Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: كسح

غَنِي

Entries on غَنِي in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
غَنِي
: (ي ( {الغِنَى، كإِلَى: التَّزْوِيجُ) ، وَمِنْه قوْلُهم: الغِنَى حِصْنٌ للعَزَبِ؛ نقلَهُ الأزْهرِي.
(و) الغِنَى: (ضِدُّ الفَقْرِ) ؛) وَهُوَ على ضَرْبَيْن: أَحَدُهما: ارْتِفاعُ الحاجاتِ وليسَ ذلكَ إلاَّ للهِ تَعَالَى؛ وَالثَّانِي: قلَّةُ الحاجاتِ، وَهُوَ المُشارُ إِلَيْهِ بقوْلِه تَعَالَى: {وَوَجَدَك عائِلاً} فأَغْنَى} ، (وَإِذا فُتِحَ مُدَّ) ؛) وَمِنْه قولُ الشَّاعرِ:
سَيُغْنِيني الَّذِي {أَغْناكَ عني
فَلَا فَقْرٌ يدُومُ وَلَا} غِناءُ يُرْوَى بفَتْحٍ وكسْرٍ، فَمن كَسَرَ أَرادَ مَصْدَرَ {غانَيْت} غناءٌ، ومَنْ فَتَحَ أَرادَ الغِنَى نَفْسَه، وقيلَ: إنَّما وَجْهُه وَلَا غَناءَ لأنَّ! الغَناءَ غيرُ خارِجٍ عَن مَعْنى الغِنَى؛ قالَهُ ابنُ سِيدَه.
فَلَا عبْرَة بإنْكارِ شيْخنا على المصنِّف فِي إيرادِ المَفْتوحِ المَمْدُودِ بمعْنَى المَكْسُورِ المَقْصور. ( {غَنِيَ) بِهِ، كرَضِيَ، (} غِنًى) ، بالكَسْرِ مَقْصورٌ، ( {واسْتَغْنَى} واغْتَنَى {وتغَانَى} وتَغَنَّى) :) كُلُّ ذلكَ بمعْنَى صارَ {غَنِيًّا، فَهُوَ} غَنِيٌّ {ومُسْتَغْنٍ.
وشاهِدُ} الاسْتِغْناءِ قوْلُه تَعَالَى: { {واسْتغْنَى الله؛ واللهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} . وشاهِدُ} التَّغَنِّي الحديثُ: (ليسَ مِنَّا مَنْ لَمْ {يَتَغَنَّ بالقُرْآنِ) .
قالَ الأزْهرِي: قالَ سُفْيانُ بنُ عُيَيْنَة: مَعْناه مَنْ لم} يسَتَغْنِ وَلم يَذْهَبْ بِهِ إِلَى مَعْنَى الصَّوْت.
قالَ أَبو عُبيدٍ: هُوَ فاشٍ فِي كَلامِ العَرَبِ، يَقُولُونَ: {تَغَنَّيْت} تَغَنِّياً {وتَغانَيْتُ} تَغانِياً بمعْنَى {اسْتَغْنَيْت؛ وقالَ الأعْشى:
وكُنْتُ امْرَأً زَمَناً بالعِراقِ
عَفِيفَ المُناخِ طَوِيلَ} التَّغَنْ أَي {الاسْتغْنَاء.
(واسْتَغْنَى اللهَ تَعَالَى: سَأَلَه أَنْ} يُغْنِيَه) ، وَمِنْه الدُّعاءُ: اللَّهُمَّ إِنِّي {أَسْتَغْنِيك عَن كلِّ حازِمٍ، وأَسْتَعِينُكَ.
(} وغَنَّاهُ اللهُ تَعَالَى) ؛) هُوَ بالتَّشْدِيدِ كَمَا هُوَ ضَبْطُ المُحْكم؛ ( {وأَغْناهُ) حَتَّى غَنِيَ: صارَ ذَا مالٍ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وأَنَّه هُوَ} أَغْنَى وأَقْنَى} .
وقيلَ {غَنَّاهُ فِي الدُّعاءِ} وأَغْناهُ فِي الخَبَرِ؛ (والاسْمُ {الغُنْيَةُ، بالضمِّ والكَسْر، والغُنْوَةُ) ؛) هَذِه عَن الكِسائي وَقد مَرَّ؛ (} والغُنْيانُ مَضْمُومَتينِ.
( {والغَنِيُّ) ، على فَعِيلٍ: (ذُو الوَفْرِ) ، أَي المَالِ الكَثِيرِ، والجَمْعُ} أَغْنياءُ، وَهُوَ فِي القُرْآن والسُّنَّة كَثيرٌ مُفْرداً وجَمْعاً؛ ( {كالغانِي) ؛) وَمِنْه قولُ عَقِيل بن عَلْقمة:
أَرَى المالَ يَغْشى ذَا الوُصُومِ فَلَا تُرى
ويُدْعى من الأَشْرافِ مَا كانَ} غانِيا وقالَ طَرَفَةُ:
فإنْ كنتَ عَنْهَا غانِياً {فاغْنَ وازْددِ (وَمَا لَهُ عَنهُ غِنًى) ، بالكسْر، (وَلَا} مَغْنًى وَلَا {غُنْيَةٌ وَلَا} غُنْيانٌ، مَضْمُومتينِ) ؛) أَي (بُدٌّ.
( {والغانِيَةُ) مِن النِّساءِ (المرأةُ الَّتِي تُطْلَبُ) هِيَ، أَي يَطْلُبُها النَّاسُ، (وَلَا تَطْلُبُ، أَو) هِيَ (} الغَنِيَّةُ بحُسْنِها) وجَمالِها (عَن الِّزينةِ) بالحَلْي والحُلَلِ؛ (أَو الَّتِي {غَنِيَتْ) ، أَي أَقامَتْ (ببَيْتِ أَبَوَيْها وَلم يَقَعْ عَلَيْهَا سِباءٌ) ؛) هَذِه أَغْرَبُها، وَهِي عَن ابنِ جنِّيَ (أَو) هِيَ (الشابّةُ العَفيفةُ ذاتُ زَوْجٍ ام لَا؛) هَذِه أَرْبَعةُ أَقْوالٍ، ذَكَرهنَّ ابنُ سِيدَه.
وقالَ الأزْهرِي: وقيلَ: هِيَ الَّتِي تعجبُ الرِّجالَ ويعجبُها الشُّبّانُ.
وقالَ الجَوْهرِي: هِيَ الَّتِي غَنِيَتْ بزَوْجِها؛ وأَنْشَدَ لجميلٍ:
أُحبُّ الأَيامَى إذْ بُثَيْنَةُ أَيِّمٌ
وأَحْبَبْتُ لمَّا أَن غَنِيتِ} الغَوانِيا قالَ: وَقد تكونُ الَّتِي غَنِيَتْ بحُسْنِها وجَمالِها، واقْتَصَرَ على هذَيْن القَوْلَيْن؛ (ج {غَوانٍ) ؛) وقولُ الشَّاعرِ:
وأَخُو} الغَوَانِ مَتى يَشَأْ يَصْرِمْنَهُ
ويَعُدْنَ أَعْداءً بُعَيْدَ ودادِه أَرادَ {الغَوانِي فحَذَفَ تَشْبيهاً للامِ المَعْرِفةِ بالتَّنْوينِ من حيثُ كانَتْ هَذِه الأشْياءُ من خَواصِّ الأسْماءِ.
قالَ الجَوْهرِي: وأَمَّا قولُ ابنُ الرّقَيَّات:
لَا بارَكَ اللهُ فِي الغَوانِي هَلْ
يُصْبِحْنَ إلاَّ لَهُنَّ مُطَّلَبُ؟ فإنَّما حرَّكَ الياءَ بالكَسْر للضَّرُورَةِ ورَدَّه إِلَى أَصْلِه، وجائِزٌ فِي الشِّعْرِ أَن يُرَدَّ إِلَى أصْلِه.
(وَقد غَنِيَتْ، كرَضِيَ) غِنًى. (و) يقالُ: (} أَغْنَى عَنهُ {غَناءَ فُلانٍ) ، كسَحــابٍ، (} ومَغْناهُ {ومَغْناتَهُ، ويُضمَّانِ) ؛) أَي (نابَ عَنهُ) ؛) كَمَا فِي المُحْكم.
(و) فِي التَّهذيبِ والصِّحاح: أَي (أَجْزَأَ) عنْكَ (مُجْزَأَهُ) وَمَجْزَأَهُ ومُجْزَاتَه.
وقالَ الَّراغبُ: أَغْنَى عَنهُ كَذَا إِذا كَفَاهُ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {مَا أَغْنَى عنِّي ماليه} ، و {لن} تُغْنِي عَنْهُم أَمْوالُهم} .
وحَكَى الأزْهرِي: مَا أَغْنَى فلَان شَيْئا بالعَيْن والغَيْن: أَي لم يَنْفَع فِي مُهمَ وَلم يكْفَ مُؤْنَةً.
وقالَ أَيْضاً: {الغَناءُ، كسَحــابٍ: الإجْزاءُ. ورجُلٌ} مُغْنٍ: أَي مُجْزٍ كافٍ وسَمِعْتُ بعضَهم يُؤَنِّبُ عَبْدَه ويقولُ: أَغْنِ عنِّي وَجْهَكَ بل شَرَّكَ، أَي اكْفِنِي شَرَّكَ وكُفَّ عنِّي شَرَّك؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {شَأْنٌ! يُغْنِيه} ، أَي يَكْفِيه شُغْلُ نَفْسِه عَن شُغْلِ غيرِهِ.
(و) يقالُ: (مَا فِيهِ غَناءُ ذَاك) :) أَي (إقامَتُه، والاضْطِلاعُ بِهِ) ؛) نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
(و) غَنِيَ بالمَكانِ، (كَرَضِيَ: أَقام) بِهِ غِنًى.
وَفِي التَّهذيبِ؛ غَنِيَ القوْمُ فِي دارِهِم: إِذا طالَ مُقامُهم فِيهَا.
وقالَ الراغبُ: غَنِيَ فِي مَكانِ كَذَا، إِذا طالَ مُقامُه {مُسْتَغْنِياً بِهِ عَن غيرِهِ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {كأَنْ لم} يَغْنَوْا فِيهَا} ، أَي لم يُقِيموا فِيهَا.
(و) غَنِيَ: أَي (عاشَ) ، نقلَهُ الجَوْهرِي.
(و) غَنِيَ: (لَقِيَ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ ولعلَّه بَقِيَ وسيَأْتي قرِيباً مَا يُحقِّقُه.
( {والمَغْنَى: المَنْزِلُ الَّذِي غَنِيَ بِهِ أَهْلُه ثمَّ ظَعَنُوا) عَنهُ.
قالَ الَّراغبُ يكونُ للمَصْدرِ والمَكانِ، والجَمْعُ} المغَانِي.
(أَو عامٌّ) ، أَي فِي مُطْلقِ المَنْزلِ، وكأَنَّه اسْتِعْمالٌ ثانٍ.
( {وغَنِيتُ لكَ مِنِّي بالموَدَّةِ) والبِرِّ: أَي (بَقِيْتُ) ؛) نقلَهُ ابنُ سِيدَه؛ وَهَذَا يُحقِّقُ مَا تقدَّمَ من قوْلِه:} وغَنِيَ بَقِيَ (و) قولُ الشَّاعِرِ:
(غَنِيَتْ دارُنا تِهامَةَفي الدَّهَرِ وفيهَا بَنُو مَعَدِّ حُلُولاأَي (كانَتْ) ؛) وَمِنْه قولُ ابنِ مُقْبِل:
أَأُمَّ تَمِيمٍ إِن تَرَيْنِي عَدُوُّكُم
وبَيْتِي فقد أَغْنى الحبيبَ المُصافِياأَي أَكونُ الحَبيبَ.
وقالَ الأزْهرِي: يقالُ للشَّيْء إِذا فَنِيَ كأَنْ لم {يَغْنَ بالأمْسِ، أَي كأَنْ لم يَكُنْ.
(و) } غَنِيَتِ (المرْأَةُ بزَوْجِها {غُنْياناً) ، بالضَّمِّ، وغِنَاءً: (} اسْتَغْنَتْ) بهِ؛ وَمِنْه اشْتِقاقُ! الغانِيَةِ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لقيْس ابْن الخَطِيم: أَجَدَّ بعَمْرة {غُنْيانُها
فتَهْجُرَ أَمْ شانُنا شانُها؟ (} والغِناءُ، ككِساءٍ؛ من الصَّوْتِ: مَا طُرِّبَ بِهِ) ؛) قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْر:
وعَجِبْتُ بِهِ أَنَّى يكونُ {غِناؤُها وَفِي الصِّحاح:} الغِناءُ، بالكسْرِ، من السماعِ.
وَفِي النِّهايةِ: هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ وموالاته.
وَفِي المِصْباح: وقيِاسُه الضَّم لأنَّه صَوْتٌ.
(و) {الغَناءُ، (كسَماءٍ: رَمْلٌ) بعَيْنِه؛ هَكَذَا ضَبَطَه الأزْهرِي؛ وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّة:
تَنَطَّقْنَ من رمْلِ الغَناءِ وعُلِّقَتْ
بأَعْناقِ أُدْمانِ الظِّباءِ القَلائِدُأَي اتَّخَذْنَ من رَمْلِ الغَناءِ أَعْجازاً كالكُثْبانِ، وكأَنَّ أَعْناقَهُنَّ أعْناقُ الظِّباءِ. وَهُوَ فِي كتابِ المُحْكم بالكَسْر مَعَ المدِّ مَضْبوطٌ بالقَلَمِ؛ وأَنْشَدَ للرَّاعي:
لَهَا خُصُورٌ وأَعْجازٌ يَنُوءُ بهَا
رَمْلُ الغِنَاءِ وأَعْلَى مَتْنِها رُودُ (} وغَنَّاهُ الشِّعْرَ، و) {غَنَّى (بِهِ} تَغْنِيَةً) و ( {تَغَنَّى بِهِ) بمعْنًى واحِدٍ؛ قالَ الشاعرُ:
} تَغَنَّ بالشِّعْرِ إِمَّا كنتَ قائِلَه
إنَّ الغِناءَ بِهَذَا الشِّعْرِ مِضْمارُأَي: إنَّ {التَّغَنِّي، فوَضَعَ الاسْمَ مَوْضِعَ المَصْدرِ. وَعَلِيهِ حُمِلَ قوْلُه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (مَا أَذِنَ اللهُ لشيءٍ كَإِذْنِهِ لنَبيَ أَن} يَتَغَنَّى بالقُرْآنِ) ، قالَ الأزْهرِي: أَخْبَرنِي عبدُ الملِكِ البَغَوي عَن الرَّبيعِ عَن الشافِعِي أَنَّ مَعْناه تَحْزِينُ القِراءَةِ وتَرْقِيقُها؛ ويَشْهَدُ لَهُ الحديثُ الآخَرُ: (زَيِّنُوا القُرْآنَ بأصْوَاتِكُم) ، وَبِه قالَ أَبو عُبيدٍ.
وقالَ أَبُو العبَّاس: الَّذِي حَصَّلْناه من حُفَّاظ اللغَةِ فِي هَذَا الحديثِ أَنَّه بمعْنَى الاسْتِغْناءِ، وبمعْنَى التَّطْرِيبِ.
وَفِي النِّهَايَة: قالَ ابنُ الأعْرابي كانتِ العَرَبُ {تَتَغَنَّى بالرُّكْبانِ إِذا رَكِبَتِ، وَإِذا جَلَسَتْ، فَأَحَبَّ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يكونَ هِجِّيرَاهُم بالقُرآنِ مكانَ التَّغنِّي بالرُّكْبانِ.
(و) } غَنَّى (بالمرْأَةِ: تَغَزَّلَ) بهَا، أَي ذَكَرَها فِي شِعْرِه؛ قالَ الشاعرُ:
أَلا {غَنِّنا بالزَّاهِرِيَّة إنَّني
على النَّأْي ممَّا أَن أُلِمَّ بهَا ذِكْرَا (و) غَنَّى (بزَيْدٍ: مَدَحَهُ، أَو هَجَاهُ،} كتَغَنَّى فيهمَا) ، أَي فِي المدْحِ والهَجْوِ؛ ويُرْوَى أَنَّ بعضَ بَني كُلَيْب قالَ لجريرٍ: هَذَا غَسَّانُ السَّلِيطِي {يَتغَنَّى بِنَا أَي يَهْجُونا؛ قالَ جريرٌ:
غَضِبْتُم علينا أَمْ} تَغَنَّيْتُم بِنَا
أَنِ اخْضَرَّ من بَطْنِ التِّلاعِ غَمِيرُهاقالَ ابنُ سِيدَه: وعنْدِي أنَّ الغَزَلَ والمَدْحَ والهِجاءَ إنَّما يقالُ فِي كلِّ واحِدٍ مِنْهَا {غَنَّيْت} وتَغَنّيْت بَعْدَ أَن يُلَحَّنَ! فيُغَنَّى بِهِ.
(و) غَنَّى (الحَمامُ: صَوَّتَ) ، قالَ القُطامي: خلا أَنَّهَا لَيست {تغنى حمامة
على سَاقهَا إلاّ ادَّكرتَ ربابا (وبَيْنَهُم} أُغْنِيَّةٌ كأُثْفِيَّةٍ) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِي، (ويُخَفَّفُ) ، عَن ابنِ سِيدَه، قالَ: وليسَتْ بالقَوِيَّة إِذْ ليسَ فِي الكَلامِ أُفْعُله إلاَّ أُسْنُمة، فيمَنْ رَواهُ بالضمِّ.
قُلْت: الضمُّ فِي أُسْنُمة رُوِيَ عَن ثَعْلب وابنِ الأعْرابي، وَقد ذُكِرَ فِي محلِّه. (ويُكْسَرانِ) ؛) نقلَهُ الصَّاغاني عَن الفرَّاء: (نَوْعٌ من الغِناءِ) ، يَتَغَنّونَ بِهِ؛ والجمْعُ {الأغاني؛ وَبِه سَمَّى أَبو الفَرَج الأصْبَهاني كتابَهُ لاشْتِمالِه على تَلاحِين الغِناءِ، وَهُوَ كِتابٌ جليلٌ اسْتَفَدْتُ مِنْهُ كثيرا.
(} وتَغانَوْا: {اسْتَغْنَى بعضُهم عَن بعضٍ) ؛) وأَنْشَدَ الجَوْهَرِي للمُغِيرَة بنِ حَبْناء التَمِيمِي:
كِلانا} غَنِيٌّ عَن أَخيهِ حَياتَه
ونَحْنُ اإذا مُتْنا أَشَدُّ {تَغانِيَا (} والأَغْناءُ) ، بالفَتْح: (إمْلاكاتُ العَرائِس) ؛) نقلَهُ الأزْهرِي.
(ومَكانُ كَذَا غَنًى من فُلانٍ) ، بالفَتْح مَقْصورٌ، ( {ومَغْنًى مِنْهُ: أَي مَئِنَّةٌ) ، مِنْهُ.
(} وغَنِيٌّ) ، على فَعِيلٍ: (حَيٌّ من غَطَفانَ) ؛) كَذَا فِي الصِّحاحِ؛ والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ! غَنَوِيٌّ، محرَّكةً.
قالَ شيْخنا: وَقد اغْتَرَّ المصنِّفُ بالجَوْهرِي، وَالَّذِي ذكَرَه أَئِمَّة الأنْسابِ أنَّه غَنِيُّ بنُ أَعْصر، وأَعْصر هُوَ ابنُ سعْدِ بنِ قَيْسِ بنِ عَيْلان، وغَطَفانُ بنُ سعْدِ بنِ قَيْسِ بنِ عَيْلان، كَمَا قالَه الجَوْهرِي نَفْسُه، فأَعْصر أَخُو غَطَفان، وباهِلَةُ وغَنِيُّ ابْنا أَعْصر، فليسَ غَنِيٌّ حيًّا من غَطَفان كَمَا توهَّم المصنِّفُ تَقْليداً.
قُلْت: هُوَ كَمَا ذَكَر، فإنَّ سِياقَهم يدلُّ على أنَّ غَطَفانَ عَمُّ غَنِيَ، وَقد يُجابُ عَن الجَوْهرِي والمصنِّفِ أنَّه قد يُعْتَزى الرَّجُل إِلَى عَمِّه فِي النّسَبِ، وَله شواهِدُ كَثِيرَةٌ فِي النّسَبِ مَعَ تأمُّلٍ فِي ذلكَ.
(وسَمَّوْا {غُنَيَّةَ} وغُنَيًّا، كسُمَيَّةَ وسُمَيَ) .) أَمَّا الأوَّل فَلم أَجِدْ لَهُ ذِكْراً فِي الأسْماءِ، وضَبَطَه الصَّاغاني على فعِيلة. وأَمَّا الثَّاني فمُشْتركٌ بينَ أَسْماءِ الرِّجالِ والنِّساء، فَمن الرِّجال: {غُنَيُّ بنُ أَبي حازِمٍ الذُّهْلي سَمِعَ ابنَ عُمَر؛ وناصِرُ بنُ مَهْدي بنِ نَصْر بنِ غُنَيَ عَن عَبْدان الطَّائي عَن عليِّ بنِ شعيبٍ الدهَّان وَعنهُ السَّلَفي ومِن النِّساء: غُنَيُّ بنْتُ شَيْبان زوْجُ مَخْزوم بنِ يَقَظَة؛} وغُنَيُّ بنْتُ مُنْقذِ بنِ عَمْرو؛ وغُنَيُّ بِنْتُ عَمْرِو بنِ جابِرٍ؛ وغُنَيُّ بنْتُ حَرَّاق.
( {وتغَنَّيتُ:} اسْتَغْنَيْتُ) ، وَهَذَا قد تقدَّمَ فِي أَوَّلِ سِياقِه فَهُوَ تِكْرارٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{تَغَنَّى الحَمامُ: مثْلُ} غَنَّى؛ قالَ الشاعرُ فجَمَعَ بينَ اللغتينِ:
أَلا قاتَلَ اللهُ الحَمامَةَ غدْوَةً
على الغُصْنِ مَاذَا هَيَّجَتْ حينَ {غَنَّت ِتَغَنَّتْ بصَوْتٍ أَعْجميَ فهَيَّجَتْ
هَوايَ الَّذِي كانتْ ضُلوعي أَجَنَّت ِوقيل: سُمِّي} المُغَنَّي مُغَنِّياً لأنَّه {يَتَغَنَّن؛ وأُبْدِلَتِ النونُ الثانِيَة؛ كَذَا ذَكَرَه ابنُ هِشَام فِي النونِ المُفْردَةِ من} المُغْنِي عنِ ابنِ يَعِيش؛ ونقلَهُ شيْخُنا، وَعَلِيهِ فموْضِعُه النُّون.
{وغَنِيُّ بنُ الحارِثِ، على فَعِيلٍ، عَن حاتِمِ الأصَمّ.
} والغَنِيُّ فِي أَسْماءِ اللهِ تَعَالَى الَّذِي لَا يَحْتاجُ إِلَى أَحَدٍ فِي شيءٍ.
{والمُغْنِي: الَّذِي} يُغْنِي مَنْ يَشاءُ من عِبادِه.
وَفِي حديثِ الصَّدقَةِ: (مَا كانَ عَن ظَهْرِ غِنًى) ، أَي مَا فَضَل عَن قُوتِ العِيالِ وكِفايتِهِمْ.
{وغَنِيَّةُ بنْتُ رضى الجُذاميَّةُ، على فَعِيلةٍ، رَوَتْ عَن عائِشَة، وعنها حَوْشَبُ بنُ عقيلٍ.
وحُمَيْدُ بنُ أَبي} غنيَّة عَن الشَّعْبِي، وابْنُه عبْدُ المَلِكِ وَقد يُنْسَبُ إِلَى جدِّه عَن أَبي إسْحاق السُّبَيْعي، وَعنهُ ابْنُه يَحْيى، وثَلاثَتُهم ثِقات.
وغَنِيَّةُ بنتُ أَبي إهابِ بنِ عَزيزِ بنِ قيْسِ بنِ سُويدٍ الدَّارمي.
وغَنِيَّةُ بنْتُ سمْعَان العَدَوِيَّة، عَن أمِّ حَبِيبَةَ، قَيَّدَها ابنُ نُقْطَة.

الحَرُّ

Entries on الحَرُّ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الحَرُّ: ضدُّ البردِ،
كالحُرورِ، بالضم،
والحرارةِ ج: حُرورٌ وأحارِرُ، وحَرِرْتَ يا يومُ، كَمَلِلْتَ وفَرَرْتَ ومَرَرْتَ، وزجْرٌ للبعيرِ يقالُ له: الحَرُّ، كما يقالُ للضأنِ: الحَيْهِ،
وجمعُ الحَرَّة لأرضٍ ذاتِ حجارَةٍ نَخِرَةٍ سُودٍ، كالحِرَارِ والحَرَّاتِ والحَرِّينَ والأَحَرِّينَ،
وبعيرٌ حَرِّيٌّ: يَرْعَى فيها. وبالضم: خِلافُ العبدِ، وخيارُ كُلِّ شيءٍ، والفرسُ العتيقُ،
وـ من الطينِ والرَّملِ: الطَّيِّبُ، ورجُلٌ بَيِّنُ الحَرُورِيَّةِ، ويضم، والحُرورةِ والحَرارِ والحُرِّيَّةِ
ج: أحرارٌ وحِرارٌ، وفَرْخُ الحمامةِ، وولَدُ الظَّبْيَةِ، وولدُ الحَيَّةِ، والفعلُ الحَسَنُ، ورُطَبُ الأَزاذِ، والصَّقْرُ، والبازِي،
وـ من الوجهِ: ما بَدَا،
وـ من الرَّملِ: وسَطُهُ، وابنُ يوسفَ الثَّقَفِيُّ، وإليه ينسبُ نَهْرُ الحُرِّ بالمَوصلِ، وابنُ قيسٍ، وابنُ مالكٍ: صحابيانِ ووادٍ بنجدٍ، وآخرُ بالجزيرةِ،
وـ من الفرسِ: سوادٌ في ظاهِرِ أُذنيهِ.
وجُمَيْلُ حُرٍّ، وقد يكسر: طائرٌ.
وساقُ حُرٍّ: ذَكَرُ القَمَارِي.
والحُرَّانِ: الحُرُّ وأخوهُ أُبَيُّ. وبالكسر: فَرْجُ المرأةِ، لُغَةٌ في المُخَفَّفةِ، وذُكِرَ في ح ر ح.
والحَرَّةُ: البَثْرَةُ الصَّغيرةُ، والعذابُ المُوجِعُ، والظُّلْمَةُ الكثيرةُ، وموضعُ وقْعَةِ حُنَيْنٍ،
وع بِتَبُوكَ، وبِنَقَدَةَ، وبينَ المدينةِ والعَقيقِ، وقِبْلِيَّ المدينةِ، وبِبِلادِ عَبْسٍ، وببلادِ فَزَارَةَ، وبِبِلادِ بني القَيْنِ، وبالدَّهْناءِ، وبعاليةِ الحِجازِ، وقربَ فَيْدٍ، وبِجِبالِ طيئٍ، وبأرضِ بارِقٍ، وبنجدٍ قربَ ضَرِيَّةَ،
وع لبني مُرَّةَ، وقربَ خَيْبَرَ وهي حَرَّةُ النارِ، وبظاهِرِ المدينةِ تحتَ واقِمٍ، وبها كانَتْ وقعةُ الحَرَّةِ أيامَ يَزيدَ، وبالبُرَيك في طريقِ اليمنِ، وحَرَّةُ غَلاَّسٍ ولُبْنٍ ولَفْلَفٍ وشورانَ والحمارَةِ وجَفْلٍ وميطانَ ومَعْشرٍ وليْلَى وعَبَّادٍ والرَّجْلاءِ وقَمْأَةَ: مَواضِعُ بالمدينةِ. وبالضم: الكريمةُ، وضدُّ الأَمَةِ
ج: حرائِرُ،
وـ من الذِّفْرَى: مجالُ القُرطِ،
وـ من السحابِ: الكثيرةُ المطرِ.
وأبو حُرَّةَ الرقاشيُّ: م.
وباتتْ بلَيْلَةِ حُرَّةٍ: إذا لم يقْدِرْ بَعْلُها على افْتضاضها، وهي أولُ ليلةٍ من الشهرِ، ويقالُ: ليلةٌ حُرَّةٌ وصْفاً.
وحَرَّ يَحَرُّ، كظَلَّ يَظَلُّ، حَراراً: عَتَقَ، وحَرَّةً: عطِشَ، فهو حَرَّانُ، وهي حَرَّى،
وـ الماءَ حَرَّاً: أسخنَه. ورماه اللُه بالحِرَّةِ تحتَ القِرَّةِ، كُسِرَ للازدواجِ. وحرارةُ، كسحــابةٍ: أحمدُ بنُ عليٍّ المحدثُ الرَّحَّالُ، ومحمدُ بنُ أحمدَ بن حرارةَ البَرْذَعِيُّ: حدثَ. والحَرَّانُ: لقب أحمدَ بن محمدٍ المَصِيصيِّ الشاعِرِ،
وبلا لامٍ: د بِجزيرةِ ابن عمرَ، منه الحسنُ بنُ محمدِ بنِ أبي معشرٍ، وقد ينسبُ إليه: حَرْنانِيُّ، بنونينِ، وقريتانِ بالبحرينِ: كُبْرَى وصُغْرَى،
وة بِحلبَ، وبِغُوطَةِ دِمَشقَ، ورملةٌ بالباديةِ، وبالضم: سكَّةٌ بأصفهانَ. ونهشَلُ بنُ حَرِّيٍّ، كبَرِّيٍّ: شاعِرٌ، ونصرُ بنُ سيَّارِ بنِ رافعِ بنِ حَرِّيٍّ: من تَبعِ التابعينَ، ومالكُ بنُ حَرِّيٍّ: تابعيٌّ.
والحريرُ: من تَداخَلَتْه حرارةُ الغَيْظِ أو غيرِهِ،
كالمحرورِ، وفرسُ ميمونِ بنِ موسى المَرْئِيِّ، وأُمُّ الحريرِ: مولاةُ طلحةَ بنِ مالكٍ، وبهاءٍ: دقيقٌ يطبخُ بلبنٍ أو دسمٍ،
وحَرَّ، كفَرَّ: طَبخهُ، وواحدةُ الحريرِ من الثيابِ.
والحَرور: الريحُ الحارَّةُ بالليلِ، وقد تكونُ بالنهارِ، وحَرُّ الشمسِ، والحَرُّ الدائِمُ، والنارُ. وحُرَيرٌ، كزبيرٍ: شيخُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ المَوْصِليِّ، وقَيسُ بنُ عُبَيدِ بنِ حُرَيرٍ: صحابيٌّ.
والحُرِّيَّةُ: الأرضُ اللينةُ الرمليةُ،
وـ من العربِ: أشرافُهم.
والحُرَيْرَةُ، كهُرَيرةَ: ع قربَ نَخلةَ.
وحُرَيرٌ، بالضم: د قربَ آمِدَ.
وحَروراءُ، كجَلولاءَ وقد تُقْصَرُ: ة بالكوفةِ،
وهو حَرُوريٌّ، بَيِّنُ الحَرُوريَّةِ، وهُمْ نَجْدَةُ وأصحابُهُ.
وتَحريرُ الكتابِ وغيرِهِ: تقويمُهُ،
وـ للرقبةِ: إعتاقُها. ومُحَرَّرُ بنُ عامرٍ، كمعظمٍ: صحابيٌّ، وابنُ قَتَادَةَ كانَ يُوصِي بنيهِ بالإِسلام، وابنُ أبي هريرةَ: تابعيٌّ.
ومُحَرَّرُ دارمٍ: ضربٌ من الحياتِ.
واستحَرَّ القتلُ: اشتدَّ.
وهو أحرُّ حُسناً منه، أي: أرقُّ منه رقَّةَ حُسْنٍ.
والحارُّ من العملِ: شاقُّهُ وشديدهُ، وشعَرُ المَنْخَرَيْنِ.
وأحرَّ النهارُ: صار حارّاً،
وـ الرجلُ: صارتْ إبلُهُ حِراراً، أي: عطاشاً.
وحَرْحارٌ: ع ببلادِ جهينةَ. ومحمدُ بنُ خالدٍ الحَرَوَّرِيُّ، كعملسِيٍّ: محدثٌ.

خَذَلَ 

Entries on خَذَلَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(خَذَلَ) الْخَاءُ وَالذَّالُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى تَرْكِ الشَّيْءِ وَالْقُعُودِ عَنْهُ. فَالْخِذْلَانُ: تَرْكُ الْمَعُونَةِ. وَيُقَالُ خَذَلَتِ الْوَحْشِيَّةُ: أَقَامَتْ عَلَى وَلَدِهَا ; وَهِيَ خَذُولٌ. قَالَ:

خَذُولٌ تُرَاعِي رَبْرَبًا بِخَمِيلَةٍ ... تَنَاوَلُ أَطْرَافَ الْبَرِيرِ وَتَرْتَدِي

وَمِنَ الْبَابِ تَخَاذَلَتْ رِجْلَاهُ: ضَعُفَتَا. مِنْ قَوْلِهِ: وَخَذُولِ الرِّجْلِ مِنْ غَيْرِ كَسَحْ

وَقَالَ آخَرُ:

صَرْعَى نَوْؤُهَا مُتَخَاذِلُ

وَرَجُلٌ خُذَلَةٌ، لِلَّذِي لَا يَزَالُ يَخْذُلُ.

عَسَلَ 

Entries on عَسَلَ  in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Fāris, Maqāyīs al-Lugha
(عَسَلَ) الْعَيْنُ وَالسِّينُ وَاللَّامُ، الصَّحِيحُ فِي هَذَا الْبَابِ أَصْلَانِ، وَبَعْدَهُمَا كَلِمَاتٌ إِنْ صَحَّتْ. فَالْأَوَّلُ [مِنَ] الْأَصْلَيْنِ دَالٌّ عَلَى الِاضْطِرَابِ، وَالثَّانِي طَعَامٌ حُلْوٌ، وَيُشْتَقُّ مِنْهُ. فَالطَّعَامُ الْعَسَلُ، مَعْرُوفٌ. وَالْعَسَّالَةُ: الَّتِي يَتَّخِذُ فِيهَا النَّحْلُ الْعَسَلَ. وَالْعَاسِلُ: صَاحِبُ الْعَسَلِ الَّذِي يَشْتَارَهُ مِنْ مَوْضِعِهِ يَسْتَخْرِجُهُ. وَقَالَ:

وَأَرْيِ دُبُورٍ شَارَهُ النَّحْلَ عَاسِلُ

وَعَسَّلَ النَّحْلُ تَعْسِيلًا. وَفِي تَأْنِيثِ الْعَسَلِ قَالَ:

بِهَا عَسَلٌ طَابَتْ يَدَا مَنْ يَشُورُهَا

وَمِمَّا حُمِلَ عَلَى هَذَا الْعُسَيْلَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا وَتَذُوقَ عُسَيْلَتَهُ» إِنَّمَا يُرَادُ بِهِ الْجِمَاعُ. وَيُقَالُ خَلِيَّةٌ عَاسِلَةٌ، وَجِنْحٌ عَاسِلٌ، أَيْ كَثِيرُ الْعَسَلِ. وَالْجِنْحُ: شِقٌّ فِي الْجَبَلِ. وَقَالَ الْهُذَلِيُّ: تَنَمَّى بِهَا الْيَعْسُوبُ حَتَّى أَقَرَّهَا ... إِلَى مَأْلَفٍ رَحْبِ الْمَبَاءَةِ عَاسِلِ

وَيُقَالُ لِلَّذِي يَشْتَارُهُ: عَاسِلٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا عَسَلَهُ» ، وَهُوَ مِنْ هَذَا، وَمَعْنَاهُ طَيَّبَ ذِكْرَهُ وَحَلَّاهُ فِي قُلُوبِ النَّاسِ بِالصَّالِحِ مِنَ الْعَمَلِ. مِنْ قَوْلِكَ عَسَلْتُ الطَّعَامَ، أَيْ جَعَلْتُ فِيهِ عَسَلًا. وَفُلَانٌ مَعْسُولُ الْخُلُقِ، أَيْ طَيِّبُهُ. وَعَسَلْتُ فُلَانًا: جَعَلْتُ زَادَهُ الْعَسَلَ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: " فُلَانٌ مَا يُعْرَفُ لَهُ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ "، أَيْ لَا يُعْرَفُ لَهُ أَصْلٌ. وَمِثْلُهُ " لَا يُعْرَفُ لَهُ مَنْبِضُ عَسَلَةٍ ".

وَالْأَصْلُ الثَّانِي: الْعَسَلَانُ، وَهُوَ شِدَّةُ اهْتِزَازِ الرُّمْحِ إِذَا هَزَزْتَهُ. يُقَالُ: عَسَلَ يَعْسِلُ عَسَلَانًا، كَمَا يَعْسِلُ الذِّئْبُ، إِذَا مَضَى مُسْرِعًا. وَالذِّئْبُ عَاسِلٌ، وَالْجَمْعُ عُسَّلٌ وَعَوَاسِلُ. وَيُقَالُ رُمْحٌ عَسَّالٌ. وَقَالَ:

كُلُّ عَسَّالٍ إِذَا هُزَّ عَسَلْ

وَقَالَ فِي الذِّئْبِ:

عَسَلَانَ الذِّئْبِ أَمْسَى قَارِبًا ... بَرَدَ اللَّيْلُ عَلَيْهِ فَنَسَلْ

وَعَسَلَ الْمَاءُ، إِذَا ضَرَبَتْهُ الرِّيحُ فَاضْطَرَبَ. وَأَنْشَدَ:

حَوْضًا كَأَنَّ مَاءَهُ إِذَا عَسَلْ

وَالدَّلِيلُ يَعْسِلُ فِي الْمَفَازَةِ، إِذَا أَسْرَعَ. وَقَالَ فِي ذَلِكَ:

عَسَلْتُ بُعَيْدَ النَّوْمِ حَتَّى تَقَطَّعَتْ ... نَفَانِفُهَا وَاللَّيْلُ بِالْقَوْمِ مُسْدِفُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ فَرَسٌ عَاسِلٌ، إِذَا اضْطَرَبَتْ مَعْرَفَتُهُ فِي سَيْرِهِ، وَخَفَقَ رَأْسُهُ وَاطَّرَدَ مَتْنُهُ. هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ غَيْرُ الْمَشْكُوكِ فِيهِ، وَمِمَّا قَالَهُ وَمَا نَدْرِي كَيْفَ صِحَّتُهُ، بَلْ إِلَى الْبُطْلَانِ أَقْرَبُ: الْعَسِيلُ: قَضِيبُ الْفِيلِ. وَزَعَمُوا أَنَّ الْعَسِيلَ مِكْنَسَةُ الْعَطَّارِ يَــكْسَحُ بِهَا الطِّيبَ. وَيُنْشِدُونَ:

كَنَاحِتٍ يَوْمًا صَخْرَةً بِعَسِيلِ

خَرش

Entries on خَرش in 2 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
(خَ ر ش)

الخَرْش: الخَدْش فِي الجَسد كُله، خَرشه يَخرِشه خَرْشا، واخترشه، وخرَّشه، وخارشه مُخارشة وخِراشا.

وجَرْو نَخْوَرِش: قد تحرّك وخَدَش: لَيْسَ فِي الْكَلَام " نَفْوعل " غَيره.

واخترش الجروُ: تحرّك وخَدش.

وتخارشت الكلابُ والسنانير: تَخادشت، ومزَّق بَعْضهَا بَعْضًا.

وكلبُ خِراش، أَي هِراش.

والخِراش: سِمةٌ مُستطيلة كاللذعة الْخَفِيفَة تكون فِي جَنب الْبَعِير، وَالْجمع: اخرشة.

وبعير مَخروش. والمِخْرش، والمِخْراش: خَشبة يُخطّ بهَا الإسكافُ.

وخَرَشَ الغُصنَ. وخَرَّشه: ضَربه بالمِحْجن يَجتذبه إِلَيْهِ.

وخَرَشه: عضه.

والخَرَشة: الذُّبَاب، وَبهَا سُمِّي الرجل.

وَمَا بِهِ خَرشة، أَي قَلَبَةٌ.

وَمَا خَرَش شَيْئا، أَي مَا أَخذ.

والخَرْش: الْكسْب، وجَمعه: خُروش، قَالَ رؤبة: قَرْضي وَمَا جَمَّعتُ من خُروشي وخَرَش لأَهله يَخْرش خَرْشا، واخترش: جَمع وكَسب واحتال.

وخَرَش من الشَّيْء: اخذ، وقولُه أنْشد ابْن الأعرابيّ:

أصْدَرها عَن طَثْرةِ الدِّآث صاحبُ ليلٍ خَرِشُ التَّبْعاثِ

الخَرِش: الَّذِي يهيجها ويُحرّكها.

والخَرْش: الرجلُ الَّذِي لَا ينَام.

والخِرْشاء: قِشرة البَيضة العُليا الْيَابِسَة.

وَإِنَّمَا يُقَال لَهَا خِرشاء، بعد مَا تُنْقَف فيُخرج مَا فِيهَا من البَلَل.

وخِرْشاء الصَّدْر: مَا يُرمى بِهِ من لَزِج النّخامة.

وخِرْشاء الْحَيَّة: سَلْخها وجِلدها.

وخِرْشاء اللَّبن: رغوته، وَقيل: جُلَيدة تعلوه. قَالَ مُزَرِّد:

إِذا مَسّ خِرْشاءَ الثُّمالة انفُه ثَنَىِ مشْفَرَيْه للصَّريحِ فأقْنَعا وخِرْشاء الْعَسَل: شَمعه وَمَا فِيهِ من ميّت نَحله.

وكُل شَيْء اجوف فِيهِ انتفاخ وخُروق وتفتق: خِرْشاء.

وطلعت الشَّمْس فِي خِرشاء. أَي فِي غَبَرة.

واستعار أَبُو حنيفَة الخراشي للحشرات كلِّها.

وخَرَشة، وخُراشة، وخِراش، ومُخارش، كلهَا أَسمَاء.
خَرش
. خَرَشَهُ يَخْرِشُهُ: خَدَشَه، قَالَ اللّيْثُ: الخَرْشُ بالأَظْفَارِ فِي الجَسَدِ كُلِّه. وخَرَشَ لِعِيَالِهِ خَرْشاً: كَسَبَ لَهُم، وجَمَعَ واحْتَالَ، وطَلَبَ لَهُم الرِّزْقَ، كاخْتَرَشَ فيهِمَا، أَي فِي مَعْنَى الخَدْشِ والكَسْبِ، يُقَال: اخْتَرَشَه بظُفْرِه إِذا خَدَشَه، واخْتَرَشَ لعِيالِه: كَسَبَ لهُم. وجَمْعُ الخَرْشِ خُرُوشٌ، قَالَ رُؤْبةُ: قَرْضِي وَمَا جَمَّعْتُ من خُرُوشِي. وخَرَشَ البَعِيرَ يَخْرِشُه خَرْشاً: ضَرَبَه، ثُمَّ اجْتَذَبَه بالمِخْرَاشِ إِلَيْه، يُرِيدُ بذلِك تَحْرِيكَه للإِسْرَاعِ، وهُوَ شَبِيهٌ بالخَدْشِ والنَّخْسِ، قالَهُ الأَصْمَعِيّ، وهُوَ أَي المِخْراشُ: المِحْجَنُ، ورُبَّمَا جاءَ بالحَاء، يُقَالُ خَرَشَ البَعِيرَ بالمِحْجَنِ: ضَرَبَه بطَرَفِهِ فِي عَرْضِ رَقْبَتِه، أَو فِي جِلْدِه حَتَّى يُحَتَّ عَنْهُ وَبَرُه. والمِخْراشُ: خَشَبَةٌ يَخِيطُ بهَا الخَرّازُ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ، من الخِيَاطَةِ، قَالَ شَيْخُنا، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وصَوَّبه بَعْضٌ بإسْنَادِه إِلَى الخَرّازِ، والَّذِي فِي النِّهَايَة والصحاح وغَيْرِهما: يُخَطُّ بهَا، من الخَطِّ، وَهُوَ الكِتَابَةُ أَو النَّقْشُ، زادَ فِي النِّهَايَة: أَو يُنْقَشُ بِهَا الجِلْدُ، كالمِخْرَشِ، كمِنْبَرٍ، ويُسَمَّى المِخَطَّ أَيْضاً، وكَذلِك المِخْرَشَة، بِهَاءٍ.
وبَعِيرٌ مَخْرُوشٌ: وُسِمَ سِمَةَ الخِرَاشِ، ككِتَابِ، وَهِي سِمَةَ بَغْدَادَ، ورَوَى عَن ابنِ مَهْدِيٍّ والعقديّ، وَعَنْهُ ابنُ المُجَذَّر السَّرّاج مَاتَ، سنة، كَذا فِي الكاشِف لِلذَّهَبِيّ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. وَيُقَال: لِي عِنْدَهُ خُرَاشَةٌ. وخُمَاشَةٌ، بالضّم، أَيْ حَقٌّ) صَغِيرٌ، قَالَ أَبُو تُرابٍ: سَمِعْتُ وَاقِداً يقولُ ذلِكَ. والخُرَاشَةُ، كقُمَامَةٍ: مَا سَقَطَ من الشّيْءِ إِذا خَرَشْتَه بحَدِيدَة ونَحْوِها، على القِيَاسِ كالنُّجَارَةِ والنُّحَاتَةِ. وَأَبُو خُرَاشَةَ: خُفَافُ بنُ عُمَيْر ابنِ الحارِثِ بن عَمْرِو بنِ الشَّرِيدِ السُّلَمِيّ أَحَدُ فُرسانِ قَيْسٍ وشُعَرَائهَا، شَهِد الفَتحَ، رَضِي الله تَعَالَى عَنْه، وَله يَقُولُ العَبّاسُ بنُ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(أَبا خُرَاشَةَ أَمَّا كُنْتَ ذَا نَفَرٍ ... فإِنَّ قَوْمِيَ لَمْ تَأْكُلْهُمُ الضَّبُعُ)
أَيْ إِنْ كنتَ ذَا عَدَدٍ قَلِيلِ فإِنّ قَوْمِيَ عَدَدٌ كَثِيرٌ لَمْ تَأْكُلْهُم السَّنةُ المُجْدِبَةُ، ورَوَى هَذَا البَيْتَ سِيبَويْهِ: أَمّا أَنْتَ ذَا نَفَرٍ. والخَرْشُ، مُحَرّكَةً: سَقَطُ مَتَاعِ البَيْتِ، ج خُرُوشٌ. وقالَ اللّيْثُ: خُرُوشُ البَيْتِ: سُعُوفُه من جُوَالِقٍ خَلَقٍ وغيرِه، الوَاحد خَرْشٌ وسَعْفٌ. والخَرَشَةُ، بِهَاءٍ: الذُّبَابَةُ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ، هَكَذَا زَعَمَهُ قَوْمٌ وَلَا أَعْرِفُ صِحَّتَهَا، ورأَيْتُ فِي هامِشِ الصّحاحِ: قَالَ أَبو حاتِمٍ: لَا يُقَال ذُبَابَةٌ بالهَاءِ، وإِنّمَا يُقَال ذُبَابٌ. وأَبو دُجَانَةَ سِمَاكُ بنُ خَرَشَةَ بنِ لَوْذانَ الخَزْرَجِيُّ السّاعِدِيّ: صَحَابِيُّ، وقِيل: هُوَ سِمَاكُ بنُ أَوْسِ بنِ خَرَشَةَ. والخِرْشاءُ بالكَسْرِ: جِلْدُ الحَيَّةِ بقِشْرِهَا، وَهُوَ سَلْخُها، زادَ أَبو زَيْد: وكَذلِكَ كُلُّ شَيْءٍ أَيْضاً فِيهِ انْتِفَاخٌ وتَفَتُّقٌ، ويَقُولُونَ: رَأَيْتُ عَلَيْه قَمِيصاً كخِرْشاءِ الحَيَّةِ رِقَّةً وصَفَاءً. والخِرْشاءُ، أَيْضاً: قِشْرُ البَيْضَةِ العُلْيَا اليابِسَةِ، وإِنَّما يُقَال لهُ ذلِكَ بعدَ مَا يُنْقَفُ فيُخْرَج مَا فِيهِ من البَلَل. وَفِي التَّهْذِيب: الخِرْشَاءُ: جِلْدَةُ البَيْضَةِ الدّاخِلَةُ، وجَمْعُه خِرَاشِيُّ، وَهُوَ الغِرْقِى، ومِثْلُه فِي الأَسَاسِ. وخِرْشَاءُ الثُّمَالَةِ: الجِلْدَةُ الرَّقِيقَةُ تَرْكَبُ اللَّبَنَ، فإِذا أَرادَ الشارِبُ شُرْبَهُ ثَنَى مِشْفَرَه حَتَّى يَخْلُصَ لَهُ اللَّبَنُ، وَفِيه يقولُ مُزَرِّدٌ:
(إِذا مَسَّ خِرْشاَءَ الثُّمَالَةِ أَنْفُهُ ... ثَنَى مِشْفَرَيْهِ للصَّرِيحِ فَأَقْنَعَا)
يعَنْيِ الرَّغْوَةَ فِيهَا انْتِفَاخٌ وتَفَتُّقٌ وخُرُوقٌ. وَمن المَجَاز: الخِرْشاءُ البَلْغَمُ اللَّزِجُ فِي الصَّدْرِ، والنًّخَامَةُ. وَمن المَجَازِ: الخِرْشاءُ: الغَبَرَةُ، يُقَال: طَلَعَت الشّمْسُ فِي خِرْشاءَ، أَي فِي غَبَرةٍ.
ويُقَالُ: أَلْقَى من صَدْرِه خَرَاشِيَّ، كزَرَابِيَّ، أَيْ بُصَاقاً خَاثِراً. وقَال الأَزْهَرِيُّ: أَرادَ النُّخامَةَ.
ورَجُلٌ خَرْشٌ، بالفَتْحِ، وخَرِشٌ، ككَتِفٍ، والَّذِي فِي نَصّ الأُمَوِيّ: رَجُلٌ حَرِشٌ وخَرِشٌ، بِالْحَاء والخَاء، وهُوَ الَّذِي لَا يَنَامُ. ولَمْ يَعْرِفْه شَمِرٌ، وقالَ الأَزْهَرِيّ: أَظُنّهُ مَعَ الجُوعِ، فالأَئمَّةُ كُلُّهم ضَبَطُوه ككَتِفٍ، وَقد اشْتَبَه عَلَى المُصَنِّفِ، رَحِمَهُ اللهُ، فضَبَطَه بالفَتْحِ، وهُوَ تَصْحِيفٌ، قَالَ أَبو حِزامٍ العُكْلِيُّ:
(لُوسُهُ الطَّمْشُ إِن أَرادَ شَمَاجاً ... خَرِشَ الدَّمْسِ سَنْدَرِياً هَمُوسَا)

وكَلْبٌ نَخْوَرِشٌ، كنَفْوَعِلٍ، وهُوَ من أَبْنَيِةٍ أَغْفَلَهَا سِيبَوَيْه، كَمَا قالَهُ أَبو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ عِيسَى العَطّارُ: كَثِيرُ الخَرْشِ، أَي الخَدْشِ، ويُقَالُ: جَرْوٌ نَخْوَرِشٌ: قَدْ تَحَرَّكَ وخَرَشَ، وقالَ ابْن سِيدَه: ولَيْس فِي الكَلام نَفْوَعِلٌ غَيره. وسَمَّوْا مُخَارِشاً، ومُخْتَرِشاً، وخِرَاشاً، وخَرَشَةَ. وخَرَّشَ الزَّرْعُ تَخْرِيشاً: خَرَجَ أَوَّلُ طَرَفِهِ مِن السُّنْبُلِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ عَن ابنِ عَبّادٍ. وأَبُو شُرَيْحٍ خُوَيْلِدُ بنُ صَخْرِ ابنِ عَبْدِ العُزَّي بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ المُخْتَرِشِ، الخُزَاعِيُّ الكَعْبِيُّ: صَحَابِيٌّ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّواب: خُوَيْلِدُ بنُ عَمْرِو بنِ صَخْرِ بنِ عَبْدِ العُزَّي، وهُوَ أَصَحُّ مَا جَاءَ فِي اسْمِه، وقِيلَ: هُوَ عبدُ الرَّحْمنِ بنُ عَمْروٍ، ويُقَالُ: هانِئُ ابنُ عَمْروٍ، وقِيلَ: عَمْرُو بنُ خُوَيْلِد، وَقيل: كَعْبُ بنُ عَمْروٍ، حَمَلَ لِوَاءَ قَوْمِهِ يَوْمَ الفَتْحِ، وكانَ من العُقَلاء، نَزَلَ المَدِيِنَةَ، رَوَى عَنهُ سَعِيدُ بنُ أَبي سَعِيدٍ المُقْبَرِيّ. قُلتُ: والمُخْتَرِش هَذَا هُوَ ابنُ حُلَيْلِ بنِ حُبْشِيَّةَ بنِ سَلُول ابنِ كَعْبِ بنِ عَمْرِو بنِ رَبِيعَة بنِ عَمْرِو، وَهُوَ خُزَاعَةُ. وبَنُو السَّفّاحِ سَلَمَةَ بنِ خالِدِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عُبَيْدِ الله بنِ يَعْمُرَ بنِ المُخْتَرِشِ، لَهُم نَجْدَةٌ وشَرَفٌ وعَدَدٌ. وتَخَارَشَتِ الكِلاَبُ: تَهارَشَتْ ومَزَّقَ بَعْضُهَا بَعْضاً، وكذلِكَ السَّنَانِيرُ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: خَارَشَهُ مُخَارَشَةً وخِرَاشاً، وخَرَّشَهُ تَخْرِيشاً.
والمِخْرَشُ والمِخْرَاشُ: عَصاً مُعْوَجَّةُ الرَأْسِ، كالصَّوْلَجَانِ. وخَرَشَه الذُّبَابُ، وخَرَّشَهُ: عَضَّهُ.
وفُلانٌ يَخْتَرِشُ من فُلانٍ الشّيْءِ، أَي يَأْخُذُه ويُحَصِّلُه، وَهُوَ مَجاز، وكَذَا مَا خَرَشَ شيْئاً، أَيْ مَا أَخَذَه. والمُخَارَشَةُ: الأَخْذُ عَلَى كُرْهٍ. والخَرْشُ، ككَتِفٍ: الَّذِي يُهِيجُ ويُحَرِّكُ. وخِرْشاءُ العَسَلِ: شَمْعُهُ وَمَا فِيه من مَيِّتِ نَحْلِه. وأَلْقَى فُلانٌ خَرَاشِيَّ صَدْرِه أَيْ مَا أَضْمَرَه مِنْ إِحَنٍ وبَثٍّ، وهُوَ مَجَازٌ، أَيْضاً. واسْتَعارَ أَبُو حَنِيفَةَ الخَرَاشِيَّ للحَشَرَاتِ كُلِّها. وخَرْشَانُ، بالفَتْحِ: مَوْضِعٌ، عَن الصّاغَانِيّ. وخِرَاشُ بنُ أُمَيَّةَ الخُزَاعِيُّ: حَلِيفُ بني مَخْزُومٍ، وَهُوَ الَّذِي حَجَمَ النَّبِيَّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ. وخُرَاشَةُ بنُ عَمْروٍ العَبْسِيُّ: شاعِرٌ جَاهِلِيٌّ. وبالكَسْر مُحَمَّدُ بنُ خِرَاشَةَ: شامِيٌّ، عَن عُرْوَةَ السَّعْدِيِّ، وَعنهُ الأَوْزَاعِيُّ. وأَبُو خِرَاشٍ: صَحَابِيّان، أَحدُهما: الرُّعَيْنِيّ، رَوَى عَنهُ أَبو وَهْبٍ الحُبْشانِيّ، وأَبو الخَيْرِ مَرْثَدٌ، وَقد رَوَى هُوَ أَيْضاً عَن الدَّيْلَمِيّ، وَالثَّانِي: الأَسْلَمِيّ، اسمُه حَدْرَدُ بنُ أَبي حَدْرَدٍ، رَوَى عَنهُ عِمْرَانُ ابْن أَبِي أَنَسٍ. وأَبو خَرَاشٍ، كسَحَــابٍ: قَريةٌ بالبُحَيْرة من أَعْمَالِ مِصْرَ، وَمِنْهَا من المتأَخِّرِين شَيْخُ مَشايِخِنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمّدُ بنُ عبدِ اللهِ الخَرَاشِيُّ الإِمَام، شارحُ مُخْتَصَرِ الشَّيْخِ خَلِيلٍ، رَحِمَهُما الله تَعالَى، أَخَذَ عَن وَالِدِه وَعَن البُرْهانِ اللّقانِيّ، وأَجازَ الهَيْتَنُوكِيَّ وصاحِبَ المِنَحِ، وهُمَا من شُيُوخِ مَشايخِنَا، وَعبد اللهِ محمّد بن عامِرٍ)
القاهِرِيّ، أَجَازَه سنةَ وَفَاته، وَهِي سنة وَهُوَ من شُيُوخِنَا.

مخَض

Entries on مخَض in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
(م خَ ض)

مَخضَت الْمَرْأَة مخاضا ومخاضا، وَهِي ماخض، ومُخِضَتْ، وانكرها ابْن الْأَعرَابِي.

ومَخّضت: اخذها الطلق، وَكَذَلِكَ النَّاقة وَغَيرهَا من الْبَهَائِم.

وَقيل: الماخض من النِّسَاء وَالْإِبِل وَالشَّاء: المُقْرِب، وَالْجمع: مواخض، ومُخَّض.

وأمخض الرجل: مَخِضت ابله، قَالَت ابْنة الخُسّ الْإِيَادِي لابيها: مخِضت الْفُلَانِيَّة لناقة لأَبِيهَا، قَالَ: وَمَا عِلمك؟ قَالَت الصّلا راجّ، والطّرف لاجّ، وتمشي وتَفَاجّ، قَالَ: امخضتِ يَا بِنْتي فاعْقِليِ. راج: يرتج، ولاج فِي سرعَة الطّرف، وتفاج: تبَاعد مَا بَين رِجْلَيْهَا.

والمخاض: الَّتِي اودها فِي بطونهل، واحدتها خَلِفة، على غير قِيَاس. وَإِنَّمَا سميت الْحَوَامِل مخاضا، تفاؤلا بِأَنَّهَا تصير إِلَى ذَلِك.

وَقَالَ ثَعْلَب: المَخاض: العشار. يَعْنِي الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا من حملهَا عشرَة اشهر، وَلم أجد ذَلِك إِلَّا لَهُ. اعني أَن يُعبر عَن الْمَخَاض بالعشار.

وَيُقَال للفصيل إِذا لَقِحَت أمه: ابْن مَخَاض، وَالْأُنْثَى: بنتُ مَخاض، وجمها: بَنَات مَخاض. لَا يثنى مَخَاض وَلَا يجمع، لأَنهم إِنَّمَا يُرِيدُونَ إِنَّهَا مُضَافَة إِلَى هَذِه السن الْوَاحِدَة. وتدخله الْألف وَاللَّام للتعريف، فَيُقَال: ابْن الْمَخَاض، وَبنت الْمَخَاض، قَالَ جرير:

وَجدنا نَهشلاً فَضلت فُقَيْماً كفَضل ابْن المخَاض على الفَصِيلِ

المَخاض: الْإِبِل حِين يرسَل فِيهَا الْفَحْل فِي أول الزَّمَان حَتَّى يَهدرَ، لَا وَاحِد لَهَا. هَكَذَا وجد " حَتَّى يهدر ".

وَفِي بعض الرِّوَايَات: حَتَّى بِقدر، أَي يَنْقَطِع عَن الضراب، وَهُوَ مَثَلٌ بذلك.

ومَخض اللبنَ يَمْخَضُه ويَمْخِضه، ويمخُضُه مَخْضا، فَهُوَ ممخوض، ومخيض: اخذ زبده. وَقد تمخّض.

والمخيض: الَّذِي قد اخذ زبده.

والمْمِخض: السِّقاء، وَهُوَ الإمخاض، مثّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ، وَفَسرهُ السيرافي.

وَقد يكون المَخض فِي أَشْيَاء كَثِيرَة: فالبعير يمخُض بشقْشقته. والسحاب يمخُض بمائه ويتمخَّض.

والدهر يتمخّض بالفتنة، قَالَ:

وَمَا زَالَت الدْنيا يخون نعيمُها وتُصْبِحُ بِالْأَمر الْعَظِيم تَمخّض

وتمخضت اللَّيْلَة عَن يَوْم سَوء، إِذا كَانَ صباحها صَباح سَوء، وَهُوَ مثل بذلك، وَكَذَلِكَ تمخضت الْمنون وَغَيرهَا، قَالَ:

تمخّضت المنونُ لَهُ بِيَوْم أَنى ولِكل حاملة تمامُ

على أَن هَذَا قد يكون من الْمَخَاض.

والإمخاض: مَا اجْتمع من اللَّبن فِي المَرعى حَتَّى صَار وِقْر بعير.

وَقيل: الإمخاض: اللَّبن مَا دَامَ فِي المخض.

والمُسْتَمْخِض: البطيء الرَّوب من اللَّبن.

والمَخِيض: مَوضِع بقُرب الْمَدِينَة.
مخَض
مَخَضَ اللَّبَنَ يَمْخُضه، مِثْلَُّثَةَ الْآتِي، كَمَا قالَهُ الجَوْهَرِيّ، أَي من حَدِّ ضَرَبَ، ونَصَرَ، ومَنَعَ، فالماضي مفتوحٌ عَلَى كلِّ حالٍ: أَخَذَ زُبْدَهُ، فَهُوَ مَخيضٌ ومَمْخوضٌ، وَقَدْ تَمَخَّضَ. وَقَالَ اللَّيْثُ: المَخْضُ: تحريكُكَ المِمْخَضَ الَّذي فِيهِ اللَّبَنُ المَخيضُ الَّذي قَدْ أُخِذتْ زُبْدَتُه. وتَمَخَّضَ اللَّبَنُ.
وامْتَخَضَ، أَي نحرَّكَ فِي المِمْخَضَةِ. وَقَدْ يكون المَخْضُ فِي أَشياءَ كثيرةٍ. يُقَالُ: مَخَضَ الشَّيْءَ مَخْضاً، إذْ حرَّكه شَدِيدا. وَفِي الحَدِيث مُرَّ عَلَيْهِ بجَنازَةٍ تُمْخَضُ مَخْضاً أَي تُحرَّكُ تحريكاً سَرِيعا، كَمَا فِي اللّسَان. وَفِي العُبَاب: تُمْخَضُ مَخْضَ الزِّقِّ فقالَ: عليكُمْ بالقَصْدِ، أَي تُحَرَّكُ تَحْريكاً شَدِيدا. وَمن المَجَازِ: مَخَضَ البَعيرُ، إِذا هَدَرَ بشَقْشَقَتِهِ. قالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ القُرُومَ: يَتْبَعْنَ زَأْراً وهدِيراً مَخْضَا فِي عَلِكاتٍ يَعْتَلِينَ النَّهْضَا وَمن المَجَازِ: مَخَضَ الدَّلوَ هكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، والصَّوَابُ، كَمَا فِي الصّحاح والعُبَاب واللِّسَان: قالَ الفَرَّاءُ: مَخَضَ بالدَّلْوِ، إِذا نَهَزَ بهَا فِي البئْر، وأَنْشَدَ: إِنَّ لنَا قَلَيْذَماً هَمُومَا يَزِيدُها مَخْضُ الدِّلاَ جُمُومَا ويُروى مَخْجُ الدِّلاَ. ويُقَالُ: مخَضْتُ البئرَ بالدَّلْوِ، إِذا أَكثرْتَ النَّزْعَ مِنْهَا بدِلائكَ وحرَّكْتَها، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ: لَنَمْخَضَنْ جَوْفَكِ بالدُّلِيِّ والمِمْخَضُ، كمِنْبَرٍ: السِّقاءُ الَّذي فِيهِ المَخيضُ. وَمن المَجَازِ: مَخِضَت المرأةُ وكَذلِكَ النَّاقَةُ وغيرُها من البهائمِ، كسَمِعَ، واقتَصَرَ عَلَيْهِ الجَوْهَرِيّ. ومَخَضَت مِثَال مَنَعَ لم يذكُرْهُ أَحدٌ من الجَماعَةِ. وَلَا يبعدَ أَن يمونَ من هَذَا البابِ مَعَ وجودِ حرفِ الحَلْقِ، وَفِيه نَظَرٌ. ويُقَالُ أَيْضاً: مُخِضَتْ، مِثَال عُنِيَ، وَهَذِه قَدْ أَنْكَرَها ابنُ الأَعْرَابيّ، فإِنَّهُ قالَ: يُقَالُ: مَخِضَت المرأَةُ، وَلَا يُقَالُ مُخِضَتْ، ويُقَالُ مَخَضْتُ لَبَنَها. وَقَالَ نُصَيْرٌ: وعامَّةُ قَيْسٍ وتميمٍ وأَسَدٍ يَقُولُونَ: مِخِضَت بكَسْرِ الْمِيم، ويفعلون ذَلِك فِي كلِّ حرفٍ كانَ قبل أَحد حُروف الحَلْقِ، فِعِلْتُ وفِعِيل. يَقُولُونَ: بِعِيرٌ وزِئيرٌ ونِهِيقٌ وشِهيقٌ، ونِهِلَت الإِبلُ، وسِخِرْتُ مِنْهُ، وَلم يُشر إِلَيْه المُصَنِّفِ، وَهُوَ، كَمَا تَرَى، لغةٌ صَحيحَةٌ، مَخَاضاً، بالفَتْحِ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ، ومِخاضاً، بالكَسْرِ، وَبِه قَرَأَ ابنُ كَثيرٍ)
فِي الشَّواذّ فأَجاءهَا المِخاضُ بكَسْرِ الْمِيم. ومَخَّضَتْ تَمْخيضاً، وَفِي بعض النُّسَخ: تَمَخَّضَتْ تَمَخُّضاً، وكِلاهُمَا صَحيحان: أَخَذَها المَخاضُ، أَي الطَّلْقُ، وَهُوَ وَجَعُ الوِلادَةِ. وكلُّ حاملٍ ضَرَبَهَ الطَّلقُ فَهِيَ ماخِضٌ، كَمَا فِي الصّحاح. وَقيل: الماخِضُ من النِّساءِ والإِبلِ والشَّاءِ: المُقْرِبُ، وَهِي الَّتِي دنا وِلادُها، وَقَدْ أَخَذَها الطَّلْقُ، قالَهُ ابنُ الأَعْرَابيّ، ج مَوَاخِضٌ ومُخَّضٌ، وأَنْشَدَ غيرُه فِي الدَّجاجِ: ومَسَدٍ فَوْقَ الدَّجاجِ مَحَالٍ نُغَّضِ تُنْقِضُ إِنْقاضَ الدَّجاجِ المُخَّضِ وأَمْخَضَ الرَّجُلُ: مَخَضَتْ إِبلُهُ. وَقَالَت ابنَةُ الخُسِّ الإِياديّ لأَبيها: مَخَضَتْ الفُلانيَّةُ، لناقَةِ أَبيها، قالَ: وَمَا علمُكِ قَالَتْ: الصَّلاَ رَاجّ، والطَّرْف لاَجّ، وتَمْشي وتَفَاجّ. قالَ: أَمْخَضَتْ يَا ابْنَتي فاعْقِلي. والمَخَاضُ: الحَوَاملُ من النُّوقِ، كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي المُحكم: الَّتِي أَولادُها فِي بُطُونِها، أَو هِيَ العِشارُ، وَهِي الَّتِي أَتى عَلَيْها مِنْ حملِها عشرَةَ أَشهُرٍ، قالَهُ ثَعْلَبٌ. قالَ ابنُ سِيدَه: لم أَجِدْ ذلِكَ إلاَّ لهُ، أَعني أَنْ يُعَبَّر عَن المَخَاضِ بالعِشارِ. قالَ الجَوْهَرِيّ: الواحِدَةُ خَلِفَةٌ، وَهُوَ نادرٌ عَلَى غير قِياسٍ، وَلَا واحدَ لَهَا مِنْ لفظِها. وقالَ أَبو زَيْدٍ: إِذا أَردْتَ الحَوَاملَ من الإِبِلِ قلتَ: نوقٌ مَخَاضٌ، واحدتُها خَلِفَةٌ، عَلَى غير قِياسٍ. كَمَا قَالُوا لواحِدَةِ النِّساءِ: امرأةٌ.
ولواحِدَةِ الإِبلِ: ناقةٌ أَو بعيرٌ. وقالَ ابْن سِيدَه: وإِنَّما سمِّيَتْ الحَوَاملُ مَخَاضاً، تفاؤُلاً بأنَّها تَصيرُ إِلَى ذلِكَ وتَسْتَمْخِضُ بولَدِها إِذا نُتِجَتْ. أَو المَخَاضُ: الإِبلُ حِين يُرْسَلُ فِيهَا الفَحْلُ. وَفِي أَوَّلِ الزَّمانِ حتَّى يَهْدِرْ، قالَ ابْن سِيدَه: هَكَذا وُجِدَ، حتَّى يَهْدِرَ، وَفِي بعض الرِّواياتِ: حتَّى يَفْدِرَ، أَي تنقَطِع عَن الضِّراب. كَذَا فِي النُّسَخ تنقَطِعُ، بالمُثنَّاةِ الفوقيَّة، والصَّوَابُ يَنْقَطعَ. جمعٌ بِلَا واحدٍ. وعِبَارَة المُحكم: لَا واحِدَ لَهَا. والفَصيلُ إِذا لَقِحَتْ أُمُّهُ: ابنُ مَخَاضٍ، والأُنثى: بنتُ مَخَاضٍ. نَقَلَهُ صَاحب اللّسَان والصَّاغَانِيُّ عَن السُّكَّريّ، كَمَا سَيَأْتِي. أَو مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّانيَةِ. وعِبَارَةُ الصّحاح. والمَخَاضُ: الحَوَاملُ من النُّوق. ومِنْهُ قيلَ للفَصيلِ إِذا استكمَلَ الحَوْلَ ودَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ: ابنُ مَخَاضٍ، والأُنثى ابنَةُ مَخَاضٍ، لأنَّه فُصِلَ عَن أُمِّه وأُلحِقَتْ أُمُّه بالمَخَاضِ، سَوَاءٌ لَقِحَتْ أَو لمْ تَلْقَح، انْتَهَى. وقالَ الأَصْمَعِيّ: إِذا حَمَلْتَ الفَحْلَ عَلَى النَّاقةِ فلَقِحَتْ فَهِيَ خَلِفَةٌ، وجمعُها مَخَاضٌ، وولدُها إِذا استَكْمَلَ سَنَةً من يومِ وُلد ودُخول السَّنَةِ الأُخرى ابنُ مَخَاضٍ، لأَنَّ أُمَّهُ لَحِقَتْ بالمَخَاضِ من الإِبلِ أَي الحَوَاملِ. وقالَ ابنُ الأثيرِ: المَخَاضُ: اسمٌ)
للنُّوقِ الحَوَاملِ. وبنتُ المَخَاضِ وابنُ المَخَاضِ: مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّانيَةِ لأنَّ أُمَّهُ لَحِقَتْ بالمَخَاضِ، أَي الحَوَاملِ، وإنْ لم تكُنْ حامِلاً، أَو مَا حَمَلَتْ أُمُّهُ، أَو حَمَلَتْ الإِبِلُ الَّتِي فِيهَا أُمُّهُ وإنْ لم تَحْمِلْ هِيَ، قالَ: وَهَذَا هُوَ معنى ابنِ مَخَاضٍ وبنتِ مَخَاضٍ، لأَنَّ الواحدَ لَا يكونُ ابنَ نُوقٍ، وإِنَّما يكون ابنَ ناقَةٍ واحدَةٍ. والمُرادُ أَنْ تكونَ وَضَعَتْها أُمُّها فِي وقتٍ مَا، وَقَدْ حَمَلَتِ النُّوقُ الَّتِي وَضَعْنَ مَعَ أُمِّها، وإنْ لم تكنْ أُمُّها حامِلاً، فنَسَبها إِلَى الجَماعَةِ بحُكْمِ مُجاوَرَتِها لأُمَّها. قالَ الجَوْهَرِيّ: وَلَا يُقَالُ فِي ج إلاَّ بناتُ مَخَاضٍ، وبَنَاتُ لَبُونٍ، وبناتُ آوَى. وَقَالَ غيرُه: لَا يُثنَّى مَخَاضٌ وَلَا يُجمعُ، لأنَّها إنَّما يُريدون أَنَّها مُضافَةً إِلَى هَذِه السِّنِّ الواحدَةِ. وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ لأَبي ذؤيبٍ يَصِفُ خَمْراً:
(فَلَا تُشتَرَى إلاَّ برِبْحٍ سِباؤُها ... بَنَاتُ المَخَاضِ شُومُهَا وحِضَارُهَا)
وَرَوَاهُ أَبو عَمْرو: شيمُهَا، والأُولى رِوايَةُ الْأَصْمَعِي، وَقَالَ ابْن حَبيبٍ: رَوَى أَبو عَبْدِ الله: بُزْلُها وعِشارُها. وَقيل: ابنُ مَخَاضٍ يُقَالُ لَهُ ذَلِك إِذا لَقِحَتْ. قالَ ذَلِك السُّكَّريّ فِي شرحِ بيتِ أَبي ذُؤَيْبٍ هَذَا. انْتَهَى مَا قالَهُ الصَّاغَانِيُّ فِي العُبَاب. قُلْتُ: وَالَّذِي قي شرح السُّكَّريّ ورَواهُ الأخفشُ: بناتُ اللَّبُون: شِيمُها. يَقُولُ: هَذِه الخَمْرُ تُشْتَرَى ببَنَاتِ المَخَاضِ. شُومُها: سُودُها، وحِضارُها: بِيضُها. وَلم أَجدْ فِيهِ مَا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ وَهُوَ قَوْلُه: ابنُ مَخَاضٍ إِلَى آخرِهِ. فتأمَّلْ. وَقَدْ تدخُلُهُمَا الْ، قالَ الجَوْهَرِيّ، وابنُ مَخَاضٍ نَكِرَةٌ، فَإِذا أَردْتَ تَعْريفَهُ أَدخلتَ عَلَيْهِ الأَلفَ والَّلامَ، إلاَّ أَنَّهُ تعريفُ جِنْسٍ. قالَ الشَّاعرُ: قُلْتُ: هُوَ جَريرٌ ونَسَبَه ابنُ بَرِّيّ فِي أَماليهِ للفَرَزْدَقِ، وزادَ الصَّاغَانِيُّ: يَهْجو فُقَيْماً ونَهْشَلاً:
(وَجَدْنا نَهْشَلاً فَضَلَتْ فُقَيْماً ... كفَضْلِ ابنِ المَخَاضِ عَلَى الفَصيلِ)
قالَ ابنُ الأَثيرِ: وإِنَّما سُمِّيتْ ابنَ مَخَاضٍ، ونصُّ النِّهايَة: وإِنَّما سُمِّيَ ابنَ مَخَاضٍ فِي السَّنَةِ الثَّانيَةِ لأَنَّهمْ، أَي العَرب، إنَّما كَانُوا يَحْمِلونَ الفُحُولَ عَلَى الإِناثِ بعدَ وَضْعِها بسَنة، ليَشْتَدَّ وَلَدُها فَهِيَ تَحْمِلُ فِي السَّنَةِ الثَّانيَةِ، وتَمْخَضُ، فيكونُ وَلَدُها ابنَ مَخَاضٍ. وقالَ الأَصْمَعِيّ: تَمَخَّضَتِ الشَّاةُ: لَقِحَتْ، وَهِي ماخِضٌ، ومَخُوضٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: ناقةٌ مَاخِضٌ ومخُوضٌ، وَهِي الَّتِي ضربَها المَخَاضُ، وَقَدْ مَخِضَتْ تَمْخَضُ مَخَاضاً، وإِنَّها لَتَمَخَّضُ بوَلَدِها، وَهُوَ أَنْ يُضْرِبَ الوَلَدُ فِي بَطْنِها حتَّى تُنْتَجَ فَتَمْتَخِضَ. وَمن المَجَازِ: تَمَخَّضَ الدَّهْرُ بالفِتنَةِ، أَي أَتى بهَا.
قالَ الشَّاعر:)
(وَمَا زالَتِ الدُّنْيَا يَخونُ نَعيمُهَا ... وتُصْبِحُ بالأَمْرِ العَظيمِ تَمَخَّضُ)
ويُقَالُ للدُّنيا إِنَّها تتمَخَّضُ بفِتنةٍ مُنْكَرَةٍ، وكَذلِكَ تمَخَّضَت المَنونُ وغيرُها. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لعَمْرو بنِ حسَّانَ أَحَدِ بني الحارِثِ بنِ همَّامٍ يُخاطبُ امرأتَه. قُلْتُ: وَهَكَذَا قالَهُ أَبو محمَّدٍ السِّيرافِيّ، ويُروى لسَهْمِ بنِ خالدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الشَّيْبانيّ، ولخالِدِ بنِ حقٍّ الشَّيْبانيّ، وَهَكَذَا أَنْشَدَ أَبو عُبَيْدِ الله محمَّدُ بن عِمْرانَ بنِ مُوسى المَرْزُبانيّ فِي تَرْجَمَتَيْهما:
(تَمَخَّضَتِ المَنُونُ لهُ بيَوْمٍ ... أَنَى ولكُلِّ حامِلَةٍ تِمَامُ)
وكأَنَّه من المَخَاضِ. قالَ الجَوْهَرِيّ: جعلَ قَوْلَه تَمَخَّضَتْ يَنوبُ مَنَابَ قوْله لَقِحَتْ بوَلَدٍ، لأَنَّها مَا تَمَخَّضَتْ بالولَدِ إلاَّ وَقَدْ لَقِحَتْ. وقولُه: أَنَى، أَي حانَ وِلادَتُهُ لتَمام أَيَّامِ الحَمْلِ. وأَوَّلُ هَذِه الأَبيات:
(أَلا يَا أُمَّ عَمْرٍ وَلَا تَلُومي ... وأَبْقِي إنَّما ذَا النَّاسُ هامُ)
وَهَكَذَا ساقَه الصَّاغَانِيُّ والجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: المشْهُورُ فِي الرِّوايَةِ: أَلا يَا أُمَّ قَيْسٍ، وَهِي زوجَتُهُ، وكانَ قَدْ نَزَلَ بِهِ ضيفٌ يُقَالُ لَهُ إِسافٌ، فعَقَرَ لَهُ نَاقَة، فلامَتْهُ، فَقَالَ هَذَا الشَّعرَ. قالَ صَاحب اللّسَان: وَقَدْ رَأَيْتُ أَنا فِي حاشيةٍ من نُسَخِ أَمالي ابنِ بَرِّيّ أَنَّهُ عَقَرَ لَهُ ناقَتَيْنِ بدليلِ قَوْله فِي القصيدَة:
(أَفي نابَيْنِ نالَهُما إِسافٌ ... تَأَوَّهُ طَلَّتي مَا إِنْ تَنَامُ)
وَقَدْ ذَكَرَ بقيَّةَ الأَبياتِ الصَّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَة وَفِي العُبَاب، فراجِعْها فإِنَّها حِكْمَةٌ ومَوْعِظَةٌ. وَقَدْ أَرَدْنا الاخْتِصارَ. ومَخِيضٌ كأَميرٍ: ع قربَ المَدينَةِ، عَلَى ساكِنها أَفضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام، مرَّ عَلَيْهِ النَّبِيّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم فِي غَزَاةِ بني لِحْيَانَ. والمُسْتَمْخِضُ: اللَّبَنُ البطيءُ الرَّوْبِ، فَإِذا اسْتَمْخَضَ لم يَكَدْ يَروبُ، وَإِذا رابَ ثن مَخَضْتَهُ فَعَاد مَخْضاً فَهُوَ المُسْتَمْخِضُ، وَلذَلِك أَطْيَبُ أَلبانِ الغَنَمِ، لأَنَّ زُبْدَهُ استُهلِك فِيهِ، واسْتَمْخَضَ اللَّبَنُ أَيْضاً، إِذا أَبطَأَ أَخْذُهُ الطَّعْمَ بعدَ حَقْنِهِ فِي السِّقاءِ. وأَمْخَضَ اللَّبَنُ، وامْتَخَضَ: تحرَّكَ فِي المِمْخَضَةِ، هَكَذا نصُّ العُبَاب. والَّذي فِي الصّحاح: وأَمْخَضَ اللَّبَنُ: حانَ لهُ أَنْ يُمْخَضَ، وتَمَخَّضُ اللَّبَنُ وامْتَخَضَ، أَي تحرَّكَ فِي المِمْخَضَةِ. والظَّاهرُ أَنَّهُ سَقَطَ ذَلِك فِي العُبَاب سَهوا من الصَّاغَانِيُّ فِي نقلِهِ، فقلَّدَهُ المُصَنِّفِ من غيرِ أَنْ يُراجِعَ الصّحاح وغيرَهُ من الأُصولِ. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: والمِمْخَضَةُ: الإِبْرِيجُ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:)
(لَقَدْ تَمَخَّضَ فِي قَلْبي مَوَدَّتُها ... كَمَا تَمَخَّضَ فِي إِبْرِيجِهِ اللَّبَنُ)
والإِمْخاضُ، بالكَسْرِ: الحَليبُ، ونصُّ اللَّيْثِ: مَا دامَ اللَّبَنُ المَخِيضُ فِي المِمْخَضَةِ فَهُوَ إِمْخاضٌ، أَي مَخْضَةٌ واحِدَةٌ. قالَ: وقيلَ: هُوَ مَا اجْتَمَعَ من اللَّبَنِ فِي المَرْعَى حتَّى صارَ وِقْرَ بَعيرٍ، ويُجمعُ عَلَى الأَمَاخِيضِ. يُقَالُ: هَذَا إِحْلابٌ مِنْ لَبَنٍ، وإِمْخاضٌ من لَبَنٍ، وَهِي الأَحَاليبُ والأَمَاخيضُ. ومَخَاضٌ، كسَحَــابٍ: نهرٌ قُرْبَ المعرَّةِ. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: امْتَخَضَتِ النَّاقَةُ، مِثْلُ تمخَّضَت، ومَخِضَتْ، عَن ابنِ شُمَيْلٍ. وتَمَخَّضَ الولَدُ وامْتَخَضَ: تحرَّكَ فِي بطنِ الحامِلِ.
والماخِضُ: هِيَ النَّاقَةُ الَّتِي أَخذَها المَخَاضُ لتَضعَ. ومِنْهُ الحَديثُ: دَعِ الماخِضَ والرُّبَّى.
ومَخِضَت المرأَةُ: تحرَّكَ ولَدُها فِي بطنِها للوِلادَةِ، عَن إبراهيمَ الحَربيّ. والإِمْخاضُ: السِّقاءُ، مثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْه، وفسَّرَهُ السِّيرافيّ. ومَخَضَ السَّحَابُ بمائِه، وتَمَخَّضَ. وتَمَخَّضَتِ السَّماءُ: تهيَّأَتْ للمَطَرِ، وَهُوَ مَجازٌ. وتَمَخَّضَتِ اللَّيْلَةُ عَن يومِ سَوْءٍ، إِذا كانَ صَبَاحُها صَبَاحُ سَوْءٍ، وَهُوَ مَجازٌ. ومَخَضَ رَأْيَهُ حتَّى ظهَرَ لهُ الصَّوابُ، وَهُوَ مَجازٌ. وَكَذَا قولُهُم: مَخَضَ اللهُ السِّنينَ حتَّى كانَ ذَلِك زُبْدَتَها. وَقَالَ ابنُ بُزُرجَ: تقولُ العربُ فِي أُدْعِيَّةٍ يَتَدَاعَوْن بهَا: صَبَّ اللهُ عليْكَ أُمُّ حُبَيْنٍ ماخِضاً: يَعْنِي اللَّيْلَ.

طخَف

Entries on طخَف in 2 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
(ط خَ ف)

الطّخْفُ والطّخَاف: السَّحاب المُرتفع، قَالَ صَخْر الغَيّ:

اعينيَّ لَا يبقَى على الدّهر قادرٌ بتَيْهُورَةٍ تَحت الطِّخاف العَصائبِ

وروى: الطّخاف، على انه جَمع طَخْف.

ووَجد على قلبه طَخُفاً وطَخَفاً، أَي: غمّاً.

والطَّخْف، وطِخْفةُ: موضعان، قَالَ: بِطِخْفَةَ يومٌ ذُو أهاضِيبَ مَاطِرُ وَقَالَ الحَذْلَمِيُّ:

كَأَن فَوق المَتْنِ من سَنامِها عَنقاءَ مِن طِخْفَةَ أَو رِجَامِها 
طخَف
الطَّخْفُ: الغَمُّ ويُحَرَّكُ، يُقَال: وَجدَ عَلَى قَلْبِه طَخْفاً وطَخَفاً: أَي غَمّاً، واقْتَصَرَ ابنُ دُرَيْدٍ على الْفَتْح. أَو الطَّخْفُ: شَيْءٌ من الهَمِّ يَغْشَى القَلْبَ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ. والطَّخْفُ: اللَّبَنُ الحامِضُ وَمِنْه قولُ الطِّرِمّاحِ:
(لم تُعالِجْ دَمْحَقاً بائِتاً ... شُجَّ بالطَّخْفِ لِلْدَمِ الدَّعاعْ) والطَّخْفُ: السَّحابُ المُرْتفِعُ الرَّقِيقُ كالطَّخافِ كسحــابٍ، وَكَذَلِكَ الطَّحافُ والطَّهافُ. والطِّخافُ ككِتابٍ، وسَحابٍ: السَّحابُ الرَّقيقُ المُرْتَفِعُ الَّذِي تُرَى السَّماءُ من خِلالِه وبِهما رُوِيَ قولُ صَخْرِ الغَيِّ:
(أَعَيْنَيَّ لَا يَبْقَى على الدَّهْرِ فادِرٌ ... بتَيْهُورَةٍ تحتَ الطِّخافِ العَصائِبِ)
أَو المَكْسُورةُ فِي الرِّوايَةِ: جَمْعُ طَخْفَةٍ وَفِي اللِّسانِ أَنَّه جَمْعُ طَخْفٍ. والطَّخِيفَةُ: الخَزِيرَةُ رَوَاهُ أَبو تُرابٍ عَن بَعْضِ الأَعرابِ، وَكَذَلِكَ اللَّخِيفَةُ، والوَخِيفَةُ. وأَطْخَفَ الرَّجُلُ: اتَّخَذَها هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخ على وَزْنِ أَكرَمَ، والصَّوابُ: اطَّخَفَ بتَشْديد الطاءِ، فَفِي المُحِيطِ: اطَّخَفْتُ طَخِيفَةً: أَي اتَّخَذْتُها. وأَتانٌ طَخْفاءُ: سَوْداءُ الأَنْفِ عَن ابنِ عَبّادٍ. وَطِخْفَةُ، بالكسرِ والفَتْحِ واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ والصّاغانِيُّ على الكَسْرِ: جَبَلٌ أَحْمَرُ طَويلٌ حِذاءَهُ آبارٌ ومُنْهَلٌ وَمِنْه قولُ الحارِثِ بنِ وَعْلَةَ الجَرْمِيُّ:)
(خُدَارِيَّةٌ صَقْعَاءُ أَلْصَقَ رِيْشَها ... بِطِخْفَةَ يومٌ ذُو أَهاضِيبَ ماطِرُ)
وَقَالَ جَرِيرٌ:
(بطِخْفَةَ جالَدْنَا المُلُوكَ وخَيْلُنا ... عَشِيَّةَ بِسْطامٍ جَرَيْنَ على نَحْبِ)
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَمِنْه يَوْمُ طَِخْفَةَ لبَنِي يَرْبُوعُ على قابُوسَ بنِ المُنْذِر بنِ ماءِ السّماءِ قَالَ الصاغانِيُّ، ولذلِك قَالَ جَرِيرٌ: (وقَدْ جَعَلْت يَوْمًا بَطَِخْفَةَ خَيْلُنا ... لآلِ أَبِي قابُوسَ يَوْمًا مُذَكَّرَا)
وابنُ طَخْفَةَ: صحابِيٌّ، ويُذْكَر فِي ط هـ ف قَرِيبا إِن شاءَ اللهُ تَعَالَى. وَمِمَّا يُستدرك عَلَيْهِ: الطَّخْفُ، بِالْفَتْح: موضعٌ كَمَا فِي اللِّسان. والطَّخَفُ، محركةً: الغَمُّ، لغةٌ فِي الفَتْحِ.

خَبط

Entries on خَبط in 2 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
(خَ ب ط)

خَبَطَهُ يخْبِطَهُ خَبْطاً: ضَربه ضربا شَدِيدا.

وخبط البعيرُ بِيَدِهِ، يَخْبِط خَبْطاً: ضَرب الأرضَ بهَا، وكُلُّ مَا ضَربه بِيَدِهِ، فقد خَبَطَه، انشد سِيبَوَيْهٍ: فَطِرْتُ بمُنْصُلِي فِي يَعْمَلاتٍ دَوَامِي الأيْدِ يَخْبِطْن السَّرِيحا

أَرَادَ " الْأَيْدِي " فاضْطُرّ، فَحذف.

وتخبّطَه، كخبَطَه.

وَرجل أخْبَط: يَخْبط برجليه، وَقَوله:

عنَّا ومدَّ غَايَة الْمُنْحَطِّ قَصَّرَ ذُو الخوالِع الأخْبَطِّ

إِنَّمَا أَرَادَ " الأخْبَطَ " فاضْطُرّ فَشدد الطَّاء، واجراها فِي الْوَصْل مُجراها فِي الْوَقْف.

وَفرس خَبيط وخَبُوط: يَخبط الأَرْض برجليه.

والخَبْط: الْوَطْء الشَّديد، وَقيل: هُوَ من أَيدي الدَّوَابّ.

والخَبَطُ: مَا خَبَطَتْهُ الدَّوَابّ.

والخَبِبطُ: الحوضُ الَّذِي قد خَبَطَتْهُ الْإِبِل فهدَّمته، وَالْجمع: خُبُط.

وَقيل: سمي بذلك لِأَن طِينَه يُخْبَطُ بالارجل عِنْد بنائِهِ.

وخَبَطَ القومَ بِسَيْفِهِ يَخْبُطُهم خَبْطاً: جَلَدهم.

وخَبَطَ الشَّجَرَة يَخْبِطُها خَبْطاً: شَدّها ثمَّ نَفَضَ وَرقهَا مِنْهَا لِيَعْلِفَها الإبلَ والدّواب.

والخَبَطُ: مَا انتفض من وَرقهَا إِذا خُبِطَتْ، وَقد اخْتَبطَ لَهُ خَبَطاً.

والناقة تَخْتَبِطُ الشّوك: تأكْله، انشد ثَعْلَب:

حُوكَت على نيرَيْن إِذْ تُحاكُ تَخْتَبطُ الشّوكَ وَلَا تُشَاكُ

أَي: لَا يُؤذيها الشوك. وحُوكَت على نيرين، أَي: إِنَّهَا شَحِمَةُ قوّية مُكْتَنِزَة.

وخَبَطَ اللّيلَ يَخْبُطه خَبْطاً: سَار فِيهِ على غير هدى، قَالَ ذُو الرُّمة:

سَرَتْ تخبِطُ الظلماءَ من جانَبْي قَسَا وحُبَّ بهَا من خابطِ اللّيل زائِر

وَمَا أَدْرِي أيّ خابط اللّيل هُوَ؟ أَو أَي خابط ليل هُوَ؟ أيّ: أَي النَّاس هُوَ؟ وَقيل: الخَبْطُ: كلُّ سير على غير هُدىً.

والخُبَاط: دَاء كالجنون.

وخَبَطَهُ الشَّيْطَان وتَخَبّطَه: مسّه بأذىً.

وخُبَاطَةُ، مُعَّرفةً: الاحمق، كَمَا قَالُوا الْبَحْر: خُضَارَة.

والخَبْط: طلب الْمَعْرُوف، خَبَطَه يَخْبِطه خَبْطاً، واخْتَبَطَهُ.

والمُختَبطُ: الَّذِي يَسْأَلك بِلَا وَسِيلَة وَلَا قرَابَة وَلَا مَعرفة.

وخَبَطَه بِخَير: أعطَاهُ، قَالَ عَلقمة بن عَبدة:

وَفِي كُلِّ حَيٍّ خَبَطْتَ بنِعْمةٍ فحُقّ لشَأسٍ من نَداك ذَنُوبُ

ويروى: قد خَبَطَّ. أَرَادَ: خَبَطْتَ، فَقلب التَّاء طّاء، وادغم الطَّاء الأوُلى فِيهَا.

وَلَو قَالَ " خَبَتّ " يُرِيد: خَبَطْتَ، لَكَانَ أَقيس اللغتين، لِأَن هَذِه التَّاء لَيست مُتَّصِلَة بِمَا قبلهَا اتّصال تَاء " افتَعَلْت " بمثالها الَّذِي هِيَ فِيهِ، وَلكنه شبه " خَبَطْتَ " بتاء " افتعل " فقلبها طاء لوُقُوع الطَّاء قبلهَا، كَقَوْلِك: اطّلَعَ، واطّرَدَ، وعَلى هَذَا قَالُوا: فَحَصْطُ بِرِجْلي، كَمَا قَالُوا: اصْطَبَر.

والخِبَاطُ: سمة تكون فِي الفَخذ عَرْضاً.

وَقيل: هِيَ الَّتِي تكون على الْوَجْه. حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هِيَ فَوق الخدّ، وَالْجمع: خُبُط، قَالَ وَعْلة الْجَرْمِيُّ:

أم هَل صَبَحْتَ بني الدّيَّان مُوضحَة شَنْعَاء باقِيَةَ التّلحِيم والخُبُطِ

وخَبَطَهُ: وسَمة بالخِبَاط، عَنهُ.

وخَبَطَ الرّجل خَبْطاً: نَام.

والخَبْطَةُ، كالزَّكْمَةِ، تَأْخُذ قُبُلَ الشِّتاء، وَقد خُبِطَ.

والخِبْط، والخِبْطَة، والخَبِيط: المَاء الْقَلِيل يبْقى فِي الْحَوْض، قَالَ:

إِن تَسلَمِ الدَّفواءُ والضَّرُواطُ يُصْبِح لَهَا فِي حَوْضها خَبِيطُ والخِبْطَةُ: اللَّبن الْقَلِيل يبْقى فِي السقاء، وَلَا فِعْلَ لَهُ.

والخِبْطَةُ: مَا يبْقى فِي الوِعاء من طَعَام أَو غَيره. وأتَوْنَا خِبْطَةً، أَي قِطْعَة قِطْعَة، قَالَ:

أفّزِعْ لجُوف قد أتتْك خِبَطَا مثل الظَّلام وَالنَّهَار اختلطا

والخَبِيطُ: لبن رائب أَو مَخيص يُصَبُّ عَلَيْهِ الحليب من اللَّبن ثمَّ يضْرب حَتَّى يخْتَلط.

والخِباط: الضِّراب. عَن كرَاع.
خَبط
خَبَطَهُ يَخْبِطُهُ: ضَرَبَهُ شَديداً، كَذَا فِي المُحْكَمِ، وَكَذَا البَعيرُ بيَدِهِ الأرْضَ خَبْطاً: ضَرَبَها، كَمَا فِي الصّحاح، وَفِي التَّهْذِيب: الخَبْطُ: ضَرْبُ البَعيرِ الشَّيْءَ بخُفِّ يَدِه، كَمَا قالَ طَرَفَةُ:
(تَخْبِطُ الأرْضَ بصُمٍّ وُقُحٍ ... وصِلابٍ كالمَلاطيسِ سُمُرْ)
أَرادَ أَنَّهَا تَضْرِبُها بأَخْفافِها إِذا سارَتْ، ومِنْهُ حَديثُ سَعْدٍ: لَا تَخْبِطوا خَبْطَ الجَمَلِ، وَلَا تَمُطُّوا بآمين نَهَى أَن يُقَدِّمَ رِجْلَه عِنْدَ القِيام من السُّجودِ. وقِيلَ: الخَبْطُ فِي الدَّوابِّ: الضَّرْبُ بالأيْدي دونَ الأَرْجُلِ وقِيل، يَكُونُ للبَعيرِ باليَدِ والرِّجْلِ، وكُلّ مَا ضَرَبَه بيَدِه فَقَدْ خَبَطَه، وأَنْشَدَ سِيبَوَيْه:
(فَطِرْتُ بمُنْصُلي فِي يَعْمَلاتٍ ... دَوامي الأَيْد يَخْبِطْنَ السَّريحا)
وقِيل: الخَبْطُ: الوَطْءُ الشديدُ، وقِيل: هُوَ من أَيْدي الدَّوابِّ. قالَ شيخُنا: عِبارَةُ الكَشّافِ: الخَبْطُ: الضَّرْب عَلَى غَيْرِ اسْتِواء. وَقَالَ غيرُه: هُوَ السَّيْرُ عَلَى غَيْرِ جادَّةٍ أَو طَريقٍ واضِحَةٍ، وقِيل: أَصْلُ الخَبْطِ: ضَرْبٌ مُتَوالٍ عَلَى أَنْحاءٍ مُخْتَلِفَةٍ، ثمَّ تُجوِّزَ بِهِ عَن كُلِّ ضَرْبٍ غيرِ مَحْمودٍ، وقِيلَ: أَصْلُه ضَرْبُ اليَدِ أَو الرِّجْلِ ونَحْوِها. والمُصَنِّفِ جَعَلَ الخَبْطَ: الضَّرْبَ الشَّديدَ، وَلَيْسَ فِي شَيءٍ ممّا ذَكرْنا إلاَّ أَن يَدْخُلَ فِي الضَّرْبِ الغيرِ المَحْمودِ، فتأمَّلْ. قُلْتُ: قَدْ تَقَدَّم أنَّ الخَبْطَ بمَعْنَى الضَّرْبِ الشَّديدِ نَقَلَه المُصَنِّفِ عَن المُحْكَمِ، وَقَالَ غَيْرُه: هُوَ الوَطْءُ الشَّديدُ، ونَقَلَه فِي اللِّسان، فحينَئِذٍ لَا يُحْتاج إِلَى التَّكَلُّفِ الَّذي ذَهَب إِلَيْهِ شَيْخُنا من إِدْخالِه فِي الضَّرْبِ الغَيْرِ المَحْمودِ، وَمَا نَقَلَه عَن الكَشّافِ فإِنَّه مُسْتَعارٌ من خَبْطِ البَعير، وَكَذَا السَّيْرُ عَلَى غيرِ جادَّةٍ.
وَقَوله: ولَفْظَةُ كَذَا فِي قَوْله: وَكَذَا البَعير، زيادَةٌ غيرُ مُحْتاجٍ إِلَيْهَا، قُلْتُ: بَلْ مُحْتاجٌ إِلَيْهَا، فإِنَّه) أَشارَ إِلَى الضَّرْبِ الشَّديد، ومُرادُه من ذَلِك قولُهم: خَبَطَ البَعيرُ بيَدِه الأرْضَ، إِذا ضَرَبَها شَديداً، كَمَا فِي الأَسَاسِ أَيْضاً، وتقدَّمَ عَن بَعْضِهم أنَّ الخَبْطَ هُوَ الوَطْءُ الشَّديدُ. فلَوْ لم يَذْكُر لَفْظَةَ كَذَا، احْتاجَ إِلَى زِيادَةِ قَوْله: ضَرَبَها شَديداً، أَو كانَ يُفْهَم مِنْهُ مُطْلَقُ الضَّرْبِ، كَمَا هُوَ فِي الصّحاح، فتأَمَّلْ. كتَخَبَّطَهُ واخْتَبَطَهُ. وَفِي العُبَاب: كُلُّ مَنْ ضَرَبَه بيَدِه فصَرَعَه فَقَدْ خَبَطَه وتَخَبَّطَه.
واخْتَبَطَ البَعيرُ، أَي خَبَط، قالَ جَسّاسُ بنُ قُطَيْبٍ يَصِفُ فَحْلاً: خَوَّى قَليلاً غَيْرَ مَا اخْتِباطِ عَلَى مَثاني عُسُبٍ سِباطِ وَفِي التَّهْذيب: قالَ شُجاعٌ: يُقَالُ: تَخَبَّطَني برِجْلِه، وخَبَطَني، بِمَعْنى واحِدٍ، وكَذلِكَ تَخَبَّزَني وخَبَزَني. وخَبَطَهُ يَخْبِطُه خَبْطاً: وَطِئَهُ شَديداً كخَبْطِ البَعيرِ بِيَدِه. وخَبَطَ القَوْمَ بسَيْفِهِ: جَلَدَهُمْ، وَهُوَ مَجازٌ من خَبْطِ الشَّجَرِ، كَمَا فِي الأَسَاسِ. وخَبَطَ الشَّجَرَةَ بالعَصا يَخْبِطُها خَبْطاً: شَدَّها ثمَّ ضَرَبَها بالعَصا ونَفَضَ وَرَقَها ليَعْلِفَها الإبِلِ والدَّوابِّ، وَفِي التَّهْذيب: الخَبْطُ: ضَرْبُ وَرَقِ الشَّجَرِ حتَّى يَنْحاتَّ عَنهُ، ثمَّ يَسْتَخْلِف من غير أَنْ يَضُرَّ ذَلِك بأَصْل الشَّجَرَة وأَغْصانِها. وَقَالَ اللَّيْثُ: الخَبْطُ: خَبْطُ وَرَقِ العِضاهِ من الطَّلْحِ ونحْوِه يُخْبَطُ بالعَصا فيَتَناثَرُ ثمَّ يُعْلَفُ الإبلَ. قالَ ابْن الأَثيرِ: ومِنْهُ حَديثُ عُمَرَ: لَقَد رَأَيْتَني بِهَذَا الجَبَلِ أَحْتَطِبُ مَرَّةً وأَخْتَبِطُ أُخْرى. والحَديثُ الآخَر: سُئِلَ: هَلْ يَضُرُّ الغَبْطُ قالَ: لَا إلاَّ كَمَا يَضُرُّ العِضاهَ الخَبْطُ الغَبْطُ: حَسَدٌ خاصٌّ، فأَرادَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم أنَّ الغَبْطَ لَا يَضُرُّ ضَرَرَ الحَسَدِ، وأنَّ مَا يَلْحَقُ الغابِطَ من الضَّرَر الرّاجِعِ إِلَى نُقْصانِ الثَّوابِ دونَ الإحْباطِ بقَدْرِ مَا يَلْحَقُ العِضاهَ من خَبْطِ وَرَقِها الَّذي هُوَ دونَ قَطْعِها واسْتِئْصالِها، ولأنَّه يَعودُ بعدَ الخَبْطِ وَرَقُها، فَهُوَ وإنْ كانَ فِيهِ طَرَفٌ من الحَسَد فَهُوَ دونَه فِي الإثْم. وخَبَطَ اللَّيْلَ يَخْبِطُه خَبْطاً: سارَ فِيهِ عَلَى غَيْرِ هُدًى، وَهُوَ مَجاز، ويُقَالُ: باتَ يَخْبِطُ الظَّلْماءَ، قالَ ذُو الرُّمَّة:
(سَرَتْ تَخْبِطُ الظَّلْماءَ من جانِبَيْ قَسًى ... وحُبَّ بهَا من خابِطِ اللَّيْلِ زائِرِ)
وقِيل: الخَبْطُ: كلّ سَيْرٍ عَلَى غَيْرِ هُدًى، أَو عَلَى غيْرِ جادَّةٍ. وَمن الْمجَاز: خَبَطَ الشَّيْطانُ فُلاناً، إِذا مَسَّهُ بأَذًى فأَفْسَدَه وخَبَلَه، كتَخَبَّطَهُ. وَفِي حديثِ الدُّعاءِ: وأَعوذُ بك أَنْ يَتَخَبَّطَني الشَّيْطانُ أَي يَصْرَعَني ويَلْعَبَ بِي. وَمن المَجَازِ: خَبَطَ زَيْداً، إِذا سَأَلَه المَعْروفَ من غَيْرِ آصِرَةٍ، عَلَى فاعِلَةٍ، وَهِي الرَّحِمُ والقَرَابَةُ، كَمَا تَقَدَّم، كاخْتَبَطَهُ، وَهَذِه عَن ابنُ بَرِّيّ. وَقَالَ ابْن فارِسٍ: الأَصْلُ)
فِيهِ أنَّ السّاريَ إِلَيْهِ أَو السَّائرَ لَا بُدَّ من أنْ يَخْتَبِطَ الأرْضَ، ثمَّ اخْتُصِرَ الكَلامُ فقيلَ للآتي طالِباً جَدْوى: مُخْتَبِطٌ، فخَبَطَهُ زَيْدٌ المَسْئولُ بخَيْرٍ: أَعْطاهُ. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: خَبَطْتُ الرَّجُلَ خَبْطاً: وَصَلْتَه. وشاهِدُ الخَبْطِ بمعنَى السُّؤالِ قَوْلُ زُهَيرِ بن أَبي سُلْمى يَمْدَحُ هَرِمَ بن سِنانٍ:
(ولَيْسَ مانِعَ ذِي قُرْبَى وَلَا رَحِمٍ ... يَوْماً وَلَا مُعْدِماً مِنْ خابِطٍ وَرَقا)
وأَمّا شاهِدُ الاخْتِباطِ بمعنَى طَلَبِ المَعْروفِ، فقَوْلُ الشّاعِرِ:
(ومُخْتَبِطٍ لم يَلْقَ من دونِنا كُفًى ... وذاتِ رَضيعٍ لم يُنِمْها رَضيعُها)
وقولُ لَبيدٍ:
(لِيَبْكِ عَلَى النُّعْمانِ شَرْبٌ وقَيْنَةٌ ... ومُخْتَبِطاتٌ كالسَّعالي أَرامِلُ)
وَمن أَبْياتِ الشَّواهِد: لِيَبْكِ يَزيدَ ضارِعٌ لخُصومَةٍ ومُخْتَبِطٌ ممّا تُطيح الطَّوائحُ كُلُّ ذَلِك مُسْتَعارٌ من خابِطِ الوَرَقِ. وخَبَط فُلانٌ: قامَ، هَكَذا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ تَصحيفٌ، صوابُه: نامَ، بالنُّون، فَقَدْ قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: خَبَطَ: مثلُ هَبغَ، إِذا نامَ. وخَبَطَ البَعيرَ خَبْطاً، إِذا وَسَمَهُ بالخِباطِ، بالكَسْرِ، كَمَا سَيَأْتِي قَريباً، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. وخَبَطَ فُلانٌ: طَرَحَ نَفْسَه حَيْثُ كانَ لِيَنام، كَذَا فِي الصّحاح، وَفِي اللِّسان: حيثُ كَانَ، ونامَ، وأَنْشَدَ لدبَّاقٍ الدُّبَيْريّ: قَوْداءُ تَهْدي قُلُصاً مَمارطا يَشْدَخْنَ باللَّيْلِ الشُّجاعَ الخابِطا المَمارِطُ: السِّراعُ، واحِدها، مِمْرَطَةٌ. وخَبَطَ فُلانٌ فُلاناً، إِذا أَنْعَمَ عَلَيْهِ من غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بَيْنَهُما، كَذَا فِي الصّحاح، وَهُوَ مَجازٌ، وزادَ غيرُه: وَلَا وَسيلَةَ وَلَا قَرابَةَ. قُلْتُ: وَهُوَ بعَيْنِه: خَبَطَه بخَيْرٍ: أَعْطاهُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لعَلْقَمَة بن عَبَدَةَ يَمْدَح الحارِثَ بن أَبي شَمِرٍ، ويَسْتَعْطِفُه لِأَخِيهِ شَأْسٍ:
(وَفِي كُلِّ حَيٍّ قَدْ خَبَطْتَ بنِعْمَةٍ ... فحُقَّ لشَأْسٍ من نَداكَ ذَنوبُ)
فَقَالَ الحارِثُ: نَعَمْ وأَذْنِبَةٌ، وَكَانَ قَدْ أَسَر شَأسَ بن عَبَدَة يَومَ عَيْنِ أُباغَ، فَأَطْلَق شَأساً وسَبْعين أَسيراً من بَني تَميمٍ. قُلْتُ: هَكَذا فِي نُسَخِ الصّحاح: قَدْ خَبَطْت ووجَدتُ فِي الهامِشِ: والأَجْوَدُ أنْ يُكتب خَبَطَّ بغَيْرِ تاءٍ من الكِتابَةِ أَجْوَدُ قُلْتُ: وكَذلِكَ يُرْوى أَيْضاً فِي اللِّسان، وَلَو قالَ: خَبَتَّ يُريدُ خَبَطْتَ لَكَانَ أَقْيَسَ اللُّغَتين لأنَّ هَذِه التّاء لَيسَتْ مُتَّصِلَةً بِمَا قَبْلَها اتّصالَ تاءِ افْتَعَلْتَ)
بمثالِها الَّذي هِيَ فِيهِ، ولكنَّه شَبَّه تاءَ خَبَطْت بتاءِ افْتَعَل، كَقَوْلِه: اطَّرَد، واطَّلَعَ. قالَ شيخُنا: وأَرادَ بقَوْله: فِي كُلّ حَيٍّ أنَّ النّابِغَةَ كانَ كَلَّمَه فِي أَسارَى بني أَسَدٍ، وَكَانُوا نَيّفاً وثَمانين، فأَطْلَقَهم. واستعارَ الذَّنوبَ لنَصيبِه من الحارثِ. وفَرَسٌ خَبوطٌ وخَبيطٌ: يَخْبِطُ الأرْضَ برِجْلَيْهِ، كَمَا فِي العَيْن، وَفِي التَّهْذيب: بِيَدَيْه. والمِخْبَطُ كمِنْبَرٍ: العَصا يُخْبَطُ بهَا الوَرَقُ، ومِنْهُ الحديثُ: فَضَرَبَتْها ضَرَّتُها بمِخْبَطٍ فَأَسْقَطَتْ والجَمْعُ المَخابِطُ، وَقَدْ ذَكَرَه المُصَنِّفِ اسْتِطْراداً بعدَ هَذَا بقَليلٍ، وشاهِدْهُ:
(لَمْ تَدْرِ مَا سَأْ للْحَمير ولَمْ ... تَضْرِبْ بكفِّ مَخابِطَ السَّلَمِ)
والخَبَطُ، مُحَرَّكَةً: وَرَق الشَّجَرِ يُنْفَضُ بالمَخابِطِ، أَي العِصِيِّ، ثمَّ يُجَفَّفُ ويُطْحَنُ ويُخْلَطُ بدَقيقٍ أَو غَيْرِه، ويوخَفُ بالماءِ فتوجَرُه الإبلُ، قالَهُ أَبُو حَنيفَةَ، سُمِّيَ بِهِ لأنَّه يُخْبَطُ بالعَصا حتَّى يَنْتَثِر.
والخَبَطُ: كُلُّ وَرَقٍ مَخْبوطٍ بالعَصا، فَعَلٌ بمَعْنَى مَفْعولٍ، كالنَّفَضِ والهَدَم، وَهُوَ من عَلَف الإبلِ.
والخَبَطُ أَيْضاً: مَا خَبَطَتْهُ الدَّوابُّ بأَرْجُلِها وكَسَرَتْهُ. والخَبَط: ع، لِجُهَيْنَةَ بالقَبَلِيَّةِ ممّا يَلي ساحِلَ البَحْرِ، عَلَى خَمْسَةِ أيّامٍ من المَدينة المُشَرِّفَةِ عَلَى ساكِنِها أَفضلُ الصَّلاةِ وأَتَمُّ السَّلام، ومِنْهُ سَريَّةُ الخَبَطِ، من سَراياهُ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم، أَميرُها أَبُو عُبَيْدَة بن الجَرَّاح، رَضِيَ الله عَنْه، وَكَانَت فِي رَجَب سنة ثَمانٍ من الهِجْرة، بعثَه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلّم فِي ثلاثمائةٍ من المُهاجِرين والأَنْصار، مِنْهُم: عُمَرُ بنُ الخَطّابِ رَضِيَ الله عَنْه، إِلَى حَيٍّ من جُهَيْنَةَ بالقَبَليَّةِ، أَو لأنَّهم جَاعُوا فِي الطَّريقِ حتَّى أَكَلوا الخَبَطَ، فسُمُّوا جَيْشَ الخَبَطِ، وسَرِيَّةَ الخَبَطِ. والخَبيطُ، كأَميرٍ: الحَوْضُ الَّذي خَبَطَتْه الإبلُ فهَدَمَتْه، وقِيل: سُمِّيَ بِهِ لأنَّ طينَهُ يُخْبَطُ بالأرْجُلِ عِنْد بِنائِه. ج: خُبُطٌ، بضَمَّتيْن، قالَ الشّاعر: ونُؤْيٍ كأَعْضادِ الخَبيطِ المُهَدَّمِ قالَهُ اللَّيْثُ، وَقَالَ أَبُو مالكٍ: الخَبِيطُ: هُوَ الحوضُ الصَّغيرُ. قالَ: والخَبِيطُ: لَبَنٌ رائِبٌ أَو مَخِيضٌ يُصَبُّ عَلَى عَلَيْهِ حَليبٌ من لَبَنٍ، ثمَّ يَضْرِبُ حتَّى يَخْتَلِطُ، وأَنْشَدَ: أَو قُبْضَةٍ من حازِرٍ خَبِيطِ والخَبِيطُ: الماءُ القَليلُ يبقَى فِي الحَوْضِ، مِثْلُ الصُّلْصُلَةِ، عَن ابنِ السِّكِّيتِ، ويُقَالُ: فِي الإِناءِ خَبيطٌ من ماءٍ، وأَنْشَدَ: إِنْ تَسْلَمِ الدَّفْواءُ والضَّرُوطُ) يُصْبِحْ لَهَا فِي حَوْضِها خَبِيطُ والدَّفْواءُ والضَّرُوطُ: ناقَتَان. وكَذلِكَ الخِبْطُ والخِبْطَةُ. والخَبَاطُ، كسَحَــابةٍ: الغُبارُ يرتَفِعُ من خَبْطِ الأَرْجُلِ. والخُباطُ، كغُرابٍ: داءٌ كالجُنونِ وليسَ بِهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، ويُروى بالحاءِ، وَقَدْ تَقَدَّم.
والخِباطُ، بالكَسْرِ: الضِّرابُ، عَن كُراع. والخِباطُ: سِمَةٌ فِي الفَخِذِ، كَمَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، والسُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوض، وَهَكَذَا فِي العَيْن. وقِيل: هِيَ الَّتِي تَكُونُ عَلَى الوَجْهِ، حَكَاهُ سِيبَوَيْه، وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: هُوَ فَوْقَ الخَدِّ، وزادَ الجَوْهَرِيّ: طَوِيلَةٌ عَرْضاً، قالَ: وَهِي لبَنِي سَعْدٍ، وَقَالَ ابنُ الرُّمَّانِيّ فِي تَفْسيرِ الخِبَاطِ: فِي كتاب سِيبَوَيْه: إِنَّهُ الوَسْمُ فِي الوَجْهِ، والعِلاطُ والعِراضُ فِي العُنُق. قالَ: والعِراضُ يَكُونُ عَرْضاً، والعِلاطُ يَكُونُ طُولاً، وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ للمُتَنَخِّلِ:
(مَعَابِلَ غيرَ أَرْصَافٍ ولكِنْ ... كُسِينَ ظُهارَ أَسْوَدَ كالخِبَاطِ) قالَ: غير أَرْصافٍ، أَي: ليسَتْ بمَشْدودَةٍ بعَقَبٍ. قُلْتُ: وَلم أَجِدْ هَذَا البَيْتَ فِي طائِيَّةِ المُتَنَخِّل الَّتِي أَوَّلُها:
(عَرَفْتُ بأَجْدُثٍ فنِعَافِ عِرْقٍ ... عَلامَاتٍ كتَحْبيرِ النِّمَاطِ)
وَهِي إِحْدَى وأَربَعونَ بَيْتا. وَبِمَا شَرَحْنا لكَ أَنَّ إِنْكارَ شيخِنا لقولِه: وَالْوَجْه، فِي غيرِ محلِّه.
الجَمْع: خُبُطٌ، ككُتُبٍ: وأَنْشَدَ ابْن الأَعْرَابِيّ لوَعْلَةَ الجَرْمِيِّ:
(أَمْ هلْ صَبَحْتَ بَنِي الدَّيَّانِ مُوضِحَةً ... شَنْعاءَ باقِيَةَ التَّلْحيمِ والخُبُطِ)
والخَبْطَةُ: الزَّكْمَةُ تُصيبُ فِي فَصْلِ هَكَذا فِي النُّسَخ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوَابُ: فِي قُبُلِ الشِّتاءِ، كَمَا هُوَ نَصّ العَيْن، وَفِي اللِّسان: كالزَّكْمَةِ تَأْخُذُ قُبُلَ الشِّتاءِ، وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الخَبْطَةُ: الزُّكامُ، وَقَدْ خُبِطَ الرَّجُلُ كعُنِيَ فَهُوَ مَخْبوطٌ، وَهُوَ مَجازٌ. والخَبْطَةُ: بَقِيَّةُ الماءِ فِي الغَديرِ والإناءِ، ويُثَلَّثُ، وَقَالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: هُوَ الخَبْطَةُ، والخِبْطَةُ، والحَقْلَةُ والحِقْلَةُ، والفَرْسَةُ والفَراسَةُ، والسُّحْبَةُ والسُّحابَةُ، كلّه: بَقِيَّةُ الماءِ فِي الغَديرِ، ونَقَلَ الجَوْهَرِيّ عَن أَبي زَيْدٍ، وَفِي القِرْبَةِ خِبْطَةٌ من ماءٍ، وَهُوَ مثلُ الجرْعة ونَحْوِها. وَقَالَ: وَلم يَعْرِف لَهُ فِعْلاً. ونَقَلَ الأّزْهَرِيّ عَن أَبي عُبَيْدٍ: الخِبْطَة: الجَرْعَة من الماءِ تَبْقَى فِي قِرْبَةٍ أَو مَزادَةٍ أَو حَوْضٍ، وَلَا فِعْلَ لَهَا.
ووَجَدْتُ فِي هامِشِ الصّحاح عِنْد قَوْلِ أَبي زَيْدٍ. الجَرْعَة قالَ أَبُو زَكَرِيّا: قالَ الهَرَوِيُّ: هَكَذا بخَطِّ الجَوْهَرِيّ، وأَظُنُّهُ مثلَ الجِزْعة بالزّايِ وكَسْرِ الجيمِ، وَهُوَ القَليلُ من الماءِ. ج خِبَطٌ)
وخُبَطٍ كعِنَبٍ وصُرَدٍ، الثَّاني جَمْعُ الخُبْطَة، بالضّمّ، كالجُرْعَة والجُرَع. والخِبْطَةُ، بالكَسْرِ، عَلَى مَا قَيَّدَه الجَوْهَرِيّ، وسِياق المُصَنِّفِ يَقْتَضي الفَتْحَ، وَلَيْسَ كَذلِكَ: القَليلُ من اللَّبَنِ، كَمَا فِي الصّحاح، وَهُوَ قَوْلُ أَبي زَيْدٍ، زَاد غيرُه: يَبْقى فِي السِّقَاءِ، وَلَا فِعْلَ لَهُ. والخِبْطَةُ أَيْضاً: الطَّعامُ يبْقَى فِي الإِناءِ، وَكَذَا غيرُ الطَّعام. وَقَالَ ابنُ بُزُرْجَ: يُقَالُ: عَلَيْهِ خَبْطَةٌ جميلَة، أَي مَسْحَةٌ جَميلَةٌ فِي هَيْئَته وسحْنَتِه. والخِبْطَةُ، بالكَسْرِ: الشَّيْءُ القَليلُ من كلِّ شيءٍ يبقَى فِي الإِنَاءِ. والخَبْطَةُ، بالفَتْحِ: المَطَرُ الواسِعُ فِي الأَرْضِ، وقِيل: هُوَ الضَّعيفُ القَطْرِ. والخِبْطَةُ، بالكَسْرِ: القِطْعَةُ من البُيُوتِ والنَّاسِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. ويُقَالُ: كانَ ذَلِك بعدَ خِبْطَةٍ من اللَّيلِ، أَي بعدَ صَدْرٍ مِنْهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ أَبُو الرَّبيعِ الكِلابيّ: كانَ ذَلِك بعد خِبْطَةٍ من اللَّيل وحِذْفَةٍ أَي قِطْعَة. والخِبْطَةُ: اليَسيرُ من الكلإِ يبقَى فِي الأَرْضِ، أَو اليَسيرُ من اللَّبَنِ يَبْقَى فِي السِّقاءِ أَو هُوَ من الماءِ: الرّفَضُ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الثُّلْثِ إِلَى النِّصفِ من السِّقاءِ والغَديرِ والإِناءِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن أَبي زَيْدٍ، ونصُّه: الخِبْطُ من الماءِ: الرَّفَضُ، كَذَا وُجِدَ بخطِّ الجَوْهَرِيّ. قالَ المُحَشُّون: الصَّوَابُ: الخِبْطَةُ. وَقَالَ غيرُه: فِي الإِناءِ خِبْطٌ وخَبِيطٌ، وَهُوَ: نحوَ النِّصْفِ. ويُقَالُ: أَتَوْا خِبْطَةً خِبْطَةً، أَي قِطْعَةً قِطْعَةً، أَو جَماعَةً جَماعَةً، والجَمْع خِبَطٌ، كعِنَبٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، قالَ الشَّاعرُ: افْزِعْ لِجُوفٍ قَدْ أَتَتْكَ خِبَطَا مِثْل الظَّلامِ والنَّهارِ اخْتَلَطَا والخُبَّاطُ، كرُمَّانٍ: ضربٌ من السَّمَكِ، أَوْلادُ الكَنْعَدِ، وَلَو حَذَفَ لَفْظَة: ضَرْب، كانَ أحسَن، فإِنَّ ابنَ عبَّادٍ قالَ: الخُبَّاطُ من السَّمَكِ: أَوْلادُ الكَنْعَدِ الصِّغارُ. والأَخْبَطُ: مَنْ يضرِبُ برِجْلَيْهَ الأَرْضَ، وشُدِّد طاؤُه ضَرورَةً فِي قَوْلِ الشَّاعرِ: عَنّا ومَدّ غايَةَ المُنْحَطِّ قَصَّرَ ذُو الخَوالِعِ الأَخْبَطِّ ج خُبْطٌ، بالضَّمِّ، كأَحْمَرَ وحُمْرٍ. والمُخْبِطُ، كمُحْسِنٍ: المُطْرِقُ، عَن ابْن عَبّادٍ. وقَوْلِه تَعَالَى: لَا يَقومونَ إلاَّ كَمَا يَقومُ الَّذي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ من المَسِّ أَي كَمَا يَقومُ المَجْنونُ فِي حالِ جُنونه إِذا صُرِعَ فسَقَطَ. والمَسُّ: الجُنون، يُقَالُ: بفُلانٍ خَبْطَةٌ من المَسِّ ويُقَالُ: تَخَبَّطَه الشَّيْطانُ: تَوَطَّأَه فصَرَعَه. أَو يَتَخَبَّطُه، أَي يُفْسِدُه بخَبلِه. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: فُلانٌ يَخْبِطُ خَبْطَ عَشْواءَ، قالَ الجَوْهَرِيّ: وَهِي النّاقَةُ الَّتِي فِي بَصَرها ضَعْفٌ، تَخْبِطُ إِذا مَشَتْ، لَا تَتَوَقَّى شَيْئا، وَهُوَ مَجازٌ،)
قالَ زُهَيْرٌ:
(رَأَيْتُ المَنايا خَبْطَ عَشْواءَ مَنْ تُصِبْ ... تُمِتْهُ وَمن تُخْطِئُ يُعَمَّرْ فيَهْرَمِ)
يَقُولُ: رأَيْتُها تَخْبِطُ الخَلْقَ خَبْطَ العَشْواءِ من الإبِلِ لَا تُبْقي عَلَى أَحَد، فمَنْ خَبَطَتْه المَنايا مِنْهُم من تُمِيتُه، وَمِنْهُم من تُعِلُّه فيَبْرَأ والهَرَمُ غايتُه، ثمَّ المَوْت، ومثلُ ذَلِك: فلانٌ يَخْبِطُ فِي عَمْياءَ: إِذا رَكِبَ مَا رَكِبَ بجَهَالَةٍ. وَفِي حديثِ عليٍّ رَضِيَ الله عَنْه: خَبَّاطُ عَشَوَاتٍ، أَي يَخْبِطُ فِي الظَّلامِ، وَهُوَ الَّذي يَمْشي فِي اللَّيْلِ بِلَا مِصْباحٍ، فيَتَحَيَّرُ ويَضِلُّ، فرُبَّما تَرَدَّى فِي بِئْرٍ.
والمِخْبَطَةُ: القَضيبُ والعَصا، قالَ كُثَيِّرٌ:
(إِذا خَرَجَت من بيْتِها حالَ دُونَها ... بمِخْبَطَةٍ يَا حُسْنَ مَنْ أَنْتَ ضارِبُ)
يَعْني زَوْجَها يَخْبِطُها. ويُرْوَى:
(إِذا مَا رَآني بارِزاً حالَ دُونَها ... بمِخْبَطَةٍ يَا حُسْنَ مَنْ أَنْتَ ضارِبُ)
واخْتَبَطَ لَهُ خَبَطاً، مِثْلُ خَبَطَ. والنَّاقَةُ يخْتَبِطُ الشَّوْكَ، أَي تأْكُلُه، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: حُوكَتْ عَلَى نِيرَيْنِ إذْ تُحَاكُ تَخْتَبِطُ الشَّوْكَ وَلَا تُشَاكُ أَي لَا يُؤْذيها، وحُوكَتْ عَلَى نِيرَيْن، أَي أَنَّها قويَّةٌ شَحِمَةٌ مُكْتَنِزَة. ويُقَالُ: مَا أَدْري أَيُّ خابِطِ اللَّيْلِ هُوَ، أَو أَيُّ خابِطِ ليْلٍ هُوَ، أَيْ أَيُّ النَّاسِ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وهُو مَجَازٌ. والخَبْطُ باليَدَيْنِ، كالرَّمْحِ بالرِّجْلَيْنِ. وخُباطَةُ، بالضَّمِّ، معرفَة: الأَحْمَقُ، كَمَا قَالُوا للبَحْرِ: خُضارَة. والخَبْطَةُ، بالفَتْحِ: مَسَّةٌ مِن الجِنِّ. وَقَالَ أَبُو مالكٍ: يُقَالُ: اخْتَبَطْتُ فلَانا، واخْتَبَطْتُ مَعْرُوفَه فاخْتَبَطَنِي بخَيْرٍ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: وأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ قَوْلَ الشَّاعِر:
(وإِنِّي إِذا ضَنَّ الرَّفُودُ برِفْدِهِ ... لَمُخْتَبِطٌ من تَالِدِ المالِ جَازِحُ)
أَي إِذا بَخِلَ الرَّفُودُ برِفْدِه فإِنِّي لَا أَبْخَلُ، بَلْ أَكونُ مُخِتَبِطاً لمَنْ سأَلَني، وأُعطِيه من تَالِدِ مَالِي، أَي القَديم. والمُخْبِطُ، كمُحْسِنٍ: طالِبُ الرِّفْدِ من غيرِ سابِقِ مَعْرِفَةٍ، وهُو مَجَازٌ، شُبِّه بخَابِطِ الوَرَقِ، أَو خابِطِ اللَّيل، ومِنْهُ حديثُ ابنِ عامرٍ، قِيل لَهُ فِي مَرَضِه الَّذي ماتَ فِيهِ: قَدْ كُنْتَ تَقْرِي الضَّيْفَ وتُعطي المُخْبِطَ. والخِبْطَةُ، بالكَسْرِ: القِطْعَةُ من كلِّ شيءٍ. والخِبْطُ، بالكَسْرِ: الماءُ القَليلُ فِي الحَوْضِ. والخَبِيطُ: الرَّفَضُ من الماءِ، وَهُوَ نَحْوٌ من النِّصفِ، عَن ابنِ السِّكِّيتِ، كالخَبيطَةِ، بالهاءِ، وأَنْشَدَ ابْن الأَعْرَابِيّ:)
(هَلْ رامَنِي أَحَدٌ يُريدُ خَبِيطَتِي ... أَمْ هَلْ تَعَذَّرَ سَاحَتِي ومَكانِي)
والخَبْطَةُ، بالفَتْحِ: ضَرْبَةُ الفَحْلِ النَّاقَةَ، قالَ ذُو الرُّمَّة يَصِفُ جَمَلاً:
(خَرُوجٌ من الخَرْقِ البَعيدِ نِيَاطُهُ ... وَفِي الشَّوْلِ يُرْضَى خَبْطَةَ الطَّرْقِ نَاجِلُه)
والخابِطُ: الضَّرَبانُ فِي الرَّأْسِ. وخَبَطَ فُلانٌ عَلَى البابِ: دَقَّ. وأَبُو سُليمانَ الخَبَّاطُ، كشَدَّادٍ: تابِعِيٌّ، عَن أَبي هُرَيْرَةَ، وَعنهُ يَزيدُ بنُ عَيَّاضٍ. وسُمَيَّةُ بنتُ خَبَّاطٍ: والِدَةُ عمَّارِ بنِ ياسِرٍ، مولاةُ آل مَخْزومٍ، وَكَانَت تُعَذَّبُ فِي اللهِ هِيَ وابنُها وزَوْجُها ياسِرٌ. وعيسَى بنُ أَبي عيسَى الخَبَّاطُ: رَوَى عَن الشَّعْبِيّ. وأَبُو خابِطٍ الكَلْبيُّ: لَهُ صُحْبة، واسمُه جَنَابٌ، رَوَى عَنهُ ابنُه خابِطٌ، نَقَلَهُ الحافظُ فِي التَّبْصيرِ، وأَهْمَلَهُ الذَّهَبِيّ وابنُ فَهْد. نعم ذَكَرا فِي حرف الْجِيم جَناباً الكَلْبِيّ من مَسْلَمَةِ الفَتْحِ، عَن أَبي عَمْرٍ و، وَلم يَذْكُرا كُنْيَتَه، فلَعَلَّه هُوَ. وخُبَاطٌ، كغُرَابٍ: لقَبُ الفَقيه أَبي بكرٍ محمَّدِ بنِ محمَّدٍ الشَّافِعِيِّ الدَّقَّاقِ، القائِل بمَفْهُومِ اللَّقَب، ضَبَطَه الحافظُ. وخَبَطَ العِرْقَ: ضَرَبَ.
واسْتَخْبَطَهُ: سأَلَه بغَيْرِ وَسِيلَةٍ. وخَبَطَ فيهم بخَيْرٍ: نَفَعَهم، وهُو مَجَازٌ. ويُقَالُ: مالَه خَابِطٌ وَلَا ناطِحٌ، أَي بعيرٌ وَلَا ثَوْرٌ، لمَنْ لَا شيءَ لَهُ. وهُو مَجَازٌ.

خَتل

Entries on خَتل in 2 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs and Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
(خَ ت ل)

خَتَله يَخْتُلُه، ويَختلُه، خَتْلاً، وخَتَلانا: خَدَعه عَن غَفْلة، قَالَ رُوَيْشد: دَهانِي بسِتٍّ كُلّهن حَبِيبةٌ إلىّ وَكَانَ الموتُ ذَاخَتَلاَنِ

وختل الذِّئبُ الصَّيْدَ: تخفىَّ لَهُ.

وكل خادعٍ: خاتِلٌ وخَتُول.

وقولٌ تأبَّطَ شَرًّا:

وَلَا حَوْقلٍ خَطّارةٍ حَوْل بَيْته إِذا العِرْسُ آوى بيتُها كل خَوْتَلِ

قيل فِي تَفْسِير: " الخَوتل ": الظَريف، وَيجوز عِنْدِي أَن يكون من " الخَتْل "، الَّذِي هُوَ الخَديعة، بني مِنْهُ " فَوْعَلاَ ".
خَتل
خَتَلَهُ يَخْتِلُه ويَخْتُلُه مِن حَدَّى نَصَر وضَرَب، كَمَا فِي المُحكَم، وَاقْتصر الصاغانيُّ على الْأَخِيرَة. خَتْلاً بِالْفَتْح وخَتَلَاناً مُحَّركة: خَدَعَهُ عَن عَقْلِه. خَتَلَ الذِّئبُ الصَّيدَ خَتْلاً: تَخَفَّى لَهُ وكُلُّ خادِعٍ فَهُوَ خاتِلٌ وخَتُولٌ كصَبُورٍ. والخَوتَلُ كجَوهَرٍ: الظَّرِيفُ الكَيسُ مِن الرِّجَال، وَبِه فُسِّر قولُ تَأَبَّطَ شَرّاً:
(وَلَا حَوْقَل خَطَّارة حَوْلَ بَيتِهِ ... إِذا العِرْسُ آوَى بَيتُها كُلَّ خَوْتَلِ) قَالَ ابنُ سِيده: وَيجوز عِنْدِي كونُه مِن الخَتْلِ، الَّذِي هُوَ الخَدِيعةُ، بُنيَ مِنْهُ فَوعَلٌ. يُقَال: هُوَ يَمْشِي الخَوْتَلَى، كخَوزَلَى وَهِي مِشْيَةٌ فِي سُتْرَةٍ كَمَا فِي العُباب. وَفِي التَّهْذِيب: مَشَى فِي شِقَّةٍ، وَمِنْه يُقَال: هُوَ يَخْلِجُني بعَينهِ وَيمْشِي لي الخَوْتَلَى. وخَتْلانُ كسَحْــبان: د وراءَ بَلْخ، كَمَا فِي لُبّ اللُّباب، وَفِي العُباب: قُربَ سَمَرقَنْد. وَهُوَ خَتْلِيٌّ على غيرِ قِياس، كَمَا فِي العُباب، أَي لأنّ القِياسَ خَتْلانيٌّ. قلت: وَقد نُسِب هَكَذَا أَيْضا جماعةٌ مِن قُدماء المَشايخ. ومَمّن نُسِب إِلَيْهَا كالأوّل: أَبُو مَالك نَصْران بنُ نصر الخَتْلِيُّ، رَوَى الفِقْهَ الأكبرَ لأبي حنيفَة، عَن عَليّ بن الحَسن الغَزَّال، وَعنهُ أَبُو عبد الله الْحُسَيْن الكاشْغَرِيّ. قَالَ الْحَافِظ: وَفِي أَنْسَاب السَّمعاني: نَصْر بن مُحَمَّد الفقيهُ الخَتْلِي الحَنَفِي، شَرَح القُدُورِيَّ، فَمَا أَدْري هُوَ ذَا أم آخَر. قلت: الأَشْبَهُ أَن يكون أَبَاهُ، فتأمَّلْ. والخِتْلُ، بِالْكَسْرِ: كُلُّ مَوضِعٍ يُخْتَتَلُ فِيهِ، مِثْلُ الكِنّ. أَيْضا: جُحْرُ الأَرْنَبِ. خُتَّلُ كسُّكَّرٍ: كُورَةٌ عظيمةٌ واسِعةٌ بِمَا وَراءَ النَّهْر وَفِي لُبِّ اللُّباب: خَلْفَ جَيحُونَ. وضَبَطه نَصْرٌ بضمّ التَّاء المُشَدَّدة، وَقَالَ: هُوَ صُقْعٌ واسِعٌ بخُراسان. مِنْهَا إسحاقُ بنُ إِبْرَاهِيم بن سُنَينٍ مُصَنِّفُ الدِّيباج قَالَ الحاكِم: لَيْسَ بالقَوِيّ، وَقَالَ فِي موضعٍ آخَر: ضعيفٌ. ومِثلُه قولُ الدّارَقُطْني، كَذَا فِي تَكْمِلَة الدِّيوان للذّهبي. وإبراهيمُ بنُ عبدِ الله بن الجُنَيد مُؤلِّفُ كتاب المَحَبَّةِ.
وعَبَّادٌ ومُجاهِدٌ ابْنا مُوسى رَوىقلت: ومُقْتَضى سِياقِ الذّهبي فِي الكاشِف أَنَّهُمَا اثْنَان، فَإِنَّهُ قَالَ: شيخ مُسلمٍ وَأبي يَعْلَى: أَبُو الرَّبيع الخُتَّلِيّ الأَحْول، عَن الأَبّار، ومحمدِ بن حَرب، ثِقَةٌ توفّي سنَة.
وَقَالَ فِي أبي الَّربيع الزَّهْراني: هُوَ المَهْرِيّ المِصريّ، عَن ابْن وَهْب، وَعنهُ أَبُو دَاوُد والنَّسائي، وابنُ أبي دَاوُد، ثِقَةٌ فقيهٌ توفّي سنة، عَن خمس وَثَمَانِينَ سنة. وَأَبُو جَعْفَر محمّدُ بن أبي الحكم الخُتَّلِي البَزّاز، قَالَ ابنُ مَخْلَد: مَاتَ سنة. ومحمّدُ بن الْقَاسِم بن عبد الله الخُتَّلِي، عَن أَيُّوب بن مَعْمَر الأنصاريّ. والحسنُ بن عبد الله بن الْحسن الخُتّلِي، إمامُ جَامع دمشق، حَدَّث عَنهُ أَبُو محمّد بن السَّمَرقَنْدِيّ فِي مَشْيختِه، وضَبَطَهُ. وخاتَلَهُ مُخاتَلَةً: خادَعَهُ وراوَغَه. وتَخاتَلُوا: تخَادَعُوا ويُقال: تَخاتَلَ عَن غَفْلَةٍ. واخْتَتَلَ الرجُلُ: تَسَمَّع لِسرِّ القَوْمِ نقلَه الأزهريُّ، قَالَ الأعشَى:
(ليسَتْ كمَنْ يَكَرُه الجِيرانُ طَلْعَتَها ... وَلَا تَراها لِسرِّ الجارِ تَخْتَتِلُ)
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: خُّتَّلُ، بضمّ الْخَاء وَتَشْديد اللَّام: قَرْيَة بطَريق خُراسان، كَذَا فِي لُبِّ اللّبَاب. والخَتَّالُ، كشَدّادٍ: الخَدَّاعُ.)

خَبل

Entries on خَبل in 2 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
(خَ ب ل)

الخَبْل: فَسَاد الْأَعْضَاء.

وَبَنُو فلَان يطالبون بني فلَان بدماء وخَبْل، أَي: بقطْع أيد وأرجل، وَالْجمع: خُبول، عَن ابْن جنِّي.

والخَبْل، فِي عَروض الْبَسِيط وَالرجز: ذهَاب السِّين وَالتَّاء من " مستفعلن "، مُشْتَقّ من " الخَبل "، الَّذِي هُوَ قَطع الْيَد.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: لِأَن السَّاكِن كَأَنَّهُ يَد السَّبَب، فَإِذا حذُف الساكنان صَار الجُزء كَأَنَّهُ قُطعت يَدَاهُ، فَبقي مُضطربا.

وَقد خَبَل الجُزْءَ، وخَبّله.

وأصابه خَبْلٌ، أَي: فالج وَفَسَاد أَعْضَاء وعقل.

والخَبْلُ: الْجِنّ، وهم الخابل.

وَقيل الخابل: الجنّ، والخَبَلُ: اسْم للْجمع، كالقَعَد والرَّوَح، أَسمَاء لجمع: قَاعد ورائح، وَقيل: هُوَ جمع.

والخابِل: الشَّيْطَان.

والخابل: المُفْسد.

وَقَالُوا: خَبْلٌ خابِل، يذهبون إِلَى الْمُبَالغَة، قَالَ مَعقل بن خويلد:

نُدافع قوما مُغْضَبين عَلَيْكُم فَعلْتُمْ بهم خَبْلاً من الشَّر خابلا

والخَبْل، والخُبْل، والخَبَل، والخَبَال: الْجُنُون.

وَقد خَبله الحُزن: واختبله. وخَبِل خَبَالا، فَهُوَ أخْبل، وخَبِلٌ.

ودهر خَبلٌ: مُلْتو على أَهله.

والخَبال: النُّقْصَان، وَهُوَ الأَصْل، ثمَّ سُمِّي الْهَلَاك: خبالا، واستعاره بعض الشُّعراء للدلو، فَقَالَ:

أخُذِمَتْ أم وذُمِت أم مالَها أم صادَفتْ فِي قَعْرها خَبالَها

وَقد تقدم بِالْجِيم، يَعْنِي: مَا أفسدها وخَرّقها.

وطينةُ الخِبَال: مَا سَالَ من جُلود أهل النَّار.

وَفُلَان خَبَالٌ على أَهله، أَي عَناء.

والخَبَلُ: فَسَاد فِي القوائم.

واخْتَبَلت الدَّابَّة: لم تثبت فِي مَوْطنها.

واستخبل الرَّجل إبِلا وغَنما، فأخبله: استعاره فأعاره، قَالَ زُهير:

هُنالك إِن يُسْتَخبلوا المالَ يُخْبِلوا وَإِن يُسْألوا يُعطُوا وَإِن يَيْسَروا يغْلُوا

والخَبْل فِي كل شَيْء: القَرض والاستعارة.

والخَبْل: مَا زِدْته على شرطك الَّذِي يَشْتَرِطه لَك الجمّال.

وخَبل الرجلَ خَبْلا: عَقَله وحبسه.

وَمَا خبلك عنّا خَبْلا؟ أَي: مَا حَبسك؟ والخَبَلُ: طَائِر يَصيح اللَّيْل كُلَّه صَوتا وَاحِدًا يَحْكِي: مَاتَت خَبَلْ.

والمخبَّل: شَاعِر.
خَبل
الخَبْلُ بالفَتح: فَسادُ الأعضاءِ كَمَا فِي المحكَم، زَاد الأزهريُّ: حتّى لَا يَدْرِي كَيفَ يَمْشِي. قَالَ الصَّاغَانِي: ومِن الحَديث: أنّ الأنصارَ شَكَتْ إِلَى رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنّ رجلا صاحِبَ خَبلٍ يأتِي إِلَى نَخْلهم فيُفْسِد أَرَادوا بالخَبلِ الفَسادَ فِي الْأَعْضَاء. وَفِي حديثٍ آخَرَ: مَن أُصِيبَ بدَمٍ أَو خَبل فَهُوَ بينَ إحدَى ثَلاثٍ: بينَ أَن يَعفُوَ، أَو يَقْتَصَّ، أَو يأخُذَ الدِّيَةَ، فَإِن فَعل شَيْئا مِن ذَلِك، ثمّ عَدا بَعْدُ فإنّ لَهُ النارَ خالِداً فِيهَا مُخَلَّداً. الخَبلُ: الفالِجُ يُقَال: أصابَه خَبلٌ: أَي فالِجٌ وفَسادُ أَعضاء. ويُحَرَّكُ فيهمَا، يُقَال: بَنُو فُلان يُطالِبون بدماءٍ وخَبْل: أَي قَطْع الأيدِي والأَرْجُل نقلَه الأزهريُّ وابنُ سِيدَه. ج: خُبُولٌ هُوَ جَمْع الخَبل، بِالْفَتْح. مِن المَجاز: الخَبلُ: ذَهابُ السِّينِ والفاءِ كَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي المُحكَم: وَالتَّاء، وَكَأَنَّهُ غَلَطٌ، والصَّوابُ مَا هُنَا مِن مُستَفْعِلُنْ، فِي عَرُوضِ البَسِيط والرَّجَز مُشتقٌ مِن الخَبلِ الَّذِي هُوَ قَطْعُ اليَدِ، قَالَ أَبُو إِسْحَاق: الأنّ الساكنَ كَأَنَّهُ يَدُ السَّبَب، فَإِذا ذَهَب الساكنان فَكَأَنَّهُ قُطِعَتْ يَدَهُ فبَقِيَ مُضطرباً، وَقد خَبَلَ الجُزءَ، وخَبَّلَهُ.
وَفِي العُباب: مِن أَسمَاء الفاصِلَةِ الكُبرَى: الخَبلُ، وَهُوَ الجَمْعُ بَين الخَبنِ والطَّيِّ. وَبِمَا عرفتَ فقولُ شيخِنا: عبارتُه لَيست فِي كَلَامهم، لأَنهم يُعبِّرون عَنهُ بحَذفِ الثَّانِي والسابعِ، غيرُ وجيهٍ، وَلَعَلَّه: وَالرَّابِع، ثمَّ قَالَ: وَهُوَ من أنواعِ الزِّحاف المُزْدَوِج. الخَبلُ: الحَبسُ يُقَال: خَبَلَهُ خَبلاً: إِذا حَبَسه وعَقَله، وَمَا خَبَلَك عَنَّا خَبلاً أَي مَا حَبَسك واللَّهُ تَعَالَى خابِلُ الرِّياح، وَإِذا شَاءَ أَرْسَلها.
الخَبلُ: المَنْعُ يُقَال: خَبَلَه عَن كَذَا: أَي مَنَعَهُ يَخْبِلُه خَبلاً. الخَبلُ فِي كلِّ شَيْء: القَرْضُ والاستِعارَةُ وَمِنْه: اسْتَخْبَلَه فأَخْبَلَه، كَمَا سَيَأْتِي. الخَبلُ: مَا زِدْتَه على شَرطِك الَّذِي يَشتَرِطُه الجَمَّالُ وَفِي المُحكَم: الَّذِي يشترِطُه لَك الجَمَّالُ. الخَبَلُ بِالتَّحْرِيكِ: الجِنُّ عَن ابنِ الأعرابيّ والفَرّاء. كالخابِلِ وَأنْشد الأزهريُّ:
(يَكُرُّ عَلَيْهِ الدَّهْرُ حتّى يَرُدَّهُ ... دَوَى شَنَّجَتْهُ جِنُّ دَهْرٍ وخابِلُهْ)
وَقيل: الخابِلُ: الجِنُّ، والخَبَلُ: اسْم للجَمْع، كالقَعَدِ والرَّوَحِ، اسمان لجَمع قاعِدٍ ورائحٍ، وقِيل: هُوَ جَمعٌ. الخَبَلُ: فَسادٌ، فِي القَوائمِ. أَيْضا الجُنُونُ زَاد الأزهريُّ: أَو شِبهُه فِي القَلْبِ. ويُضَم ويُفْتَح كَمَا فِي المُحكَم. وَقَالَ الراغِبُ: أصلُ الخَبلِ: الفَسادُ الَّذِي يَلْحَقُ الحَيوانَ فيُورِثُه اضطِراباً، كالجُنُون بالمَرضِ المُؤثِّر فِي العَقل والفِكْر، كالخَبالِ والخَبَل. أَيْضا: طائرٌ يَصِيحُ)
اللَّيلَ كُلَّه صَوتا واحِداً. يَحْكِي: ماتَتْ خَبَلْ كَذَا فِي المُحكَم. قَالَ الفَرّاءُ: الخَبَلُ المَزادَةُ. قَالَ: أَيْضا: القِربَةُ المَلأَى. فِي المُحكَم، الخابِلُ: المُفْسِدُ والشَّيطانُ. الخَبالُ كسَحــابٍ: النُّقْصَانُ، هُوَ الأصلُ، ثمَّ يُسمَّى الهَلاكُ خَبالاً، كَمَا فِي المُحكَم. وَالَّذِي فِي العُباب والمُفرَدات أنّ أصْلَ الخَبالِ الفَسادُ، ثمَّ استُعمِل فِي النُّقْصان والهَلاكِ. الخَبالُ: العَناءُ يُقَال: فُلانٌ خَبالٌ على أهلِه: أَي عَناءٌ، كَمَا فِي المُحكَم. قِيل: الخَبالُ: الكَلُّ. قِيل: العِيالُ يُقَال: فُلانٌ خَبالٌ عَلَيْهِ: أَي عِيالٌ، كَمَا فِي العُباب. الخَبالُ: السَّمُّ القاتِلُ عَن ابنِ الأعرابيّ. الخَبالُ: صَدِيدُ أهلِ النّارِ وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: عُصارَةُ أهلِ النارِ. وَمِنْه الحَدِيث: مَن أكَلَ الرِّبَا أطْعَمه اللَّهُ مِن طِينَةِ الخَبالِ يومَ القِيامةِ وَهُوَ مَا سالَ مِن جُلودِ أهلِ النَّار. ويُروَى عَن حَسّانَ بنِ عَطَيّةَ: مَن قَفا مُؤمناً بِمَا لَيْسَ فِيهِ وَقَفَه اللَّهُ تَعَالَى فِي رَدْغَةِ الخَبالِ حتّى يجيءَ بالمَخْرَجِ مِنْهُ قَفا: أَي قَذَفَ. مِن المَجاز: الخَبالُ: أَن تكونَ البِئرُ مُتَلَجِّفةً فرَّبما دَخَلتِ الدَّلْوُ فِي تَلْجيفِها فتَتَخرَّقُ قَالَه الفَرّاء، وأنشَد: أَخَذِمَتْ أم وَذِمَتْ أم مالَهَا أم صادَفَتْ فِي قَعْرِها خَبالَها ومَرَّ بِالْجِيم، أَيْضا: أَي مَا أفْسَدَها وخَرّقَها وأمّا اسمُ فَرَسِ لَبِيدٍ الشَّاعِر الْمَذْكُور فِي قَوْله:
(تَكَاثَر قُرْزُلٌ والجَوْنُ فِيها ... وعَجْلَى والنَّعامَةُ والخَيالُ)
فبالمُثنّاة التّحتّية لَا بالمُوحَّدة ووَهِمَ الجوهريّ كَمَا وَهِم فِي عَجْلَى، وَجعلهَا تَحْجُلُ وَقد سبَق الكلامُ عَلَيْهِ فِي ح ج ل، وذَكرنا أَن بيتَ لَبيدٍ هَكَذَا رُوِي، كَمَا ذهب إِلَيْهِ الجوهريُّ، وَفِي بعض نُسَخِه كَمَا عندَ المُصنِّف، وَهُوَ مَروِي بالوَجْهَيْن، أَي: تَحْجُلُ، وعَجْلَي. وقُرزُل، والجَوْن والنَّعامَةُ والخَيالُ: كلُّها أفراسٌ، يَأْتِي ذكرهنّ فِي مَواضِعها. وخَبَلَهُ الحُزْنُ وخَبَّلَهُ خَبلاً وتَخْبِيلاً واخْتَبَلَهُ: جَنَّنَهُ وَكَذَلِكَ الحُبُّ والدَّهرُ والسُّلطان والداءُ، كَمَا فِي التَّهْذِيب. أَيْضا أَفْسَدَ عُضْوَه، خَبَلَه الحُبُّ: أَفْسَدَ عَقْلَه فَهُوَ خابِلٌ، وَذَاكَ مَخْبولٌ. وخَبَلَهُ عَنهُ يَخْبِلُه خَبلاً: مَنَعَهُ وَقد تَقدّم. خَبَل عَن فِعْل أبيهِ إذَا قَصَّر كَمَا فِي الْمُحِيط. وخَبِلَ، كفَرِح خَبَلاً خَبالاً، فَهُوَ أَخْبَلُ، وخَبِلٌ ككَتِفٍ: جُنَّ وفَسَد عَقلُه. خَبِلَتْ يَدُه: أَي شَلَّتْ وقِيل: قُطِعَت، قَالَ أوسُ بنُ حَجَر:
(أَبَنِي لُبَيْنَى لستُمُ بيَدٍ ... إلّا يدا مَخْبُولَةَ العَضُدِ)
قَالَ الصاغانيُّ: هَكَذَا أنْشدهُ الزَّمخشريُّ فِي الْفَائِق، والرِّوايةُ: إلّا يدا ليسَتْ لَهَا عَضُدُ)
وَلَيْسَ فِيهِ شَاهد، وأنشدَه فِي المُفَصَّل على الصِّحَّة، إلَّا أَنه نَسبه إِلَى طَرَفَةَ، وَهُوَ لأَوْس. من الْمجَاز: دَهْرٌ خَبِلٌ ككَتِفٍ مُلْتَوٍ على أَهْلِه زَاد الْأَزْهَرِي: لَا يَرَوْن فِيهِ سُروراً، قَالَ الْأَعْشَى:
(أَأَنْ رأتْ رجُلاً أَعْشَى أَضَرَّ بِهِ ... رَيْبُ الزَّمانِ ودَهْرٌ مُفْنِدٌ خَبِلُ)
واخْتَبَلَتِ الدابَّةُ: لم تَثْبُتْ فِي مَوطِنِها عَن ابنِ سِيدَه، وَنَقله اللَّيثُ أَيْضا، وَبِه فسّر قَول لَبِيدٍ، فِي صِفة الفَرَس:
(ولقَدْ أغدُو وَمَا يَعْدَمُنِي ... صاحِبٌ غيرُ طَوِيلِ المُخْتَبَلْ)
وَقَالَ الصاغانيُّ: يُروَى بِالْحَاء وبالخاء، وَقد ذُكِر فِي ح ب ل. مِن المَجاز: اسْتَخْبَلَني ناقَةً فأخْبَلْتُها: أَي اسْتَعارَنِيها فأَعرتُها ليَرْكَبَها. أَو أَعَرتُها ليَنْتَفِعَ بلَبنِها ووَبَرِها ثمَّ يَرُدَّها. أَو أَعَرتُه فَرَساً ليَغْزُوَ عَلَيْهِ وَهُوَ مِثْل الإكفاء. وَفِي العُباب: الاستِخْبالُ: استِعارَةُ المَال فِي الجَدْبِ لِيُنْتَفَعَ بِهِ إِلَى زَمن الخِصْب. وَفِي المُحكَم: اسْتَخْبل الرجلَ إبِلاً وغَنَماً فأَخْبَلَه: اسْتعارَهُ فأعارَه، قَالَ زُهَير:
(هُنالك إِن يُسْتَخْبَلُوا المالَ يُخْبِلُوا ... وَإِن يُسأَلُوا يُعْطوا وَإِن يَيسِرُوا يُغْلوا)
المُخَبَّلُ كمُعَظَّم: شُعراءُ: ثُماليٌّ مِن بَني ثُمالَةَ وقُرَيْعِيٌّ وَهُوَ ربيع ابْن ربيعَة بن قبال وسَعْدِيٌّ وَهُوَ ابنُ شُرَحْبِيل. وَكَذَا كَعْبٌ المُخَبَّلُ. المُخَبِّلُ كمُحَدِّث: اسمٌ للدَّهر وَقد خَبَّلَهُ الدَّهرُ تَخْبِيلاً: إِذا جَنَّنَهُ وأفْسَد عقلَه. ووَقَع ذَلِك فِي خَبلِي، بِالْفَتْح والضّمّ: أَي فِي نَفْسِي وخَلَدِي كَمَا فِي المُحيط، وَهُوَ بمَعْنَى: سُقِطَ فِي يَدِي. قَالَ ابنُ عَبّاد: والإخْبالُ: أَن تَجْعَلَ إبِلَكَ نِصْفَين، تُنْتَجُ كُلَّ عامٍ نِصْفاً، كفِعْلِك بالأرضِ للزِّراعة. ونَصُّ المُحِيط: والزِّراعة. وَفِي الْعباب: التَّرْكِيبُ يدُلّ على الفَساد، وَقد شَذَّ عَنهُ الإخْبالُ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الخَبالُ: الفَسادُ فِي الأَفْعال والأَبْدان والعُقول. وَقَالَ الزَّجّاج: الخبالُ: ذَهاب الشَّيْء. والخُبَّلُ، كسُكَّرٍ: الجِنُّ، جَمْع خابِلٍ، قَالَ أَوْس يذكر مَنزِلاً:
(تَبَدَّلَ حَالا بَعْدَ حالٍ عَهِدتُهُ ... تَناوَحَ جِنَّانٌ بِهِنّ وخُبَّلُ)
والخَبلُ بِالْفَتْح: الفِتْنة والهَرْجُ. وَقَوله تَعَالَى: لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً أَي لَا يُقَصِّرون فِي إِفْسَاد أُمورِكم. وَكَذَلِكَ قولُه تَعَالَى: مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالاً. وَقَالَ ابنُ الأعرابيّ والفَرّاء: الخَبَلُ بالتّحريك: يَقَعُ على الجِنّ وَالْإِنْس. وَقَالَ غيرُهما: هُوَ جَوْدَةُ الحُمْقِ بِلَا جُنُون. والمُخَبَّلُ،)
كمعَظَّمٍ: المَجنُون، كالمُخْتَبَل. وَالَّذِي كَأَنَّهُ قُطِعَتْ أطرافُه. والاختِبالُ: الحَبسُ. وَأَيْضًا: الإعارَةُ، وَبِه فُسر أَيْضا قولُ لبيد السابقُ غيرُ طَوِيلِ المُخْتَبَلْ أَي غير طَوِيل مُدّة الْإِعَارَة. وَقَالُوا: خَبلٌ خابِلٌ، يَذهَبُون إِلَى المُبالَغة، قَالَ مَعْقِلُ بنُ خُوَيْلد:
(نُدافِعُ قَوماً مُغْضَبِينَ عَليكُمُ ... فَعلتُمْ بِهِم خَبلاً مِن الشَّرِّ خابِلَا)
والخَبَلُ، محرَّكةً: الجِراحَةُ، وَبِه فُسِّر قولُهم: بَنُو فلانٍ يُطالِبوننا بخَبَلٍ. والخُبلَةُ، بالضّمّ: الفَسادُ مِن جِراحةٍ أَو كَلِمةٍ. واسْتَخْبَل مالَ فُلانٍ: طَلَب إفسادَ شيءٍ من إِبِله، قَالَه الراغبُ، وَبِه فُسِّر قولُ زُهَيرٍ السابقُ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.