشك من ان طلع الرجل وفي كل سمارية حوت يثقل الإنسان فكشفنا عن خبره فقال أن في أمر هذا الرجل لعجباً لما حاذا بنا السمار الذي بين القصر والبحر امرني فقطعته سمارتين ومشينا حتى دخلنا إلى موضع من البحر ينتهي إلى نصف الساق قال فاقبل إليه من الحيتان ما لا يوصف فتناول منها حوتاً وقال اجعل هذا في سمارة ثم تناول آخر فقال اجعل هذا في الأخرى ثم قال انصرف بنا فان في هذا كفاية.
سُمَيْرة: نبات عطري (الكالا).
سمارية: انظر سمارة.
سمارية: ضرب من السفن (ألف ليلة برسل 2: 353) وهي تصحيف سلارية (باليونانية سلاريون) (فليشر معجم ص71).
سُمُيرَّيَّة: (لم يحسن لين تفسيرها وهي دراهم ضربت بأمر عبد الملك ضربها يهودي من تيماء اسمه سُمْير (معجم البلاذري).
سَمَّار: بيطار، نعلنبد في المغرب وهو الذي ينعل الخيل (فوك، الكالا، بوشر (بربرية) شيرب) وفي مخطوطتنا لابن العوام في عبارة ورد في (1: 438) من المطبوع: على هيئة سكين السّمار الذي تسعر (تُشَفَّر) به حوافر الدواب.
سَمَّار: حدّاد بالمغرب (دومب ص104، هلو).
سَمُّور: حيوان ثديي ذو فرو ثمين، غير أن العرب خلطوا بينه وبين البادستر الذي أطلقوا عليه اسم سمور أيضاً (المغربي 1: 121 - 122، المستعيني معجم المنصوري مادة جند بادستر). سامِر الذي يقوم بالحراسة ليلا (فوك، ابن بطوطة 3: 148).
سَامِر: حارس (الكالا).
سَامِر: جذوة، وما بقي من جمر في الموقد (شيرب ديال ص26).
سَامِرَة وجمعها سضوَامِر: حي أو محلة الذين يقومون بالحراسة ليلاً (الكالا).
اَسْمرُ: ذو السُمرة وهي لون بين البياض والسواد وهو من كان شعره اسود ولونه اسمر. (بوشر) أسْمر: مُلوَّح، من لوحته الشمس. (بوشر).
اسمر: زنجي (الكالا).
شجرة السمراء أو الحشيشة المسماة بالسمراء: نبات اسمه العلمي: auphorbe pythus. L ( ابن العوام 1: 602، 2: 340) أسمراني: ضارب إلى السمرة (بوشر).
أسمراني: ملوَّح بالشمس (هلو).
أسمير: ذكرها عبد الواحد (ص156).
مسمار (في معجم فوك وفي معجم الكالا مُسمار): وتد من خشب أو حديد (بوشر).
مسمار: ما يثبت به الحزام (الكالا) والترجمة التي ذكرتها موجودة عند فكتور.
مِسمار: فخ حديدي (ألكالا).
مِسمار: ثؤلول (محيط المحيط) الجريدة الآسيوية (1853، 1: 352) وفي معجم المنصوري أنظر ثأليل: منها صلبة مذكورة تسمى ثأليل وفي ابن البيطار (2: 487) عن الأدريسي وإذا عجن رماده بخّل وطلي به على المسامر المنكوسة أذهبها.
وفي ص548 منه عن الأدريسي: ينفع من المسامير المعكوسة.
مِسمار: واشي (فوك).
مِسمار: النجم القطبي (بلجراف 2: 263).
مِسمار: لبأ، اول لبن البقرة بعد أن نتجت (ميهرن ص35).
مِسمار الخيل: القوى الصلب منها على سلوك الأوعار (محيط المحيط).
مِسمار العين: بقعة حمراء على بياض العين (ألكالا) وبقعة بيضاء على سواد العين أيضاً (أنظرها في داء).
مسمار قرنفل: حبة قرنفل (همبرت ص18).
مسمار الميزان: لسان الميزان (ألكالا).
مسمارى: صفة للباب (ألف ليلة برسل 4: 88) ويقال باب مسمارى أي باب ذو مسامير.
مَسامر وجمعها سامرون: ذكرها ألكالا في مادة Tres nochal cosa غير أن المعجم الذي أرجع إليه ليس فيه هذه الكلمة والفعل القريب منه Transnochar يعني قضى الليل ساهراً دون نوم.
مسامر: محادث، محاور (بوشر).
مسامرة عند الصوفية: خطاب الحق للعارفين ومحادثته لهم في عالم الأسرار والغيوب (محيط المحيط).
مسامرّي: بائع المسامير (دومب ص104).

سمر

1 سَمَرَ, (S, M, K,) aor. ـُ (S, M,) inf. n. سَمْرٌ and سُمُورٌ, (M, K,) He held a conversation, or discourse, by night: (S:) or he waked; continued awake; did not sleep: (M, K:) and ↓ اسمر may signify the same; or may be of the same class as أَهْزَلَ and أَسْمَنَ, and thus signify he had, or came to have, a سَمَر [or conversation, or discourse, by night]. (M.) [See also 3.] b2: سَمَرَتِ المَاشِيَةُ, aor. ـُ inf. n. سُمُورٌ, (assumed tropical:) The cattle pastured by night without a pastor; or dispersed themselves by night: (M, TA:) [or simply pastured by night; for] one says, إِنَّ إِبِلَنَا تَسْمُرُ, meaning (assumed tropical:) Verily our camels pasture by night: (TA:) and سَمَرَتِ الإِبِلُ لَيْلَتَهَا كُلَّهَا (tropical:) The camels pastured during their night, the whole of it. (A.) and سَمَرَتِ المَاشِيَةُ النَّبَاتَ (assumed tropical:) The cattle pastured upon the herbage; (M, K;) aor. as above: (M:) [or pastured upon the herbage by night: like as one says,] سَمَرَ الخَمْرَ (assumed tropical:) He drank mine, or the mine, (K, TA,) by night: (TA:) and بَاتُوا يَسْمُرُونَ الخَمْرَ (tropical:) They passed, or spent, their night drinking wine, or the wine. (A.) b3: See also سَمِيرٌ, in three places.

A2: سَمُرَ, (S, M, Msb, K,) aor. ـُ (K;) and سَمِرَ, (S, K, in a copy of the M سَمَرَ,) aor. ـَ inf. n. of each سُمْرَةٌ; (K;) and ↓ اسمارّ, (S, M, K,) inf. n. اِسْمِيرَارٌ; (S;) He, or it, was, or became, [tawny, brownish, dusky, or dark in complexion or colour; i. e.,] of the colour termed سُمْرَة [expl. below]. (S, M, Msb, K.) A3: سمَرَهُ: see 2, first signification. b2: [Hence,] سمَرَ عَيْنَهُ i. q. سَمَلَهَا, (M, K,) which signifies He put out, or blinded, (فَقَأَ,) his eye with a heated iron instrument: (S and Msb in art. سمل:) or he put out, or blinded, (كَحَلَ,) his eye with a مِسْمَار [or nail] (Mgh, Msb, TA) of iron (TA) made hot (Mgh, Msb, TA) in fire: (Msb:) or [simply] he put out, or blinded, his eye; syn. فَقَأَهَا. (K.) A4: سَمَرَ اللَّبَنَ: A5: and سَمَرَ سْمَهُ: see 2.2 سمّرهُ, (S, M, Mgh, Msb, K,) inf. n. تَسْمِيرٌ; (S;) and ↓ سَمَرَهُ, (S, M, Mgh, &c.,) aor. ـُ (M, Msb, K) and سَمِرَ, (M, K,) inf. n. سَمْرٌ; (M, Msb;) or the former has an intensive signification; (Msb;) [He nailed it; i. e.] he made it fast, firm, or strong, (M, Mgh, K,) with a nail [or nails]; (S, * M, * Mgh, Msb, K; *) namely, a door [&c.]. (Mgh, Msb.) [See also سَرْدٌ.]

A2: سمّر اللَّبَنَ, (M, TA,) inf. n. تَسْمِيرٌ; (S;) and ↓ سَمَرَهُ, (K, TA,) aor. ـُ (TA;) He made the milk thin with water; (S;) made it to be what is termed سَمَار [q. v.]. (M, K.) A3: سمّر, inf. n. as above, is also syn. with شَمَّرَ (S, M, K) and أَرْسَلَ. (M, K.) You say, سمّر سَهْمَهُ He discharged, or shot, his arrow; (M, TA;) as also ↓ سَمَرَهُ: (K, TA:) or the former, he discharged it, or shot it, hastily; (K;) opposed to خَرْقَلَ; for one says, سَمِّرْ فَقَدْ

أَخْطَبَكَ الصَّيْدُ [Discharge, or shoot, thine arrow quickly, for the game has become within thy power], and خَرْقِلْ حَتَّى يُخْطِبَكَ [Discharge, or shoot, deliberately, in order that it may become within thy power]. (IAar, TA.) One says also, سمّر جَارِيَتَهُ He dismissed his female slave, or let her go free. (S and M, from a trad.) A 'Obeyd says that this is the only instance in which سمّر, with س, has been heard [in this sense: but several other instances have been mentioned]. (TA.) You also say, سمّر الإِبِلَ He let the camels go, or left them: and he hastened them; syn. كَمَّشَهَا; as also ↓ أَسْمَرَهَا; originally with ش: (TA:) or he sent them, or left them, to pasture by themselves, without a pastor, by night [which is perhaps the more proper meaning (see 1)] or by day; syn. أَهْمَلَهَا. (M, TA.) And سمّر السَّفِينَةَ He sent off, or launched forth, the ship; let it go; or let it take its course. (M, TA.) 3 سامرهُ, (M,) inf. n. مُسَامَرَةٌ, (S, A,) He held a conversation, or discourse, with him by night. (S, M.) [See also 1, first sentence.]4 أَسْمَرَ see 1: b2: and سَمِيرٌ, in four places: A2: and see also 2.11 اسمارّ: see 1, in the latter half of the paragraph.

سَمَرٌ Conversation, or discourse, by night; (S, M, K;) as also مُسَامَرَةٌ. (S, A. *) It is said in a trad., السَّمَرُ بَعْدَ العِشَآءِ, or, accord. to one relation, السَّمْرُ, Conversation or discourse by night is after nightfall. (TA.) And you say, لَا أَفْعَلُهُ السَّمَرَ وَالقَمَرَ I will not do it as long as men hold conversation or discourse in a night when the moon shines: (S:) or as long as men hold conversation or discourse by night, and as long as the moon rises: (Lh, M:) or ever. (M.) [See also below. The pl., أَسْمَارٌ, is often used as meaning Tales related in the night, for amusement: but this usage is probably post-classical.] b2: (tropical:) Conversation, or discourse, by day. (TA.) b3: A place in which people hold conversation or discourse by night; or in which they make, or remain awake; (M, K;) as also ↓ سامِرٌ; (S, * M, K;) which latter is expl. by Lth as signifying a place in which people assemble for conversation or discourse by night. (TA.) b4: A people's assembling and holding conversation or discourse in the dark. (TA.) b5: And hence, (TA,) The dark; or darkness. (As, M, K, TA.) So in the saying حَلَفَ بِالسَّمَرِ وَالقَمَرِ He swore by the darkness and the moon. (As.) b6: Night: (M, K:) you say, أَتَيْتُهُ سَمَرًا I came to him in the night. (A.) b7: A night in which there is no moon: hence the saying لَا أَفْعَلُ ذٰلِكَ السَّمَرَ وَالقَمَرَ I will not do that when the moon does not rise nor when it does rise. (Fr.) [See also above.] b8: The shade of the moon. (M, K.) b9: The light of the moon; moonlight; accord. to some, the primary signification; because they used to converse, or discourse, in it. (TA.) b10: The time of daybreak: you say, طُرِقَ القَوْمُ سَمَرًا The people were come to at daybreak. (AHn, M.) b11: See also سَمِيرٌ.

سَمُرٌ A certain kind of tree, (M, K,) well known; (K;) i. q. طَلْحٌ [the gum-acacia-tree; acacia, or mimosa, gummifera]; (Msb;) or [a species] of the طَلْح, (S,) of the kind called عِضَاه, (Mgh, Msb,) having small leaves, short thorns, and a yellow fruit (بَرَمَة) which men eat: there is no kind of عضاه better in wood: it is transported to the towns and villages, and houses are covered with it: (M:) its produce is [a pod] termed حُبْلَةٌ [q. v.]: (TA in art. حبل:) [the mimosa unguis cati of Forskål (Flora Aegypt. Arab., pp. cxxiii. and 176:)] n. un. سَمُرَةٌ: (M, Mgh, Msb, K:) [in the S, سَمُرٌ is said to be pl. of سَمُرَةٌ: but it is a coll. gen. n.:] the pl. of سَمُرَةٌ is سَمُرَاتٌ, and أَسْمُرٌ, a pl. of pauc., of which the dim. is ↓ أُسَيْمِرٌ. (S.) It is said in a prov., أَشْبَهَ شَرْجٌ

↓ شَرْجًا لَوْ أَنَّ أُسَيْمِرًا [Sharj would resemble Sharj if a few gum-acacia-trees were found there: Sharj is a certain valley of El-Yemen: for the origin of this prov., see Freytag's Arab. Prov., i. 662]. (S.) يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ [O people of the gumacacia-tree], in a saying of the Prophet, was addressed to the persons meant in the Kur xlviii. 18. (Mgh.) سُمرَةٌ [A tawny, or brownish, colour, of various shades, like the various hues of wheat; (see أَسْمَرُ;) duskiness; darkness of complexion or colour;] a certain colour, (S, Msb,) well known, (Msb,) between white and black, (M, K,) in men and in camels and in other things that admit of having it, but in camels the term أُدْمَةٌ is more common, and accord. to IAar it is in water also; (M;) in men, the same as وُرْقَةٌ [in camels]; (IAar, TA;) a colour inclining to a faint blackness; (T, TA;) the colour of what is exposed to the sun, of a person of whom what is concealed by the clothes is white: (IAth:) from سَمَرٌ signifying the “ shade of the moon. ” (TA.) السَّمَرَةُ: see السَّامِرَةُ.

إِبِلٌ سَمُرِيَّةٌ Camels that eat the tree called سَمُر. (AHn, M, K.) سَمَرْمَرَةٌ The [demon called] غُول. (Sgh, K.) سَمَارٌ Thin milk: (S:) milk containing much water: (Th, M, K:) or [diluted] milk of which water composes two thirds: n. un. with ة, signifying some thereof. (M.) b2: [See also a tropical usage of this word in a prov. cited voce رَبَضٌ.]

A2: [In the present day it is also applied to A species of rush, growing in the deserts of Lower and Upper Egypt, of which mats are made for covering the floors of rooms; the juncus spinosus of Forskål, (Flora Aegypt. Arab., p. 75,) who writes its Arabic name “ sammar; ” the juncus acutus

β of Linn.]

سَمُورٌ, applied to a she-camel, (K, TA,) Swift: (K:) or generous, excellent, or strong and light, and swift. (TA.) سَمِيرٌ i. q. ↓ مُسَامِرٌ; (M, A, K;) i. e. A partner in conversation, or discourse, by night. (TA.) You say, أَنَا سَمِيرُهُ and ↓ مُسَامِرُهُ [I am his partner &c.]. (A.) b2: Afterwards used unrestrictedly [as signifying (assumed tropical:) A partner in conversation, or discourse, at any time]. (TA.) b3: [Golius and Freytag add the meaning of A place of nocturnal confabulation; as from the K; a sense in which this word is not there found.] b4: اِبْنُ سَمِيرٍ The night in which is no moon: [contr. of اِبْنُ ثَمِيرٍ:] a poet uses the phrase ابْنُ سَمِيرٍ ↓ مَا أَسْمَرَ, meaning As long as the moonless night allows the holding conversation, or discourse, in it. (M. [See also another explanation of this phrase in what follows.]) b5: سَمِيرٌ is also syn. with دَهْرٌ [as meaning Unlimited time, or time without end]; (Lh, S, M, K;) as also ↓ سَمَرٌ, (Fr, M, K,) whence the saying فُلَانٌ عِنْدَ فُلَانٍ السَّمَرَ Such a one is with, or at the abode of, such a one ever, or always. (M.) Hence, or because people hold conversation, or discourse, in them, (S,) اِبْنَا سَمِيرٍ meansThe night and the day. (S, M, K.) You say, ابْنَا سَمِيرٍ ↓ لَا أَفْعَلُهُ مَا سَمَرَ, (S, K,) and لَا آتِيكَ الخ, (M,) and ابْنُ سَمِيرٍ ↓ مَا سَمَرَ, and السَّمِيرُ ↓ مَا سَمَرَ, (M, K,) and ابْنَا سَمِيرٍ ↓ مَا أَسْمَرَ, and ابْنُ ↓ مَا أَسْمَرَ سَمِيرٍ, (Lh, M, K,) and السَّمِيرُ ↓ مَا أَسْمَرَ, (K,) i. e. [I will not do it, and I will not come to thee,] ever, (S,) or in all time, (M,) or while night and day alternate. (K.) And لَا أَفْعَلُهُ سَمِيرَ اللَّيَالِى (S, M) [I will not do it] to the end of the nights. (M.) b6: اِبْنَا جَالِسٍ وَسَمِيرٍ is expl. by AHeyth, in his handwriting, as meaning Two roads that differ, each from the other. (Az, TA.) سُمَيْرِيَّةٌ A certain kind of ships. (S.) [سُمَيْرِىٌّ signifies the same, (Golius on the authority of Meyd.,) applied to A single ship of that kind.]

b2: IAar mentions the saying, أَعْطَيْتُهُ سُمَيْرِيَّةً مِنْ دَرَاهِمَ كَأَنَّ الدُّخَانَ يَخْرُجُ مِنْهَا, without explaining it: [ISd says,] I think he meant, [I gave him]

دَرَاهِم سُمْر, i. e. dusky dirhems, as though smoke were issuing from them by reason of their duskiness: or dirhems of which the whiteness was fresh. (M.) سَمُّورٌ [The sable; mustela zibellina, or viverra zibellina;] a certain beast, (Mgh, K,) or animal, (Msb,) well known, (Mgh,) found in Russia, beyond the country of the Turks, resembling the ichneumon; in some instances of a glossy black; and in some, of the [reddish] colour termed شُقْرَة: (Msb, TA:) costly furred garments are made of its skin: (K, TA:) pl. سَمَامِيرُ. (Msb.) b2: Also A جُبَّة [or any garment] made with its fur. (TA.) سِمِّيرٌ A companion of [or one who habitually indulges in] conversation, or discourse, by night. (M, K.) سَامِرٌ A man holding, or who holds, a conversation, or discourse, by night: (S:) pl. سُمَّارٌ (S, M, K) and سُمَّرٌ. (TA.) It is also a quasi-pl. n., (M, K,) [as such occurring in a verse cited voce مُرِمٌّ, in art. رم,] and is syn. [as such] with سُمَّارٌ, signifying persons holding, or who hold, conversation, or discourse, by night: (S, M:) or persons waking, continuing awake, not sleeping; as also ↓ سَامِرَةٌ [a fem. sing., and therefore applicable as an epithet to a broken pl. and to a quasi-pl. n. and to a coll. gen. n.]: (M, K:) سَامِرٌ is a pl. [or rather quasi-pl. n.] applicable to males and to females: (T, TA:) or it is a sing., and, like other sings., is used as a qualificative of a pl. only when the latter is determinate; as in the phrase تَرَكْتُهُمْ سَامِرًا [I left them holding a conversation & c.]. (Lh, M.) b2: Also A camel pasturing by night. (TA.) b3: See also سَمَرٌ.

سَامِرَةٌ: see سَامِرٌ.

A2: السَّامِرَةُ (M, Msb, K) and ↓ السَّمَرَةُ (TA) [The Samaritans; a people said to be] one of the tribes of the Children of Israel; (M;) or a sect, (Msb,) or people, (K,) of the Jews, differing from them (Msb, K) in most, (Msb,) or in some, (K,) of their institutes: (Msb, K:) Zj says, they remain to this time in Syria, and are known by the appellation of ↓ السَّامِرِيُّونَ: (M:) most of them are in the mountain of n-Nábulus: (TA:) ↓ سَامِرِىٌّ is the rel. n. of السَّامِرَةُ. (M, Msb, K.) سَامِرِىٌّ, and its pl.: see the next preceding paragraph.

أَسْمَرُ [Tawny, or brownish; dusky; dark-complexioned or dark-coloured;] of the colour termed سُمْرَةٌ [q. v.]: (S, M, K, & c.:) fem سَمْرَآءُ: (Msb, & c.:) and pl. سُمْرٌ. (A.) You say بَعِيرٌ أَسْمَرُ A camel of a white colour inclining to شُهْبَة [which is a hue wherein whiteness predominates over blackness]. (M.) And قَنَاةٌ سَمْرَآءُ [A tawny spearshaft]. (M.) And حِنْطَةٌ سَمْرَآءُ [Tawny wheat]. (M.) b2: [Hence,] السَّمْرَآءُ Wheat: (S, Msb, K:) because of its colour. (Msb.) And الأَسْمَرَانِ Wheat and water: (AO, S, K:) or water and the spear. (S, K.) b3: الأَسْمَرُ, also, signifies Milk: (M:) or milk of the gazelle: (IAar, M, K:) app. because of its colour. (M.) b4: And [for the same reason] السَّمْرَآءُ signifies also Coarse flour, or flour of the third quality, full of bran; syn. خُشْكَارٌ. (K.) You say السَّمْرَآءُ Bread made of such flour. (L in art. خُبْزُ السَّمْرَآءِ.) b5: And The [kind of milking-vessel called] خرج. (Sgh, K.) b6: and عَامٌ أَسْمَرُ (assumed tropical:) A year of drought, in which is no rain. (M.) أُسَيْمِرٌ dim. of أَسْمُرٌ: see سَمُرٌ, in two places.

مِسْمَارٌ A nail; a pin, or peg, of iron; (Mgh;) a certain thing of iron; (S, K) a thing with which one makes fast, firm, or strong: (M, K:) pl. مَسَامِيرُ. (S, Msb, K.) b2: Also, (K, TA,) or مِسَْمارُإِبِلٍ, (A, O,) (tropical:) A good manager of camels; (A, O, K, TA;) a skilful, good pastor thereof. (A.) مَسْمُورٌ Nailed; made fast, firm, or strong, with a nail [or nails]. (S, * Mgh.) b2: (assumed tropical:) A man, (TA,) having little flesh, strongly knit in the bones and sinews. (K, TA.) b3: And, with ة, (tropical:) A woman, (M,) or girl, or young woman, (A, O, K,) compact, or firm, in body, (M, A, O, K,) not flabby in flesh. (M, O, K.) A2: عَيْشٌ مَسْمُورٌ (tropical:) A turbid life: (M, O, * K, * TA:) from سَمَارٌ applied to milk. (M, TA.) مُسَامِرٌ: see سَمِيرٌ, in two places.

سمر: السُّمْرَةُ: منزلة بين البياض والسواد، يكون ذلك في أَلوان الناس

والإِبل وغير ذلك مما يقبلها إِلاَّ أَن الأُدْمَةَ في الإِبل أَكثر،

وحكى ابن الأَعرابي السُّمْرَةَ في الماء. وقد سَمُرَ بالضم، وسَمِرَ

أَيضاً، بالكسر، واسْمَارَّ يَسْمَارُّ اسْمِيرَاراً، فهو أَسْمَرُ. وبعير

أَسْمَرُ: أَبيضُ إِلى الشُّهْبَة. التهذيب: السُّمْرَةُ لَوْنُ الأَسْمَرِ،

وهو لون يضرب إِلى سَوَادٍ خَفِيٍّ. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: كان

أَسْمَرَ اللَّوْنِ؛ وفي رواية: أَبيضَ مُشْرَباً بِحُمْرَةٍ. قال ابن

الأَثير: ووجه الجمع بينهما أَن ما يبرز إِلى الشمس كان أَسْمَرَ وما تواريه

الثياب وتستره فهو أَبيض. أَبو عبيدة: الأَسْمَرانِ الماءُ والحِنْطَةُ،

وقيل: الماء والريح. وفي حديث المُصَرَّاةِ: يَرُدُّها ويردّ معها صاعاً

من تمر لا سَمْراءَ؛ والسمراء: الحنطة، ومعنى نفيها أَن لا يُلْزَمَ

بعطية الحنطة لأَنها أَعلى من التمر بالحجاز، ومعنى إِثباتها إِذا رضي

بدفعها من ذات نفسه، ويشهد لها رواية ابن عمر: رُدَّ مِثْلَيْ لَبَنِها

قَمْحاً. وفي حديث عليّ، عليه السلام: فإِذا عنده فَاتُورٌ عليه خُبْزُ

السَّمْراءِ؛ وقَناةٌ سَمْراءُ وحنطة سمراء؛ قال ابن ميادة:

يَكْفِيكَ، مِنْ بَعْضِ ازْديارِ الآفاق،

سَمْرَاءُ مِمَّا دَرَسَ ابنُ مِخْراق

قيل: السمراء هنا ناقة أَدماء. ودَرَس على هذا: راضَ، وقيل: السمراء

الحنطة، ودَرَسَ على هذا: دَاسَ؛ وقول أَبي صخر الهذلي:

وقد عَلِمَتْ أَبْنَاءُ خِنْدِفَ أَنَّهُ

فَتَاها، إِذا ما اغْبَرَّ أَسْمَرُ عاصِبُ

إِنما عنى عاماً جدباً شديداً لا مَطَر فيه كما قالوا فيه أَسود.

والسَّمَرُ: ظلُّ القمر، والسُّمْرَةُ: مأُخوذة من هذا. ابن الأَعرابي:

السُّمْرَةُ في الناس هي الوُرْقَةُ؛ وقول حميد بن ثور:

إِلى مِثْلِ دُرْجِ العاجِ، جادَتْ شِعابُه

بِأَسْمَرَ يَحْلَوْلي بها ويَطِيبُ

قيل في تفسيره: عنى بالأَسمر اللبن؛ وقال ابن الأَعرابي: هو لبن الظبية

خاصة؛ وقال ابن سيده: وأَظنه في لونه أَسمر.

وسَمَرَ يَسْمُرُ سَمْراً وسُمُوراً: لم يَنَمْ، وهو سامِرٌ وهم

السُّمَّارُ والسَّامِرَةُ. والسَّامِرُ: اسم للجمع كالجامِلِ. وفي التنزيل

العزيز: مُسْتَكْبِريِنَ به سامِراً تَهْجُرُون؛ قال أَبو إِسحق: سامِراً

يعني سُمَّاراً. والسَّمَرُ: المُسامَرَةُ، وهو الحديث بالليل. قال

اللحياني: وسمعت العامرية تقول تركتهم سامراً بموضع كذا، وجَّهَه على أَنه جمع

الموصوف فقال تركتهم، ثم أَفرد الوصف فقال: سامراً؛ قال: والعرب تفتعل هذا

كثيراً إِلاَّ أَن هذا إِنما هو إِذا كان الموصوف معرفة؛ تفتعل بمعنى

تفعل؛ وقيل: السَّامِرُ والسُّمَّارُ الجماعة الذين يتحدثون بالليل.

والسِّمَرُ: حديث الليل خاصة. والسِّمَرُ والسَّامِرُ: مجلس السُّمَّار. الليث:

السَّامِرُ الموضع الذي يجتمعون للسَّمَرِ فيه؛ وأَنشد:

وسَامِرٍ طال فيه اللَّهْوُ والسَّمَرُ

قال الأَزهري: وقد جاءت حروف على لفظ فاعِلٍ وهي جمع عن العرب: فمنها

الجامل والسامر والباقر والحاضر، والجامل للإِبل ويكون فيها الذكور

والإِناث والسَّامِرُ الجماعة من الحيّ يَسْمُرُونَ ليلاً، والحاضِر الحيّ

النزول على الماء، والباقر البقر فيها الفُحُولُ والإِناث. ورجل سِمِّيرٌ:

صاحبُ سَمَرٍ، وقد سَامَرَهُ. والسَّمِيرُ: المُسَامِرُ. والسَّامِرُ:

السُّمَّارُ وهم القوم يَسْمُرُون، كما يقال للحُجَّاج: حَاجٌّ. وروي عن أَبي

حاتم في قوله: مستكبرين به سامراً تهجرون؛ أَي في السَّمَرِ، وهو حديث

الليل. يقال: قومٌ سامِرٌ وسَمْرٌ وسُمَّارٌ وسُمَّرٌ. والسَّمَرةُ:

الأُحُدُوثة بالليل؛ قال الشاعر:

مِنْ دُونِهِمْ، إِنْ جِئْتَهُمْ سَمَراً،

عَزْفُ القِيانِ ومَجْلِسٌ غَمْرُ

وقيل في قوله سامِراً: تهجرون القرآن في حال سَمَرِكُمْ. وقرئ

سُمَّراً، وهو جَمْعُ السَّامر؛ وقول عبيد بن الأَبرص:

فَهُنْ كَنِبْرَاسِ النَّبِيطِ، أَو الـ

ـفَرْضِ بِكَفِّ اللاَّعِبِ المُسْمِرِ

يحتمل وجهين: أَحدهما أَن يكون أَسْمَرَ لغة في سَمَرَ، والآخر أَن يكون

أَسْمَرَ صار له سَمَرٌ كأَهْزَلَ وأَسْمَنَ في بابه؛ وقيل: السَّمَرُ

هنا ظل القمر. وقال اللحياني: معناه ما سَمَرَ الناسُ بالليل وما طلع

القمر، وقيل: السَّمَرُ الظُّلْمَةُ. ويقال: لا آتيك السَّمَرَ والقَمَرَ أَي

ما دام الناس يَسْمُرونَ في ليلة قَمْراءَ، وقيل: أَي لا آتيك

دَوامَهُما، والمعنى لا آتيك أَبداً. وقال أَبو بكر: قولهم حَلَفَ بالسَّمَرِ

والقَمَرِ، قال الأَصمعي: السَّمَرُ عندهم الظلمة والأَصل اجتماعهم

يَسْمُرُونَ في الظلمة، ثم كثر الاستعمال حتى سموا الظلمة سَمَراً. وفي حديث

قَيْلَة: إِذا جاء زوجها من السَّامِرِ؛ هم القوم الذين يَسْمُرون بالليل أَي

يتحدثون. وفي حديث السَّمَرِ بعد العشاء، الرواية بفتح الميم، من

المُسامَرة، وهي الحديث في الليل. ورواه بعضهم بسكون الميم وجعلَه المصدر. وأَصل

السَّمَرِ: لون ضوء القمر لأَنهم كانوا يتحدثون فيه. والسَّمَرُ:

الدَّهْرُ. وفلانٌ عند فلان السَّمَرَ أَي الدَّهْرَ. والسَّمِيرُ: الدَّهْرُ

أَيضاً. وابْنَا سَمِيرٍ: الليلُ والنهارُ لأَنه يُسْمَرُ فيهما. ولا

أَفعله سَمِيرَ الليالي أَي آخرها؛ وقال الشَّنْفَرَى:

هُنالِكَ لا أَرْجُو حَياةً تَسُرُّنِي،

سَمِيرَ اللَّيالي مُبْسَلاَ بالجَرائرِ

ولا آتيك ما سَمَرَ ابْنَا سَمِيرٍ أَي الدهرَ كُلَّه؛ وما سَمَرَ ابنُ

سَمِيرٍ وما سَمَرَ السَّمِيرُ، قيل: هم الناس يَسْمُرُونَ بالليل، وقيل:

هو الدهر وابناه الليل والنهار. وحكي: ما أَسْمَرَ ابْنُ سَمِير وما

أَسْمَرَ ابنا سَمِيرٍ، ولم يفسر أَسْمَرَ؛ قال ابن سيده: ولعلها لغة في

سمر. ويقال: لا آتيك ما اخْتَلَفَ ابْنَا سَمِير أَي ما سُمِرَ فيهما. وفي

حديث عليٍّ: لا أَطُورُ به ما سَمَرَ سَمِيرٌ. وروى سَلَمة عن الفراء قال:

بعثت من يَسْمُر الخبر. قال: ويسمى السَّمَر به. وابنُ سَمِيرٍ: الليلة

التي لا قمر فيها؛ قال:

وإِنِّي لَمِنْ عَبْسٍ وإِن قال قائلٌ

على رغمِهِ: ما أَسْمَرَ ابنُ سَمِيرِ

أَي ما أَمكن فيه السَّمَرُ. وقال أَبو حنيفة: طُرقِ القوم سَمَراً إِذا

طُرقوا عند الصبح. قال: والسَّمَرُ اسم لتلك الساعة من الليل وإِن لم

يُطْرَقُوا فيها. الفراء في قول العرب: لا أَفعلُ ذلك السَّمَرَ والقَمَرَ،

قال: كل ليلة ليس فيها قمر تسمى السمر؛ المعنى ما طلع القمر وما لم

يطلع، وقيل: السَّمَرُ الليلُ؛ قال الشاعر:

لا تَسْقِنِي إِنْ لم أُزِرْ، سَمَراً،

غَطْفَانَ مَوْكِبَ جَحْفَلٍ فَخِمِ

وسامِرُ الإِبل: ما رَعَى منها بالليل. يقال: إِن إِبلنا تَسْمُر أَي

ترعى ليلاً. وسَمَر القومُ الخمرَ: شربوها ليلاً؛ قال القطامي:

ومُصَرَّعِينَ من الكَلالِ، كَأَنَّما

سَمَرُوا الغَبُوقَ من الطِّلاءِ المُعْرَقِ

وقال ابن أَحمر وجعل السَّمَرَ ليلاً:

مِنْ دُونِهِمْ، إِنْ جِئْتَهُمْ سَمَراً،

حيٌّ حِلالٌ لَمْلَمٌ عَكِرُ

أَراد: إِن جئتهم ليلاً.

والسَّمْرُ: شَدُّكَ شيئاً بالمِسْمَارِ. وسَمَرَهُ يَسْمُرُهُ

ويَسْمِرُهُ سَمْراً وسَمَّرَهُ، جميعاً: شدّه. والمِسْمارُ: ما شُدَّ

به.وسَمَرَ عينَه: كَسَمَلَها. وفي حديث الرَّهْطِ العُرَنِيِّينَ الذين

قدموا المدينة فأَسلموا ثم ارْتَدُّوا فَسَمَر النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَعْيْنَهُمْ؛ ويروي: سَمَلَ، فمن رواه باللام فمعناه فقأَها بشوك أَو

غيره، وقوله سَمَرَ أَعينهم أَي أَحمى لها مسامير الحديد ثم كَحَلَهُم

بها.وامرأَة مَسْمُورة: معصوبة الجسد ليست بِرِخْوةِ اللحمِ، مأْخوذٌ منه.

وفي النوادر: رجل مَسْمُور قليل اللحم شديد أَسْرِ العظام والعصَبِ.

وناقة سَمُورٌ: نجيب سريعة؛ وأَنشد:

فَمَا كان إِلاَّ عَنْ قَلِيلٍ، فَأَلْحَقَتْ

بنا الحَيَّ شَوْشَاءُ النَّجاءِ سَمُورُ

والسَّمَارُ: اللَّبَنُ المَمْذُوقُ بالماء، وقيل: هو اللبن الرقيق،

وقيل: هو اللبن الذي ثلثاه ماء؛ وأَنشد الأَصمعي:

ولَيَأْزِلَنَّ وتَبْكُوَنَّ لِقاحُه،

ويُعَلِّلَنَّ صَبِيَّهُ بِسَمَارِ

وتسمير اللبن: ترقيقه بالماء، وقال ثعلب: هو الذي أُكثر ماؤه ولم يعين

قدراً؛ وأَنشد:

سَقَانا فَلَمْ يَهْجَأْ مِنَ الجوعِ نَقْرُهُ

سَمَاراً، كَإِبْطِ الذّئْبِ سُودٌ حَوَاجِرُهُ

واحدته سَمَارَةٌ، يذهب إِلى الطائفة. وسَمَّرَ اللبنَ: جعله سَمَاراً.

وعيش مَسْمُورٌ: مخلوط غير صاف، مشتق من ذلك. وسَمَّرَ سَهْمَه: أَرسله،

وسنذكره في فصل الشين أَيضاً.

وروى أَبو العباس عن ابن الأَعرابي أَنه قال: التسْمِيرُ .رسال السهم

بالعجلة، والخَرْقَلَةُ إِرساله بالتأَني؛ يقال للأَول: سَمِّرْ فقد

أَخْطَبَكَ الصيدُ، وللآخر: خَرْقِلْ حتى يُخْطِبَكَ.

والسُّمَيْريَّةُ: ضَرْبٌ من السُّفُن. وسَمَّرَ السفينة أَيضاً:

أَرسلها؛ ومنه قول عمر، رضي الله عنه، في حديثه في الأَمة يطؤُها مالكها: إِن

عليه أَن يُحَصِّنَها فإِنه يُلْحِقُ به وَلَدها. وفي رواية أَنه قال: ما

يُقِرُّ رجل أَنه كان يطأُ جاريته إِلاَّ أَلحقت به ولدها قمن شاءَ

فَلُيْمسِكْها ومن شاءَ فليُسَمِّرْها؛ أَورده الجوهري مستشهداً به على قوله:

والتَّسْمِيرُ كالتَّشْمِير؛ قال الأَصمعي: أَراد بقوله ومن شاءَ

فليسمرها، أَراد التشمير بالشين فحوَّله إِلى السين، وهو الإِرسال والتخلية.

وقال شمر: هما لغتان، بالسين والشين، ومعناهما الإِرسال؛ قال أَبو عبيد: لم

نسمع السين المهملة إِلاَّ في هذا الحديث وما يكون إِلاَّ تحويلاً كما

قال سَمَّتَ وشَّمَّتَ.

وسَمَرَتِ الماشيةُ تَسْمُرُ سُمُوراً: نَفَشَتْ.

وسَمَرَتِ النباتَ تَسْمُرُه: رَعَتْه؛ قال الشاعر:

يَسْمُرْنَ وحْفاً فَوْقَهُ ماءُ النَّدى،

يَرْفَضُّ فاضِلُه عن الأَشْدَاقِ

وسَمَرَ إِبلَه: أَهملها. وسَمَرَ شَوْلَهُ

(* قوله: «وسمر إِبله أهملها

وسمر شوله إلخ» بفتح الميم مخففة ومثقلة كما في القاموس). خَلاَّها.

وسَمَّرَ إِبلَهُ وأَسْمَرَها إِذا كَمَشَها، والأَصل الشين فأَبدلوا منها

السين، قال الشاعر:

أَرى الأَسْمَرَ الحُلْبوبَ سَمَّرَ شَوْلَنا،

لِشَوْلٍ رآها قَدْ شَتَتْ كالمَجادِلِ

قال: رأَى إِبلاً سِماناً فترك إِبله وسَمَّرَها أَي خلاها وسَيَّبَها.

والسَّمُرَةُ، بضم الميم: من شجر الطَّلْحِ، والجمع سَمُرٌ وسَمُراتٌ،

وأَسْمُرٌ في أَدنى العدد، وتصغيره أُسَيمِيرٌ. وفي المثل: أَشْبَهَ

سَرْحٌ سَرْحاً لَوْ أَنَّ أُسَيْمِراً. والسَّمُرُ: ضَرُبٌ من العِضَاهِ،

وقيل: من الشَّجَرِ صغار الورق قِصار الشوك وله بَرَمَةٌ صَفْرَاءُ يأْكلها

الناس، وليس في العضاه شيء أَجود خشباً من السَّمُرِ، ينقل إِلى القُرَى

فَتُغَمَّى به البيوت، واحدتها سَمْرَةٌ، وبها سمي الرجل. وإِبل

سَمُرِيَّةٌ، بضم الميم؛ تأْكل السِّمُرَ؛ عن أَبي حنيفة. والمِسْمارُ: واحد

مسامير الحديد، تقول منه: سَمَّرْتُ الشيءَ تَسْمِيراً، وسَمَرْتُه أَيضاً؛

قال الزَّفَيان:

لَمَّا رَأَوْا مِنْ جَمْعِنا النَّفِيرا،

والحَلَقَ المُضاعَفَ المَسْمُورا،

جَوَارِناً تَرَى لهَا قَتِيرا

وفي حديث سعد: ما لنا طعام إِلاَّ هذا السَّمُر، هو ضرب من سَمُرِ

الطَّلْحِ. وفي حديث أَصحاب السَّمُرة هي الشجرة التي كانت عندها بيعة الرضوان

عام الحديبية.

وسُمَير على لفظ التصغير: اسم رجل؛ قال:

إِن سُمَيْراً أَرَى عَشِيرَتَهُ،

قد حَدَبُوا دُونَهُ، وقد أَبَقُوا

والسَّمَارُ: موضع؛ وكذلك سُمَيراءُ، وهو يمدّ ويقصر؛ أَنشد ثعلب لأَبي

محمد الحذلمي:

تَرْعَى سُمَيرَاءَ إِلى أَرْمامِها،

إِلى الطُّرَيْفاتِ، إِلى أَهْضامِها

قال الأَزهري: رأَيت لأَبي الهيثم بخطه:

فإِنْ تَكُ أَشْطانُ النَّوَى اخْتَلَفَتْ بِنا،

كما اخْتَلَفَ ابْنَا جالِسٍ وسَمِيرِ

قال: ابنا جالس وسمير طريقان يخالف كل واحد منهما صاحبه؛ وأَما قول

الشاعر:

لَئِنْ وَرَدَ السَّمَارَ لَنَقْتُلَنْهُ،

فَلا وأَبِيكِ، ما وَرَدَ السَّمَارَا

أَخافُ بَوائقاً تَسْري إِلَيْنَا،

من الأَشيْاعِ، سِرّاً أَوْ جِهَارَا

قوله السَّمار: موضع، والشعر لعمرو بن أَحمر الباهلي، يصف أَن قومه

توعدوه وقالوا: إِن رأَيناه بالسَّمَار لنقتلنه، فأَقسم ابن أَحمر بأَنه لا

يَرِدُ السَّمَار لخوفه بَوَائقَ منهم، وهي الدواهي تأْتيهم سرّاً أَو

جهراً.

وحكى ابن الأَعرابي: أَعطيته سُمَيْرِيَّة من دراهم كأَنَّ الدُّخَانَ

يخرج منها، ولم يفسرها؛ قل ابن سيده: أُراه عنى دراهم سُمْراً، وقوله:

كأَن الدخان يخرج منها يعني كُدْرَةَ لونها أَو طَراءَ بياضِها.

وابنُ سَمُرَة: من شعرائهم، وهو عطية بن سَمُرَةَ الليثي.

والسَّامِرَةُ: قبيلة من قبائل بني إِسرائيل قوم من اليهود يخالفونهم في

بعض دينهم، إِليهم نسب السَّامِرِيُّ الدي عبد العجل الذي سُمِعَ له

خُوَارٌ؛ قال الزجاج: وهم إِلى هذه الغاية بالشام يعرفون بالسامريين، وقال

بعض أَهل التفسير: السامري عِلْجٌ من أَهل كِرْمان. والسَّمُّورُ: دابة

(*

قوله: «والسمور دابة إلخ» قال في المصباح والسمور حيوان من بلاد الروس

وراء بلاد الترك يشبه النمس، ومنه أَسود لامع وأَشقر. وحكى لي بعض الناس

أَن أَهل تلك الناحية يصيدون الصغار منها فيخصون الذكور منها ويرسلونها

ترعى فإِذا كان أَيام الثلج خرجوا للصيد فما كان فحلاً فاتهم وما كان

مخصباً استلقى على قفاه فأَدركوه وقد سمن وحسن شعره. والجمع سمامير مثل تنور

وتنانير). معروفة تسوَّى من جلودها فِرَاءٌ غالية الأَثمان؛ وقد ذكره أَبو

زبيد الطائي فقال يذكر الأَسد:

حتى إِذا ما رَأَى الأَبْصارَ قد غَفَلَتْ،

واجْتابَ من ظُلْمَةِ جُودِيٌّ سَمُّورِ

جُودِيَّ بالنبطية جوذيّا، أَراد جُبَّة سَمّور لسواد وبَرِه. واجتابَ:

دخل فيه ولبسه.

سمر
: (السُّمْرَةُ، بالضَّمّ: مَنْزِلَةٌ بَين البَيَاضِ والسَّوَادِ) ، تكون فِي أَلوانِ النَّاس والإِبِلِ وَغَيرهَا، (فِيمَا يَقْبَلُ ذالك) ، إِلاّ أَنَّ الأُدْمَةَ فِي الإِبِل أَكْثَرُ، وحَكَى ابنُ الأَعرابيّ السُّمْرَة فِي الماءِ.
وَقد (سَمِ رَ، ككَرُمَ وفَرِحَ، سُمْرَةً) ، بالضَّمّ (فيهمَا) ، أَي فِي الْبَابَيْنِ.
(واسْمَارَّ) اسْمِيراراً (فَهُوَ أَسْمَرُ) .
وبَعِيرٌ أَسْمَرُ: أَبيَضَ إِلى الشُّهْبَةِ.
وَفِي التَّهْذِيب: السُّمْرَةُ: لونُ الأَسْمَرِ، وَهُوَ لَوْنٌ يَضْرِبُ إِلى سَوَادٍ خَفِيّ، وَفِي صِفَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كانَ أَسْمَرَ اللَّوْنِ) وَفِي روايةٍ: (أَبْيَضَ مُشرَباً حُمْرَةً) ، قَالَ ابنُ الأَثِير: ووَجْه الجَمْع بينَهُمَا أَنَّ مَا يَبْرُزُ إِلى الشَّمْسِ كَانَ أَسْمَرَ، وَمَا تُوارِيه الثِّيَابُ وتَسْتُرُه فَهُوَ أَبْيَضُ. وجعَل شيخُنا حَقِيقَةَ الأَسْمَر الَّذِي يَغْلِبُ سَوادُه على بَيَاضِه، فاحتاجَ أَن يَجْعَلَه فِي وَصْفه صلى الله عَلَيْهِ وسلمبمعنَى الأَبْيَضِ المُشْرَبِ، جَمْعاً بَين القَوْلين، وادَّعَى أَنه من إِطلاقاتهم، وَهُوَ تكلُّفٌ ظَاهر، كَمَا لَا يخفَى، والوجهُ مَا قَالَه ابنُ الأَثير.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: السُّمْرَةُ فِي الناسِ الوُرْقَةُ. (والأَسْمَرُ) فِي قَول حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ:
إِلى مِثْلِ دُرْجِ العاجِ جَادَتْ شِعَابُه
بأَسْمَرَ يَحْلَوْلِي بهَا ويَطِيبُ
قيل: عَنَى بِهِ اللَّبَن، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: هُوَ (لَبَنُ الظَّبْيَةِ) خاصّةً، قَالَ ابنُ سِيده: وأَظنُّه فِي لَونه أَسْمَرَ.
(والأَسْمَرَانِ: الماءُ والبُرُّ) ، قَالَه أَبو عُبَيْدَة (أَو الماءُ، والرُّمْحُ) ، وَكِلَاهُمَا على التَّغليب.
(والسَّمْراءُ: الحِنْطَةُ) : قَالَ ابنُ مَيَّادَة:
يَكْفِيكَ من بَعْضِ ازْدِيَارِ الآفَاقْ
سَمْرَاءُ ممّا دَرَسَ ابنُ مِخْرَاقْ
دَرَسَ: داس، وسيأْتي فِي السِّين تَحْقِيق ذالك.
(و) السَّمْرَاءُ: (الخُشْكَارُ) ، بالضّم، وَهِي أَعجمية.
(و) السَّمْرَاءُ (العُلْبَةُ) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) السَّمْرَاءُ (فَرسُ صَفْوَانَ بنِ أَبِي صُهْبَانَ) .
(و) السَّمْرَاءُ: (ناقَةٌ) أَدماءُ، وَبِه فسَّرَ بعضٌ قولَ ابنِ مَيّادَةَ السابقَ، وجعَلَ دَرَسَ بمعنَى راضَ.
(و) السَّمْرَاءُ (بنتُ نَهِيكٍ) الأَسَدِيَّة، (أَدْرَكَتْ زَمَنَ النَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعُمِّرَتْ.
(وسَمَرَ) يَسْمُرُ (سَمْراً) ، بِالْفَتْح، (وسُمُوراً) ، بالضَّمّ: (لم يَنَمْ) ، وَهُوَ سامِرٌ، (وهُم السُّمّارُ والسَّامِرَةُ) .
(و) فِي الْكتاب الْعَزِيز: {مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ} (الْمُؤْمِنُونَ: 67) ، (السَّامِرُ: اسمُ الجَمْعِ) ، كالجَامِلِ، وَقَالَ الأَزهريّ: وَقد جاءَتْ حُرُوفٌ عَلَى لَفْظِ فاعِلٍ وَهِي جَمْعٌ عَن العَرَب، فَمِنْهَا: الجَامِلُ، والسّامِرُ، والباقِرُ والحاِرُ. والجامِلُ: الإِبِلُ، وَيكون فِيهَا الذُّكُورُ والإِناثُ، والسَّامِرُ: الجَمَاعَةُ من الحَيّ يَسْمُرُونَ لَيْلاً، والحَاضِرُ: الحَيُّ النُّزُولُ على الماءِ، والباقِرُ: البَقَرُ فِيهَا الفُحُول والإِناثُ.
(والسَّمَرُ، مُحَرَّكَةً: اللَّيْلُ) ، قَالَ الشّاعِرُ:
لَا تَسْقِنِي إِنْ لَمْ أُزِرْ سَمَراً
غَطَفَانَ مَوْكِبَ جَحْفَلٍ فَخْمِ
وَقَالَ ابْن أَحمرَ:
من دُونِهِمْ إِنْ جِئْتَهُمْ سَمَراً
حَيٌّ حِلالٌ لَمْلَمٌ عَكرُ
وَقَالَ الصّاغانِيّ بَدَلَ المِصْراع الثَّانِي:
عَزْفُ القِيَانِ ومَجْلِسٌ غَمْرُ
أَراد إِن جِئْتَهُم لَيْلاً.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة: طُرِقَ القَوْمُ سَمَراً، إِذا طُرِقُوا عِنْد الصُّبْحِ، قَالَ: والسَّمَرُ: اسمٌ لتِلْك السّاعَةِ من اللّيْلِ، وإِن لم يُطْرَقُوا فِيهَا.
وَقَالَ الفَرّاءُ: فِي قَول الْعَرَب: لَا أَفْعَلُ ذالكَ السَّمَرَ والقَمَرَ، قَالَ: السَّمَر: كُلُّ لَيْلَةٍ لَيْسَ فِيهَا قَمَرٌ، المعنَى: مَا طَلَعَ القَمَرُ وَمَا لم يَطْلُعُ.
(و) السَّمَرُ أَيضاً: (حَدِيثُه) ، أَي حديثُ اللَّيْلِ خاصَّةً، وَفِي حَدِيثٍ: (السَّمَرُ بَعْدَ العِشَاءِ) ، هاكذا رُوِيَ محرَّكَةً من المُسامَرَةِ، وَهِي الحديثُ باللَّيْلِ، وَرَوَاهُ بعضُهم بِسُكُون الْمِيم، وجعلَه مَصْدَراً.
(و) السَّمَرُ: (ظِلُّ القَمَرِ) ، والسُّمْرَةُ مأْخُوذَةٌ من هاذا.
وَقَالَ بَعضهم: أَصْلُ السَّمَر: ضَوْءُ القَمَرِ؛ لأَنَّهُم كَانُوا يَتَحَدَّثُون فِيهِ.
(و) السَّمَرُ: (الدَّهْرُ) ، عَن الفَرّاءِ، (كالسَّمِيرِ) ، كأَمِيرٍ، يُقَال: فُلانٌ عندَه السَّمَر، أَي الدَّهْر.
(و) قَالَ أَبو بكر: قَوْلهم: حَلَفَ بالسَّمَرِ والقَمَرِ. قَالَ الأَصْمَعِيّ: السَّمَرُ عندَهم: (الظُّلْمَة) والأَصْلُ اجتماعُهُم يَسْمُرُونَ فِي الظُّلْمَة، ثمَّ كَثُر الاستعمالُ حَتَّى سَمَّوُوا الظُّلْمَةَ سَمَراً.
(والسَّامِرُ: مَجْلِسُ السُّمّارِ، كالسَّمَرِ) مُحَرَّكَةً، قَالَ اللَّيْثُ: السَّامِرُ: الموضِع الَّذِي يَجْتَمِعُون للسَّمَرِ فِيهِ، وأَنشد:
وسامِرٍ طالَ فِيهِ اللَّهْوُ والسَّمَرُ
وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ: (إِذَا جاءَ زَوْجُها من السَّامِرِ) .
(والسَّمِيرُ: المُسَامِرُ) ، وَهُوَ الَّذِي يَتَحَدَّث معَكَ باللَّيْل خاصَّةً، ثمَّ أُطْلِقَ.
(و) السِّمِّيرُ، (كسِكِّيتٍ: صاحبُ السَّمَرِ) ، وَقد سامَرَه.
(وذُو سامِرٍ: قَيْلٌ) من أَقْيَالِ حِمْيَرَ.
(وابْنَا سَمِيرٍ) ، كأَمِيرٍ: (الأَجَدَّانِ) ، هما اللَّيْلُ والنَّهَارُ؛ لأَنّه يُسْمَرُ فيهمَا، هاكذا عَلَّلُوه، والسَّمَرُ فِي النّهارِ من بَاب المَجاز.
(و) يُقَال: (لَا أَفْعَلُه) ، أَو: لَا آتِيكَ (مَا سَمَرَ السَّمِيرُ، و) مَا سَمَرَ (ابنُ سَمِيرٍ، و) مَا سَمَرَ (ابْنَا سَمِيرٍ) ، قيل: هُوَ الدَّهْرُ، وابناه: اللّيْلُ والنّهارُ، وَقيل: النَّاس يَسْمُرونَ باللَّيْلِ.
(و) حكى (مَا أَسْمَرَ) ، بِالْهَمْز، وَلم يُفسِّر أَسْمَرَ قَالَ ابْن سِيدَه: ولعلّهَا (لُغة) فِي سَمَر، ونقلَها الصّاغانيّ عَن الزَّجّاج.
قلْت: وَقد جاءَ فِي قَوْل عَبِيدِ بنِ الأَبْرَصِ: فهُنَّ كنِبْراسِ النَّبِيطِ أَو ال
فَرْضِ بِكَفِّ اللاّعِبِ المُسْمِرِ
(فِي الكُلِّ) ممّا ذكرَ، أَي يُقَال: مَا أَسْمَرَ السَّمِيرُ وابنُ سَمِيرٍ وابْنا سَمِير، (أَي مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ والنَّهَارُ) ، والمعنَى، أَي الدَّهْر كلّه، وَقَالَ الشّاعر:
وإِنّي لَمِنْ عَبْسٍ وإِن قالَ قائِلٌ
عَلَى رَغْمِه مَا أَسْمَرَ ابنُ سَمِيرِ
(وسَمَرَ العَيْنَ) : مِثْل (سَمَلَها) ، وَفِي حَدِيث العُرَنِيِّينَ: (فسَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَعْيُنَهُم) أَي أَحْمَى لَهَا مَسامِيرَ الحديدِ، ثمَّ كَحَلَهُم بهَا.
(أَو) سَمَلَها بمعنَى (فَقأَهَا) بشَوْكٍ أَو غيرِه، وَقد رُوِيَ أَيضاً.
(و) سَمَرَ (اللَّبَنَ) يَسْمُره (جَعَلَه سَمَاراً، كسَحَــابٍ) أَي المَمْذُوق بالماءِ، وَقيل: هُوَ اللَّبَنُ الرَّقِيقُ، وَقيل: هُوَ اللَّبَنُ الَّذِي ثُلُثاه ماءٌ، وأَنشد الأَصْمَعِيّ:
وَلَيَأْزِلَنَّ وتَبْكُؤَنَّ لِقَاحُهُ
ويُعَلِّلَنَّ صَبِيَّهُ بِسَمَارِ
وَقيل: (أَي كَثِيرُ المَاءِ) ، قالَه ثعْلَبٌ، وَلم يُعَيِّنْ قَدْراً، وأَنشد:
سَقَانَا فَلَمْ يَهْجَأْ مِنَ الجُوعِ نَقْرَةً
سَمَاراً كإِبْطِ الذِّئْبِ سُودٌ حَوَاجِرُهْ
واحدتُه سَمَارَةٌ، يذهَب بذالك إِلى الطَّائِفَة.
(و) سَمَر (السَّهْمَ: أَرْسَلَهُ) ، كسَمَّره تَسْمِيراً، فيهمَا، أَما تَسْمِيرُ السَّهْمِ فسيأْتِي للمصنِّف فِي آخِر هاذه المادّة، وَلَو ذَكرهما فِي مَحَلَ وَاحِد كانَ أَلْيَقَ، مَعَ أَن الأَزهَرِيَّ وابنَ سِيدَه لم يَذْكُرا فِي اللَّبَنِ والسَّهْمِ إِلاَّ التَّضْعِيف فَقَط. (و) سَمَرَت (الماشِيَةُ) تَسْمُرُ سُمُوراً نَفَشَتْ.
وسَمَرَت (النَّبَاتَ) تَسْمُرُهُ: (رَعَتْهُ) .
وَيُقَال: إِن إِبِلَنا تَسْمُر، أَي تَرْعَى لَيْلاً.
(و) سَمَرَ (الخَمْرَ: شَرِبَها) لَيْلاً، قَالَ القُطامِيّ:
ومُصَرَّعِينَ من الكَلالِ كأَنَّما
سَمَرُوا الغَبُوقَ من الطِّلاءِ المُعْرَقِ
(و) سَمَر (الشَّيْءَ يَسْمُرُه) ، بالضَّمِّ، (ويَسْمِرُه) ، بِالْكَسْرِ، سَمْراً، (وسَمَّرَه) تَسْمِيراً، كِلَاهُمَا: (شَدَّه) بالمِسْمَارِ، قَالَ الزَّفَيَانُ:
لمَّا رَأَوْا من جَمْعِنَا النَّفِيرَا
والحَلَقَ المُضَاعَفَ المَسْمُورَا
جَوَارِنا تَرَى لَهَا قَتِيرَا
(والْمِسْمَارُ) ، بِالْكَسْرِ: (مَا يُشَدُّ بهِ) ، وَهُوَ (واحِدُ مَسامِيرِ الحَدِيدِ) .
(و) المِسْمَارُ: اسمُ (كَلْب لمَيْمُونَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ) ، رَضِي الله عَنْهَا، يُقَال: إِنَّه (مَرِضَ، فقالَتْ: وارْحَمْتَا لمِسْمَارٍ) .
(و) المِسْمَارُ: (فَرَسُ عَمْرٍ والضَّبِّيِّ) ، وَله نَسْلٌ إِلى الآنَ موجودٌ.
(و) المِسْمَارُ: الرَّجُلُ (الحَسَنُ القِوَامِ) ، والرِّعية: (بالإِبِلِ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(والمَسْمُورُ) : الرَّجُلُ (القَلِيلُ اللَّحْمِ الشَّدِيدُ أَسْرِ العِظَامِ والعَصَبِ) ، كَذَا فِي النَّوادر.
(و) من المَجاز: المَسْمُور: (المَخْلُوطُ المَمْذُوقُ من العَيْشِ) غير صَاف، مأْخوذٌ من سَمَارِ اللِّبَنِ.
(و) المَسْمُورَةُ، (بهاءٍ: الجَارِيَةُ المَعْصُوبَةُ الجَسَدِ، غيرُ رِخْوَةِ اللَّحْمِ) نَقله الصغانيّ، وَهُوَ مَجاز.
(والسَّمُرُ، بضَمّ المِيمِ: شَجَرٌ، م) ، أَي مَعْرُوف، صِغَارُ الوَرَقِ قِصَارُ الشَّوْكِ، وَله بَرَمَةٌ صَفْرَاءُ يَأْكُلُهَا النّاسُ، وَلَيْسَ فِي العِضَاهِ شَيءٌ أَجْوَد خَشَباً من السَّمُر، يُنْقَلُ إِلى القُرَى، فتُغَمَّى بهِ البُيُوتُ، (واحِدَتُها سَمُرَةٌ) . وَقد خالفَ هُنَا قاعدَتَه (وَهِي بهاءٍ) وسُبْحَان من لَا يسهو، (وَبهَا سَمَّوْا) .
والجمْع سَمُرٌ وسَمُراتٌ، وأَسْمُرٌ فِي أَدْنَى العَدَدِ، وتَصْغِيرُه أُسَيْمِرٌ، وَفِي الْمثل: (أَشْبَهَ شَرْجٌ شَرْجاً لَو أَنَّ أُسَيْمِراً) .
(وإِبِلٌ سَمُرِيَّةٌ) ، بضمّ الْمِيم: (تأْكُلُهَا) ، أَي السَّمُرَ، عَن أَبي حنيفَة.
(وسَمُرَةُ بنُ جُنَادَةَ بنِ جُنْدَب) بنِ حُجَيْر السُّوَائِيّ، والدُ جابِرٍ، ذَكَره البُخَارِيّ.
(و) سَمُرَةُ (بن عَمْرِو بنِ جُنْدَبٍ) السُّوَائِيّ، قيل: هُوَ سَمُرَةُ بنُ جُنَادَةَ الَّذِي تقدم.
(و) سَمُرَةُ (بنُ جُنْدَبِ بنِ هِلاَلٍ) الفَزَارِيّ، أَبو سَعِيد، وَقيل: أَبو عَبْدِ الرَّحْمان، وَقيل: أَبو عَبْدِ الله، وَقيل: أَبُو سُلَيْمَان، حَلِيفُ الأَنْصارِ، مَاتَ بعدَ أَبِي هُرَيْرَة سنة ثمانٍ وَخمسين، قَالَ البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ: مَاتَ آخِرَ سنة تسع وَخمسين، وَقَالَ بَعضهم: سنة سِتِّين.
(و) سَمُرَةُ (بنُ حَبِيب) بنِ عبدِ شَمْسٍ الأُمَوِيّ، وَالِد عبد الرحمان، يُقَال: إِنّه أَسْلَم، ذَكَرَه ابنُ حَبِيب فِي الصَّحَابَة.
(و) سَمُرَةُ (بنُ رَبِيعَةَ) العَدْوَانِيّ، وَيُقَال: العَدَوِيّ، جاءَ يتقاضَى أَبا اليُسْرِ دَيْناً عَلَيْهِ.
(و) سَمُرَةُ (بنُ عَمْرٍ والعَنْبَرِيّ) ، أَجازَ النَّبِيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمله شَهَادَة لزبيبٍ العَنْبَرِيّ.
(و) سَمُرَةُ (بنُ فَاتِكٍ) الأَسَدِيّ، أَسَد خُزَيْمَةَ، حَدِيثه فِي الشّامِيِّينَ، رَوَى عَنهُ بُسْر بن عُبَيْدِ الله، ذكره البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ. (و) سَمُرَةُ (بنُ مُعَاوِيَةَ) بنِ عَمْرو الكِنْدِيّ، لَهُ وِفَادَةٌ، ذَكَرَه أَبو مُوسَى.
(و) سَمُرَةُ (بنُ مِعْيَر) بنِ لَوْذَان بن رَبِيعَةَ بن عُريج بن سَعْدِ بنِ جُمَح بنِ عَمْرِو بن هُصَيْصٍ الجُمَحِيّ أَبو مَحْذُورَةَ القُرَشِيّ، مُؤذّنُ النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ البُخَارِيّ فِي التَّارِيخ: سمّاه أَبو عاصِمٍ عَن ابْن جُرَيْج: سَمُرَةَ بنَ مُعِين، أَي بالضمّ، وَقَالَ محمدُ بن بَكْر، عَن ابنِ جُرَيْج: سَمُرَة بن مَعِينٍ، أَي كأَمير، وهاذا وَهَمٌ، وَقَالَ لنا موسَى: حدَّثنا حمّاد بنُ سَلَمَةَ، عَن عَليّ بن زَيْد، حَدَّثَنِي أَوْسُ بنُ خالِد: مَاتَ أَبو هُرَيْرَةَ ثمَّ مَاتَ أَبو مَحْذُورَةَ ثمَّ مَاتَ سَمُرَةُ.
(صَحَابِيُّون) .
وَفَاته:
سَمُرَةُ بن يَحْيَى، وسَمَرَةُ بنُ قُحَيْف، وسَمُرَة بن سِيسٍ، وسَمُرَةُ بنُ شَهْر، ذَكرهم البُخَارِيُّ فِي التَّارِيخ، الأَوَّل والثّالِثُ تابِعِيّان.
(وجُنْدَبُ بنُ مَرْوَانَ السَّمُرِيّ، من وَلَدِ سَمُرَةَ بنِ جُنْدَبٍ) الصّحابيِّ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَالَّذِي فِي التَّبْصِير، وغيرِه: من وَلدِ سَمُرَةَ بنِ جُنْدَبٍ مَرْوَانُ بنُ جَعْفَرِ بنِ سَعْدِ بنِ سَمُرَةَ، شيخٌ لِمُطّين، فَاشْتَبَهَ على المُصَنّف، فَجعله جُنْدَبَ بنَ مَرْوَان، وَهُوَ وَهمٌ، فتأَمَّل. (ومُحَمَّدُ بنُ مُوسَى السَّمَرِيُّ، مُحَرَّكةً: مُحَدِّثٌ) ، حَكَى عَن حَمّادِ بنِ إِسْحاقَ المَوْصِلِيّ.
(و) سُمَيْرٌ، (كزُبَيْرٍ، أَبُو سُلَيْمَانَ) ، روَى جريرُ بنُ عُثْمَانَ عَن سُلَيْمَانَ عَن أَبيهِ سُمَيْر.
(و) سُمَيْرُ (بنُ الحُصَيْن) بنِ الحارِث (السّاعِدِيُّ) الخَزْرَجِيّ، أُحُدِيٌّ. (صحابِيّانِ) .
وَفَاته:
سُمَيْرُ بنُ مُعَاذ، عَن عائِشَةَ، وسُمَيْرُ بنُ نَهار، عَن أَبي هُرَيْرَةَ، وخالِدُ بنُ سُمَيْر وَغَيرهم، وسُمَيْرُ بنُ زُهَيْر: أَخو سَلَمَة، لَهُ ذكْر.
قَالَ الْحَافِظ فِي التبصير: ويَنْبَغِي استيعابُهُم، وهم:
سُمَيْرُ بنُ أَسَدِ بن هَمّام: شاعِر.
وسُمَيْرٌ أَبو عاصمٍ الضَّبِّيّ، شيخُ أَبي الأَحْوَص.
وأَبُو سُمَيْر حَكِيمُ بنُ خِذَام، عَن الأَعْمَش، ومَعْمَرُ بن سُمَيْر اليَشْكُرِيّ، أَدركَ عثمانَ، وعبّاسُ بنُ سُمَيْر، مصْرِيٌّ، روى عَنهُ المُفَضَّلُ بنُ فَضَالَة، والسُّمَيْطُ بن سُمَيْر السَّدُوسِيّ، عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيّ، وعُقَيْل بنُ سُمَيْرٍ، عَن أَبي عَمْرٍ و، ويَسَارُ بنُ سُمَيْرِ بنِ يَسارٍ العِجْلِيِّ، من الزُّهادِ، رَوَى عَن أَبي داوودَ الطَّيالِسيّ وَغَيره، وأَبو نَصْرٍ أَحمدُ بنُ عبدِ الله بن سُمَيْرٍ، عَن أَبي بكرِ بنِ أَبي عَلِيّ، وَعنهُ إِسماعيلُ التَّيْمِيّ، وأَبُو السَّلِيل ضُرَيْبُ بنُ نُقَيْرِ بنِ سُمَيْر، مشهورٌ، وجَرْداءُ بنتُ سُمَيْر، رَوَتْ عَن زَوْجِها هَرْثَمَةَ، عَن عليّ، وسُمَيْر بنُ عاتِكَة، فِي بني حَنِيفَة، وأَبو بكرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ حَمويهْ بن جابِر بن سُمَيْر الحَدّاد النَّيْسابُورِيّ، عَن محمّد بن أَشْرَسَ وغيرِه.
(و) السَّمَارُ، (كسَحَــابٍ: ع) ، كَذَا قَالَه الجَوْهَرِيّ، وأَنشد لابنِ أَحْمَرَ الباهِلِيِّ:
لَئِنْ وَرَدَ السَّمَارَ لنَقْتُلَنْهُ
فلاَ وأَبِيكَ مَا وَرَدَ السَّمَارَا
أَخَافُ بَوَائِقاً تَسْرِي إِلينا
من الأَشْيَاعِ سِرّاً أَو جِهَارَا
قَالَ الصّغانيّ: والصّوابُ فِي اسمِ هاذا الْموضع السُّمَار بالضَّمّ، وَكَذَا فِي شعرِ ابنِ أَحْمَرَ، وَالرِّوَايَة: (لَا أَرِدُ السُّمارَا) .
(وسُمَيْرَاءُ) ، يُمَدّ، ويُقْصَر: (ع) من منازِلِ حاجِّ الكُوفَةِ، على مَرْحَلة من فَيْد، ممّا يلِي الحِجَازَ، أَنشد ابنُ دُرَيْد فِي الْمَمْدُود:
يَا رُبَّ جارٍ لكَ بالحَزِيزِ
بينَ سُمَيْرَاءَ وبينَ تُوزِ
وأَنشَدَ ثَعْلَبٌ لأَبِي مُحَمَّد الحَذْلَمِيّ:
تَرْعى سُمَيْرَاءَ إِلى أَرْمَامِها
إِلى الطُّرَيْفَاتِ إِلى أَهْضَامِها
(و) سُمَيْرَاءُ (بِنْتُ قَيْسٍ: صحابِيَّةٌ) وَيُقَال فِيهَا: السَّمْرَاءُ أَيضاً، لَهَا ذِكْرٌ.
(و) السَّمُورُ، (كصَبُورٍ) : النَّجِيبُ (السَّرِيعَةُ من النُّوقِ) ، وأَنشد شَمِرٌ: فَمَا كانَ إِلاّ عَنْ قَلِيلٍ فأَلْحَقَتْ
بَنَا الحَيَّ شَوْشَاءُ النَّجَاءِ سَمُورُ
(و) السَّمُّورُ: (كتَنُّور: دابَّةٌ) مَعْرُوفَةٌ تكون ببلادِ الرُّوسِ، وراءَ بلادِ التُّرْكِ، تُشْبِه النِّمْسَ، وَمِنْهَا أَسودُ لامعٌ، وأَشْقَرُ، (يُتَّخَذُ من جِلْدِهَا فِرَاءٌ مُثْمِنَةٌ) ، أَي غاليةُ الأَثْمَان، وَقد ذكرَه أَبو زُبَيْدٍ الطّائِيّ، فَقَالَ يذكُرُ الأَسَدَ:
حَتّى إِذَا مَا رَأَى الأَبْصَارَ قد غَفَلَتْ
واجْتابَ من ظُلْمَةٍ جُوذِيَّ سَمُّورِ
أَرادَ جُبَّةَ سَمُّورٍ، لسَوادِ وَبَرِه، ووَهِمَ من ال فِي السَّمُّورِ إِنَّهُ اسمُ نَبْت، فليُتَنَبّهْ لذالك.
(وسَمُّورَةُ) ، بِزِيَادَة الهاءِ، (و) يُقَال: (سَمَّرَةُ) ، بِحَذْف الْوَاو: اسْم (مَدِينَة الجَلالِقَةِ) .
(والسَّامِرَةُ، كصاحِبَةٍ: ة، بَين الحَرَمَيْنِ) الشّرِيفَيْنِ.
(و) السَّامِرَةُ والسَّمَرَة: (قَوْمٌ من اليَهُودِ) من قَبَائِلِ بني إِسرائيلَ (يُخَالِفُونَهُم) ، أَي الْيَهُود (فِي بَعْضِ أَحكامِهِمْ) ، كإِنْكَارِهِمْ نُبُوَّةَ من جَاءَ بعد مُوسَى عَلَيْهِ السلامُ، وَقَوْلهمْ: (لَا مِسَاسَ) ، وزعمهم أَنَّ نابُلُسَ هِيَ بيتُ المَقْدِسِ، وهم صِنْفَانِ: الكُوشانُ والدّوشان (و) إِليهم نُسِبَ (السّامِرِيُّ الذِي عَبَدَ العِجْلَ) الَّذِي سُمِعَ لَهُ خُوارٌ، قيل: (كانَ عِلْجاً) مُنافقاً (مِنْ كِرْمَانَ) ، وَقيل: من بَاحَرْضَى (أَو عَظيماً من بَنِي إِسْرَائِيلَ) ، واسمُه موسَى بن ظَفَر، كَذَا ذكرَه السُّهَيْلِيّ فِي كِتَابه الإِعْلام أَثناء طاه، وأَنشد الزَّمَخْشَرِيُّ فِي رَجلين اسمُ كلِّ واحدٍ مِنْهُمَا مُوسَى، كَانَا بمكَّةَ، فسُئِلَ عَنْهُمَا، فَقَالَ: سُئِلْتُ عَن مُوسَى ومُوسَى مَا الخَبَرْ
فقُلْتُ: شَيْخَانِ كقِسْمَيِ القَدَرْ
والفَرْقُ بينَ مُوسَيَيْنِ قد ظَهَرْ
مُوسَى بن عِمْرَانَ ومُوسَى بن ظَفَرْ
قَالَ: ومُوسَى بنُ ظَفَر هُوَ السّامِرِيّ (مَنْسُوبٌ إِلى مَوْضِعٍ لهُمْ) أَو إِلى قَبِيلَةٍ من بني إِسرائيلَ يُقَال لَهَا: سامِ.
قَالَ الحافِظُ بنُ حَجَر فِي التَّبْصِير: وَمِمَّنْ أَسْلَمَ من السّامِرَةِ: شِهَابُ الدِّينِ السّامِرِيّ رئيسُ الأَطباءِ بِمصْر، أَسْلم على يَدِ المَلِكِ النّاصِر، وَكَانَت فِيهِ فضيلَةٌ، انْتهى.
قَالَ الزَّجّاج: وهم إِلى هاذه الغايةِ بالشّام.
قلْت: وأَكثرهم فِي جَبَل نابُلُس، وَقد رأَيتُ مِنْهُم جمَاعَة أَيّامَ زِيَارَتِي للبَيْت المُقَدّس، مِنْهُم الكاتِبُ الماهر المُنْشِىء البليغ: غَزَالٌ السّامِرِيّ، ذاكَرَنِي فِي المَقَامَاتِ الحَرِيرِيّة وَغَيرهَا، وعَزَمَنِي إِلى بُسْتَان لَهُ بثَغْرِ يافَا، وأَسلَم وَلَدُه، وسُمِّيَ مُحَمَّداً الصَّادِق، وَهُوَ حيّ الآنَ، أَنشد شيخُنا فِي شَرحه:
إِذا الطّفْلُ لم يُكْتَبْ نَجِيباً تَخَلَّفَ اجْ
تِهَادُ مُرَبِّيهِ وخابَ المُؤَمِّلُ
فمُوسَى الذِي رَبّاهُ جِبْرِيلُ كافِرٌ
ومُوسَى الَّذِي رَبّاهُ غِرْعُونُ مُرْسَلُ
قَالَ البَغَوِيّ فِي تَفْسِيره: قيل: لما وَلَدَتْهُ أُمه فِي السّنَة الَّتِي كَانَ يُقْتَلُ فِيهَا البنونَ، وضَعَتْه فِي كَهْفٍ حَذَراً عَلَيْهِ، فبعَثَ اللَّهُ جِبْرِيلَ ليُرَبِّيَه لِمَا قَضَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَبِه من الفِتْنَة.
(وإِبْرَاهِيمُ بنُ أَبي العَبّاسِ السَّامَرِيّ، بفتحِ المِيم) ، وضَبطَه الحافظُ بِكَسْرِهَا: (مُحَدِّثٌ) عَن محمْدِ بنِ حِمْيَر الحِمْصِيّ، قَالَ الْحَافِظ: وَهُوَ من مشايخِ أَحمدَ بنِ حَنْبَل، ورَوَى لَهُ النَّسَائِيّ، وكأَنّ أَصلَه كَانَ سامِرِيّاً، أَو جاوَرَهم، وَقيل: نُسِبَ إِلى السّامِرِيّة، مَحَلّة ببَغْدَادَ، (وَلَيْسَ من سَامَرَّا الَّتِي هِيَ سُرّ مَنْ أَى) ، كَمَا يَظُنّه الأَكثرون، وَقد تقدّم سامَرّا. (وسُمَيْرَةُ، كجُهَيْنَةَ: امْرَأَةٌ من بنِي مُعَاوِيَةَ) بنِ بَكْرٍ (كانَتْ لَهَا سِنٌّ مُشْرِفَةٌ على أَسْنَانِها) بالإِفراط.
(و) سِنّ سُمَيْرَة: (جَبَلٌ) بل عَقَبَة قُرْبَ هَمَذَان (شُبِّه بسِنِّهَا) ، فصارَ اسْما لَهَا.
(و) السُّمَيْرَةُ: (وادٍ قُرْبَ حُنَيُن) ، قُتِلَ بِهِ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّة.
(والسَّمَرْمَرَةُ: الغُولُ) ، نَقله الصغانيّ.
(والتَّسْمِيرُ، بِالسِّين، هُوَ التِّشْمِيرُ) ، بالشين، وَمِنْه قَول عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ: (مَا يُقِرُّ رَجُلٌ أَنه كَانَ يَطَأُ جارِيَتَه إِلاّ أَلْحَقْتُ بِهِ ولدَهَا، فَمن شاءَ فليُمْسِكْهَا، وَمن شاءَ فليُسَمِّرْها) . قَالَ الأَصمعيّ: أَرادَ بِهِ التَّشْمِيرَ بالشين، فحوّله إِلى السّين، (و) هُوَ (الإِرْسالُ) والتَّخْلِيَةُ، وَقَالَ شَمِر: هما لُغَتَان، بِالسِّين والشين، ومعناهما الإِرسال وَقَالَ أَبو عُبَيْد: لم تُسْمَع السِّين الْمُهْملَة إِلا فِي هاذا الحَدِيث، وَمَا يكونُ إِلاّ تَحْوِيلاً، كَمَا قَالَ: سَمَّتَ وشَمَّتَ.
(أَو) التَّسْمِيرُ: (إِرسالُ السَّهْمِ بالعَجَلَةِ) . والخَرْقَلَةُ: إِرْسَالُه بالتَّأَنِّي، كَمَا رَوَاهُ أَبو العَبّاس، عَن ابْن الأَعرابيّ، يُقَال للأَوّل: سَمِّرْ فقد أَخْطَبَك الصَّيْدُ، وَللْآخر: خَرْقِلْ حتَّى يُخْطِبَكَ.
وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ:
عامٌ أَسْمَرُ، إِذا كَانَ جَدْباً شَدِيدا لَا مَطَرَ فِيهِ، كَمَا قَالُوا فِيهِ: أَسْوَد، قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيُّ:
وق، عَلِمَتْ أَبناءُ خِنْدِفَ أَنَّه
فَتاهَا إِذا مَا اغْبَرَّ أَسْمَرُ عاصِبُ وَقوم سُمّارٌ، وسُمَّرٌ، كرُمّان وسُكَّر.
والسَّمْرَةُ: الأُحْدُوثَةُ باللَّيْل.
وأَسْمَرَ الرجلُ: صَار لَهُ سَمَرٌ، كأَهْزَلَ وأَسْمَنَ.
وَلَا أَفعلُه سَمِيرَ اللَّيَالِي، أَي آخِرَها، وَقَالَ الشَّنْفَرَى:
هُنَالِكَ لَا أَرْجُو حَياةً تَسُرُّنِي
سَمِيرَ اللَّيَالِي مُبْصَراً بالجَرَائِرِ
وسامِرُ الإِبِل، مَا رَعَى مِنْهَا باللَّيْل.
والسُّمَيْرِيَّةُ: ضَرْبٌ من السُّفُن.
وسَمَّرَ السفينةَ أَيضاً: أَرْسَلَها.
وسَمَّرَ الإِبِلَ: أَهْمَلَها، تَسْمِيراً، وسَمَّرَ شَوْلَه: خَلاَّها، وسَمَّرَ إِبلَه وأَسْمَرَها، إِذا كَمَشَها، والأَصل الشين فأَبدلوا مِنها السّين، قَالَ الشَّاعِر:
أَرَى الأَسْمَرَ الحُلْبُوبَ سَمَّرَ شَوْلَنا
لشَوْلٍ رَآهَا قَدْ شَتَتْ كالمَجَادِلِ
قَالَ: رَأَى إِبِلاً سِمَاناً، فتَرَكَ إِبِلَهُ وسَمَّرها، أَي سَيَّبَها وخَلاّهَا.
وَفِي الحَدِيث ذكر أَصحاب السَّمُرَة؛ وهم أَصحابُ بَيْعَةِ الرِّضْوان.
والسُّمَار، كغُرَابٍ: موضعٌ بَين حَلْيٍ وجُدَّة، وَقد ورَدْتُه.
وسُمَيْر، كزُبَيْر: جَبَلٌ فِي ديار طَيِّىءٍ.
وكأَمِير: اسمُ ثَبِيرٍ الجَبَل الَّذِي بِمَكَّة، كَانَ يُدْعَى بذالك فِي الْجَاهِلِيَّة.
والسَّامِرِيَّةُ: مَحلَّة ببغْدَادَ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: رأَيتُ لأَبي الهَيْثَمِ بخَطّه:
فإِن تَكُ أَشْطَانُ النَّوَى اخْتَلَفَتْ بِنَا
كَمَا اخْتَلَفَ ابْنا جَالِسٍ وسَمِيرِ
قَالَ: ابْنا جَالِسٍ: طَرِيقَانِ يُخَالِف كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا صاحِبَه.
وحَكَى ابنُ الأَعْرَابيّ: أَعْطَيْتُه سُمَيْرِيَّةً من دَرَاهِمَ، كأَنَّ الدُّخانَ يَخْرُج مِنْهَا. وَلم يُفَسِّرها، قَالَ ابنُ سِيدَه: أُراه عَنَى دَراهِمَ سُمْراً، وَقَوله: كأَنَّ الدُّخَانَ، إِلى آخرِه، يعنِي كُدْرَة لَوْنِها، أَو طَرَاءَ بَياضِهَا.
وابنُ سَمُرَةَ: من شُعَرائِهِم، وَهُوَ عَطِيَّةُ بنُ سَمُرَة اللَّيْثِيّ.
ومحمّدُ بنُ الجَهْمِ السِّمَّرِيّ، بِكَسْر السِّين وَتَشْديد الْمِيم الْمَفْتُوحَة، إِلى بلدٍ بينَ واسِطَ والبَصْرَةِ: مُحَدِّثٌ مَشْهُور، وابنُه من شُيُوخ الطَّبَرَانِيّ.
وكذالك عبدُ الله بنُ محمّدٍ السِّمَّرِيّ، عَن الحُسَين بن الحَسَن السّلمانيّ.
وخَلَفُ بنُ أَحْمَد بنِ خَلَفٍ أَبو الْوَلِيد السِّمَّرِيّ، عَن سُوَيْد بن سَعِيد.
وحَمْزَةُ بنُ أَحمَد بنِ مُحَمَّدِ بنِ حَمْزَةَ السِّمَّرِيّ، عَن أَبِيه، وَعنهُ ابنُ المقرىء، كَذَا فِي التبصير لِلْحَافِظِ.
وأَبو بكرٍ مِسْمَارُ بنُ العُوَيس النَّيّار، مُحَدّثٌ بَغْدَادِيّ.
وتَلُّ مِسْمَارٍ: من قُرَى مصر.
وَذُو سَمُرٍ: مَوضِع بالحجاز.
وسِكَّة سَمُرَةَ: بالبَصْرَة.
وسُمَارَةُ بالضمّ: مَوضِع باليَمَن.
وسِمَارَةُ الليلِ، بالكَسْر: سَمَرُه، عَن الفرّاءِ، نَقله الصّاغانيّ:
س م ر : السُّمْرَةُ لَوْنٌ مَعْرُوفٌ وَسَمُرَ بِالضَّمِّ فَهُوَ أَسْمَرُ وَالْأُنْثَى سَمْرَاءُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحِنْطَةِ سَمْرَاءُ لِلَوْنِهَا.

وَالسَّمُرُ وِزَانُ رَجُلٍ وَسَبُعٍ شَجَرُ الطَّلْحِ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْعِضَاهِ الْوَاحِدَةُ سَمُرَةٌ وَبِهَا سُمِّيَ وَسَمَرْتُ الْبَابَ سَمْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ.

وَالْمِسْمَارُ مَا يُسْمَرُ بِهِ وَالْجَمْعُ مَسَامِيرُ وَسَمَرْتُ عَيْنَهُ كَحَلْتُهَا بِمِسْمَارٍ مُحْمًى فِي النَّارِ.

وَالسَّمُّورُ حَيَوَانٌ بِبِلَادِ الرُّوسِ وَرَاءَ بِلَادِ التُّرْكِ يُشْبِهُ النِّمْسَ وَمِنْهُ أَسْوَدُ لَامِعٌ وَحَكَى لِي بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ أَهْلَ تِلْكَ النَّاحِيَةِ يَصِيدُونَ الصِّغَارَ مِنْهَا فَيَخْصُونَ الذُّكُورَ مِنْهَا وَيُرْسِلُونَهَا تَرْعَى فَإِذَا كَانَ أَيَّامُ الثَّلْجِ خَرَجُوا لِلصَّيْدِ فَمَا كَانَ فَحْلًا فَاتَهُمْ وَمَا كَانَ مَخْصِيًّا اسْتَلْقَى عَلَى قَفَاهُ فَأَدْرَكُوهُ وَقَدْ سَمِنَ وَحَسُنَ شَعْرُهُ وَالْجَمْعُ سَمَامِيرُ مِثْلُ: تَنُّورٍ وَتَنَانِيرَ وَالسَّامِرَةُ فِرْقَةٌ مِنْ الْيَهُودِ وَتُخَالِفُ الْيَهُودَ فِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ وَمِنْهُمْ السَّامِرِيُّ الَّذِي صَنَعَ الْعِجْلَ وَعَبَدَهُ قِيلَ نِسْبَةٌ إلَى قَبِيلَةٍ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ يُقَالُ لَهَا سَامِرُ وَقِيلَ كَانَ عِلْجًا مُنَافِقًا مِنْ كَرْمَانَ وَقِيلَ مِنْ بَاجَرْمَى. 
[سمر] السَمَرُ: المُسامَرَةُ، وهو الحديث بالليل. وقد سَمَرَ يَسْمُرُ، فهو سامِرٌ. والسامِرُ أيضاً: السُمَّارُ، وهم القوم يَسْمَرونَ كما يقال للحُجَّاجِ جاج. وقول الشاعر:

وسامر طال فيه اللَّهْوَ والسَمَرُ * كأنَّه سمى المكان الذي يُجتمعُ فيه للسَمَرِ بذلك. وابْنا سَميرٍ: اللَيلُ والنَهارُ، لأنه يُسْمَرُ فيهما. يقال: لا أفعله ما سَمَرَ ابْنا سَميرٍ، أي أبداً. ويقال: السَميرُ الدهرُ. وابناه: الليل والنهار. ولا أفعله السَمَرَ والقَمَرَ، أي ما دامَ الناس يَسْمَرونَ في ليلةٍ قمراء. ولا أفعلهُ سَميرَ الليالي. قال الشنفرى: هنالك لا أرجوا حياة تَسُرُّني * سَميرَ الليالي مُبْسَلاً بالجَرائِرِ - والسَمار بالفتح: اللبن الرقيق. وتَسْميرُ اللبن: ترقيقه بالماء. وأما قول الشاعر : لئن ورد السمار لنقتلنه * فلا وأبيك ما ورد السمارا - فهو اسم موضع. والتسمير كالتشمير. وفي حديث عمر رضي الله عنه أنَّه قال: " ما يُقِرُّ رجل أنه كان يطأ جاريته إلاَّ ألْحَقْتُ به ولدَها، فمن شاء فليمسكْها ومن شاء فليسمِّرها "، قال الأصمعيّ: أراد التشمير بالشين فحوَّله إلى السين، وهو الإرسالُ. والسُمْرَةُ: لونُ الأَسْمَرِ. تقول: سَمُرَ، بالضم. وسَمِرَ أيضاً بالكسر. واسْمَارَّ يسمار أسميرارا مثله، حكاها الفراء. والسمراء: الحنطة. والأَسْمَرانِ: الماءُ والبُرُّ. ويقال الماءُ والرمحُ. والسَمُرَةُ بضم الميم، من شجر الطَلْحِ، والجمع سَمُرٌ وسَمُراتٌ بالضم، وأَسْمُرٌ في أدنى العدد. وتصغيره أسمير. وفى المثل: " أشبه شرج شرجا، لو أن أسيمرا ". والمسمار: واحد مسامير الحديد. تقول منه: سمرت الشئ تسميرا، وسمرته أيضا. قال الزفيان: لما رأوا من جمعنا النفيرا * والحلق المضاعف المسمورا * جوارنا ترى لها قتيرا * والسميرية: ضرب من السفن.
س م ر

السُّمْرَةُ مَنْزِلةٌ بين البياض والسَّوادِ يكون ذلك في الناسِ والإِبلِ وغيرِ ذلك ممَّا يقْبلُها إلا أن الأُدْمَةَ أكْثَرُ في الإِبلِ وحكى ابن الأعرابي السُّمْرَةَ في الماءِ وقَدْ سَمُرَ وسَمِرَ واسْمارَّ وهو أسْمرُ وبَعِيرٌ أسمرُ أبْيضُ إلى الشُّهْبَة وفَتاةٌ سَمْراءُ وحِنْطَةٌ سَمراءُ وقولُ ابن مَيَّادة

(يَكْفِيكَ مِنْ بَعْضِ ازْدِيارِ الآفاقِ ... سَمْراءُ ممَّا دَرَسَ ابْنُ مِخْراقِ)

وقيل السَّمراء هنا ناقةٌ أَدْماءُ ودَرَسَ على هذا راضَ وقيل السَّمراءُ الحِنْطَةُ ودرسَ على هذا داسَ وقولُ أبي صَخْر الهذلي

(وقد عَلِمَتْ أبْناءُ خِنْدِفَ أنَّهُ ... فَتَاهَا إذا ما اغْبرَّ أسْمرُ عاصِبُ)

إنما عَنَى عاماً جدبا شديدا لا مَطَرَ فيه كما قالوا فيه أسْودُ وقولُ حُمَيْدِ بن ثَوْرٍ

(إلى مثلِ دُرْجِ العاج جادَتْ شِعابُهُ ... بأسْمرَ يَحْلَوْ له ويَطِيبُ)

قيل في تفسيره عَنَى بالأسْمرِ اللَّبَن وقال ابنُ الأعرابيِّ هو لَبَنُ الظَّبيةِ خاصَّةً وأظنهُ في لَوْنِه أسمرُ وسَمَر يَسْمُرُ سَمْراً وسُمُوراً لم يَنَمْ وهم السُّمَّارُ والسَّامِرَة والسَّامِرُ اسم للجمع كالجاملِ قال اللحيانيِّ وسَمِعتُ العامِرِيّة تقولُ تركتُهم سامِراً بموضعِ كذا وجَّهَهُ على أنه جمعُ الموصوفِ فقال تركْتُهم ثم أفردَ الوَصْف فقال سامِراً فقال والعربُ تَفْتعِل هذَا كثيراً إلا أن هذا إنما هو إذا كان الموصوفُ معرِفةً تفْتَعِل بمعنى تَفْعَلُ وقيل السَّامِرُ والسُّمَّارُ الذين يتحدّثون باللّيل والسَّمَرُ حديثُ الليل خاصَّةً والسَّمرُ والسَّامِرُ مجلسُ السُّمَّارِ ورجُلٌ سِمِّيرٌ صاحِبُ سَمَرٍ وقد سَامَرَهُ والسَّميرُ المُسَامِرُ وقولُ عَبِيد بن الأبْرصِ

(فَهُنَ كِنبراسِ النَّبِيط أو ... الفَرْضِ بكَفِّ اللاعبِ المُسْمِرِ)

يحتمل وجهيْن أحدُهما أن يكونَ أسْمرَ لغة في سَمَرَ والآخر أن يكون أسمَرَ صَارَ له سَمَرٌ كأهْزَلَ وأسْمَنَ في بابِه ولا أفْعَلُه السَّمَرَ والقَمَرَ أي الأَبَد وقيل السَّمَرُ هنا ظِلُّ القَمَرِ وقال اللحيانيُّ معناه ما سَمَرَ الناسُ بالليل والسَّمَرُ الدَّهْرُ عنه أيضاً وفلانٌ عند فلانٍ السَّمَرَ أي الدَّهْرَ والسَّمِيرُ الدَّهْرُ أيْضاً وابْنا سَمِيرِ الليلُ والنهارُ ولا أفْعَله سَمِيرَ اللَّيالِي أي آخِرَهَا ولا آتِيكَ ما سمَر ابْنا سَميرٍ أي الدَّهْرَ كلَّه وما سَمَرَ ابنُ سَميرٍ وما سَمر السَّميرُ وهو الدَّهرُ وما طلع القَمَرُ وقيل السُّمْرُ الظلمة وقيل اللَّيْلُ وحكى اللحيانيُّ ما أَسْمَرَ ابنُ سَميرٍ وما أسْمَر ابْنَا سَمِيرٍ ولم يُفسِّر أسْمَر ولعلَّها لغةٌ في سَمَرَ وابنُ سَمِير اللَّيلَةُ التي لا قَمَرَ فيها قال

(وإنِّي لَمِنْ عَبْسٍ وإن قال قائِلٌ ... على رَغْمهم ما أسْمَرَ ابنُ سَميرِ)

أي ما أمْكَنَ فيه السَّمَرُ وقال أبو حنيفة طُرِقَ القومُ سَمَراً إذَا طُرِقوا عندَ الصُّبْح قال والسَّمَرُ اسمٌ لتلك السَّاعَةِ من اللَّيلِ ولوْ لم يُطْرَقوا فيها وسَمَرَهُ يسْمُرُهُ وَيَسْمِرُهُ سَمْراً وسَمَّرَهُ جميعاً شدَّه والمِسْمَارُ ما شُدَّ بِهِ وسَمَرَ عَينَه كسَملَها وامرأةٌ مَسْمورَةٌ معْصُوَبَةُ الجسَدِ ليْسَت برِخْوَةِ اللَّحْمِ مأخوذ منه والسَّمَارُ اللَّبَنُ الذي ثُلْثَاهُ ماءٌ وقال ثعْلَبٌ هو الذي أُكْثِرَ ماؤهُ ولم يُعَيِّن قَدْراً وأنشد

(سَقَانا فلم يَهْجَأُ من الجُوع نَقْرُهُ ... سَمَاراً كإِبْطِ الذِّئبِ سُودٌ حَوَاجِرُهُ)

واحدتُهُ سَمَارَةٌ يذهبُ بذلك إلى الطائِفَةِ وسَمَّر اللَّبنَ جعلَه سَمَاراً وعيشٌ مَسْمورٌ مَخْلوطٌ غيرُ صافٍ مشْتَقٌّ من ذلك وسَمَّر سَهْمَه أرْسَله وقد تقدَّم في الشّين وسَمَّر السَّفينَةَ أيضاً أرسَلَها ومنه قولُ عُمَرَ ومَنْ شاء سَمَّرَها وقيل شمَّرها وقد تقدَّم وسَمَرَتِ الماشِيَةُ تَسْمُرُ سُموراً نَفَشَتْ وسَمَرَتِ النَّبَاتَ تسْمُرُهُ رَعَتْهُ قال الشَّاعِرُ

(يَسْمُوْنَ وَحْفاً فَوْقَهُ ماءُ النَّدَى ... يَرْفَضُّ فاضِلُه عن الأشْداقِ) وسَمَر إِبلَه أهْملَها والسَّمُر ضَربٌ من الشَّجَرِ صِغارُ الورَق قِصَارُ الشَّوْكِ وله بَرَمَةٌ صَفراءُ يأكُلُها الناسُ وليس في العِضَاهِ شيء أجْودُ خَشَباً من السَّمُر يُنْقَلُ إلى القُرى فَتُغَمَّى به البُيوتُ واحدتُها سَمُرَةٌ وبها سُمِّيَ الرَّجُلُ وَإِبلٌ سَمُرِيَّةٌ بضَم الميم تأكُلُ السَّمُرَ عن أبي حنيفَةَ وسُمَيْرٌ على لفظ التصْغير اسمُ رَجُلٍ قال

(إنَّ سُمَيْراً أَرَى عَشِيرَتَهُ ... قد حَدَبُوا دُونَهُ وقد أنِفْوا)

والسَّمَارُ موضعٌ وكذلك سُمَيْراءُ وهو يُمَدُّ ويُقْصَرُ أنشد ثعلب لأبي محمدٍ الحَذْليِّ

(تَرعى سُمَيْراءَ إلى أرْمَامِها ... إلَى الطُّرَيفَاتِ إلى أهْضَامِها)

وحكى ابن الأعرابيّ أعْطَيْتُه سُمَيْرِيَّةً من دَراهِمَ كأنَّ الدُّخانَ يخرجُ منها ولم يفسِّرْها وأُراهُ عَنَى دَرَاهِم سُمْراً وقولُه كأنَّ الدُّخَانَ يَخْرُجُ منها يعني كُدْرَةَ لَوْنِها أوْ طَرَاءَ بَياضِها وابن سَمُرَة من شُعَرائِهم وهوَ عَطِيَّةُ بنُ سَمُرَة اللَّيْثِيُّ والسَّامِرةُ قبيلةُ من قبائلِ بنِي إسرائيل إليهم نُسِبَ السَّامِرِيُّ قال الزجَّاج وهم إلى هذه الغايَةِ بالشامُ يُعرفُونَ بالسَّامِرِيِّين وقالَ بعضُ أهل التفسْير السَّامِرِيُّ عِلْجٌ من أهْلِ كِرْمانَ

حصن

Entries on حصن in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 15 more
حصن الحِصْنُ: كلُّ مَوْضِعٍ حَصِيْنٍ، حَصُنَ يَحْصُنُ حَصَانَةً، وأحْصَنَه أهْلُه. والدِّرْعُ الحَصِيْنَةُ: المُحْكَمَةُ. والحِصَانُ: الفَرَسُ الفَحْلُ، وقد تَحَصَّنَ، والجَميعُ: الحُصُنُ. وامْرَأَةٌ حَصَانُ الفَرْجِ، بَيِّنَةُ الحَصْنِ والحُصْنِ والحَصَانَةِ، وهي تَحْصُنُ: إذا عَفَّتْ. وأحْصَنَ الرَّجُلُ فهو مُحْصَنٌ - مِثْلُ أسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ -. والمُحْصَنَةُ: التي أحْصَنَها زَوْجُها. والمُحْصِنَةُ: أحْصَنَتْ فَرْجَها. والحَوَاصِنُ: جَمَاعَةُ حاصِنٍ. والمُحْصَنُ من الرِّجال: المُتَزَوِّجُ. وهو أيضاً: الشَّيءُ المُدَّخَرُ، أُحْصِنَ، أُدُّخِرَ، من قَوْلِه عَزَّ ذِكْرُه: " إلاَّ قَليلاً ممّا تُحْصِنُونَ ". والمِحْصَنُ: المِكْتَلُ والزَّبِيْل. والحَصَانِيّاتُ: ضَرْبٌ من الطَّيْرِ.
ودارَةُ مِحْصَنٍ: في دِيارِ نُمَيْرٍ.
ح ص ن

حصن نفسه وماله، وتحصن، ومدينة حصينة. وامرأة حصان وحاصن، بينة الحصانة والحصن، ونساء حواصن، وقد حصنت المرأة، وتحصنت، وأحصنها زوجها فهي محصنة، وأحصنت فرجها فهي محصنة. وفرس حصان: بين التحصن والتحصين. وتقول: ركب الحضان، وأردف الحصان.

ومن المجاز: جاء يحمل حصناً أي سلاحاً. وقال رجل لعبيد الله بين الحسن: إن أبي أوصى بثلث ماله للحصون، فقال: اذهب فاشتر به خيلاً، فقال الرجل: إنما قال الحصون. قال: أما سمعت قول الأسعر الجعفيّ:

ولقد علمت على توقّيّ الردى ... أن الحصون الخيل لا مدر القرى

حصن


حَصَُنَ(n. ac. حَصَاْنَة)
a. Was strong, fortified.

حَصُنَ(n. ac. حَصْن
حِصْن
حُصْن
حَصَاْنَة)
a. Was chaste, continent.

حَصَّنَa. Fortified; entrenched; walled in.
b. Kept secluded at home (woman).
c. Gave in marriage.

أَحْصَنَa. Protected, preserved (chastity).
b. see II (b) (c).
تَحَصَّنَa. Established himself in a fortified place; entrenched
himself.
b. see IV (a)c. Became fit to cover (horse).
حِصْن
(pl.
حِصَنَة
حُصُوْن
أَحْصَاْن)
a. Fortification, fortress, fort, stronghold;
citadel.
b. Continence, chastity, virtue.

حَاْصِن
(pl.
حَوَاْصِنُ)
a. Virtuous woman.
b. Married woman, wife.

حَصَاْن
(pl.
حُصُن)
a. see 21
حِصَاْن
(pl.
حُصُن
أَحْصِنَة)
a. Horse, thorough-bred horse; stallion.

حَصِيْنa. Strongly-fortified, difficult of access;
stronghold.

N. P.
أَحْصَنَa. Married man.

N. P.
a. IVt, Virtuous woman: wife.
(حصن) - قَولُه تَعالَى: {إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ} .
يقال: أَحصنْتُ الشَّىءَ، أي: ادَّخَرْتُه وحَفِظْتُه.
- وفي شِعرِ حَسَّانَ في صِفَة عَائِشَة رَضِى الله عَنْهما:
* حَصَانٌ رَزَانٌ ما تُزَنُّ بِرِيبَةٍ *
الحَصانُ: المَرأةُ العَفِيفَة، والحِصَانُ، بالكَسْر، الفَرسُ العَتِيقُ وَكُلُّ هذا من الحِصْن، وهو ما يُتَحَصَّن ويُتَحَفَّظ به، فالمرأة: سُمِّيت به، لأَنَّ الله، عَزَّ وجَلَّ، حَصَّنَها، أو أَحْصَنَت هي فرجَها.
والفَرسُ يُحَصَّن عَمَّا ليس بكَرِيمٍ من الخَيْل، هذا هو الأَصْل. ثم يُسَمَّى كُلُّ ذَكَرٍ من الخَيْل حِصانًا.
- في حَدِيثِ الأَشْعَث: "تَحصَّن في مِحْصَن".
قال ثَعْلَبٌ عن ابْنِ الأَعرابّى: المِحْصَن: القَصْر، والقُفلُ، والزَّبِيلُ الكَبِير.
ح ص ن: (الْحِصْنُ) وَاحِدُ (الْحُصُونِ) يُقَالُ: (حِصْنٌ حَصِينٌ) بَيِّنُ (الْحَصَانَةِ) . وَ (حَصَّنَ) الْقَرْيَةَ (تَحْصِينًا) بَنَى حَوْلَهَا. وَ (تَحَصَّنَ) الْعَدُوُّ. وَ (أَحْصَنَ) الرَّجُلُ إِذَا تَزَوَّجَ فَهُوَ (مُحْصَنٌ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَهُوَ أَحَدُ مَا جَاءَ عَلَى أَفْعَلَ فَهُوَ مُفْعَلٌ. وَ (أَحْصَنَتِ) الْمَرْأَةُ عَفَّتْ، وَأَحْصَنَهَا زَوْجُهَا فَهِيَ (مُحْصَنَةٌ) وَ (مُحْصِنَةٌ) . قَالَ ثَعْلَبٌ: كُلُّ امْرَأَةٍ عَفِيفَةٍ فَهِيَ مُحْصَنَةٌ وَمُحْصِنَةٌ وَكُلُّ امْرَأَةٍ مُتَزَوِّجَةٍ فَهِيَ مُحْصَنَةٌ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ. وَقُرِئَ: {فَإِذَا أُحْصِنَّ} [النساء: 25] عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ زُوِّجْنَ. وَ (حَصُنَتِ) الْمَرْأَةُ بِالضَّمِّ (حُصْنًا) بِوَزْنِ قُفْلٍ أَيْ عَفَّتْ فَهِيَ (حَاصِنٌ) وَ (حَصَانٌ) بِالْفَتْحِ وَ (حَصْنَاءُ) أَيْضًا بَيِّنَةُ الْحَصَانَةِ. وَفَرَسٌ (حِصَانٌ) بِالْكَسْرِ بَيِّنُ (التَّحْصِينِ) وَ (التَّحَصُّنِ) وَقِيلَ إِنَّمَا سُمِّيَ حِصَانًا لِأَنَّهُ ضَنَّ بِمَائِهِ فَلَمْ يُنْزَ إِلَّا عَلَى كَرِيمَةٍ ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حَتَّى سَمَّوْا كُلَّ ذَكَرٍ مِنَ الْخَيْلِ حِصَانًا. وَ (أَبُو الْحُصَيْنِ) كُنْيَةُ الثَّعْلَبِ. 
[حصن] الحِصْنُ: واحد الحُصونِ. يقال حِصْنٌ حَصِينٌ بيِّن الحَصانَةِ. وقول زهير: وما أَدْري ولست إخالُ أَدْري أَقَوْمٌ آلُ حِصْنٍ أم نساءُ يريد حِصْنَ بن حذيفة الفزارى. وحصنت القرية، إذا بنيت حولَها. وتَحَصَّنَ العدوّ. وأَحْصَنَ الرجل، إذا تزوَّج، فهو مُحْصَنٌ بفتح الصاد، وهو أحد ما جاء على أفعل فهو مفعل. وأحصنت المرأه: عفت. وأَحْصَنَها زوجها، فهي مُحْصَنَةٌ ومُحْصِنَةٌ. قال ثعلب: كل امرأة عفيفة محصنة ومحصنة، وكل امرأة متزوِّجة مُحْصَنَةٌ بالفتح لا غير، وقال: أَحْصَنوا أُمَّهُمُ من عَبْدِهِم تلك أفعالُ القِزامِ الوَكَعَهْ أي زَوَّجوا. وقرئ: (فإذا أُحْصِنَّ) على ما لم يسمّ فاعله، أي زوجن. وحصنت المرأة بالضم حُصْناً، أي عفَّتْ، فهي حاصِنٌ وحَصانٌ بالفتح، وحَصْناءُ أيضاً بيِّنة الحَصانَةِ. وفرسٌ حِصان بالكسر، بيِّن التَحْصِينِ والتَّحَصُّنِ. ويقال: إنَّه سمّي حِصاناً لأنه ضُنَّ بمائه فلم يُنْزَ إلا على كريمة. ثمَّ كثُر ذلك حتى سمَّوا كلَّ ذَكَرٍ من الخيل حِصاناً. وحصنان: بلد. قال اليزيدى: سألني والكسائي المهدى عن النسبة إلى البحرين وإلى حصنين، لم قالوا حصنى وبحراني؟ فقال الكسائي: كرهوا أن يقولوا حصنانى لاجتماع النونين. وقلت: أنا كرهوا أن يقولوا بحزى فيشبه النسبة إلى البحر. وأبو الحصين: كنية الثعلب. وحصين: أبو راعى عبيد بن حصين النميري الشاعر. وقد سمت العرب حصنا وحصينا.
حصن
الحصن جمعه حصون، قال الله تعالى:
مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ [الحشر/ 2] ، وقوله عزّ وجل: لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ
[الحشر/ 14] ، أي: مجعولة بالإحكام كالحصون، وتَحَصَّنَ: إذا اتخذ الحصن مسكنا، ثم يتجوّز به في كلّ تحرّز، ومنه: درع حصينة، لكونها حصنا للبدن وفرس حِصَان: لكونه حصنا لراكبه، وبهذا النظر قال الشاعر:
أنّ الحصون الخيل لا مدر القرى
وقوله تعالى: إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ [يوسف/ 48] ، أي: تحرزون في المواضع الحصينة الجارية مجرى الحصن، وامرأة حَصان وحَاصِن، وجمع الحصان: حُصُن، وجمع الحاصن حَوَاصِن، ويقال: حصان للعفيفة، ولذات حرمة، وقال تعالى: وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها [التحريم/ 12] .
وأَحْصَنَتْ وحَصَنَتْ، قال الله تعالى: فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ [النساء/ 25] ، أي:
تزوّجن، أحصنّ: زوجنّ، والحصان في الجملة: المُحْصَنَة، إما بعفّتها، أو تزوّجها، أو بمانع من شرفها وحريتها.
ويقال: امرأة مُحْصَن ومُحْصِن، فالمُحْصِن يقال: إذا تصوّر حصنها من نفسها، والمُحْصَن يقال إذا تصوّر حصنها من غيرها، وقوله عزّ وجل: وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ
[النساء/ 25] ، وبعده: فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ [النساء/ 25] ، ولهذا قيل: المحصنات: المزوّجات، تصوّرا أنّ زوجها هو الذي أحصنها، والْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ [النساء/ 24] بعد قوله: حُرِّمَتْ [النساء/ 23] ، بالفتح لا غير، وفي سائر المواضع بالفتح والكسر، لأنّ اللواتي حرم التزوج بهن المزوّجات دون العفيفات، وفي سائر المواضع يحتمل الوجهين.
ح ص ن : الْحِصْنُ الْمَكَانُ الَّذِي لَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ لِارْتِفَاعِهِ وَجَمْعُهُ حُصُونٌ وَحَصُنَ بِالضَّمِّ حَصَانَةً فَهُوَ حَصِينٌ أَيْ مَنِيعٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَحْصَنْتُهُ وَحَصَّنْتُهُ وَالْحِصَانُ بِالْكَسْرِ الْفَرَسُ الْعَتِيقُ قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ ظَهْرَهُ كَالْحِصْنِ لِرَاكِبِهِ وَقِيلَ لِأَنَّهُ ضُنَّ بِمَائِهِ فَلَمْ يُنْزَ إلَّا عَلَى كَرِيمَةٍ ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ حَتَّى سُمِّيَ كُلُّ ذَكَرٍ مِنْ الْخَيْلِ حِصَانًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَتِيقًا وَالْجَمْعُ حُصُنٌ مِثْلُ: كِتَابٍ وَكُتُبٍ.

وَالْحَصَانُ بِالْفَتْحِ الْمَرْأَةُ الْعَفِيفَةُ وَجَمْعُهَا حُصُنٌ أَيْضًا وَقَدْ حَصُنَتْ مُثَلَّثُ الصَّادِ وَهِيَ بَيِّنَةُ الْحَصَانَةِ بِالْفَتْحِ أَيْ الْعِفَّةِ وَأَحْصَنَ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ تَزَوَّجَ وَالْفُقَهَاءُ يَزِيدُونَ عَلَى هَذَا وَطِئَ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ إذَا أَصَابَ الْحُرُّ الْبَالِغُ امْرَأَتَهُ أَوْ أُصِيبَتْ الْحُرَّةُ الْبَالِغَةُ بِنِكَاحٍ فَهُوَ إحْصَانٌ فِي الْإِسْلَامِ وَالشِّرْكِ وَالْمُرَادُ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ أَحْصَنَ إذَا تَزَوَّجَ مُحْصِنٌ بِالْكَسْرِ عَلَى الْقِيَاسِ قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَمُحْصَنٌ بِالْفَتْحِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالْمَرْأَةُ مُحْصَنَةٌ بِالْفَتْحِ أَيْضًا عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 24] أَيْ وَيَحْرُمُ عَلَيْكُمْ الْمُتَزَوِّجَاتُ وَأَمَّا أَحْصَنَتْ الْمَرْأَةُ فَرْجَهَا إذَا عَفَّتْ فَهِيَ مُحْصَنَةٌ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ أَيْضًا وَقُرِئَ بِذَلِكَ فِي السَّبْعَةِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: 25] الْمُرَادُ الْحَرَائِرُ الْعَفِيفَاتُ وَقَوْلُهُ {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [المائدة: 5] الْمُرَادُ الْحَرَائِرُ أَيْضًا.
باب الحاء والصاد والنون معهما ح ص ن، ص ح ن، ن ص ح، ن ح ص مستعملات

حصن: الحِصْنُ: كل مَوضِع حَصين لا يُوصل إلى ما في جَوفه، يقال: حَصُنَ الموضع حصانةً وحَصَّنْتُه وأحصنَتْهُ. وحِصنٌ حَصين: أي لا يُوصل إلى ما في جَوْفه. والحِصان: الفَرس الفَحْل، وقد تَحصَّن أي تكلف ذلك، ويجمع [على] حُصُن. وامرأةٌ مُحْصَنٌة: أَحصَنَها زَوْجُها. ومُحْصِنةٌ: أحْصَنَتْ زَوْجَها. ويقال: فَرْجَها. وامرأةٌ حاصِنٌ: بَيِّنة الحُصْن والحَصانة أي العَفافة عن الريبة. وامرأة حَصانُ الفَرْج، قال:

وبِيني حَصانَ الفرجَ غيرَ ذَميمةٍ ... ومَوْمُوقةٌ فينا كذاك ووامِقَهْ

وجماعة الحاصن حواصن وحاصنات، قال:

وابناء الحَواصِنِ من نِزارٍ

وقال العجاج:

وحاصِنٍ من حاصناتٍ مُلْسِ

وأحسن ما يجمع عليه الحَصان حَصاناتِ. والمحصن: المكتل . والحصينة: اسم للدِرْع المُحكَمِة النَسْج، قال: وكل دِلاصٍ كالأضاةِ حَصينةٍ

صحن: الصَحْنُ: شبه العُسِّ الضَخْم إلا أنَّ فيه عِرَضاً وقُرْبَ قَعْرٍ. والسائلُ يَتَصَحَّنُ الناس: أي يسأل في قَصْعةٍ ونحوها. والصِّحْناة بوزن فعلاة إذا ذهب عنها الهاء دخلها التنوين، ويجمع على الصِحْنَى بحذف الهاء.

نصح: فلانٌ ناصح الجيب: أي ناصح القَلْب مثل طاهرُ الثياب أي الصدر. ونَصَحْتُه ونَصَحْتُ له نُصحاً ونَصيحةً، قال:

النُصْحُ مجّانٌ فمن شاء قبِل ... ومنْ أبَى لا شكَّ يَخْسَرْ ويَضِلّ

والناصِحُ: الخيّاط، وقميصٌ مَنْصُوحٌ: أي مَخيطٌ. نَصَحتُه أنصَحُه نَصْحاً [منَ النِّصاحة] . والنِّصاحة: السُلُوكُ التي يُخاطُ بها وتصغيرها نصيحة، قال:

وسَلَبْناهُ بُرْدَه المَنْصُوحا

والتنصح: كثرة النصيحة،

قال أكتم بن صيفي: إيّاكمْ وكثْرة التَنَصُّح فإنه يُورِثُ التُهَمَة.

والتَوْبةُ النّصوحُ: أن لا يعُودَ إلى ما تاب عنه. والنِّصاحات: الجُلود، قال الأعشى:

فتَرَى القَومَ نَشاوىَ كلَّهُمْ ... مثلَ ما مُدَّت نِصاحاتُ الرُبَحْ  نحص: النَّحُوصُ: الأتانُ الوَحْشَّيُة الحائِل. ونُحْص الجَبَل: أصله.

حنص: الحِنْصَأوة من الرجال: الضئيل الضَعيف، قال:

حتّى تَرَى الحِنْصَأوةَ الفَروقا ... مُتَّكِئاً [يَقْتَمِحُ] السَّويقا
(ح ص ن) : (الْحُصْنُ) بِالضَّمِّ الْعِفَّةُ وَكَذَا الْإِحْصَانُ وَأَصْلُ التَّرْكِيبِ يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى الْمَنْعِ (وَمِنْهُ) الْحِصْنُ بِالْكَسْرِ وَهُوَ كُلُّ مَكَان مَحْمِيٍّ مُحْرَزٍ لَا يُتَوَصَّلُ إلَى مَا فِي جَوْفِهِ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيِّ وَكَنَّازُ بْنُ حِصْنٍ الْغَنَوِيُّ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي حَدِيثِ الْقِرْطَاسِ (وَحُضَيْنٌ) تَصْحِيفٌ وَأَمَّا سُفْيَانُ بْنُ حُصَيْنٍ كَمَا ذَكَرَ خُوَاهَرْ زَادَهْ فِي حَدِيثِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَقَالَ ضَعَّفَهُ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَالصَّوَابُ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ بِالسِّينِ كَمَا ذَكَرَ فِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ وَهُوَ مُؤَدِّبُ الْمَهْدِيِّ وَقَالَ صَاحِبُ الْجَرْحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ هُوَ ثِقَةٌ وَعَنْ وَالِدِهِ هُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ وَقَدْ حَصُنَ الْمَكَانُ حَصَانَةً فَهُوَ حَصِينٌ (وَبِهِ) كُنِّيَ أَبُو حَصِينٍ عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ بْنِ الْحُصَيْنِ الْأَسَدِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَالنَّخَعِيِّ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَشَرِيكٌ وَضَمُّ الْحَاءِ تَحْرِيفٌ عَنْ ابْنِ مَاكُولَا وَغَيْرِهِ وَفِي نُسْخَةِ سَمَاعِي مِنْ السِّيَرِ وَمَتْنِ الْأَحَادِيثِ أَبُو الْحُصَيْنِ عَنْ الشَّعْبِيِّ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَهُوَ فِي بَابِ مَبْعَثِ السَّرَايَا وَحَصَّنَهُ صَاحِبُهُ (وَأَحْصَنَهُ) (وَمِنْهُ) {لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ} [الأنبياء: 80] أَيْ لِتَمْنَعَكُمْ وَتُحْرِزَكُمْ وَإِنَّمَا قِيلَ لِلْعِفَّةِ حُصْنٌ لِأَنَّهَا تُحْصِنُ مِنْ الرِّيبَةِ (وَامْرَأَةٌ حَاصِنٌ وَحَصَانٌ) بِالْفَتْحِ وَقَدْ أُحْصِنَتْ إذَا عَفَّتْ وَأَحْصَنَهَا زَوْجُهَا إذَا عَفَّهَا فَهِيَ مُحْصَنَةٌ بِالْفَتْحِ وَأَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَهِيَ مُحْصِنَةٌ بِالْكَسْرِ وَأُرِيدَ بِالْمُحْصَنَاتِ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 24] وَالْحَرَائِرُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ} [النساء: 25] وَالْعَفَائِفُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} [المائدة: 5] يَعْنِي الْكِتَابِيَّاتِ وَشَرَائِطُ الْإِحْصَانِ فِي بَابِ الرَّجْمِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - سِتَّةٌ الْإِسْلَامُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ وَالتَّزَوُّجُ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ وَالدُّخُولُ وَفِي بَابِ الْقَذْفِ الْأَرْبَعُ الْأُوَلُ وَالْعِفَّةُ (وَالْحِصَانُ) بِالْكَسْرِ الذَّكَرُ مِنْ الْخَيْلِ إمَّا لِأَنَّ ظَهْرَهُ كَالْحِصْنِ لِرَاكِبِهِ (وَمِنْهُ)
إنَّ الْحُصُونَ الْخَيْلُ لَا مَدَرُ الْقُرَى
وَإِمَّا لِأَنَّ مَاءَهُ مُحْصَنٌ مُحْرَزٌ يُضَنُّ بِهِ فَلَا يَنْزِي إلَّا عَلَى حَجَرٍ كَرِيمَةٍ وَالْجَمْعُ بِضَمَّتَيْنِ حُصُنٌ (فِي الْحَدِيثِ) «مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» أَيْ مَنْ ضَبَطَهَا عِلْمًا وَإِيمَانًا بَيْعُ الْحَصَاةِ فِي (ن ب) .
الْحَاء وَالصَّاد وَالنُّون

حَصُنَ الْمَكَان حَصَانَةً فَهُوَ حَصِينٌ، منع وأحْصَنَه وحصَّنه. والحِصْنُ، كل مَوضِع حَصِينٍ لَا يُوصل إِلَى مَا فِي جَوْفه. وَالْجمع حُصون.

وَدرع حَصِينٌ وحَصِينَةٌ، محكمَة، قَالَ ابْن أَحْمَر:

همُ كَانُوا اليَدَ الْيُمْنَى وَكَانُوا ... قِوامَ الظَّهْرِ والدّرْعَ الحصِينا

ويروى: الْيَد الْعليا، ويروى: الوثقى. وَقَالَ الْأَعْشَى:

وكُلّ دِلاصٍ كالأضَاةِ حَصِينةٍ ... ترى فَضلهَا عَن رَبِّها يتذَبْذَبُ

وَامْرَأَة حَصَانٌ: عفيفة، ومتزوجة أَيْضا، من نسْوَة حُصُنٍ وحَصَاناتٍ: وحاصِنٌ من نسْوَة حواصِنَ وحاصِناتٍ. وَقد حَصُنَتْ حِصْنا وحُصْنا وحَصْنا وتحَصَّنَتْ. وَفِي التَّنْزِيل (إِن أرَدْنَ تحَصُّنا) . وأحصَنها البعل وحصَنَّهَا. وأحصنتْ نَفسهَا. وقريء: " والمُحصَناتُ "، " المُحْصِنات " وَفِي التَّنْزِيل: (الَّتِي أحْصَنَتْ فَرْجَها) .

وَرجل مُحْصَنٌ: متزوج. وَقد أحْصَنَه التزوُّج. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: أحْصَنَ الرجل فَهُوَ مُحْصَن، بِفَتْح الصَّاد فيهمَا، نَادِر. وَنَظِيره: ألْفج فَهُوَ ملفج، وأسهب فِي كَلَامه فَهُوَ مسهب، وأسهم فَهُوَ مسهم، فِي مَعْنَاهُ. وَقَوله تَعَالَى: (والَّذين يرمُونَ المُحْصَناتِ) قَالَ أَبُو عَليّ: مَعْنَاهُ المسلمات، بِدَلِيل أَن الْحَد يلْزم الْقَاذِف للمسلمة وَإِن لم تكن متزوجة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: بِنَاء حَصِينٌ وَامْرَأَة حَصَانٌ، فرَّقوا بَين الْبناء وَالْمَرْأَة حِين أَرَادوا أَن يخبروا أَن الْبناء مُحرز لمن لَجأ إِلَيْهِ، وَأَن الْمَرْأَة محرزة لفرجها.

واستعار الشماخ الحَصَانَ للدُّرَّةِ لشرفها ومنعة مَكَانهَا فَقَالَ:

كأنَّ حَصَانا فَضَّها القَيْنُ حُرَّةً ... لَدَى حَيْثُ يُلْقَى بالفِناءِ حَصِيرُها

والحِصَانٌ: الْفَحْل من الْخَيل. وَالْجمع حُصُنٌ. قَالَ ابْن جني: قَوْلهم: فرس حِصَانٌ، مُشْتَقّ من الحَصَانةِ، لِأَنَّهُ مُحرز لفارسه كَمَا قَالُوا فِي الْأُنْثَى: حجر، وَهُوَ من حجر عَلَيْهِ، أَي مَنعه.

وتحصَّنَ الْفرس، صَار حِصَانا.

والحواصِنُ من النِّسَاء، الحبالى. قَالَ:

تُبيلُ الحَوَاصِنُ أبوَالَها

وأحْصَنَت الْمَرْأَة، حملت. وَكَذَلِكَ الأتان. قَالَ رؤبة:

قد أحصَنَتْ مثلَ دَعاميصِ الرَّنَقْ

أجنَّةً فِي مُستَكِنَّاتِ الحَلَقْ

عداهُ لما كَانَ مَعْنَاهُ حملت.

والمِحْصَنُ: القفل.

والمِحْصَنُ: المكتلة الَّتِي هِيَ الزنبيل، وَلَا يُقَال: مِحْصَنَةٌ.

والحِصْنُ: الْهلَال.

وحُصْينٌ: اسْم رجل.

وحُصَينٌ: مَوضِع، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

أقولُ إِذا مَا أقلَعَ الغيثُ عنهمُ ... أمَا عَيْشُنا يومَ الحُصَينِ بعائدِ

والحِصْنانِ: مَوضِع، النّسَب إِلَيْهِ حصني، كَرَاهِيَة اجْتِمَاع إعرابيين، وَهُوَ قَول سِيبَوَيْهٍ، وَقَالَ بَعضهم: كَرَاهِيَة اجْتِمَاع النونين.

والثعلب يكنى أَبَا الحِصْنِ.

وَبَنُو حِصْنٍ: حَيّ.

والحِصنُ: ثَعْلَبَة بن عكابة، وتيم اللات، وَذهل، سموا بذلك للحصْنِ الَّذِي كَانُوا يسكنونه بِالْيَمَامَةِ. قيل: وَإِنَّمَا سمي ثَعْلَبَة ابْن عكابة الحِصْنَ لِأَنَّهُ حَصَّن الْغَنِيمَة من الضحيان، أَي منعهَا.

ومِحْصَنٌ: اسْم.

ودارة مِحْصَنٍ، مَوضِع، عَن كرَاع.

حصن: حَصُنَ المكانُ يَحْصُنُ حَصانةً، فهو حَصِين: مَنُع، وأَحْصَنَه

صاحبُه وحَصَّنه. والحِصْنُ: كلُّ موضع حَصِين لا يُوصَل إلى ما في

جَوْفِه، والجمع حُصونٌ. وحِصْنٌ حَصِينٌ: من الحَصانة. وحَصَّنْتُ القرية إذا

بنيتَ حولَها، وتَحَصَّنَ العَدُوُّ. وفي حديث الأَشعث: تَحَصَّنَ في

مِحْصَنٍ

(* قوله «في محصن» كذا ضبط في الأصل، وقال شارح القاموس كمنبر،

والذي في بعض نسخ النهاية كمقعد). المِحْصَنُ: القصرُ والحِصْنُ. وتَحَصَّنَ

إذا دخل الحِصْنَ واحْتَمى به. ودرْعٌ حَصِين

وحَصِينة: مُحْكمَة؛ قال ابن أَحمر:

همُ كانوا اليَدَ اليُمْنى، وكانوا

قِوامَ الظِّهْرِ والدِّرعَ الحَصِينا.

ويروى: اليدَ العُلْيا، ويروى: الوُثْقَى؛ قال الأََعشى:

وكلُّ دِلاصٍ، كالأَضاةِ، حَصِينةٍ،

ترى فَضْلَها عن رَبِّها يَتَذَبْذَبُ

(* قوله «عن ربها» كذا في الأصل،

وفي التهذيب والمحكم عن ريعها). وقال شمر: الحَصِينة من الدروع الأَمينة

المُتدانية الحِلَق التي لا يَحِيكُ فيها السِّلاح؛ قال عَنْترة

العَبْسيُّ:

فَلَقَّى أَلَّتي بَدَناً حَصِيناً،

وعَطْعَطَ ما أَعَدَّ من السِّهام. وقال الله تعالى في قصة داود، على

نبينا وعليه الصلاة والسلام: وعَلَّمْناه صنعةَ لَبُوسٍ لكم لتُحْصِنَكم

مِنْ بأْسِكم؛ قال الفراء: قُرئ لِيُحْصِنَكم ولِتُحْصِنَكم ولنحصنكم، فمن

قرأَ ليُحْصِنكم فالتذكير لِلَّبُوس، ومن قرأَ لتُحْصِنَكم ذهب إلى

الصنعة، وإن شئت جعلته للدرع لأَنها هي اللبوسُ وهي مؤنثة، ومعنى ليُحْصِنَكم

ليمنعكم ويُحْرِزَكم، ومن قرأَ لِنُحْصِنَكم، بالنون، فمعنى لنُحْصِنَكم

نحنُ، الفعلُ لله عز وجل. وامرأَة حَصانٌ، بفتح الحاء: عفيفة بَيِّنة

الحَصانةِ والحُصْنِ ومتزوِّجَةٌ أَيضاً من نسوة حُصُنٍ وحَصاناتٍ، وحاصِنٌ

من نِسْوَةٍ حَواصِنَ وحاصِنات، وقد حَصُنَت تَحْصُنُ حِصْناً وحُصْناً

وحَصْناً إذا عَفَّتْ عن الرِّيبة، فهي حَصانٌ؛ أَنشد ابن بري:

الحُصْنُ أَدْنى، لو تآيَيْتِهِ،

مِنْ حَثْيِكِ التُّرْبَ على الرَّاكِبِ.

وحَصَّنَت المرأَةُ نفسَها وتَحَصَّنَتْ وأَحْصَنَها وحَصَّنها

وأَحْصَنَت نفسها. وفي التنزيل العزيز: والتي أَحْصَنَتْ فَرْجَها. وقال شمر:

امرأَة حَصانٌ وحاصِنٌ وهي العفيفة، وأَنشد:

وحاصِن منْ حاصِنات مُلْسِ

مِنَ الأَذَى، ومن قِرافِ الوَقْسِ.

وفي الصحاح: فهي حاصِنٌ وحَصانٌ وحَصْناء أَيضاً بَيِّنة الحَصانةِ.

والمُحْصَنةُ: التي أَحصنها زوجها، وهن المُحْصَنات، فالمعنى أَنهن

أُحْصِنَّ بأَزْواجِهنَّ. والمُحْصَنات: العَفائِفُ من النساء. وروى الأَزهري عن

ابن الأَعرابي أَنه قال: كلامُ العرب كلُّه على أَفْعَلَ فهو مُفْعِل إلا

ثلاثة أَحرف: أَحْصَنَ فهو مُحْصَنٌ، وأَلْفَجَ فهو مُلْفَجٌ، وأَسْهَبَ

في كلامِهِ فهو مُسْهَب؛ زاد ابن سيده: وأَسْهَمَ فهو مُسْهَم. وفي

الحديث ذِكْرُ الإحْصان والمُحْصَناتِ في غير موضع، وأَصل الإحْصانِ المنعُ،

والمرأَة تكون مُحْصَنة بالإسلام والعَفافِ والحريّة والتزويج. يقال:

أَحْصَنَت المرأَة، فهي مُحْصَنة ومُحْصِنَة، وكذلك الرجل. والمُحْصَنُ،

بالفتح: يكون بمعنى الفاعل والمفعول؛ وفي شعر حسَّان يُثْني على عائشة، رضي

الله عنها:

حَصَانٌ رَازانٌ ما تُزَنُّ بِريبةٍ،

وتُصْبِحُ غَرْثَى من لُحومِ الغَوافِل.

وكلُّ امرأَةٍ عفيفةٍ مُحْصَنةٌ ومُحْصِنَةٌ، وكلُّ امرأَة متزوِّجة

مُحْصَنةٌ، بالفتح لا غير؛ وقال:

أَحْصَنُوا أُمَّهُمُ مِنْ عَبْدِهم،

تلك أَفْعالُ القِزام الوَكَعهْ أَي زَوَّجُوا. والوَكَعة: جمع

أَوْكَعَ. يقال: عبدٌ أَوْكَعُ، وكان قياسُهُ وُكع، فشُبِّه بفاعِل فجُمِع

جَمْعَه، كما قالوا أَعْزَل وعُزَّل كأَنه جمع عازِل؛ وقال أَبو عبيد: أَجمع

القرَّاء على نصب الصاد في الحرف الأََول من النساء، فلم يختلفوا في فتح

هذه لأَن تأْويلها ذوات الأَزواج يُسْبَيْنَ فيُحِلُّهنَّ السِّباء لِمَنْ

وطئِها من المالِكين لها، وتنقطع العِصْمةُ بينهنَّ وبين أَزواجهن بأَن

يَحِضْنَ حيضة ويَطْهُرْنَ منها، فأَما سوى الحرف الأول فالقُرَّاءُ

مختلفون: فمنهم من يكسر الصاد، ومنهم من يفتحها، فمَنْ نَصَبَ ذَهَبَ إلى ذوات

الأَزواج اللاتي قد أَحْصَنَهُنَّ أَزواجُهن، ومَنْ كسَر ذهبَ إلى أَنهن

أَسْلَمْنَ فأَحْصَنْ أَنفسهن فهنَّ مُحْصِنات. قال الفراء:

والمُحْصَنات من النساء، بِنَصْب الصاد، أَكثر في كلام العرب. وأَحْصَنَتْ المرأَةُ:

عَفَّت، وأَحْصَنَها زَوْجُها، فهي مُحْصَنة ومُحْصِنة. ورجل مُحْصَنٌ:

متزوِّج، وقد أَحْصَنَه التزوّجُ. وحكى ابن الأَعرابي: أَحْصَنَ الرجلُ

تزوجَ، فهو مُحصَن، بفتح الصاد فيهما نادر. قال الأَزهري: وأَما قوله

تعالى: فإِذا أُحْصِنَّ فإِن أَتَيْنَ بفاحشةٍ فعليهنَّ نِصْفُ ما على

المُحْصَناتِ من العذاب؛ فإن ابن مسعود قرأَ: فإذا أَحْصَنَّ، وقال: إِحْصانُ

الأَمةِ إسلامُها، وكان ابن عباس يقرؤها: فإِذا أُحْصِنَّ، على ما لم

يسمَّ فاعله، ويفسره: فإِذا أُحْصِنَّ بِزَوْجٍ، وكان لا يرَى على الأَمة

حدّاً ما لم تزوّج، وكان ابن مسعود يرى عليها نِصْفَ حدّ الحرَّة إذا أَسلمت

وإن لم تزوّج، وبقوله يقولُ فقهاء الأَمصار، وهو الصواب. وقرأَ ابن كثير

ونافع وأَبو عمرو وعبد الله بن عامر ويعقوب: فإِذا أُحْصِنّ، بضم

الأَلف، وقرأَ حفص عن عاصم مثلَه، وأَما أَبو بكر عن عاصم فقد فتح الأَلف،

وقرأَ حمزة والكسائي فإِذا أُحْصَنَّ، بفتح الألف، وقالَ شمر: أَصلُ

الحَصانةِ المنعُ، ولذلك قيل: مَدِينةَ حَصينة ودِرْعٌ حَصِينة؛ وأَنشد يونس:

زَوْجٌ حصان حُصْنُها لم يُعْقَم.

وقال: حُصْنُها تَحْصِينُها نفسَها. وقال الزجاج في قوله تعالى:

مُحْصِنينَ غيرَ مُسافحِين؛ قال: مُتَزَوِّجين غير زُناةٍ، قال: والإحْصانُ

إِحْصانُ الفرج وهو إِعْفافُه؛ ومنه قوله تعالى: أَحْصَنَتْ فَرْجَها؛ أَي

أَعفَّتْه. قال الأَزهري: والأَمة إذا زُوِّجَتْ جازَ أَن يقال قد

أُحْصِنَت لأَن تزويجها قد أَحْصَنَها، وكذلك إذا أُعْتِقَتْ فهي مُحْصَنة، لأَن

عِتْقَها قد أَعَفَّها، وكذلك إذا أَسْلَمت فإِن إسْلامَها إِحْصانٌ لها.

قال سيبويه: وقالوا بناءٌ حَصِينٌ وامرأَة حَصَان، فَرقوا بين البِنَاء

والمرأَةِ حين أَرادُوا أَن يخبروا أَن البناء مُحْرِز لمن لجأَ إليه،

وأَن المرأَة مُحْرِزة لفَرْجها. والحِصَانُ: الفحلُ من الخيل، والجمع

حُصُنٌ. قال ابن جني: قولهم فرَسٌ

حِصانٌ بَيِّنُ التحصُّن هو مُشْتَقٌّ من الحَصانةِ لأَنه مُحْرِز

لفارسه، كما قالوا في الأُنثى حِجْر، وهو من حَجَر عليه أَي منعه. وتَحَصَّنَ

الفَرسُ: صارَ حِصاناً. وقال الأَزهري: تَحَصَّنَ إذا تَكَلَّف ذلك،

وخَيْلُ العرب حُصونها. قال الأَزهري: وهُمْ إلى اليوم يُسَمُّونها حُصوناً

ذُكورَها وإناثَها، وسئل بعض الحُكَّام عن رجلٍ جعل مالاً له في الحُصونِ

فقال: اشْتَرُوا خَيْلاً واحْمِلوا عليها في سبيل الله؛ ذهب إلى قول

الجعفي:

ولقد عَلِمْتُ على تَوَقِّي الرَّدَى

أَن الحُصونَ الخَيْلُ، لا مَدَرُ القُرى.

وقيل: سُمِّيَ الفرسُ حِصاناً لأَنه ضُنَّ بمائه فلم يُنْزَ إلا على

كريمة، ثم كثُر ذلك حتى سَمَّوا كلَّ ذَكَر من الخيل حِصاناً، والعرب تسمي

السِّلاحَ كلَّه حِصْناً؛ وجعل ساعِدةُ الهذليّ النّصالَ أَحْصِنة فقال:

وأَحْصِنةٌ ثُجْرُ الظُّباتِ كأَنَّها،

إذا لم يُغَيِّبْها الجفيرُ، جَحِيمُ.

الثُّجْرُ: العراضُ، ويروى: وأَحصَنه ثجرُ الظبات أَي أَحْرَزَه؛ وقول

زهير:

وما أَدْرِي، وسَوْفَ إِخالُ أَدْرِي،

أَقومٌ آلُ حِصْنٍ أَم نِساءُ

يريد حِصْنَ بنَ حُذَيْفَةَ الفزاريَّ. والحَواصِنُ من النساء:

الحَبالى؛ قال:

تُبِيل الحَواصِنُ أَبْوالَها

والمِحْصَنُ

(* زاد في المحكم: وأحصنت المرأة حملت وكذلك الأتان، قال

رؤبة:

قد أحصنت مثل دعاميص الرفق * أجنة في مستكنات الحلق

عدّاه لما كان معناه حملت، والمحصن القفل إلخ).: القُفْلُ. والمِحْصَنُ

أَيضاً: المِكْتلةُ التي هي الزَّبيلُ، ولا يقال مِحْصَنة. والحِصْنُ:

الهِلالُ. وحُصَيْنٌ: موضع؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

أَقول، إذا ما أَقلعَ الغَيْثُ عَنْهُمُ:

أَمَا عَيْشُنا يومَ الحُصَيْن بعائد؟

والثعلبُ يُكْنى أَبا الحِصْنِ. قال الجوهري: وأَبو الحُصَيْن كنية

الثعلب؛ وأَنشد ابن بري:

لله دَرُّ أَبي الحُصَيْنِ لقدْ بَدَتْ

منه مَكايِدُ حُوَّلِيٍّ قُلَّبِ.

قال: ويقال له أَبو الهِجْرِس وأَبو الحِنْبِص. والحِصْنانِ: موضعٌ،

النسب إليه حِصْنيٌّ كراهية اجتماع إعرابين، وهو قول سيبويه، وقال بعضهم:

كراهية اجتماع النونين، قال الجوهري: وحِصْنانِ بلد. قال اليَزِيديُّ:

سأَلني والكسائيَّ المهديُّ عن النِّسْبة إلى البحرين وإلى حِصْنَين لِمَ

قالوا حِصْنِيٌّ وبَحْرانِيٌّ فقال الكسائي: كرهوا أََن يقولوا حِصْنانيٌّ

لاجتماع النونين، وقلتُ أَنا: كرهوا أن يقولوا بَحْرِيٌّ فيُشْبه

النِّسبةَ إلى البَحْر. وبنو حِصْنٍ: حَيٌّ. والحِصْنُ: ثَعْلبة بن عُكابَة

وتَيْم اللاتِ وذُهْل. ومِحْصَن: اسمٌ. ودارةُ مِحْصَن: موضعٌ؛ عن كراع.

وحُصَيْنٌ: أَبو الراعي عُبَيْدُ بنُ حُصَيْنٍ النُّمَيْريّ الشاعر. وقد سمَّت

العربُ حِصْناً وحَصِيناً.

حصن
: (حَصُنَ) المَكَانُ، (ككَرُمَ) ، يَحْصُنُ حَصانةً: (مَنُعَ، فَهُوَ حَصِينٌ.
(وأَحْصَنَهُ) غيرُهُ (وحَصَّنه.
(والحِصْنُ، بالكسْرِ: كلُّ مَوْضِعٍ حَصِينٍ لَا يُوصَلُ إِلى) مَا فِي (جَوْفِهِ، ج حُصونٌ) ؛) وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {مانعتهم حُصونهم} ، (وأَحْصانٌ وحِصَنَةٌ) ، بكسْرٍ ففتحٍ.
(و) الحِصْنُ: (الهَلاكُ) ؛) كَذَا فِي النُّسخِ، وصَوابُه الهِلالُ.
(و) مِن المجازِ: الحِصْنُ: (السِّلاحُ) .) يقالُ: جاءَ يَحْمِل حِصْناً، أَي سِلاحاً.
(و) الحِصْنُ: (أَحدٌ وعِشْرونَ مَوْضِعاً) مَا بينَ بَرِّيَ وبَحْريَ مِنْهَا: ثنيةٌ بمكَّةَ بَيْنَها وبينَ دَارِ يَزِيد بن مَنْصورٍ فَضاءٌ يقالُ لَهُ المُفْجَرُ؛ قالَهُ نَصْر.
قُلْت: وحِصْنُ المَهْدي بالعِرَاقِ، وحِصْنُ مَنْصورٍ بالشَّامِ، وحِصْنُ مَسْلَمَةَ بالجَزِيرَةِ، وحِصْنُ كيفا بهَا أَيْضاً والنِّسْبَةُ إِلى هَذَا حِصْنيٌّ وحِصْفكيٌّ.
والحِصْنُ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ، حَرَسَها اللَّهُ تعالَى، مِن حَوْفِ رَمْسِيْس.
(وبَنُو حِصْنٍ: حَيٌّ) مِن بَني فَزارَةَ، وَهُوَ بَنُو حِصْن بنِ حُذَيْفَةَ، وَمِنْه قَوْل زُهَيْرٍ:
وَمَا أَدْرِي وسَوْفَ إِخالُ أَدْرِيأَقومٌ آلُ حِصْنٍ أَم نِساءُ (ودِرْعٌ حَصِينٌ وحَصِينَةٌ: مُحْكَمَةٌ) ؛) قالَ ابنُ أَحْمَر:
همُ كَانُوا اليَدَ اليُمْنى وكانواقِوامَ الدَّهْرِ والدِّرْعَ الحَصِيناوقالَ الأَعْشَى:
وكلُّ دِلاصٍ كالأَضاةِ حَصِينةٍ ترى فَضْلَها عَن رَبِّها يَتَذَبْذَبُوقالَ الرَّاغِبُ: دِرْعٌ حَصِينَةٌ لكَوْنِها حِصْناً للبَدَنِ.
وقالَ شَمِرٌ: الحَصِينَةُ مِن الدّروعِ الأَمِينَةُ المُتَدانِيَةُ الحِلَقِ الَّتِي لَا يَحِيكُ فِيهَا السِّلاح.
وقوْلُه تعالَى: {وعَلَّمناهُ صَنْعةَ لَبُوسٍ لكُم لتُحْصِنَكم مِنْ بَأْسِكُم} .
قالَ الفرَّاءُ: قُرِىءَ لنحْصِنَكم بالنُّونِ والتاءِ والياءِ، فَمن قَرَأَ بالياءِ فالتَّذْكِير لِلَّبُوسِ، ومَنْ قَرَأَ بالتاءِ ذَهَبَ إِلى الصَّنْعَةِ، وإِنْ شِئْتَ جَعَلْته للدِّرْعِ لأَنَّها هِيَ اللَّبُوسُ وَهِي مؤَنَّثَةٌ، أَي ليَمْنَعَكم ويَحْذِرَكم، ومَنْ قَرَأَ بالنُّونِ فالفِعْل للَّهِ، عزَّ وجَلَّ.
(وامْرَأَةٌ حَصانٌ، كسَحــابٍ: عَفيفَةٌ) عَن الرِّيبَةِ؛ عَن شَمِرٍ؛ قالَ حَسَّان يَمْدَحُ عائِشَةَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهَا: حَصَانٌ رَزانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبةٍ وتُصْبِحُ غَرْثَى من لُحومِ الغَوافِلِ (أَو) امْرأَةٌ حَصانٌ: (مُتَزَوِّجَةٌ، ج حُصُنٌ، بضَمَّتَيْنِ، وحَصاناتٌ، وَقد حَصُنَتْ، ككَرُمَتْ) ، حَصانَةً و (حِصْناً، مُثَلَّثَةٌ) ، اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الضمِّ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
الحُصْنُ أَدْنى لَو تآيَيْتِهِمِنْ حَثْيِكِ التُّرْبَ على الرَّاكِبِوأَنْشَدَ يُونُس:
زَوْجٌ حَصان حُصْنُها لم يُعْقَم قالَ: حُصْنُها تَحْصِينُها نَفْسَها.
(وتَحَصَّنَتْ) تحصُّناً، وَفِي الصِّحاحِ: حصنت، (فَهِيَ حاصِنٌ) .
(قُلْت: ومثْلُه: حمض فَهُوَ حامض، ونَقَلَه شَمِرٌ أَيْضاً.
(وحاصِنَةٌ وحَصْناءُ) ، وَهَذِه عَن الجَوْهرِيُّ أَيْضاً: (ج حواصِنُ وحاصِناتٌ) ؛) وأَنْشَدَ شَمِرٌ:
وحاصِن منْ حاصِنات مُلْسِمِنَ الأَذَى وَمن قِرافِ الوَقْسِ (وأَحْصَنَها البَعْلُ وحَصَّنَها وأَحْصَنَتْ هِيَ) بنفْسِها، وَفِي التَّنْزيلِ: {الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها} ، (فَهِيَ مُحْصِنَةٌ ومُحْصَينَةٌ) ، بكسْرِ الصَّادِ وفتْحِها: (عَفَّتْ أَو تَزَوَّجَتْ) .
(وأَصْلُ الإِحْصانِ: المَنْعُ.
والمرأَةُ تكونُ مُحْصَنَة بالإِسْلامِ والعَفافِ والحرِّيةِ والتَّزْويجِ.
ونَقَلَ الجَوْهرِيُّ عَن ثَعْلَب: كلُّ امْرأَةٍ عَفِيفةٍ مُحْصَنةٌ ومُحْصِنةٌ، وكلُّ امْرأَةٍ مُتَزَوِّجةٍ مُحْصَنةٌ لَا غَيْر.
(أَو) أَحْصَنَتْ: إِذا (حَمَلَتْ) ، فكأَنَّ الحَمْلَ أَحْصَنَها مِن الدّخولِ بهَا.
(والحَواصِنُ) مِنَ النِّساءِ: (الحَبالَى) لأَجْلِ ذلِكَ؛ قالَ:
تُبِيلُ الحَواصِنُ أَبْوالَها (ورَجُلٌ مُحْصَنٌ، كمُكْرَمٍ) ، يكونُ بمعْنَى الفاعِلِ والمَفْعولِ؛ (وَقد أَحْصَنَهُ التَّزَوُّجُ.
(وأَحْصَنَ) الرَّجُلُ: إِذا (تَزَوَّجَ) ؛) قالَ الشاعِرُ:
أَحْصَنُوا أُمَّهُمْ مِنْ عَبْدِهمتلك أَفْعالُ القِزام الوَكَعهْأي زَوَّجُوا.
وأَمَّا قَوْله تعالَى: {فإِذا أُحْصِنَّ فإِن أَتَيْنَ بفاحشَةٍ فعليهنَّ نِصْفُ مَا على المُحْصَناتِ مِنَ العَذابِ} .
فإِنَّ ابنَ مَسْعودٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، قَرَأَ: {فإِذا أَحْصَنَّ} ، وقالَ؛ إِحْصانُ الأَمَةِ إِسْلامُها.
وكانَ ابنُ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا، يَقْرأُها {فإِذا أُحْصِنَّ} ، على مَا لم يسمَّ فاعِلُه، ويفسِّرُه: فإِذا أُحْصِنَّ بزَوْجٍ، وكانَ لَا يَرى على الأَمةِ حدًّا مَا لم تزوَّجْ، وبقَوْلِه يقولُ فُقهاءُ الأَمْصارِ، وَهُوَ الصَّوابُ.
وقَرَأَ ابنُ كَثيرٍ ونافِعٌ وأَبو عَمْرٍ ووعبدُ اللَّهِ بنُ عامِرٍ ويَعْقوبُ: {فإِذا أُحْصِنَّ} ، بضمِّ الأَلفِ، وقَرَأَ حفْص عَن عاصِمٍ مِثْلَه، وأَمَّا أَبو بَكْرٍ عَن عاصِمٍ فبفتحِ الأَلفِ، وقَرَأَ حَمْزةُ والكِسائيُّ بفتحِ الأَلفِ.
وقالَ الزَّجَّاجُ فِي قوْلِهِ تعالَى: {مُحْصِنينَ غيرَ مُسافِحِينَ} أَي مُتَزَوِّجِينَ غَيْرَ زُناةٍ، قالَ: والإِحْصانُ إِحْصانُ الفَرْجِ وَهُوَ إِعْفافُه؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {أَحْصَنَتْ فَرْجَها} ، أَي أَعفَّتْه.
قالَ الأَزْهرِيُّ: والأَمَةُ إِذا زُوِّجَتْ جازَ أَنْ يُقالَ قد أُحْصِنَتْ، لأَنَّ تَزْوِيجها قد أَحْصَنَها، وكَذلِكَ إِذا أُعْتِقَتْ فَهِيَ مُحْصَنَةٌ، لأَنَّ عِتْقَها قد أَعَفَّها، وكَذلِكَ إِذا أَسْلَمت فإِنَّ إِسْلامَها إِحْصانٌ لَهَا.
قالَ سِيْبَوَيْه: وَقَالُوا بناءٌ حَصِينٌ وامرأَةٌ حَصَانٌ، فَرَّقوا بينَ البِنَاءِ والمرأَةِ حينَ أَرادُوا أَنْ يَخْبروا أَنَّ البِنَاءَ مُحْرِزٌ لمَنْ لجأَ إِليه، وأَنَّ المرْأَةَ مُحْرِزة لفَرْجِها. وقالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَجْمَعَ القُرَّاء على نَصْبِ الصَّاد فِي الحَرْفِ الأَوَّل مِن النِّساء، فَلم يَخْتلِفوا فِي فتْحِ هَذِه لأَنَّ تأَوِيلَها ذَوَات الأَزْواجِ يُسْبَيْنَ فيُحِلُّهنَّ السِّباءُ لمَنْ وَطِئها مِن المالِكِين لَهَا، وتَنْقطِع العِصْمةُ بينهنَّ وبينَ أَزْواجهنَّ بأَنْ يَحِضْنَ حَيْضَة ويَطْهُرْنَ مِنْهَا، فأَمَّا سِوَى الحَرْف الأَوَّل فالقُرَّاء مُخْتَلِفونَ: فَمنهمْ مَنْ يَكْسِر الصَّاد، وَمِنْهُم مَنْ يَفْتَحها، فمَنْ نَصَبَ ذَهَبَ إِلى ذَواتِ الأَزْواجِ اللاَّتي قد أَحْصَنَهُنَّ أَزْواجُهنَّ، ومَنْ كَسَر ذهَبَ إِلى أَنَّهنَّ أَسْلَمْنَ فأَحْصَنَّ أَنْفسهنَّ فهُنَّ مُحْصِنات.
قالَ الفرَّاءُ: {والمُحْصَناتُ مِن النِّساءِ} ، بنَصْبِ الصَّاد أَكْثَر فِي كَلامِ العَرَبِ.
(وَهُوَ مُحْصَنٌ، كمُسْهَبٍ) ؛) عَن ابنِ الأَعْرَابيِّ، وَهُوَ نادِرٌ، وَكَذَا أَلْفَجَ فَهُوَ مُلْفَجٌ، لَا ثالِثَ لَهما.
زادَ ابنُ سِيْدَه: وأَسْهَمَ فَهُوَ مُسْهَم؛ وَقد تَقَدَّمَ البَحْثُ فِي ذلِكَ فِي سَهَبَ.
(و) الحَصانُ، (كسَحــابٍ: الدُّرَّةُ) لتَحصّنِها فِي جَوْفِ الصَّدَفِ.
(و) الحِصَانُ، (ككِتابٍ: الفَرَسُ الذَّكَرُ) لكَوْنِه حِصْناً لِراكِبِه.
قالَ ابنُ جنيِّ: مُشْتَقّ مِن الحَصانَةِ لأَنَّه مُحْرِز لفارِسِه، كَمَا قَالُوا فِي الأُنْثى: حِجْرٌ، وَهُوَ مِن حَجَرَ عَلَيْهِ أَي مَنَعَه.
(أَو) هُوَ (الكَرِيمُ المَضْنونُ بمائِهِ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: ويقالُ إِنَّه سُمِّي حِصاناً لأَنَّه ضُنَّ بمائِهِ فَلم يُنْزَ إِلاَّ على حجرِ كَريمَةٍ حَتَّى سَمَّوا كلَّ ذَكَرٍ مِنَ الخَيْلِ حِصاناً؛ (ج) حُصُنٌ (ككُتُبٍ.
(وتَحَصَّنَ) الفَرَسُ: (صارَ حِصاناً) .
(وقالَ الأَزْهرِيُّ: تَحَصَّنَ إِذا تَكَلَّفَ ذَلِك. (بَينَ التَّحَصُّنِ والتَّحْصِينِ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) المِحْصَنُ (كمِنْبَرٍ: القُفْلُ.
(و) أَيْضاً: الكتلة الَّتِي هِيَ (الزَّبيلُ) ، وَلَا يُقالُ مِحْصَنَةٌ.
(و) مِحْصَنُ (بنُ وَحْوَحٍ) الأَنْصارِيُّ الأَوْسيُّ: (صَحابيٌّ) قُتِلَ هُوَ وأَخُوه حُصَيْن بالقادِسِيَّةِ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُم.
وفاتَهُ:
محْصَنٌ أَبو سلمَةَ الأَنْصارِيُّ، ومِحْصَنُ بنُ أَبي قَيْسٍ، صَحابِيَّانِ.
(وأَبو الحِصْنِ، بالكَسْرِ، وأَبو الحُصَيْنِ، كزُبَيْرٍ: الثَّعْلَبُ) ؛) الأُولَى عَن ابنِ سِيْدَه، والثانِيَة فِي الصِّحاحِ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
للَّهِ دَرُّ أَبي الحُصَيْنِ لقَدْ بَدَتْمنه مَكايِدُ حُوَّلِيَ قُلَّبِ (وأَبو الحَصِينِ، كأَمِيرٍ: عُثْمانُ بنُ عاصِمٍ) الأَسَديُّ (تابِعِيٌّ) عَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنْهُمَا، وشُرَيْحٍ، وَعنهُ شعْبَةُ والسُّفْيانان، وَكَانَ ثِقَةً ثَبْتاً، تُوفي سَنَة 118.
(و) أَبو الحَصِينِ: (عبدُ اللَّهِ بنُ أَحْمدَ) بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ يونسَ اليَرْبوعيُّ الكوفيُّ، (شَيْخٌ للنَّسائِيِّ) وابنِ صاعدٍ وابنِ ماجَه والتَّرمذيِّ، وَقد رَوَى عَن عِشْر بنِ القاسِمِ وأَبيهِ.
قُلْت: وأَبُوه مِنَ الحفَّاظِ رَوَى عَن ابنِ أَبي ذئْبٍ وعاصِمِ بنِ محمدٍ، وَعنهُ البُخارِيُّ ومُسْلمُ وأَبو دَاود، قالَ أَحْمدُ بنُ حَنْبلٍ لرجُلٍ: اخْرُجْ إِلى أَحْمَد بنِ يونسَ فإِنَّه شَيْخُ الإِسْلامِ؛ مَاتَ سَنَة 227.
(وأَبو الحَصِينِ الوَداعِيُّ) مَشْهورٌ؛ نَقَلَهُ الذهبيُّ رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
(ومحمدُ بنُ إِسْحاقَ بنِ أَبي حَصِينٍ) عَن الديميِّ؛ وَعنهُ أَبو عُبَيْدَةَ المدينيُّ، (مُحَدِّثونَ.
(وسَمَّوْا حِصْناً، بالكسْرِ) ، مِنْهُم: الحِصْنُ الشَّيْبانيُّ يُنْسَبُ إِليه جَماعَةٌ وسُمِّي بِهِ لمَنعه. (و) حُصَيْناً، (كزُبَيْرٍ وأَميرٍ) ، مِنْهُم: عُبَيْدُ بنُ حُصَيْنٍ النُّمَيْرِيُّ الشاعِرُ فِي الحماسَةِ، وَهُوَ أَبو الرَّاعِي، نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(والحَصانِيَّاتُ: طَيْرٌ.
(والأَحْصِنَةُ: النِّصالُ) ؛) قالَ ساعِدَةُ بنُ جَؤَيَّةَ الهُذَليُّ:
وأَحْصِنَةٌ ثُجْرُ الظُّبات كأَنَّهاإِذا لم يُغَيِّبْها الجفيرُ جَحِيمُ قُلْت: وَهِي رِوايَةُ الأَخْفَشِ؛ ورَواهُ غيرُهُ: وأَحْصَنَه.
(وحِصْنانِ) ، بالكسْرِ: (د) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ، والنُّونُ الثَّانِيَةُ مَكْسورَةٌ.
(و) أَيْضاً: (قَلْعَةٌ بوادِي لِيَّةَ، وَهُوَ حِصْنِيٌّ) فِي النِّسْبَةِ أَيْضاً، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ اليَزيدِيُّ: سأَلَني والكِسائيَّ المَهْديُّ عَن النِّسْبةِ إِلى البَحْرينِ وإِلى حِصْنَين لِمَ قَالُوا حِصْنِيٌّ وبَحْرانِيٌّ؟ فقالَ الكِسائيُّ: كَرِهُوا أَن يَقُولُوا حِصْنانِيٌّ لاجْتِماعِ النُّونَيْن، وقُلْتُ أَنا: كَرِهوا أَن يَقُولُوا بَحْرِيٌّ فيُشْبه النِّسْبة إِلى البَحْرِ.
قُلْت: وقالَ سِيْبَوَيْه: قَالُوا حِصْنِيٌّ كَرَاهِيَّة اجْتِماعِ إِعْرابَيْنِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
حَصَّنْتُ القَرْيَة: بَنَيْت حَوْلَها.
وقُرًى مُحَصّنةٌ: مَجْعولَة بالأَحْكامِ كالحُصُونِ.
وتَحَصَّنَ العَدُوُّ: دَخَلَ الحِصْنَ واحْتَمَى بِهِ، أَو اتَّخَذَ الحِصْنَ مَسْكناً، ثمَّ تجوز بِهِ فِي كلِّ تحرز.
وحصنَهُ حصْناً: حرزه فِي مَواضِع حَصِينَةٍ، جارِيَة مَجْرى الحصْن.
والمِحْصَنُ، كمِنْبَرٍ: القَصْرُ والحِصْنُ، مَدِينَةٌ حَصِينَةٌ.
وخَيْلُ العَرَبِ: حُصونُها، ذُكُورُها وإِناثُها، وَهُوَ مجازٌ.
وقالَ رجُلٌ لعُبَيْدِ اللَّهِ بنِ الحَسَنِ: أَوْصَى أَبي بِثلث مالِهِ للحُصونِ، فقالَ لَهُ: اشْتَرِ بِهِ خَيْلاً، فقالَ: إِنَّما ذَكَر الحُصونَ، فقالَ: أَما سَمِعْتَ قَوْلَ الأَشعر الجُعْفيّ: وَلَقَد عَلِمْتُ على تَوَقّي الرَّدَى أَنَّ الحُصونَ الخَيْلُ لَا مَدَرُ القُرَى كَمَا فِي الأَساسِ.
وَفِي المُحْكَم: اشْتَرِ بِهِ خَيْلاً واحْمِل عَلَيْهَا فِي سَبيلِ اللَّهِ.
وحُصَيْنٌ، كزُبَيْرٍ: مَوْضِعٌ، عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
والحِصْنُ، بالكسْرِ: لَقَبُ ثَعْلَبَةَ بنِ عُكابَةِ وتَيْم واللاتِ وذُهْل.
ودارَةُ مِحْصَنٍ، كمِنْبَرٍ: مَوْضِعٌ؛ عَن كُراعٍ.
والحِصانُ، ككِتابٍ وسَحابٍ: جَبَلٌ أَو قارةٌ مِن أَعْراضِ المَدِينَةِ، على ساكِنِها أَفْضَل الصَّلاة والسَّلام.
وعُمَرُ بنُ عبْدِ الرَّحْمن بنِ مُحَيْصن، بالتَّصْغيرِ، قارِىءُ مكَّةَ؛ وقيلَ: اسْمُه محمدٌ، وقيلَ: عبْدُ اللَّهِ، قَرَأَ على مُجاهِد.
وكزُبَيْرٍ: أَبو الحُصَيْنِ السّلميُّ صَحابيٌّ؛ وأَبو الحُصَيْنِ الهَيْثَمُ بنُ شُفَيَ تابِعيٌّ؛ وأَبو الحُصَيْنِ: عُبَيْدُ اللَّهِ بنُ أَبي زِيادٍ القداحُ، وحُميدُ بنُ الحَكَمِ، ومَرْوانُ بنُ رُؤْبَة، وإِبْراهيمُ، وابنُ إِسْماعيل بن أَبي خالِدٍ، والمَكِّيُّ القارِىءُ، والكُوفيُّ قاضِي الرَّيِّ، والعَلاءُ بنُ الحُصَيْنِ، وسَوادَةُ بنُ عليَ الأَحمسيُّ، مُحدِّثونَ.
وأَبو الحُصَيْنِ: عبدُ اللَّهِ بنُ لَقْمان شاعِرٌ.
وأَبو الحُصَيْنِ بنُ هُبَيْرَةَ المَخْزوميُّ، أَخُو جَعْدَةَ.
وعليُّ بنُ محمدٍ الحرَّانيُّ الحُصَينيُّ المُحدِّثُ، وابْنُه صالِح، رَوَى عَنهُ الحافِظُ عبْدُ الغنيّ، وحَفِيدُه جَعْفرُ بنُ صالِحِ بنِ عليِّ بنِ عبيد اللَّه بنِ الحُسَيْن الصَّابُونيُّ.
وأَبو القاسِمِ هبةُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ عبْدِ الواحِدِ بنِ الحُصَيْنِ الحصينيُّ الشَّيْبانيُّ مُسْنِدُ العِرَاقِ مَشْهورٌ.
وأَبو عبد اللَّه محمدُ بنُ عليِّ بنِ سَعيدٍ الحصينيُّ الضَّريرُ شَيْخُ المُسْتَنْصريَّةِ ببَغْدادَ، أَخَذَ عَن أَبي البَقاءِ النّحوي، مَاتَ سَنَة 639.
وأَبو مَنْصورٍ عبد الواحِدِ إِبراهيمُ بنُ أَبي الفَضْل الحصنيُّ البَغْداديُّ عَن خطيبِ المَوْصِلِ، وَعنهُ مَنْصورُ بنُ سليمٍ فِي ذَيْلِهِ.
وحاصِنَةُ الرَّجُلِ: امْرَأَتُه؛ وَالضَّاد لُغَة فِيهِ.
والحصنُ: قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن حوْفِ رَمْسِيس.
(حصن) : امرأَةٌ حاصنَةٌ: مثل حاصِن.
حصن: {أحصن}: تزوجن، وقيل: أسلمن. {تحصنون}: تحرزون. {محصنات}: ذوات أزواج أو حرائر أو عفائف.
[حصن] فيه: "الإحصان" المنع، والمرأة محصنه بالإسلام والعفاف والحرية والتزويج، يقال: أحصنت المرأة فهي محصنة، وكذلك الرجل، والمحصن بالفتح يكون بمعنى الفاعل والمفعول. ومنه في عائشة: "حصان" رزان، وهو بالفتح المرأة العفيفة. وفيه: "تحصن" في "محصن" وهو القصر والحصن، تحصن إذا دخل الحصن. ك: ولم "تحصن" بفتح صاد وكسرها. و"المحسصنات من النساء" أي ذوات الأزواج "إلا ما ملكت أيمانكم" إلا الأمة المزوجة بعبده، فإن لسيده أن ينزعها من تحت نكاح زوجها، الكشاف: أي اللائي سبين ولهن أزواج في دار الكفر فهن حلال للغزاة. ج: المحصنة المرأة التي أحصنها زوجها، وحصنت إذا عفت عن الريبة. ط: "حصان" مربوط، هو بالكسر الفرس الكريم الذكر.
حصن: حصَّن (بالتشديد): وضع الرجال والدواب والمتعة والموال في مأمن (معجم البلاذري) وفي كتاب العبدري (ص 54 ق): أدخلوا دوابهم في مقبرة وحصَّنوها داخل الروضة في المقابر.
حَصَّنه من: حماه من، صانه من، ففي ابن البيطار (1: 120): البادزهر إذا سقي منه على سبيل الاستعداد والتقدم بالحوطة ((قاوم السموم القاتلة وحصَّن من مضارها)).
وحصَّن: أغلق، قفل (المقري 2: 24).
أحصن: صان، منع (معجم البلاذري).
تحصَّن: جاء في ألف ليلة (1: 819): وختم بالدعاء وتحصَّن واستعاذ بالله.
وتحصن: احتمى من، زهد في، امتنع، أمسك عن (هلو).
احتصن: جاءت في معجم فوك في مادة ( Castrum) . وفي كتاب ابن الوليد (ص449): المحصور المحتصن في الحصون والقلاع.
حِصْن: متراس، معقل (بوشر).
وحصن: قرية محاطة بسور (ابن جبير ص208).
وحصن: سور يحيط بالمدينة (معجم الأدريسي ص287، 288) (ألف ليلة 2: 141).
حِصَان، ويجمع على حصانات وأحصنة (بوشر) والعامة تقول حُصان: الذكر من الخيل (ألكالا)، نيبورب ص78، نوبيه ص215) حصان البحر: برنيق، فرس النهر (بوشر).
تحْصِين: حَصانة، معقل، قلعة، ما يحتمى به المحاصَرون، خندق (بوشر).
مِحْصن: احذف من معجم فريتاج (وعجم لين) الكلمات ( et fraemine ipsum) وهي التي لم يذكرها شولتنز. ويذكر هذا الأخير: ( Ferramentum quoddam im freno equino) وبعد هذا ينقل من ابن دريد (ص15). ( freno) وهذا في طبعة رايت (ص9).

حصن

1 حَصُنَ, (Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (K, TA,) inf. n. حَصَانَةٌ, (S, Mgh, Msb, TA,) said of a حِصْن [or fortress], (S,) or of a place, (Mgh, Msb, TA,) i. q. مَنُعَ, [for which the CK erroneously substitutes وَمَنَعَ, after كَكَرُمَ, as though the verb were حَصُنَ and حَصَنَ,] (K, TA,) [i. e.] It was, or became, مَنِيع [meaning inaccessible, or unapproachable, or difficult of access]; it was, or became, unattainable, by reason of its height; (Msb;) it was fortified, or protected against attack, so that one could not gain access to what was within it. (Mgh.) b2: Hence, (Mgh,) حَصُنَتْ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (K,) inf. n. حُصْنٌ (S, Mgh, K) and حَصْنٌ and حِصْنٌ (K) and حَصَانَةٌ; (S, * Msb, * TA;) and ↓ أَحْصَنَتْ, (S, Mgh, K,) inf. n. إِحْصَانٌ; (Mgh;) and ↓ تحصّنت; (K;) said of a woman, She was, or became, continent, or chaste; or she abstained from what was not lawful nor decorous; syn. عَفَّتْ: (S, Mgh, Msb, K:) or she was, or became, married; or she had a husband; (K;) as also حَصَنَتْ and ↓ أُحْصِنَتْ: (Ham p. 101, in which حَصُنَتْ is likewise mentioned in this sense:) or ↓ أَحْصَنَتْ signifies she was, or became, pregnant; (K;) as though pregnancy protected her from a man's going in to her. (TA.) A2: حَصَنَهُ, inf. n. حَصْنٌ, He preserved, or guarded, him, or it, in places inaccessible, or unapproachable, or difficult of access, as in a حِصْن [or fortress]. (TA.) [See also 2 and 4.]2 حصّنهُ, [inf. n. تَحْصِينٌ;] and ↓ احصنهُ; He made it, or rendered it, inaccessible, or unapproachable, or difficult of access; (Msb, K;) he made it, or rendered it, unattainable, by reason of its height; (Msb;) he fortified it, or protected it against attack, so that one could not gain access to what was within it; (Mgh;) namely, a place. (Mgh, Msb.) حَصَّنْتُ القَرْيَةَ I built a wall around the town, or village. (S.) b2: For the former verb, see also 4.

A2: And see 5.4 احصنهُ: see 2. b2: Also He, (God,) or it, (a coat of mail [or the like],) protected, or defended, him. (Fr, Mgh, * TA.) b3: العِفَّةُ تُحْصِنُ مِنَ الرِّيبَةِ [Continence, or chastity, preserves from suspicion, or evil opinion]. (Mgh.) b4: الَّتِى أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا, in the Kur [xxi. 91 and lxvi. last verse], means Who preserved her pudendum from that which is unlawful or indecorous; (Zj, Mgh, * TA;) who abstained from what is unlawful or indecorous; or was continent, or chaste. (Msb.) b5: احصن المَرْأَةَ He (her husband) caused the woman to abstain from that which is unlawful or indecorous, or to be continent or chaste; (S, Mgh, K; *) as also ↓ حَصَّنَهَا. (K.) And احصنهُ التَّزَوُّجُ [Marriage caused him to abstain from that which is unlawful &c.]. (K.) b6: [Also He married the woman; i. e. gave her in marriage.] See أُحْصِنَتْ above, in the first paragraph. In the Kur iv. 30, some read فَإِذَا أُحْصِنَّ, meaning And when they are married. (S, TA.) And a poet says, أَحْصَنُوا أُمَّهُمُ مِنْ عَبْدِهِمْ تِلْكَ أَفْعَالُ القِزَامِ الوَكَعَهْ i. e. They married [their mother to their slave: such are the deeds of the mean, the base]. (S.) A2: أَحْصَنَتْ, intrans.: see 1, in two places. b2: In the Kur iv. 30, some read فَإِذَا أَحْصَنَّ; and accord. to Ibn-Mes'ood, this, said of female slaves, means And when they are Muslimehs. (TA.) Accord. to Aboo-Haneefeh, الإِحْصَانُ in a case of stoning involves six conditions; The being a Muslimeh, and free, and of sound intellect, and of the age of puberty, and validly married, and having had her marriage consummated: and in a case of charging with adultery, the being a Muslimeh, and free, and of sound intellect, and of the age of puberty, and continent, or chaste. (Mgh.) b3: And أحْصَنَ He (a man, S, Msb) married, or took a wife. (S, Msb, K.) With the lawyers, إِحْصَانٌ meansThe act of coïtus conjugalis in a case of valid marriage; and accord. to Esh-Sháfi'ee, by a free man who has attained to puberty, and in the case of a free woman who has attained to puberty, among the Muslims and the believers in a plurality of gods; meaning, in a case of valid marriage. (Msb.) 5 تحصّن, said of the enemy, (S, TA,) [He fortified himself: or] he entered the [or a] حِصْن [or fortress]: or protected himself by it: or took it, or made it, as a place of abode. (TA.) b2: and hence, He guarded, or protected, himself in any way. (TA.) b3: See also 1. b4: Also He (a horse, TA) became a حِصَان, (K,) i. e. a stallion, or fit to cover: (TA voce رَاحَ:) or affected to be so: (Az, TA:) [and so ↓ حَصَّنَ or حُصِّنَ; for] a horse in this case is said to bear evidence of التَّحَصُّن and التَّحْصِين. (S, * K, TA.) حِصْنٌ [A fortress; a fort; a fortified place;] a place of which the interior is inaccessible; (K;) any place that is fortified, or protected against attack, so that one cannot gain access to what is within it; (Mgh;) a place that is unattainable, by reason of its height; (Msb;) a fortified city: (TA:) pl. [of mult.] حُصُونٌ (S, Msb, K) and حِصَنَةٌ and [of pauc.] أَحْصَانٌ. (K.) [Hence,] أَبُو الحِصْنِ: see أَبُو الحُصَينِ, below. [Hence, also,] خَيْلُ العَرَبِ حُصُونُهَا ذُكُرُهَا وَإِنَاثُهَا (tropical:) [The horses of the Arabs are their حُصُون; the males thereof and the females thereof]. (TA.) A man said to 'Abd-Allah Ibn-El-Hasan, “My father has left the third of his property for the حُصُون: ” and he replied “ Buy thou horses: ” so in the A: in the M, “Buy thou therewith horses, and mount [men] on them [to fight] in the cause of God. ” (TA.) b2: [Hence, also,] (tropical:) Arms. (K, TA.) Yousay, جَآءَ يَحْمِلُ حِصْنًا (tropical:) He came bearing arms. (TA.) b3: Also The [new moon; or the moon when it is termed] هِلَال: in the K, الهَلَاكُ is erroneously put for الهِلَالُ. (TA.) حَصْنَآءُ: see what next follows.

حَصَانٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ حَاصِنٌ (S, Mgh, K) and ↓ حَاصِنَةٌ (K) and ↓ حَصْنَآءُ (S, K) and ↓ مُحْصِنَةٌ (Th, S, Mgh, Msb, K) and ↓ مُحْصَنَةٌ, (Th, S, Msb, K,) applied to a woman, Continent, or chaste; or abstaining from what is not lawful nor decorous, (Th, S, Mgh, Msb, K,) or from that which induces suspicion or evil opinion: (Sh and TA in explanation of the first of these epithets:) or married; having a husband: (K:) or حَصَانٌ has both of these significations: (Ham p. 101:) and accord. to Th, (S,) ↓ مُحْصَنَةٌ, with fet-h only, has the latter signification; (S, Mgh, * Msb; *) and means caused to be continent or chaste, or to abstain from that which is unlawful or indecorous, by her husband: (Mgh: [and the same is implied in the S:]) and this epithet is also applied to a woman emancipated: and to one having become a Muslimeh: (Az, TA:) [certain particular applications of ↓ مُحْصِنَةٌ have been implicatively shown above: see 4:] the pl. of حَصَانٌ is حُصُنٌ and حَصَانَاتٌ: and the pl. of ↓ حَاصِنٌ and ↓ حَاصِنَةٌ is حَوَاصِنُ and حَاصَنَاتٌ: the former of which (حواصن) also signifies pregnant, (K,) applied to women: (TA:) the pl. محصنات, in the first instance of its occurrence in ch. iv. [verse 28] of the Kur, is read by all ↓ مُحْصَنَات, (A 'Obeyd, TA,) meaning having husbands; (A 'Obeyd, Mgh, Msb, TA;) because when such women are made captives, their marriage-tie is cut: but in other instances, some read thus, understanding it in the sense last explained; and others read ↓ مُحْصِنَات, as meaning that have become Muslimehs: (A 'Obeyd, TA:) in the Kur iv. 29, it means free women: and in the Kur v. 7, continent, or chaste, women: (Mgh: [in the Msb, it is said to have the latter of these last two meaning in 4:25, and the former of them in 5:5:]) ↓ مُحْصَنَات is the more common in the language of the Arabs. (Fr, TA.) b2: حَصَانٌ also signifies A pearl, or a large pearl; syn. دُرَّةٌ: (K:) because it is protected in the interior of the shell that contains it. (TA.) حِصَانٌ A generous, or high-bred, horse, (Msb, K,) of whose seed one is niggardly: (K:) or a male horse: (Mgh, K:) or this latter is a secondary meaning, originating from frequency of usage: (S, Msb:) or a stallion horse; or one fit to cover: (TA voce رَاحَ:) the حِصَان is. so called because he preserves his rider: (TA:) or because his back is like the حِصْن to his rider; (Mgh, Msb;) wherefore horses are called حُصُونٌ: (Mgh:) or because one is niggardly of his seed, so that he is not made to cover any but a generous mare: (S, Mgh, Msb:) pl. حُصُنٌ. (Mgh, Msb, K.) حَصِبينٌ, applied to a place, (Msb, TA,) or to a حِصْن [or fortress], (S,) Inaccessible, or unapproachable, or difficult of access; syn. مَنِيعٌ; (Msb, K; *) [unattainable, by reason of its height; fortified, or protected against attack, so that one cannot gain access to what is within it; (see حَصُنَ, of which it is the part. n.;)] a building that protects him who has recourse to it for refuge. (Sb, TA.) b2: هُوَ الحَصِينُ أَنْ يُرَامَ, meaning مِنْ أَنْ يُرَامَ ↓ أَحْصَنُ: see (near its end) the first paragraph in art. ال. b3: دِرْعٌ (K) and حَصِينَةٌ (Sh, K) A coat of mail firmly, strongly, or compactly made: (K:) or trusty, or trusted in, having the rings [for الخلق in the L and TA, I read الحَلَق,] near together; such that weapons produce no effect upon it: (Sh, L, TA:) so called because it is [as] a حِصْن to the body. (Er-Rághib, TA.) حُصَيْنٌ dim. of حِصْنٌ. b2: Hence,] أَبُوالحُصَيْنِ The fox; syn. الثَّعْلَبُ; (S, K;) so called because of his protecting himself from causes of harm by his acuteness; (Har p. 663;) as also أَبُو

↓ الحِصْنِ. (M, K.) حَاصَنٌ and حَاصِنَةٌ: see حَصَانٌ, in four places. b2: The latter also signifies A man's wife: and so حَاضِنَةٌ. (TA.) أَحْصَنُ [More, and most, strongly fortified, or protected against attack]. (TA in art. لوم.) See also حَصِينٌ.

مُحْصَنٌ Wheat stored up. (TA in art. عسى.) b2: A man caused, by marriage, to abstain from that which is unlawful or indecorous, or to be continent or chaste; expl. by قَدْ أَحْصَنَهُ التَّزَوُّجُ. (K.) And A man married, or having a wife; (S, Msb, K;) as also ↓ مُحْصِنٌ: (Zj, Msb:) the former anomalous [if أُحْصِنَ be not allowable as meaning, like أَحْصَنَ, “he married,” or “ took a wife: ” but see 1 and 4]. (S, Msb.) For the fem., مُحْصَنَةٌ, and its pl., مُحْصَنَاتٌ, see حَصَانٌ, in four places.

مُحْصِنٌ: see مُحْصَنٌ: and for the fem., مُحْصِنَةٌ, and its pl., مُحْصِنَاتٌ, see حَصَانٌ, in three places.

مِحْصَنٌ A lock; syn. قُفْلٌ. (K.) b2: The piece of iron that extends upwards upon the nose of the horse, having its base in the كِعَامَة, which is the iron thing that embraces, or clasps, (تَلْتَقِمُ,) the muzzle of the horse. (IDrd in his book on the Saddle and Bridle, pp. 8-9.) [Jac. Schultens, as cited in Freytag's Lex., explains it as Ferramentum quoddam in fræno equi et frænum ipsum.]

b3: A [basket of the kind called] زَبِيل: (K:) one should not say مِحْصَنَةٌ. (TA.)

بهت

Entries on بهت in 18 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 15 more

بهت


بَهَتَ(n. ac. بَهْت)
a. Surprised.
b.(n. ac. بَهْت
بَهَت
بُهْتَاْن), Slandered, reviled.
بَهِتَ(n. ac. بَهْت)
a. Was amazed, bewildered. perplexed, confounded.
b. Became pale, pallid: changed colour.

بَهُتَ(n. ac. بَهْت)
a. Was bewildered, perplexed, confounded.

بَهَّتَa. Perplexed, confounded.

بَاْهَتَa. Lied.
b. Calumniated.

بَهْتa. Magnetic stone.
b. see 35
بُهْتa. Falsehood.

بَاْهِتa. Calumniator, slanderer.
b. Blockhead.
c. Faint, dim, pale (colour).
بَهُوْتa. see 28
بَهَّاْتa. Slanderer, reviler.

بُهْتَاْنa. Calumny, slander.

بهت: بَهَتَ الرجلَ يَبْهَتُه بَهْتاً، وبَهَتاً، وبُهْتاناً، فهو

بَهَّات أَي قال عليه ما لم يفعله، فهو مَبْهُوتٌ. وبَهَتَه بَهْتاً: أَخذه

بَغْتَةً. وفي التنزيل العزيز: بل تأْتيهم بَغْتَةً فتَبْهَتُهم؛ وأَما قول

أَبي النجم:

سُبِّي الحَماةَ وابْهَتِي عليها

(* قوله «وابهتي عليها» قال الصاغاني

في التكملة: هو تصحيف وتحريف، والرواية وانهتي عليها، بالنون من النهيت

وهو الصوت اهـ.»

فإِنَّ على مقحمة، لا يقال بَهَتَ عليه، وإِنما الكلامُ بَهَتَه؛

والبَهِيتَةُ البُهْتانُ. قال ابن بري: زعم الجوهري أَنَّ على في البيت مقحمة

أَي زائدة؛ قال: إِنما عَدَّى ابْهَتي بعلى، لأَنه بمعنى افتَرِي عليها.

والبُهْتانُ: افتراءٌ. وفي التنزيل العزيز: ولا يَأْتِينَ ببُهْتانٍ

يَفْتَرِينَه؛ قال: ومثله مما عُدِّيَ بحرف الجَرِّ، حملاً على معنى فِعْل

يُقاربه بالمعنى، قوله عز وجلّ: فلْيَحْذَرِ الذين يُخالِفُون عن أَمره؛

تقديره: يَخْرُجون عن أَمره، لأَنَّ المُخالفة خروجٌ عن الطاعة. قال: ويجب

على قول الجوهري أَنْ تجعل عن في الآية زائدةً، كما جعل على في البيت

زائدة، وعن وعلى ليستا مما يزاد كالباء.

وباهَتَه: اسْتقْبله بأَمر يَقْذِفُه به، وهو منه بريء، لا يعلمه

فَيَبْهَتُ منه، والاسم البُهْتانُ.

وبَهَتُّ الرجلَ أَبْهَتُهُ بَهْتاً إِذا قابلته بالكذب. وقوله عز وجلّ:

أَتأْخُذُونه بُهْتاناً وإِثماً مُبِيناً؛ أَي مُباهِتين آثِمِين. قال

أَبو إِسحق: البُهْتانُ الباطلُ الذي يُتَحَيَّرُ من بُطْلانِه، وهو من

البَهْتِ التَّحَيُّر، والأَلف والنون زائدتان، وبُهْتاناً موضعُ المصدر،

وهو حال؛ المعنى: أَتأْخذونه مُباهِتين وآثِمِين؟

وبَهَتَ فلانٌ فلاناً إِذا كَذَب عليه، وبَهِتَ وبُهِتَ إِذا تَحَيَّر.

وقولُه عز وجل: ولا يأْتينَ ببُهْتانٍ يَفْتَرينه؛ أَي لا يأْتين بولد عن

معارضة من غير أَزواجهنّ، فيَنْسُبْنه إِلى الزوج، فإِن ذلك بُهْتانٌ

وفِرْيةٌ؛ ويقال: كانت المرأَةُ تَلْتَقِطُه فتَتَبَنَّاه. وقال الزجاج في

قوله: بل تأْتيهم بَغْتَةً فتَبْهَتُهم؛ قال: تُحَيِّرُهم حين تَفْجأُهم

بَغْتةً.

والبَهُوتُ: المُباهِتُ، والجمع بُهُتٌ وبُهوتٌ؛ قال ابن سيده: وعندي

أَن بُهُوتاً جمع باهِت، لا جمع بَهُوت، لأَن فاعِلاً مما يجمع على فُعُول،

وليس فُعُولٌ مما يُجْمَع عليه. قال: فأَما ما حكاه أَبو عبيد، مِن أَن

عُذُوباً جمع عَذُوبٍ فغَلَطٌ، إِنما هو جمع عاذِبٍ، فأَما عَذوبٌ، فجمع

عُذُبٌ.

والبُهْتُ والبَهِيتَةُ: الكَذِبُ. وفي حديث الغِيبةِ: وإِن لم يكن فيه

ما نقول، فقد بَهَتَّه أَي كذَبْتَ وافْتَرَيْتَ عليه. وفي حديث ابن

سَلام في ذكر اليهود: أَنهم قومٌ بُهْتٌ؛ قال ابن الأَثير: هو جمع بَهُوتٍ،

مِن بناء المبالغة في البَهْتِ، مثل صَبُورٍ وصُبُرٍ، ثم يسكن تخفيفاً.

والبَهْتُ: الانقطاعُ والحَيْرَة. رأَى شيئاً فبُهِتَ: يَنْظُرُ نَظَر

المُتَعَجِّب؛ وأَنشد:

أَأَنْ رأَيْتَ هامَتِي كالطَّسْتِ،

ظَلِلْتَ تَرْمِيني بقَوْلٍ بُهْتِ؟

وقد بَهُتَ وبَهِتَ وبُهِتَ الخَّصْمُ: اسْتَوْلَتْ عليه الحجَّة. وفي

التنزيل العزيز: فبُهِتَ الذي كَفَر؛ تأْويلُه: انْقَطَع وسكتَ متحيراً

عنها. ابن جني: قرأَه ابن السَّمَيْفَع: فبَهَتَ الذي كفر؛ أَراد فبَهَتَ

إِبراهيمُ الكافرَ، فالذي على هذا في موضع نصب. قال: وقرأَه ابن حَيْوَةَ

فبَهُتَ، بضم الهاء، لغة في بَهِتَ. قال: وقد يجوز أَن يكون بَهَتَ،

بالفتح، لغةً في بَهِتَ. قال: وحكى أَبو الحسن الأَخفشُ قراءة فبَهِتَ،

كَخَرِقَ، ودَهِشَ؛ قال: وبَهُتَ، بالضم، أَكثر من بَهِتَ، بالكسر، يعني أَن

الضمة تكون للمبالغة، كقولهم لَقَضُوَ الرجلُ. الجوهري: بَهِتَ الرجلُ،

بالكسر، وعَرِسَ وبَطِرَ إِذا دَهِشَ وَتحَيَّر. وبَهُتَ، بالضم، مثله،

وأَفصحُ منهما بُهِتَ، كما قال عز وجل: فبُهِتَ الذي كَفَر؛ لأَِنه يقال رجل

مَبْهُوتٌ، ولا يقال باهِتٌ، ولا بَهِيتٌ.

وبَهَتَ الفَحْلَ عن الناقة: نَحّاه ليَحْمِلَ عليها فَحْلٌ أَكرمُ منه.

ويقال: يا لِلْبَهِيتَةِ، بكسر اللام، وهو استغاثة. والبَهْتُ: حِسابٌ

من حِسابِ النجوم، وهو مَسيرها المُسْتوي في يوم؛ قال الأَزهري: ما أُراه

عَرَبياً، ولا أَحْفَظُه لغيره. والبَهْتُ: حَجَرٌ معروف.

بهت
من (ب ه ت) الكذب المفترى.
بهت
البَهْتُ: اسْتِقبالُكَ أخاكَ بما ليس فيه. وهو الحَيْرَةُ أيضاً، والتَّعْجُّبُ، وبُهِتَ الرَّجُلُ وبَهُتَ. وفي المَثَل: رَمَاه بالبَهِتْيَةِ أي بالبُهْتانِ والكَذِب. ويقولون: يا لَلْبَهِيتَةِ ويا لَلْأَفِيْكَةِ. والمُبَاهَتَةُ: المُبَاغَتَةُ في الفَجْأَةِ.
(بهت) - في الحَدِيث في صِفةِ اليَهُود: "إنَّهم قَومٌ بُهْتٌ". الواحد بَهُوتٌ، من بناء المُبَالَغَة في البُهْت، نحو: صَبُور وصُبُر، وجَزُور وجُزُر، ثم يُسَكَّن تَخِفيفاً، ولو كان جَمعَ باهتٍ. لكان بَهْتًا. بفَتْح أوله كسَائِر نَظائِره.
بهـت

بهته بكذا وباهته به، وبينهما مباهتة. ومن عادته أن يباحت ويباهت. ولا تباهتوا، ولا تماقتوا. ورماه بالبهيتة وهي البهتان، ويا للبهيتة. ورآه فبهت بنظر إليه نظر المتعجب، وكلمته فبقي مبهوتاً. قال:

وما هي إلاّ أن أراها فجاءة ... فأبهت حتى ما أكاد أجيب
بهت:
[في الانكليزية] Very much ،Velocity
[ في الفرنسية] Beaucoup ،Velocite
بضم الباء وسكون الهاء لفظة هندية بمعنى كثير. وعند المنجّمين حركة كوكب ما في زمان معيّن مثل عشرة أيام أو خمسة أيام أو أقل أو أكثر. وإذا أطلقت فالمراد مقدار حركة الكوكب في اليوم الواحد. كما في سراج الاستخراج.
[بهت] فيه: ولا يأتين "ببهتان" هو الباطل الذي يتحير منه من البهت: التحير، بهته يبهته أي لا يأتين بولد من غير أزواجهن فينسبنه إليهم، والبهت: الكذب. ومنه: وإن لم يكن فيه فقد "بهته" أي افتريت عليه. ن: وهو بفتح هاء مخففة أي قلت فيه البهتان. غ: "تبهتهم" تحيرهم. ن: "بين أيديكم وأرجلكم" كنايتان عن الذات أي من قبل أنفسكم. ش: ومن "باهت" في ذلك أي أتى بالبهتان. نه: ومنه ح ابن سلام: أنهم "بهت" جمع بهوت من بناء المبالغة كصبور وصبر ثم يسكن تخفيفاً.
بهت
قال الله عزّ وجل: فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ
[البقرة/ 258] ، أي: دهش وتحيّر، وقد بَهَتَهُ.
قال عزّ وجل: هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ
[النور/ 16] أي: كذب يبهت سامعه لفظاعته. قال تعالى: وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ [الممتحنة/ 12] ، كناية عن الزنا ، وقيل: بل ذلك لكل فعل مستبشع يتعاطينه باليد والرّجل من تناول ما لا يجوز والمشي إلى ما يقبح، ويقال: جاء بالبَهِيتَةِ، أي:
بالكذب.
[بهت] بَهَتَهُ بَهْتاً: أخذه بَغْتة. قال الله تعالى: (بَلْ تأتيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ) . وتقول أيضاً: بَهَتَهُ بَهْتاً وبَهَتاً وبُهْتاناً، فهو بَهَّاتٌ، أي قال عليه ما لم يفعله، فهو مبهوت. وأما قول أبى النجم:

سبى الحماة وابهتى عليها  فإن على مقحمة. لا يقال بهت عليه، وإنما الكلام بهته. والبهيتة: البهتان. يقال: ياللبهيتة، بكسر اللام، وهو استغاثة. وبَهِتَ الرجل، بالكسر، إذا دَهِشَ وتَحيَّرَ. وبَهُتَ بالضم مثله، وأفصَحُ منهما بُهِتَ، كما قال جلّ ثناؤه: (فَبُهِتَ الذي كَفَر) لأنه يقال رجل مَبْهوتٌ ولا يقال باهِتٌ ولا بَهيتٌ. قاله الكسائي.
ب هـ ت : (بَهَتَهُ) أَخَذَهُ بَغْتَةً وَبَابُهُ قَطَعَ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ} [الأنبياء: 40] وَبَهَتَهُ أَيْضًا قَالَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَفْعَلْهُ فَهُوَ (مَبْهُوتٌ) وَبَابُهُ قَطَعَ وَ (بَهَتًا) أَيْضًا بِفَتْحِ الْهَاءِ وَ (بُهْتَانًا) فَهُوَ (بَهَّاتٌ) بِالتَّشْدِيدِ وَالْآخَرُ (مَبْهُوتٌ) . وَ (بَهِتَ) بِوَزْنِ عَلِمَ أَيْ دَهِشَ وَتَحَيَّرَ وَ (بَهُتَ) بِوَزْنِ ظَرُفَ مِثْلُهُ. وَأَفْصَحُ مِنْهُمَا (بُهِتَ) كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ} [البقرة: 258] لِأَنَّهُ يُقَالُ رَجُلٌ (مَبْهُوتٌ) وَلَا يُقَالُ بَاهِتٌ وَلَا (بَهِيتٌ) . 
بهت: بَهت في معجم لين: نظر بدهشة، وفي معجم بوشر نظر مفتوح الفم وهو يتأمل الشيء، ويليها ((في)) ففي المقري (2: 391): حين يغيب الحبيب ((أبهت في الكأس لست أشربها)) أو ((إلى)) ففي كوزج مختار (ص95): وهو إليها باهت.
وبهت: تصنع الدهشة (بوشر).
وصيغة المبني للمجهول بُهِت موجودة في المعجم اللاتيني - العربي في مادة Conpugur ( أي Compungor) التي يذكر لها معاني مختلفة لأنه يترجمها: أخشع وأحرك وأبهت وأتوجع. وفيه أيضاً: بهت بمعنى Conpunctio أي محرك محرض. وبهتة بمعنى Conturbatic أي بُهتان. الكذب المفترى.
وبَهِت اللون = ضعف (محيط المحيط).
باهَت (انظر: لين): افترى، استقبله بالبهتان (دى ساسي مختار 2: 104، المقري 127) وكذلك في طبعة بولاق.
أبهت: أدهش وحيَّر (معجم ابن جبير، المقري 2: 229).
بَهْت وبَهْتَة أيضا وباهت: حجر يوجد في المحيط الأطلسي، وهو معروف مشهور في أفريقية الغربية، ويباع بثمن عال، ويشبه لونه لون الرقشينا، وينسب إليه المشارقة خصائص عجيبة (انظر الادريسي ص28 والقزويني 1: 211، 2113 وما يليها).
ويقال إنه الاكتمكت أو حجر النسر (ابن البيطار (1: 294) - وبَهْت: انظره في بَهَتَ.
بَهْتَة: انظر بَهْت - وانظر في بَهَت.
وبَهْتَة: تَصَنّع، مِراءاة، التظاهر بما ليس فيه، تقطيب الوجه تصنعاً، التكلف لإخفاء المشاعر - والتظاهر بالطيبة لخداع الناس. والمداهنة والمخادعة.
وعمل البهتة: تظاهر بالطيبة ليخدع الناس.
وصاحب بهتة: مخادع، مداهن منافق (بوشر).
بُهتان: رياء، مداجاة (بوشر).
باهت: انظر بَهْت - وباهت: ضعيف اللون (همبرت ص81، بوشر) ونبيذ باهت اللون: تبني اللون (أحمر شاحب، ضعيف الحمرة) (بوشر).
(ب هـ ت)

بَهَتَ الرجل يَبْهَتُه بَهْتاً، وباهَتَه: استقبله بِأَمْر يقذفه بِهِ وَهُوَ مِنْهُ بَرِيء لَا يُعلمهُ فَيَبْهَتُ مِنْهُ.

والبُهْتانُ والبَهيِتَةُ: الْبَاطِل الَّذِي يتحير من بُطْلَانه، وَقَوله عز وَجل: (أتَأخُذُونَهُ بُهتاناً وإثماً مُبيناً) أَي مُباهِتينَ آثمين.

والبَهُوتُ: المُباهِتُ، وَالْجمع بُهُتٌ وبُهُوتٌ، وَعِنْدِي أَن بُهُوتا جمع باهِتٍ لَا جمع بَهوتٍ، لِأَن فَاعِلا مِمَّا يجمع على فعول، وَلَيْسَ فعول مِمَّا يجمع عَلَيْهِ، فَأَما مَا حَكَاهُ أَبُو عبيد من أَن عُذُوبا جمع عَذوبٍ فَهُوَ غلط، إِنَّمَا هُوَ جمع عاذِبٍ فَأَما عَذُوبٌ، فَجَمعه عُذُبٌ.

والبَهْتُ والبَهِيَتُة: الْكَذِب.

والبَهْتُ: الِانْقِطَاع والحيرة، وَقد بَهُتَ وبَهِتَ وبُهِتَ الْخصم: استولت عَلَيْهِ الْحجَّة، وَفِي التَّنْزِيل: (فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ) ابْن جني: قَرَأَهُ ابْن السميفع: (فَبَهَتَ الَّذِي كَفَرَ) أَرَادَ فَبَهَتَ إِبْرَاهِيم الْكَافِر، فَالَّذِي على هَذَا فِي مَوضِع نصب، قَالَ: وقرأه أَبُو حَيْوَة " فَبَهُتَ " بِضَم الْهَاء، لُغَة فِي بَهِتَ، قَالَ: وَقد يجوز أَن يكون بَهَتَ بِالْفَتْح لُغَة فِي بَهِتَ، قَالَ: وَحكى أَبُو الْحسن الْأَخْفَش قِرَاءَة " فَبَهِتَ " كخرق ودهش، قَالَ: وبَهُتَ، بِالضَّمِّ، أَكثر من بَهِتَ، بِالْكَسْرِ، يَعْنِي أَن الضمة تكون للْمُبَالَغَة، كَقَوْلِهِم: لقضو الرجل.

وبَهَتَ الْفَحْل عَن النَّاقة: نحاه ليحمل عَلَيْهَا فَحل أكْرم مِنْهُ.

والبَهْتُ: حجر مَعْرُوف.

بهت

1 بُهِتَ, (S, Msb, K, &c.,) the most chaste form of the verb in the sense here following, (S, TA,) and that which most commonly obtains, and the only form allowed by Th and IKt; (TA;) and بَهِتَ, (S, L, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K;) and بَهُتَ, (S, L, Msb, K,) in which the dammeh is said to give intensiveness to the signification, as in قَضُوَ الرَّجُلُ, (TA,) aor. ـُ (Msb, K;) and بَهَتَ, aor. ـُ (K) and بَهَتَ; (TA;) inf. n. بَهْتٌ; (JK, K;) He was, or became, confounded, perplexed, or amazed, and unable to see his right course; (JK, S, Msb, K;) not knowing what to prefer nor what to postpone: (TA in art. اشر:) he looked at a thing that he saw with a look of wonder: (A, TA:) he was, or became, affected with wonder: (JK:) he was, or became, cut short, (انْقَطَعَ, K, TA,) and was silent, being confounded, or perplexed, and unable to see his right course: (TA:) he (an adversary in a dispute or litigation) was overcome by an argument, an allegation, or a plea. (L.) All these forms occur in different readings of the saying in the Kur [ii. 260], فَبُهِتَ الَّذِى كَفَرَ and فَبَهِتَ &c., (IJ, TA,) explained in the Wá'ee as meaning, And he who disbelieved remained in confusion, or perplexity, not seeing his right course, looking as one in wonder: (Lb, TA:) but accord. to him who reads فَبَهَتَ, the word الذى may hold the place of a noun in the accus. case [as will be seen from what follows]. (IJ, TA.) A2: بَهَتَهُ, aor. ـَ (S, Msb,) inf. n. بَهْتٌ, (S, K,) He, or it, caused him to become confounded, perplexed, or amazed, not seeing his right course: (Zj, Msb: [Golius, on the authority of Ibn-Maaroof, assigns this meaning to ↓ بهّتهُ:]) or took him unawares, or by surprise, or unexpectedly, or suddenly. (S, K.) Zj cites as an ex. of the former meaning the saying in the Kur [xxi. 41], تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ, i. e., It shall come upon them suddenly, or unawares, and cause them to become confounded, &c.: (TA: and so Bd and Jel explain it:) or, and shall overcome them: (Bd:) J cites the same as an ex. of the latter of the two meanings in the preceding sentence; but his doing so requires consideration; for the meaning which he gives is taken from the word بغتة; not from البَهْتُ. (MF, TA.) [But it is said also that] مُبَاهَتَةٌ [inf. n. of ↓ باهتهُ] signifies The taking, or coming upon, [one] unawares, by surprise, or unexpectedly. (JK.) b2: بَهَتَهُ, aor. ـَ (S, A, K, &c.,) inf. n. بَهْتٌ and بَهَتٌ and بُهْتَانٌ, (S, K,) or the last is a simple subst., (Msb,) He calumniated him; slandered him; accused him falsely; said against him that which he had not done: (S, A, K:) [or he did so in such a manner as to make one to be confounded, or perplexed, or amazed, at the falsity of the charge, and not to see his right course: (see بُهْتَانٌ, below:)] he lied against him; forged a lie, or lies, against him; and i. q. قَابَلَهُ بِالكَذِبِ [he accused him to his face falsely, or with falsehood]; (TA;) البَهْتُ signifies اِسْتِقْبَالُكَ أَخَاكَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ [thy accusing thy brother, or fellow, to his face, of that which is not in him]: (JK:) and بَهَتَهَا, aor. ـَ inf. n. بَهْتٌ, he accused her falsely of adultery; and forged a lie against her. (Msb.) [See also اِغْتَابَهُ.] In the saying of Abu-n-Nejm, سُبِّى الحَمَاةَ وَابْهَتِى عَلَيْهَا [Revile thou the mother-in-law, and calumniate her, or forge lies against her], على is [said by J to be] redundant, or pleonastic; for one does not say, بَعَتَ عَلَيْهِ, but only بَهَتَهُ. (S.) Upon this, F says, in the K, that فَابْهَتِى عليها [thus in the K] is a mistake; that J is in error, and that the right reading is فَانْهَتِى عليها, with ن: but this assertion made by F depends upon the authority of relaters of the verse in which the word in question occurs. (MF.) IB says that ابهتى may be here rendered trans. by means of على because it is syn. with اِفْتَرِى, which is so rendered trans., in like manner as is done in other instances, of which he gives an ex. from the Kur [xxiv. 63], يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ, meaning يَخْرُجُونَ عن امره: he adds that, accord. to J, عن in this ex. should be considered redundant; but that عن and على are not used redundantly like ب. (TA.) b3: بَهَتَ الفَحْلَ عَنِ النَّاقَةِ He removed the stallion from the she-camel in order that a stallion of more generous race might cover her. (TA.) 2 بَهَّتَ see 1.3 باهتهُ, inf. n. مُبَاهَتَةٌ: see 1. b2: [Also He engaged with him in mutual calumny, slander, or false accusation: a meaning indicated, but not expressed, in the A.] You say, بَيْنَهُمَا مُبَاهَتَةٌ [Between them two is mutual calumniation, &c.]: and عَادَتُهُ أَنْ يُبَاحِثَ وَيُبَاهِتَ [His custom is to engage with another in mutual scrutiny of secrets, or faults, or the like, and in mutual calumniation, &c.]: and وَلَا تَمَاقَتُوا ↓ لَا تَبَاهَتُوا [Calumniate ye not one another, &c., nor hate ye one another on account of any foul, or evil, affair]. (A.) b3: And He confounded, perplexed, or amazed, him (namely, his hearer,) by what he forged against him. (TA.) 6 تَبَاْهَتَ see 3.

بَهْتٌ: see بُهْتَانٌ.

A2: A certain well-known kind of stone. (K.) بُهْتٌ: see بُهْتَانٌ, in two places.

A2: A certain sidereal computation, or calculation; being [that of] the direct course of stars in a day: [in Persian, a planet's motion in any given time: (Johnson's Pers\. Arab. and Engl. Dict.:)] thought by Az to be not Arabic. (TA.) بُهْتَانٌ and ↓ بَهِيتَةٌ signify the same [when the former is used as a subst.; i. e. A calumny, slander, or false accusation]: (S, A, Msb: [see 1:]) or both signify, the former as explained by Aboo-Is-hák, and the latter as explained in the K, a falsehood by reason of which one is confounded, or perplexed, and unable to see his right course; (TA; [in which it seems to be indicated that ↓ بُهْتٌ signifies the same;]) from البَهْتُ as meaning “ the being confounded ” &c.: (Aboo-Is-hák, TA:) the former is a subst. signifying [also] a false accusation of adultery against a woman; and a forgery of a lie against her: (Msb:) and ↓ the latter, [and the former also, simply,] a lying, or lie, or falsehood; (K;) and so ↓ بُهْتٌ (K) and ↓ بَهْتٌ. (TA.) بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا, in the Kur iv. 24, is said to mean Falsely accusing of adultery, and acting in a manifestly sinful or criminal manner: (Bd:) or it means acting wrongfully &c. (Bd, Jel.) You say, ↓ رَمَاهُ بِالبَهِيتَةِ [He accused him with, or of, calumny, &c.]. (A.) And ↓ يَا للْبَهِيتَةِ, with kesr to the [prep.] ل, [i. e., O, come to my aid, or succour, on account of the calumny! &c.; for it is] a phrase used in calling for aid, or succour. (S.) [And if you would express wonder, you say, ↓ يَا َللْبَهِيتَةِ, with fet-h to the prep. ل, i. e. O the calumny! &c.]

بَهُوتٌ [A great, or frequent, calumniator, slanderer, or false-accuser; as also ↓ بَهَّاتٌ, mentioned in the S only as an epithet applied to him who calumniates, slanders, or accusely falsely;] an intensive epithet from البَهْتُ; (IAth;) [i. e.] an intensive form of the act. part. n. from البُهْتَان [inf. n. of بَهَتَهُ]: (Mgh:) or i. q. ↓ مُبَاهِتٌ; (K;) i. e., one who confounds, or perplexes, or amazes, the hearer, by what he forges against him: (TA:) and one who falsely accuses a woman of adultery, and forges a lie against her: (Msb:) pl. بُهُتٌ (IAth, Mgh, Msb, K) and بُهْتٌ, and, accord. to the K, also بُهُوتٌ; but ISd and MF hold it to be pl. of بَاهِتٌ, not of بَهُوتٌ; the former observing, that a word of the measure فَاعِلٌ is one of those which have a pl. of the measure فُعُولٌ, but not so one of the measure فَعُولٌ; and that, as to the saying of A'Obeyd, that عُذُوبٌ is pl. of عَذُوبٌ, it is a mistake; for it is only pl. of عَاذِبٌ, and the pl. of عَذُوبٌ is عُذُبٌ. (TA. [But see art. عذب.]) بَهِيتٌ, see مَبْهُوتٌ, in two places.

بَهِيتَةٌ: see بُهْتَانٌ, in five places.

بَهَّاتٌ: see بَهُوتٌ: A2: and see مَبْهُوتٌ.

بَاهِتٌ: see مَبْهُوتٌ, in two places.

A2: Also act. part. n. [of بَهَتَهُ; signifying Causing to become confounded, &c.: and calumniating, &c.:] from البُهْتَانُ: (Mgh:) بُهُوتٌ, as mentioned above, is held by ISd and MF to be a pl. of this word; not of بَهُوتٌ, q. v. (TA.) مَبْهُوتٌ Confounded, perplexed, or amazed, and unable to see his right course: (S, K:) [other (similar) meanings may be seen from explanations of بُهِتَ:] accord. to Ks and the S and Sgh and the K, one should not say ↓ بَاهِتٌ nor ↓ بَهِيتٌ; but there is no reason in analogy why he who says بَهَتَ, like نَصَرَ and مَنَعَ, should not say thus: (TA:) Lb says, in the Expos. of the Fs, that they said ↓ بَاهِتٌ and ↓ بَهَّاتٌ [which latter is an intensive form] and ↓ بَهِيتٌ, which [last] may be considered as having the meaning of the measure مَفْعُولٌ, like مَبْهُوتٌ, or that of the measure فَاعِلٌ, like بَاهِتٌ; but the former is the more agreeable with analogy, and the more probable. (MF, TA) b2: Also Calumniated, slandered, or falsely accused. (S.) مُبَاهِتٌ: see بَهُوتٌ.
بهت
: (بَهَتَه، كمَنَعَهُ) ، يَبْهَتُه، (بَهْتاً) بِفَتْح فَسُكُون، (وبَهَتَاً) محرَّكةً، (وبُهْتاناً) بالضّم، أَي: (قالَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَفْعَلْ) .
(والبَهِيتَةُ) : البُهْتَانُ، وَقَالَ أَبو إِسحاقَ: البُهْتانُ: (الباطِلُ الّذِي يُتَحَيَّرُ من بُطْلانِهِ) ، وَهُوَ من البَهْتِ، بِمَعْنى التَّحَيُّر، والأَلِفُ والنُّونُ زائدتانِ، وَبِه فُسِّر قولُه عزَّ وجلَّ: {أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً} (النِّسَاء: 20) ، أَي: مُبَاهتِينَ آثِمِين.
(و) البُهْتُ، والبَهِيتَةُ: (الكَذِبُ) . بهت فُلانٌ فلَانا: إِذا كذَبَ عَلَيْه، وَفِي حَدِيث الغِيبةِ: (وإِنْ لم يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ، فقد بَهَتَّه) ، أَي: كذَبتَ وافتريْتَ عَلَيْهِ.
وبَهَتُّ الرَّجُلَ بَهْتاً: إِذا قابلتَه بالكَذِب، (كالبُهْتِ بالضَّمِّ) فالسّكون، فيهمَا.
والبَهْتُ) بِالْفَتْح: (حَجَرٌ، م) ، أَي: مَعْرُوف.
(و) البَهْتُ: (الأَخْذُ بَغْتَةً) وفَجْأَةً، وَفِي التَّنْزِيلِ العزيزِ: {بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ} (الْأَنْبِيَاء: 40) ، هاكذَا استدَلَّ لَهُ الجَوْهرِيُّ، قَالَ شيخُنا: والاستدلالُ فِيهِ نَظَرٌ؛ لأَنَّ المفَاجَأَةَ فِي الْآيَة مأْخوذة من لفظ بَغْتَةً، لَا من البَهْت، كَمَا هُوَ ظَاهر. قلتُ: وَقَالَ الزّجّاج: فتَبْهَتُهم، أَي: تُحَيِّرهم حينَ تُفاجِئُهم بَغْتَةً.
(و) البَهْتُ: (الانْقِطَاعُ والحَيْرَةُ) . وَقد بَهُتَ، وبَهِتَ: إِذا تَحَيَّر. رَأَى شَيْئا فَبُهِتَ: يَنْظُرُ نَظَرَ المُتَعجِّبِ، (فِعْلُهُما كَعَلِمَ ونَصَرَ وكَرُمَ) ، أَي مُثَلَّثاً، وَبهَا قُرِىءَ فِي الْآيَة كَمَا حَكَاهُ ابنُ جِنِّي فِي المحْتَسب. (و) بُهِتَ، مثلُ (زُهِيَ) ، أَفصحها، وَهُوَ الّذي فِي الفَصِيح وَغَيره، وصرَّح بِهِ ابنُ القَطّاعِ والجوهريُّ وَغَيرهمَا، بل اقْتصر عَلَيْهِ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي أَدب الْكَاتِب وَمنع غَيْرَه، تَقْلِيداً لِثَعلب. وَفِي التَّكْمِلة: وقرأَ الخليلُ: (فباهَتَ الَّذِي كَفَر) وقرأَ غيرُه: فبَهتَ، بتَثْلِيث الهاءِ. وَفِي اللِّسان: بَهُتَ، وبَهِتَ، وبُهِتَ الخَصْمُ: استولتْ عَلَيْهِ الحُجَّةُ. وَفِي التَّنْزِيل العزيزِ: {فَبُهِتَ الَّذِى كَفَرَ} (الْبَقَرَة: 258) ، تأْويلُه: انقطَع وسكَتَ متَحيِّراً عَنْهَا. قَالَ ابنُ جِنّي: قِرَاءَةُ ابْن السَّمَيْفَعِ فبَهَت الَّذِي كفر، أَرادَ: فبَهَت إِبراهيمُ الكافرَ، ف (الَّذِي) على هَذَا فِي مَوضِع نَصْبٍ. قَالَ: وقِرَاءَةُ ابْنِ حَيْوَةَ: فبَهُت، بضمّ الهاءِ، لُغَة فِي بَهِت. قَالَ: وَقد يجوز أَن يكون بَهَت، بِالْفَتْح، لُغَة فِي: بَهِت، قَالَ: وَحكى أَبو الْحسن الأَخفشُ قراءَة: فبَهِت، كخَرِقَ ودَهِشَ، قَالَ: وَبَهُت، بالضّمّ، أَكثرُ من بَهِت، بِالْكَسْرِ، يَعْنِي: أَنّ الضَّمَّةَ تكونُ للْمُبَالَغَة، كقولِهم: قَضُوَ الرَّجُلُ.
قلت: فَظهر بِمَا ذُكِرَ أَنّ الفتحَ فِيهِ لَيْسَ ممّا تفرَّدَ بِهِ المَجْدُ، بل قرأَ بِهِ ابنُ السَّمَيْفَعِ، وَنَقله التَّيّانِيّ فِي مختصرِ الجَمْهرة وَغَيره، وَقَالَ أَبو جَعْفَر اللَّبْلِيُّ نقلا عَن الواعي: فَبَهَتَ الذِي كَفَرَ، أَي: بَقِيَ متحيراً، ينظرُ نَظرَ المُتعجِّبِ.
وَفِي الصِّحَاح: (وَهُوَ مبْهُوتٌ) ، و (لَا) يُقَال: (باهِتٌ، وَلَا بَهِيتٌ) . وهاكذا قَالَه الصّاغانيّ، وأَصله للكسائيّ، وَهُوَ مبنيٌّ على الِاقْتِصَار فِي الْفِعْل على: بُهِتَ، كعُنِيَ؛ وأَمّا من قَالَ: بهَت، كعُنِيَ؛ وأَمّا من قَالَ: بهَت، كنَصَرَ ومنَعَ، فَلَا مانعَ لَهُ فِي الْقيَاس، وَقد نقلَه اللَّبْلِيُّ فِي شرح الفصيح. قَالُوا: باهِتٌ وبَهّاتٌ، وبَهِيتٌ، يَصلُح لكَونه بمعنَى المفعولِ كمَبهوت، وبمعنَى الفاعلِ كباهتٍ، والأَوّل أَقْيَسُ وأَظْهرُ؛ قَالَه شيخُنا.
(والبَهُوتُ) ، كصَبُورٍ: (المُبَاهِتُ) وَقد باهَتَه. وبينَهُمَا مُبَاهَتةٌ وعادَتُه أَنْ يُبَاحِثَ ويُبَاهِتَ. وَلَا تَبَاهَتُوا وَلَا تماقَتوا، كَمَا فِي الأَساس. والمُرَاد بالمُبَاهِت الّذي يَبْهَتُ السّامعَ بِمَا يَفترِيه عَلَيْهِ. و (ج، بُهُتٌ) ، بضَمَّتَيْنِ، وبالضَّمّ؛ وَفِي حديثِ ابْن سَلامٍ، فِي ذكر الْيَهُود: (إِنهُم قَوْمٌ بُهْتٌ) ؛ قَالَ ابنُ الأَثيرِ: هُوَ جمعُ بَهُوت، من بناءِ المُبَالغة فِي البَهْت، مثلُ صَبُورٍ وصُبُر، ثمَّ يُسَكَّنُ تَخْفِيفًا (وبُهُوتٌ) بالضَّمّ، قَالَ شيخُنا: لَا يُدْرَى هُوَ جمعٌ لماذا؟ أَو اسْم جمع، وَلَا يصلُحُ فِيمَا ذكر أَن يكونَ جمعا إِلاّ لباهِت، كقاعِدٍ وقُعُود، وَهُوَ قد نَفَاهُ عَن الكلامِ، فَلْيُتَأَمَّل.
قلت: قَالَ ابْنُ سيدَهْ: وَعِنْدِي أَنَّ بُهوتاً جمعُ باهتً، لَا جمعُ بَهُوتٍ، لأَنّ فاعِلاً ممّا يُجْمَعُ على فُعُولٍ، وَلَيْسَ فَعُولٌ ممّا يُجمع على فُعُول. قَالَ: فأَمّا مَا حَكَاهُ أَبو عُبَيدٍ، من أَنَّ عُذُوباً جمعَ عَذُوبٍ، فَغَلَطٌ، إِنّمَا هُوَ جمع عاذِبٍ. فأَمّا عَذُوبٌ، فجمعُه عُذُبٌ، اه.
(وابْنُ بَهْنَةَ) ، بتسكين الهَاءِ، (وقَدْ يُحَرَّكُ) : أَبو حَفْصٍ (عُمَرُ) بْنُ مُحَمَّدِ (بْنِ حُمَيْدِ) بْنِ بَهْتَةَ (مُحَدِّث) ، عَن أَبي مسلمٍ الكَجِّيّ وَابْنه أَبو الْحسن مُحَمَّد بن عُمَرَ، عَن المَحَامِليّ، هَكَذَا قيَّدَهُ الأَمير بَهْتَة بِالْفَتْح، ومثلُه للصّاغانيّ، وَهُوَ فِي تَارِيخ الخَطيب بالتَّحْريك مُجَوَّدُ الضَّبْط.
(وقَوْلُ الجَوْهَرِيّ: فابْهَتِي عَلَيْهَا، أَي: فابْهَتِيها، لأَنَّهُ لَا يُقَال: بَهَتَ عَلَيْه) عَلى مَا تقدَّم (تَصْحِيفٌ) وتحريف، (والصَّوابُ: فانْهَتِي عَلَيْهَا بالنُّونِ، لَا غَيْرُ) ، ولنذكر أَوَّلاً نصَّ عبارةِ الجَوْهَرِيّ، ثمَّ نتكلّم عَلَيْهِ. قَالَ: وأَمّا قولُ أَبي النَّجْم:
سُبِّي الحمَاةَ وابْهَتِي عَلَيْهَا
فإِنَّ (عَلى) مُقْحَمَةٌ، لَا يُقَال: بَهَتَ عَلَيْهِ، وإِنّما الكلامُ بَهَتَه، انْتهى. فبَيَّنَ أَنَّه قولُ أَبي النَّجْمِ، وأَنه (وابْهَتِي) بِالْوَاو دُونَ الفَاءِ.
قَالَ شَيخنَا: قد سبقه إِليه ابنُ بَرّيْ، والصّاغانيُّ، وغيرُهما. وَرَوَاهُ المصنِّف على مَا أَثبت فِي ص 2 حاحه. فَإِن كَانَت رِوَايَة ثَابِتَة، فَلَا يُلْتَفَتُ لِدَعوَى التَّصحيف؛ لأَنّها فِي مثله غير مسموعة والحذف والإيصال بابٌ وَاسع لمُطْلَق النحَاة وأَهل اللّسَان، فضلا عَن الْعَرَب الّذين هم أَئمّة الشّأْن. وإِنْ لم تَثْبُت الرِّواية كَمَا قَالَ، وصَحَّت الرّواية مَعَهم، ثبتَ التَّصحِيفُ حينئذٍ بالنَّقْل، لَا لأَنّه لَا يُقَالُ، كَمَا قَالَ، وَلَيْسَ عِنْدِي جَزْمٌ فِي الرِّواية حَتَّى أُفصِّلَ قوليهما، وأَنظُرَ مَا لَهما وَمَا عَلَيْهِمَا؛ وإِنما ادِّعَاءُ التَّحْرِيفِ بمُجَرَّد أَنّه لَا يَتَعدَّى بَهَتَ بعلَى، دَعوَى خاليةٌ عَن الحُجَّة، انْتهى.
قلت: وأَمَّا نصُّ ابْنِ بَرِّيّ فِي حَوَاشِيه على مَا نقلَه عَنهُ ابنُ مَنْظُور وَغَيره: زعم الجوهَرِيّ أَنّ (على) فِي الْبَيْت مُقْحَمَةٌ، أَي زَائِدَة؛ قَالَ: إِنّما عدَّى ابْهَتِي بعَلَى، لأَنّه بِمَعْنى: افْتَرِي عَلَيْهَا، والبُهْتَانُ افتراءٌ، وَقَالَ: ومثلُه ممّا عُدِّيَ بِحرف الجَرّ، حَمْلاً على معنَى فِعْلٍ يُقَارِبُه بِالْمَعْنَى، قولُه عزّ وجلّ: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} (النُّور: 63) ، تقديرُه: يَخرجونَ عَن أَمْرِه؛ لأَن المخَالفةَ خُروجٌ عَن الطّاعة.
قَالَ: وَيجب على قَول الجوهريّ أَنْ تُجْعَلَ (عَنْ) فِي الْآيَة زَائِدَة، كَمَا جعل (على) فِي الْبَيْت زَائِدَة. وَعَن، وعَلى: ليستا ممّا يزادُ كالباءِ، انْتهى وَهُوَ قولُ أَبي النَّجْمِ يُخَاطب امرأَتَه، وبعدَه: فإِنْ أَبتْ فازْدَلِفي إِلَيْهَا
وأَعْلِقِي يديْكِ فِي صُدْغَيْهَا
ثمّ اقْرَعِي بالوَدِّ مِرْفَقَيْهَا
ورُكْبَتَيْهَا واقْرَعِى كَعْبَيْهَا
وظاهِرِي النَّذْرَ بِهِ عَلَيْهَا
لَا تُخْبري الدهْرَ بِهِ إِبْنَيْهَا
هَكَذَا أَنشده الأَصمعيّ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
بَهَتَ الفَحْلَ عَن النّاقَة: نَحَّاه، لِيَحْمِلَ عليهَا فَحْلٌ أَكرمُ مِنْهُ.
ويُقالُ: يَا لِلْبَهِيتَةِ، بكسرِ اللاَّم، وَهُوَ استغاثة.
والبَهْتُ: حِسابٌ من حسابِ النُّجوم، وَهُوَ مسيرها المُسْتوى فِي يَوْم. قَالَ الأَزهريُّ: مَا أُراه عَرَبيا، وَلَا أَحفظُه لغيره.
وبُهوت، بِالضَّمِّ: قَريةٌ بمِصْرَ من قُرَى الغربيّة، نُسِبَ إِليها جماعةٌ من الفُقهاءِ والمحدِّثين، مِنْهُم الشَّيْخ زين الدّين عبد الرحمان بن القَاضِي جمال الدّين يُوسُف بنِ الشَّيْخ نورِ الدّين عَليّ البُهوتيّ الحنبلِيّ العلاّمة خاتِمةُ المُعمَّرِين، عَاشَ نَحوا من مائَةٍ وَثَلَاثِينَ سنة، أَخذ عَن أَبيه وَعَن جَدّه، وَعَن الشَّيْخ شِهاب الدِّين البُهوتيّ الحَنبلِيّ، وَعَن الشّيخ تَقِيِّ الدِّين الفَتُّوحِيّ صَاحب مُنْتَهى الإِرادات، وأَبي الْفَتْح الدَّمِيريّ المالكيّ شَارِح الْمُخْتَصر؛ والخطيب الشِّرْبِينِيّ والنَّجْم الغَيْطِيّ، والشَّمْس العَلْقَمِيّ، وَعنهُ الشِّهابُ المقَّرِيّ، وَمَنْصُور بن يُونُسَ بْنِ صلاحٍ البُهوتيّ الحَنْبَلِيّ، وَعبد الْبَاقِي ابْن عبد الْبَاقِي البَعْلِيّ، وَغَيرهم.

بَيت
: ( {البَيْتُ من الشَّعَرِ) : مَا زَاد على طريقةٍ واحدةٍ، يَقعُ على الصَّغِير وَالْكَبِير، (و) قد يُقَال للمَبنِيّ من (المَدَرِ، م) وَهُوَ مَعْرُوف، والخِباءُ:} بيتٌ صغيرٌ من صُوفٍ أَو شَعَرٍ، فإِذا كَانَ أَكبَرَ من الخِباءِ، فَهُوَ بَيْتٌ، ثمَّ مِظَلَّة إِذا كَبُرتْ عَن الْبَيْت، وَهِي تُسمَّى {بَيْتاً أَيضاً إِذا كَانَ ضَخْماً مُزَوَّقاً.
وَقَالَ ابْنُ الكلبيّ:} بُيُوت الْعَرَب ستّة: قُبَّةٌ مِن أَدَمٍ، وَمِظَلَّةٌ من شَعَر، وخِباءٌ من صوف، وبِجَادٌ من وَبَر، وخَيْمَةٌ من شَجَر، وأُقْنَةٌ من حَجَر، وسوط من شعر، وَهُوَ أَصغرُها.

وَقَالَ البغداديّ: الخِبَاءُ: بَيتٌ يُعْملُ من وَبرٍ أَو صوف أَو شَعر، وَيكون على عَمودينِ أَو ثَلَاثَة، {والبيتُ يكونُ على ستَّة أَعمدة إِلى تِسْعَة. وَفِي التَّوشيح: إِنهم أَطلَقوا الخِباءَ على الْبَيْت كَيفَ كَانَ، كَمَا نَقله شيخُنا، (ج:} أَبْياتٌ) ، كسَيْف وأَسْيَاف، وَهُوَ قَلِيل، ( {وبُيُوتٌ) بالضَّمِّ كَمَا هُوَ الأَشْهرُ، وبالكسر، وقُرِىءَ بهما فِي المُتَواتِر، و (جج) ، أَي: جمع الْجمع على مَا ذكَره الجَوْهَرِيُّ (} أَبايِيتُ) ، وَهُوَ جمع تكسير، حَكَاهُ الجوهريُّ عَن سيبويهِ، وَهُوَ مثل أَقوالٍ وأَقاوِيلَ، ( {وبُيُوتاتٌ) جمع سَلامَة لجمعِ التكسيرِ السّابق. (و) حكَى أَبو عليّ، عَن الفراءِ (} أَبْيَاواتٌ) ، وهاذا نادرٌ، (وتَصْغِيرُه {بُبَيْتٌ} وبِيَيْتٌ) ، الأَخير بِكَسْر أَوَّلِه، (لَا تَقُلْ: بُوَيْتٌ) ، وَنسبه الجوهريُّ للعامَّة، وكذالك القَوْل فِي تَصْغِير شَيْخ وعَيْرٍ وشَيْءٍ وأَشباهِها.
(و) البيتُ: (الشَّرَفُ) ، والجمعُ: البُيُوتُ، ثمّ يُجْمَعُ {بُيُوتَات جمع الْجمع. وَفِي المُحْكم: والبيتُ من بُيُوتاتِ الْعَرَب: الذِي يَضُمُّ شَرَفَ القَبِيلةِ، كآل حِصْنٍ الفَزَارِيّينَ، وآلِ الجَدَّيْنِ الشَّيْبانِيِّينَ، وآلِ عَبْدِ المَدَانِ الحَارِثيِّينَ. وَكَانَ ابنُ الكلبيّ يزعمُ أَنّ هاذِه} البُيوتاتِ أَعلَى بيوتِ العَرب. ويقَالُ: بَيْتُ تَمِيم فِي بني حَنْظَلَةَ، أَي: شَرفُهَا. وَقَالَ العَبّاس رَضِي الله عَنهُ، يمدَحُ سيِّدنا رسولَ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
حَتَّى احْتَوَى بَيْتُكَ المهَيْمِنُ مِن
خِنْدِفَ عَلْيَاءَ تَحْتَهَا النُّطُقُ
أَراد {ببيتِه شَرَفَه العالِيَ.
(و) البَيْتُ أَيضاً: (الشرِيفُ) ، وفلانٌ بَيتُ قومِه: أَي شَريفُهم، عَن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعْرَابيّ.
(و) من المجَاز: البَيت: (التَّزْوِيجُ) ، يُقال: باتَ فُلانٌ، أَي: تَزَوَّج، وَذَا عَن كُراع. ويقَال: بَنَى فلانٌ على امْرَأَتِه بَيْتاً: إِذا أَعْرَسَ بهَا، وأَدْخَلها بَيْتاً مَضْرُوبا، وَقد نَقَل إِليه مَا يَحتاجون إِليه من آلةَ وفِراش وغيرِه.
وامْرَأَةٌ} مُتَبَيِّتَةٌ: أَصابتْ {بَيْتاً وَبَعْلاً.
(و) بَيْتُ الرَّجل: (القَصْرُ) ، وَمِنْه قولُ جِبريلَ، عَلَيْهِ السلامُ: (بَشِّرْ خَدِيجةَ} ببَيْتٍ من قَصَبٍ) أَراد: بِقَصْر من لُؤلؤةٍ مُجَوَّفَةٍ، أَو بِقَصْرٍ من زُمُرُّذَةٍ.
وبيتُ الرجل: دارُه. وبَيْته: قَصْرُه، وشَرفُه. وَنقل السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ مثلَ ذالك عَن الخَطّابِيِّ، وصَحَّحه؛ قَالَ: ولاكن لذِكْرِ البَيْتِ هَا هُنا، بهاذا اللَّفْظ وَلم يقل: بقَصْر معنى لَائِق بصُورَة الحالِ، وَذَلِكَ أَنّهَا كَانَت رَبَّةَ بيتِ إِسلام، لم يكن على الأَرْض بيتُ إِسلامٍ إِلاّ بَيْتَها حِين آمَنَت. وأَيضاً، فإِنّها أَوّلُ من بَنَى بَيتاً فِي الإِسلام، بتزويجها رسولَ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ورغبتِهَا فِيهِ، وجزاءُ الفعلِ يُذْكَرُ بِلَفْظ الْفِعْل، وَإِن كَانَ أَشرفَ مِنْهُ. وَمن هاذا الْبَاب: (مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدا، بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثلَه فِي الجَنَّة) ثُمَّ لم يُرِدْ مثْلَه فِي كَونه مَسجداً، وَلَا فِي صفتِه، ولاكن قابلَ البُنْيَانَ بالبُنْيَانِ، أَي: كَمَا بَنَى، بُنِيَ لَهُ، فوقَعَتِ المُماثَلَةُ لَا فِي ذَات المَبْنِيّ. وَإِذا ثَبَتَ هاذا، فَمن هَا هُنَا اقْتَضَت الفصاحةُ أَن يُعَبَّر لَهَا عَمّا بُشِّرَتْ بِهِ بلفْظ البَيْت، وإِنْ كَانَ فِيهِ مَا لاَ عَيْنٌ رأَتْه، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْه، وَلَا خَطَر على قَلبِ بَشَرٍ. انْتهى بتصرُّفٍ يسير، وَهُوَ كَلَام حَسنٌ، راجِعْه فِي الرَّوْض.
وَفِي الصّحاح: (و) البيتُ أَيضاً: (عِيَالُ الرَّجلِ) ؛ قَالَ الرّاجز:
مَا لِي إِذا أَنْزِعُهَا صَأَيْتُ
أَكِبَرٌ قد غالَنِي أَم بَيْتُ
وَهُوَ مجَاز.
وبَيتُ الرَّجُل: امْرَأَتُهُ، ويُكْنَى عَن المرأَة بالبَيْت. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: العربُ تَكْنِي عَن المرأَة بالبَيْت، قَالَه الأَصمعيُّ، وأَنشدَ:
أَكِبَرٌ غَيَّرَنِي أَمْ بَيْتُ؟
(و) سَمَّى اللَّهُ تعالَى (الكَعْبَة) البَيْتَ الحَرَام، شرَّفها الله تَعَالَى. قَالَ ابْنُ سِيدَه: وبيتُ الله تَعَالَى: الكَعْبَةُ. قَالَ الفارسيُّ: وَذَلِكَ كَمَا قيل للخليفة: عبدُ الله، وللجَنَّة: دارُ السَّلام. قُلْت: فإِذاً هُوَ عَلَمٌ بالغَلَبَة على الكَعْبَة، فَيكون مَجازاً، كالَّذِي يأْتي بعدَه، (و) هُوَ قَوْله: البَيْتُ: (القَبْرُ) ، أَي: على التَّشْبِيهِ، قَالَه ابْنُ دُريْدٍ، وأَنشد لِلَبِيدٍ:
وصاحِبِ مَلحُوبٍ فُجِعْنَا بِيَوْمِهِ
وعندَ الرِّدَاعِ بَيْتُ آخَرَ كَوْثَرِ
وَفِي حديثِ أَبي ذَرَ: (كَيفَ تَصْنعُ إِذا ماتَ النّاسُ، حتَّى يكونَ البَيْتُ بالوَصِيف؟) ، قَالَ ابْنُ الأَثير: أَراد! بِالْبَيْتِ هُنَا القبرَ. والوَصِيفُ: الغُلامُ. أَراد أَنّ مواضِعَ الْقُبُور تَضيقُ فيَبْتَاعون كُلَّ قَبرٍ بوَصِيف.
(و) فِي الأَساس: من الْمجَاز قولُهم: تُزُوِّجَتْ فلانةُ على بَيْتٍ: أَي على (فَرْشٍ) يَكْفِي (البَيتَ) . وَفِي حَدِيث عَائِشَة، رَضِي الله عَنْهَا: (تَزَوَّجَنِي رسولُ الله، صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، على بَيْتٍ قِيمتُه خَمْسُونَ دِرهماً) أَي: على مَتَاع بَيتٍ، فحُذِفَ المضَاف، وأُقِيمَ المضَافُ إِلَيْهِ مُقامَهُ.
(و) من المجَاز: البَيْت (بَيْتُ الشّاعِرِ) ، سُمِّيَ {بَيْتاً، لأَنَّهُ كلامٌ جُمِع منظوماً، فَصَارَ كبَيتٍ جُمِعَ من شُقَقٍ ورِوَاقٍ وعُمُدٍ. وقولُ الشّاعر:
وبَيْتٍ على ظَهْرِ المَطْيِ بَنَيْتهُ
بأَسْمَرَ مَشْقوقِ الخَياشِيمِ يَرْعُفُ
قَالَ: يَعني بَيتَ شِعْر كتَبَه بالقَلَم، كَذَا فِي التَّهْذيب.
وَفِي اللسَان:} والبَيْت من الشِّعْر، مُشتقٌّ من بَيتِ الخِبَاءِ، وَهُوَ يَقَعُ على الصَّغِير وَالْكَبِير، كالرجزِ والطَّويل، وذالك لاِءَنَّه يَضمُّ الكلامَ، كَمَا يَضمُّ البَيتُ أَهلَه، وَلذَلِك سَمَّوْا مُقَطَّعاتِه أَسباباً وأَوتاداً، على التَّشبيه لَهَا بأَسباب الْبيُوت وأَوتادها، والجمعُ أَبياتٌ. وَحكى سيبويهِ فِي جمعه: بُيُوتٌ، وهاكذا قَالَه ابنُ جِنّي. قَالَ أَبو الْحسن: وإِذا كَانَ البَيتُ من الشِّعْر مُشَبَّهاً بالبَيت من الخِبَاءِ وَسَائِر البِناءِ، لم يَمْتَنِعْ أَن يُكسَّر على مَا كُسِّر عَلَيْهِ.
(والبَيُّوتُ، كَخَرُّوبٍ: المَاءُ الباردُ) يُقال: ماءٌ بَيُّوتٌ: باتَ فَبَرَد، قَالَ غَسَّانُ السَّلِيطِيُّ:
كَفاكَ فأَغْنَاكَ ابنُ نَضْلَةَ بعدَها
عُلاَلَةَ! بَيُّوتٍ من الماءِ قارسِ
قَالَ الأَزهريّ: سمِعتُ أَعرابِيّاً يقولُ: اسْقِنِي من بَيُّوتِ السِّقاءِ. أَي: من لَبَنٍ حُلِبَ لَيلاً، وحُقِنَ فِي السِّقاءِ حَتَّى بَرَدَ فِيهِ لَيلاً. وكذالك الماءُ، إِذا بَردَ فِي البَرّادة لَيلاً: بَيُّوتٌ.
وأَمّا مَا أَنشده ابْن الأَعْرَابيّ:
فَصَبَّحتْ حَوْضَ قَرًى {بَيُّوتَا
قَالَ: أُراه أَراد قَرَى حَوْضٍ بَيُّوتاً، فقَلَب. والقَرَى: مَا يُجمَع فِي الحَوض من الماءِ؛ فأَنْ يكونَ بَيُّوتاً صفة للماءِ، خيرٌ من أَن يكونَ صفة للحَوض، إِذْ لَا معنَى لوَصْفِ الحَوْضِ. كَذَا فِي اللِّسَان.
(و) البَيُّوت: (الغابُّ من الخُبْزِ كالبائتِ) ، يُقال: خُبْزٌ} بائتٌ، وكذالك البَيُّوت.
(و) البَيُّوتُ، أَيضاً: (الأَمْرُ يَبِيتُ لَهُ) وَفِي نُسْخَة: عَلَيْهِ. ومثلُه فِي الصَّحاح (صاحِبُهُ مُهْتَمّاً) بِهِ، قَالَ الهُذَلِيُّ أُمَيَّةُ بْنُ أَبي عَائِذ:
وأَجْعَلُ فُقْرَتَها عُدَّةً
إِذا خِفْتُ بَيُّوتَ أَمْرٍ عُضَالِ
وهَمٌّ {بَيُّوتٌ: باتَ فِي الصَّدْر، قَالَ:
على طَرَبٍ بَيُّوتَ هَمَ أُقاتِلُهْ
(و) فِي المُحْكَمِ: (بَاتَ يَفْعَلُ كَذَا) وَكَذَا (} يَبيتُ {ويَبَات بَيْتاً} وبَياتاً) كسَحــاب، ( {ومَبِيتاً) كمَقِيل، (} وبَيْتُوتَةً: أَي يَفْعَلُه لَيْلاً، وليْس مِنَ النَّوْمِ) . وأَخْصَرُ من هَذَا عبارةُ الجوهريِّ: باتَ يبِيت {ويَبَاتُ} بَيْتُوتَةً؛ وَبَات يَفْعلُ كَذَا: إِذا فعلَه لَيْلًا، كَمَا يُقَال: ظَلَّ يفْعَلُ كَذَا: إِذا فعلَه نَهَارا. وَنقل شيخُنا عَن العَلاّمَة الدَّنوشَرِيّ فِي معنى قَوْله: وَلَيْسَ من النَّوم، أَنَّ الفِعْلَ لَيْسَ من النَّوْمَ، أَي: لَيْسَ نَوْماً، فإِذا نامَ ليْلاً، لَا يصِحُّ أَنْ يُقَالَ: باتَ يَنامُ؛ قَالَ: وبعضُهم فَهِمَ قولَه: وَلَيْسَ من النَّوم، على غير هاذا الوجْهِ، وَقَالَ: مَعْنَاهُ: وَلَيْسَ مَا ذُكر من الصّادر من النّوم، أَي: لَيْسَ مَعْنَاهُ بالنَّوْم، فليُتَأَمَّل، قَالَ ويَجوز، على هاذا، أَنْ يُقال: بَات زيدٌ نَائِما. وقَوَّى جماعةٌ هاذا الفهمَ. قَالَه الشّيخُ ياسينُ فِي حَوَاشِي التَّصْريح، وَقَالَ مُلاّ عبدُ الْحَكِيم فِي حَوَاشِيه على المُطَوّل، لمّا أَنشد:
وباتَ {وباتَتْ لَهُ لَيْلةٌ
لبيت:
إِنّ بَات فِيهِ، تامَّة، بِمَعْنى: أَقامَ لَيْلًا ونزلَ بِهِ، نَام أَوْ لَا، فَلَا يُنافِي قولَه: (وَلم تُرْقُدِ) انْتهى. قلتُ: وَقَالَ ابْنُ كَيسانَ: باتَ يَجوز أَن يَجْرِيَ مَجْرَى نامَ، وأَنْ يَجريَ مَجْرَى كَانَ، قالَه فِي كَانَ وأَخواتها. (و) قَالَ الزّجّاج: كلّ (من أَدْرَكَه اللَّيْلُ فقد باتَ) ، نامَ أَوْ لم يَنَمْ. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَالَّذِينَ} يِبِيتُونَ لِرَبّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً} (الْفرْقَان: 35) ، وَالِاسْم من كلِّ ذَلِك، {البِيتَة. وَفِي التّهْذِيب عَن الفَراءِ: بَات الرَّجُل: إِذا سَهِرَ الليلَ كلَّه فِي طاعةِ الله، أَو مَعْصِيَتِه.
وَقَالَ اللَّيْث:} البَيْتوتَة: دُخولُك فِي اللَّيل، يُقَال: بِتُّ أَصْنَعُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: وَمن قَالَ: باتَ فُلانٌ، إِذا نَام، فقد أَخطأَ، أَلا تَرى أَنَّك تقولُ: {بِتُّ أُراعِي النُّجُومَ. مَعْنَاهُ: بِتُّ أَنظُرُ إِليها فَكيف يَنَامُ وَهُوَ يَنظُرُ إِليها.
(وقَدْ} بِتُّ القَوْمَ، و) {بِتُّ (بِهِم، و) } بتُّ (عِنْدَهُم) ، حَكَاهُ أَبو عُبَيْد.
(و) يُقَالُ: {أَباتَك اللَّهُ} إِباتَةً حَسَنَةً، {وباتَ بَيْتُوتةً صالِحةً. قَالَ ابنُ سِيدَهْ، وغيرُهُ:} وأَباته اللَّهُ بِخَير، و ( {أَباتَهُ اللَّهُ أَحْسَنَ بِيتَةٍ، بالكسرِ، أَي) : أَحسن (إِباتَةٍ) ، لكنَّه أَراد بِهِ الضَّرْبَ من المَبيت، فبناهُ على فِعْلِه، كَمَا قَالُوا: قَتَلْتُهُ شَرَّ قِتْلةٍ، وبِئسَتِ المِيتَةُ، إِنّما أَرادوا الضَّرْبَ الَّذي أَصابَه من القَتْل وَالْمَوْت.
(} وبَيَّتَ الأَمْرَ) : عَمِلَهُ، أَو (دَبَّرَهُ لَيْلاً) . وَفِي التَّنزِيل الْعَزِيز: {! بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِى تَقُولُ} (النِّسَاء: 81) ، وَفِيه: {إِذْ {يُبَيّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ} (النِّسَاء: 108) . وَقَالَ الزَّجَّاجُ: كُلُّ مَا فُكِّر فِيهِ، أَو خِيضَ بليلٍ، فقد بُيِّتَ. ويُقَال: بُيِّتَ بلَيْلٍ، ودُبِّر بليلٍ، بِمَعْنى واحدٍ. وقولُهُ: {وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيّتُونَ} (النِّسَاء: 81) ، أَي: يُدَبِّرون، ويُقَدِّرون من السُّوءِ ليْلاً. وبُيِّتَ الشيءُ: أَي قُدِّرَ. وَفِي الحَدِيث: (أَنه كَانَ لَا} يُبَيِّتُ مَالا وَلَا يُقَيِّلهُ) ، أَي: إِذا جاءَه مالٌ، لَا يُمْسِكُه إِلى اللَّيْل، وَلَا إِلى القائلة، بل يُعَجِّل قِسْمَتَهُ.
(و) {بَيَّتَ (النخْلَ: شَذَّبَها) من شَوْكِها وسَعَفِها، وَقد مرّ التّشذيب فِي شذب.
(و) بَيَّتَ القَوْمَ، و (العدُوَّ: أَوْقعَ بهم لَيْلاً) ، والاسمُ} البَيَاتُ، وأَتاهم الأَمْرُ {بَياتاً، أَي: أَتاهم فِي جَوْفِ اللَّيْل. وَيُقَال: بَيَّتَ فلانٌ بَنِي فُلانً: إِذا أَتاهم بَيَاتاً، فكبَسَهم وهم غارُّونَ. وَفِي الحَدِيث: (أَنّه سُئلَ عَن أَهْل الدَّار} يُبَيَّتُون) أَي: يُصابُونَ لَيْلاً: {وتَبْيِيتُ العَدُوِّ: هُوَ أَنْ يُقْصَدَ فِي اللَّيْل من غير أَن يَعلَمَ، فيُؤخَذ بَغْتةً، وَهُوَ البَيَاتُ، وَمِنْه الحَدِيث: (إِذا} بُيِّتُّمْ فَقولُوا: حم، لَا يُنْصَرُونَ) . وَفِي الحَدِيث: (لَا صِيامَ لمنْ لمْ يُبَيِّتِ الصِّيامَ) أَي: يَنوِهِ من اللّيل، يُقَال: بيَّتَ فلانٌ رأْيَه إِذا فَكَّر فِيهِ وخَمَّرَه. وكلُّ مَا دُبِّرَ فِيهِ وفُكِّرَ بلَيْلٍ فقد {بُيِّتَ. وَمِنْه الحَدِيث: (هاذا أَمْرٌ} بُيِّتَ بِلَيْل) .
( {والبِيتَةُ، بالكسْرِ: القُوتُ،} كالبِيتِ) بِغَيْر هاءٍ، يُقال: مَا عِنْدَه {بِيتُ لَيلَةٍ، وَلَا} بِيْتَة لَيلة: أَي قُوتُ لَيلةٍ.
! والبِيتَة، أَيضاً: حالُ المَبِيت، قَالَ طَرَفةُ:
ظلَلْت بِذِي الأَرطَى فُوَيْقَ مُثَقَّفٍ
بِبِيتَةِ سُوءٍ هالِكاً أَو كَهالِكِ {والمَبِيتُ: الموضعُ الَّذِي يُباتُ فِيهِ.
(} والمُسْتَبِيت: الفَقِيرُ) .
(و) يُقَالُ: (امْرَأَةٌ {مُتَبَيِّتَةٌ) : إِذا (أَصابَتْ بَيْتاً وبَعْلاً) .
(} وتَبيَّتَهُ عَن حاجَتِهِ) : إِذا (حَبَسَهُ عنْها) .
(و) فُلانٌ (لَا {يَسْتَبِيتُ لَيْلَةً: أَي مَا لَهُ بِيتُ لَيْلَةٍ) من القُوتِ.
(وسِنٌّ} بَيُّوتَةٌ) ، بالتَّشديد: (أَي لَا تَسْقُطُ) ، نَقله الصّاغانيُّ.
( {وبيَاتٌ، كسحَــابٍ: ة) الصّوابُ فِي هاذه ككَتَّان، والأَشبهُ أَن تكون من قُرَى المَغْرِب، فإِنّه ينْسَب إِليها محمّد بن سَلْمان بن أَحمدَ المُرَّاكِشِيّ الصِّنْهَاجِيّ} - البيَّاتِيّ المقرِي، من شُيوخ الإِسكَنْدرِيَّة، سمع ابنَ رَواح، وَعنهُ الوانِي كَمَا قيَّدَه الحافِظ.
(و) بَيَاتُ: (كُورةٌ قُرْب واسِطَ، مِنْهَا) عِزُّ الدِّين (حسنُ بْنُ أَبِي العشَائِرِ) بن مَحْمُود (البيَاتِيّ) الواسطيّ عَن الْكَمَال أَحمد الدّخميسيّ، وَعنهُ أَبو العَلاءِ الفَرضِيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
البُيوت الغَيْرُ المَسْكُونة فِي قَوْله تَعَالَى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ} (النُّور: 29) الْآيَة، يَعْنِي بهَا الخَاناتِ وحَوانِيتَ التِّجَار، والمواضِعَ الَّتي تُبَاع فِيهَا الأَشياءُ، ويُبِيحُ أَهلُها دخولَها. وَقيل: إِنَّه يَعْنِي بهَا الخَرِبات الّتي يَدْخُلُهَا الرجلُ لبَوْلٍ أَو غَائِط.
وقولُه تَعَالَى: {فِى بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ} (النُّور: 36) ، قَالَ الزَّجّاج: أَراد المساجدَ، قَالَ: وَقَالَ الْحسن: يَعني بَيْتَ المقْدِس. قَالَ أَبو الْحسن: وجَمَعَهُ تفخيماً وتعظيماً.
وَقد يكونُ البيتُ للعَنكبوتِ والضَّبّ وغيرِه من ذَوَات الجِحَرِ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ! لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ} (العنكبوت: 41) ، وَفِي الْمُحكم: قَالَ يعقوبُ: السُّرْفَةُ دابَّةٌ تَبنِي لنفْسها بَيتاً من كِسارِ العِيدان، وكذالك قَالَ أَبو عُبَيْدٍ، فَجعل لَهَا بَيتاً. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ، أَيضاً: الصَّيْدَانُ دابٌ ةٌ تَعمل لنفَسها بَيتاً فِي جَوف الأَرْض، وتُعمِّيهِ. قَالَ: وكُلُّ ذالك أُراه على التَّشبيه بِبَيْت الإِنسان.
والبَيْتُ: السَّفينة، قَالَ نُوحٌ، على نبيِّنا وَعَلِيهِ الصَّلاة والسَّلام، حِينَ دَعَا رَبَّهُ: {رَّبّ اغْفِرْ لِى وَلِوالِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ {- بَيْتِيَ مُؤْمِناً} (نوح: 28) ، فسمَّى سَفينَتَهُ الّتي رَكِبَهَا بَيْتا.
وأَهلُ بَيت النَّبِيّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَزواجُه، وبِنْتُه، وعَلِيّ، رَضِي الله عَنْهُم.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أَكثر الأَسماءِ دخُولاً فِي الِاخْتِصَاص: بنُو فُلانً، ومَعْشرٌ مُضَافة، وأَهلُ الْبَيْت، وآلُ فلانٍ.
وَفِي الصّحاحِ: هُوَ جارِي بَيْتَ بَيْتَ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: من الْعَرَب من يَبنِيه، كخمْسَةَ عَشَرَ، وَمِنْهُم من يُضِيفه، إِلاّ فِي حدّ الحالِ. وَهُوَ جارِي} بَيتاً {لِبَيتٍ،} وبيَتٌ {لِبيْتٍ أَيضاً.
وَفِي التّهذيب: هُوَ جاري بَيْتَ بَيْتَ، أَي: ملاصِقاً، بُنِيَا على الفَتح؛ لأَنّهما اسمانِ جُعِلا وَاحِدًا.
} وابْتَاتَ، أَي: {بَيَّتَ، نقلَه الصّاغانيّ.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: العربُ تَقول:} أَبيت! وأَبَات، وأَصِيدُ وأَصادُ، ويَمُوت ويَمَات، ويَدُوم ويَدَام وأَعيف وأَعاف، وَيُقَال: أَخِيل الغَيْث بناحِيَتكم، وأَخال، لُغَةٌ، وأَزِيل، يُقَال: زالَ، يرِيدونَ أَزَالُ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.
وأَبْياتُ حُسَيْنٍ، وبَيْتُ الفَقِيهِ أَحمدَ بْنِ مُوسى: مدينتانِ بِالْيمن. {وبيْتٌ: اسْم مَوضِع، قَالَ كُثَيِّر عَزَّةَ:
بوَجهِ بنِي أَخِي أَسدٍ قَنَوْنَا
إِلى بيْتٍ إِلى بَرْكِ الغِمَادِ
قلت: وقرَأْت فِي المعجم لياقوت: إِنَّه يَبْتٌ، بِتَقْدِيم التحْتِيّة على الموَحَّدَة، فَلَا أَدري أَيُّهما أَصَحُّ، فليُراجعْ.
وبنوْ} - البيْتِيّ: قَبيلة من العَلَوِيَّة بِالْيمن.
بهت: {بُهِت}، و {بَهُت}: انقطع. تبهتهم: تفجأهم.
(ب هـ ت) : (قَوْلُهُ) الرَّوَافِضُ قَوْمٌ (بُهُتٌ) جَمْعُ بَهُوتٍ مُبَالَغَةٌ فِي بَاهِتٍ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ الْبُهْتَانِ.
ب هـ ت : بَهُتَ وَبَهِتَ مِنْ بَابَيْ قَرُبَ وَتَعِبَ دَهِشَ وَتَحَيَّرَ وَيُعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ بَهَتَهُ يَبْهَتُهُ بِفَتْحَتَيْنِ فَبُهِتَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَبَهَتَهَا بَهْتًا مِنْ بَابِ نَفَعَ قَذَفَهَا بِالْبَاطِلِ وَافْتَرَى عَلَيْهَا الْكَذِبَ وَالِاسْمُ الْبُهْتَانُ وَاسْمُ الْفَاعِلِ بَهُوتٌ وَالْجَمْعُ بُهُتٌ مِثْلُ: رَسُولٍ وَرُسُلٍ وَالْبَهْتَةُ مِثْلُ: الْبُهْتَانِ. 

شنن

Entries on شنن in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 8 more
(شنن) - في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: "فقام إلى شَنٍّ مُعلَّقَة"
الشَّنُّ: القِربَة الخَلِقَة ولهذا أَنَّثه. - في حديث عمر بن عبد العزيز: "إذا استَشَنّ ما بَينَك وبَيْن الله تعالى، فابْلُلْه بالإحسانِ إلى عِبادِه".
: أي أَخْلَق .
ش ن ن : الشَّنُّ الْجِلْدُ الْبَالِي وَالْجَمْعُ شِنَانٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَالشَّنُّ الْغَرَضُ جَمْعُهُ شِنَانٌ أَيْضًا وَشَنَنْتُ الْغَارَةَ شَنًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ فَرَّقْتُهَا وَالْمُرَادُ الْخَيْلُ الْمُغِيرَةُ وَأَشْنَنْتُهَا بِالْأَلِفِ لُغَةٌ حَكَاهَا فِي الْمُجْمَلِ. 

شنن


شَنَّ(n. ac. شَنّ)
a. [acc. & 'Ala], Poured into.
b. see IV (a)
شَنَّنَ
a. [ coll. ], Sprinkled dust upon.

أَشْنَنَ
a. [acc. & 'Ala], Sent forth against, into ( the enemy's
territory: horsemen ).
b. see V
تَشَنَّنَa. Was worn out; shrank, shrivelled, became
wrinkled.

تَشَاْنَنَa. see V
إِنْشَنَنَa. Was poured out.

إِسْتَشْنَنَa. Became lean, emaciated.

شَنّ
(pl.
شِنَاْن)
a. Old worn-out water-skin.

شِنَاْن
a. [ coll. ], Dust; powder.

شُنَاْنa. Fresh, cold water; water sprinkled about.

شَنِيْنa. Milk diluted with water, milk & water.

شَنُوْنa. Tall; gaunt, lean.
b. Hungry, famished.
ش ن ن: (شَنَّ) عَلَيْهِمُ الْغَارَةَ أَيْ فَرَّقَهَا عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَبَابُهُ رَدَّ وَ (أَشَنَّهَا) أَيْضًا. وَ (الشَّنُّ) وَ (الشَّنَّةُ) الْقِرْبَةُ الْخَلَقُ وَجَمْعُ الشَّنِّ (شِنَانٌ) وَفِي الْمَثَلِ: لَا يُقَعْقَعُ لِي (بِالشِّنَانِ) . وَ (الشَّنَانُ) بِالْفَتْحِ الْبُغْضُ لُغَةٌ فِي (الشَّنَآنِ) . وَ (شَنٌّ) حَيٌّ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ. وَفِي الْمَثَلِ: وَافَقَ شَنٌّ طَبَقَةَ. وَ (الشِّنْشِنَةُ) الْخُلُقُ وَالطَّبِيعَةُ. 
ش ن ن

شيخ كالشن البالي والشنة البالية. والماء يبرد في الشنان، وشن عليه الماء: صبه مفرقاً. وفي مثل " شنشنة أعرفها من أخزم " غريزة وطريقة، وفيه من أبيه شناشن.

ومن المجاز: في صفة القرآن " لا يتفه ولا يتشان " لا يخلق من الشنة، واستشن ما بينهما كما تقول: يبس الثرى بيني وبينه. واستشن فلان: هزل. وتشنن جلده من الهرم وتشنج. وجاء فلان بشنة: يراد جبهته المزوية. وقوس شنة: قديمة. قال:

معابل زرق وقوس شنّه ... ولا صريخ اليوم إلا هنّه

وأوقعوا في البلاد فشنوا فيها الغارة.
[شنن] فيه: أمر بالماء فقرس في "الشنان" أي الأسقية الخلقة، جمع شن وشنة وهي أشد تبريدًا للماء من الجدد. ك: فتوضأ من "شن" بفتح شين وشدة نون قربة خلقة. نه: ومنه في صفة القرآن: لا يتفه ولا "يتشان" أي لا يخلق على كثرة الرد. وح: إذا "استشن" ما بينك وبين الله فابلله بالإحسان إلى عباده، أي إذا أخلق. وفيه: إذا حم أحدكم "فليشن" عليه الماء، أي فليرشه عليه رشًا متفرقًا، الشن الصب المنقطع والسن الصب المتصل. وفيه: كان يسن الماء على وجهه ولا "يشنه" أي يجريه عليه ولا يفرقه - وقد مر، وكذا يروى ح بول الأعرابي بالشين أيضًا. ومنه ح: "فليشنوا" الماء وليمسوا الطيب. ومنه: أمر أن "يشن" الغارة على بني الملوح، أي يفرقها عليهم من جميع جهاتهم. ومنه: "اتخذتموه وراءكم ظهريًا" حتى "شنت" عليكم الغارات. ج: الغارة النهب. ن: "فشنه" عليه، بمعجمة في أكثرها وبمهملة في بعضها، أي صبه. شم: و"لا تشان" كذا في النسخ، وصوابه: ولا تتشان، أي لا يبلى، من تشننت القرابة: أخلقت.
(ش ن ن) : (الشَّنُّ) السِّقَاءُ الْبَالِي وَالْمَاءُ يَكُونُ فِيهِ أَبْرَدَ وَجَمْعُهُ شِنَانٌ (وَالشَّنُّ) مَصْدَرُ شَنَّ الْمَاءَ إذَا صَبَّهُ مُتَفَرِّقًا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) وَشَنُّوا الْغَارَةَ أَيْ فَرَّقُوهَا وَالْغَارَةُ هَاهُنَا الْخَيْلُ الْمُغِيرَةُ.

(وَفِي مَثَلٍ) شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْزَمَ وَهِيَ الطَّبِيعَةُ وَالْعَادَةُ تُضْرَبُ فِي قُرْبِ الشَّبَهِ (وَقَدْ تَمَثَّلَ) بِهِ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يُشَبِّهُهُ بِأَبِيهِ لِأَنَّهُ فِيمَا يُقَالُ لَمْ يَكُنْ لِقُرَشِيٍّ رَأْيٌ مِثْلُ الْعَبَّاسِ وَأَوَّلُ مَنْ قَالَ هَذَا جَدُّ جَدِّ حَاتِمٍ لِأَنَّهُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْحَشْرَجِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أَخْزَمَ بْنِ أَبِي أَخْزَمَ الطَّائِيُّ كَذَا أُثْبِتَ نَسَبُهُ فِي النَّفْيِ وَذَلِكَ أَنَّ حَاتِمًا حِينَ نَشَأَ وَتَقَبَّلَ أَخْلَاقَ جَدِّهِ أَخْزَمَ فِي الْجُودِ قَالَ جَدُّهُ شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْزَمَ وَقَدْ تَمَثَّلَ بِهِ عَقِيلُ بْنُ عُلَّفَةَ الْمُرِّيُّ حِينَ جَرَحَهُ بَنُوهُ فَقَالَ
إنَّ بَنِيَّ ضَرَجُونِي بِالدَّمِ ... مَنْ يَلْقَ آسَادَ الرِّجَالِ يُكْلَمْ
شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْزَمَ
قَالَ الْحَرِيرِيُّ مَنْ ادَّعَى أَنَّ الْمَثَلَ لَهُ فَقَدْ سَهَا فِيهِ.
[شنن] شنَّ الماء على وجهه وعلى الشراب: فرقه عليه. وقال مدرك بن حصن  يا كروانا صك فاكبأنا فشن بالسلح فلما شنا بل الذنابى عبسا مبنا ومنه قولهم: شَنَّ عليهم الغارة وأَشَنَّ، إذا فرّقها عليهم من كلِّ وجه. قالت ليلى الأخيليّة: شَنَنَّا عليهم كلَّ جرداء شَطْبَةٍ لَجوجٍ تبارى كل أجرد شرجب والشنين: قطران الماء وقال:

يا من لدمع دائم الشنين * وماء شنان، بالضم: متفرِّق. قال الشاعر أبو ذؤيب: بماءٍ شُنانٍ زعزعت مَتْنَهُ الصَبا وجادت عليه دِيمَةٌ بعد وابِلِ والماء الذي يقطر من قِربةٍ أو شجرٍ شُنانَةٌ أيضاً. والشَنُّ: القِربة الخَلَق، وهي الشَنَّةُ أيضاً، وكأنها صغيرة، والجمع الشِنانُ. وفي المثل: " يُقَعْقَعُ لي بالشِنانِ ". قال النابغة: كأنَّك من جِمالِ بَني أقيش يقعقع ببن رجليه بشن والشَنانُ بالفتح: البُغْضُ لغة في الشَنَآنِ. قال الأحوص: وما العيشُ إلاّ ما تلذّ وتشتهي وإنْ لامَ فيه ذو الشَنانِ وفَنَّدا وتشننت القربة وتشانت: أخلقت. والتشنن: التَشَنُّجُ واليُبس في جِلد الإنسان عند الهرم. قال رؤبة: وانعاج عودي كالشظيف الاخشن عند اقورار الجلد والتشنن أبو عمرو: تشان الجلد: يبس وتشنَّج، وليس بخَلَقٍ. وشن: حى من عبد القيس، وهو شن ابن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمى ابن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، منهم الاعور الشنى. وفي المثل: " وافق شن طبقه ". والشَنونُ من الإبل: الذي ليس بمهزول ولا سمين. والشَنونُ في قوله الطرماح :

الذئب الشنون * هو الجائع، لانه لا يوصف بالسمن والهزال. والشنشنة: الخلق والطبيعة. قال الرجز  * شنشنة أعرفها من أخزم * واستشن الرجل: هزل. قاله الخليل.

شنن: الشَّنُّ والشَّنَّةُ: الخَلَقُ من كل آنية صُنِعَتْ من جلد،

وجمعها شِنَانٌ. وحكى اللحياني: قِرْبةٌ

أَشْنانٌ، كأَنهم جعلوا كل جزء منها شَنَّاً ثم جمعوا على هذا، قال: ولم

أَسمع أَشْناناً في جمع شنٍّ إلاّ هُنا. وتَشَنَّنَ السّقَاءُ واشْتَنَّ

واسْتَشَنَّ: أَخلَق. والشَّنُّ: القربة الخَلَق، والشَّنَّةُ أَيضاً،

وكأَنها صغيرة، والجمع الشِّنانُ. وفي المثل: لا يُقَعْقَعُ لي بالشِّنان؛

قال النابغة:

كأَنك من جمالِ بَني أُقَيْش،

يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلَيه بشَنِّ.

وتَشَنَّنَتِ القربةُ وتَشَانَّتْ: أَخْلَقَتْ. وفي الحديث: أَنه أَمر

بالماء فقُرِّسَ في الشِّنَانِ؛ قال أَبو عبيد: يعني الأَسْقِية والقِرَبَ

الخُلْقانَ. ويقال للسقاء شَنٌّ وللقربة شَنٌّ، وإنما ذكر الشِّنَانَ

دون الجُدُدِ لأَنها أَشَدُّ تبريداً

للماء من الجُدُدِ. وفي حديث قيام الليل: فقام إلى شَنٍّ معلقة أَي

قربة؛ وفي حديث آخر: هل عندكم ماءٌ بات في شَنَّةٍ؟ وفي حديث ابن مسعود أَنه

ذكر القرآن فقال: لا يَتْفَهُ ولا يَتَشَانُّ؛ معناه أَنه لا يَخْلَقُ

على كثرة القراءة والتَّرْداد. وقد اسْتَشَنَّ السقاءُ وشَنَّنَ إذا صارَ

خَلَقاً

(* قوله «وشنن إذا صار خلقاً» كذا بالأصل والتهذيب والتكملة وفي

القاموس: وتشنن). وفي حديث عمر بن عبد العزيز: إذا اسْتَشَنّ ما بينك وبين

الله فابْلُلْه بالإِحسان إلى عباده، أَي إذا أَخْلَقَ. ويقال: شَنَّ

الجَمَلُ من العَطش يَشِنُّ إذا يَبِس. وشَنَّتِ القربةُ تَشِنُّ إذا

يَبِسَت. وحكى ابن بري عن ابن خالويه قال: يقال رَفَع فلانٌ الشَّنَّ إذا

اعتمد على راحته عند القيام، وعَجَنَ وخبَزَ إذا كرََره. والتَّشَنُّن:

التَّشَنُّجُ واليُبْسُ في جلد الإنسان عند الهَرَم؛ وأَنشد لرُؤْبة:

وانْعاجَ عُودِي كالشَّظِيفِ الأَخْشَنِ،

بَعْدَ اقْوِرارِ الجِلْدِ والتَّشَنُّنِ.

وهذا الرجز أَنشده الجوهري: عن اقْوِرارِ الجِلْدِ؛ قال ابن بري: وصوابه

بعد اقورار، كما أَوردناه عن غيره؛ قال ابن بري: ومنه قول أَبي حَيَّةَ

النُّمَيْرِيّ:

هُرِيقَ شَبابي واسْتَشَنَّ أَدِيمي.

وتشَانَّ الجلد: يَبِسَ وتَشَنَّجَ وليس بخَلَقٍ. ومَرَةٌ شَنَّةٌ: خلا

من سِنِّها؛ عن ابن الأَعرابي، أَرادَ ذَهَبَ من عمرها كثير فبَلِيَتْ،

وقيل: هي العجوز المُسِنَّة البالية. وقوس شَنَّة: قديمة؛ عنه أَيضاً؛

وأَنشد:

فلا صَرِيخَ اليَوْمَ إِلا هُنَّهْ،

مَعابِلٌ خُوصٌ وقَوْسٌ شَنَّهْ.

والشَّنُّ: الضعف، وأَصله من ذلك. وتَشَنَّنَ جلد الإِنسان: تَغَضَّنَ

عند الهَرَم. والشَّنُونُ: المهزول من الدواب، وقيل: الذي ليس بمهزول ولا

سمين، وقيل: السمين، وخص به الجوهري الإِبل. وذئب شَنُونٌ: جائع؛ قال

الطِّرِمَّاح:

يَظَلُّ غُرابُها ضَرِماً شَذَاه،

شَجٍ بخُصُومةِ الذئبِ الشَّنُونِ.

وفي الصحاح: الجائع لأَنه لا يوصف بالسِّمَن والهُزال؛ قال ابن بري:

وشاهد الشَّنُونِ من الإِبل قول زهير:

منها الشَّنُونُ ومنها الزاهِقُ الزَّهِمُ.

ورأَيت هنا حاشية: إن زهيراً وصف بهذا البيت خيلاً لا إِبلاً؛ وقال أَبو

خَيْرَة: إنما قيل له شَنُون لأَنه قد ذهب بعضُ سِمَنِه، فقد اسْتَشَنَّ

كما تَسْتَشِنُّ القربة. ويقال للرجل والبعير إذا هُزِلَ: قد

اسْتَشَنَّ. اللحياني: مَهْزُول ثم مُنْقٍ إذا سَمِنَ قليلاً، ثم شَنُون ثم سَمِين

ثم ساحٌّ ثم مُتَرَطِّم إذا انتهى سِمَناً. والشَّنِينُ والتَّشْنِينُ

والتَّشْنانُ: قَطَرانُ الماء من الشَّنَّةِ شيئاً بعد شيء؛ وأَنشد:

يا مَنْ لدَمْعٍ دائِم الشَّنِين.

وقال الشاعر في التَّشْنَانِ:

عَيْنَيَّ جُوداً بالدُّموعِ التوائِم

سِجاماً، كتَشْنانِ الشِّنانِ الهَزائم.

وشَنَّ الماءَ على شرابه يَشُنُّه شَنّاً: صَبَّه صَبّاً وفرّقه، وقيل:

هو صَبٌّ شبيه بالنَّضْحِ. وسَنَّ الماءَ على وجهه أَي صبه عليه صبّاً

سهلاً. وفي الحديث: إذا حُمَّ أَحدُكم فَلْيَشُنَّ عليه الماءَ

فَلْيَرُشَّه عليه رَشّاً متفرّقاً؛ الشَّنُّ: الصَّبُّ المُتَقَطِّع، والسَّنُّ:

الصَّبُّ المتصل؛ ومنه حديث عمر: كان يَسُنُّ الماءَ على وجهه ولا يَشُنُّه

أَي يُجْرِيه عليه ولا يُفَرِّقه. وفي حديث بول الأََعرابي في المسجد:

فدعا بدلو من ماء فشَنَّه عليه أَي صبها، ويروى بالسين. وفي حديث

رُقَيْقَةَ: فلْيَشُنُّوا الماءَ ولْيَمَسُّوا الطيبَ. وعَلَقٌ

شَنِينٌ: مصبوب؛ قال عبد مناف بن رِبْعِيٍّ الهذلي:

وإنَّ، بعُقْدَةِ الأَنصابِ منكم،

غُلاماً خَرَّ في عَلَقٍ شَنِينِ

وشَنَّتِ العينُ دَمْعَها كذلك. والشَّنِينُ: اللبن يُصَبُّ عليه الماء،

حَليباً

كان أَو حَقِيناً. وشَنَّ عليه دِرْعَه يَشُنُّها شَنّاً: صبها، ولا

يقال سَنِّا. وشَنَّ عليهم الغارةَ يَشُنُّها شَنّاً وأَشَنَّ: صَبَّها

وبَثَّها وفَرَّقها من كل وجه؛ قالت ليلى الأَخْيَلِيَّة:

شَنَنّا عليهم كُلَّ جَرْداءَ شَطْبَةٍ

لَجُوجٍ تُبارِي كلَّ أَجْرَدَ شَرْحَبِ

وفي الحديث: أَنه أَمره أَن يَشُنَّ الغارَةَ على بني المُلَوِّحِ أَي

يُفَرِّقَها عليهم من جميع جهاتهم. وفي حديث علي: اتَّخَذْتُموه وراءَكم

ظِهْرِيّاً حتى شُنَّت عليكم الغاراتُ. وفي الجبين الشَّانَّانِ: وهما

عرقان ينحدران من الرأْس إلى الحاجبين ثم إلى العينين؛ وروى الأَزهري بسنده

عن أَبي عمرو قال: هما الشَّأْنَانِ، بالهمز، وهما عرقان؛ واحتج بقوله:

كأَنَّ شَأْنَيْهِما شَعِيبُ

والشَّانَّةُ من المسايل: كالرَّحَبَةِ، وقيل: هي مَدْفَعُ الوادي

الصغير. أَبو عمرو: الشَّوَانُّ من مَسايل الجبال التي تَصُبُّ في الأَوْدِيةِ

من المكان الغليظ، واحدتها شانَّة. والشُّنانُ: الماء البارد؛ قال أَبو

ذؤيب:

بماءٍ شُنانٍ زَعْزَعَتْ مَتْنَه الصَّبَا،

وجادَتْ عليه ديمةٌ بَعْدَ وابِلِ.

ويروى: وماء شُنانٌ، وهذا البيت استشهد به الجوهري على قوله ماء شُنانٌ،

بالضم، متفرِّق، والماء الذي يقطر من قربة أَو شجرة شُنَانة أَيضاً.

ولبن شَنينٌ: مَحْضٌ

صُبَّ عليه ماء بارد؛ عن ابن الأَعرابي. أَبو عمرو: شَنَّ بسَلْحِه إذا

رمى به رقيقاً، والحُبَارَى تَشُنُّ بذَرْقِها؛ وأَنشد لمُدْرِك بن حِصْن

الأَسَدِيِّ:

فشَنَّ بالسَّلْح، فلما شَنّا

بَلَّ الذُّنابَى عَبَساً مُبِنّاْ.

وشَنٌّ: قبيلة. وفي المثل: وافَقَ شَنٌّ طَبَقَه، وفي الصحاح: وشَنٌّ

حيٌّ من عَبْد القَيْس، ومنهم الأَعْوَرُ الشَّنِّيُّ؛ قال ابن السكيت: هو

شَنُّ بنُ أَفْصى بن عبد القَيْس بن أَفْصى بن دُعْمِيّ بن جَدِيلَةَ بن

أَسَدِ بن رَبيعة بن نِزارٍ، وطَبَقٌ: حيٌّ من إِياد، وكانت شَنٌّ لا

يُقامُ لها، فواقَعَتْها طَبَقٌ فانْتَصَفَتْ منها، فقيل: وافَقَ شَنٌّ

طَبَقَه، وافَقَه فاعْتَنَقَه؛ قال:

لَقِيَتْ شَنٌّ إِياداً بالقَنَا

طَبَقاً، وافَقَ شَنٌّ طَبَقهْ.

وقيل: شَنٌّ قبيلة كانت تُكْثِرُ الغارات، فوافقهم طَبَقٌ من الناسِ

فأَبارُوهم وأَبادُوهم، وروي عن الأَصمعي: كان لهم وعاء من أَدَم فتَشَنَّن

عليهم فجعلوا له طَبَقاً فوافقه، فقيل: وافق شَنٌّ طبقه. وشَنٌّ: اسم

رجل. وفي المثل: يَحْملُ شَنٌّ ويُفَدَّى لُكَيْزٌ. والشِّنْشِنَة: الطبيعة

والخَلِيقَة والسَّجِيَّة. وفي المثل: شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُها من أَخْزَم.

التهذيب: وروي عن عمر، رضي الله عنه، أَنه قال لابن عباس في شيء شاوَرَه

فيه فأَعجبه كلامه فقال: نِشْنِشَة أَعْرِفُها من أَخْشَن؛ قال أَبو

عبيد: هكذا حَدَّثَ به سُفْيان، وأَما أَهل العربية فيقولون غيره. قال

الأَصمعي: إنما هو شِنْشِنَة أَعْرِفُها من أَخْزم، قال: وهذا بيت رجز تمثل به

لأَبي أَخْزَمَ الطائي وهو:

إنَّ بَنِيَّ زَمَّلُوني بالدَّمِ،

شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُها من أَخْزَمِ،

مَنْ يَلْقَ آسادَ الرِّجالِ يُكْلَمِ

قال ابن بري: كان أَخْزَمُ عاقّاً لأَبيه، فمات وترك بَنِينَ عَقُّوا

جَدَّهم وضربوه وأَدْمَوْه، فقال ذلك؛ قال أَبو عبيدة: شِنْشِنة

ونِشْنِشَة، والنِّشْنِشَة قد تكون كالمُضْغَة أَو كالقطْعة تقطع من اللحم، وقال

غير واحد: الشِّنْشِنةُ الطبيعة والسَّجِيَّةُ، فأَراد عمر إني أَعرف فيك

مَشَابِهَ من أَبيك في رأْيِه وعَقْله وحَزْمه وذَكائه. ويقال: إنه لم يكن

لِقُرَشِيٍّ مثلُ رأْي العباس. والشِّنْشِنة: القطعة من اللحم. الجوهري:

والشَّنَان، بالفتح، لغة في الشَّنَآنِ؛ قال الأَحْوَصُ:

وما العَيْشُ إلا ما تَلَذُّ وتَشْتَهي،

وإنْ لامَ فيه ذُو الشَّنانِ وفَنَّدا.

التهذيب في ترجمة فقع: الشَّنْشَنَةُ والنَّشْنَشة حركة القِرْطاسِ

والثواب الجديد.

شنن
: ( {شَنَّ الماءَ على الشَّرابِ) } يَشُنُّه {شَنّاً: صَبَّه صَبّاً و (فَرَّقَه) .
وقيلَ: هُوَ صَبٌّ شَبيهٌ بالنَّضْحِ.
وسَنَّه، بالسِّيْن: إِذا صَبَّه صَبّاً سَهْلاً مُتَّصلاً؛ وَمِنْه حدِيثُ ابنِ عُمَرَ، رحِمَه الّلهُ: (كانَ يَسُنُّ الماءَ على وَجْهِه وَلَا} يَشُنُّه) ، كَمَا تقدَّمَ؛ وَمِنْه حدِيثٌ آخِر: (إِذا حُمَّ أَحدُكُم {فَلْيَشُنَّ عَلَيْهِ الماءَ) ، أَي فَلْيَرُشَّه عَلَيْهِ رَشّاً مُتفرِّقاً.
(و) شَنَّ (الغَارَةَ عَلَيْهِم) شَنّاً: (صَبَّها) وبَثَّها وفرَّقَها (مِن كلِّ وَجْهٍ) ؛ قَالَت لَيْلَى الأَخْيَلِيَّة:
} شَنَنَّا عَلَيْهِم كُلَّ جَرْداءَ شَطْبَةٍ لَجُوجٍ تُبارِي كلَّ أَجْرَدَ شَرْحَبِ ( {كأَشَنَّها) ، حَكَاها ابنُ فارِسَ وأَنْكَرَها أَهْلُ الفَصِيحِ.
وَفِي الأساسِ:} شَنَّ الغارَةَ، مجازٌ.
( {والشَّنِينُ) ، كأَميرٍ: (قَطَرانُ الماءِ) مِن قِرْبَةٍ شَيْئا بعْدَ شيءٍ؛ قالَ:
يَا مَنْ لدَمْعٍ دائِم} الشَّنِين (وكلُّ لَبَنٍ يُصَبُّ عَلَيْهِ الماءُ حَلِيباً كانَ أَو حَقِيناً) {شَنينٌ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: لَبَنٌ شَنِينٌ: مخضٌ صُبَّ عَلَيْهِ ماءٌ بارِدٌ.
(والقاطِرُ) مِن قِرْبَةٍ أَو شَجَرَةٍ: (} شُنانَةٌ، بالضَّمِّ.
(وماءٌ! شُنانٌ، كغُرابٍ: مُتَفَرِّقٌ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ وأَنْشَدَ لأبي ذُؤَيْبٍ: بماءٍ شُنانٍ زَعْزَعَتْ مَتْنَه الصَّبَاوجادَتْ عَلَيْهِ دِيمةٌ بَعْدَ وابِل ِوقيلَ: {الشُّنانُ هُنَا: البارِدُ؛ ويُرْوَى: وماءٌ} شُنانٌ.
( {والشَّنُّ) } والشَّنّةُ، (بهاءٍ: القِرْبَةُ الخَلَقُ الصَّغيرَةُ) .
وقيلَ: الشَّنُّ الخَلَقُ مِن كلِّ آنِيَةٍ صُنِعَتْ مِن جلْدٍ، (ج {شِنانٌ) ، بالكسْرِ.
وَفِي المَثَلِ: لَا يُقَعْقَعُ لي} بالشِّنانِ؛ وقالَ النابِغَةُ:
كأَنَّكَ مِن جمالِ بَنِي أُقَيْشيُقَعْقَع خَلْفَ رِجْلَيْه {بشَنِّ (وحفصُ بنُ عُمَرَ بنِ مُرَّةَ} الشَّنِّيُّ: صَحابيٌّ) ؛ هَكَذَا فِي النسخِ وَفِيه سَقْطٌ، وصَوابُه: حفصُ بنُ مُرَّةَ الشَّنِّيُّ عَن أَبيهِ، وَعنهُ موسَى بنُ إسْماعيل وجعونَةُ بنُ زِيادٍ {الشَّنِّيُّ صَحابيٌّ كَمَا هُوَ نَصُّ التَّبْصيرِ. (وعُقْبَةُ بنُ خالِدٍ) عَن الحَسَنِ، وَعنهُ مُسْلمُ بنُ إبراهيمَ؛ (وعُمَرُ بنُ الولِيدِ) عَن أَبي بُريدَةَ، وَعنهُ يزيدُ بنُ هَارُون؛ (والصَّلْتُ بنُ حَبيبٍ التَّابِعِيُّ) ، عَن سعيدِ بنِ عَمْرو، أَحدُ الصَّحابَةِ، وَعنهُ عبيدَةُ بنُ جريبٍ الكِنْديُّ (} الشَّنِّيُّونَ مُحَدِّثونَ) ، كأَنَّهم نُسِبُوا إِلَى الشّنِّ بَطْنٌ من عبْدِ القَيْسِ.
وفاتَهُ:
الزُّبَيْرُ بنُ الشعشاعِ الشَّنِّيُّ عَن أَبيهِ عَن عليَ. وطلحَةُ بنِ الحُسَيْنِ الشَّنِّيُّ رَوَى عَن الزُّبَيْر المَذْكورِ. وزَيْدُ بنُ طَلْقٍ، أَو طبقٍ، الشَّنّيُّ عَن عليَ فِي زَوَاجِ فاطِمَةَ، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنْهَا، وَعنهُ ابنُه جَعْفَر، وَعَن جَعْفر ابنُه العبَّاسُ،وَعَن العبَّاسِ نَصْرُ بنُ عليَ الجَهْضَميُّ. والجلاسُ بنُ زِيادٍ الشَّنِّيُّ عَن جعونَةَ المَذْكُورِ، وَعنهُ عبيدُ اللهاِ بنُ زِيادٍ الشَّنِّيُّ؛ والعباسُ بنُ الفضْلِ الشَّنِّيُّ عَن أُميَّةَ عَن صفِيَّة بنْتِ حُيَي. ويزيدُ الأَعْرَجُ الشَّنِّيُّ بَصْرِيٌّ عَن مورّقٍ، وَعنهُ جَعْفرُ بنُ سُلَيْمن.
( {وشَنَّةُ: لَقَبُ وهبِ بنِ خالِدٍ الجاهِلِيِّ) تَبِعَ فِيهِ شيْخَه الذَّهبيّ فإنَّه قالَ فِيهِ: أَظنُّه جاهِلِيًّا، وصَحَّحَ الحافِظُ ابنُ حَجَر أنَّه إسْلاميٌّ جشَمِيٌّ، وَفِيه يقولُ الفَرَزْدقُ:
يَا لَيْتَنِي} والشنتين نلْتَقِيثم يُحاطُ بَيْننا بخَنْدقِعنَى هَذَا؛ وشَنَّةُ بنُ عذْرَةَ واسْمُه صدى، وَكَانَا شاعِرَيْن، فانْظُرْ قُصُورَ المصنِّفِ.
(وذُو {الشَّنَّةِ: وهبُ بنُ خالِدٍ كَانَ يَقْطَعُ الطَّريقَ وَمَعَهُ} شَنَّةٌ) .
قلْتُ: هَذَا هُوَ الأَوَّل بعَيْنِه وعَجيبٌ مِن المصنِّفِ كيفَ لم يَتَنَبَّه لذلِكَ.
( {والشَّنانُ، كسَحــابٍ: لُغَةٌ فِي الشَّنآنِ) ، بالهَمْزِ بمعْنَى العَداوَةِ، وَمِنْه قوْلُ الأَحْوَصِ:
وَمَا العَيْشُ إِلَّا مَا تَلَدُّ وتَشْتَهيوإنْ لامَ فِيهِ ذُو الشَّنانِ وفَنَّداكما فِي الصِّحاحِ.
(و) } الشُّنانُ، (كغُرابٍ: الماءُ البارِدُ) ، وَبِه فَسَّرَ ابنُ سِيْدَه قَوْلَ أَبي ذُؤَيْبٍ المتقدِّمَ ذِكْره.
قالَ السُّكَّريُّ: وَهُوَ قَوْلُ الأَصْمعيّ.
قالَ أَبو نَصْر: وَهُوَ أَحبُّ إليَّ، وأَنْكَرَ الأصْمعيُّ مَنْ رَوَى بِمَا {شِنان وقالَ: إِذا كانَ فِي شُنان فكيفَ يُزَعْزَعُ مَتْنَه الصَّبَا.
(و) } شِنانٌ، (ككِتابٍ: وادٍ بالشَّامِ) ؛ وَالَّذِي فِي كتابِ نَصْر؛ أَنَّه شَنارٌ، كسَحــابٍ، فِي آخِرِه رَاء؛ وَقد ذُكِرَ فِي محلِّه، وَفِيه أُغِير على دحْيَة الكَلْبي عنْدَ رجوعِه مِن قَيْصَر فارْتَجَعه قَوْمٌ مِن جذَامٍ قد أَسْلَموا، فتأَمَّل ذلِكَ.
(و) {الشَّنُونُ، (كصَبُورٍ: السَّمينُ والمهزل) مِن الدَّوابِّ وخَصَّ بِهِ الجَوْهرِيُّ الإِبِلَ، (ضِدٌّ) .
وقالَ اللّحْيانيُّ: مَهْزُولٌ ثمَّ مُنْقٍ إِذا سَمِنَ قَليلاً، ثمَّ} شَنُونٌ، ثمَّ سَمِينٌ، ثمَّ ساحٌّ، ثمَّ مُتَرَطِّم إِذا انْتَهَى سِمَناً.
(و) {الشَّنُونُ: (الجائِعُ) ؛ قالَ الطِّرمَّاحُ:
يَظَلُّ غُرابُها ضَرِماً شَذَاهشَجٍ بخُصُومةِ الذئبِ الشَّنُونِقالَ الجَوْهرِيُّ: هُوَ الجائِعُ لأنَّه لَا يُوصَفُ بالسِّمَنِ والهُزالِ.
(و) قيلَ: الشّنُونُ: (الجَمَلُ بينَ المَهْزُولِ والسَّمينِ) ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لزُهَيْرٍ:
مِنْهَا الشَّنُونُ وَمِنْهَا الزاهِقُ الزَّهِمُ ورأَيْتُ هُنَا حاشِيَة أنَّ زُهَيْراً وَصَفَ بِهَذَا البيتِ خَيْلاً لَا إِبِلاً.
وقالَ أَبو خَيْرَةَ: إنَّما قيلَ لَهُ شَنُونٌ لأنَّه قد ذَهَبَ بعضُ سِمَنِه.
(} والتَّشانُّ: الامْتِزَاجُ.
(و) أَيْضاً: (التَّشَنُّجُ) واليُبْسُ؛ ( {كالتَّشَنُّنِ) ، وَقد} تَشانَّ الجِلْد {وتَشَنَّنَ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لرُؤْبَة:
وانْعاجَ عُودِي كالشَّظِيفِ الأخْشَن ِبَعْدَ اقْوِرارِ الجِلْدِ} والتَّشَنُّنِ (! واسْتَشَنَّ) الرَّجُلُ والبَعيرُ: (هُزِلَ) ، كَمَا {تَسْتَشِنُّ القِرْبَةُ، عَن أَبي خَيْرَةَ، وَهُوَ مجازٌ.
(و) } اسْتَشَنَّ (إِلَى اللَّبَنِ: عامَ) ، أَي قدم إِلَيْهِ واشْتَهَاهُ.
(و) {اسْتَشَنَّتِ (القِرْبَةُ: أَخْلَقَتْ) ؛ قالَ أَبو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ:
هُرِيقَ شَبابي} واسْتَشَنَّ أَدِيمِي وَفِي حدِيثِ عُمَر بنِ عبْدِ العَزيزِ، رضِيَ الّلهُ تَعَالَى عَنهُ: (إِذا {اسْتَشَنَّ مَا بَيْنك وبينَ الّلهُ فابْلُلْه بالإِحْسانِ إِلَى عبادِه) ، أَي إِذا أَخْلَقَ؛ (} كاسْتَشَنَّتْ {وتَشَنَّنَتْ} وتَشانَّتْ) ؛ ومِن الأخيرِ حدِيثُ ابنِ مَسْعود، وذَكَرَ القُرآن فقالَ: (لَا يَتْفَهُ وَلَا {يَتَشَانُّ، أَي لَا يَخْلَقُ على كثْرَةِ القِراءَةِ والتَّرْدادِ.
(} وشَنُّ بنُ أَفْصَى) بنِ عبْدِ القَيْسِ بنِ أَفْصَى بنِ دعمى بنِ جديلَةَ بنِ أَسدِ بنِ ربيعَةَ بنِ نزارٍ: (أَبو حَيَ.
(والمَثَلُ المَشْهورُ) : وافَقَ {شَنٌّ طَبَقَهْ، تقدَّمَ مُفَصَّلاً (فِي (ط ب ق)) .
قالَ الجَوْهرِيُّ: و (مِنْهُم الأعْوَرُ الشَّنِّيُّ) الشَّاعِرُ، وَهُوَ أَبو منْقذٍ بشْرُ بنُ منْقذٍ، كَانَ مَعَ عليَ، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ يوْمَ الجَمَلِ.
(و) } شُنَيْنَةُ، (كجُهَيْنَةَ: بَطْنٌ مِن عُقَيْلٍ.
(و) أَيْضاً: (والِدُ سِقْلابٍ القارِىءِ المِصْرِيِّ) صاحِبِ نافِعٍ، هَكَذَا فِي النسخِ: القارِىءِ المِصْرِيِّ؛ والصَّوابُ: والِدُ سِقْلابٍ المُقْرِىء، وَقد صَحَّفَه المصنِّفُ، رحِمَه الّلهُ تعالَى.
( {وشِنَّى كإِلاَّ: ع بالأَهْوازِ) .
وأَيْضاً: ناحِيَةٌ مِن أَعْمالِ أَسافِل دجْلَةَ والبَصْرَة؛ نَقَلَهما نَصْر.
(} والشِّنْشِنَةُ، بالكسْرِ: المُضْغَةُ أَو القِطْعَةُ من اللَّحْمِ) كالنِّشْنِشَةِ؛ عَن أَبي عُبَيْدَةَ.
(و) أَيْضاً: (الطَّبيعَةُ) والسَّجِيَّةُ (والعادَةُ) ؛ وَبِه فُسِّرَ المَثَلُ:
! شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُها مِن أَخْزَمِ وَقد تقدَّمَ فِي (خَ ز م) مُفَسَّراً.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الشَّنَنُ، محرَّكةً: القِرْبَةُ الخلقَةُ.
وحَكَى اللَّحْيانيُّ: قِرْبَةٌ} أَشْنانٌ، كأَنَّهم جَعَلُوا كلَّ جزْءٍ مِنْهَا {شَنّاً، ثمَّ جَمَعُوا على هَذَا، قالَ: وَلم أَسْمَعْ} أَشْناناً جَمْع شنَ إلاَّ هُنَا.
{وتشَنَّنَ السِّقَاءُ: صارَ خَلَقاً.
} وشَنَّ الجَمَلُ مِن العَطَشِ {يَشِنُّ: إِذا يَبِسَ.
} وشَنَّتِ الخرْقَةُ: يَبِسَتْ.
وحَكَى ابنُ بَرِّي عَن ابنِ خالَوَيْه قالَ: يقالُ رَفَعَ فلانٌ {الشَّنَّ إِذا اعْتَمَدَ على راحَتِه عنْدَ القِيامِ، وعَجَنَ وخَبَزَ إِذا كَرَّرَه.
} والشَّنَّةُ: العَجوزُ البالِيَةُ، على التَّشْبيهِ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
وقوْسٌ {شَنَّةٌ: قدِيمَةٌ؛ عَنهُ أَيْضاً؛ وأَنْشَدَ:
فَلاَ صَرِيخَ اليَوْمَ إلاَّ هُنَّهْ مَعابِلٌ خُوصٌ وقَوْسٌ} شَنَّهْ {والشَّنُّ: الضَّعْفُ.
} وشَنٌّ: ناحِيَةٌ بالسّرَاةِ، جاءَ ذِكْرُه فِي قصَّةِ سَيْلِ العرمِ؛ قالَهُ نَصْر.
{وتَشَنَّنَ جلْدُ الإِنْسانِ: تَغَضَّنَ عنْد الهَرَمِ.
} والتَّشْنِينُ {والتَّشْنانُ: قَطَرانُ الماءِ مِن} الشَّنَّةِ شَيْئا بعْدَ شيءٍ؛ قالَ الشاعِرُ:
عَيْنَيّ جُودا بالدُّموعِ التوائِم سِجاماً {كتَشْنانِ} الشِّنانِ الهَزائِم {والشُّنانُ، كغُرابٍ: السَّحابُ} يَشنُّ الماءَ {شَنّاً، أَي يَصبُّ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ السابِقُ، نَقَلَه السُّكَّريُّ.
وعَلَقٌ} شَنِينٌ: مَصْبوبٌ؛ قالَ عبدُ مَناف بنُ رِبْعِيَ الهُذَليُّ: وإنَّ بعُقْدَةِ الأَنْصابِ مِنْكُم غُلاماً خَرَّفي عَلَقٍ {شَنِين ِ} وشَنَّتِ العَيْنُ دَمْعَها: صَبَّتْه.
{وشَنَّ عَلَيْهِ دِرْعَه: صَبَّها.
} والشَّانَّةُ: مَدْفَعُ الوادِي الصَّغِير.
وقالَ أَبو عَمْرٍ و: {الشَّوَانُّ مِن مَسايِلِ الجِبالِ الَّتِي تَصُبُّ فِي الأَوْديةِ مِن المَكانِ الغَلِيظِ، واحِدَتُها} شَانَّةٌ.
وقالَ أَيْضاً: {شَنَّ بسَلْحِه إِذا رَمَى بِهِ رَقِيقاً: قالَ: والحُبَارَى} تَشُنُّ بذَرْقِها؛ وأَنْشَدَ لمُدْرِك بنِ حِصْنٍ الأَسَديّ:
{فشَنَّ بالسَّلْح فَلَمَّا} شَنَّا بَلَّ الذُّنابَى عَبَساً مُبِنَّاوفي المَثَلِ: يَحْملُ {شَنٌّ ويُفَدَّى لُكَيْزٌ؛ وَقد ذُكِرَ فِي الزَّاي.
} والشَّنْشَنَةُ: حركَةُ القِرْطاسِ والثَّوْب الجَدِيد؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ فِي ترْكِيبِ فَقَعَ.
{وإشْنِينُ، كازْمِيلٍ: قرْيَةٌ بالصَّعِيدِ إِلَى جنْبِ طبندى على غربيها، ويُسَمَّيان العَرُوسَيْن لحُسْنِهما وخصْبِهما، وهُما مِن كُورَةِ البهنسا.
قالَ ياقوتُ: والعامَّةُ تقولُ إشْني؛ وَقد ذَكَرَها المصنِّفُ، رحِمَه اللهاُ تعالَى فِي اشن، وَهنا محلُّ ذِكْرِها.
وتمامُ بنُ عَمْرِو بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهاِ بنِ الشَّنَّاء عَن القاضِي أَبي يَعْلى الفرّاء؛ وأَبو السُّعود نَصْرُ بنُ يَحْيَى بنِ جميلَةَ الحربيّ بنِ} الشنّاء، سَمِعَ المُسْنَد مِن ابنِ الحُصَيْن. {وشِنُّو، بكسْرٍ فتَشْديدِ نُونٍ مَضْمومةٍ: قَرْيةٌ بالغَرْبية مِن مِصْر، وَمِنْهَا: القطبُ محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ عبدِ اللهاِ بنِ عُمَرَ بنِ هلالٍ} الشناويُّ الصُّوفيُّ الوليُّ الأَحْمديّ، دَفِينُ محلَّةِ روح، وَهُوَ ممَّنْ أَخَذَ عَنهُ القطْبُ الشّعْرانيّ وغيرُهُ؛ وحفِيدُه الوليُّ أَبو العبَّاسِ أَحمدُ بنُ عليِّ بنِ عبْدِ القُدُّوس بنِ محمدٍ نَزِيلُ المَدينَةِ المنوَّرَةِ ممَّنْ أَخَذَ عَنهُ الوليُّ القشاشِيُّ وغيرُهُ؛ وَفِي هَذَا البيتِ صَلاحٌ وتَصوُّفٌ ووِلايَةٌ، مِنْهُم شيْخُنا الوليُّ المعمِّرُ عليُّ بنُ أَحمدَ المتقدِّمُ ذِكْرُهُ فِي حَرْفِ القافِ.
{وشَنَنُ، محرّكةً: قَرْيةٌ بالبُجَيْرة.
وكأَميرٍ: قَرْيةٌ باليَمَنِ، مِنْهَا: أَبو محمدٍ عبدُ الّلهِ بنُ عبْدِ الرحمنِ مِن العُلَماء الكُمّل، تُوفي بهَا سَنَة 827، رحِمَه الّلهُ تعالَى.
وَفِيه مِن أَبيهِ} شَناشِنُ: أَي عادَات.
وجاءَ فلانٌ {بشنَّةٍ: يُرادُ جَبهته المزوية.
} وشَنَّةُ: لَقَبُ صديّ بنِ عذْرَةَ الشاعِرِ وَقد تقدَّمَ آنِفاً.
{والمِشنةُ، بالكسْرِ، كالمكتلِ.
} وانْشَنَّ الذّئْبُ فِي الغَنَمِ: أَغارَ فِيهَا، كانْشَلَّ: ذَكَرَه الأزْهرِيُّ فِي ترْكيبِ نشغ.
(شنن) : اسْتَشَنَّ إلى اللَّبَن: عامَ إليه.

برح

Entries on برح in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 13 more
برح: {أبرح الأرض}: أفارق البراح.
برح
من (ب ر ح) الانتقال من المكان، والغضب.
برح
عن العبرية بمعنى زهرة ووردة.
ب ر ح: (الْبَارِحَةُ) أَقْرَبُ لَيْلَةٍ مَضَتْ وَهِيَ مِنْ (بَرِحَ) أَيْ زَالَ، تَقُولُ: لَقِيتُهُ الْبَارِحَةَ وَلَقِيتُهُ الْبَارِحَةَ الْأُولَى. وَ (بُرَحَاءُ) الْحُمَّى وَغَيْرِهَا بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ شِدَّةُ الْأَذَى، تَقُولُ مِنْهُ (بَرَّحَ) بِهِ الْأَمْرُ (تَبْرِيحًا) أَيْ جَهَدَهُ وَضَرَبَهُ ضَرْبًا (مُبَرِّحًا) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا وَ (تَبَارِيحُ) الشَّوْقِ تَوَهُّجُهُ، وَلَا أَبْرَحُ أَفْعَلُ كَذَا أَيْ لَا أَزَالُ أَفْعَلُهُ. 
(ب ر ح) : فِي كَلَامِ عَطَاءٍ (لَا أَبْرَحُ) حَتَّى تَقْضِيَ حَاجَتِي أَيْ لَا أَزُولُ وَلَا أَتَنَحَّى مِنْ بَرِحَ الْمَكَانَ بَرَاحًا إذَا زَالَ مِنْهُ وَأَمَّا مَا بَرِحَ زَيْدٌ قَائِمًا فَذَلِكَ مِنْ بَابِ كَانَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ} [الكهف: 60] إلَّا أَنَّ الْخَبَرَ مَحْذُوفٌ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا نَحْنُ فِيهِ كَذَلِكَ (وَمِنْهُ) الْبَارِحَةُ لِلَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ وَالْعَرَبُ تَقُولُ بَعْدَ الزَّوَالِ فَعَلْنَا (الْبَارِحَةَ) كَذَا وَقَبْلَ الزَّوَالِ فَعَلْنَا اللَّيْلَةَ كَذَا (وَالْبَرَاحُ) الْمَكَانُ الَّذِي لَا سُتْرَةَ فِيهِ مِنْ شَجَرٍ وَغَيْرِهِ كَأَنَّهَا زَالَتْ (وَمِنْهُ) لَفْظُ الْكَرْخِيِّ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا (بَرَاحًا) لَا بِنَاءَ فِيهِ (وَفِي الْقُدُورِيِّ) مُرَاحًا وَهُوَ مَوْضِعُ إرَاحَةِ الْإِبِلِ وَكَأَنَّهُ تَصْحِيفٌ وَلَفْظُ السَّرَخْسِيِّ خَرَابًا وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ.
[برح] فيه: نهى عن "التبريح" فسر في الحديث بقتل السوء للحيوان كإلقاء السمكة على النار حياً وأصله المشقة والشدة. وبرح به إذا شق عليه. ن ومنه: ضرباً غير "مبرح" بكسر راء مشددة أي غير شاق. وح: لقينا منه "البرح" أي الشدة. ولقيت منه: "البرحين" أي الدواهي بفتح باء وسكون راء. ومنه: فأخذه "البرحاء" بضم موحدة وفتح راء وبحاء مهملة ومد أي شدة الكرب من ثقل الوحي. نه ومنه ح: "برحت" بي الحمى أي أصابني فيها البرحاء. وح: برحت بنا امرأته بالصياح. وفيه: جاء بالكفر "براحاً" أي جهاراً من برح الخفاء إذا ظهر، ويروى بالواو. وفيه: حين دلكت "براح" هو بوزن قطام من أسماء الشمس. وح: أحب أموالي "بيرحاء" بفتح باء وكسرها وبفتح راء وضمها ومد فيهما وبفتحهما والقصر: اسم مال، وموضع بالمدينة. وفيه: "برح ظبي" هو من البارح وهو ما مر من الطير والوحش من يمينك إلى يسارك ويتطير به لأنه لا يمكنك أن ترميه حتى تنحرف، والسانح ضده. ن: "البارحة" أقرب ليلة مضت، يقال قبل الزوال رأيت الليلة وبعده رأيت البارحة. غ: "لا أبرح" لا أزال أو لا أفارق. ج ومنه: "لا تبرح" حتى تجيء بالمخرج، إنما استشهد بغيره نفياً للشبهة لأن الديات لم يأت في شيء منها الرقاق فاستثبته عمر.
ب ر ح

لا يبرح يفعل كذا، وبرح مكانه وأبرحته أنا. وبرح بي فلان: ألح عليّ بالأذى والمشقة، وأنا مبرح بي من قبله. وبه تباريح الشوق وبرحاء الحمى، وبرح به الهم، وضربه ضرباً مبرحاً، وأبرح فلان رجلاً! وأبرح فارساً! إذا فضلته وتعجبت منه. قال العباس بن مرادس:

وقرة يحميهم إذا ما تبددوا ... ويطعنهم شزراً فأبرحت فارساً

وأبرحت كرماً، وأبرحت لؤماً؛ وهذا الأمر أبرح من ذاك. قال جران العود:

خذا حذراً يا جارتي فإنني ... رأيت جران العود قد كاد يصلح

ألاقي الخنا والبرح من أم جابر ... وما كنت ألقى من رزينة أبرح

وريح بارح: شديدة. ولقيت منه برحاً بارحاً، ولقيت منه بنات برح. وبرح الله عنك أي كشف البرح ونفس عنك، وجرى له البارح أي الطائر الأشأم. ويقال للرامي: برحى أم مرحى. وهي كلمة تقال عند الخطأ، ومرحى عند الإصابة. ونزلوا بالراح وهي الأرض الواسعة. وجاء بالكفر براحاً، وبالشر صراحاً. ودلكت براح: غابت الشمس.

ومن المجاز: هذه فعلة بارحة: لم تقع على قصد وصواب، وقتلة بارحة: شزر، أخذت من الطائر البارح. وفي المثل: " برح الخفاء " أي وضح الأمر وزالت خفيته.
برح
البَرَاح: المكان المتسع الظاهر الذي لا بناء فيه ولا شجر، فيعتبر تارة ظهوره فيقال: فعل كذا بَرَاحاً، أي: صراحا لا يستره شيء، وبَرِحَ الخفاء: ظهر، كأنه حصل في براح يرى ، ومنه: بَرَاحُ الدار، وبَرِحَ: ذهب في البراح، ومنه: البَارِحُ للريح الشديدة، والبَارِحُ من الظباء والطير، لكن خصّ البارح بما ينحرف عن الرامي إلى جهة لا يمكنه فيها الرمي فيتشاءم به، وجمعه بَوَارِح، وخصّ السّانح بالمقبل من جهة يمكن رميه، ويتيمّن به، والبَارِحَة: الليلة الماضية، وما بَرِحَ: ثبت في البراح، ومنه قوله عزّ وجلّ: لا أَبْرَحُ [الكهف/ 60] ، وخصّ بالإثبات، كقولهم: لا أزال، لأنّ برح وزال اقتضيا معنى النفي، و «لا» للنفي، والنفيان يحصل من اجتماعهما إثبات، وعلى ذلك قوله عزّ وجل:
لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ [طه/ 91] ، وقال تعالى: لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ [الكهف/ 60] ، ولمّا تصوّر من البارح معنى التشاؤم اشتق منه التَّبْرِيح والتَّبَارِيح فقيل: برّح بي الأمر، وبرّح بي فلان في التقاضي، وضربه ضربا مُبَرِّحاً، وجاء فلان بالبرح، و:
أَبْرَحْتَ ربّا وأبرحت جارا
أي: أكرمت، وقيل للرامي إذا أخطأ: برحى دعاء عليه، وإذا أصاب: مرحى، دعاء له، ولقيت منه البرَحِينَ والبُرَحَاء، أي:
الشدائد، وبُرَحَاء الحمّى: شدتها.
برح: بَرِح من موضعه: زال عنه وغيره (بوشر) - ومضى وفات (للزمان) يقال مثلا: لقد برح زمان أي لقد مضى زمان طويل (بوشر) - وتقدم وافلح وترقى (همبرت 116).
بَرَّح (بالتضعيف): نادى وأعلن أمراً من السلطان (عباد 1: 203، معجم البيان، معجم ابن جبير) والمعجم اللاتيني (يبرح ويقول: يعلن)، فوك، بوشر، هلو، وابن بطوطة 4: 145، 46 (يبرح في الناس) وفي نسخة يبرح ب كما سأذكره. وكما في تحفة النفوس أيضاً (مخطوطة 330 ص158) و: برّح كل منا بحبه وشكا ما بقلبه. وبرّح على فلان (فوك) ففي ملر، أيام غرناطة ص37: فبرّح الأمير على نجدة فرسان غرناطة وخرج بهم. وفي معجم الكالا أيام مَبَرَّحِين: أي الأيام التي أعلنها منادي السلطان ليجري فيها الانتخاب.
وفي كتاب العقود ص8: وثيقة التبريح برح فلان بن فلان في الجنان والبطير الكائن له بموضع كذا تبريحاً صحيحاً يمنع له التصرف فيه والاشتغال فيه بكل وجه من الوجوه وجعل له فيه زين الله ورمحه فيجعل ما أكل منه كالدم وألاحم الخنزير (يريد اللحم الخنزير والصواب لحم الخنزير).
ولم أعد أرى أن هذا المعنى من أصل بربري، بل أرى أن برّح معناها أعلن للناس والمصدر من بَرِح التبرح: الإعلان. بريح. المعجم اللاتيني وفوك وألكالا ( burih, borih) اعلان، نداء للناس (المعجم اللاتيني، فوك، ألكالا، هيلو، المقري 3: 18) وإعلان قانون (الكالا).
وبالبريح: علناً.
بَرّاح: مناد عام (عباد 1: 203 رقم 40 معجم البيان، المعجم اللاتيني، بوشر، هلو، رولاند، كاريت قبيل 1: 230، بربروجر 312).
يبروح: انظره في حرف الياء.
[برح] لَقيت منه بَرْحاً بارِحاً، أي شِدَّةً وأَذىً. قال الشاعر: أَجِدَّكَ هذا عَمْرَكَ اللهَ كُلَّما * دَعاكَ الهوى بَرْحٌ لِعَيْنَيْكَ بارِحُ ولقيت منه بناتِ بَرْحٍ، وبني بَرْحٍ، ولقيت منه البِرَحًين وَالبُرَحينَ، بكسر الباء وضمها، أي الشدائد والدواهي. ويقال: هذه بُرْحَةٌ من البُرَح بالضم، للناقة إذا كانت من خيار الإبل. والبارِحُ: الريح الحارة. قال أبو زيد: البوَارِحُ: الشَمالُ الحارَّةُ في الصيفِ. والبارحَةُ: أقرب لَيْلَةٍ مَضَتْ. تقول: لَقيته البارحةَ. ولقيته البارحةَ الأولى، وهو من بَرِحَ أي زال. وبُرَحاء الحُمَّى وغيرِها: شِدّة الأذى. تقول منه: بَرَّح به الأمر تَبْريحاً، أي جَهَدَهُ. وضَرَبَهُ ضَرْباً مُبَرِّحاً. وتباريح الشوق: توهجه. وهذا الامر أَبْرَحُ من هذا، أي أشدُّ. وقتلوهم أَبْرَحَ قتلٍ. وأَبرحَهُ، أي أعْجَبَهُ. يقال: ما أَبْرَحَ هذا الأمر! قال الأعشى: أقولُ لها حينَ جَدَّ الرحي‍ * لُ أَبْرَحْتِ رَبَّا وأَبْرَحْتِ جارا أي أعْجَبْتِ وبالَغْتِ. وأَبْرَحَهُ أيضاً، بمعنى أكْرمه وعظّمهُ. والبَراحُ، بالفتح المُتَّسِعُ من الأرض لا زَرْعَ فيه ولا شَجَر. وجاءنا بالأمرِ بَراحاً، أي بَيِّناً. والبَراحُ: مصدر قولك بَرِحَ مكانَه، أي زال عنه وصار في البَراحِ. وقولهم: لا بَراحَ منصوب، كما نُصب قولهم لا ريب. ويجوز رفعه فتكون لا بمنزلة ليس، كما قال سعد بن مالك : من فر عن نيرانها * فأنا ابن قيس لا براح والقصيدة مرفوعة الروى. وبرح الخفاء ، أي وضح الأمر كأنه ذَهَبَ السِرُّ وزال. ولا أَبْرَحُ أَفْعَلُ ذاك، أي لا أزال أفْعَلُه. وبَراحِ مثل قطام: اسم للشمس. وأنشد قطرب: هذا مقام قدمى رباح * ذبب حتى دلكت براح ورواه الفراء بكسر الباء وهو جمع راحة، وهى الكف. وبرح الظبى بالفتح بُروحاً، إذا أَوْلاكَ مَياسِرَهُ يَمُرُّ من مَيامِنِك إلى مَياسِرِك. والعَرَب تتطيَّر بالبارِح وتتفاءل بالسانح، لأنّه لا يمكنك أن ترميه حتى تنحرف. وفى المثل: " إنما هو كبارح الاروى "، لان مساكنها في الجبال في قنانها، لا يكاد الناس يرونها سانحة ولا بارحة إلا في الدهور مرة. وأم بريح: اسم للغراب. وبرحى، على فعلى: كلمة تقال عند الخَطأ في الرَّمْي. ومَرْحَى، عند الاصابة.
(برح) - في حديث الِإفك: "فأَخذَه البُرحَاءُ".
: أي شِدَّة الكَرْبِ، من قولهم: برَّحُت بالرَّجلِ، إذا بَلغتَ به غاية الأَذَى والمَشَقَّة، وبَرَّح اللهُ عنه: فَرَّج وكَشَف، ولَقِيتُ منه البَرْحَ: أي شِدَّةَ الأَذَى.
- وهو في رُؤْيا أَبِي مَيْسَرة في أهلِ النَّهْروان: "لَقُوا بَرْحًا". والتَّبارِيحُ: كُلَفُ المَعيِشة في مَشَقَّة.
- ومنه الحديث في النِّساء: "اضرِبُوهُنَّ ضَرباً غير مُبرِّح"
: أي غير مؤثِّرٍ ولا شَاقٍّ، ولعله من بَرِح الخَفاءُ: أي ظَهَر، يعني ضرباً لا يظهَر أَثَرُه.
- وفي حديث آخر: "بَرَّحت بِيَ الحُمَّى"
: أي أصابَنِي منها البُرَحَاء، وهي شِدَّتُها.
- في الحَدِيث: "جاء بالكُفْر بَراحًا" .
: أي جِهاراً، وهو من بَرِح الخَفَاء أيضا.
- وفي الحديث: "حتى دَلَكت بَراحِ"
ذكره صاحبُ الغَرِيبَيْن في كتاب الرَّاءِ على أن تَكُونَ البَاءُ مكسورةً زائدةً، وقال: يَعنِى أن الشَّمسَ إذا مالت فالنَّاظِر إليها يَضَع راحَتَه على عَينَيْه يَتَوقَّى شُعاعَها. قيل: وهو مِثلُ قولِهم: أَفغرَ النَّجمُ إذا اسْتَوى على رُءُوسِهم؛ لأَنَّ الناظرَ إليه يُفغِر فاه. وهذا قَولٌ بَعِيد؛ لأَنَّ صاحبَ العَيْن والمُجْمَل ذَكَرا أن بَراحِ بفتح الباءِ وكَسْر الحَاء على وزن فَعَالِ وحَذام وقَطَامِ: اسم الشَّمس، والباء على هذا أصلية غير مُلْصَقة، قال الشاعر:
هذا مُقامُ قَدَمَىْ رَباحِ ... غُدوةَ حتى دَلَكت بَرَاح
وهذا القولُ أَولَى، لأَنَّ الشَّمس لم يَجرِ لها ذِكْرٌ يرجِعُ الضَّمِيرُ إليه، قيل سُمَّيت به لأنها لا تستَقِرّ، من قولهم: ما بَرِح: أي ما زال، وغُدوةَ غير مُنَوَّن: أي غُدوَة هذا اليوم مَعرفة مُؤَنَّث.
وقيل: بَرَاح: اسمٌ للشَّمس مَعدُول عن بارِحة، سُمِّيت به لظُهُورِها وانكشافِها من البَراحِ وهو البِرازُ، وعِلَّة بنائِها شَبَهُها بفَعَال في الأَمْر كَنَزالِ.
- في الحديث: "أحبُّ مالى إليَّ بَيْرَحَى".
قال الزَّمخشَرِىّ: هو فَيْعَلَى من البَراح، وهو الأَرضُ الظَّاهِرة، وقد يروى على غير هذا. - في الحديث: "رأيتُ البارحَة كَذَا".
: أي الليلةَ التي مَضَت، يقال: بَرِح: أي مَضَى، وما بَرِح:: أي لم يَزُل، تقول العَربُ: فعلتُ الليلةَ كذا. إذا أَخْبَرتْ به في أَولِّ النّهار إلى نِصِفِه، فإن أُخبَرتْ بعد الظّهر قالتْ: فعلتُ البارحةَ. هذا أصلُ كَلامِهم، غير أَنَّ في الحديث، رُوِى: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: ذَلِك بعد صَلاةِ الغَداةِ.
(ب ر ح)

بَرِحَ بَرَحاً وبُروحاً وبَراحا: زَالَ. قَالَ سعد بن ناشب:

مَنْ فَرَّ عنْ نِيرانِها ... فَأَنا ابنُ قيسٍ لَا بَرَاح

وتَبَّرَحَ: كَبِرحَ، قَالَ مليح الْهُذلِيّ:

مَكثنَ على حاجاتِهن وَقد مَضَى ... شَبابُ الضُّحَى والعِيسُ مَا تَتبرَّحُ

وأبْرَحَهُ هُوَ. وَمَا بَرِحَ يفعل كَذَا، أَي مَا زَالَ وبَرِحَ الأَرْض: فَارقهَا، وَفِي التَّنْزِيل: (فلَنْ أبْرَحَ الأرْضَ حَتَّى يأذَنَ لي أبِي) .

وحبيل بَراحٍ: الْأسد، كَأَنَّهُ شُدَّ بالحبال فَلَا يَبرحُ، وَكَذَلِكَ الشجاع.

والبَراحُ: الظُّهُور وَالْبَيَان. وبرح الخفاء وبَرِحَ، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، ظهر، قَالَ:

بَرِحَ الخَفاءُ فَمَا لديَّ تجَلُّدُ

وَأَرْض بَراحٌ: وَاسِعَة ظَاهِرَة، وَقيل: لَا نَبَات فِيهَا وَلَا عمرَان.

وبَرَاحِ وبَراحُ: اسْم للشمس، معرفَة، سميت بذلك لانتشارها وبيانها، قَالَ:

هَذَا مَقامُ قَدَمَيْ رَباحِ

غُدوَةَ حَتَّى دلكَتْ بَراحِ

ويروى: بِراحِ، أَي أستريح مِنْهَا.

وبَرَّحَ بِنَا وأبرَحَ: آذَانا بالإلحاح. وَالِاسْم البَرْحُ، ويوصف بِهِ فَيُقَال: أَمر بَرْحٌ، قَالَ: والهوَى بَرْحٌ على من يُطالِبُهْ

وَقَالُوا: بَرْحٌ بارِحٌ، وبَرْحٌ مُبرِح، على الْمُبَالغَة، فَإِن دَعَوْت بِهِ فالمختار النصب، وَقد يرفع. وَقَول الشَّاعِر:

أمُنْحدِراً تَرمي بك العيسُ غُربةً ... ومُصْعِدةً، برْحٌ لعيِنك بارِحٌ

يكون دُعَاء، وَيكون خَبرا.

والبَرْحُ، الشَّرّ وَالْعَذَاب الشَّديد. وبَرَّحَ بِهِ عذبه. والتَّبارِيُح: الشدائد. وَقيل: هِيَ كلف الْمَعيشَة فِي مشقة. وضربه ضربا مُبَرِّحاً: شَدِيدا، وَهَذَا أبْرَحُ عليَّ، أَي أشق وَأَشد، قَالَ ذُو الرمة:

أنِيناً وشَكوى بالنهارِ كثِيرَةً ... عليّ، وَمَا يَأْتِي بِهِ الليلُ أبْرَحُ

وَهَذَا على طرح الزَّائِد، أَو يكون تَعَجبا لَا فعل لَهُ كأحنك الشاتين.

والبُرَحاءُ: الشدَّة، وَخص بَعضهم بِهِ شدَّة الْحمى.

وبُرَحايا: فِي هَذَا الْمَعْنى.

وَلَقِيت مِنْهُ البِرَحْينِ والبَرَحِينَ والبُرَحينَ: أَي الشدَّة، كَأَن وَاحِد البِرحَينَ بِرَحٌ، وَلم ينْطق بِهِ إِلَّا انه مُقَدّر، كَأَن سَبيله أَن يكون الْوَاحِد بِرَحةً بالتأنيث، كَمَا قَالُوا: داهية ومنكرة، فَلَمَّا لم تظهر الْهَاء فِي الْوَاحِد، جعلُوا جمعه بِالْوَاو وَالنُّون عوضا من الْهَاء الْمقدرَة، وَجرى ذَلِك مجْرى أَرض وأرضين، وَإِنَّمَا لم يستعملوا فِي هَذَا الْإِفْرَاد فَيَقُولُونَ برَحٌ، واقتصروا فِيهِ على الْجمع دون الْإِفْرَاد من حَيْثُ كَانُوا يصفونَ الدَّوَاهِي بِالْكَثْرَةِ والعموم والاشتمال وَالْغَلَبَة. وَالْقَوْل فِي الفتكرين والأقورين، كالقول فِي هَذِه.

وَلَقِيت مِنْهُ بني بَرْح وَبَنَات بَرْح، أَي الشدَّة كالبِرَحينَ. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: لقِيت مِنْهُ ابْن بَريحٍ كَذَلِك، قَالَ: والبَريحُ التَّعَب أَيْضا وَأنْشد:

بِهِ مسيِحٌ وبَرِيحٌ وصخَبْ والبوارِحُ: شدَّة الرِّيَاح من الشمَال فِي الصَّيف دون الشتَاء، كَأَنَّهُ جمع بارِحةٍ، وَقيل: البوارِحُ، الرِّيَاح الشدائد الَّتِي تحمل التُّرَاب، وَاحِدهَا بارح، وَقيل: هِيَ الشمَال فِي الصَّيف حارة.

والبوارِحُ: الأنواء، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة عَن بعض الروَاة، ورده عَلَيْهِم.

والبارِحُ: خلاف السانح. وَقد برَحَتْ تَبَرَحُ بروحا، قَالَ الشَّاعِر:

فهُنَّ يَبْرَحْنَ لَهُ بُروحا

وَتارَة يأتِينَه سُنوحا

وَفِي الْمثل: من لي بالسانح بعد البارِحِ. يضْرب هَذَا للرجل يسيء إِلَيْهِ الرجل فَيُقَال لَهُ: إِنَّه سَوف يحسن إِلَيْك، فَيضْرب هَذَا الْمثل. وأصل ذَلِك أَن رجلا مرت بِهِ ظباء بارِحةٌ فَقيل لَهُ إِنَّهَا سَوف تسنح لَك، فَقَالَ: من لي بالسانح بعد البارِحِ.

وَيُقَال: إِنَّك لكَبارِحِ الأروى قَلِيلا مَا يرى، يضْرب ذَلِك للرجل إِذا أَبْطَأَ عَن الزِّيَارَة، وَذَلِكَ أَن الأروى تكون فِي الْجبَال فَلَا يقدر أحد عَلَيْهَا أَن تسنح لَهُ، وَقد تقدم تَفْسِير السانح والبارِحِ، وَاخْتِلَاف الْعَرَب فِي التَّيَمُّن بهما والتشاؤم.

وَمَا أبْرحَ هَذَا الْأَمر: أَي مَا أعجبه، قَالَ الْأَعْشَى:

فأبرحْت رَبَّا وأبْرَحت جارا

وَقيل: معنى هَذَا الْبَيْت، أبرَحْتِ أكرمت، أَي صادفت كَرِيمًا.

والبارِحةُ: اللَّيْلَة الخالية، وَلَا تحقر. قَالَ ثَعْلَب عَن أبي زيد انه قَالَ: تَقول مذ غدْوَة إِلَى أَن تَزُول الشَّمْس: رَأَيْت اللَّيْلَة فِي مَنَامِي، فَإِذا زَالَت الشَّمْس قلت: رَأَيْت البارِحَةَ.

وللعرب كلمتان عِنْد الرَّمْي: إِذا أصَاب قَالُوا: مَرْحَى، وَإِذا اخطأ قَالُوا: بَرْحى.

وَقَول بَرِيحٌ: مصوت بِهِ، قَالَ الْهُذلِيّ:

أرَاهُ يُدَافِعُ قولا بَرِيحا وَابْن بَرِيحٍ: الْغُرَاب، معرفَة، سمي بذلك لصوته، وَهن بَنَات بَرِيحٍ.

ويَبَرَحُ: اسْم رجل.

برح: بَرِحَ بَرَحاً وبُرُوحاً: زال. والبَراحُ: مصدر قولك بَرِحَ

مكانَه أَي زال عنه وصار في البَراحِ. وقولهم: لا بَراحَ، منصوب كما نصب قولهم

لا رَيْبَ، ويجوز رفعه فيكون بمنزلة ليس؛ كما قال سعدُ بنُ ناشِبٍ في

قصيدة مرفوعة:

مَنْ فَرَّ عن نِيرانِها،

فأَنا ابنُ قَيْسٍ لا بَراحُ

قال ابن الأَثير: البيت لسعد بن مالك يُعَرِّضُ بالحرث بن عَبَّاد، وقد

كان اعتزل حَرْبَ تَغْلِبَ وبكرٍ ابني وائل؛ ولهذا يقول:

بِئْسَ الخَلائِفُ بَعْدَنا:

أَولادُ يَشْكُرَ واللِّقاحُ

وأَراد باللقاح بني حنيفة، سُمُّوا بذلك لأَنهم لا يَدِينُونَ بالطاعة

للملوك، وكانوا قد اعتزلوا حرب بكر وتَغْلِبَ إِلاَّ الفِنْدَ

الزِّمَّانِيَّ.

وتَبَرَّج: كَبَرِحَ؛ قال مُلَيحٌ الهُذَليُّ:

مَكَثْنَ على حاجاتِهنَّ، وقد مَضَى

شَبابُ الضُّحَى، والعِيسُ ما تَتَبَرَّحُ

وأَبْرَحَه هو. الأَزهري: بَرِحَ الرجلُ يَبْرَحُ بَراحاً إِذا رامَ من

موضعه.

وما بَرِحَ يفعل كذا أَي ما زال، ولا أَبْرَحُ أَفعل ذاك أَي لا أَزال

أَفعله. وبَرِحَ الأَرضَ: فارَقَها. وفي التنزيل: فلن أَبْرَحَ الأَرضَ

حتى يَأْذَنَ لي أَبي؛ وقوله تعالى: لن نَبْرَحَ عليه عاكفين أَي لن

نَزالَ.وحَبِيلُ بَراحٍ: الأَسَدُ كأَنه قد شُدّ بالحبال فلا يَبْرَح، وكذلك

الشجاعُ. والبَراحُ: الظهور والبيان. وبَرِحَ الخَفاء وبَرَحَ، الأَخيرة عن

ابن الأَعرابي: ظَهَر؛ قال:

بَرَِحَ الخَفاءُ فما لَدَيَّ تَجَلُّدٌ

أَي وَضَحَ الأَمر كأَنه ذهب السِّرُّ وزال. الأَزهري: بَرِحَ الخَفاء

معناه زال الخَفاءُ، وقيل: معناه ظهر ما كان خافياً وانكشف، مأْخوذ من

بَراحِ الأَرض، وهو البارز الظاهر، وقيل: معناه ظهر ما كنت أُخْفِي. وجاء

بالكفر بَراحاً أَي بَيِّناً. وفي الحديث: جاء بالكفر بَراحاً أَي جِهاراً،

بَرِحَ الخَفاءُ إِذا ظهر، ويروى بالواو. وجاءَنا بالأَمر بَراحاً أَي

بَيِّناً. وأَرض بَراح: واسعة ظاهرة لا نبات فيها ولا عُمرانَ. والبَراح،

بالفتح: المُتَّسِع من الأَرض لا زرع فيه ولا شجر. وبَراحُ وبَراحِ: اسم

للشمس، معرفة مثل قَطامِ، سميت بذلك لانتشارها وبيانها؛ وأَنشد

قُطْرُبٌ:هذا مُقامُ قَدَمَيْ رَباحِ،

ذَبَّبَ حتى دَلَكَتْ بَراحِ

بَراحِ يعني الشمس. ورواه الفراء: بِراحِ، بكسر الباء، وهي باء الجر،

وهو جمع راحة وهي الكف أَي اسْتُريحَ منها، يعني أَن الشمس قد غَرَبَتْ أَو

زالت فهم يضعون راحاتهم على عيونهم، ينظرون هل غربت أَو زالت. ويقال

للشمس إِذا غربت: دَلَكَتْ بَراحِ يا هذا، على فَعالِ: المعنى: أَنها زالت

وبَرِحَتْ حين غَرَبَتْ، فَبَراحِ بمعنى بارحة، كما قالوا الكلب الصيدِ:

كَسابِ بمعنى كاسِبَة، وكذلك حَذامِ بمعنى حاذِمَة. ومن قال: دَلَكَتِ

الشمسُ بِراحِ، فالمعنى: أَنها كادت تَغْرُبُ؛ قال: وهو قول الفراء؛ قال ابن

الأَثير: وهذان القولان، يعني فتح الباء وكسرها، ذكرهما أَبو عبيد

والأَزهريُّ والهَرَوِيُّ والزمخشري وغيرهم من مفسري اللغة والغريب، قال: وقد

أَخذ بعضُ المتأَخرين القولَ الثاني على الهروي، فظن أَنه قد انفرد به،

وخطَّأَه في ذلك، ولم يعلم أَن غيره من الأَئمة قبله وبعده ذهب إِليه؛

وقال الغَنَوِيُّ:

بُكْرَةَ حتى دَلَكَتْ بِراحِ

يعني برائح، فأَسقط الياء، مثل جُرُف هارٍ وهائر. وقال المفضل: دَلَكَتْ

بَراحِ وبَراحُ، بكسر الحاء وضمها؛ وقال أَبو زيد: دلكت بِراحٍ، مجرور

منوَّن، ودلكت بَراحُ، مضموم غير منوّن؛ وفي الحديث: حين دلكتْ بَراحِ.

ودُلوك الشمس: غروبها.

وبَرَّحَ بنا فلان تَبْريحاً، وأَبْرَحَ، فهو مُبَرِّحٌ بنا ومُبْرِحٌ:

آذانا بالإِلحاح، وفي التهذيب: آذاك بإِلحاح المشقة، والاسم البَرْحُ

والتَّبْريحُ، ويوصف به فيقال: أَمر بَرْحٌ؛ قال:

بنا والهَوَى بَرْحٌ على مَنْ يُغالِبُه

وقالوا: بَرْحٌ بارِحٌ وبَرْحٌ مُبْرِحٌ، على المبالغة، فإِن دَعَوْتَ

به، فالمختار النصب، وقد يرفع؛ وقول الشاعر:

أَمُنْحَدِراً تَرْمِي بك العِيسُ غُرْبَةً؟

ومُصْعِدَةً؟ بَرْحٌ لعينيك بارِحُ

يكون دعاء ويكون خبراً. والبَرْحُ: الشر والعذاب الشديد. وبرَّحَ به:

عذبه. والتباريح: الشدائد، وقيل: هي كُلَفُ المعيشة في مشقة. وتَبارِيحُ

الشَّوْق: تَوَهُّجُه. ولقيت منه بَرْحاً بارِحاً أَي شِدَّةً وأَذىً؛ وفي

الحديث: لقينا منه البَرْحَ أَي الشدّة؛ وفي حديث أَهل النَّهْرَوانِ:

لَقُوا بَرْحاً؛ قال الشاعر:

أَجَدِّكَ هذا، عَمْرَك اللهَ كلما

دَعاكَ الهَوَى؟ بَرْحٌ لعينيك بارِحُ

وضربه ضرباً مُبَرِّحاً: شديداً، ولا تقل مُبَرَّحاً. وفي الحديث:

ضَرْباً غير مُبَرِّح أَي غير شاقٍّ. وهذا أَبْرَحُ عليّ من ذاك أَي أَشق

وأَشدّ؛ قال ذو الرمة:

أَنيناً وشَكْوَى بالنهارِ كثيرةً

عليّ، وما يأْتي به الليلُ أَبْرَحُ

وهذا على طرح الزائد، أَو يكون تعجباً لا فعل له كأَحْنَك الشاتَين.

والبُرَحاءُ: الشِّدَّة والمشقة، وخص بعضهم به شدّة الحُمَّى؛

وبُرَحايا، في هذا المعنى. وبُرَحاءُ الحُمَّى وغيرها: شِدَّة الأَذى. ويقال

للمحموم الشديد الحُمَّى: أَصابته البُرَحاءُ. الأَصمعي: إِذا تمدَّدَ

المحمومُ للحُمَّى، فذلك المطوّى، فإِذا ثاب عليها، فهي الرُّحَضاءُ، فإِذا

اشتدت الحمى، فهي البُرَحاءُ. وفي الحديث: بَرَّحَتْ بي الحمى أَي أَصابني

منها البُرَحاءُ، وهو شِدتُها. وحديث الإِفْكِ: فأَخذه البُرَحاءُ؛ هو شدّة

الكرب من ثِقَلِ الوَحْيِ.

وفي حديث قتل أَبي رافع اليهودي: بَرَّحَتْ بنا امرأَته بالصِّياح.

وتقول: بَرَّحَ به الأَمرُ تَبْريحاً أَي جَهَدَه، ولقيت منه بَناتِ بَرْحٍ

وبَني بَرْحٍ.

والبِرَحِينَ والبُرَحِينَ، بكسر الباء وضمها، والبَرَحِينَ أَي الشدائد

والدواهي، كأَن واحد البِرَحِينَ بِرَحٌ، ولم ينطق به إِلا أَنه مقدّر،

كأَن سبيله أَن يكون الواحد بِرَحة، بالتأْنيث، كما قالوا: داهية

ومُنْكَرَة، فلما لم تظهر الهاء في الواحد جعلوا جمعه بالواو والنون، عوضاً من

الهاء المقدّرة، وجرى ذلك مجرى أَرضٍ وأَرَضِينَ، وإِنما لم يستعملوا في

هذا الإِفرادَ، فيقولوا: بِرَحٌ، واقتصروا فيه على الجمع دون الإِفراد من

حيث كانوا يصفون الدواهي بالكثرة والعموم والاشتمال والغلبة؛ والقول في

الفِتْكَرِينَ والأَقْوَرِينَ كالقول في هذه؛ ولقيت منه بَرْحاً بارِحاً،

ولقيتُ منه ابنَ بَرِيحٍ، كذلك؛ والبَرِيحُ: التَّعَبُ أَيضاً؛ وأَنشد:

به مَسِيحٌ وبَرِيحٌ وصَخَبْ

والبَوارِحُ: شدّة الرياح من الشمال في الصيف دون الشتاء، كأَنه جمع

بارِحَة، وقيل: البوارح الرياح الشدائد التي تحمل التراب في شدة الهَبَواتِ،

واحدها بارِحٌ، والبارح: الريح الحارة في الصيف. والبوارح: الأَنْواءُ،

حكاه أَبو حنيفة عن بعض الرواة ورَدَّه عليهم. أَبو زيد: البَوارِحُ

الشَّمالُ في الصيف خاصة؛ قال الأَزهري: وكلام العرب الذين شاهدتهم على ما

قال أَبو زيد، وقال ابن كُناسَة: كل ريح تكون في نُجُوم القَيْظ، فهي عند

العرب بَوارِحُ، قال: وأَكثر ما تَهُبُّ بنُجُوم الميزان وهي السَّمائِم؛

قال ذو الرمة:

لا بل هو الشَّوْقُ من دارٍ تَخَوَّنَها

مَرًّا سَحابٌ، ومَرّا بْارِحٌ تَرِبُ

فنسبها إِلى التراب لأَنها قَيْظِيَّة لا رِبْعِيَّة. وبَوارِحُ الصيف:

كلها تَرِبَة. والبارِحُ من الظِّباءِ والطير: خلافُ السَّانح، وقد

بَرَحَتْ تَبْرُحُ

(* قوله «وقد برحت تبرح» بابه نصر، وكذا برح بمعنى غضب.

وأَما بمعنى زال ووضح فمن باب سمع كما في القاموس.) بُرُوحاً؛ قال:

فَهُنَّ يَبْرُحْنَ له بُرُوحا،

وتارةً يأْتِينَه سُنُوحا

وفي الحديث: بَرَحَ ظَبْيٌ؛ هو من البارح ضد السانح. والبارِحُ: ما مر

من الطير والوحش من يمينك إِلى يسارك، والعرب تتطير به لأَنه لا

يُمَِكِّنُك أَن ترميه حتى تَنْحَرِفَ، والسانح: ما مرَّ بين يديك من جهة يسارك

إِلى يمينك، والعرب تَتَيَمَّنُ به لأَنه أَمكن للرمي والصيد. وفي المثل:

مَنْ لي بالسَّانح بعد البارِحِ؟ يُضرب للرجل يُسِيءُ الرجلَ، فيقال له:

إِنه سوف يحسن إِليك، فيضرب هذا المثل؛ وأَصل ذلك أَن رجلاً مرت به ظِباءٌ

بارِحَةٌ، فقيل له: سوف تَسْنَحُ لك، فقال: من لي بالسانح بعد البارح؟

وبَرَحَ الظبي، بالفتح، بُرُوحاً إِذا ولاَّك مياسره، يمرّ من ميامنك

إِلى مياسرك؛ وفي المثل: إِنما هو كبارِحِ الأُرْوِيِّ قليلاً ما يُرى؛

يضرب ذلك للرجل إِذا أَبطأَ عن الزيارة، وذلك أَن الأُرْوِيّ يكون مساكنها

في الجبال من قِنانِها فلا يَقْدِرُ أَحد عليها أَن تَسْنَحَ له، ولا يكاد

الناس يَرَوْنَها سانِحةً ولا بارِحةً إِلاَّ في الدهور مرة.

وقَتَلُوهم أَبْرَحَ قتلٍ أَي أَعجبه؛ وفي حديث عكرمة: أَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، نهى عن التَّوْلِيهِ والتَّبْرِيح؛ قال: التبريح قَتْلُ

السَّوْءِ للحيوان مثل أَن يلقى السمك على النار حيّاً، وجاء التفسير

متصلاً بالحديث؛ قال شمر: ذكر ابن المبارك هذا الحديث مع ما ذكره من كراهة

إِلقاء السمكة إِذا كانت حية على النار وقال: أَما الأَكل فتؤْكل ولا

يعجبني، قال: وذكر بعضهم أَن إِلقاء القمل في النار مثله؛ قال الأَزهري:

ورأَيت العرب يَمْلأُون الوِعاءَ من الجراد وهي تَهْتَشُّ فيه، ويحتفرون

حُفْرَة في الرمل ويوقدون فيها ثم يَكُبُّونَ الجراد من الوعاء فيها،

ويُهِيلُون عليها الإِرَةَ المُوقَدَةَ حتى تموت، ثم يستخرجونها يُشَرِّرُونها في

الشمس، فإِذا يَبِسَتْ أَكلوها. وأَصلُ التَّبْرِيحِ: المشقَّةُ

والشدّة. وبَرَّحَ به إِذا شَقَّ عليه. وما أَبْرَحَ هذا الأَمرَ أَي ما

أَعجبه قال الأَعشى:

أَقولُ لها، حِينَ جَدَّ الرَّحيـ

ـلُ: أَبْرَحْتِ رَبّاً، وأَبرَحْتِ جارا

أَي أَعْجَبْتِ وبالغتِ؛ وقيل: معنى هذا البيت أَبْرَحْتِ أَكْرَمْتِ

أَي صادَفْتِ كريماً؛ وأَبرَحَه بمعنى أَكرمه وعظمه.

وقال أَبو عمرو: بَرْحَى له ومَرْحى له إِذا تعجب منه، وأَنشد بيت

الأَعشى وفسره، فقال: معناه أَعْظَمْتِ رَبّاً؛ وقال آخرون: أَعجَبتِ رَبّاً،

ويقال: أَكْرمت من رَبٍّ، وقال الأَصمعي: أَبرَحْتِ بالَغْتِ.

ويقال: أَبرَحْتَ لُؤْماً وأَبرَحْتَ كَرَماً أَي جئت بأَمرٍ مُفْرِطٍ.

وأَبرَحَ فلانٌ رجلاً إِذا فضَّله؛ وكذلك كل شيء تُفَضِّلُه.

وبَرَّحَ اللهُ عنه أَي فَرَّج الله عنه؛ وإِذا غضب الإِنسان على صاحبه،

قيل: ما أَشَدَّ ما بَرَحَ عليه والعرب تقول: فعلنا البارِحَةَ كذا

وكذا لِلَّيلَةِ التي قد مضت، يقال ذلك بعد زوال الشمس، ويقولون قبل الزوال:

فعلنا الليلة كذا وكذا؛ وقول ذي الرمة:

تَبَلَّغَ بارِحِيَّ كَراه فيه

قال بعضهم: أَراد النوم الذي شق عليه أَمره لامتناعه منه، ويقال: أَراد

نومَ الليلة البارِحَةِ. والعرب تقول: ما أَشبه الليلة بالبارحة أَي ما

أَشْبه الليلة التي نحن فيها بالليلة الأُولى التي قد بَرِحَتْ وزالت

ومضت. والبارِحَةُ: أَقربُ ليلة مضت؛ تقول: لقيته البارِحَةَ، ولقيته

البارِحَةَ الأُولى، وهو من بَرِحَ أَي زال، ولا يُحَقَّرُ؛ قال ثعلب: حكي عن

أَبي زيد أَنه قال: تقول مُذْ غُدْوَةٍ إِلى أَن تزول الشمس: رأَيت الليلةَ

في منامي، فإِذا زالت، قلت: رأَيتُ البارِحَةَ؛ وذكر السيرافي في أَخبار

النحاة عن يونس، قال: يقولون كان كذا وكذا الليلةَ إِلى ارتفاع الضحى،

وإِذا جاوز ذلك، قالوا: كان البارِحَةَ.

الجوهري: وبَرْحَى، على فَعلى، كلمة تقال عند الخطإِ في الرَّمي،

ومَرْحَى عند الإِصابة؛ ابن سيده: وللعرب كلمتان عند الرمي: إِذا أَصاب قالوا:

مَرْحَى، وإِذا أَخطأَ قالوا: بَرْحى.

وقولٌ بَرِيحٌ: مُصَوَّبٌ به؛ قال الهذلي:

أَراه يُدافِعُ قَوْلاً بَرِيحا

وبُرْحةُ كل شيء: خِيارُه؛ ويقال: هذه بُرْحَةٌ من البُرَحِ، بالضم،

للناقة إِذا كانت من خيار الإِبل؛ وفي التهذيب: يقال للبعير هو بُرْحَة من

البُرَحِ؛ يريد أَنه من خيار الإِبل.

وابنُ بَرِيح، وأُمُّ بَرِيحٍ: اسمٌ للغراب معرفةٌ، سمِّي بذلك لصوته؛

وهُنَّ بناتُ بَرِيحٍ، قال ابن بري: صوابه أَن يقول ابنُ بَرِيح، قال:

وقد يُستعمل أَيضاً في الشِّدَّة، يقال: لقيت منه ابنَ بَريحٍ؛ ومنه قول

الشاعر:

سَلا القلبُ عن كُبْراهما بعدَ صَبْوَةٍ،

ولاقَيْتَ من صُغْراهما ابنَ بَرِيحِ

ويقال في الجمع: لَقِيتُ منه بناتِ بَرْحٍ وبَني بَرْحٍ. ويَبْرَحُ: اسم

رجل؛ وفي حديث أَبي طلحة: أُحب أَموالي إِليّ بيرحاء؛ ابن الأَثير: هذه

اللفظة كثيراً ما تختلف أَلفاظ المحدِّثين فيها فيقولون: بَيرَحاء، بفتح

الباء وكسرها، وبفتح الراء وضمها، والمد فيهما، وبفتحهما والقصر، وهو اسم

مال وموضع بالمدينة، قال: وقال الزمخشري في الفائق: إِنها فَيْعَلٌ من

البراح، وهي الأَرض الظاهرة.

برح

1 بَرِحَ is syn. with زَالَ [in two senses; i. e. as an attributive verb, and also as a non-attributive verb; as will be shown by what follows]. (S, A, Mgh.) [Using it as an attributive verb,] you say, لَا أَبْرَحُ حَتَّى تَقْضِىَ حَاجَتِى I will not go away, or depart, or withdraw, (لَا أَزُولٌ, and لَا أَتَنَحَّىِ,) until thou accomplish my want: from بَرِحَ المَكَانُ, inf. n. بَرَاحٌ, he went away, or departed, from the place; syn. زَالَ مِنْهُ: and to be distinguished from the phrase in the Kur [xviii. 59, similar as to words,] mentioned below. (Mgh.) You say, بَرِحَ مَكَانَهُ, (S, A, L, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. بَرَاحٌ (S, L, K) and بُرُوحٌ (L, TA, and Ham p. 250) and بَرَحٌ, (L,) or بَرْحٌ, (as in a copy of the TA,) He went away, or departed, from his place; (S, L, K, and Ham ubi suprà;) and he became in the بَرَاح [or wide, uncultivated, or uninhabited, tract]. (S, L, K.) And مَا بَرِحَ مَكَانَهُ He did not quit his place. (Msb.) And بَرِحَ [alone], aor. ـَ inf. n. بَرَاحٌ, It (a thing) went away, or departed, (زَالَ,) from its place; (Msb;) as also ↓ تبرّح. (L.) In the phrase لَا بَرَاحَ [There is, or shall be, no quitting of place, or going away, or departing], the noun is in the accus. case, as in لَا رَيْبَ: but it is allowable to put it in the nom. case, so that لا is used in the manner of لَيْسَ; (S, K;) as in the following saying of Saad Ibn-Málik, [in the TA, in one place, Ibn-Náshib,] in a poem of which the rhyme is with refa, (S, IAth,) alluding to El-Hárith Ibn-'Abbád, who had withdrawn himself from the war of Teghlib and Bekr the sons of Wáïl: (IAth, TA:) فَأَنَا ابْنُ قَيْسٍ لَا بَرَاحُ مَنْ فَرَّعَنْ نِيرَانِهَا [Whoso fleeth from its fires, (i. e. نِيرَانِ الحَرْبِ the fires of the war,) let him do so: but as for me, I am the son of Keys: to me there is not, or shall not be, any quitting of place]. (S, IAth. [See also Ham p. 250, where, for مَن فَرَّ, we find مَنْ صَدَّ whoso turneth away.]) [Hence,] بَرِحَتِ الرِّيحُ بِالتُّرَابِ The wind carried up, raised, or swept up and scattered, [lit. went away with,] the dust. (Msb.) [Hence also, accord. to some,] بَرِحَ الخَفَآءُ, (T, S, K, &c.,) and بَرَحَ, (Ibn-ElLihyánee, Z, and TA, [thus written in a copy of the A,]) (tropical:) The state of concealment departed, or ceased: or (tropical:) what was in a state of concealment became apparent; from بَرَاحٌ meaning “what is open and apparent” of land: or (tropical:) what I was concealing became apparent: (T, TA:) or (tropical:) the affair, or case, became manifest, (S, A, K,) and its concealment ceased, (A,) [or] as though the secret departed, and ceased: (S:) or, as some say, (assumed tropical:) the secret became apparent: (TA in art. خفى:) or, lit., the low ground became high and apparent; meaning (assumed tropical:) what was concealed became revealed: (Har pp. 133—4:) the first who said it was Shikk the Diviner. (IDrd, TA.) b2: [Using it as a non-attributive verb,] you say, لَا أَبْرَحُ

أَفْعَلُ ذٰلِكَ I will not cease, or I will continue, (لَا أَزَالُ,) to do that: (S, A: *) and مَا بَرِحَ يَفْعَلُ كَذَا [he ceased not to do thus; or] he persevered in, or kept to, doing thus: (Msb:) and مَا بَرِحَ زَيْدٌ قَائِمًا [Zeyd ceased not to be, or he kept, or continued, standing]: in this case, the verb is of the category of كَانَ; (Mgh;) relates to time; and requires a predicate: and its inf. n. is بَرَاحٌ. (Ham p. 250.) Hence the saying in the Kur [xviii. 59], لَا أَبْرَاحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ البَحْرَيْنِ, but the predicate is suppressed: it may be مَا نَحْنُ فِيهِ كَذٰلِكَ [i. e. I will not cease in that wherein we are thus engaged until I reach the place of meeting of the two seas]: (Mgh:) or it means لَا أَزَالُ

أَسِيرُ [I will not cease journeying]: (Bd, Jel:) or لا ابرح here may mean I will not depart (لَا أَزُولُ) from that upon which I am intent, namely journeying and seeking; and I will not relinquish it; so that it does not require the predicate. (Bd. [He gives a third explanation, paraphrastic and strained, which I omit.]) A2: بَرَحَ, (S, K,) aor. ـَ (L, TA, [but it is implied in the K that it is بَرُحَ, which is contr. to rule,]) inf. n. بُرُوحٌ, It (a gazelle, S, K, and a bird, and any wild animal, that is hunted or shot, TA) turned its left side towards the spectator, passing by (S, K *) from the direction of his right hand towards that of his left hand: (S:) or passed by from the direction of the spectator's left hand towards that of his right hand: (Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, IF, L, Msb, in art. سنح:) [the former appears to be accord. to the usage of the Hijázees; and the latter, accord. to that of the Nejdees, in general: see بَارِحٌ:] contr. of سَنَحَ. (S.) A3: بَرَحَ, aor. ـُ [contr. to rule,] (K,) inf. n. بَرْحٌ, (TA,) He was angry. (K.) When a man has been angry with his companion, one says, مَا أَشَدَّ مَا بَرَحَ عَلَيْهِ [How violently angry was he with him!]. (L.) 2 بَرَّحَتْ بِيَ الحُمَّى The fever affected me with its severity, violence, or sharpness, termed بُرَحَآءُ. (TA.) b2: Hence, (TA,) from بُرَحَآءُ, (S, K,) برّح بِهِ, inf. n. تَبْرِيحٌ, It (an affair, an event, or a case,) affected him severely; afflicted, distressed, or harassed, him: (S, K:) said also of anxiety; or disquietude, or trouble, of mind: (A:) and of a beating, meaning it hurt him severely, or greatly. (Msb.) Also said of a man, meaning He importuned him, or pressed him, with annoyance, or molestation: (A, TA:) he annoyed him, or molested him, by importuning or pressing; as also ↓ ابرح: (TA:) he annoyed him, or molested him, by distressing importunity or pressing: (T, TA:) and he punished, tormented, or tortured, him. (TA.) تَبْرِيحٌ signifies The act of annoying, molesting, or hurting: (Mgh:) and in a trad., (in which it is forbidden, TA,) the killing, or putting to death, in an evil [or a cruel] manner; such as throwing live fish, and lice, into the fire. (Mgh, TA.) A2: بَرَّحَ اللّٰهُ عَنْكَ May God remove from thee البَرْح [i. e. difficulty, distress, affliction, &c., or the difficulty, &c.]. (A, TA.) 4 ابرحهُ He made him, or caused him, to go away from, depart from, or quit, his place. (A, * L.) A2: He, or it, pleased, or rejoiced, him; excited his admiration and approval; induced in him wonder, or admiration, and pleasure, or joy. (S, K.) One says also, مَا أَبْرَحَ هٰذَا الأَمْرَ How greatly does this affair, or event, please, or rejoice! how greatly does it excite admiration and approval! or how greatly does it induce wonder, or admiration, and pleasure, or joy! (S.) b2: He treated him with honour, or honoured him, and magnified him: (S, K:) or, as some say, he found him to be generous, or noble. (TA.) b3: He judged him, or it, i. e. a man, (A, TA,) and a horse, (A,) or anything, (TA,) to be excellent, or to excel, (A, TA,) and wondered at, or admired, him, or it. (A.) A3: ابرح also signifies He exceeded the usual bounds, degree, or mode. (As, S, * TA.) You say, أَبْرَحْتَ كَرَمًا, and لُؤْمًا, (A, TA,) Thou hast done a thing exceeding the usual bounds [in generosity, or nobleness, and in meanness, or ignobleness]; or extravagant; or excessive. (TA.) b2: See also 2.5 تَبَرَّحَ see 1.

بَرْحٌ Difficulty, distress, affliction, or adversity; evil, or mischief; (K, TA;) annoyance, molestation, or hurt; severe punishment; trouble, inconvenience, or fatigue; (TA;) a difficult, a distressing, an afflictive, or adverse, and a wonderful, thing or event: (Ham p. 135:) and annoyance, or molestation, by distressing importunity or pressing; a subst. from 2: (T, TA:) and بِنْتُ بَرْحٍ, [and app. اِبْنُ بَرْحٍ also,] a calamity, misfortune, or disaster; or a great, or terrible, thing, affair, or case; (TA;) as also ↓ بِنْتُ بَارِحٍ, and ↓ اِبْنُ بَرِيحٍ; (K;) pl. بَنَاتُ بَرْحٍ and بَنُو بَرْحٍ. (TA.) [See also تَبْرِيحٌ.] You say, لَقِيتُ مِنْهُ بَرْحًا

↓ بَارِحًا I experienced from him, or it, [great] difficulty, distress, affliction, or adversity; [great] annoyance, molestation, or hurt; (S, A, * K; *) a phrase having an intensive signification, (K, TA,) like لَيْلٌ أَلْيَلُ [and لَيْلٌ لَائِلٌ]; and so بَرْحًا

↓ مُبَرِّحًا. (TA.) When used as an imprecation, the more approved way is to put the two words in the accus. case: but sometimes they are put in the nom. case; as in the saying of a poet, ↓ بَرْحٌ لَعيْنَكَ بَارِحٌ [May great difficulty, &c., befall thy two eyes!]. (TA.) You say also, لَقِيتُ مِنْهُ بَنَاتِ بَرْحٍ, (S, A,) and بَنِي بَرْحٍ, (S,) I experienced from him, or it, difficulties, distresses, afflictions, or adverse events; and calamities, misfortunes, or disasters: (S:) and, in the same sense, ↓ لقيت منه البِرَحِينَ, and ↓ البُرَحِينَ, (S, K,) and ↓ البَرَحِينَ; (K;) or, accord. to some copies of the K, ↓ البِرْحَينِ, and ↓ البُرْحَيْنِ, and ↓ البَرْحَيْنِ, as duals; but the former reading is the more correct: (TA:) [MF disapproves of the form بَرَحِينَ, and it is not mentioned in the L; but the dual form بَرْحَيْنِ is there mentioned:] it seems as though the sing. of بَرِحِينَ [or بُرَحِينَ] were بِرَحَةٌ [or بُرَحَةٌ], and that the pl. is formed by the termination ون to compensate for the rejection of the ة, as is virtually the case in أَرَضُونَ; [or because the signification is regarded as that of a personification;] and that the pl. only is used. (L.) It is said in a prov., بِنْتُ بَرْحٍ شَرَكٌ عَلَى رَأْسِكَ [Calamity is, or be, a snare upon thy head]. (TA.) بَرِحٌ: see مُبَرِّحٌ.

صَرْحَةَ بَرْحَةَ, or صَرْحَةً بَرْحَةً, &c.: see art. صرح.

بُرْحَةٌ The best of anything: (TA:) and [particularly] one of the best of she-camels: (S, K:) or, of he-camels: (T:) pl. بُرَحٌ. (T, S, K.) You say, هٰذِهِ بُرْحَةٌ مِنَ البُرَحِ, (S, K, *) or هُوَ بُرْحَةٌ مِنَ البُرَحِ, (T,) This is a she-camel, (S, K, *) or he is a camel, (T,) of the best of camels. (T, S, K.) بَرْحَي a word that is said when one misses the mark in shooting or casting; like as مَرْحَي is said when one hits the mark. (S, ISd, A, K.) بُرَحَآءُ Severity, violence, or sharpness, (As, A, TA,) or vehement molestation, (S, K,) of a fever (As, A, S, K) &c.: (S, K:) [a paroxysm; used in this sense by modern physicians:] and vehement distress of mind arising from the oppression caused by inspiration or revelation; such as is said to have affected the Prophet; [but most probably a paroxysm of that species of catalepsy which physicians term ecstasy;] occurring in a trad. (TA.) You say of one suffering from fever, when it is intense, أَصَابَتْهُ البُرَحَآءُ [The paroxysm, or severe fit, has befallen him]. (TA.) البِرَحِينَ and البُرَحِينَ &c.: see بَرْحٌ بَرَاحٌ inf. n. of بَرِحَ, q. v.; whence the phrase لَا بَرَاحَ, explained above. (S, L, K.) A2: A wide, or spacious, tract of land, (S, A, K,) kaving in it no seed-produce nor trees: (S, K:) or land having in it no building nor habitation: (Ham p. 237:) and applied as an epithet to land, signifying wide, or spacious, open, or conspicuous, and having in it no herbage nor habitation: and what is open, uncovered, and wholly apparent, of land: (TA:) or a place having no trees nor other things to cover or conceal it; as though such things had departed; (Mgh;) a place free from trees &c.: (Msb:) or an elevated and open tract of land. (Har p. 134.) b2: حَبِيلُ بَرَاحٍ is an appellation given to (tropical:) A lion: and (assumed tropical:) a courageous man: as though each of them were bound with ropes, (K, TA,) and did not quit his place. (TA.) A3: An affair, a thing, or a case, that is plain, evident, or manifest; (K, TA;) or open, or public. (TA.) You say, جَآءَنَا بِالأَمْرِ بَرَاحًا [He told us, or did to us, the thing] plainly [or openly]. (S.) and جَآءَ بِالكُفْرِ بَرَاحًا وَ بِالشَّرِّ صُرَاحًا [He uttered, or committed an act of, infidelity plainly, or openly, and evil, or mischief, unmixedly]. (A, TA.) b2: Counsel, or an opinion, that is disapproved, or deemed evil. (K.) A4: بَرَاحِ, (El-Mufaddal, S, A, &c.,) and بَرَاحُ, with damm and without tenween, (Az, El-Mufaddal,) a name of The sun: (S, A, &c.:) determinate [and the former indecl.]: the sun is so called because of the spreading of its light, and its conspicuousness; or, being applied to the sun when it sets, براح means بَارِحَةٌ; like as كَسَابِ, a name applied to a hunting-bitch, means كَاسِبَةٌ. (TA.) You say, دَلَكَتْ بَرَاحِ The sun set [or declined from the meridian]. (A, TA.) For this phrase, occurring at the end of a verse cited by Ktr, Fr reads دَلَكَتْ بِرَاحِ; راح being pl. [or rather a quasi-pl. n.] of رَاحَةٌ, meaning the “hand”

[or “palm of the hand”]: (S, TA:) accord. to which reading, the poet means The sun had set, or had declined from the meridian, while they put their hands, or the palms of their hands, over their eyes, looking to see if it had set, or had declined from the meridian: or he who says, دَلَكَتِ الشَّمْسُ بِرَاحِ means the sun had almost set: the two readings بَراح and بِراح are mentioned by A'Obeyd and Az and Hr and Z and others: Az says, دلكت بِرَاحٍ, with tenween, and بَرَاحٌ, without tenween. (TA.) [See also رَاحَةٌ, in art. روح.]

بَرُوحٌ: see بَارِحٌ.

بَرِيحٌ: see بَارِحٌ.

A2: Also The croaking of the غُرَاب [or crow, of whatever species, as raven, carrion-crow, &c.]. (L.) b2: [Hence,] اِبْنُ بَرِيحٍ: so in the K: in the S, أُمُّ بَرِيحٍ; but IB and Aboo-Zekereeyà say that only the former is right: (TA:) [in one copy of the S, however, I find both of these:] The غُرَاب [or crow, as a generic term, applying to the raven, carrion-crow, &c.]: (S, K, &c.:) so called because of its cry: a determinate appellation: for the pl., the expression used is بَنَاتُ بَرِيحٍ. (TA.) b3: See also بَرْحٌ.

A3: قَوْلٌ بَرِيحٌ A saying by which one pronounces a person to have said, or done, right. (L.) بَارِحٌ, (S, K, &c.,) as also ↓ بَرُوحٌ and ↓ بَرِيحٌ, (K,) applied to a gazelle, (S,) or what is hunted or shot, (K, TA,) of gazelles and birds and wild animals [in general], (TA,) Turning his left side towards the spectator, (S,) passing from the direction of the right hand of the latter towards the direction of his left hand: (S, K:) or turning his right side towards the spectator, passing from the direction of the latter's left hand towards that of his right: (Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, IF, A, * L, Msb, * in art. سنح:) contr. of سَانِحٌ: (S, * TA:) pl. بَوَارِحُ. (L in art. سنح.) The Arabs [who apply the epithet in the latter sense] regard the بارح as an evil omen, and the سانح as a good omen; because one cannot shoot at the former without turning himself: (S:) but some of them hold the reverse: (Aboo-'Amr Esh-Sheybánee and L in art. سنح:) the people of Nejd hold the سانح to be a good omen; but sometimes a Nejdee adopts the opinion of the Hijázee [which is the contrary]. (IB in that art.) The first of these epithets is also applied to a bird as meaning Inauspicious; ill-omened. (A.) It is said in a prov., مَنْ لِى بِا لسَّانِحِ بَعْدَ البَارِحِ (TA) i. e. [Who will be responsible to me] for a fortunate, or lucky, event, after an unfortunate, or unlucky? (K in art. سنح:) applied in the case of a man's doing evil, and its being said, “He will at a future time do good to thee:” originally said by a man on the occasion of gazelles' passing before him in the manner of such as are termed بَارِحَة, and its being said to him, “They will present themselves to thee in the manner of such as are termed سَانحَة.” (TA.) And in another prov. it is said, إِنَّمَا هُوَ كَبَارِحِ الأَرْوَى [It, or he, is only like the mountain-goat passing in the manner of such as is termed بارح]: for it dwells on the tops of the mountains, and men scarcely ever see it passing with the right or left side towards them save once in the course of ages: (S, K:) applied in the case of an extraordinary occurrence: (K:) [or in the case of a benefit conferred by a man who very rarely confers benefits on others: (Freytag's Arab. Prov. i. 35:)] or when a man has delayed, or been tardy in, visiting [but has come at last]. (TA.) b2: Hence, فِتْلَةٌ بَارِحَةٌ i. q. شَزْرَةٌ [i. e. (tropical:) A manner of twisting contrary to that which is usual: see شَزَرَ]. (A.) b3: And هٰذِهِ فَعْلةٌ بَارِحَةٌ (tropical:) This is an action that has not happened rightly. (A.) b4: [Hence,] بِنْتُ بَارِحٌ: and [perhaps] لَقِيتُ مِنْهُ بَرْحًا بَارِحًا: and بَرْحٌ لِعَيْنَكَ بَارِحٌ: see بَرْحٌ. b5: [And hence, perhaps, because of its evil effect; or because it comes, accord. to some, from the left, i. e. northerly direction, or, accord. to others, from the right, i. e. southerly direction; or] from بَرْحٌ as signifying “a difficult, a distressing, an afflictive, or adverse, and a wonderful, thing, or event;” (Ham p. 135;) بَارِحٌ signifies also A hot wind: (S:) or a hot wind in the صَيْفٌ [i. e. summer or spring]: (K:) or a hot wind coming from the direction of El-Yemen: (Ham p. 135:) or a wind that carries up, raises, or sweeps up and scatters, the dust: (Msb:) pl. بَوارِحُ: (S, K, &c.:) or the بوارح are hot north, or northerly, winds in the صَيْف: (Az, Az, S:) this Az found to be the sense in which the term was used by the Arabs in his time: (TA:) or violent winds that carry with them the dust by reason of their violence: (TA:) or this name (the pl.) was given by the Arabs to all winds in the time of the stars of the قَيْظ [or summer]: they mostly blow in the time of the stars of Libra; [app. meaning when Libra is on, or near, the meridian at nightfall, agreeably with a statement in modern Arabic almanacs, that the periods of the beginning and end of the winds thus called are the 30th of May and the 9th of July;] and these winds are what are termed the سَمَائِم [pl. of سَمُومٌ]. (Ibn-Kunáseh, TA.) b6: البَوَارِحُ is also said by some to signify الأَنْوَآءُ [pl. of نَوْءٌ, q. v.]; as mentioned by AHn; but he repels their assertion. (TA.) البَارِحَةُ The next, or nearest, past, or preceding, night; yesternight: (S, A, Mgh, * Msb, * K:) from بَرِحَ signifying زَالَ [“he, or it, went away” &c.]. (S, A.) [In modern Arabic, Yesterday; as also البَارِح.] It has no dim. formed from it. (Sb, in S, in art. أمس; and TA.) You say, لَقِيتُهُ البَارِحَة [I met, or met with, him, or it, last night, or yesternight]: and لَقِيتُهُ البَارِحَةَ الأُولَي [I met, or met with, him, or it, the night before last; this being the sense in which the phrase is now used by the learned: but the vulgar expression is أَوَّل البَارِحَة, generally pronounced أَوَّل اَمْبَارِحَهْ or أَوَّل اَمْبَارِحْ, agreeably with a peculiarity of the dial. of the people of El-Yemen, or of Teiyi and Himyer, by the substitution of اَمْ for اَلْ: see art. ام]. (S) From daybreak to the time when the sun declines from the meridian, one says, رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ فِى مَنَامِى [I saw to-night in my sleep (such a thing)]; but when the sun has declined, one says, رَأَيْتُ البَارِحَةَ [I saw last night, or yesternight]: (Az, Th: [and the like is said in the Mgh and Msb:]) or one says, كَانَ كَذَا وَ كَذَا اللَّيْلَةَ [Such and such things happened to-night] until the sun is somewhat high and the day has become bright; but after this, one says, كَانَ البَارِحَةَ [It happened last night, or yesternight]. (Yoo, Seer.) The Arabs say, مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِا لبَارِحَةِ How like is this night wherein we are to the former night that has departed! (TA:) [or, this night to yesternight!]: originally occurring in a poem of Tarafeh: used as meaning “how like is the child to the father!” and applied to [any] two things resembling each other. (Har p. 667.) أَبْرَحُ is formed [from بَرَحَ for بَرَّحَ] by the rejection of the added letter: [for a word of this kind is regularly formed only from an unaugmented triliteral-radical verb:] or it is like أَحْنَكُ, having no proper verb. (L.) You say, هٰذَا

أَبْرَحُ عَلَىَّ مِنْ ذَاكَ (A, * L, Msb *) This is more difficult, distressing, or afflicting, to me than that. (L, Msb. *) And هٰذَآ الأَمْرُ أَبْرَحُ مِنْ هٰذَا This affair, event, or case, is more difficult, or distressing, than this. (S.) And قَتَلُوهُمْ أَبْرَحَ قَتْلٍ [They slew them with a most severe slaughter]. (S.) تَبْرِيحٌ [inf. n. of 2, used as a simple subst.,] is said by some to be sing. of تَبَارِيحُ, and has been used as such by post-classical authors, but is not of established authority: accord. to others, the latter has no sing.: (MF:) the pl. signifies Difficulties, distresses, afflictions, or adversities: [see also بَرْحٌ:] or the difficulties, or obligations, incurred by troublesome, or inconvenient, means of obtaining subsistence: (TA:) and تَبَارِيحُ الشَّوْقِ the burning, or fierce burning, [or the burnings, &c.,] of the yearning, or longing, of the soul, or of longing desire. (S, K.) أنَا مُبَرَّحٌ بِى I am importuned, or pressed, with annoyance, or molestation. (A, TA.) [See the verb (2).]

مُبَرِّحٌ and ↓ بَرِحٌ, applied to an affair, an event, or a case, signify the same; (K, TA;) i. e. Severe, afflicting, distressing, or harassing: (TA:) and the former, to a beating, (S, A, Mgh, TA,) meaning the same; (TA;) or hurting (S, Mgh) severely: (S:) and to a man, meaning annoying, or molesting, by importuning, or pressing. (TA.) [See 2.] لَقِيتُ مِنْهُ بَرْحًا مُبَرِّحًا: see بَرْحٌ.

يَبْرُوحٌ, (K,) thus correctly written, with the ى before the ب; [not بيروح, as in the CK; in Chald.

יַבְרוּחַ, the word corresponding to the sing. of the Hebr.

דּוּרָאִים in Gen. xxx. 14 and 16, accord. to the paraphrase of Onkelos;] or يَبْرُوحٌ صَنَمِىٌّ [the idol-like يبروح]; (TA;) The root, or lower part, of the wild لُفَّاح [or mandrake, not to be confounded with another plant to which the name of لُفَّاح, q. v., is also applied], (K,) which is known by the names of فَاوَانِيَا and عُودُ الصَّلِيبِ [names now given to the peony], and called by MF تُفَّاحُ البَرِّ, [or the wild apple, but perhaps this is a mistranscription for لُفَّاحُ البَرِّ,] said by him to be an appellation used by the vulgar; (TA;) resembling the form of a man; (K;) and of two sorts, male and female; called by the people of Greece عَبْدُ السَّلَامِ: (TA:) it torpifies, (K,) and strengthens the two appetites [namely that of the stomach and that of the generative organ): (TA:) if ivory is cooked with it for six hours, it renders it soft; and if a part affected by [the disease termed] بَرَش is rubbed with its leaves for a week, (K,) without interruption, (TA,) it removes it without causing ulcers, or sores: (K:) the root of the wild لُفَّاح is the يَبْروح: it has the form of a human being; the male like the male, and the female like the female; and they pretend that he who pulls it up dies; wherefore, when they desire to do so, they tie a dog or some other animal to it. (Kzw, voce لُفَّاح.)
برح
: (البَرْحُ) ، بِفَتْح فَسُكُون (: الشِّدَّةُ والشَّرُّ) والأَذَى والعَذابُ الشَّديدُ والمَشَقَّةُ. (و) البَرْحُ: (ع باليَمَنِ. و) يُقَال: (لَقِيَ مِنْهُ بَرْحاً بارِحاً) ، أَي شدَّةً وأَذًى، (مُبالَغَةٌ) وتأَكيدٌ، كلَيْل أَلْيَلَ، وظِلَ ظَليلٍ؛ وَكَذَا بَرْحٌ مُبْرِحٌ. فإِنْ دَعَوْتَ بِهِ فالمختار النَّصْب، وَقد يُرْفَع. وَقَول الشَّاعِر:
أَمْنْحدراً تَرْمِي بك العِيسُ غُرْبَةً
ومُصْعِدةً؟ بَرْحٌ لِعَيْنَيْكَ بارِحُ
يكون دُعاءً، وَيكون خَبَراً. وَفِي حَدِيث أَهلِ النَّهْرَوانِ: (لَقُوا بَرْحاً) ، أَي شِدَّةً. وأَنشد الجوهريّ:
أَجِدَّك، هَذَا عَمْرَك اللَّهَ كُلَّما
دَعَاكَ الهَوَى، بَرْحٌ لعينيكَ بارِحُ
(ولَقِيَ مِنْهُ البُرَحِينَ) ، بضمّ الباءِ وَكسر الحاءِ، على أَنه جمعٌ، وَمِنْهُم من ضَبطه بفتحِ الحاءِ على أَنه مثنى، والأَوّل أَصْوبُ، (وتُثَلَّث البَاءُ) ، مُقتضَى قاعدتِه أَن يُقَدَّرَ بِالْفَتْح، ثمَّ يُعْطَف عَلَيْهِ مَا بعده، كأَنه قَالَ: البَرَحينَ، بِالْفَتْح، ويُثلَّث، فيقتضِي أَن الفَتْحَ مُقدَّمٌ.
قَالَ شيخُنا: وَهُوَ ساقطٌ فِي أَكثر الدَّواوينِ، لأَنّ الْمَعْرُوف عِنْدهم فِيهِ هُوَ ضَمُّ الباءِ وكَسْرُها، كَمَا فِي (الصّحاح) وَغَيره، وَالْفَتْح قَلَّ مَن ذَكَره، فَفِي كَلَامه نَظَرٌ ظاهرٌ.
قلت: الفَتْحُ ذكرَه ابنُ منظورٍ فِي (اللِّسَان) ، وكفي بِهِ عُمْدَةً، فَلَا نَظَرَ فِي كَلَامه (أَي الدَّواهِيَ والشَّدائدَ) ، وَعبارَة (اللِّسَان) : (أَي الشِّدّة والدَّواهِيَ، كأَنّ واحِدَ البِرَحِين بِرَحٌ، وَلم يُنْطَق بِهِ، إِلاّ أَنه مقدَّرٌ، كأَن سَبيله أَن يكون الواحدُ بِرَحَةً، بالتأَنيث، كَمَا قَالُوا داهِيَةٌ، فَلَمَّا لم تَظهر الهاءُ فِي الْوَاحِد جَعلوا جمْعَه بِالْوَاو والنُّون عِوَضاً مِن الهاءِ المقدّرة، وجَرَى ذالك مَجْرَى أَرْضٍ وأَرَضِينَ وإِنّما لم يَستعملوا فِي هاذا الإِفرادَ، فيقولوا: بِرَحٌ، واقتصروا فِيهِ على الجَمْع دون الإِفراد من حيثُ كَانُوا يَصِفون الدَّوَاهِيَ بالكثرةِ والعُمُومِ والاشتمال والغَلَبَةِ. والقَوْلُ فِي الأَقْوَرِينَ كالقول فِي هاذه.
وبُرْحَةُ كلِّ شْيءٍ خِيارُه. (و) يُقَال: هاذه (بُرْحَةٌ من البُرَحِ) ، بالضَّمّ فيهمَا، (أَي ناقةٌ من خِيارِ الإِبلِ) .
وَفِي (التَّهْذِيب) : يُقال للبعير: هُوَ بُرْحَةٌ من البُرَحِ: يُرِيد أَنّه من خِيارِ الإِبلِ.
(والبارِحُ: الرِّيحُ الحارَّةُ) ، كَذَا فِي (الصّحاح) . قَالَ أَبو زيد: هُوَ الشَّمال (فِي الصَّيْف) خاصَّةً، (ج بَوارِحُ) . وَقيل: هِيَ الرِّياحُ الشَّدائدُ الَّتِي تَحمِل التُّرابَ فِي شِدّةِ الهُبوبِ، قَالَ الأَزهريّ: وكلامُ العربِ الّذين شاهدْتهم على مَا قَالَ أَبو زيدٍ. وَقَالَ ابنُ كِنَاسَةَ: كلُّ رِيحٍ تكون فِي نُجومِ القَيْظِ فَهِيَ عِنْد الْعَرَب بَوارِحُ. قَالَ: وأَكثرُ مَا تَهُبُّ بنُجومِ المِيزانِ، وَهِي السَّمائِمُ. قَالَ ذُو الرُّمّة:
لابَلْ هُو الشَّوْقُ مِن دَارٍ تَخَوَّنَها
مَرًّا سَحَابٌ ومَرًّا بارِحٌ تَرِبُ
فنَسَبها إِلى التُّرابِ لأَنّها قَيْظيَّة لَا رِبْعيّة. وبُوارِحُ الصَّيف كُلُّها تَرِبَةٌ.
(و) البارِحُ (من الصَّيْدِ) ، من الظِّباءِ والطَّيْر والوَحْش: خِلافُ السَّانِحِ، وَقد بَرَحَتْ تَبْرُحُ بُرُوحاً، وَهُوَ (مَا مَرّ من مَيامِنِك إِلى مَيَاسِرِك) ، وَالْعرب تَتَطَّيَّر، لأَنه لَا يُمكِّنك أَن تَرْمِيَه حتّى تَنْحَرِفَ. والسَّانِحُ: مَا مَرَّ بَين يَديْك من جهةِ يَسارِك إِلى يَمينك، والعَرب تَتَيَمَّنُ بِهِ، لأَنه أَمْكَنَ للرَّمْي والصَّيدِ. وَفِي المَثَل: (مَنْ لي بالسَّانِح بعد البَارِح) . يُضْرَب للرَّجُل يُسِيءُ فَيُقَال: إِنه سَوف يُحسِنُ إِليك، فيُضْرَب هاذا المَثلُ. وأَصْلُ ذالك أَنّ رَجلاً مرَّتْ بِهِ ظباءٌ بارِحَةٌ، فَقيل لَهُ: إِنّها سَوْفَ تَسْنَح لَك. فَقَالَ: (مَنْ لي بالسَّانِح بعدَ البَارِحِ؟) ، (كالبَرُوحِ والبَرِيحِ) كَصَبورٍ وأَميرٍ.
(و) الْعَرَب تَقول: فعَلْنَا (البارِحَةَ) كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ (أَقْرَبُ ليلةٍ مَضَتْ) ، وَهُوَ من بَرِحَ: أَي زَالَ، وَلَا يُحَقَّر. قَالَ ثَعلَبٌ: حُكِيَ عَن أَبي زيد أَنه قَالَ: تُقول مُذْ غُدْوَةٍ إِلى أَن تزولَ الشّمسُ: رأَيْتُ الليلةَ فِي مَنامي، فإِذا زالَتْ قلتَ: رأَيتُ البارِحةَ. وَذكر السِّيرافيّ فِي أَخبار النُّحاة عَن يُونس قَالَ: يَقُولُونَ: كَانَ كَذَا وَكَذَا الليلةَ، إِلى ارتفاعِ الضُّحَى، وإِذا جاوزَ ذالك قَالُوا: كَانَ البارحةَ. وَالْعرب يَقُولُونَ: (مَا أَشْبَهَ الليلةَ. وَالْعرب يَقُولُونَ: (مَا أَشْبَهَ الليلةَ بالبارِحَةِ) : أَي مَا أَشبهَ اللَّيلةَ الّتي نَحنُ فِيهَا باللَّيلةِ الأُولَى الَّتِي قد بَرِحَتْ وزَالَتْ ومَضَتْ.
والبُرَحاءُ، كنُفَساءَ: الشِّدَّةُ والمَشَقَّةُ، (وبُرَحاءُ الحُمَّى) ، خَصَّ بهَا بعضُهم، وَمِنْهُم من أَطلقَ فَقَالَ: بُرَحاءُ الحُمَّى، خَصَّ بهَا بعضُهم، وَمِنْهُم من أَطلقَ فَقَالَ: بُرَحاءُ الحُمَّى (وغيرِها) ، ومثلُه فِي (الصّحاح) (: شِدّةُ الأَذَى) . وَيُقَال للمحمومِ الشَّديدِ الحُمَّى: أَصابَتْه البُرَحاءُ. وَقَالَ الأَصمعيّ: إِذا تَمدّدَ المَحمومُ للحُمَّى فذالك المطوّى، فإِذا ثَابَ عَلَيْهَا فَهِيَ الرُّحَضاءُ، فإِذا اشتدَّت الحُمَّى فَهِيَ البُرَحاءُ. " وَفِي الحَدِيث: (بَرَّحَت بِي الحُمَّى) ، أَي أَصابني مِنْهَا البُرَحَاءُ، وَهُوَ شِدَّتُها. وَحَدِيث الإِفْك: (فأَخَذه البُرَحاءُ) ، وَهُوَ شِدّةُ الكَرْبِ من ثِقَلِ الوَحْيِ.
(وَمِنْه) تَقول (بَرَّحَ بِهِ الأَمرُ تَبْرِيحاً) : أَي جَهَده. وَفِي حَدِيث قتْلِ أَبي رافعٍ اليَهوديّ: (بَرَّحَتْ بِنَا امرأَتُه بالصِّياحِ) . وَفِي (الصّحاح) : وبَرَّحَ بِي: أَلَحَّ عَليَّ بالأَذَى. وأَنا مُبَرَّحٌ بِي.
(و) بِهِ (تَبارِيحُ الشَّوْقِ) ، أَي (تَوَهُّجُه) . والتَّبارِيحُ: الشَّدائِدُ. وَقيل: هِيَ كُلَفُ المعيشةِ فِي مَشَقَّة.
قَالَ شيخُنا: وَهُوَ من الجموع الَّتِي لَا مُفردَ لَهَا. وَقيل: تَبْرِيحٌ. وَاسْتَعْملهُ المُحْدَثون، وَلَيْسَ بثَبتٍ.
(و) البَرَاحُ (كسَحَــابٍ: المُتَّسِعُ من الأَرض لَا زَرْعَ بهَا) ، وَفِي (الصّحاح) : فِيهِ (وَلَا شَجَرَ) . وَيُقَال: أَرضٌ بَرَاحٌ: واسعةٌ ظاهرةٌ لَا نباتَ فِيهَا وَلَا عُمْرانَ.
(و) البَرَاحَ: (الرَّأْيُ المُنْكَرُ) .
(و) البَرَاحُ (من الأَمْرِ: البَيِّنُ) الواضِحُ الظاهِرُ. وَفِي الحَدِيث: (وجاءَ بالكُفْر بَرَاحاً) : أَي بَيِّناً. وَقيل: جِهَاراً.
(و) بَرَاحُ: اسمُ (أُمّ عُثْوَارَةَ) ، بالضّمِّ، (ابنِ عامِر بنِ لَيْثٍ) .
(و) البَرَاحُ: (مصدرُ بَرِحَ مكانَه كسَمِعَ: زالَ عَنهُ، وَصَارَ فِي البَرَاحِ) ، وَقد بَرِحَ بَرَحاً وبُرُوحاً.
(وقولُهم: لَا بَرَاحَ) ، مَنصوبٌ، (كقولهِم: لَا رَيبَ، وَيجوز رفعُه فَتكون لَا بمنزلَةِ لَيْسَ) ، كَمَا قَالَ سَعْدُ بن ناشِبٍ فِي قصيدة مَرْفُوعَة:
مَنْ فَرَّ عَنْ نِيرانِهَا
فأَنَا ابنُ قَيْس لَا بَراحُ
قَالَ ابْن الأَثير: الْبَيْت لسعدِ بنِ مالكٍ يُعرِّض بالحارثِ بنِ عَبّادٍ، وَقد كَانَ اعتزلَ حَرْبَ تَغْلِبَ وبَكْرٍ ابنَيْ وائَلٍ، ولهاذا يَقُول:
بِئْسَ الخَلائِفُ بَعْدَنا
أَولادُ يَشْكُرَ واللِّقاحُ
وأَرادَ باللِّقاحِ بني حَنيفةَ، سُمُّوا بذالك لأَنّهم لَا يَدِينُونَ بالطّاعةِ للمُلوك، وَكَانُوا قد اعتزلوا حَرْبَ بكْرٍ وتَغْلِبَ إِلاَّ الفِنْدَ الزِّمّانيَّ.
(و) من الْمجَاز قَوْلهم: (بَرِحَ الخَفَاءُ، كسَمِعَ) ونَصَرَ، الأَخيرة عَن ابْن الأَعرابيّ، وذكرَه الزّمخشريّ أَيضاً، فَهُوَ مستدرَك على المصنّف: إِذا (وَضَحَ الأَمْرُ) ، كأَنه ذَهَب السِّرُّ وزَالَ. وَفِي المستقصى: أَي زَالَت الخُفْيَةُ. وأَوَّلُ مَن تكلّم بِهِ شِقٌّ الكاهِنُ؛ قَالَه ابنُ دُرَيْد. وَقَالَ حسّان:
أَلا أَبْلِغْ أَبا سُفْيانَ عَنِّي
مُغَلْغَلةً فقد بَرِحَ الخَفاءُ
وَقَالَ الأَزهريّ: مَعْنَاهُ زالَ الخَفاءُ. وَقيل: مَعْنَاهُ ظهَر مَا كَانَ خافياً وانكشف، مأَخوذٌ من بَرَاحِ الأَرضِ، وَهُوَ البارِزُ الظاهِرُ. وَقيل: مَعْنَاهُ: ظَهَرَ مَا كُنْتُ أُخْفِي.
(و) بَرَحَ (كنَصَرَ) يَبْرُحُ بَرْحاً: إِذا (غَضِبَ) . فِي (اللِّسَان) : إِذا غَضِبَ الإِنسانُ على صَاحبه قيل: مَا أَشَدّ مَا بَرَحَ عَلَيْهِ. (و) بَرَحَ (الظَّبْيُ بُرُوحاً) : إِذا (وَلاَّك مَياسِرَه ومَرَّ) مِن مَيامِنِكَ إِلى مَياسِرِك.
(و) مَا (أَبْرَحَه) : أَي مَا (أَعْجَبَه) . قَالَ الأَعشى:
أَقولُ لَهَا حينَ جَدَّ الرَّحي
لُ أَبْرَحْتِ رَبًّا وأَبْرَحْتِ جَارَا
أَي أَعْجَبْتِ وبالَغْتِ وبالَغْتِ. (و) أَبْرَحَه: بِمَعْنى (أَكْرَمَه وعَظَّمَه) . وَقيل: صَادَفَه كَريماً. وَبِه فَسَّر بعضُهم البَيتَ. وَقَالَ الأَصمعيّ: أَبْرَحْتِ: بالَغْتِ. وَيُقَال: أَبْرَحْتَ لُؤْماً، وأَبْرَحْتَ كَرَماً: أَي جئْتَ بأَمرٍ مُفْرِطِ. وأَبْرَحَ رجلٌ فُلاناً: إِذا فَضَّلَه، وكذالك كلُّ شيءٍ تُفَضِّلُه.
(وَيُقَال للأَسدِ و) كَذَا (للشُّجاعِ: حَبِيلُ) كأَمير (بَراحٍ) كسَحــابٍ، (كأَنَّ كُلاًّ مِنْهُمَا) قد (شُدَّ بالحِبالِ فَلَا يَبْرَحُ. و) فِي الْمثل ((إِنّما هُوَ كبَارِحِ الأَرْوَى) ، قَلِيلا مَا يُرَى) (مَثَلٌ) ، قَلِيلا مَا يُرَى) (مَثَلٌ) يُضْرَب (للنّادِر) ، والرّجلِ إِذا أَبطأَ عَن الزِّيارة، وذالك (لأَنها تَسْكُن قُنَنَ الجِبال فَلَا تَكادُ تُرَى بارِحةً وَلَا سانِحةً إِلاّ فِي الدُّهور مَرَّةً) . وَتَقْيِيد شيخِنا النادرَ بِقَلِيل الإِحسان مَحَلُّ نظرٍ.
(واليَبْرُوحُ) الصَّنَمِيّ، بِتَقْدِيم التَّحيَّة على الموحَّدة على الصَّواب، وَقد أَخطأَ شَيخنَا فِي ضَبطه (: أَصْلُ اللُّفّاح) كرُمّان (البَرِّيّ) ، وَهُوَ الْمَعْرُوف بالفَاوَانيَا وعُودِ الصَّلِيب. وَقد عرَّفه شيخُنا بتُفّاحِ البَرِّ، ونسَبه للعامّة، وَهُوَ (شَبيهٌ بصُورةِ الإِنسان) وَمِنْه ذَكَرٌ وأُنثَى، ويُسمّيه أَهلُ الرُّوم: عبد السّلام. (و) من خواصّه أَنه (يُسْبِت) ويُقَوِّي الشَّهوتَينِ (وإِذا طُبِخَ بِهِ العَاجُ سِتَّ ساعاتٍ لَيَّنَه ويُدْلَك بوَرَقِه البَرَشُ) ، محرَّكَةً، (أُسبوعاً) من غير تَخلُّلٍ (فيُذْهِبُه بِلَا تَقْريحٍ) . ومَحلُّ هاذه المنافعِ كُتبُ الطِّبِّ.
(وبَيْرَحُ بنُ أَسَدٍ: تابِعيٌّ) .
(وبَيْرَحَى، كفَيْعَلَى) ، أَي بفتْح الفاءِ وَالْعين: (أَرْضٌ بالمدينةِ) المُشرّفة، على ساكنها أَفضلُ الصَّلاة والسَّلام، أَو مالٌ بهَا. قَالَ الزُّمخشريّ فِي الْفَائِق: إِنها فَيْعَلَى من البَراحِ، وَهِي الأَرض الظَّاهِرَة. وَفِي حَدِيث أَبي طَلْحَةَ: (أَحَبُّ أَمْوالي إِليَّ بيرحاء) . قَالَ ابْن الأَثير: هاذه اللّفظةُ كثيرا مَا تخْتَلف أَلفاظُ المُحدِّثين فِيهَا، فَيَقُولُونَ بيرحاء، بِفَتْح الباءِ وَكسرهَا، وبفتح الرّاءِ وضمّها، والمدّ فيهمَا، وبِفَتحهما وَالْقصر، (ويُصحِّفها المُحدِّثون) فَيَقُولُونَ: (بِئْرُحاءٍ) ، بِالْكَسْرِ بإِضافة البِئر إِلى الحاءِ. وسيأْتي فِي آخر الْكتاب للمصنّف: حاءٌ: اسمُ رجلٍ نُسِبَ إِليه بئْرٌ بِالْمَدِينَةِ، وَقد يُقْصَر. والّذي حَقّقه السّيّد السَّمْهُوديّ فِي تواريخه أَنّ طَريقَة المُحدِّثين أَتْقَنُ وأَضْبَط.
(وأَمْرٌ بِرَحٌ كعِنَبٍ: مُبَرِّحٌ) ، بِكَسْر الرّاءِ المشّددة: أَي شديدٌ.
(وبارِحُ بنُ أَحمدَ بنِ بارحٍ الهَرَوِيّ: مُحدِّث) .
(وَسَوَادَةُ بنُ زِيادٍ البُرْحِيّ بالضّمّ) الحِمْصِيّ، وجدْته فِي تَارِيخ البخاريّ، بِالْجِيم، وَفِي هامشه بخطّ أَبي ذَرَ: وَفِي أُخرَى بِالْمُهْمَلَةِ.
(وَالقَاسِم بن عبد الله) بن ثَعْلبةَ (البرَحِيُّ، مُحرَّكةً) ، إِلى بَرِيح، بطْنٍ من كِنْدة، من بني الْحَارِث بن معاويةَ، مِصْريّ، (مُحدِّثانِ) . رَوى الأَوّلُ عَن خالدِ بن مَعْدانَ، وَعنهُ إِسماعيلُ بنُ عَيّاشٍ؛ قَالَه الذَّهَبيّ. وروى الثّاني عَن ابنِ عَمْرو، وَعنهُ جَعفرُ بنُ رَبيعةَ. (وابنُ بَرِيحٍ) وأُمّ بَريحٍ (كأَمير) : اسْم (الغُراب) مَعْرِفة، سُمِّيَ بِهِ لصَوته. وهُنَّ بناتُ بَرِيحٍ. والّذي فِي (الصّحاح) : (أُمّ بَرِيحٍ) ، بدل (ابْن برِيح) . قَالَ ابْن بَرِّيّ: صَوَابه أَن يَقُول: ابْن بَريحٍ ووجدْت فِي هامشه بخطّ أَبي زكريّا: لَيْسَ كَمَا ذكَرَ، إِنما هُوَ ابنُ بَريحٍ، فَلَا تحريفَ فِي نُسخة الصّاغانيّ، كَمَا زَعمه شَيخنَا. (و) قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَقد يسْتَعْمل ابْن بَرِيح أَيضاً فِي الشِّدَّةِ، يُقَال: لَقِيت مِنْهُ ابنَ بَرِيحٍ: أَي (الدّاهِيَة) ، وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
سَلاَ القَلْبُ عَن كُبْراهُما بَعْدَ صَبْوةٍ
ولاَقَيْتُ مِن صُغْرَاهُما ابنَ بَرِيح
(كبِنْت بارِحٍ) وبِنْتِ بَرْحٍ. وَيُقَال فِي الْجمع: لَقِيتُ مِنْهُ بَنَاتِ بَرْحٍ، وبَنِي بَرْحٍ. وَمِنْه الْمثل (بِنْتُ بَرْحٍ شَرَكٌ على رأَسِك) .
(و) بُرَيحٌ (كزُبَيرٍ: أَبو بَطْن) من كِنْدَةَ.
(وبِرْحٌ، كهِنْدٌ، ابْنُ عُسْكُرٍ كبُرْقُعٍ صَحابيّ) من بني مَهْرَةَ، لَهُ وِفَادة، وشَهِدَ فتْحَ مِصر، ذكره ابنُ يُونس؛ قَالَه ابنُ فَهد فِي (المعجم) .
(وبَرِيحٌ، كأَميرٍ، ابنُ خُزَيمةَ، فِي نَسَب تَنُوخَ) ، وَهُوَ ابْن تَيْمِ الله بن أَسّدِ بنِ وَبَرةَ بنِ تَغْلِبَ بن حُلُوانَ.
(وبَرْحَى) ، على فَعْلَى (: كلمةٌ تُقال عِنْد الخطإِ فِي الرَّمْيِ، ومَرْحَى عِنْد الإِصابة) ، كَذَا فِي (الصّحاح) . وَقد تقدم فِي أَي ح أَنّ أَيْحَى تقال عندِ الإِصابة. وَقَالَ ابْن سَيّده: وللعرب كلمتانِ عِنْد الرَّمْيِ: إِذا أَصابَ قَالُوا: مَرْحَى، وإِذا أَخطأَ قَالُوا: بَرْحَى.
(وصَرْحةً بَرْحَةً) ، يأَتي (فِي الصّاد) الْمُهْملَة إِن شاءَ الله تَعَالَى.
والّذي فِي (الأَساس) : جاءَ بالكخفْر بَرَاحاً، وبالشَّرّ صُرَاحاً.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
تَبَرَّحَ فلانٌ: كَبرِحَ.
وأَبْرَحَه هُوَ. قَالَ مُلَيحٌ الهُذَليّ:
مَكَثْنَ على حَاجاتِهِنّ وقَدْ مَضَى
شَبَابُ الضُّحَى والعِيسُ مَا تَتَبرَّحُ
وَمَا بَرِح يَفْعَل كَذَا: أَي مَا زَالَ. وَفِي التَّنْزِيل: {لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ} (طه: 91) أَي لَن نَزال.
وبَرَاحُ وبَرَاحِ: اسمٌ للشَّمس، مَعْرِفة، مثل قَطَامِ، سُمِّيَت بذالك لانتشارِها وبَيانِها. وأَنشد قُطْرُب:
هاذا مكانُ قَدَمَيْ رَبَاحِ
ذَبَّبَ حَتَّى دَلَكَتْ برَاحِ
بَرَاحِ: يَعْنِي الشَّمْسَ. وَرَوَاهُ الفَرّاءُ: بِرَاحِ، بِكَسْر الباءِ، وَهِي باءُ الجَرّ، وَهُوَ جمعُ رَاحةٍ وَهِي الكَفّ، يَعْنِي أَنّ الشّمس قد غَرَبَتْ أَو زالتْ، فهم يَضَعون راحاتِهم على عُيُونهم: يَنظرون هَل غَرَبَتْ أَو زالَتْ. وَيُقَال للشّمس إِذا غَرَبَت: دَلَكَتْ بَرَاحِ، يَا هاذا، على فَعَالِ: الْمَعْنى أَنها زالَت وبَرِحَتْ حِين غَرَبَت، فبَرَاحِ بِمَعْنى بارِحةً، كَمَا قَالُوا لكَلْب الصَّيْدِ: كَسَابِ، بمعنَى كاسِبةٍ، وكذالك حَذامِ، بمعنَى حاذِمةٍ، وَمن قَالَ: دَلَكَتْ الشَّمْس بِرَاحٍ، الْمَعْنى أَنها كَادَت تَغْرُب. قَالَ: وَهُوَ قولُ الفَرّاءِ. قَالَ ابْن الأَثير: وهاذانِ القولانِ، يَعني فتْح الباءِ وَكسرهَا، ذكرهمَا أَبو عُبيدٍ والأَزهريّ والهَرَويّ والزَّمَخْشَريّ وغيرُهم من مفسِّرِي اللُّغةِ والغريبِ. قَالَ: وَقد أَخذ بعضُ المتأَخِّرين القولَ الثَّانيَ على الهَرَويّ، فظَنّ أَنه قد انفَرَدَ بِهِ، وخَطّأَه فِي ذالك وَلم يَعلَمْ أَنْ غيرَه من الأَئمَّة قبلَه وبَعْدَه ذَهب إِليه. وَقَالَ المفضَّل: دَلَكتْ بَرَاحُ، بِكسر الحاءِ وضَمّها. وَقَالَ أَبو زيدٍ: دَلكتْ بِرَاحٍ، مجرور مُنَوَّن، ودَلكَت بَرَاحُ، مضمومٌ غير مُنوّن.
وبَرَّحَ بِنَا فُلانٌ تَبْريحاً وأَبْرَحَ فَهُوَ مُبرِّح، بِنَا، ومُبْرِحٌ: آذَانَا بالإِلْحاحِ. وَفِي (التَّهْذِيب) : آذاكَ بإِلحاحِ المَشَقّةِ، وَالِاسْم البَرْحُ والتَّبْريحُ.
وبَرَّحَ بِهِ: عَذَّبه.
وضَرَبه ضَرْباً مُبَرِّحاً؛ أَي شَدِيدا. وَفِي الحَدِيث: (ضَرْباً غيرَ مُبَرِّحٍ) ، أَي غير شاقَ.
وَهَذَا أَبْرَحُ عَلَيَّ من ذَاك، أَي أَشَقُّ وأَشَدُّ. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
أَنِيناً وشَكْوَى بالنَّهارِ كَثيرةٍ
عَلَيْ وَمَا يأَتِي بِهِ اللَّيلُ أَبْرَحُ
وهاذا على طَرْحِ الزّائد، أَو يكون تَعجُّباً لَا فِعْلَ لَهُ، كأَحْنَك الشّاتَيْنِ.
والبَرِيحُ، كأَميرٍ: التَّعَبُ وأَنشد:
بِهِ مَسِيحٌ وبَرِيحٌ وصَخَبْ
والبَوارِحُ: الأَنواعءُ، حَكَاهُ أَبو حَنيفةَ عَن بعض الرُّواة وَرَدَّه عَلَيْهِم.
وقَتلُوهم أَبْرَحَ قَتْلٍ، أَي أَعْجَبَه، وَقد تعقدّم. وَفِي حَدِيث عِكْرِمَةَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعن التَّوْلِيةِ والتَّبْرِيحِ) . قَالَ: التَّبْريحُ: قَتْلُ السَّوْءِ للحَيوان، مثل أَن يُلْقَى السَّمكُ على النَّارِ حَيًّا. قَالَ شَمِرٌ: وذَكَره ابنُ المُبارك، ومثلُه إِلقاءُ القَمْلِ فِي النَّار.
وقولٌ بَرِيحٌ: مُصوَّبٌ بِهِ. قَالَ الهُذلّي:
أَراه يُدافِع قَوْلاً بَرِيحَا
وبَرَّحَ اللَّهُ عَنْك: كَشَفَ عَنْك البَرْحَ. وَمن الْمجَاز: هاذه فَعْلةٌ بارِحَةٌ: أَي لم تَقَعْ على قَصْدٍ وصَوابٍ. وقَتْلَةٌ بارِحةٌ: شَزْرٌ، أُخِذت من الطَّير البارِحِ؛ كَذَا فِي (الأَساس) .

برح


بَرَحَ(n. ac. بَرْح)
a. Was angry, vexed.

بَرِحَ(n. ac. بَرَح
بَرَاْح)
a. [acc.
or
Min], Ceased, desisted, left off; quitted, abandoned
left.
b. [ prec. by neg.
مَا ], Did not cease to [
treated like the verb

زَالَ ].
بَرَّحَ
a. [Bi], Grieved, vexed, troubled.
بَاْرَحَ
a. [ coll. ], Departed.

أَبْرَحَa. Caused to quit.
b. Pleased, delighted.

بَرْح
(pl.
أَبْرَاْح)
a. Distress, trouble, difficulty; pain.

بَاْرِحa. Past (time).
b. [art.]
see 21t (a)
بَاْرِحَة
a. [art.], Yesterday; yesternight.
b. [foll. by
الأُوْلَى], The day before yesterday.
بَرَاْحa. Moorland.

بَرْخَاش
P.
a. Row, uproar; tumult.
ب ر ح : بَرِحَ الشَّيْءُ يَبْرَحُ مِنْ بَابِ تَعِبَ بَرَاحًا زَالَ مِنْ مَكَانِهِ وَمِنْهُ قِيلَ لِلَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ الْبَارِحَةُ وَالْعَرَبُ تَقُولُ قَبْلَ الزَّوَالِ فَعَلْنَا اللَّيْلَةَ كَذَا لِقُرْبِهَا مِنْ وَقْتِ الْكَلَامِ وَتَقُولُ بَعْدَ الزَّوَالِ فَعَلْنَا الْبَارِحَةَ وَبَرِحَتْ الرِّيحُ بِالتُّرَابِ حَمَلَتْهُ وَسَفَتْ بِهِ فَهِيَ بَارِحٌ وَمَا بَرِحَ مَكَانَهُ لَمْ يُفَارِقْهُ وَمَا بَرِحَ يَفْعَلُ كَذَا بِمَعْنَى الْمُوَاظَبَةِ وَالْمُلَازَمَةِ وَبَرِحَ الْخَفَاءُ إذَا وَضَحَ الْأَمْرُ وَبَرِحَ بِهِ الضَّرْبُ تَبْرِيحًا اشْتَدَّ وَعَظُمَ وَهَذَا أَبْرَحُ مِنْ ذَاكَ أَيْ أَشَدُّ وَالْبَرَاحُ مِثْلُ: سَلَامٍ الْمَكَانُ الَّذِي لَا سُتْرَةَ فِيهِ مِنْ شَجَرٍ وَغَيْرِهِ. 

بسر

Entries on بسر in 19 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 16 more
بسر
البَسْرُ: الإعْجَالُ، بَسَرَ الفَحْلُ قَلُوْصاً: ضَرَبَها قَبْلَ حِيْنِها. وهو القَهْرُ أيضاً، والباسِرُ: القاهِرُ. وتَبَسرَ الرجُلُ: طَلَبَ حاجَتَه في غَيْرِ مَوْضِعِها، وبَسَرَها: مِثْلُه. وأولُ وِدَاقِ الفَرَسِ: المُبَاسَرة. والبُسُوْرُ: العُبُوْسُ. ورَجُلٌ باسِرٌ من هَم أو فِكْرٍ. وابْتُسِرَ لَوْنُه: أي انْتُقِعَ. وتَبَسرْتُ: خَدِرْت.
والمُتَبَسرُ في قَوْلِ ابنِ مُقْبِلٍ:
خارِج مُتَبَسرِ
هو الباسِرُ القَبِيْحُ؛ يَعْني الطرِيْقَ.
والبُسْرُ من التَمْرِ: قَبْلَ أنْ يُرْطِبَ، والواحِدَةُ بُسْرَة. وأبْسَرَ النخْلُ. والبُسْر: الماءُ الطرِي الحَدِيثُ العَهْدِ بالمَطَر، وقيل: هو البارِدُ.
وتَبَسرَ النهارُ: إذا بَرَدَ.
وابْتَسَرَ الرَّجُلُ المَرْأةَ: اقْتَضها قَبْلَ أنْ تُدْرِكَ. والبُسْرُ: الغَضُّ من كُل شَيْءٍ. والشمْسُ بُسْرَةٌ: إذا كانتْ حَمْرَاءَ لم تَصْفُ بَعْدُ. والبُسْرَةُ من النَباتِ: ما ارْتَفَعَ عن وَجْهِ الأرْضِ شَيْئاً ولم يَطُلْ؛ غَضّ أطْيَبُ ما يكون. وقيل: هو يَبِيْسُ البَقْلِ.
وبَسَرْتُ النَباتَ أبْسُرُه: رَعَيْته غَضّاً.
وتَبَسرَ الثوْرُ: أتى عُرُوْقَ النَّباتِ اليابِسِ فأكَلَها. والبِسَارُ: البَلَلُ في بُطُونِ الأرْضِ من الأحْسَاء. والبِسَارُ: مَطَرٌ يَدُوْمُ على أهْلِ السنْدِ في الصيْفِ. والباسُوْرُ: أعْجَمِيةٌ. والبَيَاسِرَةُ: قَوْمٌ من أهْلِ السنْدِ يُحَارِبونَ عن أهْلِ السُّفُنِ بأجْرَةٍ، ورَجُلٌ بَيْسَرِيٌ.
(بسر) : ماءٌ بَسْرٌ: أي باردٌ.
(بسر) - في شَرْطِ مُشْتَرى النَّخْل على البَائِع "ليس له مِبْسَار".
وهو الذي لا يَرطُب بُسرُه.

بسر


بسَرَ(n. ac. بَسْر)
a. Hastened, accelerated.
b. Anticipated, did prematurely.
c. Frowned, scowled.
d. Fecundated.

أَبْسَرَa. Was becalmed (ship).
بُسْرa. Fresh, juicy, moist.

بَسُوْرa. Lion.

بَاْسُوْر
(pl.
بَوَاْسِيْرُ)
a. Hemorrhoids, piles.
(ب س ر) : (الْبُسْرُ) غورة خرماوية يُسَمَّى بُسْرُ بْنُ أَرْطَاةَ وَبِالْوَاحِدَةِ مِنْهُ سُمِّيَتْ بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ تَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْهَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَأَمَّا مَا ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ بُسْرَ السُّكَّرِ وَالْبُسْرَ الْأَحْمَرَ فَاكِهَةٌ فَكَأَنَّهُ عَنَى بِالْأَحْمَرِ الَّذِي أَزْهَى وَلَمْ يَرْطُبْ أَوْ أَرَادَ ضَرْبًا آخَرَ.
ب س ر

هو بسراً أطيب منه رطباً، وقد أبسرت النخلة.

ومن المجاز: ابتسر الحاجة: طلبها قبل وقتها. وابتسر الفحل الناقة: ضربها من غير ضبعة، وابتسر الجارية وابتكرها واختضرها: افتضها قبل الإدراك. وغلام بسر وجارية بسرة: غضا الشباب. ويقولون صبحته والشمس حمراء بسرة: لما يصف شعاعها. قال البعيث:

فصبحه والشمس حمراء بسرة ... بسائفة الأنقاء موت مغلس

وإن خرجت بك بثرة فلا تبسرها أي لا تفقأها، وهي بسرة غضة.
ب س ر : الْبُسْرُ مِنْ ثَمَرِ النَّخْلِ مَعْرُوفٌ وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ الْوَاحِدَةُ بُسْرَةٌ وَبِهَا سُمِّيَتْ الْمَرْأَةُ وَمِنْهُ بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَان صَحَابِيَّةٌ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْبُسْرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ الْغَضُّ وَنَبَاتٌ بُسْرٌ أَيْ طَرَى.

وَالْبَاسُورُ قِيلَ وَرَمٌ تَدْفَعُهُ الطَّبِيعَةُ إلَى كُلِّ مَوْضِعٍ مِنْ الْبَدَنِ يَقْبَلُ الرُّطُوبَةَ مِنْ الْمَقْعَدَةِ وَالْأُنْثَيَيْنِ وَالْأَشْفَارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ فِي الْمَقْعَدَةِ لَمْ يَكُنْ حُدُوثُهُ دُونَ انْفِتَاحِ أَفْوَاهِ الْعُرُوقِ وَقَدْ تُبْدَلُ السِّينُ صَادًا فَيُقَالُ بَاصُورٌ وَقِيلَ غَيْرُ عَرَبِيِّ. 
[بسر] فيه: لا تثجروا و"لا تبسروا" البسر بفتح باء خلط البسر بالتمر وانتباذهما معاً. ومنه ح: شرط مشتري النخل على البائع ليس له "مبسار" وهو الذي لا يرطب بسره. وفيه: اللهم بك "ابتسرت" أي ابتدأت بسفري، وكل شيء أخذته غضا فقد بسرته وابتسرته، وعند المحدثين بنون وشين معجمة أي تحركت وسرت. وفيه: لما أسلمت تلقاني أمي مرة بالبشر ومرة "بالبسر" هو بالمعجمة الطلاقة وبالمهملة القطوب بسر وجهه يبسره. وفي ح الحسن: قال للوليد: التياس لا تبسر، البسر ضرب الفحل الناقة قبل أن تطلب يقول: لا تحمل على الناقة والشاة قبل أن تطلب الفحل. وفيه: كان "مبسوراً" أي به بواسير. غ: والبسر: تقاضي المال قبل محله. قا: "باسرة" شديدة العبوس ك: "البسر" المرتبة لثمرة النخل أولها طلع، ثم خلال، ثم بلح ثم بسر، ثم رطب.
ب س ر: (الْبُسْرُ) أَوَّلُهُ طَلْعٌ ثُمَّ خَلَالٌ بِالْفَتْحِ ثُمَّ بَلَحٌ بِفَتْحَتَيْنِ ثُمَّ بُسْرٌ ثُمَّ رُطَبٌ ثُمَّ تَمْرٌ، الْوَاحِدَةُ (بُسْرَةٌ) وَ (بُسُرَةٌ) وَالْجَمْعُ (بُسُرَاتٌ) وَ (بُسُرٌ) بِضَمِّ السِّينِ فِي الثَّلَاثَةِ. وَ (أَبْسَرَ) النَّخْلُ صَارَ مَا عَلَيْهِ بُسْرًا. وَ (الْبَسْرُ) خَلْطُ الْبُسْرِ مَعَ غَيْرِهِ فِي النَّبِيذِ، وَبَابُهُ نَصَرَ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تَبْسُرُوا وَلَا تَثْجُرُوا» وَ (بَسَرَ) الرَّجُلُ وَجْهَهُ كَلَحَ وَبَابُهُ دَخَلَ يُقَالُ: عَبَسَ وَبَسَرَ. وَ (الْبَاسُورُ) وَاحِدُ (الْبَوَاسِيرِ) وَهِيَ عِلَّةٌ تَحْدُثُ فِي الْمَقْعَدَةِ وَفِي دَاخِلِ الْأَنْفِ أَيْضًا. 
بسر
البَسْرُ: الاستعجال بالشيء قبل أوانه، نحو:
بَسَرَ الرجل الحاجة: طلبها في غير أوانها، وبَسَرَ الفحل الناقة: ضربها قبل الضّبعة ، وماء بُسْر: متناول من غديره قبل سكونه، وقيل للقرح الذي ينكأ قبل النضج: بُسْر، ومنه قيل لما لم يدرك من التمر: بُسْر، وقوله عزّ وجل: ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ
[المدثر/ 22] أي: أظهر العبوس قبل أوانه وفي غير وقته، فإن قيل: فقوله:
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ
[القيامة/ 24] ليس يفعلون ذلك قبل الوقت، وقد قلت: إنّ ذلك يقال فيما كان قبل الوقت! قيل: إنّ ذلك إشارة إلى حالهم قبل الانتهاء بهم إلى النار، فخصّ لفظ البسر، تنبيها أنّ ذلك مع ما ينالهم من بعد يجري مجرى التكلف ومجرى ما يفعل قبل وقته، ويدل على ذلك قوله عزّ وجل: تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ [القيامة/ 25] .
بسر: بُسْر: التمر حين يصفر (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 212 وفيها بِسِر - والبُسر: المبسار وهو التمر لا يرطب بسره (بوشر). بسر السكر: انظره في مادة جيسوان.
لك بسر: ضرب من الصمغ يسمى Cancamum أو Cancame ( بوشر).
حجر البُسر: انظر ابن البيطار (1: 293) وهو يذكر ضبط الكلمة.
بسارية: سرء السمك، وبعلوط وصغار السمك يرميه الصياد، بوري، عجوم (بوشر) وتطلقه العامة على الصير وهو moenide أو Ménole ( رحلة إلى عوادة ص579، 716) - وهو السردين (برجرن) وهو بسارية باليونانية، وباليونانية الحديثة سيرو وتكتب أيضاً أبسارية (انظر دي ساسي عبد اللطيف ص285 - 8).
باسور أو باصور (انظر لين): علة في المقعدة (الكالا وتجمع على بواسير). وفي القزويني ص 114ق في الفصل الذي كتبه عن أمراض الاحليل: البواصير وتسميها العامة الليقية وعلامتها قروح غائرة حول الاحليل وربما نفذت بعضها إلى بعض إذا طالت المدة.
باسوري: نسبة إلى باسور يقال مثلاً سيلان باسوري أي نزف دم من الباسور (بوشر).
[بسر] البُسْرُ أولُه طَلْعٌ، ثم خلال، ثم بَلَحٌ، ثم بُسْرٌ، ثم رطب، ثم تمر. الواحدة بسرة وبسرة، والجمع بسرات وبسرات. وأَبْسَرَ النخلُ: صار ما عليه بُسْراً. ويقال للشمس في أوّل طلوعها بُسْرَةٌ. والبُسْرَةُ من النبات أوّلُها البارِضُ، وهو كما يبدو في الأرض، ثم الجَميمُ، ثم البُسْرَةُ، ثم الصَمْعاءُ، ثم الحشيشُ. قال ذو الرمة: رَعَتْ بارِضَ البُهْمى جميماً وبُسْرَةً * وصَمْعاَء حتى آنفتها نصالها - والبسر: الماء الطرى الحديثُ العهدِ بالمطر، والجمع بِسارٌ ، مثل رمحٍ ورِماحٍ، وتَبَسَّرْتُهُ، إذا طلبْتَه. وقال الراعي: إذا احْتَجَبَتْ بناتُ الأرضِ عنه * تَبَسَّرَ يَبْتَغي فيها البِسارا - وبناتُ الأرضِ: المواضعُ التي تخفى على الراعي. وبَسَرَ الرجلُ الحاجةَ بَسْراً، إذا طلبَها في غير موضِع الطلب. والبَسَرُ: أن يَنْكأَ الحِبْنُ قبل أن يَنْضَجَ أي يَقْرِفَ عنه قِشْرَهُ. والبَسْرُ: ظَلم السِقاء. والبَسْرُ: أن تخلط البسر مع غيره في النبيذ. وفى الحديث: " لا تبسروا ولا تثجروا ". وبسر الفحل الناقة وابتسرها: إذا ضربَها من غير ضَبَعَةٍ. وبَسَرَ الرجل وجهَه بُسوراً، أي كلح. يقال: عبس وبسر. والباسور: واحد البواسير، وهى علة تحدث في المقعدة وفى داخل الانف أيضا. وأبسر المركَبُ في البحر، أي وقَف . 
بسر ثجر عقر بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الأشجّ الْعَبْدي أَنه قَالَ لِبَنِيهِ أَو غَيرهم: لَا تَبْسُرُوا وَلَا تَثْجُرُوا وَلَا تُعاقِروا فَتْسُكُروا يرْوى عَن عمرَان ابْن جدير. قَوْله: لَا تَبْسُرُوا يَقُول: لَا تخلطوا البُسْرَ بِالتَّمْرِ فتنبذوهما جَمِيعًا يُقَال مِنْهُ: بَسَرْتُه أبْسُرُه بَسْراً. وَقَوله: لَا تَثْجُرُوا يَقُول: لَا تَخلِطوا ثَجير البُسْر أَيْضا مَعَ التَّمْر وثَجِيره أَن يُنبذ البُسْر وَحده ثمَّ يُؤْخَذ ثفله فَيلقى مَعَ التَّمْر. فكره هَذَا أَيْضا مَخَافَة الخليطين. وَقَوله: لَا تُعاقِرُوا يَقُول: لَا تُدْمِنوا فتسكروا ونرى أصل المُعَاقَرة من عُقْر الْحَوْض وَهُوَ أَصله عِنْد مقَام الشاربة فَيَقُول: لَا تلزموه كلزوم الشاربة أعقار الْحِيَاض. حَدِيث سَمُرَة جُنْدُب رَحمَه الله

بن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث سَمُرَة بن جُنْدُب حِين أَتَى رجل عنين فَكتب فِيهِ إِلَى مُعَاوِيَة فَكتب أَن: اشْتَرِ لَهُ جَارِيَة من بَيت المَال وأدْخِلْها مَعَه لَيْلَة ثمَّ سَلْها عَنهُ فَفعل سمرةُ فلمّا أصبح قَالَ: مَا صنعت قَالَ: فعلت حَتَّى حَصْحَصَ فِيهِ فَسَأَلَ الْجَارِيَة فَقَالَت: لم يَصْنَع شَيْئا فَقَالَ خَلِّ سَبِيلهَا يَا مُحَصْحِصُ حَدَّثَنِيهِ يزِيد عَن عُيَيْنَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن سَمُرَة. قَوْله: حَصْحَصَ فِيهِ الحَصْحَصَة: الْحَرَكَة فِي الشَّيْء حَتَّى يستمكن حصص ويستقر فِيهِ يُقَال: حصحصت التُّرَاب وَغَيره إِذا حركته وفحصته يَمِينا وَشمَالًا قَالَ حميد بن ثَوْر يصف بَعِيرًا قد أثقل حمله فَهُوَ يَتَحَرَّك تَحت الْحمل عِنْد النهوض فَقَالَ: (الطَّوِيل) وحَصْحَصَ فِي صُمِّ الحَصى ثَفناته ... ورامَ القيامَ سَاعَة ثمَّ صَّمما

الثفنات كل شَيْء ولي الأَرْض من الْبَعِير إِذا برك وَهِي الركبتان والفخذان والكركرة وَلِهَذَا كَانَ يُقَال لعبد الله بن وهب رَئِيس الْخَوَارِج فِي زمن عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام: ذُو الثَّفِنات لِأَن مساجده كَانَت قد دبرت من طول الصَّلَاة مثل ثَفِناتِ البَعير.

حَدِيث عبد الله الزبير رَحمَه الله
ب س ر

البَسْرُ الإِعْجالُ وبَسَرَ الفَحْلُ النَّاقةَ يبسُرُها بَسْراً ضَربَها قبْلَ الضَّبَعَة وبَسَرَ حاجتَهُ يبْسُرُها بَسْراً وبِساراً وأبْسَرَها وابْتَسَرَها وتَبَسَّرَها طَلَبَها في غيْر أوانها أو غيْر موضِعها أنشد ابن الأعرابيِّ

(إذا احْتجبتْ بناتُ الأرضِ عنْهُ ... تَبَسَّرَ يبتَغِي مِنْها البِسَارَا)

بناتُ الأرضِ النَّباتُ وتَبسَّرَ طلبَ النَّباتَ أي حَفَر عنْه قبْل أن يَخْرُجَ أخْبَر أنَّ الحرَّ انقطع وجاءَ القَيْظُ وبَسَرَ النَّخْلَةَ وابْتَسَرها لقَّحَها قَبْل أوان التَّلْقيح قالَ ابْن مُقْبِلٍ

(طافَتْ به العَجْمُ حتَّى نَدَّ ناهَضُها ... عَمٌّ لُقِحْنَ لِقاحاً غيْر مُبْتَسَرِ)

وبَسَر الحِبْنَ بَسْراً نَكَأهُ قبل وقْتِه وبَسَر القَرْحَة يبْسُرهَا بَسْراً نَكَأها قبل النُّضْج والبَسْرُ القَهْرُ وبَسَرَ يَبْسُرُ بَسْراً وبُسُوراً عَبْسَ ووجْهٌ بَسْرٌ باسِرٌ وُصِفَ بالمصْدَرِ وتبسَّرَ النَّهارُ بَرَدَ والبُسْرُ الغَضُّ من كُلِّ شيءٍ والبُسْرُ التَّمْرُ قبل أن يُرْطِبَ لغَضَاضَتِهِ واحِدتُه بُسْرَةٌ وقدْ قيل إنه مُشْتَقٌّ من البَسْرِ الذي هو الإِعْجالُ لأنه أُخِذ قبل أوانِه وهذا ضَعيفٌ وهو البُسْرُ واحدَتُه بُسْرَةٌ قال سيبويه ولا تكَسَّرُ البُسْرَةُ إلا أن تجمعَ بالألف والتَّاء لِقلَّةِ هذا المثالِ في كلامهم وأجاز بُسْرَانٌ وتُمْرانٌ يُريدُ بهما نَوْعَيْنِ من التَّمْر والبُسْر وقد أبْسَرَتِ النَّخْلَةُ ونَخْلةٌ مُبْسِرٌ بغَيْر هاءٍ كأنَّه على النَّسَبِ ومِبْسارٌ لا يَرْطُبُ تَمْرها وبَسَرَ التّمر يَبْسُرهُ بَسْراً وبَسَّرَهُ إذا نَبَذَ فَخَلَطَ البُسْرَ بالتَّمْرِ والبُسْرَةُ من النَّبتِ ما ارتفع ولم يَطُلْ لأنه حينئذٍ غَضٌّ والبُسْرَةُ الغَضُّ مِنَ البُهْمَي قال ذو الرُّمّة

(رعَتْ بأرِضَ البُهْمَي جَميماً وبُسْرَةً ... وصَمْعَاءَ حتَّى آنفَتْهَا نِصَالُها)

ورجُلٌ بُسْرٌ وامرأةٌ بُسْرَةٌ شَابَّانٍ طرِيَّانِ والبُسْرُ والبَسْرُ الماء الطَّرِيُّ الحديثُ العَهْدِ بالمَطرِ وابتَسَرَ الشيءَ أخَذَه غَضاً طَرِياً والبَيَاسِرةُ قَوْمٌ بالسِّندِ يُؤاجرونَ أنْفُسَهُم من أهلِ السُّفْن لحرْبِ عَدُوِّهم والبِسَارُ مَطَرُ يومٍ في الصَّيْف يدُومُ على البياسِرَةِ ولا يُقْلع والمُبْسَرَاتُ رياحٌ يُسْتَدَلُّ بهُبُوبِها على المطر والباسُورُ كالناسُور أعجميٌّ وبُسْرَةُ اسم وبُسْرٌ اسم قال

(ويُدْعَى ابنَ مَنْجوفٍ سُليمٌ وأشْيَمٌ ... ولو كانَ بُسْرٌ رَاءَ ذلك أنْكَرَا)

بسر

1 بَسَرَ He took anything when it was fresh, juicy, moist, or not flaccid; (TA;) as also ↓ ابتسر [which is more commonly used]. (M, K, * TA.) [Hence,] بَسَرْبُ النَّبَاتَ, aor. ـُ inf. n. بَسْرٌ, I pastured [beasts] upon the herbage when it was fresh and juicy, I being the first to do so. (TA.) b2: Also, (K,) aor. as above, (TA,) and so the inf. n., (M,) i. q. أَعْجَلَ [as meaning (assumed tropical:) He was quick, or beforehand, or before the proper time, with a person or thing, or in doing, or seeking, a thing]. (M, K.) [Hence,] بَسَرَ النَّاقَةَ, (As, S, M, K,) aor. and inf. n. as above; (M;) and ↓ ابتسرها, (S, A,) and ↓ تبسّرها; (T;) (tropical:) He (the stallion) covered the she-camel without her desiring it: (As, S, A:) or before she desired it. (M, K.) And in like manner, بَسَرَ and ↓ تبسّر (tropical:) He (a stallion) covered a mare when she had only begun to feel the excitement of desire. (TA.) And ↓ ابتسر الجَارِيَةَ (tropical:) He deflowered the girl before she had attained to puberty. (A, and Msb in art. قض.) And بَسَرَ and ↓ ابتسر (assumed tropical:) He fecundated a palm-tree before the proper time for doing so. (M, K.) And بَسَرَ السِّقَآءَ, (K,) inf. n. as above, (S,) (assumed tropical:) He drank the milk of the skin, (K,) or gave it to be drunk, (S,) before it had become thick, and fit for churning. (S, K.) And بَسَرَ, (M, K,) aor. as above, (M, A,) and so the inf. n., (S, M,) (tropical:) He broke a pustule: (A:) or he squeezed a pustule, or a boil, before it was ripe: (TA:) or he laid it open by peeling off its crust, or scab, before it was ripe; (S, M, K;) as also ↓ ابسر. (K.) And, inf. n. as above, (assumed tropical:) He dug rivers when water was scarce: or sought for, or after, water [when it was scarce]: and so, accord. to Az, ↓ تبسّر. (L. [But for اذا عرا الماء او طابه, as part of the explanation, I read إِذَا عَزَّ المَاءُ أَوْ طَلَبَهُ.]) And بَسَرَ النَّهْرَ (assumed tropical:) He dug a well in [the bed of] the river, it being dry. (L. [But here, for و هو صاف, I read و هو جَافٌّ.]) Also بَسَرَ, (S, M, K,) aor. as above, (M,) and inf. n. as above (S, M) and بِسَارٌ; (M;) and ↓ ابتسر (M, A, K) and ↓ تبسّر and ↓ ابسر; (M, K;) (tropical:) He sought, sought for or after, demanded, or desired, a thing that he wanted, or needed, in an improper time: (M, K:) or in an improper place: (S, M:) or in an improper manner: (JM:) or before its time. (A.) And the first of these verbs, (tropical:) He required a debt to be paid before the time when it was due. (K, TA.) And (tropical:) He required his debtor to pay a debt before the time when it was due: from بَسَرَ النَّاقَةَ, explained above. (Sh, TA.) b3: Also, inf. n. بَسْرٌ, (assumed tropical:) He began a thing; and so ↓ ابتسر. (K.) And بَسَرَ بِهِ (TK) and به ↓ ابتسر (TA, TK) (assumed tropical:) He began with it. (TA, TK.) A2: Also, aor. ـُ inf. n. بَسْرٌ, He mixed بُسْر [or fullgrown unripe dates] with others, in beverage of the kind called نَبِيذ: the doing of which is forbidden in a trad.: (S:) or he mixed بُسْر with fresh ripe dates, or with dry dates, and made with them both together that kind of beverage. (TA.) And بَسَرَ تَمْرًا, (M, K,) aor. and inf. n. as above; and ↓ بسّرهُ (M) and ↓ ابسرهُ; (K;) He made, of dry dates, that kind of beverage, and mixed بُسْر with it. (M, K.) A3: Also, (M, K,) aor. ـُ inf. n. بَسْرٌ and بُسُورٌ, (M,) He frowned; contracted his face; or grinned, or displayed his teeth, frowning, or contracting his face, or looking sternly, austerely, or morosely; (M, K;) as also بَسَرَ وَجْهَهُ, inf. n. بُسُوزٌ: (S:) or he did so excessively: (Jel in lxxiv. 22:) or he looked with intense dislike or hatred. (TA.) 2 بَسَّرَ see 1; last sentence but one.3 بَاسَرَتْ, inf. n. مُبَاسَرَةٌ, (assumed tropical:) She (a mare) desired the stallion when she had only begun to feel the excitement of lust. (AO.) 4 ايسر: see 1, in three places. b2: Also (assumed tropical:) He dug in ground that had not been dug before. (K.) A2: ابسرالنَّخْلُ The palm-trees had dates in the state in which they are called بُسْر: (S, M: *) or produced dates that did not ripen. (TA.) 5 تبسّر: see 1, in four places. It signifies also (assumed tropical:) He sought for, or after, fresh water recently produced by rain. (S. [See بُسْرٌ.]) And (assumed tropical:) He dug for plants before they came forth: (M, TA:) [or] تبسّر نَبَاتًا has this meaning. (TA.) and (assumed tropical:) He (a [wild] bull) came to the roots of dry plants, and ate them. (K.) 8 ابتسر: see 1, in seven places.

A2: اُبْتُسِرَ لَوْنُهُ (tropical:) His colour changed, (K, TA,) and became like that of بُسْر [or full-grown unripe dates]. (TA.) بَسْرٌ: see بُسْرٌ: A2: and see also بَاسِرٌ.

بُسْرٌ Anything fresh, juicy, moist, not flaccid. (IF, M, Msb, K.) You say نَبَاتٌ بُسْرٌ A fresh plant: (Msb:) or a plant that has risen from the surface of the ground, but not grown tall; because it is then fresh and juicy: (TA:) or such is called بُسْرَةٌ [fem. of بُسْرٌ]; as also what is fresh, juicy, moist, or not flaccid, of the plant called بُهْمَى. (M.) A plant, or herbage, when it first appears in the ground is termed بَارِضٌ; then, جَمِيمٌ; then, بُسْرَةٌ; then, صَمْعَآءُ; and then, [when it is dry,] بَسْرٌ. (S.) b2: Fresh water, (S, M, K,) recently produced by rain; (S, M;) as also ↓ بَسْرٌ: (M:) or this latter signifies cold, or cool, water: (K:) pl. of the former بِسَارٌ; (S, K;) like as رِمَاحٌ is pl. of رُمْحٌ. (S.) b3: (tropical:) A young, or youthful, man, and woman: (K, TA:) or young, or youthful, and fresh; fem. with ة: (M, A:) applied, respectively, to a man and a woman; (M;) or to a boy and a girl. (A.) b4: And, with ة, (tropical:) The sun when it has just risen, (S, K, TA,) and is red, and not yet clear. (A, * TA.) [Accord. to the A, this meaning seems to be derived from that next following.] b5: بُسْرٌ and ↓ بُسُرٌ (S, M, K) [the former, only, mentioned in the A and Msb &c., as the latter is rare; coll. gen. ns., signifying Fullgrown] unripe dates; dates before they have become رُطَب; (M, K;) dates that have become coloured, but have not become ripe; (TA;) dates that have begun to colour, i. e., to become red or yellow; (Msb in art. بُلح;) dates beginning to ripen: (IAth, TA in art. بلح:) so called because fresh and juicy, and not flaccid: (M:) n. un.

بُسْرَةٌ and بُسُرَةٌ: (S, M, K:) pl. بُسْرَاتٌ (S) [or بُسْرَةٌ] and بُسُرَاتٌ: (M:) Sb says that بُسُرَةٌ [or بُسْرَةٌ or each of these] has no broken pl.; but he allows بُسْرَان and تَمْرَان, as meaning two sorts of بُسْر and of تَكْر. (M.) [J says,] بُسْرٍ in their first stage are termed طَلْعٌ; then, خَلَالٌ; then, بَلَحٌ; then, بُسْرٌ; then, رُطَبٌ; then, تَمْرٌ: (S:) but this saying of J is not good: the original thereof is termed طلع; and when they have become organized and compact (إِذَا انْعَقَدَ), they are termed سَيَابٌ or سَيَّابٌ [accord. to different copies of the K]; and when they have become green and round, جَدَالٌ and سَرَادٌ and خَلَالٌ; and when they have become somewhat large, بَغْوٌ; and when they have become large, [or full-grown,] بُسْرٌ; then, مُخَطَّمْ; then, مُوَكِّتٌ; then, تُذْنُوبٌ; then, جُمْسَةٌ [in the CK جَمِيسَةٌ]; then, ثَعْدَهٌ and خَالِعٌ and خَالِعَةٌ; and when completely ripe, رُطَبٌ and مَعْوٌ; then, تَمْرٌ. (K.) b6: [Hence,] بُسْرَةٌ signifies also (tropical:) The head, or extremity, of the penis of a dog. (K, TA.) b7: And (assumed tropical:) A kind of bead; syn.خَرَزَةٌ. (K.) بُسُرٌ: see بُسْرٌ.

بُسْرَةٌ fem. of بُسْرٌ as an epithet, and n. un. of the same as a subst.: explained with the latter.

بُسُرَةٌ n. un. of بُسُرٌ, a dial. var. of بُسْرٌ, q. v.

بَاسِرٌ and ↓ بَسْرٌ, the latter an inf. n. used as an epithet, A face frowning; or contracted; or grinning, or displaying the teeth, with a frowning, or contraction, or a stern, an austere, or a morose, look. (M.) [See 1, last sentence.] وَوُجوهٌ يَوْمئِذٍ

بَاسِرَةٌ, in the Kur lxxv. 24, means And faces on that day shall be excessively frowning or contracted, &c.: (Jel:) or expressive of dislike or hatred, and contracted. (K.) [See also بَاسِلٌ.]

بَاسُورٌ A well-known disease; (K;) a swelling, or tumour, which nature drives to every part of the body, from a humour that comes from the anus (المَقْعَدَة), and the testicles, and the edges of the labia majora of the pudendum muliebre, and other parts; and when in the anus, attended by a swelling of the veins; (Msb;) sing. of ; (S, K;) which signifies a certain disease that arises in the anus (المقعدة), [namely, the hemorrhoids, or piles, to which this term generally applies when it is used absolutely,] and also in the inside of the nose; (S;) what resembles boils in the anus: (Mgh:) sometimes the س is changed into ص: (Mgh, Msb:) and it is said that the word is not Arabic. (Msb.) مُبْسِرٌ: see what next follows.

نَخْلَةٌ مِبْسَارٌ, (M, K,) and ↓مُبْسِرٌ without ة, as though a possessive epithet, (M,) A palm-tree of which the dates do not ripen. (M, K.) [See also 4.]

مَبْسُورٌ Affected by the disease termed بَوَاسِير, pl. of بَاسُورٌ. (TA.) مُبَاسِرَةٌ (assumed tropical:) A mare desiring the stallion (AO, K *) when she has only begun to feel the excitement of lust, (AO,) or before she is fully excited by lust. (K.) [See also مُبَاشِرٌ.]

بسر: البَسْرُ: الإِعْجالُ.

وبَسَرَ الفَحْلُ الناقةَ يَبْسُرُها بَسْراً وابْتَسَرَها: ضربها قبل

الضَّبَعَةِ. الأَصمعي: إِذا ضُرِبَت الناقةُ على غير ضَبعَةٍ فذلك

البَسْرُ، وقد بَسَرَها الفحلُ، فهي مَبْسُورة؛ قال شمر: ومنه يقال: بَسَرْتُ

غَرِيمي إِذا تقاضيته قبل محلّ المال، وبَسَرْتُ الدُّمَّلَ إِذا عصرته

قبل أَن يَتَقَيَّحَ، وكأَنَّ البَسْرَ منه. والمَبْسُورُ: طالب الحاجة في

غير موضعها. وفي حديث الحسن قال للوليد التَّيّاسِ: لا تُبْسِرْ؛

البَسْرُ ضرب الفحل الناقة قبل أَن تَطْلُب؛ يقول: لا تَحْمِلْ على الناقة

والشاة قبل أَن تطلب الفحلَ، وبَسَرَ حاجته يَبْسُرُها بَسْراً وبِساراً

وابْتَسَرَها وتَبَسَّرَها: طلبها في غير أَوانها أَو في غير موضعها؛ أَنشد

ابن الأَعرابي للراعي:

إِذا احْتَجَبَتْ بناتُ الأَرضِ عنه،

تَبَسَّرَ يَبْتَغِي فيها البِسارَا

بنات الأَرض: النبات. وفي الصحاح: بناتُ الأَرضِ المواضع التي تخفى على

الراعي. قال ابن بري: قد وهم الجوهري في تفسير بنات الأَرض بالمواضع التي

تخفى على الراعي، وإِنما غلطه في ذلك أَنه ظن أَن الهاء في عنه ضمير

الراعي، وأَن الهاء في قوله فيها ضمير الإِبل، فحمل البيت على أَن شاعره وصف

إِبلاً وراعيها، وليس كما ظن وإِنما وصف الشاعر حماراً وأُتُنَه، والهاء

في عنه تعود على حمار الوحش، والهاء في فيها تعود على أُتنه؛ قال:

والدليل على ذلك قوله قبل البيت ببيتين أَو نحوهما:

أَطَارَ نَسِيلَهُ الحَوْلِيَّ عَنْهُ،

تَتَبُّعُه المَذانِبَ والقِفَارَا

وتَبَسَّرَ: طلب النبات أَي حَفَر عنه قبل أَن يخرج؛ أَخبر أَن الحَرَّ

انقطع وجاء القيظُ، وبَسَرَ النخلة وابْتَسَرها: لَقَّحَها قبل أَوان

التلقيح؛ قال ابن مقبل:

طَافَتْ به العَجْمُ، حتى نَدَّ ناهِضُها،

عَمٌّ لُقِحْنَ لِقاحاً غَيرَ مُبْتَسَرِ

أَبو عبيدة: إِذا همَّت الفرسُ بالفَحْلِ وأَرادَتْ أَن تَسْتَودِقَ

فَأَولُ وِداقِها المُباسَرَةُ، وهي مُباسِرَةٌ ثم تكونَ وَديقاً.

والمُباسِرَةُ: التي هَمَّتْ بالفحل قبل تمام وِداقِها، فإِذا ضربها الحِصانُ في

تلك الحال، فهي مبسورة، وقد تَبسَّرَها وبَسَرَها.

والبَسْرُ ظَلْمُ السّقاءِ. وبَسَرَ الجِبْنَ بَسْراً: نَكَأَه قبل

وقته. وبَسَرَ وأَبْسَرَ إِذا عَصَرَ الحِبْنَ قبلَ أَوانه. الجوهري:

البَسْرُ أَن يَنْكَأَ الحِبْنَ قبل أَن يَنْضَجَ أَي يَقْرِفَ عنه قِشْرَهُ.

وبَسَرَ القَرْحَةَ يَبْسُرُها بَسْراً: نكأَها قبلَ النُّضْجِ. والبَسْرُ:

القَهْرُ. وبَسَرَ يَبْسُرُ بَسْراً وبُسُوراً: عَبَسَ. وَوَجْهٌ

بَسْرٌ: باسِرٌ، وُصِفَ بالمصدر. وفي التنزيل العزيز: وَوُجُوهٌ يومئذٍ

باسِرَةٌ؛ وفيه: ثم عَبَسَ. وَبَسَرَ؛ قال أَبو إِسحق: بَسَرَ أَي نظر بكراهة

شديدة. وقوله: ووجوه يومئذٍ باسِرة أَي مُقَطِّبَةٌ قد أَيقنت أَن العذاب

نازل بها. وبَسَرَ الرجلُ وَجْهَه بُسُوراً أَي كَلَحَ. وفي حديث سعد قال:

لما أَسلمتُ رَاغَمَتْني أُمِّي فكانت تلقاني مَرَّةً بالبِشْرِ

ومَرَّةً بالبَسْرِ؛ البِشْرُ، بالمعجمة: الطلاقة؛ والبَسْرُ، بالمهملة:

القُطُوبُ؛ بَسَرَ وَجْهَهُ يَبْسُرُه.

وتَبَسَّرَ النهارُ: بَرَدَ. والبُسْرُ: الغَضُّ من كل شيء. والبُسْرُ:

التمر قبل أَن يُرْطِبَ لِغَضاضَتِه، واحدته بُسْرَةٌ؛ قال سيبويه: ولا

تُكَسَّرُ البُسْرَةُ إِلاَّ أَن تجمع بالأَلف والتاء لقلة هذا المثال في

كلامهم، وأَجاز بُسْرانٌ وتُمْرانٌ يريد بهما نوعين من التَّمْرِ

والبُسْرِ. وقد أَبْسَرَتِ النخلةُ ونخلةُ مُبْسِرٌ، بغير هاء، كله على النسب،

ومِبْسارٌ: لا يَرْطُبُ ثمرها. وفي الحديث في شرط مشترى النخل على البائع:

ليس له مِبْسارٌ، هو الذي لا يَرْطُبُ بُسْرُه. وبَسَرَ التَّمْرَ

يَبْسُرُه بَسْراً وبَسَّرَهُ إِذا نَبَذَ فَخَلَطَ البُسْرَ بالتمر. وروي عن

الأَشْجَع العَبْدِيِّ أَنه قال: لا تَبْسُرُوا ولا تَثْجُرُوا؛ فَأَما

البَسْرُ. بفتح الباء، فهو خَلْطُ البُسْرِ بالرُّطَبِ أَو بالتمر

وانتباذُهما جميعاً، والثَّجْرُ: أَن يؤْخذ ثَجِيرُ البُسْرِ فَيُلْقَى مع

التمر، وكره هذا حذار الخليطين لنهي النبي،صلى الله عليه وسلم، عنهما.

وأَبْسَرَ وبَسَرَ إِذا خَلَطَ البُسْرَ بالتمر أَو الرطب فنبذهما. وفي الصحاح:

البَسْر أَن يُخلَط البُسْرُ مع غيره في النبيذ. والبُسْرُ: ما لَوَّنَ

ولم يَنْضِجْ، وإِذا نضِجَ فقد أَرْطَبَ؛ الأَصمعي: إِذا اخْضَرَّ حَبُّه

واستدار فهو خَلالٌ، فإِذا عظم فهو البُسْرُ، فإِذا احْمَرَّتْ فهي

شِقْحَةٌ. الجوهري: البُسْرُ

(* قوله: «الجوهري البسر» إلخ ترك كثيراً من

المراتب التي يؤول إليها الطلع حتى يصل إلى مرتبة التمر فانظرها في القاموس

وشرحه). أَوَّله طَلْعٌ ثم خَلالٌ ثم بَلَحٌ ثم بُسْرٌ ثم رُطَبٌ ثم تمر،

الواحدة بُسْرَةٌ وبُسُرَةٌ وجمعها بُسْراتٌ وبُسُراتٌ وبُسْرٌ وبُسُرٌ.

وأَبْسَرَ النخل: صار ما عليه بُسْراً. والبُسْرَةُ مِنَ النَّبْتِ: ما

ارتفع عن وجه الأَرض ولم يَطُلْ لأَنه حينئذٍ غَضٌّ. قال: وهو غَضّاً

أَطيبُ ما يكون. والبُسْرَةُ: الغَضُّ من البُهْمَى؛ قال ذو الرمة:

رَعَتْ بَارِضَ البُهْمَى جَمِيعاً وبُسْرَةً،

وصَمْعاءَ، حَتَّى آنَفَتْها نِصالُها.

أَي جعلتها تشتكي أُنُوفَها. الجوهري: البُسْرَةُ من النبات أَوّلها

البَارِضُ، وهي كما تبدو في الأَرض، ثم الجَمِيمُ ثم البُسْرَةُ ثم

الصَّمْعَادُ ثم الحشِيشُ ورَجلٌ بُسْرٌ وامرأَةٌ بُسْرَةٌ: شابان طَرِيَّانِ.

والبُسْرُ والبَسْرُ: الماءُ الطَّرِيُّ الحديثُ العَهْدِ بالمطر ساعةَ

ينزل من المُزْنِ، والجمع بِسارٌ، مثل رُمْحٍ ورماح. والبَسْرُ: حَفْرُ

الأَنهار إِذا عَرَا الماءُ أَوطانَهُ؛ قال الأَزهري: وهو التَّيَسُّرُ؛

وأَنشد بيت الراعي:

إِذا احْتَجَبَتْ بَناتُ الأَرضِ عنهُ،

تَبَسَّرَ يَبْتَغِي فيها البِسارَا

قال ابن الأَعرابي: بنات الأَرض الأَنهار الصغار وهي الغُدُرانُ فيها

بقايا الماء. وبَسَرَ النَّهْرَ إِذا حفر فيه بئراً وهو جافٌّ، وأَنشد بيت

الراعي أَيضاً. وأَبْسَرَ إِذا حفر في أَرض مظلومة. وابْتَسَرَ الشيءَ:

أَخَذَه غَضّاً طَرِيّاً.

وفي الحديث عن أَنس قال: لم يخرج رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، في

سَفَرٍ قَطُّ إِلاَّ قال حين يَنْهَضُ من جلوسِه: اللهمَّ بكَ ابْتَسَرْتُ

وإِليكَ تَوَجَّهْتُ وبكَ اعْتَصَمْتُ، أَنتَ رَبِّي ورَجائي، اللهمَّ

اكْفِني ما أَهَمَّني وما لم أَهْتَمَّ به، وما أَنْتَ أَعْلَمُ به مني،

وزَوِّدْني التَّقْوَى واغْفِرْ لي ذَنْبي وَوَجِّهْني للخَيرِ أَيْنَ

تَوَجَّهْتُ، ثم يخرج؛ قولُه،صلى الله عليه وسلم: بك ابتسرت أَي ابتدأْت

سفري. وكلُّ شيء أَخذتَه غَضّاً، فقد بَسَرْتَه وابتَسَرْتَه؛ قال ابن

الأَثير: كذا رواه الأَزهري، والمحدثون يَرْوُونُه بالنون والشين المعجمة أَي

تحركتُ وسِرْتُ.

وبَسَرْتُ النباتَ أَبْسُرُه بَسْراً إِذا رعيته غَضّاً وكنتَ أَوَّلَ

من رعاه؛ وقال لبيد يصف غيثاً رعاه أُنُفاً:

بَسَرْتُ نَدَاهُ، لم تُسَرَّبُ وُحُوشُه

بِعِرْبٍ، كَجِذْعِ الهاجِرِيِّ المُشَذَّبِ.

والبَيَاسِرَةُ: قَوْمٌ بالسَّنْدِ، وقيل: جِيلٌ من السند يؤاجرون

أَنفسهم من أَهل السفن لحرب عدوّهم؛ ورجل بَيْسَرِيٌّ.

والبسارُ: مطر يدوم على أَهل السند وفي الصيف لا يُقْلِعُ عنهم ساعةً

فتلك أَيام البسار، وفي المحكم: البسار مطر يوم في الصيف يدوم على

البَيَاسِرَةِ ولا يُقْلِعُ. والمُبْسِرَاتُ: رياح يستدل بهبوبها على المطر.

ويقال للشمس: بُسْرَةٌ إِذا كانت حمراء لم تَصْفُ؛ وقال البعيث يذكرها:

فَصَبَّحَها، والشَّمسُ حَمْرَاءُ بُسْرَةٌ

بِسائِفَةِ الأَنْقاءِ، مَوْتٌ مُغَلِّسُ

الجوهري: يقال للشمس في أَوَّل طلوعها بُسْرَةٌ. والبُسْرَةُ: رأْس

قَضِيبِ الكَلْبِ. وأَبْسَرَ المركَبُ في البحر أَي وَقَفَ.

والباسُور، كالنَّاسُور، أَعجمي: داء معروف ويُجْمَعُ البَوَاسِيرَ؛ قال

الجوهري: هي علة تحدث في المقعدة وفي داخل الأَنف أَيضاً، نسأَل الله

العافية منها ومن كل داء. وفي حديث عمران بن حصين في صلاة القاعد: وكان

مَبْسُوراً أَي به بواسير، وهي المرض المعروف. وبُسْرَةُ: اسْمٌ. وبُسْرٌ:

اسْمٌ؛ قال:

ويُدْعَى ابنَ مَنْجُوفٍ سُلَيْمٌ وأَشْيَمٌ،

ولَوْ كانَ بُسْرٌ رَاءَ ذلِكَ أَنْكَرَا

بسر
: (بَسَرَ) ، ككَتَبَ: (أَعْجَلَ) .
(و) بَسَرَ: (عَبَسَ) أَو أَظْهَر شِدَّتَه، كَمَا صَرَّحَ بِهِ أَهلُ الغَرِيب فِي نُكْتَةِ التّعاطُفِ، فِي قَوْله تعالَى: {ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ} (المدثر: 22) . وَقَالَ أَبو إِسحاق: بَسَرَ، أَي نَظَرَ بكَرَاهةٍ شديدةٍ.
وبَسَرَ الرجلُ وَجْهَه بُسُوراً، أَي كَلَحَ.
وَفِي حَدِيث سَعْدٍ، قَالَ: (لمّا أَسلمْتُ راغَمَتْنِي أُمِّي فكانَتْ تَلْقانِي مَرَّةً بالبِشْر ومَرَّةً بالبَسْر) أَي القُطُوبِ.
(و) بَسَرَ: (قَهَرَ) ، يَبْسُرُ بُسُوراً.
(و) بَسَرَ (القَرْحَةَ: نَكَأَهَا قبلَ النُّضْجِ) ، كَمَا فِي الصّحاح، (كأَبْسَرَ) ، وهاذه عَن الصّغانيّ، وَفِي الأَساس: فِي الْمجَاز: وإِنْ خَرَجَتْ بك بَثْرَةٌ فَلَا تَبْسُرْهَا: لَا تَفْقَأْهَا.
(و) بَسَرَ (النَّخْلَةَ: لَقَّحها قبلَ أَوانه) أَي التَّلْقِبحِ (كابْتَسَرها) ، قَالَ ابْن مُقْبِلٍ:
طَافَتْ بِهِ العُجْمُ حتَّى نَدَّ ناهِضُها
عُمٌّ لَقحْنَ لقَاحاً غيرَ مُبْتَسرِ.
(و) مِنَ المَجَازِ: بَسَرَ (الفَحْلُ النّاقَةَ: ضَرَبَهَا قبلَ الضَّبَعَةِ) يَبْسُرها بَسْراً، قَالَ الأَصمعيُّ: إِذا ضُرِبَت النّاقةُ على غير ضَبَعَةٍ فذالك البَسْرُ، وَقد بَسَرَها الفَحْلُ فَهِيَ مَبْسُورَةٌ.
قَالَ شَمِرٌ: وَمِنْه يَقال: بَسَرْتُ غَرِيمِي، إِذا تَقَاضَيْتُه قبلَ مَحَلِّ المالِ.
وَبَسَرْتُ الدُّمَّلَ، إِذا عَصَرْتُه قبلَ أَن يَنْضَجَ.
(و) مِنَ المَجَازِ: بَسَرَ (الحاجةَ: طَلَبَهَا فِي غيرِ أوَانِها) ، وَفِي الجَمْهَرةِ لِابْنِ دُرَيْدٍ: فِي غيرِ وَجُهِهَا، والمَبْسُورُ: طالِبُ الحاجةِ فِي غيرِ مَوْضِعِهَا، (كأَبْسَرَ وابْتَسرَ وتَبسَّرَ) . وَقد بَسَرَ حاجتَه يَبْسُرُها بَسْراً وبِسَاراً، وابْتَسَرها وتَبَسَّرها: طَلَبَهَا فِي غير أَوانِها، أَو فِي غير موضعَها، أَنشدَ ابْن الأَعرابيِّ للرّاعِي:
إِذا احْتَجَبَتْ بَناتُ الأَرضِ عَنهُ
تَبَسَّرَ يَبْتَغِي مِنْهَا البِسَارَا وبَسَرَ الفَحْلُ النّاقَةَ وتَبَسَّرَهَا، فَفِي كَلَام المصنِّف لَفٌّ ونَشْرٌ.
(و) بَسَرَ (التَّمْرَ) يَبْسُرُهُ بَسْراً (نَبَذَه فخَلَطَ البُسْرَ بِهِ) أَي بالتَّمْر أَو الرُّطَب، (كأَبْسَرَ) وبَسَّر، ورُوِيَ عَن الأَشْجَعِ العَبْدِيِّ أَنْه قَالَ: (لَا تَبْسُرُوا وَلَا تَثْجُرُوا) ؛ فأَمّا البَسْرُ فَهُوَ خَلْطُ البُسْرِ بالرُّطَبِ أَو بالتَّمْر، وانْتِبَاذُهما جَمِيعًا، والثَّجْرُ أَن يُؤْخَذَ ثَجِيرُ البُسْرِ فيُلْقَى مَعَ التَّمْر، وكَرِهَ هاذا حذارَ الخَلِيطَيْن؛ لِنَهْيِ النبِيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم عَنْهُمَا، وَفِي الصّحاح: البَسْرُ أَن تَخْلِطَ البُسْرَ مَعَ غَيره فِي النَّبِيذ (و) بَسَرَ السِّقَاءَ: شَرِبَ مِنْهُ قبلَ أَنْ يَرُوبَ مَا فِيهِ.
(و) من المجَاز: بَسَرَ (الدَّيْنَ: تَقاضاه قبلَ مَحِلِّه) ، وَهُوَ مأْخُوذٌ مِن قولِ شَمِرٍ، وَقد تقدَّم.
(والبَسْرُ: الماءُ الباردُ) .
(و) البَسْرُ: (ابتداءُ الشَّيْءِ، كالابْتِسارِ) ، وَفِي الحَدِيث عَن أَنَسٍ، قَالَ: (لم يَخْرُجْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم فِي سَفَرٍ قَطُّ إِلّا قَالَ حِين يَنْهَضُ مِن جُلُوسه: اللهُمَّ بكَ ابْتَسَرْتُ، وإِليكَ تَوَجَّهْتُ، وبكَ اعْتَصَمْتُ، أَنت رَبِّي ورَجَائِي، اللهُمَّ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي، وَمَا لم أَهْتَمَّ بِهِ، وَمَا أَنت أَعلمُ بِهِ منِّي، وَزِّودْنِي التَّقْوى، واغْفِرْ لي ذَنْبِي، ووَجِّهْنِي للخَيْرِ أَينَ تَوَجَّهْتُ. ثمَّ يخرج) وَمعنى بكَ ابتسرتُ، أَي ابتدأَتْ سَفَرِي. قَالَ الأَزهريُّ: والمحدِّثون يَرُوُونَه بالنُّون والشِّين، أَي تَحَرَّكْتُ وسِرْتُ.
(و) البُسْرُ (بالضّمِّ) : (الغَضُّ مِن كلِّ شيْءٍ) ، نَبْتٌ بُسْرٌ، وذالك ذَا ارتفعَ عَن وَجه الأَرضِ، وَلم يَطُلْ؛ لأَنَّه حينئذٍ غَضٌّ.
(و) البَسْرُ والبُسْرُ: (الماءُ الطَّرِيُّ) الحديثُ العَهْدِ بالمَطَر ساعَةَ يَنْزِلُ مِن المُزْنِ، (ج بِسَارٌ) مثلُ رُمْحٍ ورِماح.
(و) البُسْرُ: (الشَابُّ والشُّابَّةُ) رجلٌ بُسْرٌ، وامرأَةٌ بُسْرَةٌ: شابّانِ طَرِيّانِ.
(و) البُسْرُ: (التَمْرُ قبلَ إِرطَابِه) لغَضاضَتِه؛ وذالك إِذا لَوَّنَ وَلم يَنْضَج، وإِذا نَضِجَ فقد أَرْطَبَ، (والبُسْرَةُ واحِدَتْها، وتُضَمُّ السِّينُ) إِتباعاً، يُقَال: بُسْرَةٌ وبُسُرَةٌ وبُسْرَاتٌ وبُسُرَاتٌ وبُسْرٌ وبُسُرٌ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا تُكَسَّرُ البُسْرَةُ إِلّا أَن تُجْمَعَ بالأَلف والتّاءِ؛ لقِلَّةِ هاذا المثالِ فِي كَلَامهم، وأَجازَ: بُسْرَانٌ وتُمْرَانٌ، يُرِيدُ بهما نَوْعَيْنِ مِن التَّمْر والبُسْر.
(و) مِنَ المَجَازِ: البُسْرَةُ: (الشَّمْسُ فِي أَوَّلِ طُلُوعَها) ؛ وذالك إِذا كَانَت حمراءَ لم نَصْفُ، قَالَ البَعِيثُ يذكُرها:
فصَبَّحَها والشَّمْسُ حمراءُ بُسْرَةٌ
بسائِفَةِ الأَنْقَاءِ مَوْتٌ مُغَلِّسُ
(و) البُسْرَةُ: (رَأْسُ قَضِيبِ الكَلْبِ) ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(و) البُسْرَةُ: (خَرزَةٌ) ، كِلَاهُمَا عَن الصّغانِيُّ.
(و) بُسْرَةُ، (بِلَا لامٍ: بنتُ أَبِي سَلَمَة رَبِيبَةُ رَسُول الله صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم.
(و) بُسْرُ، (بِلَا هاءٍ: ة، ببغدادَ) على فرسَحَيْن مِنْهَا، (مِنْهَا: أَبو القاسمِ) عليُّ بنُ محمّدِ (بنِ البُسْرِيِّ) البندار، سَمِعَ أَبا طاهِرٍ المخلص، وتوفِّي سنة 474 هـ، هاكذا قالَه ابنُ نُقْطَةَ، وَقَالَ غيرُه هُوَ منسوبٌ إِلى بَيْعِ البُسْر. قَالَ الذَّهَبِيُّ: وابنُه الحُسَيْنُ شيخٌ للسِّلَفِيِّ. (والزّاهِدُ أَبو عُبَيْدٍ) البُسْرِيُّ، اسمُه محمّدُ بنُ حَسّانَ، حَكَى عَنهُ ابنهُ بَخيت، اختُلِفَ فِيهِ فَقيل: إِلى بُصْرَى، قريةٍ بِالشَّام أُبدِلَتْ صادُه سِيناً، وَهُوَ خطأٌ، والصَّواب إِلى بُسْر، قَرْيَة بحَوْرَانَ، وَهُوَ من مشاهِيرِ الصُّوفِيَّة، ذَكَره ابنُ عَسَاكِر فِي تَارِيخ دمشقَ، وإِذا علمْتَ ذالك فاعْلَمْ أَنّ المصنِّف قد وَهِمَ فِي ذِكْرِه مَعَ مَا قبلَه.
(و) أَبُو عبدِ الرَّحمانِ (بُسْرُ بنُ أَرْطاةَ) ، وَيُقَال: ابْن أَبي أَرطاةَ العامريُّ القرشيُّ، كَانَ مَعَ مُعاويَةَ بصِفِّينَ، وَكَانَ قد خَرِفَ آخِرَ عُمْرِه. (و) بُسْرُ (بنُ جِحاشٍ) القُرَشِيُّ، نزل الشَّامَ، رَوَى عَنهُ جُبَيْر بن نُفَير، وَيُقَال هُوَ بِشر. (و) بُسْرُ (بنُ راعِي العَيْرِ) الأَشجعيّ، الَّذِي أَكَلَ بشِمالِه، هاكذا بالعَيْن والتحتيّة والراءِ، وضَبَطَه الحافظُ فِي التَّبْصِير بِالْعينِ وَالنُّون وَالزَّاي (و) بُسْرُ (بنُ سُفْيَانَ) بن عَمرِو بنِ عُوَيْمر الخُزاعيُّ الكعبيُّ، شَهِدَ الحُدَيْبِيَة. وبُسْرُ بنُ سُليمانَ. وبُسْرُ بن عصمةَ المُزَنِيُّ، ذَكَرَهما بن ماكُولا. (و) أَبو بُسْر وَيُقَال أَبو صَفْوَانَ (عبدُ الله بنُ بُسْرٍ) المازِنِيُّ، أَحدُ مَن صَلَّى إِلى القِبْلَتَيْن. وَعبد الله بنُ بُسْرٍ النَّضْرِيُّ غير الأَول شامِيّ أَيضاً، رَوَى عَنهُ ابنُه عبد الْوَاحِد: (صَحابِيُّون) .
(و) بُسْرُ (بنُ مِحجَنٍ) الدُّؤلِيُّ، نَزَلَ المدينةَ، رَوَى عَن أَبيه، وَعنهُ زيدُ بن أَسلَمَ، قَالَه البخاريّ. (و) بُسْرُ (بنُ سَعِيدٍ) المَدَنِيُّ مَوْلَى الحَضْرَمِيِّين، عَن أَبي هُرَيرَةَ، وسعدِ بن أَبي وَقّاص. (و) بُسْرُ (بنُ حُمَيْدٍ. و) بُسْرُ (بنُ عُبَيْدِ اللهِ) الحضرميّ الشاميّ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ: إِن كَانَ لَيَبْلُغُنِي الحديثُ فِي المِصْرِ فأَرْحَلُ إِليه مَسيرَةَ أَيّام. وَهُوَ ثِقَةٌ حَافظ، من الرابِعَة. (وعبدُ اللهِ وسليمانُ ابْنَا بُسْرٍ) فالأَوّل حُبرانيّ، ويُكنى أَبا راشدٍ، رَوَى عَن أَبي بكر وأَبي كَبْشَةَ الأَنماريِّ، وَالثَّانِي خُزاعيٌّ، عَن خالِه مالِكِ بنِ عبد الله الخَثْعَمِيِّ الصَّحَابيِّ: (تابِعِيُّونَ) .
وفاتَه مِنْهُم:
بُسْرُ بنُ عَطِيَّةَ، عَن نَصْرِ بن عاصمٍ، ذَكَره ابْن حِبّانَ فِي ثِقَات التابِعين.
(وأَحمدُ بنُ عبدِ الرَّحمانِ) بنِ بَكّارٍ، من شُيُوخِ الزنديّ، (وابنُ عَمِّه محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ) بن بَكّارٍ. (و) حَفِيدُه (أَحمدُ بنُ إِبراهِيم) ، كُنَيْتُه أَبو عبد المَلِك، حَدَّثَ عَن جَدِّه محمدِ بن عبد الله الْمَذْكُور، وَعنهُ النَّسائِيُّ (ومحمّدُ بنُ الوَليدِ) بَصْرِيُّ حافظٌ، رَوَى عَنْهُ البُخَارِيُّ ومسلمٌ، (البُسْرِيُّون: مُحَدِّثُون) ، كلُّ هؤلاءِ من وَلَدِ بُسْرِ بنِ أَرطاةَ المتقدّمِ بذِكْره.
وَمِمَّا فَاتَهُ ممّن إسمُه بُسْر:
بُسْرُ بن أَبي رُهْم الجُهنيُّ، شَهِدَ اليَمامَة، وَهُوَ صاحبُ جَبّانة بُسْر بالكُوفة، وبُسْرُ بن أَبي غَيلانَ، مولَى بني شَيْبَانَ، من مَشَايِخ الشِّيعَة. وبُسْرُ بنُ بُجَيْر بنِ رَبِيعَةَ شاعرٌ، وبُسْرُ بنُ سليمانَ بن عَامر بن حَزْن القُشَيْرِيُّ، شاعرٌ. وبُسْرُ بنُ المُغِيرة بن أَبي صُفْرَةَ ابْن أَخي المهلَّب. وبُسْرُ بنُ أَبي حَفْصَةَ، مولَى مروانَ بنِ الحَكَمِ. وبُسْرُ بنُ صبيح النَّهْشَليُّ. وبُسْرُ بن قَطَن، ولّاه عبدُ الرحمان بن الحَكَم قضاءَ كُورَة جَيَّان، ذَكَرَه ابنُ الأَبّار فِي تَارِيخه، فِيمَا نقل. ومحمّدُ بنُ بُسْرِ بنِ عبد الله بن هِشام بن زُهْرَة التَّيْمِي، عَن مالكٍ. ومحمّدُ بنُ بُسْرٍ الجُرْجانِيُّ شيخٌ لأَبِي حامدِ بنِ الحَضْرَمِيِّ، وآخَرون.
(والبِسَارةُ بالكَسْر: مَطَرٌ يَدُومُ على) أَهلِ (السِّنْدِ والهِنْد) وَفِي بعض النُّسَخ: الاقتصارُ على أَحدهما، (فِي الصَّيْف لَا يُقْلِعُ سَاعَة) ، قَالَ الصَّغَانيُّ: وبالشِّين تصحيفٌ.
قلتُ: وهم يُسَمّونه البِرساة، كَمَا هُوَ مشهورٌ على أَلسِنَتهِم، فَتلك أَيامُ البِسار، وَفِي المحْكَم البِسارُ: مَطَرُ يومٍ فِي الصَّيف يدُومُ على البَيَاسِرَةِ وَلَا يُقْلِعُ.
(والباسُورُ: عِلَّةٌ م) ، أَعجميٌّ، وَقَالَ الجوْهَرِيُّ: هِيَ عِلَّةٌ تَحْدُثُ فِي المَقْعَدَةِ، نسأَلُ اللهَ العافيةَ عَنْهَا، وَعَن كلّ داءٍ. (ج البَواسِيرُ) وَفِي حديثِ عِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ: (وَكَانَ مَبْسُوراً) ، أَي بِهِ بَواسِيرُ.
(والبَيَاسِرَةُ: جِيلٌ بالسِّنْد) ، وَفِي نُسْخَةِ شَيْخِنَا: بِالْهِنْد، (تَسْتَأْجِرُهم النَّوَاخِذَةُ) أَهلُ السُّفُنِ (لِمُحارَبةِ العَدُوِّ، الواحِدُ بَيْسَرِيٌّ) ، يُقَال: رجلٌ بَيْسَرِين.
(ويَزِيدُ بنُ عبدِ اللهِ البَيْسَرِيُّ البَصْرِيُّ) القُرَشِيُّ (محدِّثٌ) عَن ابْن جُرَيج، وكُنْيَتُه أَبو خالدٍ.
(وَبَيْسَرِي ساكِنَةُ الآخر: كَانَ مِن أُمَرَاءِ مصرَ) . إسمُه آتش، كَذَا ذَكَره الحافظُ، وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: رأَيتُه، وَهُوَ مُسِنٌّ يترشّحُ للْملك، (وإِليه يُنْسَبُ قَصْرٌ، م) معروفٌ (بِالْقَاهِرَةِ) ، وَقد تهدَّم الْآن أَساسُه، وَلم يبقَ مِنْهُ أَثَرٌ.
وقَصْر البَيسَرِي، خَارج أَسيوط: قريةٌ صغيرةٌ بهَا بساتينُ.
(ونَخْلَةٌ مِبْسَارٌ: لَا تُنْضِجُ البُسْرَ) ، وَقد أَبْسَرتِ النَّخْلَةُ، ونَخلةٌ مُبْسِرٌ، بِغَيْر هاءٍ، على النَّسَب، وكذالك مِبْسَارٌ: لَا يَرْطُبُ ثَمَرُهَا. وَفِي الحَدِيث فِي شَرْط مُشْتَرِي النَّخْلِ على البَائِع: (لَيْسَ لَهُ مِبْسَارٌ) ، هُوَ الَّذِي لَا يَرْطُبُ بُسْرُهُ.
(وأَبْسَرَ) الرجلُ، إِذا (حَفَرَ فِي أَرضٍ مَظْلُومةٍ.
(و) أَبْسَرَ (المَرْكَبُ فِي البَحْر) ، أَي (وَقَفَ) .
(وابْتَسَرَ الشَّيْءَ: أَخَذَه طَرِيًّا) ، وكلُّ شيْءٍ أَخَذْتَه غَضًّا فقد بَسَرْتَه وابْتَسَرتْه.
(و) ابْتَسَرتْ (رِجْلُه: خَدِرَتْ) ، أَي نامتْ، (كتَبَسَّرَتْ) ، وهاذِه عَن الصّغانيّ.
(وابتُسِرَ لَوْنُه، بضمِّ التّاءِ) ، أَي على بناءِ المَجْهُول، إِذا (تَغَيَّرَ) وَصَارَ كالبُسْرِ، وَهُوَ مَجازٌ.
(والمُبَسِّراتُ: رِياحٌ يُسْتَدَلُّ بهبُوبِهَا على المَطَر) .
(والبَسُورُ) ، كصَبُورٍ: (الأَسَدُ) لِعُبُوسَته أَو قَهْرِه.
(وتَبَسَّر النَّهَارُ: بَرَدَ) ، نقلَه الصّغانيّ.
(و) تَبَسَّر (الثَّوْرُ: أَتَى عُرُوقَ النَّبَاتِ اليابِسِ فأَكَلَهَا) .
وَقد تَبَسَّرَ النَّبات، إِذا حَفَرَ عَنهُ قبلَ أَني خْرُجَ، وأَنشدَدَ ابْن الأَعرابيِّ للرّاعِي:
إِذا احْتَجَبَتْ بنَاتُ الأَرضِ عَنهُ
تَبَسَّرَ يَبْتَغِي فِيهَا البِسَارَا
وَصَفَ حِماراً وأُتُنَه، والهاءُ فِي (عَنهُ) يعودُ إِلى حِمَارِ الوَحْشِ، وَفِي (فِيهَا) يعودُ على أُتُنِه، قَالَ ابْن بَرِّيّ: والدَّلِيلُ على ذالك قولُه قبلَ البَيْتِ بِبَيْتَيْنِ أَو نحوِهما:
أَطارَ نَسِيلَه الحَوْلِيَّ عَنهُ
تَتَبُّعُهُ المَذانِبَ والقِفَارا
أَخْبَرَ أَن الحَرَّ انقطَعَ وجاءَ القَيْظُ.
(والبَسْرَةُ) ، بفتحٍ فسكونٍ: (ماءٌ لبَنِي عُقَيْلٍ) ، نقلَه الصغاني.
(وبُسْرٌ، بالضَّمِّ: لَا بحَوْرَانَ) ، وإِليها نُسِبَ أَبو عُبَيْدٍ الزّاهِدُ، وَقد تقدَّم، كَمَا فِي تَارِيخ ابنِ عَسَاكِر.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: إِذا هَمَّتِ لفَرَسُ بالفَحْل وأَرادتْ أَن تَسْتَوْدِقَ فأَوّل وِدَاقِها المُبَاسَرَةُ، وَهِي مُبَاسِرَةٌ، ثمَّ تَكون وَدَيقاً. (والمُباسِرة: الَّتِي تَهُمُّ بالفَحْلِ قبلَ تمامِ وِدَاقِها) ، فإِذا ضرَبَهَا الحِصَانُ فِي تِلْكَ الحالِ فَهِيَ مَبْسُورَةٌ. وَقد تَبَسَّرَها وبَسَرَها.
(و) فِي التَّنْزِيل العزيزِ: ( {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ} (الْقِيَامَة: 24) ، أَي (مُتَكَرِّهَةٌ متقطِّبةٌ) قد أَيْقَنَتْ أَنْ العذابَ نازلٌ بهَا.
ووَجْهٌ بَسْرٌ: باسِرٌ. وُصِفَ بالمَصْدَرِ.
(وقَولُ الجوهَرِيِّ: أَوَّلُ البُسْرِ طَلْعٌ ثمّ خَلَالٌ، إِلخ) أَي إِلى آخرِه، وَهُوَ قولُه: ثمَّ بَلَحٌ ثمَّ بُسْرٌ ثمَّ رُطَبٌ، ثمَّ تَمْرٌ، (غير جَيِّدٍ) ؛ لأَنه تَرَكَ كثيرا من المَراتبِ الَّتِي يَؤولُ إِليها الطَّلع بَعدُ، حَتَّى يصلَ إِلى مَرتَبةِ التَّمْر، (والصَّوابُ: أَوَّلُه طَلْعٌ فإِذا انْعَقَدَ فسيَابٌ) ، كَسَحَــابٍ، وَقد تقدَّم فِي مَوضعه، (فإِذا اخْضَرَّ واستَدَارَ فجَدَالٌ وَسَرَادٌ وخَلَالٌ) ، كَسحَــابٍ فِي الكُلِّ، (فإِذا كَبِرَ شَيْئا فبَغْوٌ) ، بِفَتْح الموحَّدةِ وسكونِ الغَيْن، (فإِذا عَظُمَ فبُسْرٌ) ، بالضَّمِّ، (ثمَّ مُخَطَّمٌ) ، كمُعَظَّمٍ، (ثمَّ مُوَكِّت) ، على صيغةِ إسمِ الْفَاعِل، (ثمَّ تُذْنُوبٌ) ، بالضّمِّ، (ثمَّ جُمْسَةٌ) بضمِّ الجيمِ وسكونِ الميمِ وسينٍ مهملةٍ مَفْتُوحَة، (ثمَّ ثَعْدَةٌ) ، بفتحِ المُثَلَّثةِ وسكونِ العينِ المُهْمَلَةِ ثمَّ دَال، (خالِعٌ وخالِعةٌ، فإِذا انْتهى نُضْجُه فرُطَبٌ ومَعْوٌ) ، فإِن لم يَنْضَج كلُّه فمُناصِف، (ثمّ تَمْرٌ) ، وَهُوَ آخِرُ المَراتِبِ.
وَقَالَ الأَصمعيّ: إِذا اخْضَرَّ حَبّه واستدارَ فَهُوَ خَلَالٌ، فإِذا عَظُمَ فَهُوَ البُسْرُ، فَإِذا احْمَرَّتْ فَهِيَ شِقْحَةٌ.
(وبَسَطْتُ ذالك فِي الرَّوْض المَسْلُوف فِيمَا لَهُ إسْمَانِ إِلى أُلُوف) ، وَقد اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ بحَمْدِ اللهِ تعالَى، (فلْيُنْظَرْ إِن شاءَ اللهُ تعالَى) ، وَقد ذَكَرَ فِيهِ هاذه العبارةَ بعَيْنِها.
قَالَ شيخُنَا: وظاهِرُه أَنْ مَا قَالَه الجوهريّ خَطَأٌ، وَلَيْسَ كذالك، بل هُوَ خِلافُ الأَوْلَى؛ لأَنّ غايةَ مَا فِيهِ تَرْكُ بعضِ المَراتبِ، الَّتِي عَدَّها أَهلُ النَّخْلِ فِي تَدْرِيجِ ثَمَرِ التَّمْرِ، وذالك لَا يكون خطأ كَمَا لَا يَخْفَى، وَقد أَوردَه كذالك صاحبُ الكِفَايَة مُسْتَوْفًى، وأَنعمتُه شَرْحاً فِي شَرْحِه، فراجِعْه.
وَقَالَ فِي قَوْله: وبَسَطْتُ، إِلخ، قلتُ: قد أَوضحتُ فِي حَواشيه أَنّ هَذَا لَيْسَ ممّا يَدْخُلُ فِيمَا لَهُ إسْمَانِ إِلى أُلُوف؛ لأَن هاذه الأَسماءَ تَختلف باختلافِ الحالاتِ، والأَوقاتِ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ، وَكَثِيرًا مَا ارتكبَ مثلَه فِي ذالك الْكتاب، وَهُوَ لَيْسَ مِن مَباحِثِه، فَلَا يغترّ بِمَا فِيهِ كلِّه، انْتهى.
وممّا يُستدرَكَ عَلَيْهِ:
تَبَسَّرَ: طَلَبَ النَّبَاتَ، أَي حَفَرَ عَنهُ قبلَ أَن يَخْرُجَ.
والبسْرُ: ظَلْمُ السِّقَاءِ.
وأَبْسَرَ النَّخْلُ: صارَ مَا عَلَيْهِ بُسْراً. والبُسْرَةُ: الغَضُّ مِن البُهْمَى، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
رَعَتْ بارِضَ البُهْمَى جَمِيماً وبُسْرَةً
وصَمْعَاءَ حَتَّى آنَفَتْهَا نِصَالُها
أَي جعلَتْهَا تَشْتَكِي أُنُوفَها.
وَفِي الصّحاح: البُسْرَةُ من النَّبَات: أَوَّلُها البارِضُ، وَهِي كَمَا تَبْدُو فِي الأَرض، ثمَّ الجَمِيمُ، ثمَّ البُسْرَةُ، ثمَّ الصَّمْعَاءُ، ثمَّ الحَشِيشُ.
والبَسْرُ: حَفْرُ الأَنْهَارِ إِذا عَرَا الماءُ أَوطَابَه، قَالَ الأَزهريُّ: وَهُوَ التَّبَسُّرُ، وأَنشدَ بيتَ الرّاعِي:
إِذا احْتَجَبَتْ بَنَاتُ الأَرضِ عَنهُ
تَبَسَّرَ يَبْتَغِي فِيهَا البِسَارَا
قَالَ ابْن الأَعرابيِّ: بَنَاتُ الأَرضِ: الغُدْرانُ فِيهَا بَقايا الماءِ.
وبَسَرَ النَّهْرَ، إِذا حَفَرَ فِيهِ بِئْراً، وَهُوَ جافٌّ.
وَبَسَرْتُ النَّبَاتَ أَبْسُرُ بَسْراً، إِذا رَعَيْتَه غَضًّا، وكنتَ أَوَّلَ مَن رعاه، وَقَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ غَيْثاً رَعاه أُنفاً::
بَسَرْتُ نَدَاه لم يُسَرَّبْ وُحُوشُه
بِعِربٍ كَجِذْعِ الهاجِرِيِّ المُشَذَّبِ
وبُسَيْرُ بنُ أُبَيَ كزُبَيْرٍ: مِن شُعَراءِ الحَمَاسَةِ، ضَبَطَه المَرْزُبانِيُّ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ، هاكذا قالُوه، ولاكنْ ذَكَرَ الأَمِيرُ بُسَيْرَ بنَ جُبَيْرِ بنِ سَلَمَةَ القُشَيْرِيَّ، مِن أَجدادِ ظَلامةَ بنتِ مُرَّةَ جَدَّةِ عِكْرِمَةَ بنِ خالدِ بنِ الْعَاصِ، نقلَه الحافظُ.
وبسْرٌ، بالضَّمِّ: اسمٌ، قَالَ:
ويُدْعَى ابنَ مَنْجُوفٍ سُلَيْمٌ وأَشْيَمٌ
وَلَو كَانَ بُسْرٌ رَاءَ ذالك أَنْكَرَا
وَمن المَجاز: ابْتَسَرَ الجارِيَةَ، إِذا ابْتَكَرَها قبل إِدْراكِها.
وباسُورِين: ناحيةٌ من أَعمال المَوْصِل، فِي شرقيّ دجْلَتها، كَذَا فِي مُعجَم ياقُوت.
وأَهلُ الْيمن يُسَمُّون أَيّامَ انقطاعِ السُّفُنِ عَنْهُم: أَيام البِسَارة.
بَاب الْبُسْر

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن سَلمَة عَن الْفراء قَالَ الْبُسْر إرْسَال الْفَحْل على النَّاقة من غير ضبعة أَي شَهْوَة والبسر حفر الْأَنْهَار إِذا غزا المَاء أوطانه وَأنْشد لِلرَّاعِي

(إِذا ضلت بَنَات الأَرْض عَنهُ ... تبسر يَبْتَغِي فِيهَا البسارا)

والبسر الرجل الكريه الْوَجْه وَيُقَال بسر فلَان الْحَاجة بسرا إِذا طلبَهَا فِي غير مَوضِع الطّلب والبثر الْحسي والبثر المَال الْكثير والنشر الرّيح الطّيبَة أَو المنتنة والنشر نشر الْخَشَبَة

وَأخْبرنَا ثَعْلَب عَن أبي نصر عَن الْأَصْمَعِي قَالَ البزر الْأَوْلَاد والبزر المخاط والبزر الْحبَّة وَهِي بزور الصَّحرَاء والرياحين والبزر الضَّرْب بالبيزارة وَهِي الْعَصَا والبزر الدّهن الْمَعْرُوف والكسرة فِيهِ أَكثر بزر وبزر

برز

Entries on برز in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 12 more
(برز) - في الحديث: "كان إذا أَرادَ البَراز أبعد".
البَرازُ، بفَتْح الباء: اسمٌ للفَضاء الواسع، كَنَوْا به عن حاجَةِ الِإنسان، كَنُّوا بالخَلاءِ عنه، يقال: تَبرّز إذا تَغوَّط، وكَسْرُ الباءِ فيه غَلَط، لأَنَّ البِرازَ مَصدر بارَزْتُه في الحربِ مُبارَزةً وبِرازًا.
(ب ر ز) : (الْبَرَازُ) الصَّحْرَاءُ الْبَارِزَةُ وَكُنِيَ بَرَزَ بِهِ عَنْ النَّجْوِ كَمَا بِالْغَائِطِ وَقِيلَ تَبَرَّزَ كَتَغَوَّطَ وَامْرَأَةٌ (بَرْزَةٌ) عَفِيفَةٌ تَبْرُزُ لِلرِّجَالِ وَتَتَحَدَّثُ إلَيْهِمْ وَهِيَ كَهْلَةٌ قَدْ أَسَنَّتْ فَخَرَجَتْ عَنْ حَدِّ الْمَحْجُوبَاتِ (وَمِنْهَا) مَا فِي وَكَالَةِ التَّجْرِيدِ إذَا كَانَتْ بَرْزَةً.
ب ر ز

أبرز الكتاب وغيره وبرزه " وبرزت الجحيم " كشف الغطاء عنها. وبارزه في الحرب برازاً ومبارزة وقد برزت برازة. قال العجاج:

برز وذو العفافة البرزيُّ

وذهب إبريز: خالص. وتقول: ميز الخبث من الإبريز، والناكصين من أولى التبريز.

ومن الكناية: خرج إلى البراز، وتبرز.
ب ر ز: (بَرَزَ) خَرَجَ وَبَابُهُ دَخَلَ وَ (أَبْرَزَهُ) غَيْرُهُ. وَ (الْبِرَازُ) بِالْكَسْرِ (الْمُبَارَزَةُ) فِي الْحَرْبِ وَهُوَ أَيْضًا أَيِ الْبِرَازُ كِنَايَةٌ عَنِ الْغَائِطِ وَ (الْمَبْرَزُ) بِوَزْنِ الْمَذْهَبِ الْمُتَوَضَّأُ. وَ (الْبَرَازُ) بِالْفَتْحِ الْفَضَاءُ الْوَاسِعُ وَ (تَبَرَّزَ) الرَّجُلُ خَرَجَ إِلَى الْبَرَازِ لِلْحَاجَةِ. وَ (بَرَّزَ) الشَّيْءَ (تَبْرِيزًا) أَظْهَرَهُ وَبَيَّنَهُ. وَ (بَرَّزَ) أَيْضًا فَاقَ عَلَى أَصْحَابِهِ. 
برز
رَجُلٌ بَرْزٌ: ظَاهِر الخُلُقِ عَفِيْفٌ، وامْرَأةٌ بَرْزَةٌ، ومَصْدَره البَرَازَة، وقد بَرُزَ يَبْرُزُ. وامْرَأة بَرْزَةٌ: يَتَحَدَّثُ إليها النِّسَاءُ. ورَجُلٌ بَرْزٌ بَيِّنُ البَرَازَةِ - من قَوْمٍ بَرْزِيْنَ -: الذي لا يَجْلِسُ في مَنْزِلِه. والبَرَازُ: المَكانُ الفَضَاءُ من الأرْضِ بَعِيْدٌ. وبَرَزَ الرَّجُلُ: من ذلك، وتَبَرزَ.
والبَرْزُ: المَكانُ البارِزُ. والبَرْزَةُ: العَقَبَةُ.
والتَبْرِيْزُ: السبْقُ، بَرزَ عليه؛ وبَرَزَ - بالتَّخْفِيف -. وأبْرَزْتُ الشًيْءَ: أظْهَرْتُه. وكِتَابٌ مَبْرُوْزٌ ومَنْشُورٌ. والمُبَارَزَةُ في الحَرْب: من ذلك، ومَصدَرُه: البِرَازُ. ولَقِيْتُ فلاناً بَرْزَيْنِ: أي فَرْدَيْنِ. والإبْرِيْزُ والإبْرِزِيُّ: الذَهَبُ الخالِصُ.
برز
البَرَاز: الفضاء، وبَرَزَ: حصل في براز، وذلك إمّا أن يظهر بذاته نحو: وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً
[الكهف/ 47] تنبيها أنه تبطل فيها الأبنية وسكّانها، ومنه: المبارزة للقتال، وهي الظهور من الصف، قال تعالى: لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ [آل عمران/ 154] ، وقال عزّ وجلّ: وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ [البقرة/ 250] ، وإمّا أن يظهر بفضله، وهو أن يسبق في فعل محمود، وإمّا أن ينكشف عنه ما كان مستورا منه، ومنه قوله تعالى: وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ [إبراهيم/ 48] ، وقال تعالى:
يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ [غافر/ 16] ، وقوله: عزّ وجلّ: وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ
[الشعراء/ 91] تنبيها أنهم يعرضون عليها، ويقال: تَبَرَّزَ فلان، كناية عن التغوّط . وامرأة بَرْزَة ، عفيفة، لأنّ رفعتها بالعفة، لا أنّ اللفظة اقتضت ذلك.
[برز] نه في ح أم معبد: وكانت "برزة" تختبي بفناء القبة يقال: امرأة "برزة" أي كهلة لا تحتجب احتجاب الشواب ومع هذا عفيفة عاقلة تجلس للناس وتحدثهم من البروز وهو الظهور. وكان إذا أراد "البراز" هو بالفتح اسم لفضاء واسع فكنوا به عن قضاء الحاجة وخطأ الخطابي الكسر لأنه مبارزة في الحرب وخالفه الجوهري فجعله مشتركاً بينهما. و"تبرز" أي خرج للحاجة ومن المفتوح ح: أنه رأى رجلاً يغتسل "بالبراز" أي موضعاً منكشفاً بغير سترة. ك: "متبرزنا" بفتح الراء موضع منه. وهذا هو "البارز" براء مفتوحة فزاي في الموضعين وقيل: بكسر راء يعني البارزين لقتال أهل الإسلام وقيل: "البارز" قوم من كرمان، وقيل: أراد به أرض فارس. و"تبارزوا" يوم بدر أي خرجوا من الصف. وحتى يبلغوا جمعاً الذي "يتبرز" به أي يخرج إلى البراز أي الفضاء وفي بعضها بتكرار الراء أي يتكلف فيه البر. وإرادة الإفاضة من ثم أفيضوا من الجمع من ابن عباس على أن الناس هم الحمس ومن عرفات عن عائشة على أن الناس غير الحمس فلا تناقض. و"أبرز" سريره أي خرج إلى الناس ووضع الديوان وأظهر مجلسه لهم. ن: فأخروا "حتى تبرز" أي تصير الشمس ظاهرة أي مرتفعة. ج: فإذا هو "بارز" فاستقدم اسم الفاعل من البروز أي الظهور. الخطابي: إنما هو "بازز" بزايين معجمتين أي بجمع كثير. وفيه: "البراز" في الموارد أي مجاري الماء.
ب ر ز : بَرَزَ الشَّيْءُ بُرُوزًا مِنْ بَابِ قَعَدَ ظَهَرَ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَبْرَزْته فَهُوَ مُبَرْوَزٌ وَهَذَا مِنْ النَّوَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى مَفْعُولٍ مِنْ أَفْعَلَ.

وَالْبِرَازُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ الْفَضَاءُ الْوَاسِعُ الْخَالِي مِنْ الشَّجَرِ وَقِيلَ الْبِرَازُ الصَّحْرَاءُ الْبَارِزَةُ ثُمَّ كُنِيَ بِهِ عَنْ النَّجْوِ كَمَا كُنِيَ بِالْغَائِطِ فَقِيلَ تَبَرَّزَ كَمَا قِيلَ تَغَوَّطَ وَبَارَزَ فِي الْحَرْبِ مُبَارَزَةً وَبِرَازًا فَهُوَ مُبَارِزٌ وَبَرَزَ الشَّخْصُ بَرَازَةً فَهُوَ بَرْزٌ وَالْأُنْثَى بَرْزَةٌ مِثْلُ: ضَخُمَ ضَخَامَةً فَهُوَ ضَخْمٌ وَضَخْمَةٌ وَالْمَعْنَى عَفِيفٌ جَلِيلٌ وَقِيلَ امْرَأَةٌ بَرْزَةٌ عَفِيفَةٌ تَبْرُزُ لِلرِّجَالِ وَتَتَحَدَّثُ مَعَهُمْ وَهِيَ الْمَرْأَةُ الَّتِي أَسَنَّتْ وَخَرَجَتْ عَنْ حَدِّ الْمَحْجُوبَاتِ وَبَرَّزَ الرَّجُلُ فِي الْعِلْمِ تَبْرِيزًا بَرَعَ وَفَاقَ نُظَرَاءَهُ مَأْخُوذٌ مِنْ بَرَّزَ الْفَرَسُ تَبْرِيزًا إذَا سَبَقَ الْخَيْلَ فِي الْحَلْبَةِ.

وَالْإِبْرِيزُ الذَّهَبُ الْخَالِصُ مُعَرَّبٌ. 
[ب ر ز] البَرازُ: الفَضاءُ. وبَرَزَ يَبْرُزُ بُرُوزاً: خَرَجَ إلى البَرَازِ، وبَرَزَه إِليه، وأَبْرَزَه. وأبْرَزَ الكِتَابَ: نَشَرَه، فهو مُبْرَزٌ، ومَبْرُوزٌ شَاذٌّ، جَاءَ على حَذْفِ الزَّائِدِ، قالَ لَبِيدٌ:

(أو مُذْهَبٌ جُدَدٌ على ألواحِه ... أَلناطِقُ المَبْرُوزُ والمخْتُومُ)

وقالَ ابنُ جِنِّي: أرادَ المَبْروُزَ به، ثُمَّ حَذَفَ حَرفَ الجَرِّ، فارتَفَعَ الضَّميرُ، واسْتَتَرَ في اسمِ المَفْعولِ، وعليه قول الآخر:

(إِلى غَيرِ مَوْثُوقٍ من الأَرْضِ يَذْهَبُ ... )

أرادَ: ((مَوْثُوقٍ به)) وقد تَقَدَّمَ. وأنْشَدَه بَعضُهم: ((المُبرَزُ)) على احتمالِ الخَزْلِ في ((مُتَفاعِلُنْ)) . وكُلُّ ما ظَهَرَ بَعدَ خَفاءٍ فقدَ بَرَزَ. وبارَزَ القِرْنَ مُبارَزَةً، وبِرازاً: بَرَزَ إليه. وهما يَتَبارَزانِ. وأمْرَأَةٌ بَرْزَةٌ: بارِزَةُ المَحاسِنِ. قالَ ابنُ الأَعرابِيّ: قَالَ الزُّبَيْرِيُّ: البَرْزَةُ من النِّساءِ: التي لَيْسَت بالمُتَزايِلَةِ التي تُزَايِلُكَ بوَجْهِها تَسْتُره عَنْكَ، والمُخْرَمِّقَةُ: التي لا تَتَكَلَّمُ إنْ كُلِّمَتْ. وقِيلَ: امْرَأَةٌ بَرْزَةٌ: مُتَجالَّةٌ تَبْرُزُ للقَوْمِ، يَجْلِسُونَ إليها، ويَتَحَدَّثُونَ عِندَها. ورَجُلٌ بَرْزٌ وبَرْزِيٌّ: مَوْثُوقٌ بفَضْلِه ورَأْيِه، وقد بَرُزَ بَرَازَةً. وبَرَّزَ الفَرَسُ على الخَيْلِ: سَبَقَها، وقِيلَ: كُلُّ سابِقٍ مُبَرِّزٌ. وبَرَّزَه فَرَسُه: نَجَّاه، قال رُؤْبَةُ:

(لَو لَمْ يُبَرِّزْهُ جَوَادٌ مِرْآسْ ... )

وذَهَبٌ إبْرِيزٌ: خَالِصٌ، عَرِبيٌّ، قال ابنُ جِنِّي: هو إفْعِيلٌ من بَرَزَ.
برز: برز: يقال في الحديث عن أهل مدينة ما: برزوا لدخول فلان، أو: برزوا للقاء فلان، أي خرجوا في احتفال للقاء أمير أو أي شخص ذي مكانة. ففي ابن بسام (2: 3و) وقد برز الناس لدخول الراضي (وكانوا ينتظرون وصوله إلى قرطبة). (ابن بطوطة 1: 19، 2: 67).
وبَرَز وحدها تدل على نفس المعنى (المقري 3: 48، ملر 25، 32) ويجب ان يقال: برز الى، غير أنا نجد عند كرتاس (ص155) حيث يخلط في الغالب بين حرفي الجر إلى وعلى: برز عليه أهل البلد، وهذا الخروج للقاء يسمى ((بَرْز)) (كرتاس 223) غير أن الاسم المألوف هو (بروز) (ابن جبير 238، ملر 40، تاريخ البربر 2: 263، ابن بطوطة 4: 290 كرتاس 252).
وبرز: خرج في موكب واحتفال، (فوك) وفي المقري (1: 376): البروز إلى الاستسقاء بالناس، ويقال في نفس المعنى: برز إلى الله (وأصل المعنى: حضر أمام الله) (المقري 1: 14).
يوم البروز: يوم خروج السلطان في موكب واحتفال. ففي كتاب محمد بن الحارث ص210: كان المنذر بن محمد رحه شديد الإعظام لبَقي بن مَخْلد دخل عليه يوم البروز في المصلا فمنعه من تقبيل يده .. الخ. - وبرز الجند: عرضوا وساروا في رتل أمام الأمير أو القائد. ففي الحلل الموشية ص 58و: فميزوا وبرزوا وعجبت الناس من كثرة عددهم (كرتاس 238)، وفيه (ص241): برزوا بها عليها، أي أن الجنود عرضوا مع أسراهم في المدينة. وكذلك معناها في عرض السفن البحرية (كرتاس 243) ومن هنا كان معنى البروز: العرض (كرتاس 238، المقري 1: 230) قارن هذا بما سنذكره في مادة ((بروز)).
وبرز: خرج من الصف ودعا عدوه إلى القتال، ففي مباحث (2: 65): طلب للبرز: طلب من يخرج إليه للقتال (بوشر).
وبرز له: خرج لقتاله (بوشر، ألف ليلة 3: 331) - وبرز الفرخ: فقس خرج من القيض أي قشر البيضة (بوشر) - وبرز الماء: تفجر وتدفق (بوشر) - وبرز على: أشرف على؛ ففي كرتاس (241، 252): برز على شريش وقاتلها. أي أشرف على مدينة شريش وظهر أمامها. وجاءت هذه الكلمة في المقري (1: 273) بمعنى يختلف قليلا، ولكنه في الحقيقة نفس المعنى، قال في كلامه عن مختلس: فلما ضم إلى الحساب أُبْرِز عليه 3 آلاف دينار - وبرز الإقرار بما برز عليه. (ومعنى عليه هنا: ضده، وفي مضرته).
وبرز: خرج عن مستوى الحائط كالإفريز، ونتأ، وارتفع وتقبب (بوشر) ويقال مثلاً بارزة الهند (ألف ليلة 1: 57)، والصبي الذي تبرز مقعدته: (ابن البيطار 1: 172) وهو المصاب بمرض الانسدال في مؤخرته.
وبرز: زين، يقال برزت الماشطة العروس (محيط المحيط).
برّز (بالتضعيف) يقال: برز الفرس على الخيل سبقها. ولا يقال برّز على فقط (بدرون 121) بل برز عن أيضاً (بدرون ص3، هذا إذا كانت كتابة المخطوطة صحيحة، غير أني أميل إلى أن أبدل عن بعلى حيثما وردت فيه. (وفي معجم بدرون عليك أن تقرأ برّز (بالتضعيف بدل برز).
والمعنى الذي ذكره لين على إنه عامي معتمداً على تاج العروس وهو عزم على السفر أو بالأحرى سار على الدرب (الفخري 275، فريتاج لكم 52 حيث يجب أن يقرأ برَز) هو المعنى الذي يمكن ان تفسر به العبارتان اللتان ذكرتهما في رسالتي إلى فليشر ص152) غير أن من المشكوك فيه أن يكون معنى هذا الفعل: حمله على السفر. (نفس المصدر ص151)، ومع ذلك فان هذا المعنى قد يقتضيه القياس.
ويستعمل برّز بمعنى برز أي خرج في موكب للقاء أمير أو شخص ذي مكانة (ملر 17، 24، 25 حيث كلمة تبريز تدل على نفس معنى بروز). وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية ص6 (في كلامه عن أسرى باجة وقد نقلوا إلى قلبيرة): فعمل (ابن الرنك النصراني) تبريز عظيم (صوابه تبريزاً عظيماً). وفي ص8 (وبعد النصر): رجع العسكر إلى اشبيلية بالتبريز إليهم والعلامات والطبول، وفي ص12: دخل اشبيلية في تبريز وحفل عظيم. وفي كرتاس ص202 في كلامه عن سلطان سار إلى مدينة بموكب وحفل عظيم: سار أمير المسلمين إلى مراكش فنزل بجبل جليز ثم زحف إليها وبرز إليها أحسن تبريز وصف جيوشه، وفي ص8: فوقف المنصور بجليز مبرزاً بأحسن التبريز.
بارز: خرج من الصف ودعا للقتال، وهو مبارز (بحوث 2: 65، 66) وما ذكرته فيها يتفق كل الاتفاق مع ما ذكره برتون (1: 290): المبارز هو المقاتل الفارس والبطل العربي المعروف في عصور الفروسية، وتطلق هذه الكلمة على الكلب الشجاع (نفس المصدر).
مبارزة، مصدر بارز: مقاتلة بين اثنين (الكالا، همبرت 243، بوشر، وبراز أيضاً)
أبرز: أظهر (فوك) وأعلن. ففي النويري (مخطوطة 273 ص138) في كلامه عن الحب: أبرزته الألسن، أي أظهرته وأعلنته (راجع المقري 1: 273 في مادة بَرَز) - وافتتح مستشفى للناس (ابن جبير 48) وفتح أبواب مطبخه للناس (معجم البلاذري) ومن هنا قيل للحمام إنه: مبرز للناس، أي عام يستطيع كل أحد دخوله (معجم الإدريسي، غير أن الكلمة مشتقة من أبرز وليس من بَرَّز)، المقري 1: 355).
وأبرز لهم نفسه: أظهرها لهم وأبانها (معجم البيان). وفي الأخبار ص13 في هذا الموضع: اسمه بدل نفسه.
وأبرزت له خدها: قدمته إليه ليقبله (عباد 1: 45) - وأبرز الأموال للناس: أعطى الناس الكثير منها (كرتاس 73) - وأبرز فلاناً: مازه عن غيره وفضله احتراماً له. ففي الأخبار ص49: وقد أبرزناك أن تقتل بالسيف: أي فضلناك وشرفناك بأن تقتل بالسيف (لا بطريقة شائنة كما هلك غيرك).
تبرز وانبرز: أظهر نفسه، وأبان ذاته (فوك).
بَرْز: انظره في بَرَز.
بَرْزَة: هي عند البدو خيمة صغيرة يقضي فيها العروسان أول ليلة (زيشر 22: 105 رقم 44).
وبرزة العروس: ما تنقش به (محيط المحيط).
بِراز وبرازة وبيت البراز وبيت البرازة: الكنيف (باين سميث 1442).
بُروز الجند: عرضهم (انظره في مادة برز) غير أن هذا المعنى قد تغير فأصبحت كلمة بروز تعني كوكبة من الفرسان أو فوجاً من الجند في لباس الحفلات وقد اصطفوا صفين للعرض. (كرتاس 156). ويقال في الحديث عن الأمير يأمر بعرض الجند: جعل بروزاً (كرتاس 156) أو صنع بروزاً (كرتاس 64). ومع هذا فإن كلمة بروز تدل أيضاً على خروج الناس محتفلين لاستقبال أمير (كرتاس 156 وراجع المعنى مادة برز) - وميدان ألعاب الفروسية (الكالا وهو فيه = شابر).
وبروز دم: نزول دم، ظهور دم (بوشر).
وموضع البروز من الزهر: وزيم (طرف عضو التأنيث من الزهر حيث يكون البزر) (بوشر).
برازيّ: غائطي (نسبة إلى البراز) (بوشر).
برّاز: من أعتاد المبارزة، من امتهن المبارزة، ويسمى بالأسبانية: Campeador ( بحوث 2: 66) - ومن يكثر من الظهور (فوك).
بارز: ناتئ (بوشر).
مبرز: يطلق في قوص من مدن مصر على موضع فسيح الساحة ظاهر البلد، محدق بالنخيل يشد فيه الحاج أمتعتهم والتجار بضاعتهم ويزنونها (ابن جبير 62).
مُبَرَّز: فائق. ذكرها فريتاج وهو خطأ والصواب مُبَرَّز (ميرسنج 90).
مبروز = مبرز: ظاهر للعيان، منشور (كوزج، مختار 75).
مُتَبَرّز: براز وهو الفضاء الواسع الخالي يقضي فيه الإنسان حاجته (معجم البلاذري)

برز: البَرازُ، بالفتح: المكان الفَضاء من الأَرض البعيدُ الواسعُ.

وإِذا خرج الإِنسان إِلى ذلك الموضع قيل: قد بَرَزَ يَبْرُزُ بُرُوزاً أَي

خرج إِلى البَرازِ. والبَرازُ، بالفتح أَيضاً: الموضع الذي ليس به خَمَر من

شجر ولا غيره. وفي الحديث:كان إِذا أَراد البَراز أَبْعَدَ؛ البراز،

بالفتح: اسم للفضاء الواسع فَكَنَوْا به عن قضاء الغائط كما كَنَوْا عنه

بالخلاء لأَنهم كانوا يَتَبَرَّزُون في الأَمكنة الخالية من الناس. قال

الخطابي: المحدّثون يروونه بالكسر، وهو خطأٌ لأَنه بالكسر مصدر من

المُبارَزَةِ في الحرب. وقال الجوهري بخلافه: وهذا لفظه البِرازُ المُبارَزَةُ في

الحرب، والبِرازُ أَيضاً كناية عن ثُفْلِ الغذاء، وهو الغائط، ثم قال:

والبَرازُ، بالفتح، الفضاء الواسع. وتَبَرَّزَ الرجلُ: خرج إِلى البَراز

للحاجة، وقد تكرر المكسور في الحديث، ومن المَفْتُوحِ حديث عليّ، كرم الله

وجهه: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، رأَى رجلاً يغتسل بالبَرازِ،

يريد الموضع المنكشف بغير سُتْرَةٍ. والمَبْرَزُ: المُتَوَضَّأُ. وبَرَزَ

إِليه وأَبْرَزَهُ غيره وأَبْرَزَ الكتابَ: أَخرجه، فهو مَبْرُوزٌ.

وأَبْرَزَهُ: نَشَرَه، فهو مُبْرَزٌ، ومَبْرُوزٌ شاذ على غير قياس جاء على حذف

الزائد؛ قال لبيد:

أَوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ على أَلواحِهِ،

أَلنَّاطِقُ المَبْرُوزُ والمَخْتُومُ

قال ابن جني: أَراد المَبْرُوزَ به ثم حذف حرف الجر فارتفع الضمير

واستتر في اسم المفعول به؛ وعليه قول الآخر:

إِلى غيرِ مَوْثُوقٍ من الأَرض يَذْهَبُ

أَراد موثوق به؛ وأَنشد بعضهم المُبْرَزُ على احتمال الخَزْلِ في

متفاعلن؛ قال أَبو حاتم في قول لبيد إِنما هو:

أَلنَّاطقُ المُبْرَزُ والمَخْتُومُ

مزاحف فغيره الرواة فراراً من الزحاف. الصحاح: أَلناطق بقطع الأَلف وإِن

كان وصلاً، قال وذلك جائز في ابتداء الأَنصاف لأَن التقدير الوقف على

النصف من الصدر، قل: وأَنكر أَبو حاتم المبروز قال: ولعله المَزْبُورُ وهو

المكتوب؛ وقال لبيد أَيضاً في كلمة له أُخرى:

كما لاحَ عُنْوانُ مَبْرُوزَةٍ،

يَلُوحُ مع الكَفِّ عُنْوانُها

قال: فهذا يدل على أَنه لغته، قال: والرواة كلهم على هذا، قال: فلا معنى

لإِنكار من أَنكره، وقد أَعطوه كتاباً مَبْرُوزاً، وهو المنشور. قال

الفراء: وإِنما أَجازوا المبروز وهو من أَبرزت لأَن يبرز لفظه واحد من

الفعلين. وكلُّ ما ظهر بعد خفاء، فقد بَرَزَ.

وبَرَّزَ الرجلُ: فاق على أصحابه، وكذلك الفرس إِذا سَبَقَ.

وبارَزَ القِرْنَ مُبارَزَةً وبِرازاً: بَرَزَ إِليه، وهما

يَتَبارَزانِ.وامرأَة بَرْزَةٌ: بارِزَةُ المَحاسِنِ. قال ابن الأَعرابي: قال

الزبيري: البَرْزَة من النساء التي ليست بالمُتَزايِلَةِ التي تُزايِلُك بوجهها

تستره عنك وتَنْكَبُّ إِلى الأَرض، والمُخْرَمِّقَةُ التي لا تتكلم إِن

كُلِّمَتْ، وقيل: امرأَة بَرْزَةٌ مُتَجالَّةٌ تَبْرُزُ للقوم يجلسون

إِليها ويتحدَّثون عنها. وفي حديث أُم مَعْبَدٍ: وكانت امرأَةً بَرْزَةً

تَخْتَبِئُ بِفِناءِ قُبَّتِها؛ أَبو عبيدة: البَرْزَةُ من النساءِ الجليلة

التي تظهر للناس ويجلس إِليها القوم. وامرأَة بَرْزَة: موثوق برأْيها

وعفافها. ويقال: امرأَة بَرْزَة إِذا كانت كَهْلَةً لا تحتجب احتجابَ

الشَّوابِّ، وهي مع ذلك عفيفة عاقلة تجلس للناس وتحدِّثهم، من البُروزِ وهو

الظهور والخروج. ورجلٌ بَرْزٌ: ظاهر الخلقِ عَفِيفٌ؛ قال العجاج:

بَرْزٌ وذو العَفَافَةِ البَرْزِيُّ

وقال غيره: بَرْزٌ أَراد أَنه متكشف الشأْن ظاهر. ورجل بَرْزٌ وامرأَة

بَرْزَةٌ: يوصفان بالجَهارَة والعقل؛ وأَما قول جرير:

خَلِّ الطَّرِيقَ لمن يَبْنِي المَنارَ به،

وابْرُزْ ببَرْزَةَ حيثُ اضْطَرَّكَ القَدَرُ

فهو اسم أُم عمر بن لَجَإٍ التَّيْمِيِّ. ورجل بَرْزٌ وبَرْزِيٌّ:

مَوثوق بفضله ورأْيه، وقد بَرُزَ بَرازَةً. وبَرَّزَ الفرسُ على الخيل:

سَبَقها، وقيل كلُّ سابق مُبَرِّزٌ. وبَرَّزَه فرسُه: نَجَّاه؛ قال

رؤْبة:لو لم يُبَرِّزْهُ جَوادٌ مِرْأَسُ

وإِذا تسابقت الخيل قيل لسابقها: قد بَرَّزَ عليها، وإِذا قيل بَرَزَ،

مخففٌ، فمعناه ظهر بعد الخفاء، وإِنما قيل في التَّغَوُّطِ تَبَرَّزَ فلان

كناية أَي خرج إِلى بَرازٍ من الأَرض للحاجة. والمُبارَزَةُ في الحرب

والبِرازُ من هذا أُخذ، وقد تَبارَزَ القِرْنانِ. وأَبْرَزَ الرجلُ إِذا

عزم على السفر، وبَرَزَ إِذا ظهر بعد خُمول، وبَرَزَ إِذا خرج إِلى

البرازِ، وهو الغائط. وقوله تعالى: وتَرى الأَرضَ بارِزَةً، أَي ظاهرة بلا جبل

ولا تَلٍّ ولا رمل.

وذَهَبٌ إِبْرِيزٌ: خالص؛ عربي؛ قال ابن جني: هو إِفْعِيلٌ من بَرَزَ.

وفي الحديث: ومنه ما يَخْرُجُ كالذهب الإِبْرِيزِ أَي الخالص، وهو

الإِبْرِزِيُّ أَيضاً، والهمزة والياء زائدتان. ابن الأَعرابي: الإِبْريزُ

الحَلْيُ الصافي من الذهب. وقد أَبْرَزَ الرجلُ إِذا اتخذ الإِبْرِيزَ وهو

الإِبْرِزِيُّ؛ قال النابغة:

مُزَيَّنَةٌ بالإِبْرِزِيِّ وجشْوُها

رَضِيعُ النَّدَى، والمُرْشِفاتِ الحَوَاضِنِ

وروى أَبو أُمامة عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: إِنَّ الله

لَيُجَرِّبُ أَحدَكم بالبلاءِ كما يُجَرِّبُ أَحدُكم ذهبَه بالنار، فمنه

ما يخرج كالذهب الإِبْرِيزِ، فذلك الذي نجاه الله من السيِّئات، ومنهم من

يخرج من الذهب دون ذلك وهو الذي يشك بعض الناس، ومنهم من يخرج كالذهب

الأَسود وذلك الذي أُفْتِن؛ قال شمر: الإِبْرِيزُ من الذهب الخالص وهو

الإِبْرِزيُّ والعِقْيانُ والعَسْجَدُ.

النهاية لابن الأَثير: في حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه: لا تقوم

الساعة حتى تقاتلوا قوماً يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ وهم البازَرُ؛ قيل: بازَرُ

ناحية قريبة من كِرْمانَ بها جبال، وفي بعض الروايات هم الأَكراد، فإِن

كان من هذا فكأَنه أَراد أَهل البازر أَو يكون سُمُّوا باسم بلادهم، قال:

هكذا أَخرجه أَبو موسى في حرف الباء والزاي من كتابه وشَرَحَه، قال:

والذي رويناه في كتاب البخاري عن أَبي هريرة، رضي الله عنه: سمعت رسول الله،

صلى الله عليه وسلم، يقول: بين يدي الساعة تُقاتِلُون قوماً نعالهم الشعر

وهو هذا البازر؛ وقال سفيانُ مَرَّةً: هم أَهلُ البارِز، يعني بأَهل

البارز أَهل فارس، هكذا هو بلغتهم وهكذا جاءَ في لفظ الحديث كأَنه أَبدل

السين زاياً، فيكون من باب الباء والراء وهو هذا الباب لا من باب الباء

والزاي؛ قال: وقد اختلف في فتح الراء وكسرها، وكذلك اختلف مع تقديم الزاي،

وقد ذكر أَيضاً في موضعه متقدماً، والله أَعلم.

برز
بَرَزَ الرجلُ يَبْرُزُ بُروزاً: خَرَجَ إِلَى البَرَاز لحاجةٍ، وَفِي التكملة: للغائط، أَي الفضاءِ الواسعِ من الأرضِ والبعيد. والبَرَاز أَيْضا: المَوضِعُ الَّذِي لَيْسَ بِهِ خَمَرٌ من شجرٍ وَلَا غَيْرِه، فَكَنَوا بِهِ عَن فضاءِ الْغَائِط، كَمَا كَنَوْا عَنهُ بالخَلاء لأنّهم كَانُوا يَتَبَرَّزون فِي الأمْكِنَةِ الخاليةِ من النَّاس. قلتُ: وَهُوَ من إِطْلَاق المَحَلِّ وَإِرَادَة الْحَال، كغيرِه من المَجازات المُرسَلة، وَسَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ فِي آخر المادّة، كَتَبَرَّزَ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: تبَرَّزَ الرجل: خَرَجَ إِلَى البَراز للْحَاجة. قلتُ: وَهُوَ كِناية. بَرَزَ الرجلُ، إِذا ظَهَرَ بعد الخَفاء. وَقَالَ الصَّاغانِيّ: بعد خُمولٍ. وَفِي عبارةِ الفَرّاء: وكلُّ مَا ظَهَرَ بعد خَفاءٍ فقد بَرَزَ، كبَرِزَ، بِالْكَسْرِ، لغةٌ فِي المعنَيَيْن، نَقله الصَّاغانِيّ. وبارَزَ القِرْنَ مُبارَزةً وبِرازاً، بِالْكَسْرِ: إِذا بَرَزَ إِلَيْهِ فِي الْحَرْب، وهما يَتَبَارزان، سُمّي بذلك لأنّ كِلَيهما يَخْرُجان إِلَى بِرازٍ من الأَرْض، بَرَزَ إِلَيْهِ وأَبْرَزه غَيْرُه. وَأَبْرَزَ الْكتاب: أَخْرَجه، فَهُوَ مَبْرُوزٌ.
وأَبْرَزه: نَشَرَه فَهُوَ مُبرَزٌ كمُكرَم، ومَبْرُوزٌ، الْأَخير شاذٌّ على غير قِيَاس، جَاءَ على وَزْنِ الزّائد، قَالَ لَبيدٌ:
(أَو مُذْهَبٌ جُدَدٌ على أَلْوَاحِه ... النّاطقُ المبْروزُ والمختومُ) قَالَ ابنُ جنّي: أَرَادَ: المَبروزُ بِهِ، ثمَّ حُذفَ حَرْفُ الجرّ فارتفَعَ الضَّميرُ واسْتترَ فِي اسْم المَفعول)
بِهِ، وأنشده بَعْضُهم: المُبْرَز، على احْتِمَال الخَزْل فِي مُتَفاعِلُنْ. قَالَ أَبُو حاتمٍ فِي قَوْلِ لَبيدٍ: إنّما هُوَ: أَلنّاطِقُ المُبْرزُ والمختومُ مُزاحَفٌ. فغَيَّره الرُّواةُ فِراراً من الزِّحاف. وَفِي الصّحاح: أَلناطِقُ بقطعِ الألِف وَإِن كَانَ وَصْلاً، قَالَ: وَذَلِكَ جائزٌ فِي ابتداءِ الأَنْصافِ لأنّ التَّقْدِير الوَقْفُ على النِّصْف من الصَّدر، قَالَ: وأنكرَ أَبُو حاتمٍ: المَبْروز، وَقَالَ: ولعلّه المَزْبور، وَهُوَ المَكْتوب. وَقَالَ لَبيدٌ فِي كلمة أُخرى:
(كَمَا لاحَ عُنوانُ مَبْرُوزَةٍ ... يلوحُ مَعَ الكَفِّ عُنوانُها)
قَالَ: فَهَذَا يدلُّ على أنّه لغةٌ. قَالَ: والرُّواةُ كلُّهم على هَذَا، فَلَا معنى لإنكارِ من أَنْكَره. وَقد أَعْطَوه كتابا مبروزاً، وَهُوَ المَنشور. قَالَ الفَرَّاء: وإنّما أَجَازُوا المَبروز، وَهُوَ من أَبْرَزْتُ، لأنّ يُبْرِزُ لفظُه واحدٌ من الفِعليْن. قَالَ الصَّاغانِيّ: وَهَكَذَا نَسَبَه الجَوْهَرِيّ للَبيد. وَلم أَجِدْه فِي ديوانه.
وامرأةٌ بَرْزَةٌ، بِالْفَتْح: بارِزَةُ المَحاسِن ظاهِرَتُها، أَو امرأةٌ بَرْزَةٌ: مُتَجاهِرَةٌ. وَفِي بعض الْأُصُول الصَّحِيحَة: مُتجالَّةٌ، وَقيل: كَهْلَةٌ لَا تَحْتَجِبُ احتِجابَ الشَّوابّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة: امرأةٌ بَرْزَةٌ جَليلةٌ، وَقيل: امرأةٌ بَرْزَةٌ تَبْرُزُ للقَوم يَجْلِسون إِلَيْهَا ويتحدَّثون عَنْهَا وَهِي مَعَ ذَلِك عَفيفةٌ عاقِلةٌ.
وَيُقَال: امرأةٌ بَرْزَةٌ: مَوْثُوقٌ برأيِها وعَفافِها، وَفِي حَدِيث أمّ مَعْبَد: كَانَت امْرَأَة بَرْزَةً تَحْتَبي بفِناءِ قُبَّتِها. وَنقل ابْن الأَعْرابِيّ عَن ابنِ الزُّبَيْريّ قَالَ: البَرْزَةُ من النِّسَاء: الَّتِي لَيست بالمُتَزايِلَة الَّتِي تُزايِلُك بوَجهِها تَسْتُرُه عَنْك وتَنْكَبّ إِلَى الأَرْض، والمُخْرَمِّقَة: الَّتِي لَا تتكلّم إنْ كُلِّمَت.
البَرْزَة: العَقَبةُ مِن عِقابِ الْجَبَل، نَقله الصَّاغانِيّ. بَرْزَة، فرَسُ العَباس بن مِرْداسٍ السُّلَمِيّ رَضِي الله عَنهُ. بَرْزَة: ة بِدِمَشْق فِي غوطَتِها، وإيّاها عَنى عليُّ بن مُنير بقوله:
(سَقاها وروَّى مِنَ النَّيْريْنِ ... إِلَى الغَيْضَتَيْنِ وحمُّوريَهْ)

(إِلَى بَيْتِ لِهْيا إِلَى بَرْزَةٍ ... دِلاحٌ مُكَفْكَفَةُ الأوْدِيَهْ)
وَذكر بَعْضُهم أنّ بهَا مَوْلِدَ سيِّدِنا الْخَلِيل عَلَيْهِ السّلام، وَهُوَ غَلَط. مِنْهَا أَبُو الْقَاسِم عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن عليّ المَعْتوقيّ المُقرئ المُحدِّث البَرْزيّ، عَن ابنِ أبي نَصْرٍ، وَعنهُ أَبُو الفِتيانِ الرّواسيّ، مَاتَ سنة. وَذكر ابنُ نُقطة أنّه أدْرك جمَاعَة من أصحابِ ابْن عَسَاكِر مِن هَذِه الْقرْيَة، قَالَه الْحَافِظ. قلتُ مِنْهُم: أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن مَحْمُود بن أَحْمد البَرْزيّ. بَرْزَةُ اسمُ أمِّ عَمْرِو بن الْأَشْعَث، هَكَذَا فِي النُّسَخ بِزِيَادَة وَاو بعد عمر، وصوابُه)
عمر بن الْأَشْعَث بن لَجَأَ التّيميّ، وفيهَا يَقُول جَريرٌ:
(خَلِّ الطريقَ لِمَنْ يَبْنِي المَنارَ بِهِ ... وابْرُزْ ببَرْزَةَ حَيْثُ اضْطَرَّكَ القَدَرُ)
بَرْزَةُ تابِعيَّةٌ، وَهِي مَوْلاةُ دَجاجةَ بنت أَسْمَاءَ بن الصَّلْت، والدةُ عَبْد الله بن عَامر بن كُرَيْز. بَرْزَه، بِالْهَاءِ الصَّحِيحَة، كَمَا قَالَه ياقوت. قلتُ: فعلى هَذَا محَلُّ ذِكرِها فِي الْهَاء، كَمَا لَا يخفى: ة ببَيْهَق، من نواحي نَيْسَابور، لكنّ هَذِه النِّسبة إِلَيْهَا بَرْزَهِيّ، بِزِيَادَة الْهَاء، هَكَذَا قَالُوهُ، وَالصَّوَاب أنّ الْهَاء من نَفْسِ الْكَلِمَة، كَمَا ذَكرْنَاهُ، مِنْهَا أَبُو الْقَاسِم حَمْزَةُ بن الْحُسَيْن البَرْزَهيّ البَيْهَقيّ، لَهُ تصانيف، مِنْهَا: كتاب مَحامِد مَن يُقَال لَهُ مُحَمَّد وَكتاب: محاسِنُ من يُقَال لَهُ أَبُو الْحسن، وَذَكَره الباخَرْزيّ فِي دُمْيَة القَصْر، مَاتَ سنة. قَالَه عبد الغافر. وَأَبُو بَرْزَةَ جماعةٌ. مِنْهُم نَضْلَةُ بن عُيَيْنة، على الصَّحِيح، وَقيل: نَضْلَة بن عَائِذ، وَقيل: ابنُ عُبَيْد الله الأَسْلَميّ الصحابيّ تُوفِّي سنة سِتِّين. ورجلٌ بَرْزٌ، وامرأةٌ بَرْزَةٌ، يُوصَفان بالجَهارةِ والعَقل، وَقيل: بَرْزٌ: مُتَكَشِّفُ الشأنِ ظاهرٌ، وَقيل: بَرْزٌ: ظاهرُ الخُلُقِ عَفيفٌ، وَقيل: بَرْزٌ وبَرْزَى: مَوْثُوق بعقله، وَفِي بعض النُّسَخ: بفضلِه ورأيِه، وكأنّه تَحْرِيف، وَقَالَ بَعْضُهم: بعَفافِه ورأيِه.
وَقد بَرُزَ برازةً، ككَرُمَ، قَالَ العجّاج: بَرْزٌ وَذُو العَفافةِ البَرْزِيُّ وبَرَّزَ تَبْرِيزاً: فاقَ على أصحابِه فَضْلاً أَو شجاعةً، يُقَال: مَيِّزِ الخبيثَ من الإبْريزَ والناكصينَ من أُولي التَّبْريز. بَرَّزَ الفرَسُ على الخَيل تَبْرِيزاً: سَبَقَها. وَقيل: كُلّ سابقٍ مُبَرِّزٌ. وَإِذا تَسابَقَتْ الخيلُ فيل لسابِقها: قد بَرَّزَ عَلَيْهَا، وَإِذا قيل: بَرَزَ، مُخفّف، فَمَعْنَاه ظَهَرَ بعد الخَفاء. بَرَّزَ الفرَسُ راكِبَه: نَجّاه، قَالَ رُؤْبة: لَو لم يُبَرِّزْهُ جَوادٌ مِرْأَسُ وذهبٌ إبْريزٌ، وإبْريزيٌّ، بكسرِهما: خالصٌ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصوابُ إبْريزٌ، وإبْرِزِيٌّ من غَيْرِ تَحْتِيّة فِي الثَّانِيَة، قَالَ ابنُ جنّي: هُوَ إفْعيلٌ من بَرَزَ، والهمزةُ والياءُ زائدتان. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الإبْريزُ: الحَلْيُ الصافي من الذَّهَب، وَهُوَ الإبْريزيّ، قَالَ النَّابِغَة:
(مُزَيَّنةً بالإبْرِزِيّ وحَشْوَها ... رَضيعُ النَّدى والمُرْشِقَاتِ الحَواصِنِ)
وَقَالَ شَمِرٌ: الإبْريزُ من الذَّهَب: الْخَالِص، وَهُوَ الإبْرِزِيُّ والعِقْيانُ والعَسْجَد. وبَرازُ الزُّور، بِالْفَتْح، وَهُوَ مُستدركٌ، والزُّور هَكَذَا بِتَقْدِيم الزَّاي الْمَفْتُوحَة فِي سَائِر النُّسَخ، والصوابُ كَمَا فِي)
التّكملة: بَرازُ الرُّوزِ، بِتَقْدِيم الرَّاء المضمومة على الزَّاي بَينهمَا واوٌ: طَسُّوجٌ بِبَغْدَاد، وَقَالَ الصَّاغانِيّ من طَساسيجِ السَّواد. وَقَالَ ياقوت: بالجانبِ الشّرقيِّ من بَغْدَاد، كَانَ للمُعتَضِد بِهِ أَبْنِيةٌ جَليلةٌ. والبارِزُ: فرَسُ بَيْهَسٍ الجَرْميّ، نَقله الصَّاغانِيّ. وبارِزٌ: د بقُربِ كِرْمان، بِهِ جبالٌ.
وَبِه فُسِّر الحَدِيث المَرْويّ عَن أبي هُرَيْرة: لَا تقومُ السعةُ حَتَّى تُقاتِلوا قَوْمَاً يَنْتَعِلون الشَّعرَ وهمُ البارِزُ، قَالَ ابْن الْأَثِير: وَقَالَ بَعْضُهم: هم الأكراد، فَإِن كَانَ من هَذَا فكأنّه أَرَادَ أهلَ البارِز، أَو يكون سُمُّوا باسم بلادِهم، قَالَ: هَكَذَا أخرجه أَبُو مُوسَى فِي كتابِه وَشَرَحه، قَالَ: وَالَّذِي رَوَيْناه فِي كتابِ البخاريّ عَن أبي هُرَيْرة: سَمِعْتُ رسولَ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم يَقُول: بَيْنَ يَدَيِ الساعةِ تُقاتِلون قَوْمَاً نِعالُهم الشَّعرُ، وَهُوَ هَذَا البارِز وَقَالَ سُفيان، مرّةً: هم أهل البارِز، يَعْنِي بأهلِ البارِزِ أهلَ فَارس، هَكَذَا هُوَ بلُغتِهم، وَهَكَذَا جَاءَ فِي لَفْظِ الحَدِيث، كأنّه أبدل السينَ زاياً، فَيكون من بَاب الْبَاء وَالرَّاء، وَهُوَ هَذَا الْبَاب لَا من بَاب الْبَاء وَالزَّاي. قَالَ: وَقد اختُلِف فِي فَتْحِ الراءِ وكسرِها، وَكَذَلِكَ اختُلِف مَعَ تَقْدِيم الزَّاي، وَقد ذُكِر أَيْضا فِي حَرْفِ الرَّاء. وبُرْزٌ، بالضمّ: ة بمَرْو، مِنْهَا سُلَيْمان بن عَامر الكِنْدِيُّ المُحدِّث المَرْوَزيّ، شيخٌ لإسحاقَ بنِ راهَوَيْه، روى عَن الرَّبيع بن أنس. بُرْزَة، بهاءٍ: شُعبَةٌ تَدْفَعُ فِي بئرِ الرُّوَيْثةِ أَو هما شُعبَتان قريبتان من الرُّوَيْثة، تَصُبّان فِي دَرَجِ المَضيقِ من قربِ يَلْيَلَ وَادي الصَّفراء، يُقَال لكلٍّ مِنْهُمَا: بُرْزَة. ويومُ بُرْزَةَ من أيّامهم، نَقله الصَّاغانِيّ. قلتُ وَفِيه يَقُول ابنُ جِذْلِ الطِّعان:
(فِدىً لهمُ نَفْسِي وأُمِّي فِدىً لَهُم ... بِبُرْزَةَ إِذْ يَخْبِطْنَهُمْ بالسَّنابِكِ)
وَفِي هَذَا الْيَوْم قُتل ذُو التاجِ مَالِكُ بن خالدٍ. قَالَه ياقوت. بُرْزَةُ جدُّ عَبْدِ الجبّارِ بن عَبْد الله المُحدِّث الْمَشْهُور، كَتَبَ عَنهُ ابنُ مَاكُولَا. قلتُ: وفاتَه: عَبْد الله بن مُحَمَّد بن بُرْزَة، سَمِعَ ابْن أبي حاتمٍ وغيرَه، قَالَ ابنُ نُقطة: نَقَلْتُه من خطّ يحيى بن مَنْدَه مُجَوّداً. وبُرْزِيّ، بِكَسْر الزَّاي: لقبُ أبي حَاتِم مُحَمَّد بن الفَضل المَرْوَزيّ، وَعبارَة الصَّاغانِيّ فِي التكملة هَكَذَا: وَمُحَمّد بن الْفضل البُرْزيّ من أَصْحَاب الحَدِيث. بُرْزى، كبُشْرى، وَقَالَ ياقوت: هِيَ بُرْزَة، وَنَسَبَ الإمالةَ للعامّة: ة بواسِط، مِنْهَا الإِمَام رَضِيُّ الدّين إِبْرَاهِيم بن عمر بن البُرهان الواسِطيّ التَّاجِر رَاوِي صَحِيح مسلمٍ، عَن منصورٍ الفَرَاويّ. بُرْزى: ة أُخرى من عملِ بَغْدَاد، من نواحي طَرِيق خُراسان. وأَبْرَزَ الرجل آنذ الابريز هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ وَنَصّ ابْن الاعرابي على مَا نَقله صَاحب اللِّسَان والصاغاني اتخذ الابريز.، إِذا عَزَمَ على السَّفَر، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. والعامّةُ)
تَقول: بَرَزَ. أَبْرَزَ الشيءَ: أَخْرَجَه، كاسْتَبْرَزَه، وَلَيْسَت السِّين للطَّلَب. وتَبْريز، بِالْفَتْح، وَقد تُكسَر: قاعدةُ أذْرَبيجان، والعامّةُ تقلِب الباءَ واواً، وَهِي من أشهرِ مدنِ فارِس وَقد نُسِب إِلَيْهَا جماعةٌ من المُحدِّثين وَالْعُلَمَاء فِي كلِّ فنّ. وتَبارزا: انفردَ كلٌّ مِنْهُمَا عَن جَماعتِه إِلَى صاحبِه.
وبَرَّزَهُ تَبْرِيزاً: أَظْهَرَه وبيَّنَه، وَمِنْه قَوْلُهُ تَعالى: وبُرِّزَت الجحيمُ أَي كُشف غطاؤها. وكِتابٌ مَبْرُوزٌ: مَنْشُور، وَقد تقدّم البحثُ فِيهِ أوّلاً، فَأَغْنانا عَن إِعَادَته ثَانِيًا. بَرَازٌ، كَسَحَــابٍ، اسمٌ.
البِرَاز ككِتابٍ: الْغَائِط، وَهُوَ كِنايةٌ. اختَلفوا فِي البِراز بِهَذَا الْمَعْنى، فَفِي الحَدِيث: كَانَ إِذا أرادَ البِرازَ أَبْعَدَ قَالَ الخَطّابيّ فِي مَعالِمِ السُّنَن: المُحَدِّثون يَرْوُونَه بِالْكَسْرِ، وَهُوَ خطأٌ، لأنّه بِالْكَسْرِالمُحدِّثون، وَمِنْهُم قَاضِي القُضاة هِبَةُ الله بن عبد الرَّحِيم بن إِبْرَاهِيم بن هِبَة الله المُسلم الجُهَنِيّ الحَمَويّ الفقيهُ الشافعيّ أَبُو الْقَاسِم، عُرِفَ بابنِ البارِزِيّ، من شُيُوخ التّقِيّ السُّبْكيّ، وَكَذَا آلُ بيتِه. وبَرْزَوَيْه، بِالْفَتْح وضمّ الزَّاي، والعامّة تقولُ بَرْزَيْه: حِصنٌ قربَ السواحِلَ الشاميّةِ على سِنِّ جبلٍ شاهقٍ يُضرَبُ بهَا المثَلُ فِي بلادِ الإفْرَنْج بالحَصَانة، يُحيط بهَا أَوْدِيةٌ من جَمِيع جوانبها وذَرْعُ عُلُوّ قَلْعَتِها خَمْسمِائَة وسَبعون ذِراعاً، كَانَت بيد الفِرِنجِ حَتَّى فَتَحَها الملِك النَّاصِر صَلَاح الدّين يُوسُف بن)
أيّوب فِي سنة. والشَّرَفُ إسماعيلُ بن مُحَمَّد بن مُبارِزٍ الشافعيّ الزَّبيديّ، حدَّث عَن النَّفيسِ العَلَويّ وغيرِه، روى عَنهُ سِبْطُه الوَجيهُ عبدُ الرَّحْمَن بن عليّ بن الرَّبيع الشَّيْبانيّ، والجَمَال أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بن عبد الوَهّاب الكازَرونيّ المَدَنيّ وَغَيرهمَا. وتِبْرِز، كزِبْرِج: مَوْضِعٌ.
[برز] بَرَزَ الرجل يَبْرُزُ بُروزاً: خرج. وأَبْرَزَهُ غيره. والبِرازُ: المُبارَزَةُ في الحرب. والبِرازُ أيضاً: كنايةٌ عن ثُفْلِ الغِذاء، وهو الغائِط. والمَبْرَزُ: المُتَوَضَّأُ. والبَرازُ بالفتح: الفَضاء الواسع. قال الفراء: هو الموضع الذى ليس به خمر من شجر ولا غيره وتبرز الرجل، أي خرج إلى البراز للحاجة. وبرزت الشئ تَبْريزاً، أي أظهرتُهُ وبيَّنْتُه. وبَرَّزَ الرجلُ أيضاً: فاقَ على أصحابه. وكذلك الفرس، إذا سبق. وامرأةٌ بَرْزَةٌ، أي جليلةٌ تَبْرُزُ وتجلسٌ للناس. وقال بعضهم: رجل بَرْزٌ وامرأةٌ بَرْزَةٌ، يوصفان بالجَهارة والعقل. وقال الخليل: رجلٌ بَرْزٌ، أي عفيف. وأما قول جرير: خل الطريق لمن يبنى المنار به * وابرز ببرزة حيث اضطرك القدر * فهو اسم أم عمر بن لجأ التيمى .وكتاب مبروز، أي منشور، على غير قياس قال لبيد يصف رسم الدار ويشبِّهه بالكتاب: أو مُذْهَبٌ جَدَدٌ على أَلْواحِهِ * الناطق المبروز والمختوم * الناطق بقطع الالف وإن كان وصلا، وذلك جائز في ابتداء الانصاف، لان التقدير الوقف على النصف من الصدر . وأنكر أبو حاتم " المبروز " وقال لعله " المزبور "، وهو المكتوب. وقال لبيد أيضا في كلمة له أخرى: كما لاح عنوان مبروزة * يلوح مع الكف عنوانها * فهذا يدل على أنه لغته. والرواة كلهم على هذا، فلا معنى لانكار من أنكره.

برز

1 بَرَزَ, (S, A, Msb, K,) aor. ـُ (S, TA,) inf. n. بُرُوزٌ, (S, Msb, TA,) He (a man, S) went, or came, or passed, out, or forth; he issued. (S, A.) He (a man, TA) went, or came, or passed, out, or forth, into the field, plain, or open tract or country: (K:) or did so to satisfy a want of nature: (TS, TA:) as also, in the former sense, (K,) or in the latter, (S,) ↓ تبرّز; (S, K, TA;) and بَرِزَ; (Sgh, TA;) and so, in the former sense, ↓ برّز inf. n. تَبْرِيزٌ; (Har p. 510;) [and in the latter sense, ↓ بارز accord. to an explanation of its part. n. مُبَارِزٌ in Har p. 566:] or ↓ تبرّز signifies he voided his excrement, or ordure. (Mgh, Msb.) You say, بَرَزَإِلَى القِرْنِ فِى الحَرْبِ He went, or came, out, or forth, into the field to his adversary in battle or war. (TA.) b2: He, or it, (a man, TA, or thing, Msb, or anything, Fr,) appeared, or became apparent, (Fr, Sgh, Msb, K,) after concealment, (Fr, K,) or after obscurity; (Sgh;) as also بَرِزَ (Sgh, K.) b3: [It was, or became, prominent, or projecting: often used in this sense.]

A2: بَرُزَ, (Msb, K,) inf. n. بَرَازَةٌ, (Msb,) He (a man) was, or became, such as is termed بَرْزٌ q. v.: (Msb, K:) and in like manner, بَرُزَتْ, inf. n. as above, she (a woman) was, or became, such as is termed بَرْزَةٌ (A.) 2 برّزهُ, (inf. n. تَبْرِيزٌ, S, K,) He made it apparent, manifest, plain, or evident; he showed, or manifested, it; (S, A, K;) namely, a writing, or book, (A,) or other thing; (S, A;) as also ↓ ابرزهُ: (A, Msb:) or الكِتَابَ ↓ ابرز signifies he put forth, or produced, the writing, or book; syn. أَخْرَجَهُ: (TA:) and [as it often signifies in the present day,] published, it; syn. نَشَرَهُ. (K, TA.) [See also 4 below.] It is said in the Kur [xxvi. 91 and lxxix. 36], وَ بُرِّزَتِ الجَحِيمُ, meaning And Hell shall be uncovered. (A.) b2: برّز رَاكِبَهُ He (a horse) saved his rider. (K.) A2: See also 1. b2: [Hence,] برّز الفَرَسُ, (S, Msb,) or برّز عَلَى

الخَيْلِ, (K,) inf. n. تَبْرِيزٌ, (Msb,) The horse outstripped (S, Msb, K) the [other] horses (Msb, K) in the race-ground: (Msb:) it is said of a horse that outstrips in a race: and, accord. to some, the like is said of whatever outstrips: (TA:) and برّز عَلَى الغَايَةِ [He (a horse) passed beyond the goal]. (A.) b3: Hence, برّز فِى العِلْمِ, inf. n. as above, He surpassed, or excelled, his fellows in knowledge. (Msb.) And [simply] برّز He surpassed his companions (S, K) in excellence, or in courage. (K.) And برّز عَلَى أَقْرَانِهِ [He surpassed, or excelled, his fellows, or his opponents]. (A.) A3: See also 4, last signification.3 بارزهُ فِى الحَرْبِ, (A, Msb,* K*) inf. n. مُبَارَزَةٌ and بِرَازٌ (S, A, Msb, K,) He went, or came, out, or forth, in the field, to [encounter] him (i. e. his adversary) in battle, or war. (K,* TA.) A2: See also 1.4 ابرزهُ He made, or caused, him (a man) to go, or come, or pass, out, or forth: (S:) [or to go, or come, or pass, out, or forth, into the field, plain, or open tract or country: (see 1:)] and he made, or caused, it (a thing) to go, or come, or pass, out, or forth; or he put it, or took it, or drew it, out, or forth; syn. أَخْرَجَهُ; as also ↓ استبرزهُ. (K.) See also 2, in two places.

A2: ابرز He determined, resolved, or decided, upon journeying: (IAar, K:) the vulgar say ↓ برّز (TA.) 5 تَبَرَّزَ see 1, in two places.6 هُمَا يَتَبَارَزَانِ They two (meaning two adversaries) go, or come, out, or forth, into the field, each to [encounter] the other, in battle or war. (K,* TA.) b2: تبارزا They both separated themselves, each from his company, and betook themselves each to the other. (K.) 10 إِسْتَبْرَزَ see 4.

بَرْزٌ A man characterized by pleasing or goodly aspect, and by intelligence: fem. with ة: (S, TA:) or a man of open condition or state: (TA:) or pure in disposition; (TA;) abstaining from what is unlawful and indecorous; (S, A, Msb:) of great dignity or estimation: (Msb:) fem. with ة: (A, Msb:) pl. fem. بَرْزَاتٌ: (A:) or, as also ↓ بَرْزِىٌّ a man who abstains from what is unlawful and indecorous, and in whose intelligence, (K,) or, as in some copies of the K, in whose excellence, بِفَضْلِهِ, but this is app. a mistranscription, or, as some say, in whose abstinence from what is unlawful and indecorous, (TA,) and his judgment, confidence is placed: (K:) and بَرْزَةٌ a woman whose good qualities or actions, or whose beauties, are apparent: (K:) or open in her converse; syn. مُتَاجِرَةٌ: or, as in some correct lexicons, disdainful of mean things; syn. مُتَجَالَّةٌ: or of middle age, (كَهْلَةٌ,) who is not veiled or concealed like young women: (TA:) or of great dignity or estimation: (AO, TA:) or who goes or comes forth to people, and with whom they sit, and of whom they talk, and who abstains from what is unlawful and indecorous, and is intelligent: (TA:) or who abstains from what is unlawful and indecorous, and goes or comes forth to men, and talks with them, and is advanced in age beyond those women who are kept concealed: (Mgh, Msb:) or open in her converse, (مُتَجَاهِرَةٌ,) of middle age, (كَهْلَةٌ,) of great dignity or estimation, who goes or comes forth to people, and with whom they sit and talk, and who abstains from what is unlawful and indecorous: (K:) or in whose judgment, and her abstaining from what is unlawful and indecorous, confidence is placed: (TA:) or who does not veil her face from a man and bend her head down towards the ground. (IAar, on the authority of Ibn-EzZubeyr.) بَرْزِىٌّ: see بَرْزٌ بَرَازٌ A field, plain, or wide expanse of land, (S, Msb, K,) without trees; (Msb;) as also ↓ بِرَازٌ; but this latter form is rare: (Msb:) or an open tract of land destitute of herbage and trees and without hills or mountains: (Mgh, Msb:) or a place in which is no covert of trees or other things: (Fr, S:) an open place in which is no covert of trees or other things: (Fr, S:) an open place in which is no covert. (TA.) b2: [Hence,] خَرَجَ إِلَى البَرَازِ (tropical:) He went forth to satisfy a want of nature. (A.) And إِذَا أَرَادَ البَرَازَ أَبْعَدَ (tropical:) [When he desired to satisfy a want of nature, he went far off]: a trad.; respecting which El-Khattábee says that the relaters of traditions err respecting the word, pronouncing it with kesr, for ↓ بِرَازٌ is an inf. n.: but (SM says that) authorities differ as to this point. (TA.) b3: [It is further said,] بَرَازٌ, (Mgh, Msb,) or ↓ بِرَازٌ (S, K,) is metonymically applied to (tropical:) Excrement; human ordure; (S, Mgh, Msb, K;) the feces of food. (S.) بِرَازٌ: see بَرَازٌ, in three places.

بَارِزٌ act. part. n. of بَرَزَ [q. v.]. b2: Wholly, or entirely, apparent or manifest. (TA.) b3: أَرْضٌ بَارِزَةٌ Land that is apparent, open, or uncovered, (Bd and Jel in xviii. 45, and TA,) upon which is no mountain nor any other thing, (Jel,) or that has no hill nor mountain nor sand. (TA.) إِبْرِزِىٌّ: see what next follows.

إِبْرِيزٌ (Sh, IAar, A, Msb, K) and ↓ إِبْرِزِىٌّ, (Sh, IAar, K,) the latter of which is incorrectly written in [some of] the copies of the K إِبْرِيزِىٌّ, (TA,) Pure gold: (Sh, Msb, K:) or an ornament of pure gold: (IAar:) the former an arabicized word [app. from the Greek ὄβρυζον, as also the latter]: (Msb:) of the measure إِفْعِيلٌ; the ء and ى being augmentative. (IJ.) مَبْرَزٌ [lit. A place to which one goes forth in the field, or plain, or open tract or country;] a privy, or place where one performs ablution; syn. مُتَوَضَّأْ; (S;) [as also ↓ مُتَبَرَّزٌ, occurring in the TA in art. جوز.]

كِتَابٌ مُبْرَزٌ, (K,) and ↓ مَبْرُوزٌ, (S, Msb, K,) A writing, or book, put forth, or published; syn. مَنْشُورٌ: (S, K:) or made apparent, shown, or manifested: (Msb:) ↓ the latter anomalous; (S, Msb;) being from أَبْرَزَ; (Msb;) and AHát disapproved it; and thought that it might be a mistake for مَزْبُورٌ, meaning “written;” but it [is said that it] occurs in two poems of Lebeed: (S:) in one of these instances, however, for المَبْرُوزُ, some read المُبْرَزُ; and Sgh says that he found not the other instance in the poems of Lebeed: IJ says that ↓ المَبْرُوزٌ is for المَبْرُوزٌ بِهِ. (TA.) You say, ↓ قَدْ أَعْطَوْهُ كِتَابًا مَبْرُوزًا They had given him a writing, or book, published; i. e., مَنْشُورًا. (TA.) مَبْرُوزٌ: see مُبْرَزٌ, throughout.

مُتَبَرَّزٌ: see مَبْرَزٌ.

بيس

Entries on بيس in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 5 more
بيس: ضرب من سمك الأنهار (مخطوطة الاسكوريال ص888 رقم 5) ويرى سيمونه الذي زودني بهذا أنها الكلمة الأسبانية Pez.
ب ي س: (بَيْسَانُ) مَوْضِعٌ تُنْسَبُ إِلَيْهِ الْخَمْرُ. 
بيس
بَيْسَانُ: مَوْضِع.
ويقولونَ: بَيْسَ الرجُلُ أنْتَ - بفَتْح الباء - وبَيْسَكَ: بمعنى ويسَكَ.
ب ي س

بَيْسَان موضع بالأُرْدُنِّ فيه نُخْلٌ لا يُثْمِرُ إلى خُرُوجِ الدَّجَّال وحكى الفارسي بِيسَ لغة في بِئْسَ
[بيس] بيسان: موضع تنسب إليه الخمر. قال حسان بن ثابت: من خمر بيسان تخيرتها * ترياقة توشك فتر العظام * 

بيس: الفراء: ياسَ إِذا تبختر. قال أَبو منصور: ماس يميس بهذا المعنى

أَكثر، والباء والميم يتعاقبان، وقال: باسَ ارجلُ يَبِيسُ إِذا تكبر على

الناس وآذاهم.

وبَيْسانُ: موضع بالأُرْدُنِّ فيه نخل لا يثمر إِلى خروج الدجال.

التهذيب: بَيْسانُ موضع فيه كُروم من بلاد الشام؛ وقول الشاعر:

شُرْباً بِبَيسانَ من الأُردُنِّ

هو موضع. قال الجوهري: بَيْسانُ موضع تنسب إِليه الخمر؛ قال حسان بن

ثابت:

نَشْرَبُها صِرْفاً ومَمْزُوجَةً،

ثم نُغَنِّي في بُيوتِ الرُّخامْ

من خَمْرِ بَيْسانَ تَخَيَّرْتُها،

تُرْياقَةً تُوشِكُ فَتْرَ العِظامْ

قال ابن بري: الذي في شعره تُسْرعُ فتر العظام، قال: وهو الصحيح لأَن

أَوشك بابه أَن يكون بعده أَن والفعل، كقول جرير:

إِذا جَهِلَ الشَّقِيُّ ولم يُقَدِّرْ

لبعضِ الأَمْرِ، أَوْشَكَ أَن يُصابا

وقد تحذف أَن بعده كما تحذف بعد عسى، كقول أُمية:

يُوشِكُ مَنْ فَرَّ من مَنِيَّتِه،

في بعضِ غِرَّاتِه، يُوافِقُها

فهذا هو الأَكثر في أَوشك يوشك، وحكى الفارسي بِيْسَ لغة في بِئْسَ،

واللَّه أَعلم.

بيس
بَيْسَان: موضع بالشام تُنسَب إليه الخمر، قال حسان بن ثابت رضي الله عنه:
من خَمْرِ بَيْسَانَ تَخيَّرتُها ... دِرياقَةً توْشِكُ فَتْرَ العِظامْ
وقال أبو دُوَادٍ جارية بن الحجّاج الإيادي:
نَخَلاتٌ من نخل بَيْسان أيْنَعْ ... نَ جميعاً ونَبْتُهًنَّ تُؤامُ
وفي حديث تميم الداريّ - رضي الله عنه - وذِكرِ الجَسّاسَةِ والدَّجّال: أخبرني عن نخل بَيْسان، قُلنا: عن أيِّ شأنِها تستخبِرُ، قال: أسألُكُم عن نخلِها هل تُثمِرُ؟ قُلنا نعم، قال أما أنها توشِك ألاّ تثمِرَ.
وباليمامة موضعٌ يقال له: بَيسان.
وبمَرو قريةٌ يقال لها: بَيْسان. وقال ابنُ عبّاد: يقولون: بَيْسَ الرجل - بفتح الباء -.
وبَيْسَك: بمعنى وَيْسَك.
وبَيْسُ: ناحية بسَرقُسْطة من الأندُلُس.
وقال ابن الأعرابي: باسَ يبيسُ بَيساً: إذا تكبَّرَ على الناس وآذاهُم.
بيس
{بَيْسٌ: ناحيَةٌ بسَرَقُسْطَة من الأَندلُسِ.} وبَيْسانُ: ة، بمَرْوَ. {بَيْسانُ أَيضاً: ة، بالشّام فِيهَا كُرُومٌ، وإليها يُنْسَبُ الخَمْرُ قَالَ حَسَّان:
(من خَمْرِ بَيْسانَ تَخَيَّرْتُها ... تِرْياقَةً تُوشِكُ فَتْرَ العِظامْ)
وَقَالَ بعضُهم: هُوَ مَوضِعٌ بالأُرْدُنِّ، فِيهِ نَخْلٌ لَا يُثْمِرُ إِلَى خروجِ الدَّجَّالِ، وَفِيه قبرُ أَبي عُبيدةَ بن الجرَّاحِ، وَبِه كَانَ يَنزِلُ رَجاءُ بنُ حَيْوَةَ. قلتُ: وأَورَدَ الجَوْهَرِيُّ بيسانَ أَيضاً فِي بسن، وأَنشدَ عَلَيْهِ قَول حسَّان، فلْيُتَأَمَّلْ، مِنْهَا القَاضِي الفاضِلُ الأَشرفُ مُحيى الدِّين أَبو عليٍّ عبد الرَّحيمِ بن عليّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ أَحمدَ بنِ الفرَجِ بنِ أَحمدَ اللَّخْمِيُّ} - البَيْسانِيُّ العَسْقَلانِيُّ صاحبُ دواوينِ الإنشاءِ، وَوَزير السُّلطان صلاحِ الدِّين يوسُف بن أَيُّوب، وُلد سنة سَمِعَ من السَّلَفِيِّ وابنِ عساكِر، وتُوفِّيَ سنة ودُفِنَ هُوَ والشَّاطِبيُّ فِي مَحَلٍّ واحِدٍ بالقربِ من تُربَةِ الكِيزانِيِّ، نقلتُه من كتاب الْفَتْح الواهِبِيّ فِي مناقِبِ الإِمَام الشَّاطِبيّ للشِّهاب العَسْقَلانِيّ شارِحِ البُخارِيّ. بَيْسانُ أَيضاً: ع، باليَمامَةِ،نَقله الصَّاغانِيُّ. قلتُ: وَهُوَ جبَل لبَني سَعدِ بنِ زيدِ مَنَاة.
{وبَيْسَكَ: مثلُ وَيْسَكَ.} وبَاسَ الرَّجُلُ {يَبِيسُ} بَيْساً: تكَبَّرَ على النّاس وآذاهُمْ، قَالَه الفَرَّاءُ. {بَيَاسُ، كسَحــاب: ة، من الشّامِ، قربَ جبل اللُّكامِ، ويُروَى فِيهِ التَّشْديد. وَمِمَّا يُستدرَك عَلَيْهِ:} بَيْس، بِالْفَتْح، لغةٌ فِي بِئْسَ، حَكَاهُ الفارسِيُّ. وَقَالَ الفرَّاءُ: {باسَ} يَبِيسُ، إِذا تبَخْتَرَ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: ماسَ يَميسُ بِهَذَا الْمَعْنى أَكثرُ، والباءُ والميمُ يتعاقَبانِ. {وبَياسَةُ، كسَحــابَة: مدينةٌ كبيرةٌ بالأَندلُسِ من كُورَة جَيَّانَ، مِنْهَا أَبو الحجَّاج} - البَياسيُّ صاحبُ المُصَنَّفاتِ.! وبَياس كسَحــابٍ: نَهْرٌ عَظيمٌ بالسِّنْدِ، يَصُبُّ فِي المُلْتانِ.

تلو

Entries on تلو in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 10 more
ت ل و

ما زلت أتلوه حتى أتليته أي سبقته وجعلته يتلوني. وناقة متلية: يتلوها ولدها، ونوق متليات، ومتال. وغربت توالي النجوم. وتقول: توالت عليّ الأوالي، وللتوالي عليّ توالي. وهو تلو فلان أي تاليه. وفلان يصلي ويتلي إذا أتبع المكتوبة النافلة. قال البعيث:


على متن عاديّ كأن أرومه ... رجال يتلون الصلاة خشوع

أي يتبعون الصلاة الصلاة لا يفترون، والأروم الأعلام. وتلوت القرآن والقرآن خير متلوّ. وهذه تلاوه، ما عليها طلاوة. وتلا زيد، وعمرو يتاليه أي يراسله، وهو رسيله ومتاليه.

ومن المجاز: ذهبت تلية الشباب أي بقيته، لأنها آخره الذي يتلو ما تقدم منه. وعليك تلية من الدين. قال ابن مقبل:

يا حر أمست تليات الصبا ذهبت ... فلست منها على عين ولا أثر

وفلان بقية الكرام، وتلية الأحرار. وأتلي فلان على فلان: أتبع عليه أي أحيل. والتلاء الحوالة. قال زهير:

جوار شاهد عدل عليكم ... وسيان الكفالة والتلاء

وأتليت فلاناً سهماً إذا أعطيته سهم الجوار، ومعناه جعلته تلوه وصاحبه. واستتلى فلان: طلب سهم الجوار.

ومن الكناية: تلوت الإبل: طردتها لأن الطارد يتبع المطرود. قال ذو الرمة:

يتلو نحائص أشباهاً محملجة ... صحر السراويل في أحشائها قبب

وروي يقلو. ويقال للحادي التالي، كما يقال له القالي.

تلو

1 تَلَا He followed; or went, or walked, behind, or after. (IAar, T.) You say, تَلَوْتُهُ, (S, M, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb, K,) inf. n. تُلُوٌّ (S, M, Msb, K) and تَلْوٌ, (Er-Rághib, MF,) I followed him or it; or went, or walked, behind, or after, him or it; (S, M, Msb, K;) namely, a man [&c.]; (S, Msb;) immediately, or without intervention; and sometimes it means bodily [or in reality]; and sometimes, virtually, or in effect: (Er-Rághib:) and so تَلَيْتُهُ; (K;) and ↓ تَلَّيْتُهُ, (As, * T, * K,) inf. n. تَتْلِيَةٌ. (K.) The phrase, in the Kur xci. 2, وَالقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا means By the moon when its rising follows the rising thereof; i. e., the rising of the sun; at the beginning of the lunar month: (Bd:) or, when it follows in rising the setting thereof, (Bd, Jel,) on the night of the full moon: (Bd:) or, when it follows it in becoming round, and in fullness of light; (M, * Bd;) i. e., when it follows it in the way of imitation, and in respect of rank; for the moon borrows its light of the sun, and is to it in the place of a successor. (Er-Rághib.) Here, Ks pronounced تلاها with imáleh, [either because تَلَيْتُ is a dial. var. of تَلَوْتُ, or] because, although it has و for its last radical letter, it occurs with words that may be so pronounced, namely, يَغْشَاهَا and بَنَاهَا. (M.) b2: تَلَوْتُ الأِبِلَ (tropical:) I drove, or brought, or gathered, the camels together, from their several quarters: because the driver follows the driven. (A, TA.) b3: هُوَ يَتْلُو فُلَانًا He imitates such a one, and follows what he does; he follows him in action. (T.) b4: تَلَا, (T,) first Pers\. تَلَوْتُ, (S, M, Msb, K,) aor. ـُ (T,) inf. n. تِلَاوَةٌ, (T, S, M, Msb, K,) He read, or perused, or he recited, (T, M, K,) the Kur-án, (S, M, Msb, K,) or any discourse, or piece of language: (M, K:) or he followed it, (I'Ab, T, S, * M,) and did according to it; (I'Ab, Mujáhid, T;) namely, the Scripture: (I'Ab, Mujáhid, T, M:) or the inf. n. specially signifies the following God's revealed Scriptures, sometimes by reading, or perusing, or by reciting, and sometimes by conforming therewith [as well as by reading, &c., but not otherwise, for] every تِلَاوَة is قِرَآءَة, but the reverse is not the case. (Er-Rághib, TA.) [You say also, تَلَا عَلَيْهِ He recited, or related, to him a narrative &c.: see Kur v. 30, &c.] And فُلَانٌ يَتْلُو عَلَى فُلَانٍ, and يَقُولُ عَلَيْهِ, Such a one lies, or says what is false, against such a one. (TA.) وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوالشَّيَاطِينُ, in the Kur ii. 96, means [And they followed] what the devils related, or rehearsed, ('Atà, T,) or spoke; (A'Obeyd, T;) or, what the devils of the Jinn, or of mankind, or of both, read, or recited, or what they followed, of the writings of enchantment: (Bd:) some here read ↓ تُتَلِّى. (T.) Hence the saying, لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ: (T:) or, accord. to Yoo, it is ↓ ولا أَتْلَيْتَ: (T, S:) and others say that it is ولا ائْتَلَيْتَ, from أَلَوْتُ. (T. [See these three readings explained in the latter part of the first paragraph of art. الو.]) A2: He remained behind, or held back. (IAar, ISk, T.) You say, تَلَا بَعْدَ قَوْمِهِ He held back, or lagged behind, after his people, or company, and remained. (TA.) And تَلَوْتُهُ, (Az, A'Obeyd, T, S, M, K,) and تَلَوْتُ عَنْهُ, (Az, T, M, K,) aor. ـُ (Az, T,) inf. n. تُلُوٌّ, (Az, T, M,) I left him, and held back from going with him: (Az, T:) I held back from him, or from aiding him, and left him: (Az, A'Obeyd, T, S, M, K:) thus the verb bears two contr. significations. (K.) A3: He bought a تِلْو, meaning the young one of a mule. (IAar, T, K.) A4: تَلِيَتْ لِى مِنْ حَقِّى تَلِيَّةٌ, and تُلَاوَةٌ, aor. ـَ (ISk, S,) inf. n. تَلًا, (TA,) There remained to me, of my right, or due, a remainder. (ISk, S.) And تَلِيَتْ لِى عِنْدَهُ تَلِيَّةٌ There remained to me, with him, or there remained owing to me by him, a remainder. (As, T.) And تَلِىَ مِنَ الشَّهْرِ كَذَا, (M, K,) inf. n. تَلًا, (M,) There remained, of the month, such a portion. (M, K.) 2 تَلَّوَ see 1, in two places. b2: هُوَ يُتَلَّى بَقِيَّةَ حَاجَتِهِ He demands, and seeks to obtain, the remainder of that which he wants. (T.) b3: تلّى صَلَاتَهُ, (T, M, K,) inf. n. تَتْلِيَةٌ, (K,) He made his prayer to be followed by other prayer: (T:) or he made his prescribed prayer to be followed by supererogatory prayer. (Sh, M, K.) b4: تلّىِ, inf. n. as above, [is also said to signify] He stood erect for prayer. (TA. [But see مِتَلٌّ, in art. تل.] b5: Also He accomplished, or fulfilled, his vow. (IAar, M, K.) b6: And He was at the last gasp. (Az, S, M, K.) A2: See also 4.3 تالاهُ, inf. n. مُتَالَاةٌ, i. q. رَاسَلَهُ [meaning, فِى الغِنَآءِ, i. e. He relieved him, or aided him, in singing, by taking up the strain when the latter was unable to prolong his voice sufficiently for the accomplishing of the cadence; or he did so with a high voice: see مُتَالٍ, below]. (TA.) 4 أَتْلَيْتُهُ إِيَّاهُ I made him to follow him; or, it to follow it. (M, K.) Hence, (TA,) اتلاهُ اللّٰهُ

أَطْفَالًا God made him, or may God make him, to have little children following him. (S, TA.) And أَتْلَتْ She (a camel) had her young one following her: (S, K:) whence the saying, لَا دَرَيْتَ وَلَا أَتْلَيْتَ; accord. to Yoo: (S:) but see 1, where two other readings are mentioned, with a reference to the explanations. b2: [Hence also,] أَتْلَيْتُهُ I preceded him, outwent him, outstripped him, or got before him. (S.) And مَا زِلْتُ أَتْلُوهُ حَتَّى أَتْلَيْتُهُ I ceased not to follow him until I became before him. (S.) b3: أَتْلَيْتُ حَقِّى عِنْدَهُ I left a remainder of my due with him. (S, K.) And أَتْلَيْتُ عِنْدَهُ تَليَّةً I left with him a remainder (T, M) of a thing, or of a debt, or of a needful thing. (M.) b4: أَتْلَيْتُهُ عَلَى فُلَانٍ I referred him, or turned him over, for the payment of what was owing to him, to such a one, transferring the responsibility for the debt to the latter. (T, S, * K. *) b5: اتلاهُ ذِمَّةً He gave him a bond, or an obligation, whereby he became responsible for his safety: (S, K:) and اتلاهُ alone (T, M, K) signifies the same; (T;) he gave him what is termed تَلَآء, (M, K,) i. e. ذِمَّةً, (K,) or جِوَارًا, (M, K,) and meaning also an arrow on which was written his (the giver's) name, (K, * TA,) in order that, when he went to a tribe, he might show it to them, and they would not harm him: (TA:) and اتلاهُ سَهْمًا (assumed tropical:) he gave him an arrow whereby to demand protection, (M, K, TA,) in order that he might not be harmed: and اتلاهُ نَعْلًا he gave him a sandal for that purpose: (TA:) and it means (tropical:) he made him his تِلْو [or follower], and his companion. (TA.) ↓ تلّى, also, signifies, like أَتْلَى, He gave him his bond, or obligation, by which he became responsible for his safety. (TA.) 5 تتلّى He sought repeatedly, or in a leisurely manner, or by degrees, (T, S, M, K,) to obtain his right, or due, until he received it fully, or wholly, (T, S,) or to obtain a thing. (M, K.) b2: He collected much wealth. (IAar, T.) b3: تَتَلَّيْتُ حَقِّى عِنْدَهُ I left with him, or in his possession, somewhat remaining of my right, or due. (IAar, T.) A2: Somewhat remained of his debt. (IAar, T.) 6 تَتَالَتِ الأُمُورُ The things, or events, were consecutive; they followed one another. (M, K.) And جَآءَتِ الخَيْلُ تَتَالِيًا The horses, or horsemen, came consecutively. (S.) 10 استتلاهُ الشَّىْءَ He, or it, invited him to follow the thing. (M, K.) b2: اِسْتَتْلَيْتُ فُلَانًا I made such a one to follow me. (IAar, T.) b3: And I looked for, expected, awaited, or waited for, such a one. (IAar, T.) A2: استتلى فُلَانًا also signifies (tropical:) He sought, or demanded, of such a one, the arrow of protection [called تَلَآء, q. v.]. (TA.) تَلًا: see تَلِيَّةٌ.

تِلْوٌ A thing that follows another thing: (K:) and a follower of another man. (TA.) See also تِلْوُ الشَّىْءِ تَالٍ means That which follows the thing: (S:) and هٰذَا تِلْوُ هٰذَا This is what follows this. (M.) [Hence,] تِلْوُ النَّاقَةِ The she-camel's young one that follows her: (S:) and تِلْوٌ [alone] a ewe's, or she-goat's, (M,) or she-camel's, (K,) young one when weaned, and following the mother; pl. أَتْلَآءٌ; and fem. with ة: (M, K:) and the young one of the ass; (M, K;) because he follows his mother: (M:) and the young one of a mule: (IAar, T, K:) and, accord. to En-Nadr, a kid, and a lamb, that has become large in the stomach or belly (استكرش) and in no need of his mother; fem. with ة: (T:) or the fem. signifies a she-kid that has passed beyond the limit of those that are termed أَجْفَار [pl. of جَفْرٌ, q. v.], (M, K,) until she has completed a year [from her birth] and so become a جَذَع. (M.) And a تِلْوَة of sheep or goats is One that is brought forth, or that brings forth, [the verb is تُنْتَجُ, which has both of these meanings,] before the صَفَرِيَّة [q. v.]. (S, K.) A2: Also High, or lofty. (K.) One says, إِنَّهُ لَتِلْوُ المِقْدَارِ Verily he, or it, is high, or lofty, in measure. (TA.) تَلَآءٌ A bond, or an obligation, by which one becomes responsible for the safety of another: (S, M, K:) and an arrow upon which the giver writes his name, (M, K, [in the CK, المَتْلِىْ is erroneously put for المُتْلِى,]) and which he gives to a man, who, when he goes to a tribe, and shows it to them, passes unmolested: (M:) and, accord. to IAmb, responsibility, or suretiship. (TA.) b2: Also The transfer of a debt, or of a claim, by shifting the responsibility from one person to another. (Z, TA.) تَلُوٌّ A man incessantly following: (IAar, M, K:) not mentioned by Yaakoob among the instances of this measure which he has limited; as حَسُوٌّ and فَسُوٌّ. (M.) تَلِىٌّ [accord. to the CK, erroneously, تِلْىٌ,] Using many oaths (كَثِيرُ الأَيْمَانِ): and Having much wealth. (IAar, T, K.) تَلِيَّةٌ [accord. to the CK, erroneously, تِلْيَةق,] and ↓ تُلَاوَةٌ (ISk, T, S, M, K) and ↓ تَلًا (M, TA) A remainder (ISk, T, S, M, K) of a thing, (M,) or of a right or due, (ISk, S,) or of a debt, (S, M, K,) and of a thing wanted, (ISk and T in explanation of the second word, and M,) &c. (K.) One says also, ذَهَبَتْ تَلِيَّةُ الشَّبَابِ (tropical:) The remainder of youthfulness, or youthful vigour, departed. (TA.) And فُلَانٌ تَلِيَّةُ الأَحْرَارِ (tropical:) [Such a one is the last remaining of the ingenuous]. (TA.) b2: وَقَعَ كَذَا تَلِيَّةَ كَذَا Such a thing happened after such a thing. (M.) تُلَاوَةٌ: see تَلِيَّةٌ.

تَلَوَّى A kind of boat: (M, K:) of the measure فَعَوَّلٌ, (M, TA,) or فَعَلْوَلٌ: (TA:) so called because it follows the larger vessel: mentioned by Aboo-'Alee in the Tedhkireh. (M.) تَلَّآءٌ لِلْقُرْآنِ One who reads, peruses, or recites, the Kur-án, or who follows it, or acts according to it, much, or often. (Mgh.) تَالٍ act. part. n. of تَلَا; Following; going, or walking, behind, or after; [immediately, or without intervention; either in reality, or only in effect; (see 1;)] (T, Msb;) as also ↓ تِلْوٌ. (Msb.) b2: التَّالِى The fourth of the ten horses that are started together in a race. (TA voce سُكَّيْت &c., and Ham p. 46.) b3: Also, (Sh, TA voce مِجْدَحٌ,) and تَالِى النَّجْمٍ [meaning The follower of the Pleiades], (Kzw,) the star called الدَّبَرَانُ. (Sh, Kzw.) b4: And تَالِيَاتُ النُّجُومِ The last of the stars; [app. the last that are seen in the morningtwilight;] (TA;) as also التَّوَالِى. (M, TA.) [تَالِيَاتٌ and تَوَال are both pls. of تَالِيَةٌ, fem. of تَالٍ.] b5: التَّوَالِى also signifies The last of women journeying in vehicles upon camels; (M, K;) and in like manner, of camels. (M.) b6: Also Hinder parts, posteriors, or rumps: and the hinder parts of horses: or (of a horse, M) the tail and hind legs. (M, K.) One says, إِنَّهُ لَحَثِيثُ التَّوَالِى and سَرِيعُ التَّوَالِى [app. meaning Verily he is quick in the hind legs]. (M.) And the Arabs say, لَيْسَ هَوَادِى الخَيْلِ كَالتَّوَالِى, i. e., The necks of horses are not like their hinder parts. (TA.) b7: فَالتَّالَياتِ ذِكْرًا [in the Kur xxxvii. 3] means And those angels, or angels and others, that recite the praise of God. (M.) مُتْلٍ and مُتْلِيَةٌ (T, M) A mother, (T,) or a she-camel, and a female wild animal, (M,) having her young one following her: pl. مَتَالٍ. (T, M.) b2: Also, both sings., A she-camel that brings forth in the last portion of the breeding-time: or the latter sing. signifies one that is late in bringing forth; and the former sing. has the first of the meanings explained in this paragraph: (M:) or, as some say, the latter sing. signifies one that has become heavy by pregnancy, so that the head of her fœtus has turned towards the tail and the vulva; a meaning not agreeing with the derivation: (IJ, M:) or, as some say, this word signifies [simply] pregnant: (Ham p. 688:) accord. to El-Báhilee, the pl. signifies she-camels of which some have brought forth, and others have not. (TA.) You say, إِبِلُهُمْ مَتَالٍ, meaning Their camels have not brought forth until the season called the صَيْف, (K, TA,) which is the last part of the breeding-time. (TA.) مُتَالٍ One who relieves, or aids, another, in singing, and in work, by taking up the strain, or the work, when the latter is unable to continue it: (IAar, T:) or one who so relieves, or aids, the singer, with a high voice: (S, TA:) and one who sings to camels to urge them on, or excite them. (TA.) مُسْتَتْلٍ [act. part. n. of 10, q. v. It is said in the T to have a signification derived from تَلَآءٌ in the last of the senses assigned to the latter word above; so that it seems to mean Seeking, or demanding, the transfer of a debt, or claim, or the like, by shifting the responsibility from one person to another].
تلو
تلا يَتْلُو تلاوَةً: أي قَرأ. والمُتَلّى: المُرَدِّدُ للتِّلاوَةِ. وتلاه: أي رَوَاه. وتَلا الشيْءُ يَتْلُو تُلُوّاً: تَبعَ، فهو تال،: تابع.
والمَتَالي: الأمَهَاتُ تَلاهُنَّ الأوْلادُ، الواحِدَةُ مُتْلٍ. وناقَةٌ مُتْلِيَةٌ: تُنْتَجُ في آخِرِ النَتَاجِ. وأتْلى القَوْمُ فهم مُتْلُوْنَ: صارَتْ لهم إبِلٌ مَتَالٍ. ويقولون: " لا دَرَيْتَ ولا أتْلَيْتَ " أي لا اسْتَطَعْتَ. والتُلَى: الأعْجَازُ، واحِدُها تِلْوَةٌ. والتَلْوُ: وَلَدُ الشّاةِ، وجَمْعُه تِلاَءٌ. والتِّلْوَةُ: الأنْثَى؛ وهي التي اسْتَكْرَشَتْ. وهذه تَلِيةُ ما تَقَدَّمَ: أي تالِيَةٌ.
والتلاءُ: الذِّمَّةُ والجِوَارُ؛ وهو أنْ يَكْتُبَ على سَهْمٍ: فلان جاري، يُقال: أتْلِه سَهْماً. واسْتَتْلَيْتُه فأتْلاني.
والتَلاءُ: الحَوَالَةُ، أتْلَيْتُ فلاناً على فلانٍ: أحَلْتُه عليه. وتَلاالقَوْمُ عَنّي يَتْلُوْنَ: أي تَرَكُوْني وخَذَلُوني.
وتَلَوْتُ القَوْمَ: طَرَدْتهم وسُقْتهم. وتَلَوْتُه: صَرَعْته. وتَلاسِهَاماً: أمَرها على يَدِه. وتَلِيَ من الشهْرِ كذا: أي بَقِيَ؛ يَتْلى تَلى.
وتَلِيَتْ له عِنْدي تُلاوَةٌ: أي بَقِيَّةٌ. وتَتَلَّيْتُ حَقي: أي تَتَبعْته. واتَلَيْتُ حَقّي: اقْتَضَيْتُ. وذَهَبَتْ تَلِيَّةُ الشبَابِ: أي بَقِيَّتُه. والتَتْلِيَةُ: قَضَاءُ بَعْضِ الصَّلاةِ. والرجُلُ مُتَلّ. وتَلّى يُتَلّي تَتْلِيَةً: إذا كانَ بآخِرِ رَمَقٍ.
وهو أنْكَدُ من تالي النَّجْمِ: يَعْنُونَ الدَّبَرَانَ.
والتَلْوَةُ: النَّمِرَةُ. والتُلِي: القَدَحُ الصَّغِيْرُ. والعُسُّ الضَّخْمُ. والتُلَيّانِ: ماءانِ لبَني الأضْبَطِ؛ واحِدُهما تُلَي، وهما من الآبَارِ التي يُسْتَقى منها بالدَلاءِ والأرْشِيَةِ. وما زِلْتُ أتْلُو زَيْداً حَتّى أتْلَيْتُه: أي سَبَقْتُه فَجَعَلْتُه خَلْفي يَتْلُوني.
تلو
تَلَاهُ: تبعه متابعة ليس بينهم ما ليس منها، وذلك يكون تارة بالجسم وتارة بالاقتداء في الحكم، ومصدره: تُلُوٌّ وتُلْوٌ، وتارة بالقراءة وتدبّر المعنى، ومصدره: تِلَاوَة وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها [الشمس/ 2] ، أراد به هاهنا الاتباع على سبيل الاقتداء والمرتبة، وذلك أنه يقال: إنّ القمر هو يقتبس النور من الشمس وهو لها بمنزلة الخليفة، وقيل: وعلى هذا نبّه قوله: وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً [الفرقان/ 61] ، فأخبر أنّ الشمس بمنزلة السراج، والقمر بمنزلة النور المقتبس منه، وعلى هذا قوله تعالى: جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً [يونس/ 5] ، والضياء أعلى مرتبة من النور، إذ كل ضياء نور، وليس كل نور ضياء. وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ [هود/ 17] ، أي:
يقتدي به ويعمل بموجب قوله: يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ [آل عمران/ 113] . والتلاوة تختص باتباع كتب الله المنزلة، تارة بالقراءة، وتارة بالارتسام لما فيها من أمر ونهي، وترغيب وترهيب. أو ما يتوهم فيه ذلك، وهو أخصّ من القراءة، فكل تلاوة قراءة، وليس كل قراءة تلاوة، لا يقال: تلوت رقعتك، وإنما يقال في القرآن في شيء إذا قرأته وجب عليك اتباعه. هنالك تتلوا كلّ نفس ما أسلفت [يونس/ 30] ، وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا [الأنفال/ 31] ، أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ [العنكبوت/ 51] ، قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ [يونس/ 16] ، وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً [الأنفال/ 2] ، فهذا بالقراءة، وكذلك: وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ [الكهف/ 27] ، وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ [المائدة/ 27] ، فَالتَّالِياتِ ذِكْراً [الصافات/ 3] .
وأمّا قوله: يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ [البقرة/ 121] فاتباع له بالعلم والعمل، ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ [آل عمران/ 58] أي: ننزله، وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ [البقرة/ 102] ، واستعمل فيه لفظ التلاوة لما كان يزعم الشيطان أنّ ما يتلونه من كتب الله. والتِّلَاوَة والتَّلِيَّة: بقية مما يتلى، أي: يتّبع.
وأَتليته أي: أبقيت منه تلاوة، أي: تركته قادرا على أن يتلوه، وأَتْلَيْتُ فلانا على فلان بحق، أي: أحلته عليه، ويقال: فلان يَتْلُو على فلان ويقول عليه، أي: يكذب عليه، قال:
وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ [آل عمران/ 75] ويقال: لا دَرِيَ ولا تَلِيَ، و «لا دَرَيْتَ ولا تَلِيتَ» وأصله ولا تلوت، فقلب للمزاوجة كما قيل:
«مأزورات غير مأجورات» وإنما هو موزورات.
[ت ل و] تَلَوْتُه، وتَلَوْتُ عنه، تَلَوّا، كِلاهُما: خَذَلْتُه وتَرَكْتُه. وتَلَوْتُه تُلُوّا: تَبِعْتُه. فأَمّا قِراءةُ الكِسائِيِّ: {تلاها} [الشمس: 2] ، فأَمالَ وإنْ كانَ من ذَواتِ الواوِ؛ فإِنَّما قَرَأَ به لأَنها جاءَتْ مَعَ ما يَجُوزُ أَنْ يُمالَ، وهُو ((يَغْشَاها)) ، ((وبَنَاهَا)) ، وقِيلَ: مَعْنَى تَلاهَا حِينَ اسْتَدارَ، فتَلاَ الشَّمْسَ في الضِّياءِ والنُّورِ.وتَتَالَتِ الأُمُورُ: تَلاَ بَعْضُها بَعْضًا. وأَتْلَيْتُه إِيّاه: أتْبَعْتُه. واسْتَتْلاك الشَّيْءُ: دعاكَ إلى تُلُوِّهِ، قالَ:

(قَدْ جَعَلَتْ دَلْوِىَ تَسْتَتْلِينِى ... )

(ولا أُرِيدُ تَبَعَ القَرِينِ ... )

ورَجُلٌ تَلُوٌّ على مِثالِ عَدُوٍّ: لا يَزالُ مُتَّبِعًا، حكاهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ، ولم يَذْكُرْه يَعْقُوبُ في الأَشْياءِ التي حَصَرَها: كحَسُوٍّ، وفَسُوٍّ. وهذا تِلْوُ هَذَا: أي تِبْعُه. ووَقَعَ كذا تَلِيَّةَ كذا: أي عَقِبَهُ. وناقَةٌ مُتْلٍ، ومُتْلِيَةٌ: يَتْلُوها وَلَدُها؛ أي: يَتْبَعُها. والمُتْلِيَةُ، والمُتْلِى: الَّتِي تُنْتَجُ في آخِر النِّتاجِ؛ لأَنّها تَبَعٌ للمُبَكِّرَةِ. وقِيلَ: المُتْلِيَةُ: المُؤَخِّرَةُ الإنْتاجِ، وهو من ذلِكَ. والمُتْلَى: التي يَتْلُوها وَلَدُها، وقد يُسْتَعارُ الإِتْلاءُ في الوَحْشِ. قال الرّاعِيِ، أَنْشَدَه سِيبَوْيِه:

(لَها بحَقِيلٍ فالنُّمَيرَةِ مَنْزِلٌ ... تَرَى الوَحْشَ عُوذاتٍ به ومَتالِيَا)

ابنُ جِنِّي وقِيلَ: المُتْلِيَةُ: التي أَثْقَلَتْ فانْقَلَبَ رأسُ جَنِينِها إلى ناحيَةِ الذَّنَبِ والحَياءِ، وهذا لا يُوافِقُ الاشْتِقاقَ. والتِّلْوُ: وَلَدُ الشّاةِ حينَ يُفْطَمُ من أُمِّه ويَتْلُوها، والجمعُ: أَتلاءٌ، والأنْثَى تِلْوَةٌ. وقِيلَ: إذا خَرَجَتِ العَناقُ من حَدِّ الإِجْفار فهي تِلْوَةٌ، حَتّى تَتِمَّ لها سَنَة فتُجْذِعَ، وذلِكَ لأَنَّها تَتْبَعُ أُمَّها. والتِّلْوُ: وَلَدُ الحِمارِ، لاتِّباعِهِ أُمَّهُ. وتَلَّى الرَّجُلُ صَلاتَهُ: أَتْبَعَ المَكْتُوبَةَ التَّطَوُّعَ. والتَّوالِى: الأَعْجازُ لإِتْباعِها الصُّدُورَ. وتَوالِى الخَيْلِ: مآخِيرُها مِنْ ذلِكَ، وقِيلَ: تَوالِى الفَرَسِ، ذَنَبُه ورِجْلاهُ، يُقال: إنّه لحَثِيثُ التَّوالِى، وسَرِيعُ التَّوالِى، وكُلُّه من ذلِكَ. وتَوالِى الظُّعُنِ: أَواخِرُها. وتَوالِى الإبِلِ كذلكَ. وتَوالِى النُّجُومِ: أَواخِرُها. وتَلَوَّى: ضربٌ من السُّفُنِ فَعَوَّلٌ من التُّلُوِّ؛ لأَنّه يَتْبَعُ السَّفِينَةَ العُظْمَى. حكاه أبو عَلِيٍّ في التَّذْكِرَةِ. وتَتَلَّى الشَّيْءَ: تَتَبَّعَه. والتُّلاوَةُ والتَّلِيَّةُ: بَقِيَّةُ الشَّيْءِ عامَّةً، كأَنّه تُتُبِّعَ حتى لم يَبْقَ إِلاّ أَقَلُّه، وخَصَّ بعضُهم به بَقِيَّةَ الدَّيْنِ والحاجَةِ. وتُلِيَتْ عليهِ تُلاوَةٌ، وتَلًى مَقْصُورٌ: بَقِيَتْ. وأَتْلَيْتُها عِنْدَه: أَبْقَيْتُها. وتَلِىَ من الشَّهْرِ كَذا تَلًى: بَقِيَ. وتَلَّى الرَّجُلُ: إذا كانَ بآخِرِ رَمَقٍ. وتَلَّى أَيْضًا: قَضَى نَحْبَه، اي: نَذْرَهُ، عن ابن الأَعْرابِيِّ. وتَلَوْتُ القُرُآنَ تِلاوَةً: قَرَأْتُه. وعَمَّ به بعضُهم كُلَّ كَلامٍ، أنْشَدَ ثَعْلَبٌ:

(واسْتَمَعُوا قَوْلا به يُكْوَى النَّطِفْ ... )

(يَكادُ مَنْ يُتْلَى عليهِ يُجْتَأَفْ ... )

وقولُهُ تَعالَى: {فالتاليات ذكرا} [الصافات: 3] قِيلَ: هم المَلائِكَةُ، وجائِزٌ أن يَكُونَ المَلائِكَةُ وغيرُهم ممن يَتْلُو ذِكْرَ اللهِ. وقولُه تَعالى: {الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته} [البقرة: 121] مَعَنْاه: يَتَّبِعُونَه حقَّ اتِّباعِه. والتَّلاءُ: الذِّمَّةُ. وأَتْلَيْتُه: أَعْطَيْتُه التَّلاءَ. والتَّلاءُ: الجِوارُ. والتَّلاءُ: السَّهْمُ يَكْتُبُ عليه المُتْلِى اسْمَه ويُعْطِيهِ الرَّجُلَ، فإذا صارَ إلى قَبِيلَةٍ أَراهُم ذلِكَ السَّهْمِ، وجازَ فلَمْ يُؤْذِ. وأَتْلَيْتُه سَهْمًا: أَعْطَيْتُه إِيّاه ليَسْتَجِيرَ به، وكُلُّ ذلِكَ فَسَّرَ به ثَعْلَبٌ قولَ زُهَيْرٍ: (جِوارٌ شاهِدٌ عَدْلٌ عَلَيْكُم ... وسِيّانِ الكَفالَةُ والتَّلاءُ)

وإِنَّه لَتَلُوُّ المَقْدارِ: أي رَفِيعُه.
تلو
: (و} تَلَوْتُه، كدَعَوْتُه، و) {تَلَيْتُه مِثلُ (رَمَيْتُه) :
قالَ ابنُ سِيدَه: فأَمَّا قِراءَةُ الكِسائي} تَلاها فأَمَال، وَإِن كانَ مِن ذواتِ الواوِ، فإنَّما قَرَأَ بِهِ لأنَّها جاءَتْ مَعَ مَا يَجوزُ أَنْ يُمالَ، وَهُوَ يَغْشاها وبَنَاها.
( {تُلُوّاً، كسُمُوَ: تَبِعْتُه) .
قالَ الرَّاغبُ: مُتابعَةُ ليسَ بَيْنهما مَا ليسَ مِنْهُمَا، وَذَلِكَ يكونُ تارَةً بالجِسْمِ وتارَةً بالاقْتِداءِ فِي الحُكْم.
وقيلَ: معْنَى تَلاها حينَ اسْتَدارَ} فتَلا الشمسَ بالضِّياءِ والنُّورِ.
قالَ الرَّاغبُ: أُرِيدَ بِهِ هُنَا الاتْباعُ على سَبيلِ الاقْتداءِ والمَرْتَبَةِ لأنَّ القَمَرَ يَقْتَبِسُ النُّورَ من الشمسِ وَهُوَ لَها بمنْزلةِ الخَلِيفَةِ.
(! كَتَلَّيْتُهُ {تَتْلِيَةً) ، وأَنْشَدَ الأصْمعيُّ لذِي الرُّمَّة:
لَحِقْنا فَراجَعْنا الحُمول وإنَّما
} يتَلِّى بأَذْنابِ الوداعِ المَرجعقالَ: يَتَلَّى يَتَتَبَّع.
(و) {تَلَوْتُه: (تَرَكْتُه) .
قالَ ابنُ الأعرابيِّ:} تَلا اتَّبَعَ، {وتَلا تَخَلَّفَ (ضِدٌّ (و) } تلِوْنُه: خَذَلْتُه وتَرَكْتُه؛ عَن أبي عبيد ( {كَتَلَوْتُ عَنهُ فِي الكُلِّ.
يُقال تَلاعَنَيِّ} يِتْلُوّ {تُلُوَّا: إِذا تَرَكَكَ وتَخَلَّف عَنْك.
(و) } تَلَوُتُ القُرآنَ أَو كُلَّ كلامٍ) ؛ هَكَذَا عَمَّ بِهِ بعضُهم؛ ( {تِلاوَةً، ككِتابَةٍ: قَرَأْتُهُ) .
قالَ الرّاغبُ:} التِّلاوَةُ تَخْتَص باتِّباعِ كُتُبِ اللَّهِ المُنْزَلَةِ تارَةً بالقِراءَةِ وتارَةً بالارْتِسامِ لمَا فِيهِ مِن أَمْرٍ ونَهْي وتَرْغيبٍ وتَرْهيبٍ أَو مَا يُتَوهّمُ فِيهِ ذلِكَ، وَهُوَ أَخَصُّ مِن القِراءَةِ، فكلُّ تِلاَوَةٍ قِراءَةٌ وَلَا عكس، انتَهَى.
وأَنْشَدَ ثَعْلَب فِي عُمومِ التِّلاوَةِ قَوْلَ الشاعِرِ:
واسْتَمَعُوا قولا بِهِ يُكْوَى النَّطِفْ
يَكادُ من {يُتْلى عَلَيْهِ يُجْتأفْ (} وتَتالَتِ الأُمورُ: تَلا بَعْضٌ بَعْضاً) ، وَمِنْه جاءَتِ الخَيْلُ {تَتالِياً أَي مُتَتابَعَةً؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(} وأَتْلَيْتُه إيَّاهُ: أَتْبَعْتُه) ؛ وَمِنْه {أَتْلاهُ اللَّهُ أَطْفالاً أَي أَتْبَعَه أَوْلاداً، كَمَا فِي الصِّحاح.
(} واسْتَتْلاهُ الشَّيءَ: دَعاهُ إِلَى! تُلُوِّهِ) ؛ قالَ الشَّاعِرُ:
قَدْ جَعَلتْ دَلْوِيَ {تَسْتَتْلِيني
وَلَا أُريدُ تَبَعَ القَرِينِ (ورجُلٌ) } تَلُوٌّ، (كعَدُوَ: لَا يَزالُ مُتَّبِعاً) ؛ حَكَاه ابنُ الأعرابيِّ.
وَلم يَذْكره يَعْقوبُ فِي الأشْياءِ الَّتِي حَصَرَها كحَسُوَ وفَسُوَ.
( {والتِّلْوُ، بالكسْرِ: مَا} يَتْلُو الشَّيءَ) أَي يَتْبَعه. يقالُ: هَذَا تِلْوَ هَذَا أَي تَبَعُه.
(و) {التِّلوُ: (الرَّفيعُ) يقالُ إنَّه} لتِلْوُ المِقْدار أَي رفيعه.
(والتِّلْوُ ولد النَّاقَةِ يُغْظَمُ {فيتلوها ج} أتْلاءٌ.
(والتَّلُوُ (ولدُ الْحمار) لاتِّباعِه أُمِّهِ وَيُقَال لوَلَدِ الْبَغْل أَيْضا {تلوٌ.
(و) } التِّلْوَةُ، (بالهاءِ: للأُنْثَى.
(و) التِّلْوَةُ: (العَناقُ) إِذا (خَرَجَتْ مِن حَدِّ الإِجْفارِ) حَتَّى تتمَّ لَهَا سَنَة فتُجْذِع وذلكَ لأنَّها تَتْبَع أُمِّها.
وقالَ النَّضْر: {التِّلْوَةُ مِن أَوْلادِ المِعْزَى والضأْنِ الَّتِي قد اسْتَكْرَشَتْ وشَدَنَتْ، والذَّكُرُ تِلْوٌ) .
(و) التِّلْوَةُ مِن (الغَنَمِ) : الَّتِي (تُنْتَجُ قبلَ الصَّفَرِيَّةِ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي حدِيثِ ابنِ عبَّاسٍ: أَفْتِنا فِي دابَّةٍ تَرْعَى الشَّجَر وتشْربُ الماءَ فِي كَرِشٍ لم يَتَغَيَّر، قالَ: تلكَ عنْدَنا الفطِيمُ،} والتِّلْوَةُ والجَذَعةُ؛ رَوَاهُ الخطابيُّ.
( {وتَلَّى صَلاتَهُ} تَتْلِيَةً: أَتْبَعَ المَكْتُوبَةَ تَطَوُّعاً) ؛ عَن شَمِرٍ؛ قالَ البَعِيثُ:
على ظَهْرِ عادِيَ كأنَّ أَرُومَةُ
رجالٌ! يُتَلُّون الصلاةَ قِيامُأَي يُتْبِعُونَ الصَّلاةَ صَلاةً.
(و) تَلَّى أَيْضاً: (قَضَى) نَحْبَه أَي (نَذْرَهُ) ؛ عَن ابنِ الأَعرابيِّ (و) {تَلَّى: (صارَ بآخِرِ رَمَقٍ) ؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ عَن أَبي زيْدٍ؛ زادَ غيرُهُ: (مِن عُمُرِهِ.
(} وأَتْلَيْتُهُ: أَحَلْتُهُ حَوالَةً) ؛ وَفِي الصِّحاحِ: مِن الحَوالَةِ.
(و) {أَتْلَيْتُهُ (ذِمَّةً: أَعْطَيْتُهُ إيَّاها.
(و) } أَتْلَيْتُ (حقِّي عندَهُ: أَبْقَيْتُ مِنْهُ بَقِيَّةً) ؛ وَمِنْه حدِيثُ أَبي حَدرَد: (مَا أَصْبحتُ {أُتْلِيها وَلَا أَقْدَرُ عَلَيْهَا) .
(و) أَتْلَيْتُهُ (سَهْماً) أَو نَعْلاً: (أَعْطَيْتُهُ ليَسْتجيرَ بِهِ) لئَلاَّ يُؤْذِي، والمعْنَى جَعَلَه تِلْوَه وصاحِبَه، وَهُوَ مَجازٌ.
(} وأَتْلَتِ النَّاقَةُ) إتْلاءً: ( {تَلاها وَلَدُها) ، فَهِيَ مُتْلٍ ومُتلِيةٍ.
(} وتَلا) إِذا (اشْتَرَى {تِلْواً لوَلَدِ البَغْلِ) ؛ عَن ابنِ الأعرابيِّ.
(} والتَّلِيُّ، كغَنِيَ: الكَثيرُ الإِيمانِ.
(و) أَيْضاً: (الكثيرُ المالِ) ؛ كلُّ ذلِكَ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
(و) {التَّلِيَّةُ، (بهاءٍ: بَقِيَّةُ الدِّينِ) ؛ هَكَذَا خَصَّه الجَوْهرِيُّ: زادَ غيرُهُ: والحاجَةِ.
وقالَ غيرُهُ: بَقِيَّةُ الشيءِ عامَّةً، وَهُوَ المُرادُ مِن قَوْله: (وغيرِهِ) ، كأَنَّه يُتَتَبَّعُ حَتَّى لم يَبْقَ إلاَّ أَقلَّة. يقالُ: ذَهَبَتْ} تَلِيَّةُ الشَّبابِ، أَي بَقِيَّتُه لأنَّها آخِرهُ الَّذِي {يَتْلُو مَا تقدَّمَ مِنْهُ.
وفلانٌ بَقِيَّةُ الكِرَامِ وتَلِيَّةُ الأَحْرارِ؛ وكلُّ ذلكَ مَجازٌ.
(} كالتُّلاوَةِ) ، بالضمِّ، كَمَا قَيَّده الجَوْهرِيُّ.
وإطْلاقُ المصنِّفِ يَقْتَضِي الفَتْح وليسَ كذلِكَ.
يقالُ: {تَلِيَتْ لي من حقِّي تَلِيَّةٌ} وتُلاوَةٌ! تَتْلى، أَي بَقِيَت لي بَقِيَّةٌ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن ابنِ السِّكِّيت. :
( {وأَتْلاهُ: أَعْطاهُ} التَّلاءَ، كسَحــابٍ، للذِّمَّةِ) ؛ وأَنْشَدَ الجَوهرِيُّ لزُهيرٍ
جِوارٌ شاهِدٌ عدلٌ عَليكم
وسِيَّانِ الكَفَالَةُ {والتَّلاءُ (و) قيلَ: التَّلاءُ (الجِوارُ) ؛ وَبِه فَسَّرَ ثَعْلب قَوْلَ زُهَيْر.
(و) قيلَ: التَّلاءُ اسمٌ (لسَهْمٍ) يُكْتَبُ (عَلَيْهِ اسمُ} المُتْلِي) ويعْطِيه للرّجُل فَإِذا صارَ إِلَى قَبيلَةٍ أَراهُم ذلكَ السَّهْم فَلم يُؤْذَ؛ وَبِه فَسَّرَ ثَعْلَب أَيْضاً قَوْلَ زهيرٍ.
( {وتَلِيَ من الشَّهْرِ كَذَا) تَلاً، (كرَضِيَ: بَقِيَ.
(} وتَتَلاَّهُ) ، أَي حَقَّه: إِذا (تَتَبَّعَهُ) حَتَّى اسْتَوْفاهُ.
( {والتَّوالِي: الأَعْجازُ) لاتِّباعِها الصدورَ.
(و) } التَّوالِي (من الخَيْلِ: مآخِيرُها) ، وَهُوَ مِن ذلِكَ: (أَو الذَّنَبُ والرِّجْلانِ) مِنْهَا. يقالُ: إنَّه لخبيثُ التَّوالِي وسَرِيعُ التَّوالِي، وكُلُّه مِن ذلِك.
والعَرَبُ تقولُ: ليسَ هَوادِي الخَيْلِ {كالتَّوالِي، فهَوادِيها أَعْناقُها} وتَوالِيها مآخِيرُها.
ويقالُ: ليسَ {تَوالِي الخَيْل كالهَوادِي وَلَا عُفْرُ الليالِي كالدَّآدِي.
(و) التَّوالِي (من الظُّعُنِ: أَواخِرُها) ؛} وتَوالِي الإِبِلِ كَذلِكَ.
( {وتَلَوَّى، كفَعَوَّلٍ: ضَرْبٌ من السُّفُنِ صَغِيرٌ) ، هُوَ فعلول أَو فَعَوَّلٌ من} التُّلُوِّ لأنَّه يتبعُ السَّفِينَةَ العُظْمَى؛ حَكَاهُ أَبُو عليِّ فِي التَّذْكِرَة.
(! والتُّلَّيانُ، بالضَّمِّ وفتْحِ الَّلامِ المُشَدَّدَةِ) : اسمُ (ماءٍ) .
وَفِي التَّكْملةِ: ماآنِ قَريبانِ من سَجَا لبَني كِلابٍ.
قُلْتُ: فإذَنْ نُونه مَكْسُورَة. (وإِبْلُهُم {مَتالٍ: أَي لم تُنْتَجْ حَتَّى صافَتْ) ، وَهُوَ آخِرُ النِّتاجِ لأنَّها تبْعٌ للمبكرَةِ، واحِدَتُها} مُتْل ٍ {ومُتْلِيَة.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} أَتْلَيْته: سَبَقْته؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
يقالُ: مَا زِلْتُ {أَتْلُوه حَتَّى أَتْلَيْته، أَي تَقَدَّمْته وصارَ خَلْفي.
واسْتَتْلَى فلَانا: انْتَظَرَهُ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
} واسْتَتْلَى فلانٌ: طَلَبَ سَهْمَ الجِوَارِ؛ وأَنْشَدَ الباهِليُّ:
إِذا خُصْر الأَصَمِّ رميت فِيهَا
{بمُسْتَتْلٍ على الأَذْنَيْنِ باغِيوهو مَجَازٌ.
} وتَالاَهُ {مُتَالاَةً: راسَلَهُ، وَهُوَ رَسِيلُه} ومُتالِيه.
ويقالُ للحادِي: {المُتالِي.
وَفِي الصِّحاحِ: هُوَ الَّذِي يُراسِلُ المُغَني بصَوْتٍ رَفِيعٍ؛ قالَ الأخْطَل:
صَلْت الجَبينِ كأَنَّ رَجْعَ صَهِيلِه
زجْرُ المُحاوِلِ أَو غِناءُ} مُتالي هَكَذَا أَنْشَدَه الجَوهرِيُّ لَهُ ولعلَّه أخَذَه مِن كتابِ ابنِ فارِسَ، فإنِّي لم أَجِدْه فِي دِيوانِ الأخْطَل؛ قالَهُ الصَّاغانيُّ.
ويقالُ: وَقَعَ كَذَا {تَلِيَّةَ كَذَا، كغَنِيَّةٍ، أَي عَقِبَه.
} والمَتالِي: الأُمَّهاتُ إِذا تَلاها أَوْلادُها، الواحِدَةُ {مُتْلٍ} ومُتْلِية؛ وَقد يُسْتعارُ {الإتْلاءُ فِي الوَحْشِ؛ قالَ الرّاعِي أَنْشَدَه سِيْبَوَيْه:
لَهَا بحَقِيلٍ فالنُمَّيْرَةِ مَنْزِلٌ
تَرَى الوَحْشَ عُوذاتٍ بِهِ} ومَتالِيَا وقالَ الباهِليُّ: {المَتالِي الإِبلُ الَّتِي قد نُتج بَعْضها وبَعْضها لم يُنْتَج.
وقالَ ابنُ جنِّي: وقيلَ:} المُتْلِية الَّتِي أَثْقَلَتْ فانْقَلَبَ رأْسُ جَنِينِها إِلَى ناحِيَةِ الذنَبِ والحَياءِ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا لَا يُوافِقُ الاشْتِقاقَ.
{وتَلّى الرَّجلُ} تَتْلِيَةً: انْتَصَبَ للصَّلاة.
{وتَالِيات النُّجومِ: أَواخِرُها كالتَّوالي.
} والتّلاَ، مَقْصوراً: البَقِيَّةُ من الشيءِ.
{وتلا: قَرْيةٌ بمِصْرَ من المنوفية.
} وتلّى، بالتّشْديد: قرْيَةٌ بالصَّعيدِ.
{والأَتلاءُ: قَرْيَةٌ بذمار باليَمَن، عَن ياقوت.
} وتَتَلّى حَقَّه عنْدَه: تَرَك مِنْهُ بَقِيَّة.
{وتَلِيَ لَهُ مِن حَقِّه، كرَضِيَ، تَلاً: بَقِيَ.
وتَلا فلانٌ بعْدَ قَوْمِه تَأَخَّرَ وبَقِيَ.
} وتَتَلَّى: جَمَعَ مَالا كَثيراً؛ عَن ابْن الأَعرابيِّ.
{والتَّلْو، بالفتْحِ: مَصْدَر} تَلاه {يَتْلُوه إِذا اتَّبَعَه؛ نَقَلَهُ شيْخُنا؛ وَهُوَ فِي مُفْرداتِ الرَّاغب.
وقوْلُه تَعَالَى: {واتَّبَعوا مَا} تَتْلوا الشَّياطِينُ} .
قالَ عَطاءُ: أَي مَا تُحَدِّثُ؛ وقيلَ: مَا تَتَكَّلَمُ بِهِ.
ويقالُ: فلانٌ {يَتْلُو على فلانٍ ويقولُ عَلَيْهِ: أَي يكذُب عَلَيْهِ.
وقَرأَ بعضُهم: {مَا} تُتَلِّي الشَّياطينُ} .
وَهُوَ يَتْلُو فلَانا: أَي يَحْكِيه ويَتْبَع فِعْلَه.
وَهُوَ! يُتْلي بَقِيَّة حاجَتِه: أَي يَقْضِيها ويتَعَهَّدُها. وَفِي حَدِيث عذابِ القَبْر: لَا دَرَيْتَ وَلَا {تَلَيْتَ، قيلَ: أَصْلُه لَا} تَلَوْتَ فقُلِبَتْ للمُزَاوَجَة
وقالَ يُونُس: إنَّما هُوَ وَلَا {أَتْلَيْتَ، أَي لَا يكونُ لإِبْله أَوْلاد يَتْلونَها، أَشارَ لَهُ الجَوْهرِيُّ.
وقيلَ: لَا اتَّلَيْتَ على افْتَعَلت مِن أَلَوْتَ؛ وَقد تقدَّمَ.
} والتَّلاءُ، كسَحــابٍ: الضَّمانُ، عَن ابنِ الأَنْبارِي؛ وَبِه فَسَّر قَوْل زُهَيْر السَّابِق.
وأَيْضاً الحوالَةُ؛ نَقَلَهُ الزَّمْخَشريُّ.
{وأَتْلِيَ فلانٌ على فلانٍ أُحِيل عَلَيْهِ.
} وتَلَى: أَعْطَى ذمَّتَه {كأَتْلى.
ومِن المجازِ:} تَلَوتُ الإِبلَ: طَرَدْتُها لأنَّ الطارِدَ يَتْبَعُ المَطْرودَ؛ كَمَا فِي الأساسِ.
(ت ل و) : (تَلَّاءٌ لِلْقُرْآنِ) فَعَّالٌ مِنْ التِّلَاوَةِ.
(تلو) : إِبِلُ فُلان مَتال، يَعْنُون أَنَّها لم يُنْتَجْ حتى صافَتْ.
تلو: تلوة: تفالة القهوة (رولاند) وفي معجم بوشر: تنوة.
تلي: سلكمن الذهب أو الفضة (بوشر).
تالي وتالي يليه مضاف إليه: بعد (معجم أبي الفداء).

تلو


تَلَا(n. ac. تِلَاْوَة)
a. Read; recited; related.
b.(n. ac. تَلْو
تُلُوّ), Followed, came after.
c. ['An], Left, abandoned, forsook.
تَلَّوَa. Followed, pursued.

أَتْلَوَa. Made to follow.

تَتَاْلَوَa. Followed consecutively, in succession.

تِلْو
(pl.
أَتْلَآء [] )
a. Following.

تَاْلِوa. Follower.
b. Consequence; deduction.

تَاْلِو
a. [ art. prec. by
Bi], Consequently.
b. Subsequently, afterwards.

تَاْلِوَة
(pl.
تَوَالٍ)
a. see 21
تَلَاْوa. Guarantee, pledge, bond.

تِلَاْوَةa. Reading, recitation.

تُلَاْوَةa. Balance ( of an account ).
باب التاء واللام و (وء ي) معهما ت ل و، ت ول، ل ي ت، تء ل، ء ت ل، ء ل ت، ت لء مستعملات

تلو: تَلاَ فلانٌ القرآن يتلُو تِلاوةٌ. وتَلاَ الشيءَ: تَبِعَه تُلُوّاً. والأمَّهاتُ هُنَّ المَتالي، تلاهُنَّ أولادُهنَّ، الواحدُ مُتْلٍ. والتلوُ: وَلَدُ الحمار، وكلُّ شيءٍ تَلاَ يتلُو شيئاً فهو تِلْوُه. والتّليّة: الحاجة. وأَتْلَيْتُ فلاناً على فلان، أي: أحلته. تول: التِّوَلةُ، ويقال: التُّوَلة: التعاويذ، والتِّوَلة الواحدة.

ليت: الليت: صفحة العنق، و [الجمع] : لِيتةٌ . ولَيتي لغةٌ في لَيْتَني، وليت أداة النَّصْب، وهو التَّمنِّي، وتقول: لَيتَني فَعَلْتُ، ولَيْتَ لي كذا.

تال: التَّأْلانُ: الذي كأنّه [ينهض] برأسه إذا مَشَى، يُحَرِّكُه إلى فَوْق، مثل الذي يعدُو وعليه حِملٌ ثقيل.

أتل: الأتَلانُ: أن تُقارب الخَطْوَ في غَضَبٍ، وتقول: أَتَلَ يَأْتِلُ، ومِثلُه أَتَنَ يأتِنُ، قال:

أَرانيَ لا آتيكَ إلاّ كأنَّما ... أسَأّتُ، وإلاّ أنتَ غَضبانُ تَأْتِلُ

ألت: اللاّتُ معروف. وقول الله- عز وجل-: وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ

، أي ما أَنقَصْناهُم، وألَتَ يَأْلِتُ، ويقال: يَلْئِت، ويقال: وَلَتَ يَلِتُ ولتا. وقيل: ألاتَني عن حَقّي، أي صَرَفَني عنه.

تلأ: والتِّلاءُ: أن تكتُبَ على السَّهم: فلانٌ جاري، ويقال أَتَلَه سَهْماً.
تلو: {يتلونه}: يتبعونه أو يقرءونه. 
ت ل و : تَلَوْتُ الرَّجُلَ أَتْلُوهُ تُلُوًّا عَلَى فُعُولٍ تَبِعْتُهُ فَأَنَا لَهُ تَالٍ وَتِلْوٌ أَيْضًا وِزَانُ حِمْلٍ وَتَلَوْتُ الْقُرْآنَ تِلَاوَةً. 

شغف

Entries on شغف in 17 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 14 more
شغف: {قد شغفها}: أصاب شَغاف قلبها، وهو غلافه.
شغف: انظر انشغف في مادة ( Amare) عند (فوك).
انشغف ب: تولّه. اولع. افتتن (بوشر): إنشغف بحب.
شغيف: توضحها هذه العبارة: موجع قد بلغ الوجد شغافه (ديوان الهذليين 196، 10، 11).
شغف
قال تعالى: شَغَفَها حُبًّا
[يوسف/ 30] ، أي: أصاب شَغَافَ قلبها، أي: باطنه، عن الحسن. وقيل: وسطه، عن أبي عليّ ، وهما متقاربان.
ش غ ف

" شغفها حباً ": أصاب به شغافها وهو غشاء القلب وغلافه وهو جلدة ألبسها. وأنشد أبو عبيدة:

يعلم الله أن حبك مني ... في سواد الفؤاد وشط الشغاف
شغف
شَغَفٌ: مَوضِعٌ بعُمَانَ.
والشَّغَافُ: مولجُ البَلْغَم، وقيل: غِشَاءُ القَلْب. وقولُه عز وجل: " قد شَغَفَها حُباً ". أي غَشِيَ القَلْبَ حُبُّه، وقيل: داءٌ في البَطْن والكَبِد، وهو الشغَفُ أيضاً.
والمَشْغُوفُ: المَجْنُون.

شغف


شَغَفَ(n. ac. شَغْف)
a. Struck, smote, injured the heart of.
b. [pass.]
see VII
إِنْشَغَفَ
a. [ coll. ], Was smitten, was in
love.
شَغْفa. Pericardium, membrane of the heart; core of the
heart.

شَغَفa. Intense love, passion.
b. see 1

شَغَاْفa. see 1
N. P.
شَغڤفَa. Insane, mad; amorous.
ش غ ف : شَغَفَ الْهَوَى قَلْبَهُ شَغْفًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَالِاسْمُ الشَّغَفُ بِفَتْحَتَيْنِ بَلَغَ شَغَافَهُ بِالْفَتْحِ وَهُوَ غِشَاؤُهُ وَشَغَفَهُ الْمَالُ زُيِّنَ لَهُ فَأَحَبَّهُ فَهُوَ مَشْغُوفٌ بِهِ. 
[شغف] في ح علي: أنشأه في ظلم الأرحام و"شغف" الأستار، هو جمع شغاف القلب وهو حجابه فاستعاره لموضع الولد. ومنه: ما هذه الفتيا التي "تشغفت" الناس، أي وسوستهم وفرقتهم كأنها دخلت شغاف قلوبهم. ومنه ح يزيد الفقير: كنت قد "شغفني" رأي من رأي الخوارج. ن: أي لصق بشغاف قلبي رأيهم بأن أصحاب الكبائر يخلدون في النار، وروي بعين مهملة بمعناه.
ش غ ف: (الشَّغَافُ) بِالْفَتْحِ غِلَافُ الْقَلْبِ وَهُوَ جِلْدَةٌ دُونَهُ كَالْحِجَابِ. يُقَالُ: (شَغَفَهُ) الْحُبُّ أَيْ بَلَغَ شَغَافَهُ وَبَابُهُ بَابُ شَعَفَ وَقَدْ ذُكِرَ فِيهِ. وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: {قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا} [يوسف: 30] . وَقَالَ: دَخَلَ حُبُّهُ تَحْتَ الشَّغَافِ. 
ش غ ف [شغفها]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: قَدْ شَغَفَها حُبًّا .
قال: الشغاف في القلب في النياط ، يقول: قد امتلأ قلبها من حب يوسف.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذبيان وهو يقول:
وفي الصّدر رحب دون ذلك داخل ... دخول الشّغاف غيّبته الأضالع 
[شغف] الشَغافُ : داءٌ يأخذ تحت الشَراسيفِ. قال أبو عبيد: من الشِقِّ الأيمن. قال النابغة: وقد حالَ هَمٌّ دون ذلك والِجٌ وُلوجَ الشَغافِ تبتغيه الأصابعُ يعني أصابع الاطباء. والشغاف أيضا: غلاف القلب، وهو جلدةٌ دونَه كالحجاب. يقال: شَغَفَه الحُبُّ، أي بلغ شَغافَه. وقرأ ابن عباس رضي الله عنه: {قد شَغَفَها حُبّاً} قال: دخل حبه تحت الشغاف.
شغف
الشَّغَافُ: غلاف القلب، وشَغَفَه: أصاب شَغَافَه، ك " كَبَدَه " أصاب كبده. وقال الليث: الشَّغَافُ: مولج البلغم، وقوله تعالى:) قد شَغَفَها حُباً (أي أصاب حبه شَغَافها. وقيل الشَّغَافُ: سويداء القلب. وقرأ أبو الأشهب: " شَغِفَها حُباً " بكسر الغين، كقراءة ثابت البُناني: " شَعِفَها " بكسر العين المهملة.
وقال أبو عبيد: الشَّغَافُ داء يأخذ تحت الشَّرَاسِيْفِ من الشق الأيمن، قال النابغة الذبياني:
وقد حال هَمٌّ ذلك داخل ... دخول الشَّغَافِ تبتغيه الأصابع
وكذلك شَغْفُ القلب وشَغَفُه؛ مثل شَغَافِه: عن أبي الهيثم.
وقال الليث: شَغَفٌ: موضع بعُمَان يُنْبِتُ الغاف العظام، قال:
حتى أناخ بذاة الغاف من شَغَفٍ ... وفي البلاد لهم وسعٌ ومضطرب
وقال الدينوري: الشَّغَفُ نجب شجر الغاف.
وقال ابن عباد: المَشْغُوْفُ: المجنون؛ كالمَشْعُوفِ.
باب الغين والشين والفاء معهما ش غ ف، ف ش غ يستعملان فقط

شغف: شغف: موضعٌ بعمانٍ ينبتُ الغافَ العظام، قال:

حتى أناخَ بذات الغاف من شَغَف

والشَّغاف: مولج البلغم، ويقال: غِشاء القلبِ. وقد شَغَفَها حباً أي: غَشِيَ القلب حبها، قال النابغة:

وقد حال هم دون ذلك داخلٌ ... دخول الشُّغافِ تبتغيه الأصابعُ

فشغ: الفَشْغَةُ: قُطنةٌ في جوف القصبة. والفَشْغَةُ: ما تطاير من جوف الصوصلاة برساً، وهو نبتٌ يقال له: صاصلى يأكل جوفه صبيان العراق. ورجلٌ مُفْشِغٌ: قليل الخير كذابٌ. وقد أَفْشَغَ الرجلُ. ورجل أفشَغُ الثنية أي: ناتئها. والفُشّاغُ: نبات يَتَفَشَّغُ على الشجر ويلتوي ويختلط قال الشاعر:

له قُصةٌ فَشَغَتْ حاجبيه، ... والعين تُبصِرُ ما في الظلمُ

وتَفَشَّغَ الشَّيْبُ فيه: انتشر وكثر. والمِفشاغ: الدرجة التي تجعل في حياء الناقةِ، والجمع المَفَاشِغ.
[شغف] الشف بالفتح : ستر رقيق. قال أبو نصر: سترٌ أحمرُ رقيقٌ من صوف يُسْتَشَفُّ ما وراءه. والشِفُّ بالكسر: الفضلُ والرِبْحُ. تقول منه: شَفَّ يَشِفُّ شَفّاً، مثال حمل يحمل حملا. وقال ابن السكيت: الشِفُّ أيضاً. النقصانُ، وهو من الأضداد. وشَفَّ عليه ثوبُه يَشِفُّ شُفوفاً وشَفيفاً أيضا، عن الكسائي، أي رق حتى يرى ما خلفه. وثوبٌ شَفٌّ وشِفٌّ، أي رقيقٌ. وشَفَّ جسمه يَشِفُّ شفوفا، أي نحل. أشففت بعض َولدي على بعض، أي فضّلتهم. والشفيف: لذع البرد ومنه قول الشاعر:

إذا ما الكلب ألجأه الشفيف * وفلان يجد في أسنانه شَفيفاً، أي برداً. والشَفَّانُ: بردُ ريحٍ في نُدُوَّة. وهذه غداة ذت شفان. قال الشاعر  في كناس ظاهرٍ يَسْتُرُهُ من عَلُ الشَفَّانَ هداب الفنن أي من الشفان. والشفشاف: الريح اللينة البرد. والشفافة: بقية الماء في الإناء. وقد تَشافَفْتُ ما في الإناء، إذا شربتَه كلَّه ولم تُسْئِرْهُ. وفي المثل: " ليس الرِيُّ عن التَشافِّ "، أي لأن القَدْرَ الذي يسئره الشاربُ ليس مما يُرْوي. وكذلك الاستقصاء في الامور. والاشتفاف مثله. وفى حديث أم زرع: " وإن شرب اشتف ". وشفه الهمُّ يَشُفُّهُ بالضم شَفّاً: هَزَله. وشفشفه أيضا. ومنه قول الفرزدق: موانع للاسرار إلا لاهلها ويخلفن ما ظن الغيور المشفشف

شغف: الشُّغافُ: داء يأْخذ تحت الشَّراسِيفِ من الشِّقِّ الأَيمن؛ قال

النابغة:

وقد حالَ هَمٌّ دونَ ذلك والِجٌ

مَكانَ الشُّغافِ تَبْتَغِيه الأَصابِعُ

(* في ديوان النابغة: شاغل بدل والج.)

يعني أَصابع الأَطِبّاء، ويروى وُلُوج الشُّغاف.

والشَّغافُ: غِلافُ القَلْب، وهو جلدة دُونَه كالحجاب وسُوَيْداؤه.

التهذيب: الشَّغافُ مَوْلِجُ البَلْغم، ويقال: بل هو غشاء القلب. وشَغَفَه

الحُبُّ يَشْغَفُه شَغْفاً وشَغَفاً: وصَل إلى شَغافِ قلبه. وقرأَ ابن

عباس: قد شَغَفَها حُبّاً، قال: دخل حُبُّه تحت الشَّغاف، وقيل: غَشَّى

الحبُّ قَلْبَها، وقيل: أَصاب شَغافها؛ قال أَبو بكر: شَغافُ القلب وشَغَفُه

غِلافُه؛ قال قيس بن الخطيم:

إني لأَهْواكِ غيْرَ ذي كَذِبٍ،

قد شَفَّ منِّي الأحْشاءُ والشَّغَفُ

أَبو الهيثم: يقال لحجابِ القلب وهي شَحْمة تكون لِباساً للقلب

الشَّغافُ، وإذا وصل الداء إلى الشَّغاف فلازَمه مَرِضَ القلب ولم يصِحّ، وقيل:

شُغِفَ فلان شَغْفاً. أَبو عبيد: الشَّغفُ أَن يبلغ الحب شَغاف القلب، وهي

جلدة دونه. يقال: شَغَفَه الحُبُّ أَي بَلغ شَفافَه. وقال الزجاج: في

قوله شَغَفَها حُبّاً ثلاثة أَقوال: قيل الشَّغاف غِلاف القلب، وقيل: هو

حَبّة القلب وهو سُوَيْداء القلب، وقيل: هو داء يكون في الجوف في

الشَّراسِيف، وأَنشد بيت النابغة. قال أَبو منصور: سمي الداء شَغافاً باسم شَغاف

القلب، وهو حجابه وروى الأَصمعي أَن الشغاف داء في القلب إذا اتصل

بالطِّحال قتل صاحبه، وأَنشد بيت النابغة، وروى الأَزهري عن الحسن في قوله قد

شغفها حبّاً، قال: الشَّغَفُ أَن يَكْوِي بَطنَها حُبُّه. وروي عن يونس

قال: شَغَفَها أَصاب شَغافها مثل كَبَدَها. ابن السكيت: الشَّغاف هو

الخِلْبُ وهي جُليدة لاصقة بالقلب، ومنه قيل خَلبَه إذا بلغ شَغافَ قلبِه. وقال

الفراء: شغفها حُبّاً أَي خَرَقَ شَغافَ قلبها ووصل إليه. وفي حديث عليّ،

كرم اللّه وجهه: أَنْشَأَه في ظُلَمِ الأَرْحامِ وشُغُفِ الأَسْتار؛

استعار الشُّغُفَ جمع شَغاف القلب لموضع الولد. وفي حديث ابن عباس: ما هذه

الفُتْيا التي تَشَغَّفَتِ الناسَ أَي وَسْوَسَتْهم وفَرَّقَتهم كأَنها

دخلت شَغاف قلوبهم. وفي حديث يزيد الفَقِير: كنت قد شَغَفني رأْيٌ من رأْيِ

الخوارجِ. وشُغِف بالشي، على صيغة ما لم يسم فاعله: أُولِعَ به. وشَغِفَ

بالشيء شَغَفاً، على صيغة الفاعل: قَلِقَ. والشَّغَفُ: قِشْرُ شجر

الغافِ؛ عن أَبي حنيفة.

وشَغَفٌ: موضع بِعُمانَ يُنْبِتُ الغافَ العظام؛ وأَنشد الليث:

حتى أَناخَ بذاتِ الغافِ من شَغَفٍ،

وفي البلاد لهم وُسْعٌ ومُضْطَرَبُ

شغف
الشَّغَافُ، كَسَحَــابٍ: غِلاَفُ الْقَلْبِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهُوَ جِلْدَةٌ دُونَهُ كالحِجَابِ، أَو حِجَابُهُ، وَهِي شَحْمَةٌ تكونُ لِباساً لِلْقَلْبِ، قَالَهُ أَبو الهَيْثَمِ، أَو حَبَّتُهُ، أَو سُوَايْدَاؤُهُ قَالَهُ الزَّجَّاجُ، أَو مَوْلِجُ الْبَلْغَمِ، قَالَهُ اللَّيْثُ، كالشَّغْفِ، بالفَتْحِ، فِيهِمَا، أَي فِي المَعْنَيَيْن الأَوَّلَيْن، ويُحَرَّكُ، كِلاهُمَا، أَي: الفَتْحُ، والتَّحْرِيكُ قَوْلُ أَبي الهَيْثَمِ. شَغَفَهُ، كَمَنَعَهُ: أَصَابَ شَغافَهُ، كَذَلِك: كَبَدَهُ: أَصَابَ كَبِدَهُ، قَالَهُ يُونُسُ، وَفِي الصِّحاحِ: شَغَفَهُ الحُبُّ، أَي: بَلَغَ شَغَافَهُ، قلتُ: وَهُوَ قَوْلُ ابنِ السِّكِّيتِ، وَقَالَالفَرَّاءُ: أَي خَرَقَ شَغَافَ قَلْبِهِ، وقَرَأَ ابنُ عَبَّاسٍ: قَدْ) شَعَفَهَا حُبّاً (، قَالَ: دَخَلَ حُبُّهُ تَحْتَ الشَّغافِ، وَقَالَ اللَّيْثُ: أَي أَصابَ حُبُّهُ شَغَافَهَا. شَغِفَ، كَفَرِحَ: عَلِقَ بِهِ، وَبِه قَرَأَ أَبو الأَشْهَبِ:) شَغِفَهَا حُبّاً (، بكَسْرِ الغَيْنِ، كقِرَاءَةِ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ) شَعِفَهَا (، بكَسْرِ العَيْنِ المُمْلَةَ. ِ الشَّغَافُ، كَسَحَــابِ، وغُرَابٍ وعلَى الأَوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، والثَّانِي هُوَ القِيَاسُ فِي أَسْمَاءِ الأَدْوَاءِ: دَاءٌ يَأْخُذُ تَحْتَ الشَّرَاسِيفِ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مِن الشِّقّ الأَيْمَنِ، قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:
(وقَدْ حَالَ هَمٌّ دُونَ ذَلِك وَالِجٌ ... مَكَانَ الشَّغَافِ تَبْتَغِيهِ الأَصَابِعُ)
يَعْنِي أَصابِعَ الأَطِبَّاءِ، يُقَال: هُوَ وَجَعُ الْبَطْنِ، وَقيل: وَجَعْ شَغَافِ الْقَلْبِ، وحَكَى الأَصْمَعِيُّ أَنَّ الشُّغافَ: دَاءٌ فِي القَلْبِ، إِذا اتَّصَلَ بالطِّحالِ قَتَلَ صَاحبَهُ.
قَالَ اللَّيْثُ: شَغَفٌ، كَجَبلٍ: ع بِعُمَانَ، يُنْبِتُ الْغَافَ العِظَامَ، قَالَ:
(حتَّى أَناخَ بِذَاتِ الْغَافِ مِنْ شَغَفٍ ... وَفِي الْبِلادِ لَهُم وُسْعٌ ومُضْطَرَبُ)
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الشَّغَفُ: قِشْرُ شَجَرِ الْغَافِ.
قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الْمَشْغُوفُ: الْمَجْنُونُ، كالمَشْعُوفِ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: قَوْلُ عليِّ رَضِيَ اللهُ تعالَى عَنهُ:) أَنْشَأَهُ فِي ظُلَمِ الأَرْحَامِ، وشُغُفِ الأَسْتَارِ (اسْتَعارَ الشُّغُفَ، جَمْعَ شَغَافِ القَلْبِ لِمَوْضِعِ الوَلَدِ.
وقَوْلُ ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا:)
) مَا هَذِه الفُتْيَا الَّتِي تَشَغَّفَتِ النَّاسَ (أَي وَسْوَسَتْهُم، وفَرَّقَتْهم، كأَنَّهَا دَخَلَتْ شَغافَ قُلُوبِهم. وشَغِفَ بالشَّيْءِ، كفَرِحَ: قَلِقَ. وكُعْنىَ: أُولِعَ بِهِ.

شغف

1 شَغَفَهُ, (S, O, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. شَغْفٌ, (Msb,) He, or it, struck, or smote, his شَغَاف; (O, K;) like كَبَدَهُ meaning “ he, or it, struck, or smote, his كَبِد ” [or “ liver ”]; (O, TA;) so says Yoo: (TA:) or it (i. e. love) rent the شَغَاف of his heart: (Fr, TA:) or it (love) reached his شَغَاف: (ISk, S, TA:) or شَغَفَ قَلْبَهُ it (love) reached the شَغَاف of his heart, i. e. his pericardium. (Msb.) I'Ab read, [in the Kur xii. 30,] قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا, and expl. the meaning to be [He has affected her so that] the love of him has entered beneath the شَغَاف: (S, TA:) or the meaning is, the love of him has struck, or smitten, her شَغَاف: (Lth, O, TA:) or he has rent the شَغَاف of her heart, i. e. its حِجَاب, [app. meaning her midriff,] so as to reach her heart, with love: (Bd:) Abu-l-Ash-hab read قَدْ شَغِفَهَا حُبًّا, with kesr to the غ, [meaning he has became attached to her, or has loved her,] like the reading of Thábit El-Bunyánee, شَعِفَهَا, with kesr to the unpointed ء: (O, TA:) [for] شَغِفَهُ, aor. ـَ [inf. n. app. شَغَفٌ,] signifies he became attached to him, or loved him. (K, TA.) One says also, شَغَفَهُ المَالُ, meaning The property became embellished to him, [or pleasing to him,] so that he loved it. (Msb.) And شُغِفَ بِالشَّىْءِ, like عُنِىَ, He was, or became, vehemently desirous of the thing; or fond of it. (TA.) And شَغِفَ بِالشَّىْءِ, like فَرِحَ, He became disquieted, or disturbed, by the thing. (TA.) 5 مَا هٰذِهِ الفُتْيَا الَّتِى تَشَغَّفَتِ النَّاسَ, a saying of I'Ab, means [What is this judicial sentence] that has put vain suggestions into the minds of the people, and separated them? as though it entered the شَغَاف of their hearts. (TA.) [See also 1 in arts. شعب and شغب.]

شَغْفٌ: see شَغَافٌ in two places.

شَغَفٌ [app. inf. n. of شَغِفَ: and accord. to Fei, app., Love reaching to the pericardium; or heartfelt love; see an ex. in a verse cited voce بَلْ; and see also حُبٌّ, and شَعَفٌ;] a subst. from شَغَفَ قَلْبَهُ, said of love. (Msb.) A2: See also شَغَافٌ, in two places.

A3: Also The bark (نَجَب, AHn, O, or قِشْر, K) of the kind of tree called غاف. (AHn, O, K. *) شَغَافٌ The pericardium; i. e. the غِلَاف, (S, O, K,) or غِشَآء, (Msb,) of the heart: (S, O, Msb, K:) or [app. a mistake for “ and,” as will be shown by what follows,] its حِجَاب [generally meaning the midriff], (K,) [here said to be,] accord. to AHeyth, a certain fat that clothes the heart: (TA:) [J seems to confound the غِلَاف of the heart with its حِجَاب; for after “ the غَلاف of the heart,” he adds, “and it is a skin beneath it (دُونَهُ), like the حِجَاب: ”] or the حَبَّة (K) or the سُوَيْدَآء [both generally meaning the core] thereof: (O, K:) or the place of entrance (مَوْلج) of the phlegm: (Lth, O, K:) and ↓ شَغْفٌ and ↓ شَغَفٌ signify the same in the two senses, (K,) or in the first and second senses: (TA:) or القَلْب ↓ شَغْفُ and ↓ شَغَفُهُ signify the same as شَغَافُهُ, accord. to AHeyth: (O:) the pl. of the شَغَاف of the heart is شُغُفٌ; which is metaphorically applied in a saying of 'Alee to the place of the fœtus [in the belly]. (TA.) A2: Also, (A'Obeyd, S, O, K,) and ↓ شُغَافٌ, (K,) the latter agreeable with analogy as the name of a disease, (TA,) A certain disease that attacks one, beneath the شَرَاسِيف [pl. of شُرْسُوفٌ, q. v.], in the right side: (A'Obeyd, S, O, K:) and (some say, TA) a pain of the belly: (K, TA: [in the CK, البَظْر is erroneously put for البَطْن:]) and (some say, TA) a pain of the شَغَاف of the heart: (K, TA:) accord. to As, شَغَافٌ signifies a certain disease in the heart, which, if it reaches to the spleen, kills the patient. (TA.) شُغَافٌ: see the next preceding paragraph.

مَشْغُوفٌ Insane, or mad; (O, K;) like مَشْعُوفٌ. (O.) And مَشْغُوفٌ بِمَالٍ One to whom property is embellished [or rendered pleasing,] so that he loves it. (Msb.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.