Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: كسح

خضض

Entries on خضض in 5 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 2 more
خ ض ض: (الْخَضْخَضَةُ) تَحْرِيكُ الْمَاءِ وَنَحْوِهِ وَقَدْ (خَضْخَضَهُ فَتَخَضْخَضَ) . 
خ ض ض

يقال للعاطل: ما عليها خضاض وخضض: وهو خرز للإماء أبيض. قال:

ولو أشرفت من كفة الستر عاطلاً ... لقلت غزال ما عليه خضاض

وما في الدواة خضاض: شيء من مداد. وخضخض الخنجر في بطنه. وخضخض السويق. " والخضخضة خير من الزنا ".
[خضض] الخضخضة: تحريك الماء ونحوه. وقد خضخضته فتخضخض. والخضاض: الشئ اليسير من الحليِّ، يقال: ما عليها خَضاضٌ، أي شئ من الحلى. قال الشاعر: ولو أَشْرَفَتْ من كُفَّةِ السِتْرِ عاطِلاً * لَقُلْتَ غَزالٌ ما عليه خَضاضُ * ورَجُلٌ خَضاضٌ وخَضاضَةٌ، أي أحمقُ. والخَضاضُ: المدادُ والنِقْسُ، وربَّما جاء بكسر الخاء. والخَضَضُ: الخرز الأبيض الصغارُ الذي تلبَسُه الاماء. قال الشاعر: وإن قروم خطمة أنزلتني * بحيث يرى من الخضض الخروت * وهذا مثل قول أبى الطمحان القينى: أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم * دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه: ومكان خضاخض: كثير الماء والشجر. قال الشاعر : خضاخضة بخضيع السيو * ل قد بلغ السيل حذفارها * والخضخاض: ضرب من القَطِرانِ تُهْنأُ به الإبل.

خضض: الخَضَضُ: السَّقَطُ في المَنْطِق، ويوصف به فيقال: مَنْطِقٌ

خَضَضٌ. والخَضَضُ: الخَرَز الأَبيض الصِّغارُ الذي تَلْبَسُه الإِماءُ؛ قال

الشاعر:

وإِنَّ قُرُومَ خَطْمَة أَنْزَلَتْنِي

بِحَيْثُ يُرَى، مِن الخَضَضِ، الخُرُوتُ

وهذا مثل قول أَبي الطَّمَحانِ القَيْني:

أَضاءَتْ لَهُمْ أَحْسابُهُمْ وَوُجُوهُهُمْ

دُجَى اللَّيلِ، حَتَّى نَظَّمَ الجَِزْعَ ثاقِبُهْ

والخَضاضُ: الشيءُ اليَسيرُ من الحُلِيّ؛ وأَنشد القنانيّ:

ولو أَشْرَفَتْ مِنْ كُفَّةِ السِّترِ عاطِلاً،

لَقُلْتَ: غَزالٌ ما عَلَيْه خَضاضُ

قال ابن بري: ومثله قول الآخر:

جاريةٌ، في رَمضانَ المَاضِي،

تُقَطِّعُ الحَدِيثَ بِالإِيماضِ

مِثْلُ الغَزالِ زِينَ بِالخَضاضِ،

قَبَّاءٌ ذاتُ كَفَلٍ رَضْراضِ

والخَضاضُ: الأَحْمَقُ. ورجل خَضاضٌ وخَضاضَةٌ أَي أَحْمَقُ. ومكانٌ

خَضِيضٌ وخُضاخِضٌ: مَبْلولٌ بالماء، وقيل: هو الكثير الماء والشجر؛ قال ابن

وداعة الهُذَليّ:

خُضاخِضةٌ بخَضِيعِ السُّيُو

لِ قَدْ بَلَغَ الماءُ جَرْجارَها

وهذا البيت أَورد الجوهري عَجزه:

قد بلغَ السيلُ حِذْفارَها

وقال ابن بري: إِن البيت لحاجز بن عوف، وحِذْفارها: أَعْلاها.

الليث: خَضْخَضْتُ الأَرضَ إِذا قَلَبْتَها حتى يصير موضعها مُثاراً

رخْواً إِذا وصل الماءُ إِليها أَنْبَتَتْ.

والخَضِيضُ: المكانُ المُتَتَرِّبُ تَبُلُّه الأَمطارُ.

والخَضْخَضَةُ: أَصلُها مِن خاضَ يَخُوضُ لا مِنْ خَضَّ يَخُضُّ. يقال:

خَضْخَضْتُ دَلْوي في الماء خَضْخَضَةً. وخَضْخَضَ الحمارُ الأَتانَ إِذا

خالطها، وأَصله من خاضَ يَخُوضُ إِذا دخل الجوفَ من سلاح وغيره؛ ومنه

قول الهذلي:

فَخَضْخَضْتُ صُفْنيَ في جَمِّه

خِياضَ المُدابِرِ قِدْحاً عَطُوفَا

أَلا تراه جعل مصدره الخِياضَ وهو فِعالٌ من خاضَ؟ والخَضْخَضَةُ: تحريك

الماء ونحوه. وخَضْخَضَ الماءَ ونحوه: حرَّكه، خَضْخَضْتُه

فَتَخَضْخَضَ.والخَضْخاضُ: ضرب من القَطِران تُهْنَأُ به الإِبل، وقيل: هو ثُفْل

النِّفْط، وهو ضرْب من الهناء؛ وأَنشد ابن بري لرؤبة:

كأَنَّما يَنْضَخْنَ بالخَضْخاضِ

وكلُّ شيءٍ يتحرَّك ولا يُصوِّتُ خُثُورةً يقال: إِنه يَتَخَضْخَضُ حتى

يقال وجَأَه بالخَنْجَر فَخَضْخَضَ به بطنه. قال أَبو منصور: الخَضْخاضُ

الذي تُهْنَأُ به الجَرْبَى ضَرْبٌ من النِّفْط أَسود رقيق لا خُثُورةَ

فيه وليس بالقَطِران لأَن القَطِران عُصارةُ شجر معروف، وفيه خُثورة

يُداوَى به دَبَر البعير ولا يطلى به الجَرَبُ، وشجرُه يَنْبُتُ في جبال الشام

يقال له العَرْعَرُ، وأَمّا الخَضْخاضُ فإِنه دَسِمٌ رقيق يَنْبُع من

عين تحت الأَرض.

وبعير خُضاخِضٌ وخُضَخِضٌ وخُضْخُضٌ: يَتَمَخَّضُ من لِينِ البَدن

والسِّمَن، وكذلك النَّبْتُ إِذا كان كثير الماء. قال الفراء: نبت خُضَخِضٌ

وخُضاخِضٌ كثير الماء ناعِمٌ رَيّانُ. ورجل خُضْخُضٌ: يَتَخَضْخَضُ من

السِّمَن، وقيل: هو العَظِيمُ الجَنْبَين. الأَزهري: الخُضاخِضُ من الرجال

الضَّخْمُ الحَسَنُ مثل قُناقِنٍ وقَناقِنَ.

والخَضاضُ: المِدادُ ونِقْسُ الدَّواةِ الذي يكتب به وربما جاءَ بكسر

الخاء. والخَضاضُ: مَخْنَقَةُ السِّنَّوْرِ. والخَضَضُ: أَلوانُ الطعامِ.

وقال شمر في كتابه في الرياح: الخُضاخِضُ زعم أَبو خيرة أَنها شرقية

تَهُبُّ من المَشرِق ولم يعرفها أَبو الدُّقَيْش، وزعم المنتجع أَنها تَهُبُّ

بين الصَّبا والدَّبُور وهي الشرقية أَيضاً والأَيْرُ؛ وقول النابغة يصف

ملكاً:

وكانتْ له رِبْعِبَّةٌ يَحْذَرُونها،

إِذا خَضْخَضَتْ ماءَ السَّماء القَنابِلُ

قال الأَصمعي: رِبْعِيَّةٌ غزوة في أَول أَوقات الغَزو وذلك في بقية من

الشتاء، إِذا خَضْخَضَتْ ماءَ السماءِ القنابِلُ، يقول: إِذا وجدت الخيلُ

ماء في الأَرض ناقعاً تشربه فتقطع به الأَرض وكان لها صِلة في الغزو؛

قال:

لوْ وصَلَ الغَيْثُ لأَنْدَى امرئٍ،

كانَتْ له قُبَّةُ سَحْقٍ بِجادْ

يقول: يُفَرَّقُ عليه فيَخِرُّ بيتُه، قُبَّتُه، فيَتَّخِذ بيتاً من

سَحْقِ بِجاد به أَن كانت له قبة. وقال في المضاعف: الخَضْخَضَةُ صورته صورة

المُضاعَف، وأَصلها معتلّ. والخَضْخَضَةُ المنهيّ عنها في الحديث: هو

أَن يُوشِيَ الرجل ذَكره حتى يُمْذِيَ. وسئل ابن عباس عن الخضخضة فقال: هو

خير من الزنا ونكاح الأَمة خير منه، وفسر الخضخضة بالاسْتِنْماءِ، وهو

استنزال المنيّ في غير الفرج، وأَصل الخضخضة التحريك، واللّه أَعلم.

خضض
{الخَضَاضُ، كسَحَــابٍ: الشَّيْءُ اليَسِيرُ من الحُلِيِّ. قَالَ القَنَانِيُّ:
(ولَوْ أَشْرَفَتْ من كُفَّةِ السِّتْرِ عَاطِلاً ... لَقُلْتَ غَزالٌ مَا عَلَيْه خَضَاضُ)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ومثْلِهُ قوْل الآخَرِ جَارِيَةٌ فِي رَمَضَانَ المَاضِي تُقَطِّعُ الحَدِيثَ بالإِيمَاضِ مِثْلُ الغَزَالِ زِينَ بالخَضَاض قَبَّاءُ ذَاتُ كَفَلٍ رَضْرَاضِ و} الخَضَاضُ: الأَحْمَقُ، كالخَضَاضَةِ، يُقَال: رَجُلٌ! خَضَاضٌ وخَضَاضَةٌ، أَيْ أَحْمَقُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ. الخَضَاضُ: المِدَادُ، والنِّقْسُ، رُبما يُكْسَر، قالَهُ الجَوْهَرِيّ. الخَضَاضُ: مِخْنَقَةُ السَّنَّوْرِ، أَو مِخْنَقَةُ الغَزَالِ. الخَضَاضُ: غُلُّ الأَسِيرِ، نقَلَه الصَّاغَانِيُّ. {الخَضَضُ، مُحَرَّكَةً، مَقْصُورٌ مِنْهُ، كَمَا فِي العُبَاب، وأَيْضاً: أَلْوانُ الطَّعَامِ. عَن ابنِ بُزُرْجَ. الخَضَضُ: الخَرَزُ البِيضُ الصِّغَارُ، يَلْبَسُهَا الصِّغَارُ من الإِمَاءِ، نَقله الجَوْهَرِيّ والجَمَاعَةُ. وأَنْشَدُوا:
(إِنَّ قُرُومَ خَطْمَةَ أَنزَلَتْنِي ... بِحَيْثُ يُرَى من الخَضَضِ الخُرُوتُ)
) } وخَضَّضَها {تَخْضِيضاً: زَيَّنَهَا بِهِ نقَلَه الصَّاغَانِيُّ. قَالَ اللَّيْثُ:} الخَضِيضُ: المَكَانُ المُتَتَرِّب تَبُلُّه الأَمْطَارُ. {والخَضْخَاضُ: ضَرْبٌ من القَطِرَانِ، تُهْنَأُ لَهُ الإِبِلُ، هَذَا نَصُّ الصَّحاح وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: بل هُوَ نِفْطٌ أَسْوَدُ رَقِيقٌ لَا خُثُورَةَ فِيهِ، تُهْنَأُ بهِ الإِبِلُ الجُرْبُ، ولَيْس بالقَطِرَانِ، لأَنّ القَطرانَ عُصَارَةُ شَجَرٍ مَعْرُوفٍ، وفِيه خُثُورَةٌ، يُدَاوَى بِهِ دَبَرُ البَعِيرِ، وَلَا يُطْلَى بِهِ الجَرَبُ وشَجَرُهُ يَنْبُتُ فِي جبَال الشَّام، يُقَالُ لَهُ العَرْعَرُ. وأَمّا} الخَضْخَاضُ فإِنَّهُ دَسِمٌ رَقِيقٌ يَنْبُعُ من عَيْن تَحْتَ الأَرْضِ. قُلْتُ: وهذَا سَبَبُ عُدُولِ المُصَنِّفُ عَنْ عِبَارَةِ الصّحاح. ولَمَّا لَمْ يَطَّلِعْ شَيْخُنا على مَا ذَكَره الأَزْهَرِيّ اعْتَرضَ على المُصَنِّف وَقَالَ: إِنَّ عِبَارَةُ الجَوْهَرِيّ أَسْهَلُ وأَقْرَبُ. {والخُضَاخِضُ، بالضَّمّ: الكَثِيرُ الماءِ والشَّجَرِ من الأَمْكِنَةِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وأَنْشَدَ:
(} خُضَاخِضَةٌ بخَضِيع السُّيُو ... لِ قدْ بَلَغَ السَّيْلُ حِذْفَارَهَا)
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: البَيْتُ لحاجِزِ بْنِ عَوْفٍ. وحِذْفارُهَا: أَعْلاها. وَقَالَ غَيْرُهُ: البَيْتُ لابْنِ وَدَاعَةَ الهُذَلِيّ، ويُرْوَى: قَدْ بَلَغَ المَاءُ جَرْجَارَهَا قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: الخُضَاخِضُ: السَّمِينُ البَطِينُ من الرِّجَال والجِمَالِ، كالخُضَاخِضَةِ.
{والخُضخض، كهُدْهُدٍ وعُلَبِطٍ، وَلم يَذْكُر ابنُ عَبَّادٍ} الخُضْخُضِ مِثَال هُدْهُدٍ، وإِنَّمَا ذَكَرَه الأَصْمَعِيّ، قَالَ: جَمَلٌ {خُضَاخِضٌ} وخُضخضٌ، مثل عُلاَبِطٍ وعُلَبِطٍ وهُدْهُدٍ، إِذا كانَ يَتَمَخَّضُ مِن لِينِ البَدَنِ والسَّمَنِ. وقَال غَيْرُهُ: {الخُضَاخِضُ: الحَسَنُ الضَّخْمُ مِنَ الرَّجَالِ، والجَمْع خَضَاخِضُ، بالفَتْح، نَقَلَه الأَزْهَرِيّ. وَقيل: رَجُلٌ} خُضْخُضٌ: عَظِيمُ الجَنْبَيْن. {والخُضَاخِضُ: رِيحٌ تَهُبُّ بَيْنَ الصَّبَا والدَّبُور، هَكَذَا زَعَمَه المُنْتَجِع، وَهِي الإِيرُ أَيضاً، لَا تُصْرَفُ، أَو رِيحٌ تَهُبّ من المَشْرِقِ، كَذَا زَعَمَهُ أَبو خَيْرَةَ، وَلم يَعْرِفْهَا أَبُو الدُّقَيْش، ذَكَرَ ذلِكَ كُلَّه شَمِرٌ فِي كِتَابِ الرِّيَاح.} والخَضْخَضَةُ: تَحْرِيكُ المَاءِ والسَّوِيقِ ونَحْوِه. وَفِي العُبَابِ: ونَحْوِهما، وأَنْشَدَ لِصَخْرِ الغَيّ الهُذَلِيّ.
(ومَاءٍ ورَدْتُ عَلَى زَوْرَةٍ ... كمَشْيِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا)

( {فخَضْخَضْتُ صُفْنِيَ فِي جَمِّه ... خِيَاضَ لمُدَابِرِ قِدْحاً عَطُوفَا)
وأَصلُ} الخَضْخَضَةِ مِنْ خَاضَ يَخُوضُ، لَا من {خَضَّ} يَخُضُّ. يُقَال: {خَضْخَضْت دَلْوِي فِي الماءِ} خَضْخَضَةً، أَلاَ تَرَى الهُذَلِيَّ جَعَلَ مَصْدَرَه الخِيَاضَ، وَهُوَ فِعَالٌ من خَاضَ. و {الخَضْخَضَةُ المَنْهِيُّ) عَنْهَا فِي الحَدِيث هُوَ الاستِمْناءُ باليَدِ، أَي استِنْزَالُ المَنِيِّ فِي غَيْرِ الفَرْج. وسُئل ابنُ عَبَّاسٍ عَن الخَضْخَضَةِ فَقَالَ: هُوَ خَيْرٌ مِنَ الزِّنَا، ونِكَاحُ الأَمَة خَيْرٌ مِنْهُ والكَلِمَة مُضَاعَفَة صُورَةً، وأَصْلُهَا المُعْتَلّ.} وتَخَضْخَضَ الماءُ: تَحَرَّكَ، وهُوَ مُطَاوِعٌ {لِخَضْخَضْتُه. قَالَ ابنُ فارِسٍ:} خَاضَضْتُه: بايَعْتُه مُعَاوَضَةً، كَمَا فِي العُبَابِ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: {الخَضَضُ، مُحَرَّكَةً: السَّقَطُ فِي المَنْطِق.
ويُوصَفُ بِهِ فيُقَالُ: مَنْطِقٌ} خَضَضٌ. ومَكَانٌ {خَضِيضٌ: مَبْلُولٌ بالماءِ،} كخُضَاخِضٍ، مثل عُلاَبِطٍ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: {خَضْخَضْتُ الأَرْضَ، إِذا قَلَبْتَها حَتَّى يَصِيرَ مَوْضِعُهَا مُثَاراً رِخْواً، إِذا وَصَلَ الماءُ إِلَيْهَا أَنْبَتَت.} وخَضْخَضَ الحِمَارُ الأَتَانَ: خَالَطَهَا. ويُقَال: وَجَأَهُ بالخِنْجَرِ فخَضْخَضَ بِهِ بَطْنَهُ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: نَبْتٌ {خُضَخِضٌ،} وخُضَاخِضٌ: كَثِيرُ المَاء: نَاعِمٌ رَيَّانُ.

خذق

Entries on خذق in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 3 more
خ ذ ق

خذق الطائر. رمى بذرقه، وطائر خذاق.
خذق خذق يخذق خذقاً. والخذق للبازي ذرقه. والخذاق سمكة في البحر لها ذوائب كالخيوط، فإذا صيد خذق في الماء.
[خذق] خَذَقَ الطائرُ ذَرْقَهُ. وقد خذق يخذق ويخذق. وقيل لمعاوية رضى الله عنه: أتذكر الفيل؟ قال: أذكر خذقه. والمخذقة بالكسر: الاست.
باب الخاء والقاف والذال معهما خ ذ ق مستعمل فقط

خذق: الخَذْقُ للبازي إذا أسبح. ولسائر الطير الذرق. خَذَقَ خَذْقاً
[خذق] في ح معاوية قيل له: أتذكر الفيل؟ فقال: أذكر "خذفه" أي روثه، كذا ذكر، وفيه نظر لأن معاوية يصبوا عن ذلك فإنه ولد بعد الفيل بأكثر من عشرين سنة فكيف يبقى روثه حتى يراه! وإنما الصحيح ح ابن أشيم أنه قيل له: أنت اكبر أم رسول الله؟ فقال: رسول الله أكبر مني وأنا أقدم وأنا رأيت "خذق" الفيل أخضر محيلا. ج: خذق الفيل بمعجمات ذرقه، والرواية: خذق الطائر، فإن صح فلعله أراد ذرق أبابيل ترميهم وإنما هو الفيل، أي رأى ذرقه محيلا أخضر قد دثر.

خذق: خذَق البازِي خَذْقاً، قال: وسائرُ الطيرِ، ذَرَقَ. ابن سيده:

الخَذْق للبازِي خاصَّة كالذَّرْقِ لسائر الطير، وعم به بعضهم. الأَصمعي:

ذَرَق الطائر وخذق ومَزَق وزَرَقَ يَخْذُق ويَخْذِق. الجوهري: خَذْقُ

الطائِر ذَرْقُه. وقيل لمعاوية: أَتذكر الفِيلَ؟ قال: أَذكُر خَذْقة يعني

رَوْثه. قال ابن الأَثير: هكذا جاء في كتاب الهروي والزمخشري وغيرهما عن

معاوية، وفيه نظر لأن معاوية يَصْبُو عن ذلك لأَنه ولد بعد الفيل بأَكثر من

عشرين سنة فكيف يَبقى رَوْثُه حتى يراه؟ وإِنما الصحيح قُباثُ

(* قوله

«قباث» ضبط بنسخة من النهاية يوثق بها في غير موضع بضم القاف، وفي القاموس:

وقباث كسحــاب بن أشيم صحابي.) بن أَشْيَمَ قيل له: أَنت أَكبَرُ أَم رسول

الله؟ قال: هو أَكبر مني وأَنا أَقدمُ منه في الميلاد، وأَنا رأَيت خَذْق

الفِيل أَخضَر مُحِيلاً. قال محمد بن مكرم، عفا الله عنه: ويحتمل أَن

يكون ما رواه الهروي والزمخشري صحيحاً أَيضاً ويكون معاوية لما سئل عن ذلك

قال: أَذكر خَذْقه، ويكون كنى بذلك عن إثارة السيئة وما جرى منه على الناس

وما جرى عليه من البَلاء كما تقول الناس عن خطإ من تقدم وزَلَل من مضى:

هذه غلَطات زيد وهذه سَقَطات عمرو، وربما قالوا في أَلفاظهم: نحن إلى

الآن في خَرياتِ فلان أَو هذه من خريات فلان، وإن لم يكن ثمَّ خُرْء، والله

أَعلم.

والمِخْذَقةُ، بالكسر: الاسْتُ. ويقال للأَمة: يا خَذاقِ، يكنون به عن

ذلك.

وابن خَذَّاقِ، من شُعرائهم.

خذل

Entries on خذل in 13 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 10 more
خذل
قال تعالى: وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا
[الفرقان/ 29] ، أي: كثير الخذلان، والخِذْلَان: ترك من يظنّ به أن ينصر نصرته، ولذلك قيل: خَذَلَتِ الوحشيّة ولدها، وتَخَاذَلَت رجلا فلان، ومنه قول الأعشى:
بين مغلوب تليل خدّه وخَذُول الرّجل من غير كسح
ورجل خُذَلَة: كثيرا ما يخذل.
خ ذ ل: (خَذَلَهُ) يَخْذُلُهُ بِالضَّمِّ (خِذْلَانًا) بِكَسْرِ الْخَاءِ تَرَكَ عَوْنَهُ وَنُصْرَتَهُ. 
خذل
خَذَلَ يَخْذُلُ خِذْلاناً وخَذْلاً: وهو تَرْكُ النُصْرَة.
والخاذِلُ والخَذُوْل من الظباء والبَقَر الوَحْشِيةِ: التي تَخْذُل صَواحِباتها في المَرْعى.
ويقولون: أنا عُذَلةٌ وأخي خُذَلةٌ وكِلانا ليس بابن أمَةٍ يُضْرَبُ مَثَلاً لِتَفاوُتِ الأمر واخْتِلافِه.
باب الخاء والذال واللام معهما خ ذ ل يستعمل فقط

خذل: خَذَل يخذُلُ خَذْلاً وخِذْلاناً، وهو تركك نصرة أخيك. وخِذْلانُ الله للعبد: ألا يعصمه من السوء. والخاذِلُ والخَذولُ من الظباء والبقر الوحشية: التي تخذُلُ صواحبَها في المرعى وتنفرد مع ولدها، وقد أخْذَلَها ولدها.
[خذل] ط فيه: المؤمن أخو المؤمن لا "يخذله" ولا يحقره، التقوى ههنا، أي لا يجوز تحقير المتقى من الشرك والمعاصي، والتقوى محله القلب يكون مخفيا عن الأعين فلا يحكم بعدمه لأحد حتى يحقره، أو يقال: محل التقوى هو القلب فمن كان في قلبه التقوى لا يحقر مسلمًا لأن المتقى لا يحقر مسلما، والثاني أوجه لوجوه. نه: الخذل ترك الإعانة والنصرة.

خذل


خَذَلَ(n. ac. خَذْل
خَذْلَاْنُ
خِذْلَاْن)
a. Left, abandoned, forsook, deserted; remained
behind.

خَذَّلَ
a. [acc. & 'An], Caused to forsake.
خَاْذَلَa. Abandoned, left without succour.

تَخَاْذَلَa. Forsook, left one another.

إِنْخَذَلَa. Found himself deserted, forsaken, without
succour.

خُذَلَةa. Forsaker; coward.

خَاْذِل
(pl.
خُذَّاْل)
a. Forsaking, deserting, failing.
b. Straggler.

خَذُوْلa. see 9t & 21
N. P.
خَذڤلَa. Refused, rejected; abandoned, helpless.
خذل: خذل: فضح (فوك) والمصدر خِذْلان (ابن بدرون ص212).
خَذّله: بالمعنى الذي ذكره لين. غير إنه يقال: خَذّل في فلان (ملر، آخر أيام غرناطة ص21).
خاذلة: حاول إضعافه (المقري 1: 240).
تخاذل عنه: تخلى عن عونه ونصرته: ففي النويري (أسبانيا ص477): قد تخاذل عنه الناس.
انخذل: ذكرها فوك في مادة معناها فضح.
وانخذل: ضعف، وهن (الكالا).
استخذل؟ ذكرت عند ابن بدرون (ص179) غير أن كتابة الكلمة مشكوك فيها.
خَذْل: عدم الجرأة، فقدان الشجاعة (الكالا) خَذول ويجمع على خَذل (والصواب خُذُل): خائف (معجم مسلم).
[خذل] خَذَلَهُ خِذْلاناً، إذا ترك عونَه ونُصْرَتَهُ. قال الأصمعي: إذا تخلّف الظبيُ عن القطيع قيل: خذل. قال الشاعر يصف فرسا فهو كالدلو بكف المستقى خذلت عنه العراقى فانجذم أي باينته العراقى. ويقال: خذلت الوحشية، إذا قامت على ولدها. ويقال هو مقلوب، لانها هي المتروكة. وتخاذلت مثله. وتَخَاذَلَتْ رِجْلاهُ، أي ضَعُفتا. قال الأعشى:

وخَذولِ الرِجْلِ من غير كَسَحْ * وخَذَّلَ عنه أصحابَه تَخْذيلاً، أي حملهم على خِذْلاَنِهِ. وتَخاذَلوا، أي خَذَلَ بعضُهم بعضاً. ورجلٌ خذلة، مثال همزة، أي خاذل لا يزال يخذل.
الْخَاء والذال وَاللَّام

خَذَله، وخَذَل عَنهُ: يَخْذُل خَذْلاً وخِذْلاناً: تَرك نُصْرَته.

وخِذْلانُ الله العَبد: ألاَّ يَعْصِمه من الشُّبَه.

وتَخاذل القَومُ: تدابَرُوا.

وخَذلت الظّبيةُ والبَقرةُ، وغيرهُما من الدَّوَابّ، وَهِي خاذلٌ وخَذُول: تَخلّفت عَن صَواحبها وانْفردت، وَقيل: تخلْفَت فَلم تَلْحق.

وخَذَلت الظبيةُ وأخْذلت، وَهِي خاذِل ومُخْذِل: أَقَامَت على وَلدها.

والخَذُول من الخَيل: الَّتِي إِذا ضَربها المَخاضُ لم تَبرْح مَكَانهَا.

وتخاذلت رِجْلاَ الشَّيخ: ضَعُفَتا.

ورجُلٌ خَذُول الرَّجْل: تَخْذُله رِجُله، من ضَعْفٍ أَو عاهة أَو سُكْر، قَالَ الْأَعْشَى:

كلًّ وضّاحٍ كريمٍ جَدُّه وخَذُول الرِّجْل من غير كَسَحْ
خ ذ ل

أعوذ بالله من خذلانه. وهو خذال لأصحابه، وخذول: غير نصور، وعذلة خذلة. وتقول: لا يستوي من بذل نصرته لقومه بذلاً، ومن يخذلهم إذا استنصروه خذلاً.

ومن المجاز: خذلت الوحشية عن القطيع: تخلفت عنها على ولدها. قال النمر:

وكأنها عيناء أم خويدر ... خذلت له بالرمل خلف صوارها

وهي خذول وخاذل، وهن خواذل وخذل، كأنها حين لم توافق صواحبها خذلتها، وأخذلها ولدها. وخذل عني أصحابي: ثبطهم، ولذلك سمي الأحنف المخذل، لتخذيله الناس عن عائشة رضي الله عنها يوم الجمل. وخذل عني أصحابي: تأخروا. وهو خذول الرجل: لمن لا تتبعه رجله إذا مشى لضعفه. قال الأعشى يصف السكارى:

بين مغلوب كريم جده ... وخذول الرجل من غير كسح

وتخاذلت رجلاه. وتقول: فلان نوءه متخاذل، ونهضه متواكل. وشخص متخاذل: مختلف الخلقة.

خذل: الخاذِلُ: ضد الناصر. خَذَله وخَذَل عنه يَخْذُله خَذْلاً

وخِذْلاناً: تَرَكَ نُصْرته وعَوْنه. والتَّخْذيل: حَمْلُ الرجل على خِذْلان

صاحبه وتَثْبِيطُه عن نصْرته. الأَصمعي. إِذا تَخَلَّف الظبيُ عن القَطِيع

قيل خَذَل؛ قال عدي بن زيد يصف فرساً:

فهو كالدَّلْو بكَفِّ المُسْتَقِي،

خَذَلَت عنه العَرَاقي فانْجَذَم

أَي بايَنَتْه العَراقي. وخِذْلانُ الله العبدَ: أَن لا يَعْصِمَه من

الشُّبَه فيقع فيها، نعوذ بلطف الله من ذلك. وخَذَّل عنه أَصحابَه تخذيلاً

أَي حَمَلَهم على خِذْلانه. وتَخَاذَلوا أَي خَذَل بعضُهم بعضاً. وفي

الحديث: المؤمن أَخو المؤمن لا يَخْذُله؛ الخَذْل: ترك الإِعانة والنصرة.

ورجل خُذَلة، مثال هُمَزة، أَي خاذل لا يزال يَخْذُل. ابن الأَعرابي:

الخَاذِل المنهزم، وتَخَاذَل القومُ: تَدَابَروا. وخَذَلَت الظَّبيةُ والبقرةُ

وغيرُهما من الدواب، وهي خاذل وخَذُول: تَخَلَّفَت عن صواحبها وانفردت،

وقيل: تَخَلَّفت فلم تَلْحَق. وخَذَلَت الظَّبيةُ وأَخْذَلَتْ، وهي خاذل

ومُخْذِل: أَقامت على ولدها، ويقال: هو مقلوب لأَنها هي المتروكة،

وتَخَاذَلَتْ مثلُه. التهذيب: الخاذل والخَذُول من الظباء والبقر التي تَخْذُل

صَوَاحِباتها وتَنْفُر مع ولدها، وقد أَخْذَلَها ولَدُها. قال أَبو

منصور: هكذا رأَيته في النسخة: وتَنْفُر، والصواب وتتخلف مع ولدها وتَنْفَرِد

مع ولدها، قال: هكذا روى أَبو عبيد عن الأَصمعي.

والخَذُول: التي تتخلف عن القَطِيع وقد خَذَلَتْ وخَدَرَتْ؛ وأَنشد

غيره:خَذُول تُرَاعِي رَبْرباً بخَمِيلة

والخَذُول من الخَيْل: التي إِذا ضَرَبَها المَخاض لم تَبْرَح من

مكانها. وتَخَاذَلَت رِجْلا الشيخ: ضَعُفَتا. ورَجُل خَذُول الرِّجْل: تَخْذُله

رِجْلُه من ضَعْف أَو عاهة أَو سُكْر؛ قال الأَعشى:

فتَرَى القومَ نَشَاوَى كُلَّهم،

مثل ما مُدَّت نِصَاحَاتُ الرَّبَح

كُلّ وَضَّاحٍ كريمٍ جَدُّه،

وخَذُولِ الرِّجْل من غير كَسَح

قال ابن بري: صدر البيت:

بين مغلوب نَبِيل جَدُّه

ويروى: كريمٍ جَدُّه.

خذل

1 خَذَلَهُ, (S, Msb, K,) and خَذَلَ عَنْهُ, (Msb, K,) aor. ـُ (JK, Msb,) inf. n. خِذْلَانٌ (JK, S, K) and خَذْلٌ, (JK, Msb, * K,) or ↓ خِذْلَانٌ is a simple subst.; (Msb;) and ↓ اخذلهُ; (TA;) He abstained from, or neglected, aiding him, or assisting him; (JK, * S, Msb, K;) and held back from him: (Msb:) and خَذَلَهُ he left, forsook, or deserted, him: (MA:) and, accord. to Az, خَذَلَ عَنْهُ, aor. ـُ inf. n. خُذُولٌ, he left him, and held back from going with him. (T in art. تلو.) And ↓ خِذْلَانٌ signifies God's failing to preserve a man; accord. to Az, from an evil action; so that he falls into it. (TA.) It is said in the Kur [iii. 154], وَ إِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِى يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ [But if He fail to aid you, or to preserve you, then who is he that will aid you after Him?]: here 'Obeyd Ibn-'Omeyr read ↓ يُخْدِلْكُمْ, with damm to the ى and kesr to the ذ. (TA.) b2: And خَذَلَ He (a gazelle) held back from going with the herd; or remained behind the herd. (As, S.) And خَذَلَتْ She (a gazelle, &c., K, as, for instance, a [wild] cow, TA) held back from going with her female companions, and remained alone: or held back, or remained behind, not overtaking [the others]: (K:) or you say, of a female gazelle, and of a [wild] cow, تَخْذُلُ صَوَاحِبَاتِهَا She holds back from going with her female companions, or remains behind them, with her young one, in the place of pasturage: or remains alone with him; as A'Obeyd says, on the authority of As. (T, TA.) And خَذَلَتْ She (a wild animal, S, O, or a gazelle, K) remained attending to her young one [when the rest of the herd had gone]; (S, O, K;) said by some to be inverted [as to the meaning], because she is [not the one that leaves, but] the one that is left; (S;) as also ↓ تخاذلت, (S, K,) and ↓ اخذلت. (K.) b3: A poet says, (namely, 'Adee Ibn-Zeyd, TA,) describing a horse, فَهْوَ كَالدَّلْوِ بِكَفِّ المُسْتَقِى

خَذَلَتْ عَنْهُ العَرَاقِى فَانْجَذَمْ meaning [And he is, or was, like the bucket in the hand of the drawer of water,] of which the cross pieces of wood have become separated from it [so that it has become severed from the wellrope]. (S.) 2 خذّلهُ, inf. n. تَخْذِيلٌ, He incited him, or induced him, to abstain from, or to neglect, aiding him, or assisting him; and hindered him, withheld him, or prevented him, from aiding his companion, or assisting him. (T, TA.) And خذّل عَنْهُ أَصْحَابَهُ, inf. n. as above, He incited, or induced, his companions to abstain from, or to neglect, aiding him, or assisting him. (S.) b2: He induced him to be cowardly and weak-hearted, and to abstain from fighting. (Msb.) 4 أَخْذَلَ see 1, in three places. b2: Also اخذل, (K,) or اخذل أُمَّهُ, (T, TA,) said of the young one of a wild animal, (K,) or of the young one of a gazelle or [wild] cow, (T,) means وَجَدَ أُمَّهُ تَخْذُلُهُ (K, TA) [which may be rendered He found his mother to hold back from him; or to leave him, and hold back from going with him: or it means] he found his mother to hold back from going with her female companions, or to remain behind them, with him; or to remain alone with him. (T.) 6 تخاذلوا They abstained from, or neglected, aiding, or assisting, one another: (S:) i. q. تدابروا [which has the foregoing signification accord. to the TA, but properly means they turned their backs, one upon another]: (K:) they left, forsook, or deserted, one another in trouble. (MA.) [And, accord. to Freytag's Lex., They fled from fight, or battle.] b2: تخاذلت رِجْلَاهُ (said of an old man, TA) His legs became weak (S, K, TA) in consequence of some evil affection. (TA.) b3: And تخاذل He was, or became, behind. (KL.) b4: See also 1.7 إِنْخَذَلَ [انخذلوا, accord. to Freytag's Lex., They were destitute of aid, or assistance: they fled.]

خُذَلَةٌ A man constantly abstaining from, or neglecting, the rendering of aid, or assistance. (IAar, S, K. * [In the K, this is not distinguished from خَاذِلٌ in the first of the senses assigned to this latter below. See also خَذُولٌ.]) خِذْلَانٌ: see 1, in two places.

خَذُولٌ One who often abstains from, or neglects, the rendering of aid, or assistance: so in the Kur xxv. 31, applied to the Devil; (TA;) because he forsakes the unbeliever, and declares himself to be clear of him, on the occasion of trial, or affliction. (Jel.) b2: See also خَاذِلٌ. b3: Also A mare that, when suffering from the pain of parturition, moves not from her place. (ISd, K.) b4: خَذُولُ الرِّجْلِ A man whose leg aids him not, in consequence of weakness, (S, * TA,) or of some evil affection, or of intoxication. (TA.) خَاذِلٌ Abstaining from, or neglecting, the rendering of aid, or assistance. (S, K.) b2: And Any one leaving, forsaking, or deserting. (TA.) b3: Also, and ↓ خَذُولٌ, (T, K,) A female gazelle, and a [wild] cow, holding back from going with her female companions, or remaining behind them, with her young one, in the place of pasturage: or remaining alone with him: (T:) or a female gazelle, &c., (K,) as, for instance, a [wild] cow, (TA,) holding back from going with her female companions, and remaining alone: or holding back, or remaining behind, not overtaking [the others]: (K:) or the latter signifies a female gazelle that has left, forsaken, or deserted, her young ones. (EM p. 60.) b4: And the former, A female gazelle remaining attending to her young one; as also ↓ مُخْذِلٌ. (K. [See 1.]) b5: Also Routed, defeated, or put to flight. (IAar, K.) مُخْذِلٌ: see the next preceding paragraph.

مَخْذُولٌ Having no aider, or assister. (Jel in xvii. 23.)
خ ذ ل : خَذَلْتُهُ وَخَذَلْتُ عَنْهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالِاسْمُ الْخِذْلَانُ إذَا تَرَكْتَ نُصْرَتَهُ
وَإِعَانَتَهُ وَتَأَخَّرْتَ عَنْهُ وَخَذَّلْتُهُ تَخْذِيلًا حَمَلْتُهُ عَلَى الْفَشَلِ وَتَرْكِ الْقِتَالِ. 

خمن

Entries on خمن in 12 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 9 more
[خمن] ش فيه: يوضح كل "تخمين" هو القول بالظن.
خ م ن

قل فيه بالتخمين أي بالوهم والتقدير، وخمّن كذا إذا حزره، وخمنه يخنه خمناً.
[خمن] التخمين: القول بالحدس. قال أبو عبيد: الخمان من الرماح: الضعيف. وقناةٌ خَمَّانَةٌ. وخمان الناس: خشارتهم .
خمن
الخَمْنُ: تَخْمِيْنُكَ الشَّيْءَ بالوَهم، خَمَنَ يَخْم
ِنُ خَمْناً. وهو خامِنُ الذِّكْرِ: أي خامِلُه.
والخَمَنُ: النَّتَنُ. وخِمَان: جِبالٌ في بِلادِ قُضَاعَةَ.

خمن


خَمَنَ(n. ac. خَمْن)
a. Conjectured, surmised; thought, believed.
b.(n. ac. خُمُوْن), Was obscure.
خَمَّنَa. see I (a)
خَمَنa. Stink, stench.

خَمَاْنa. Eldertree.

N. Ag.
خَمَّنَa. Valuer.

تَخْمِيْناً
a. About, nearly; possibly.
خ م ن: (التَّخْمِينُ) الْقَوْلُ بِالْحَدْسِ. وَ (الْخَمَّانُ) مِنَ الرِّمَاحِ الضَّعِيفُ. وَ (خَمَّانُ) النَّاسِ خُشَارَتُهُمْ أَيِ الدُّونُ مِنْهُمْ. 
خ م ن : خَمَنَ الذِّكْرُ خُمُونًا مِثْلُ: خَمَلَ خُمُولًا وَزْنًا وَمَعْنًى وَخَمَنَ الشَّيْءُ إذَا خَفَى وَمِنْهُ قِيلَ خَمَنْتُ الشَّيْءَ خَمْنًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَخَمَّنْتُهُ تَخْمِينًا إذَا رَأَيْتَ فِيهِ شَيْئًا بِالْوَهْمِ أَوْ الظَّنِّ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ التَّخْمِينُ الْقَوْلُ بِالْحَدْسِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ هَذِهِ كَلِمَةٌ أَصْلُهَا فَارِسِيٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ خمانا عَلَى الظَّنِّ وَالْحَدْسِ. 
باب الخاء والنون والميم معهما خ م ن، م خ ن، ن خ م، مستعملات

خمن: الخَمْن: تَخمينُكَ الشيء بالوَهْم والظن، وخَمَنَ يَخْمُنُ خَمْناً، تقول: قل فيه (قولا) بالتَّخْمينِ، أي: بالوهم. مخن: رجل مَخْنٌ وامرأة مَخْنَةٌ: إلى القصر ما هو، وفيه زهو وخفةٌ.

نخم: النُّخامةُ: ما يخرج من الخيشوم عند التنخع: نَخَمَ يَنْخَمُ نَخْماً، وهو نَخِمٌ. والنَّخْمُ: اللعب والغناء.
خمن: خَمّن (بالتشديد) خطر في باله، تصور، تخيل، توهم (بوشر) وفي محيط المحيط = ظن. لا تخمّن: لاتتصور، لا تتخيل (بركهارت نوبية ص409).
وخَمَّن: قدر قيمة الشيء. حسب (فوك).
وخمَّن: قدّر، كان يرى (هلو) وفي المقري (1: 75): وبعد أن خمنت إتمام هذا التصنيف أي بعد أن كنت أري إتمام.
وخَمَّن على: عين بحسب ظنه مقداره أو ثمنه (محيط المحيط). وفيه أيضاً: المُخَمَّن الذي يقدر قيمة الأشياء ومقاديرها وأثمانها والعامة تقول: المقَدّر والمثّمن.
وتخَمَّن: ذكرت في معجم فوك في مادة existimare. وتفكّر، تأمل، تبصّر، تروى (هلو).
خَمَان: أقطى، بيلسان صغير (بوشر) وهو خُمان (بضم الخاء) في مخطوطة ب من ابن البيطار (1: 71) وفي معجم الكالا، وفيه Yezga: أقطى وخمان أيضا.
تَخْمين: رأي، زعم، ظن (هلو).

خمن: خَمَنَ الشيءَ يَخْمِنه خَمْناً وخَمَنَ يَخْمُنُ خَمْناً: قال فيه

بالحَدْسِ والتخمينِ أَي بالوهم والظن؛ قال ابن دريد: أَحْسِبه

مولَّداً. والتَّخْمِينُ: القولُ بالحَدْسِ. قال أَبو حاتم: هذه كلمة أَصلها

فارسية عرّبت، وأَصلها من قولهم خُمَاناً على الظَّنِّ

(* قوله «من قولهم

خمانا على الظن إلخ» هي عبارة التكملة بهذا الضبط). والحَدْسِ. وخَمَّانُ

الناسِ: خُشارَتُهم. وخَمَّانُ المَتاعِ: رديئة. والخَمَّانُ من الرُّمْح:

الضعيف. ورمح خَمَّانٌ: ضعيف. وقَناة خَمَّانة كذلك. وهو خامِنُ الذكر:

كقولك خامِلُ الذِّكْرِ، على البدل؛ وأَنشد:

أَتاني، ودُوني من عَتَادي مَعاقِلٌ،

وعيدُ مَلِيكٍ ذِكْرُه غيرُ خامِنِ.

فَعَلَّ أَبا قابُوسَ يَمْلِكُ غَرْبَهُ،

ويَرْدَعُه عِلْمٌ بما في الكَنَائِنِ.

ويروى: عِلْماً، قال: والرفع أَحسن وأَجود.

خمن

1 خَمَنَ, [aor. ـُ inf. n. خُمُونٌ, said of [a man's] reputation (الذِّكْرُ), It was, or became, obscure; i. q. خَمَلَ, inf. n. خُمُولٌ: and, said of a thing, it was, or became, obscure, unapparent, hidden, or concealed: whence خَمَنَهُ as syn. with خَمَّنَهُ, q. v. (Msb.) 2 خمّنهُ, (Msb, K,) inf. n. تَخْمِينٌ; (S, Msb;) and ↓ خَمَنَهُ, (Msb, K,) aor. ـِ inf. n. خَمْنٌ; (Msb;) He spoke of it conjecturally, (S, Msb, K,) and opining; (TA;) or surmising: (K:) or he formed a surmise respecting it; or an opinion. (Msb.) IDrd says, I think it to be post-classical: (TA:) AHát says that it is of Persian origin, (Msb, TA,) arabicized, (TA,) from خمانا, [app. a mistranscription for گُمَانَا, or گُمَانَهْ, or گُمَانْ,] applied to “ an opinion,” and “ a conjecture,” or “ conjectural saying. ” (Msb, TA.) b2: تَخْمِينٌ is also syn. with تَحْرِيرٌ. (So in the TA. [But this, I doubt not, is a mistranscription for تَحْزِيزٌ, which, though perhaps post-classical, signifies The act of conjecturing.]) خَمَنٌ Stink. (K.) خَمَانٌ The elder-tree: and خَمَانٌ صَغِيرٌ Dwarf elder-tree: so in the present day.]

خَمَّانٌ A weak spear: and قَنَاةٌ خَمَّانَةٌ [a weak spear or spear-shaft]. (A 'Obeyd, S, K.) b2: What is bad of household-goods, or furniture, or utensils: (TA:) and The refuse, or lowest or basest or meanest sort, or mankind; (S, K;) the bad thereof. (K.) [Mentioned also in art. خم.]

خَامِنُ الذِّكْرِ A man (TA) obscure, unnoted, reputeless, of no reputation; i. q. خَامِلُ الذِّكْرِ. (K, TA.) Quasi خمى خَامٍ (accus. خَامِيًا) for خَامِسٌ: see the latter word.
خمن
: (خَمَنَ الشَّيءَ وخَمَّنَهُ: قالَ فِيهِ بالحَدْسِ) والظَّنِّ، (أَو الوَهْمِ) .
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَحْسَبُه مولَّداً.
وقالَ أَبو حاتمٍ: هَذِه كلمةٌ أَصْلُها فارِسِيَّة عُرِّبَتْ، وأَصْلها مِن قوْلِهم: خُمَانَا على الظَّنِّ والحَدْسِ، وأَشارَ إِلَيْهِ الفيوميّ فِي المصْباحِ والخفاجيّ فِي شِفاء الغَلِيل.
(و) الخَمَّانُ، (كشَدَّادٍ: الرُّمْحُ الضَّعيفُ، والقَنَاةُ: خَمَّانَةٌ) ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن أَبي عُبَيْدٍ.
(و) الخَمَّانُ (من النَّاسِ: خُشَارَتُهُم ورَدِيُّهُم) ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(و) رجُلٌ (خامِنُ الذِّكْرِ) : أَي (خامِلُهُ) ، على البَدَلِ؛ قالَ الشَّاعِرُ:
أَتَاني ودُوني من عَتَادي مَعاقِلٌ وَعيدُ مَلِيكٍ ذِكْرُه غيرُ خامِنِفَعَلَّ أَبا قابُوسَ يَمْلِكُ غَرْبَهُويَرْدَعُه عِلْمٌ بِمَا فِي الكَنَائِنِ (والخَمَنُ، مُحرَّكةً: النَّتْنُ.
(و) خِمَانٌ، (ككِتابٍ: جِبالٌ ببِلادِ قُضاعَةَ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
التَّخْمِينُ: التَّحْزَيرُ.
وخَمَّانُ المَتاعِ: رَدِيئُه.
وخمانُ: ناحِيةٌ بالبثنية مِن أرْضِ الشأْمِ.
وخِمَانُ، كسَحــابٍ اسمُ رَجُلٍ، وَهُوَ جَدُّ إسْمعيل بنِ أَحْمدَ بنِ حاجبٍ الخمانيُّ المحدِّثُ، رَوَى لَهُ المألينيّ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: هُوَ خمانة.
وقالَ السّمعانيُّ: خُمَانُ، كغُرابٍ: قرْيةٌ.
وخُومين، بالضمِّ: مِن قُرَى الرَّيِّ؛ عَن ابنِ السّمعانيّ. رَحِمَه الّلهُ تعالَى.

خنن

Entries on خنن in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 5 more
(خنن) : خَنَنْتُ القوُمَ: وَطِئْتُ مَخَنَّتَهم، أي حَريمَهُم.
خ ن ن: (الْخُنَّةُ) كَالْغُنَّةِ وَ (الْأَخَنُّ) كَالْأَغَنِّ. 

خنن


خَنَّ(n. ac. خَنِيْن)
a. Spoke &c. through the nose, snuffled.
b.(n. ac. خَنّ), Emptied little by little (basket).
c. Cut through ( trunk of a tree ).

أَخْنَنَa. Deprived, bereft of reason.

خُنَّة
خَنَنa. Nasal twang.
b. Nasality.

أَخْنَنُ
(pl.
خُنّ)
a. Having a nasal twang; nasal.

مَخْنَنَةa. see 3t
خُنَاْنa. Certain disease in the nose.

خَنِيْنa. Snuffling laughter in crying.
خ ن ن

خنّ فخنّ أي بكى في أنفه خنيناً. وبالبعير خنان، وهو نحو الزكام. والبطيخ لي مخنة أي آكله الساعة بعد الساعة. قال:

يا من لعاذلةٍ لومي مخنتها ... ولو أردت سداداً لاتقت عذلي

وخنخن في كلامه إذا لم يبينه كأنه يرجع إلى خياشيمه. قال:

خنخن لي في قوله ساعة ... فقال لي شيأً فلم أسمع
[خنن] نه فيه: يسمع "خنينه" في الصلاة، هو ضرب من البكاء دون الانتحاب، وأصله خروج الصوت من الأنف كالحنين من الفم. ومنه: فغطى أصحابه صلى الله عليه وسلم وجوههم لهم "خنين". وح علىّ قال لابنه الحسن: إنك "تخن خنين" الجارية. وح: فأخبرهم الخبر "فخنوا" يبكون. وح: قام بالباب له "خنين". وفي ح عائشة قال لها بنو تميم: هل لك في الأحنف؟ قالت: لا ولكن كونوا على "مخنته" أي طريقته، وأصل المخنة المحجة البينة والفناء ووسط الدار، وذلك أن الأحنف قال أبياتًا يلومها فيها في وقعة الجمل فغضبت وقالت: إلى الله أشكو عقوق أبنائي.
[خنن] الخُنَّةُ كالغُنَّةِ. والأَخَنُّ: الأَغَنُّ، والجمع خن. قال الراجز : جارية ليست من الوخشن ولا من السود القصار الخن والمخنة: الانف. وفلان مَخَنَّةٌ لفلان، أي مأكلةٌ له. ومَخَنَّةُ القوم: حَريمهم. وخَنَنْتُ الجُلَّة، إذا استخرجت منها شيئاً بعد شئ. والخنين كالبكاء في الانف والضحكِ في الأنف. وقد خَنَّ يخن. والخنخنة: أن لا يبين كلامه فيخنخن في خياشيمه. والخنان: داء يأخذ في الأنف. والخُنانُ أيضاً: داء يأخذ الطير في حلوقها.

خنن: الخَنِينُ من بكاء النساء: دون الانْتِحابِ، وقيل: هو تَرَدُّد

البكاء حتى يصير في الصوت غُنَّةٌ، وقيل: هو رفع الصوت بالبكاء، وقيل: هو

صوت يخرج من الأَنف، خَنَّ يَخِنُّ خَنِيناً، وهو بكاء المرأَةُ تَخِنُّ في

بكائها. وفي حديث عليّ: أَنه قال لابنه الحَسَن، رضي الله عنهما: إنك

تَخِنُّ خَنِينَ الجارية؛ قال شمر: خَنَّ خَنِيناً في البكاء إذا رَدَّد

البكاء في الخَياشيم، والخَنينُ يكون من الضحك الخافي أَيضاً. الجوهري:

الخَنِينُ كالبكاء في الأَنف والضحك في الأَنف؛ قال ابن بري: ومن الخَنينِ

كالبكاء في الأَنف قولُ مُدْرِكِ بن حِصْنٍ الأَسَديّ:

بكى جَزَعاً من أَن يموت، وأَجْهَشَتْ

إليه الجِرِشِّى، وارمَعَلَّ خَنِينُها.

وفي الحديث: أَنه كان يُسْمَع خَنينُه في الصلاة؛ الخَنِينُ: ضرب من

البكاء دون الانتحاب، وأَصلُ الخَنِين خروجُ الصوت من الأَنف كالحَنين من

الفم. وفي حديث أَنس: فَغَطَّى أَصحابُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

وجُوهَهم لهم خَنِينٌ. وفي حديث خالد: فأَخْبَرهم الخبرَ فَخَنُّوا يبكون.

وفي حديث فاطمة، رضوان الله عليها: قام بالباب له خَنِينٌ. والخَنِينُ:

الضحك إذا أَظهره الإنسان فخرج خافياً، والفعل كالفعل، خَنَّ يَخِنُّ

خَنِيناً، فإذا أَخرج صوتاً رقيقاً فهو الرَّنينُ، فإِذا أَخفاه فهو الهَنينُ،

وقيل: الهَنِينُ مثل الأَنِينِ، يُقال: أَنَّ وهَنَّ بمعنى واحد. قال

ابن سيده: والخَنَنُ والخُنَّةُ والمَخَنَّة كالغُنَّةِ، وقيل: هو فوق

الغُنَّة وأَقبح منها، قال المُبَرَّدُ: الغُنَّة أَن يُشْرَبَ الحرفُ صوت

الخَيْشوم، والخُنَّة أَشدُّ منها. التهذيب: الخُنَّة ضرب من الغنة، كأَنَّ

الكلام يرجع إلى الخياشيم، يقال: امرأَة خَنَّاء وغَنَّاء وفيها

مَخَنَّةٌ. ورجل أَخَنُّ أَي أَغَنُّ مسدودُ الخياشيم، وقيل: هو الساقط

الخَياشيم، والأُنثى خَنَّاء، وقد خَنَّ، والجمع خُنٌّ؛ قال دَهْلَبُ ابن

قُرَيْعٍ: جارية ليستْ من الوَخْشَنِّ، ولا من السُّودِ القِصارِ الخُنِّ.

ابن الأَعرابي: النَّشِيجُ من الفم، والخَنِينُ من الأَنف، وكذلك

النَّخِير، وقال الفَصِيحُ من أَعراب بني كلاب: الخَنين سُدَدٌ في الخَياشيم،

والخُنانُ منه. وقد خَنْخَن إذا أَخرج الكلام من أَنفه. والخُنانُ: داء

يأْخذ في الأَنف. والخَنْخَنة: أَن لا يبين الكلام فيُخَنْخِن في خَياشيمه؛

وأَنشد: خَنْخَنَ لي في قوله ساعةً،

فقال لي شيئاً ولم أَسْمَعِ.

ابن الأَعرابي: الرُّبّاحُ القِردُ، وهو والحَوْدَلُ، ويقال لصوته

الخَنْخَنةُ، ولضحكه القَحْقَحةُ. والخُنَنةُ: الثورُ المُسِنُّ الضَّخم.

والخُنَانُ في الإبل: كالزُّكام في الناس. يقال: خُنَّ البعير، فهو مَخْنُون.

وزمن الخُنَانِ: زمن ماتت فيه الإبل؛ عنه؛ وقال ابن دريد: هو زمن معروف

عند العرب قد ذكروه في أَشعارهم، قال: ولم نسمع فيه من علمائنا تفسيراً

شافياً، قال: والأَوَّل أَصح؛ قال النابغة الجعدي في الخُنَّانِ للإِبل:

فمن يَحْرِصْ على كِبَري، فإِني

من الشُّبّانِ أَيّامَ الخُنانِ.

قال الأَصمعي: كان الخُنَّانُ داءً يأْْخذ الإبلَ في مناخرها وتموت منه

فصار ذلك تاريخاً لهم، والخُنانُ داءٌ يأْخذ الناس، وقيل: هو داءٌ يأْخذ

في الأَنف. ابن سيده: والخُنانُ داءٌ يأخذ الطير في حُلُوقها. يقال: طائر

مَخْنُون، وهو أَيضاً داءٌ يأْخذ العين؛ قال جرير:

وأَشْفِي من تَخَلُّج كلِّ داءٍ،

وأَكْوي الناظِرَيْنِ من الخُنانِ.

والمَخَنَّةُ: الأَنف. التهذيب: قال بعضهم خَنَنْتُ الجِذْعَ بالفأْس

خَنّاً إذا قطعته. قال أَبو منصور: وهذا حرف مُريبٌ، قال: وصوابه عندي

وجثَثْتُ العودَ جَثَاً، فأَما خَنَنْتُ بمعنى قطعت فما سمعته. اللحياني: رجل

مَجْنُون مَخْنُونٌ مَحْنُونٌ، وقد أَجَنَّه اللهُ وأَحَنَّه وأَخنَّه

بمعنى واحد. أَبو عمرو: الخِنُّ السفينة الفارغة. ووَطِئَ مِخَنَّتَهم

ومَخَنَّتَهم أَي حريمهم. والمِخَنُّ: الرجلُ الطويل، والصحيح المَخْنُ،

وهو مذكور في موضعه؛ وأَنشد الأَزهري:

لما رَآهُ جَسْرَباً مِخَنَّا

أَقْصَرَ عن حَسْناءَ وارْثَعَنا.

أَي استَرْخَى عنها. قال: ويقال للطويل مَخْنٌ، بفتح الميم وجزم الخاء.

وفلان مَخَنَّة لفلان أَي مأْكَلة. ومَخَنَّةُ القوم: حريمهم. وخَنَنْتُ

الجُلَّة إذا استخرجتَ منها شيئاً بعد شيءٍ. التهذيب: المَخَنَّة وسط

الدار، والمَخَنَّة الفِناءُ، والمَخَنَّةُ الحرم، والمَخَنَّة مَضِيقُ

الوادي، والمَخَنَّةُ مَصَبُّ الماء من التَّلْعَةِ إلى الوادي، والمَخَنَّةُ

فُوَّهَةُ الطريق، والمَخَنَّة المَحجَّة البينة، والمَخَنَّة طَرَفُ

الأَنف، قال: وروى الشَّعْبي أَن الناس لما قدموا البصرة قال بنو تميم

لعائشة: هل لك في الأَحْنَفِ؟ قالت: لا، ولكن كونوا على مَخَنَّتِه أَي

طريقته، وذلك أَن الأَحْنَف تكلم فيها بكلمات، وقال أَبياتاً

يلومها فيها في وقعة الجمل؛ منها:

فلو كانتِ الأَكْنانُ دُونَكِ، لم يَجِدْ

عَليكِ مَقَالاً ذو أَداةٍ يَقُولُها.

فبلغها كلامُه وشِعْرُه فقالت: أَلِي كان يَسْتَجِمُّ مَثابَةَ سَفَهِه؟

وما للأَحْنفِ والعربية، وإنما هم عُلُوجٌ لآلِ عُبَيْدِ الله سَكنوا

الرِّيفَ، إلى الله أَشكو عقوقَ أَبنائي؛ ثم قالت:

بُنَيَّ اتَّعِظْ، إنَّ المَواعِظَ سَهْلةٌ،

ويُوشِكُ أَن تَكْتانَ وَعْراً سَبيلُها.

ولا تَنْسَينْ في اللهِ حَقَّ أُمُومَتي،

فإِنك أَوْلى الناسِ أَن لا تَقُولُها

ولا تَنْطِقَنْ في أُمَّةٍ ليَ بالخَنا

حَنِيفيَّة، قد كان بَعْلي رَسْولُها.

خنن
) ( {خَنَّ الجِذْعُ) بالفأْسِ} خَنًّا: (قَطَعَهُ) ، هَكَذَا نَقَلَه بعضُ الأَئِمَّةِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: وَهُوَ حَرْفٌ مُرِيبٌ، وصَوابُه: جثَّ (العُود) جَثًّا، أَمَّا خَنَّ بمعْنَى قَطَعَ فَمَا سَمِعْته. (و) خَنَّ (مالَهُ) : خَنّاً (أَخَذَهُ.
(و) خَنَّ (الجُلَّةَ) خَنَّاً: (اسْتَخْرَجَ مِنْهَا شَيْئا بعدَ شيءٍ.
(و) خَنَّ (القَوْمَ) خَنًّا: (وَطِىءَ {مَخَنَّتَهم) ، بفتْحِ الخاءِ وكسْرِها، (أَي حَريمَهُم.
(} والمَخَنةُ أَيْضاً: مَضِيقُ الوادِي.
(و) أَيْضاً: (مَصَبُّ الماءِ مِن التَّلْعَةِ) إِلَى الوادِي.
(و) أَيْضاً: (فُوَّهَةُ الطَّريقِ.
(و) أَيْضاً: (وَسَطُ) الَّدارِ.
و) أَيْضاً: (الفِناءُ.
(و) أَيْضاً: (الأَنْفُ) ؛ وضَبَطَه الجَوْهرِيُّ بكسْرِ الجيمِ، (أَو طَرَفُه.
(و) أَيْضاً: (الغُنَّةُ. و) قيلَ: فَوْق الغُنَّة وأَقْبَح مِنْهَا.
(و) أَيْضاً: (المَحَجَّةُ البَيِّنَةُ) ، كلُّ ذلِكَ فِي التَّهْذِيبِ.
(و) {المَخَنَّةُ أَيْضاً: (عَفْوُ المَرْعَى. و) يقالُ: (فلانٌ} مَخَنَّةٌ لفلانٍ) أَي (مَأْكَلَةٌ لَهُ.
( {وخَنَّةُ: أُخْتُ يَحْيَى بنِ أَكْثَمَ) القاضِي، وَهِي (زَوْجَةُ محمدِ بنِ نَصْرِ المَرْوَزِيِّ) الفَقِيه، هَكَذَا ذَكَرَه الأَميرُ والذَّهبيُّ والحافِظُ رَحِمَهُم الّلهُ تعالَى.
ونَقَلَ شيْخُنا عَن السّهيليّ فِي التَّعْريفِ وَفِي الرَّوْضِ وغيرِهِما عَن ابنِ ماكُولا أنَّها بِنْتُ يَحْيَى بنِ أَكْثَمَ أُمّ محمدِ بنِ نَصْرِ المَرْوَزِيّ لَا أُخْت يَحْيَى.
قلْتُ: الَّذِي صَحَّ نَقْلُه عَن ابنِ مَاكُولَا مَا قدَّمْناه، فليُتَأَمَّل ذلِكَ.
(و) } الخُنَّةُ، (بالضَّمِّ: الغُرْلَةُ) ، وَهِي الجلْدَةُ الَّتِي يَقْطعُها الخاتِنُ مِن الذَّكَرِ.
(و) الخُنَّةُ: (الغُنَّةُ أَو شِبْهُها) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ. (أَو فَوْقَها، أَو أَقْبَحُ مِنْهَا) .
وقالَ المُبَرِّدُ: الغُنَّةُ أَنْ يُشْرَبَ الحرفُ صوْتَ الخَيْشوم، {والخُنَّةُ أَشَدّ مِنْهَا.
(} والأَخَنُّ: الأَغَنُّ) ، أَي مَسْدودُ الخَياشِيمِ.
وقيلَ: هوالساقِطُ الخَياشِيمِ؛ والأَنْثَى {خَنَّاءُ، (ج} خُنٌّ) بالضمِّ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للراجزِ؛ قالَ أَبُو محمدٍ الْأسود: هُوَ لدهلبِ بنِ سالمٍ أحَد بَنِي قريعِ بنِ عَوْف:
جارِيَةٌ ليستْ مِن الوَخْشَنّ ِولا من السُّودِ القِصارِ {الخُنِّ.
(} والخَنِينُ كالبُكاءِ، أَو) مِثْل (الضَّحِكِ فِي الأَنفِ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: ومِن الخَنِينِ كالبُكاءِ فِي الأَنفِ قولُ مُدْرِكِ بنِ حصينٍ الأَسَديّ:
بَكَى جَزَعاً من أَن يموتَ وأَجْهَشَت ْإِليه الجِرِشَّي وارمَعَلَّ {خَنِينُها وَفِي الحدِيثِ: أَنَّه كانَ يُسْمَع} خَنِينُه فِي الصَّلاةِ.
قالَ ابنُ الأَثيرِ: {الخَنِينُ ضَرْبٌ مِنَ البُكاءِ دونَ الانْتِحابِ، وأَصْلُ الخَنِينِ خُروجُ الصَّوتِ مِنَ الأَنفِ كالخَنِينِ مِنَ الفمِ.
(وَقد خَنَّ} يَخِنُّ) . قالَ شَمِرٌ: خَنَّ {خَنِيناً فِي البُكاءِ إِذا رَدَّدَ البُكاءَ فِي الخَياشِيمِ، والخَنِينُ يكونُ مِنَ الضَّحكِ الخافي أَيْضاً.
(و) } المِخَنُّ، (كمِسَنَ: الطَّويلُ) مِنَ الرِّجالِ؛ وأَنْشَدَ الأزْهرِيُّ:
لما رَآهُ جَسْرَباً {مِخَنَّا أَقْصَرَ عَن حَسْناء وارْثَعَنَّاأَي اسْتَرْخَى فِيهَا، (ولَيْسَ بتَصْحيفِ} مَخْنٍ) ، بفتْحِ الميمِ وسكونِ الخاءِ، وكِلاهُما صَحِيحان، وسَيَأْتي {المَخْنُ فِي موْضِعِه.
(و) } الخَنانُ، (كسَحــابٍ: الرَّفاهِيَّةُ) وسَعَةُ العَيْشِ.
(و) {الخِنانُ (ككِتَابٍ: الخِتانُ.
(و) } الخُنانُ، (كغُرابٍ: داءٌ يأْخُذُ الطَّيْرَ فِي حُلُوقِها) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ والمُحْكَمِ.
(و) هُوَ أَيْضاً: داءٌ يأْخُذُ (فِي العَيْنِ) ؛ وأَنْشَدَ ابنُ سِيْدَه لجريرٍ: وأَشْفِي من تَخَلُّج كلِّ داءٍ وأَكْوي الناظِرَيْنِ من الخُنانِ (و) الخُنَانُ: (زُكامٌ للإِبِلِ.
(وزَمَنُ الخُنَانِ: كانَ فِي عَهْدِ المُنْذرِ بنِ ماءِ السماءِ ماتَتِ الإِبِلُ مِنْهُ) ، وَهُوَ مَعْروفٌ عنْدَ العَرَبِ، وَقد ذَكَرُوه فِي أشْعارِهِم، قالَ النَّابِغَةُ الجعديُّ:
فَمْن يَحْرِصْ على كِبَرِي فإنيمن الشُّبَّانِ أَيّامُ الخُنَانِقالَ الأَصْمعيُّ: كانَ الخُنانُ دَاء يأْخُذُ الإِبِلَ فِي مَناخِرِها، وتموتُ مِنْهُ، فصارَ ذلكَ تارِيخاً لَهُم.
( {والخَنْخَنَةُ: أَنْ لَا يُبَيِّنَ فِي كلامِهِ فيُخَنْخِنَ فِي خَياشِيمهِ) ؛ قالَ:
} خَنْخَنَ لي فِي قولِهِ سَاعَة فَقَالَ لي شَيْئا وَلم أسْمَعِ ( {والخِنُّ بالكسْرِ: السَّفينَةُ الفارِغَةُ) ؛ عَن أَبي عَمْرٍ و.
وعندَ العامَّةِ الآنَ موْضِعٌ فارِغٌ فِي بَطْنِ السَّفينَةِ يَضَعُ فِيهِ النوتيُّ مَتاعَهُ.
(} وأَخَنَّهُ الّلهُ: أَجَنَّهُ فَهُوَ {مَخْنونٌ) مَجْنونٌ بمعْنًى واحِدٍ؛ عَن اللُّحْيانيّ.
(} والخُنَنَةُ، كحُمَمَةٍ: الثَّوْرُ المُسِنُّ الضَّخْمُ) ؛ عَن ابنِ سِيْدَه.
(وسَنَةٌ {مِخَنَّةٌ، كمِجَنَّةٍ،} ومُخَنِّنَةٌ، كمُحَدِّثَةٍ) : أَي (مُخْصِبَةٌ.
( {واسْتَخَنَّتِ البِئرُ: أَنْتَنَتْ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الخَنَنُ، محرَّكةً: شِبْهُ الغُنَّةِ؛ عَن ابنِ سِيْدَه.
{والخَنِينُ: سُدَدٌ فِي الخَياشِيمِ.
} وخَنْخَنَ: أَخْرَجَ الكَلامَ مِنِ أَنْفِه.
{والخَنْخَنَةُ: صوْتُ القِرْدِ؛ عَن (ابنِ) الأعْرابيِّ.
} والخُنَانُ، بالضمِّ: داءٌ يأْخُذُ فِي الأنْفِ؛ عَن الجَوْهرِيِّ. {وخُنَّ البَعيرُ فَهُوَ مَخْنونٌ: أَصابَهُ الخُنانُ وطائِرٌ مَخُنُونٌ كَذلِكَ.
والخَنَّانُ، كشَدَّادٍ: المُوكَلُ} بالخنِّ.
وَكُونُوا على {مَخَنَّتِه: أَي طريقَتِه.
وأُمُّ} خُنانٍ، كغُرابٍ: قَرْيتانِ بِمِصْرَ، حَرَسَها الّلهُ تَعَالَى فِي الجِيْزَةِ والمنوفيَّةِ وَقد دَخْلْتُهما.

صعر

Entries on صعر in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 12 more
صعر: {ولا تصاعر}: تعرض بوجهك كبرا. والصعر ميل في العنق. 
صعر
الصَّعَرُ: ميل في العنق، والتَّصْعِيرُ: إمالته عن النّظر كبرا، قال تعالى: وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ
[لقمان/ 18] ، وكلّ صعب يقال له:
مُصْعَرٌ، والظَّليم أَصْعَرُ خلقةً .

صعر


صعِرَ(n. ac. صَعَر)
a. Was distorted, awry (mouth).
b. Was small (head).
صَعَّرَa. Distorted, twisted, screwed up (cheek);
sneered, put on a supercilious look.
صَاْعَرَأَصْعَرَa. see II
تَصَعَّرَa. Had a distorted mouth.

صَعَرa. Distortion, crookedness, wryness.

أَصْعَرُa. Wry-faced, distorted.

صَيْعَرِيَّة
a. Uneven gait.

صُعْرُوْر
a. Stick of gum.
ص ع ر: (الصَّعَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْمَيْلُ فِي الْخَدِّ خَاصَّةً وَقَدْ (صَعَّرَ) خَدَّهُ (تَصْعِيرًا) وَ (صَاعَرَهُ) أَيْ أَمَالَهُ مِنَ الْكِبْرِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ} [لقمان: 18] . 
ص ع ر : الصَّعَرُ مَيَلٌ فِي الْعُنُقِ وَانْقِلَابٌ فِي الْوَجْهِ إلَى أَحَدِ الشِّدْقَيْنِ وَرُبَّمَا كَانَ الْإِنْسَانُ أَصْعَرَ خِلْقَةً أَوْ صَعَّرَهُ غَيْرُهُ بِشَيْءٍ يُصِيبُهُ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَصَعَّرَ خَدَّهُ بِالتَّثْقِيلِ وَصَاعَرَهُ أَمَالَهُ عَنْ النَّاسِ إعْرَاضًا وَتَكَبُّرًا. 
[صعر] نه: فيه: يأتي زمان ليس فيه إلا "أصعر" أو أبتر، هو المعرض بوجهه كبرًا. ومنه ح: لا يلي الأمر بعد فلان إلا كل "أصعر" أبتر، أي معرض عن الحق ناقص. وح: كل "صعار" ملعون، هو المتكبر لأنه يميل بخده ويعرض عن الناس بوجهه، ويروى بقاف بدل عين وبضاد وفاء وزاي. وفي ح توبة كعب: فأنا إليه "أصعر"، أي أميل. وح الحجاج: إنه كان "أصعر" كهاكها. غ: (("لا تصعر" خدك)) لا تلزم خدك الصعر. قا: هو داء يعتري الإبل فيلوي عنقه أي لا تولهم صفحة وجهك كفعل المتكبر.
ص ع ر

في عنقه وخدّه صعر: ميل من الكبر، يقال: " لأقيمن صعرك " وتقول: في عينه صور، وفي خده صعر. وهو أصعر، وصعر خده وصاعره " ولا تصاعر خدك " وفلان متصاعر، وقد تصاعر. قال حسان:

ألسنا نذود المعلمين لدى الوغى ... ذياداً يسلّي نخوة المتصاعر

والنعام صعر خلقة. والأبل تصاعر في البرى. وفي الحديث " يأتي على الناس زمان ليس فيهم إلا أصعر أو أبتر ".
(ص ع ر) : (الصَّعَرُ) مَيْلٌ فِي الْعُنُقِ وَانْقِلَابٌ فِي الْوَجْهِ إلَى أَحَدِ الشِّقَّيْنِ عَنْ اللَّيْثِ وَيُقَالُ أَصَابَ الْبَعِيرَ صَعَرٌ وَصَيْدٌ وَهُوَ دَاءٌ يَلْوِي مِنْهُ عُنُقَهُ وَيُقَالُ لِلْمُتَكَبِّرِ فِيهِ صَعَرٌ وَصَيْدٌ (وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى) {وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ} [لقمان: 18] أَيْ لَا تُعْرِضْ عَنْهُمْ تَكَبُّرًا وَالظَّلِيمُ (أَصْعَرُ خِلْقَةً) (وَقَوْلُهُ فِي الصَّعَرِ) الدِّيَةُ عَنْ الْمُبَرِّدِ أَنَّهُ فَسَّرَهُ بِاعْوِجَاجِ الْوَجْهِ.
(صعر) - في الحديث: "كُلُّ صَعَّارٍ مَلْعون"
قال مالك: بَلَغنى ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: والصَّعَّار: النَّمَّامُ، ويحتمل أن يكونَ أرادَ به ذَا الكِبْر والأُبَّهة، لأنه يَميل بِخَدِّه ويُعرِض عن الناس بِوَجْهِه.
وقال الجَبَّان: الصَّعَّارُ: النَّمَّامُ، والمتكَبِّر. قال: وقد قيل الضَّفَّازُ بمعنى النَّمَّام، يعنى بالضَّاد والزَّاي المنقوطتين وبالفاء، ويقال: بالصَّاد والرَّاء مهملتين والقاف
صعر
الصعَرُ والصعَارُ: مَيْلٌ في العُنُق وانْقِلاب في الوًجْه إلى الشقيْنِ، وقد صَغرَ خدئه، وربما كان ذلك خِلْقَةً في الظلِيْم والناس، وربَّما كان عن كِبْرٍ وعَظَمَة. والصعْروْرُ: دُحْرُوْجَة الجُعَل، يُقال: ضَرَبْتُه فاصْعَنْرَرَ وتَصَعْرَرَ: إذا اسْتَدارَ من الوَجَع مكانَه وتَقَبضَ.
والصَعَارِيْرُ: الصمْغُ يَخْرُجُ من أعْراض الشجَر ثابِتاً في مَكانِه، وقد صَعْرَرَ الصَمْغ، والواحِدُ: صُعْروْرٌ. وهي أيضاً: حَمْلُ كل شَجَرة يكون أمْثالَ الفُلْفُل أو أكبَرَ مما فيه صَلابَةٌ.
وخَرَجَتْ من أنْفِه صَعَارِيْرُ: لِما يَبِسَ من الذنِيْن. والصعارِيْرُ: صِغَارُ الَلبَأ أولَ ما يُحْلَب؛ وهو غَليْط أصْفَرُ كالعَجين. ولبَنٌ مصَعْرَرٌ: خَاثِر. وقَرَبٌ مُصْعَر: حَثيث سَريع.
وأحْمَرُ صَيْعَري: شَديدُ الحُمْرة. والصَيْعَرِيًةُ: سمَة لا تكونُ إلا على النُوق. واعتراضٌ في السيْر. والًتي فيها اعْتِراضٌ من نَشَاطٍ، وشِدَة أيضاً، وكذلك: الصًيْعَر.
والسَنَامُ الصَيْعَريُ: العَظيم. وصُعَيْرُ بنُ كِلاب: رَجُل.
[صعر] الصَعَرُ: الميل في الخَدِّ خاصةً. وقد صَعَّرَ خَدَّه وَصاعَرَهُ، أي أماله من الكبر. ومنه قوله تعالى:

(ولا تُصَعِّرْ خَدَّكَ للناسِ) *. وقال الشاعر : وكُنَّا إذا الجبار صَعَّرَ خَدَّهُ * أقمنا له من دَرْئِهِ فتَقَوَّما - وفي الحديث: " ليس فيه إلا أَصْعَرُ أو أَبْتَرُ "، أي ليس فيه إلاَّ ذاهبٌ بنفسه أو ذليلٌ. وربَّما كان الإنسانُ والظليم أَصْعَرَ، خِلْقةً. وقول الراجز:

وقد قَرَبْنَ قَرَباً مصعرا * يعنى شديدا. والصمعر: الشديد، والميم زائدة، يقال رجل صمعرى. والصمعرة: الارض الغليظة. وثعلبة بن صعير المازنى . والصيعرية: اعتراض في السَيْرِ، وهو من الصَعَرِ. والصَيْعَرِيَّةُ: سِمَةٌ في عُنق البعير. قال الشاعر : وقد أَتَناسى الهَمَّ عند احْتِضارِهِ * بناجٍ عليه الصَيْعَرِيَّةُ مُكْدَمِ - والصُعْرورُ: قِطعة من الصمغ فيها طولٌ والتواء. وقال أبو عمرو: الصَعاريرُ ما جَمَدَ من اللثى. وصعررت الشئ فتصعرر، أي استدار. قال الراجز. * سودٌ كحَبِّ الفلفل المصعرر
(ص ع ر)

الصَّعَر: ميل فِي الْوَجْه، وَرُبمَا كَانَ خلقَة فِي الْإِنْسَان والظليم. وَقيل: هُوَ ميل إِلَى أحد الشقين. وَقيل: هُوَ دَاء، يَأْخُذ الْبَعِير، فيلوي مِنْهُ عُنُقه، ويميله. صَعِرَ صَعَراً وَهُوَ أصْعَرُ، قَالَ أَبُو دهبل، أنْشدهُ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء:

وتَرَى لَهَا دَلاًّ إِذا نَطَقَتْ ... تَرَكَتْ بَناتِ فُؤَادِهِ صُعْدَا

وَقَول أبي ذُؤَيْب:

فهُنَّ صُعْرٌ إِلَى هَدْرِ الفَنيقِ وَلم ... يُجْفَرْ وَلم يُسْلِهِ عنهُنَّ إلْقاحُ

عداهُ بإلى لِأَنَّهُ فِي معنى موائل، كَأَنَّهُ قَالَ: فهن موائل إِلَى هدر الفنيق. وَقد صَعَّر خَدّه، وصَاعَرَه. وَفِي التَّنْزِيل: (وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ للنَّاس) . وقريء " وَلَا تُصَاعِرْ ". وأصْعَرَه كصَعَّرَه. والتَّصْعيرُ: إمالة الخد عَن النّظر إِلَى النَّاس، تهاونا من كبر، كَأَنَّهُ معرض. و" لأُقِيمَنَّ صَعَرَك ": أَي ميلك، على الْمثل. وَقَوله، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

ومَحْشَكِ أمْلِحِيهِ وَلَا تخافي ... على زُغْبٍ مُصَعَّرَةٍ صِغارِ

قَالَ: فِيهَا صَعَرٌ من صغرها، يَعْنِي ميلًا.

وَقرب مُصْعَرُّ: شَدِيد. قَالَ:

وَقد قَرَبْنَ قَرَبا مُصْعَرَّا

إِذا الهِدَانُ حادَ واسْبَكَرَّا

والصَّيْعَرِيَّة: اعْتِرَاض فِي السّير. والصَّيْعَرِيَّة سمة فِي عنق النَّاقة خَاصَّة. لم تكن يوسم بهَا إِلَّا النوق. قَالَ: قَول الشَّاعِر:

وَقد أتَناسَى الهَمَّ عِنْد احتضارِه ... بناجٍ عليهِ الصَّيْعَرِيَّةُ مِكْدَمِ

يدل على أَنه يوسم بهَا الذُّكُور.

وأحمر صَيْعَرِيّ: قانيء.

وصَعْرَرَ الشَّيْء فتصَعْرَر: دحرجه فتدحرج.

والصُّعْرور: دحروجة الْجعل، يجمعها فيديرها، ويدفعها، وَقد صَعْرَرَها. وكل حمل شَجَرَة تكون مثل الأبهل والقلقل والفلفل وَنَحْوه، مِمَّا فِيهِ صلابة، فَهُوَ صُعْرور. والصُّعْرور: الصمغ الدَّقِيق الطَّوِيل الملتوي. وَقيل: هُوَ الصمغ عَامَّة. وَقيل الصُّعُرور: الْقطعَة من الصمغ. قَالَ أَبُو حنيفَة: الصُّعرورة بِالْهَاءِ: الصمغة الصَّغِيرَة. وَأنْشد:

إِذا أوْرَقَ العَبْسِيُّ جاعَ عِيالُه ... وَلم يجِدُوا إِلَّا الصَّعارِيرَ مَطْعَما

ذهب بالعبسي مَذْهَب الْجِنْس، حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: أَوْرَق العبسيون، وَلَوْلَا ذَلِك لقَالَ: وَلم يجد، وَلم يقل: وَلم يَجدوا. وعنى أَن معوله فِي قوته وقوت بَنَاته على الصَّيْد، فَإِذا أَوْرَق لم يجد طَعَاما إِلَّا الصمغ. قَالَ: وهم يقتاتون الصمغ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو زيد: الصُّعرور، بِغَيْر هَاء: صمغة تطول وتلتوي، وَلَا تكون صُعْرورة إِلَّا ملتوية، وَهِي نَحْو الشبر. وَقَالَ مرّة عَن أبي نصر: الصُّعْرور يكون مثل الْقَلَم، وينعطف بِمَنْزِلَة الْقرن.

وضربه فاصْعَنْرَرَ، واصْعَرَّر: أَي اسْتَدَارَ من الوجع مَكَانَهُ، وتقبض.

وأصْعَرُ، وصُعَيْر، وصَعْران: أَسمَاء.

صعر

1 صَعِرَ, aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. صَعَرٌ; (S, A, Mgh, Msb, K;) and ↓ تصعّر; (A, K;) He had a wryness, or distortion, in the cheek, (S,) or in the face, (A, K,) or in either side [thereof], (K,) or in the neck, (Lth, A, Mgh, Msb,) by reason of pride, (A,) with a turning of the face on one side: (Lth, Mgh, Msb:) [see also 5:] or he (a camel) had a disorder by reason of which he twisted his neck, (K,) and distorted it. (TA.) You say, فِى عُنُقِهِ وَخَدِّهِ صَعَرٌ In his neck, and in his cheek, is a wryness, or distortion, arising from pride. (A.) And لَأُقِيمَنَّ صَعَرَكَ [I will assuredly straighten thy wryness, or distortion, of the neck, or cheek]. (A.) And أَصَابَ البَعِيرَ صَعَرٌ A disease which made him to twist his neck befell the camel. (Mgh, TA.) b2: [See also صَعَرٌ below.]

A2: Also صَعِرَ, (TK,) inf. n. صَعَرٌ, (K, TK,) He (a man, TK) ate صَعَارِير [pl. of صُعْرُورٌ, q. v.], (K, * TK,) i. e., gum. (TA.) 2 صعّرهُ He caused him to have a wryness, or distortion, in the neck, and a turning of the face on one side, by something smiting or befalling him. (Msb.) b2: صعّر خَدَّهُ, (inf. n. تَصْعِيرٌ, K,) and ↓ صاعرهُ, (S, A, Msb, K,) and ↓ اصعرهُ, (K,) He turned away his cheek (S, A, Msb) from the people, (Msb,) by reason of pride (S, A, Msb) and dislike; (S, Msb;) he turned away his cheek from looking towards the people, by reason of contempt arising from pride. (K.) It is said in the Kur [xxxi. 17], وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ, (Mgh, TA,) and accord. to one reading, ↓ لَا تُصَاعِرْ, (TA,) meaning, And turn thou not away from people through pride. (Fr, Aboo-Is-hák, Mgh.) [See also 5.]3 صَاْعَرَand 4: see 2; the former in two places.5 تصعّر and ↓ تصاعر He distorted his cheek by reason of pride. (Sgh, TA.) See also 1.6 تَصَاْعَرَ see what next precedes.9 اصعرّت الإِبِلُ The camels went a vehement pace: or became dispersed. (TA.) R. Q. 1 صَعْرَرَهُ, (S, K,) inf. n. صَعْرَرَةٌ, (TA,) He made it round: (S, K:) he rolled it. (TA.) [See مُصَعْرَرٌ.] R. Q. 2 تَصَعْرَرَ It became round: (S, K:) it rolled. (TA.) R. Q. 3 اِصْعَنْرَرَ, and اِصْعَرَّرَ, (K,) in which latter the ن is incorporated into the ر, (TA,) He (being beaten or struck) writhed, (TA,) and turned round by reason of pain, in his place, and became contracted. (K, TA.) صَعَرٌ inf. n. of 1 [q. v.]. b2: The saying فِى الصَّعَرِ الدِّيَةُ is expl. as meaning In [the case of] the distorting of the face [the whole bloodwit shall be exacted: as though the verb of which صَعَرٌ is the inf. n. were trans.; but this is obviously a loose rendering]. (Mgh.) b3: صَعَرٌ also signifies Pride: (Mgh:) or the being proud. (TA.) b4: and Smallness of the head: (K:) or the being small, said of a man's head: (K, * TA:) one says, صَعِرَ رَأْسُهُ, inf. n. صَعَرٌ, meaning his head was small. (TK.) صُعْرُورٌ (S, K, & c.) and ↓ صُعُرُّرٌ (Sgh, K) Long, slender, twisted gum: (K:) or a piece of gum having a long and twisted form: (Az, S:) and [gum of the kind called] لَثًى that has become concrete: (K:) or this is the signification of صَعَارِيرُ, (S, K,) which is the pl. [of صعرور], (TA,) accord. to AA: (S:) or the pl. signifies concrete gum resembling fingers: and صعرور is said to signify a piece of gum: accord. to Aboo-Nasr, it is like a read-pen, and twisting like a horn: and AHn says that صُعْرُورَةٌ, with ة, signifies a small round piece of gum: (TA:) and the fruit, (K,) or any fruit, (TA,) of a tree that is like (that of, TA) the أَبْهَل, and like pepper, and what resembles this, of such as are hard: (K, TA:) or such they term صَعَارِيرُ: (TA:) or gum in general: pl. صَعَارِيرُ. (K.) b2: Also, (K,) or صُعْرُورٌ [only], (TA,) (assumed tropical:) A certain substance, yellow, [in the CK اصغر is put for اصفر,] thick, tough with [somewhat of] softness and moisture, that comes forth from the teat: (K:) so called by way of comparison: (TA:) or what is first milked, of biestings: (K:) or milk that is gummy (مُصْمِغٌ), in biestings, before it becomes clear. (TA.) b3: صُعْرُورَةٌ The little ball which is rolled along by the [kind of beetle called] جُعَل. (K, TA.) b4: صَعَارِيرُ (assumed tropical:) Long fingers. (TA.) صُعُرُّرٌ: see the next preceding paragraph.

صَعَّارٌ Proud, or haughty: because he declines with his cheek, and turns away his face from people: occurring in a trad.: or the word as there used is صَقَّارٌ, or ضَفَّازٌ, accord. to different relaters. (TA.) صَيْعَرِىٌّ applied to a camel's hump, Great, or large, (K, TA,) and round. (TA.) A2: And أَحْمَرُ صَيْعَرِىٌّ Intensely red. (K.) صَيْعَرِيَّةٌ Obliquity in going or march or course: (S, K:) from صَعَرٌ [inf. n. of صَعِرَ]. (S.) A2: Also A mark made with a hot iron upon the neck of a camel: (S:) or of a she-camel (K) only: (TA:) a mark of the people of El-Yemen, only made upon she-camels: (Tedhkireh of Aboo-'Alee:) not upon a camel whether male or female, (K,) as it is said to be by A'Obeyd [and J]. (TA.) J was led into error by a verse of El-Museiyab (K) Ibn 'Alas; wherein he uses the phrase بِنَاجٍ عَلَيْهِ الصَّيْعَرِيَّةُ [With a swift he-camel marked with the صيعريّة]; (TA;) on hearing which, Tarafeh (K) Ibn-El-'Abd (TA) said, قَدِ اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ [The male camel has assumed the characteristic of the female camel]. (K, TA.) El-Bedr El-Karáfee urges that the term بَعِير, used by J, includes the female; and that the masc. epithet [نَاجٍ] is used [by the poet] because the male is the more honourable, being more hardy, and stronger than the female: but this demands consideration. (TA.) أَصْعَرُ Having a wryness, or distortion, in the cheek, (S,) or in the face, (A, K,) or in either side [thereof], (K,) or in the neck, (A, Msb,) by reason of pride, (A,) with a turning of the face on one side: (Msb:) or a camel having a disorder by reason of which he twists his neck, (K,) and distorts it: (TA:) sometimes the being so is natural (S, A, Msb, K) in a man (S, Msb) and in an ostrich; (S, A, Mgh;) and sometimes it is accidental: (Msb:) pl. صُعْرٌ. (TA.) b2: It occurs in a trad. as signifying Such as withdraws himself [from others, through pride]; syn. ذَاهِبٌ بِنَفْسِهِ: (S, TA: [thought by Ibr D to be a mistake for زَاهٍ بِنَفْسِهِ: but this seems to me improbable:]) or such as turns away his face, by reason of pride: (IAth:) and in another trad. as signifying such as turns away from the truth, and is faulty. (TA.) مُصْعَرٌّ, (S,) in the K مُصْعَرٌ, said to be like مُكْرَمٌ, but the former is the right, as is shown by the ex. below, (TA,) applied to a night-journey to water, Hard, or severe. (S, K.) A poet says, وَقَدْ قَرَبْنَ قَرَبًا مُصْعَرَّا [And they had performed a hard night-journey to water]. (S, TA.) مُصَعْرَرٌ [Made round: and simply, round]. A rájiz says, سُودٌ كَحَبِّ الفُلْفُلِ المُصَعْرَرِ [Black, like the round grains of pepper]. (S.)

صعر: الَّصعَر: مَيَلٌ في الوَجْهِ، وقيل: الصَّعَرُ المَيَل في الخدِّ

خاصة، وربما كان خِلْقة في الإِنسان والظَّليم، وقيل: هو مَيَلٌ في

العُنُق وانْقِلاب في الوجه إِلى أَحد الشقَّين. وقد صَعَّرَ خَدَّه وصاعَرَه:

أَمالهُ من الكِبْرِ؛ قال المُتَلَمِّس واسمه جَرير بن عبد المسيح:

وكُنَّا إِذا الجبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ،

أَقَمْنا لَهُ من مَيلِهِ فَتَقَوَّما

يقول: إِذا أَمال متكبِّرٌ خدَّه أَذْلَلْناهُ حتى يتقوَّم مَيْلُه،

وقيل: الصَّعَرُ داءٌ يأْخذ البعير فيَلْوِي منه عُنُقَه ويُميلُه، صَعِرَ

صَعَراً، وهو أَصْعَر؛ قال أَبو دَهْبَل: أَنشده أَبو عمرو بن العلاء:

وتَرَى لهَا دَلاًّ إِذا نَطَقَتْ،

تَرَكَتْ بَناتِ فؤادِه صُعْرا

وقول أَبي ذؤيب:

فَهُنَّ صُعْرٌ إِلى هَدْرِ الفَنِيقِ ولم

يُجْرَ، ولم يُسْلِهِ عَنْهُنَّ إِلقاحُ

عدَّاه بإِلى لأَنه في معنى مَوائِلَ، كأَنه قال: فَهُنَّ مَوائِلُ إِلى

هَدْر الفَنيق.

ويقال: أَصاب البعيرَ صَعَرٌ وصَيَدٌ أَي أَصابه دَاءٌ يَلْوي منه

عُنُقه. ويقال للمتكبِّر: فيه صَعَرٌ وَصَيَدٌ. ابن الأَعرابي: الصَّعَر

والصَّعَلُ صِغَرُ الرأْس. والصَّعَرُ: التَّكَبُّرُ. وفي الحديث: كلُّ

صَعَّارٍ مَلْعون؛ أَي كل ذي كِبْرٍ وأُبَّهَةٍ، وقيل: الصَّعَّارُ المتكبر

لأَنه يَمِيل بِخَدِّه ويُعْرِض عن الناس بوجهه، ويروى بالقاف بدل العين،

وبالضاد المعجمة والفاء والزاي، وسيذكر في موضعه. وفي التنزيل: ولا

تُصَعِّرْ خَدَّك للناس، وقرئ: ولا تُصاعِرْ؛ قال الفراء: معناهما الإِعراض من

الكِبْرِ؛ وقال أَبو إِسحق: معناه لا تُعْرِض عن الناس تكبُّراً، ومجازُه

لا تلزم خدَّك الصَّعَر. وأَصْعَره: كصَعَّرَه. والتَّصْعِيرُ: إِمالَةُ

الخدِّ عن النظر إِلى الناس تَهاوُناً من كِبْرٍ كأَنه مُعرِضٌ. وفي

الحديث: يأْتي على الناس زَمان ليس فيهم إِلاَّ أَصْعَرُ أَو أَبْتَر؛ يعني

رُذالة الناس الذين لا دين لهم، وقيل: ليس فيهم إِلا ذاهب بنفسه أَو

ذَلِيل. وقال ابن الأَثير: الأَصْعَرُ المُعْرِض بوجهه كِبراً. وفي حديث

عمَّار: لا يَلي الأَمْرَ بعدَ فلانٍ إِلا كلُّ أَصْعَر أَبْتَر أَي كلُّ

مُعْرِض عن الحق ناقِص. ولأُقِيمَنَّ صَعَرك أَي مَيْلك، على المثَل. وفي

حديث تَوْبَةِ كَعْب: فأَنا إِليه أَصْعَر أَي أَمِيل. وفي حديث الحجاج:

أَنه كان أَصْعَرَ كُهاكِهاً؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

ومَحْشَك أَمْلِحِيه، ولا تُدَافي

على زَغَبٍ مُصَعَّرَةٍ صِغَارِ

قال: فيها صَعَرٌ من صِغَرها يعني مَيَلاٌ. وقَرَبٌ مُصْعَرٌّ: شديدٌ؛

قال:

وقَدْ قَرَبْنَ قَرَباً مُصْعَرًّا،

أَذا الهِدَانُ حارَ واسْبَكَرَّا

والصَّيْعَرِيَّةُ: اعْتِراضٌ في السَّير، وهو من الصَّعَرِ.

والصَّيْعَرِيَّةُ: سِمَة في عنق الناقة خاصَّة. وقال أَبو علي في التذكرة:

الصَّيْعَرِيَّة وَسْم لأَهل اليَمن، لم يكن يُوسم إِلا النُّوق؛ قال وقول

المُسَيَّب بن عَلَس:

وقد أَتَنَاسَى الهَمَّ عند احْتِضَارِه

بِناجٍ، عليه الصَّيْعَرِيَّة، مُكْدَم

(* وينسب هذا البيت إِلى المتلمّس).

يدلُّ على أَنه قد يُوسَم بها الذُّكُور. وقال أَبو عبيد:

الصَّيْعَريَّة سِمَة في عُنُق البعير، ولما سَمعَ طَرَفَةُ هذا البيت من المسيَّب قال

له: اسْتَنْوَقَ الجمَلُ أَي أَنك كنتَ في صفة جَمل، فلما قلت

الصَّيْعَرِيَّة عُدْت إِلى ما تُوصَف به النُّوق، يعني أَن الصَّيْعَرِيَّة سِمَة

لا تكون إِلا للإِناث، وهي النُّوق. وأَحْمَرُ صَيْعَرِيٌّ: قانئٌ.

وصَعْرَرَ الشيءَ فَتَصَعْرَرَ: دَحْرَجَه فتَدَحْرَجَ واسْتَدَارَ؛ قال

الشاعر:

يَبْعَرْن مِثْل الفُلْفُلِ المُصَعْرَرِ

وقد صَعْرَرْت صُعْرُورَة، والصُّعْرُورَةُ: دُحْرُوجَة الجُعَلِ

يَجمَعُها فَيُدِيرُها ويدفعها، وقد صَعْرَرَها، والجمع صَعارِير.

وكلُّ حمل شجرة تكون مثلَ الأَبْهَلِ والفُلْفُلِ وشِبْهِه مما فيه

صَلابَةٌ، فهو صُعْرُورٌ، وهو الصَّعارِيرُ. والصُّعْرُور: الصَّمْغُ

الدَّقِيق الطويل الملْتَوِي، وقيل: هو الصَّمْغ عامَّة، وقيل: الصَّعارِير صمغ

جامد يشبِه الأَصابِع، وقيل: الصُّعْرُور القِطعة من الصَّمْغ؛ قال أَبو

حنيفة: الصُّعْرُورَة، بالهاء، الصَّمْغَة الصَّغيرة المُسْتَدِيرة؛

وأَنشد:

إِذا أَوْرَقَ العَبْسِيُّ جاعَ عِيالُه،

ولم يَجِدُوا إِلا الصَّعارِيرَ مَطْعَما

ذهَب بالعَبْسِيِّ مَجْرَى الجِنْس كأَنه قال: أَوْرَقَ العَبْسِيُّون،

ولولا ذلك لقال: ولم يَجِدْ، ولم يَقُلْ: ولم يَجِدُوا، وعَنى أَن

مُعَوَّله في قوتِه وقوتِ بَنَاته على الصَّيْدِ، فإِذا أَوْرَقَ لم يجدْ

طَعاماً إِلا الصَّمْغ، قال: وهم يَقْتاتون الصَّمْغ. والصَّعَرُ: أَكلُ

الصَّعارِير، وهو الصَّمْغ قال أَبو زيد: الصُّعْرُور، بغير هاء، صَمْغَة تطول

وتَلتَوِي، ولا تكون صُعْرُورَةً إِلا مُلْتَوِيَة، وهي نحو الشّبر.

وقال مرَّة عن أَبي نصْر: الصُّعْرُورُ يكون مثلَ القَلَم وينعطِف بمنزلة

القَرْن. والصَّعَارِيرُ: الأَباخِس الطِّوال، وهي الأَصابع، واحدها

أَبْخَس. والصَّعارِير: اللبَنُ المصمَّغ في اللبَإ قبل الإِفْصاح.

والاصْعِرارُ: السَّيرُ الشديد؛ يقال: اصْعَرَّت الإِبل اصْعِراراً، ويقال:

اصْعَرَّت الإِبل واصْعَنْفَرَت وتَمَشْمَشَتْ وامْذَقَرَّت إِذا تفرَّقت. وضرَبه

فاصْعَنْرَرَ واصْعَرَّر، بإِدغام النون في الراء، أَي استدار من الوجع

مكانه وتقبَّض.

والصَّمْعَرُ: الشديد، والميم زائدة؛ يقال: رجل صَمْعَرِيٌّ.

والصَّمْعَرَةُ: الأَرض الغلِيظة.

وقال أَبو عمرو: الصَّعارِيرُ ما جَمَدَ من اللَّثَا. وقد سَمَّوْا

أَصْعَرَ وصُعَيراً وصَعْرانَ، وثَعْلَبَةُ بن صُعَيرٍ المازِني.

صعر
: (الصَّعَرُ، مُحَرَّكَةً، والتَّصَعُّرُ: مَيَلٌ فِي الوَجْهِ) ، وَقيل: الصَّعَرُ: المَيَلُ فِي الخَدِّ خاصَّةً. (أَو) هُوَ مَيَلٌ (فِي) العُنُقِ، وانقلابٌ فِي الوَجْهِ إِلى (أَحَدِ الشِّقَّيْنِ. أَو) هُوَ (داءٌ فِي البَعِيرِ) يأْخُذُه، و (يَلْوِي عُنُقَه مِنْهُ) ويُمِيلُه.
(صَعِرَ، كفَرحَ) ، صَعَراً، (فَهُوَ أَصْعَرُ) ، وجمْعه صُعْرٌ، قَالَ أَبو دَهْبَلٍ أَنشدَه أَبو عَمْرِو بنُ العَلاءِ:
وتَرَى لَهَا دَلاًّ إِذَا نَطَقَتْ
تَرَكَتْ بَنَاتِ فُؤادِهِ صُعْرا
وَيُقَال: أَصابَ البَعِيرَ صَعَرٌ وصَيَدٌ، أَي دَاءٌ يَلْوِي مِنْهُ عُنُقَه.
(وصَعَّرَ خَدَّه تَصْعِيراً، وصاعَرَه، وأَصْعَرَهُ: أَمَالَه) من الكِبْرِ، قَالَ المُتَلَمضءْ، واسْمه جَرِيرُ بنُ عبد المَسِيحِ:
وكُنَّا إِذا الجَبّارُ صَعَّرَ خَدَّه
أَقَمْنَا لَهُ من دَرْئِه فتَقَوَّمَا
يَقُول: إِذا أَمالَ مُتَكَبِّرٌ خَدَّهُ أَذْلَلْنَاهُ حتَّى يتَقَوَّمَ مَيْلُهُ، وَفِي التَّنْزِيل: {وَلاَ تُصَعّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ} (لُقْمَان: 18) ، وقُرِىءَ: لَا تُصَاعِرْ، قَالَ الفَرّاءُ: مَعْنَاهُمَا الإِعراضُ من الكِبْرِ.
وَقَالَ أَبو إِسحَاق: مَعْنَاهُ: لَا تُعْرِضْ عَن النّاسِ تَكَبُّراً، ومَجَازُه: لَا تُلْزِمْ خَدَّك الصَّعَرَ. وأَصْعَرَه كصَعَّره.
والتَّصْعِيرُ: إِمَالَةُ الخَدِّ (عَن النَّظَرِ إِلى النّاسِ تَهاوُناً من كِبْرٍ) كأَنه معْرِض، وَفِي الحَدِيث: (يأْتِي على النّاس زَمانٌ ليسَ فيهم إِلاّ أَصْعَرُ أَو أَبْتَرُ) يَعْنِي رُذَالةَ النّاسِ الَّذين لَا دِينَ لَهُم، وَقيل: لَيْسَ فيهم إِلاَّ ذاهبٌ بنَفْسِه أَو ذَلِيلٌ، وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: الأَصْعَرُ: المُعْرِضُ بوَجْهِه كِبْراً، وَفِي حَدِيثِ عمّار: لَا يَلِي الأَمْرَ بعدَ فلَان إِلاّ كُلُّ أَصْعَرَ أَبْتَرَ، أَي كلّ مُعْرِض عَن الحَقّ ناقِص، (ورُبَّما يَكُونُ) ذالِك (خِلْقَةً) فِي الإِنْسَان والظَّلِيمِ.
(وقَرَبٌ مُصْعَرٌ، كمُكْرَم: شَدِيدٌ) ، هاكذا فِي سَائِر النّسخ، وَهُوَ خطأٌ، وَالصَّوَاب مُصْعَرٌّ، كمُحْمَرَ، بدَلِيلِ قولِ الشَّاعِر:
وقَدْ قَرَبْنَ قَرَباً مُصْعَرّاً
إِذَا الهدَانُ حَارَ واسْبَكَرَّا
(والصَّيْعَرِيَّةُ: اعْتِرَاضٌ فِي السَّيْرِ) : وَهُوَ من الصرِ.
(و) الصَّيْعَرِيَّةُ: (سِمَةٌ فِي عُنُقِ النَّاقَةِ) خاصّةً.
وَقَالَ أَبو عليَ فِي التَّذْكِرَة: الصَّيْعَرِيَّة وَسْمٌ لأَهْلِ اليَمَن لم يَكن يُوسَم إِلاَّ النُّوق (لَا البَعِير) ، كَمَا قَالَه أَبو عُبَيْدٍ، (وأَوْهَمَ الجَوْهَرِيَّ) ، أَي أَوْقَعَه فِي الوَهَم (بَيْتُ المُسَيَّبِ) بنِ عَلَسٍ:
وَقد أَتنَاسَى الهَمَّ عندَ احْتِضارِه
بنَاجٍ علَيهِ الصَّيْعَريَّةُ مُكْدَمِ
(الَّذِي قالِ فيهِ طَرَفَةُ) بنُ العَبْد (لمّا سَمِعَه) من المُسَيَّبِ: (قد اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ) ، أَي إِنك كنت فِي صِفَةِ جَمَلٍ، فَلَمَّا قلْتَ الصَّيْعَرِيَّة عُدْتَ إِلى مَا تُوصَف بِهِ النُّوقُ، يَعْنِي أَنّ الصَّيْعَرِيَّةَ سِمَةٌ لَا تكون إِلاّ للإِناثِ، وَهِي النُّوق، وَقد أَجَابَ عَنهُ البَدْرُ القَرَافِيّ بأَنّ البَعِيرَ يَتَنَاول الأُنْثَى وإِن ذَكَّرَ الوصفَ، تفخيماً للشأْن؛ إِذْ الذَّكَر أَجْلَدُ وأَقْوَى. وتَبِعَه شيخُنَا، وَهُوَ لَا يَخْلُو من تأَمُّل. (وتَمامه فِي نُوق) وسيأْتي فِي الْقَاف إِن شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
(وأَحْمَرُ صَيْعَرِيٌّ: قانِىءٌ) .
(وسَنَامٌ صَيْعَرِيٌّ: عَظِيم) مُدَوَّرٌ.
(والصُّعَيْرَاءُ، كحُمَيْرَاءَ: ع، مُقَابِلَ صَعْنَبَى) مِن ديارِ بني عامِرٍ.
(و) صَعْرَانُ، (كعَجْلانَ: أَرْضٌ) ، قَالَه الصّاغانيّ.
(وصُعَارَى، بالضّمّ: ع) ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ، وكذالك صُقَارَى.
(و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: (الصَّعَرُ مُحَرّكَةً) ، والصَّعَل: (صِغَرُ الرّأْس) .
(و) الصَّعَرُ: (أَكْلُ الصَّعَارِيرِ) ، وَهُوَ الصَّمْغُ.
(والصُّعْرُورُ) ، بالضَّمّ، (والصُّعْرُّرُ، بالضَّمّاتِ وتشديدِ الرّاءِ الأُولَى) ، وهاذه عَن الصاغانيّ: (مَا جَمَدَ من اللَّثَا) ، جمْعه صَعارِيرُ، قَالَه أَبو عَمرو.
(و) الصُّعْرُورُ: (الصَّمْغُ الطَّوِيلُ. الدَّقِيقُ المُلْتَوِي) . وَقيل: الصَّعارِيرُ: صَمْغٌ جامدٌ يُشبِه الأَصابعَ، وَقيل: الصُّعْرُورُ: القِطْعَةُ من الصّمْغِ.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: الصُّعْرُورة، بالهَاءِ: الصَّمْغَةُ الصغيرةُ المُسْتَدِيرةُ.
وَقَالَ أَبو زيد: الصُّعْرُور، بِغَيْر هاءٍ: صَمْغةٌ تَطولُ وتَلْتَوِي، وَلَا تكون صُعْرُورَة إِلاَّ مُلْتَوِيَةً، وَهِي نَحْو الشِّبْر، وَقَالَ مَرَّةً عَن أَبي نَصْر: الصُّعْرُورُ يكون مثْلَ القَلَمِ، وَينعَطف بمنزِلَةِ القَرْنِ.
والصَّعارِيرُ: الأَباخِسُ الطِّوَالُ، وَهِي الأَصابِعُ.
(و) الصُّعْرُورُ: (شَيْءٌ أَصْفَرُ غَلِيظٌ يابِسٌ فِيهِ رَخَاوَةٌ) كالعَجِينِ.
(و) الصُّعْرُورُ أَيضاً: (بَلَلٌ يَخْرُجُ من الإِحْلِيلِ) ، على التّشبيه.
(أَو) هُوَ (أَوّلُ مَا يُحْلَبُ من اللِّبَإِ) .
أَو اللَّبَن المصَمَّغ فِي اللِّبَإِ قبل الإِفْصَاحِ. (و) كُلّ (حَمْلِ شَجَرَةٍ يكونُ مثْلَ) حَمْلِ (الأَبْهَلِ والفُلْفُلِ ونحوِه ممّا فِيهِ صَلابَةٌ) فإِنّه يُسَمَّى الصَّعارِيرَ.
(أَو) الصُّعْرُورُ: (الصَّمْغُ عامّةً، ج: صَعَارِيرُ) ، وأَنشد:
إِذا أَوْرَقَ العَبْسِيُّ جاعَ عِيَالُه
وَلم يَجِدُوا إِلاَّ الصَّعَارِيرَ مَطْعَمَا
عنَى أَنَّ مُعَوَّلَه فِي قُوتِه وقُوتِ بَنَاتِه على الصَّيْدِ، فإِذَا أَوْرَق لم يَجِد طعَاماً إِلاّ الصَّمْغ، قَالَ: وهم يَقْتاتُون الصَّمْغ.
(و) يُقَال: (ضَرَبَه فاصْعَنْرَرَ، واصْعَرَّرَ) ، بإِدغامِ النونِ فِي الرّاءِ، قَالَ الصّاغانيّ: رُبمَا قَالُوا ذالك، أَي الْتَوَى و (اسْتَدَارَ من الوَجَعِ مَكَانَه وتَقَبَّضَ) .
(وسَمَّوْا أَصْعَرَ وصَعْرَانَ) ، كسَحْــبَان، وصُعْرَانَ، بالضّمّ، وصُعَيْراً مُصَغَّراً.
(و) صُعَيْر (كزُبَيْرٍ: جَدٌّ لأَبِي ذَرَ) جُنْدَبِ بنِ جُنَادَةَ بنِ سُفْيَانَ بنِ عُبَيْدِ بنِ صُعَيْرِ بنِ حَرَام بنِ غِفَار الغِفَارِيّ، رَضِي الله عَنهُ، وَقد اختُلِفَ فِي اسمِه على أَقوال.
(و) صُعَيْرٌ: (وَالِدُ ثَعْلَبَةَ الصّحَابِيّ) رَضِي الله عَنهُ، وَهُوَ ثَعْلَبَةُ بنُ صُعَيْر، وَيُقَال: ابنُ أَبِي صُعَيْرِ بنِ عَمْرِو بنِ زَيْدٍ العُذْرِيّ حَلِيف بني زُهْرَةَ، رَوَى عَنهُ ابنُه عبدُ الله، وعبدُ الرحمانِ بنُ كَعْبٍ، ولابنِه صُحبةٌ أَيضاً.
قلْت: وعبدُ اللَّهِ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ صُعَيْر هاذا شَيْخٌ للزُّهْرِيّ، وصُعَيْرٌ أَيضاً: الجَدُّ الأَعلَى لثَعْلَبَةَ، وَهُوَ عَدِيُّ بنُ صُعَيْر العُذْرِيّ.
(و) صُعَيْرٌ: وَالدُ (عُقْبَةَ المُحَدِّثِ) شيخ للعَوّامِ بنِ حَوْشَب. وخالِدُ بنُ عُرْفُطَةَ بنِ صُعَيْرٍ العُذْرِيّ، وَهُوَ ابنُ أَخِي ثَعْلَبَةَ الْمَذْكُور، واختُلِفَ فِي عَنْبَسَةَ بنِ أَبي صُعَيْرٍ، فَقيل: ابنُ أَبي صُعَيْرَةَ، قَالَه الحَافِظ.
(والصُّعْرُورَةُ، بالضّمّ: دُحْرُوجَةُ الجُعَلِ) ، يَجمَعُهَا فيُدِيرُها فيدفَعُها. (و) قد (صَعْرَرْتُه) صَعْرَرَةً (فتَصَعْرَرَ) : دَحْرَجْتُه فتَدَحْرَجَ، و (اسْتَدارَ) قَالَ الشَّاعِر:
يَبْعَرْنَ مثل الفُلْفُلِ المُصَعْرَرِ
وَفِي الصّحاح:
سُودٌ كحَبِّ الفُلْفُلُ المُصَعْرَرِ
(و) قَالَ أَبو عَمْرو: (الصَّعارِيرُ: مَا جَمَدَ من اللَّثَا) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الصَّعَرُ: التَّكبُّرُ، وَفِي الحَدِيث: (كُلُّ صَعَّارٍ مَلْعُونٌ) ، أَي كُلُّ ذِي كِبْرٍ وأُبَّهَةٍ.
وَقيل: الصعَّارُ: المُتكبِّرُ؛ لأَنّه يَمِيل بخدِّه، ويُعرِض عَن النّاس بوَجْهه، ويُرْوى بِالْقَافِ بدل الْعين وبالضّاد الْمُعْجَمَة، وبالفاءِ وبالزاي وَسَيذكر فِي موَاضعه، ولأُقِيمَنَّ صَعَرَك؛ أَي مَيْلك. على المَثل.
وزَغبٌ مُصَعَّرَةٌ: فِيهَا صَعَرٌ.
والاصْعِرَارُ بِتشْدِيد الراءِ: السَّيْر الشديدُ، يُقَال: اصْعَرَّتِ الإِبلُ اصْعِراراً.
وَيُقَال: اصْعَرَّت الإِبِلُ، واصْعَنْفرَتْ وتمشْمَشتْ، وامْذَقرَّت؛ إِذا تَفرَّقَت.
والصَّمْعَرُ: الشدِيدُ، وَالْمِيم زَائِدَة، يُقَال: رجُلٌ صمْعَرِيٌّ.
والصَّمْعَرَةُ: الأَرْضُ الغلِيظةُ.
وتَصَعَّرَ، وتَصَاعَر: لَوَى خَدَّه من كِبْر، قَالَه الصاغانيّ.

صغر

Entries on صغر in 16 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 13 more
(ص غ ر) : (صَغُرَ) صِغَرًا أَوْ صَغَارًا إذَا ذَلَّ (وَفِي التَّنْزِيلِ) {وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] أَيْ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ الْجِزْيَةُ عَلَى الصَّغَارِ وَالذُّلِّ وَهُوَ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا بِنَفْسِهِ مَاشِيًا غَيْرَ رَاكِبٍ وَيُسَلِّمَهَا وَهُوَ قَائِمٌ وَالْمُتَسَلِّمُ جَالِسٌ (وَالْمُصَغَّرَةُ) عَنْ شِمْرٍ فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ فِي الْأَضَاحِيِّ مِنْ الصِّغَرِ أَوْ الصَّغَار (وَعَنْ الْقُتَبِيِّ) الْمُصَفَّرَةُ بِالْفَاءِ وَهِيَ الْمَهْزُولَةُ وَقِيلَ الْمُسْتَأْصَلَةُ الْأُذُنِ يُرْوَى بِتَخْفِيفِ الْفَاءِ وَكِلَاهُمَا مِنْ الصِّفْرِ الْخَالِي.
صغر
تقول من الصَّغِير: صَغُرَ يَصْغُرُ. ومن الصَّغَار: صَغِرَ يَصْغَرُ وهو الراضي بالضيم، صُغْراً وصَغَاراً وصَغَارةً.
وأصْغَرَتِ الناقةُ وأكْبَرَتْ، والإِصْغارُ: حَنِيْنُها الخَفِيْضُ. وتَصَاغَرَتْ إليه نَفْسُه.
والأصْغَرُ والأصاغِرُ. والصُّغْرى والصُّغَرُ. وافْعَلْ ذاكَ ولا صُغْرَانَ عليك ولا صغر ولا صُغَارَ أي لا تَصغَرْ. والمَصغُوراء: الصِّغَار.
والصِّغْرَةُ: الأحداث، هذا صِغْرَةُ أبيه: أي أصْغَرُ وَلَدِه. وهذه الجارية صغرى بنات فلان. وأرْضٌ مُصْغِرَةٌ: إذا كان نَبْتُها صَغِيراً لم يَطُلْ.
وارْتَبَعَ القَومُ لِيُصْغِروا: أي يُوَلِّدوا الأصاغِرَ، والمَصْدَرُ الإصْغَار.
باب الغين والصاد والراء معهما ص غ ر، ر ص غ مستعملان فقط

صغر: الصَاغِرُ: الراضي بالضَّيْمِ، وصَغُر يَصْغُر صَغَراً وصَغاراً. والصِّغَرُ: مصدر الصَّغير في القَدْر. واصْغَرَتِ النّاقةُ وأكبرتْ، والإصغارُ حنينها الخَفيضُ، والإكبار حنينُها [الرفيع] ، قالت الخنساء:

حنين والهة ضَلَّتْ أليفتَها ... لها حَنينانِ إصغارٌ وإكبارُ

وتَصاغَرَتْ إليه نفسهُ ذلا ومهانةً.

رصغ: الرُّصْغُ لغةٌ في الرُّسْغِ، وهو عظمُ الحافِرِ. وقد حفرَ حتى رَسَّغَ أي بَلَغَ إلى الرُّسْغِ.
ص غ ر

هو صاغر بين الصغر والصغار، وقد صغر وصغر بالكسر والضم. وقم صاغراً وغير صاغر، وقم من غير صغرك وهو الرضا بالضيم. وتصاغرت إليه نفسه: صارت صغيرة الشأن ذلاً ومهانةً. قال ذو الرمة:

تصاغر أشراف البرية حوله ... لأبيض صافي اللون من نفر زهر

وصغره في عيون الناس. وأصغر فعله، واستصغره، وهو صغير القدر، وصغير في العلم. وأصغرت الخارزة القربة: خرزتها صغيرة. قال:

لو كانت الساقي أصغرتها

ومن المجاز: أصغرت الناقة وأكبرت: جاءت بحنينها خفيضاً وعالياً. قالت الخنساء:

حنين والهة ضلت أليفتها ... لها حنينان إصغار وإكبار
ص غ ر: (الصِّغَرُ) ضِدُّ الْكِبَرِ وَقَدْ (صَغُرَ) بِالضَّمِّ فَهُوَ (صَغِيرٌ) وَ (صُغَارٌ) بِالضَّمِّ وَ (أَصْغَرَهُ) غَيْرُهُ وَ (صَغَّرَهُ تَصْغِيرًا) . وَ (اسْتَصْغَرَهُ) عَدَّهُ صَغِيرًا وَقَدْ جُمِعَ الصَّغِيرُ فِي الشِّعْرِ عَلَى (صُغَرَاءَ) . وَ (الصُّغْرَى) تَأْنِيثُ الْأَصْغَرِ وَالْجَمْعُ (الصُّغَرُ) قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُقَالُ نِسْوَةٌ (صُغَرٌ) وَلَا قَوْمٌ (أَصَاغِرُ) إِلَّا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ. قَالَ: وَسَمِعْنَا الْعَرَبَ تَقُولُ (الْأَصَاغِرُ) وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: (الْأَصْغَرُونَ) . وَ (الصَّغَارُ) بِالْفَتْحِ الذُّلُّ وَالضَّيْمُ وَكَذَا (الصُّغْرُ) كَالصُّغَرِ وَقَدْ (صَغِرَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (صَاغِرٌ) . وَ (الصَّاغِرُ) أَيْضًا الرَّاضِي بِالضَّيْمِ. 
صغر: صغر: مصدره صُغَر وصُغُورَة (فوك).
أصغر: حقّر، أذلّ (أخبار ص27).
تصغّر: صار صغيراً (فوك) وفيه تصغّر به: أصغره وحقره وأذله.
تصغَّر: انظرها في مادة لطيف.
تصاغر: تناقص (بوشر).
تصاغر: يقال عن عديد من الأشخاص: تصاغروا أن. أي كانوا من حداثة السن أن (البكري ص124).
تصاغر له: تواضع وذلّ له (فوك).
استصغر: طلب الصغير، وعده صغيراً (فوك).
صغار: فتى، حديث السن (يستوي فيه المذكر والمؤنث والمفرد والجمع) (بوشر).
صُغار: قليل السخاء، قليل الكرم (ألكالا) وفيه Cokar. وأرى إنه وضع الخاء موضع الغين كما فعل في مواضع أخرى.
صَغِير: ممسك اليد، ضد كريم (فالنون ص39).
صَغِير: قدح صغير (عباد 1، 105 رقم 173، المقري 2: 587، ألف ليلة 1: 304، 4: 259).
صغورة: صغار، ضعة، خسّة، حقارة. (باين سميث 1623).
صُغَيِرّ. نَحْوُه صغيّرات: معرفته بالنحو ضئيلة (المقري 1: 610).
صغاريّ. صبياني، طفلي (بوشر).
صغاريّ: تافه، سخيف (بوشر).
صغارية: صبيانية، سخف، طيش (بوشر).
تصغيري: صفة للاسم المصغّر (بوشر).
صغر
الصِّغَرُ والكبر من الأسماء المتضادّة التي تقال عند اعتبار بعضها ببعض، فالشيء قد يكون صَغِيراً في جنب الشيء، وكبيرا في جنب آخر.
وقد تقال تارة باعتبار الزّمان، فيقال: فلان صَغِيرٌ، وفلان كبير: إذا كان ما له من السّنين أقلّ ممّا للآخر، وتارة تقال باعتبار الجثّة، وتارة باعتبار القدر والمنزلة، وقوله: وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ [القمر/ 53] ، وقوله: لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
[الكهف/ 49] ، وقوله:
وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ
[يونس/ 61] ، كلّ ذلك بالقدر والمنزلة من الخير والشّرّ باعتبار بعضها ببعض. يقال: صَغُرَ صِغَراً في ضدّ الكبير، وصَغِرَ صَغَراً وصَغَاراً في الذِّلَّة، والصَّاغِرُ: الرّاضي بالمنزلة الدّنيّة، قال تعالى:
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
[التوبة/ 29] .
[صغر] الصِغَرُ: ضد الكِبَر. وقد صغر الشئ، وهو صغيرة وصغار بالضم. وأَصْغَرَهُ غيرُهُ، وصَغَّرَهُ تَصْغيراً. وأصغرت القربة: خرزتها صغيرة. قال الراجز: شلت يدا فارية فرتها * لو كانت الساقى أصغرتها - واستصغره: عَدَّهُ صَغيراً. وتَصاغَرَتْ إليه نفسه: تحاقَرَتْ. وقد جُمع الصَغيرُ في الشِعر على صُغَراءَ وأنشد أبو عمرو: فلِلْكُبَراءِ أَكْلٌ حيث شاءُوا * وللصُغَراءِ أَكْلٌ واقْتِثامُ - والصُغْرى: تأنيث الأَصْغَرِ، والجمع الصُغَرُ. قال سيبويه: لا يقال نِسوةٌ صُغَرٌ، ولا قومٌ أَصاغِرُ، إلاَّ بالألف واللام. قال: وسمعنا العرب تقول الأَصاغِرُ، وإنْ شئت قلت الأَصْغَرونَ. والصَغارُ بالفتح: الذُلُّ والضَيمُ، وكذلك الصُغْر بالضم. والمصدر الصَغَرُ بالتحريك. وقد صَغِرَ الرجل بالكسر يَصْغَرُ صَغَراً. يقال: قم على صَغَرِكَ وصُغْرِكَ. والصاغر: الراضي بالضيم. والمصغوراء: الصغار. وأرضٌ مُصْغِرَةٌ: نَبْتُها صَغيرٌ لم يطل، عن ابن السكيت.
[صغر] إذا قلته "تصاغر" حتى يكون مثل الذباب، أي الشيطان ذل وامحق، ويجوز أن يكون من الصغر والصغار وهو الذل والهوان. ومنه ح صفة الصديق: برغم المنافقين و"صغر" الحاسدين، أي ذلهم وهوانهم. وح: المحرم يقتل الحية "بصغر" لها. وفيه: صلى الله عليه وسلم أقام بمكة بضع عشرة سنة قال عروة: "فصغره"، أي استصغر سنه عن ضبط ذلك؛ وروي: فغفّره، أي قال: غفر الله له. ك: يربير" العلم قبل كباره، أي بجزئيات العلم قل كلياته أو بفروعه قبل أصوله أو بوسائله قبل مقاصده أو ما وضح من مسائله قبل ما دق منها. وفيه: في يتامى "الصغير" والكبير، أي يتامى الوضيع والشريف، وبقدره أي بقدر الإنسان أي اللائق بحاله. والحج "الأصغر" العمرة. ن: لا يقوم معه إلا "أصغر" القوم، يعني أنه حديث مشهور لكبارنا وصغارنا حتى أن أصغرنا يحفظه. ط: لا تنكح "الصغرى" على الكبرى ولا عكسه، المراد منهما بحسب الرتبة، فالعمة والخالة هي الكبرى وبنت الأخ والأخت صغرى، أو لأنهما أكبر سنًا غالبًا. غ: "صاغرون" قماء أذلاء. والمرء "بأصغريه" إن قاتل قاتل بجنان وإن تكلم تكلم ببيان، يعني قلبه ولسانه.

صغر


صَغَرَ(n. ac. صَغْر)
a. Was younger than, was the junior of.

صَغِرَ(n. ac. صَغَر)
a. Was small, little. _ast;

صَغُرَ(n. ac. صُغْر
صِغَر
صَغَاْر
صَغَاْرَة
صُغْرَاْن)
a. Was small, little; was of no account, was despised
mean, ignoble; was poor-spirited, abject.

صَغَّرَa. Made small, lessened, diminished, decreased.
b. Rendered contemptible.

أَصْغَرَa. see II (a) (b).
c. Lowered, abased; degraded.

تَصَاْغَرَa. Was, became small, little, unimportant; thought himself
of no account.

إِسْتَصْغَرَa. Considered small, of no account; slighted;
depreciated.

صِغْرَة
a. [art.], The young, the little ones.
صُغْرa. see 4
صُغْرَى
(pl.
صُغَر)
a. fem. of
أَصْغَرُ
صَغَرa. Ignominiousness.

صِغَرa. Smallness.
b. Tender age; infancy; minority.

صُغُرa. see 22
أَصْغَرُ
(pl.
أَصَاْغِرُ
أَصَاْغِرَة
37t
& reg. )
a. Smaller, less; younger, junior.
b. [art.], Smallest, least; youngest.
صَاْغِر
( pl.
reg. &
صَغَرَة)
a. One content with ignominy, abject.

صَغَاْرa. Abasement, ignominy.
b. Weakness, feebleness.

صَغَاْرَةa. see 7
صُغَاْرa. see 22 & 25
صَغِيْر
(pl.
صِغَاْر صُغَرَآءُ)
a. Small, little; mean, of no account, paltry
insignificant.

صُغْرَاْنa. see 25
N. P.
صَغَّرَa. Diminutive (grammar).
N. Ac.
صَغَّرَa. Diminution.

صُغَيِّر
a. Very small; diminutive; tiny; infinitesimal.
ص غ ر : صَغُرَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ صِغَرًا وِزَانُ عِنَبٍ فَهُوَ صَغِيرٌ وَجَمْعُهُ صِغَارٌ وَالصَّغِيرَةُ صِفَةٌ جَمْعُهَا صِغَارٌ أَيْضًا وَلَا تُجْمَعُ عَلَى صَغَائِرَ قَالَ ابْنُ يَعِيشَ إذَا كَانَتْ فَعِيلَةٌ لِمُؤَنَّثٍ وَلَمْ تَكُنْ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ فَلِجَمْعِهَا ثَلَاثَةُ أَمْثِلَةٍ فِعَالٌ بِالْكَسْرِ وَفَعَائِلُ وَفُعَلَاءُ فَالْأَوَّلُ مِثْلُ صَبِيحَةٍ وَصِبَاحٍ وَالثَّانِي مِثْلُ صَحِيفَةٍ وَصَحَائِفَ وَقَدْ يَسْتَغْنُونَ بِفِعَالٍ عَنْ فَعَائِلَ قَالُوا سَمِينَةٌ وَسِمَانٌ وَصَغِيرَةٌ وَصِغَارٌ وَكَبِيرَةٌ وَكِبَارُ وَلَمْ يَقُولُوا سَمَائِنُ وَلَا صَغَائِرُ وَلَا كَبَائِرُ فِي السِّنِّ وَإِنَّمَا جَاءَ ذَلِكَ فِي الذُّنُوبِ
وَالثَّالِثُ فَقِيرَةٌ وَفُقَرَاءُ وَسَفِيهَةٌ وَسُفَهَاءُ وَلَمْ يُسْمَعْ هَذَا الْجَمْعُ فِي هَذَا الْبَابِ إلَّا فِي هَذَيْنِ الْحَرْفَيْنِ وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ أَيْضًا وَقَدْ يَسْتَغْنُونَ عَنْ فَعَائِلَ بِغَيْرِهَا قَالُوا صَغِيرَةٌ وَصِغَارٌ وَصَبِيحَةٌ وَصِبَاحٌ وَقَالَ ابْنُ بَابْشَاذْ وَتُجْمَعُ فَعِيلَةٌ فِي الصِّفَاتِ عَلَى فِعَالٍ وَفَعَائِلُ وَجَمْعُ فِعَالٍ أَكْثَرُ قَالُوا صَغِيرَةٌ وَصِغَارٌ وَظَرِيفَةٌ وَظِرَافٌ وَوَقَعَ فِي الشَّرْحِ جَمْعُ صَغِيرَةٍ فِي الصِّفَةِ عَلَى صَغَائِرَ وَكَبِيرَةٍ عَلَى كَبَائِرَ وَهُوَ خِلَافُ الْمَنْقُولِ وَيُبْنَى مِنْ ذَلِكَ عَلَى صِيغَةِ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ فَيُقَالُ هَذَا أَصْغَرُ مِنْ ذَاكَ وَهَذِهِ صُغْرَى مِنْ غَيْرِهَا وَيُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمَالَ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ أَوْ الْإِضَافَةِ أَوْ مِنْ قَالُوا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ صُغْرَى وَكُبْرَى إلَّا مَعَ وَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ الْمَذْكُورَةِ وَتُجْمَعُ الصُّغْرَى عَلَى الصُّغَرِ وَالصُّغْرَيَاتِ مِثْلُ الْكُبْرَى وَالْكُبَرِ وَالْكُبْرَيَاتِ.

وَالصَّغِيرَةُ مِنْ الْإِثْمِ جَمْعُهَا صَغِيرَاتٌ وَصَغَائِرُ لِأَنَّهَا اسْمٌ مِثْلُ خَطِيئَةٍ وَخَطِيئَاتٍ وَخَطَايَا وَالْأَصْلَ خَطَائِيُ عَلَى فَعَائِلَ.

وَالصَّغَارُ الضَّيْمُ وَالذُّلُّ وَالْهَوَانُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُصَغِّرُ إلَى الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ وَالصُّغْرُ وِزَانُ قُفْلٍ مِثْلُهُ وَصَغِرَ صَغَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا ذَلَّ وَهَانَ فَهُوَ صَاغِرٌ وقَوْله تَعَالَى {وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] قِيلَ مَعْنَاهُ عَنْ قَهْرٍ يُصِيبُهُمْ وَذُلٍّ وَقِيلَ يُعْطُونَهَا بِأَيْدِيهِمْ وَلَا يَتَوَلَّى غَيْرُهُمْ دَفْعَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ أَبْلَغُ فِي إذْلَالِهِمْ وَتَصَاغَرَتْ إلَيْهِ نَفْسُهُ إذَا صَارَتْ صَغِيرَةَ الشَّأْنِ ذُلًّا وَمُهَانَةً وَصَغُرَ فِي عُيُونِ النَّاسِ بِالضَّمِّ ذَهَبَتْ مَهَابَتُهُ فَهُوَ صَغِيرٌ وَمِنْهُ يُقَالُ جَاءَ النَّاسُ صَغِيرُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ أَيْ مَنْ لَا قَدْر لَهُ وَمَنْ لَهُ قَدْرٌ وَجَلَالَةٌ وَصَغَّرْتُ الِاسْمَ تَصْغِيرًا فَإِنْ كَانَ ثُلَاثِيًّا أَوْ رُبَاعِيًّا أَوْ جَمْعَ قِلَّةٍ صُغِّرَ عَلَى بِنَائِهِ أَيْضًا نَحْوُ ثَوْبٍ وَثُوَيْبٍ وَدِرْهَمٍ وَدُرَيْهِمٍ وَأَفْلُسٍ وَأُفَيْلِسٍ وَأَحْمَالٍ وَأُحَيْمَالٍ.
وَفِي الثُّلَاثِيِّ الْمُؤَنَّثِ إنْ كَانَ اسْمًا رَدَدْتَ الْهَاءَ وَقُلْتَ قُدَيْرَةٌ وَعُيَيْنَةٌ وَإِنْ كَانَ صِفَةً لَمْ تَلْحَقْهُ فَيُقَالُ مِلْحَفَةٌ خُلَيْقٌ فَرْقًا بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَ جَمْعَ كَثْرَةٍ فَفِيهِ مَذْهَبَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يُرَدَّ إلَى الْوَاحِدِ فَلَوْ صُغِّرَ فُلُوسٌ قِيلَ فُلَيْسٌ وَالثَّانِي أَنْ يُرَدَّ إلَى جَمْعِ قِلَّتِهِ إنْ كَانَ لَهُ فَإِذَا صُغِّرَ غِلْمَانٌ رُدَّ إلَى غِلْمَةٍ وَقِيلَ غُلَيْمَةٌ وَسُمِعَ أُغَيْلِمَةٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ مِنْ كُتُبِهِ وَيَأْتِي لِمَعَانٍ أَحَدُهَا التَّحْقِيرُ وَالتَّقْلِيلُ نَحْوُ دُرَيْهِمٍ
وَالثَّانِي تَقْرِيبُ مَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ بَعِيدٌ نَحْوُ قُبَيْلَ الْعَصْرِ وَالثَّالِثُ تَعْظِيمُ مَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ صَغِيرٌ نَحْوُ دُوَيْهِيَةٍ وَالرَّابِعُ التَّحْبِيبُ وَالِاسْتِعْطَافُ نَحْوُ هَذَا بُنَيُّكَ وَقَدْ يَأْتِي لِغَيْرِ ذَلِكَ وَفَائِدَةُ التَّصْغِيرِ الْإِيجَازُ لِأَنَّهُ يُسْتَغْنَى بِهِ عَنْ وَصْفِ الِاسْمِ فَتَنُوبُ يَاءُ التَّصْغِيرِ عَنْ الصِّفَةِ التَّابِعَةِ فَقَوْلُهُمْ دُرَيْهِمٌ مَعْنَاهُ دِرْهَمٌ صَغِيرٌ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. 

صغر: الصِّغَرُ: ضد الكبر. ابن سيده: الصِّغَر والصَّغارةُ خِلاف

العِظَم، وقيل: الصِّغَر في الجِرْم، والصَّفارة في القَدْر؛ صَغُرَ صَغارةً

وصِغَراً وصَغِرَ يَصْغَرُ صَغَراً؛ بفتح الصاد والغين، وصُغْراناً؛ كلاهما

عن ابن الأَعرابي: فهو صَغِير وصُغار، بالضم، والجمع صِغَار. قال

سيبويه: وافق الذِين يقولون فَعِيلاً الذين يقولون فُعالاً لاعتِقابِهما

كثيراً، ولم يقولوا صُغَراء، اسْتَغْنوا عنه بِفِعال، وقد جُمع الصَّغِير في

الشعر على صُغَراء؛ أَنشد أَبو عمرو:

وللكُبَراءِ أَكْلٌ حيث شاؤوا،

وللصُّغَراء أَكْلٌ واقْتِثامُ

والمَصْغُوراءُ: اسم للجمع. والأَصاغِرَة: جمع الأَصْغَر. قال ابن سيده:

إِنما ذكرت هذا لأَنه مِمَّا تلحقه الهاء في حدِّ الجمع إذ ليس منسوباً

ولا أَعجميّاً ولا أَهل أَرض ونحوَ ذلك من الأَسباب التي تدخلها الهاء في

حدّ الجمع، لكن الأَصْغَر لما خرج على بناء القَشْعَم وكانوا يقولون

القَشاعِمَة أَلحقُوه الهاء، وقد قالوا الأَصاغِر، بغير هاء، إِذ قد يفعلون

ذلك في الأَعجمي نحو الجَوارِب والكَرابِج، وإِنما حملهم على تكسيره أَنه

لم يتمكَّن في باب الصفة. والصُّغْرَى: تأْنيث الأَصْغَر، والجمع

الصُّغَرُ؛ قال سيبويه: يقال نِسْوَة صُغَرُ ولا يقال قوم أَصاغِر إِلا بالأَلف

واللام: قال: وسمعنا العرب تقول الأَصاغِر، وإِن شئت قلت الأَصْغَرُون.

ابن السكيت: ومن أَمثال العرب: المرْء بِأَصْغَرَيْهِ؛ وأَصْغَراه قلْبُه

ولسانه، ومعناه أَن المَرْءَ يعلو الأُمور ويَضْبِطها بِجَنانه ولسانه.

وأَصْغَرَه غيره وصَغَّره تَصْغِيراً، وتَصْغِيرُ الصَّغِير صُغَيِّر

وصُغَيِّير؛ الأُولى على القياس والأُخرى على غير قياس؛ حكاها سيبويه.

واسْتَصْغَره: عَدَّه صَغِيراً. وصَغَّرَه وأَصْغَرَه: جعلَه صَغِيراً.

وأَصْغَرْت القِرْبَة: خَرزَتُها صَغِيرة؛ قال بعض الأَغفال:

شُلَّتْ يَدا فارِيَةٍ فَرَتْها،

لَوْ خافَتِ النَّزْع لأَصْغَرَتْها

ويروى:

لو خافَتِ السَّاقي لأَصْغَرَتْها

والتصغير للاسم والنعت يكون تحقيراً ويكون شفقة ويكون تخصيصاً، كقول

الحُباب بن المنذِر: أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّك وعُذَيْقُها المُرَجَّب؛

وهو مفسر في موضعه. والتصغير يجيء بمعانٍ شتًى: منها ما يجيء على التعظيم

لها، وهو معنى قوله: فأَصابتها سُنَيَّة حمراء، وكذلك قول الأَنصاري: أَنا

جُذَيْلُها المُحَكَّك وعُذَيْقُها المُرَجَّب، ومنه الحديث: أَتتكم

الدُّهَيْماءُ؛ يعني الفتنة المظلمة فصغَّرها تهويلاً لها، ومنها أَن يصغُر

الشيء في ذاته كقولهم: دُوَيْرَة وجُحَيْرَة، ومنها ما يجيء للتحقير في

غير المخاطب، وليس له نقص في ذاته، كقولهم: هلك القوم إِلا أَهلَ

بُيَيْتٍ، وذهبت الدراهم إِلا دُرَيْهِماً، ومنها ما يجيء للذم كقولهم: يا

فُوَيْسِقُ، ومنها ما يجيء للعَطْف والشفقة نحو: يا بُنَيَّ ويا أُخَيَّ؛ ومنه

قول عمر: أَخاف على هذا السبب

(* قوله: «هذا السبب» هكذا في الأَصل من

غير نقط). وهو صُدَيِّقِي أَي أَخصُّ أَصدقائي، ومنها ما يجيء بمعنى

التقريب كقولهم: دُوَيْنَ الحائط وقُبَيْلَ الصبح، ومنها ما يجيء للمدح، من ذلك

قول عمر لعبدالله: كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْماً. وفي حديث عمرو بن دينار

قال: قلت لِعُرْوَةَ: كَمْ لَبِثَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بمكة؟

قال: عشراً، قلت: فابن عباس يقول بِضْعَ عشرةَ سنةً، قال عروة: فصغَّره أَي

استصغر سنَّه عن ضبط ذلك، وفي رواية: فَغَفَّرَهُ أَي قال غفر الله له،

وسنذكره في غفر أَيضاً. والإِصغار من الحنين: خلاف الإِكبار؛ قالت

الخنساء:

فما عَجُولٌ على بَوٍّ تُطِيفُ بِهِ،

لها حَنينانِ: إِصْغارٌ وإِكْبارُ

فَإِصْغارُها: حَنِينها إِذا خَفَضته، وإِكْبارُها: جَنِينها إِذا

رَفَعته، والمعنى لها حَنِينٌ ذو صغار وحَنِينٌ ذُو كبار.

وأَرضٌ مُصْغِرَة: نَبْتها صغير لم يَطُل. وفلان صِغْرَة أَبَوَيْهِ

وصِغْرَةُ ولَد أَبويه أَي أَصْغَرهُمْ، وهو كِبْرَة وَلَدِ أَبيه أَي

أَكبرهم؛ وكذلك فلان صِغْرَةُ القوم وكِبْرَتُهم أَي أَصغرُهم وأَكبرهم. ويقول

صبيٌّ من صبيان العرَب إِذ نُهِيَ عن اللَّعِب: أَنا من الصِّغْرَة أَي

من الصِّغار. وحكى ابن الأَعرابي: ما صَغَرَني إِلا بسنة أَي ما صَغُرَ

عَنِّي إِلا بسنة. والصَّغار، بالفتح: الذل والضَّيْمُ، وكذلك الصُّغْرُ،

بالضم، والمصدر الصَّغَرُ، بالتحريك. يقال: قُمْ على صُغْرِك وصَغَرِك.

الليث: يقال صَغِرَ فلان يَصْغَرُ صَغَراً وصَغاراً، فهو صاغِر إِذا

رَضِيَ بالضَّيْم وأَقَرَّ بِهِ. قال الله تعالى: حتى يُعْطُوا الجزْية عن

يَدٍ وهُمْ صاغِرون؛ أَي أَذِلاَّءُ. والمَصْغُوراء: الصَّغار. وقوله عز

وجل: سَيُصِيب الذين أَجْرَمُوا صَغار عند الله؛ أَي هُمْ، وإِن كانوا

أَكابر في الدنيا، فسيصيبهم صَغار عند الله أَي مَذَلَّة. وقال الشافعي، رحمه

الله، في قوله عز وجل: عن يَدٍ وهُمْ صاغِرُون؛ أَي يجري عليهم حُكْمُ

المسلمين. والصَّغار: مصدر الصَّغِير في القَدْر. والصَّاغِرُ: الراضي

بالذُّلِّ والضيْمِ، والجمع صَغَرة. وقد صَغُرَ

(* قوله: «وقد صغر إلخ» من

باب كرم كما في القاموس ومن باب فرح أَيضاً كما في المصباح كما أَنه منهما

بمعنى ضد العظم). صَغَراً وصُغْراً وصَغاراً وصَغارَة وأَصْغَرَه: جعله

صاغِراً. وتَصاغَرَتْ إِليه نفسُه: صَغُرت وتَحاقَرَتْ ذُلاًّ ومَهانَة.

وفي الحديث: إِذا قلتَ ذلك تَصاغَرَ حتى يكون مثلَ الذُّباب؛ يعني

الشيطان، أَي ذَلَّ وَامَّحَقَ؛ قال ابن الأَثير: ويجوز أَن يكون من الصِّغَر

والصَّغارِ، وهو الذل والهوان. وفي حديث عليّ يصف أَبا بكر، رضي الله

عنهما: بِرَغْمِ المُنافِقين وصَغَر الحاسِدين أَي ذُلِّهِم وهَوانِهم. وفي

حديثِ المُحْرِم: يقتل الحيَّة بصَغَرٍ لَها. وصَغُرَتِ الشمسُ: مالَتْ

للغروب؛ عن ثعلب. وصَغْران: موضع.

صغر

1 صَغُرَ, aor. ـُ (S, Msb, K;) and صَغِرَ, aor. ـَ (K;) inf. n. صِغَرٌ, (S, Msb, K,) of the former, (S, Msb, TA,) and صَغَارَةٌ, (K,) also of the former, (TA,) and صَغَرٌ and صُغْرَانٌ, (IAar, K,) which are both of the latter; (TA; [but Ibr D thinks that there is no reason for this assertion with respect to صغران;]) [He or] it (S, Msb) was, or became, small, or little; صِغَرٌ being the contr. of كِبَرٌ, (S,) or of عِظَمٌ, as also صَغَارَةٌ [&c.]: (M, K:) or صِغَرٌ is in body, or corporeal substance, (فِى الجِرْمِ,) [and in years, or age; and صَغُرَ, with this inf. n., said of a human being, signifies he was a child, or in the state of childhood, not having attained to puberty;] and صَغَارَةٌ is in estimation or rank or dignity (فِى القَدْرِ). (M, K.) b2: Also صَغُرَ, inf. n. صِغَرٌ and صَغَارٌ and صَغَارَةٌ and صُغْرَانٌ and صُغْرٌ (K) and صَغَرٌ, (TA,) He was content with vileness, baseness, abasement, or ignominy, (K,) and tyranny, or injury: (TA:) or صَغَرٌ is inf. n. of صَغِرَ, aor. ـَ signifying he was, or became, vile, base, or ignominious; (S, * Msb;) and so صُغْرٌ and صَغَارٌ: (Mgh:) or صَغَارٌ signifies the being small, or little, in estimation or rank or dignity: (TA:) and you say, صَغُرَ فِى عُيُونِ النَّاسِ, with damm, meaning, [he became small, or little, in the eyes of men; i. e.,] he lost his reverence, or reverend dignity. (Msb.) [See also 6.] One says also, هُوَ يَصْغُرُ عَنْ كَذَا He, or it, is smaller than, or too small for, such a thing; syn. يَقِلُّ. (TA in art. قل.) And صَغُرَتْ عَنِ الوَلَدِ [She was too young to bear offspring]. (S in art. جل, &c.) b3: مَا صَغَرَنِى إِلَّا بِسَنَةٍ, aor. ـُ means مَا صَغُرَ عَنِّى

[i. e. He was not younger than I, save by a year]. (IAar, K.) b4: And صَغُرَتِ الشَّمْسُ The sun inclined to setting. (Th, K.) 2 صغّرهُ, (inf. n. تَصْغِيرٌ, TA,) He made him, or it, small, or little; as also ↓ اصفرهُ. (S, K.) You say, القِرْبَةَ ↓ اصغر He sewed the water-skin [so as to make it] small. (S, K.) b2: صغّرهُ فِى عُيُونِ النَّاسِ He, or it, rendered him [small, or little, i. e.,] contemptible, vile, base, or ignominious, [in the eyes of men:] (A:) and [in like manner] he, or it, rendered him vile, base, or ignominious, (TA,) or content with vileness, baseness, abasement, or ignominy. (K.) b3: صَغَّرْتُ شَأْنَهُ (TA in art. غمز) and مِنْ شَأْنِهِ (S and TA in the same art.) [I lessened his rank, or dignity]. b4: صغّر الاِسْمَ, inf. n. تَصْغِيرٌ, He changed the noun into the diminutive form. (Msb.) This is done for several purposes: to denote the smallness of the thing signified, in itself; as in the instance of دُوَبْرَةٌ [“ a small, or little, house ”]: to denote its smallness in the eye of the speaker, when it is not small in itself; as in the saying ذَهَبَتِ الدَّرَاهِمُ إِلَّا دُرَيْهِمًا [“ the dirhems went, except a small dirhem ”]: to denote nearness; as in the instance of قُبَيْلَ الصُّبْحِ [“ a little before daybreak ”]: to denote affection and benevolence; as in the expression يَا بُنَىَّ [“ O my little (meaning dear) son ”]: to denote the greatness of the thing signified; as in the phrase سُنَيَّةٌ حَمْرَآءُ [“ a very severe year ”]: to denote praise; as when a man is described as كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا [“ a little pastor's-bag filled with knowledge ”]: to denote blame; as in the expression يَا فُوَيْسِقُ [“ O thou little transgressor ”]. (L, TA.) [The inf. n., تَصْغِيرٌ, is also applied to A diminutive noun itself; as also اِسْمٌ مُصَغَّرٌ.] b5: See also 10.4 أَصْغَرَ see 2, in two places.

A2: اصغرت الأَرْضُ The land produced small plants or herbage, (K,) not tall. (TA.) b2: اِرْتَبَعُوا لِيُصْغِرُوا [They remained in the spring-pasture] in order that they might rear the younger ones: (O, K: expl. in the former by لِيُوَلِّد الأَصَاغِرَ [correctly لِيُوَلِّدُوا]: in the CK and my MS. copy of the K, by لِيُولِدُوا الأَصَاغِرَ [which is a manifest mistake].) b3: أَصْغَرَتِ النَّاقَةُ وَأَكْبَرَتْ (tropical:) The she-camel uttered her yearning cry to, or for, her young one, in a low tone, and loudly. (A.) 6 تصاغر He became small; he shrank, or became contracted; (O * and TA in art. ضأل;) by reason of abasement, (TA ibid.,) or from fear. (Ham p. 658.) b2: He became vile, base, ignominious, abject, or contemptible; (K, * TA;) came to nought. (TA.) And تصاغرت إِلَيْهِ نَفْسُهُ He (lit. his soul or his own self) became of little importance, by being vile, base, or ignominious, to himself, or in his own estimation; (A, Msb;) he became vile, base, ignominious, abject, or contemptible, to himself, or in his own estimation. (S, * K, * TA.) b3: And [He affected, or feigned, abjectness; contr. of تَكَابَرَ: or] he exhibited abjectness. (KL.) 10 استصغرهُ He counted, accounted, reckoned, or esteemed, him, or it, small, or little: or vile, base, or ignominious: syn. عَدَّهُ صَغِيرًا: (S, K:) or young: as also ↓ صَغَّرَهُ. (TA.) صُغْرٌ (S, Msb) and ↓ صَغَارٌ, with fet-h, (S, [and so in the Kur vi. 124,]) or ↓ صُغَارٌ, with damm, (Msb, [but perhaps there is an omission in my copy of the Msb after this word,]) and ↓ صَغَرٌ, (S,) Vileness, baseness, abasement, or ignominiousness: (S, Msb:) so the second word signifies in the Kur vi. 124: (TA:) and tyranny, or oppression, or injury. (S.) One says, قُمْ عَلَى

صُغْرِكَ, and ↓ صَغَرِكَ, [Rise thou, notwithstanding thy vileness, or ignominiousness]. (S.) [See also 1, of which it is an inf. n.]

صَغَرٌ: see صُغْرٌ, in two places. [And see 1, of which it is an inf. n.]

فُلَانٌ صِغْرَتُهُمْ Such a one is the least, or youngest, of them: (K, * TA:) and فُلَانٌ صِغْرَةُ أَبَوَيْهِ, and صِغْرَةُ وَلَدِ أَبَوَيْهِ, Such a one is the least, or youngest, of the children of his parents: opposed to كِبْرَة. (TA.) And أَنَا مِنَ الصِّغْرَةِ I am of the little-ones, or of the young: (K:) said by an Arab child when he is forbidden to play. (TA.) صُغْرَانٌ: see صَغِيرٌ.

صَغَارٌ: see صُغْرٌ.

صُغَارٌ: see صَغِيرٌ: b2: and صُغْرٌ.

صَغِيرٌ Small, or little; (S, K;) [in body, or corporeal substance: and in estimation or rank or dignity; as is implied in the K: and in years, or age; a youngling; a young one of any female; and of a tree and the like: applied to a human being, a child; i. e., one who has not attained to puberty: opposed to كَبِيرٌ:] as also ↓ صُغَارٌ (S, K) and ↓ صُغْرَانٌ (K) and ↓ أَصْغَرُ: (Msb in art. كبر:) fem. with ة: (Msb:) pl. masc. صِغَارٌ and صُغَرَآءُ, (a form used in poetry, S,) and ↓ مَصْغُوَرآءُ, (S, K,) or the last is [correctly speaking] a quasi-pl. n.: (TA:) and pl. fem. صِغَارٌ, but not صَغَائِرُ when used as an epithet: (Msb:) the dim. of صَغِيرٌ is ↓ صُغَيِّرٌ and ↓ صُغَيِّيرٌ, (Sb, K,) the latter anomalous. (TA.) You say, هُوَ صَغِيرٌ فِى القَدْرِ; and فِى العِلْمِ; [He is small, or little, in rank, or dignity; as also صَغِيرُ الشَّأْنِ; and in knowledge.] (A.) And جَآءَ النَّاسُ صَغِيرُهُمْ وَكَبِيرُهُمْ The people came: [the small in rank or dignity, of them, and the great therein, of them: or] those of no rank or dignity, and those of rank or dignity. (Msb.) [See also صَاغِرٌ.]

صَغِيرَةٌ, [a subst. from صَغِيرٌ, made such by the affix ة,] applied to a sin, [signifying A small or little, sin,] has for its pl. صَغِيرَاتٌ and [more commonly] صَغَائِرُ; being, when thus applied, a subst. (Msb.) [See مُحَقَّرَاتٌ.]

صُغَيِّرٌ and صُغَيِّيرٌ dims. of صَغِيرٌ, q. v.

صَاغِرٌ In a state of vileness, abasement, ignominiousness, abjectness or contempt: (Msb:) or content with vileness, abasement, or ignominy, (K,) and tyranny, or injury. (S, A, TA.) [See also صَغِيرٌ.]

أَصْغَرُ [Smaller, or less; and smallest, or least; in body, or corporeal substance; and in estimation or rank or dignity; and in years, or age]: (S, Msb, K:) fem. صُغْرَى: (S, Msb:) pl. masc. أَصَاغِرُ (Sb, S, K) and أَصَاغِرَةٌ, (M, K,) though the sing. is not of the nouns which regularly add ة to the pl., and it is added in this case because the sing. resembles in form قَشْعَمٌ, of which قَشَاعِمَةٌ is a pl., (ISd,) and أَصْغَرُونَ: (Sb, S:) and pl. fem. صُغَرٌ (Sb, S, Msb) and صُغْرَيَاتٌ: (Msb:) but Sb says, you do not say نِسْوَةٌ صُغَرٌ, nor قَوْمٌ أَصَاغِرُ, except with the article ال: and he adds, we have heard the Arabs says, الأَصَاغِرُ [perhaps miswritten for الأَصَاغِرَةُ]; and if you please, you may say الأَصْغَرُونَ. (S.) b2: الأَصْغَرَانِ [lit. The two less, or least, things,] means (assumed tropical:) the heart and the tongue. (K.) It is said in a prov., المَرْءُ بِأَصْغَرَيْهِ, meaning, (assumed tropical:) The man obtains power over things, and manages them thoroughly, by means of his heart and his tongue. (ISk, TA. [See Har p. 446.]) b3: See also صَغِيرٌ.

أَرْضٌ مُصْغِرَةٌ Land having small plants or herbage, not grown tall. (ISk, S, K. *) مُصَغَّرَةٌ: see مَصْفُورٌ, in art. صفر.

مَصْغُورَةٌ: see مَصْفُورٌ, in art. صفر.

مَصْغُورَآءُ: see صَغِيرٌ.
صغر
: (الصِّغَرُ، كعِنَبٍ) : ضِدُّ الكِبَر. وَفِي الْمُحكم: الصِّغَرُ (والصَّغَارَةُ، بالفتْح: خِلافُ العِظَمِ) .
(أَو الأُولَى) ، أَي الصِّغَر (فِي الجِرْمِ، والثّانِيَة) ، أَي الصَّغَارَةُ (فِي القَدْرِ) .
يُقَال: (صَغُرَ، ككَرُمَ، وفَرِحَ صَغَارَةً) ، بالفتْح، (وصِغَراً، كعِنَب) ، كِلَاهُمَا مصدر الأَوّل، (وصَغَراً، مُحرَّكةً، وصُغْرَاناً، بالضَّمِّ) الأَخِيرانِ عَن ابنِ الأَعرابِيّ، وهما مَصَادِرُ الثَّاني، (فَهُوَ صَغِيرٌ) ، كأَمير (وصُغَارٌ وصُغْرَانٌ، بضمِّهما، ج: صِغَارٌ) ، بِالْكَسْرِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَافق الَّذين يَقُولون: فَعِيل، الَّذين يَقُولُونَ: فُعَال؛ لاعْتِقابِهما كثيرا، وَلم يَقُولُوا صُغَرَاءَ، استغْنوْا عَنهُ بفِعَال، (و) قد جُمِع الصّغِيرُ فِي الشِّعر على (صُغَرَاءَ) ، أَنشد أَبو عَمْرو:
ولِلْكُبَراءِ أَكْلٌ حَيْثُ شاءُوا
وللصُّغرَاءِ أَكْلٌ واقْتِثامُ
(ومَصْغُوراءُ) اسمٌ للجَمْع.
(وأَصَاغِرُ: جمْعُ أَصْغر) ، نَحْو الجَوارِبِ والكرابِجِ، (كالأَصاغِرَةِ بالهاءِ) ، لأَنّ الأَصْغَرَ لما خَرَجَ على بناءِ القَشْعَمِ، وَكَانُوا يَقُولُونَ القَشاعِمَةَ أَلحَقُوه الهاءَ، قَالَه ابنُ سِيدَه قَالَ: وإِنما حَمَلَهُم على تَكْسِيره أَنّه لم يَتَمَكَّن فِي بابِ الصِّفَةِ.
والصُّغْرَى: تأْنِيثُ الأَصْغَرِ، وَالْجمع الصُّغَرُ.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يُقَال: نسْوَةٌ صُغَرُ، وَلَا يُقَال: قَومٌ أَصاغِرُ إِلاْ بالأَلف وَاللَّام، قَالَ: وَسَمعنَا العربَ تَقول: الأَصَاغِر، وإِن شِئْتَ قلت: الأَصْغَرُونَ.
(وصَغَّرَه) تَصْغِيراً، (وأَصْغَرَه) ، أَي (جَعَلَه صَغِيراً. وتَصْغِيرُه) أَي الصَّغِير (صُغَيِّرٌ وصُغَيِّيرٌ) ، كدُرَيْهِمٍ ودُنَيْنِير، الأُولَى على القِيَاس، والأُخرَى على غير قِيَاس، حَكَاهَا سِيبويهِ، قلْت: من أَمثلة التَّصْغِير فُعَيْل كفُلَيْس.
وَفِي اللِّسَان: والتَّصْغِير للاسمِ والنَّعْتِ يجيءُ لمعَانٍ شَتَّى:
مِنْهُ مَا يَجِيءُ للتَّعْظِيم لَهَا، وَهُوَ معنَى قولِهِ: فأَصابَتْهَا سُنَيَّةٌ حَمْرَاءٌ، وكذالك قَول الأَنصاريّ: أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيْقُها المُرَجَّبُ.
وَمِنْهَا: أَنْ يَصْغُرَ الشَّيْءُ فِي ذَاته، كَقَوْلِهِم: دُوَيْرَةٌ، وحُجَيْرَةٌ.
وَمِنْهَا: مَا يَجيءُ للتَّحْقِير فِي غيرِ المُخَاطب، وَلَيْسَ لَهُ نَقْص فِي ذاتِه، كقولِهم: هَلَكَ القومُ إِلاّ أَهْلَ بُيَيْت. وذَهَبَت الدّراهِمُ إِلاّ دُرَيْهِماً.
وَمِنْهَا: مَا يَجيءُ للذَّمِّ، كَقَوْلِهِم: يَا فُوَيْسِقُ.
وَمِنْهَا: مَا يَجِيءُ للعَطْفِ والشَّفَقَةِ، نَحْو: يَا بُنَيَّ وَيَا أُخَيَّ، وَمِنْه قَول عُمَر: (وَهُوَ صُدَيِّقِي) أَي أَخَصُّ أَصدقائي.
وَمِنْهَا: مَا يَجيء بمعنَى التَّقريب، كَقَوْلِهِم: دُوَيْنَ الحَائِطِ، وقُبَيْل الصُّبْحِ.
وَمِنْهَا: مَا يَجِيءُ للمَدْح، كَقَوْل عُمَرَ لعبْدِ الله: (كُنَيْفٌ مُلِىءَ عِلْماً) انْتهى.
وَفِي حَدِيث عَمْرو بن دِينَار: (قُلْتُ لعُرْوَةَ: كم لَبِثَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمبمَكَّة؟ قَالَ: عَشْراً، قلْت: فابنُ عبّاسٍ يَقُول: بِضْعَ عَشْرَةَ سنَةً، قَالَ عُرْوَة: فصَغَّرَه، أَي اسْتَصْغَرَ سِنَّهُ عَن ضَبْطِ ذالك.
(وأَرْضٌ مُصْغِرَة) ، كمُكْرِمَة: (نَبْتُهَا صَغِيرٌ) لم يَطُلْ، (وَقد أَصْغَرَتْ) .
(و) قَوْلهم: فُلانٌ (صِغْرَتُهُمْ، بالكسرِ) ، أَي (أَصْغَرُهُمْ) ، وَكَذَا فُلانٌ صِغْرَةُ أَبَوَيْهِ، وصِغْرَةُ وَلَدِ أَبَوَيْه، أَي أَصغَرُهم، وَهُوَ كِبْرَةُ وَلَدِ أَبَوَيْهِ، أَي أَكْبَرُهُم.
(و) يَقُول صَبِيٌّ من صِبْيَانِ العَرَبِ إِذا نُهِيَ عَن اللَّعِب: (أَنَا مِنَ الصِّغْرَةِ) ، أَي (مِنَ الصِّغَارِ) .
(و) حَكَى ابنُ الأَعرابِيّ: (مَا صَغَرَنِي إِلاّ بسَنَةٍ) ، هُوَ (كنَصَرَ، أَي مَا صَغُرَ عَنّي) ، إِلاّ بسَنَةٍ.
(والصّاغِرُ: الرُّاضِي بالذُّلِّ) والضَّيْم، (ج: صَغَرَةٌ، ككَتَبَةٍ) .
(وَقد صَغُرَ، ككَرُمَ، صِغَراً، كعِنَبٍ، وصَغَاراً وصَغَارَةً، بفتحهما، وصُغْرَاناً وصُغْراً، بضمِّهِمَا) ، إِذا رَضِيَ بالضَّيْمِ وأَقَرَّ بهِ.
وَفَاته من المصادر:
الصَّغَرُ، محرَّكَةً، يُقَال: قُمْ على صُغْرِكَ وصَغَرِك.
قَالَ الله تَعَالَى: {حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (التَّوْبَة: 29) ، أَي أَذَلاّءُ، وَقَوله عزّ وجلّ: {سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ صَغَارٌ عِندَ اللَّهِ} (الْأَنْعَام: 164) ، أَي مَذَلَّةٌ، والصَّغَارُ: مصدَرُ الصَّغِيرِ فِي القَدْرِ.
(أَصْغَرَه: جَعَلَه صَاغِراً) ، أَي ذَليلاً.
(وتَصَاغَرَت إِليْهِ نَفْسُه: صَغُرَتْ) وتَحاقَرَتْ ذُلاًّ ومَهَانَةً.
وَفِي الأَساس: تَصاغَرَتْ إِليه نَفْسُه: صارَت صَغِيرَةَ الشَّأْنِ ذُلاًّ ومَهَانَةً.
(وصَغ 2 ت الشَّمْسُ: مالَتْ للغُرُوبِ) ، عَن ثَعْلَب.
(و) قَالَ ابنُ السِّكِّيتِ من الأَمثالِ: (المرءُ بأَصْغَرَيْه) ، (الأَصْغَرانِ: القَلْبُ واللِّسَانُ) ، ومعنَاه: أَنّ المَرْءَ يَعْلُو الأُمورَ ويَضْبُطُهعا بجَنَانِه ولسانِه.
(وارْتَبَعُوا لِيُصْغِرُوا، أَي يُوَلِّدُوا الأَصاغِرَ) ، أَورده الصّاغانِيّ فِي التَّكملة.
(و) صَغْرَانُ، (كسَحْــبَانَ: ع) ، قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ.
(و) صُغْرانُ، (بالضَّمِّ: اسمٌ) .
(وأَصْغَرَ القِرْبَةَ: خَرَزَهَا صَغِيرَةً) ، قَالَ بعضُ الأَغْفَالِ:
شُلَّتْ يَدَا فَارِيَةٍ فَرَتْهَا
لَو خَافِت النَّزْعَ لأَصْغَرَتْهَا
قَالَ الصَّاغانِيّ: الرجز لصَرِيعِ الرُّكْبَان واسمُه جُعَلٌ.
(واسْتَصْغَرَه) ، أَي اسْتَصْغَرَ سِنَّه، أَي (عَدَّه صَغِيراً) ، كصَغَّرَه.
(و) فِي الحَدِيثِ: (إِذا قُلْتَ ذالك (تَصَاغَرَ) حتّى يَكونَ مثلَ الذُّباب) يَعْنِي الشيطانَ، أَي (تحاقَرَ) وذَلَّ وامَّحَقَ.
(وسَمَّوْا صَغِيراً وصَغِيرَةَ) .
وحاتِمُ بنُ أَبِي صَغِيرَةَ: محدِّث.
وممّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الإِصْغَارُ من حَنِين النّاقَةِ: خِلاَفُ الإِكْبارِ، وَهُوَ مجَاز، قَالَت الخَنْسَاءُ:
فَما عَجُولٌ علَى بَوَ تُطِيفُ بِهِ
لَهَا حَنِينَانِ إِصْغَارٌ وإِكْبَارُ
فإِصْغَارُهَا: حنِينُهَا إِذَا خَفَضَتْه، وإِكبارُهَا: حَنِينُهَا إِذا رفَعَتْه، والمعْنَى: لَهَا حَنِينٌ ذُو صغَار. وحَنِينٌ ذُو كبَار.
وَفِي حَدِيث الأَضاحِي: (نَهَى عَن المَصْغُورَةِ) ، هاكذا رَوَاهُ شَمِرٌ، وفسَّره بالمُسْتَأَصَلَةِ الأُذُنِ، وأَنْكَره ابنُ الأَثير، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: هُوَ من الصَّغَارِ، أَلاَ تَرَى إِلى قولِهِم للذَّلِيل مُجَدَّعٌ ومُصَلَّمٌ؟ .
(صغر - حقر) : هذا أمر صُغْرانٌ حُقْرانٌ: أي صَغِيرٌ حَقِيرٌ.

صدق

Entries on صدق in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 15 more
ص د ق: (الصِّدْقُ) ضِدُّ الْكَذِبِ وَقَدْ (صَدَقَ) فِي الْحَدِيثِ يَصْدُقُ بِالضَّمِّ (. صِدْقًا) وَيُقَالُ أَيْضًا: (صَدَقَهُ) الْحَدِيثَ وَ (تَصَادَقَا) فِي الْحَدِيثِ وَفِي الْمَوَدَّةِ. وَ (الْمُصَدِّقُ) الَّذِي يُصَدِّقُكَ فِي حَدِيثِكَ وَالَّذِي يَأْخُذُ (صَدَقَاتِ) الْغَنَمِ. وَ (الْمُتَصَدِّقُ) الَّذِي يُعْطِي الصَّدَقَةَ. وَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ يَسْأَلُ وَلَا تَقُلْ: يَتَصَدَّقُ. وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ: وَإِنَّمَا الْمُتَصَدِّقُ الَّذِي يُعْطِي. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ} [الحديد: 18] بِتَشْدِيدِ الصَّادِ أَصْلُهُ الْمُتْصَدِّقِينَ فَقُلِبَتِ التَّاءُ صَادًا وَأُدْغِمَتْ فِي مِثْلِهَا. وَ (الصَّدَاقَةُ) وَ (الْمُصَادَقَةُ) الْمُخَالَّةُ. وَالرَّجُلُ (صَدِيقٌ) وَالْأُنْثَى (صَدِيقَةٌ) وَالْجَمْعُ (أَصْدِقَاءُ) . وَقَدْ يُقَالُ لِلْجَمْعِ وَالْمُؤَنَّثِ: (صَدِيقٌ) . وَ (الصِّدِّيقُ) بِوَزْنِ السِّكِّيتِ الدَّائِمُ التَّصْدِيقِ. وَهُوَ أَيْضًا الَّذِي يُصَدِّقُ قَوْلَهُ بِالْعَمَلِ. وَهَذَا (مِصْدَاقُ) هَذَا أَيْ مَا يُصَدِّقُهُ. وَ (الصَّدَقَةُ) مَا تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ. وَ (الصَّدَاقُ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا مَهْرُ الْمَرْأَةِ وَكَذَا (الصَّدُقَةُ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء: 4] وَ (الصُّدْقَةُ) بِوَزْنِ الْفُرْقَةِ مِثْلُهُ. وَ (أَصْدَقَ) الْمَرْأَةَ سَمَّى لَهَا صَدَاقًا. وَ (الصُّنْدُوقُ) وَجَمْعُهُ (صَنَادِيقُ) وِعَاءٌ تُحْفَظُ فِيهِ الْأَشْيَاءُ. 
صدق: صَدَق. بدل ان يقال: صَدقَه القتال أي تصلّب فيه واشتد، يقال أيضاً: صدقه وحدها (حيان ص73 و).
صدق: يقال صدقت الريح أي هبَّت، ففي البكري (ص153): ولا تخرج السفن من هذا الميناء: إلا في موسم الأمطار فحينئذ تصدق لهم الرياح البّرية، أي تهب من الأرض وهو أمر في صالحها.
صدق ب: عكف على، وهب نفسه ل، ففي حيّان - بسّام (1: 116 ق): كان صادقاً بالطب والفلسفة. غير أن كتابة الكلمة مشكوك فيها.
صَدَّق ب: وثق ب، أيقن (معجم الطرائف وفي حيّان - بسّام (1: 10): ولا يصدقون بنجاة أنفسهم، وفي النويري (الأندلس ص476): أهل الزاهرة غير مصدقين بالأمر (ألف ليلة: 39، 78، 101) وفي كوسج (طرائف ص33): أهذا حلم أم واقع؟ ما أصدق بها.
ويقال: صدَّق أنّ، ففي ألف ليلة 1: 25): فقال له العفريت وأنت لا تُصدّق إنني كنت فيه فقال الصيّاد لا أصدّقها أبداً حتى أنظرك بعيني.
صدَّق أمله: برّر أمله (بوشر).
صدّ‍ق القتال = صَدَق القتال. وكذلك صدَّق الحملة عليهم أو صدَّق عليهم (معجم الطرائف).
صدَّق: ضحَّى للأموات من آبائه (ألكالا) ما صدَّق أي متى: تأخر، ابتغى، توخى. ويقال: ما كان يصدّق أي متى يصل، أي كان متلهفا على الوصول (بوشر) وفي ألف ليلة يرد هذا الفعل كثيراً فهو المراد وليس صدق كما يذكر فريتاج.
صدَّق: يدل على معنى يختلف بعض الاختلاف إذ نجد (انظر العبارات التي أقتبسها فريتاج من معجم هابيشت الملحق بالجزء الأول من طبعته): ما صدق إلى أن أتى الفجر. وما صدق بالصباح أتى. لا صدقت الليل يقبل أي كاد وما صدق في الكلام حتى. أي ما كاد يسمع الخ كما ترجمها لين.
صادق: صادق الوارث على الوصية = أجازها. وصادق على البيع = أمضاه. وصادق على الكلام = أثبته. والثلاثة من كلام المولّدين (محيط المحيط) صادق بينهما: جعلهما صديقين اكوسج طرائف 2: 1).
تصدَّق: يقال تصدّق به على فلان. يقال عن امرأة: تصدَّقَت بنفسها على فلان أي تعهَّرت ووهبت نفسها له (معجم الادريسي).
يتصدَّق: يمكن تصديقه (بوشر).
تصدَّق: نبات اسمه العلمي: Collegit eleemosynas ( رايسكه) (بابن سميث 1203 - 1204).
صَدَق: تصحيف سَدَق بمعنى ليلة الوقود. (محيط المحيط) والصواب سذق (انظر فريتاج في مادة سَنذق).
صَدَقة وجمعها صدقات: عطية، هبة، ما أعطيت في ذات الله، عطية يراد بها المثوبة. (أماري ديب ص166، 167، 185، 207، 207).
صَدَقة (مفردة): ما يزود به المسافر من زاد (دوماس حياة العرب ص143).
صَدَقَّة: ميثاق، عهد، عقد، اتفاق. ففي عبّاد (2: 192): وهذا الرجل الذي استدعاك ما بينك وبينه متات قديم ولا صدقة متَّصلة.
صَدِيق: من بلغ درجة القدسية المسماة صَدِيقيّة (انظر الكلمة) (المقدمة 1: 201) والشدَّة على الدال فيها زائدة.
صديق. وهي صديقة وجمعها صدائق (معجم مسلم).
صَدَاقَة: وفاء، اخلاص، صدق، استقامة. (بوشر).
صَدَاقة: حقيقة (بوشر).
الصَدَاقة عند أهل السلوك (الصوفية): استواء القلب في الوفاء والجفاء والمنع والعطاء. وهي من مراتب المحبة (محيط المحيط).
صَديقيَّة: درجة أعلى من درجات الولاية (من معنى الولي واحد الأولياء) وأدنى من درجات النبوة لا واسطة بينها وبين النبوة فمن جاوزها وقع في النبَّوة (محيط المحيط).
وفي المقري (1: 588) هذه الدرجة أعلى من درجة الشهادة وأدنى من درجة القُطْب.
صادِق: الجوع الصادق عند الأطباء ما كان عن طلب المعدة الطعام لا عن رياح تمدد الجوف (محيط المحيط).
صادق. صيدلاني صادق: ناصح لا يغّش الأدوية ويقال: إذا كان الطبيب حاذقاً والصيدلاني صادقاً والمريض موافقاً فما أقل لبث العلَّة (محيط المحيط).
صادق: من يحب الله حباً حقيقياً (كوسج طرائف ص58) وأنظر: صَدَاقة.
حقل صادق: خصيب، ممرع (أماري ص61).
تَصْدِيق: في اصطلاح المنطق: تحقيق، إيجاب إثبات، وهو ضد التصور الذي معناه معنى مجرد مثل الله والإنسان والخالد السرمدي.
فالتصديق مثل: الله خالد سرمدي والإنسان ليس بخالد. (دي سلان المقدمة 1: 201، محيط المحيط، المقدمة 2: 365، وجمعه تصديقات، 3: 108).
حرف تصديق: حرف تأكيد (بوشر).
تصديق: مؤلف معجم المصطلحات الفنية يذكر لهذه الكلمة المعنى الذي يذكره صاحب محيط المحيط لكلمة صَدِيقيَّة (ينظر صديقية).
تَصْديقي: إثباتي، إيجابي (بوشر) والعلوم التصوُّرية والتصديقية: المعاني المجردة والمفاهيم المؤكدة (المقدمة 1: 177) انظر: تصديق.
مصدوقة. مصدوقة الطاعة: الطاعة الحقيقية (تاريخ البربر 1: 643) والمصدقة وحدها تعني الطاعة (تاريخ البربر 1: 654).
مصدوقة ودّ: صداقة حقيقية (تاريخ البربر 1: 389).
مصدوقة: خطة للهجوم حقيقية (تاريخ البربر 1: 591).
صدق: {صدقاتهن}: مهورهن، واحدها صدقة. {صديق}: كثير الصدق.
الصدق: في اللغة: مطابقة الحكم للواقع، وفي اصطلاح أهل الحقيقة: قول الحق في مواطن الهلاك، وقيل: أن تصدق في موضع لا ينجيك منه إلا الكذب. قال الكشيري: الصدق: ألا يكون في أحوالك شوب، ولا في اعتقادك ريب، ولا في أعمالك عيب، وقيل: الصدق: هو ضد الكذب، وهو الإبانة عما يخبر به على ما كان.
(صدق) - في الحديث: "ولَيْس عند أبَوَيْنَا ما يُصْدِقَان عَنَّا"
: أي يُؤدِّيان إلى أَزواجِنا على وجْه الصَّداق والمَهْر. - وفي الحديث: "لا تُؤخَذ في الصَّدَقة هَرِمَةٌ ولا تَيْسٌ إلا أن يشاء الُمصَدِّق"
رواه أبو عبيد - بفتح الدَّال - يُرِيد صاحبَ المَاشِيَة، وخَالفَه عامَّة الرُّواة فقالوا بكَسْرِ الدَّال والتَّخْفيف، أي العَامِل .
(صدأ) - في الحديث: "لَتَرِدُنَّ يومَ القِيامة صَوادِى"
: أي عِطاشاً، والصَّدَى: العَطَش، ورجل صَدٍ وامرأة صَدْيا بالقَصْر

صدق


صَدَقَ(n. ac. صَدْق
صِدْق
تَصْدَاْق
مَصْدُوْقَة )
a. Told the truth to; was sincere with.
b. Was, proved true, correct, right.
c. [Fī], Spoke the truth in, about; was true to, kept (
promise ).
d. [Fī], Was steady, unwavering, dauntless in (
fight ).
صَدَّقَa. Believed, acknowledged to be true.
b. Proved, verified, confirmed.
c. Ran straight-forward (game).
صَاْدَقَa. Was a true friend to.
b. ['Ala] [ coll. ], Agreed to
confirmed.
أَصْدَقَa. Gave a dowry to (bride).
تَصَدَّقَa. Gave alms, charity.
b. ['Ala & Bi], Gave to.....as a charity, a favour.
تَصَاْدَقَa. Agreed together.

صَدْق
(pl.
صُدْق
صُدُق)
a. Straight; firm, steady.
b. Perfect.

صَدْقَةa. Dowry; marriage-gift.
b. Perfect, faultless.

صِدْقa. Truth; truthfulness, veracity; sincerity
frankness.

صُدْقَةa. see 1t (a)
صَدَقَةa. Alms, charity; obligatory alms, poor-rate.

صَدُقَةa. see 1t (a)
مَصْدَقa. Sincere.
b. Hardness.

صَاْدِقa. Truthful, veracious; sincere.
b. True, frank, open-hearted.
c. Perfect.

صَدَاْق
(pl.
صُدُق
أَصْدِقَة)
a. see 1t (a)
صَدَاْقَةa. True, sincere friendship.

صِدَاْقa. see 1t (a)
صِدَاْق
(pl.
صُدْقَاْن
صُدَقَآءُ
أَصْدِقَآءُ)
a. Friend; true, sincere friend. —
صَدُوْق صِدِّيْق
(pl.
صُدْق
صُدُق), Truthful, true to his word, trustworthy; upright
honest; veracious.
مِصْدَاْقa. Verbal evidence; criterion, proof.

N. Ag.
تَصَدَّقَa. Alms-giver; philanthropist.
b. Beggar.

صَدُّوْقِيُّوْن
H.
a. Sadducees.

صَيْدَلَانِيّ
a. see under
صَيَدَ
(ص د ق) : (صَدَاقُ) الْمَرْأَةِ مَهْرُهَا وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ وَجَمْعُهُ (صُدُقٌ) وَالْأَصْدِقَةُ قِيَاسٌ لَا سَمَاعٌ (وَأَصْدَقَهَا) سَمَّى لَهَا صَدَاقَهَا وَقَدْ جَاءَ مُعَدًّى إلَى مَفْعُولَيْنِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «مَاذَا تُصْدِقُهَا فَقَالَ إزَارِي» (وَتَصَدَّقَ) عَلَى الْمَسَاكِينِ أَعْطَاهُمْ الصَّدَقَةَ وَهِيَ الْعَطِيَّةُ الَّتِي بِهَا يُبْتَغَى الْمَثُوبَةُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى (وَأَمَّا الْحَدِيثُ) «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ» فَإِنْ صَحَّ كَانَ مَجَازًا عَنْ التَّفَضُّلِ (وَقَوْلُهُ) فَوَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنْ إبِلِ الصَّدَقَةِ وَرُوِيَ فَوَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ الطَّحَاوِيُّ مِمَّا يَدُهُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالِكًا لَهُ حَتَّى لَا يَتَضَادَّ الْحَدِيثَانِ وَهَذَا أَحْسَنُ مِنْ تَأْوِيلِ مَنْ قَالَ أَيْ مِنْ الْأَسْنَانِ الَّتِي تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ (وَالصِّدِّيقُ) الْكَثِيرُ الصِّدْقِ (وَبِهِ لُقِّبَ) أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (وَكُنِيَ أَبُو الصَّدِيقِ النَّاجِي) فِي حَدِيثِ التَّشَهُّدِ وَاسْمُهُ بَكْرُ بْنُ عُمَرَ أَوْ ابْنُ قَيْسٍ يَرْوِي عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -.
صدق قهز وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَن رجلا أَتَاهُ وَعَلِيهِ ثوب من قَهْز فَقَالَ: إِن بني فلَان ضربوا بني فلَان بالكُناسة فَقَالَ عَليّ: صَدَقني سِنَّ بَكره. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: هَذَا مَثَل تضربه الْعَرَب للرجل يَأْتِي بالْخبر 3 - / ب على وَجهه وَيصدق فِيهِ وَيُقَال: إِن أصل هَذَا أَن الرجل رُبمَا بَاعَ بعيره فيسأله المُشْتَرِي عَن سنه فيكذبه / فَعرض رجل بكرا لَهُ فَصدق فِي سنه فَقَالَ الآخر: صدقني سنَّ بكره فَصَارَ مثلا لمن أخبر بِصدق. وَقَوله: ثوب من قَهز يُقَال: هِيَ ثِيَاب بيض أحسبها يخالطها الْحَرِير قَالَ [أَبُو عبيد -] : وَلَا أرى هَذِه الْكَلِمَة عَرَبِيَّة وَقد ذكرتها مَعَ هَذَا الْعَرَب فِي أشعارها فَقَالَ ذُو الرمة يصف البزاة الْبيض:

[الطَّوِيل]

من الزُّرق أَو صُقْعٍ كَأَن رؤوسها ... من القَهز (الَقِهز) والقَوهيِّ بيض المقانع ... وَقَالَ أَبُو النَّجْم الْعجلِيّ يصف الْحمر وَبَيَاض بطونها: [الرجز]

كَأَن لون القِهز فِي خُصورها ... والقْبُطرِيِّ البيضِ فِي تأزيرها والقَبطَري أَيْضا.
ص د ق

صدقته الحديث، وفي مثل " صدقني سن بكره " وصادقه ولم يكاذبه، وتصادقا ولم يتكاذبا. وصدقه فيما قال، وقوله مصدق. ورجل صدوق من قوم صدق. ورجل صديق. وعنده مصداق ذلك وهو ما يصدقه من الدليل. وصادقته فكان خير صديق، وهو صديقي ومصادقي وهم أصدقائي وصدقائي وصديقي، ولست من صديق فلان. قال رؤبة:

دعها فما النحوي من صديقها

وقال نصيب:

دعون الهوى ثم ارتمين قلوبنا ... بأعين أعداء وهن صديق وأعطاها الصداق والصدقة، وأصدقها كذا. وتصدق بما له عليه. وأخذ المصدق الفريضة. قال:

ود المصدق من بني غبر ... أن القبائل كلها غنم ورمح صدق: صلب، وقناة صدقة.

ومن المجاز: رجل صادق الحملة، وذو مصدق في القتال. وفرس ذو مصدق في الجري. وعند بني فلان مصادق. وصدقوهم القتال. قال جرير:

أولئك خير مصدقاً من مجاشع ... إذا الخيل جالت في القنا المتكسر

وقال زهير:

حتى تجلّت مصاديق الصباح له ... وبات منحسر المتنين طيّاناً

دلائله: جمع مصداق. ونجم صادق: لم يخلف. قال زهير:

في عانة بذل العهاد لها ... وشميّ غيث صادق النجم

وصادقته المودّة والنصيحة. وهو رجل صدق، وهم قوم صدق، وله قدم صدق، وكذلك كل ما كان رضاً، وفلان صدق. وصدق المعاجم، وفلانة امرأة صدقة.
ص د ق : صَدَقَ صِدْقًا خِلَافُ كَذَبَ فَهُوَ صَادِقٌ وَصَدُوقٌ مُبَالَغَةٌ وَصَدَقْتُهُ فِي الْقَوْلِ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَصَدَّقْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ نَسَبْتُهُ إلَى الصِّدْقِ وَصَدَّقْتُهُ قُلْتُ لَهُ صَدَقْتَ وَصِدَاقُ الْمَرْأَةِ فِيهِ لُغَاتٌ أَكْثَرُهَا فَتْحُ الصَّادِ وَالثَّانِيَةُ كَسْرُهَا وَالْجَمْعُ صُدُقٌ بِضَمَّتَيْنِ وَالثَّالِثَةُ لُغَةُ الْحِجَازِ صَدُقَةٌ وَتُجْمَعُ صَدُقَاتٍ عَلَى لَفْظِهَا.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ} [النساء: 4] وَالرَّابِعَةُ لُغَةُ تَمِيمٍ صُدْقَةٌ وَالْجَمْعُ
صُدُقَاتٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرُفَاتٍ فِي وُجُوهِهَا وَصَدْقَةٌ لُغَةٌ خَامِسَةٌ وَجَمْعُهَا صُدَقٌ مِثْلُ قَرْيَةٍ وَقُرًى

وَأَصْدَقْتُهَا بِالْأَلِفِ أَعْطَيْتُهَا صِدَاقَهَا وَأَصْدَقْتُهَا تَزَوَّجْتُهَا عَلَى صِدَاقٍ وَشَيْءٌ صَدْقٌ وِزَانُ فَلْسٍ أَيْ صُلْبٌ وَالصَّدِيقُ الْمُصَادِقُ وَهُوَ بَيِّنُ الصَّدَاقَةِ وَاشْتِقَاقُهَا مِنْ الصِّدْقِ فِي الْوُدِّ وَالنُّصْحِ وَالْجَمْعُ أَصْدِقَاءٌ وَامْرَأَةٌ صَدِيقٌ وَصَدِيقَةٌ أَيْضًا وَرَجُلٌ صِدِّيقٌ بِالْكَسْرِ وَالتَّثْقِيلِ مُلَازِمٌ لِلصِّدْقِ.

وَتَصَدَّقْتُ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالِاسْمُ الصَّدَقَةُ وَالْجَمْعُ صَدَقَاتٌ وَتَصَدَّقْتُ بِكَذَا أَعْطَيْتُهُ صَدَقَةً وَالْفَاعِلُ مُتَصَدِّقٌ وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَفِّفُ بِالْبَدَلِ وَالْإِدْغَامِ فَيَقُولُ مُصَّدِّقٌ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَمِمَّا تَضَعُهُ الْعَامَّةُ غَيْرَ مَوْضِعِهِ قَوْلُهُمْ هُوَ يَتَصَدَّقُ إذَا سَأَلَ وَذَلِكَ غَلَطٌ إنَّمَا الْمُتَصَدِّقُ الْمُعْطِي.
وَفِي التَّنْزِيلِ {وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا} [يوسف: 88] وَأَمَّا الْمُصَدِّقُ بِتَخْفِيفِ الصَّادِ فَهُوَ الَّذِي يَأْخُذُ صَدَقَاتِ النَّعَمِ وَالصُّنْدُوقُ فُنْعُولٌ وَالْجَمْعُ صَنَادِيقُ مِثْلُ عُصْفُورٍ وَعَصَافِيرَ وَفَتْحُ الصَّادِ فِي الْوَاحِدِ عَامِّيٌّ. 
(ص د ق)

الصدْق: نقيض الْكَذِب.

صدق يصدق صدقا، وصدقا، وتصداقا، وَصدقه: قبل قَوْله.

وَصدقه الحَدِيث: أنبأه بِالصّدقِ. قَالَ الْأَعْشَى:

فصدقتها وكذبتها ... والمرء يَنْفَعهُ كذابه

وكلب تقلب الصَّاد مَعَ الْقَاف زايا تَقول: " ازدقني " فِي: " اصدقني ". وَقد بَين سِيبَوَيْهٍ هَذَا الضَّرْب من المضارعة فِي بَاب الْإِدْغَام.

وَقَوله تَعَالَى: (ليسأل الصَّادِقين عَن صدقهم) تَأْوِيله: ليسأل المبلغين من الرُّسُل عَن صدقهم فِي تبليغهم، وَتَأْويل سُؤَالهمْ: التبكيت للَّذين كفرُوا بهم، لِأَن الله تَعَالَى يعلم أَنهم صَادِقُونَ.

وَرجل صدق، وَامْرَأَة صدق، وَصفا بِالْمَصْدَرِ.

وَصدق صادقٌ، كَقَوْلِهِم: شعر شَاعِر: يُرِيدُونَ الْمُبَالغَة وَالْإِشَارَة.

وَالصديق: الْمُصدق. وَفِي التَّنْزِيل: (وأمه صديقَة) : أَي مُبَالغَة فِي الصدْق.

والتصديق على النّسَب: أَي ذَات تَصْدِيق.

وَقَوله تَعَالَى: (والَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ وَصدق بِهِ) يرْوى عَن عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه أَنه قَالَ: " الَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالَّذِي صدق بِهِ أَبُو بكر رَضِي الله عَنهُ ". وَقيل: جِبْرِيل وَمُحَمّد صلى الله عَلَيْهِمَا. وَقيل: الَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصدق بِهِ الْمُؤْمِنُونَ.

وَفُلَان لَا يصدق اثره وأثره كذبا: أَي إِذا قيل لَهُ: من أَيْن جِئْت؟ قَالَ، فَلم يصدق.

وَرجل صدق: نقيض رجل سوء.

وَكَذَلِكَ: ثوب صدق، وخمار صدق. كل ذَلِك حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ.

وَصدقه النَّصِيحَة والإخاء: أمحضه لَهُ.

وصادقته مصادقة، وصداقا: خاللته.

وَالِاسْم: الصداقة. وَالصديق: المصادق لَك، وَالْجمع: صدقاء، وصدقان، وأصدقاء، وأصادق.

وَقد يكون الصّديق جمعا. وَفِي التَّنْزِيل: (فَمَا لنا من شافعين وَلَا صديق حميم) أَلا ترَاهُ عطفه على الْجمع. وَقَالَ رؤبة:

دعها فَمَا النحوى من صديقها

وَالْأُنْثَى: صديق أَيْضا. قَالَ:

كَأَن لم نُقَاتِل يَا بثين لوانها ... تكشف غماها وَأَنت صديق

وَقد قيل: صديقَة.

والصدق: الثبت اللِّقَاء. وَالْجمع: صدق.

وَقد صدق اللِّقَاء صدقا. قَالَ حسان بن ثَابت:

صلّى الإلَهُ على ابْن عَمْرو إِنَّه ... صدق اللِّقَاء وَصدق ذَلِك اوفق

وصدقوهم الْقِتَال: اقدموا عَلَيْهِم، عادلوا بهَا ضدها حِين قَالُوا: كذب عَنْهُم: إِذا أحجم.

وَحَملَة صَادِقَة، كَمَا قَالُوا: كَاذِبَة.

وَلَيْسَ لحملته مصدوقة، كَمَا قَالُوا: لَيست لَهَا مكذوبة، فَأَما قَوْله:

يزِيد زَاد الله فِي حَيَاته ... حامي نزار عِنْد مزدوقاته

فَإِنَّهُ: أَرَادَ: مصدوقاته، فَقلب الصَّاد زايا لضرب من المضارعة.

وَصدق الوحشي: إِذا حملت عَلَيْهِ فَعدا وَلم يلْتَفت.

وَرجل ذُو مُصدق: أَي صَادِق الحملة.

وَقَول أَبُو ذُؤَيْب:

نماه من الْحَيَّيْنِ قرد ومازن ... لُيُوث غَدَاة الْبَأْس بيض مصادق يجوز أَن يكون جمع: " صدق "، على غير قِيَاس، كملامح ومشابه. وَيجوز أَن يكون على حذف الْمُضَاف، أَي: ذُو مصادق، فَحذف وَكَذَلِكَ: الْفرس، وَقد يُقَال ذَلِك فِي الرَّأْي.

والمصدق، أَيْضا: الْجد وَبِه فسر قَول دُرَيْد:

وَتخرج مِنْهُ ضرَّة الْقَوْم مُصدقا

وَطول السرى درى عضب مهند

ويروى: ذرى.

والمصدق: الصلابة، عَن ثَعْلَب.

ومصداق الْأَمر: حَقِيقَته.

والصدق: الصلب من الرماح وَغَيرهَا.

ورمح صدق: مستو، وَكَذَلِكَ: سيف صدق، قَالَ أَبُو قيس بن الاسلت السّلمِيّ:

صدق حسام وادق حَده ... ومحنأ اسمر قراع

وَظن أَبُو عبيد " الصدْق " فِي هَذَا الْبَيْت الرمْح، فغلط.

وصدقات الْأَنْعَام: أحد اثمان فرائضها الَّتِي ذكرهَا الله فِي الْكتاب.

وَالصَّدَََقَة: مَا أَعْطيته فِي ذَات الله.

وَقد تصدق عَلَيْهِ. وَفِي التَّنْزِيل: (وتصدق علينا) وَقيل: معنى: تصدق هَاهُنَا: تفضل بِمَا بَين الْجيد والرديء. كَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ لَهُ: اسمح لنا قبُول هَذِه البضاعة على رداءتها أَو قلتهَا.

وَصدق عَلَيْهِ: كتصدق، أرَاهُ " فعل " فِي معنى " تفعل ".

والمصدق: الْقَابِل للصدقة.

والمصدق: الَّذِي يَأْخُذ الْحُقُوق من الْإِبِل وَالْغنم. يُقَال: لَا تشتري الصَّدَقَة حَتَّى يَعْقِلهَا الْمُصدق: أَي يقبضهَا. وَقَوله تَعَالَى: (وجِئْنَا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الْكَيْل وَتصدق علينا) فسره ثَعْلَب فَقَالَ: مزجاة: فِيهَا إغماض وَلم يتم صَلَاحهَا، وَتصدق علينا قَالَ: فضل مَا بَين الْجيد والرديء.

وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَََقَة، وَالصَّدَاق: الْمهْر. وَجَمعهَا فِي أدنى الْعدَد: أصْدِقَةٌ، وَالْكثير: صُدُقٌ. وَهَذَانِ البناآن إِنَّمَا هما على الْغَالِب.

وَقد اصدق الْمَرْأَة.

والصيدق، على مِثَال صيرف: النَّجْم الصَّغِير اللاصق بالوسطى من بَنَات نعش الْكُبْرَى عَن كرَاع.
صدق
الصِّدْقُ والكذب أصلهما في القول، ماضيا كان أو مستقبلا، وعدا كان أو غيره، ولا يكونان بالقصد الأوّل إلّا في القول، ولا يكونان في القول إلّا في الخبر دون غيره من أصناف الكلام، ولذلك قال: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا
[النساء/ 122] ، وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً [النساء/ 87] ، وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ
[مريم/ 54] ، وقد يكونان بالعرض في غيره من أنواع الكلام، كالاستفهام والأمر والدّعاء، وذلك نحو قول القائل: أزيد في الدّار؟ فإنّ في ضمنه إخبارا بكونه جاهلا بحال زيد، [وكذا إذا قال: واسني في ضمنه أنه محتاج إلى المواساة، وإذا قال: لا تؤذني ففي ضمنه أنه يؤذيه] . والصِّدْقُ: مطابقة القول الضّمير والمخبر عنه معا، ومتى انخرم شرط من ذلك لم يكن صِدْقاً تامّا، بل إمّا أن لا يوصف بالصّدق، وإمّا أن يوصف تارة بالصّدق، وتارة بالكذب على نظرين مختلفين، كقول كافر إذا قال من غير اعتقاد: محمّد رسول الله، فإنّ هذا يصحّ أن يقال: صِدْقٌ، لكون المخبر عنه كذلك، ويصحّ أن يقال: كذب، لمخالفة قوله ضميره، وبالوجه الثاني إكذاب الله تعالى المنافقين حيث قالوا:
نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ الآية [المنافقون/ 1] ، والصِّدِّيقُ: من كثر منه الصّدق، وقيل: بل يقال لمن لا يكذب قطّ، وقيل: بل لمن لا يتأتّى منه الكذب لتعوّده الصّدق، وقيل: بل لمن صدق بقوله واعتقاده وحقّق صدقه بفعله، قال:
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا [مريم/ 41] ، وقال: وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا [مريم/ 56] ، وقال: وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ
[المائدة/ 75] ، وقال:
فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ
[النساء/ 69] ، فَالصِّدِّيقُونَ هم قوم دُوَيْنَ الأنبياء في الفضيلة على ما بيّنت في «الذّريعة إلى مكارم الشّريعة» . وقد يستعمل الصّدق والكذب في كلّ ما يحقّ ويحصل في الاعتقاد، نحو: صدق ظنّي وكذب، ويستعملان في أفعال الجوارح، فيقال:
صَدَقَ في القتال: إذا وفّى حقّه، وفعل ما يجب وكما يجب، وكذب في القتال: إذا كان بخلاف ذلك.
قال: رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
[الأحزاب/ 23] ، أي: حقّقوا العهد بما أظهروه من أفعالهم، وقوله: لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ [الأحزاب/ 8] ، أي: يسأل من صدق بلسانه عن صدق فعله تنبيها أنه لا يكفي الاعتراف بالحقّ دون تحرّيه بالفعل، وقوله تعالى: لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِ
[الفتح/ 27] ، فهذا صِدْقٌ بالفعل وهو التّحقّق، أي: حقّق رؤيته، وعلى ذلك قوله: وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ
[الزمر/ 33] ، أي: حقّق ما أورده قولا بما تحرّاه فعلا، ويعبّر عن كلّ فعل فاضل ظاهرا وباطنا بالصّدق، فيضاف إليه ذلك الفعل الذي يوصف به نحو قوله: فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ
[القمر/ 55] ، وعلى هذا: أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ [يونس/ 2] ، وقوله:
أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ [الإسراء/ 80] ، وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ
[الشعراء/ 84] ، فإنّ ذلك سؤال أن يجعله الله تعالى صالحا، بحيث إذا أثنى عليه من بعده لم يكن ذلك الثّناء كذبا بل يكون كما قال الشاعر:
إذا نحن أثنينا عليك بصالح فأنت الذي نثني وفوق الذي نثني
وصَدَقَ قد يتعدّى إلى مفعولين نحو: وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ
[آل عمران/ 152] ، وصَدَّقْتُ فلانا: نسبته إلى الصّدق، وأَصْدَقْتُهُ:
وجدته صادقا، وقيل: هما واحد، ويقالان فيهما جميعا. قال: وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ
[البقرة/ 101] ، وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ [المائدة/ 46] ، ويستعمل التَّصْدِيقُ في كلّ ما فيه تحقيق، يقال: صدقني فعله وكتابه.
قال تعالى: وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ [البقرة/ 89] ، نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ [آل عمران/ 3] ، وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا [الأحقاف/ 12] ، أي: مصدّق ما تقدّم، وقوله: «لسانا» منتصب على الحال، وفي المثل: صدقني سنّ بكره . والصَّدَاقَةُ: صدق الاعتقاد في المودّة، وذلك مختصّ بالإنسان دون غيره، قال: فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
[الشعراء/ 100- 101] . وذلك إشارة إلى نحو قوله: الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ [الزخرف/ 67] ، والصَّدَقَةُ: ما يخرجه الإنسان من ماله على وجه القربة كالزّكاة، لكن الصدّقة في الأصل تقال للمتطوّع به، والزّكاة للواجب، وقد يسمّى الواجب صدقة إذا تحرّى صاحبها الصّدق في فعله. قال: خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً [التوبة/ 103] ، وقال:
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ
[التوبة/ 60] ، يقال: صَدَّقَ وتَصَدَّقَ قال: فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى [القيامة/ 31] ، إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ
[يوسف/ 88] ، إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ
[الحديد/ 18] ، في آي كثيرة.
ويقال لما تجافى عنه الإنسان من حقّه: تَصَدَّقَ به، نحو قوله: وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ [المائدة/ 45] ، أي: من تجافى عنه، وقوله: وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ، وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ
[البقرة/ 280] ، فإنه أجرى ما يسامح به المعسر مجرى الصّدقة . وعلى هذا ما ورد عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم «ما تأكله العافية فهو صدقة» ، وعلى هذا قوله تعالى: وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا
[النساء/ 92] ، فسمّى إعفاءه صَدَقَةً، وقوله:
فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً، [المجادلة/ 12] ، أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ [المجادلة/ 13] ، فإنهم كانوا قد أمروا بأن يتصدّق من يناجي الرّسول بصدقة ما غير مقدّرة. وقوله: رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
[المنافقون/ 10] ، فمن الصّدق أو من الصّدقة. وصَداقُ المرأة وصِدَاقُهَا وصُدْقَتُهَا:
ما تعطى من مهرها، وقد أَصْدَقْتُهَا. قال تعالى:
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً
[النساء/ 4] .
[صدق] نه: فيه: لا يؤخذ في "الصدفة" هرمة ولا تيس إلا أن يشاء المصدق، رواه أبو عبيد بفتح دال مشددة أي صاحب الماشية، والعامة تكسرلعل الظاهر: يتصدق - بحذف لام الأمر فإن لفظ الماضي لم يساعده، ولو بشق تمرة ورجل من ديناره نكرة في موضع الاستغراق، ولذا كرر مرارًا بلا عطف، ومن دينار للتبعيض أو الابتداء معلق بالفعل. ن: أي يتصدق، فهو خبر بمعنى الأمر، والصرة من فضة لا من ذهب على الظاهر. ح: أعطاه من "الصدقة"؛ الخطابي: لا أدري ما قال ابن عباس فإنها محرمة على بني هاشم، ولعله أعطاه من إبل الصدقة عوضًا عن السلف فإنه صلى الله عليه وسلم كان يسلف السلف منه صدقة عامين فردها. ن: ((فلا "صدق")) ما يجب تصديقه، أو فلا صدق ماله أي لا زكاه، "ولا صلى" ما فرض عليه. و ((لسان "صدق")) يجيء في ل. وح: يأتيني "صادق" وكاذب - مضى في يأتيني.

صدق

1 صَدَقَ, (S, M, O, Msb, K,) aor. ـُ (M, TA,) inf. n. صِدْقٌ (S, * M, O, * Msb, K, TA) and صَدْقٌ, (M, K,) the former of which is the more chaste, (TA,) or the latter is an inf. n. and the former is a simple subst., (K,) and تَصْدَاقٌ (M) and مَصْدُوقَةٌ, (O, K, TA,) which is one of the [few] inf. ns. of the measure مَفْعُولَةٌ, (O, TA,) [or a fem. pass. part. n. used as an inf. n. like as is said of its contr.

مَكْذُوبَةٌ,] he spoke, said, uttered, or told, truth, or truly, or veraciously; contr. of كَذَبَ: (Msb: [and in like manner it is said in the S and M and O and K that صِدْقٌ is the contr. of كَذِبٌ:]) Er-Rághib says that صِدْقٌ and كَذِبٌ are primarily in what is said, whether relating to the past or to the future, and [in the latter case] whether it be a promise or other than a promise; and only in what is said in the way of information: but sometimes they are in other modes of speech, such as asking a question, and commanding, and supplicating; as when one says, “Is Zeyd in the house? ” for this implies information of his being ignorant of the state of Zeyd; and when one says, “ Make me to share with thee, or to be equal with thee,” for this implies his requiring to be made to share with the other, or to be made equal with him; and when one says, “Do not thou hurt me,” for this implies that the other is hurting him: صِدْقٌ, he says, is [by implication] the agreeing of what is said with what is conceived in the mind and with the thing told of, together; otherwise it is not complete صِدْق, but may be described either as صِدْق or sometimes as صِدْق and sometimes as كَذِب according to two different points of view; as when one says without believing it, “Mohammad is the Apostle of God,” for this may be termed صِدْق because what is told is such, and it may be termed كَذِب because it is at variance with what the speaker conceives in his mind. (TA.) One says, صَدَقَ فِى الحَدِيثِ [He spoke truth in the information, or narration]. (S, O, K.) And صَدَقَهُ i. e. He told him, or informed him, with truth, or veracity, (AHeyth, * M, Msb, *) فِى القَوْلِ [in the saying]; for it is trans. as well as intrans. (Msb.) And صَدَقَهُ الحَدِيثَ (S, O, K, in the CK [erroneously] صَدَّقَ فُلانًا الحَدِيثَ) He told him with truth, or veracity, the information, or narration; for it is sometimes doubly trans. (TA.) And صَدَقَنِى سِنَّ بَكْرِهِ [He hath told me truly the age, or as to the age, of his youthful camel; or صَدَقَنِى سِنُّ بَكْرِهِ the age of his youthful camel has spoken truly to me]: (S, O, K:) a prov., (S, O,) expl. in art. بكر [q. v.]. (K.) And فُلَانٌ لَا يَصْدُقُ أَثَرُهُ and أَثَرَهُ, meaning Such a one, when asked, will not tell truly whence he comes. (M.) And صَدَقَتْ يَمِينُهُ His oath was, or proved, true. (Msb in art. بت.) صَدَقْتُ اللّٰهَ حَدِيثًا إِنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا is an oath of the Arabs, meaning لَا صَدَقْتُ الخ [May I not utter truly to God a saying, i. e. may I not speak truth to God, if I do not such a thing]. (AHeyth, O, K.) One says also, صَدَقَهُ النَّصِيحَةَ, and الإِخَآءَ, He rendered to him truly, or sincerely, good advice, and brotherly affection. (M.) And صَدَ قُوهُمُ القِتَالَ (S, M, K, * TA) [They gave them battle earnestly, not with a false show of bravery; as is implied in the S, and M, and K; i. e.] they advanced against them boldly in fight: (M, TA:) and in like manner, صَدَقُوا فِى القِتَالِ they advanced boldly in fight: or, accord. to Er-Rághib, the former means they gave them battle so as to fulfil their duty: and hence, in the Kur [xxxiii. 23], رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللّٰهَ عَلَيْهِ, Men who fulfilled the covenant that they had made with God. (TA.) And صَدَقَ اللِّقَآءَ, inf. n. صِدْقٌ, He was firm, or steady, in encounter, or conflict. (M, TA.) and صَدَقَ ظَنِّى My opinion was, or proved, true, or correct, like as one says [in the contrary case], كَذَبَ: (Er-Rághib, TA:) whence, in the Kur [xxxiv. 19], وَلَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ, meaning فِى ظَنِّهِ [i. e. And assuredly Iblees was, or proved to be, correct in his opinion that he had formed against them]: but some read ↓ صَدَّقَ, meaning, as Fr says, حَقَّقَ [i. e. Iblees proved, or found, to be true, his opinion &c.]. (TA.) and صَدَقَتْهُ نَفْسُهُ His soul [told him truth; meaning,] diverted him, or hindered him, or held him back, from an undertaking, causing him to imagine himself unable to prosecute it. (TA in art. كذب.) And صَدَقَ الصُّبْحُ [The dawn shone clearly]. (S in art. سقط.) [And one says of a word or the like, يَصْدُقُ عَلَى كَذَا, meaning It applies correctly to such a thing.] b2: صَدَقَ الوَحْشِىُّ: see 2, near the end.2 صدّقهُ, (S, M, O, &c.,) inf. n. تَصْدِيقٌ, contr. of كَذَّبَهُ. (O, * K.) [This explanation implies several meanings here following.] He attributed, or ascribed, to him truth, veracity, or the speaking truth. (Msb.) And He said to him, “Thou hast spoken truth. ” (Msb.) He accepted, or admitted, [or assented to, or believed,] what he said: (M:) you say, صدّقهُ فِى حَدِيثِهِ [He accepted, &c., what he said in his information, or narration]: (S:) and you say صدّق بِلِسَانِهِ [He assented to the truth of what was said with his tongue]; as well as بِقَلْبِهِ [with his heart, or mind]. (T in art. اَمن.) He held him to be a speaker of truth. (MA.) [He found him to be a speaker of truth. He, or it, proved him to be a speaker of truth; verified him; or confirmed the truth of what he said: see an ex. in a verse cited voce بَيْنٌ.] He found it (an opinion) to be true, or veritable. (Ksh and Bd and Jel, in xxxiv. 19.) He verified it; confirmed its truth; or proved it to be true, or veritable; i. e. an opinion [&c.]; syn. حَقَّقَهُ: (Ksh and Bd, ibid.:) one says, صَدَّقَ الخَبَرَ الخُبْرُ [The trial, proof, or test, verified the information]. (S in art. خبر.) See 1, near the end. In the saying in the Kur [xxxix. 34], وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ, [which seems to be best rendered But he who hath brought the truth and he who hath accepted it as the truth, (see كَذَّبَ بِالأَمْرِ,)] 'Alee the son of Aboo-Tálib is related to have said that by الذى جآء بالصدق is meant Mohammad; and by الذى صدّق به, Aboo-Bekr: or, as some say, Gabriel and Mohammad [are meant by the former and the latter respectively]: or by the former, Mohammad; and by the latter, [every one of] the believers: (M:) accord. to Er-Rághib, by وصدّق به is meant and hath found, or proved, to be true (حَقَّقَ) that which he hath brought by word, by that which he hath aimed at (بِمَا تَحَرَّاهُ) by deed. (TA.) b2: صدّق is also said to signify He said, “This thing is the truth; ” like حَقَّقَ. (TA in art. حق.) b3: And this verb also denotes المُبَالَغَةُ فِى الصِّدْقِ: thus in the saying, صَدَّقَتْ فِيهِمْ ظُنُونِى

[My opinions respecting them were, or proved to be, very true or correct]. (Ksh, in xxxiv. 19.) b4: صدّق الوَحْشِىُّ, (O, K, TA,) or ↓ صَدَقَ, (so in a copy of the M,) (tropical:) The wild animal ran without looking aside, when charged upon, or attacked: (M, O, K, TA:) mentioned by IDrd. (O, TA.) A2: صَدَّقَهُمْ He exacted from them the poor-rate. (TA. [See صَدَقَةٌ.]) b2: See also 5.3 صَادَقْتُهُ, (M,) inf. n. مُصَادَقَةٌ (S, M, O, K) and صِدَاقٌ, (M, O, K,) the latter like كِتَابٌ, (TA, [in the CK erroneously written صَداق,]) I acted, or associated, with him as a friend, or as a true, or sincere, friend. (S, * M, O, * K. *) [See also 6.]4 اصدق المَرْأَةَ He named for the woman a صَدَاق [or dowry]: (S, M, * O, K:) or he gave her her صَدَاق: (M, * Msb:) or he appointed her, or assigned her, a صَدَاق, on taking her as his wife: (TA:) and he married her, or took her as his wife, on the condition of his giving her a صَدَاق. (Msb.) And sometimes this verb is doubly trans.; whence, in a trad., مَا ذَا تُصْدِقُهَا فَقَالَ إِزَارِى [It was said, “What is it that thou meanest for her, or givest her, as her dowry? ” and he said, “My waist-wrapper ”]. (Mgh.) 5 تصدّق عَلَيْهِ He gave him (i. e. the poor, Mgh, Msb) what is termed صَدَقَة, (M, Mgh, Msb,) meaning [an alms, or] what is given for the sake of God, (M,) or what is given with the desire of obtaining a recompense from God: (M, * Mgh:) and عليه ↓ صَدَّقَ signifies the same; (M, TA;) and in this sense صدّق is [said by some to be] used in the Kur lxxv. 31. (TA.) Hence, in the Kur [xii. 88], وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا: (TA:) or this means (assumed tropical:) And do thou confer a favour upon us by giving that which is [not like the mean merchandise that we have brought, but of middling quality,] between good and bad. (M.) One says, تَصَدَّقْتُ بِكَذَا, meaning I gave such a thing as a صَدَقَة. (Msb.) See an ex. voce شِقٌّ.

The saying, in a trad., إِنَّ اللّٰهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ

أَمْوَالِكُمْ, meaning (tropical:) [Verily God] hath conferred a favour [upon you by giving you a third of your possessions to bequeath to whom ye will], if correct, is tropical. (Mgh.) b2: It is said by Ibn-Es-Seed, on the authority of Az and IJ, and mentioned by IAmb, that تصدّق signifies also He asked, or begged, for what is termed صَدَقَة [or alms]: but Fr and As and others disallow the beggar's being called مُتَصَدِّق: (Az, TA:) IKt says that the verb is improperly used in this sense by the vulgar: (Msb:) [and accord. to J and Sgh,] one says, مَرَرْتُ بِرَجُلٍ يَسْأَلُ, and one should not say يَتَصَدَّقُ. (S, O.) 6 تَصَادُقٌ signifies The acting, or associating, as friends, or as true, or sincere, friends, one with another. (K. [See also 3.]) And I. q. صِدْقٌ: (TA:) [or rather mutual صِدْق; contr. of تَكَاذُبٌ:] one says, تَصَادَقَا فِى الحَدِيثِ and فِى المَوَدَّةِ (S, O, TA) They were true, or sincere, each to the other, in information, or narration, and in love, or affection; contr. of تَكَاذَبَا. (O, TA.) صَدْقٌ is an inf. n. of صَدَقَ [q. v.]: (M, K:) b2: and is used as an epithet, applied to a man &c.: (S, M, O, K, TA:) [and] ↓ صِدْقٌ [also, if not a mistranscription for صَدْقٌ,] is an inf. n. used as an epithet, applied to a man and to a woman: (so in a copy of the M and in the TA:) [it is said that] the former signifies Hard, (S, M, O, Msb,) applied to a spear, (S, M, O,) and to other things: (M:) or even, or straight; (S, O;) or it signifies thus also, applied to a spear, and to a sword: (M:) or hard and even or straight, applied to a spear, (K, TA,) and to a man, (K,) or to the latter as meaning hard: or, as IB says, on the authority of IDrst, it is not from hardness, but means combining those qualities that are commended; and it is applied to a spear as meaning long and pliant and hard, and the like; and to a man, and to a woman likewise [without ة, but see what follows], as meaning true in hardness and strength and goodness; for, IDrst says, if it meant hard, one would say حَجَرٌ صَدْقٌ and حَدِيدٌ صَدْقٌ, which one does not: (TA:) and, applied to anything, (O, K, TA,) it means complete, or perfect, (Kh, O, K, TA,) thus applied to a man, (TA,) such as is commended; (O;) fem. with ة, (O, K, TA,) applied to a woman: (O:) the pl. is صُدْقٌ, applied to a company of men, (S, O, K,) and صُدُقٌ (K) and صَدْقُونَ, so applied, and صَدْقَاتٌ applied to women: (O, K:) and Ru-beh says, describing asses, مَقْذُوذَةُ الآذَانِ صَدْقَاتُ الحَدَقْ meaning [Rounded, as though pared, in the ears,] penetrating in the eyes; (O, TA;) which is [said to be] tropical. (TA.) صَدْقٌ signifies also Firm, or steady, in encounter, or conflict: (M:) or one says صَدْقُ اللِّقَآءِ, applying this epithet to a man, (S, O, K, TA,) meaning thus: (TA:) and صَدْقُ النَّظَرِ [firm, or steady, in look]. (S, O, K, TA. [Said in the TA to be tropical.]) صِدْقٌ is an inf. n. of صَدَقَ [q. v.]: (M, K, &c.:) or a simple subst., (K,) signifying [Truth; veracity; or] agreement of what is said with what is conceived in the mind and with the thing told of, together; otherwise it is not complete صِدْق, as expl. above in the first paragraph of this art. (Er-Rághib, TA.) b2: It is also syn. with شِدَّةٌ [meaning Hardness; firmness, compactness, or soundness; strength, power, or force; vigour, robustness, sturdiness, or hardiness; and courage, bravery, or firmness of heart]: (K, TA: [in the latter of which it is said to be tropical; but this is evidently not the case accord. to the O, in which it is said that it radically denotes قُوَّةٌ (i. e. strength, force, &c.,) in a saying &c.: in the K it is implied by the context that it is syn. with شِدَّة when used as the complement of a prefixed n. in instances mentioned in what here follows: but Sgh says, more correctly,]) a noun signifying anything to which goodness is attributed is prefixed to صِدْق, governing it in the gen. case; so that one says (O) رَجُلُ صِدْقٍ (Sb, M, O, K) [A man of good nature or disposition or character &c.], contr. of رَجُلُ سَوْءٍ; (Sb, M;) and صَدِيقُ صِدْقٍ [a friend of good nature &c.]; (O, K;) and likewise اِمْرَأَةُ صِدْقٍ [a woman of good nature &c.]; (K;) and in like manner also حِمَارُ صِدْقٍ

[an ass of a good kind]; (Sb, M, K;) and ثَوْبُ صِدْقٍ [a garment, or piece of cloth, of good quality]. (Sb, M.) The saying in the Kur [x. 93], (O,) وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِى اِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ meansAnd verily we assigned to the Children of Israel a good place of abode. (O, K.) b3: See also صَدْقٌ.

صَدْقَةٌ: see صَدَاقٌ; each in two places.

صُدْقَةٌ: see صَدَاقٌ; each in two places.

صَدَقَةٌ [An alms; i. e.] a gift (S, M, Mgh, O, Msb, K) to the poor (S, O, Msb) for the sake of God, (M, K,) or to obtain a recompense from God; (M, * Mgh, K; *) a portion which a man gives forth from his property by way of propitiation, [to obtain the favour of God,] like زَكَاةٌ, except that the former is primarily applied to such as as is supererogatory, and the latter to such as is obligatory: but it is said to be applied to such as is obligatory [i. e. to the زَكَاة, q. v., meaning the poor-rate, which is the portion, or amount, of property, that is given therefrom, as the due of God, by its possessor, to the poor, according to a fixed rate,] when the person who does so aims at conformity with the truth in his deed: (Er-Rághib, TA:) [in this latter sense, which is indicated in the S and O &c., and more plainly in the M, it is very frequently used:] and thus it is used in the Kur ix. 104, and in like manner its pl. in ix. 60: (Er-Rághib, TA:) the pl. is صَدَقَاتٌ. (S, M, O, Msb.) It is said in a trad., لَا صَدَقَةَ فِى الإِبِلِ الجَارَّةِ [There is no poorrate in the case of working camels], because they are the riding-camels of the people; for the poorrate is in the case of pasturing camels, exclusively of the working. (S in art. جر.) b2: See also صَدَاقٌ.

صَدُقَةٌ: see صَدَاقٌ, in two places.

صُدُقَةٌ: see the next paragraph.

صَدَاقٌ and ↓ صِدَاقٌ, (S, M, Mgh, O, Msb, K,) the former of which is the most common of the dial. vars. here mentioned, (Msb,) [but] the latter is [said to be] more chaste than the former, (Mgh,) and ↓ صَدُقَةٌ, (S, M, O, Msb, K,) of the dial. of El-Hijáz, (Msb,) and ↓ صُدْقَةٌ, (S, M, O, Msb, K,) of the dial. of Temeem, (Msb,) and ↓ صَدْقَةٌ (M, O, Msb, K) and ↓ صُدُقَةٌ (M, O, K) and ↓ صَدَقَةٌ, (M, K,) The مَهْر (S, M, Mgh, O, K) of a woman; (S, Mgh, O, Msb, K;) [i. e. a dowry; nuptial gift; or gift that is given to, or for, a bride:] the pl. of صداق is صُدُقٌ, (M, Mgh, Msb,) a pl. of mult., (M,) or صُدْقٌ, (O,) or both, (K,) and أَصْدِقَةٌ, a pl. of pauc., (M,) or this is accordant to analogy, but has not been heard; (Mgh;) the pl. of ↓ صَدُقَةٌ is صَدُقَاتٌ; (S, Msb, K;) the pl. of ↓ صُدْقَةٌ is صُدْقَاتٌ and صُدَقَاتٌ and صُدُقَاتٌ, (O, * Msb, K,) which last is the worst; (K;) and the pl. of ↓ صَدْقَةٌ is صُدَقٌ, (Msb,) or صَدْقَاتٌ [by rule صَدَقَاتٌ]. (O.) صِدَاقٌ: see the next preceding paragraph.

صَدُوقٌ Having the quality of speaking, saying, uttering, or telling, truth, or truly, or veraciously, in a high, or an eminent, degree; very, or eminently, true or veracious: (Msb:) pl. صُدُقٌ and صُدْقٌ. (K.) See also أَصْدَقُ.

صَدِيقٌ A friend: (O, K:) or a true, or sincere, friend: (S, M, Msb, TA:) applied likewise to a female, (S, M, O, Msb, K,) as also صَدِيقَةٌ, (S, M, Msb, K,) the former anomalous, the latter regular; (MF;) and to a pl. number, (S, M, O, K,) as in the Kur xxvi. 101 (M) [and in several other instances, of which see one in a verse cited voce رَوِىٌّ]: its proper pl. is أَصْدِقَآءُ (S, M, O, K) and صُدَقَآءُ and صُدْقَانٌ, (M, K,) the last on the authority of Fr, (TA,) and أَصَادِقُ, (M, O, K,) which is a pl. pl., (K,) said by IDrd to be anomalous, unless it be a pl. pl.: (O:) and the dim. is ↓ صُدَيِّقٌ; one says, هُوَ صُدَيِّقِى, meaning He is the most special, or most distinguished, of my friends, or of my true, or sincere, friends. (S, O, K.) صَدَاقَةٌ Love, or affection: (K:) or truth, or sincerity, of love or affection: (TA:) or friendship, or friendliness; (S, M;) or true, or sincere, friendship or friendliness: (S, M, Msb:) or true firmness of heart in love or affection; an attribute of a human being only. (Er-Rághib, TA.) صُدَيِّقٌ dim. of صَدِيقٌ, q. v. (S, O, K.) صِدِّيقٌ One who speaks, says, utters, or tells, truth, or truly, or veraciously, much, or often: (Mgh, O, K:) [or rather having the quality of speaking, saying, uttering, or telling, truth, or truly, or veraciously, in a very high, or very eminent, degree; for] it has a more intensive signification than صَدُوقٌ [q. v.]: (TA:) or i. q. مُصَدِّقٌ [which may have the latter of the two meanings expl. above, or may mean one who accepts, or admits, the truth of what is said, or who verifies, &c.: or مُصَدِّق in a high, or an eminent, degree; for it is added that] the fem. as used in the Kur v. 79 means superlative in الصِّدْق and التَّصْدِيق; as a possessive epithet, i. e. ذَاتُ تَصْدِيقٍ: (M:) or it signifies دَائِمُ التَّصْدِيقِ [i. e. always مُصَدِّق in one or another or all of the senses assigned to this word above: it may be correctly rendered eminently, or always, veracious: and eminently, or always, accepting, or confirming, the truth]: and it may mean one who verifies his saying by deed, or act: (S:) it is said in the “ Mufradát ” [of Er-Rághib] that it has the first of the meanings expl. in this paragraph: or rather means, one who never lies: or rather, one by whom lying cannot be practised because of his habitual veracity: or rather, one who is true in his saying and his belief, and who confirms his truth by his deed, or acting. (TA.) صَادِقٌ Speaking, saying, uttering, or telling, truth, or truly, or veraciously; true in respect of speech &c., or veracious. (Msb, TA.) b2: صِدْقٌ صَادِقٌ is a phrase like شِعْرٌ شَاعِرٌ, meaning Eminent, and exalted, veracity. (M, TA. *) b3: And حَمْلَةٌ صَادِقَةٌ [A charge, or an assault, made with earnestness, not with a false show of bravery,] is like the saying [in the contr. case] حَمْلَةٌ كَاذِبَةٌ. (M, TA: * said in the latter to be tropical.) See also مَصْدَق, in two places. b4: One says also تَمْرٌ صَادِقُ الحَلَاوَةِ, meaning Very sweet dates. (IDrd, O.) b5: And بَرْدٌ صَادِقٌ Vehement, or intense, cold. (TA voce بَحْتٌ &c.) الصَّيْدَقُ The small star cleaving to the middle one of [those called] بَنَاتُ نَعْشٍ الكُبْرَى [which compose the tail of Ursa Major]; (Kr, M, TA;) [i. e. the star called السُّهَا, q. v.; for] it is said that the first of بنات نعش الكبرى, that is at the extremity thereof, is named القَائِدُ; and the second is العَنَاقُ, and by the side of it is a small star named السُّهَا and الصَّيْدَقُ; and the third is الحَوَرُ: (O:) or, accord. to AA, (O, TA,) the pole-star (القُطْبُ). (O, K, TA. [But this is strange; and the more so as it is added in the K that it is expl. in art. قود; for the explanation in that art. (though not free from obvious mistakes) identifies الصَّيْدَقُ with السُّهَا.]) b2: And, (K,) accord. to Sh, (O, TA,) it signifies الأَمِينُ [The trusted, trusted in, or confided in, &c.]. (O, K. [But it is added in the O that Sh cites a verse of Umeiyeh Ibn-Abi- s-Salt in which الأَمِينُ is applied as an epithet to the star called الصَيدق.]) b3: And, (K,) accord. to some, as AA says, (O,) it signifies The king. (O, K.) فَعَلَهُ فِى غِبِّ صَادِقَةٍ [in the CK فَعَلَهُ غِبَّ صادِقَةٍ] means He did it after the affair, or case, had become manifest to him. (IDrd, O, K, TA.) صُنْدُوقٌ, mentioned in this art. in the S and Msb: see art. صندق.

أَصْدَقُ [More, and most, true or veracious]. One says أَصْدَقُ مِنْ قَطَاةٍ [More veracious than a katáh]; because the bird thus called cries قَطَا قَطَا; [thus telling where it is to be found;] its name being imitative of its cry: (Meyd, and TA in art. قطو:) hence it is called by the Arabs ↓ الصَّدُوقُ: the saying is a prov. (Meyd.) ذُو مَصْدَقٍ, (JK, S, M, O,) with fet-h, (S,) or ↓ ذُو مِصْدَقٍ like مِنْبَر, (K,) applied to a man, (JK, M,) [i. e.] applied to a courageous man, (S, O, K,) means الحَمْلَةِ ↓ صَادِقُ [Earnest, not making a false show of bravery, in the charge, or assault]; (JK, S, M, O, K;) or courageous [in the charge, or assault]: (JK:) مَصَادِقُ, occurring in a verse of Aboo-Dhu-eyb, may be for ذَوُو مَصَادِقَ; or it may be an anomalous pl. of صِدْقٌ [used as an epithet], like مَلَامِحُ and مَشَابِهُ [pls. of لَمْحَةٌ and شَبَهٌ]. (M.) Also, (S, M, O, K,) applied to a horse, (M,) [i. e.] applied to a fleet and excellent horse, (S, O,) in like manner, (M,) meaning الجَرْىِ ↓ صَادِقُ [Earnest in running]; (S, O, K;) as though fulfilling his promise of running: (S, O: [said in the TA to be tropical:]) Khufáf Ibn-Nudbeh says, إِذَا مَا اسْتَحَمَّتْ أَرْضُهُ مِنْ سَمَائِهِ جَرَى وَهْوَ مَوْدُوعٌ وَوَاعِدُ مَصْدَقِ meaning When his hoofs are wetted with the sweat of his upper parts, he runs, being left to himself, not beaten nor chidden, and a fulfiller of his promise to do his utmost. (S, O.) And sometimes it is applied to an opinion, in like manner [as meaning True, or sincere]. (M.) b2: مَصْدَقٌ also signifies Hardness. (Th, M.) b3: Also i. q. حَدٌّ [as meaning The edge of a sword]: (TA:) [in a copy of the M written جِدّ, which I think an evident mistake; for it is added,] and it is said to have this meaning in a verse of Dureyd Ibn-Es- Simmeh [relating to a sword]. (M, TA.) مِصْدَق: see the next preceding paragraph.

مُصَدَّقٌ A man from whom the poor-rate (صَدَقَة) of his cattle is exacted. (TA.) مُصَدِّقٌ One who accepts, admits, assents to, or believes, another in his information, or narration. (S, TA.) A2: Also The exactor, or collector, (S, M, O, Msb, K, TA,) of the صَدَقَات, (S, O, Msb, K, TA,) i. e. (TA) of the حُقُوق [or dues, meaning poor-rates], (M, TA,) of the cattle, (Msb,) or of the sheep or goats, (S, M, O, TA,) and of the camels, (M, O, TA,) for the persons to whom pertain the shares [thereof]. (TA.) مُصَّدِّقٌ: see مُتَصَدِّقٌ.

مِصْدَاقٌ A thing that confirms, or proves, the truth of a thing: (S, K:) [and] a verbal evidence of the truth, or veracity, of a man. (Har p. 106.) One says, هٰذَا مِصْدَاقُ هٰذَا This is what confirms, or proves, the truth of this. (S.) And شَىْءٌ لَيْسَ لَهُ مِصْدَاقٌ [A thing having nothing to verify it]. (IAar, TA in art. برق.) مَصْدُوقَةٌ [see 1, near the beginning]. One says لَيْسَ لِحَمْلَتِهِ مَصْدُوقَةٌ [meaning There is no earnestness attributable to his charge, or assault]; like as one says [in the contr. case], ليس لَهَا مَكْذُوبَةٌ. (M.) مُتَصَدِّقٌ One who gives what is termed صَدَقَة [meaning alms]: (S, O, Msb, K:) accord. to Kh, it means thus, and also one who asks [alms]; (O, TA;) and IAmb says the like; but Az says that the skilful of the grammarians disallow this; and thus say Fr and As and others: (TA:) [J, also, and Sgh and Fei, say that] it has only the former meaning: (S, O, Msb:) it is also pronounced ↓ مُصَّدِّقٌ, by substitution [of ص for ت] and incorporation [of one ص into the other]; (S, * O, * Msb, K; *) and this pronunciation of the pl. both masc. and fem. occurs in the Kur lvii. 17, (S, O, K,) where Ibn-Ketheer and Aboo-Bekr, differing from others, read without teshdeed to the ص. (O.)
صدق
الصِّدقُ بالكَسْر والفَتح: ضدُّ الكَذِب وَالْكَسْر أفْصح كالمَصْدوقَة، وَهِي من المَصادر الَّتِي جاءَت على مَفعولة، وَقد صَدَقَ يَصدُق صَدْقاً وصِدْقاً ومَصْدوقَةً. أَو بِالْفَتْح مَصدرٌ، وبالكَسْر اسمٌ. قَالَ الرّاغِبُ: الصِّدْق والكَذِب أصلُهُما فِي القَوْل، ماضِياً كَانَ أَو مسْتَقْبلاً، وَعْداً كَانَ أَو غَيره، وَلَا يكونَانِ من القَوْل إلاّ فِي الخَبَرِ دون غَيْرِه من أَنْوَاع الْكَلَام، وَلذَلِك قَالَ تَعَالَى:) ومَنْ أصْدَقُ منَ اللهِ حَديثاً (،) ومَنْ أصْدَقُ منَ اللهِ قِيلاً واذكُر فِي الكِتابِ إسْماعِيلَ إنّه كانَ صادِقَ الوَعْدِ (.
وَقد يكونَانِ بالعَرْض فِي غَيْره من أنْواع الْكَلَام، كالاستِفْهام، والأمْر، والدُعاءِ، وذلِك نَحوُ قولِ القائِل: أزَيْدٌ فِي الدّارِ فإنّه فِي ضِمْنِه إخْبار بكَوْنِه جاهِلاً بحالِ زَيْدٍ، وَكَذَا إِذا قَالَ: واسِني، فِي ضِمْنِه أنّه مُحتاج الى المُواساةِ، وَإِذا قَالَ: لَا تُؤْذِني، فَفي ضِمْنِه أَنه يؤذِيه، قَالَ: والصِّدقُ: مطابَقَةُ القَولِ الضّميرَ، والمُخْبَرَ عَنهُ مَعاً، ومَتَى انْخرَم شرْطٌ من ذَلِك لم يكُن صِدْقاً تامّاً، بل إمّا ألاّ يُوصف بالصّدق وَإِمَّا أَن يوصَف تَارَة بالصّدق وَتارَة بالكَذِب على نظَرين مُختَلِفين، كقَوْلِ كافرٍ إِذا قالَ من غَيْر اعتِقاد: مُحمّدٌ رَسولُ الله، فإنّ هَذَا يصِحُّ أَن يُقال: صَدَق لكَوْنِ المخبَر عَنهُ كَذَلِك. ويصِحُّ أَن يُقال: كَذَب لمُخالَفَةِ قولِه ضَميرَهُ، وللوجْهِ الثّاني أكْذَبَ اللهُ المُنافِقينَ حيْثُ قَالُوا: إنّكَ رسولُ الله، فَقَالَ:) واللهُ يشْهَدُ إنّ المُنافِقينَ لكاذِبونَ (انْتهى. يُقال: صَدَقَ فِي الحَديثِ يَصدُق صَِدْقاً. وَقد يتعَدّى الى مَفْعولَين، تَقولُ: صدَقَ فُلاناً الحدِيثَ أَي: أنْبَأَه بالصِّدْقِ. قَالَ الأعْشى:
(فصدَقْتُها وكَذَبْتُها ... والمَرْءُ ينفَعُه كِذابُهْ)
وَمِنْه قولُه تَعالَى:) وَلَقَد صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَه (وقولُه تَعَالَى:) لقد صَدَقَ اللهُ رَسولَه الرُّؤْيا بالحَقِّ (.
وَمن الْمجَاز: صَدَقوهم القِتالَ وصَدَقوا فِي القِتال: إِذا أقدَمُوا عَلَيْهِم، عادَلوا بهَا ضِدَّها حِين قَالُوا: كَذَبوا عَنهُ: إِذا أحْجَموا. وَقَالَ الرَّاغِب: إِذا وَفَّوْا حَقَّه، وفَعَلوا على مَا يجِبُ. وَقد استعمِل الصِّدقُ هُنَا فِي الجَوارح، وَمِنْه قَولُه تَعَالَى:) رِجالٌ صَدَقُوا مَا عاهَدُوا اللهَ علَيه (أَي حقّقوا العَهْدَ لِما أظهَروه منأفْعالِهم. وَقَالَ زُهَيْر:)
(لَيْثٌ بعَثَّرَ يصْطادُ الرِّجالَ إِذا ... مَا اللّيثُ كذّبَ عَن أقْرانِه صَدَقا)
وَمن أمثالهم: صَدَقَني سِنَّ بَكْرِه، وَذَلِكَ أنّه لمّا نفَر قَالَ لَهُ: هِدَعْ، وَهِي كلمةٌ تُسَكَّنُ بهَا صِغارُ الْإِبِل إِذا نفَرت، كَمَا فِي الصِّحاح، وَقد مرّ فِي: هـ د ع هَكَذَا فِي سائِر النُسَخ المَوجودة، وَلم يَذْكُر فِيهَا ذَلِك، وَإِنَّمَا تعرَّض لَهُ فِي ب ك ر فكأنّه سَها، وقلّد مَا فِي العُبابِ، فإنّه أحالَه على هدع ولكنّ إحالةَ العُباب صَحيحة، وإحالة المُصَنِّفِ غيْرُ صَحيحةٍ. وَمن الْمجَاز: الصِّدقُ، بالكَسْر: الشِّدّة. وَفِي العُباب: كُلُّ مَا نُسِبَ الى الصّلاح والخَيْر أُضيف الى الصِّدْق. فَقيل: هُوَ رَجُلُ صِدْقٍ، وصَديقُ صِدْق، مُضافَيْن، ومَعْناه: نِعْمَ الرّجُلُ هُوَ، وَكَذَا امرأةُ صِدْقٍ فَإِن جعلته نَعْتاً قلت: الرجل الصَّدْق بفَتْح الصّاد وَهِي صَدْقة كَمَا سَيَأْتِي، وَكَذَلِكَ ثوبٌ صَدْقٌ. وخِمارُ صِدْق حَكَاهُ سيبَوَيْه. وقَولُه عزّ وجَلّ:) وَلَقَد بَوّأْنا بَني إسْرائِيل مُبَوّأَ صِدْقٍ (أَي: أنزلْناهُم مَنْزِلاً صالِحاً. وَقَالَ الرّاغِبُ: ويُعبَّر عَن كُلِّ فِعْل فاعِل ظاهِراً وباطِناً بالصِّدق، فيُضاف إِلَيْهِ ذَلِك الفِعْلُ الَّذِي يوصَف بِهِ نحْو قَوْله عزّ وَجل:) فِي مَقْعَد صِدْقٍ عِنْد مَليكٍ مُقْتَدِر (وعَلى هَذَا) أنّ لَهُم قَدَم صِدْقٍ عنْدَ ربّهم (وَقَوله تَعَالَى:) أدْخِلْني مُدْخَلَ صِدْق وأخرِجْني مُخْرَجَ صِدْق واجْعَل لي لِسانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِين (فَإِن ذَلِك سؤالٌ أَن يجعلَه الله عزّ وجَلَّ صالِحاً بحَيْث إِذا أثْنَى عَلَيْهِ مَنْ بعدَه لم يكن ذلِك الثّناءُ كاذِباً، بل يَكون كَمَا قالَ الشّاعِر:
(إِذا نحْنُ أثنَيْنا عليكَ بصالِحٍ ... فأنْتَ كَمَا نُثْني وفوقَ الَّذِي نُثْني)
وَيُقَال: هَذَا الرّجُل الصَّدْقُ، بِالْفَتْح على أنّه نعْتٌ للرّجل، فَإِذا أضَفْت إِلَيْهِ كسَرْت الصّادَ كَمَا تقدّم قَرِيبا، قَالَ رؤبَةُ يصِفُ فَرساً: والمرْءُ ذُو الصِّدْقِ يُبَلِّي الصِّدْقا والصُّدْق، بالضّمّ، وبضمّتَين: جمع صَدْقٍ بِالْفَتْح كرَهْنٍ ورُهُن، وَأَيْضًا جمْع صَدوقٍ كصَبور، وصَداق كسَحــاب، وَسَيَأْتِي بَيَان كلٍّ مِنْهُمَا. والصَّدِيق كأمِير: الحَبيبُ المُصادِقُ لكَ، يُقال ذَلِك للواحِدِ، والجَمْعِ، والمؤَنّثِ، وَمِنْه قولُ الشاعِر:
(نصَبْنَ الهَوَى ثمّ ارتَمَيْنَ قُلوبَنا ... بأعْيُنِ أعْداءٍ وهُنّ صَديقُ) كَمَا فِي الصِّحاح، وَفِي التّنْزيل:) فَما لنا مِن شافِعِين. وَلَا صَديقٍ حَميمٍ (فاستَعْمَله جمْعاً، أَلا تَراه عطَفَه على الجَمْع، وأنْشَد اللّيث:
(إذِ النّاسُ ناسٌ والزمانُ بغِرّةٍ ... وإذْ أمُّ عَمّارٍ صَديقٌ مُساعِفُ)

وَقَالَ ابنُ دُرَيد: أخبرنَا أَبُو عُثْمان عَن التّوّزِي: كَانَ رُؤْبَة يَقْعُد بعد صَلَاة الجُمُعة فِي أخْبِية بني تَميم فيُنْشِد وتجْتَمع الناسُ إِلَيْهِ فازْدَحَموا يَوْمًا فضيّقوا الطريقَ فأقبلَت عَجوزٌ مَعهَا شيءٌ تحمِله فَقَالَ رؤْبَة: تنحّ للعَجوزِ عَن طَريقها قد أقبَلَت رائحةٌ من سُوقِها دَعْها فَما النّحوِيُّ من صَديقها أَي: من أصدِقائها. وَقَالَ آخر فِي جمْع المُذَكّر:
(لعَمْرِي لَئن كُنْتُم على اللأْيِ والنّوَى ... بكُم مثْلُ مَا بِي إنّكم لصَديقُ)
وَأنْشد أَبُو زَيْد والأصمَعي لقَعْنَب ابنِ أمِّ صاحِبٍ:
(مَا بالُ قومٍ صَديقٍ ثمّ ليسَ لَهُم ... دينٌ وَلَيْسَ لَهُم عَقْلٌ إِذا ائْتُمِنوا)
وَقيل: هِيَ أَي: الأنثَى بهاءٍ أَيْضا نقلَه الجوهَري أَيْضا. قَالَ شيخُنا: وكونُها بِالْهَاءِ هُوَ القِياسُ، وامْرأةٌ صَديقٌ شاذّ، كَمَا فِي الهَمْع، وشرْحِ الكافِية، والتّسْهيل، لِأَنَّهُ فَعيلٌ بِمَعْنى فاعِل، وَقد حكَى الرّضِي فِي شرْح الشّافية أنّه جاءَ شيءٌ من فَعيلٍ كفاعِلٍ، مُسْتَوياً فِيهِ الذّكَر وَالْأُنْثَى حَمْلاً على فَعيلٍ بِمَعْنى مَفْعول، كجَديرٍ، وسَديس، وريح خَريق، ورَحمةُ الله قَريبٌ، قَالَ: ويَلزَم ذلِك فِي خَريقٍ وسَديسٍ، ومثلُه للشّيْخٍ ابنِ مالِك فِي مُصنّفاتِه. ثمّ هَل يُفرَّقُ بَين تابِعِ المَوصوفِ أَو لَا مَحَلُّ نظَرٍ، وظاهِرُ كلامِهم الْإِطْلَاق، إِلَّا أنّ الإحالة على الَّذِي بمَعْنى مَفْعولٍ ربّما تقيّد، فتدبّر. ج: أصدِقاءُ، وصُدَقاءُ كأنصِباءَ، وكُرَماءَ وصُدْقانٌ بِالضَّمِّ، وَهَذِه عَن الفَرّاءِ جج: أصادِقُ وَهُوَ جمْع الجَمْع وَقَالَ ابنُ درَيْدٍ: وَقد جمَعُوا صَديقاً: أصادِق، على غيْر قِياس، إِلَّا أَن يكونَ جمْعَ الجمعِ، فأمّا جمعُ الواحِد فَلا. وأنشدَ ابنُ فارِس فِي المَقاييس:
(فَلَا زِلْن حَسْرى ظُلَّعاً إنْ حَمَلْنها ... إِلَى بَلَدٍ ناءٍ قَليلِ الأصادِق)
وَقَالَ عُمارةُ بنُ طارِق: فاعْجَلْ بغَرْبٍ مثل غَرْبِ طارِقِ يُبْذَل للجيرانِ والأصادِقِ وَقَالَ: وأنكَرْتُ الأصادِقَ والبِلادَا)
ويُقالُ: هُوَ صُدَيّقِي، مُصَغَّراً مُشدَّداً، أَي: أخَصُّ أصْدِقائي وإنّما يُصَغَّرُ على جِهَة المدْح، كقوْل حُبابِ بنِ المُنذِر: أَنا جذَيْلُها المُحَكَّك، وعُذَيْقُها المُرَجَّب. والصّدَاقَة: إمْحاضُ المحبّة. وقالَ الرّاغِبُ: الصّداقَةُ: صِدْق الاعْتِقاد فِي المَوَدّة، وذلكَ مُخْتَصٌّ بالإنْسانِ دونَ غيْرِه. وقالَ شَمِر: الصّيْدَقُ، كصَيْقَل: الأمينُ، وأنْشَدَ قولَ أميّة بنِ أبي الصّلْت:
(فِيهَا النّجومُ طَلَعْنَ غيرَ مُراحَةٍ ... مَا قَالَ صَيْدَقُها الأمينُ الأرْشَدُ)
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الصّيْدَقُ: القُطْبُ. وَقَالَ كُراع: هُوَ النّجْم الصّغير اللاّصِقُ بالوُسْطى من بَناتِ نعْش الكُبْرى. وَقَالَ غيرُه: هُوَ المُسَمّى بالسُّها، وَقد شُرِحَ فِي تركيب ق ود فراجِعْه. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: قيلَ: الصّيْدَق المَلِك. والصَّدْقُ بِالْفَتْح: الصُّلْبُ المُسْتَوي من الرِّماح والسّيوفِ. يُقالُ: رُمْحٌ صَدْقٌ، وسيفٌ صَدْق، أَي: مُسْتَوٍ. قَالَ أَبُو قَيس بنُ الأسْلَت:
(صَدْقُ حُسامٍ وادقٍ حدُّه ... ومُجْنَإٍ أسْمَرَ قَرّاعِ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: وظنّ أَبُو عُبَيْدٍ الصَّدْقَ فِي هَذَا البَيْتِ الرُّمْحَ، فغلِط. والصَّدْقُ أَيْضا: الصُّلْب من الرِّجال. ورَوى الأزهَريُّ عَن أبي الهيثَم أنّه أنشَدَه لكَعْب:
(وَفِي الحِلْمِ إدْهانٌ وَفِي العَفْوِ دُرْبَةٌ ... وَفِي الصِّدْقِ منْجاةٌ من الشّرِّ فاصْدُقِ)
قَالَ: الصِّدقُ هُنَا: الشّجاعةُ والصّلابَة. يَقُول: إِذا صَلُبْتَ وصَدَقْتَ انْهَزَم عنْكَ من تَصْدُقُه، وَإِن ضعُفْتَ قَويَ عَلَيْك، واستَمْكَن مِنْك. رَوى ابنُ بَرّيّ، عَن ابنِ دُرُسْتَوَيهِ، قَالَ: ليْس الصِّدْقُ من الصّلابةِ فِي شَيْءٍ، ولكِنّ أهلَ اللّغة أخذُوه من قوْل النّابِغة: فِي حالِك اللّوْنِ صَدْقٍ غيرِ ذِي أوَدِ وقالَ: وإنّما الصَّدْقُ الجامِعُ للأوْصافِ المَحْمودَة، والرُّمحُ يوصَف بالطّولِ واللّينِ والصّلابَة، ونَحْو ذَلِك. وقالَ الخَليلُ: الصَّدْقُ: الكامِلُ من كُلِّ شيءٍ يُقال: رجل صَدْقٌ وهيَ صَدْقَةٌ. قَالَ ابْن دُرُسْتَوَيْهِ: وإنّما هَذَا بمَنزِلة قولِك: رجلٌ صَدْقٌ، وَامْرَأَة صَدْقٌ، فالصَّدْق من الصِّدْقِ بعَيْنِه، وَالْمعْنَى أَنه يَصْدُق فِي وَصْفِه من صَلابَة وقوّةٍ وجَوْدةٍ، قَالَ: وَلَو كانَ الصَّدقُ الصُّلْبَ لقِيلَ: حَجَرٌ صَدْقٌ، وحَديدٌ صَدْق، قَالَ: وذلِك لَا يُقال. وقومٌ صَدْقون، ونِساءٌ صَدْقاتٌ قَالَ رؤبةُ يصِف الحُمُرَ: مَقْذوذَةُ الآذانِ صَدْقاتُ الحَدَقْ أَي: نوافِذُ الحَدَق، وَهُوَ مَجاز. وَمن المَجازِ: رجُلٌ صَدْق اللِّقاءِ أَي: الثّبْتُ فِيهِ. وصَدْق النّظَرِ)
وَقد صَدَقَ اللِّقاءَ صَدْقاً، قالَ حسّانُ بنُ ثابِت رضيَ اللهُ عَنهُ:
(صَلّى الإلهُ على ابنِ عَمْرٍ وإنّه ... صَدَقُ اللِّقاءِ وصَدْقُ ذلِك أوفَقُ)
وقومٌ صُدْقٌ، بالضمّ مثل: فَرس وَرْد، وأفراس وُرْد، وجَوْن وجُون، وَهَذَا قد سبَقَ فِي قَوْله: وبالضّمِّ وبضَمّتَيْن: جمعُ صَدْقٍ فَهُوَ تَكْرار. ومِصْداقُ الشّيءِ: مَا يُصَدِّقُه. وَمِنْه الحَديثُ: إِن لكُلِّ قوْلِ مِصْداقاً ولكُلِّ حقٍّ حَقيقَة. وشُجاعٌ ذُو مِصْدَقٍ، كمِنْبَر هَكَذَا فِي العُبابِ والصِّحاح، أَي: صادِقُ الحَمْلَة. وفَرَسٌ ذُو مِصْدَقٍ: صادِقُ الجَرْيِ كأنّه ذُو صِدْقٍ فِيمَا يعِدُك من ذَلِك، نَقله الجَوْهَريُّ، وَهُوَ مَجازٌ، وأنشدَ لخُفافِ بنِ نُدْبَة:
(إِذا مَا اسْتَحّمت أرْضُه من سَمائِه ... جَرَى وهْوَ مَوْدوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ) يَقُول: إِذا ابتلّتْ حوافِرُه من عَرَق أعالِيه جَرَى وَهُوَ مَتْروكٌ لَا يُضرَبُ وَلَا يُزْجَرُ، ويصْدُقك فِيمَا يعِدُك البُلوغ الى الغَايَة. والصّدَقَة، مُحَرَّكَة: مَا أعْطَيْتَه فِي ذاتِ اللهِ تَعالَى للفُقراءِ. وَفِي الصّحاح مَا تصدَّقْتَ بِهِ على الفُقَراءِ. وَفِي المُفردات: الصّدَقة: مَا يُخرِجُه الإنسانُ من مالِه على وجْهِ القُرْبةِ، كالزّكاة، لَكِن الصّدَقَة فِي الأَصْل تُقالُ للمتطَوَّع بِهِ، والزّكاة تُقال للواجِب، وَقيل: يُسمّى الواجِبُ صَدَقة إِذا تحرّى صاحِبُه الصِّدقَ فِي فِعْله. قَالَ اللهُ عزّ وَجل:) خُذْ مِن أمْوالِهِم صَدَقَة (وَكَذَا قولُه تَعالى:) إنّما الصّدَقاتُ للفُقَراءِ والمَساكِين (. والصّدُقَة، بضمّ الدّال.
والصُّدْقة كغُرْفَة، وصَدْمَة، وبضمّتَيْن، وبفتْحَتَيْن، وككِتاب، وسَحاب سَبع لُغاتِ، اقْتَصَر الجوهَريُّ مِنْهَا على الأولَى، والثّانِيَة، والأخيرَتَيْن: مَهْرُ المَرْأة وجمْعُ الصّدُقَةِ، كنَدُسَة: صدُقاتٌ. قَالَ الله تَعَالَى:) وآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنّ نِحْلَةً (وجمْعُ الصُّدْقةِ، بالضّمّ: صُدْقاتٌ، وَبِه قَرَأَ قَتادَةُ وطَلحَةُ بنُ سُلَيْمان، وَأَبُو السَّمّالِ والمَدَنيّون. وَيُقَال: صُدَقات بِضَم ففَتْح وصُدُقات بضمّتين وَهِي قِراءَة المَدنيّين وَهِي أقْبَحُها وَقَرَأَ إبراهيمُ ويَحْيَى بنُ عُبَيْد بن عُمَيْر: صُدْقَتهن بضمٍّ فسُكون بِغَيْر ألف وَعَن قَتادَة صَدْقاتِهِن بفَتْح فسُكون. وَقَالَ الزّجّاجُ: وَلَا يُقرأُ من هذِه اللُغاتِ بشَيْءٍ لأنّ القِراءَةَ سُنّةٌ. وَفِي حَديث عمر رَضِي الله عَنهُ: لَا تُغالُوا فِي الصَّدُقات وَفِي رِواية: لَا تُغالُوا فِي صُدُقِ النِّساء هُوَ جمْعُ صَداقٍ. وَفِي اللِّسان: جمعُ صِداق فِي أدْنَى العدَدِ أصْدِقَةٌ، والكَثير صُدُقٌ. وَهَذَانِ البِناءَانِ إنّما هما على الغالِب، وَقد ذكرَهُما المُصنِّفُ فِي أول المادّة. وصُدَيْق كزُبَيْر: جبَل. وصُدَيْق بنُ مُوسَى بنِ عبْدِ الله بنِ الزُبَيْر بنِ العوّام، رَوَى عَن ابْن جُرَيج. قُلت: وَقد ذكره ابنُ حِبّان فِي ثِقاتِ التّابِعين، وَقَالَ: يَرْوي عَن رجُلٍ من أصحابِ)
النّبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم، وَعنهُ عُثْمانُ بنُ أبي سُلَيمان، وحَفيدُه عَتيقُ بنُ يعْقوب بنِ صُدَيْق محدِّث مَشْهُور. وإسماعِيل بنُ صُدَيْق الذّارِع شيخٌ لإِبْرَاهِيم بن عَرْعَرة مُحدِّثان. وفاتَه: حمدُ بنُ أَحْمد بنِ مُحَمَّد بن صُدَيْق الحَرّاني، عَن عبْدِ الحَق بنِ يوسُف، وَأَخُوهُ حَمّاد بن أَحْمد: حدّث. والصِّدّيق كسِكّيت، مثّلَه الجوهَريُّ بالفِسّيق. قَالَ صاحبُ اللّسانِ وَلَقَد أساءَ التّمْثيلَ بِهِ فِي هَذَا المَكان: الكَثيرُ الصِّدْق إِشَارَة الى أنّه للمُبالَغة، وَهُوَ أبلَغُ من الصَّدُوقِ، كَمَا أنّ الصّدوقَ أبلغُ من الصَّديقِ، وَفِي الحَديث: لَا يَنْبَغي لصِدّيقٍ أنْ يكونَ لعّاناً. وَفِي الصِّحاح: الدّائِم التّصْديق. ويكونُ الَّذِي يُصَدِّقُ قولَه بالعَمَل. وَفِي المُفْرَدات: الصِّدِّيق: مَنْ كثُر مِنْهُ الصِّدقُ، وَقيل: بل مَنْ لم يكذِب قطّ. وقيلَ: بل مَنْ لَا يتأتّى مِنْهُ الكذِبُ لتعَوُّده الصِّدقَ وَقيل: بل مَنْ صَدَق بقَوْله واعتِقاده، وحقّق صِدقَه بفعْلِه. قَالَ الله تَعَالَى) واذْكُرْ فِي الكِتابِ إبْراهيمَ إنّه كانَ صِدّيقاً نَبيّاً (وَقَالَ الله تَعَالَى:) وأمُّه صِدّيقَةٌ كَانَا يأْكُلانِ الطّعام (أَي: مُبالغة فِي الصِّدقِ والتّصْديقِ، على النّسَب، أَي: ذاتُ تَصْديقٍ. والصِّدّيق أَيْضا: لقَب أبي بكْرٍ عبْدِ اللهِ بنِ أبي قُحافَةَ عُثْمانولَيْلَةُ الوَقودِ تُسمّى السَّدَق، بِالسِّين المُهملة وبالصّادِ لحْن. قلتُ: وَقد مرّ لَهُ أَنه بالسّين، والذّالُ مُعْجَمة)
محركة، معرَّب سَذَهْ، وَنَقله الجوهَريّ أَيْضا، فانظُر ذَلِك. وصدّقه تصْديقاً: قبِل قولَه، وَهُوَ ضِدّ كذّبه، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى:) وصدّقَ بهِ (قَالَ الرَّاغِب: أَي حقّق مَا أوْرَدَه قولا بِمَا تحرّاه فعلا.
وصدّقَ الوَحْشيُّ: إِذا عَدا وَلم يَلْتَفِت لما حُمِل عَلَيْهِ نقلَه ابْن دُرَيْد وَهُوَ مجَاز. والمُصَدِّق، كمُحَدّث: آخِذ الصَّدَقات أَي: الحُقوق من الْإِبِل والغَنَم، يقبِضها ويجْمَعُها لأهل السّهْمان.
والمُتَصَدِّق: مُعْطيها، وَهَكَذَا هُوَ فِي القُرآن، وَهُوَ قولُه تَعَالَى:) وتصدّق علَيْنا إنّ الله يَجْزي المُتَصَدِّقين (. وَفِي الحَدِيث: تصدّقوا وَلَو بشِقِّ تَمْرَةٍ. هَذَا قَول القُتَيْبِيّ وغيرِه. وَقَالَ الخَليل: المُعْطي مُتَصَدِّق، والسائِلُ مُتصدِّق، وهما سَوَاء. وَقَالَ ابنُ السِّيد فِي شرح أدب الْكَاتِب لِابْنِ قُتَيْبة: يُقَال: تصدَّقَ: إِذا سَأَلَ الصّدَقَة، نَقله عَن أبي زيْد وابنِ جِنّي. وَحكى ابنُ الأنباريّ فِي كتابِ الأضْدادِ مثلَ قولِ الخَليل. قَالَ الأزهَريّ: وحُذّاق النّحْويين يُنْكِرونَ أَن يُقال للسّائِل مُتصدِّق، وَلَا يُجيزونه قَالَ ذَلِك الفَرّاءُ والأصمَعي وغيرُهُما. والمُصادَقَة والصِّداقُ ككِتاب: المُخالّة، كالتّصادُقِ والصّداقَة، وَقد صَدَقه النّصيحَةَ والإخاءَ: أمْحَضَه لَهُ. وصادَقَه مُصادَقةً وصِداقاً: خالَلَهُ، والاسْمُ الصّداقَةُ. وتَصادَقا فِي الحَديثِ، وَفِي المودّةِ: ضدُّ تَكاذَبا. وَقَالَ الأعْشى:
(وَلَقَد أقطَعُ الخَليلَ إِذا لمْ ... أرْجُ وصْلاً إنّ الإخاءَ الصِّداقُ وَفِي التَّنْزِيل:) إنّ المُصَّدِّقينَ والمُصَّدِّقات (وَأَصله المُتَصَدّقين والمُتَصَدِّقات فقُلِبَت التّاءُ صاداً، وأُدغِمَت فِي مثلِها وَهِي قِراءَة غيرِ ابْن كَثيرٍ وَأبي بكْر، فإنّهما قرآ بتخفيفِ الصّاد، وهم الَّذين يُعطون الصَّداقات. وَمِمَّا يُستَدْرَك عَلَيْهِ: التَّصْداقُ، بالفَتْح: الصِّدْق. والمُصدِّق، كمُحدِّث: الَّذِي يُصدِّقُك فِي حَديثك. ورجلٌ صِدْقٌ، وَامْرَأَة صِدْقٌ: وُصِفا بالمَصْدر. وصِدْقٌ صادِقٌ، كَقَوْلِهِم: شِعْرٌ شاعِر، يُرِيدُونَ المبالغةَ. وَقَالَ الرّاغِب: وَقد يُستَعْمل الصِّدْقُ والكَذِبُ فِي كلِّ مَا يحِقُّ ويحصُلُ عَن الاعْتِقادِ، نَحْو صَدَقَ ظنّي وكَذَب. قلت: وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) وَلَقَد صَدق عَلَيْهِم إبْليسُ ظنَّه (بتَخْفِيف الدّال ونصْب الظّنِّ، أَي: صَدَق عَلَيْهِم فِي ظنّه. قَالَ الفرّاءُ: وَمن قَرأ بالتّشديدِ فمعْناه أَنه حقّقَ ظنّه حينَ قَالَ:) ولأُضِلّنّهم ولأمَنّينّهم (لِأَنَّهُ قَالَ ذَلِك ظانّاً، فحقّقَهُ فِي الضّالّينَ. وَقَالَ أَبُو الهَيْثَم: صدَقَني فُلانٌ، أَي: قَالَ ليَ الصِّدْقَ. وَقَالَ غيرُه: صدَقَه النّصيحةَ والإخاءَ، أَي: أمْحَضَه لَهُ. وحمْلةٌ صادِقةٌ، كَمَا قَالُوا: ليسَت لَهَا مَكْذوبةٌ، وَهُوَ مَجاز. وَقَول أبي ذُؤَيْب:)
(نَماهُ من الحَيَّيْنِ قِرْدٌ ومازِنٌ ... لُيوثٌ غَداةَ البأسِ بيضٌ مَصادِقُ)
يجوز أَن يكونَ جمعَ صَدْقٍ على غيْر قِياسٍ، كمَلامِحَ ومَشابِهَ، وَيجوز أَن يكونَ على حذْفِ المُضاف، أَي ذُوو مَصادِقَ، فحذَف. والمَصْدَق، بِالْفَتْح: الجِدُّ، وَبِه فسّر بعضُهم قولَ دُرَيْد بنِ الصِّمّة:
(وتُخرِجُ مِنْهُ صَرّةُ القوْم مَصْدَقاً ... وطولُ السُّرَى دُرِّيَّ عَضْبٍ مُهنَّدِ)
والمَصْدَق: الصّلابة، عَن ثَعْلب. وصدّق عَلَيْهِ، كتصَدّق، أرَاهُ فعّل فِي معنى تفعّل، وَمِنْه قولُه تَعَالَى:) فَلَا صَدّق وَلَا صلّى (، قَالَ ابنُ بَرّي: وذكَر ابنُ الأنْباري أَنه جاءَ تصدّق بِمَعْنى سَأَلَ، وأنْشَد:
(وَلَو انّهم رُزِقوا على أقْدارِهم ... لَلَقيتَ أكثرَ من تَرَى يتصدَّق)
وَفِي حَديثِ الزّكاة: لَا تُؤخَذُ فِي الصَّدَقة هَرِمةٌ وَلَا تَيْس، إِلَّا أَن يَشاءَ المُصَدّق رَوَاهُ أَبُو عُبيدٍ بفَتْح الدّال والتّشديدِ، يُريدُ صاحبَ الماشيَةِ الَّذِي أخِذَتْ صدقَةُ مالِه، وخالَفَه عامّة الرّواة، فَقَالُوا: بكَسْرِ الدّالِ، وَهُوَ عامِل الزّكاة الَّذِي يَسْتَوْفيها من أَرْبَابهَا، صدّقَهم يُصدِّقُهم فَهُوَ مُصدِّقٌ. وَقَالَ أَبُو مُوسَى: الرِّوايةُ بتَشْديد الصّادِ والدّال مَعًا وَكسر الدّال وَهُوَ صَاحب المَال، وَأَصله المُتَصَدِّق، فأُدْغِمَت التاءُ فِي الصَّاد والاستثناءُ من التيس خَاصَّة فإنّ الهَرِمةَ وذاتَ العُوار لَا يجوز أخْذُهما فِي الصّدَقة إِلَّا أَن يكونَ المالُ كُلُّه كَذَلِك عِنْد بعضِهم، وَهَذَا إنّما يتّجِه إِذا كَانَ الغَرضُ من الحَديثِ النّهْيَ عَن أخْذِ التّيْس لأنّه فَحْلُ المَعِز، وَقد نَهَى عَن أخذِ الفَحْل فِي الصّدَقة لِأَنَّهُ مُضِرٌّ بربِّ المالِ لِأَنَّهُ يعِزُّ عَلَيْهِ إِلَّا أنْ يسْمَحَ بِهِ، فيُؤخَذ. وَالَّذِي شرَحه الخَطّابيُّ فِي المَعالِم أنّ المُصَدِّق بتخْفيف الصّاد: العاملُ، وأنّه وَكيلُ الفُقراءِ فِي القَبْضِ، فلَه أنْ يتصرّفَ لَهُم بِمَا يَراه ممّا يؤَدّي إِلَيْهِ اجتِهادُه. وسِكّةُ صَدَقَة: من سِكَك مَرْوَ، نَقله الصّاغانيُّ. وَقَالَ ابنُ درَيْد: تمْرٌ صادِقُ الحَلاوَةِ: إِذا اشتدّتْ حَلاوتُهُ. وكأمِير: عَبدُ الله بنُ أحمَدَ بن الصَّدِيق، عَن مُحمّدِ بنِ إِبْرَاهِيم البُوشَنْجِيّ، وَعنهُ البُرْقانيّ. وجعْفرُ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ صَديقٍ النّسَفِيّ أَبُو الفَضْل، عَن البَغَوي. وصَديقُ بنُ عبدِ الله النَّيْسابُوري، رحَلَ وسمِعَ من جَبْر بنِ عرَفَة. وَأَبُو نَصْر أَحْمد بن مُحْتَاج بن رَوْح بن صَديق النَّسَفيّ عَن مُحَمَّد بن المُنذِر، شكَّر، وَعنهُ أَبُو عَليّ البَردَعِيّ، وَقَالَ فِيهِ: لَيّن، كَذَا فِي التّبْصير. وصَدَقةُ بنُ يَسار الجَزَرِيُّ سكَن مكّةَ، رَوَى عَن ابنِ عُمَر، وَعنهُ مالِك والثّوْرِيُّ. وصَدَقَة أَبُو تَوْبَة، يَرْوي عَن أنَسِ بنِ مالِكٍ، وَعنهُ مُعاويَةُ بنُ)
صالِح كَذَا قَالَه ابنُ حِبّان. وَقَالَ المِزّي: هُوَ أَبُو صَدَقَة مولَى مالِكِ بنِ أنَس، اسْمه تَوْبَة، روى عَنهُ شُعْبَةُ. قَالَ: وَأَبُو صَدَقَة العِجْلِيُّ اسمُه سُلَيْمان بن كِندِير، رَوَى عَن ابنِ عُمَرَ، وَعنهُ قُرَيْشُ بنُ حيّان. ونَجْمٌ صادِقٌ، ومِصْداقٌ: لم يُخْلِف. والفَجْر الصّادِق مَعروف، وَهُوَ مَجاز.
والصّادِق: لقَبُ جعْفر بن مُحمّد بنِ عَلي بن الحُسَيْن. وأيضً: لقَب أبي محمّدٍ مَنْصُور بن مُظفّرِ بنِ محمّدِ بن طاهِرٍ العُمَريّ، وَإِلَيْهِ نُسِبت الطّريقةُ الصّادقِيّة، وَقد ذَكَرْناها فِي عِقْد الجَوْهر الثّمين.
صدق
الصِّدقُ: خِلافُ الكَذِبِ، صَدَقْتُ القَوْمَ: قُلْت لهم صِدْقاً. وكذلك من الوَعِيد. ورَجُلُ صِدق - مُضَافٌ - وامْرَأةُ صِدْقٍ. فإِذا جَعَلْتَه نَعْتاً قُلْتَ: رَجُلٌ صَدْقٌ، وهي صَدْقَةٌ، وقَوْمٌ صَدْقُونَ. ورجُلٌ ذو مَصْدق: أي صادقُ الحَمْلةِ شُجَاعٌ.
والصدْقُ: الكامِلُ في كلِّ شَيْءٍ. والصُّلْبُ أيضاً.
والصِّدِّيْقُ: الكَثِيرُ الصِّدْقِ.
والصَّدِيْقُ: الخَليلُ، ومَصدَرُه الصَّدَاقَةُ، وسُمِّيَ بذلك لأنَّه يَصْدُقُه النَّصِيحةَ والوُدَّ. ويُوضَعُ الصَّدِيقُ مَوْضِعَ الأصدقاء.
والصَدَاقُ والصَّدَاقُ والصُّدْقَةُ والصَّدُقَةُ: المَهْرُ.
والصدَقَةُ: ما تَصَدَّقْتَ به على مسكينٍ، فالمُعْطي مُتَصدق، والسائلُ كذلك.
والمُصَدِّقُ: الذي يَأْخُذُ صَدقات الغَنَم.
والصّيدقُ: نَجْمٌ صَغِيرٌ وَسْطَ بَنَاتِ نَعْشٍ. وقيل: هو القُطْبُ.
[صدق] الصِدْقُ: خلاف الكذب. وقد صَدَقَ في الحديث . ويقال أيضاً: صدقه الحديث. وفى المثل: " صدقنى سن بكره "، وذلك أنه لما نفر قال له: هدع ، وهى كلمة تسكن بها صغار الابل إذا نفرت. وصدقوهم القتال. وتصادقا في الحديث وفي المودّة. والمُصَدٍِّقُ: الذي يُصَدِّقُكَ في حديثك، والذي يأخذ صدقات الغنم. والمتصدق: الذى يُعطي الصَدَقَةَ. ومررت برجلٍ يسأل، ولا تقل يتصدق، والعامة تقوله، وإنما المتصدق الذى يعطى. وقوله تعالى: {إنَّ المُصَّدِّقينَ والمُصَّدِّقاتِ} بتشديد الصاد، أصله المُتًصَدِّقينَ فقلبت التاء صاداً وأدغمت في مُثلها. والصَداقَةُ والمُصادَقَةُ: المُخَالَةُ، والرجل صَديقٌ والأنثى صَديقَةٌ والجمع أَصْدِقاءُ، وقد يقال للواحد والجمع والمؤنث صَديقٌ. قال الشاعر : نَصَبْنَ الهَوى ثم ارْتَمَيْنَ قُلوبَنا بأَعْيُنِ أعداءٍ وهُنَّ صَديقُ ويقال: فلان صديقى، أي أخص أصدقائى، وإنما يصغَّر على جهة المدح، كقول حباب بن المنذر: " أنا جُذَيلُها المحكك، وعذيقها المرجب ". والصديق، مثال الفسيق: الدائم التَصْديقِ، ويكون الذي يُصَدِّقُ قولَه بالعمل. والصَدْقُ، بالفتح: الصُلبُ من الرماح، ويقال المستوِي. ويقال أيضاً: رجل صدق اللقاء، وصدق النظر، وقوم صدق بالضم، مثل فرس ورد وأفراس ورد، وجون وجون. وهذا مصداق هذا، أي ما يُصَدِّقُهُ. ويقال للرجل الشجاع والفرسِ الجوادِ: إنّه لذو مَصْدَق بالفتح، أي صادِقُ الحملة وصادق الجرى، كأنه ذو صِدْقٍ فيما يَعِدُكَ من ذلك. قال حفاف بن ندبة: إذا ما استحمّتْ أَرْضُهُ من سمائه جَرى وهو مَوْدوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ يقول: إذا ابتلّتْ حوافره من عَرَقِ أعاليه جرى وهو متروكٌ لا يضرب ولا يزجر، ويصدقك فيما يَعِدُكَ من البلوغ إلى الغاية. والصَدَقَةُ: ما تَصَدَّقْتَ به على الفقراء. والصَداقُ والصِداقُ: مَهْرُ المرأةِ، وكذلك الصَدُقَةُ، ومنه قوله تعالى: {وآتوا النساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً} ، والصدقة مثله، بالضم وتسكين الدال. وقد أصدقت المرأة، إذا سميت لها صداقا: قال يعقوب: هي الصندوق بالصاد، والجمع الصناديق.

صدق: الصِّدْق: نقيض الكذب، صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقاً وصِدْقاً

وتَصْداقاً. وصَدَّقه: قَبِل قولَه. وصدَقَه الحديث: أَنبأَه بالصِّدْق؛ قال

الأَعشى:

فصدَقْتُها وكَذَبْتُها،

والمَرْءُ يَنْفَعُه كِذابُهْ

ويقال: صَدَقْتُ القومَ أي قلت لهم صِدْقاً، وكذلك من الوعيد إذا أَوقعت

بهم قلت صَدَقْتُهم. ومن أَمثالهم: الصِّدقُ ينبئُ عنك لا الوَعِيد.

ورجل صَدُوقٌ: أبلغ من الصادق. وفي المثل: صَدَقَني سِنَّ بَكْرِه؛ وأَصله

أن رجلاً أَراد بيع بَكْرٍ له فقال للمشتري: إنه جمل، فقال المشتري: بل

هو بَكْرٌ، فينما هما كذلك إذ ندَّ البكر فصاح به صاحِبُه: هِدَعْ وهذه

كلمة يسكَّن بها صغار الإبل إذا نفرت، وقيل: يسكن بها البَكارة خاصَّة،

فقال المشتري: صدقَني سِنَّ بَكْرِه. وفي حديث علي، رضي الله عنه:

صَدَقَني سِنَّ بَكْرِه.؛ وهو مثل يضرب للصادق في خبره. والمُصَدِّقُ: الذي

يُصَدِّقُك في حديثك. وكَلْبٌ تقلب الصاد مع القاف زاياً، تقول ازْدُقْني أي

اصْدُقْني، وقد بيَّن سيبويه هذا الضرب من المضارعة في باب الإدغام.

وقوله تعالى: لِيَسْأَلَ الصَّادِقينَ عن صِدْقِهم؛ تأْويله ليسأل

المُبَلِّغين من الرسل عن صِدْقِهم في تبليغهم، وتأْويل سؤالهم التبكيتُ للذين

كفروا بهم لأن الله تعالى يعلم أَنهم صادِقُون. ورجل صِدْقٌ وامرأَة صِدْقٌ:

وُصِفا بالمصدر، وصِدْقٌ صادِقٌ كقولهم شِعْرٌ شاعِرٌ، يريدون المبالغة

والإشارة. والصِّدِّيقُ، مثال الفِسَّيق: الدائمُ التَّصْدِيقِ، ويكون

الذي يُصَدِّقُ قولَه بالعمل؛ ذكره الجوهري، ولقد أَساء التمثيل بالفِسِّيق

في هذا المكان. والصِّدِّيقُ: المُصَدِّقُ. وفي التنزيل: وأُمُّه

صِدِّيقةٌ أي مبالغة في الصِّدْق والتَّصْديِقِ على النسب أي ذات تَصْدِيق.

وقوله تعالى: والذي جاء بالصِّدْقِ وصَدَّق به. روي عن علي بن أبي طالب،

رضوان الله عليه، أنه قال: الذي جاء بالصِّدْق محمدٌ، صلى الله عليه وسلم،

والذي صَدَّقَ به أَبو بكر، رضي الله عنه، وقيل: جبرئيل ومحمد، عليهما

الصلاة والسلام، وقيل: الذي جاء بالصدق محمدٌ، صلى الله عليه وسلم، وصَدَّقَ

به المؤمنون. الليث: كل من صَدَّقَ بكل أَمر الله لا يَتخالَجُه في شيء

منه شكٌّ وصَدَّقَ النبي، صلى الله عليه وسلم، فهو صِدِّيقٌ، وهو قول الله

عز وجل: والصِّدِّيقون والشُّهَداء عند ربهم. والصِّدِّيقُ: المبالغ في

الصِّدْق. وفلان لا يَصْدُق أَثَرُهُ وأَثَرَهَ كَذِباً أي إذا قيل له من

أين جئت قال فلم يَصْدُقْ.

ورجلٌ صَدْقٌ: نقيض رجل سَوْءٌ، وكذلك ثوبٌ صَدْقٌ وخمار صَدْقٌ؛ حكاه

سيبويه. ويقال: رجُلُ صِدْقٍ، مضاف بكسر الصاد، ومعناه نِعم الرجل هو،

وامرأَةُ صِدْقٍ كذلك، فإن جعلته نعتاً قلت هو الرجل الصَّدْقُ، وهي

صَدْقةٌ، وقوم صَدْقون ونساء صَدْقات؛ وأَنشد:

مَقْذوذة الآذانِ صَدْقات الحَدَقْ

أي نافذات الحدق؛ وقال رؤبة يصف فرساً:

والمراي الصدق يبلي الصدقا

(* قوله «المراي الصدق إلخ» هكذا في الأصل، وفي نسخة المؤلف من شرح

القاموس: والمري إلخ).

وقال الفراء في قوله تعالى: ولقد صَدَقَ عليهم إبليسُ ظَنَّه؛ قرئ

بتخفيف الدال ونصْبِ الظن أَي صَدَقَ عليهم في ظنه، ومن قرأَ: ولقد صَدَّقَ

عليهم إبليسُ ظنَّه؛ فمعناه أَنه حقق ظنه حين قال: ولأُضِلَّنَّهم

ولأُمَنِّيَنَّهم، لأنه قال ذلك ظانّاً فحققه في الضالين. أَبو الهيثم: صَدَقَني

فلانٌ أي قال لي الصِّدْقَ، وكَذَبَني أي قال لي الكذب. ومن كلام العرب:

صَدَقْتُ الله حديثاً إن لم أَفعل كذا وكذا؛ المعنى لا صَدَقْتُ اللهَ

حديثاً إن لم أَفعل كذا وكذا.

والصَّداقةُ والمُصادَقةُ: المُخالّة. وصَدَقَه النصيحةَ والإخاء:

أَمْحَضه له. وصادَقْتُه مُصادَقةً وصِداقاً: خالَلْتُه، والاسم الصَّداقة.

وتصادَقا في الحديث وفي المودّة، والصَّداقةُ مصدر الصَّدِيق، واشتقاقُه

أَنه صَدَقَه المودَّة والنصيحةَ. والصَّدِيقُ: المُصادِقُ لك، والجمع

صُدَقاء وصُدْقانٌ وأَصْدِقاء وأَصادِقُ؛ قال عمارة بن طارق:

فاعْجَلْ بِغَرْبٍ مثل غَرْبِ طارِقِ،

يُبْذَلُ للجيرانِ والأصادِقِ

وقال جرير:

وأَنْكَرْتَ الأصادِقَ والبلادا

وقد يكون الصَّدِيقُ جمعاً وفي التنزيل: فما لنا من شافِعين ولا صَديقٍ

حَميم؛ ألا تراه عطفه على الجمع؟ وقال رؤبة:

دعْها فما النَّحْويُّ من صَدِيِقها

والأُنثى صديق أَيضاً؛ قال جميل:

كأنْ لم نُقاتِلْ يا بُثَيْنُ لَوَ انَّها

تُكَشَّفُ غُمَاها، وأنتِ صَديق

وقال كُثَيّر فيه:

لَيالَي من عَيْشٍ لَهَوْنا بِوَجْهِه

زَماناً، وسُعْدى لي صَدِيقٌ مُواصِلُ

وقال آخر:

فلو أَنَّكِ في يوم الرَّخاء سَأَلْتِني

فِراقَكَ، لم أَبْخَلْ، وأنتِ صَدِيقُ

وقال آخر في جمع المذكر:

لعَمْري لَئِنْ كُنْتْم على النَّأْيِ والنَّوى

بِكُم مِثْلُ ما بي، إِنّكم لَصَدِيقُ

وقيل صَدِيقةٌ؛ وأَنشد أَبو زيد والأَصمعي لَقَعْنَب بن أُمّ صاحب:

ما بالُ قَوْمٍ صَدِيقٍ ثمَّ ليس لهم

دِينٌ، وليس لهم عَقْلٌ إِذا ائْتُمِنوا؟

ويقال: فلان صُدَيِّقِي أَي أَخَصُّ أَصْدِقائي وإِنما يصغر على جهة

المدح كقول حباب بن المنذر: أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّك وعُذَيْقُها

المُرَجَّب؛ وقد يقال للواحد والجمع والمؤنث صَدِيقٌ؛ قال جرير:

نَصَبْنَ الهَوى ثم ارْتَمَيْنَ قُلوبَنا

بأَعْيُنِ أَعْداءٍ، وهُنَّ صَدِيقُ

أَوانِس، أَمّا مَنْ أَرَدْنَ عناءَه

فعانٍ، ومَنْ أَطْلَقْنه فطَلِيقُ

وقال يزيد بن الحكم في مثله:

ويَهْجُرْنَ أََقْواماً، وهُنَّ صَدِيقُ

والصَّدْقُ: الثَّبْتُ اللقاء، والجمع صُدْق، وقد صَدَقَ اللقاءَ

صَدْقاً؛ قال حسان بن ثابت:

صلَّى الإِلهُ على ابنِ عَمْروٍ إِنِّه

صَدَقَ اللِّقاءَ، وصَدْقُ ذلك أَوفقُ

ورجل صَدْقُ اللقاء وصَدْقُ النظر وقوم صُدْقٌ، بالضم: مثل فرس وَرْدٌ

وأَفراس وُرْدٌ وجَوْن وجُون. وصَدَقُوهم القِتالَ: أَقدموا عليهم،

عادَلُوا بها ضِدَّها حين قالوا كَذَبَ

عنه إِذا أَحجم، وحَمْلةٌ صادِقةٌ كما قالوا ليست لها مكذوبة؛ فأَما

قوله:

يَزِيد زادَ الله في حياته،

حامِي نزارٍ عند مَزْدُوقاتِه

فإِنه أَراد مَصْدُوقاتِهِ فقلب الصاد زاياً لضرب من المضارعة. وصَدَقَ

الوَحْشِي إِذا حملت عليه فعدا ولم يلت،ت. وهذا مِصْداقُ هذا أَي ما

يُصَدِّقُه. ورجل ذو مَصْدَقٍ، بالفتح، أَي صادقُ الحَمْلِة، يقال ذلك

للشجاع والفرسِ

الجَوادِ، وصادِقُ الجَرْي: كأَنه ذو صِدْقٍ فيما يَعِدُكَ من ذلك؛ قال

خفاف ابن ندبة:

إِذا ما استْحَمَّتْ أَرْضُه من سَمائِهِ

جَرى، وهو مَوْدوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ

يقول: إِذا ابتلَّت حوافره من عَرق أَعاليه جرى وهو متروك لا يُضرب ولا

يزجر ويصدقك فيما يعدك البلوغ إلى الغاية؛ وقول أَبي ذؤيب:

نَماه من الحَيَّيْنِ قرْدٌ ومازنٌ

لُيوثٌ، غداةَ البَأْس، بيضٌ مَصادِقُ

يجوز أَن يكون جمع صَدْق على غير قياس كمَلامح ومَشابِه، ويجوز أَن يكون

على حذف المضاف أَي ذو مَصادِق فحذف، وكذلك الفرس، وقد يقال ذلك في

الرأْي. والمَصْدَق أَيضاً: الجِدُّ، وبه فسر بعضهم قول دريد:

وتُخْرِجُ منه ضَرَّةُ القومِ مَصْدَقاً،

وطُولُ السُّرى دُرِّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ

ويروى ذَرِّيّ. والمَصْدَق: الصلابة؛ عن ثعلب. ومِصْداق الأَمر:

حقيقتُه.والصَّدْق، بالفتح: الصلب من الرماح وغيرها.

ورمح صَدْقٌ: مستوٍ، وكذلك سيف صَدْق؛ قال أَبو قيس بن الأَسلت السلمي:

صَدْقٍ حُسامٍ وادقٍ حَدُّه،

ومُحْنإٍ أَسْمَرَ قرَّاعِ

قال ابن سيده: وظن أَبو عبيد الصَّدْقَ في هذا البيت الرمحَ فغلط؛ وروى

الأَزهري عن أَبي الهيثم أَنه أَنشده لكعب:

وفي الحِلْم إِدْهانٌ، وفي العَفُو دُرْسةٌ،

وفي الصِّدْق مَنْجاةٌ من الشرِّ، فاصْدُقِ

قال: الصِّدْقُ ههنا الشجاعة والصلابة؛ يقول: إِذا صَلُبْت وصَدَقْت

انهزم عنك من تَصْدُقه، وإِن ضعفت قَوي عليك واستمكن منك؛ روى ابن بري عن

ابن درستويه قال: ليس الصِّدق من الصلابة في شيء، ولكن أَهل اللغة أَخذوه

من قول النابغة:

في حالِك اللَّوْن صَدْق غير ذي أمَد

قال: وإِنما الصِّدْقُ الجامع للأَوصاف المحمودة، والرمح يوصف بالطول

واللين والصلابة ونحو ذلك. قال الخليل: الصَّدْقُ الكامل من كل شيء. يقال:

رجل صَدْقٌ وامرأَة صَدْقة؛ قال ابن درستويه؛ وإِنما هذا بمنزلة قولك رجل

صَدْقٌ وامرأَة صَدْقٌ، فالصَّدْق من الصِّدْق بعينه، والمعنى أَنه

يَصْدُق في وصفه من صلابة وقوة وجودة، قال: ولو كان الصِّدْق الصُّلْبَ لقيل

حجر صَدْقٌ وحديد صَدْق، قال: وذلك لا يقال.

وصَدَقاتُ

الأَنعامِ: أَحدُ أَثمان فرائضها التي ذكرها الله تعالى في الكتاب.

والصَّدَقة: ما تصَدَّقْت به على للفقراء . والصَّدَقة: ما أَعطيته في ذات

الله للفقراء. والمُتَصَدِّق: الذي يعطي الصِّدَقَةَ. والصَّدَقة: ما

تصَدَّقْت به على مسكين، وقد تَصَدَّق عليه، وفي التنزيل: وتَصَدَّقْ علينا،

وقيل: معنى تصدق ههنا تفَضَّلْ بما بين الجيّد والرديء كأَنهم يقولون اسمح

لنا قبولَ

هذه البضاعة على رداءتها أَو قلَّتها لأَن ثعلب فسر قوله تعالى: وجِئْنا

بِبضاعةٍ مُزْجاةٍ

فأَوْفِ لنا الكيلَ وتَصَدَّقْ علينا، فقال: مزجاة فيها اغماض ولم يتم

صلاحُها، وتَصَدَّقْ علينا قال: فَضِّل ما بين الجيّد والرديء. وصَدَّق

عليه: كتَصَدَّق، أَراه فَعَّل في معنى تَفَعَّل. والمُصَدِّق: القابل

للصَّدقة، ومررت برجل يسأَل ولا تقل برجل يَتَصَدَّق، والعامة تقوله، إِنما

المُتَصَدِّق الذي يعطي الصَّدَقة. وقوله تعالى: إِن المُصَّدِّقِين

والمُصَّدَّقات، بتشديد الصاد، أَصله المُتَصَدِّقِين فقلبت التاء صاداً

فأُدغمت في مثلها؛ قال ابن بري: وذكر ابن الأَنباري أَنه جاء تَصَدَّق بمعنى

سأَل؛ وأَنشد:

ولَوَ انَّهم رُزِقُوا على أَقْدارِهِم،

لَلَقِيتَ أَكثَر مَنْ تَرى يَتَصَدَّقُ

وفي الحديث لما قرأ: ولتنظُرْ

نفسٌ ما قدَّمت لِغدٍ، قال: تصَدَّق رجل من دينارِه ومن دِرْهمِه ومن

ثوبه أَي ليتصدق، لفظه الخبر ومعناه الأَمر كقولهم أَنجز حُرٌّ ما وعد أَي

ليُنْجِزْ.

والمُصَدِّقُ: الذي يأْخذ الحُقوقَ من الإِبل والغنم. يقال: لا تشترى

الصدَقَةُ حتى يَعْقِلَها المُصَدِّقُ أَي يقبضها، والمعطي مُتَصَدِّق

والسائل مُتَصَدِّق هما سواء؛ قال الأَزهري: وحُذَّاق النحويين ينكرون أَن

يقال للسائل مُتَصَدِّق ولا يجيزونه؛ قال ذلك الفراء والأَصمعي وغيرهما.

والمُتصَدِّق: المعطي؛ قال الله تعالى: وتَصَدَّقْ

علينا إِنَّ الله يَجْزِي المُتَصَدِّقِين، ويقال للذي يقبض الصَّدَقات

ويجمعها لأَهل السُّهْمان مُصَدِّق، بتخفيف الصاد، وكذلك الذي ينسب

المُحدِّث إِلى الصِّدْق مُصَدِّق، بالتخفيف قال الله تعالى: أَئِنَّك لمن

المُصَدِّقِين، الصاد خفيفة والدال شديدة، وهو من تَصْديِقِك صاحِبَك إِذا

حدَّثك؛ وأَما المُصَّدِّق، بتشديد الصاد والدال، فهو المُتَصَدِّق أُدغمت

التاء في الصاد فشددت. قال الله تعالى: إِنَّ المُصَّدِّقِينَ

والمُصَّدِّقاتِ وهم الذين يُعْطون الصَّدَقات. وفي حديث الزكاة: لا تُؤْخَذُ في

الصَّدَقةِ هَرِمةٌ ولا تَيْسٌ إِلاَّ أَن يشاءَ المُصَدَّقُ؛ رواه أَبو

عبيد بفتح الدال والتشديد، يُرِيد صاحبَ الماشية الذي أُخذت صَدقةُ ماله،

وخالَفه عامة الرُّواة فقالوا بكسر الدال، وهو عامل الزكاة الذي

يستوفيها من أَربابها، صَدَّقَهم يُصَدِّقُهم، فهو مُصَدِّقٌ؛ وقال أَبو موسى:

الرواية بتشديد الصاد والدال معاً وكسر الدال، وهو صاحب المال، وأَصله

المُتَصَدِّق فأُدغمت التاء في الصاد، والاستثناءُ

من التَّيْسِ خاصة، فإِنَّ الهَرِمة وذات العُوَّار لا يجوز أَخذها في

الصدقة إِلاَّ أَن يكون المال كله كذلك عند بعضهم، وهذا إِنما يتجه إِذا

كان الغرض من الحديث النهي عن أَخذ التيس لأَنه فحل المَعَز، وقد نهي عن

أَخذ الفحل في الصدقة لأَنه مُضِرٌّ برَبِّ المال لأَنه يَعِزُّ عليه

إِلاَّ أَن يسمح به فيؤْخذ؛ قال ابن الأَثير: والذي شرحه الخطابي في المعالم

أَن المُصَدِّق، بتخفيف الصاد، العاملُ وأَنه وكيل الفقراء في القبض فله

أَن يتصرف بهم بما يراه مما يؤَدِّي إِليه اجتهاده. والصَّدَقةُ

والصَّدُقةُ والصُّدُقةُ والصُّدْقةُ، بالضم وتسكين الدال، والصَّدْقةُ

والصَّداقُ

والصِّداقُ: مهر المرأَة، وجمعها في أَدنى العدد أَصْدِقةٌ، والكثير

صُدُقٌ، وهذان البناءَ ان إِنما هما على الغالب. وقد أَصْدَق المرأَةَ حين

تزوَّجها أَي جعل لها صَداقاً، وقيل: أَصْدَقَها سمَّى لها صَداقاً. أَبو

إِسحق في قوله تعالى: وآتوا النساءَ صَدُقاتِهنَّ نِحْلةً؛ الصَّدُقات

جمع الصَّدُقةِ، ومن قال صُدْقة قال صُدْقاتِهنَّ، قال: ولا يقرأُ من هذه

اللغات بشيء إِن القراءَة سنَّة. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: لا تُغالُوا

في الصَّدُقاتِ؛ هي جمع صَدُقة وهو مهر المرأَة؛ وفي رواية: لا تُغالُوا

في صُدُق النساء، جمع صَداقٍ. وفي الحديث: وليس عند أَبَوَيْنا ما

يُصْدِقانِ عَنَّا أَي يُؤدِّيانِ إِلى أَزواجنا الصَّداقَ.

والصَّيْدَقُ، على مثال صَيْرف: النجمُ الصغير اللاصق بالوُسْطَى من

نبات نعش الكبرى؛ عن كراع، وقال شمر: الصَّيْدقُ الأَمِينُ؛ وأَنشد قول

أُمية:

فيها النجومُ تُطِيعُ غير مُراحةٍ،

ما قال صَيْدَقُها الأَمِينُ الأَرْشَدُ

وقال أَبو عمرو: الصَّيْدَقُ القطب، وقيل المَلِك، وقال يعقوب: هي

الصُّنْدوق والجمع الصَّنادِيق.

صدي

Entries on صدي in 8 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 5 more
(ص د ي) : (صَدِيَ) عَطِشَ صَدًى مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَمِنْهُ) قَوْلُ ابْنِ سِيرِينَ طَعَامُ الْكَفَّارَةِ أَكْلَةٌ مَأْدُومَةً حَتَّى يَصْدُوا.

صدي


صَدِيَ(n. ac. صَدَي)
a. Was thirsty, thirsted.

صَدَّيَa. Clapped his hands, applauded.

صَاْدَيَa. Flattered, wheedled, coaxed.

أَصْدَيَa. Echoed, answered back (mountain).
b. Died.

تَصَدَّيَ
a. [La], Undertook, set about ( an affair ).
b. [La], Faced, confronted; opposed.
صَدًى (pl.
أَصْدَآء [] )
a. Echo; voice.
b. Thirst.
c. Brain.
d. Corpse.
e. Screech-owl.

صَدٍ [ ]صَادٍ [ ]a. see 33
صَدْيَان []
a. Thirsty, athirst, parched.
ص د ي

رجل صد وصاد وصديان، وامرأة صديا، وقد صدى، وقتله الصدى وهو العطش الشديد. وتصديت له. وصدّى بيديه: صفق، ولهم مكاء وتصدية. وصاديته، وظللت أصاديه: أداريه، وتقول: من صاداك فقد صادك.

ومن المجاز: أنا صديان إلى حديثك. ولي أحشاء صواد إليك. وصم صداه، وأصم الله تعالى صداه: دعاء بالهلاك لأنه إذا هلك لم يجبه الصدى وتقول: أنت غداً صدًى. وتقول: هم اليوم أعداء، وهم غداً أصداء؛ أي موتى.
ص د ي : الصَّدَى وِزَانُ النَّوَى ذَكَرُ الْبُومِ وَصَدِيَ صَدًى مِنْ بَابِ تَعِبَ عَطِشَ فَهُوَ صَدٍ وَصَادٍ وَصَدْيَانُ وَامْرَأَةٌ صَدِيَةٌ وَصَادِيَةٌ وَصَدْيَا عَلَى فَعْلَى وَقَوْمٌ صِدَاءٌ مِثْلُ عِطَاشٍ وَزْنًا وَمَعْنًى.

وَصَدِئَ الْحَدِيدُ صَدَأً مَهْمُوزٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ إذَا عَلَاهُ الْجَرَبُ وَصُدَاءٌ وِزَانُ غُرَابٍ حَيٌّ مِنْ الْيَمَنِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ صُدَاوِيٌّ بِقَلْبِ الْهَمْزَةِ وَاوًا لِأَنَّ الْهَمْزَةَ إنْ كَانَ أَصْلُهَا وَاوًا فَقْدَ رَجَعَتْ إلَى أَصْلِهَا وَإِنْ كَانَ أَصْلُهَا يَاءً فَتُقْلَبُ فِي النِّسْبَةِ وَاوًا كَرَاهَةَ اجْتِمَاعِ يَاءَاتٍ كَمَا قِيلَ فِي سَمَاءٍ سَمَاوِيٌّ وَإِنْ قِيلَ الْهَمْزَةُ
أَصْلٌ فَالنِّسْبَةُ عَلَى لَفْظِهَا . 
الصاد والدال والياء ص د ي

الصَّدَى شِدَّة العَطَشِ وقيل هو العَطَشُ ما كان صَدِيَ صَدىً فهو صدٍ وصَادٍ وصَديانُ والأنثى صَدْيَا والجمعُ صِدَاءٌ ورَجُلٌ مِصْداءٌ كثيرُ العَطَشِ عن اللحيانيِّ وكأسٌ مُصْداةٌ كثيرةُ الماءِ وهي ضِدُّ المُعْرَقةِ التي هي القليلةُ الماءِ والصَّوادِي النَّخلُ التي لا تشربُ الماءَ قيل هي النَّخلُ الطّوالُ منها ومن غيرِها قال ذُو الرُّمّةِ

(ما هِجْنَ إذْ بَكَرْنَ بالأَحْمَالِ ... مثلَ صَوَادِي النَّخْلِ والسَّيالِ)

واحدتُها صَادِيَةٌ والصَّدَى اللطيف الجسد والصَّدى جَسَدُ الإِنسانِ بعد مَوْتِهِ والصَّدى الدِّماغُ وحَشْوُ الرَّأْسِ يقال صَدَعَ اللهُ صَدَاهُ والصَّدَى موضِعُ السَّمْعِ من الرَّأْسِ والصَّدى طائرٌ يَصيحُ في هامةِ المَقْتُولِ إذا لم يُثْأَرْ به وقيل هو طائِرٌ يَخْرجُ من رأسِهِ إذا بَلِيَ ويُدْعَى الهامَةَ وإنما كان يَزْعُمُ ذلك أهلُ الجاهليّة والصَّدَى الصَّوتُ والصَّدَى ما يُجِيبُكَ من صَوْتِ الجَبَلِ ونحوِه بمثل صَوْتِكَ والصَّدى ذَكَرُ البُومِ والهامُ والجمعُ أصْداءٌ وصَدَّى الرَّجُلُ صَفَّقِ بِيَدَيْه وهو من مُحَوَّلِ التَّضْعيفِ وتصدَّى للرَّجُلِ تعرضَّ له وتَضَرَّع وتصدَّى للأَمرِ رَفَعَ رأسَه إليه والصَّدَى فِعْلُ المُتَصَدِّي وصادَى الأمرَ دَبَّره وصَادَاه داراهُ ولاَيَنَه وإنه لصَدَى مالٍ أي عالِمٌ بمَصْلَحَتِه وخصَّ بعضُهم به العالِمَ بمَصلحةِ الإِبِلِ فقال إنه لَصَدَى إِبِلٍ وصُدَاءٌ حيٌّ من اليَمَنِ قال

(فَقُلْتُمْ تَعَالَ يا يَزِي بْنَ مُحَرَّقٍ ... فَقُلْتُ لَكُمْ إنِّي حَلِيفُ صُداءِ)

والنَّسَبُ إليه صُدَارِيٌّ على غيرِ قِياسٍ
باب الصاد والدال و (وأ يء) معهما ص د ي، ص دء، ص ي د، وص د، ء ص د، د ي ص مستعملات

صدي، صدء: الصَّدَى: الهامُ الذَّكَر، ويُجمَع أصداءً. والصَّدَى: الدِّماغ نفسه. ويقال: بل هو الموضع الذي جُعِلَ فيه السَّمْع من الدِّماغ، يقال: أَصَمَّ اللهُ صَدَى فلانٍ. وقيل: بل أَصَمَّ اللهُ صَداه من صَدَى الصوت [الذي يُجيب صوتَ المنادي] ، لقول الشاعر في وصف الدار:

صَمَّ صداها وعَفَا رَسْمُها ... واستَعجَمَتْ عن منطق السائل  وُحَّجة من يقول: الصَّدَى الدِّماغ قول العجاج:

لِهامِهم أرُضُّه وأَنقَحُ ... أُمَّ الصَّدَى عن الصَّدى وأَصْمَخُ

والصَّدَى: الصَّوتُ بين الجَبَل ونحوِه يُجيبُكَ مثل صَوْتِكَ والصَّدَى: طائرٌ تزعمُ العربُ أنّ الرجلَ اذا ماتَ خَرجَ من أذنيه ويصيح: وا فلاناه، فأبْطَلَه رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وسلّم. وإنّ فلاناً لَصَدَى مالٍ أي حَسَنُ القيام عليه. والصَّدَى: العَطَشُ الشديد، ولا يكون ذلك حتى يجفَّ الدماغُ ويَيَبْس، ولذلك [تنشق] جِلْدةُ جَبْهةِ من يموتُ عَطَشاً، وتقول: صَدَيَ يَصْدَى صَدىً، فهو صَدْيانُ وامرأةٌ صديَى، ولا يقال: صادٍ ولا صادية. وقيل: يقال صادٍ وصادية، وقال ذو الرُمّة:

صَواديَ الهامِ والأحشاء خافقة  والصَّداةُ فِعلُ المُتَصدِّي، وهو الذي يرفع رأسَه وصدره، يقال: جَعَلَ فلان يَتَصدَّى للمَلِك لينظر اليه، قال:

لها كلَّما صاحَت صَداةٌ ورَكدَةٌ

يصف الهامةَ. والتَّصديَةُ: ضربُك يداً على يَدٍ [لتسمع بذلك انساناً] ، يقال: صَدَّى تَصدِيةً، [وهو من قوله: مُكاءً وَتَصْدِيَةً وهو التصفيق] . والصَّوادي من النخيل: الطِّوال. ويقال للرجل المُنتَصِب للأمر يفكِّرُ فيه ويدبِّره: هو يُصاديه، قال الشاعر:

باتَ يُصادي أمر حَزْمٍ أخصَفا

والأَخصفُ: الذي فيه لونانِ من سوادٍ وبياض، وكذلك الشيء الذي يُظلِمُ ثم يبدو. والصَّدَأ ، مهموز، بمنزلة الوَسَخ على السيف، وتقول: صَدِىءَ يَصدَأ صَدَأً. وتقول: انِه لصاغِرٌ صَدِىءٌ أي لزِمَه صَدَأُ العارِ واللوم. ومن قال: صَدٍ، بالتخفيفِ، فانه يريد: صاغِر عَطشان. وكل مصدرٍ من المنقوص المُلَيَّن يكون على بناء الصَّدى والنَّدى فالنَّعْتُ بالتخفيف نحو صد وند، تقول: ثوبٌ نَدٍ وعطشانُ صَدٍ كما قال طرفة:

ستعلمُ انْ مُتنا غداً أيُّنا الصَدي

والصُّدأةُ: لون شُقْرةٍ يضربُ الى سَواد غالبٍ، يقال: فَرَسٌ أصدَأُ والأُنثى صَدْآء، والفعلُ صَدِىءَ يصدَأُ وأصدَأَ يُصدِىء. ورجلٌ صُداويٌَ بمنزلة رُهاويّ، وصُداء حَيٌّ من اليَمَن. واذا جاءت هذه المَدَّةُ فإنْ كانت في الأصل ياءً أو واواً فانّها تُجعَل في النسبة واواً كراهية التِقاء الياءات، ألا تَرى أنك تقول: رَحىً ورَحَيان، فقد علمت أن ألف رَحَى ياء وتقول: رَحَويّ لتلك العلة. وصَدّاء، مشدَّد، عَينٌ عَذْبةٌ معروفة في العرب، [فقد] تزوَّجَت امرأةُ لَقيط بنِ عَديٍّ بعد موته برجلٍ، فقال لها: أين أنا من لقيط؟ فقالت ماءٌ ولا كَصَدّاء، ومَرْعىً ولا كالسَّعْدان

، فذَهَبتا مَثَلاً.

صيد: المِصَيدة : ما يُصاد بها، [لأنها من بنات الياء المعتلّة، وجمع المِصيَدة مَصايد بلا همز، مثل مَعايش جمع مَعيشة] . والصَّيَدُ معروف، [والعرب تقول: خَرَجنا نصيد بَيضَ النَّعام ونَصيدُ الكَمْأَة، والافتعال منه الاصطيادَ، يقال: اصطادَ يصطاد فهو مُصطادٌ، والمَصيدُ مصطادٌ أيضاً، وخَرَج فلان يَتَصيَّدُ الوَحْشَ: اي يطلُب صيدَها] . والصَّيَدُ مصدر الأَصَيد، وله معنيان، يقال: مَلِكٌ أصيَدُ: لا يلتفت الى الناس يميناً ولا شِمالاً. والأصيَدُ أيضاً: من لا يستطيع الالتفات الى الناس يميناً وشِمالاً من داءٍ ونحوه، والفعلُ صَيِدَ يصيد صيدا. وأهل الحجاز يُثبتون الياءَ والواوَ في نحو صَيِدَ وعَوِرَ، وغيرُهم يقول: صادَ يَصادُ وعارَ يعارُ كما قال:

أعارَتْ عَينُه أم لم تَعارا

ودَواءُ الصَّيَد ان يُكْوَى مَوضع من العنق فيذهب الصَّيَد

قد كنت عن اعِراض قومي مِذوَدا ... أَشفي المجانينُ وأكوي الأصيَدا

والصاد: حرف يُصَغَّر صويدة . والصاد: ضَرْبٌ من النحاس والصّاد: الكبير، قال:

يَضربْنَه بحَوافِرٍ كالصّادِ

أي كالجَنْدل. والمَصادُ: الجَبَل نفسُه، يجمعه العرب على مُصْدان مثل مُسْلان جمعُ مَسيل.

وصد: الوَصيدُ: فِناء البيت، والوَصيد الباب.

أصد: الإصْدُ والإِصاد والوِصاد اسمٌ والإيصاد المصدر. والإصادُ والإصْدُ هما بمنزلة المُطْبق، يقال أطبَقَ عليهم الإصادُ والوٍصاد والإصد . وأصَدْتُ عليهم وأوصدته، والهمز أعرف. ونارٌ مُؤْصَدَةٌ

أي مُطبَقةٌ.

ديص: الغُدَّةُ تَديصُ بين اللحم والجلد. والاندِياصُ: الشيء يَنْسَلُّ من يدك، وتقول: انداصَ علينا بشَرِّه، وإنّه لمُنْداصٌ بالشَرِّ أي مُفاجىءٌ به وقاع فيه. 
صدي
: (ى {الصَّدَى) : لَهُ اثْنا عَشَرَ وَجْهاً:
الأَوَّل: (الرَّجُلُ اللَّطيفُ الجَسَدِ) ؛ وَفِي التّكْملةِ: الجِسْم؛ ويقالُ فِيهِ أَيْضاً الصَّدَأُ بالهَمْزِ محرَّكةً عَن الأزْهري، وتَرْكُ الهَمْز عَن أَبي عَمْروٍ.
(و) الثَّاني: (الجَسَدُ من الآدَمِيِّ بعدَ مَوْتِهِ) .
وَفِي الجَمْهرةِ: مَا يَبْقى من الميِّتِ فِي قبْرِه، وَهُوَ جُثَّتُه؛ قالَ النَّمِرُ بنُ تولبٍ:
أَعاذِلُ إنْ يُصْبِحْ} صَدَايَ بقَفْرَةٍ
بَعِيداً نَآنِي ناصِرِي وقرِيبي! فصَدَاهُ: بَدَنُهُ وجُثَّتُه، ونَآنِي: نأَى عنِّي.
(و) الثَّالثُ: (حَشْوُ الَّرأْسِ) . وَفِي الجَمْهرةِ: حَشْوةُ الرأْسِ. ويقالُ لَهَا: الهامَةُ أَيْضاً. وَفِي بعضِ نسخِ هَذَا 
الكتابِ: حَشْوُ الرَّحْل، وَهُوَ غَلَطٌ.
(و) الَّرابعُ: (الدِّماغُ) نَفْسُه؛ قالَ رُؤْبةُ:
لِهامِهِم أَرُضُّه وأنْتَخُ
أُمَّ {الصَّدى عَن الصَّدى وأَصْمَخُ (و) الْخَامِس: (طائِرٌ يَصِرُّ باللَّيلِ) و (يَقْفِزُ قَفَزاناً) ويَطِيرُ والنَّاسُ يَرُونه الجُنْدُبُ، وإنَّما هُوَ} الصَّدَى، فأَمَّا الجُنْدُبُ فَهُوَ أَصْغَرُ من الصَّدَى؛ نقلَهُ الجوهريُّ عَن العَدَبَّسِ.
(و) السَّادس: (طائِرٌ يَخْرُجُ من رأْسِ المَقْتُولِ إِذا بَلِيَ) ؛ نقلَهُ أَبو عبيدٍ؛ (بزَعْمِ الجاهِلِيَّةِ) ، وَفِي نسخةٍ يَزْعُمُ الجاهِلِيَّةُ؛ وَكَانَ بعضُهم يقولُ: إنَّ عِظامَ المَوْتى تَصِيرُ هامَةً فتَطِيرُ، والجمْعُ {أَصْداءٌ؛ وَمِنْه قولُ أَبي دُوَاد:
سُلِّطَ المَوْتُ والمَنُونُ عَلَيْهِم
فلَهُمْ فِي} صَدَى المَقابِرِ هَامُ (و) السَّابع: (فِعْلُ المُتَصَدِّي) ، وَهُوَ الَّذِي رَفَعَ رأْسَه وصدْرَه {يَتَصدَّى للشَّيء يَنْظرُ إِلَيْهِ، وَقد} تَصدَّى لَهُ إِذا تعرَّضَ.
(و) الثَّامن: (العالِمُ بمَصْلَحَةِ المالِ) . يقالُ: هُوَ {صَدَى مالٍ، إِذا كانَ رَفِيقاً بسِياسَتِها؛ ومثْلُه إزاءُ مالٍ، كَذَا فِي الجَمْهرةِ؛ وخَصَّ بعضُهم بِهِ العَالِم بمَصْلحةِ الإِبِلِ فَقَط.
(و) التَّاسع: (العَطَشُ) مَا كانَ، وقيلَ شدَّتُه؛ قَالَ الشَّاعرُ:
ستَعْلمُ إنْ مُتْنا} صَدىً أَيُّنا {الصَّدى يقالُ: إنَّه لَا يشتدُّ العَطَشُ حَتَّى ييبَسَ الدِّماغُ، ولذلكَ تنشَقُّ جلْدَةُ جَبْهةِ مَنْ يموتُ عَطَشاً.
وَقد (} صَدِيَ، كرَضِيَ) {يَصْدَى (} صَدىً فَهُوَ {صَدٍ) ، كعَمٍ، (} وصَادٍ {وصَدْيانُ، وَهِي} صَدْيا) ؛ زادَ الأزْهريُّ: (! وصادِيَةٌ) ؛ والجَمْعُ {صِدَاءٌ.
(و) الْعَاشِر: (مَا يَرُدُّهُ الجبلُ على المُصَوِّتِ فِيهِ) . وَفِي الجَمْهرةِ: مَا يرجِعُ إِلَيْك مِن صَوْتِ الجَبَلِ وَفِي الصِّحاح: الَّذِي يجيئُك بمثْلِ صوْتِك فِي الجِبالِ وغيرِها؛ وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ لامْرىءِ القَيْسِ يصِفُ دَارا دَرَسَتْ:
صمَّ} صَدَاها وعَفا رَسْمُها
واسْتَعْجَمَتْ عَن منطِقِ السَّائِل (و) الْحَادِي عشر: (ذَكَرُ البُومِ) ؛ وَكَانُوا يقولونَ إِذا قُتِلَ قَتِيلٌ فَلم يُدْرَكْ بِهِ الثَّأرُ خَرَجَ مِن رأْسِه طائِرٌ كالبُومَةِ، وَهِي الهامَةُ والذَّكَرُ {الصَّدَى، فيصيحُ على قبْرِهِ: اسْقُونِي اسْقُونِي، فَإِن قُتِل قاتِلُه كَفَّ عَن صِياحِه.
(و) الثَّاني عشر: (سَمَكَةٌ سَوْداءُ طويلةٌ) ضخْمةٌ؛ الواحِدَةُ} صَداةٌ.
( {والصَّوادِي: النَّخيلُ الطِّوالُ) ، وَقد تكونُ الَّتِي لَا تَشْربُ الماءَ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ، واحِدَتُها} صادِيَةٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّة:
مِثْلَ {صَوادِي النَّخْلِ والسّيالِ وقالَ غيرُهُ:
بناتُ بناتِها وبناتُ أُخْرَى
صَوَادِي مَا} صَدِينَ وقَدْ رَوِيناوقيلَ: هِيَ الطِّوالُ من النَّخِيلِ وغيرِها؛ كَمَا فِي المُحْكم.
(و) مِن المجازِ: يقالُ: صَمَّ {صَدَاه. و (أَصَمَّ اللَّهُ} صَدَاهُ) : أَي (أَهْلَكَهُ) ، لأنَّ الَّرجُلَ إِذا ماتَ لم يُسْمَع {الصَّدى مِنْهُ شَيْئا فيُجيبُه؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَقَالَ الرَّاغبُ: هُوَ دُعاءٌ بالخرسِ، والمَعْنى: لَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ صَوْتاً حَتَّى لَا يكونَ لَهُ} صَدىً يرجعُ إِلَيْهِ بصَوْتِه.
( {والتَّصْدِيَةُ: التَّصْفِيقُ) ، وَقد} صَدَّى بيَدَيْه إِذا صَفَّقَ بهما.
وَقَالَ الَّراغبُ: هُوَ مَا كانَ يجْرِي مَجْرَى {الصَّدى فِي أَن لَا غناءَ فِيهِ؛ وَبِه فسّرَ قوْله تَعَالَى: {وَمَا كَانَ صَلاتهم عنْدَ البَيْت إلاَّ مكاء} وتَصْدِيَة} .
(كالصَّدْوِ) ؛ وَهَذِه عَن الصَّاغاني؛ (أَو) هُوَ (تَفْعِلَةٌ من الصَّدِّ لأنَّهم كَانُوا يَصُدُّونَ عَن الإِسْلام) ، فَهُوَ من محوَّلِ التَّضْعيفِ ومَحَلّه فِي المُضاعِفِ.
( {وصَادَاهُ) } مُصادَاةً: (دَاجاهُ، ودَارَاهُ وساتَرَهُ) ، كلُّ ذلكَ بمعْنىً؛ نقلَهُ الجوهريُّ؛ وأَنْشَدَ لابنِ أَحْمر يصِفُ قدوراً:
ودُهْمٍ {تُصادِيها الوَلائِدُ جِلَّةٍ
إِذا جَهِلَتِ أَجْوافُها لم تَحَلَّمِوقال كثِّيرٌ:
أَيا عَزُّ} صادِي القَلْبَ حَتَّى يَوَدَّني
فؤادُكِ أَو رُدِّي عليَّ فُؤادِيَاومن سجعاتِ الأَساس: مَنْ {صَادَاك فقد صَادكَ.
(و) } صادَاهُ أَيْضاً: (عارَضَهُ) ، نقلَهُ الجوهريُّ.
( {وتَصَدَّى لَهُ: تَعَرَّضَ) رافِعاً رأْسَه إِلَيْهِ.
وَقَالَ الجوهريُّ: وَهُوَ الَّذِي تَسْتَشْرِفُه ناظِراً إِلَيْهِ.
وَقَالَ الراغبُ:} التَّصَدِّي أَن يقابلَ الشَّيء مُقابَلَةَ {الصَّدى، أَي الصَّوْت الرَّاجِع من الجَبَلِ.
(} وأَصْدَى) الرَّجُلُ: (ماتَ) ؛ الهَمْزةُ هُنَا للسَّلْبِ والإِزالَةِ فكأَنَّه أَزالَ {صَدَاهُ.
(و) } أَصْدَى (الجَبَلُ: أَجابَ {بالصَّدَى) ؛ نقَلَهُ الجوهريُّ.
(} وصَدْيانُ) ، كسَحْــيان: (ع.
(و) {صُدَيٌّ، (كسُمَيَ: ماءٌ.
(و) أَيْضاً: (فَرَسُ) النُّعْمان بنِ قَيْسِ بنِ فُطرَةَ، وَكَانَ يُلَقَّبُ ابنُ الزلوق.
(و) صُدَيُّ (بنُ عَجْلانَ) ؛ أَبو أَمامَةَ الباهِلِيُّ، (صَحابِيٌّ) وَهُوَ آخِرُ الصَّحابةِ مَوْتاً بالشامِ.
(} والصُّدَى، مُخَفَّفَة: سَيْفُ أَبي مُوسَى الأَشْعرِي، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ) . وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الصَّدَى: موضِعُ السَّمَع من الدِّماغ. وَلذَا يقالُ: أَصَمَّ اللَّهُ} صَدَاهُ.
ورجُلٌ {مِصْداءٌ: كثيرُ العَطَشِ؛ عَن اللّحْياني.
وكأسٌ} مُصْداةٌ: أَي كثيرَةُ الماءِ.
{والصَّدى: الصَّوْتُ مُطْلقاً.
} والصَّداةُ: فعْلُ المُتَصدِّي؛ قَالَ الطِّرمَّاح:
لَهَا كلّما صاحتْ {صَداةٌ ورَكْدَةٌ} والمُصَدِيِّةُ: الَّتِي {تُصَدّي الوِسَادَة بالأَرَنْدَج أَي الخُطُوطُ السُّود على الأَدم.
} وصَادَاهُ {مُصادَاةً: قابَلَهُ وعادَلَهُ؛ وَبِه فُسِّر قوْلُ تَعَالَى: {صادِ} ، عنْدَ مَنْ يقولُ إنَّه أَمْرٌ من} المُصادَاةِ.
وقالَ الأصْمعي: المُصادَاةُ العِنايَةُ بالشيءِ.
وقالَ رجُلٌ وَقد نَتَجَ ناقَتَه لمَّا مَخَضَتْ: بِتُّ {أُصادِيها طولَ لَيْلي، وذلكَ أَنَّه كَرِهَ أَنْ يَعْقِلَها فيُعَنِّتَها أَو يَتْركَها فتَنِدَّ فِي الأرضِ فيأْكُلَ الذِّئْبُ ولَدَها، فذلكَ} مُصادَاتُه إيَّاها؛ وَكَذَا الرَّاعِي {يُصادِي إبِلَه إِذا عَطِشَتْ قَبْل تَمامِ ظِمْئِها يحْبُسها على القَرَب.
والصَّدْوُ: سُمٌّ تُسْقاهُ النِّصالُ كدَمِ الأَسْودِ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
} والتَّصدِّي: التَّغافُلُ والتَّلهِّي؛ وَبِه فسَّرَ البُخارِي الآيَةَ فِي صَحِيحِه.
وقالَ غيرُهُ: {التَّصدِّي هُوَ التَّصْدِيَة؛ وأَنْشَدَ أَبو الهَيْثم لحسَّان:
صلَاتهم التصدّي والمكاء

صدي: الصَّدَى: شدَّةُ العَطَشِ، وقيل: هو العطشُ ما كان، صَدِيَ

يَصْدَى صَدىً، فهو صَدٍ وصادٍ وصَدْيانُ، والأُنْثَى صَدْيا؛ وشاهد صادٍ قول

القطامي:

فهُنَّ يَنْبِذْنَ مِن قَوْلٍ يُصِبْنَ به

مَواقِعَ الماء من ذِي الغُلَّةِ الصادِي

والجمع صِداءٌ. ورجل مِصْداءٌ: كثيرُ العَطَشِ؛ عن اللحياني. وكأْسٌ

مُصْداةٌ: كثيرة الماء، وهي ضِدُّ المُعْرَقَةِ التي هي القليلةُ الماءِ.

والصَّوادِي النَّخْلُ التي لا تَشْرَبُ الماءَ؛ قال المَرّار:

بناتُ بناتِها وبناتُ أُخْرَى

صَوَادٍ ما صَدِينَ، وقَدْ رَوِينا

صَدِينَ أَي عَطِشْنَ. قال ابن بري: وقال أَبو عمرو الصَّوادي التي

بَلَغَتْ عُرُوقُها الماءَ فلا تَحْتاجُ إلى سَقْيٍ. وفي الحديث:

لتَرِدُنّْ يومَ القيامةِ صَودايَ أَي عِطاشاً، وقيل: الصَّوادِي النَّخْلُ

الطِّوالُ منها ومن غيرِها؛ قال ذو الرُّمَّة:

مَا هِجْنَ، إذْ بَكَرْنَ بالأَحْمالِ،

مِثْلَ صَوادِي النَّخْلِ والسَّيالِ

واحدتها صادِيَةٌ؛ قال الشاعر:

صَوادِياً لا تُمْكِنُ اللُّصُوصَا

والصَّدى: جَسَدُ الإنْسَانِ بعدَ مَوْتِهِ. والصَّدَى: الدِّماغُ

نَفْسُه، وحَشْوُ الرَّأْسِ، يقال: صَدَعَ اللهُ صَدَاهُ. والصَّدَى: موضِعُ

السَّمْعِ من الرَّأْسِ. والصَّدىَ: طائِرٌ يَصِيحُ في هامَةِ

المَقْتُولِ إذا لَمْ يُثْأَرْ به، وقيل: هو طائِرٌ يَخْرُجُ من رَأْسِهِ إذا

بَلِيَ، ويُدْعَى الهامَةَ، وإنما كان يزعُم ذلك أَهلُ الجاهِلية.

والصَّدَى: الصَّوْت. والصَّدَى: ما يُجِيبُكَ من صَوْتِ الجَبَلِ ونحوهِ بمِثْلِ

صَوْتِكَ. قال الله تعالى: وما كان صَلاتُهُم عندَ البَيْتِ إلا مُكاءً

وتَصْدِيَةً؛ قال ابن عرفة: التَّصْدِيَة من الصَّدَى، وهو الصَّوْتُ

الذي يَرُدُّهُ عليكَ الجَبَلُ، قال: والمُكاءُ والتَّصْديَة لَيْسَا

بصَلاةٍ، ولكنّ الله عز وجل أَخبر أَنهم جعلوا مكانَ الصَّلاةِ الَّتي أُمِروا

بها المكاء والتَّصْدِيَة؛ قال: وهذا كقولِكَ رَفَدَنِي فلانٌ ضَرْياً

وحرْماناً أَي جَعل هَذَيْن مكانَ الرِّفْدِ والعَطاءِ كقول الفرزدق:

قَرَيْناهُمُ المَأَثُورَةَ البِيضَ قَبْلَها،

يَثُجُّ القُرونَ الأَيْزَنِيُّ المُثَقَّف

(* قوله «القرون» هكذا في الأصل هنا، والذي في التهذيب هنا واللسان في

مادة يزن: يثج العروق).

أَي جَعَلْنا لهم بدَلَ القِرَى السُّيوفَ والأَسِنَّة. والتَّصْدِيَة:

ضَرْبُكَ يَداً على يَدٍ لتُسْمِعَ ذلك إنساناً، وهو من قوله مُكاءً

وتَصْدِيَة. صَدَّى: قيلَ أَصْلُه صَدَّدَ لأَنَّه يقابِلُ في التَّصْفِيقِ

صَدُّ هذا صَدَّ الآخَرِ أَي وجْهاهُما وجْهُ الكَفِّ يقابِلُ وَجْهَ

الكَفِّ الأُخْرَى.

قال أَبو العَبَّاسِ روايةً عن المُبَرِّدِ

(* قوله «رواية عن المبرد»

هكذا في الأصل، وفي التهذيب: وقال أبو العباس المبرد). الصَّدَى على ستة

أَوجه، أَحدها مَا يَبْقَى من المَيّتِ في قَبْرِه وهو جُثَّتهُ؛ قال

النَّمِر بنُ تَوْلَبٍ:

أَعاذِلُ، إنْ يُصْبِحْ صَدَايَ بقَفْرَةٍ

بَعِيداً نَآنِي ناصِرِي وقرِيبي

فصَدَاهُ: بَدَنهُ وجُثَّتهُ، وقوله: نَآنِي أَي نَأَى عَنِّي، قال:

والصَّدَى الثاني حُشْوةُ الرأْسِ يقال لها الهَامَةُ والصَّدَى، وكانت

العرب تَقولُ: إنَّ عِظامَ المَوْتَى تَصِيرُ هامَةً فتَطِيرُ، وكان أَبو

عبيدة يقول: إنهم كانوا يسَمون ذلك الطَّائِرَ الذي يخرُجُ من هَامَةِ

المَيِّتِ إذا بَلِيَ الصَّدَى، وجَمْعُه أَصْداءٌ؛ قال أَبو دواد:

سُلِّطَ المَوْتُ والمَنُونُ عَلَيْهِم،

فلَهُمْ في صَدَى المَقابِرِ هَامُ

وقال لبيد:

فَلَيْسَ الناسِ بَعْدَك في نَقِيرٍ،

ولَيْسُوا غَيْرَ أصْداءٍ وهامِ

والثالث الصَّدَى الذَّكَر من البُومِ، وكانت العرب تقول: إذا قُتلَ

قَتِيلٌ فلم يُدْرَكْ به الثَّأْرُ خَرجَ من رَأْسِه طائِرٌ كالبُومَة وهي

الهامَة والذَّكر الصَّدَى، فيصيح على قَبْرِه: اسْقُونِي اسْقُونِي فإن

قُتِل قاتِلُه كَفَّ عن صِياحهِ؛ ومنه قول الشاعر

(* هو أبو الأصبع

العدواني، وصدر البيت:

يا عمرو وإن لم تدع شتمي ومنقصتي).

أَضْرِبْكَ حتّى تَقولَ الهَامَةُ: اسْقُونِي

والرابع الصّدى ما يرجِع عليك من صوتِ الجبل؛ ومنه قول امرئ القيس:

صمَّ صَداها وعَفا رَسْمُها،

واسْتَعْجَمَتْ عن منطِقِ السَّائل

وروى ابن أَخي الأَصمعي عن عمه قال: العرب تقول الصَّدى في الهامةَ،

والسَّمْعُ في الدِّماغ. يقال: أَصمَّ اللهُ صَداهُ، من هذا، وقيل: بل

أَصمَّ اللهَ صَداه، من صدى الصوتِ الذي يجيب صوت المُنادي؛ وقال رؤبة في

تصديق من يقول الصَّدى الدِّماغ:

لِهامِهِم أَرُضُّه وأَنقَخُ

أُمَّ الصَّدى عن الصَّدى وأَصْمَخُ

وقال المبرد: والصَّدى أَيضاً العَطش. يقال: صَدِي الرجلُ يَصْدى صَدىً،

فهو صَدٍ وصَدْيانُ؛ وأَنشد

(* البيت لطرفة من معلقته) :

ستعلمُ، إن مُتنا صَدىً، أَيُّنا الصَّدي

وقال غيره: الصَّدَى العَطَشُ الشديدُ. ويقال: إنه لا يشتدُّ العطشُ حتي

ييبَسَ الدماغُ، ولذلك تنشَقُّ جلدةُ جَبهةِ من يموتُ عطشاً، ويقال:

امرأَة صَدْيا وصادِيَةٌ. والصَّدى السادسُ قولُهُم: فلان صَدى مال إذا كان

رفيقاً بسِياسِتها

(* المراد بالمال هنا الإبل، ولذلك أنث الضمير العائد

إليها)؛ وقال أَبو عمرو: يقال فلانٌ صَدى مالٍ إذا كان عالماً بها

وبمَصلحَتِها، ومثلُه هو إزاءُ مالٍ، وإنه لصَدى مالٍ أَي عالِمٌ بمصلحتهِ،

وخصَّ بعضهم به العالم بمصلحةِ الإبل فقال: إنه لصَدى إبلٍ. وقال: ويقال

للرجل إذا مات وهَلَك صمَّ صَداه، وفي الدعاء عليه: أَصَمَّ الله صَداه أَي

أَهْلكه، وأَصلهُ الصوت يَرُدُّه عليك الجبل إذا صِحْتَ أَو المكانُ

المُرْتَفِعُ العالي، فإذا مات الرجل فإنه لا يُسْمَع ولا يُصَوِّت فيَرُدَّ

عليه الجبل، فكأَن معنى قوله صَمَّ صَداهُ أَي مات حتى لا يُسْمع صوتهُ

ولا يجابُ، وهو إذا ماتَ لم يَسْمَع الصَّدى منه شيئاً فيُجيبَه؛ وقد

أَصْدى الجبل. وفي حديث الحجاج: قال لأَنَسٍ أَصَمَّ الله صَداكَ أَي

أَهْلَكك الصَّدى: الصَّوْتُ الذي يسمَعُه المُصَوِّتُ عقَيبَ صِياحهِ راجعاً

إليه من الجَبلِ والبِناءِ المُرْتَفِع، ثم استعير للهلاك لأَنه يجاب

الحَيُّ، فإذا هلكَ الرجلُ صَمَّ صَداه كأَنه لا يَسْمَعُ شيئاً فيُجيبََ

عنه؛ ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه أَنشده لسَدوسِ بن ضِبابٍ:

إني إلى كلِّ أَيْسارٍ ونادِبَةٍ

أَدْعُو حُبَيْشاً، كما تُدْعى ابْنَةُ الجَبلِ

أي أُنَوِّهُ به كما يُنَوَّه بابْنة الجَبل، وقيل: ابنةُ الجَبل هي

الحَيَّة، وقيل: هي الداهية؛ وأَنشد:

إن تَدْعهُ مَوْهِناً يَعْجَلْ بجابَتِهِ

عارِي الأَشاجِعِ، يَسْعى غَيْرَ مُشْتمِل

يقول:يَعْجَل جبيش بجابَتهِ كما يَعْجَلُ الصَّدى وهو صوتُ الجَبل. أَبو

عبيد: والصَّدى الرجلُ اللّطِيفُ الجَسَدِ؛ قال شمر: روى أَبو عبيد هذا

الحَرْفَ غيرَ مهموزٍ، قال: وأُراهُ مهموزاً كأَنَّ الصَّدأَ لغةٌ في

الصَّدَعِ، وهو اللطيف الجِسْمِ، قال: ومنه ما جاء في الحديث صَدَأٌ من

حديدٍ في ذِكْرِ عليٍّ، عليه السلام. والصَّدى: ذكرُ البُومِ والهامُ،

والجمعُ أَصْداءٌ؛ قال يزيد بن الحَكَم:

بكلِّ يَفاعٍ بُومُها تُسْمِعُ الصَّدى

دُعاءً، متى ما تُسْمِعِ الهامَ تَنْأَجِ

تَنْأَج: تَصِيحُ، قال: وجمعهُ صَدَوات؛ قال يزيد ابن الصَّعِق:

فلنْ تَنْفَكَّ قُنْبُلَة ورَجْلٌ

إليكمْ، ما دَعا الصَّدَواتِ بُومُ

قال: والياءُ فيه أَعرَفُ.

والتَّصْدِيةُ: التَّصْفِيقُ. وصَدَّى الرجل: صَفَّقَ بيديه، وهو من

مُحَوَّل التَّضْعِيف. والمصاداةُ: المُعارَضَة. وتصَدّى للرجلِ: تَعَرَّض

له وتَضَرَّعَ، وهو الذي يَسْتَشْرِفهُ ناظراً إليه. وفي حديث أَنسٍ في

غزوة حنينٍ: فجعل الرَّجُلُ يتَصدَّى لرسولِ الله، صلى الله عليه وسلم،

ليَأْمُرَه بقَتْلِه؛ التَّصَدِّي: التَّعَرُّض للشيءِ. وتصدَّى للأَمر:

رَفع رأْسَه إليه. والصَّدى: فعلُ المُتَصَدِّي. والصداةُ: فعلُ

المُتَصَدِّي، وهو الذي يَرْفعُ رأْسَه وصَدْرَه يتصَدَّى للشيء يَنْظُرُ إليه؛

وأَنشد للطرماح:

لها كلَّما صاحتْ صَداةٌ ورَكْدَةٌ

(* قوله «كلما صاحت إلخ» هكذا في الأصل، وفي التكملة: كلما ريعت إلخ).

يصف هامةً إذا صاحتْ تَصَدَّتْ مرَّةً وركَدَت أُخْرى.

وفي التنزيل العزيز: ص والقرآنِ ذي الذِّكْرِ؛ قال الزجاج: من قرأَ صادِ

بالكسرِ فله وجهانِ: أَحدهما أَنه هجاءٌ موقوفٌ فكُسِرَ لالتقاء

الساكنين، والثاني أَنه أَمرٌ من المُصاداةِ على معنى صادِ القرآنَ بعَملِك أَي

قابِلْه. يقال: صادَيْتُه أَي قابَلْتُه وعادَلْتُه، قال: والقراءة صادْ

بسكونِ الدال، وهي أَكثرُ القراءة لأَن الصادَ من حُروفِ الهِجاء وتقدير

سكونِ الوقْفِ عليها، وقيل: معناه الصادِقُ اللهُ، وقيل: معناه القَسَم،

وقيل: ص اسم السورةِ ولا يَنْصَرِف. أَبو عمرو: وصادَيْت الرجلَ

وداجَيْتُه ودارَيْتُه وساتَرْتُه بمعنًى واحد؛ قال ابن أَحمر يصف

قدوراً:ودُهْمٍ تُصادِيها الوَلائِدُ جِلَّةٍ،

إذا جَهِلَت أَجْوافُها لم تَحَلَّمِ

قال ابن بري: ومنه قولُ الشاعر:

صادِ ذا الظَّعْن إلى غِرَّتِهِ،

وإذا دَرَّتْ لَبونٌ فاحْتَلِبْ

(* قوله «الظعن» هو بالظاء المعجمة في الأصل، وفي بعض النسخ بالطاء

المهملة).

وفي حديث ابن عباس: ذَكَر أَبا بكر، رضي الله عنهما، كان والله بَرّاً

تَقِيّاً لا يُصادى غَرْبُه أَي تُدارى حدَّثُه وتُسَكَّنُ، والغَرْبُ

الحِدَّةُ، وفي رواية: كان يُصادى منه غَرْبٌ، بحذف النفي، قال: وهو

الأَشْبَه لأَن أَبا بكر، رضي الله عنه، كانت فيه حِدَّةٌ يَسيرة؛ قال أَبو

العباس في المصادَاةِ: قال أَهلُ الكوفَة هي المداراةُ، وقال الأَصمعيْ:

هي العناية بالشيء، وقال رجل من العرب وقد نتَجَ ناقةً له فقال لما

مَخَضَتْ: بتُّ أُصادِيها طولَ ليلي، وذلك أَنه كَرِه أَن يَعْقِلَها

فيُعَنِّتَها أَو يَدَعَها فتَفْرَقَ أَي تَنِدَّ في الأَرض فيأْكُلَ الذئبُ

ولدَها، فذلك مُصاداتهُ إيّاها، وكذلك الراعي يُصادي إبِلَه إذا عَطِشَتْ

قبل تمامِ ظِمْئِها يمنعُها عن القَرَب؛ وقال كثير:

أَيا عَزُّ، صادي القَلْبَ حتى يَوَدَّني

فؤادُكِ، أَو رُدِّي علَيِّ فؤادِيا

وقيل في قولهم فُلانٌ يَتصَدَّى لفلانٍ: إنه مأْخُوذٌ من اتِّباعهِ

صَداه أَي صَوْتَه؛ ومنه قول آخر مأْخوذ من الصَّدَدِ فقُلِبَتْ إحدى الدالات

ياءً في يتَصدَّى، وقيل في حديث ابنِ عباسٍ إنه كان يُصادى منه غَرْبٌ

أَي أَصدقاؤُهُ كانوا يَحْتَملون حدَّتَهُ؛ قوله يصادَى أَي يُدارَى.

والمُصاداةُ والمُوالاةُ والمُداجاةُ والمُداراةُ والمُراماةُ كلُّ هذا في

معنى المُداراةِ. وقوله تعالى: فأَنْتَ له تَصَدَّى؛ أَي تتَعَرَّض، يقال:

تَصَدَّى له أَي تَعَرَّضَ له؛ قال الشاعر:

مِنَ المُتَصَدَّياتِ بغيرِ سُوءٍ،

تسِيلُ، إذا مَشتْ، سَيْلَ الحُبابِ

يعني الحَيَّةَ، والأَصلُ فيه الصَّدَد وهو القُرْب، وأَصله يتصَدَّدُ

فقُلِبتْ إحدى الدالات ياءً. وكلُّ ما صار قُبالَتَك فهو صَدَدُك.

أَبو عبيد عن العَدَبَّسِ: الصَّدَى هو الجُدْجُدُ الذي يَصِرُّ

بالليل أَيضاً، قال: والجُنْدُبُ أَصغر من الصَّدَى يكون في البَراري؛ قال:

والصَّدَى هو هذا الطائرُ الذي يَصِرُّ بالليل ويَقْفِز قَفَزاناً

ويَطِيرُ، والناسُ يَرَوْنَه الجُنْدُبَ، وإنما هو الصَّدَى.

وصادى الأَمرَ وصادَ الأَمرَ

(* قوله «وصادى الأمر وصاد الأمر» هكذا

في الأصل). دَبَّرَهُ. وصاداهُ: دَاراهُ ولايَنَه.

والصَّدْوُ: سُمٌّ تُسْقاهُ النِّصالُ مثلُ دَمِ الأَسْودِ.

وصُداءٌ: حَيٌّ من اليمن؛ قال:

فقُلْتُم: تعالَ يا يَزي بنَ مُحَرِّقٍ،

فقلتُ لكم: إني حَلِيفُ صُداءِ

والنَّسَبُ إليه صُداوِيٌّ

(* قوله «صداوي» هكذا في بعض النسخ، وهو

موافق لما في المحكم هنا وللسان في مادة صدأ، وفي بعضها صدائي وهو موافق لما

في القاموس). على غير قياس.

سبح

Entries on سبح in 18 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 15 more
سبح وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين ذكر اللَّه تَعَالَى فَقَالَ: حجابه النُّور لَو كَشفَه لأحرقتْ سُبُحات وَجهه مَا انْتهى إِلَيْهِ بَصَره. يُقَال فِي السبُّحة: إِنَّهَا جلال وَجهه ونوره. وَمِنْه قيل: سُبْحَانَ الله 88 / الف إِنَّمَا هُوَ / تَعْظِيم اللَّه وتنزيهه وهَذَا الْحَرْف قَوْله: سُبُحات وَجهه لم نَسْمَعهُ إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث. 
(س ب ح) : (سُبْحَانَ اللَّهِ) عَلَمٌ لِلتَّسْبِيحِ لَا يُصْرَفُ وَلَا يَتَصَرَّفُ وَإِنَّمَا يَكُونُ مَنْصُوبًا عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ (وَقَوْلُهُمْ) سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك مَعْنَاهُ سَبَّحْتُكَ بِجَمِيعِ آلَائِكَ وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُك وَسَبَّحَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَسَبَّحَ اللَّهَ نَزَّهَهُ (وَالسُّبُّوحُ) الْمُنَزَّهُ عَنْ كُلِّ سُوءٍ وَسَبَّحَ بِمَعْنَى صَلَّى وَفِي التَّنْزِيلِ {فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} [الصافات: 143] قِيلَ مِنْ الْمُصَلِّينَ (وَالسُّبْحَةُ) النَّافِلَةُ لِأَنَّهَا مُسَبَّحٌ فِيهَا.
س ب ح

سبحت الله وسبحت له، وهو السبوح القدوس، وكثرت تسبيحاته وتسابيحه. وقضى سبحته: صلاته، وسبح: صلّى " فلولا أنه كان من المسبحين " وصلّى المكتوبة والسبحة أي النافلة. وفي يده السبح يسبح بها. وتعلم الرماية والسباحة.

ومن المجاز: فرس سابح وسبوح، وخيل سوابح وسبح. والنجوم تسبح في الفلك، ونجوم سوابح وسبح. والنجوم تسبح في الفلك، ونجوم سوابح. وسبح ذكرك مسابح الشمس والقمر. وفلان يسبح النهار كله في طلب المعاش. وسبحان من فلان: تعجب منه. قال الأعشى:

أقول لما جاءني فخره ... سبحان من علقمة الفاخر

وأسألك بسبحات وجهك الكريم بما تسبح به من دلائل عظمتك وجلالك. وأشار إليه بالمسبحة والسباحة.

سبح


سَبَحَ(n. ac. سَبْح
سِبَاْحَة)
a. Swam.
b.(n. ac. سَبْح), Travelled far; spread.
c. [Fī], Was profuse in (speech); dug
burrowed in ( the ground ), was slow in (
affair ).
d. Was quiet, still; rested; slept.

سَبَّحَ
a. [acc.
or
La], Praised, glorified, magnified, extolled (
God ).
أَسْبَحَa. Made to swim; made to float, set adrift.

سَبْحَةa. Garment of skins.

سُبْحَة
(pl.
سُبَح)
a. Bead ( of a rosary containing 99 beads ).
b. Prayer, praise; a supererogatory prayer.

مَسْبَحa. Swimming-bath.

مِسْبَحَة
(pl.
مَسَاْبِحُ)
a. Rosary, chaplet.

سَاْبِح
(pl.
سُبَّح
سُبُوْح
سُبَّاْح سُبَحَآءُ
& reg. )
a. Swimmer.
b. Fleet, swift.

سَاْبِحَة
(pl.
سَوَاْبِحُ)
a. Fem. of
سَاْبِحb. ( pl.
reg: ), Ships; stars.
سِبَاْحَةa. Swimming, natation.

سَبُوْحa. Swift.

سَبُّوْحa. Allperfect, all-pure.

سَوَاْبِحُa. Fleet horses, steeds, coursers.

مُسَبِّحَة
a. Fore-finger, index.

سُبْحَان اللَّه
a. Glory be to God! Praise be to God!

تَسْبِيْح
a. Praising, glorifying (God).
تَسْبِحَة (pl.
تَسَاْبِيْح)
a. Hymn, canticle.
سبح
السَّبْحُ: الفَرَاغُ، في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تعالى: " إِنَّ لَكَ في النَّهار سَبْحاً طَويلاً ". وسَبَحْتُ: رَقَدْتُ. وسُبْحَانَ الله: تَنْزِيهٌ عن كُلِّ ما لا يَنْبَغِي أنْ يُوْصَفَ به تَبَارَكَ وتعالى، على مَعْنَى: تَسْبِيْحاً. والسُّبُّوحُ: اللهُ عزَّ وجلَّ. وقال النَّضْرُ: سُبْحَانَ اللهِ: هو السُّرْعَةُ إليه والخِفَّةُ في طاعَتِهِ. والتَّسْبِيحُ: الاسْتِثْتَاء. في قَوْلِهِ عزَّ وجلَّ: " ألَمْ أقُلْ لكم لَوْلاَ تُسَبِّحُوْنَ " والسُّبْحَةُ: الخَرَزَةُ التي يُسَبِّحُ النّاسُ بِعَدَدِها. وقد يكونُ التَّسْبِيْحُ: بمعنى الصَّلاةِ. والسُّبْحَةُ من الصَّلاةِ: التَّطَوُّعُ. والسَّبْحُ: مَصْدرٌ كالسِّباحَةِ. والسّابحُ من الخَيْلِ: الحَسَنُ مَدِّ اليَدَيْنِ في الجَرْيِ. والنُّجُوْمُ تَسْبَحُ في الفَلَكِ. والسِّبَاحُ: كالسِّمَاحِ، وهي بُيُوْتٌ من أدَمٍ، وقيل: هو شِبْهُ نِطَعٍ يُجْلَسُ عليه الصَّبِيُّ الرَّضِيْعُ. والسُّبْحَةُ: الرَّهْطُ التي تَلْبَسُه المَرْأةُ أيّامَ حَيْضْها، وجَمْعُها: سِبَاحٌ. ويُقال للنَّفْسِ: سُبْحانٌ، يُقال: أنْتَ أعْلَمُ بما في سُبْحَانِكَ. وهو - أيضاً -: العَجَبُ.
س ب ح: (السِّبَاحَةُ) بِالْكَسْرِ الْعَوْمُ وَقَدْ (سَبَحَ) يَسْبَحُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا. وَ (السَّبْحُ) الْفَرَاغُ. وَالسَّبْحُ أَيْضًا التَّصَرُّفُ فِي الْمَعَاشِ وَبَابُهُمَا قَطَعَ. وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {سَبْحًا طَوِيلًا} [المزمل: 7] أَيْ فَرَاغًا طَوِيلًا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مُتَقَلَّبًا طَوِيلًا وَقِيلَ هُوَ الْفَرَاغُ وَالْمَجِيءُ وَالذَّهَابُ. وَ (السُّبْحَةُ) خَرَزَاتٌ يُسَبَّحُ بِهَا. وَهِيَ أَيْضًا التَّطَوُّعُ مِنَ الذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ تَقُولُ مِنْهُ قَضَيْتُ سُبْحَتِي. وَالتَّسْبِيحُ التَّنْزِيهُ. وَ (سُبْحَانَ) اللَّهِ مَعْنَاهُ التَّنْزِيهُ لِلَّهِ وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ كَأَنَّهُ قَالَ: أُبَرِّئُ اللَّهَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ بَرَاءَةً. وَ (سُبُحَاتُ) وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى بِضَمَّتَيْنِ جَلَالَتُهُ. وَ (سُبُّوحٌ) مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ ثَعْلَبٌ: كُلُّ اسْمٍ عَلَى فَعُّولٍ فَهُوَ مَفْتُوحُ الْأَوَّلِ إِلَّا السُّبُّوحَ وَالْقُدُّوسَ فَإِنَّ الضَّمَّ فِيهِمَا أَكْثَرُ وَكَذَلِكَ الذُّرُّوحُ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعُّولٌ بِالضَّمِّ وَقَدْ مَرَّ فِي [ذ ر ح] . 
[سبح] السِباحَةُ: العَوْمُ . والسَبْحُ: الفَراغُ. والسَبْح: التَصَرُّفُ في المَعاش. قال قتادة في قوله تعالى: (إنَّ لَكَ في النَهارِ سَبْحاً طَويلاً) : أي فَراغاً طويلاً. وقال أبو عبيدة: منقلبا طويلا. وقال المؤرج: هو الفَراغُ، والجِيئَةُ والذَهاب. وسَبْحُ الفَرَس: جَرْيُه. وهو فرسٌ سابحٌ. والسُبْحَةُ بالضم: خَرَزاتٌ يُسَبَّحُ بها. والسُبْحَةُ أيضاً: التَطوُّع من الذِكر والصلاة. تقول: قضيت سُبْحَتي. روي أن عمر رضي الله عنه جَلَد رجلين سَبَّحا بعد العصر، أي صلَّيا. والتَسْبيح: التنزيه. وسُبْحانَ الله، معناه التنزيه لله، نُصب على المصدر كأنَّه قال: أُبرِّئُ الله من السُّوءِ بَراءةً. والعرب تقول: سُبْحان مِنْ كذا، إذا تعجبت منه. قال الاعشى: أقول لَمَّا جاَءني فَخْرُهُ * سُبْحانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الفاخِر يقول: العَجَبُ منه إذ يفخر. وإنما لم ينون لانه معرفة عندهم، وفيه شبه التأنيث، وقولهم: سبحات وجه ربِّنا، بضم السين والباء، أي جلالته. وسُبُّوحٌ من صفات الله، قال ثعلب: كل اسم على " فعول " فهو مفتوح الاول، إلا السبوح والقدوس، فإن الضم فيهما أكثر. وكذلك الذروح. وقال سيبويه: ليس في الكلام فعول بواحدة. وسبوحة، بضم السين مخففة الباء: البلد الحرام، ويقال واد بعرفات. وقال يصف نوق الحجيج: خوارج من نعمان أو من سبوحة * إلى البيت أو يخرجن من نجد كبكب
سبح: سبح. والعامة تقول: سبح الرجل في الأمر أي اتسع وتمادى (محيط المحيط) فهو إذا مثل: سبح في الكلام، في الفصيح، أي أكثر فيه.
سبح قلبه، أحس كأنه سقط من الرعب (محيط المحيط).
سبح الماء على الأرض: سال واسترسل (محيط المحيط).
سبح: منع الحربة والسهم والضربة بالتصدي لها وإيقافها (قصة عنتر ص47، 67).
سَبَّح (بالتشديد) جعله يسبح (معجم البلاذري) سبح: صلوات للقديسين وللعذراء (بوشر).
عيد السبح: أحد الشعانين، يوم السباسب (باين سميث 1639).
سبح: سمك في بحر عمان، طولع نحو ذراع، ووجهه كالبومة، وهو يطير فوق الماء وذلك لحسن حظه، فهناك سمك آخر اسمه العنقريس يفترسه ويبتلعه إذا سقط في الماء (الادريسي ج1 فصل 7).
سُبْحَةَ: خرزات لِلعب (محيط المحيط). سُبُوح. ويقال: نعامة سبوح (ديوان الهذليين عند فليشر ملاحظات في اللغة العربية 4: 1288 سبيّح: كثير السباحة سّباح (بوشر).
سابِحَة وجمعها سَوِابح: جنازة، مأتم، النياحة عند دفن الميت (ألكالا) وهي مرادف. تسبيح وجمعها تسابيح: نشيد، ترتيل (بوشر) وهو لحن فرح على إيقاع طويل مؤثر يرتله الفقهاء (صفة مصر 14: 209).
تسبيح: أذان نصف الليل (محيط المحيط) والتسبيح عند النصارى: صلاة السحر (ألكالا، ألف ليلة 1: 201).
تسبيخ: سُبْحة، مِسبحة (ألكالا، همبرت ص156، هلو، ألف ليلة 1: 500) وفيها تسبيح بالجيم بدل الحاء وهو خطأ.
رأس التسبيح: سبحة من الأقراص يحسب بها ويعد (الكالا).
تسبيحة: ترتيلة، أنشودة (بوشر).
مِسْبَحَة (وهذا الضبط بالشكل عند همبرت): سُبْحة وجمعها مسابح (بوشر، همبرت ص156، المقري 1: 5) (وفيه مُسَّبِحَة وهو ضبط ليس بالجيد) (ألف ليلة برسل 7: 16).
(سبح) - قوله تعالى: {إِنَّ لَكَ فىِ النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلاً}
قال الأثْرم: أي مُتَقلَّبا، من قَولِهم: فَرسٌ سابحٌ؛ إذا كان حَسَن مَدِّ اليَدَيْن في الجَرْى.
- ومنه حديث المِقْداد: "إِنَّه كان يوم بَدْرٍ على فَرَس يقال له: سَبْحة"
يُشَبَّه بالسَّابحِ في الماءِ.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: هو الصِّحَّة، والفَراغ وقيل: نَوْماً. وسَبَح: أي رَقَد. قاله الجَبَّان، فيكون معناه: إذا صلّيتَ بالَّليل وسَهِرتَ. فإنَّ لك في النهار أن تَرقُدَ إن شِئْتَ.
- في دعاء السُّجود: "سُبُّوحٌ"
: أي مُنَزَّه بمعنى المُسَبّح، جاء بلفظ "فُعُّولٍ" مِن سَبَّحْتُ. والسَّماع بالضّم، والقِياسُ الفَتْح: "وسُبْحان الله"
قائمٌ مقام الفعل: أي أُسَبِّحهُ، وسَبّحتُ: أي لفظتُ بسُبْحان الله. وقيل: معنى "سُبحانَ اللَّهِ": التَّسَرُّع إليه والخِفَّةُ في طاعته، من قولهم: فرسٌ سابحٌ. وحُكِى عن النَّضْر بن شُمَيْل أن معناه: السُّرعة إلى هذه اللَّفْظَةِ؛ لأنّ الإنسان يبدأُ فيقول: سُبْحان الله.
وزَعَم أنه سَأَلَ في المنام عن هذا ففُسِّر له هكذا. - في الحديث: "حجابهُ النُّور أو النَّار، ولو كَشَفها لأحرقت سُبُحاتُ وجهه، كُلَّ شىء أَدْرَكه بَصَرهُ"
حُكِي عن النَّضْر أيضاً أن معناه: لو كشفها لأحرقت - يعني النَّارَ، والعِياذُ بالله - كُلَّ شيءٍ [أدركَه] بَصرُه.
فمعنى "سُبُحاتِ وَجْهه": سُبحانَ وَجْهه، وعائِذٌ بوجهِهِ، فَسُبُحات وَجْهِه اعْتِراضٌ بَينْ الفِعْل والمَفْعُول، كما تقول: لو دَخَل المَلِكُ البَلدَ لقَتَل - والعِياذُ بالله - كُلَّ مَن في البلد، هذا معنى كَلامِه، والمفهوم منه.
وقيل معناه: تَنْزيهٌ له؛ أي سُبْحان وَجْهه. وقيل: سُبُحات الله تَعالَى: جَلَالُه وعَظَمَتُه، وقيل: أَضْواء وَجْهه.
وقيل: سُبُحَات وَجْهِه: مَحاسِنهُ؛ لأنَّك إذا رأيتَه قُلْت: سُبْحانَ الله.
س ب ح : التَّسْبِيحُ التَّقْدِيسُ وَالتَّنْزِيهُ يُقَالُ سَبَّحْتُ اللَّهَ أَيْ نَزَّهْتُهُ عَمَّا يَقُولُ الْجَاحِدُونَ وَيَكُونُ بِمَعْنَى الذِّكْرِ وَالصَّلَاةِ يُقَالُ فُلَانٌ يُسَبِّحُ اللَّهَ أَيْ يَذْكُرُهُ بِأَسْمَائِهِ نَحْوُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَهُوَ يُسَبِّحُ أَيْ يُصَلِّي السُّبْحَةَ فَرِيضَةً كَانَتْ أَوْ نَافِلَةً وَيُسَبِّحُ عَلَى رَاحِلَتِهِ أَيْ يُصَلِّي النَّافِلَةَ وَسُبْحَةُ الضُّحَى.
وَمِنْهُ {فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ} [الصافات: 143] أَيْ مِنْ الْمُصَلِّينَ وَسُمِّيَتْ الصَّلَاةُ ذِكْرًا لِاشْتِمَالِهَا عَلَيْهِ وَمِنْهُ {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ} [الروم: 17] أَيْ اُذْكُرُوا اللَّهَ وَيَكُونُ بِمَعْنَى التَّحْمِيدِ نَحْوُ {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا} [الزخرف: 13] وَسُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ أَيْ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَيَكُونَ بِمَعْنَى التَّعَجُّبِ وَالتَّعْظِيمِ لِمَا اشْتَمَلَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ نَحْوُ {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا} [الإسراء: 1] إذْ فِيهِ مَعْنَى التَّعَجُّبِ مِنْ الْفِعْلِ الَّذِي خَصَّ عَبْدَهُ بِهِ وَمَعْنَى التَّعْظِيمِ بِكَمَالِ قُدْرَتِهِ وَقِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى {أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ} [القلم: 28] أَيْ لَوْلَا تَسْتَثْنُونَ قِيلَ كَانَ اسْتِثْنَاؤُهُمْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَقِيلَ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِأَنَّهُ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى.

وَالْمُسَبِّحَةُ الْإِصْبَعُ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ التَّسْبِيح
لِأَنَّهَا كَالذَّاكِرَةِ حِينَ الْإِشَارَة بِهَا إلَى إثْبَاتِ الْإِلَهِيَّةِ وَالسُّبُحَاتُ الَّتِي فِي الْحَدِيثِ جَلَالُ اللَّهِ وَعَظَمَتُهُ وَنُورُهُ وَبَهَاؤُهُ وَالسُّبْحَةُ خَرَزَاتٌ مَنْظُومَةٌ قَالَ الْفَارَابِيُّ وَتَبِعَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَالسُّبْحَةُ الَّتِي يُسَبَّحُ بِهَا وَهُوَ يَقْتَضِي كَوْنَهَا عَرَبِيَّةً وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ كَلِمَةٌ مُوَلَّدَةٌ وَجَمْعُهَا سُبَحٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْمُسَبِّحَةُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ ذَلِكَ مَجَازًا وَهِيَ الْإِصْبَعُ الَّتِي بَيْنَ الْإِبْهَامِ وَالْوُسْطَى وَهُوَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ بِضَمِّ الْأَوَّلِ أَيْ مُنَزَّهٌ عَنْ كُلِّ سُوءٍ وَعَيْبٍ قَالُوا وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعُّولٌ بِضَمِّ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الْعَيْنِ إلَّا سُبُّوحٌ وَقُدُّوسٌ وَذُرُّوحٌ وَهِيَ دُوَيْبَّةٌ حَمْرَاءُ مُنَقَّطَةٌ بِسَوَادٍ تَطِيرُ وَهِيَ مِنْ السُّمُومِ وَفَتْحُ الْفَاءِ فِي الثَّلَاثَةِ لُغَةٌ عَلَى قِيَاسِ الْبَابِ وَكَذَلِكَ سَتُّوقٌ وَهُوَ الزَّيْفُ وَفُلُّوقٌ وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ الْخَوْخِ يَتَفَلَّقُ عَنْ نَوَاهُ لَكِنَّهُمَا بِالضَّمِّ لَا غَيْرَ وَتَقُولُ الْعَرَبُ سُبْحَانَ مِنْ كَذَا أَيْ مَا أَبْعَدَهُ قَالَ 
سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الْفَاخِرِ
وَقَالَ قَوْمٌ مَعْنَاهُ عَجَبًا لَهُ أَنْ يَفْتَخِرَ وَيَتَبَجَّحَ وَسَبَّحْتُ تَسْبِيحًا إذَا قُلْتَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَلَمٌ عَلَى التَّسْبِيحِ وَمَعْنَاهُ تَنْزِيهُ اللَّهِ عَنْ كُلِّ سُوءٍ وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ غَيْرُ مُتَصَرِّفٍ لِجُمُودِهِ.

وَسَبَحَ الرَّجُلُ فِي الْمَاءِ سَبْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَالِاسْمُ السِّبَاحَةُ بِالْكَسْرِ فَهُوَ سَابِحٌ وَسَبَّاحٌ مُبَالَغَةٌ وَسَبَحَ فِي حَوَائِجِهِ تَصَرَّفَ فِيهَا. 
[سبح] فيه تكرر ذكر التسبيح وأصله التنزيه والتقديس والتبرئة من النقائص، سبحته تسبيحا وسبحانا، ومعنى سبحان الله تنزيه الله، نصب على المصدر بمحذوف أي أبرئ الله من السوء براءة، وقيل: التسرع إليه والخفة في طاعته، أو السرعة إلى هذه اللفظة، وقد يطلق على غيره من أنواع الذكر مجازا كالتمجيد والتحميد وغيرهما، وقد يطلق على صلاة التطوع، ويقال للذكر وصلاة النافلة سبحة أيضا، وهى من التسبيح كالسخرة من التسخير، وخصت النافلة بهاتخرج بسهولة، أو الملائكة تسبح بين السماء والأرض. نه: "سبحة" اسم فرس، من فرس سابح أي حسن مد اليدين في الجري.
(س ب ح)

السّبْحُ: العوم، وَهُوَ السّير على المَاء منبسطا. سَبَحَ بالنهر وَفِيه، يسْبَحُ سَبْحا وسِباحَةً. وَرجل سابحٌ وسَبوحٌ، من قوم سُبَحاءَ، وسَبّاحٌ من قوم سَبّاحين. وَأما ابْن الْأَعرَابِي فَجعل السُّبَحاءَ جمع سابحٍ، وَبِه فسره قَول الشَّاعِر:

وماءٍ تَغْرَقُ السُّبَحاءُ فِيه ... سفينَتُه المُوَاِشكَةُ الخَبوبُ

السُّبَحاءَ جمع سابحٍ، وَيَعْنِي بِالْمَاءِ هُنَا السراب والمواشكة: الجادة المسرعة، والخبوب، من الخبب فِي السّير، جعل النَّاقة مثل السَّفِينَة حِين جعل السراب كَالْمَاءِ.

وَقَوله تَعَالَى: (والسّابحاتِ سَبْحا) قيل: هِيَ السفن، وَقيل: أَرْوَاح الْمُؤمنِينَ تخرج بسهولة، وَقيل: السابحات النُّجُوم تسبَحُ فِي الْفلك.

وأسْبَحَ الرجل فِي المَاء، عوَّمه. قَالَ أُميَّة:

المُسْبِحُ الخُشْبَ فوقَ الماءِ سَخّرَها ... فِي اليَمِّ جِرْيَتُها كَأَنَّهَا عُومُ

وَفرس سَبوحٌ، يَسبحُ بيدَيْهِ فِي سيره.

والسّوابحُ: الْخَيل لِأَنَّهَا تسبحُ، وَهِي صفة غالبة.

وسَبْحَةُ: فرس شقراء كَانَت لجَعْفَر بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ، اسْتشْهد عَلَيْهَا يَوْم مُؤْتَة، وَهُوَ من ذَلِك.

وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

لقد كانَ فِيهَا للأمانة موضعٌ ... وللعَينِ مُلْتَذٌّ وللكَفِّ مَسْبَحُ

فسره فَقَالَ: مَعْنَاهُ، إِذا لمستها الْكَفّ وجدت فِيهَا جَمِيع مَا تُرِيدُ.

وسَبَحت النُّجُوم فِي الْفلك سَبْحا، إِذا جرت فِي دورانها منبسطة فِيهِ. وكل مَا انبسط فِي شَيْء فقد سَبَح فِيهِ.

وسُبحانَ اللهِ، مَعْنَاهُ: تَنْزِيها لله من الصاحبة وَالْولد وتبرئة من السوء. هَذَا مَعْنَاهُ فِي اللُّغَة، وَبِذَلِك جَاءَ الْأَثر عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: زعم أَبُو الْخطاب أَن سُبْحَانَ الله كَقَوْلِك: بَرَاءَة الله. وَزعم أَن مثل ذَلِك قَول الْأَعْشَى:

أقولُ لمّا جَاءَنِي فخرُه ... سبحانَ مِن علقمةَ الفاخِرِ

أَي بَرَاءَة مِنْهُ. وَبِهَذَا اسْتدلَّ على أَن سُبْحَانَ معرفَة، إِذْ لَو كَانَ نكرَة لانصرف. قَالَ: وَجَاء فِي الشّعْر سُبْحَانَ منونة نكرَة، قَالَ أُميَّة:

سُبْحانَه ثمَّ سُبْحانا يعودُ لَهُ ... وقَبلنا سبَّحَ الجوديُّ والجَمَدُ

وَقَالَ ابْن جني: سُبْحَانَ، اسْم علم لِمَعْنى الْبَرَاءَة والتنزيه، بِمَنْزِلَة عُثْمَان وحمران، اجْتمع فِي سُبْحَانَ التَّعْرِيف وَالْألف وَالنُّون، وَكِلَاهُمَا عِلّة تمنع من الصّرْف. وَقَالَ الزّجاج: جَاءَ عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَن قَوْله، سُبْحَانَ الله، تَنْزِيه لله من السوء. وَأهل اللُّغَة كَذَلِك يَقُولُونَ من غير معرفَة بِمَا فِيهِ من الرِّوَايَة عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: وَلَكِن تَفْسِيره يجمعُونَ عَلَيْهِ.

وسبّحَ الرجل، قَالَ: سُبحان الله. وَفِي التَّنْزِيل: (كلٌّ قد عَلِمَ صَلاتَه وتسبيحَه) قَالَ رؤبة:

وسَبَّحْنَ واسترجَعْنَ من تألُّهِ

وسَبَحَ، لُغَة. وَقد استقصيت شرح سُبْحَانَ وفعلها فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَحكى ثَعْلَب: سَبّحَ تَسبيحا وسُبْحانا، وَعِنْدِي أَن سُبْحانا لَيْسَ بمصدر سبّحَ، إِنَّمَا هُوَ مصدر سَبَحَ.

وسُبُّوحٌ قُدُّوسٌ: من صفة الله عز وَجل لِأَنَّهُ يُسَبَّحُ ويُقَدَّسُ. وَيُقَال: سَبُّوحٌ قَدُّوسٌ. قَالَ الَّلحيانيّ: الْمجمع عَلَيْهِ فيهمَا الضَّم، قَالَ: فَإِن فَتحته فَجَائِز. هَذِه حِكَايَة وَلَا أَدْرِي مَا هِيَ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما قَوْلهم: سُبُّوحا قُدُّوسا ربَّ الملائكةِ والرُّوح، فَلَيْسَ بِمَنْزِلَة سُبْحان، لِأَن سُبُّوحا قُدُّوسا صفة كَأَنَّك قلت: ذكرت سُبُّوحا قُدُّوسا، فنصبته على إِضْمَار الْفِعْل الْمَتْرُوك إِظْهَاره، كَأَنَّهُ خطر على باله انه ذكره ذَاكر فَقَالَ: سُبوحا، أَي ذكرت سُبُّوحا، أَو ذكره هُوَ فِي نَفسه فأضمر مثل ذَلِك. وَأما رَفعه فعلى إِضْمَار الْمُبْتَدَأ، وَترك إِظْهَار مَا يرفع، كَتَرْكِ إِظْهَار مَا ينصب. وَلَا نَظِير لسُبُّوح وقُدُّوس فِي ضمهما إِلَّا ذروح وفروج. وَقد يفتحان كَمَا يفتح سَبُّوحٌ وقَدُّوسٌ، روى ذَلِك كرَاع.

وسُبُحاتُ وَجه الله، أنواره. قَالَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام: " إِن لله دون الْعَرْش سبعين حِجَابا لَو دنونا من أَحدهَا لأحرقتنا سُبُحاتُ وَجه رَبنَا " رَوَاهُ صَاحب الْعين.

والسُّبْحةُ: الخرزات الَّتِي يُسَبِّحُ النَّاس بعددها.

وَقد يكون التّسبيحُ بِمَعْنى الصَّلَاة، قَالَ الْأَعْشَى:

وسَبَّحْ على حينِ العَشِيّاتِ والضُّحَى ... وَلَا تَعْبُد الشّيطانَ واللهَ فاعْبُدا

يَعْنِي الصَّلَاة بالصباح والمساء، وَعَلِيهِ فسر قَوْله تَعَالَى: (فسُبْحانَ اللهِ حينَ تُمْسُونَ وحينَ تُصْبِحونَ) يَأْمُرهُم بِالصَّلَاةِ فِي هذَيْن الْوَقْتَيْنِ. قَالَ الزّجاج: سميت تَسبيحا لِأَن التسبيحَ تَعْظِيم الله وتبرئته من السوء. وَالصَّلَاة يوحد الله فِيهَا ويحمد ويوصف بِكُل مَا يُبرئهُ من السوء. وَبِذَلِك فسر قَوْله جلّ وَعز: (فَلَوْلا أنهُ كَانَ من المُسَبِّحين) وَقيل: أَرَادَ: كَانَ من الْمُصَلِّين، وَقيل: إِنَّمَا ذَلِك لِأَنَّهُ قَالَ فِي بطن الْحُوت: (سُبْحانَك إِنِّي كنت من الظّالمين) .

والسُّبْحَةُ: الدُّعَاء وَصَلَاة التَّطَوُّع.

وسُبْحةُ الله: جَلَاله.

وَقَوله تَعَالَى: (قَالَ أوسَطُهم: ألم أقُلْ لكم لَوْلَا تُسَبِّحون) قَالَ الزّجاج: معنى التَّسْبِيح هَاهُنَا، الِاسْتِثْنَاء من الْقسم (إِذْ أقسَموا لَيَصْرِمُنّها) . أوسطهم: أعدلهم.

والسَّبْحُ: الْفَرَاغ. وَفِي التَّنْزِيل: (إنَّ لَك فِي النهارِ سَبْحا طَويلا) أَرَادَ فراغا للنوم. وَقد يكون السّبْحُ بِاللَّيْلِ. والسّبْحُ أَيْضا، النّوم نَفسه. والسّبْحُ أَيْضا السّكُون. والسّبْحُ التقلب والانتشار فِي الأَرْض، فَكَأَنَّهُ ضد.

والسُّبْحَة: ثوب من جُلُود، وَجَمعهَا سَباحٌ، قَالَ:

وسَبّاحٌ ومَنّاحٌ ويُعْطي ... إِذا كَانَ المَسارِحُ كالسبَاحِ

وصحَّف أَبُو عبيد هَذِه الْكَلِمَة فرواها بِالْجِيم.

والسُّبْحَةُ: الْقطعَة من الْقطن.
سبح
: (سَبَحَ بالنَّهْرِ، وَفِيه، كمَنَع) ، يَسْبَح (سَبحاً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وسِبَاحَةً، بِالْكَسْرِ: عَامَ) ، وَفِي الاقتطاف: وَيُقَال: العَوْمُ عِلْمٌ لَا يُنْسَى. قَالَ شيخُنا: وفرَّقَ الزَّمَخْشَرِيّ بَين العَوْمِ والسِّبَاحَةِ، فَقَالَ: العَوْمُ: الجَرْيُ فِي الماءِ مَعَ الانغماسِ، والسِّباحَةُ: الجرْيُ فَوْقَه من غير انغماسٍ. قلت: وظاهرُ كلامِهم التَّرادُف. وجاءَ فِي المَثَل: (خِفَّ تَعُمْ) . قَالَ شَيخنَا: وذِكْرُ النَّهْر لَيْسَ بقَيْدٍ، بل وَكَذَلِكَ البَحْر والغَدير، وكل مُسْتَبْحر من الماءِ. وَلَو قَالَ: سَبحَ بالماءِ، لأَصَابَ. وَقَوله: بالنّهْر، وَفِيه، إِنّما هُوَ تكرارٌ فإِن الباءَ فِيهِ بمعنَى (فِي) لأَن المُرَاد الظَّرْفيّة. قُلتُ: الْعبارَة الّتي ذكرَهَا المُصنِّف بعينِها نصُّ عبارَة المُكم والمخصّص والتّهذيب وغيرِهَا، وَلم يأْتِ هُوَ من عندِه بشيْءٍ، بل هُوَ ناقِلٌ. (وَهُوَ سابِحٌ وسَبُوحٌ، من سُبحاءَ، وسبَّاحٌ من) قَوْمٍ (سَبّاحِينَ) ظاهِرُه أَنّ السُّبَحَاءَ جمعٌ لسابِحٍ وسَبُوحٍ، وأَمّا ابنُ الأَعرابيّ فَجعل السُّبحاءَ جَمْعَ سابِحٍ، وَبِه فسَّر قَول الشَّاعِر:
وماءٍ يَغْرقُ السُّبَحَاءُ فِيهِ
سَفِينتُه المُوَاشِكَةُ الخَبُوبُ
قَالَ: السُّبَحاءُ جمعُ سابِحٍ، وعَنَى بالماءِ السَّرَابَ، جَعَلَ النّاقَةَ مِثْلَ السّفينةِ حِين جَعَلَ السَّرابَ كالماءِ. قَالَ شَيخنَا: والسَّبُوح كصَبورٍ، جمْعُهُ سُبُحٌ، بِضَمَّتَيْنِ، أَو سِبَاحٌ، بِالْكَسْرِ، الأَوّل مَقِيسٌ، وَالثَّانِي شَاذٌّ.
(و) من الْمجَاز (قولُه تَعَالَى) فِي كِتَابه الْعَزِيز: { (وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً} ) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبّهِم مّن كُلّ أَمْرٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) (النازعات: 3، 4) قَالَ الأَزهريّ: بالضَّم:مَعْنَاهُ (تَنْزيهاً للَّهِ من الصّاحبة والوَلَد) ، هاكذا أَوردوه، فإِنكار شيخِنا هاذا القيدَ على المصنِّف فِي غير مَحَلِّه. وَقيل: تَنْزِيهُ اللَّهِ تَعَالَى عَن كلِّ مَا لَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يُوصَفَ بِهِ. وَقَالَ الزَّجّاج: سُبْحَان فِي اللُّغَةِ تنزيهُ الله عزّ وجلّ عَن السُّوءِ، (مَعْرِفةٌ) . قَالَ شَيخنَا: يُرِيد أَنه عَلَمُ جِنْسٍ على التَّسبيح، كبرَّةَ: عَلَمٌ على البِرِّ، ونَحْوِه من أَعْلاَم الأَجْنَاس المَوضوعَةِ للمَعانِي. وَمَا ذَكَرِ من أَنه عَلَمٌ هُوَ الّذي اختارَه الجماهيرُ، وأَقرَّه البَيْضَاويّ والزّمخشريّ والدَّمامينيّ وغيرُ وَاحِد.
(و) قَالَ الزّجّاج فِي قَوْله تَعَالَى: {6. 025 سُبْحَانَ الَّذِي اءَسرى} (الإِسراء: 1) (نُصِب على المصْدَر) ، أَي على المَفْعوليَّة المُطْلَقة، ونَصْبُه بفِعْلٍ مُضْمَر متروكٍ إِظهارُه، تقديرُه: أُسبِّحُ اللَّهَ سُبْحَانَه تَسْبِيحاً. قَالَ سيبويهِ: زعم أَبو الخَطّابِ أَنّ سُبْحان الله كقَوْلِك: بَرَاءَةَ اللَّهِ، (أَي أُبَرِّءُ اللَّهَ) تَعَالَى (من السُّوءِ بَرَاءَةً) . وَقيل: قولُه: سُبحانَك، أَي أُنَزِّهُك يَا ربّ من كلّ سُوءٍ وأُبرِّئُك. انتَهى. قَالَ شَيخنَا: ثمَّ نُزِّلَ سُبْحَانَ مَنْزلةَ الفِعْل، وسَدَّ مَسدَّه، ودَلَّ على التَّنزيه البليغ من جَمِيع القبائِحِ الّتي يُضِيفُها إِليه المُشْرِكُون، تَعَالَى اللَّهُ عَمّا يَقُوله الظَّالمون عُلوًّا كَبِيرا. انتهَى. وروَى الأَزهريّ بإِسناده أَن ابنَ الكَوّاءِ سأَل عَليًّا رَضِي الله عَنهُ عَن سبحانَ، فَقَالَ: كلمةٌ رَضِيَها اللَّهُ تَعَالَى لنفسِه، فأَوْصَى بهَا، (أَو مَعْنَاهُ) على مَا قَالَ ابْن شُمَيل: رأَيتُ فِي المَنَام كأَنّ إِنساناً فَسَّر لي سُبحانَ اللَّهِ، فَقَالَ: أَمَا تَرَى الفَرَس يَسْبَح فِي سُرعته؟ وَقَالَ: سُبْحَان الله: (السُّرْعَةُ إِليه والخِفَّةُ فِي طَاعَته) . وَقَالَ الرُّاغِب فِي الْمُفْردَات: أَصلُه فِي المَرِّ السَّرِيع، فاستُعير للسُّرّعَة فِي العَمَل، ثمَّ جُعِل للعبادات قولا وفعْلاً. وَقَالَ شيخُنَا نَقلاً عَن بَعضهم: سُبحَانَ اللَّهِ: إِمّا إِخْبارٌ قُصِدَ بِهِ إِظهارُ العُبُوديّة واعتقادُ التقدُّسِ والتّقديسِ، أَو إِنشاءُ نِسبةِ القُدْس إِليه تَعَالَى. فالفعل للنِّسبة، أَو لسَلْبِ النَّقائصِ، أَو أُقيم المَصْدَرُ مُقامَ الفِعْلِ للدّلالة على أَنّه الْمَطْلُوب، أَو للتَّحَاشِي عَن التَّجدُّد وإِظهار الدَّوَام. وَلذَا قيل: إِنّه للتَّنزيهِ البليغِ مَعَ قَطْعِ النَّظَر عَن التّأْكيد. وَفِي الْعَجَائِب للكَرْمانيّ: من الْغَرِيب مَا ذَكَرَه المُفصِّل: أَنّ سُبحَانَ: مَصْدرُ سَبَحَ، إِذا رفعَ صَوْتَه بالدُّعاءِ والذِّكْر وأَنشد:
قَبَحَ الإِلاهُ وُجُوهَ تَغْلِبَ كُلَّمَا
سَبَحَ الحَجيجُ وكَبَّرُوا إِهْلاَلاَ
قَالَ شيخُنا: قلت: قد أَوْرَده الجَلالُ فِي الإِتقان عَقِبَ قولِه: وَهُوَ، أَي سُبْحَانَ، ممّا أُمِيت فِعْلُه. وذكَر كلاَمَ الكَرْمَانيّ متعجِّباً من إِثباتِ المفضّلِ لبناءِ الفِعْلِ مِنْهُ. وَهُوَ مشهورٌ أَوْرَده أَربابُ الأَفعال وغيرُهم، وَقَالُوا: هُوَ من سَبَحَ، مُخفَّفاً، كشَكَرَ شُكْرَاناً. وجَوَّز جَماعَةٌ أَن يكون فِعْلُه سَبَّحَ مشدَّداً، إِلاّ أَنّهُم صَرَّحوا بأَنّه بَعيدٌ عَن القياسِ، لأَنه لَا نَظِيرَ لَهُ، بخلافِ الأَوّلِ فإِنّه كثير وإِن كَانَ غيرَ مَقِيس. وأَشارُوا إِلى اشتقاقه من السَّبْح: العَوْمِ أَو السُّرْعةِ أَو البُعْد أَو غيرِ ذالك.
(و) من الْمجَاز: العَرَب تَقول: (سُبْحَانَ مِنْ كَذَا، تَعجُّبٌ مِنْهُ) . وَفِي (الصّحاح) بخطّ الجوهَرِيّ: إِذا تُعُجِّب مِنْهُ. وَفِي نُسخَة: إِذا تَعجَّبْت مِنْهُ. قَالَ الأَعشى:
أَقولُ لمّا جاءَني فخْرُه
سُبْحَانَ منْ عَلْقَمَة الفاخر
يَقُول: العَجَب مِنْهُ إِذ يَفْخَر. وإِنّمَا لم يُنوّن لأَنه معرفةٌ عِنْدهم، وَفِيه شِبْهُ التّأْنيث. وَقَالَ ابْن بَرِّيّ: إِنّمَا امْتنع صَرْفُه للتّعريف وزيادةِ الأَلفِ والنُّون، وتَعْرِيفُه كونُه اسْما عَلَماً للبَرَاءَة، كَمَا أَنّ نَزالِ اسمٌ عَلَمٌ للنُّزُولِ، وشَتَّانَ اسمٌ عَلَمٌ للتَّفرُّق. قَالَ: وَقد جاءَ فِي الشِّعر سُبْحان مُنوّنةً نَكِرَةً، قَالَ أُميَّة:
سُبْحَانَه ثمَّ سُبحاناً يَعودُ لَهُ
وقَبْلَنَا سَبَّحَ الجُودِيُّ والجُمُدُ
وَقَالَ ابْن جِنّي: سُبْحَان: اسمٌ عَلَمٌ لمعنَى البراءَةِ والتَّنْزِيهِ، بمنزلةِ عُثْمَانَ وحُمْرَانَ، اجْتمع فِي سُبحَانَ التَّعْرِيفُ والأَلفُ والنونُ، وَكِلَاهُمَا عِلَّةٌ تَمْنَعُ من الصَّرْف. قلْتُ: ومِثْلُه فِي شَرْح شَواهِد الكِتَاب للأَعْلَم. وَمَال جَماعَةٌ إِلى أَنه مَعرَّفٌ بالإِضافَة المقدَّرةِ، كأَنّه قيل: سُبْحَانَ من علقمةَ الفاخِرِ، نُصِبَ سُبْحَانَ على المَصْدَر، ولُزومُها النَّصْبَ من أَجلِ قِلَّةِ التَّمَكُّن، وحُذِفَ التنوينُ مِنْهَا لأَنها وُضِعت عَلَماً للكلمة فجَرَت فِي المَنع من الصَّرف مَجْرَى عُثْمَانَ ونَحْوِه. وَقَالَ الرّضِيّ: سبحانَ هُنَا للتّعجُّب، والأَصلُ فِيهِ أَنْ يُسَبَّحَ الَّهُ عِنْد رُؤيَةِ العَجيب مَن صَنائِعه، ثمَّ كَثُرَ حتّى استُعْمِلَ فِي كلّ متعجَّب مِنْهُ. يَقُول: العَجَبُ مِنْهُ إِذ يَفْخَر.
(و) يُقَال: (أَنتَ أَعلَمُ بِمَا فِي سُبْحَانِك) بالضّمّ، (أَي فِي نَفْسِك) .
(وسُبْحَانُ بنُ أَحمَدَ: من وَلَدِ) هارُونَ (الرَّشيدِ) العَبّاسيّ.
(وَسَبَحَ كمَنَع سُبْحاناً) كشَكَر شُكْرَاناً، وَهُوَ لُغةٌ ذَكَرها ابنُ سَيّده وغيرُه. قَالَ شيخُنا فَلَا اعتدادَ بقول ابنِ يَعِيشَ وغيرِه من شُرَّاحِ المُفصَّل وَقَول الكَرْمانيّ فِي العَجائب: إِنه أُمِيتَ الفِعْلُ مِنْهُ.
(و) حكَى ثَعْلَب: (سَبَّحَ تَسْبِيحاً) وسُبْحَاناً.
وسَبَّحَ الرَّجُلُ: (قَالَ: سُبْحَانَ الله) وَفِي (التَّهْذِيب) : سبَّحْت اللَّهَ تسبيحاً وسُبْحَاناً: بِمَعْنى واحدٍ، فالمصدرُ تَسبيحٌ، والاسْمُ سُبْحَان، يقوم مَقَام المَصدرِ. ونقلَ شيخُنَا عَن بَعضهم وُرُود التَّسْبِيح بمعنَى التَّنْزيه أَيضاً: سَبَّحَه تَسْبِيحاً، إِذا نَزَّهَه. وَلم يَذْكُره المصنّف.
(وسُبُّوح قُدُّوسٌ) ، بالضَّمّ فيهمَا (ويُفْتَحان) ، عَن كُراع: (من صِفاتِه) تَعَالَى، لأَنه يُسَبَّحُ ويُقَدَّسُ) ، كَذَا فِي (الْمُحكم) . وَقَالَ أَبو إِسحاق: السُّبُّوح: الّذِي يُنَزَّهُ عَن كُلّ سُوءٍ والقُدّوسُ: المُبَارَكُ الطاهِرُ. قَالَ اللِّحْيانيّ: المُجْمَع عَلَيْهِ فِيهَا الضمّ. قَالَ: فإِنْ فَتحتَه فجائزٌ. وَقَالَ ثَعْلَب. كلُّ اسمٍ على فعُّول فَهُوَ مَفْتُوحُ الأَوّلِ إِلاّ السُّبُّوحَ والقُدُّوسَ، فإِنّ الضّمّ فيهمَا أَكثرُ، وكذالك الذُّرُّوحُ؛ كَذَا فِي (الصّحاح) . وَقَالَ الشَّيْخ أَبو حَيّان فِي ارّتِشَاف الضَّرَب نقلا عَن سِيبَوَيْهٍ: لَيْسَ فِي الْكَلَام فُعُّول صِفَةً غير سُبُّوح وقُدُّوس. وأَثبتَ فِيهِ بعضُهم ذُرُّوحاً، فَيكون اسْما. وَمثله قَالَ القَزّازُ فِي جامِعه. قَالَ شَيخنَا: ولاكنْ حكَى الفِهْريّ عَن اللُّحيانيّ فِي نوادره أَنه يُقَال: دِرْهَم سَتُّوقٌ وسُتُّوقٌ. وشَبُّوطٌ وشُبُّطٌ، لضَرْب من الحُوتِ، وفَرُّوجٌ وفُرُّوجٌ، لواحدِ الفَرَارِيج. وحَكَوْا أَيضاً اللُّغَتَيْن فِي سَفُّود وكَلُّوب. انتهَى. وَقَالَ الأَزهريّ: وَسَائِر الأَسماءِ تَجيءُ على فعّول، مثل سُفُّود وقَفّور، وقيّور، وَمَا أَشْبَهها، والفَتْحُ فِيهَا أَقْيَس، والضَّمّ أَكْثَرُ اسْتِعْمَالا.
(و) يُقَال: (السُّبُحَات، بضمّتينِ مَواضِعُ السُّجُودِ. وسُبُحاتُ وَجْه الله) تَعَالَى: (أَنْوَارُه) وجَلالُه وعَظَمَتُه. وَقَالَ جبريلُ عَلَيْهِ السلامُ: (إِنّ لِلَّهِ دُونَ العَرْشِ سَبْعِينَ حِجَاباً، لَو دَنَوْنَا من أَحدَهَا لأَحْرَقَتْنَا سُبُحَاتُ وَجْهَ ربِّنَا) رَوَاهُ صاحبُ العَيْن. قَالَ ابْن شُميل: سُبُحاتُ وَجْهِه: نُورُ وَجْهِه. وَقيل: سُبُحاتُ الوَجْهِ: مَحاسنُه، لأَنّك إِذا رأَيتَ الحَسَنَ الوَجْه قلتِ: سبحانَ اللَّهِ. وَقيل: مَعْنَاهُ: تَنْزيهاً لَهُ، أَي سُبحانَ وَجْهِهِ.
(والسُّبْحَة) بالضّمّ: (خَرَزَاتٌ) تُنْظَمْنَ فِي خَيْط (للتَّسْبيح، تُعَدّ) وَهِي كلمةٌ مُولَّدة؛ قَالَه الأَزهريّ. وَقَالَ الفارابيّ، وتَبِعَه الجوهريّ: السُّبْحَةُ: الّتي يُسَبَّحُ بهَا. وَقَالَ شَيخنَا: إِنها ليستْ من اللُّغَة فِي شَيْءٍ، وَلَا تَرِفها الْعَرَب، وإِنما أُحدِثَتْ فِي الصّدْرِ الأَوّل إِعانةً على الذِّكْر وتَذكيراً وتَنشيطاً.
(و) السُّبْحَة: (الدُّعَاءُ، وصَلاةُ التَّطوُّعِ) ، والنّافِلة: يُقَال: فَرَغَ فلانٌ من سُبْحَتِه، أَي من صَلاَةِ النَّافلة، سُمِّيَت الصلاةُ تَسْبيحاً لأَنّ التّسبيح تَعظيمُ اللَّهِ وتَنْزيهُه من كلُّ سُوءٍ. وَفِي الحَدِيث: (اجْعَلُوا صَلاتَكم مَعَهم سُبْحَةً: (أَي نافِلةً. وَفِي آخَرَ: (كنّا إِذا نَزَلْنَا مَنْزِلاً لَا نُسبِّح حتَّى نَحُلَّ الرِّحَالَ) ، أَراد صلاةَ الضُّحَى، يَعْنِي أَنّهم كَانُوا مَعَ اهتمامهم بالصّلاة لَا يُباشِرُونها حَتَّى يَحُطُّوا الرِّحالَ، ويُرِيحوا الجِمَال رِفْقاً وإِحْسَاناً.
(و) السَّبْحَة (بِالْفَتْح: الثِّيَابُ من جُلودٍ) ، وَمثله فِي (الصّحاح) ، وجَمْعُهَا سِبَاحٌ. قَالَ مالكُ بنُ خالدٍ الهُذَليّ:
وسَبّاحٌ ومَنَاحٌ ومُعْطٍ
إِذا عادَ المَسَارِحُ كالسِّباحِ
وصَحَّفَ أَبو عُبيدةَ هاذه الكلمةَ، فرَواهَا بِالْجِيم وضمّ السِّين، وغلطَ فِي ذالك. وإِنما السُّبْجَةُ كِسَاءٌ أَسْوَدُ. وَاسْتشْهدَ أَبو عُبيدةَ على صِحّة قولهِ بقول مالِكٍ الهُذليّ المتقدّم ذِكْرُه، فصحَّف البيتَ أَيضاً. قَالَ: وهاذا البيتُ مِن قصيدةٍ حائِيَّة مَدحَ بهَا زُهيرَ بنَ الأَغَرِّ اللِّحْيَانيّ، وأَولُها:
فَتى مَا ابنُ الأَغَرِّ إِذا شَتَوْنَا
وحُبَّ الزَّادُ فِي شَهْرَيْ قُمَاحِ
والمَسارِح: المواضِعُ الّتي تَسرحُ إِليها الإِبلُ. فشبَّهها لمّا أَجدبَتْ بالجُلودِ المُلْسِ فِي عَدمِ النَّبَاتِ. وَقد ذكر ابنُ سِيده فِي تَرْجَمَة (سبج) بِالْجِيم مَا صورته: والسِّباجُ: ثيابٌ من جُلود، واحدُها سُبْجَة، وَهِي بالحاءِ أَعْلَى، على أَنه أَيضاً قد قَالَ فِي هاذه التَّرْجَمَة: إِن أَبا عبيدةَ صَحَّف هاذه الْكَلِمَة، وَرَوَاهَا بِالْجِيم كَمَا ذَكَرناه آنِفا. وَمن العَجَب وُقوعُه فِي ذَلِك، مَعَ حِكايته عَن أَبي عبيدةَ أَنه وَقع فِيهِ، اللَّهمّ إِلاّ أَن يكون وَجَدَ نَقْلاً فِيهِ. وَكَانَ يَتعيَّنُ عَلَيْهِ أَنه لَو وجد نَقْلاً فِيهِ أَنْ يَذكُرَه أَيضاً فِي هاذه التَّرجمةِ عِنْد تخْطِئته لأَبي عُبَيْدَة ونِسْبَتِه إِلى التَّصحيفِ، ليَسْلَمَ هُوَ أَيضاً من التُّهْمَةِ والانتقادِ.
وَقَالَ شَمرٌ: السِّباحُ، بالحاءِ: قُمُصٌ للصِّبيانِ من جُلودٍ، وأَنشد:
كأَنّ زَوَائِدَ المُهُراتِ عَنْهَا
جَوَارِي الهِنْدِ مُرْخِيَةَ السِّبَاحِ
قَالَ: وأَمّا السُّبْجَة، بضمّ السِّين وَالْجِيم: فكساءٌ أَسْوَدُ.
(و) السَّبْحَة: (فَرَسٌ للنّبيّ صلَّى الله) تَعَالَى (عَلَيْهِ وسلّم) معدودٌ من جُمْلةِ خَيْلهِ، ذَكَره أَرْبابُ السِّيَرِ، (و) فَرَسٌ (آخَرُ لجَعفرِ بنِ أَبي طالبٍ) المُلقَّبِ بالطَّيَّارِ ذِي الجَنَاحَيْن، (و) فَرَسٌ (آخَرُ لآخَرَ) .
وَفِي حديثِ المِقْدادِ (أَنه كَانَ يومَ بَدْرٍ على فَرَسٍ يُقَال لَهُ سَبْحَةُ) . قَالَ ابْن الأَثير. هُوَ من قَوْلهم: فَرَسٌ سابِحٌ: إِذا كَان حَسَنَ معدِّ اليَديْنِ فِي الجَرْيِ.
(و) قَالَ ابْن الأَثير: (سُبْحَةُ اللَّهِ) بالضّمّ: (جَلاَلُه) .
(والتَّسْبيحُ) قد يُطْلَق ويُرَاد بِهِ (الصَّلاةُ) والذِّكْرُ والتَّحْمِيدُ والتَّمْجِيدُ. وسُمِّيَت الصَّلاةُ تَسبيحاً لأَنّ التّسبيحَ تَعْظيمُ اللَّهِ وتَنزيهُه من كلّ سُوءٍ. وَتقول: قَضَيْتُ سُبْحَتي. ورُوِيَ أَن عُمَر رَضِي الله عَنهُ جَلَدَ رَجُلَيْنِ سَبَّحَا بعد العَصْرِ، أَي صَلَّيَا. قَالَ الأَعشى:
وسَبِّحْ على حينِ العَشيَّاتِ والضُّحَى
وَلَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ واللَّهَ فاعْبُدَا
يعنِي الصَّلَاة بالصباح والمساءِ. وَعَلِيهِ فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} (الرّوم: 17) يأْمرُهم بالصّلاة فِي هاذينِ الوَقْتَيْن. وَقَالَ الفَرّاءُ: حِين تُمْسون: المَغْرِب والعشاءُ، وَحين تُصْبِحون، صَلَاةالفجْر، وعَشيًّا: صَلَاة العَصْر، وَحين تُظْهِرُون: الأُولَى. وَقَوله: {6. 025 وَسبح بالْعَشي والابكار} (آل عمرَان: 41) أَي وَصَلِّ. (وَمِنْه) أَيضاً قَوْله عزّ وجلّ: {6. 025 فلولا اءَنه} (كَانَ مِنَ الْمُسَبّحِينَ) (الصافات: 143) أَراد من المُصَلِّين قبلَ ذالك. وَقيل: إِنّما ذالك لأَنه قَالَ فِي بطن الْحُوت: {6. 025 لَا اله الا اءَنت. . الظَّالِمين} (الأَنبياء: 87) .
(والسَّبْحُ الفَراغُ) . وَقَوله تَعَالَى: {6. 025 ان لَك فِي. . طَويلا} (المزمل: 7) إِنما يَعْنِي بِهِ فَراغاً طَويلا وتَصرُّفاً. وَقَالَ اللُّيث: مَعْنَاهُ فراغاً للنَّومْ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدةَ: مُنْقَلَباً طَويلا. وَقَالَ المُؤرِّجُ: هُوَ الفَرَاغُ والجِيئةُ والذَّهابُ. قَالَ أَبو الدُّقَيْش: وَيكون السَّبْح أَيضاً فَرَاغاً باللَّيْل. وَقَالَ الفرَّاءُ: يَقُول: لَك فِي النّهَار مَا تَقْضِي حوائجَك. وَقَالَ أَبو إِسحاقَ مَنْ قَرَأَ سَبْخاً فَمَعْنَاه قَريبٌ من السَّبْح. (و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: السَّبْح: الِاضْطِرَاب و (التَّصرُّف فِي المَعاش) . فمَنْ قَرأَه أَرادَ بِهِ ذالك، وَمن قرأَ سَبْخاً أَراد رَاحةً وتَخْفيفاً لِلأَبْدان.
(و) السَّبعُ (الحَفْرُ) . يُقَال: سَبَحَ اليرْبوعُ (فِي الأَرضِ) ، إِذا حَفَرَ فِيهَا. (و) قيل فِي قَوْله تَعَالَى: {6. 025 ان لَك فِي النَّهَار. . طَويلا} أَي فراغاً للنَّوْم. وَقد يكون السَّبْح باللَّيْل. والسَّبْح أَيضاً: (النَّوْمُ) نفْسُه. (و) السَّبْح أَيضاً: (السُّكُون. و) السَّبْحُ: (التَّقلُّبُ والانتشارُ فِي الأَرض) والتَّصرُّفُ فِي المَعَاشِ، فكأَنّه (ضِدٌّ. و) السَّبْح: (الإِبْعادُ فِي السَّيْرِ) . قَالَ ابْن الفَرَج: سمعتُ أَبا الجَهْمِ الجَعْفَريَّ يَقُول: سَبَحْتُ فِي الأَرْضِ، وسَبَخْتُ فِيهَا، إِذا تَبَاعَدْت فِيهَا. (و) السَّبْح: (الإِكْثَارُ من الكَلامِ) . وَقد سَبَحَ فِيهِ، إِذا أَكْثَر.
(و) عَن أَبي عَمْرٍ و: (كِسَاءٌ مخسبَّحٌ، كمُعَظَّمٍ: قَوِيٌّ شَديدٌ) . وَعنهُ أَيضاً: كساءٌ مُسَبَّحٌ: أَي مُعرَّضٌ، وَقد تقدّم فِي الْجِيم.
(و) السَّبّاحُ (ككَتّانٍ: بَعيرٌ) ، على التَّشْبِيه. والسَّبّاح: جَوادٌ مَشْهُورٌ.
(و) سَبَاحٌ (كسَحَــابٍ: أَرْضٌ عِنْد مَعْدِن بني سُلَيمٍ) مَلْسَاءُ؛ ذكَرَه أَبو عُبَيْدٍ البَكريّ فِي مُعْجَمه.
(و) من الْمجَاز: (السَّبُوح) كصَبورٍ (فَرَسُ رَبيعةَ بنِ جُشَمَ) ، على التَّشبيهِ. وَفِي شَواهد التَّلْخِيص:
وتُسْعِدني فِي غَمْرةٍ بعدَ غَمْرَةٍ
سَبُوحٌ لَهَا مِنْهَا عَلَيْهَا شَواهِدُ
(وسَبُوحَةُ) بِفَتْح السِّين مخفَّفة: (مَكَّةُ) المشرَّفةُ، زِيدت شَرَفاً، (أَو وَادٍ بعَرَفات) ، وَقَالَ يَصف نُوقَ الحَجِيجِ:
خَوَارِجُ من نَعْمَانَ أَو مِن سَبُوحَةٍ
إِلى البيْتِ أَو يخْرُجْنَ مِن نَجْدِ كَبَكَبِ
(و) المُسَبَّح، (كمُحَدِّث، اسمٌ) وَهُوَ المُسَبِّحُ بنُ كعبِ بنِ طَرِيفِ بن عُصُرٍ الطائيّ، وَولده عمْرٌ وأَدرك النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَانَ مِن أَرْمَى العربِ، وذَكَرَه امرؤُ القَيْس فِي شِعْرِه:
رُبَّ رامٍ من بنِي ثُعَلٍ
وَبَنُو مُسعبِّح: قبيلةٌ بواسِطِ زَبِيدَ يُواصِلُون بَنِي النّاشرِيّ: كَذَا فِي أَنساب الْبشر.
(والأَمير المُخْتَار) عِزّ المُلْك (محمّد بن عُبيدِ الله) بن أَحمد (المُسَبِّحيّ) الحرّانيّ: أَحد الأُمراءِ المِصريّين وكُتّابِهم وفُضلائهم، كَانَ على زِيِّ الأَجْنَادِ، واتَّصل بخِدْمة الحاكمِ، ونال مِنْهُ سَعَادَة. و (لهُ تَصَانيفُ) عَديدةٌ فِي الأَخبارِ والمُحاضرةِ والشُّعراءِ. من ذالك كتابُ التَّلويح والتَّصْريح فِي الشِّعر، مائةُ كُرَّاس؛ ودَرْك البُغْيةِ فِي وَصْفِ الأَديانِ والعِبَادَاتِ، فِي ثلاثةِ آلافٍ وخَمْسِمائةِ وَرَقَة: وأَصْنَافُ الجِمَاع، أَلفٌ وَمِائَتَا ورقة، والقضايا الصّائبة فِي مَعَاني أَحْكَامِ النُّجُوم، ثلاثةُ آلافِ وَرَقَة؛ وَكتاب الرّاح والارتياح، أَلْفٌ وخمسمائةِ ورَقَةٍ؛ وَكتاب الغَرَقِ والشَّرق فِيمَا مَاتَ غرقاً أَو شرقاً، مِائَتَا ورَقَةٍ؛ وَكتاب الطَّعَام والإِدام، أَلْف ورقةٍ؛ وقِصَص الأَنبياءِ عَلَيْهِم السلامُ، أَلفٌ وخَمسمائةِ وَرَقَةٍ؛ وجُونَة المَاشِطة، يَتضمَّن غرائبَ الأَخبارِ والأَشعارِ والنَّوادر، أَلْفٌ وخَمسائةِ وَرَقَةٍ؛ ومُخْتار الأَغاني ومعانيها، وَغير ذَلِك. وتولّي المِقْيَاسَ، والبَهْنَسا من الصّعيد. ثمَّ تَولَّى دِيوَانَ التَّرْتيب. وَله مَعَ الْحَاكِم مَجالسُ ومُحاضرات. وُلد سنة 366 وَتُوفِّي سنة 420.
(و) أَبو مُحَمَّد (بركَةُ بن علّي بن السّابِح الشُّرْوطِيّ) ، الْوَكِيل، لَهُ مُصَنَّف فِي الشُّرُوط، تُوُفِّي سنة 650؛ (وأَحمد بن خلفٍ السَّابِحُ) ، شيخٌ لِابْنِ رِزْقَوَيْهِ؛ (وأَحمد بن خَلَفِ بنِ محمّد) أَبو العبّاس، روَى عَن أَبيه، وَعَن زكَريّا بن يحيى بن يَعْقُوب وَغَيرهمَا، كَتب عَنهُ عبدُ الغنيّ الأَزديّ؛ (وَمُحَمّد بن سعيد) وَيُقَال: سعد، عَن الفُضَيل بنِ عِياضٍ (وعبدُ الرَّحْمَن بن مُسْلِمٍ) عَن مُؤَمَّلِ بن إِسماعيل؛ (ومحمدُ بنُ عثمانَ البُخَارِيّ) ، قَالَ الذّهَبيّ: هُوَ أَبو طَاهِر بن أَبي بَكْرٍ الصّوفيّ الصّابونيّ، روَى عَنهُ السّمعانيّ، وَابْنه عبد الرحمان، تُوفِّي سنة 555، وأَخوه أَبو حَفْص عُمَرُ بنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَ، (السُّبَحِيُّون، بالضّمّ وَفتح الباءِ، مُحدِّثون) ، وضَبط السّمعانيّ فِي الأَخير بالخاءِ الْمُعْجَمَة، وَقَالَ: كأَنّه نُسِبَ إِلى الدّباغ بالسَّخَةِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
التَّسْبيحُ: بِمَعْنى الاسْتِثْنَاءِ. وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {6. 025 اءَلم اءَقل لكم. . تسبحون} (الْقَلَم: 28) أَي تَسْتَثْنُون، وَفِي الاستثناءِ تَعظيمُ اللَّهِ تَعَالَى والإِقرارُ بأَنّه لَا يَشَاءُ أَحدٌ إِلا أَنْ يَشاءَ الله، فوضَع تنزيهَ اللَّهِ مَوْضِعَ الاستثناءِ. وَهُوَ فِي (الْمِصْبَاح) (اللِّسَان) .
وَمن النّهَايَة: (فأَدخَلَ إِصْبَعيْه السبّاحَتَيْنِ فِي أُذُنيْه) . السَّبّاحة والمُسَبِّحَة: الإِصبعُ الْتي تَلِي الإِبهامَ، سُمِّيَت بذالك لأَنها يُشارُ بهَا عِنْد التَّسْبِيح.
وَفِي (الأَساس) : وَمن المَجَاز: أَشار إِليه بالمُسَبِّحة والسَّبّاحة. وسَبَح ذكْرُك مَسابِحَ الشَّمْسِ والقَمر. وفلانٌ يَسْبَحُ النَّهَارَ كلَّه فِي طَلَبِ المَعَاشِ. انْتهى.
والمسُّبْحَة، بالضّمّ: القِطْعَة من القُطْن.
سبح: {سبحان}: تزيه. {نسبح}: نصلي.
سبح قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أَن طُلُوعهَا وشروقها إِنَّمَا [هُوَ -] تِلْكَ السَّاعَة للموتى دون الْأَحْيَاء يَقُول: إِذا ارْتَفَعت عَن الْحِيطَان فَظَنَنْت أَنَّهَا قد غَابَتْ فَإِذا خرجت إِلَى الْمَقَابِر رَأَيْتهَا هُنَاكَ. وَأما التَّفْسِير الآخر فَإِنَّهُ عَن غَيره قَالَ: هُوَ أَن يغص الْإِنْسَان بريقه وَأَن يشرق بِهِ عِنْد الْمَوْت فَأَرَادَ أَنهم كَانُوا يصلونَ الْجُمُعَة وَلم يبْق من النَّهَار إِلَّا بِقدر مَا بَقِي من نفس هَذَا الَّذِي قد شَرق بريقه. وَفِي غير هَذَا الحَدِيث زِيَادَة لَيست فِي هَذَا عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي تَأْخِير الصَّلَاة مثل ذَلِك إِلَّا أَنه لم يذكر شَرق الْمَوْتَى وَزَاد فِيهِ: فصلوا فِي بُيُوتكُمْ للْوَقْت الَّذِي تعرفُون وَاجْعَلُوا صَلَاتكُمْ مَعَهم سبْحَة.
سبح
السَّبْحُ: المرّ السّريع في الماء، وفي الهواء، يقال: سَبَحَ سَبْحاً وسِبَاحَةً، واستعير لمرّ النجوم في الفلك نحو: وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ
[الأنبياء/ 33] ، ولجري الفرس نحو:
وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً
[النازعات/ 3] ، ولسرعة الذّهاب في العمل نحو: إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا
[المزمل/ 7] ، والتَّسْبِيحُ: تنزيه الله تعالى. وأصله: المرّ السّريع في عبادة الله تعالى، وجعل ذلك في فعل الخير كما جعل الإبعاد في الشّرّ، فقيل: أبعده الله، وجعل التَّسْبِيحُ عامّا في العبادات قولا كان، أو فعلا، أو نيّة، قال: فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ
[الصافات/ 143] ، قيل: من المصلّين ، والأولى أن يحمل على ثلاثتها، قال: وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ
[البقرة/ 30] ، وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِ
[غافر/ 55] ، فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ [ق/ 40] ، قالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ [القلم/ 28] ، أي: هلّا تعبدونه وتشكرونه، وحمل ذلك على الاستثناء، وهو أن يقول: إن شاء الله، ويدلّ على ذلك قوله: إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ وَلا يَسْتَثْنُونَ [القلم/ 17] ، وقال: تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ [الإسراء/ 44] ، فذلك نحو قوله: وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً [الرعد/ 15] ، وَلِلَّهِ يَسْجُدُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ [النحل/ 49] ، فذلك يقتضي أن يكون تسبيحا على الحقيقة، وسجودا له على وجه لا نفقهه، بدلالة قوله: وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ [الإسراء/ 44] ، ودلالة قوله:
وَمَنْ فِيهِنَّ [الإسراء/ 44] ، بعد ذكر السّموات والأرض، ولا يصحّ أن يكون تقديره:
يسبّح له من في السّموات، ويسجد له من في الأرض، لأنّ هذا ممّا نفقهه، ولأنه محال أن يكون ذلك تقديره، ثم يعطف عليه بقوله:
وَمَنْ فِيهِنَّ والأشياء كلّها تسبّح له وتسجد، بعضها بالتّسخير وبعضها بالاختيار، ولا خلاف أنّ السّموات والأرض والدّوابّ مُسَبِّحَاتٌ بالتّسخير، من حيث إنّ أحوالها تدلّ على حكمة الله تعالى، وإنّما الخلاف في السموات والأرض هل تسبّح باختيار؟ والآية تقتضي ذلك بما ذكرت من الدّلالة، و (سُبْحَانَ) أصله مصدر نحو:
غفران، قال فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ [الروم/ 17] ، وسُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا [البقرة/ 32] ، وقول الشاعر:
سبحان من علقمة الفاخر
قيل: تقديره سبحان علقمة على طريق التّهكّم، فزاد فيه (من) ردّا إلى أصله ، وقيل:
أراد سبحان الله من أجل علقمة، فحذف المضاف إليه. والسُّبُّوحُ القدّوس من أسماء الله تعالى ، وليس في كلامهم فعّول سواهما ، وقد يفتحان، نحو: كلّوب وسمّور، والسُّبْحَةُ:
التّسبيح، وقد يقال للخرزات التي بها يسبّح:
سبحة.

سبح: السَّبْحُ والسِّباحة: العَوْمُ. سَبَحَ بالنهر وفيه يَسْبَحُ

سَبْحاًوسِباحةً، ورجل سابِحٌ وسَبُوح من قوم سُبَحاء، وسَبَّاحٌ من قوم

سَبَّاحين؛ وأَما ابن الأَعرابي فجعل السُّبَحاء جَمْعَ سابح؛ وبه فسر قول

الشاعر:

وماءٍ يَغْرَقُ السُّبَحاءُ فيه،

سَفِينتُه المُواشِكةُ الخَبُوبُ

قال: السُّبَحاءُ جمع سابِحٍ. ويعني بالماء هنا السَّرابَ.

والمُواشِكةُ: الجادَّةُ في سيرها. والخَبُوب، من الخَبَب في السير؛ جعل الناقة مثل

السفينة حين جعل السَّرابَ كالماء. وأَسْبَح الرجلَ في الماء: عَوَّمَه؛

قال أُمية:

والمُسْبِحُ الخُشْبَ، فوقَ الماءِ سَخَّرَها،

في اليَمِّ جَرْيَتُها، كأَنها عُوَمُ

وسَبْحُ الفَرَسِ: جَرْيُه. وفرس سَبُوحٌ وسابِحٌ: يَسْبَحُ بيديه في

سيره. والسَّوابِحُ: الخيل لأَنها تَسْبَح، وهي صفة غالبة.

وفي حديث المقداد: أَنه كان يوم بدرٍ على فرس يقال له سَبْحَة؛ قال ابن

الأَثير: هو من قولهم فرس سابِحٌ إِذا كان حسنَ مَدِّ اليدين في الجَرْي؛

وقوله أَنشده ثعلب:

لقد كانَ فيها للأَمانةِ موضِعٌ،

وللعَيْنِ مُلْتَذٌّ، وللكَفِّ مَسْبَحُ

فسره فقال: معناه إِذا لمسَتها الكف وجدت فيها جميع ما تريد.

والنجوم تَسْبَحُ في الفَلَكِ سَبْحاً إِذا جرت في دَورَانها.

والسَّبْحُ: الفَراغُ. وقوله تعالى: إِنَّ لك في النهار سَبْحاً طويلاً؛ إِنما

يعني به فراغاً طويلاً وتَصَرُّفاً؛ وقال الليث: معناه فراغاً للنوم؛ وقال

أَبو عبيدة: مُنْقَلَباً طويلاً؛ وقال المُؤَرِّجُ: هو الفَراغ والجَيئَة

والذهاب؛ قال أَبو الدُّقَيْش: ويكون السَّبْحُ أَيضاً فراغاً بالليل؛

وقال الفراء: يقول لك في النهار ما تقضي حوائجك؛ قال أَبو إِسحق: من قرأَ

سَبْخاً فمعناه قريب من السَّبْح، وقال ابن الأَعرابي: من قرأَ سَبْحاً

فمعناه اضطراباً ومعاشاً، ومن قرأَ سَبْخاً أَراد راحة وتخفيفاً

للأَبدان.قال ابنُ الفَرَج: سمعت أَبا الجَهْم الجَعْفَرِيِّ يقول: سَبَحْتُ في

الأَرض وسَبَخْتُ فيها إِذا تباعدت فيها؛ ومنه قوله تعالى: وكلٌّ في

فَلَكٍ يَسْبَحُون أَي يَجْرُونَ، ولم يقل تَسْبَحُ لأَنه وصفها بفعل من يعقل؛

وكذلك قوله: والسَّابحاتِ سَبْحاً؛ هي النجوم تَسْبَحُ في الفَلَكِ أَي

تذهب فيها بَسْطاً كما يَسْبَحُ السابحُ في الماء سَبْحاً؛ وكذلك السابح

من الخيل يمدّ يديه في الجري سَبْحاً؛ وقال الأَعشى:

كم فيهمُ من شَطْبَةٍ خَيْفَقٍ،

وسابِحٍ ذي مَيْعَةٍ ضامِرِ

وقال الأَزهري في قوله عز وجل: والسابِحاتِ سَبْحاً فالسَّابِقاتِ

سَبْقاً؛ قيل: السابحاتُ السُّفُنُ، والسابقاتُ الخيلُ، وقيل: إِنها أَرواح

المؤمنين تخرج بسهولة؛ وقيل: الملائكة تَسْبَحُ بين السماء والأَرض.

وسَبَحَ اليَرْبُوعُ في الأَرض إِذا حفر فيها، وسَبَحَ في الكلام إِذا أَكثر

فيه. والتَّسبيح: التنزيه.

وسبحان الله: معناه تنزيهاً لله من الصاحبة والولد، وقيل: تنزيه الله

تعالى عن كل ما لا ينبغي له أَن يوصف، قال: ونَصْبُه أَنه في موضع فعل على

معنى تسبيحاً له، تقول: سَبَّحْتُ الله تسبيحاً له أَي نزهته تنزيهاً،

قال: وكذلك روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم؛ وقال الزجاج في قوله تعالى:

سُبْحانَ الذي أَسْرَى بعبده ليلاً؛ قال: منصوب على المصدر؛ المعنى

أُسبِّح الله تسبيحاً. قال: وسبحان في اللغة تنزيه الله، عز وجل، عن السوء؛

قال ابن شميل: رأَيت في المنام كأَنَّ إِنساناً فسر لي سبحان الله، فقال:

أَما ترى الفرس يَسْبَحُ في سرعته؟ وقال: سبحان الله السرعةُ إِليه

والخِفَّةُ في طاعته، وجِماعُ معناه بُعْدُه، تبارك وتعالى، عن أَن يكون له

مِثْلٌ أَو شريك أَو ندٌّ أَو ضدّ؛ قال سيبويه: زعم أَبو الخطاب أَن سبحان

الله كقولك براءَةَ الله أَي أُبَرِّئُ اللهَ من السوء براءةً؛ وقيل:

قوله سبحانك أَي أُنزهك يا رب من كل سوء وأُبرئك. وروى الأَزهري بإِسناده

أَن ابن الكَوَّا سأَل عليّاً، رضوان الله تعالى عليه، عن سبحان الله،

فقال: كلمة رضيها الله لنفسه فأَوصى بها. والعرب تقول: سُبْحانَ مِن كذا إِذا

تعجبت منه؛ وزعم أَن قول الأَعشى في معنى البراءة أَيضاً:

أَقولُ لمَّا جاءني فَخْرُه:

سبحانَ مِن عَلْقَمَةَ الفاخِرِ

أَي براءةً منه؛ وكذلك تسبيحه: تبعيده؛ وبهذا استدل على أَن سبحان معرفة

إِذ لو كان نكرة لانصرف. ومعنى هذا البيت أيضاً: العجب منه إِذ

يَفْخَرُ، قال: وإِنما لم ينوّن لأَنه معرفة وفيه شبه التأْنيث؛ وقال ابن بري:

إِنما امتنع صرفه للتعريف وزيادة الأَلف والنون، وتعريفه كونه اسماً علماً

للبراءة، كما أَن نَزالِ اسم علم للنزول، وشَتَّانَ اسم علم للتفرّق؛

قال: وقد جاء في الشعر سبحان منوّنة نكرة؛ قال أُمية:

سُبْحانَه ثم سُبْحاناً يَعُودُ له،

وقَبْلَنا سَبَّح الجُودِيُّ والجُمُدُ

وقال ابن جني: سبحان اسم علم لمعنى البراءة والتنزيه بمنزلة عُثْمانَ

وعِمْرانَ، اجتمع في سبحان التعريف والأَلف والنون، وكلاهما علة تمنع من

الصرف.

وسَبَّح الرجلُ: قال سبحان الله؛ وفي التنزيل: كلٌّ قد عَلِمَ صلاتَه

وتسبيحَه؛ قال رؤبة:

سَبَّحْنَ واسْتَرْجَعْنَ مِن تَأَلُّهِ

وسَبَحَ: لغة، حكى ثعلب سَبَّح تسبيحاً وسُبْحاناً، وعندي أَن سُبْحاناً

ليس بمصدر سَبَّح، إِنما هو مصدر سَبَح، إِنما هو مصدر سَبَح. وفي

التهذيب: سَبَّحْتُ الله تسبيحاً وسُبْحاناً بمعنى واحد، فالمصدر تسبيح،

والاسم سُبْحان يقوم مقام المصدر. وأَما قوله تعالى: تُسَبِّح له السمواتُ

السبعُ والأَرضُ ومَن فيهن وإِنْ من شيء إِلاَّ يُسَبِّحُ بحمده ولكن لا

تَفْقَهُونَ تسبيحَهم؛ قال أَبو إِسحق: قيل إِن كل ما خلق الله يُسَبِّحُ

بحمده، وإِن صَريرَ السَّقْف وصَريرَ الباب من التسبيح، فيكون على هذا

الخطابُ للمشركين وحدهم: ولكن لا تفقهون تسبيحهم؛ وجائز أَن يكون تسبيح هذه

الأَشياء بما الله به أَعلم لا نَفْقَه منه إِلا ما عُلِّمْناه، قال: وقال

قوم وإِنْ من شيء إِلا يسبح بحمده أَي ما من دابة إلا وفيه دليل أَن

الله، عز وجل، خالقه وأَن خالقه حكيم مُبَرَّأٌ من الأَسْواء ولكنكم، أَيها

الكفار، لا تفقهون أَثر الصَّنْعة في هذه المخلوقات؛ قال أَبو إِسحق:

وليس هذا بشيء لأَن الذين خوطبوا بهذا كانوا مقرّين أَن الله خالقُهم وخالقُ

السماء والأَرض ومن فيهن، فكيف يجهلون الخِلْقَة وهم عارفون بها؟ قال

الأَزهري: ومما يدلك على أَن تسبيح هذه المخلوقات تسبيح تَعَبَّدَتْ به

قولُ الله عز وجل للجبال: يا جبالُ أَوِّبي معه والطيرَ؛ ومعنى أَوِّبي

سَبِّحي مع داود النهارَ كلَّه إِلى الليل؛ ولا يجوز أَن يكون معنى أَمر الله

عز وجل للجبال بالتأْويب إِلا تَعَبُّداً لها؛ وكذلك قوله تعالى: أَلم

ترَ أَن الله يسجد له من في السموات ومن في الأَرض والشمسُ والقمرُ

والنجومُ والجبالُ والشجرُ والدوابُّ وكثير من الناس، فسجود هذه المخلوقات

عبادة منها لخالقها لا نَفْقَهُها عنها كما لا نفقه تسبيحها؛ وكذلك قوله:

وإِن من الحجارة لما يَتَفَجَّر منه الأَنهارُ وإِنَّ منها لما يَشَّقَّقُ

فيَخْرج منه الماءُ وإِنَّ منها لما يهبِطُ من خشية الله؛ وقد عَلِم اللهُ

هُبوطَها من خشيته ولم يعرّفنا ذلك فنحن نؤمن بما أُعلمنا ولا نَدَّعِي

بما لا نُكَلَّف بأَفهامنا من عِلْمِ فِعْلِها كيفيةً نَحُدُّها.

ومن صفات الله عز وجل: السُّبُّوحُ القُدُّوسُ؛ قال أَبو إِسحق:

السُّبُّوح الذي يُنَزَّه عن كل سُوء، والقُدُّوسُ: المُبارَك، وقيل: الطاهر؛

وقال ابن سيده: سُبُّوحٌ قُدُّوس من صفة الله عز وجل، لأَنه يُسَبَّحُ

ويُقَدَّسُ، ويقال: سَببوحٌ قَدُّوسٌ؛ قال اللحياني: المجتمع عليه فيها الضم،

قال: فإِن فتحته فجائز؛ هذه حكايته ولا أَدري ما هي. قال سيبويه: إِنما

قولهم سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رب الملائكة والروح؛ فليس بمنزلة سُبْحان لأَن

سُبُّوحاً قُدُّوساً صفة، كأَنك قلت ذكرت سُبُّوحاً قُدُّوساً فنصبته على

إِضمار الفعل المتروك إِظهاره، كأَنه خطر على باله أَنه ذَكَره ذاكِرٌ،

فقال سُبُّوحاً أَي ذَكرت سبوحاً، أَو ذَكَره هو في نفسه فأَضمر مثل ذلك،

فأَما رَفْعُه فعلى إِضمار المبتدإِ وتَرْكُ إِظهارِ ما يَرْفع كترك

إظهار ما يَنْصِب؛ قال أَبو إِسحق: وليس في كلام العرب بناءٌ على فُعُّول،

بضم أَوّله، غير هذين الاسمين الجليلين وحرف آخر

(* قوله «وحرف آخر إلخ» نقل

شارح القاموس عن شيخه قال: حكى الفهري عن اللحياني في نوادره اللغتين في

قولهم ستوق وشبوك لضرب من الحوت وكلوب اهـ ملخصاً. قوله والفتح فيهما

إلخ عبارة النهاية. وفي حديث الدعاء سبوح قدّوس يرويان بالفتح والضم،

والفتح فيهما إِلى قوله والمراد بهما التنزيه.) وهوقولهم للذِّرِّيحِ، وهي

دُوَيْبَّةٌ: ذُرُّوحٌ، زادها ابن سيده فقال: وفُرُّوجٌ، قال: وقد يفتحان

كما يفتح سُبُّوح وقُدُّوسٌ، روى ذلك كراع. وقال ثعلب: كل اسم على فَعُّول

فهو مفتوح الأَول إِلاَّ السُّبُّوح وقُدُّوسٌ، روى ذلك كراع.وقال ثعلب:

كل اسم على فَعُّول فهو مفتوح الأَول إِلاَّ السُّبُّوحَ والقُدُّوسَ،

فإِن الضم فيهما أَكثر؛ وقال سيبويه: ليس في الكلام فُعُّول بواحدة، هذا

قول الجوهري؛ قال الأَزهري: وسائر الأَسماء تجيء على فَعُّول مثل سَفُّود

وقَفُّور وقَبُّور وما أَشبههما، والفتح فيهما أَقْيَسُ، والضم أَكثر

استعمالاً، وهما من أَبنية المبالغة والمراد بهما التنزيه.

وسُبُحاتُ وجهِ الله، بضم السين والباء: أَنوارُه وجلالُه وعظمته. وقال

جبريل، عليه السلام: إِن لله دون العرش سبعين حجاباً لو دنونا من أَحدها

لأَحرقتنا سُبُحاتُ وجه ربنا؛ رواه صاحب العين، قال ابن شميل: سُبُحاتُ

وجهه نُورُ وجهه. وفي حديث آخر: حجابُه النورُ والنارُ، لو كشفه لأَحْرقت

سُبُحاتُ وجهه كلَّ شيء أَدركه بصَرُه؛ سُبُحاتُ وجه الله: جلالُه

وعظمته، وهي في الأَصل جمع سُبْحة؛ وقيل: أَضواء وجهه؛ وقيل: سُبْحاتُ الوجه

محاسنُه لأَنك إِذا رأَيت الحَسَنَ الوجهِ قلت: سبحان الله وقيل: معناه

تنزيهٌ له أَي سبحان وجهه؛ وقيل: سُبْحاتُ وجهه كلام معترض بين الفعل

والمفعول أَي لو كشفها لأَحرقت كل شيء أَدركه بصره، فكأَنه قال: لأَحرقتُ

سُبُحاتُ الله كل شيء أَبصره، كما تقول: لو دخل المَلِكُ البلدَ لقتل،

والعِياذُ بالله، كلَّ من فيه؛ قال: وأَقرب من هذا كله أَن المعنى: لو انكشف من

أَنوار الله التي تحجب العباد عنه شيء لأَهلك كلَّ من وقع عليه ذلك

النورُ، كما خَرَّ موسى، على نبينا وعليه السلام، صَعِقاً وتَقَطَّعَ الجبلُ

دَكّاً، لمَّا تجلى الله سبحانه وتعالى؛ ويقال: السُّبُحاتُ مواضع

السجود.والسُّبْحَةُ: الخَرَزاتُ التي يَعُدُّ المُسَبَّحُ بها تسبيحه، وهي

كلمة مولَّدة.

وقد يكون التسبيح بمعنى الصلاة والذِّكر، تقول: قَّضَيْتُ سُبْحَتي.

وروي أَن عمر، رضي الله عنه، جَلَدَ رجلين سَبَّحا بعد العصر أَي صَلَّيا؛

قال الأَعشى:

وسَبِّحْ على حين العَشِيَّاتِ والضُّحَى،

ولا تَعْبُدِ الشيطانَ، واللهَ فاعْبُدا

يعني الصلاة بالصَّباح والمَساء، وعليه فسر قوله: فسُبْحانَ الله حين

تُمْسون وحين تُصْبحون؛ يأْمرهم بالصلاة في هذين الوَقتين؛ وقال الفراء:

حين تمسون المغرب والعشاء، وحين تصبحون صلاة الفجر، وعشيّاً العصر، وحين

تظهرون الأُولى. وقوله: وسَبِّحْ بالعَشِيِّ والإِبْكارِ أَي وصَلِّ. وقوله

عز وجل: فلولا أَنه كان من المُسَبِّحين؛ أَراد من المصلين قبل ذلك،

وقيل: إِنما ذلك لأَنه قال في بطن الحوت: لا إِله إِلاَّ أَنت سبحانك إِني

كنت من الظالمين. وقوله: يُسَبِّحُونَ الليلَ والنهارَ لا يَفْتُرونَ؛

يقال: إِن مَجْرَى التسبيح فيهم كمَجرى النَّفَسِ منا لا يَشْغَلُنا عن

النَّفَسِ شيء. وقوله: أَلم أَقُلْ لكم لولا تُسَبِّحون أَي تستثنون، وفي

الاستثناء تعظيمُ الله والإِقرارُ بأَنه لا يشاء أَحدٌ إِلاَّ أَن يشاء

الله، فوضع تنزيه الله موضع الاستثناء.

والسُّبْحةُ: الدعاء وصلاةُ التطوع والنافلةُ؛ يقال: فرغ فلانٌ من

سُبْحَته أَي من صلاته النافلة، سمِّيت الصلاة تسبيحاً لأَن التسبيح تعظيم

الله وتنزيهه من كلِّ سوء؛ قال ابن الأَثير: وإِنما خُصت النافلة

بالسُّبْحة، وإِن شاركتها الفريضة في معنى التسبيح، لأَن التسبيحات في الفرائض

نوافلُ، فقيل لصلاة النافلة سُبْحة لأَنها نافلة كالتسبيحات والأَذكار في

أَنها غير واجبة؛ وقد تكرر ذكر السُّبْحة في الحديث كثيراً فمنها: اجعلوا

صلاتكم معهم سُبْحَةً أَي نافلة، ومنها: كنا إِذا نزلنا منزلاً لا

نُسَبِّحُ حتى نَحُلَّ الرِّحال؛ أَراد صلاة الضحى، بمعنى أَنهم كانوا مع

اهتمامهم بالصلاة لا يباشرونها حتى يَحُطُّوا الرحال ويُريحوا الجمالَ رفقاً بها

وإِحساناً. والسُّبْحَة: التطوُّع من الذِّكر والصلاة؛ قال ابن الأَثير:

وقد يطلق التسبيح على غيره من أَنواع الذكر مجازاً كالتحميد والتمجيد

وغيرهما. وسُبْحَةُ الله: جلالُه.

وقيل في قوله تعالى: إِن لك في النهار سَبْحاً طويلاً أَي فراغاً للنوم،

وقد يكون السَّبْحُ بالليل. والسَّبْحُ أَيضاً: النوم نفسه.

وقال ابن عرفة الملقب بنفطويه في قوله تعالى: فَسَبِّحْ باسم ربك العظيم

أَي سبحه بأَسمائه ونزهه عن التسمية بغير ما سمَّى به نفسه، قال: ومن

سمى الله تعالى بغير ما سمى به نفسه، فهو مُلْحِدٌ في أَسمائه، وكلُّ من

دعاه بأَسمائه فَمُسَبِّح له بها إِذ كانت أَسماؤُه مدائح له وأَوصافاً؛

قال الله تعالى: ولله الأَسماء الحُسْنى فادْعُوه بها، وهي صفاته التي وصف

بها نفسه، وكل من دعا الله بأَسمائه فقد أَطاعه ومدحه ولَحِقَه ثوابُه.

وروي عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: ما أَحدٌ أَغْيَرَ من

الله ولذلك حَرَّمَ الفواحشَ، وليس أَحدٌ أَحبَّ إِليه المَدْحُ من الله

تعالى. والسَّبْحُ أَيضاً: السكون. والسَّبْحُ: التقَلُّبُ والانتشار في

الأَرض والتَّصَرُّفُ في المعاش، فكأَنه ضِدٌّ.

وفي حديث الوضوء: فأَدخل اصْبُعَيْه السَّبَّاحَتَيْنِ في أُذنيه؛

السَّبَّاحةُ والمُسَبِّحةُ: الإِصبع التي تلي الإِبهام، سميت بذلك لأَنها

يشار بها عند التسبيح. والسَّبْحَةُ، بفتح السين: ثوب من جُلُود، وجمعها

سِباحٌ؛ قال مالك بن خالد الهذلي:

وسَبَّاحٌ ومَنَّاحٌ ومُعْطٍ،

إِذا عادَ المَسارِحُ كالسِّباحِ

وصحَّف أَبو عبيدة هذه الكلمة فرواها بالجيم؛ قال ابن بري: لم يذكر،

يعني الجوهري، السَّبْحَة، بالفتح، وهي الثياب من الجلود، وهي التي وقع فيها

التصحيف، فقال أَبو عبيدة: هي السُّبْجة، بالجيم وضم السين، وغلط في

ذلك، وإِنما السُّبْجَة كساء أَسود، واستشهد أَبو عبيدة على صحة قوله بقول

مالك الهذلي:

إِذا عاد المسارح كالسباج

فصحَّف البيت أَيضاً، قال: وهذا البيت من قصيدة حائية مدح بها زهيرَ بنَ

الأَغَرِّ اللحياني، وأَوَّلها:

فَتًى ما ابنُ الأَغَرِّ، إِذا شَتَوْنا،

وحُبَّ الزَّادُ في شَهْرَيْ قُِماحِ

والمسارح: المواضع التي تسرح إِليها الإِبل، فشبهها لمَّا أَجدبت

بالجلود المُلْسِ في عدم النبات، وقد ذكر ابن سيده في ترجمة سبج، بالجيم، ما

صورته: والسِّباحُ ثياب من جلود، واحدتها سُبْجَة، وهي بالحاء أَعلى، على

أَنه أَيضاً قد قال في هذه الترجمة: إِن أَبا عبيدة صحَّف هذه الكلمة

ورواها بالجيم كما ذكرناه آنفاً، ومن العجب وقوعه في ذلك مع حكايته عن أَبي

عبيدة أَنه وقع فيه، اللهم إِلا أَن يكون وجد ثقلاً فيه، وكان يتعين عليه

أَنه لو وجد نقلاً فيه أَن يذكره أَيضاً في هذه الترجمة عند تخطئته لأَبي

عبيدة ونسبته إِلى التصحيف ليسلم هو أَيضاً من التهمة والانتقاد.

أَبو عمرو: كساءٌ مُسبَّح، بالباء، قوي شديد، قال: والمُسَبَّحُ، بالباء

أَيضاً، المُعَرَّضُ، وقال شمر: السِّباحُ، بالحاء، قُمُصٌ للصبيان من

جلود؛ وأَنشد:

كأَنَّ زوائِدَ المُهُراتِ عنها

جَواري الهِنْدِ، مُرْخِيةَ السِّباحِ

قال: وأَما السُّبْحَة، بضم السين والجيم، فكساء أَسود.

والسُّبْحَة: القطعة من القطن.

وسَبُوحةُ، بفتح السين مخففة: البلدُ الحرامُ، ويقال: وادٍ بعرفات؛ وقال

يصف نُوقَ الحجيج:

خَوارِجُ من نَعْمانَ، أَو من سَبُوحةٍ

إِلى البيتِ، أَو يَخْرُجْنَ من نَجْدِ كَبْكَبِ

سبح

1 سَبَحَ, aor. ـَ inf. n. سَبْحٌ (Msb, K) and سِبَاحَةٌ, (S, * K,) or the latter is a simple subst., (Msb,) He swam, syn. عَامَ, (S, * K,) بِالنَّهْرِ and فِيهِ [in the river], (K,) or rather بِالمَآءِ (MF, TA) or فى المَآءِ (Msb) [i. e. in the water], for it is likewise in the sea, and in a pool, and also in any expanse: (MF, TA:) [or he swam upon the surface, without immersing himself; for,] accord. to Z, there is a difference between عَوْمٌ and سِبَاحَةٌ; the former signifying the “ coursing along in water with immersion of oneself; ” and the latter, the coursing along upon water without immersion of oneself. (MF, TA.) b2: [Hence,] النُّجُومُ تَسْبَحُ فِى الفَلَكِ (A, TA) (tropical:) The stars [swim, or glide along, or] pass along, in the firmament, with a spreading forth. (TA.) It is said in the Kur xxi. 34 and xxxvi. 40, with reference to the sun and the moon, (Bd and Jel in xxi. 34,) with which the stars are meant to be included, (Jel ibid.,) كُلٌّ فِى فَلَكٍ يَسْبَحُونَ, i. e. (assumed tropical:) All [glide or] travel along swiftly, [in a firmament,] like the swimmer (Bd and Jel ibid.) upon the surface of the water, (Bd ibid.,) or in the water; (Jel ibid.;) wherefore the form of the verb used is that which is appropriate to rational beings, (Bd and Jel ibid.,) swimming being the act of such beings. (Bd ibid.) b3: And [hence] one says, سَبَحَ ذِكْرُكَ مَسَابِحَ الشَّمْسِ وَ القَمَرِ ↓ (tropical:) [Thy fame has travelled as far as the sun and the moon; lit., swum along the tracts along which swim the sun and the moon]. (A, TA.) b4: [Hence, likewise, as inf. n. of سَبَحَ, aor. as above,] سَبْحٌ also signifies (tropical:) The running of a horse (S, L, K, * TA) in which the fore legs are stretched forth well [like as are the arms of a man in swimming]. (L, K, * TA.) b5: And (assumed tropical:) The being quick, or swift. (MF.) b6: And (assumed tropical:) The being, or becoming, remote. (MF.) b7: And (assumed tropical:) The travelling far. (K.) You say, سَبَحَ فِى الأَرْضِ (assumed tropical:) He went, or travelled, far, in, or into, the land, or country: (O, TA:) and سَبَخَ: both thus expl. by Abu-l-Jahm El-Jaafaree. (TA.) b8: And (assumed tropical:) The journeying for the purpose of traffic (تَقَلُّب [q. v.]); and [a people's] becoming scattered, or dispersed, in the land, or earth. (K.) And (assumed tropical:) The busying oneself in going to and fro, or seeking gain, (IAar, TA,) and occupying oneself according to his own judgment or discretion, in the disposal or management of affairs, in respect of the means of subsistence. (IAar, S, K, TA.) You say, فُلَانٌ يَسْبَحُ النَّهَارَ كُلَّهُ فِى طَلَبِ المَعَاشِ (tropical:) [Such a one busies himself in going to and fro, or occupies himself according to his own judgment or discretion, in seeking the means of subsistence]. (A, TA.) and سَبَحَ فِى حَوَائِجِهِ (assumed tropical:) He occupied himself according to his own judgment or discretion in the accomplishment of his needful affairs. (Msb.) b9: As used in the Kur [lxxiii. 7], where it is said, إِنَّ لَكَ فِى النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا, it is variously explained: (S, TA:) accord. to Katádeh (S) and El-Muärrij, (S, TA,) the meaning is, (assumed tropical:) [Verily thou hast in the day-time] long freedom from occupation; (S, K, * TA;) and in this sense, also, its verb is سَبَحَ, aor. ـَ (JM:) [thus it has two contr. significations:] or, accord. to Lth, (assumed tropical:) leisure for sleep: (TA:) accord. to AO, the meaning is, (assumed tropical:) long-continued scope, or room, for free action; syn. مُتَقَلَّبًا طَوِيلًا: and accord. to ElMuärrij, it means also (assumed tropical:) coming and going: (S, TA:) accord. to Fr, the meaning is, (assumed tropical:) thou hast in the day-time the accomplishment of thy needful affairs: (TA:) or the meaning is, (assumed tropical:) [long] occupation of thyself in thy affairs of business; not being free from occupation therein for the reciting of the Kurn. (Jel.) Some read سَبْخًا, which has nearly the same meaning as سَبْحًا. (Zj, TA.) b10: As inf. n. of سَبَحَ, (TK,) it signifies also (assumed tropical:) The state of sleeping. (K.) And as such also, (TK,) (assumed tropical:) The being still, quiet, or motionless. (K.) b11: [Also (assumed tropical:) The glistening of the mirage.] You say, سَبَحَ السَّرَابُ, or الآلُ, meaning لَمَعَ [i. e. (assumed tropical:) The mirage glistened]. (O.) b12: And (assumed tropical:) The digging, or burrowing, in the earth, or ground. (K, * TA.) You say of the jerboa, سَبَحَ فِى الأَرْضِ (assumed tropical:) He dug, or burrowed, in the earth, or ground. (O, TA.) b13: And (assumed tropical:) The being profuse in speech. (K.) You say, سَبَحَ فِى الكَلَامِ (assumed tropical:) He was profuse in speech. (O, TA.) b14: See also the next paragraph. in two places.2 تَسْبِيحٌ signifies The declaring [God] to be far removed, or free, from every imperfection or impurity, or from everything derogatory from [his] glory; syn. تَنْزِيهٌ, (S, O, Msb, TA,) and تَقْدِيسٌ: (Msb:) the magnifying, celebrating, lauding, or praising, and glorifying, God; and declaring Him to be far removed, or free, from everything evil. (TA.) You say, سَبَّحَ اللّٰهَ, (T, A, Mgh, Msb, TA,) and سبّح لِلّٰهِ, (Kur lvii. 1 &c., and A,) in which the ل is redundant, (Jel in lvii. 1 &c.,) inf. n. تَسْبِيحٌ, and سُبْحَانٌ is a subst. that [sometimes] stands in the place of the inf. n., (T, TA,) or it is an inf. n. of which the verb is سَبَحَ, (K, TA,) He declared God to be far removed, or free, from every imperfection or impurity &c., (A, Mgh, TA,) or from what they say [of Him] who disacknowledge [his attributes]; (Msb;) [i. e. he declared, or celebrated, or extolled, the perfection or purity, or absolute glory, of God;] and he magnified, celebrated, lauded, or praised, God, by the mention of his names, saying سُبْحَانَ اللّٰهِ and the like: (Msb:) and سبّح [alone], (Mgh, K,) inf. n. تَسْبِيحٌ, (K,) he said سُبْحَانَ اللّٰهِ; (Mgh, K;) as also ↓ سَبَحَ, inf. n. سُبْحَانٌ; (K, TA;) the latter, which is like شَكَرَ, inf. n. شُكْرَانٌ, a dial. var. mentioned by ISd; and no regard should be paid to the saying of Ibn-Ya'eesh and others, that سبحان is an inf. n. of which the verb is obsolete: accord to El-Mufaddal, سُبْحَانٌ is the inf. n. of ↓ سَبَحَ signifying he raised his voice with supplication, or prayer, and magnification or celebration or praise [of God, as when one says سُبْحَانَ اللّٰهِ or the like]; and he cites as an ex., قَبَحَ الْإِلٰهُ وَجُوهَ تَغْلِبَ كُلَّمَا سَبَحَ الحَجِيجُ وَ كَبَّرُوا إِهْلَالَا [May God remove far from good, or prosperity, or success, the persons (وُجُوهَ here meaning نُفُوسَ) of the tribe of Teghlib, whenever the pilgrims raise their voices with supplication, &c., and say اَللّٰهُ أَكْبَرْ, ejaculating لَبَّيْكَ]. (MF, TA.) وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ, in the Kur ii. 28, is a phrase denotative of state, (Ksh, Bd, Jel,) meaning While we declare thy remoteness from evil [of every kind], (Ksh, Bd,) or while we say سُبْحَانَ اللّٰهِ, (Jel,) praising Thee, (Ksh,) [or with the praising of Thee, i. e.] making the praising of Thee to be an accompaniment, or adjunct, to our doing that: (Ksh, Bd, Jel:) so that we are the more worthy to be appointed thy vice-agents. (Ksh, * Bd, * Jel.) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ العَظِيمِ, in the Kur lvi. 73 and last verse, means Therefore declare thou the remoteness from what is unsuitable to his majesty by mentioning the name of thy Lord, or by mentioning the Lord, for the pronouncing of the name of a thing is the mentioning of it, [i. e., of the thing itself,] the great name, or the great Lord: (Bd:) or it means therefore pray thou commencing with, or uttering, the name of thy Lord [the great name or Lord]: (Kull p. 211:) [for] b2: تَسْبِيحٌ also signfies The act of praying. (K, Msb.) You say, سَبَّحَ meaning He prayed. (A, Mgh.) And [particularly] He performed the [supererogatory] prayer of [the period termed] الضُّحَى. (TA.) And فُلَانٌ يُسَبِّحُ اللّٰهَ, i. e. ↓ يُصَلِّى السَّبْحَةَ, meaning Such a one performs prayer to God, either obligatory or supererogatory: [but generally the latter: (see سُبْحَةٌ:)] and يُسَبِّحُ عَلَى رَاحِلَتِهِ performs supererogatory prayer [upon his camel that he is riding]. (Msb.) It is said in the Kur [iii. 36], وَسَبِّحْ بِالْعَشِىِّ وَالْإِبْكَارَ, i. e. And pray thou [in the evening, or the afternoon, and the early morning]. (TA.) And it is related of 'Omar, أَنَّهُ جَلَدَ رَجُلَيْنِ سَبَّحَا بَعْدَ العَصْرِ, meaning [That he flogged two men] who prayed [after the prescribed time of the afternoon-prayer]. (S, TA.) You say also, بِيَدِهِ يُسَبِّحُ بِهَا ↓ سُبْحَةٌ [i. e. In his hand is a string of beads by the help of which he repeats the praises of God: see سُبْحَةٌ, below]. (A, Msb. *) b3: Also The making an exception, by saying إِنْ شَآءَ اللّٰهُ [If God will]: because, by so saying, one magnifies God, and acknowledges that one should not will unless God will: and thus is expl. the saying in the Kur [lxviii. 28], أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لَا تُسَبِّحُونَ [Did I not say to you, Wherefore will ye not make an exception? addressed to the owners of a garden, who “ swore that they would certainly cut its fruit when they should be entering upon the time of morning, they not making an exception ”]. (TA.) 3 سابحهُ, [inf. n. مُسَابَحَةٌ,] i. q. رَاسَاهُ, (T and K in art. رسو,) i. e. He swam with him. (TK in that art.) [And app. also He vied, or contended, with him in swimming.]4 اسبحهُ He made him to swim (K, TA) فِى

المَآءِ [in the water] or فَوْقَ المَآءِ [upon the water]. (TA.) سَبْحَةٌ Garments of skins: (K:) or, accord. to Sh, سِبَاحٌ, which is the pl., signifies shirts of skins, for boys: AO corrupted the word, relating it as written سُبْجَةٌ, with ج, and with damm to the س; whereas this signifies “ a black [garment of the kind called] كِسَآء: ” and a verse cited by him as presenting an ex. of its pl., in its last word, is from a poem of which each verse has for its fundamental rhyme-letter the unpointed ح: ISd, in art. سبج, mentions سِبَاجٌ as signifying “ garments of skin,” and having سبجة for its sing.; but says that the word with the unpointed ح is of higher authority; though he also states it, in the same art., to have been corrupted by AO. (TA.) b2: [A meaning belonging to سُبْحَةٌ (q. v.) is assigned in some copies of the K to سَبْحَةٌ.]

A2: السَّبْحَةُ, (K,) or سَبْحَةُ, from سَابِحٌ as an epithet applied to a horse, or mare, (IAth, TA,) is a proper name of A horse, or mare, belonging to the Prophet: (IAth, K, TA:) and of another belonging to Jaafar the son of Aboo-Tálib; (K;) or this was a mare named سَمْحَةُ: (O:) and of another belonging to another. (K.) سُبْحَةٌ Beads (S, Msb, K, TA) strung (Msb, TA) upon a string or thread, (TA,) [ninety-nine in number, and having a mark after each thirtythree,] with which (by counting them, K) one performs the act termed التَّسْبِيح [meaning the repetition of the praises of God, generally consisting in repeating the words سُبْحَانَ اللّٰهْ thirtythree times, الحَمْدُ لِلّٰهْ thirty-three times, and اَللّٰهُ أَكْبَرْ thirty-three times, which is done by many persons after the ordinary prayers, as a supererogatory act]: (S, A, Msb, K:) its appellation implies that it is an Arabic word; but Az says that it is post-classical: its pl. is سُبَحٌ (Msb) and سُبُحَاتٌ also. (Har p. 133.) See 2, last sentence but one. b2: Also Invocation of God; or supplication: (K:) and prayer, (A, Msb,) whether obligatory or supererogatory: (Msb:) or supererogatory praise; (S;) and supererogatory prayer; (S, A, Mgh, K;) because of the تَسْبِيحٌ therein. (Mgh.) You say, فُلَانٌ يُصَلِّى السُّبْحَةَ, expl. above; see 2, in the latter part of the paragraph. (Msb.) And قَضَىسُبْحَتَهُ He performed, or finished, his prayer: (A:) or قَضَيْتُ سُبْحَتِى means I performed, or finished, my supererogatory praise and such prayer. (S.) And صَلَّى

السُّبْحَةَ He performed the supererogatory prayer: (A:) and سُبْحَةَ الضُّحَى [the supererogatory prayer of the period termed الضُّحَى]. (Msb.) b3: سُبْحَةُ اللّٰهِ, (IAth, K, TA,) with damm, (TA, [but in my MS. copy of the K written سَبْحَة, and so in the CK,]) means (assumed tropical:) The greatness, or majesty, of God: (IAth, K, TA:) or [the pl.]

السُّبُحَاتُ, occurring in a trad., means (assumed tropical:) the greatness, or majesty, and the light [or splendour], of God: (Msb:) or by the saying سُبُحَاتُ وَجْهِ رَبِّنَا, with damm to the س and ب, is meant (assumed tropical:) the greatness, or majesty, of the face of our Lord: (S:) or سُبُحَاتُ وَجْهِ اللّٰهِ means (assumed tropical:) the lights [or splendours], (K,) or, accord. to ISh, the light [or splendour], (TA,) of the face of God: (ISh, K, TA:) some say that سُبُحَاتُ الوَجْهِ means (assumed tropical:) the beauties of the face; because, when you see a person of beautiful face, you say, سُبْحَانَ اللّٰهِ [to express your admiration]: and some, that [when it relates to God] it denotes a declaration of his being far removed from every imperfection; meaning سُبْحَانَ وَجْهِهِ. (TA. [See سُبْحَان.]) One says, [addressing God,] أَسْأَلُكَ بِسُبُحَاتِ وَجْهِكَ الكَرِيمِ, with two dammehs, meaning (tropical:) [I ask Thee] by the evidences of thy greatness, or majesty, [or of the greatness, or majesty, of thy glorious face,] by the acknowledgement whereof thy praise is celebrated. (A.) b4: السُّبُحَاتُ also signifies (assumed tropical:) The places of prostration [probably meaning in the reciting of the Kur-án]. (K.) A2: Also, i. e. [the sing.,] سُبْحَةٌ, A piece of cotton. (TA.) سُبْحَانٌ is the inf. n. of سَبَحَ as syn. with سَبَّحَ [q. v.]; (K, TA;) and is a subst. that [sometimes] stands in the place of the inf. n. of the latter of these verbs, i. e. in the sense of تَسْبِيحٌ. (T, TA.) b2: سُبْحَانَ is a proper name in the sense of التَّسْبِيح, and [for this reason, and also because it ends with ا and ن,] it is imperfectly decl., and is also invariable; being put in the accus. case in the manner of an inf. n. (Mgh.) You say سُبْحَانَ اللّٰهِ, meaning I declare [or celebrate or extol] the remoteness, or freedom, of God [from every imperfection or impurity, or from everything derogatory from his glory, i. e.] from the imputation of there being any equal to Him, or any companion, or anything like unto Him, or anything contrary to Him; or from everything that should not be imputed to Him: (L:) [I declare, or celebrate, or extol, his absolute perfection or glory or purity: or extolled be his absolute perfection &c.:] or I declare the remoteness of God, or his freedom (بَرَآءَة), from evil, (Zj, * S, K, TA,) or from every evil; (TA;) and [especially] from the imputation of his having a female companion, and offspring: (K:) or I declare God's being very far removed from all the foul imputations of those who assert a plurality of gods: (MF:) [it sometimes implies wonder, and may well be rendered how far is God from every imperfection! &c.:] in this case, سبحان is a determinate noun; (K;) i. e., a generic proper name, for التَّسْبِيح, like as بَرَّةُ is for البِرُّ. (MF:) Zj says, (TA,) it is put in the accus. case in the manner of an inf. n.; (S, K;) i. e., as the absolute complement of a verb understood; the phrase with the verb supplied being أُسَبِّحُ اللّٰهَ سُبْحَانَهُ; (MF;) meaning أُبَرِّئُ اللّٰهَ مِنَ السُّوْءِ بَرَآءَةً; (S, K, MF;) سبحان thus supplying the place of the verb: accord. to Ibn-El-Hájib and others, when it is prefixed to another noun or pronoun, governing it in the gen. case, it is a quasi-inf. n.; and when not so prefixed, it is a proper name, imperfectly decl.: but to this it is objected that a proper name may be thus prefixed for the purpose of distinction, as in the instances of حَاتِمُ طَيِّئٍ and زَيْدُ الفَوَارِسِ: some say that it is an inf. n. of an obsolete verb; but this assertion is not to be regarded; for, as an inf. n., its verb is سَبَحَ, like شَكَرَ of which the inf. n. is شُكْرَانٌ: others say that it may be an inf. n. of سَبَّحَ, though far from being agreeable with analogy: and some derive it from السَّبْحُ as signifying “ the act of swimming,” or “ the being quick, or swift,” or “ the being, or becoming, remote,” &c.: (MF:) [hence F adds,] or the phrase above-mentioned denotes quickness in betaking oneself to God, and agility in serving, or obeying, Him; [and therefore may be rendered I betake myself quickly to the service of God, and am prompt in obeying Him;] (K;) so accord. to ISh, to whom a man presented himself in a dream, and indicated this explanation of the phrase, deriving it from سَبَحَ الفَرَسُ [“ the horse ran stretching forth his fore legs, as one does with his arms in swimming ”]. (L.) فَسُبْحَانَ اللّٰهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونُ, [in which سبحان is used in the place of the inf. n. of سَبَّحَ, and سَبِّحُوا is understood before it,] in the Kur [xxx. 16], means Therefore perform ye prayer to God [or declare ye the remoteness of God from every imperfection &c.] when ye enter upon the time of evening and when ye enter upon the time of daybreak. (Fr, TA.) and سُبْحَانَ اللّٰهِ عَمَّا يَصِفْونَ, in the Kur xxiii. 93, means Far [or how far] is God from that by which they describe Him! (Jel.) One says also, سُبْحَانَكَ اللّٰهُمَّ وَبِحَمْدِكَ, meaning سَبَّحْتُكَ بِجَمِيعِ

آلَائِكَ وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُكَ [i. e. I glorify Thee by enumerating all thy benefits, and by the praising of Thee I glorify Thee]. (Mgh. [See also the prep. بِ.]) b3: سُبْحَانَ مِنْ كَذَا, (Msb, K,) or سُبْحَانَ اللّٰهِ مِنْ كَذَا, (S,) and سُبْحَانَ مِنْ فُلَانٍ, (A,) are (tropical:) phrases expressive of wonder (S, A, Msb, K) at a thing (S, Msb, K) and a person; (A;) originating from God's being glorified (أَنْ يُسَبَّحَ اللّٰهُ) at the sight of what is wonderful of his works, and afterwards, by reason of its being frequently said, employed in relation to anything at which one wonders; (Er-Radee, TA;) meaning (assumed tropical:) [I wonder greatly (lit., with wondering) at such a thing and such a person; as is shown by what follows; or] how extraordinary, or strange, is such a thing [and such a person!]. (Msb.) El-Aashà says, أَقُولُ لَمَّا جَآءَنِى فَخْرُهُ سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الفَاخِر (S, Msb *) (assumed tropical:) [I saying, when his boasting reached me, I wonder greatly at' Alkameh the boasting]; i. e. العَجَبُ مِنْهُ, (S,) or [rather] عَجَبًا لَهُ [ for أَعْجَبُ عَحَبًا لَهُ], lit. I wonder with wondering at him; (Msb;) [or how extraordinary a person is 'Alkameh the boasting !:] سبحان being without tenween because it is regarded by them as a determinate noun, and having a resemblance to a fem. noun: (S:) [though in what quality it resembles a fem. noun, except in its being of one of the measures of broken pls., I do not know:] or it is imperfectly decl. because it is a determinate noun, being a proper name for البَرَآءَة (IJ, IB) and التَّنْزِيه, (IJ,) and because of the addition of the ا and ن: (IJ, IB:) this is the true reason: but some hold that it is rendered determinate by its being prefixed to a noun understood, governing it in the gen. case; the complete phrase being سُبْحَانَ اللّٰهِ مِنْ عَلْقَمَةَ. (MF.) b4: سُبْحَانًا, thus with tenween, as an indeterminate noun, occurs in the phrase سُبْحَانَهُ ثُمَّ سُبْحَانًا, in a poem of Umeiyeh. (IB.) A2: سُبْحَان is also used in the sense of نَفْس, in the saying أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا فِى

سُبْحَانِكَ [Thou art possessed of more, or most, knowledge of that which is in thine own mind]. (K.) سَبُوحٌ: see سَابِحٌ, in three places.

سِبَاحَةٌ an inf. n., (K,) or a simple subst., (Msb,) from سَبَحَ; (Msb, K;) Natation; or the act [or art] of swimming: (S, A, Msb, * K:) or the coursing along upon water without immersion of oneself. (MF, TA. [See 1, first sentence.]) سَبَّاحٌ: see سَابِحٌ, in two places.

سُبُّوحٌ, also pronounced سَبُّوحٌ, (T, S, Msb, K, &c.,) the latter the more agreeable with analogy, but the former the more common, (Th, T, S, Msb, *) one of the epithets applied to God, (T, S, A, Msb, * K,) because He is an object of تَسْبِيح, (K,) and [often] immediately followed by قُدُّوسٌ, (A, Msb, K,) which is likewise also pronounced قَدُّوسٌ, though the former pronunciation is the more common: (Th, T, S, Msb: *) it signifies [All-perfect, all-pure, or all-glorious; i. e.] far removed, or free, from everything evil, (Zj, Mgh, Msb, TA,) and from every imperfection [and the like]. (Msb. [See 2, and see also سُبْحَانَ اللّٰهِ.]) It is said (S, Msb) by Th (S) that there is no word like the two epithets above, of the measure فعُّول with damm as well as with fet-h to the first letter, except ذرّوح: (S, Msb:) but the following similar instances have been pointed out: ستّوق among epithets, and ذرّوح and شبّوط and فرّوج and سفّود and كلّوب among substs. (TA.) Sb says, لَيْسَ فِى الكَلَامِ فُعَّوْلٌ بِوَاحِدَةٍ [expl. voce ذُرَّاحٌ]: (S:) [or] accord. to AHei, Sb said that there is no epithet of the measure فُعُّولٌ except سُبُّوحٌ and قُدُّوسٌ: Lh mentions سُتُّوقٌ also, as an epithet applied to a دِرْهَم, as well as سَتُّوقٌ. (TA.) السَّبَّاحَةُ: see المُسَبِّحَةُ, in two places.

سَابِحٌ and ↓ سَبَّاحٌ (Msb, K) and ↓ سَبُوحٌ (K) are part. ns., or epithets, from سَبَحَ in the first of the senses assigned to it above: (Msb, K:) [the first signifies Swimming, or a swimmer:] the second has an intensive signification [i. e. one who swims much, or a great swimmer; as also the third]: (Msb:) the pl. of the first, accord. to IAar, not of the first and last as it appears to be accord. to the K, is سُبَحَآءُ: (MF:) that of the second is سَبَّاحُونَ: (K:) and that of the third is سُبُحٌ or سِبَاحٌ, the former reg., and the latter irreg. (MF.) b2: السَّابِحَات, (K, &c.,) in the Kur [lxxix. 3], accord. to Az, (TA,) means The ships: (K:) or (assumed tropical:) the souls of the believers أَرْوَاحُ المُؤْمِنِينَ [for which Golius seems to have found in a copy of the K أَزْوَاجُ المُؤْمِنِينَ, for he gives as an explanation piæ et fidelium uxores,,]) (K, TA) which go forth with ease: or (assumed tropical:) the angels that swim, or glide, (تَسْبَحُ,) from (من [app. a mistranscription for بَيْنَ between]) the heaven and the earth: (TA:) or (assumed tropical:) the stars, (K,) which swim, or glide along, (تَسْبَحُ,) in the firmament, like the سَابِح in water. (TA.) [The meanings fœminæ jejunantes and veloces equi and planetæ, assigned to this word by Golius as on the authority of the KL, are in that work assigned to سَائِحَات; the first of them as the meaning of this word in the Kur lxvi. 5.] And you say نُجُومٌ سَوَابِحُ (tropical:) [Stars gliding along in the firmament: سوابح being a pl. of سَابِحٌ applied to an irrational thing, and of سَابِحَةٌ]. (A.) b3: سَابِحٌ is also applied as an epithet to a horse, (S, IAth, A, L,) meaning (tropical:) That stretches forth his fore legs well in running [like as one does the arms in swimming]; (S, * IAth, L;) and in like manner ↓ سَبُوحٌ [but in an intensive sense]: (A, L:) the pl. [of the former] is سَوَابِحُ and سُبَّحٌ. (A.) And سَوَابِحُ also signified (tropical:) Horses; (K, TA;) as an epithet in which the quality of a subst. is predominant; (TA;) because they thus stretch forth their fore legs in running. (K, * TA.) Hence, (TA,) ↓ السَّبُوحُ is the name of A horse of Rabeea Ibn-Jusham. (K, TA.) And in like manner, ↓ السَّبَّاحُ is the name of A celebrated courser: (TA:) and of A certain camel. (K, TA.) تَسْبِيحَاتٌ and تَسَابِيحُ [pls. of تَسْبِيحَةٌ A single act of تَسْبِيح: see 2]. (A.) مَسْبَحٌ A place of swimming, &c.: pl. مَسَابِحُ.]

b2: See an ex. of the pl. in the first paragraph of this art. مُسَبَّحٌ, accord. to AA and the K, applied as an epithet to a [garment of the kind called] كِسَآء, means Strong: and accord. to the former, مُسَبَّجٌ, so applied, means “ made wide. ” (TA.) مُسَبِّحٌ [act. part. n. of 2]. فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ, in the Kur [xxxvii. 143], means and had he not been of the performers of prayer, (A, * Mgh, Msb, K, *) as some say. (Mgh.) المُسَبَّحَةُ (A, Msb, TA) and ↓ السَّبَّاحَةُ (A, TA) (tropical:) [The index, or fore finger;] the finger that is next the thumb: (Msb, TA:) so called because it is like the glorifier when one makes a sign with it [by raising it] when declaring [the unity of] the divine essence. (Msb, TA. *) One says, أَشَارَ إِلَيْهِ بِالمُسَبِّحَةِ and ↓ بِالسَّبَّاحَةِ (tropical:) [He pointed towards him, or it, with the fore finger]. (A, TA.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.