Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: كسح

بذو

Entries on بذو in 5 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 2 more

بذو


بَذَا(n. ac. بَذْو)
a. ['Ala], Spoke foully to.
b.(n. ac. بَذَآء
[بَذَاْو]), Was foul; unseemly, obscene, dissolute ( in
language ).
أَبْذَوَa. see I (a)
بَذَاْوa. Obsceneness.

بَذَىّ [ ]
a. Obscene, foul.
b. Ignorant.
[ب ذ و] بَذُوَ بَذاءً فهو بَذِيٌّ وقد تقدم في الهمز وبَذَوْتُ على القَوْمِ وأَبْذَيْتَهُم من البَذاءِ وهو الكَلامُ القَبِيحُ وبَذْوَةُ اسمُ فَرَسٍ عن ابن الأَعْرابِيِّ وأَنْشَد

(لا أُسْلِمُ الدَّهْرَ رَأْسَ بَذْوَةَ أَوْ ... يُلْفَى رِجالٌ كأَنَّها الخُشُبُ)

وقالَ غيرُه بَذْوَةُ فَرَسُ عَبّادِ بن خَلَفٍ
ب ذ و : بَذَا عَلَى الْقَوْمِ يَبْذُو بَذَاءً بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ سَفِهَ وَأَفْحَشَ فِي مَنْطِقِهِ وَإِنْ كَانَ كَلَامُهُ صِدْقًا فَهُوَ بَذِيٌّ عَلَى فَعِيلٍ وَامْرَأَةٌ بَذِيَّةٌ كَذَلِكَ وَأَبْذَى بِالْأَلِفِ وَبَذِيٌّ وَبَذُوَ مِنْ بَابَيْ تَعِبَ وَقَرُبَ لُغَاتٌ فِيهِ وَبَذَأَ يَبْذَأُ مَهْمُوزٌ بِفَتْحِهِمَا بَذَاءً وَبَذَاءَةً بِالْمَدِّ وَفَتْحِ الْأَوَّلِ كَذَلِكَ وَبَذَأَتْهُ الْعَيْنُ ازْدَرَتْهُ وَاسْتَخَفَّتْ بِهِ. 

بذو

1 بَذُوَ, (T, S, M, &c.,) aor. ـْ (T, S,) inf. n. بَذَآءٌ (S, M, Msb, K) and بَذَآءَةٌ, (K,) or the latter is the original form, but the ة is elided, as in جَمَالٌ, inf. n. of جَمُلَ, (S,) or بَذَآءَةٌ is an inf. n. of the verb with ء, but that of بذو is بَذَآءٌ; (IB;) and some say, بَذِىَ, (T,) which is a dial. var. of the former, (Msb,) aor. ـْ inf. n. بَذَآءٌ; (T in art. بذأ;) He (a man) was, or became, foul, unseemly, or obscene [in tongue]; (T, S, M, K;) evil in speech; (T in art. بذأ;) as also بَذُؤَ, (T, M, K, in that art.,) and بَذَأَ, (Msb and K in art. بذأ,) and بَذِئَ: (K in that art.:) and ↓ ابذى he uttered foul, unseemly, or obscene, speech or language. (TA.) And بَذَوْتُ عَلَى القَوْمِ, (S, M, Msb, * K,) aor. ـُ inf. n. بَذَآءٌ; (Msb;) and ↓ أَبْذَيْتُ عَلَيْهِمْ, (S, Msb, *) or أَبْذَيْتُهُمْ, (M, IB, K,) or both, (TA,) I uttered foul, unseemly, or obscene, language against the people, or company of men: (S, M, K, TA:) or behaved in a lightwitted, weak, stupid, or foolish, manner, or ignorantly, towards them; and uttered foul, unseemly, or obscene, language against them; and so though with truth. (Msb.) And بَذَا also signifies He (a man) was, or became, evil in disposition. (TA.) 3 باذي, (S, TA,) inf. n. مُبَاذَاةٌ, (TA,) [He vied with another, or strove to surpass him, in foul, unseemly, or obscene, speech or language: or he held such discourse with another:] the inf. n. is syn. with مُفَاحَشَةٌ. (TA.) 4 أَبْذَوَ see 1, in two places.

بَذَآءٌ [inf. n. of 1, used as a subst,] Foul, unseemly, or obscene, speech or language. (S, M, K.) بَذِىٌ, (T, M, Msb, K,) or بَذِىٌ اللِّسَانِ, (S,) A man foul, unseemly, or obscene, in tongue: (T, S, M, * K: *) or lightwitted, weak, stupid, or ignorant, in behaviour; and foul, unseemly, or obscene, in speech; and so though speaking truth: (Msb:) fem. with ة: (S, Msb:) and pl. أَبْذِيَآءُ. (T.)
بذو
: (و (} البَذِيُّ، كرَضِيَ: الَّرجلُ الفاحِشُ، وَهِي بالهاءِ) .) يقالُ: هُوَ {بَذِيُّ اللِّسانِ، وَهِي} بَذِيَّتُهُ.
(وَقد {بَذُوَ) ، ككَرُمَ، (} بَذاءً) ، كسَحــابٍ.
(و) قالَ الجَوْهرِيُّ: أَصْلُه ( {بَذَاءَةً) ، فحذِفَتِ الهاءُ لأنَّ مصادِرَ المَضْمومِ، إنَّما هِيَ بالهاءِ مِثْلُ خَطُبَ خَطابَةً وصَلُبَ صَلابَةً، وَقد تُحْذَفُ مِثْل جَمُل جَمَالاً، انتَهَى.
قالَ ابنُ بَرِّي: صوابُه} وبَذاوَةً، بالواوِ، لأنَّه من بَذُوَ، وأَمَّا بَذَاءَة بالهَمْزَة فإنَّها مَصْدرُ بَذُؤَ، بالهَمْزِ، وهُما لُغَتانِ، وَقد ذُكِرَ فِي الهَمْزِ.
( {وبَذَوْتُ عَلَيْهِم) } وأَبْذَيْتُ عَلَيْهِم؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ، قالَ: وأَنْشَدَ الأصْمعيُّ لعَمْروِ بنِ جميلٍ الأَسدِيّ:
مثل الشُّيَيْخ المُقْذَحِرِّ {الباذِي
أَوْفَى على رَباوَةٍ} يُباذِي قالَ ابنُ بَرِّي: وَفِي المصنِّفِ {بَذَوْتُ على القوْمِ (} وأَبْذَيْتُهُمْ، من {البَذاءِ) ، كسَحــابٍ، (وَهُوَ الكَلامُ القَبِيحُ) والفحشُ.
وَفِي حدِيثِ فاطِمَةَ بنت قَيْسٍ:} بَذَتْ على أَحمائِها وكانَ فِي لسانِها بعضُ البَذاءِ.
( {وبَذْوَةُ) :) اسمُ (فَرَسٍ؛) عَن ابنِ الأَعْرابيّ؛ وأَنْشَدَ:
لَا أسْلِمُ الدهرَ رأْسَ} بَذْوَةَ أَو
تَلْقَى رجالٌ كأَنَّها الخُشُبُوقالَ غيرُهُ: هِيَ فَرَسُ عَبَّاد بن خَلَفٍ.
وَفِي الصِّحاحِ:! بَذْوُ فَرَسٌ لأبي سِراج؛ قالَ فِيهِ:
إنَّ الجِيادَ على العِلاَّتِ مُتْعَبَةٌ
فإنْ ظلمناكَ بَذْوُ الْيَوْم فاظَّلِمِقالَ ابنُ بَرِّي: والصَّوابُ: بَذْوَةُ اسمُ فَرَسٍ (لأَبي سُواجٍ) الضَّبِّيِّ، (وغَلِطَ الجوهريُّ فِيهِ غَلْطَتَيْنِ وَفِي إنْشادِه البَيْتَ غَلْطَتَيْنِ) ، أَمَّا الغَلْطَتان الأُوليان فإنَّه قالَ: بَذْوُ اسمُ فَرَسٍ والصَّوابُ بَذْوَة؛ وقالَ لأَبي سِراج، والصَّواب لأَبي سُواج ووَقَعَ فِي بعضِ النسخِ سِراج وَهُوَ غَلَطٌ أَيْضاً؛ وأَمَّا الغَلْطتان فِي إنشادِ البَيْت فإنَّه قالَ: فإنْ ظلِمناكَ، بفتْحِ الكافِ كَمَا هُوَ فِي سائرِ النسخِ مِن الصِّحاحِ ووُجِدَ هَكَذَا بخطِّه، والصَّوابُ بكسْرِ الكافِ، لأنَّه يُخاطِبُ فَرَساً أُنْثى، وقالَ: فاظَّلِمِ والصَّوابُ فاظَّلِمِي بإثْباتِ الياءِ فِي آخِرِه.
قُلْتُ: ووَجَدْتُ غَلْطَة ثالِثَة فِي إنشاد الْبَيْت: وَهُوَ أنَّه ضَبَطَ بَذْوُ اليَوْم بضمِّ الواوِ كَمَا وُجِدَ بخطِّه، والصَّوابُ بفتْحِها على التَّرْخيمِ ورامَ شَيْخنا أَن يَتَعَقَّبَ المصنِّف فَلم يَفْعَل شَيْئا.
قالَ صاحِبُ اللّسانِ: ورأَيْت حاشِيَةً فِي أمالي ابنِ بَرِّي مَنْسوبةً إِلَى مُعْجم الشُّعَراء للمَرْزُبانيِّ قالَ: أَبو سُواج الضَّبِّي اسْمُه الأبْيض، وقيلَ: عَبَّادُ بنُ خَلَف أَحَدُ بَني عبْد مَنَاة بنِ بكْرِ بنِ سعدٍ جاهِلِيّ، قالَ: سابَقَ صُرَدَ بن جَمْرَة بن شَدَّاد اليَرْبُوعيّ، وَهُوَ عَمُّ مالِكٍ ومُتَمِّمٍ ابْني نُوَيْرَةَ اليربُوعيّ، فسَبَقَ أَبُو سُواجٍ على فَرَسٍ لَهُ تُسَمَّى بَذْوَة، وفَرَسُ صُرَدَ يقالُ لَهُ القَطِيبُ، فقالَ أَبو سُواج فِي ذَلِك: أَلم تَرَ أَنَّ بَذْوَةَ إذْ جَرَيْنا
وجَدَّ الجِدُّ مِنَّا والقَطِيباكأنَّ قَطِيبَهم يَتْلُو عُقاباً
على الصَّلْعاءِ وازِمَةً طَلُوبافسَرَى الشَّرُّ بَيْنهما إِلَى أنِ احْتالَ أَبو سُواج على صُرَدَ فسَقاهُ مَنيَّ عَبْدِه فانتفَخَ وماتَ؛ وقالَ أَبو سُواجٍ فِي ذَلِك:
حَأْحِىءْ بيَرْبُوعَ إِلَى المَنِيِّ
حَأْحَأَةً بالشارِقِ الخصيِّفي بَطْنه جَارِيَة الصبيِّ
وشَيْخِها أَشْمَطَ حَنْظليِّفبَنُو يَرْبُوع يُعَيَّرونَ بذلِكَ، وقالتِ الشُّعراءُ فِيهِ فأكْثَرُوا، فَمن ذلِكَ قَوْل الأخْطل:
تَعِيبُ الخَمْرَ وَهِي شرابُ كِسْرَى
ويشْرَبُ قومُك العَجَبَ العَجِيبامَنيَّ العبدِ عَبْدِ أَبي سُواجٍ
أَحَقُّ من المُدامَةِ أَن تَعِيبا ( {وأَبْذَى بنُ عَدِيِّ) بنِ تجيبٍ، (كأَبْزَى) مِن ولدِهِ جماعَةٌ مِن أَهْلِ العِلْمِ، ومِن مَوالِيه جماعَةٌ مِنْهُم: عبدُالرحمانِ بنُ يحنس المِصْريُّ كانَ عريفاً على مَوالي بَني تجيبٍ، وَهُوَ الَّذِي تَولَّى قِتالَ ابنِ الزُّبَيْر مُدَّةً؛ كَذَا فِي الإكْمالِ. وَهُوَ يَنْتسبُ إِلَى تَجيبٍ، فإنَّ أُمَّ عَدِيَ هِيَ تجيبُ بنْتُ ثَوْبان بنِ سليم بنِ مَذْحَجٍ.
(وحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ باذَى) ، بفتْحِ الَّذالِ: (مُحَدِّثٌ) ، كَذَا فِي النّسخ.
وَفِي التّكْمِلة: الحُسَيْنُ بنُ محمدِ بنِ} باذِي، بكسْرِ الذالِ، فتأَمَّلْ.
هُوَ مُحدِّثٌ مِصْريٌّ رَوَى عَن كاتبِ اللّيْثِ، وَعنهُ سُلَيْمانُ بنُ أَحمدَ الملطيّ، ذَكَرَه الأَميرُ.
( {وبُذَيَّةُ بنُ عِياضٍ) بنِ عقبَة بنِ السكونِ، (كعُلَيَّةَ) ، وضَبَطَه الحافِظُ كغنية، وذَكَرَ أَوْلادَه سُبْرَة وصُفيَّ وقادحَ النارِ، وَمن ولدِهِ عاصمُ بنُ أَبي بَرْدَعَةَ وَليَ شَرْطَةَ الرَّيِّ فِي زَمَنِ أَبي جَعْفَرٍ، قالَ: واخْتُلِفَ فِي} بُذَيَّة مَوْلاة مَيْمون، فقالَ يونُسُ عَن ابنِ شَهابٍ: كعُلَيَّة، أَبو دَاوُد فِي السّنَن، والأَكْثَرُونَ على أنَّه بضمِّ النونِ وسكونِ الدالِ المُهْمَلةِ وفتْحِ الموحَّدَةِ؛ وزادَ مَعْمر فِيهِ فتْحَ النونِ أَيْضاً.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{أَبْذَيْتُ عَلَيْهِم: أَفْحَشْتُ.
} والمُباذَاةُ: المُفاحَشَةُ؛ قالَ الشاعِرُ:
{أُبْذِي إِذا} بُوذِيتُ من كَلْبٍ ذَكَرْ وَمِنْه قَوْلُ الراجزِ:
أَوْفَى على رَباوَةِ {يُباذِي} وبَذِيَ الرَّجُلُ، كسَمِعَ، لُغَةٌ فِي {بَذْوَ، نَقَلَهُ صاحِبُ المِصْباحِ.
} وبَذَا الرَّجُلُ: سَاءَ الرَّجُلُ: سَاءَ خُلقُه.
{وأَبْذَى: جاءَ} بالبذاءِ.

هرس

Entries on هرس in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 13 more

هرس



هَراَسٌ A certain thorny or prickly tree, (S, K, TA,) the thorns or prickles of which are like the حَسَك, (TA,) and its fruit is like the نَبِق: n. un. with ة. (K, TA.) See قُطْبٌ.
(هرس) - في حديث عَمرِو بنِ العاص: "كأنّ في جَوْفىِ شَوْكَةَ الهَرَاسِ"
وهو شَجَرٌ ذُو شَوْكٍ. وأرضٌ هَرِسَة؛ وهو مِن أَحْرارِ البُقُول، وبه سُمِّى الرجُلُ هَراسَة.
هـ ر س: (الْهَرْسُ) الدَّقُّ وَمِنْهُ (الْهَرِيسَةُ) وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (الْمِهْرَاسُ) بِالْكَسْرِ حَجَرٌ مَنْقُورٌ يُدَقُّ فِيهِ وَيُتَوَضَّأُ مِنْهُ. 
[هرس] نه: فيه: إنه عطش يوم أحد فجاءه على بماء من "المهراس" فعافه وغسل به الدمن هو صخرة منقورة تسع كثيرًا من الماء وقد يعمل منه حياض للماء، وقيل: هو هنا اسم ماء بأحد. ومن الأول أن مر "بمهراس" يتحاذونه، أي يحملونه ويرفعونه. وح: فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى تكسرت. وح: فإذا جئنا "مهراسكم" هذا كيف نصنع. وفيه: كان في جوفي شوكة "الهراس"، هو شجر أو بقل ذو شوك وهو من أحرار البقول.

هرس


هَرَسَ(n. ac. هَرْس)
a. Crushed, pounded, powdered.
b. Ate greedily.

هَرِسَ(n. ac. هَرَس)
a. Was voracious, greedy.

هَرْسa. Crushing, pounding.
b. Cat.

هَرِسa. Worn-out (garment).
b. Voracious.
c. Lion.
d. see 1 (b)

هَرَاْسa. A certain thorny tree.

هُرَاْسa. see 5 (c)
هَرِيْسa. Pounded, powdered; meal.
b. see 25t
هَرِيْسَة
(pl.
هَرَاْئِسُ)
a. A kind of hash.

هَرَّاْسa. Seller or maker of هَرِيْسَة .
b. Lion.

مِهْرَاْس
(pl.
مَهَاْرِيْسُ)
a. Mortar; stone basin.
b. Big, bulky, unwieldy.
c. Intrepid, fearless.
هرس
الهَرْسُ: دَقُّ العُنُقِ والشَّيْءِ بالمِهْرَاس وهو حَجَرٌ مَنْقُورٌ، والفَحْلُ يَهْرِسُ القِرْنَ بكَلْكَلِه. والمِهْرَاسُ من الرِّجال: الذي لا يَتَهَيَّبُه لَيْلٌ ولا سُرَىً. والهَرِسُ من الأُسُودِ: الشَّدِيدُ المِرَاسِ. والمَهَارِيْسُ من الإبلِ: الجِسَامُ الثِّقَالُ، سُمِّيَتْ بكَثْرَةِ الأكلِ.
والهَرَاسَةُ: شَجَرَةٌ كثيرةُ الشَّوْكِ. والهَرَاسُ: الخَشِنُ من الأماكِنِ. والهِرْسُ: الخَلَقُ من الثِّياب. والهَرِسُ: السِّنَّوْرُ. وفي المَثَل: أزْنَى من هَرِسٍ، أعلَمُ من هَرِسٍ. وهَرَاسَةُ القَوْمِ: عِزُّهم.
هـ ر س

هرس الحبّ: دقّه في المهراس. واتخذ هريسة وهرائس، وعنده هريسٌ: للهريسة وهو البرّ المهروس.

ومن المجاز: توضأ من المهراس وهو حجر مستطيل منقور يتوضّأ منه شبّه بمهراس الحبّ. والفحل يهرس القرن بكلكله، وإبل مهاريس: جسام ثقال تهرس الأرض بشدّة وطئها أو شديدات الأكل تهرس ما تأكله هرساً شديداً. قال الحطيئة:

مهاريس يروى رسلها ضيف أهلها ... إذا النار أبدت أوجه الخفرات

وعن النضر: رجل مهراس: لا يتهيّبه ليل ولا سرًى. ويقال: لبني فلان هراسة عزّ وقهر يهرسون به أعداءهم. وقال أعرابيّ لآخر: لتجدنّي أفظّ هراسه، وأشدّ شراسه.
[هرس] الهَرْسُ: الدَقُّ. ومنه الهَريسَةُ. والمِهْراسُ: حجرٌ منقورٌ يُدَقُّ فيه ويُتَوَضَّأُ منه. والمَهاريسُ من الإبل: الشِدادُ. قال الحطيئة يمدح إبله: مَهاريسُ يُروي رِسْلُها ضيفَ أهلِها * إذا النارُ أبدتْ أوجه الخَفِراتِ: والهَراسُ بالفتح: شجرٌ ذو شوكٍ. قال الشاعر : وخيل تكدس بالدارعين * طباق الكلاب يطأن الهراسا * وقال آخر : إنا إذا الخيل عدت أكداسا * مثل الكلاب تتقى الهراسا * وأرض هَرسَةٌ، أي كثيرةُ الهَراسِ. وأسدٌ هَرِسٌ، أي شديدٌ. وهو من الدَقِّ. قال الشاعر: شديدَ الساعدَيْنِ أخا وِثابٍ * شديداً أسرُهُ هرسا هموسا
(هـ ر س) : (الْمِهْرَاسُ) حَجَرٌ مَنْقُورٌ مُسْتَطِيلٌ ثَقِيلٌ شِبْهُ تَوْرٍ يُدَقُّ فِيهِ وَيُتَوَضَّأُ مِنْهُ وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْنٍ الْأَشْجَعِيِّ لِأَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إذَا أَتَيْنَا مِهْرَاسَكُمْ س بِاللَّيْلِ مَا نَصْنَعُ وَقَدْ اُسْتُعِيرَ لِلْخَشَبِيِّ وَهُوَ مِفْعَالٌ مِنْ الْهَرْسِ الدَّقِّ لِأَنَّهُ يُهْرَسُ فِيهِ الْحَبُّ وَمِنْهُ (الْهَرِيسَةُ) (وَالْهَرَّاسُ) صَانِعُهَا وَبَائِعُهَا (وَالْهَرَّاس) مِنْ الشَّوْكِ بِالْفَتْحِ وَالتَّخْفِيفِ وَبِالْوَاحِدَةِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ إبْرَاهِيمَ بْنِ هَرَاسَةَ) وَهُوَ شَيْخٌ كُوفِيٌّ يَرْوِي عَنْ الثَّوْرِيِّ وَمُغِيرَةَ بْنِ زِيَادٍ وَعَنْهُ عَلِيٌّ بْنُ هَاشِمٍ.
هـ ر س : الْهَرِيسَةُ فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ وَهَرَسَهَا الْهَرَّاسُ هَرْسًا مِنْ بَابِ قَتَلَ دَقَّهَا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الْهَرْسُ دَقُّ الشَّيْءِ وَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ الْهَرِيسَةُ.
وَفِي النَّوَادِرِ الْهَرِيسُ الْحَبُّ الْمَدْقُوقُ بِالْمِهْرَاسِ قَبْلَ أَنْ يُطْبَخَ فَإِذَا طُبِخَ فَهُوَ الْهَرِيسَةُ بِالْهَاءِ.

وَالْمِهْرَاسُ بِكَسْرِ الْمِيمِ حَجَرٌ مُسْتَطِيلٌ يُنْقَرُ وَيُدَقُّ فِيهِ وَيُتَوَضَّأُ مِنْهُ وَقَدْ اُسْتُعِيرَ لِلْخَشَبَةِ الَّتِي يُدَقُّ فِيهَا الْحَبُّ فَقِيلَ لَهَا مِهْرَاسٌ عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْمِهْرَاسِ مِنْ الْحَجَرِ أَوْ الصُّفْرِ الَّذِي يُهْرَسُ فِيهِ الْحُبُوبُ وَغَيْرُهَا. 
هرس:
هرس: هشم، دق، دك، سحق (دومب 125، 133 همبرت 79). لحم مهروس أي مفروم (ابن بطوطة 123:3).
هرس: داس، دعس بالقدم، جرح عصباً (بقطر).
هرّس: كسّر، سحق (فوك، الكالا):- quebrantar' machucar تهرسة) (دوماس حياة العرب 498).
هرّس: نزع المخّ أو اللب أو مادة الدماغ أو لب لوزة الفاكهة (الكالا).
هرّس: التهم، افترس (رولاند).
تهرّس: تهشّم، انسحق (فوك، أبو الوليد 10:673).
انهرس: تقطّع قطعاً صغيرة (ألف ليلة 4:678:2): وكان منهم منْ يأخذ العمود الحديد ويضرب به الفيل فينهرس الفيل والذي على ظهره حتى صارت الفيلة لا تتميز من الآدميين (12:102:3).
هرس: كسرُ (دوماس حياة 425).
هرس: نقبّ (هلو).
هرسة: دعسة، رضّة؛ عضو قد داسوه (بقطر).
هريسة والجمع هرائس: أنظر، ما يتعلق بهذه الكلمات (الجريدة الأسيوية 381:2:1860 وما بعدها ومعجم الجغرافيا).
هرّاس: هو الشوّاء أو الطباخ عامةً (معجم الجغرافيا).
تهريس: نوع من أنواع التعذيب الجسدي وصفه (عوادي 322).
دم مهرّس: دم فاسد (الكالا).
مهراس: هاون mortier من قطع المدفعية تستخدم لرمي القنابل، مرمى المدفعية (بقطر). (دومب 80) (هلو). مهراس صغير: مرمى القنابل obusier ( بقطر).
مهراس: مِدق، يد الهاون Pilon ( المعجم اللاتيني Pilum الفهر ثم المهراس).

هرس

1 هَرَسَهُ, aor. ـُ (IF, A, Msb,) inf. n. هَرْسٌ, (IF, S, A, Msb, K,) He bruised, brayed, or pounded, it; crushed it so as to break it; broke it, or broke it in pieces, by beating; (S, IF, Msb, TA;) namely, grain, (Msb,) or some other thing: (IF, Msb:) or he did so vehemently, or violently: (A, K:) or with something broad: or with some preservative between it and the ground. (TA.) هَرِيسٌ Grain, (Msb,) or wheat, (A,) bruised, brayed, or pounded, (A, Msb,) vehemently, or violently, (A,) with the مَهْرَاس, before it is cooked; for when it is cooked, it is termed هَرِيسَةٌ: (Msb:) [of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ:] from the verb above-mentioned. (K.) You say, عِنْدِى هَرِيسٌ لِلْهَرِيسَةِ I have wheat bruised, &c., for the هَرِيسَة. (A.) هَرِيسَةٌ Grain, (Msb,) or wheat, (TA,) bruised, brayed, or pounded, [vehemently, or violently, (see هَرِيسٌ,)] and then cooked: (Msb, TA:) [or a kind of thick pottage, prepared of cooked wheat and cooked flesh-meats much pounded together: (Golius; app. on the authority of Ibn-Maaroof:) but this is probably one of the kinds of هريسة peculiar to post-classical times; which kinds are many: see De Sacy's Relation de l'Égypte par Abd-Allatif, pp. 307 and 312:] of the measure فَعِيلَةٌ in the sense of the measure مَفْعُولَةٌ: (Msb:) from the verb above-mentioned: (S, K:) pl. هَرَائِسُ. (A.) هَرَّاسٌ A maker, or preparer, of هَرِيسَة: (Mgh, Msb, K:) and a seller thereof. (Mgh.) مِهْرَاسٌ [in the M, voce جُرْنٌ, q. v., accord. to the TA, مهرس, i. e., app. مِهْرَسٌ,] A stone hollowed out, (S, Mgh, Msb,) oblong, (Mgh, Msb,) and heavy, resembling a [vessel of the kind called] تَوْر, q. v., (Mgh,) in which one bruises, brays, or pounds, and from which one performs the ablution termed وُضُوْء; (S, Mgh, Msb;) and it is also made of brass; and grain and other things are bruised in it: (Msb:) and sometimes, by a tropical application, (tropical:) one of wood, (Mgh, Msb,) used for the same purpose: (Msb:) or a mortar; syn. هَاوُونٌ; (K;) or thing in which grain is bruised: (A, TA,) and also, (A, K,) tropically, (A,) (tropical:) a hollowed stone, (A, K,) of oblong shape, (A,) from which one performs the ablution above mentioned; (A, K;) consisting of a bulky stone, which several men cannot lift nor move because of its weight, capable of holding much water. (TA.)
باب الهاء والسين والراء معهما هـ ر س، س هـ ر مستعملان فقط

هرس: الهَرْس: دقُّ الشَّيءِ بالشّيءِ عريضاً، كما تُهْرَس الهَريسةُ بالمِهراس. والفَحْلُ يَهرِسُ القِرنَ بكَلْكَله. والهَرِسُ من الأسود: الشّديدُ المِراس، قال: :

شَديدَ السّاعدَيْنِ أخا وثاب ... شديداً أسْرُهُ هَرْساً هَموسا

والمَهاريسُ من الإِبل: الجِسامُ الثِّقال ومن شدَّةِ وَطْئها سُمّيتْ: مَهاريسَ، وكذلك الكثيرات الأكل من الإِبل (تُسمّى مهاريس) . وقال: :

وكلكلاً ذا حامياتٍ أهرسا

والمِهْراسُ: حَجرٌ مُستطيلٌ مَنْقُور يُتوضأ به. والهَراسُ: شجرٌ كثير الشَّوْك، قال النابغة: :

فبتُّ كأنّ العائداتِ فَرَشْنَني ... هَراساً به يُعْلَي فِراشي ويُقْشَبُ

سهر: السَّهَرُ: امتناعُ النَّوْمِ باللّيل. (تقول) : أسهرني (همّ) فسَهِرْت (له) سَهَرَاً، أي: امتنعتُ من النّوم. والسّاهورُ: من أسماءِ القَمَر، وقال القُتيبيّ: بل هو في ليل تمامه. والسّاهرةُ: وجهُ الأرضِ العريضةِ البسيطة، قال

يَرْتَدْنَ ساهرةً كأنّ جَمِيمَها ... وعميمَها أسدافُ ليلٍ مُظْلم

وقال الله (عزّ وجلّ) فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ

، أي: على وجَهْ الأَرض. والأَسْهران: عِرقانِ في الأنف من باطنٍ إذا اغتلم الحِمار سالا دماً أو ماء.

هرس: الهَرْسُ: الدَّق، ومنه الهَرِيسَة. وهَرَسَ الشيء يَهْرُسُه

هَرْساً: دقَّه وكسره، وقيل: الهَرْس دقك الشيء وبينه وبين الأَرض وقاية،

وقيل: هو دقُّك إِياه بالشيء العريض كما تُهْرَسُ الهَرِيسَةُ بالمِهْراس.

والمِهْراس: الآلة المَهْرُوس بها. والهَرِيسُ: ما هُرِسَ، وقيل: الهَرِيس

الحب المهْروس قبل أَن يُطْبَخ، فإِذا طبخ فهو الهَريسة، وسميت

الهَريسَةُ هَرِيسَةً لأَن البُرَّ الذي هي منه يدق ثم يطبخ، ويسمى صانعُه

هَرَّاساً. وأَسد هَرَّاسٌ: يَهْرُس كل شيء.

والهِرْماسُ: من أَسماء الأَسد، وقيل: هو الشديد من السباع، فِعْمالٌ من

الهَرْس على مذهب الخليل، وغيرُه يجعله فِعْلالاً.

وهَرِسَ يَهْرَسُ هَرَساً: أَخفى أَكلَه، وقيل: بالغ فيه فكأَنه ضد. ابن

الأَعرابي: هَرِسَ الرجُل إِذا كثر أَكله؛ قال العجاج:

وكَلْكَلاً ذا حامِياتٍ أَهْرَسَا

ويروى: مِهْرَسا، أَراد بالأَهْرَس الشديدَ الثقيل. يقال: هو هَرِسٌ

للذي يدق كل شيء، والفحل يَهْرُس القِرْن بكَلْكَلِه.

وإِبل مَهارِيس: شديدة الأَكل؛ قال أَبو عبيد: المَهَارِيس من الإِبل

التي تَقْضَمُ العِيجان إِذا قلَّ الكلأ وأَجدبت البلاد فتَتَبَلَّغ بها

كأَنها تَهْرُسُها بأَفواهِها هَرْساً أَي تدقُّها؛ قال الحطيئة يصف

إِبِلَه:

مَهَارِيسُ يُرْوِي رِسْلُها ضَيْفَ أَهْلِها،

إِذا النَّارُ أَبْدَتْ أَوجُهَ الخَفِراتِ

وقيل: المَهَارِيس من الإِبل الشِّداد، وقيل: الجسام الثِّقالُ، قال:

ومن شدة وطئها سميت مَهارِيسَ. والهَرِسُ والأَهْرَسُ: الشديد المَرَّاس من

الأُسْدِ. وأَسد هَرِسٌ أَي شديد وهو من الدق؛ قال الشاعر:

شَدِيدَ السَّاعِدَيْنِ أَخا وِثابٍ،

شَدِيداً أَسْرُه هَرِساً هَمُوسَا

والهَرِسُ: الثوب الخَلَق؛ قال ساعدة بن جؤية:

صِفْرِ المَبَاءَةٍ ذي هِرْسَيْنِ مُنْعَجِفِ،

إِذا نَظَرْتَ إِليه قلْتَ: قد فَرَجَا

والهَراسُ، بالفتح: شجر كبير الشوك؛ قال النابغة:

فَبتُّ كأَنَّ العائِذاتِ فَرَشْنَنِي

هَرَاساً، به يُعْلى فِراشِي ويُقْشَبُ

وقيل: الهَراس شوك كأَنه حَسَك، الواحدة هَراسَة؛ وأَنشد الجوهري

للنابغة الجعدي:

وخَيْل يُطابِقْنَ بالدَّارِعِين،

طِباقَ الكِلابِ، يَطَأْنَ الهَراسا

ويروى: وشُعْث، والمطابقة: أَن تَضَع أَرجُلَها مواضع أَيديها وتقدِّم

أَيديها حتى تُبْصِر مواقعَها، يريد أَنها لا تريد الهرب، فهي تَتَثَبَّت

في مشيها كما تمشي الكلاب في الهَراسِ متقية له؛ ومثله قول قعين:

إِنَّا إِذا الخَيْل عَدَتْ أَكْداسا،

مِثْل الكِلابِ تَتَّقي الهَراسا

وقال أَبو حنيفة: الهَراس من أَحْرار البقول، واحدته هَراسَة، وبه سمي

الرجل. وأَرض هَرِيسَة: ينبت فيها الهَراس. وفي حديث عمرو بن العاص: كأَنّ

في جَوْفي شوكة الهَراس؛ قال: هو شجر أَو بَقْل ذو شوك من أَحرار

البقول.والمِهْراس: حَجَر مستطيل منقور يُتَوضأُ منه ويدق فيه. وفي الحديث: أَن

أَبا هريرة روى عن النبي، صلى اللَّه عليه سلم، أَنه قال: إِذا أَراد

أَحدكم الوضوءَ فليُفْرِغْ على يديه من إِنائهِ ثلاثاً، فقال له قَيْنٌ

الأَشجعي: فإِذا جِئنا إِلى مِهْراسِكم هذا كيف نَصْنَع؟ أَراد بالمِهْراس

هذا الحَجَر المَنْقور الضخم الذي لا يُقِلُّه الرجال ولا يحرِّكونه لثقله

يسع ماء كثيراً ويتطهر الناس منه. وجاء في حديث آخر أَن النبي، صلى

اللَّه عليه وسلم، مَرَّ بِمِهْراس وجماعة من الرجال يَتَحاذَوْنَه أَي

يحملونه ويرفعونه، وهو حجر منقور، سمي مِهْرَاساً لأَنه يُهْرَسُ به الحبُّ

وغيره. وفي حديث أَنس: فقمت إِلى مِهْراس لنا فضربتها بأَسفله حتى تكسرت

(*

روي في النهاية: فضربتُه بأَسفله.). وفي الحديث: أَنه عَطِشَ يوم أُحُدٍ

فجاءه عليّ، كرَم اللَّه وجهه، بِماءٍ من المِهْراس فَعَافَهُ وغسل به

الدمَ عن وجهه؛ قال: المِهْراس صخرة منقورة تسع كثيراً من الماء وقد يُعْمل

منه حياض للماء، وقيل: المِهْراس في هذا الحديث اسم ماء بأُحُد؛ قال:

وقَتِيلاً بِجانِبِ المِهْراسِ

والمِهْراسُ: موضع. ويقال مِهْراس أَيضاً؛ قال الأَعْشى:

فَرُكْنُ مِهْراسٍ إِلى مارِدٍ،

فقاعُ مَنْفُوحَةَ ذي الحائِرِ

هرس
ابن دريد: الهَرْسُ: الأكل الشديد؛ والدَّقُّ الشديد، ومن هذا اشْتِقاقُ الهَرِيْسِ؛ وهوَ الهَرِيْسَة. والهَرّاس: مُتَّخِذُ الهَرِيْسَة وصانِعُها.
والمِهْراس: الهاوُوْنُ؛ من هذا.
والمِهْراس؟ أيضاً -: حَجَرٌ مَنْقورٌ يُتَوَضَّأُ منه. وفي حديث النبيّ - صلى الله عليه وسلّم -: أنَّه مَرَّ بِقَوْمٍ يَتَجاذَوْنَ مِهْراساً فقال: ما هذا؟ قالوا: حَجَرُ الأشِدّاء، فقال: ألا أُخْبِرُكُم بأشَدِّكُم؟: مَنْ مَلَكَ نَفْسَه عند الغَضَبِ. ويُروى: يَربَعونَ حَجَراً، ويُروى: يَرْتَبِعونَ حَجَراً، ويُروى: فقال: أتَحْسِبونَ الشِّدَّةَ في حَمْلِ الحِجَارةِ؟ إنَّما الشِّدَّةُ أنْ يَمْتَلئَ أحَدُكم غَيْظاً ثمَّ يَغْلِبَه.
والمِهْراس: ماءٌ بأُحُدٍ. وروِيَ أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلّم؟ عَطِشَ يومَ أُحُد؛ فجاء عَلِيٌّ - رضي الله عنه - في دَرَقَتِه بماءٍ من المهْراسِ، فَعافَه وغَسَلَ به الدَّمَ عن وَجْهِه. قال سُدَيْف بن إسْماعِيل بن مَيْمون يَذْكُرُ حَمْزَة بن عبدِ المُطَّلِّب وكانَ دُفِنَ بالمِهْراسِ رض الله عنه:
اذْكُرُوا مَصْرَعَ الحُسَيْنِ وزَيْدٍ ... وقَتيلاً بِجانِبِ المِهْراسِ وروى أبو هُرَيْرَة - رضي الله عنه - أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلّم - قال: إذا أرادَ أحَدُكُم الوضوء فَلْيُفْرِغ على يَدَيْه من إنائه ثَلاثاً، فقال له قَيْنٌ الأشْجَعيّ: فإذا أتَيْناكُم مِهْرَاسَكُم هذا كيفَ نَصْنَع؟. أرادَ بالمِهْراس: الحَجَر المَنْقور الذي لا يُقِلُّه الرِّجال.
والمِهراس: مَوْضِعٌ باليَمامَة من منازِلِ الأعشى، وهو القائِلُ فيه:
شاقَكَ من قَتَلَةَ أطْلالُها ... بالشَّطِّ فالوَتْرِ إلى حاجِرِ
فَرُكِنَ مِهْرَاسٍ إلى مارِدٍ ... فَقَاعِ مَنْفُوْحَةَ ذي الحائِرِ
وبَعيرٌ مِهْراسٌ: شديد الأكل، وإبل مَهَاريس، قال الحُطَيْئَة يَذْكُرُ إبِلَه:
مَهَاريسُ يُرْوي رِسْلُها ضَيْفَ أهْلِها ... إذا النّارُ أبْدَت أوجُهَ الخَفِراتِ
وجَوْزٌ مِهْراسٌ: شديدٌ قَوِيّ، قال رؤبة:
وعُنُقٌ تَمَّ وجَوْزٌ مِهْرَاسْ ... ومَنْكِبا عِزٍّ لها وأعْجاسْ
وقال ابن عبّاد: المِهْراس مِنَ الرِجال: الذي لا يَتَهَيَّبُه ليلٌ ولا سُرىً.
وقال الليث: المَهَارِيْس من الإبِل: الجِسَامُ الثِّقَالُ، ومِن شِدَّةِ وَطْئِها نسَمِّيها مَهَارِيْس.
والهُرَاسُ - مثال سُعَالٍ - والهَرّاسُ - بالفتح والتَّشْدِيد - والهَرِسُ - مثال كَتِفٍ -: الأسَد الشَّديد الكَسْرِ والأكْلِ، قال رؤبة أيضاً:
والتُّرْجُمانُ بن هُرَيْم هَرّاسْ ... كأنَّه ليثُ عَرِيْنٍ دِرْواسْ
أي يَكْسِر الأعداء ويَدُقُّهُم. وقال آخَرُ:
شَديدُ السّاعِدَيْنِ أخا وْثابٍ ... شَديداً أسْرُهُ هَرِساً هَمُوْسا
والمِهْرَسُ: المِدَقُّ والمِكْسَرُ، قال العجّاج:
يُغَرِّزُ الأعْداءَ جَوْزاً مِرْدَسا ... وهامَةً ومَنْكِباً مُفَرْدَسا
وكَلْكَلاً ذا حامِياتٍ مِهْرَسا
والهَرْسُ - وقال ابن عبّاد: الهَرِسُ مثال كَتِف -: السِّنَّوْرُ. قال: وفي المَثَل: أزْنى مِنْ هَرِسٍ، وأغْلَمُ منه.
والهَرَاسُ - مثال سَحَابٍ -: شجَر ذو شَوْك، الواحِدَة: هَرَسَة، قال النابغة الجعدي رضي الله عنه:
وخَيْلٍ يُطَابِقْنَ بالدّارِعِيْنَ ... طِباقَ الكِلابِ يَطَأْنَ الهَرَاسا
ويروى: وشُعْثٍ تطابقُ.
وقال أبو عمرو: الهَرَاسُ: بَقْلٌ له ثَمَر مِثْلُ النَّبِقِ، وفيه شوكٌ كأنَّه أنياب. وبه سُمِّيَ الرَّجُل هَرَاسَة.
وأبو إسحاق إبراهيم بن هَرَاسَة الشَّيْباني الكوفي: متروك الحَديث، تكَلَّم فيه أبو عُبَيْد وغيرُه.
وقال غير أبي عمرو: الهَرَاسَة تُشْبِه القُطْبَة، وهي أكثر منه شَوكاً، وقالت الخنساء تَصِف الخيل:
إذا زَجَروها في السَّريْحِ وطابَقَتْ ... طِباقَ الكِلابِ في الهَرَاسِ وصَرَّتِ
والهَرَاسَةُ مُقَبَّبَةٌ، وعن الأعرابِ القُدُم: الهَرَاسَة كالقُطْبَةِ إلاّ أنَّها أصْغَرُ منها. وأرضُ هَرِسَة: إذا أنْبَتَتِ الهَرَاسَ، وقال النابغة الذُّبْيَانيّ:
فَبِتُّ كأنَّ العائداتٍ فَرَشْنَني ... هَرَاساً به يُعلى فِراشي ويُقْشَبُ
وقال ابن عبّاد: الهَرَاسُ: الخَشِن مِنَ الأماكِن.
قال: وهَرَاسَة القوم: عِزُّهُم.
وهَرِسَ الرَّجُل - بكسر الراء -: إذا اشْتَدَّ أكْلُه.
وقال الجُمَحِيُّ: الهِرْسُ - بالكسر -: الثَّوْبُ الخَلَق، وهذا على معنى التَّشْبيه، كأنَّه قد هُرِسَ.
والتركيب يدل على دَقٍّ وهزمٍ في الشَّيْءِ.
هـرس
الهَرْسُ: الأَكْلُ الشَّدِيدُ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. والهَرْسُ، أَيْضاً: الدَّقُّ العَنِيفُ والكَسْرُ، يُقَال: هَرَسَه يَهْرُسُه هَرْساً، إِذا دَقَّه وكَسَرَه. وقِيلَ: هُوَ دَقُّكَ الشيءَ وبَيْنَه وبَيْنَ الأَرض وِقَايَةٌ. وَقيل: هُوَ دَقَّك إيّاه بالشَّيْءِ العَرِيضِ، وَمِنْه الهَرِيسُ والهَرِيسَةُ. وقِيلَ: الهَرِيسُ: هُوَ الحَبُّ المَهْرُوسُ قَبْلَ أَنْ يُطْبَخ، فَإِذا طُبِخَ فَهُوَ الهَريسَةُ، وسُمِّيَت الهَرِيسَةُ هَرِيسَةً لأَنّ البُرَّ الَّذي هِيَ مِنْهُ يُدَقُّ ثمّ يُطْبَخ. والهَرّاسُ، ككَتّانٍ: مُتَّخِذُه، وصانِعُه. والْمِهْرَاسُ: آلَةُ الهَرْسِ، وَهُوَ الهَاوُونُ يُهْرَسُ بِهِ وَفِيه الحَبّ. وَمن المَجَاز: المِهْرَاسُ: حَجَرٌ مُسْتَطِيلٌ مَنْقُورٌ يُتَوَضَّأُ مِنْه، وَهُوَ حَجَرٌ ضَخْمٌ لَا يُقِلُّه الرِّجَالُ وَلَا يُحَرِّكُونَه لِثِقَلِه، يَسَعُ مَاء كثِيراً، شُبِّه بمِهْراسِ الحَبِّ، وَمِنْه الحَدِيثُ عَن أَبي هُرَيْرَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، رَفَعَه، إِذا أَرادَ أَحَدُكُم الوُضُوءَ فَلْيُفْرِغْ على يَدَيْهِ من إنائِه ثَلاثاً.
فَقَالَ لَهُ قَيْنٌ الأَشْجَعِيّ: فإِذا جِئْنَا إِلَى مِهْرَاسِكُم كيفَ نَصْنَع وَفِي حَدِيث أَنَس: فَقُمْتُ إِلَى مِهْراسٍ لنا فضَرَبْتُهَا بأَسْفَلِه حتّى تَكَسَّرَتْ عَنَي بِهِ الصَخْرَةَ المَنْقُورَةَ والمِهْرَاسُ: ماءٌ بأُحُدٍ، وَبِه فُسِّرَ الحَديثُ: أَنَّهُ عَطِشَ يومَ أُحُدٍ فجَاءَه عَلِيٌّ، رَضِي الله تعالَى عَنهُ، فِي دَرَقَةٍ بماءٍ من المِهْرَاس فَعافَه وغَسَلَ بِهِ الدَّمَ عَن وَجْهِه، وَقَالَ سُدَيْفُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بن مَيْمُونٍ:
(اذْكُرُوا مَصْرَعَ الحُسَيْنِ وزَيْدٍ ... وقَتِيلاً بِجَانِبِ المِهْراسِ)
هَكَذَا أَنْشَدَه الصّاغَانِيّ، والرّواية واذْكُرَنْ مَصْرَعَ الحُسيْن، وأَوَّلَه:
(لَا تُقِيْلَنَّ عَبْدَ شمْسٍ عِثَاراً ... واقْطَعَنْ كُلَّ رَقْلَةٍ وغِرَاس)

(أَقِصِهمِ أَيُّهَا الخَلِيفَةُ واحْسِمْ ... عَنْكَ فِي الدَّهْرِ شَأْفَةَ الأَرْجَاسِ)
واذْكُرَنْ إِلَى آخِره. وَقد عَنَى بِهِ حَمْزَةَ بنَ عَبْد المُطَّلِب، رضِيَ الله تَعالَى عَنهُ. ومِهْرَاسٌ: ع باليَمَامَةِ، نَزَلَه الأَعْشَى وَقَالَ فِيهِ:
(فرُكْنُ مِهْرَاسٍ إِلى مَارِدٍ ... فقَاعُ مَنْفُوحَةَ ذِي الحائِرِ)
وأَوَّله:)
(شَاقَكَ مِنْ قَتْلَةَ أَطْلالُهَا ... بالشّطِّ فالوُتْرِِ إِلَى حاجِرِ)
وَمن المَجَاز: المِهْراسُ: الشَّدِيدُ الأَكْلِ من الإِبلِ تَهْرُس مَا تَأْكُلُه بشِدَّة، والجَمْع المَهَارِيسُ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: المَهَارِيسُ من الإِبل: الَّتي تَقْضَمُ العِيدانَ إِذا قَلَّ الكَلأُ وأَجْدَبَت البِلادُ، فتَتَبَلّغُ بهَا كأَنَّهَا تَهْرُسُها بأَفْوَاهِها هَرْساً، أَيْ تَدُقُّها، قَالَ الحُطَيْئَة، يصفُ إِبلَه:
(مَهَاريسُ يُرْوِى رِسْلُهَا ضَيْفَ أَهْلِهَا ... إِذا النّارُ أَبْدَتْْ أَوْجُهََ الخَفِرَاتِِ)
وقِيلَ: المِهْرَاسُ: الجَسِيمُ الشّدِيدُ الثّقِيلُ منهَا، وَهُوَ مَجَازٌ أَيْضاً سُمِّيَت لأَنَّهَا تَهْرُسُ الأَرْضَ بشِدَّةِ وَطْئِهَا. ومِنَ المَجَاز: المِهْرَاسُ: الرَّجُلُ لَا يَتَهَيَّبُهُ لَيْلٌ وَلَا سُرىً، نقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ عَن ابْن عَبّادٍ. والهراسُ، كغُرَابٍ، وكَتَّانٍ، وكَتِفٍ: الأَسَدُ الشَّدِيدُ، الكَثِيرُ الأَكْلِ. وَفِي بعض النُّسَخ الشّدِيدُ الكَسْرِ والأَكْلِ. ويُقَال: أَسَدٌ هَرَاسٌ: يَهْرُس كلَّ شَيْءٍ، وأَسَدٌ هَرِيسٌ، أَيْ شَديدٌ، وَهُوَ من الدَّقِّ، قَالَ الشَّاعِر:
(شَدِيدَ السّاعِدَيْنِ أَخَا وِثَابٍ ... شَديداً أَسْرُهُ هَرِساً هَمُوساً)
والهَرَاسُ، كسَحَــابٍ: شَجَرٌ شَائِكٌ، شَوْكُة كأَنَّهُ حَسَكٌ، ثَمَرُه كالنَّبق، الواحِدَةُ بهاءٍ قَالَ النابِغَةُ:
(فبِتُّ كأَنَّ العائِدَاتِ فَرَشْنَنِي ... هَرَاساً بهِ يُعْلَى فِرَاشِي ويُقْشَبُُ)
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للنّابِغَةِ:
(وخَيْل يُطَابِقَنَ بالدّارِعِينَ ... طِبَاقَ الكِلاَبِِ يَطَأْنَ الهَرَاسَا)
ومثلُه قولُ قُعَيْن:
(إنّا إِذا الخَيْلُ غَدَتْ أَكْدَاسَا ... مِثْلُ الكِلاَبِ تَتَّقِي الهَرَاسَا)
وأَرْضٌ هَرِسَةٌ: أَنْبَتَتْهَا، وَقَالَ أَبو حَنيفَةَ، رَحِمَه اللهُ، الهَرَاسُ: من أَحْرَارِ البُقُولِ، وَاحِدَتُه هَرَاسَةٌ، وَبِه سَمَّوْا رجُلاً، وَفِي حَديث عَمْرِو بن العَاصِ: كأَنّ فِي جَوْفِي شَوْكَةَ الهَرَاسِ. قَالَ ابنُ الأَثِير: وَهُوَ شَجَرٌ، أَو بَقْلٌ، أَو شَوْكٌ، من أَحْرَارِ البُقُولِ. وَمِنْه إِبراهِيمُ بنُ هَرَاسَةَ الشَّيْبَانِيّ الكُوفيّ، رَوَى عَن الثَّوْرِيّ، وَهُوَ مَتْرُوكُ الحَديثِ، تَرَكَه الجَمَاعَةُ، قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الدِّيوَانِ: تَكَلَّمَ فِيهِ أَبو عُبَيْدةَ وغيرُه. والهَرِسُ، ككَتِفٍ: الثَّوْبُ الخَلَقُ، وضَبَطَه بعضُهُم بالفَتْحِ، قَالَ ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
(صِفْرِ المَبَاءَةِ ذِي هَرْسَيْنِ مُنْعَجِفٍ ... إِذا نَظَرْتَ إليهِ قُلْتَ قَدْ فَرَجَا)
ورَوَى الصّاغَانيُّ عَن الجُمَحِيّ: الثَّوْبُ الخَلَقُ هُوَ الهِرْسُ، بالكَسْر، كالدِّرْسِ، فَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ)
على المُصَنِّف. والهَرِسُ ككَتِفٍ: السِّنَّوْرُ، نَقَلَهُ الصّاغانِيُّ عَن ابْن عَبّادٍ، وَمِنْه المَثَلُ: أَزْنَى من الهَرِسٍ وأَغْلَمُ مِنْهَا، ورُوِيَ عَن ابنِ عَبّادٍ: الهَرْس، بالفَتح، والمَثَلُ المَذْكُور كأَنّه مُصحَّف من: أَزْنَى مِن الهِجْرِس، وَقد تَقَدَّم. وهَرِسَ الرّجُلُ، كفَرِحَ: اشْتَدَّ أَكْلُه، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. وَقيل: هَرِسَ يَهْرَسُ هَرَساً: أَخْفَى أَكْلَه، وَقيل: بَالَغَ فِيهِ، فكأَنّه ضِدُّ، وَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ على المصنِّف.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: رَجُلٌ مِهْرَسٌ، كمِنْبَرٍ: الشَّدِيدُ الأَكْلِ. والأَهْرَسُ: الشَّديدُ الثَّقِيلُ، يُقَال: هُوَ هَرِسٌ أَهْرَسُ، للّذي يَدُقُّ كلَّ شيْءٍ. والفَحْلُ يَهْرُس القِرْنَ بكَلْكَلِه، وَهُوَ مَجَاز. والأَهْرَسُ: الأَسَدُ الشَّدِيدُ المِرَاسِ. ولِبَنِي فُلانٍ هَرَاسَةٌ أَي عِزٌّ وقَهْرٌ يَهْرُسون بِهِ أَعداءَهم، وَهُوَ مَجَاز، نَقَلَه الزمخشريّ. والكِيَا الهَرّاسِيّ: من أئمّة الشّافعيّة. وأَبو الحَسَن بن القاسِمِ الوَاسِطيّ، الْمَعْرُوف بغُلامِ الهَرّاسِ: مُقْرِئٌ. والزَّيْنُ عبدُ الرَّحْمنِ بنُ محمّدِ بنِ أَبي بَكْرِ بن عِيسَى القَاهِريّ، عُرِفَ بالهَرَسانِيّ، مُحَرَّكَة: من شُيوخ الحافِظِ ابنِ حَجَر، ووَلَدُه الشّمْسُ محمّدٌ، سَمِعَ على جَدِّه والحَافِظَيْن: العِرَاقِيّ والهَيْتَمِيّ. والهَرّاسُ، ككَتّانٍ: لَقَبُ خالِدِ بن سَعِيدِ بن مالِك بن مجدلٍ الّذِي كَانَ عَلَى شُرْطَة هِشَام. والهَرَاسُ، كسَحَــابٍ: الخَشِن من الأَمَاكِنِ، قالَه ابنُ عَبّاد، قَالَ: وهَرَاسَةُ القومِ: عِزُّهُم.

جبب

Entries on جبب in 12 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 9 more
جبب: {الجب}: الركية لم تطو، فإذا طويت فهي بئر.
(جبب) : جَبَّبَ بَنُو فُلان إذا أرْوَوْا ما لَهُم.
ج ب ب: (الْجُبُّ) الْبِئْرُ الَّتِي لَمْ تَطْوَ. قُلْتُ: مَعْنَاهُ لَمْ تُبْنَ بِالْحِجَارَةِ. 

جبب


جَبَّ(n. ac. جَبّ)
a. Cut, cut off.
b. Excelled, surpassed.

جَبَّبَa. Fled, took flight.
b. ['An], Shrank back from; forsook, relinquished.

جَاْبَبَa. Vied, contended with.

تَجَبَّبَa. Put on a vest, a tunic.

جُبّ
(pl.
جِبَاْب
أَجْبَاْب)
a. Well; cistern; pit, trench, ditch.

جُبَّة
(pl.
جُبَب)
a. Vest, tunic; coat of mail, cuirass.

جِبَاْبa. Emulation, rivalry.

جُبَاْبa. Famine.
b. Butter made from camel's milk.

جَبُوْبa. Earth, ground.

جَبُوْبَةa. Clod.
ج ب ب : جَبَبْتُهُ جَبًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ قَطَعْتُهُ وَمِنْهُ جَبَبْتُهُ فَهُوَ مَجْبُوبٌ بَيِّنُ الْجِبَابِ بِالْكَسْرِ إذَا اُسْتُؤْصِلَتْ مَذَاكِيرُهُ.

وَجَبَّ الْقَوْمُ نَخْلَهُمْ لَقَّحُوهَا وَهُوَ زَمَنُ الْجَبَابِ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَالْجُبَّةُ مِنْ الْمَلَابِسِ مَعْرُوفَةٌ وَالْجَمْعُ جُبَبٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْجُبُّ بِئْرٌ لَمْ تُطْوَ وَهُوَ مُذَكَّرٌ وَقَالَ الْفَرَّاءُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ أَجْبَابٌ وَجِبَابٌ وَجِبَبَةٌ مِثْلُ: عِنَبَةٍ. 
(جبب) - في حَديثِ أَسماءَ: "نَاولَنِي جُبَّةَ رَسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ".
الجُبَّة: ثَوبانِ يُطارَقَان ويُجعَل بَينَهما قُطْن، فإن كانت من صُوفٍ جَازَ أن يَكُونَ واحِدًا غيرَ مَحْشُوٍّ.
- في حَدِيثِ زِنْبَاع: "أَنَّه جَبَّ غُلامًا له".
: أي قَطَع ذَكَره، والمَزادَةُ المَجْبُوبة: التي قُطِع رَأْسُها، والجَبُّ: القَطْع.
- ومنه حَدِيثُ مَأْبورٍ الخَصِيِّ: "الذِي أمَر رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بقَتْلِه لَمَّا اتُّهِم بالزِّنا فإذا هو مَجْبُوب ".
- ومنه الحَدِيث: "أَنَّهم كانوا يَجُبُّونَ أَسْنِمةَ الِإبِل حَيَّةً".
- ومنه حَدِيثُ عَمْرو بنِ العَاص: "إنَّ الإِسلام يَجُبُّ ما قَبلَه" .
يَعنِي يَستَأْصِل ما عُمِل قَبلَه من الكُفْر من السَّيِّئاتِ ويَقْطَعُه. 
ج ب ب

جب الرجل، فهو مجبوب، بين الجباب بالكسر إذا استؤصلت مذاكيره. وجبوا النخل: أبروه، وهو زمن الجباب بالفتح. وبعير أجب: لا سنام له. وناقة جباء. قال النابغة:

ونأخذ بعده بذناب عيش ... أجب الظهر ليس له سنام ويقال: سمع المسبة، فركب المجبة؛ وهي لقم الطريق. وعن بعض العلماء: من رضي بما سمع منا، وإلا فليلتحم المجبة " وألقوه في غيابة الجب ". ولبسوا جباب الخز. واندس في جبته كما يندس الثعلب في جبته. وضربت على بابه الجباجب أي الطبول، جمع جبجبة بالضم وهي في الأصل زبل لطاف من جلود. ويقال للكروش الجباجب، جمع جبجبة بالفتح. يقال: تجبجبوا أي اتخذوا جباجب، والتقينا بالجباجب، وهي علم لمنحر منًى: لأن الكروش تلقى فيها. وارمأة جباء: صغيرة الثديين، استعارة من الناقة الجباء. ومنه حديث الأشتر: أنه قال لعلي رضي الله عنه صبيحة بنائه بالنهشلية " كيف وجد أمير المؤمنين أهله فقال كالخير من امرأة قباء جباء ". وجبت فلانة النساء حسناً: بذتهن حتى قطعتهن عن المفاخرة، يقال جابتهن فجبتهن، وجابه في القرى فجبه، إذا كان أحسن قرىً منه، وقد تجابوا.
[جبب] الجّبٌّ: القَطْعُ. وخَصِيٌّ مَجْبوبٌ بَيِّنُ الجِبابِ. وبعيرٌ أجبُّ بيِّن الجببِ، أي مقطوعُ السَنامِ. وفلان جب القوم، إذا غلبهم. قال الراجز: من رول اليوم لنا فقد غلب * خبزا بسمن وهو عند الناس جب والجباب: التي تُلبَسُ. والجِبابُ أيضاً: تلقيح النخل، يقال: جاء زمن الجِبابِ. وقد جَبَّ الناسُ النخل. والجُبَّةُ: ما دخل فيه الرمحُ من السِنانِ. والجُبَّةُ: مَوصِلُ الوَظيفِ في الذراع. قال الأصمعيّ: هو مَغْرِزٌ الوظيفِ في الحافر. والتجبيب: أن يبلغ التحجيل ركبة اليد وعرقوب الرِجْلِ. والفرس مُجَبَّبٌ، وفيه تجبيبٌ، والاسم الجبب. قال الكميت: أعطيت من غرر الاحساب شادخة * زينا وفزت من التحجيل بالجبب والتجبيب أيضا: النفار، يقال جَبَّبَ فلان فذهب. والمَجَبَّةُ: جادة الطريق. والجباب بالضم: شئ يعلو ألبان الإبل كالزُبْدِ، ولا زبد لالبانها. قال الراجز:

عصب الجباب بشفاه الوطب.

* والجبجبة : الكرش يجعل فيها الخَلْعُ، أو تذابُ الإهالَةُ فتُحقَنُ فيها. وتَجَبْجَبَ الرجلُ، إذا اتَّشَقَ. والوشيقةُ: لحمٌ يُغْلى إغْلاءَةً ثم يقدَّدُ، فهو أبقى ما يكون. قال الشاعر : إذا عَرَضَتْ منها كَهاةٌ سمينةٌ فلا تُهْدِ منها واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ والجُبْجُبَةُ أيضاً: زَبِيلٌ من جلودٍ يُنقَلُ فيه التراب، والجمع: الجباجب. والجب: البئر التى لم تُطْوَ، وجمعها جِبابٌ وجبَبَةٌ. والجَبوبُ: الأرض الغليظة، ويقال وجه الارض، ولا يجمع.
[جبب] فيه: كانوا "يجبون" أسنمة الإبل وهي حية، الجب القطع. ومنه ح حمزة: أنه "اجتب" أسنمة شارفي علي، افتعل من الجب. ن: وروى جب وأجب وكله بمعنى. نه وح: الانتباذ في المزادة "المجبوبة" وهي ما قطع رأسها وليس لها عزلاء من أسفلها يتنفس منها الشراب. وح ابن عباس: نهى صلى الله عليه وسلم من "الجب" قيل: وما الجب؟ فقالت امرأة: هو المزادة يخيط بعضها إلى بعض، كانوا ينتبذون فيها حتى ضريت أي تعودت الانتباذ فيها واستدت عليه ويقال لها المجبوبة أيضاً. وح خصى: أمر صلى الله عليه وسلم بقتله لما اتهم بالزنا فإذا هو "مجبوب" أي مقطوع الذكر. وح زنباع: أنه "جب" غلاماً له. وح: الإسلام "يجب" ما قبله، والتوبة "تجب" أي يقطعان ويمحوان ما قبلهما من الكفر والمعاصي. وفيه: المتمسك بطاعة الله إذا "جبب" الناس عنها كالكار بعد الفار أي إذا ترك الناس الطاعة ورغبوا عنها، من جبب الرجل إذا مضى مسرعاً فاراً من الشيء. وفيه: أن رجلاً مر "بجبوب" بدر، هو بالفتح الأرض الغليظة، وقيل: هو المدر جمع جبوبة. ومنه ح: رأيت المصطفى صلى الله عليهوسلم يصلي ويسجد على "الجبوب". وح دفن أم كلثوم: فطفق النبي صلى الله عليه ويسلم يلقى إليهم "بالجبوب" ويقول: سدوا الفرج. وح: أنه تناول "جبوبة" فتفل فيها. وح عمر: سأله رجل عنت لي عكرشة فشنقتها "بجبوبة" أي رميتها حتى كفت عن العدو. وفي قول بعض الصحابة عن امرأة تزوج بها: وجدتها كالخير من امرأة قباء "جباء" قالوا: وليس ذلك خيراً، قال: ما ذاك بأدفأ للضجيع، ولا أروي للرضيع، يريد بالجباء أنها صغيرة الثديين وهي في اللغة أشبه بالتي لا عجز لها كالبعير الأجب الذي لا سنام له، وقيل: هي القليلة لحم الفخذين. وفيه: أن سحر النبي صلى الله عليه وسلم جعل في "جب" طلعة أي في داخلها، ويروى بالفاء وهما وعاء طلع النخيل. ك: "جبتان" من حديد، بضم جيم وشدة موحدة ثوب مخصوص، ويروي: جنتان- بنون أي درعان، من ثديهما بضم فكسر، إلا سبغت بمفتوحة فموحدة وغير معجمة أي امتدت أو وفرت، شك من الراوي أي كملت، حتى تخفى من الإخفاء أي تستر بنانه، ولبعض تجن بضم فكسر وبفتح وضم أي تستره، وتعفو بالنصب، أثره بفتحتين. ونصب، وفاعله الجنة، أي تمحو أثر مشيته لسبوغها، أي الصدقة تستر خطاياه كما يستر ثوبه أثر مشيه، يعني أن الجواد إذا همب الإنفاق انفتح صدره، وأما البخيل فلا يريد أن ينفق إلا لزقت كل حلقة مكانها أي يضيق صدره. غ: و"الجب" البئر غير المطوي.

جبب: الجَبُّ: القَطْعُ.

جَبَّه يَجُبُّه جَبّاً وجِباباً واجْتَبَّه وجَبَّ خُصاه جَبّاً:

اسْتَأْصَلَه.

وخَصِيٌّ مَجْبُوبٌ بَيِّنُ الجِبابِ. والـمَجْبُوبُ: الخَصِيُّ الذي قد

اسْتُؤْصِلَ ذكَره وخُصْياه. وقد جُبَّ جَبّاً.

وفي حديث مَأْبُورٍ الخَصِيِّ الذي أَمَر النبيُّ، صلى اللّه عليه وسلم، بقَتْلِه لَـمَّا اتُّهمَ بالزنا: فإِذا هو مَجْبُوبٌ. أَي مقطوع الذكر.

وفي حديث زِنْباعٍ: أَنه جَبَّ غُلاماً له.

وبَعِيرٌ أَجَبُّ بَيِّنُ الجَبَبِ أَي مقطوعُ السَّنامِ. وجَبَّ السَّنامَ يَجُبُه جَبّاً: قطَعَه. والجَبَبُ: قَطْعٌ في السَّنامِ. وقيل: هو أَن يأْكُلَه الرَّحْلُ أَو القَتَبُ، فلا يَكْبُر. بَعِير أَجَبُّ وناقةٌ جَبَّاء. الليث: الجَبُّ: استِئْصالُ السَّنامِ من أَصلِه. وأَنشد:

ونَأْخُذُ، بَعْدَهُ، بِذنابِ عَيْشٍ * أَجَبِّ الظَّهْرِ، ليسَ لَه سَنامُ

وفي الحديث: أَنهم كانوا يَجُبُّونَ أَسْنِمةَ الإِبلِ وهي حَيّةٌ.

وفي حديث حَمْزةَ، رضي اللّه عنه: أَنه اجْتَبَّ أَسْنِمةَ شارِفَيْ

عليٍّ، رضي اللّه عنه، لَـمَّا شَرِبَ الخَمْرَ، وهو افْتَعَلَ مِن الجَبِّ

أَي القَطْعِ. ومنه حديثُ الانْتِباذِ في الـمَزادةِ الـمَجْبُوبةِ التي قُطِعَ رأْسُها، وليس لها عَزْلاءُ مِن أَسْفَلِها يَتَنَفَّسُ منها الشَّرابُ.

وفي حديث ابن عباس، رضي اللّه عنهما: نَهَى النبيُّ، صلى اللّه عليه وسلم، عن الجُبِّ. قيل: وما الجُبُّ؟ فقالت امرأَةٌ عنده: هو الـمَزادةُ يُخَيَّطُ بعضُها إِلى بعض، كانوا يَنْتَبِذُون فيها حتى ضَرِيَتْ أَي تَعَوَّدَتِ الانْتباذ فيها، واشْتَدَّتْ عليه، ويقال لها الـمَجْبُوبةُ أَيضاً. ومنه الحديث: إِنَّ الإِسْلامَ يَجُبُّ ما قَبْلَه والتَّوبةُ تَجُبُّ ما قَبْلَها. أَي يَقْطَعانِ ويَمْحُوانِ ما كانَ قَبْلَهما من الكُفْر

والـمَعاصِي والذُّنُوبِ.

وامْرأَةٌ جَبّاءُ: لا أَلْيَتَيْنِ لها. ابن شميل: امْرأَة جَبَّاءُ أَي رَسْحاءُ.

والأَجَبُّ مِنَ الأَرْكَابِ: القَلِيلُ اللحم. وقال شمر: امرأَةٌ جَبَّاءُ إِذا لم يَعظُمْ ثَدْيُها. ابن الأَثير: وفي حديث بعض الصحابة، رضي

اللّه عنهم، وسُئل عن امرأَة تَزَوَّجَ بها: كيف وجَدْتَها؟ فقال:

كالخَيْرِ من امرأَة قَبّاءَ جَبَّاءَ. قالوا: أَوَليس ذلكَ خَيْراً؟ قال: ما ذاك بِأَدْفَأَ للضَّجِيعِ، ولا أَرْوَى للرَّضِيعِ. قال: يريد بالجَبَّاءِ

أَنها صَغِيرة الثَّدْيَين، وهي في اللغة أَشْبَهُ بالتي لا عجز لها،

كالبعير الأَجَبّ الذي لا سَنام له. وقيل: الجَبّاء القَلِيلةُ لحم

الفخذين.والجِبابُ: تلقيح النخل. وجَبَّ النَخْلَ: لَقَّحَه. وزَمَنُ الجِباب: زَمَنُ التَّلْقِيح للنخل. الأَصمعي: إِذا لَقَّحَ الناسُ النَّخِيلَ قيل قد جَبُّوا، وقد أَتانا زَمَنُ الجِبابِ.

والجُبَّةُ: ضَرْبٌ من مُقَطَّعاتِ الثِّيابِ تُلْبَس، وجمعها جُبَبٌ

وجِبابٌ. والجُبَّةُ: من أَسْماء الدِّرْع، وجمعها جُبَبٌ. وقال الراعي:

لـنَا جُبَبٌ، وأَرْماحٌ طِوالٌ، * بِهِنَّ نُمارِسُ الحَرْبَ الشَّطُونا(1)

(1 قوله «الشطونا» في التكملة الزبونا.) والجُبّةُ مِن السِّنانِ: الذي دَخَل فيه الرُّمْحُ.

والثَّعْلَبُ: ما دخَل مِن الرُّمْحِ في السِّنانِ. وجُبَّةُ الرُّمح: ما دخل من السنان فيه. والجُبّةُ: حَشْوُ الحافِر، وقيل: قَرْنُه، وقيل: هي من الفَرَس مُلْتَقَى الوَظِيف على الحَوْشَب من الرُّسْغ . وقيل: هي مَوْصِلُ ما بين الساقِ والفَخِذ. وقيل: موصل الوَظيف في الذراع. وقيل: مَغْرِزُ الوَظِيفِ في الحافر. الليث: الجُبّةُ: بياضٌ يَطأُ فيه الدابّةُ بحافِره حتى يَبْلُغَ الأَشاعِرَ. والـمُجَبَّبُ: الفرَسُ الذي يَبْلُغ تَحْجِيلُه إِلى رُكْبَتَيْه. أَبو عبيدة: جُبّةُ الفَرس: مُلْتَقَى الوَظِيفِ في أَعْلى الحَوْشَبِ. وقال مرة: هو مُلْتَقَى ساقَيْه ووَظِيفَي رِجْلَيْه، ومُلْتَقَى كل عَظْمَيْنِ، إِلاّ عظمَ الظَّهْر. وفرسٌ مُجَبَّبٌ: ارْتَفَع البَياضُ منه إِلى الجُبَبِ، فما فوقَ ذلك، ما لم يَبْلُغِ الرُّكبتين. وقيل: هو الذي بلغ البياضُ أَشاعِرَه. وقيل: هو الذي بلَغ البياضُ منه رُكبةَ اليد وعُرْقُوبَ الرِّجْلِ، أَو رُكْبَتَي اليَدَيْن وعُرْقُوَبي الرّجْلَيْنِ.

والاسم الجَبَبُ، وفيه تَجْبِيبٌ. قال الكميت:

أُعْطِيتَ، مِن غُرَرِ الأَحْسابِ، شادِخةً، * زَيْناً، وفُزْتَ، مِنَ التَّحْجِيل، بالجَبَبِ

والجُبُّ: البِئرُ، مذكر. وقيل: هي البِئْر لم تُطْوَ. وقيل: هي الجَيِّدةُ الموضع من الكَلإِ. وقيل: هي البِئر الكثيرة الماءِ البَعيدةُ القَعْرِ. قال:

فَصَبَّحَتْ، بَيْنَ الملا وثَبْرَهْ،

جُبّاً، تَرَى جِمامَــه مُخْضَرَّهْ،

فبَرَدَتْ منه لُهابُ الحَــــــــرَّهْ

وقيل: لا تكون جُبّاً حتى تكون مـمّا وُجِدَ لا مِمَّا حفَرَه الناسُ.

والجمع: أَجْبابٌ وجِبابٌ وجِبَبةٌ، وفي بعض الحديث: جُبِّ طَلعْةٍ مَكانَ جُفِّ طَلعْةٍ، وهو أَنّ دَفِينَ سِحْرِ النبيِّ، صلى اللّه عليه وسلم، جُعِلَ في جُبِّ طَلْعةٍ، أَي في داخِلها، وهما معاً وِعاءُ طَلْعِ

النخل. قال أَبو عبيد: جُبِّ طَلْعةٍ ليس بمَعْرُوفٍ إِنما الـمَعْرُوفُ جُفِّ طَلْعةٍ، قال شمر: أَراد داخِلَها إِذا أُخْرِجَ منها الكُفُرَّى، كما

يقال لداخل الرَّكِيَّة من أَسْفَلِها إِلى أَعْلاها جُبٌّ. يقال إِنها لوَاسِعةُ الجُبِّ، مَطْوِيَّةً كانت أَو غير مَطْوِيّةٍ. وسُمِّيَت البِئْر جُبّاً لأَنها قُطِعَتْ قَطْعاً، ولم يُحْدَثُ فيها غَيْر القَطْعِ من طَيٍّ وما أَشْبَهه. وقال الليث: الجُبّ البئر غيرُ البَعيدةِ. الفرَّاءُ: بِئْرٌ مُجَبَّبةُ الجَوْفِ إِذا كان وَسَطُها أَوْسَعَ شيء منها مُقَبَّبةً. وقالت الكلابية: الجُبُّ القَلِيب الواسِعَةُ الشَّحْوةِ. وقال ابن حبيب: الجُبُّ رَكِيَّةٌ تُجابُ في الصَّفا، وقال مُشَيِّعٌ: الجُبُّ جُبُّ الرَّكِيَّةِ قبل أَن تُطْوَى. وقال زيد بن كَثْوةَ: جُبُّ الرَّكِيَّة جِرابُها، وجُبة القَرْنِ التي فيها الـمُشاشةُ. ابن شميل: الجِبابُ الركايا تُحْفَر يُنْصَب فيها العنب أَي يُغْرس فيها، كما يُحْفر للفَسِيلة من النخل، والجُبُّ الواحد. والشَّرَبَّةُ الطَّرِيقةُ من شجر العنب على طَرِيقةِ شربه. والغَلْفَقُ ورَقُ الكَرْم.

والجَبُوبُ: وَجْهُ الأَرضِ. وقيل: هي الأَرضُ الغَلِيظةُ. وقيل: هي

الأَرضُ الغَليظةُ من الصَّخْر لا من الطّينِ. وقيل: هي الأَرض عامة، لا تجمع. وقال اللحياني: الجَبُوبُ الأَرضُ، والجَبُوب التُّرابُ. وقول امرئِ القيس:

فَيَبِتْنَ يَنْهَسْنَ الجَبُوبَ بِها، * وأَبِيتُ مُرْتَفِقاً على رَحْلِي

يحتمل هذا كله.

والجَبُوبةُ: الـمَدَرةُ. ويقال للـمَدَرَةِ الغَلِيظةِ تُقْلَعُ من وَجْه الأَرضِ جَبُوبةٌ. وفي الحديث: أَن رجلاً مَرَّ بِجَبُوبِ بَدْرٍ فإِذا رجلٌ أَبيضُ رَضْراضٌ. قال القتيبي، قال الأَصمعي: الجَبُوب، بالفتح: الأَرضُ الغَلِيظةُ. وفي حديث عليّ، كرَّم اللّه وجهه: رأَيتُ المصطفى، صلى اللّه عليه وسلم، يصلي أَو يسجد على الجَبُوبِ. ابن الأَعرابي: الجَبُوبُ الأَرضُ الصُّلْبةُ، والجَبُوبُ الـمَدَرُ الـمُفَتَّتُ. وفي الحديث: أَنه تَناوَلَ جَبُوبةً فتفل فيها. هو من الأَوّل(1)

(1 قوله «هو من الأول» لعل المراد به المدرة الغليظة.) . وفي حديث عمر: سأَله رجل، فقال: عَنَّتْ لي عِكْرِشةٌ، فشَنَقْتُها بِجَبُوبةٍ أَي رَمَيْتُها، حتى كَفَّتْ عن العَدْوِ. وفي حديث أَبي أُمامةَ قال: لَما وُضِعَتْ بِنْتُ رسولِ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، في القَبْر طَفِقَ يَطْرَحُ إِليهم الجَبُوبَ، ويقول: سُدُّوا الفُرَجَ، ثم قال: إِنه ليس بشيءٍ ولكنه يُطَيِّبُ بنَفْسِ الحيّ. وقال أَبو خِراش يصف عُقاباً أَصابَ صَيْداً:

رأَتْ قَنَصاً على فَوْتٍ، فَضَمَّتْ، * إِلى حَيْزُومِها، رِيشاً رَطِيبا

فلاقَتْـــــه بِبَـــلْقَعةٍ بَراحٍ، * تُصادِمُ، بين عَيْنيه، الجَبُوبا

قال ابن شميل: الجَبُوبُ وجه الأَرضِ ومَتْنها من سَهْل أَو حَزْنٍ أَو جَبَل. أَبو عمرو: الجَبُوبُ الأَرض، وأَنشد:

لا تَسْقِه حَمْضاً، ولا حَلِيبا،

انْ ما تَجِدْه سابِحاً، يَعْبُوبا،

ذا مَنْعــــةٍ، يَلْتَهِبُ الجَبُوبـا

وقال غيره: الجَبُوب الحجارة والأَرضُ الصُّلْبةُ. وقال غيره:

تَدَعُ الجَبُوبَ، إِذا انْتَحَتْ * فيه، طَرِيقاً لاحِبا

والجُبابُ، بالضم: شيء يَعْلُو أَلبانَ الإِبل، فيصير كأَنه زُبْد، ولا

زُبْدَ لأَلبانها. قال الراجز:

يَعْصِبُ فاهُ الرِّيقُ أَيَّ عَصْبِ، عَصْبَ الجُبابِ بِشفاهِ الوَطْبِ

وقيل: الجُبابُ للإِبل كالزُّبْدِ للغَنم والبقَر، وقد أَجَبَّ اللَّبَنُ. التهذيب: الجُبابُ شِبه الزبد يَعْلُو الأَلبانَ، يعني أَلبان الإِبل،

إِذا مَخَضَ البعيرُ السِّقاءَ، وهو مُعَلَّقٌ عليه، فيَجْتمِعُ عند فَمِ

السِّقاء، وليس لأَلبانِ الإِبل زُبْدٌ إِنما هو شيء يُشْبِه الزُّبْدَ.

والجُبابُ: الهَدَرُ الساقِطُ الذي لا يُطْلَبُ.

وجَبَّ القومَ: غَلَبَهم. قال الراجز:

مَنْ رَوّلَ اليومَ لَنا، فقد غَلَبْ، خُبْزاً بِسَمْنٍ، وهْو عند الناس جَبْ

وجَبَّتْ فلانة النساء تَجُبُّهنّ جَبّاً: غَلَبَتْهنّ من حُسْنِها.

قالَ الشاعر:

جَبَّتْ نساءَ وائِلٍ وعَبْس

وجابَّنِي فجَبَبْتُه، والاسم الجِبابُ: غالَبَني فَغَلَبْتُه. وقيل: هو

غَلَبَتُك إِياه في كل وجْهٍ من حَسَبٍ أَو جَمال أَو غير ذلك. وقوله:

جَبَّتْ نساءَ العالَمين بالسَّبَبْ

قال: هذه امرأَة قدَّرَتْ عَجِيزَتها بخَيْط، وهو السَّبَبُ، ثم أَلقَتْه إِلى نساء الحَيِّ لِيَفْعَلْن كما

فَعَلت، فأَدَرْنَه على أَعْجازِهنَّ، فَوَجَدْنَه فائضاً كثيراً، فغَلَبَتْهُنَّ.

وجابَّتِ المرأَةُ صاحِبَتَها فَجَبَّتْها حُسْناً أَي فاقَتْها بِحُسْنها.

والتَّجْبِيبُ: النِّفارُ. وجَبَّبَ الرجلُ تَجْبيباً إِذا فَرَّ وعَرَّدَ. قال الحُطَيْئةُ:

ونحنُ، إِذ جَبَّبْتُمُ عن نسائِكم، * كما جَبَّبَتْ، من عندِ أَولادِها، الحُمُرْ

وفي حديث مُوَرِّقٍ: الـمُتَمَسِّكُ بطاعةِ اللّهِ، إِذا جَبَّبَ الناسُ

عنها، كالكارِّ بعد الفارِّ، أَي إِذا تركَ الناسُ الطاعاتِ ورَغِبُوا

عنها. يقال: جَبَّبَ الرجلُ إِذا مَضَى مُسْرِعاً فارًّا من الشيءِ.

الباهلي: فَرَشَ له في جُبَّةِ لدارِ أَي في وسَطِها. وجُبَّةُ العينِ:

حجاجُها.

ابن الأَعرابي: الجَبابُ: القَحْطُ الشديدُ، والـمَجَبَّةُ: الـمَحَجَّةُ وجادَّتُ الطرِيق. أَبو زيد: رَكِبَ فلان الـمَجَبَّةَ، وهي الجادّةُ.وجُبَّةُ والجُبَّةُ: موضع. قال النمر بن تَوْلَب:

زَبَنَتْكَ أَرْكانُ العَدُوِّ، فأَصْبَحَتْ * أَجَأٌ وجُبَّةُ مِنْ قَرارِ دِيارِها

وأَنشد ابن الأَعرابي:

لا مالَ إِلاَّ إِبِلٌ جُمَّاعَهْ، * مَشْرَبُها الجُبَّةُ، أَو نُعاعَهْ

والجُبْجُبةُ: وِعاءٌ يُتَّخذُ مِن أَدمٍ يُسْقَى فيه الإِبلُ ويُنْقَعُ

فيه الهَبِيدُ. والجُبْجُبة: الزَّبيلُ من جُلودٍ، يُنْقَلُ فيه الترابُ،

والجمع الجَباجِبُ. وفي حديث عبدالرحمن بن عوف، رضي اللّه عنه: أَنه أَوْدَعَ مُطْعِم بنَ عَديّ، لـما أَراد أَن يُهاجِر، جُبْجُبةً فيها نَوًى مِن ذَهَبٍ، هي زَبِيلٌ لطِيفٌ من جُلود. ورواه القتيبي بالفتح. والنوى: قِطَعٌ من ذهب، وَزْنُ القِطعة خمسةُ دراهمَ. وفي حديث عُروة، رضي اللّه عنه: إِنْ ماتَ شيءٌ من الإِبل، فخذ جِلْدَه، فاجْعَلْه جَباجِبَ يُنْقَلُ فيها أَي زُبُلاً. والجُبْجُبةُ والجَبْجَبةُ والجُباجِبُ: الكَرِشُ، يُجْعَلُ فيه اللحم يُتَزَوَّدُ به في الأَسفار، ويجعل فيه اللحم الـمُقَطَّعُ ويُسَمَّى الخَلْعَ. وأَنشد:

أَفي أَنْ سَرَى كَلْبٌ، فَبَيَّتَ جُلَّةً * وجُبْجُبةً للوَطْبِ، سَلْمى تُطَلَّقُ

وقيل: هي إِهالةٌ تُذابُ وتُحْقَنُ في كَرشٍ. وقال ابن الأَعرابي: هو

جِلد جَنْبِ البعير يُقَوَّرُ ويُتَّخذ فيه اللحمُ الذي يُدعَى الوَشِيقةَ،

وتَجَبْجَبَ واتخذَ جُبْجُبَةً إِذا اتَّشَق، والوَشِيقَةُ لَحْمٌ يُغْلى

إِغْلاءة، ثم يُقَدَّدُ، فهو أَبْقى ما يكون. قال خُمام بن زَيْدِ مَنَاةَ اليَرْبُوعِي:

إِذا عَرَضَتْ مِنها كَهاةٌ سَمِينةٌ، * فلا تُهْدِ مِنْها، واتَّشِقْ، وتَجَبْجَب

وقال أَبو زيد: التَّجَبْجُبُ أَن تجْعَل خَلْعاً في الجُبْجُبةِ، فأَما

ما حكاه ابن الأَعرابي من قَولهم: إِنّك ما عَلِمْتُ جَبانٌ جُبْجُبةٌ،

فإِنما شبهه بالجُبْجُبة التي يوضعُ فيها هذا الخَلْعُ. شَبَّهه بها في

انْتِفاخه وقِلة غَنائه، كقول الآخر:

كأَنه حَقِيبةٌ مَلأَى حَثا

ورَجلٌ جُباجِبٌ ومُجَبْجَبٌ إِذا كان ضَخْمَ الجَنْبَيْنِ. ونُوقٌ جَباجِبُ. قال الراجز:

جَراشِعٌ، جَباجِبُ الأَجْوافِ، حُمُّ الذُّرا، مُشْرِفةُ الأَنْوافِ

وإِبل مُجَبْجَبةٌ: ضَخْمةُ الجُنُوبِ. قالت:

حَسَّنْتَ إِلاَّ الرَّقَبَهْ، * فَحَسِّنَنْها يا أَبَهْ،

كي ما تَجِيءَ الخَطَبَهْ، * بإِبِلٍ مُجَبْجَبَهْ

ويروى مُخَبْخبه. أَرادت مُبَخْبَخَةً أَي يقال لها بَخٍ بَخٍ إِعْجاباً

بها، فَقَلَبت. أَبو عمرو: جمل جُباجِبٌ وبُجابِجٌ: ضَخْمٌ، وقد جَبْجَبَ إِذا سَمِنَ. وجَبْجَبَ إِذا ساحَ في الأَرض عبادةً.

وجَبْجَبَ إِذا تَجَرَ في الجَباجِبِ. أَبو عبيدة: الجُبْجُبةُ أَتانُ الضَّحْل، وهي صَخْرةُ الماءِ، وماءٌ جَبْجابٌ وجُباجِبٌ: كثير. قال: وليس جُباجِبٌ بِثَبْتٍ. وجُبْجُبٌ: ماءٌ معروف. وفي حديث بَيْعَةِ الأَنصارِ: نادَى الشيطانُ يا أَصحابَ الجَباجِب. قال: هي جمع جُبْجُبٍ، بالضم، وهو الـمُسْتَوى من الأَرض ليس بحَزْنٍ، وهي ههنا أَسماءُ مَنازِلَ بمنى سميت به لأَنَّ كُروشَ الأَضاحِي تُلْقَى فيها أَيامَ الحَجّ. الأَزهري في أَثناءِ كلامه على حيَّهلَ. وأَنشد لعبداللّه بن الحجاج التَّغْلَبي من أَبيات:

إِيَّاكِ أَنْ تَستَبْدِلي قَرِدَ القَفا، * حَزابِيةً، وهَيَّباناً، جُباجِبا

أَلفَّ، كأَنَّ الغازِلاتِ مَنَحْنَه، * من الصُّوفِ، نِكْثاً، أَو لَئِيماً دُبادِبا

وقال: الجُباجِبُ والدُّبادِبُ الكثيرُ الشَّرِّ والجَلَبةِ.

جبب
: (} الجَبُّ: القَطْعُ) ، {جَبَّهُ} يَجُبُّه {جَبًّا (} كالجِبَابِ بالكَسْر، {والاجْتِبَّابِ) من اجْتَبَّه (و) } الجِبَابُ {والاجْتِبَابُ (: اسْتِئصالُ الخُصْيَةِ) ،} وجَبَّ خُصَاهُ {جَبًّا اسْتَأْصَلَهُ، وخَصِيٌّ} مَجْبُوبٌ بَيِّنُ الجِبَابِ، وقَدْ {جُبَّ} جَبًّا، وَفِي حَدِيث مَأْبُورٍ الخَصِيِّ (فَإِذَا هُوَ مَجْبُوبٌ أَي مَقْطُوعُ الذَّكَرِ، وَفِي حَدِيث زِنْبَاعٍ (أَنَّهُ {جَبَّ غُلاَماً لَهُ) (و) } الجِبَابُ (: تَلْقِيحُ النَّخْلِ) ، جَبَّ النَّخْلَ: لَقَّحَهُ، وزَمَنُ الجِبَابِ: زَمَنُ التَّلْقِيحِ للنَّخْل، وَعَن الأَصمعيّ: إِذا لَقَّحَ الناسُ النخيلَ قيل: قد {جَبُّوا، وَقد أَتانا زَمَنُ الجِبَابِ، قَالَ شيخُنا: وَمِنْه المَثَلُ المشهورُ: (} جِبَابٌ فَلاَ تَعَنَّ أَبْراً) الجِبَابُ: وِعَاءُ الطَلْعِ جَمْع جُبَ، وجُفٌّ أَيْضاً، والأَبْرُ: تَلْقِيحُ النَّخْلِ وإِصْلاَحُهُ، يُضْرَبُ للرَّجُلِ القَلِيلِ خَيْرُهُ، أَيْ هُوَ جِبَابٌ لاَ خَيْرَ فِيهِ وَلاَ طَلْعَ، فَلَا تَعَنَّ، أَيْ لَا تَتَعَنَّ، أَي لَا تَتْعَبْ فِي إِصْلاَحِهِ. قلت: ويَأْتِي ذِكْرُ الجَبِّ عِنْد جَبِّ الطَّلْعَةِ.
(و) {الجَبُّ (: الغَلَبَةُ) ،} وجَبَّ القَوْمَ: غَلَبَهُمْ، {وجَبَّتْ فُلاَنَةُ النِّسَاءَ} تَجُبُّهُنَّ {جَبًّا: غَلَبَتْهُنَّ من حُسْنِهَا، وَقيل: هُوَ غَلَبَتُكَ إِيَّاهُ فِي كُلِّ وَجْهٍ، من حَسَب أَو جَمَالٍ أَو غَيْرِ ذَلِك، وقَوْلِهُ:

} جَبَّتْ نهسَاءَ العَالَمِينَ بالسَّبَبْ
هَذِه امرأَةٌ قدَّرَت عَجِيزَتَهَا بخَيْطٍ وَهُوَ السَّبَبُ، ثمَّ أَلْقَتْه إِلى نِسَاءِ الحَيِّ ليفْعَلْنَ كَمَا فَعَلتْ، فَأَدَرْنَه على أَعْجَازِهِنَّ فَوَجَدْنَه فَائِضاً كثيرا، فَغَلَبَتْهُنَّ، ويأْتي طَرَفٌ من الْكَلَام عِنْد ذكر الجِبَاب والمُجَابَّةِ، فإِن المؤلّف رَحمَه الله تَعَالَى فَرَّقَ الْمَادَّة الْوَاحِدَة فِي ثلاثةِ مواضِع على عَادَته، وَهَذَا من سوءِ التأْليف، كَمَا يَظهرُ لَك عِنْد التأْمُّل فِي المَوَادِّ.
( {والجَبَبُ، مُحَرَّكَةً: قَطْعٌ) فِي (السَّنَامِ، أَو أَنْ يَأْكُلَهُ الرَّحْلُ) أَو القَتَبُ (فَلاَ يَكْبُرَ، يُقَال: (بَعِيرٌ} أَجَبُّ، ونَاقَةٌ {جَبَّاءُ) بَيِّنُ الجَبَب، أَي مقطوعُ السَّنَامِ،} وجَبَّ السَّنَامَ {يَجُبُّه} جَبًّا: قَطَعَه، وَعَن اللَّيْث: الجَبُّ: اسْتِئصَال السَّنَامِ من أَصْلِه، وأَنشد:
ونَأْخُذُ بَعْدَهُ بِذِنَابِ عَيْشٍ
{أَجَبِّ الظَّهْرِ لَيْس لَهُ سَنَامِ
وَفِي الحَدِيث: (أَنَّهُمْ كانُوا يَجُبُّون أَسْنَمَةَ الإِبِلِ وَهِي حَيَّةٌ) وَفِي حَدِيث حَمزةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ (أَنَّهُ} اجْتَبَّ أَسْنِمَةَ شَارِفَيْ عليَ رَضِي الله عَنهُ لمَّا شَرِب الخَمْرَ) افْتَعَلَ من الجَبِّ وَهُوَ القَطْعُ. {والأَجَبُّ من الأَرْكَابِ: القَلِيلُ اللَّحْمِ، (وَهِي) أَي} الجَبَّاءُ (: المَرْأَةُ) الَّتِي (لَا أَلْيَتَيُنِ لَهَا) ، وَعَن ابْن شُمَيْل: امْرَأَةٌ! جَبَاءُ، أَي رَسْحَاءُ، (أَو الَّتِي لم يَعْظُمْ صَدْرُهَا وثَدْيَاهَا) قَالَ شَمِرٌ: امرأَةٌ جَبَّاءُ، إِذا لم يَعْظُمْ ثَدْيُهَا، وَفِي الأَسَاس أَنه اسْتُعِيرَ من نَاقَة جَبَّاءَ.
قلت: فَهُوَ مجازٌ، قَالَ ابنُ الأَثيرِ: وَفِي حَدِيث بعض الصَّحَابَة، وسُئلَ عَن امْرَأَة تزوَّجَ بهَا: كيفَ وَجَدْتَهَا؟ فَقَالَ: كالخَيْرِ من امرأَةٍ قَبَّاءَ جَبَّاءَ. قَالُوا: أَو لَيْسَ ذَلِك خَيْراً؟ قالَ: مَا ذَاكَ بأَدْفَأَ للضَّجِيعِ ولاَ أَرْوَى للرَّضِيع) ، قَالَ يريدُ بالجَبَّاءِ أَنها صغيرَةُ الثَّدْيَيْنِ، وَهِي فِي اللُّغَة أَشْبَهُ بِالَّتِي لَا عَجُزَ لَهَا، كالبَعِيرِ الأَجَبِّ الَّذِي لَا سَنَامَ لَهُ.
قلت: بيَّنه فِي الأَسَاس بقوله: وَمِنْه قولُ الأَشْتَرِ لعليَ كرّم الله وَجهه صَبِيحَةَ بِنَائِهِ بالنَّهْشَلِيَّةِ: كَيْفَ وَجَدَ أَمِيرُ المؤمنينَ أَهْلَهُ؟ قَالَ: قَبَّاءَ جباءَ، (أَو الَّتِي لَا فَخِذَيْ لَهَا) أَي قليلةَ لحْمِ الفَخِذَيْنِ، فكأَنها لَا فخِذَيْ لَهَا، وحَذْفُ النونِ هُنَا وإِثباتُها فِي الأَلْيَتَيْنِ تَنَوُّعٌ، أَشار لَهُ شيخُنَا.
( {والجُبَّةُ) بِالضَّمِّ (: ثَوْبٌ) من المُقَطَّعَاتِ يُلْبَسُ (م، ج} جُبَبٌ {وجِبَابٌ) كقُبَب وقِباب.
(و) الجُبَّةُ (: ع) ، أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
لاَ مَالَ إِلاَّ إِبِلٌ جُمَّاعَهْ
مَشْرَبُهَا} الجُبَّةُ أَوْ نُعَاعَهْ
كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَظَاهره أَنه اسمُ ماءٍ.
(و) الجُبَّةُ (: حَجَاجُ العَيْنِ) بِكَسْر الحاءِ الْمُهْملَة وَفتحهَا.
(و) الجُبَّةُ من أَسماءِ (الدِّرْع) وَجَمعهَا جُبَبٌ، وَقَالَ الرَّاعِي:
لَنَا جُبَبٌ وأَرْمَاحٌ طِوَالٌ
بِهِنَّ نُمَارِسُ الحَرْبَ الشَّطُونَا
(و) الجُبَّة (: حَشْوُ الحَافِرِ أَو قَرْنُه، أَو) هِيَ من الفَرسِ: مُلْتَقَى الوَظِيفِ على الحَوْشَبِ من الرُّسْغِ، وَقيل: هِيَ (مَوْصِلُ مَا بينَ الساقِ والفَخِذِ) ، وَقيل: مَوْصِلُ الوَظِيفِ فِي الذِّراع، وَقيل: مَغْرِزُ الوَظِيفِ فِي الحافِرِ، وَعَن اللَّيْث: الجُبَّةُ: بَيَاضٌ يَطَأُ فِيهِ الدابّة بحافِره حَتَّى يَبلغَ الأَشَاعِرَ، وَعَن أَبي عُبَيدَة: جُبَّةُ الفَرَسِ: مُلْتَقى الوَظِيفِ فِي أَعْلَى الحَوْشَبِ، وَقَالَ مَرةً: مُلْتقَى ساقَيْه وَوَظِيفَيْ رِجْلَيْه، ومُلْتَقَى كلِّ عَظْمَيْنِ إِلاَّ عَظْمَ الظَهْر. (و) الجُبَّةُ (من السِّنَانِ: مَا دَخَلَ فِيهِ الرُّمْحُ) ، والثَّعْلَبُ: مَا دَخَلَ من الرُّمْحِ فِي السِّنَان، وجُبَّةُ الرُّمحِ: مَا دخل من السِّنَان فِيهِ.
(و) الجِبَّةُ (: ة بالنَّهْرَوَانِ من عَمَلِ بَغْدَادَ، و: ة) أُخْرَى (ببغدادَ، مِنْهَا) أَبُو السَّعَادَاتِ (مُحَمَّدُ بن المُبَارَك) بنِ مُحَمَّد السُّلَمِيّ ( {الجُبَّائِيُّ) عَن أَبي الفَتْح ابْن شَابِيل، وأَبُوه حَدَّثَ بغَرِيب الحَدِيث عَن أَبي المَعَالي السَّمِين.
قلت: والصوابُ فِي نَسَبِه:} - الجُبِّيُّ، إِلى الجُبَّةِ: قَريةٍ بخُرَاسَانَ، كَمَا حقَّقه الحَافظُ. (و) أَبُو مُحَمَّد (دَعْوَانُ بنُ عَلِيِّ) بن حَمَّادٍ (الجُبَّائِيُّ) ، وَيُقَال لَهُ: الجُبِّيُّ أَيضاً، وَهُوَ الضَّرِيرُ، نِسْبَة إِلى قَرْيَة بالنَّهْرَوَانِ، وَهُوَ من كبار قُرَّاءِ العِرَاق مَعَ سبط الخَيَّاط، وأَخَوَاه حُسَيْنٌ وسَالِمٌ رَوَيَا الحديثَ، وهم من الجُبَّةِ: قريةٍ بالسَّوَاد، وَقد كَرَّرَه المُصَنّف فِي مَحَلَّيْنِ.
(و) الجُبَّةُ (: ع بِمصْرَ، و: ع بَين بَعْلَبَكَّ ودِمَشْقَ، ومَاءٌ بِرَمْلِ عالِجٍ و: ة بِأَطْرَابُلُسَ) ، قَالَ الذَّهَبِيّ: (مِنْهَا عبدُ اللَّهِ بن أَبي الحَسَنِ الجُبَّائِيُّ) نَزَل أَصْبَهَانَ، وحدَّث عَن أَبي الفَضْل الأُرْمَوِيّ، وَكَانَ إِماماً مُحدِّثاً، مَاتَ سنة 605.
(وفَرَسٌ {مُجَبَّبٌ، كمُعظَّم: ارْتَفَعَ البياضُ مِنْهُ إِلى الجُبَبِ) فَمَا فوقَ ذَلِك، مَا لمْ يَبْلُغِ الرُّكْبَتينِ، وَقيل: هُوَ الَّذِي بلغ البياضُ أَشاعِرَه، وَقيل: الَّذِي بلَغَ البياضُ مِنْهُ رُكْبَة اليَدِ وعُرْقوبَ الرِّجُلِ أَو رُكْبَتَي اليَدَيْنِ وعُرْقُوبَيِ الرِّجْلَيْنِ، والاسمُ: الجَبَبُ، وَفِيه} تَجْبِيبٌ، قَالَ الكُميت:
أُعْطِيتَ مِنْ غُرَرِ الأَحْسَابِ شَادِخَةً
زَيْناً وفُزْتَ منَ التَّحْجِيلِ بالجَبَبِ
وَعَن اللَّيْث:! المُجَبَّبُ: الفَرَسُ الَّذِي يَبلُغ تَحْجِيلُه إِلى رُكبتَيْه.
(والجُبُّ، بِالضَّمِّ: البِئْرُ) ، مُذَكَّرٌ، (أَو) البئرُ (الكَثِيرَةُ الماءِ البعيدةُ القَعْرِ أَو) هِيَ (الجَيِّدَة المَوْضِعِ من الكَلاَ، أَو) هِيَ (الَّتِي لمْ تُطْوَ، أَو) لَا تَكُونُ {جُبًّا حَتَّى تكونَ (مِمَّا وُجِدَ، لَا مِمَّا حَفَرَهُ النَّاسُ، ج} أَجْبَابٌ {وجِبَابٌ) بِالْكَسْرِ، (} وجِبَبَةٌ) كقِرَدة، كذَا هُوَ مضبوطٌ، وَقَالَ اللَّيْث: الجُبُّ البِئْرُ غيرُ البَعِيدَةِ، وَعَن الفَرّاء: بئرٌ مُجَبَّبَةُ الجوْفِ، إِذا كَانَ فِي وَسطهَا أَوسعُ شيءٍ مِنْهَا، مُقَبَّبَةً، وقالَت الكِلاَبِيَّةُ: الجُبُّ: القَلِيبُ الواسِعةُ الشَّحْوَةِ، وَقَالَ أَبو حبيب: الجُبُّ: رَكِيَّةٌ تُجَابُ فِي الصَّفَا، وَقَالَ مُشَيِّعٌ: الجُبُّ: الرَّكِيَّةُ قبْلَ أَنْ تُطْوى، وَقَالَ زَيْدُ بنُ كَثْوَةَ: جُبُّ الرَّكِيَّةِ: جِرَابُها، وجُبَّةُ القَرْن: الَّذِي فِيهِ المُشَاشَةُ. وَعَن ابْن شُمَيل: الجِبَابُ: الرَّكَايَا تُحْفَرُ يُغْرَسُ فِيهَا العِنَبُ كَمَا يُحفَر للفَسِيلَةِ من النّخل، والجُبُّ: الوَاحدُ.
(و) الجُبُّ فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس (نَهَى النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمعن الجُبِّ) فقيلَ: ومَا الجُبُّ؟ فَقَالَت امْرَأَةٌ عِنْدَهُ: هُوَ (المَزَادَةُ يُخَيَّطُ بَعْضُهَا إِلى بَعْضٍ) كَانُوا يَنْتَبِذُونَ فِيهَا، حَتَّى ضَرِيَتْ أَي تَعَوَّدَتْ الانْتِبَاذَ فِيهَا واشْتَدَّتْ عَلَيْهِ، وَيُقَال لَهَا:! المَجْبُوبة أَيضاً.
(و) الجُبُّ (: ع بالبَرْبَرِ تُجْلَبُ مِنْهُ الزَّرَافَة) ، الحَيَوَان الْمَعْرُوف (و) الجُبُّ: (مَحْضَرٌ لِطَيِّىء) بِسَلْمَى، نَقله الصاغانيُّ، (ومَاءٌ لِبَنِي عَامِرِ) بن كِلابٍ، نَقله الصاغانيّ (وَمَاءٌ لِضَبَّةَ بن غَنِيَ) ، وَالَّذِي فِي التكملة أَنه ماءٌ لبني ضَبِينَة، وَيُقَال: الأَجْبَابُ أَيضاً، كَمَا سيأْتي، (و: ع بَيْنَ القَاهِرَةِ وبُلْبَيْسَ) يقالُ لَهُ: جُبُّ عَمِيرة (و: ة بحَلَبَ، وتُضَافُ إِلى) لفْظِ (الكَلْب) فَيُقَال: جُبُّ الكَلْبِ، وَمن خُصُوصِيَّاتِهَا أَنه (إِذا شَرِبَ مِنْهَا المَكْلُوبُ) ، الَّذِي أَصَابه الكَلْبُ الكَلِبُ، وَذَلِكَ (قَبْلَ) استكمالِ (أَرْبَعِينَ يَوْماً بَرَأَ) من مَرَضه بإِذنِ الله تَعَالَى. ( {وَجُبُّ يُوسُفَ) المذكورُ فِي الْقُرْآن {2. 010 واءَلقوه فِي غيابة الْجب} (يُوسُف: 10) وسيأْتي فِي غيب (عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ مِيلاً منْ طَبَرِيَّةَ) وَهِي بَلْدَةٌ بالشأْم (أَو) هُوَ (بَيْنَ سَنْجَلَ ونَابُلُسَ) على اخْتِلَاف فِيهِ، وَقد أَهمل المُصَنّف ذكر نَابُلُسَ فِي مَوْضِعه، ونبهْنَا عَليْه هُنَا.
(ودَيْرُ الجُبِّ بالمَوْصِلِ) شَرْقِيَّهَا (و) فِي حَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا (أَنَّ دَفِينَ سِحْرِ النَّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمجُعِلَ فِي (جُبِّ الطَّلْعَةِ) والرُّوَايَةُ: (جُبّ طَلْعَةٍ) مَكانَ: جُفِّ طَلْعَة، وهُمَا مَعاً وِعَاءُ طَلْعِ النخْل، قَالَ أَبو عُبَيْد: جُبُّ طَلْعَةٍ غيرُ مَعْرُوفٍ، إِنما المعروفُ جُفُّ طَلْعَة، قَالَ شَمِرٌ، أَرادَ (داخلَهَا) إِذا أُخْرجَ مِنْهَا الكُفُرَّى، كَمَا يُقَال لداخل الرَّكِيَّةِ من أَسْفَلهَا إِلى أَعلاها: جبٌّ، يُقَال: إِنَّهَا لَوَاسعَةُ الجُبِّ، سوَاءٌ كانَتْ مَطْوِيَّةً أَو غير مَطْويةٍ.
(والتَّجْبِيبُ: ارْتِفَاعُ التَّحْجِيلِ) إِلى الجُبَبِ) ، قد تقدَّم معناهُ فِي فَرَس مُجَبَّب، وذِكْرُ المَصْدَرِ هُنَا، وذكْرُ الوَصْفِ هُنَاكَ مِنْ تَشْتِيتِ الفِكْرِ كمَا تَقَدَّمَ.
(و) } التَّجْبِيبُ (النِّفَارُ) أَي المُنَافَرَةُ باطنِاً أَو ظاهِراً، فَفِي حَدِيث مُوَرِّق (المُتَمَسِّك بطاعةِ الله إِذا جَبَّبَ الناسُ عَنْهَا كالكَارِّ بعدَ الفَارِّ) أَي إِذا ترك الناسُ الطَّاعَات ورَغِبوا عَنْهَا، (والفرارُ) يُقَال: جَبَّبَ الرَّجُلُ {تَجْبِيباً، إِذا فَرَّ، وعَرَّدَ، قَالَ الحُطيئة:
ونَحْنُ إِذَا جَبَّبْتُمُ عَنْ نِسَائِكمْ
كَما} جَبَّبَتْ مِنْ عِنْدِ أَوْلاَدِهَا الحُمُرْ
وَيُقَال: جَبَّ الرَّجُلُ، إِذا مَضَى مُسْرِعاً فارًّا م الشيءِ، فظَهَر بِمَا ذَكَرْنا سقوطُ مَا قَالَه شيخُنَا أَنّ ذِكْرَ الفِرَار مستدركٌ، لأَنه بِمَعْنى النِّفار، وَعطف التَّفْسِير غير مُحْتَاج إِليه.
قلت: وَيجوز أَن يكون المرادُ من النِّفَار المُغَالبَة فِي الحُسْنِ وغيرِه، كَمَا يأْتي، فَلَا يكون الفِرَارُ عطفَ تَفْسِير لَهُ.
(و) التَّجْبِيبُ (: أَرْوَاءُ) الجَبُوب ويُرَادُ بِهِ (المَال،! والجَبَاب، كسَحَــابٍ) قَالَ ابْن الأَعرابيّ: هُوَ (القَحْطُ الشَّديدُ) .
(و) {الجِبَابُ باللاَّمِ (بالكَسْر: المُغَالَبَةُ فِي الحُسْنِ وغَيْرِه (كالحَسَب والنَّسَبِ،} جَابَّنِي {فَجَبَبْتُهُ: غَالَبَني فَغَلَبْتُهُ،} وجَابَّتِ المَرْأَةُ صَاحِبَتَهَا {فَجَبَّتْهَا حُسْناً أَي فَاقَتْهَا بحُسْنهَا.
(و) } الجُبَابُ (بالضَّمِّ: القَحْطُ) ، قد تقدم أَنه بالكَسْرِ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول هُنَاكَ ويُضَمُّ، رِعَايَة لطريقته من حُسْن الإِيجازِ، كَمَا لَا يخفى (والهَدَرُ السَّاقِطُ الَّذِي لَا يُطْلَبُ، و) هُوَ أَيضاً (مَا اجْتَمَعَ من أَلْبَانِ الإِبلِ) فيصيرُ كأَنه زُبْدٌ ولاَ زُبْدَ للإِبِل) أَي لأَلْبَانها قَالَ الراجز:
يَعْصِبُ فَاهُ الرِّيقُ أَيَّ ععصْبِ
عَصْبَ الجُبَابِ بِشِفَاهِ الوَطْبِ
وَقيل: الجُبَابُ لِلإِبل كالزُّبْدِ للغَنَمِ والبَقَرِ، (وقَدْ {أَجَبَّ اللَّبَنُ) ، وَفِي (التَّهْذِيب) :} الجُبَابُ: شِبْهُ الزُّبْدِ يَعْلُو الأَلْبَانَ يَعْنِي أَلْبَانَ الإِبل إِذا مَخض البَعِيرُ السَّقاءَ وَهُوَ مُعَلَّقٌ عَلَيْهِ، فيَجْتَمعُ عِنْد فَم السِّقاءِ، ولَيْسَ لأَلْبانِ الإِبلِ زُبْد إِنّمَا هُوَ شَيءٌ يُشْبِه الزُّبْدَ.
( {والجَبُوبُ) بالفَتْح هِيَ (الأَرْضُ) عَامَّةً، قَالَه اللِّحْيَانيُّ وأَبو عَمْرو وأَنشد:
لاَ تَسْقِهِ حَمْضاً وَلاَ حَلِيبَا
إِنْ مَا تَجِدْهُ سَابِحاً يَعْبُوبَا
ذَا مَنْعَة يَلْتَهِبُ} الجَبُوبَا
وَلَا يُجْمَع، قَالَه الجوهريّ، وَتارَة يُجْعَل عَلَماً، فَيُقَال: {جَبُوبُ، بِلَا لَام، كشَعوبَ، وَنقل شيخُنا عَن السُّهيليّ فِي رَوْضِهِ: سُمِّيَتْ جَبُوباً لأَنَّهَا تُجَبُّ أَي تُحْفَرُ، أَو تَجُبُّ مَنْ يُدْفَنُ فِيهَا، أَي تَقْطَعُهُ، ثمَّ قَالَ شيخُنَا، وَمِنْه قيل:} جَبَّانٌ {وجَبَّانَةٌ للأَرْضِ الَّتِي يُدْفَنُ بِهَا المَوْتَى، وَهِي فَعْلانٌ من} الجَبِّ والجَبُوب قَالَه الخَلِيلُ، وغَيْرُه جَعَلَهُ فَعَّالاً من الجُبْنِ، (أَوْ وَجْهُهَا) ومَتْنُهَا من سَهْلٍ أَو حَزْن أَو جَبَلٍ، قَالَه ابنُ شُمَيْل، وَبِه صَدَّرَ فِي لِسَان الْعَرَب (أَو غَلِيظُهَا) ، و (نَقله القُتَيْبِيُّ عَن الأَصمعيِّ، فَفِي حَدِيث عَليَ (رَأَيْتُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلميُصَلِّي ويَسْجُدُ عَلى الجَبُوبِ) قَالَ ابْن الأَعرابيّ: الجَبُوب الأَرْضُ الصُّلْبَةُ أَو الغَلِيظَةُ من الصَّخْرِ، لَا من الطِّينِ (أَو) الجَبُوبُ (التُّرَابُ) ، قَالَه اللِّحْيَانيّ، وعَدَّهَا العَسْكَرِيُّ من جُمْلَةِ أَسْمَاءِ التُّرَابِ، وأَمَّا قولُ امرىء الْقَيْس:
فَيَبِتْنَ يَنْهَسْنَ الجَبُوبَ بِهَا
وأَبِيتُ مُرْتَفِقاً عَلَى رَحْلِي
فَيحْتَمل هَذَا كلّه.
(و) الجَبُوبُ (: حِصْنٌ باليَمَن) والمَشْهُور الآنَ عَلى أَلسُنة أَهلها ضَمُّ الأَوّل كَمَا سمعتُهم، (و: ع بالمَدِينَةِ) المنورة، على ساكنها أَفضلُ الصَّلَاة وَالسَّلَام (و: ع ببَدْرٍ) ، وكأَنَّهُ أُخِذَ من الحَديث (أَنَّ رَجُةً مَرَّ بجَبُوبِ بَدْرٍ فإِذا رَجُلٌ أَبْيَضُ رَضْرَاضٌ) .
(و) {الجَبُوبَةُ (بهاءٍ: المَدَرَةُ) ، مُحَرَّكَةً، وَيُقَال لِلْمَدَرَةِ الغَلِيظَةِ تُقْلَعُ من وَجْهِ الأَرْضِ: جَبُوبٌ: وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ: الجَبُوبُ: المَدَرُ المُفَتَّتُ، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّه تَنَاوَلَ جَبُوبَةً فَتَفَلَ فِيهَا) ، وَفِي حَدِيث عُمَرَ (سَأَلَهُ رَجُلٌ فقالَ: عَنَّتْ لِي عكْرِشَةٌ فشنَقْتُها بجبُوبَةٍ) أَي رَمَيْتُهَا حَتَّى كَفَّتْ عَن العَدْوِ، وَفِي حَدِيث أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: لَمَّا وُضِعَتْ بِنْتُ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي القَبْرِ طَفِقَ يَطْرَحُ إِليهمُ الجَبُوبَ وَيَقُولُ: سُدُّوا الفُرَجَ) ، وَقَالَ أَبُو خِرَاشٍ يَصِفُ عُقَاباً أَصَابَ صَيْداً.
رَأَتْ قَنَصاً عَلَى فَوْتٍ فَضَمَّتْ
إِلى حَيْزُومِهَا رِيشاً رَطِيبَا
فَلاَقَتْهُ بِبَلْقَعَةٍ بَرَاحٍ
تُصَادمُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ الجَبُوبَا
(} والأَجَبُّ: الفَرْجُ) مِثْلُ الأَجَمِّ، نَقله الصَّاغانيُّ.
(! وجُبَابَةُ السَّعْدِيُّ، كثْمَامَة شَاعِرٌ لِصٌّ) مِنْ لُصُوصِ العَرَبِ، نَقله الصاغانيُّ والحافظُ. (و) {جُبَيْبٌ (كزُبَيْر: صَحَابِيّ) فَرْدُ، هُوَ جُبَيْبُ بنُ الحَارِثِ، قَالَت عَائِشَة إِنه قَالَ: يَا رَسُول الله، إِني مِقْرَافٌ للذُّنوب.
(و) جُبَيْبٌ أَيضاً (: وادٍ بِأَجَأَ) من بِلَاد طيِّىءٍ.
(و) جُبَيْبٌ (: وادٍ بكَحَلَةَ) مُحَرَّكَةً: ماءٍ لِجُشَمَ.
(} وجُبَّى بالضَّمِّ) وَالتَّشْدِيد (والقَصْر كُورَةٌ بخُوزِسْتَانَ، مِنْهَا) الإِمَامُ (أَبو عَلِيّ) المُتَكَلِّمُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ صَاحِبُ مَقَالاَتِ المُعْتَزِلَةِ (وابْنُه) الإِمَامُ (أَبُو هَاشِم) تُوُفِّيَ سنةَ إِحدى وعِشْرِينَ (وثلاثمائة) ببغدادَ وهما شَيخا الاعتزالِ بعد الثلاثمائة (و) جُبَّى (: ة بالنَّهْرَوَانِ، مِنْهَا أَبُو محمدِ بنِ عليِّ بن حَمَّادٍ المُقْرِىءٌ) الضَّريرُ، وَهُوَ بِعَيْنِه دَعْوَا بنُ عليِّ بنِ حمّادٍ فَهُوَ مُكَرَّرٌ مَعَ مَا قبلَهُ، فليُتأَمَّل (و) جُبَّى (: ة قُرْبَ هِيتَ، مِنْهَا محمدُ بن أَبي العِزَّ) وَيُقَال فِي هَذِه الْقرْيَة أَيضاً الجُبَّةُ وَالنِّسْبَة إِليها! - الجُبِّيُّ، كَمَا حَقَّقَهُ الحافظُ ونسبَ إِليها أَبَا فِرَاسٍ عُبَيْدَ الله بن شِبْلِ بنِ جَمِيلِ بن مَحْفُوظٍ الهِيتِيَّ الجُبِّيَّ، لَهُ تصانيف وَمَات سنة 658 وابنُه أَبو الفَضْلِ عبدُ الرَّحْمَن كَانَ شيخ رِبَاط العميد، مَاتَ سنة 67 (و) جُبَّى (: ة قربَ بَعْقُوبَا) بِفَتْح الْمُوَحدَة مَقْصُورَة قَصَبَةٍ بطرِيق خُرَاسَانَ بَينهَا وَبَين بغدادَ عشرَةُ فراسِخَ، وَيُقَال فِيهَا: بَا بَعْقُوبا، كَذَا فِي المراصد واللُّبّ، وَلم يذكرهُ المؤلّفُ فِي مَحَلّه. قلت: وَهَذِه القَريةُ تُعرَف بالجُبَّةِ أَيضاً، وَقَالَ الحافظُ: هِيَ بخراسان، وَاقْتصر عَلَيْهِ وَلم يذكُر جُبَّى كَمَا ذَكَره المُصَنّف، وإِليها نُسِبَ المباركُ بن محمدٍ السُّلَمِيّ الَّذِي تقدّم ذِكرُه وَكَذَا أَبو الحُسَيْن الجُبِّيُّ شيخُ الأَهْوَازِيّ الْآتِي ذِكْرُه.
وَبَقِيَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ محمدُ بنُ مُوسى بنِ الضَّبِّيِّ المِصْرِيّ الملقّبُ سِيبويهِ، يقالُ لَهُ: الجُبِّيّ، ويأْتي ذِكرُه فِي سيب، وَهُوَ من هَذِه القريةِ على مَا يَقْتَضِي سياقُ الْحَافِظ، وَيُقَال: إِلى بَيْعِ الجِبَابِ فتأَمَّل، (والنِّسْبَةُ) إِلى كلّ مَا ذُكِرَ ( {- جُبَّائِيُّ) .
(و) } جَبَّى (كحَتَّى: ة فِي اليَمَنِ) مِنْهَا الفقيهُ أَبو بكرِ بنُ يَحيى بن إِسْحَاق، وَإِبْرَاهِيم بن عبد الله بن مُحَمَّد بن قاسمِ بن محمدِ بن أَحمدَ بن حسّانَ، وإِبراهيمُ بنُ القاسمِ بنِ محمدِ بن أَحمدَ بنِ حَسَّانَ، ومحمدُ بن الْقَاسِم المُعَلِّمُ، {الجَبَّائِيُّونَ، فُقَهَاءُ مُحَدِّثُونَ، تَرْجَمَهُمْ الخَزْرَجِيُّ والجنديّ، وَلَكِن ضبطَ الأَميرُ القَريةَ الْمَذْكُورَة بالتَّخْفِيفِ والقَصْرِ وصَوَّبَه الحافظُ، قلت: وَهُوَ المشهورُ الآنَ، و (مِنْهَا) أَيضاً (شُعَيْبُ) بن الأَسْوَدِ (} - الجَبَّائِيُّ المُحَدِّثُ) من أَقْرانِ طَاوُوسَ، وَعنهُ محمدُ بنُ إِسحاقَ، وسَلَمَةُ بنُ وَهْرَامَ (و) قَالَ الذَّهَبِيُّ: أَبُو الحُسَيْنِ (أَحْمَدُ بنُ عبدِ اللَّهِ) المُقرِىء (الجُبِّيُّ، بالضَّمِّ ويُقَالُ) فيهِ ( {- الجِبَابِيُّ) ، وإِنما قيل ذَلِك (لِبَيْعِه الجِبَابَ، مُحَدِّث) شيخٌ للأَهْوَازِيِّ (ومُحَمَّدٌ وعُثْمَانُ ابْنَا محمودِ ابنِ أَبي بكرِ بنِ جَبُّويَةَ الأَصْبهَانِيَّانِ) رَوَيَا عَن أَبي الوَقْتِ وغيرِه (ومحمدُ بنُ} جَبُّويَةَ الهَمَذَانِيّ) عَن محمودِ بنِ غَيْلاَنَ.
وفَاتَه: محمدُ بنُ أَبي بكرِ بنِ جَبُّويَةَ الأَصبَهَانيُّ عَمُّ الأَخَوَيْنِ، سَمعَ يَحْيَى بنَ مَنْدَه، وَمَات سنة 565.
(و) أَبُو البَرَكَاتِ (عَبدُ القَوِيِّ بنُ الجَبَّابِ كَكَتَّان) المِصْرِيُّ (لِجُلُوسِ جَدِّهِ) عَبْدِ اللَّهِ (فِي سُوقِ الجِبَابِ، والحَافِظُ أَحْمَدُ بنُ خَالِدِ) بنِ يَزِيدَ (الجَبَّابُ) كُنْيَتُه أَبُو عُمَرَ، أَنْدَلُسِيٌّ، قالَ الذهبيُّ: هُوَ حافِظُ الأَنْدَلُسِ، تُوُفِّيَ بقُرْطُبَةَ سنة 322 قَالَ الحَافظُ: سَمِع بَقِيَّ بن مَخْلَدٍ وطَبقَته، قَالَ وَأَوَّلُهُم عَبْدُ الرحمنِ بنُ الحُسَيْنِ بنِ عبدِ الله بنِ أَحْمَدَ التَّمِيميُّ السَّعْدِيُّ أَبُو القَاسِمِ، حَدَّثَ عَن محمدِ بنِ أَبي بكر الرَّضِيّ الصِّقِلِّيّ، وابنُه إِبراهيمُ حَدَّث عَن السِّلَفِيّ، وعبدُ العزيزِ بنُ الحسينِ حَدَّثَ أَيضاً، وابْنُهُ عَبْدُ القَوِيِّ، وَهُوَ الْمَذْكُور فِي قَول المصنِّف، كَانَ المُنْذِرِيُّ يَتكلَّم فِي سَمَاعِهِ للسِّيرةِ عَن ابنِ رِفَاعَةَ، وكانَ ابنُ الأَنْمَاطِي يُصَحِّحُه، وابنُ أَخِيهِ أَبُو الفَضْل أَحْمَدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ سَمِعَ السِّلَفِيَّ، وأَبُو إِبْرَاهِيمَ بنُ عبدِ الرحمنِ بن عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحسنِ بنِ الجَبَّابِ سَمِعَ السِّلَفِيَّ أَيْضاً، أَخَذَ عَنْهُمَا الدِّمْيَاطِيُّ، وأَجَازَا للدَّبُّوسِيِّ.
قلت: وأَبو القاسِمِ عبدُ الرحمنِ بنُ الجَبَّاب من شُيُوخِ ابْن الجوَّانيّ النَّسَّابَةِ (مُحَدِّثُونَ) .
( {والجُبَابَاتُ بالضَّمِّ: ع قُرْبَ ذِي قَارٍ) نَقله الصاغانيُّ.
(} والجَبْجَبَةُ) قَالَ أَبو عبيدةَ: هُوَ (أَتَانُ الضَّحْلِ) وَهِي صَخْرَةُ المَاءِ وسيأْتي فِي (ضحل) وَفِي (أَتن) (و) {الجُبْجُبَةُ (بضَمَّتَيْنِ) : وِعَاءٌ يُتَّخذ من أَدَمٍ يُسْقَى فِيهِ الإِبلُ، ويُنقَع فِيهِ الهَبِيدُ،} والجُبْجُبَة (: الزَّبِيلُ من جُلُود) يُنْقَلُ فِيهِ التُّرَابُ، والجَمْعُ {الجَبَاجِبُ، وَفِي حَدِيث عُرْوَةَ (إِنْ مَاتَ شيءٌ منَ الإِبل فخُذْ جِلْدَهُ فاجْعَلْهُ} جَبَاجِبَ) أَيْ زُبُلاً، وَفِي حَدِيث عبدِ الرحمنِ بن عوفٍ (أَنَّهُ أَودَع مُطْعِمَ بنَ عَدِيَ، لمَّا أَرَادَ أَنْ يُهَاجِر، جُبْجُبَةً فِيهَا نَوًى من ذَهَب) هِيَ زِنْبِيلٌ لَطِيفٌ من جُلُودٍ، ورَوَاهُ القُتَيْبِيُّ بالفَتْحِ، والنَّوَى: قِطَعٌ من ذَهَبٍ، وزْنُ القِطْعَةِ: خَمْسَةُ دَرَاهِمَ (و) الجَبْجبَةُ (بفَتْحَتَيْنِ وبِضَمَّتَيْنِ) والجُبَاجِبُ أَيضاً كَمَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (: الكَرِشُ) كَكَتِفٍ (يُجْعَلُ فِيهِ اللَّحْمُ) يُتَزَوَّدُ بِهِ فِي الأَسْفَارِ، وَقد يُجْعَل فِيهِ اللَّحْمُ (المُقَطَّع) ويُسَمَّى الخَلْعَ، (أَو هِيَ الإِهَالَةُ تُذَابُ و) تُحْقَن أَي (تُجْعَلُ فِي كَرِشٍ، أَو) هِيَ عَلى مَا قالَ ابنُ الأَعرابيّ (: جِلْدُ جَنْبِ البَعِيرِ يُقَوَّرُ ويُتَّخَذُ فِيهِ اللَّحْمُ) الَّذِي يُدْعَى الوَشِيقَةَ، {وتَجَبْجَبَ، واتَّخَذَ} جَبْجَبَةً إِذَا اتَّشَقَ، والوَشِيقَةُ: لَحْمٌ يُغْلَى إِغْلاءَةً ثمَّ يُقَدَّدُ، فهُوَ أَبْقَى مَا يَكُون، قَالَ حُمَامُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ اليَرْبُوعِيُّ:
إِذَا عَرَضَتْ مِنْهَا كَهَاةٌ سَمِينَةٌ
فَلاَ تُهْدِ مِنْهَا واتِّشِقْ {وتَجَبْجَبِ
وَقَالَ أَبو زيد:} التَّجَبْجُبُ أَنْ تَجْعَلَ خَلْعاً فِي {الجُبْجُبَةِ، وأَمَّا مَا حكاهُ ابنُ الأَعرابيّ مِنْ قَوْلِهِمْ: إِنَّكَ مَا عَلِمْتُ جَبَانٌ جُبْجُبَةٌ، فَإِنَّمَا شَبَّهَهُ} بالجُبْجُبَة الَّتِي يوضعُ فِيهَا هَذَا الخَلْعُ، شبَّهه بهَا فِي انْتِفَاخِه وقِلَّة غِنَائِه.
( {وجُبْجُبٌ، بالضَّمِّ: مَاءٌ) معروفٌ، نَقله الصاغانيُّ هَكَذَا، وزادَ المصنفُ (قُرْبَ المَدِينَةِ) ، على ساكنها أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ، قَالَ:
يَا دَارَ سَلْمَى بِجُنُوبُ يَتْرَبِ
} بجُبْجُبٍ أَوْ عَنْ يَمِينِ جُبْجُبِ
ويَتْرَبُ، على مَا تقدّم، بالتَّاءِ الفَوْقِيَّةِ: موضعٌ باليَمَامة، وكأَنّ المصنفَ ظنّه يَثْرِب بالمثلثّة، فَلِذَا قَالَ قربَ الْمَدِينَة، وَفِيه نَظَرٌ.
(وماءٌ {جَبْجَابٌ) بالفَتْحِ، (} وجُبَاجِبٌ) ، بالضَّمِّ (: كَثِيرٌ) قَالَ أَبو عُبَيْدَة: وليسَ جُبَاجِبٌ بِثَبْت، كَذَا قَالَه ابنُ المُكَرَّم، وَنَقله الصاغانيُّ عَن ابْن دُرَيْد، وأَهمله الجوهريّ، (! والجَبْجَبُ) بالفَتْحِ، كَذَا فِي نسختنا، وَضَبطه فِي لِسَان الْعَرَب بالضمَّ (: المُسْتَوِي منع الأَرضِ) ليْسَ بحَزْنٍ، (وَبَقِيعُ الجَبْجَبِ:) مَوْضِع (بالمَدِينةِ) المُشَرَّفَةِ، ثَبت فِي نسختنا، وَكَذَا فِي النُّسْخَة الطَّبلاويَّةِ، كَذَا قَالَ شَيخنَا: ومُقْتَضَى كَلَامه أَنه سَقَطَ مِمَّا عدَاهَا من النّسخ، واللفظُ ذكره أَبو دَاوُودَ فِي سُنَنِه، والرواةُ على أَنه بجِيمَيْنِ (أَو هُوَ بالخَاء) الْمُعْجَمَة فِي (أَوَّلِهِ) ، كَمَا ذكره السُّهَيْلِيُّ وَقَالَ: إِنه شجرٌ عُرِف بِهِ هَذَا الموضِعُ.
قلت: فيكونُ نِسْبةُ البَقِيعِ إِليه كنِسْبته إِلى الغَرْقَدِ، ويَنبغِي ذِكرُه فِي فصل الخَاء، قَالَ شَيخنَا: وَقد ذكره صَاحب المراصد بِالْجِيم، وأَشار إِلى الْخلاف. (والجَبَاجِبُ: الطَّبْلُ) فِي لُغَة اليَمَنِ، نَقله الصاغانيّ، (و) قَالَ الزُّبير بن بكّار: الجَبَاجِبُ (: جِبَالُ مَكَّةَ، حَرَسَهَا الله تَعَالَى، أَو أَسواقُها، أَو مَنْحَرٌ) ، وَقَالَ البرقيُّ: حَفَرٌ (بِمِنًى كَانَ يُلْقَى بِهِ الكُرُوشُ) أَي كُرُوشُ الأَضَاحي فِي أَيام الحَجِّ، أَو كَانَ يُجْمَع فِيهَا دَمُ البُدْنِ والهَدَايَا، والعَرَبُ تُعَظِّمُهَا وتَفْخَرُ بِهَا، وَفِي الناموس: الأَوْلَى تَعْبيرُ النّهَاية بأَصْحَابِ الجَبَاجِبِ، هِيَ أَسماءُ منازِلَ بمِنًى إِلى آخِرها، وَقد كفَانَا فِي الردِّ عَلَيْهِ بِمَا يَلِيقُ بِهِ شيخُنَا الإِمَامُ، فَلَا يحْتَاج إِلى إِعادةِ تَجْرِيعِ كَأْسِ المَلامِ، وأَما الحَدِيث الَّذِي عُنيَ بِهِ مُلاَّ عَلِيّ فَفِي غيرِ كتب الحَدِيث فِي بَيْعَةِ الأَنْصَارِ: نَادَى الشَّيْطَانُ بِأَصْحَاب الجَبَاجِبِ، قَالَ أَبو عُبيدة: هِيَ جَمْعُ جُبْجُبٍ بالضَّمِّ، وَهُوَ المستَوِي من الأَرْضِ ليْسَ بحَزْن، وَهِي هَاهُنَا أَسماءُ منازلَ بمِنًى، سُمِّيَت بِهِ لأَن كُرُوشَ الأَضَاحِي تُلْقَى فِيهَا أَيامَ الحجِّ، وَالَّذِي ذكره شيخُنَا عَن ابْن إِسحاقَ نَاقِلا عَن ابْن بَحر، وَذكر فِي آخرِه أَنه خَلَتْ مِنْهُ زُبُرُ أَكثرِ اللُّغَوِيّين، فقد أَشرنا إِليه آنِفاً عَن الأَزهريّ، فَفِيهِ مَقْنَعٌ لكلّ طالبٍ رَاغِب.
(و) الجَبَاجِب كالبَجَابِج (: الضِّخَامُ مِنَ النُّوقِ) قَالَه أَبو عَمْرو، ورَجُلٌ جُبَاجِبُ ومُجَبْجَبٌ إِذَا كَانَ ضَخْمَ الجَنْبَيْنِ، ونُوقٌ جَبَاجِبُ، قَالَ الراجز:
جَرَائِعٌ جَبَاجِبُ الأَجوَافِ
حُمُّ الذُّرَى مُشْرِفَةُ الأَنْوَافِ
وإِبل! مُجَبْجَبَةٌ: ضَخْمَةُ الجُنُوبِ، أَنشد ابْن الأَعرابيِّ لصَبِيَّة قَالَت لأَبِيها:
حَسَّنْتَ إِلاَّ الرَّقَبَهْ
فَحَسِّنَنْهَا يَا أَبَهْ
كَيْمَا تَجِىءَ الخَطَبَهْ
بِإِبِلٍ مُجَبْجَبَهْ
لِلْفَحْلِ فِيهَا قَبْقَبَهْ
ويروى مُخَبْخَبَهْ، تُرِيدُ مُبَخْبَخة، أَي يُقَال لَهَا: بَخٍ بَخٍ، إِعْجَاباً بهَا، فقُلِبَ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَهَذَا التحقيقُ أَحْرَى بقولِ شيخِنا السابقِ ذِكرُه: أَنَّه خَلَت مِنْهُ زُبُرُ الأَكْثَرِينَ.
( {والمُجَابَّةُ) مُفَاعَلَةٌ (: المُغَالَبَة فِي الحُسْنِ و) غيرهِ من حَسَبٍ وجَمَالٍ، وقَدْ} جَابَّتْ جِبَاباً {ومُجَابَّةً، وقِيلَ هُوَ (فِي الطَّعَامِ) : أَنْ يَضَعَهُ الرَّجُلُ فَيَضَعَ غَيْرُه مِثْلَهُ، نَقله الصاغانيّ.
(} والتَّجَابُّ) مِنْ بَابِ التَّفَاعُلِ أَنْ يَتَنَاكَحَ الرَّجُلاَنِ أُخْتَيْهِمَا) نَقله الصاغانيُّ.
( {وجَبَّانُ مُشَدّدَة: ة بالأَهْوَازِ) نَقله الصاغانيُّ.
(و) قَدْ (} جَبْجَبَ) إِذَا سَمِنَ، {وجَبْجَبَ إِذَا (سَاحَ فِي الأَرْضِ) عِبَادَةً، وجَبْجَبَ إِذَا اتَّجَرَ فِي الجَبَاجِبِ.
(وأَحْمَد بن} الجَبَّاب مُشَدَّدَة: مُحَدِّثٌ) ، لَا يخفى أَنَّه الحافِظُ أَبو عُمَرَ أَحمدُ بنُ خالدٍ الأَنْدَلُسيُّ المتقدِّمُ ذِكرُه فذِكرُه ثَانِيًا تكرارٌ.
(و) جُبَيْبٌ (كزُبَيرٍ) هُوَ (أَبو جُمِعَةَ الأَنْصَارِيُّ) ، وَيُقَال الكِنَانِيُّ وَيُقَال القارِيُّ قيل: هُوَ جُبَيْبُ بنُ وَهْبٍ، بِالْجِيم وَقيل: ابْن سَبُعٍ، وَقيل: ابْن سِبَاعٍ، قَالَ أَبو حَاتِم: وَهَذَا أَصَجُّ، لَهُ صُحْبَةٌ، نزل الشَّام، روى عَنهُ صالحُ بن جُبَيْرٍ الشامِيّ، (أَو هُوَ بالنُّونِ) ، كَمَا قَالَه ابْن ماكُولاَ وخَطَّأَ المستغفريَّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
ابنُ {الجُبَيْبِيِّ، نِسْبةٌ إِلى جَدِّه جُبَيْبٍ، هُوَ أَبو جَعْفَر حَسَّانُ بنُ محمدٍ الإِشبِيلِيُّ شَاعِرُ غَرْنَاطَةَ.
والجُبَّةُ: مَوْضِعٌ فِي جَبلِ طَيِّىءٍ جاءَ ذِكرُهَا فِي قَول النَّمِرِ بن تَوْلَبٍ.
وحَبَابٌ كسَحــابٍ: مَوضعٌ فِي دِيَارِ أَوْدٍ.
} واسْتَجَبَّ السِّقَاءُ: غَلُظَ، واسْتَجَبَّ الحُبُّ إِذا لم يَنْضَحْ وضَرِيَ. وجُبَيْبُ بنُ الحارِث، كزُبَيرٍ: صَحَابيٌّ فَرْدٌ.
{والأَجْبَابُ: وَادٍ، وَقيل: مِيَاهٌ بِحِمَى ضَرِيَّةَ تَلِي مَهَبَّ الشَّمَالِ، وَقَالَ الأَصمعيّ: هِيَ من مياهِ بَنِي ضَبِينَةَ، ورُبَّمَا قِيلَ لَهُ: الجُبُّ، وَفِيه يَقُول الشَّاعِر:
أَبَنِي كِلابٍ كَيْفَ يُنْفَى جَعْفَرٌ
وَبَنُو ضَبِينَةَ حَاضِرُو} الأَجْبَابِ
! والجُبَاجِبَةُ: مَاءَةٌ فِي دِيارِ بنِي كلابِ ابنِ ربيعةَ بنِ قُرْطٍ عَلَيْهَا نَخْلٌ، وَلَيْسَ على مِياهِهم نَخْلٌ غيرُها وغيرُ الجَرْوَلَةِ.
(ج ب ب) : (الْجَبُّ) الْقَطْعُ وَمِنْهُ الْمَجْبُوبُ الْخَصِيُّ الَّذِي اُسْتُؤْصِلَ ذَكَرُهُ وَخُصْيَاهُ وَقَدْ جُبَّ جَبًّا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْجَبُّ وَالْعُنَّةُ فِي الزَّوْجِ.

ردع

Entries on ردع in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
ر د ع : رَدَعْتُهُ عَنْ الشَّيْءِ أَرْدَعُهُ رَدْعًا مَنَعَتُهُ وَزَجَرْتُهُ وَارْتَدَعَ بِرَوَادِعِ الْقُرْآنِ. 
ر د ع: (رَدَعَهُ) عَنِ الشَّيْءِ (فَارْتَدَعَ) أَيْ كَفَّهُ فَكَفَّ وَبَابُهُ قَطَعَ. 
(ر د ع) : (الرَّدْعُ) أَثَرُ الطِّيبِ وَالْحِنَّاءِ وَقَدْ رَدَعَهُ بِالزَّعْفَرَانِ أَوْ الدَّمِ رَدْعًا أَيْ لَطَخَهُ (وَقَوْلُهُمْ) رَكِبَ رَدْعَهُ مَعْنَاهُ جُرِحَ فَسَالَ دَمُهُ فَسَقَطَ فَوْقَهُ.
(ردع) - في حَديثِ عائِشةَ، رَضِى الله عنها: "كُفِّنَ أبو بَكْر، رضي الله عنه، في ثلاثَةِ أَثوابٍ، أَحدُها به رَدْع" .
: أي لَمْع من زَغفَران، لم يَعُمّه كُلّه.
والمَرْدَعة: قَمِيص يَلمَع بالطَّيبِ والزّعفران. والرَّدْع: أَثرَ الطِّيب ونَحوِه .

ردع


رَدَعَ(n. ac. رَدْع)
a. [acc. & 'An], Kept off from; hindered, prevented from; repelled
drove away from; dissuaded from; warned against; remonstrated
with.
b. Hammered, drove in (nail).
c. [acc. & Bi], Dyed, stained with.
إِرْتَدَعَ
a. ['An], Was kept from; was hindered, prevented, dissuaded from; abstained from; yielded.
b. [Bi], Was dyed, stained with.
c. Broke off short (arrow).
رَدْعa. Remonstrance, warning, admonition.
b. Saffron.
c. Stain, mark, trace.
d. Neck.

مِرْدَعa. Unsuccessful, foiled.
b. see 25
رِدَاْعa. Mire, slime.

رِدَاْعَةa. Hunter's covert or shelter

رُدَاْعa. Relapse.

رَدِيْعa. Headless (arrow).
[ردع] نه في ح الإسراء: فمررنا بقوم "ردع" هو جمع أردع وهو من الغنم ما صدره أسود وباقيه أبيض، وشاة ردعاء. وفيه ح: رميت ظبيًا فركب "ردعه" فمات، الردع العنق أي سقط على رأسه فاندقت عنقه، وقيل: ركب ردعه أي خر صريعًا لوجهه، فكلما هم بالنهوض ركب مقاديمه، الزمخري: الردع هنا اسم للدم على تشبيهه بالزعفران، ومعنى ركوبه دمه أنه جرح فسال دمه فسقط فوقه متشحطًا فيه، ومن جعله العنق فالتقدير ركب ذات ردعه أي عنقه فحذف المضاف أو سمي العنق ردعًا اتساعًا. وح: لم ينه عن الأردية إلا مزعفرة "تردع" على الجلد، أي ينفض صبغها عليه، وثوب رديع مصبوغ بالزعفران. وح: كفن أبو بكر في ثلاثة أثواب أحدها به "ردع" من زعفران، أي لطخ لم يعمه كله. ك: هو بمفتوحة فساكنة، ولبعض بغين معجمة. نه وفيه: و"ردع" لها "ردعة" أي وجم لها حتى تغير لونه على الصفرة.
ردع رَكِبَ رَدْعَه ورَدِيْعَه: أي خَر صَريْعاً لِوَجْهِه - والرَّدْعُ: مَقاديمُ الإنسان - إِذا كانَ فيه مَنيته.
ورَدَعْتُه فارْتَدَعَ: كَفَفْتَه فَكف. والسهْمُ المُرْتَدِعُ: الذي إذا صادَفَ الهَدَفَ انْكَسَرَ عُوْدُه.
وسَهْمٌ مِرْدَعٌ ورَدِيْعٌ: الذي إِذا سَقَطَ نَصْلُه رُدِعَ أي ضُرِبَ به الأرضُ حتّى يَثْبُتَ نَصْلُه.
وقَصِيْرٌ مِرْدَع: أي كأنَّه قُطْبَةُ سَهْمٍ.
ورَجُلٌ مِرْدَعٌ: من الردَاع والرَّدْع: وهما النُّكْسُ، وقيل: الوَجَعُ في الجَسَد، يُقال منه: رُدِعَ، فهو مَرْدُوْعٌ. والمِرْدَع: الكَسْلان. والرادِعَةُ والمُرْدَعَةُ: قَميصٌ لُفَعَ بالزَعْفَران أو الطِّيْب، والفِعْلُ: الرَّدْعُ، وثَوْبٌ مَرْدوْع. وكذلك الأثَر ُيُسَمّى الرَّدْع.
ورَدَعَ جَيْبَه عنه: فَرَجَه. وأحْمَرُ رادِعٌ: صافٍ. وبتقديم الدال على الألف: رَدَاع.
والرِّدَاعُ: الطِّين والماء، وماءٌ رَدَعَةٌ. وقد يُقالان بالغَيْن المعجَمة.
[ردع] ردعته عن الشئ أردعه رَدْعاً فارْتَدَعَ، أي كففتُه فكَفَّ. وبه رَدْعٌ من زعفرانٍ أو دَمٍ، أي لَطْخٌ وأثرٌ. ورَدَعْتُهُ بالشئ فارتدع، أي لطخته به فتلطَّخ. ومنه قول ابن مقبل: يَخْدي بها بازِلٌ فُتْلٌ مَرافِقُهُ * يَجْري بديباجَتَيْهِ الرشحُ مُرْتَدِعُ * ويقال للقتيل: ركب رَدْعَهُ، إذا خَرَّ لوجهه على دمه. والرُداعُ بالضم: النُكْسُ، ويقال وَجَعُ الجسدِ أجمَع. قال الشاعر : صفراء من بقر الجواء كأنما * ترك الحياء بها رداع سقيم * وقال آخر : فواحزنا وعاودني رداعى * وكان فِراقُ لُبْنَى كالخِداعِ * والمَرْدوعُ: المنكوس، وقد ردع. والرداع، بالكسر: اسم ماء. قال عنترة: بركت على جنب الرداع كأنما * بركت على قصب أجش مهضم * والمرتدع من السهام: الذي إذا أصاب الهدفَ انفضح عوده، عن أبى عبيد: والرديع: السهم الذى سقط نصله. 

ردع

1 رَدَعَهُ, aor. ـَ inf. n. رَدْعٌ, He restrained, withheld, prevented, or hindered, him; made him to restrain himself, withhold himself, refrain, forbear, or abstain; (S, Msb, K;) turned him back, repelled him, or averted him; (K;) عَنِ الشَّىْءِ from the thing. (S, Msb, K. *) b2: [Hence, app.,] رَدَعَ جَيْبَهُ عَنْهُ (assumed tropical:) He cleared his bosom, or heart, of it; syn. فَرَجَهُ, or فَرَّجَهُ; (accord. to different copies of the K;) [as though he withheld his mind from it;] meaning, grief, and perturbation; جيب being used to signify the “ bosom,” and the “ heart: ” (TK:) mentioned by Sgh. (TA.) 6 ترادع القَوْمُ The people, or company of men, restrained, withheld, prevented, or hindered, one another; made one another to restrain himself, withhold himself, refrain, forbear, or abstain; turned back, repelled, or averted, one another. (TA.) 8 ارتدع He became restrained, withheld, prevented, or hindered; was made to restrain himself, withhold himself, refrain, forbear, or abstain; or he restrained himself, withheld himself, refrained, forbore, or abstained; (S, Msb, K, TA;) he became turned back, repelled, or averted; or he turned back, or reverted. (K.) You say, ارتدع بِرَوَادِعِ القُرْآنِ [He became restrained by the restrictions of the Kur-án]. (Msb.) رَادِعَةٌ, app. for آيَةٌ رَادِعَةٌ A restraining verse of the Kur-án, seems to be the sing. of رَوَادِعُ, of which an ex. occurs above: see 8.]
ر د ع

رأيت به ردعاً من الطيب، وردعاً من الحناء ومن الدم. وردعته بالطيب ردعاً فارتدع به، وردعته ترديعاً فتردع به. وهو مردوع بالزعفران ومردع ومرتدع ومتردع. وردعته عن كذا فارتدع. وأصاب السهم الهدف فارتدع إذا انفضخ عوده. وردع فلان فهو مردوع إذا وجع جسده كله. وبه رداع. قال قيس بن ذريح:

فواحزني وعاودني رداعي ... وكان فراق لبني كالخداع

وتقول: من شكا الرداع، شكر الصداع.

ومن المجاز: ردعته روادع الشيب. وطعنته فركب ردعه. قال الأصمعي: سال دمه فوقع عليه، شبه الدم بردع الزعفران وهو أثره، وقيل هو أن يجرّ لوجهه ورأسه. يقال: وقع في البئر فركب ردعه، من ردعت السهم ردعاً إذا ضربت به الأرض حتى ثبت في رعظه لأنك إذا فعلت به ذلك نكشته على رأسه وهو نصله ومعناه ركب موضع ردعه، ويقال: ركب فلان ردعه إذا ردع فلم يرتدع أي فعل ما ردع عنه، كما تقول: ركب النهى إذا فعل ما نهي عنه.
ردع: رَدَعَ رَدْعَة، يظهر أن معناها: أصابته خيبة أو خسران في الحرب، ففي المقري (2: 35): وكان اليمانية في جيش عبد الرحمن يقولون عن أميرهم: هذا فَتَى حديث السنّ تَحْتَه جوادٌ وما نأمن من أول ردعة يردعها أن يطير منهزماً على جواده.
رَدّع: شَذّب الكرم بطريقة خاصة (مخطوطة ليدن لكتاب ابن العوام ص119 ق) والمطبوع منه (1: 509) وهو ناقص أكثر من تسع صفحات.
أردع: رَدَع، زجر، كفَّ، منع، كبح (فوك).
ارتدع: ارتد، تراجع. ففي حيان (ص89 و): حرب ارتدع الناس بها إلى الأخبية. وفي (ص103 ق): ثم كانت لهم كرَّة - على أهل العسكر ارتدعوا لها فقتل منهم الخ (أبو الوليد ص 222).
رَدْعٍ: ركب العدوّ رَدْعَهم: تتبعهم العدوّ وتعقَّبهم (حيان ص101 و).
رَدْعَة: هزيمة، خسارة كبرى يخسرها الجيش في القتال (انظر: رَدَعَ) (بيان1: 171)، وفي كتاب ابن القوطية (ص45 ق): فقال فجيل لعلّ ردعة أو هزيمة. وفي حيان (ص56 و): وقعت عليه هناك ردعة شديدة فاضطرَّ إلى أن ترجَّل. وفي (ص76 و) منه: ووقعت عليهم ردعة لعد ردعة ثبتوا لها ساعة. وفي (ص90 و) منه: ووقعت على أصحاب السلطان ردعة تلافاها القائد أبو العباس، وفي (ص103 و) منه: وكان على أهل العسكر ردعة شديدة قُتل فيها جماعة منهم.
(ر د ع)

رَدَعَهُ يَرْدعُهُ رَدْعا فارتْدع: كَفَّه. قَالَ:

أهْلُ الأمانِة إنْ مالوا ومَسَّهُمُ ... طَيفُ العَدُوّ إِذا مَا ذُكِّرُوا ارتْدَعَدوا

وترادع القومُ: رَدَع بعضُهم بَعْضًا.

وبالثوب رَدْعٌ من زعفرانٍ أَي شَيْء يسيرٌ فِي مَوَاضِع شَتَّى. وَقيل: الرَّدْعُ: أثَرُ الخَلُوقِ والطِّيبِ فِي الجَسَدِ.

وقميصٌ رادِعٌ ومَرْدَوعٌ ومَرْدَّعٌ: فِيهِ أثَرُ الطِّيبِ والزَّعْفَرانِ أَو الدَّمِ. وجمْعُ الرَّادع: رُدُعُ، قَالَ:

بني قُمَيرٍ تركْتُ سَيَّدكْم ... أثوابُه من دمائه رُدُع

وغِلالَةٌ رَادِعُ ومُردَّعَةٌ: مُلَمَّعةٌ بالطيب والزَّعْفرانِ فِي مَوَاضِع.

وَالْمَرْأَة تَرْدَعُ صَدْرَها ومَقاديم جَيْبِهِا بالزعفران: تُلَمِّعُه.

ورَدَعَه يَرْدَعُه رَدْعا فارتدع: لَطَخَهُ، قَالَ ابْن مُقْبل:

يَخْدى بهَا بازِلٌ فُتْل مَرَافِقُهُ ... يَجْري بديِباجَتَيْهِ الرَّشْحُ مُرُتْدَعْ

والرَّدْعُ: مقاديم الْإِنْسَان إِذا كَانَت فِيهِ مَيِّتا.

وطَعَنهُ فَركب رَدْعه: أَي خرّ صَرِيعًا لوَجهه وعَلى رَأسه وَإِن لم يَمُتْ بعْدُ غيرَ أنَّهُ كلَّما همَّ بالنهض رِكب مَقاديمَهُ فخَّر لوجهِه وَقيل: رَدْعُه: دَمُه، وركوبُه إيَّاه: أَن الدَّمَ يسيل ثمَّ يَخِرُّ عَلَيْهِ صَرِيعًا. وَقيل: رَدْعُه: عُنُقُه، حكى هَذِه الهَرَوِىُّ فِي الغَرِيبْين. وَقيل: مَعْنَاهُ أَن الأَرْض رَدَعَتْه: أَي كَفَّتْه عَن أَن يَهْوِى إِلَى مَا تحتهَا. وَقيل: رَكِبَ رَدْعَهُ، أَي لم يَرْدَعْه شَيْء فيمنعه عَن وَجْهه، وَلكنه رِكب ذَلِك فَمضى لوجهه. وخَرَّ فِي بِئْر فركِب رَدْعَه فماتَ. وَركب رَدْع المِنيَّة على الْمثل.

وسَهْمٌ مُرْتَدِعٌ: أصَاب الهدَفَ وانكسر عُودُه.

ورَدَعَ السَّهْمَ: ضرب بِنَصْلِه الأرضَ ليثْبتَ فِي الرُّعْظِ.

والمِرْدَعَةُ: نَصْلٌ كالنَّواة.

والرَّدْعُ: النُّكْسُ. وجمعهُ رُدُوعٌ. قَالَ:

وَمَا مَاتَ مُذْرِى الدَّمْعِ بل مَاتَ مَنْ بِهِ ... ضَنًى باطِنٌ فِي قَلْبِهِ ورُدُوعٌ

والرُّادعُ كالرَّدْع. والرُّدَاعُ: الوَجَعُ فِي الْجَسَد، قَالَ:

فيا حزنا وعاوَدَني رُدَاعي ... وَكَانَ فِرَاق لُبْنَى كاِلخداعِ

ورجلٌ رَدِيع: بِهِ رُدَاعٌ. وَكَذَلِكَ الْمُؤَنَّث. قَالَ أَبُو صَخْر الهُذَليّ:

وأشْفِى جَوًى باليأْسِ مِنِّى قَد ابْتَرَىَ ... عِظامي كَما يَبْرِى الرَّدِيعَ هيُامُها

والرِّداعَةُ: شبهُ بيتٍ يُتَّخذ من صفيح ثُمَّ تُجعل فِيهِ لحمةٌ يُصادُ بهاالضَّبُعُ والذئْبُ.

والرِّداع: مَوضِع، قَالَ لبيد:

وصاحِبُ مَلْحُوبٍ فُجِعْنا بيَوْمِهِ ... وَعند الرّداعِ بَيتُ آخرَ كَوْثَر

ردع: الرَّدْعُ: الكَفُّ عن الشيء. رَدَعَه يَرْدَعه رَدْعاً فارْتَدَع:

كفَّه فكفَّ؛ قال:

أَهْلُ الأَمانةِ إِن مالُوا ومَسَّهمُ

طَيْفُ العَدُوِّ، إِذا ما ذُوكِرُوا، ارْتَدَعُوا

وتَرادَع القومُ: ردَعَ بعضُهم بعضاً. والرَّدْعُ: اللطْخ بالزعفران.

وفي حديث حُذيفةَ: ورُدِعَ لها رَدْعةً أَي وَجَم لها حتى تغيَّرَ لونه

إِلى الصُّفرة. وبالثوب رَدْعٌ من زَعْفران أَي شيء يَسير في مَواضِعَ

شتَّى، وقيل: الرَّدْع أَثَر الخَلُوق والطِّيب في الجسد. وقميص رادِعٌ

ومَرْدُوعٌ ومُرَدَّعٌ: فيه أَثَر الطِّيب والزعفران أَو الدّم، وجمع الرّادِع

رُدُعٌ؛ قال:

بَني نُمَيْرٍ تَرَكْتُ سَيِّدَكم،

أَثْوابُه مِن دِمائكم رُدُعُ

وغِلالةٌ رادِعٌ ومُرَدَّعة: مُلَمَّعةٌ بالطيب والزعفران في مواضع.

والرَّدْعُ: أَن تَرْدَع ثوباً بِطِيب أَو زعفران كما تَردَع الجارِيةُ

صَدْرَها ومَقادِيمَ جَيْبها بالزعفران مِلْءَ كفِّها تُلَمِّعُه؛ قال امرؤ

القيس:

حُوراً يُعَلَّلْنَ العَبِيرَ رَوادِعاً،

كَمَها الشَّقائقِ أَو ظِباء سَلامِ

السَّلام: الشجر؛ وأَنشد الأَزهري قول الأَعشى في رَدْع الزعفران وهو

لطْخُه:

ورادِعة بالطِّيب صَفْراء عندنا،

لجَسّ النَّدامَى في يَدِ الدِّرْع مَفْتَقُ

(* في قصيدة الأعشى: المسك مكان الطيب.)

وفي حديث ابن عباس، رضي الله عنهما: لم يُنْه عن شيء من الأَرْدِيةِ

إِلا عن المُزعْفرة التي تَرْدَعُ على الجلد أَي تَنْفُض صِبْغَها عليه.

وثوب رَدِيع: مصبوغ بالزعفران. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كُفِّن أَبو

بكر، رضي الله عنه، في ثلاثة أَثواب، أَحدها به رَدْع من زعفران أَي

لَطْخٌ لم يَعُمّه كله. وردَعَه بالشيء يَرْدَعُه رَدْعاً فارْتَدَعَ:

لَطَخَه به فتلطَّخ؛ قال ابن مقبل:

يَخْدِي بها بازِلٌ فُتْلٌ مَرافِقُه،

يَجْرِي بِدِيباجَتَيْهِ الرَّشْحُ مُرْتَدِعُ

وقال الأَزهري: في تفسيره قولان: قال بعضهم مُتَصَبِّغ بالعرَق الأَسود

كما يُرْدَع الثوب بالزعفران، قال: وقال خالد مُرْتَدِع قد انتهَتْ

سِنُّه. يقال: قد ارْتَدَعَ إِذا انتهت سِنه، وفي حديث الإِسراء: فمررنا بقوم

رُدْعٍ؛ الرُّدْعُ: جمع أَرْدَعَ وهو من الغنم الذي صدره أَسود وباقيه

أَبيض. يقال: تيس أَرْدَعُ وشاة رَدْعاء.

ويقال: رَكِب فلان رَدْع المَنِيّةِ إِذا كانت في ذلك مَنِيَّتُه. ويقال

للقتيل: ركب رَدْعه إِذا خَرّ لوجهه على دَمِه. وطَعَنَه فَركِبَ

رَدْعَه أَي مقادِيمَه وعلى ما سالَ من دمه، وقيل: ركب ردعه أَي خَرَّ صَريعاً

لوجهه على دمه وعلى رأْسه وإِن لم يَمُت بعد غير أَنه كلما هَمّ

بالنُّهوض ركب مَقادِيمه فخرّ لوجهه، وقيل: رَدْعُه دمه، وركوبه إِياه أَنّ الدم

يَسِيل ثم يَخِرّ عليه صريعاً، وقيل: ردعه عُنُقه؛ حكى هذه الهروي في

الغريبين، وقيل: معناه أَن الأَرض رَدَعَتْه أَي كفَّتْه عن أَن يَهْوِي

إِلى ما تحتها، وقيل: ركب رَدْعَه أَي لم يَرْدَعه شيء فيمنعه عن وجهه،

ولكنه ركب ذلك فمضى لوجهه ورُدِعَ فلم يَرْتَدِع كما يقال: ركب النَّهْي

وخرَّ في بئر فركب رَدْعَه وهَوَى فيها، وقيل: فمات وركب ردعَ المَنِيّةِ على

المثل. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَن رجلاً أَتاه فقال له: إِني رميت

ظَبْياً وأَنا محرم فأَصبْتُ خُشَشاءَه فركب رَدْعَه فأَسَنَّ فمات؛

قاله ابن الأَثير، الرَّدْعُ: العنُقُ، أَي سقَط على رأْسه فانْدَقَّت عنقه،

وقيل: هو ما تقدّم أَي خَرَّ صَرِيعاً لمجهه فكُلّما هَمّ بالنُّهوض ركب

مقادِيمَه، وقيل: الرَّدْع ههنا اسم الدم على سبيل التشبيه بالزعفران،

ومعنى ركوبه دمه أَنه جُرح فسال دمه فسقط فوقه مُتَشَحِّطاً فيه؛ قال: ومن

جعل الردْع العنق فالتقدير ركب ذاتَ رَدْعه أَي عنُقه فحذف المضاف أَو

سمى العنُق رَدْعاً على الاتساع؛ وأَنشد ابن بري لنُعيم بن الحرث بن يزيد

السعْديّ:

أَلَسْتُ أَرُدُّ القِرْنَ يَرْكَبُ رَدْعه،

وفيهِ سِنانٌ ذُو غِرارَيْنِ نائس؟

قال ابن جني: من رواه يابس فقد أَفحش في التصحيف، وإِنما هو نائسٌ أَي

مُضْطَرِب من ناسَ يَنُوس؛ وقال غيره: من رواه يابس فإِنما يريد أَنّ

حديده ذكر ليس بِأَنِيث أَي أَنه صُلْب، وحكى الأَزهري عن أَبي سعيد قال:

الردْع العنُقُ، رُدِع بالدم أَو لم يُرْدَعْ. يقال: اضرب رَدْعَه كما يقال

اضرب كرْدَه؛ قال: وسمي العنق رَدعاً لأَنه به يَرْتَدِعُ كل ذي عُنُق من

الخيل وغيرهما، وقال ابن الأَعرابي: ركب ردعه إِذا وقع على وجهه،

ورَكِبَ كُسْأَه إِذا وقع على قَفاه، وقيل: ركب رَدْعَه أَنَّ الرَّدْع كلُّ ما

أَصاب الأَرض من الصَّرِيع حين يهوي إِليها، فما مس منه الأَرض أَوَّلاً

فهو الرَّدع، أَيَّ أَقْطاره كان؛ وقول أَبي دُواد:

فَعَلَّ وأَنْهَلَ مِنْها السِّنا

نَ، يَركَبُ مِنها الرَّدِيعُ الظِّلالا

قال: والرَّدِيع الصريع يركب ظله. ويقال: رُدِعَ بفلان أَي صُرِع.

وأَخَذ فلاناً فَرَدَع به الأَرض إِذا ضرب به الأَرضَ. وسَهْم مُرْتَدِع:

أَصاب الهَدَف وانكسر عُوده. والرَّدِيعُ: السَّهْم الذي قد سقَط نَصْلُه.

ورَدَعَ السهمَ: ضرب بنصله الأَرض ليثبت في الرُّعْظِ. والرَّدْعُ: رَدْعُ

النصل في السهم وهو تركيبه وضربك إِياه بحجر أَو غيره حتى يدخل.

والمِرْدَعُ: السهم الذي يكون في فُوقه ضِيق فيُدَقُّ فُوقه حتى ينفتح، ويقال

بالغين. والمِرْدعةُ: نَصل كالنَّواة. والرَّدْعُ: النُّكْسُ. قال ابن

الأَعرابي: رُدِعَ إِذا نُكِسَ في مَرضه؛ قال أَبو العِيال الهذلي:

ذَكَرْتُ أَخِي، فَعاوَدَني

رُدَاعُ السُّقْمِ والوَصَبِ

الرُّداع: النُّكْس؛ وقال كثيِّر:

وإِنِّي على ذاك التَّجَلُّدِ؛ إِنَّني

مُسِرُّ هُيام يَسْتَبِلُّ ويَرْدَعُ

والمَرْدوعُ: المَنْكُوس، وجمعه رُدُوع؛ قال:

وما ماتَ مُذْرِي الدَّمع، بل ماتَ من به

ضنًى باطِنٌ في قَلْبِه ورُدُوع

وقد رُدِع من مرضه. والرُّداعُ: كالرَّدْع، والرُّداعُ: الوجَع في الجسد

أَجمع؛ قال قَيْس بن معاذ مجنون بني عامر:

صَفْراء من بَقَرِ الجِواءِ، كأَنما

ترك الحَياةَ بها رُداعُ سَقِيمِ

وقال قيس بن ذَرِيح:

فَيا حَزَناً وعاوَدَني رُداع،

وكان فِراقُ لُبْنى كالخِداع

والمِرْدَعُ: الذي يمضي في حاجته فيرجع خائباً. والمِرْدَعُ: الكَسْلان

من المَلاَّحِين. ورجل رَدِيعٌ: به رُداع، وكذلك المؤَنث؛ قال صخر

الهذلي:وأَشْفِي جَوًى باليَأْسِ مِنِّي قد ابْتَرَى

عِظامِي، كما يَبْرِي الرَّديعَ هُيامُها

ورَدَعَ الرجلُ المرأَة إِذا وَطِئها.

والرِّداعةُ: شِبه بيت يُتخذ من صَفِيح ثم يُجعل فيه لحمة يُصادُ بها

الضَّبُع والذِّئب. والرٍّداع، بالكسر: موضع أَو اسم ماء؛ قال عنترة:

بَرَكَتْ على ماءِ الرِّداع، كأَنَّما

بَرَكَتْ على قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ

وقال لبيد:

وصاحِبِ مَلْحُوبٍ فُجِعْنا بمَوْتِهِ،

وعند الرِّداعِ بَيْتُ آخرَ كَوْثَر

قال الأَزهري: وأَقرأَني المُنْذِري لأَبي عبيد فيما قرأَ على الهيثم:

الرَّدِيعُ الأَحمق، بالعين غير معجمة. قال: وأَما الإِيادي فإِنه

أَقرأَنيه عن شمر الرديغ معجمة، قال: وكلاهما عندي من نعت الأَحمق.

ردع
رَدَعَه عَنهُ، كَمنَعَه يَرْدَعُه رَدْعَاً: كَفَّه ورَدَّه، فارْتَدَع، أَي فكَفَّ، وأنشدَ الليثُ:
(أَهْل الأمانةِ إنْ مالوا ومَسَّهُمُ ... طَيْفُ العَدُوِّ إِذا مَا ذُوكِروا ارْتَدَعوا)
رَدَعَ جَيْبَه عَنهُ: فَرَجَه، نَقَلَه الصَّاغانِيّ. رَدَعَه بالشيءِ: لَطَخَه بِهِ، يَرْدَعُه رَدْعَاً، فارْتَدعَ: تلَطَّخ. رَدَعَ السهمَ: ضَرَبَ بنَصلِه الأرضَ ليَثبُتَ فِي الرُّعْظ، نَقَلَه ابْن دُرَيْدٍ. رَدَعَ المرأةَ يَرْدَعُها رَدْعَاً: وَطِئَها. حكى الأَزْهَرِيّ عَن أبي سعيدٍ قَالَ: الرَّدْع: العُنُقُ رُدِعَ بالدَّمِ أَو لم يُردَعْ، يُقَال: اضْرِبْ رَدْعَه، كَمَا يُقَال: اضرِبْ كَرْدَه. قَالَ: وسُمِّي العُنُقُ رَدْعَاً لأنّه بهَا يَرْتَدِعُ كلُّ ذِي عُنُقٍ من الخَيلِ وغيرِها، وَقَالَ غيرُه: سُمِّي العنُقُ رَدْعَاً على الاتِّساع. الرَّدْع: الزَّعْفَرانُ سُمِّي بِهِ كَمَا سُمِّي الجسَدُ زَعْفَراناً، يُقَال: بِهِ رَدْعٌ من زَعْفَرانٍ أَو دمٍ، أَي لَطْخٌ مِنْهُ وأثَر، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَفِي حديثِ عَائِشَة: كُفِّنَ أَبُو بكرٍ، رَضِيَ اللهُ عَنهُ، فِي ثلاثةِ أَثْوَابٍ، أحدُها بِهِ رَدْعٌ من زَعْفَران. أَي لطخٌ لم يَعُمَّه كلَّه. وَيُقَال: بالثَّوبِ رَدْعٌ من زَعْفَرانٍ، أَي شيءٌ يسيرٌ فِي مواضِعَ شَتَّى. الرَّدْع: أَثَرُ الخَلُوقِ والطِّيبِ فِي الجسَدِ وَكَذَلِكَ أثرُ الحِنّاء، قَالَ:
(مَمْكُورَةٌ رَدْعُ العَبيرِ بهَا ... دُرْمُ العِظامِ دَقيقَةُ الخَصْرِ)
كالرُّدَاع: كغُرابٍ: هَكَذَا فِي سائرِ النّسخ، وَهُوَ خطأٌ، فَإِن الرُّدَاعَ، بالضَّمّ، إنّما يُستعمَلُ فِي النُّكْسِ لَا فِي الطِّيب، وَهُوَ مثلُ الرَّدْع، والرَّدْعُ يُستعمَلُ فيهمَا، وَسَيَأْتِي قَرِيبا مثلُ ذَلِك. منَ المَجاز: يُقَال للقَتيل: رَكِبَ رَدْعَه، إِذا خَرَّ لوَجهِه على دَمِه وعَلى رَأْسِه، قيل: وإنْ لم يَمُتْ بعد، غير أنّه كلَّما هَمَّ بالنُّهوضِ رَكِبَ مَقاديمَه، فَخَرَّ لوَجهِه، وَقيل: رَدْعُه: دمُه، ورُكوبُه إيّاه أنّ الدمَ يسيلُ، ثمّ يَخِرُّ عَلَيْهِ صَريعاً، وَقيل: رَكِبَ رَدْعَه، أَي لم يَرْدَعْه شيءٌ فَيَمْنعْه عَن وَجْهِه، ولكنّه رَكِبَ ذَلِك فَمَضَى لوَجهِه، ورُدِعَ فَلم يَرْتَدِعْ، كَمَا يُقَال: رَكِبَ النَّهْيَ. وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: الرَّدْع: العُنُق، أَي سَقَطَ على رَأْسِه، فانْدَقَّتْ عُنُقُه. وَقيل: الرَّدْع هُنَا: الدَّم، على سبيلِ التَّشْبِيه بالزَّعفران، وَمعنى رُكوبِه دَمِه، أنّه جُرِحَ، فسالَ دَمه، فَسَقَط فَوْقَه مُتَشَحِّطاً فِيهِ. قَالَ: ومَن جَعَلَ الرَّدْعَ العُنُقَ فالتَّقدير: رَكِبَ ذاتَ رَدْعِه، أَي عُنُقَه، فحذفَ المُضافَ، أَو سمّى العنُق رَدْعَاً على الاتِّساع، وأنشدَ ابنُ بَرّيّ لنُعَيمِ بنِ الحارثِ بنِ يَزيدَ السَّعْديّ:
(أَلَسْتُ أَرُدُّ القِرْنَ يَرْكَبُ رَدْعَه ... وَفِيه سِنانٌ ذُو غِرارَيْنِ نائسُ)

وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: رَكِبَ رَدْعَه: إِذا وَقَعَ على وَجْهِه. ورَكِبَ كُسْأَهُ: إِذا وَقَعَ على قَفاه. وَقيل: رَكِبَ رَدْعَه: أنَّ الرَّدْع: كلُّ مَا أصابَ الأرضَ من الصَّريعِ حِين يَهْوِي إِلَيْهَا، فَمَا مَسَّ مِنْهُ الأرضَ أوّلاً فَهُوَ الرَّدْع، أَي أَقْطَارِه كَانَ. وَقَالَ المُبَرِّد: معناهُ سَقَطَ فَدَخَلتْ عنُقُه فِي جَوْفِه. وثَوبٌ مَرْدُوعٌ: مُزَعْفَرٌ، أَي مَصْبُوغٌ بالزَّعفَران. يُقَال: قَميصٌ رادِعٌ ومَرْدُوع ومُرَدَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: فِيهِ أثَرُ طِيبٍ أَو زَعْفَرانٍ أَو دَمٍ. ورُدِعَ الرجلُ، كعُنِيَ، تغَيَّرَ لَوْنُه، وَمِنْه حديثُ حُذَيْفةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، أنّه ذَكَرَ فِتنَةً شبَّهَها بفِتنَةِ الدَّجَّالِ، وَفِي القومِ أَعْرَابيٌّ، فَقَالَ: سُبحانَ اللهِ يَا أصحابَ مُحَمَّد: كيفَ وَقد نُعِتَ المَسيحُ وَهُوَ رجلٌ عريضُ الكَبْهَةِ، مُشرِفُ الكَتَدِ، بعيدُ مَا بَيْنَ المَنْكِبَيْن، فرُدِعَ لَهَا حُذَيْفةُ، ثمّ تَسايَرَ عَن وَجْهِه الغضبُ. أَي وَجِمَ لَهَا حَتَّى تغَيَّرَ لَوْنُه إِلَى الصُّفرة، وقولُه: الكَبْهَة، أرادَ الجَبهة، فَأَخْرجَ الجيمَ بينَ مَخْرَجها ومَخْرَجِ الكافِ، قَالَ الصَّاغانِيّ: وَهِي لغةٌ غيرُ مُستَحسَنَةٍ، وَلَا كثيرةٍ فِي لغةِ مَن تُرتَضى عرَبِيَّتُه، وإنّما تغَيَّرَ لَوْنُه وُجوماً وضَجَرَاً. الرَّديع كأميرٍ ومِنْبَرٍ: السهمُ الَّذِي سَقَطَ نَصْلُه فيُرْدَعُ بِهِ الأَرْض، أَي يُضرَبُ حَتَّى يَثْبُتَ نَصْلُه. قَالَ الليثُ: الرَّادِعة: قَميصٌ قد لُمِّعَ بالزعفَرانِ أَو بالطِّيب فِي مواضِع، وَلَيْسَ مَصْبُوغاً كلّه، إنّما هُوَ مُبْلَقٌّ، كَمَا تَرْدَعُ الجارِيَةُ صَدْرَ جَيْبِها بالزعفرانِ بمِلءِ كَفِّها، والمصدرُ: الرَّدْع، قَالَ امرؤُ القَيس:
(حُواراً يُعَلِّلْنَ العَبيرَ رَوادِعاً ... كَمَهَا الشَّقائِقِ أَو ظِباءِ سَلامِ)
وَأنْشد الأَزْهَرِيّ قولَ الْأَعْشَى:
(ورادِعَةٍ بالطِّيبِ صَفْرَاءَ عندَنا ... لجَسِّ النَّدامى فِي يَدِ الدِّرْعِ مَفْتَقُ)
يَعْنِي جَارِيَة قد جَعَلَتْ على ثِيابِها فِي مواضِعَ زَعْفَراناً. وكمِنْبَرٍ: مَن يمْضِي فِي حاجتِه فيرْجِعُ خائِباً. المِرْدَع: السهمُ الَّذِي يكونُ فِي فُوقِهِ ضِيقٌ، فيُدَقُّ فُوقُه حَتَّى يَنْفَتِح، قَالَ أَبُو عمروٍ: وَيُقَال فيهمَا بالغَينِ مُعجَمةً أَيْضا. المِرْدَع: الكَسلانُ من المَلاّحين. المِرْدَع: القصيرُ الَّذِي كأنّه قُطْبَةُ سَهمٍ. المِرْدَع: من بِهِ رُداعٌ من طِيبٍ، كالمَرْدوع، هَكَذَا فِي سائرِ النّسخ وَهُوَ خطأٌ، فإنّ الرُّداع بالضَّمّ لَا يُستعمَلُ فِي الطِّيبِ، إنّما هُوَ فِي النُّكْس، وانظُرْ نَصَّ العُباب: رجلٌ مِرْدَعٌ ومَرْدُوعٌ، من الرُّداعِ، فَلم يقُلْ من طِيبٍ وَقَالَ قبلَ ذَلِك: والرَّدْع: النُّكْس، وَأنْشد:
(أَلِمَّا بذاتِ الخالِ إنَّ مُقامَها ... لَدَى البابِ زادَ القَلبَ رَدْعَاً على رَدْعِ)
ثمّ قَالَ: وَكَذَلِكَ الرُّداع، وأنشدَ لقَيسِ بنِ المُلَوَّح:)
(صَفْرَاءَ من بقرِ الجِواءِ كأنَّما ... تَرَكَ الحَياءُ بهَا رُداعَ سَقيمِ)
وَقَالَ قيسُ بنُ ذَريحٍ:
(فواحَزَني وعاوَدَني رُداعي ... وَكَانَ فِراقُ لُبْنى كالخِداعِ)
ومِثلُه فِي الصِّحَاح والأساس الرُّداع: وَجَعُ الجسَدِ أَجْمَع. وَفِي الأساس: من شَكا الرُّداعَ، شَكَرَ الصُّداع، وَقد رُدِعَ، فَهُوَ مَرْدُوعٌ، ومثلُه فِي الصِّحَاح، وَفِي اللِّسان عَن ابْن الأَعْرابِيّ: رُدِعَ، إِذا نُكِسَ فِي مرَضِه، قَالَ أَبُو العِيَالِ الهُذَلِيُّ:
(ذَكَرْتُ أخي فعاوَدَني ... رُداعُ السُّقْمِ والوَصَبُ)
وَقَالَ كُثَيِّرٌ:
(وإنِّي على ذاكَ التَّجَلُّدِ إنَّني ... مُسِرُّ هُيامٍ يَسْتَبِلُّ ويُرْدَعُ)
والمَرْدوع: المَنْكوس، وكلّ ذَلِك ممّا يُؤَيِّدُ أنّ الرُّداع بالضَّمّ إنّما يُستعمَل فِي النُّكْسِ لَا فِي الطِّيب. وَفِي كَلَام المُصَنِّف نظرٌ من وجوهٍ. الرِّداع، ككِتابٍ: الطِّيب هَكَذَا فِي النّسخ، والصوابُ: الطِّينُ وَالْمَاء. والغَينُ مُعجَمةً لغةٌ فِيهِ. نَقله الصَّاغانِيّ. الرِّداع: اسمُ ماءٍ، نَقله الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ، وَأنْشد لعنْتَرَةَ يصفُ ناقتَه:
(بَرَكَتْ على جَنْبِ الرِّداعِ كأنَّما ... بَرَكَتْ على قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ)
قلتُ: وأنشدَ أَبُو القاسمِ السُّهَيْليُّ فِي الرَّوْضِ للَبيدِ بنِ رَبيعةَ:
(وصاحبِ مَلْحُوبٍ فُجِعْنا بيَومِه ... وَعند الرِّداعِ بَيْتُ آخَرَ كَوْثَرِ)
قَالَ: وصاحبُ الرِّداعِ شُرَيْحُ بنُ الأَحْوَصِ فِي قولِ ابنِ هشامٍ، والرِّداعُ من أرضِ اليمامةِ، وَقيل: هُوَ حبّان بنُ عُتبَةَ بن مالكِ بن جَعْفَرِ بنِ كِلابٍ، وَقد تقدّمَ ذَلِك فِي لحب. قَالَ الأَصْمَعِيّ: الرِّداعَةُ، بهاءٍ: مثلُ البيتِ يُتَّخَذُ من صَفيح ثمّ يُجعَلُ فِيهِ لَحْمَةٌ يُصادُ فِيهِ الضَّبُعُ والذِّئب. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: المُرْتَدِع: سهمٌ إِذا أصابَ الهدفَ انْفَضَخَ عُودُه، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن أبي عُبَيْد. قَالَ خالدٌ: المُرْتَدِع: الجمَلُ انْتهَتْ سِنُّه، وَبِه فُسِّرَ قولُ ابنِ مُقْبِلٍ يصفُ أُختَ بَني رَأْلان:
(يَخْدِي بهَا بازِلٌ فُتْلٌ مَرافِقُه ... يَجْرِي بديباجَتَيْهِ الرَّشْحُ مُرْتَدِعُ)
قَالَ أَبُو عمروٍ: المُرْتَدِع فِي قولِ ابنِ مُقبِلٍ: المُتلَطِّخُ بالزَّعفران وَإِلَيْهِ مالَ الجَوْهَرِيّ، وزادَ بَعْضُهم: أَو الطِّيب، وَقَالَ بَعْضُهم: مُرْتَدِعٌ أَي عرَقٌ أَصْفَرُ كأنّه خَلُوقٌ، وكلُّ سَمينٍ عرَقُه) أَصْفَرُ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: تَرادَعَ القومُ: رَدَعَ بَعْضُهم بَعْضَاً. وجَمعُ الرَّادِع: رُدُعٌ، بضمَّتَيْن، قَالَ:
(بَني نُمَيْرٍ تَرَكْتُ سَيِّدَكُمْ ... أَثْوَابُه من دِمائِكمْ رُدُعُ)
وَرَدَعَ الزعفَرانُ على الجِلْدِ، إِذا نَفَضَ صِبْغَه عَلَيْهِ، وَمِنْه حديثُ ابنِ عَبّاس أنّه: لم يُنْهَ عَن شيءٍ من الأَرْدِيَةِ إلاّ عَن المُزَعْفَرَةِ الَّتِي تَرْدَعُ على الجِلْد. وثوبٌ رَديعٌ: مَصْبُوغٌ بالزَّعفَرانِ وَقَالَ الأَزْهَرِيّ فِي قولِ ابنِ مُقبِل: قَالَ بعضُهم: مُرْتَدِعٌ، أَي مُتَصَبِّغٌ بالعَرَقِ الأسْوَد، كَمَا يُردَعُ الثوبُ بالزعفَران. وَفِي الأساس: رَدَّعْتُه بالزَّعْفَرانِ تَرْدِيعاً، فَهُوَ مُرَدَّعٌ، ومُتَرَدِّعٌ. وَيُقَال: رَدَعَتْه رَوادِعُ الشَّيب. وطَعَنْتُه فرَكِبَ رَدْعَه، وَهُوَ مَجاز. والأَرْدَعُ من الغنَمِ: الَّذِي صَدْرُه أسودُ وباقِيهِ أَبْيَضُ، يُقَال: تَيْسٌ أَرْدَعُ، وشاةٌ رَدْعَاء، والجَمعُ رُدْعٌ. والرَّدْع: كلُّ مَا أصابَ الأرضَ من الصَّريعِ حِين يَهْوِي إِلَيْهَا وَقَالَ الليثُ: الرَّدْع: مقاديمُ الْإِنْسَان. ورَكِبَ رَدْعَ المَنيَّةِ، على المَثَل. والرَّديع: الصريعُ يَرْكَبُ ظِلَّه، وَمِنْه قولُ أبي دُوادٍ:
(فَعَلَّ وأَنْهَلَ مِنْهَا السِّنَا ... نَ يَرْكَبُ مِنْهَا الرَّديعُ الظِّلالا) وَيُقَال: رُدِعَ بفلانٍ، أَي صُرِعَ. وأخذَ فلَانا فَرَدَعَ بِهِ الأرضَ، إِذا ضَرَبَ بِهِ الأرضَ. والرَّدْع: رَدْعُ النَّصلِ فِي السهْم، وَهُوَ تركيبُه، وضَربُكَ إيّاه بحجَرٍ أَو غيرِه حَتَّى يَدْخُلَ. والمِرْدَعَة: نَصْلٌ كالنَّواة. والرُّدوع، بالضَّمّ: جَمْعُ رَدْعٍ، بِمَعْنى النُّكْس، قَالَ:
(وَمَا ماتَ مُذْري الدَّمْعِ بل ماتَ مَن بهِ ... ضَنىً باطِنٌ فِي قَلْبِه ورُدوعُ)
ورجلٌ رَديعٌ: بِهِ رُداعٌ، وَكَذَلِكَ المُؤنَّث، قَالَ أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ:
(وأَشْفي جَوىً باليَأْسِ مِنِّي قد ابْتَرى ... عِظامي كَمَا يَبْرِي الرَّديعَ هُيامُها)
والرَّديع: الأحمق. قَالَ الأَزْهَرِيّ: هَكَذَا أَقْرَأَني المُنْذريُّ لأبي عُبَيْدٍ فِيمَا قرأَ على أبي الهَيثَم، قَالَ: وأمّا الإيادِيُّ فإنّه أَقْرَأَنيه عَن شَمِرٍ بالغَينِ مُعجَمةً، قَالَ: وكِلاهُما عِنْدِي من نَعْتِ الأحمق.
وأَحمَرُ رَدَاعٌ، كَسَحَــابٍ: صَاف. وماءٌ رَدَعَةٌ، ورَدَغَةٌ، بِمَعْنى. والرَّدْع: الدَّقُّ بالحَجَر. ورَداعُ العَرشِ، كَسَحَــابٍ: مدينةُ أَهْلِ فارِسَ باليمَن. وكغُرابٍ: ماءَةٌ لبَني الأَعْرَجِ بنِ كَعْبِ بنِ سعدٍ، ويُروى بالكَسْر أَيْضا. ورَكِبَ رَدْعَه، أَي فَعَلَ مَا رُدِعَ عَنهُ، كَمَا يُقَال: رَكِبَ النَّهْيَ، إِذا فَعَلَ مَا نُهِيَ عَنهُ. وَهُوَ مَجاز.

جنب

Entries on جنب in 18 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 15 more

جنب

1 جَنَبَهُ He broke his side: (S, K:) or he hit, or hurt, his side. (TA.) [The aor. of the verb in this sense is probably جَنُبَ, and the inf. n., accord. to the TK, is جَنْبٌ.] b2: He led him by his side; (S, A, * Msb, K;) namely, a horse (S, A, Msb, TA) or the like, (S, A,) and a captive. (S, TA.) In this sense, its aor. is جَنُبَ, (A, Msb, TA,) and the inf. n. جَنَبٌ (S, A, Msb, K) and مَجْنَبٌ. (K.) Hence, طَوْعُ الجَنَبِ: see جِنَابٌ.

جَنَبٌ which is forbidden (S, A, TA) in a trad., [in which it is said, لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ] (A, TA) relating to horse-racing and to [the collecting of] the poor-rate, (TA,) means [in the former case] A man's leading, by the side of a horse that he rides in a race, another horse, (S, A, K,) without a rider, (TA,) and when the horse that he rides has become languid and weak, (K,) or when he fears that he will not outstrip upon it, (S,) or when he draws near to the goal, (A,) transferring himself to the other, (S, A, K,) in order that he may outstrip: (A:) and in relation to the poorrate, it means the collector's alighting in the most remote of the places whence the portion appointed for the poor-rate is to be collected, and then ordering that the camels or the like [that constitute that portion] shall be led to him: or the going of the owner of the property to a distance, [or aside, or out of the way,] with his property, so that the collector is obliged to go to a distance in quest of it. (K. See more in art. جلب, first paragraph.) b3: He placed, or put, at a distance, or he put, or sent, away, or far away, or far off, or he removed far away, alienated, or estranged, him, or it; (K;) as though he put him, or it, aside, or as though he walked aside; as also ↓ جانبهُ (TA.) And He pushed, thrust, or drove, him, or it, away, aside, or to a distance. (K, * TA.) and جَنَبَهُ الشَّىْءَ (S, K, *) or الشَّرَّ (Fr, Zj, Msb,) aor. ـُ (S, Msb, K;) and ↓ جنّبهُ, (Fr, Zj, S, A, Msb, K,) but this has an intensive signification; (Msb;) and ↓ اجنبهُ; (Fr, Zj, A, K;) He put aside, or away, or he warded off, from him, (S,) or he removed from him, (S, Msb, K,) or removed far from him, (Msb, K,) the thing, (S, K, *) or evil. (Fr, Zj, A, Msb.) It is said in the Kur [xiv. 38], وَاجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ [and put Thou away from me and my sons our worshipping of idols], (S,) or, accord. to one reading, ↓ وَأَجْنِبْنِى. (TA.) b4: He yearned towards, longed for, or desired, him, or it. (K, * TA.) A2: جَنَبَ بِهِ, aor. ـُ [He went aside, apart, out of the way, to a distance, or far away, with him, or it: or, like جَنَبَهُ, in a sense explained above,] he placed, or put, at a distance, or he put, or sent, away, or far away, or far off, him, or it. (K, TA.) b2: جَنَبَ فِى بَنِى فُلَانٍ, (S, K, *) aor. ـُ inf. n. جَنَابَةٌ; (S;) and ↓ تجنّب; (so, app., in the TA;) He alighted, or descended and abode, or settled, as a stranger, among the sons of such a one. (S, K, * TA.) One says, نِعْمَ القَوْمُ هُمْ لِجَارِ الجَنَابَةِ [Excellent are the people, they,] to the neighbour who is a stranger. (S. [See also جُنُبٌ.]) And لَا تَحْرِمَنِّى عَنْ جَنَابَةٍ Do not thou by any means refuse me because of being remote (S, A, TA) in respect of relationship. (A, TA.) [See also جَنَابَةٌ mentioned below as a subst.] b3: جَنَبَتِ الرِّيحُ, (S, A, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. جُنُوبٌ; (K;) and ↓ اجنبت; (TA;) The wind was, or became, such as is termed جَنُوب [i. e. south, or southerly]; (K;) it blew in the direction of the wind thus called: (A, TA:) or the former, (S,) or جَنِبَت, (TA,) the wind changed, or veered, so as to become جَنُوب (S, TA.) b4: [And hence, (see جَنُوبٌ,)]

جَنَبَ إِلَيْهِ, (IAar, K,) or إِلَى لِقَائِهِ, (TA,) aor. ـُ (K;) and جَنِبَ, aor. ـَ (Th, K;) [inf. n., app., جَنْبٌ, for the verb is said in the K to be like نَصَرَ and سَمِعَ;] (assumed tropical:) He was, or became, disquieted by vehement desire to see him, or to meet him. (K, * TA.) A3: جَنِبَ, aor. ـَ (S,) inf. n. جَنَبٌ, (S, K,) He (a camel) limped, or halted, by reason of [pain in] his side: (S:) or he had an affection resembling ظَلْع [i. e. limping, or halting], (K, TA,) but not the same as this: (TA:) and, (K,) or accord. to As, (S,) his lungs clave to his side by reason of vehement thirst: (S, K:) or, accord. to the Arabs of the desert, as ISk says, he became bent, or contorted, by reason of vehemence of thirst: (S:) and he (a camel) had a pain in his side from vehemence of thirst. (TA.) The epithet is ↓ جَنِبٌ; which is applied by Dhu-r-Rummeh to an ass. (S, TA.) b2: جنبت الدَّلْوُ [app. جَنِبَت] The bucket inclined to one side in consequence of the breaking of one or two of the thongs attacking it to the cross-bars. (L, TA.) A4: جَنِبَ and جَنُبَ and جَنَبَ are syn. with أَجْنَبَ in a sense explained below: see 4.

A5: جُنِبَ He had, or became affected by, the disease termed ذَاتُ الجَنْبِ [or pleurisy]: (S, Mgh, Msb:) he had a complaint of his side. (K.) A6: جُنِبُوا They were, or became, affected by the [south, or southerly, wind called] جُنُوب. (S, A, K.) And also, [in allusion to the fertilizing effect attributed to the wind so called,] They were, or became, affected by that wind in their cattle. (L, TA.) 2 جنّبهُ: see 1: b2: and see also 3.

A2: جنبّ, inf. n. تَجْنِيبٌ, He did not send the stallion-camel among his she-camels, nor the ram or he-goat among his ewes or she-goats. (K.) b2: جنّب القَوْمُ The milk of the people's camels became little: (S:) or the people's milk ceased; (K, TA;) or became little: or the people's camels had no milk: and جنّب said of a man, his camels had no milk, nor had his sheep or goats. (TA.) Hence, عَامُ تَجْنِيبٍ [A year of little, or no, milk]. (S, TA.) b3: جنّبت الأِبِلُ The camels, with the exception of one or two, brought forth no young. (Az, TA.) The camels did not conceive, so as to have milk. (TA.) A3: تَجْنِيبٌ [as an inf. n. of which the verb, if it have one in any of the following senses, is جُنِّبَ,] also signifies A bending, or curving, and tension [of the sinews] (تَوْتِيرٌ), of the hind leg of a horse; which is a quality approved: (S, K:) or, accord. to AO, a turning aside of his fore legs in raising them and putting them down: but accord. to As, it is in the kind legs, and تَحْنِيبٌ is in the back-bone and in the fore legs. (TA.) [See also 2 in art حنب; and see also مُجَنَّبٌ.]3 جانبهُ, (A, K,) inf. n. مُجَانَبَةٌ and جِنَابٌ, (K,) He was, or became, at, or by, his side: (A, K:) and he walked, or went, by his side. (A.) A2: Also i. q. بَا عَدَهُ; (A, K;) i. e. He was, or became, [distant, remote, far off, or aloof, from him; or] apart from him; or in a part, quarter, or tract, different from that in which he (the other) was; (TA;) thus bearing two contr. significations. (A, K.) جانبهُ and ↓ تجانبهُ and ↓ تجنّبُهُ and ↓ اجتنبهُ all signify the same, (S, K,) i. e. He was, or became, distant, remote, far off, or aloof, or he went, or removed, or retired, or withdrew himself, to a distance, or far away, or far off, or he alienated, or estranged, himself, or he stood, or kept, aloof, from him, or it; he shunned, or avoided, him, or it; as also ↓ جِنّبه (K) [and مِنْهُ ↓ تجنّب]. You say, جَانِبِ اللِّئَامَ [Remove thyself far from the mean, or ignoble; stand, or keep, aloof from them; shun, or avoid, them]. (A.) And لَجَّ فِى جِنَابٍ قَبِيحٍ He persisted in removing himself to a distance, or estranging himself, from his family. (S, A, K. [In two copies of the S, I find جناب here written with fet-h to the ج; but it is expressly said in the TA to be with kesr.]) b2: See also 1.4 اجنبهُ: see 1, in the former half of the paragraph, in two places.

A2: اجنب, (S, IAth, Mgh, Msb, K, &c.,) inf. n. إِجْنَابٌ; (IAth, TA;) and ↓ جَنِبَ; (IB, K;) but the former is more common than the latter; and the latter, than the next here following; (IB, TA;) and ↓ جَنُبَ (S, Msb, K,) [inf. n. جَنَابَةٌ, agreeably with analogy;] and ↓ جَنَبَ, aor. ـُ (L, TA;) and أُجْنِبَ, and ↓ استجنب, (K,) and ↓ تجنّب; (L, TA;) He was, or became, in the state of one who is termed جُنُب; (S, IAth, Mgh, L, Msb, K;) i. e., under the obligation of performing a total ablution, by reason of sexual intercourse and discharge of the semen. (IAth, TA.) لَا يُجْنِبُ, said by I' Ab, of a man, and of a garment, and of the ground, (TA,) and of water, (Mgh, TA,) means (tropical:) He, or it, will not become polluted (Mgh, TA) by the touch of him who is جُنُب so that one should need total ablution in consequence of the touching thereof. (TA.) A3: اجنبوا They entered upon [a time in which blew] the [south, or southerly,] wind termed الجُنُوب. (S, A, K.) b2: See also 1 in the latter half of the paragraph.5 تَجَنَّبَ see 1: b2: and 3, in two places: b3: and 4.6 تَجَاْنَبَ see 3.8 إِجْتَنَبَ see 3.10 إِسْتَجْنَبَ see 4.

جَنْبٌ, a word of well-known meaning; (S;) The side, or half, or lateral half, syn. شِقٌّ, (A, K,) of a man &c.; as also ↓ جَانِبٌ and ↓ جَنَبَةٌ: (K:) or the part of a man that is beneath the arm-pit, extending to the flank; as also ↓ جَانِبٌ, because it is the side of the person: (Msb:) pl. (of the first, Msb) جُنُوبٌ (Msb, K) and [of the same, a pl. of pauc.,] أَجْنَابٌ (CK) and [of جَانِبٌ]

جَوَانِبُ (Lh, ISd, K, but not in the CK) and [app. of جَنْبٌ (like as لَيَائِلُ is a pl. of لَيْلٌ) or of جَنَبَةٌ (like as حَوَائِجُ is pl. of حَاجَةٌ which is originally حَوَجَةٌ) or of both these] ↓ جَنائِبُ (M, K,) which is extr. (M, TA.) [Hence,] قَعَدْتُ إِلَى جَنْبِ فُلَانٍ and فلان ↓ الى جَانِبِ [I sat by the side of such a one]: both meaning the same. (S.) And ↓ إِنَّهُ لَمُنْتَفِخُ الجَوَانِبِ [Verily he is inflated in the side]: جوانب being here one of those words which are used in the sing. sense though in the pl. form. (Lh, TA.) And أَعْطَاهُ الجَنْبَ [lit. He gave him the side; meaning] he was, or became, submissive, manageable, easy, or tractable, to him. (A.) And جَارُ الجَنْبِ He who cleaves to one, keeping by one's side. (K. [Differing from جَارُ الجُنُبِ, q. v. infrà.]) And الصَّاحِبُ بِالجَنْبِ [in the Kur iv. 40] The travelling-companion; the companion in a journey: (S, K:) or he who is near one; or by one's side: or the companion in every good affair: or the husband: or the wife. (TA.) And ذَاتُ الجَنْبِ, (S, A, Mgh, Msb, K, &c.,) with which ↓ الجُنَابُ is syn., (K,) [and sometimes الجَنْبُ, as will be seen in what follows,] A well-known disease; (Mgh;) [the pleurisy; called by the first of these three appellations in the present day;] a severe disease, being an inflammatory tumour in the [pleura, or] membrane within the ribs: (Msb:) or an ulcer, or a purulent pustule, that comes within a man's side: (S, TA:) it is a severe disease in the side: accord. to El-Hejeree, it is in either side; and they assert that when it is in the left side, the patient perishes: accord. to ISh, the دُبَيْلَة; which is an ulcer that penetrates into the belly: or the ulcer (دُبَيْلَة and دُمَّل) that comes forth within the side, and discharges internally; the sufferer from which seldom recovers: he who suffers from it [and dies in consequence], or, as some say, he who is afflicted by a complaint of the side (absolutely) while warring in the cause of God, is reckoned a martyr: (TA:) [soldiers in a campaign are notoriously more subject to it than persons in most other circumstances; and it is app. for this reason that] it is termed دَآءُ الصَّنَادِيدِ [the disease of the courageous chiefs]. (A, TA.) ذُو الجَنْبِ, of which ذَاتُ الجُنْبِ is the fem., signifies Having a complaint of his side by reason of [the disease above mentioned, or what is termed] الدُّبَيْلَة. (TA. [See also مَجْنُوبٌ.]) b2: A poet says, النَّاسُ جَنْبٌ وَالأَمِيرُ جَنْبُ [The people are a side and the prince is a side]: (Akh, S, TA:) as though he reckoned the latter equal to all the people. (TA. [This is cited in the S and TA as though it were an ex. of جنب in the sense here next following: but it seems to be rather an ex. of this word in the sense first explained in the present paragraph.]) b3: I. q. نَاحِيَةٌ [A side; meaning a lateral, or an outward or adjacent, part or portion, region, quarter, or tract; or a part, region, quarter, or tract, considered with respect to its collocation or juxtaposition or direction, or considered as belonging to a whole; a vicinage, or neighbourhood]; (S, K;) as also ↓ جَانِبٌ (S, Msb, K) and ↓ جَنَابٌ and ↓ جَنْبَةٌ (S, K) and ↓ جَنَبَةٌ (S) and ↓ جَنَابَةٌ. (L, TA.) It is said that the primary signification of جَنْبٌ is the part of the body mentioned in the beginning of this paragraph, and that its use in the sense of نَاحيَةٌ is metaphorical, as is the case of يَمِينٌ and شِمَالٌ; but نَاحِيَةٌ is mentioned in the Msb as the primary signification of ↓ جَانِبٌ; (MF, TA;) though its primary signification accord. to the K and ISd seems to be that first mentioned. (TA.) You say, ↓ مَشَوْا جَانِبَيْهِ and ↓ جَنَابَيْهِ and ↓ جَنْبَتَيْهِ and ↓ جَنَابَتَيْهِ [They walked, or went on foot, on either side of him]. (A, TA. *) And ↓ مَرُّوا يَسِيرُونَ جَنَابَيْهِ (S, L) and ↓ جَنْبَتَيْهِ and ↓ جَنَابَتَيْهِ (L, TA) They went along journeying on either side of him. (S, L.) And كُنَّا عَنْهُمْ

↓ جَنَا بَيْنِ and ↓ جَنَابًا We were apart from them [on two sides and on one side]. (TA.) And نَزَلُوا الوَادِى ↓ فِى جَنَابَاتِ [They alighted in the sides of the valley, or in the tracts beside the valley]. (A.) And ↓ فُلَانٌ لَا يَطُورُ بِجَنَبَتِنَا Such a one will not approach our quarter: (S:) thus accord. to AO; with fet-h to the ن: IJ, however, says, people are wont to say, ↓ أَنَا فِى ذَرَاكَ وَجَنَبَتِكَ [meaning I am under thy protection and in thy quarter]; but that the correct expression is ↓ جَنْبَتِكَ, with the ن quiescent. (IB, TA.) The Arabs also said, سُهَيْلٍ ↓ الحَرُّ جَانِبَىْ, meaning (assumed tropical:) The heat is on either side of Suheyl [or Canopus: i. e., during the period next before, and that next after, the auroral rising of Canopus; which rising began, in central Arabia, at the commencement of the era of the Flight, about the 4th of August, O. S.]: this is the greatest heat. (TA.) One also says, ↓ أَحَاطُوا بِهِ مِنْ جَانِبَيْهِ [meaning They surrounded him on all his sides; lit., on his two sides]; dividing the surrounding parts into two, but not meaning that any of these remained vacant. (Expos. of the exs. cited as testimonies by Sb, TA in art. حول.) b4: Also, [and ↓ جَانِبٌ, which is thus used in the L in art. جنح, and by many authors,] A part, or portion, of a thing; (L;) the greater, or main, or chief, part or portion thereof; most thereof; (L, K;) or a great part or portion thereof; much thereof. (L.) Hence, [or perhaps from جَنْبٌ in the second of the senses assigned to it above, conveying the idea of juxtaposition, and thus of comparison,] هٰذَا قَلِيلٌ جَنْبِ مَوَدَّتِكَ [This is little in comparison with the magnitude of thy love; or simply, in comparison with thy love]. (TA.) b5: يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِى جنْبِ اللّٰهِ [in the Kur xxxix. 57] means ↓ فى جَانِبِه, i. e. (assumed tropical:) [O my grief, or regret, for my negligence, or remissness,] in respect of that which is the right, or due, of God! (A, Bd, TA,) i. e., (Bd,) in respect of obedience to God! (Bd, Jel:) or, in respect of [the means of attaining] nearness to God! (Fr, TA;) or, nearness to God in Paradise! (IAar, TA:) or, in respect of the way of God, to which He hath called me! i. e., the profession of his unity, and the confession of the prophetic office of Mohammad. (Zj, TA.) The saying of the Arabs, اِتَّقِ اللّٰهَ فِى جَنْبِهِ وَلَا تَقْدَحْ فِى سَاقِهِ [may be rendered (assumed tropical:) Fear God in respect of his (thy brother's) right, or due, and impugn not his honour, or reputation: or] means, accord. to the copies of the K, لَا تَقْتُلْهُ [slay him not], or, as in the L, and in the original draught of the author [of the K] لا تَغْتَلْهُ [slay him not clandestinely, or on an occasion of inadvertence], from الغِيلَةُ, and throw him not into trouble, or trial: (TA:) or, accord. to some, فى جنبه means in detracting from his reputation, or reviling him. (K, TA. [See also Freytag's Arab. Prov. i. 240.]) A poet, cited by IAar, says, خَلِيلَىَّ كُفَّا وَاذْكُرَا اللّٰهَ فِى جَنْبِى (assumed tropical:) [O my two friends, refrain, and be mindful of God in respect of my reputation; (see also جَانِبٌ;)] meaning, in detracting from my reputation, or reviling me: or, accord. to MF, in my case. (TA.) And one says, مَا فَعَلْتَ فِى جَنْبِ حَاجَتِى (assumed tropical:) What didst thou, or what hast thou done, in the case of the thing that I want? (L, TA.) جَنَبٌ: see جَنِيبٌ.

A2: طَوْعُ الجَنَبِ: see جِنَابٌ.

A3: جَنَبٌ also signifies Short; (K;) applied to a man. (TA.) جَنِبٌ: see جَنِبَ. b2: It is also applied as an epithet to a wolf, because he pretends to halt, from guile, or cunning. (L, TA.) b3: Also A man who goes aside, or to a distance, from the beaten way, for fear of guests' coming to him for entertainment. (K, TA.) جُنُبٌ, (El-Fárábee, S, A, Msb, K,) which is sometimes used in the sing. form as pl., and has no fem. form, (TA,) and ↓ جَانِبٌ and ↓ أَجْنَبِىٌّ, (El-Fárábee, S, Msb, K,) which is said by Az in art. روح to be seldom or never used by the Arabs, but is mentioned by him in its proper art., (Msb,) and ↓ أَجْنَبُ, (Az, S, Msb, K,) are syn., (El-Fárábee, S, Msb, K,) signifying A stranger; (K;) as also ↓ جَنِيبٌ: (S:) or a man who is distant, or remote: (Msb:) or distant, or remote, in respect of relationship: (Az and Msb in explanation of the third and fourth:) [or not a relation; as will be seen from what follows:] and ↓ جَانِبٌ [as an act. part. n.] signifies one alighting, or descending and abiding, or settling, as a stranger, among a tribe: (S:) pl. of the first أَجْنَابٌ, (A, TA,) and of the second جُنَّابٌ, (S, TA,) and of the fourth أَجَانِبُ. (Msb.) الجَارُ الجُنُبُ [occurring in the Kur iv. 40] (T, S, A, Msb, K) and جَارُ الجُنُبِ (TA) The person who is one's neighbour, but who belongs to another people; (T, S, A, Msb, K;) who is not of one's family nor of one's lineage; (A;) who is of another lineage than he of whom he is a neighbour; (T, TA;) who is not a relation: (MF:) or one who is distant, or remote, in an absolute sense: (TA:) or the person who is not a relation to another, and who comes to him, and asks him to protect him, and abides with him: such has the title to respect that belongs to him as neighbour of the other, and to his protection, and as relying upon his safeguard and promise. (TA in art. جور. [Differing from جَارُ الجَنْبِ, q. v. suprà.]) It is said in a trad., هُمْ أَجْنَابُ النَّاسِ They are the strangers of mankind, or of the people. (TA.) And in another trad., قَالَ لِجَارِيّةٍ هَلْ مِنْ مُغَرِبَةِ الخَبَرُ ↓ خَبَرٍ قَالَتْ عَلَى جَانِبٍ [He said to a girl, Is there any news from abroad? She answered,] It is for a stranger coming from a journey [to give such news]. (TA.) And one says, هُوَ مِنِّى ↓ أَجْنَبِىٌّ [He is a person not related to me]. (A.) b2: Also, ↓ the same four words, (of which only the last is mentioned in this sense in the S,) That will not be led; intractable. (K.) b3: جُنُبٌ is also an epithet from الجَنَابَةُ; (S, Mgh, Msb, K;) signifying A man under the obligation of performing a total ablution, by reason of sexual intercourse and discharge of the semen: (IAth, TA: [see 4:]) and is used alike as masc. and fem. (S, Mgh, Msb) and sing. (S, A, Mgh, Msb, K) and dual (Msb, TA) and pl.; (S, A, Mgh, Msb, K;) being regarded as quasi-coordinate to the class of inf. ns.; for the inf. n., when used as an epithet, must remain, in form, sing. and masc.: (MF in art. عفت:) or one may use the dual form جُنُبَانِ; (K;) and sometimes they used the pl. أَجْنَابٌ (S, Msb, K *) and جُنُبُونَ, (S, Msb,) and the fem. pl. جُنُبَاتٌ; (Msb;) but not جُنُبَةٌ, (K, TA,) applied to a female. (TA.) It is said in a trad., لَا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بِيْتًا فِيهِ جُنُبٌ, meaning [The angels will not enter a house, or chamber, or tent, in which is] one who usually neglects the total ablution when under an obligation to perform it for the cause above mentioned. (IAth, TA.) جَنْبَةٌ: see جَنْبٌ, in four places: b2: and see جَانِبٌ. b3: Also Retirement, or secession, from others: (K, TA:) and in a trad., in which it is enjoined, used as meaning retirement from women; avoiding the sitting by them, and the approaching the place that they occupy. (TA.) You say, رَجُلٌ ذُو جَنْبَةٍ A man of retirement. (TA.) and نَزَلَ جَنْبَةً He alighted, or descended and abode, or settled, in a place aside, or apart. (S, TA.) and قَعَدَ جَنْبَةً He [sat apart, or] retired from others. (A, TA.) b4: The state of being a stranger; as also ↓ جَنَابَةٌ. (K. [Both are there mentioned as simple substs.; but the latter is an inf. n.: see جَنَبَ فِى بَنِى فُلَانٍ; and what next follows it: and see also 4.]) Both also signify Remoteness in respect of relationship. (TA.) A2: Also, جَنْبَةٌ, A piece of skin from the side of a camel, (S, L, K, *) of which is made a kind of milking vessel (عُلْبَة), (S, L,) larger than the مِعْلَق, but smaller than the جَوْبَة. (L.) A3: And Every kind of plant, (S,) or every kind of tree in general, (K,) that produces [new leaves such as are termed] رَبْل in the season of the صَيْف [which may mean either summer or spring]: (S, K:) or every kind of plant that produces leaves in that season without rain: (TA:) or a name given to many plants, all of them عُرُوق [perhaps meaning resembling roots, i. e. straggling, or spreading like roots]; so called because less than large trees and higher than those that have no root-stock (أَرُومَة) in the earth; comprising the نَصِىّ and صِلِّيَان and حَمَاط and مَكْر and حذر [so in the TA, but I do not find it elsewhere, and think it may be a mistranscription for حَزْر, of which حَزْرَة (the name of a certain sour tree) is probably the n. un.,] and دَهْمَآء; which are smaller than شَجَر and superior to بُقُول: all this has been heard from the Arabs: (T, TA:) or green and fresh صلّيان: (TA:) or what is [of a kind] between بَقْل and شَجَر; (AHn, K, TA;) being [in the TA وهما, but this is evidently a mistake for وَهِىَ,] of the kind of which the root remains in the winter while the branches perish: (AHn, TA:) or herbage of which the root is deep in the earth; such as the نَصِىّ and the صِلِّيَان. (TA voce خَضِرٌ.) جَنَبَةٌ: see جَنْبٌ, in four places: b2: and see جَانِبٌ.

جُنَبَةٌ A thing from which one retires, or withdraws himself, to a distance, or far away, or far off; from which one stands, or keeps, aloof. (K.) جَنَابٌ: see جَنْبٌ, in five places. [Hence,] كُنَّا عَنْهُمْ جَنَابَيْنِ and جَنَابًا We were remote, or retired, from them; or out of their way. (TA.) b2: Also, (S, A, Msb, K,) and ↓ جَانِبٌ, (Msb, * TA,) A court, or yard, or an open or a wide space in front of a house or extending from its sides: (S, A, K, TA:) and a place of alighting or abode; or a settlement, or place of settling: (A:) a mansion; an abode; a habitation; or a place to which a man betakes himself, or repairs, for lodging, covert, or refuge, in a city or town or village or other place of settled habitations; syn. رَحْلٌ: (K:) and a vicinage, neighbourhood, or tract adjacent to the place of abode or settlement, of a people or company of men: pl. أَجْنِبَةٌ. (S.) You say, أَنَا فِى جَنَابِ زَيْدٍ I am in the court, or yard, of Zeyd; and in his place of alighting or abode, or settlement. (A, TA.) and فُلَانٌ رَحْبُ الجَنَابِ, (A, TA,) and خَصِيبُ الجَنَابِ, (S, A,) the former meaning Such a one is possessed of an ample رَحْل [or mansion, &c., as explained above]: (TA:) [and the latter, such a one is surrounded by a plentiful, or fruitful, tract:] or both mean (tropical:) such a one is generous or bountiful [or hospitable]. (A.) And فَلَانٌ جَدِيبُ الجَنَابِ (S, TA) [meaning Such a one is environed by a tract affected with drought, or barrenness; as explained in the S in art. جدب: but generally used tropically, as meaning (assumed tropical:) such a one is ungenerous, illiberal, or inhospitable]. And أَخْصَبَ جَنَابُ القَوْمِ [The neighbourhood of the people, or the tract surrounding them, became plentiful, or fruitful]. (S, TA.) And أَجْدَبَ بِنَا الجَنَابُ [Our neighbourhood, or the tract surrounding us, became affected with drought, or barrenness]. (TA from a trad.) b3: رَجُلٌ لَيِّنُ الجَنَابِ [perhaps a mistranscription for الجَانِبِ] (tropical:) A man easy to deal with, compliant, or obsequious. (A.) b4: [الجَنَابُ is also a title often given by writers of letters and the like to any great man to whom others betake themselves, or repair, for protection; and sometimes to God; meaning (tropical:) The object of recourse; the refuge; the asylum: similar to الحَضْرَةُ, q. v., and used in the same manner, i. e., alone, and, without the article, prefixed to the name of the person to whom it is applied, or to a pronoun; but the latter is generally considered as implying greater respect than the former.]

الجُنَابُ i. q. ذَاتُ الجَنْبِ: see جَنْبُ. (K.) جِنَابٌ A cord tied to the head and neck of a beast, by which he is led, or drawn. (KL.) [Hence,] فَرَسٌ طَوْعُ الجَنَابِ A horse easily led; or easy to be led; tractable; [obedient to the جناب;] (S, A, K, TA;) as also ↓ طَوْعُ الجَنَبِ. (TA. [See 1, near the beginning.]) جَنُوبٌ, of the fem. gender, and, accord. to Sb, both a subst. and an epithet, [so that one says رِيحٌ جَنُوبٌ, as well as جَنُوبٌ alone and رِيحُ الجَنُوبِ,] (TA,) [The south wind: or a southerly wind:] the wind that is opposite to that called the شَمَال: (S, K:) [consequently, the wind that blows from the direction of the south pole, accord. to the S;] the wind that blows from the direction of the left hand of a person standing opposite to the kibleh [by which is here meant that corner of the Kaabeh in which is set the Black Stone; which corner is towards the east]: (Th, TA:) or the wind that blows from the quarter between the place where Canopus rises [S. 29? E. in central Arabia] and the place where the same star sets [S. 29? W. in the same latitude]: ('Omárah, TA:) or from the quarter between the place where Canopus rises and the place where the sun sets in winter [W. 26? S. in central Arabia]: (As, TA:) or it is a hot wind, that blows in every season; blowing from that part of the tract between the quarter whence blows the east wind (الصَّبَا) and that whence blows the west wind (الدَّبُور) which is next to the place where Canopus rises: (T, TA:) or the wind that blows from the quarter between the place where Canopus rises and that where the Pleiades set [W. 26? N. in central Arabia]: (IAar, K:) [the points whence it usually blows seem to differ somewhat in different parts:] As says that the جنوب is attended by good, and by fecundating influence; and the شمال by drying up [of the earth &c.]: (TA:) accord. to IAar, it is hot in every place, except in Nejd, where it is cold, or cool: (MF:) pl. جَنَائِبُ (T, K) and [of pauc.]

أَجْنُبٌ. (T, TA.) b2: One says, of two persons, when they are on terms of sincere friendship, رِيحُهُمَا جَنُوبٌ (assumed tropical:) [Their wind is south, or southerly]; and when they are separated, شَمَلَتْ رِيحُهُمَا (assumed tropical:) [Their wind has become north, or northerly]. (TA.) جَنِيبٌ, applied to a horse and a captive, (TA,) Led by one's side; as also ↓ مَجْنُوبٌ and ↓ مُجَنَّبٌ: (K:) or you say ↓ خَيْلٌ مَجَنَّبَةٌ, meaning horses led by the side; the teshdeed denoting application to many objects: (S, TA:) pl. [of the first, and of جَنِيبَةٌ, q. v., or only of this last,] جَنَائِبُ and [quasi-pl. n.] ↓ جَنَبٌ. (K.) One walking by the side of another; (A;) [and] so ↓ جُنَّابٌ. (K.) b2: Any animal or man that is obedient, tractable, or submissive. (S, TA.) You say, أَصْبَحَ جَنِيبَهُ He became compliant to him. (A.) A2: See also جُنُبٌ.

A3: Also, applied to a man, [app. Having a pain in the side; or having the pleurisy; like مَجْنُوبٌ: and hence, or from جَنِبَ, q. v., irregularly formed,] as though walking on one side, bent or crooked, مُتَعَقِّفًا: so in the L: in the M and K, on the authority of IAar, مُتَعَقِّبًا [to which I am unable to assign an appropriate meaning, except its modern one of lagging behind]: so in the saying of a poet, رَبَا الجُوعُ فِى أَوْنَيْهِ حَتَّى كَأَنَّهُ جَنِيبٌ بِهِ إِنَّ الجَنِيبَ جَنِيبُ [Hunger increased in him (lit. in the two sides of his saddle-bags); so that he seemed as though he walked on one side, bent thereby; for he who has a pain in his side walks on one side, in that manner]. (TA.) A4: Also An excellent kind of dates, (K, TA,) well known; (TA;) one of the best kinds of dates. (Mgh in art. جمع, Msb.) جَنَابَةٌ: see جَنْبٌ, in four places: and see جَانِبٌ.

A2: See also جَنْبَةٌ. b2: Accord. to IAth, its primary signification is Distance: and hence it signifies The state of him who is under the obligation of performing a total ablution, by reason of sexual intercourse and discharge of the semen. (TA.) b3: The sperma genitalis [itself]. (K. [But in a marginal note in my copy of that work I find this last signification rejected as erroneous.]) A3: See also the next paragraph.

جَنِيبَةٌ A led horse or mule or ass; (S, TA;) a horse that is led [by one's side], not ridden: (Msb:) pl. جَنَائِبُ. (A, TA.) b2: جَنِيبَتَا البَعِيرِ The [two equal] loads on the two sides of the camel. (K.) b3: [Hence, app.,] اِتَّقِ اللّٰهَ الَّذِى لَا جَنيبَةَ لَهُ (tropical:) Fear thou God, to whom there is no equal. (A, TA.) b4: Also جَنِيبُةٌ, (S,) or ↓ جَنَابَةٌ, (K,) or both, (TA,) A she-camel that one gives [or lends] to people, (S, M, K,) with money, (M, TA,) in order that they may bring corn or other provision for him; (S, M, K;) also called عَلِيقَةٌ: pl. جَنَائِبُ. (S.) A2: Also, (Kr, M, K,) and خَبِيبَةٌ, (M, TA,) The wool of a ثَنِّى [or sheep in its third year]: (Kr, M, K:) it is better and cleaner than what is termed عَقِيقَة, which is the wool of a جَذَع [or sheep in or before its second year]. (TA.) جَنُوبِىٌّ Of, or relating to, the quarter of the wind termed the جَنُوب; south, or southerly.]

جَنَائِبٌ as an extr. pl.: see جَنْبٌ, first sentence.

جُنَّابٌ: see جَنِيبٌ.

جَانِبٌ; pl. جَوَانِبُ: see جَنْبٌ, in eleven places. [Hence, لَانَ جَانِبُهُ (assumed tropical:) He was, or became, gentle, easy to deal with, compliant, or obsequious. and رَجُلٌ لَيِّنُ الجَانِبِ (assumed tropical:) A man who is gentle, easy to deal with, compliant, or obsequious; contr. of غَلِيظُ الجَانِبِ; see art. غلظ: and see جَنَابٌ.

And] تُزَنُّ بِلِينِ الجَانِبِ (assumed tropical:) [She is suspected of easiness, or compliance], (K in art. لمس,) towards him who desires of her that he may lie with her. (TA in that art.) [Hence also,] جَانِبَا الأَنْفِ (CK) and ↓ جَنَابَتَا and ↓ جَنْبَتَا and ↓ جَنَبَتَا (K) The two sides of the nose: (K:) or the two lines that surround the two sides of the nose of a doe-gazelle: (Sb, TA:) pl. [of the second, agreeably with analogy,] جَنَائِبُ. (TA.) b2: See also جَنَابٌ. [It often signifies The vicinage or neighbourhood of a people &c.: and a region or quarter or tract of a people or country: like ناحية. b3: The bank of a river; and any bank, or steep acclivity. b4: and A limit, bound, or boundary: see a tropical usage of its pl. (جَوَانِبُ) voce. حِنْوٌ. b5: And عَلَى جَانِبٍ means Beside, aside, or apart; and so جَانِبًا, and فِى جَانِبٍ. b6: جَانِبٌ مِنْ مَالٍ, in posi-classical writings, means A portion, and particularly a large portion, of property: and جَانِبٌ alone, in the same, a sum, and particularly a large sum, of money. b7: The latter, also, in post-classical writings, signifies, like جَنْبٌ, q. v., (assumed tropical:) A man's honour, or reputation, which should be preserved inviolate; so used in the K voce عِرْضٌ, in an explanation of the latter word taken from IAth; i. q. نَامُوسٌ and حُرْمَةٌ, as in the TK in that case.]

A2: Avoided and despised. (K, TA.) b2: [Hence, perhaps, دَعْ كَذَا جَانِبًا Let thou, or leave thou, such a thing alone: see an ex. voce أَوٌّ.] b3: See also جُنُبٌ, in four places. b4: And see مُجَنَّبٌ.

أَجْنَبُ: see جُنُبٌ, in two places.

أَجْنَبِىٌّ: see جُنُبٌ, in three places b2: You say also, هُوَ أَجْنَبِىٌّ مِنْ كَذَا, (A,) or عِنْ كذا, (TA,) (tropical:) He has no concern nor acquaintance with such a thing. (A, TA.) مَجْنَبٌ (S, AAF, K) and ↓ مِجْنَبٌ (AAF, K) Much (A'Obeyd, S, AAF, K) of good (A'Obeyd, K) and of evil. (K.) You say, إِنَّ عِنْدَنَا لَخَيْرًا مَجْنَبًا Verily with us is much good, and شَرًّا مَجْنَبًا much evil. (S.) And طَعَامٌ مَجْنَبٌ means Much [wheat or food]. (Sh, TA.) مُجْنِبٌ: see what next follows.

مِجْنَبٌ A shield; (S, A, K;) because it wards off from its possessor what is displeasing to him; (A, TA;) also with damm to the م [app. ↓ مُجْنِبٌ, act. part. n. of 4]. (K.) b2: A thing by which a person or thing is veiled, concealed, or hidden; a veil, curtain, or covering; (K, TA;) for a house, or chamber, or tent. (TA.) b3: A thing like a door, upon which the gatherer of honey stands; (K, TA;) he being let down [upon it] by means of ropes to [the place of] the honey [in the face of a rock or mountain]. (TA.) b4: A thing (شَبَحٌ [app. here meaning a wooden implement]) resembling a comb without teeth (K, TA) and thinedged in its lowest part, (TA,) with which earth is raised upon, or against, the أَعْضَاد and فُلْجَان [or raised borders of watering-troughs or the like, and streamlets for irrigation]. (K, TA. [In the CK, الفِلْجانِ is put for الفُلْجانِ.]) b5: The extreme part of the territory of the foreigners towards that of the Arabs: (S, K:) and the nearest part of the territory of the Arabs to that of the foreigners. (S) A2: See also مَجْنَبٌ.

مُجَنَّبٌ; and its fem., with ة: see جَنِيبٌ. b2: Also, the former, (TA,) or ↓ جَانِبٌ, (K, [but this is said in the TA to be a mistake,]) A horse wide in the space between the two kind legs, (K, TA,) without what is termed فَجَجٌ [which is an awkward kind of straddling, with the hocks wide apart]: it is a quality approved. (TA. [See also 2; and see مُحَنَّبٌ.]) مُجَنِّبٌ A man whose sheep or goats [&c.] have few young ones; [and therefore, having little milk;] (TA in art. يسر;) contr. of مُيَسَرٌ. (S and TA in that art. [See also 2.]) مُجَنَّبَةٌ The van, or fore part, (K, TA,) of an army. (TA.) المُجَنِّبَتَانِ The right and left wings of an army: (K: [Golius has erroneously written مِجْنَبَتَانِ, and has given J as the authority instead of the K:]) or مُجَنَّبَةٌ signifies a portion of an army (كَتِيبَةٌ) that takes one of the two sides of a way: but the former meaning is the more correct. (IAar, TA.) مَجْنُوِبٌ pass. part. n. of 1 [q. v.]. b2: See also جنِيبٌ. b3: Also Affected by the disease termed ذَاتُ الجَنْبِ [or pleurisy]: (S, Mgh, Msb, TA:) and said to mean also having a complaint of his side, absolutely. (TA.) b4: And Affected by the [south, or southerly, wind called] جَنُوب. (S, TA.) [And Affected by that wind in one's cattle: see 1, last sentence.] سَحَابَةٌ مَجْنُوبَةٌ A cloud brought by the blowing of that wind. (S, A, K.) The saying of Aboo-Wejzeh, مَجْنُوبَةُ الأُنْسِ مَشْمُولٌ مَوَاعِدُهَا means Her familiarity passes away with the جَنُوب [or south-wind], and her promises pass away with the شَمَال [or north wind]. (IAar, TA.)
جنب: {عن جُنُب}: بُعد. {والجار الجنب}: الغريب. {جنبا فاطهروا}: أي ذوي جنابة. {اجنبني}: جنبني.

جنب


جَنَبَ(n. ac. جَنْب)
a. Hit in the side.
b. Thrust, put, turned aside.
c. Led along by his side.
d. [Fī], Alighted amongst; settled amongst.
e. Suffered from pleurisy.
f.(n. ac. جُنُوْب), Was in the south (wind).
جَنِبَ(n. ac. جَنَب)
a. Had the side-ache, the stitch.
b. Leant sideways, was on one side.

جَنَّبَa. Turned aside from; avoided; eluded, evaded

جَاْنَبَa. Kept, walked by the side of.
b. see II
أَجْنَبَa. see I (b)
تَجَنَّبَa. see II
إِنْجَنَبَa. see I (b)
إِجْتَنَبَa. see II
جَنْب
(pl.
جُنُوْب أَجْنَاْب)
a. Side, flank.
b. Vicinity, neighbourhood; tract, region.
c. [prec. by
Fī], By the side of; in comparison with; with respect
to.
جَنْبَةa. Retirement, seclusion.
b. Apart, aside.

جُنُبa. Intractable, refractory.

أَجْنَبُ
أَجْنَبِيّ
(pl.
أَجَاْنِبُ)
a. Stranger; settler.
b. see 10
جَاْنِب
(pl.
جَوَاْنِبُ)
a. Side.

جَنَاْب
(pl.
أَجْنِبَة)
a. see 1 (b)b. Excellency, Lordship (titles).

جُنَاْبa. Pleurisy.

جَنِيْب
(pl.
جَوَاْنِبُ
جَنَاْئِبُ)
a. Led (horse).
جَنُوْب
(pl.
أَجْنُب
جَنَاْئِبُ)
a. South.
b. South wind.

جَنُوْبِيّa. Southern, south.

N. Ac.
تَجَنَّبَإِجْتَنَبَa. Elusion, evasion; avoidance.

جِنْبَر جِنْبَار
a. Young owl.
b. Young bustard.
ج ن ب: (الْجَنْبُ) مَعْرُوفٌ. قَعَدَ إِلَى جَنْبِهِ وَإِلَى (جَانِبِهِ) بِمَعْنًى. وَ (الْجَنْبُ) وَ (الْجَانِبُ) وَ (الْجَنَبَةُ) النَّاحِيَةُ. وَالصَّاحِبُ (بِالْجَنْبِ) صَاحِبُكَ فِي السَّفَرِ. وَالْجَارُ الْجُنُبُ جَارُكَ مِنْ قَوْمٍ آخَرِينَ، وَ (جَانَبَهُ) وَ (تَجَانَبَهُ) وَ (اجْتَنَبَهُ) كُلُّهُ بِمَعْنًى. وَرَجُلٌ (أَجْنَبِيٌّ) وَ (أَجْنَبُ) وَ (جُنُبٌ) وَ (جَانِبٌ) بِمَعْنًى. وَ (جَنَبَهُ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ نَصَرَ وَ (جَنَّبَهُ) الشَّيْءَ (تَجْنِيبًا) بِمَعْنًى أَيْ نَحَّاهُ عَنْهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} [إبراهيم: 35] وَ (الْجَنَابُ) بِالْفَتْحِ الْفِنَاءُ وَمَا قَرُبَ مِنْ مَحَلَّةِ الْقَوْمِ. وَ (الْجَنِيبُ) الْغَرِيبُ وَبَابُهُ ظَرُفَ وَرَجُلٌ (جُنُبٌ) مِنَ (الْجَنَابَةِ) سَوَاءٌ فَرْدُهُ وَجَمْعُهُ وَمُؤَنَّثُهُ وَرُبَّمَا قَالُوا فِي جَمْعِهِ (أَجْنَابٌ) وَ (جُنُبُونَ) تَقُولُ مِنْهُ: (أَجْنَبَ) وَ (جَنُبَ) أَيْضًا مِنْ بَابِ ظَرُفَ. وَ (الْجَنُوبُ) الرِّيحُ الْمُقَابَلَةُ لِلشَّمَالِ. 
جنب
أصل الجَنْب: الجارحة، وجمعه: جُنُوب، قال الله عزّ وجل: فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ [التوبة/ 35] ، وقال تعالى: تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ [السجدة/ 16] ، وقال عزّ وجلّ: قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ [آل عمران/ 191] .
ثم يستعار من الناحية التي تليها كعادتهم في استعارة سائر الجوارح لذلك، نحو: اليمين والشمال، كقول الشاعر:
من عن يميني مرّة وأمامي
وقيل: جنب الحائط وجنبه، وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ
[النساء/ 36] ، أي: القريب، وقيل:
كناية عن المرأة ، وقيل: عن الرفيق في السفر .
قال تعالى: يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
[الزمر/ 56] ، أي: في أمره وحدّه الذي حدّه لنا.
وسار جَنْبَيْهِ وجَنْبَتَيْهِ، وجَنَابَيْهِ وجَنَابَتَيْهِ، وجَنَبْتُهُ: أصبت جنبه، نحو: كبدته وفأدته.
وجُنِبَ: شكا جنبه، نحو: كبد وفئد، وبني من الجنب الفعل على وجهين:
أحدهما: الذهاب على ناحيته.
والثاني: الذهاب إليه. فالأول نحو: جَنَبْتُهُ، وأَجْنَبْتُهُ، ومنه:
وَالْجارِ الْجُنُبِ [النساء/ 36] ، أي:
البعيد، قال الشاعر:
فلا تحرمنّي نائلا عن جنابة
أي: عن بعد. ورجل جَنِبٌ وجَانِبٌ. قال عزّ وجل: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ
[النساء/ 31] ، وقال عزّ وجل: وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ [الحج/ 30] ، واجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ [الزمر/ 17] عبارة عن تركهم إياه، فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [المائدة/ 90] ، وذلك أبلغ من قولهم: اتركوه. وجنب بنو فلان: إذا لم يكن في إبلهم اللبن، وجُنِبَ فلان خيرا، وجنب شرا . قال تعالى في النار: وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى [الليل/ 17- 18] ، وذلك إذا أطلق فقيل: جنب فلان فمعناه: أبعد عن الخير، وذلك يقال في الدعاء في الخير، وقوله عزّ وجل: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ [إبراهيم/ 35] ، من: جنبته عن كذا أي: أبعدته، وقيل: هو من جنبت الفرس، كأنما سأله أن يقوده عن جانب الشرك بألطاف منه وأسباب خفيّة. والتجنيب: الرّوح في الرّجلين، وذلك إبعاد إحدى الرجلين عن الأخرى خلقة.
وقوله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
[المائدة/ 6] ، أي: إن أصابتكم الجنابة، وذلك بإنزال الماء أو بالتقاء الختانين، وقد جَنُبَ وأَجْنَبَ واجْتَنَبَ وتَجَنَّبَ، وسميت الجنابة بذلك لكونها سببا لتجنب الصلاة في حكم الشرع، والجَنُوب يصح أن يعتبر فيها معنى المجيء من جانب الكعبة ، وأن يعتبر فيها معنى الذهاب عنه، لأنّ المعنيين فيها موجودان، واشتق من الجنوب جَنَبَتِ الريحُ: هبّت جنوبا، فَأَجْنَبْنَا:
دخلنا فيها، وجُنِبْنَا: أصابتنا، وسحابة مَجْنُوبَة:
هبّت عليها.
[جنب] الجَنْبُ معروفٌ. تقول: قعدت إلى جنْب فلان وإلى جانب فلان بمعنى. وجنب: حى من اليمن. قال مهلهل: زوجها فقدها الاراقم في * جنب وكان الحباء من أدم والجنب: الناحية. وأنشد الاخفش:

الناس جنب والامير جنب * والصاحب بالجنب: صاحبك في السفر. وأما الجار الجُنُبُ فهو جارك من قوم آخرين. والجانب: الناحية، وكذلك الجَنَبَةُ : تقول: فلان لا يطور بجنبتنا. وجانبه وتجانبه وتجنبه واجتنبه كلُّهُ بمعنى. ورجلٌ أجنبيُّ وأجنبُ وجَنَبٌ وجانب كلُّه بمعنى. وضربه فجنَبَه، أي كسر جنبه. وجنبت الدابة، إذا قدتها إلى جنبك. وكذلك جنَبْتُ الأسيرَ جَنَبَاً بالتحريك. ومنه قولهم خَيْلٌ مُجَنَّبَةٌ، شدد للكثرة. وجنبته الشئ وجنبته بمعنىً، أي نَحَّيْتُهُ عنه. قال الله تعالى: (واجنُبْني وبَنيَّ أنْ نعبد الاصنام) . والجناب، بالفتح: الفناء، وما قَرُبَ من مَحَلَّةِ القوم، والجمع أجْنِبَةٌ. يقال: أخْصَبَ جَنابُ القومِ، وفلانٌ خصيبُ الجَنابِ، وجَديبُ الجَنابِ. وتقول: مَرُّوا يسيرون جَنابَيْهِ، أي ناحيتَيه . وفرسٌ طَوْعُ الجِنابِ بكسر الجيم، إذا كان سلس القياد. ويقال أيضاً: لَجَّ فلان في جِنابٍ قبيح، إذا لج في مُجانَبَةِ أهلِه. وجنَّبَ القومُ، إذا قَلَّتْ ألبانُ إبِلِهم. قال الجُمَيْحُ بن مُنقِذ يذكر امرأته: لَمَّا رأت إبلي قَلَّتْ حَلوبَتُها * وكلُّ عامٍ عليها عامُ تجنيبِ  والتجنيب أيضاً: انحناءٌ وتوتيرٌ في رجل الفرس، وهو مُسْتَحَبٌّ. قال أبو دُوادُ: وفي اليدين إذا ما الماءُ أسْهلَها * ثَنْيٌ قليلٌ وفي الرِجْلَينِ تَجنيبُ والجَنيبَةُ: بالدابةُ تُقادُ. وكل طائعٍ منقاد جنيبٌ. والاجنب: الذى لا ينقاد. والجنيبة: العَليقة، وهي الناقة تعطيها القومَ ليَمْتاروا لك عليها. قال الراجز :

رِكابُهُ في القوم كالجنائبِ * أي ضائعة لأنه ليس بمصلحٍ لمَالِهِ. والجنيبُ: الغريب. وجَنَبَ فلان في بني فلان يَجْنُبُ جَنابَةً، إذا انزل فيهم غريبا، فهو جانب، والجمع جُنَّابٌ. يقال: نِعْمَ القومُ هم لِجارِ الجَنابَةِ، أي لِجارِ الغُرْبَةِ. وقول الشاعر علقمة بن عَبَدة: فلا تَحْرِمَنِّي نائلاً عن جَنابَةٍ * فإنّي امرؤٌ وَسْطَ القِبابِ غريبُ أي عن بُعْدِ. والجَنْبَةُ: جِلدةٌ من جَنْبِ البعير. يقال أعطني جَنْبَةً أتَّخِذْ منها عُلْبَةً. ونزل فلان جَنْبةً أي ناحيةً واعتزل الناسَ. والجَنْبَةُ: اسمٌ لكل نَبْتٍ يَتَرَبَّلُ في الصيف. يقال مطرنا مطراً كَثُرَتْ منه الجَنْبَةُ. ورجل جُنُبٌ من الجَنابَة، يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث، وربّما قالوا في جمعه أجنابٌ وجُنُبون. تقول منه: أجنبَ الرجل وجَنُبَ أيضاً بالضم. والجَنوبُ: الريح التي تقابل الشمال. تقول: جنبت الريح، إذا تحوَّلَتْ جنوباً. وسحابةٌ مجنوبةٌ، إذا هبَّت بها الجَنوبُ. والمجنوب: الذي به ذاتُ الجَنْبِ، وهي قرحة تصيب الانسان داخل جنبه. وقد جَنَبَ وأجنب القومُ، إذا دخلوا في ريح الجَنوبِ. وجُنِبوا أيضاً، إذا أصابهم الجَنوبُ فهم مجنوبون. وكذلك القول في الصَبا والدبور والشمال. والمجنب بالكسر: الترس. وقال ساعدة ابن جؤية الهذلى يصف مشتار العسل: صب اللهيف لها السُبُوبَ بطَغْيَةٍ * تُنْبي العُقابَ كما يلط المجنب والمجنب أيضا: أقصى أرض العجم إلى أرض العرب، وأدنى أرض العرب إلى أرض العجم. قال الكميت :

بمعترك الطف فالمجنب * والمجنب، بالفتح: الشئ الكثير. يقال: إنّ عندنا لخيراً مَجْنَباً وشرّاً مَجْنَباً، أي كثيراً. والجَنَبُ بالتحريك الذي نُهيَ عنه : أن يَجْنُبَ الرجلُ مع فرسه عند الرِهانِ فرساً آخر لكي يتحول عليه أن خاف أن يُسْبَقَ على الأول. والجَنَبُ أيضاً: مصدر قولك جَنِبَ البعيرُ بالكسر يَجْنَبُ جَنَباً، إذا ظلع من جنبه. قال الاصمعي: هو أن تلتصق رئته بجنبه من شدة العطش. قال ابن السكيت: وقالت الاعراب هو أن يلتوى من شدة العطش. قال ذو الرمة يصف حمارا:

كأنه مستبان الشك أو جنب  وقال أيضا: هاجت به جوع غضف مخصرة * شوازب لاحها التقريب والجنب
[جنب] فيه: لا تدخل الملائكة بيتاً فيه "جنب" هو لفظ يستوي فيه الواحد وغيره والمذكر والمؤنث، وقد يجمع على أجناب وجنبين، يقال: أجنب يجنب، والجنابة الاسم، وهي في الأصل البعد، والجنب يبعد عن مواضع الصلاة، والمراد هنا من اتخذ ترك الاغتسال عادة فيكون أكثر أوقاته جنباً لقلة دينه وخبث باطنه، وقيل: أراد بالملائكة هنا غير الحفظة، وقيل: أراد ملائكة الخير كما روى في بعضها. وفي الحديث: الإنسان لا يجنب، وكذا الثوب والأرض والماء، يريد أن هذه الأشياء لا يصير شيء منها جنباً يحتاج إلى الغسل لملامسة الجنب. ج: ولا ينجس الماء بغمس الجنب يده. مف: إذا لم ينو به رفع الجنابة. تو: أي لا ينجس الثوب بعرق الجنب والحائض، والإنسان بمصافحة الجنب والمشرك، والماء بإدخال يد الجنب أو اغتساله، ويجنب من كرم أو من الإجناب وهو أفصح. وح: اغتسلت في جفنة فاغتسل صلى الله عليه وسلم منه وقال: إن الماء لا "يجنب" احتج به على طهورية الماء المستعمل، وأجيب بأنه اغترف منه ولم ينغمس إذ يبعد الاغتسال داخل الجفنة عادة، وفي بمعنى من فيستدل به على أن المحدث إذا غمس يده في الإناء للاغتراق من غير نية رفع الحدث عن يده لا يصير مستعملاً. نه: لا جلب ولا "جنب"بنيه قد عبدوا الأصنام، وقيل: إن دعاءه لمن كان مؤمناً من بنيه.
جنب: الجَنْبُ: مَعْروفٌ، والجَميعُ الجُنُوْبُ. وجانَبْتُ لبصَّيْدَ: سِرْتُ بِجَنْبِه أخْتِلُه. والجِنَابُ: الجَنْبُ. وجِنَابُ الصَّبِيِّ: أي إلى جَنْبِه، ويُقال: جَنَابٌ بالفَتْحِ. وَمَرُّوا يَسِيْرُوْنَ جَنَابَيْهِ وجَنْبَتَيْهِ وجَنَابَتَيْهِ: أي ناحِيَتَيْه. والجَوَانِبُ: مَعْروفةٌ. وهو لَيِّنُ الجانِبِ: أي سَهْلُ القُرْبِ. والجَنْبُ: الجانِبُ. وفي الحَديِث: " ذُو الجَنْبِ شَهِيْدٌ " وهو الذي يَطُولُ مَرَضُه. والجِنَابَانِ: الناحِيَتَانِ، وكذلك الجَنْبَتَانِ كجَنْبَتَي العَسْكَرِ والنَّهرِ. وجَنَّبْتُ فلاناً عن هذا الأمْرِ: أي نَحَّيْته؛ فاجْتَبَبَ. وجَنَّبْتُه: دَفَعْتُ عنه مَكْرُوهاً. والجَنْبَةُ: الاجْتِنابُ. والناحِيَةُ من كَلِّ شّيْءٍ؛ شَبِيْهٌ بالخَلْوَةِ من الناسِ. ورَجُلٌ ذُو جَنْبَةٍ: أي ذو اعْتِزَالٍ عن الناسِ. ومُجَانِبُكَ: الذي قاطَعَكَ. والجانَبُ: المُجْتَنَبُ الضَّعِيْفُ المَحْقُورُ. والقَصِيْرُ أيضاً، وكذلك الجَنَبُ. والجُنّابى: لُعْبَةٌ لهم يَتَجَانَبَانِ فَيَعْتَصِمُ كُلُّ واحِدٍ من الآخَرِ. والجُنّابُ: مِثْلُ الصِّنْوَان وهو أنْ تَخْرُجَ شَجَرَتانِ من أصْلٍ واحِدٍ. ورَجُلٌ أجْنَبِيٌّ وأجْنَبُ وجُنُبٌ وجَنِيْبٌ: وهو البَعِيدُ منك في القَرَابَةِ والدّارِ. ورَجُلٌ جُنُبٌ: ذُو جَنَابَةٍ، وقد أجْنَبَ، الواحِدُ والجَميعُ فيه سَوَاءٌ، ويُجْمَعُ على الأجْنَابِ. وجَنَابُ القَوْمِ: ما قَرُبَ من مَحَلَّتِهم. والجُنّابُ: الغُرَبَاءُ. والقُرَبَاءُ، وهو من الأضْدَاد. واجْتَنَبْتُ القَوْمَ: تَألَّفْتُهم واقْتَدَيْتُ بهم، والاسْمُ: الجَنِيْيَةُ. والجارُ الجُنُبُ: الذي جاوَرَكَ من قَوْمٍ آخَرِيْنَ، ذو جَنَابَةٍ: أي لاَ قَرَابَةَ له في الدَّلرِ ولا في النَّسَبِ. والجانَبُ: الغَرِيْبُ، من قَوْمِ جَنّابٍ وأجْنَابٍ. ولَجَّ في جِنَابٍ قَبِيحٍ بالكَسْرِ: أي في مُجَانَبَةِ أهْلِه. والجِنَابِيُّ: المُجَانِبُ المُتَنَحّي. ورَجُلٌ مُجْنِبٌ: يُعْطي الآجانِبَ والأباعِدَ. وقيل في قَوْلِ أبي النَّجْمِ: لَوْ كَانَ خلْقُ اللَّهِ جَنْباٌ واحِداً أي لو كانوا ناحِيَةٌ وكُنْتَ في ناحِيةٍ أُخْرى لَكُنْتَ زايِداً عليهم. ويُقال للآسِيرِ الذي يُجْنَبُ إلى جَنْبِ الدابَّةِ: جُنِيْبٌ. وفي الحَدِيث: " لاجَنَبَ في الإِسْلام " وهو أنْ يُجْنَبَ خَلَفَ الفَرَسِ الذي يُسَابِقُ عليه فَرَسٌ عُرْيٌ، فإذا بَلغَ الغايَةَ يُرْكَبُ لِيَغْلِبَ الآخَرِيْنَ. ورَجُلٌ طَوْعُ الجِنَابِ: وهو الذي إذا جُنِبَ كانَ سَهْلاً. وجُنِبَ الرَّجُلُ: من الجَنَابَةِ وجنب. وجَنَبَ وأجْنَبَ واجْتَنَبَ وتَجَنَّبَ، وقَوْمٌ أجْنَابٌ. والجَنَبُ في الدّابَةِ: شِبْهُ ظَلْعٍ ولَيْسَ به؛ يُقال: حِمَارٌ جَنِبٌ. والمُجَنَّبُ البَعِيْرُ الذي يَتَافَعُ عن ضاغطٍ بدَفِّه يَتَمَايَلُ عنه. والمُجَنِّبُ من الخَيْلِ: البَعِيدُ ما بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ من غَيْرِ فَحَجٍ؛ وهو مَدْحٌ، وقيل: هو انْحِنَاءٌ وتَوْتِيْرٌ. وهو أيضاً: الفَرسُ الذي يُنَحِّي اليَدَ والرِّجْلَ في شَقٍّ عن مَوْقِعِها، والاسْمُ: الجَنَبُ. والجَنُوْبُ: رِيْحٌ تُخَالِف الشَّمَالَ، والجَمْعُ الجَنَائبُ. وجَنَبَتِ الرِّيْحُ تَجْنُبُ جُنُوباً. والمَجْنُوْبُ والمُجَنَّبُ: الذي أصَابَتْه رِيْحُ الجَنَوْبِ، ومن قَوْلهم: جُنِبَ القَوْمُ وشُمِلُوا. وسَحَابَةٌ مَجْنُوبَةٌ: هَبَّتْ بها الجَنُوْبُ. والجَنْبَةُ مَجْزُوْمَةٌ: اسْمٌ يَقَعُ على عامَّةِ الشَّجَرِ التي تَتَرَبَّلُ في الصَّيْفِ. ولَبَنٌ حامِضٌ يُصَبُّ على حَلِيْبٍ. وعُلْبَةٌ تُتَّخَذُ من جِلْدِ جَنْبِ البَعِيرِ. وما سُلِخَ من جِلْدِ البَعِيرِ فاتُّخِذَ مِرْوَداً. والمَجْنَبُ: الخَيْرُ الكَثِيرُ، إنَّ عِنْدَه لَشَرّاً مَجْنَباً وخَيْراً مَجْنَباً. والجَنِيْبَةُ: صُوْفُ الشاةِ الثَّنِيَّةِ؛ وهي بَعْدَ العَقِيْقَةِ. وهي العَلِيْقَةُ أيضاً للبَعِيرِ الذي يُعَلِّقُه الرَّجُلُ مَعَ إبِلِ أصْحَابِ المِيْرَةِ، وهي الجَنَائبُ والعَلاَئقُ. وتُرَابُ المَعْدَنِ. والنَّظِيْرُ، يُقال: لا،َظِيْرَ له ولا جَنِيْبَةَ. والدّابَّةُ تُجْنَبُ والتابع. والقَرِيْنُ. والجَنِيْبُ: ضَرْبٌ من
التَّمْرِ الكَيِيرِ المَكْبُوسِ. والتَّجْنِيْبُ: صُدُوْدُكَ عن الرَّجُلِ، أعْرَضَ عَنّي مُجنِّباً. وهو أيضاً: ذَهَابُ ألْبَانِ الإبلِ، جَنَّبَتِ الإِبلُ تَجْنِيْباً. وجَنَّبَ بَنُو فلانٍ فَهُمْ مُجَنَّبُون وجِنَابٌ: إذا لم يَكُنْ في إبلهم لَبَنٌ، وهو عامُ تُجْنِيْبٍ. وجَنَّبَ النَّخْلُ: إذا لم يَحْمِلْ والمجنب: الترس. والمِجْنَبُ من الشَّرِابِ: الذي يَبِيْتُ لَيْلَتَه في الباطِيَةِ، وقيل: هو الذي اجْتُنِبَ فلم يُشْرَبْ، وقيل: أُبْرِزَ للجَنُوْبِ لِتُصَفِّيَهُ. وهو أيضاً: الطَّعَامُ القَفْرُ الذي لا أُدْمَ فيه. والجِنَابَانِ: بِنَاءانِ يُبْنَيَانِ مُتَحَاذِيَيْنِ. والجِنَابُ: سِمَةٌ كالكِشَاحِ، جَمَلٌ مَجْنُوبٌ وإبِلٌ مُجَنّنَّبَةٌ. والسَّمَاكُ الجَأْنَبُ: هو الأعْزَلُ مَهْمُوزٌ.تَّمْرِ الكَيِيرِ المَكْبُوسِ. والتَّجْنِيْبُ: صُدُوْدُكَ عن الرَّجُلِ، أعْرَضَ عَنّي مُجنِّباً. وهو أيضاً: ذَهَابُ ألْبَانِ الإبلِ، جَنَّبَتِ الإِبلُ تَجْنِيْباً. وجَنَّبَ بَنُو فلانٍ فَهُمْ مُجَنَّبُون وجِنَابٌ: إذا لم يَكُنْ في إبلهم لَبَنٌ، وهو عامُ تُجْنِيْبٍ. وجَنَّبَ النَّخْلُ: إذا لم يَحْمِلْ والمجنب: الترس. والمِجْنَبُ من الشَّرِابِ: الذي يَبِيْتُ لَيْلَتَه في الباطِيَةِ، وقيل: هو الذي اجْتُنِبَ فلم يُشْرَبْ، وقيل: أُبْرِزَ للجَنُوْبِ لِتُصَفِّيَهُ. وهو أيضاً: الطَّعَامُ القَفْرُ الذي لا أُدْمَ فيه. والجِنَابَانِ: بِنَاءانِ يُبْنَيَانِ مُتَحَاذِيَيْنِ. والجِنَابُ: سِمَةٌ كالكِشَاحِ، جَمَلٌ مَجْنُوبٌ وإبِلٌ مُجَنّنَّبَةٌ. والسَّمَاكُ الجَأْنَبُ: هو الأعْزَلُ مَهْمُوزٌ.
جنب: جنب، يقال: جنب له الجياد بمعنى أعطاه جيادا تقاد إلى جنبه، وأهداها له (تاريخ البربر 1: 435، 2: 230، 267، 391، 431).
ويقال أيضاً: جنب إليه (تاريخ البربر 2: 292).
وجنب المركب: جره وسحبه (تاريخ البربر 2: 336).
وكان في طرف السفينة أو على جانبها أو عليها (بوشر).
جانب: تقدم (هلو) ولعلها: تقدم على طول الشاطئ أي سار إلى جانبه، مثل جانب البرَّ أي سار جانب الساحل في معجم بوشر.
تجنب منه: تجنبه، ابتعد عنه، تنحى (بوشر).
تجانب، تجانبوا: تباعد بعضهم عن بعض (بوشر).
جَنْب: جناح الجيش (بوشر).
وجنب: بجانب، بقرب، وجنبى: بجانبي، بقربي. وقعد جنبه: قعد بجانبه، قريبا منه.
وبيتي جنب بيته: بيتي بجانب بيته، لصق بيته.
وجنب بعضهم: إزاء بعضهم، بعضهم قريب من بعض.
وجنب الشاطئ: حذاء الشاطئ (بوشر).
وعلى جنب: بعداً، منتحيا، ومنفردا (بوشر).
وخلى عن جنب: أبعده ونحاه (بوشر).
وفي جنب: بالنسبة إلى (لين نقلا عن تاج العروس) (فريتاج مختارات ص55). وفي رياض النفوس (ص58 ق): إن خطاياي كبيرة، (فقال لي فأنها صغيرة حقيرة في جنب عفو الله وكرمه).
وتعني أيضاً: الذي في جانب والذي يحصل في وقت حصول غيره، ففي كليلة ودمنة (ص 244): وكان محتملا لكل ضرر في جنب منفعة تصل إليك.
ومن الجنب للجنب: من جانب إلى جانب، من طرف إلى طرف (بوشر). جَنْبَة: في ألف ليلة وليلة (2: 101): اشترى لك جنبة ياسمين، وقد ترجمها لين بما معناه سَلّة.
جَنْبِيَة: اسم كان أهل مكة يطلقونه، أيام ابن بطوطة، على نوع من الخناجر المعقوفة.
(معجم الأسبانية ص290، بكنهجام 2: 195).
وجنبية وجمعها جنابي: منحدر الجبل، خيف (ألكالا).
جَنَاب. جناب الجبل: سفح الجبل (رولاند).
وجناب: لقب تشريف وتعظيم بمعنى صاحب السيادة (رولاند)، وصاحب السعادة (هلو، بوشر)، وصاحب الشوكة (بوشر)، وصاحب السمو (هلو).
ويطلق هذا اللقب على موظفي الدولة.
(دي ساسي مختارات 1: 158، أماري.
ديب ص214) كما يطلق على أم الخليفة (ابن جبير ص224 وما يليها).
ويقال أيضاً جنابك، مثل حاشا جنابك من البخل (بوشر)، والجناب العالي: صاحب السمة (بوشر).
وجناب الله: جلاله. يقال مثلا: جل جنابه تعالى عن أن (بوشر).
ويقال مجازاً: جناب الشريعة محترم، أي جلالها (دي ساسي، مختارات 2: 94).
غض من جنابه: قصر في احترامه وأساء اليه، ففي تاريخ تونس (ص97): فلما قدم على شعبان، أنف من القيام له وغض من جنابه فكان ذلك سبب العداوة. وتجد مثل هذا الاستعمال في ص104، 118 منه.
جَنوب: وردت في معجم فوك مع جمعها جُنَب بمعنى الضحية. الجنوبان: حنوا الهودج، وهماعودان معوجان على شكل قوس يلتقيان في أعلى وسط الهودج ليسند غطاء الهودج (فيشر 2: 157).
جَنِيب: كان من عادتهم أن يقودوا خلف السلطان عددا من الخيل مجهزة بعدتها تسمى جنائب (مملوك 1، 1: 192، أماري ص448، دي ساسي لطائف 1: 65).
وجنائب: خيل، فرسان. ففي القلائد (ص190): فلما اصح (أصْبَحَ عاقد كنانب، وعاقد جنائب، وصاحب ألوية.
وجنيب عكاز: ذو عكاز إلى جانبه (ملر ص50).
جَنَابَة: نجاسة، وحال من ينزل منه منيّ، أو يكون في جسمه نجاسة (بوشر).
جَنّابِيّ. في لطائف دي ساسي (1: 183): الحضرة الجنابية، ويظهر لأول وهلة أنها لقب تعظيم. غير أني فكرت في الكلمات الاخرى المشتقة من نفس الاصل (جنب) ولذلك أرى أن المؤلف قد استعمل كلمة جنابي بمعنى نجس من استعمال الكلمة بمعنى ضد معناها.
جَنَّاب: الثقيل الشرس الذي يريد ان يأكل كما يشاء يدفع من جانبيه بمرفقيه ليوسع المكان لنفسه (دوماس حياة العرب ص 315).
جَنّابِيّة. الجنابيات: الحجارة التي توضع إلى جانبي القبر في البرية وهي تحدد جانبيه المتقابلين (بروسلارد، مذكرات حول قبور أمراء بني زيّان وغيرهم ص 19).
جانب: جناح الجيش (بوشر).
وجانب: الجزء الجانبي من الحذاء والخف (بوشر).
والجانبان: الطرفان المتعاقدان (المقري 2: 290). وجانب بمعنى سار وسحب، لا بد من ملاحظة قولهم: أنطلق إلى جانبه. أي سار في طريقه (كليلة ودمنة ص274).
أما قولهم نخاف جانبكم الذي ذكره فريتاج فقارنه بما ذكره أماري (ديب ص24): وخوفناهم جانبكم وعقوبتكم لهم على سوء فعلهم.
وجانب بمعنى: جزء، قسم، حصة.
(أنظر لين) وتطلق على الجزء الأكبر (أنظر فليشر في Gersdoy's Repetorium 1839، ص433 حيث ينقل من مختارات دي ساسي 3: 380، وبوشر في مادة.
وفي طبعة لين ألف ليلة مقدمة: 12 ص93 حيث صحح ما كان قد قاله في كتابه المعجم، (هابشت ص87).
جانب من بضائع: قسم من بضائع، وما في ملكه الأجانب منه أي لا يملك إلا جزء منه.
وفّى جانباً: وفّي جزء من دينه.
وجانب من المبلغ، جزء منه على الحساب (بوشر).
ومضى من الليل جانب: أي مضى من الليل جزء كبير (فريتاج مختارات ص44، ميرسنج ص24، تاريخ البربر 1: 148، 196، 2: 121، ألف ليلة 2: 66، 577، 627، 3: 195) وحيث نجد في ألف ليلة برسل (4: 372): جانب الجيش، نجد في طبعة ماكن: بعض من الجيش.
ويقال أيضاً: اقطعوهم جانب الوداد والموالاة، بمعنى حفظوا لهم بعض مظاهر الوداد والموالاة (دي سلان، تاريخ البربر 2: 128).
ويقال: كان من الكرم والعطاء على جانب عظيم، أي كان كريما جدا معطاء (ألف ليلة برسل 7: 259).
ويقال: كان على جانب من الحيرة، أي كان شديد الحيرة (دي سلان المقدمة 1: 75).
وجانب: سمعة، شرف (أنظر لين)، ففي رحلة ابن جبير (ص60): وكان يحافظ على جانب هذا السلطان العظيم. ومن هذا قيل: وقع في جانبه بمعنى: أزرى عليه، ولامه. (أخبار ص144) ومثله في بيان (2: 105).
وجانب: لقب تعظيم مثل جناب بمعنى: فخامة، وسمو الخ. ويقال: الجانب الكريم (أماري ديب ص106) حيث نجد في الترجمة اللاتينية القديمة (ص306).
ما معناه: صاحب السلطان، المتسلط، السيد، وفيه (ص108): الجانب العلي.
بجانب: بجنب، بقرب (بوشر).
على جانب: لا تعني بقرب، بجنب فقط، بل تعني حوالَيْ أيضاً، ففي ألف ليلة (1: 60): عملت الخضرة على جانب الجرة.
في جانب: بخصوص، ففي أماري (ص389): فأمرهم أن يصعدوا المنابر فيتكلموا في جانب الموحدين بسوء. وتعني أيضاً: خلال، في: ففي مقدمة كوزج (ص13): وصار يسوق عليها في جانب الأقطار. والضمير في عليها يعود إلى الخيل والإبل. وفي جوانب تدل على نفس المعنى، ففي تاريخ البربر (2: 249): هلك في جوانب تلك الملحمة.
أجنب: يطلق العربي لفظة أجنب على الغريب الذي ليس من أهله، ففي رحلة ابن بطوطة (4: 388) مثلا: والنساء هناك يكون لهن الأصدقاء والأصحاب من الرجال الأجانب.
وأجنب: ما كان من جنس أو نوع آخر، يقول ابن العوام (1: 102) بعد كلامه عن ذرق الحمام: وأما ذرق غيرها من الطيور الاجانبة (الأجانب).
أجنبي: يطلق العربي لفظة أجنبي على الغريب الذي ليس من أهله، ففي رحلة ابن بطوطة 345): فأني أخاف أن تدخل على امرأة من النساء الأجنبيات. وفي ألف ليلة (1: 345): فأني أخاف أن تدخل على امرأة أجنبية فتروح روحك.
وأجنبي: تابع، ملحق، مكمل، متمم (بوشر).
وأجنبي عن: لا يتصل به، لا يختص به.
ففي فان دن برج (ص42): كلام أجنبي عن العقد.
وأجنبي: الشخص الثالث. (فان دن برج ص70 رقم 1).
مُجَنَّة: طنفسه، بساط، في القسم الثاني من معجم فوك. غير أنها مَجَنّبة في القسم الأول منه. (أنظر مِجُنَب عند لين).
مُجَنِّبَة: ليس معناها جناح الجيش فقط، بل تعني جناح القصر أيضاً، ففي رياض النفوس (ص97 و): في خارج المسجد أخذ عصاه وجاء إلى العمود الذي في المجنبة فأخذ يطعن فيه بعصاه.
وجانب الحوض (المقري 1: 374). وجناح، ملحق (مملوك2، 2: 7).
باب الجيم والنون والباء معهما ج ن ب، ن ج ب، ب ن ج، ن ب ج، ج ب ن مستعملات

جنب: الجنوب جمع الجنب. والجانِبُ والجَوانبُ معروفة. ورجلٌ ليِّنُ الجانِبِ (والجَنبِ) ، أي سهل القُربِ ويَجيء الجَنب في موضع الجانِب، قال:

النّاس جَنبٌ والأميرُ جَنبُ

كأنَّه عدله بجميع الناس. (وقوله- عزَّ وجلَّ- مُخبراً عن دُعاء إبراهيم إيّاه: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ



، أي نجِّني)

. والجَنابانِ: النّاحِيتانِ. والجَنبتان: ناحيتا كلِّ شيءٍ كجَنَبتي العسكر والنَّهر ونحوهِما، والجميعُ الجَنَباتُ. والجَنيبةُ: كلُّ دابَّةٍ تُقادُ. وجَنَّبتُه عن كذا فاجتَنَبَ أي تَجنَّبه، قال اللُّه- عز وجلَّ-: وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ

وجَنَّبتُه أي دَفَعتُ عنه مكروهاً. والجَنَبَة: مصدر الاجتِنابِ. والجَنبَةُ: الناحيةُ من كلُّ شيءٍ، كأنه شِبهُ الخَلوَةِ من الناس. ورجلٌ ذو جَنبةٍ أي ذو اعتزالٍ عن الناس، مجتنب لهم. والمجانب: الذي قاطعك، وقد اجتنب قُربكَ. والجانبُ: المُجتنبُ الضَّعيفُ المحقُورُ، قال العجّاج:

لا جانِبٌ ولا مسقى بالغمر

والجُنابى: لُعبةٌ لهم، يَتَجانبُ الغُلامانِ فيعتصمُ كلُّ واحدٍ من الآخر. ورجلٌ أجنبِّي، وقد أجنبَ، والذَّكرُ، والأنثى فيه سواءٌ، وقد يجمع في لغةٍ على الأجنابِ، قالت الخنساءُ:

يا عينُ جُودي بدمعٍ منكِ تَسكابا ... وأبكي أخاكِ إذا جاورتِ أجنابا

والجارُ الجُنُبُ الذي جاوَرَكَ من قومٍ آخرين ذو جنابة لا قرابةَ له في الدارِ، ولا في النَّسبِ، قال الله- عز وجل-: وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى، وَالْجارِ الْجُنُبِ

والجَنُوبُ: ريحٌ تجيء عن يمين القِبلة، والجميع: الجَنائبُ، وقد جَنَبَتِ الرِّيح تَجنُبُ جُنوباً. والجَنَبُ في الدابة شبه ظلع، وليس بظلع.والجَنيبُ: الأسيرُ مشدُود إلى جَنب الدابَّة. وجَنابُ الدّارِ: ساحتها، وجَنابُ القوم ما قرب من مَحَلَّتهم. وأخصب

جَنابُ القوم. والجَنبَة، مجزومٌ، اسم يقع على عامَّةِ الشَّجَر يُترك في الصَّيف.

ويقال: لا جَنَبَ في الإسلام

، وهو أن يُجنب خلف الفرس الذي يُسابقُ عليه فرسٌ آخرُ عَرِيَ، فإذا بلغ قريباً من الغايةِ يُركبُ ذلك ليغلب الآخرين. والجَنيبُ: الغريبُ، والجانبُ أيضاً. والجَنيبُ: المَجنُوبُ. والجَنيبُ: الذي يشتكي جَنبه. والجَنيبُ: الذي يجتنِبك فلا يختلطُ بكَ

. وأجنَبنا منذ ثلاثٍ، أي دخلنا في الجنُوبِ. وجنبنا منذ أيام: أصابتنا ريحُ الجنوبِ. ويقال: أجنب فلانٌ، إذا أخذته ذاتُ الجنب، كأنها قرحةُ الجَنبِ. وجَنَبَ فلانٌ في حيِّ فلانٍ، إذا نزل فيهم غريباً، يَجنُبُ ويجنب. وجَنَّبَ بنو فلانٍ فهم مُجَنِّبون، إذا لم يكن في إبلهم لبن، قال الجُميجُ:

لما رأت إبلي قلَّت حلوبتُها ... وكلُّ عامٍ عليها عامُ تَجنيبِ

يُريد عام ذهاب اللبن، ويقول: كلُّ عامٍ يمرُّ بها هو عام تَجنيبِ. ويقال: إنَّ عند بني فلانٍ لشرا مجنبا وخيرا مجنبا، أي كثيرا. والمجنب: التُّرسُ، قال ساعِدةُ بنُ جُؤيَّة الهُذليُّ:

ضَرَبَ اللَّهيفُ لها السُّيوبَ بطغيةٍ ... تُنبي العُقابَ كما يلطُّ المِجنَبُ

ويقال: هذا رجل جَنابيٌّ: منسُوب لأهلِ جَنابٍ بأرضِ نجدٍ. ويقال: لجَّ فلانٌ في جَنابٍ قبيحٍ، أي في مُجانفةٍ وجَنفٍ. وأجنَبَ الرجل، إذا أصابته الجنابةُ. (ويقال: اتَّقِ اللَّه في جنبِ أخيك، ولا تقدح في شأنه، وأنشد:

خليليَّ كُنا واذكر اللَّه في جَنبي

أي في الوقيعة في. وضَرَبَه فجَنَبهُ، إذا أصاب جَنُبه. ويقال: مَرّوا يسيرون جنابيه، وجنابتيه، أي ناحِيتيه. وقعد فُلانٌ إلى جَنبِ فُلانِ، وإلى جانبِ فلانٍ. والجَأنَبُ، بالهمز، الرجلُ القصيرُ الجافي الخلقةِ، ورجلٌ جأنبٌ إذا كان كزاً قبيحاً. وقال أمرؤ القيس:

ولا ذاتُ خلقِ إن تأملت جأنبُ

ورجل أجنَبُ، وهو البعيد منك في القَرابةِ. وقال علقمة:

فلا تَحرِمَنّي نائِلاً عن جَنايةٍ ... فاني امرؤٌ وسط القِبابِ غَريب

نجب: قال الخليلُ: النَّجبُ قُشور الشَّجر الغُلبِ. ولا يقال لمِا لان من قِشر الأغصانِ نجب. ولا يقال: قِشرُ العُروقِ، ولكن نَجَبُ العروق، والقِطعةُ: نَجَبةٌ، وقد نَجَّبتُه تَنجيباً، وذهب فلانٌ يَنتَجبُ، أي يجمع النَّجَبَ

، قال ذو الرمة:

كأن رجليهِ ممّا كان من عشر ... صقبان لم يتقشر عنهما النجب

وانتجبتُه، أي استخلصته واصطفيته اختياراً على غيره. والمِنجابُ من السهام لما بري وأصلحَ، إلا أنه لم يُرش، ولم يُنصل بعد. وأنجَبَتِ المرأةُ إذا وَلدَت وَلَداً نجيباً، وقال الأعشى:

أنجب أيام والداه به ... إذ نجلاهُ فنِعم ما نَجَلا

وامرأةٌ مِنجابٌ، أي ذات أولادٍ نُجَباءَ، ونساءٌ مناجيبُ. والنَّجابةُ: مصدر النَّجيب من الرجال، وهو الكريمُ ذو الحَسَبِ إذا خَرَجَ خُرُوجَ أبيه في الكرمِ، والفعلُ: نَجُبَ ينجُبُ نجابةً، وكذلك النَّجابة في نجائِبِ الإبل، وهي عتاقُها التي يُسابقُ عليها.

نبج: نبجَتِ القبجةُ، إذا خرجت من جحرها، دخيل. والنبج: ضرب من الضراط. ويقالُ لمن تكلَّم بما شاء نباج. والأنبج: حملُ شجرةٍ بالهند تربَّبُ بالعسل على خِلقِة الخَوجِ، مُجَرَّفٌ الرأس، يُجلبُ إلى العراق وفي جوفه نواة

كنواةِ الخوجٍ، ومنه اشتقَّ الأنجِبات التي تُربَّبُ بالعسل من الأترجِّ والأهليلجَةِ

ونحوها.

بنج: البنجُ من الأدوية، معرب.

جبن: الجبن، مثقَّل، الذي يؤكل، وتجبَّن اللَّبنُ: صار كالجُبُنِّ. ورجلٌ جَبانٌ وامرأة جَبانةٌ، (ورجال جُبناءُ)

ونساءٌ جَباناتٌ. وأجبنتُه: حسبتُه جَباناً. والجَبينُ: حرف الجَبهةِ ما بين الصُّدغين منفصلاً

عن الناحيةِ، كلُّ ذلك جبين واحد، وبعضهم يقول: هما جَبينانِ. والجبّانةُ واحدة، والجَبابين

كثيرة. 
الْجِيم وَالنُّون وَالْبَاء

الجَنْب، والجَنَبَة، والجانِب: شقّ الْإِنْسَان وَغَيره.

وَالْجمع: جُنُوب، وجوانب، وجنائِب، الْأَخِيرَة نادرة.

وَحكى اللحياني: إِنَّه لمنتفج الجوانب. قَالَ: وَهُوَ من الْوَاحِد الَّذِي فرق فَجعل جمعا.

وجُنِب الرجل: شكا جَانِبه.

وَرجل جَنيب: كَأَنَّهُ يمشي فِي جَانب متعقفا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

رَبّا الجُوع فِي أَوْنَيه حَتَّى كَأَنَّهُ ... جَنِيب بِهِ إنَّ الجنيب جنيب

أَي: جَاع حَتَّى كَأَنَّهُ يمشي فِي جَانب متعقفا.

وَقَالُوا: الْحر جانِبَي سُهَيْل: أَي فِي ناحيتيه، وَهُوَ اشد الْحر.

وجانبه مجانبة، وجِنَابا: صَار إِلَى جنبه، وَقَوله: اتَّقِ الله فِي جنب اخيك وَلَا تقدح فِي سَاقه، مَعْنَاهُ: لَا تقتله وَلَا تفتنه، وَهُوَ على الْمثل. وَقد فسرالجَنْب هُنَا بالوقيعة والشتم، وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

خليلَيّ كُفّا واذكرا الله فِي جَنْبِي

أَي فِي الوقيعة فيّ، وَقَوله تَعَالَى: (والصاحب بالجَنْب) يَعْنِي الَّذِي يقرب مِنْك وَيكون إِلَى جَنْبك.

وَكَذَلِكَ: جَار الْجنب: أَي اللازق بك إِلَى جَنْبك وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا: هما خطان جنابتي أنفها: يَعْنِي الخطين اللَّذين اكتنفا جَنْبي انف الظبية، كَذَا وَقع فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ. وَوَقع فِي الفرخ: جَنْبي انفها. والمُجَنِّبتان من الْجَيْش: الميمنة والميسرة.

والمُجَنَّبة، بِالْفَتْح: الْمُقدمَة.

وجَنَب الْفرس والاسير يَجْنُبه جَنَبا، فَهُوَ مجنوب، وجَنيب: قَادَهُ إِلَى جَنْبه.

وخيل جنائب، وجَنَبٌ، عَن الْفَارِسِي، وَقَول مَرْوَان بن الحكم: وَلَا نَكُون فِي هَذَا جنبا لمن بَعدنَا، لم يفسره ثَعْلَب؛ وَأرَاهُ من هَذَا، وَهُوَ اسْم للْجمع، وَقَوله:

جنوح تباريها ظلال كَأَنَّهَا ... مَعَ الركب حَفَّانُ النعام المجنَّبُ

المجنَّب: المجنوب، أَي المقود.

وجُنَّاب الرجل: الَّذِي يسير مَعَه إِلَى جنبه.

وجَنِيبتا الْبَعِير: مَا حمل على جَنْبَيه.

وجَنْبته: طَائِفَة من جَنْبه.

والجَنْبة: العلبة تعْمل من جنب الْبَعِير وَهِي فَوق الْمُعَلق من العلاب وَدون الحوأبة.

والجَنَب: أَن يُجْنب خلف الْفرس فرس فَإِذا بلغ قرب الْغَايَة ركب.

وجَنَب الرجل: دَفعه.

وَرجل جانِب، وجُنُب: غَرِيب.

وَالْجمع: اجناب، وَقد يفر فِي الْجَمِيع وَلَا يؤنث. وَكَذَلِكَ: الْجَانِب، وَالْأَجْنَبِيّ، والأجنب، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

هَل فِي الْقَضِيَّة أَن إِذا استغنَيْتُم ... أمِنْتُمُ فَأَنا الْبعيد الأجْنَبُ

وَالِاسْم: الجِنْبة، والجَنَابة، قَالَ:

إِذا مَا رأوني مُقبلا عَن جَنَابة ... يَقُولُونَ مَنْ هَذَا وَقد عرفوني

وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

جَذْبا كجَذْب صَاحب الجَنَابة

فسره فَقَالَ: يَعْنِي الْأَجْنَبِيّ. وجَنَّب الشَّيْء، وتجنّبه، واجتَنَبه: بعد عَنهُ، وجَنَّبه إِيَّاه، وجَنَبه يجْنُبُه، وأجْنَبه، وَفِي التَّنْزِيل: (واجنُبْنِي وبَنِيَّ أَن نعْبد الْأَصْنَام) وَقد قرئَ: (وأَجْنِبني وبَنَيَّ) بِالْقطعِ.

وَرجل جَنِب: يَتَجَنَّب قَارِعَة الطَّرِيق مَخَافَة الأضياف.

وَرجل ذُو جَنْبة: أَي اعتزال.

وَقعد جَنْبَةً: أَي نَاحيَة.

والجانِب: المجتنَبُ: المحقور.

وجار جُنُب ذُو جَنَابة: من قوم لَا قرَابَة لَهُم. ويضاف فَيُقَال: جَار الجُنُبِ.

والمَجاِنب: المباعد، قَالَ:

وإنِّي لِمَا كَانَ بيني وَبَينهَا ... لَمُوفٍ وَإِن شطَّ المَزَارُ المجانِبُ

وَفرس مُجَنَّب: بعيد مَا بَين الرجلَيْن.

والجَنَابَةُ: المنى.

وَقد اجْنب الرجل، وَهُوَ جُنُب، وَكَذَلِكَ: الِاثْنَان والجميع والمؤنث.

وَقد قَالُوا: جُنُبان وأَجْناب.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: كسر على " أَفعَال " كَمَا كسر بَطل عَلَيْهِ حِين قَالُوا: أبطال؛ كَمَا اتفقَا فِي الِاسْم عَلَيْهِ، يَعْنِي نَحْو جبل وأجبال وطنب وأطناب، وَلم يَقُولُوا: جنبة.

والجَنَاب: النَّاحِيَة والفناء.

وَفُلَان رحب الجَنَاب: أَي الرحل.

وَكُنَّا عَنْهُم جَنَابِينَ، وجَنَاباً: أَي متنحين.

والجَنِيبة: النَّاقة عطيها الرجل الْقَوْم ويعطيهم دَرَاهِم ليميروه عَلَيْهَا، قَالَ:

رِخْو الحِبَال مائل الحقائبِ

ركابُه فِي الحَيّ كالجنائبِ

يَعْنِي: أَنَّهَا ضائعة كالجنائب الَّتِي لَيْسَ لَهَا رب يفتقدها. والجَنِيَبة: صوف الثنى عَن كرَاع وَحده، وَالَّذِي حَكَاهُ يَعْقُوب وَغَيره من أهل اللُّغَة: الخبيبة ثمَّ قَالَ فِي مَوضِع آخر: الخبيبة: صوف الثنى مثل الجنيبة فَثَبت بِهَذَا أَنَّهُمَا لُغَتَانِ صحيحتان.

والمَجْنَب: الْكثير من الْخَيْر وَالشَّر، وخصّ أَبُو عبيد بِهِ الْكثير من الْخَيْر، قَالَ الْفَارِسِي: وَهُوَ مِمَّا وصفوا بِهِ، فَقَالُوا: خير مَجْنَب، قَالَ الْفَارِسِي: وَهَذَا يُقَال بِكَسْر الْمِيم وَفتحهَا.

وَطَعَام مِجْنَب: كثير.

والمِجْنَب: شبحة مثل الْمشْط إِلَّا أَنَّهَا لَيست لَهَا أَسْنَان، وطرفها الْأَسْفَل مرهف يرفع بهَا التُّرَاب على الاعضاد والفلجان.

وَقد جَنَب الأَرْض بالمِجْنَب.

والجَنَب فِي الدَّابَّة: شبه الضلع وَلَيْسَ بضلع.

وحمار جَنِب، قَالَ ذُو الرمة:

وَثْبَ المُسَحَّج من عاناتِ مَعْقُلةٍ ... كَأَنَّهُ مُسْتَبانُ الشَّكّ أَو جَنِب

وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الجَنب: الَّذِي يمشي فِي شقّ من نشاطه.

والجَنِب: الذِّئْب لتظالعه كيدا أَو مكراً، من ذَلِك.

والجَنَب: أَن يشْتَد عَطش الْإِبِل حَتَّى تلزق الرئة بالجنب.

وَقد جَنِب.

والجُنَاب: ذَات الجَنْب، فِي أَي الشقين كَانَ، عَن الهجري. وَزعم أَنه كَانَ فِي الشق الْأَيْسَر أذهب صَاحبه، وَأنْشد:

مَرِيض لَا يصحّ وَلَا أُبَالِي ... كَأَن بشِقّه وجع الجُنَاب

وَقد جُنِب.

والمُجْنَب، والمِجْنِب: الترس وَلَيْسَت وَاحِدَة مِنْهُمَا على الْفِعْل.

والجَنْبة: عَامَّة الشّجر الَّذِي يتربل فِي الصَّيف.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجَنْبة: مَا كَانَ فِي نبتته بَين البقل وَالشَّجر، وهما مِمَّا يبْقى أَصله فِي الشتَاء ويبيد فَرعه.

والجَنُوب: ريح تخَالف الشمَال تأتى عَن يَمِين الْقبْلَة.

وَقَالَ ثَعْلَب: الجَنُوب من الرِّيَاح: مَا استقبلك عَن شمالك إِذا وقفت فِي الْقبْلَة.

وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: مهب الجَنُوب مطلع سُهَيْل إِلَى مطلع الثريا.

قَالَ الْأَصْمَعِي: إِذا جَاءَت الجَنُوب جَاءَ مَعهَا خير وتلقيح، وَإِذا جَاءَت الشمَال نشفت.

وَتقول الْعَرَب للاثنين إِذا كَانَا متصافيين: ريحهما جنوب، وَإِذا تفَرقا قيل: شملت ريحهما، وَلذَلِك قَالَ الشَّاعِر:

لعمري لَئِن رِيحُ المودَّة أَصبَحت ... شَمَالا لقد بُدَّلْتُ وَهِي جَنُوبُ

وَقَول أبي وجزة:

مَجْنوبةُ الأُنْس مشمولٌ مواعِدُها ... من الهِجانِ ذواتِ الشَّطْبِ والقَصَبِ

يَعْنِي أَن أُنْسُهَا على محبته، فَإِن التمس مِنْهَا إنجاز موعد لم يجد شَيْئا، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: يُرِيد أَنَّهَا تذْهب مواعدها مَعَ الْجنُوب، وَيذْهب أُنْسُهَا مَعَ الشمَال.

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي أَيْضا أَنه قَالَ: الْجنُوب فِي كل مَوضِع حارة إِلَّا بِنَجْد فَإِنَّهَا بَارِدَة، وَبَيت كثير عزة حجَّة لَهُ: صَبَابةً ... عليّ وأُخْتاها بِمَاء عُيُون

وجَنْب: بطن من الْعَرَب لَيْسَ بأب وَلَا حَيّ، وَلكنه لقب.

وَقيل: هِيَ قَبيلَة من قبائل الْيمن.

والجَنَاب: مَوضِع.

(ج ب ن) الجَبَان من الرِّجَال الَّذِي يهاب التَّقَدُّم على كل شَيْء لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارا. سِيبَوَيْهٍ: وَالْجمع جبناء، شبهوه بفعيل لِأَنَّهُ مثله فِي الْعدة وَالزِّيَادَة. الْمقْبرَة. وَهُوَ عِنْد سِيبَوَيْهٍ اسْم كالقذاف.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الجبابِين: كرام المنابت، وَهِي مستوية فِي ارْتِفَاع، الْوَاحِدَة: جَبَّانة.

(ن ج ب) النَّجيب من الرِّجَال: الْكَرِيم الحسيب.

وَكَذَلِكَ: الْبَعِير وَالْفرس إِذا كَانَا كريمين عتيقين.

وَالْجمع: أنجاب، ونُجَباء، ونُجُب.

وناقة نجيب، ونَجِيبة. وَالْجمع: نَجَائِب.

وَقد نَجُب يَنْجُب نجابة، وأنجب.

وأنجبت الْمَرْأَة، فَهِيَ مُنْجِبة، ومِنْجاب: ولدت النُّجَباء.

وَكَذَلِكَ الرجل.

والمنَتَجب: الْمُخْتَار من كل شَيْء.

والمِنْجاب من السِّهَام: المبري الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ ريش وَلَا نصل.

والمِنْجاب: الضَّعِيف، قَالَ عُرْوَة بن مرّة الْهُذلِيّ:

بعثته فِي سَواد اللَّيْل يَرْقُبُني ... إِذْ آثر النومَ والدِفْءَ المناجيبُ بالف نَاقَة. وَقَوله: " لن تتعبه ": أَي أدوها سهلة.

والنَّجْب: اسْم مَوضِع، قَالَ الْقِتَال الْكلابِي:

عَفا النَّجْبُ بعدِي فالعُرَيشان فالبُتْرُ ... فبُرْق نِعاج من أُمَيْمَة فالحِجْرُ من الأترج والإهليلج وَنَحْوه.

قَالَ أَبُو حنيفَة: شجر الأَنْبَج كثير بِأَرْض الْعَرَب من نواحي عمان يغْرس غرسا، وَهُوَ لونان: أَحدهمَا ثَمَرَته فِي مثل هَيْئَة اللوز، لَا يزَال حلوا من أول نَبَاته، وَآخر فِي هَيْئَة الإجاص يَبْدُو حامضا ثمَّ يحلو إِذا أينع، وَلَهُمَا جَمِيعًا عجمة وريح طيبَة، ويكبس الحامض مِنْهُمَا وَهُوَ غض فِي الْحباب حَتَّى يدْرك فَيكون كَأَنَّهُ الموز فِي رَائِحَته وطعمه، ويعظم شَجَره حَتَّى يكون كشجر الْجَوْز وورقه كورقه، وَإِذا أدْرك فالحلو مِنْهُ أصفر، والمر مِنْهُ أَحْمَر.

ومَنْبِج: مَوضِع، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الْمِيم فِي " منبج " زَائِدَة بِمَنْزِلَة الْألف لِأَنَّهَا إِنَّمَا كثرت مزيدة أَولا، فموضع زيادتها كموضع الْألف وَكَثْرَتهَا ككثرتها إِذا كَانَت أَولا فِي الِاسْم وَالصّفة.

وَكَذَلِكَ: النَّبَاج، وهما نباجان: نباج ثيتل، ونباج ابْن عَامر.

وَكسَاء مَنْبَجَانيّ: مَنْسُوب إِلَيْهِ على غير قِيَاس.

والنِّبَاج: موضعان.

جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وغيره. تقول:

قعَدْتُ إِلى جَنْب فلان وإِلى جانِبه، بمعنى، والجمع جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نادرة. وفي حديث أَبي هريرة، رضي اللّه عنه، في الرجل الذي أَصابَتْه الفاقةُ: فخرج إِلى البَرِّية، فدَعا، فإِذا الرَّحى تَطْحَنُ، والتَّنُّورُ مَمْلُوءٌ جُنوبَ شِواءٍ؛ هي جمع جَنْبٍ، يريد جَنْبَ الشاةِ أَي إِنه كان في التَّنُّور جُنوبٌ كثيرة لا جَنْبٌ واحد. وحكى اللحياني: إِنه لـمُنْتَفِخُ الجَوانِبِ. قال: وهو من الواحد الذي فُرِّقَ فجُعل جَمْعاً.

وجُنِب الرَّجُلُ: شَكا جانِبَه. وضَرَبَه فجنَبَه أَي كسَرَ جَنْبَه أَو أَصاب جَنْبَه.

ورجل جَنِيبٌ كأَنه يَمْشِي في جانِبٍ مُتَعَقِّفاً، عن ابن الأَعرابي،

وأَنشد:

رَبا الجُوعُ في أَوْنَيْهِ، حتَّى كأَنـَّه * جَنِيبٌ به، إِنَّ الجَنِيبَ جَنِيبُ

أَي جاعَ حتى كأَنـَّه يَمْشِي في جانِبٍ مُتَعَقِّفاً. وقالوا: الحَرُّ

جانِبَيْ سُهَيْلٍ أَي في ناحِيَتَيْه، وهو أَشَدُّ الحَرِّ.

وجانَبَه مُجانَبةً وجِناباً: صار إِلى جَنْبِه. وفي التنزيل العزيز:

أَنْ تقولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا على ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللّهِ. قال

الفرَّاءُ: الجَنْبُ: القُرْبُ. وقوله: على ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللّهِ

أَي في قُرْبِ اللّهِ وجِوارِه.

والجَنْبُ: مُعْظَمُ الشيءِ وأَكثرهُ، ومنه قولهم: هذا قَليل في جَنْبِ

مَوَدّتِكَ. وقال ابن الأَعرابي في قوله في جنبِ اللّهِ: في قُرْبِ اللّهِ

منَ الجَنةِ. وقال الزجاج: معناه على ما فَرَّطْتُ في الطَّريقِ الذي هو طَريقُ اللّهِ الذي دعاني إِليه، وهو توحيدُ اللّهِ والإِقْرارُ بنُبوَّةِ

رسوله وهو محمدٌ، صلى اللّه عليه وسلم. وقولهم: اتَّقِ اللّهَ في جَنْبِ أَخِيك،

ولا تَقْدَحْ في ساقِه، معناه: لا تَقْتُلْه(1)

(1 قوله «لا تقتله» كذا في بعض نسخ المحكم بالقاف من القتل، وفي بعض آخر منه لا تغتله بالغين من الاغتيال.) ولا تَفْتِنْه، وهو على الـمَثَل. قال: وقد فُسِّر الجَنْبُ ههنا بالوَقِيعةِ والشَّتمِ. وأَنشد ابن الأَعرابي:

خَلِيليَّ كُفَّا، واذكُرا اللّهَ في جَنْبي

أَي في الوَقِيعة فيَّ. وقوله تعالى: والصاحِبِ بالجَنْبِ وابنِ

السَّبِيلِ، يعني الذي يَقْرُبُ منك ويكونُ إِلى جَنْبِك. وكذلك جارُ الجُنُبِ أَي اللاَّزِقُ بك إِلى جَنْبِك. وقيل: الصاحِبُ بالجَنْبِ صاحِبُك في السَّفَر، وابنُ السَّبِيل الضَّيفُ. قال سيبويه وقالوا: هُما خَطَّانِ جَنابَتَيْ أَنْفِها، يعني الخَطَّينِ اللَّذَين اكْتَنَفا جنْبَيْ أَنْفِ

الظَّبْيةِ. قال: كذا وقع في كتاب سيبويه. ووقع في الفرخ: جَنْبَيْ

أَنـْفِها.والـمُجَنِّبتانِ من الجَيْش: الـمَيْمَنةُ والـمَيْسَرَةُ.

والـمُجَنَّبةُ، بالفتح: الـمُقَدَّمةُ. وفي حديث أَبي هريرة، رضِي

اللّه عنه: أَنَّ النبيَّ، صلى اللّه عليه وسلم، بَعَثَ خالِدَ بنَ الوَلِيدِ

يومَ الفَتْح على الـمُجَنِّبةِ اليُمْنى، والزُّبَيرَ على الـمُجَنِّبةِ اليُسْرَى، واستعمل أَبا عُبَيْدةَ على البَياذِقةِ، وهُمُ الحُسَّرُ.وجَنَبَتا الوادي: ناحِيَتاهُ، وكذلك جانِباهُ.

ابن الأَعرابي يقال: أَرْسَلُوا مُجَنِّبَتَينِ أَي كَتيبَتَين أَخَذَتا ناحِيَتَي الطَّريقِ. والـمُجَنِّبةُ اليُمْنى: هي مَيْمَنةُ العسكر، والـمُجَنِّبةُ اليُسْرى: هي الـمَيْسَرةُ، وهما مُجَنِّبَتانِ، والنون مكسورة. وقيل: هي الكَتِيبةُ التي تأْخذ إِحْدَى ناحِيَتي الطَّريق. قال: والأَوَّل أَصح. والحُسَّرُ: الرَّجَّالةُ. ومنه الحَديث في الباقِياتِ الصَّالحاتِ: هُنَّ مُقَدِّماتٌ وهُنَّ مُجَنِّباتٌ وهُنَّ مُعَقِّباتٌ.

وجَنَبَ الفَرَسَ والأَسيرَ يَجْنُبُه جَنَباً. بالتحريك، فهو مَجْنُوبٌ

وجَنِيبٌ: قادَه إلى جَنْبِه. وخَيْلٌ جَنائبُ وجَنَبٌ، عن الفارسي. وقيل: مُجَنَّبةٌ. شُدِّدَ للكثرة.

وفَرَسٌ طَوعُ الجِنابِ، بكسر الجيم، وطَوْعُ الجَنَبِ، إِذا كان سَلِسَ

القِيادِ أَي إِذا جُنِبَ كان سَهْلاً مُنْقاداً. وقولُ مَرْوانَ(2)

(2 قوله «وقول مروان إلخ» أورده في المحكم بلصق قوله وخيل جنائب وجنب.) بن الحَكَم: ولا نَكُونُ في هذا جَنَباً لِمَنْ بَعْدَنا، لم يفسره ثعلب. قال: وأُراه من هذا، وهو اسم للجمع. وقوله:

جُنُوح، تُباريها ظِلالٌ، كأَنـَّها، * مَعَ الرَّكْبِ، حَفَّانُ النَّعامِ الـمُجَنَّب(3)

(3 قوله «جنوح» كذا في بعض نسخ المحكم، والذي في البعض الآخر منه جنوحاً بالنصب.)

الـمُجَنَّبُ: الـمَجْنُوبُ أَي الـمَقُودُ. ويقال جُنِبَ فلان وذلك إِذا

ما جُنِبَ إِلى دَابَّةٍ.

والجَنِيبَة: الدَّابَّةُ تُقادُ، واحدة الجَنائِبِ، وكلُّ طائِعٍ مُنْقادٍ جَنِيبٌ.

والأَجْنَبُ: الذي لا يَنْقادُ.

وجُنَّابُ الرَّجلِ: الذي يَسِير معه إِلى جَنْبِه.

وجَنِيبَتا البَعِير: ما حُمِلَ على جَنْبَيهِ. وجَنْبَتُه: طائِفةٌ من جَنْبِه.

والجَنْبةُ: جِلْدة من جَنْبِ البَعير يُعْمل منها عُلْبةٌ، وهي فوق

المِعْلَقِ من العِلابِ ودُونَ الحَوْأَبةِ. يقال: أَعْطِني جَنْبةً أَتَّخِذْ مِنْها عُلْبةً. وفي التهذيب: أَعْطِني جَنْبةً، فيُعْطِيه جِلْداً فيَتَّخِذُه عُلْبة.

والجَنَبُ، بالتحريك: الذي نُهِيَ عنه أَن يُجْنَبَ خَلْفَ الفَرَسِ

فَرَسٌ، فإِذا بَلَغَ قُرْبَ الغايةِ رُكِبَ. وفي حديث الزَّكاةِ والسِّباقِ:

لا جَلَبَ ولا جَنَبَ، وهذا في سِباقِ الخَيْل. والجَنَبُ في السباق،

بالتحريك: أَن يَجْنُبَ فَرَساً عُرْياً عند الرِّهانِ إِلى فَرَسِه الذي

يُسابِقُ عَلَيْهِ، فإِذا فَتَر الـمَرْكُوبُ تحَوَّلَ إِلى الـمَجْنُوبِ، وذلك إِذا خاف أَن يُسْبَقَ على الأَوَّلِ؛ وهو في الزكاة: أَن يَنزِل العامِلُ بأَقْصَى مواضع أَصحاب الصدقة ثم يأْمُرَ بالأَموال أَن تُجْنَبَ

إِليه أَي تُحْضَرَ فَنُهُوا عن ذلك. وقيل: هو أَن يُجْنِبَ رَبُّ المالِ

بمالِه أَي يُبْعِدَه عن موضِعه، حتى يَحْتاجَ العامِلُ إِلى الإِبْعاد في

اتِّباعِه وطَلَبِه. وفي حديث الحُدَيْبِيَةِ: كانَ اللّهُ قد قَطَعَ جَنْباً مِنَ المشْركين. أَراد بالجَنْبِ الأَمْرَ، أَو القِطْعةَ مِنَ الشيءِ.

يقال: ما فَعَلْتَ في جَنْبِ حاجَتي أَي في أَمْرِها. والجَنْبُ: القِطْعة من الشيءِ تكون مُعْظَمَه أَو شيئاً كَثِيراً منه.

وجَنَبَ الرَّجلَ: دَفَعَه.

ورَجل جانِبٌ وجُنُبٌ: غَرِيبٌ، والجمع أَجْنابٌ. وفي حديث مُجاهد في تفسير السيارة قال: هم أَجْنابُ الناس، يعني الغُرَباءَ، جمع جُنُبٍ، وهو الغَرِيبُ، وقد يفرد في الجميع ولا يؤَنث. وكذلك الجانِبُ والأَجْنَبيُّ والأَجْنَبُ. أَنشد ابن الأَعرابي:

هل في القَضِيَّةِ أَنْ إِذا اسْتَغْنَيْتُمُ * وأَمِنْتُمُ، فأَنا البعِيدُ الأَجْنَبُ

وفي الحديث: الجانِبُ الـمُسْتَغْزِرُ يُثابُ من هِبَتِه الجانبُ الغَرِيبُ أَي إِنَّ الغَرِيبَ الطالِبَ، إِذا أَهْدَى لك هَدِيَّةً ليَطْلُبَ أَكثرَ منها، فأَعْطِه في مُقابَلة هدِيَّتِه. ومعنى الـمُسْتَغْزِر: الذي يَطْلُب أَكثر مـما أَعْطَى.

ورجل أَجْنَبُ وأَجْنَبيٌّ وهو البعيد منك في القَرابةِ، والاسم

الجَنْبةُ والجَنابةُ. قال:

إِذا ما رَأَوْني مُقْبِلاً، عن جَنابةٍ، * يَقُولُونَ: مَن هذا، وقد عَرَفُوني

وقوله أَنشده ثعلب:

جَذْباً كَجذْبِ صاحِبِ الجَنابَهْ

فسره، فقال: يعني الأَجْنَبيَّ.

والجَنِيبُ: الغَرِيبُ. وجَنَبَ فلان في بني فلان يَجْنُبُ جَنابةً ويَجْنِبُ إِذا نَزَلَ فيهم غَرِيباً، فهو جانِبٌ، والجمع جُنَّابٌ، ومن ثَمَّ

قيل: رجلٌ جانِبٌ أَي غرِيبٌ، ورجل جُنُبٌ بمعنى غريب، والجمع أَجْنابٌ.

وفي حديث الضَّحَّاك أَنه قال لجارِية: هل من مُغَرِّبةِ خَبَرٍ؟ قال:

على جانِبٍ الخَبَرُ أَي على الغَرِيبِ القادِمِ. ويقال: نِعْم القَوْمُ

هُمْ لجارِ الجَنابةِ أَي لِجارِ الغُرْبةِ.

والجَنابةُ: ضِدّ القَرابةِ، وقول عَلْقَمَة بن عَبَدةَ:

وفي كلِّ حيٍّ قد خَبَطْتَ بِنِعْمةٍ، * فَحُقَّ لشأْسٍ، مِن نَداكَ، ذَنُوبُ

فلا تَحْرِمَنِّي نائِلاً عن جَنابةٍ، * فإِني امْرُؤٌ، وَسْطَ القِبابِ،

غرِيبُ

عن جَنابةٍ أَي بُعْدٍ وغُربة. قاله يُخاطِبُ به الحَرِثَ ابنَ جَبَلةَ

يمدحه، وكان قد أَسَرَ أَخاه شَأْساً. معناه: لا تَحْرِمَنِّي بعدَ

غُرْبةٍ وبُعْدٍ عن دِياري. وعن،في قوله عن جنابةِ، بمعنى بَعْدَ، وأَراد بالنائلِ إِطْلاقَ أَخِيهِ شَأْسٍ من سِجْنِه، فأَطْلَقَ له أَخاه

شأْساً ومَن أُسِرَ معه من بني تميم.

وجَنَّبَ الشيءَ وتجَنَّبَه وجانَبَه وتجَانَبَه واجْتَنَبَهُ: بَعُد عنه.

وجَنَبَه الشيءَ وجَنَّبَه إِيَّاه وجَنَبَه يَجْنُبُه وأَجْنَبَه: نَحَّاهُ عنه. وفي التنزيل العزيز إِخباراً عن إِبراهيم، على نبيِّنا وعليه الصلاة والسلام: واجْنُبْني وبَنيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنام؛ أَي نَجِّني.

وقد قُرئَ: وأَجْنِبْني وبَنيَّ، بالقَطْع. ويقال: جَنَبْتُه الشَّرَّ وأَجْنَبْتُه وجَنَّبْتُه، بمعنى واحد، قاله الفرّاءُ والزجاج.

ويقال: لَجَّ فلان في جِنابٍ قَبيحٍ إِذا لَجَّ في مُجانَبَةِ أَهلِه.

ورجل جَنِبٌ: يَتَجنَّبُ قارِعةَ الطريق مَخافةَ الأَضْياف.

والجَنْبة، بسكون النون: الناحية. ورَجُل ذو جَنْبة أَي اعْتزالٍ عن

الناس مُتَجَنِّبٌ لهم. وقَعَدَ جَنْبَةً أَي ناحِيةً واعْتَزَل الناسَ.

ونزل فلان جَنْبةً أَي ناحِيةً. وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: عليكم بالجَنْبةِ فإِنها عَفافٌ. قال الهروي: يقول اجْتَنِبُوا النساءَ والجُلُوسَ إِلَيْهنَّ، ولا تَقْرَبُوا ناحِيَتَهنَّ.

وفي حديث رقيقة: اسْتَكَفُّوا جَنابَيْه أَي حَوالَيْه، تثنية جَناب، وهي الناحِيةُ. وحديث الشعبي: أَجْدَبَ بِنا الجَنابُ. والجَنْبُ: الناحِيةُ. وأَنشد الأَخفش:

الناسُ جَنْبٌ والأَمِيرُ جَنْبُ

كأَنه عَدَلَه بجميع الناس. ورجل لَيِّنُ الجانِبِ والجَنْبِ أَي سَهْلُ

القُرْب. والجانِبُ: الناحِيةُ، وكذلك الجَنَبةُ. تقول: فلان لا يَطُورُ

بِجَنَبَتِنا. قال ابن بري: هكذا قال أَبو عبيدة وغيره بتحريك النون.

قال، وكذا رَوَوْه في الحديث: وعلى جَنَبَتَيِ الصِّراطِ أَبْوابٌ

مُفَتَّحةٌ. وقال عثمان بن جني: قد غَرِيَ الناسُ بقولهم أَنا في ذَراكَ وجَنَبَتِك بفتح النون. قال: والصواب إِسكانُ النون، واستشهد على ذلك بقول أَبي صَعْتَرةَ البُولانيِّ:

فما نُطْفةٌ مِنْ حَبِّ مُزْنٍ تقاذَفَتْ * به جَنْبَتا الجُوديِّ، والليلُ دامِسُ

وخبر ما في البيت الذي بعده، وهو:

بأَطْيَبَ مِنْ فِيها، وما ذُقْتُ طَعْمَها، * ولكِنَّني، فيما تَرَى العينُ، فارِسُ

أَي مُتَفَرِّسٌ. ومعناه: اسْتَدْلَلْتُ بِرِقَّته وصفَائِه على عُذوبَتِه وبَرْدِه. وتقول: مَرُّوا يَسِيرُونَ جَنابَيْه وجَنابَتَيْه وجَنْبَتَيْه أَي ناحِيَتَيْهِ.

والجانِبُ الـمُجْتَنَبُ: الـمَحْقُورُ.

وجارٌ جُنُبٌ: ذو جَنابةٍ مِن قوم آخَرِينَ لا قَرابةَ لهم، ويُضافُ

فيقال: جارُ الجُنُبِ. التهذيب: الجارُ الجُنُب هو الذي جاوَرَك، ونسبُه في قوم آخَرِينَ. والمُجانِبُ: الـمُباعِدُ. قال:

وإِني، لِما قد كان بَيْني وبيْنَها، * لـمُوفٍ، وإِنْ شَطَّ الـمَزارُ الـمُجانِبُ

وفرَسٌ مُجَنَّبٌ: بَعِيدُ ما بين الرِّجْلَين من غير فَحَجٍ، وهو مدح.

والتَّجْنِيبُ: انحِناءٌ وتَوْتِيرٌ في رِجْلِ الفَرَس، وهو مُسْتَحَبٌّ.

قال أَبو دُواد:

وفي اليَدَيْنِ، إِذا ما الماءُ أَسْهَلَها، ثَنْيٌ قَلِيلٌ، وفي الرِّجْلَينِ تَجْنِيبُ(1)

(1 قوله «أسهلها» في الصاغاني الرواية أسهله يصف فرساً. والماء أراد به العرق. وأسهله أي أساله. وثني أي يثني يديه.)

قال أَبو عبيدة: التَّجْنِيبُ: أَن يُنَحِّيَ يديه في الرَّفْعِ والوَضْعِ. وقال الأَصمعي: التَّجْنِيبُ، بالجيم، في الرجلين، والتحنيب، بالحاء

في الصلب واليدين.

وأَجْنَبَ الرجلُ: تَباعَدَ.

والجَنابةُ: الـمَنِيُّ. وفي التنزيل العزيز: وإِن كُنْتم جُنُباً فاطَّهَّروا. وقد أَجْنَبَ الرجلُ وجَنُبَ أَيضاً، بالضم، وجَنِبَ وتَجَنَّبَ.

قال ابن بري في أَماليه على قوله جَنُبَ، بالضم، قال: المعروف عند أَهل اللغة أَجْنَبَ وجَنِبَ بكسر النون، وأَجْنَبَ أَكثرُ من جَنِبَ. ومنه قول ابن عباس، رضي اللّه عنهما: الإِنسان لا يُجْنِبُ، والثوبُ لا يُجْنِبُ، والماءُ لا يُجْنِبُ، والأَرضُ لا تُجْنِبُ. وقد فسر ذلك الفقهاءُ وقالوا أَي لا يُجْنِبُ الإِنسانُ بمُماسَّةِ الجُنُبِ إِيَّاه، وكذلك الثوبُ إِذا لَبِسَه الجُنُب لم يَنْجُسْ، وكذلك الأَرضُ إِذا أَفْضَى إِليها الجُنُبُ لم تَنْجُسْ، وكذلك الماءُ إِذا غَمَس الجُنُبُ فيه يدَه لم يَنْجُسْ.

يقول: إِنَّ هذه الأَشياءَ لا يصير شيءٌ منها جُنُباً يحتاج إلى الغَسْلِ لمُلامَسةٍ الجُنُبِ إِيَّاها. قال الأَزهري: إِنما قيل له جُنُبٌ لأَنه نُهِيَ أَن يَقْرَبَ مواضعَ الصلاةِ ما لم يَتَطهَّرْ، فتَجَنَّبَها وأَجْنَبَ عنها أَي تَنَحَّى عنها؛ وقيل: لـمُجانَبَتِه الناسَ ما لم يَغْتَسِلْ.

والرجُل جُنُبٌ من الجَنابةِ، وكذلك الاثْنانِ والجميع والمؤَنَّث، كما يقال رجُلٌ رِضاً وقومٌ رِضاً، وإِنما هو على تأْويل ذَوِي جُنُبٍ، فالمصدر يَقُومُ مَقامَ ما أُضِيفَ إِليه. ومن العرب من يُثَنِّي ويجْمَعُ ويجْعَلُ المصدر بمنزلة اسم الفاعل. وحكى الجوهري: أَجْنَبَ وجَنُبَ، بالضم.

وقالوا: جُنُبانِ وأَجْنابٌ وجُنُبُونَ وجُنُباتٌ. قال سيبويه: كُسِّرَ

(يتبع...)

(تابع... 1): جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وغيره. تقول:... ...

على أَفْعالٍ كما كُسِّرَ بَطَلٌ عليه، حِينَ قالوا أَبْطالٌ، كما اتَّفَقا في الاسم عليه، يعني نحو جَبَلٍ وأَجْبالٍ وطُنُبٍ وأَطْنابٍ. ولم يقولوا جُنُبةً. وفي الحديث: لا تَدْخُلُ الملائكةُ بَيْتاً فيه جُنُبٌ. قال ابن الأَثير: الجُنُب الذي يَجِبُ عليه الغُسْل بالجِماع وخُروجِ المَنّي. وأَجْنَبَ يُجْنِبُ إِجْناباً، والاسم الجَنابةُ، وهي في الأَصْل البُعْدُ. وأَراد بالجُنُبِ في هذا الحديث: الذي يَترُك الاغْتِسالَ مِن الجَنابةِ عادةً، فيكونُ أَكثرَ أَوقاتِه جُنُباً، وهذا يدل على قِلّة دِينِه وخُبْثِ باطِنِه. وقيل: أَراد بالملائكة ههُنا غيرَ الحَفَظةِ. وقيل: أَراد لا تحْضُره الملائكةُ بخير. قال: وقد جاءَ في بعض الرِّوايات

كذلك.والجَنابُ، بالفتح، والجانِبُ: النّاحِيةُ والفِناءُ وما قَرُبَ مِن

مَحِلَّةِ القوْمِ، والجمع أَجْنِبةٌ. وفي الحديث: وعلى جَنَبَتي الصِّراطِ

داعٍ أَي جانِباهُ.

وجَنَبَةُ الوادي: جانِبُه وناحِيتُه، وهي بفتح النون. والجَنْبةُ،

بسكون النون: النّاحِيةُ، ويقال أَخْصَبَ جَنابُ القوم، بفتح الجيم، وهو ما حَوْلَهم، وفلان خَصِيبُ الجَنابِ وجَديبُ الجَنابِ، وفُلانٌ رَحْبُ الجَنابِ أَي الرَّحْل، وكُنا عنهم جَنابِينَ وجَناباً أَي

مُتَنَحِّينَ.والجَنِيبةُ: العَلِيقةُ، وهي الناقةُ يُعْطِيها الرّجُلُ القومَ

يَمتارُونَ عليها له. زاد المحكم: ويُعْطِيهم دَراهِمَ ليَمِيرُوه عليها. قال الحسن بن مُزَرِّدٍ:

قالَتْ لَه مائِلَةُ الذَّوائِبِ:

كَيْفَ أَخِي في العُقَبِ النَّوائِبِ؟ * أَخُوكَ ذُو شِقٍّ عَلى الرَّكائِبِ

رِخْوُ الحِبالِ، مائلُ الحَقائِبِ، * رِكابُه في الحَيِّ كالجَنائِبِ

يعني أَنها ضائعةٌ كالجَنائِب التي ليس لها رَبٌّ يَفْتَقِدُها. تقول:

إِنَّ أَخاكَ ليس بِمُصْلِحٍ لمالِه، فمالُهُ كَمالٍ غابَ عنْه رَبُّه وسَلَّمه لِمَن يَعْبَثُ فِيهِ؛ ورِكابُه التي هو مَعَها كأَنها جَنائِبُ في الضُّرِّ وسُوءِ الحالِ. وقوله رِخْوُ الحِبالِ أَي هو رِخْوُ الشَّدِّ لرَحْلِه فحقائبُه مائلةٌ لِرخاوةِ الشَّدِّ.

والجَنِيبةُ: صُوفُ الثَّنِيِّ عن كراع وحده. قال ابن سَيده: والذي حكاه يعقوب وغيره من أَهل اللغة: الخَبِيبةُ، ثم قال في موضع آخر: الخَبِيبةُ صُوفُ الثَّنِيِّ مثل الجَنِيبةِ، فثبت بهذا أَنهما لُغَتانِ صَحيحتانِ.

والعَقِيقةُ: صُوفُ الجَذَعِ، والجَنِيبةُ من الصُّوفِ أَفْضلُ من العَقِيقة وأَبْقَى وأَكثر.

والـمَجْنَبُ، بالفتح: الكَثِيرُ من الخَيرِ والشَّرِّ. وفي الصحاح:

الشيءُ الكثير. يقال: إِن عندنا لخيراً مَجْنَباً أَي كثيراً. وخَصَّ به أَبو عبيدة الكَثِير من الخَيرِ. قال الفارسي: وهو مِـمّا وَصفُوا به،

فقالوا: خَيرٌ مَجْنَبٌ. قال الفارسي: وهذا يقال بكسر الميم وفتحها. وأَنشد شمر لكثير:

وإِذْ لا ترَى في الناسِ شَيْئاً يَفُوقُها، * وفِيهنَّ حُسْنٌ، لو تَأَمَّلْتَ، مَجْنَبُ

قال شمر: ويقال في الشَّرِّ إِذا كَثُر، وأَنشد:

وكُفْراً ما يُعَوَّجُ مَجْنَبَا(1)

(1 قوله «وكفراً إلخ» كذا هو في التهذيب أيضاً.)

وطَعامٌ مَجْنَبٌ: كثير. والمِجْنَبُ: شَبَحَةٌ مِثْلُ الـمُشْطِ إِلاّ أَنها ليست لها أَسْنانٌ، وطَرَفُها الأَسفل مُرْهَفٌ يُرْفَعُ بها التُّرابُ على الأَعْضادِ والفِلْجانِ. وقد جَنَبَ الأَرْضَ بالمِجْنَبِ.والجَنَبُ: مصدر قولك جَنِبَ البعير، بالكسر، يَجْنَبُ جَنَباً إِذا ظَلَعَ من جَنْبِه. والجَنَبُ: أَن يَعطَشَ البعِيرُ عَطَشاً شديداً حتى تَلْصَقَ رِئَتُه بجَنْبِه من شدَّة العَطَشِ، وقد جَنِب جَنَباً. قال ابن السكيت قالت الأَعراب: هو أَن يَلْتَوِيَ من شِدّة العطش. قال ذوالرمة يصف حماراً:

وَثْبَ المُسَحَّجِ مِن عاناتِ مَعْقُلَةٍ، * كأَنـَّه مُسْتَبانُ الشَّكِّ، أَو جَنِبُ

والـمُسَحَّجُ: حِمارُ الوَحْشِ، والهاءُ في كأَنه تَعُود على حِمار

وحْشٍ تقدم ذكره. يقول: كأَنه من نَشاطِه ظالِعٌ، أَو جَنِبٌ، فهو يَمشي في شِقٍّ وذلك من النَّشاطِ. يُشَبِّه جملَه أَو ناقَتَه بهذا الحمار. وقال أَيضاً:

هاجَتْ به جُوَّعٌ، غُضْفٌ، مُخَصَّرةٌ، * شَوازِبٌ، لاحَها التَّغْرِيثُ والجَنَبُ

وقيل الجَنَبُ في الدابة: شِبْهُ الظَّلَعِ، وليس بِظَلَعٍ، يقال:

حِمارٌ جَنِبٌ. وجَنِبَ البعير: أَصابه وجعٌ في جَنْبِه من شِدَّةِ العَطَش.

والجَنِبُ: الذئْبُ لتَظالُعِه كَيْداً ومَكْراً من ذلك.

والجُنابُ: ذاتُ الجَنْبِ في أَيِّ الشِّقَّينِ كان، عن الهَجَرِيِّ.

وزعَم أَنه إِذا كان في الشِّقِّ الأَيْسَرِ أَذْهَبَ صاحِبَه. قال:

مَريضٍ، لا يَصِحُّ، ولا أُبالي، * كأَنَّ بشِقِّهِ وجَعَ الجُنابِ

وجُنِبَ، بالضم: أَصابه ذاتُ الجَنْبِ.

والـمَجْنُوبُ: الذي به ذاتُ الجَنْب، تقول منه: رَجُلٌ مَجْنُوب؛ وهي قَرْحَةٌ تُصِيبُ الإِنسانَ داخِلَ جَنْبِه، وهي عِلَّة صَعْبة تأْخُذُ في الجَنْب. وقال ابن شميل: ذاتُ الجَنْب هي الدُّبَيْلةُ، وهي على تَثْقُبُ البطن ورُبَّما كَنَوْا عنها فقالوا: ذاتُ الجَنْب. وفي الحديث:

الـمَجْنُوبُ في سَبِيلِ اللّهِ شَهِيدٌ. قيل: الـمَجْنُوبُ الذي به ذاتُ

الجَنْبِ. يقال: جُنِبَ فهو مَجْنُوب، وصُدِرَ فهو مَصْدُورٌ. ويقال: جَنِبَ جَنَباً إِذا اشْتَكَى جَنْبَه، فهو جَنِبٌ، كما يقال رَجُلٌ فَقِرٌ وظَهِرٌ إِذا اشْتَكَى ظَهْرَه وفَقارَه. وقيل: أَراد بالـمَجْنُوبِ الذي

يَشْتَكِي جَنْبَه مُطْلَقاً. وفي حديث الشُّهَداءِ: ذاتُ الجَنْب شَهادةٌ. وفي حديث آخر: ذُو الجَنْبِ شَهِيدٌ؛ هو الدُّبَيْلةُ والدُّمَّل الكبيرة

التي تَظْهَر في باطن الجَنْب وتَنْفَجِر إِلى داخل، وقَلَّما يَسْلَمُ

صاحِبُها. وذُو الجَنْبِ: الذي يَشْتَكي جَنْبَه بسبب الدُّبيلة، إِلاّ أَنَّ

ذو للمذكر وذات للمؤَنث، وصارت ذات الجنب علماً لها، وإِن كانت في الأَصل صفة مضافة.

والـمُجْنَب، بالضم، والمِجْنَبُ، بالكسر: التُّرْس، وليست واحدة منهما على الفعل. قال ساعدة بن جُؤَيَّةَ:

صَبَّ اللَّهِيفُ لَها السُّبُوبَ بِطَغْيةٍ، * تُنْبي العُقابَ، كما يُلَطُّ المِجْنَبُ

عَنَى باللَّهِيفِ المُشْتارَ. وسُبُوبُه: حِبالُه التي يَتَدلَّى بها إِلى العَسَلِ. والطَّغْيةُ: الصَّفاةُ الـمَلْساءُ. والجَنْبةُ: عامَّة الشَّجَر الذي يَتَرَبَّلُ في الصَّيْفِ.

وقال أَبو حنيفة: الجَنْبةُ ما كان في نِبْتَتِه بين البَقْل والشَّجر،

وهما مـما يبقى أَصله في الشتاءِ ويَبِيد فَرْعه. ويقال: مُطِرْنا

مَطَراً كَثُرتْ منه الجَنْبةُ. وفي التهذيب: نَبَتَتْ عنه الجَنْبةُ،

والجَنْبَةُ اسم لكل نَبْتٍ يَتَرَبَّلُ في الصَّيف. الأَزهري: الجَنْبةُ اسم

واحد لنُبُوتٍ كثيرة، وهي كلها عُرْوةٌ، سُميت جَنْبةً لأَنها صَغُرت عن الشجر الكبار وارْتَفَعَتْ عن التي أَرُومَة لها في الأَرض؛ فمِنَ الجَنْبةِ النَّصِيُّ والصِّلِّيانُ والحَماطُ والـمَكْرُ والجَدْرُ والدَّهْماءُ

صَغُرت عن الشجر ونَبُلَتْ عن البُقُول. قال: وهذا كله مسموع من العرب.

وفي حديث الحجاج: أَكَلَ ما أَشْرَفَ من الجَنْبَةِ؛ الجَنْبَةُ، بفتح

الجيم وسكون النون: رَطْبُ الصِّلِّيانِ من النبات، وقيل: هو ما فَوْقَ البَقْلِ ودُون الشجر. وقيل: هو كلُّ نبْت يُورِقُ في الصَّيف من غير مطر.والجَنُوبُ: ريح تُخالِفُ الشَّمالَ تأْتي عن يمِين القِبْلة. وقال ثعلب: الجَنُوبُ مِن الرِّياحِ: ما اسْتَقْبَلَكَ عن شِمالك إِذا وقَفْت في القِبْلةِ.

وقال ابن الأَعرابي: مَهَبُّ الجَنُوب مِن مَطْلَعِ سُهَيلٍ إِلى مَطْلَعِ الثُرَيَّا. الأَصمعي: مَجِيءُ الجَنُوبِ ما بين مَطْلَعِ سُهَيْلٍ إِلى مَطْلَعِ الشمس في الشتاءِ. وقال عُمارةُ: مَهَبُّ الجَنُوبِ ما بين مَطلع سُهَيْل إِلى مَغْرِبه. وقال الأَصمعي: إِذا جاءَت الجَنُوبُ جاءَ معها

خَيْرٌ وتَلْقِيح، وإِذا جاءَت الشَّمالُ نَشَّفَتْ. وتقول العرب للاثنين،

إِذا كانا مُتصافِيَيْنِ: رِيحُهما جَنُوبٌ، وإِذا تفرَّقا قيل: شَمَلَتْرِيحُهما، ولذلك قال الشاعر:

لَعَمْري، لَئِنْ رِيحُ الـمَودَّةِ أَصبَحَتْ * شَمالاً، لقد بُدِّلْتُ، وهي جَنُوبُ

وقول أَبي وجزة:

مَجْنُوبةُ الأُنْسِ، مَشْمُولٌ مَواعِدُها، * مِن الهِجانِ، ذواتِ الشَّطْبِ والقَصَبِ

يعني: أَن أُنسَها على مَحَبَّتِه، فإِن التَمَس منها إِنْجازَ مَوْعِدٍ

لم يَجِدْ شيئاً. وقال ابن الأَعرابي: يريد أَنها تَذْهَب مَواعِدُها مع

الجَنُوبِ ويَذْهَبُ أُنـْسُها مع الشَّمالِ.

وتقول: جَنَبَتِ الرِّيحُ إِذا تَحَوَّلَتْ جَنُوباً. وسَحابةٌ مَجْنُوبةٌ إِذا هَبَّتْ بها الجَنُوب.

التهذيب: والجَنُوبُ من الرياحِ حارَّةٌ، وهي تَهُبُّ في كلِّ وَقْتٍ،

ومَهَبُّها ما بين مَهَبَّي الصَّبا والدَّبُورِ مِمَّا يَلي مَطْلَعَ سُهَيْلٍ. وجَمْعُ الجَنُوبِ: أَجْنُبٌ. وفي الصحاح: الجَنُوبُ الريح التي تُقابِلُ الشَّمال. وحُكي عن ابن الأَعرابي أَيضاً أَنه قال: الجَنُوب في كل

موضع حارَّة إِلا بنجْدٍ فإِنها باردة، وبيتُ كثير عَزَّةَ حُجَّة له:

جَنُوبٌ، تُسامِي أَوْجُهَ القَوْمِ، مَسُّها * لَذِيذٌ، ومَسْراها، من الأَرضِ، طَيِّبُ

وهي تكون اسماً وصفة عند سيبويه، وأَنشد:

رَيحُ الجَنُوبِ مع الشَّمالِ، وتارةً * رِهَمُ الرَّبِيعِ، وصائبُ التَّهْتانِ

وهَبَّتْ جَنُوباً: دليل على الصفة عند أَبي عثمان.

قال الفارسي: ليس بدليل، أَلا ترى إِلى قول سيبويه: إِنه قد يكون حالاً ما لا يكون صفة كالقَفِيز والدِّرهم. والجمع: جَنائبُ. وقد جَنَبَتِ الرِّيحُ تَجْنُبُ جُنُوباً، وأَجْنَبَتْ أَيضاً، وجُنِبَ القومُ: أَصابَتْهم

الجَنُوبُ أَي أَصابَتْهم في أَمـْوالِهِمْ. قال ساعدة بن جُؤَيَّةَ:

سادٍ، تَجَرَّمَ في البَضِيعِ ثَمانِياً، * يُلْوَى بِعَيْقاتِ البِحارِ، ويُجْنَبُ

أَي أَصابَتْه الجَنُوبُ.

وأَجْنَبُوا: دَخلوا في الجَنُوبِ.

وجُنِبُوا: أَصابَهُم الجَنُوبُ، فهم مَجْنُوبُونَ، وكذلك القول في

الصَّبا والدَّبُورِ والشَّمالِ.

وجَنَبَ إِلى لِقائِه وجَنِبَ: قَلِقَ، الكسر عن ثعلب، والفتح عن ابن

الأَعرابي. تقول: جَنِبْتُ إِلى لِقائكَ، وغَرِضْتُ إِلى لِقائكَ جَنَباً

وغَرَضاً أَي قَلِقْتُ لشدَّة الشَّوْقِ إِليك. وقوله في الحديث: بِعِ

الجَمْعَ بالدَّراهم ثم ابْتَعْ به جَنِيباً، هو نوع جَيِّد مَعْروف من أَنواع التمر، وقد تكرَّر في الحديث.

وجَنَّبَ القومُ، فهم مُجَنِّبُونَ، إِذا قلَّتْ أَلبانُ إِبلهم؛ وقيل: إِذا لم يكن في إِبلهم لَبَنٌ. وجَنَّبَ الرَّجلُ إِذا لم يكن في إِبله ولا غنمه دَرٌّ: وجَنَّبَ الناسُ: انْقَطَعَتْ أَلبانُهم، وهو عام تَجْنِيب. قال الجُمَيْحُ بنُ مُنْقِذ يذكر امرأَته:

لَـمَّا رَأَتْ إِبِلي قَلَّتْ حَلُوبَتُها، * وكُلُّ عامٍ عَلَيها عامُ تَجْنِيبِ

يقُول: كلُّ عامٍ يَمُرُّ بها، فهو عامُ تَجْنِيبٍ. قال أَبو زيد: جَنَّبَتِ الإِبلُ إِذا لم تُنْتَجْ منها إِلا الناقةُ والناقَتانِ. وجَنَّبها هو، بشدِّ النون أَيضاً. وفي حديث الحَرِثِ بن عَوْف: إِن الإِبل جَنَّبَتْ قِبَلَنا العامَ أَي لم تَلْقَحْ، فيكون لها أَلبان. وجنَّب إِبلَه وغَنَمه: لم يُرْسِلْ فيها فحلاً.

والجَأْنـَبُ، بالهمز: الرجل القَصِيرُ الجافي الخِلْقةِ.

وخَلْقٌ جَأْنَبٌ إِذا كان قَبِيحاً كَزّاً. وقال امرؤُ القيس:

ولا ذاتُ خَلْقٍ، إِنْ تَأَمَّلْتَ، جَأْنَبِ

والجَنَبُ: القَصِيرُ؛ وبه فُسِّرَ بيت أَبي العيال:

فَتًى، ما غادَرَ الأَقْوامُ، * لا نِكْسٌ ولا جَنَبُ

وجَنِبَتِ الدَّلْوُ تَجْنَبُ جَنَباً إِذا انْقَطَعَتْ منها وذَمَةٌ أَو وَذَمَتانِ. فمالَتْ.

والجَناباءُ والجُنابى: لُعْبةٌ للصِّبْيانِ يَتَجانَبُ الغُلامانِ فَيَعْتَصِمُ كُلُّ واحِدٍ من الآخر.

وجَنُوبُ: اسم امرأَة. قال القَتَّالُ الكِلابِيُّ:

أَباكِيَةٌ، بَعْدي، جَنُوبُ، صَبابةً، * عَليَّ، وأُخْتاها، بماءِ عُيُونِ؟

وجَنْبٌ: بَطْن من العرب ليس بأَبٍ ولا حَيٍّ، ولكنه لَقَبٌ، أَو هو

حَيٌّ من اليمن. قال مُهَلْهِلٌ:

زَوَّجَها فَقْدُها الأَراقِمَ في * جَنْبٍ، وكانَ الحِباءُ من أَدَمِ

وقيل: هي قَبِيلةٌ من قَبائِل اليَمَن.

والجَنابُ: موضع.

والمِجْنَبُ: أَقْصَى أَرضِ العَجَم إِلى أَرض العَرَبِ، وأَدنى أَرضِ

العَرَب إِلى أَرض العجم. قال الكميت:

وشَجْو لِنَفْسِيَ، لم أَنـْسَه، * بِمُعْتَرَك الطَّفِّ والمِجْنَبِ

ومُعْتَرَكُ الطَّفِّ: هو الموضع الذي قُتِلَ فيه الحُسَين بن عليّ، رضي اللّه عنهما.

التهذيب: والجِنابُ، بكسر الجيم: أَرض معروفة بِنَجْد. وفي حديث ذي المِعْشارِ: وأَهلِ جِنابِ الهَضْبِ هو، بالكسر، اسم موضع.

جنب
: (الجَنْبُ، والجانِبُ والجَنَبَةُ مُحرَّكَةً: شِقُّ الإِنْسَانِ وغَيْرِه) ، وَفِي (الْمِصْبَاح) : جَنْبُ الإِنْسَانِ: مَا تَحْت إِبْطِه إِلى كَشْحِه، تَقول: قَعَدْتُ إِلى جَنْبِ فلانِ وجانِبِه، بِمَعْنى، قَالَ شيخُنا: أَصْلُ معْنَى الجَنْبِ: الجارِحةُ، ثمَّ استُعِيرَ للناحيةِ الَّتِي تَليها، كاستعارة سائرِ الجَوارِحِ لذَلِك، كاليَمِينِ والشِّمالِ، ثمَّ نقل عَن الْمِصْبَاح: الجانِبُ: الناحيةُ، وَيكون بِمَعْنى الجَنْبِ أَيضاً، لأَنه ناحيةٌ من الشخصِ، قلتُ: فإِطلاقُه بمعنَى خُصُوصِ الجَنْبِ مجازٌ، كَمَا هُوَ ظاهرٌ، وكلامُ المصنفِ وابنِ سِيده ظاهرٌ، وكلامُ المصنفِ وابنِ سِيده ظاهرٌ فِي أَنه حقيقةٌ، انْتهى، (ج جُنُوبٌ) بِالضَّمِّ كفَلْسٍ وفُلُوسٍ (وجَوانِبُ) نَقله ابْن سَيّده عَن اللحيانيّ (وجَنَائِبُ) الأَخيرةُ نادرةٌ، نبَّه عَلَيْهِ فِي (الْمُحكم) ، وَفِي حَدِيث أَبي هُرَيْرَةَ فِي الرَّجُلِ الَّذِي أَصابتْه الفَاقَةُ (فَخَرَجَ إِلى البرِّيّةِ فَدَعا فإِذَا الرَّحا تَطْحَنُ والتَّنُّورُ ممْلُوءٌ جُنُوبَ شِواءٍ) هِيَ جمْعُ جَنْبٍ، يريدُ جَنْبَ الشَّاةِ، أَي أَنَّه كانَ فِي التَّنُّورِ جُنُوبٌ كَثِيرةٌ لاَ جَنْبٌ واحِدٌ، وَحكى اللحيانيّ: إِنَّهُ لَمُنْتَفِخُ الجَوانِبِ، قَالَ: وَهُوَ منَ الواحِدِ الَّذِي فُرِّقَ فجُعِلَ جَمْعاً. (وجُنِبَ) الرَّجُلُ (كَعُنِيَ) أَي مبْنِيًّا للْمَفْعُول (: شَكَا جَنحبهُ، ورجُلٌ جَنِيبٌ) كأَميرٍ وأَنشد:
رَبَا الجُوعُ فِي أَوْنَيْهِ حتَّى كَأَنَّه
جَنِيبٌ بِهِ إِنَّ الجَنِيبَ جَنِيبُ
أَي جَاع حَتَّى (كأَنَّه يَمْشِي فِي جانِبٍ مُتَعَقِّباً) ، بِالْبَاء المُوحَّدةِ، كَذَا فِي (النُّسخ) عَن ابْن الأَعرابيّ وَمثله فِي (الْمُحكم) ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) متَعَقِّفاً بالفَاءِ بدَلَ البَاءِ، وقَالوا: الحَرُّ جانِبَيْ سُهَيْلٍ، أَي ناحِيَتَيْهِ، وَهُوَ أَشَدُّ الحَرِّ.
(وجانَبَه مُجَانَبةً وجِنَاباً) بِالْكَسْرِ (: صارَ إِلى جَنْبِه) ، وَفِي التَّنْزِيل: {2. 014 اءَن تَقول نفس. . ا} (الزمر: 56) أَي جانِبِه وحقِّهِ، وَهُوَ مجازٌ كَمَا فِي الأَساس، وَقَالَ الفرّاءُ: الجَنْبُ: القُرْبُ، وَفِي جَنْبِ اللَّهِ أَي فِي قُرْبِه وجِوارِه، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: فِي جَنْبِ الله أَي فِي قُرْبِ اللَّهِ مِنَ الجَنَّةِ، وَقَالَ الزجّاج: فِي طَرِيقِ الله الَّذِي دَعَانِي إِليه، وَهُوَ تَوْحِيدُ اللَّهِ والإِقْرارُ بِنُبُوَّةِ رسُولِهِ محمدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (و) جانَبَه أَيضاً (: باعَدَه) أَي صَار فِي جانبٍ غيرِ جانِبِ فَهُوَ (ضِدٌّ، و) قَوْلهم (اتَّقِ اللَّهَ فِي جَنْبِهِ) أَي فلانِ (ولاَ تَقْدَحْ فِي ساقِهِ) أَي (لَا تَقْتُلْهُ) كَذَا فِي (النُّسخ) من القَتْلِ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : لاَ تَغْتَلْهُ مِنَ الغِيلَةِ، وَهُوَ فِي مُسوَّدَةِ المُؤَلّفِ (ولاَ تَفْتِنْه) ، وَهُوَ على المثَل (وقَدْ فُسِّر الجَنْبُ) : هَا هُنَا (بالوَقِيعَةِ والشَّتْمِ) وأَنشد ابْن الأَعرابيّ:
خَلِيلَيَّ كُفَّا واذْكُرَا اللَّهَ فِي جَنْبِي
أَي فِي الوَقِيعةِ فيَّ، قَالَ شيخُنَا نَاقِلاً عَن شيخِه سيِّدِي محمدِ بنِ الشاذِلِيِّ: لَعَلَّ مِنْ هذَا قَوْلَ الشاعرِ:
أَلاَ تَتَّقِينَ اللَّهَ فِي جَنْبِ عاشِقٍ
لَهُ كَبِدٌ حَرَّى علَيْكِ تَقَطَّعُ
وَقَالَ فِي شطر ابنِ الأَعرابيّ: أَي فِي أَمْرِي، قلتُ: وَهَذَا الَّذِي ذهبَ إِليه صحيحٌ، وَفِي حَدِيث الحُديْبِيَةِ كأَنَّ اللَّهَ قَدْ قَطَعَ جَنْباً مِنَ المُشْرِكِينَ أَراد بِالجَنْبِ الأَمْرَ أَوِ القِطْعَة، يقالُ مَا فَعلتَ فِي جَنْبِ حاجتِي، أَي فِي أَمْرِهَا، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، (و) كَذَلِك (جارُ الجَنْبِ) أَيِ (الَّلازِقُ بكَ إِلى جَنْبِكَ، و) قِيلَ (الصَّاحِبُ بِالجَنْبِ) هُوَ (صاحِبُكَ فِي السَّفَرِ) وقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَقْرُبُ مِنْك ويكونُ إِلى جَنْبِكَ، وفُسِّر أَيضاً بالرَّفِيقِ فِي كلّ أَمرٍ حَسَنٍ، وبالزَّوْجِ، وبِالمرْأَةِ، نَصَّ على بعضِه فِي (الْمُحكم) (و) كَذَلِك: جارٌ جُنُبٌ ذُو جَنَابةً مِنْ قومٍ آخَرِينَ، ويضافُ فَيُقَال: جارُ الجُنُبِ، وَفِي (التَّهْذِيب) (الجارُ الجُنُبُ بِضَمَّتَيْنِ) هُوَ (جارُكَ مِنْ غَيْرِ قَوْمِكَ) وَفِي نُسْخَة (التَّهْذِيب) : مَنْ جَاوَركَ ونَسَبُهُ فِي قَوْم آخَرِينَ، وَقيل هُوَ البعِيدُ مُطْلَقاً، وقِيلَ: هُوَ مَنْ لاَ قَرابةَ لَهُ حقِيقَةً، قَالَه شيخُنا.
(وجَنَابَتَا الأَنْفِ وجَنْبَتَاهُ) بسُكُونِ النُّونِ (ويُحرَّكُ: جَنْبَاهُ) وَقَالَ سيبويهِ: هُما الخَطَّانِ اللذانِ اكْتَنَفَا جَنْبَيْ أَنْفِ الظَّبْيَةِ، والجمْعُ: جَنَائِبُ.
(والمُجَنَّبةُ) بفَتْح النونِ أَي مَعَ ضَمِّ الْمِيم على صِيغةِ اسْم الْمَفْعُول (: المُقَدَّمةُ) من الجيْشِ (والمُجَنِّبَتَانِ بِالْكَسْرِ) ، مِنَ الجَيْشِ: (المَيْمِنَةُ والمَيْسَرةُ) وَفِي حَدِيث أَبي هُريرةَ (أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبعَثَ خَالِدَ بنَ الولِيدِ يوْمَ الفَتْحِ علَى المُجَنِّبَةِ اليُمْنَى، والزُّبَيرَ علَى المُجَنِّبَةِ اليُسْرَى، واسْتَعْمَلَ أَبا عُبَيدةَ علَى البَيَاذِقَةِ، وهُمُ الحُسَّرُ) . وَعَن ابْن الأَعرابيّ: يقالُ: أَرْسَلُوا مُجَنِّبتَيْنِ، أَي كتيبَتَيْنِ أَخَذَتَا (ناحِيَتِي الطريقِ، و) جَنْبَتَا الوادِي: ناحِيَتَاهُ، وكَذَا جانِبَاه، والمُجَنِّبَةُ اليُمْنَى هِيَ مَيْمَنَةُ العسْكَرِ، والمُجَنِّبَةُ اليُسْرَى هِيَ المَيْسَرةُ، وهُمَا مُجنِّبَتَانِ، والنُّونُ مكْسُورةٌ، وقيلَ هِيَ الكَتِيبَةُ الَّتِي تأْخُذ إِحْدَى نَاحِيَتَيِ الطَّرِيقِ، قَالَ: والأَوَّلُ أَصحُّ، والحُسَّرُ: الرَّجَّالَةُ. وَمِنْه حَدِيث (الباقِيَات الصَّالحَات هُنَّ مُقَدِّمَاتٌ وهُنَّ مُعقِّبَاتٌ وهُنَّ مُجَنِّبَاتٌ) .
(وجَنَبَهُ) أَي الفَرسَ والأَسِيرَ يَجْنُبُه (جَنَباً مُحرَّكَةً ومَجْنَباً) مصْدَرٌ مِيمِيٌّ أَي (قَادهُ إِلَى جَنْبِهِ فهُو جَنِيبٌ ومجْنُوبٌ ومُجَنَّبٌ) كمُعَظَّم قَالَ الشَّاعِر:
جُنُوحٌ تُبَارِيهَا ظِلاَلٌ كَأَنَّهَا
مَعَ الرَّكْبِ حَفَّانُ النَّعَامِ المُجنَّبِ
المُجَنَّبُ: المجْنُوبُ أَيِ المعقُودُ.
(وخَيْل جَنَائِبُ وجَنَبٌ مُحرَّكَةً) ، عَن الفارسيِّ، وَقيل: مُجَنَّبةٌ، شُدِّدَ لِلْكَثْرةِ.
والجَنِيبةُ: الدَّابَّةُ تُقَادُ.
وكُلُّ طَائِع مُنْقَادٍ: جَنِيبٌ.
وَمن المجَازِ: اتَّقِ اللَّهَ الَّذِي لاَ جَنِيبَةَ لهُ. أَي لاَ عَدِيلَ، كَذَا فِي الأَساس ويقالُ: فُلاَنٌ تُقَادُ الجَنَائِبُ بَيْنَ يدَيْهِ، وهُو يَرْكَبُ نَجِيبَةً ويقُودُ جَنِيبَةً.
(و) جَنَبَه، إِذا (دَفَعَه و) جانَبَه، وَكَذَا ضَرَبَه فَجَنَبَه أَي (كَسرَ جَنْبَهُ) أَو أَصابَ جَنْبَهُ (و) جَنَبَه وجانَبَه (: أَبْعَدَهُ) كأَنَّه جعلَه فِي جانِبٍ، إِذا (اشْتَاقَ) إِليه.
(و) جَنَبَ فُلانٌ فِي بنِي فلانٍ يَجْنُبُ جَنَابَةً ويَجْنِبُ إِذا (نَزَلَ) فيهم (غَرِيباً) .
(و) هَذَا (جُنَّابُكَ، كَرُمَّانٍ) أَي (مُسَايِرُكَ إِلى جَنْبِكَ. وجَنِيبَتَا البعِيرِ: مَا حُمِلَ على جَنْبَيْهِ) .
وجَنْبَتُه: طائفَةٌ من جَنْبِه.
(والجانِبُ والجُنُبَ بضَمَّتَيْنِ) وَقد يُفْرَدُ فِي الْجَمِيع وَلَا يُؤَنَّثُ (و) كَذَلِك (الأَجْنَبِيُّ والأَجْنَبُ) هُوَ (الَّذِي لَا يَنْقَادُ، و) هُوَ أَيضاً (الغَرِيبُ) يُقَال: رجُلٌ جانِبٌ وجُنُبٌ أَي غَرِيبٌ، والجمْعُ أَجْنَابٌ، وَفِي حديثِ مُجَاهدٍ فِي تَفْسِير السَّيَّارَة قَالَ: (هُمْ أَجْنَابُ النَّاسِ) يَعْنِي الغُرَباءٍ، جمْعُ جُنُبٍ، وَهُوَ الغَرِيبُ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ فِي الأَجْنَب: هَلْ فِي القَضِيَّةِ أَنْ إِذا اسْتَغْنَيْتُمُ
وأَمِنْتُمُ فَأَنَا البعِيدُ الأَجْنَبُ
وَفِي الحَدِيث (الجانِبُ المُسْتَغْزِرُ يُثَابُ مِنْ هِبَتِهِ) أَي أَنَّ الغَرِيبَ الطَّالِبَ إِذا أَهْدَى إِلَيْكَ هَدِيَّةً لِيَطْلُبَ أَكْثَرَ مِنْهُ فأَعْطِهِ فِي مُقَابَلَةِ هَدِيَّتِهِ، والمُسْتَغْزِرُ: هُوَ الَّذِي يطْلُبُ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى، وَيُقَال: رجُلٌ أَجْنَبُ وأَجْنَبِيٌ، وَهُوَ البعِيدُ منكَ فِي القَرابةِ، وَفِي حَدِيث الضَّحَّاكِ (أَنَّه قَالَ لِجَارِيَةَ: هَلْ منْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ؟ قَالَ علَى جانِبِ الخَبَرُ) أَي على الغَرِيبِ القَادِمِ، ويُجْمَع جانِبٌ على جُنَّابٍ كرُمَّانٍ (والاسْمُ الجَنْبَةُ) أَي بِسُكُون النُّون مَعَ فتح الجِيم (والجَنَابةُ) أَي كسَحــابة، قَالَ الشَّاعِر:
إِذَا مَا رَأَوْنِي مُقْبِلاً عنْ جَنَابةِ
يقُلُونَ مَنْ هاذَا وقَدْ عَرفُونِي
وَيُقَال: نِعْمَ القَوْمُ هُمْ لِجَارِ الجَنَابَةِ، أَي لجَارِ الغُرْبَةِ، والجَنَابَةُ: ضِدُّ القَرابة، وَقَالَ عَلْقَمةُ بن عَبَدَةَ:
وفِي كُلِّ حَيَ قَدْ خَبَطْتُ بِنِعْمَةٍ
فَحُقَّ لِشأْسٍ مِنْ نَدَاك ذَنُوبُ
فَلاَ تَحْرِمَنِّي نائِلاً عنْ جَنابَةٍ
فإِنِّي امْرُؤٌ وَسْطَ القِبابِ غَرِيبُ
(عَنْ جَنابةٍ) أَي بُعْدٍ وغُرْبةٍ يُخاطِبُ بِهِ الحارِث بنَ جَبَلَةَ، يمْدَحُه وَكَانَ قد أَسرَ أَخَاهُ شَأْساً فأَطْلَقَه مَعَ جُمْلَةٍ من بني تَميمٍ، وَفِي الأَساس: ولاَ تَحْرِمني عَن جَنَابةٍ، أَي من أَجْلِ بُعْدِ نَسبٍ وغُرْبةٍ، أَي لَا يصْدُر حِرْمانُكَ عَنْهَا، كَقَوْلِه: {2. 014 وَمَا فعلته عَن اءَمري} (الْكَهْف: 82) انْتهى، ثمَّ قَالَ: وَمن المجازِ: وهُو أَجْنَبِيٌّ عَن كَذَا، أَي لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِهِ وَلَا معْرفَةَ، انْتهى. والمُجَانِبُ: المُساعِدُ، قَالَ الشَّاعِر: وإِنِّي لِمَا قَدْ كانَ بيْنِي وبيْنَهَا
لَمُوفٍ وإِنْ شَطَّ المَزَارُ المُجانِبُ
(وجَنَّبهُ) أَيِ الشيءَ (وتَجَنَّبهُ واجْتَنَبه وجانَبَه وتَجَانَبَه) كُلُّهَا بمعْنَى (: بَعُدَ عَنْهُ، و) جَنَبْتُهُ الشيءَ. و (جَنَّبهُ إِيَّاهُ، وجَنَبهُ كنَصَره) يجْنُبُه (وأَجْنَبَهُ) أَي نَحَّاهُ عَنهُ، وقُرِىءَ (وأَجْنِبْني وبنِيَّ) بالقَطْع، وَيُقَال: جَنَبْتُه الشرَّ، وأَجْنَبْتُه وجَنَّبْتُه بِمَعْنى واحدٍ، قَالَه الفرَّاءُ والزَّجاج.
(ورجُلٌ جَنِبٌ ككَتِفٍ: يَتَجَنَّبُ قارِعةَ الطَّرِيقِ مَخَافَةَ) طُرُوقِ (الأَضْيَافِ، و) رجُلٌ ذُو جَنْبةٍ (الجَنْبَةُ: الاعتزال) عَن النَّاس، أَي ذُو اعْتِزَالٍ عَن الناسِ مُتَجَنِّبٌ لَهُم، (و) الجَنْبةُ أَيضاً: (: النَّاحيةُ) يُقَال: قَعَدَ فلانٌ جَنْبةً، أَي ناحِيةً واعْتَزَلَ الناسَ، ونَزَلَ فُلانٌ جَنْبَةً: ناحِيةً، وَفِي حَدِيث عُمر رَضِيَ اللَّهُ عنهُ (علَيْكُمْ بالجَنْبة فإِنَّهَا عَفَافٌ) قَالَ الهَرَوِيُّ: يَقُول: اجْتَنِبُوا النِّسَاءَ والجُلُوسَ إِلَيْهِنَّ وَلَا تقْرَبُوا ناحِيَتَهُنَّ، وتَقُولُ، فُلانٌ لاَ يَطُورُ بِجَنَبَتِنَا، قَالَ ابنُ بَرّيّ: هَكَذَا قَالَ أَبو عبيدةَ بتحْرِيكِ النُّونِ، قَالَ: وَكَذَا رَوُوهُ فِي الحديثِ (وعلَى جَنَبَتَيِ الصِّراطِ أَبْوابٌ مُفَتَّحَةٌ) وَقَالَ عُثْمَانُ بنُ جِنِّي: قَدْ غَرِيَ النَّاسَ بقَوْلهمْ: أَنَا فِي ذَرَاكَ وجَنَبَتِك، بِفَتْح النُّون، قَالَ: والصوابُ إِسْكانُ النُّون، وَاسْتشْهدَ على ذَلِك بقول أَبِي صَعْتَرَة البَوْلانِيِّ:
فَمَا نُطْفَةٌ مِنْ حَبِّ مُزْنٍ تَقَاذَفَتْ
بِهِ جَنْبَتَا الجُودِيِّ واللَّيْلُ دامِسُ
بِأَطْيَبَ مِنْ فِيها وَمَا ذُقْتُ طَعْمَهُ
ولاكِنَّنِي فِيما تَرَى العيْنُ فَارِسُ
مُتَفَرِّسٌ، ومعْنَاهُ: اسْتَدْلَلْتُ بِرِقَّتِهِ وصَفَائِهِ علَى عُذُوبتِه وبَرْدِهِ. وتقولُ: مَرُّوا يَسِيرُونَ جَنَابَيْهِ وجَنَابَتَيْه وجَنْبَتَيْهِ أَي ناحِيَتَيْهِ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(و) الجَنْبَةُ (: جِلْدٌ) ، كَذَا فِي النسخِ كُلِّها، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : جُلْدةٌ (لِلْبعِيرِ) أَي من جَنْبِهِ يُعْملُ مِنْهَا عُلْبَةٌ، وهِي فَوْقَ المِعْلَقِ مِنَ العِلاَبِ وَدون الحَوْأَبَةِ يُقَال: أَعْطنِي جَنْبَةً اتَّخِذْ مِنْهَا عُلْبَة، وَفِي (التَّهْذِيب) : أَعْطِنِي جَنْبةً، فَيُعْطِيهِ جِلْداً فَيتَّخِذُه عُلْبةً.
والجَنْبةُ أَيضاً: البُعْدُ فِي القَرابةِ، كالجَنَابةِ.
(و) الجنْبَةُ (: عامَّةُ الشجَرِ الَّتِي تَتَرَبَّلُ فِي) زَمَانِ (الصَّيْفِ) ، وَقَالَ الأَزهريُّ: الجَنْبةُ: اسمٌ لنُبُوتٍ كثيرةٍ وَهِي كلّها عُرْوَة سُمِّيَتْ جَنْبةً لأَنها صَغُرتْ عَن الشجَر الْكِبَار وارتفعتْ عَن الَّتِي لَا أُرُومةَ لَهَا فِي الأَرض، فَمن الجَنْبةِ النَّصِيُّ والصِّلِّيَانُ والحَمَاطُ والمَكْرُ والجَدْرُ والدَّهْمَاءُ صَغُرتْ عَن الشّجر ونَبُلَتْ عَن البُقُولِ، قَالَ: وَهَذَا كُله مسموعٌ من الْعَرَب، وَفِي حَدِيث الحَجّاج (أَكَلَ مَا أَشْرَفَ من الجَنْبةِ) ، هِيَ رَطْبُ الصِّلِّيَانِ من النَّباتِ، وَقيل: هُوَ مَا فَوْقَ البَقْلِ ودونَ الشجرِ، وَقيل: هُوَ كلّ نَبْتٍ يُورِقُ فِي الصِّيْفِ من غيرِ مَطَرٍ (وأَو) هِيَ (مَا كَانَ بيْنَ البَقْلِ والشَّجرِ) وهُمَا مِمَّا يَبْقَى أَصْلُه فِي الشِّتَاءِ ويَبِيد فَرْعُه، قَالَه أَبو حنيفةَ. ويقالُ: مُطِرْنا مَطَراً كَثُرَتْ مِنْهُ الجَنْبَةُ، وَفِي نُسْخَةٍ: نَبَتَتْ عَنهُ الجَنْبَةُ.
(والجَانِبُ: المُجْتَنَبُ) بِصِيغَة الْمَفْعُول (المحْقُورُ) ، وَفِي بعض النّسخ المهقور.
(و) الجانِبُ (: فَرسٌ بعِيدُ مَا بيْنَ الرِّجْلَيْنِ) من غَيْرِ فَحَجٍ، وَهُوَ مَدْحٌ وسيأْتي فِي التَّجْنِيبِ، وَهَذَا الَّذِي ذَكره المؤلّف إِنما هُوَ تَعْرِيف المُجنَّبِ كمُعظّم، وَمُقْتَضى الْعَطف يُنافي ذَلِك.
(والجَنَابةُ: المَنِيُّ) وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {2. 014 وان كُنْتُم جنبا فاطهروا} (الْمَائِدَة: 6) (وقَدْ أَجْنَبَ) الرَّجُلُ (وجَنِبَ) بالكَسْرِ (وجَنُبَ) بالضَّمِّ (وأُجْنِبَ) ، مبنيًّا للْمَفْعُول، (واسْتَجْنَبَ) وجَنَبَأَفْعَالٍ كَمَا كُسِّرَ بَطَلٌ عَلَيْهِ، حينَ قَالُوا أَبْطَالٌ، كَمَا اتَّفَقا فِي الِاسْم عَلَيْهِ، يَعْنِي نَحْو جَبلٍ وأَجْبال وطُنُب وأَطْنابٍ و (لَا) تَقُلْ (جُنُبَةٌ) فِي المؤنثِ، لأَنه لم يُسْمَعْ عَنْهُم.
(والجَنَابُ) بِالْفَتْح كالجانِب (: الفِنَاءُ) بِالْكَسْرِ، فِنَاءُ الدَّارِ (: والرَّحْلُ) يُقَال: فُلاَنٌ رَحْبُ الجَنَابِ أَيِ الرَّحْلِ (: والنَّاحِيَةُ، وَمَا قَرُبَ من مَحَلَّةِ القَوْمِ، وَالْجمع: أَجْنِبَةٌ، وَفِي حديثِ رُقَيْقَةَ (اسْتَكَفُّوا جَنَابَيْهِ) أَي حَوَالَيْهِ، تَثْنِيَةُ جَنَابٍ وَهِي النَّاحِيَةُ، وَفِي حَدِيث الشَّعْبِيّ (أَجْدَبَ بِنَا الجَنَابُ) . (و) الجَنَابُ (جَبَلٌ) على مَرْحَلَةٍ من الطَّائِفِ، يُقَال لَهُ: جَنَابُ الحِنْطَةِ (وعَلَمٌ، و) أَبُو عبْدِ اللَّهِ (مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ عِنْرَانَ الجَنَابِيُّ مُحَدِّثٌ) روى عَنهُ أَبُو سَعْدِ بنُ عَبْدويه شيخُ الحافظِ عبدِ الغَنِيِّ، وضبَطَه الأَمِيرُ بالتَّثْقِيلِ، وَيُقَال: أَخْصَبَ جَنَابُ القَوْمِ، بِفَتْح الْجِيم، أَي مَا حَوْلَهُم، وفلانٌ خَصِيبُ الجَنَابِ، وجَدِيبُ الجَنَابِ، وَهُوَ مجَاز، وَفِي الأَساس: وأَنا فِي جَنَابِ زَيْدِ أَي فِنَائِه ومَحَلَّتِه، ومَشَوْا جَانِبَيْهِ وجَنَابَيْهِ (وجَنَابَتَيْه) وجَنْبَتَيْهِ، انْتهى، وَيُقَال كُنَّا عَنْهُم جَنَابِينَ وجَنَاباً أَي مُتَنَحِّينَ.
(و) الجَنَابُ (: ع) هُوَ جَنَابُ الهَضْبِ الَّذِي جاءَ ذِكْره فِي الحَدِيث.
(و) الجُنَابُ (بالضَّمِّ: ذَاتُ الجَنْبِ) أَيّ الشِّقَّيْنِ كَانَ، عَن الهَجَرِيّ، وزَعَم أَنه إِذا كَانَ فِي الشِّقِّ الأَيْسَرِ أَذْهَبَ صَاحِبَهُ قَالَ:
مَرِيضٌ لاَ يَصِحُّ وَلاَ يُبَالِي
كأَنَّ بِشِقِّهِ وَجَعَ الجُنَابِ
وجُنِبَ، بِالضَّمِّ: أَصَابَه ذَاتُ الجَنْبِ، والمَجْنُوبُ: الَّذِي بِهِ ذَاتُ الجَنْبِ، تَقول مِنْهُ: رَجُلٌ مَجْنُوبٌ وَهِي قَرْحَةٌ تُصِيبُ الإِنْسَانَ دَاخِلَ جَنْبِه، وَهِي عِلَّةٌ صَعْبَةٌ تَأْخُذُ فِي الجَنْبِ، وَقَالَ ابْن شُميل: ذَاتِ الجَنْبِ هِيَ الدُّبَيْلَةُ وَهِي قَرْحَةٌ تَنْقُبُ البَطْنَ، وإِنما كَنَوْا عَنْهَا فَقَالُوا: ذَات الجَنْبِ، وَفِي الحَدِيث (المَجْنُوبُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ) وَيُقَال أَراد بِهِ: الَّذِي يَشتَكي جَنْبَه مُطلقًا. وَفِي حَدِيث الشُّهَدَاءِ. (ذَاتُ الجَنْبِ شَهَادَةٌ) وَفِي حديثٍ آخَرَ (ذُو الجَنْبِ شَهِيدٌ) هُوَ الدُّبَيْلَةُ والدُّمَّلُ الَّذِي يَظْهَرُ فِي باطنِ الجَنْبِ ويَنْفَجِرُ إِلى داخِلٍ، وقَلَّمَا يَسْلَمُ صاحِبُهَا، وذُو الجَنْبِ: الَّذِي يَشْتَكِي جَنْبَه بسَبَبِ الدُّبَيْلَةِ إِلا أَن (ذُو) للمذكر و (ذَات) للمؤنث وصارتْ ذَاتُ الجَنْبِ عَلَماً لَهَا وإِن كَانَت فِي الأَصْلِ صِفَةً مُضَافَة، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) . وَفِي الأَساس: ذَاتُ الجَنْبِ: دَاءُ الصَّنَادِيدِ.
(و) الجِنَابُ (بِالْكَسْرِ) يُقَال (فَرَسق طَوْعُ الجِنَابِ) وطَوْعُ الجَنَبِ إِذا كَانَ (سَلِسَ القِيَادِ) أَي إِذا جُنِبَ كَانَ سَهْلاً مُنْقَاداً، وقولُ مَرْوانَ بنِ الحَكَم: لَا يكون هَذَا جَنَباً لِمَنْ بَعْدَنا، لم يُفسرْه ثَعْلَب: قَالَ: وأُرَاهُ من هَذَا، وَهُوَ اسمٌ للجَمْع، وَقَوله:
جُنُوحٌ تُبَارِيهَا ظِلالٌ كَأَنَّهَا
مَعَ الرَّكْبِ حَفَّانُ النَّعَامِ المُجَنَّبِ
المُجَنَّبُ: المَجْنُوبُ، أَي المَقُودُ، وَيُقَال: جُنِبَ فلانٌ، وَذَلِكَ إِذا مَا جُنِبَ إِلى دَابَّةٍ. (و) فِي الأَساس: وَيُقَال (لَجَّ) زَيْدٌ (فِي جِنَابٍ قَبِيح، بالكَسْر أَي) فِي (مُجَانَبَةِ أَهْلِهِ) .
والجِنَابُ بكَسْرِ الجِيم: أَرْضٌ مَعْرُوفَةٌ بنَجْدٍ، وَفِي حَدِيث ذِي المِعشار (وأَهْلُ جِنَابِ الهَضْبِ) هُوَ بالكَسْرِ: اسمُ مَوضِع، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(والجَنَابَة كسَحَــابة) كالجَنِيبَةِ: العَلِيقَةُ وَهِي (النَّاقَةُ) الَّتِي (تُعْطِيهَا) أَنْتَ (القَوْمَ) يَمْتَارُونَ عَلَيْهَا، زادَ فِي الْمُحكم (مَعَ دَرَاهِمَ لِيُمِيرُوكَ عَلَيْها) قَالَ الحَسَنُ بنُ مُزَرِّدٍ: قَالَتْ لَهُ مَائِلَةُ الذَّوَائِبِ
كَيْفَ أَخِي فِي العُقَبِ النَّوَائِبِ
أَخوكَ ذُو شِقَ على الركائبِ
رِخْوُ الحِبَالِ مَائِلُ الحعقَائِبِ
رِكَابُهُ فِي الحَيِّ كالجَنَائِبِ
يَعْنِي أَنَّهَا ضَائِعَةٌ. كالجَنَائِبِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا رَبٌّ يَفْتَقِدُهَا. تَقول: إِنَّ أَخَاكَ ليْسَ بمُصْلِح لِمَالِهِ، فمَالُه كمَالٍ غَابَ عَنهُ رَبُّه وسَلَّمُه لِمَنْ يَعْبَث فِيهِ، ورِكَابُه الَّتِي هُوَ مَعَهَا كأَنَّها جَنَائبُ فِي الضُّرِّ وسُوءِ الحَالِ.
(والجَنِيبَةُ) أَيضاً (: صِوفُ الثَّنِيِّ) ، عَن كُراع، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَالَّذِي حَكَاهُ يعقوبُ وغيرُه من أَهل اللُّغَة: الخَبيبةُ: صُوفُ الثَّنِيِّ، مثل الجنِيبةِ، فثبتَ بِهَذَا أَنهما لُغَتَانِ صحِيحتَانِ، وَقد تأْتي الإِشارة إِليه هناكَ، والعَقِيقَة: صُوفُ الجَذَع. والجَنِيبةُ منَ الصُّوفِ: أَفْضَلُ من العَقِيقَةِ وأَنْقَى وأَكْثَرُ.
(والَمِجْنَبُ كمِنْبَرٍ ومَقْعَدٍ) حكى الوَجهينِ الفارسيُّ وَهُوَ الشيءُ (الكثيرُ من الخَيْرِ والشِّرِّ) وَفِي (الصِّحَاح) : الشيءُ الكثيرُ، يُقَال: إِنَّ عِنْدَنا لخيْراً م 2 جْنَباً، وشرًّا مَجْنبَاً أَي كثيرا، وخصَّ أَبو عبيدةَ بِهِ الكَثيرَ منَ الخَيْرِ، قَالَ الفارسيُّ: وهُو مِمَّا وَصفُوا بِهِ فقالُوا خَيْرٌ (مَجْنَبٌ) : كثير وأَنشد شَمِرٌ لكُثَيِّر:
وإِذْ لاَ تَرَى فِي النَّاسِ شَيْئا يَفُوقُهَا
وفيهنَّ حُسْنٌ لَوْ تَأَمَّلتَ مَجْنَبُ
قَالَ شَمِرٌ: وَيُقَال فِي الشَّرِّ إِذا كَثُر. وطَعامٌ مَجْنَبٌ: كَثِيرٌ.
(و) المِجْنَبُ بِالْكَسْرِ (كمِنْبرٍ) السِّتْرُ) وَقد جَنَبَ البيْتَ إِذا ستَرهُ بالمِجْنَبِ، (و) المِجْنَبُ: شيْءٌ (مِثْلُ البابِ يقومُ عَلَيْهِ مُشْتَارِ العَسلِ) ، قَالَ ساعدةُ بنُ جُؤَيَّةَ: صَبَّ الَّلهِيفُ لَهَا السُّبُوبَ بِطَغْيَة
تُنْبِي العُقَابَ كَمَا يُلَطُّ المِجْنَبُ
عَنَى بالَّهِيفِ: المُشْتارَ، وسُبُوبُه: حبالُهُ الَّتِي يتَدَلَّى بهَا إِلى العَسلِ، والطَّغْيَةُ: الصَّفَاةُ المَلْساءُ.
(و) المِجْنَبُ (: أَقْصى أَرْضِ العَجم إِلى أَرضِ العَربِ) وأَدْنَى أَرضِ العربِ إِلى أَرض الْعَجم، قَالَ الكُميت:
وشَجْوٍ لِنَفْسِيَ لَمْ أَنْسَهُ
بِمُعْتَرَكِ الطَّفِّ والمِجْنبِ
(و) المِجْنَبُ (: التُّرْسُ) لأَنه يَجْنُبُ صاحهبَه أَي يِقِيهِ مَا يَكْرَهُ كأَنه آلةٌ لذَلِك، كَذَا فِي الأَ (وتُضَمُّ مِيمُه، و) المِجْنَبُ الْكسر (شَبَحٌ كالمُشْطِ) إِلاَّ أَنَّه (بِلَا أَسْنَانٍ) وطَرَفُه الأَسفلُ مُرْهَفٌ (يُرْفَعُ بِهِ التُّرابُ على الأَعْضَادِ والفِلْجَانِ) وَقد جَنَبَ الأَرضَ بالمِجْنَبِ.
(والجَنَبُ مُحَرَّكَةً) مَصْدَرُ جَنِبِ البعِيرُ بِالْكَسْرِ يَجْنَبُ جَنَباً، وَهُوَ (شِبْهُ الظَّلَعِ) وَلَيْسَ بظَلَعٍ. (و) الجَنَبُ أَيضاً (: أَن يَشْتَدَّ العَطَشُ) أَي يعْطَشَ عطَشاً شَدِيدا (حَتَّى تَلْزَقَ الرِّئَةُ بالجَنْبِ) أَي من شِدَّةِ العطَسِ، قَالَ ابْن السكّيت: وَقَالَت الأَعرابُ: هُوَ أَنْ يلْتَوِيَ من شِدَّةِ العطَسِ، قَالَ ذُو الرّمّة يصف حِماراً:
وَثْبَ المُسَحَّجِ مِنْ عانَاتِ مَعْقُلَةٍ
كَأَنَّهُ مُسْتَبَانُ الشَّكِّ أَوْ جَنِبُ
والمُسَحَّجُ: حِمارُ الوَحْشِ، والهَاءُ فِي (كأَنه) تعودُ على حمارِ وَحْشٍ تقَدَّم ذِكْرُه، يَقُول: كأَنه من نَشَاطِه ظَالِعٌ أَو جَنِبٌ، فَهُوَ يمْشِي فِي شِقَ، وَذَلِكَ من النَّشَاطِ، يُشَبِّه ناقَتَه أَو جَمَلَه بِهَذَا الحِمارِ وَقَالَ أَيضاً:
هاجَتْ بِهِ جُوَّعٌ غُضْفٌ مُخَصِّرةٌ
شَوازِبٌ لاَحَهَا التَّقْرِيبُ والجَنَبُ
وَيُقَال: حِمارٌ جَنِبٌ. وجَنِبَ البعِيرُ: أَصابهُ وَجَعٌ فِي الجَنْبِ من شِدَّةِ العطَشِ (و) الجَنَبُ: (: القَصِيرُ) وَبِه فُسِّر بيتُ أَبِي العِيالِ:
فَتًى مَا غَادرَ الأَقْوَا
مُ لَا نِكْس وَلاَ جَنَبُ
وَفِي نخسة (الفَصِيلُ) بَدَلَ (القَصِيرِ) وَهُوَ خطأٌ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : و (الجَنِبُ) ، أَي ككَتِفٍ: الذِّئْبُ، لَتَظَالُعِه كَيْداً ومَكْراً، مِنْ ذَلِك.
والجَأْنَبُ بالهَمْزِ: القَصِيرُ الجَافِي الخِلْقَةِ، وخَلْقٌ جَأْنَبٌ إِذا كَانَ قَبيحاً كَزًّا.
(و) الجَنَبُ، التَّحْرِيكِ، الَّذِي نُهِيَ عَنهُ فِي حَدِيث الزَّكَاةِ والسِّبَاقِ، وَهُوَ (أَن يَجْنُبَ فَرَساً) عُرْياً فِي الرِّهَانِ (إِلى فَرَسِه) الَّذِي يُسَابِقُ عَلَيْهِ (فِي السِّبَاقِ، فإِذا فَتَرَ المَرْكُوبُ) أَي ضَعْفَ (تَحَوَّلَ) وانْتَقَلَ (إِلى الفَرَسِ) (المَجْنُوبِ) أَي المَقُودِ، وَذَلِكَ إِذا خعافَ أَن يُسْبَقَ على الأَوْل. (و) الجَنَبُ المَنْهِيّ عَنهُ (فِي الزَّكَاةِ: أَن يَنْزِلَ العامِلُ بأْقْصَى مَواضعِ الصَّدَقَةِ ثمَّ يأْمُرَ بالأَموالِ أَنْ تُجْنَبَ إِليه) ، وَقد مرَّ بَيانُ ذَلِك فِي جلب (و) قِيلَ: هُوَ (أَنْ يَجْنُبَ ربُّ المالِ بمالِه أَي يُبْعِدَهُ عَن موْضِعِه حَتَّى يَحْتَاج العاملُ إِلى الإِبْعَادِ فِي) اتِّبَاعِه و (طَلَبِه) .
(والجَنُوبُ) كصَبُورٍ (: رِيحٌ تُخَالِفُ) وَفِي لَفْظِ (الصِّحَاح) : تُقابِلُ (الشَّمَالَ) تأْتِي عَن يمِينِ القِبْلَةِ، وَقَالَ ثَعْلَب: الجَنُوبُ من الرِّياح: مَا اسْتَقْبلَكَ عَن شِمَالِكَ إِذا وقَفْتَ فِي القِبْلَةِ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: الجَنُوبُ (مَهَبُّها من مَطْلَعِ سُهَيْلٍ إِلى مَطْلع الثُّرَيَّا) ، وَعَن الأَصمعيّ: الجَنُوبُ: مَا بَين مَطْلَع سُهَيْلٍ إِلي مَطلعِ الشَّمْسِ فِي الشِّتَاءِ، وَقَالَ عُمَارةُ: مَهبّ الجَنُوبِ مَا بَين مَطْلَع سُهَيلٍ إِلى مَغْرِبه، وَقَالَ الأَصمعيّ: إِذا جاءَتِ الجَنوبُ جاءَ مَعهَا خَيْرٌ وتَلْقِيحٌ، وإِذَا جاءَت الشَّمَالُ نَشَّفَتْ، وَتقول العربُ للاثْنَيْنِ إِذا كَانَا مُتَصَافِيَيْنِ: رِيحُهُمَا جَنُوبٌ، وإِذا تَفَرَّقَا قِيلَ: شَمَلَتْ رِيحُهُمَا، وَلذَلِك قَالَ الشَّاعِر:
لَعَمْرِي لَئِنْ رِيحُ المَوَدَّةِ أَصْبحَتْ
شَمَالاً لَقَدْ بُدِّلْتُ وَهْيَ جَنُوبُ
وقولُ أَبِي وَجْزَةَ:
مَجْنُوبةُ الأُنْسِ مَشْمُولٌ مَواعِدُهَا
مِنَ الهِجَانِ ذَواتِ الشِّطْبِ والقَصَبِ
قَالَ ابْن الأَعرابيّ: يُرِيدُ أَنها تَذْهَبُ مَوَاعِدُها مَعَ الجَنُوبِ، ويذْهبُ أُنْسُهَا مَعَ الشَّمَال، وَفِي (التَّهْذِيب) الجَنُوبُ مِنَ الرياحِ: حارَّةٌ، وَهِي تَهُبُّ فِي كلّ وَقْتٍ، ومَهبُّها مَا بيْنَ مَهَبَّىِ الصَّبا والدَّبُورِ ممّا يَلِي مَطلَع سُهيلٍ، وَحكى الجوهريُّ عَن بعض الْعَرَب أَنه قَالَ: الجَنُوبُ حارَّةٌ فِي كلّ مَوضع إِلاّ بنَجْدٍ فإِنها باردةٌ، وبيْتُ كُثَيِّرِ عزَّةَ حُجَّةٌ لَهُ:
جَنُوبٌ تُسَامِي أَوْجُهَ القَوْمِ مَسَّهَا
لَذِيذٌ ومَسْراهَا من الأَرضِ طَيِّبُ
وَهِي تكون اسْماً وصِفَةً عِنْد سِيبَوَيْهٍ، وأَنشد:
رِيحُ الجَنُوبِ مَعَ الشَّمَالِ وتَارةً
رِهَمُ الرَّبِيعِ وصَائِبُ التَّهْتَانِ
وهَبَّتْ جَنُوباً دلِيلٌ على الصِّفَةِ عِنْد أَبي عُثْمَانَ، قَالَ الفارسيّ (لَيْسَ بدليلٍ، أَلاَ تَرى إِلى قَول سِيبَوَيْهٍ إِنه قد يكون حَالا) مَا لَا يكُونُ صِفةً كالقَفيِزِ والدِّرْهم.
(ج جنَائِبُ) ، زَاد فِي (التَّهْذِيب) : وأَجْنُبٌ، وَقد (جَنَبَتِ) الرِّيحُ تَجْنُبُ (جُنُوباً) وأَجْنَبَتْ أَيْضاً، أَي هَبَّتْ جَنُوباً (وجُنِبُوا بالضَّمِّ) أَي (أَصْابتْهُمُ) الجَنُوبُ، فَهُمْ مجْنُوبُونَ، وجُنِبَ القَوْمُ أَي أَصابتهمُ الجَنُوبُ، أَي فِي أَمْوالِهِم، قَالَ ساعدةُ بن جُؤَيَّةَ:
سَادٍ تَجَرَّمَ فِي البَضِيعَ ثَمَانِياً
يُلْوِي بِعَيْقَاتِ البِحارِ ويُجْنَبُ
أَي أَصابتْه الجَنُوبُ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَكَذَلِكَ القولُ فِي الصَّبَا والدَّبُورِ والشَّمَالِ، وجَنِبَتِ الرِّيحُ بِالْكَسْرِ، إِذا تَحوَّلَتْ جَنُوباً (وأَجْنَبُوا) إِذا (دخَلُوا فِيهَا) أَي ريحِ الجنُوبِ.
(وجَن 2 بَ إِلَيْهِ) أَي إِلى لِقَائِه (كنَصَر وسمِع) ، كَذَا فِي النُّسْخَة، وَفِي أُخرى كسمِع ونَصَر (: قَلِقَ) ، الكَسْرُ عَن ثَعْلَب والفَتْحُ عَن ابْن الأَعرابيّ، تقولُ، جَنِبْتُ إِلى لِقائِكَ وغَرِضْتُ إِلى لِقَائِكَ، جَنَباً وغَرَضاً، أَي قَلِقْتُ لِشِدَّةِ الشَّوْقِ إِليكَ.
(والجنْبُ) : النَّاحِيةُ، وأَنشد الأَخفش:
النَّاسُ جَنْبٌ والأَمِيرُ جَنْبُ
كأَنَّهُ عَدلَه بِجَمِيعِ الناسِ، والجَنْبُ أَيضاً (: مُعْظَمُ الشيءِ وأَكْثَرُه) وَمِنْه قولُهم: هَذَا قَلِيلٌ فِي (جَنْبِ مَودَّتِكَ) ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : الجَنْبُ: القِطْعةُ من الشيْءِ يكون مُعْظَمَه أَو كثيرا مِنْهُ.
(و) جَنْبٌ بلاَلاَم: بَطْنٌ من الْعَرَب، وَقيل: (حَيٌّ منَ اليمَنِ، أَو) هُوَ (لَقَبٌ لَهُم لاَ أَبٌ) ، وهم: عبْدُ اللَّهِ وجُعْفِيٌّ والحَكَمُ وجِرْوَةُ، بَنُو سَعْدِ العَشِيرَةِ بنِ مَذْحَجٍ، سُمُّوا جَنْباً لأَنَّهُم جَانَبُوا بَنِي عَمِّهِمْ صُدَاءَ ويَزِيدَ ابْنَيْ سَعْدِ العَشِيرَة من مَذْحُجٍ، قَالَه الدَّارَقُطْنِي، وَنَقله السُّهَيْلِيُّ فِي (الرَّوْض) ، قَالَ: وذَكرَ فِي موضعٍ آخَرَ خِلافاً فِي أَسمائهم، وَذكر مِنْهُم بَنِي غِلِيَ، بالغين، وَلَيْسَ فِي (الْعَرَب) غِلِيٌّ غَيره، قَالَ مهلهل:
زَوَّجَهَا فَقْدُهَا الأَرَاقِمَ فِي
جَنْبٍ وكانَ الحِبَاءُ مِنْ أَدِمِ
(و) جَنْبُ بنُ عبدِ الله (مُحَدِّثٌ كُوفِيٌّ) لَهُ رِوَاية.
(وجَنَّبَ تَجْنِيباً) إِذا (لَمْ يُرْسِلِ الفَحْلَ فِي إِبِله وغنَمِه، و) جَنَّبَ القَوْمُ فهم مُجَنِّبُونَ، إِذا (انْقَطَعَتُ أَلْبَانُهم) أَو قَلَّتْ، وقيلَ إِذا لم يكن فِي إِبلهم لَبَنٌ، وجَنَّبَ الرجُلُ، إِذا لم يَكنْ فِي إِبِله ولاَ غَنَمِه دَرٌّ، وَهُوَ عَامُ تَجْنِيبٍ، قَالَ الجُمَيْحُ بنُ مُنْقِذٍ: يذكرُ أَمرأَتَه: لَمَّا رَأَتْ إِبِلى قَلَّتْ حَلُوبَتْهَا
وكُلُّ عَامٍ عَلَيْهَا عامُ تَجْنِيبِ
يَقُول: كلُّ عامٍ يَمرُّ بهَا فَهُوَ عامُ تَجْنِيبٍ، وَقَالَ أَبو زيد: جَنَّبَتِ الإِبِلُ، إِذا لم تُنْتَجْ مِنْهَا إِلاّ النَّاقَةُ والنَّاقَتَانِ، وحَنَّبَهَا هُوَ بشَدِّ النُّونِ أَيضاً، وَفِي حَدِيث الْحَارِث بن عَوْفٍ (إِنَّ الإِبِلَ جَنَّبَتْ قِبَلَنَا العَامَ) أَي لم تَلْقَحْ فيكونَ لَهَا أَلْبَانٌ.
(وجَنُوبُ: امْرَأَةٌ) وَهِي أُخْتُ عَمْرٍ وذِي الكَلْبِ الشَّاعِرِ. قَالَ القَتَّالُ الكِلاَبِيُّ:
أَبَا كِيَةٌ بَعْدِي جَنُوبُ صَبَابَةً
عَلَيَّ وأُخْتَاهَا بِمَاءٍ عُيُونِ
وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وجَنبَت الدَّلْوُ تَجْنَبُ جَنَباً، إِذا انْقَطَعَتْ مِنْهَا وَذَمَةٌ أَو وَذَمَتَانِ فمَالَتْ.
(والجَنَابَاءُ) بالمَدِّ (و) الجُنَابَى (كسُمَانَى) مُخَفَّفاً مَقْصُوراً، هَكَذَا فِي النُّسْخَة الَّتِي رَأَينَاهَا وَفِي (لِسَان الْعَرَب) بالضمّ وَتَشْديد النُّون، ويدلّ على ذَلِك أَنّ المؤلّف ضبَط سماني بِالتَّشْدِيدِ فِي سمن، فليكُنْ هَذَا الأَصحّ، ثمَّ إِنّه فِي بعض النسخِ المَدُّ فِي الثَّانِي، وَكَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) أَيضاً وَالَّذِي قيَّده الصاغانيُّ بالضمّ وَالتَّخْفِيف ككُسالَى، وَقَالَ (: لُعْبَةٌ لِلصِّبْيَانِ) يَتَجَانَبُ العُلاَمَان فيعتَصمُ كلُّ واحدِ منَ الآخَرِ.
(والجَوَانِبُ: بِلاَدٌ) ، نَقله الصاغانيُّ.
(و) جُنَّبٌ (كقُبَّرٍ: نَاحِيَةٌ) وَاسِعَةٌ (بالبَصْرَةِ) شَرْقِيَّ دِجْلَةَ مِمَّا يَلِي الفُرَاتَ.
(و) جُنَبَةٌ (كهُمَزَةٍ: مَا يُجْتَنَبُ) ، نَقله الصاغانيُّ.
(وجَنَّابَةُ مُشَدَّدَةً: د) أَي بَلَدٌ (يُحَاذِي) يُقَابِلُ (خَارَكَ) بساحلِ فارسَ (مِنْهُ القَرَامِطَةُ) الطائفةُ المشهورةُ كَبِيرهُم أَبُو سَعِيدٍ الحَسَنُ بنُ بَهْرَامَ الجَنَّابِيّ، قُتِلَ سنةَ إِحدى وثلاثمائة، ثمَّ وَلِي الأَمرَ بعدَه ابنُه أَبو طاهرٍ سُلَيْمَانُ، وَمِنْهُم: أَبو عليَ الحَسَنُ بنُ أَحمدَ بنِ أَبي سعيد المعروفُ بالأَعْصَمِ، حاصَرَ مصرَ والشامَ، تُوُفِّيَ بالرَّمْلَةِ سنة 366 جَرَت بَينهم وَبَين جَوْهرِ القائِد حُروبٌ إِلى أَن انْهَزَم القَرْمَطِيُّ بعَيْنِ الشِّمْسِ، وَقد استوفَى ذِكرَهم ابنُ الأَثير فِي (الْكَامِل) (و) إِليه نُسِبَ المحدّثُ أَبْو الحَسَنِ (عليُّ بنُ عبدِ الواحدِ الجَنَّابِيُّ يَروِي عَن أَبي عُمر الهَاشِمِيِّ، وَعنهُ أَبو العِزِّ القَلاَنسِيُّ.
(و) يُقَالُ (سَحَابَةٌ مَجْنُوبَةٌ) ، إِذا هَبَّتْ بهَا الجَنُوبُ) وَهِي الرِّيحُ الْمَعْرُوفَة.
(والتَّجْننِيبُ: انْحِنَاءٌ وتَوْتِيرٌ فِي رِجْلِ الفَرَسِ) وَهُوَ (مُسْتَحَبٌّ) ، قَالَ أَبو دُوَادٍ:
وَفِي اليَدَيْنِ إِذَا مَا المَاءُ أَسْهَلَهَا
ثَنْيٌ قَلِيلٌ وَفِي الرِّجْلَيْنِ نَجْنِيبُ
قَالَ أَبو عُبَيْدَة: التَّجْنِيبُ أَن يَحْنهيَ يَدَيْهِ فِي الرَّفْعِ والوَضْعِ، وَقَالَ الأَصمعيّ: التَّجْنِيبُ، بالجِيمِ، فِي الرِّجْلَيْنِ، والتَحْنِيبُ، بالحَاءِ، فِي الصُّلْبِ واليَدَيْنِ.
(وجَنْبَةُ بنُ طارِقِ) بنِ عَمْرِو بنِ حَوْطِ بنِ سَلْمَى ابنِ هَرْمِيّ بنِ رِيَاح (مُؤَذِّنُ سَجَاحِ المُتَنَبِّئَةِ) الكَذَّابَةِ (وعَبْدُ الوَهَّابِ بنُ جَنْبَةَ شَيْخُ) أَبِي العَبَّاسِ (المُبَرّدِ) النَّحْوِيِّ.
(و) فِي الحَدِيث (بعٍ الجَمْعَ بالدَّرَاهِم ثُمَّ ابْتَعْ بالدَّرَاهِمِ جَنِيباً) (الجَنِيبُ) كأَمِيرٍ (تَمْرٌ جَيِّدٌ) معروفٌ من أَنْوَاعِه، والجَمْعُ: صُنُوفٌ من التَّمْرِ تُجْمَع، وَكَانُوا يَبيعُونَ صَاعَيْن من التَّمْرِبصاعٍ من الجَنِيبِ: فَقَالَ ذَلِك تَنْزِيهاً لَهُم عَن الرِّبَا.
(وجَنْبَاءُ) كصَحْرَاءَ (: ع بِبِلَاد) بَنِي (تَمِيمٍ) ، نَقله الصاغانيّ. قلتُ: وَهُوَ على لَيْلةٍ من الوَقْبَاءِ (وآبَاءُ جَنَابٍ) بِالتَّخْفِيفِ (التَّمِيميُّ والقَصَّابُ وابنُ أَبِي حَيَّةَ) الأَوَّلُ شيخٌ لِيَحْيَى القَطَّانِ، وَالثَّانِي. اسْمُه عَوْنُ بنُ ذَكُوَانَ، وَالثَّالِث اسمُه يَحْيَى وَهُوَ الكَلْبِيُّ، رَوَى عَن الضَّحَّاكِ بنِ مُزَاحِم، وَعنهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ (و) كَذَا (جَنَابُ بنُ الحَسْحَاسِ) روى عَنهُ عبدُ اللَّهِ بنُ معاويةَ الجُمَحِيُّ (و) جَنَابُ بنُ (نِسْطَاسٍ) عَن الأَعْمَشِ، وابنُه محمدُ بنُ جَنَابٍ رَوَى عَن أَبِيهِ (و) أَبُو هَانِىءٍ جَنَابُ بنُ (مَرْثَدٍ) الرُّعَيْنِيُّ تابِعِيٌّ مُخَضْرَمٌ، وَقيل: صَحَابِيٌّ، (و) جَنَابُ بنُ (إِبْرَاهِيمَ) عَن ابْن لَهِيعَةَ (مُحَدِّثُونَ، و) جَنَابُ (بنُ مَسْعُودٍ) العُكْلِيُّ (و) جَنعابُ بنُ (عَمْرٍ و) والصوابُ: بن أَبِي عَمْرٍ والسَّكُونِيّ (شاعِرَانِ) والأَوّلُ فارِسٌ أَيضاً.
(و) جَنَّابٌ (بالتَّشْدِيدِ مِنْهُ، الوَلِيُّ المَشْهُورُ (أَبُو الجَنَّابِ) أَحمدُ بنُ عُمَرَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الله الصُّوفِيُّ (الخِيَوَقِيُّ) بالكَسْرِ الخُوَارَزْمِيُّ (نَجْمُ الكُبَرَاءِ) وَفِي نَفَحَات الأُنْس لعبد الرَّحْمَن الجَامِي أَنه نَجْمُ الدِّين الطَّامَّة الكُبْرَى، وَهَذِه الكُنْيَةُ كَناهَا لَهُ النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي المَنَام، من كِبَارِ الصُّوفِيَّةِ، انْتَهَت إِليه المَشْيَخَةُ بخُوَارَزْمَ وَمَا يَلِيها، سَمِعَ بالإِسْكَنْدَرِيَّة أَبَا طَاهِرٍ السِّلَفِيَّ، وبتَبْرِيزَ محمدَ بن أَسْعَدَ العطاريّ وبأَصْبَهَانَ أَبَا المَكَارِمِ الَّلبَّانَ، وأَبَا سَعِيدٍ الرارانيّ، ومُحَمَّدَ بنَ أَبِي زَيْدٍ الكرانيّ، ومَسْعُودَ بنَ أَبِي مَنْصُورٍ الجَمَالِيُّ وأَبَا جَعْفَرٍ الصَّيْدَلانِيَّ، وغَيْرَهُم، حَدَّثَ بِخُوَارَزْمَ، وسَمِعَ مِنْهُ أَبُو مَحِمَّدٍ عَبْدُ العَزِيزِ بنُ هِلاَلٍ الأَنْدَلُسِيُّ، وذَكَرَه ابنُ جَرادة فِي تَارِيخ حَلَبَ، وَقَالَ قَدِمَ حَلَبَ فِي اجْتِيَازِهِ من مِصْرَ قُتِلَ بخُوَارَزْمَ سنة 618 على يَد التَّتَارِ شَهيداً.
(و) جُنَيْبٌ (كزُبَيْرٍ: أَبُو جُمْعَةَ الأَنْصَارِيُّ) منَ الصَّحَابَةِ (أَو هُوَ بالبَاءِ) وَقد تَقَدَّم ذِكْرُه فِي جبب.
وأَبُو الجَنُوبِ اليَشْكُرِيُّ اسمُه عُقْبَةُ بنُ عَلْقَمَةَ، رَوَى عَن عَلِيَ، وَعنهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الغَزِّيُّ،
وجِنَابٌ بالكعسْرِ: مَوْضعٌ لِبَنِب فَزَارَةَ.
(جنب) أُجْنِبَ الرجلُ: مثل أَجْنَبَ وجَنْبَ.
(ج ن ب) : (أَجْنَبَ) الرَّجُلُ مِنْ الْجَنَابَةِ وَهُوَ وَهِيَ وَهُمْ وَهُنَّ جُنُبٌ (وَفِي حَدِيثِ) صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لَا مِنْ جَنَابَةٍ وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ أَوْ نَوْمٍ أَوْ بَوْلٍ» وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ «إلَّا مِنْ جَنَابَةٍ لَكِنْ مِنْ بَوْلٍ» وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ (وَقَوْلُهُ) «الْمَاءُ لَا يَجْنُبُ» أَيْ لَا يَنْجَسُ مَجَازٌ (وَجُنِبَ) فَهُوَ مَجْنُوبٌ أَصَابَتْهُ ذَاتُ (الْجَنْبِ) وَهِيَ عِلَّةٌ مَعْرُوفَةٌ (وَجَنْبٌ) حَيٌّ مِنْ الْيَمَنِ إلَيْهِمْ يُنْسَبُ حُصَيْنُ بْنُ الْجُنْدُبِ الْجَنْبِيُّ وَكُنْيَتُهُ أَبُو ظَبْيَانَ بِالْكَسْرِ وَالصَّوَابُ الْفَتْحُ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَحَدِيثُهُ فِي السِّيَرِ وَلَا (جَنَبَ) فِي (ج ل) جَنِيبًا فِي (ج م) .
ج ن ب : جَنْبُ الْإِنْسَانِ مَا تَحْتَ إبْطِهِ إلَى كَشْحِهِ وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَالْجَانِبُ النَّاحِيَةُ وَيَكُونُ بِمَعْنَى الْجَنْبِ أَيْضًا لِأَنَّهُ نَاحِيَةٌ مِنْ الشَّخْصِ.

وَالْجَنُوبُ هِيَ الرِّيحُ الْقِبْلِيَّةُ.

وَذَاتُ الْجَنْبِ عِلَّةٌ صَعْبَةٌ وَهِيَ وَرَمٌ حَارٌّ يَعْرِضُ لِلْحِجَابِ الْمُسْتَبْطِنِ لِلْأَضْلَاعِ يُقَالُ مِنْهَا جُنِبَ الْإِنْسَانُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ مَجْنُوبٌ.

وَالْجَنَابَةُ مَعْرُوفَةٌ يُقَالُ مِنْهَا أَجْنَبَ
بِالْأَلِفِ وَجَنُبَ وِزَانُ قَرُبَ فَهُوَ جُنُبٌ وَيُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْمُفْرَدِ وَالتَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ وَرُبَّمَا طَابَقَ عَلَى قِلَّةٍ فَيُقَالُ أَجْنَابٌ وَجُنُبُونَ وَنِسَاءٌ جُنُبَاتٌ وَرَجُلٌ جُنُبٌ بَعِيدٌ.

وَالْجَارُ الْجُنُبُ قِيلَ رَفِيقُكَ فِي السَّفَرِ وَقِيلَ جَارُكَ مِنْ قَوْمٍ آخَرِينَ وَلَا تَكَادُ الْعَرَبُ تَقُولُ أَجْنَبِيٌّ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ فِي روح وَقَالَ فِي بَابِهِ رَجُلٌ أَجْنَبُ بَعِيدٌ مِنْكَ فِي الْقَرَابَةِ وَأَجْنَبِيٌّ مِثْلُهُ وَقَالَ الْفَارَابِيُّ قَوْلُهُمْ رَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ وَجُنُبٌ وَجَانِبٌ بِمَعْنًى وَزَادَ الْجَوْهَرِيُّ وَأَجْنَبُ وَالْجَمْعُ الْأَجَانِبُ وَجَنَبْتُ الرَّجُلَ الشَّرَّ جُنُوبًا مِنْ بَابِ قَعَدَ أَبْعَدْتُهُ عَنْهُ وَجَنَّبْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ.

وَالْجَنِيبُ مِنْ أَجْوَدِ التَّمْرِ.

وَالْجَنِيبَةُ الْفَرَسُ تُقَادُ وَلَا تُرْكَبُ فَعَيْلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ يُقَالَ جَنَبْتُهُ أَجْنُبُهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا قُدْتَهُ إلَى جَنْبِك وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ» تَقَدَّمَ فِي جَلَبَ.

وَالْجَنَابُ بِالْفَتْحِ الْفِنَاءُ وَالْجَانِبُ أَيْضًا. 
ج ن ب

رجل جنب وقوم جنب " وإن كنتم جنباً فاطّهّروا " وأجنب وتجنّب واجتنب، وجار جنب وهو الذي جاورك من قوم آخرين، لي من أهل الدار ولا من أهل النسب، وهؤلاء قوم أجناب. قالت الخنساء:

يا عين فيضي بدمع منك تسكابا ... وابكي أخاك إذا جاورت أجنابا

ولا تحرمني عن جنابة أي من أجل بعد نسب وغربة، ومعناه لا يصدر حرماتك عنها كقوله تعالى: " وما فعلته عن أمري " قال علقمة:

فلا تحرمني نائلاً عن جنابة ... فإني امرؤ وسط القباب غريب

وأنا في جناب فلان أي في فنائه ومحلته. ومشوا جانبيه وجنابيه وجنابتيه وجنبتيه. قال كعب ابن زهير:

يسعى الوشاة جنابيها وقولهم ... إنك يا بن أبي سلمى لمقتول

ونزلوا في جنبات الوادي. وقعد جنبة إذا اعتزل القوم. وتقول: طاب الكرام، وجانب اللئام. ولج فلان في جناب قبيح أي في مجانبة أهله. وجنبت الدابة أجنبها جنباً بالتحريك. وفي الحديث " لا جنب في الإسلام " وهو أن يجنب المسابق فرساً فإذا دنا من الغاية انتقل عليه ليسبق. وأعطاه الجنب: انقاد له. وفلان تقاد الجنائب بين يديه، وهو يركب نجيبه، ويقود جنبيه. وجانبه: مشى إلى جنبه، وهو جنيبه. وفرس طوع الجناب: سلس القياد. وأصحب جنبيه إذا طاوعه. وهو أجنبي مني وأجنب. وجنبته الشر فاجتنبه، وجنبته إياه فتجنبه. وقيل للترس: المجنب، لأنه يجنب صاحبه أي يقيه ما يكره كأنه آلة لذلك. وكان في إحدى المجنبتين وهما جناحا العسكر. وجنبت الريح: هبت جنوباً. وجنب القوم: أضابتهم، وسحابة مجنوبة. وأجنبوا: دخلوا فيها. والمجنوب في سبيل الله شهيد، وذات الجنب داء الصناديد.

ومن المجاز: اتق الله الذي لا جنيبة له أي لا عديل له. وأطاعت جنيبته إذا انقاد. قال ابن مقبل:

فإما تريني قد أطاعت جنيبتي ... وخيط رأسي بعد ما كان أوفرا

أي وافراً. وفرطت في جنب الله أي في جانبه وفي حقه. ورجل لين الجانب: سهل المعاملة سلس. قال:

لين الجانب في أقربه ... وعلى الأعداء سم كالذعف

وتقول: المسلمون جانب، والكفار جانب. وهو أجنبي من هذا الأمر أي لا تعلق له به ولا معرفة. وفلان رحب الجناب وخصيب الجناب: سخي.
(جنب) - في حَديثِ أبِي هُرَيْرة، رضِي الله عنه، في الرَّجل الذي أصابَتْه الفاقَةُ: "فَخَرَج إلى البَرِّيَّة فَدَعَا، فإذا الرَّحا تَطحَن، والتَّنُّور مَمْلُوء جُنُوبَ شِواء".
الجُنُوب: جَمْع جَنْب، وقد جَرَتِ العَادَةُ بأن يُشْوَى الجَنْب، وكان القِياسُ أن يُقال: جَنْبَ شِواء، لأنه نَصْبٌ على التَّمْيِيز، والتَّمْيِيز يكون مُوحَّد اللَّفظ قَلَّ ما يُجمَع.
على أَنَّه قد جاء بلَفْظِ الجَمْع في قَولِه تَبارَك وتَعالَى: {بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا} . وأَرادَ أنَّه كان في التَّنُّور جُنوبٌ كَثِيرَة، لا جَنْبٌ واحد، فلِهذَا جَمَعَه مع كَونِه تَمْيِيزًا.
- في حَديثِ الحَارِثِ بنِ عَوْف أنَّه جاء إلى نَجَبَة بنِ الحَارِث فقال: "إن الِإِبلَ جُنِّبَت قِبلَنا العَامَ".
: أي لم تَلْقَح فيَكُون لها أَلْبانٌ، قال الأَصمَعِيُّ: جَنَّب بَنُو فلان فَهُم مُجَنَّبُون، إذا لم يكن في إِبلهم لَبنٌ، وهو عام تَجْنِيب، وجَنَّبَ النَّخلُ: لم يَحمِلْ. - في الحَدِيث "ذُو الجَنْب شَهِيد".
: أي الذي يَطُولُ مَرضُه واضْطِجَاعُه.
- وفي حديث آخر: "ذَاتُ الجَنْب شَهادَةٌ".
وقد فُسِّر في كِتابِ أبِي عُبَيْد الهَرَوِيّ.
- في حَدِيث الشَّعْبِيّ: "أنَّ الحَجَّاجَ سَأَل رَجُلا: هل كَانَ وَراءَك غَيثٌ؟ قال: كَثُر الِإعصار ، وأُكِل ما أَشرفَ من الجَنْبَة".
الجَنْبَة: رَطْبُ الصِّلِّيان، فإذا يَبِس فهو الصِّلِّيان. وقيل: الجَنْبَة. يَقَع على عَامَّة الشَّجَر المُتَربِّلة في الصَّيف، وقيل: هي ما فَوقَ البَقْل ودُونَ الشَّجَر.
- في حَديِث الضَّحَّاك: "قال لِجارِية: هل من مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ؟ قالت : على الجَانِبِ الخَبَرُ". : أي على الغَرِيب القَادِم. يقال: جَنَب فُلانٌ في بَنِي فُلان، إذا نَزَل فيهم غَرِيبًا، ورَجلٌ جانِبٌ، وقَومٌ جُنَّابٌ. وقال بَعضُهم: رَجلٌ جُنُب: غَرِيبٌ، والجَمْع أَجنابٌ، وجَارُ الجَنابَة: جارُ الغُربَة.
- في حديث جُبَيْر، رضي الله عنه: "أَتاه بتَمرٍ جَنِيبٍ".
: هو نَوعٌ من أجود التُّمور، وقيل الجَنِيبُ: التَّمْر المَكْبوسُ، وقيل: هو التِّين.
- في حَدِيث الشَّعْبِي: "أَجدَب بنا الجَنابُ".
الجَناب: ما حَولَ القَوْم، وجَناب الشَّيءِ: ناحِيَتُه، وجَنابُ الدَّار: فِناؤُها.
- وفي حديث آخر: "استَكَفُّوا جَنابَيْه" .
: أي حَوالَيْه .
- في الحَدِيثِ "لا تَدخُل المَلائِكة بيتًا فيه جُنُب، ولا كَلبٌ، ولا صُوَرَة".
الجُنُب - قيل هو الذي يَتْرك الاغْتِسالَ من الجَنابة عادةً، فيكُون أَكثرُ أَوقاتِه جُنُباً. وأما الكَلْب إذا اتَّخذَه لِلَّهو لا لِحاجةٍ وضَرُورة كحِراسةِ زَرْع، أو غَنَم أو صَيْد.
فأَمَّا الصُّورة فكل ما يُصَوَّر من الحَيوَان سَواءٌ في ذلك، المَنْصُوبَة القَائِمة التي لها أَشْخاص، وما لا شَخص له من المَنقُوشَة في الجُدُر، والصُّورَة فيها، وفي الفُرُش، والأَنْماطِ.
وقد رَخَّص بَعضُهم فيما كان منها في الأَنماط التي تُوطَأ وتُداسُ بالأَرجُل، وهذه الرُّخْصَة، إنما هي لمَنْ تَكُون في بيْتهِ، فأما في تَصْوِيرِه فُكلُّها سَواءٌ. وقيل: يَعنِي بالمَلائِكَة في هذا الحدِيثِ غَيرِ الحَفَظة، وقيل لا تَحضُره المَلائِكَةُ بالخَيْر وذَلِك في رِواية.
وقيل: هو للجُنُب الذي لم يَتوضَّأ بعدَ الجَنَابةِ.
- في حَدِيثِ ذى المِشْعَارِ : "وأَهلِ جِنابِ الهَضْب" وهو مَوضِع.
- في الحَديثِ: "ثم ابتَع بالدَّراهِم جَنِيبًا". هو جِنْس جَيِّد من التَّمْر.
- في حديث مُجاهِد في تَفسِيرِ السَّيَّارة من قوله تعالى: {مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} أَجْناب النَّاس".
: أي الغُرَباء جَمْع جُنُب، قالت الخَنْساء :
* وابْكِي أَخاكِ إذا جاوَرْت أجْنابا *
- في الحديث: "الجَانِبُ المُسْتَغْزِرُ يُثابُ من هِبَته" يَعنِي الغَرِيبَ.
- في الحَدِيثِ : "لا جَلَب ولا جَنَب".
ذكر أبو عُبَيْد: أَنَّ الجَلَب يَكُون في السِّباق والصَّدَقَة، وذَكَر الجَنَب في السِّباق، ولم يَذْكُر وَجْهَه في الصَّدَقة، وهو أن يُجْنِب بماله ويُبْعِد حتَّى يَحْتَاجَ المُصَدِّقُ إلى الِإبْعادِ في اتِّباعِه وطَلَبِه، والله أعلم.

ريد

Entries on ريد in 9 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 6 more
ر ي د

جبل ذو حيود وذو ريود وهي حروف ناتئة في أعراضه. وبدا ريدٌ من الجبل. وريح ريدة ورادة وريدانة: لينة.
[ريد] الرَيْدُ: الحَيْدُ، وهو الحَرفُ الناتئُ من الجَبَل، والجمع رُيُودٌ. وريحٌ رَيْدَةٌ ورادَةٌ ورَيْدانَةٌ، أي لينة الهبوب. قال هميان بن قحافة: جرت عليها كل ريح ريدة * هوجاء سفواء نؤوج الغدوة -
(ريد) - في حَديثِ عَبدِ الله، رَضِى الله عنه: "أنَّ الشَّيطانَ يُرِيدُ ابنَ آدم بكُلِّ رِيدَة".
: أي مَطْلب. قال الفَارَابِى: أَردتُه بكُلِّ رِيدَةٍ فلم أَقدِر عليه: : أي بكُلِّ إرادة، وأَصلُها من الوَاوِ ، والرَّيدَة: الاسْم، والإِرادَةُ المَصْدَر، أمَّا الرَّيْدَة بالفَتْح فيُقَال: رِيحٌ رَيْدَة: أي لَيَّنَه، وقال الجَبَّان: شَدِيدَة، والأَصلُ رَيِّدة.

ريد

2 تَرْيِيدٌ, in agriculture, The raising, with the [implement called] مِجْنَب, the ridges that form the borders of streamlets for irrigation. (M.) رَيْدٌ A ledge of a mountain, (T, S, M, * A, K,) in [any of] the sides thereof, (A,) resembling a wall; (M;) i. q. حَيْدٌ: (S, M, A:) pl. [of pauc.]

أَرْيَادٌ (M) and (of mult., M) رُيُودٌ. (T, S, M, A, K.) تَهْوِيدٌ عَلَى رُيُودٍ, (Meyd, TA,) meaning A resting, or sleeping, upon ledges of mountains, (Meyd,) is a prov., applied to him who enters upon an affair [dangerous or] insalutary in its result. (Meyd, TA.) رِيدٌ: see art. رود.

A2: Also An equal in age; syn. تِرْبٌ; for رِئْدٌ: so in a verse of Kutheiyir cited voce أُصْدَةٌ. (TA.) رِيحٌ رَادَةٌ: see what next follows: and see رَادٌ in art. رود.

رِيحٌ رَيْدَةٌ A wind blowing gently; as also ↓ رَيْدَانَةٌ (T, S, M, A, K) and ↓ رَادَةٌ: (S, M, A, K:) or the first, as some say, that blows much. (M.) [See also رَادٌ in art. رود.]

رِيدَةٌ: see رِيدٌ, in art. رود.

رِيحٌ رَيْدَانَةٌ: see رَيْدَةٌ.

الرِّيَادُ: see art. رود.

أَرْيَدُ: see art. رود.
[ر ي د] الرَّيْدُ: الحيْدُ في الجَبَلِ، كالحائِطِ، قال أَبُو ذُؤََيْب - وقِيلَ صَخْرُ الغَيِّ - يَصِفُ عُقاباً:

(فمَرَّتْ على رَيْدِ فأَِعْنَتَ بَعْضُها ... فخَرَّتْ على الرِّجْلَيْنِ أَخْيَبَ خائِبِ)

والجَمْعُ: أَريْادٌ، قالَ صَخْرُ الغَيِّ:

(بِنَا إِذا اطَّرَدتْ شَهْراً أَزِمَّتُها ... ووازَنَتْ من ذُرَي فَوْدٍ بأَرْيادِ)

والجَمْعُ الكََثِيرُ: رُيُودٌ. ورِيحٌ رَيْدَةٌ، وَرادَةٌ، ورَيْدانَةٌ: لَيِّنَةُ الهُبُوبِ، قال:

(وهَبَّتْ له رِيحُ الجَنُوبِ وأَنْشَرَتْ ... لَهْ رَيْدَةٌ يُحْيِي المياهَ نَسِيمُها)

وقيل: رِيحٌ رَيْدَةٌ: كَثيرةُ الهُبُوب. والتَّرْيِيدُ في الحَرْثِ: رَفْعُ الأَعْصادِ بالمِجْنَبِ.
[ريد] نه: فيه: إن الشيطان "يريد" ابن آدم بكل "ريدة" أي بكل مطلب ومراد، وهو اسم من أراد يريد إرادة، وأصلها الواو وذكر هنا للفظه. و"ريدان" بفتح راء وسكون ياء أطم من أطام المدينة. ك: "لم يرد" ذلك منا - ببناء مفعول، ولبعض للمعروف أي لم يرد ولم يقصد تأخير الصلاة البتة بل المقصود الاستعجال في الذهاب فصلوا ركبانا جمعًا بين الإسراع والصلاة. وفيه ح: فقال بيده هكذا و"لم يردها" قوله: هكذا، أي لا أتناولها، ولم يردها من الإرادة. وح: "لم يرد" أن يسقيه، قيل إنما لم يرده لأنه وقت لا ينتفع به لشربها فيه فيغتم لذلك فيؤجر، ويحتمل أنه كره شربها من ماء غيره - ويتم في سقي. وح: ذاك "أريد" أي التبليغ هو مقصودي وما على الرسول إلا البلاغ. غ: يريد أن ينقض أي هو متهييء للسقوط. ن: "أريد" على ابنة حمزة - بضم همزة وكسر راء، أي قيل له: تزوجها. ج: "فأردتها" عن نفسها، أي راودتها وطلبت منها أن تمكنني من نفسها. بي: في خطاب أهل الجنة "تريدون" شيئًا، هو استنطاق لا استفهام، وقولهم: ألم تدخلنا؟ جواب خائف قانع، والمحبون لا يقنعهم إلا الرؤية. ز: وتنجينا عطف على مجموع ألم تدخلنا.

ريد: الرَّيْد: حرف من حروف الجبل. ابن سيده: الرَّيْدُ الحَيْدُ في

الجبل كالحائط، وهو الحرف الناتئُ منه؛ قال أَبو ذؤيب، وقيل صخر الغيّ، يصف

عُقاباً:

فمرّت علىِ رَيْدٍ وأَعْنَتْ ببعضِها،

فخرّت على الرجلين أَخيَبَ خائبِ

والجمع أَرياد؛ قال صخر الغي:

بِنا إِذا اطَّرَدَت شهراً أَزِمَّتُها،

ووازنَتْ من ذُرى فَوْدٍ بأَرْيادِ

والجمع الكثير رُيود. والرِّئْدُ: التِّرْبُ، بالهمز؛ يقال: هو رئِدُها

أَي تِرْبُها؛ قال: وربما لم يهمز؛ قال كثير فلم يهمز:

وقد دَرَّعوها وهي ذاتُ مُؤَصَّد

مَجُوبٍ، ولمَّا يَلْبَسِ الدِّرْعَ رِيدُها

والرِّيدُ، بلا همز: الأَمر الذي تُريدُه وتزاوله. والرَّيْدانة: الريح

اللينة؛ وأَنشد:

هاجتْ به رَيْدانَةٌ مُعَصْفَرُ

والرَّيْدَة: الريح اللينة أَيضاً. وريح رَيْدة ورادة وريَدانة:

لَيِّنَة الهبوب؛ قال:

وهبَّت له ريحُ الجَنُوبِ، وأَنشرت

له رَيْدَةٌ، يُحيي المُماتَ نَسِيمُها

وأَنشد الليث:

إِذا رَيدة من حيثما نَفَحَتْ له،

أَتاه بريَّاها خَليلٌ يُواصله

وأَنشد الجوهري لهميان بن قحافة:

جرت عليها كلُّ ريحٍ رَيْدَه،

هَوْجاءَ سَفْواءَ، نَو وجِ العَوْدَه

قال ابن بري: البيت لعلقمة التيمي وليس لهميان بن قحافة. وقيل: ريح

رَيْدة كثيرة الهبوب، وريح رادة إِذا كانت هوجاء تجيء وتذهب. وريح رائدة: مثل

رادة وكذلك رُواد.

والتَّرييدُ في الحرب: رفع الأَعضاد بالمِجْنَب.

التهذيب: والرَّيدة اسم يوضع موضع الارتياد والإِرادة. وفي الحديث

ذِكْرُ رَيدان، بفتح الراءِ وسكون الياءِ، أُطُم من آطام المدينة لآل حارثة بن

سهل.

ريد
الريْدُ: الحَيْدُ من حُيُوْدِ الجَبَلِ، وجَمْعُه رُيُوْدٌ. والرِّيْدُ: الأمْرُ الذي تُرِيْدُه وتُزَاوِلُه. وراوَدْتُه عن هذا: أي زَاوَلْتُه.
وأرَدْتُه بكُل رِيْدَةٍ: أي بكُلِّ إرَادَةٍ. ورَادَ يَرُوْدُ: أي جاءَ وذَهَبَ. وهو رائدُ الوِسَادِ: أي قَلِقٌ لا يَطْمَئِنُّ. ورُوَيْدَ: تَصغير رُوْد؛ من غَيْرِ أنْ يُسْتَعْمَلَ الرُّوْدُ، وهو بمَعْنى الوَعِيْدِ؛ وُينْصَبُ بلا تَنْوِيْنٍ.
وبمعنى المُهْلَةِ؛ وُينْصَبُ وُينَوَنُ. ويقولونَ: أرْوِدْ: في مَعْنَى رُوَيْدَ. والرُّوْدُ: الاسْمُ من الِإرْوَادِ، وَهو تَكْبِيْرُ رُوَيْدَ.
والرُّويدَاءُ: الرُوَيْدُ من المَشْيِ.
وما في الأرْضِ رُوَيْدَاءُ: أي رِفْقٌ، ولا رُويدِيَةٌ: أي هَوَادَةٌ؛ ولا رُوْدَةٌ. وأرْوِدْني حَتّى ألْحَقَكَ: أي انْتَظِرْني.
والِإرَادَةُ: أصْلُها الواوُ، وتقول: رَاوَدْتُه على فِعْلِ كذا: أي أرَدْتُه. والريْدَةُ: مَصْدَرُ الإرَادَةِ والارْتِيَادِ والرَّوْدِ. والإِرَادَةُ: التَّمَكُثُ عن حاجَتِكَ حَتّى تكادَ تَفُوْتُكَ، وأصلُه مِنْ أرْوَدَ إرْوَاداً: إذا تَمَكَّثَ.
والرَّوْدُ: مَصْدَرُ الرائدِ وهو المَبْعُوْثُ في طَلَبِ الكَلاأو غَيْرِه، وكذلك الرّادُ. وفي المَثَلِ: " لا يَكْذِبُ الرّائدُ أهْلَه ".
ورَائدُ الرَّحى: يَدُها ومَقْبِضُها؛ سُمِّيَ لرَوَدَانِها أي دَوَرَانِها. والروَدَانُ: الذَّهَابُ والمَجِيءُ، رادَ يَرُوْدُ رَوَدَاناً ومَروَداً. ورادَتِ المَرأةُ تَرُوْدُ: إذا كانَتْ تَخْتَلِفُ إلى بُيُوْتِ جارَاتِها، فهي رَادَةٌ ورَؤُوْدَةٌ. والمِرْوَد - بالكَسْرِ -: الآرِيُّ؛ لأنَّها تَرُوْدُ حَوْله. ومَرَاوِدُ البَكْرَةِ: حَدَائِدُها. ومِرْوَدُ البازي والمُهْر. ومِرْوَدُ الكُحْلِ: المُلْمُوْلُ. وزائدُ العَيْنِ: عُوّارُها. والرّادَةُ: السَّهْلَةُ من الرِّيَاح وغَيْرِها. ورائدُ الضُّحى: بمعنى رَأدِ الضّحى.
ورائدُ المَوْتِ ورِيَادُه.
ريد
: ( {الرَّيْدُ: الحَرْفُ الناتِيءُ مِن الجَبَلِ، ج:} رُيُودٌ) .
وَقَالَ ابْن سَيّده: {الرَّيْد: الحَيْدُ فِي الْجَبَل كالحائط، وَهُوَ الحَرْفُ الناتِيءُ مِنْهُ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب، يصف عُقاباً:
فَمَرَّت على} رَيْد وأَعْنَتْ ببعضِها
فخَرَّ على الرِّجْلَيْنِ أَخْيَبَ خائِبِ
وَالْجمع {أَرْيَادٌ قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
بِنا إِذا اطَّرَدَتْ شَهْراً أَزِمَّتُها
وازَنَتْ من ذُرَا فَوْد} بأَرْيَادِ
وَالْجمع الْكثير: {رُيودٌ.
(ورِيحٌ} رَيْدَةٌ {ورَادَةٌ} ورَيْدَانَةٌ) : لَيّنة الهُبوبِ، مثل ( {رَوْد) ، وأَنشد:
هاجَتْ بِهِ} رَيْدَانةٌ مُعَصْفَرُ
وأَنشد اللَّيْث:
إِذا! رَيْدَةٌ مِن حَيثُما نَفَحَتْ لَهُ
أَتَاهَا بِرَيَّاها خَلِيلٌ يُوَاصِلُهْ
وأَنشد الجوهريُّ لِهِمْيَانَ بنِ قُحافةَ:
جَرَّت عليا كُلَّ ريحٍ رَيْدَهْ
هوجَاءَ سَفْواءَ نَؤوجِ العَوْدَهْ ( {ورَيْدةُ: د، بِالْيمن) ذُو كُروم وعُيونٍ، بَينهَا وَبَين صَنْعَاءَ يومٌ، وَمِنْه البُرُدُ الرَّيْدِيّة.
(و) رَيْدَةُ: (ة، بالصَّعِيدِ) بالأَشْمُونِين.
(و) رَيْدة: (قَرْيَتان بِحَضْرَمَوْت) اليَمَن، وَيُقَال لَهُم: الرَّيْدانِ وهما بالقُرْب من ظَفَارِ.
(و) رَيْدَة: (ة بِقِنَّسْرِينَ) ، وضَبطه الْحَافِظ فِي (التبصير) بزاي وموحَّدة مفتوحتين، هاكذا هُوَ فِي التكملة أَيضاً. وَقد صحَّفه المصنِّف.
(} ورَيْدانُ: حِصْنٌ بهَا) ، أَي بِقِنَّسْرِينَ.، وَهُوَ بِالْفَتْح، كَمَا يؤخذُ من إِطلاقه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{الرِّيدُ: التِّرْب، قَالَ كُثيّر:
وَقد دَرَّعُوهَا وهْي ذَاتُ مُؤَصَّدٍ
مَجُوبٍ ولمَّا يَلْبَسِ الدِّرْعَ رِيدُهَا
فَلم يهمز. والرِّيدُ أَيضاً: الأَمرُ الّذِي تُرِيده وتُزاوله.
} والرَّيْدَة اسمٌ يُوضَع مَوضِع الارتياد والإِرادة.
{ورَيْدَانُ، كسَحْــبانَ: أُطُمٌ من آطام الْمَدِينَة لآلِ حارِثةَ بنِ سَهْل، من الأَوْسِ. وقَصْرٌ عظِيمٌ بِظَفَارِ من الْيمن، يَجْرِي مَجْرَى غُمْدَانَ، وأَشباهِه.
} ورِيوَنْد: من قُرَى نَيْسَابُورَ، مِنْهَا أَبو سعيد سَهْلُ بن أَحمدَ بن سَهْل النَّيْسَابُوريّ، مَاتَ سنة 350 هـ.
وَمن الأَمثال (تَهْوِيد على {رُيُود) يضْرب لمن شَرَ فِي أَمرٍ وَخِيمِ العاقِبَةِ.
وَعبد الخالِق بن صالحٍ المَكّيّ، يُعرف بِابْن} رَيْدان، كسَحْــبان، سمعَ السِّلفِيَّ وَمَات سنة 614 هـ.
وَعبد الْعَزِيز بن رَيْدان النَّحْويّ الفاسِيّ، من شُيُوخ أَبي عبد الله بن النُّعمانِ، قَيّده منصورُ بن سُليْم.
! والرَّيْدَانِيّة موضعٌ خارِجَ مِصر. 

جور

Entries on جور in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Tahānawī, Kashshāf Iṣṭilāḥāt al-Funūn wa-l-ʿUlūm, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 14 more

جور: الجَوْرُ: نقيضُ العَدْلِ، جارَ يَجُورُ جَوْراً. وقوم جَوَرَةٌ

وجارَةٌ أَي ظَلَمَةٌ. والجَوْرْ: ضِدُّ القصدِ. والجَوْرُ: تركُ القصدِ

في السير، والفعل جارَ يَجُورُ، وكل ما مال، فقد جارَ. وجارَ عن الطريق:

عَدَلَ. والجَوْرُ: المَيْلُ عن القصدِ. وجار عليه في الحكم وجَوَّرَهُ

تَجْويراً: نسَبه إِلى الجَوْرِ؛ قول أَبي ذؤيب:

(* قوله: «وقول أَبي ذؤيب»

نقل المؤلف في مادة س ي ر عن ابن بري أَنه لخالد ابن أُخت أَبي ذؤيب).

فإِنَّ التي فينا زَعَمْتَ ومِثْلَها

لَفِيكَ، ولكِنِّي أَراكَ تَجُورُها

إِنما أَراد: تَجُورُ عنها فحذف وعدَّى، وأَجارَ غيرَهُ؛ قال عمرو بن

عَجْلان:

وقُولا لها: ليس الطَّريقُ أَجارَنا،

ولكِنَّنا جُرْنا لِنَلْقاكُمُ عَمْدا

وطَريقٌ جَوْرٌ: جائر، وصف بالمصدر. وفي حديث ميقات الحج: وهو جَوْرٌ عن

طريقنا؛ أَي مائل عنه ليس على جادَّته، من جارَ يَجُورُ إِذا مال وضل؛

ومنه الحديث: حتى يسير الراكبُ بينَ النّطْفَتَيْنِ لا يخشى إِلاّ

جَوْراً؛ أَي ضلالاً عن الطريق؛ قال ابن الأَثير: هكذا روى الأَزهري، وشرح: وفي

رواية لا يَخْشَى جَوْراً، بحذف إِلاَّ، فإِن صح فيكون الجور بمعنى

الظلم. وقوله تعالى: ومنها جائر؛ فسره ثعلب فقال: يعني اليهود والنصارى.

والجِوارُ: المُجاوَرَةُ والجارُ الذي يُجاوِرُك وجاوَرَ الرجلَ

مُجاوَرَةً وجِواراً وجُواراً، والكسر أَفصح: ساكَنَهُ. وإِنه لحسَنُ الجِيرَةِ:

لحالٍ من الجِوار وضَرْب منه. وجاوَرَ بني فلان وفيهم مُجاوَرَةً

وجِواراً: تَحَرَّمَ بِجِوارِهم، وهو من ذلك، والاسم الجِوارُ والجُوارُ. وفي

حديث أُم زَرْع: مِلْءُ كِسائها وغَيظُ جارَتها؛ الجارة: الضَّرَّةُ من

المُجاورة بينهما أَي أَنها تَرَى حُسْنَها فَتَغِيظُها بذلك. ومنه الحديث:

كنتُ بينَ جارَتَيْنِ لي؛ أَي امرأَتين ضَرَّتَيْنِ. وحديث عمر قال

لحفصة: لا يَغُركِ أَن كانت جارَتُك هي أَوْسَم وأَحَبّ إِلى رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، منك؛ يعني عائشة؛ واذهب في جُوارِ الله. وجارُكَ: الذي

يُجاوِرُك، والجَمع أَجْوارٌ وجِيرَةٌ وجِيرانٌ، ولا نظير له إِلاَّ قاعٌ

وأَقْواعٌ وقِيعانٌ وقِيعَةٌ؛ وأَنشد:

ورَسْمِ دَارٍ دَارِس الأَجْوارِ

وتَجاوَرُوا واجْتَوَرُوا بمعنى واحد: جاوَرَ بعضهم بعضاً؛ أَصَحُّوا

اجْتَوَرُوا إِذا كانت في معنى تَجاوَرُوا، فجعلوا ترك الإِعلال دليلاً على

أَنه في معنى ما لا بد من صحته وهو تَجاوَرُوا. قال سيبويه: اجْتَوَرُوا

تَجاوُراً وتَجاوَرُوا اجْتِواراً، وضعوا كل واحد من المصدرين موضع

صاحبه، لتساوي الفعلين في المعنى وكثرة دخول كل واحد من البناءين على صاحبه؛

قال الجوهري: إِنما صحت الواو في اجْتَوَرُوا لأَنه في معنى ما لا بدّ له

أَن يخرّج على الأَصل لسكون ما قبله، وهو تَجَاوَرُوا، فبني عليه، ولو

لم يكن معناهما واحداً لاعتلت؛ وقد جاء: اجْتَارُوا مُعَلاًّ؛ قال مُليح

الهُذلي:

كدَلَخِ الشَّرَبِ المُجْتارِ زَيَّنَهُ

حَمْلُ عَثَاكِيلَ، فَهْوَ الواثِنُ الرَّكِدُ

(* قوله: «كدلخ إلخ» كذا في الأَصل).

التهذيب: عن ابن الأَعرابي: الجارُ الذي يُجاوِرُك بَيْتَ بَيْتَ.

والجارُ النِّقِّيح: هو الغريب. والجار: الشَّرِيكُ في العَقار. والجارُ:

المُقاسِمُ. والجار: الحليف. والجار: الناصر. والجار: الشريك في التجارة،

فَوْضَى كانت الشركة أَو عِناناً. والجارة: امرأَة الرجل، وهو جارُها.

والجَارُ: فَرْجُ المرأَة. والجارَةُ: الطِّبِّيجَةُ، وهي الاست. والجارُ: ما

قَرُبَ من المنازل من الساحل. والجارُ: الصِّنَارَةُ السَّيِّءُ

الجِوارِ. والجارُ: الدَّمِثُ الحَسَنُ الجِوارِ. والجارُ: اليَرْبُوعِيُّ.

والجار: المنافق. والجَار: البَراقِشِيُّ المُتَلَوِّنُ في أَفعاله. والجارُ:

الحَسْدَلِيُّ الذي عينه تراك وقلبه يرعاك. قال الأَزهري: لما كان الجار

في كلام العرب محتملاً لجميع المعاني التي ذكرها ابن الأَعرابي لم يجز

أَن يفسر قول النبي، صلى الله عليه وسلم: الجارُ أَحَقُّ بصَقَبِه، أَنه

الجار الملاصق إِلاَّ بدلالة تدل عليه، فوجب طلب الدلالة على ما أُريد به،

فقامت الدلالة في سُنَنٍ أُخرى مفسرة أَن المراد بالجار الشريك الذي لم

يقاسم، ولا يجوز أَن يجعل المقاسم مثل الشريك. وقوله عز وجل: والجارِ ذي

القُرْبَى والجارِ الجُنُبِ؛ فالجار ذو القربى هو نسيبك النازل معك في

الحِواءِ ويكون نازلاً في بلدة وأَنت في أُخْرَى فله حُرَمَةُ جِوارِ

القرابة، والجار الجنب أَن لا يكون له مناسباً فيجيء إِليه ويسأَله أَن يجيره

أَي يمنعه فينزل معه، فهذا الجار الجنب له حرمة نزوله في جواره ومَنَعَتِه

ورُكونه إِلى أَمانه وعهده. والمرأَةُ جارَةُ زوجها لأَنه مُؤْتَمَرٌ

عليها، وأُمرنا أَن نحسن إِليها وأَن لا نعتدي عليها لأَنها تمسكت بعَقْدِ

حُرْمَةِ الصِّهْرِ، وصار زوجها جارها لأَنه يجيرها ويمنعها ولا يعتدي

عليها؛ وقد سمي الأَعشى في الجاهلية امرأَته جارة فقال:

أَيا جارَتَا بِينِي فإِنَّكِ طالِقَهْ

ومَوْمُوقَةٌ، ما دُمْتِ فينا، ووَامِقَهْ

وهذا البيت ذكره الجوهري، وصدره:

أَجارَتَنَا بيني فإِنك طالقه

قال ابن بري: المشهور في الرواية:

أَيا جارتا بيني فإِنك طالقه،

كذَاكِ أُمُورُ النَّاسِ: عادٍ وطارِقَهْ

ابن سيده: وجارة الرجل امرأَته، وقيل: هواه؛ وقال الأَعشى:

يا جَارَتَا ما أَنْتِ جَارَهْ،

بانَتْ لِتَحْزُنَنا عَفَارَهْ

وجَاوَرْتُ في بَني هِلالٍ إِذا جاورتهم. وأَجارَ الرجلَ إِجَارَةً

وجَارَةً؛ الأَخيرة عن كراع: خَفَرَهُ. واسْتَجَارَهُ: سأَله أَن يُجِيرَهُ.

وفي التنزيل العزيز: وإِنْ أَحَدٌ من المشركين استجارك فأَجِرُهُ حتى

يعسْمَعَ كلامَ الله؛ قال الزجاج: المعنى إِن طلب منك أَحد من أَهل الحرب

أَن تجيره من القتل إِلى أَن يسمع كلام الله فأَجره أَي أَمّنه، وعرّفه ما

يجب عليه أَن يعرفه من أَمر الله تعالى الذي يتبين به الإِسلام، ثم

أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ لئلا يصاب بسوء قبل انتهاه إِلى مأْمنه. ويقال للذي

يستجير بك: جارٌ، وللذي يُجِيرُ: جَارٌ. والجار: الذي أَجرته من أَن يظلمه

ظالم؛ قال الهذلي:

وكُنْتُ، إِذا جَارِي دَعَا لِمَضُوفَةٍ،

أُشَمِّرُ حَتَّى يُنْصِفَ السَّاقَ مِئْزَرِي

وجارُك: المستجيرُ بك. وهم جارَةٌ من ذلك الأَمر؛ حكاه ثعلب، أَي

مُجِيرُونَ؛ قال ابن سيده: ولا أَدري كيف ذلك، إِلاَّ أَن يكون على توهم طرح

الزائد حتى يكون الواحد كأَنه جائر ثم يكسر على فَعَلةٍ، وإِلاَّ فَلا وجه

له. أَبو الهيثم: الجارُ والمُجِيرُ والمُعِيذُ واحدٌ. ومن عاذ بالله أَي

استجار به أَجاره الله، ومن أَجاره الله لم يُوصَلْ إِليه، وهو سبحانه

وتعالى يُجِيرُ ولا يُجَارُ عليه أَي يعيذ. وقال الله تعالى لنبيه: قل

لَنْ يُجِيرَني من الله أَحدٌ؛ أَي لن يمنعنى من الله أَحد. والجارُ

والمُجِيرُ: هو الذي يمنعك ويُجْيرُك. واستْجَارَهُ من فلان فَأَجَارَهُ منه.

وأَجارَهُ الله من العذاب: أَنقذه. وفي الحديث: ويُجِيرُ عليهم أَدناهم؛

أَي إِذا أَجار واحدٌ من المسلمين حرّ أَو عبد أَو امرأَة واحداً أَو جماعة

من الكفار وخَفَرَهُمْ وأَمنَّهم، جاز ذلك على جميع المسلمين لا

يُنْقَضُ عليه جِوارُه وأَمانُه؛ ومنه حديث الدعاء: كما تُجِيرُ بين البحور؛ أَي

تفصل بينها وتمنع أَحدها من الاختلاط بالآخر والبغي عليه. وفي حديث

القسامة: أُحب أَن تُجِيرَ ابْنِي هذا برجل من الخمسين أَي تؤمنه منها ولا

تستحلفه وتحول بينه وبينها، وبعضهم يرويه بالزاي، أَي تأْذن له في ترك

اليمين وتجيزه. التهذيب: وأَما قوله عز وجل: وإِذْ زَيَّنَ لهم الشيطانُ

أَعْمَالَهُمْ وقال لا غالَب لَكُم اليومَ من الناسِ وإِني جَارٌ لكم؛ قال

الفرّاء: هذا إِبليس تمثل في صورة رجل من بني كنانة؛ قال وقوله: إِني جار

لكم؛ يريد أَجِيركُمْ أَي إِنِّي مُجِيركم ومُعيذُكم من قومي بني كنانة

فلا يَعْرِضُون لكم، وأَن يكونوا معكم على محمد، صلى الله عليه وسلم، فلما

عاين إِبليس الملائكة عَرَفَهُمْ فَنَكَصَ هارباً، فقال له الحرثُ بن

هشام: أَفراراً من غير قتال؟ فقال: إِني بريء منكم إِني أَرَى ما لا

تَرَوْنَ إِني أَخافُ الله واللهُ شديدُ العقاب. قال: وكان سيد العشيرة إِذا

أَجار عليها إِنساناً لم يخْفِرُوه. وجِوارُ الدارِ: طَوَارُها. وجَوَّرَ

البناءَ والخِبَاءَ وغيرهما: صَرَعَهُ وقَلَبهَ؛ قال عُرْوَةُ بْنُ

الوَرْدِ:

قَلِيلُ التِماسِ الزَّادِ إِلا لِنَفْسِهِ،

إِذا هُوَ أَضْحَى كالعَرِيشِ المُجَوَّرِ

وتَجَوَّرَ هُوَ: تَهَدَّمَ. وضَرَبَهُ ضربةً تَجَوَّرَ منها أَي

سَقَطَ. وتَجَوَّرَ على فِرَاشه: اضطجع. وضربه فجوّره أَي صَرَعَهُ مثل

كَوَّرَهُ فَتَجَوَّرَ؛ وقال رجل من رَبِيعةِ الجُوعِ:

فَقَلَّما طَارَدَ حَتَّى أَغْدَرَا،

وَسْطَ الغُبارِ، خَرِباً مُجَوَّرَا

وقول الأَعلم الهذلي يصف رَحِمَ امرأَةٍ هجاها:

مُتَغَضِّفٌ كالجَفْرِ باكَرَهُ

وِرْدُ الجَميعِ بِجائرٍ ضَخْمِ

قال السُّكَّريُّ: عنى بالجائر العظيم من الدلاء.

والجَوَارُ: الماءُ الكثير؛ قال القطامي يصف سفينة نوح، على نبينا وعليه

الصلاة والسلام:

وَلَوْلاَ اللهُ جَارَ بها الجَوَارُ

أَي الماء الكثير. وغَيْثٌ جِوَرٌّ: غَزِيرٌ كثير المطر، مأْخوذ من هذا،

ورواه الأَصمعي: جُؤَرٌّ له صَوْتٌ؛ قال:

لا تَسْقِهِ صَيَّبَ عَزَّافٍ جُؤَرّ

ويروى غَرَّافٍ. الجوهري: وغَيْثٌ جِوَرٌّ مثال هِجَفٍّ أَي شديد صوت

الرعد، وبازِلٌ جِوَرٌّ؛ قال الراجز:

زَوْجُكِ يا ذاتَ الثَّنَايا الغُرِّ،

أَعْيَا قَنُطْنَاهُ مَنَاطَ الجَرِّ

دُوَيْنَ عِكْمَيْ بازِلٍ جِوَرِّ،

ثم شَدَدْنا فَوْقَهُ بِمَرِّ

والجِوَرُّ: الصُّلْبُ الشديد. وبعير جِوَرٌّ أَي ضخم؛ وأَنشد:

بَيْنَ خِشَاشَيْ بازِلٍ جِوَرِّ

والجَوَّارُ: الأَكَّارُ: التهذيب: الجَوَّارُ الذي يعمل لك في كرم أَو

بستان أَكَّاراً.

والمُجَاوَرَةُ: الاعتكاف في المسجد. وفي الحديث: أَنه كان يُجَاوِرُ

بِحِراءٍ، وكان يجاور في العشر الأَواخر من رمضان أَي يعتكف. وفي حديث

عطاء: وسئل عن المُجَاوِرِ يذهب للخلاء يعني المعتكف. فأَما المُجاوَرَةُ

بمكة والمدينة فيراد بها المُقَامُ مطلقاً غير ملتزم بشرائط الاعتكاف

الشرع.والإِجارَةُ، في قول الخليل: أَن تكون القافية طاء والأُخرى دالاً ونحو

ذلك، وغيره يسميه الإِكْفاءَ. وفي المصنف: الإِجازة، بالزاي، وقد ذكر في

أَجز. ابن الأَعرابي: جُرْجُرْ إِذا أَمرته بالاستعداد للعدوّ. والجارُ:

موضع بساحل عُمانَ. وفي الحديث ذِكْرُ الجارِ، هو بتخفيف الراء، مدينة

على ساحل البحر بينها وبين مدينة الرسول، صلى الله عليه وسلم، يوم وليلة.

وجيرانُ: موضع (قوله: «وجيران موضع» في ياقوب جيران، بفتح الجيم وسكون

الياء: قرية بينها وبين أَصبهان فرسخان؛ وجيران، بكسر الجيم: جزيرة في البحر

بين البصرة وسيراف، وقيل صقع من أَعمال سيراف بينها وبين عمان. اهـ.

باختصار)؛ قال الراعي:

كأَنها ناشِطٌ حُمٌّ قَوائِمُهُ

مِنْ وَحْشِ جِيرانَ، بَينَ القُفِّ والضَّفْرِ

وجُورُ: مدينة، لم تصرف الماكن العجمة. الصحاح: جُورُ اسم بلد يذكر

ويؤنث.

جور:
[في الانكليزية] Iniquity
[ في الفرنسية] Iniquite
عند الصوفية ما يمنع السالك من السير في العروج.
ج و ر: (الْجَوْرُ) الْمَيْلُ عَنِ الْقَصْدِ وَبَابُهُ قَالَ، تَقُولُ: (جَارَ) عَنِ الطَّرِيقِ وَجَارَ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ. وَ (جُورُ) اسْمُ بَلَدٍ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَ (الْجَارُ) الْمُجَاوِرُ، تَقُولُ: (جَاوَرَهُ مُجَاوَرَةً) وَ (جِوَارًا) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَضَمِّهَا وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ. وَ (تَجَاوَرُوا) وَ (اجْتَوَرُوا) بِمَعْنًى. وَ (الْمُجَاوَرَةُ) الِاعْتِكَافُ فِي الْمَسْجِدِ. وَامْرَأَةُ الرَّجُلِ (جَارَتُهُ) وَ (اسْتَجَارَهُ) مِنْ فُلَانٍ (فَأَجَارَهُ) مِنْهُ. وَأَجَارَهُ اللَّهُ مِنَ الْعَذَابِ أَنْقَذَهُ. 
(جور) : جارَ فلانٌ ببَنِي فَلان: أَي اسْتَجار بِهم.
(جور) - في الحَدِيث: "يُجِير عليهم أَدناهُم".
: أي إذا أَجَارَ واحدٌ منهم - عَبدٌ أو امْرأَةٌ - واحِدًا أو جَماعةً من الكُفَّار وخَفَرَهم، جَازَ ذلك على جَمِيع المُسْلِمِين. - في حديث عَطاءٍ: "سُئِل عن المُجَاوِر يَذْهَب للخَلَاءِ" . يَعْنِي المُعْتَكِف.
وفيه "أنَّه كَانَ يُجاوِر بحِرَاء، ويُجاوِرُ في العَشرْ الأَواخِر من رَمَضَان".
: أي يَعْتَكِف، وقد تَكَرَّر ذِكرُها في الحَدِيث بِمَعْنَى الاعْتِكاف، وهي مُفاعَلة من الجِوار.
جور قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَأما الغُرّة فَإِنَّهُ عبد أَو أمة [و -] قَالَ فِي ذَلِك مهلهل: [الرجز]

كلَ قَتِيل فِي كليبٍ غُرَّةٌ ... حَتَّى ينالَ القتلَ آل مره

يَقُول: [كلهم -] لَيْسُوا بكفؤ لكليب إِنَّمَا هُمْ بِمَنْزِلَة العبيد وَالْإِمَاء إِن قتلتُهم حَتَّى أقتل آل مرّة فانهم الْأَكفاء حِينَئِذٍ. وَأما قَوْله: كنت بَين جارتين لي - يُرِيد امرأتيه. وعَن ابْن سِيرِينَ قَالَ: كَانُوا يكْرهُونَ أَن يَقُولُوا: ضرّة وَيَقُولُونَ: إِنَّهَا [لَا -] تذْهب من رزقها بِشَيْء وَيَقُولُونَ: جَارة.

جور


جَار (و)(n. ac. جَوْر)
a. ['An], Turned aside, strayed from.
b. ['Ala], Acted wrongfully, unjustly towards.
جَوَّرَa. Accused of injustice; considered unjust.
b. Threw, struck down.
c. Hollowed out.

جَاْوَرَa. Was neighbour to, lived near.

أَجْوَرَa. Protected, sheltered, succoured.
b. ['An], Turned out of ( the way ).
تَجَوَّرَa. Was thrown or struck down; threw himself down.

تَجَاْوَرَإِجْتَوَرَa. Were neighbours.

إِسْتَجْوَرَa. Sought the protection, succour of.
b. [acc. & Min], Implored the protection of, against.
جَوْرa. Injustice, tyranny.

جُوْرَة
(pl.
جُوَر)
a. Hollow, cavity.

جَاْوِر
(pl.
جَوَرَة)
a. Unjust.
b. Oppressor.

جَوَاْرa. Court-yard.

جِوَاْر
جُوَاْرa. Neighbourhood, vicinity.
b. Protection, patronage.

مُجَوَّر [ N. P.
a. II], Overturned.
b. Hollow, concave.

مُجَاوِر [ N.
Ag.
a. III], Neighbouring; neighbour.

جَار (pl.
جِيْرَة
جِيْرَان أَجْوَار )
a. Neighbour.
b. Friend; kinsman; client.
c. Protector.
d. Partner, sharer.
e. Pudendum; anus.

إِجَارَة
a. Protection.
وَرْد جُوْرِىّ
a. Rose of Bengal.
(ج و ر) : (جَارَ) عَنْ الطَّرِيقِ مَالَ وَجَارَ ظَلَمَ جَوْرًا (وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) إنَّهُ لَجَوْرٌ أَيْ ذُو جَوْرٍ يَعْنِي جَارَ فِيهِ الْحَاكِمُ أَيْ مَالَ عَنْ مُرِّ الْقَضَاءِ فِيهِ (وَأَجَارَهُ) يُجِيرُهُ إجَارَةً وَإِغَاثَةً وَالْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ أَجِرْنِي فَقَالَ مِنْ مَاذَا فَقَالَ مِنْ دَمِ عَمْدٍ أَيْ مِنْ هَذِهِ الْجِنَايَةِ وَالْجَارُ الْمُجِيرُ وَالْمُجَارُ وَالْجَارُ أَيْضًا الْمُجَاوِرُ وَمُؤَنَّثُهُ الْجَارَةُ وَيُقَالُ لِلزَّوْجَةِ (جَارَةٌ) لِأَنَّهَا تُجَاوِرُ زَوْجَهَا فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ وَقِيلَ الْعَرَبُ تُكَنِّي عَنْ الضَّرَّةِ بِالْجَارَةِ تَطَيُّرًا مِنْ الضَّرَرِ (وَمِنْهُ) كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَنَامُ بَيْنَ جَارَتَيْهِ (وَفِي حَدِيثِ) حَمَلِ بْنِ مَالِكٍ كُنْتُ بَيْنَ جَارَتَيَّ فَضَرَبَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى.
الجور: الميل عن القصد. يقال: جارَ عن الطريق، وجارَ عليه في الحكم. وجَوَّرَهُ تَجْويراً: نسبَه إلى الجَور. وضربه فَجَوَّرَهُ، أي صرعَه، مثل كوّره، فَتَجَوَّرَ. وقال رجل من ربيعة الجوع: فقلما طارد حتى أغدرا * وسط الغبار خربا مجورا - وجور: اسم بلد، يذكر ويؤنث. والجارُ: الذي يُجاوِرُكَ. تقول: جاوَرْتُهُ مُجَاوَرَةً وجِواراً وجواراً، والكسر أفصح. وتجاور القوم واجتوروا بمعنى، وإنما صحت الواو في اجتوروا لانه في معنى ما لابد له من أن يخرج على الاصل لسكون ما قبله، وهو تجاوروا، فبنى عليه. ولو لم يكن معناهما واحدا لا عتلت. والمجاورة: الاعتكاف في المسجد. وفي الحديث: " كان يُجاوِرُ في العَشْر الأواخر ". وامرأة الرجل: جارته. قال الاعشى: أجارتنا بينى فإنك طالقه * كذاك أمور الناس غاد وطارقه - والجار: الذى أَجَرْتَهُ من أن يظلمَه ظالم. قال الهذلي : وكنت إذا جاري دَعا لمضُوفةٍ * أشمِّر حتَّى يَنْصُفَ الساق مئزري - واستجاره من فلان فأجاره منه. وأجاره الله من العذاب: أنقذه. وغيث جور، مثال هجف، أي شديدُ صوتِ الرعد. وبازِلٌ جِوَرٌّ. قال الراجز: زوجك يا ذات الثنايا الغر * أعيا فنطناه مناط الجر * دوين عكمى بازل جور * ثم شددنا فوقه بمر
ج و ر : جَارَ فِي حُكْمِهِ يَجُورُ جَوْرًا ظَلَمَ وَجَارَ عَنْ الطَّرِيقِ مَالَ.

وَالْجَارُ الْمُجَاوِرُ فِي السَّكَنِ وَالْجَمْعُ جِيرَانٌ وَجَاوَرَهُ مُجَاوَرَةً وَجِوَارًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ وَالِاسْمُ الْجُوَارُ بِالضَّمِّ إذَا لَاصَقَهُ فِي السَّكَنِ وَحَكَى ثَعْلَبٌ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ الْجَارُ الَّذِي يُجَاوِرُكَ بَيْتَ بَيْتَ وَالْجَارُ الشَّرِيكُ فِي الْعَقَارِ مُقَاسِمًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُقَاسِمٍ وَالْجَارُ الْخَفِيرُ وَالْجَارُ الَّذِي يُجِيرُ غَيْرَهُ أَيْ يُؤْمِنُهُ مِمَّا يَخَافُ وَالْجَارُ الْمُسْتَجِيرُ أَيْضًا وَهُوَ الَّذِي يَطْلُبُ الْأَمَانَ وَالْجَارُ الْحَلِيفُ وَالْجَارُ النَّاصِرُ وَالْجَارُ الزَّوْجُ وَالْجَارُ أَيْضًا الزَّوْجَةُ وَيُقَالُ فِيهَا أَيْضًا جَارَةٌ وَالْجَارَةُ الضَّرَّةُ قِيلَ لَهَا جَارَةٌ اسْتِكْرَاهًا لِلَفْظِ الضَّرَّةِ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَنَامُ بَيْنَ جَارَتَيْهِ أَيْ زَوْجَتَيْهِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَمَّا كَانَ الْجَارُ فِي اللُّغَةِ مُحْتَمِلًا لِمَعَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَجَبَ طَلَبُ دَلِيلٍ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ» فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْجَارُ الْمُلَاصِقُ فَبَيَّنَهُ حَدِيثٌ آخَرُ أَنَّ الْمُرَادَ الْجَارُ الَّذِي لَمْ يُقَاسِمْ فَلَمْ يُجِزْ أَنْ يُجْعَلَ الْمُقَاسِمُ مِثْلَ الشَّرِيكِ وَاسْتَجَارَهُ طَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَحْفَظَهُ فَأَجَارَهُ. 
[جور] نه في ح أم زرع: ملء كسائها وغيظ "جارتها" أي ضرتها لمجاورة بينهما أي أنها ترى حسنها فيغيظها ذلك. ومنه ح: كنت بين "جارتين" لي، أي امرأتين ضرتين. وح عمر لحفصة: لا يغرنك إن كانت "جارتك" أوسم، يعني عائشة. ط: كن لي "جاراً" أي مجيراً. وعز "جارك" أي المستجير بك. ك: وذكر من "جيرانه" بكسر جيم جمع جار أي ذكر فقرهم "وأني جار لكم" أي مجير، والجار الذي أجرته من أن يظلم. نه: و"الجار" بخفة راء مدينة على ساحل البحر. وفيه: و"يجير" عليهم أدناهم، أي إذا أجار واحد من المسلمين حر أو عبد أو امرأة جماعة أو واحداً من الكفار وأمنهم جاز ذلك على جميع المسلمين لا ينقص عليه جواره. ومنه ح: كما "تجير" بين البحور، أي تفصل بينها وتمنع أحدها من الآخر. وح القسامة: أحب أن "تجير" ابني برجل من الخمسين، أي تؤمنه منها ولا تستحلفه، ويروى بالزاي أي تأذن له في ترك اليمين وتجيزه. ش: وذكر "جواره" أي مجاورته وهو بالكسر أفصح. ج ومنه ح: و"يستجيرونك" أي يطلبون الإجارة والجوار. ك: "جوار" أبي بكر، بكسر جيم أمانه. زر: وضمها الدمام والعهد والتأمين. ك: وكذا أمان النساء و"جوارهن". وفيه: قاتل رجلاً قد "أجرته" بدون المد أي أعنته. ولا تشهدني على "جور" تخصيص بعض الولد مكروه، جور عن الاعتدال، وحرمه أحمد لظاهر الحديث، وغورض بقوله: أشهد عليه غيري، وقد نحل الصديق عائشة وعمر عاصماً، قوله: لا يشهد، عطف على لم يجز، وفي بعضها: يشهد- بدون لا، والأولى هي المناسبة لحديث عمر. زر: هو بضم أوله وفتح ثالثه أي لا يسوغ للشهود أن يشهدوا لامتناع النبي صلى الله عليه وسلم. غ: و"منها جائر" أي من السبل ما هو مائل عن الحق. نه وفي ح ميقات الحج: وهو "جور" عن طريقنا، أي مائل عنه ليس على جادته، من جار إذا مال وضل. ومنه: حتى يسير الراكب لا يخشى إلا "جوراً" أي ضلالاً عن الطريق، وروى: لا يخشى "جوراً" بحذف إلا أي ظلما. وفيه: كان "يجاور" بحراء، ويجاور في العشر الأواخر، أي يعتكف مفاعلة من الجوار. ط ومنه: فلما قضيت "جواري" بكسر جيم أي اعتكافي. نه ومنه ح: سئل عن "المجاور" يذهب للخلاء، يعني المعتكف، فأما المجاورة بمكة والمدينة فيراد بها المقام مطلقاً غير ملتزم بشرائط الاعتكاف.
جور: جار على: تعدى على، ويقال: جار على أرض غيره: تغدى عليها (بوشر).
وفي المثل: الجار ولو جار أي راع جارك وداره ولو تعدى وظلم (بوشر).
جَوَّر إلى (دي ساسي طرائف عربية 2: 56) وجوَّر عن، أي مال إلى، ومال عن، حاد. ففي طرائف عربية (1: 8) جوّر عن عدن أي حاد عنها.
وجور: قعَّر، جوّف، عمّق (بوشر، هلو، همبرت ص178).
جاور. يقال: جاور الكذب (أي صار جاراً له) بمعنى اختلق الأكاذيب وروجها (كليلة ودمنة ص20).
تجاور= جارَ: تعدى وظلم (معجم الماوردي).
استجار به: استغاث واستعان واستجاره: وجده جائزاً ظالماً. وكذلك استجوره، ففي حيان (ص54 ق): قامت عليهم القيامة واستجوروا سلطان الجماعة وتشوفوا إلى الفتنة (عباد 1: 169) وقد صححت النص والترجمة لهذه العبارة (3: 30، 31).
جار: أنظر المثل الجار ولو جار، في جارَ.
جار محي الدين: اسم يطلقه أهل دمشق على القثاء المخلل، لأنهم يخللونه في الصالحية حيث ضريح محي الدين بن العربي الصوفي الشهير وأكبر أولياء الترك. فهذا الأولى والقثاء المخلل جاران. (زيشر 1: 520). ابن البيطار 1: 238، 2: 43).
جار النهر: سلق الماء (نبات) (بوشر،) جَوْر: جمعه في معجم فوك اجوار
جارة: جوار (ألف ليلة 1: 9).
جُوَرة: جوار (فوك).
وجورة: حفرة، نقرة، غار (بوشر، همبرت ص178) وهي نقرة عند كاستل، وجوبة وقعره وحفيرة عند جرمين دي سيل (ألف ليلة، برسل 4: 275، ابن العوام 1: 200 وفي مخطوطة ليدن: الحورة ولعل صوابه الخوذة): قبر، سرب (هلو).
وجورة: تنور، وجاق (ميهرن ص27).
جَوْرِي: اعتدائي (نسبة إلى الجور وهو الاعتداء والظلم) (بوشر).
وجَوُري: نسبة إلى جَوْر وهو خشب الصندل الأبيض. راجع مقاصري في قصر.
وبخور جَوَّري: ميعة، لبان جاوي (بوشر).
جُورِيّ: نسبة إلى جور (بالفارسية كَوز) وهي مدينة بفارس عرفت ذلك باسم فيروز آباد. وقد اشتهرت بوردها الأحمر (الورد الجوري) وهو أجود أصناف الورد وهو الأحمر الصافي (ياقوت 2: 147)، كما اشتهرت بماء الورد الذي يستخرج منه بالتقطير. (أبو الفداء جغرافية ص325)، ولذلك سميت (بلد الورد) (لب الألباب ص70).
ومن هذا نجد في معجم بوشر (ورد جوري): ورد دمشقي أحمر. كما نجد أيضاً: جوزي بمعنى وردي، أحمر قاني قرمزي. (بوشر، همبرت ص81).
جَوْران: جَوئْر، ظلم، تعد (بوشر).
جوراية: منديل من الموصلي (الموسلين) الأبيض مطرز بخيوط الذهب أو الحرير (بوشر).
جوار (مثلثة الجيم). يقال، مجازاً: جوار المظاهرة: مجاورة الظفر والظهور على العدو، والظفر القريب (تاريخ البربر 2: 262).
وتدل لفظة الجوار وحدها على نفس المعنى. (تاريخ البربر 1: 549) وقد صحفت فيه الكلمة إلى الحوار، والصواب الجوار كما جاء في مخطوطتنا رقم 1351، مخطوطتي باريس رقم 74 ورقم 74.
ومخطوطة لندن وطبعة بولاق.
وجُوّار: يقرب، يجانب (فوك).
جائر: ظالم ومعتد ومغتصب (بوشر).
وجائر في اصطلاح الاساكفة: قالب عظيم من الخشب للأحذية (محيط المحيط).
وجائر: حيران في معجم هلو، وهو خطأ وصوابه به حائر بالحاء المهملة.
مُجِير: خبّاوي (دوماس حياة العرب ص381).
مُجاور: يطلق أهل المدينة (المنورة) اليوم اسم المجاورين على اللذين يسكنون المدينة ولم يكونوا قد ولدوا فيها (برتون 1: 360).
ومجاور: حارس ضريح الولي (برتون 1: 95).
(ج ور)

الجَوْر: نقيض الْعدْل.

جَار يجور جَوْرا. وَقوم جَوَرة، وجارة.

والجَوْر: ضد الْقَصْد.

وكل من مَال: فقد جَار وَمِنْه جَوْر الْحَاكِم: إِنَّمَا هُوَ ميله فِي حكمه.

وجار عَن الطَّرِيق: عَدَل، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

فإنَّ الَّتِي فِينَا زَعَمْتَ ومثلَها ... لفِيك ولكنّي اراك تجورها

إِنَّمَا أَرَادَ: تجور عَنْهَا فَحذف وعدى.

واجار غَيره، قَالَ عَمْرو بن عَجْلان:

وقولا لَهَا لَيْسَ الطَّرِيق أجارَنا ... ولكننا جُرْنا لنلقاكمُ عَمْدا

وَطَرِيق جَوْر: جَائِر، وصِف بِالْمَصْدَرِ، وَقَوله تَعَالَى: (ومِنْهَا جَائِر) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: يَعْنِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى.

وجاور الرجل مجاورة، وجِوارا: ساكنه.

وَإنَّهُ لحسن الجِيرة: لحَال من الجِوار، وَضرب مِنْهُ.

وجاور بني فلَان وَفِيهِمْ مجاورة، وجِوَارا: تَحْرم بِجوارهم، وَهُوَ من ذَلِك.

وَالِاسْم: الجُوَار والجِوار.

واذهب فِي جُوَار الله.

وجارُك: الَّذِي يجاورك.

وَالْجمع: أَجْوار، وجِيرة، وجِيران، وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّا قاع وأقواع وقيعان وقيعة.

وتجاوروا، واجتوروا: جاور بَعضهم بَعْضًا.

أصحوها فِي اجتوروا إِذا كَانَت فِي معنى تجاوروا، فَجعلُوا ترك الإعلال دَلِيلا على أَنه فِي معنى مَا لَا بُد من صِحَّته وَهُوَ تجاوروا.

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: اجتوروا تجاوُراً وتجاوروا اجتواراً، وضعُوا كل وَاحِد من المصدرين مَوضِع صَاحبه لتساوي الْفِعْلَيْنِ فِي الْمَعْنى وَكَثْرَة دُخُول كل وَاحِد من البناءين على صَاحبه. وَقد جَاءَ: اجتاروا، معلا، قَالَ مُلَيح الهذليّ:

كدُلّح الشَّرَب المجتارِ زيَّنه ... حَمْل عثاكيل فَهُوَ الواتِن الرَّكِد وجارة الرجل: امْرَأَته.

وَقيل: هَوَاهُ، قَالَ الْأَعْشَى:

يَا جارتا مَا أَنْت جارَهُ

بَانَتْ لتحزُنَنا عَفَارَهْ

وأجار الرجل إِجَارَة، وجارة، الْأَخِيرَة عَن كرَاع: خفره.

واستجاره: سَأَلَهُ أَن يُجيره، وَفِي التَّنْزِيل: (وإِن أحد من الْمُشْركين استجارك) .

وجارُك: المستجير بك.

وهم جارةٌ من ذَلِك الْأَمر، حَكَاهُ ثَعْلَب: أَي مجيرون، وَلَا ادري كَيفَ ذَلِك، إِلَّا أَن يكون على توهم طرح الزَّائِد حَتَّى يكون الْوَاحِد كَأَنَّهُ جَائِر ثمَّ يكسر على فَعَلة مثل كَاتب وكَتَبة، وَإِلَّا فَلَا وَجه لَهُ.

وجَوَار الدَّار: طَوَارها.

وجَوَّر البِناء والخِباء وَغَيرهمَا: صَرَعه وقَلَبه، قَالَ عُرْوة بن الْورْد:

قَلِيل التمَاس الزَّاد إلاّ لنَفسِهِ ... إِذا هُوَ أضحَى كالعَرِيش المُجَوَّر

وتجوّر هُوَ: تهدَّم.

وضربه ضَرْبَة تجوَّر مِنْهَا: أَي سقط.

وتجوّر على فرَاشه: اضْطجع، وَقَول الأعلم الْهُذلِيّ يصف رحم الْمَرْأَة هجاها:

متغضّفٍ كالجَفْر باكره ... وِرْدُ الجَمِيع بجائر ضخمِ

قَالَ السكرِي: عَنى بالجائر الْعَظِيم من الدلاء.

والجَوَار: المَاء الْكثير، قَالَ الْقطَامِي يصف سفينة نوح عَلَيْهِ السَّلَام:

وَلَوْلَا اللهُ جَار بهَا الجَوَارُ

وغيث جِوَرّ: غزير، قَالَ: لَا تسقِه صَيّب عَزّاف جِوَرّْ

ويروى: " غَرّاف ".

والجِوَرّ: الصُّلب الشَّديد.

والجِوَّار: الأكّار.

والإجَارة فِي قَول الْخَلِيل: أَن تكون القافية طاء، وَالْأُخْرَى دَالا وَنَحْو ذَلِك.

وَغَيره يُسَمِّيه: الإكفاء.

وَفِي المُصَنّف: الْإِجَازَة، بالزاي.

وَالْجَار: مَوضِع بساحل عُمان.

وجِيران: مَوضِع، قَالَ الرَّاعِي:

كَأَنَّهَا ناشِط حمّ قوائمه ... من وحَش جِيران بَين القُفّ والضَّفر

وجُوُر: مَدِينَة، لم تُصرف لمَكَان العجمة.

جور

1 جَارَ, aor. ـُ (TA,) inf. n. جَوْرٌ, (S, A, K,) He declined, or deviated, from the right course; (S, A;) and so جارعَنِ القَصْدِ: (A:) he wandered from the right way: (TA:) he pursued a wrong course: (K:) or he left the right way in journeying: and it (anything) declined. (TA.) Yousay also, جار عَنِ الطِّرِيقِ He declined, or deviated, from the road, or way. (S, Mgh, Msb.) b2: and جار, (S, Mgh, Msb,) aor. as above, (Msb,) and so the inf. n., (Mgh, Msb, K,) He acted wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically, (S, * Mgh, Msb, K,) عَلَيْهِ against him, (S, TA,) فِى

حُكْمِهِ in his judgment, (Msb,) or فِى الحُكْمِ in judgment. (S, TA.) b3: جارتِ الأَرْضُ (tropical:) The plants, or herbage, of the land grew tall: (A, TA:) and so جَأَرَت. (TA.) A2: See also 10.2 جوّرهُ, (S, A, K,) inf. n. تَجْوِيرٌ, (S,) He attributed, or imputed, to him, or charged him with, or accused him of, wrongful, unjust, injurious, or tyrannical, conduct; (S, K;) contr. of عَدَّلَهُ. (A.) A2: He prostrated him (S, K) by a blow, (S,) or by a thrust of a spear or the like; from جار “he, or it, declined;”; (A;) like كَوَّرَهُ. (S.) b2: He threw it down, (TA,) and overturned it; (K, TA;) namely, a building, and a tent, &c.: (TA:) he took it to pieces; namely, a tent. (A.) 3 جاوِرهُ, inf. n. مُجَاوَرَةٌ and جِوَارٌ (S, Msb, K) and ↓ جُوَارٌ, (S, M, and some copies of the K,) or the last is a simple subst., (Msb,) and ↓ جَوَارٌ, (M, and so in some copies of the K instead of جُوَارٌ,) of which forms the second (جِوَارٌ) is more chaste than the third (S, TA) and than the fourth, as relating to the verb in the sense here following, though some disapprove of it, and assert the third and the fourth to be more chaste; (TA;) He became his جار [or neighbour]; (K;) he lived in his neighbourhood, or near to him: (Msb, TA:) or he lived in a dwelling contiguous to his. (Msb.) b2: Also جاورهُ, (TA,) inf. n. جِوَارٌ, (K,) and ↓ جُوَارٌ is said to be a quasi-inf. n., and more chaste than جِوَارٌ as relating to the verb in the sense here following; (TA;) He bound himself to him by a covenant to protect him. (K, TA.) b3: and جاور بَنّى فُلَانٍ, and فِى بنى فلان, inf. n. مَجَاوَرَةٌ and جِوَارٌ, He protected himself by a covenant with the sons of such a one; from مُجَاوَرَةٌ signifying the “ living near. ” (TA.) b4: And جاور, inf. n. مُجَاوَرَةٌ, i. q. اِعْتَكَفَ فِى مَسْجِدٍ [He confined himself in a mosque, or place of worship, during a period of days and nights, or at least during one whole day, fasting from daybreak to sunset, and occupying himself in prayer and religious meditation, without any interruption by affairs distracting the mind from devotion and not pressing]. (S, K.) But جاور بِمَكَّةَ, and بِالمَدِينَةِ, signifies absolutely He abode in Mekkeh, and El-Medeeneh; not necessarily implying conformity with the conditions of اِعْتِكَاف required by the law [though generally meaning for the purpose of study: and so in the neighbourhood of the great collegiate mosque called the Azhar, in Cairo: so that the term ↓ مُجَاوِرٌ means a student of Mekkeh &c.]. (TA.) 4 اجارهُ, (S, A, &c.,) inf. n. إِجَارَةٌ (Mgh, K) and ↓ جَارَةٌ, (Kr, K,) [or the latter is rather a quasi-inf. n., like طَاعَةٌ from أَطَاعَهُ,] He protected him; granted him refuge; (K;) preserved, saved, rescued, or liberated, him; (S, A, Msb, K;) from (مِنْ) wrongful, unjust, injurious, or tyrannical, treatment; (S, K;) from punishment; (S, A;) or from what he feared: (Msb:) he aided him; succoured him; delivered him from evil: the أَ having a privative effect. (Mgh.) It is said of God, يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ He protects, but none is protected against him. (TA.) And in the Kur [lxxii. 22], قُلْ إِنِّى لَنْ يُجِيرَنِى مِنَ اللّٰهِ أَحَدٌ Verily none will protect me against God. (TA.) b2: اجار المَتَاعَ He put the household-goods, or commodities, into the repository, (K, TA,) and so preserved them from being lost. (TA.) b3: It is said [of God] in a trad., يُجِيرُ بَيْنَ البُحُورِ He makes a division between the seas, and prevents one from mixing with another and encroaching upon it. (TA.) 5 تجوّر He became prostrated; (S;) he fell down; (K;) by reason of a blow. (S, TA.) b2: It (a building, TA) became thrown down, or demolished. (K.) b3: He (a man, TA) laid himself down on his side (K) upon his bed. (TA.) 6 تَجَاوَرُوا and ↓ اِجْتَوَرُوا (S, K) are syn., (S,) signifying They became mutual neighbours; they lived near together: (K, * TA:) the [radical] و in the latter verb remaining unaltered because this verb is syn. with one in which the و must preserve its original form on account of the quiescence of the preceding letter, namely, تجاوروا, (S, TA,) and to show that it is syn. therewith: but اِجْتَارُوا also occurs. (TA.) b2: [Also They bound themselves by a covenant to protect one another.]8 إِجْتَوَرَ see 6.10 استجار and ↓ جَارَ, (K,) the latter like جَارٌ as syn. with مُسْتَجِيرٌ, (TA,) He sought, desired, or asked, to be protected; to be granted refuge; to be preserved, saved, rescued, or liberated. (K.) And استجارهُ He desired him, or asked him, to preserve, save, rescue, or deliver, him, (S, A, Msb,) مِنْ فُلَانٍ from such a one. (S.) and استجار بِهِ He had recourse to him for refuge, protection, or preservation; he sought his protection. (TA.) جَارٌ A neighbour; one who lives near to another; (S, Mgh, Msb, K;) one who lives in the next tent or house: (IAar, Th, T, Msb:) pl. [of mult.]

جِيرَانٌ (Msb, K) [and جِوَارٌ (a pl. not of unfrequent occurrence, and mentioned by Freytag as used by El-Mutanebbee,)] and [of pauc.] جِيرَةٌ and أَجْوَارٌ; (K;) like قَاعٌ, pl. قِيعَانٌ and قِيعَةٌ and أَقْوَاعٌ, the only similar instance: (TA:) fem. with ة. (Mgh.) الجَارُ ذُو القُرْبَى [in the Kur iv. 40] is The relation, or kinsman, who is abiding in one's neighbourhood: or who is abiding in one town or district or the like while thou art in another, and who has that title to respect which belongs to nearness of relationship: (TA:) or the near neighbour: (Bd, Jel:) or the near relation: (Jel:) or he who is near, and connected, by relationship or religion. (Bd.) جَارُ الجَنْبِ: and الجَارُ الجُنُبُ and جَارُ الجُنُبِ: see art. جنب.

جَارٌ نِفِّيجٌ A stranger [who has become one's neighbour]. (TA.) b2: A person whom one protects from wrongful, unjust, injurious, or tyrannical, treatment. (S, Mgh, Msb, K.) b3: One who seeks, or asks, protection (Msb, K) of another: جَارُكَ signifying he who seeks thy protection. (TA.) b4: A protector; (A, Mgh, Msb, K;) one who protects another from that which he fears; (Msb;) one who grants refuge, or protects, or preserves. (AHeyth.) مِنْ ذٰلِكَ الأَمْرِ ↓ هُمْ جَارَةٌ They are protectors from that thing, is a phrase mentioned by Th, respecting which ISd says, I know not how this is, unless the sing. be supposed to be originally جَائِرٌ, so as to have a pl. of the measure فَعَلَةٌ [as جَارَةٌ is originally جَوَرَةٌ]. (TA.) b5: An aider, or assister. (IAar, Msb, K.) b6: A confederate. (IAar, Msb, K.) b7: A woman's husband. (Msb, K.) b8: A man's wife; (Msb;) as also ↓ جَارَةٌ: (S, M, A, Mgh, Msb, K:) or the latter, the object of his love: (M:) and the latter also, a woman's fellow-wife; (Mgh, Msb, TA;) so called because the term ضَرَّةٌ is disliked, (Mgh, Msb,) as being of evil omen. (Mgh.) b9: A partner who has not divided with his partner: so in the trad. الجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ [explained in art. صقب]; as is shown by another trad. (Az, Msb.) b10: A partner, or sharer, (Msb, K,) in immoveable property, such as land and houses, (Msb, TA,) and in merchandise, (K, TA,) whether he divide the property with the other or not, (Msb,) or whether he be partner in the whole or only in part. (TA.) b11: One who divides with another. (IAar, K.) b12: (tropical:) The فرْج [or pudendum] of a woman: and (tropical:) The anus; as also ↓ جَارَةٌ. (IAar, K, TA.) b13: The part (IAar, K) of the sea-shore (IAar) that is near to the places where people have alighted and taken up their abode. (IAar, K.) جَوْرٌ, an inf. n. used as an epithet, (TA,) i. q. ↓ جَائِرٌ; (K, TA;) i. e. Declining, or deviating, from the right course: and acting wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically: (TA:) pl. [of the latter], applied to men, ↓ جَوَرَةٌ, (K,) in which the و remains unaltered contr. to rule, (TA,) and ↓ جَارَةٌ, (A, K,) as in all the copies of the K, but some substitute for it, as a correction, ↓ جُوَرَةٌ, [found in a copy of the A,] which, however, requires consideration, (TA,) and جَائِرُونَ. (K.) You say طَرِيقٌ جَوْرٌ A road, or way, deviating from the right course. (TA.) And هُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا He is declining, or deviating, from our way. (TA.) b2: Also, for ذُو جَوْر, meaning Wronged, or unjustly treated, by the judge. (Mgh from a trad.) b3: عِنْدَهُ مِنَ المَالِ الجَوْرُ (tropical:) He possesses, of property, an extraordinary abundance. (A, TA.) See also جِوَرٌّ.

جَارَةٌ: see جَارٌ, in three places: A2: and جَوْرٌ: A3: and see also 4.

جَوَرَةٌ and جُوَرَةٌ: see جَوْرٌ.

إِنَّهُ لَحَسَنُ الجِيرَةِ Verily he is good in respect of the mode, or manner, of جِوَار [i. e. living as a neighbour, or binding himself by covenant to protect others]. (TA.) جِوَرٌّ A rain accompanied by vehement thunder: (K:) or by a vehement sound of thunder: (S:) or a copious rain; as also جَأْرٌ and جُؤَرٌ; (K in art. جأر;) and, accord. to As, جُؤَارٌ: (TA:) and an exceedingly great torrent. (TA. [In this last sense written in a copy of the A ↓ جَوْرٌ, and there said to be tropical.]) See جَوَارٌ: and see also art. جر. b2: You say also بَازِلٌ جِوَرٌّ (S) [app. meaning A camel nine years old that brays loudly: or] hard and strong: and بَعِيرٌ جِوَرٌّ a bulky camel. (TA.) جَوَارٌ: see 3.

A2: Also The part of the exterior court or yard of a house that is coextensive with the house. (K, * TA.) A3: Abundant and deep water. (K.) Whence ↓ جِوَرٌّ applied to rain. (TA.) A4: Ships: a dial. var. of جَوَارٍ; on the authority of Sá'id, (K,) surnamed Abu-l-'Alà: (TA:) said in the K to be strange; but similar instances are well known. (MF.) جُوَارٌ: see 3, in two places. b2: Also, and ↓ جِوَارٌ, or the latter is only an inf. n., The covenant between two parties by which either is bound to protect the other. (TA.) جِوَارٌ: see what next precedes.

A2: [Also a pl. of جَارٌ.]

جَائِرٌ: see جَوْرٌ. b2: Also (tropical:) Wide and big; applied to a [bucket of the kind called] غَرْب: and so, with ة, applied to a [skin of the kind called]

قِرْبَة. (A, TA.) مُجَوَّرٌ [as meaning Thrown down, or overturned,] occurs in the following prov.: يَوْمٌ بِيَوْمِ الحَفَضِ المُجَوَّرِ [A day for a day of the household-goods (or, accord. to the TA, the hair-cloth tent) thrown down, or overturned]: applied in the case of rejoicing at a calamity befalling another: a man had an aged paternal uncle, and used continually to go into the latter's tent, or house, and throw down his household-goods, one upon another; and when he himself grew old, sons of a brother of his did to him as he had done to his paternal uncle; wherefore he said thus, meaning, this is for what I did to my paternal uncle. (K.) مُجَاوِرٌ: see 3, last sentence.
جور
: ( {الجَوْرُ: نَقِيضُ العَدْلِ) . جَار عَلَيْهِ} يَجُورُ {جَوْراً فِي الحُكْمِ: أَي ظَلَمَ.
(و) الجَوْرُ: (ضِدُّ القَصْدِ) ، أَو المَيلُ عَنهُ، أَو تَرْكُه فِي السَّيْر، وكلُّ مَا مالَ فقد} جَار.
(و) {الجَوْرُ: (الجائِرُ) يُقَال: طَرِيقٌ جَوْرٌ، أَي جائِرٌ، وَصْفٌ بالمصْدَرِ. وَفِي حَيْثُ مِيقاتِ الحَجِّ؛ (وَهُوَ} جَوْرٌ عَن طَرِيقنا) ، أَي مائِلٌ عَنهُ لَيْسَ على جادَّتِه؛ مِن {جارَ} يجُورُ؛ إِذا ضَلَّ ومالَ.
(وقَومٌ {جَوَرَةٌ) ، محرَّكَةٌ، وتصحيحُه على خِلَاف القِياسِ، (} وجَارَةٌ) ، هاكذا فِي سائرِ النُّسَخِ. قَالَ شيخُنا؛ وَهُوَ مُستدرَكٌ؛ لأَنه مِن بَاب قَادَةٍ، وَقد التزَمَ فِي اصْطِلَاح أَن لَا يذكر مِثْله، وَقد مَرَّ. قلتُ: وَقد أَصلَحها بعضُهم فَقَالَ: {وجُورَةٌ أَي بضمَ ففتحٍ بَدَلَ} جارَة، كَمَا يُوجَد فِي بعض هوامش النُّسَخ، وَفِيه تَأَمُّلٌ: ( {جائِرُون) ظمَةٌ.
(} والْجارُ: {المُجَاوِرُ) . وَفِي التَّهْذِيب عَن ابْن الأَعرابيِّ:} الجارُ: هُوَ الَّذِي {يُجَاوِرُك بَيْتَ بَيْتَ. والجَارُ النَّفِيحُ هُوَ الغَرِيبُ.
(و) الجَارُ (الَّذِي} أَجَرْتَه مِن أَن يُظْلَمَ) . قَالَ الهُذليُّ:
وكنتُ إِذا {- جارِي دَعَا لمَضُوفَةٍ
أُشَمِّرُ حَتَّى يَنْصُفَ السّاقَ مِئْزَرِي
وقولُه عَزَّ وجَلّ: {} وَالْجَارِ ذِى الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ} (النِّسَاء: 36) قَالَ المفسِّرُون: الجارِذي القُرْبَى: وَهُوَ نَسِيبُكُ النازِلُ معكَ فِي الحِوَاءِ، ويكونُ نازلاً فِي بلدٍ وأَنتَ فِي أُخرَى، فَلهُ حُرْمةُ جِوَارِ القَرَابَة، والجَارِ الجُنُب أَن لَا يكون لَهُ مُناسباً، فَيَجِيء إِليه ويسأَله أَن {يُجِيرَه، أَي يمنَعَه فَينزل مَعَه، فهاذا الجارُ الجُنُب لَهُ حرمةُ نُزُولِه فِي} جِواره ومَنْعِهِ، ورُكُونِه إِلى أَمانه وعَهْدِه.
(و) يُقَال: الجارُ: هُوَ (المُجِيرُ) .
(و) جارُكَ ( {المُسْتَجِيرُ) بكَ. وهم جارَةٌ مِن ذالك الأَمر، حَكَاه ثَعْلَب، أَي مُجِيرُون. قَالَ ابْن سِيدَه؛ وَلَا أَدرِي كَيفَ ذالك إِلَّا أَن يكونَ على تَوَهّمِ طَرْحِ الزّائِد حَتَّى يكونَ الوحدُ كأَنَّه جائرٌ، ثُم يُكَسَّر على فَعَلَةٍ، وإِلَّا فَلَا وَجْهَ لَهُ.
وَقَالَ أَبو الهيْثَم:} الجَارُ {والمُجِيرُ والمُعِيذُ واحِدٌ، وَهُوَ الَّذِي يمنعُك} ويُجِيرُك.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: الجارُ: (الشَّرِيكُ) فِي العَقارِ.)
والجارُ: الشَّريكُ (فِي التِّجَارَة) ، فَوْضَى كَانَت الشَّرِكَةُ أَو عِنَاناً.
(و) الجارُ: (زَوْجُ المرأَةِ) ؛ لأَنه {يُجِيرُهَا ويَمْنَعُها، وَلَا يعْتَدى عَلَيْهَا. (وَهِي} جارَتْه) ؛ الأَنَّه مُؤْتَمَنٌ عَلَيْهَا، وأُمِرْنَا أَن نُحْسِنَ إِلَيْهَا وَلَا نَعْتعدِيَ عَلَيْهَا؛ لأَنها تَمَسَّكَتْ بعَقْدِ حُرْمَةِ لصِّهْرِ، وَقد سَمَّى الأَعشى فِي الجاهليّة امرأَته جَارة، فَقَالَ:
أَيَا {جَارَتَا بِينِي فإِنَّكِ طالِقَهْ
ومَوْمُوقَةٌ مَا دُمْتِ فِينَا ووامِقَهْ
وَفِي المُحْكَم:} وجارةُ الرَّجُلِ: امرأَتُه وَقيل: هَواه، وَقَالَ الأَعشى:
يَا جارتا مَا أَنتِ! جارَهْ
بَانَتْ لتَحْزُنَنا عَفَارَهْ
(و) مِنَ المَجَازِ: الجارُ: (فَرْجُ المرأَةِ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) الجارُ: (مَا قَرُبَ مِن المَنَازلِ) من السّاحِل، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: الجارُ: الطِّبِّيجَةُ، وَهِي (الإِسْتُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ. قَالَ شيخُنا: وكأَنهم أَخَذُوه مِن قَوْلهم: يُؤْخَذُ الجارُ بالجار، (كالجارَةِ) ، أَي فِي هاذا الأَخير.
(و) الجارُ: (المُقَاسِمُ) .
(و) الجارُ: (الحَلِيفُ) .
(و) الجارُ: (النّاصِرُ) .
كلُّ ذالك عَن ابْن الأَعرابيّ. وزادُوا.
الجارُ الصِّنَّارةُ: السَّيِّءُ الجِوَارِ.
والجارُ الدَّمِثُ: الحَسَنُ الجِوَار.
والجَارُ اليَرْبُوعِيُّ: الجارُ المنافِقُ.
والجَارُ البَرَاقِشِيُّ: المُتَلَوِّنُ فِي أَفعالِه. والجَارُ الحَسْدَلِيُّ: الَّذِي عَيْنُه تَرَاكَ، وقَلْبُه يَرْعَاكَ. قَالَ الأَزهريُّ: لمّا كَانَ الجَارُ فِي كَلَام العربِ مُحْتملا لجَمِيع الْمعَانِي الَّتِي ذَكَرها ابنُ لأَعرابيِّ، لم يَجُزْ أَن يفَسَّر قولُ النبيِّ صلَّى الله عليْه وسلَّم: (الجارُ أَحَقُّ بصَقَبِة) أَنه الجارُ الملاصِقُ، إِلّا بدَلالةٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ؛ فوجَب طَلَبُ الدَّلالةِ على مَا أُرِيدَ بِهِ، فَقَامَتْ الدَّلالةُ فِي سُنَنٍ أُخرَى مُفَسِّرةً أَن المرادَ بالجَار: الشَّرِيكُ الذِي لم يُقَاسم، وَلَا يجوز أَن يُجْعَلَ المُقَاسِمُ مثلَ الشَّرِيكِ. (ج حِيرانٌ وجِيرَةٌ وأَجْوارٌ) ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلّا قاعٌ وقِيعانٌ وقِيعَةٌ وأَقْواعٌ، وأَنشد:
ورَسْمِ دارٍ دارِسِ! الأَجْوارِ
(و) الجارُ: (د) ، أَي بَلَد، وَفِي بعضِ النُّسَخ: ع، أَي موضعٌ، (على البَحْر) ، والمرادُ بِهِ بَحْرُ اليَمَنِ، أَي ساحِلُه، ويُسَمَّى هاذا البحرُ كلُّه من جُدَّةَ إِلَى الْمَدِينَة القُلْزُمَ، (بَينه وَبَين المَدِينةِ القُلْزُمَ، (بَينه وَبَين المَدِينةِ الشَّرِيفَةِ) على ساكِنها أَفضلُ الصلاةِ والسلامِ (يَومٌ وليلةٌ) ، وَبَينهَا وَبَين أَيْلَةَ نحوُ عشرِ مَراحلَ، وإِلى ساحِلِ الجُحْفَةِ نحوُ ثلاثِ مرَاحَل، وَهِي فُرْضَةٌ لأَهْلِ المدينةِ، تُرْفَأُ إِليها السُّفُنُ من أَرض الحَبَشَةِ ومصرَ وعَدَنَ، وبحِذائِه جزيرةٌ فِي الْبَحْر مِيلٌ فِي ميلٍ يسكُنَها التُّجَّار، كَذَا فِي المَرَاصِد. وَقَالَ اليعْقُوبِيُّ: الجارُ عى ثلاثِ مَراحلَ من المدينةِ بساحِلِ البحرِ. وَقَالَ ابنُ أَبي الدَّم: هُوَ مَرْفَأُ السُّفُنِ بجُدَّةَ. (مِنْهُ: عبدُ اللهِ بن سُوَيْدٍ) الأَنصارِيُّ المَدَنِيُّ الجَارِيُّ، (الصَّحابِيُّ) ، كَمَا ذَكَرَهُ ابنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَات، وَابْن الأَثير فِي أُسْدِ الغابةِ، وَقَالَ بعضُهُم: لَا تَصِحُّ صُحْبَتُه، كَمَا نَقَلَه العَسْكَرِيُّ، (أَو هُوَ حارِثِيٌّ) ، وَهُوَ الأَشْبَه، كَمَا نَقَلَه الذَّهَبِيُّ عَن الزُّهْرِيِّ. قلتُ: وهاكذا أَوْرَدَه من أَلَّفَ فِي الصَّحابة. قَالَ الذَّهَبِيّ وابنُ فَهْدٍ رَوَى الزُّهْرِيُّ عَن ثَعْلَبَةَ بن أَبي مالكِ قولَهُ.
(وعبدُ المَلِكِ بنُ الحَسَنِ) الأَحْوَلُ، مَوْلَى مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ، يَرْوى المَراسِيلَ، وَعنهُ أَبو عامرٍ العَقَديّ وجَماعةٌ. (وعُمَرُ بنُ سَعْدِ) بنِ نَوْفَل، وأَخوه عبدُ اللهِ، رَوَيَا عَن أَبِيهما سَعْدٍ مولَى عُمرَ بنِ الخَطّابِ رَضِيَ الله عَنهُ، وَكَانَ عامِلاً على الجَار، ورَوَى لَهُ المالِينِيُّ حدياً عَن عُمَرَ: وَقَالَ الحافظُ: وأَبُوه لَهُ رُؤْيَةٌ. (وعُمَرُ بنُ راشِدٍ) ، عَن ابْن أَبي ذِئْبٍ. . (ويَحْيَى بنُ محمّدِ) بنِ عبدِ اللهِ بن مهْرَانَ المَدَنِيُّ مَوْلَى بني نَوْفَلٍ، رَوَى لَهُ أَبو داوُودَ والتِّرْمِدِيُّ والنَّسَائِيُّ: (المُحَدِّثُون الجارِيُّون) ؛ نِسْبَة إِلى هاذا المَوْضِع.
(و) {جارُ: (لَا، بأَصْبهانَ: مِنْهَا: عبدُ الجَبّارِ بنُ الفَضْل، و) أَبو بكرٍ (ذاكرُ بنُ محمّدٍ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَفِي التَّبْصِير: ذاكِرُ بن عُمَرَ بنِ سَهْلٍ الزَّاهِد، سَمِعَ أَبا مُطِيعٍ الصَّحّافَ، (} الجَارِيّانِ) المُحَدِّثَانِ.
وفاتَه: أَبو الفَضْلِ جعفَرُ بنُ محمّد بنِ جعفرٍ الجَارِيُّ، وسعيدَةُ بنتُ بكرانَ بنِ محمّدِ بنِ أَحْمدَ {- الجَارِيِّ، سَمِعُوا ثلاثَتهُم من أبي مُطِيعٍ الْمَذْكُور، ذَكَرَ ابنُ السَّمْعَانِيِّ أَنهم يَنْتَسِبُونَ إِلى قريةٍ بأَصبهانَ.
(و) جارُ: (ة بالبَحْرَينِ) ، لعَبْدِ القَيْس.
(و) الجارْ: جَبَلٌ شرقيَّ المَوْصِلِ) ذَكَرَه فِي المَرَاصدِ، ووضعٌ أَيضاً أَحْسَبُه يمانِياً، قالَه أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيُّ.
(} وجُورُ) ، بالضَّم: (مدينَة) من مُدُنِ فارِسَ، كانَتْ فِي الْقَدِيم قَصَبَةَ) فَيْرُوزأباذَ) مِنْ أَعمال شيرازَ (يُنْسَبُ إِليها الوَرْدُ) ! - الجُورِيُّ الفائقُ على وَرْد نَصِيبِينَ، ويُعْمَلُ فِيهَا ماءُ الوَرْد، بَينهَا وَبَين شِيرَازَ عشرُون فَرْسَخاً، (وجَماعَاتٌ) ، وَفِي نُسخة وجَماعةٌ (عُلَمَاءُ) ، مِنْهُم:
محمّدُ بن يَزْدَادَ الجُوريُّ الشِّيرَزيُّ، رَوَى لَهُ المالينيُّ حَدِيثا.
وَقَالَ الذَّهَبيُّ: عليُّ بنُ زاهرِ بن الجُورِيِّ الشِّيرَازيّ الصُّوفيّ، عَن ابْن المُظَفَّر، وَعنهُ أَبُو المُفَضَّل بنُ المَهْديِّ. فِي مَشيَخَته، مَاتَ بشِيرَازَ سنة 415 هـ.
ونُسِبَ إِليها ابنُ الأَثير أَحمدُ بنُ الفَرَج الجُشَمِيُّ المقرىء.
وأَبو بكرٍ محمّدُ بنُ عِمْرَانَ بن موسَى النَّحويُّ، عَن ابْن دُرَيْدٍ.
قلتُ: ويَنْبَغي اسْتيفاؤُهم، فَمنهمْ:
محمّدُ بنُ خَطَّابٍ! - الجُوريُّ، عَن عَبّادِ بن الوَليد الغُبَريّ.
ومحمّدُ بنُ الحَسَن الجُوريُّ، عَن سَهْلٍ التُّسْتَريِّ.
وعُمَرُ بنُ أَحمدَ الجُوريُّ، عَن أَبي حامدِ بن الشَّرْقيِّ.
وجعفرُ بنُ أَحمدَ العَبْدَريُّ الجُوريُّ بنُ أُخت الْحَافِظ أَبي حازمٍ العَبْدَريِّ.
وعُمَرُ بنُ أَحمدَ بن محمّد بن موسَى الجُوريُّ الحافظُ، عَن أَبي الحُسَيْن الخُفَاف.
وأَبو طاهرٍ أَحمدُ بنُ محمّدِ بن الحُسَيْن الطَّاهِريُّ الجُوريُّ. أَحدُ العْبّاد، مَاتَ سنة 353 هـ.
وأَبو الْقَاسِم عبدُ الله بنُ محمّدِ بنِ أَسَدٍ الجُوريُّ، كَتَبَ عَنهُ أَبو الحَسَن المَلطيِّ.
وأَبو العِزِّ إِبراهيمُ بنُ محمّدٍ الجُوريُّ، شيخٌ لِابْنِ طاهرٍ المَقْدِسِيِّ.
وأَبو سعيد أَحمدُ بنُ محمّد بن إِبراهيمَ الجُوريُّ، عَن ابْن شَنَبُوذ.
وكُلُّ هؤلاءِ يَنْتَسبُون إِلى جُورِفارسَ.
(و) جُورُ أَيضاً: (مَحَلَّةٌ بنَيْسابُورَ) وَقيل: (قَريةٌ بهَا، (مِنْهَا) :
(محمّدُ بنُ أَحمدَ بن الوَليد الأَصبَهَانيُّ) الجُوريُّ.
ومِن المَنْسُوبينَ إِلى هاذه:
محمّدُ بنُ إِسكافٍ الجُوريُّ، ثمَّ النَّيْسابُوريُّ، عَن الحُسَيْن بن الوَلِيدِ.
ومحمّدُ بنُ عبد العزيزِ النَّيْسَابورِيُّ الجُورِيُّ، عَن أَبي نجيدٍ. وَلم أَجد محمّدَ بنَ أَحمدَ بنِ الوليدِ الَّذِي ذُكَرَه المصنِّفُ فِي كتاب الحافظِ، وَلَا غيرِه، فلْيُنْظَرْ.
(وَقد تُذَكَّرُ) ، كَذَا فِي الصّحاح (وتُصْرَفُ) ، وَقيل لم تُصْرَفْ لمَكان العُجْمَة.
(ومحمّدُ بنُ شُجَاعِ بنِ جُورَ) الثَّلْجِيُّ الفَقِيهُ، صاحبُ التَّصَانِيفِ (ومحمّدُ بنُ إِسماعيلَ) بنِ عليَ الكِنْدِيّ، (المعروفُ بابنِ جُورَ) ، سَمِعَ يُونُسَ بنَ عبدِ اللهِ وَعنهُ ابنُ رَشِيقٍ، (محدِّثان) .
ومِن شُيوخ ابنِ جميعٍ الغَسّانِيِّ: أَبو جعفرٍ محمّدُ بنُ الهَيْثَمِ بنِ القاسمِ الجُورِيُّ، حَدَّثَ بالبَصْرَة عَن مُوسَى بن هارُونَ، هاكذا قرأْتُه فِي مُعجْمَه مُجَوَّداً مضبوطاً، وَهُوَ فِي أَربعةِ أَجزاءٍ عِنْدِي، وعَلى أَوَّلِه خَطُّ الحافظِ ابنِ العَسْقَلانِيِّ، رَحِمَهما اللهُ تعالَى.
(و) {جُوَرُ (كزُفَرَ: ة بأَصْبَهَانَ) ، والأَشْبَهُ عِنْدِي أَن يكونَ محمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ لوَلِيد الَّذِي ذَكَره المصنِّفُ مِن هاذه القريةِ؛ لأَنه أَصْبَهَانِيٌّ لَا نَيْسَابُورِيّ، وَهُوَ ظاهرٌ.
(وغَيْثٌ} جِوَرٌّ. كهِجَفَ: شديدُ) صوتِ (الرَّعْدِ) كَذَا فِي الصّحاح، وَرواه الأَصمعيُّ! جُؤَرٌّ، بالْهَمْز: لَهُ صَوتٌ، وأَنشدَ:
لَا تَسْقِه صَيِّبَ عَزّافٍ جُؤَرّ
وَفِي الصّحاح: وبزِلٌ جِوَرٌّ صُلْبٌ شديدٌ.
وَبَعِيرٌ جِوَ: ضَخْمٌ، وأَنشدَ:
بَين خَشَاشَيْ بازلٍ جِوَرِّ
وَقد تَقَدَّم فِي ج أَر شيءٌ من ذالك. . ( {والجَوَارُ، كسَحَــابٍ: الماءُ الْكثير القَعِيرُ) ، قَالَ القُطامِيُّ يصفُ سفينةَ نُوحٍ، على نَبيِّنَا وَعَلِيهِ الصّلاةُ والسّلامُ:
وعَامَتْ وهْي قاصدَةٌ بإِذْن
وَلَوْلَا اللهُ} جَارَ بهَا الجَوَارُ
أَي الماءُ الكثيرُ.
وَمِنْه: غَيْثٌ {جِوَرٌّ.
(و) } الجَوَارُ (من الدّار: طَوَارُهَا) ، وَهُوَ مَا كَانَ على حَدِّهَا وبحِذائِها.
(و) الجَوَار: (السُّفُنُ، لغةٌ فِي {- الجَوَارِي) ، نقلَ ذالك (عَن) أَبي العَلاءِ (صاعِدٍ) اللُّغُويِّ فِي الفُصُوص، (وهاذا غَريبٌ) . قَالَ شيخُنَا: قلت: لَا غرابَةَ؛ فالقلبُ مشهورٌ، وكذالك إِجراءُ المُعلِّ مُجْرَى الصَّحِيح وعَكْسه، كَمَا فِي كُتُب التَّصْريف.
(وشِعْبُ الجَوَارِ: قُرْبَ المَدِينَةِ) المشرَّفةِ، على سكنها أَفضلُ الصلاةِ وَالسَّلَام من ديارِ مُزَيْنَةَ.
(و) الجِوَارُ (بِالْكَسْرِ: أَن تُعْطِيَ الرَّجلَ ذِمَّةً) وعَهْداً (فيكونَ بهَا} جارَكَ، {فتُجيرَه) وتُؤَمِّنه.
وَقد} جاوَرَ بني فلانٍ وَفِيهِمْ {مُجَاورةً} وجِواراً: تَحَرَّم {بجِوَارهم، وَهُوَ مِن المُجَاوَرة: المُساكَنة، والإِسمُ الجِوَارُ} والجُوَارُ، أَي بالضمّ ولكسر؛ فالمصدرُ الَّذِي ذَكَرَه المصنِّف بِالْكَسْرِ فَقَط، والحاصلُ بِالْمَصْدَرِ وَهُوَ العَهْدُ الَّذِي بَين المُعَاهِدَيْن، يُضَمُّ ويُكْسرُ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ غيرُ واحدٍ من الأَئمّة. قد غَلِطَ هُنَا أَكثرُ الشُّرَّاح، ونَسبُوا المصنِّفَ إِلى القُصُور، وكلامُه فِي غايه الوُضُوح.
(و) {الجَوّارُ (ككَتّان: الأَكّارُ) . التَّهْذِيب: هُوَ الَّذِي يَعملُ لكِ فِي كَرْمٍ أَو بُسْتَان.
(} وجاوَرَه {مُجَاوَرَةً) ، على القِيَاس (} وجواراً) بِالْفَتْح، على مُقْتضَى اصطلاحِه، وأَوْرَدَه ابنُ سِيدَه فِي المُحكَم، وبالضمِّ كَمَا أَوْرَدَه ابنُ سِيدَه أَيضاً، وإِنما اقتَصَر المصنِّفُ على واحدٍ؛ بِنَاء على طَرِيقَته الَّتِي هِيَ الاختصارُ، وَهُوَ قد يكون مُخِلًّا فِي الْمَوَاضِع المشتَبهة كَمَا هُنَا؛ فإِن قولَه: (وَقد يُكْسَرُ) لَا يدل إِلّا على أَنه بِالْفَتْح على مُقْتَضَى اصْطِلَاحه، وَقد أَنْكَرَه بعضٌ وأَنَّ الْكسر مَرْجُوحٌ، وَمَا عداهُ هُوَ الراجحُ الافصحُ، وَقد أَنكَر الضمَّ جماعةٌ مِنْهُم ثعلبٌ وابنُ السِّكِّيت، وَقَالَ الجوهريُّ: الكسرُ هُوَ الأَفصحُ، وصَرَّح بِهِ فِي المِصباح، وَقَالَ: إِن الضَّمَّ إسمُ مَصْدَرٍ؛ فَفِي عبارَة المصنِّفَ تَأَمُّلٌ: (صارَ {جارَه) وسَاكَنَه، والصَّحِيحُ الظهِرُ الَّذِي لَا يُعْدَلُ عَنهُ أَن أفْصَحِيَّةَ الْكسر إِنما هُوَ فِي الجِوار بمعنَى المُسَاكَنة، وبالضمّ وَالْفَتْح لُغتَان، والضمُّ بِمَعْنى العَهْد والزِّمام، والكسرُ لغةٌ فِيهِ، أَو هُوَ مصدرٌ، والضمُّ الحاصلُ بِالْمَصْدَرِ.
(} وتَجَاوَرُوا {واجْتَوَرُوا) بِمَعْنى واحدٍ:} جَاوَرَ بعضُهم بَعْضًا، أَصَحُّوها؛ {فاجْتوْرُوا، إِذا كَانَت فِي معنى} تَجَاوَرُوا، فجَعَلُوا تَرْكَ الإِعلال دَلِيلا على أَنه فِي معنَى مَا لَا بُدَّ مِن صِحَّتِه، وَهُوَ تَجَاوَرُوا. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: {اجُتَوَرُوا} تَجاوُراً، {وتَجاوَروا} اجْتِوَاراً؛ وَضَعُوا كلَّ واحدٍ من المصدَرين فِي مَوضع صاحِبه؛ لتَساوِي الفِعْلَيْن فِي الْمَعْنى، وَكَثْرَة دُخُول كلِّ واحدٍ من البِنَاءَيْن على صاحِبه. وَفِي الصّحاح: إِنما صَحَّت الواوُ فِي! اجْتَوَرُوا؛ لأَنه فِي معنَى مَا لَا بُدَّ لَهُ مِن أَن يخرجَ على الأَصل؛ لسُكُون مَا قبله وَهُوَ تَجاوَرُوا فبُنِيَ عَلَيْهِ، وَلَو لم يكن مَعْنَاهُمَا وَاحِدًا لاعْتَلَّتْ، وَقد جاءَ اجتارُوا مُعَلًّا، قَالَ مُلَيْحٌ الهُذَليُّ:
كدُلَّحِ لشَّرَبِ المُجتارِ زَيَّنَهَ
حَمْلٌ عَثاكِيلُ فَهُوَ الواتِنُ الرَّكِدُ ( {والمجَاوَرَةُ: الاعتكافُ فِي المسجدِ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَنه كَانَ} يجَاوِر بحِرَاءٍ) . وَفِي حَدِيث عطاءٍ: (وسئِل عَن {المجَاوِرِ يَذهبُ للخَلاءِ) يَعْنِي المُعْتَكِف. فَأَمَّا المُجَاورةُ بمكّةَ والمدينَةِ فيُراد بهَا المُقَامُ مُطلقًا غيرَ مُلْتَزمٍ بشرائطِ الِاعْتِكَاف الشّرعيّ.
(} وجَارَ {واسْتَجَارَ: طَلَبَ أَن} يُجارَ) ، أَو سَأَلَه أَن {يُجِيرَه؛ أَمّا فِي} استَجارَ فظاهِرٌ، وأَمّا {جارَ فَهُوَ مُخَرَّجٌ على الجارِ بِمَعْنى} المُسْتَجِير، كَمَا تقدَّم. وَفِي التَّنْزِيل العزيزِ: {وَإِنْ أَحَدٌ مّنَ الْمُشْرِكِينَ {اسْتَجَارَكَ} فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ} (التَّوْبَة: 6) قَالَ الزَّجّاج: الْمَعْنى: إِنْ طَلَبَ منكَ أَحدٌ من أَهل الحربِ أَن {تُجِيرَه مِن القَتْل إِلى أَن يَسْمَعَ كلامَ اللهِ فأَمِّنْه وعَرِّفْه مَا يجبُ عَلَيْهِ أَن يَعرفَه من أَمْر اللهِ تَعَالَى الَّذِي يتَبَيَّنُ بِهِ الإِسلامُ ثمَّ أَبْلِغُه مَأْمنَ؛ لئَلا يُصابَ بسُوءٍ قبلَ انتهائِه إِلى مَأْمَنِه.
(} وأَجارَه) اللْهُ مِن العَذاب: (أَنْقَذَه) ، وَمِنْه الدعاءُ: (اللهُمَّ {- أَجِرْنِي مِن عذابِك) .
(و) } أجارَه: (أَعَاذَه) . قَالَ أَبو الهَيْثَم: ومَن عاذَ بِاللَّه، أَي {استجار بِهِ} أَجارَه اللهُ، ومَن أجارَه اللهُ لم يوصَلْ إِليه، وَهُوَ سُبْحَانَهُ وتعالَى يُجِيرُ وَلَا {يُجَارُ عَلَيْهِ. أَي يُعِيذُ، وَقَالَ الله تَعَالَى لنَبِيِّه: {قُلْ إِنّى لَن} - يُجِيرَنِى مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ} (الْجِنّ: 22) أَي لن يَمْنَعَنِي، وَمِنْه حَدِيث. الدعاءِ: (كَمَا {يُجِيرُ بَين البُحُور) ؛ أَي يَفْصِلُ بَينهَا، وَيمْنَع أَحدَها من الِاخْتِلَاط بالآخَرِ والبَغْيِ عَلَيْهِ.
(و) } أَجارَ (المَتَاعَ: جَعَلَه فِي الوِعاءِ) ، فَمَنعه من الضّيَاع. (و) أَجَارَ الرجل {إِجارَةً} وجَارَةً الأَخِيرَةُ عَن كُرَاع: (خَفَرَه) . وَفِي الحَدِيث: (! ويُجيرُ عَلَيْهِم أَدْنَاهم) . أَي إِذا {أَجارَ واحدٌ من الْمُسلمين، حُرٌّ أَو عَبْدٌ، أَو امرأَةٌ، وَاحِدًا أَو جمَاعَة من الكُفّار، وخَفَرَهم وأَمَّنَهم، جازَ ذالك على جَمِيع الْمُسلمين، لَا يُنْقَضُ عَلَيْهِ} جِوَارُه، وأَمانُه.
(و) ضَرَبَه ف ( {جَوَّره: صَرَعَه) ، ككَوَّرَه،} فَتَجَوَّرَ، وَقَالَ رجلٌ مِن رَبِيعَةِ الجُوعِ:
فقَلَّما طاردَ حَتَّى أَغْدَرَا
وَسْطَ الغُبَارِ خَرِباً مُجَوَّرَا
(و) {جوَّرَه} تَجْوِيراً: (نَسَبَه إِلى {الجَوْر) فِي الحُكم.
(و) } جَوَّرَ (البِنَاءَ) والخِبَاءَ وغَيْرَهما: صَرَعَه و (قَلَبَهُ) . قَالَ عُرْوَةُ بنُ الوَرْد:
قَلِيلُ التِمَاسِ الزّادِ إِلّا لنفْسِه
إِذَا هُوَ أَضْحَى كالعَرِيشِ {المُجَوَّرِ
(و) ضَرَبْتُه ضَرْبَةٌ (} تَجَوَّرَ) مِنْهَا، أَي (سَقَط) .
(و) تَجَوَّرَ الرَّجلُ على فِرَاشِه: (اضْطَجَعَ) .
(و) تَجَوَّر البِنَاءُ: (تَهَدَّمَ) ، والرجلُ: انْصَرَعَ.
(و) مِن أَمثالهم:
((يومٌ بيَوْمِ الحَفِضِ {المُجَوَّرِ))
الحَفَضُ، بالحاءِ الْمُهْملَة والفاءِ وَالضَّاد الْمُعْجَمَة محرَّكَةً: الخِبَاءُ من الشَّعر،} والمُجَوَّر (كمُعَظَّمٍ) ، وَهُوَ (مَثَلٌ) يُضْرَبُ (عِنْد الشَّماتَةِ بالنَّكْبَةِ تُصِيبُ الرجلَ) ؛ وأَصلُه فيا ذَكَرُوا (كَانَ لرجلٍ عَمٌّ قد كَبِرَ) سِنّه (وَكَانَ ابنُ أَخِي لَا يزالُ يَدخلُ بيتَ عَمِّه، ويَطْرَحُ متاعَه بعضَه على بعضٍ) ، ويُقَوِّضُ عَلَيْهِ بناءَه (فَلَمَّا كَبِرَ) وبَلَغَ مَبْلَغَ الرِّجالِ (أَدْرَكَ لَهُ بَنُو أَخٍ، فَكَانُوا يَفْعَلُون بِهِ مثلَ فِعْلِه بعَمِّه، فقالَ ذالك) المَثَل؛ (أَيْ هاذا با فَعَلْتُ أَنا بعَمِّي) ، مِن بَاب المُجازاةِ. وَقد أَعاد المصنِّف المثلَ فِي حفض، وسيأْتي الكلامُ عَلَيْهِ إِن شاءَ اللهُ تعالَى. وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
وإِنّه لَحَسَنُ {الجِيرَةِ؛ لحالٍ من} الجِوَار، وضَرْبٍ مِنْهُ.
وَفِي حَدِيث أُمِّ زَرْع؛ (مِلْءُ كِسَائِها وغَيْظُ {جارَتِها) ،} الجارةُ: الضَّرَّةُ، مِن {المجاَوَرةِ بَينهمَا؛ أَي أَنها تَرَى حخسْنَها فت 2 غِيظُها بِلك، وَمِنْه الحَدِيث (كنتُ بينَ} جارَتَيْنِ لي) ، أَي امْرَأَتيْنِ ضَرَّتيْنِ. وَفِي حديثُ عُمَرَ لحَفْصَةَ: لَا يَغُرَّكِ أَن كانتْ {جارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ، وأَحَبَّ إِلى رسولِ اللهِ صلَّى الله عليْه وسلّم منكِ) ، يَعْنِي عَائِشَة.
} والجائر: العظيمُ مِن الدِّلاءِ، وَبِه فسَّرَ السُّكَّريُّ قَولَ الأَعْلمِ الهُذلِيِّ يَصفُ رَحِمَ امرأَةٍ هَجاها:
متغضِّفٍ كالجَفْرِ باكَرَه
وِرْدُ الجميعِ {بجائِرٍ ضَخْمِ
} وجِيرَانُ: مَوضعٌ، قَالَ الرّاعِي:
كأَنَّهَا ناشِطٌ جَمٌّ قَوَائِمُه
من وَحْشِ {جِيرانَ بينَ القُفِّ والضَّفَرِ
وَفِي المزْهِر: قَالَ أَهلُ اللّغَةِ: مِن مُلَحِ التَّصْغِيرِ مَا رَوِي عَن ابْن الأَعرابيِّ مِن تصغيرِ جِيران على} أُجَيّار بالضمِّ ففتحٍ مَعَ تشديدِ التَّحْتِيَّة ونقلَه شيخُنا.
وطَعَنَه {فجَوَّرَه، وَهُوَ مِن الجَوْرِ بمعنَى السَّيْلِ، أَوْرَدَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
} والإِجارَةُ فِي قَول الخَلِيل: أَن تكونَ القافيةُ طاءً، الأُخَرى دَالا ونحَوُ ذالك. وغيرُه يُسَمِّيه الإِكفاءَ. وَفِي المُصَنِّف: الإِجازةُ بالزّاي.
وَفِي الأَساس: ومِن المَجَاز: عندَه مِن المَال {الجَوْرُ، أَي الكثيرُ المُجَاوِزُ للعَادةِ.
وغَرْبٌ} جائِرٌ، وقِربَةٌ {جائِرَةٌ: واسِعَةٌ ضخمةٌ.
} وجارتِ الأَرضُ: طل نَبْتُهَا وارتفعَ، ويُقَال بالهَمْز. وسَيْلٌ {جِوَرٌّ: مُفْرِطٌ؛ وَهُوَ مِن} الجَوَارِ كسَحَــاب: الماءِ الكثيرِ، وَقد تقدَّم.
{وجُورَوَيْهِ، بالضمّ: جَدُّ أَبي بَكْرٍ محمّدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ} جُورَوَيْهِ، الرَّازِيّ. حَدَّث ببغْداد عَن أَبي حاتمٍ الرازميِّ وغيرِه.
وأَبو عُمَرَ محمّدُ بنُ يحيَى بنِ الحُسَيْن بنِ أَحمدَ بنِ عَليِّ بن عاصمٍ الجُورِيُّ، محدّث، ووَلَدُه أَبو عبد اللهِ محمّدٌ، سَمِعَ الخُفافَ وغيرَه، توفِّي سنة 453 هـ.
{والجُورِيَّةُ بَطْنٌ مِن بنِي جعفرٍ الصّادِق، يَنْتَسِبُون إِلى محمّد} الجُور، قيل: لُقِّبَ بِهِ لحُمْرةِ خُدُودِه؛ تَشْبِيهاً بالوَرد! - الجُورِيّ، وَقيل: غير ذالك، وَقد أَلَّفَ فيهم الشيخُ أَبو نصْرٍ النَّجّاريُّ رِسَالَة حَقَّقْنَا خُلاصَتَهَا فِي مُشّجَر الأَنساب.
بَاب الْجور

حاف وجنف وضلع وماط وأسط وجار
ج و ر

نعوذ بالله من الجور، ومن الحور بعد الكور. وقوم جارة وجورة. وجورت فلاناً: نقيض عدلته. وجار علينا فلان، وجار عن القصد. وطراف مجور: مقوض. وجوروا بيوتهم: قوضوها. وطعنه فجوره، وهو من الجور: الميل. والله جارك أي مجيرك، واللهم أجرني من عذابك. وهو حسن الجوار وهم جيرتي، وتجاوروا واجتوروا. ومن استجارك فأجره. وكان ابن عباس رضي الله عنهما ينام بين جارتيه.

ومن المجاز: عنده من المال الجور أي الكثير المتجاوز للعادة، ومنه قولهم: غرب جائر وقربة جائرة: للواسعة الضخمة. ويقال للأرض إذا طال نبتها وارتفع: جارت أرض بني فلان. وسيل جور: مفرط الكثرة. يقال: هذا سيل جور لا يرد على أدراجه. قال:

فلا سقاها الوابل الجورا ... إلهها ولا وقاها العرّا

وتجور خباء الليل إذا انجلى ظلامه. قال ابن أحمر يصف الليل:

وقلت له لما قضى جل ما قضى ... وطار خباء فوقنا فتجورا

جرز

Entries on جرز in 17 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 14 more
جرز
عن الفارسية بمعنى طائر الحباري.
جرز: {الجرز}: الأرض الغليظة اليابسة التي لا تنبت.
ج ر ز: أَرْضٌ (جُرُزٌ) وَجُرْزٌ كَعُسُرٍ وَعُسْرٍ لَا نَبَاتَ بِهَا وَ (جَزْرٌ) وَ (جَزَرٌ) كَنَهْرٍ وَنَهَرٍ كُلُّهُ بِمَعْنًى. 
(ج ر ز) : (الْجَرْزُ) الْقَطْعُ (وَمِنْهُ) أَرْضٌ جُرُزٌ لَا نَبَاتَ بِهَا وَالْجُرْزَةُ الْقَبْضَةُ مِنْ الْقَتِّ وَنَحْوِهِ أَوْ الْحُزْمَةُ مِنْهُ لِأَنَّهَا قِطْعَةٌ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ بَاعَ الْقَتَّ جُرْزًا وَمَا سِوَاهُ تَصْحِيفٌ.
[جرز] نه فيه: أتى على أرض "جرز" مجدبة، هي أرض لا نبات بها ولا ماء، ومنه ح الحجاج وذكر الأرض فقال: لتوجدن "جرزا" لا بيقى عليها من الحيوان أحد. ك: "نسوق الماء إلى الأرض" الجرز"" أي التي جرز نباتها أي قطع لا ما لا تنبت لقوله: فتخرج.
جرز: جَرّز: ابتلع (فوك).
جَرُز: عمود من حديد أو ذهب (بوشر).
جَرَز: جريء، جسور (هلو).
جُرْزة: حزمة من حصيد القمح (بوشر) وجرزة حطب: حزمة حطب (همبرت 196، بوشر وفيه جمعه جراز).
جرزة أقلام: حزمة أقلام (رياض الفوس ص70 و).
جَرَازَة: شراهة، نَهَم (المعجم اللاتيني، فوك).
جرز
قال عزّ وجل: صَعِيداً جُرُزاً
[الكهف/ 8] ، أي: منقطع النبات من أصله، وأرض مَجْرُوزَة: أكل ما عليها، والجَرُوز: الذي يأكل ما على الخوان، وفي المثل: لا ترضى شانئة إلا بِجَرْزَة ، أي: باستئصال، والجَارِز: الشديد من السّعال، تصوّر منه معنى الجرز، والجَرْزُ:
قطع بالسيف، وسيف جُرَاز .
(جرز)
- فِيهِ «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَا هُوَ يَسِيرُ أتَى عَلَى أَرْضٍ جُرُزٍ مُجْدبَة مثلِ الأيْم» الجُرُزُ: الْأَرْضُ الَّتِي لَا نَبَاتَ بِهَا وَلَا مَاءَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ، وذكر الأرض، ثم قال: «لتُوجَدَنَّ جُرُزاً لَا يَبْقى عَلَيْهَا مِنَ الْحَيَوَانِ أحدٌ» .

جرز


جَرَزَ(n. ac. جَرْز)
a. Cut off; devoured, consumed.
b. Killed.
c. Satirized.

جَاْرَزَa. Joked, rallied, quizzed.

أَجْرَزَa. Was barren, waste.

تَجَاْرَزَa. Abused, inveighed against each other.

جَرْز
(pl.
أَجْرَاْز)
a. Barren; waste.

جَرْزَةa. Extermination, annihilation.

جُرْز
(pl.
جِرَزَة)
a. see 1
جُرْزَة
(pl.
جُرَز)
a. Bundle.

جَرَز
جُرُزa. see 1
جَاْرِز
(pl.
جَوَاْرِزُ)
a. Barren.

جُرَاْزa. Sharp, cutting.

جَرُوْزa. Voracious.
جرز: الجَرْزُ: شِدَّةُ الأكْلِ، جَرَزَ يجْرِزُ جَرْزاً. وأرْضٌ جُرُزٌ: إذا لم يَبْقَ عليها من النَّبْتِ شَيْءٌ إلاّ مأْكُولاً. وأرْضٌ مَجْرُوزَةٌ وأجْرَازٌ: لم يُصِبْهَا المَطَرُ. وسَيْفٌ جُرَازٌ: سَرِيْعُ القَطْعِ. ورَمَاه اللَّهُ بشَرْزَةٍ وَجَرْزَةٍ: يُريْدُ بها الهَلاَكَ. والجِرْزُ من لِبَاسِ النِّسَاء من الوَبَرِ وغيره، والجميع الجُرُوْزُ. والجُرْزُ: من السِّلاح، والجَميعُ الجِرَزَةُ والأجْرَازُ. والجارِزُ: السُّعَالُ. والمُجَارَزَةُ: المُفَاكَهَةُ التي تُشْبِهُ السِّبَابَ. والجَرَزُ: القُوَّةُ، ما بها جَرَزٌ. وقيل: فُصُوصُ المَفَأصِلِ. والَمفَازَةُ المِجْزَارُ: المُجْدِبَةُ.
ج ر ز

جرزه الزمان: اجتاحه. قال تبع:

لا تسقني بيديك إن لم ألقها ... جرزاً كأن أشاءها مجروز

وأرض مجروزة، وقد جرزت: قطع نباتها. وأرض جرز، وأرضون أجراز، وسنون أجراز: جدبة. ومفازة مجراز. قال الراعي:

وغبراء مجراز يبيت دليلها ... مشيحاً عليها للفراقد راعياً وسيف جراز. و" لن ترضى شانئة إلا بجرزة " مثل في العداوة، وأن المبغض لا يرضى إلا باستئصال من ببغضه. وضربه بالجرز، وخرجوا بأيديهم الجرزة. وجاء بجرزة من قت، وبجرز منه وهي الحزمة.

ومن المجاز: رجل جروز: أكول لا يدع على المائدة شيئاً. وامرأة جارز: عاقر.
[جرز] أبو زيد: أرضٌ جُرُزٌ: لا نبات بها، كأن انقطع عنها، أو انقطع عنها المطر. وفيها أربع لغات: جُرْزٌ وجُرُزٌ مثل عسر وعسر، وجرز وجرز مثل نهر ونهر. وجمع الجرز جرزة، مثل حجر وحجرة. وجمع الجرز أجراز، مثل سبب وأسباب. تقول منه: أَجْرَزَ القومُ، كما تقول: أيبسوا. وأرض مَجْروزةٌ: أُكِلَ نباتُها. والجُرُزُ: السنة المجدبة. قال الراجز:

قد جرفتهن السنون الاجراز * وقولهم: إنه لذ جَرَزٍ أيضاً بالتحريك، أي غِلَظٍ. والجُرْزُ: عمود من حديدٍ. وثَلاثَةُ جرزة، مثل جحر وجحرة. قال يعقوب: ولا تقل أجرزة. قال الراجز:

والصقع من خابطة وجرز * وجرزه يجرزه جرزا: قطعه. وسيف جراز، بالضم، أي قطاع. وناقةٌ جُرازٌ، أي أكولٌ. والجَروزُ: الذي إذا أكل لم يتركْ على المائدة شيئاً. وكذلك المرأة. وناقة جَروزٌ أيضاً. وقولهم: " لن ترضى شانئة إلا بجرزة " أي أنَّها من شدّة بغضائها لا ترضى اللذين تبغضهم إلا بالاستئصال. والجارز: الشديد من السعال. قال الشماخ يصف الحمر : يحشرجها طورا وطورا كأنها * لها بالرغامى والخياشيم جارز * وأرض جارِزَةٌ: يابسةٌ غليظةٌ يكتَنِفُها رملٌ أوقاع، والجمع جوارز. وامرأة جارِزٌ، أي عاقرٌ. والجِرْزُ بالكسر: لباسٌ من لباس النساء من الوبَر، ويقال: هو الفَرْو الغليظ.
(ج ر ز)

جَرَز يَجْرِز جَرْزا: أكل أكلا وَحيا.

والجَرُوز: الاكول.

وَقيل: السَّرِيع الْأكل وَإِن كَانَ قتينا، وَكَذَلِكَ: هُوَ من الْإِبِل.

وَالْأُنْثَى: جَرُوز، أَيْضا.

وَقد جَرُز جَرَازة.

وَأَرْض جُرُز، وجُرْز، وجَرْز، وجَرَز، ومجروزة: لَا تنْبت.

وَقيل: هِيَ الَّتِي قد أكل نباتها.

وَقيل: هِيَ الأَرْض الَّتِي لم يصبهَا مطر، قَالَ:

تُسَرُّ أَن تلقى البِلاد قِلاّ

مجروزة نفاسة وغِلاّ

وَالْجمع: أجراز، وَرُبمَا قَالُوا: أَرض أجْراز.

وجَرِزَت جَرَزاً، وأجرزت: صَارَت جُرُزا.

وأجرز الْقَوْم: أمحلوا.

وَأَرْض جارِزة: يابسة غَلِيظَة يكتنفها رمل أَو قاع، وَأكْثر مَا يسْتَعْمل فِي جزائر الْبَحْر.

وَامْرَأَة جارِز: عَاقِر.

والجَرَزة: الْهَلَاك.

وأجرزت النَّاقة، وَهِي مُجْرز: إِذا هزلت.

والجُرْز، والجُرُز: العمود من الْحَدِيد، مَعْرُوف، عَرَبِيّ.

وَالْجمع: أجراز، وجِرَزة.

وَسيف جُرَاز: قَاطع.

وَكَذَلِكَ: مدية جُرَاز، كَمَا قَالُوا فيهمَا جَمِيعًا: هذام، وَقَوله:

كلّ عَلَنْدَاةٍ جُرَاز للشَّجَر

إِنَّمَا عَنى بِهِ نَاقَة شبهها بالجُرَاز من السيوف: أَي أَنَّهَا تفعل فِي الشّجر فعل السيوف فِيهَا. والجِرْز: لِبَاس النِّسَاء من الْوَبر وجلود الشَّاء.

وَالْجمع: جُرُوز.

والجُرْزة: الحزمة من القت.

وَإنَّهُ لذُو جُرَز: أَي قُوَّة وَخلق، يكون للنَّاس وَالْإِبِل.

وجَرَزُ الْإِنْسَان: صَدره.

وَقيل: وَسطه، قَالَ العجاج:

وانهمَّ هامومُ السَّديف الواري

عَن جَرَز مِنْهُ وجَوْز عارِ

والجَرَز: الْجِسْم، قَالَ رؤبة:

بعد اعْتِمَاد الجَرَز البَطِيش

كَذَا حكى فِي تَفْسِيره، وَيجوز أَن يكون مَا تقدم من الْقُوَّة والصدر.

والجارز: من السُّعال.

وجَرَزه يَجْرُزه جَرْزا: نخسه، وَقَول الشماخ:

يُحَشْرِجُها طَوْرا وطَوْرا كَأَنَّهَا ... لَهَا بالرُّغَامَى والخياشيم جارِز

يجوز أَن يكون السعال، وَأَن يكون النخس.

وجَرَزه بالشتم: رَمَاه بِهِ.

والتَّجارُزُ: يكون بالْكلَام والفعال.

والجَرَاز: نَبَات يظْهر مثل الْقرعَة بِلَا ورق، يعظم حَتَّى يكون كَأَنَّهُ النَّاس الْقعُود، فَإِذا عظمت دقَّتْ رءوسها ونورت نورا كنور الدفلى حسنا تبهج مِنْهُ الْجبَال وَلَا ينْتَفع بِهِ فِي شَيْء من مرعى وَلَا مأكل، عَن أبي حنيفَة. 

جرز

1 جَرَزَهُ, (S, K, * TA,) aor. ـُ inf. n. جَرْزٌ, (S, Mgh, TA,) He cut it; or cut it off. (S, K, Mgh, TA.) You say also, جُرِزَتِ الأَرْضُ, meaning, The land had its herbage cut, or cut off: (A:) or became without herbage; its herbage having been consumed by the locusts or the sheep or goats or the camels or the like: (Fr, TA:) and جَرِزَتِ الأَرْضُ, aor. ـَ signifies [the same, or] the land became what is termed جُرُز; as also ↓ أَجْرَزَت. (TA.) b2: It (time, or fortune, الزَّمَانُ,) destroyed, exterminated, or extirpated, him or it. (A, TA.) b3: Also, (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) He slew him. (K, * TA.) A2: Also جَرَزَ (K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) He ate quickly. (K, * TA.) b2: And جَرُزَ, (K,) inf. n. جَرَازَةٌ, (TA,) He ate much; was a great eater; (K, TA;) not leaving anything upon the table: (TA:) or (K and TA, but in the CK “ and ”) he ate quickly; was a quick eater. (K, TA.) 4 اجرزت الأَرْضُ: see 1. b2: اجرز القَوْمُ, from أَرْضٌ جُرُزٌ, (S,) is a phrase similar to جُرُز, (S, TA,) and signifies The people journeyed in a land such as is termed جُرُز: (TA in art. يبس:) also (TA) they were, or became, afflicted with dearth, scarcity, drought, sterility, or barrenness. (K, TA.) b3: [And hence, app.,] اجرزت النَّاقَةُ The she-camel became lean, or emaciated. (K.) جَرْزٌ: see جُرُزٌ; the former, in two places.

جُرْزٌ: see جُرُزٌ; the former, in two places.

جَرَزٌ: see جُرُزٌ. b2: Also سَنَةٌ جَرَزٌ A year of dearth, scarcity, drought, or sterility: (S, * K, * TA:) pl. أَجْرَازٌ. (S, TA.) أَرْضٌ جُرُزٌ, (S, Mgh, Msb, K,) and ↓ جُرْزٌ, and ↓ جَرَزٌ, and ↓ جَرْزٌ, (S, K,) and ↓ مَجْرُوزَةٌ, (K,) Land in which is no herbage; (Fr, S, Mgh;) as though the herbage or the rain were cut off from it: (S:) or from which the water is cut off, so that it is dried up and without herbage: (Msb, in explanation of the first:) or dried up, producing no herbage: (Jel in xviii. 7, in explanation of the first:) or of which the herbage has been cut: (Bd ibid., in explanation of the first; and A in explanation of the last:) or that produces no herbage: (K:) or of which the herbage has been eaten: (K: or this is the signification of the last [only] according to the S:) or not rained upon: (K:) or, accord. to some of the expositions of the Kur, by the first is meant the land of El-Yemen: and by the second, accord. to El-'Otbee, [land] that takes, or receives, much water, and does not dry it up: and as to ↓ جَرْزٌ, it may be an inf. n. used as an epithet, as though meaning ذَاتُ جَرْزٍ, i. e., of which the herbage has been eaten: also ↓ أَرْضٌ مَجْرُوزَةٌ is explained as signifying land of which the herbage has been consumed by the locusts or the sheep or goats or the camels or the like: (TA:) and ↓ مَفَازَةٌ مِجْرَازٌ a barren desert: (A, * K:) [see also جَارِزٌ:] the pl. of جُرْزٌ is جِرَزَةٌ, like as جِحَرَةٌ is pl. of جُحْرٌ; and that of جَرَزٌ is أَجْرَازٌ, like as أَسْبَابٌ is pl. of سَبَبٌ: (S:) and one says also أَرْضٌ أَجْرَازٌ, (K, TA,) as well as أَرَضُونَ أَجْرَازٌ. (TA.) جَرْزَةٌ, (S, A,) or ↓ جَرَزَةٌ, with fet-h to the ر, (K, TA,) Extirpation: (S, A:) or destruction. (K, TA.) Hence the saying, لَنْ تَرْضَى شَانِئَةٌ إِلَّا بِجَرْزَةٍ A female that hates, by reason of the vehemence of her hatred, will not be content save with extirpation [of the object of her hatred]: (S:) or لَمْ يَرْضَ شَانِئُهُ إِلَّا بِجَرْزَةٍ, (A,) or ↓ بَجَرَزَةٍ, (TA,) His hater was not content save with extirpation of him whom he hated. (A, TA.) Yousay also, ↓ رَمَاهُ اللّٰهُ بِشَرَزَةٍ وجَرَزَةٍ, [or بِشَرْزَةٍ وَجَرْزَةٍ, thus, only, the former word is written in the K and TA in art. شرز, and I think that the latter is correctly written in like manner, as in the S and A,] God smote him with destruction [and extirpation]. (TA.) جُرْزَةٌ A bundle of [the kind of trefoil called]

قَتّ (A, Mgh, Msb, K) or the like: (Mgh, Msb, K:) or a handful thereof: (Mgh, Msb:) pl. جُرَزٌ. (A, * Mgh, Msb.) جَرَزَةٌ: see جَرْزَةٌ, in three places.

جُرَازٌ, applied to a sword, (S, K,) Cutting, or sharp: (K:) or cutting much, or very sharp: (S:) or penetrating: or that cuts off utterly, or entirely. (TA.) b2: Hence you say of a she-camel, likening her to such a sword, إِنَّهَا لَجُرَازٌ لِلشَّجَرِ (assumed tropical:) Verily she is one that eats and breaks the trees. (TA.) See also جَرُوزٌ.

جَرُوزٌ (tropical:) That eats much; (A, K;) [when applied to a man,] that leaves nothing upon the table when he eats: (S, A:) or that eats quickly: (K:) applied to a man, and to a camel; (TA;) and to a woman; and to a she-camel, as also ↓ جُرَازٌ; (S;) or [any] female: (TA:) or, applied to a she-camel, that eats everything. (As, TA.) جَارِزٌ, applied [to land, and hence,] to (tropical:) a woman, Barren: (S, A, K:) the woman is likened to land that produces no herbage. (TA.) [See also جُرُزٌ.] b2: أَرْضٌ جَارِزَةٌ Dry and rugged land encompassed by sands or by a [level tract such as is called] قَاع: (S, K:) pl. جَوَارِزُ: (S, TA:) mostly applied to islands of the sea. (TA.) مُجْرِزَةٌ, applied to a she-camel, Lean, or emaciated. (K.) مِجْرَازٌ: see جُرُزٌ; the latter, in two places.

مَجْرُوزَةٌ: see جُرُزٌ; the latter, in two places.

جرز: جَرَزَ يَجْرُزُ جَرْزاً: أَكل أَكلاً وَحِيًّا. والجَرُوزُ:

الأَكُولُ،وقيل: السريع الأَكل، وإِن كان قسا

(* كذا بالأصل مع بياض) ...

وكذلك هو من الإِبل، والأُنثى جَرُوزٌ أَيضاً. وقد جَرُزَ جَرَازَةً. ويقال:

امرأَة جَرُوزٌ إِذا كانت أَكولاً. الأَصمعي: ناقة جَرُوزٌ إِذا كانت

أَكولاً تأْكل شيء. وإِنسان جَرُوزٌ إِذا كان أَكولاً. والجَرُوزُ: الذي

إِذا أَكل لم يترك على المائدة شيئاً، وكذلك المرأَة. ويقال للناقة: إِنها

لجُرازُ الشجر تأْكله وتكسره.

وأَرض مَجْرُوزَةٌ وجُرُزٌ وجُرْزٌ وجَزْرٌ: لا تنبت كأَنها تأْكل النبت

أَكلاً، وقيل: هي التي قد أُكل نباتها، وقيل: هي الأَرض التي لم يصبها

مطر؛ قال:

تُسَرُّ أَن تَلْقَى البِلادَ فِلاًّ،

مَجْرُوزَةً نَفاسَةً وعلاَّ

والجمع أَجْرازٌ. وربما قالوا: أَرض أَجْرازٌ. وجَرِزَتْ جَرَزاً

وأَجْرَزَتْ: صارت جُرُزاً. قال الله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسوقُ

الماءَ إِلى الأَرضِ الجُرُزِ؛ قال الفراء: الجُرُزُ أَن تكون الأَرضُ لا

نبات فيها؛ يقال: قد جُرِزَتِ الأَرضُ، فهي مَجْرُوزَةٌ، جَرَزَها

الجَرادُ والشَّاءُ والإِبل ونحو ذلك؛ ويقال: أَرض جُرُزٌ وأَرَضُونَ أَجْرازٌ.

وفي الحديث: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بَيْنا هو يَسِيرُ إِذ

أَتَى على أَرضٍ جُرُزٍ مُجْدِبَةٍ مثل الأَيّمِ التي لا نبات بها. وفي

حديث الحجاج: وذَكَرَ الأَرضَ ثم قال لَتُوجَدَنَّ جُرُزاً لا يبقى عليها

من الحيوان أَحد. وسَنَةٌ جُرُزٌ إِذا كانت جَدْبَةً. والجُرُزُ: السنة

المُجْدِبَةُ؛ قال الراجز:

قد جَرَفَتْهُنَّ السِّنُون الأَجْرازْ

وقد أَبو إِسحق: يجوز الجَرْزُ والجَرَزُ كل ذلك قد حكي. قال: وجاء في

تفسير الأَرض الجُرُزِ أَنها أَرض اليمن، فمن قال الجُرْزُ فهو تخفيف

الجُرُزِ، ومن قال الجَرْزُ والجَرَزُ فهما لغتان، ويجوز أَن يكون جَرْزٌ

مصدراً وصف به كأَنها أَرض ذات جَرْزٍ أَي ذات أَكل للنبات. وأَجْرَزَ

القومُ: وقعوا في أَرض جُرُز. الجوهري: أَرض جُرُزٌ لا نبات بها كأَنه انقطع

عنها أَو انقطع عنها المطر، وفيها أَربع لغات: جُرْزٌ وجُرُزٌ مثل عُسْرٍ

وعُسُرٍ، وجَرْزٌ وجَرَزٌ مثل نَهْرٍ ونَهَرٍ، وجمع الجُرْزِ جِرَزَةٌ

مثل جُحْرٍ وجِحَرةٍ، وجمع الجَرَزِ أَجْرازٌ مثل سبب وأَسباب، تقول منه:

أَجْرَزَ القومُ كما تقول أَيْبَسُوا، وأَجْرَزَ القومُ: أَمْحَلُوا.

وأَرض جارِزَةٌ: يابسة غليظة يكتنفها رمل أَو قاع، والجمع جَوارِزُ، وأَكثر

ما يستعمل في جزائر البحر. وامرأَة جارِزٌ: عاقِر. والجَرَزَةُ:

الهَلاكُ. ويقال: رماه الله بِشَرَزَةٍ وجَرَزَةٍ، يريد به الهلاك. وأَجْرَزَتِ

الناقة، فهي مُجْرِزٌ إِذا هُزِلَتْ. والجُرْزُ: من السلاح، والجمع

الجَِرَزَةُ والجُرْزُ. والجُرُزُ: العمود من الحديد، معروف عربي، والجمع

أَجْرازٌ وجِرَزَةٌ، ثلاثة جِرَزَة مثل جُحْر وجِحَرَةٍ؛ قال يعقوب: ولا تقل

أَجْرِزَةٌ؛ قال الراجز:

والصَّقْعُ من خابِطَةٍ وجُرْزِ

وجَرَزَهُ يَجْرُزُه جَرْزاً: قطعه. وسيف جُرازٌ، بالضم: قاطع، وكذلك

مُدْيَةٌ جُرازٌ كما قالوا فيهما جميعاً هُذامٌ. ويقال: سيف جُرازٌ إِذا

كان مستأْصلاً. والجُرازُ من السيوف: الماضي النافذ. وقولهم: لم تَرْضَ

شانِئةٌ إِلا بِجَرْزَةٍ أَي أَنها من شدة بَغْضائِها لا ترضى للذين

تُبْغِضُهم إِلا بالاستئصال؛ وقوله:

كلّ عَلَنْداةٍ جُرازٍ للشَّجَرْ

إِنما عنى به ناقة شبهها بالجُرازِ من السيوف أَي أَنها تفعل في الشجر

فعل السيوف فيها.

والجِرزُ، بالكسر: لباس النساء من الوَبَرِ وجلود الشاء، ويقال: هو

الفَرْوُ الغليظ، والجمع جُرُوزٌ. والجُرْزَةُ: الحُزْمَةُ من القَتِّ ونحوه.

وإِنه لذو جَرَزٍ أَي قوَّة وخُلُق شديد يكون للناس والإِبل. وقولهم:

إِنه لذو جَرَزٍ، بالتحريك، أَي غِلَظٍ؛ وقال الراجز يصف حية:

إِذا طَوَى أَجْرازَهُ أَثْلاثَا

فَعادَ بَعْدَ طَرْقَةٍ ثَلاثَا

أَي عاد ثلاثَ طَرَقٍ بَعْدما كان طَرَقَةً واحدة. وجَرَزُ الإِنسان:

صدرُه، وقيل وسَطُه. ابن الأَعرابي: الجَرَزُ لحم ظهر الجمل، وجمعه

أَجْرازٌ، وأَنشد للعجاج في صفة جمل سمين فَضَخَه الحِمْلُ:

وانْهَمَّ هامُومُ السَّدِيفِ الوارِي

عن جَرَزٍ منه وجَوْزٍ عارِي

أَراد القتل كالسُّم الجُرازِ والسيف الجُراز. والجَرَزُ: الجِسْمُ؛ قال

رؤبة:

بَعْدَ اعتمادِ الجَرَزِ البَطِيشِ

قال ابن سيده: كذا حكي في تفسيره، قال: ويجوز أَن يكون ما تقدم من لقوة

والصدر. والجارِزُ من السُّعال: الشديدُ. وجَرَزَه يَجْرُزُه جَرْزاً:

نَخَسَه؛ ابن سيده: وقول الشماخ يصف حُمُرَ الوحش:

يُحَشْرِجُها طَوْراً، وطَوْراً كأَنها

لها بالرُّغامَى والخَياشِيمِ جارِزُ

يجوز أَن يكون السُّعال وأَن يكون النخس، واستشهد الأَزهري بهذا البيت

على السُّعال خاصة، وقال: الرغامى زيادة الكبد، وأَراد بها الرِّئَةَ

ومنها يهيج السُّعال، وأَورد ابن بري هذا البيت أَيضاً وقال: الضمير في

يحشرجها ضمير العير والهاء المفعولة ضمير الأُتن أَي يصيح بأُتنه تارة

حَشْرَجَةً، والحشرجة: تردد الصوت في الصدر، وتارة يصيح بهن كأَن به جارِزاً وهو

السعال. والرُّغامَى: الأَنْفُ وما حوله. القُتَيْبِيُّ: الجُرُزُ

الرَّغِيبَةُ التي لا تَنْشَفُ مطراً كثيراً. ويقال: طَوَى فلانٌ أَجْرازَه

إِذا تراخى. وأَجْرازٌ: جمع الجَرْزِ، والجَرْزُ: القَتْلُ؛ قال رؤبة:

حتى وَقَمْنا كَيْدَهُ بالرِّجْزِ،

والصَّقْعُ من قاذِفَةٍ وجَرْزِ

قال: أَراد بالجَرْزِ القَتْلَ. وجَرَزَه بالشَّتْمِ: رماه به.

والتَّجارُزُ: يكون بالكلام والفعال.

والجَرازُ: نبات يظهر مثل القَرْعَةِ بلا ورق يعظم حتى يكون كأَنه الناس

القُعُودُ فإِذا عظمت دقت رؤُوسها ونَوَّرَتْ نَوْراً كَنَوْرِ

الدِّفْلَى حَسَناً تَبْهَجُ منه الجبال ولا ينتفع به في شيء من مَرْعًى ولا

مأْكل؛ عن أَبي حنيفة.

جرز
جَرَزَ يَجْرُزُ جَرْزَاً: أَكَلَ أكْلاً وَحِيّاً، أَي بسُرعةٍ. جَرَزَ: قَتَلَ، يَجْرُزُه جَرْزَاً، قَالَ رؤبة:
(حَتَّى وَقَمْنا كَيْدَه بالرِّجْزِ ... والصَّقْعِ من قاذِفَةٍ وجَرْزِ)
فإنّه أَرَادَ بالجَرْزِ القَتلَ. قَالَ الصَّاغانِيّ: وروى أَبُو عمروٍ رَجَزَ رُؤْبة هَكَذَا:
(بالمَشْرَفِيَّاتِ وطَعنٍ وَخْزِ ... والصَّقْعِ من قاذفةٍ وجَرْزِ)
قَالَ: ويُروى: والصَّقْب. والقاذفة: المَنْجَنيق. جَرَزَ: نَخَسَ يَجْرُزُه جَرْزَاً. وَبِه فَسّر ابنُ سِيدَه بيتَ الشّمّاخ الْآتِي ذِكرُه قَرِيبا. جَرَزَ: قَطَعَ يَجْرُزُه جَرْزَاً. منَ المَجاز: الجَرُوز كصَبور: الأَكول الَّذِي إِذا أَكَلَ لم يَتْرُكْ على المائدةِ شَيْئا، أَو هُوَ السريعُ الأكلِ من الناسِ وَكَذَا الْإِبِل، والأُنثى جَروزٌ أَيْضا، وَقد جَرُزَ، ككَرُمَ، جَرازَةً. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: ناقةٌ جَرُوزٌ: إِذا كَانَت أَكُولاً تَأْكُل كلَّ شيءٍ. يُقَال: أرضٌ جُرُزٌ، بضمَّتَيْن وجُرْزٌ، بضمٍّ فَسُكُون مخفّفة عَن الأوّل، كعُسُرٍ وعُسْرٍ، وجَرْزٌ، بِالْفَتْح، يجوزُ أَن يكون مصدرا وُصِفَ بِهِ، كأنّها أرضٌ ذاتُ جَرْزٍ، أَي أَكْلٍ للنبات، وَجَرَزٌ، محرَّكة، كَنَهْرٍ وَنَهَرٍ، ومَجْرُوزةٌ، إِذا كَانَت لَا تُنْبِتُ، كأنّها تَأْكُلُ النَّبْتَ أكْلاً، أَو الَّتِي أُكِلَ نَباتُها، أَو الَّتِي لم يُصِبْها مَطَرٌ، قَالَ:
(تُسرُّ أَن تَلْقَى البِلادَ فِلاّ ... مَجْرُوزةً نَفاسَةً وعلاّ) وَقَالَ الفَرّاء فِي قَوْلُهُ تَعالى: أوْ لم يَرَوْا أنَّا نَسوقُ الماءَ إِلَى الأرضِ الجُرُزِ قَالَ: أَن تكونَ الأرضُ لَا نباتَ فِيهَا، يُقَال: قد جُرِزَت الأرضُ فَهِيَ مَجْرُوزةٌ، جَرَزَها الجَرادُ والشاءُ والإبلُ)
ونحوُ ذَلِك. وَفِي الحَدِيث: أنّ رَسُول الله صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم بَيْنَما يَسيرُ إِذْ أَتَى على أرضٍ جُرُزٍ مُجْدِبَةٍ مثل الأيّم الَّتِي لَا نَبَات بهَا. وَفِي حَدِيث الحَجّاج وذكرَ الأرضَ ثمَّ قَالَ: لَتُوجَدَنَّ جُرُزاً لَا يَبْقَى عَلَيْهَا من الحَيَوان أحدٌ. وَج الجَرَزِ، مُحرَّكة، أَجْرَازٌ، كَسَبَبٍ وأَسْبَابٍ، وَجمع الجُرْز، بالضمّ، جِرَزَةٌ، مثل جُحْر وجِحَرَة، رُبمَا يُقَال: أرضٌ أَجْرَازٌ، كَمَا يُقَال: أَرَضُونَ أَجْرَاز، تَقول مِنْهُ: أَجْرَزوا، كَمَا تَقول: أَيْبَسوا، وأَجْرَزَ القومُ: أَمْحَلوا. وأرضٌ جارِزَةٌ: يابسةٌ غليظةٌ يَكْتَنِفُها رَملٌ أَو قاعٌ والجمعُ جَوارِز. وأكثرُ مَا يُستَعمَل فِي جَزائرِ البَحر.
والجَرَزةُ، محرَّكةً: الهَلاك، وَيُقَال: رَماه الله بشَرَزةٍ وَجَرَزةٍ، يُرِيد بِهِ الهَلاك. وَمن أمثالهم: لم تَرْضَ شائِنَةٌ إلاّ بجَرْزَةٍ. يُضربُ فِي العَداوةِ وأنّ المُبغِضَ لَا يَرْضَى إلاّ باسْتِئْصالِ مَن يُبغِضُه. يُقَال: جاءَ بجُرْزَةٍ: بالضمّ: الحُزْمةُ من القَتّ ونَحوِه، نَقله الصَّاغانِيّ وزادَ الزَّمَخْشَرِيّ، كالجُرْز، أَي بغيرِ هاءٍ. وأَجْرَزَت الناقةُ فَهِيَ مُجْرِزٌ، إِذا هَزُلَت. والجُرْز، بالضمّ وبضَمَّتَيْن: عمودٌ من حديدٍ مَعْرُوف. عربَيٌّ. كَذَا فِي اللِّسان. قلتُ: وَالْمَعْرُوف أنّه مُعرَّب، ج أَجْرَازٌ وجِرَزَة، الْأَخير كعِنَبَة. قَالَ يَعْقُوب: وَلَا تَقُلْ أَجْرِزَة وَأنْشد قَوْلَ رُؤْبة: والصَّقْع من خابِطَةٍ وجُرْزٍ الجِرْزُ، بِالْكَسْرِ: لِباسُ النِّساء ِ من الوبَرِ وجُلودِ الشاءِ، وَيُقَال: هُوَ الفَرْوُ الغليظ، ج جُروزٌ.
الجَرَز، بالتّحريك: السَّنَة الجَدْبَة، يُقَال: سَنَةٌ جَرَزٌ، أَي مُجدِبَة، وَالْجمع أَجْرَازٌ، قَالَ الراجز: قد جَرَفَتْهُنَّ السِّنونَ الأَجْرازْ الجَرَز: الجِسْمُ، قَالَ رُؤبة: بعد اعتمادِ الجَرَزِ البَطيشِ قَالَ ابنُ سِيدَه: كَذَا حُكي فِي تفسيرِه، الجَرَز: صَدْرُ الإنسانِ أَو وَسَطُه، وَمِنْهُم من فَسّر قَوْلَ رؤْبَة بأحدِهما. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الجَرَز: لَحْمُ ظَهْرِ الجمَل، وَأنْشد للعَجّاج فِي صِفةِ جمَلٍ سَمينٍ فَضَخَه الحِمْلُ:
(وانْهَمَّ هامومُ السَّدِيفِ الواري ... عَن جَرَزٍ عَنهُ وجَوْزٍ عاري)
والجُراز، كغُراب: السيفُ الْقَاطِع، وَقيل: الْمَاضِي النافِذ، وَيُقَال: سَيْفٌ جُرازٌ، إِذا كَانَ مُسْتَأْصِلاً. وَذُو الجُراز: سَيْفُ وَرْقَاءَ بن زُهَيْر، يُقَال: ضَرَبَ بِهِ زُهَيْرٌ خالدَ بن جَعْفَرٍ فَنَبَا ذُو الجُراز وَلم يَقْطَع. الجَرَاز، كَسَحَــابٍ: نباتٌ يَظْهَر كالقَرْعةِ لَا وَرَقَ لَهُ ثمّ يَعْظُم حَتَّى يكون)
كإنسانٍ قاعدٍ ثمَّ يَدِقُّ رَأْسُه ويتفرَّق ويُنوِّر نَوْرَاً كالدِّفْلى تَبْهَجُ من حُسنِه الجبالُ، وَهِي مَنابِتُه، وَلَا يُرعى وَلَا يُنتفَعُ بِهِ فِي شيءٍ من مَرْعَىً أَو مَأْكَل، وَهُوَ رِخْوٌ مثل الدُّبّاء، يُرمى بالحَجَر فيَغيب فِيهِ. قَالَه أَبُو حنيفَة. ورجلٌ ذُو جَرَازٍ: كَسَحَــابٍ: غليظٌ صُلْبٌ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصوابُ رجلٌ ذُو جَرَزٍ، محرّكة، أَي غِلَظٍ وصَلابة. وإنّه لذُو جَرَزٍ، أَي قوّةٍ وخَلقٍ شَدِيد، يكون للناسِ وَالْإِبِل. والجارِزُ: الشديدُ السُّعال. وأحسنُ مِنْهُ: والجارِزُ من السُّعال: الشَّديد، قَالَ الشَّمَّاخُ يصفُ حُمُرَ الوَحش:
(يُحَشْرِجُها طَوْرَاً وَطَوْراً كأنَّها ... لَهَا بالرُّغامى والخَياشيمِ جارِزُ)
هَكَذَا أنشدها الجَوْهَرِيّ وَاسْتشْهدَ الأَزْهَرِيّ بِهَذَا البيتِ على السُّعال خاصّة وَقَالَ: الرُّغامى زِيادةُ الكَبِد، وَأَرَادَ بهَا الرِّئَة، وَمِنْهَا يَهيجُ السُّعال. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: أَي يُحَشْرِجُها تَارَة وَتارَة يَصيحُ بهنَّ كأنّ بِهِ جارِزاً وَهُوَ السُّعال، والرُّغامى: الأنفُ وَمَا حَوْلَه، قَالَ الصَّاغانِيّ: وَالرِّوَايَة: لَهُ بالرُّغامى، أَي للحِمار. منَ المَجاز: الجارِز: المرأةُ العاقِر، شُبِّهَت بالأرضِ الَّتِي لَا تُنْبِت. وجُرْأَزٌ، كقُرْطَقٍ: ع بالبَصرة، نَقله الصَّاغانِيّ، يُقَال: مَفازةٌ مِجْراز، أَي مُجْدِبة.
والمُجارَزة: مُفاكَهةٌ تُشبه السِّبَاب. نَقله الصَّاغانِيّ. والتَّجارُز: التَّشاتُم والتّرامي بِهِ، والإساءة، يكون بالْقَوْل والفِعال. وجُرْزان بالضمّ: ناحيةٌ بأرْمينيَة الكُبرى، نَقله الصَّاغانِيّ. يُقَال: طَوَت الحَيّةُ أَجْرَازها، إِذا تَرَحَّت، أَي طَوَتْ جِسمَها، جمع جَرَزٍ، محرّكةً، وَهُوَ الجِسم، وَقد تقدّم، أنْشد الأَصْمَعِيّ يصفُ حَيَّةً:
(إِذا طوى أَجْرَازَه أَثْلاثا ... فعادَ بَعْدَ طُرْقَةٍ ثَلاثا)
أَي عادَ ثلاثَ طُرَقٍ بعد مَا كَانَ طُرقَةً وَاحِدَة، أَرَادَ: بعد أَن كَانَ شَيْئا وَاحِدًا طَوَىَ نَفْسَه فَصَارَ مُنْطَوِياً ثلاثةَ أَشْيَاء. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يُقَال للناقةِ إنّها لجُراز الشجرِ، كغُراب: تَأْكُله وتكْسِرُه، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر: كلّ عَلَنْداةٍ جُرازٍ للشَّجَرْ فإنّه عَنى نَاقَة شَبَّهها بالجُراز من السُّيوف، أَي أنّها تَفْعَلُ فِي الشجرِ فِعلَ السيوف فِيهَا.
وجَرِزَت الأرضُ جَرَزَاً، من حدّ فَرِحَ، وأَجْرَزتْ: صارتْ جُرُزاً، وَفِي بعض التّفاسير: الأرضُ الجُرُز: أرضُ اليَمن. وَجَرَزَه الزَّمانُ: اجْتاحَه، كَمَا فِي الأساس. والجُراز، كغُراب: أحدُ سيوفِ النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، ذَكَرَه أئمّة السِّيَر. وَقَالَ القُتَيْبِيّ: الجُرُز: الرَّغِيبَةُ الَّتِي)
لَا تَنْشَفُ مَطَرَاً كثيرا. وَيُقَال: طوى فلانٌ أَجْرَازه، إِذا تَراخى. وَجَرَزه بالشَّتْم: رَمَاه بِهِ.
وجُرْزَة، بالضمّ: مَوْضِعٌ من أرضِ اليَمامة، نَقله الصَّاغانِيّ. وجُرْزُوان، بضمّ الْجِيم وَالزَّاي، مدينةٌ من أعمالِ جُوزَجان، معرّب كُرْزُوان. والجَرَز محرّكةً: فُصوصُ المَفاصِل، نَقله الصَّاغانِيّ. وَإِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الجَرْزيّ الجُرْجانيّ، عَن مُسلم بن إِبْرَاهِيم وغيرِه هَكَذَا ضَبطه الحافظُ بِالْفَتْح. وجِرْزَةُ الْهَوَاء، بِالْكَسْرِ: قريةٌ بمِصر بالصَّعيدِ الْأَدْنَى، وَقد رأيتُها.
ج ر ز : الْجُرْزَةُ الْقَبْضَةُ مِنْ الْقَتِّ وَنَحْوِهِ أَوْ الْحُزْمَةُ وَالْجَمْعُ جُرُز مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَأَرْضٌ جُرُزُ بِضَمَّتَيْنِ قَدْ انْقَطَعَ الْمَاءُ عَنْهَا فَهِيَ
يَابِسَةٌ لَا نَبَاتَ فِيهَا. 

جدع

Entries on جدع in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 10 more
(ج د ع) : (الْجَدْعَاءُ) مِنْ الشَّاءِ الْمَجْدُوعَةُ الْأُذُنِ أَيْ مُسْتَأْصَلَتُهَا.
ج د ع : جَدَعْتُ الْأَنْفَ جَدْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ قَطَعْتُهُ وَكَذَا الْأُذُنُ وَالْيَدُ وَالشَّفَةُ وَجُدِعَتْ الشَّاةُ جَدَعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ قُطِعَ أُذُنُهَا مِنْ أَصْلِهَا فَهِيَ جَدْعَاءُ وَجُدِعَ الرَّجُلُ قُطِعَ أَنْفُهُ وَأُذُنُهُ فَهُوَ أَجْدَعُ وَالْأُنْثَى جَدْعَاءُ. 
جدع
الجَدْع: قَطْعُ الأنْفِ والاذُنِ والشَّفَهَ، وهو أجْدَعُ، وبه جَدَع، ولا يُقال: جَدِعَ. والجَدَعَةُ: مَوْضِعُ الجَدْع. والجَدَاعُ: السنَةُ تَذْهَبُ بِكُل شَيءٍ، وقيلَ: جَدَاع أيضاً. وجَدِع الصَبي: اسِيْءَ غذاؤه، وأجْدَعْتُه، وجَدًعْته. وجَدَعْتُ غِذاءَ الصبِي: قَطَعْتَه. وكذلك يُقال: جُذعَ النَّبْتُ: أي لم يُمْطَرْ. وانْجدَع الطريقُ والجَبلُ: انْقَطَعا. وجدعَهُ وشَراه: سَخِرَ بِه ولَقاهُ شَراً. وَكلأ جدَاع: وَخِيم.
وجُدَاعَةُ وجُدَع: من أسْماءِ الرجَال.
(جدع) - في الحَدِيث: "نَهَى أن يُضَحَّى بِجَدْعاء".
الجَدْعُ: قَطْع الأَنفِ أو الأُذُنِ أو الشَّفَة، وهو في الأَنفِ أَشهَر.
وفي المثل : "أَنفُك مِنكَ وإن كانَ أَجدَع".
والرَّجلُ أَيضا أَجدَع، وجُدِع أَنفُه، ولا يَكادَ يُقالُ: جَدِع، كما لا يُقال: من الأَقطَع. قَطِع ولكن قُطِعَ. وجَدعْتُه جَدْعاً فهو مَجدُوعٌ، والجَدَعَة: مَوضِع القَطْع من العُضو.
- ومنه الحَدِيثُ الآخر: "وإن أُمِّر عليكم عَبدٌ حَبَشِيٌّ مُجَدَّعُ الأَطرافِ"
فَعَلَى هذا قد يُقالُ: الجَدْعُ في سَائِر الأَعضاء.
ج د ع: (الْجَدْعُ) قَطْعُ الْأَنْفِ وَقَطْعُ الْأُذُنِ أَيْضًا وَقَطْعُ الْيَدِ وَالشَّفَةِ وَبَابُهُ قَطَعَ، تَقُولُ: (جَدَعَهُ) فَهُوَ (أَجْدَعُ) بَيِّنُ (الْجَدَعِ) وَالْأُنْثَى (جَدْعَاءُ) وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي الْخِرَقِ الطُّهَوِيِّ وَهُوَ مِنْ أَبْيَاتِ الْكِتَابِ:

يَقُولُ الْخَنَا وَأَبْغَضُ الْعُجْمِ نَاطِقًا ... إِلَى رَبِّنَا صَوْتُ الْحِمَارِ الْيُجَدَّعُ
قَالَ الْأَخْفَشُ: أَرَادَ الَّذِي يُجَدَّعُ كَمَا تَقُولُ هُوَ الْيَضْرِبُكَ. وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ: لِمَا احْتَاجَ إِلَى رَفْعِ الْقَافِيَةِ قَلَبَ الِاسْمَ فِعْلًا وَهُوَ مِنْ أَقْبَحِ ضَرُورَاتِ الشِّعْرِ. 
ج د ع

جدع أنفه وأذنه فهو مجدوع، وإذا لزم النعت، قيل: هو أجدع، وهي جدعاء، وبه جدع. ولا يقال: جدع، ولكن جدع، كما لا يقال في الأقطع: قطع، ولكن قطع. وما أقبح جدعته وهي موضع الجدع، كالصلعة والقطعة. وجدعه إذا قال له: جدعاً لك. وحبشي مجدع.

ومن المجاز: جدع الصبي: أسيء غذاره وقطع، فهو جدع، وبه جدع. قال أبو زبيد:

ثم استفاها فلم يقطع فطامهما ... عن التضبب لا غيل ولا جدع أي انهمكا في الرضاع، من استفاه الرجل إذا كثر أكله، والتضبب السمن وجدعت غذاءه. وقال: جدعوا وليدهم، وأجدعوه. وجدع القحط النبات. قال ابن مقبل:

وغيث مريع لم يجدع نباته ... ولته أهاليل السماكين معشب

وأجحفت بهم جداع وهي السنة، لأنها تجدع النبات وتذل الناس. وجادع صاحبه: شاره وشاتمه بجدعاً لك. وتركت البلاد تجادع أفاعيها أي تتآكل أشرارها وتتعادى. ويقال: جدعه وشراه إذا لقاه شراً وسخرية، كمن يجدع أذن عبده ويبيعه.
[جدع] فيه: نهى أن يضحى "بجدعاء". الجدع قطع الأنف أو الأذن أو الشفة وهو بالأنف أخص فإذا أطلق غلب عليه. رحل أجدع ومجدوع أي مقطوع الأنف. ومنه ح المولود على الفطرة: هل تحسون فيها من "جدعاء"؟ أي مقطوعة الأطراف أو واحدها أي يولد على نوع من الجبلة وهي فطرة الله، وكونه متهيأ لقبول الحق طبعاً وطوعاً لو خلته شياطين الإنس والجن وما يختار لم يختر غيرها. ط: ثم يقول "لا تبديل لخلق الله" بمعنى النهي أو بمعنى من شأنه أن لا يبدل، لا خبر لحصول التبديل، ويقول حكاية ماضية. نه ومنه: خطب على ناقته "الجدعاء" هي المقطوعة الأذن، وقيل: لم تكن ناقته مقطوعة الأذن وإنما سمي بها. ومنه: اسمعوا وأطيعوا وإن أمر عليكم عبد "مجدع" الأطراف أي مقطوع الأعضاء، والتشديد للتكثير، فإن قيل: شرط الإمام الحرية، والقرشية، وسلامة الأعضاء؟ قلت: نعم لو انعقد بأهل الحل والعقد، أما من استولى بالغلبة تحرم مخالفته وتنفذ أحكامه ولو عبداً أو فاسقاً مسلماً، وأيضاً ليس في الحديث أنه يكون إماماً بل يفوض إليه الإمام أمراً من الأمور، وضمير كان لذي الأمر. وح: جيء بأبي "مجدعاً" أي مقطوع الأطراف. وفي ح الصديق: لابنه يا عنتر "فجدع" أي دعا بالجدع. ك: بمفتوحة ومشددة. نه: أي خاصمه وذمه، والمجادعة المخاصمة. ج: إذا أوعى "جدعا" أي قطع جميعه. ط: "الأجدع" شيطان، أراد به مقطوع الحجة مجازاً.
[جدع] الجَدْعُ: قطعُ الأنفِ، وقطعُ الأذنِ أيضاً، وقطع اليدِ والشفةِ. تقول منه: جَدَعْتُهُ، فهو أَجْدَعُ بيِّن الجَدَعِ، والأنثى جَدْعاءُ. والجَدَعَةُ: ما بقي منه بعد القطع. وجدعته، أي سجنته وحبسته. وبالذال أيضا. والمجادعة: المخاصَمَةُ، ومنه قول الشاعر . * وُجوهَُ قرودٍ تبتغي مَنْ تُجادِعُ * وكذلك التَجادُعُ. يقال: تركت البلاد تَجادَعُ أفاعيها، أي يأكل بعضُها بعضاً. وصبى جدع: سيئ الغذاء. وقد جَدِعَ بالكسر جَدَعاً. وأَجْدَعْتُهُ، إذا أسأت غذاه. قال أوس بن حجر: وذات هدم عار نواشرها * تصمت بالماء تولبا جدعا * ورواه المفضل بالذال المعجمة، فرد عليه الاصمعي. وجداع: السنة الشديدة التى تجدع بالمال، أي تذهب به. قال الشاعر : لقد آليت أغدر في جداع * وإن منيت أمات الرباع * والمجدع من النبت: ما أُكِلَ أعلاه. وكلأٌ جُداعٌ بالضم، أي دو. قال الشاعر  * وغب عداوتي كلا جداع * وجدعه تجديعا، أي قال له: جَدْعاً لك! وحمارٌ مجدع، أي مقطوع الاذن. وأما قول ذى الخرق الطهوى: أتانى كلام التغلبي ابن ديسق * ففى أي هذا ويله يتترع * يقول الخنا وأبغض العجم ناطقا * إلى ربنا صوت الحمار اليجدع * فإن الاخفش يقول: أراد الذى يجدع، كما تقول: هو اليضربك، تريد هو الذى يضربك، وهو من أبيات الكتاب . وقال أبو بكر ابن السراج: لما احتاج إلى رفع القافية قلب الاسم فغلا، وهو من أقبح ضرورات الشعر. والجنادع: الاحناش، ويقال هي جنادب تكون في جحرة اليرابيع والضباب، يخرجن إذا دنا الحافر من قعر الجحر. ومنه قيل: رأيت جنادع الشر، أي أوائله، الواحدة جندعة، وهو ما دب من الشر. وذات الجنادع: الداهية. وعبد الله بن جدعان .
(ج د ع)

الجَدْعُ: الْقطع. وَقيل: الْقطع الْبَائِن، فِي الْأنف وَالْأُذن وَنَحْوهمَا، جَدَعَه يَجْدَعه جَدْعا وجَدَّعه، قَالَ:

يقولُ الخَنا وَأبْغض القَوْم ناطقا ... إِلَى رَبِّه صوْت الحمارِ الْيُجَدَّعُ

أَرَادَ: الَّذِي يُجَدَّع، فَأدْخل اللَّام على الْفِعْل الْمُضَارع، لمضارعة اللَّام للَّذي. وَهَذَا كَمَا حَكَاهُ الْفراء، من أَن رجلا أقبل، فَقَالَ آخر: هاهو ذَا فَقَالَ السَّامع: نِعْم الها هُوَ ذَا. فَأدْخل اللَّام على الْجُمْلَة من الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر، تَشْبِيها لَهَا بِالْجُمْلَةِ المركبة من الْفِعْل وَالْفَاعِل.

وَقد جَدِع جَدَعا، وَهُوَ أجْدع. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف الْكلاب والثور: فانْصاعَ مِنْ حَذَرٍ وسدّ فُروجَه ... غُبْرٌ ضوار: وافيانِ وأجْدَعُ

أَي مَقْطُوع الْأذن. وَقيل: لَا يُقَال جَدِع، وَلَكِن جُدِع.

والجَدَعة: مَوضِع الجَدْعِ.

والجَدْع: مَا انْقَطع من مقاديم الْأنف إِلَى أقصاه، سمي بِالْمَصْدَرِ.

وناقة جَدْعاء: قطع سدس أذنها، أَو ربعهَا، أَو مَا زَاد على ذَلِك إِلَى النّصْف. والجَدْعاء من الْمعز: الْمَقْطُوع ثلث أذنها فَصَاعِدا. وَعم بِهِ ابْن الْأَنْبَارِي جَمِيع الشَّاء المجَدَّع الْأذن.

وَفِي الدّعاء على الْإِنْسَان: جَدْعاً لَهُ وعَقْراً، نصبوها فِي حد الدُّعَاء على إِضْمَار الْفِعْل غير الْمُسْتَعْمل إِظْهَاره. وَحكى سِيبَوَيْهٍ: جَدَّعْتُه وعَقَّرته: قلت لَهُ ذَلِك، وَقد تقدم. وَأما قَوْله:

ترَاهُ كأنَّ اللهَ يَجْدَعُ أنْفَهُ ... وعَيْنَيْهِ أنْ مَوْلاه ثابَ لَهُ وفْرَ

فعلى قَوْله:

يَا لَيْتَ بَعْلَكِ قَدْ غَدَا ... مُتَقَلِّداً سَيْفا ورُمْحا

إِنَّمَا أَرَادَ: ويفقأ عَيْنَيْهِ. واستعار بعض الشُّعَرَاء الجَدْع والعرنين للدهر، فَقَالَ:

وأصْبحَ الدَّهرُ ذُو العِرنين قد جُدعا

والأعرف:

وأصبَحَ الدَّهرُ ذُو العِلاَّت قد جُدِعا

وحُكِى عَن ثَعْلَب: عامٌ تَجَدَّعُ أفاعيهِ: أَي يَأْكُل بَعْضهَا بَعْضًا لِشِدَّتِهِ.

وجَدَاعِ: السّنة ذهب بِكُل شَيْء، كَأَنَّهَا تجْدَعُه، قَالَ الطَّائِي:

لقد آلَيْتُ أغْدِرُ فِي جَدَاعِ ... وَإِن مُنِّيتُ أُمَّات الرّباعِ والجَداعُ أَيْضا غير مَبْنِيَّة، لمَكَان الْألف وَاللَّام. والجَدَاع: الْمَوْت، لذَلِك أَيْضا.

وجادَعَه مجادَعَة وجِداعا: شاتمه وشارَّه، كَأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا جَدَع أنف صَاحبه. قَالَ النَّابِغَة:

أَقارِعُ عوفٍ لَا أُحاول غَيرَها ... وجُوهَ قُرُودٍ تَبْتغي من تُجادعُ

وَيُقَال: اجْدَعَهُمْ بِالْأَمر حَتَّى يذلوا. حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي وَلم يفسره. وَعِنْدِي انه على الْمثل، أَي اجْدَع أنوفهم بذلك.

وَتركت الْبِلَاد تَجَدَّع أفاعيها: أَي يَأْكُل بَعْضهَا بَعْضًا. قَالَ: وَلَيْسَ هُنَالك أكل وَلَكِن يُرِيد: تقطع. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المُجَدَّع من النَّبَات: مَا قطع من أَعْلَاهُ ونواحيه.

وجَدِع الْغُلَام جَدَعا فَهُوَ جَدِع: سَاءَ غذاؤه. قَالَ أَوْس:

وذاتِ هِدْمٍ عارٍ نواشِرُها ... تُصْمِتُ بالماءِ تَوْلَبا جَدِعا

وَقد ذكرت تَصْحِيف بعض الْعلمَاء لهَذِهِ الْكَلِمَة فِي هَذَا الْبَيْت، فِي الْكتاب " الْمُخَصّص ".

وأجدَعه وجَدَّعه: أَسَاءَ غذاءه.

وجَدِع الفصيل: سَاءَ غذاؤه كالغلام. وجَدِع الفصيل أَيْضا: ركب صَغِيرا فوهن.

وأجْدَع، وجُدَيع: اسمان.

وَبَنُو جَدْعاء: بطن من الْعَرَب. وَكَذَلِكَ بَنو جُداع، وَبَنُو جُداعة.

جدع

1 جَدَعَ الأَنْفَ, (S, * Msb, K, *) aor. ـَ (Msb,) inf. n. جَدْعٌ, (S, Msb, K,) He cut off the nose; and in like manner, the ear; and the hand, or arm; and the lip; (S, Msb, K;) and a similar part: (TA:) and أَنْفَهُ ↓ أَجْدَعْتُ signifies the same as جَدَعْتُ [I cut off his nose]: or جَدْعٌ signifies [absolutely] the cutting off; or cutting so as to separate. (TA.) In the following saying of a poet, the verb is used metaphorically, وَأَصْبَحَ الدَّهْرُ ذُو العِرْنِينِ قَدْ جُدِعَا [lit. And nosed fortune became mutilated in the nose; meaning, (assumed tropical:) became marred]. (TA.) And in the following phrase, occurring in a verse, كَأَنَّ اللّٰهَ يَجْدَعُ أَنْفَهُ وَعَيْنَيْهِ, the poet means, [As though God cut off his nose] and put out his eyes: see a similar saying in art. قلد, voce تَقَلَّدَ. (TA.) b2: جَدَعَهُ, (S, K,) aor. and inf. n. as above, (TA,) He mutilated him, or maimed him, by cutting off his nose, or his ear, or his hand or arm, or his lip, (S, K, TA,) or the like; (TA;) as also ↓ جدّعهُ (S, TA.) [Hence the phrase,] لَهُ ↓ جَدْعًا (S, K) [(May God decree) to him mutilation, or maining, by the cutting off of his nose, or the like; or cause it to befall him: or] meaning أَلْزَمَهُ اللّٰهُ الجَدْعَ [(assumed tropical:) may God make injury, or diminution of what is good, to cleave to him]: (K:) said in imprecating a curse upon a man: similar to عَقْرًا لَهُ, q. v.: the first word being governed in the accus. case by a verb understood. (TA.) One says also, اِجْدَعْهُمْ بِالأَمْرِ حَتَّى يَذِلُّوا, a phrase mentioned by IAar, but not explained by him; thought by ISd to mean, (tropical:) Act thou, in commanding, as though thou mutilatedst them by cutting off their noses [until they become submissive]. (TA.) In the phrase ↓ صَوْتُ الحِمَارِ اليُجَدَّعُ [The voice of the ass that has his ear, or ears, cut off, (see مُجَدَّعٌ, below,)], occurring in a verse of Dhu-l-Khirak Et-Tuhawee, (S,) accord. to J, but not found by Sgh in the verses of that poet, and said to be in the Book [of Sb], though IB denies this, asserting it to be in the Nawádir of Az, (TA,) Akh says, the poet means الَّذِى يُجَدَّعُ, like as you say, هُوَالْيَضْرِبُكَ, meaning الَّذِى يَضْرِبُكَ: Aboo-Bekr Ibn-es-Sarráj says, the poet, requiring refa for the rhyme, has changed the noun into a verb; and this is one of the worst of poetic licences. (S.) b3: [Hence,] السَّنَةُ تَجْدَعُ النَّبَاتَ (tropical:) [The year of drought cuts off, or destroys, the herbage]: (A, TA:) and تَجْدَعُ بِالمَالِ destroys the camels or the like. (S, O, K.) And القَحْطُ النَبَّاتِ ↓ جَدَّعَ (tropical:) The drought prevented the growth, or increase, of the herbage. (K, TA.) b4: [Hence also,] جَدَعَ عِيَالَهُ, inf. n. جَدَّعٌ, (assumed tropical:) He withheld good things from his family, or household. (TA.) And جَدَعَتْهُ أُمُّهُ, aor. ـَ inf. n. as above, (tropical:) His mother fed him with bad food; (Zj, K;) as also ↓ أَجْدَعَتْهُ, (S, K,) inf. n. إِجْدَاعٌ; (TA;) and ↓ جَدَّعَتْهُ, (K,) inf. n. تَجْدِيعٌ: (TA:) and ↓ جدّعهُ and ↓ اجدعهُ (tropical:) He (a pastor) confined him [a beast] to bad pasture. (TA.) جَدَعْتُهُ, (S,) inf. n. as above, (K,) also signifies (assumed tropical:) I confined him, restricted him, or the like; syn. حَبَسْتُهُ: and (assumed tropical:) I imprisoned him: (S, K: *) and so with ذ: (S:) or جَدْعٌ and جَذْعٌ both signify (assumed tropical:) the confining, or restricting, a person with evil management, and with contemptuous treatment, and want of good care. (A Heyth.) A2: جَدِعَ, aor. ـَ (Msb,) inf. n. جَدَعٌ, (S, Msb, K,) He (a man) was, or became, mutilated, or maimed, by the cutting off of his nose, or his ear, (S, * Msb, K, *) or his hand or arm, or his lip, (S, K,) or the like: (TA:) or, accord. to some, you do not say جَدِعَ, but جُدِعَ: (TA:) and جَدِعَتِ الشَّاةُ The sheep, or goat, was, or became, mutilated by having its ears entirely cut off. (Msb.) b2: [Hence,] also, (S, K,) aor. as above, (K,) and so the inf. n., (S,) [as though meaning (assumed tropical:) He was, or became, injured;] (tropical:) he (a child) had bad food: (S, K, TA:) and he (a young weaned camel) had bad food: or was ridden while [too] young, and in consequence became weak. (TA.) 2 جدّعهُ, inf. n. تَجْدِيعٌ: see 1, in five places. b2: جَدَّعَهُ وَشَرَّاهُ (tropical:) He made him to experience evil treatment, and derided him; as when one cuts off the ear of his slave, and sells him. (TA.) A2: Also He said to him جَدْعًا لَكَ [explained above; see 1]. (S, K. *) [See also عَقَّرَهُ.]3 جادع, inf. n. مُجَادَعَةٌ (S, K) and جِدَاعٌ (K,) (tropical:) He reviled, being reviled by another, (K, * TA,) saying جَدْعًا لَكَ; as though each of them cut off the nose of the other: (TA:) and, (K,) or accord. to some, (TA,) (tropical:) he contended in an altercation; as also ↓ تجادع; (S, K, TA;) [but the latter is said of a number of persons &c.] Yousay, أَفَاعِيهَا ↓ تَرَكْتُ البِلَادَ تَجَادَعُ, (Th, S,) and ↓ تَجَدَّعُ also, (Th,) (tropical:) I left the countries with their vipers eating one another; (Th, S;) not meaning eating in reality, but rending in pieces, or mangling, one another: (Th:) and أَفَاعِيهَا ↓ عَامٌ تَجَدَّعُ, and ↓ تَجَادَعُ, (tropical:) A year in which the vipers eat one another, by reason of its severity. (Th.) 4 أَجْدَعَ see 1, in three places.5 تَجَدَّعَ see 3, in two places.6 تَجَاْدَعَ see 3, in three places.

جَدْعٌ What is cut off of the anterior parts of the nose, to its furthest, or uttermost, part: (As, TA:) an inf. n. used as a [proper] subst. (TA.) b2: جَدْعًا لَهُ : see 1.

A2: (tropical:) Unwholesomeness in herbage. (K.) جَدِعٌ (tropical:) A child having bad food; or fed on bad food: (S, K, TA:) pronounced by El-Mufaddal with ذ; but As repudiated to him this pronunciation; (S, TA:) and his objection was confirmed by a young man of the Benoo-Asad called in as an umpire. (TA.) جَدَعَةٌ What remains, of the nose, ear, hand or arm, or lip, after the cutting off [of the rest]: (S, K:) the place of the cutting off thereof; like عَرَجَةٌ from الأَعْرَجُ, and قَطَعَةٌ from الأَقْطَعُ. (TA.) جَدَاعِ (S, A, K, &c.) and جَدَاعٌ (K, TA) (tropical:) A year of drought; because it cuts off, or destroys, (تَجْدَعُ,) the herbage, and abases men: (A, TA:) or a severe, or calamitous, year, that destroys the camels or the like; (S, O, K;) or that destroys everything; as though it cut off its nose or the like. (L.) b2: See also جُدَاعٌ.

جُدَاعٌ (tropical:) Withered herbage: (S:) or herbage that is unwholesome to the feeder upon it: (K:) or tall, unwholesome, and withered. (TA.) b2: And hence, الجُدَاعُ signifies (tropical:) Death: (K, TA:) written by some ↓ الجَدَاعُ. (TA.) أَجْدَعُ Mutilated, or maimed, by having his nose cut off, or his ear, (S, Msb, K,) or his hand or arm, or his lip, (S, K,) or the like: (TA:) fem. جَدْعَآءُ: (S, Msb:) and the latter, applied to a she-camel, having the sixth part of her ear, or the fourth part of it, or more than that, to the half, cut off; and to a she-goat, having a third part, or more, of her ear cut off; or, accord. to IAmb, any ewe or she-goat having the ear lopped; (TA;) or a ewe or she-goat having her ear entirely cut off: (Mgh, Msb:) and ↓ مُجَدَّعٌ an ass having the ear cut off, (S,) or having the ears cut off. (K.) It is said in a prov., أَنْفُكَ مِنْكَ وَ إِنْ كَانَ

أَجْدَعَ [Thy nose is a part of thee though it be cut off]: applied with reference to him whose good and evil attaches to thee though he be not firmly connected with thee by relationship. (TA.) b2: الأَجْدَعُ one of the appellations applied to The devil. (Fr, K. *) مُجَدَّعٌ: see أَجْدَعٌ. b2: Also (assumed tropical:) A plant, or herbage, of which the upper part has been eaten: (S:) or of which the upper part and the sides have been partly cut off or eaten. (AHn.)

جدع: الجَدْعُ: القَطْعُ، وقيل: هو القطع البائن في الأَنف والأُذن

والشَّفةِ واليد ونحوها، جَدَعَه يَجْدَعُه جَدْعاً، فهو جادِعٌ. وحمار

مُجَدَّع: مَقْطُوع الأُذن؛ قال ذو الخِرَقِ الطُّهَوِيّ:

أَتانِي كلامُ التَّغْلَبيّ بن دَيْسَقٍ،

ففي أَيِّ هذا، وَيْلَه، يَتَترَّعُ؟

يقول الخَنى، وأَبغَضُ العُجْمِ، ناطِقاً

إِلى ربه، صوتُ الحِمارِ اليُجَدَّعُ

أَراد الذي يُجدَّع فأدخل اللام على الفعل المضارع لمضارعة اللام الذي

كما تقول هو اليَضْرِبُك، وهو من أَبيات الكتاب وقال أَبو بكر بن السراج:

لما احتاج إِلى رفع القافية قلب الاسم فعلاً وهو من أَقبح ضرورات الشعر،

وهذا كما حكاه الفراء من أَن رجلاً أَقبل فقال آخر: هاهوذا، فقال السامع:

نِعْمَ الهاهوذا، فأَدخل اللام على الجملة من المبتدإِ والخبر تشبيهاً له

بالجملة المركبة من الفعل والفاعل؛ قال ابن بري: ليس بيتُ ذي الخِرَق

هذا من أَبيات الكتاب كما ذكر الجوهري وإِنما هو في نوادر أَبي زيد. وقد

جَدِعَ جَدَعاً، وهو أَجْدَعُ بيِّن الجَدَعِ، والأُنثى جَدْعاء؛ قال أَبو

ذؤيب يصف الكلاب والثور:

فانْصاعَ من حَذرٍ وسَدَّ فُروجَه

غُبْرٌ ضَوارٍ: وافِيانِ وأَجْدَعُ

أجْدع أَي مَقْطوع الأُذن. وافيانِ: لم يُقْطع من آذانهما شيء، وقيل: لا

يقال جَدعَ ولكن جُدعَ من المَجْدُوع.

والجَدَعةُ: ما بَقِي منه بعد القَطْع. والجَدَعةُ: موضع الجَدْع، وكذلك

العَرَجةُ من الأَعْرج، والقَطَعة من الأَقْطَع. والجَدْعُ: ما انقطع من

مَقادِيم الأَنف إِلى أَقْصاه، سمي بالمصدر.

وناقة جَدْعاء: قُطِع سُدسُ أُذنها أَو ربعها أَو ما زاد على ذلك إِلى

النصف. والجَدْعاء من المعزَ: المَقْطوع ثلث أُذنها فصاعداً، وعم به ابن

الأَنباري جميع الشاء المُجَدَّع الأُذن. وفي الدعاء على الإِنسان: جَدْعاً

له وعَقْراً؛ نصبوها في حدّ الدعاء على إِضمار الفعل غير المستعمل

إِظهاره، وحكى سيبويه: جَدَّعْتُه تَجْديعاً وعَقَّرْتُه قلت له ذلك، وهو مذكور

في موضعه؛ فأَمّا قوله:

تَراه كأَنَّ اللهَ يَجْدَعُ أَنْفَه

وعَيْنَيْه، إِنْ مَولاه ثابَ له وَفْرُ

فعلى قوله:

يا لَيْتَ بَعْلَكِ قد غَدا

مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحا

إِنما أَراد ويفقأُ عينيه؛ واستعار بعضُ الشُّعراء الجَدْعَ والعِرْنينَ

للدّهْر فقال:

وأَصبَح الدهْرُ ذُو العِرْنِينِ قد جُدِعا

والأَعرف:

وأَصبحَ الدهرُ ذو العلاَّتِ قد جُدعا

وجَداعِ: السَّنةُ الشديدة تذهب بكل شيء كأَنها تَجْدَعُه؛ قال أَبو

حَنْبل الطائي:

لقد آليْتُ أَغْدِر في جَداعِ،

وإِنْ مُنِّيتُ، أُمّاتِ الرِّباعِ

وهي الجَداعُ أَيضاً غير مبنية لمكان الأَلف واللام. والجَداعُ: الموت

لذلك أَيضاً. والمُجادعةُ: المُخاصمةُ. وجادَعَه مُجادَعة وجِداعاً:

شاتَمَه وشارَّه كأَنَّ كل واحد منهما جَدَع أَنف صاحبه؛ قال النابغة

الذُّبْياني:

أَقارعُ عَوْفٍ، لا أُحاوِلُ غيرَها،

وجُوهُ قُرودٍ، تَبْتَغِي من تُجادِعُ

وكذلك التّجادُع. ويقال: اجْدَعْهم بالأَمر حتى يَذِلُّوا؛ حكاه ابن

الأَعرابي ولم يفسره. قال ابن سيده: وعندي أَنه على المثل أَي اجدع أُنوفهم.

وحكي عن ثعلب: عام تَجَدَّعُ أَفاعِيه وتجادَعُ أَي يأْكل بعضها بعضاً

لشدّته، وكذلك تركت البلاد تَجَدَّعُ وتَجادَعُ أَفاعيها أَي يأْكل بعضها

بعضاً، قال: وليس هناك أَكل ولكن يريد تقَطَّعُ. وقال أَبو حنيفة:

المُجَدَّعُ من النبات ما قُطع من أَعلاه ونَواحِيه أَو أُكل. ويقال: جَدَّع

النباتَ القَحْطُ إِذا لم يَزْكُ لانْقِطاع الغَيْثِ عنه؛ وقال ابن

مقبل:وغَيْث مَريع لم يُجَدَّعْ نَباتُه

وكَلأٌ جُداعٌ، بالضم، أَي دَوٍ؛ قال رَبيعةُ بن مَقْرُوم الضَّبِّيّ:

وقد أَصِلُ الخَلِيلَ وإِن نآني،

وغِبَّ عَداوتي كَلأٌ جُداعُ

قال ابن بري: قوله كَلأٌ جُداع أي يَجْدَعُ مَن رَعاه؛ يقول: غِبّ

عَداوتي كَلأٌ فيه الجَدْع لمن رعاه، وغب بمعنى بعد. وجَدِعَ الغلامُ يَجْدَعُ

جَدَعاً، فهو جَدِعٌ: ساء غِذاؤه؛ قال أَوْس بن حَجَر:

وذاتُ هِدْمٍ عارٍ نَواشِرُها،

تُصْمِتُ بالماء تَوْلَباً جَدِعا

وقد صحّف بعض العلماء هذه اللفظة، قال الأَزهري في أَثناء خطبة كتابه:

جمع سليمان بن علي الهاشميّ بالبصرة ين المُفَضَّل الضبّيّ والأَصمعي

فأَنشد المفضَّل: وذات هدم، وقل آخر البيت: جَذَعا، ففَطِن الأَصمعي لخَطئه،

وكان أَحدَثَ سِنّاً منه، فقال له: إِنما هو تولباً جَذَعا، وأَراد تقريره

على الخطاء فلم يَفْطَن المفضل لمراده، فقال: وكذلك أَنشدته، فقال له

الأَصمعي حينئذ: أَخطأْت إِنما هو: تَوْلباً جَدِعا، فقال له المفضل: جذعا

جذعا، ورفع صوته ومدّه، فقال له الأَصمعي: لو نفَخْت في الشَّبُّور ما

نفعك، تكم كلام النمل وأَصبْ، إِنما هو: جَدِعا، فقال سليمان بن علي: من

تَخْتارانِ أَجعله بينكما؟ فاتفقا على غلام من بني أَسد حافظ للشعر

فأُحْضِر، فعرَضا عليه ما اختلفا فيه فصدَّق الأَصمعي وصوّب قوله، فقال له

المفضل: وما الجَدِعُ؟ قال: السيّء الغِذاء. وأَجدَعَه وجَدَّعَه: أَساء غذاءه.

قال ابن بري: قال الوزير: جَدِعٌ فَعِلٌ بمعنى مَفْعول، قال: ولا يعرف

مثله. وجَدِعَ الفَصِيلُ أَيضاً: ساء غِذاؤُه. وجَدِعَ الفَصِيلُ أَيضاً:

رُكِب صغيراً فوَهَن. وجَدَعْتُه أَي سجنْتُه وحبستُه، فهو مجُدوع؛

وأَنشد:

كأَنه من طول جَدْعِ العَفْسِ

وبالذال المعجمة أَيضاً، وهو المحفوظ. وجَدَعَ الرجلُ عِيالَه إِذا حَبس

عنهم الخير. قال أَبو الهيثم: الذي عندنا في ذلك أَنهَ الجَدْعَ

والجِذْعَ واحد، وهو حَبْسُ من تَحْبِسه على سُوءِ ولائه وعلى الإِذالةِ منك له؛

قال: والدليل على ذلك بيت أَوس:

تُصْمِت بالماء تَوْلباً جَدِعا

قال: وهو من قولك جَدَعْتُه فجَدِع كما تقول ضرَب الصَّقِيعُ النباتَ

فضَرِبَ، وكذلك صَقَع، وعَقَرْتُه فَعَقِر أَي سقَط؛ وأَنشد ابن

الأَعرابي:حَبَلَّق جَدَّعه الرِّعاء

ويروى: أَجْدَعَه، وهو إِذا حبَسه على مَرْعى سَوْء، وهذا يقوّي قول

أَبي الهيثم.

والجَنادِعُ: الأَحْناشُ، ويقال: هي جَنادِبُ تكون في جِحَرةِ

اليَرابِيعِ والضِّباب يَخرُجْن إِذا دَنا الحافر من قَعْر الجُحْر. قال ابن بري:

قال أَبو حنيفة الجُنْدَب الصغير يقال له جُنْدع، وجمعه جَنادِعُ؛ ومنه

قول الراعي:

بحَيٍّ نُمَيْرِيٍّ عليه مَهابةٌ

بِجَمْع، إِذا كان اللِّئامُ جَنادِعا

ومنه قيل: رأَيت جَنادِعَ الشرِّ أَي أَوائلَه، الواحدة جُنْدُعةٌ، وهو

ما دَبَّ من الشرّ؛ وقال محمد بن عبد الله الأَزْديّ:

لا أَدْفَعُ ابنَ العَمِّ يَمْشِي على شَفاً،

وإِن بَلَغَتْني مِنْ أَذاه الجَنادِعُ

وذاتُ الجَنادِعِ: الداهيةُ. الفرّاء: يقال هو الشيطان والمارِدُ

والمارِجُ والأَجْدَعُ. روي عن مسروق أَنه قال: قدمت على عمر فقال لي: ما

اسمُك؟ فقلت: مَسروقُ بن الأَجْدَع، فقال: أَنت مسروق بن عبد الرحمن، حدثنا

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنَّ الأَجدع شيطان، فكان اسمُه في الديوان

مسروق بن عبد الرحمن. وعبد الله بن جُدْعانَ

(* كذا بالأصل، وفي القاموس: وعبد الله بن جدعان جواد معروف.)

وأَجْدَعُ وجُدَيْعٌ: اسمانِ. وبنو جَدْعاءَ: بطن من العرب، وكذلك بنو

جُداع وبنو جُداعةَ.

جدع
الجَدْعُ، كالمَنْعِ: الحَبْسُ والسّجْنُ، جَدَعْتُه فَهُوَ مَجْدُوعٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ هُنَا وَفِي الذَّالِ المُعْجَمَةِ أَيْضاً، وقِيلَ: بالذَّالِ مُعْجَمَةً هُو المَحْفُوظُ، كَمَا سَيَأْتِي. ويُقَالُ: جَدَعَ الرَّجُلُ عِيَالَه، إِذا حَبَسَ عَنْهُم الخَيْرَ. قَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: الَّذِي عِنْدَنَا فِي ذلِكَ أَنَّ الجَدْعَ والجَذْعَ وَاحِدٌ، وَهُوَ حَبْسُ مَنْ تَحْبِسُهُ عَلَى سُوءِ وَلائِهِ، وعَلَى الإِذالَةِ مِنْكَ لَهُ.
والجَدْعُ: القَطْعُ البائنُ، وقِيلَ: هَوَ قَطْعُ الأَنْفِ، أَو الأُذُنِ، أَو اليَدِ، أَو الشَّفَة ونَحْوِهَا. ويُقَالُ: جَدَعَهُ يَجْدَعُهُ جَدْعاً فَهُوَ جادِعٌ، وقَدْ جَدِعَ جَدْعاً، فَهُوَ أَجْدَعُ بَيِّنُ الجَدَعِ، مُحَرَّكَةً، والأُنْثَى جَدْعاءُ. قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الكِلابَ والثَّوْرَ:

(فانْصَاعَ مِنْ حَذَرٍ وسَدَّ فُرُوجَهُ ... غُبْرٌ ضَوارٍ وَافِيانِ وأَجْدَعُ)
أَجْدَعُ، أَي مَقْطُوعُ الأُذُنِ، وَافِيَان: لم يُقْطَعْ من آذانِهِمَا شَيْءٌ. قُلْتُ: ويُرْوَى فاهْتَاجَ مِن فَزَعِ.
وغُبْرٌ: طوال وَفِي رِوَايَةٍ: غُبْسٌ ضوارٍ أَيْ لَمَّا أَفْزَعَتْه الكِلابُ عَدَا عَدْواً شَدِيداً، فكانَ ذلِكَ العَدْوُ هُوَ الَّذِي سَدَّ فُرُوجَهُ، إِلاَّ أَنَّ اللَّفْظَ للْكِلابِ والمَعْنَى علَى العَدْوِ، هذَا قَوْلُ الأَصْمَعِيّ، كَمَا فِي شَرْحِ الدِّيَوانِ. وقِيلَ: لَا يُقَالُ: جَدِعَ، ولكِنْ جُدِعَ من المَجْدُوع.
والجَدَعَةُ، مَحَرَّكةً: مَا بَقِيَ مِنْهُ بَعْدَ الجَدْعِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهِي مَوْضِعُ الجَدْعِ، وكَذلِكَ العَرَجَةُ مِنَ الأَعْرَجِ، والقَطَعَةُ مِنَ الأَقْطَعِ. والأَجْدَعُ: الشَّيْطَانُ، قَالَ الفَرّاءِ: يُقال: هُوَ الشَّيْطَانُ، والمارِدُ، والمارِج، والأَجْدَعُ. والأَجْدَعُ: وَالِدُ مَسْرُوقٍ التّابِعِيِّ الكَبِيرِ، هُوَ أَبو عَائِشَةَ مَسْرُوقُ بنُ الأَجْدَعِ بنِ مالِكِ بن أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُرِّ بنِ سَلامانَ ابنِ مَعْمَرِ بنِ الحارِثِ بنِ سَعْدِ بنِ عبْدِ اللهِ بنِ وَدَاعَةَ الهَمْدَانِيُّ، ثمّ الوَدَاعِيُّ الكُوفِيُّ، مِنْ ثِقَاتِ التابِعين، وغَيَّرَهُ عُمْرُ بنُ الخطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ وسَمّاهُ عَبْدَ الرَّحْمنِ، ورُوِيَ عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّه قَالَ: قَدِمْتُ على عُمَرَ، فقالَ لي: مَا اسْمُكَ فقُلْتُ: مَسْرُوقُ بنُ الأَجْدَعِ، فَقَالَ: أَنْتَ مَسْرُوقُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ. حَدَّثَنا رَسُولُ اللهِ صَلَّى عَلَيْه وسَلَّم أَنَّ الأَجْدَعَ شَيْطَانٌ. فكانَ اسْمُه فِي الدّيوانِ مَسْروقَ بن عَبْدِ الرَّحْمن.
وجُدَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: عَلَمٌ. وبَنُو جَدْعَاءَ وبَنُو جُدَاعَةَ، كثُمَامَةَ: قَبِيلَتانِ مِنَ العَرَبِ.
والجَدعاءُ: ناقَةُ رِسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وَهِي العَضْبَاءُ القَصْواءُ، ولَمْ تَكُنْ جَدْعاءَ وَلَا عَضْبَاءَ وَلَا قَصْواءَ، وإِنَّمَا هُنَّ أَلْقَابٌ لَها، كَمَا ذَكَرَهُ أَهْلُ السِّيَرِ.
وعَبْدُ اللهِ بنُ جُدْعَان، بالضَّمِّ: جَوادٌ، م، مَعْرُوفٌ، وهُوَ ابنُ جُدْعَانَ بنِ عَمْروِ بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ)
بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ، وَهُوَ وَالِدُ زُهَيْرٍ أَبِي مُلَيْكَةَ. وأَخَواه زَيْدُ بنُ جُدْعَانَ وعُمَيْرُ بنُ جُدْعانَ، فمِنْ وَلَدِ عُمَيْرٍ المُهَاجِرِيّ قُنْفُذُ بنُ عُمَيْرٍ، ومِنْ وَلَدِ زَيْدٍ أَبُو الحَسَنِ علِيُّ بنُ زَيْدٍ الأَعْمَى البَصْرِيّ، ومِنْ وَلَدِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَبُو عَزَارَةَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحمنِ ابنِ أَبِي بَكْرِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بن أَبِي مُلَيْكَةَ، ورُبما كانَ يَحْضُرُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ طَعَامَهُ، وكَفَاهُ بذلِكَ فَخْراً وشَرَفاً، وكَانَتْ لَهُ جَفْنَةٌ يَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّمَ فِي الإِسْلامِ صَكَّةَ عُمَىٍّ، كَمَا وَرَدَ فِي الحَدِيثِ، ونَقَلَهُ الصّاغَانِيّ، وكانَتْ هذِه الجَفْنَةُ يُطْعِمُ فِيهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ، وكانَ يَأْكُل مِنْهَا القائمُ والرّاكبُ لِعظَمِها، وكانَ لَهُ مُنَادٍ يُنَادِي: هَلُمَّ إِلَى الفَالُوذِ، وإِيّاهُ عَنَى أُمَيَّةُ بنُ أَبِي الصَّلْتِ بِقَوْلِهِ: (لَهُ دَاعٍ بِمَكَّةَ مُشْمِعِلٌّ ... وآخَرُ فَوْقَ دَارَتِهِ يُنَادِي)

(فَأَدْخَلَهُم عَلَى رَبِذٍ يَدَاهُ ... بفِعْلِ الخَيْرِ لَيْسَ من الهَدَادِ)

(عَلَى الخَيْرِ بْنِ جُدْعَانَ بن عَمْروٍ ... طَوِيل السَّمْكِ مُرْتَفِع العِمَادِ)

(إِلى رُدُحٍ مِنَ الشِّيزَى مِلاَءٍ ... لُبَابَ البُرِّ يُلْبَكُ بالشِّهَادِ)
وجاءَ فِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ قَالَتْ عائشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ كَانَ ذلِكَ نافِعَةُ قالَ: لَا إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْماً: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ. ويُقَالُ: كَلأٌ جُدَاعٌ، كغُرَابٍ، أَي فِيهِ جَدْعٌ لِمَنْ رَعَاهُ. قالَ رَبيعَةُ بنُ مَقْرُومٍ الضَّبِّيّ:
(فقَدْ أَصِلُ الخَلِيلَ وإِنْ نَآنِى ... وغِبُّ عَداوَتِي كَلأٌ جُدَاعُ)
وَهُوَ مَثَلٌ، أَي هُوَ مُرٌّ بَشِعٌ وَبِيلٌ وَخِمٌ دَوٍ. ومِنْهُ الجُدَاع للمَوْتِ. بالضَّمِّ أَيْضاً، وَهُوَ مَجَازٌ، وضَبَطَهُ بَعْضُهُم كسَحَــابٍ، وإِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ يُذْهِبُ كُلَّ شَيْءٍ، كأَنَّهُ يَجْدَعُهُ.
وبَنُو جُدَاعٍ، أَيْضاً: بَطَنٌ مِن العَرَبِ.
وصَبِيٌّ جَدِعٌ، ككَتِف: سَيِّئُ الغَذَاءِ، وقَدْ جَدِعَ، كفَرِحَ، جَدَعاً، وَهُوَ مَجازٌ: قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: قَالَ الوَزِيرُ: جَدِعٌ فَعِلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ، قَالَ: وَلَا يُعْرَفُ مِثْلُهُ. قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ يرثِي فَضَالَةَ بنَ كَلَدَةَ ويُرْوَى لبِشْرِ بنِ أَبِي خَازِم:
(لِيَبْكِكَ الشَّرْبُ والمُدَامَةُ وَال ... فِتْيانُ طُرّاً وطامِعٌ طَمِعَاً)

(وذاتُ هَدْمٍ عارٍ نَوَاشِرُهَا ... تُصْمِتُ بِالْمَاءِ تَوْلَباً جَدِعَاً)
وقَدْ صَحَّفَ بَعْضُ العَلَمَاءِ هذِهِ اللَّفْظَةَ: قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ورَوَاهُ المُفَضَّلُ بالذالِ المُعْجَمَةِ ورَدَّ عَلَيْهِ الأَصْمَعِيُّ. قُلْتُ: قالَ الأَزْهَرِيُّ فِي أَثْنَاءِ خَطْبَةِ كتابِهِ: جَمَعَ سُلَيْمَانُ بنُ عَلِيٍّ الهاشِمِيُّ بالبَصْرَةِ) بَيْنَ المُفَضَّل الضَّبِّيّ والأَصْمَعِيّ، فأَنْشَد المُفَضَّلُ وذَاتُ هِدْمٍ. وَقَالَ آخِرَ البَيْتِ جَذَعاً ففَطِنَ الأَصْمَعِيّ لِخَطَئِهِ، وكانَ أَحْدَثَ سِنّاً مِنْهُ، فقالَ لَه: إِنَّمَا هُوَ تَوْلَباً جَذِعاً وأَرادَ تَقْرِيرَهُ عَلَى الخَطَأَ، فلَمْ يَفْطِن المُفَضَّلُ لِمُرادِهِ فقَالَ: وكَذلِكَ أَنشَدْتُه، فقَالَ لَهُ الأَصْمَعِيُّ حِينَئِذٍ: أَخْطَأْتَ إِنَّمَا هُوَ تَوْلَباً جَدِعاً، فقالَ لَهُ المُفَضَّلُ: جِذِعَاً، جَذِعاً ورَفَعَ صَوْتَهُ ومَدَّهُ، فقالَ لَهُ الأَصْمَعِيُّ: لَوْ نَفَخْتَ فِي الشَّبُّورِ مَا نَفَعَكَ، تَكَلَّمْ كَلامَ النَّمْلِ وأَصِبْ، إِنَّمَا هُوَ جَدِعاً، فَقَالَ سُلَيْمَانُ بنُ عَلِيّ: مَنْ تَخْتَارَانِ أَجْعَله بَيْنَكُمَا فاتَّفَقا عَلَى غُلامٍ من بَنِي أَسَدٍ حافِظٍ للشِّعْرِ، فأُحْضِرَ، فعَرَضا عَلَيْه مَا اخْتَلَفا فِيهِ، فصَدَّقَ الأَصْمِعَيَّ، وصَوَّب قَوْلَهُ، فقَالَ لَه المُفَضَّلُ: مَا الجَدِعُ فقالَ: السَّيِّئُ الغَذَاءِ.
انْتهى.
وقَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: جَدَعْتُه فجَدِعَ، كَمَا تَقُول: ضَرَبَ الصَّقِيعُ النَّبَاتَ فضَرِبَ، وكَذلِكَ صَقِعَ، وعَقَرْتُه فعَقِرَ، أَي سَقَطَ. وجَدَعَتْه أُمُّه، كمَنَعَ: أَساءَتْ غِذَاءَهُ، عَن الزَّجّاج، ونَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيْضاً، كأَجْدَعَتْه إِجْداعاً وجَدَّعَتْه تَجْدِيعاً، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: حَبَلَّقٌ جَدَّعَهُ الرِّعَاءُ ويُرْوَى: أَجْدَعَهُ، وهُوَ إِذا حَبَسَهُ عَلَى مَرْعى سَوْءٍ، وَهَذَا يُقَوِّي قَوْلَ أَبِي الهَيْثَمِ المُتَقَدِّمَ ذِكْرُهُ.
وجَدَاع، كسَحَــابٍ، وقَطامِ، وعَلَى الأَخِيرَةِ اقْتَصَر الجَوْهَرِي: السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ الَّتِي تَجْدَعُ بالمَال وتَذْهَبُ بِهِ، كَمَا فِي العُبَابِ والصّحاح. وَفِي اللَسَان: تَذْهَبُ بكُلِّ شَيْءٍ، كأَنَّهَا تَجْدَعُهُ. وَفِي الأَسَاسِ: وأَجْحَفَتْ بهم جَدَاعِ، وَهِي السَّنَةُ، لأَنَّهَا تَجْدَعُ النَّبَاتَ، وتُذِلُّ النّاسَ، وَهُوَ مَجَازٌ.
وَفِي العُبَابِ: قَالَ أَبو حَنْبَلٍ الطّائِيُّ واسْمُه جَارِيَةُ بنُ مَرٍّ أَخُو بَنِي ثُعَلَ:
(لَقدْ آلَيْتُ أَغْدِرُ فِي جَدَاعِ ... وإِنْ مُنِّتُ أُمّاتِ الرِّباعِ)

(لأَنَّ الغَدْرَ فِي الأَقْوَامِ عَارٌ ... وأَنَّ المَرْءَ يَجْزَأُ بالكُرَاعِ)
وقَوْلُهم فِي الدُّعاءِ عَلَى الإِنْسَانِ: جَدْعاً لَهُ، أَي أَلْزَمَهُ اللهُ الجَدْعَ، قَالَ الأَعْشَى:
(دَعَوْتُ خَلِيلِي مِسْحَلاً ودَعَوْا لَهُ ... جُهُنّامَ، جَدْعاً للْهَجِينِ المُذَمَّمِ)
وكَذلِكَ عَقْراً لَهُ، نَصَبُوهُمَا فِي حَدِّ الدُّعَاءِ علَى إِضْمَارِ الفِعْلِ غَيْر المُسْتَعْمَلِ إِظْهَارُه.
وحَكَى سِيبَوَيْه: جَدَّعَهُ تَجْدِيعاً، وعَقَّرَهُ تَعْقِيراً: قَالَ لَهُ ذلِكَ، وَمِنْه الحَدِيثُ: فغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فسَبَّ وجَدَّعَ. ومِنَ المَجَازِ: جَدَع القَحْطُ النَّبَاتُ: إِذا لمْ يَزْكُ، لانْقِطَاعِ الغَيْثِ عَنْهُ، قالَ ابنُ مُقْبِل:)
(وغَيْثٍ مَرِيعٍ لَمْ يُجَدَّعْ نَبَاتُهُ ... وَلَتْهُ أَفانِينُ السِّمَاكَيْنِ، أَهْلِبِ)
وحِمَارٌ مُجَدَّعٌ كمُعَظَّمٍ: مَقْطُوعُ الأُذَنَيْنَ، وَفِي الصّحاح: مَقْطُوعُ الأُذُنِ. قالَ الجَوْهَرِيّ: وأَمّا قَوْلُ ذِي الخِرَقِ الطُّهَوِيّ: أَتانِي كَلامُ الثَّعْلَبِيِّ ابنِ دَيْسَقٍ ففِي أَيِّ هذَا وَيْلَهُيَتَتَرَّعُ (يَقُولُ الخَنَا، وأَبْغَضُ العُجْمِ نَاطِقاً ... إِلَى رَبِّنَا صَوْتُ الحِمارِ اليُجَدَّعُ)
فإِنَّ الأَخْفَشَ يَقُولُ: أَرادَ الَّذِي يُجَدَّع، كَمَا تَقُولُ: هُوَ الْيَضْرِبُكَ، تُرِيدُ هُوَ الَّذِي، وَهُوَ مِنْ أَبْيَاتِ الكِتَابِ. وقالَ أَبُو بَكْرِ بنُ السَّرَّاجِ: لَمّا احْتَاجَ إِلى رَفْعِ القَافِيَةِ قَلَبَ الاسْمَ فِعْلاً، وَهُوَ من أَقْبَحِ ضَرُورَاتِ الشِّعْرِ، انْتهى. قُلْتُ: هذانِ البَيْتانِ أَنْشَدَهُمَا أَبُو زَيْدٍ فِي نَوَادِرِه هكَذَا لِذِي الخِرَقِ الطُّهَوِيّ عَلَى طارِق بنِ دَيْسَقٍ. وقالَ ابْنُ بَرِّيّ: لَيْسَ بَيْتُ ذِي الخِرَق هَذَا مِنْ أَبْيَاتِ الكِتَابِ كَما ذَكَرَ الجَوْهَرِيّ، وإِنّما هُوَ فِي نَوَادِرِ أَبِي زَيْدٍ. قالَ الصّاغَانِيّ: ولَمْ أَجِدِ البَيْتَ الثَّانِي فِي شِعْرِ ذِي الخِرَقِ، وقَدْ قَرَأْتُ شِعْرَه فِي أَشْعَارِ بَنِي طُهِيَّةَ بِنْتِ عُمَيْرِ ابنِ سَعْد، وَهَا أَنَا أَسُوقُ القِطْعَةَ بِكَمَالِهَا، وَهِي: أَتانِي كَلامُ الثَّعْلَبِيِّ ابنِ دَيْسَقٍ ففِي أَيِّ هذَاوَيْلَهُيَتَتَرَّعُ
(فَهَلاَّ تَمَنَّاها إِذِ الحَرْبُ لاقِحٌ ... وذُو النَّبَوانِ قَبْرُه يَتَصَدَّعُ)

(فَيَأَتِيكَ حَيّاً دارِم وهُمَا مَعاً ... ويَأْتِيكَ أَلْفٌ من طُهَيَّةَ أَقْرَعُ)

(فيَسْتَخْرِجُ اليَرْبُوعَ مِنْ نافِقائِهِ ... ومِنْ جُحْرِهِ ذُو الشِّيحَةِ اليُتَقَصَّعُ)
ونَحْنُ أَخَذْناقَدْ عَلِمْتُمْأَسِيرَكُميَساراً، فيُحْذَى مِنْ يَسَارٍ، ويُنْقَعُ
(ونَحْنُ حَبَسْنَا الدُّهْمَ وَسْطَ بُيُوتِكِمْ ... فلَمْ يَقْرَبُوها والرِّمَاحُ تَزَعْزَعُ)
ونَحْنُ ضَرَبْنا فارِسَ الخَيْرِ مِنْكُمُفَظَلَّ وأَضْحَى ذُو الفَقَارِيُكَرَّعُ ومِن المَجَازِ: جَادَع مُجَادَعُةً وجِدَاعاً، إِذا شاتَمَ بجَدْعاً لكَ، وشارَّ، كأَنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا جَدَعَ أَنْفَ صاحِبِه. وقِيلَ جادَعَ: خَاصَمَ. قَالَ النابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ: (أَقارِعُ عَوْفٍ لَا أُحَاوِلُ غَيْرَهَا ... وُجُوهُ قُرُودٍ تَبْتَغِي مَنْ تُجَادِعُ)
ويُرْوى وُجُوه كِلاَبٍ كتَجَادَعُ. يقُال: تَرَكْتُ البلاَدَ تَجَادَعُ أَفَاعِيهَا، أَيْ يَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً، كَمَا فِي الصّحاح. وحُكِيَ عَن ثَعْلَبٍ: عامٌ تَجَدَّعُ أَفاعِيهِ وتَجَادَعُ، أَيْ يَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً لشِدَّتِهِ، وكَذلِكَ: تَرْكَتُ البِلاَدَ تَجَدَّعُ وتجَادَعُ أَفاعِيهَا، قالَ: ولَيْسَ هُنَاكَ أَكْلٌ، ولكِنْ يُرِيدُ تَقَطَّعُ.)
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الجَدْعُ: مَا انْقَطَعَ من مَقَادِيمِ الأَنْفِ إِلَى أَقْصَاهُ، رَواهُ أَبو نصْرٍ عَن الأَصْمَعِيّ، سُمِّيَ المَصْدَرِ. ونَاقَةٌ جَدْعاءُ: قُطِعَ سُدُسُ أُذُنِهَا أَوْ رُبعُهَا، أَوْ مَا زادَ عَلَى ذلِكَ إِلَى النِّصْفِ، والجَدْعاءُ مِن المَعْزِ: المَقْطُوعُ ثُلُثُ أُذُنِها فصَاعِداً، وعَمَّ بِهِ ابنُ الأَنْبَارِيّ جَمِيعَ الشّاءِ المُجَدَّعِ الأُذُنِ. وقَوْلُ الشّاعِرِ:
(تَرَاهُ كَأَنَّ اللهُ يَجْدَعُ أَنْفَهُ ... وعَيْنَيْهِ إِنْ مَوْلاهُ ثابَ لَهُ وَفْرُ)
أَرادَ: ويَفْقَأُ عَيْنَيْهِ، كَمَا قالَ آخَرُ:
(يَا لَيْتَ بَعْلَكِ قَدْ غَدَا ... مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحاً)
واسْتَعَارَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ الجَدْعَ والعِرْنِينَ للدَّهْرِ، فَقَالَ: وأَصْبَحَ الدَّهْرُ ذُو العِرْنِينِ قد جُدِعَا ويُقَالُ: اجْدَعْهُمْ بالأَمْرِ حَتَّى يَذِلُّوا، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ ولَمْ يُفَسِّرْه. قالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّهُ عَلَى المَثَلِ، أَي اجْدَعْ أُنُوفَهُم. وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: المُجَدَّعُ من النّباتِ: مَا قُطِعَ من أَعلاهُ ونَوَاحِيهِ، أَو أُكِلَ. وجَدِعَ الفَصِيلُ، كفَرِحَ: ساءَ غِذَاؤُه، أَوْ رُكِبَ صَغِيراً فوَهَنَ. وجَدَعَ عِيَالَهُ جَدْعاً: إِذا حَبَسَ عَنْهُم الخَيْرَ. ويُقَالُ: جَدَّعَهُ وشَرَّاهُ، إِذا لَقّاه شَرّاً وسُخْرِيَةً، كَمْن يَجْدَعُ أُذُنَ عَبِده ويَبِيعُه.
وَهُوَ مَجَازٌ. وَفِي المَثَلِ أَنفُكَ مِنْكَ وإِنْ كانَ أَجْدَعَ يُضْرَبُ لِمَنْ يَلْزَمُكَ خَيْرُهُ وشَرُّهُ، وإِنْ كانَ لَيْسَ بمُسْتَحْكِمِ القُرْبِ. وأَوّلُ مَنْ قالَ ذلِكَ قُنْفُذُ ابنُ جَعْوَنَةَ المازِنيُّ للرَّبِيعِ بنِ كَعْبٍ المازِنِيّ، ولَهُ قِصَّةٌ ذَكَرَها الصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ.
وأَجْدَعْتُ أَنْفَه: لُغَةٌ فِي جَدَعْتُ. وكانَ رَجُلٌ مِن صَعالِيكِ العَرَبِ يُسَمَّى مُجَدِّعاً، كمُحَدِّثٍ، لأَنَّهُ كانَ إِذا أَخَذَ أَسِيراً جَدَعَهُ. والحَكَمُ ورَافِعٌ ابْنا عَمْرِو بنِ المُجَدَّع، كمُعَظَّمٍ: صَحَابِيّانِ رَضَيِ اللهُ عَنْهُمَا، كَذَا نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ فِي العُبَابِ. قُلْتُ: ويُقَالُ لَهُمَا الغِفَارِيّانِ، وإِنَّمَا هُمَا من بَنِي ثَعْلَبَة أَخِي غِفَارٍ، نَزَلَ الحَكَمُ البَصْرَةَ، واسْتَعْمَلَهُ زِيَادٌ عَلَى خُرَاسَان، فَغَزَا وغَنِمَ، وكَانَ صالِحاً فَاضلا، وأَمّا أَخُوهُ رَافِعٌ فذَكَرَهُ ابنُ فَهْدٍ فِي المُعْجَمِ، فقالَ: رافِعُ بنُ عَمْرِو بنِ مُجدَّع الكِنَانّي الضَّمْريّ أَخُو الحَكَمِ بن عَمْرو الغِفَارِيِّ، ولَيْسَ غِفَارِيّاً وإِنَّمَا هُمَا من ثَعْلَبَةَ أَخِي غِفَار، نَزَلَ البَصْرَة، وَله حَدِيثَانِ، رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللهِ بنُ الصَّلْتِ، هكَذَا قالَ فِي اسْمِ جَدِّه مُخَدَّع، بالخَاءِ المُعْجَمَة الجِيمِ، فانْظُرْ ذلِكَ.

جدع


جَدَعَ(n. ac. جَدْع)
a. Maimed, mutilated; cut off ( the nose ).

جَدِعَ(n. ac. جَدَع)
a. Was mutilated.
b. Was badly fed, stinted.

جَدَّعَa. Treated badly, cruelly.

جَاْدَعَa. Reviled, abused, derided.

أَجْدَعَa. Fed, stinted, starved.

تَجَاْدَعَa. Mangled, mutilated each other.
b. Abused each other.

جَدْعa. Mutilation.

جَدِعa. Badly fed, stinted, half-starved.

أَجْدَعُa. Mutilated, maimed.

جَدَاْعa. Year of dearth.

ربح

Entries on ربح in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
(ربح) : أَرْبَحَ النَّاقَةَ: حَلَبَها غُدْوَةً ونصفَ النَّهار، يُقال أَشْلِ لا تُرْبِحْ، أي أَبْقِ لا تَعصِرْ. 
[ربح] نه فيه: ذلك مال "رابح" أي ذو ربح، ويروى بتحتيه ويجيء. وح: نهى عن "ربح" ما لم يضمن، هو أن يبيع سلعة قد اشتراها ولم يقبضها بربح فلا يحل لأنها في ضمان البائع الأول فربحها له كخسارتها.
(ر ب ح) : (رَبِحَ) فِي تِجَارَتِهِ رِبْحًا وَهُوَ الرِّبْحُ وَالرَّبَاحُ أَيْضًا وَبِهِ سُمِّيَ رَبَاحُ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَهُوَ فِي حَدِيثِ النَّفْخِ فِي الصَّلَاةِ (وَأَرْبَحَهُ) أَعْطَاهُ الرِّبْحَ وَأَمَّا رَبَّحَهُ بِالتَّشْدِيدِ فَلَمْ نَسْمَعْهُ.

ربح


رَبِحَ(n. ac. رِبْح
رَبَح
رَبَاْح)
a. Gained, made profits.

رَبَّحَa. Made to gain.

رَاْبَحَa. Sold advantageously, made a profit on.

أَرْبَحَa. Made to gain; rendered profitable.

تَرَبَّحَa. Sought gain, profit.
b. Was perplexed, bewildered.

رِبْح
(pl.
أَرْبَاْح)
a. Gain, profit.

رَاْبِحa. Lucrative.

رَبَاْحa. see 2
رُبَّاْحa. Male ape.
ر ب ح: (رَبِحَ) فِي تِجَارَتِهِ بِالْكَسْرِ (رِبْحًا) اسْتَشَفَّ. وَ (الرِّبْحُ) وَ (الرَّبَحُ) بِفَتْحَتَيْنِ مِثْلُ شِبْهٍ وَشَبَهٍ اسْمُ مَا رَبِحَهُ وَكَذَا (الرَّبَاحُ) بِالْفَتْحِ وَتِجَارَةٌ (رَابِحَةٌ) أَيْ يُرْبَحُ فِيهَا. وَ (أَرْبَحَهُ) عَلَى سِلْعَتِهِ أَعْطَاهُ (رِبْحًا) وَبَاعَ الشَّيْءَ (مُرَابَحَةً) . 
ر ب ح

ربح في تجارته. واشترى سلعة يطلب فيها الرّبح والرّبح والرّباح. وهو يتربح ويترقّح أي يطلب الأرباح ويتكسب. ورابحته على سلعته. وامرأة ربحلة: لحيمة عظيمة الخلق. ورجل ربحل وهو من الربح: الزيادة، واللام مزيدة. وأملح من رباحٍ بالتخفيف والتثقيل. وهو القرد. وأكل فلان زب رباح وهو ضرب من التمر.

ومن المجاز: تجارة رابحة. وقد ربحت تجارتك، وربحت دارك إذا بعتها بربح. والبر خير تجارة رباحاً، والباز أضوأ الناس مصباحاً.
ربح
الرّبح: الزّيادة الحاصلة في المبايعة، ثمّ يتجوّز به في كلّ ما يعود من ثمرة عمل، وينسب الرّبح تارة إلى صاحب السّلعة، وتارة إلى السّلعة نفسها، نحو قوله تعالى: فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ
[البقرة/ 16] وقول الشاعر:
قروا أضيافهم ربحا ببحّ
فقد قيل: الرُّبَحُ: الطائر، وقيل: هو الشجر.
وعندي أنّ الرُّبَحَ هاهنا اسم لما يحصل من الرّبح، نحو: النّقص، وبحّ: اسم للقداح التي كانوا يستقسمون بها، والمعنى: قروا أضيافهم ما حصّلوا منه الحمد الذي هو أعظم الرّبح، وذلك كقول الآخر: 177-
فأوسعني حمدا وأوسعته قرى وأرخص بحمد كان كاسبه الأكل
[ربح] رَبِحَ في تجارته، أي استشَفَّ. والرِبْحُ والرَبَحُ مثال شِبْهٍ وشَبَهٍ: اسم ما رَبِحَهُ. وكذلك الرَباحُ بالفتح. وتجارة رابِحَةٌ: يُرْبَحُ فيها. وأَرْبَحْتُه على سِلْعَتِه، أي أعطيته ربحا. وبعت الشئ مرابحة. ورباح في قول الشاعر:

هذا مقام قدمى رباح *: اسم ساق. والرباح أيضا: دويبة كالسنور. والرَباحُ أيضاً: بلد يُجْلَبُ منه الكافور. والرُبَّاحُ، بالضم والتشديد: الذَكر من القرود. وقال الشاعر :

وإلقة ترغث رباحها * والربح: الفصيل، كأنه لغة في الربع. قال الاعشى: فترى القوم نشاوى كلهم * مثلَ ما مُدَّتْ نِصاحاتُ الرُبَحْ والربح: أيضا طائر .
ربح: ربح. تقول العامة رَبَح: بمعنى رَبِح في فصح اللغة بمعنى كسب، اكتسب، حصل على (ألكالا). ويقال: ربح راتباً بمعنى استلم راتباً (ألكالا). وربح ثناً: اكتسب شهرة ونباهة (ألكالا).
ربح الدرهم خمسة دراهم أي أن ما كان ثمنه درهماً واحداً كسب خمسة دراهم (ألف ليلة 1: 229) وفي طبعة برسل (2: 193) كسب الدينار خمسة.
وربح: حظي عند المرأة، كسب رضاها (المقدمة 3: 413).
وقد ترجمت لفظة رَبَح في معجم فوك ترجمة غير دقيقة باللفظة اللاتينية deflorare، والمصدر منها رِبْح.
ورَبَح منه: استولى على، انتزع منه، ففي ألف ليلة (1: 382) انتم ربحتم منا مركباً.
رَبَّح (بالتشديد) ذكرت في معجم فوك في مادة Lucari.
رابَحَ: داين، بفائدة (بوشر).
ورابَحَ: ضارب بالأسهم المالية، تكسب بالأسهم المالية (بوشر).
رِبْح: مكسب ويجمع على أرباح (ابن الأبار ص205).
رِبْح: فائدة، ربا (بوشر، عبد الواحد ص42).
رِبْح: حصول على شيء، حيازته ونواله (ألكالا).
رَبَاحِيّ: التفسير الذي يقول أن هذا الصنف من الكافور سمي بالرباحي نسبة إلى ملك من ملوك الهند اسمه رباح موجود عند المستعيني وعند ابن البيطار (2: 334) وعند الأنطاكي، غير أن الأنطاكي وآخرين من المصنفين يذكرون أيضاً رِياحيّ (انظر رياحي). أَرْبَحُ: اكثر ربحاً (عباد 1: 172).
مَرْبَح: ويجمع على مرابح: مكسب، ربح (معجم الإدريسي).
مَرْبُوح: اسم مفعول من ربح يستعمل بمعنى اسم الفاعل رابح (ألكالا).
ومَرْبُوح: مزدهر، ناجح، رابح (رولاند).
مُرَابَحَة: فائدة، ربح (بوشر).
(ر ب ح)

الرِّبْحُ والرَّبَحُ: النَّمَاء فِي التَّجر. رَبِحَ فِي تِجَارَته رِبْحْا ورَبحانا.

وَالْعرب تَقول للرجل إِذا دخل فِي التِّجَارَة: بالرَّباحِ والسَّماحِ.

وَقَوله تَعَالَى: (فَمَا ربحَتُ تِجارَتُهم) قَالَ أَبُو إِسْحَاق: مَعْنَاهُ، مَا ربحوا فِي تِجَارَتهمْ، لِأَن التِّجَارَة لَا تَربحُ وَإِنَّمَا يُربَحُ فِيهَا وَيُوضَع فِيهَا. وَالْعرب تَقول: قد خسر بيعك، وربِحَتْ تجارتك، يُرِيدُونَ بذلك الِاخْتِصَار وسعة الْكَلَام.

ومتجر رابِحٌ وربِيحٌ: الَّذِي يُربَحُ فِيهِ.

وَقد أرْبَحَه بمتاعه، وَأَعْطَاهُ مَالا مُرَابحَةً، أَي على أَن الربْحَ بَينهمَا.

والرَّبَح: مَا اشتُرِى من الْإِبِل للتِّجَارَة.

والرَّبَح: الفصال.

والرَّبَحُ: الشَّحْم، قَالَ:

قَرَوا أضيافَهم رَبحَا بِبُحٍّ ... يَعيشُ بفضلِهنَّ الحَيُّ سُمُرِ

يَعْنِي قداحا بحا من رزانتها، والرَّبَحُ هُنَا يكون الشَّحْم، وَيكون الفصال.

والرُّبَحُ: من أَوْلَاد الْغنم، وَهُوَ أَيْضا طَائِر يشبه بالزاغ، قَالَ:

فَتَرَى القَوْمَ نشاوَى كُلَّهُمْ ... مِثلَ مَا مُدَّت نَصَاحاتُ الرُّبَحْ

وَقيل: الرَّبَحُ، بِفَتْح أَوله، طَائِر يشبه الزاغ، عَن كرَاع.

والرُّبَحُ والرُّبَّاح جَمِيعًا: القرد. وَقيل: وَلَده. وَقيل: الجدي. وَقيل: الفصيل. قَالَ الشَّاعِر:

حطَّتْ بِهِ الدَّلْوُ إِلَى قَعْرِ الطَّوِىْ

كَأَنَّمَا حطَّتْ برُبَّاحٍ ثَنِى ورُبَّ الرُّباحِ: ضرب من التَّمْر.

والمُرَبَّحُ: فرس الْحَارِث بن دلف.

ورَبَاحٌ: اسْم.
ربح رَبحَ فلانٌ، وأرْبَحْتُه، رِبْحاً ورَبَاحاً ورَبَحاً. وبَيْعٌ مُرْبِحٌ. وأعْطَيْتُه مالاً مُرَابَحَةً. والرَّبَاحُ الرِّبْحُ. والرُّبّاحُ اسْمٌ لِلقِرْدِ، وتُخَفَّفُ الباءُ. وضَرْبٌ من التَّمْرِ يُقال له زُبُّ رُبّاحٍ. والرُّبَاحِيَةُ - على مِثالِ قُرَاسِيَةٍ - الرَّجُلُ الباذِخُ الفَخُوْرُ. والتَّرَبُّحُ أن لا تَدْرِيَ أين تَذْهَبُ حَيْرَةًً. والرُّبَاحُ والرُّبَحُ الفَصِيْلُ؛ في قَوْلِ الأعْشى
مِثْلُ ما مُدَّتْ نِصَاحاتُ الرُّبَحْ
وقيل: الرُّبَحُ الجَدْيُ، والرُّبَاحُ الفَصِيْلُ. والرُّبَحُ: طائرٌ يُشْبِهُ الزّاغَ. ورُوِيَ في البَيْتِ: رَبَحْ؛ وهو ما اشْتُرِيَ من الإِبِلِ للتِّجَارَة. والرَّبَحُ: الشَّحْمُ أيضاً.
حبر الحَبَارُ أَثَرُ الشَّيْءِ. وأحْبَرَ جِلْدَه تَرَكَ به حَبَاراً. والحِبْرُ والسِّبْرُ - يُفْتَحُ ويُكْسَرُ - الجَمالُ والبَهاءُ، يُقال جاءتِ الإِبِلُ حَسَنَةَ الأحْبَارِ. وفي جِلْدِه حَبَرٌٌ - بفَتْحَتَيْنِ - أي أَثَرٌ من الضَّرْبِ. والحِبْرُ الذي يُكْتَبُ به، وكذلك الحِبَارُ - بكَسْرِ الحاء -. والحِبْرُ والحَبْرُ العالِمُ، والجَميعُ الأحْبَارُ. والحَبْرُ صُفْرَةٌ تَعْلُو الأسْنانَ، وكذلك الحِبِرُ - على وَزْن إِبِلٍ -. والحِبَرَةُ ضَرْبٌ من البُرُوْدِ باليَمَنِ. وحَبِرَ الجُرْحُ بَقِيَتْ له آثارٌ. وحَبَّرْتُ الشِّعْرَ والكَلامَ. والحَبْرَةُ النَّعْمَةُ، حُبِرَ الرَّجُلُ حَبْرَةً وحَبْراً؛ فهو مَحْبُوْرٌ، ومنه قَوْلُه عزَّ وجلَّ " فَهُمْ في رَوْضَةٍ يُحْبَرُوْنَ ". ورَجُلٌ يَحْبُوْرٌ مُنَعَّمٌ. والحَبِيْرُ الجَدِيْدُ، وجَمْعُه حَبَائرُ. والحَبِيْرُ من السَّحَابِ ما ترى فيه كالتَّنْمِيْرِ من كَثْرَةِ الماءِ. وهو أيضاً اللُّغَامُ على رَأْسِ البَعيرِ. ويُقال ما أغْنَى عنه حَبَرْبَراً أي شَيْئاً. وما على رَأْسِه حَبَرْبَرَةٌ أي شَعرةٌ. وقيل الحَبَرْبَرُ الجَمَلُ. والحُبَارى طائرٌ، وكذلك اليَحْبُوْرَةُ، وجَمْعُه يَحَابِرُ. وبه سُمِّيَتْ يَحَابِرُ للقَبِيْلَةِ المَعْروفَةِ. وقَد جُمِعَ الحُبَارى على حُبَابِيْرَ في الشِّعْرِ. ويقولون أشْرَدُ من حُبَارى. والمِحْبَارُ الأرْضُ السَّريْعَةُ الكَلأ. وشاةٌ مُحَبَّرَةٌ في عَيْنِها تَحْبِيْرٌ من بَياضٍ وسَوَادٍ. وإِذا دُعِيَتْ للحَلَبِ قيل حُبْرْ حُبْرْ. وسِقَاءٌ مُحَبَّرٌ مُحْكَمٌ. وحَبَرَتِ البَقَرَةُ إِذا أرادتِ الفَحْلَ؛ فهيَ حابِر، ولا أحُقُّه.

ربح

1 رَبِحَ فِى تِجَارَتِهِ (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. رِبْحٌ (Mgh, Msb, TA) and رَبَحٌ and رَبَاحٌ, (Msb, TA,) He gained; or made gain, or profit; in his traffic; (MA, KL, TK;) i. q. اِسْتَشَفَّ (S, K) or أَفْضَلَ. (Az, Msb.) The Arabs say to a man when he enters upon traffic, بِالرَّبَاحِ وَالسَّمَاحِ [With gaining and liberality.] (TA.) b2: And رَبِحَتْ تِجَارَتُهُ (tropical:) (A, Msb, TA) His traffic brought him gain, or profit. (Msb, TA.) 2 ربّحهُ: see 4.

A2: Also ربّح, inf. n. تَرْبِيحٌ, He took to himself (اِتَّخَذَ) an ape (رُبَّاح, TA) in his place of abode. (K.) 3 أَعْطَاهُ مَالًا مُرَابَحَةً He gave him property on the condition that the gain, or profit, should be [divided] between them two. (TA.) And بِعْتُهُ المَتَاعَ مُرَابَحَةً (S, * Msb) I sold him the commodity naming a certain gain, or profit, for every portion of the price: (Msb:) you say, بِعْتُهُ السِّلْعَةَ مُرَابَحَةً عَلَى كُلِّ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ دِرْهَمٌ [I sold him the commodity on the condition of my receiving as gain, or profit, upon every ten dirhems, a dirhem]: (TA:) and اِشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ مَرَابَحَةً I bought it of him in like manner: (Msb, TA:) the gain, or profit, must be named. (TA.) A2: See also 4.4 اربح فِى تِجَارَتِهِ He found a profitable market in [or for] his traffic. (Az, Msb.) A2: اربحهُ He gave him gain, or profit: (Mgh, Msb:) ↓ ربّحهُ we have not heard; (Mgh;) [i. e.] رَبَّحْتُهُ as meaning I gave him gain, or profit, has not been transmitted [from the Arabs of classical times]. (Msb.) You say, أَرْبَحْتُهُ عَلَى سِلْعَتِهِ, (S,) or عَلَيْهَا ↓ رَابَحْتُهُ, (A, K,) or both, (TA,) I gave him a gain, or profit, upon his commodity. (S, A, K, TA.) And اربحهُ بِمَتَاعِهِ [He made him to gain by his commodity]. (TA.) And اربح اللّٰهُ بَيْعَتَهُ [God made, or may God make, his sale to be productive of gain, or profit]. (S and K in art. رجع.) A3: Also اربح He slaughtered for his guests young weaned camels; (K, TA;) which are called رَبَح. (TA.) A4: And اربح النَّاقَةَ He milked the she-camel in the early morning, or between the prayer of daybreak and sunrise, and at midday. (K.) 5 تربّح He sought gains, or profits. (A.) A2: He (a man, TA) was, or became, confounded or perplexed, and unable to see his right course. (K.) رِبْحٌ and ↓ رَبَحٌ and ↓ رَبَاحٌ [all originally inf. ns.] Gain, or profit; (IAar, S, A, K, and Mgh in explanation of the first and last;) increase [obtained] in traffic; (TA;) excess, or surplus, [obtained,] above the capital [expended]; wherefore it is also termed شِفٌّ. (Ksh and Bd in explanation of the first in ii. 15.) [Hence,] ↓ البِرُّ خَيْرُ تِجَارَةٍ رَبَاحًا (tropical:) [Piety is the best traffic in respect of gain, or profit.] (A.) رَبَحٌ: see the next preceding paragraph. b2: Horses and camels that are brought from one place to another for sale. (K.) b3: And Fat, as a subst. (S, K.) A poet says, (S,) namely, Khufáf Ibn-Nudbeh, (TA,) قَرَوْا أَضْيَافَهُمْ رَبَحًا بِبُحٍّ

يعِيشُ بِفَضْلِهِنَّ الحَىُّ سُمْرِ [as though meaning They entertained their guests with fat, on the superabundant remains of which the tribe lived, by means of tawny-coloured gaming-arrows whereby the lots that determined who should afford the entertainment were divided]: (S, * TA:) but [this is inconsistent with the affixed pronoun relating to ربحا, wherefore], in this case, as some say, (S, TA,) it means young weaned camels; (S, K, TA;) [as a quasi-pl. n.;] and its sing. is ↓ رَابِحٌ; (K;) like as that of حَرَسٌ is حَارِسٌ; and that of خَادِمٌ خَدَمٌ: (TA:) or a young weaned camel; [like رُبَحٌ;] and its pl. is رِبَاحٌ: (K:) or it means here the gain, or profit, obtained by means of the game called الَميْسِر. (S, TA.) b4: See also the next paragraph.

رُبَحٌ A young weaned camel; (S, K:) app. a dial. var. of رُبَعٌ. (S.) [See also رَبَحٌ and رُبَّاحٌ.]

b2: A lamb, or kid: (ISd, TA in art. نصح:) or the latter: (K;) as also ↓ رُبَّاحٌ. (IAar, K.) b3: See also رُبَّاحٌ, first sentence. b4: Also A certain bird, (S, K,) resembling the رَامِج [which is an owl employed for catching hawks]: or, accord. to Kr, the word is ↓ رَبَحٌ, and signifies a certain bird resembling the زَاغ[or rook]. (TA.) رَبَاحٌ: see رِبْحٌ in two places.

A2: Also A certain small animal, resembling the cat. (So in many copies of the S.) F observes that J says, الرَّبَاحُ دُوَيْبَّةٌ يُجْلَبُ مِنْهَا الكَافُورُ; and that بَلَدٌ has been substituted as an amendment for دويبّة in some of the copies [of the S]; but that each of these readings is erroneous: for يجلب we find [in copies of the S] in the handwriting of Aboo-Zekereeyà and that of Aboo-Sahl يُحْلَبُ, with the unpointed ح; and the substitution of بلد for دويبَة was made by IKtt: in the copies of the S, moreover, we find مِنْهُ instead of مِنْهَا: and IB says that the passage in J's original copy, in his own handwriting, runs thus: الرَّبَاحُ أَيْضًا دُوَيْبَّةٌ كَالسِّنَّورِ يُجْلَبُ مِنْهُ الكَافُورُ. (TA.) [But I find that, in five copies of the S, between السنّور and يجلب, occur the words وَالرَّبَاحُ أَيْضًا بَلَدٌ, or بَلْدَةٌ or اسْمُ بَلَدٍ: and I think it most probable that J intended to have introduced these or similar words, and therefore wrote مِنْهُ instead of مِنْهَا; meaning that رباح is the appellation of a certain small animal, resembling the cat: and that الرباح is also the name of a country or town from which camphor is brought: this country or town is said in a marginal note in a copy of the S to be in India.]

رُبَاحٌ: see رُبَّاحٌ.

رَبِيحٌ: see رَابِحٌ.

رَبَاحِىٌّ A certain kind of camphor: (K:) so called in relation to a certain country, or town, agreeably with what is [said to have been] asserted by J, or to a certain king named رَبَاحٌ, who applied his mind to this kind of camphor, and discovered it. (TA.) رُبَّاحٌ (A' Obeyd, S, A, L, K) and ↓ رُبَاحٌ, (A, TA,) the latter of the dial. of El-Yemen, (TA,) and ↓ رُبَحٌ, (L, TA,) The male ape; (S, A, L, K;) [simia caudata, clunibus nudis: (Forskål, "Descr. Animalium" &c., p. iii.:)] or the young one of an ape: (TA:) or apes [as a coll. gen. n.]: (TA in art. نصح, in explanation of the last, which is there said to be originally رُبَاحٌ:) pl. of the first رَبَابِيحُ. (TA.) One says أَمْلَحُ مِنْ رُبَّاحٍ and رُبَاحٍ, meaning [Prettier] than the ape. (A, TA.) b2: [Hence, app.,] رُبُّ رُبَّاحٍ (Lth, A, K) or رُبَاحٍ (A) A sort of dates (Lth, A, K) of ElBasrah. (Lth.) b3: Also, (K,) accord. to some, (TA,) رُبَّاحٌ signifies A small young weaned camel, (K,) and small young camels, syn. حَاشِيَةٌ, (TA,) slender in the bones and meagre in the body: (K:) but A Heyth asks, How can it mean small young weaned camels, seeing that a poet applies to it the epithet ثَنِىّ, and the ثنىّ is five years old? and Khidásh Ibn-Zuheyr, in a verse cited by Sh, speaks of a ربّاح breathing hard in labour, in order that her young one might come forth. (TA.) b4: See also رُبَحٌ.

مَتْجَرٌ رَابِحٌ and ↓ رَبِيحٌ (tropical:) Trafficking in which one makes gain, or profit; (TA;) and so تِجَارَةٌ رَابِحَةٌ; (T, S, A, * Msb, K;) [lucrative, or profitable, traffic;] a phrase like لَيْلٌ نَائِمٌ and سَاهِرٌ meaning "a night in which one sleeps" and "in which one is wakeful:" (Az, TA:) and بَيْعٌ

↓ مُرْبِحٌ a sale in which one makes gain, or profit. (TA.) And مَالٌ رَابِحٌ (assumed tropical:) Property having gain, or profit: رابح in this case being like لَابِنٌ and تَامِرٌ: occurring in a trad.: but some read [رَائِحٌ, or, more probably, رَائِجٌ, from رَاجَ,] with ى [or rather ء]. (TA.) b2: See also رَبَحٌ.

مُرْبِحٌ: see the next preceding paragraph.
ربح
: (رَبِحَ فِي تِجارتِه، كعَلِمَ) يَرْبَح رِبحاً ورَبَحاً وَرَباحاً: (اسْتَشَفَّ) .
وَالْعرب تَقول للرجل إِذا دَخلَ فِي التِّجارة: بالرَّبَاح والسَّمَاح.
(والرَّبْح، بِالْكَسْرِ، والتَّحريك و) الرَّبَاح (كسَحــاب) : النَّماءُ فِي التَّجْرِ. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: هُوَ (اسْمُ مَا ربِحه) .
وَفِي (التّهذيب) : رَبِحَ فُلانٌ ورابَحْتُه.
وَهَذَا بَيْعٌ مُرْبِح: إِذا كَانَ يُرْبَح فِيهِ.
وَالْعرب تَقول: رَبِحَتْ تِجارتُه: إِذا رَبِحَ صاحِبُها فِيهَا. (و) من الْمجَاز (تِجارةٌ رابِحةٌ: يُربَح فِيهَا) . وَقَوله تَعَالَى: {فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ} (الْبَقَرَة: 16) أَي مَا ربِحُوا فِي تِجارتهم، لأَنّ التِّجارة لَا تَرْبَح، إِنّما يُرْبَح فِيهَا ويُوضَعفِيهَا، قَالَه أَبو إِسحاق الزَّجّاجُ. قَالَ الأَزهريّ: جعل الفِعل للتِّجَارَة، وَهِي لَا تَرْبَحِ، وإِنما يُرْبَح فِيهَا، وَهُوَ كَقَوْلِهِم: لَيْلٌ نائمٌ وساهِرٌ، أَي يُنامُ فِيهِ ويُسْهر.
(ورَابَحْتُه على سِلْعَته) وأَرْبَحته: (أَعْطيتُه رِبْحاً) .
وَقد أَرْبَحَه بمتَاعِه.
وأَعْطاه مَالا مُرابَحَةً، أَي على الرِّبْح بَينهمَا. وبِعْتُ الشَّيْءَ مُرابَحةً وَيُقَال: بِعْتُه السِّلْعة مُرابحةً على كلِّ عشرةِ دَراهِمَ دِرْهَمٌ. وكذالك اشتريتُه مُرَابَحةً. وَلَا بُدَّ من تَسمِيَةِ الرِّبْح.
(والرُّبّاح، كرُمّان: الجَدْيُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) الرُّبَحُ والرُّبّاحُ: (القرْدُ الذَّكرُ) ؛ قَالَه أَبو عُبيدٍ فِي بَاب فُعّال. قَالَ بِشْرُ بن المُعْتَمِر:
وإِلْقةٌ تُرْغثُ رْبّاحَها
والسَّهْلُ والنَّوْفَلُ والنَّضْرُ
الإِلْقَةُ هُنَا: القِرْدَة. ورُبّاحُها: ولَدُها. وتُرْغِث: تُرْضِعُ. ويُجْمع رَبابِيحَ. أَنشد شَمِرٌ للبَعيث:
شآمِيَةٌ زُرْقُ العُيونِ كأَنَّها
ربابِيحُ تَنْزُو أَوْ فُرَارٌ مُزَلَّمُ
وَفِي (الأَساس) : أَمْلَحُ من رُباحٍ، مُخَفَّفاً ومُثقَّلاً: وَهُوَ القِرْد. قلت: والتَّخْفيف لُغة اليمنِ، وَهُوَ الهَوْبَر، والحَوْدَل. وَقيل: هُوَ وَلَد القِرْد. (و) قيل: هُوَ (الفَصِيلُ) ، والحاشِيَةُ (الصَّغير الضّاوِي) . وأَنشد:
حَطَّتْ بِهِ الدَّلْوُ إِلى قَعْرِ الطَّوِي
كأَنّما حَطَّتْ برُبّاحٍ ثَنِي
قَالَ أَبو الْهَيْثَم: كَيفَ يكون فَصيلاً صَغِيرا، وَقد جَعَله ثَنِيًّا، والثَّنِيُّ ابنُ خَمْسِ سِنينَ؟ وأَنشد شَمِرٌ لخِدَاشِ بنِ زُهير:
ومسبُّكمْ سُفْيَانَ ثُمّ تُرِكْتُمُ
تَتَنَتَّجُونَ تَنَتُّجَ الرُّباحِ
(و) أَكَلَ (زُبّ رُبّاحٍ: تَمْر) ؛ قَالَه اللّيث، وَهُوَ من تُمورِ البَصْرة.
(و) الرُّبَح (كصُرَدٍ: الفَصيل) كأَنه لُغَة فِي الرُّبَع. قَالَ الأَعشى:
فتَرَى القَوْمٍ نَشاوَى كلَّهم
مِثْلَ مَا مُدَّتْ نِصَاحَاتُ الرُّبَحْ
وانظره فِي نَصَح. (و) الرُّبَح: (الجَدْيُ. و) الرُّبَح أَيضاً (طائِرٌ) يُشَبَّه بالزّاغ. وَقَالَ كُراع: هُوَ الرَّبَح، بِفَتْح أَوّله: طائرٌ يُشبِه الزّاغَ.
(و) الرَّبَح، (بالتَّحْريك: الخَيْلُ والإِبلُ تُجْلَب للبَيْعِ) ، أَي التِّجارةِ. (و) الرَّبَحُ: (الشَّحْمُ) . قَالَ خُفَافُ بن نُدْبَة:
قَرَوْا أَضْيَافَهمْ رَبَحاً بِبُحًّ
يَعِيشُ بفَضْلِهِنَّ الحَيُّ، سُمْرِ
البُحّ: قِداحُ المَيْسِر، يَعنِي قِداحاً بُحًّا من رَزانَتِها. (و) يُقَال: الرَّبَح هُنَا: (الفُصْلانُ الصِّغارُ) . وَقيل: هِيَ مَا يَرْبَحون من المَيْسِرِ. قالَ الأَزهريّ: يَقُول: أَعْوَزَهم الكِبَارُ فَتقامَرُوا على الفِقَال. (الواحدُ رَابِحٌ) وَبِه فَسَّر ثَعْلَب. (أَو) الرَّبَحُ (الفَصيلُ) . وحينئذٍ (ج) رَبَاحٌ (كجِمالٍ) وجَمَلٍ.
(و) يُقَال: (أَرْبَحَ) الرَّجلُ، إِذا (ذَبَحَ، لضِيفانهِ) الرَّبَحَ، وَهُوَ الفُصْلانُ الصِّغار. (و) أَرْبَحَ (النّاقةَ) : إِذا (حَلَبَها غُدْوةً ونِصْفَ النَّهارِ) .
(و) رَبَاحٌ (كسَحــابٍ: اسمِ جماعةٍ) ، مِنْهُم رَبَاحٌ: اسمُ ساقٍ. قَالَ الشّاعر:
هَذَا مَقامُ قَدَمَيْ رَبَاحِ
كَذَا فِي (الصّحاح) . (و) رَبَاح: (قَلْعَةٌ بالأَنْدَلُس) من أَعمال طُلَيْطِلَةَ، (مِنْهَا محمّد بنُ سَعدٍ اللُّغَوِيّ) النّحويّ، أَوْرَده الصّلاح فِي تَذْكِرته، (وقاسِمُ بن الشّارِب الفَقيه، ومحمّد بن يَحيى النّحويّ) . (والرَّبَاحِيّ: جِنْسٌ من الكافور) مَنسوبٌ إِلى بلدٍ، كَمَا قَالَه الجوهريّ، وصَوَّبَه بعضُهم؛ أَو إِلى مَلِكٍ اسْمه رَبَاحٌ اعْتَنَى بذالك النَّوْعِ من الكافور وأَظْهَرَه.
(وقولُ الجوهريِّ: الرَّبَاحُ دُوَيْبَة) كالسِّنَّوْرِ (يُجْلَب) هاكذا بِالْجِيم فِي سَائِر النّسخ الْمَوْجُودَة بأَيدينا، وبخطّ أَبي زَكريَّا وأَبي سَهْلٍ بالحاءِ الْمُهْملَة (مِنْهَا) ، نسخ (الصّحاح) : مِنْهُ، فَهُوَ تَحْرِيف من المصنِّف أَو غَيره. قَالَ ابْن بَرّيّ فِي الْحَوَاشِي: قَالَ الجوهريّ: الرَّبَاحُ أَيضاً: دُوَيْبّة كالسِّنَّوْر يُجْلَب مِنْهُ (الكافورُ) . وَقَالَ: هاكذا وَقَع فِي أَصْلِي. قَالَ: وَكَذَا هُوَ فِي أَصْلِ الجوهريّ بخظّه. وَهُوَ (خَلْفٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون، أَي فاسِدٌ غَلَطٌ. (وأُصْلِحَ فِي بعضِ النُّسَخ، وكُتِب: بَلَد، بدل: دُوَيّبَّة) ، قَالَ ابْن بَرِّيّ: وَهَذَا من زِيَادَة ابْن القَطّاع وإِصلاحِه، وخَطُّ الجوهريّ بِخِلَافِهِ. قلت: ونصُّ الزِّيادةِ: والرَّباح أَيضاً: اسمُ بَلَد، والّذي بخطِّ الجوهريّ: والرَّبَاح أَيضاً: دابَّةٌ كالسِّنَّوْرِ يُجْلَب مِنْهُ الكافورُ. فقَوْلُ شيخِنا: إِنه مبنيٌّ على الحَدْسِ والتَّخمينِ وعدمِ الاستقراءِ، غيرُ ظاهرٍ. (وكِلاهما غَلَطٌ) . وَلقَائِل أَن يَقُول: أَيُّ غَلَطٍ فِيمَا إِذا نُسِب إِلى البَلَدِ، لأَن الأَشياءَ كلَّها لَا بُدَّ أَن تُجْلَبَ من البِلاد إِلى غيرِها من صُمُوغ وثِمارٍ وأَزهارٍ، لاخْتِصَاص بعضِ الْبلدَانِ بِبَعْض الأَشياءِ ممّا لَا توَحد فِي غَيرهَا؛ وَكَذَا إِذا كَانَ (يُحْلَب) بالحاءِ الْمُهْملَة، على مَا فِي النُّسخ الصَّحيحة من (الصّحاح) بخطّ أَبي زكريّا وأَبي سَهْلٍ، أَمكَنَ حَمْلُه على الصَّحّة بوَجْهٍ من التَّأْويل. والّذي فِي هامشِ نُسخ (الصّحاح) مَا نَصُّه وَقَعَ فِي أَكثرِ النُّسخ كَمَا وُجِدَ بخطّ أَبي زكريّا، وإِذا كَانَ كذالك فَهُوَ تصحيفٌ قَبِيح (لأَنّ الكافورَ) لَا يُحْلَب من دابَّة، وإِنما هُوَ (صَمْغُ شَجعرٍ) بالهِند، ورَبَاحٌ: مَوضعٌ هُناك يُنسَب إِليه الكافور، (يكونُ داخلَ الخَشَبِ ويَتَخَشْخَشُ فِيهِ إِذا حُرِّك فيُنْشَرُ) ذالك الخَشبُ، (ويُسْتَخْرَجُ مِنْهُ) ذالك، وأَمّا الدُّوَيْبَّة الّتي ذُكِر أَنها تُحْلَب الكَافُورَ فاسْمُها الزَّبَادة.
قَالَ ابْن دُرَيْد: والزَّبَادة الَّتِي يُحلَب مِنْهَا الطِّسي أَحسبها عَربيّة.
(ورَبَّح تَرْبيحاً: اتَّخَذَ) الرُّباحَ، أَي (القِرْدَ، فِي مَنزلِه) .
(وتَربَّحَ) الرَّجُلُ: (تَحيَّرَ) .
(وكزُبَيْرٍ، رُبيْحُ بنْ عبدِ الرَّحمانِ ابْن) الصَّحابيّ الْجَلِيل (أَبي سَعيدٍ) سَعْدِ بنِ مالكِ بن سِنَانٍ الخُدْريّ) الخَزْرَجيّ الأَنصاريّ، رَضِيَ اللَّهُ عنهُ (فَرْدٌ) من أَهلِ المَدينة، عَن أَبيه، روَى عَنهُ كثيرُ بن زَيْدٍ وعبدُ العزيزِ بنُ محمّدٍ. قَالَ البُخاريّ فِي التَّارِيخ: أُراه أَخا سَعِيدٍ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المُرَبِّح فَرَسُ الحَارِثِ بنِ دُلَفَ.
والرَّبَحُ: مَا يَربَحونُ من المَيْسِرِ.
ومَتْجَرٌ رابِحٌ ورَبِيحٌ: الّذي يُرْبَحُ فِيهِ.
وَفِي حَدِيث أَبي طَلْحَةَ: (ذالك مارٌ رابِحٌ) ، أَي ذُو رِبْحٍ، كَقَوْلِك: لابنٌ وتامِرٌ. ويُرْوَى بالياءِ.
وَمِمَّا استدركه الزَّمَخْشَريّ فِي (الأَساس) :
امرأَةٌ رِبَحلَة: عَظيمةُ الخَلْقِ. ورَجُلٌ رِبَحْلٌ: من الرِّبْح، وَهُوَ الزِّيادَة، والَّلامُ مَزيدةٌ. فَانْظُر ذالك، وسيأْتى الكلامُ عَلَيْهِ.
ورُبَيحٌ، عَن رَبيع بن أَبي رَاشدٍ، وَعنهُ جَريرُ بنُ عبد الحميدِ، مُرْسَلٌ، ذَكرَه البخاريّ فِي التَّارِيخ.
ر ب ح : رَبِحَ فِي تِجَارَتِهِ رِبْحًا مِنْ بَابِ تَعِبَ، وَرَبَحًا وَرَبَاحًا مِثْلُ: سَلَامٍ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ رَبَاحٌ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَيُسْنَدُ الْفِعْلُ إلَى التِّجَارَةِ مَجَازًا فَيُقَالُ رَبِحَتْ تِجَارَتُهُ فَهِيَ رَابِحَةٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ رَبِحَ فِي تِجَارَتِهِ إذَا أَفْضَلَ فِيهَا وَأَرْبَحَ فِيهَا بِالْأَلِفِ صَادَفَ سُوقًا ذَاتَ رِبْحٍ وَأَرْبَحْتُ الرَّجُلَ إرْبَاحًا أَعْطَيْتُهُ رِبْحًا وَأَمَّا رَبَّحْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ بِمَعْنَى أَعْطَيْتُهُ رِبْحًا فَغَيْرُ مَنْقُولٍ وَبِعْتُهُ الْمَتَاعَ وَاشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ مُرَابَحَةً إذَا سَمَّيْتَ لِكُلِّ قَدْرٍ مِنْ الثَّمَنِ رِبْحًا. 

ربح: الرِّبْح والرَّبَحُ

(* قوله «الربح إلخ» ربح ربحاً وربحاً كعلم

علماً وتعب تعباً كما في المصباح وغيره.) والرَّباحُ: النَّماء في

التَّجْر. ابن الأَعرابي: الرِّبْحُ والرَّبَحُ مثل البِدْلِ والبَدَلِ، وقال

الجوهري: مثل شِبْهٍ وشَبَهٍ، هو اسم ما رَبِحَه.

ورَبِحَ في تجارته يَرْبَحُ رِبْحاً ورَبَحاً ورَباحاً أَي اسْتَشَفَّ؛

والعرب تقول للرجل إِذا دخل في التجارة: بالرَّباح والسَّماح. الأَزهري:

رَبِحَ فلانٌ ورابَحْته، وهذا بيعٌ مُرْبِحٌ إِذا كان يُرْبَحُ فيه؛

والعرب تقول: رَبِحَتْ تجارته إِذا رَبِحَ صاحبُها فيها. وتجارة رابحةٌ:

يُرْبَحُ فيها.وقوله تعالى: فما رَبِحَت تجارَتُهم؛ قال أَبو إِسحق: معناه ما

رَبِحُوا في تجارتهم، لأَن التجارة لا تَرْبَحُ، إِنما يُرْبَحُ فيها

ويوضع فيها، والعرب تقول: قد خَسِرَ بيعُك ورَبِحَتْ تجارتُك؛ يريدون بذلك

الاختصار وسَعَة الكلام؛ قال الأَزهري: جعل الفعل للتجارة، وهي لا

تَرْبَحُ وإِنما يُربح فيها، وهو كقولهم: ليل نائم وساهر أَي يُنام فيه

ويُسْهَر؛ قال جرير:

ونِمْتُ وما ليلُ المَطِيِّ بنائِم

وقوله: فما رَبِحَتْ تجارتُهم؛ أَي ما رَبِحوا في تجارتهم، وإِذا ربحوا

فيها فقد رَبحَتْ، ومثله: فإِذا عَزَمَ الأَمْرُ، وإِنما يُعْزَمُ على

الأَمْرِ ولا يَعْزِمُ الأَمْرُ، وقوله: والنهارَ مُبْصِراً أَي يُبْصَر

فيه، ومَتْجَرٌ رابِحٌ ورَبيح للذي يُرْبَحُ فيه. وفي حديث أَبي طلحة: ذاك

مال رابِحٌ أَي ذو رِبْح كقولك لابِنٌ وتامِرٌ، قال: ويروى بالياء.

وأَرْبَحْته على سِلْعَتِه أَي أَعطيته رِبحاً، وقد أَرْبحَه بمتاعه،

وأَعطاه مالاً مُرابَحة أَي على الربح بينهما، وبعتُ الشيءَ مُرابَحَةً.

ويقال: بِعْتُه السِّلْعَةَ مُرابَحَة على كل عشرة دراهم درهمٌ، وكذلك

اشتريته مُرابَحة، ولا بدّ من تسمية الرِّبْح. وفي الحديث: أَنه نهى عن ربْح

ما لم يُضْمَن؛ ابن الأَثير: هو أَن يبيع سلعة قد اشتراها ولم يكن قبضها

بِربْح، ولا يصح البيع ولا يحل الرِّبْح لأَنها في ضمان البائع الأَوَّل

وليست من ضمان الثاني، فَرِبْحُها وخَسارتُها للأوَّل.

والرَّبَحُ: ما اشْتُرِيَ من الإِبل للتجارة. والرَّبَحُ: الفصالُ،

واحدها رابِحٌ. والرَّبَحُ: الفَصِيلُ، وجمعه رِباحٌ مثل جَمَل وجِمال.

والرَّبَحُ: الشَّحْم؛ قال خُفَافُ بن نُدْبَة:

قَرَوْا أَضيافَهم رَبَحاً بِبُحٍّ،

يَعِيشُ بفضلِهِنَّ الحَيُّ، سُمْرِ

البُحُّ: قِداحُ المَيْسر؛ يعني قداحاً بُحّاً من رزانتها. والرَّبَحُ

هنا يكون الشَّحْمَ ويكون الفِصالَ، وقيل: هي ما يَرْبَحون من المَيْسِر؛

الأَزهري: يقول أَعْوَزَهم الكِبارُ فتقامروا على الفِصال.

ويقال:أَرْبَحَ الرجلُ إِذا نَحر لِضيفانه الرَّبَحَ، وهي الفُصْلان

الصغار، يقال: رابح ورَبَحٌ مثل حارس وحَرَسٍ؛ قال: ومن رواه رُبَحاً، فهو

ولد الناقة؛ وأَنشد:

قد هَدِلَتْ أَفواه ذي الرُّبُوحِ

وقال ابن بري في ترجمة بحح في شرح بيت خُفافِ بن نُدْبَة، قال ثعلب:

الرَّبَحُ ههنا جمع رابح كخادم خَدَم، وهي الفصال.

والرُّبَحُ: من أَولاد الغنم، وهو أَيضاً طائر يشبه الزَّاغ؛ قال

الأَعشى:

فترى القومَ نَشاوَى كلَّهم،

مثلما مُدَّتْ نِصاحاتُ الرُّبَحْ

وقيل: الرَّبَحُ، بفتح أَوله، طائر يشبه الزَّاغَ؛ عن كراع.والرُّبَحُ

والرُّبَّاحُ، بالضم والتشديد جميعاً: القِرْد الذكر، قاله أَبو عبيد في

باب فُعَّال؛ قال بشر بن المعتمر:

وإِلْقَةٌ تُرْغِثُ رُبَّاحَها،

والسهلُ والنَّوْفَلُ والنَّضْرُ

الإِلْقة ههنا القِرْدَة. ورُبَّاحها: ولدها. وتُرغِثُ: تُرْضِع.

والسهل: الغراب. والنوفل: البحر. والنضر: الذهب؛ وقبله:

تبارك الله وسبحانه،

مَنْ بيديه النَّفْعُ والضَّرُّ

مَنْ خَلْقُه في رزقه كلُّهم:

الذِّيخُ والتَّيْتَلُ والغُفْرُ

وساكِنُ الجَوِّ إِذا ما عَلا

فيه، ومَنْ مَسْكَنُه القَفْرُ

والصَّدَعُ الأَعْصَمُ في شاهِقٍ،

وجأْبَةٌ مَسْكَنُها الوَعْرُ

والحَيَّةُ الصَّمَّاءُ في جُحْرِها،

والتَّتْفُلُ الرائغُ والذَّرُّ

الذيخ: ذكر الضباع. والتَّيتل: المُسِنُّ من الوُعُول. والغُفْر: ولد

الأُرْوِيَّة، وهي الأُنثى من الوعول أَيضاً. والأَعْصَم: الذي في يديه

بياض. والجَأْبَةُ: بقرة الوحش، وإِذا قلت: جَأْبَةُ المِدْرَى، فهي الظبية.

والتَّتْفُل: ولد الثعلب. ورأَيت في حواشي نسخة من حواشي ابن بري بخط

سيدنا الإِمام العلامة الراوية الحافظ رَضِيِّ الدين الشاطبي، وفقه الله،

وإِليه انتهى علم اللغة في عصره نقلاً ودراية وتصريفاً؛ قال أَول

القصيدة:الناسُ دَأْباً في طِلابِ الثَّرَى،

فكلُّهمْ من شأْنِه الخَتْرُ

كأَذؤُبٍ تَنْهَسُها أَذؤُبٌ،

لها عُواءٌ، ولها زَفْرُ

تَراهُمُ فَوْضَى، وأَيْدِي سَبَا،

كلٌّ له، في نَفْسِهِ، سِحْرُ

تبارك الله وسبحانه . . .

وقال: بِشْرُ بن المُعْتَمِر النَّضْرِيٌّ أَبو سهل كان أَبرص، وهو أَحد

رؤساء المتَكلمين، وكان راوية ناسباً له الأَشعار في الاحتجاج للدين وفي

غير ذلك، ويقال إِن له قصيدة في ثلثمائة ورقة احتج فيها، وقصيدة في

الغول؛ قال: وذكر الجاحظ أَنه لم ير أَحداً أَقوى على المُخَمَّس المزدوج

منه؛ وهو القائل:

إِن كنتَ تَعْلَمُ ما تقو

ل وما أَقولُ، فأَنتَ عالِمْ

أَو كنتَ تَجْهَلُ ذا وذا

ك، فكنْ لأَهلِ العلمِ لازِمْ

وقال: هذا من معجم الشعراء للمَرْزُبانيِّ. الأَزهري: قال الليث:

رُبَّاحٌ اسم للقرد، قال: وضرب من التمر يقال له زُبُّ رُبَّاحٍ؛ وأَنشد شمر

للبَعِيث:

شَآمِيَةٌ زُرْقُ العُيون، كأَنها

رَبابِيحُ تَنْزُو، أَو فُرارٌ مُزَلَّمُ

قال ابن الأَعرابي: الرُّبَّاحُ القِرْدُ، وهو الهَوْبَرُ والحَوْدَلُ،

وقيل: هو ولد القرد، وقيل: الجَدْيُ، وقيل: الرُّبَّاحُ الفصيل،

والحاشيةُ الصغير الضَّاوِيّ؛ وأَنشد:

حَطَّتْ به الدَّلْوُ إِلى قَعْرِ الطَّوِي،

كأَنما حَطَّتْ برُبَّاحٍ ثَني

قال أَبو الهيثم: كيف يكون فصيلاً صغيراً، وقد جعله ثَنِيّاً، والثنيّ

ابن خمس سنين؟ وأشنشد شمر لِخِداش بن زهير:

ومَسَبُّكم سُفْيانَ ثم تُرِكْتُم،

تَتَنَتَّجونَ تَنَتُّجَ الرُّبّاحِ

والرَّبَاحُ: دُوَيبَّة مثل السِّنَّوْر؛ هكذا في الأَصل الذي نقلت منه.

وقال ابن بري في الحواشي: قال الجوهري: الرَّبَاحُ أَيضاً دُوَيبَّة

كالسنور يجلب منه الكافور، وقال: هكذا وقع في أَصلي، قال: وكذا هو في أَصل

الجوهري بخطه، قال: وهو وَهَمٌ، لأَن الكافور لا يجلب من دابة، وإِنما هو

صمغ شجر بالهند.

ورَباحٌ: موضع هناك ينسب إِليه الكافور، فيقال كافور رَباحِيٌّ، وأَما

الدُّوَيْبَّةُ التي تشبه السنور التي ذكر أَنها تجلب للكافور فاسمها

الزَّبادة، والذي يجلب منها من الطيب ليس بكافور، وإِنما يسمى باسم الدابة،

فيقال له الزَّبادة؛ قال ابن دريد: والزبادة التي يجلب منها الطيب أَحسبها

عربية، قال: ووقع في بعض النسخ: والرَّباح دويبَّة، قال: والرَّباحُ

أَيضاً بلد يجلب منه الكافور؛ قال ابن بري: وهذا من زيادة ابن القطاع

وإصلاحه، وخط الجوهري بخلافه. وزُبُّ الرُّبَّاح: ضرب من التمر. والرَّبَاحُ:

بلد يجلب منه الكافور. ورَبَاحٌ: اسم؛ ورَبَاح في قول الشاعر:

هذا مَقامُ قَدَمَيْ رَباحِ

اسم ساقٍ.

والمُرَبِّحُ: فرسُ الحرث بن دُلَفٍ. والرُّبَحُ: الفصيل كأَنه لغة في

الرُّبَع، وأَنشد بيت الأَعشى:

مثلما مُدَّت نِصاحاتُ الرُّبَحْ

قيل: إِنه أَراد الرُّبَعَ، فَأَبدل الحاء من العين. والرَّبَحُ: ما

يَرْبَحون من المَيْسِر.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.