Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: كسح

نعم

Entries on نعم in 20 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Aḥmadnagarī, Dastūr al-ʿUlamāʾ, or Jāmiʿ al-ʿUlūm fī Iṣṭilāḥāt al-Funūn, and 17 more
نعم: جواب لكلام لا حجة فيه، قاله الحرالي. 
نعم: {والأنعام}: الإبل والبقر والغنم. وهو جمع لا واحد له من لفظه. 
نعم
نَعِمَ نَعْمَةً ومَنْعَماً فهو ناعِمٌ نَعِمٌ. والنُّعْمَى والنَّعْماء والنَّعِيْمُ والنَّعْمَة. وجارِيَةٌ مُنَعَّمَةٌ ومُنَاعَمَةٌ وناعِمَةٌ. والنِّعْمَةُ: اليَدُ البَيْضاء. ونَعِمَ الله بك عَيْناً يَنْعَمُ ويَنْعِمُ، وأنْعَمَ الله بك عَيْناً: لُغَتان.
ونَعَّمَكَ الله عَيْناً: كما يُقال كَفَلْتُك ونِعْمَ الله بك عَيْناً - بسُكُون العَيْن.
وأنْعَمَتِ الرِّيْحُ: هَبَّتْ نُعَامى وهي الجَنُوب، وكأنَّه من النَّعْمَة لرِطُوبَتها. ويُقال: النَّعْمُ في النَّعَمِ: وهو الإِبِلُ والبَقَرُ والشّاءُ، ويُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ. ونَعَمْ: أدَاةٌ تُسْتَعْمَل في جَواب الواجِب.
ويقولون: أفْعَلُه ونَعَامَ عَيْنٍ، ونِعَامَ عَيْنٍ، ونُعْمى عينٍ، ونُعْمَ عينٍ، ونَعِمّا عينٍ، ونُعْمَةَ عينٍ، ونَعَامَةَ عينٍ.
وقال بعضُهم: إذا وَجَدَ الوَحْشِيُّ ماءَ السَّماء ومَرْعىً فيا نُعْمَ هو، كما تقول: هو في نُعْمٍ من عَيْشِهِ. وهو رَجُلٌ نَعِيْمٌ ونَعِمّاً: أي نِعْمَ ما. وإنما نُعَامَاكَ أنْ تَفْعَل كذا: أي قُصَاراك.
والنُّعْمَانُ: نَبْتٌ. ونَعْمَانُ: أرْضٌ بالحجاز. ويَنْعَمُ: حَيٌّ من اليَمن. والإِنْعَامُ: الزِّيادَة، ومنه: دَقَقْتُه دَقّاً نِعِمّاً. وَتَنَعَّمْتُهم: تَمَشَّيْتَ إليهم. وتَنَعَّمَ الطَّريقَ وانْتَعَمه: رَكِبَه، وكأنَّهما من ابنِ النَّعَامَة: وهي عَصَبَةٌ في باطِنِ أخْمِصِ الرِّجْل. ونَعَّم قَدَمَيْه: ابْتَذَلَهما. وتَنَعَّمْتُه: في الحاجَة: اعْتَمَدْتَه. وتَنَعَّمْتُه: ألْحَحْتَ عليه سَوْقاً. وكأنَّه من طَرْدِ النَّعَامَة.
والنَّعَامَةُ: بَيْتٌ من بُيُوْت الأعْرَاب. وصَخْرَةٌ في الرَّكِيَّة ناشِزَةٌ. والنَّعْشُ. وخَشَبَةُ البَكْرَة. وحِجارَةٌ تُنْصَبُ فوقَ الجَبَل لِيُهْتَدى بها. وعَلاَمَةٌ كان يَتَّخِذُها الرَّجُلُ على ظَهْر بَيْتِه في الجاهِليَّة لِيُعْلَمَ أنَّه شَريف، قال البُرَيْقُ الهُذليُّ:
قد أشْهَدُ الحَيَّ جَميعاً بِهمْ ... لَهُمْ نَعَامٌ وعليهمْ نَعَمْ
وشَالَتْ نَعَامَتُهم، ويُرْوى: خَفَّت نَعَامَتُهم: أي ذَهَبُوا و َتَفَرَّقوا، وقيل: النَّعَامَةُ وابْنُ النَّعَامَةِ جميعاً: الطَّريقُ، والمعنى: اسْتَمَرَّ بهم السَّيْرُ؛ ونَقِيْضُه: قَرَّتْ نَعَامَتُهم. وقيل: النَّعَامَةُ: اسْمٌ للنَّفْس وللجَماعة. والنَّعَامَةُ من الفَرَسِ: فَمُه، وقيل: دِماغُه، قال:
خَفيفُ النَّعامة ذو مَيْعَةٍ ... كَثيفُ الفَراشَةِ ناتي الصُّرَدْ ويُقال للمُفْرِط الطُّول: ظِلُّ النَّعَامَة. والنَّعَائمُ: ثَمانِيَةُ كواكِبَ أرْبَعَةٌ في المجَرَّة ويُقال لها الوارِدُ؛ وأرْبَعَةٌ خارِجَةٌ ويُقال لها الصّادِر.
نعم: نعم ب: استمتع ب (عباد 1: 98، 11، 39، 10).
نعم: لطف، حلى (الماء)، جعله (الشيء) ناعم الملمس (بوشر): adoucir.
نعم: رقق (بوشر): subtiliser.
نعم: سحق الشيء وجعله قطعا صغيرة (بوشر).
نعم النظر أو في النظر: أو في النظر: أحد النظر إلى، حدج بطرفه، حدق فيه، حملق regarder fixement ( باين سميث 1183 - 5).
انعم: ضمن أو أمن دخلا (الكالا- renta colar) .
انعم: قال نعم (أبو الوليد 780: 29).
انعم له: في (محيط المحيط): (قال له نعم فسر بذلك) (الكامل 549: 12)، وفي (فوك) concedere له وبه وفيه.
أنعم السؤال له: سمح له، بلطف، أن يتقدم بأسئلته (معجم أبي الفداء).
انعم: وعد (الكالا): promettre بالفرنسية التي تقابل prometer اللاتينية.
انعم: في (محيط المحيط): (ويقال دققت الدواء وأنعمت أي بالغت وزدت فيه والشيء جعلته ناعما).
أنعم النظر: حقق النظر وبالغ فيه (معجم الجغرافيا).
أنعم بك: تعبير اصطلاحي لم افهم، بدقة، معناه (ألف ليلة 3: 444): ثم أعطاه دينارا وإذا بالسقاء نظر إليه واستقل به وقال له أنعم بك أنعم بك يا غلام صغار قوم كبار قوم آخرين وفي رواية (برسلاو): يا نعم يا نعم.
تنعم: ترفه، تمتع، شعر بالرضا أو خامرته مشاعر الرضا (ابن جبير 87 في حديثه عن تقبيل الحجر الأسود): وللحجر عند تقبيله لدونة ورطوبة يتنعم بها الفم.
نعم والجمع أنعام: بركات، أفضال السماء أو معروفها (الجمع والمفرد له المعنى نفسه) (بوشر).
نعم: كيف؟ إن هذه الكلمة تستعمل للاستعادة حين ترد، في الكلام، كلمة غير مفهومة فيعلق عليها السامع قائلا: (العفو، ماذا قلت) (بوشر). ونعم: أي لا شك أن الأمر كذلك (هوجفلايت 49: 3).
يا نعم يا نعم: (انظر أنعم).
نعمة: فضل السماء، معروف السماء، فضل الله (الكالا: =رحمة).
نعمة: سخاء، كرم (الكالا، النويري مصر 193): كانت له نعمة عظيمة.
نعمة: تقال للتأكيد، في حديث مع أحد الأمراء على سبيل المثال؛ وحق نعمتك (أقسم بحق فضلك على) (ألف ليلة 1: 95).
نعمة: كل ما يتلقاه المرء بفضل من الله ففي (محيط المحيط): ( ... ما أنعم به عليك من رزق ومال وغيره). من هنا جاء ذكر الأموال (النويري أسبانيا 442): سلب نعمته أي سلبه ماله وواسع النعمة هو الغني (محيط المحيط) وأرباب النعم الأغنياء (كوسج كرست 82): وأخرجوا لزوجته الحلل الفاخرة والنعم الظاهرة.
النعم: المباهج السماوية، أفراح الفردوس (معجم بدرون، أبحاث 1 الملحق 111 L. 12) .
نعم: رقة، نعومة (دي ساسي كرست 1: 252): وذكر إنها ورقة التوت فيها لين ونعمة؛ إلا أن هذا النص الذي نقتبسه هنا مليء بالأخطاء إذ ينبغي أن تحل كلمة نعومة في موضع نعمة.
نعمة: بقوة، بشدة، بكثرة fortement, bien وباللاتينية: ( valde - فوك).
نعمة: المعجم اللاتيني ذكر الكلمة ضمن مادة غريبة: bono appetius، نعمة المودة فلو أنها كانت boni appetius لكان النص العربي مودة النعمة.
نعمة: حصاد، ريع، كسب (شيرب ديال 180).
نعمة: خبز (دوماس 271).
نعمى: سعادة (عباد 1: 388).
نعمان: خشخاش، خشخاش منثور (نبات عشبي سنوي من الفصيلة الخشخاشية له زهر أحمر) coguelicot, parot وباللاتينية papaver وعند المستعيني: ماميثا: شبيه بورق الخشخاش أو النعمان. وفي مادة خشخاش لبيض يعادل النعمان الكبير.
نعمان: هو نبات النعمان عند (فورسكال) (بركهارت سوريا 571) ونعمانية حسبما ورد عند (فريتاج) اعتمادا على (فورسكال).
نعماني: (جمال من سلالة طيبة يطلق عليها هذا الاسم للدلالة على المكان الذي تتوالد منه) (بيرتون 16) إلا أنني أعتقد أن هذه الكلمة يجب أن تنطق نعماني بضم النون وليس بالفتح لأنني اعتقد أن هذا الاصطلاح يتعلق بعصافير النعمان.
نعماني: من المواليات، ما كان من سبعة مصاريع (انظر سباعي).
شقيق نعماني: هو نبات الشقار (شقائق النعمان) (بوشر).
نعما: جيدا، بقوة (زيتشر 1: 158، ابن العوام 1: 130 و14: 131، 5، 14 و143: 8 ... الخ) وكذلك قولنا دققته دقا نعما أي نعم ما دققته (لم يحسن فريتاج نطق الكلمة).
نعيم. نعيما: نعما! (كلمة مجاملة تقال لمن يخرج من الحمام أو يشذب لحيته أو يستيقظ من نومه) (بوشر).
نعيم: راحة، استراحة، هدوء (الكالا holgura) . نعيم: رفاهية، سعادة، رخاء دائم (بوشر، عباد 1: 385).
نعيم: الفردوس، الإقامة السعيدة (همبرت 149). وكذلك جنة النعيم (ويجرز 47: 2 والملاحظات المذكورة في ص 164).
نعيم البال: هادئ (الحماسة 732).
نعومة: رقة، طراوة؛ بنعومة: برقة مزاج (بوشر).
نعومة: لين. (نعومة الملمس) (بوشر).
نعومة: أملس، صقيل (ألف ليلة 3: 20 برسل 3: 271).
نعومية: رقة، لطافة (بوشر).
ناعم: رقيق، لذيذ الطعم، مرهف أو رقيق الشعور أو الملمس، لطيف (زيتشر).
ناعما: جيدا، بقوة (الجريدة الآسيوية 1850: 1: 228).
ناعم ناعم: دقيق، مقطع قطعا صغيرة (بوشر).
سكر ناعم: سكر مدقوق (بوشر) وكذلك بن ناعم وتراب ناعم أي محكم الدق (محيط المحيط).
اخذ في الناعم: اطاع، تراجع خوفا doux eiler ( بوشر).
ناعمة: نبات القويسة (انظر بوشر، والمستعيني في اشفاقس) (ابن البيطار 1: 77 b و2: 79).
تنعم: رخاوة، طراوة، حياة البطالة والشهوات (الثعالبي لطائف 30: 3) وكان فيه تخنيث متأنيث وتنعم شديد.
منعم البدن: رقيق، رهيف (فوك).

نعم: النَّعِيمُ والنُّعْمى والنَّعْماء والنِّعْمة، كله: الخَفْض

والدَّعةُ والمالُ، وهو ضد البَأْساء والبُؤْسى. وقوله عز وجل: ومَنْ

يُبَدِّلْ نِعْمَةَ الله من بَعْدِ ما جاءته؛ يعني في هذا الموضع حُجَجَ الله

الدالَّةَ على أَمر النبي، صلى الله عليه وسلم. وقوله تعالى: ثم

لَتُسْأَلُنَّ يومئذ عن النعيم؛ أي تُسْأَلون يوم القيامة عن كل ما استمتعتم به في

الدنيا، وجمعُ النِّعْمةِ نِعَمٌ وأََنْعُمٌ كشِدَّةٍ وأَشُدٍّ؛ حكاه

سيبويه؛ وقال النابغة:

فلن أَذْكُرَ النُّعْمان إلا بصالحٍ،

فإنَّ له عندي يُدِيّاً وأَنْعُما

والنُّعْم، بالضم: خلافُ البُؤْس. يقال: يومٌ نُعْمٌ ويومٌ بؤُْْسٌ،

والجمع أَنْعُمٌ وأَبْؤُسٌ. ونَعُم الشيءُ نُعومةً أي صار ناعِما لَيِّناً،

وكذلك نَعِمَ يَنْعَم مثل حَذِرَ يَحْذَر، وفيه لغة ثالثة مركبة بينهما:

نَعِمَ يَنْعُمُ مثل فَضِلَ يَفْضُلُ، ولغة رابعة: نَعِمَ يَنْعِم،

بالكسر فيهما، وهو شاذ. والتنَعُّم: الترفُّه، والاسم النِّعْمة. ونَعِمَ

الرجل يَنْعَم نَعْمةً، فهو نَعِمٌ بيّن المَنْعَم، ويجوز تَنَعَّم، فهو

ناعِمٌ، ونَعِمَ يَنْعُم؛ قال ابن جني: نَعِمَ في الأصل ماضي يَنْعَمُ،

ويَنْعُم في الأصل مضارعُ نَعُم، ثم تداخلت اللغتان فاستضاف من يقول نَعِمَ

لغة من يقول يَنْعُم، فحدث هنالك لغةٌ ثالثة، فإن قلت: فكان يجب، على هذا،

أَن يستضيف من يقول نَعُم مضارعَ من يقول نَعِم فيتركب من هذا لغةٌ ثالثة

وهي نَعُم يَنْعَم، قيل: منع من هذا أَن فَعُل لا يختلف مضارعُه أَبداً،

وليس كذلك نَعِمَ، فإن نَعِمَ قد يأَْتي فيه يَنْعِمُ ويَنعَم، فاحتمل

خِلاف مضارعِه، وفَعُل لا يحتمل مضارعُه الخلافَ، فإن قلت: فما بالهُم

كسروا عينَ يَنْعِم وليس في ماضيه إلا نَعِمَ ونَعُم وكلُّ واحدٍ مِنْ فَعِل

وفَعُل ليس له حَظٌّ في باب يَفْعِل؟ قيل: هذا طريقُه غير طريق ما قبله،

فإما أن يكون يَنْعِم، بكسر العين، جاء على ماضٍ وزنه فعَل غير أَنهم لم

يَنْطِقوا به استغناءٍ عنه بنَعِم ونَعُم، كما اسْتَغْنَوْا بتَرَك عن

وَذَرَ ووَدَعَ، وكما استغنَوْا بمَلامِحَ عن تكسير لَمْحةٍ، أَو يكون

فَعِل في هذا داخلاً على فَعُل، أَعني أَن تُكسَر عينُ مضارع نَعُم كما

ضُمَّت عينُ مضارع فَعِل، وكذلك تَنَعَّم وتَناعَم وناعَم ونَعَّمه وناعَمَه.

ونَعَّمَ أَولادَه: رَفَّهَهم. والنَّعْمةُ، بالفتح: التَّنْعِيمُ.

يقال: نَعَّمَه الله وناعَمه فتَنَعَّم. وفي الحديث: كيف أَنْعَمُ وصاحبُ

القَرْنِ قد الْتَقَمه؟ أي كيف أَتَنَعَّم، من النَّعْمة، بالفتح، وهي

المسرّة والفرح والترفُّه. وفي حديث أَبي مريم: دخلتُ على معاوية فقال: ما

أَنْعَمَنا بك؟ أَي ما الذي أَعْمَلَكَ إلينا وأَقْدَمَك علينا، وإنما يقال

ذلك لمن يُفرَح بلقائه، كأنه قال: ما الذي أَسرّنا وأَفرَحَنا وأَقَرَّ

أَعيُنَنا بلقائك ورؤيتك.

والناعِمةُ والمُناعِمةُ والمُنَعَّمةُ: الحَسنةُ العيشِ والغِذاءِ

المُتْرَفةُ؛ ومنه الحديث: إنها لَطَيْرٌ ناعِمةٌ أي سِمانٌ مُتْرَفةٌ؛ قال

وقوله:

ما أَنْعَمَ العَيْشَ، لو أَنَّ الفَتى حَجَرٌ،

تنْبُو الحوادِثُ عنه، وهو مَلْمومُ

إنما هو على النسب لأَنا لم نسمعهم قالوا نَعِم العيشُ، ونظيره ما حكاه

سيبويه من قولهم: هو أَحْنكُ الشاتين وأَحْنَكُ البَعيرين في أَنه استعمل

منه فعل التعجب، وإن لم يك منه فِعْلٌ، فتَفهَّمْ.

ورجل مِنْعامٌ أي مِفْضالٌ. ونَبْتٌ ناعِمٌ ومُناعِمٌ ومُتناعِمٌ سواء؛

قال الأَعشى:

وتَضْحَك عن غُرِّ الثَّنايا، كأَنه

ذرى أُقْحُوانٍ، نَبْتُه مُتناعِمُ

والتَّنْعيمةُ: شجرةٌ ناعمةُ الورَق ورقُها كوَرَق السِّلْق، ولا تنبت

إلى على ماء، ولا ثمرَ لها وهي خضراء غليظةُ الساقِ. وثوبٌ ناعِمٌ:

ليِّنٌ؛ ومنه قول بعض الوُصَّاف: وعليهم الثيابُ الناعمةُ؛ وقال:

ونَحْمي بها حَوْماً رُكاماً ونِسْوَةً،

عليهنَّ قَزٌّ ناعِمٌ وحَريرُ

وكلامٌ مُنَعَّمٌ كذلك.

والنِّعْمةُ: اليدُ البَيْضاء الصاحلة والصَّنيعةُ والمِنَّة وما

أُنْعِم به عليك. ونِعْمةُ الله، بكسر النون: مَنُّه وما أَعطاه الله العبدَ

مما لا يُمْكن غيره أَن يُعْطيَه إياه كالسَّمْع والبصَر، والجمعُ منهما

نِعَمٌ وأَنْعُمٌ؛ قال ابن جني: جاء ذلك على حذف التاء فصار كقولهم ذِئْبٌ

وأَذْؤب ونِطْع وأَنْطُع، ومثله كثير، ونِعِماتٌ ونِعَماتٌ، الإتباعُ

لأَهل الحجاز، وحكاه اللحياني قال: وقرأَ بعضهم: أَن الفُلْكَ تجرِي في

البَحْرِ بنِعَمات الله، بفتح العين وكسرِها، قال: ويجوز بِنِعْمات الله،

بإسكان العين، فأَما الكسرُ

(* قوله «فأما الكسر إلخ» عبارة التهذيب: فأما

الكسر فعلى من جمع كسرة كسرات، ومن أسكن فهو أجود الأوجه على من جمع

الكسرة كسات ومن قرأ إلخ) فعلى مَنْ جمعَ كِسْرَةً كِسِرات، ومَنْ قرأَ

بِنِعَمات فإن الفتح أخفُّ الحركات، وهو أَكثر في الكلام من نِعِمات الله،

بالكسر. وقوله عز وجل: وأَسْبَغَ عليكم نِعَمَه ظاهرةً وباطنةً

(* قوله وقوله

عز وجل وأسبغ عليكم نعمة ظاهرة وباطنة إلى قوله وقرأ بعضهم» هكذا في

الأصل بتوسيط عبارة الجوهري بينهما). قال الجوهري: والنُّعْمى كالنِّعْمة،

فإن فتحتَ النون مددتَ فقلت النَّعْماء، والنَّعيمُ مثلُه. وفلانٌ واسعُ

النِّعْمةِ أي واسعُ المالِ. وقرأَ بعضهم: وأَسْبَغَ عليكم نِعْمَةً، فمن

قرأَ نِعَمَه أَراد جميعَ ما أَنعم به عليهم؛ قال الفراء: قرأَها ابن

عباس

(* قوله «قرأها ابن عباس إلخ» كذا بالأصل) نِعَمَه، وهو وَجْهٌ جيِّد

لأَنه قد قال شاكراً لأَنعُمِه، فهذا جمع النِّعْم وهو دليل على أَن

نِعَمَه جائز، ومَنْ قرأَ نِعْمةً أَراد ما أُعطوه من توحيده؛ هذا قول الزجاج،

وأَنْعَمها اللهُ عليه وأَنْعَم بها عليه؛ قال ابن عباس: النِّعمةُ

الظاهرةُ الإسلامُ، والباطنةُ سَتْرُ الذنوب. وقوله تعالى: وإذْ تقولُ للذي

أَنْعَم اللهُ عليه وأَنْعَمْت عليه أَمْسِكْ عليكَ زوْجَك؛ قال الزجاج:

معنى إنْعامِ الله عليه هِدايتُه إلى الإسلام، ومعنى إنْعام النبي، صلى

الله عليه وسلم، عليه إعْتاقُه إياه من الرِّقِّ. وقوله تعالى: وأَمّا

بِنِعْمةِ ربِّك فحدِّثْ؛ فسره ثعلب فقال: اذْكُر الإسلامَ واذكر ما أَبْلاكَ

به ربُّك. وقوله تعالى: ما أَنتَ بِنِعْمةِ ربِّك بمَجْنونٍ؛ يقول: ما

أَنت بإنْعامِ الله عليك وحَمْدِكَ إياه على نِعْمتِه بمجنون. وقوله

تعالى: يَعْرِفون نِعمةَ الله ثم يُنْكِرونها؛ قال الزجاج: معناه يعرفون أَن

أمرَ النبي، صلى الله عليه وسلم، حقٌّ ثم يُنْكِرون ذلك. والنِّعمةُ،

بالكسر: اسمٌ من أَنْعَم اللهُ عليه يُنْعِمُ إنعاماً ونِعْمةً، أُقيم الاسمُ

مُقامَ الإنْعام، كقولك: أَنْفَقْتُ عليه إنْفاقاً ونَفَقَةً بمعنى

واحد. وأَنْعَم: أَفْضل وزاد. وفي الحديث: إن أَهلَ الجنة ليَتراءوْنَ أَهلَ

عِلِّيِّين كما تَرَوْنَ الكوكبَ الدُّرِّيَّ في أُفُقِ السماء، وإنَّ

أبا بكر وعُمَر منهم وأَنْعَما أي زادا وفَضَلا، رضي الله عنهما. ويقال: قد

أَحْسَنْتَ إليَّ وأَنْعَمْتَ أي زدت عليَّ الإحسانَ، وقيل: معناه صارا

إلى النعيم ودخَلا فيه كما يقال أَشْمَلَ إذا ذخل في الشِّمالِ، ومعنى

قولهم: أَنْعَمْتَ على فلانٍ أي أَصَرْتَ إليه نِعْمةً. وتقول: أَنْعَم

اللهُ عليك، من النِّعْمة. وأَنْعَمَ اللهُ صَباحَك، من النُّعُومةِ.

وقولهُم: عِمْ صباحاً كلمةُ تحيّةٍ، كأَنه محذوف من نَعِم يَنْعِم، بالكسر، كما

تقول: كُلْ من أَكلَ يأْكلُ، فحذف منه الألف والنونَ استخفافاً. ونَعِمَ

اللهُ بك عَيْناً، ونَعَم، ونَعِمَك اللهُ عَيْناً، وأَنْعَم اللهُ بك

عَيْناً: أَقرَّ بك عينَ من تحبّه، وفي الصحاح: أي أَقرَّ اللهُ عينَك بمن

تحبُّه؛ أَنشد ثعلب:

أَنْعَم اللهُ بالرسولِ وبالمُرْ

سِلِ، والحاملِ الرسالَة عَيْنا

الرسولُ هنا: الرسالةُ، ولا يكون الرسولَ لأَنه قد قال والحامل الرسالة،

وحاملُ الرسالةِ هو الرسولُ، فإن لم يُقَل هذا دخل في القسمة تداخُلٌ،

وهو عيب. قال الجوهري: ونَعِمَ اللهُ بكَ عَيْناً نُعْمةً مثل نَزِهَ

نُزْهةً. وفي حديث مطرّف: لا تقُلْ نَعِمَ اللهُ بكَ عَيْناً فإن الله لا

يَنْعَم بأَحدٍ عَيْناً، ولكن قال أَنْعَمَ اللهُ بك عَيْناً؛ قال الزمخشري:

الذي منَع منه مُطرّفٌ صحيحٌ فصيحٌ في كلامهم، وعَيْناً نصبٌ على

التمييز من الكاف، والباء للتعدية، والمعنى نَعَّمَكَ اللهُ عَيْناً أي نَعَّم

عينَك وأَقَرَّها، وقد يحذفون الجارّ ويُوصِلون الفعل فيقولون نَعِمَك

اللهُ عَيْناً، وأَمَّا أَنْعَمَ اللهُ بك عَيْناً فالباء فيه زائدة لأَن

الهمزة كافية في التعدية، تقول: نَعِمَ زيدٌ عيناً وأَنْعَمه اللهُ عيناً،

ويجوز أَن يكون من أَنْعَمَ إذا دخل في النَّعيم فيُعدَّى بالباء، قال:

ولعل مُطرِّفاً خُيِّلَ إليه أَنَّ انتصاب المميِّز في هذا الكلام عن

الفاعل فاستعظمه، تعالى اللهُ أن يوصف بالحواس علوّاً كبيراً، كما يقولون

نَعِمْتُ بهذا الأمرِ عَيْناً، والباء للتعدية، فحَسِبَ أن الأَمر في

نَعِمَ اللهُ بك عيناً كذلك، ونزلوا منزلاً يَنْعِمُهم ويَنْعَمُهم بمعنى

واحد؛ عن ثعلب، أي يُقِرُّ أَعْيُنَهم ويَحْمَدونه، وزاد اللحياني:

ويَنْعُمُهم عيناً، وزاد الأَزهري: ويُنْعمُهم، وقال أَربع لغات. ونُعْمةُ العين:

قُرَّتُها، والعرب تقول: نَعْمَ ونُعْمَ عينٍ ونُعْمةَ عينٍ ونَعْمةَ

عينٍ ونِعْمةَ عينٍ ونُعْمى عينٍ ونَعامَ عينٍ ونُعامَ عينٍ ونَعامةَ عينٍ

ونَعِيمَ عينٍ ونُعامى عينٍ أي أفعلُ ذلك كرامةً لك وإنْعاماً بعَينِك وما

أَشبهه؛ قال سيبويه: نصبوا كلَّ ذلك على إضمار الفعل المتروك إظهارهُ.

وفي الحديث: إذا سَمِعتَ قولاً حسَناً فَرُوَيْداً بصاحبه، فإن وافقَ قولٌ

عَملاً فنَعْمَ ونُعْمةَ عينٍ آخِه وأَوْدِدْه أي إذا سمعت رجُلاً

يتكلّم في العلم بما تستحسنه فهو كالداعي لك إلى مودّتِه وإخائه، فلا تَعْجَلْ

حتى تختبر فعلَه، فإن رأَيته حسنَ العمل فأَجِبْه إلى إخائه ومودّتهِ،

وقل له نَعْمَ ونُعْمة عين أَي قُرَّةَ عينٍ، يعني أُقِرُّ عينَك بطاعتك

واتّباع أمرك. ونَعِمَ العُودُ: اخضرَّ ونَضَرَ؛ أنشد سيبويه:

واعْوَجَّ عُودُك من لَحْوٍ ومن قِدَمٍ،

لا يَنْعَمُ العُودُ حتى يَنْعَم الورَقُ

(* قوله «من لحو» في المحكم: من لحق، واللحق الضمر).

وقال الفرزدق:

وكُوم تَنْعَمُ الأَضيْاف عَيْناً،

وتُصْبِحُ في مَبارِكِها ثِقالا

يُرْوَى الأَضيافُ والأَضيافَ، فمن قال الأَضيافُ، بالرفع، أراد تَنْعَم

الأَضيافُ عيناً بهن لأَنهم يشربون من أَلبانِها، ومن قال تَنْعَم

الأَضيافَ، فمعناه تَنْعَم هذه الكُومُ بالأَضيافِ عيناً، فحذفَ وأَوصل فنَصب

الأَضيافَ أي أن هذه الكومَ تُسَرُّ بالأَضيافِ كسُرورِ الأَضيافِ بها،

لأنها قد جرت منهم على عادة مأَلوفة معروفة فهي تأْنَسُ بالعادة، وقيل:

إنما تأْنس بهم لكثرة الأَلبان، فهي لذلك لا تخاف أن تُعْقَر ولا تُنْحَر،

ولو كانت قليلة الأَلبان لما نَعِمَت بهم عيناً لأنها كانت تخاف العَقْرَ

والنحر. وحكى اللحياني: يا نُعْمَ عَيْني أَي يا قُرَّة عيني؛ وأَنشد عن

الكسائي:

صَبَّحكَ اللهُ بخَيْرٍ باكرِ،

بنُعْمِ عينٍ وشَبابٍ فاخِرِ

قال: ونَعْمةُ العيش حُسْنُه وغَضارَتُه، والمذكر منه نَعْمٌ، ويجمع

أَنْعُماً.

والنَّعامةُ: معروفةٌ، هذا الطائرُ، تكون للذكر والأُنثى، والجمع

نَعاماتٌ ونَعائمُ ونَعامٌ، وقد يقع النَّعامُ على الواحد؛ قال أبو

كَثْوة:ولَّى نَعامُ بني صَفْوانَ زَوْزَأَةً،

لَمَّا رأَى أَسَداً بالغابِ قد وَثَبَا

والنَّعامُ أَيضاً، بغير هاء، الذكرُ منها الظليمُ، والنعامةُ الأُنثى.

قال الأَزهري: وجائز أَن يقال للذكر نَعامة بالهاء، وقيل النَّعام اسمُ

جنس مثل حَمامٍ وحَمامةٍ وجرادٍ وجرادةٍ، والعرب تقول: أَصَمُّ مِن

نَعامةٍ، وذلك أنها لا تَلْوي على شيء إذا جفَلت، ويقولون: أَشمُّ مِن هَيْق

لأَنه يَشُمّ الريح؛ قال الراجز:

أَشمُّ من هَيْقٍ وأَهْدَى من جَمَلْ

ويقولون: أَمْوَقُ من نعامةٍ وأَشْرَدُ من نَعامةٍ؛ ومُوقها: تركُها

بيضَها وحَضْنُها بيضَ غيرها، ويقولون: أَجبن من نَعامةٍ وأَعْدى من

نَعامةٍ. ويقال: ركب فلانٌ جَناحَيْ نَعامةٍ إذا جدَّ في أَمره. ويقال

للمُنْهزِمين: أَضْحَوْا نَعاماً؛ ومنه قول بشر:

فأَما بنو عامرٍ بالنِّسار

فكانوا، غَداةَ لَقُونا، نَعامَا

وتقول العرب للقوم إذا ظَعَنوا مسرعين: خَفَّتْ نَعامَتُهم وشالَتْ

نَعامَتُهم، وخَفَّتْ نَعامَتُهم أَي استَمر بهم السيرُ. ويقال للعَذارَى:

كأنهن بَيْضُ نَعامٍ. ويقال للفَرَس: له ساقا نَعامةٍ لِقِصَرِ ساقَيْه،

وله جُؤجُؤُ نَعامةٍ لارتفاع جُؤْجُؤها. ومن أَمثالهم: مَن يَجْمع بين

الأَرْوَى والنَّعام؟ وذلك أن مَساكنَ الأَرْوَى شَعَفُ الجبال ومساكن النعام

السُّهولةُ، فهما لا يجتمعان أَبداً. ويقال لمن يُكْثِرُ عِلَلَه عليك:

ما أَنت إلا نَعامةٌ؛ يَعْنون قوله:

ومِثْلُ نَعامةٍ تُدْعَى بعيراً،

تُعاظِمُه إذا ما قيل: طِيري

وإنْ قيل: احْمِلي، قالت: فإنِّي

من الطَّيْر المُرِبَّة بالوُكور

ويقولون للذي يَرْجِع خائباً: جاء كالنَّعامة، لأَن الأَعراب يقولون إن

النعامة ذهَبَتْ تَطْلُبُ قَرْنَينِ فقطعوا أُذُنيها فجاءت بلا أُذُنين؛

وفي ذلك يقول بعضهم:

أو كالنَّعامةِ، إذ غَدَتْ من بَيْتِها

لتُصاغَ أُذْناها بغير أَذِينِ

فاجْتُثَّتِ الأُذُنان منها، فانْتَهَتْ

هَيْماءَ لَيْسَتْ من ذوات قُرونِ

ومن أَمثالهم: أنْتَ كصاحبة النَّعامة، وكان من قصتها أَنها وجَدتْ

نَعامةً قد غَصَّتْ بصُعْرورٍ فأَخذتْها وربَطتْها بخِمارِها إلى شجرة، ثم

دنَتْ من الحيّ فهتَفَتْ: من كان يحُفُّنا ويَرُفُّنا فلْيَتَّرِكْ

وقَوَّضَتْ بَيْتَها لتَحْمِل على النَّعامةِ، فانتَهتْ إليها وقد أَساغَتْ

غُصَّتَها وأَفْلَتَتْ، وبَقِيَت المرأَةُ لا صَيْدَها أَحْرَزَتْ ولا

نصيبَها من الحيّ حَفِظتْ؛ يقال ذلك عند المَزْريَةِ على من يَثق بغير

الثِّقةِ. والنَّعامة: الخشبة المعترضة على الزُّرنُوقَيْنِ تُعَلَّق منهما

القامة، وهي البَكَرة، فإن كان الزَّرانيق من خَشَبٍ فهي دِعَمٌ؛ وقال أَبو

الوليد الكِلابي: إذا كانتا من خَشَب فهما النَّعامتان، قال: والمعترضة

عليهما هي العَجَلة والغَرْب مُعَلَّقٌ بها، قال الأزهري: وتكون

النَّعامتانِ خَشَبتين يُضَمُّ طرَفاهما الأَعْليان ويُرْكَز طرفاهما الأَسفلان في

الأرض، أحدهما من هذا الجانب، والآخر من ذاك الجنب، يُصْقَعان بحَبْل

يُمدّ طرفا الحبل إلى وتِدَيْنِ مُثْبَتيْنِ في الأرض أو حجرين ضخمين،

وتُعَلَّقُ القامة بين شُعْبتي النَّعامتين، والنَّعامتانِ: المَنارتانِ

اللتان عليهما الخشبة المعترِضة؛ وقال اللحياني: النَّعامتان الخشبتان اللتان

على زُرْنوقَي البئر، الواحدة نَعامة، وقيل: النَّعامة خشبة تجعل على فم

البئر تَقوم عليها السَّواقي. والنَّعامة: صخرة ناشزة في البئر.

والنَّعامة: كلُّ بناء كالظُّلَّة، أو عَلَم يُهْتَدَى به من أَعلام المفاوز،

وقيل: كل بناء على الجبل كالظُّلَّة والعَلَم، والجمع نَعامٌ؛ قال أَبو ذؤيب

يصف طرق المفازة:

بِهنَّ نَعامٌ بَناها الرجا

لُ، تَحْسَب آرامَهُن الصُّروحا

(* قوله «بناها» هكذا بتأنيث الضمير في الأصل ومثله في المحكم هنا،

والذي في مادة نفض تذكيره، ومثله في الصحاح في هذه المادة وتلك).

وروى الجوهري عجزه:

تُلْقِي النَّقائِضُ فيه السَّريحا

قال: والنَّفائضُ من الإبل؛ وقال آخر:

لا شيءَ في رَيْدِها إلا نَعامَتُها،

منها هَزِيمٌ ومنها قائمٌ باقِي

والمشهور من شعره:

لا ظِلَّ في رَيْدِها

وشرحه ابن بري فقال: النَّعامة ما نُصب من خشب يَسْتَظِلُّ به الربيئة،

والهَزيم: المتكسر؛ وبعد هذا البيت:

بادَرْتُ قُلَّتَها صَحْبي، وما كَسِلوا

حتى نَمَيْتُ إليها قَبْلَ إشْراق

والنَّعامة: الجِلْدة التي تغطي الدماغ، والنَّعامة من الفرس: دماغُه.

والنَّعامة: باطن القدم. والنَّعامة: الطريق. والنَّعامة: جماعة القوم.

وشالَتْ نَعامَتُهم: تفرقت كَلِمَتُهم وذهب عزُّهم ودَرَسَتْ طريقتُهم

وولَّوْا، وقيل: تَحَوَّلوا عن دارهم، وقيل: قَلَّ خَيْرُهم وولَّتْ

أُمورُهم؛ قال ذو الإصْبَع العَدْوانيّ:

أَزْرَى بنا أَننا شالَتْ نَعامتُنا،

فخالني دونه بل خِلْتُه دوني

ويقال للقوم إذا ارْتَحَلوا عن منزلهم أو تَفَرَّقوا: قد شالت نعامتهم.

وفي حديث ابن ذي يَزَنَ: أتى هِرَقْلاً وقد شالَتْ نَعامَتُهم: النعامة

الجماعة أَي تفرقوا؛ وأَنشد ابن بري لأبي الصَّلْت الثَّقَفِيِّ:

اشْرَبْ هنِيئاً فقد شالَتْ نَعامتُهم،

وأَسْبِلِ اليَوْمَ في بُرْدَيْكَ إسْبالا

وأَنشد لآخر:

إني قَضَيْتُ قضاءً غيرَ ذي جَنَفٍ،

لَمَّا سَمِعْتُ ولمّا جاءَني الخَبَرُ

أَنَّ الفَرَزْدَق قد شالَتْ نعامَتُه،

وعَضَّه حَيَّةٌ من قَومِهَِ ذَكَرُ

والنَّعامة: الظُّلْمة. والنَّعامة: الجهل، يقال: سكَنَتْ نَعامتُه؛ قال

المَرّار الفَقْعَسِيّ:

ولو أَنيّ حَدَوْتُ به ارْفَأَنَّتْ

نَعامتُه، وأَبْغَضَ ما أَقولُ

اللحياني: يقال للإنسان إنه لخَفيفُ النعامة إذا كان ضعيف العقل.

وأَراكةٌ نَعامةٌ: طويلة. وابن النعامة: الطريق، وقيل: عِرْقٌ في الرِّجْل؛ قال

الأَزهري: قال الفراء سمعته من العرب، وقيل: ابن النَّعامة عَظْم الساق،

وقيل: صدر القدم، وقيل: ما تحت القدم؛ قال عنترة:

فيكونُ مَرْكبَكِ القَعودُ ورَحْلُه،

وابنُ النَّعامةِ، عند ذلك، مَرْكَبِي

فُسِّر بكل ذلك، وقيل: ابن النَّعامة فَرَسُه، وقيل: رِجْلاه؛ قال

الأزهري: زعموا أَن ابن النعامة من الطرق كأَنه مركب النَّعامة من قوله:

وابن النعامة، يوم ذلك، مَرْكَبي

وابن النَعامة: الساقي الذي يكون على البئر. والنعامة: الرجْل.

والنعامة: الساق. والنَّعامة: الفَيْجُ المستعجِل. والنَّعامة: الفَرَح.

والنَّعامة: الإكرام. والنَّعامة: المحَجَّة الواضحة. قال أَبو عبيدة في

قوله:وابن النعامة، عند ذلك، مركبي

قال: هو اسم لشدة الحَرْب وليس ثَمَّ امرأَة، وإنما ذلك كقولهم: به داء

الظَّبْي، وجاؤوا على بَكْرة أَبيهم، وليس ثم داء ولا بَكرة. قال ابن

بري: وهذا البيت، أَعني فيكون مركبكِ، لِخُزَزَ بن لَوْذان السَّدوسيّ؛

وقبله:

كذَبَ العَتيقُ وماءُ شَنٍّ بارِدٍ،

إنْ كنتِ شائلَتي غَبُوقاً فاذْهَبي

لا تَذْكُرِي مُهْرِي وما أَطعَمْتُه،

فيكونَ لَوْنُكِ مِثلَ لَوْنِ الأَجْرَبِ

إني لأَخْشَى أن تقولَ حَليلَتي:

هذا غُبارٌ ساطِعٌ فَتَلَبَّبِ

إن الرجالَ لَهمْ إلَيْكِ وسيلَةٌ،

إنْ يأْخذوكِ تَكَحِّلي وتَخَضِّبي

ويكون مَرْكَبَكِ القَلوصُ ورَحلهُ،

وابنُ النَّعامة، يوم ذلك، مَرْكَبِي

وقال: هكذا ذكره ابن خالويه وأَبو محمد الأَسود، وقال: ابنُ النَّعامة

فرس خُزَزَ بن لَوْذان السَّدوسي، والنعامة أُمُّه فرس الحرث بن عَبَّاد،

قال: وتروى الأبيات أَيضا لعنترة، قال: والنَّعامة خَطٌّ في باطن

الرِّجْل، ورأَيت أبا الفرج الأَصبهاني قد شرح هذا البيت في كتابه

(* قوله «في

كتابه» هو الأغاني كما بهامش الأصل)، وإن لم يكن الغرض في هذا الكتاب

النقل عنه لكنه أَقرب إلى الصحة لأنه قال: إن نهاية غرض الرجال منكِ إذا

أَخذوك الكُحْل والخِضابُ للتمتع بك، ومتى أَخذوك أَنت حملوك على الرحل

والقَعود وأَسَروني أَنا، فيكون القَعود مَرْكَبك ويكون ابن النعامة مَرْكَبي

أَنا، وقال: ابنُ النَّعامة رِجْلاه أو ظلُّه الذي يمشي فيه، وهذا أَقرب

إلى التفسير من كونه يصف المرأَة برُكوب القَعود ويصف نفسه بركوب الفرس،

اللهم إلا أَن يكون راكب الفرس منهزماً مولياً هارباً، وليس في ذلك من

الفخر ما يقوله عن نفسه، فأَيُّ حالة أَسوأُ من إسلام حليلته وهرَبه عنها

راكباً أو راجلاً؟ فكونُه يَسْتَهوِل أَخْذَها وحملَها وأَسْرَه هو

ومشيَه هو الأمر الذي يَحْذَرُه ويَسْتهوِله.

والنَّعَم: واحد الأَنعْام وهي المال الراعية؛ قال ابن سيده: النَّعَم

الإبل والشاء، يذكر ويؤنث، والنَّعْم لغة فيه؛ عن ثعلب؛ وأَنشد:

وأَشْطانُ النَّعامِ مُرَكَّزاتٌ،

وحَوْمُ النَّعْمِ والحَلَقُ الحُلول

والجمع أَنعامٌ، وأَناعيمُ جمع الجمع؛ قال ذو الرمة:

دانى له القيدُ في دَيْمومةٍ قُذُفٍ

قَيْنَيْهِ، وانْحَسَرَتْ عنه الأَناعِيمُ

وقال ابن الأَعرابي: النعم الإبل خاصة، والأَنعام الإبل والبقر والغنم.

وقوله تعالى: فجَزاءٌ مثْلُ ما قَتَلَ من النَّعَم يحكم به ذَوَا عَدْلٍ

منكم؛ قال: ينظر إلى الذي قُتل ما هو فتؤخذ قيمته دارهم فيُتصدق بها؛ قال

الأَزهري: دخل في النعم ههنا الإبلُ والبقرُ والغنم. وقوله عز وجل:

والذين كفروا يتمتعون ويأْكلون كما تأْكل الأَنْعامُ؛ قال ثعلب: لا يذكرون

الله تعالى على طعامهم ولا يُسمُّون كما أَن الأَنْعام لا تفعل ذلك، وأما

قول الله عز وجَل: وإنَّ لكم في الأَنعام لَعِبْرةً نُسْقِيكم مما في

بطونه؛ فإن الفراء قال: الأَنْعام ههنا بمعنى النَّعَم، والنَّعَم تذكر

وتؤنث، ولذلك قال الله عز وجل: مما في بطونه، وقال في موضع آخر: مما في

بطونها، وقال الفراء: النَّعَم ذكر لا يؤَنث، ويجمع على نُعْمانٍ مثل حَمَل

وحُمْلانٍ، والعرب إذا أَفردت النَّعَم لم يريدوا بها إلا الإبل، فإذا قالوا

الأنعام أَرادوا بها الإبل والبقر والغنم، قال الله عز وجل: ومن

الأَنْعام حَمولةً وفَرْشاً كلوا مما رزقكم الله (الآية) ثم قال: ثمانية أَزواج؛

أي خلق منها ثمانية أَزواج، وكان الكسائي يقول في قوله تعالى: نسقيكم

مما في بطونه؛ قال: أَراد في بطون ما ذكرنا؛ ومثله قوله:

مِثْل الفراخ نُتِفَتْ حَواصِلُهْ

أي حواصل ما ذكرنا؛ وقال آخر في تذكير النَّعَم:

في كلّ عامٍ نَعَمٌ يَحْوونَهُ،

يُلْقِحُه قَوْمٌ ويَنْتِجونَهُ

ومن العرب من يقول للإبل إذا ذُكِرت

(* قوله «إذا ذكرت» الذي في

التهذيب: كثرت) الأَنعام والأَناعيم.

والنُّعامى، بالضم على فُعالى: من أَسماء ريح الجنوب لأَنها أَبلُّ

الرياح وأَرْطَبُها؛ قال أَبو ذؤيب:

مَرَتْه النُّعامى فلم يَعْتَرِفْ،

خِلافَ النُّعامى من الشَّأْمِ، ريحا

وروى اللحياني عن أَبي صَفْوان قال: هي ريح تجيء بين الجنوب والصَّبا.

والنَّعامُ والنَّعائمُ: من منازل القمر ثمانيةُ كواكبَ: أَربعة صادرٌ،

وأَربعة واردٌ؛ قال الجوهري: كأنها سرير مُعْوجّ؛ قال ابن سيده: أَربعةٌ

في المجرّة وتسمى الواردةَ وأَربعة خارجة تسمَّى الصادرةَ. قال الأَزهري:

النعائمُ منزلةٌ من منازل القمر، والعرب تسمّيها النَّعامَ الصادرَ، وهي

أَربعة كواكب مُربَّعة في طرف المَجَرَّة وهي شاميّة، ويقال لها

النَّعام؛ أَنشد ثعلب:

باضَ النَّعامُ به فنَفَّر أَهلَه،

إلا المُقِيمَ على الدّوَى المُتَأَفِّنِ

النَّعامُ ههنا: النَّعائمُ من النجوم، وقد ذكر مستوفى في ترجمة بيض.

ونُعاماكَ: بمعنى قُصاراكَ. وأَنْعَم أن يُحْسِنَ أَو يُسِيءَ: زاد.

وأَنْعَم فيه: بالَغ؛ قال:

سَمِين الضَّواحي لم تَُؤَرِّقْه، لَيْلةً،

وأَنْعَمَ، أبكارُ الهُمومِ وعُونُها

الضَّواحي: ما بدا من جَسدِه، لم تُؤرّقْه ليلةً أَبكارُ الهموم

وعُونُها، وأَنْعَمَ أي وزاد على هذه الصفة، وأَبكار الهموم: ما فجَأَك،

وعُونُها: ما كان هَمّاً بعدَ هَمّ، وحَرْبٌ عَوانٌ إذا كانت بعد حَرْب كانت

قبلها. وفَعَل كذا وأَنْعَمَ أي زاد. وفي حديث صلاة الظهر: فأَبردَ

بالظُّهْرِ وأَنْعَمَ أي أَطال الإبْرادَ وأَخَّر الصلاة؛ ومنه قولهم: أَنْعَمَ

النظرَ في الشيءِ إذا أَطالَ الفِكْرةَ فيه؛ وقوله:

فوَرَدَتْ والشمسُ لمَّا تُنْعِمِ

من ذلك أَيضاً أَي لم تُبالِغْ في الطلوع.

ونِعْمَ: ضدُّ بِئْسَ ولا تَعْمَل من الأَسماء إلا فيما فيه الألفُ

واللام أو ما أُضيف إلى ما فيه الأَلف واللام، وهو مع ذلك دالٌّ على معنى

الجنس. قال أَبو إسحق: إذا قلت نِعْمَ الرجلُ زيدٌ أو نِعْمَ رجلاً زيدٌ،

فقد قلتَ: استحقّ زيدٌ المدحَ الذي يكون في سائر جنسه، فلم يجُزْ إذا كانت

تَسْتَوْفي مَدْحَ الأَجْناسِ أن تعمل في غير لفظ جنسٍ. وحكى سيبويه:

أَن من العرب من يقول نَعْمَ الرجلُ في نِعْمَ، كان أصله نَعِم ثم خفَّف

بإسكان الكسرة على لغة بكر من وائل، ولا تدخل عند سيبويه إلا على ما فيه

الأَلف واللام مُظَهَراً أو مضمراً، كقولك نِعْم الرجل زيد فهذا هو

المُظهَر، ونِعْمَ رجلاً زيدٌ فهذا هو المضمر. وقال ثعلب حكايةً عن العرب: نِعْم

بزيدٍ رجلاً ونِعْمَ زيدٌ رجلاً، وحكى أَيضاً: مررْت بقومٍ نِعْم قوماً،

ونِعْمَ بهم قوماً، ونَعِمُوا قوماً، ولا يتصل بها الضمير عند سيبويه

أَعني أَنَّك لا تقول الزيدان نِعْما رجلين، ولا الزيدون نِعْموا رجالاً؛

قال الأزهري: إذا كان مع نِعْم وبِئْسَ اسمُ جنس بغير أَلف ولام فهو نصبٌ

أَبداً، وإن كانت فيه الأَلفُ واللامُ فهو رفعٌ أَبداً، وذلك قولك نِعْم

رجلاً زيدٌ ونِعْم الرجلُ زيدٌ، ونَصَبتَ رجلاً على التمييز، ولا تَعْملُ

نِعْم وبئْس في اسمٍ علمٍ، إنما تَعْمَلانِ في اسم منكورٍ دالٍّ على

جنس، أو اسم فيه أَلف ولامٌ تدلّ على جنس. الجوهري: نِعْم وبئس فِعْلان

ماضيان لا يتصرَّفان تصرُّفَ سائر الأَفعال لأَنهما استُعملا للحال بمعنى

الماضي، فنِعْم مدحٌ وبئسَ ذمٌّ، وفيهما أَربع لغات: نَعِمَ بفتح أَوله وكسر

ثانيه، ثم تقول: نِعِمَ فتُتْبع الكسرة الكسرةَ، ثم تطرح الكسرة الثانية

فتقول: نِعْمَ بكسر النون وسكون العين، ولك أَن تطرح الكسرة من الثاني

وتترك الأَوَّل مفتوحاً فتقول: نَعْم الرجلُ بفتح النون وسكون العين،

وتقول: نِعْمَ الرجلُ زيدٌ ونِعم المرأَةُ هندٌ، وإن شئت قلت: نِعْمتِ

المرأَةُ هند، فالرجل فاعلُ نِعْمَ، وزيدٌ يرتفع من وجهين: أَحدهما أَن يكون

مبتدأ قدِّم عليه خبرُه، والثاني أن يكون خبر مبتدإِ محذوفٍ، وذلك أَنَّك

لمّا قلت نِعْم الرجل، قيل لك: مَنْ هو؟ أو قدَّرت أَنه قيل لك ذلك فقلت:

هو زيد وحذفت هو على عادة العرب في حذف المبتدإ، والخبر إذا عرف المحذوف

هو زيد، وإذا قلت نِعْم رجلاً فقد أَضمرت في نِعْمَ الرجلَ بالأَلف

واللام مرفوعاً وفسّرته بقولك رجلاً، لأن فاعِلَ نِعْم وبِئْسَ لا يكون إلا

معرفة بالأَلف واللام أو ما يضاف إلى ما فيه الأَلف واللام، ويراد به تعريف

الجنس لا تعريفُ العهد، أو نكرةً منصوبة ولا يليها علَمٌ ولا غيره ولا

يتصل بهما الضميرُ، لا تقول نِعْمَ زيدٌ ولا الزيدون نِعْموا، وإن أَدخلت

على نِعْم ما قلت: نِعْمَّا يَعِظكم به، تجمع بين الساكنين، وإن شئت حركت

العين بالكسر، وإن شئت فتحت النون مع كسر العين، وتقول غَسَلْت غَسْلاً

نِعِمّا، تكتفي بما مع نِعْم عن صلته أي نِعْم ما غَسَلْته، وقالوا: إن

فعلتَ ذلك فَبِها ونِعْمَتْ بتاءٍ ساكنة في الوقف والوصل لأَنها تاء

تأْنيث، كأَنَّهم أَرادوا نِعْمَت الفَعْلةُ أو الخَصْلة. وفي الحديث: مَن

توضَّأَ يومَ الجمعة فبها ونِعْمَت، ومَن اغْتَسل فالغُسْل أَفضل؛ قال ابن

الأثير: أَي ونِعْمَت الفَعْلةُ والخَصْلةُ هي، فحذف المخصوص بالمدح،

والباء في فبها متعلقة بفعل مضمر أي فبهذه الخَصْلةِ أو الفَعْلة، يعني

الوضوءَ، يُنالُ الفضلُ، وقيل: هو راجع إلى السُّنَّة أي فبالسَّنَّة أَخَذ

فأَضمر ذلك. قال الجوهري: تاءُ نِعْمَت ثابتةٌ في الوقف؛ قال ذو الرمة:

أَو حُرَّة عَيْطَل ثَبْجاء مُجْفَرة

دَعائمَ الزَّوْرِ، نِعْمَت زَوْرَقُ البَلدِ

وقالوا: نَعِم القومُ، كقولك نِعْم القومُ؛ قال طرفة:

ما أَقَلَّتْ قَدَمايَ إنَّهُمُ

نَعِمَ السَّاعون في الأَمْرِ المُبِرّْ

هكذا أَنشدوه نَعِمَ، بفتم النون وكسر العين، جاؤوا به على الأَصل ولم

يكثر استعماله عليه، وقد روي نِعِمَ، بكسرتين على الإتباع. ودقَقْتُه

دَقّاً نِعِمّا أي نِعْمَ الدقُّ. قال الأَزهري: ودقَقْت دواءً فأَنْعَمْت

دَقَّه أي بالَغْت وزِدت. ويقال: ناعِمْ حَبْلَك وغيرهَ أَي أَحكمِه.

ويقال: إنه رجل نِعِمّا الرجلُ وإنه لَنَعِيمٌ.

وتَنَعَّمَه بالمكان: طلَبه. ويقال: أَتيتُ أَرضاً فتَنَعَّمَتْني أي

وافقتني وأَقمتُ بها. وتَنَعَّمَ: مَشَى حافياً، قيل: هو مشتق من النَّعامة

التي هي الطريق وليس بقويّ. وقال اللحياني: تَنَعَّمَ الرجلُ قدميه أي

ابتذَلَهما. وأَنْعَمَ القومَ ونَعَّمهم: أتاهم مُتَنَعِّماً على قدميه

حافياً على غير دابّة؛ قال:

تَنَعَّمها من بَعْدِ يومٍ وليلةٍ،

فأَصْبَحَ بَعْدَ الأُنْسِ وهو بَطِينُ

وأَنْعَمَ الرجلُ إذا شيَّع صَديقَه حافياً خطوات. وقوله تعالى: إن

تُبْدوا الصَّدَقاتِ فنِعِمَّا هي، ومثلُه: إنَّ الله نِعِمّا يَعِظكم به؛

قرأَ أَبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم وأَبو عمرو فنِعْمّا، بكسر النون وجزم

العين وتشديد الميم، وقرأَ حمزة والكسائي فنَعِمّا، بفتح النون وكسر العين،

وذكر أَبو عبيدة

(* قوله «وذكر أَبو عبيدة» هكذا في الأصل بالتاء، وفي

التهذيب وزاده على البيضاوي أبو عبيد بدونها) حديث النبي، صلى عليه وسلم،

حين قال لعمرو بن العاص: نِعْمّا بالمالِ الصالح للرجل الصالِح، وأَنه

يختار هذه القراءة لأَجل هذه الرواية؛ قال ابن الأَثير: أَصله نِعْمَ ما

فأَدْغم وشدَّد، وما غيرُ موصوفةٍ ولا موصولةٍ كأَنه قال نِعْمَ شيئاً

المالُ، والباء زائدة مثل زيادتها في: كَفَى بالله حسِبياً حسِيباً ومنه

الحديث: نِعْمَ المالُ الصالحُ للرجل الصالِح؛ قال ابن الأثير: وفي نِعْمَ

لغاتٌ، أَشهرُها كسرُ النون وسكون العين، ثم فتح النون وكسر العين، ثم

كسرُهما؛ وقال الزجاج: النحويون لا يجيزون مع إدغام الميم تسكينَ العين

ويقولون إن هذه الرواية في نِعْمّا ليست بمضبوطة، وروي عن عاصم أَنه قرأَ

فنِعِمَّا، بكسر النون والعين، وأَما أَبو عمرو فكأَنَّ مذهَبه في هذا كسرةٌ

خفيفةٌ مُخْتَلَسة، والأصل في نِعْمَ نَعِمَ نِعِمَ ثلاث لغات، وما في

تأْويل الشيء في نِعِمّا، المعنى نِعْمَ الشيءُ؛ قال الأزهري: إذا قلت

نِعْمَ ما فَعل أو بئس ما فَعل، فالمعنى نِعْمَ شيئاً وبئس شيئاً فعَل،

وكذلك قوله: إنَّ اللهَ نِعِمّا يَعِظُكم به؛ معناه نِعْمَ شيئاً يَعِظكم

به.والنُّعْمان: الدم، ولذلك قيل للشَّقِر شَقائق النُّعْمان. وشقائقُ

النُّعْمانِ: نباتٌ أَحمرُ يُشبَّه بالدم. ونُعْمانُ بنُ المنذر: مَلكُ العرب

نُسب إِليه الشَّقيق لأَنه حَماه؛ قال أَبو عبيدة: إن العرب كانت

تُسَمِّي مُلوكَ الحيرة النُّعْمانَ لأَنه كان آخِرَهم. أَبو عمرو: من أَسماء

الروضةِ الناعِمةُ والواضِعةُ والناصِفةُ والغَلْباء واللَّفّاءُ.

الفراء: قالت الدُّبَيْرِيّة حُقْتُ المَشْرَبةَ ونَعَمْتُها

(* قوله

«ونعمتها» كذا بالأصل بالتخفيف، وفي الصاغاني بالتشديد) ومَصَلْتها

(* قوله

«ومصلتها» كذا بالأصل والتهذيب، ولعلها وصلتها كما يدل عليه قوله بعد

والمصول) أي كَنسْتها، وهي المِحْوَقةُ. والمِنْعَمُ والمِصْوَلُ:

المِكْنَسة.

وأُنَيْعِمُ والأُنَيْعِمُ وناعِمةُ ونَعْمانُ، كلها: مواضع؛ قال ابن

بري: وقول الراعي:

صبا صَبْوةً مَن لَجَّ وهو لَجُوجُ،

وزايَلَه بالأَنْعَمينِ حُدوجُ

الأَنْعَمين: اسم موضع. قال ابن سيده: والأَنْعمان موضعٌ؛ قال أَبو

ذؤيب، وأَنشد ما نسبه ابن بري إلى الراعي:

صبا صبوةً بَلْ لجَّ، وهو لجوجُ،

وزالت له بالأَنعمين حدوجُ

وهما نَعْمانانِ: نَعْمانُ الأَراكِ بمكة وهو نَعْمانُ الأَكبرُ وهو

وادي عرفة، ونَعْمانُ الغَرْقَد بالمدينة وهو نَعْمانُ الأَصغرُ. ونَعْمانُ:

اسم جبل بين مكة والطائف. وفي حديث ابن جبير: خلقَ اللهُ آدمَ مِن

دَحْنا ومَسحَ ظهرَ آدمَ، عليه السلام، بِنَعْمان السَّحابِ؛ نَعْمانُ: جبل

بقرب عرفة وأَضافه إلى السحاب لأَنه رَكَد فوقه لعُلُوِّه. ونَعْمانُ،

بالفتح: وادٍ في طريق الطائف يخرج إلى عرفات؛ قال عبد الله ابن نُمَير

الثَّقَفِيّ:

تضَوَّعَ مِسْكاً بَطْنُ نَعْمانَ، أنْ مَشَتْ

به زَيْنَبٌ في نِسْوةٍ عَطرات

ويقال له نَعْمانُ الأَراكِ؛ وقال خُلَيْد:

أَمَا والرَّاقِصاتِ بذاتِ عِرْقٍ،

ومَن صَلَّى بِنَعْمانِ الأَراكِ

والتَّنْعيمُ: مكانٌ بين مكة والمدينة، وفي التهذيب: بقرب من مكة.

ومُسافِر بن نِعْمة بن كُرَير: من شُعرائهم؛ حكاه ابن الأَعرابي. وناعِمٌ

ونُعَيْمٌ ومُنَعَّم وأَنْعُمُ ونُعْمِيّ

(* قوله «ومنعم» هكذا ضبط في الأصل

والمحكم، وقال القاموس كمحدّث، وضبط في الصاغاني كمكرم. وقوله «وأنعم»

قال في القاموس بضم العين، وضبط في المحكم بفتحها. وقوله «ونعمى» قال في

القاموس كحبلى وضبط في الأصل والمحكم ككرسي) ونُعْمانُ ونُعَيمانُ

وتَنْعُمُ، كلهن: أَسماءٌ. والتَّناعِمُ: بَطْنٌ من العرب ينسبون إلى تَنْعُم بن

عَتِيك. وبَنو نَعامٍ: بطنٌ. ونَعامٌ: موضع. يقال: فلانٌ من أَهل بِرْكٍ

ونَعامٍ، وهما موضعان من أطراف اليَمن. والنَّعامةُ: فرسٌ مشهورة فارسُها

الحرث بن عبّاد؛ وفيها يقول:

قَرِّبا مَرْبَِطِ النَّعامةِ مِنّي،

لَقِحَتْ حَرْبُ وائلٍ عن حِيالِ

أي بَعْدَ حِيالٍ. والنَّعامةُ أَيضاً: فرسُ مُسافِع ابن عبد العُزّى.

وناعِمةُ: اسمُ امرأَةٍ طَبَخَت عُشْباً يقال له العُقّارُ رَجاءَ أَن

يذهب الطبخ بِغائلتِه فأَكلته فقَتلَها، فسمي العُقّارُ لذلك عُقّار

ناعِمةَ؛ رواه ابن سيده عن أبي حنيفة. ويَنْعَمُ: حَيٌّ من اليمن. ونَعَمْ

ونَعِمْ: كقولك بَلى، إلا أن نَعَمْ في جواب الواجب، وهي موقوفة الآخِر لأنها

حرف جاء لمعنى، وفي التنزيل: هلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ ربُّكم حَقّاً قالوا

نَعَمْ؛ قال الأزهري: إنما يُجاب به الاستفهامُ الذي لا جَحْدَ فيه،

قال: وقد يكون نَعَمْ تَصْديقاً ويكون عِدَةً، وربما ناقَضَ بَلى إذا قال:

ليس لك عندي ودِيعةٌ، فتقول: نَعَمْ تَصْديقٌ له وبَلى تكذيبٌ. وفي حديث

قتادة عن رجل من خثْعَم قال: دَفَعتُ إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو

بِمِنىً فقلت: أنتَ الذي تزعُم أنك نَبيٌّ؟ فقال: نَعِمْ، وكسر العين؛ هي

لغة في نَعَمْ، وكسر العين؛ وهي لغة في نَغَمْ بالفتح التي للجواب، وقد

قرئَ بهما. وقال أَبو عثمان النَّهْديّ: أمرَنا أميرُ المؤمنين عمرُ،

رضي الله عنه، بأمر فقلنا: نَعَمْ، فقال: لا تقولوا نَعَمْ وقولوا نَعِمْ،

بكسر العين. وقال بعضُ ولد الزبير: ما كنت أَسمع أشياخَ قرَيش يقولون

إلاَّ نَعِمْ، بكسر العين. وفي حديث أبي سُفيان حين أَراد الخروج إلى أُحد:

كتبَ على سَهمٍ نَعَمْ، وعلى آخر لا، وأَجالهما عند هُبَل، فخرج سهمُ

نَعَمْ فخرج إلى أُحُد، فلما قال لِعُمر: أُعْلُ هُبَلُ، وقال عمر: اللهُ

أَعلى وأَجلُّ، قال أَبو سفيان: أنعَمتْ فَعالِ عنها أي اترك ذِكرَها فقد

صدقت في فَتْواها، وأَنعَمَتْ أَي أَجابت بنَعَمُْ؛ وقول الطائي:

تقول إنْ قلتُمُ لا: لا مُسَلِّمةً

لأَمرِكُمْ، ونَعَمْ إن قلتُمُ نَعَما

قال ابن جني: لا عيب فيه كما يَظنُّ قومٌ لأَنه لم يُقِرَّ نَعَمْ على

مكانها من الحرفية، لكنه نقَلها فجعلها اسماً فنصَبها، فيكون على حد قولك

قلتُ خَيراً أو قلت ضَيراً، ويجوز أن يكون قلتم نَعَما على موضعه من

الحرفية، فيفتح للإطلاق، كما حرَّك بعضُهم لالتقاء الساكنين بالفتح، فقال:

قُمَ الليلَ وبِعَ الثوبَ؛ واشتقَّ ابنُ جني نَعَمْ من النِّعْمة، وذلك أن

نعَمْ أَشرفُ الجوابين وأَسرُّهما للنفْس وأَجلَبُهما للحَمْد، ولا

بضِدِّها؛ ألا ترى إلى قوله:

وإذا قلتَ نَعَمْ، فاصْبِرْ لها

بنَجاحِ الوَعْد، إنَّ الخُلْف ذَمّْ

وقول الآخر أَنشده الفارسي:

أبى جُودُه لا البُخْلِ واسْتَعْجَلتْ به

نَعَمْ من فَتىً لا يَمْنَع الجُوع قاتِله

(* قوله «لا يمنع الجوع قاتله» هكذا في الأصل والصحاح، وفي المحكم:

الجوس قاتله، والجوس الجوع. والذي في مغني اللبيب: لا يمنع الجود قاتله، وكتب

عليه الدسوقي ما نصه: قوله لا يمنع الجود، فاعل يمنع عائد على الممدوح؛

والجود مفعول ثان؛ وقاتله مفعول أول، ويحتمل أن الجود فاعل يمنع أي جوده

لا يحرم قاتله أي فإذا أراد إنسان قتله فجوده لا يحرم ذلك الشخص بل يصله

اهـ. تقرير دردير).

يروى بنصب البخل وجرِّه، فمن نصبه فعلى ضربين: أحدهما أن يكون بدلاً من

لا لأن لا موضوعُها للبخل فكأَنه قال أَبى جودُه البخلَ، والآخر أن تكون

لا زائدة، والوجه الأَول أعني البدلَ أَحْسَن، لأنه قد ذكر بعدها نَعَمْ،

ونَعمْ لا تزاد، فكذلك ينبغي أَن تكون لا ههنا غير زائدة، والوجه الآخر

على الزيادة صحيح، ومَن جرَّه فقال لا البُخْلِ فبإضافة لا إليه، لأَنَّ

لا كما تكون للبُخْل فقد تكون للجُود أَيضاً، ألا ترى أَنه لو قال لك

الإنسان: لا تُطْعِمْ ولا تأْتِ المَكارمَ ولا تَقْرِ الضَّيْفَ، فقلتَ

أَنت: لا لكانت هذه اللفظة هنا للجُود، فلما كانت لا قد تصلح للأَمرين جميعاً

أُضيفَت إلى البُخْل لما في ذلك من التخصيص الفاصل بين الضدّين. ونَعَّم

الرجلَ: قال له نعَمْ فنَعِمَ بذلك بالاً، كما قالوا بَجَّلْتُه أي قلت

له بَجَلْ أي حَسْبُك؛ حكاه ابن جني. وأَنعَم له أي قال له نعَمْ.

ونَعامة: لَقَبُ بَيْهَسٍ؛ والنعامةُ: اسم فرس في قول لبيد:

تَكاثرَ قُرْزُلٌ والجَوْنُ فيها،

وتَحْجُل والنَّعامةُ والخَبالُ

(* قوله «وتحجل والخبال» هكذا في الأصل والصحاح، وفي القاموس في مادة

خبل بالموحدة، وأما اسم فرس لبيد المذكور في قوله:

تكاثر قرزل والجون فيها * وعجلى والنعامة والخيال

فبالمثناة التحتية، ووهم الجوهري كما وهم في عجلى وجعلها تحجل).

وأَبو نَعامة: كنية قَطَريّ بن الفُجاءةِ، ويكنى أَبا محمد أَيضاً؛ قال

ابن بري: أَبو نَعامة كُنْيَتُه في الحرب، وأَبو محمد كُنيته في السِّلم.

ونُعْم، بالضم: اسم امرأَة.

نعم: هو لتقرير ما سبق من النفي.
نعم: هِيَ لتقرير مَا سبق من الْإِثْبَات وَالنَّفْي. وَقد تكون لتقرير مَا بعْدهَا.
نعم وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: إِن أهل الْجنَّة لَيَتَراءَوْنَ أهل عِلَّيَّينَ كَمَا ترَوْنَ الْكَوْكَب الدُّرَّيَّ فِي أفق السَّمَاء وَإِن أَبَا بَكْر وَعمر مِنْهُم وأنْعَمًا. قَالَ الْكسَائي: قَوْله: وأنعما - يَعْنِي زادا على ذَلِك. قَالَ ويُقَال من هَذَا: قد أَحْسَنت إِلَيّ وأنعمت - أَي زِدْت على الْإِحْسَان وَكَذَلِكَ قَوْلهم: دققت الدَّوَاء فأنعمت دقة - أَي بالغت فِي دقة وزدت.
ن ع م

جلّت نعمة الله ونعماؤه، وأنعم الله عليهم. ونعم عيشه ينعم وينعم نعمةً، وعيش ناعم وفلان ينعم ويتنعّم، وهو ف يالنعمة والنعيم، ونعّم الله عيشه وناعمه. وجارية منعّمةٌ ومناعمة. ونبت وشعر ناعم ومتناعم. قال ذو الرمة يصف امرأة بيضاء:

هجان نفت المسك في متناعم ... سخام القرون غير صهب ولا زعر

ودقة دقاً نعماً، وأنعم دقّه. وإذا عملت عملاً فأنعمه: فأجده. وأحسن فلان وأنعم: وأجاد وزاد على الإحسان. وانعم صباحاً ومساءً ويقال: عم صباحاً بحذف النون. ونعم رجلاً زيد، ونعيماً هو. وإن فعلت كذا فيها ونعمت وأنعم الله بك عيناً، ونعم الله بك عيناً، ونعمك عيناً. وسألته حاجة فأنعم لي بها إذا قال: نعم، ويقال: نعم ونعمى عين ونعمة عين ونعام عين. وله نعم كثير وأنعام وأناعيم. قال البريق الهذليّ:

قد أشهد لحيّ جميعاً بها ... لهم نعام وعليهم نعم

أي لهم بكرات يستقون عليها ويروح عليهم نعم. وهبّتالنعامى وهي الجنوب. وأجفلوا نعاميّة أي إجفالة كما يجفل النّعام. قال الأفوه الأودي:

وأجفل القوم نعاميّةً ... عنا وفئنا بالنهاب النفيس

ومن المجاز: " خفّت نعامتهم ": ذهبوا. قال زياد الأعجم:

إذا اخترت أرضاً للمقام رضيتها ... لنفسي ولم يثقل عليّ مقامها

ضربت لها جأشاً فقرّت نعامتي ... إذا خفّ منها بالرجال نعامها

وقال السمهريّ العكليّ:

ولما استوت رجلاي في الأرض قلّصت ... نعامه ذي كبلين للشرّ حاذر

كان مسجوناً فأوثق في رجليه ملحفة وألقى نفسه من فوق السجن فحملته الريح حتى سقط فانكسرت قيوده وهرب. وباض النعام على رءوسهم إذا لبسوا البيض. ويقال للطوال: يا ظل النعامة. قال جرير:

فضح المنابر يوم يسلح قائماً ... ظل النعامة شبّة بن عقال

نعم


نَعَمَ(n. ac.
نَعْمَة
مَنْعَم)
a. Lived in ease, affluence.
b. Was pleasant (life).
c. Suited, agreed with.
d. see IV (g)
نَعِمَ(n. ac. نَعَم)
a. Was green & tender (branch).
b. see supra
(a) (b), (c).
e. [Bi], Affirmed.
نَعُمَ(n. ac. نُعُوْمَة)
a. Was soft, tender.

نَعَّمَa. Procured a comfortable life for; prospered.
b. Said yes to, answered in the affirmative.
c. [ coll. ], Rendered soft;
pulverized.
نَاْعَمَa. see I (a)
& II (a).
c. Made firm (cord).
أَنْعَمَ
a. [acc.
or
La]
see II (a)b. Was pleasant.
c. Rendered pleasant.
d. [acc. & 'Ala
or
Bi], Granted to; favoured with.
e. [acc. & Fī], Fixed upon (look).
f. [Fī], Was diligent over.
g. Came bare-foot to.
h. see II (b)
تَنَعَّمَa. see I (a) (b), (c) & IV (
f ).
e. Went bare-foot.
f. Drove.

تَنَاْعَمَa. see I (a)
نَعْمَةa. Well-being; prosperousness; affluence, wealth
fortune.
b. Pleasure, enjoyment.

نِعْمَة
(pl.
نِعَم أَنْعُم
&
a. نِعَمَات ), Favour, benefit
kindness; grace.
b. see 1t (a) (b).
d. [ coll. ], Privilege.

نُعْم
(pl.
أَنْعُم)
a. Prosperity, ease, happiness; enjoyment.

نُعْمَىa. see 1t & 2t
(a).
نَعَم
(pl.
أَنْعَاْم أَنَاْعِيْمُ)
a. Cattle; sheep; camels.

نَاْعِمa. Soft; supple; tender, delicate.
b. Easy, comfortable, luxurious (life).
c. Well-off, wealthy.
d. [ coll. ], Thin, fine;
pulverized.
نَاْعِمَة
(pl.
نَوَاْعِمُ)
a. Garden.

نَعَاْمa. Ostrich.
b. Desert.
c. see 22t (c) (d).
نَعَاْمَة
(pl.
نَعَاْئِمُ
& reg. )
a. see 22 (a) (b).
c. Projecting stone or beam of a well.
d. Sign, road-sign.
e. Road.
f. Joy.
g. Forehead.
h. Crowd.
i. Honour.
j. Darkness; ignorance.

نُعَاْمَى
(pl.
نَعَاْئِمُ)
a. South wind.

نَعِيْم
(pl.
نُعَمَآءُ)
a. Ease; affluence.
b. Pleasant abode: Paradise.
c. Bounty, goodness.
d. see 2t (a)نُعْم
&
نَاْعِم
(c).
نَعِيْمَةa. Delight.

نُعُوْمَةa. Softness.
b. Pleasantness.

نُعْمَاْنa. Blood.
b. Surname of certain Arab kings.

نَعْمَآءُa. see 2t (a)
مِنْعَاْمa. Generous, beneficent.

نَعَاْئِمُ
a. [art.], Name of certain stars.
N. P.
نَعَّمَa. see 21 (c)b. Kind, gentle (speech).
N. Ag.
نَاْعَمَa. see 21 (a)
N. P.
نَاْعَمَa. see 21 (c)
& N. P.
نَعَّمَ
(b).
N. Ag.
أَنْعَمَa. Beneficent; bountiful; benefactor.

N. Ac.
أَنْعَمَ
(pl.
إِنْعَامَات)
a. Beneficence: grace; bounty.

N. Ag.
تَنَعَّمَa. see 21 (c)
N. Ac.
تَنَعَّمَa. Well-being; comfort; satisfaction; joy.

N. Ag.
تَنَاْعَمَa. see 21 (a)
نَعَمْ
a. Yes; certainly; so it is; just so; exactly.

نِعْمَ نَِعِمَّا نِعْمَت
a. Bravo! Well done!

إِنْعَامَة
a. Favour, grace.

تَنْعِيْمَة
a. A thorny tree.

مُنْعُم
a. Broom, brush.

نَُعْم عَيْنٍ
نَُغَام عَيْنٍ
نَعِيْم عَيْنٍ
a. For the sake of.

نَعِيْم البَالِ
a. Easy-going, goodnatured.

وَاسِع النَّعْمَة
a. Affluent, opulent.

شَقَائِق النُّعْمَان
a. Anemone.

نَعَام الصَّادِر
نَعَام الوَارِد
a. Names of certain stars.

أَنْعَمَ اللّٰهُ بِكَ
عَيْنًا
or
نَعَمَ
نَعِمَك اللّٰهُ عَيْنًا
a. May God favour thee!

أَنْعَمَ اللّٰهُ صَبَاحَكَ
a. I wish you a good morning.
نعم
النِّعْمَةُ: الحالةُ الحسنةُ، وبِنَاء النِّعْمَة بِناء الحالةِ التي يكون عليها الإنسان كالجِلْسَة والرِّكْبَة، والنَّعْمَةُ: التَّنَعُّمُ، وبِنَاؤُها بِنَاءُ المَرَّة من الفِعْلِ كالضَّرْبَة والشَّتْمَة، والنِّعْمَةُ للجِنْسِ تقال للقليلِ والكثيرِ. قال تعالى: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها [النحل/ 18] ، اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ
[البقرة/ 40] ، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي [المائدة/ 3] ، فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ
[آل عمران/ 174] إلى غير ذلك من الآيات. والإِنْعَامُ: إيصالُ الإحسانِ إلى الغَيْرِ، ولا يقال إلّا إذا كان المُوصَلُ إليه من جِنْسِ النَّاطِقِينَ، فإنه لا يقال أَنْعَمَ فلانٌ على فَرَسِهِ. قال تعالى: أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [الفاتحة/ 7] ، وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ
[الأحزاب/ 37] والنَّعْمَاءُ بإِزَاءِ الضَّرَّاءِ. قال تعالى: وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ
[هود/ 10] والنُّعْمَى نقيضُ البُؤْسَى، قال: إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ
[الزخرف/ 59] والنَّعِيمُ: النِّعْمَةُ الكثيرةُ، قال:
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
[يونس/ 9] ، وقال:
جَنَّاتِ النَّعِيمِ [لقمان/ 8] وَتَنَعَّمَ: تَنَاوَلَ ما فيه النِّعْمَةُ وطِيبُ العَيْشِ، يقال: نَعَّمَهُ تَنْعِيماً فَتَنَعَّمَ. أي: جَعَلَهُ في نِعْمَةٍ. أي: لِينِ عَيْشٍ وخَصْبٍ، قال: فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ
[الفجر/ 15] وطعامٌ نَاعِمٌ، وجارية نَاعِمَةٌ. [والنَّعَمُ مختصٌّ بالإبل] ، وجمْعُه: أَنْعَامٌ، [وتسميتُهُ بذلك لكون الإبل عندهم أَعْظَمَ نِعْمةٍ، لكِنِ الأَنْعَامُ تقال للإبل والبقر والغنم، ولا يقال لها أَنْعَامٌ حتى يكون في جملتها الإبل] . قال: وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ
[الزخرف/ 12] ، وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً [الأنعام/ 142] ، وقوله: فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعامُ [يونس/ 24] فَالْأَنْعَامُ هاهنا عامٌّ في الإبل وغيرها. والنُّعَامَى: الرِّيحُ الجَنُوبُ النَّاعِمَةُ الهبُوبِ، والنَّعَامَةُ: سُمِّيَتْ تشبيهاٍ بِالنَّعَمِ في الخِلْقة، والنَّعَامَةُ: المَظَلَّةُ في الجَبَلِ، وعلى رأس البئر تشبيهاً بالنَّعَامَةِ في الهَيْئَة مِنَ البُعْدِ، والنَّعَائِمُ: من مَنَازِلِ القَمَرِ تشبيهاً بِالنَّعَامَةِ وقول الشاعر:
وابْنُ النَّعَامَةِ عِنْدَ ذَلِكَ مَرْكَبِي
فقد قيل: أراد رِجْلَهُ، وجعلها ابنَ النَّعَامَةِ تشبيهاً بها في السُّرْعَة. وقيل: النَّعَامَةُ بَاطِنُ القَدَمِ، وما أرَى قال ذلك من قال إلّا من قولهم:
ابْنُ النَّعَامَةِ. وقولهم تَنَعَّمَ فُلَانٌ: إذا مَشَى مشياً خَفِيفاً فَمِنَ النِّعْمَةِ.
و «نِعْمَ» كلمةٌ تُسْتَعْمَلُ في المَدْحِ بإِزَاءِ بِئْسَ في الذَّمّ، قال تعالى: نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ [ص/ 44] ، فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
[الزمر/ 74] ، نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ [الأنفال/ 40] ، وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ [الذاريات/ 48] ، إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ
[البقرة/ 271] وتقول: إن فَعَلْتَ كَذَا فَبِهَا وَنِعْمَتْ. أي: نِعْمَتِ الخَصْلَةُ هِيَ، وغَسَّلْتُهُ غَسْلًا نِعمَّا، يقال: فَعَلَ كذا وأَنْعَمَ. أي: زَادَ، وأصله من الإِنْعَامِ، ونَعَّمَ اللَّهُ بِكَ عَيْناً.
و «نَعَمْ» كلمةٌ للإيجابِ من لفظ النِّعْمَة، تقول: نَعَمْ ونُعْمَةُ عَيْنٍ ونُعْمَى عَيْنٍ ونُعَامُ عَيْنٍ، ويصحُّ أن يكون من لفظ أَنْعَمَ منه، أي: أَلْيَنَ وأَسْهَلَ.
ن ع م: (النِّعْمَةُ) الْيَدُ وَالصَّنِيعَةُ وَالْمِنَّةُ وَمَا أُنْعِمَ بِهِ عَلَيْكَ. وَكَذَا (النُّعْمَى) فَإِنْ فَتَحْتَ النُّونَ مَدَدْتَ فَقُلْتَ: (النَّعْمَاءُ) . وَ (النَّعِيمُ) مِثْلُهُ. وَفُلَانٌ وَاسِعُ (النِّعْمَةِ) أَيْ وَاسِعُ الْمَالِ. وَقَوْلُهُمْ: إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فَبِهَا وَ (نِعْمَتِ) أَيْ وَنِعْمَتِ الْخَصْلَةُ. وَ (نِعْمَ) وَبِئْسَ فِعْلَانِ مَاضِيَانِ لَا يَتَصَرَّفَانِ لِأَنَّهُمَا اسْتُعْمِلَا لِلْحَالِ بِمَعْنَى الْمَاضِي، فَنِعْمَ مَدْحٌ وَبِئْسَ ذَمٌّ. وَفِيهَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ: الْأَصْلُ نَعِمَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَانِيهِ. ثُمَّ تَقُولُ: نِعِمَ فَتُتْبِعُ الْكَسْرَةَ الْكَسْرَةَ. ثُمَّ تَطْرَحُ الْكَسْرَةَ الثَّانِيَةَ فَتَقُولُ: نِعْمَ بِكَسْرِ النُّونِ. وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: نَعْمَ بِفَتْحِ النُّونِ. وَتَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ وَنِعْمَ الْمَرْأَةُ هِنْدٌ. وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: نِعْمَتِ الْمَرْأَةُ هِنْدٌ. فَالرَّجُلُ فَاعِلُ نِعْمَ وَزَيْدٌ يَرْتَفِعُ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً قُدِّمَ عَلَيْهِ خَبَرُهُ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ هُوَ زَيْدٌ جَوَابٌ لِسَائِلٍ سَأَلَ مَنْ هُوَ؟ لَمَّا قُلْتَ: نِعْمَ الرَّجُلُ. وَ (النُّعْمُ) بِالضَّمِّ خِلَافُ الْبُؤْسِ، يُقَالُ: يَوْمٌ نُعْمٌ وَيَوْمٌ بُؤْسٌ وَالْجَمْعُ (أَنْعُمٌ) وَأَبْؤُسٌ. وَ (نَعُمَ) الشَّيْءُ صَارَ (نَاعِمًا) لَيِّنًا وَبَابُهُ سَهُلَ. وَكَذَا (نَعِمَ) يَنْعَمُ مِثْلُ عَلِمَ يَعْلَمُ. وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ مُرَكَّبَةٌ مِنْهُمَا وَهِيَ: (نَعِمَ) يَنْعُمُ مِثْلُ فَضِلَ يَفْضُلُ. وَلُغَةٌ رَابِعَةٌ: (نَعِمَ) يَنْعِمُ بِالْكَسْرِ فِيهِمَا وَهُوَ شَاذٌّ. وَ (النَّعْمَةُ) بِالْفَتْحِ التَّنْعِيمُ. وَيُقَالُ: (نَعَّمَهُ) اللَّهُ (تَنْعِيمًا) وَ (نَاعَمَهُ فَتَنَعَّمَ) . وَامْرَأَةٌ (مُنَعَّمَةٌ) وَ (مُنَاعَمَةٌ) بِمَعْنًى. وَ (أَنْعَمَ) اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ النِّعْمَةِ. وَأَنْعَمَ اللَّهُ صَبَاحَهُ مِنَ (النُّعُومَةِ) . وَ (أَنْعَمَ) لَهُ قَالَ لَهُ: نَعَمْ. وَفَعَلَ كَذَا وَأَنْعَمَ أَيْ زَادَ. وَأَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا أَيْ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَكَ بِمَنْ تُحِبُّهُ. وَكَذَا (نَعِمَ) اللَّهُ بِكَ عَيْنًا وَنَعِمَكَ عَيْنًا. وَ (النَّعَمُ) وَاحِدُ (الْأَنْعَامِ) وَهِيَ الْمَالُ الرَّاعِيَةُ وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ هَذَا الِاسْمُ عَلَى الْإِبِلِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ ذَكَرٌ لَا يُؤَنَّثُ يَقُولُونَ: هَذَا نَعَمٌ وَارِدٌ وَجَمْعُهُ (نُعْمَانٌ) كَحَمَلٍ وَحُمْلَانٍ. وَ (الْأَنْعَامُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {مِمَّا فِي بُطُونِهِ} [النحل: 66] وَقَالَ: «مِمَّا فِي بُطُونِهَا» ، وَجَمْعُ الْجَمْعِ (أَنَاعِيمُ) . وَ (نَعَمْ) عِدَةٌ وَتَصْدِيقٌ وَجَوَابُ الِاسْتِفْهَامِ. وَرُبَّمَا نَاقَضَ بَلَى إِذَا قِيلَ: لَيْسَ لِي عِنْدَكَ وَدِيعَةٌ فَقَوْلُكَ: نَعَمْ وَبَلَى تَكْذِيبٌ. وَ (نَعِمْ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (النَّعَامَةُ) مِنَ الطَّيْرِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَ (النَّعَامُ) اسْمُ جِنْسٍ مِثْلُ حَمَامٍ وَحَمَامَةٍ وَجَرَادٍ وَجَرَادَةٍ. وَ (النُّعَامَى)
بِالضَّمِّ رِيحُ الْجَنُوبِ لِأَنَّهَا أَبَلُّ الرِّيَاحِ وَأَرْطَبُهَا. وَ (نَعْمَانُ) بِالْفَتْحِ وَادٍ فِي طَرِيقِ الطَّائِفِ يَخْرُجُ إِلَى عَرَفَاتٍ. وَيُقَالُ لَهُ: نَعْمَانُ الْأَرَاكِ. وَقَوْلُهُمْ: (عِمْ) صَبَاحًا كَلِمَةُ تَحِيَّةٍ كَأَنَّهُ مَحْذُوفٌ مِنْ نَعِمَ يَنْعِمُ بِالْكَسْرِ، كَمَا يُقَالُ: كُلْ مِنْ أَكَلَ يَأْكُلُ حُذِفَ مِنْهُ الْأَلِفُ وَالنُّونُ تَخْفِيفًا. وَ (التَّنْعِيمُ) مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ. 
(نعم) - قوله تبارك وتعالى: {فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ} .
كَلِمة "نَعَم" تقع في الكَلام جَوابًا لِمَا لا جَحْدَ فيه. وفيه لُغَتان: فتح العَين وكَسْرُها، والكَسْرُ هي قراءة الكسَائِي وجماعَةٌ، وهي قراءة النبى صلَّى الله عليه وسلَّم.
على ما رُوِى عن قتَادة "عن رَجُلٍ من خَثْعَم قال: دُفِعْتُ إلى النبىّ - صَلّى الله عليه وسلّم، وهو بمنى، فَقُلْتُ له: أنتَ الذي تَزْعُم أنّك نبِىٌّ؟ قال: نَعِم" وكَسَرَ العَينَ.  - وقال بعض وَلدِ الزُّبَير: "ما كنتُ أسْمَعُ أشيَاخَ قُريش يَقُولُون: إلاَّ نَعِم" بكَسْر الِعين .
- وقالَ أبو عُثمِانَ النَّهْدِى: أمرَنا أمير المؤمنين عُمَر رَضى الله عنه بأمرٍ فقلنا: نعَمْ. فقال: "لا تَقُولُوا نَعَمْ، ولكن قُولُوا: نَعِم" وكَسَرَ العَيْنَ.
وقال بَعْضُ الأعْرَاب: كَانَ أبى إذَا سِمِعَ رَجُلًا يقُولُ: نَعَمْ يقول: نَعَم: إبلٌ وشَاءٌ، إنّما هي نَعِمْ. وقال الشَّاعر - في اللغَتَين جميعًا -:
دَعَانِي عَبْدُ الله نَفسىِ فدَاؤُه فيَالَكَ مِن دَاع دَعَانَا نعَم نَعِمْ.
- في الحديث: "من تَوضَّأ يوم الجُمعَةِ فبِهَا ونِعْمت"
فيه قولان: أَحَدُهما: ونِعْمَتِ الخَلَّةُ والفَعْلَة، ثمّ يحذِفُ الْفَعْلَةَ اختصارًا والثاني "نَعِمْت"
: أي نَعَّمَك الله، وقال الأصمعي: "فبها": أي فبِالسُّنَّةِ أخَذ.
- وفي حديث أبي مَرْيم الأزْدِى قال: "دَخَلْتُ على مُعاوِية - رضي الله عنه - فقال: ما أَنْعَمَنَا بِكَ؟ "
: أي ما جاءَنا بك، أو ما الذي أعمَلَك إلينَا؛ وإنما يقال ذلك لمن يُفْرَح بلِقائه، كأنّه يقولُ: ما الذي أطلعَكَ علَينا، وأنْعَمَنا بلقَائك، وسَرَّنا برُؤْيَتِكَ. ومن ذلك قَولُهم في التحيَّةِ: أَنْعِمْ صَباحًا.
وَيُحْتَمَل أن يُريد: ما الذي جَشَّمَكَ الإتيَانَ إاليَنا وَالمشىَ علَى نَعَامةِ رِجْلِكَ.
قيل: النَّعَامَةُ: صَدْرُ القَدَم. وقيلِ: عَصَبَةٌ في الأخْمَص، ومنه: بهيمة الأنعَاِم وهي الماشِيَةُ التي تمشى على نعَامَته، خِلاف ذوَات الَحَافِر في وَطْئِها.
قال ابن دُرَيد: النّعامَةُ: باطنُ القَدَم. وقيل: ابنُ النعَامَة صَدْر القَدَم.
وتنعَّم: مشى حافيًا. وقيل: إنه على طريق التفَاؤُل؛ لأن الرُّجْلة عَناءٌ وبُؤْسٌ فقَلَبُوه، وقالوا: تَنعَّمَ: إذا مَشىَ حافيًا، كما قالوا. في اللّدِيغ سَلِيمٌ.
وتَنعَّمتُهُم: مَشيْتُ إِليهِم.
- في الحديث: "مَسَحَ ظَهْرَ آدَمَ بنَعْمان السّحاب"
نَعْمان: جَبَلٌ بقُرْب عَرَفة، وأضافه إلى السَّحاب، لأنّ السّحاب يركد فوْقَهَ لعُلُوّه.
- قوله تعالى: {نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ}
"نِعْم" يُستَعمَل في حَمْدِ كل شىء وتفَضِيلِه.
يقال: إذا عَمِلت عَمَلا فَأَنْعِمْهُ: أي اعمَله على وجه يُثنَى عليه بنِعْم.
ومنه: دقَّه دقًّا نِعَمًّا قال: رَشِدتَ وأَنعمت. - وفي حديث أبى سفيان: "أنْعَمَتْ فَعالِ عنها"
- يعنى هُبَل - حين أَرادَ الخروجَ إلى أُحُدٍ، كتَب على سَهم: نَعَم، وعلى آخر: لا، فأجالهُما عند هُبَل، فخرج سَهم الإِنعام؛ أي حين قال: اعْلُ هُبَلُ، قال عُمر: الله أعْلَى وأَجَلّ.
أي اتْرُك ذِكْرها، فقد صدَقَت في فَتْواها وأنْعَمَتْ: أجابَت بنعَمَ.
- في حديث ابن ذى يزن:
* أتَي هِرَقْلاً وقد شَالَت نَعامَتُهم *
النَّعامة: الجماعَة: أي تفرّقوا.
- في الحديث: "نِعِمَّا بالمَالِ"
أَصلُه نِعْم ما، فأُدغم وشُدِّد، وما غير موصوفة ولا موصولة كأنه قال: نِعْم شيئا المَالُ، والباء مزيدة، كهى في "كَفَى بالله حَسِيبًا".
ويجوز كَسرُ النّون وفَتحُها، والعين مكسورة.
ن ع م : النَّعَمُ الْمَالُ الرَّاعِي وَهُوَ جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ عَلَى الْإِبِلِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ النَّعَمُ الْجِمَالُ فَقَطْ وَيُؤَنَّثُ وَيُذَكَّرُ وَجَمْعُهُ نُعْمَانٌ مِثْلُ حَمَلٍ وَحُمْلَانٌ وَأَنْعَامٌ
أَيْضًا وَقِيلَ النَّعَمُ الْإِبِلُ خَاصَّةً وَالْأَنْعَامُ ذَوَاتُ الْخُفِّ وَالظِّلْفِ وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَقِيلَ تُطْلَقُ الْأَنْعَامُ عَلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ فَإِذَا انْفَرَدَتْ الْإِبِلُ فَهِيَ نَعَمٌ وَإِنْ انْفَرَدَتْ الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ لَمْ تُسَمَّ نَعَمًا.

وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ وَغَيْرِهِ وَالِاسْمُ النِّعْمَةُ وَالْمُنْعِمُ مَوْلَى النِّعْمَةِ وَمَوْلَى الْعَتَاقَةِ أَيْضًا وَالنُّعْمَى وِزَانُ حُبْلَى وَالنَّعْمَاءُ وِزَانُ الْحَمْرَاءِ مِثْلُ النِّعْمَةِ وَجَمْعُ النِّعْمَةِ نِعَمٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَأَنْعُمٌ أَيْضًا مِثْلُ أَفْلُسٍ وَجَمْعُ النَّعْمَاءِ أَنْعُمٌ مِثْلُ الْبَأْسَاءِ يُجْمَعُ عَلَى أَبْؤُسٍ.

وَالنَّعْمَةُ بِالْفَتْحِ اسْمٌ مِنْ التَّنَعُّمِ وَالتَّمَتُّعِ وَهُوَ النَّعِيمُ وَنَعِمَ عَيْشُهُ يَنْعَمُ مِنْ بَابِ تَعِبَ اتَّسَعَ وَلَانَ وَأَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا وَنَعَّمَهُ اللَّهُ تَنْعِيمًا جَعَلَهُ ذَا رَفَاهِيَةٍ وَبِلَفْظِ الْمَصْدَرِ وَهُوَ التَّنْعِيمُ سُمِّيَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ وَهُوَ أَقْرَبُ أَطْرَافِ الْحِلِّ إلَى مَكَّةَ وَيُقَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ وَيُعْرَفُ بِمَسَاجِدِ عَائِشَةَ.

وَنَعُمَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ نُعُومَةً لَانَ مَلْمَسُهُ فَهُوَ نَاعِمٌ وَنَعَّمْتُهُ تَنْعِيمًا.

وَقَوْلُهُمْ فِي الْجَوَابِ نَعَمْ مَعْنَاهَا التَّصْدِيقُ إنْ وَقَعَتْ بَعْدَ الْمَاضِي نَحْوُ هَلْ قَامَ زَيْدٌ وَالْوَعْدُ إنْ وَقَعَتْ بَعْدَ الْمُسْتَقْبَلِ نَحْوُ هَلْ تَقُومُ قَالَ سِيبَوَيْهِ نَعَمْ عِدَةٌ وَتَصْدِيقٌ قَالَ ابْنُ بَابْشَاذْ يُرِيدُ أَنَّهَا عِدَةٌ فِي الِاسْتِفْهَامِ وَتَصْدِيقٌ لِلْإِخْبَارِ وَلَا يُرِيدُ اجْتِمَاعَ الْأَمْرَيْنِ فِيهَا فِي كُلٍّ قَالَ النِّيلِيُّ وَهِيَ تُبْقِي الْكَلَامَ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ إيجَابٍ أَوْ نَفْيٍ لِأَنَّهَا وُضِعَتْ لِتَصْدِيقِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَرْفَعَ النَّفْيَ وَتُبْطِلَهُ فَإِذَا قَالَ الْقَائِلُ مَا جَاءَ زَيْدٌ وَلَمْ يَكُنْ قَدْ جَاءَ وَقُلْتَ فِي جَوَابِهِ نَعَمْ كَانَ التَّقْدِيرُ نَعَمْ مَا جَاءَ فَصَدَّقْتَ الْكَلَامَ عَلَى نَفْيِهِ وَلَمْ تُبْطِلْ النَّفْيَ كَمَا تُبْطِلُهُ بَلَى وَإِنْ كَانَ قَدْ جَاءَ قُلْتَ فِي الْجَوَابِ بَلَى وَالْمَعْنَى قَدْ جَاءَ فَنَعَمْ تُبْقِي النَّفْيَ عَلَى حَالِهِ وَلَا تُبْطِلُهُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: 172] وَلَوْ قَالُوا نَعَمْ كَانَ كُفْرًا إذْ مَعْنَاهُ نَعَمْ لَسْتَ بِرَبِّنَا لِأَنَّهَا لَا تُزِيلُ النَّفْيَ بِخِلَافِ بَلَى فَإِنَّهَا لِلْإِيجَابِ بَعْدَ النَّفْيِ وَأَنْعَمْتُ لَهُ بِالْأَلِفِ قُلْتُ لَهُ نَعَمْ.

وَالنَّعَامَةُ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ نَعَامٌ.

وَنِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ بِكَسْرِ النُّونِ مُبَالَغَةٌ فِي الْمَدْحِ وَالْمَعْنَى لَوْ فُصِّلَ الرِّجَالُ رَجُلًا رَجُلًا فَضَلَهُمْ زَيْدٌ وَقَوْلُهُمْ فَبِهَا وَنِعْمَتْ أَيْ وَنِعْمَتْ الْخَصْلَةُ السُّنَّةُ وَالتَّاءُ فِيهَا كَهِيَ فِي قَامَتْ هِنْدٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَالتَّاءُ ثَابِتَةٌ فِي الْوَقْفِ.

وَنُعْمَانُ الْأَرَاكِ بِفَتْحِ النُّونِ وَادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ وَيَخْرُجُ إلَى عَرَفَاتٍ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ نُعْمَانٌ اسْمُ جَبَلٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ وَهُوَ وَجُّ الطَّائِفِ.

وَالنُّعْمَانُ بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الدَّمِ. 

نعم

1 نَعِمَ عَيْشُهُ His life was, or became, plentiful and easy: (Msb:) was, or became, good, or pleasant. (Mgh.) See عَوْفٌ. b2: نَعِمَ, aor. نَعُمَ

, is like فَضِلَ, aor. نَعُمَ

, and حَضِرَ, aor نَعُمَ

. See the latter. b3: اِنْعِمْ ضَبَاحًا, and عِمْ صَباحًا: see تَرِبَ and صَبَاحٌ. b4: نَعُمَ, inf. n. نُعُومَةٌ; (S, Msb;) and نَعِمَ; (S;) It was, or became, soft, or tender, (S, Msb,) to the feet. (Msb.) 2 نَعَّمَهُ , (S, Msb, K,) and ↓ نَاعَمَهُ, (S, K,) He (God, S, Msb,) made him to enjoy, or lead, a plentiful, and a pleasant or an easy, and a soft, or delicate, state, or life; a state, or life, of ease and plenty. (S, Msb, K.) b2: نَعَّمَهُ He nourished well him, or it; pampered him.3 نَاْعَمَ see 2.4 أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِشَىْءِ He conferred, or bestowed, upon him a thing as a favour. See أَحْسَنَ. b2: أَنْعَمَ عَجْنَهُ He kneaded it well, thoroughly, or soundly. (TA, voce رَيْعٌ.) b3: أَنْعَمَ الدَّقَّ He bruised or powdered finely: see دَقَّقَ. b4: أَنْعَمَ طَبْخَهُ He cooked it well; syn. أَجَادَ طَبْخَهُ. (IbrD.) The verb is often used in this sense. b5: أَنْعَمَ اللّٰهُ بِكَ عَيْنًا: see أَبْغَضَ.5 تَنَعَّمَ he enjoyed, or led, an easy, a pleasant, a soft, or a delicate, life, with ampleness of the means of subsistence; a life of ease and plenty. (K.) b2: تَنَعَّمَ It (a tree) became flourishing and fresh, (TK, art. روى, &c.,) luxuriant, succulent, sappy, soft, tender, and supple. See رَوِىَ. b3: تَنَعَّمَ i. q. تَمَتَّعَ. (Msb. *) نُعْمٌ contr. of بُؤْسٌ, (S,) [like ↓ نَعْمَآءُ and ↓ نُعْمَى and ↓ نَعْمَةٌ and ↓ نَعِيمٌ:] pl. أَنْعُمٌ. (S.) See نِعْمَةٌ.

نَعَمْ Even so; yes; yea. (Msb, &c.) See أَجَلْ and بَجَلْ.

نَعَمٌ Pasturing مَال [or cattle]; mostly applied to camels, and neat, and sheep and goats: or applied to all these, and to camels when alone, but neat and sheep or goats when alone are not thus termed; (Msb;) therefore, cattle, consisting of camels or neat or sheep or goats, or all these, or camels alone.

نِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ Excellent, or most excellent, or excellent above all, is the man, Zeyd; or [very or] superlatively good, &c. (Msb.) b2: See بئْسَ.

نَعْمَةٌ subst. of تَنَعُّمٌ (Msb, K) in the sense of تَرَفُّةٌ subst. of تَمَتُّعْ (Msb:) or i. q. b2: تَنَعُّمٌ: (S: in F's smaller copy, تَنَعِيمٌ, an evident mistake:) i. e. plentifulness, and pleasantness or easiness, and softness or delicacy, of life: ease and plenty. b3: نَعْمَةٌ A living in [or rather enjoyment of a life of] softness, daintiness, or delicacy, and ease, comfort, or affluence: (KL:) i. q. ↓ نَعِيمٌ; (Msb;) and مُتْعَةٌ: (Jel in xliv. 26:) it is from التَّنَعُّمُ; and ↓ نِعْمَةٌ is from الإِنْعَامُ. (Ksh, cited in Kull, p. 364.) See نِعْمَةٌ: and see تُرْفَةٌ. b4: نَعْمَةُ الشَّباَبِ [The flourishing freshness, softness, tenderness, or blooming loveliness or graces, of youth. See عَبْعَبٌ.] b5: نَعْمَةٌ Softness; tenderness; bloom; or flourishing freshness (IbrD;) of a branch; and of youth, or youthfulness. (M, art. ملد; &c.) نِعْمَةٌ and ↓ نُعْمَى and ↓ نَعْمَآءُ A benefit; benefaction; favour; boon; or good: (S, Msb:) a blessing; [bounty; gratuity;] or what God bestows upon one: and so ↓ نَعِيمٌ: (S:) [grace of God:] and ↓ نَعِيمٌ and ↓ نَعْمَةٌ, with fet-h, [and ↓ نُعْمَى and ↓ نَعْمَآءُ and ↓ نُعْمٌ, ease and plenty,] enjoyment; (Msb;) [welfare; well being; weal:] ↓ نُعْمَى and ↓ نَعْمَآءُ are the contr. of بُؤْسَى and بَأْسَآءُ: (TA, art. بأس:) بَعْدَ ضَرَّآءَ ↓ نَعْمَآءُ, in the Kur [xi. 13,] is like health after sickness; and richness, or competence, after want. (Bd.) b2: نِعْمَةٌ A blessing; (S;) a cause of happiness. (K.) A favour: a benefit; and the like. (S.) b3: نِعْمَةٌ Wealth, or property. (K.) The first explanations given to it above are assigned in the K, not to this word, but to ↓ نَعِيمٌ and ↓ نُعْمَى. b4: نِعْمَةٌ with the article seems generally to signify Wealth: and without the article, A benefit, benefaction, favour, boon, or blessing.

نُعْمَةٌ The act of rejoicing by a thing: and the state of rejoicing in a thing. (KL.) نُعْمَى contr. of بُؤْسَى; (S, TA in art. بأس;) and نَعْمَآءُ contr. of بَأَسَآءُ. (TA in that art.) b2: See نِعْمَةٌ.

نَعْمَآءُ : see نِعْمَةٌ.

نَعِيمٌ Enjoyment; [delight; pleasure;] as also ↓ نَعْمَةٌ, q. v.: (Msb:) plenty and ease. (K.) See نِعْمَةٌ.

نَعَامَةٌ The blackness of night. (S in art. سقط.) see an ex. voce سقْطٌ. b2: نَعَامَةٌ The ostrich: it sometimes denotes the female. See مَخْزُومٌ and جَراَدٌ. b3: شاَلَتْ نَعَامَتُهُمْ: see طَائِرٌ, زَأْلٌ, شَالَ, and a verse voce إِمَّا. b4: اِبْنُ النَّعَامَةِ The shank-bone: and a certain vein in the leg: and the middle, or beaten track, of the road: and the brisk, lively, or sprightly, horse: and the drawer of water (السَّانِى) who is at the head of the well. (T in art. بنى.) b5: نَعَامَةٌ and نَعَامَتَانِ of a well see زُرْنُوقٌ. b6: النَّعَائِمُ Nine stars [of Sagittarius], behind الشَّوْلَةُ, four in the Milky Way, [b, g, d, and ε,] called النعائمُ الوَارِدَةُ, as though drinking; and four without the Milky Way β, γ, δ, ε,, [c, s, t, and f,] called النعائمُ الصَّادِرَةُ, as though returning from drinking; and the ninth, λ,] [not mentioned by some,] high between them: each of the two fours forming the corners of a quadrilateral figure. The twentieth Mansion of the Moon. (El-Kazweenee.) عَيْشٌ نَاعِمٌ [A plentiful and easy life. See نَعِمَ عَيْشُهُ.] A pleasant life. (Mgh.) [A soft, or delicate, life.] b2: نَاعِمٌ Soft, or tender: applied to a plant or tree: (Mgh:) [smooth; sleek. And i. q. مُتَنِّعَمٌ.]

مُنَعَّلٌ , applied to a horse, white on the forelegs: see أَقْفَزُ.

أَنَاعِيمُ , pl. pl. of نَعَمٌ: see a verse cited voce دَانَى.
(ن ع م) : (النِّعْمَةُ) وَاحِدَةُ النِّعَمِ (وَالنَّعْمَةُ) بِالْفَتْحِ التَّنَعُّمُ يُقَالُ كَمْ ذِي نِعْمَةٍ لَا نَعْمَةَ لَهُ أَيْ كَمْ ذِي مَالٍ لَا تَنَعُّمَ لَهُ وَيُقَالُ نَعِمَ عَيْشُهُ إذَا طَابَ وَفُلَانٌ يَنْعَمُ نِعْمَةً أَيْ يَتَنَعَّمُ مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَقَوْلُهُمْ) نَعِمْتَ بِهَذَا عَيْنًا أَيْ سُرِرْتَ بِهِ وَفَرِحْتَ وَانْتِصَابُ عَيْنًا عَلَى التَّمْيِيزِ مِنْ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ وَلَمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ فِي هَذَا الْمَعْنَى صَارَ مَثَلًا فِي الرِّضَا حَتَّى قِيلَ (نَعِمَ) اللَّهُ بِكَ عَيْنًا كَمَا قِيلَ يَدُ اللَّهِ بُسْطَانِ لَمَّا صَارَتْ بَسْطَةُ الْيَدِ عِبَارَةً عَنْ الْجُودِ لَا أَنَّ لِلَّهِ يَدًا وَعَيْنًا تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا (وَأَمَّا) قَوْلُ مُطَرِّفٍ لَا تَقُلْ نَعِمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَنْعَمُ بِأَحَدٍ عَيْنًا وَلَكِنْ قُلْ أَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا فَإِنْكَارٌ لِلظَّاهِرِ وَاسْتِشْبَاعٌ لَهُ عَلَى أَنَّكَ إنْ جَعَلْتَ الْبَاءَ لِلتَّعَدِّي وَنَصَبْتَ عَيْنًا عَلَى التَّمْيِيزِ مِنْ الْكَافِ الَّذِي هُوَ ضَمِيرُ الْمَفْعُولِ صَحَّ وَخَرَجَ عَنْ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ لِلَّهِ تَعَالَى وَصَارَ كَأَنَّك قُلْتَ نَعَّمَكَ اللَّهُ عَيْنًا أَيْ نَعَّمَ اللَّهُ عَيْنَكَ وَأَقَرَّهَا وَأَمَّا (أَنْعَمَ اللَّهُ) بِكَ عَيْنًا فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَنْعَمَ بِمَعْنَى نَعَّمَ فَتَكُونُ الْبَاءُ مَزِيدَةً أَوْ يَكُونَ بِمَعْنَى دَخَلَ فِي النَّعِيمِ فَتَكُونُ صِلَةً مِثْلُهَا فِي سُرَّ بِهِ وَفَرِحَ وَانْتِصَابُ الْعَيْنِ عَلَى التَّمْيِيزِ مِنْ الْمَفْعُولِ فِي كِلَا الْوَجْهَيْنِ وَقَالَ صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ إنَّمَا أَنْكَرَ مُطَرِّفٌ لِأَنَّهُ لَا يُجَوِّزُ نَعِمَ بِمَعْنَى أَنْعَمَ وَهُمَا لُغَتَانِ كَمَا يُقَالُ نَكِرْتُهُ وَأَنْكَرْتُهُ وَزَكِنْتُهُ وَأَزْكَنْتُهُ أَيْ عَلِمْتُهُ وَأَلِفْتُ الْمَكَانَ وَآلَفْتُهُ قَالَ رَوَى ذَلِكَ كُلَّهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا فِي تَهْذِيبِ الْأَزْهَرِيِّ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ نَعَّمَكَ اللَّهُ عَيْنًا وَنَعِمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا وَأَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا وَعَنْ الْفَرَّاءِ قَالُوا نَزَلُوا مَنْزِلًا يَنْعَمُهُمْ وَيُنْعِمهُمْ ثَلَاثُ لُغَاتٍ وَبِنَعِيمِهِمْ أَرْبَعُ لُغَاتٍ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا وَعَنْ الْكِسَائِيّ كَذَلِكَ وَالتَّنْعِيمُ مَصْدَرُ نَعَّمَهُ إذَا أَتْرَفَهُ وَبِهِ سُمِّيَ (التَّنْعِيمُ) وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ عِنْدَ مَسْجِدِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَالتَّرْكِيبُ دَالٌّ عَلَى اللِّينِ وَالطِّيبِ وَمِنْهُ نَبْتٌ وَشَعْرٌ (نَاعِمٌ) أَيْ لَيِّنٌ وَعَيْشٌ نَاعِمٌ طَيِّبٌ وَبِهِ سُمِّيَ (نَاعِمٌ) أَحَدُ حُصُونِ خَيْبَرَ (وَالنَّعَامَةُ) مِنْهُ لِلِينِ رِيشِهَا وَمِنْ ذَلِكَ الْأَنْعَامُ لِلْأَزْوَاجِ الثَّمَانِيَةِ إمَّا لِلِينِ خُلُقِهَا بِخِلَافِ الْوَحْشِ وَإِمَّا لِأَنَّ أَكْثَرَ نَعَمِ الْعَرَبِ مِنْهَا وَهُوَ اسْمٌ مُفْرَدُ اللَّفْظِ وَإِنْ كَانَ مَجْمُوعَ الْمَعْنَى وَلِذَا ذُكِّرَ الضَّمِيرُ فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ} [النحل: 66] هَكَذَا قَالَ سِيبَوَيْهِ فِي الْكِتَابِ وَقَرَّرَهُ السِّيرَافِيُّ فِي شَرْحِهِ (وَعَلَيْهِ) قَوْلُهُ فِي الصَّيْدِ وَاَلَّذِي يَحِلُّ مِنْ الْمُسْتَأْنَسِ الْأَنْعَامُ وَهُوَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَالدَّجَاجُ أَلَا تَرَى كَيْفَ قَالَ هُوَ وَلَمْ يَقُلْ هِيَ وَالدَّجَاجُ رُفِعَ عَطْفًا عَلَى الْأَنْعَامِ لَا عَلَى مَا وَقَعَ تَفْسِيرًا لَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ (وَعَنْ) الْكِسَائِيّ أَنَّ التَّذْكِيرَ عَلَى تَأْوِيلِ فِي بُطُونِ مَا ذَكَرْنَا كَقَوْلِ مَنْ قَالَ مِثْلَ الْفِرَاخِ نُتِفَتْ حَوَاصِلُهُ عَنْ الْفَرَّاءِ أَنَّهُ إنَّمَا ذُكِّرَ عَلَى مَعْنَى النَّعَمِ وَهُوَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي تَذْكِيرِهِ
أَكُلَّ عَامٍ نَعَمٌ تَحْوُونَهْ ... يُلْقِحُهُ قَوْمٌ وَتَنْتِجُونَهْ
قَالُوا وَالْعَرَبُ إذَا أَفْرَدَتْ النَّعَمَ لَمْ يُرِيدُوا بِهِ إلَّا الْإِبِلَ (وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى) {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95] فَالْمُفَسِّرُونَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْأَنْعَامُ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ (نُعَيْمُ) بْنُ مَسْعُودٍ مُصَنِّفُ كِتَابِ الْحِيَلِ (وَنِعْمَ) أَخُو بِئْسَ فِي أَنَّ هَذَا لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْمَدْحِ وَذَلِكَ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الذَّمِّ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَقْتَضِي فَاعِلًا وَمَخْصُوصًا بِمَعْنَى أَحَدِهِمَا وَقَوْلُهُمْ فَبِهَا وَنِعْمَتْ الْمُقْتَضَيَانِ فِيهِ مَتْرُوكَانِ وَالْمَعْنَى فَعَلَيْكَ بِهَا أَوْ فَبِالسُّنَّةِ أَخَذْتَ (وَنِعْمَتْ) الْخَصْلَةُ السُّنَّةُ وَتَاؤُهُ مَمْطُوطَةٌ أَيْ مَمْدُودَةٌ وَالْمُدَوَّرَةُ خَطَأٌ وَكَذَلِكَ الْمَدُّ مَعَ الْفَتْحِ فِي بِهَا.
[نعم] نه: فيه: كيف "أنعم" وصاحب القرن قد التقمه! أي كيف أتنعم، من النعمة وهي المسرة والفرج والترفه. ط: أي كيف يطيب عيشي وقد قرب أن ينفخ فيها، فكني عن القرب بوضع الصور في فمه. مف: خاف على أمته وقد علم أنها لا تقوم إلا على شرار الناس، أو تنبيه على حث أصحابه على الوصية لمن بعدهم، قوله: أصغى سمعه، أي أمال أذنه. نه: ومنه ح: إنها لطير "ناعمة"، أي سمان مترفة. وفيه: فأبرد بالظهر و"أنعم"، أي أطال الإبراد وأخر الصلاة. ومنه: "أنعم" النظر فيه- إذا أطال التفكر فيه. ومنه: وإن أبا بكر وعمر منهم و"أنعما"، أي زادًا وفضلًا. من أحسنت إلي وأنعمت أي زدت
[نعم] النِعْمَةُ: اليدُ، والصنيعةُ، والمنَّةُ، وما أُنْعِمَ به عليك. وكذلك النُعْمى. فإن فتحت النون مددت فقلت النَعْماءُ. والنَعيمُ مثله. وفلانٌ واسعُ النِعْمَةِ، أي واسع المال. وقولهم: إن فعلتَ ذاك فبها ونِعْمَتْ: يريدون نِعْمَتِ الخَصْلة. والتاء ثابتة في الوقف، قال ذو الرمة: أو حرة عيطل ثبجاء مجفرة دعائم الزور نعمت زورق البلد (257 - صحاح - 5) ونعم وبئس: فعلان ماضيان لا يتصرَّفان تصرُّف سائر الأفعال، لأنَّهما استعمِلا للحال بمعنى الماضي. فنِعْمَ مدحٌ، وبئس ذمٌّ. وفيهما أربع لغات: نَعِمَ بفتح أوَّله وكسر ثانيه، ثم تقول نِعِمَ فتُتبع الكسرة الكسرة، ثم تطرح الكسرة الثانية فتقول نِعْمَ بكسر النون وسكون العين، ولك أن تطرح الكسرة من الثاني وتترك الاول مفتوحا فتقول نَعْمَ الرجل بفتح النون وسكون العين. وتقول نِعْمَ الرجل زيد، ونِعْمَ المرأة هند، وإن شئت قلت: نِعْمَتِ المرأة هند. فالرجل فاعل نِعْمَ، وزيدٌ يرتفع من وجهين: أحدهما أن يكون مبتدأ قدِّم عليه خبره، والثاني أن يكون خبر مبتدأ محذوف، وذلك أنَّك لمَّا قلت نِعْمَ الرجل قيل لك من هو؟ أو قدَّرتَ أنَّه قيل لك ذلك فقلت: هو زيد، وحذفت " هو " على عادة العرب في حذف المبتدأ والخبر إذا عرف المحذوف هو زيد . إذا قلت نعم رجلاً فقد أضمرت في نِعْمَ الرجل بالألف واللام مرفوعاً، وفسَّرته بقولك رجلاً، لأنَّ فاعل نِعْمَ وبئس (*) لا يكون إلا معرفة بالألف واللام، أو ما يضاف إلى ما فيه الألف واللام، ويراد به تعريف الجنس لا تعريف العهد، أو نكرةً منصوبة، ولا يليهما عَلَمٌ ولا غيره، ولا يتَّصل بهما الضمير. لا تقول نِعْمَ زيدٌ، ولا الزَيْدونَ نِعموا. وإن أدخلْت على نِعْمَ ما قلت: (نِعمَّا يعظُكم به) تجمع بين الساكنين، وإن شئت حركت العين بالكسر، وإن شئت فتحت النون مع كسر العين. وتقول: غسلتُ غسلاً نِعِمَّا، تكتفي بما مع نِعْمَ عن صلته، أي نِعْمَ ما غَسَلْتُهُ. والنُعْمُ بالضم: خلاف البؤس، يقال يومُ نعم ويوم يؤس، والجمع أنعم وأبؤس. ونعم الشئ، بالضم نعومة، أي صار ناعماً ليِّناً. وكذلك نَعِمَ يَنعم، مثل حَذِرَ يَحْذَرُ. وفيه لغة ثالثة مركبَّة بينهما: نَعِمَ يَنْعُمُ مثل فَضِلَ يَفْضُلُ. ولغةٌ رابعة: نَعِمَ يَنْعِمُ بالكسر فيهما، وهو شاذّ. والنَعْمَةُ بالفتح: التنعيم. يقال: نعمه الله وناعمه فتَنَعَّمَ. وامرأةٌ مُنَعَّمَةٌ ومُناعَمَةٌ بمعنًى. ورجل منعام، أي مفضال. يقال: أتيتُ أرضَ فلان فتَنَعَّمَتْني، إذا وافقته. وتقول: أنْعَمَ الله عليك من النِعْمَةِ. وأنْعَمَ الله صباحَك من النُعومَةِ. وأنْعَمَ له، أي قال له نَعَمْ. وفعل كذا وأَنْعَمَ، أي زاد. وأَنعمَ الله بك عيناً، أي أقرَّ الله عينَك بمن تحبُّه. وكذلك نَعِمَ الله بك عينا نعمة، مثل غلم غلمة، ونزه نزهة. ونعمك علينا مثله. والنعم: واحد الانعام، وهي المال الراعية وأكثر ما يقع هذا الاسم على الإبل. قال الفراء: هو ذكرٌ لا يؤنَّث. يقولون: هذا نَعَمٌ واردٌ. ويجمع على نُعْمانٍ، مثل حَمَلٍ وحُمْلانٍ. والأنعامُ تذكَّر وتؤنَّث. قال الله تعالى في موضع: (مِمَّا في بطونه) ، وفي موضع آخر: (مِمَّا في بطونها) . وجمع الجمع أناعيمُ، ويراد به التكثير فقط. لان جمع الجمع إما أن يراد به التكثير أو الضروب المختلفة. قال ذو الرمة:

وانحسرت عنه الاناعيم * ونعم: عِدَةٌ وتصديقٌ، وجواب الاستفهام، وربَّما ناقض بلى. إذا قال: ليس لي عندك وديعة فقولك نَعَمْ تصديقٌ له، وبلى تكذيبٌ. ونَعِمْ، بكسر العين: لغة فيه حكاها الكسائي. والنعامة من الطير يذكَّر ويؤنَّث. والنَعامُ: اسمُ جنسٍ، مثل حَمامٍ وحَمامَةٍ، وجرادٍ وجرادَةٍ. والنَعامَةُ: الخشبة المعترضة على الزُرْنوقَيْنِ. ويقال للقوم إذا ارتحلوا عن منهلهم أو تفوقوا: قد شالت نعَامَتُهُمْ. والنَعامَةُ: ما تحت القدم. وقال:

وابنُ النَعامَةِ يومَ ذلك مَرْكَبي * قال الأصمعيّ: هو اسم فرس. وقال الفراء: هو عِرْقٌ في الرِجْلِ. قال: سمعته منهم، حكاه في المصنَّف. وقال أبو عبيدة: هو اسمٌ لشدَّة الحرب، كقولهم: أُمُّ الحرب، وليس ثَمَّ امرأةٌ، وإنَّما ذلك كقولهم: به داء الظبى، وجاءوا على بَكْرة أبيهم، وليس ثَمَّ بكرة ولا داء. والنعام والنعامة: عَلَمٌ من أعلامِ المفاوز. قال أبو ذؤيب يصف طرق المفازة: بِهنَّ نَعامٌ بَناهُ الرجال تُلْقي النفائض فيه السريحا وقال آخر:

لا شئ في ريدها إلا نعامتها * ونعام: موضع. يقال: فلان من أهل برك ونعام، وهما موضعان من أطراف اليمن. والنعائم: منزل من منازل القمر، وهي ثمانية أنجمٍ كأنَّها سريرٌ معوجّ: أربعةٌ صادرة، وأربعة واردة. ونعامة: لقب بيهس. والنعامة: اسم فرس في قول لبيد: تكاثر قرزل والجون فيها وتحجل والنعامة والخبال وأبو نعامة: كنية قطرى بن الفجاءة، ويكنى أبا محمد أيضا. ونعمة العين بالضم: قُرَّتها. ويقال نُعْمَ عَيْنٍ، ونَعامَ عَيْنٍ، ونَعامَةَ عينٍ، ونُعْمَةَ عينٍ، ونُعْمى عينٍ، كلُّه بمعنًى. أي أفعل ذلك كرامةً لك وإنعاما لعينك وما أشبهه. (*) والنعامى بالضم: ريح الجنوب، لأنَّها أبَلُّ الرِياحِ وأرطبُها. ويقال أيضاً: نُعاماكَ: بمعنى قصاراك. ونعمان بن المنذر: ملك العرب، نسب إليه الشقائق، لانه حماه. قال أبو عبيدة: إن العرب كانت تسمى ملوك الحيرة النعمان، لانه كان آخرهم. ونعمان بالفتح: واد في طريق الطائف يخرج إلى عرفات. وقال : تَضَوَّعَ مِسْكاً بَطْنُ نَعْمانَ أنْ مَشَتْ به زَيْنَبٌ في نِسْوَةٍ عطرات ويقال له نعمان الاراك. وقال : أما والراقصات بذات عرق ومن صلى بنعمان الاراك وقولهم: عم صباحا: كلمةُ تحيَّةٍ، كأنَّه محذوف من نَعِمَ يَنْعِمُ بالكسر، كما تقول: كل من أكل يأكل، فحذف منه الالف والنون استخفافا. والتنعيمة: شجرة. والتنعيم: موضع بمكة. وأنيعم: موضع. ونعم بالضم: اسم امرأة.
(ن ع م)

النَّعِيمُ والنُّعْمَى والنِّعْمَةُ كُله: الْخَفْض والدعة وَالْمَال. وَقَوله عز وَجل (وَمَنْ يُبدِّلْ نِعْمَةَ الله مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْهُ) يَعْنِي فِي هَذَا الْموضع حجج الله الدَّالَّة على أَمر النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَوله تَعَالَى (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَن النَّعِيم) أَي تُسألون يَوْم الْقِيَامَة عَن كل مَا استمتعتم بِهِ فِي الدُّنْيَا.

وَجمع النِّعْمَةِ نِعَمٌ وأنْعُمٌ كشدة وَأَشد حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ، قَالَ النَّابِغَة:

فَلَنْ أذْكُرَ النُّعْمانَ إلاَّ بِصَالحٍ ... فإنَّ لَهُ عِنْدِي يُدِيًّا وأَنْعُما

والتَّنَعُّم: التَّرفُّه وَالِاسْم النَّعْمَةُ. ونَعِمَ الرجل يَنْعَمُ ويَنْعِم. وَقَالَ ابْن جني: نَعِمَ فِي الأَصْل ماضي يَنْعَمُ ويَنْعُمُ فِي الأَصْل مضارع نَعُمَ. ثمَّ تداخلت اللغتان. فاستضاف من يَقُول نَعِمَ لُغَة من يَقُول يَنْعُم فَحدثت هُنَاكَ لُغَة ثَالِثَة. فَإِن قلت: فَكَانَ يجب على هَذَا أَن يستضيف من يَقُول نَعُمَ مضارع من يَقُول نَعِمَ فيتركب من هَذَا لُغَة ثَالِثَة وَهِي نَعُمَ يَنْعَمُ. قيل: منع من هَذَا أَن فَعُل لَا يخْتَلف مضارعه أبدا وَلَيْسَ كَذَلِك نَعِمَ، قد يَأْتِي فِيهِ يَنْعِمُ ويَنْعَمُ، فَاحْتمل خلاف مضارعه، وفَعُل لَا يحْتَمل مضارعه الْخلاف. فَإِن قلت: فَمَا بالهم كسروا عين يَنْعِمُ وَلَيْسَ فِي ماضيه إِلَّا نَعِمَ ونَعُم. وكل وَاحِد من فَعِلَ وفَعُل لَيْسَ لَهُ حَظّ من بَاب يَفْعَلُ، قيل: هَذَا طَرِيقه غير طَرِيق مَا قبله، فإمَّا أَن يكون ينعِمُ بِكَسْر الْعين جَاءَ على ماضٍ وَزنه فَعَلَ غير أَنهم لم ينطقوا بِهِ اسْتغْنَاء عَنهُ بِنَعِمَ ونَعُمَ كَمَا استغنوا بترك عَنْ وذَرَ ووَدَعَ، وكما استغنوا بملامح عَن تكسير لمحة أَو يكون فَعِل فِي هَذَا دَاخِلا على فَعُل. أَعنِي أَن تكسر عين مضارع نَعِم كَمَا ضُمَّت عين مضارع فَعُلَ.

وَكَذَلِكَ تَنَعَّمَ وتَناعَمَ وناعَمَ ونَعَّمَه ونَاعمَه.

ونَعَّمَ أَوْلَاده: ترفهم.

والنَّاعِمَةُ والمُناعِمَةُ والمُنَعَّمَُ: الْحَسَنَة الْعَيْش والغذاء.

وَقَوله:

مَا أنْعَمَ العَيْشَ لَو أنَّ الفَتى حَجَرٌ ... تَنْبُو الحَوَادِثُ عنْهُ وهْو مَلمُومُ

إِنَّمَا هُوَ على النّسَب لأَنا لم نسمعهم قَالُوا نَعِمَ الْعَيْش، وَنَظِيره مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم هُوَ أحْنَكُ الشاتين وأحْنَكُ البعيرين فِي انه اسْتعْمل مِنْهُ فِعْلُ التَّعَجُّب وَإِن لم يَك مِنْهُ فِعْل، فتفَّهم.

وَنبت ناعمٌ ومُناعِمٌ ومُتَناعِمٌ: سَوَاء، قَالَ الْأَعْشَى: وتَضْحَكُ عَنْ غُرّ الثَّنايا كَأنَّها ... ذُرَا أُقْحُوان نَبْتُهُ مُتَناعِمُ

والتَّنْعِيَمةُ: شَجَرَة عَظِيمَة ناعمة الْوَرق وَرقهَا كورق السلق وَلَا تنْبت إِلَّا على مَاء. وَلَا ثَمَر لَهَا. وَهِي خضراء غَلِيظَة السَّاق.

وثوب ناعِمٌ: لين. وَمِنْه قَول بعض الوصاف " وَعَلَيْهِم الثِّيَاب النَّاعِمَةُ " وَقَالَ:

ونَحْمِي بهَا حَوْماً رُكاما ونِسْوَةً ... عَلَيْهِنَّ قَزٌّ ناعِمٌ وحَرِيرُ

وَكَلَام مُنَعَّمٌ، كَذَلِك.

والنِّعْمةُ: الْيَد الْبَيْضَاء الصَّالِحَة.

ونِعْمَةُ الله: مَا أعطَاهُ العَبْد مِمَّا لَا يُمكن غَيره أَن يُعْطِيهِ إِيَّاه كالسمع وَالْبَصَر. وَالْجمع مِنْهُمَا نِعَمٌ وأنْعُمٌ. قَالَ ابْن جني: جَاءَ ذَلِك على حذف التَّاء فَصَارَ كَقَوْلِهِم ذِئْب وأذؤب وَقطع وأقطع، وَمثله كثير، ونِعْماتٌ ونِعِماتٌ، الإتباع لأهل الْحجاز. وَحَكَاهُ اللحياني. قَالَ: وَقَرَأَ بَعضهم " تجْرِي فِي الْبَحْر بِنِعِمَاتِ الله " وَقَوله تَعَالَى (وأسْبَغَ عَلَيكُمْ نِعَمَةُ ظاهِرَةً وباطِنَةً) وَقَرَأَ بَعضهم (وأسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعْمَةً) فَمن قَرَأَ نِعَمَهُ أَرَادَ جَمِيع مَا أنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِم، وَمن قَرَأَ نْعَمَةً أَرَادَ مَا أعْطوا من توحيده. هَذَا قَول الزّجاج.

وأنْعَمَها الله عَلَيْهِ وأنْعَمَ بهَا. وَقَوله تَعَالَى: (وإذْ تَقُولُ للَّذي أنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وأنْعَمْتَ عَلَيْه أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَك) قَالَ الزّجاج معنى إنْعام الله تَعَالَى عَلَيْهِ هدايته إِلَى الْإِسْلَام، وَمعنى إنعامِ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِعْتَاقه إِيَّاه من الرّقّ، وَقَوله عز وَجل: (وأمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدّثْ) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: اذكر الْإِسْلَام وَاذْكُر مَا أبلاك بِهِ رَبك، وَقَوله تَعَالَى (يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللهِ ثمَّ يُنْكِرُونها) قَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ يعْرفُونَ أَن أَمر النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حق ثمَّ يُنكرُونَ ذَلِك.

والنِّعْمَةُ: المسرة.

ونَعِمَ الله بك عينا ونَعِمَكَ عينا. وأنْعم بك عينا: أقَرَّ بك عين من تحبه، أنْشد ثَعْلَب:

أنْعَمَ اللهُ بالرَّسُولِ وبالمُرْ ... سِلِ والحامِلِ الرِّسالَةَ عَيْنا الرَّسول هَاهُنَا: الرسَالَة، وَلَا يكون الرَّسُول لِأَنَّهُ قد قَالَ: وَالْحَامِل الرسَالَة. وحامل الرسَالَة هُوَ الرَّسُول فَإِن لم تقل هَذَا دخل فِي الْقِسْمَة تدَاخل، وَهُوَ عيب.

ونزلوا منزلا يَنْعِمُهُمْ ويَنْعَمُهُمْ بِمَعْنى وَاحِد عَن ثَعْلَب: أَي يقرُّ أَعينهم ويحمدونه وَزَاد اللحياني: ويَنْعُمُهُم عينا.

وَتقول: نَعْمَ ونُعْمَ عين ونُعْمَةَ عين ونَعْمَةَ عين ونِعْمَةَ عين ونُعْمَى عين ومعام عين ونعام عين ونعيم عين ونعامى عين. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: نصبوا كل ذَلِك على إِضْمَار الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره.

ونَعِمَ الْعود: اخضر ونضر، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

واعْوَجَّ عُودُك مِنْ لَحْوٍ ومنْ قِدمٍ ... لَا يَنْعِمُ الغُصْنُ حَتى يَنْعِمَ الوَرَقُ

وَقَول الفرزدق:

وكُومٍ تَنْعِمُ الأضيافُ عَيْنا ... وتُصْبِحُ فِي مَبارِكِها ثِقالاَ

يرْوى الأضيافُ والأضيافَ. فَمن قَالَ الأضيافُ بِالرَّفْع أَرَادَ تَنْعِمُ الأضيافُ عينا بِهن لأَنهم يشربون من أَلْبَانهَا، وَمن قَالَ تَنْعِمْ الأضْيافَ فَمَعْنَاه تَنَعمُ هَذِه الكوم بالأضياف عينا فَحذف وأوصل فنصب الأضيافَ. أَي أَن هَذِه الكوم تسر بالأضياف كسرور الأضيافِ بهَا، لِأَنَّهَا قد جرت مِنْهُم على عَادَة مألوفة مَعْرُوفَة. فَهِيَ تأنس بِالْعَادَةِ. وَقيل: إِنَّمَا تأنس بهم لِكَثْرَة الألبان فَهِيَ لذَلِك لَا تخَاف أَن تعقر وَلَا تنحر. وَلَو كَانَت قَليلَة الألبان لما نَعِمَتْ بهم عينا لِأَنَّهَا كَانَت تخَاف الْعقر والنحر.

وَحكى اللحياني يَا نُعْمَ عَيْني: أَي يَا قُرَّة عَيْني، وَأنْشد عَن الْكسَائي:

صَبَّحك اللهُ بخَيرٍ باكِرِ ... بنُعْمِ عَيْنٍ وشَبابٍ فاخِرِ

والنَّعامَةُ مَعْرُوفَة، تكون للذّكر وَالْأُنْثَى وَالْجمع نَعاماتٌ ونعائم ونعامٌ. وَقد تقع النَّعامُ على الْوَاحِد. قَالَ أَبُو كثوة:

وَلَّى نَعَامُ بَنِي صَفْوَانَ زَوْزَأةً ... لمَّا رَأى أسَداً فِي الغابِ قدْ وَثبا والنعام أَيْضا بِغَيْر هَاء: الذّكر مِنْهَا.

والنَّعامَةُ: الْخَشَبَة المعترضة تعلق مِنْهَا البكرة.

والنَّعامَتانِ: المنارتان عَلَيْهِمَا الْخَشَبَة المعترضة. وَقَالَ اللحياني: النَّعَامتان: الخشبتان اللَّتَان على زرنوقي الْبِئْر. الْوَاحِدَة نَعامَةٌ. وَقيل النعامةُ خَشَبَة تجْعَل على فَم الْبِئْر. يقوم عَلَيْهَا الساقي.

والنَّعامَةُ: صَخْرَة نَاشِزَة فِي الْبِئْر.

والنَّعامةُ: كل بِنَاء كالظلة أَو علم يهتدى بِهِ، وَقيل: كل بِنَاء على الْجَبَل كالظلة وَالْعلم. وَالْجمع نَعامٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

بِهِنَّ نَعامٌ بَناها الرّجا ... لُ تَحْسِبُ آرَامَهُن الصُّرُوحا

والنَّعامة: الْجلْدَة الَّتِي تغطي الدِّمَاغ.

والنَّعامَةُ من الْفرس: دماغه.

والنَّعامَةُ: بَاطِن الْقدَم.

والنَّعامَةُ: الطَّرِيق.

والنَّعامَةُ: جمَاعَة الْقَوْم.

وشالَتْ نَعامَتُهُم: ولَّوا، وَقيل: تحولوا عَن دَارهم. وَقيل خَيرهمْ وَوَلَّتْ أُمُورهم، قَالَ ذُو الإصبع العدواني:

أزْرَى بِنَا أنَّنا شالَتْ نَعامَتُنا ... فَخالَنِي دُونَه بل خِلْتُه دُوني

والنعامَةُ: الظُّلمة.

والنَّعامَةُ: الْجَهْل، يُقَال سَكَنَتْ نَعامَتُه، قَالَ المرار الفقعسي:

ولَوْ أَنِّي حَدَوْتَ بِهِ ارْفأنَّتْ ... نَعامَتُه وأبْغَضَ مَا أقُول

وأراكة نَعامَةٌ: طَوِيلَة.

وَابْن النَّعامَةِ: الطَّرِيق. وَقيل عرق فِي الرِّجْلِ، وَقيل: صدر الْقدَم قَالَ عنترة: فَيَكُونُ مَركَبُكَ القعودَ ورَحْلَهُ ... وابنُ النَّعامَةِ عِنْد ذَلِك مَركَبِي

فسر بِكُل ذَلِك. وَقيل: ابْن النعامة: فرسه. وَقيل: رِجْلَاهُ.

والنَّعَمُ: الْإِبِل وَالشَّاء، يذكرو يؤنث، والنَّعْمُ لُغَة فِيهِ، وَأنْشد:

وأشْطانُ النَّعامِ مُرَكَّزَاتٌ ... وحَوْمُ النَّعْمِ والحَلَقُ الحُلولُ

وَالْجمع أنْعامٌ. وأناعِيمُ جمع الْجمع. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: النَّعَمُ: الْإِبِل خَاصَّة. والأنعام الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم، وَقَوله تَعَالَى (فَجَزَاءٌ مِثلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) قَالَ: ينظر إِلَى الَّذِي قتل مَا هُوَ. فتؤخذ قِيمَته دَرَاهِم فَيتَصَدَّق بهَا وَقَوله جلّ وَعز (والَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمتَّعُونَ ويَأكُلُونَ كَمَا تَأكُلُ الأنْعامُ) ، قَالَ ثَعْلَب مَعْنَاهُ لَا يذكرُونَ الله على طعامهم وَلَا يسمون كَمَا أَن الْأَنْعَام لَا تفعل ذَلِك.

والنُّعامَى: ريح الْجنُوب قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

مَرَتْهُ النُّعامَى فَلَمْ يَعْتَرِفْ ... خِلافَ النُّعامَى منَ الشأمِ رِيحَا

وَقَالَ اللحياني عَن أبي صَفْوَان: هِيَ ريح تَجِيء بَين الْجنُوب وَالصبَا.

والنَعَامُ والنَّعائمُ: من منَازِل الْقَمَر ثَمَانِيَة كواكب. أَرْبَعَة فِي المجرة تسمى الْوَارِدَة وَأَرْبَعَة خَارِجَة تسمى الصادرة.

وأنْعَمَ أَن يُحسن أَو يُسيء زَاد.

وأنعم فِيهِ: بَالغ قَالَ:

سَمِينُ الضواحي لم تُؤَرّقْهُ لَيْلَةً ... وأنْعَمَ أبكارُ الهُمُومِ وعُونُها

وَقَوله:

فَوَرَدَتْ والشَّمْسُ لمَّا تُنْعِمِ من ذَلِك أَيْضا أَي لم تبالغ فِي الطُّلُوع.

ونِعْمَ ضد بِئْسَ، وَلَا تعْمل من الْأَسْمَاء إِلَّا مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام أَو مَا أضيف إِلَى مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام وَهُوَ مَعَ ذَلِك دَال على معنى الْجِنْس قَالَ أَبُو إِسْحَاق: إِذا قلت زيد أَو نِعْمَ رجلا زيد فقد قلت: اسْتحق زيد الْمَدْح الَّذِي فِي سَائِر جنسه فَلم يجز إِذا كَانَت تستوفي مدح الْأَجْنَاس أَن تعْمل فِي غير لفظ جنس، وَحكى سِيبَوَيْهٍ أَن من الْعَرَب من يَقُول نَعْمَ الرجل فِي نِعْمَ، كَانَ أَصله نَعِمَ ثمَّ يُخَفف بِإِسْكَان الكسرة على لُغَة بكر بن وَائِل. وَلَا تدخل عِنْد سِيبَوَيْهٍ إِلَّا على مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام مظْهرا أَو مضمرا، كَقَوْلِك نِعْمَ الرجل زيد، فَهَذَا هُوَ الْمظهر ونِعْمَ رجلا زيد فَهَذَا هُوَ الْمُضمر. وَقَالَ ثَعْلَب حِكَايَة عَن الْعَرَب: نِعْمَ بزيد رجلا ونِعْمَ زيد رجلا. وَحكى أَيْضا مَرَرْت بِقوم نِعْمَ قوما ونِعْمَ بهم قوما ونِعموا قوما، وَلَا يتَّصل بهَا الضَّمِير عِنْد سِيبَوَيْهٍ أَعنِي انك لَا تَقول: الزيدان نِعْما رجلَيْنِ وَلَا الزيدون نِعْمُوا رجَالًا.

وَقَالُوا: إِن فعلت ذَلِك فبها ونِعْمَتْ بتاء سَاكِنة فِي الْوَقْف والوصل لِأَنَّهَا تَاء تَأْنِيث - كَأَنَّهُمْ أَرَادوا ونِعْمَتِ الفعلة أَو الْخصْلَة. وَفِي الحَدِيث " من تَوَضَّأ يَوْم الْجُمُعَة فبها ونِعْمَتْ، وَمن اغْتسل فالغُسْلُ أفضل " كَأَنَّهُ قَالَ: فبالسنة أَخذ. وَقَالُوا: نَعِمَ الْقَوْم كَقَوْلِك نِعْمَ الْقَوْم. قَالَ طرفَة:

مَا أقَلَّتْ قَدَمايَ إنَّهُمُ ... نَعِمَ الساعون فِي الْأَمر المُبِرّ

هَكَذَا انشدوه نَعِمَ بِفَتْح النُّون وَكسر الْعين جَاءُوا بِهِ على الأَصْل وَإِن لم يكثر اسْتِعْمَاله عَلَيْهِ، وَقد روى نِعِمَ، بكسرتين على الإتباع.

ودققته دقا نِعِماَّ: أَي نِعْمَ الدق، وَيُقَال انه لرجل نِعِمَّا وانه لَنَعِيمٌ.

وتَنَعَّمَهُ بِالْمَكَانِ: طلبه.

وتَنَعَّمَ الرجل: مَشى حافيا. قيل: هُوَ مُشْتَقّ من النَّعامَةِ الَّتِي هِيَ الطَّرِيق، وَلَيْسَ بِقَوي.

وَقَالَ اللحياني: تَنَعَّمَ الرجل قَدَمَيْهِ: أَي ابتذلهما.

وأنْعَمَ الْقَوْم ونَعَّمَهُمْ: أَتَاهُم مُتَنَعِّماً على قدمه حافيا قَالَ:

تَنَعَّمَها مِنْ بَعْدِ يَوْمٍ وليلةٍ ... فأصْبَحَ بَعْدَ الأُنْسِ وهْوَ بَطينُ والنُّعْمانُ: الدَّم.

وشقائق النُّعْمانِ: نَبَات أَحْمَر يشبه بِالدَّمِ.

والأُنَيْعِمُ والأَنْعَمانِ وناعِمَةُ ونَعْمانُ كلهَا مَوَاضِع وهما نَعْمانانِ: نَعْمانُ الأرَاك بِمَكَّة وَهُوَ نعْمانُ الْأَكْبَر، وَهُوَ وَادي عَرَفَة. ونَعْمانُ الْغَرْقَد بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ نَعْمانُ الْأَصْغَر.

والأنْعَمان مَوضِع. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

صَحا قَلْبُه بَلْ لَجَّ وهْوَ لجُوجُ ... وزالَتْ لَهُ بالأنْعَمَينِ حُدُوج

والتَّنْعيم: مَكَان بن مَكَّة وَالْمَدينَة.

ومسافر بن نِعْمَة بن كريز من شعرائهم، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي.

وناعِمٌ ونُعَيمٌ ومُنَعَّمٌ وأنْعُمُ ونُعْمِىٌّ ونُعْمانُ ونُعَيْمَانٌ وتَنَعْمُ كُلهنَّ أَسمَاء.

والتَّناعِمُ: بطن من الْعَرَب ينسبون إِلَى تَنْعُمِ بن عتِيك.

وَبَنُو نَعامٍ بطن.

والنَّعامَةُ فرس مَشْهُورَة فارسها الْحَارِث بن عباد وفيهَا يَقُول:

قَرِّبا مَرْبَطَ النَّعامَةِ مِنِّي ... لَقِحَتْ حَرْبُ وَائلٍ عَن حِيالِ

أَي بعد حِيَال.

وَأَبُو نَعامَة قطري.

وناعِمَةُ: اسْم امْرَأَة طبخت عشبا، يُقَال لَهُ الْعقار رَجَاء أَن يذهب الطَّبْخ بغائلته فأكلته فَقَتلهَا فيسمى الْعقار لذَلِك عقار ناعمة رَوَاهُ أَبُو حنيفَة.

ويَنْعَمُ: حَيّ من الْيمن.

ونَعَمْ ونعِمْ كَقَوْلِك بلَى إِلَّا أَن نعم فِي جَوَاب الْوَاجِب وَهِي مَوْقُوفَة الآخر لِأَنَّهَا حرف جَاءَ لِمَعْنى وَقَول الطَّائِي:

تَقُولُإنْ قُلْتُم: لَا: لَا، مُسلِّمةًلأمْرِكُمْ، و: نَعَمْ إِن قُلْتمُ: نَعَمَا

قَالَ ابْن جني لَا عيب فِيهِ كَمَا يظنّ قوم، لِأَنَّهُ لم يقر نَعَمْ على مَكَانهَا من الحرفية، لكنه نقلهَا فَجَعلهَا اسْما فنصبها على حد قَوْلك قلت خيرا أَو قلت ضيرا. وَقد يجوز أَن يكون قُلْتُمْ نَعَما على مَوْضِعه من الحرفية فَيفتح للإطلاق كَمَا حرك بَعضهم لالتقاء الساكنين بِالْفَتْح فَقَالَ قُم اللَّيْل وبع الثَّوْب. واشتق ابْن جني نَعَمْ من النِّعْمَةِ وَذَلِكَ أَن " نَعَمْ " أشرف الجوابين وأسرُّهما للنَّفس وأجلبهما للحمد، و" لَا " بضدها، أَلا ترى إِلَى قَوْله:

وَإِذا قُلْتَ نَعَمْ فاصْبِرْ لَها ... بِنَجاح الوَعْدِ إنَّ الخُلفَ ذَمّ

وَقَول الآخر أنْشدهُ الْفَارِسِي:

أبي جُودُه لَا البُخْل واسْتَعْجَلَتْ بهِ ... نَعَمْ منْ فَتى لَا يَمْنَعُ الجُوسَ قاتِله

يرْوى بِنصب الْبُخْل وجره، فَمن نَصبه فعلى ضَرْبَيْنِ: أَحدهمَا أَن يكون بَدَلا من " لَا " لِأَن " لَا " موضوعها للبخل، فَكَأَنَّهُ قَالَ أَبى جوده الْبُخْل وَالْآخر أَن تكون " لَا " زَائِدَة وَالْوَجْه الأول أَعنِي الْبَدَل أحسن لِأَنَّهُ قد ذكر بعْدهَا " نعم " و" نعم " لَا تزاد فَكَذَلِك يَنْبَغِي أَن تكون " لَا " هَاهُنَا غير زَائِدَة. وَالْوَجْه الآخر على الزِّيَادَة صَحِيح أَيْضا. أَلا ترى انه لَو قَالَ لَك إِنْسَان: لَا تُطعم وَلَا تأت المكارم وَلَا تقر الضَّيْف. فَقلت أَنْت: لَا، لكَانَتْ هَذِه اللَّفْظَة هُنَا للجود لَا للبخل، فَلَمَّا كَانَت " لَا " قد تصلح للأمرين جَمِيعًا أضيفت إِلَى الْبُخْل لما فِي ذَلِك من التَّخْصِيص الْفَاصِل بَين الضدين.

ونَعَّمَ الرجل قَالَ لَهُ: نَعَمْ فَنَعِمَ بذلك بَالا كَمَا قَالُوا بجلته أَي قلت لَهُ بجل أَي حَسبك. حَكَاهُ ابْن جني.
نعم

(النَّعِيمُ، والنُّعمَى، بِالضَّمِّ) مَقْصُورًا (الخَفْضُ والدِّعَةُ والمَالُ، كَالنِّعْمَةِ، بِالكَسْرِ) يُقالُ: فُلانُ وَاسِعُ النِّعْمَةِ اَيْ: وَاسِعُ المَالِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. قَالَ الرَّازِيُّ: النِّعْمَةُ المَنْفَعَةُ المَفْعُولَةُ على جِهَةِ الإحْسَانِ إِلَى الغَيْر، قَالَ: فخَرَجَ بِالمَنْفَعَةِ المَضَرَّةُ المَخْفِيَّةُ والمَنْفَعَةُ المَفْعُولَةُ إِلَّا على جِهَة الإِحسان غلى الغَيْر، بِأَن قَصَدَ الفَاعِلُ نَفْسَه، كَمَنْ أَحسَنَ إِلَى جَارِيَةٍ لِيَرْبَح فِيها، أَوْ أَرَادَ اسْتِدْرَاجَه بِمَحْبُوبٍ إِلَى ألَمٍ، أَوْ أَطْعَمَ غَيرَه نَحْو: سُكِّرٍ أَوْ خَبِيصٍ مَسْمُومٍ لِيَهْلِكَ، فَلَيْسَ بِنَعْمَةٍ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: ((النِّعمةُ: مَا قُصِدَ بِه الإحْسَانُ والنَّفْعُ، وبِناؤُها بِناءُ الحَالَةِ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْهَا الْإِنْسَان، كالجِلْسةَ (وجَمْعُهَا:) أَي: النِّعْمَةُ؛ ولِذَا لم يُشِرْ إِلَيْهَا بالجِيمِ على عَادَتِه: (نِعَمٌ) ، بِكَسْرٍ فَفَتْح، (وأَنعُمٌ) ، بِضَمِّ العَيْن، كشِدَّةٍ وأَشُدٍّ، حَكَاه سِيبَوَيْهِ، وَقَالَ ابنُ جِنِّي: جَاءَ ذَلِكَ على حَذْفِ التَّاءِ، فَصَارَ كَقَوْلِهم: ذِئْبٌ وأذْؤُبٌ، ونِطْعٌ وأَنْطُعٌ، ومِثلُه كَثيرٌ)) وَقَالَ النَّابِغَةُ:
(فلَنْ أَذكُرَ النُّعْمَانَ إلاَّ بِصَالِحٍ ... فإنَّ لَهُ عِنْدِي يُدِيًّا وأَنْعُمَا)

وقُرئَ قَولُه تَعالَى: {وأسبغ عَلَيْكُم نعمه ظَاهِرَة وباطنة} نَقَلَهَا الفَرَّاءُ عَن ابنِ عَبَّاس، وَهُوَ وَجْه جَيِّد؛ لِأَنَّهُ قَالَ: {شاكرا لأنعمه} ، فَهَذَا جَمْعُ النِّعْمِ، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ نِعَمه جَائِز، ومَنْ قَرَأَ: نِعَمَهُ أَرَادَ جَمِيعَ مَا أَنْعَم بِه عَلَيْهم.
(والتَّنَعُّمُ: التَّرفُّهُ) . وَقَالَ الرَّاغِبُ: هُوَ تَناوَلَ مَا فِيه نِعْمَةٌ وطِيبُ عَيْشٍ.
(والاسْمُ: النَّعْمَةُ، بِالفَتْحِ) ، قَالَ الرَّاغِبُ: بِنَاؤُها بِناءُ المَرَّةِ من الفِعْلِ، كَالشَّتْمَةِ والضَّرْبَةِ، والنَّعْمَةُ جِنْسٌ يُقالُ لِلكَثِير والقَلِيلِ.
(نَعِمَ، كَسَمِعَ، ونَصَرَ، وضَربَ) ثُلاثُ لُغاتٍ. والّذِي فِي الصِّحاحِ: ونَعُمَ الشَّيْءُ، بِالضَّمِّ، نُعُومَةً، أَيْ: صَارَ نَاعِمًا لَيِّنا، وكَذَلِك: نَعِمَ يَنْعَمُ مِثَال: حَذِرَ يَحْذَر، وفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ مركَّبة بَيْنَهُما نَعِمَ يَنْعُم مثل: فَضِلَ يَفْضُلُ، ولُغةٌ رَابِعَةٌ: نَعِمَ يَنْعِمُ، بِالكَسْرِ فِيهِما، وَهُوَ شَاذٌّ.
قَالَ ابنُ جِنِّي: نَعِمَ فِي الأصْلِ مَاضِي يَنْعَم، ويَنْعُم فِي الأصلِ مُضَارِعُ نَعُمَ، ثمَّ تَداخَلَتِ اللُّغَتَانِ، فاسْتَضَافَ مَنْ يَقُولُ: نَعِمَ لُغةَ مَنْ يَقُولُ يَنعُم، فَحَدَثَ هُنالك لغةٌ ثَالِثَةٌ، فإنْ قُلتَ: فكانَ يَجِبُ عَلَى هَذَا أَنْ يَسْتَضِيفَ مَنْ يَقُولُ: نَعُم، مُضَارِعَ من يَقُولُ: نَعِمَ فيتَركَّبُ مِنْ هَذَا لُغةٌ ثَالِثَةٌ، وهِيَ نَعُمَ يَنْعَمُ، قِيلَ: مَنَعَ مِنْ هَذَا أَنَّ فَعُلَ لَا يَخْتَلِفُ مُضارِعُه أَبدًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ نَعِم؛ فَإِن نَعِمَ قَدْ يَأْتِي فِيهِ يَنْعَمُ ويَنْعَمُ، فَاحْتَمَلَ خِلافَ مُضَارِعِه، وفَعُلَ لَا يَحْتَمِل مُضَارِعُه الخِلافَ.
وحَكَى ابنُ قُتَيْبَةَ فِي أَدَبِ الكَاتِبِ عَن سيبَوَيْهِ أَنَّه يُقالُ: نَعِمَ يَنْعُمُ، بالضَّمِّ، كَفَضِل يَفْضُلُ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَهُوَ غَلَطٌ من القُتَيْبِيِّ. وَمنْ تَأَمَّلَ كِتَابَ سِيبَوَيْهِ تَبَيَّنَ لَه أَنَّه لم يَذْكُر الضَّمَّ إلاَّ فِي فَضِل يَفضُل، قَالَ شَيخُنا: بل حَكَاه عَنهُ غَيرُه، وذَكَرَه ابنُ القُوطِيَّة وَقَالَ: إنَّهما لَا ثَالِثَ لَهُما.
قُلتُ: وَقد سَبَق فِي اللاَّمِ عَن بَعضَهم: حَضِرَ يَحْضُر، ونَقَلَ ابنُ دَرَسْتَوَيْهِ: نَكِلَ يَنْكُل، وشَمِلَ يَشْمُل، وَحكى ابْن عُدَيْس: فَرِغَ يَفْرُغ من الفَرَاغِ، وبَرِئَ يَبْرُؤ عَن صَاحب المبرز، أوردهنّ أَبُو جعفرٍ اللَّبْلِيُّ فِي بُغْيَةِ الآمَالِ. ومَرَّ فِي " ف ض ل " مَا فِيهِ مَقْنَعٌ، وبِمَا عَرفْتَ ظَهَر لَكَ مَا فِي سِياقِ المُصَنِّف من القُصُورِ والمُخَالَفَةِ.
(و) يُقَال: هَذَا (مَنْزِلٌ يَنْعَمُهُم) عَيْنًا (مُثَلَّثَةً) ، الفَتْحُ، والكَسْرُ عَن ثَعْلَب، والضَّمُّ عَن اللِّحْيَانِيّ، (و) زَادَ الأزْهَريّ لُغَةً رابِعَةً: وَهِي: (يُنْعِمُهُم، كَيُكْرِمُهُمْ) ، أَي: يُقِرُّ أَعَيْنَهُمْ ويَحْمَدُونه.
(وتَنَاعَمَ ونَاعَمَ) أَيْ: (تَنَعَّمَ) ، وَهُوَ تَفْسِيرٌ لكُلِّ مَا مَضَى من ذِكْر الأَفْعال، وتقديرُه ونَعَمٍ بلُغاتِه الثَّلاَثَةَ، وتَنَاعم ونَاعَم بِمَعْنَى تَنَعَّم، وَمِنْه الحَدِيثُ: " كَيفَ أَنْعَمُ وصاحِبُ القَرْنِ قد الْتَقَمَه "؟ أَي: كَيْفَ أَتَنَعَّمُ؟
(ونَاعَمَهُ) مُنَاعَمَةً، (ونَعَّمَهُ غَيرُهُ تَنْعِيمًا) : رَفَّهَهُ فَتَنَعَّمَ.
(والنَّاعِمَةُ، والمُنَاعِمَةُ، والمُنَعَّمَةُ، كَمُعَظَّمَةٍ: الحَسَنَةُ العَيْشِ والغِذَاءِ) المُتْرَفَةُ، وَمِنْه الحَدِيث: ((إِنَّها لطَيرٌ نَاعِمَةٌ)) أَي: سِمَانٌ مُتْرَفَةٌ.
(ونَبْتٌ نَاعِمٌ، ومُنَاعِمٌ، ومُتَنَاعِمٌ سَوَاءٌ) . قَالَ الأَعْشَى:
(وتَضْحَكُ عَنْ غُرِّ الثَّنَايَا كَأَنَّهُ ... ذُرَا أُقحوانٍ نَبتُه مُتَنَاعِمُ)

(والتَّنْعِيمَةُ: شَجَرَةٌ نَاعِمَةُ الوَرَقِ) ، وَرَقُها كَوَرَقِ السِّلْقِ، وَلَا تَنْبُتُ إِلاَّ عَلَى مَاءٍ، ولاثَمَرَ لَهَا، وَهِي خَضْرَاءُ غَلِيظَة السَّاقِ.
(وثَوبٌ نَاعِمٌ) : لَيِّن، وَمِنْه قَولُ بَعضِ الوُصَّاف: وعَلَيْهِم الثِّيابُ النَّاعِمَةُ، وَقَالَ:
(ونَحْمِي بِهَا حَوْمًا رُكامًا ونِسْوَةً ... عَلَيْهِنَّ قَزٌّ نَاعِمٌ وحَرِيرُ)

(وكَلامٌ مُنَعَّمٌ، كَمُعَظِّمٍ: لَيِّنٌ) .
(والنِّعْمَةُ، بِالكَسْرِ: المَسَرَّةُ) . قَالَ شَيخُنا: وَفِي الكَشَّافِ أَثْنَاءَ المُزَّمِّل:
" النَّعْمة، بِالفَتْح: التَّنَعُّم، وبالْكَسْر: الإِنْعامُ، وبَالضَّمِّ: المَسَرَّةُ " وهَكَذَا صَرَّحَ بِهِ غَيرُ واحدٍ مِمَّن تَكَلَّمَ على المُثَلَّثاتِ. قُلتُ: وَهُوَ حِينَئِذٍ مَصْدَرُ نَعِم الله بِكَ عَيْنًا، كالغُلْمةِ من غَلِمَ، والنُّزْهَةِ من نَزِهَ.
النِّعْمَةُ: (اليَدُ) كَمَا فِي الصِّحاح، زَاد ابنُ سِيدَه: (البَيْضَاءُ الصَّالِحَةُ) والصَّنِيعَةُ والمنَّةُ، وَمَا أُنْعِمَ بِهِ عَلَيْك كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِيه إشارَةٌ إِلَى أَنَّه اسمٌ من أَنْعَمَ الله عَلَيْهِ يُنْعِمُ إِنْعَامًا ونِعْمَةً، أُقِيمَ الاسْمُ مُقامَ الإنْعَامِ كَقَوْلِك: أَنْفَقْتُ عَلَيْهِ إِنْفَاقًا ونَفَقَةً بِمَعْنى واحدٍ، (كَالنُّعْمَى، بِالضَّمِّ) مَقْصُورًا، (والنَّعْمَاءِ بِالفَتْح مَمْدُودَةً) . قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ومِثلُه النَّعِيم (ج:) أَي: جَمْع النِّعْمة، وظاهِرُ سِياقِه أَنَّه جَمعُ الأَلْفاظِ المَذْكُورَةِ وَلَيْسَ كَذَلِك، وكأَنَّه قد احترَزَ من هَذَا الإيهامِ فِي أَوَّل التَّركِيبِ، ثمَّ كَرَّرَ. ووَقَعَ فِيهِ: (أَنْعُمٌ، ونِعَمٌ) . وَقد تَقَدَّم ذِكْرُهُما، (ونِعِمَاتٌ، بِكَسْرَتَيْن، وتُفْتَحُ العَيْنُ) الإتباعُ لأَهْلِ الحِجَازِ، وحَكاه اللِّحْيَانِيّ. قَالَ: وقَرَأَ بَعضُهم: {أَنَّ الفُلْكَ تَجْرِي فِي البَحْرِ بنِعمَاتِ الله} ، بفَتْحِ العَيْن
وكَسْرِها، قَالَ: ويَجُوزُ تَسْكِينُ العَيْنِ، وَهَذِه قد أَغْفَلَهَا المُصَنِّفُ. فَأَمَّا الكَسْرُ فَعَلَى من جَمَع كِسْرَةً: كِسِراتٍ، وَمن قَرَأَ بِنِعَمَات فَإِنَّ الفَتْحَ أَخفُّ الحَرَكَاتِ، وَهُوَ أَكْثَرُ فِي الكَلاَمِ. وأَنَعْمَهَا الله تَعالَى عَلَيْه، وأَنْعَمَ بِهَا إنْعَامًا، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَإِذ تَقول للَّذي أنعم الله عَلَيْهِ وأنعمت عَلَيْهِ أمسك عَلَيْك زَوجك} قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى إنْعَامِ اللهِ تَعالَى عَلَيْهِ هِدَايَتُه إِلَى الإِسْلاَم، ومَعْنَى إِنْعَامِ النَّبِيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم [عَلَيْهِ] إِعْتَاقُه من إيَّاه من الرِّقِّ. وَقَالَ الرَّاغِبُ: الإِنْعَامُ: إِيْصالُ الإحْسَانِ إِلَى الغَيْرِ، وَلَا يُقالُ ذَلِكَ إلاّ إِذَا كانَ المُوصَلُ إِلَيْهِ من [جنس] النَّاطِقِينَ.
(ونَعِيمُ اللهِ تَعالَى: عَطِيَّتُه) الكَثِيرَةُ الوَافِرَة. وقَولُه تَعالَى: {ولَتُسْئَلُنَّ يَومَئِذٍ عَن النَّعِيمِ} أَي: عَنْ كلّ مَا استَمْتَعْتُم بِهِ فِي الدُّنيَا.
(و) فِي الصِّحاحِ: (نَعِمَ الله تَعالَى بِكَ، كَسَمِعَ، ونَعِمَكَ) عَيْنًا نُعْمَةً مثل: غَلِمَ غُلْمَةً، ونَزِه نُزْهَةً.
(و) كَذَلِك (أَنْعَم) الله (بِكَ عَيْنًا) أَيْ: (أَقَرَّ) الله (بِكَ عَيْنَ مَنْ تُحِبُّه) كَمَا فِي المُحْكَم، (أَوْ أَقَرَّ عَيْنَكَ بِمَنْ تُحِبُّه) كَمَا فِي الصِّحاح، وأَنشَدَ ثَعْلَب:
(أَنعَمَ الله بالرَّسُولِ وبالمُرْ ... سِلِ والحَامِلِ الرِّسالَةَ عَيْنا)

الرَّسُولُ هُنَا الرِّسَالَةُ، وَفِي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ: " لَا تَقُل: نَعِمَ الله بِكَ عَيْنًا؛ فإنَّ الله لَا يَنْعَمُ بِأَحدٍ عَيْنًا، ولَكِن قُلْ: أَنْعَمَ الله بِكَ عَيْنًا " قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: ((الَّذِي مَنَعَ مِنْهُ مَطَرِّفٌ صَحِيحٌ فَصِيحٌ فِي كَلاَمِهم، وعَينًا نَصْبٌ على التَّمْيِيزِ من الكَافِ، والبَاءُ للتَّعْدِيَةِ، والمَعْنَى نَعَّمَك الله عَيْنًا أَيْ: نَعَّمَ عَينَك وأَقَرَّهَا، وقَدْ يَحْذِفُون الجَارَّ ويُوصِلُونَ الفِعْلَ فَيَقُولُون: نَعِمَكَ الله عَيْنًا، وأَمَّا أَنْعَمَ الله بِكَ عَيْنًا، فَالبَاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ؛ لأَنَّ الهَمْزَةَ كافِيةٌ فِي التَّعْدِيَة، ويَجوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ اَنْعَمَ إِذَا دَخَلَ فِي النَّعِيمِ، فيُعَدَّى بالبَاءِ، قَالَ: ولَعَلَّ مُطَرِّفًا خُيِّلَ إِلَيْهِ أنّ انْتِصَابَ المُمَيِّزَ فِي هَذَا الكَلاَم عَن الفَاعِلِ فاسْتَعْظَمه، تَعالَى الله أَنْ يُوصَفَ بِالحَوَاسّ عُلُوًّا كَبيرًا، كَمَا يَقُولُون: نَعِمْتُ بِهَذَا الأَمْرَ عَيْنًا، والباءُ للتَّعْديَة، فَحسِبَ أَنَّ الأَمرَ فِي نَعِمَ اللهُ بِكَ عَيْنًا كَذَلِك)) .
العَرَبُ تَقُولُ: (نَعْم عَيْنٍ ونَعْمَة) عَيْنٍ (وَنَعَام) عَيْنٍ، وهَذِه عَن الحِرْمَازِي، كَمَا فِي النَّوَادِرِ. (ونَعِيم) عَيْنٍ، (بفَتْحِهِنَّ. ونُعْمَى) عَيْنٍ، (ونُعَامَى) عَيْنٍ، (نُعَامَ) عَيْنٍ، و (نُعْمَ) عَيْنٍ، (ونُعْمَة) عَيْنٍ (بَضَمِّهِنَّ. ونِعْمَةُ) عَيْنٍ، (ونِعَامَ) عَيْنٍ، (بِكَسْرِهِما) . قَالَ سيبَوَيْهِ: (ويُنْصَبُ الكُلُّ بإضْمَارِ الفِعْلِ) المَتْرُوكِ إظْهَارُه (اَيْ: أَفْعَلُ ذَلِك إِنْعَامًا لِعَيْنِكَ وإِكْرَامًا) لَكَ، وَمَا أَشْبَهَه، وَفِي الصِّحاحِ: كَرامةً لَكَ وإِكْرَامًا لِعَيْنِك وَمَا أَشْبَهَه، وَفِي الحَدِيثِ: " إِذَا سَمِعْتَ قَولاً حَسَنًا فَرُوَيْدًا بِصَاحِبِه، فَإِنْ وَافَقَ قَولٌ عَمَلاً فَنَعْمَ ونُعْمَةَ عَيْنٍ، آخِهِ وأَوْدِدْه "، أَيْ: قُلْ لَهُ: نَعْمَ ونُعْمَةَ عَيْنٍ: [أَي: قُرَّة عَيْنٍ] ، أَي: أُقِرُّ عَيْنَكَ بِطَاعَتِكَ واتِّباعِ أَمْرِكَ. وَقَالَ الفَرَزْدَقُ:
(وكُوم تَنْعَمُ الأضْيافُ عَيْنًا ... وتُصْبِحُ فِي مَبَارِكِها ثِقالاَ)

أَي: تَنْعَمُ الأضْيَافُ عَيْنًا بِهِنَّ، لأَنهم يَشْرَبُونَ من أَلْبَانِهَا. وقِيلَ: إنّ هَذِه الكُومَ تُسَرُّ بِالأَضْيَافِ كُسُرورِ الأَضْيَافِ بِهَا. وقِيلَ: إِنَّمَا تَأْنَسُ بِهِم لكَثْرةِ أَلْبانِها فَهِيَ لِذَلِك لَا تَخَافُ أَن تُعْقَرَ.
وحَكَى اللِّحْيَانِيّ: يَا نُعْمَ عَيْنِي، أَي: يَا قُرَّةَ عَيْنِي، وأَنْشَدَ عَن الكِسائيّ:
(صَبَّحَكَ الله بِخَيْرٍ بَاكِر ... )

(بنُعْمِ عَيْنٍ وشَبَابٍ فَاخِرِ ... )
(ونَعِمَ العُودُ، كَفَرِحَ: اخْضَرَّ ونَضَرَ) ، وأَنشَدَ سِيبَوَيْهِ: (واعْوَجَّ عُودُك من لَحْوٍ ومِنْ قِدَمٍ ... لَا يَنْعِمُ العُودُ حتَّى يَنْعِمَ الوَرَقُ)

(والنَّعَامَةُ: طَائِرٌ) مَعْرُوفٌ، أُنْثَى (ويُذَكَّرُ) ، قَالَ الأزْهَرِيّ: وجَائزٌ أَنْ يُقالَ للذَّكَرِ: نَعامَةٌ بِالهَاءِ، (واسمُ الجِنْس: نَعَامٌ) ، كَحَمَامٍ وحَمَامَةِ، وجَرَادٍ وجَرَادَةٍ، (و) قَدْ (يَقَعُ) النَّعَام (على الوَاحِدِ) . قَالَ أَبُو كَثْوَةَ:
(ولَّى نَعامُ بَنِي صَفْوَانَ زَوْزَأَةً ... لَمَّا رَأَى أَسَدًا بِالغَابِ قَدْ وَثَبَا)

والعَرَبُ تَقُولُ: أَصَمُّ من نَعَامَةٍ، وقَد تَقَدَّم فِي: " ظ ل م "، وأَمْوَقُ مِنْ نَعَامَةٍ، وأَشْرَدُ من نَعَامَةٍ، وأَجْبَنُ من نَعَامَةٍ، وأَعْدَى مِنْ نَعَامَةٍ.
النَّعَامَةُ: (المَفَازَةُ، كالنَّعَامِ) ، هَكَذا فِي سَائِر النُّسَخ، والّذي فِي الصِّحاحِ: النَّعامُ، والنَّعَامَةُ: عَلَمٌ من أَعْلاَمِ المَفَاوِز يُهْتَدَى بِهِ، وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ طُرُقَ المَفَازَةِ:
(بِهِنَّ نَعَامٌ بَنَاهَا الرِّجا ... لُ تُلْقِي النَّفائِضُ فِيهِ السَّرِيحَا)

وَرَوَى غَيرُ الجَوْهَرِيّ عَجُزَه:
(تَحْسَبُ آرامَهُنَّ الصُّرُوحَا ... )
وَقَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا:
(لَا شَيْءَ فِي رَيْدِهَا إِلاَّ نَعَامَتُها ... مِنْهَا هَزِيمٌ ومِنها قَائِمٌ بَاقِي)

ولَعَلَّ المُصَنِّف اغْتَرَّ بِقَولِ الجَوْهَرِيّ عَلَمٌ منْ أَعْلاَمِ المَفَاوِز فظَنَّ أنَّه يُرِيد عَلَمٌ عَلَيها، فَتَأَمَّل. النَّعَامَةُ: (الخَشَبَةُ المُعْتَرِضَةُ على الزُّرْنُوقَيْنِ) تُعَلَّقُ مِنْهُمَا القَامَةُ، وَهِي البَكَرَةُ فإنْ كانَتِ الزَّرَانِيقُ من خَشَبٍ فَهِي: دِعَمٌ. وَقَالَ أَبُو الوَلِيدِ الكِلابِيُّ: إِذَا كَانَتَا من خَشَبٍ فَهُمَا النَّعَامَتَانِ، قَالَ: والمُعْتَرِضَةُ عَلَيْهِمَا هِيَ العَجَلَةُ والغَرْبُ مُعَلَّقٌ بِهَا.
(و) نَعَامَةُ: (سَبْعَةُ اَفْرَاسٍ) مَنْسُوبَةٌ، مِنْها (لِلْحَارِثِ بنِ عَبَّادٍ) اليَشْكُرِيّ، وفيهَا يَقُولُ:
(قَرِّبَا مَرْبَطَ النَّعامَةِ عِنْدِي ... لَقِحَتْ حَربُ وَائلٍ عَن حِيَالِ)

وابنُها فرسُ خُزَرِ بنِ لَوْذَان السَّدُوسِيِّ، وَبِه فُسِّرَ قَولُه:
(وابْنُ النَّعَامَةِ يَوْمَ ذَلِكَ مَرْكَبِى ... )

(و) فَرَسُ (مِرْدَاسِ بنِ مُعاذٍ الجُشَمِيِّ، وَهِي ابنَةُ صَمْعَر) .
(و) فَرَسُ (عُيَيْنَةَ بنِ أَوْسٍ المَالِكِيِّ) ، من بَنِي مَالِك.
(و) فَرَسُ (مُسافِعِ بنِ عَبْدِ العُزَّى) .
(و) فَرَسُ (المُنْفَجِرِ الغُبَرِيِّ) . وَفِي نُسْخَةٍ: الغَنَزِيِّ.
(و) فَرَسُ (قَرَّاضٍ الأَزْدِيِّ) . وعَلى الأخِيرَةِ اقْتَصَر ابنُ الكَلْبِيِّ فِي كِتَابِ الخَيْلِ، وأَنشَدَ لَهُ يَقُولُ فِيهِ:
(عَرَضْتُ لَهُمْ صَدْرَ النَّعَامَةِ أَذْرُعًا ... فَلَمْ أَرجُ ذِكْرَى كُلِّ نَفْسٍ أَشُوفُها)

وَفِي الصِّحاحِ: والنَّعَامَة: فَرسٌ فِي قَولَ لَبِيد:
(تَكَاثَرَ قُرْزُلٌ والجَوْنُ فِيها ... وتَحْجُلُ والنَّعَامَةُ والخَبَالُ)

النَّعَامَةُ: (الرَّحْلُ اَوْ مَا تَحْتَه) . هَكَذا فِي النُّسخ، والصَّواب: الرِّجْلُ أَو مَا تَحْتَها كَمَا فِي المُحْكَم، وَفِي الصّحاح: مَا تَحْتَ القَدَمِ، وَفِي الهَامِش: يُقَال: الصَّوابُ: ابنُ النَّعَامة: مَا تَحْت القَدَم، (وكُلُّ بِناءٍ) عَالٍ (على الجَبَلِ، كَالظُّلَّةِ) والعَلَمِ نَعَامَةٌ. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ مَا نُصِبَ من خَشَبٍ يَسْتَظِلُّ بِهِ الرّبِيئَةُ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ السَّابِقُ.
(و) النَّعَامَةُ (مِنَ الفَرَسِ: دِماغُه أَو فَمُه) .
(و) النَّعامَةُ: (الطَّرِيقُ) ، وقِيلَ: المَحَجَّةُ الوَاضِحَةُ.
(و) النَّعَامَةُ: (النَّفْسُ) .
(و) النَّعَامَةُ: (الفَرَحُ والسُّرُورُ) .
(و) النَّعَامَةُ: (الإِكْرَامُ) .
(و) النَّعَامَةُ: (الفَيْجُ المُسْتَعْجِلُ) . كلُّ ذَلِكَ نَقلَه الأَزْهَرِيّ.
(و) النَّعَامَةُ: (صَخْرَةٌ نَاشِزَةٌ فِي الرَّكِيَّةِ) .
(و) النَّعامَةُ: (عَظْمُ السَّاقِ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوَابُ: ابنُ النَّعَامَةِ: عَظْمُ السَّاقِ، وَبِه فُسِّر قَولُ خَزَزِ بنِ لَوْذَانَ:
(وابنُ النَّعَامَةِ يَوْمَ ذَلِكَ مَرْكَبِى ... )
(و) النَّعَامَةُ: (الظُّلمَةُ) .
(و) االنَّعَامَةُ: (الجَهْلُ) . يُقالُ: سكَنَتْ نَعَامَتُه، قَالَ المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ:
(ولَوْ أَنِّي حَدَوْتُ بِهِ ارْفَأَنَّتْ ... نَعَامَتُهُ وأَبْغَضَ مَا أَقُولُ)

(و) النَّعَامَةُ: (العَلَمُ المَرْفُوعُ) فِي المَفَاوِزِ لِيُهْتَدَى بِهِ، وَقد تَقَدَّم.
(و) النَّعَامَةُ: (السَّاقِي) الَّذِي يَكُونُ (على البِئْرِ) ، الصَّوَابُ فِيهِ: ابنُ النَّعَامَةِ.
(و) النَّعَامَةُ: (الجِلْدَةُ) الّتي (تُغَشِّي الدَّمَاغَ) وتُغَطِّيه.
(و) نَعامَةُ: (ع بِنَجْد) : قَالَ مَالِكُ بنُ نُوَيْرَةَ:
(أَبْلِغْ أَبَا قَيْسٍ إِذَا مَا لَقِيتَه ... نَعَامةُ أَدْنَى دَارِهَا فَظَلِيمُ) (بِأَنَّا ذَوُو وَجْدٍ وأَنَّ قَتِيلَهُمْ ... بَنِي خَالِدٍ لَو تَعْلَمِين كَرِيمُ)

(و) النَّعَامَةُ: (جَمَاعَةُ القَوْمِ، وَمِنْه) قَولُهم: (شَالَتْ نَعَامَتُهُم) إِذَا تَفَرَّقَتْ كَلِمَتُهُمْ، وذَهَبَ عِزَّهُم، ودَرَسَتْ طَرِيقَتُهم وَوَلَّوْا، وقِيلَ: تَحَوَّلُوا عَن دَارِهِمْ، وَقيل: قَلَّ خَيْرُهُمْ وَوَلَّتْ أمُورُهم، (و) قد (ذُكِرَ فِي " ش ول ") . وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لأَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ:
(أَنَّ الفَرَزْدَقَ قَدْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ ... وعَضَّهُ حَيَّةٌ من قَوْمِهِ ذَكَرُ)

(و) النَّعَامَةُ: (لَقَبُ كُلِّ مَنْ مَلَكَ الحِيرَةَ) ، والّذي فِي الصِّحاحِ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ اَنَّ العَرَبَ كانَتْ تُسَمِّي مُلوكَ الحِيرَة النُّعْمانَ، لأَنَّه كَانَ آخِرَهم. انْتَهَى. ولَعَلَّ مَا ذَكَره المُصَنِّف غَلطٌ وتَحْرِيفٌ.
(و) أَيْضا (لَقَبُ بَيْهَسٍ) الفَزَارِيّ أَحَدِ الإِخْوَةِ السَّبْعَةِ الّذِين قُتِلُوا، وتُرِكَ هُوَ لُحمْقِه، وَهُوَ القَائِل:
(الْبَسْ لِكُلِّ حَالَةٍ لَبُوسَها ... إِمَّا نَعِيمُها وإِمَّا بُوسُها)

وَمِنْه: أَحمَقُ من بَيْهَسٍ.
(وأَبُو نَعَامَةَ: لَقَبُ قَطَرِيِّ بنِ الفُجَاءَةِ) . قَالَ الجَوْهَرِيّ: ويُكنَى أَبَا مُحَمَّد أَيْضا، وَمِنْه قَولُ الحَرِيرِيِّ: تَقْلِيدُ الخَوَارِج أَبَا نَعَامَةَ. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: أَبُو نَعَامَةَ كُنْيَتُهُ فِي الحَرْب، وَأَبُو مُحَمَّدٍ كُنْيَتُهُ فِي السِّلْم.
(وَفِي المَثَلِ: أَنْتَ كَصَاحِبِة النَّعَامَةِ، يُضْرَبُ فِي المَزْرِيَةِ على مَنْ يَثِقُ بِغَيْر الثِّقَةِ) ، ومِنْ قِصَّتِهَا (لأَنَّها وَجَدَتْ نَعَامَةً قد غُصَّتْ بصُعْرُورٍ، أَيْ: بصَمْغَةٍ، فَأَخَذَتْها فَرَبَطَتْها بِخمَارِهَا إِلَى شَجَرَةٍ، ثُمَّ دَنَتْ من الحَيِّ فَهَتَفَتْ: مَنْ كَانَ يَحُفُّنَا ويَرُفُّنَا فَلْيَتَّرِكْ، وقَوَّضَتْ بَيْتَها، لتَحْمِلَ على النَّعَامَة، فانْتَهَتْ إِلَيْهَا وَقد اَسَاغَتْ غُصَّتَها وأُفْلِتَتْ، وبَقِيَت المَرْأَةُ، لَا صَيْدَهَا اَحْرَزَتْ وَلَا نَصِيبَهَا من الحَيِّ حَفِظَتْ) . كَذَا فِي المُحْكَمِ.
(والنَّعَمُ) ، مُحَرّكَةً، (وقَدْ تُسَكَّنُ عَيْنُه) لُغَةٌ فِيهِ، عَن ثَعْلَب، وأَنْشَدَ:
(وأَشْطَانُ النَّعَامِ مُرَكَّزَاتٌ ... وحَوْمُ النَّعْمِ والحَلَقُ الحُلُولُ)

وَلَا عِبْرَة بقَوْل شَيخِنا: هُوَ غَيْر مَعْرُوفٍ وَلَا مَسْمُوعٍ: (الإِبِلُ) والبَقَرُ (والشَّاءُ) زَادَ الزَّمَخْشَرِيّ: والمَعِزُ والضَّأْنُ، وهَذَا القَولُ صَحَّحَه القُرْطُبِيّ، ونَقَلَ الوَاحِدِيّ إِجْمَاعَ اَهْلِ اللُّغَةِ عَلَيْهِ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {فجزاء مثل مَا قتل من النعم يحكم بِهِ ذَوا عدل مِنْكُم} أَي: ينظر إِلَى الّذي قُتِلَ مَا هُوَ فَتُؤْخَذُ قِيمَتُه دَرَاهِمَ، فَيُتَصَدَّقُ بهَا. قَالَ الأزْهَرِيّ: دَخَلَ فِي النَّعَمِ هَهَنَا الإِبلُ والبَقَرُ والغَنَمُ (أَوْ خَاصٌّ بِالإِبِلِ) ، وَهُوَ قَولُ ابنِ الأَعْرابِيّ، وَقيل: إنَّما خُصَّتِ النَّعْمُ بِالإِبِلِ لِكَوْنِها عِنْدَهم أَعْظَمَ نِعْمَة، وَفِي تَحْرِيرِ الإِمَام النَّوَوِيّ: النَّعَمُ: اسْمُ جِنْس (ج: أَنْعامٌ) ، وَفِي الصِّحاح: النَّعَمُ: واحدُ الأْنَعام، وَهِي المَالُ الرَّاعِيَة، وأَكْثَر مَا يَقَعُ هَذَا الاسْمُ على الإِبِل. قَالَ الفَرَّاء: هُوَ ذَكَرٌ لَا يُؤَنَّث، يَقُولُون: هَذَا نَعَمٌ وَارِدٌ، ويُجْمَع على: نُعْمَانٍ مثل: حَمَلٍ وحُمْلاَنٍ. والأَنْعَامُ تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ. قالَ الله تَعالَى فِي مَوْضِعٍ: {مِمَّا فِي بطونه} وَفِي مَوْضِعٍ: {مِمَّا فِي بطونها} اه. وقِيلَ: النَّعَمُ مُؤَنَّثٌ؛ لأَنَّه مِنْ أَسْمَاءِ جُمُوعِ مَا لَا يَعْقِلُ، وقِيلَ: النَّعَمُ والأَنْعَامُ فِيهِما الوَجْهَانِ. قَالَ شَيْخُنَا: ومَنْ جَوَّزَ الوَجْهَيْنِ جَعَل التَّفْرِقَةَ فِي الاسْتِعْمالِ والجَمْعِ لتَعَدُّدِ الأَنْوَاعِ. وانْتَهَى. وَقيل: إِنَّ العَرَبَ إِذا أَفردَتِ النَّعَمَ لَمْ يُرِيدُوا بِهَا إِلاَّ الإِبلَ فَإِذا قَالُوا: الأَنْعام أرادُوا بهَا الإبلَ والبَقَرَ والغَنَمَ، نُقِلَ ذَلِكَ عَن الفَرَّاءِ. قَالَ الرَّاغِبُ: لَكِن لَا يُقالُ لَهَا أَنْعَامٌ حَتَّى تَكُونَ فِيها الإِبل. وَكَانَ الكِسَائِيّ يَقُولُ: فِي قَولِه تَعالَى: {مِمَّا فِي بطونه} أنَّه أَرَادَ: فِي بُطُونِ مَا ذَكَرْنا.
ومثلُه قَولُه:
(مِثْل الفِرَاخِ نُتِفَتْ حَوَاصِلُهْ ... )

أَيْ: حَوَاصِل مَا ذَكَرْنا.
وَقَالَ آخَر فِي تَذْكِير النَّعَمِ:
(فِي كلّ عَامٍ نَعَمٌ يَحْوُوُنَهُ ... )

(يُلْقِحُهُ قَومٌ ويَنْتِجُونَهُ ... )

قالَ شَيْخُنَا: وقالَ جَمَاعَةٌ: إنَّ الأَنْعَامَ اسمُ جَمْع، فَيُذَكَّرُ ضَمِيرُه ويُفرَد نَظَرًا لِلَفْظِه، ويُؤَنَّث ويُجْمَع نَظَرًا لمَعْنَاه.
(جج:) أَيْ: جَمْعُ الجَمْع: (أَنَاعِيمُ) . قَالَ الجوْهَرِيّ: ويُرَادُ بِهِ التَّكْثِيرُ فَقَط؛ لأنَّ جَمْعَ الجَمْعِ إِمَّا أَنْ يُرَادُ بِهِ التَّكْثِيرُ أَوْ الضُّرُوبُ المُخْتَلِفَةُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(دَانَى لَهُ القَيدُ فِي دَيْمُومةٍ قُذُفٍ ... قَيْنَيْهِ وانْحَسَرتْ عَنْه الأَنَاعِيمُ)

(والنُّعَامَى، بِالضَّمِّ) والقَصْر على فُعَالَى: من أَسْمَاءِ (رِيح الجُنُوبِ) ، لأَنَّهَا أَبَلُّ الرِّيَاحِ وأَرْطَبُها، كَمَا فِي الصِّحاح، وَبِه جَزَم المُبَرِّدُ فِي الكَامِلِ، وَمِنْه قَولُ أَبِي ذُؤَيْبٍ:
(مَرَتْه النُّعَامَى فَلَمْ يَعْتَرِفْ ... خِلاَفَ النُّعَامَى من الشَّأْمِ رِيحَا) (أَو) هِيَ رِيحٌ تَجِيءُ (بَيْنَه وبَيْنَ الصَّبَا) ، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيّ عَن أَبِي صَفْوَان.
(والنَّعَائِمُ) : مَنزِلَةٌ (مِنْ مَنَازِلِ القَمَرِ) ، وَهِي ثَمَانِيَةُ أَنْجُمْ كَأَنَّهَا سَرِيرٌ مُعْوَجٌّ، أربعَةٌ صَادِرَةٌ وأربعَةٌ وَارِدَةٌ كَمَا فِي الصِّحاح. وَفِي المُحْكَمِ: أربعَةٌ فِي المَجَرَّةِ وتُسَمَّى الوّارِدَةَ، وأربعَةٌ خَارِجَةٌ تُسَمَّى الصَّادِرَةَ. وَفِي التَّهْذِيبِ: وَهِي أرْبَعَةُ كَوَاكِبَ مُرَبَّعَةٍ فِي طَرَفِ المَجَرَّةِ، وَهِي شَآميّةٌ.
(وأَنْعَمَ أَنْ يُحْسِنَ) أَوْ يُسِيءَ أَيْ: (زَادَ، و) أَنْعَمَ (فِي الأَمْرِ: بَالَغَ) قَالَ:
(سَمِين الضَّواحِي لم تُؤرّقْه لَيْلَةً ... وأًنعَمَ أَبْكارُ الهُمُومِ وعُونُها)

الضَّواحِي: مَا بَدَا من جَسَدِه، وأَنْعَمَ أَيْ: وَزَادَ على هَذِه الصِّفَةِ: وأَبْكَارُ الهُمُومِ: مَا فَجَأَكَ، وعُونُها: مَا كَان هَمًّا بَعْدَ هَمٍّ.
وفَعَلَ كَذَا وكَذَا، وأَنْعَمَ أَيْ: زَادَ، وَفِي حَدِيثِ صَلاَةِ الظُّهْرِ: " فَأَبْرَدَ بِالظُّهْر وأَنْعَم " أَي: أَطَالَ الإِبْرَادَ وأَخَّرَ الصَّلاَةَ، وَمِنْه قَولُهم: أَنْعَم النَّظَر فِي الشَّيْءِ، إِذَا أَطَالَ الفِكْرَةَ فِيهِ، قَالَ شَيخُنا: وقِيل: هُوَ مَقْلُوبُ أَمْعَنَ.
وقَولُ الشِّاعِرِ:
(فوَرَدَتْ والشَّمسُ لَمَّا تُنْعِمِ ... )

أَيْ: لَمَّا تُبَالِغْ فِي الطُّلُوعِ.
(ونِعْمَ وبِئْسَ) : فِعْلان مَاضِيَان لَا يَتَصَرَّفَانِ تَصَرُّفَ سَائِرِ الأَفْعَالِ؛ لأَنَّهُما استُعْمِلا للحَالِ بِمَعْنَى المَاضَي، فَنِعْمَ مَدْحٌ، وبِئْسَ ذَمٌّ، و (فِيهِما) أَرْبَعُ (لُغَات) ، الأُولَى: نَعِمَ، (كعَلِمَ) ، وَمِنْه قَولُ طَرَفَةَ:
(مَا أَقَلَّتْ قَدَمَايَ إِنَّهُمُ ... نَعِمَ السَّاعُونَ فِي الأَمْرِ المُبِرّ)

هَكَذَا أَنْشَدُوه: كعَلِمَ، جَاؤُا بِهِ عَلَى الأَصْل، وَلم يَكْثُر اسْتِعْمَالُه عَلَيْهِ.
(و) الثَّانِيّةُ، (بِكَسْرَتَيْنِ) بإتْبَاعِ الكَسْرَةِ الكَسْرَةَ.
(و) الثَّالِثَةُ، (بِالكَسْرِ) وسُكُونِ العَيْنِ بطَرْحِ الكَسْرَةِ الثَّانِيَة.
(و) الرَّابِعَةُ، (بِالفَتْحِ) وسُكُونِ العَيْنِ بطَرْح الكَسْرَةِ من الثَّانِي وتَرْك الأَوَّل مَفْتُوحًا، ذَكَر الجَوْهَرِيّ هَذِه اللُّغات الأَربعةَ. وَفِي الأَخِيرَة حَكَى سِيبَوَيْهِ أَنَّ مِنَ العَرَب مَنْ يَقُولُ: نَعْمَ الرَّجلُ فِي نِعْم، كَانَ أَصلُه: نَعِم، ثُمَّ خُفِّف بِإسْكَانِ الكَسْرَة. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: أَشْهَرُ اللُّغَاتِ كَسْرُ النُّونِ مَعَ سُكُون العَيْنِ، ثُمَّ فَتْحُ النُّونِ وكَسْرُ العَيْنِ، ثُمَّ كَسْرُهُما. اه.
وَلَا يَدْخُلُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ إِلاَّ عَلَى مَا فِيه الأَلِفُ واللاَّم مُظْهَرًا أَوْ مُضْمَرًا، كَقَوْلِك: نِعْمَ الرَّجُل زَيْد، فهَذَا هُوَ المُظْهَرُ، ونِعْمَ رَجُلاً زَيدٌ، فَهَذَا هُوَ المُضْمَرُ، وَقَالَ الأزْهَرِيّ: إِذَا كَان مَعَ نِعْم وبِئْس اسْمُ جِنْسٍ بِغيْر ألِف ولامٍ
فَهُوَ نَصْبٌ أَبدًا، وَإِن كانَتء فِيهِ الألِفُ واللاَّمُ فَهُوَ رَفْعٌ اَبدًا، وذَلِك قَوْلُك: نِعْم رَجُلاً زَيدٌ، ونِعْم الرَّجُل زَيْدٌ، ونَصَبْتَ رَجُلاً على التَّمِيِيزِ، ولاَ يَعْمَلاَنِ فِي اسْمِ عَلَمٍ، وإنَّمَا يَعْمَلاَنِ فِي اسْمٍ مَنْكُورٍ دَالٍّ عَلَى جِنْسٍ، اَوْ اسْمٍ فِيهِ أَلِفٌ ولاَمٌ تَدُلُّ على جِنْس. وَفِي الصّحاح: وتَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ زَيْدٌ، ونِعْمَ المَرْأَةُ هِنْدٌ، وَإِن شِئْتَ قُلْتَ: نِعْمَتِ المَرْأَةُ من وَجْهَين: أَحدُهما أَن يَكونَ مُبْتَدأً قُدِّم عَلَيْهِ خَبَرُه، والثَّانِي أَنْ يَكُونَ خَبرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وإِذَا قُلْتَ: نِعْمَ رَجُلاً فقد أَضْمَرْتَ فِي نِعْمَ " الرَّجُلُ " بِالأَلِفِ واللاَّمِ مَرْفُوعًا، وفَسَّرتَه بِقَوْلِك: رَجُلاً؛ لأَنَّ فَاعِلَ نِعْمَ وبِئْسَ لَا يَكُونُ إِلاَّ مَعْرِفَةً بِالأَلِفِ واللاَّم، أَوْ مَا يُضَافُ إِلَى مَا فِيه الألِفُ واللاَّم، ويُرادُ بِهِ تَعْرِيفُ الجِنْسِ لَا تَعْرِيفُ العَهْدِ، أَو نَكِرة مَنْصُوبَةً.
(ويُقالُ: إنْ فَعَلْتَ) ذَاك (فَبِهَا ونِعْمَتْ، بِتَاءٍ سَاكِنَةٍ وَقْفًا وَوَصْلاً) ؛ لأَنَّها تَاءُ تَأَنِيثٍ (أَيْ:) و (نِعْمَتِ الخَصْلَةُ) أَو الفَعْلَة، والتَّاءُ ثَابِتَةٌ فِي الوَقْفِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لِذِي الرُّمَّة:
(أَو حُرَّةٌ عَيْطَلٌ ثَيْجَاءُ مُجْفَرَةٌ ... دَعَائِمَ الزَّوْرِ نِعْمَتْ زَوْرقُ البَلَدِ)

وَفِي الحَدِيثِ: " مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الجُمْعَةِ فَبِهَا ونِعْمَتْ، ومَنِ اغْتَسَلَ فَالغُسْلُ أَفْضَلُ ". قَالَ ابنُ الأَثِير: أَي: وَنِعْمَتْ الخَصْلَةُ أَو الفَعْلَةُ هِيَ، فحَذَفَ المَخْصُوصَ بِالمَدْحِ والبَاءُ فِي ((فَبَهَا)) مُتَعَلِّقَةٌ بفِعْل مُضْمَر، أَي: فَبِهَذِه الخَصْلةِ أَو الفَعْلَةِ، يَعْنِي الوُضُوءَ، يُنالُ الفَضْلُ وقِيل: هُوَ رَاجِعٌ إِلَى السُّنَّة، أَي: فبِالسُّنَّةِ أَخَذَ، فأَضْمَرَ ذَلِك، (وتَدْخُلُ عَلَيْه مَا، فَيَكْتَفِى بِهَا) مَعَ نِعْم (عَن صِلَتِه تَقوُلُ: دَقَقْتُه دَقًّا نِعِمّا) ، بِكَسْر النُّونِ والعَيْن، ومِثلُه فِي النُّعُوتِ: خِبِقٌّ ودِفِقٌّ، (وَقد تُفْتَحُ العَيْنُ) أَي: مَع كَسْرِ النُّون هَكَذَا قَيَّده أَبُو بَكْرِ بنُ إِبراهيمَ، ونَقلَه الأزهَرِيُّ عَن أَبِي الهَيْثَم، قَالَ: ومِثلُه فِي النُّعُوتِ فَرسٌ هِضَبٌّ أَيْ: كَثِيرُ الجَرْيِ، وزَجْع هِضَمٌّ، وبَعِيرُ خِدَبٌّ للعَظِيمِ، وهِزَبٌّ وهِجَفٌّ للظَّلِيم (أَيْ: نِعْمَ مَا دَقَقْتُه) . قَرَأَ أَبُو جَعْفَر وشَيْبَةُ [ونَافعُ] وعَاصِمٌ وأَبُو عَمْرٍ و {فَنعما هِيَ} ، بِكَسْرِ النُّونِ وجَزْمِ العَيْنِ وتَشْدِيدِ المِيمِ، وقَرَأَ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ،يَعِظُكم بِهِ)) .
(وتَنَعَّمَهُ بالمَكَانِ: طَلَبَه) .
(و) تَنَعَّمَ (الرَّجُل: مَشَى حَافِيًا) ، قيل: هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ النَّعَامَةِ الَّتِي هِيَ الطَّرِيقُ، ولَيِسَ بِقَوِيٍّ.
(و) تَنَعَّمَ (الدَّابَّةَ) ، إِذا (أَلَحَّ عَلَيْها سَوْقًا) .
(و) يُقَالُ: (نَعَمَهُمْ) ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالتَّخْفِيفِ، والصَّوَابُ: بِالتَّشْدِيدِ، (و) كَذَلِك: (أَنْعَمَهُم) ، إِذَا (أتَاهُم) مُتَنَعّمًا على قَدَمَيْه (حَافِيًا) على غَيْر دَابَّةٍ، ويُقالُ: اَنْعَمَ الرَّجلُ إذَا شَيَّع صَديقَه حَافِيًا خُطُوات.
(والنُّعْمَانُ، بِالضَّمِّ: الدَّمُ، وأُضِيفَتِ الشّقائِقُ إِليْه) ، وَهُوَ نباتٌ أَحمَرُ يُقالُ لَه: الشَّقِرُ (لُحمْرَتِه) ، وَبِه جَزَم عَبْدُ الله بنُ جُلَيْدٍ أَبُو العَمَيْثَل فِي نُقُولِه كَمَا نَقَلَه ابنُ خِلِّكَان. قُلتُ: وَهُوَ قَولُ المُبَرّدِ، (أَوْ هُوَ إِضَافةٌ إِلَى) النُّعْمَانِ (بنِ المُنْذِر) مَلِك العَرَب؛ (لأَنَّه حَمَاهُ) ، وعَلى هَذَا القَوْل اقْتَصَر الجَوْهَرِيّ، ونَقَلَ عَن أَبِي عُبَيْدَة أَنَّ العَرَبَ كَانَتُ تُسَمِّي مُلوكَ الحِيرَةِ النُّعْمَانَ؛ لأَنَّه كَانَ آخِرَهُمْ.
(ومَعَرَّةُ النُّعْمَانِ: د) قَدِيمٌ من الشَّامِ، وأَهلُه تَنُوخُ، يُقالُ: (اجْتَازَ بِهِ النُّعْمَانُ ابنُ بَشِيرٍ) رَضِيَ الله عَنهُ (فَدَفَنَ بِهِ وَلَدًا فأُضِيفَ إِلَيْهِ) ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُه فِي الرَّاء، والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ المَعَرِّي.
(والنُّعْمَانُونَ ثَلاَثُونَ صَحَابِيًّا) وهم: النُّعْمَانُ بنُ أَسْمَاءَ وابنُ بادِيةَ، وابنُ بَشِيرٍ، وابنُ تِنْبَالَةَ، وابنُ ثَابِتٍ، وابنُ الحرّ، وابنُ حُمَيْدٍ، وابنُ أَبِي جعالٍ، وابنُ حارثةَ، وَابْن أبي حزفةَ، وابنُ خَلَفٍ، وابنُ زَيْدٍ والنُّعْمَانُ السَّبَئِيُّ، وابنُ سِنَانٍ، وابنُ سَيَّارٍ، وابنُ شَرِيكٍ، وابنُ عَبْدِ عَمْرٍ و، وابنُ العَجْلاَنِ، وابنُ عَدِيٍّ، وابنُ عصرٍ، وابنُ عَمرٍ و، وابنُ أَبي فاطمةَ، وابنُ قَوْقَلٍ، وابنُ قَيْسٍ، وابنُ مَالكِ بنِ ثَعْلَبَة، وابنُ مَالِكِ بنِ عامِرِ، وابنُ مُقَرِّنٍ، وابنُ مورقٍ، وَابْن يَزِيدَ، والنُّعْمَان: قَيْلُ ذِي رُعَيْنٍ، رَضِي الله عَنْهُم.
(وبَنُو نَعَامٍ، كَسَحَــابٍ: بَطْنٌ) مِنْ اَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ فِي طَرِيقِ المَدِينَةِ يَعْبُرون بِسوق العَبِيدِ، مِنْهُم سَمَاعَةُ بنُ أَشْوَلَ الشَّاعِرُ.
(والأُنَيْعِمُ) ، مُصَغَّرًا: (ع) .
(والأَنَعَمَانِ: وَادِيَانِ) باليَمَامَةِ عِنْد مَنْعِجٍ وحُزَاز. وَقَالَ ابنُ سِيدَه: الأَنْعَمَان: اسمُ مَوْضِع، وأَنشدَ للرَّاعِي:
(صَبَا صَبْوَةً بَلْ لَجَّ وَهُوَ لَجُوجُ ... وزَالَت لَهُ بِالأَنْعَمَيْن حُدوجُ)

(أَوْهُمَا: الأَنْعَمُ وعَاقِلٌ) ، وَقَالَ نَصْرٌ: الأَنْعَمُ: جَبَلٌ بِاليَمَامة، وهُنَاك آخَرُ قَرِيبٌ مِنْهُ يُقَال لَهُمَا: الأَنْعَمَان.
(والنَّعَائِمُ: ع بِنَوَاحِي المَدِينَةِ) على سَاكِنِها أَفْضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، قَالَ الفَضْلُ بنُ العَبَّاسِ اللِّهْبَيّ:
(ألم يَأْتِ سَلْمَى نَأْيُنا ومُقَامُنَا ... بِبَابِ دُقاقٍ فِي ظِلاَلِ سُلاَلِم)

(سِنينَ ثَلاثًا بِالعَقِيقِ نَعُدُّها ... وَنبت جريد دُونَ فَيْفَا نَعَائِمِ)

(ونَعْمَايَا) - بِفَتْح فسُكُون، وبَعْدَ الأَلِف الأُولى يَاء -: (جَبَلٌ) ، قَالَ:
(وأَغانِيجٌ بِهَا لَوْ غُونِجَتْ ... عُصْمُ نَعْمَايَا إِذَا حطَّتْ تُشَدّ)

(والأَنْعَمُ) ظاهِرُ سِياقِه أَنَّه بِفَتْح العَيْن، والصَّواب: كأَفْلُس كَمَا ضَبَطَه نَصْرٌ: (ع بالعَالِيَةِ) من المَدِينَةِ، وَقَالَ نَصْرٌ: جَبَلٌ بالمَدِينَةِ عَلَيْهِ بَعضُ بُيُوتِها.
(ونُعْمٌ، بِالضَّمِّ: ع برَحَبَةِ مَالِك) ابنِ طَوْقٍ. (وبُرْقَةُ نُعْمِيٍّ، كَتُركِيٍّ: مِنْ بُرَقِهِمْ) ، قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ:
(أُسائِلُ مِنْ سُعْدَاكَ مَغْنَى المَعَاهِدِ ... ببُرْقَةِ نُعْمِيًّ فذاتِ الأَساوِدِ)

(والتَّنْعِيمُ: ع عَلَى ثَلاَثَةِ اَمْيَالٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ مِنْ مَكَّةَ) المُشَرَّفَةِ، وَهُوَ (أَقْرَبُ أَطْرَافِ الحَلِّ إِلَى البَيْتِ) الشَّرِيف، (سُمِّيَ) بِهِ (لأنَّ على يَمِينِه جَبَلَ نُعَيْمٍ) ، كَزُبَيْرٍ، (وعَلَى يَسَارِه جَبَلَ نَاعِمٍ، والوادِي اسْمُه: نَعْمَانُ) ، بِالفَتْح.
(والنُّعْمَانِيَّةُ) ظاهِرُ سِيَاقِه بالفَتْح، وضَبَطَه يَاقوتٌ بِالضَّمِّ: (ة بِمِصْرَ) ، كَذَا فِي كِتَابِ ابنِ طَاهِرٍ.
(و) أَيْضا: (د بَيْنَ وَاسِطَ وبَغْدَادَ) فِي نِصْفِ الطَّرِيقِ على ضِفَّةِ دِجْلَةَ مَعْدُودَةٌ فِي أَعْمَالِ الزَّاب الأَعْلَى، وَهِي قَصَبةٌ، وأَهلُها شِيعَةٌ غَالِيَةٌ، وَمِنْهَا: ظَهِيرُ الدِّينِ أَبُو عَلِيّ الحَسَنُ بنُ الخَطِيرِ بنِ أَبِي الحَسَنِ الفَارِسِيُّ النُّعْمَانِيُّ، كانَ يَقُولُ: أَنَا نُعْمَانِيّ مِنْ وَلَد النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِرِ، ووُلِدْتُ بالنُّعْمَانِيَّةِ، وأَنتَصِرُ لمَذْهَبِ النُّعْمَانِ فِيمَا يُوَافِقُ اجْتِهَادِي، وَكَانَ يَحْفَظُ الجَمْهَرَةَ لابنِ دُرَيْدٍ، ويَسْرُدُها كالفَاتِحَةِ. قَالَ ابنُ طَاهِر: (وَفِي كُلٍّ مِنْهما مَعْدِنُ) أَي مَقْلَعُ (الطِّينِ) الَّذِي (يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ) ، وَهُوَ المَعْرُوفُ بِالطِّفْلِ.
(و) أَيضًا: (ة بسِنْجَارَ) .
(ونَعْمَانُ، كَسَحْــبَانَ: وَادٍ وَرَاءَ عَرَفَةَ) بَيْنَ مكَّةَ والطَّائِفِ يَصُبُّ فِي وَدَّان، وَقيل: لهُذَيْلٍ على لَيْلَتَيْنِ من عَرَفَات (وَهُوَ نَعْمَانُ الأَرَاكِ) ؛ لأَنَّه يُنْبِتُه وَقَالَ الأصْمَعِيّ: يَسْكُنُه بَنُو عَمْرِو بنِ الحَارِثِ بنِ تَمِيمِ بنِ سَعْدِ بنِ هُذَيْلٍ، وبَيْن اَدْناه ومَكَّةَ نِصفُ لَيْلةٍ، بِهِ جَبَلٌ يُقالُ لَهُ: المَدْرَى، وَمن جِبِالِه الأَصْدَارُ، وَمِنْه يَجِيءُ العَسَلُ إِلَى مَكَّةَ، قَالَ بَعضُ الأَعراب:
(نُسائِلُكُمْ: هَلْ سَالَ نَعْمَانُ بَعْدَكُمْ ... وحُبَّ إلينَا بَطْنُ نَعْمَانَ وَادِيَا)

وَقَالَ أَبُو العَمَيْثَلِ فِي نَعْمَانِ الأَرَاكِ:
(أَمَا والرَّاقِصَاتِ بِذَاتِ عِرْقٍ ... ومَنْ صَلَّى بنَعْمَانِ الأَرَاكِ)

(و) نَعْمَانُ أَيضًا: (وَادٍ قُرْبَ الكُوفَةِ) من ناحِيَةِ البَادِيَةِ.
(و) أَيضًا: (وَادٍ بِأَرْضِ الشَّامِ قُرْبَ الفُرَاتِ) بِالقُرْبِ من الرَّحَبَةِ.
(و) أَيضًا: (وَادٍ بِالتَّنْعِيمِ) ، جَاءَ ذِكرُه فِي كِتَابِ سيف. وَفِي كِتابِ الأُتْرجَّة: نُعْمَان: بلَدٌ فِي الحِجازِ.
(ومَوْضِعَانِ آخَرَانِ) أَحدُهما: حِصْنٌ من حُصُونِ زَبِيدَ، والثَّانِي: حِصْنٌ فِي جَبَلِ وَصَابِ فِي اليَمَنِ أَيضًا، [من أَعْمَال زَبِيد] .
(ونَاعِمٌ، كَصَاحِبٍ، ومُحَدِّثٍ، وحُبْلَى، وعُثْمَانَ، وزُبَيْرٍ، وأَنْعُم، بِضَمِّ العَيْن، وتَنْعُم، كتَنْصُر: أَسْماءٌ) . فمنَ الأَوّل ناعِمُ بنُ أُجَيْلٍ، تقدَّم ذِكرُه فِي " أج ل "، وَمن الخَامِس: أَنْعَمُ بنُ زَاهِرِ ابنِ عَمْرٍ و: قَبِيلَةٌ فِي مُرَاد.
(ويَنْعَمُ، كَيَمْنَع: حَيٌّ) من اليَمَن.
(ونُعْمٌ، بِالضَّمِّ: اسْمُ (امْرَأَة) .
(و) نُعْمُ: (أَربَعَةُ مَوَاضِعَ) ، مِنْهَا المَوْضِع الَّذِي برَحَبَةِ مَالِك، وَقد ذُكِر قَريبًا.
ونُعْمُ: من حُصُونِ اليَمَنِ بيَدِ [عبد] عَلِيِّ بنِ عَوَّاضٍ.
ونُعْمُ: مَوْضِعٌ آخَرُ يُضافُ إِلَيْهِ الدَّيْر، قَالَ:
(قَضَتْ وَطَرًا مِنْ دَيْرِ نُعْمَ وطَالَمَا ... )
(ونَعَامَةُ الضَّبِّيُّ: صَحَابِيٌّ) ، رَوَى عَنهُ ابنُه يَزِيدُ، إِنْ صَحَّ الحَدِيثُ. (ونُعَيْمٌ، كَزُبَيْرٍ سِتَّةَ عَشَر صَحَابِيًّا) وهم: نُعَيْمُ بنُ بَدْرٍ، وابنُ خَبّابٍ، وابنُ زَيْدٍ، وابنُ سَلاَمَةَ، وابنُ سَعْدٍ، وابنُ عَبْدِ الله النَّحَّامُ، وابنُ قَعْنَبٍ، وابنُ عَبْدِ كلال، وابنُ عَمْرٍ و، وابنُ مَسْعُودٍ، وابنُ مُقَرِّنٍ، وابنُ هَزَّالٍ، وابنُ همادٍ، وابنُ تزيدَ، وابنُ عمرٍ و، رضيَ الله عَنْهُم.
(ونُعَيْمَانُ، مُصَغَّرًا ابنُ عَمْرِو) بنِ رِفَاعَةَ النَّجَّارِيُّ: بَدْرِيٌّ، (وكَانَ مَزَّاحًا يُضْحِكُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم كَثِيرًا، بَاعَ سُوَيْبَطَ بنَ حَرْمَلَةَ) القُرَشِيَّ العَبْدَرِيَّ البَدْرِيَّ (مِنَ الأَعْرَابِ بعَشْرِ قَلاَئِصَ) ، وذَلِكَ فِي سَفَرِه مَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، (فَسَمِعَ أَبُو بَكْرٍ) ذَلِكَ (فَأَخَذَ القَلاَئِصَ وَرَدَّهَا، واستَرَدَّ سُوَيْبِطًا، فَضَحِكَ النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم وأَصْحَابُه مِنْه حَوْلاً) ، وقِصَّتُه مَبْسُوطَةٌ فِي كُتُبِ السِّيَرِ.
(والتَّنَاعِمُ) ، بِكَسْرِ العَيْن: (بَطْنٌ) من العَرَب يُنْسَبُون إِلَى تَنْعُمَ بنِ عَتِيكِ.
(والمَنْعُمُ، بِضَمِّ العَيْنِ: المِكْنَسَةُ) ، هَكَذَا فِي سَائِرِ النُّسَخِ، والَّذِي فِي نَوَادِر الفَرَّاء: قالتِ الدُّبَيْرِيَّةُ: حُقْتُ المَشْرَبَةَ ونَعَمْتُها ومَصَلْتُها، أَي: كَنَسْتُها، وَهِي المِحْوَقَةُ والمِنْعَمُ والمِصْوَلُ: المِكْنَسَةُ. انْتهى، فالصّوابُ فِيهِ: كمِنْبَرٍ؛ لأَنَّها اسمُ آلَة، فَتَأَمَّلْ ذَلِك.
(والنَّاعِمَةُ: الرَّوْضَةُ) قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: وَمن أَسْمَاءِ الرَّوْضَةِ: النَّاعِمَةُ، والوَاضِعَةُ، والنَّاصِفَةُ، والغَلْبَاءُ، واللَّفَّاءُ.
(ونَعْمَانُ بنُ قُرادٍ) عَن ابنِ عُمَرَ، وَعنهُ زيادُ بنُ خَيْثَمَةَ، (ويَعْلَى بنُ نَعْمَانَ عَن بِلالِ بنِ أَبِي الدَّردَاء، (بِفَتْحِهِما: تَابِعِيَّانِ) .
(و) يقالُ: (نَاعِمْ حَبْلَكَ) أَيْ: (أَحْكِمْهُ) بالفَتْلِ.
(ونَعَمْ، بِفَتْحَتَيْنِ) وسُكُونِ المِيمِ، (وَقد تُكْسَرُ العَيْنُ) حَكَاهَا الكِسائِيُّ، وقُرِىءَ بِهِمَا. وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ عَن رَجُلٍ من خَثْعَم قَالَ: " دَفَعْتُ إِلَى النّبِيِّ صَلَّى الله تَعالَى عَلَيه وسَلَّم وَهُوَ بِمِنًى فقُلتُ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّكَ نَبِيّ؟ فَقَالَ: نَعِمْ ". وكَسَرَ العَيْنَ، وَقَالَ أَبُو عُثْمانَ النَّهْدِيُّ: " أَمَرَنَا أَمِيرَ المُؤْمِنِين عُمَرُ رَضِيَ الله تَعالَى عَنهُ بأَمرْ فقُلْنَا: نَعَمْ، فَقَالَ: لَا تَقُولُوا: نَعَمْ وقُولُوا: نَعِمْ - بِكَسْرِ العَيْن -، وَقَالَ بَعضُ وَلَدِ الزُّبَيْرِ: " مَا كنتُ أَسْمَعُ أَشْيَاخَ قُرَيْشٍ يَقُولُون إِلاّ نَعِم "، بِكَسْرِ العَيْنِ.
(ونَعَامُ) ، بِإِشْبَاعِ الفَتْحَةِ حَتَّى تَحْدُثَ الألِفُ (عَنِ المُعَافَى بنِ زَكَرِيَّا) النَّهْرَوَانِيِّ، وَهِي لُغَةٌ أَيضًا، وَهِي (كَلِمَةٌ كَبَلَى، إِلاّ أَنَّه فِي جَوَابِ الوَاجِبِ) كَمَا فِي المُحْكَم، وَفِي التَّهْذِيبِ: إِنَّمَا يُجَابُ بِهِ الاسْتِفْهَامُ الّذي لَا جَحْدَ فِيهِ، قَالَ: وَقد يَكُونُ ((نَعَمْ)) تَصْدِيقًا، ويَكُونُ عِدَةً، ورُبَّمَا نَاقَضَ بَلَى إِذَا قَالَ: لَيْسَ لَك عِنْدِي ودِيعَةٌ، فَتَقول: نَعَمْ؛ تَصْدِيقًا لَهُ، وبَلَى؛ تَكْذِيبًا لَهُ، ومِثلُه فِي الصِّحاحِ، وحَاصِلُ مَا فِي المُغْنِي وشُرُوحِه أَنه: حَرفُ تَصْدِيقٍ بَعْدَ الخَبَرِ، ووَعْدٌ بَعْدَ افْعَلْ وَلَا تَفْعَلْ، وَبعد اسْتِفْهَامٍ، كهَلْ تُعْطِينِي، وإعلامٌ بَعْدَ اسْتِفْهَامٍ وَلَو مُقَدَّرًا.
(ونَعَّمَ الرَّجُلَ تَنْعِيمًا: قَالَ لَه: ((نَعَمْ)) فنَعِمَ بِذَلِك) بَالاً، كَمَا تَقُولُ: بَجَّلْتُه أَيْ: قُلتُ لَه: بَجَلْ، أَيْ: حَسْبُكَ، حَكَاهُ ابنُ جِنِّي، واشْتَقَّ ابنُ جِنّي نَعَمْ من النَّعْمَة؛ وذَلِك أنَّ نَعَمْ اَشْرَفُ الجَوَابَيْن، وأسرُّهما للنَّفْسِ، وأَجْلَبُهُما للحَمْدِ، ((وَلَا)) بِضِدِّهما، أَلا تَرَى إِلَى قَولِه:
(وإِذَا قُلتَ: ((نَعَمْ)) فَاصْبِرْ لَهَا ... بنَجاحِ الوَعْدِ إِنَّ الخُلْفَ ذَمّ)

وقَولِ الآخَرِ أَنشدَه الفَارِسِيّ:
(أَبَى جُودُه لَا البُخْلَ واستْعَجَلَتْ بِهِ
((نَعَمْ)) مِنْ فَتَى لَا يَمْنَعُ الجُودَ قَاتِلُهْ)

(ونُعَامَاكَ، بِالضَّمِّ) : مِثْلُ (قُصَارَاكَ) زِنَةً ومَعْنًى، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(ورجُلٌ مِنْعَامٌ) ، مِثْلُ: (مِفْضَالٍ) ، زِنَةً ومَعْنًى، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(وأَنْعَمً الله صَبَاحَكَ: من النُّعُومَة) ، كَمَا فِي الصّحَاحِ.
(و) يُقالُ: (أَتَيْتُ أَرْضَهُمْ فتَنَعَّمَتْنِي) أَيْ: (وَافَقَتْنِي) ، وأَقمْتُ بهَا. وَفِي الصّحاح: إِذَا وَافَقَتْه.
(و) قَولُه: (تَنَعَّمَ: مَشَى حَافِيًا) . مُكَرَّر.
(و) كَذَا قَولُه: وتَنَعَّمَ (فُلاُنًا: طَلَبَه) . مُكَرَّرٌ أَيضًا، هَكَذَا يُوجَدُ فِي سَائِرِ النُّسَخ.
(و) تَنَعَّمَ (قَدَمّه: ابْتَذَلَهَا) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوَابُ: تَنَعَّمَ قَدَمَيْه: ابْتَذَلَهُمَا، كَذَا نَصَّ اللّحْيَانِيّ فِي النَّوَادِرِ، وأَنْشَدَ:
(تَنَعَّمَهَا مِنْ بَعْدِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ... فَأَصْبَحَ بَعْدَ الأُنْسِ وَهُوَ بَطينٌ)
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: النُّعْمُ بالضَّم: خلافُ البؤْسِ؛ يُقالُ: يَومٌ نُعْمٌ ويَوْمٌ بُؤْسٌ، والجَمع أَنْعُمٌ وأَبْؤُسٌ.
ورَجُلٌ نَعِمٌ، كَكَتِفٍ: بَيِّنُ المَنْعَمِ، كمَقْعَدٍ.
ويَجُوزُ: تَنَعَّمَ، فَهُوَ: نَاعِمٌ.
ومَا أَنْعَمنَا بِكَ؟ أَيْ: مَا الّذِي أَقْدَمَك عَلَيْنا؟ يُقالُ لِمَنْ يُفْرَحُ بِلِقَائِه؛ كأَنَّه قَالَ: مَا الّذِي أَسَرَّنَا. وأَقَرَّ أَعْيُنَنَا بِلِقَائِكَ ورُؤْيَتِكَ، وقَولُ الشَّاعِرِ:
(مَا أَنْعَمَ العَيْشَ لَوْ أَنَّ الفَتَى حَجَرٌ ... تَنْبُو الحَوَادِثَ عَنهُ وَهُوَ مَلْمُومُ)
إنَّمَا هُوَ على النَّسَبِ، لأَنَّا لم نَسْمَعْهُم قَالُوا: نَعِمَ العَيْشُ، ونَظِيرُه مَا حَكَاه سِيبَوَيْهِ من قَولِهِم: [هُوَ] أَحْنَكُ الشَّاتَيْنِ، [وأَحْنَكُ البَعِيرَيْنِ] فِي أَنَّه اسْتُعْمِلَ مِنْهُ فِعْلُ التَّعَجُّبِ وَإِن لم يَكُ مِنْهُ فِعْلٌ.
وأَنْعَم: صارَ إِلَى النَّعِيم، ودَخَلَ فِيهِ، كأَشْمَلَ، إِذا دَخَلَ فِي الشَّمَالِ.
وأَنْعَمَ لَهُ: قَالَ لَهُ: نَعَمْ، ومِنه قَولُ أَبِي سُفْيَان: ((أَنْعَمَتْ فَعَالِ عَنْها)) ، أَي: أَجَابَتْ بنَعَمْ فَاتْرُكْ ذِكْرَها؛ يَعْني هُبَلَ.
وقَولُهم: عِمْ صَبَاحًا، تَحيَّةُ الجَاهِليَّةِ، كَأَنَّه مَحْذُوفٌ من نَعِمَ يَنْعِمُ، بِالكَسْرِ، كَمَا تَقُولُ: كُلْ؛ مِنْ اَكَلَ يَأْكُلُ، فَحَذَفَ مِنْهُ الأَلِفَ والنُّونَ؛ اسْتِخْفَافًا كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي شَرْح المُفَضَّلِيَّات: شَخْصُ كُلِّ إِنْسَانٍ نَعَامَتُه.
وتَنَعُّمُ، كَتَكَرُّم: مَنْبّذَةٌ لِبَعْضِ المُلُوكِ. قَالَ أَبُو حَيّان: وكَأَنَّه مَنْقُولٌ من المَصْدر، وتَاؤُه زَائِدَة.
وأَجْفَلُوا نَعَامِيَّةً، أَيْ: إِجْفَالَةً، كَإِجْفَالِ النَّعَام، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ.
وتُجْمَعُ النَّعامَةُ للطَّائِرِ على: نَعَامَاتٍ، ونَعَائِمَ، ونَعَامٍ.
ويُقالُ: رَكِبَ جَنَاحَيْ نَعَامَةٍ، إِذَا جَدَّ فِي أَمْرِه.
ويُقالُ للمُنْهَزِمِين: أَضْحَوْا نَعَامًا، وَمِنْه قَولُ بِشْرٍ:
(فأَمَّا بَنُو عَامِرٍ بِالنِّسارِ ... فَكَانُوا غَدَاةَ لَقُونَا نَعَامَا)

وَإِذا ظَعَنُوا مُسْرِعِين، قَالُوا: خَفَّتْ نَعَامَتُهم.
ويُقالُ للعَذَارَى: كَأَنَّهُنَّ بَيْضُ نَعامٍ.
ويُقالُ للفَرَس: لَهُ سَاقَا نَعَامَةٍ؛ لِقِصَر سَاقَيْه.
ولَهُ جُؤْجُؤُ نَعَامَةٍ؛ لارْتِفَاعِ جُؤْجُؤِها.
ومِنْ أَمْثَالِهم: مَنْ يَجْمَعُ بَيْنَ الأَرْوَى والنَّعَام؟ [وَذَلِكَ أَنَّ مساكنَ الأَرْوَى شَعَفُ الجِبال، ومساكنَ النَّعامِ السُّهُولةُ؛ فهما لَا يَجْتمعان أبدا] .
ويُقالُ: لِمَنْ يُكْثِرُ عِلَلَه عَلَيك: مَا أَنتَ إِلاَّ نَعَامَةٌ؛ يَعْنُون قَوْلَه:
(ومِثْلُ نَعَامَةٍ تُدْعَى بَعِيرًا ... تُعَاظَمُه إِذَا مَا قِيلَ: طِيرِي)

(وإِنْ قِيلَ: احْمِلِي قَالَتْ: فَإِنِّي ... مِنَ الطَّيْرِ المُرِبَّةِ فِي الوُكُورِ)

ويَقُولُون للَّذي يَرْجِعُ خَائِبًا: جَاءَ كَالنَّعامَةِ؛ لأَنَّ الأَعْرَابَ يَقُولُونَ: إِنَّ النَّعامَةَ ذَهَبَتْ تَطْلُبُ قَرْنَيْنِ فَقَطَعُوا أُذُنَيْهَا، فَجَاءَتْ بِلاَ أُذُنَيْن، وفِي ذلِك يقُولُ بعْضُهم:
(اوْ كَالنَّعَامَةِ إِذْ غَدَتْ مِنْ بَيْتِها ... لِتُصَاغَ أُذْنَاهَا بِغَيْرِ اَذِينِ)

(فاجْتُثَّتْ الأُذُنَانِ مِنْهَا فانْتَهَتْ ... هَيْمَاءَ لَيْسَتْ مِنْ ذَوَاتِ قُرُونِ)

وقَالَ اللِّحْيَانِيّ: يُقالُ للإِنْسَانِ: إِنَّه لَخَفِيفُ النَّعَامَةِ إِذَا كَانَ ضَعِيفَ العَقْلِ.
وأَرَاكَةٌ نَعَامَةٌ: طَوِيلَةٌ.
وابنُ النَّعَامَةِ: الطَّرِيقُ، وَقيل: عِرْقٌ فِي الرَّجْلِ، قَالَ الأزْهَرِيُّ: قَالَ الفَرَّاءُ: سَمِعْتُه من العَرَب، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: حَكَاه فِي المُصَنَّف، وقِيلَ: ابنُ النَّعامةِ: عَظْمُ السَّاقِ، وقِيلَ: صَدْرُ القَدَمِ، وقِيلَ: مَا تَحْتَ القَدَمِ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(فيَكُونُ مَرْكَبَك القَعُودُ ورَحْلُه ... وابنُ النَّعَامَةِ عِند ذَلِك مَرْكَبِي)

فُسِّرَ بِكُلِّ ذَلِك، وقِيلَ: ابنُ النَّعَامَة: فَرَسُه، وهَذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن الأصْمَعِيّ، وقِيلَ: رِجْلاه. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ اسمٌ لِشِدَّةِ الحَرْبِ [كَقَوْلِهِم: أُمّ الحَرْبِ] ، ولَيْسَ ثَمَّ امْرأَةٌ، وإِنَّمَا ذَلِك كَقَوْلِهم: بِهِ دَاءُ الظَّبْيِ، كَذَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ ابنُ بَرِّيّ: هَذَا البَيْتُ لِخَزَز بنِ لَوْذَانَ السَّدُوسِيِّ وقَبلَه:
(كَذَبَ العَتِيقُ وماءُ شَنٍّ بَارِدٍ ... إِن كُنتِ سَائِلَتِي غَبُوقًا فَاذْهَبِي)

(لَا تَذْكُرِي مُهْرِي وَمَا أَطْعَمْتُه ... فَيَكُونَ لَونُكِ مِثْلَ لَوْنِ الأجْرَبِ)

(إنّي لأَخْشَى أَنْ تَقُولَ حَليلَتِي: ... هَذَا غُبارٌ سَاطِعٌ فَتَلَبَّبُ)

(إنَّ الرِّجَالَ لَهُمْ إِلَيكَ وَسِيلَةٌ ... إنْ يَأْخُذُوكِ تَكَحَّلِي وتَخَضَّبِي)

(ويَكُونُ مَرْكَبَكِ القَلُوصُ ورَحْلُه ... وابنُ النَّعَامَةِ يَوْمَ ذَلِكَ مَرْكَبِي) وَقَالَ: هَكَذَا ذَكَره ابنُ خَالَوَيْهِ وأبُو مُحَمَّدٍ الأَسْودُ، وَقَالَ: ابنُ النَّعَامَةِ: فَرَسُ خُزَر بنِ لَوْذَانَ، والنَّعَامة أُمُّه فَرَسُ الحَارِثِ بنِ عَبَّاد قَالَ: وتُرْوَى الأَبْياتُ أَيْضا لِعَنْتَرَةَ.
قَالَ: والنَّعَامَةُ: خَطٌّ فِي باطِنِ الرِّجْلِ.
وَفِي كِتابِ الأغَانِي لأَبِي الفَرَج فِي مَعْنَى هَذِه الأَبيات: إِن نِهَايَةَ غَرَضِ الرِّجالِ مِنْكِ إِذا أَخَذُوكِ الكُحْلُ والخِضَابُ؛ للتَّمَتُّع بك، ومَتَى أَخَذُوكِ أَنتِ حَمَلُوكِ على الرَّحْلِ، والقَعُودِ، وأَسَرُونِي أَنَا، فَيَكُونُ القَعُودُ مَرْكَبَكِ، ويَكُونُ ابنُ النَّعامَةِ مَرْكَبِي أَنَا، وَقَالَ: ابنُ النَّعامَةِ: رِجْلاَهُ، أَوْ ظِلُّه الَّذِي يَمْشِي فِيهِ. قَالَ ابنُ المُكَرَّم: وَهَذَا أَقْرَبُ إِلَى التَّفْسِيرِ من كَوْنِه يَصِفُ المَرْأَةَ برُكُوبِ القَعُودِ، ويَصِفُ نَفْسَه برُكُوبِ الفَرَسِ، اللَّهُمَّ إلاَّ أَنْ يَكُونَ رَاكِبُ الفَرَسِ مُنْهَزِمًا مُوَلِّيًا هَارِبًا، ولَيْسَ فِي ذَلِك من الفَخْرِ مَا يَقُولُه عَن نَفْسِه، فَأَيُّ حَالةٍ أَسْوأُ من إِسْلامِ حَلِيلَتِه وهَرَبِه عَنْها رَاكِبًا أَوْ رَاجِلاً؟ فَكَوْنُه يَسْتَهْوِلُ اَخْذَها وحَمْلَها وأَسْرَه هُوَ ومَشْيَه هُوَ الأَمْرُ الَّذِي يَحْذَرُه ويَسْتَهْوِلُه، فَتَأَمَّلْ ذَلِك.
والنَّعَامُ: النَّعائِمُ من النُّجُومِ لُغَةٌ فِيه، وأَنشَد ثَعْلَب:
(بَاضَ النَّعامُ بِهِ فَنَفَّرَ أَهْلَهُ ... إِلاّ المُقِيمَ عَلَى الدَّوَى المُتَأَفِّنِ)

ويُقالُ: بَاضَ النَّعَامُ عَلَى رُؤُوسِهِم إِذا لَبِسُوا البَيْض، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
ونَاعِمَةُ: مَوْضِعٌ.
ونَعْمَانُ الغَرْقدِ: موضِعٌ بِالمَدِينَةِ، ويُقالُ لَهُ نَعْمَانُ الأَصْغَرُ، كَمَا يُقالُ لِنَعْمَانِ الأَرَاكِ بِمَكَّةَ: الأَكْبَرُ.
ونَعْمَانُ: جَبَلٌ بَيْنَ مَكَّةَ والطَّائِفِ، وَهُوَ غَيرُ الوَادِي الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكرُه، ويُقالُ لَهُ: نَعْمَانُ السَّحَابِ، كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ ابنِ جُبَيْر، وأَضَافَه إِلَى السَّحابِ؛ لأَنَّه رَكَدَ فَوْقَه لعُلُوِّه. ونَعْمَانُ الصَّدْرِ: حِصْنٌ بِنَاحِيَة النِّجَادِ من اليَمَن.
ومُسَافِرُ بنُ نِعْمَةَ بنِ كُرَيْرٍ: من شُعَرَائِهِم، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرابِيّ.
وسَمَّوْا: نُعَمِيًّا، كَدُعْمِيٍّ.
ويَوْمُ نِعْمَةَ، بِالكَسْرِ: من أَيَّام العَرَب، عَن ياقُوت.
ونَعَامٌ كَسَحَــابٍ: مَوْضِعٌ بِاليَمَنِ.
وبَرقٌ، ونَعَامٌ: مَا آن لبَنِي عُقَيْل خلا عُبَادَةَ عَن الأصْمَعِي. وَفِي الصِّحَاحِ: مَوْضِعَان من أَطْرَافِ اليَمَن. وَقَالَ يَاقُوت: نَعَام: وادٍ بِاليَمَامَةِ لِبَنِي هِزَّانَ فِي اَعْلَى المَجَازَة، كَثِيرُ النَّخْلِ والزَّرْعِ.
ونَاعِمَةُ: امرأَةٌ طَبَخَتْ عُشْبًا يُقالُ لَهُ: العُقَّارُ، رَجَاءَ أَن يَذْهَبَ الطَّبْخُ بِغَائِلَتِه فأَكَلَتْه، فَقَتَلها، فسُمِّيَ العُقَّارُ لِذَلِك عُقَّارَ نَاعِمَةَ، رَوَاهُ ابنُ سِيدَه، عَن أَبِي حَنِيفَةَ، وَقد ذُكِر فِي " ع ق ر ".
ونُعْمابَاذُ: قَرْيَةٌ بِسَوَادِ الكُوفَةِ، نُسِبَتْ إِلَى نُعْمَ سُرِّيَّةِ النُّعْمَانِ، قَالَه الكَلْبِيُّ.
ونَاعِمٌ: حِصْنٌ من حُصُون خَيْبَر، عِنْدَه قُتِلَ مَحْمُودُ بنُ مَسْلَمَة، ألقَوْا عَلَيْهِ رَحَى فَقَتَلُوهُ.
وَأَيْضًا: مَوْضِعٌ آخَرُ فِي شِعْرٍ عَدِيِّ ابنِ الرِّقاع.
وذُو نَعَامَةَ بنُ عَمْرِو بنِ عَامِرٍ، كثُمَامةَ: بَطْنٌ من ذِي يَزَن، مِنْهُم عبدُ الله بنُ إسماعيلَ بنِ ذِي نُعَامَةَ، ذَكَره الهَمَدَانِيُّ فِي الإِكْلِيلِ.
وبَنُو النَّعَامة: بَطْنٌ من كَلْب، مِنْهُم ابنُ أَدْهَمَ الشَّاعِرُ، ذَكَره ابنُ الكَلْبَيّ.
ونُعْمَةُ بنُ المُؤَيّد الطُّرسُوسِيُّ، بِالضَّمِّ من مَشَايِخ السِّلَفِيّ، قَالَ الحَافِظُ: هُوَ فَرْدٌ.
قلتُ: ونُعْمَةُ بنُ يُوسُفَ بنِ عَلِيّ بنِ دَاودَ: بَطْنٌ من العَلَوِيِّينَ بِاليَمَن، وهم أَشرافُ وَادِي وَسَاع، ضُبِطَ بِالضَّمِّ هَكَذا، وَيُقَال لوَلَدِه النُّعْمِيُّون، بالضَّمِّ، وفِيهم كَثْرَةٌ، مِنْهُم الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ، تَرجَمَهُ الحَمَوِيُّ، والهَادِي بنُ إِسماعيلَ قَاضِي بَيْتِ الفَقِيهِ، رأيتُه بِهَا، وعليُّ بنُ إِدريسَ بنِ عَلِيٍّ النُّعْمِيُّ جَدُّ آلِ عَلِيٍّ بِالمِخْلاَفِ.
وكَأَمِيرٍ: عَبْدُ اللهِ بنِ نَعِيمِ الحَوْرَانِيُّ: مُحَدِّثٌ.
وأَبُو النَّعِيمِ رِضْوَانُ النَّحْوِيُّ والعقبي، الأَخِيرُ من مِشَايِخِ شَيْخِ الإِسلام زَكَرِيَّا.
ونَعِيمَةُ، كَسَفِينَةٍ: رجُلٌ مِن الكَلاَعِ، وَإِلَيْهِ نُسِبَ أَبُو الحَسَنِ حيّ الكَلاَعِيُّ النَّعِيمِيُّ، عَن أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ فِي الْغسْل، وَعنهُ يَزِيدُ بنُ أَبِي حَبِيبٍ.
وبِالضَّمِّ: نُعَيْمُ بنُ حضورِ بنِ عَدِيٍّ فِي حِمْيَر.
والنَّعِيمِيُّون: جَمَاعَةٌ نُسِبُوا إِلَى جَدِّهم نُعَيْمٍ، ونُعَيْمٌ المُجّمِّرُ مَرّ للمصَنِّف فِي " ج م ر ".
ويُقالُ لِلطُّوالِ: يَا ظِلَّ النَّعَامَةِ. 

مصد

Entries on مصد in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 5 more
مصد
المَصْدُ: ضَرْبٌ من الرَّضَاع. وهو النَكاحُ أيضاً. والمُصْدَانُ: الهِضَابُ، الواحِدُ مَصْد، وهي هَضْبَةٌ حَمْرَاءُ، وأمْصِدَةٌ أدْنى العَدَد. والمَصْدَةُ: البَرْدُ. والمَطْرَةُ أيضاً. ومَصَدْتُه: إذا ذَللْتَه.

مصد


مَصَدَ(n. ac. مَصْد)
a. Sucked; chewed.
b. Subdued; humbled.
c. Thundered.
d.(n. ac. مَصْد
مَصَد), Was intense, overpowering (heat).

مَصْدa. Intense heat; intense cold. — Thunder.
c. Rain.
d. Mountain-top; high hill.

مَصْدَةa. Shower of rain.
b. see 1 (a)
مَصَدa. see 1 (a) (d).
مَصَاْد
(pl.
أَمْصِدَة
15t
مُصْدَاْن)
a. see 1 (d)
م ص د

هو لقومه معقل ومصاد أي ملجأ. قال الأعشى:

وإذا أردت الوصل في متمنّع ... صعب بناه السيلجون مصاد

أي صاحب سيلجين. وتقول: نحن اليوم في معقل ومصاد، وكنا أمس في معتقل ومصاد.
[مصد] المَصادُ: أعلى الجبل. قال الشاعر: إذا أبرز الروع الكعاب فإنَّهم * مَصادٌ لمن يأوي إليهم ومعقِلُ - والجمع أمْصِدَةٌ ومُصْدانٌ. ومَصَدَ الريقَ: مصَّه. والمصد: ضربٌ من الرَضاع. والمَصْدُ: الجِماع، يقال: مَصَدَها. وما وجدنا لهذا العام مَصْدَةً، أي بردا. قال ابن السكيت: وقد تبدل الصاد زايا فيقال: مزدة.
م ص د

المَصْدُ والمَزْدُ ضَرْبٌ من النِّكاحِ والرِّضاعِ مَصَدَها يَمْصِدُها مصْداً والمَصْدُ والمَصَدُ والمَصَادُ الهَضْبَةُ العاليةُ الحمْراءُ وقيل هي أعلَى الجَبَلِ والجمع أمْصِدةٌ ومُصْدانٌ والمَصْدُ البَرْدُ وما وَجَدْنا لها العام مصْمَدةً ومزْدةً على البَدَلِ يَعْنِي البَرْدَ وقال كراع يَعْنِي شدَّة البَرْدِ وشدَّةَ الحَرِّ ضِدٌّ وما أصَابَتْنا العامَ مصْدَةٌ أي مَطْرةٌ

مصد: المَصْدُ والمَزْدِ والمَصادُ: الهَضْبةُ العالية الحمراء، وقيل:

هي أَعْلى الجَبَل؛ قال الشاعر:

إِذا أَبْرَزَ الرَّوْعُ الكَعابَ فإِنَّهُمْ

مَصادٌ، لِمَنْ يَأْوِي إِليهم، ومَعْقِلُ

والجمع أَمْصِدةٌ ومُصدانٌ. الأَصمعي: المُصْدانُ أَعالي الجِبالِ،

واحدها مَصادٌ. قال الأَزهري: ميم مَصادٍ ميم مَفْعَلٍ وجُمِع على مِصْدانٍ

كما قالوا مَصِيرٌ ومُصْرانٌ، على توهم أَن الميم فاء الفِعل. والمَصْدُ:

البَرْد؛ وما وجدنا لها العامَ مَصْدةً ومَزْدةً، على البدل، تبدل الصاد

زاياً، يعني البرد؛ وقال كراع: يعني شدة البرْد وشدة الحرّ، ضد. وما

أَصابتنا العامَ مَصْدة أَي مَطْرة. والمَصْد: الرَّعْد. والمَصْد: المطر.

قال أَبو زيد: يقال: ما لها مَصْدَة أَي ما للأَرض قُرٌّ ولا حرّ. ومَصَدَ

الرِّيقَ: مصَّه. ابن الأَعرابي: المَصْدُ المَصُّ؛ مَصَدَ جاريته

ورَفَّها ومَصَّها ورَشَفها بمعنى واحد. الليث: المَصْدُ: الجماع. يقال: مَصَد

الرجل جاريته وعَصَدها إِذا نكحها؛ وأَنشد:

فَأَبِيتُ أَعْتَنِقُ الثُّغُورَ، وأَتَّقى

عَنْ مَصْدِها، وشِفاؤُها المَصْدُ

قال الرياشي: المَصْدُ البَرْد، ورواه وأَنتفي عن مصدها أَي أَتَّقي.

مصد

1 مَصَدَهَا, aor. ـُ (M,) inf. n. مَصْدٌ, (S, M, L, K,) He sucked her breast (Lth, S, M, L, K) in a certain manner. (S, M, L.) You say, قَبَّلَهَا فَمَصَدَهَا He kissed her and sucked her breast. (Lth, L.) b2: مَصَدَهَا, (IAar, L,) inf. n. مَصْدٌ; (IAar, L, K;) He sucked her (a damsel's) saliva from her mouth; like مَصَّهَا, and رَشَفَهَا, and رَفَّهَا: (IAar, L:) and مَصَدَ he sucked (IAar, S, L, K) saliva. (IAar, S, L.) b3: مَصَدَهَا, (S, M, L,) aor. ـُ (M,) inf. n. مَصْدٌ, (S, M, L, K,) Inivit eam, (S, M, L, K,) quodam modo; (M;) scil, ancillam suam. (L); as also مَزَدَهَا, inf. n. مَزْدٌ. (M.) A2: مَصَدَ, inf. n. مَصْدٌ, He brought under; subdued; rendered submissive; syn. ذَلَّلَ. (K.) مَصْدٌ Thunder. (L, K.) b2: مَصْدٌ Rain: (L:) and with ة, a shower of rain; a rain: you say, مَا أَصَابَتْنَا العَامَ مَصْدَةٌ, (and مَزْدَةٌ, TA,) Not a rain has fallen on us this year. (M, L, K.) b3: مَصْدٌ Intenseness of cold; (Kr, M, L, K;) as also ↓ مَصَدٌ: (K:) or, simply, cold; (Er-Riyáshee, L;) as also ↓ مَصْدَةٌ. (S, M.) And, contr., Intenseness of heat: (Kr, M, L, K:) and ↓ مَصْدَةٌ, simply, heat. (Az, L.) You say, مَا وَجَدْنَا لَهَا العَامَ مَصْدَةً, (and مَزْدَةً, ISk, S, M, L,) We have not found it (the earth, Az,) to have, this year, cold (Az, S, M, L) nor heat: (Az, L:) or, intenseness of cold nor intenseness of heat. (Kr, M, L.) b4: مَصْدٌ and ↓ مَصَدٌ and ↓ مَصَادٌ A high (M, K) and red (M) hill, or mountain, such as is called هَضْبَةٌ: (M, K:) or the last, (As, S, M, K,) and the others also, (M,) the upper part, or top, of a mountain: (As, S, M, K:) and the last, a place of refuge: and applied to a man: (A:) pl. of the last, أَمْصِدَةٌ and مُصْدَانٌ. (S, M, K.) Az holds the م in مصاد to be augmentative, and the pls. to have been formed on the supposition of its being radical. (L.) See also art. صيد.

مَصَدٌ: see مَصْدٌ.

مَصْدَةٌ: see مَصْدٌ.

مَصَادٌ: see مَصْدٌ.
مصد
: (المَصْدُ:) ضَرْبٌ من (الرَّضَاع) ، قَالَه الليثُ.
(و) المَصْدُ (: الجِماعُ) ، يُقَال: مَصَدَ الرجُلُ جَارِيَتَه وعَصَدَهَا، إِذا نَكَحَهَا، وأَنشد:
فَأَبِيتُ أَعْتَنِقُ الثُّغُورَ وأَنْتَفِي
عَنْ مَصْدِهَا وَشِفَاؤُها المَصْدُ
(و) المَصْدُ (: المَصُّ) ، قَالَ ابنُ الأَعرابيّ، مَصَدَ جارِيَتعه ومَصَّهَا ورَشَفَهَا، بِمَعْنى واحدٍ.
(و) المَصْدُ (: الرَّعْدُ) والمَطَر.
(و) المَصْدُ: البَرْدُ، قَالَه الرِّياشيُّ، وَقَالَ كُراع: (شِدَّةُ البَرْدِ، ويُحَرَّك) ، وهاذه عَن الصاغانيّ، (و) أَيضاً شِدَّة (الحَرِّ، ضِدٌّ) ، وَقَالَ أَبو زيد: يُقال، مالَهَا مَصْدَةٌ، أَي مَا للأَرضِ قُرٌّ وَلَا حَرٌّ.
(و) المَصْدُ: (التَّذْلِيل) . والمَصْدُ (و) المَزْدُ (: الهَضْبَةُ العَالِيَةُ) الحَمْرَاءُ، (كالمَصَدِ) ، مُحَرَّكَةً، (والمَصَادِ) كسَحــابٍ، (ج أَمْصِدَةٌ ومُصْدَانٌ) بالضمّ، قَالَ الأَزهريّ: مِيم مَصاد مِيم مَفْعَل، وجُمِع على مُصْدَانٍ، كَمَا قَالُوا مَصيرٌ ومُصْرَانٌ، على تَوَهُّم أَن الميمَ فاءُ الفِعْلِ.
(و) قَوْلهم: (مَا أَصَابتْنَا) العَامَ (مَصْدَةٌ) ومَزْدَةٌ، على البَدَل، أَي (مَطَرَةٌ) .

تَابع كتاب (و) المَصَادُ، (كسَحــابٍ: أَعْلَى الجَبَلِ) ، قَالَ الشَّاعِر:
إِذَا أَبْرَزَ الرَّوْعُ الكَعَابَ فَإِنَّهُمْ
مَصَادٌ لِمَنْ يَأْوهي إِليْهمْ ومَعْقِلُ
وَالْجمع أَمْصِدَةٌ ومُصْدَانٌ، كَمَا فِي الصّحاح، قَالَ الصاغانيُّ: تَوهم أَنَّ مِيم مَصَادٍ أَصْلِيَّة، ولعلّه أَخذَه من كِتَاب ابنِ فَارس، وَالْبَيْت لأَوْسِ بن حجر. انْتهى، وَيُقَال: هُوَ لقومِه مَعْقِلٌ ومَصَادٌ. وَقَالَ الأَصمعيُّ: المُصْدَانُ: أَعَالِي الجِبَالِ، واحدُهَا مَصَادٌ، (و) مَصَادٌ اسمُ (جَبَل) بِعَيْنِهِ.
(و) مَصَادٌ اسمُ (فَرَس نَبَيْشَةَ بنِ حَبِيبٍ) نَقله الصاغانيّ.
(و) مَصَادٌ (: اسْم) رجُلٍ، (ويُضَمُّ) فبالفَتح مَصَادُ بنُ عُقْبَة، عَن محمّد بن عَمْرٍ و، وَعنهُ عُمعر بن أَيّوب المَوْصِلِيّ وبالضمّ بشْرُ بن عِصْمَةَ بن مُصَاد المُزَنِيّ، كَانَ مَعَ عَلِيَ بِصِفِّينَ.

نزع

Entries on نزع in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 12 more
ن ز ع: (نَزَعَ) الشَّيْءَ مِنْ مَكَانِهِ قَلَعَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ. وَقَوْلُهُمْ: فُلَانٌ فِي (النَّزْعِ) أَيْ فِي قَلْعِ الْحَيَاةِ. وَ (نَزَعَ) إِلَى أَهْلِهِ يَنْزِعُ بِالْكَسْرِ نِزَاعًا. وَنَزَعَ عَنْ كَذَا انْتَهَى عَنْهُ وَبَابُهُ جَلَسَ. وَكَذَا بَابُ نَزَعَ إِلَى أَبِيهِ فِي الشَّبَهِ أَيْ ذَهَبَ. وَرَجُلٌ (أَنْزَعُ) بَيِّنُ (النَّزَعِ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ الَّذِي انْحَسَرَ الشَّعْرُ عَنْ جَانِبَيْ جَبْهَتِهِ وَمَوْضِعُهُ (النَّزَعَةُ) بِفَتْحِ الزَّايِ وَهُمَا النَّزَعَتَانِ. وَ (نَازَعَهُ مُنَازَعَةً) جَاذَبَهُ فِي الْخُصُومَةِ. وَبَيْنَهُمْ (نَزَاعَةٌ) بِالْفَتْحِ أَيْ خُصُومَةٌ فِي حَقٍّ. وَ (التَّنَازُعُ) التَّخَاصُمُ. وَ (نَازَعَتِ) النَّفْسُ إِلَى كَذَا (نِزَاعًا) اشْتَاقَتْ. وَ (انْتَزَعَ) الشَّيْءَ فَانْتَزَعَ أَيِ اقْتَلَعَهُ فَاقْتَلَعَ. 
نزع
نَزَعَ الشيء: جَذَبَهُ من مقرِّه كنَزْعِ القَوْس عن كبده، ويُستعمَل ذلك في الأعراض، ومنه:
نَزْعُ العَداوة والمَحبّة من القلب. قال تعالى:
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ
[الأعراف/ 43] . وَانْتَزَعْتُ آيةً من القرآن في كذا، ونَزَعَ فلان كذا، أي: سَلَبَ. قال تعالى: تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ
[آل عمران/ 26] ، وقوله:
وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً
[النازعات/ 1] قيل: هي الملائكة التي تَنْزِعُ الأرواح عن الأَشْباح، وقوله:
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ [القمر/ 19] وقوله: تَنْزِعُ النَّاسَ
[القمر/ 20] قيل: تقلع الناس من مقرّهم لشدَّة هبوبها. وقيل: تنزع أرواحهم من أبدانهم، والتَّنَازُعُ والمُنَازَعَةُ: المُجَاذَبَة، ويُعَبَّرُ بهما عن المُخاصَمة والمُجادَلة، قال: فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ
[النساء/ 59] ، فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ
[طه/ 62] ، والنَّزْعُ عن الشيء: الكَفُّ عنه. والنُّزُوعُ: الاشتياق الشّديد، وذلك هو المُعَبَّر عنه بإِمحَال النَّفْس مع الحبيب، ونَازَعَتْنِي نفسي إلى كذا، وأَنْزَعَ القومُ:
نَزَعَتْ إِبِلُهم إلى مَوَاطِنِهِمْ. أي: حَنَّتْ، ورجل أَنْزَعُ : زَالَ عنه شَعَرُ رَأْسِهِ كأنه نُزِعَ عنه ففارَقَ، والنَّزْعَة: المَوْضِعُ من رأسِ الأَنْزَعِ، ويقال:
امرَأَةٌ زَعْرَاء، ولا يقال نَزْعَاء، وبئر نَزُوعٌ: قريبةُ القَعْرِ يُنْزَعُ منها باليد، وشرابٌ طَيِّبُ المَنْزَعَةِ.
أي: المقطَع إذا شُرِبَ كما قال تعالى: خِتامُهُ مِسْكٌ [المطففين/ 26] .

نزع

1 نَزَعَ إِلَى أَهْلِهِ

, (S, K,) aor. نَزِعَ

, (S,) inf. n. نِزَاعٌ (S, K) and نُزُوعٌ and نَزَاعةٌ; (K:) and ↓ نَازَعَ; (K;) He yearned towards or for, longed for, or desired, his family. (S, * K, * TA, PS). b2: نَزَعْتُ إِلَيْهِ inf. n. نِزَاعٌ, I yearned towards, longed for, or desired, him or it; syn. خَنَنْتُ. CCC (Ham, p. 429.) See an ex. voce خَفْضٌ. b3: Hence. نَزَعَ بِى إِلَيْهِ It (desire) invited me to it. (Har, p. 606.) b4: نَزَعَ إِلَيْهِ He inclined to it. (Har, p. 234.) b5: نَزَعَ إِلَى عِرْقٍ كَرِيمٍ [He inclined to a noble radical, or ancestral, or hereditary quality: and in like manner, لَئِيمٍ]: and نَزَعَ إِلَى أَعْرَاقِهِ and نَزَعَهَا [he inclined to his radical, or ancestral, or hereditary, qualities]: and نَزَعَتْ بِهِ CCC

أَعْرَاقُهُ [his radical, or ancestral, or hereditary, qualities inclined him]. (L, in TA.) b6: نَزَع It inclined by likeness. (Msb.) b7: نَزَعَ إِلَى

أَبِيهِ (S, Msb, K,) فى الشَّبَهَ (S,) and نَزَعَ أَيَاهُ, (K,) He resembled his father: (Msb, K:) or inclined to his father in likeness; syn. ذَهَبَ (S:) or he took after his father; had a natural likeness to him. b8: نُزُوعٌ signifies Yearning; and natural inclining.

A2: نَزَعَ and ↓ اِنْتَزَعَ He pulled, plucked, or drew, out, or up, or off; removed from his or its place; displaced. (S, Msb, K.) b2: نَزَعَ ثَوْبَهُ, (Mgh, in art. خلع,) and نَعْلَهُ, (Mgh and Msb in that art.,) He pulled off his garment, and his sandal. See, however, خَلَعَ. b3: نَزَعَ (Msb, TA,) aor. نَزِعَ

, (TA,) inf. n. نَزْعٌ (Msb, TA,) He was at the point [or in the agony] of death; meaning, of having his soul drawn forth: (Msb:) he gave up his spirit; as also ↓ نَازَعَ, inf. n. نِزَاعٌ. (TA.) b4: نَزَعَ فِى القُوْسِ He drew the bow; (S, Msb, K;) i. e., its string; or he drew, or pulled, the string of the bow with the arrow. (TA.) A3: تَنْزِعُهُ شَعَرَةٌ بَيْضَآءُ, relating to a horse: see أَسْفَى.3 نَازَعَهُ الحَبْلَ He contended with him in pulling the rope; syn. جَاذَبَهُ إِيَّاهُ. Hence, نازعه فى كَذَا (tropical:) He contended, disputed, or litigated, with him, respecting such a thing. (Mgh.) b2: نَازَعَهُ الكَلَامَ (tropical:) He disputed with him in, or respecting, words. (TA.) b3: نَازَعَتْنِى نَفْسِى إِلَى هَواهَا, inf. n. نِزَاعْ, My soul strove with me to incline me to love her. (TA.) See 1.6 تَنَازَعْنَا الحَدِيثَ We discoursed together; one with another. (TA, art. هصر.) b2: تَنَازَعُوا الَّجَزَ بَيْنَهُمْ (K, art. رجز,) They recited verses, or poetry, of the metre termed رَجَز one with another; as also تَعَاطَوْهُ. (TK, art. رجز.) b3: تَنَازَعٌ The contending in altercation, disputing, or litigating, one with another: (K:) or تَنَازَعُوا they disagreed, one with another; held different ways or opinions. (Msb.) 8 إِنْتَزَعَ See 1. b2: اِنْتَزَعَ مِنْهُ حَقَّهُ He wrested from him his right, or due. b3: اِنْتَزَعَ حَدِيثَهُ: see اِقتضب.

نَزَعٌ Baldness on each side of the forehead: see جَلَحٌ; and غَمَمٌ.

نَزْعَةٌ A baldness in the side of the forehead. See صَدْمَةٌ.

بِئْرٌ نَزُوعٌ [A deep well] i. q. جَرْورٌ. (A, voce جَرْورٌ.) نُزَّعٌ is pl. of نَازِعٌ; as is also نُزُعٌ. (TA.) See an ex. in a verse cited بابٌ.

نَزَّاعٌ Dragging much, or forcibly: see Kur, lxx. 16. b2: العرْقُ نَزَّاعٌ (see Freytag's Arab. Prov., ii. 168) is probably similar to العِرْقُ دسَّاسٌ, and means The radical, or ancestral, or hereditary, quality is wont to return to its usual possessor: or it may mean, is wont to draw.

أَنْزَعُ

: see أَجْلَحُ.

مَنْزَعُ بِئْرٍ

[The bottom of a well; the place from which the water is drawn]. (TA, art. متح.)
ن ز ع

نزع الشيء من يده: جذبه وانتزعه. ورجل منزع: شديد النزع. ونزع الدلو من البئر. وقام على منزعته: على مكان نزعه. قال:

قام على منزعة زلحٍ فزل ... يا ليته أصدرها فيها غلل

ولم يدلّ رجله حيث نزل

وماء بعيد المنزع وهو المكان الذي ينزع منه. وبئر نزوع: ينزع منها باليد لقرب مائها. ونازعته على البئر: نزعت معه. وثمام منزّع. ونزّعنا لها العشب بأيدينا. ونازعه الثوب: جاذبه. وانتزع السهم من الكنانة. ورأى الصيد فانتزع له، ونزع في قوسه. وأيدٍ نوازع. وهم ينزعون في القسيّ. ومرهم فلينزعوا فيّ القسي نزعاً، ولينزوا على الخيل نزواً. وحنّت كأنها قوس نازع. والخيل تنزع في أعنّتها. قال النابغة:

والخيل تنزع غرباً في أعنّتها ... كالطير تنجو من الشؤبوب ذي البرد

ونزع عن الأمر نزوعاً: كفّ عنه. ورأيته مكبّاً على الشر فاستنزعته: سألته أن ينزع عنه. ورماه بالمنزع وهو السهم البعيد المرمى. قال يصف حماراً يعدو:

فهو كالمنزع المريش من الشو ... حط مالت به يمين المغالي

ورجل أنزع: برّاق النّزعتين، وقد نزع نزعاً.

ومن المجاز: نزع الأمير العامل من عمله: عزله. ونزع المحتصر، وهو في النّزع. ونزعت نفسه إلى الشيء نزاعاً ونزوعاً، ونازعت إليه. وبعير نازع ونزوع: ينزع إلى أوطانه. وخيل نزائع: غرائب نزعن عن قوم آخرين. ونساء نزائع: تزوّجن في غير غشائرهن. وعنده نزيع ونزيعة: نجيب ونجيبة من غير بلاده. ورياح نزائع: نكباوات تنزع بين ريحين. قال البعيث:

تمطّت إليها هول كلّ تنوفة ... تكلّ الصّبا في عرضها والنزائع

ويقال للمرء إذا أشبه أخواله أو أعمامه: نزعهم ونزعوه ونزع إليهم، ونزعه عرق الخال. قال الفرزدق:

أشبهت أمّك يا جرير فإنها ... نزعتك والأمّ اللئيمة تنزع

ونزعت له آية من القرآن وانتزعت. وفلان ينزع بحجّته: يحضر بها " ونزعنا من كلّ أمّة شهيداً " ونزع يده من الطاعة. وخرج فلان عاصياً نازع يدٍ. قال ابن مقبل:

فأصبحت شيخاً لا جميعاً صبابتي ... ولا نازعاً من كل ما رابني يدا

ونازعه الكلام، ونازعته في كذا: خاصمته منازعة ونزاعاً، وتنازعوا. والفرس ينازع فارسه العنان. ونازعني بنانه: صافحني. قال الراعي:

ينازعنا رخص البنان كأنما ... ينازعنا هدّاب ريط معضد

وتنازعوا الكأس: تعاطوها، ونازعته كأس الكرى. وقال الشمّاخ:

وراحت رواحاً من زرود فنازعت ... زبالة جلباباً من الليل أخضرا

وهو قريب المنزعة إذا لم يكن بعيد الهمّة. " وعاد الأمر إلى النّزعة " إذا رجع الحق إلى أهله، كقولهم: " أعط القوس باريها ". وشراب طيب المنزعة أي المقطع. وفلاة نزوع: بعيدة. قال البعيث:

وقد أعرضت دون الأشاهب وارتمى ... بها بالضحى خرق أمق نزوع
نزع
نَزَعَهُ من مَكانِه نَزْعاً: قَلَعَه، فهُوَ مَنْزُوعٌ، ونَزِيعٌ، كانْتَزَعَهُ فانْتَزَعَ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، كَمَا سَيأْتِي لللمُصَنِّفِ.
وفَرَّقَ سِيبَويْهِ بَيْنَ نَزَعَ وانْتَزَعَ، فقالَ: انْتَزَعَ: اسْتَلَبَ، ونَزَعَ: حَوَّلَ الشَّيءَ عنْ مَوْضِعِهِ وَإِن كانَ على نَحْوِ الاسْتِلابِ.
وقوْلُه تعالَى: ونَزَعَ يَدَهُ أَي: أخْرَجَهَا منْ جَيْبِه.
وَمن المَجَازِ: نَزَعَ الغَرِيبُ إِلَى أهْلِه نَزَاعَةً، كسَحَــابَةٍ، ونِزَاعاً، بالكَسْرِ، ونُزُوعاً بالضَّمِّ أَي: حَنَّ واشْتاقَ ومِنْهُ حَديثُ بَدءِ الوَحْيِ: قَبْلَ أنْ يَنْزِعَ إِلَى أهْلِه وَقَالُوا: نَزُوعٌ، والجَمْعٌ نُزُعُ، وقالَ الشّاعِرُ:
(لَا يَمْنَعَنَّكَ خَفْضَ العَيْشِ فِي دَعَةٍ ... نُزُوعُ نَفْسٍ إِلَى أهْلٍ وأوْطانِ)

(تَلْقَى بكُلِّ بِلادٍ إنْ حَلَلْتَ بِهَا ... أهْلاً بأهْلٍ وجِيراناً بجِيرانِ)
كنازَعَ يُقَالُ: نَزَعَ إليهِ نِزَاعاً، ونازَعَتْهُ نَفْسُه إليْهِ.
ونَزَعَ عَن الأُمُورِ والصِّبَا نُزُوعاً: انْتَهَى عَنْهَا وكَفَّ، ورُبَّمَا قالُوا: نَزْعاً.
وَمن المَجَازِ: نَزَعَ أباهُ، ونَزَعَ إليْهِ: إِذا أشْبَهَهُ، ويُقَالُ: نَزَعَهُ عِرْقُ الخالِ، وَفِي الأسَاسِ: يُقَالُ)
للمَرْءِ إِذا أشْبَهَ أعْمَامَه أوْ أخْوالَه: نَزَعَهُمْ ونَزَعُوهُ، ونَزَعَ إليْهِم، وَفِي الصِّحاحِ: نَزَعَ إِلَى أبِيه فِي الشَّبَهِ، أَي: ذَهَبَ وَفِي اللِّسَانِ: نَزَعَ إِلَى عِرْقٍ كَرِيمٍ، أوْ لُؤْمٍ، يَنْزِعُ نُزُوعاً: ونَزَعَتْ بهِ أعْرَاقُه، ونَزَعَها، ونَزَعَ إليْهَا، وَفِي حَديثِ القَذْفِ: إنَّمَا هُوَ عِرْقٌ نَزَعَهُ وأنْشَدَ اللَّيْثُ للفَرَزْدَقِ:
(أشْبَهْتَ أمَّكَ يَا جَرِيرُ وإنَّهَا ... نَزَعَتْكَ والأُمُّ اللَّئِيمَةُ تَنْزِعُ)
أَي: اجْتَرَّتْ شَبَهَكَ إلَيْهَا.
ونَزَعَ فِي القَوْسِ يَنْزِعُ نَزْعاً: مَدَّها، كَمَا فِي الصِّحاحِ أَي: بالوَتَرِ، وقِيلَ: جَذَبَ الوَتَرَ بالسَّهْمِ، وَفِي الحَديثِ: لَنْ تَخُورَ قُوىً مَا دامَ صاحِبُهَا يَنْزِعُ ويَنْزُو أَي: يَجْذِبُ قَوْسَه، ويَثِبُ على فَرَسِه.
ونَزَعَ الدَّلْوَ منَ البِئْرِ يَنْزِعُهَا نَزْعاً، ونَزَعَ بِهَا، كِلاهُمَا: جَذَبَهَا بغَيْرِ قامَةٍ وأخْرَجَها، أنْشَدَ ثَعْلَبٌ: قَدْ أنْزِعُ الدَّلْوَ تَقَطَّى بالمَرَسْ تُوزِغُ منْ مَلْءٍ كإيْزاغِ الفَرَسْ تَقَطِّيَها: خُروجُها قَليلاً قَليلاً بغَيْرِ قامَةٍ، وأصْلُ النَّزْعِ: الجَذْبُ والقَلْعُ، وَفِي الحَدِيث: رأيْتُنِي أنْزِعُ على قَليبٍ أَي: رأيْتُنِي فِي المَنَامِ اسْتَقِي بيَدِي، يُقَالُ: نَزَعَ بالدَّلْوِ إِذا اسْتَقَى بهَا وقَدْ عُلِّقَ فيهَا الرِّشاءُ.
ونَزَعَ الفَرَسُ سَنَناً: إِذا جَرَى طَلقاً، قالَ النّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:
(والخَيْلَ تَنْزِعُ غَرْباً أعِنَّتَها ... كالطَّيْرِ تَنْجو من الشُّؤْبُوبِ ذِي البَرَدِ)
وَمن المَجَازِ: هُوَ فِي النَّزْعِ، أَي: قَلْعِ الحَيَاةِ وَقد نَزَع المُحْتَضَرُ يَنْزِعُ نَزْعاً، ونازَعَ نِزاعاً: جادَ بنَفْسِهِ، ويُقَالُ أيْضاً: هُوَ فِي النَّزَعِ، مُحَرَّكَةً للاسْمِ، كَذَا وُجِدَ لَهُ فِي هامِشِ الصِّحاحِ.
وَمن المَجَازِ: بَعِيرٌ نازِعٌ، وناقَةٌ نازِعٌ: حنَّتْ إِلَى أوْطَانِها ومَرْعَاهَا، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ وأنْشَدَ لجَمِيلٍ:
(وقُلْتُ لَهُمْ: لَا تَعْذُلُونِيَ وانْظُرُوا ... إِلَى النّازِعِ المَقْصُورِ كَيْفَ يَكُونُ)
قُلْتُ: والّذِي أنْشَدَه ابنُ فارِسٍ فِي المُجْمَلِ. (يَقُولونَ مَا بَلاَّكَ والمالُ غامِرٌ ... عَلَيْكَ وضاحِي الجِلْدِ مِنْكَ كَنِينُ)

(فقُلتُ لَهُمْ: لَا تسأَلُونِيَ وانْظُروا ... إِلَى النّازِعِ المَقْصُورِ كَيْفَ يَكُونُ)
قَالَ الصّاغَانِيُّ: والرِّوايَةُ الصَّحِيحَةُ: إِلَى الطُّرَّفِ الوُلاّهِ كَيْفَ تكونُ وَفِي المَثَل: صارَ الأمْرُ إِلَى النَّزَعَةِ مُحَرَّكةً، أَي: قامَ بإصْلاحِهِ أهْلُ الأنَاةِ، وهُوَ جَمْعُ نازِعٍ، كَمَا)
فِي الصِّحاحِ وهُمُ الرُّماةُ ويُرْوَى: عادَ السَّهْمُ إِلَى النَّزَعَةِ، أَي: رجَعَ الحَقُّ إِلَى أهْلِه، كَمَا فِي العُبَابِ واللِّسَان، زادَ الأخِيرُ وقامَ بإصْلاحِ الأمْرِ أهْلُ الأناةِ.
قلت: فإذنْ مآلُهُمَا واحِدٌ، وزادَ الزَّمَخْشَرِيُ: هُوَ كقَوْلِه: أعْطِ القَوْسَ بارِيَها وزادَ فِي العُبابِ: ويُرْوَى عادَ الأمْرُ إِلَى الوَزَعَةِ، جَمْع وازِعٍ، يَعْنِي أهْلَ الحِلْمِ، الذينَ يكُفُّونَ أهْلَ الجَهْلِ.
قلتُ: الّذِي فِي التَّهْذِيبِ للأزْهَرِيِّ: عادَ الرَّمْيُ على النَّزَعَةِ، يُضْرَبُ مَثَلاً للّذي يَحِيقُ بهِ مَكْرُه، والعَجَبُ منَ المُصَنِّف كَيْفَ تَرَكَه وكأنَّهُ قَلَّدَ الصّاغَانِيُّ فِيمَا يُورِدُه مُقْتَصِراً عليهِ، وَهُوَ غَرِيبٌ.
وقولُه تَعَالَى: والنّازعاتِ غَرْقاً والنّاشِطَاتِ نَشْطاً، قالَ ابنُ دُرَيدٍ: لَا أقْدِمُ على تَفْسيرِه، إِلَّا أَن ابا عُبَيدٍ ذَكَرَ أنَهَا: النُّجُومُ تَنْزِعُ منْ مَكانٍ إِلَى مَكَانٍ، وتَنْشِطُ أَي: تَطْلُعُ.
أَو النّازِعاتُ: القِسِيُّ، والنّاشِطَاتُ: الأوْهاقُ، وَقَالَ الفَرّاءُ: تَنْزِعُ الأنْفُسَ منَ صُدُورِ الكُفّارِ، كَمَا يُغْرِقُ النّازِعُ فِي القَوْسِ: إِذا جَذَبَ الوَتَر.
وَمن المَجَازِ: النَّزِيعُ، كأمِيرٍ: الغَرِيبُ، كالنّازِعِ، ج: نُزّاعٌ كَرُمّانٍ، قالَ الصّاغَانِيُّ: وأصْلُهُما فِي الإبِلِ، وَفِي الحَدِيثِ: طُوبَى للغُرَباءِ، قيلَ: منْ هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ قالَ: النُّزّاعُ من القَبَائِل وهُوَ الّذِي نَزَعَ عَن أهْلِهِ وعَشِيرَتِه، أَي: بَعُدَ وغابَ، وقيلَ: لأنَّهُ يَنْزِعُ إِلَى وَطَنِه، أَي: يَنْجَذِبُ ويَمِيلُ، والمُرَادُ الأوَّلُ، أَي: طُوبَى للمُهَاجِرينَ الَّذينَ هَجَرُوا أوْطَانَهُمْ فِي اللهِ تعالَى، وقيلَ: نُزّاعُ القَبَائِلِ: غُرَبَاؤُهُم الّذينَ يُجاوِرُونَ قَبَائِلَ لَيْسُوا منْهُمْ، ويُرْوَى: قيلَ: يَا رسُولَ اللهِ، من الغُرَباءُ قالَ: الّذِينَ يُصْلِحُونَ مَا أفْسَدَ النَّاسَ.
وَمن المَجَازِ: النَّزِيعُ: منْ أمُّه سَبِيَّةٌ ومِنْهُ قَوْلُ المَرّارِ بنِ سَعيدٍ الفَقْعَسِيِّ:
(عَقَلْتُ نِساءَهُم فِينَا حَدِيثاً ... ضنئْنَ المالَ والوَلَدَ النَّزِيعَا)
عَقَلْتُ، أَي: رأيتُ، وضَنِئْنَ المالَ، أَي: أكْثَرْن مِنْهُ.
وَمن المَجَازِ النَّزِيعُ: البَعِيدُ، ومِنْهُ قَوْلُ الطِّرِمّاحِ يَصِفُ حَمَامَةً:
(بَرَتْ لَكَ حَمّاءُ العِلاطِ سَجُوعُ ... ودَاعٍ دَعَا منْ خُلَّتَيْكَ نَزِيعُ)
وقيلَ: النَّزِيعُ هُنا: هُوَ الغَرِيبُ، وكِلاهُمَا صَحِيحٌ، وكذلكَ فِي قَوْلِ الحُطّيْئَةِ: ولَمّا جَرَى فِي القومِ بَيَّنْتُ أنَّهَا أجارِيُّ طِرْفٍ فِي رِباطِ نَزِيعِ والنَّزِيعُ: المَقْطُوفُ المَجْنِيُّ، ومِنْهُ قَوْلُ الشَّمّاخِ يَصِفُ وَكْرَ عُقابٍ:
(تَرَى قِطَعاً منَ الأحْنَاشِ فِيهَا ... جَماجِمُهُنَّ كالخَشْلِ النَّزِيعِ.)

والخَشْلُ: المُقْلُ.
النَّزيعُ: البِئْرُ القَرِيبَةُ القَعْرِ، تُنْزَعُ دِلاؤُهَا بالأيْدِي نَزْعاً، لقُرْبِهَا. كالنَّزُوعِ فَعُولٌ للمَفْعُولِ كالرَّكُوبِ، والجَمْعُ نُزّاعٌ.
وَبلا لامٍ: نَزِيعُ بنُ سُلَيْمَانَ الحَنَفِيُّ الشّاعِرُ ذَكَرَهُ الحافِظُ فِي التَّبْصِيرِ.
وَمن المَجَازِ: النَّزِيعَةُ منَ النَّجَائِبِ: الّتِي تُجْلَبُ إِلَى غَيْرِ بِلادِهَا ومَنْتِجِها من النَّجائِبِ، هَذَا هوَ نَصُّ اللَّيْثِ، ووُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ: إِلَى بِلادِ غَيْرِهَا وهُو غَلَطٌ، ومِنْهُ حَديثُ ظَبْيانَ: إنَّ قَبائِلَ منَ الأزْدِ نَتَّجُوا فيهَا النَّزائع أَي: نَتَجُوا بِها إبِلاً انْتَزعُوهَا منْ أيْدِي النّاسِ، وقيلَ: النَّزائِعُ منَ الخَيْلِ: الّتِي نَزَعَتْ إِلَى أعْرَاقٍ منَ اللِّحَاحِ، وَفِي الأسَاسِ: وَمن المَجَازِ: خَيْلٌ نَزَائِعُ: غَرَائِبُ نُزِعَتْ عنْ قَوْمٍ آخَرِينَ.
وعِنْدَهُ نَزِيعٌ ونَزِيعَةٌ: نَجِيبٌ ونَجِيبَةٌ منْ غَيْرِ بلادِهِ، كَمَا فِي العُبَابِ، وَفِي المُحْكَمِ: منْ أيْدِي الغُرَباءِ، وَفِي التَّهْذِيب: منْ أيْدِي قَوْمٍ آخَرِينَ، ومِثْلُه فِي الصِّحاحِ.
وَمن المَجَازِ: النَّزِيعَةُ المَرْأَةُ الّتِي تتَزَوَّجُ فِي غَيْرِ عَشِيرَتِهَا وبَلَدِهَا فتُنْقَلُ، ج: نَزَائِعُ ومنْهُ حَديثُ عُمَرَ: قالَ لآلِ السّائِبِ: قَدْ أضْوَيْتُمْ فانْكِحُوا فِي النَّزائِعِ أيْ فِي الغَرَائِبِ منْ عَشِيرَتِكُم.
وغَنَمٌ نُزَّعٌ، كرُكَّعٍ: حَرَامَى، تَطْلُبُ الفَحْلَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
والمِنْزَعُ كمِنْبَرٍ: السَّهْمُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وزادَ الصّاغَانِيُّ: الّذِي يُنْتَزَعُ بهِ، وَفِي اللِّسانِ: الّذِي يُرْمَى بِهِ أبْعَدَ مَا يُقْدَرُ عليهِ، لِتُقَدَّرَ بهِ الغَلْوَةُ، قالَ الأعْشَى:
(فَهْوَ كالمِنْزَعِ المَرِيشِ منض الشَّوْ ... حَطِ غالَتْ بهِ يَمِينُ المُغَالِي) وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: المِنْزَعُ: حَدِيدَةٌ لَا سِنْخَ لَها، إنَّمَا هِيَ أدْنَى حَديدَة لَا خَيْرَ فِيهَا، تُؤْخَذُ وتُدْخَلُ فِي الرُّعْظِ، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأبي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ صائِداً غَلبَتْ كِلابُه: فَرَمَى فأنْفَذَ طُرَّتَيْهِ المِنْزَعُ قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هَكَذَا وُجِدَ بخَطِّهِ، والصّوابُ:
(فَرَمَى لِيُنْفِذَ فَرَّهَا فهَوَى لَهُ ... سَهْمٌ فأنْفَذَ طُرَّتَيْهِ المِنْزَعُ)
والمَنْزَعَةُ بالفَتْحِ: القَوْسُ الفَجْواءُ عنِ الفَرّاءِ.
وَفِي الصِّحاحِ: المَنْزَعَةُ: مَا يَرْجِعُ إليْهِ الرَّجُلُ منْ رَأيِه وأمْرِه وتَدْبِيرِه، وهوَ مجازٌ، وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ للَبيدٍ رَضِي الله عَنهُ:)
أَنا لَبِيدٌ ثُمَّ هذِي المَنْزَعَهْ يَا رُبَّ هَيْجَا هِي خَيْرٌ منْ دَعَهْ والمَنْزَعَةُ: رَأْسُ البِئْرِ الّتِي يَنْزِعُ عَلَيْهِ، وقالَ الفَرّاءُ: هِيَ الصَّخْرَةُ يَقُومُ عَلَيْهَا السّاقِي، زادَ ابنُ الأعْرَابِيّ: والعُقابانِ منْ جَنْبَتَيْهَا تُعَضِّدانِهَا، وهِيَ الّتِي تُسَمَّى القَبِيلَة.
وَمن المَجَازِ: المَنْزَعَةُ: الهِمَّةُ قالَ الكِسَائِيُّ: يُقَالُ: واللهِ لَتَعْمَلَنَّ أيُّنَا أضْعَفُ مَنْزَعَةً.
ويُكْسَرُ عَن خَشَّافٍ الأعْرابِيِّ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: حَكَاهُ ابنُ السِّكِّيتِ فِي بابِ مِفْعَلَة ومَفْعَلَة، ويُقَالُ: فُلانٌ قَرِيبُ المَِنْزَعَةِ، أَي: قَرِيبُ الهِمَّةِ، هَذَا نَصُّ العُبَابِ والصِّحاحِ واللّسانِ، ووَقَعَ فِي اللِّسَانِ وهُوَ قَرِيبُ المَنْزَعَةِ، أَي: غيرُ ذِي هِمَّةٍ، فتأمَّلْ. والنَّزَعَةُ، مُحَرَّكَةً: ع، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
والنَّزَعَةُ: نَبْتٌ منْ نَباتِ القَيْظِ مَعْرُوفٌ، قالَهُ ابنُ السِّكِّيتِ، ويُسَكَّنْ، وحَكَى الوَجْهَينِ أَبُو حَنِيفَةَ، قالَ: وهِيَ تَكُونُ بالرَّوْضِ، ولَيْسَ لَهَا زَهْرَةٌ وَلَا ثَمَرَةٌ، تأْكُلُهَا الإبِلُ إِذا لمْ تَجدْ غَيْرَها، فَإِذا أكَلَتْهَا امْتَنَعَتْ ألبانُهَا خُبْثاً، هَكَذَا نَقَله أَبُو عَمْرو عنِ الأعْرَابِ الأوَائلِ.
والنَّزَعَةُ: الطَّرِيقُ فِي الجَبَلِ يُشَبَّهُ بالنَّزَعَةِ وهُوَ: مَوْضِعُ النَّزَعِ منَ الرَّأسِ، وهُوَ انْحِسَارُ الشَّعْرِ منْ جانِبَيِ الجَبْهَةِ، وهُوَ أنْزَعُ بَرّاقُ النَّزَعَتَيْنِ، كأنَّهُ نَزِعَ عَنهُ الشَّعَرُ، ففارَقَ وقدْ نَزِعَ، كفَرِحَ نَزَعاً، وَفِي صِفَةِ عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: البَطِينُ الأنْزَعُ والعَرَبُ تُحِبُّ النَّزَعَ، وتَتَيَمَّنُ بالأنْزَعِ وتَذُمُّ الغَمَمَ، وتَتَشَاءَمُ بالأغمِّ، وتَزْعُمُ أنَّ أغَمَّ القَفَا والجَبِينِ لَا يَكُونُ إِلَّا لَئِيماً، ومنْهُ قَوْلُ هُدْبَةَ بنِ خَشْرَمٍ:
(وَلَا تَنْكِحِي إنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا ... أغَمَّ القَفَا والوَجْهِ لَيْسَ بأنْزَعَا)
وهِيَ زَعْراءُ، وَلَا تَقُلْ، نَزْعاءُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ والعُبَابِ، وأجَازَهُ بَعْضُهُم.
وأنْزَعَ الرَّجُلُ: ظَهَرَتْ نَزَعَتَاهُ عَن ابنِ الأعْرَابِيِّ.
وأنْزَعَ القَوْمُ: نَزَعَتْ إبِلُهُم إِلَى أوْطانِهَا وَفِي المُفْرِدَاتِ: فِي مَوَاطِنِهم، قالَ الشّاعِرُ: وقَدْ أهافُوا زَعَمُوا وأنْزَعُوا أهافُوا: عَطِشَتْ إبِلُهُم.
وَمن المَجَازِ: شَرَابٌ طَيِّبُ المَنْزَعَةِ، أَي: طَيِّبُ مَقْطَعِ الشُّرْبِ، كَمَا قالَ عَزَّ وجَلَّ: خِتَامُهُ مِسْكٌ أَي: أنَّهُم إِذا شَرِبوا الرَّحِيقَ، ففَنِيَ مَا فِي الكَأْسِ، وانْقَطَعَ الشَّرَابُ، انْخَتَمَ ذلكَ برِيحِ المِسْكِ، كَمَا فِي اللِّسَانِ، وقالَ الأصْبَهَانِيُّ فِي المُفْرَداتِ، فِي تَرْكِيبِ ختم: خِتَامُه مِسْكٌ، مَعناه: مُنْقَطَعُه)
وخاتِمَةُ شُرْبِه، أَي: سُؤْرُهُ فِي الطِّيبِ مِسْكٌ، وقَوْلُ منْ قالَ: يُخْتَمُ بالمِسْكِ، أَي: يُطْبَعُ فلَيْسَ بشَيءٍ، لأنَّ الشَّرَابَ يَجِبُ أنْ يَطِيبَ فِي نَفْسِه، وَلَا يَنْفَعُه بالطِّيبِ فلَيْسَ ممّا يُفِيدُه، وَلَا يَنْفَعُه طِيبُ خاتَمِه مَا لَمْ يَطِبْ فِي نَفْسِه، فتأمَّلْ فإنَّه تَحْقيقٌ حَسَنٌ، وسَيَأتِي إنْ شاءَ اللهُ تَعَالَى.
والنَّزَاعَةُ كسَحَــابَةٍ: الخُصُومَةُ وَفِي الصِّحاحِ: بَيْنَهُمَا نَزَاعَةٌ، أَي: خُصُومَةٌ فِي حَقٍّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ وَفِي بَعْضِها: بَيْنَهُمَا نِزاعٌ بالكَسْرِ.
وثمَامٌ مُنَزَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: مَنْزُوعٌ منَ الأرْضِ، شُدِّدَ مُبَالَغَةً، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وانْتَزَعَ الشَّيْءُ: كَفَّ وامْتَنَعَ قالَ سُوَيْدٌ اليَشْكُرِيُّ:
(فدَعَانِي حُبُّ سَلْمَى بَعْدَمَا ... ذَهَبَ الجِدَّةُ مِنّي وانْتَزَعْ)
ويُرْوَى: مِنِّي والرِّيَعْ أَي: أوَّلُ الشَّبَابِ، فحَرَّكَ الياءَ ضَرُورَةً.
وانْتَزَعَ الشَّيءُ: اقْتَلَعَ وَقد انْتَزَعَهُ لازِمٌ مُتَعَدٍّ، قالَ سُوَيْدٌ اليَشْكُرِيُّ:
(أرَّقَ العَيْنَ خَيالٌ لَمْ يَدَعْ ... منْ سُلَيْمَى، ففؤُادِي مُنْتَزَعْ)
وقالَ القُطَامِيُّ:
(قَوَارِشَ بالرِّماحِ كأنَّ فِيها ... شَواطِنَ يَنْتَزِعْنَ بهَا انْتِزَاعَا)
ونازَعَهُ مُنَازَعَةً، ونِزاعاً: خاصَمَهُ، وقيلَ: جاذَبَهُ فِي الخُصُومَةِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ أَي: مُجَاذَبَة الحُجَجِ فِيمَا يَتَنَازَعُ فيهِ الخَصْمانِ، والأصْلُ فِي المُنَازَعَةِ، المُجَاذَبَةُ، ثمَّ عُبِّرَ بهِ عَن المُخَاصَمَةِ، يُقَالُ: نازَعَهُ الكَلامَ، ونازَعَه فِي كَذَا، وهُوَ مجازٌ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
(نازَعْتُ ألْبَابَها لُبّي بمُقْتَصِرٍ ... منَ الأحادِيثِ حَتَّى زِدْتَنِي لِينَا)
أَي: نازَعَ لُبِّي ألْبَابَهُنَّ.
وَمن المَجَازِ: أرْضِي تُنَازِعُ أرْضَكُمْ، أَي: تتَّصِلُ بِهَا، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
(لَقَىً بَيْنَ أجْمَادٍ وجَرْعاءَ نازَعَتْ ... حِبَالاً بِهِنَّ الجازِئاتُ الأوَابِدُ)
والتَّنازُعُ فِي الأصْلِ: التَّجاذُبُ، كالمُنَازَعَةِ، ويُعَبَّرُ بهِمَا عَن التَّخَاصُمِ والمُجَادَلَةِ، ومِنْهُ قَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: وَلَا تَنازَعوا فتَفْشَلُوا وقَوْلُه تعالَى: فإنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيءٍ فرُدُّوهُ إِلَى اللهِ.
وَمن المَجَازِ: التَّنَازُعُ: التَّناوُلُ، والتَّعَاطِي، والأصْلُ فيهِ التَّجَاذُبُ، قالَ اللهُ تَعَالَى: يَتَنَازَعُونَ فِيها كَأْساً، أَي: يَتَنَاوَلُونَ.
والتَّنَزُّعُ: التَّسَرُّع، يُقَالُ: رَأيْتُ فُلاناً مُتَنَزّعاً إِلَى كَذَا، ومُتَتَرِّعاً، أَي: مُتَسَرِّعاً إِلَيْهِ نازِعاً.)
وممّا يُسْتَدْرَكُ عليْهِ: انْتَزَعَ الرُّمْحَ: اقْتَلَعَهُ ثُمَّ حَمَلَ.
ونَزَعَ الأمِيرُ العامِلَ عنْ عَمَلِه، أَي: أزالَهُ وهُوَ مجازٌ، لأنَّه إِذا أزَاله فقَد اقْتَلَعَه، ويُعَبَّرُ عَنهُ بالعَزْلِ.
والمِنْزَعَةُ، كمِكْنَسَةٍ: خَشَبَةٌ عَريضَةٌ نَحْوُ المِلْعَقَةِ، تَكُونُ مَعَ مُشْتارِ العَسَلِ، يَنْزِعُ بهَا النَّحْلَ اللَّواصِقَ بالشَّهْدِ، وتُسَمّى المِحْبَضَة، عَن ابْنِ دُرَيْدٍ.
ونازَعَتْنِي نَفْسي إِلَى هَواهَا، نِزَاعاً: غالبَتْنِي، ونَزَعْتُها أَنا: غالَبْتُها، وقالَ سِيَبَويْهِ: لَا يُقَالُ فِي العاقِبَةِ فَنَزَعْتُه، اسْتَغْنَوْا عنْه بغَلَبْتُه.
وانْتِزاعُ النِّيَّةِ: بُعْدُهَا عَن ابنِ السِّكِّيتِ.
والنَّزِيعُ: الشَّرِيفُ منَ القَوْمِ الّذِي نَزَعَ إِلَى عِرْقٍ كَريمٍ، وكذلكَ فَرَسٌ نَزِيعٌ، وَفِي الحَديثِ: لَقَدْ نَزَعْتَ بمِثْلِ مَا فِي التَّوْرَاةِ، أَي جِئْتَ بِمَا يُشْبِهُها.
والنَّزَعَةُ، مُحَرَّكَةً: الرُّمَاةُ.
وانْتَزَعَ للصَّيْدِ سَهْماً: رَمَاهُ بهِ، يُقَالُ: رَأى الصَّيْدَ فانْتَزَعَ لَهُ.
وأيْدٍ نَوازِعُ.
وانْتَزَعَ بالآيَةِ والشِّعْرِ: تَمَثَّلَ ويُقَالُ للرَّجُلِ إِذا اسْتَنْبَطَ مَعْنَى آيَةٍ: قَد انْتَزَعَ مَعْنىً جَيِّداً، وَهُوَ مجازٌ.
ويُقَالُ: نازَعَنِي فُلانٌ بَنَانَهُ، أَي: صافَحَنِي، والمُنَازَعَةُ: المُصَافَحَةُ: وَهُوَ مَجازٌ، قالَ الرّاعِي:
(يُنَازِعُنَا رَخْصَ البَنانِ كأنَّمَا ... يُنازِعُنَا هُدّابَ رَيْطٍ مُعَضَّدِ)
والمِنْزَعَةُ، بكسرِ الميمِ وفَتْحِهَا: الخُصُومَةُ، كالنِّزاعَةِ بالكَسْرِ.
والنَّزْعاءُ من الجِباهِ: الّتِي أقْبَلَتْ ناصِيَتُهَا، وارْتَفَعَ أعْلَى شَعَرِ صُدْغِهَا.
ونَزَعَهُ بنَزِيعَةٍ: نَخَسَهُ، عَن كُرَاع.
وغَنَمٌ نُزُعٌ، بضَمَّتَيْنِ: لُغَةٌ فِي نُزَّعٍ، كرُكَّعٍ: بهَا نِزاعٌ، وَهُوَ طَلَبُ الفَحْلِ وشاةٌ نازِعٌ. والنَّزائِعُ منَ الرِّياحِ: هِيَ النُّكْبُ، سُمِّيَتْ لاخْتلافِ مَهابِّها، وهُو مجازٌ، وَفِي الأساسِ: بَيْنَ رِيحَيْنِ.
ورَجُلٌ مِنْزَعٌ، كَمِنْبَرٍ: شدِيدُ النَّزْعِ.
وماءٌ بَعيدُ المَنْزِعِ، وهُوَ المَوْضِعُ الّذِي يُنْزَعُ مِنْهُ.
ونازَعْتُه على البِئْرِ: نَزَعْتُ مَعَه.)
ورَآه مُكِبّاً على الشَّرِّ فاسْتَنْزَعَه: سألَه أنْ يَنْزِعَ عَنْهُ.
ويُقَالُ: فُلانٌ يَنْزِعُ بحُجّتهِ: إِذا كانَ يَحْضُرُ بهَا، وَهُوَ مجازٌ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: ونَزَعْنَا منْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً.
ويُقَالُ: نَزَعَ يَدَهُ منَ الطّاعَةِ، وخَرجَ عاصِياً نازِعَا يَدٍ، وَهُوَ مَجازٌ، وتَنَازَعُوا.
والخَيْلُ تُنَازِعُ فارِسَهَا العِنَانَ.
والمُنَازَعَةُ: المُنَاوَلَةُ، يُقَالُ: نازَعَهُ كأسَ الكَرَى.
وفَلاةٌ نَزُوعٌ: بَعِيدَةٌ.
ونَزّاعَةُ الشَّوى: مَوْضِعٌ بمَكَّةَ عِنْدَ شِعْبِ الصَّفا، نَقَله الصّاغَانِيُّ وياقُوت.
والنُّزَاعَةُ، كثُمامَةٍ: مَا انْتَزَعْتَه بيَدِكَ، ثُمَّ ألْقَيْتَه.
(ن ز ع) : (النَّزَعُ) وَكَذَلِكَ الِانْتِزَاعُ وَقَدْ جَمَعَ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ فِي قَوْلِهِ نَزَعَ سِنَّ رَجُلٍ فَانْتَزَعَ الْمَنْزُوعَةُ) سِنُّهُ سِنُّ النَّازِعِ وَيَجُوزُ الْمَنْزُوعُ سِنُّهُ (وَالنُّزُوعُ) الْكَفُّ (وَمِنْهُ) فَوَاقَعَ فَنَزَعَ أَيْ كَفَّ وَامْتَنَعَ عَنْ الْجِمَاعِ (وَنَازَعَهُ) فِي كَذَا خَاصَمَهُ مِنْ نَازَعَهُ الْحَبْلَ إذَا جَاذَبَهُ إيَّاهُ وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ الْحَائِطُ الْمُنَازَعُ صَوَابُهُ الْمُنَازَعُ فِيهِ (وَنَزِعَ الرَّجُلُ) نَزَعًا فَهُوَ أَنْزَعُ وَلَا يُقَالُ لِلْمُؤَنَّثِ نَزْعَاءُ بَلْ يُقَالُ زَعْرَاءُ إذَا انْحَسَرَ الشَّعْرُ عَنْ جَانِبَيْ جَبْهَتِهِ وَيُقَالُ لِهَذَيْنِ الْجَانِبَيْنِ النَّزَعَتَانِ نَازَعَهُ الْقُرْآنُ فِي خ ل (نُزِعَ) مِنْهَا النَّصْرُ فِي (ز ر) .
ن ز ع : نَزَعْتُهُ مِنْ مَوْضِعِهِ نَزْعًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ قَلَعْتُهُ وَانْتَزَعْتُهُ مِثْلُهُ وَنَزَعَ السُّلْطَانُ عَامِلَهُ عَزَلَهُ وَنَزَعَ إلَى الشَّيْءِ نِزَاعًا ذَهَبَ إلَيْهِ وَاشْتَاقَ أَيْضًا وَإِلَى أَبِيهِ وَنَحْوِهِ أَشْبَهَهُ وَلَعَلَّ عِرْقًا نَزَعَ أَيْ مَالَ بِالشَّبَهِ.

وَنَزَعَ فِي الْقَوْسِ مَدَّهَا.

وَنَزَعَ الْمَرِيضُ نَزْعًا أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ وَالْمَعْنَى فِي قَلْعِ الْحَيَاةِ وَنَزَعَ عَنْ الشَّيْءِ نُزُوعًا كَفَّ وَأَقْلَعَ عَنْهُ وَنَازَعَتْ النَّفْسُ إلَى الشَّيْءِ نُزُوعًا وَنِزَاعًا بِالْكَسْرِ اشْتَاقَتْ وَنَزَعَتْ مِثْلُهُ.

وَنَازَعْتُهُ فِي كَذَا مُنَازَعَةً وَنِزَاعًا خَاصَمْتُهُ وَتَنَازَعَا فِيهِ وَتَنَازَعَ الْقَوْمُ اخْتَلَفُوا وَنَزِعَ نَزْعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ انْحَسَرَ الشَّعْرُ عَنْ جَانِبَيْ جَبْهَتِهِ فَالرَّجُلُ أَنْزَعُ وَالْمَرْأَةُ زَعْرَاءُ وَلَا يُقَالُ نَزْعَاءُ مِنْ لَفْظِهِ وَمَوْضِعُ النَّزَعِ نَزَعَةٌ مِثْلُ قَصَبَةٍ وَهُمَا نَزَعَتَانِ. 
نزع
نَزَعْتُه نَزْعاً: قَلَعْتَه، وانْتَزَعْتُه: أسْرَعُ. ونُزِعَ العَامِلُ عن العَمَل: صُرِفَ. وهو يَنْز
ِعُ نَزْعاً: يَسُوْقُ سَوْقاً. ونَزَعْتُ في القَوْس نَزْعاً. ونَزَعْتُ وانْتَزَعْتُ له بِسَهْم، والمِنْزَعُ: السهْم.
وفي المَثَل: " عادَ السًهْمُ إلى النزَعَة ": أي رَجَعَ الحَق إلى أهْلِه.
ونَزَعْتُ إليه نِزَاعاً: حَنَنْتَ. وناقَة نازع ونَزُوع. وقد أنْزَعُوا: أي حَنَّتْ لهم.
ونَزَعُ عنه نُزوْعاً: كَفَفْتَ. ونَزَعَ أخْوَالَه ونَزَعُوْه ونَزَعَ إِليهم: أي أشْبَهَهُم.
ونَزَعَتِ الخَيْلً سَنَناً: جَرَتْ طَلَقاً. ونَزَعَ بِحُجَّتِه: حَضَرَ بها، ومنه: ونَزَعْنا من كُل أمَّةٍ شَهيداً.
والنَّزَعَةُ: الطريْقُ في الجَبَل. وما انْحَسَرَ عَنْه الشعَرُ من أعْلى الجَبِيْن، وقَد نَزِع الرجُلُ، وهو أنْزَعُ. والنزْعَةُ والنَّزَعَةُ - جَميعاً -: نَبْت من البُهمى ليس لها زَهْرَة ولا ثَمَرَةٌ يَقْيَ ألْبَان الإبلإذا رَعَتْه. وغَنَمٌ نُزْعٌ: حَرْمى. والنًزُوْعُ: الجَمَلُ يُنْزَعُ عليه الماءُ من البِئْر وَحْدَه، ويُقال: بئْرٌ نَزُوْعٌ ونَزِيْع - جميعاً -: إذا اسْتُسْقِيَ منها باليَد، وللماء نُزْعٌ ونَزْع: أي هو بَعيدُ المَنْزَع. والمَنْزَعَةُ في البِئر: المَثَابَة.
وهذا شَرابٌ طَيبُ المَنْزَعَة: أي طَيًبُ مَقْطَع الشُّرْب. والنَزِيْعُ: البَعيدُ. والغَرِيب أيضاً. والنَّزَاعُ من الخَيْل والنَساء: التي تُجْلَبُ إلى غير بِلادها ومُنْتَتَجِها. والتنَازعُ: التجَاذُبُ والاخْتِلاف. وخَرَجَ نازعَ يدِه: أي نَزَعَ يده من الطاعَة.
[نزع] نزعت الشئ من مكانه أَنْزِعُهُ نَزْعاً: قلعته. وقولهم: فلانٌ في النَزْعِ، أي في قَلْعِ الحياةِ. ونَزَعَ فلان إلى أهله يَنْزِعُ نِزاعاً، أي اشتاق. وبعيرٌ نازِعٌ وناقةٌ نازِعَةٌ، إذا حَنَّتْ إلى أوطانها ومرعاها. قال جميل: فقلت لهم لا تَعْذِلونِيَ وانْظروا * إلى النازِعِ المَقْصورِ كيف يكونُ * ونَزَعَ عن الأمر نُزوعاً: انتهى عنه. ونَزَعَ إلى أبيه في الشَبَهِ يَنْزِعُ، أي ذهب. ونَزَعَ في القوس: مَدَّها، أي جذب وتَرَها. وفي المثل: " صارَ الأمر إلى النَزَعَةِ "، إذا قام بإصلاحه أهلُ الأناةِ، وهو جمع نازِعٍ. والنَزيعُ: الغريبُ. وغنمٌ نُزَّعٌ: حَرامى، أي تطلب الفحل. والنَزائِعُ من الخيل: التي نَزَعَتْ إلى أعراقٍ، ويقال هي التي انْتُزِعَتْ من قوم آخرين. والنزائع من النساء: اللواتي يُزَوَّجْنَ في غير عشائرهن. وبئرٌ نَزوعٌ ونَزيعٌ، أي قريبةُ القعر يُنْزَعُ منها باليد. ويقال للخيل إذا جرتْ طَلَقاً: لقد نَزَعَتْ. ورجلٌ أنْزَعُ بيِّنُ النَزَعِ، وهو الذي انحسرَ الشعر عن جانبي جبهته. وقد نَزَعَ يَنْزِعُ نَزْعاً. وموضعه النَزَعَةُ، وهما النَزَعَتانِ. ولا يقال امرأةٌ نَزْعاءُ، ولكن يقال امرأةٌ زَعْراءُ. ونازَعْتُهُ مُنازَعَةً ونزاعا، إذا جاذبته في في الخصومة. وبينهم نِزاعَةٌ، أي خصومةٌ في حقٍّ. والتَنازُعُ: التخاصمُ. ونازَعَتِ النفسُ إلى كذا نِزاعاً، أي اشتاقت. وأَنْزَعَ القومُ، إذا نَزَعَتْ إبلهم إلى أوطانها. قال الشاعر:

وقد أهافوا زعموا وأنزعوا * ورأيت فلانا منتزعا إلى كذا، أي متسرِّعاً إليه نازعا. وانتزعت الشئ فانتزع، أي اقتلعته فاقتلع. وثُمامٌ مُنَزَّعٌ، شدِّد للكثرة. والمِنْزَعُ بالكسر: السهمُ، قال أبو ذؤيب: فرمى لينفذ فرها فهوَى له * سهمٌ فأَنْفَذَ طُرَّتَيْهِ المِنْزَعُ * والمَنْزَعَةُ بالفتح: ما يرجع إليه الرجل من أمره ورأيه وتدبيره. قال الكسائي: يقولون: واللهِ لتعلمن أينا أضعف منزعة. قال خشاف الاعرابي: منزعة بكسر الميم، حكاه ابن السكيت في باب مفعلة ومفعلة. وفلان قريبُ المَنْزَعَةِ، أي قريبُ الهمَّة. وشرابٌ طيِّبُ المَنْزَعَةِ، أي طيِّبُ مقطع الشرب.
[نزع] نه: فيه: رأيتني "أنزع" على قليب، أي أستقي منه الماء باليد،هو من ينحسر شعر مقدم رأسه مما فوق الجبين، والنزعتان عن جانبي الرأس مما لا شعر عليه. وفي صفة علي: "الأنزع" البطين، كان أنزع الشعر له بطن، وقيل: أي أنزع من الشرك المملوء البطن من العلم والإيمان.
(ن ز ع)

نَزَعَ الشَّيْء ينزِعُه نَزْعا، فَهُوَ مَنْزُوع، ونَزيع، وانتزَعَه: اقتلعه. وَفرق سِيبَوَيْهٍ بَين نَزَع وانتزَع، فَقَالَ: انتزَعَ: اسْتَلَبَ، ونزَع: حول الشَّيْء عَن مَوْضِعه، وَإِن كَانَ على نَحْو الاستلاب. وانتزَع الرمْح: اقتلعه، ثمَّ حمل. وانتزَعَ الشَّيْء: انقلع.

ونَزَع الْأَمِير الْعَامِل عَن عمله: أداله. وَأرَاهُ على الْمثل، لِأَنَّهُ إِذا أداله، فقد اقتلعه وأزاله.

وَقَوله تَعَالَى: (والنَّازِعاتِ غَرْقا، والناشطات نَشْطا) ، قيل فِي التَّفْسِير: يَعْنِي بِهِ الْمَلَائِكَة، تنْزع روح الْكَافِر، وتنشطه، فيشتد عَلَيْهِ أَمر خُرُوج روحه. وَقيل: (النَّازِعات غَرْقا) : القسي. (والنَّاشطات نشطا) : الأوهاق. وَقيل: النازعات والناشطات: النُّجُوم، تنْزع من مَكَان إِلَى مَكَان وتنشط.

والمِنزَعة: خَشَبَة عريضة نَحْو الملعقة، تكون مَعَ مشتار الْعَسَل، ينْزع بهَا النَّحْل اللواصق بالشهد.

ونَزَع عَنهُ يَنزع نُزُوعا: كف.

ونازَعَتْني نَفسِي إِلَى هَواهَا نِزَاعا: غالبتني.

ونَزَعْتُها أَنا: غلبتها. ونَزَع الدَّلْو من الْبِئْر يَنزِعْها نَزْعا، ونَزَعَ بهَا، كِلَاهُمَا: جذبها بِغَيْر قامة. أنْشد ثَعْلَب:

قدْ أنْزِع الدَّلْوَ تَقَطَّى فِي المَرَسْ

تُوزِغُ مِن مَلْءٍ كإيزَاغِ الفَرَسْ

تقطيها: خُرُوجهَا قَلِيلا قَلِيلا بِغَيْر قامة.

وبئر نَزُوع، ونَزِيع: تُنزَع دلاؤها بِالْأَيْدِي لقربها. وَالْجمع: نُزُع. وجمل نَزُوعٌ: يُنزَع عَلَيْهِ المَاء من الْبِئْر وَحده.

والمَنْزَعَة: رَأس الْبِئْر الَّذِي يُنزَع عَلَيْهِ. قَالَ:

يَا عَينُ بَكَّى عامِراً يوْمَ النَّهَلْ

عِنْد العَشاءِ والرّشاءِ والعَمَلْ

قامَ على مَنْزَعَةٍ زَلْجٍ فَزَلّ

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هِيَ صَخْرَة تكون على رَأس الْبِئْر. والعقابان: من جنبتيها تعضدانها. وَهِي الَّتِي تسمى الْقَبِيلَة. ونَزَع الْإِنْسَان وَالْبَعِير إِلَى وَطنه يَنزِع نِزَاعا ونُزُوعا: حن. وَهُوَ نَزُوع، وَالْجمع: نُزُع، ونازِع، وَالْجمع نُزَّع، ونُزَّاع، ونَزِيع، وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى، وَالْجمع: نُزُع. وناقة نازِع إِلَى وطنها بِغَيْر هَاء. وَالْجمع: نوازع. وَهِي النزائع، واحدتها: نزيعة.

وأنْزَع الْقَوْم: نَزَعت إبلهم إِلَى أوطانهم. قَالَ:

فقد أهافُوا زَعَمُوا وأنْزَعُوا

أهافوا: عطشت إبلهم.

والنّزيع: الْغَرِيب. وَهُوَ أَيْضا: الْبعيد.

ونَزَع إِلَى عرق كرم أَو لؤم، يَنزِع نُزُوعا. ونَزَعَتْ بِهِ أعراقه، ونَزَعَتْهُ، ونَزَعَها، ونَزَع إِلَيْهَا.

والنَّزِيع: الشريف من الْقَوْم، الَّذِي نَزَع إِلَى عرق. والنَّزائع من الْخَيل: الَّتِي نَزَعَتْ إِلَى أعراق. واحدتها: نَزِيعَة. وَقيل: النزائع من الْإِبِل وَالْخَيْل: الَّتِي انتُزعَتْ من أَيدي الغرباء، وجُلبت إِلَى غير بلادها. وَقيل: هِيَ المتنقذة من أَيْديهم. وَهِي من النِّسَاء: الَّتِي تزوج فِي غير عشيرتها فتنقل، وَالْوَاحد من ذَلِك كُله: نَزِيعَة.

ونَزَع فِي الْقوس يَنزِع نَزْعا: مد. وَقيل: جذب الْوتر بِالسَّهْمِ. وَفِي مثل: " عَاد السهْم إِلَى النَّزَعَة ": أَي رَجَعَ الْحق إِلَى أَهله.

وانتَزَع للصَّيْد سَهْما: رَمَاه بِهِ. واسهم السهْم: المِنْزَع.

والمِنْزَع أَيْضا: الَّذِي يَرْمِي بِهِ أبعد مَا يقدر عَلَيْهِ لتقدر بِهِ الغلوة. قَالَ الْأَعْشَى:

فهْوَ كالمِنْزَعِ المَرِيش مِن الشَّوْ ... حَطِ غالَتْ بِهِ يمينُ المُغالِي

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: المِنْزَع: حَدِيدَة لَا سنخ لَهَا، إِنَّمَا هِيَ حَدِيدَة لَا خير فِيهَا. تُؤْخَذ وَتدْخل فِي الرعظ.

وانتزَعَ بِالْآيَةِ وَالشعر: تمثل.

والنُّزاعة، والنِّزاعَة، والمِنزَعَة والمَنزعَة: الْخُصُومَة.

وَقد نازَعتُه مُنازَعَة ونِزَاعا، قَالَ ابْن مقبل: نازَعْتُ ألبابَها لُبِّى بمُقْتَصِرٍ ... مِن الأحاديثِ حَتَّى زِدْدنَيِ لِيَنا

أَرَادَ: نازَع لبّى ألبابهن. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يُقَال فِي الْعَاقِبَة: فنزَعْتُه، استغنوا عَنهُ بغلبته.

وتنازَع الْقَوْم: اخْتَصَمُوا ولتعرفنَّ أَيّنَا أَضْعَف مِنزَعة ومَنْزَعة: أَي رَأيا وتدبيرا.

ونَزَعَتِ الْخَيل تَنزَع: جرت طلقا. ونَزَع الْمَرِيض يَنزِع نَزْعا، ونازَع نِزاعا: جاد بِنَفسِهِ.

ومَنْزَعَة الشَّرَاب: طيب مقطعه.

والنزَع: انحسار مقدم شعر الرَّأْس عَن جَانِبي الْجَبْهَة. وَقد نَزِع نَزعا، وَهُوَ أنْزَع، وَامْرَأَة نَزْعاء. وَالِاسْم النَّزَعَة. والنَّزَعَتان: مَا ينحسر عَنهُ الشّعْر من أَعلَى الجبينين، حَتَّى يصعد فِي الرَّأْس.

والنَّزْعاء من الجباه: الَّتِي أَقبلت ناصيتها، وارتفع أَعلَى شعر صدغيها.

نَزَعه بنزِيعةٍ: نخسه، عَن كرَاع.

وغنم نُزَّع: حِرَام.

والنَّزَعة: بقلة كالخضرة. قَالَ أَبُو حنيفَة: النَّزَعة: تكون بالروض، وَلَيْسَ لَهَا زهر وَلَا ثَمَر، تأكلها الْإِبِل إِذا لم تَجِد غَيرهَا. فَإِذا أكلتها امْتنعت أَلْبَانهَا خبثا.
نزع: نزع: في محيط المحيط (السلطان عامله عزله).
نزع يده من الطاعة: ثار وكذلك نزع طاعة فلان: البربرية 1: 310).
نوع: في محيط المحيط (والعامة تقول نزع فلان الشيء أي عطله وأفسده). (بوشر).
نزع: أفسد، عفن؛ منزوع: مفسود (تقال للحم الفاسد) (بوشر).
نزع إلى: توجه. قصد. (اسم المصدر نزوع) (ابن بطوطة 1: 301) (أخبار 67).
نزع إلى: مال إلى شيء أو إلى امرأة (دي ساسي كرست 1: 403، محيط المحيط، البربرية 1: 22 و4321).
ثم دخل معه إلى دار الحرب حين نزع إلى دين النصرانية ورجع عنه قبل أن يأخذ به. (أماري 154): تحنو علي المكرمات نوازعا.
نزع إلى: سلم أمره إلى (معجم البلاذري، معجم الطرائف، أخباره 50: 2، البكري 2: 162، عبد الواحد 234: 22، حياة بسام 3: 3): نزع إليهم كل طريد (بسام 2: 98) نزع ابن عمار إليه (الخطيب 64): اسلم على يدي أحد ملوك بني هود بسرقسطة ونزع إليهم وفيه ثم نزع إلى ملك قشتالة.
نزع إلى دعوة فلان: ثم انضم إلى حزب فلان (البربرية 12: 155) نزع إلى دعوة الأموية وكذلك نزع إلى فلان (كارتاس 364): فلحق باديس واظهر النزوع إليه والتبري من بني العباس (في البربرية 1: 53) فنزعت وغبة إلى الموحدين وانحرفوا عن ابن غانية فرعوا لهم حق نزوعهم وكذلك نزع إلى قول فلان: أحاط علما بآراء فلان (المقدمة 3: 38).
نزع إلى العدو أو نزع وحدها أو نزع للعدو: التحق به (عباد 1883، حيان 88): ونزع إليهم من عسكر السلطان فرسان ورجالة (وفي 89 منه) ونزع لهم خلال ذلك من أصحاب السلطان جماعة ونزع منهم إلى أصحاب السلطان جماعة أيضا.
- (وفي 91 منه) ونزع من أصحابه إلى العسكر ثلاثة عشر طبنجيا. وفي (107) انظر نازع.
نزع إلى خدمة فلان: وضع نفسه في خدمته (البربرية).
نزع إلى: ثابر ولازم (عبد الواحد 75: 2، الخطيب 24) في حديثه عن أحد العلماء: فيما ينزع إليه.
نزع بالسهم: في محيط المحيط (نزع بالسهم رمى به) وفي (البكري 44: 2): وبها قبة لا يلحقها الرامي بأشد أنواع السهام علوا وسموا أي بمعنى نزع عن القوس (محيط المحيط).
نزع بآية من القرآن: ( ... بآية من القرآن محتجا بها) (محيط المحيط).
نزع بفلان إلى كذا: (دعاه إليه) (محيط المحيط).
نزع عن فلان: ترك حزبه أو جماعته (البربرية 1: 37، 38، 42، 89).
نزع عن دين إلى دين: غير دينه (البربرية 1: 468، 4، 7).
نزع من: ابتعد عن، ترك (حيان): فلحق بالمارق عمر بن حفصون. نزع من قرطبة. نزع: انتقل من موضع إلى آخر (بوشر، معجم الجغرافيا). نزع من: في الحديث عن قناة تفرعت من أحد روافدها (معحم البلاذري).
نزع في القوس: وتر قوسا أو وتر قوسا un are tendre ( ابن بطوطة 3: 119) إلا أن نزع في وتر القوس جعل وتر القوس يرن (البربرية 2: 459): والترجمان يترجم عنهم وهم يصدقونه بالنزع في أوتار قسيهم عادة معروفة لهم (ابن بطوطة 4: 408): وتصديقهم أن ينزع أحدهم في وتر قوسه ثم يرسلها كما يفعل إذا رمى (وفي 412): فينزعون في قسيهم شكرا للسلطان.
نزع (بالعين) في موضع نزغ (بالغين): (انظر الكلمة): تقال للذي تحدثه نفسه بالخبائث (البربرية 1: 644): ثم نزع الشيطان في صدره وحدثته نفسه بالاستبداد. أن أصل كلمتي نزع ونزغ قد استعملا دون تفريق، الواحد في موضع الآخر وهذا ما لاحظه دي ساسي كرست (1: 403 و 38: 492) انظر نزغة.
نزع: (بالتشديد) = نزغ: اجتث، قلع (م. المحيط).
نزع: انظرها في (فوك) في مادة modus.
نازع: قضم الحصان لجام الفرس باضراسه، طوح برأسه ذات اليمين وذات الشمال، وانهمك في حركات فجائية وغير منتظمة وذلك وفقا للشرح الذي قدمه ابن العوام (3: 524 وما أعقب ذلك).
نازع: حاول انتزاع شيء من أحد الأشخاص أو خاصمه إياه. على سبيل المثال. نازع فلانا الثوب (م. المحيط) (عبد الواحد 166: 1 صححت في ص 22) (184: 12 بسام 3: 1): بأذماء انفس قد نازعها الموت ارماقها وقد تتعدى إلى المفعول به يعلى ففي (كليلة ودمنة 24: 3): ينازعني على منزلتي وفي (النويري أسبانيا 470): ينازعه في الأمر والصحيح ينازعه الأمر (المترجم).
نازع: نازع إلى: انجذب إلى (الأغاني 59: 3) إن نفسي قد تاقت إلى قول الشعر ونازعتني إليه وكذلك أن نفسي قد تنازعتني اللذات (معجم مسلم).
نازع: اتجه إلى (معجم مسلم).
نازع: نازع على: مال إلى (رياض النفوس 88): نحن ننازع أنفسنا على الخروج منه (اي من المركب).
نازع: اضطرب، قلق (هلو).
نازع: من نازعته حقيقته تقال حين تحيط الشكوك بصحة مبدأ من المبادئ (المقدمة 3: 76).
نازع: أغراه الشر فحاوله (البربرية 1: 540) ونازعه ما كان في نفسه من الاستبداد استسلم لما كانت نفسه تحدثه بالتفرد والاستقلال باتخاذ الرأي الذي يناسبه.
نازعه الكلام أو الحديث: تبادل معه (ديوان الحاضرة).
نازعه الكأس أو به (بمعناه المجازي أو الحقيقي) (قدمه له) (معجم مسلم).
نازع: حشرج، غرغر (بوشر).
نازع: احتضر، ادنف (بوشر، ألف ليلة برسل 3: 88): نازع وتوفى.
انزع: انظرها في (فوك) في مادة remorere؛ بدلا من (نزع) (كارتاس، 153: 13): حتى فتحها وانزعها من يد المرابطين.
تنازع: حاول نزع شيء (عباد 11: 15): أولاد فرديناند الثلاثة تنازعوا الملك (إن تعبير فريتاج L'ineicum sumserunt كان ترجمة غير صحيحة ل: وتناولوا الشيء وتجاذبوه).
تنازع: تنافس مع (عباد 1: 307) وتنازعا الشعر (في الحديث عن شاعرين متنافسين. وفي (كوسج كرست 146: 11) يتنازعون الصواب ففي (الأغاني 6: 4): جاهد كلاهما في الوصول إلى الكمال حسدا لبعضهما بعضا.
تنازعا الكلام: تحدثا في وقت واحد (أبحاث 2: 17)؛ تنازعا الخصومة أي اختصما إلى القضاء (معجم الجغرافيا).
تنازعوا الكأس: تبادلوه كل وفق دوره (دي ساسي).
انتزع: انتزع بيتا من الشعر ليضع آخر موضعه (ابن جبير 36: 3)، انتزع آية من القرآن لكي يتلوها (151: 16،154: 15، 222: 17).
انتزع استشهد (بقول أو بنص ... الخ) (ماكني 1: 375).
انتزع: استعار، استخلص (الثعالبي، لطائف).
انتزعه بزرقة: طعنة بالرمح (انظر زرقة).
انتزع: أفسد (الماء، اللحم)؛ انتزع الماء: أنتنه (بوشر).
نزع: اقتطاع من حيز اكبر (بوشر).
نزع: جزء من قوس فولاذي ذي مقبض (البربرية2: 321): القوس البعيدة النزع العظيمة الهيكل.
نزع: صواب الرأي ودقته (حيان): أبدى أحدهم رأيا فصوبوا (الوزراء) قوله وعجبوا من نزعه.
نزعة والجمع نزاع: وتقابل كلمة modus ( وباللاتينية) (فوك). وجمعها في العادة نزعات وهي الكلمة التي تعني معاني عدة، منها الأسلوب أو الطريقة، ومن ذلك ما ذكره (ماكني 3: 680): شعرة خفاجي النزعة أي على طريقة ابن خفاجة، وفي (2: 83) في حديثه عن أحد المغنين سمعت له نزعات حسنة ونغمات رائقة، وانظر (المقدمة 1: 62): واعلم أن الكلام في هذا الغرض مستحدث الصنعة غريب النزعة غزير الفائدة قد ترجم (دي سلان) هذا القول بما يأتي: أن الأقوال التي يمكن أن نفسر بها هذه الطريقة جعلت من ذلك علما مستحدثا فريدا في أصالته واتساع آفاقه وغزارة فائدته.
نزعة: ميل طبيعي إلى شيء ما (المقدمة 1: 24 و1: 235): نزعة طبيعية في البشر مذ كانوا (أماري 17: 2): نزعاته الشريفة العلوية.
نزعة: محاولة، تجربة 0ماكني 1: 511): لقد جاهد في أن يصلح ذات البيت عند أمراء الأندلس وهم يجلونه في الظاهر ويستثقلونه في باطن ويستبردون نزعته ولم يفد شيئا (المقدمة 1: 288 و2: 175): وقد كانت بالمغرب لهذه العصور القريبة نزعة من الدعاء إلى الحق والقيام بالسنة.
نزعة: حركة، في الحديث عن فتاة (مولر 20: 12) نزعاتها رشيقة.
نزعة: رحلة (مولر 20: 3) وقد شهرته النزعة الحجازية أي شاع ذكره بعد سفره إلى الحجاز.
نزعة: خصام، شجار (هلو).
نزعة: في موضع نزعة (بالغين) سوسة شيطانية (دي ساسي كرست 103 انظر الكلمة) وقد وردت في المخطوطة بالعين (492: 14) وانظر نهاية ما ورد في ص 1.
نزعة: كلمة جارحة، سخرية جارحة (الخطيب 22): وذكر بعض نزعاته ويؤيد صحة الترجمة ما ورد بعد هذا في (مقدمة ابن خلدون 2: 38): فاستخطه ببعض النزعات وخشي على نفسه فلحق بتونس (البربرية 1: 64) ثم اسفه -كذا. المترجم- ببعض النزعات الملوكية (431: 9 و491: 1 و495: 2 و484: 7 و406: 3 و126 و1: 138 و3: 149 [ضع يوسقهم موضع يوسفهم] 211: 5 و219: 9 و278: 2 و335: 2 و539: 2): سيرة ابن خلدون 235: سخط السلطان قاضي المالكية ببغض النزعات فعزله وهي، في الحقيقة، نزغة (بالغين) (وهي كذلك (أي بالغين) في مخطوطتنا 2: 138). إلا أن نزع يمكن أن تستعمل في موضع نزغ (انظر نهاية الصفحة الأولى) وهي الصيغة الاعتيادية المركبة من العين عند المؤلفين المغاربة يؤيد هذا قيام الخطيب في مخطوطته بوضع (عين) صغيرة تحت العين الكبيرة ولذلك كله لا حاجة لتغيير العين وجعلها عينا عند (ماكيني 1: 730) وهي من نزعات بعض الهجائين مثلما فعل (العبدري) إلا أن الناشر المصري دونها بالغين ويؤسفني أن اسمح لنفسي بالقول بأن السيد سلان قد جانب الصواب متحفظا في ترجمة هذه الكلمة. فلقد اعتقد مرة أنها تغني فكاهة غير مستحبة أو مجونا وفي مواضع أخرى عدها ضربا من الأهواء، غرابة، علة، هذيان، هوس، تسرع، خرق، لحظة غضب تتعلق بالقضية .. الخ، التي ترمي بذور الخلاف بين أصحاب السلطان! نزاع الموت: أو نزاع وحدها: سكرات الموت (همبرت 39، بوشر، م. المحيط، برسل، ألف ليلة 3: 262).
نزوع: بئر بعيدة الماء (زيتشر 18: 235).
=نازع: الجمل الذي يريد العودة إلى الموضع الذي يسكن فيه عادة وهي تعني، على نحو عام الرغبة في التوجه إلى (عباد 3: 176).
نزيع: دخيل في قبيلة (الطبري طبعة كوزجارتن 2: 206 واقرأ الشيء نفسه في المقدمة 1: 239).
نزوعي: محرض، مغر (باين سميث 1167).
نزاع: قارص، مؤثر، (القرآن الكريم 70: 16).
نازع والجمع نزاع: النازع هو الجندي الذي يترك قومه ليلتحق بالعدو وكذلك على الذي يترك حزبه (عباد 3: 188 وحيان 103): ووافى نازع فذكر انه قتل اللعين ووصيفان من أترابه وفي (حيان 73) كان هناك واحد من السجلات يدعى ديوان النزاع وفيه: وجيء بالأسرى إلى الأمير عبد الله وديوان النزاع بين يديه فمن ادعى منهم النزوع وألفى اسمه في الديوان عزل ورفع عنه السيف ثم أمر بضرب الفاسقين أجمعين -بأجمعهم أو جميعا. المترجم-.
نازع: نازع فوق ... وعاد الأمر (السهم) إلى النزعة انظر (معجم الطرائف).
تنازع: حشرجة (بوشر).
تنازع: (التنازع مصدر تنازع وعند النحاة توجه عاملين أو أكثر إلى معمول واحد باختلاف الجهة أو باتحادهما نحو قام وضربته زيد) محيط المحيط. وهذا النوع من التنازع بين جزئي الكلام له يد في اختلاف أو اتفاق الكلمة نفسها وهذا ما يدعى تنازع فاعل الفعل أي تنازع في العمل بسبب من تنازع السوابق أو العوامل على مجموع المفاعيل (دي ساسي كرست 2: 246 وانظر محيط المحيط).
منزع: إن كلمة قعر اللاتينية fundus التي ذكرها (جوليوس) هي لقعر البئر لأنها مرت أثناء حديث (الجوهري): البغيغ البئر القريبة المنزع لأنها موضع نزع الدلو في كلمة نزع أي أنه جذبها واستقى بها.
نزع: اسم المصدر لنزع عن، تراجع، ابتعد، انفصل وقد جاء في (فائق) في معجم 0البلاذري 103): وقد نشبوا في قتل عثمان أي وقعوا فيه وقوعا لا منزع لهم عنه.
منزع: اسم مصدر أيضا= النزوع إلى الغاية سعى في الوصول إلى النهاية. نهاية الشوط للحضان، وجاء في (ديوان الحماسة 158):
القارح اليعبوب خير علالة ... من الجذع المزجى وأبعد منزعا
أي أبعد غاية أي أنه أكثر قدرة على القيام بعمله أو مهنته من غيره وفقا لما قاله (التبريزي). أما ترجمة فريتاج لهذه الصيغة ب: Locus guo receditur ليست سوى خطأ فظيع.
منزع: غاية. مركز الهدف. ويقال مجازا عاد السهم إلى منزعه أي عاد السهم إلى النزعة أو عاد الأمر إلى ذويه وأصحاب الشأن فيه وفي إدارته (معجم الطرائف).
منزع: باللاتينية عند (فوك) = modus مثل نزغة وترادف مقصد (ابن جبير) (95: 18): فتأمل هذا المنزع الشريف والمقصد الكريم (ماكني 2: 155): وجعل يصل ما يحتاج من مزاحهم إلى صلة بأحسن منزع وأنبل مقصد أو مذهب (ابن جبير 301: 5) وهذا في الحلم منزع احنفي أو كما هو مذكور في (10: 1) وهذا في الكرم مذهب رشيدي أو جعفري وفي (ص1:16) وهذا في العقد مقصد عمري (المقدمة 1: 241): المتقربون إلى الملوك بمنازعهم ومذاهبهم وفي (414: 2) استبلاغا في منازع الملك وتتميما لمذاهبه.
فالمنزع إذا طريقة للسلوك أو كيفية (ويجرز 49: 2، ابن جبير 170: 10 و1: 308 و346: 13 والمقدمة 254: 1 و410: 3 و2: 47 و59: 2 ماكني 366: 1 ابن طفيل 74: 5 باسم 3: 6): وكان عندهم مشهور المنزع، مضروبا به في برد المقطع) وفي ابن الخطيب 27) وكان أتقن أهل عصره خطا وأجلهم منزعا ما اكتسب قط شيئا من متاع الدنيا (وفي 29): غريب المنزع فذ المأخذ أعجوبة من أعاجيب الفتن. أما ما قاله (ابن الخطيب) هنا فإنه يتعلق بأحد المؤلفين وطريقته وأسلوبه في الكتابة أي نزعته فيها (عباد 3: 32) (ولكن في أبيات الشعر التي جاءت فيها هذه الملاحظة 10: 173 يجب أن تقرأ الكلمة غلب فيه كل منزع جزل وتترجم إلى اللاتينية بما يأتي: ( in guo praeralcut cuiuscunque genaris solide et robuste scribendi modi) .
( ابن بطوطة 345: 3): وأعطى للآداب خطأ جزيلا من نفسه فاستعمل منزعا، أي اتخذ، في الآداب، وجهة نصر خاصة به .. الخ، وفي (ماكني 1؛ 541) (في الشعر): حلو المنازع وفيه أيضا (2: 548):
وأقبل يبدي لي غرائب نطقه ... وما كنت أدري قبله منزع السحر
منزع: الموضع الذي يذهب إليه الناس ترويحا عن النفس أو لجلب السرور (ماكني 1: 442)، وحدائق تهدي الأرج والعرف، ومنازع تبهج النفس وتمتع الطرف.
منزع: انظر ديوان الهذليين (ص77 البيت السابع).
منازع: محتضر (همبرت 39).
منازعة: احتضار (بوشر، همبرت 39).
منتزع: نص، آية مقتبسة من القرآن الكريم. حين قام (ويجرز 30) بشرح كلمة نص التي ترادف كلمة منتزع فقد ذكر هذا المدرس تعبير منزع أصولي إلا أن كلمة منزع لا محل لها هنا ولو قارنا ما ذكرته في معنى كلمة انتزع لوجدنا أن المقصود إنها يجب أن تقرأ منتزع.

نزع


نَزِعَ(n. ac. نَزَع)
a. Was bald over the temples.

نَزَّعَa. see I (a)
نَاْزَعَa. Quarreled with.
b. . Adjoined, bordered upon.
c. see I (a) (g).
e. [ coll. ]
see I (d)
أَنْزَعَa. see (نَزِعَ).

تَنَزَّعَ
a. [Ila], Hastened to.
تَنَاْزَعَa. Quarreled, litigated.
b. Took in turn.

إِنْتَزَعَa. see I (a) (f), (g).
d. [ & pass.], Was displaced &c.
e. [acc. & Bi], Fitted (arrow).
نَزْعa. Death-struggle, deaththroes.

نَزْعَةa. A certain plant.

نَزَعَةa. Bald temples.
b. Mountain-road.
c. see 1t
نُزُعa. Returning home (sheep).
نُزَّعa. Appetent, hot.

أَنْزَعُ
( fem.

زَعْرَآء )
a. Bald.

مَنْزَع
(pl.
مَنَاْزِعُ)
a. Place.

مَنْزَعَةa. Aim, object; design.
b. Care, anxiety.

مَنْزِعَةa. see 17t (b)
مِنْزَعa. Arrow.

نَاْزِع
(pl.
نَزَعَة
4t
نُزَّاْع)
a. Despoiler; destructive.
b. Home-sick, pining.
c. Expert.
d. (pl.
نُزَّاْع)
see 25 (b)
نَاْزِعَة
( pl.
reg. &
نَوَاْزِعُ)
a. fem. of
نَاْزِع
نَزَاْعَةa. see 23 (a)
نِزَاْعa. Quarrel, dispute; law-suit.
b. [ coll. ]
see 1
نَزِيْع
(pl.
نُزَّاْع)
a. Distant; absent.
b. (pl.
نَوَاْزِعُ
نُزَعَآءُ
43), Stranger.
c. Picked (fruit).
d. Shallow (well).
نَزِيْعَة
(pl.
نَزَاْئِعُ)
a. fem. of
نَزِيْعb. Woman having married into another tribe.
c. Excellent.

نَزُوْعa. see 25 (d)
نَزُوْعِيّa. Impulsive. NP. I, Removed, displaced.
b. [ coll. ], Spoilt.
N. P.
نَزَّعَa. Plucked up.

N. Ag.
نَاْزَعَ
a. [ coll. ], Moribund.

مُنَازَعَة [ N.
Ac.
نَاْزَعَ
(نِزْع)]
a. see 23 (a)b. [ coll. ]
see 1
صَارَ اْلأَمْر إِلَى
النَّزَعَة
a. The matter is in the hands of competent people.

عَادَ السَّهْم إِلَى
النَّزَعَة
a. He restored the right to those to whom it
belonged.

نَزَعَ يَدَهُ
a. He rebelled, disobeyed.
(نزع) - في حديث مُعَاذٍ - رضي الله عنه -: "أنه اشتَدَّ به الموتُ.
فَنَزَعِ نزعًا لم يَنزعْ أحَدٌ مِثلَه قَطُّ"
نزْعُ الموت: سِياقُه.
- في حديث طلحة - رضي الله عنه -: "فوجدتُ لى مَنْزعًا وَمخرجًا"
: أي شَيئًا أَنزِعُ إليه، وأَصِيرُ إليه.
- في حديث القرشىّ: "أسَرَني رَجُلٌ أنزَعُ"
قال الأصمَعى: النَّزَعَتان: ما ينحَسِرُ الشّعر عنه؛ مِمَّا فَوْق الجَبين . وَالنَّزَع الاسْم، وهو أنزع، فإذا زادَ قليلًا فهو أجْلحُ، فإذا بلغ النِّصف فهو أَجْلَى، وضِدُّه الغَمَمُ، ورَجُلٌ أغَمُّ؛ إذَا سَالَ الشعرُ في وجْهِه من النَّزَعتَين والجَبْهةِ، ورَجُلٌ أَزعَر وامرأة زَعْرَاء ، ولا يُقالُ نزعَاء. وقد نزِعَ الرجُلُ: صَارَ أنزَعَ.
- وفي صِفَةِ عَلىّ - رضي الله عنه -: "الأَنزَعُ البَطِين"
قيل: معنى الأَنزَع: المَنزُوعُ مِن الشِّرْك، والبَطِين: المملوءُ البطن عِلمًا
- وفي حديث عُمَرَ - رضي الله عنه -: "قال لآلِ السَّائبِ: قد أضْوَيْتُم فانِكحُوا في النَّزائع"
وفي روَاية: "استَغرِبوا"
وقيل: اغْرُبوا لَا تضوُوا.
والنَّزائعُ: اللَّوَاتِي تَزوَّجْن في غَير عَشَائرهنّ.
وكلّ غرِيبٍ: نزِيعٌ، والنَّزائعُ: الخَيْلُ تَنْزِعُ إلى أعراقٍ في أُصُولِهَا، والنزائِعُ: اللَّاتيِ انتُزِعْنَ مِن قومٍ آخرين فَهُنّ ينْزِعن إليهم.
وَالعَرَبُ تقولُ: إذا تَقَارَبَ نَسَبُ الأبَويْن ضَوَى الوَلدُ وَهَزَل. - في الحدِيثِ: "أنا فَرَطُكم على الحوض، فَلأُلْفَيَنَّ ما نُوزِعْتُ في أحدكم، فأقول: هذا مِنّى ، فيقال: إنّك لا تَدرِى ما أحدَثوا بَعدَك"
: أي يُنزَع أَحدُكم مِنِّى ويُؤخَذُ، والنَّزع: القَلْع.

نزع: نَزَعَ الشيءَ يَنْزِعُه نَزْعاً، فهو مَنْزُوعٌ ونزِيعٌ،

وانْتَزَعَه فانْتَزعَ: اقْتَلَعَه فاقْتَلَعَ، وفرّق سيبويه بين نَزَعَ

وانْتَزَعَ فقال: انْتَزَعَ اسْتَلَبَ، ونزَع: حوّل الشيء عن موضعه وإِن كان على

نحو الاسْتِلاب. وانْتَزَعَ الرمحَ: اقْتَلَعَه ثم حَمل. وانتزَع الشيءُ:

انقلَع. ونزَع الأَمِيرُ العامِلَ عن عمله: أَزالَه، وهو على المثَل

لأَنه إِذا أَزالَه فقد اقْتَلَعَه وأَزالَه. وقولهم فلان في النزْعِ أَي في

قَلْعِ الحياةِ. يقال: فلان يَنْزِعُ نَزْعاً إِذا كان في السِّياقِ عند

الموْتِ، وكذلك هو يَسُوقُ سَوْقاً، وقوله تعالى: والنازِعاتِ غَرْقاً

والناشِطاتِ نَشْطاً؛ قال الفراء: تَنْزِعُ الأَنْفُس من صدورِ الكفَّارِ

كما يُغْرِقُ النازِعُ في القوْسِ إِذا جَذَبَ الوَتَرَ، وقيل في

التفسير: يعين به الملائكةَ تَنْزِعُ رُوحَ الكافر وتَنْشِطُه فيَشْتَدُّ عليه

أَمرُ خروجِ رُوحِه، وقيل: النازعاتُ غَرْقاً القِسِيُّ، والناشِطاتُ

نَشْطاً الأَوْهاقُ، وقيل: النازعاتُ والناشطاتُ النجومُ تَنْزِعُ من مكان

إِلى مكان وتَنْشِطُ.

والمِنْزَعةُ، بكسر الميم: خشبة عريضة نحو المِلْعَقةِ تكون مع مُشْتارِ

العَسلِ يَنْزِعُ بها النحْلَ اللَّواصِقَ بالشهْدِ، وتسمى المِحْبَضَ.

ونزَع عن الصبي والأَمر يَنْزِعُ نُزُوعاً: كَفَّ وانْتَهَى، وربما

قالوا نَزْعاً. ونازَعَتْنِي نفسي إِلى هَواها نِزاعاً: غالَبَتْنِي.

ونَزَعْتُها أَنا: غَلَبْتُها. ويقال للإِنسان إِذا هَوِيَ شيئاً ونازَعَتْه

نفسُه إِليه: هو يَنْزِعُ إِليه نِزاعاً. ونزَع الدلْوَ من البئر يَنْزِعُها

نزْعاً ونزَع بها، كلاهما: جَذَبَها بغير قامة وأَخرجها؛ أَنشد ثعلب:

قد أَنْزِعُ الدَّلْوَ تَقَطَّى بالمَرَسْ،

تُوزِغُ من مَلْءٍ كَإِيزاغِ الفَرَسْ

تَقَطِّيها: خروجُها قليلاً قليلاً بغير قامة، وأَصل النزع الجَذْبُ

والقَلْعُ، ومنه نَزْعُ الميتِ رُوحه. ونزَع القوْسَ إِذا جذَبَها. وبئرٌ

نَزُوعٌ ونَزِيعٌ: قريبة القَعْرِ تُنْزَعُ دِلاؤُها بالأَيْدِي نَزْعاً

لقربها، ونَزوعٌ هنا للمفعول مثل رَكُوبٍ، والجمع نِزاعٌ. وفي الحديث:

أَنه،صلى الله عليه وسلم، قال: رأَيْتُنِي أَنْزِعُ على قلِيبٍ؛ معناه

رأَيْتُنِي في المنامِ أَستَقِي بيدِي من قليب، يقال: نزَع بيده إِذا استقى

بدَلْوٍ عُلِّقَ فيها الرِّشاءُ. وجَمل نَزُوعٌ: يُنْزَعُ عليه الماءُ من

البئر وحده. والمَنْزَعةُ: رزْسُ البئر الذي يُنْزَعُ عليه؛ قال:

يا عَيْنُ بَكّي عامراً يومَ النَّهَلْ،

عند العشاءِ والرِّشاءِ والعَمَلْ،

قامَ على مَنْزَعةٍ زَلْجٍ فَزَلْ

وقال ابن الأَعرابي: هي صخرةٌ تكون على رأْسِ البئر يقوم عليها الساقي،

والعُقابانِ من جَنْبَتَيْها تُعَضِّدانِها، وهي التي تُسَمَّى

القِبيلةَ. وفلان قريب المَنْزَعةِ أَي قريب الهِمّةِ. ابن السكيت: وانْتِزاعُ

النّيّةِ بُعْدُها؛ ومنه نَزَعَ الإِنسانُ إِلى أَهله والبعيرُ إِلى وطَنِه

يَنْزِعُ نِزاعاً ونُزُوعاً: حَنَّ واشتاقَ، وهو نَزُوعٌ، والجمع نُزُعٌ،

وناقة نازِعٌ إِلى وطنِها بغير هاء، والجمع نَوازِعُ، وهي النّزائِعُ،

واحدتها نَزِيعةٌ. وجَمل نازِعٌ ونَزُوعٌ ونَزِيعٌ؛ قال جميل:

فقلتُ لَهُمْ: لا تَعْذِلُونِيَ وانْظُرُوا

إِلى النازِعِ المَقْصُورِ كيفَ يكون؟

وأَنْزَعَ القومُ فهم مُنْزِعُون: نَزَعَتْ إِبلهم إِلى أَوطانِها؛ قال:

فقد أَهافُوا زَعَمُوا وأَنْزَعُوا

أَهافُوا: عَطِشَتْ إِبلهم والنَّزِيعُ والنازعُ: الغريب، وهو أَيضاً

البعيد. والنَّزِيعُ: الذي أُمُّه سَبيَّةٌ؛ قال المرّارُ:

عَقَلْت نِساءَهُم فِينا حدِيثاً،

ضَنِينَ المالِ، والوَلَدَ النَّزِيعا

ونُزّاعُ القَبائِلِ: غُرَباؤُهم الذين يُجاوِرُون قَبائِلَ ليسوا منهم،

الواحد نَزِيعٌ ونازعٌ. والنَّزائِعُ والنُّزّاعُ: الغُرَباءُ، وفي

الحديث: طُوبَى للغُرَباء قيل: مَنْ هُم يا رسولَ اللهِ؟ قال: النُّزّاعُ من

القبائِلِ؛ هو الذي نزَع عن أَهله وعشِيرَتِه أَي بَعُدَ وغابَ، وقيل:

لأَنه نزَع إِلى وطنه أَي يَنْجَذِبُ ويميلُ، والمراد الأَوّل أَي طوبى

للمهاجرين الذين هجَروا أَوطانَهم في الله تعالى. ونزَع إِلى عِرْقٍ كريم أَو

لُؤْم يَنْزِعُ نُزُوعاً ونزَعَت به أَعراقُه ونَزَعَتْه ونَزَعها ونزَع

إِليها، قال: ونزَع شَبَهَه عِرْقٌ، وفي حديث القَذْفِ: إِنما هو عِرْقٌ

نزَعَه. والنَّزِيعُ: الشريفُ من القوم الذي نزَع إِلى عِرْق كريم، وكذلك

فرَس نَزِيعٌ. ونزَع فلان إِلى أَبيه يَنْزِعُ في الشَّبَه أَي ذهَب

إِليه وأَشْبهه. وفي الحديث: لقد نَزَعْتَ بمثْلِ ما في التوراةِ أَي جئتَ

بما يُشْبهها.

والنَّزائِعُ من الخيل: التي نَزَعَتْ إِلى أَعْراقٍ، واحدتها نَزِيعةٌ،

وقيل: النَّزائِعُ من الإِبل والخيل التي انْتُزِعَت من أَيْدِي

الغُرباء، وفي التهذيب: من أَيدي قوم آخَرِين، وجُلِبَتْ إِلى غير بلادها، وقيل:

هي المُنْتَقَذةُ من أَيديهم، وهي من النساء التي تُزَوَّجُ في غير

عشيرتها فتنقل، والواحدة من كل ذلك نَزِيعةٌ. وفي حديث ظبيان: أَن قَبائِلَ من

الأَزْد نَتَّجُوا فيها النَّزائِعَ أَي الإِبل الغرائبَ انْتَزَعُوها من

أَيدي الناس. وفي حديث عمر: قال لآلِ السائب: قد أَضْوَيْتُم فانكِحوا

في النَّزائِعِ أَي في النساء الغرائبِ من عشيرتكم.

ويقال: هذه الأَرض تُنازِعُ أَرضَ كذا أَي تَتَّصِلُ بها؛ وقال ذو

الرمة:

لَقًى بين أَجْمادٍ وجَرْعاء نازَعَتْ

حِبالاً، بِهِنًّ الجازِئاتُ الأَوابِدُ

والمَنْزَعةُ: القوْسُ الفَجْواءُ. ونَزَع في القوْسِ يَنْزِعُ نَزْعاً:

مَدَّ بالوتَر، وقيل: جذَبَ الوتر بالسهم: والنّزَعةُ: الرُّماةُ،

واحدُهم نازِعٌ. وفي مثلٍ: عادَ السهمُ إِلى النَّزَعةِ أَي رجع الحقّ إِلى

أَهله وقامَ بأِصْلاحِ الأَمرِ أَهلُ الأَناةِ، وهو جمع نازِعٍ. وفي التهذيب:

وفي المثل عادَ الرَّمْيُ على النَّزَعةِ؛ يُضْرَبُ مثلاً للذي يَحِيقُ

به مَكْرُه. وفي حديث عمر: لَنْ تَخُورَ قُوىً ما دامَ صاحِبُها يَنْزِعُ

ويَنْزُو أَي يَجْذِبُ قوْسَه ويَثِبُ على فرسه.

وانْتَزَعَ للصيْدِ سَهْماً: رماه به، واسمُ السهْمِ المِنْزَعُ؛ ومنه

قول أَبي ذؤيب:

فَرَمَى ليُنْفِذَ فُرَّهاً، فَهَوَى له

سَهْمٌ، فأَنْقَذَ طُرَّتَيْه المِنْزَعُ

فُرَّهاً جمع فاره؛ قال ابن بري: أَنشد الجوهري عجز هذا البيت: ورَمَى

فأَنفَذَ، والصواب ما ذكرناه. والمِنْزَعُ أَيضاً: السهم الذي يُرْمَى به

أَبْعَدَ ما يُقْدَرُ عليه لتُقَدَّر به الغَلْوةُ؛ قال الأَعشى:

فهْو كالمِنْزَعِ المَرِيشِ من الشَّوْ

حَطِ، غالَتْ به يَمِينُ المُغالي

وقال أَبو حنيفة: المِنْزَعُ حديدة لا سِنْخَ لها إِنما هي أَدْنى

حديدةٍ لا خير فيها، تؤخَذ وتُدْخَلُ في الرُّغْظِ.

وانْتَزَعَ بالآية والشّعْرِ: تمثَّلَ. ويقال للرجل إِذا استنبط معنى

آيةٍ من كتاب الله عز وجل: قد انْتَزَعَ معنًى جيِّداً، ونَزَعَه مثله أَي

اسْتَخْرَجَه.

ومُنازَعةُ الكأْس: مُعاطاتُها. قال الله عز وجل: يَتَنازَعون فيها

كأْساً لا لَغْوٌ فيها ولا تأْثِيمٌ؛ أَي يَتَعاطَوْن والأَصل فيه

يتجاذَبُون. ويقال: نازَعني فلانٌ بَنانَه أَي صافحني. والمُنازعةُ: المُصافَحةُ؛

قال الراعي:

يُنازِعْنَنا رَخْصَ البَنانِ، كأَنما

يُنازِعْنَنا هُدَّابَ رَيطٍ مُعَضَّدِ

والمُنازعةُ: المُجاذَبةُ في الأَعْيانِ والمَعاني؛ ومنه الحديث: أَنا

فَرَاطُكم على الحوْضِ فَلأُلْفِيَنَّ ما نُوزِعْتُ في أَحدِكم فأَقولُ

هذا مِني أَي يُجْذَبُ ويؤخَذُ مني.

والنَّزاعةُ والنِّزاعةُ والمِنْزَعةُ والمَنْزَعةُ: الخُصومة.

والمُنازَعةُ في الخُصومةِ: مُجاذَبةُ الحُجَجِ فيما يَتنازَعُ فيه الخَصْمانِ.

وقد نازَعَه مُنازَعةً ونِزاعاً: جاذَبه في الخصومة؛ قال ابن مقبل:

نازَعْتُ أَلْبابَها لُبِّي بمُقْتَصِرٍ

من الأَحاديثِ، حتى زِدْنَنِي لِينَا

أَي نازَعَ لُبِّي أَلْبابَهُنَّ. قال سيبويه: ولا يقال في العاقبة

فَنَزَعْتُه استَغْنَوْا عنه بِغَلَبْتُه.

والتنازُع: التخاصُمُ. وتنازَعَ القومُ: اخْتَصَمُوا. وبينهم نِزاعةٌ

أَي خصومةٌ في حقّ. وفي الحديث: أَنه،صلى الله عليه وسلم، صلَّى يوماً فلما

سلَّم من صلاته قال: ما لي أُنازَعُ القرآنَ أَي أُجاذَبُ في قراءته،

وذلك أَن بعض المأْمومين جَهَرَ خَلْفه فنازَعه قِراءتَه فشغله فنهاه عن

الجهر بالقراءة في الصلاة خلفه.

والمِنْزَعةُ والمَنْزَعةُ: ما يرجِعُ إِليه الرجل من أَمره ورأْيِه

وتدبيرِه. قال الأَصمعي: يقولون والله لَتَعْلَمُنَّ أَيُّنا أَضْعَفُ

مِنْزَعةً، بكسر الميم، ومَنْزَعةً، بفتحها، أَي رأْياً وتدبيراً؛ حكى ذلك ابن

السكيت في مِفْعلة ومَفْعلة، وقيل: المنزَعةُ قوّة عزْمِ الرأْي

والهِمّة، ويقال للرجل الجيِّد الرأْي: إِنه لجيِّد المنزعة. ونَزَعَتِ الخيل

تَنْزِعُ: جَرَتْ طِلْقاً؛ وأَنشد:

والخيْلَ تَنْزِعُ قُبًّا في أَعِنَّتِها،

كالطيرِ تَنْجُو من الشُّؤْبوبِ ذي البَرَدِ

ونزَع المريضُ يَنْزِعُ نزْعاً ونازَع نِزاعاً: جادَ بنفسِه. ومَنْزعة

الشرابِ: طِيبُ مَقْطَعِه، يقال: شرابٌ طيِّبُ المنزعةِ أَي طيب مقطع

الشرب. وقيل في قوله تعالى: خِتامُه مِسْك، إِنهم إِذا شربوا الرَّحيقَ

فَفَنِيَ ما في الكأْس وانقطع الشرْب انختم ذلك بريح المسك.

والنَّزَعُ: انْحِسارُ مقدَّم شعَر الرأْسِ عن جانبي الجَبْهةِ،

وموضِعُه النَّزَعةُ، وقد نَزِعَ يَنْزَعُ نَزَعاً، وهو أَنْزَعُ بَيِّنُ

النَّزَعِ، والاسم النَّزَعةُ، وامرأَة نَزْعاءُ؛ وقيل: لا يقال امرأَة نزعاء،

ولكن يقال زَعْراءُ. والنَّزَعتانِ: ما يَنْحَسِرُ عنه الشعر من أَعلى

الجَبينَينِ حتى يُصَعِّدَ في الرأْس. والنَّزْعاءُ من الجِباهِ التي

أَقبلت ناصيتها وارتفع أَعلى شعَرِ صُدْغِها. وفي حديث القرشي: أَسَرني رجل

أَنْزَعُ. وفي صفة علي، رضي الله عنه: البَطِينُ الأَنْزَعُ. والعرب تحبُّ

النزَع وتَتَيَمَّنُ بالأَنْزع وتَذُمُّ الغَمَمَ وتَتَشاءَم بالأَغَمّ،

وتَزْعُمُ أَن الأَغم القفا والجبين لا يكون إِلا لَئِيماً: ومنه وقول

هُدْبةَ بن خَشْرَمٍ:

ولا تَنْكِحي، إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنا،

أَغَمَّ القَفا والوَجْهِ لَيْسَ بِأَنْزَعا

وأَنْزَع الرجلُ إِذا ظهرت نَزَعَتاه. ونَزَعَه بنَزِيعةٍ: نَخَسَه؛ عن

كراع. وغنم نُزُعٌ ونُزَّعٌ: حَرامَى تَطْلُبُ الفحْلَ، وبها نِزاعٌ،

وشاة نازِعٌ.

والنزائِعُ من الرِّياحِ: هي النُّكْبُ، سميت نزائِعَ لاختلاف

مَهابِّها.والنَّزَعةُ: بقلة كالخَضِرةِ، وثُمام مُنَزَّعٌ: شُدِّدَ للكثرة. قال

أَبو حنيفة: النَّزَعةُ تكون بالرَّوْضِ وليس لها زَهْرٌ ولا ثَمَرٌ،

تأْكلها الإِبل إِذا لم تجد غيرها، فإِذا أَكلتها امتنعت أَلبانها خُبْثاً.

ورأَيت في التهذيب: النزعةُ نَبت معروف. ورأَيت فلاناً مُتَنَزِّعاً إِلى

كذا أَي مُتَسَرِّعاً نازِعاً إِليه.

نفض

Entries on نفض in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 12 more
(نفض) - في حديث الغَار: "أنا أَنْفُض لَكَ ما حَوْلَك"
: أي أَحْرُسُك، وأطُوفُ هَلْ أرَى طَلَبًا.
والنَّفِيضِةُ والنَّفَضَة - بفتح الفاءِ وسُكُونها -: قوم يُبْعَثُونَ مُتَجَسِّسِين هل بالأرْض عَدُوٌّ أَو خَوْفٌ؟
وقد استنفَضُوا: بَعَثُوا ذلك. ويُقال: إذَا تَكلّمت نَهارًا فانفُضْ، وإذا تَكلّمتَ لَيلًا فاخفِضْ.
قوله: "فانفُض": أي التَفِت هَلِ ترى مَن تكْرَه؟
- وفي حديث: "كُنَّا في سَفرٍ فأنْفضْنَا"
يقالُ: أنفضَ الرجُلُ، وأقَوى، وأقْفَر، وأَوحَشَ، وأرْمَلَ: فَنِىَ زَادُه.
ويُقالُ: النِّفاضُ يُقَطِّرُ الحَلْبَ: أي إذَا أنفَضُوا وقَلَّ مَا عِنْدَهم جَلبُوا الإبلَ للبَيْع، كأنَّهم نفَضُوا مَزَاوِدَهم، ويُقطِرُ من القِطَارِ، وأنفَضَت الجُلَّةُ: نَفِدَ ما فيها.

نفض


نَفَضَ(n. ac. نَفْض)
a. Shook (tree).
b. Made to shake, shiver; exhausted (fever).
c. Exhausted provisions.
d. Was prolific; brought forth.
e. Explored, reconnoitred, surveyed.
f. Put forth ears (corn), its grapes (
vine ).
g. Lost colour (garment).
h.(n. ac. نُفُوْض) [Min], Recovered from (illness).
i.(n. ac. نَفْض) Read.
j. see IV (b)
نَفَّضَa. Shook (tree); dusted ( garment).
أَنْفَضَa. see I (d)b. Exhausted their provisions; lost their cattle
&c.
c. [acc. & An], Shook off (person).
تَنَفَّضَa. see I (e)
إِنْتَفَضَa. Was shaken; was dusted.
b. Shook, trembled, shivered; was agitated.
c. Became fresh & green (vine).

إِسْتَنْفَضَa. see I (e)b. Sent out scouts.
c. Extracted, educed, elicited.
d. [Bi], Cleansed himself with.
نُفْضَةa. Shivering-fit.
b. Light, partial rain.

نَفَضa. Fallen fruit &c.

نَفَضَةa. see 25t
نَفَضَىa. Trembling.
b. Agitation, excitement, emotion.

نُفَضَةa. see 3t (a)
مِنْفَضa. Winnowing-fan.
b. Fan.
c. Duster.

مِنْفَضَة
(pl.
مَنَاْفِضُ)
a. [ coll. ], Ashpan.
نَاْفِضa. Shivering, trembling.
b. Shivering-fit; ague.
c. Faded (cloth).
نَفَاْضa. see 3t (a) & 24
(b).
نِفَاْضa. see 4b. (pl.
نُفُض), Child's tunic.
c. A kind of mat.

نُفَاْضa. see 4b. Scarcity, penury.

نُفَاْضَةa. see 4b. Particles.

نَفِيْضَة
(pl.
نَفَاْئِضُ)
a. Scouts, explorers.

نَفُوْضa. Prolific (woman).
نُفَضَآءُa. see 3t (a)
N. P.
نَفڤضَa. Shaken; dusted.
b. Fever-stricken, aguish.
ن ف ض: (نَفَضَ) الثَّوْبَ وَالشَّجَرَ مِنْ بَابِ نَصَرَ أَيْ حَرَّكَهُ لِيَنْتَفِضَ، وَ (نَفَّضَهُ) مُشَدَّدًا لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (النَّفَضُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا تَسَاقَطَ مِنَ الْوَرَقِ وَالثَّمَرِ وَهُوَ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَالْقَبْضِ بِمَعْنَى الْمَقْبُوضِ. وَ (النُّفَاضُ) بِالضَّمِّ وَ (النُّفَاضَةُ) مَا سَقَطَ عَنِ النَّفْضِ. وَ (النَّافِضُ) مِنَ الْحُمَّى ذَاتُ الرِّعْدَةِ يُقَالُ: أَخَذَتْهُ حُمَّى نَافِضٌ وَ (نَفَضَتْهُ) الْحُمَّى فَهُوَ (مَنْفُوضٌ) .
ن ف ض

نفض الثوب والشجرة. ونفض عنه الغبار والتراب. ونفّض الثياب والشجر. قال أبو ذؤيب:

تنفّض مهده وتذود عنه ... وما تغنى التمائم والعكوف

وأصابوا اليوم نفضاً كثيراً وأنافيض وهو ما تساقط من الثمر في أصول الشجر. وبسطوا المنفض والمنفاض وهو ثوب أو كساء يقع عليه النفض. وأنفضت الجلّة: نفض ما فيها.

ومن المجاز: نفضته الحمّى، وبه نافض، وأخذته الحمّى بنافض، وانتفض من الرّعدة. وانتفض الفرس. وفلان يستنفض طرفه القوم أي يرعدهم لهيبته. ودجاجة منفض: نفضت بيضها وكفّت. وأنفض القوم: فني زادهم، وأصله: أن ينفضوا مزاودهم. وقريء " حتى ينفضوا ". واستنفضت ما عنده: استخرجته. قال رؤبة:

لا تنس مدحي لك واستنفاضي ... سيب فتى كالغيث ذي الرياض

وانتفض الفصيل ما في الضرع: امتكّه. وحلبت الناقة حتى انتفضت لبنها. وامرأة نفوض: نفضت ولدها عن بطنها. وعليه ثوب ينفض. يقال: نفض الثوب نفوضاً. وثوب نافض: قد ذهب صبغه. ونفض من مرضه نفوضاً: برئ منه. وذكر نصيب بناته فقال:

نفضت عليهنّ من جلدتي ونفض الطريق: طهّره من اللصوص والدّعار. وقال زهير:

وتنفض عنها غيب كل خميلة ... وتخشى رماة الغوث في كل مرصد

ويقال: إذا كنت في نهار فانفض، وإذا كنت في ليلٍ فاخفض. وقام ينفض الكرى. قال الطرمّاح:

فقاموا ينفضون كرى ليالٍ ... تمكّن في الطّلى بعد العيون

وقال بشر:

وأضحى ينفض الغمرات عنه ... كوقف العاج ليس به كدوح

يريد الثور الناجي من الكلاب. ويقال نفض الأسقام عنه واستصحّ أي استحكمت صحته. واستنفض القوم: بعثوا النّفضة الذين ينفضون الطّرق. وخرج فلان نفيضة: نافضاً للطريق حافظاً له.
[نفض] نه: فيه: ملاءتان كانتا مصبوغتين وقد "نفضتا"، أي نصل لون صبغهما ولم يبق إلا الأثر، وأصل النفض: الحركة. غ: نفض المصبوغ: أزال معظم صبغه. نه: وفي ح الغار: وأنا "أنفض" لك ما حولك، أي أحرسك وأطوف هل أرى طلبًا، من نفضت المكان واستنفضته وتنفضته- إذا نظرت جميع ما فيه، والنفضة- بفتح فاء وسكونها والنفيضة: قوم يبعثون متجسسين هل يرون عدوًا أو خوفًا. ك: قال الرجل من أهل المدينة، أي مدينة مكة. نه: وفيه: ابغني أحجارًا "استنفض" بها، أي أستنجي بها، وهو من نفض الثوب، لأن المستنجي ينفض عن نفسه الأذى بالحجر أي يزيله. ومنه: يمر بالشعب من مزدلفة "فينتفض" ويتوضأ. ومنه: أتى بمنديل "فلم ينتفض" به، أي لم يتمسح به. ك: فلم ينفض بها، أي بالمنديل بتأويل الخرقة، وهو بضم فاء، وذلك لأنه أثر عبادة وإنما أوتي به لأنه كان يتنشف، ورده لنحو وسخ فيه، واختلف فيه أنه مكروه أو مندوب أو مستو واختاره النووي، والأولى أن لا ينشف بذيله وطرف ثوبه ونحوهما. وح: فانطلقت "أنفض"، أي أدفع. نه: وفيه: فأخذتها حمى "بنافض"، أي برعدة شديدة كأنها نفضتها أي حركتها. ك: ولئن حلفت- أي على براءتي- لا تصدقوني، ولئن قلت: تخلفي عن الجيش لفقد العقد، لا تقبلون عذري. نه: ومنه: إني "لأنفضها نفض" الأديم، أي أجهدها وأعركها كما يفعل بالأديم عند دباغه. ك: هو كناية عن كمال قوة المباشرة، قوله: لم تحلين حتى تذوقي، هو بنون في بعضها لأن لم بمعنى لا، فإن قيل: كيف يذوق عسيلتها والآلة كالهدبة؟ قلت: أرادت التشبيه في الرقة والصغر بقرينة الأبنين ولقوله: أنفضها. وح السواك: "فنفضته"- بالفاء والقاف- وطيبته، أي لينته. نه: وفيه: كنا في سفر "فأنفضنا"، أي فني زادنا، كأنهم نفضوا مزاودهم لخلوها، وهو كأقفر وأرمل. ش: "فنفضت"- بنون ففاء فمعجمة، أي أسقطت حملها. ن: فنفضت- أو فنقصت، بفتح الحروف كلها، والأول بفاء وضاد معجمة، والثاني بقاف ومهملة، ومعنى الأول أسقطت ثمرتها. و"حتى ينفضوا"، أي يتفرقوا. ك: "وإذا راوا تجارة أو لهوا "انفضوا" إليها" أي تفرقوا إلى التجارة، واللهو: الطبل الذي كان يضرب فرحًا بقدوم تجارة، ولم يعد الضمير إلى اللهو لأنه غير مقصود لذاته، وهذا قبل نهيهم عن ذلك فلما ذموا بهذه الآية صاروا رجالًا لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، قوله: بينا نصلي، أي تنتظر الصلاة، لحديث مسلم: ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، وهو أليق بالصحابة.
[نفض] نَفَضْتُ الثوبَ والشجر أنْفُضُهُ نَفْضاً، إذا حرَّكته ليَنْتَفِضَ. ونَفَّضْتُهُ شدِّد للمبالغة. والنَفَضُ، بالتحريك: ما تساقط من الورق والثمر، وهو فعل بمعنى مفعول، كالقبض بمعنى المقبوض. والنفاض بالضم والنفاضة: ما سقط عن النفض. والمنفض: المنسف. ونفضت المرأة كَرِشَها فهي نَفوضٌ: كثيرةُ الولدِ. ونَفَضَتِ الإبلُ أيضاً وأَنْفَضَتْ: نُتِجَتْ. قال ذو الرمة: كلا كفأتيها تنفضان ولم يجد * لها ثيل سقب في النتاجين لامس * ويروى " تنفضان ". والنافِضُ من الحمَّى: ذات الرعدة. يقال: أخذته حُمَّى نافِضٌ. ونَفَضَتْهُ الحمَّى فهو مَنْفوضٌ. والنُفْضَةُ بالضم: النُفَضاءُ، وهي رِعْدةُ النافِضِ. والنُفْضَةُ أيضاً: المطَرة تصيب القطعة من الأرض وتخطئ القطعة. وأَنْفَضَ القومُ، أي هلكت أموالهم. وأَنْفَضوا أيضاً، مثل أرملوا، إذا فَني زادهم والاسم النفاض بالضم. ومنه قولهم: " النفاض يقطر الجلب " وكان ثعلب يفتحه ويقول: هو الجدب، أي إذا جاء الجدب جلبت الابل قطارا قطارا للبيع. والنفاض بالكسر: إزار من أُزُر الصبيان. يقال: ما عليه نفاض. قال الراجز * جارية بيضاء في نفاض * والنفضة بالتحريك: الجماعة يُبْعَثونَ في الأرض لينظروا هل فيها عدوٌّ أو خوفٌ. وكذلك النفيضة نحو الطليقة. قالت سلمى الجُهَنيّة تَرْثي أخاها أسعَدَ : يَرِد المياه حضيرَةً ونَفيضةً * وِرْدَ القطاةِ إذا اسْمَأَلَّ التُبَّعُ * تعني إذا قَصُرَ الظلُّ نصفَ النهار. والجمع النفائض. قال أبو ذؤيب يصف المفاوز: بهن نعام بناه الرجا * ل تلقى النفائض فيه السريحا * هذا قول الاصمعي. وهكذا رواه أيضا أبو عمرو بالفاء، إلا أنه قال في تفسيره: إنها الهزلى من الابل. ورواه غيره بالقاف، جمع نقض، وهى التى جهدها السير. وقد نفضت المكان نفضا، واسْتَنْفَضْتُهُ وتَنَفَّضْتُهُ، إذا نظرت جميع ما فيه. قال زهير يصف البقرة: وتَنْفُضُ عنها غَيْبَ كُلِّ خميلةٍ * وتخشى رُماة الغَوْثِ من كل مرصد * واستنفض القوم، أي بعثوا النَفيضَةَ. ويقال: " إذا تكلَّمتَ ليلاً فاخفِضْ، وإذا تكلَّمتَ نهاراً فانْفُضْ "، أي التفتْ هل ترى من تكره.
نفض: نفض الشجر: حركه ليسقط ما عليه من الثمار (محيط المحيط) (بوسييه).
نفض الثوب: (حركه ليزول عنه الغبار) (محيط المحيط) (الكالا) ضرب الثوب لكي ينظفه (بوشر).
نفض: في (محيط المحيط): نفض الورق من الشجر أسقطه وفي (همبرت 182) نفض الفاكهة والثمار.
نفض: نفض الكتان فهو منفوض (الكالا) وفي (ألف ليلة 4: 353): زرعت كتانا وقلعته ونفضته.
نفض: درس القمح (الكالا).
نفض: نسق بعض الأشياء بضربها كالفراش والوسائد ... الخ (بوشر).
نفض: أدار السوط في الهواء لكي يفرقع به (ابن جبير 94: 11).
نفض يده في وجهه: رفع يده أمام وجهه متظاهرا بأنه يريد ضربه (ألف ليلة 1: 267).
نفض: كنس (انظر طأطأ).
نفض: جاء في العدد 5 من (فريتاج وانظر ابن الخطيب 17): نفضت عنه البلدة أي فتشوا عنه أطراف البلدة كافة.
نفض الطريق: في (محيط المحيط): (نفض الطريق تتبعها فعل النفيضة) لكي يتأكد من عدم وجود عدو فيها (البربرية 2: 328): وقومه بين يدي العساكر ينفضون الطريق.
نفض يده من أو عن: بعد نفض يده يستعمل حرف الجر من (عباد 1: 162 عدد 523 البربرية 1: 501 أو عن -ابن الخطيب 78): نفض عن الخدمة يده.
نفض: خاف، ارتعب (هلو).
نفض طوقه: قيلت، فيما يبدو، في شرطي كان في حال من لم يستطع تنفيذ أمر الأمير (ألف ليلة 3: 438: 7 و441: 10). ليس بمقدوري تفسير هذا التعبير لتعذر قراءة الكلمة بدقة لأن طبعتي (برسل) فليشر) ورد فيهما طرف، في الموضعين، بدلا من طوق.
نفض: الغبار (بوشر).
نفض: تقال لمن تجرد أو حرم من ضرورات العيش أو نفذ ما عنده أو سلب ماله أو طعامه .. الخ (بوشر).
تنفض: تحرك، اهتز (الثعالبي لطائف 3: 2) حيث يجب أن نقرأها تنفض للندى.
انتفض: تحرك، اهتز (بوشر، عباد 1: 278 عدد 109).
نفض: دفع فضول البدن من مجاريها اصطلاح طبي (معجم المنصوري).
نفض: تصحيف نبض- وعند الفقهاء التناثر (محيط المحيط). نفض: حين لا يضفي القماش لونه على شيء آخر أو لا تتصل رائحته برائحة أخرى يصبح من الممكن آنذاك أن تكون هذه هي ترجمتنا لجملة وعند محمد أن لا يتعدى أثر الصبغ إلى غيره أو يفوح منه رائحة الطيب (انظر الهامش السابق).
نفاض: الحنطة ذات البرز الجيد (شيرب).
نفاض: مزود أي ما يوضع فيه الزاد (انظر الكلمة) (كاريت جغرافيا 180).
نافض: حمى من نوع خاص sui generis ( برأسه). والنافض هي الرجفة التي تسبق الحمى أما التي لا تعقبها حمى فهي مرض من نوع خاص sui generis ( معجم المنصوري) وفيه حمى نافضة تسبق الرجفة (بوشر).
منفضة: في (محيط المحيط): (المنفضة عند شراب التبغ شبه صحن يجعل فيها الغليون عند الشرب).
نفض
النَّفْضُ: أنْ تَنْفُضَ التًرَابَ عن الشَّيْءِ؛ والشَّجَرَةَ حَتّى تَنْفُضَ ثَمَرَتَها. والنَّفَضُ: ما تَسَاقَطَ من غَيْرِ نَفْضٍ في أُصُول الشَّجَرِ. وقيل: هو العِنَبُ. وأنْفَضْتُ جُلَّةَ التَّمْرِ: نَفَضْت ما فيها. والمِنْفَضُ: ثَوْبٌ يُنْفَضُ فيه. وثَوْبٌ نافِضٌ نَفَضَ صِبْغه نُفُوْضاً: أي ذَهَبَ. ونُفُوْضُ الأرْضِ: نَبَائثُها التي تُلْقى على شَطِّ النهرِ. والنُّفْضَةُ: المَطْرَةُ تُصِيْبُ القِطْعَةَ من الأرْضِ وُتخْطِئُ القِطْعَةَ، يُقالُ: أرْضٌ مُنَفَّضَةٌ تَنْفِيْضاً. وحَلَبْتُ الناقَةَ حَتّى انْتَفَضْتُ لَبَنَها: أي لم أدَعْ في ضَرْعِها شَيْئاً. والاسْتِنْفاضُ: اسْتخراجُ الشَّيْءِ. والنَفَضَةُ: قَوْمٌ يُبْعَثُونَ في الأرْضِ هَلْ بها عَدُوُ أو خَوْفٌ. واسْتَنْفَضَ القَوْمُ: بَعَثُوا النًفِيْضَةَ، من قَوْلِ الشاعِر:
يَرِدُ المِيَاهَ حَضِيْرَةً وَنَفِيْضَةً
والحَضِيْرَةُ: الجَماعَةُ، والنَّفِيْضَةُ: الواحِدُ. والنُّفَاضُ: الفَقْرُ وخِفَةُ الزّادِ. وفي الحَدِيث: " النُّفَاضُ يُقَطِّرُ الجَلَبَ " أي إذا خَفَّتْ أزْوَادُهم بالبادِيَةِ جَلَبُوا إبِلَهم. وأنْفَضَ القَوْمُ: فَنِيَ زادُهم. وقَوْلُه: تَرى كُفْأَتَيْهِ تُنْفِضَانِ أي تُذْهِبُ كُلَّ شَيْءٍ في بُطُونِها من أوْلادِها، من قَوْلهم: نَفَضَتِ النّاقَةُ بوَلَدِها: أي رَمَتْ به. وأنْفَضَتِ الإبلُ: نُتِجَتْ كُلُّها. ودَجاجَةٌ مُنْفِضٌ: كَفَّتْ عن البَيْض. والنّافِضُ: الحُمّى، ورِعْدَتُها: نَفَضَانُها، وبه نافِضٌ. وحُمّى نَفَضى - على وَكَرى -: ذاتُ نافِضَةٍ. والنَّفْضُ: من قُضْبَانِ الكَرْمِ بَعْدَما يَنْضُر الوَرَقُ قَبْلَ أَنْ تَتَعَلَّقَ حَوَالِقُه، وقد انْتَفَضَ الكَرْمُ، الواحِدَةُ نَفْضَةٌ. والنَّفَاضُ: من أُزُرِ الصبْيَانِ، يُقال: أتانا وما عليه نِفَاضٌ: أي شَيْءٌ من الثِّياب. وهو - أيضاً -: بِسَاطُ الخَبَطِ - وهو وَرَقُ السَّمُرِ - يُبْسَطُ له ثَوْبٌ ثُمَّ يُخْبَطُ بالعَصا فَيَنْحَتَ عليه الوَرَق، فالثَّوْبُ نِفَاضٌ، وجَمْعُه نُفُضٌ. وهو - أيضاً -: ما انْتَفَضَ من الوَرَقِ، وكذلك الأنافِيْضُ. والنُفُوْضُ: البُرْءُ من المَرَض. والنُفْاضُ: شَجَرَةٌ إذا أكَلَتْها الغَنَمُ ماتَتْ عنه، وفي الحديث: " كنُفّاضِ الغَنَمِ ". والمِنْفَاضُ من النِّسَاء: الكثيرةُ الضحِكِ. والنِّفْضُ: خُرْءُ النَّحْلِ في العَسّالةِ. وقيل: ما ماتَ من النَّحْلِ فيها.

نفض: النَّفْضُ: مصدر نفَضْتُ الثوبَ والشجَرَ وغيره أَنْفُضُه نَفْضاً

إِذا حرَّكْتَه ليَنْتَفِضَ، ونَفَّضْتُه شُدِّد للمبالغة.

والنَّفَضُ، بالتحريك: ما تَساقَط من الورق والثَّمَر وهو فَعَلٌ بمعنى

مفْعُول كالقَبَضِ بمعنى المَقْبُوضِ. والنَّفَضُ: ما وقَع من الشيء إِذا

نَفَضْتَه.

والنَّفْضُ: أَن تأْخذ بيدك شيئاً فتَنْفُضَه تُزَعْزِعُه وتُتَرْتِرُه

وتَنْفُضُ التراب عنه. ابن سيده: نَفَضَه يَنْفُضُه نَفضاً فانْتَفَضَ.

والنُّفاضةُ والنُّفاضُ، بالضم: ما سقط من الشيء إِذا نُفِضَ وكذلك هو

من الورق، وقالوا نُفاضٌ من ورق كما قالوا حالٌ من ورَق، وأَكثر ذلك في

ورق السَّمُرِ خاصة يُجْمَعُ ويُخْبَط في ثوب.

والنَّفَضُ: ما انْتَفَضَ من الشيء. ونَفَضُ العِضاهِ: خَبَطُها. وما

طاحَ من حَمْلِ الشجرةِ، فهو نَفَضٌ. قال ابن سيده: والنَفَضُ ما طاحَ من

حَمْلِ النخل وتساقَط في أُصُولِه من الثمَر.

والمِنْفَضُ: وعاء يُنْفَضُ فيه التمْر. والمِنْفَضُ: المِنْسَفُ.

ونَفَضَتِ المرأَةُ كَرِشَها، فهي نَفُوضٌ: كثيرة الولدِ. والنَّفْضُ: من

قُضْبانِ الكَرْمِ بعدما يَنْضُرُ الورَق وقبل أَن تَتَعَلَّقَ حَوالِقُه،

وهو أَغَضُّ ما يكون وأَرْخَصُه، وقد انْتَفَضَ الكَرْمُ عند ذلك، والواحدة

نَفْضةٌ، جزم. وتقول: انْتَفَضَتْ جُلَّةُ التَّمْرِ إِذا نفضْتَ ما

فيها من التَّمر. ونفَضُ الشجرةِ: حين تَنْتَفِضُ ثمرَتُها. والنَّفَضُ: ما

تساقَط من غير نَفْضٍ في أُصُول الشجر من أَنْواع الثمَر. وأَنْفَضَتْ

جلةُ التمر: نُفِضَ جميعُ ما فيها. والنَّفَضَى: الحركةُ. وفي حديث

قَيْلةَ: مُلاءَتانِ كانتا مَصْبُوغَتَينِ وقد نفَضَتا أَي نصَلَ لونُ صِبْغِهما

ولم يَبْقَ إِلا الأَثَرُ.

والنّافِضُ: حُمَّى الرِّعْدَةِ، مذكر، وقد نَفَضَتْه وأَخذته حُمَّى

نافِضٍ وحُمَّى نافِضٌ وحُمَّى بنافِضٍ، هذا الأَعْلى، وقد يقال حُمَّى

نافِضٌ فيوصف به. الأَصمعي: إِذا كانت الحُمّى نافِضاً قيل نفَضَتْهُ فهو

مَنْفُوضٌ. والنُّفْضةُ، بالضم: النُّفَضاء وهي رِعْدةُ النّافِضِ. وفي

حديث الإِفك: فأَخذتها حُمَّى بِنافِضٍ أَي برِعْدةٍ شديدةٍ كأَنها

نفَضَتْها أَي حرَّكَتْها. والنُّفَضةُ: الرِّعدةُ.

وأَنْفَضَ القومُ: نَفِدَ طعامُهم وزادُهم مثل أَرْمَلوا؛ قال أَبو

المُثَلَّم:

له ظَبْيَةٌ وله عُكَّةٌ،

إِذا أَنْفَضَّ القومُ لم يُنْفِضِ

وفي الحديث: كنا في سَفَرٍ فأَنْفَضْنا أَي فَنِيَ زادُنا كأَنهم

نفَضُوا مَزاوِدَهم لِخُلُوِّها، وهو مثْلُ أَرملَ وأَقْفَرَ. وأَنْفَضُوا

زادَهم: أَنْفَدُوه، والاسم النُّفاضُ، بالضم. وفي المثل: النُّفاضُ

يُقَطِّرُ الجَلَبَ؛ يقول: إِذا ذهب طعامُ القومِ أَو مِيرتُهم قَطَّرُوا إِبلَهم

التي كانوا يَضِنُّون بها فَجَلَبُوها للبيع فباعُوها واشْتَرَوا بثمنها

مِيرةً. والنُّفاضُ: الجَدْبُ، ومنه قولهم: النُّفاضُ يُقَطِّرُ

الجَلَبَ، وكان ثعلب يفتحه ويقول: هو الجَدْبُ، يقول: إِذا أَجْدَبُوا جَلَبُوا

الإِبل قِطاراً قِطاراً للبيع.

والإِنْفاضُ: المَجاعةُ والحاجة.

ويقال: نَفَضْنا حَلائبَنا نَفْضاً واسْتَنْفَضْناها استِنْفاضاً، وذلك

إِذا اسْتَقْصَوْا عليها في حَلبها فلم يَدَعُوا في ضُروعها شيئاً من

اللبن. ونفَضَ القومُ نَفْضاً: ذهب زادُهم. ابن شميل: وقوم نَفَضٌ أَي

نفَضُوا زادَهم. وأَنْفَضَ القومُ أَي هَلَكَتْ أَموالُهم. ونفَضَ الزّرْعُ

سبَلاً: خرج آخِر سُنْبُله. ونفَض الكَرْمُ: تَفَتَّحتْ عَناقِيدُه.

والنَّفَضُ: حَبُّ العِنب حين يأْخذ بعضُه ببعض. والنَّفَضُ: أَغَضُّ ما يكون

من قضبان الكرم. ونُفُوضُ الأَرض: نَبائِثُها. ونفَض المكانَ يَنْفُضُه

نَفْضاً واسْتَنْفَضَه إِذا نظر جميع ما فيه حتى يعرفه؛ قال زهير يصف بقرة

فقدت ولدها:

وتَنْفُضُ عنها غَيْبَ كلِّ خَمِيلةٍ،

وتخشَى رُماةَ الغَوْث من كلِّ مَرْصَدِ

وتنفُض أَي تنظر هل ترى فيه ما تكره أَم لا. والغَوْث: قبيلة من طيِّءٍ.

وفي حديث أَبي بكر، رضي اللّه عنه، والغار: أَنا أَنْفُضُ لك ما حوْلَك

أَي أَحْرُسُكَ وأَطُوفُ هل أَرى طَلباً. ورجل نَفُوضٌ للمكان:

مُتَأَمِّلٌ له. واسْتَنْفَضَ القومَ: تأَمّلهم؛ وقول العُجَيْر

السَّلُولي:إِلى مَلِك يَسْتَنْفِضُ القومَ طَرْفُه،

له فَوْقَ أَعْوادِ السَّرِيرِ زَئيرُ

يقول: ينظر إِليهم فيعرف من بيده الحق منهم، وقيل: معناه أَنه يُبْصِرُ

في أَيّهم الرأْيُ وأَيّهم بخلاف ذلك.

واسْتَنْفَضَ الطريقَ: كذلك. واسْتِنْفاضُ الذكَر وإِنْفاضُه:

اسْتِبْراؤه مما فيه من بقية البول. وفي الحديث: ابْغنِي أَحْجاراً أَسْتَنْفِضُ

بها أَي أَسْتَنْجي بها، وهو من نَفْضِ الثوبِ لأَن المُسْتَنْجي يَنْفُضُ

عن نفْسِه الأَذى بالحجر أَي يُزِيلُه ويَدْفَعُه؛ ومنه حديث ابن عمر،

رضي اللّه عنهما: أَنه كان يَمُرُّ بالشِّعْبِ من مُزْدَلِفةَ فيَنْتَفِضُ

ويَتوضأ. الليث: يقال اسْتَنْفَضَ ما عنده أَي اسْتخرجه؛ وقال رؤبة:

صَرَّحَ مَدْحي لكَ واسْتِنْفاضِي

والنَّفِيضةُ: الذي يَنْفُضُ الطريقَ. والنَّفَضةُ: الذين يَنْفُضون

الطريقَ. الليث: النفَضة، بالتحريك، الجماعة يُبْعثون في الأَرض

مُتَجَسِّسين لينظروا هل فيها عدوّ أَو خوف، وكذلك النفيضةُ نحو الطَّلِيعة؛ وقالت

سَلْمى الجُهَنِيّةُ ترثي أَخاها أَسْعد، وقال ابن بري صوابه سُعْدى

الجهنية:

يَرِدُ المِياهَ حَضِيرةَّ ونَفِيضةً،

وِرْدَ القَطاةِ، إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ

يعني إِذا قصُر الظل نصف النهار، وحَضِيرةً ونَفِيضةً منصوبان على

الحال، والمعنى أَنه يغزو وحده في موضع الحضِيرةِ والنفِيضةِ؛ كما قال

الآخر:يا خالداً أَلْفاً ويُدْعى واحدا

وكقول أَبي نُخَيْلةَ:

أَمُسْلِمُ إِنِّي يا ابْنَ كلِّ خَلِيفةٍ،

ويا واحِدَ الدُّنيا، ويا جَبَلَ الأَرْضِ

أَي أَبوك وحده يقوم مَقام كل خليفة، والجمع النَّفائضُ؛ قال أَبو ذؤَيب

يصف المَفاوِزَ:

بِهنَّ نَعامٌ بَناه الرِّجا

لُ، تُلْقي النَّفائضُ فيه السَّرِيحا

قال الجوهري: هذا قول الأَصمعي وهكذا رواه أَبو عمرو بالفاء إِلا أَنه

قال في تفسيره: إِنها الهَزْلى من الإِبل. قال ابن برّي: النعامُ خشبات

يُسْتَظَلّ تحتها، والرِّجالُ الرَّجّالة، والسَّرِيحُ سُيورٌ تُشدّ بها

النِّعال، يريد أَنّ نِعالَ النَّفائضِ تقطَّعت. الفراء: حَضيِرةُ الناسِ

وهي الجماعة، ونفِيضَتُهم وهي الجماعة. ابن الأَعرابي: حَضِيرةٌ يحضُرها

الناسُ، ونفِيضةٌ ليس عليه أَحَد. ويقال: إِذا تكلَّمت ليلاً فاخْفِضْ،

وإِذا تكلمت نهاراً فانْفُضْ أَي التَفِت هل ترى من تكره. واسْتَنْفَض

القومُ: أَرْسلوا النِّفَضةَ، وفي الصحاح: النَّفِيضةَ. ونفَضَتِ الإِبلُ

وأَنْفَضَتْ: نُتِجَتْ كلُّها؛ قال ذو الرُّمّة:

ترى كَفْأَتَيْها تَنْفُضانِ ولم يَجِد،

لها ثِيلَ سَقْبٍ في النِّتاجَيْنِ، لامِسُ

روي بالوجهين: تَنْفُضانِ وتُنْفِضانِ، وروي كِلا كَفْأَتَيْها

تُنْفَضانِ، ومن روى تُنْفَضانِ فمعناه تُسْتَبْرآن من قولك نفَضْتُ المكانَ إِذا

نظرت إِلى جميع ما فيه حتى تَعْرِفَه، ومن روى تَنْفُضانِ أَو

تُنْفِضانِ فمعناه أَن كلّ واحد من الكَفْأَتين تُلقي ما في بطنها من أَجنَّتها

فتوجد إِناثاً ليس فيها ذكر، أَراد أَنها كلَّها مآنيثُ تُنْتَجُ الإِناثَ

وليست بمذاكير. ابن شميل: إِذا لُبس الثوبُ الأَحمر أَو الأَصفر فذهب بعض

لونه قيل: قد نفَضَ صِبْغُه نَفْضاً؛ قال ذو الرمة:

كَساكَ الذي يَكْسُو المَكارِم حُلَّةً

من المَجْد لا تَبْلى، بَطِيئاً نُفوضُها

ابن الأَعرابي: النُّفاضةُ ضُوازةُ السِّواك ونُفاثَتُه. والنُّفْضةُ:

المَطْرةُ تُصِيبُ القِطْعةَ من الأَرض وتُخْطِئُ القِطعة. التهذيب:

ونُفوضُ الأَمْرِ راشانها، وهي فارسية، إِنما هي أَشْرافُها.

والنِّفاضُ، بالكسر: إِزارٌ من أُزُر الصِّبيان؛ قال:

جارِية بَيْضاء في نِفاضِ،

تَنْهَضُ فيه أَيَّما انْتِهاضِ

وما عليه نِفاضٌ أَي ثوب. والنِّفْضُ: خُرْء النَّحْل؛ عن أَبي حنيفة.

ابن الأَعرابي: النَّفْضُ التحْريكُ، والنَّفْضُ تَبَصُّرُ الطريق،

والنَّفْضُ القراءةُ؛ يقال: فلان يَنْفُضُ القرآنَ كلَّه ظاهراً أَي

يقرؤه.

نفض

1 نَفَضَ, (S, A, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. نَفْضٌ, (S, Mgh, Msb,) He shook (S, A, Mgh, Msb, K) a thing, (Mgh, Msb,) or a garment, or piece of cloth, (S, A, K,) in order that what was upon it, of dust &c., might fall off (S, * A, * Mgh, K, *) or to remove from it dust and the like; (Msb:) he took a thing with his hand, and shook it, or shook it violently, to remove the dust from it: (TA:) and in like manner a tree, in order that what was upon it [of face or of leaves] might fall of; (S, A;) ??

instance,] a tree of the kind called عِضاه, to shake off its leaves. (TA) You say also, نَفَضَ عَنَهُ الغُبَارَ and التُّرَابَ [He shook off from it the dust (A.) And نَفَضَتُ الوَرَقَ مِنْ الشَّجَرَة. inf. n. ??

above, [He shook off the leaves from the tree;] be made the leaves to fall from the tree. (Msb,) And نَفْضٌ also signifies The sprinkling or ??

tering in drops, (syn. رَشٌّ,) water and blood. ??

K, in art. رش,) and tears, (K, ??: &c. ??

bid.) b2: [Hence,] ?? (S, A, K) (tropical:) The fever made him to shiver, or tremble (As, TA b3: And نَفَضَتِ المَرْأَةُ, (K,) or نَفضَتٌ كَرشَهَا (??) or نَفَضَتْ وَلَدَهَا مِنْ بَطْنها, (A,) The woman have many children; was prolific (S, K. TA) and نَفَضَت الإِبِلُ (assumed tropical:) The she-camels brought forth, (S, L, K,) all of them: (L;) and ↓ انعضت signifies the same. (IDrd, S, K.) And ??

بَيْضَها (tropical:) [The ?? la?? hen eggs. or all ??

A. TA.) b4: Hence also,] فَامَ يَنَفُضُ الكرَى, He arose, shaking off drowsiness]. (A. TA.) and نَفَضَ الأَسْفَامَ عَنْهُ وَاسْتَصَحّ; [He shook off water-dust from him, and ?? ?? from his ??

i. e. his health became in a ?? state (A. TA.) And نَفَضَ مِنْ مَرَضِهِ (A,) inf. n. نُفُوضٌ, (TA, K,) (tropical:) He recovered, or became free, from his ?? (A, K, * TA.) b5: And ?? ??

shored him what was in my heart (?? R ??

TA, in art. شكو and شكى b6: And ?? (tropical:) He cleared the road of robbers, and ?? of travellers: (tropical:) he guarded the road ?A. TA [The latter signification is shown by an explanation or the act. part. n.] It is said in the trad. of Aboo-Bekr and the cave [in which Mohammad was hiding himself], أَنَا أَنَفُضُ مَا حَوْلَكَ ??

guard what is around thee, and go round ??

to try if I can see a pursuer. (TA.) You say also, نَفَضَ المَكَان, (S, K,) aor. as above, (TA.) inf. n. نَفَضٌ (S, TA.) and ↓ ??, and ↓ تنفّضهُ; (S, K;) (tropical:) He looked trying to see all that was in the place: (S;) or he looked at all that was in the place so as to know it. (K) and hence نَفَضَ signifies (tropical:) He searched to the at most. (L.) And إِذَا تَكَلَّمُت نَهَارًا فَانْفُضْ وَإِذَا تَكَلَّمْتَ لَيْلًا فَاخْفِضْ (S, K, * TA) (tropical:) When thou speakest by day, look aside, or about, to try if thou see any one whom thou dislikest; (S, K, TA;) and when thou speakest by night, lower thy voice. (TA.) and القَوْمَ ↓ استنفض (tropical:) He looked at the people, or company of men, endeavouring to obtain a clear knowledge of them; or considered, or examined, them repeatedly, in order to know them. (TA.) The saying of El-'Ojeyr Es-Saloolee, القَوْمَ طَرْفُهُ ↓ إِلَى مَلِكٍ يَسْتَنْفِضُ means (tropical:) [To a king whose eye] looks at the people, or company of men, and knows who among them has the right on his side: or looks to see in whom among them is mental perception, sagacity, intelligence, forecast, or skill in affairs, and which of them is of the contrary description: (TA:) [or] طَرْفُهُ القَوْمَ ↓ فُلَانٌ يَسْتَنْفِضُ means (tropical:) [The eye of] such a one makes the people, or company of men, to tremble, by reason of his awfulness. (A, TA.) b7: You also say, الإِبِلُ تَنْفُضُ الأَرْضَ (assumed tropical:) The camels traverse the land. (IAar.) b8: And نَفَضَ القُرْآنَ, (IAar,) or السُّوَرَ, (K,) aor. ـُ inf. n. نَفْضٌ, (IAar,) (tropical:) He read, or recited, (IAar, K,) the Kur-án, (IAar,) or the chapters thereof. (K.) b9: And نَفَضْنَا حَلَائِبَنَا, inf. n. نَفْضٌ; and ↓ اِسْتَنْفَضْنَاهَا; (tropical:) We milked our milch beasts to the uttermost, not leaving any milk in their udders: (TA:) and الفَصِيلُ مَا فِى الضَّرْعِ ↓ انتفض (tropical:) the young camel sucked out all that was in the udder. (A, TA.) A2: [It is also used intransitively in the following exs., as well as in some instances given above. Thus نَفَضَ الشَّجَرُ app. signifies The trees shook off, or dropped, their leaves or fruit. (See an ex. voce عَتِيقٌ, last sentence but one.) b2: And hence] one says, نَفَضَ مَا فِى الجُلَّةِ [app. meaning What was in the palm-leaf basket became exhausted; like نَفِدَ; or it may be syn. with انتفض]; (A, K;) or جَمِيعُ مَا فِيهَا [all that was in it; which shows that ما in the former instance is virtually in the nom. case]. (TA.) See also 4, in two places. b3: And نَفَضَ الصِّبْغُ, (ISh, Mgh, K,) inf. n. نَفْضٌ, (ISh, TA,) or نُفُوضٌ, (TA,) (tropical:) The dye (ISh, K, TA,) of a red or yellow garment, or piece of cloth, (ISh, TA,) lost somewhat of its colour. (ISh, K, TA.) And hence, (Mgh,) نَفَضَ الثَّوْبُ, (A, Mgh,) aor. ـُ (A,) inf. n. نُفُوضٌ, (A, Mgh,) (tropical:) The garment, or piece of cloth, lost its dye: (A:) or lost somewhat of its colour, of redness, or yellowness: (Mgh:) or the colour of its dye faded away so that there remained nothing but the trace. (TA.) نَفْضٌ, accord. to the lawyers, signifies (assumed tropical:) The being scattered, strewn, strewed, or dispersed: and accord. to [the Hanafee Imám] Mohammad, the non-transition of the trace of the dye to another thing: or its exhaling a sweet odour. (Mgh [but it seems that the particle لا, which I have rendered “ non,” is inserted by mistake in my copy of the Mgh.]) b4: نَفَضَ الزَّرْعُ, (K,) or نَفَضَ الزَّرْعُ سَبَلًا, (TA,) (assumed tropical:) The seed-produce put forth the last of its ears. (K, TA.) And نَفَضَ الكَرْمُ (assumed tropical:) The grape-vine opened its bunches, or racemes. (K.) [See also 8.]2 نفّض, (S, TA,) inf. n. تَنْفِيضٌ, (TA,) He shook a garment, or piece of cloth, and a tree, much, or vehemently, in order that what was upon it might fall off. (S, TA. *) b2: Said of a horse, i. q. رَفَّضَ, q. v. (TA in art. رفض.) 4 أَنْفَضَتِ الجُلَّةُ i. q. مَا فِى الجُلَّةِ ↓ نَفَضَ, (A, K,) or جَمِيعُ مَا فِيهَا: (TA:) see 1. b2: انفضوا originally signifies They shook their provision-bags, in order that the dust or the like might fall from them. (A.) And hence, (A,) (tropical:) Their travellingprovisions became consumed, (S, M, A, K, TA,) and their wheat, or food; (M, TA;) like أَرْمَلُوا; (S, M, K, * TA;) as though they shook their provision-bags in order that the dust or the like might fall from them, because of their being empty; (TA;) as also ↓ نَفَضُوا: (K:) or انفضوا, (K,) or, as IDrd says, انفضوا زَادَهُمْ, making the verb trans., (TA,) They consumed their travellingprovisions. (IDrd, K.) And (tropical:) Their camels, or the like, (أَمْوَالُهُمْ,) died, or perished. (S, K.) إِنْفَاضٌ [the inf. n.] also signifies (assumed tropical:) The suffering hunger, or famine: and want. (TA.) b3: انفضت الإِبِلُ: see نفضت.5 تنفّض المَكَانَ: see 1.8 انتفض It (a thing, Mgh, Msb, or a garment, or piece of cloth, S, A, K, and a tree, S, A) shook, or became shaken, (S, A, Mgh, Msb, K,) so that what was upon it, of dust &c., fell off, (Mgh,) or so that the dust and the like became removed from it. (Msb.) Hence the saying in a trad., يَنْتَفِضُ بِهِ الصِّرَاطُ, i. e. [The bridge extending over hell will shake with him so that he will fall from it: or] will shake him, or shake him violently, or [app. a mistake for and] make him to fall. (Mgh.) b2: (tropical:) He trembled, quaked, or shivered: said of a man, and of a horse. (A, TA.) b3: (assumed tropical:) It (a grapevine) became beautiful and bright in its leaves: (K:) [as though its dust became shaken off.]

A2: It is also used transitively: see 1, latter half: and see 10, in three places.10 استنفض القَوْمُ (tropical:) The people, or company of men, sent forth a نَفِيضَة, (S, K, * TA,) or party of scouts: (TA:) or sent forth نَفَضَة, or persons to clear the roads of robbers and of intercepters of travellers, or to guard the roads. (A, L, TA.) b2: استنفض المَكَانَ: and القَوْمَ: see 1, in four places. b3: استنفضهُ also signifies (tropical:) He extracted, educed, or elicited, it. (A, Mgh, * K.) You say, اِسْتَنْفَضْتُ مَا عِنْدَهُ (tropical:) I extracted, educed, or elicited, what he had. (A, TA. *) b4: And hence, (Mgh,) استنفض (tropical:) He performed the act of cleansing termed اِسْتِنْجَآء, (Mgh, K,) with three stones, (Mgh,) or with the stone: (K:) or this is from نَفَضَ الثَّوْبَ; because the person who performs this act shakes off from himself what is annoying, with the stone; i. e., removes it. (TA.) Yousay also, استنفض الذَّكَرَ (tropical:) He took extraordinary pains in cleansing, or he cleansed entirely, (إِسْتَبْرَأَ,) the penis from the remains of the urine; as also ↓ انتفضهُ; (K;) and ↓ انتفض [alone]: (TA:) and ↓ this last, he sprinkled some water upon his pudendum after the ablution termed وُضُوْء. (TA in art. نصح.) b5: [Hence also,] استفضنا حَلَائِبَنَا: see 1.

نَفَضٌ What has fallen, of the produce of a tree; (TA;) what has fallen, of leaves, and of fruit: (S, Msb, K:) or a thing that one shakes [or has shaken] off: (T in art. ذرى:) of the measure فَعَلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, (S, Msb, TA,) like قَبَضٌ in the sense of مَقْبُوضٌ, (S, TA,) and هَدَمٌ in the sense of مَهْدُومٌ: (TA:) and (K, TA) what has fallen, (TA,) of grapes, [in the CK we find حَبُّ العِنَبِ for حَبِّ العِنَبِ, the reading in other copies of the K,] when they are found (يُوجَدُ [in the CK يُؤْخَدُ, thus, with خ, and with the unpointed د,]) one with another, (K. TA,) or cleaving one to another: (L, TA:) or what has fallen, of dates, at the feet of the palm-trees: (M, TA:) or what has fallen, of fruit, at the feet of trees; as also ↓ أَنَافِيضُ: (A:) or ↓ this last signifies leaves that are shaken off upon the نِفَاض, q. v.; as also ↓ نِفَاضٌ [which is app. pl. of نَفَضٌ, like as جِبَالٌ is pl. of جَبَلٌ]: (Sgh, K:) the sing. of انافيض is ↓ أُنْفُوضَةٌ. (TA.) [See also نُفَاضَةٌ.]

A2: قوْمٌ نَفَضٌ [app. quasi-pl. of ↓ نَافِضٌ, like as خَدَمٌ is of خَادِمٌ,] (tropical:) A people, or company of men, whose travelling-provisions have become consumed. (ISh.) نُفْضَةٌ (tropical:) The shivering, or trembling, attending a fever termed النَّافِض; (S, K;) as also ↓ نُفَضَهٌ (Sgh, K) and ↓ نُفَضَآءُ. (S, K.) [See also نِفِّضَى.] The subst. [from these words, which seems to indicate that they are inf. ns. or from نَفَضَتْهُ الحُمَّى, which precedes them in the K,] is ↓ نَفَاضٌ [app. signifying (tropical:) A shivering, or tremour, attending that fever]. (K.) A2: (assumed tropical:) A rain which falls upon a piece of land and misses another piece. (S.) [In the O and K in art. عهد, written نَفْضَة.]

نَفَضَةٌ: see نَفِيضَةٌ, in two places.

نُفَضَةٌ: see نُفْضَةٌ.

نَفَضَى: see نِفِّيضَى.

نُفَضَآءُ: see نُفْضَةٌ.

نَفَاضٌ: see نُفْضَةٌ: A2: and see نُفَاضٌ.

نُفَاضٌ: see نُفَاضَةٌ.

A2: Also, and ↓ نَفَاضٌ, (tropical:) The failure of travelling-provisions; i. e. their being consumed: or dearth, or drought: (S, K:) the latter of the words, and of the explanations, on the authority of Th. (S.) Hence, النفاضُ يُقَطِّرُ الجَلَبَ, (S, K,) a proverb, meaning, (tropical:) The failure of provisions, (TA,) or dearth, or drought, (S, K, TA,) causes the camels, driven or brought from one place to another, to be disposed in files for sale, (S, K, TA,) in order that their owners may buy provisions with their price. (TA.) نِفَاضٌ: see نُفَاضَةٌ: and نَفَضٌ.

A2: A piece of cloth upon which the leaves of the سَمُرُ and the like fall, it being spread, (K, TA.) and the tree being beaten with a staff, or stick: (TA:) pl. نُفُضٌ: (K:) and [in like manner] ↓ مِنْفَضٌ and ↓ مِنْفَاضٌ signify a garment of the kind called كِسَآء, upon which the نَفَض [or leaves or fruit of a tree] fall: (A, TA:) or ↓ مِنْفَضٌ signifies i. q. مِنْسَفٌ, (S, K,) i. e. a vessel (وِعَآء) in which dates [and grain] are shaken to remove the dust &c. (TA.) b2: A garment of the kind called إِزَار worn by boys: (S, K:) pl. as above. (TA.) Yousay also, مَا عَلَيْهِ نِفَاضٌ, (S, K,) meaning He has not upon him any clothing. (Ibn-'Abbád, K.) نَفُوضٌ (tropical:) A woman having many children: prolific. (S, A, K.) A2: رَجُلٌ نَفُوضٌ لِلْكَلَامِ (tropical:) A man who considers, examines, or studies, speech, or language, or does so repeatedly, in order to obtain a clear knowledge of it. (TA.) نُفَاضَةٌ What has fallen in consequence of shaking to cause something upon it to fall; (S;) what has fallen from a thing so shaken; (IDrd, K;) whatever it be; as, for instance, of leaves; and mostly, of leaves of the سَمُر in particular, when collected and beaten off [or rather beaten off and collected] in a garment, or piece of cloth; (IDrd, L, TA;) [like نَفَضٌ, q. v.;] and ↓ نُفَاضٌ signifies the same; (S, K;) and ↓ نِفَاضٌ also. (K.) And What remains in one's mouth, of a سِوَاك [or tooth-stick], and is spit out; or a particle broken off therefrom, remaining in the mouth, and spit out; i. q. نُفَاثَةُ سِوَاكٍ, (IAar, K,) and ضُوَازَتُهُ. (IAar.) نَفِيضَةٌ (tropical:) A company sent forth into the land to see whether there be in it an enemy, (S, K,) or not, (K,) or any [cause of] fear; (S;) like طَلِيعَةٌ; (S, TA;) as also ↓ نَفَضَةٌ; [pl. of ↓ نَافِضٌ, like as طَلَبَةٌ is of طَالِبٌ:] (S, K:) or the former signifies men going before an army as scouts, or explorers: (As, in TA, voce حَضِيرَةٌ:) or men who explore a place thoroughly: and also, a single person: (A 'Obeyd, in TA, ibid.:) or a scout, or scouts, stationed on a mountain or other elevated place: (TA:) or one who guards the road: (A, TA:) or a company [of men]: (TA:) and ↓ the latter, persons who clear the roads of robbers and of intercepters of travellers; or who guard the roads; (A, TA:) the pl. of the former is نَفَائِضُ; (S;) which also signifies persons who throw pebbles in order to know if there be behind them anything that they dislike, or an enemy. (K.) b2: Also, the pl., (assumed tropical:) Lean, or emaciated, camels; (S, K:) accord to AA, as occurring in a verse of Aboo-Dhu-eyb, in which he says, تُلْقِى النَّفَائِضُ فِيهِ السَّرِيحَا (S, TA,) In which the lean, or emaciated, camels cast the shoes; meaning that these have become dissundered; or, as Akh says, the thongs so called [by which their shoes are fastened], these being dissundered; فيه referring to the road; but some read, فِيهَا, referring to the roads, mentioned before: (TA:) As reads نفائض, as well as AA: (S, TA:) but others read the word with ق, as pl. of نِقْضٌ, and signifying “ jaded ” camels: (so in a copy of the S:) or نفائض signifies camels which traverse the land. (IAar, K.) b3: The sing. is also said to signify Waters where there is not any one. (IAar, Sh; both in the TA. voce حَضِيرَةٌ, q. v., and the former also in this art.) نِفِّضَى Motion: and tremour; or shivering; as also ↓ نِفِضَّى and ↓ نَفَضَى. (O, K.) [See also نُفْضَةٌ.]

نَافِضٌ (assumed tropical:) A fever attended with shivering, or trembling: (S, A. * K:) of the masc. gender: (ISd, K:) but applied as an epithet to حُمَّى

[which is fem.] (TA.) Contr. of صَالِبٌ. (S, in art. صلب.) You say, أَخَذَتْهُ حُمَّى نَافِضٍ, (S, K,) and حُمَّى بِنَافِضٍ, (K,) which is the more approved form, (TA,) and حُمَّى نَافِضٌ, (K,) the latter word being sometimes thus used as an epithet; the second meaning (tropical:) Fever took him, or affected him, with [a shivering, or trembling, or] violent shivering or trembling; (TA;) [and the first and third, fever attended with shivering, or trembling, took him, or affected him.]

A2: See also نَفِيضَةٌ

A3: and نَفَضٌ

A4: ثَوْبٌ نَافِضٌ (tropical:) A garment, or piece of cloth, which has lost its dye: (A:) or which has lost somewhat of its colour, of redness, or yellowness. (Mgh.) أُنْفُوضَةٌ: pl. أَنَافِيضُ: see نَفَضٌ, in three places.

دَجَاجَةٌ مُنْفِضٌ, (A,) or منفضة [i. e. مُنْفِضَةٌ], (TA,) (tropical:) A hen that has laid her eggs, or all her eggs, (نَفَضَتْ بَيْضَهَا, A, TA,) and desisted, (A,) or become weary. (TA.) مِنْفَضٌ: see نِفَاضٌ; for the former, in two places.

مِنْفَاضٌ: see نِفَاضٌ; for the former, in two places.

مَنْفُوضٌ (tropical:) Made to shiver, or tremble, by fever (S, K.)
نفض
نَفَضَ الثَّوبَ يَنْفُضُهُ نَفْضاً، وَكَذَا الشَّجر: حرَّكه ليَنْتَفِضَ، قالَ ذُو الرُّمَّة:
(كأَنَّما نَفَضَ الأَحْمالَ ذاوِيةً ... عَلَى جَوَانِبِهِ الفِرْصادُ والعِنَبُ)
وَقَالَ ابنُ سِيدَه: نَفَضَهُ يَنْفُضُهُ نَفْضاً، فانْتَفَضَ. وَفِي الصّحاح: نَفَضَتِ الإِبِلُ: نَتَجَتْ، وَهَذِه عَن ابْن دُرَيْدٍ، زادَ فِي اللّسَان: كأَنفَضَتْ، قالَ الصَّاغَانِيُّ: ويُروى عَلَى هَذِه اللُّغَةِ قَوْلُ ذِي الرُّمَّة يَصِفُ فَحْلاً:
(سِبَحْلاً أَبا شَرْخَيْنِ أَحْيَا بَنَاتِه ... مقَالِيتُهَا فهْيَ اللُّبَابُ الحَبَائسُ) (كِلا كُفْأَتَيْها تَنْفُضانِ وَلم يَجِدْ ... لَهُ ثِيلَ سَقْبٍ فِي النِّتاجَيْنِ لامِسُ)
لَهُ، أَي للفحْلِ، وَرَوَاهُ الجَوْهَرِيّ لَهَا وَهُوَ غلطٌ، قالَ: ويُروى تُنْفِضانِ، أَي من أنْفَضَت.
ومُقتَضَى عِبَارَة اللّسَان أَنَّهُ يُروى: تَنْفُضان، أَي من نَفَضَت، وتُنْفَضَانِ، مبنيًّا للمجهولِ، من نَفَضت. ومَن روى تُنْفَضَانِ، فَمَعْنَاه تُسْتَبْرآنِ، من قولِك: نَفَضْتُ المكانَ، إِذا نظرتَ إِلَى جميعِ مَا فِيهِ حتَّى تَعْرِفُه. وَمن روَى تَنْفُضانِ فمعناهُ: كلُّ واحدٍ من الكَفْأَتَيْنِ تُلْقِي مَا فِي بطنِها من أَجِنَّتِها. ثمَّ ظاهرُ كلامِ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الأَساسِ أَنَّهُ من المَجَاز. وَمن المَجَازِ أَيْضاً: نَفَضَتِ المرأَةُ كَرِشَها، إِذا كثُرَ وَلَدُها، وَهِي نَفُوضٌ: كثيرَةُ الولَدِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وَمن المَجَازِ: نَفَضَ القومُ، إِذا ذَهَبَ زادُهُم وفَنِيَ، كأَنْفَضَ. ونَفَضَ الزَّرْعُ سبَلاً: خرجَ آخِرُ سُنْبُلِهِ. ونَفَضَ الكَرْمُ: تَفَتَّحَتْ عَناقيدُه. وَمن المَجَازِ: نَفَضَ المكانَ يَنْفُضُه نَفْضاً، إِذا نظرَ إِلَى جميعِ مَا فِيهِ حتَّى يعرِفُه، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ قولَ زهيرٍ يَصِفُ بَقَرَةً فقدَتْ وَلدَها:
(وتَنْفُضُ عَنْهَا غَيْبَ كُلِّ خَميلَةٍ ... وتَخْشَى رُماةَ الغَوْثِ مِنْ كُلِّ مَرْصَدِ)
تَنْفُضُ، أَي تنْظُر هَل تَرَى فِيهِ مَا تكرَهُ أَم لَا، والغَوْثُ: قبيلةٌ من طَيِّئٍ. وَفِي حديثِ أَبي بكرٍ والغار أَنا أَنْفُضُ لَك مَا حَوْلَك أَي أَحْرُسُكَ وأَطوفُ هَل أَرى طالِباً. ورَجُلٌ نَفُوضٌ للمكانِ: مُتأَمِّلٌ لَهُ، كاسْتَنْفَضَهُ وتَنَفَّضَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. واسْتَنْفَضَ القومَ: تأَمَّلَهُم، وقولُ العُجَيْرِ السَّلُولِيِّ:
(إِلَى مَلِكٍ يَسْتَنْفِضُ القومَ طَرْفُه ... لَهُ فَوْقَ أَعْوادِ السَّريرِ زَئِيرُ)
يَقُولُ: ينظُرُ إِليهِم فيَعْرِفُ مَنْ بيَدِه الحقُّ مِنْهُم. وقيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُبصِرُ فِي أَيِّهم الرأْيُ، وأَيّهم بِخِلَاف ذَلِك، واسْتَنْفَضَ الطريقَ كَذلِكَ. وَمن المَجَازِ: نَفَضَ الصِّبْغُ نُفُوضاً: ذَهَبَ بعضُ لوْنِه،)
قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: إِذا لُبِسَ الثَّوبُ الأَحمَرُ أَو الأَصفَرُ فذَهَب بعضُ لونِهِ قيلَ: قَدْ نَفَضَ صِبْغُهُ نَفْضاً، قالَ ذُو الرُّمَّة:
(كَسَاكَ الَّذي يَكْسو المَكَارِمَ حُلَّةً ... من المَجْدِ لَا تبْلَى بَطيئاً نُفُوضُها)
وَفِي حديثِ قِيلَةَ: مُلاءَتَانِ كَانَتَا مَصْبوغَتَيْنِ وَقَدْ نَفَضَتَا، أَي نَصَلَ لوْنُ صِبْغِهما، وَلم يبقَ إلاَّ الأَثَرُ. وَمن المَجَازِ: نَفَضَ السُّوَرَ: قرأَهَا، قالَ ابْن الأَعْرَابيّ: النَّفْضُ: القِراءةُ، وفلانٌ يَنْفُضُ القُرآنَ كُلَّه ظاهِراً، أَي يَقْرَؤُه. والنُّفاضَةُ، بالضَّمِّ: نُفاثَةُ السِّواكِ وضُوازَتُه، عَن ابْن الأَعْرَابيّ.
وَقَالَ غيرُه: النُّفاضَةُ: مَا سَقَطَ من المَنْفوضِ إِذا نُفِضَ، كالنُّفاضِ، بالضَّمِّ، ويُكسرُ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: نُفاضَةُ كُلِّ شيءٍ: مَا نَفَضْتَهُ فسَقَطَ منهُ، وكَذلِكَ هُوَ من الوَرَقِ، قَالُوا: نُفاضٌ من وَرَقٍ، وأَكثرُ ذَلِك فِي ورَقِ السُّمُرِ خاصَّةً، يُجمعُ ويُخْبَطُ فِي ثَوْب. والنِّفْضُ، بالكَسْرِ: خُرْءُ النَّحْلِ فِي العَسَّالَةِ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ وأَبي حَنِيفَةَ. أَو: مَا ماتَ مِنْهُ فِيهَا، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ.الحديثُ، والاسمُ: النَّفَاضُ، كسَحــابٍ. وَقَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: النَّفائضُ: الإِبلُ الَّتِي تَنْفُضُ، أَي تقطَعُ)
الأَرْضَ. وَمن المَجَازِ: أَنْفَضُوا: أَرْمَلُوا، أَو أنْفَضُوا: هَلَكَتْ أَموالُهُم، وأَنْفَضُوا: فَنِيَ زادُهُم، وَهُوَ بعَيْنِه معنى أَرْمَلُوا، وعِبَارَة الصّحاح: أَنْفَضَ القومُ: هلَكَت أَموالُهُم، وأَنْفَضُوا أَيْضاً، مثل أَرْمَلُوا: فنيَ زادُهُم. وَفِي المُحْكَمِ: أنْفَضَ القومُ نَفِد طَعامُهم وزادُهم، مثل أَرْمَلُوا، قالَ أَبو المُثَلَّمِ:
(لهُ ظَبْيَةٌ ولهُ عُكَّةٌ ... إِذا أَنْفَضَ الزَّادُ لم تُنْفِضِ)
وَالَّذِي قرأْتُهُ فِي الدِّيوان: إِذا أَنْفَضَ الحَيُّ. ويُروى: لم يُنْفِضِ. وَفِي الحَدِيث: كُنَّا فِي سَفَرٍ فأَنْفَضْنا، أَي فَنِيَ زادُنا، كأَنَّهم نَفَضُوا مَزاوِدَهم لخُلُوِّها، وَهُوَ مِثْلُ أَرْمَلَ وأَفْقَرَ. أَو أَنْفَضُوا زادَهم: أَفْنَوْهُ وأُنْفَدُوه، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وجعَلَه متعَدِّياً، والاسمُ: النّفاضُ، كسَحَــابٍ وغُرابٍ، الفتحُ عَن ثَعْلَبٍ، وَكَانَ يَقُولُ: هُوَ الجَدْبُ، ومِنْهُ المَثَلُ: النُّفاضُ يُقَطِّرُ الجَلَب، فعَلَى قولِ منْ قالَ: النُّفَاضُ: فَنَاءُ الزَّادِ، يَقُولُ فِي معنى المَثَلِ: إِذا ذَهَبَ طَعامُ القومِ أَو مِيرَتُهم قَطرُوا إِبِلَهم الَّتِي كَانُوا يُضِنُّونَ بهَا، فجَلَبوها للبَيْعِ، فَبَاعُوهَا واشْتَرَوْا بثَمَنِها مِيرَةً. وعَلى قولِ ثَعْلَبٍ: أَي إِذا جاءَ الجَدْبُ جُلِبَت الإِبِلُ قِطَاراً قِطَاراً للبَيْعِ، ومآلُهما واحِدٌ. وأَنْفَضَت الجُلَّةُ: نُفِضَ جميعُ مَا فِيهَا من التَّمْرِ. وانْتَفَضَ الكَرْمُ: نَضُرَ وَرَقُه، قالَ أَبو النَّجْمِ: وانْشَقَّ عَن فُطْحٍ سَوَاءٍ عُنْصُلُهْ وانْتَفَضَ البَرُوقُ سُوداً فُلْفُلُهْ وانْتَفَضَ الذَّكَرَ: اسْتَبْرَأَهُ ممَّا فِيهِ من بقيَّةِ البوْلِ، ومِنْهُ حديثُ ابنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كانَ يَمُرُّ بالشِّعْبِ من مُزْدَلِفَةَ فيَنْتَفِضُ ويَتَوَضَّأُ، كاسْتَنْفَضَهُ. والنِّفاضُ، ككِتابٍ: إِزارٌ للصِّبيانِ، قالَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ للرَّاجِزِ: جارِيَةٌ بَيْضَاءُ فِي نِفَاضِ تَنْهَضُ فِيهِ أَيَّما انْتِهاضِ كَنَهَضانِ البَرْقِ ذِي الإِيماضِ وَقَالَ ابنُ عبَّادٍ: يُقَالُ: أَتانا وَمَا عَلَيْهِ من نِفاض، أَي شَيْء من الثِّيابِ، وجَمعُه النُّفُضُ.
والنِّفَاض: بِساطٌ يَنْحَتُّ عَلَيْهِ وَرَقُ السُّمُرِ ونحوِه، وَذَلِكَ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ ثوبٌ، ثمَّ يُخبطُ بالعَصا، فَذَلِك الثَّوْبُ نِفاضٌ. وَالْجمع: نُفُضٌ، بضَمَّتين. والنِّفاضُ أَيْضاً: مَا انْتَفَضَ عَلَيْهِ من الوَرَقِ، كالأَنافِيضِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ، وواحِدَةُ الأَنافيضِ أُنْفُوضَةٌ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الأَنافيضُ: مَا) تَساقَطَ من الثَّمَرِ فِي أُصولِ الشَّجَرِ. وَمن المَجَازِ: النُّفوضُ: البُرْءُ من المَرَضِ، وَقَدْ نَفَضَ من مَرَضِه. والنَّفيضَةُ، كسَفينَةٍ: نَحْو الطَّليعَة، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. قالَ: والنَّفَضَةُ، مُحَرَّكَةً: الجماعَةُ يُبْعَثونَ فِي الأَرضِ مُتَجَسِّسينَ ليَنْظُروا هَل فِيهَا عدوٌّ أَمْ لَا، زَاد اللَّيْثُ: أَو خوف، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لسَلْمَى الجُهَنِيَّةِ ترْثي أَخاها أَسْعَدَ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُه سُعْدَى الجُهَنِيَّةِ، قُلْتُ: وَهِي سُعْدَى بنتُ الشَّمَرْدَلِ:
(يَرِدُ المِياهَ حَضيرَةً ونَفيضَةً ... وِرْدَ القَطَاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ)
تَعني إِذا قصُرَ الظِّلُّ نِصفَ النَّهارِ. والجمعُ: النَّفائضُ. قُلْتُ: وحَضيرَةً ونَفيضَةً منصوبان عَلَى الْحَال، وَالْمعْنَى: أَنَّهُ يَغزو وحدَه فِي موضِع الحَضيرَةِ والنَّفيضَةِ، وَقَدْ تَقَدَّم أَيْضاً فِي ح ض ر.
واسْتَنْفَضَهُ، واسْتَنْفَضَ مَا عِنْده، أَي: استخْرَجَهُ، قالَ رُؤْبَةُ: صَرَّحَ مَدْحي لكَ واسْتِنْفاضِي سَيْبَ أَخٍ كالغَيْثِ ذِي الرِّياضِ واسْتَنْفَضَ: بعثَ النَّفيضَةَ أَي الطَّليعَةَ، كَمَا فِي الصّحاح. وَفِي الأَساس وَاللِّسَان: اسْتَنْفَضَ القومُ: بَعَثوا النَّفَضَةَ الذينَ يُنْفُضونَ الطُّرُقَ. واسْتَنْفَضَ بالحَجَرِ: اسْتَنْجَى، وَمِنْه الحَدِيث: ابْغِنِي أَحْجاراً أَسْتَنْفِضُ بهَا أَي أَسْتَنْجِي بهَا، وَهُوَ من نَفْضِ الثَّوْبِ لأَنَّ المُسْتَنْجي يَنْفُضُ عَن نفسِه الأَذى بالحَجَر، أَي يُزيلُه ويدفَعُه. وَقَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ المَفاوِزَ:
(عَلَى طُرُقٍ كنُحورِ الرِّكا ... بِ تَحْسبُ آرَامَهُنَّ الصُّرُوحَا)

(بِهِنَّ نَعامٌ بنَاه الرِّجَا ... لُ تُلْقي النَّفائِضُ فِيهِ السَّريحَا)
قالَ الجَوْهَرِيّ: هَذَا قَوْلُ الأَصْمَعِيّ، وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبو عَمْرو النَّفائضُ، بالفاءِ، إلاَّ أَنَّهُ قالَ فِي تَفْسِيرهَا: إِنَّها الإِبِلُ الهَزْلَى، أَو هِيَ الإِبلُ الَّتِي تَقطعُ الأَرْضَ، وَهُوَ قَوْلُ ابْن الأَعْرَابيّ، وَقَدْ تَقَدَّم ذَلِك بعينِه قَرِيبا، فذِكْرُه ثَانِيًا تَكْرارٌ. أَو النَّفائِضُ: الَّذينَ يَضرِبونَ بالحَصَى هَل وَراءهُمْ مَكْروهٌ أَو عدوٌّ. وأرادَ بالسَّريحِ نِعالَ النَّفائِضِ، أَي أنَّها قَدْ تَقَطَّعَتْ، وَقَالَ الأَخْفَشُ: تقطَّعَتْ تِلْكَ السُّيُورُ حتَّى يُرمى بهَا، من بُعْدِ هَذِه الطُّرُق، ويُروى: فِيهَا السَّريحا، أَي: فِي الطُّرُقِ، وَفِيه ذَهَبَ إِلَى معنى الطَّريقِ. وَمن المَجَازِ: يَقُولُونَ: إِذا تكلَّمْتَ نَهَارا فانْفُضْ، أَي التَفِتْ هَل تَرى من تَكرهُ، وَإِذا تكلَّمْتَ لَيْلًا فاخْفِضْ، أَي اخْفِض الصَّوْتَ. والنِّفِّيضَى، كالخِلِّيفَى، وكالزِّمِكَّى وكجَمَزَّى: الحركَةُ والرِّعْدَةُ، كَمَا فِي العُبَاب. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: نَفَّضَهُ تَنْفيضاً: نَفَضَه، شُدِّدَ)
للمُبالغَةِ. والنَّفْضُ، بالفَتْحِ: أَنْ تأْخُذَ بيدِكَ شَيْئا فَتَنْفُضَه وتُزَعْزِعُه وتُتَرْتِرُه وتَنْفُض التُّرابَ عَنهُ.
ونَفَضُ العِضاهِ: خَبَطُها. وَمَا طاحَ من حَمْلِ الشَّجرِ فَهُوَ نَفَضٌ، وَفِي المُحكم: النَّفَضُ: مَا طاحَ من حَمْلِ النَّخْلِ وتَساقَط فِي أُصولِه من الثَّمَرِ. والنَّفْضُ: بالفَتْحِ: من قُضْبانِ الكَرْمِ بعد مَا ينْضُرُ الوَرَقُ، وقبلَ ن تتعلَّقَ حَوَالِقُه، وَهُوَ أَغَضُّ مَا يَكُونُ وأَرخَصُه، والواحِدَةُ نَفْضَةٌ.
والإِنْفاضُ: المَجَاعَةُ والحاجَةُ. ويُقَالُ: نَفَضْنا حَلائِبَنا نَفضاً واسْتَنْفَضْناها، وَذَلِكَ إِذا اسْتَقْصَوْا عَلَيْها فِي حَلْبِها، فَلم يَدَعُوا فِي ضُروعِها من اللَّبَنِ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: قومٌ نَفَضُ، مُحَرَّكَةً، أَي نَفَضُوا زادهُم. ونُفُوضِ الأَرْضِ: نَبَائِثُها. والنَّفيضَةُ: الجماعَةُ، وَقيل: الرَّبيئَةُ، وَقيل: المِياهُ لَيْسَ عَلَيْهَا أَحدٌ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ. والنُّفْضَةُ، بالضَّمِّ: المَطْرَة تُصيبُ القِطعةَ من الأَرْضِ وتُخْطِئُ القِطعَةَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ عبَّادٍ: النُّفَّاضُ، كرُمَّانٍ: شجرةٌ إِذا أَكَلَها الغَنَمُ ماتَتْ مِنْهُ.
والمِنْفَضُ والمِنْفاضُ: كِساءٌ يقعُ عَلَيْهِ النَّفَضُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وانْتَفَضَ فلانٌ من الرِّعْدَةِ، وانْتَفَضَ الفَرَسُ. وفُلانٌ يَسْتَنْفِضُ طرْفُهُ القومَ، أَي يُرْعِدُهم بهَيْبَتِهِ. ودَجاجَةٌ مُنْفِضٌ: نَفَضَتْ بيضَها وكَلَّتْ. وانْتَفَضَ الفَصيلُ مَا فِي الضَّرْعِ: امْتَكَّهُ. ونَفَضَ الطَّريقُ نَفْضاً: طَهَّرَهُ من اللُّصُوصِ والدُّعَّارِ. وقامَ يَنْفُضُ الكَرى. ويُقَالُ: نَفَضَ الأَسْقامَ عَنهُ واسْتَصَحَّ، أَي اسْتَحْكَمَتْ صِحَّتُه. وخَرَجَ فُلانٌ نَفيضَةً: أَي نافِضاً للطَّريقِ حافِظاً لَهُ، وكلُّ ذَلِك مَجاز.
ن ف ض : نَفَضَهُ نَفْضًا مِنْ بَابِ قَتَلَ لِيَزُولَ عَنْهُ الْغُبَارُ وَنَحْوُهُ فَانْتَفَضَ أَيْ تَحَرَّكَ لِذَلِكَ.

وَنَفَضْتُ الْوَرَقَ مِنْ الشَّجَرَةِ نَفْضًا أَسْقَطْتُهُ وَالنَّفَضُ بِفَتْحَتَيْنِ مَا تَسَاقَطَ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. 

نفض


نَفَضَ(n. ac.
نَفْض
نَفَض
نُفُوْض
نَفَضَاْن)
a. Shook; was rickety; wabbled.
b. Wagged, nodded ( the head & c. ).
c.(n. ac. نَفْض), Was numerous; was dense.
d.(n. ac. نَفَضَاْن), Was disquieted.
نَفَّضَa. see I (b)b. see
نَغَضَ
نَفَّضَ
(a. a ).
نَاْفَضَa. Thronged, pressed.

أَنْفَضَa. see I (a) (b).
تَنَفَّضَa. see I (a)
تَنَاْفَضَa. see III
إِنَّفَضَa. see I (a)
نَفْضa. Tremor, quiver.
b. Cartilage of the shoulderblade.
c. see 2 & 21
(a).
نَفْضَةa. A certain tree.

نِفْضa. Male ostrich.

نُفْضa. see 1 (b)
نَاْفِض
(pl.
نُفَّض)
a. Shaky, unsteady &c.
b. Dense, thick.
c. see 1 (b)
نَاْفِضَةa. Ship.

نَفُوْضa. Large-humped (camel).
نَفَّاْضa. see 21 (a)
نَغَّاض البَطْن
a. Corpulent.

نَغْضَل
a. Unwieldy (horse).
نُغْط
a. Big (men).
نَغَف
a. White worm, maggot.

نَغَفَة
a. see supra.
b. Dry mucus.
(ن ف ض) : (النَّفْضُ) تَحْرِيكُ الشَّيْءِ لِيَسْقُطَ مَا عَلَيْهِ مِنْ غُبَارٍ أَوْ غَيْرِهِ وَيُقَالُ نَفَضَهُ فَانْتَفَضَ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ يَنْتَفِضُ بِهِ الصِّرَاطُ انْتِفَاضَةً أَيْ يُحَرِّكُهُ وَيُزَعْزِعُهُ أَوْ يُسْقِطُهُ (وَثَوْبٌ نَافِضٌ) أَيْ ذَهَبَ بَعْضُ لَوْنِهِ مِنْ حُمْرَةٍ أَوْ صُفْرَةٍ وَقَدْ نَفَضَ نُفُوضًا وَحَقِيقَتُهُ نَفَضَ صِبْغَهُ وَالنَّفْضُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ التَّنَاثُرُ وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنْ لَا يَتَعَدَّى أَثَرُ الصِّبْغِ إلَى غَيْرِهِ أَوْ تَفُوحَ مِنْهُ رَائِحَةُ الطِّيبِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ وَمَا لَمْ يَكُنْ نَفْضٌ وَلَا رَدْعٌ (وَقَوْلُهُ) إلَّا أَنْ يَكُونَ غَسِيلًا لَا يَنْفُضُ (وَالِاسْتِنْفَاضُ) الِاسْتِخْرَاجُ وَيُكْنَى بِهِ عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «ائْتِنِي بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ أَسْتَنْفِضُ بِهَا» وَالْقَافُ وَالصَّادُ غَيْرُ الْمُعْجَمَةِ تَصْحِيفٌ.
ن ف ض

نَفَضَهُ يَنْفُضُهُ نَفْضاً وانتفَضَ والنُّفَاضَةُ والنُّفَاضُ ما سَقَطَ من الشيءِ إذا نُفِضَ وكذلك هو من الوَرَقِ وقالوا أَنْفَاضٌ من وَرَق كما قالوا حالٌ من وَرَق وأكثرُ ذلك في وَرَقِ السَّمُرِ وقيل هو من وَرَقِ السَّمُرِ خاصَّةً يُجْمع ويُخْبَطُ في ثَوْبٍ والنَّفْضُ ما انْتَفَضَ من الشيءِ ونَفَضُ العِضاهِ خَبَطُها والنَّفَضُ ما طاحَ من حَمْلِ النَّخْلِ وتَسَاقَطَ في أُصُولِه من التَّمْرِ والمِنْفَضُ وِعَاءٌ يُنْفَضُ فيه التَّمْرُ وأَنْفَضَ جُلَّةُ التَّمر نُفِضَ جميعُ ما فيها والنافِضُ حُمَّى الرِّعْدَة مُذَكّرٌ وقد نَفَضَتْهُ وأَخَذَتْهُ حُمَّى بِنافِضٍ هذا الأَعْلَى وقد يقال حُمَّى نَافِضٌ فيُوصَفُ به والنَّفْضَةُ الرِّعْدَةُ وأنْفَضَ القومُ نَفِدَ طعامُهم وأَنْفَضُوا زَادَهم أنْفَدُوه والاسم النُّفَاضُ وفي المثل النُّفَاضُ يُقَطِّر الجَلَبَ يقول إذا ذهب طَعامُ القَوْمِ أو مِيرَتُهم قطَّرُوا إبَلهُم التي كانوا يَضِنُّونَ بها فَجَلَبُوها لِلْبَيْعِ فباعوها واشْتَرَوْا بثَمنها مِيرةً ونَفَضَ القومُ نَفْضاً ذَهَبَ زَادُهم ونَفَضَ الزَّرْعُ سَبَلاً أخْرَجَ آخِرَ سُنْبُلِه ونَفَضَ الكَرْمُ تَفَتَّحَتْ عَنَاقِيدُه والنَّفْضُ حَبُّ العِنَبِ حين يأخذُ بعضُه بِبَعْض والنَّفَضُ أَغَضُّ ما يكونُ من قُضْبان الكَرْم ونُفُوضُ الأرض نَبَاتُها ونَفَضَ المكانَ يَنْفُضُه نَفْضاً واسْتَنْفَضَه إذا نظرَ جميعَ ما فيه حتى يَعْرِفَه قال زهيرٌ يصف البقرةَ

(وتَنْفُضُ عنها غَيْبَ كُلِّ خَميلةٍ ... وتَخْشَى رُمَاةَ الغَوْثِ من كلِّ مَرْصدِ)

ورَجُلٌ نَفُوضٌ للمكانِ متأمِّلٌ له واسْتَنْفَضَ القَوْمَ تَأَمَّلُهم وقولُ العُجَيْر السَّلُوليِّ

(إلى مَلِكٍ يَسْتَنْفِضُ القَومَ طَرْفُه ... له فوقَ أَعْوادِ السَّرير زَئِيرُ)

يقول ينظرُ إليهم فيَعْرِفُ من بِيَدِه الحقُّ منهم وقيل معناه أنه يُبْصِرُ في أيِّهم الرأيُ وأيهم بِخِلافِ ذلك واسْتَنْفَضَ الطِّريقَ كذلك والنَّفِيضَةُ الذي يَنْفُضُ الطِّرِيقَ قال الهذليُّ

(يَرِدُ المِياهَ حَضيرةً ونَفِيضَةً ... وِرْدَ القَطاةِ إذا اسْمأَلَّ التُّبَّعُ)

والنَّفَضَةُ الذين يَنْفُضُون الطريقَ واستَنْفَضَ القوْمُ أرسلُوا النَّفَضَةَ ونَفَضَت الإِبلُ وأَنْفَضَتْ نُتِجَتْ كلُّها قال ذو الرُّمَّة

(تَرَى كَفْأَتَيْها تَنْفُضَانِ وَلم يَجِدْ ... لها ثِيلَ سَقْبٍ في النِّتاجَيْن لامِسُ)

روى بالوَجْهَيْن تَنْفُضانِ وتُنْفِضانِ ورُوِي كِلاَ كَفْأَتَيْها تُنْفَضَانِ وكان ينبغِي أن تكونَ كِلْتا كَفْأَتَيْها ومَخْرجُه عندي أن يعنَى بالكَفْأَةِ القَطِيعَ أو الشَّطَر ونَفَض الثوبُ نُفُوضاً ذَهَبَ صِبْغُه قال ذو الرُّمَّةِ (كَساكَ الذي يَكْسُو المكارِم حُلًّةً ... من المَجْدِ لا تَبْلَى بَطِيئاً نُفوضُها)

والنِّفاضُ إزارٌ من أُزُرِ الصِّبيانِ قال

(جَاريةٌ بَيضَاءُ في نِفَاضِ ... )

وما عليه نِفَاضٌ أي ثَوْبٌ والنِّفْضُ خُرْءُ النَّحْلِ عن أبي حنيفةَ

نور

Entries on نور in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 14 more
ن و ر: (النُّورُ) الضِّيَاءُ وَالْجَمْعُ أَنْوَارٌ. وَ (أَنَارَ) الشَّيْءَ وَ (اسْتَنَارَ) بِمَعْنَى أَيْ أَضَاءَ. وَ (التَّنْوِيرُ) الْإِنَارَةُ. وَهُوَ أَيْضًا الْإِسْفَارُ. وَهُوَ أَيْضًا إِزْهَارُ الشَّجَرَةِ. يُقَالُ: (نَوَّرَتِ) الشَّجَرَةُ (تَنْوِيرًا) وَ (أَنَارَتْ) أَيْ أَخْرَجَتْ (نَوْرَهَا) . وَ (النَّارُ) مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ مِنَ الْوَاوِ لِأَنَّ تَصْغِيرَهَا (نُوَيْرَةٌ) وَجَمْعُهَا (نُورٌ) وَ (أَنْوُرٌ) وَ (نِيرَانٌ) انْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا. وَبَيْنَهُمْ (نَائِرَةٌ) أَيْ عَدَاوَةٌ وَشَحْنَاءُ. وَ (تَنَوَّرَ) النَّارَ مِنْ بَعِيدٍ تَبَصَّرَهَا. وَتَنَوَّرَ أَيْضًا تَطَلَّى (بِالنُّورَةِ) وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: (انْتَارَ) . وَ (النُّوَّارُ) مَضْمُومًا مُشَدَّدًا نَوْرُ الشَّجَرِ، الْوَاحِدَةُ (نُوَّارَةٌ) . وَ (الْمَنَارُ) عَلَمُ الطَّرِيقِ وَ (الْمَنَارَةُ) الَّتِي يُؤَذَّنُ عَلَيْهَا وَ (الْمَنَارَةُ) أَيْضًا مَا يُوضَعُ فَوْقَهَا السِّرَاجُ وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنَ (الِاسْتِنَارَةِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَالْجَمْعُ (الْمَنَاوِرُ) بِالْوَاوِ لِأَنَّهُ مِنَ النُّورِ، وَمَنْ قَالَ: (مَنَائِرُ) وَهَمَزَ فَقَدْ شَبَّهَ الْأَصْلِيَّ بِالزَّائِدِ كَمَا قَالُوا: مَصَائِبُ وَأَصْلُهُ مَصَاوِبُ. 
(ن و ر) : (التَّنْوِيرُ) مَصْدَرُ نَوَّرَ الصُّبْحُ بِمَعْنَى أَنَارَ أَيْ أَضَاءَ ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ الضَّوْءُ نَفْسُهُ وَيُقَالُ نَوَّرَ بِالْفَجْرِ إذَا صَلَّاهَا فِي التَّنْوِيرِ وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ كَمَا فِي أَسْفَرَ بِهَا وَغَلَّسَ بِهَا وَقَوْلُهُ الْمُسْتَحَبُّ فِي الْفَجْرِ تَنْوِيرُهَا تَوَسُّعٌ وَيُقَالُ بَيْنَهُمْ (نَائِرَةٌ) أَيْ عَدَاوَةٌ وَشَحْنَاءُ (وَإِطْفَاءُ النَّائِرَةِ) عِبَارَةٌ عَنْ تَسْكِينِ الْفِتْنَةِ هِيَ فَاعِلَةٌ مِنْ النَّارِ (وَتَنَوَّرَ) اطَّلَى بِالنُّورَةِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْمَنَاسِكِ لِأَنَّ ذَلِكَ مَقْصُودٌ بِالتَّنُّورِ (وَنَوَّرَهُ) غَيْرُهُ طَلَاهُ بِهَا وَمِنْهَا قَوْلُهُ (عَلَى أَنْ يُنَوِّرَهُ) صَاحِبُ الْحَمَّامِ عَشْرَ طَلَيَاتٍ وَهَمْزُ وَاوِ النُّورَةِ خَطَأٌ.
ن و ر

نار وأنار واستنار. وشيء منير ومستنير ونيّر. وأنار السراج ونوره. وصلّى الفجر في التّنوير. واهتدوا بمنار الأرض: بأعلامها. وهدم فلانٌ منار المساجد: جمع منارة. ووضع السّراج على المنارة. وتنوّر النّار: تبصّرها وقصدها. قال الكميت:

إذا زندوا ناراً ليوم كريهةٍ ... سبقنا إلى إيقادها من تنوّرا

وبينهم نائرة: عداوة وشحناء، وأطفأ الله تعالى هذه النائرة. وتنوّر: اطلى بالنّورة. ونارت المرأة من الرّيبة نوْراً ونوِاراً بالكسر، وهي نَوَارٌ، وهنّ نُورٌ. وتقول: الشيب نور، عنه النساء نور. ونوّر الشّجر. خرج نوّاره ونوره.

ومن المجاز: نوّر الأمر: بيّنه. وهذا أنور من ذاك: أبين. و" أوقدوا ناراً للحرب ". وما نار هذه الإبل: ما سمتها ولا تستضيء بنار فلانٍ: لا تستشره. وفي الحديث: " إن للإسلام صوًى. ومنارا ".
(نور) - قوله تبارك وتعالى: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا}
قال الزَّجّاجُ: يجوز أَنْ يكون في السَّماءِ الدُّنيَا، وإنَّما قال: "فِيهِنَّ" لأنّها كالشىَّءِ الوَاحِدِ.
وجاءَ في التّفِسير: إنَّ وَجْهَ الشّمسِ يُضىءُ لأَهلِ الأَرضِ، وقَفاها يُضىء لأهلِ السَّماءِ، وكذلك القَمر.
- قوله تعالى: {مِنْ نَارِ السَّمُومِ}
قيل: هي نارٌ لا دُخانَ لها، دُونَ السَّماءِ بَينَها وبينَ الحِجاب، وهي التي تَكُون منها الصَّوَاعِق.
- في حديث أَبى خِدَاشٍ، عنَ رجُل مِنَ الصَّحابَةِ رضي الله عنهم: "النَّاسُ شُركاءُ في ثَلاثةٍ : الماءِ والكَلأِ والنّارِ"
وفَسَّرَه بَعْضهم بالحِجَارَة التي تُورِى النَّارَ، لا يُمْنَع أحدٌ أن يأخذَ منها، وقيل: أرَادَ ليس لِصاحِب النَّار أن يَمْنَعَ مَن أراد أن يَسْتِضىءَ منها أو يَقْتَبِس.
- في حديث هَمَّام عن أَبى هُرَيرة - رضي الله عنه -: "العَجْمَاءُ جُبَارٌ، والنارُ جُبَار"
قيل: غَلِطَ فيه عبدُ الرزّاق ؛ وقد تابَعَه عَبدُ الملك الصَّنْعاني، وقيل: هو تَصْحِيف "البِئْرِ"، فإنّ أهلَ اليَمن يُميلُون النَّارَ، ويَكْسِرُون النُّون، فسَمِعَه بعضُهم على الإمَالة، فكتَبَه باليَاءِ فنَقَلُوه مُصَحَّفاً، فعلَى هذا الذي ذكَرَه هو على العَكْسِ مِمَّا قاله، فإن صَحَّ نَقلُه فهى النار يُوقِدُها الرجلُ في مِلْكهِ لِأَرب، فتُطِيُرها الرِّيحُ، فتُشعِلها في مالٍ أو مَتَاع لِغَيْره، بحيث لا يَمْلِكُ رَدَّها، فيَكُون هدَراً؛ فأمَّا البِئرُ فهو الذي يَحْفره الرّجُل في مِلْكِه، أو في مَواتٍ فتردَّى فيه إنسَانٌ؛ والعَجْمَاءُ؛ البَهِيمَةُ، ويعنى به إذَا كانت مُنْفلِتةً، لا قَائد [لها] ولا سائقَ، فأمَّا إذَا كان معها رَاكبُها أو قائدُها، أو سائقُها فقد اختُلِفَ فيه.
- في صفَةِ ناقة صَالحٍ: "هي أَنْورُ من أن تُحْلَبَ" : أي أنْفَرُ. والنَّوَارُ: النِّفَارُ، وامرأةٌ نَوارٌ: نافِرةٌ عن الشَّرِّ والقَبِيح والجَمعُ: نُورٌ؛ وقد نَارَت نَوْرًا ونُؤورًا، ونُرْتُه وأنَرْتُه: نفَّرتُه.
- في الحديث: "كانَتْ بَينَهم نائِرَةٌ"
: أي كائنَةٌ تقع بين القَوْم، وقد نُرتُ علَيهم أَنُورُ، وبَغَاه الله تعالى نائرةً ونَيِّرةً، وذَاتَ مَنْوَر: أي ضَرْبَةً أو رَمَيَةً تُنِيرُ فَلا تخفَى.
ونَارُ الحَرب ونائرتُها: شَرُّهَا وهيجُهَا.
ومَنَارَةُ المسجد من الاستِنَارَةِ. ومَنارُ الأَرضِ: عَلامَةٌ بين الحَدَّيْن، ومَنارُ الِإسْلام: مَعْلَمُه.
ن و ر : النُّورُ الضَّوْءُ وَهُوَ خِلَافُ الظُّلْمَةِ وَالْجَمْعُ أَنْوَارٌ وَأَنَارَ الصُّبْحُ إنَارَةً أَضَاءَ وَنَوَّرَ تَنْوِيرًا وَاسْتَنَارَ اسْتِنَارَةً كُلُّهَا لَازِمَةٌ بِمَعْنًى وَنَارَ الشَّيْءُ يَنُورُ نِيَارًا بِالْكَسْرِ وَبِهِ سُمِّيَ أَضَاءَ أَيْضًا فَهُوَ نَيِّرٌ وَهَذَا يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ وَنَوَّرْتُ الْمِصْبَاحَ تَنْوِيرًا أَزْهَرْتُهُ وَنَوَّرْتُ بِالْفَجْرِ تَنْوِيرًا صَلَّيْتُهَا فِي النُّورِ فَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ مِثْلُ أَسْفَرْتُ بِهِ وَغَلَّسْتُ بِهِ.

وَنَوْرُ الشَّجَرَةِ مِثْلُ فَلْسٍ زَهْرُهَا.

وَالنَّوْرُ زَهْرُ
النَّبْتِ أَيْضًا الْوَاحِدَةُ نَوْرَةٌ مِثْلُ تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ وَيُجْمَعُ النَّوْرُ عَلَى أَنْوَارٍ وَنُوَّارٍ مِثْلُ تُفَّاحٍ وَأَنَارَ النَّبْتُ وَالشَّجَرَةُ وَنَوَّرَ بِالتَّشْدِيدِ أَخْرَجَ النَّوْرَ.

وَالنَّارُ جَمْعُهَا نِيرَانٌ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَجُمِعَتْ عَلَى نُورٍ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ مِثْلُ سَاحَةٍ وَسُوحٍ.

وَنَارَتْ الْفِتْنَةُ تَنُورُ إذَا وَقَعَتْ وَانْتَشَرَتْ فَهِيَ نَائِرَةٌ.

وَالنَّائِرَةُ أَيْضًا الْعَدَاوَةُ وَالشَّحْنَاءُ مُشْتَقَّةٌ مِنْ النَّارِ وَبَيْنَهُمْ نَائِرَةٌ وَسَعَيْتُ فِي إطْفَاءِ النَّائِرَةِ أَيْ فِي تَسْكِينِ الْفِتْنَةِ.

وَالنُّورَةُ بِضَمِّ النُّونِ حَجَرُ الْكِلْسِ ثُمَّ غَلَبَتْ عَلَى أَخْلَاطٍ تُضَافُ إلَى الْكِلْسِ مِنْ زِرْنِيخٍ وَغَيْرِهِ وَتُسْتَعْمَلُ لِإِزَالَةِ الشَّعْرِ وَتَنَوَّرَ اطَّلَى بِالنُّورَةِ وَنَوَّرْتُهُ طَلَيْتُهُ بِهَا قِيلَ عَرَبِيَّةٌ وَقِيلَ مُعَرَّبَةٌ قَالَ الشَّاعِرُ
فَابْعَثْ عَلَيْهِمْ سَنَةً قَاشُورَهْ ... تَحْتَلِقُ الْمَالَ كَحَلْقِ النُّورَهْ.

وَالْمَنَارَةُ الَّتِي يُوضَعُ عَلَيْهَا السِّرَاجُ بِالْفَتْحِ مَفْعَلَةٌ مِنْ الِاسْتِنَارَةِ وَالْقِيَاسُ الْكَسْرُ لِأَنَّهَا آلَةٌ.

وَالْمَنَارَةُ الَّتِي يُؤَذَّنُ عَلَيْهَا أَيْضًا وَالْجَمْعُ مَنَاوِرُ بِالْوَاوِ وَلَا تُهْمَزُ لِأَنَّهَا أَصْلِيَّةٌ كَمَا لَا تُهْمَزُ الْيَاءُ فِي مَعَايِشَ لِأَصَالَتِهَا وَبَعْضُهُمْ يَهْمِزُ فَيَقُولُ مَنَائِرُ تَشْبِيهًا لِلْأَصْلِيِّ بِالزَّائِدِ كَمَا قِيلَ مَصَائِبُ وَالْأَصْلُ مَصَاوِبُ.

وَالنَّئُورُ وِزَانُ رَسُولٍ دُخَانُ الشَّحْمِ يُعَالَجُ بِهِ الْوَشْمُ حَتَّى يَخْضَرَّ وَتُسَمِّيهِ النَّاسُ النِّيلَجَ وَالنِّيلَجُ غَيْرُ عَرَبِيٍّ لِأَنَّ الْعَرَبَ أَهْمَلَتْ النُّونَ وَبَعْدَهَا لَامٌ ثُمَّ جِيمٌ وَقِيَاسُ الْعَرَبِيِّ فَتْحُ النُّونِ. 
[نور] نه: فيه "النور" تعالى، هو الذي يبصر بنوره ذو العماية ويرشد بهداه ذو الغواية. وفيه: "نور" أني أراه! أي هو نور كيف أراه! قال أحمد: ما زلت منكرًا له؛ ابن خزيمة: في القلب من هذا الخبر شيء فإن ابن شقيق لم يكن يثبت أبا ذر، وقيل: أراد حجابه النور أي النور منع الرؤية- ومر في انن من الهمزة. وفيه: اللم اجعل في قلبي "نورًا"- إلخ، أراد ضياء الحق وبيانه، استعمل أعضائي في الحق واجعل تصرفي وتقلبي فيها على سبيل الخير والصواب. ك: واجعل لي "نورًا"، هو عام بعد خاص، أراد به بيان الحق والهداية في جميع حالاته أي الهداية الشاملة لهذه الأركان. ن: الصلاة "نور"، لأنها تنهى عن الفحشاء، أو أجرها نور في القيامة وسبب لإشراق المعارف، أو نور في وجهه يوم القيامة وبهاء في الدنيا. ط: أو أنها سبب إشراق المعارف وانشراح القلبحضرموت، هي نار حقيقة أو عبارة عن نتن- ومر له بسط في يحشر. ن: "نار" تخرج من قعر عدن، هذه النار هي الحاشرة للناس، والنار الخارجة من أرض الحجاز جعلها القاضي حاشرة، قال: كلاهما يجتمعان للحشر، أو يكون ابتداء خروجها من اليمن وظهورها وكثرة قوتها بالحجاز، قلت: بل هذه آية مستقلة وقد خرجت بالمدينة في زماننا كما مر. وح: عند "المنارة" البيضاء، هي بفتح ميم، وهذه المنارة موجودة اليوم شرقي دمشق. نه: وفيه: كانت بينهم "نائرة"، أي فتنة حادثة وعداوة، ونار الحرب ونائرتها: شرها وهيجها. وفي ناقة صالح: هي "أنور" من أن تحلب، أي، أي أنفر، ونرته وأنرته: نفرته، وامرأة نوار: نافرة عن الشر. وفيه: لما نزل تحت الشجرة "أنورت"، أي حسنت خضرتها، وقيل: أطلعت نورها وهو زهرها، من نورت الشجرة وأنارت، فأما أنورت فعلى الأصل. وفيه: لعن الله من غير "منار" الأرض، هو جمع منارة وهي علامة تجعل بين الحدين، ومنار الحرم أعلامه التي ضربها الخليل عليه السلام على أقطاره ونواحيه. ومنه: إن للإسلام صوى و"منارًا"، أي علامات وشرائع يعرف بها. ن: كان "تنورهما" وتنور النبي صلى الله عليه وسلم واحدًا، إشارة إلى شدة حفظه ومعرفته بأحواله صلى الله عليه وسلم. وفيه: فذكروا أن "ينوروا نارًا"، أي يظهروا نورها. ج: من كل "نور"- بفتح نون: الزهر.
[ن ور] النُّورُ الضَّوْءُ أَيّا كانَ وقِيلَ هو شُعاعُه وسُطُوعُه والجمعُ أَنْوارٌ ونيرانٌ عن ثَعْلَبٍ وقد نارَ نَوْرًا وأَنارَ واسْتَنارَ ونَوَّرَ الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيانِيِّ واسْتَنارَ به اسْتَمَدَّ شُعاعَه ونَوًّرَ الصُّبْحُ ظَهَرَ نُورُه قالَ

(وحَتّى يَبِيتَ القَوْمُ في الصَّيْفِ لَيْلَةً ... يَقُولُونَ نَوِّرْ صُبْحُ واللَّيْلُ عاتِمُ)

وأَنارَ المَكانَ وَضَعَ فيه النُّورَ وقولُه تَعالَى {ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور} النور 40 قالَ الزَّجّاجُ مَعْناهُ مَنْ لَمْ يَهْدِه اللهُ للإسْلامِ لَمْ يَهْتَدِ والمَنَارُ والمَنَارَةُ مَوْضِعُ النُّورِ والمَنارَةُ الّتي يُوضَعُ عَلَيْها السِّراجُ قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ

(وكِلاهُما فِي كَفِّه يَزَنَيَّةٌ ... فِيها سِنانٌ كالمَنارَةِ أَصْلَعُ)

أرادَ أَن يُشَبِّه السِّنانَ بالمِصْباحِ فلم يَسْتَقِمْ لَه فأَوْقَع اللَّفْظَ على المَنارةِ وقَوْلُه أَصْلَعُ يُرِيد أَنَّه لا صَدَأَ عليهِ فهو يَبْرُقُ والجمعُ مَناوِرُ على القِياسِ ومَنائِرُ مَهْمُوزٌ على غيرِ قِياسٍ قالَ ثَعلبٌ إنَّما ذلكَ لأَنَّ العَرَبَ تُشَبِّهُ الحرفَ بالحَرْفِ فشَبَّهُوا مَنارَة وهي مَفْعَلَةٌ من النُّورِ ب فَعَالَةً فكَسَّرُوها تكسِيرَها كما قالُوا أمْكِنَة فيمَنْ جَعَلَ مَكانًا من الكَوْنِ فعامَلَ الحَرْفَ الزَائِدَ مُعامَلَة الأصْلِيِّ فصارتِ الميمُ عندَهُم في مِكانٍ كالقافِ مِن قَذالٍ ومثله في كلامِ العَرَبِ كثيرٌ وأَمّا سِيبَوَيْهِ فيَحْمِلُ ما هُمِزَ من هذا عَلَى الغَلَطِ والمَنارُ العَلَمُ وما يُوضَعُ بينَ الشَّيْئَيْنِ من الحُدُودِ والمَنارُ مَحَجَّةُ الطَّرِيقِ وقولُه تَعالَى {قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين} المائدة 15 قِيلَ النُّورُ هاهُنا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم أي جاءَكُم نَبِيٌّ وكِتابٌ وقِيلَ إِنّ مُوسَى عليه السّلامُ قالَ وقد سُئِلَ عن شَيْء سَيَأْتِيكُم النُّور وقولُه تعالَى {واتبعوا النور الذي أنزل معه} الأعراف 157 أي اتَّبَعُوا الحَقَّ الَّذِي بَيانُه في القُلُوبِ كبَيانِ النُّورِ في العُيُونِ والنّارُ مَعْرُوفَةٌ أُنْثَى وفي التَّنْزِيل {أن بورك من في النار ومن حولها} النمل 8 قالَ الزَّجّاجُ جاءَ في التَّفْسِير أنَّ {من في النار} هاهُنا نُورُ اللهِ و {مَنْ حَوْلَهَا} قِيلَ المَلائِكَةِ وقيلَ نُورُ الله أيْضًا وقد تُذكَّرُ عن أَبِي حَنِيفَة وأَنْشَدَ في ذلِك

(فمَنْ يَأْتِنا يُلْمِمْ في دِيارنا ... يَجْدْ أَثَرًا دَعْسًا ونارًا تَأَجَّجَا)

ورواية سِيبَوَيْهِ

(يَجِدْ حَطَبًا جَزْلاً ونارًا تَأَجَّجَا ... )

والجَمعُ أَنْورٌ ونِيرانٌ ونِيْرَةٌ ونُورٌ ونِيارٌ الأَخِيرَةُ عن أَبِي حَنِيفَةَ وتَنَوَّرَها نَظَرَ إليها أو أَتاهَا وتَنَوَّرَ الرَّجُلَ نَظَرَ إِليهِ عندَالنّارِ من حَيْثُ لا يَراهُ والنّارُ السِّمَةُ والجَمْعُ كالجَمْعِ وهي النُّورَةُ ونُرْتُ البَعِيرَ جَعَلْتُ عليه نارًا وما بهِ نُورَةٌ أي وَسْمٌ والنَّوْرَةُ والنَّوْرُ جَمِيعا الزَّهْرُ وقِيلَ النَّوْرُ الأَبْيَضُ والزَّهْرُ الأَصْفَرُ وذلك أَنَّه يَبْيَضُّ ثم يَصْفَرُّ وجَمْعُ النَّوْرِ أَنْوارٌ والنُّوًّارُ كالنَّوْرِ واحِدَتُه نُوّارَةٌ وقد نَوّرَ الشَّجَرُ والنَّباتُ وسَمَّى خِنْدفُ بنُ زِيادٍ إدْراكَ الزَّرْعِ تَنْوِيرًا فقال

(سامَى طَعامَ الحَيِّ حَتَّى نَوَّرَا ... ) وجَمَعَه عِدِيُّ بنُ زَيْدٍ فقالَ

(وذِي تَناوِيرَ مَعْمُونٍ له صَبَحٌ ... يَغْدُو أَوابِدَ قد أَفْلَيْنَ أَمْهارَا)

وأَنارَ النَّبْتُ وأَنْوَرَ حَسُنَ وظَهَرَ والأَنْوَرُ الحَسَنُ الظّاهِرُ الحُسْنِ وفي صِفَةِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كانَ أَنْوَرَ المُتَجَرَّدِ حكاهُ الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ والنُّورَةُ الهِناءُ وقد انْتارَ الرَّجُلُ وتَنَوَّرَ تَطَلَّى بالنُّورَةِ حُكِيَ الأوَّلُ عن ثَعْلَبٍ وقالَ الشاعِرُ

(أَجِدَّكُما لم تَعْلَمَا أَنَّ جارَنَا ... أَبا الحِسْلِ بالصَّحْراءِ لا يَتَنَوَّرُ)

والنَّؤُورُ دُخانُ الشَّحْمِ الَّذِي يُحْشَى به الوَشْمُ والنُّؤُورُ حَصاةٌ مِثْلُ الإثْمِدِ تُدَقُّ فتُسَفُّها اللِّثَّةُ أي تُقْحَمُها من قَوْلِكَ سَفِفْتُ الدَّواءَ والنَّؤُورُ والنَّوارُ المَرْأَةُ النَّفُورُ من الرِّيبَةِ والجَمْعُ نُورٌ وقد نارَتْ نَوْرًا ونَورًا ونِورًا وقيل النِّوارُ المَصْدَرُ والنَّوارُ الاسم وقيل النَّوارُ النِّفارُ من أَيِّ شَيْءٍ كانَ وقد نارَهَا ونَوَّرَها واسْتَنارَها قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ ظَبْيَةً

(بِوادٍ حَرامٍ لَمْ تَرُعْها حِبالَةٌ ... ولا قانِصٌ ذُو أَسْهُمٍ يَسْتَنِيرُها)

وبَقَرَةٌ نَوارٌ تَنْفِرُ من الفَحْلِ ونُرْتُ الرَّجُلَ أَفْزَعْتُه قال

(إِذا هُمُ نارُوا وإِنْ هُمْ أَقْبَلُوا ... )

(أَقْبَلَ مِسْماحٌ أَرِيبٌ مِصْقَلُ ... )

ونارَ القَوْمُ وتَنَوَّرُوا انْهَزَمُوا واسْتَنارَ عَلَيْهِ ظَفِرَ بهِ وغَلَبَه ومنه قَوْلُ الأَعْشَى

(فأَدْرَكُوا بَعْضَ ما أَضاعُوا ... وقاتَلَ القَوْمُ فاسْتَنارُوا)

ونورة اسم امرأة سَحّارَةٌ ومِنْه قِيلَ هُوَ يُنَوِّرُ عَلَيهِ أي يُخَيِّلُ وليسَ بَعَرَبِيٍّ وأَمّا قولُ سِيبَوَيْهِ في بابِ الإمالَةِ مِنْ قولهم هذا ابنُ نُور فقد يَجُوزُ أَنْ يَكونَ اسمَ رَجُلٍ مُسَمّى بالنُّورِ الَّذِي هو الضَّوْءُ أو بالنُّورِ الَّتِي هي جَمْعُ نَوار وقد يَجُوزُ أن يكونَ اسْمًا صاغَه لِتَسُوغَ فيهِ الإمالَةُ فإِنّه قد يَصُوغُ أَشْياءَ لِتَسُوغَ فِيها الإمالَةُ ويَصُوغُ أَشْياءَ أُخَرَ لتَمْتَنِعَ فيها الإمالَةُ وحَكاهُ ابنُ جِنِّي ابنُ بُور بالباءِ كأَنَّه من قَوْلِه تَعالى {وكنتم قوما بورا} الفتح 12 وسيأتي ذكره ومَنْوَرٌ اسمُ موضِعٍ صَحَّتْ الواوُ فيه صِحَّتَها في مَكْوَرَةَ للعَلَمِيَّة قال بِشْرُ بنُ أَبِي خازِمٍ

(أَلَيْلَى عَلَى شَحْطِ المَزارِ تَذَكَّرُ ... ومِنْ دُونِ لَيْلَى ذُو بِحَارٍ ومَنْوَرُ)
نور: نار: انهزم (انظر نير).
نور: أضاء (هلو)؛ نور له: أضاء لفلان (همبرت 200).
نور له: أشعل لفلان نارا لكي ينذره من فوق البرج علامة على ذلك (حيان 81): وكان ابن حفصون قد توقف دونها متمكنا (في رواية متكمنا) بالقرب منها فتوروا له من القصبة كما أوعز إليهم فجاءهم تنيير= تنوير (عبد الواحد 253: 14). عند (الكالا في مادة almenara) . وتعني النار المشعلة فوق البرج التي تستخدم كعلامة.
نور عليه: غشه ببيعه أو إعطائه شيئا زائفا زاعما خلاف ذلك. (انظر عبارة الأغاني المذكورة في مادة منسوب).
نور: في (محيط المحيط): (والعامة تقول نور القوم، أي صاروا كالنور وتخلقوا بأخلاق النور (انظر نوري)).
أنار: أشعل نارا فوق برج من الأبراج لكي تكون بمثابة علامة إنذار (اخبار 37: 4).
تنور: أنظرها في (فوك) في مادة florere.
تنور: ذكر (فوك) تنور القلب في مادة illuminare وتنور قلبه في مادة subtiliare وتنور البصيرة والقلب في مادة subtiltas. أن هذه الاصطلاحات وفقا للمرادفات التي ذكرها، تعبر جميعا عن معنى الدقة والرقة واللطافة والذكاء والبصيرة الثابتة، والحذاقة وما شابه، أما عند (الكالا) فالأمر على العكس من ذلك، ففيها معاني النفاق والمداراة والمداجاة والمداهنة.
نار والجمع تنؤر وأنور (الكامل 318: 15) وهي حرب وقد صارت نارا، أي أنها أصبحت بعد أن كانت نارا، أي أن الحرب التي أعلن عن نشوبها، منذ حين، قد نشبت. إن هذا التعبير المثلي يرمز إلى عادة القدماء من العرب انهم يشعلون فوق التل نارا لكي يعلنوا أن هناك حربا وشيكة الوقوع. (انظر راسموسن، ص68، والجريدة الآسيوية 1848: 1: 113).
نار البرد: ( Pagini Ms) flammula lovis.
نار فارسي: فحم، جمرة الماشية، دمل غربالي، جمرة حميدة anthrax ( سانج).
النار الفارسية: حمرة، بنت الحمرة eresipele ( اصطلاح طبي عامي) (دومب 89، معجم المنصوري، الثعالبي لطائف 132).
جبل النار: في (محيط المحيط): (جبل النار جبل ذو فوهة يقذف نارا ليعرف بالبركان).
مركب النار: في (محيط المحيط): (مركب يمشيه النار يعرف بالباور).
نور والجمع أنوار: (محيط المحيط) (فوك) (هوجفلايت 52: 10 و54: 7) (عباد 1: 60 انوره) (معجم الجغرافيا).
نور: لمعان الذهب (الكالا). بهاء، رونق المعبد (على سبيل المثال) (معجم الجغرافيا).
نور: إكليل نور (الكالا).
النور: في (محيط المحيط): (النور أيضا الذي يبين الأشياء).
النور: في (محيط المحيط): (النور لقب المسيح عند النصارى ولقب محمد عند الإسلام).
النور: في (محيط المحيط): (عند الصوفية كل وارد الهي يطرد الكون (!؟ - المترجم) عن القلب ونور النور الحق تعالى) (انظر زيتشر في أنوار 16: 236).
أهل الأنوار: المطلعون على أسرار الحروف والإشارات (زيتشر 7: 88).
سبت النور: في (محيط المحيط): ( .. عند الشرقيين من الأرثوذكسيين الذي قبل أحد الفصح). أي حين ظهر النور المعجز في روح القدس، في أورشليم (لين 365).
نور على نور: مقدار كثير من النور؛ عليك نور: اصطلاح لاتيني معناه يا حبذا (عظيم). (بوشر).
نارة: في (محيط المحيط): (النارة للجذوة أو الجمرة من النار. عامية). (بوشر، همبرت 196).
ناري: ناجم عن النار (فوك، بوشر)، وفي اللاتينية: (نارية lgnea) .
ناري: حار، حارق (الادريسي، كليم، 2 القسم الخامس) لا يمكن التجول في الصحراء خلال الحر بسبب من أرضها النارية المهلكة.
ناري: لون النار (همبرت 81)، وفي المعجم اللاتيني carbun culus ياقوت ناري.
ناري: التهابي (بوشر).
ناري القرى: منارة المرفأ، فانوس، مشعل، نار لإضاءة الشواطئ. (بوشر).
تعليم ناري: تعليم ضرب النار. (بوشر).
المفتاح الناري: أنظر الكلمة الأولى.
نارية: التهاب. (بوشر).
نارية: مصدر اللهب، منبت الحرارة. (بوشر).
نارية: نار، حرارة وحيوية الروح أو القلب، حياة. (بوشر).
نورة: أحجار كلسية. (الكالا)، (بوشر)، (المقري 1: 478: 15).
نورة: هو ما يطلق على أوراق التنبول، حيث تخلط بجوز الفلفل فتمضغ فينبعث منها ما يطيب أنفاس الفم أو يزيد في احمرار اللثة .. الخ. (ابن بطوطة 366).
نورة: مادة نتف الشعر التي تحمل هذا الاسم. (أخبار 112: 4، عبد الواحد 2: 86). خليط من جير الجمور وقليل من الزرنيخ بنسبة 1 إلى 8 تقريبا، يعجن بالماء قبل الاستعمال فيسقط الشعر خلال دقيقتين. (لين: عادات 2: 53).
نورة: زرنيخ (فوك).
نورة: من أنواع الناي (مزمار القصب). (راجع عبارة المقري التي ذكرها فريتاج الموجودة في طبعتنا 2: 144).
نورة: هي عند (الكالا) cohecho de coranbre وهذا الاصطلاح غير موجود في أيما معجم من المعاجم في أسبانيا. وأشك أنه ما يسمى اليوم باسم Pelambre ( بالأسبانية: شعر) الذي هو مزيج من الكلس والماء يستعمله الدباغون لنزع شعر الجلد ويدعى بالفرنسية Plamee، أي نقيع الجلود، أو دباغ غرناطة، لقد تحقق السيد سيمونيه من صحة هذا التعبير، بناء على طلبي وذكر أن هذا الرأي قريب من الصواب.
نوري والجمع نور: غجري (محيط المحيط)، (بوشر كاسراوان)، (همبرت 89). في هذه المصادر الثلاثة للكلمة جاء اسم الجمع نور من غير تشديد حرف العلة (الواو) wau وهذا ما فعله (كارترمير مملوك 2: 5: 5) و (وبيتزتين زيتشر 11: 482، رقم 9)، يرى (كارترمير) أن هذا الاسم قد اشتق من نور فلصق بهم لأنهم يحملون مصباحا أو مدفأة، إلا أن السيد (دي غويا) يرى أنها، بالأحرى، تحريف بسيط في كلمة Louri: لوري وهو الاسم الذي يحملوه في فارس.
نوري: في (محيط المحيط): (النوري واحد النور ونسبه إلى النور لقب اغناطيوس الشهيد.
نورية: حشيشة الجرح أو الذهب. (بوشر). برقوقة برية brunelle. نافعة أو شافية للجروح. حشيشة من نبات ورقه أصغر اللون استعمل قديما لشفاء الجروح. نورية: (لقب للعذراء عند بعض النصارى). (محيط المحيط).
نوراني: الذي يشعل النار (باين سميث 1621).
الحروف النورانية: أو حروف النور: حروف في أوائل السور ترمز كلماتها إلى: نص حكيم قاطع له سر والعلوم النورانية التي تشير إلى العلم الذي يهدي إلى المعنى المستتر وراء هذه الأحرف. (زيتشر 7: 88).
نورانية: ضياء، ذكاء، صفاء الروح. (بوشر).
نورانية: إشراق، نور فائق يقذفه الله في القلب ويشيعه في الروح. (بوشر).
نوار: نفاق، رياء. (الكالا).
نوار: تملق. (الكالا).
نوارة والجمع نوار: زهر. (فوك، الكالا)، وفي معجمي (الادريسي والجغرافيا) نوائر.
نوار: الذي ينير، (كوسج، كرست 57: 8): القمر النوار.
نوار: في (محيط المحيط): (نوار شهر أيار عند العامة).
نوار: الواحدة نوارة: الأزهار، شقائق النعمان خاصة. (فليشر المعجم 46).
نوار: رقيقة براقة تزخرف بها البساتين. صفيحة رقيقة منقوشة على النحاس المذهب أو المفضض. (بوشر). في (ألف ليلة: برسل 1: 110: كان الحديث عن رداء يحيط به نوار مصري لعله شريطة زخرفية فضية أو ذهبية من رقائق مزركشة. (معجم فليشر 46).
نوار بلارج: rouge c ntrantus rubber, valeriane ( جريدة الشرق والجزائر: 8: 280).
نوار البيضا: bellis sylvestirs زهر اللؤلؤ في نبات الأقحوان. (براكس، جريدة الشرق والجزائر 8: 280): une.
نوار النحل: echium grandi florum. ( براكس، جريدة الشرق والجزائر 8: 279).
نوار هندي consolida regalis. ( باجني Ms) .
نوار القرنفل: (ابن بطوطة 4: 243). وعود النوار clou de girofle ( هويست 271، دومب 61).
نوارة الديك: La crete de coq ( دومب 63). نير: شفاف. (بوشر).
النير الذي في رأس الغول: نجمة في مجموعة نجوم Presee ( منيرفا) (ألف استرون 1: 37) التي بلغ عددها اثنتي عشرة.
النيرات السبعة: الكواكب السبعة التي تدور في فلك الشمس. (المقري 1: 92).
نيرة: في (محيط المحيط): ذو فطنة وبصيرة: (عامية).
نواري: تاجر الورد (دومب 75).
نائرة: نار الخلاف (هكذا ترجمها كاترمير في الجريدة الآسيوية 1838: 1811).
نائرة: الحرب الأهلية= فتنة (عباد 1: 48). في أول النائرة والفتنة الثائرة.
نائرة الحرب: أوار الحرب: نائرة الفجر: وهج الشمس عند ارتفاعها. (معجم الماوردي).
تنور: نعت شهر الربيع، ربيع الأنور (تاريخ تونس 89: 94).
تنوير: إضاءة (محيط إضاءة (محيط المحيط).
تنوير: انظر (نور).
منار: فنار (معجم الادريسي، ابن جبير 35: 1، ابن بطوطة 1: 29).
منار: برج، منارة (معجم الادريسي)، (البربرية 2: 288)، (قرطاس 31: 5) (=منارة 7).
منار: عمود، مسلة. (معجم الادريسي).
منار: بمعنى خشبة قبمثابة علامة إرشاد للطريق (اسم جمع مفرد مذكر. معجم الطرائف).
منار شرعة الحق، أي الخليفة (مجازا) (دي ساسي كرست 2: 13).
منار: المنار، في الأندلس، قاعدة حديدية توضع عليها مشاعل الراتينج أو خشب الراتينج للإضاءة في الريف والحقول.
منار: ضوء، نور في كنيسة صادر عن شمعة أو مشعل، جسم مضيء. (بوشر).
منور: قضيب طويل بمصابيح متعددة ترتبط بالحافة العليا. (لين. عادات 2: 21).
منور: كوة، نافذة، فتحة، إضاءة، لإنارة الطابق الأرضي. (بوشر).
منور: مزهر. (الكالا).
منور: الصوفي في أعلى درجات التصوف. (انظر زيتشر 16: 243).
منور: نسيج قطني منقش. (رولاند).
منور البصيرة: حانق، ماهر، عاقل. (فوك).
منير: قائد القافلة. (دوماس. عادات 337)، وهو الذي يقدم المناير التي تضيء القافلة.
منير الشجاع هو الفرد في مجموعة نجوم في فلك الشجاع. (ألف استرون 1: 103).
منارة والجمع مناير ومنار: قافلة تؤشر الطريق. (معجم الطرائف).
منارة: مئذنة وتجمع على منار أيضا. (الكامل 481: 16).
منارة: من أنواع القناديل الكبيرة ذات المشاعل الكثيرة المخصصة لإضاءة الشقق. (معجم الأسبانية 163). وفي (وصف مصر 14: 200) حديث مفصل عنها.
منارة: يبدو أن الإشارة هنا إلى آنية. (أبو إسحاق الشيرازي 108: 8): وأن اسلم في آنية مختلفة الأعلى والأوسط والأسفل. وفي رواية أخرى لهذه العبارة كالأباريق والاسطال الضيقة الروس والمنارات. (في الرواية الثانية) (المناير).
مستنير: لا ينطفئ، لا يمكن أن يذبل. (المعجم اللاتيني Inmarcessibis) . مستدير غير متغير.

نور: في أَسماء الله تعالى: النُّورُ؛ قال ابن الأَثير: هو الذي

يُبْصِرُ بنوره ذو العَمَاية ويَرْشُدُ بهداه ذو الغَوايَةِ، وقيل: هو الظاهر

الذي به كل ظهور، والظاهر في نفسه المُظْهِر لغيره يسمى نوراً. قال أَبو

منصور: والنُّور من صفات الله عز وجل، قال الله عز وجل: الله نُورُ

السموات والأَرض؛ قيل في تفسيره: هادي أَهل السموات والأَرض، وقيل: مَثل نوره

كمشكاة فيها مصباح؛ أَي مثل نور هداه في قلب المؤمن كمشكاة فيها مصباح.

والنُّورُ: الضياء. والنور: ضد الظلمة. وفي المحكم: النُّور الضَّوْءُ،

أَيًّا كان، وقيل: هو شعاعه وسطوعه، والجمع أَنْوارٌ ونِيرانٌ؛ عن ثعلب.

وقد نارَ نَوْراً وأَنارَ واسْتَنارَ ونَوَّرَ؛ الأَخيرة عن اللحياني،

بمعنى واحد، أَي أَضاء، كما يقال: بانَ الشيءُ وأَبانَ وبَيَّنَ

وتَبَيَّنَ واسْتَبانَ بمعنى واحد. واسْتَنار به: اسْتَمَدَّ شُعاعَه. ونَوَّرَ

الصبحُ: ظهر نُورُه؛ قال:

وحَتَّى يَبِيتَ القومُ في الصَّيفِ ليلَةً

يقولون: نَوِّرْ صُبْحُ، والليلُ عاتِمُ

وفي الحديث: فَرَض عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، للجدّ ثم أَنارَها زيدُ

بن ثابت أَي نَوَّرَها وأَوضحها وبَيَّنَها. والتَّنْوِير: وقت إِسفار

الصبح؛ يقال: قد نَوَّر الصبحُ تَنْوِيراً. والتنوير: الإِنارة. والتنوير:

الإِسفار. وفي حديث مواقيت الصلاة: أَنه نَوَّرَ بالفَجْرِ أَي صلاَّها،

وقد اسْتنار لأُفق كثيراً. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: نائرات

الأَحكام ومُنِيرات الإِسلام؛ النائرات الواضحات البينات، والمنيرات كذلك،

فالأُولى من نارَ، والثانية من أَنار، وأَنار لازمٌ ومُتَعَدٍّ؛ ومنه: ثم

أَنارها زيدُ بن ثابت. وأَنار المكانَ: وضع فيه النُّورَ. وقوله عز وجل: ومن

لم يجعل الله له نُوراً فما له من نُورٍ؛ قال الزجاج: معناه من لم يهده

الله للإِسلام لم يهتد. والمنار والمنارة: موضع النُّور. والمَنارَةُ:

الشَّمْعة ذات السراج. ابن سيده: والمَنارَةُ التي يوضع عليها السراج؛ قال

أَبو ذؤيب:

وكِلاهُما في كَفِّه يَزَنِيَّةٌ،

فيها سِنانٌ كالمَنارَةِ أَصْلَعُ

أَراد أَن يشبه السنان فلم يستقم له فأَوقع اللفظ على المنارة. وقوله

أَصلع يريد أَنه لا صَدَأَ عليه فهو يبرق، والجمع مَناوِرُ على القياس،

ومنائر مهموز، على غير قياس؛ قال ثعلب: إِنما ذلك لأَن العرب تشبه الحرف

بالحرف فشبهوا منارة وهي مَفْعَلة من النُّور، بفتح الميم، بفَعَالةٍ

فَكَسَّرُوها تكسيرها، كما قالوا أَمْكِنَة فيمن جعل مكاناً من الكَوْنِ، فعامل

الحرف الزائد معاملة الأَصلي، فصارت الميم عندهم في مكان كالقاف من

قَذَالٍ، قال: ومثله في كلام العرب كثير. قال: وأَما سيبويه فحمل ما هو من

هذا على الغلط. الجوهري: الجمع مَناوِر، بالواو، لأَنه من النور، ومن قال

منائر وهمز فقد شبه الأَصلي بالزائد كما قالوا مصائب وأَصله مصاوب.

والمَنار: العَلَم وما يوضع بين الشيئين من الحدود. وفي حديث النبي، صلى الله

عليه وسلم: لعن الله من غَيَّر مَنارَ الأَرض أَي أَعلامها. والمَنارُ:

عَلَم الطريق. وفي التهذيب: المنار العَلَمُ والحدّ بين الأَرضين.

والمَنار: جمع منارة، وهي العلامة تجعل بين الحدّين، ومَنار الحرم: أَعلامه التي

ضربها إِبراهيم الخليل، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، على أَقطار

الحرم ونواحيه وبها تعرف حدود الحَرَم من حدود الحِلِّ، والميم زائدة. قال:

ويحتمل معنى قوله لعن الله من غيَّر منار الأَرض، أَراد به منار الحرم،

ويجوز أَن يكون لعن من غير تخوم الأَرضين، وهو أَن يقتطع طائفة من أَرض

جاره أَو يحوّل الحدّ من مكانه. وروى شمر عن الأَصمعي: المَنار العَلَم

يجعل للطريق أَو الحدّ للأَرضين من طين أَو تراب. وفي الحديث عن أَبي هريرة،

رضي الله عنه: إِن للإِسلام صُوًى ومَناراً أَي علامات وشرائع يعرف بها.

والمَنارَةُ: التي يؤذن عليها، وهي المِئْذَنَةُ؛ وأَنشد:

لِعَكٍّ في مَناسِمها مَنارٌ،

إِلى عَدْنان، واضحةُ السَّبيل

والمَنارُ: مَحَجَّة الطريق، وقوله عز وجل: قد جاءَكم من الله نور وكتاب

مبين؛ قيل: النور ههنا هو سيدنا محمد رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

أَي جاءكم نبي وكتاب. وقيل إِن موسى، على نبينا وعليه الصلاة والسلام، قال

وقد سئل عن شيء: سيأْتيكم النُّورُ. وقوله عز وجل: واتَّبِعُوا النُّورَ

الذي أُنزل معه؛ أَي اتبعوا الحق الذي بيانه في القلوب كبيان النور في

العيون. قال: والنور هو الذي يبين الأَشياء ويُرِي الأَبصار حقيقتها، قال:

فَمَثلُ ما أَتى به النبي، صلى الله عليه وسلم، في القلوب في بيانه وكشفه

الظلمات كمثل النور، ثم قال: يهدي الله لنوره من يشاء، يهدي به الله من

اتبع رضوانه. وفي حديث أَبي ذر، رضي الله عنه، قال له ابن شقيق: لو

رأَيتُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كنتُ أَسأَله: هل رأَيتَ ربك؟ فقال:

قد سأَلتُه فقال: نُورٌ أَنَّى أَرَاه أَي هو نور كيف أَراه. قال ابن

الأَثير: سئل أَحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: ما رأَيتُ مُنْكِراً له وما

أَدري ما وجهه. وقال ابن خزيمة: في القلب من صحة هذا الخبر شيء، فإِن ابن

شقيق لم يكن يثبت أَبا ذر، وقال بعض أَهل العلم: النُّورُ جسم وعَرَضٌ،

والباري تقدّس وتعالى ليس بجسم ولا عرض، وإِنما المِراد أَن حجابه النور،

قال: وكذا روي في حديث أَبي موسى، رضي الله عنه، والمعنى كيف أَراه

وحجابه النور أَي أَن النور يمنع من رؤيته. وفي حديث الدعاء: اللهمّ اجْعَلْ

في قلبي نُوراً وباقي أَعضائه؛ أَراد ضياء الحق وبيانه، كأَنه قال: اللهم

استعمل هذه الأَعضاء مني في الحق واجعل تصرفي وتقلبي فيها على سبيل

الصواب والخير.

قال أَبو العباس: سأَلت ابن الأَعرابي عن قوله: لا تَسْتَضِيئُوا بنار

المشركين، فقال:

النار ههنا الرَّأْيُ، أَي لا تُشاورُوهم، فجعل الرأْي مَثَلاً للضَّوءِ

عند الحَيْرَة، قال: وأَما حديثه الآخر أَنا بريء من كل مسلم مع مشرك،

فقيل: لم يا رسول الله؟ ثم قال: لا تَراءَى ناراهُما. قال: إِنه كره النزول

في جوار المشركين لأَنه لا عهد لهم ولا أَمان، ثم وكده فقال: لا تَراءَى

ناراهما أَي لا ينزل المسلم بالموضع الذي تقابل نارُه إِذا أَوقدها نارَ

مشرك لقرب منزل بعضهم من بعض، ولكنه ينزل مع المسلمين فإنهم يَدٌ على من

سواهم. قال ابن الأَثير: لا تراءَى ناراهما أَي لا يجتمعان بحيث تكون نار

أَحدهما تقابل نار الآخر، وقيل: هو من سمة الإِبل بالنار. وفي صفة

النبي، صلي الله عليه وسلم: أَنْوَرُ المُتَجَرَّدِ أَي نَيِّر الجسم. يقال

للحسَنِ المشرِق اللَّوْنِ: أَنْوَرُ، وهو أَفعلُ من النُّور. يقال: نار

فهو نَيِّر، وأَنار فهو مُنِيرٌ. والنار: معروفة أُنثى، وهي من الواو لأَن

تصغيرها نُوَيْرَةٌ. وفي التنزيل العزيز: أَن بُورِكَ من في النار ومن

حولها؛ قال الزجاج: جاءَ في التفسير أَن من في النار هنا نُور الله عز وجل،

ومن حولها قيل الملائكة وقيل نور الله أَيضاً. قال ابن سيده: وقد تُذَكَّرُ

النار؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد في ذلك:

فمن يأْتِنا يُلْمِمْ في دِيارِنا،

يَجِدْ أَثَراً دَعْساً وناراً تأَجَّجا

ورواية سيبويه: يجد حطباً جزلاً وناراً تأَججا؛ والجمع أَنْوُرٌ

(*

قوله« والجمع أنور» كذا بالأصل. وفي القاموس: والجمع أنوار. وقوله ونيرة كذا

بالأصل بهذا الضبط وصوبه شارح القاموس عن قوله ونيرة كقردة.) ونِيرانٌ،

انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها، ونِيْرَةٌ ونُورٌ ونِيارٌ؛ الأَخيرة عن

أَبي حنيفة. وفي حديث شجر جهنم: فَتَعْلُوهم نارُ الأَنْيارِ؛ قال ابن

الأَثير: لم أَجده مشروحاً ولكن هكذا روي فإن صحت الرواية فيحتمل أَن يكون

معناه نارُ النِّيرانِ بجمع النار على أَنْيارٍ، وأَصلها أَنْوارٌ لأَنها

من الواو كما جاء في ريح وعيد أَرْياحٌ وأَعْيادٌ، وهما من الواو.

وتَنَوَّرَ النارَ: نظر إِليها أَو أَتاها. وتَنَوَّرَ الرجلَ: نظر إِليه عند

النار من حيث لا يراه. وتَنَوَّرْتُ النارَ من بعيد أَي تَبَصَّرْتُها.

وفي الحديث: الناسُ شُركاءُ في ثلاثة: الماءُ والكلأُ والنارُ؛ أَراد

ليس لصاحب النار أَن يمنع من أَراد أَن يستضيءَ منها أَو يقتبس، وقيل:

أَراد بالنار الحجارةَ التي تُورِي النار، أَي لا يمنع أَحد أَن يأْخذ منها.

وفي حديث الإِزار: وما كان أَسْفَلَ من ذلك فهو في النار؛ معناه أَن ما

دون الكعبين من قَدَمِ صاحب الإِزارِ المُسْبَلِ في النار عُقُوبَةً له

على فعله، وقيل: معناه أَن صنيعه ذلك وفِعْلَه في النار أَي أَنه معدود

محسوب من أَفعال أَهل النار. وفي الحديث: أَنه قال لعَشَرَةِ أَنْفُسٍ فيهم

سَمُرَةُ: آخِرُكُمْ يموت في النار؛ قال ابن الأَثير: فكان لا يكادُ

يَدْفَأُ فأَمر بِقِدْرٍ عظيمة فملئت ماء وأَوقد تحتها واتخذ فوقها مجلساً،

وكان يصعد بخارها فَيُدْفِئُه، فبينا هو كذلك خُسِفَتْ به فحصل في النار،

قال: فذلك الذي قال له، والله أَعلم. وفي حديث أَبي هريرة، رضي الله عنه:

العَجْماءُ جُبارٌ والنار جُبارٌ؛ قيل: هي النار التي يُوقِدُها الرجلُ في

ملكه فَتُطِيرها الريح إِلى مال غيره فيحترق ولا يَمْلِكُ رَدَّها فيكون

هَدَراً. قال ابن الأَثير: وقيل الحديث غَلِطَ فيه عبدُ الرزاق وقد تابعه

عبدُ الملك الصَّنْعانِيُّ، وقيل: هو تصحيف البئر، فإِن أَهل اليمن

يُمِيلُونَ النار فتنكسر النون، فسمعه بعضهم على الإِمالة فكتبه بالياء،

فَقَرؤُوه مصفحاً بالياء، والبئر هي التي يحفرها الرجل في ملكه أَو في موات

فيقع فيها إِنسان فيهلك فهو هَدَرٌ؛ قال الخطابي: لم أَزل أَسمع أَصحاب

الحديث يقولون غلط فيه عبد الرزاق حتى وجدته لأَبي داود من طريق أُخرى. وفي

الحديث: فإِن تحت البحر ناراً وتحت النار بحراً؛ قال ابن الأَثير: هذا

تفخيم لأَمر البحر وتعظيم لشأْنه وإِن الآفة تُسْرِع إِلى راكبه في غالب

الأَمر كما يسرع الهلاك من النار لمن لابسها ودنا منها. والنارُ:

السِّمَةُ، والجمع كالجمع، وهي النُّورَةُ. ونُرْتُ البعير: جعلت عليه ناراً. وما

به نُورَةٌ أَي وَسْمٌ. الأَصمعي: وكلُّ وسْمٍ بِمِكْوًى، فهو نار، وما

كان بغير مِكْوًى، فهو حَرْقٌ وقَرْعٌ وقَرمٌ وحَزٌّ وزَنْمٌ. قال أَبو

منصور: والعرب تقول: ما نارُ هذه الناقة أَي ما سِمَتُها، سميت ناراً

لأَنها بالنار تُوسَمُ؛ وقال الراجز:

حتى سَقَوْا آبالَهُمْ بالنارِ،

والنارُ قد تَشْفي من الأُوارِ

أَي سقوا إِبلهم بالسِّمَة، أَي إِذا نظروا في سِمَةِ صاحبه عرف صاحبه

فَسُقِيَ وقُدِّم على غيره لشرف أَرباب تلك السمة وخلَّوا لها الماءَ. ومن

أَمثالهم: نِجارُها نارُها أَي سمتها تدل على نِجارِها يعني الإِبل؛ قال

الراجز يصف إِبلاً سمتها مختلفة:

نِجارُ كلِّ إِبلٍ نِجارُها،

ونارُ إِبْلِ العالمين نارُها

يقول: اختلفت سماتها لأَن أَربابها من قبائل شتى فأُغِيرَ على سَرْح كل

قبيلة واجتمعت عند من أَغار عليها سِماتُ تلك القبائل كلها. وفي حديث

صعصة ابن ناجية جد الفرزدق: وما ناراهما أَي ما سِمَتُهما التي وُسِمَتا بها

يعني ناقتيه الضَّالَّتَيْنِ، والسِّمَةُ: العلامة.ونارُ المُهَوِّل:

نارٌ كانت للعرب في الجاهلية يوقدونها عند التحالف ويطرحون فيها ملحاً

يَفْقَعُ، يُهَوِّلُون بذلك تأْكيداً للحلف. والعرب تدعو على العدوّ فتقول:

أَبعد الله داره وأَوقد ناراً إِثره قال ابن الأَعرابي: قالت العُقَيْلية:

كان الرجل إِذا خفنا شره فتحوّل عنا أَوقدنا خلفه ناراً، قال فقلت لها:

ولم ذلك؟ قالت: ليتحَوّلَ ضبعهم معهم أَي شرُّهم؛ قال الشاعر:

وجَمَّة أَقْوام حَمَلْتُ، ولم أَكن

كَمُوقِد نارٍ إِثْرَهُمْ للتَّنَدُّم

الجمة: قوم تَحَمَّلوا حَمالَةً فطافوا بالقبائل يسأَلون فيها؛ فأَخبر

أَنه حَمَلَ من الجمة ما تحملوا من الديات، قال: ولم أَندم حين ارتحلوا

عني فأُوقد على أَثرهم. ونار الحُباحِبِ: قد مر تفسيرها في موضعه.

والنَّوْرُ والنَّوْرَةُ، جميعاً: الزَّهْر، وقيل: النَّوْرُ الأَبيض

والزهر الأَصفر وذلك أَنه يبيضُّ ثم يصفر، وجمع النَّوْر أَنوارٌ.

والنُّوّارُ، بالضم والتشديد: كالنَّوْرِ، واحدته نُوَّارَةٌ، وقد نَوَّرَ الشجرُ

والنبات. الليث: النَّوْرُ نَوْرُ الشجر، والفعل التَّنْوِيرُ،

وتَنْوِير الشجرة إِزهارها. وفي حديث خزيمة: لما نزل تحت الشجرة أَنْوَرَتْ أَي

حسنت خضرتها، من الإِنارة، وقيل: إِنها أَطْلَعَتْ نَوْرَها، وهو زهرها.

يقال: نَوَّرَتِ الشجرةُ وأَنارَتْ، فأَما أَنورت فعلى الأَصل؛ وقد سَمَّى

خِنْدِفُ بنُ زيادٍ الزبيريُّ إِدراك الزرع تَنْوِيراً فقال:

سامى طعامَ الحَيِّ حتى نَوَّرَا

وجَمَعَه عَدِيّ بن زيد فقال:

وذي تَناوِيرَ مَمْعُونٍ، له صَبَحٌ

يَغْذُو أَوَابِدَ قد أَفْلَيْنَ أَمْهارَا

والنُّورُ: حُسْنُ النبات وطوله، وجمعه نِوَرَةٌ. ونَوَّرَتِ الشجرة

وأَنارت أَيضاً أَي أَخرجت نَوْرَها. وأَنار النبتُ وأَنْوَرَ: ظَهَرَ

وحَسُنَ. والأَنْوَرُ: الظاهر الحُسْنِ؛ ومنه صفته، صلي الله عليه وسلم: كان

أَنْوَرَ المُتَجَرَّدِ.

والنُّورَةُ: الهِناءُ. التهذيب: والنُّورَةُ من الحجر الذي يحرق

ويُسَوَّى منه الكِلْسُ ويحلق به شعر العانة. قال أَبو العباس: يقال انْتَوَرَ

الرجلُ وانْتارَ من النُّورَةِ، قال: ولا يقال تَنَوَّرَ إِلا عند إِبصار

النار. قال ابن سيده: وقد انْتارَ الرجل وتَنَوَّرَ تَطَلَّى

بالنُّورَة، قال: حكى الأَوّل ثعلب، وقال الشاعر:

أَجِدَّكُما لم تَعْلَما أَنَّ جارَنا

أَبا الحِسْلِ، بالصَّحْراءِ، لا يَتَنَوَّرُ

التهذيب: وتأْمُرُ من النُّورةِ فتقول: انْتَوِرْ يا زيدُ وانْتَرْ كما

تقول اقْتَوِلْ واقْتَلْ؛ وقال الشاعر في تَنَوّر النار:

فَتَنَوَّرْتُ نارَها من بَعِيد

بِخَزازَى* ؛ هَيْهاتَ مِنك الصَّلاءُ

(* قوله« بخزازى» بخاء معجمة فزايين معجمتين: جبل بين منعج وعاقل،

والبيت للحرث بن حلزة كما في ياقوت)

قال: ومنه قول ابن مقبل:

كَرَبَتْ حياةُ النارِ للمُتَنَوِّرِ

والنَّوُورُ: النَّيلَجُ، وهو دخان الشحم يعالَجُ به الوَشْمُ ويحشى به

حتى يَخْضَرَّ، ولك أَن تقلب الواو المضمومة همزة. وقد نَوَّرَ ذراعه

إِذا غَرَزَها بإِبرة ثم ذَرَّ عليها النَّؤُورَ.

والنَّؤُورُ: حصاة مثل الإِثْمِدِ تُدَقُّ فَتُسَفُّها اللِّثَةُ أَي

تُقْمَحُها، من قولك: سَفِفْتُ الدواء. وكان نساءُ الجاهلية يَتَّشِمْنَ

بالنَّؤُور؛ ومنه وقول بشر:

كما وُشِمَ الرَّواهِشُ بالنَّؤُورِ

وقال الليث: النَّؤُور دُخان الفتيلة يتخذ كحلاً أَو وَشْماً؛ قال أَبو

منصور: أما الكحل فما سمعت أَن نساء العرب اكتحلن بالنَّؤُورِ، وأَما

الوشم به فقد جاء في أَشعارهم؛ قال لبيد:

أَو رَجْع واشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤُورُها

كِفَفاً، تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشامُها

التهذيب: والنَّؤُورُ دخان الشحم الذي يلتزق بالطَّسْتِ وهو الغُنْجُ

أَيضاً. والنَّؤُورُ والنَّوَارُ: المرأَة النَّفُور من الريبة، والجمع

نُورٌ. غيره: النُّورُ جمع نَوارٍ، وهي النُّفَّرُ من الظباء والوحش وغيرها؛

قال مُضَرِّسٌ الأَسديُّ وذكر الظباء وأَنها كَنَسَتْ في شدّة الحر:

تَدَلَّتْ عليها الشمسُ حتى كأَنها،

من الحرِّ، تَرْمي بالسَّكِينَةِ نُورَها

وقد نارتْ تَنُورُ نَوْراً ونَواراً ونِواراً؛ ونسوةٌ نُورٌ أَي نُفَّرٌ

من الرِّيبَةِ، وهو فُعُلٌ، مثل قَذالٍ وقُذُلٍ إِلا أَنهم كرهوا الضمة

على الواو لأَن الواحدة نَوارٌ وهي الفَرُورُ، ومنه سميت المرأَة؛ وقال

العجاج:

يَخْلِطْنَ بالتَّأَنُّسِ النَّوارا

الجوهري: نُرْتُ من الشيء أَنُورُ نَوْراً ونِواراً، بكسر النون؛ قال

مالك بن زُغْبَةَ الباهلي يخاطب امرأَة:

أَنَوْراً سَرْعَ ماذا يا فَرُوقُ،

وحَبْلُ الوَصْلِ مُنْتَكِثٌ حَذِيقُ

أَراد أَنِفاراً يا فَرُوقُ، وقوله سَرْعَ ماذا: أَراد سَرُعَ فخفف؛ قال

ابن بري في قوله:

أَنوراً سرع ماذا يا فروق

قال: الشعر لأَبي شقيق الباهلي واسمه جَزْءُ بن رَباح، قال: وقيل هو

لزغبة الباهلي، قال: وقوله أَنوراً بمعنى أَنِفاراً سَرُعَ ذا يا فروق أَي

ما أَسرعه، وذا فاعل سَرُعَ وأَسكنه للوزن، وما زائدة. والبين ههنا:

الوصل، ومنه قوله تعالى: لقد تَقَطَّعَ بَيْنُكُم؛ أَي وصْلُكم، قال: ويروى

وحبل البين منتكث؛ ومنتكث: منتقض. وحذيق: مقطوع؛ وبعده:

أَلا زَعَمَتْ علاقَةُ أَنَّ سَيْفي

يُفَلِّلُ غَرْبَه الرأْسُ الحَليقُ؟

وعلاقة: اسم محبوبته؛ يقول: أَزعمت أَن سيفي ليس بقاطع وأَن الحليف يفلل

غربه؟ وامرأَة نَوارٌ: نافرة عن الشر والقبيح. والنَوارُ: المصدر،

والنِّوارُ: الاسم، وقيل: النِّوارُ النِّفارُ من أَي شيء كان؛ وقد نارها

ونَوَّرها واستنارها؛ قال ساعدة بن جؤية يصف ظبية:

بِوادٍ حَرامٍ لم يَرُعْها حِبالُه،

ولا قانِصٌ ذو أَسْهُمٍ يَسْتَنِيرُها

وبقرة نَوَارٌ: تنفر من الفحل. وفي صفة ناقة صالح، على نبينا وعليه

الصلاة والسلام: هي أَنور من أَن تُحْلَبَ أَي أَنْفَرُ. والنَّوَار:

النِّفارُ. ونُرْتُه وأَنرْتُه: نَفَّرْتُه. وفرس وَدِيق نَوارٌ إِذا

استَوْدَقَت، وهي تريد الفحل، وفي ذلك منها ضَعْفٌ تَرْهَب صَوْلَةَ

الناكح.ويقال: بينهم نائِرَةٌ أَي عداوة وشَحْناء. وفي الحديث: كانت بينهم

نائرة أَي فتنة حادثة وعداوة. ونارُ الحرب ونائِرَتُها: شَرُّها وهَيْجها.

ونُرْتُ الرجلَ: أَفْزَعْتُه ونَفَّرْتُه؛ قال:

إِذا هُمُ نارُوا، وإِن هُمْ أَقْبَلُوا،

أَقْبَلَ مِمْساحٌ أَرِيبٌ مِفْضَلُ

ونار القومُ وتَنَوَّرُوا انهزموا. واسْتَنارَ عليه: ظَفِرَ به وغلبه؛

ومنه قول الأَعشى:

فأَدْرَكُوا بعضَ ما أَضاعُوا،

وقابَلَ القومُ فاسْتَنارُوا

ونُورَةُ: اسم امرأَة سَحَّارَة؛ ومنه قيل: هو يُنَوِّرُ عليه أَي

يُخَيِّلُ، وليس بعربيّ صحيح. الأَزهري: يقال فلان يُنَوِّرُ على فلان إِذا

شَبَّهَ عليه أَمراً، قال: وليست هذه الكلمة عربية، وأَصلها أَن امرأَة

كانت تسمى نُورَةَ وكانت ساحرة فقيل لمن فعل فعلها: قد نَوَّرَ فهو

مُنَوِّرٌ.

قال زيد بن كُثْوَةَ: عَلِقَ رجلٌ امرأَة فكان يَتَنَوَّرُها بالليل،

والتَّنَوُّرُ مثل التَّضَوُّء، فقيل لها: إِن فلاناً يَتَنَوَّرُكِ،

لتحذره فلا يرى منها إِلا حَسَناً، فلما سمعت ذلك رفعت مُقَدَّمَ ثوبها ثم

قابلته وقالت: يا مُتَنَوِّراً هاه فلما سمع مقالتها وأَبصر ما فعلت قال:

فبئسما أَرى هاه وانصرفت نفسه عنها، فصيرت مثلاً لكل من لا يتقي قبيحاً

ولا يَرْعَوي لحَسَنٍ. ابن سيده: وأَما قول سيبويه في باب الإِمالة ابن

نُور فقد يجوز أَن يكون اسماً سمي بالنور الذي هو الضوء أَو بالنُّورِ الذي

هو جمع نَوارٍ، وقد يجوز أَن يكون اسماً صاغه لتَسُوغَ فيه الإِمالة

فإِنه قد يَصوغ أَشياء فَتَسوغ فيها الإِمالة ويَصُوغ أَشياءَ أُخَرَ لتمتنع

فيها الإِمالة. وحكى ابن جني فيه: ابن بُور، بالباء، كأَنه من قوله

تعالى: وكنتم قوماً بُوراً، وقد تقدم. ومَنْوَرٌ: اسم موضع صَحَّتْ فيه

الواوُ صِحَّتَها في مَكْوَرَةَ للعلمية؛ قال بشر بن أَبي خازم:

أَلَيْلى على شَحْطِ المَزارِ تَذَكَّرُ؟

ومن دونِ لَيْلى ذو بِحارٍ ومَنْوَرُ

قال الجوهري: وقول بشر:

ومن دون ليلى ذو بحار ومنور

قال: هما جبلان في ظَهْر حَرَّةِ بني سليم. وذو المَنار: ملك من ملوك

اليمن واسمه أَبْرَهَةُ بن الحرث الرايش، وإِنما قيل له ذو المنار لأَنه

أَوّل من ضرب المنارَ على طريقه في مغازيه ليهتدي بها إِذا رجع.

نور
{النُّور، بالضمّ: الضَّوْءُ أيَّاً كَانَ، أَو شُعاعُه وسُطوعُه، كَذَا فِي المُحكَم، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الضياءُ أشدّ من النُّور، قَالَ تَعَالَى: جَعَلَ الشمسَ ضِياءً والقمرَ} نُوراً وَقيل: الضِّياءُ ذاتِيٌّ،! والنُّورُ عَرَضِيٌّ، كَمَا حقَّقهويُري الأبصارَ حقيقتَها، قَالَ: فمَثلُ مَا أَتَى بِهِ النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فِي القلوبِ فِي بَيانه وكَشْفِه الظُّلُماتِ كَمَثَلِ النُّور. {نُور: ة ببُخارى، بهَا زِياراتٌ ومَشاهِدُ للصالحين، مِنْهَا الحافظان أَبُو مُوسَى عِمْران بن عَبْد الله البُخاريّ، حدّث عَن أحمدَ بن حَفْص وَمُحَمّد بن سَلام البِيكَنْديّ، وَعنهُ أحمدُ بن رُفَيْد. القَاضِي أَبُو عليّ الحسنُ بنُ عليّ بن أَحْمد بن الْحسن بن إِسْمَاعِيل بن دَاوُود الداووديّ} النُّورِيَّان. حدّث عَن عبد الصّمد بن عليّ الحَنْظَليّ، وَعنهُ الحافظُ عمرُ بن مُحَمَّد النَّسَفيّ، مَاتَ سنة.
وَأما أَبُو الْحُسَيْن أحمدُ بن مُحَمَّد {- النُّوريُّ الْوَاعِظ،} فلنُورٍ كَانَ يَظْهَرُ فِي وَعْظِه، مشهورٌ، مَاتَ سنة ويَشتبِه بِهِ أَبُو الْحُسَيْن النُّوريّ أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِدْرِيس، روى عَن أَبان بن جَعْفَر، وَعنهُ أَبُو الْحسن النّعيميّ، ذكره الْأَمِير قَالَ: الْحَافِظ، وَهُوَ غير الْوَاعِظ. وجبلُ النُّور: جبلُ حِراءٍ، هَكَذَا يسمّيه أهلُ مكّة، كَمَا نَقله الصَّاغانِيّ. وَذُو النُّور:)
لقب طُفَيْل بن عَمْرو بن طَريف الأَزْديّ الصَّحابيّ، دَعَا لَهُ النبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم فَقَالَ: اللهُمَّ {نَوِّر لَهُ فَسَطَعَ نورٌ بَين عَيْنَيْه فَقَالَ: أخافُ أَن يكون مُثْلةً، أَي شُهرةً، فتحوَّل إِلَى طَرَفِ سَوْطِه، فَكَانَ يُضيءُ فِي الليلةِ المُظلمةِ، قُتل يومَ اليَمامة. وَذُو} النُّورَيْن لقبُ أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان بن عَفّان، رَضِي الله عَنهُ، لأنّه لم يُعلَم أحدٌ أَرْسَل سِتْراً على بِنْتَيْ نَبيٍّ غَيره. {والمَنارَة، والأصلُ مَنْوَرَةٌ، قُلِبَت الْوَاو ألفا لتحَرُّكها وانفتاح مَا قبلهَا: مَوْضِعُ النُّور،} كالمَنار، والمَنارَة: الشَّمْعةُ ذَات السِّراج، وَفِي الْمُحكم: المِسْرَجة، وَهِي الَّتِي يُوضع عَلَيْهَا السِّراج، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(وكِلاهُما فِي كَفِّه يَزَنِيَّةٌ ... فِيهَا سِنانٌ {كالمَنارةِ أَصْلَعُ)
أَرَادَ أَن يُشبِّه السِّنانَ فَلم يستقم لَهُ فأوقَع اللفظَ على} المَنارة، وقولُه: أَصْلَع، يُرِيد أنّه لَا صَدَأَ عَلَيْهِ فَهُوَ يَبْرُق.
المَنارةُ: الَّتِي يُؤَذَّن عَلَيْهَا، وَهِي المِئْذَنةُ، والعامَّةُ تَقول: المَأْذَنَة، ج {مَناوِر، على الْقيَاس ومَنائر، مَهْمُوز على غير قِيَاس. قَالَ ثَعْلَب: إنّما ذَلِك لأنّ الْعَرَب تُشبِّه الحرفَ بالحرف، فشبَّهوا مَنارة وَهِي مَفْعَلة، من النُّور بِفَتْح الْمِيم، بفَعَالة، فكَسَّروها تَكْسِيراً، كَمَا قَالُوا: أَمْكِنة، فِيمَن جعلَ مَكاناً من الكَوْن، فعامَلَ الحرفَ الزائدَ مُعاملةَ الأصليّ، فَصَارَت الْمِيم عِنْدهم كالقاف من قَذالٍ، وَمثله فِي كَلَام الْعَرَب كثيرٌ. قَالَ: وأمّا سِيبَوَيْهٍ فَحَمَل مَا هُوَ من هَذَا على الْغَلَط. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: الْجمع} مَناوِر، بِالْوَاو، لأنّه من النُّور، وَمَنْ قَالَ: مَنائر، وَهَمَزَ فقد شبَّه الأصليَّ بِالزَّائِدِ، كَمَا قَالُوا مَصائب وَأَصله مَصاوِب. {ونَوَّرَ الصُّبحُ} تَنْوِيراً: ظَهَرَ نُورُه، قَالَ:
(وَحَتَّى يَبيتَ القومُ فِي الصَّيْفِ لَيْلَةً ... يَقُولُونَ {نَوِّرْ صُبحُ واللَّيْلُ عاتِمُ)
وَمِنْه حَدِيث مَواقيت الصَّلَاة: أنَّه} نَوَّرَ بالفَجر، أَي صَلاَّها وَقد {استنار الأفقُ كثيرا. والتَّنْوير: وَقْتُ إسْفارِ الصُّبْح.} نَوَّرَ على فلَان: لَبَّسَ عَلَيْهِ أَمْرَه وشَبَّهَه وَخيَّل عَلَيْهِ. أَو فَعَلَ فِعلَ {نُورَةَ السَّاحرَةِ، الْآتِي ذِكرُها فَهُوَ} مُنوِّرٌ، وَلَيْسَ بعربيّ صَحِيح. وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقَال: فلانٌ يُنوِّرُ على فلَان، إِذا شَبَّهَ عَلَيْهِ أمرا. وليستْ هَذِه الكلمةُ عَرَبِيَّة. نَوَّرَ التَّمْرُ: خُلِقَ فِيهِ النَّوى، وَهُوَ مَجاز. {واستَنارَ بِهِ: استَمدَّ نُورَه، أَي شُعاعَه.} والمَنار، بِالْفَتْح: العَلَم وَمَا يُوضَع بَين الشَّيئين من الحُدود، وروى شَمِرٌ عَن الأصمعيّ: المَنار: العلمُ يُجعَلُ للطريق، أَو الحدّ للأرضين من طينٍ أَو ترابٍ، وَمِنْه الحَدِيث: لَعَنَ اللهُ مَن غيَّرَ مَنارَ الأَرْض، أَي أعْلامَها، قيل: أَرَادَ من غيَّر تُخومَ الأرضِين، وَهُوَ أنْ يَقْتَطِع طَائِفَة من أرضِ جارِه ويُحوِّل الحَدَّ من مَكَانَهُ. وَفِي الحَدِيث عَن أبي هُرَيْرة: إنّ لِلْإِسْلَامِ صُوىً {ومَناراً، أَي عَلَامَات وشَرائع يُعرَف بهَا. وَهُوَ مَجاز. المَنارُ: مَحَجَّةُ الطريقِ، قَالَ الشَّاعِر:
(لعَكٍّ فِي مَناسِمِها} مَنارٌ ... إِلَى عدنانَ واضحةُ السبيلِ)
{والنارُ، م، أَي مَعْرُوفَة، أُنْثَى، تقال للَّهيب الَّذِي يَبْدُو للحاسّة، نَحْو قَوْلُهُ تَعالى: أَفَرَأَيْتُمُ} النارَ الَّتِي تُورُون وَقد تُطلَق على الْحَرَارَة المُجرّدة، وَمِنْه الحَدِيث: أنّه قَالَ لعشرةِ أَنْفُسٍ فيهم سَمُرَة: آخِرُكم يَمُوت فِي النَّار، قَالَ ابنُ الْأَثِير:)
فَكَانَ لَا يكَاد يدْفَأ، فأمرَ بقِدْر عظيمةٍ فمُلئت مَاء وأَوْقَد تحتهَا وَاتخذ فَوْقهَا مَجلِساً وَكَانَ يصعدُ بخارُها فيُدفِئُه، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِك خُسِفت بِهِ فحصلَ فِي النَّار، قَالَ فَذَلِك الَّذِي قَالَ لَهُ، وَالله أعلم. وتُطلَق على نارِ جهنّم الْمَذْكُورَة فِي قَوْلُهُ تَعالى: النارُ وَعَدَها اللهُ الَّذين كفرُوا وَقد تُذَكَّر، عَن أبي حنيفَة، وَأنْشد فِي ذَلِك:
(فَمَنْ يَأْتِنا يُلْمِمْ بِنَا فِي دِيارِنا ... يَجِدْ أَثَرَاً دَعْسَاً {وَنَارًا تأَجَّجا)
وَرِوَايَة سِيبَوَيْهٍ: يَجِدْ حَطَبَاً جزْلاً وَنَارًا تأَجَّجا ج} أَنْوَارٌ، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ الَّتِي بِأَيْدِينَا، وَفِي اللِّسَان:! أَنْوُرٌ {ونِيرانٌ، انقلبت الواوُ يَاء لكسرة مَا قبلهَا،} ونِيَرَةٌ، كقِرَدَة، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ وَهُوَ غلط، وَالصَّوَاب {نِيرَة، بِكَسْر فَسُكُون وَلَا نَظِير لَهُ إلاّ قاع وقِيعَة، وجار وجِيرَة، حققّه ابنُ جنِّيّ فِي كتاب الشّواذّ،} ونورٌ، بالضمّ، {ونِيَارٌ، بِالْكَسْرِ، الْأَخِيرَة عَن أبي حنيفَة، وَفِي حَدِيث سِجْن جَهنّم: فَتَعْلُوهم} نارُ {الأَنْيار قَالَ ابنُ الْأَثِير: لم أجِدْهُ مَشْرُوحاً وَلَكِن هَكَذَا رُوي، فَإِن صحَّت الرِّواية فَيحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ} نَار {النِّيران، بِجمع النَّار على} أَنْيَار، وأصلُها أَنْوَار، لِأَنَّهَا من الْوَاو، كَمَا جَاءَ فِي ريح وعيدٍ أَرْيَاحٌ وأَعْيَادٌ، وهما من الْوَاو. منَ المَجاز: النارُ: السِّمَة، والجمعُ كالجمع، {كالنُّورَة، بالضمّ. قَالَ الأصمعيّ: كلُّ وَسْمٍ بمِكْوىً فَهُوَ نارٌ، وَمَا كَانَ بغيرِ مِكْوىً فَهُوَ حَرْقٌ، وَقَرْعٌ، وَقَرْمٌ، وحَزٌّ، وَزَنْمٌ، قَالَ أَبُو مَنْصُور: والعربُ تَقول: مَا} نارُ هَذِه النَّاقة أَي مَا سِمَتُها، سُمّيت {نَارا لأنّها} بالنَّار تُوسَم، وَقَالَ الراجز:
(حَتَّى سَقَوْا آبالَهم بالنّارِ ... والنَّارُ قد تَشْفَى من الأُوارِ)
أَي سَقَوْا إبلَهم بالسِّمَة، أَي إِذا نَظروا فِي سِمَة صاحبِه عُرِفَ صاحبُه فسُقي وقُدِّم على غَيره لشرفِ أَرْبَابِ تِلْكَ السِّمَة وخَلَّوْا لَهَا الماءَ. وَمن أمثالهم: نِجارُها! نارُها. أَي سِمَتُها تدلّ على نِجارِها، يَعْنِي الْإِبِل، قَالَ الراجز يصفُ إبِلا سِماتُها مُختلفة:
(نِجارُ كلِّ إبلٍ نِجارُها ... ونارُ إبْلِ العالَمِين نارُها)
يَقُول: اختلفتْ سِماتُها لأنّ أَرْبَابهَا من قبائلَ شَتَّى، فأُغِيرَ على سَرْحِ كلّ قَبيلَة. واجتمعتْ عِنْد مَن أغار عَلَيْهَا سِماتُ تِلْكَ الْقَبَائِل. وَفِي حَدِيث صَعْصَعة بن ناجِيَة، جد ِّ الفرزدق: وَمَا {ناراهُما أَي مَا سِمَتُها الَّتِي وُسِمَتا بهَا، يَعْنِي ناقتَيْه الضَّالَّتَيْن، والسِّمَة: العَلامة. منَ المَجاز: النارُ: الرَّأْيُ، وَمِنْه الحَدِيث: لَا تَسْتَضيئوا} بنارِ أهل الشِّرْك وَفِي رِوَايَة: بِنَار المُشركين. قَالَ ثَعْلَب: سَأَلْتُ ابْن الأَعْرابِيّ عَنهُ فَقَالَ: مَعْنَاهُ لَا تُشاورهم، فَجعل الرأيَ مثلا للضوءِ عِنْد الحَيْرَة. {ونُرْتُه، أَي الْبَعِير: جَعَلْتُ عَلَيْهِ نَارا، أَي سِمَةً.} والنَّوْرُ {والنَّوْرَةُ، بفتحهما، النُّوَّار، كرُمَّان، جَمِيعًا: الزَّهْر، أَو} النَّوْر: الأبيضُ مِنْهُ، أَي من الزَّهْر، والزهرُ الْأَصْفَر، وَذَلِكَ أنّه يَبْيَضُّ ثمَّ يَصْفَرّ، ج النَّوْر {أَنْوَارٌ،} والنُّوّارُ)
واحدتُه {نُوَّارةٌ.} ونوَّرَ الشجرُ تَنْوِيراً: أخرجَ نَوْرَه. وَقَالَ اللَّيْث: النَّوْر: نَوْرُ الشجرِ، والفِعلُ {التَّنْوير،} وتَنْوِيرُ الشجرةِ: إزْهارُها. {كَأَنَار، أصلُه} أَنْوَرَ، قُلبت واوُه ألفا. {نوَّرَ الزرعُ: أَدْرَك،} والتَّنْوير: الإدْراك، هَكَذَا سَمّاه خِندِف بنُ زِيَاد الدُّبيريّ فَقَالَ: سامَى طعامَ الحَيِّ حَتَّى {نَوَّرا وَجمعه عَدِيُّ بن زيد فَقَالَ:
(وَذي} تَنَاوِيرَ مَمْعُونٍ لَهُ صَبَحٌ ... يَغْذُو أوابِدَ قد أَفْلَيْنَ أَمْهَارا)
{نَوَّرَ ذِراعَه} تَنْوِيراً: إِذا غَرَزَها بإبرة ثمَّ ذَرَّ عَلَيْهَا النَّؤُور، الْآتِي ذكرُه. {وأنارَ النّبتُ: حِسُنَ وَظَهَرَ، من} الإنارَة، {كَأَنْوَر، على الأَصْل، وَمِنْه حَدِيث خُزَيْمة: لمّا نزلَ تحتَ الشجرةِ} أَنْوَرَتْ، أَي حَسُنتْ خُضرَتُها، وَقيل: أَطْلَعت! نَوْرَها. أنارَ المكانَ، يتعدَّى وَلَا يتعدَّى، أضاءَه، وَذَلِكَ إِذا وضعَ فِيهِ النُّور. {والأَنْوَر: الظاهرُ الْحسن، وَبِه لُقِّبَ الإمامُ أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن الْحسن بن عليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله عَنهُ، لوَضاءَته، وَمِنْه فِي صِفته صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: كَانَ} أَنْوَرَ المُتَجَرَّد.، أَي نَيِّرَ الجِسم، يُقَال لِلْحسنِ المُشرِق اللَّوْن: {أَنْوَر، وَهُوَ أَفْعَلُ من} النُّور. {والنُّورَة، بالضمّ: الهِناء، وَهُوَ من الْحجر يُحرَق ويُسوَّى مِنْهُ الكِلسُ ويُحلَق بِهِ شعرُ الْعَانَة.} وانْتارَ الرجلُ {وَتَنَوَّرَ} وانْتَوَر، حكى الأوَّلَ ثعلبٌ وَأنكر الثَّانِي وَذكر الثلاثةَ ابنُ سِيده، إِذا تَطَلَّى بهَا، وَأنْشد ابنُ سِيدَه:
(أجِدَّكُما لم تَعْلَما أنّ جارَنا ... أَبَا الحِسْلِ بالصحراءِ لَا {يَتَنَوَّرُ)
وَفِي التَّهْذِيب: وتأمرُ من النَّوْرَة فَتَقول:} انْتَوِرْ يَا زيْد، {وانْتَرْ، كَمَا تَقول: اقْتَوِلْ واقْتَلْ.} والنَّؤُورُ، كصَبور: النِّيْلَج، وَهُوَ دُخانُ الشَّحم الَّذِي يَلْتَزقُ بالطِّسْت يُعالَجُ بِهِ الوَشْمُ ويُحشى حَتَّى يَخضرَّ. وَلَك أنْ تقلبَ الواوَ المضمومةَ هَمْزَةً.
كَذَا فِي اللِّسَان. قلت: وَلذَا تعرَّ لَهُ المصنِّف فِي نأر وأحاله على هُنَا. {النَّؤُور: حَصاةٌ كالإثْمِد تُدَقُّ فتُسَفُّها اللِّثَّةُ: أَي تُقْمَحُها من قَوْلك: سَفِفْتُ الدواءَ. وكنّ نِساءُ الجاهليّةِ يَتَّشِمْنَ بالنَّؤُور، وَمِنْه قولُ بشْر: كَمَا وُشِمَ الرَّواهشُ} بالنَّؤُورِ وَقَالَ اللَّيْث: النَّؤُور: دُخانُ الفَتيلةِ يُتَّخَذُ كُحْلاً أَو وَشْمَاً. قَالَ أَبُو مَنْصُور: أمَّا الكُحلُ فَمَا سَمِعْتُ أنَّ نساءَ العربِ اكْتَحَلْنَ بالنَّؤُور، وأمَّا الوَشْم بِهِ فقد جاءَ فِي أشعارهم، قَالَ لبيد:
(أَو رَجْعُ واشِمةٍ أُسِفَّ! نَؤُورُها ... كِفَفاً تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشامُها) {النَّؤُور: المرأةُ النَّفورُ من الرِّيبة،} كالنَّوَار، كسَحــاب، ج، {نُورٌ بالضمّ يُقَال: نِسْوَةٌ نُورٌ، أَي نُفَّرٌ من الرِّيبة، وَالْأَصْل نُوُرٌ، بضمَّتَيْن، مثل قَذال وقُذُل، فكرِهوا الضَّمَّةَ على الْوَاو لثِقلها. لأنّ الْوَاحِدَة} نَوَارٌ. وَهِي الفَرُور، وَبِه سُمِّيت الْمَرْأَة. {ونارَت المرأةُ} تَنُورُ {نَوْرَاً، بِالْفَتْح،} ونِوَاراً، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح: نَفَرَتْ، وَكَذَلِكَ الظّباءُ والوَحش، وهُنَّ النُّورُ: أَي)
النُّفَّر مِنْهَا. قَالَ مُضرِّسٌ الأسَديّ وَذكر الظباء وأنّها كَنَسَتْ فِي شِدَّةِ الحَرّ:
(تَدَلَّتْ عَلَيْهَا الشمسُ حَتَّى كأنَّها ... من الحَرِّ تُرمى بالسَّكينةِ {نُورُها)
وَقَالَ مَالك بن زُغْبَةَ الباهليّ:
(} أَنَوْراً سَرْعَ مَاذَا يَا فَرُوقُ ... وحَبلُ الوَصلِ مُنتَكِثٌ حَذيقُ)

(أَلا زَعَمَتْ علاقَةُ أنَّ سَيفي ... يُفَلِّلُ غَرْبَهُ الرَّأْسُ الحَليقُ)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: مَعْنَاهُ: أنِفاراً سَرُعَ ذَا يَا فَروق، أَي مَا أَسْرَعه، وَذَا فاعلُ سَرُعَ، وَأَسْكَنَهُ للضَّرُورَة، وَمَا زَائِدَة.
ومُنتكِث: مُنتَقِض، وحَذيق: مَقْطُوع، وعلاقةُ: اسْم محبوبته. قَالَ: وامرأةٌ نَوَارٌ: نافِرةٌ عَن الشرِّ والقبيح، {والنِّوارُ، بِالْكَسْرِ: الْمصدر، وبالفتح: الِاسْم، وَقيل:} النِّوَار: النِّفار من أيّ شيءٍ كَانَ. وَمن سجعات الأساس: الشّيْبُ نُورٌ، عَنهُ النِّساءُ نُورٌ، أَي نُفَّر، وَقد {نارَها} ونَوَّرَها! واسْتَنَارها: نَفَّرَها، قَالَ ساعدةُ بن جُؤَيَّة يصف ظَبْيَةً:
(بوادٍ حَرامٍ لم تَرُعْها حِبالُه ... وَلَا قانِصٌ ذُو أَسْهُمٍ يَسْتَنيرُها) وبقرةٌ {نَوَارٌ، بِالْفَتْح: تَنْفِرُ من الفَحل، ج نُورٌ، بالضّمّ. وَفِي صفةِ ناقةِ صالحٍ عَلَيْهِ السَّلَام، هِيَ أَنْوَرُ من أَن تُحلَب.
أَي أَنْفَرُ. وفرَسٌ وَديقٌ نَوَارٌ: إِذا اسْتَوْدقتْ وَهِي تُرِيدُ الفحلَ، وَفِي ذَلِك مِنْهَا ضَعفٌ تَرْهَبُ عَن صَوْلَةِ النّاكِح.
} وناروا {نَوَرَاً} وَتَنَوَّروا: انْهَزموا. {ناروا النّارَ من بعيدٍ} وَتَنَوَّروها: تَبَصَّروها أَو {تَنوَّروها: أَتَوْها، قَالَ الشَّاعِر:
(} فَتَنَوَّرْتُ نارَها مِن بعيدٍ ... بِخَزازى هَيْهَاتَ مِنك الصِّلاءُ)
وَقَالَ ابنُ مُقبِل: كَرَبَتْ حَياةُ النَّارِ {للمُتَنوِّرِ واسْتَنارَ عَلَيْهِ: ظَفِرَ بِهِ وَغَلَبه، وَمِنْه قولُ الْأَعْشَى:
(فَأَدْرَكوا بعضَ مَا أضاعوا ... وقاتَلوا القومَ} فاسْتَناروا)
{ونُورَةُ، بالضمّ: اسمُ امْرَأَة سَحَّارَة، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمِنْه قولُهم لمَن فعل فِعلَها: قد} نوَّرَ. فَهُوَ {مُنَوِّرٌ، وَلَيْسَت بعربية صَحِيحَة. قلتُ: وَيجوز أَن يكون مِنْهُ مَأْخَذ} - النُّورِيّ، بالضمّ وياءِ النِّسبة، للمُختَلِس، وَهُوَ شائعٌ فِي العَوامّ، كأنّه يُخيَّل بفِعله ويُشبِّه عَلَيْهِم، حَتَّى يختلس شَيْئا، وَالْجمع {نَوَرَةٌ، محرّكة.} وَمَنْوَرٌ، كَمَقْعَد: ع، صحّت فِيهِ الْوَاو صِحَّتها فِي مَكْوَرة، للعَلَميَّة، قَالَ بِشْر بن أبي خازم:
(أَلَيْلى على شَطِّ المَزارِ تَذَكَّرُ ... ومِن دونِ لَيْلَى ذُو بِحارٍ! ومَنْوَرُ)
أَو جبلٌ بظَهْرِ حَرَّةِ بني سُلَيْم وَكَذَلِكَ ذُو بِحارٍ، وهما جَبَلان، كَمَا فسَّر بِهِ الجَوْهَرِيّ قولَ بشْرٍ السابقَ، وَقَالَ يزيدُ بن أبي حَارِثَة:)
(إنّي لعَمْرُكَ لَا أُصالحُ طَيِّئاً ... حَتَّى يَغُورَ مكانَ دَمْخٍ مَنْوَرُ)
وَذُو {النُّوَيْرَة، كجُهَيْنة: لقبُ عَامر بن عبد الْحَارِث، شاعرٌ. وَذُو النُّوَيْرَة: مُكمِل بن دَوْس كمُحْسن، قوّاسٌ، إِلَيْهِ نُسبَت القِسِيُّ الْمَشْهُورَة. ومُتَمِّمُ بن} نُوَيْرَةَ بن جَمْرَة التَّميميّ اليَرْبوعيّ، أسلم مَعَ أَخِيه، صَحابيّ، وَلم يذكرْ أنّه وفدَ، وَهُوَ وَأَخُوهُ مالكُ بن نُوَيْرَة شاعِران، وَهُوَ أَيْضا صحابيّ، وَله وِفادة، وَاسْتَعْملهُ رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم على صَدقاتِ قَوْمِه. وقِصَّتُه مشهورةٌ، قَتَلَه خالدُ بن الْوَلِيد زَمَنَ أبي بكرٍ فَوَدَاه. قَالَه ابْن فَهْد. قلت: وهما من بني ثَعْلَبة بن يَربوع، وَلَو قَالَ المصنِّف: ومتمّم ومالكُ ابْنا نُوَيْرةَ صَحابيّان شاعِران كَانَ أَحْسَن. {ونُوَيْرَة: ناحيةٌ بِمصْر، عَن نَصْر، وَمِنْهَا الإِمَام الْفَقِيه الشَّهِيد الناطقُ أقضى القُضاة أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم بن الْحُسَيْن بن عَبْد الله بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن عَقيل العَقيليّ الهاشميّ} النُّوَيْرِيّ، استُشهِدَ فِي وَقْعَةِ الفِرِنْجِ بدمْياط سنة، وَأَبوهُ الْقَاسِم يُعرف بالجَزُوليّ، وجدّه الحُسين مشهورٌ بِابْن الحارثيّة، ووالدُه عَبْد الله مشهورٌ بِابْن القُرَشِيَّة. وَهُوَ من بَيْتِ عِلم ورِياسه، وَفِي ولدِه الخطابةُ والقضاءُ والتدريس بالحَرَمَيْن الشِّريفيْن. ولدُه الفقيهُ الإِمَام جمال الدّين الْقَاسِم أَخذ عَنهُ ابنُ النُّعْمَان الميرتليّ، وحفيدُه الْفَقِيه شهابُ الدّين أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْقَاسِم النُّوَيْرِيّ، ذكره ابنُ بَطُّوطة فِي رحلته. وابنتُه أمُّ الفضْل خَديجةُ، وكَمالية ابْنة عليّ بن أَحْمد، وأختُه خَدِيجَة، وَمُحَمّد بن عليّ بن أَحْمد. وَولده أَبُو اليُمّن مُحَمَّد الستّة حدّثوا وأجازوا شيخ الْإِسْلَام زكريّا، ومحبّ الدّين أَبُو البركات، وَأحمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز بن الْقَاسِم، خطيب الحرمَيْن وقاضيهما، توفِّي سنة وحفيدُه الخطيبُ شرف الدّين أَبُو الْقَاسِم أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد، من مَشَايِخ السُّيوطيّ وبنْتُه أمّ الْهدى زَيْنَب، أجازها تقيّ الدّين بن فَهْدٍ وابنُ أَخِيه نَسيمُ الدّين أَبُو الطَّيِّب أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد، أجَازه الْحَافِظ السَّخاويّ. وَذُو المَنار مَلِكٌ من مُلُوك الْيمن، واسمُه أَبْرَهةُ، وَهُوَ تُبَّعُ بن الْحَارِث الرّايش بن قَيْس بن صَيْفِيّ، وإنّما قيل لَهُ ذُو المَنار لأنّه أوّل من ضَرَبَ المَنارَ على طَريقه فِي مَغازيه ليَهتدي بهَا إِذا رَجَعَ. وَولده ذُو الأَذْعار، تقدّم ذِكره. وبَنو النَّار: القَعْقاع، والضَّنَّان، وثَوْبٌ، شُعراءُ بَنو عَمْرو بن ثَعْلَبَة قيل لَهُم ذَلِك لِأَنَّهُ مَرّ بهم امْرُؤ القيْس بنُ حُجْر الكنْديّ أميرُ لواءِ الشُّعراءِ فأنشدوه شَيْئا من أشعارهم فَقَالَ: إنّي لأَعْجَبُ كَيفَ لَا يمْتلئُ عَلَيْكُم بيتُكم نَارا من جَوْدَةِ شعركم، فَقيل لَهُم: بَنو النّار. {والمُناوَرَة: المُشاتَمة، قد ناوَرَه، إِذا شاتَمه. يُقَال: بَغاه اللهُ} نَيِّرَةً، ككَيِّسَة، وذاتَ {مَنْوَرِ، كَمَقْعَد، أَي ضَرْبَةً أَو رَمْيَةً} تُنيرُ وتظهرُ فَلَا تَخْفَى على أحد. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:! النُّورُ: النّار، وَمِنْه قولُ عمر إِذْ مرَّ عَلَيْهِ جماعةٌ يَصْطَلون بالنَّار: السلامُ عَلَيْكُم أهل النُّور، كَرِهَ أَن يُخاطِبهم بالنَّار. وَقد تُطلَق النَّار ويُراد بهَا النُّور كَمَا فِي قَوْلُهُ تَعالى: إنِّي آنَسْتُ نَارا.
وَفِي البصائر: وَقَالَ بعضُهم: النّارُ والنُّورُ من أصلٍ واحدٍ، وهما كثيرا يتَلازَمان، لَكِن النّار مَتاعٌ للمُقْوِينَ فِي الدُّنيا، والنُّورُ مَتاعٌ للمُتَّقين فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، وَلأَجل ذَلِك استُعمِل فِي النّور الاقْتِباسُ فَقَالَ تَعَالَى: انْظُرونا نَقْتَبِس)
من {نورِكم انْتهى. وَمن أَسْمَائِهِ تَعَالَى النُّور، قَالَ ابنُ الْأَثِير: هُوَ الَّذِي يُبصِرُ بنورِه ذُو العَمايَة، ويَرشُدُ بهُداه ذُو الغَواية. وَقيل: هُوَ الظَّاهِر الَّذِي بِهِ كلُّ ظُهور. والظاهرُ فِي نفسِه المُظهِرُ لغيرِه، يُسمَّى نُوراً. وَالله نورُ السَّماوات وَالْأَرْض. أَي} مُنوِّرُهُما، كَمَا يُقَال: فلانٌ غِياثُنا أَي مُغيثُنا. {والإنارَة: التَّبْيِينُ والإيضاح، وَمِنْه الحَدِيث: ثمَّ} أنارَها زيدُ بن ثَابت أَي {نَوَّرَها وأوْضَحها وبيَّنَها. يَعْنِي بِهِ فَرِيضَة الجَدّ، وَهُوَ مَجاز، وَمِنْه أَيْضا قولُهم:} وأنارَ اللهُ بُرهانَه.
أَي لقَّنَه حُجَّته. {والنّائِراتُ} والمُنيراتُ: الواضِحاتُ البَيِّنات، الأُولى من نَار، وَالثَّانيَِة من أنارَ. وَذَا أَنْوَرُ من ذَاك، أَي أَبْيَن. وأَوْقَدَ نارَ الْحَرْب. وَهُوَ مَجاز. {والنُّورانيّة هُوَ النُّور. ومَنارُ الحرَمِ: أعْلامُه الَّتِي ضَرَبَها إبراهيمُ الخليلُ، عَلَيْهِ وعَلى نبيِّنا الصَّلَاة وَالسَّلَام، على أقطارِ الحرَم ونَواحيه، وَبهَا تُعرف حُدودُ الحرَم من حدودِ الحِلِّ. ومَنارُ الْإِسْلَام: شرائعُه، وَهُوَ مَجاز.} والنَّيِّرُ كسَيِّد، {والمُنير: الحسَنُ اللَّونِ المُشرِق.} وَتَنَوَّرَ الرجُلُ: نظرَ إِلَيْهِ عِنْد النّار من حيثُ لَا يرَاهُ. وَمَا بِهِ نُورٌ، بالضمّ، أَي وَسْمٌ، وَهُوَ مَجاز. وَذُو النُّور: لقبُ عبد الرَّحْمَن بن رَبيعة الباهليّ، قَتَلَته التُّرْكُ ببابِ الأبْوابِ فِي زمنِ عمر رَضِي الله عَنهُ، فَهُوَ لَا يزَال يُرى على قبرِه نُورٌ. نَقله السهيليّ فِي الرّوض.
قلتُ: ووَجدتُ فِي المُعجم أنّه لقبُ سُراقةَ بن عَمْرو، وَكَانَ أنفذه أَبُو مُوسَى الأشعريّ على بَاب الْأَبْوَاب. فانْظُرْه.
{ونارُ المُهَوِّل: نارٌ كَانَت للْعَرَب فِي الجاهليّة يُوقِدونها عِنْد التحالُف، ويَطرحون فِيهَا مِلْحاً يَفْقَعُ، يُهَوِّلون بذلك تَأْكِيدًا للحِلْف. ونارُ الحُباحب: مرَّ فِي موضعهَا.} والنّائرةُ: العداوةُ والشَّحْناءُ والفِتنة الْحَادِثَة. ونارُ الحربِ {ونائِرَتُها: شَرُّها وهَيْجُها. وحَرَّةُ النارِ لبني عَبْس، تقدّم ذِكرها فِي الحِرار. وزُقاقُ النارِ بمكَّة. وَذُو النّارِ: قريةٌ بالبحرَيْن لبني مُحارِب بن عبد الْقَيْس. قَالَه ياقوت. وَقَالَ زيدُ بن كُثْوَة: عَلِقَ رجلٌ امْرَأَة فَكَانَ} يَتَنَوَّرُها بِاللَّيْلِ، {والتَّنَوُّر مثل التَّضوُّء، فَقيل لَهَا: إنّ فلَانا} يَتَنَوَّرُكِ، لتَحذرْه فَلَا يرى مِنْهَا إلاّ حَسَنَاً، فَلَمَّا سمعتْ ذَلِك رفعتْ مُقدَّمَ ثوبِها ثمّ قابلَتْه وَقَالَت: يَا {مُتَنَوِّراً هاه. فلمّا سَمِعَ مَقالتَها وَأبْصر مَا فعلتْ، قَالَ: فبئسما أرى هاه. وانصرفتْ نَفْسُه عَنْهَا. فضُربَت مَثلاً لكلّ من لَا يتَّقي قبيحاً وَلَا يَرْعَوي لحسَن. وَذُو النُّوَيْرَة: لقبُ كَعْب بن خَفاجة بن عَمْرو بن عُقَيْل بن كعْب، بطنٌ. ومَنارَةُ بن عَوْف بن الْحَارِث بن جَفْنَة: بَطْن. ومَنارةُ أَيْضا بَطْنٌ من غافِق، مِنْهُم إياسُ بنُ عَامر} - المَناريُّ، شَهِدَ مَعَ عليٍّ مَشاهدَه. وَمُحَمّد بن {المُستَنير النَّحْويّ هُوَ قُطْرُب، حدَّث عَنهُ مُحَمَّد بن الجَهْم. ومُستَنير بن عِمْران الكوفيّ.} ومُستَنيرُ بن أَخْضَر بن مُعَاوِيَة بن قُرّة، عَن أَبِيه. وَعبد اللَّطِيف بن نُوريّ، قَاضِي تَبْريز، سمعَ كتابَ شرْح السُّنَّة للبَغويّ من حَفَدَةِ العطارديّ. ذكره ابنُ نُقْطة.مَلِكْ شَاة ابْن أَلْب أَرْسَلان المتوفَّى سنة اقْتِدَاء بسابور. قَالَ ياقوت: وَهِي باقيةٌ مشهورةٌ إِلَى الْآن. وإقْليم المَنارة بالأندلس، قربَ شَذُونة. ومَنارة أَيْضا من ثُغور سرَقُسْطة.! ومُنيرَة، بضمّ فَكسر: موضِعٌ فِي عَقيق الْمَدِينَة، ذَكَرَه الزُّبَيْر.
والمُنِيرة: قريةٌ بِالْيمن، سمعتُ بهَا الحديثَ على الْفَقِيه المُعمِّر مُسَادي بن إِبْرَاهِيم الحُشَيْبريّ، رَضِي الله عَنهُ.
النور: كيفية تدركها الباصرة أولًا وبواسطتها سائر المبصرات.

نور النور: هو الحق تعالى. 
نور قَالَ أَبُو عبيد: الْمنَار الَّذِي يضْرب على الْحُدُود فِيمَا بَين الْجَار وَالْجَار. فتغييره أَن يدْخلهُ فِي أَرض جَاره ليقتطع بِهِ من أرضه شَيْئا فيغيره. 

نور


نَارَ (و) (n.ac.
نَوْر)
a. Shone, gave light; beamed, gleamed; appeared.
b. Perceived (fire).
c. Took fright, fled.
d. Branded.
e. (n.ac.
نَوْر
نَوَاْر
نِوَاْر), Was spotless (woman)
نَوَّرَa. see I (a) (d).
c. Flowered, bloomed, blossomed; ripened.
d. [acc.
or
La], Lit up, illuminated, lighted; enlightened;
elucidated.
e. Appeared.
f. Tattooed.
g. [Bi], Performed (morning-prayer).
h. Smeared.
i. see IV (d)
نَاْوَرَa. Reviled.

أَنْوَرَ
(a. ا
or
و )
see I (a)b. ( ا)
see II (c) (d).
d. Terrified.

تَنَوَّرَa. see I (a) (b), (c).
d. Was lit up, illuminated; was enlightened.
e. Anointed himself.

إِنْتَوَرَ
(a. َ
or
و )
see V (e)b. ( ا)
see V (d)
إِسْتَنْوَرَa. see (a)b. [Bi], Sought light from.
c. ['Ala], Vanquished.
d. Put to flight.

نَوْر (pl.
أَنْوَاْر)
a. Blossom.

نَار (pl.
نُوْرنِيَرَةَ []
أَنْوُر []
نِيَار []
, نِيْرَان [نِوْرَاْن a. I]

أَنْوَار []
أَنْيَار [] )
a. Fire.
b. Brand.
c. Advice; counsel.

نَوْرَة []
a. see 1
نَارِيّ []
a. Fiery, igneous, burning; ignescent; ardent.

نَارِيَّة []
a. Nature of fire; caloric.

نُوْر (pl.
أَنْوَاْر)
a. Light.
b. Luminous body, luminary.
c. see 1A (b)
نُوْرَة []
a. Paste; powder; depilatory.
b. Tar, pitch.
c. see 1A (b)
نُوْرِيّ []
a. Luminous, bright, brilliant, resplendent; luminiferous
scintillant.

نُوْرَيَّة []
a. Diocese.
b. [ coll. ], Tithe, church-rate.

نَوَرِيّ [] (pl.
نَوَر)
a. [ coll. ], Gipsy, tramp
vagrant.
نَؤُرa. see 22 (a) & 26
(a), (b).
أَنْوَر []
a. Brighter.
b. Beautiful.

مَنَار []
a. Place of light.
b. (pl.
مَنَائِر
[مَنَاْوِرُ]), Road-mark; boundary-stone.
c. Middle ( of a road ).
مَنَارَة [] (pl.
مَنَائِرمَنَاوِر [] )
a. Light-house.
b. Minaret.
c. Lantern.
d. Lampstand.
e. Perch ( of a hawk ).
f. see 17 (a)
نَائِر []
a. Manifest; conspicuous.

نَائِرَة [] (pl.
نَوَائِر [] )
a. femof
نَاْوِرb. Enmity; discord; sedition.

نَوَار [] (pl.
نُوْر)
a. Woman of unblemished reputation.
b. Timid, scared.

نَيِّر []
a. Bright, brilliant; dazzling; lucid;
illustrious.
b. see 3 (a)
نَيِّرَة []
a. Terrible, exemplary (punishment).
b. Enchantress, sorceress.
c. see 21d. [ coll. ], Prudence
perspicacity, insight.
نَؤُوْر []
a. Lamp-black; indigo.
b. Tooth-paste.
c. see 22 (a)
نَؤُوْرَة []
a. see 26 (a)
نُوَّار [] (pl.
نَوَاْوِيْرُ)
a. see 1b. [ coll. ], May (
month ).
نُوَّارَة []
a. see 1
نِيْرَانِيّ []
a. [ coll. ]
see 1yiA
تَنْوِيْر [ N.
Ac.
a. II]
see N. Ac.
IV (a) (b).
c. Day-break, dawn.
مُنِيْر [ N. Ag.
a. IV]
see 25 (a)
إِنَارَة [ N.
Ac.
a. IV], Illumination.
b. Enlightenment.

النَّيِّر مِنَ الفَكَّة
a. A star in Corona.

ذَات مَنْوَر
a. see 25t (a)
[نور] النورُ: الضياءُ، والجمع أنْوارٌ. والنورُ أيضاً: النُفَّرُ من الظباء. قال مُضَرِّسٌ الأسديُّ، وذكَرَ الظباء وأنَّها قد كَنَسَتْ في شدة الحر: تَدَلَّتْ عليها الشمسُ حتَّى كأنها * من الحَرِّ تُرْمَى بالسكينةِ نورُها - ونسوةٌ نورٌ، أي نُفَّرٌ من الربية، وهو فعل مثل قذال وقذل، إلا انهم كرهوا الضمة على الواو، لان الواحدة نوار، وهى الفرور، ومنه سميت المرأة. وفرس وديق نوار، إذا اسْتَوْدَقَتْ وهي تريد الفحلَ، وفي ذلك منها ضَعفٌ تَرْهَبُ عن صولة الناكح. وتقول: نُرْتُ من الشئ أنور نورا ونوارا، بكسر النون. قال الشاعر : أنورا سرع ماذا يا فروق * وحبل الوصل منتكث حذيق - وقال العجاج:

يخلطن بالتَأنّسِ النِوارا * ونُرْتُ غيري، أي نفرته. وأنار الشئ واستنار بمعنى، أي أضاء. والتَنْويرُ: الإنارةُ. والتَنْويرُ: الإسْفارُ. وتَنْويرُ الشجرةِ: إزْهارُها. يقال نَوَّرَتِ الشجرةُ وأنارَتْ أيضاً، أي أخرجت نَوْرَها. والنارُ مؤنّثة، وهي من الواو، لأن تصغيرها نُوَيْرَةٌ، والجمع نور ونيران ، انقلبت الواو ياءً لكسرة ما قبلها. وقولهم: مانار هذه الناقة؟ أي ما سِمَتُها؟ وفي المثل: " نِجارُها نارُها ". وقال الراجز: وقد سقوا آبالهم بالنار * والنار قد تشفى من الاوار - يقول: لما رأوا سماتها خلوا لها الماء. يقال: بينهم نائرة، أي عدواة وشَحْناء. وتَنَوَّرَتُ النار من بعيد: تَبَصَّرْتُها. وتَنَوَّرَ الرجل: تَطَلَّى بالنُورَةِ. وبعضهم يقول: انتار. والنَوورُ: النَيْلَجُ، وهو دُخان الشَحم يعالج به الوشم حتَّى يخضرّ. ولك أن تقلب الواو المضمومة همزة. وقد نَوَّرَ ذراعَه، إذا غرزها بإبرة ثم ذرَّ عليها النَوورَ. والنُوَّارُ بالضم والتشديد: نَوْرُ الشجرِ، الواحدة نُوَّارَةٌ. والمَنارُ: عَلَمُ الطريق. وذو المنار: ملك من ملوك اليمن، واسمه أبرهة بن الحارث الرايش. وإنما قيل له ذوالمنار لانه أول من ضرب المنار على طريقه في مغازيه ليهتدى بها إذا رجع. والمَنارَةُ: التي يؤذَّن عليها. والمَنارَةُ أيضاً: ما يوضع فوقها السِراج، وهي مَفْعَلةٌ من الاستنارة، بفتح الميم، والجمع المَناوِرُ بالواو، لأنه من النورِ. ومن قال مَنائِرُ وهمز فقد شبَّه الأصلي بالزائد، كما قالوا: مصيبة ومصائب، وأصله مصاوب. وقول بشر : لليلى على بعد المزار تذكر * ومن دون ليلى ذو بحار ومنور - هما جبلان في ظهر حرة بنى سليم.
نور: النَّوْرُ: نَوْرُ الشَّجَرِ، والفِعْلُ: التَّنْوِيْرُ، والنُوّارُ أيضاً. وإذا خُلِقَ النَّوى في التَّمْرِ وهو المُنَوّرُ.
والنُّوْرُ: الضِّيَاءُ، نارَ وأنَارَ واسْتَنَارَ ونَوَّرَ. والمَنَارَةُ: الشَّمْعَةُ، والتي يُوْضَعُ عليها المِسْرَجَة. وتَنَوَّرَ السِّرَاجُ: أنَارَ. ووَقْتُ الصُّبْحِ: التَّنْوِيْرُ.
والنَّؤُوْرُ: دُخَانُ الفَتِيْلَةِ يُتَّخَذُ كُحْلاً أو وَشْماً. والتَّنْوِيْرُ: اسْتِعْمَالُ النَّؤُوْرِ في اليَدِ.
والنُّوْرَةُ: يُطلَى بها، يُقال: انْتَارَ الرَّجُلُ وانْتَوَرَ، ولا يُقالُ تَنَوَّرَ إلاَّ في النّارِ.
وكَيَّةُ التَّنْوِيْرِ: هي المُسْتَدْرِكَةُ.
وبَغَاهُ اللهُ نَيِّرَةً ونائرَةً وذاتَ مَنْوَرٍ: أي ضَرْبَةً أو رَمْيَةً تُنِيْرُ وتَضِحُ فلا يَخْفى على أحَدٍ.
وامْرَأَةٌ نَوَارٌ: نافِرَةٌ من الشَّرِّ عَفِيْفَةٌ تَكْرَهُ الرِّجَالَ، والجَمِيْعُ نُوُرٌ.
وبَقَرَةٌ نَوَارٌ: تَنْفِرُ من الفَحْلِ، نارَتْ: نَفَرَتْ؛ تَنُوْرُ. ونُرْتُه: إذا نَفَّرْته، ومنه سُمِّيَتْ نَوَاراً، ومَصْدَرُه النَّوْرُ، ونارَه وأنَارَه جَمِيْعاً: نَفَّرَهُ، يُقال: ما يَنِيْرُكَ عَنّي: أي ما يُنَفِّرُكَ.
وناوَرْتُ القَوْمَ: أي شاتَمْتهم.
والنّائرَةُ: الكائنَةُ تَقَعُ بَيْنَ القَوْمِ، نُرْتُ عليهم نائرَةً؛ أنُوْرُ.
ونارٌ، وأنْوَارٌ ونِيْرَانٌ: جَمْعَاها.
ونارُ الحَرْبِ ونائرَتُها: شَرُّها وهَيْجُها.
وتَنَوَّرْتُ ناراً: قَصَدْتها. وكذلك إذا نَظَرْتَ إليها.
وللعَرَبِ نِيْرَانٌ كَثِيْرَةٌ نَحْو: نارِ المُهَوِّلِ تُوْقَدُ عِنْدَ التَّحَالُفِ. ونار المُسَافِرِ تُوْقَدُ خَلْفَ مَنْ لا يُحَبُّ رُجُوْعُه. ونار الحَرَّتَيْنِ كانَتْ ببِلاَدِ بَني عَبْسٍ. ونار السَّعَالي وهي الجِنُّ. ونار الحُبَاحِبِ. ونار اليَرَاعَةِ. ونار الحَرْبِ. ونار السَّلِيْمِ والمَجْرُوْحِ.
ونارُ المُشْرِكِيْنَ: يَعْنِي الرَّأْيَ هَهُنَا.
ويُقال: نَارَةٌ ونُوْرٌ كَفَارَةٍ وقُوْرٍ، ونارٌ وأنْؤُرٌ، ورُبَّما جُمِعَتْ على نُوْرٍ ونِيَارٍ.
ويقولونَ: لَيْسَ لكَ فيه نارٌ وحَظُّ نارٍ: أي رِزْقٌ.
والنّارُ: السِّمَةُ، ومن أمْثالهم: " نِجَارُها نارُها " أي مِيْسَمُها يَدُلُّ على جَوْهَرِها، وجَمْعُها نِيَارٌ.
ومَنَارُ الأرْضِ: عَلاَمَةٌ تُجْعَلُ بَيْنَ الحَدَّيْنِ.
ومَنَارُ الإِسْلاَمِ: مَعْلَمُه. ومَنَارَةُ المَسْجِدِ: كذلك.
نور
النّور: الضّوء المنتشر الذي يعين على الإبصار، وذلك ضربان دنيويّ، وأخرويّ، فالدّنيويّ ضربان: ضرب معقول بعين البصيرة، وهو ما انتشر من الأمور الإلهية كنور العقل ونور القرآن. ومحسوس بعين البصر، وهو ما انتشر من الأجسام النّيّرة كالقمرين والنّجوم والنّيّرات.
فمن النّور الإلهي قوله تعالى: قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ [المائدة/ 15] ، وقال:
وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها [الأنعام/ 122] ، وقال: ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا [الشورى/ 52] وقال: أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ [الزمر/ 22] ، وقال: نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ [النور/ 35] ، ومن المحسوس الذي بعين البصر نحو قوله: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً [يونس/ 5] وتخصيص الشّمس بالضّوء، والقمر بالنّور من حيث إنّ الضّوء أخصّ من النّور، قال: وَقَمَراً مُنِيراً
[الفرقان/ 61] أي: ذا نور. ومما هو عامّ فيهما قوله: وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ [الأنعام/ 1] ، وقوله: وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ [الحديد/ 28] ، وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها [الزمر/ 69] ومن النّور الأخرويّ قوله: يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ [الحديد/ 12] ، وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا [التحريم/ 8] انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [الحديد/ 13] ، فَالْتَمِسُوا نُوراً [الحديد/ 13] ، ويقال: أنار الله كذا، ونَوَّرَه، وسمّى الله تعالى نفسه نورا من حيث إنه هو المُنَوِّر، قال: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [النور/ 35] وتسميته تعالى بذلك لمبالغة فعله. والنَّارُ تقال للهيب الذي يبدو للحاسّة، قال: أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ [الواقعة/ 71] ، وقال: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً [البقرة/ 17] ، وللحرارة المجرّدة، ولنار جهنّم المذكورة في قوله: النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا [الحج/ 72] ، وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ [البقرة/ 24] ، نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ [الهمزة/ 6] وقد ذكر ذلك في غير موضع. ولنار الحرب المذكورة في قوله:
كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ [المائدة/ 64] ، وقال بعضهم: النّار والنّور من أصل واحد، وكثيرا ما يتلازمان لكن النار متاع للمقوين في الدّنيا، والنّور متاع لهم في الآخرة، ولأجل ذلك استعمل في النّور الاقتباس، فقال: نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [الحديد/ 13] وتنوّرت نارا: أبصرتها، والمَنَارَة : مفعلة من النّور، أو من النار كمنارة السّراج، أو ما يؤذّن عليه، ومَنَارُ الأرض:
أعلامها، والنَّوَار: النّفور من الرّيبة، وقد نَارَتِ المرأة تَنُور نَوْراً ونَوَاراً، ونَوْرُ الشّجر ونُوَّارُهُ تشبيها بالنّور، والنَّوْرُ: ما يتّخذ للوشم. يقال: نَوَّرَت المرأة يدها، وتسميته بذلك لكونه مظهرا لنور العضو.

نور

1 نَارَ intrans., in the sense of أَنَارَ: see the latter, in two places.

A2: نَارُوا النَّارَ: see 5.

A3: نُرْتُ البَعِيرَ (tropical:) I made a mark upon the camel with a hot iron. (M, K.) See نَارٌ.2 نوّر, intrans., in the sense of أَنَارَ, from النُّورُ: see 4, in two places. b2: نوّر بِالفَجْرِ, (Mgh, Msb,) inf. n. تَنْوِيرٌ, (Msb,) He performed the prayer of daybreak when the dawn had become light (Mgh, Msb:) (tropical:) or when the horizon had become bright: (TA:) تَنْوِيرُ الفَجْرِ, without بِ is an amplification. (Mgh.) تَنْوِيرٌ as a subst. from this verb, see below.

A2: نوّر, trans. in the sense of أَنَارَ, from النُّورُ: see 4. in three places.

A3: نوّر, (S, A, Msb, K.) inf. n. تَنْوِيرٌ, (S, K,) It (a tree. S, A, Msb, K, and a plant, Msb) blossomed, or flowered it put forth its نَوْر; (S, A, Msb, K;) as also ↓ أَنَارَ, (S, Msb, K,) originally أَنْوَرَ, (TA,) See also 4. b2: It (seed-produce) attained to maturity: (K:) [see an ex. in a verse cited in art. سمو, conj. 3:] تَنْوِيرٌ, the inf. n. of the verb in this sense, has a pl. تَنَاوِيرُ. (TA.) A4: نوّرهُ He smeared him or it with نُورَة. (Mgh, Msb.) b2: نوّر ذِرَاعَهُ, (S, K,) inf. n. تَنْوِيرٌ, (TA,) He pricked his fore-arm with a needle, and then sprinkled نَوُور, [q. v.] upon it. (S, K.) 4 انار, (inf. n. إِنَارَةٌ, Msb,) It (a thing) (S, Msb) gave light; or shone; or shone brightly; (S, A, * Msb, K; *) as also ↓ نوّر, (Lh, S, * A, Msb, K,) inf. n. تَنْوِيرٌ; (S, Msb;) and ↓ استنار; (S, A, Msb, K;) and ↓ نَارَ, (A, Msb, K,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. نَوْرٌ, (K, TA,) or نُورٌ, (as in a copy of the A,) or نِيَارٌ: (Msb;) and ↓ تنوّر: (K:) نوّر (S, * Mgh, Msb, K) and انار (Mgh, Msb) and استنار, (Msb,) said of the dawn, signify as above; (Mgh, Msb;) or its light appeared. (S, * K) b2: [Hence,] الفِتْنَةُ ↓ نَارَتِ, aor. ـُ Sedition, or discord, or the like, happened and spread. (Msb.) b3: [Hence also,] انار and أَنْوَرَ, (K.) the latter being the original form; said of a plant; (TA;) It became beautiful: and it became apparent. (K, TA.) And أَنْوَرَتِ الشَّجَرَةُ The tree became beautiful in its verdure: or, as some say, put forth its blossoms or flowers. (TA.) See also 2.

A2: انار and ↓ نوّر He made to give light; to shine; or to shine brightly. (Msb.) ↓ التَّنْوِيرُ and الإِنَارَةُ signify the same. (S.) You say, انار السِّرَاجَ, and ↓ نوّرهُ, (A,) and المِصْبَاحَ ↓ نوّر, (Msb,) He made the lamp to give light; or to become bright. (Msb.) b2: انار المَكَانَ He illumined, or lighted, the place; (K;) i. e., put light [or a light] in it. (TA.) b3: [Hence,] انارهُ (tropical:) He elucidated it; rendered it apparent or plainly apparent, conspicuous, manifest, or evident; (TA;) as also ↓ نورّهُ. (A, TA. *) b4: And hence, انار اللّٰهُ بُرْهَانَهُ (tropical:) God taught him, or dictated to him, his proof. (TA.) 5 see 4, first signification.

A3: تنورّوا النَّارَ مِنْ بِعِيدٍ, (S, K,) and ↓ نَارُوهَا, (K,) They looked at the fire, or endeavoured to see it (تَبَصَّرُوهَا,) from afar: (S, K:) or تنوّر النَّارَ he looked at the fire, or endeavoured to see it, (تَبَصَّرَهَا) and repaired towards it: (A:) or he came to the fire: it has this signification as well as the first. (TA.) b2: تنوّر الرَّجُلَ, and المَرْأَةَ, He looked at the man, and the woman, at or by a fire, from a place where the latter did not see him; he stood in the dark to see the man, and the woman, by the light of the latter's fire, without the latter's seeing him; تَنَوُّرٌ being like تَضَوُّؤٌ. (TA.) A4: See also 8.8 انتار, (Th, T, S, M, K,) imp. إِنْتَرْ; (T;) and إِنْتَوَرَ, (T, K,) imp. إِنْتَوِرْ; (T;) and ↓ تنوّر; (S, M, A, Mgh, Msb, K;) or only انتار and انتور; not تنوّر; (T;) or some say انتار; [implying that most say تنوّر;] (S;) He smeared himself with نُورَة [which is differently explained in the lexicons, so that these verbs are made to bear different meanings by different lexicons]. (Th, T, S, M, A, Mgh, Msb, K.) 10 إِسْتَنْوَرَ see 4, first signification.

A2: استنار بِهِ He sought the aid of its light: (TA:) or of its rays. (M, K.) نَارٌ a word of which the meaning is well known; (M, K;) [Fire; not well explained as signifying] the flaming, or blazing, (لَهِيب,) that is apparent to the sense: (TA:) its ا is originally نُوَيْرَةٌ: (S, TA:) it is fem.: (S, M, Msb:) and sometimes masc.: (AHn, M, K:) and the dim. is أَنْوَارٌ, with و because it is the original medial radical, (S,) and with ة because نار is fem.: (Msb:) pl. [of pauc.] أَنْوُرٌ, (S, M, L,) in the K أَنْوَارٌ, [which is a mistake, though this is also said to be a pl. of نار,] (TA,) and [of mult.] نِيرَانٌ [which is the most common form] (S, M, K) and نُورٌ (AAF, S, M, Msb, K) and نِيَرَةٌ and نِيَارٌ, (M, K,) and أَنْيَارٌ also occurs, in the phrase نَارُ الأَنْيَارِ, in a trad. respecting the prison of hell; this phrase, if correctly related, perhaps meaning نَارُ النِّيِرَانِ, and انيار being originally أَنْوَار. (IAth.) النَّارُ is also applied to The fire of hell. (TA:) The Arabs say, in cursing their enemies, أَبْعَدَ اللّٰهُ دَارَهُمْ وَأَوْقَدَ نَارًا أَثَرَهُمْ [May God make their abode distant, and kindle a fire after them!] And it was a custom of Arab women, as related by IAar, on the authority of El-'Okeyleeyeh, when they feared evil from a man, and he removed from them, to kindle a fire behind him, with the view of causing his evil to depart with him. (T.) b2: نَارُ الْمُهَوِّلِ A fire which the Arabs used to kindle, in the time of ignorance, on the occasion of entering into a confederacy: they threw into it some salt, which crackled (يُفَقِّعُ) when the fire burned it: with this they frightened [one another] in confirmation of the swearing. (T.) b3: نَارُ الحُبَاحِبِ has been explained in art. حب. b4: نَارٌ also signifies simply Heat. (TA.) b5: Also, (tropical:) [The fire, meaning] the evil, and excitement, or rage, or war; as also ↓ نَائِرَةٌ. (TA.) Yousay, أَوْقَدَ نَارَ الحَرْبِ (tropical:) [He kindled the fire of war]. (A.) b6: Also, (tropical:) Opinion; counsel; advice. (IAar, T, K.) So in the trad., لَا تَسْتَضِيؤُوا بِنَارِ المُشْرِكِينَ, (T,) or بنار أَهْلِ الشِّرْكِ, (K,) (tropical:) [Seek ye not to enlighten yourselves by the counsel of the polytheists; i. e.,] seek ye not counsel of the polytheists. (IAar, T, A. *) b7: Also, (tropical:) Any brand, or mark, made with a hot iron, upon a camel; (As, T, S, M, A, K;) as also ↓ نُورَةٌ (M, K) and ↓ نُورٌ: (TA:) pl. as above: (M:) or the pl. is نِيَارٌ, and the pl. of the نار that burns is نِيرَانٌ. (IAar, Th, T.) The Arabs say, مَا نَارُ هٰذِهِ النَّاقَةِ (tropical:) What is the brand, or mark, of this she-camel, with which she is burned? (T, S, A. *) And they say, in a proverb, بِجَارُهَا نَارُهَا (T, S) Their origin is indicated by their mark with which they are burned. (T.) The Rájiz says, حَتَّى سَقَوْا آبَالَهُمْ بِالنَّارِ وَالنَّارُ قَدْ تَشْفِى مِنَ الأُوَارِ [Until, or so that, they watered their camels because of the brand that they bore: for the fire, or the brand, sometimes cures of the heat of thirst]: (T, S: *) he means, that, when they saw their marks with which they were burned, they left the water to them. (S. For another reading of this verse, see بِ.) See also نَجْرٌ.

نَوْرٌ Blossoms, or flowers, (M, Msb, K,) of a tree, and of a plant: (Msb:) or white blossoms or flowers; the yellow being called زَهْرٌ; (M, K;) for they become white, and then become yellow: (M:) and ↓ نَوْرَةٌ and ↓ نُوَّارٌ signify the same as نَوْرٌ: (M, K:) or [rather] نَوْرٌ and نُوَّارٌ signify the same; (S, Msb;) [but the former is often used as a generic n., signifying a kind of blossom or flower: though both are coll. gen. ns.;] and نَوْرَةٌ is the n. un. of نَوْرٌ, like as تَمْرَةٌ is of تَمْرٌ; (Msb;) and نُوَّارَةٌ is the n. un. of نُوَّارٌ: (S, M, L:) and the pl. of نَوْرٌ is أَنْوَارٌ. (M, Msb, K.) نُورٌ Light; syn. ضِيَآءٌ, (S,) or ضَوْءٌ; (M, A, Msb, K;) whatever it be; (M, A, K;) contr. of ظُلْمَةٌ: (Msb:) or the rays thereof: (M, A, K:) accord to Z, ضِيَآءٌ [with which ضَوْءٌ is syn.] is more intense than نُورٌ: in the Kur, x. 5, the sun is termed ضياء, and the moon نور: and it is said that ضياء is essential, but نور is accidental [light]: (TA:) it is of two kinds, the light of the present world and that of the world to come; and the former is either perceived sensibly, by the eye, and this is what diffuses itself from luminous bodies, as the sun and moon and stars, and is mentioned in the Kur, 10. 5, referred to above; or perceived by the eye of the intellect, and this is what diffuses itself of the divine lights, as the light of reason and the light of the Kur-án; of which divine light mention is made in the Kur, 5., former part of verse 15, and 24., latter part of verse 35; and both of these in common are spoken of in the Kur, 6. 1 and 39. 69: that of the world to come is mentioned in the Kur in lvii. 12 [and lxvi. 8]: (B:) the pl. is أَنْوَارٌ (S, M, Msb, K) and نِيرَانٌ; (M, K;) the latter mentioned by Th: (M:) and ↓ نَوْرَانيَّةٌ signifies the same as نُورٌ. (TA.) As نور is a convenience of the pious in the present world and the world to come, it is said in the Kur, [lvii. 13,] اُنْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ [Wait ye for us that we may take of your light]. (B.) [See also ظُلَمْةٌ.] b2: It is also applied to Mohammad: (T, M, K:) it is said by Aboo-Is-hak to be so applied in the Kur, v. 18. (T.) b3: And That which manifests things, (K, TA,) and shows to the eyes their true or real state: and therefore النُّور is applied in the Kur, vii.

156, to (tropical:) that [revelation] which the Prophet brought. (TA.) b4: النُّورُ is also one of the names of God; meaning, accord. to IAth, He by whose light the obscure in perception sees, and by whose guidance the erring is directed aright: or the Manifest, by whom is every manifestation. And أَللّٰهُ نُورُ السَّمٰوَاتِ وَالْأَرْضِ [in the Kur, xxiv. 35,] means God is the enlightener of the heavens and of the earth: like as فُلَانٌ غِيَاثُنَا means مُغِيثُنَا: (TA:) or, as some say, the right director of the inhabitants of the heavens and of the inhabitants of the earth. (T.) b5: See also نَارٌ, last signification.

نَوْرَةٌ: see نَوْرٌ.

نُورَةٌ: see نَارٌ, last signification.

A2: I. q. هِنَآءٌ [a word well known to mean Tar, or liquid pitch, or a kind thereof; but I do not know this signification as applying to نُورَةٌ, nor, app., did SM, for he has made it to be the same with that which here next follows, from the T]. (M, K:) or a kind of stone burned and made into كِلْس [or quick-lime] and used as a depilatory for the pubes: (T:) or lime-stone; syn. حَجَرُ الكِلْسِ: and by a secondary and predominant application, a mixture of quick lime (كلس) with arsenic, or orpiment, (زِرْنِيخ,) and other things, used for removing hair: (Msb:) [a depilatory composed of quick lime with a small proportion (about an eighth part) of orpiment: it is made into a paste with water, before application; and loosens the hair in about two minutes; after which it is immediately washed off: thus made in the present day:] some say that it is an Arabic word; and others, that it is arabicized. (Msb) See 8.

نَوْرَانِيَّةٌ: see نُورٌ.

نَيِّرٌ Giving light, shining, bright, or shining brightly; (A, Msb;) as also ↓ مُنِيرٌ and ↓ مُسْتَنِيرٌ (A) [and ↓ نَائِرٌ.] b2: Beautiful in colour, and bright; as also ↓ مُنِيرٌ and ↓ أَنْوَرُ: (TA:) or the last signifies [simply] beautiful; (K;) or conspicuous and beautiful. (TA.) It is said of Mohammad.

كَانَ أَنْوَرَ ↓ المُتَجَرَّدِ: He was beautiful and bright in the colour [of what was unclad] of his body. (TA.) نَوُورٌ, (S, Msb, and so in some copies of the K,) or نَؤُورٌ, (T, M, and so in some copies of the K,) or both, the former being the original form, (S, TA,) i. q. نِيلَجٌ [i. e. Indigo-pigment]; (S, K;) or نِيلَنْجٌ; [which appears from what follows to be the right reading, though both نيلج and نيلنج are used in the present day for the purpose described in explanations of نوور, to give a greenish colour to the marks made in tatooing;] (Msb;) i. e., (so accord. to the S and Msb; but in the K, and) the smoke [meaning the smokeblack] of fat, (IAar, T, S, M, Msb, K,) that adheres to the طَسْت, (IAar, T,) with which the punctures made in tatooing are dressed, (S, Msb,) or filled in, (M,) that they may become green; (S, Msb;) or with which the women of the Arabs of the time of ignorance tattooed themselves: (T:) i. q. غُنْجٌ [q v.]; (IAar, T:) or, accord. to to Lth, the smoke [or smoke-black] of the wick, used as a collyrium or for tatooing; but, [says Az,] I have not heard that the women of the Arabs used this as a collyrium in the time of ignorance nor in the time of El-Islám; their using it for tatooing, however, is mentioned in their poems: (T:) or lamp-black; the black pigment (نِقْس) prepared from the smoke of the lamp; used for tattooing. (Comm. on the Mo'allakát, printed at Calcutta, p. 143.) b2: Also, A kind of small stone, resembling إِثْمِد, which is bruised, or brayed, and then taken up, like as medicine is by the lip. (M.) [The same is found in the K, excepting that, in this latter lexicon, the explanation is less full, and اللِّثَةُ is substituted for الشَّفَةُ, the reading in the M.

نُوَّارٌ and نُوَّارَةٌ: see نَوْرٌ.

نَائِرٌ: see نَيِّرٌ. b2: (tropical:) Apparent or plainly apparent. conspicuous, manifest, or evident; as also ↓ مُنِيرٌ. (Thus the pl. fem. of each of these is explained in the TA.) b3: فِتْنَةٌ نَائِرَةٌ Sedition, or discord, or the like, happening and spreading. (Msb.) b4: And نَائِرَةٌ alone, Sedition, or discord, or the like: (Msb:) or sedition, or discord, or the like, happening: (TA:) and rancour, malevolence, or spite. (T:) enmity, or hostility, (T, S, A, Msb,) and violent hatred. (S, A, Msb.) See also نَارٌ.

You say, سَعَيْتُ فِى إِطْفَآءِ النَّائِرَةِ I laboured in stilling the sedition, or discord, or the like. (Msb.) And بَيْنَهُمْ نَائِرَةٌ Between them is enmity, or hatred, and violent hatred. (A, Msb.) A2: One who occasions evils among men. (T.) انْوَرُ: see نَيِّرٌ, in two places. b2: ذَا أَنْورُ مِنْ ذَاكَ [This is lighter, or brighter, than that], (TA.) تَنْوِيرٌ The time when the dawn shines, or becomes light. (T, Mgh.) You say, صَلَّى الفَجْرَ فِى التَّنْوِيرِ He performed the prayer of daybreak when the dawn shone, or became light. (Mgh.) See also 2.

مَنَارٌ [originally مَنْوَرٌ] A place of light; as also ↓ مَنَارَةٌ. (M. K.) b2: A sign, or mark, set up to show the way: (As, T, S, M, K:) and a thing that is put as a limit or boundary between two things; (M, K;) or between two lands, (As, T,) made of mud or clay or of earth: (As, TA:) pl. مَنَاثِرُ [respecting which see مَنَارَةٌ]. (A.) It is [also used as a coll. gen. n.; as, for instance, where it is] said, in a trad., لَعَنَ اللّٰهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الأَرْضِ May God curse him who alters the marks of the limit between two lands: (T, TA:) or it may mean مَنَارَ الحَرَمِ the boundary-marks of the Haram [or sacred territory of Mekkeh], which [it is said] were set up by Abraham. (T, TA. *) And it is said in another trad, إِنَّ لِلْإِسْلَامِ صُوًى

وَمَنَارًا (tropical:) Verily there are to El-Islám signs and ordinances whereby it is known. (TA.) b3: See also صَوْمَعَةٌ. b4: The middle, or main part and middle, or part along which one travels, (مَحَجَّة,) of a road. (M, K.) مُنِيرٌ: see نَيِّرٌ, in two places. b2: See also نَائِرٌ.

مَنَارَةٌ, originally مَنْوَرَةٌ; (A, K;) see مَنَارٌ. b2: A stand for a lamp; a thing upon which a lamp is put: (T, S, M, A, K;) of the measure مَفْعَلَةٌ.

with fet-h (S, Msb) to the م; (S:) but by rule it should be with kesr, because it is an instrument (Msb.) Aboo-Dhu-eyb uses it, for the sake of metre, in the place of مِصْبَاح, in likening a bright spear-head, without rust, to a lamp. (M.) b3: Also, A candle having a سِرَاج [or lighted wick]. (T.) b4: [A pharos, or lighthouse.] b5: The mená reh [or turret of a mosque, whence the English term “ minaret,” so written in imitation of the Turkish pronunciation,] upon which the time of prayer is proclaimed; (S, Msb:) syn. مِئْذَنَةٌ, (K, TA,) vulgarly مَأَذَنَةٌ [which is the form given in the CK]. (TA.) b6: [Any pillar-like structure. (See زُرْنُوقٌ.) b7: The perch of a hawk, or falcon. (See مَرْبَأٌ.)] b8: The pl. is مَنَاوِرُ and مَنَائِرُ: he who uses the latter likens the radical letter to the augmentative; (S, Msb, K;) like as they say مَصَائِبُ, which is originally مَصَاوِبُ (S, Msb.) مُسْتَنِيرٌ: see نَيِّرٌ.

مسك

Entries on مسك in 16 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 13 more

مسك


مَسَكَ(n. ac.
مَسْك)
a. [Bi], Held, seized, grasped, gripped, clutched.
b. [acc. & Bi], Put, laid upon (hand).
c.(n. ac. مَسَاْكَة), Held much water (skin).
مَسِكَ(n. ac. مَسَك)
a. Refrained, contained himself.

مَسُكَ(n. ac. مَسَاْكَة)
a. Was grasping.

مَسَّكَa. see I (a)b. Gave a pledge, guarantee to.
c. Perfumed with musk.

أَمْسَكَa. see I (a) (b).
c. Restrained, prevented.
d. [acc.
or
Bi], Held, contained; retained.
e. ['An], Abstained from, forbore.
f. [Bi], Kept, observed (compact).

تَمَسَّكَ
a. [acc.
or
Bi]
see I (a)
تَمَاْسَكَa. see I (a)
& (مَسِكَ).
c. Cohered.
d. Took prisoner; apprehended.

إِسْتَمْسَكَa. see I (a) ( مَسِكَ) & IV (e).
مَسْك
(pl.
مُسُوْك)
a. Grasp, clutch, grip.
b. Skin, hide.

مَسْكَةa. Piece of skin.

مِسْك
P.
a. Musk.

مِسْكَة
(pl.
مِسَك)
a. Piece of musk.

مُسْكَة
(pl.
مُسَك)
a. Handle, haft.
b. Well; shaft.
c. Niggardliness, miserliness.
d. Food.
e. Intelligence.
f. Strength.
g. Good.

مَسَكَة
(pl.
مَسَك)
a. Bracelet of horn or ivory.
b. Dyke.
c. Caul.
d. see 3t (b) (f).
مَسِكَةa. Hard soil.

مُسَكَة
(pl.
مُسَك)
a. see 10 (a)b. Tenacious, firmhanded.

مُسُكa. Grasping, miserly; skin-flint, grasp-all.
b. Perfume of musk.

مُسُكَةa. see 3t (c)
مَاْسِكa. Seizing &c.

مَاْسِكَةa. fem. of
مَاْسِكb. see 4t (c)
مَسَاْكa. see 3t (c) & 4t
(b).
مَسَاْكَةa. see 3t (c)
مِسَاْكa. see 4t (b) & 3t
(c).
مِسَاْكَةa. see 3t (c)
مَسِيْكa. see 3t (e) (f)
مَسَكَة
(b) &
مُسُك
(a).
مَسِيْكَةa. Hard, stony (ground).
مَسَّاْكa. see 10 (a)
مِسِّيْكa. see 10 (a)b. Capacious (waterskin).
مُسْكَاْنa. Pledge, guarantee. N. P II, Perfumed with musk. N. Ac IV, Avarice, miserliness.
b. Abstinence; continence.

N. Ac.
تَمَسَّكَa. Note of hand, schedule, bond.

مِسْكِيْن
a. see under
سَكَنَ
مُسَّاكَات
a. Reservoirs.

مُمْسَكَة
a. White, white-spotted (hoof).
غَزَال المِسْك
a. Musk, musk-deer.

مَا فِيْهِ مُسْكَة
a. There is no good in him.
مسك: مسك: هو، غالبا، ما يأتي متعديا (معجم الادريسي، م. المحيط) مسك معه شيئا. وهو في (معجم الادريسي): حجز، اعتقل (مملوك 2: 2، 275، 5): مسك الحبل من الطرفين وهذا التعبير يقابل الأمثلة الشائعة: أشعل شمعة لله وأخرى للشيطان، راعى الماعز والكرنب، عام بين مائين وكلها تفيد أنه تصرف تصرفا حياديا راعى فيه الطرفين (بوشر).
مسك ب: وأمسك، وتمسك، واستمسك كلها تفيد معنى اعتمد على، وضع ثقته في .. (معجم الطرائف).
مسك كوع السكة: حزم امتعته، ارتحل، خرج (بوشر).
مسك: بقي في الحالة نفسها، واصل (بوشر).
مسك (بالتشديد): انظر (مسك).
بقي أمره مماسكا في بني أسد مدة: أي أنه حكمهم حقبة من الزمان (أبو الفداء. تاريخ الجاهلية، 14: 132).
أمسك: أوقف، حجز، سيطر على (دي ساسي كرست 2: 132، 9، 2).
أمسك: (تتعدى إلى المفعول الثاني بحرف الجر عن): منع فلانا من (فريتاج كرست 2: 51) وأريد منك من يمسك جماله عن الذهاب مع الخراسانيين.
أمسك: حافظ على، رعى، صان، جعله يبقى خصوصا في الطلب من الله تعالى (فوك).
هذا يمسك الشعر على لونه: يحافظ على لونه (معجم الادريسي).
أمسك: (يتعدى إلى مفعولين بنفسه): اقتصر على، اكتفى ب، (ابن العوام 1: 217): فأمسك في قلعها وغراستها مثل ما ذكر قبل هذا.
أمسك: (باستعمال الحذف البلاغي) أمسك دفة القارب، أدار سكان السفينة (فوك).
أمسك عليه الكتاب: رفع الكتاب بيده لكي يسهل على الآخر قراءته (العبدري 83) وفي معرض الكلام عن أستاذه الطاعن في السن: وولده يمسك عليه وكان يناوبني القراءة وأمسك أنا الأصل.
أمسك أصله العتيق: (العبدري 113): وقد قرأت عليه بعض الأولى وجميع الثانية واصله يمسك عليه هذا هو معنى الكلمة إلا أنها يقصد بها، عادة، أن يقوم أحد الناس بالإمساك بكتاب يكون الآخر قد حفظه على ظهر قلب لكي يسمعه وهو يردد مضامينه (المقري 2: 258 بعد أن صحح النص): وقال أبو عمر الطلمنكي دخلت مرسية فتشبث بي أهلها يسمعون علي الغريب المصنف فقلت انظروا من يقرأ لكم وأمسك أنا كتابي، وكذلك، حذفا: أمسك على فلان (عبد الواحد 8: 62) فلما رأى تبسمي قال يا بني أمسك علي قال فأمسكت عليه وجعل يقرأ فو الله أن أخطأ واوا فاء. وكذلك أمسك على فلان صوتا (الأغاني 44: 5) (هذه العبارة أربكت الناشر، أنظر ملحوظته في ص299): أمسك (بنوتة) اللحن وجعل الآخر يغنيه لكي يتأكد من أنه قد حفظ الصوت على ظهر قلب.
أمسك: انظر مسك.
أمسك على فلان: وأن يمسك المتقدم منها على المتأخر (ابن جبير 349: 5): انتظر.
أمسك عن: رفض القبول (البربرية 2: 164): وانتظم في الغزاة المجاهدين وأمسك عن جراية السلطان فلم يمد إليها يدا (صحح واسمك في النص فهي من خطأ الطباعة).
أمسك: أضرب عن الطعام الشراب (معجم التنبيه وانظر اسم المصدر فيما بعد). تمسك ب: اعتمد على، وضع ثقته في (معجم الطرائف، معجم التنبيه، دي ساسي كرست 1: 110، الواقدي هاماكر 4: 95).
تمسك ب: لج وألح في، شدد المكلام عن (بوشر).
تمسك بحبل فلان: القى عليه بمقاليده (معجم الجغرافيا).
تمسك ب: واظب، ثابر، داوم على (دي ساسي كرست 2: 71): فأنتم متظاهرون بالطاعة متمسكون بالمعصية.
تمسك عن: توقف، ملك نفسه، تمالك عن (بوشر).
تمسك من أو عن: احترس من، امتنع تمالك عن. تمسك من: امتنع، تمالك عن، كف (بوشر).
تمسكوا في بعضهم: لبثوا متلازمين متقاربين (بوشر).
تمسك: ممسك (فوك).
لا يتماسك: لا يستطيع الوقوف على رجليه، يكاد يسقط من الجوع، من التعب .. الخ (كوسج، كرست 9: 147).
تماسك: بقي على إخلاصه للسلطان (حيان 70): وأنفذ رأسه إلى ابن حفصون فأنفذه ابن حفصون إلى الأمير عبد الله يوهمه في تماسكه.
تماسك: ترابط الأجزاء (فريتاج) ومن هنا جاءت كلمة متماسك في معرض الحديث عن هيئة الإنسان (فليشر منتخبات عربية 2: 266 حيث ترجم gedrungen الألمانية بالإنسان الربعة (المربوع) أي القصير والسمين).
تماسك: هيئة جيدة، مزدهرة (معجم الجغرافيا).
انمسك إلى: تعلق ب، تشبث ب، تمسك ب (بوشر).
أمسك: أسر (وامتسك هنا هي من باب افتعل وليس كما ذهب إليه فريتاج حين جعلها من باب تفاعل) (ديوان الهذليين ص13 البيت 23):
إن امتسكه فبالفداء وأن ... أقتل بسيفي فإنه قود
حيث ذكر الشارح أن معنى أن امتسكه هو أن أسرته.
امتسك: واصل، بقى على الحالة نفسها (عباد 1: 65).
امتسك: انظرها عند (فوك) في مادة ( ut Deus) (Sustentare) في طلب العون والتأييد من الله.
أمتسك: أي عجز عن التقدم أو التراجع من ثغرة ما (10: 116 ابن جبير).
امتسك: انظرها في (مسك).
امتسك من وعن: أمسك، زهد في، امتنع، كف عن، تجنب (فوك).
استمسك: ثبت، بقى على الحالة نفسها (عباد 1: 135 رقم 374، 429): وفي محيط المحيط (أستمسك على الراحلة استطاع الركوب وضبط نفسه عليها).
استمسك البول: (انحبس وامتنع عن الخروج) (محيط المحيط).
استمسك: انظر (مسك).
استمسك ب: انظرها عند (فوك) في مادة ( Sustentare) (ut Deus) في طلب العون والتأييد من الله.
استمسك عن: زهد في، امتنع، كف عن الأمر (م. المحيط).
استمسك تقال عن النباتات إنها عادت للنمو، اتخذت جذرها من جديد إذا ازدرعت أي إذا نقلت وغرست في مكان آخر (ابن العوام 1: 162).
مسك: حقيبة من جلد (معجم البلاذري) وتلفظ هذه الكلمة، هذه الأيام، في الجزائر: مشك وهي قربة كبيرة من جلد الثور، مربعة، لحمل الماء على ظهور الإبل أو البغال يحمل الحيوان اثنتين منها على جانبيه (بوسييه، براكس جريدة الشرق والجزائر، 299، شيرب الذي يضيف -مجازا-) ماء غدقا، غزيرا.
دفة المسك: سكان المركب (وبالأسبانية -الكالا: gover nalle de nao أي دفة السفينة).
مسك والجمع مسوك: (فوك) و (معجم الجغرافيا).
مسك الجن: نبات اسمه العلمي Chenopo- dium Botrys ( ابن البيطار 2: 113).
مسك: جعدة (ابن البيطار 2: 571) وقد أساء المترجم ترجمة هذه الفقرة): النوع الصغير من الجعدة: ولو جارينا النص لوجدنا أن مسك الجن هو النوع الصغير من الجعدة بحسب تسمية عامة الأندلس وإن شواصرا هي الاسم العلمي الذي ذكرناه في أعلاه لمسك الجن الذي يحمل الاسم نفسه (انظر الهامش السابق).
المسك الرومي: عسقلي، درني (متعلق بعسقل النبات أو درنة) (ياجني Ms، شيرب، ديلابورت 144، رولاند).
مسك الغريب: نبات اسمه العلمي Geranium moschatum ( دومب 72).
مشكة: القبضة وكل ما يمكن أن يمسك باليد (بوشر، م. المحيط).
مشكة: قبض، القبض بأمر المحكمة، قبض بأمر القاضي (بوشر).
مسكة: هيئة، طريقة الإمساك أو القبض (بوشر).
مسكي: له رائحة المسك (بوشر).
مسكي: عنب له رائحة المسك (هويست 303، وعند الكالا بالأسبانية ( moscatel uva) : maqui: أي عنب المسك (انظر عنب).
مسكي: يذكر الكالا أيضا أن المسكي هو gengibre maqui أي ما يدعى باللغة العربية زنجبيل مكي. أن هذه الجملة دخلت فعلا في اللغات الأوربية فهي بالإيطالية: gengibre meehino ( عند كمباني، مذكرات 164 معتمدا، على ما يبدو، على ما ذكره بالدوجي). وبالهولندية meehim أو mebijn عند (دودونيوس 1559) الذي يقول أنه جنس زنبيل اسمه العلمي Zingiber fuscum officinarum. ولكن، اعتمادا على (نبريجا) الزنجبيل المكي، هو، بالعكس، ليس سوى جوز البوا وهي الكلمة التي تقابل باللاتينية والأسبانية ما يأتي: macer, un genero de gengibre maqui, son las macias أي: الماقس هو جنس زنجبيل مكي الذي هو جوز البوا. وبالفرنسية هي macis و museadire أي جوز الطيب أو جوز بوا أو القشرة الداخلية لجوز الطيب.
مسكي: لوم المسك وهو لون ضارب إلى السمرة (ابن البيطار 1: 274): لم يحمر إذا انتهى حمرة مسكية مليحة (وفي 2: 282 حول ثمرة الكرز): ولونه يكون أولا أحمر ثم يكون مسكيا ومنه ما يكون أسود.
مسكية: لون المسك، لون ضارب إلى السمرة (ابن البيطار 2: 142): لونه أصفر إلى الحمرة يشوبه مسكية.
مسكية: كزبرة الثغلب (شيرب) Pimprenelle.
مسكية، خدرية، رصن، رجل الذنب (نبات غريب الشكل من اللازهريات الوعائية -المنهل): lycopode وهي ليست من المسك musc بل من اللاتينية mousse, museus لأن الاسم اللاتيني هو: muscus terrestris ( انظر دودونيس 841) (وانظر الهامس المرقم 136).
المساك الأبيض: نوع سمك (ياقوت 1: 886) إلا أنني أشك في صحة كتابتها بهذا الشكل (القزويني 2: 120): البسال.
مسيك= متماسك: (رايت 17: 10 وانظر 44: 1).
مسيكة: في م. المحيط (المسيكة المرأة يتخذها الرجل في بيته من دون زواج شرعي وهي من كلام المولدين .. ).
مسيكة: كزبرة الثعلب (بوشر) (انظر الهامش السابق- رقم 138).
مساك: دبوس (هلو، بربرية).
ماسك: نوتي الإشارة، مدير سفينة، وعند (بوشر): ماسك يد الدفة أما ماسك وحدها فإنها تستعمل في المعنى نفسه (الادريسي، كليم 2 القسم 2): فيقول -أي القبطان- للماسك على المركب حر إليك وادفع عنك. (في مخطوطة BD جر، في مخطوطة AC خذ).
ماسك: ملقط صغير (بوشر، ياقوت 3: 456)، آلة ماسكة: في محيط المحيط ( .. أي ممسكة وهي من عبارات الأطباء)، وعند (همبرت 197): ما شك وجمعها مواشك كما عند (بوشر) أما (هلو) فقد ذكر مشيك.
ماسك البول: دواء يعالج شدة صعوبة البول (ابن واقد 77 وصفة 25).
الماسكة: ورد ذكرها في (قوانين العقود مخطوطة ليدن رقم 172) بأنها إحدى محتويات رزمة صغيرة دون إيضاح ماهيتها.
إمساك: في محيط المحيط (الامتناع عن بعض المواكيل تنسكا وتعبدا). في (معيار الاختبار 12: 25: خلوة اعتكاف وإمساك.
إمساك: الإمساك عن الطعام والشراب في رمضان الذي يعلن عنه صوت المدفع (بيرتون، لين عادات 2: 260).
تمسك والجمع تمسكات: سند، ورقة، تذكرة. اصطلاح قانوني يقصد به كل ورقة مكتوبة تحتوي على التزام بدفع مبلغ أو عقد عرفي يحرره العاقدون بأنفسهم دون وساطة موثق العقود الرسمية أو خطاب اعتماد أو كمبيالة (بوشر).
ممسك: مقبض، سهولة الأخذ، وسيلة: أعطى ممسكا: مكن الآخرين من الإمساك به، عرض نفسه للقبض عليه (بوشر).
ممسك: قابض، عقول (مفرد العقولات التي تجعل الأنسجة تنقبض فيخف الإفراز أو النزف) (مخطوطة ابن العوام في ليدن بعد ص1: 330): حين يطبخ السفرجل يذهب عنه ما فيه من القوة المسهلة وبقيت -كذا- الممسكة.
ممسك الأرواح: Stechas ( بوشر، ابن البيطار 2: 134).
ممسك الأعنة يسمى أيضا ممسك العنان: مجموعة نجوم (دورن 48، ألف استرون 1: 13).
ممسك: اسود كالمسك (ابن بطوطة 1: 58).
ممسيك: قبضة الآلة (يده) مقبض (هلو).
متماسك: تقليدي (المقدمة 2: 150) تطلق على الذي يجهد في ضبط نفسه؟ (دي سلان).
م س ك: (أَمْسَكَ) بِالشَّيْءِ وَ (تَمَسَّكَ) بِهِ وَ (اسْتَمْسَكَ) بِهِ وَ (امْتَسَكَ) بِهِ كُلُّهُ بِمَعْنَى اعْتَصَمَ بِهِ. وَكَذَا (مَسَّكَ) بِهِ (تَمْسِيكًا) وَقُرِئَ: (وَلَا تُمَسِّكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) . وَ (أَمْسَكَ) عَنِ الْكَلَامِ سَكَتَ. وَمَا (تَمَاسَكَ) أَنْ قَالَ ذَلِكَ أَيْ مَا تَمَالَكَ. وَ (الْإِمْسَاكُ) الْبُخْلُ. وَيُقَالُ فِيهِ: (مُسْكَةٌ) مِنْ خَيْرٍ بِالضَّمِّ أَيْ بَقِيَّةٌ. وَ (الْمِسْكُ) مِنَ الطِّيبِ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهِ الْمَشْمُومُ. 
مسك
إمساك الشيء: التعلّق به وحفظه. قال تعالى: فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ [البقرة/ 229] ، وقال: وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ
[الحج/ 65] ، أي: يحفظها، واستمسَكْتُ بالشيء: إذا تحرّيت الإمساك. قال تعالى: فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ
[الزخرف/ 43] ، وقال: أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ
[الزخرف/ 21] ، ويقال: تمَسَّكْتُ به ومسكت به، قال تعالى:
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
[الممتحنة/ 10] .
يقال: أَمْسَكْتُ عنه كذا، أي: منعته. قال:
هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ
[الزمر/ 38] ، وكنّي عن البخل بالإمساك. والمُسْكَةُ من الطعام والشراب: ما يُمْسِكُ الرّمقَ، والمَسَكُ: الذَّبْلُ المشدود على المعصم، والمَسْكُ: الجِلْدُ الممسكُ للبدن.
[مسك] أمسكت الشئ، وتمسكت به، واستمسكت به، كله بمعنى اعتصمت به. وكذلك مَسَّكْتُ به تمسيكا. وقرى: {. لا تمسكوا بعِصَمِ الكوافِرِ} . وأمْسَكْتُ عن الكلام، أي سكتُّ. وما تَماسَكَ أن قال ذلك، أي ما تمالك. والمسيك: البخيل ، وكذلك المسك بضم الميم والسين. ويقال: فيه إمْساكٌ ومَساك ومَساكَةٌ، أي بخلٌ. والمَساكُ أيضاً: المكان الذي يمسك الماء، عن أبى زيد. ويقال: فيه مسكة من خير بالضم، أي بقية. والمسكة أيضاً من البئر : الصُلبةُ التي لا تحتاج إلى طيٍّ. والمِسْكُ من الطيبِ فارسيٌّ معرَّب، وكانت العرب تسمِّيه المشموم. وأمَّا قول الشاعر  * فجاءت ومن أردانها المسك تَنْفَحُ * فإنَّما أنَّثه لأنَّه ذهب به إلى ريح المِسْكِ. وثوبٌ مُمَسَّكٌ: مصبوغٌ به. والمَسْكُ، بالفتح: الجِلْدُ. ومنه قولهم: أنا في مَسْكِكَ إن لم أفعل كذا وكذا. والمَسَكُ، بالتحريك: أَسورَةٌ من ذَبْلٍ أو عاجٍ. قال جرير : ترى العَبَسَ الحوْلِيَّ جَوْناً بكوعِها لها مَسَكاً من غير عاجٍ ولاذبل الواحدة مسكة. ورجل مسكة، مثال همزة، أي بخيل، ويقال هو الذى لا يعلق بشئ فيتخلص منه، والجمع مسك.
مسك
المَسْكُ: الإهَابُ. والمِسْكُ: مَعْروفٌ، مُذَكَّرٌ، وجَمْعُه مِسَكٌ.
وسِقَاءٌ مَسِكٌ: كثيرُ الأخْذِ. والمَسَكُ: الذَّبْلُ، الواحدةُ مَسَكَةٌ. والمِسَاكُ في النّار: كالإِرَاثِ. ومَسَكْتُ النارَ تَمْسِيْكاً: جَعَلْتَ لها أُفْحُوصاً.
والتَمَسُّكُ: اسْتِمْسَاكُكَ بالشَيْءِ، تقول: مَسَكْتُ به وتَمَسَكْت واسْتَمْسَكْتُ وامْتَسَكْتُ به.
وفي فلانٍ إمْسَاكٌ ومِسَاكٌ ومَسَاكٌ ومُسْكَة: كُلَّه من البُخْل والتَّمَسُّكِ بما مَعَه. وبَلَوْتُه فَوَجَدْتُه حَسَنَ المَسْكِ بالإِخَاء: أي التَّمَسُّك.
وماله مُسْكَةٌ: أي شَيْءٌ من مالٍ. وهو في الطعام: ما يُمْسِكُ الرَّمَقَ.
والمِسَاكُ: الإِخَاذُ وهو ما حَبَسَ الماءَ وأمْسَكَه وجَمْعُه مُسُكٌ.
والمَسَكَةُ: مَحْفِرُ الطَّوِيِّ إِذا اخْتَلَفَتْ وكانتْ في لِيْن مَرَّةً وفي حُزُونَةٍ أُخرى، وجَمْعُها مَسَكٌ. وهي - أيضاً -: طَرِيْقَةٌ من حِجارَةٍ في طِيْنٍ.
والماسِكَةُ: قِشْرَةٌ تكونُ على وَجْهِ الصَّبِيِّ. وما يَخْرُجُ على رَأْس الوَلَدِ. وقيل: هي المَسَكَةُ أيضاً. وأعْطيْتُه مُسْكاناً: أي عَرَبُوناً. وكذلك مَسَّكْتُه. وفي حديث عُثمانَ - رضي الله عنه -: " أمّا هذا الحَيُّ من بَلْحَرْثِ فَحَسَكٌ أمْرَاسُ ومَسَكٌ أحْمَاس "، والمَسَكُ - جَمْعُ المَسَكَةِ -: وهو الرَّجُلُ الذي لا يَعْلَق بشَيْءٍ فَيَتَخلَّص منه. ومنه قيل رَجُلٌ مُسَكَة: للبَخِيل.
(مسك) - في حديث علىّ بن أبى طالب - رضي الله عنه -: "ما كان فراشى إلَّا مَسْكُ كَبْشٍ"
: أي إهابُه لأَنَّه يَمسِك ما وَراءَه.
- وفي الحديث: "أنَّه رأَى عَلى عَائشة - رَضي الله عنها - مَسَكَتَيْنِ مِن فضَّةٍ"
قال أبو عَمْرٍو: المَسَكُ مِثلُ الأسْوِرَة مِن الذَّبْلِ، وهو قُروُن الأَوْعال. - وفي حديث أُميَّة بن خَلَفٍ: "أنَّ الأَنصَارَ أَحاطوا به حتّى جَعَلوه في مِثْل المسَكَةِ"
: أي استدَارُوا حَولَه، وحَفُّوا به، حتى كأَنَّه في حَلْقَةِ ذَبْل أَوعَاجٍ.
وقال الَأصمعىُّ: المسَكَةُ: أن تُحفَر البِئر فيبلُغَ قَعْرُها إلى مَوضع لا يحتَاجُ إلى طَىًّ.
- في الحديث : "أنَّ أبا سُفيَان رَجُلٌ مِسِّيكٌ"
: أي شَدِيدُ الإمسَاكِ، وَالتَّمسُّكُ بما في يَدِه.
وهو مِن أَبنِيَة المُبالَغَةِ، كالِخمِّير والسِّكِّير والضِّلِّيلِ.
وقيل: المَسِيكُ: البَخِيلُ؛ إلاَّ أنَّ المحَفوظَ الأوَّلُ.
- في الحديث: "مَن مَسَّك (بشىءٍ) من هذا الْفَىءِ"
يُقالُ: مَسَّكْتُ بالشَّىءِ، وأمْسَكْتُ به، وتَمَسَّكْتُ، وامْتَسَكْتُ واسْتَمْسَكْتُ به بَمعْنىً، والمَسْكُ بمعنى التَّمسُّكِ.
- وفي حديث خَيْبَرَ: "أين مَسْكُ حُيَىٍّ بنِ أخطَب؟ يُريد به ذَخِيرَةً مِن صامِتٍ، وحُلِىٍّ كانَت له، وكانت تُدعَى مَسْك الجَمَل، قُوَّمَت عَشَرةَ آلاف دِينَارٍ، لا تُزَفُّ امرأةٌ إلا استَعارُوه لها، وكان أَوّلاً في مَسْكِ حَمَلٍ، ثم في مَسْكِ ثَوْرٍ، ثم في مَسْكِ جَمَلٍ.
(م س ك) : (الْمِسْكُ) وَاحِدُ الْمُسُوكِ (وَأَمْسَكَ الْحَبْلَ وَغَيْرَهُ أَخَذَهُ وَأَمْسَكَ بِالشَّيْءِ وَتَمَسَّكَ بِهِ وَاسْتَمْسَكَ) اعْتَصَمَ بِهِ (وَأَمْسَكَ عَنْ الْأَمْرِ وَاسْتَمْسَكَ عَنْهُ) كَفَّ عَنْهُ وَامْتَنَعَ وَمِنْهُ (اسْتِمْسَاكُ الْبَوْلِ) امْتِنَاعُهُ عَنْ الْخُرُوجِ وَقَوْلُهُمْ (لَا يَسْتَمْسِكُ بَوْلَهُ) بِمَعْنَى لَا يُمْسِكُهُ خَطَأٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ بَوْلُهُ بِالرَّفْعِ لِأَنَّ الْفِعْلَ لَازِمٌ كَمَا تَرَى وَمِنْهُ قَوْلُهُ (وَأَنَّهُ لَا يَسْتَمْسِكُ عَلَى الرَّاحِلَةِ) أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَى إمْسَاكِ نَفْسِهِ وَضَبْطِهَا وَالثَّبَاتِ عَلَيْهَا (وَقَوْلُهُ) لِأَنَّ فِي الْآلَةِ الْمَاسِكَةِ أَيْ الْمُمْسِكَةِ مِنْ عِبَارَاتِ الْأَطِبَّاءِ (وَالْمُسْكَةُ) التَّمَاسُكُ وَمِنْهَا (قَوْلُهُ) زَوَالُ مُسْكَةِ الْيَقَظَةِ وَقَوْلُهُ فِي الدِّيَاتِ أَزَالَ مُسْكَةَ الْأَرْضِ وَالْآدَمِيُّ لَا يَسْتَمْسِكُ إلَّا بِمُسْكَةٍ وَهِيَ الصَّلَابَةُ مِنْ الْأَرْضِ وَحَقِيقَتُهَا مَا يُتَمَسَّكُ بِهِ وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ بَلَغْتُ (مُسْكَةَ الْبِئْرِ) إذَا حَفَرْتَ فَبَلَغْتَ مَوْضِعًا صُلْبًا يَصْعُبُ حَفْرُهُ (وَقَوْلُهُمْ) لِلْفَرَسِ إذَا كَانَ مُحَجَّلَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ مُمْسَكُ الْأَيَامِنِ مُطْلَقُ الْأَيَاسِرِ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْإِمْسَاكَ التَّحْجِيلُ لِأَنَّهُ مِنْ الْمِسْكِ جَمْعُ مَسَكَةٍ وَهِيَ السِّوَارُ كَمَا أَنَّ التَّحْجِيلَ مِنْ الْحِجْلِ وَهُوَ الْخَلْخَالُ إلَّا أَنَّهُمَا اُسْتُعِيرَا لِلْقَيْدِ وَكَذَا اُسْتُعْمِلَ الْإِطْلَاقُ فِي مُقَابَلَتِهِمَا (وَفِي) الْحَدِيثِ «وَفِي يَدِهَا مَسَكَتَانِ غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ» .

مسك

1 يُمْسِكُ الرَّمَقَ : see art. رمق.2 مَسَّكَ بِالنَّارِ : see ثقّب.4 أَمْسَكَ He retained; he withheld. (Msb.) b2: He maintained: he was tenacious, or niggardly. b3: He, or it, held fast a thing: and arrested it. b4: أَمْسَكَهُ He held, retained, detained, restrained, stayed, confined, imprisoned, or withheld, him. (K.) b5: أَمْسَكَ عَنِ الأَمْرِ He held, refrained, or abstained, from the thing. (Msb.) b6: أَمْسَكَهُ He grasped it, clutched it, laid hold upon it; or seized it, (بِيَدِهِ (قَبَضَ عَلَيْهِ with his hand: (Msb:) or he took it; or took it with his hand, (أَخَذَهُ,) namely, a rope, &c.: (Mgh:) or he held, or clung, to it: (TA:) [as also تَمَسكَ ↓ بِهِ]. Also, أَمْسَكَ بِهِ signifies [the same; or] he laid hold upon, or seized, somewhat of his body, or what might detain him, as an arm or a hand, or a garment, and the like: but أَمْسَقَهُ may signify he withheld him, or restrained him, from acting according to his own free will. (Mugh, art. بِ.) b7: أَمْسَكَ بَطْنَهُ [It bound, or confined, his belly (or bowels)]: said of medicine. (S, O, Msb, K; all in art. عقل.) b8: الإِمْسَاك, in relation to تَحْجِيل: see an unusual application of it in art. طلق, conj. 4.5 تَمَسَّكَ see 4 and 8. b2: تَمَسَّكَ بِحَبْلِهِ He held fast by his covenant: see أَعْصَمَ.6 تَمَاسَكَ He withheld, or restrained, himself: (PS:) he was able, or powerful; as also تَمَالَكَ, q. v. (KL.) b2: مَا تَمَاسَكَ أَنْ فَعَلَ كَذَا He could not restrain himself from doing so; syn. مَا تَمَالكَ. (S.) b3: تَمَاسَكَ It held together. b4: إِنَّهُ لَذُو تَمَاسُكٍ (assumed tropical:) Verily he possesses intelligence. (TA.) and مَابِهِ تَمَاسُكٌ (tropical:) There is no good in him. (TA.) See مُسْكَةٌ.8 اِمْتَسَكَ بِهِ He clutched, or griped, him, or it; i. q. بِهِ ↓ تَمَسَّكَ. (MA.) 10 اِسْتَمْسَكَ البَطْنُ [The belly (or bowels) became bound, or confined]. (TA in art. عقل.) b2: اِسْتَمْسَكَ بِهِ [sometimes] He sought to lay hold upon it. (Bd, in ii. 257.) b3: اِسْتَمْسَكَ: see an ex. voce صِرْعَةٌ.

مِسْكٌ [Musk: it is obtained from the muskdeer, moschus moschiferus; being found in the male animal, in a vesicle near the navel and prepuce.] It is masc. and fem. (IAmb, TA voce ذَكِىٌّ.) مَسَكٌ Tortoise-shell; syn. ذَبْلٌ: (K:) bracelets made of tortoise-shell (ذَبْلٌ), or of عاج [ivory]: (S, Msb:) bracelets and anklets made of horn and of عاج: n. un. with مُسْكَةٌ. (K.) مُسْكَةٌ Intelligence: (Msb:) or full intelligence, (K, TA,) and judgment; judgment and intel-ligence to which one has recourse; as also مُسْكٌ, not ↓ مَسِيكٌ, as in the K; (TA;) i. q. تَمَاسُكٌ. (Mgh.) You say, لَيْسَ لَهُ مُسْكَةٌ He has no intel-ligence. (Msb.) b2: لَيْسَ بِهِ مُسْكَةٌ He has no strength. (Msb.) مُسْكَانٌ : see art. سكن.

مِسَاكٌ or مَسَاكٌ A kind of needles: see مِدَادٌ.

مَسِيكٌ : see مُسْكَةٌ.

مَسَّاكاتٌ [in the CK, art. روض, written مُسّاكات,] Places, in land, or in the ground, to which the rain-water flows, and which retain it. (TA.) See ضَابِطَةٌ.

مُمْسَكٌ , said of a horse, white on both fore and kind leg on the same side: see مُحَجَّلٌ.

مُتَمَاسِكٌ Compact in the limbs, (TA in art. بدن,) or flesh. (TA in this art.)
م س ك : مَسَكْتُ بِالشَّيْءِ مَسْكًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَتَمَسَّكْتُ وَامْتَسَكْتُ وَاسْتَمْسَكْتُ بِمَعْنَى أَخَذْتُ بِهِ وَتَعَلَّقْتُ وَاعْتَصَمْتُ وَأَمْسَكْتُهُ بِيَدِي إمْسَاكًا قَبَضْتُهُ بِالْيَدِ.

وَأَمْسَكْتُ عَنْ الْأَمْرِ كَفَفْتُ عَنْهُ وَأَمْسَكْتُ الْمَتَاعَ عَلَى نَفْسِي حَبَسْتُهُ وَأَمْسَكَ اللَّهُ الْغَيْثَ حَبَسَهُ وَمَنَعَ نُزُولَهُ وَاسْتَمْسَكَ الْبَوْلُ انْحَبَسَ وَالْبَوْلُ لَا يَسْتَمْسِكُ لَا يَنْحَبِسُ بَلْ يَقْطُرُ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ وَاسْتَمْسَكَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّاحِلَةِ اسْتَطَاعَ الرُّكُوبَ

وَالْمَسْكُ الْجِلْدُ وَالْجَمْعُ مُسُوكٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.

وَالْمَسَكُ بِفَتْحَتَيْنِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَبْلٍ أَوْ عَاجٍ.

وَالْمُسْكَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مَا يُمْسِكُ الرَّمَقَ وَلَيْسَ لِأَمْرِهِ مُسْكَةٌ أَيْ أَصْلٌ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ مُسْكَةٌ أَيْ عَقْلٌ وَلَيْسَ بِهِ مُسْكَةٌ أَيْ قُوَّةٌ.

وَالْمِسْكُ طِيبٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَالْعَرَبُ تُسَمِّيهِ الْمَشْمُومَ وَهُوَ عِنْدَهُمْ أَفْضَلُ الطِّيبِ وَلِهَذَا وَرَدَ «لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ اللَّهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» تَرْغِيبًا فِي إبْقَاءِ أَثَرِ الصَّوْمِ قَالَ الْفَرَّاءُ الْمِسْكُ مُذَكَّرٌ وَقَالَ غَيْرُهُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الْمِسْكُ وَهِيَ الْمِسْكُ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَلَى التَّأْنِيثِ قَوْلَ الشَّاعِرِ
وَالْمِسْكُ وَالْعَنْبَرُ خَيْرُ طِيبِ ... أُخِذَتَا بِالثَّمَنِ الرَّغِيبِ
وَقَالَ السِّجِسْتَانِيّ: مَنْ أَنَّثَ الْمِسْكَ جَعَلَهُ جَمْعًا فَيَكُونُ تَأْنِيثُهُ بِمَنْزِلَةِ تَأْنِيثِ الذَّهَبِ وَالْعَسَلِ قَالَ وَوَاحِدَتُهُ مَسَكَةٌ مِثْلُ ذَهَبٍ وَذَهَبَةٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَأَصْلُهُ مَسِكٌ بِكَسْرَتَيْنِ قَالَ رُؤْبَةُ
إنْ تُشْفَ نَفْسِي مِنْ ذُبَابَاتِ الْحَسَكْ ... أَحْرِ بِهَا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ الْمِسِكْ
وَهَكَذَا رَوَاهُ ثَعْلَبٌ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: قَالَ السِّجِسْتَانِيّ أَصْلُهُ السُّكُونُ وَالْكَسْرُ فِي الْبَيْتِ اضْطِرَارٌ لِإِقَامَةِ الْوَزْنِ وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يُنْشِدُ الْبَيْتَ بِفَتْحِ السِّينِ وَيَقُولُ هُوَ جَمْعُ مِسْكَةٍ مِثْلُ خِرْقَةٍ وَخِرَقٍ وَقِرْبَةٍ وَقِرَبٍ وَيُؤَيِّدُ قَوْلَ السِّجِسْتَانِيّ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ فِعِلٌ بِكَسْرَتَيْنِ إلَّا إبِلٌ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ فَتَكُونُ الْكَسْرَةُ لِإِقَامَةِ الْوَزْنِ كَمَا قَالَ
عَلَّمَنَا إخْوَانُنَا بَنُو عِجِل 
وَالْأَصْلُ هُنَا السُّكُونُ بِاتِّفَاقٍ أَوْ تَكُونُ الْكَسْرَةُ حَرَكَةَ الْكَافِ نُقِلَتْ إلَى السِّينِ لِأَجْلِ الْوَقْفِ وَذَلِكَ سَائِغٌ. 
(م س ك)

الْمسك: الْجلد، وَخص بَعضهم بِهِ: جلد السخلة قَالَ: ثمَّ كثر حَتَّى صَار كل جلد مسكا.

وَالْجمع: مسك، ومسوك، قَالَ سَلامَة ابْن جندل:

فاقني لَعَلَّك أَن تحظى وتحتلبي ... فِي سحبل من مسوك الضَّأْن منجوب

وَفِي الْمثل: " لَا يعجز مسك السوء عَن عرف السوء " أَي: لَا يعْدم رَائِحَة خبيثة، يضْرب للرجل اللَّئِيم يكتم لؤمه جهده فَيظْهر فِي أَفعاله.

والمسك: الذبل.

والمسك: الأسورة والخلاخيل من الذبل والقرون والعاج.

واستعاره أَبُو وجزة فَجعل مَا تدخل فِيهِ الأتن أرجلها من المَاء: مسكا، فَقَالَ:

حَتَّى سلكن الشوى مِنْهُنَّ فِي مسك ... من نسل جوابة تلآفاق مهداج

والمسك: ضرب من الطّيب، مُذَكّر، وَقد أنثه بَعضهم على أَنه جمع، واحدته: مسكة، وَقَالَ رؤبة:

إِن تشف نَفسِي من ذبابات الحسك

احر بهَا أطيب من ريح الْمسك

فَإِنَّهُ على إِرَادَة الْوَقْف، كَمَا قَالَ:

شرب النَّبِيذ واعتقالاً بِالرجلِ

وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِي:

احر بهَا أطيب من ريح الْمسك وَقَالَ: هُوَ جمع: مسكة.

ودواء مُمْسك: فِيهِ مسك.

ومسك الْبر: نبت أطيب من الخزامى، ونباتها نَبَات القفعاء، وَلها زهرَة مثل زهرَة المرو، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، وَقَالَ مرّة: هُوَ نَبَات مثل العسلج سَوَاء.

ومسك بالشَّيْء، وَأمْسك بِهِ وَتمسك، وتماسك، واستمسك، ومسك، كُله: احْتبسَ، وَفِي التَّنْزِيل: (والَّذين يمسكون بِالْكتاب) قَالَ خَالِد بن زُهَيْر:

فَكُن معقلاً فِي قَوْمك ابْن خويلد ... ومسك بِأَسْبَاب أضاع رعاتها

ولي فِيهِ مسكة: أَي مَا اتمسك بِهِ.

والمسك، والمسكة: مَا يمسك الابدان من الطَّعَام وَالشرَاب.

وَقيل: مَا يتبلغ بِهِ مِنْهُمَا.

وَرجل ذُو مسكة، ومسك: أَي رَأْي وعقل يرجع إِلَيْهِ، وَهُوَ من ذَلِك.

وَأمْسك الشَّيْء: حَبسه.

والمسك، والمساك: الْموضع الَّذِي يمسك المَاء، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَرجل مسيك، ومسكة: بخيل، وَقَول ابْن حلزة:

وَلما أَن رَأَيْت سراة قومِي ... مساكي لَا يثوب لَهُم زعيم

يجوز أَن يكون " مساكي " فِي بَيته: اسْما لجمع مسيك، وَيجوز أَن يتَوَهَّم فِي الْوَاحِد " مسكان " فَيكون من بَاب: سكارى وحيارى.

وَفِيه مسكة، ومسكة، عَن اللحياني، ومساك، ومساك، ومساكة، وإمساك، كل ذَلِك من الْبُخْل والتمسك بِمَا لَدَيْهِ ضناًّ بِهِ.

وَفرس مُمْسك الأيامن مُطلق الأياسر: محجل الرجل وَالْيَد من الشق الْأَيْمن، وهم يكرهونه.

فَإِن كَانَ محجل الرجل وَالْيَد من الشق الْأَيْسَر، قَالُوا: هُوَ مُمْسك الأياسر مُطلق الأيامن، وهم يستحبون ذَلِك.

وكل قَائِمَة بهَا بَيَاض فَهِيَ ممسكة، لِأَنَّهَا أَمْسَكت بالبياض. وَقوم يجْعَلُونَ الْإِمْسَاك: أَلا يكون فِي الْقَائِمَة بَيَاض.

والمسكة، والماسكة: قشرة تكون على وَجه الصَّبِي أَو الْمهْر.

وَقيل: هِيَ كالسلي يكونَانِ فِيهَا.

وَبلغ مسكة الْبِئْر، ومسكتها: إِذا حفر فَبلغ مَكَانا صلبا.

ومسك بالنَّار: فحص لَهَا فِي الأَرْض ثمَّ غطاها بالرماد والبعر ودفنها.

وسقاء مسيك: كثير الاخذ للْمَاء.

وَقد مسك، بِفَتْح السِّين، مساكة، رَوَاهُ أَبُو حنيفَة.

وماسك: اسْم.
[مسك] نه: في صفته صلى الله عليه وسلم: بادن "متماسك"، أي معتدل الخلق كأن أعضاءه يمسك بعضها بعضًا. ش: أي ليس بمسترخية. نه: وفيه: لا "يالناس علي بشيء فإني لا أحل إلا ما أحل الله ولا أحرم إلا ما حرم الله، يعني ما خصص به، فإن الله أحل له أشياء حرمها على غيره من عدد النساء والموهوبة وغير ذلك، وفرض عليه أشياء خففها عن غيره، يقال: أمسكت الشيء بالشيء ومسكت به وتمسكت به وامتسكت. ومنه ح: من "مسك" من هذا الفيء بشيء، أي أمسك. وفيه: خذي فرصة "ممسكة"، أي قطعة متحملة أي تحمليها معك، أو خلقة أمسكت كثيرًا، كأنه أراد لا تستعمل جديدًا من القطن والصوف للارتفاق به في نحو الغزل، ولأن الخلق أصلح له وأوفق، وقيل: هو من التمسك باليد، وكل هذا تكلف، وما عليه الفقهاء أنه يستحب لها أن تأخذ شيئًا من المسك تتطيب به أو فرصة مطيبة به- ومر في فر. ج: من مسك- ظاهره أن الفرصة قطعة من المسك وعليه المذهب، وإن لم يجد فبطيب آخر ليزيل به ريح النتن. ك: ممسكة- بضم ميم أولى وفتح ثانية وشدة سين مفتوحة، أي مطلية بالمسك، وروى: من مسك- بفتح ميم وهو الجلد، أي خذي قطعة منه وجملي بها مسح القبل، واحتجوا له بأنهم كانوا في ضيق يمتنع معه أن يمتهنوا المسك. ن: هو تسوية بين الصحابة في الفقر بحيث لا يقدرون على استعمال ما قل من مسك مع مبالغة أهل الحجاز في الطيب، وحكمته عند الجمهور دفع الرائحة الكريهة، وقيل: لكونه أسرع إلى العلوق. نه: وفيه: إنه رأى على عائشة "مسكتين" من فضة، هو بالحركة: السوار من الذيل وهي قرون الأوعال، وقيل: جلود دابة بحرية، وجمعه مسك. ج: وفي يد ابنتهاأي الممسك عن الفرض لا عن المندوب إلا إذا غلب عليه الشح. ن: وأعط منفقًا خلفًا، أي من أنفق في وجوه الخيرات بلا إسراف. ط: "أمسك" عنه بذنبه، أي أمسك عنه ما يستحقه بسبب ذنبه من العقوبة. وفيه: إذا "أمسك" الرجل وقتله الآخر، أي لو أمسكه حتى قتله الآخر فلا قود على الممسك خلافًا لمالك. ك: إنما "أمسكه" على نفسه، يعني وقد قال تعالى "فكلوا مما "امسكن" عليكم" ط: وفيه: فدبغنا "مسكها"- بفتح ميم- ثم ما زلنا ننبذ فيه- أي نشرب منه الماء- حتى صار شنا، أي خلقا، وكانوا ينبذون نحو التمر في الماء ليحلو. وح: تارك فيكم ما إن "تمسكتم" به لن تضلوا، "ما" موصولة والشرطية صلتها، وإمساك الشيء: التعلق به وحفظه، كأن الناس واقعون في مهواة طبيعتهم مشتغلون بشهواتها وأراد الله تعالى بلفظه رفعهم فتدلى حبل القرآن إليهم، فمن تمسك به نجا، أي عمل به بالائتمار والانتهاء، والتمسك بالعترة: محبتهم والاهتداء بهديهم وسيرتهم، ومعنى كون أحدهما أعظم من الآخر أن القرآن أسوة للعترة وعليهم الاقتداء به وهم أولى الناس بالعمل بما فيه، وسر اقتران العترة بالقرآن مقتضى "قل لا أسئلكم عليه أجرًا إلا المودة" فإنه جعل شكر إنعامه بالقرآن منوطًا بمحبتهم، فمن أقام بالوصية وشكر تلك الصنعة بحسن الخلافة، لن يتفرقا- فلا يفارقانه في مواطن القيامة، حتى يردا الحوض- فيشكرا صنيعه عند النبي صلى الله عليه وسلم فحينئذ يكافئه والله يجازيه بالجزاء الأوفر، ومن أضاع الوصية فحكمه بالعكس، فمعنى انظروا- تأملوا كيف تخلفوني فيهما هل تكونون خلف صدق أو خلف سوء.

مسك: المَسْكُ، بالفتح وسكون السين: الجلد، وخَصَّ بعضهم به جلد

السَّخْلة، قال: ثم كثر حتى صار كل جلد مَسْكاً، والجمع مُسُكٌ ومُسُوك؛ قال

سلامة بن جَنْدل:

فاقْنَيْ لعلَّكِ أن تَحْظَيْ وتَحْتَبِلي

في سَحْبَلٍ، من مُسُوك الضأْن، مَنْجُوب

ومنه قولهم: أنا في مَسْكِك إن لم أفعل كذا وكذا. وفي حديث خيبر: أَين

مَسْكُ حُيَيِّ بن أَخْطَب كان فيه ذخيرة من صامِتٍ وحُليّ قُوِّمت بعشرة

آلاف دينار، كانت أَوَّلاً في مَسْك جَمَل ثم مَسْك ثور ثم مَسْك جَمَل.

وفي حديث علي، رضي الله عنه: ما كان على فِراشي إلاّ مَسْكُ كَبْشٍ أي

جلده. ابن الأعرابي: والعرب تقول نحن في مُسُوك الثعالب إذا كانوا خائفين؛

وأنشد المُفَضَّل:

فيوماً تَرانا في مُسُوك جِيادنا

ويوماً تَرانا في مُسُوك الثعالِبِ

قال: في مسوك جيادنا معناه أنَّا أُسِرْنا فكُتِّفْنا في قُدودٍ من

مُسُوك خيولنا المذبوحة، وقيل في مُسُوك أي على مسوك جيادنا أي ترانا فرساناً

نُغِير على أَعدائنا ثم يوماً ترانا خائفين. وفي المثل: لا يَعْجِزُ

مَسْكُ السَّوْءِ عن عَرْفِ السَّوْءِ أي لا يَعْدَم رائحة خبيثة؛ يضرب

للرجل اللئيم يكتم لؤمه جُهْدَه فيظهر في أفعاله. والمَسَكُ: الذَّبْلُ.

والمَسَكُ: الأَسْوِرَة والخلاخيل من الذَّبْلِ والقرون والعاج، واحدته

مَسَكة. الجوهري: المَسَك، بالتحريك، أَسْوِرة من ذَبْلٍ أو عاج؛ قال

جرير:تَرَى العَبَسَ الحَوْليَّ جَوْباً بكُوعِها

لها مسَكاً، من غير عاجٍ ولا ذَبْلِ

وفي حديث أبي عمرو النَّخَعيّ: رأَيت النعمان بن المنذر وعليه قُرْطان

ودُمْلُجانِ ومَسَكتَان، وحديث عائشة، رضي الله عنها: شيء ذَفِيفٌ

يُرْبَطُ به المَسَكُ. وفي حديث بدر: قال ابن عوف ومعه أُمية بن خلف: فأحاط بنا

الأنصار حتى جعلونا في مثل المَسَكَةِ أي جعلونا في حَلْقةٍ كالسِّوارِ

وأحدقوا بنا؛ واستعاره أَبو وَجْزَة فجعل ما تُدخِلُ فيه الأُتُنُ

أَرجلَها من الماء مَسَكاً فقال:

حتى سَلَكْنَ الشَّوى منهنَّ في مَسَكٍ،

من نَسْلِ جدَّابةِ الآفاقِ مِهْداجِ

التهذيب: المَسَكُ الذَّبْلُ من العاج كهيئة السِّوار تجعله المرأَة في

يديها فذلك المَسَكُ، والذَّبْلُ القُرون، فإن كان من عاج فهو مَسَك وعاج

ووَقْفٌ، وإذا كان من ذَبْلٍ فهو مَسَكٌ لا غير. وقال أَبو عمرو

المَسَكُ مثل الأَسْوِرة من قُرون أو عاج؛ قال جرير:

ترى العبس الحوليّ جوناً بكوعها

لها مسكاً، من غير عاج ولا ذبل

وفي الحديث: أنه رأى على عائشة، رضي الله عنها، مَسَكَتَيْن من فضة،

المَسَكةُ، بالتحريك: الوسار من الذَّبْلِ، وهي قُرون الأَوْعال، وقيل: جلود

دابة بحرية، والجمع مَسَكٌ. الليث: المِسْكُ معروف إلا أَنه ليس بعربي

محض.

ابن سيده: والمِسْكُ ضرب من الطيب مذكر وقد أَنثه بعضهم على أنه جمع،

واحدته مِسْكة. ابن الأعرابي: وأصله مِسَكٌ محرّكة؛ قال الجوهري: وأما قول

جِرانِ العَوْدِ:

لقد عاجَلَتْني بالسِّبابِ وثوبُها

جديدٌ، ومن أَرْدانها المِسْكُ تَنْفَحُ

فإنما أَنثه لأنه ذهب به إلى ريح المسك. وثوب مُمَسَّك: مصبوغ به؛ وقول

رؤبة:

إن تُشْفَ نَفْسي من ذُباباتِ الحَسَكْ،

أَحْرِ بها أَطْيَبَ من ريحِ المِسِكْ

فإنه على إرادة الوقف كما قال:

شُرْبَ النبيذ واعْتِقالاً بالرِّجِلْ

ورواه الأصمعي:

أَحْرِ بها أَطيب من ريح المِسَك

وقال: هو جمع مِسْكة. ودواء مُمَسَّك: فيه مِسك. أَبو العباس في حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم، في الحيض: خُذِي فِرْصةً فَتَمَسَّكي بها، وفي

رواية: خذي فَرِصَة مُمَسّكة فَتَطَيَّبي بها؛ الفِرصَةُ: القِطْعة يريد

قطعة من المسك، وفي رواية أُخرى: خذي فِرْصَةً من مِسْكٍ فتطيبي بها، قال

بعضهم: تَمَسَّكي تَطَيَّبي من المِسْك، وقالت طائفة: هو من التَّمَسُّك

باليد، وقيل: مُمَسَّكة أي مُتَحَمَّلة يعني تحتملينها معك، وأَصل

الفِرْصة في الأصل القطعة من الصوف والقطن ونحو ذلك؛ قال الزمخشري:

المُمَسَّكة الخَلَقُ التي اُمْسِكَتْ كثيراً، قال: كأنه أراد أن لا يستعمل الجديد

من القطن والصوف للارْتِفاق به في الغزل وغيره، ولأن الخَلَقَ أصلح لذلك

وأَوفق؛ قال ابن الأثير: وهذه الأقوال أكثرها مُتَكَلَّفَة والذي عليه

الفقهاء أنا الحائض عند الاغتسال من الحيض يستحب لها أن تأْخذ شيئاً يسيراً

من المِسْك تتطيب به أو فِرصةً مطيَّبة من المسك. وقال الجوهري: المِسْك

من الطيب فارسي معرب، قال: وكانت العرب تسميه المَشْمُومَ. ومِسْكُ

البَرِّ: نبت أطيب من الخُزامى ونباتها نبات القَفْعاء ولها زَهْرة مثل زهرة

المَرْوِ؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وقال مرة: هو نبات مثل العُسْلُج سواء.

ومَسَكَ بالشيءِ وأَمْسَكَ به وتَمَسَّكَ وتَماسك واسْتمسك ومَسَّك، كُلُّه:

احْتَبَس. وفي التنزيل: والذي يُمَسِّكون بالكتاب؛ قال خالد بن زهير:

فكُنْ مَعْقِلاً في قَوْمِكَ، ابنَ خُوَيْلدٍ،

ومَسِّكْ بأَسْبابٍ أَضاعَ رُعاتُها

التهذيب في قوله تعالى: والذين يُمْسِكُون بالكتاب؛ بسكون وسائر القراء

يُمَسِّكون بالتشديد، وأَما قوله تعالى: ولا تُمَسِّكوا بعِصَم الكوافر،

فإن أَبا عمرو وابن عامر ويعقوب الحَضْرَمِيَّ قرؤُوا ولا تُمَسِّكوا،

بتشديدها وخففها الباقون، ومعنى قوله تعالى: والذي يُمَسِّكون بالكتاب، أي

يؤْمنون به ويحكمون بما فيه. الجوهري: أَمْسَكْت بالشيء وتَمَسَّكتُ به

واسْتَمْسَكت به وامْتَسَكْتُ كُلُّه بمعنى اعتصمت، وكذلك مَسَّكت به

تَمْسِيكاً، وقرئَ ولا تُمَسِّكوا بعِصَمِ الكَوافرِ. وفي التنزيل: فقد

اسْتمسكَ بالعُرْوَة الوُثْقى؛ وقال زهير:

بأَيِّ حَبْلِ جِوارٍ كُنْتُ أَمْتَسِكُ

ولي فيه مُسْكة أي ما أَتَمَسَّكُ به. والتَّمَسُّك: اسْتِمْساكك

بالشيء، وتقول أَيضاً: امْتَسَكْت به؛ قال العباس:

صَبَحْتُ بها القومَ حتى امْتَسكْـ

تُ بالأرْضِ، أَعْدِلُها أَن تَمِيلا

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: لا يُمْسِكَنَّ الناسُ

عليَّ بشيءِ فإني لا أُحِلُّ إلا ما أَحَلَّ الله ولا أُحرِّم إلاّ ما

حَرَّم الله؛ قال الشافعي: معناه إن صحَّ أنَّ الله تعالى أَحل للنبي، صلى

الله عليه وسلم، أَشياء حَظَرَها على غيره من عدد النساء والموهوبة وغير

ذلك، وفرض عليه أَشياء خففها عن غيره فقال: لا يُمْسِكَنَّ الناسُ عليَّ

بشيء، يعني بما خصِّصْتُ به دونهم فإن نكاحي أَكثر من أَربع لا يحل لهم أَن

يبلغوه لأنه انتهى بهم إلى أَربع، ولا يجب عليهم ما وجب عليَّ من تخيير

نسائهم لأنه ليس بفرض عليهم. وأَمْسَكْتُ عن الكلام أي سكت. وما تَماسَكَ

أن قال ذلك أي ما تمالك. وفي الحديث: من مَسَّك من هذا الفَيْءِ بشيءٍ أي

أَمسَك.

والمُسْكُ والمُسْكةُ: ما يُمْسِكُ الأبدانَ من الطعام والشراب، وقيل:

ما يتبلغ به منهما، وتقول: أَمْسَك يُمْسِكُ إمْساكاً. وفي حديث ابن أَبي

هالَة في صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: بادنٌ مُتَماسك؛ أراد أَنه مع

بدانته مُتَماسك اللحم ليس بمسترخيه ولا مُنْفَضِجه أي أنه معتدل الخلق

كأَن أعضاءَه يُمْسِك بعضها بعضاً. ورجل ذو مُسْكةٍ ومُسْكٍ أي رأْي وعقل

يرجع إليه، وهو من ذلك. وفلان لا مِسُكة له أي لا عقل له. ويقال: ما بفلان

مُسْكة أي ما به قوَّة ولا عقل. ويقال: فيه مُسْكَةٌ من خير، بالضم، أي

بقية.

وأَمْسَكَ الشيءَ: حبسه. والمَسَكُ والمَسَاكُ: الموضع الذي يُمْسِك

الماءَ؛ عن ابن الأعرابي.

ورجل مَسِيكٌ ومُسَكَةٌ أي بخيل. والمِسِّيك: البخيل، وكذلك المُسُك،

بضم الميم والسين، وفي حديث هند بنت عُتْبة: أن أَبا سفيان رجل مَسِيكٌ أي

بخيل يُمْسِكُ ما في يديه لا يعطيه أَحداً وهو مثل البخيل وزناً ومعنى.

وقال أَبو موسى: إنه مِسِّيكٌ، بالكسر والتشديد، بوزن الخِمَّير

والسِّكِّير أي شديد الإمْساك لماله، وهو من أَبنية المبالغة، قال: وقيل المِسِّيك

البخيل إلاَّ أن المحفوظ الأول؛ ورجل مُسَكَةٌ، مثل هُمَزَة، أي بخيل؛

ويقال: هو الذي لا يَعْلَقُ بشيء فيتخلص منه ولا يُنازِله مُنازِلٌ

فيُفْلِتَ، والجمع مُسَكٌ، بضم الميم وفتح السين فيهما؛ قال ابن بري: التفسير

الثاني هو الصحيح، وهذا البناء أعني مُسَكة يختص بمن يكثر منه الشيء مثل

الضُّحكة والهُمَزَة. وفي حديث عثمان بن عفان، رضي الله عنه، حين قال له

ابن عُرَانَةَ: أَما هذا الحَيُّ من بَلْحرث بن كعب فَحَسَكٌ أَمْراسٌ،

ومُسَكٌ أَحْماس، تَتَلَظَّى المَنايا في رِماحِهِم؛ فوصفهم بالقوَّة

والمَنَعةِ وأَنهم لِمَنْ رامهم كالشوك الحادِّ الصُّلْب وهو الحَسَك، وإذا

نازَلوا أَحداً لم يُفْلِتْ منهم ولم يتخلص؛ وأما قول ابن حِلِّزة:

ولما أَن رأَيتُ سَراةَ قَوْمِي

مَسَاكَى، لا يَثُوبُ لهم زَعِيمُ

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون مساكى في بيته اسماً لجمع مَسِيك، ويجوز أن

يتوهم في الواحد مَسْكان فيكون من باب سَكَارَى وحَيَارَى. وفيه

مُسْكةٌ ومُسُكةٌ؛ عن اللحياني، ومَسَاكٌ ومِساك ومَسَاكة وإمْساك: كل ذلك من

البخل والتَّمَسُّكِ بما لديه ضَنّاً به؛ قال ابن بري: المِسَاك الاسم من

الإمْساك؛ قال جرير:

عَمِرَتْ مُكَرَّمةَ المَساكِ وفارَقَتْ،

ما شَفَّها صَلَفٌ ولا إقْتارُ

والعرب تقول: فلان حَسَكة مَسَكة أي شجاع كأَنه حَسَكٌ في حَلْق عدوِّه.

ويقال: بيننا ماسِكة رحِم كقولك ماسَّة رحم وواشِجَة رحم.

وفرس مُمْسَك الأَيامِن مُطْلَقُ الأياسر: مُحَجَّلُ الرجل واليد من

الشِّقِّ الأيمن وهم يكرهونه، فإن كان مُحَجَّل الرجل واليد من الشِّقِّ

الأيسر قالوا: هو مُمْسَكُ الأياسر مُطْلَق الأيامن، وهم يستحبون ذلك. وكل

قائمة فيها بياض، فهي مُمْسَكة لأنها أُمسِكت بالبياض؛ وقوم يجعلون

الإمْسَاك أن لا يكون في القائمة بياض. التهذيب: والمُطْلَق كل قائمة ليس بها

وَضَحٌ، قال: وقوم يجعلون البياض إطلاقاً والذي لا بياض فيه إمساكاً؛

وأَنشد؛

وجانب أُطْلِقَ بالبَياضِ،

وجانب أُمْسك لا بَياض

وقال: وفيه من الاختلاف على القلب كما وصف في الإمْساك.

والمَسَكةُ والمَاسِكة: قِشْرة تكون على وجه الصبي أَو المُهْر، وقيل:

هي كالسَّلى يكونان فيها. وقال أَبو عبيدة: المَاسِكة الجلدة التي تكون

على رأْس الولد وعلى أطراف يديه، فإذا خرج الولد من الماسِكة والسَّلى فهو

بَقِير، وإذا خرج الولد بلا ماسِكة ولا سَلىً فهو السَّلِيل. وبلغ مَسَكة

البئر ومُسْكَتَها إذا حفر فبلغ مكاناً صُلْباً. ابن شميل: المَسَكُ

الواحد مَسَكة وهو أن تَحْفِر البئر فتبلغ مَسَكةً صُلْبةً وإن بِئارَ بني

فلان في مَسَك؛ قال الشاعر:

اللهُ أَرْواكَ وعَبْدُ الجَبَّارْ،

تَرَسُّمُ الشَّيخِ وضَرْبُ المِنْقارْ،

في مَسَكٍ لا مُجْبِلٍ ولا هارْ

الجوهري: المُسْكَةُ من البئر الصُّلْبةُ التي لا تحتاج إلى طَيّ.

ومَسَك بالنار. فَحَصَ لها في الأرض ثم غطاها بالرماد والبعر ودفنها.

أبو زيد: مَسَّكْتُ بالنار تَمْسِيكاً وثَقَّبْتُ بها تَثْقْيباً، وذلك إذا

فَحَصت لها في الأَرض ثم جعلت عليها بعراً أو خشباً أو دفنتها في

التراب.والمُسْكان: العُرْبانُ، ويجمع مَساكينَ، ويقال: أَعطه المُسْكان. وفي

الحديث: أنه نهى عن بيع المُسْكانِ؛ وهو بالضم بيع العُرْبانِ

والعَرَبُونِ، وهو أن يشتري السِّلعة ويدفع إلى صاحبها شيئاً على أنه إن أَمضى البيع

حُسب من الثمن وإن لم يمض كان لصاحب السلعة ولم يرتجعه المشتري، وقد ذكر

في موضعه. ابن شميل: الأرض مَسَكٌ وطرائق: فَمَسَكة كَذَّانَةٌ ومَسَكة

مُشاشَة ومَسَكة حجارة ومَسَكة لينة، وإنما الأرض طرائق فكل طريقة

مَسَكة، والعرب تقول للتَّناهي التي تُمْسِك ماء السماء مَساك ومَساكة

ومَساكاتٌ، كل ذلك مسموع منهم. وسقاءٌ مَسِيك: كثير الأخذ للماء. وقد مَسَك، بفتح

السين، مَساكة، رواه أَبو حنيفة. أبو زيد: المَسِيك من الأَساقي التي

تحبس الماء فلا يَنْضَحُ. وأرض مَسِيكة: لا تُنَشِّفُ الماءَ لصلابتها.

وأَرض مَساك أيضاً. ويقال للرجل يكون مع القوم يخوضون في الباطل: إن فيه

لَمُسْكةً عما هم فيه. وماسِكٌ: اسم. وفي الحديث ذكر مَسْك

(* قوله «ذكر مسك

إلخ» كذا بالأصل والنهاية، وفي ياقوت: ان الموضع الذي قتل به مصعب والذي

كانت به وقعة الحجاج مسكن بالنون آخره كمسجد وهو المناسب لقول الأصل

وكسر الكاف وليس فيه ولا في القاموس مسك؛) هو بفتح الميم وكسر الكاف صُقْع

بالعراق قتل فيه مُصْعَب ابن الزبير، وموضع بدُجَيْل الأهْواز حيث كانت

وقعة الحجاج وابن الأشعث.

مسك
المَسكُ بالفَتْحِ: الجِلْدُ عامَّةً، زَاد الرّاغِبُ المُمْسِكُ للبَدَنِ. أَو خاصٌّ بالسَّخْلَةِ أَي بجِلْدِها، ثمَّ كَثُرَ حتّى صارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسكًا، كَذَا فِي المُحْكَمِ، فَلَا يُلْتَفَتُ إِلى دَعْوَى شَيخِنا فِي مرجُوحِيتِه. مُسُوكٌ ومُسُكٌ، قَالَ سلامَةُ بنُ جَنْدَل:
(فاقْنَى لعَلَّكِ أَنْ تَحْظَى وتَحْتَبِلِي ... فِي سَحْبَلٍ مِنْ مُسُوكِ الضَّأْنِ مَنْجُوبِ)
وَمِنْه قولُهم: أَنَا فِي مَسكِكَ إِنْ لَم أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا، وَفِي حَدِيثِ خَيبَر: فَغَيَّبُوا مَسكًا لحُيَي بنِ أَخْطَبَ، فوَجَدُوه، فقَتَل ابْن أَبي الحُقَيق وسَبَى ذَرارِيَهُم قيل: كانَ فيهِ ذَخِيرَةٌ من صامِت وحُلِي قُوِّمَتْ بعَشْرَةِ آلافٍ، كانَتْ أَوَّلاً فِي مَسْكِ حَمَلٍ، ثُمّ فِي مسكِ ثَوْرٍ، ثُمّ فِي مَسكِ جَمَلٍ، وَفِي حَدِيث عَلِي رَضِي الله تَعالى عَنهُ: مَا كانَ فِراشِي إِلا مَسكَ كَبش أَي جِلْدَه.
والمَسكَةُ بهاءٍ: القِطْعَةُ مِنْه.
وَمن المَجازِ: يُقال: هم فِي مُسُوكِ الثَّعالِبِ، أَي: مَذْعُورُونَ خائِفُون وأَنْشَدَ المُفَضَّلُ:
(فيَوْمًا تَرانا فِي مُسُوكِ جِيادِنا ... ويَوماً تَرانَا فِي مُسُوكِ الثَّعالِبِ)
أَي على مُسُوكِ جِيادِنا، أَي تَرانَا فُرساناً نُغِيرُ على أَدائِنا، ثمَّ يَوماً تَرَانَا خائِفِينَ.
وَفِي الْمثل: لَا يَعْجِزُ مَسكُ السَّوءِ عَنْ عَزفِ السَّوْءِ أَي لَا يَعْدَمُ رائِحَةً خَبِيثَةً، يُضْرَبُ للرَّجُلِ اللَّئيمِ يَكْتُم لُؤْمَه جَهْدَه فيَظْهَرُ فِي أَفْعالِه.
والمَسَكُ بالتَّحْرِيكِ: الذَّبْلُ والأَسْوِرَةُ والخَلاخِيلُ من القُرُونِ والعاجِ، الواحِدُ بهاءٍ قَالَ جَرِيرٌ: (تَرَى العَبَسَ الحَوْلِيَ جَوْناً بكُوعِها ... لَها مَسَكًا من غَيرِ عاجٍ وَلَا ذَبْلِ)

وَفِي حَدِيثِ أبي عَمْرو النَّخَعِي رَضِي اللُّه تَعَالَى عَنهُ: رَأَيت النّعْمانَ بنَ المُنْذِرِ وَعَلِيهِ قُرطانِ ودُمْلُجانِ ومَسَكَتانِ، وَفِي حَدِيث بَدْرٍ قَالَ ابنُ عَوْف ومَعَه أُمَيَّةُ بنُ خَلَفٍ: فأَحاطَ بِنا الأَنْصارُ حَتّى جَعَلُونا فِي مِثْلِ المَسَكَةِ أَي جَعَلُونا فِي حَلْقة كالسِّوارِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: المَسَكُ الذَّبْلُ من العاجِ كهيئَةِ السِّوارِ تَجْعَله المرأَةُ فِي يَدَيْها، فذلِكَ المَسَكُ، والذَّبْلُ والقرون فإِن كانَ مِنْ عاج فَهُوَ مَسَك وعاج ووَقْفٌ، وِإذا كانَ من ذَبْل فَهُوَ مَسَكٌ لَا غير.
والمِسكُ بالكَسرِ: طِيبٌ مَعْرُوف، وَهُوَ مُعَرَّبُ مُسْك، بالضمِّ وسُكُونِ المُعْجَمة. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وكانَت العَرَبُ تُسَمِّيه المَشْمُومَ، وَفِي الحَدِيثِ: أَطْيَبُ الطِّيبِ المِسكُ يُذَكَّرُ ويُؤَنث، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَما قَوْل جِرانِ العَوْدِ:
(لقَدْ عاجَلَتْني بالسِّبابِ وثَوْبُها ... جَدِيدٌ ومِنْ أَرْدانِها المِسكُ تَنْفَحُ)
فإِنّه أَنَّثَه لأَنّه ذَهَبَ بِهِ إِلى رِيحِ المِسكِ.
والقِطْعَةُ مِنْهُ مِسكَةٌ مِسَكٌ، كعِنَبٍ قَالَ رُؤْبَةُ: أَحْرِ بِها أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ المِسَكْ هَكَذَا قالَهُ الأَصْمَعي، وَقيل: هُوَ بكَسرِ الميمِ والسِّينِ على إِرادَةِ الوَقْفِ، كَمَا قالَ: شُربَ النَّبِيذِ واعْتِقالاً بالرجِلْ وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ والصّاغانيُ: اضْطر إِلى تَحْرِيكِ السِّينِ فحَرَكَها بالفَتْحِ. مُقَو للقَلْبِ مُشَجِّعٌ للسَّوْداوِيِّينَ، نافِعٌ للخَفَقانِ والرياحِ الغَلِيظَةِ فِي الأَمْعاءِ والسُّمُومِ والسُّدَدِ، باهِي وِإذا طُلِيَ رَأسُ الإِحْلِيلِ بمَدُوفِه بدُهْنٍ خَيرِي كَانَ غَرِيبًا. ودَواءٌ مُمًسّك كمُعَظمٍ: خُلِط بهِ مِسكٌ.
ومَسَّكَه تَمْسِيكًا: طَيَّبَه بِهِ قَالَ أَبو العَبّاسِ فِي قولِه صَلّى اللهُ عليهِ وسَلّمَ فِي الحيضِ: خُذِي فِرصَةً فتَمَسَّكِي بِها وَفِي رِوايَةٍ: خُذِي فِرصَةً مُمَسَّكَةً فتَطَيَّبِي بِها يريدُ قِطْعَةً من المِسكِ، وَفِي رِوَايَة خُذِي فرصَةً مِنْ مِسكٍ فَتَطَيَّبِي بهَا. وَقَالَ بَعْضُهم: تَمَسَّكِي: تَطَيَّبِي من المِسكِ وَقَالَت طائِفَةٌ: هُوَ من التَّمَسُّكِ باليَدِ، وَقيل: مُمَسَّكَةً، أَي مُتَحَمَّلَةً يَعْنِي تَحْتَمِلِينَها مَعَكِ، وأَصْلُ الفِرصَةِ فِي الأَصْلِ القِطْعَةُ من الصّوفِ والقُطْنِ ونحوِ ذَلِك، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: المُمَسَّكَةُ: الخَلَقُ الَّتِي أمْسِكَتْ كَثِيرًا، قَالَ: كأَنَّه أَرادَ ألاّ يُستَعْمَلَ الجَدِيدُ من القُطْنِ والصُّوفِ للارْتِفاقِ بهِ فِي الغَزْلِ وغَيرِه، ولأَنَّ الخَلَق أَصْلَحُ لذَلِك وأَوْفَقُ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَهَذِه الأَقْوالُ كُلُّها مُتَكًلّفَةٌ، وَالَّذِي عليهِ الفُقَهاءُ أَنَّ الحائِضَ عندَ الاغْتِسالِ من الحَيضِ يُستَحَبُّ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ شَيْئا يَسِيرًا من المِسكِ تتطَيَّبُ بِهِ، أَو فِرصَةً مُطَيَّبَةً من المِسكِ.
ومَسَّكَة تَمْسِيكًا: أَعْطاه مُسكانًا بالضّمِّ: اسمٌ للعَرَبُونِ، والجَمْعُ مَساكِينُ، وجاءَ فِي الحَدِيث النَّهْي عَن بَيعِ المُسكانِ، وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيئًا فيَدْفَعَ إِلى البائِعِ مَبلَغًا على أَنَّه إِنْ تَمَّ البَيعُ احْتُسِبَ مِن الثَّمَنِ، وإِن لم يَتمّ كانَ للبائِعِ وَلَا يرتَجَعُ مِنْهُ، وَقد ذُكِرَ ذَلِك فِي ع ر ب مُفَصَّلاً.)
ومِسكُ البَر، ومِسكُ الجِنِّ: نَباتانِ الأَوَّلُ قالَ فِيهِ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ نَبتٌ أَطْيَبُ من الخُزامَى، ونَباتُها نَباتُ القَفْعاءِ، وَلها زَهْرَةٌ مثلُ زَهْرَةِ المَروِ، وَقَالَ مَرَّةً: هُوَ نَباتٌ مِثْلُ العُسلُجِ سَوَاء.
ومَسَكَ بهِ وأَمسَكَ بِهِ وَتماسَكَ وَتمَسَّكَ واسْتَمْسَكَ ومَسَّكَ تَمْسِيكًا كُلُّه بمَعْنى احْتَبَسَ. وَفِي الصحاحِ: اعْتَصَمَ بِهِ وَفِي المُفْرَداتِ إِمْساكُ الشَّيْء: التَّعَلُّقُ بهِ وحِفْظُه، قَالَ الله تعالَى: فإمْساكٌ بمَعْرُوف أَو تَسرِيحٌ بإِحْسان وَقَوله تَعَالَى: وُيمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ على الأَرْضِ إِلاّ بإذْنِه أَي يَحْفَظُها، قالَ الله تَعالَى: والَّذِينَُ يمَسِّكُونَ بالكِتابِ أَي: يَتَمَسَّكُونَ بِهِ، وَقَالَ خالِدُ بنُ زُهَيرٍ: (فكُنْ مَعْقِلاً فِي قَوْمِكَ ابْنَ خُوَيْلِدٍ ... ومَسِّكْ بأَسْبابٍ أَضاعَ رُعاتُها)
وَقَالَ الأَزْهَريُّ فِي مَعْنَى الآيةِ: أَي يُؤْمِنُونَ بهِ ويَحْكمُونَ بِمَا فيهِ، قَالَ: وأَمّا قَوْلُه تعالَى: ولاُ تمْسِكُوا بعِصَمِ الكَوافِرِ فإِنَّ أَبا عَمرو وابنَ عامِر ويَعْقُوبَ الحَضْرَمِيَ قَرَءُوا وَلَا تُمَسِّكُوا بتَشْدِيدِها وخَفَّفَها الباقُونَ، وشاهِدُ الاسْتِمساكِ قولُه تَعالى: فقَدِ اسْتَمسَكَ بالعُروَةِ الوُثْقَى وَفِي المُفْرداتِ: واسْتَمْسَكْتُ بالشَّيْء: إِذا تَحَريت الإِمْسَاكَ وَمِنْه قَوْله: فاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إلَيكَ وَقَوله تَعَالَى: فَهُم بهِ مُستَمْسِكُونَ وَفِي المَثَلِ: سُوءُ الاسْتِمْساكِ خَيرٌ من حُسنِ الصِّرعَةِ. والمُسكَةُ بالضمِّ: مَا يُتَمسّكُ بِهِ يُقال: لي فِيهِ مُسكَةٌ أَي: مَا أتمَسَّكُ بِهِ.
والمُسكَةُ أَيضاً: مَا يُمْسِكُ الأَبْدانَ من الغِذاءِ والشَّرابِ، أَو مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ منهُما وَقد أمْسَكَُ يمْسِكُ إِمْساكًا.
والمُسكَةُ: العَقْلُ الوافِر والرَأي، يُقالُ: فُلانٌ ذُو مُسكَةٍ، أَي: رَأي وعَقْلٍ يرجع إِليه، وفُلانٌ لَا مُسكَةَ لَهُ، أَي: لَا عَقْلَ لَهُ كالمَسكِ فِيهِما: أَي كأَمِيرٍ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَالصَّوَاب كالمسكِ فيهمَا بِالضَّمِّ مُسَكٌ كصُرَدٍ.
والمَسَكَةُ بالتَّحْرِيكِ: قِشْرَة تكونُ على وَجْهِ الصَّبي أَو المُهْرِ كالماسِكَةِ وَقيل: هِيَ كالسَّلَى يكونانِ فِيها، وَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ: الماسِكَةُ: الجِلْدَةُ الَّتِي تَكُونُ على رَأْسِ الوَلَدِ، وعَلى أَطْرافِ يَدَيْهِ، فإِذا خَرَجَ الولَدُ من الماسِكَةِ والسَّلَى فَهُوَ بَقِيرٌ، وِإذا خَرَج الولَدُ بِلَا ماسِكَةٍ وَلَا سَلًى فَهُوَ السَّلِيلُ.
والمَسَكَة: المكانُ الصُّلْبُ فِي بِئْرٍ تَحْفِرُها والجَمْعُ مَسَكٌ، قَالَ ابنُ شُمَيل، ويُقال: إِنّ بِئارَ بني فُلانٍ فِي مَسَك قَالَ: الله أَرْواكَ وَعبد الجَبّار تَرَسُّمُ الشَّيخِ وضَربُ المِنْقارْ فِي مَسَكٍ لَا مُجْبِلٍ وَلَا هَارْ أَو المَسَكَةُ من البِئْرِ: الصّلْبَةُ الَّتِي لَا تَحْتاجُ إِلى طَي نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، ويُضَمُّ فِيهما عَن ابْن دُرَيْدٍ.
وَمن المَجازِ: رَجُلٌ مَسِيكٌ كأَمِيرٍ، وسِكيتٍ، وهُمَزَةٍ، وعُنُقٍ لغاتٌ أَربعة، اقْتَصَر الجَوْهَريُّ مِنْهَا على الثالثةِ: أَي بَخِيلٌ وَفِي حَدِيث هِنْد بنْتِ عُتْبَةَ رَضِي الله عَنْها: إِنّ أَبا سُفْيانَ رَجُلٌ مَسِيكٌ أَي بَخِيلٌ يمْسِكُ مَا فِي يَدَيْهِ لَا يُعْطِيه) أَحَدًا، وَهُوَ مِثْلُ البَخِيلِ وَزْنًا ومَعْنًى، وَقَالَ أَبو مُوَسى: إِنّه مِسِّيكٌ، كسِكيتٍ، أَي: شَدِيدُ الإِمْساكِ، وَفِي العُبابِ: كَثِيرُ البُخْلِ، وَهُوَ من أَبْنِيَةِ المُبالَغَةِ، وَقيل: المَسِيكُ: البَخِيلُ كَمَا جَنَحَ إِليه المُصَنِّفُ، والمَحْفُوظُ الأول.
وَفِيه إِمْساك ومُسكَةٌ، بالضمِّ، ومُسُكَةٌ بضمَّتَيْنِ، وهُما عَن اللِّحْياني.
ومَساكٌ كسَحــابٍ وسَحابَةٍ، وكِتابٍ وكِتابَةٍ أَي: بُخْل وَتمَسَّكَ بِمَا لَدَيْهِ ضَنًّا بِهِ، وَهُوَ مجَاز، قَالَ ابنُ بَري: المَسَاكُ: الاسْمُ من الإِمْساكِ، قَالَ جَرِير:
(عَمِرَتْ مُكَرَّمَةَ المِسَاكِ وفارَقَتْ ... مَا شَفَّها صَلَفٌ وَلَا إِقْتارُ)
وَمن المَجازِ: قَالَ أَبو عُبَيدَةَ: فَرَسٌ مُمْسَكُ الأَيامِنِ مُطْلَقُ الأَياسِر: مُحَجَّلُ الرِّجْلِ واليَدِ من الشِّقِّ الأَيمَنِ، وهم يَكْرَهُونَه فإنْ كَانَ مُحَجَّلَ الرِّجْلِ واليَدِ من الشِّقِّ الأَيْسَرِ قالُوا: هُوَ مُمْسَكُ الأَياسِرِ مُطْلَقُ الأَيامِنِ، وهم يَستَحِبّون ذَلِك.
وكُلُّ قائِمَةٍ من الفَرَسِ فِيهَا بَياضٌ فَهِيَ مُمْسَكَة، كمُكْرَمَةٍ لأنَّها أُمْسِكَتْ على البَيَاض وَفِي اللِّسانِ بالبَياضِ، وقِيلَ: هِيَ أَنْ لَا يَكُونَ فِيها بياضٌ وَفِي التَّهْذِيب: والمُطْلَقُ: كلُّ قائِمَة لَيس بهَا وَضَحٌ، وقَوْمٌ يَجْعَلْونَ البَياضَ إِطْلاقًا، وَالَّذِي لَا بَياضَ فيهِ إِمْساكًا، وأَنْشَدَ: وجانِبٌ أُطْلِقَ بالبَيَاض وجانِبٌ أُمْسِكَ لَا بَياض قالَ: وفِيهِ من الاخْتِلافِ على القَلْبِ كَمَا وَصفْتُ فِي الإِمْساكِ.
وأَمْسَكَه إِمْساكًا: حَبَسَه.
وأَمْسَكَ عَن الكَلامِ: سَكَتَ.
والمَسَكُ، مُحَرَّكَةً: المَوْضِعُ يُمْسِكُ الماءَ عَن ابنِ الأَعْرابِي كالمَسَاكِ كسَحَــابٍ وَهَذِه عَنْ أَبي زَيْد.
والمَسِيكُ مثل أَمِير قَالَ أَبُو زَيْد: أَرض مَسِيكَةٌ: لَا تُنَشِّفُ الماءَ لصَلابَتِها.
والمُسَكُ كصُرَدٍ: جَمْعُ مُسَكَة كهُمَزَة لمَنْ إِذا أَمْسَكَ الشَّيْء لم يُقْدَرْ عَلَى تَخْلِيصِه مِنْهُ نَقَله الجَوْهَرِيُّ بعد تَفْسِيرِه بالبَخِيلِ، قَالَ: ويُقال: هُوَ الّذِي لَا يَتَعَلَّقُ بِشَيْء فتتَخلَّصُ مِنْهُ، وَلَا يُنازِلُه مُنازِلٌ فيُفْلِتَ، والجَمْعُ مُسَكٌ، قالَ ابنُ بَريّ: التَّفْسِيرُ الثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ، وَهَذَا البِناءُ أَعْني مُسَكَةً يَخْتَصُّ بِمن يَكْثُرُ مِنْهُ الشَّيْء، مثل: الضُّحَكَةِ والهمَزَةِ.
وسِقاءٌ مِسِّيكٌ، كسِكِّيتٍ: كَثِيرُ الأَخْذِ للماءِ وَقد مَسَكَ بِفَتْح الشينِ مَسَاكَةً رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ إِلاّ أَنّه لم يَضْبِطْهُ كسِكِّيت، وكأَنَّ المُصَنِّفَ لاحَظَ مَعْنَى الكَثْرةِ فضَبَطَه على بِناءِ المُبالَغَةِ وإِلاّ فَهُوَ كأَمِيرٍ كَمَا لأَبي زَيْد والزَّمَخْشَرِيِّ، قَالَ الأَخِيرُ: سِقاءٌ مَسِيكٌ: لَا يَنْضَحُ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: المَسِيكُ من الأَساقِي: الَّتِي تَحْبِسُ الماءَ فَلَا تَنْضَحُ.)
ومِسكَوَيْهِ، بالكسرِ، كسِيبَوَيْهِ: عَلَمٌ جاءَ بالضَّبطَيْنِ الأَوّلُ للأَوّلِ، والثّاني للأَخِيرِ، وَلَو اقْتَصَرَ على الأَخِيرِ كانَ أَخْصَرَ.
وماسِكانُ بكسرِ السِّينِ، كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ، والصوابُ بالْتِقاءِ الساكِنَين: ناحِيَةٌ بمَكْرانَ يُنْسَبُ إِليها الفانِيذُ، نَقَلَه الصَّاغَانِي.
وفَروَةُ بنُ مُسَيك، كزُبَيرٍ المُرادِيُّ ثمَّ الغُطَيفِي: صَحابي رَضِي الله عَنهُ سَكَنَ الكُوفَةَ، يُكْنَى أَبا عُمَيرٍ، واسْتَعْمَلَه عُمَرُ رَضِي اللهُ عَنهُ.
ومُسكانُ، بالضّمِّ: شَيخٌ للشِّيعَةِ اسْمُه عَبدُ الله هَكَذَا هُوَ فِي العُبابِ، وَقَالَ الحافِظُ: هُوَ عَبدُ الله بنُ مُسكانَ من شُيُوخِ الشِّيعَةِ، روى عَن جَعْفَرِ بنِ مُحَمّد، ذكره الأَمِير.
وماسِك كصاحِب: اسمٌ قالَ ابنُ دُرَيْد: وَقد سَمَّوْا ماسكًا، وَلم نَسمَعْ مَسَكْتُ فِي شِعْرٍ فَصِيحٍ وَلَا كَلامٍ إِلاّ أَنِّي أَحْسبه أنّه كَمَا سًمّوْا مَسعُودا وَلَا يَقولُونَ إِلاّ أَسْعَدَهُ الله. ويُقال: بَيننا ماسِكة رَحِمٍ كَمَا يُقال: مَاسَّةُ رحِمٍ وواشِجَةُ رَحِمٍ وَهُوَ مَجازٌ.
وَمن المَجازِ: هُوَ حَسَكَةٌ مَسَكَة، مُحَرَّكَتَيْنِ أَي: شُجاعٌ ونَظِيرُه رَجُلٌ أَمَنَةٌ: يَثِق بكُلِّ أَحَدٍ وَالْجمع حَسَكٌ مَسَكٌ، ومِنْهُ قَوْلُ خَيفانَ بنِ عَرَانَةَ لعُثْمانَ رَضِي الله عَنهُ لَمّا سَأَله: كَيفَ تَرَكْتَ أَفارِيقَ العَرَبِ فِي ذِي اليَمَنِ فقالَ: أَمّا هَذَا الحَيُ من بَلْحارِثِ بن كَعب فحَسَكٌ أَمْراسٌ ومَسَكٌ أَحْماسٌ تَتَلَظَّى المَنايَا فِي رِماحِهِم. وَصَفَهُم بالقُوَّةِ والمَنَعَةِ، وأَنَّهُم لِمَنْ رامَهم كالشَّوْكِ الحادِّ الصُّلْبِ، وَهُوَ الحَسَكُ، وإِذا نازَلُوا أَحداً لم يُفْلِتْ مِنْهُم وَلم يَتَخلَّصْ.
وأَرض مَسِيكَةٌ كسَفِينَةٍ: لَا تُنَشِّف الماءَ صَلابَةً عَن أبي زَيْد، وَقد تَقدَّمَ.
ويُقالُ: مَا فِيهِ مِساكٌ ككِتابٍ ومُسكَةٌ بالضّم كِلاهُما عَن ابنِ دُرَيْد، زَاد غَيرُه.
ومَسِيكٌ كَأَمِير أَي خَيرٌ يُرجَعُ إِلَيهِ ونَصُّ الجَمْهَرَةِ: خَيرٌ يُرجَى.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: المَسَك، مُحَرَّكة: جُلودُ دابَّةٍ بَحْرِيَّةٍ كَانَت يُتَّخَذُ مِنْها شِبه الإِسْوِرَةِ. وَتمَسَّكَ بِهِ: تَطَيَّبَ.
وثَوْبٌ مُمَسَّكٌ: مَصْبُوغٌ بِهِ، وَكَذَلِكَ مَمسُوكٌ، وَقد مَسَكَه بِهِ، نَقَله الزَّمَخْشَرِيّ.
والمُمَسَّكَةُ: الخِرقَةُ الخَلَقُ الَّتِي أُمْسِكَتْ كَثِيرًا، عَن الزَّمَخْشَرِيِّ.
وامْتَسَكَ بِهِ: اعْتَصَمَ، قَالَ زُهَيرٌ: بِأَيّ حَبل جِوارٍ كُنْتُ أَمْتَسِكُ)
وَقَالَ العَبّاسُ:
(صَبَحْتُ بهَا القَوْمَ حَتّى امْتَسَك ... تُ بالأَرْضِ أَعْدِلُها أَنْ تَمِيلاَ)
وَمَا تَمَاسَكَ أَنْ قالَ ذلِكَ، أَي: مَا تَمالَكَ.
وَفِي صِفَتِه صَلّى اللهُ عليهِ وسَلّمَ بادِنٌ مُتَماسِكٌ أَرادَ أَنّه مَعَ بدانَتِه مُتَماسِكُ اللَّحْم لَيْسَ مُستَرخِيَه وَلَا مُنْفَضِجَه، أَي أَنَّه مُعْتَدِلُ الخَلْقِ، كأَن أَعْضاءهُ يمْسِكُ بعضُها بَعْضًا.
والمُسكَةُ، بالضّمِّ: القُوَّةُ، كالماسِكَةِ.
وَفِيه مُسكَةٌ من خَيرٍ، أَي: بَقِيَّهٌ.
وقولُ الحارِثِ بنِ حِلِّزَةَ:
(ولَمّا أَنْ رَأَيْتُ سَراةَ قَوْمِي ... مَساكَى لَا يَثُوبُ لَهُم زَعِيمُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: يَجُوزُ أَنْ يكونَ مَساكَى فِي بيتِه اسْمًا لجَمْعِ مَسِيك، ويَجُوزُ أَن يُتَوَهَّمَ فِي الواحِدِ مَسكان، فيكونَ من بابِ سَكارَى وحَيارَى.
والمَسَكَةُ، مُحَرَّكَةً: من إِذا نازَلَ أَحَدًا لم يُفْلِتْ مِنْهُ، وَلم يَتَخَلَّصْ.
وَقَالَ أَبو زَيْد: مَسَّكَ بالنّارِ تَمْسِيكًا، وثَقَّبَ بهَا تَثْقِيبًا، وذلِكَ إِذا فَحَصَ لَها فِي الأَرْضِ، ثمّ جَعَلَ عَلَيْهَا الرَّمادَ والبَعْرَ أَو الخَشَبَ، أَو دَفَنَها فِي التّراب.
وَقَالَ ابنُ شُمَيل: الأَرْضُ مَسَكٌ وطَرائِقُ، فمَسَكَةٌ كَذّانَةٌ، ومَسَكَةٌ مُشَاشَةٌ، ومَسَكَةٌ حِجَارَةٌ، ومَسَكَةٌ لَيِّنَةٌ، وِإنَّما الأَرْضُ طَرائِقُ، فكلُّ طَرِيقَة مَسَكَةٌ.
والمَسَاكاتُ: التَّناهي فِي الأَرْضِ تُمْسِكُ ماءَ السَّماءِ.
ويُقالُ للرَّجُلِ يَكُونُ مَعَ القَوْمِ يَخُوضُونَ فِي الباطِلِ إِنَّ فيهِ لمُسكَةً عمّا هُمْ فِيهِ.
ومَسِكٌ، ككَتِفٍ: صُقْعٌ بالعِراقِ قُتِل فيهِ مُصْعَبُ بنُ الزُّبَيرِ.
ومَوْضِع آخرُ بدُجيلِ الأَهْوازِ حَيث كانَتْ وَقْعَةُ الحَجّاجِ وابنِ الأَشْعَثِ.
وخَرَجَ فِي مُمَسَّكَةٍ، أَي: جُبَّة مُطَيَّبَة.
وعَلَى ظَهْرِ الظَّبيَةِ جُدَّتانِ مِسكِنتَانِ، أَي: خُطَّتانِ سَوْداوانِ.
وصِبغٌ مِسكِي.
ومَسُكَ الرَّجُل مَساكَةً: صارَ بَخِيلاً. وِإنَّه لَذُو تَماسُكٍ: أَي عَقْلٍ.)
وَمَا فِي سِقائِه مُسكَةٌ من ماءٍ، أَي قَلِيلٌ مِنْهُ.
وَمَا بِه تَماسك: إِذا لم يَكُن بِهِ خَيرٌ، وَهُوَ مَجازٌ.
وكادَ يَخْرُجُ مِنْ مَسكِه: للسَّرِيعِ، وَهُوَ مَجازٌ.
وقولُهم فِي صِفَتِه تَعالى: مِساكُ السَّماءِ مُوَلَّدَةٌ.
والمِسكِيُّونَ: جَماعَةٌ مُحَدِّثُون نُسِبوا إِلى بَيعِ المِسكِ.
ومُسَيكَةُ، كجُهَينَةَ: من قُرَى عَسقَلانَ، مِنْهَا عَبدُ اللِّه بنُ خَلَفٍ المُسَيكِي الحافِظُ المَعْرُوفُ بابنِ بُصَيلَة سَمِعَ السِّلفِي، وماتَ سنة.
وأَحْمَدُ بنُ عَبدِ الدّائِمِ المُسَيكِي سَمِعَ مِنْه أَبُو حَيان، وضَبَطَه.
والأَمِيرُ عِزُّ الدِّينِ مُوسَك الهَكّارِيُّ أَحَدُ الأُمَراءِ الصَّلاحِيَّةِ، وإِليه نُسِبَت القَنْطَرَةُ بمِصْر.
وعطْوانُ بنُ مُسكانَ رَوَى حَدِيثَهُ يَحْيَى الحِمّاني، هَكَذَا ضَبَطَه الذَّهَبيُ تَبَعًا لعبد الغَني وضَبَطَه غيرُه بإِعْجامِ الشِّينِ.
(مسك) : حكى الثعالبي في فقه اللغة (أنه فارسي) .
م س ك

أمسك الحبل وغيره، وأمسك بالشيء ومسك وتمسك واستمسك وامتسك. و" أمسك عليك زوجك " وأمسكت عليه ماله: حبسته، وأمسك عن الأمر: كفّ عنه. وأمسكت واستمسكت وتماسكت أن أقع عن الدابة وغيرها. وغشيني أمرٌ مقلق فتماسكت. وفلان يتفكّك ولا يتماسك، وما تماسك أن قال ذلك: وما تمالك، وهذا حائط لا يتماسك ولا يتمالك. وحفر في مسكة من الأرض: في صلابة. ومسّكه: أعطاه المسكان وهو العربان. ورجل مسكةٌ: يمسك الشيء فلا يتخلّص منه. ومسّك الثوب ومسكه: طيبه بالمسك، وثوبٌ ممسك وممسوك. وخرج علينا في ممسّكةٍ: في جبة مطيبة. و" خذي فرصةً ممسّكةً ". وعلى ظهر الظبية جدّتان مسكيتان: خطتان سوداوان. وصبغ ثوبه بالصبغ المسكيّ. وفي يدها مسكةٌ: سوارٌ من عاجٍ أو غيره.

ومن المجاز: به إمساك، وهو ممسك ومسيك: بخيل، وقد مسك مساكةً. وسقاء مسيك: لا ينضح. ويقال للشجاع: حسكة مسكة، وإنه لذو مسكةٍ وتماسك: ذو عقل. وماله مسكةٌ من عيش، وما في سقائه مسكةٌ من ماء: قليل. وبينهما ماسكة رحمٍ. وفرس ممسك الأيامن مطلّق الأياسر أي ممسك بالبياض. وما به تماسك إذا لم يكن فيه خير. ويكاد يخرج من مسكه: للسريع.

مدن

Entries on مدن in 13 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 10 more
[م د ن] مَدَن بالمَكانِ: أَقامَ، فِعْلٌ مُماتٌ. والمَدِينَةُ: الحِصْنُ يُبْنَى فِي أُصْطُمَّةِ الأَرْضِ، مُشْتَِقٌّ من ذلك، والجَمْعُ: مَدائِنُ ومُدُنٌ. ومن هُنا حَكَمَ أَبُو الحَسَنِ فيما حَكَى الفارِسِيُّ عنه أَنَّ مَدِينَةً فَعِيلَةٌ. والمَديِنَةُ: مَدِينَةُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، غَلَبَتْ عليها تَفْخِيماًُ، وإذا نَسَبْتَ إِلى المَدِينَةِ فالرَّجُلُ والثَّوْبُ: مَدَنِيُّ، والطَّيْرُ ونَحْوُه مَدِينٌّ ي. فأَمّا قولُهم: مَداينِيٌّ فإِنَّهُم جَعَلُوا هَذَا البِناءَ اسْماً للبَلَدِ. ومَدْيَنُ: اسمٌ أَعْجَمِيٌّ، وإِن اشْتَقَقْتَه من العَرَبِيةِ فالياءُ زائِدَةٌ، وقد يَكُونُ مَفْعَلاً، وهو أَظْهَرُ، وسَيَأْتِي في بابِه. والمَدانُ: صَنَمٌ. وبَنُو المَدانِ: بَطْنٌ، على أَنَّ الميمَ في الَمدانِ قد تَكُون زائِدةً.
مدن
المَدينة فَعِيلَةٌ عند قوم، وجمعها مُدُن، وقد مَدَنْتُ مَدِينةً، وناس يجعلون الميم زائدة، قال تعالى: وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ [التوبة/ 101] قال: وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى [يس/ 20] ، وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها [القصص/ 15] .

مدن



مَيْدَانٌ : see art. ميد.

هُوَ ابْنُ مَدِينَتِهَا , said of a skilful guide: see بَجْدَةٌ.
[مدن] نه: فيه: "مدان"- بفتح ميم، ويقال: فيفاء مدان، وهو واد. ن: كان راعيًا لأهل "المدينة"، وروى: فقال لرجل من أهل المدينة، اراد بهما مكة. و"المدائن"- بالهمز وتركه، جمع مدينة.
مدن
المَدِيْنَةُ: مَدِيْنَةُ الرسُوْلِ - صلى الله عليه وسلم -، والنِّسْبَةُ إليها: مَدَنِي، وفي الطيْرِ: مَدِيْنِي.
وكُلُّ أرْضٍ يُبْنى لها حِصْن في أصْطمَّتِها: فهومَدِيْنَتُها. وتَمَدْيَنَ فلانٌ: إذا تَمَلَكَ وتَنَعَّمَ. ومَدَنَ بالمَكان: أقَامَ به.
والمَدَانُ: اسْمُ صَنَمٍ، وإليه يُنْسَبُ عَبْدُ المدَانِ.

مدن


مَدَنَ(n. ac. مُدُوْن)
a. Came to; dwelt, lived in ( a town ).

مَدَّنَa. Founded, built cities.
b. [ coll. ], Civilized.

تَمَدَّنَ
a. [ coll. ], Became civilized;
became united together in cities-
مَدَنِيّa. Urban; municipal; townsman, citizen; burgher
burgess.
b. Of Medina.

مَدَاْن
a. [art.], A certain idol.
مَدِيْن
a. [art.], Lion.
مَدِيْنَة
(pl.
مُدْن
مُدُن مَدَاْئِنُ)
a. Town; city.
b. [art.], Medina.
مَدِيْنِيّa. see 4yi (a)
N.Ac.
تَمَدَّنَa. Civilization.

مَدِيْنَة السَّلَام
a. Bagdad.

تَمَديَنَ
a. He enjoyed the comforts of life.
م د ن : الْمَدِينَةُ الْمِصْرُ الْجَامِعُ وَوَزْنُهَا فَعِيلَةٌ لِأَنَّهَا مِنْ مَدَنَ وَقِيلَ مَفْعِلَةٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ لِأَنَّهَا مِنْ دَانَ وَالْجَمْعُ مُدُنٌ وَمَدَائِنُ بِالْهَمْزِ عَلَىالْقَوْلِ بِأَصَالَةِ الْمِيمِ وَوَزْنُهَا فَعَائِلُ وَبِغَيْرِ هَمْزٍ عَلَى الْقَوْلِ بِزِيَادَةِ الْمِيمِ وَوَزْنُهَا مَفَاعِلُ لِأَنَّ لِلْيَاءِ أَصْلًا فِي الْحَرَكَةِ فَتُرَدُّ إلَيْهِ وَنَظِيرُهَا فِي الِاخْتِلَافِ مَعَايِشُ وَتَقَدَّمَ. 
م د ن: (مَدَنَ) بِالْمَكَانِ أَقَامَ بِهِ وَبَابُهُ دَخَلَ وَمِنْهُ (الْمَدِينَةُ) وَجَمْعُهَا (مَدَائِنُ) بِالْهَمْزَةِ وَ (مُدْنٌ) وَ (مُدُنٌ) مُخَفَّفًا وَمُثَقَّلًا. وَقِيلَ: هِيَ مِنْ دِينَتْ أَيْ مُلِكَتْ. وَفُلَانٌ (مَدَّنَ) الْمَدَائِنَ (تَمْدِينًا) كَمَا يُقَالُ: مَصَّرَ الْأَمْصَارَ. وَسَأَلْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْفَسَوِيَّ عَنْ هَمْزِ مَدَائِنَ فَقَالَ: مَنْ جَعَلَهُ مِنَ الْإِقَامَةِ هَمَزَهُ وَمَنْ جَعَلَهُ مِنَ الْمِلْكِ لَمْ يَهْمِزْهُ كَمَا لَا يُهْمَزُ مَعَايِشُ. وَالنِّسْبَةُ إِلَى مَدِينَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَدَنِيٌّ) ، وَإِلَى مَدِينَةِ الْمَنْصُورِ (مَدِينِيٌّ) ، وَإِلَى مَدَائِنِ كِسْرَى (مَدَائِنِيٌّ) لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا كَيْ لَا يَخْتَلِطَ. وَ (مَدْيَنُ) قَرْيَةُ شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ. 

مدن: مَدَنَ بالمكان: أَقام به، فِعْلٌ مُمات، ومنه المَدِينة، وهي

فَعِيلة، وتجمع على مَدَائن، بالهمز، ومُدْنٍ ومُدُن بالتخفيف والتثقيل؛ وفيه

قول آخر: أَنه مَفْعِلة من دِنْتُ أَي مُلِكْتُ؛ قال ابن بري: لو كانت

الميم في مدينة زائدة لم يجز جمعها على مُدْنٍ. وفلان مَدَّنَ المَدائنَ:

كما يقال مَصَّرَ الأَمصارَ. قال وسئل أَبو عليّ الفَسَوِيُّ عن همزة

مدائن فقال: فيه قولان، من جعله فَعِيلة من قولك مَدَنَ بالمكان أَي أَقام

به همزه، ومن جعله مَفْعِلة من قولك دِينَ أَي مُلِكَ لم يهمزه كما لا

يهمز معايش. والمَدِينة: الحِصْنُ يبنى في أُصطُمَّةِ الأَرض، مشتق من ذلك.

وكلُّ أَرض يبنى بها حِصْنٌ في أُصطُمَّتِها فهي مدينة، والنسبة إِليها

مَدِينّي، والجمع مَدائنُ ومُدُنٌ. قال ابن سيده: ومن هنا حكم أَبو الحسن

فيما حكاه الفارسي أَن مَدِينة فعيلة. الفراء وغيره: المدينة فعيلة، تهمز

في الفعائل لأَن الياء زائدة، ولا تهمز ياء المعايش لأَن الياء أَصلية.

والمدينة: اسم مدينة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، خاصة غلبت

عليها تفخيماً لها، شرَّفها الله وصانها، وإِذا نسبت إِلى المدينة فالرجل

والثوب مَدَنيٌّ، والطير ونحوه مَدِينّي، لا يقال غير ذلك. قال سيبويه:

فأَما قولهم مَدَائِني فإِنهم جعلوا هذا البناء اسماً للبلد، وحمامةٌ

مَدِينيَّة وجارية مَدِينيَّة. ويقال للرجل العالم بالأَمر الفَطِنِ: هو ابن

بَجْدَتِها وابنُ مَدِينتها وابن بَلْدَتها وابن بُعْثُطها وابن

سُرْسُورها؛ قال الأَخطل:

رَبَتْ ورَبا في كَرْمِها ابنُ مَدِينةٍ

يَظَلُّ على مِسْحاته يتَرَكَّلُ

ابنُ مَدِينةٍ أَي العالم بأَمرها. ويقال للأَمة: مَدِينة أَي مملوكة،

والميم ميم مَفْعُول، وذكر الأَحولُ أَنه يقال للأَمة ابنُ مَدِينة،

وأَنشد بيت الأَخطل، قال: وكذلك قال ابن الأَعرابي ابنُ مَدِينة ابنُ أَمة،

قال ابن خالويه: يقال للعبد مَدِينٌ وللأَمة مَدِينة، وقد فسر قوله تعالى:

إِنا لمَدِينُون؛ أَي مملوكون بعد الموت، والذي قاله أَهل التفسير

لمَجْزِيُّون. ومَدَنَ الرجلُ إِذا أَتى المدينة. قال أَبو منصور: هذا يدل على

أَن الميم أَصلية. قال: وقال بعض من لا يوثق بعلمه مَدَن بالمكان أَي

أَقام به. قال: ولا أَدري ما صحته، وإِذا نسبت إِلى مدينة الرسول، عليه

الصلاة والسلام، قلت مَدَنيٌّ، وإِلى مدينة المنصور مَدِينيّ، وإِلى مدائن

كِسْرَى مَدائِنيٌّ، للفرق بين النسب لئلا يختلط.

ومَدْيَنُ: اسم أَعجمي، وإِن اشتققته من العربية فالياء زائدة، وقد يكون

مَفْعَلاً وهو أَظهر. ومَدْيَنُ: اسم قرية شعيب، على نبينا وعليه أَفضل

الصلاة والسلام، والنسب إِليها مَدْيَنِيٌّ. والمَدَانُ: صنم. وبَنُو

المَدَانِ: بطْنٌ، على أَن الميم في المَدَان قد تكون زائدة. وفي الحديث

ذِكْرُ مَدَان، بفتح الميم، له ذكر في غزوة زيد بن حارثة بني جُذَام، ويقال

له فَيْفاءُ مَدَانَ؛ قال: وهو وادٍ في بلاد قُضاعَة.

مدن: تمدن: في م. المحيط (تمدن الرجل تخلق بأخلاق أهل المدن وانتقل من حالة الخشونة والبربرية والجهل إلى حالة الظرف والأنس والمعرفة).
تمدن: انظر الكلمة عند (فوك) في مادة ( Civitas) ، التمدن: المدنية (مقدمة ابن خلدون 3: 255 المقري 3: 674).
مدني: السياسة المدنية: انظر بداية الكلمة.
مدني ومديني: هي عند (فوك) cristatus: كلمة لاتينية معناها عرف، عرف الديك، رأس الخوذة.
مدينة: عاصمة المنطقة أو الإقليم أو الجريرة أو المملكة وعلى سبيل المثال أن غرناطة كانت مدينة كورة البيرة وقرطبة مدينة الأندلس والقيروان مدينة أفريقية (ترجمة دي جاينجوس للمقري 1: 529). المدينة التي كانت النصارى تطلق عليها اسم بالرموكان المسلمون يطلقون عليها اسم المدينة (ابن جبير 12: 328).
المدينة: الحي القديم لمدينة قرطبة (عبد الواحد 4: 28) مثل حي (السيتي Cite) في باريس وحي (الستي City) في لندن.
مدينة: إقليم عند اليهود والآراميين (معجم الجغرافيا، ياقوت 1: 348) (مرادف كورة) (القزويني 2: 337).
مدينة: نوع من خبز، في الأندلس، من الطحين العالي الجودة والزعفران يرمز إلى مدينة من المدن ويهيأ ويقدم يوم النيروز (المقري 2: 363 والصحائف التي تلي ذلك).
مدينة: وجار، عرين، حجر الأرنب، (الكالا-: madriguera de conejo وكذلك حجر الثعلب، حجر الجزر (بوسييه).
مدينة: المدينة، فلسفيا، وهي موضع اجتماع الناس (في مجمع) (مقدمة ابن خلدون 2: 338)، ويرة الفلاسفة (وجدت من الأفضل أن أقدم للقارئ الكريم نص ما ورد في كتاب آراء أهل المدينة الفاضلة لأبي نصر الفارابي -قدم له وشرحه إبراهيم جزيني من منشورات دار القاموس الحديث -بيروت- بدلا من ترجمة ما ذكره المصنف وذلك بمقدار يزيد عنه قليلا أن لم يطابقه تماما) في قسم 26: الاجتماع والتعاون: وكل واحد من الناس مفطور على أنه يحتاج، في قوامه، وفي أن يبلغ أفضل كمالاته، إلى أشياء كثيرة لا يمكنه أن يقوم بها كلها هو وحده، بل يحتاج إلى قوم له كل واحد منهم بشيء مما يحتاج إليه. وكل واحد من كل واحد بهذه الحال. فلذلك لا يمكن أن يكون الإنسان ينال الكمال، الذي لأجله جعلت له الفطرة، إلا باجتماعات جماعة كثيرة، متعاونين، يقوم كل واحد لكل واحد ببعض ما يحتاج إليه في قوامه فيجتمع عما يقوم به جملة الجماعة لكل واحد جميع ما يحتاج إليه في قوامه وفي أن يبلغ الكمال. ولهذا كثرت أشخاص الإنسان، فحصلوا في المعمورة من الأرض، فحدثت منها الاجتماعات الإنسانية ..
-أنواع الاجتماعات: فمنها الكاملة، ومنها غير الكاملة والكاملة ثلاث: عظمى ووسطى وصغرى. فالعظمى اجتماعات الجماعة كلها في المعمورة، والوسطى اجتماع أمة في جزء من المعمورة، والصغرى اجتماع أهل مدينة في جزء من مسكن أمة.
وغير الكاملة: أهل القرية، واجتماع أهل المحلة، ثم اجتماع في سكة، ثم اجتماع في منزل وأصغرها المنزل والمحلة والقرية هما جميعا لأهل المدينة، إلا أن القرية للمدينة على إنها خادمة للمدينة والمحلة للمدينة على إنها جزؤها ... والمدينة التي يقصد بالاجتماع فيها التعاون على الأشياء التي تنال بها السعادة في الحقيقة، هي المدينة الفاضلة. والاجتماع الذي به يتعاون على نيل السعادة هي الأمة الفاضلة. وكذلك المعمورة الفاضلة إنما تكون إذا كانت الأمة التيس فيها يتعاون على بلوغ السعادة.
وفي قسم 29 - مضادات المدينة الفاضلة- والمدينة الفاضلة تضادها المدينة الجاهلة والمدينة الفاسقة والمدينة المتبدلة والمدينة الضالة (انظر التفصيلات في كتاب الفارابي- أهل المدينة الفاضلة).
أما (دي سلان الذي ترجم مقدمة ابن خلدون فقد ذكر أن المقدمة في ص141 من جزئها أو قسمها الثاني قد ورد فيها ما يأتي مما لم نعثر عليه لكي نثبت نصه الذي ذكره ابن خلدون): .. في الدولة الكاملة يرتبط، المواطنون، جميعا، ببعضهم بالحب وهم، كلهم، متساوون لذلك لا حاجة لهم بالسلطان، ويتغذون بطريقة صحية ملائمة لأجسامهم لذلك لا حاجة لهم بالطب. كل إنسان في هذه المدينة يمتلك أعلى درجات الكمال التي يستطيع أن يصلها الإنسان. في أنموذج هذه الجمهورية يمتلك الإنسان القدرة على التفكير بأعلى أنواع الفكر الصائب ولا يوجد أي فرد جاهل بالأعراف والقوانين. لن يكون هناك أي زلل ولا مزاح ولا تحايل.
المدن السماوية: أنظر في المعجم اللاتيني العربي cives etherei؟ المداني: نوع من أنواع الحمام (مخطوطة الاسكوريال 893).
مدن
: (مَدَنَ) بالمَكانِ: (أَقامَ) بِهِ.
قالَ الأَزْهريُّ: وَلَا أَدْرِي مَا صحَّتُه وَهُوَ (فِعْلٌ مُمَاتٌ، وَمِنْه المَدينَةُ) ، وَهِي فَعِيلَةٌ، (للحِصْنِ يُبْنى فِي أُصْطُمَّةِ الأَرْضِ، ج مَدائِنُ) ، بالهَمْزِ، (ومُدُنٌ ومُدْنٌ) ، بالتَّثْقيلِ والتَّخْفِيفِ.
وَفِيه قَوْلٌ آخَرُ أنَّه مَفْعِلَةٌ من دِنْتُ أَي مُلِكْتُ.
قالَ ابنُ بَرِّي: لَو كانتِ الميمُ فِي مَدينَةٍ زَائِدَة لم يجُزْ جَمْعَها على مُدْنٍ.
وسُئِلَ أَبو عليَ الفَسَويّ عَن هَمْزَةِ مَدائِنَ فقالَ: فِيهَا قَوْلان: من جَعَلَهُ فَعِيلَةً هَمَزَةً، وَمن جَعَلَهُ مَفْعِلَة لم يَهْمِزْه.
(ومَدَنَ) مَدناً: إِذا (أَتاها) .
(قالَ الأزْهرِيُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: وَهَذَا يدلُّ على أنَّ المِيمَ أَصْليَّةٌ.
(والمَدينَةُ: الأَمَةُ) وَهِي مَفْعِلَةٌ لَا فَعِيلةٌ.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ لابنِ الأمَةِ ابنُ مَدينَةٍ؛ وَقد ذُكِرَ فِي دين.
(و) المَدينَةُ: (سِتَّةَ عَشَرَ بَلَدا) ، يُسَمَّى كلُّ واحِدٍ بذلِكَ.
(ومَدَّنَ المَدائِنَ تَمْديناً) :) أَي (مَصَّرَها.
(ومَدْيَنُ) ، كجَعْفَرٍ: اسمٌ أَعْجَميٌّ، وَإِن اشْتَقَقْته مِن العَربيَّةِ فالياءُ زائِدَةٌ، وَقد يكونُ مَفْعَلاً وَهُوَ أَظْهَرُ.
ومَدْيَنُ: (قَرْيةُ شُعَيْب، عَلَيْهِ السّلام) ، نُسِبَ إِلَى مَدْيَنِ بنِ إبراهيمَ، عَلَيْهِ السَّلامِ، والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا مَدينيٌّ.
والمَدِينَةُ: اسْمُ مَدينَةِ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خاصَّةً، غَلَبَتْ عَلَيْهَا تَفْخِيماً لَهَا، شرَّفَها اللَّهُ تَعَالَى وصَانَها، وَلها أَسْماءُ جَمَعْتُها فِي كرَّاسَةِ.
وَقد أَوْرَدَ المصنِّفُ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا فِي كتابِهِ هَذَا جمْلَةٌ.
(والنِّسْبَةُ إِلَى مَدينَةِ النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مَدَنِيٌّ، وَإِلَى مَدينَةِ المَنْصورِ وأَصْفَهان وغيرِهِما: مَدِيْنِيٌّ) ، وَإِلَى مَدَائِنَ كسْرى مَدائِنِيُّ، للفَرْقِ بينَ النّسبِ لئَلاَّ تَخْتَلِط.
(أَو الإِنسانُ) والثَّوْبُ (مَدَنِيٌّ والطَّائِرُ ونَحْوُه مَدِينيُّ) ، لَا يقالُ غيرُ ذلِكَ.
قالَ سِيْبَوَيْه: فأَمَّا قَوْلُهم: مَدَائِنِيّ فإنّهم جَعَلُوا هَذَا البِناءَ اسْماً للبَلَدِ.
(و) يقالُ للرَّجُلِ العالِمِ بالأَمْرِ الفَطِنِ: (هُوَ ابنُ مَدِينَتِها) ، و (ابنُ بَجْدَتِها) ، وابنُ بَلْدَتِها، وابنُ بُعْثُطِها، وابنُ سُرْسُورِها؛ قالَ الأَخْطَلُ:
رَبَتْ ورَبا فِي كَرْمِها ابنُ مَدِينةٍ يَظَلُّ على مِسْحاتِه يَتَرَكَّلُوفسَّرَه الأَحْولُ بابنِ أَمةٍ.
(والمَدائِنُ: مَدِينَةُ كِسْرَى قُرْبَ بَغْدادَ) على سَبْعَةِ فَراسِخَ مِنْهَا، (سُمِّيَت لكِبَرِها) ، وَهِي دارُ مَمْلَكةِ الفُرْسِ: وأَوَّل من نَزلَها أَنُوشَرْوان، وَبهَا إيوانُه وارْتِفاعُه ثَمانُونَ ذِراعاً بهَا كانَ سَلْمانُ وحذيفَةُ، وَبهَا قَبْرَاهُما افْتَتَحها سعْدُ بنُ أَبي وقَّاصٍ سَنَة أَرْبَع عَشَرَةَ.
وقيلَ: هِيَ عدَّةُ مُدُنِ مُتقارِبَةُ الميلين وَالثَّلَاث، والنِّسْبَةُ مَدائِنِيٌّ على القِياسِ، مِنْهَا: أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ أَحمدَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبي سيْفٍ المَدَائِنيُّ صاحِبُ التَّصانِيفِ المَشْهورَةِ، رَوى عَنهُ الزُّبَيْرُ بنُ بكَّارِ.
(والمَدانُ، كسَحــابٍ: صَنَمٌ) ، وَبِه سُمِّي عبْدُ المُدَانِ، وَهُوَ أَبُو قَبيلَةٍ من بَني الحارِثِ، مِنْهُم: عليُّ بنُ الرَّبيعِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عبْدِ المَدَانِ الحارِثيُّ المدانيُّ، وَلِيَ صَنْعاءَ أَيَّام السفَّاحِ، وعبْدِ المَدانِ اسْمُه عَمْرُو وعبدُ اللَّهِ ابْنُه، هَذَا كانَ يُسَمَّى عَبْد الحَجَرِ، لَهُ وِفادَةٌ، فسَمَّاه النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَبْد اللَّهِ.
(و) المَدِينُ، (كأَميرٍ: الأَسَدُ) ، وَقد تكونُ الميمُ فيهمَا زائِدَةٌ.
(والمَيْدانُ) :) ذُكِرَ (فِي (م ي د) .
(وتَمَدْيَنَ) الرَّجُلُ: (تَنَعَّمَ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: أَبو مَدينَةَ عبدُ اللَّهِ بنُ حِصْنٍ السَّدُوسِيُّ تابِعِيٌّ رَوَى عَنهُ قَتادَةُ.
والمُسْتَنصرُ بنُ المُنْذرِ المَدِينيُّ، بسكونِ الدالِ وفتْحِ التَّحْتانِيَّة، ذَكَرَه الهَمَدَانيُّ.
وأَبو مُسْلمٍ عبدُ الرَّحمنِ بنُ محمدِ بنِ مَدْيَنٍ المَدينيُّ الأَصْبهانيُّ إِلَى جَدِّه، رَوَى عَن أَبي بكْرِ بنِ أَبي عاصِمٍ، وَعنهُ ابنُ مَرْدَوَيه.
وأَبو مَدينِ الغَوْث شُعَيْبُ بنُ الحُسَيْنِ الأنْصارِيُّ التَّلمسانيُّ مَشْهورٌ.
ومديانُ: اسمُ ولدِ سيِّدِنا إبْراهيم، عَلَيْهِ السّلام، ذَكَرَه السَّهيليّ.
وفَيْفَاءُ مَدَانٍ، كسَحــابٍ: وادٍ بالشامِ لقُضاعَةَ بناحِيَةِ حَرَّة الرجلى، جاءَ ذِكْرُه فِي غَزْوَةِ زيْدِ بَني جُذَام بناحِيَة حِسْمَى.
مدن: {مدين}: اسم أرض، وزنها: {مَفْيَل} وإن كانت من دان فوزنها: {مَفْعَل} وتصحيح بائها شاذ قليل، والقياس مدان.
[مدن] مَدَنَ بالمكان: أقام به. ومنه سمِّيت. المَدينَةُ، وهي فَعيلَةٌ، وتجمع على مَدائِنَ بالهمز، وتجمع أيضا على مدن ومدن، بالتخفيف والتثقيل. وفيه قول آخر: أنها مفعلة من دنت، أي ملكت. وفلان مَدَّنَ المَدائِنَ، كما يقال: مَصَّرَ الامصار. وسألت أبا على الفسوى عن همز مدائن فقال: فيه قولان، من جعله فعيلة من قولك: مدن بالمكان، أي أقام به، همزه. ومن جعله مفعلة من قولك دين، أي ملك لم يهمزه، كما لا يهمز معايش. وإذا نسبت إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم قلت مَدَنيٌّ، وإلى مدينة المنصور مَدينيٌّ، وإلى مَدائِنِ كسرى مَدائِنِيٌّ، للفرق بين النَسب، لئِّلا يختلط. ومدين: قرية شعيب عليه السلام. 

ذهب

Entries on ذهب in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 12 more
(ذهب) - في الحديث: "فبعث عَلِىٌّ بذُهَيْبَة" .
هي تَصْغِير ذَهَبة، أَدخَل الهاءَ فيها على نِيَّة القِطْعَة منها. وقد يُؤَنَّثُ الذَّهَب، فعَلَى هذا تَكُون تَصْغِير ذَهَبَ. كما يُقالُ: في تَصْغِير قِدْر وطَسْت : قُدَيْرَة وطُسَيْسَة.
[ذهب] الذهب معروف، وربما أُنِّثَ، والقطعة منه ذَهَبَةٌ، ويجمع على الا ذهاب والذهوب. والذهب أيضا: مكيال لأهل اليمن معروفٌ، والجمع أذهابٌ، وجمع الجمع أذاهب، عن أبى عبيد. وذهب الرجل بالكسر، إذا رأى ذَهَباً في المعدن فبرق بصره من عظمه في عينه. قال الراجز: ذهب لما أن رآها ثرمله * وقال يا قوم رأيت منكره شذرة واد ورأيت الزهره والمذاهب: سيور تموه بالذهب. وكل شئ موه بالذهب فهو مُذْهَبُ، والفاعل مُذْهِبٌ: والإذهابُ والتذهيبُ واحدٌ، وهو التمويهُ بالذهب. ويقال كميت مذهب، للذى تعلو حمرته صفرة، فإذا اشتدت حمرته ولم تعله صفرة فهو المدمى. والذَهابُ: المرورُ، يقال: ذهب فلانٌ ذَهاباً وذُهوباً، وأَذْهَبَهُ غيره . وذهب فلان مذهباً حسناً. وقولهم به مذهب يعنون به الوسوسة في الماء وكثرة استعماله في الوضوء. والذِهْبَةُ بالكسر: المَطْرَةُ، والجمع الذِهاب. قال البَعيثُ: وَذي أُشَرٍ كالأُقْحُوانِ تَشوفُهُ * ذِهابُ الصَبا والمُعْصِراتُ الدَوالِحُ
ذهب خضل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عَبْد اللَّه [بْن عُمَر -] أَنه كَانَ يَأْمر بِالْحِجَارَةِ فتطرح فِي مذْهبه فيستطيب ثمَّ يخرج فَيغسل وَجهه وَيَديه وينضح فرجه حَتَّى يُخْضِلَ ثَوْبه. قَوْله: فِي مذْهبه الْمَذْهَب عِنْد أهل الْمَدِينَة مَوضِع الْغَائِط. وَقَوله: يُخْضِلُ ثَوْبه يَعْنِي يَبُلُّه [يُقَال: أخْضَلْتُ الشَّيْء إِذا بَلَلْتَهُ -] [وَهُوَ خَضِلٌ إِذا كَانَ رطبا وَقَالَ الْجَعْدِي: (الْبَسِيط)

كَأَن فاها بُعَيْدَ النَّوم خَالَطَهُ ... خَمْرُ الفُرات ترى رَاُوْوقها خَضِلا

وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث ابْن عمر لَا تَبْتَعْ من مُضْطَر شَيْئا
ذ هـ ب : الذَّهَبُ مَعْرُوفٌ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هِيَ الذَّهَبُ الْحَمْرَاءُ وَيُقَالُ إنَّ التَّأْنِيثَ لُغَةُ الْحِجَازِ وَبِهَا نَزَلَ الْقُرْآنُ وَقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ ذَهَبَةٌ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الذَّهَبُ مُذَكَّرٌ وَلَا يَجُوزُ تَأْنِيثُهُ إلَّا أَنْ يُجْعَلَ جَمْعًا لِذَهَبَةٍ وَالْجَمْعُ أَذْهَابٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَذُهْبَانٌ مِثْلُ: رُغْفَانٍ وَأَذْهَبْتُهُ بِالْأَلِفِ مَوَّهْتُهُ بِالذَّهَبِ وَذَهَبَ الْأَثَرُ يَذْهَبُ ذَهَابًا وَيُعَدَّى بِالْحَرْفِ وَبِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ ذَهَبْتُ بِهِ وَأَذْهَبْتُهُ وَذَهَبَ فِي الْأَرْضِ
ذَهَابًا وَذُهُوبًا وَمَذْهَبًا مَضَى وَذَهَبَ مَذْهَبَ فُلَانٍ قَصَدَ قَصْدَهُ وَطَرِيقَتَهُ وَذَهَبَ فِي الدِّينِ مَذْهَبًا رَأَى فِيهِ رَأْيًا وَقَالَ السَّرَقُسْطِيّ أَحْدَثَ فِيهِ بِدْعَةً. 
ذهب
الذَّهَبُ معروف، وربما قيل ذَهَبَةٌ، ورجل ذَهِبٌ: رأى معدن الذّهب فدهش، وشيء مُذَهَّبٌ: جعل عليه الذّهب، وكميت مُذْهَبٌ:
علت حمرته صفرة، كأنّ عليها ذهبا، والذَّهَابُ:
المضيّ، يقال: ذَهَبَ بالشيء وأَذْهَبَهُ، ويستعمل ذلك في الأعيان والمعاني، قال الله تعالى:
وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي
[الصافات/ 99] ، فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ [هود/ 74] ، فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ [فاطر/ 8] ، كناية عن الموت، وقال: إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ [إبراهيم/ 19] ، وقال: وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ [فاطر/ 34] ، وقال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ [الأحزاب/ 33] ، وقوله تعالى: وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ [النساء/ 19] ، أي:
لتفوزوا بشيء من المهر، أو غير ذلك مما أعطيتموهنّ وقوله: وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ [الأنفال/ 46] ، وقال: ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ [البقرة/ 17] ، وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ
[البقرة/ 20] ، لَيَقُولَنَّ: ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي [هود/ 10] .
(ذ هـ ب)

الذَّهابُ: السّير، ذهَبَ يَذْهَب ذَهابا وذُهوبا، فَهُوَ ذاهِبٌ وذَهوبٌ، وذَهَب بِهِ، وأذْهَبه: أزاله، وَيُقَال: أذهَبَ بِهِ، قَالَ أَبُو إِسْحَاق: هُوَ قَلِيل، فَأَما قِرَاءَة بَعضهم: (يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يُذهِبُ بالأبصارِ) فنادر.

وَقَالُوا: ذَهَبتُ الشَّام، فعدَّوه بِغَيْر حرف وَإِن كَانَ الشَّام ظرفا مَخْصُوصًا، شبهوه بِالْمَكَانِ الْمُبْهم، إِذْ كَانَ يَقع عَلَيْهِ الْمَكَان وَالْمذهب، وَحكى اللحياني: إِن اللَّيْل طَوِيل وَلَا يذهب بِنَفس أحد منا، أَي لَا ذَهَبَ.

والمَذْهَبُ: المتوضأ، لِأَنَّهُ يُذهَب إِلَيْهِ.

والمَذْهَبُ: المعتقد الَّذِي يُذهَب إِلَيْهِ.

وذهَبَ فلَان لذَهَبِهِ، أَي لِمَذْهَبِه الَّذِي يذهب فِيهِ، وَحكى اللحياني عَن الْكسَائي: مَا يدْرِي لَهُ أَيْن مَذْهَبٌ، وَلَا يدْرِي لَهُ مَا مَذْهَبٌ، أَي لَا يدْرِي أَيْن أَصله.

والذَّهَبُ: التبر، واحدته ذَهَبَةٌ، وعَلى هَذَا يذكر وَيُؤَنث، على مَا تقدم فِي الْجمع الَّذِي لَا يُفَارِقهُ واحده إِلَّا بِالْهَاءِ.

وأذهَبَ الشَّيْء: طلاه بالذَّهَبِ، قَالَ لبيد:

أوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ عَلى ألواحهِ ... النَّاطِقُ المَبْرُوزُ والمَخْتومُ ويروى " على الواحهن النَّاطِق " وَإِنَّمَا عدل عَن ذَلِك بعض الروَاة استيحاشا من قطع ألف الْوَصْل، وَهَذَا جَائِز عِنْد سِيبَوَيْهٍ فِي الشّعْر وَلَا سِيمَا فِي الْإِنْصَاف، لِأَنَّهَا مَوَاضِع فُصُول.

وكل مَا موه فقد أُذهِبَ.

وَشَيْء ذَهِيبٌ: مُذْهَبٌ، أرَاهُ على توهم حذف الزِّيَادَة. قَالَ حميد بن ثَوْر:

مُوَشَّحَةُ الأقرابِ أمَّا سَراتُها ... فَمُلْسٌ وَأما جِلدُها فَذَهِيبُ

وذَهِبَ الرجل ذَهَبا فَهُوَ ذَهِبٌ: هجم فِي الْمَعْدن على ذَهَبٍ كثير، فَزَالَ عقله وبرق بَصَره فَلم يطرف، مُشْتَقّ من الذَّهَب، قَالَ:

ذَهِبَ لَمَّا أنْ رَآها ثُرْمَلَهْ

وقالَ يَا قَومِ رَأيتُ مُنكَرَهْ

شَذْرَةَ وادٍ أوْ رَأيتُ الزُّهَرَهْ

وَحكى ابْن الْأَعرَابِي ذِهِبَ، وَهَذَا عندنَا مطرد إِذا كَانَ ثَانِيه حرفا من حُرُوف الْحلق، وَكَانَ الْفِعْل مكسور الثَّانِي، وَذَلِكَ فِي لُغَة بني تَمِيم: وسَمعه ابْن الْأَعرَابِي فَظَنهُ غير مطرد فِي لغتهم، فَلذَلِك حَكَاهُ.

والذِّهْبَةُ: المطرة الضعيفة، وَقيل: الْجُود، وَالْجمع ذِهابٌ، قَالَ ذُو الرمة يصف رَوْضَة:

حَوَّاءُ قَرْحاءُ أَشراطِيَّةٌ وكَفَتْ ... فِيهَا الذِّهابُ وحَفَّتْها البَراعيمُ

والذَّهَبُ: مكيال مَعْرُوف لأهل الْيمن، وَالْجمع ذِهابٌ وإذهابٌ، واذاهيبُ جمع الْجمع.

والذَّهابُ، والذُّهابُ: مَوضِع، وَقيل: هُوَ جبل بِعَيْنِه، قَالَ أَبُو دَاوُد:

لِمَنْ طَلَلٌ كَعُنوانِ الكِتابِ ... بِبَطنِ لُواقَ أَو بَطْنِ الذُّهابِ

ويروى " الذِّهاب ".

وذَهْبانُ: أَبُو بطن.

وذَهُوبُ: اسْم امْرَأَة. والمُذْهِبُ: اسْم شَيْطَان يتَصَوَّر للقراء عِنْد الْوضُوء، قَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَحْسبهُ عَرَبيا.
ذهب: ذهب: مصدره ذَهَبٌ، ففي معجم المنصوري إمعان الإبعاد في الذَهَب، هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة، غير المخطوطة جيدة صحيحة وهي مضبوطة بالشكل.
اذهب فعل الأمر يستعمل للتحريض والزجر مثل مقابله الفرنسي (معجم الماوردي).
وذَهَب: هلك. فعند ابن القوطية (ص7 و): فدارت بينهم حرب عظيمة ذهب فيها كلثوم وعشرة آلاف من الجيش. وفي النويري (الأندلس ص457): مجاعة ذهب فيها خلق كثير. وفي معجم البيان (ص15): مما يذهب فيه الوَصف بمعنى مما لا يمكن وصفه (تاريخ البربر 2: 45).
ذهب عنه: تركه وأفلت منه. ففي المقري (1: 241): فما للصنيعة مَذْهَب عنه.
وذهب: خرج من المعسكر ليقضي حاجته، ومصدره مَذْهَب (انظر لين)، ونجد عن كوسج (طرائف ص141): وكان جميل إذا أراد الحاجة أبعد في المذهب. وفي تاريخ البربر (1: 607): أبعد المذهب.
وذهب: ذاع وانتشر. ففي الأغاني (ص44) في كلامه عما حصل عليه امرؤ من ذيوع الصيت: قال مَعْبَد غَنَّيْت فأعجبني غنائي وأعجب الناس وذهب لي به صَوْت وذكر. ذهب في: دخل، تغلغل، ففي ابن العوام (1: 194) في كلامه عن نباتات: ما لا يذهب عروقها في الأرض وفي (1: 290) عليك أن تقرأ وفقاً لما جاء في مخطوطتنا: لأنه ليس له أصل ذاهب في الأرض.
ويقال أيضاً: ذاهب في الهواء أو ذاهب في السماء أي مرتفع جداً. وذاهب في العرض أي عريض جداً (معجم الإدريسي) وذاهب في العمق أي عميق جداً (معجم المنصوري انظر غور).
وذاهب وحدها ترادف كلمة كثير، يقال شجرتين ذاهب أي شجرتين كثير (معجم الإدريسي) وكلمة قاطع معناها قوي، يقال نبيذ قاطع وخميرة قاطعة إلى غير ذلك غير أن صاحب محيط المحيط يفسر ((دواء قاطع)) (أي دواء قوي) بقوله: ذهبت قوته.
ذهب عليه: لا يعني نسيه فقط (لين، دي يونج) بل يعني أيضاً: لم ينتبه إليه وانصرف عنه، ففي النووي (ص81) وقد نقله دي يونج: وأيّ علم كان يذهب على الشافعي، يريد أن الشافعي قد درس كل العلوم.
وذهب يليها فعل مضارع: من أفعال الشروع بمعنى أخذ يفعل وبدأ يفعل (معجم الطرائف، تاريخ الأغالبة ص16).
وذهب: صمم، عزم، نوى، قصد. يقال: ذهب أن، ففي كتاب محمد بن الحارث (294): فذهب صاحب المدينة أن يأمر بزجره. كما يقال: ذهب إلى، ففي حيان (ص57 ق): وذهب إلى إدخال المسجد الجامع معه في قصبته. وفيه أيضاً: اجتمع بنو خلدون - لأفكار ما ذهب إليه من ذلك.
ويجب إضافة إلى، إلى العبارة في حيان - بسام (1: 46 ق): فعَرَّفْناه مَن كره مِنْ ورائنا لاجتيازه ذهابهم (إلى) التمرس به (المقدمة 2: 44، ملّر ص8، أماري ديب ص224).
ويقال: ذهب إلى أن أيضاً، ففي حيان (ص57 ق): وذهب أمية بن عبد الغافر إلى أن يأخذ بالحزم في حراسة نفسه ودولته.
وذهب إلى: فكر، رأى، ففي رحلة ابن بطوطة (2: 368): ذهب الأمير إلى راحتي.
وذهب مع: وافق، طاوع، جارى (تاريخ البربر 1: 608، 2: 165).
ذَهَب، وتجمع على ذهبات: ذهبة، قطعة من الذهب (بوشر، همبرت ص 103، ألف ليلة برسل 4: 323 وما يليها، 9: 200، 11، 14) وفي عقود غرناطة: وثلاثة ذهب جشطوش (أي جديد) ذهب قشطلياته وريقي (أي نقود ذهبية تسمى قسطلانه وانريق).
ذهب أَبْيض: بلاتين (بوشر).
ذهب المِسْكِين: خرزات من الخزف الصيني سود منقطة بنقط صفر (ليون ص152).
من ذهب: تستعمل مجازاً بمعنى رابح، يقال: سواق من ذهب أي تجارة رابحة، وكلام من ذهب: كلام حسن (بوشر). ذَهَبِيّ: صفر مصفح لامع (فوك).
وذهبي: اسم نوع من الدود فيما يظهر (ابن العوام 1: 630).
ذَهَبِيَّة: نوع من السفن في النيل يستعملها المسافرون، وليس لها سطح، وفي مؤخرتها بيت كبير ذو غرف حيث يستطيع ستة مسافرين الجلوس والنوم، وشراعها المثلث الزوايا (اللاتيني) مفرط السعة. انظر برتون (1: 29) وفيسكيه (ص59، 60) وبخاصة فان كارنبيك في المجلة الهولندية ((جيدس)) (سنة 1868، مجلد 4 ص128).
ذَهَبِية: طعام يعمل من طبيخ الباذنجان مفتوتاً فيه الخبز كالثريد (محيط المحيط).
ذَهْبان: في ألف ليلة (برسل 9: 359): كانوا دهبانين (كذا) من الجوع. أي كادوا يموتون من الجوع. وفي طبعة ماكن: ضعيفين.
ذَهَاب: إسراف، تبذير (بوشر).
ذَهَّاب به: حَمَّال له (الشهرستاني ص438).
أَذْهَب مع: أكثر انسجاماً. ففي قلائد العقيان (ص118): فلو تركت فعل هذا لكان أَلْيَقَ بك، وأَذْهَبَ مع حسن مذهبك.
أَذْهَب: أولى بالحذف (المفصل طبعة بروش ص87).
تذهيب، وتجمع على تذاهيب: أشياء مذهبة (المقري 1: 91).
مَذْهَب: ملجأ، سفر (معجم بدرون).
ومَذْهَب: غزوة، غزاة، غارة (تاريخ البربر 1: 250، 359، 617).
ومَذْهَب: طيّار، متبخر. ففي ابن البيطار (1: 119): والبادزهر دقيق المذاهب أي شديد التبخر والطيران.
والمذهب: المعتقد الذي يذهب إليه في كل أمر لا في الدين وحده. (المقري 1: 97، 2: 381، تاريخ البربر 1: 280).
ومذهب: غرض، قصد، نيَّة. ففي أبحاث (ص286 الطبعة الأولى): وقد أَعَدَّ المعتضد له النزل والضيافة هنالك ومذهبه القبض عليه وعلى نعمته.
مُذْهِب الكَلَبِ: ألوسن. (ابن البيطار 2: 494) وضبط الكلمة هذا في مخطوطة ب.
المُذَهَّبَات: اسم يطلق على سبع قصائد جاهلية تعد في الطبقة الثانية بعد المعلقات (محيط المحيط).

ذهب: الذَّهابُ: السَّيرُ والـمُرُورُ؛ ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهاباً

وذُهوباً فهو ذاهِبٌ وذَهُوبٌ.

والـمَذْهَبُ: مصدر، كالذَّهابِ.

وذَهَبَ به وأَذهَبَه غيره: أَزالَه. ويقال: أَذْهَبَ

به، قال أَبو إِسحق: وهو قليل. فأَمـَّا قراءة بعضهم: يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يُذْهِبُ بالأَبْصار، فنادِرٌ. وقالوا: ذَهَبْتُ الشَّامَ، فعَدَّوْهُ بغيرِ حرفٍ، وإِن كان الشامُ ظَرْفاً مَخْصُوصاً شَبَّهوه بالمكان الـمُبْهَم، إِذ كان يَقَعُ عليه المكانُ والـمَذْهَبُ. وحكى اللحياني: إِنَّ الليلَ طوِيلٌ، ولا يَذْهَبُ بنَفْسِ أَحدٍ منَّا، أَي لا ذَهَب.

والـمَذْهَب: الـمُتَوَضَّـأُ، لأَنـَّهُ يُذْهَبُ إِليه. وفي الحديث: أَنَّ النبي، صلى اللّه عليه وسلّم، كان إِذا أَراد الغائطَ أَبْعَدَ في الـمَذْهَبِ، وهو مَفْعَلٌ من الذَّهابِ.

الكسائي: يقالُ لـمَوضع الغائطِ: الخَلاءُ، والـمَذْهَب، والـمِرْفَقُ،

والـمِرْحاضُ.

والـمَذْهَبُ: الـمُعْتَقَد الذي يُذْهَبُ إِليه؛ وذَهَب فلانٌ لِذَهَبِه أَي لـمَذْهَبِه الذي يَذْهَبُ فيه. وحَكى اللحياني عن الكسائي: ما

يُدْرَى له أَينَ مَذْهَبٌ، ولا يُدْرَى لَهُ ما مَذْهَبٌ أَي لا يُدْرَى

أَين أَصلُه. ويقال: ذَهَبَ فُلانٌ مَذْهَباً حَسَناً. وقولهم به: مُذْهَب،

يَعْنون الوَسْوَسَة في الماءِ، وكثرة استعمالِه في الوُضوءِ. قال

الأَزْهَرِيُّ: وأَهلُ بَغدادَ يقولون للـمُوَسْوِسِ من الناس: به

الـمُذْهِبُ، وعَوَامُّهم يقولون: به الـمُذْهَب، بفَتح الهاء، والصواب

الـمُذْهِبُ.والذَّهَبُ: معروفٌ، وربما أُنِّثَ. غيره: الذَّهَبُ التِّبْرُ،

القِطْعَةُ منه ذَهَبَة، وعلى هذا يُذَكَّر ويُؤَنَّث، على ما ذُكر في الجمعِ الذي لا يُفارِقُه واحدُه إِلاَّ بالهاءِ. وفي حديث عليٍّ، كرّم اللّه وجهه: فبَعَثَ من اليَمَنِ بذُهَيْبَة. قال ابن الأَثير: وهي تصغير ذَهَبٍ، وأَدْخَلَ الهاءَ فيها لأَنَّ الذَّهَب يُؤَنَّث، والـمُؤَنَّث الثُّلاثيّ إِذا صُغِّرَ أُلْـحِقَ في تصغيرِه الهاءُ، نحو قُوَيْسَةٍ وشُمَيْسَةٍ؛ وقيل: هو تصغيرُ ذَهَبَةٍ، على نِـيَّةِ القِطْعَةِ منها، فصَغَّرَها على لفظِها؛ والجمع الأَذْهابُ والذُّهُوبُ. وفي حديث عليّ، كرّم اللّه تعالى وجهه: لو أَرادَ اللّه أَن يَفْتَحَ لهم كنوزَ الذِّهْبانِ، لفَعَل؛ هو جمعُ ذَهَبٍ، كبَرَقٍ وبِرْقانٍ، وقد يجمع بالضمِّ، نحو حَمَلٍ وحُمْلانٍ.

وأَذْهَبَ الشيءَ: طلاه بالذَّهَبِ.

والـمُذْهَبُ: الشيءُ الـمَطْليُّ بالذَّهَب؛ قال لبيد:

أَوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ، على أَلْواحِهِ * أَلنَّاطِقُ الـمَبْرُوزُ والـمَخْتُومُ

ويروى: على أَلواحِهِنَّ النَّاطِقُ، وإِنما عَدَل عن ذلك بعض الرُّواةِ اسْتِـيحاشاً من قَطْعِ أَلِفِ الوَصْل، وهذا جائِزٌ عند سيبويه في الشِّعْرِ، ولاسِـيَّـما في الأَنْصافِ، لأَنها مواضِعُ فُصُولٍ.

وأَهلُ الـحِجازِ يقولون: هي الذَّهَبُ، ويقال نَزَلَت بلُغَتِهِم:

والذين يَكنِزُونَ الذَّهَبَ والفضة، ولا يُنْفِقونها في سبيل اللّه؛ ولولا ذلك، لَغَلَبَ الـمُذَكَّرُ الـمُؤَنَّثَ. قال: وسائِرُ العَرب يقولون: هو الذَّهَب؛ قال الأَزهري: الذَّهب مُذَكَّر عندَ العَرَب، ولا يجوزُ

تأْنِـيثُه إِلا أَنْ تَجْعَلَهُ جَمْعاً لذَهَبَةٍ؛ وأَما قوله عزَّ وجلَّ: ولا يُنْفِقُونَها، ولم يَقُلْ ولا يُنْفِقُونَه، ففيه أَقاويل: أَحَدُها أَنَّ المعنى يَكْنزُون الذَّهَبَ والفِضَّة، ولا يُنْفِقُونَ الكُنُوزَ في سَبِـيلِ اللّه؛ وقيل: جائِزٌ أَن يكونَ مَحْمولاً على الأَمْوالِ فيكون: ولا يُنْفِقُونَ الأَموال ؛ ويجوز أن يَكونَ: ولا يُنْفِقُونَ الفِضَّة، وحذف الذَّهب كأَنه قال: والذين يَكْنِزُونَ الذَّهَب ولا يُنْفِقُونَه، والفِضَّة ولا يُنْفِقُونَها، فاخْتُصِرَ الكَلام، كما قال:

واللّه ورسولُه أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوه، ولم يَقُلْ يُرْضُوهُما.

وكُلُّ ما مُوِّهَ بالذَّهَبِ فقَدْ أُذْهِبَ، وهو مُذْهَبٌ، والفاعل مُذْهِبٌ.

والإِذْهابُ والتَّذْهِـيبُ واحدٌ، وهو التَّمويهُ بالذَّهَب.

ويقال: ذَهَّبْتُ الشيءَ فهو مُذَهَّب إِذا طَلَيْتَه بالذَّهَبِ. وفي حديث جرير وذِكْرِ الصَّدَقَةِ: حتى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم، يَتَهَلَّل كأَنـَّه مُذْهَبَةٌ؛ كذا جاءَ في سنن النسائي وبعضِ طُرُقِ مُسْلم، قال: والرواية بالدال المهملة والنون،

وسيأْتي ذكره؛ فَعَلى قوله مُذْهَبَةٌ، هو من الشيءِ الـمُذْهَب، وهو

الـمُمَوَّه بالذَّهَبِ، أَو هو من قولهم: فَرَس مُذْهَبٌ إِذا عَلَتْ

حُمْرَتَه صُفْرَةٌ، والأُنْثَى مُذْهَبَة، وإِنما خَصَّ الأُنْثَى بالذِّكْرِ

لأَنـَّها أَصْفَى لَوْناً وأَرَقُّ بَشَرَةً.

ويقال: كُمَيْتٌ مُذْهَب للَّذي تَعْلُو حُمْرَتَه صُفْرَة، فإِذا اشتَدَّتْ حُمْرَتُه، ولم تَعْلُه صُفْرَةٌ، فهو الـمُدَمَّى، والأُنْثى مُذْهَبَة. وشيءٌ ذَهِـيبٌ مُذْهَبٌ؛ قال: أُراه على تَوَهُّم حَذْفِ الزِّيادَةِ؛ قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:

مُوَشَّحَة الأَقْرابِ، أَمـَّا سَرَاتُها * فَمُلْسٌ، وأَمـَّا جِلْدُها فَذَهِـيبُ

والـمَذَاهِبُ: سُيُورٌ تُـمَوَّه بالذَّهَبِ؛ قال ابن السّكيت، في قول

قيس بن الخَطِـيم:

أَتَعْرفُ رَسْماً كاطِّرَادِ الـمَذَاهِبِ

الـمَذاهِبُ: جُلُودٌ كانت تُذْهَب، واحِدُها مُذْهَبٌ، تُجْعَلُ فيه

خُطوطٌ مُذَهَّبة، فيرى بَعْضُها في أَثرِ بَعْضٍ، فكأَنها مُتَتابِعَةٌ؛

ومنه قول الهذلي:

يَنْزِعْنَ جِلْدَ الـمَرْءِ نَزْ * عَ القَينِ أَخْلاقَ الـمَذَاهِبْ

يقول: الضِّباع يَنزِعْنَ جِلْدَ القَتِـيل، كما يَنزِعُ القَين خِلَل

السُّيُوف. قال، ويقالُ: الـمَذاهِبُ البُرود الـمُوَشَّاةُ، يقال: بُرْدٌ

مُذْهَبٌ، وهو أَرْفَعُ الأَتحَمِـيِّ.

وذَهِبَ الرجلُ، بالكسر، يَذْهَبُ ذَهَباً فهو ذَهِبٌ: هَجَمَ في الـمَعْدِن على ذَهبٍ كثير، فرآه فَزَالَ عقلُه، وبَرِقَ بَصَره من كثرة

عِظَمِه في عَيْنِه، فلم يَطْرِفْ؛ مُشْتَقٌّ من الذهب؛ قال الرَّاجز:

ذَهِبَ لـمَّا أَن رآها تَزْمُرَهْ

وفي رواية(1) :

(1 قوله «وفي رواية إلخ» قال الصاغاني في التكملة الرواية:

«ذهب لما أن رآها تزمرة» وهذا صريح في أنه ليس فيه رواية أخرى.)

ذَهِبَ لـمَّا أَن رآها ثُرْمُلَهْ،

وقال: يا قَوْمِ، رأَيتُ مُنْكرَهْ:

شَذْرَةَ وادٍ، ورأَيتُ الزُّهَرَهْ

وثُرْمُلَة: اسمُ رجل. وحكى ابن الأَعرابي: ذِهِبَ، قال: وهذا عندنا مُطَّرِدٌ إِذا كان ثانيهِ حَرْفاً من حُروفِ الـحَلْقِ، وكان الفعْل مكسور الثاني، وذلك في لغة بني تميمٍ؛ وسمعه ابن الأَعرابي فظَنَّه غيرَ مُطَّرِدٍ في لغتِهِم، فلذلك حكاه. والذِّهْبةُ، بالكسر، الـمَطْرَة، وقيل: الـمَطْرةُ الضَّعيفة، وقيل: الجَوْدُ، والجمع ذِهابٌ؛ قال

ذو الرُّمة يصف روضة:

حَوَّاءُ، قَرْحاءُ، أَشْراطِـيَّة، وكَفَتْ * فيها الذِّهابُ، وحفَّتْها البراعيمُ

وأَنشد الجوهري للبعيث:

وذي أُشُرٍ، كالأُقْحُوانِ، تَشُوفُه * ذِهابُ الصَّبَا، والـمُعْصِراتُ الدَّوالِـحُ

وقيل: ذِهْبةٌ للـمَطْرة، واحدَةُ الذِّهاب. أَبو عبيد عن أَصحابه:

الذِّهابُ الأَمْطارُ الضَّعيفة؛ ومنه قول الشاعر:

تَوَضَّحْنَ في قَرْنِ الغَزَالَةِ، بَعْدَمَا * تَرَشَّفْنَ دِرَّاتِ الذِّهابِ الرَّكائِكِ

وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه، في الاستسقاء: لا قَزَعٌ رَبابُها، ولا شِفّانٌ ذِهابُها؛ الذِّهابُ: الأَمْطارُ اللَّـيِّـنة؛ وفي الكلام مُضافٌ محذوف تقديرُه: ولا ذَاتُ شِفّانٍ ذِهابُها.

والذَّهَب، بفتح الهاءِ: مِكيالٌ معروفٌ لأَهْلِ اليَمَن، والجمع ذِهابٌ

وأَذهابٌ وأَذاهِـيبُ، وأَذاهِبُ جمع الجمع. وفي حديث عِكرمة أَنه قال: في أَذاهِبَ من بُرٍّ وأَذاهِبَ من شَعِـيرٍ، قال: يُضَمُّ بعضُها إِلى بعضٍ فتُزَكَّى. الذَّهَبُ: مِكيالٌ معروفٌ لأَهلِ اليمنِ، وجمعُه

أَذهابٌ، وأَذاهِبُ جمعُ الجمع.

والذِّهابُ والذُّهابُ: موضعٌ، وقيل: هو جبلٌ بعَيْنه؛ قال أَبو دواد:

لِـمَنْ طَلَلٌ، كعُنْوانِ الكتابِ، * ببَطْنِ لُواقَ، أَو بَطْنِ الذُّهابِ

ويروى: الذِّهابِ.

وذَهْبانُ: ابو بَطْنٍ.

وذَهُوبُ: اسم امرأَةٍ.

والـمُذْهِبُ: اسمُ شيطانٍ؛ يقالُ هو من وَلد ابليسَ، يَتَصَوَّر

للقُرَّاءِ، فيَفْتِنهُم عند الوضوءِ وغيرِه؛ قال ابن دُرَيْد: لا أَحسبُه

عَرَبِـيّاً.

ذهب
: (ذَهَبَ كَمَنَعَ) يَذْهَبُ (ذَهَاباً) بالفَتْحِ ويُكْسَرُ مَصْدَرٌ سَمَاعِيٌّ (وذُهُوباً) بِالضَّمِّ، قِيَاسِيٌّ مُسْتَعْمَلٌ (ومَذْهَباً، فَهُوَ ذَاهِبٌ وذَهُوبٌ) كصَبُورٍ (: سَارَ أَو: مَرَّ، و) ذَهَبَ (بِهِ: أَزَالَهُ، كأَذْهَبَهُ) غَيْرُهُ (و) أَذْهَبَه (بِهِ) قَالَ أَبو إِسحاق، وَهُوَ قَلِيلٌ، فأَمَّا قِرَاءَةُ بعضِهِم {2. 031 يكَاد سنا برقه يذهب بالاءَبصار} (النُّور: 43) فنَادِرٌ، وَمن الْمجَاز: ذَهَبَ عَلَيَّ كَذَا: نَسِيتُه، وذَهَبَ فِي الأَرْضِ كِنَايَة عَن الإِبْدَاءِ، كَذَا فِي (الأَساس) ، قَالَ شَيخنَا: ذَهَبَتْ طائفةٌ مِنْهُم السُّهَيْلِيُّ إِلى أَنَّ التَّعْدِيَةَ بالبَاءِ تُلْزِمُ المُصَاحَبَةَ، وبغَيْرِهَا لَا تُلْزِم، فإِذا قلتَ: ذَهَبَ بِه فمَعْنَاهُ: صَاحَبَه فِي الذَّهَابِ، وإِذَا قلتَ أَذْهَبَه أَو ذَهَّبَه تَذْهِيباً فمعناهُ: صَيَّرَه ذَاهِبًا وحْدَه وَلم يُصَاحِبْهُ، وبَقِي على ذَلِك أَسْرَاهُ وأَسْرَى بِهِ وتَعَقَّبُوهُ بِنَحْوِ {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} (الْبَقَرَة: 17) فإِنه لَا يُمْكِنُ فِيهِ المُصَاحَبَةُ، لاستِحَالَتِهَا، وقَالَ بعضُ أَئمة اللغةِ والصَّرْفِ: إِنْ عُدِّيَ الذَّهَابُ بالبَاءِ فمَعْنَاهُ الإِذْهَابُ، أَو بعَلَى فَمَعْنَاه النِّسْيَانُ، أَو بعَنْ فالتَّرْكُ، أَو بإِلَى فالتَّوَجُّه، وَقد أَورد أَبو الْعَبَّاس ثَعْلَب: ذَهَبَ وأَذْهَبَ فِي (الفصيح) ، وصحَّحَ التَّفْرِقَةَ، انْتهى، قلتُ: ويقولونَ: ذَهَب الشَّأْمَ، فَعَدَّوْه بِغَيْر حَرْفٍ، وإِن كَانَ الشَّأْمُ ظَرْفاً مَخْصُوصاً، شَبَّهُوه بالمَكَانِ المُبْهَمِ.
(و) من الْمجَاز (المَذْهَبُ: المُتَوَضَّأُ) لأَنَّه يُذْهَبُ إِليه، وَفِي الحَدِيث أَن النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كَانَ إِذا أَرَادَ الغَائِطَ أَبْعَدَ فِي المَذْهَبِ) وَهُوَ مَفْعَلٌ مِن الذَّهَابِ، وَعَن الكَسائيّ: يقالُ لِمَوْضِعِ الغَائِطِ: الخَلاَءُ والمَذْهَبُ والمِرْفَقُ، والمِرْحَاضُ، وَهُوَ لُغَةُ الحجازيّين. (و) من الْمجَاز: المَذْهَبُ: (المُعْتَقَدِ الَّذِي يُذهَب إِليْه) وذَهَبَ فلانٌ لِذَهَبِه أَي لِمَذْهَبِه الَّذِي يَذْهَب فِيهِ. (و) المَذْهَب (: الطَّرِيقَةُ) يُقَال: ذَهَبَ فلانٌ مَذْهَباً حَسَناً، أَي طَريقَة حَسَنَةً، (و) المَذْهَبُ (: الأَصْلُ) حكى اللحيانيُّ عَن الكسائِيّ: مَا يُدْرَى لَهُ أَيْنَ مَذْهَبٌ، وَلاَ يُدْرَى لَهُ مذْهبه أَي لَا يُدْرَى أَيْنَ أَصْلُه.
(و) المُذْهَبُ (بِضَمِّ المِيمِ) اسْمُ (الكَعْبَةِ) زِيدَتْ شَرَفاً.
(و) المُذْهَبُ مِنَ الخَيْلِ: مَا عَلَتْ حُمْرَتَهُ صُفْرَةٌ، والأُنْثَى: مُذْهَبَةٌ، وإِنّمَا خَصَّ الأُنْثَى بالذِّكْرِ لاِءَنَّهَا أَصْفَى لَوْناً وأَرَقُّ بَشَرَةً، وَيُقَال: كُمَيْتٌ مُذْهَبٌ: لِلَّذِي تَعْلُو حُمْرَتَهُ صُفْرَةٌ، فإِذا اشْتَدَّت حُمْرَتُهُ وَلم تَعْلُهُ صُفْرَةٌ فَهُوَ المُدَمَّى، والأُنْثَى: مُذْهَبَةٌ، والمُذْهَبُ (: فَرَسُ أَبْرَهَةَ بنِ عُمَيْرِ) بنِ كُلْثُومٍ (و) أَيضاً فَرَسُ (غَنِيِّ بنِ أَعْصُرَ) أَبِي قَبِلَةٍ، (و) المُذْهَبُ: اسْمُ (شَيْطَانٍ) يُقَال: هُوَ من وَلَدِ إِبْلِيسَ، يَتَصَوَّرُ لِلْقُرَّاءِ فَيَفْتِنُهُمْ عِنْدَ (الوُضُوءِ) وغيرِه، قَالَه الليثُ، وَقَالَ ابْن دُرَيْد: لَا أَحْسَبُه عَرَبِيًّا، وَفِي (الصِّحَاح) ، وقولُهُمْ: بِه مُذْهَبٌ يَعْنُونَ الوَسْوَسَةَ فِي المَاءِ وكُثْرِ اسْتِعْمَالِهِ فِي الوُضُوءِ، انْتهى، قَالَ الأَزهريّ: وأَهْلُ بَغْدَادَ يَقُولُونَ لِلْمُوَسْوِسِ من النَّاسِ: المُذْهِبُ، وعَوَامُّهُمْ يَقُولُونَ: المُذْهَبُ بفَتحِ الهاءِ (وكَسْرُ هَائِهِ الصَّوَابُ) قَالَ شيخُنَا: عَرَّفَ الجُزْأَيْنِ لإِفَادَةِ الحَصْرِ، يَعْنِي أَنَّ الصَّوَابَ فِيهِ هُوَ الكَسْرُ لَا غيرُ (وَوَهِمَ الجَوْهَرِيُّ) وأَنْتَ خَبِيرٌ بأَنَّ عبارةَ الجوهريُّ لَيْسَ فِيهَا تَقْييدُ فَتْحٍ أَو كَسْرٍ، بل هِيَ مُحْتَمِلَةٌ لَهما، اللُّهُمّ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ ضَبْطَ قَلَمٍ، فقد جَزَمَ القُرْطُبِيُّ وطَوَائِفُ مِن المُحَدِّثِينَ، ومِمَّنْ أَلَّفَ فِي الرُّوحَانِيِّينَ أَنه بالفَتْحِ، وأَنْتَ خَبِيرٌ بأَنَّ هَذَا وأَمْثَالَ ذَلِك لَا يكونُ وَهَماً، أَشَارَ لَهُ شَيخنَا.
وأَبُو عَلِيَ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ المُذْهِبِ: مُحَدِّثٌ، حَدَّثَ عَن أَبِي بَكْرٍ القَطِيعِيّ وغيرِهِ.
(والذَّهَبُ) معروفٌ، قَالَ الجوهريّ وابنُ فارسٍ وَابْن سَيّده والزُّبَيْدِي والفيُّوميّ، وَيُقَال: وَهُوَ (التِّبْرُ) قَالَه غيرُ وَاحِدٍ من أَئمة اللُّغَة، فَصَرِيحُهُ: تَرَادُفُهُمَا، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَن الذهَبَ: أَعَمّ مِن التِّبْرِ، فإِنَّ التِّبْرَ خَصُّوهُ بِمَا فِي المَعْدِنِ، أَو بِالَّذِي لم يُضْرَبْ وَلم يُصْنَعْ، (ويُؤَنَّثُ) فيقالُ: هِيَ الذَّهَبُ الحَمْرَاءُ، وَيُقَال: إِنَّ التأْنيثَ لُغَةُ أَهْلِ الحِجَازِ، ويقولونُ نَزَلَتْ بِلُغَتِهِم. {وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيل الله} (التَّوْبَة: 34) والضَّمِيرُ للذَّهَبِ فَقَطْ، خَصَّهَا بذلك لِعِزَّتِهَا، وسَائِرُ العَرَبِ يقولونَ: هُوَ الذَّهَبُ، قَالَ الأَزهريّ: الذّهَبُ مُذَكَّرٌ عِنْد العَرَبِ، وَلَا يجوزُ تَأْنِيثُه، إِلاَّ أَنْ تجْعَلَهُ جَمْعاً لِذَهَبَةٍ، وقيلَ: إِنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ إِلى الفِضَّةِ، لكثرتها، وَقيل إِلى الكُنُوزِ، وجائزٌ أَن يكونَ مَحْمُولا على الأَمْوَالِ، كَمَا هُو مُصَرَّح فِي التفاسير وحَوَاشِيهَا، وَقَالَ القُرْطُبيّ: الذَّهَبُ مُؤَنَّثٌ، تقولُ العَرَبُ: الذَّهَبُ الحَمْرَاءُ، وَقد يُذَكَّرُ، والتأْنيثُ أَشهَرُ. (واحدتُهُ بهاءٍ) ، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) الذَّهَبُ: التِّبْرُ، والقِطْعَةُ مِنْهُ ذَهَبَةٌ، وعَلى هَذَا يذكَّرُ ويُؤَنَّثُ على مَا ذُكِر فِي الجَمْعِ الَّذِي لَا يفارِقُه واحِدِه إِلا بالهَاءِ وَفِي حديثِ عَلِيَ كرَّمَ الله وَجهه (فَبَعَثَ مِنَ اليَمَنِ بِذُهَيْبَةٍ) قَالَ ابْن الأَثِير: وَهِي تصغيرُ ذَهَبٍ وأَدْخَلَ فيهَا الهَاءَ لأَن اذَّهَبَ يُؤَنَّثُ، والمُؤَنَّثُ الثُّلاَثِيُّ إِذَا صُغِّرَ أُلحقَ فِي تَصْغِيرِه الهَاءُ، نحوُ قُوَيْسَةٍ وشُمَيْسَةٍ، وقيلَ: هُوَ تَصْغَيرُ ذَهَبَةٍ، على نِيَّةِ القِطْعَةِ مِنْهَا، فصَغَّرَهَا عَلَى لَفْظِهَا، (ج أَذْهَابٌ) ، كَسَبَبٍ وأَسْبَابٍ، (وذُهُوبٌ) بالضَّمِّ، زَادَهُ الجوهَرِيّ (وذُهْبَانٌ بالضَّمِّ) كَحَمَلٍ وحُمْلاَنٍ، وَقد يُجْمَعُ بالكَسْرِ أَيضاً، وَفِي حَدِيث عليَ كرّم الله وَجهه (لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَفْتَحَ لَهُمْ كُنُوزَ الذِّهْبَانِ لَفَعَلَ) هُوَ جمع ذَهَبٍ كَبَرَقٍ وبِرْقَانٍ، كِلاَهُمَا (عَن النِّهَايَة) لِابْنِ الأَثير، والضَّمُّ وحْدَه عَن الْمِصْبَاح للفَيْوميّ، (وأَذْهَبَهُ: طَلاَهُ بِهِ) أَي الذَّهَبِ (كَذَهَّبَهُ) مُشَدَّداً، والإِذْهَابُ والتَّذْهِيبُ واحِدٌ، وَهُوَ التَّمْوِيهُ بالذَّهَبِ (فَهُوَ مُذْهَبُ) وكُلُّ مُمَوَّهٍ بالذَّهَبِ فَقَدْ أُذْهِبَ، وَالْفَاعِل مُذْهِبٌ، قَالَ لبيد:
أَوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ على أَلْوَاحِهِ
أَلنَّاطِقُ المَبْرُوزُ والمَخْتَومُ
(و) شيءٌ (ذَهِيبٌ) : مُذْهَبُ، قَالَ أَبُو مَنصور: أُرَاهُ عَلَى تَوَهُّمِ حَذْفِ الزِّيَادَةِ قَالَ حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ:
مُوَشَّحَة الأَقْرَابِ أَمَّا سَرَاتُهَا
فَمُلْسٌ وَأَمَّا جِلْدُهَا فَذَهِيبُ
والمَذَاهِبُ: سُيُورٌ تُمَوَّهُ بالذَّهَبِ، وَقَالَ ابْن السّكيت فِي قَول قَيْس بنِ الخَطِيمِ:
أَتَعْرِفُ رَسْماً كاطِّرَادِ المَذَاهِبِ
المَذَاهِبُ: جُلُودٌ كانَتْ تُذْهَبُ، وَاحِدُهَا مُذْهَبٌ، تُجْعَلُ فِيهِ خُطُوطٌ مُذْهَبَةٌ فَتَرَى بَعْضَها فِي إِثْرِ بَعْضٍ، فكَأَنَّهَا مُتَتَابِعَةٌ، وَمِنْه قَول الهُذَلِيّ:
يَنْزِعْنَ جِلْدَ المَرِءِ نَزْ
عِ القَيْنِ أَخْلاَقَ المَذَاهِبْ
يَقُول: الضِّبَاعُ يَنْزِعْنَ جِلدَ القَتِيلِ كَمَا يَنْزِعُ القَيْنُ جِلْدَ السُّيُوفِ، قَالَ: وَيُقَال: المَذَاهِبُ: البُرُودُ المُوَشَّاةُ، يُقَال: بُرْدٌ مُذْهَبٌ، (و) يُقَال: ذَهَّبْتُ الشيءَ فَهُوَ (مُذَهَّبٌ) إِذا طَلَيْتَه بالذَّهَبِ. وَفِي حَدِيث جرير (حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (يتهلَّل) كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ (قَالَ ابْن الأَثير: كَذَا جَاءَ فِي سنَن النَّسائيّ، وَبَعض طُرُقِ مُسْلمِ، هُوَ من الشيءِ المُذْهَبِ أَي المُمَوَّه بالذَّهَبِ، قَالَ: وَالرِّوَايَة بِالدَّال الْمُهْملَة وَالنُّون.
(والذَّهَبِيُّونَ مِنَ المُحَدِّثِينَ جَمَاعَةٌ) مِنْهُم: أَبُو الحُسَيْنِ عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدٍ، وأَبُو الوَلِيدِ سُلَيْمَانُ بنُ خَلَفٍ البَاجِيّ، وأَبُو طاهِرٍ محمدُ بنُ عبدِ الرَّحْمَن المُخْلص الأُطْرُوشُ، وأَبُو الفَتْحِ عُمَرُ بنُ يعقوبَ بنِ عُثْمَانَ الإِرْبِليْ، وشاهِنْشَاه بنُ عبدِ الرَّزاقِ بنِ أَحمدَ العامِرِيّ.
وَمن المتأَخرينَ: حافظُ الشأْمِ محمدُ بن عثمانَ قايماز شيخ المصنِّف، وَغَيرهم، رَضِي الله عَنْهُم أَجمعين.
وَتَلُّ الذَّهَبِ مِنْ إِقْلِيمِ بُلْبَيْسَ، وخَلِيجُ الذَّهَبِ فِي إِقْلِيمِ الأُشْمُونَيْنِ، وجَزِيرَةُ الذَّهَبِ: اثْنَتَانِ: إِحْدَاهُمَا فِي المزاحمتين.
(وذَهِبَ) الرَّجُلُ (كَفرِحَ) يَذْهَبُ ذَهَباً فَهُوَ ذَهِبٌ (و) حكى ابنُ الأَعرابيّ (ذِهِبَ بِكَسْرَتَيْنِ) قَالَ أَبو مَنْصُور: وَهَذَا عِنْدَنَا مُطَّرِدٌ، إِذا كَانَ ثانِيهِ حَرْفاً من حروفِ الحَلْقِ وكانَ الفِعْلُ مكسورَ الثانِي وَذَلِكَ فِي (لُغَةِ) بَنِي تميمٍ، وسَمِعَه ابنُ الأَعْرَابِيّ فَظَنَّه غيرَ مُطَّرِدٍ فِي لُغَتِهِم فلذلكَ حكاهُ (: هَجَمَ فِي المَعْدِنِ على ذَهَبٍ كَثِيرٍ) فَرَآهُ (فَزَالَ عَقْلُهُ وَبَرِقَ بَصَرُهُ) من عِظَمِهِ فِي عَيْنِه، فَلم تَطْرِفْ، مُشْتَقٌّ من الذَّهَبِ قَالَ الراجز:
ذَهِبَ لَمَّا أَنْ رَآهَا تُزْمُرَهْ
وقَالَ يَا قَوْمِ رَأَيْتُ مُنْكَرَهْ
شَذْرَةَ وَادٍ ورَأَيْتُ الزُّهْرَهْ
(والذَّهْبَةُ بِالْكَسْرِ: المَطْرَةُ) واحدةُ الذِّهَابِ، وَحكى أَبو عُبيد عَن أَصحابه الذِّهَابُ: الأَمْطَارُ (الضَّعِيفَةُ، أَو الجَوْدُ، ج ذِهَابٌ) قَالَ الشَّاعِر:
نَوْضَّحْنَ فِي قَرْنِ الغَزَالَةِ بَعْدما
تَرشَّفْنَ دِرَّاتِ الذِّهَابِ الرَّكَائِكِ
وأَنشد الجوهريّ للبَعِيثِ:
وعذِي أُشُرٍ كَالأُقْحُوَانِ تَشُوفهُ
ذِهَابُ الصَّبَا والمُعْصِرَاتُ الدَّوَالِحُ
وأَنشد ابنُ فَارس فِي الْمُجْمل قولَ ذِي الرّمة يصف رَوْضَةً:
حَوَّاءُ قَرْحَاءُ أَشْرَاطِيَّةٌ وكفَتْ
فِيهَا الذِّهَابُ وحَفَّتْهَا البَرَاعِيمُ
وَفِي حَدِيث عليَ فِي الاسْتِسْقَاءِ (لاَ قَزَعٌ رَبَابُهَا: وَلاَ شِفَّانٌ ذِهَابُهَا) الذِّهَابُ: الأَمْطَارُ اللَّيِّنَةُ، وَفِي الكلامِ مضافٌ محذوفٌ، تقديرُه: ولاَ ذَاتُ شِفَّانٍ ذِهَابُهَا.
(والذَّهَبُ مُحَرَّكَةً: مُحُّ) بِالْمُهْمَلَةِ (البَيْضِ) ومِكْيَالٌ (معروفٌ) لأَهْلِ اليَمَنِ) ، ورأَيتُ فِي هامِشِ نُسْخَة (لِسَان الْعَرَب) مَا صُورَتُه: فِي نُسْخَة (التَّهْذِيب) الذَّهْب بسُكُونِ الهَاءِ (ج ذِهَابٌ وأَذْهَابٌ، وجج) : أَي جَمْعُ الجَمْعِ (أَذَاهِبُ) . فِي حَدِيث عِكْرَمَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي أَذَاهِبَ مِنْ بُرَ وأَذَاهِبَ مِنْ شَعِيرٍ قَالَ: يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَيُزَكَّى.
(و) ذَهُوبُ (كصَبُورٍ: امْرَأَةٌ) نَقله الصاغانيّ.

(و) ذُهَابٌ (كغُرَابٍ: ع) فِي دِيَارِ بَلْحَارِثِ بنِ كَعْبٍ.
(و) ذَهْبَانُ (كسَحْــبَانَ: ع باليَمَنِ) بالسَّاحِلِ، وأَبُو بَطْنٍ.
وذَهْبَابَة: قَرْيَةٌ من قُرَى حَرَّانَ، بهَا تُوُفِّيَ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ الحَدِيدِ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، تَرْجَمَهُ المُنْذِرِيُّ فِي التَّكْملة (وكشَدَّادٍ: لَقَبُ عَمْرِو) بنِ جَنْدَلِ بنِ مَسْلَمَةَ، كَمَا سَمَّاهُ ابْن الكَلْبِيِّ فِي (جَمْهَرَةِ النَّسَبِ) (أَو) هُوَ لَقَبُ (مالِكه بنِ جَنْدَلٍ الشَّاعِر) كَمَا سَمَّاهُ ابنُ الكَلْبِيِّ أَيضاً فِي كتاب (أَلْقَاب الشُّعَرَاء) وَقَالَ لُقِّبَ بقوله:
وَمَا سَيْرُهُنَّ إِذْ عَلَوْنَ قُرَاقِراً
بِذِي يَمَمٍ وَلاَ الذّهَاب ذَهَابُ
(و) الذِّهَابُ (كَكِتَابٍ:) موضعٌ، وقيلَ: هُوَ (جَبَلٌ) بِعَيْنِهِ قَالَ أَبُو دُوَادٍ:
لِمَنْ طَلَلٌ كعُنْوَانِ الكِتَابِ
بَبَطْنِ لُوَاقَ أَوْ بَطْنِ الذُّهَابِ
(ويُضَمُّ) فِيهِ أَيضاً، (و) يُرْوَى أَيضاً (كسَحَــابٍ) وَهُوَ بالفَتْحِ (يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ العَرَبِ، واسمُ قَبِبلَةٍ) .
ذ هـ ب : (الذَّهَبُ) مَعْدِنٌ ثَمِينٌ وَشَيْءٌ (مُذَهَّبٌ) وَ (مُذْهَبٌ) أَيْ مُمَوَّهٌ بِالذَّهَبِ. وَ (ذَهَبَ) يَذْهَبُ (ذَهَابًا) وَ (ذُهُوبًا) وَ (مَذْهَبًا) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَيْ مَرَّ. 

ذهب


ذَهَبَ(n. ac. مَذْهَب
ذَهَاْب
ذِهَاْب
ذُهُوْب)
a. Went or passed away, departed; vanished, disappeared;
died.
b. [Bi], Went away with, took away, did away with.
c. [Ila], Held, believed, thought, considered, deemed
regarded.
ذَهِبَ(n. ac. ذَهَب)
a. Found a large quantity of gold in a mine.

ذَهَّبَa. Gilded.

أَذْهَبَa. see IIb. Carried off, took away; did away with; made to go away;
destroyed.

ذَهَب
(pl.
ذُهُوْب
ذِهْبَاْن
ذُهْبَاْن أَذْهَاْب)
a. Gold.
b. Yolk (egg).
ذَهَبِيّa. Golden.

مَذْهَب
(pl.
مَذَاْهِبُ)
a. Way, path, passage.
b. Course, manner of acting.
c. Opinion, belief; persuasion; tenet.

ذَاْهِبa. Disappearing & c.

ذَهَاْبa. Departure; disappearance; removal.

ذَهِيْبa. Gilt, gilded.

ذُهُوْبa. see 22
N. Ag.
أَذْهَبَa. Gilder.
ذهب
الذَّهَبُ: التِّبْرُ، والقِطْعَةُ: ذَهَبَةٌ. ويُؤَّنثُ الذَّهَبُ ويُذَكَّرُ. وجَمْعُه أذْهابٌ. والمُذْهَبُ: الشَّيْءُ المَطْليُّ بالذَّهَب. وذَهِبَ الرَّجُلُ ذَهَباً: تَحَيَّرَ في الذَّهَبِ والمَعْدِن.
والمَذَاهِبُ: جُلُوْدٌ تُذَهْبُ، واحِدُها مُذْهَبٌ، وهي البُرُوْدُ المُوَشّاةُ أيضاً. والمُذَهَّبُ: شَيْءٌ يُكْتَبُ فيه. والذِّهَابُ والذُّهُوب: لُغَتَانِ. والمَذْهَبُ: مَصْدَرُ الذَّهَاب، واسْمٌ للمَوْضِع، ووَقْتٌ من الزَّمان، والمُتَوَضَّأ بلُغَةِ أهل الحِجاز. والذَّهْبَةُ: المَرَّةُ الواحِدَةُ من الذَّهاب. ويقولون: ذَهَبَ لِذَهَبِه: أي لِمَذْهَبِه الذي يَذْهَبُ إليه. وجَرى الفَرَسُ مُذْهِباً: أي سَرِيعاً. والذِّهْبَةُ: المَطْرُة الجَوْدُ، والجميع الذِّهَابُ. والذَّهَبُ: مِكْيالٌ لأهْلِ اليَمَنِ، يُجْمَعُ على الأذْهاب ثم على الأذاهِب.
ذ هـ ب

ذهب من داره إلى المسجد ذهاباً ومذهباً. وذهب مذهباً بعيداً. وأذهبه: جعله ذاهباً. وذهب به: مرّ به مع نفسه. وكثر عنده الذهب وكثرت عند أهل الحجاز. ويقولون: أعطني ذهيبتي. وعندي ذهبة: قطعة من الذهب. ولفلان ذهبان وأذهاب كثيرة. ورجل ذهب: يرى الذهب فيدهش ويبرق بصره من عظمه في عينه. ولوح مذهب ومذهب. واطلب لي المذاهب وهي السيور المموهة بالذهب. وكميت مذهب: تعلو حمرته صفرة. ووقعت الذهاب في أرضنا جمع ذهبة وهي أمطار غزار.

ومن المجاز والكناية: ذهب فلان مذهباً حسناً. وذهب عليّ كذا: نسبته. وذهب الرجل في القوم والماء في اللبن: ضل. وفلان يذهب إلى قول أبي حنيفة أي يأخذ به. وذهبت به الخيلاء. وخرج إلى المذهب وهو المتوضأ عند أهل الحجاز. وتقول: مثل مذهبكم وقدره، مثل مذهبكم وقذره؛ وذهب في الأرض: كناية عن الإبداء. وأبعد فلان المذهب وأبعد الأثر. تنحى للإبداء.
[ذهب] حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلهل كأنه "مذهبة" كذا في سنن النسائي وبعض طرق مسلم، والرواية بالدال المهملة والنون ومرت، فإن صح الأول فهو بمعنى المموه بالذهب، أو من فرس مذهب إذا علت حمرته صفرة، وخص الأنثى لأنها أصفى لونًا وأرق بشرة. ط: مذهبة بفتح هاء. نه وفيه: فبعث من اليمن "بذهبية" مصغرة ذهب وهي مؤنثة فظهر التاء فيها. وكنوز "الذهبان" جمع ذهب كبرقان وقد يضم. وفيه: إذا أراد الغائط أبعد "المذهب" هو موضع يتغوط فيه. وفيه: وفي ح الاستسقاء: لا قزع ربابها ولا شفان "ذهابها" هي الأمطار اللينة جمع ذهبة، أي ولا ذات شفان ذهابها. وفيه: سئل عن "أذاهب" من بر و"أذاهب" من شعير، فقال: يضم بعضها إلى بعض ثم تزكى، هي جمع أذهاب جمع ذهب بفتح هاء مكيال باليمن. ك: "لا تذهبوا" فتقولوا قال ابن عباس كذا، أي تقولونه من غير أن تضبطوا قولي. وفيه: كان كأمس "الذاهب" هو صفة مؤكدة لأمس أي قتله في الحال. فيه: والذي "ذهب" به، أي توفاه أي رسول الله صلى الله عليه وسلم. ط: أي أقسم بالذي توفاه ما تركهما أي الركعتين بعد وفد عبد القيس. وفيه: لا يزال الرجل "يذهب" بنفسه، الباء للتعدية أي يرفع نفسه ويبعدها عن الناس في المرتبة ويعتقدها عظيمة القدر أو للمصاحبة، أي يرافق نفسه ويعززها ويكرمها كما يكرم الخليل حتى تصير متكبرة وتغتر. وفيه: "اذهب" بها الآن أي بما جئت به وتمسكت لحط منزلة عثمان بعد ما بينت لك الحق المحض. مق: أو بما بينت لك من مقالتي. ز: والأول أنسب لقوله: الآن.

ذهب

1 ذَهَبَ, (S, A, &c.,) aor. ـَ (A, K,) inf. n. ذَهَابٌ (S, A, Msb, K) and ذِهَابٌ (TA) and ذُهُوبٌ (S, A, K) and مَذْهَبٌ, (A, K,) He (a man, S, [and a beast,]) went [in any manner, or any pace]; went, or passed, along; marched; journeyed; proceeded: went, or passed, away; departed: syn. مَشَى, (A,) or سَارَ, (K,) or مَرّ: (S, A, K:) and said of a mark or trace or the like [as meaning it went away]. (Msb.) [And hence, (assumed tropical:) It wasted away; became consumed, destroyed, exhausted, spent, or expended.] b2: ذَهَبَ إِلَيْهِ He went, repaired, betook himself, or had recourse, to him, or it. (TA.) And they say also, ذَهَبَ الشَّأْمَ [He went to Syria]; making the verb trans. without a particle; for although الشأم is here a special adv. n., they liken it to a vague locality. (TA.) b3: ذَهَبَ عَنْهُ He, or it, went from, quitted, relinquished, or left, him, or it. (TA.) b4: ذَهَبَ فِىالأَرْضِ, (A, Msb,) inf. n. ذَهَابٌ and ذُهُوبٌ and مَذْهَبٌ, He went away [into the country, or in the land]: (Msb:) [but it often means (assumed tropical:) he went into the open country, or out of doors, to satisfy a want of nature: or simply] (tropical:) he voided his excrement, or ordure. (A.) b5: ذَهَبَ بِهِ He went, or went away, with him, or it: (A:) and he made him, or it, to go, go away, pass away, or depart; (A, Msb, K;) as also ↓ اذهبهُ, (S, A, Msb, K,) and بِهِ ↓ اذهب, (K,) but this is rare; (Zj, TA;) and ↓ ذهّبهُ, inf. n. تَذْهِيبٌ: (MF:) [all may likewise be rendered he removed, dispelled, put away, or banished, it; properly and tropically: and (assumed tropical:) he made it to cease; made away with it, did away with it, made an end of it; wasted, consumed, destroyed, exhausted, spent, or expended, it; and these meanings may perhaps be intended by أَزَالَهُ, whereby the first is explained in the A and K, as are also the second and third in the K:] or, accord. to some, when ذَهَبَ is trans. by means of بِ, accompaniment is necessarily signified; but not otherwise; so that if you say ذَهَبَ بِهِ, the meaning is, he went away with him, or it; i. e., accompanying him, or it; [he took away, or carried off or away, him, or it;] but if you say ↓ اذهبهُ or ↓ ذهّبهُ, the meaning is, he made him, or it, to go, go away, pass away, or depart, alone, without accompanying him, or it: this, however, is not agreeable with the phrase in the Kur [ii. 16], ذَهَبَ اللّٰهُ بِنُورِهِمْ [though this may be well rendered God taketh away their light]. (MF, TA.) [Hence,] one says, أَيْنَ يُذْهَبُ بِكَ, which may mean (assumed tropical:) Where, or whither, wilt thou be taken away, and what will be done with thee and made to come to pass with thee, if this be thine intellect? or, accord. to Mtr, it is a saying of the people of Baghdád, addressed to him whom they charge with foolish judgment or opinion, as meaning أَيْنَ يُذْهَبُ بِعَقْلِكَ (assumed tropical:) [Where, or whither, is thine intellect taken away?]. (Har p. 574.) [In like manner one says, ذَهَبَ عَقْلُهُ (assumed tropical:) His reason, or intellect, quitted him, or forsook him; he became bereft of his reason, or intellect. And ذَهَبَ فُؤَادُهُ (assumed tropical:) His heart forsook him, or failed him, by reason of fear or the like.] and ذَهَبَ لَحْمُهُ (assumed tropical:) [His flesh wasted away]. (K in art. بحر, &c.) And ذَهَبَ الرَّجُلُ فِى القَوْمِ (tropical:) The man became lost [or he disappeared] among the people, or party. (A.) And ذَهَبَ المَآءَ فِى اللَّبَنِ (tropical:) The water became lost [or it disappeared] in the milk. (A.) b6: ذَهَبَ عَلَيْهِ (tropical:) It escaped his memory; he forgot it. (A, TA.) And (assumed tropical:) It was, or became, dubious, confused, or vague, to him. (MA.) b7: ذَهَبَ مَذْهَبًا حَسَنًا (S, A, TA) (tropical:) He pursued a good way, course, mode, or manner, of acting or conduct or the like. (TA.) And ذَهَبَ فِى الدِّينِ مَذْهَبًا (assumed tropical:) He formed, or held, an opinion, or a persuasion, or a belief, respecting religion: or, accord. to Es-Sarakustee, he introduced an innovation in religion. (Msb.) And ذَهَبَ مَذْهَبَ فُلَانٍ (assumed tropical:) He pursued the way, course, mode, or manner, of acting &c. of such a one. (Msb.) And ذَهَبَ لِذَهْبِهِ and لِمَذْهَبِهِ (tropical:) He pursued his way, course, mode, or manner, of acting &c. (JK, TA.) and ذَهَبَ إِلَى مَذْهَبٍ (tropical:) He betook himself to [or took to or held] a belief, a creed, a persuasion, a doctrine, an opinion, a tenet, or a body of tenets or articles of belief. (K, TA.) And فُلَانٌ يَذْهَبُ

إِلَى قَوْلِ أَبِى حَنِيفَةَ (tropical:) Such a one takes to, or holds, [the saying, or] the belief, creed, persuasion, doctrine, &c., of Aboo-Haneefeh. (A.) [and ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الأَمْرَ كَذَا (assumed tropical:) He held, or was of opinion, that the thing, or affair, or case, was so. And ذَهَبَ بِلَفْظٍ إِلَىلَفْظٍ آخَرَ (assumed tropical:) He regarded a word, or an expression, in his manner of using it, as equivalent to another word, or expression; as, for instance, when one makes a fem. noun masc. because it is syn. with a noun that is masc., or makes a verb trans. by means of a certain perticle because it is syn. with a verb that is trans. by means of that same particle: and also (assumed tropical:) he regarded a word, or an expression, as etymologically relating, or traceable, to another word, or expression. And ذَهَبَ بِهِ إِلَى مَعْنَى كَذَا (assumed tropical:) He regarded it, or used it, (i. e. a word, or an expression,) as relating to such a meaning, or as meaning such a thing.] b8: ذَهَبَ فِى طَلَبِ الشَّىْءِ كُلَّ مَذْهَبٍ (assumed tropical:) [He tried every way, or did his utmost, in seeking the thing]. (K in art. موت.) And ذَهَبَ فِىاللِّينِ كُلَّ مَذْهَبٍ (assumed tropical:) [It attained the utmost degree of softness]: said of the skin. (TA in that art.) b9: اِذْهَبْ إِلَيْكَ (assumed tropical:) Betake, or apply, thyself to thine own affairs; or occupy thyself therewith. (T and K * voce إِلَى.) b10: ذَهَبَ إِلَى أَبِيهِ فِى الشَّبَهِ i. q. نَزَعَ (assumed tropical:) [He inclined to his father in likeness; resembled him; or had a natural likeness to him]. (S in art. نزع.) A2: ذَهِبَ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. ذَهَبٌ; (TA;) and ذِهِبَ, with two kesrehs, (IAar, K,) of the dial. of Temeem, held by AM to be a variation generally allowable in the case of a verb of which the medial radical letter is a faucial and with kesr; (TA;) He (a man) saw gold in the mine, (S,) or came suddenly, in the mine, upon much gold, and his reason departed in consequence thereof, (K,) and his eyes became dazzled, so as not to close, or move, the lids, or became confused, so as not to see, (S, K,) by reason of the greatness thereof in his eye: (S:) it is derived from ذَهَبٌ: and the epithet applied to a man in this case is ↓ ذَهِبٌ. (TA.) 2 ذَهَّبَ see 1, in the former half of the paragraph, in two places: A2: and see also 4.4 أَذْهَبَ see 1, in the former half of the paragraph, in three places.

A2: Also اذهبهُ, (Msb, K,) inf. n. إِذْهَابٌ; (S;) and ↓ ذهّبهُ, (K,) inf. n. تَذْهِيبٌ; (S;) He gilded it; did it over with gold. (S, Msb, K.) Q. Q. 2 تَمَذْهَبَ, from مَذْهَبٌ, is used by late writers as meaning (assumed tropical:) He followed, or adopted, a certain religious persuasion or the like.]

ذَهْبٌ: see مَذْهَبٌ: A2: and see also the last sentence of the paragraph here following.

ذَهَبٌ [Gold;] a certain thing well known; (S, Msb, &c.;) accord. to several of the leading lexicologists, (TA,) i. q. تِبْرٌ; (A, L, K, &c.;) but it seems to have a more general meaning; for تِبْرٌ is specially applied to such [gold] as is in the mine, or such as is uncoined and unwrought: (TA:) [it is a coll. gen. n.; and therefore] it is masc. and fem.: (S, * Msb, K, * TA:) or it is fem. in the dial. of El-Hijáz: or, accord. to Az, it is masc., and not to be made fem. unless regarded as pl. of ↓ ذَهَبَةٌ, (Msb, TA,) [or rather as a coll. gen. n., for] ذَهَبَةٌ is the n. un., (K,) signifying a piece of ذَهَب [or gold]: (S, A, L, TA:) or, accord. to El-Kurtubee, it is fem., and sometimes masc., but more commonly fem.: ↓ ذُهَيْبَةٌ is the dim. of ذَهَبٌ, the ة being added because the latter word is fem., like as it is in قُوَيْسَةٌ and شُمَيْسَةٌ; or it is the dim. of ذَهَبَةٌ, and signifies a little piece of ذَهَب [or gold]: (TA:) the pl. of ذَهَبٌ is أَذْهَابٌ [a pl. of pauc.] (S, A, Msb, K) and ذُهُوبٌ (S, K) and ذُهْبَانٌ (Nh, Msb, K) and ذِهْبَانٌ. (Nh, TA.) [مَآءُ الذَّهَبِ means Water-gold; goldpowder mixed with size, for ornamental writing &c.] b2: The yolk, or the entire contents, i. e. yolk and white, (مُحّ, K, TA, with the unpointed ح, TA, [in the CK and in my MS. copy of the K مُخّ,]) of an egg. (K.) A2: Also, (S, K,) in a copy of the T written ↓ ذَهْبٌ, (TA,) A certain measure of capacity, for corn, used by the people of ElYemen, (S, K,) well known: (S:) pl. ذِهَابٌ (K) and أَذْهَابٌ, [the latter a pl. of pauc.,] (S, K,) and pl. pl. [i. e. pl. of the latter of the pls. above]

أَذَاهِبُ, (S, and so in the K accord. to the TA,) mentioned by A' Obeyd, (S,) or أَذَاهِيبُ. (So in the CK.) ذَهِبٌ: see 1, last sentence.

ذِهْبَةٌ A rain: (S:) or a weak rain: or a copious rain: (A'Obeyd, K:) pl. ذِهَابٌ. (A'Obeyd, S, K.) ذَهَبَةٌ: see ذَهَبٌ, first sentence.

ذَهُوبٌ: see ذَاهِبٌ.

ذَهِيبٌ: see مُذْهَبٌ, first sentence.

ذُهَيْبَةٌ: see ذَهَبٌ, first sentence.

ذَاهِبٌ [part. n. of ذَهَبَ;] Going [in any manner, or any pace]; going, or passing, along; marching; journeying; proceeding: going, or passing, away; departing: [&c.:] (A, K:) and ↓ ذَهُوبٌ signifies the same [in an intensive manner]. (K.) b2: [ذَاهِبٌ فِى الطُّولِ means (assumed tropical:) Excessive in length or tallness.]

مَذْهَبٌ is an inf. n.: (JK, A, K:) b2: and also signifies A place of ذَهَاب [or going, &c.]: and a time thereof. (JK.) b3: [Also A place to which one goes: see an ex. voce مَحْضَرٌ. b4: And hence,] (tropical:) A place to which one goes for the purpose of satisfying a want of nature; a privy; (TA;) i. q. مُتَوَضَّأٌ; (JK, A, K, TA;) in the dial. of the people of El-Hijáz. (JK, A, TA.) b5: [Also A way by which one goes or goes away. b6: and hence, as in several exs. in the first paragraph of this art.,] (tropical:) A way, course, mode, or manner, of acting or conduct or the like: (Msb, K, TA:) (tropical:) [a way that one pursues in respect of doctrines and practices in religion &c.; and particularly a way of believing, opining, thinking, or judging;] a belief, a creed, a persuasion, a doctrine, an opinion, a tenet, or a body of tenets or articles of belief; (K, TA;) an opinion in, or respecting, religion; and, accord. to Es-Sarakustee, an innovation in religion: (Msb:) and ↓ ذَهْبٌ signifies the same. (JK, TA.) [The pl. is مَذَاهِبُ.

Hence, ذَوُو مَذَاهِبُ (assumed tropical:) Persuasions, as meaning persons holding particular tenets in religion or the like.] b7: Also (assumed tropical:) Origin: (Ks, Lh, K:) so in the sayings, مَا يُدْرَى لَهُ أَيْنَ مَذْهَبَهُ and لَا يُدْرَى لَهُ مَذْهَبٌ, i. e. (assumed tropical:) It is not known whence is his origin. (Ks, Lh, TA.) مُذْهَبٌ Gilt, or done over with gold; (S, A, K;) as also ↓ مُذَهَّبٌ (A, K) and ↓ ذَهِيبٌ. (T, K.) b2: Also sing. of مَذَاهِبُ, which signifies Skins gilt, (ISk, JK, TA,) i. e. having gilt tines, or stripes, regularly, or uniformly, succeeding one another: (ISk, TA:) or gilt straps or thongs: (S, TA:) and variegated, or figured, [garments of the kind called] بُرُود: (JK, TA:) [or it is applied as an epithet to such garments; for] you say بُرْدٌ مُذْهَبٌ. (TA.) The pl. above mentioned is also applied [as an epithet] to swords [app. meaning Adorned with gilding]. (TA.) b3: Applied to a horse, Of a red colour tinged over with yellow; (TA;) and so كُمَيْتٌ مُذْهَبٌ [i. e. of a gilded bay colour]: (S, TA:) fem. with ة: the mare thus termed is of a clearer colour and thinner skin. (TA.) A2: المُذْهَبُ is also a name of The Kaabeh. (K, TA.) A3: See also the next paragraph, in three places.

مُذْهِبٌ A gilder. (S.) b2: ↓ المُذْهَبُ, explained by Lth as the name of (assumed tropical:) A certain devil, said to be of the offspring of Iblees, who tempts reciters of the Kur-án in the performance of [the ablution termed] الوُضُوْء, (K, * TA,) and on other occasions, (TA,) is [said to be] correctly [المُذْهِبُ,] with kesr to the ه: (K:) applied to the devil, (TA in art. شيط,) as meaning (assumed tropical:) he who embellishes, or renders goodly in appearance, acts of disobedience [to God], as also المُهَذِّبُ, (Fr, TA in art. هذب,) IDrd thinks that it is not [genuine] Arabic. (TA.) And accord. to the S and El-Kurtubee and many others, ↓ بِهِ مُذْهَبٌ means (assumed tropical:) [In him is] a vain suggestion [of the devil] respecting the water, and [respecting] the using much thereof in the وُضُوْء: [i. e. a vain suggestion that may induce him to think that the water is unfit, or deficient in quantity, or the like:] but accord. to the K, it is correctly المُذْهِبُ. (TA.) Az says that the people of Baghdád apply the appellation مُذْهِبٌ to (assumed tropical:) A man who inspires vain suggestions; and that the vulgar among them pronounce it ↓ مُذْهَبٌ. (TA.) مَذْهَبَةٌ [A cause, or means, of doing away with, removing, dispelling, or banishing]. Fasting is said, in a trad., to be مَذْهَبَةٌ لِلْأَشَرِ [i. e. (assumed tropical:) A cause, or means, of dispelling exultation, or excessive exultation, and resting the mind upon things agreeable with natural desire]. (T and S voce مَحْسَمَةٌ, q. v.) مُذَهَّبٌ: see مُذْهَبٌ.

كبا

Entries on كبا in 5 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 2 more

كبا



كَبَا

: said of a horse: see above, art. حَنَذَ, p. 656 b. b2: See also a phrase voce سَلَّةٌ. b3: كَبَا He fell upon his face: (K, TA:) or so كَبَا لِوَجْهِهِ: S, TA:) and كَباَ also signifies عَثَرَ [he stumbled, or tripped]. (TA.)
[كبا] كَبا لوجهه يَكْبو كَبْواً : سقط ; فهو كابٍ. أبو عمرو: إذا حنذت الفرس فلم تعرق قيل: كَبا الفرس. قال أبو الغوث: وكذلك إذا كَتَم الربو. وكَبا الزندُ، إذا لم تخرج نارُه. وأكْباهُ صاحبُه، إذا دخَّن ولم يور. وكبوت الشئ، إذا كسحــته. وكَبَوْتُ الكوز، إذا صببت ما فيه. والكِبا مقصورٌ: الكناسة، والجمع الاكباء، مثل معى وأمعاء. والكبة مثله، والجمع كبون. قال الكميت: وبالعذوات منبتنا نضار * ونبع لا فصافص في كبينا والكباء ممدود: ضرب من العود. وقال :

ورندا ولبنى والكباء المقترا * (*) يقال منه: كبى ثوبه بالتشديد، أي بخَّره. وتَكَبَّى واكْتَبَى، أي تبخَّر. والكَبْوَةُ: مثل الوقفة تكون منك لرجل عند الشئ تكرهُه. ابن السكيت: خَبَتِ النار، أي سكن لهبها. وكَبَتْ، إذا غطَّاها الرماد والجمر تحته. وهَمَدَتْ، إذا طَفِئَتْ ولم يبقَ منها شئ البتة. وفلان كابى الرماد، أي عظيم الرماد ينهال.
(كبا) - في حديث أبي موسى - رضي الله عنه: "فَشَق عليه حَتّى كَبَا وجْهُه".
: أي انْتفَخَ من الغَيْظِ.
قال الأَصمَعىُّ: الكَبَا في الفَرَسِ: الانتفَاخُ، ويُقال له: إذا حَقَن الرَّبوَ: كَبَا . وجاء كابِياً، إذَا ربَما وانْتَفَخَ مِن رَبوٍ أو فَرَق. ومنه فُلانٌ كابِى الرَّمادِ: أي مُنتَفخُه وعظِيمُه؛ وذلك إذا وُصِف بالإطعامِ، وقيل كَبَا وجْهُه: تَغيَّر، ورَجُل كابي اللَّونِ، ليس بصافٍ.
- في حديث أُمِّ سَلَمَة : "لا تَقْدَحْ بزَنْدٍ كان أَكْباهَا"
: أي عطَّلَها مِن القَدْحِ.
- وفي الحديث: "تَجْمَعُ الأكْبَاءَ في دُورِهَا"
جمع: كِباً، وهو الكُناسةُ، وبالمَدِّ البَخُور، وألِف الكِبَا عن واو، ويقال: كَبَوتُ البَيتَ أَكبوه كبْوًا، وقد تُمِيله العربُ، وهو في ذلك أَخُو العَشِىِ في الشُّذوذ.
- وفي الحديث: "أَيْنَ ندْفِن ابنَكَ؟ قال: عند ابن مَظْعون وكان عند كِبَا بَنِى عَمرِو بن عَوف "
الكِبَا: الكُناسة، ومثلُه الكُبَة، مثل قُلَة وظُبَة، أَصلُها كَبْوَة، وهي المَزْبَلَة.
[كبا] فيه: ما عرضت الإسلام على أحد إلا كانت له عنده "كبوة" غير أبي بكر، هي الوقفة كوقفة العاثر أو الكاره للشيء، ومنه: كبا الزند- إذا لم يخرج نارًا. وح أم سلمة قالت لعثمان: لا تقدح بزند كان النبي صلى الله عليه وسلم "أكبالها"، أي عطلها من القدح فلم يور بها. وفي ح العباس: يا رسول الله! إن قريشًا جعلوا مثلك مثل نخلة في "كبوة" من الأرض، قال شمر: لم نسمع الكبو ولكنا سمعنا الكبا والكبة وهي الكناسة والتراب الذي يكنس، وقال غيره: الكبة من الأسماء الناقصة، أصلها كبوة- بالضم كقلة، ويقال للربوة: كبوة- بالضم، الزمخشري: جمعها أكباء، وعلى الأصل جاء الحديث لكن لم يضبط المحدث ففتحها، فإن صحت الرواية يوجه بإطلاقه للمرة. ومنه ح: قالوا له: إنا نسمع من قومك: إنما مثل محمد كمثل نخلة نبتت في "كبا"، هي بالكسر والقصر: الكناسة. ومنه ح: أين ندفن ابنك؟ قال: عند فرطنا عثمان، وكان قبره عند "كِبا" بني عمرو، أي كناستهم. ومنه ح: لا تشبهوا باليهود تجمع "الأكباء" في دورها، أي الكناسة. وفيه: فشق عليه حتى "كبا" وجهه، أي ربا وانتفخ من الغيظ، من كبا الفرس يكبو- إذا ربا، وكبا الغبار- إذا ارتفع. ومنه ح: خلق الله الأرض السفلى من الزبد الجفاء والماء "الكباء"، أي العالي العظيم، يعني أنه خلقها من زبد اجتمع للماء وتكاثف في جنباته. غ: و"الكبوة" السقوط.

كبا: روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: ما أَحدٌ عَرَضْتُ

عليه الإِسلامَ إِلا كانت له عنده كَبْوةٌ غَيرَ أَبي بكر فإِنه لم

يَتَلَعْثَمْ؛ قال أَبو عبيد: الكَبْوةُ مثل الوَقْفة تكون عند الشيء يكرهه

الإِنسان يُدْعَى إِليه أَو يُراد منه كوَقْفةِ العاثر، ومنه قيل: كَبا

الزَّندُ فهو يَكْبُو إِذا لم يُخْرج نارَه، والكَبْوةُ في غير هذا: السقوط

للوجه، كَبا لوَجْهِهِ يَكْبُو كَبْواً سقط، فهو كابٍ. ابن سيده: كَبا

كَبْواً وكُبُوًّا انكبَّ على وجهه، يكون ذلك لكل ذي رُوح. وكَبا كَبْواً:

عثَر؛ قال أَبو ذؤيب يصف ثوراً رُمِيَ فسقَط:

فكَبا كما يَكْبُو فَنِيقٌ تارِزٌ

بالخَبْتِ، إِلا أَنه هُوَ أَبْرَعُ

وكَبا يَكْبُو كَبْوَةً إِذا عَثَر. وفي ترجمة عنن: لكُلِّ جَوادٍ

كَبْوة، ولكل عالِم هَفْوة، ولكل صارِم نَبْوة. وكَبا الزَِّنْدُ كَبْواً

وكُبُوًّا وأَكْبَى: لم يُورِ. يقال: أَكْبَى الرجلُ إِذا لم تَخرج نارُ

زندِه، وأَكْباه صاحبه إِذا دَخَّن ولم يُورِ. وفي حديث أُم سلمة: قالت

لعثمان لا تَقْدَحْ بزَنْدٍ كان رسولُ اللهِ، صلى الله عليه وسلم، أَكْباها

أَي عطَّلها من القَدْح فلم يُورِ بها. والكابي: التراب الذي لا يستقر على

وجه الأَرض. وكبَا البيتَ كَبْواً: كَنَسه. والكِبا، مقصور: الكُناسة،

قال سيبويه: وقالوا في تثنيته كِبوانِ، يذهب إِلى أَن أَلفها واو، قال:

وأَما إِمالتهم الكِبا فليس لأَن أَلفها من الياء، ولكن على التشبيه بما

يمال من الأَفعال من ذوات الواو نحو غَزا، والجمع أَكْباء مثل مِعًى

وأَمْعاء، والكُبَةُ مثله، والجمع كُبِين. وفي المثل: لا تكونوا كاليهودِ تَجمع

أَكْباءها في مَساجدِها. وفي الحديث: لا تَشَبَّهوا باليهود تجمع

الأَكْباء في دورها أَي الكُناساتِ. ويقال للكُناسة تلقى بِفِناء البيت: كِبا،

مقصور، والأَكْباء للجمع والكباء ممدود فهو البَخُور.

ويقال: كَبَّى ثوبه تكبية إِذا بَخَّره.

وفي الحديث عن العباس أَنه قال: قلت يا رسول الله إِنَّ قريشاً جلسوا

فتذاكروا أَحْسابَهم فجعلوا مَثَلَك مثل نَخلة في كَبْوةٍ من الأَرض، فقال

رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الله خلق الخَلْق فجعلني في خيرهم،

ثم حين فَرَّقهم جعلني في خير الفَرِيقين، ثم جعلهم بُيوتاً فجعلني في

خير بيوتهم، فأَنا خَيْرُكم نفساً وخيركم بَيْتاً؛ قال شمر: قوله في

كَبْوة لم نسمع فيها من علمائنا شيئاً، ولكنا سمعنا الكِبا والكُبَة، وهو

الكُناسة والتراب الذي يُكْنَس من البيت. وقال خالد: الكُبِينَ السِّرْجِين،

والواحدة كُبةٌ. قال أَبو منصور: الكُبةُ الكُناسةُ من الأَسماء الناقصة،

أَصلها كُبْوة، بضم الكاف مثل القُلةِ أَصلها قُلْوة، والثُّبة أَصلها

ثُبْوة، ويقال للرّبْوة كُبوةٌ، بالضم. قال: وقال الزمخشري الكِبا

الكُناسة، وجمعه أَكْباء، والكُبةُ بوزن قُلةٍ وظُبةٍ نحوها، وأَصلها كُبوة وعلى

الأَصل جاء الحديث: قال: وكأَنَّ المحدِّث لم يضبطه فجعلها كَبْوَة،

بالفتح، قال ابن الأَثير: فإِن صحت الرواية بها فوجهه أَن تطلق الكَبْوة،

وهي المرة الواحدة من الــكَسْحــ، على الكُساحة والكُناسة.وقال أَبو بكر:

الكُبا جمع كُبةٍ وهي البعر، وقال: هي المَزْبُلة، ويقال في جمع لُغَةٍ

وكُبةٍ لُغِين وكُبين؛ قال الكميت:

وبالعَذَواتِ مَنْبِيُنا نُضارٌ،

ونَبْعٌ لا فَصافِصُ في كُبِينا

أَراد: أَنَّا عرب نشأْنا في نُزْهِ البلاد ولسنا بحاضرة نَشَؤوا في

القرى؛ قال ابن بري: والعَذَوات جمع عَذاة وهي الأَرض الطيبة، والفَصافِصُ

هي الرَّطْبة. وأَما كِبُون في جمع كِبة فالكِبةُ، عند ثعلب، واحدة الكِبا

وليس بلغة فيها، فيكون كِبةٌ وكِباً بمنزلة لِثةٍ ولِثًى. وقال ابن

ولاد: الكِبا القُماش، بالكسر، والكُبا، بالضم، جمع كُبةٍ وهي البعر، وجمعها

كُبُون في الرفع وكُبِين في النصب والجر، فقد حصل من هذا أَن الكُبا

والكِبا الكُناسة والزِّبل، يكون مكسوراً ومضموماً، فالمكسور جمع كِبةٍ

والمضموم جمع كُبةٍ، وقد جاء عنهم الضم والكسر في كُِبة، فمن قال كِبة،

بالكسر، فجمعها كِبون وكِبينَ في الرفع والنصب، بكسر الكاف، ومن قال كُبة،

بالضم، فجمعها كُبُون وكِبُون، بضم الكاف وكسرها، كقولك ثُبون وثِبون في جمع

ثُبة؛ وأَما الكِبا الذي جمعه الأَكْباء، عند ابن ولاد، فهو القُماش لا

الكُناسة. وفي الحديث: أَنَّ ناساً من الأَنصار قالوا له إِنَّا نسمع من

قومك إِنما مثَلُ محمد كمثَل نخلة تَنْبُت في كِباً؛ قال: هي، بالكسر

والقصر، الكناسة، وجمعها أَكْباء؛ ومنه الحديث: قيل له أَيْنَ تَدْفِنُ

ابنك؟ قال: عند فَرَطِنا عثمان بن مظعون، وكان قبر عثمان عند كِبا بني عمرو

بن عوف أَي كُناستهم.

والكِباء، ممدود: ضرب من العُود والدُّخْنة، وقال أَبو حنيفة: هو العود

المُتَبَخَّر به؛ قال امرؤ القيس:

وباناً وأَلْوِيّاً، من الهِنْدِ، ذاكِياً،

ورَنْداً ولُبْنَى والكِباء المُقَتَّرا

(* قوله« المقترا» هذا هو الصواب بصيغة اسم المفعول فما وقع في رند

خطأ.)والكُبةُ: كالكِباء؛ عن اللحياني، قال: والجمع كُباً. وقد كَبَّى ثوبه،

بالتشديد، أَي بَخَّره. وتَكَبَّت المرأَة على المِجمر: أَكَبَّت عليه

بثوبها. وتَكَبَّى واكْتَبى إِذا تبخر بالعود؛ قال أَبو دواد:

يَكْتَبِينَ اليَنْجُوجَ في كُبةِ المَشْـ

ـتَى، وبُلهٌ أَحْلامُهُنَّ وِسامُ

(* قوله« في كبة» تقدم ضبطه في نجج من اللسان خطأ والصواب ما هنا.)

أَي يَتَبَخَّرْن اليَنْجُوج، وهو العُود، وكُبةُ الشتاء: شدّة ضرره،

وقوله: بُلْه أَحلامهن أَراد أَنهن غافلات عن الخَنى والخِبّ.

وكَبَت النارُ: علاها الرَّماد وتحتها الجمر. ويقال: فلان كابي الرماد

أَي عظيمه منتفخه ينهال أَي أَنه صاحب طعام كثير. ويقال: نار كابيةٌ إِذا

غطَّاها الرماد والجمر تحتها، ويقال في مثل: الهابي شرٌّ من الكابي؛ قال:

والكابي الفحم الذي قد خَمدت ناره فكَبا أَي خَلا من النار كما يقال

كَبا الزَّند إِذا لم يخرج منه نار؛ والهابي: الرماد الذي تَرَفَّتَ وهَبا،

وهو قبل أَن يكون هَباء كابٍ. وفي حديث جرير: خلقَ اللهُ الأَرضَ

السُّفلَى من الزبَد الجُفاء والماء الكُباء، قال القتيبي: الماء الكُباء هو

العظيم العالي، ومنه يقال: فلان كابي الرّماد أي عظيم الرماد. وكَبا الفَرسُ

إِذا ربَا وانتفخ؛ المعنى أَنه خلقها من زَبَد اجتمع للماء وتكاثفَ في

جنَبات الماء ومن الماء العظيم، وجعله الزمخشري حديثاً مرفوعاً. وكَبا

النارَ: أَلقى عليها الرّماد. وكَبا الجَمْرُ: ارتفع؛ عن ابن الأَعرابي،

قال: ومنه قول أَبي عارِم الكلابي في خبر له ثم أَرَّثْت نارِي ثم

أَوْقَدْتُ حتى دفِئَتْ حَظيرتي وكَبا جَمرها أَي كَبا جَمْر ناري. وخَبَتِ النارُ

أَي سكن لهبها، وكَبَت إِذا غطَّاها الرَّماد والجمر تحته، وهَمَدت إِذا

طَفِئَت ولم يبق منها شيء البتة. وعُلْبة كابية: فيها لبن عليها رَغْوة،

وكَبَوت الشيء إِذا كسَحْــته، وكَبَوْت الكُوز وغيره: صَبَبْت ما فيه.

وكَبا الإِناءَ كَبْواً: صبَّ ما فيه. وكَبَا لونُ الصبح والشمس: أَظلم.

وكَبا لونُه: كَمَد. وكَبَا وجهُه: تَغيّر، والاسم من ذلك كله الكَبْوة.

وأَكبى وَجْهَه: غَيَّره؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

لا يَغْلِبُ الجَهْلُ حِلْمي عند مَقْدُرةٍ،

ولا العظيمةُ من ذي الظُّعْنِ تُكْبِيني

وفي حديث أَبي موسى: فشقّ عليه حتى كَبا وجههُ أَي ربَا وانتفخ من

الغَيْظ. يقال: كَبا الفرسُ يكبو إِذا انتفخ وربا، وكَبا الغبارُ إِذا ارتفع.

ورجل كابي اللونِ: عليه غَبَرة. وكَبا الغُبار إِذا لم يَطِر ولم يتحرك.

ويقال: غُبار كابٍ أَي ضخم؛ قال ربيعة الأَسدي:

أَهْوَى لها تحتَ العَجاجِ بطَعْنةٍ،

والخَيْلُ تَرْدِي في الغُبارِ الكابي

والكَبْوة: الغَبَرَةُ كالهَبْوَة. وكَبا الفرس كَبْواً: لم يَعرق.

وكَبا الفرس يَكْبُو إِذا رَبا وانتفخ من فَرَق أَو عَدْوٍ؛ قال العجاج:

جَرَى ابنُ لَيْلى جِرْيةَ السَّبُوحِ،

جِريةَ لا كابٍ ولا أَنُوحِ

الليث: الفرس الكابي الذي إِذا أَعْيا قام فلم يتحرك من الإِعياء. وكبا

الفرس إِذا حُنِذَ بالجِلال فلم يَعرق. أَبو عمرو: إِذا حَنَذْتَ الفرس

فلم يعرق قيل كَبا الفرسُ، وكذلك إِذا كَتَمْت الرَّبْوَ.

خمم

Entries on خمم in 8 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 5 more
خ م م

خم اللحم وأخم: تغير، وفيه خموم. وخم البيت والبئر: كنس. وهو من خمان الناس: من خثارتهم من الخمامة.

ومن المجاز: فلان مخموم القلب: نقيّه من كل دغل. وفلان لا يخم أي لا يتغير عن كرمه وجودته. هوهذا السمن لا يخم. وهو يخم ثياب فلان اي يثنى عليه.
خ م م: لَحْمٌ (خَامٌّ) وَمُخِمٌّ أَيْ مُنْتِنٌ وَقَدْ (خَمَّ) اللَّحْمُ يَخِمُّ بِالْكَسْرِ (خُمُومًا) أَيْ أَنْتَنَ وَهُوَ شِوَاءٌ أَوْ طَبِيخٌ وَ (أَخَمَّ) أَيْضًا مِثْلُهُ. وَقَلْبٌ (مَخْمُومٌ) أَيْ نَقِيٌّ مِنَ الْغِلِّ وَالْحَسَدِ.
(خمم) - في الحديث: "وخَمُّ العَيْن" .
: أي كَسْحــها، والأصل فيه الكَنْس. يقال: خَمَمت المَكان: كَنستُه، والمِخَمَّة: المِكْنَسَة.
- في حَديثِ مُعاويةَ: "مَنْ أَحبَّ أن يسَتَخِمَّ له الرِّجالُ قِيامًا".
قال الطحاوي: بالخَاءِ المُعْجَمة، وقال: أن تتغَيَّر رَوائِحُهم من طُولِ قِيامِهم عنده، يَعنِي من قَولِهم: خَمَّ الخَمرُ وأَخَمَّ إذا تغيَّرت رائِحَتُه.

خمم


خَمَّ(n. ac.
خَمّ
خُمُوْم)
a. Smelt bad, stank.
b.(n. ac. خَمّ), Swept, cleared out.
c. Searched, explored ( a country ).
d. Eulogized.

تَخَمَّمَa. Ate the leavings of a repast.

إِخْتَمَمَa. Swept, cleared out.
b. Cut, cut down.

خُمّ
(pl.
خِمَمَة)
a. Hen-coop.

مِخْمَمَةa. Broom.

خَاْمِمa. Stinking, decayed.

خُمَاْمَةa. Sweepings, rubbish.

خُمَّاْمa. Sweepings, refuse, rubbish.
b. Dregs, refuse of the people.

N. P.
خَمڤمَa. Clean ( of heart ), free from malice
&c.
N. Ag.
أَخْمَمَa. see 21
خِمَّام
a. see 29
[خمم] فيه: أفضل الناس الصادق اللسان "المخموم" القلب، فسر فيه بالنقي الذي لا غل فيه ولاحسد، من خممت البيت إذا كنسته. ومنه: وعلى المساقي "خم" العين، أي كنسها وتنظيفها. وفيه: من أحب أن "يستخم" له الرجال قيامًا، الطحاوي: هو بخاء معجمة يريد أن تتغير روائحهم من طول قيامهم عنده، من خم الشيء وأخم إذا تغيرت رائحته، وروى بجيم وقد مر. وغدير "خم" موضع بين مكة والمدينة تصب فيه عين هناك بينهما مسجد للنبي صلى الله عليه وسلم. ط: بضم معجمة وشدة ميم غيضة بثلاثة أميال من الجحفة عندها غدير. 
خمم قَالَ أَبُو عبيد: التَّفْسِير هُوَ فِي الحَدِيث وَكَذَلِكَ هَذَا عِنْد الْعَرَب وَلِهَذَا قيل: خممت الْبَيْت إِذا كنسته وَمِنْه سميت الخُمامة وَهِي مثل القُمامة والكُناسة. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] فِي حَدِيث النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام أَن امْرَأَة أَتَتْهُ فَقَالَت: إِنِّي رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن جَائِز بَيْتِي انْكَسَرَ فَقَالَ: خير يردّ اللَّه عليكِ غائبكِ فَرجع زَوجهَا ثمَّ غَابَ فرأت مثل ذَلِك فَلم تَجِد النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَوجدت أَبَا بكر رَضِي اللَّه عَنهُ فَأَخْبَرته فَقَالَ: يَمُوت زَوجك فَذكرت ذَلِك للنَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ: هَل قصصتِها على أحد قَالَت: نعم قَالَ: هُوَ كَمَا قيل لكٍ.
[خمم] أبو عمرو: لحمٌ خامٌّ ومُخِمٌّ، أي منتِنٌ. وقد خَمَّ اللحم يَخِمُّ بالكسر، إذا أَنْتَنَ وهو شِواءٌ أو طبيثَلٌ يُضرب للرجُل إذا ذُكر بخير وأُثْنيَ عليه: " هو السمْن لا يَخِمُّ ". وأَخَمَّ مثله. وأَخَمَّ البئرَ يُخِمُّها، أي كسَحَــها ونقّاها، وكذلك البيت إذا كَنسته. والاختِمامُ مثله. وقلبٌ مَخْمومٌ، أي نقيٌّ من الغل والحسد وهو في الحديث . والخمامة: القمامة، وما يخم من تراب البئر. ويقال: ذاك رجل من خمان الناس وخمان الناس على فعلان وفعلان، بالضم والفتح، أي من رذالهم. والخمان من الرماح: الضعيف. والخمخمة، مثل الخنخنة، وهو أن يتكلَّمَ الرجل كأنّه مَخْنونٌ، تكبُّراً. وهو أيضاً نوعٌ من الأكل قبيحٌ. والخِمْخِمُ بالكسر: نبتٌ يُعلَف حَبَّه الإبلُ. قال عنترة:

تسف حب الخمخم * ويقال هو بالحاء. وغدير خم: اسم موضع بين مكة والمدينة بالجحفة. والخمخام: اسم رجل.

خمم: خَمَّ البيتَ والبئرَ يَخُمُّهما خَمّاً واخْتَمَّهما: كنسهما،

والاخْتِمامُ مثله. والمِخَمَّةُ: المِكنسَةُ. وخُمامَةُ البيتِ والبئر: ما

كُسِحَ عنه من التراب فأُلقِيَ بعضُه على بعضٍ؛ عن اللحياني. والخُمامَةُ

والقُمامَةُ: الكُناسةُ، وما يُخَمُّ من تراب البئر. وخُمامةُ المائدة:

ما يَنْتَثِرُ من الطعام فيؤكل ويُرْجَى عليه الثواب.

وقلب مَخْمومٌ أَي نَقِيٌّ

من الغِلِّ والحسد. ورجل مَخمُومُ القلب: نَقِيٌّ من الغش والدَّغَلِ،

وقيل: نَقِيُّهُ من الدنس. وفي الحديث عن سيدنا رسول الله، صلى الله عليه

وسلم: خير الناس المَخْمومُ القلب. قيل: يا رسول الله، وما المَخْمُومُ

القلب؟ قال: الذي لا غش فيه ولا حسد، وفي رواية: سُئِلَ أَيُّ الناسِ

أَفضلُ؟ قال: الصادقُ اللسانِ المَخْمومُ القلب، وفي رواية: ذو القلب

المَخْمومِ واللسان الصادق، وهو من خَمَمْتُ البيت إذا كنسته؛ ومثله قول مالك:

وعلى السَّاقي خَمُّ العين أَي كنسها وتنظيفها، وهو السُّمُّ لا يَخِمُّ،

وذلك إذا كان خالصاً؛ ومَثَلٌ يُضْرَبُ للرجل إذا ذُكِرَ بخير وأثْنِيَ

عليه: هو السَّمْنُ لا يَخِمُّ. والخَمُّ: الثناء الطيب: وفلان يَخُمُّ

ثياب فلان إذا كان يُثْنِي عليه خيراً.

وفي النوادر: يقال خَمَّه بِثَناءٍ حسَنٍ يَخُمُّه، وطَرَّهُ يَطُرُّه

طَرّاً، وبَلَّه بثناء حسن ورَشَّه، كلُّ هذا إذا أَتبعه بقول حسن. وخَمَّ

الناقةَ: حلبها. وخَمَّ اللحمُ يَخِمُّ، بالكسر، ويَخُمُّ خَمّاً

وخُموماً وهو خَمٌّ وأَخَمَّ: أَنتن أَو تغيرت رائتحته. ولحم خامٌّ

ومُخِمٌّأَي منتن. الليث: اللحم المُخِمُّ الذي قد تغير ريحه ولما يفسدْ كفساد

الجِيَفِ. وقد خَمَّ اللحمُ يَخِمُّ، بالكسر، إذا أَنتن وهو شِواءٌ أَو

طبيخ. وفي حديث معاوية: من أَحب أَن يَسْتَخِمَّ الناسُ له قياماً، قال

الطحاوي: هو بالخاء المعجمة، يريد أَن تتغير روائحهم من طول قيامهم عنده،

ويروى بالجيم، وقد تقدم؛ قال ابن دريد: خَمَّ اللحمُ أكثر ما يستعمل في

المطبوخ والمَشْويّ، قال: فأَما النِّيءُ فيقال فيه صَلَّ وأَصَلَّ. وقال

أَبو عبيد في الأَمثلة: خَمَّ اللحمُ وأَخَمَّ إذا تغير وهو شواءٌ أَو

قَديرٌ، وقيل: هو الذي يُنْتِنُ بعد النُّضْج. وإذا خَبُثَ ريحُ السِّقاء

فأَفسد اللبنَ قيل: أَخَمَّ اللبنُ، قال: وخَمَّ مثله؛ وأَنشد الأَزهري:

أَخَمَّ أَو قد هَمَّ بالخُمُوم

(* قوله «أخم أو قد إلخ» الذي في التهذيب: قد حم أو قد إلخ).

والخَمِيمُ: اللبن ساعة يُحْلَبُ. وخَمّ اللبنُ وأَخَمَّ: غَيَّره

خُبْثُ رائحة السِّقاء، وربما استعمل الخُمُومُ في الإنسان؛ قال ذِرْوَة بن

خَجْفَةَ الصَّمُوتي:

يا ابن هشامٍ عَصَرَ المظلومِ،

إليك أَشْكُو جَنَفَ الخُصومِ

وشَمَّةً من شارِفٍ مَزْكومِ،

قد خَمَّ أَو زاد على الخُمومِ

وأَنشده ابن دُرَيْدٍ بجَرّ شَمَّةٍ والمعروف وشَمَّةً لقوله إليك

أَشكو؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

كأَنَّ صوتَ شَخْبِها إذا خَمى

إنما أَراد خَمَّ فأبدل من الميم الأَخيرة ياء، وهذا كقولهم لا أَمْلاه

أَي لا أَمَلُّه. والخَمُّ: تَغَيُّرُ رائحة القُرْصِ إذا لم يَنْضَجْ.

والخُمُّ: قَفَصُ الدجاج؛ قال ابن سيده: أَرى ذلك لخبث رائحته. وخُمَّ

إذا جُعل في الخُمِّ وهو حبس الدجاج، وخُمَّ إذا نُظِّفَ.

والخَمِيمُ: الممدوح. والخَمِيمُ: الثقيل الروح.

والخَمُّ: البُكاء الشديد، بفتح الخاء. والخِمامةُ: ريشة فاسدة رديئة

تحت الريش. والخَمُّ والاخْتِمامُ: القطع. واخْتَمَّه: قطعه؛ قال:

يا ابْنَ أَخِي، كَيْفَ رأَيْتَ عَمَّكا؟

أَرَدْتَ أَن تَخْتَمَّهُ فاخْتَمَّكا

وخَمَّانُ الناس: خُشارَتُهُمْ، وقيل: جماعتهم. ابن الأَعرابي: خَمَّانُ

الناس ونُتَّاشُ الناس وعَوَذُ الناس واحد. وقال اللحياني: رأَيت

خَمَّاناً من الناس أَي ضُعَفاء. ويقال: ذاك رجل من خُمَّانِ الناس وخَمَّانِ

الناس، على فُعْلان وفَعْلان، بالضم والفتح، أَي من رُذالهم: وخُمّانُ

البيت: رديء متاعه؛ قال ابن دريد: هكذا روي عن أَبي الخطاب. والخِمُّ:

البستان الفارغ. وخُمّان: موضع، وقيل: موضع بالشام؛ قال حَسَّان بن

ثابت:لِمَنِ الدَّارُ أَوْحَشَتْ بَمغانِ،

بين أعْلى اليَرْمُوكِ فالخَمّانِ

(* وفي رواية: فالصَّمَّان بدل فالخمّان)؟

وخَمَّانُ الشجر: رديئه؛ أَنشد ثعلب:

رَأْلَةٌ مُنْتَتِفٌ بُلْعُومُها،

تأكل القَتَّ وخَمَّانَ الشَّجَرْ

والخَمَّانُ أَيضاً من الرِّماح: الضعيف.

وخَمٌّ: غَديرٌ معروف بين مكة والمدينة بالجُحْفةِ، وهو غدير خَمٍّ،

وقال ابن دُرَيْدٍ: إنما هو خُمٌّ، بضم الخاء؛ قال مَعْنُ بن أَوْسٍ:

عَفا وخَلا ممَّنْ عَهِدْتَ به خُمُّ،

وشاقَك بالمَسْحاء من سَرِفٍ رَسْمُ

وورد ذكره في الحديث، قال ابن الأَثير: هو موضع بين مكة والمدينة

تَصُبُّ فيه عين هناك، وبينهما مسجد سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال:

وفي الحديث ذكر خُمّى، بضم الخاء وتشديد الميم المفتوحة، وهي بئر قديمة

كانت بمكة.

وإخْمِيمُ: موضع بمصر. وخُمَّام، على مثل خُطَّاف: أَبو بطن. قال ابن

سيده: وأَروى ابن دُرَيْد إنما قال خُمام، بالتخفيف.

والخَمْخَمَةُ والتَّخَمْخُمُ: ضرب من الأَكل قبيح، وبه سمي الخَمْخامُ،

ومنه التَّخَمْخُمُ. والخِمْخِمُ، بالكسر: نبات تُعْلَفُ حَبَّة الإبلُ؛

قال عَنْتَرَةُ:

ما راعَني إلا حَمُولَةُ أَهْلِها،

وَسْطَ الدِّيارِ، تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ

ويقال: هو بالحاء، قال أَبو حنيفة: الخِمْخِمُ والحِمْحِمُ واحد، وقد

تقدم، وهو الشُّقّارى. التهذيب في ترجمة ثغر: والثَّغْرُ من خيار العُشْبِ،

ولها زَغَبٌ

خشن، وكذلك الخِمْخِمُ، ويوضع الثَّغْرُ والخِمْخِمُ في العين؛ قال ابن

هَرْمَةَ:

فكأنَّما اشْتَمَلَتْ مَواقي عينه،

يَوْمَ الفِراقِ، على يَبِيسِ الخِمْخِمِ

والخَمْخَمَةُ: مثل الخَنْخَنَةِ، وهو أَن يتكلم الرجل كأَنه مَخْنُونٌ

من التِّيه والكِبْر. وضَرْعٌ خِمْخِمٌ: كثير اللبن غَزيرُه؛ قال أَبو

وَجْزَةَ:

وحَبَّبَتْ أَسْقِيَةً عَواكِما،

وفَرَّغَتْ أُخْرى لها خَماخِما

والخَمْخامُ: رجل من بني سَدُوس، سُمِّيَ بالخَمْخَمَةِ الخَنْخَنَةِ،

وكلُّ ما في أَسماءِ الشعراء ابن حُمام، بالحاء، إلا ابن خُمام، وهو

ثَعْلَبَةُ بن خُمام بن سَيَّارٍ، فإنه بالخاء.

والخُمْخُمُ: دُوَيْبَّةٌ في البحر؛ عن كراع.

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.