Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: كسح

توح

Entries on توح in 3 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs

توح

1 تَاحَ, aor. ـُ inf. n. تَوْحٌ: see تَاحَ in art. تيح.
توح
مُهْمَلٌ عنده. تاحَ له كذا يَتُوْحُ تَوْحاً - بمعنى تاحَ يَتِيْحُ -: إذا أشْرَفَ له وطَلَعَ.
توح وتيح
: ( {تاحَ لَهُ الشيْءُ} يَتُوحُ) {تَوْحاً: إِذا (تَهَيَّأَ) قَالَ:
تاحَ لَه بَعدَك حِنْزابٌ وَأَي
(} كتَاحَ {يَتِيح) } تَيْحاً، واويّ العينِ ويائيُّها، وَكِلَاهُمَا لازِمٌ.
( {وأَتاحَه اللَّهُ تَعَالَى) : هَيَّأَه.} وأَتاحَ اللَّهُ لَهُ خَيْراً وشَرًّا. وأَتاحَه لَهُ: قَدَّرَه.
{وتاحَ لَهُ الأَمرُ: قُدِّرَ عَلَيْهِ. قَالَ اللّيث: يُقَال: وَقَعَ فِي مَهْلِكة فتَاحَ لَهُ رجلٌ فأَنْقَذه. وأَتاح اللَّهُ لَهُ من أَنْقَذَه. وَفِي الحَدِيث: (فبِي حَلفْتُ} لأُتِيحَنَّهم فِتْنةً تَدَعُ الحَليمَ مِنْهُم حَيْرانَ. "
( {فأُتِيح) لَهُ الشَّيْءُ، أَي قُدِّرَ أَو هِيِّىءَ. قَالَ الهُذَليّ:
} أَتِيحَ لَهَا أُقَيْدِرُ ذُو حَشِيفٍ
إِذا سَامَتْ على المَلَقَاتِ سَامَا
(! والمِتْيَحُ، كمِنْبَرٍ: مَن يَعْرِض) فِي كلِّ شَيْءٍ ويَقعُ (فِيمَا لَا يَعْنِيه) . قَالَ الرّاعي:
أَفِي أَثَرِ الأَظْعانِ عَيْنُك تَلْمَحُ
نَعَمْ لاتَ هَنّا إِنَّ قَلْبَك مِتْيَحُ
(أَو) رَجلٌ {مِتْيَح: لَا يزَال (يَقَعُ فِي البَلاَيا) ، والأَنثى بالهاءِ. وَفِي (التَّهْذِيب) عَن ابْن الأَعرابيّ:} المِتْيَحُ: الدَّاخِلُ مَعَ القَوْمِ لَيْسَ شأَنُه شأَنَهم.
(و) المِتْيَح: (فَرَسٌ يَعْترِض فِي مِشْيَته نَشَاطاً) ويَمِيل على قُطْرَيْه، ( {كالتَّيّاح) ككَتّان، (} والتَّيْحانِ) كسَحْــبَان، هشكطا مَضبوطٌ عندنَا وَالصَّوَاب بِكَسْر التّحتِيّة المشدّدة كَمَا سيأَتي، ( {والتّيَّحان) بِفَتْح التّحتيّة المشدّدة، وَوجدت فِي هَامِش (الصّحاح) : قَالَ أَبو العلاءِ المَعرّيّ: التَّيّحان: يُرْوَى بِكَسْر الياءِ وفَتحها، وَهُوَ الَّذِي يَترِض فِي الأَمور. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يجوز أَن يُرْوَى بِالْكَسْرِ، لأَن فَيْعِلان لم يَجِىء فِي الصّحيح فيُبْنَى عَلَيْهِ المعتلّ قِياساً. قَالَ: وَهُوَ فَيْعَلان بِفَتْح الْعين مثل} تَيَّحَان وهَيَّبَان، وهما صَفتانِ حَكَاهُمَا سِيبويهِ بِالْفَتْح. ومثالُهما من الصَّحِيح قَيْقَبانُ وسَيْسَبانُ. وَفِي (اللِّسَان) : وَلَا نَظيرَ لَهُ إِلاّ فَرَسٌ سَيِّبانُ وسَيَّبَانُ ورَجلٌ هَيِّبانُ وهيَّبانُ. قَالَ سَوّارُ بنُ المُضَرَّب السَّعْديّ:
لَخَبَّرها ذَوُو أَحسابِ قَوْمِي
وأَعدائي، فكُلٌّ قد بَلانِي
بذَبِّي الذَّمَّ عَن حَسَبِي بمالِي
وزَبُّوناتِ أَشْوَسَ تَيّحانِ
(فِي الكُلّ) ، أَي فِي الفَرس والرَّجُل. قَالَ أَبو الْهَيْثَم:! التَّيِّحان والتَّيِّحانُ: الطَّويلُ. وَقَالَ الأَزهريّ: رَجلٌ تَيَّحَانٌ: يَتعرَّضُ لكُلّ مَكْرُمةٍ وأَمر شديدٍ. وَقَالَ العَجّاج:
لقد مُنُوا {بتَيِّحَانٍ ساطِي
وَفِي (التَّهْذِيب) فَرسٌ تَيِّحَانٌ: شديدُ الجَرّيِ.
وَفرس} تَيّاحٌ: جَوَادٌ.
وفَرَسٌ {مِتْيَحٌ وتَيّاحٌ وتَيِّحانٌ.
(} والمِتْيَاحُ،) بِالْكَسْرِ: الرَّجلُ (الكثيرُ الحَركةِ العِرِّيض) كسِكِّين، أَي كثير التَّعرُّض.
(و) {المِتْياحُ: (الأَمرُ المُقدَّرُ، كالمْتَاحِ) بالضّمّ.
(} وتَاحَ فِي مِشْيَته) ، إِذا (تَمايَل) .
(وأَبو التَّيّاح يَزيدُ) بنْ زُهَيرٍ (الضُّبَعِيّ) ، بضّمٍ ففتْحٍ، إِلى بني ضُبَيعةَ: (تابِعيّ) يَروِي عَن أَنس بنُ مالكٍ، وَعنهُ حَرْبُ بن زُهَيْرٍ؛ ذَكره ابنُ حيّانَ فِي (الثِّقات) .

صغن

Entries on صغن in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
صغن
: (الصَّغانَةُ، كسَحــابَةٍ) :
أَهْمَلَهُ الجماعَةُ.
وَهِي (من المَلاهِي، مُعَرَّبَةُ جَفانَةْ) بالجيمِ الفارِسِيَّةِ.
(وصَغانِيَانُ: كُورَةٌ عظيمةٌ بِمَا وراءَ النَّهْرِ، ويُنْسَبُ إِلَيْهَا الإِمامُ الحافِظُ فِي) علْمِ (اللُّغَةِ) الفَقِيهُ المحدِّثُ الرَّحَّالُ أَبو الفَضَائِل رَضِي الدِّيْن (الحَسَنُ بنُ محمدِ بنِ الحَسَنِ) بنِ حَيْدَر بنِ عليَ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ العمريُّ الحَنَفيُّ (ذُو التَّصانِيفِ) ، مِنْهَا: العُبابُ الزَّاخِر فِي عشْرِين مجلداً، وصَلَ فِيهِ إِلَى بكم، ومَجْمَعُ البَحْرَيْنِ فِي اللّغَةِ اثْنا عَشَرَ مجلداً، ومَجْمَعُ البَحْرَيْن أَيْضاً فِي الحدِيثِ، والتّكْمِلَةُ على الصِّحاحِ فِي ستِّ مجلَّدَات كبارٍ، والشوارِدُ فِي اللغَةِ، وتَوْشِيح الدريدية، وكِتابُ التَّراكِيبِ، وكِتابُ فعال وفعلان، وكِتابُ الانْفِعالِ، وكِتابُ مَفْعول، وكِتابُ الأَضْدادِ، وكِتابُ العَرُوضِ، وكِتابُ أَسْماءِ الغارَةِ، وكِتابُ أَسْماءِ الأَسَدِ، وأَسْماء الذِّئْب، ومشارِقِ الأَنْوارِ فِي الجَمْع بينَ الصَّحِيحَيْن، ومِصْباح الدّياجي، والشَّمْس المُنِيْرة، وشَرْح البُخارِي فِي مجلدٍ، ودُرّ السَّحابَة فِي مَعْرِفَة الصَّحابَة، وكِتابُ الضُّعَفاء والفَرائِض، وشَرْح أَسْباب المفصّل، وغَيْر ذلِكَ. وَقد ظَفِرْتُ بحَمْدِ الّلهِ تعالَى مِن تآلِيفِه على العُبابِ والتكْمِلَةِ ومَجْمَع البَحْرَيْن الحدِيثِي وكِتابِ أَسْماءِ الأسدِ.
قالَ الذَّهبيُّ: ولِدَ بمدِينَةِ لاهُور سَنَة 555، ونَشَأَ بغَزْنَة، ودَخَلَ بَغْدادَ سَنَة 595، وذَهَبَ مِنْهَا بالرِّسالَةِ الشَّريفَة إِلَى مَلِكِ الهِنْدِ سَنَة 617، وقَدِمَ سَنَة 624، ثمَّ أُعِيد رَسُولاً فَلم يَرْجِع إِلَى سَنَة 637، وسَمِعَ بمكَّةَ واليَمَنِ والهِنْدِ مِن القاضِي سعْدِ الدِّيْن خَلَف بنِ محمدِ الحسناباذي والنِّظام محمدِ بنِ الحَسَنِ المرغيناني.
وقالَ ياقوتُ: وَكَانَ مُعاصِراً لَهُ، قَدِمَ العِرَاقَ وحَجَّ ونفق سوقه باليمنِ، وصنَّفَ كتابا فِي التَّصْريفِ، وكمّلَ العزيزيّ ومَناسِك الحجِّ وختمه بقوْلِه:
شَوْقي إِلَى الكَعْبَة الغَرَّاء قد نادَى فاسْتَحْمل القُلَّصَ الوخادَة الزَّادافي أَبْياتٍ. وقَرَأَ بعَدَنَ مَعالِمَ السّنَن للخَطابي، وَكَانَ يُعْجَبُ بِهِ، قالَ: وَفِي سَنَة 613 كانَ بمكَّةَ وَقد رَجِعَ مِن اليمنِ، وَهُوَ آخِرُ العَهْد بِهِ.
وَقَالَ الحافِظُ الدِّمياطيّ: هُوَ شيْخٌ صالِحٌ صَدُوقٌ صَمُوت عَن فَضْلِ الكَلامِ، إمامٌ فِي اللُّغَةِ والفقْهِ والحدِيثِ، قَرَأْتُ عَلَيْهِ وحَضَرْتُ دَفْنَه بدارِهِ بالحريمِ الظاهِرِيّ سَنَة 650، ثمَّ حُمِل إِلَى مكَّةَ، وأَوْصَى لمَنْ يَحْمِله إِلَيْهَا بخَمْسِين دِيناراً، وَكَانَ مَعَه مولد مَحْكُوم فِيهِ بِمَوْتِهِ بِوَقْت، وَكَانَ يَتَرَقَّبه فحَضَرَ ذلِكَ اليَوْم وَهُوَ مُعافًى قائِمٌ ليسَ بِهِ قلبه فَعمل سَكْراناً لذلِكَ ثمَّ ماتَ ذلِكَ اليَوْم فجْأَةً، رَحِمَه الّلهُ تَعَالَى.
(والنِّسْبَةُ صَغانِيٌّ وصَاغانِيٌّ) ، وَالَّذِي رأَيْتُه فِي العُبابِ والتكْمِلَةِ يكْتُبُ بنفْسِه لنفْسِه يقولُ محمدُ بنُ الحَسَنِ الصَّغانيُّ، من غيرِ أَلفٍ، ويُفْهَمُ مِن عِبارَةِ المصنِّفِ أنّ كِلاهُما جائِزانِ فِي النِّسْبَةِ والمَنْسوبِ إِلَيْهِ محلّ واحِد، وَهَكَذَا ذَهَبْتُ فأَقُول تارَةً قالَ الصَّغانيُّ، وتارَةً قالَ الصَّاغانيُّ، غَيرْ أَنِّي رأَيْتُ فِي بعضِ كُتُبِ الأنْسابِ فرْقاً بَيْنهما.
فأمَّا صَغانِيَان فَهَذَا الَّذِي ذَكَرَه المصنِّفُ، رحِمَه الّلهُ تَعَالَى.
وأمَّا صَاغانُ مُعَرَّبُ جاغان فقَرْيَةٌ بمَرْوَ، أَو سكَّةٌ بهَا، مِنْهَا: أَبو العبَّاسِ أَحمدُ بنُ عمرَان الصَّاغانيُّ المُقْرىءُ عَن أَبي بكْرٍ الطَّرسُوسِيُّ؛ وأَبو بكْرٍ محمدُ بنُ إسْحق الصَّاغانيُّ، ويقالُ فِيهِ الصَّغانيُّ أَيْضاً.
ومِن صَغانِيَان أَبو العبَّاسِ بنُ يَحْيَى بنِ الحُسَيْن الحَنَفيُّ سَمِعَ السيِّد أَبا الحَسَنِ العَلَويّ، وَعنهُ أَبو بكْرٍ الخَطِيبُ البَغْدادِيُّ.
(و) أَبو يَعْقوب (إسْحقُ بنُ إبراهيمَ بنِ صَيْغُونَ الصَّيْغُونِيّ) صُوفيّ (زَاهِدٌ) صالِحٌ (محدِّثٌ) مِصْريٌّ ذَكَرَه ابنُ يونُسَ فِي التارِيخِ وقالَ: ماتَ سَنَة 302.

نرو

Entries on نرو in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
نرو
: (و ( {النَّرْوَةُ:) أَهْملَهُ الجَوْهرِي.
وَفِي التَّهذيبِ: قالَ ابنُ الأعْرابي: هُوَ (حَجَرٌ أَبيضُ رقيقٌ، ورُبَّما ذُكِّيَ بِهِ) .
قَالَ شيْخُنا: يُلْحَقُ بنَظائِرِ نرس وبابهِ، وَقد أَشَرْنا إِلَيْهِ فِي هنر، ونرس.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} نَرْيانُ، كسَحْــبان: قَرْيةٌ بَين فارِيَاب واليَهُودِيَّة، عَن ياقوت.

أضى

Entries on أضى in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
أضى
: (ي {الأَضاةُ، كحَصاةٍ: الغَديرُ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكَم: الماءُ (المُسْتَنْقِعُ مِن سَيْلٍ وغيرِهِ.
وَفِي التهْذِيبِ: الأضاةُ: غَديرٌ صَغيرٌ، وَهُوَ مَسِيلُ الماءِ إِلَى الغَديرِ المُتَّصلُ بالغَديرِ.
وحَكَى ابنُ جنِّي فِي (ج} أضَوات بالتَّحْرِيكِ، (ويقالُ: ( {أَضَياتٌ، كحَصَياتٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: لامُ} أَضاةٍ واوٌ.
وقالَ أَبو الحَسَنِ: هَذَا الَّذِي حَكَيْته مِن حَمْل أضاة على الواوِ بدَلِيلِ أَضَوات حكايَةُ جَمِيعِ أَهْلِ اللّغةِ، وَقد حَمَلَه سِيْبَوَيْه على الياءِ، قالَ: فَلَا وَجْه لَهُ عنْدِي البَتَّة لقَوْلِهم أَضَوات، وعَدَم مَا يُسْتَدلُّ بِهِ على أنَّه من الياءِ، قالَ: وَالَّذِي أُوَجِّه كَلامَه عَلَيْهِ أنْ تكونَ أضَاة من قوْلِهم: آضَ يَئِيضُ، على القَلْبِ، لأنَّ بعضَ الغَديرِ يَرْجِعُ إِلَى بعضٍ وَلَا سيَّما إِذا صَفَقَتْه الرِّيحُ، وَهَذَا كَمَا سُمِّيَ رَجْعاً لتَراجُعِه عنْد اصْطِفاقِ الرِّياح. ( {وأَضاً، مَقْصُور مثْلُ قَناةٍ وقَناً، (} وإضاءٌ، بالكسْرِ والمدِّ، وقيلَ: هُوَ جَمْعُ أَضَاةٍ محرّكةً: كرَحَبَةٍ ورِحابٍ ورَقَبَةٍ ورِقابٍ.
وقالَ الجَوْهرِي: كَمَا قَالُوا: أَكَمَة وأَكَم وإكَام.
وزَعَمَ أَبو عبيدٍ أنَّ أَضاً جَمْع أَضاةٍ، وإضاءً جَمْع أَضاً.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذَا غَيْرُ قوِيَ لأنَّه إنَّما يُقضى على الشَّيءِ أنَّه جَمْعُ الجَمْعِ إِذا لم يُوجد مِن ذلِكَ بُدٌّ، فأَمَّا إِذا وَجَدْنا مِنْهُ بُدّاً فَلَا، ونحنُ نجدُ الآنَ مَندوحةً مِن جَمْع الجَمْع، فإنَّ نَظِيرَ {أَضاةٍ} وإضاءٍ مَا قَدَّمْناه مِن رَقَبَةٍ ورِقابٍ ورَحَبَةٍ ورِحابٍ فَلَا ضَرُورَةٍ بِنَا إِلَى جَمْع الجَمْع، وَهَذَا غَيْر مسوغ فِيهِ لأَبي عبيدٍ، إنّما ذلِكَ لسِيْبَوَيْه والأخْفَش؛ وقَوْلُ النابِغَةِ فِي صفَةِ الدروج.
عُلِينَ بكِدْيَوْن وأُبْطِنَّ كُرَّةً فَهُنَّ {إضاءٌ صافِياتُ الغَلائِلأَرادَ مثْلَ إضَاء، أَو أَرادَ: وِضَاء، أَي فهُنَّ وِضاءٌ حِسَانٌ نِقاءٌ، ثمَّ أَبْدَل الهَمْزةَ مِن الواوِ.
(} وإضُونَ، كَمَا يقالُ سَنَةٌ وسِنُونَ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للطِّرمَّاح:
محافِرُها كأَسْرِيَةِ {الإِضَينا (} والإِضاءُ، ككِتابٍ: (المَبْطخَةُ،
(وأَيْضاً: (الأَجَمَةُ من الخِلافِ الهِنْدِي نَقَلَهما الصَّاغانيُّ.
وممَّا يُسْتَدركُ عَلَيْهِ:
{الأضاءُ، كسَحــابٍ: اسمُ وادٍ؛ عَن ياقوت.
} وأَضاةُ بَني غِفار: مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِن مكَّةَ فَوْق سرف قُرْبَ التناضبِ، لَهُ ذِكْرٌ فِي المَغازِي.
وأضاةُ لِبْنى، بكسْرِ اللاّمِ: حَدٌّ من حُدُودِ الحَرَمِ؛ وقَوْلُ أَبي النَّجْم: وَرَدْتُه ببازِلٍ نَهَّاض ِوِرْدَ القَطا مَطايطَ الإياضِ إنَّما قَلَبَ {أَضاة قَبْل الجَمْع، ثمَّ جَمَعَه على فِعالٍ؛ وَقَالُوا: أَرادَ} الإضاءَ وَهِي الغُدران.

ظرن

Entries on ظرن in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
ظرن
: (ظِرَانٌ، ككِتابٍ) : أَهْمَلَهُ الجماعَةُ.
وَهُوَ (ع) . ووُجِدَ فِي بعضِ النسخِ كسَحــابٍ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللهاُ تعالَى، والمَوْضِعُ ضُبِطَ بالوَجْهَيْن.
قلْتُ: وأَمَّا نَصْر فقد ضَبَطَه بالكسْرِ والطاءِ المُهْمَلَة، وقالَ: هُوَ مَوْضِغٌ فِي شِعْرٍ، وَقد أشَرْنا إِلَيْهِ.

أَنى

Entries on أَنى in 2 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid and Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
(أَنى) : أَنَيْتَ عَنِّي اليومَ إِنىً شَدِيداً: أًي أَبْطَأْتَ، مثل: آنَيْتَ وأَنَّيْتَ.
أَنى
: (ي (} أَنَى الشَّيءُ {أَنْياً) ، بالفتْحِ، (} وأناءً) ، كسَحــابٍ؛ كَمَا فِي النسخِ والصَّوابُ {أَنَّى مَفْتوحاً مَقْصوراً كَمَا فِي المُحْكَم؛ (} وإنىً، بالكسْرِ) مَقْصوراً، (وَهُوَ {أَنِيٌّ، كغَنِيَ) : أَي (حانَ.
(و) إنَى أَيْضاً: أَي (أَدْرَكَ) ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {غَيْر ناظِرِينَ} إناءهُ} ؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
(أَو خاصٌّ بالنَّباتِ) ؛ قالَ الفرَّاءُ: يقالُ: أَلَمْ {يَأْنِ لكَ وأَلَمْ} يَئِنْ لَك وألم ينل. وأَجْوَدُهُنَّ مَا نَزَلَ بِهِ القُرْآن، يعْنِي قَوْلَه تَعَالَى: {أَلَمْ يَأْنِ للَّذين آمَنُوا} ؛ هُوَ من أَنَى {يَأْني.
وآنَ لَكَ أَنْ تَفْعَلَ} وأَنَى لَكَ ونَالَ وأنال لَكَ، كُلُّهُ بمعْنىً واحِدٍ أَي حانَ لَكَ.
وَفِي حدِيثِ الهجْرَةِ: (هَل أَنَى الرَّحيلُ) ، أَي حانَ وَقْتُه؛ وَفِي رِوايَةٍ: (هَل آنَ) ، أَي قَرُبَ.
وقالَ ابنُ الأَنْبارِي: الأَنَى من بلُوغِ الشيءِ مُنْتهاه، مَقْصورٌ يُكْتَبُ بالياءِ، وَقد أَنَى يَأْني؛ قالَ عَمْرُو بنُ حَسَّان:
تَمَخَّضَتِ المَنُونُ لَهُ بيَوْمٍ
أَنى ولكُلِّ حامِلَةٍ تَمامُأَي أَدرَكَ وبَلَغَ.
(والاسمُ: {الأَناءُ، كسَحــابٍ) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للحُطَيْئة:
وأَخَّرت العَشاءَ إِلَى سُهَيْل
أَو الشِّعْرى فطالَ بيَ الأَناءُ قُلْتُ: هُوَ اسمٌ مِن} آناهُ {يُؤْنِيه أذا أَخَّرَه وحَبَسَهُ وأَبْطَأَه؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ؛ وسِياقُ المصنِّف يَقْتَضي أنَّه اسمٌ من أَنَى يَأْني وليسَ كَذلِكَ، ويدلُّ على ذلِكَ رِوايَةُ بعضِهم.
} وآنَيْتُ العَشاءَ إِلَى سُهَيْلٍ فتأَمَّل.
(و) {الإناءُ، (بالكسْرِ) والمدِّ: (م) مَعْروفٌ، (ج} آنِيَةٌ) ، كرِدَاءٍ وأَرْدِيَةٍ، (وأَوانٍ) جَمْعُ الجَمْعِ كسِقاءٍ وأَسقِيَةٍ وأَساقٍ، وإنَّما سُمِّي الإناءُ! إِنَاء لأنَّه قد بَلَغَ أنْ يُعْتَمل بِمَا يُعانَى بِهِ من طَبْخٍ أَو خَرْزٍ أَو نِجَارَةٍ، والألِفُ فِي آنِيَةٍ مُبْدلةٌ مِن الهَمْزةِ وليسَتْ بمخَفَّفَةٍ عَنْهَا لإنْقِلابِها فِي التّكْسِير واواً، وَلَوْلَا ذلِكَ لحكم عَلَيْهِ دونَ البَدَلِ لأَنَّ القَلْبَ قياسِيٌّ والبَدَلَ مَوْقوفٌ. ( {وأَنَى الحميمُ) } أَنْياً: (انْتَهَى حَرُّهُ، فَهُوَ {آنٍ) ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {يَطُوفونَ بَيْنها وبينَ حَمِيمٍ آنٍ} ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وقيلَ: أَنَى الماءُ: سَخُنَ وبلغَ فِي الحرَارَةِ؛ وقوْلُه تَعَالَى: {تُسْقَى مِن عينٍ} آنِيَةٍ} ، أَي مُتناهِيَةٍ فِي شدَّة الحرِّ؛ وكذلِكَ سائِرُ الجواهِر (وبَلَغَ هَذَا) الشَّيءُ ( {أَناهُ) ، بالفتْحِ (ويُكْسَرُ) : أَي (غايَتَهُ، أَو نُضْجَهُ وإِدراكَهُ) وبلوغَهُ؛ وَبِه فُسِّرَ قَوْله تَعَالَى: {غَيْر ناظِرينَ إناهُ} .
(} والأناةُ، كقَناةٍ: الحِلْمُ والوَقارُ، {كالأَنَى) ، كعلى؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
الرِّفْقُ يُمْنٌ والأَناةُ سَعادةٌ (و) قالَ الأصْمعيُّ:} الأَناةُ مِن النِّساءِ: (المرْأَةُ) الَّتِي (فِيهَا فُتُورٌ عِنْدَ) ، ونَصّ الأصْمعيّ عَن، (القيامِ) {وَتَأَنٍّ، قالَ أَبو حيَّة النميري:
رَمَتْه} أَناةٌ من رَبيعَةِ عامِرٍ
نَؤُومُ الضُّحَى فِي مَأْتَمٍ أَيِّ مَأْتَم والوَهْنَانَةُ نَحْوها.
وقالَ سِيْبَوَيْهِ: أَصْلُه وَناةٌ مثْلُ أَحَدَ ووَحَد، من الوَنَى، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ الليْثُ: يقالُ للَمَرْأَةِ المُبارَكَةِ الحَلِيمةِ المُواتِيةِ أَناةٌ، والجَمْعُ أَنواتٌ. قالَ: وقالَ أَهْلُ الكُوفَةِ إِنَّما هِيَ الوَناةُ مِن الضَّعْفِ، فهَمَزُوا الواوَ.
وقالَ أَبو الدُّقَيْش: هِيَ المُبارَكَة، وقيلَ: هِيَ الرَّزِينَةُ لَا تَصْخَبُ وَلَا تُفْحِشُ؛ قالَ الشاعِرُ: أَناةٌ كأنَّ المِسْكَ تَحْتَ ثيابِها
وريحَ خُزامَى الطَّلِّ فِي دَمِثِ الرَّمْل (ورجُلٌ آنٍ) ، على فاعلٍ: (كثيرُ الحِلْمِ) والأناةِ.
( {وأَنِيَ) الرَّجُلُ، (كسَمِعَ) أنياً (} وتَأَنَّى) {تأَنِّياً (} واسْتَأْنَى) : أَي (تَثَبَّتَ) .
وَفِي الصِّحاح: {تَأَنَّى فِي الأَمْرِ، أَي تَنَظَّرَ وتَرَفَّقَ.
} واسْتأْنَى بِهِ: أَي انْتَظَرَ بِهِ. يقالُ: {اسْتُؤْنيَ بِهِ حَوْلاً؛ والاسمُ الأَناةُ، كقَناةٍ. يقالُ:} تَأَنَّيْتُكَ حَتَّى لَا أَناةَ بِي، انتَهى.
وَفِي حدِيثِ غزْوَةِ حُنَيْن: (وَقد كنتُ {اسْتَأْنَيْتُ بكُم) ، أَي انْتَظَرْتُ وتَرَبَّصْتُ.
وقالَ اللَّيْثُ: اسْتَأَنَيْتُ بفلانٍ، أَي لم أُعْجِلْه.
ويقالُ:} اسْتَأْنِ فِي أَمْرِكَ، أَي لَا تَعْجَل؛ وأَنْشَدَ:
اسْتَأْن تَظْفَرْ فِي أُمورِكَ كلِّها
وَإِذا عَزَمْتَ على الهَوى فتَوَكَّلِ (وأَنَى) الرَّجُلُ ( {أُنِيّاً، كجَثَى جُثِياً، و) } أَنِيَ {إنىً مثْلُ (رَضِيَ رِضاً، فَهُوَ} أَنِيُّ) ، كغَنِيَ: (تأَخَّرَ وأَبْطَأَ) .
وقالَ اللَّيْثُ: أَنَى الشيءُ يَأْنِي أُنِيّاً إِذا تَأَخَّر عَن وَقْتِه؛ وَمِنْه قَوْله:
والزادُ لَا آنٍ وَلَا قَفارُ أَي لَا بطيءٌ وَلَا جَشِبٌ غَيْر مَأْدُومٍ؛ وَمن هَذَا يقالُ: تَأَنَّى فلانٌ إِذا تمَكَّثَ وتَثَبَّتَ وانْتَظَرَ.
وشاهِدُ أَنِيّ، كغَنِيَ، قَوْل ابْن مُقْبِل:
ثمَّ احْتَمَلْنَ! أَنِيّاً بعد تَضْحِيَةٍ
مِثْل المَخارِيفِ من جَيلانَ أَو هَجَرا ( {كأَنَّى} تَأنِيَةً) . يقالُ: {أَنَّيْتُ الطَّعامَ فِي النارِ، إِذا أَطَلْت مكْثَه؛} وأَنَّيْتُ فِي الشيءِ: إِذا قَصَّرْت فِيهِ، ورَوَى أَبو سعيدٍ بيتَ الحُطَيْئة:
وأَنَّيْتُ العَشاءَ إِلَى سُهَيْلٍ ( {وآنَيْتُهُ} إِيناءً) : أَخَّرْته وحَبَسْته وأَبْطَأْت بِهِ. يقالُ: لَا {تُؤْنِ فُرْصَتَك، أَي لَا تُؤَخّرها إِذا أَمْكَنَتْك.
وكلُّ شيءَ أَخَّرتَه فقد} آنَيْتَه؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للكُمَيْت:
ومَرْضوفةٍ لم تُؤْنِ فِي الطَّبْخِ طاهِياً
عَجِلْتُ إِلَى مُحْوَرِّها حِينَ غَرغَراوالاسمُ مِنْهُ {الأَناءُ كسَحــابٍ؛ وَمِنْه قَوْلُ الحُطَيْئة:
} وآنَيْتُ العَشاءَ إِلَى سُهَيْلٍ وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: {آنَيْتُ وأَنَّيْتُ بمعْنىً واحِدٍ.
وَفِي حديثِ صلاةِ الجُمْعَةِ (رأَيْتك آنَيْتَ وآذَيْتَ) . قالَ الأصْمعيُّ: أَي أَخَّرْتَ المَجِيءَ وأَبْطَأْتَ وآذَيْتَ الناسَ بتَخَطِّي الرِّقاب.
(} والأَنْيُ) ، بالفتْحِ (ويُكْسَرُ) ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن أَبي عبيدَةَ، ( {والأَناءُ) ، كسَحــابٍ؛ كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ} الإنْيُ بالكَسْرِ مَقْصوراً نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن الأخْفَش؛ (والإِنْوُ، بالكسْرِ) حَكَاها الفارِسِيُّ عَن ثَعْلَب، وَقد أَفْرَدَها المصنِّفُ بتَرْجَمَةٍ، وحَكَاها أَيْضاً الأَخْفَشُ؛ (الوَهْنُ والسَّاعَةُ من اللّيْلِ، أَو ساعَةٌ مَّا) أَيّ ساَعةٍ كانتْ (مِنْهُ) .
يقالُ: مَضَى إنْيانِ مِنَ الليْلِ وإِنْوانِ.
وَفِي التَّنْزيلِ: {ومِن {آناءِ الليْلِ} ؛ قالَ أَهْلُ اللغةِ مِنْهُم الزجَّاجُ:} آناءُ الليلِ ساعَاتُه، واحِدُها إِنْيٌ {وإِنىً، فمَنْ قالَ} إنيٌ فَهُوَ مثْلُ نِحْيٍ وأَنْحاءٍ، ومَنْ قالَ {إِنىً فَهُوَ مْثلُ مِعىً وأَمْعاءٍ؛ قالَ المُتَنَخِّلُ الهُذَليُّ:
السالكُ الثَّغْرَ مَخْشِيّاً مَوارِدُه
فِي كُلِّ إِنْيٍ قَضاهُ الليْلُ يَنْتَعِلُقالَ الأزْهرِيّ: كَذَا رَوَاهُ ابنُ الأنْبارِي؛ وأَنْشَدَه الجَوْهرِيُّ:
حُلْو ومُرٌّ كقِدْحِ العَطْفِ مِرَّتُه
فِي كلِّ إنْيٍ قَضاه الليلُ يَنْتَعِلُوقالَ ابنُ الأنْبارِي: واحِدُ آناءِ الليْلِ على ثلاثَةِ أَوْجُه: أنْي بسكونِ النونِ، وإِنىً بكسْرِ الألفِ، وأَنىً بفتْحِ الألفِ؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ فِي} الإِنَى:
أَتَمَّتْ حَمْلَها فِي نصفِ شهْرٍ
وحَمْلُ الحامِلاتِ إنىً طويلُومَضَى إنْوٌ مِن الليْلِ: أَي وَقْتٌ، لُغَةٌ فِي إنْي.
قالَ أَبو عليَ: وَهَذَا كقَوْلهم جَبَوْت الخَراجَ جِباوَةً، أُبْدِلَتِ الواوُ من الياءِ.
( {والإِنَى، كإلَى وعَلى: كُلُّ النَّهارِ، ج آناءٌ) ، بالمدِّ.
(} وأُنِيٌّ {وإِنيٌّ) ، كعُتِيَ بالضمِّ والكسْرِ؛ وَمِنْه قَوْلُ الشاعِرِ:
يَا لَيْتَ لي مِثْلَ شَرِيبي مِنْ نُمِيّ
وهُوَ شَرِيبُ الصِّدْقِ ضَحَّاكُ} الأُنِيُّ يقولُ: فِي أَيِّ ساعَةٍ جِئْته وَجَدْته يَضْحَك.
(! وأُنَا، كَهُنا أَو كَحَتَّى، أَو بكَسْرِ النونِ المُشَدَّدَةِ: بِئْرٌ بالمَدينَةِ لبنِي قُرَيْظَةَ) ، وَهُنَاكَ نَزَلَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لمَّا فَرَغَ مِن غزْوَةِ الخنْدَقِ وقَصَدَ بَني النَّضِير؛ قالَهُ نَصْر وضَبَطَه بالضمِّ وتَخْفيفِ النُّونِ. وَمِنْهُم مَنْ ضَبَطَه بالموحَّدَةِ كحَتَّى وَقد تقدَّمَ.
(و) {أُنَا، كهُنَا: (وادٍ بطَريقِ حاجِّ مِصْرَ) قُرْبَ السَّواحِل بينَ مَدْيَن والصَّلا؛ عَن نَصْر؛ وَإِلَيْهِ يُضَافُ عينُ} أُنَى؛ وبعضُهم يقولُ: عينُ وَنَى.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
أَنَى يَأْنى أَنْياً: إِذا رَفَقَ، {كتَأَنىَّ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
وحكَى الفارِسِيُّ: أَتَيْتَه} آنِيَةً بعد آنِيَةٍ، أَي تارَةً بعد تارَةٍ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وأُراهُ بَنى من الإِنَى فاعِلَة، والمَعْروفُ آوِنَة.
ويقالُ: لَا تَقْطَعْ {إنَاتَك، بالكسْرِ، أَي رَجاكَ} وآناهُ: أَبْعَده مِثْل {أَناءه؛ وأَنْشَدَ يَعْقوبُ للسلمية:
عَن الأَمْرِ الَّذِي} يُؤْنِيكَ عَنهُ
وعَن أَهْلِ النَّصِيحةِ والودادِويَقُولُونَ فِي الإنْكارِ والاسْتِبعادِ: {إِنَيْه، بكسْرِ الألِفِ والنُّونِ وسكونِ الياءِ بَعْدها هَاء، حَكَى سِيْبَوَيْه: أنَّه قيلَ لأَعرابيَ سَكَنَ البَلَدَ: أَتَخْرج إِذا أخْصَبَتِ البادِيَةُ؟ فقالَ: أَأنا إِنِية؟ يعْنِي أَتَقُولُونَ لي هَذَا القَوْل وأَنا مَعْروفٌ بِهَذَا الفِعْل؟ أَنْكَر اسْتِفهامَهم إيَّاه. وَهَذِه اللَّفْظَةُ قد وَرَدَتْ فِي حدِيثِ جُلَيْبِيب فِي مُسْندِ أَحْمد، وفيهَا اخْتِلافٌ كثيرٌ، رَاجع النِّهَايَة.
} وآنِيُ بالمدِّ وكسْرِ النونِ: قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ، ومَدينَةٌ بأَرْضِ إرْمِينِيَة بينَ خلاط وكنجة، عَن ياقوت.

بَدو

Entries on بَدو in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
بَدو
: (و ( {بَدَا) الأَمْرُ} يَبْدُو ( {بَدْواً) ، بالفتْحِ، (} وبُدُوّاً) كقُعُودٍ، وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجَوْهرِيُّ؛ ( {وبَداءً) ، كسَحــابٍ، (} وبَداءَةً) كسَحــابَةٍ، ( {وبُدُوّاً) ، هَكَذَا فِي النسخِ كقُعُود وَفِيه تكْرارٌ والصَّوابُ} بَداً كَمَا فِي المُحْكَم وعَزَاهُ إِلَى سِيْبَوَيْه: أَي (ظَهَرَ.
( {وأَبْدَيْتُه) : أَظْهَرْتُه؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وَفِيه إشارَةٌ إِلَى أنَّه يَتَعدَّى بالهَمْزَةِ وَهُوَ مَشْهورٌ.
قالَ شيْخُنا: وَقد قيلَ إنَّ الرّباعي يَتَعدَّى بعنْ، فيكونُ لازِماً أَيْضاً كَمَا قالَهُ ابنُ السيِّدِ فِي شرْحِ أَدَبِ الكَاتِبِ، انتَهَى.

وَفِي الحدِيثِ: (مَنْ} يُبْد ِلنا صَفْحَتَه نُقِمْ عَلَيْهِ كتابَ اللَّهِ) ، أَي مَنْ يُظْهِر لنا فِعْلَه الَّذِي كانَ يخْفِيه أَقَمْنا عَلَيْهِ الحَدَّ.
( {وبَداوَةُ الشَّيءِ: أَوَّلُ مَا يَبْدُو مِنْهُ) ؛ هَذِه عَن اللَّحْيانّي.
(} وبادِي الرَّأْيِ: ظاهِرُهُ) ، عَن ثَعْلَب.
وأَنْتَ بادِيَ الرَّأْي تَفْعَلُ كَذَا؛ حَكَاهُ اللَّحْيانيُّ بغيْرِ هَمْزٍ، مَعْناه أَنْتَ فيمَا بَدَا من الرَّأْي وظَهَرَ.
وقَوْلُه تَعَالَى: {هُم أَرَاذِلُنا {بادِيَ الرَّأْي} ، أَي فِي ظاهِرِ الرَّأْي؛ كَمَا فِي الصِّحاحُ؛ قَرَأَ أَبو عَمْرو وَحْدُه: بادِيءَ الرَّأْي بالهَمْزِ، وسائِرُ القرَّاءِ قرأوا بادِيَ بغَيْرِ هَمْزٍ.
وقالَ الفرَّاءُ: لَا يُهْمَز بادِيَ الرَّأْي لأنَّ المعْنَى فيمَا يَظْهرُ لنا} ويَبْدُو.
وقالَ ابنُ سِيدَه: وَلَو أَرادَ ابْتِداءَ الرَّأْي فهَمَز كانَ صَواباً.
وقالَ الزَّجَّاجُ: نصبَ بادِيَ الرَّأْي على اتَّبَعُوك فِي ظاهِرِ الرَّأْي وباطِنُهم على خِلافِ ذلِكَ، ويَجوزُ أَنْ يكونَ اتَّبَعُوكَ فِي ظاهِرِ الرَّأْي وَلم يَتَدَبَّروا مَا قلتَ وَلم يَتَدَبَّروا فِيهِ.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: مَنْ هَمَزَه جَعَلَهُ مِن بَدَأْتُ مَعْناه أَوَّلَ الرَّأْي.
( {وبَدَا لَهُ فِي) هَذَا (الأَمْرِ} بَدْواً) ، بالفتْحِ، (وبَدَاءً) ، كسَحــابٍ، ( {وبَداةً) ، كحَصَاةٍ؛ وَفِي المُحْكَم: بَدَا لَهُ فِي الأَمْرِ بَدْواً} وبَدْأً {وبَدَاءً؛ وَفِي الصِّحاحِ:} بَداءً مَمْدود؛ أَي (نَشَأَ لَهُ فِيهِ رَأْيٌ) .
قالَ ابنُ بَرِّي: بَداءٌ، بالرَّفْعِ، لأنَّه الفاعِلُ وتَفْسِيره بنَشَأَ لَهُ فِيهِ رَأْيٌ يدلّك على ذلِكَ؛ وَمِنْه قَوْلُ الشاعِرِ، وَهُوَ الشَّماخُ، أَنْشَدَه ابنُ سِيدَه:
لَعَلَّك والمَوْعُودُ حقٌّ وفاؤُه
بَدا لكَ فِي تلْكَ القَلُوص بَداءُوقالَ سِيْبَوَيْه فِي قَوْلِه، عزَّ وجلَّ: {ثمَّ! بَدَا لهُم مِن بَعْد مَا رأَوا الآياتِ ليَسْجُنُنَّه} ؛ أَرادَ بَدَالهُم بَداءٌ، وَقَالُوا ليَسْجُنَنَّه، ذهَبَ إِلَى أنَّ مَوْضِعَ ليَسْجُنُنَّه لَا يكونُ فاعِلَ بَدَا لأنَّه جُمْلةٌ والفاعِلُ لَا يكونُ جُمْلة.
وقالَ الأزْهرِيُّ: يقالُ بَدَا لي بَدَا أَي تَغَيَّر رَأْيي عمَّا كانَ عَلَيْهِ.
وقالَ الفرَّاءُ: بَدَا لي بَداءٌ ظَهَرَ لي رَأْيٌ آخَرُ، وأَنْشَدَ:
لَو على العَهْدِ لم يَخُنه لَدُمْنا
ثمَّ لم {يَبْدُ لي سواهُ بَدَاءُ (وَهُوَ ذُو} بَدَواتِ) ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وكانتِ العَرَبُ تَمدَح بِهَذِهِ اللفْظَةِ فيقولونَ للرَّجُلِ الحازِمِ: ذُو بَدَواتٍ، أَي ذُو آراءٍ تَظْهرُ لَهُ فيختارُ بَعْضًا ويُسْقطُ بَعْضًا؛ أَنْشَدَ الفرَّاءُ:
من أَمْرِ ذِي بَدَواتٍ مَا يَزالُ لَهُ
بَزْلاءُ يَعْيا بهَا الجَثَّامَةُ اللُّبَدُقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قُوْلُهم أَبو {البَدَواتِ، مَعْناه أَبو الآراءِ الَّتِي تَظْهَرُ لَهُ، واحِدُها} بَدَاةٌ، كقَطاةٍ وقَطَواتٍ.
(وفَعَلَه بادِيَ {بَدِيَ) ، كغَنِيَ، غَيْر مَهْمُوز، (} وبادِيَ {بَدٍ؛
(و) حَكَى سِيْبَوَيْه: (بادِيَ} بَداً) ، وقالَ: لَا ينوَّنُ وَلَا يَمْنَعُ القياسُ تَنْوينَه.
وقالَ الفرَّاءُ: يقالُ: افْعَلْ ذلِكَ {بادِيَ} بَدِي، كقَوْلِكَ أَوَّل شيءٍ، وكَذلِكَ بَدْأَةَ ذِي بَدِيَ، قالَ: ومِنْ كَلامِ العَرَبِ بادِيَ بَدِيَ بِهَذَا المَعْنى إلاَّ أَنَّه لم يهمزْ، وأَنْشَدَ:
أَضْحَى لِخالي شَبَهِي بادِي بَدِي
وصارَ للفَحْلِ لِساني ويَدِيأَرادَ بِهِ: ظاهِري فِي الشَّبَه لِخالي.
وقالَ الزَّجاجُ: معْنَى البَيْتِ خَرَجْتُ عَن شرْخِ الشَّبابِ إِلَى حدَ الكُهُولةِ الَّتِي مَعَها الرَّأْيُ والحِجَا، فصرْتُ كالفُحُولةِ الَّتِي بهَا يَقَعُ الاخْتِيارُ وَلها بالفضْلِ تُكْثَر الأوْصافُ.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: افْعَلْ ذلِكَ بادِيَ بَدٍ وبادِيَ بَدِيَ، أَي أَوَّلاً، و (أَصْلُها الهَمْزُ،) وإنَّما ترك لكثْرَةِ الاسْتِعْمالِ؛ (و) قد (ذُكِرَتْ بِلُغاتِها) هُنَاكَ.
(ويَحْيَى بنُ أَيُّوبَ بنُ بادِي) التَّجِيبيُّ العَلاَّفُ عَن سعيدِ بنِ أَبي مَرْيَم؛ (وأَحمدُ بنُ عليِّ بنِ! البادِي) عَن دعْلج، وَعنهُ الخَطِيبُ، وَقد سُئِل مِنْهُ عَن هَذَا النَّسَبِ فقالَ: وُلدْتُ أَنا وأَخي تَوأَماً وخَرَجْتُ أَوَّلاً فسُمِّيت البادِي؛ هَكَذَا ذَكَرَه الأميرُ قالَ: ووَجَدْتُ خطَّه وَقد نَسَبَ نَفْسَه فقالَ: البادِي بالياءِ، وَهَذَا يدلُّ على صحَّةِ الحِكَايَةِ وثبتني فِيهِ الأَنْصارِي، فعلى هَذَا لَا يُقالُ فِيهِ ابنُ البادِي، فالأَوْلى حَذْف لَفْظِ الابْن.
(وَلَا تَقُل البادَا) ، نبَّه عَلَيْهِ الذهبيُّ. وقالَ الأميرُ: العامَّةُ تَقَولُ فِيهِ: ابنُ البادِ؛ (مُحدِّثانِ) .
(وفاتَهُ:
(أَبو البَرَكاتِ طلحةُ بنُ أَحمدَ بنِ بَادِي العاقُولي تَفَقَّه على الفرَّاء، ذَكَرَه ابنُ نُقْطَةَ، اسْتَدْركَه الحافِظُ على الذهبيِّ. ( {والبَدْوُ} والبادِيَةُ {والباداةُ؛) هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ} والبَداةُ كَمَا فِي المُحْكَم؛ ( {والبَداوةُ: خِلافُ الحَضَر) .
(قيلَ: سُمِّيَت} البادِيَة {بادِيَةً لبرُوزِها وظُهورِها، وقيلَ للبَرِّيَّةِ بادِيَةٌ لكونِها ظَاهِرَةً بارِزَةً.
وشاهِدُ البَدْوِ قَوْلُه تَعَالَى: {وجاءَ بكُم مِن} البَدْوِ} أَي البادِيَة.
قالَ شيْخُنا: البَدْوُ ممَّا أُطْلِقَ على المَصْدَر ومَكانِ البَدْوِ والمُتَّصِفِينَ {بالبَدَاوَةِ، انتَهَى.
وقالَ اللَّيْثُ: البادِيَةُ اسمٌ للأَرضِ الَّتِي لَا حَضَرَ فِيهَا، وَإِذا خَرَجَ الناسُ مِن الحَضَرِ إِلَى المَراعِي فِي الصَّحارِي قيلَ: بَدَوْا، والاسمُ البَدْوُ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: البادِيَةُ خِلافُ الحاضِرَةِ، والحاضِرَةُ القوْمُ الذينَ يَحْضُرونَ المِياهَ ويَنْزلونَ عَلَيْهَا فِي حَمْراءِ القَيْظِ، فَإِذا بَرَدَ الزَّمانُ ظَعَنُوا عَن أَعْدادِ المِياهِ وبَدَوْا طَلَباً للقُرْبِ مِن الكَلإِ، فالقَوْم حينَئِذٍ بادِيَةٌ بَعْدَ مَا كَانُوا حاضِرَةً. ويقالُ لهَذِهِ المَواضِع الَّتِي يَبْتَدِي إِلَيْهَا} البادُونَ بادِيَةٌ أَيْضاً، وَهِي {البَوادِي، والقَوْم أَيْضاً} بَوادٍ.
وَفِي الصِّحاحِ: البَدَاوَةُ الإقامَةُ فِي البادِيَةِ، يُفْتَحُ ويُكْسَرُ، وَهُوَ خِلافُ الحضارَةِ.
قالَ ثَعْلَب: لَا أَعْرِفُ! البَدَاوَة بالفتْحِ، إلاَّ عَن أَبي زيْدٍ وَحْدِه، انتَهَى.
وقالَ الأَصْمعيُّ: هِيَ البِدَاوَةُ والحَضارَة، بكسْرِ الباءِ وفتْحِ الحاءِ؛ وأَنْشَدَ:
فمَنْ تَكُنِ الحَضارَةُ أَعْجَبَتْهفأَيّ رجالِ بادِيَةٍ تَرانا؟ وقالَ أَبو زيْدٍ: بعكْسِ ذلِكَ.
وَفِي الحدِيثِ: (أَرادَ البَدَاوَةَ مَرَّة) أَي الخُروجَ إِلَى البادِيَةِ، رُوِي بفتحِ الباءِ وبكَسْرِها.
قُلْتُ: وحَكَى جماعَةٌ فِيهِ الضمَّ وَهُوَ غَيْرُ مَعْروفٍ.
قالَ شيْخُنا: وَإِن صحَّ كانَ مُثَلَّثاً، وَبِه تَعْلم مَا فِي سِياقِ المصنِّفِ مِنَ القُصُورِ.
( {وتَبَدَّى) الرَّجُلُ: (أَقامَ بهَا) ، أَي} بالبادِيَةِ.
( {وتَبادَى: تَشَبَّه بأَهْلِها؛ والنِّسْبَةُ) إِلَى البَداوَةِ، بالفتْحِ على رأْيِ أَبي زيْدٍ، بالكَسْرِ على رأْيِ الأصْمعيّ: (} بَداوِيٌّ، كسَخاويِّ، {وبِدَاوِيٌّ، بالكِسْرِ) .) وَلَو قالَ: ويُكْسَرُ كانَ أَخْصَر.
وقالَ شيْخُنا: قَوْلُه كسَخَاوِيّ مُسْتدركٌ، فإنَّ قَوْلَه بالكَسْر يُغْنِي عَنهُ. قالَ: ثمَّ إنَّ هَذَا إنَّما يَتَمَشَّى على رأَي أَبي زيْدٍ الَّذِي ضَبَطَه بالفتْحِ، وأَمَّا على رأْيِ غيرِهِ فإنَّه بالكَسْرِ.
وقالَ ثَعْلَب: وَهُوَ الفَصِيحُ فالصَّوابُ أَنْ يقولَ: والنِّسْبَة بِدَاوِيٌّ ويُفْتَحُ انتهَىَ.
قالَ ابنُ سِيدَه:} البَداوِيُّ، بالفتْحِ والكَسْرِ، نسْبَتانِ على القِياس إِلَى البَداوَةِ {والبِدَاوَة، فإنْ قُلْت} البَداوِيَّ قد يكونُ مَنْسوباً إِلَى البَدْوِ والبادِيَةِ فيكونُ نادِراً، قُلْتُ: إِذا أَمْكَن فِي الشيءِ المَنْسوبِ أَن يكونَ قِياساً شاذّاً كَانَ حَمْله على القياسِ أَوْلى لأنَّ القِياسَ أَشْيَع وأَوْسَع.
(و) النِّسْبَةُ إِلَى البَدْوِ: (! بَدَوِيٌّ، محرَّكةً) ، وَهِي (نادِرَةٌ.
(قالَ التَّبْريزِي: كأَنَّه على غيرِ قياسٍ، لأنَّ القياسَ سكونُ الدالِ؛ قالَ: والنَّسَبُ يَجِيءُ فِيهِ أَشْياء على هَذَا النَّحْو مِن ذلِكَ قَوْلهم: فَرَسٌ رضويةٌ مَنْسوبَةٌ إِلَى رَضويّ والقياسُ رضوية.
قُلْتُ: وَقد جاءَ ذلِكَ فِي الحدِيثِ: (لَا تَجوزُ شهادَةُ بَدَوِيَ على صاحِبِ قَرْيَةٍ) .
قالَ ابنُ الأثيرِ: وإنَّما كَرِهَ ذلِكَ لمَا فِي {البَدَوِيِّ مِن الجفَاءِ فِي الدِّين والجَهالَةِ بأَحْكامِ الشَّرْعِ ولأنَّهم فِي الغالِبِ لَا يَضْبِطُون الشَّهادَةَ على وَجْهِها؛ قالَ: وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مالِك، والناسُ على خِلافِه.
(} وبَدَا القَوْمُ بَداً) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ {بَدْواً، كَمَا هُوَ نصُّ الصِّحاحِ ومثَّلَه يَقْتُلُ قَتْلاً؛ (خَرَجُوا إِلَى البادِيَةِ؛) وَمِنْه الحدِيثُ: مَنْ} بَدَا جَفاً، أَي مَنْ نَزَلَ البادِيَةَ صارَ فِيهِ جَفَاءُ الأعْرابِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي حدِيث آخر: (كَانَ إِذا اهْتَمَّ لشيءٍ بَدَا) ، أَي خَرَجَ إِلَى البَدْوِ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: يُشْبِهُ أَنْ يكونَ يَفْعَل ذلِكَ ليَبْعُدَ عَن الناسِ ويَخْلُو بنَفْسِه؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (كَانَ {يَبْدُو إِلَى هَذِه التِّلاعِ) .
وَفِي حدِيثِ الدّعاءِ: فإنَّ جارَ} البادِي يَتَحَوَّلُ؛ وَهُوَ الَّذِي يكونُ فِي البادِيَةِ ومَسْكَنَهُ المَضارِبُ والخِيامُ، وَهُوَ غَيْرُ مُقيِم فِي مَوْضِعِه بِخلافِ جارِ المُقامِ فِي الْمدر؛ ويُرْوى النادِي، بالنونِ.
وَفِي الحدِيثِ: (لَا يَبِعْ حاضِرٌ {لبادٍ) .
وقَوْلُه تَعَالَى: {يَوَدُّوا لَو أَنَّهم} بادُونَ فِي الأَعْرابِ} أَي وَدّوا أنَّهم فِي البادِيَةِ.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: إنَّما يكونُ ذلِكَ فِي ربِيعِهم، وإلاَّ فهُم حُضَّارٌ على مِياهِهم.
(وقَوْمٌ {بُدىً) ، كهُدىً، (} وبُدّىً) ، كغُزّى: ( {بادُونَ) ، أَي هُما جَمْعا بادٍ.
(} وبَدْوَتَا الوادِي: جانِباهُ؛) عَن أَبي حنيفَةَ.
( {والبَدَا، مَقْصوراً، السَّلْحُ) ، وَهُوَ مَا يَخْرجُ مِن دُبرِ الرَّجُلِ.
(} وبَدَا) الرَّجُلُ: (أَنْجَى فَظَهَرَ نَجْوُهُ من دُبُرِهِ، {كأَبْدَى) ، فَهُوَ مُبْدٍ، لأنَّه إِذا أَحْدَثَ بَرَزَ مِن البيوتِ، وَلذَا قيل لَهُ: المُتَبَرِّزُ أَيْضاً، وَهُوَ كِنايَةٌ.
(وبَدَا الإنْسانُ) ، مَقْصوراً: (مَفْصِلُهُ، ج} أَبْداءٌ) .
(وقالَ أَبو عَمْرو: {الأَبْداءُ المَفاصِلُ، واحِدُها} بَداً، {وبُدْءٌ، بالضمِّ مَهْموزاً، وجَمْعُه بُدُوءٌ، بالضمِّ كقُعُودٍ.
(} والبَدِيُّ، كرَضِيَ، ووادِي {البَدِيِّ) ، كرَضِيَ أَيْضاً، (} وبَدْوَةُ وبَدَا ودارَةُ {بَدْوَتَيْنِ: مَواضِعُ) .) أَمَّا الأوَّل: فقَرْيةٌ مِن قُرَى هَجَر بينَ الزّرائبِ والحَوْضَتَيْنِ؛ قالَ لبيدٌ:
جَعَلْنَ حراجَ القُرْنَتَيْنِ وعالِجاً
يَمِينا ونَكَّبْنَ البَدِيِّ شمالياوأَمَّا الثَّاني: فوادٍ لبَني عامِرٍ بنَجْدٍ؛ وَمِنْه قَوْلُ امْرىءِ القَيْسِ:
فوادِي البَدِيِّ فانتحى لَا ريض وأَمَّا الثَّالِثُ: فجبَلٌ لبَني العَجْلانِ بنَجْدٍ؛ قالَ عامِرُ بنُ الطّفَيْل:
فَلَا وأَبِيك لَا أَنْسَى خَلِيلي
} ببَدْوَة مَا تَحَرَّكتِ الرِّياحُ وقالَ ابنُ مُقْبِل:
أَلا يَا لقومي بالدِّيار ببَدْوَة
وأنَّى مراحُ المَرْءِ والشَّيْبُ شامِلوأَمَّا الرابِعُ: فوادٍ قُرْبَ أَيْلَةَ مِن ساحِلِ البَحْرِ؛ وقيلَ: {بوادِي القُرَى؛ وقيلَ: بوادِي عُذْرَةَ قُرْبَ الشأمِ، كانَ بِهِ مَنْزلُ عليِّ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عبّاسٍ وأَوْلادِه؛ قالَ الشاعِرُ:
وأَنْتِ الَّتِي حَبَّبتِ شَغْباً إِلَى بَداً
إليَّ وأَوْطاني بِلادٌ سِواهُمَاحَلَلْتِ بِهَذَا حَلَّة ثمَّ حَلَّةً
بِهَذَا فطَابَ الوَادِيانِ كِلاهُماوأَمَّا الخامِسُ: فهُما هضْبتان لبَني ربيعَةَ بنِ عقيل بَيْنهما ماءٌ.
(} وبادَى) فُلانٌ (بالعداوَةِ: جاهَزَ) بهَا، ( {كتَبادَى؛) نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
(} والبَداةُ) ، كقَطاةٍ:
(الكَمْأَةُ. (وبَدَأَتْ، وَقد بَدِيَتِ الأرضُ فيهمَا، كرَضِيَتْ) :) أَنْبَتَتْها أَو كَثُرَتْ فِيهَا.
( {وبادِيَةُ بنتُ غَيْلانَ الثَّقَفِيَّةُ) الَّتِي قالَ عَنْهَا هيت المُخَنَّث: تُقْبِلُ بأَرْبَعٍ وتُدْبِرُ بثمانٍ، (صَحابيَّةٌ) تَزَوَّجها عبدُ الرحمنِ بنُ عَوْفٍ، وأَبُوها أسْلَم وتَحْتَه عَشْر نِسْوةٍ؛ (أَو هِيَ) بادِنَةُ (بنونٍ بَعْدَ الَّدالِ) ، وصَحَّحَه غيرُ واحِدٍ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} البَدَوَاتُ {والبَدَاءاتُ: الحَوائِجُ الَّتِي} تَبْدُو لَكَ.
{وبَدَاءاتُ العَوارِضِ: مَا} يَبْدُو مِنْهَا، واحِدُها بَداءَةٌ، كسَحــابَةٍ.
{وبَدّاهُ} تَبْدِيةً: أَظْهَرَه؛ وَمِنْه حدِيثُ سَلَمَة بن الأكْوَع: (وَمَعِي فرسُ أَبي طلحةَ {أُبَدِّيه مَعَ الإِبلِ، أَي أُبْرزُه مَعهَا إِلَى مَوْضِعِ الكَلأِ.
} وبَادَى الناسَ بأَمْرِهِ: أَظْهَرَه لهُم.
وَفِي حدِيثِ البُخارِي فِي قصَّةِ الأقْرعِ والأبْرصِ والأعْمى: ( {بَدَا اللَّهُ، عزَّ وجلَّ، أَن يَقْتلَهم) ، أَي قَضَى بذلِكَ قالَ ابنُ الأثيرِ: وَهُوَ معْنَى} البَدَاء، هُنَا لأنَّ القَضاءَ سابِقٌ.
{والبداءُ: اسْتِصْوابُ شيءٍ عُلِمَ بَعْدَ أَن لم يُعْلم، وذلِك على اللَّهِ غير جائِزٍ.
وقالَ السَّهيليّ فِي الرَّوضِ: والنَّسْخ للحُكْمِ ليسَ} ببداءٍ كَمَا تَوهَّمَه الجَهَلةُ مِن الرَّافضَةِ وَالْيَهُود وإنَّما هُوَ تَبْديلُ حُكْمٍ بحُكْم يقدّرُ قَدْرَه وعِلْم قد تَمَّ عِلْمَهُ، قالَ: وَقد يَجوزُ أنْ يقالَ: بَدَا لَهُ أنْ يَفْعَلَ كَذَا، ويكونُ مَعْناه أَرادَ، وَبِه فسّر حدِيثَ البُخارِي، وَهَذَا مِن المجازِ الَّذِي لَا سَبِيلَ إِلَى إطْلاقِه إلاَّ باذْنٍ مِن صاحِبِ الشَّرْعِ.
{وبَدانِي بِكَذَا} يَبْدوني: كَبَدَأَني.
قالَ الجَوْهرِيُّ: ورُبَّما جَعَلُوا {بادِيَ} بَدِيَ اسْماً للداهِيَةِ؛ كَمَا قالَ أَبو نُخَيْلة:
وَقد عَلَتْني ذُرْأَةٌ بادِي بَدِي
ورَثِيةٌ تَنْهَضُ بالتَّشَدُّدِ وَصَارَ للفَحْلِ لساني ويدِي قالَ: وهُما اسْمانِ جُعِلا اسْما وَاحِدًا مثْلُ مَعْدي كرب، وقالي قَلا.
{والبَدِيُّ، كغَنِيَ: الأوَّلُ؛ وَمِنْه قَوْلُ سعدٍ فِي يَوْم الشَّوْرى: الحمْدُ للَّهِ} بَدِيّاً.
والبَدِيُّ أَيْضاً: البادِيَةُ؛ وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ لبيدٍ:
غُلْبٌ تَشَذَّرَ بالدّخُولِ كأَنَّها
جن {البَدِيِّ رَواسِيا أَقْدامهاوالبَدِيُّ أَيْضاً: البِئْرُ الَّتِي ليسَتْ بعادِيَةٍ، تُرِكَ فِيهَا الهَمْزُ فِي أَكْثَرِ كَلامِهم، وَقد ذُكِرَ فِي الهَمْزةِ.
ويقالُ:} أَبْدَيْتَ فِي مَنْطقِكَ: أَي جُرْتَ مثْلَ أَعْدَيْتَ؛ وَمِنْه قَوْلهم: السُّلْطان وذُو {بَدَوانٍ، بالتَّحْرِيك فيهمَا؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قُلْتُ: وَفِي الحدِيثِ: السُّلْطانُ ذُو عَدَوان وذُو بَدَوانٍ) ؛ أَي لَا يزالُ يَبْدُو لَهُ رأْيٌ جَديدٌ.
والبادِيَةُ: القومُ} البادُونَ خِلافُ الحاضِرَةِ كالبَدْوِ.
{والمَبْدَى: خِلافُ المَحْضَر؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وقالَ الأزْهرِيُّ:} المبَادِي: هِيَ المَناجِعُ خِلافُ المَحاضِرِ.
وقومٌ {بُدَّاءٌ، كرُمَّانٍ:} بادُونَ؛ قالَ الشاعِرُ:
بحَضْرِيَ شَاقَه {بُدَّاؤُه
لم تُلْهِهِ السُّوقُ وَلَا كلاؤُهوقد يكونُ البَدْوُ اسمَ جَمْعٍ} لبادٍ كركْبٍ ورَاكِبٍ؛ وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ ابنِ أَحْمر:
جَزَى اللَّهُ قومِي بالأُبُلَّةِ نُصْرَةً
{وبَدْواً لَهُم حَوْلَ الفِراضِ وحُضَّرَا} والبَدِيَّةُ، كغَنِيَّة: ماءَةٌ على مَرْحَلَتَيْنِ من حَلَب بَيْنها وبينَ سلمية؛ قالَ المُتَنَبيِّ:
وأَمْسَتْ! بالبَدِيَّةِ شَفْرَتاه
وأَمْسَى خَلْفَ قائِمِهِ الخَبَارُوالبادِيَةُ: قُرى باليَمامَةِ. {والبِدَاءُ، بالكسْرِ: لُغَةٌ فِي الفداءِ} وتَبدَّى.
تَفَدَّى، هَكَذَا يَنْطقُ بِهِ عامَّةُ عَرَبِ اليَمَنِ.
{والمبادَاةُ: المُبارَزَةُ والمُكاشَفَةُ.
} وبادَى بَيْنهما: قايَسَ؛ كَمَا فِي الأساسِ.

أَبب

Entries on أَبب in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
أَبب
: ( {الأَبُّ: الكَلأُ) ، وَهُوَ العُشْبُ رَطْبُه ويابسُه، وَقد مَرَّ (أَو المرعَى) كَمَا قَالَه ابْن اليَزِيديِّ، وَنَقله الهرَوِيُّ فِي غَرِيبه، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ البَيْضَاوِيُّ والزمخشريُّ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ:} الأَبُّ: جميعُ الكَلإِ الَّذِي تَعْتَلِفُهُ المَاشِيَةُ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {وَفَاكِهَةً {وأَبّاً} (عبس: 31) قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى المَرْعَى كُلَّه} أَبًّا، قَالَ الفَرَّاءُ: الأَبُّ مَا تأْكُلُه الأَنْعَامُ، وَقَالَ مُجَاهَدٌ: الفَاكِهَة: مَا أَكلَهُ الناسُ، {والأَبُّ: مَا أَكَلَتِ الأَنْعَامُ،} فالأَبُّ من المَرْعَى للدَّوابِّ كالفاكهة للإِنْسَانِ، قَالَ الشَّاعِر:
جِذْمُنَا قَيْسٌ ونَجْدٌ دَارُنَا
ولَنَا الأَبُّ بِهِ والمَكْرَعُ
(أَو) كُلُّ (مَا أَنْبَتَتِ الأَرْضُ) أَي مَا أَخرجته من النَّبَات، قَالَه ثَعْلَب، وَقَالَ عَطاء: كل شيءٍ ينبتُ على وجهِ الأَرضِ فَهُوَ الأَبُّ (والخَضِرُ) من النَّبَات، وَقيل التِّبْنُ، قَالَه الحَلاَلُ، أَي لأَنه تأَكله الْبَهَائِم، هَكَذَا فِي النّسخ، والخَضِرُ كَكَتِف، وَعَلِيهِ شرح شَيخنَا، وَهُوَ غَلَطٌ، وَالصَّوَاب: الخَصِرُ، بالصَّاد المُهْمَلَةِ الساكنة، كَمَا قَيَّدهُ الصاغانيّ، وَنسبه لهُذَيْلِ، وَفِي حَدِيث أَنس، أَن عُمَرَ بنَ الخطابِ، رَضِي الله عَنْهُمَا، قرأَ قَوْله عز وَجل: {وَفَاكِهَةً وَأَبّاً} وَقَالَ: فَمَا الأَبُّ: ثمَّ قَالَ: مَا كُلِّفْنَا أَو مَا أُمِرْنَا بِهَذَا. والأَبُّ: المَرْعَى المُتَهَيِّىءُ للرَعْي والقَطْعِ، وَمِنْه حَدِيث قُسِّ بنِ ساعدةَ (فَجَعَلَ يَرْتَعُ {أَبًّا وأَصِيدُ ضَبًّا) وَفِي الأَساس: وَتقول: فُلاَنٌ زَاعَ لَهُ الحَبُّ وَطَاعَ لَهُ الأَبُ. أَي زَكَا زَرْعُه واتَّسَع مَرْعَاهُ.
} والأَبُّ، بِالتَّشْدِيدِ: لُغَةٌ فِي الأَبِ، بِالتَّخْفِيفِ بِمَعْنى الوَالِد، نَقله شَيخنَا عَن ابْن مَالك فِي (التسهيل) ، وَحَكَاهُ الأَزهريّ فِي (التَّهْذِيب) وَغَيرهمَا، وَقَالُوا: اسْتَأْبَبْتُ فلَانا، ببائَيْنِ، أَي اتَّخَذْتُه أَباً. نَبَّه على ذَلِك شيخُنا مُسْتَدْرِكاً على المُصَنِّفِ.
قُلْتُ: إِنَّمَا لم يذكرْه لنُدْرَتِهِ ومخالفتِه للْقِيَاس، قَالَ ابنُ الأَعْرابيّ: {اسْتَئِبَّ أَباً: اتَّخِذْهُ، نَادِرٌ، وإِنما قيَاسُه اسْتَأْبِ.
(و) } أَبُّ (: د باليَمنِ قَالَ أَبُو سَعْدٍ: بُلَيْدَةٌ باليَمنِ يُنْسب إِليها أَبُو مُحمَّدِ عبدُ الله بنُ الحَسَن بنِ الفَيَّاضِ الهاشِمِيُّ، وَقَالَ أَبو طَاهِر السِّلفيّ هِيَ: بِكَسْر الْهمزَة، قَالَ: سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ العَزِيز بنَ مُوسَى بنِ مُحَسّن القَلْعِيَّ يَقُول: سَمِعت عُمَرَ بنَ عبدِ الخَالِقِ {الإِبِّيّ يَقُول: بَنَاتِي كُلُّهُنَّ حِضْنَ لتِسْعِ سِنِينَ، كَذَا فِي المُعْجَمِ.
قُلْتُ: ونُسِبَ إِليها أَيضاً الفَقِيهُ المُحَدِّث أَبو الْعَبَّاس أَحمد بن سُلَيْمَان بن أَحمد بن صبرَة الحميريّ، مَاتَ سنة 728 ولي قَضَاء مَدِينَة أَبّ، تَرْجَمَه الجنديّ وَغَيره.
(و) } إِبُّ (بالكَسْرَة: بِالْيمن) من قُرَى ذِي جَبَلَةَ؛ قَالَ أَبو طَاهِر؛ وَكَذَا يَقُوله أَهل الْيمن بِالْكَسْرِ، وَلَا يعْرفُونَ الْفَتْح، كَذَا فِي (المعجم) ، وَقَالَ الصاغانيّ: هِيَ من مِخْلافِ جعْفَر.
( {وَأَبَّ للسَّيْرِ} يَئِبّ) ، بالكَسْرِ على الْقيَاس فِي المُضَعَّفِ اللَّازِم، (! ويَؤُبّ) ، بالضَّمِّ على خلاف الْقيَاس، وَاقْتصر عَلَيْهِ الجوهريّ وَتَبعهُ على ذَلِك ابنُ مَالك فِي لامية الأَفعال، واستدركه شَيخنَا فِي حَوَاشِي ابْن النَّاظِم على أَبيه أَنه جَاءَ بِالْوَجْهَيْنِ، فالأَوْلى ذكره فِي قسم مَا وَرَدَ بالوَجْهَين، فالأَوْلى ذكره فِي قسم مَا وَرَدَ بالوَجْهَيْنِ، ( {أَبًّا} وأَبِيباً) على فَعِيلٍ ( {وَأَبَاباً) كَسَحَــاب و (} أَبَابَة) كسَحَــابَة (: تَهَيَّأَ) للذّهاب وتَجَهَّز، قَالَ الأَعْشى:
صَرَمْتُ وَلَمْ أَصْرِمْكُمُ وكَصَارِمٍ
أَخٌ قَدْ طَوَى كَشحاً وأَبَّ لِيَذْهَبَا
أَي صَرَمْتُكُم فِي تَهَيُّئى لمفارقتكم، ومَنْ تَهَيَّأَ للمُفَارَقَةِ فَهُوَ كَمَنْ صَرَمَ، قَالَ أَبو عبيد: {أَبَبْتُ} أَؤُبُّ {أَبًّا، إِذا عَزَمْتَ على المَسِيرِ وتَهَيَّأْتَ (} كائْتَبَّ) من بَابَ الافْتِعالِ.
(و) {أَبَّ (إِلَى وَطَنِه) } يَؤبُّ (أَبًّا {وإِبَابةً) ، ككِتَابَة، (} وأَبَابَةً) ، كسَحــابة {وأَبَاباً كسحَــابٍ أَيضاً (: اشْتاقَ) .
والأَبُّ: النِّزَاعُ إِلى الوَطَنِ، عَن أَبي عَمْرو، قَالَه الجوهريّ، وَالْمَعْرُوف عِنْد ابْن دُرَيْد يَئِبُّ، بِالْكَسْرِ، وأَنشد لهِشَامٍ أَخِي ذِي الرُّمَّةِ:
وأَبَّ ذُو المَحْضَرِ البَادِي أَبَابَتهُ
وقَوَّضَتْ نِيَّةٌ أَطْنَابَ تَخْيِيمِ
(و) أَبَّ (يَدَهُ إِلَى سَيْفِهِ: رَدَّهَا لَيَسُلَّه) ، وَفِي بعض النُّسَخ: لِيَسْتَلَّه، وَذكره الزمخشريّ فِي آبَ بالمَدِّ، وَقَالَ الصاغانيّ، وَلَيْسَ بِثَبتِ.
(وهُوَ فِي أَبَابِهِ) بِالفَتْح،} وأَبَابَتِهِ، أَي (فِي جِهَازه) بِفَتْح الْجِيم وَكسرهَا.
(وأَبَّ {أَبَّه) أَي (قَصَدَ قَصْدَهُ) ، نَقله الصاغانيُّ (} وأَبَّتْ {أَبَابَتُه) بِالْفَتْح (ويُكسر) أَيِ (اسْتَقَامَتْ طَرِيقَتُه) } فالأَبَابَةُ بمَعْنَى الطَّرِيقَة.
( {والأَبَابُ) بِالْفَتْح: (المَاءُ، والسَّرَابُ) عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
قَوَّمْنَ سَاجاً مُسْتَخَفَّ الحَمْل
تَشُقُّ أَعْرافَ الأَبَابِ الحَفْل
أَخْبَرَ أَنَّهَا سُفُنُ البَرِّ.
(و) } الأُبَابُ (بالضَّمِّ: مُعْظَمُ السَّيْلِ، والمَوْجُ) كالعُبَابِ قَالَ:
! أُبَابُ بَحْرٍ ضاحِكِ هزُوقِ قَالَ شيخُنا: صَرَّح أَبو حَيَّانَ، وتلميذُه ابنُ أُمِّ قاسِمٍ أَن همزتها بَدَلٌ من العَيْنِ، وأَنها لَيست بلُغَةٍ مستقلّة انْتهى، وأَنكره ابنُ جنّي، فَقَالَ: لَيست الْهمزَة فِيهِ بَدَلاً من عين عُبَاب وإِن كُنَّا قد سَمِعْنَاهُ، وإِنَّمَا هُوَ فُعَالٌ من أَبَّ، إِذا تَهَيَّأَ.
قُلْتُ: وَمن الْأَمْثَال: (وقَالُوا للظِّبَاء: (إِنْ أَصابَت المَاءع فَلاَ عَبَاب وإِنْ لَمْ تُصِبْ المَاءَ (فَلَا) {أَبَاب) أَي لم} تَأْتَبَّ لَهُ وَلَا تَتَهَيَّأْ لطلبه، رَاجعه فِي (مجمع الأَمثال) .
وَفِي (التَّهْذِيب) : {الوَبُّ: التَّهَيُّؤُ للحَمْلَةِ فِي الحَرْبِ، يُقَال: هَبَّ،} وَوَبَّ، إِذا تَهَيَّأَ للحَمْلَة، قَالَ أَبو مَنْصُور: الأَصل فِيهِ أَبّ، فقلبت الْهمزَة واواً.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ (أَبَّ) إِذا (هَزَم بحَمْلَةٍ) ، وَفِي بعض النّسخ: بجُمْلَة، بِالْجِيم، وَهُوَ خطأٌ (لَا مَكْذُوبَةَ) بالنصْبِ، وَهُوَ مصدر كَذَبَ كَمَا يأْتي، (فِيهَا) أَيِ الحَمْلَةِ.
( {وأَبّةُ: اسْمٌ) أَي عَلَمٌ لِرَجِل، كَمَا هُوَ صَنِيعُه فِي الكِتَاب، فإِنه يُرِيد بالاسمِ العَلَمَ (وبِهِ سُمِّيَت} أَبَّةُ العُلْيَا و) أَبَّهُ (السُّفْلَى) وهما (قَرْيَتَان بلَحْجٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون، بَلْدَةٌ بعَدَنِ أَبْيَن من اليَمَنِ، أَي كَمَا سُمِّيَت أَبْيَنُ بأَبْيَنَ بنِ زُهَيْرٍ.
(و) {أُبَّةُ (بِالضَّمِّ: د بإِفْرِيقِيَّة) بَينهَا وَبَين القَيْرَوَانِ ثلاثةُ أَيام، وَهِي من نَاحيَة الأَرْبُسِ موصوفةٌ بِكَثْرَة الفَوَاكه وإِنباتِ الزعفرانِ، ينْسب إِليها أَبو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن عبد المُعْطِي بن أَحمدَ الأَنْصاريُّ، روى عَن أَبي حَفْص عُمَر بنِ إِسماعيلَ البَرْقيّ، كتب عَنهُ أَبو جَعْفَر أَحمد بن يحيى الجَارُودِيّ بِمصْر، وأَبو الْعَبَّاس أَحمد بن مُحَمَّد} - الأُبِّيُّ، أَديب شَاعِر، سَافر إِلى الْيمن، ولقى الوَزِيرَ العَبْديَّ، وَرجع إِلى مصْرَ فأَقام بهَا إِلى أَن مَاتَ فِي سنة 598، كَذَا فِي (المعجم) .
قُلْتُ: أَما عبد الرَّحْمَن بن عبد الْمُعْطى المذكورُ فَالصَّوَاب فِي نِسْبَتِهِ الأُبَيِّى مَنْسُوب إِلى جَدِّه {- أُبَيّ، نبَّه على ذَلِك الحافظُ ابنُ حَجر.
وَمِمَّنْ نسب إِليها من المتأَخرين، الإِمَام أَبو عبد الله محمدُ بن خليفةَ التونسيُّ الأُبِّيُّ شَارِح مُسْلِم تلميذُ الإِمام ابْن عَرَفَةَ، ذكره شَيخنَا.
(} وأَبَّبَ) ، إِذا (صاحَ) ، والعَامَّةُ تَقول هَبَّبَ.
( {وتأَبَّبَ بِهِ) أَي تَعَجَّبَ وتَبَجَّحَ) ، نَقله الصاغانيّ.
(} وأَبَّى) بِفَتْح الْهمزَة وَتَشْديد الْبَاء والقَصْرِ (كَحَتَّى: نَهْرٌ بَين الكُوفَة و) بَين (قَصْرِ) ابنِ هُبَيْرَةَ (بَنِي مُقَاتِل) ، هَكَذَا فِي النُّسَخِ، وصوابُه (ابْنِ مُقَاتِل) وَهُوَ ابنُ حسَّانَ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ أَوْسِ بنِ إِبراهِيمَ بن أَيّوبَ التَّيْمِيّ، مِنْ زَيْدِ مَنَاةَ، وسيأْتي ذكره (يُنْسَبُ إِلى أَبَّى ابْن الصَّامَغَانِ من مُلُوكِ النَّبَطِ) ذَكَره الهَيْثَمُ بنُ عَدِيَ. (ونَهْرٌ) من أَنهار البَطِيحَةِ (بِوَاسطِ العرَاقِ) وَهُوَ من أَنهارها الْكِبَار، (و) وَرَدَ فِي الحَدِيث عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاقَ، عَن معبد بنِ كعبِ بنِ مالكٍ قَالَ: لَمَّا أَتَى النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبَنِي قُرَيْظَةَ، وَنزل على بِئرٍ من أَبْيَارِهِم فِي نَاحيَة من أَموالهم، يُقَال لَهَا بِئرُ أَبَّى وَهِي (بِئرٌ بالمَدِينَةِ) قَالَ الحَازِمِيُّ: كَذَا وجدتُه مضبوطاً مُجَوَّداً بِخَط أَبِي الحَسَنِ بن فُرَات (أَو هِيَ) وَفِي نُسْخَةٍ هُوَ (أُنَا بالنُّونِ مُخَفَّفَةً كَهُنا) قَالَ الحَازِميّ: كَذَا سمعته من بعض المُحَصِّلِين، كَذَا فِي (المعجم) وسيأْتي ذكرُه فِي مَحَلِّه، إِن شاءَ الله تَعَالَى.
ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
أَبَّ إِذَا حَرَّكَ، عَنِ ابْن الأَعْرَابيّ،! وائْتَبَّ إِذا اشْتَاقَ.
وأَبَّى بنُ جَعْفَر النَّجِيرَمي مُحَدِّثٌ ضَعِيف.
وسَالِمُ بنُ عبدِ الله بنِ أَبَّى أَندلسِيٌّ، روى عَن ابْن مُزَينِ، وسيأْتي فِي آخر الْكتاب.

بهمن

Entries on بهمن in 1 Arabic dictionary by the author Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs
بهمن
: (البَهْمَنُ) ، كجَعْفَرٍ:
أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ.
وَهُوَ (أَصْلُ نَباتٍ شَبيهٌ بأَصْلِ الفُجْلِ الغَليظِ فِيهِ اعْوِجاجٌ غَالِبا، وَهُوَ أَحْمَرُ وأَبْيَضُ، ويُقْطَعُ ويُجَفَّفُ نافِعٌ للخَفَقانِ البارِدِ مُقَوَ للقَلْبِ جدّاً باهِيٌّ.
(وبَهْمَنُ: اسمُ) رجُلٍ مِن مُلُوكِ الفُرْسِ.
(وبَهْمَن: ماهْ) اسمُ شَهْرٍ (من الشُّهورِ الفارِسِيَّةِ الحادِي عَشَرَ) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
بَهْمانُ: والدُ عبدِ الرَّحمنِ التَّابِعِيّ الحجازيّ الرَّاوي عَن عبدِ الرَّحمنِ بنِ ثابِتٍ، قالَ البُخارِي: وقالَ بعضُهم: عبدُ الرَّحمنِ بنِ يَهْمان بالياءِ التحْتِيّة وَلَا يَصحُّ.
وَقد أَوْرَدَه المصنِّفُ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى فِي الزَّاي فقالَ بَهْماز والدُ عبدِ الرَّحمنِ فحرَّفَ وصحَّفَ، وَقد نبَّهْنا عَلَيْهِ هُنَاكَ فرَاجِعْه.

بَين
: ( {البَيْنُ) فِي كَلامِ العَرَبِ جاءَ على وَجْهَيْن: (يكونُ فُرْقَةً، و) يكونُ (وَصْلاً) ، بانَ} يَبِينُ {بَيْناً} وبَيْنُونَةً، وَهُوَ مِن الأَضْدادِ؛ وشاهِدُ البَيْنِ بمعْنَى الوَصْلِ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
لقد فَرَّقَ الواشِينَ {بَيْني} وبينَها فقَرَّتْ بِذاكَ الوَصْلِ عَيْني وعينُهاوقالَ قيسُ بنُ ذَريح:
لَعَمْرُكَ لَوْلَا البَيْنُ لانْقَطَعَ الهَوَى وَلَوْلَا الهَوَى مَا حَنَّ {للبَيْنِ آلِف} فالبَيْنُ هُنَا الوَصْلُ؛ وأَنْشَدَ صاحِبُ الاقْتِطافِ، وَقد جَمَعَ بينَ المَعْنَيَيْن: وكنَّا على {بَيْنٍ ففَرَّقَ شَمْلَنافأَعْقَبَه البَيْن الَّذِي شَتَّتَ الشَّمْلافيا عجبا ضِدَّان واللّفْظ واحِدفللَّهِ لَفْظ مَا أَمَرّ وَمَا أَحْلى وقالَ الرَّاغبُ: لَا يُسْتَعْمل إلاَّ فيمَا كانَ لَهُ مَسافَة نَحْو بَيْن البُلْدان؛ أَوله عَدَدٌ مَّا اثْنانِ فصاعِداً نَحْو بَيْن الرَّجُلَيْن} وبَيْن القَوْمِ، وَلَا يُضَافُ إِلَى مَا يَقْتَضِي معْنَى الوحِدَةِ إلاَّ إِذا كُرِّرَ نَحْو: {وَمن {بَيْننا} وبَيْنك حِجابٌ} .
وقالَ ابنُ سِيْدَه: (و) يكونُ البَيْنُ (اسْماً وظَرْفاً مُتَمَكِّناً) .
(وَفِي التَّنْزيلِ العَزيزِ: {لقَدْ تقَطَّعَ! بَيْنكم وضَلَّ عَنْكم مَا كُنْتم تَزْعَمُون} ؛ قُرِىءَ بَيْنكم بالرَّفْعِ والنَّصْبِ، فالرَّفْع على الفِعْل أَي تقَطَّع وَصْلُكم، والنَّصبُ على الحَذْفِ، يريدُ مَا بَيْنكم، وَهِي قِراءَةُ نافِعٍ وَحَفْص عَن عاصِمٍ والكِسائي، والأَوْلى قِراءَةُ ابنِ كثيرٍ وابنِ عامِرٍ وحَمْزَةَ.
ومَنْ قَرَأَ بالنَّصْبِ فإنَّ أَبا العبَّاس رَوَى عَن ابنِ الأَعْرابيِّ أنَّه قالَ: مَعْناهُ تقَطَّع الَّذِي كانَ بَيْنَكم.
وقالَ الزَّجَّاجُ: لقد تقَطَّع مَا كُنْتم فِيهِ مِن الشَّركةِ بَيْنَكم؛ ورُوِيَ عَن ابنِ مَسْعودٍ أنَّه قَرَأَ لقد تقَطَّع مَا بَيْنَكم، واعْتَمَدَ الفرَّاءُ وغيرُهُ مِن النَّحويينِ قِراءَةَ ابنِ مَسْعودٍ، وكانَ أَبو حاتِمٍ يُنْكِرُ هَذِه القِراءَةَ ويقولُ: لَا يَجوزُ حَذْفُ المَوْصولِ وبَقَاء الصِّلَة.
وَقد أَجابَ عَنهُ الأَزْهرِيُّ بِمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي تَهْذِيبِه.
وقالَ ابنُ سِيدَه: مَنْ قَرَأَ بالنَّصْبِ احْتَمَل أَمْرَيْن: أَحَدُهما أَنْ يكونَ الفاعِلُ مُضْمَراً أَي تقَطَّع الأَمرُ أَو الودُّ أَو العَقْدُ بَيْنَكم، والآخَرُ مَا كانَ يَراهُ الأَخْفشُ مِن أَنْ يكونَ بَيْنَكم، وَإِن كانَ مَنْصوبَ اللفْظِ مَرْفوعَ الموْضِعِ بفِعْلِه، غيرَ أنَّه أُقِرَّتْ نَصْبةُ الظَّرْفِ، وَإِن كانَ مَرْفوعَ الموْضِعِ لاطِّرادِ اسْتِعْمالِهم إيَّاه ظَرْفاً، إِلَّا أنَّ اسْتِعْمالَ الجُملةِ الَّتِي هِيَ صفَةٌ للمُبْتدأِ مَكانَه أَسْهلُ مِن اسْتِعمالِها فاعِلةً، لأنَّه ليسَ يَلْزمُ أَنْ يكونَ المُبْتدأُ اسْماً مَحْضاً كلزومِ ذلكَ الفاعِل، أَلا تَرَى إِلَى قوْلِهِم: تسمعُ بالمُعَيْدِيِّ خيرٌ مِن أَنْ تَراهُ؛ أَي سماعُك بِهِ خيرٌ مِن رُؤْيتِك إيَّاهُ.
(و) البَيْنُ: (البُعْدُ) كالبُونِ. يقالُ: بَيْنَهما بُونٌ بَعيدٌ وبَيْنٌ بَعيدٌ، والواوُ أَفْصَحُ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) {البِينُ، (بالكسْرِ: النَّاحِيَةُ) ؛) عَن أَبي عَمْرو.
(و) أَيْضاً: (الفَصْلُ بينَ الأَرْضَينِ) وَهِي التّخومُ؛ قالَ ابنُ مُقْبِل يُخاطِبُ الخيالَ:
بِسَرْوِ حِمْيَر أَبْوالُ البِغالِ بهأَنَّى تَسَدَّيْتَ وَهْناً ذلكَ} البِينا والجَمْعُ! بُيونٌ.
(و) أَيْضاً: (ارْتِفاعٌ فِي غِلَظٍ.
(و) أَيْضاً: القطْعَةُ مِن الأرضِ (قَدْرُ مَدِّ البَصَرِ) مِن الطَّريقِ.
(و) البِينُ: (ع قُرْبَ نَجْرانَ.
(و) أَيْضاً: (ع قُرْبَ الحِيرةِ.
(و) أَيْضاً: (ع قُرْبَ المَدينَةِ) ، جاءَ ذِكْرُها فِي حدِيثِ إسلامِ سلَمَةَ بنِ جَيش، ويقالُ فِيهِ بالتاءِ أَيْضاً.
(و) أَيْضاً: (ة بفَيْرُوزآبادِ فارِسَ.
(و) أَيْضاً: (ع) آخَرُ.
(و) أَيْضاً: (نَهْرٌ بَين بَغْدادَ ودَفاعِ) ، وَفِي نسخةٍ: دَماغ، وقيلَ: رَماغ بالرَّاءِ، والصَّوابُ فِي سِياقِ العِبارَةِ ونَهْرُ بِينَ ببَغْدادَ، فإنَّ ياقوتاً نَقَلَ فِي معجمِهِ أنَّه طسو ج مِن سَوادِ بَغْدادَ مُتَّصِل بنَهْر بوق. ويقالُ فِيهِ باللامِ أَيْضاً؛ وَقد يُنْسَبُ إِلَيْهِ أَبو العبَّاس أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ أَحمدَ النَّهْرُبينيُّ سَمِعَ الطيوريَّ، وسَكَنَ الحديثَةَ من قُرَى الغُوطَةِ وبهاماتَ، وأَخُوه أَبُو عبدِ اللَّهِ الحُسَيْنُ بنُ محمدٍ النَّهْرُبينيُّ المُقْرِىءُ سَكَنَ دِمَشْقَ مدَّةً.
(و) يقالُ: (جَلَسَ بَين القَوْمِ: وَسْطَهُمْ) بالتخْفيفِ.
قالَ الرَّاغبُ: بَين مَوْضوعٌ للخَلَلِ بينَ الشَّيْئَيْن ووَسْطَهما؛ قالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وجَعَلْنا {بَيْنهما زرعا} .
قالَ الجوْهرِيُّ: وَهُوَ ظَرْفٌ، وَإِن جَعَلْتَه اسْماً أَعْرَبْتَه، تقولُ: لقد تقَطَّع بَيْنُكم برَفْعِ النونِ، كَمَا قالَ الهُذَليُّ:
فلاقَتْه ببَلْقَعةٍ بَراحٍ فصادَفَ بينَ عَيْنَيْه الجَبُوبا (و) يقالُ: (لَقِيَهُ بُعَيْداتِ بَيْنٍ: إِذا لَقِيَهُ بَعْدَ حِينٍ ثمَّ أَمْسَكَ عَنهُ ثمَّ أَتَاهُ) ؛) كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) قد (} بانُوا {بَيْناً} وبَيْنونةً) :) إِذا (فارَقُوا) ؛) وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
فهَاجَ جَوًى بالقَلْب ضَمَّنه الهَوَى {ببَيْنُونةٍ يَنْأَى بهَا مَنْ يُوادِعُوقالَ الطرمَّاحُ:
أَآذَنَ الثَّاوِي ببَيْنُونةٍ (و) } بانَ (الشَّيءُ بَيْناً {وبُيوناً وبَيْنُونَةً: انْقَطَعَ؛} وأَبانَهُ غيرُه) {إبانَةً: قَطَعَهُ.
(و) } بانَتِ (المرْأَةُ عَن الرَّجُلِ فَهِيَ! بائِنٌ: انْفَصَلَتْ عَنهُ بطَلاقٍ. (وتَطْليقَةٌ {بائِنَةٌ) ، بالهاءِ (لَا غَيْر) ، فاعِلَةٌ بمعْنَى مَفْعولَةٍ: أَي تَطْليقَةٌ ذَات} بَيْنُونَةٍ، ومثْلُه عِيشَةٌ راضِيَةٌ أَي ذَات رِضاً.
والطّلاقُ {البائِنُ: الَّذِي لَا يملكُ الرَّجُلُ فِيهِ اسْتِرجاعَ المرْأَةِ إلاَّ بعَقْدٍ جَديدٍ وَله أَحْكامٌ تَفْصِيلُها فِي أَحْكامِ الفُروعِ مِن الفقْهِ.
(و) بانَ (} بَياناً: اتَّضَحَ، فَهُوَ {بَيِّنٌ) ، كسَيِّدٍ، (ج} أَبْيِناءُ) ، كهَيِّنٍ وأَهْيِناء، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: صَوابُه مثْلُ هَيِّن وأَهْوِناء لأنَّه مِن الهوانِ.
( {وبِنْتُه، بالكسْرِ،} وبَيَّنْتُه {وتَبَيَّنْتُه} واسْتَبَنْتُه: أَوْضَحْتُه وعَرَّفْتُه {فبانَ} وبَيَّنَ {وتَبَيَّنَ} وأَبانَ {واسْتَبَانَ، كُلُّها لازِمَةٌ مُتَعَدِّيَةٌ) ، وَهِي خَمْسَةُ أَوْزانٍ، اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ مِنْهَا على ثلاثَةٍ وَهِي:} أَبانَ الشَّيْء اتَّضَحَ، {وأَبَنْتُه: أَوْضَحْتُه، واسْتَبَانَ الشيءُ: ظَهَرَ، واسْتَبَنْتُه: عَرفْتُه، وتَبَيَّنَ الشيءُ: ظَهَرَ، وتبَيَّنْتُه أَنا، ولكلَ مِن هَؤلاء شَواهِدُ.
أَمَّا} بانَ {وبانَهُ، فقد حَكَاه الفارِسِيُّ عَن أَبي زيْدٍ وأَنْشَدَ:
كأَنّ عَيْنَيَّ وَقد} بانُوني غَرْبانِ فَوْقَ جَدْوَلٍ مَجْنونِوأَمَّا أَبانَ اللاّزِمَ فَهُوَ {مُبِينٌ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لعُمَر بنِ أَبي ربيعَةَ:
لَو دَبَّ ذَرَّ فوقَ ضاحِي جلْدِها} لأَبانَ مِن آثارِهِنَّ حُدورُقالَ الجَوْهرِيُّ: {والتَّبْيينُ: الإيضاحُ، وأَيْضاً: الوُضوحُ.
وَفِي المَثَل:
قد} بَيَّنَ الصبحُ لذِي عَيْنَينِ أَي {تَبَيَّنَ.
وقالَ النابِغَةُ:
إلاَّ الأَوارِيّ لَأْياً مَا} أُبَيِّنُها والنُّؤْيُ كالحَوْضِ بالمظلومةِ الجَلَد ِأَي {أَتَبيَّنُها.
وقوْلُه تعالَى: {آياتٌ} مُبَيِّناتٍ} ، بكسْرِ الياءِ وتَشْديدِها بمعْنَى {مُتَبَيِّناتٍ؛ ومَنْ قَرَأَ بفتْحِ الياءِ فالمعْنَى أَنَّ اللَّهَ بَيَّنَها.
وقالَ تعالَى: {قد} تَبَيَّنَ الرشد من الغيِّ} ، وقوْلُه تعالَى: {إلاَّ أَنْ يأْتِين بفاحِشَةٍ {مُبَيِّنة} ، أَي ظاهِرَةٍ} مُتَبَيِّنة؛ وقالَ ذُو الرُّمّة:
تُبَيِّنُ نِسْبةَ المَرَئِيّ لُؤْماً كَمَا {بَيَّنْتَ فِي الأَدَم العَواراأَي} تُبَيِّنُها، ورَوَاهُ عليُّ بنُ حَمْزَةَ: تُبيِّن نِسبةُ، بالرَّفْع، على قوْلِه:
قد {بَيَّنَ الصبْحُ لذِي عَيْنَيْن وقوْلُه تَعَالَى: {والكِتابُ} المُبِينُ} ، قيلَ: مَعْناه المُبِين الَّذِي {أَبانَ طُرُقَ الهُدَى مِن طُرُقِ الضّلالِ} وأَبانَ كلَّ مَا تَحْتاجُ إِلَيْهِ الأُمَّةُ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: {الاسْتِبانَةُ قد يكونُ واقِعاً. يقالُ:} اسْتَبَنْتُ الشيءَ إِذا تَأَملْتَه حَتَّى {يَتَبيَّنَ لكَ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {} ولِتَسْتَبين سبيلَ المُجْرِمين} ، المَعْنى {لِتَستبينَ أَنْتَ يَا محمدُ، أَي لتَزْدادَ} اسْتِبَانَةً.
وأَكْثَرُ القرَّاءِ قَرأُوا ولِتَسْتَبينَ سبيلُ المُحْرِمِين، {والاسْتِبانَةُ حينَئِذٍ غَيْر واقِعٍ.
(} والتِّبْيانُ) ، بالكسْرِ (ويُفْتَحُ مَصْدَرُ) {بَيَّنتْ الشَّيءَ} تَبْيِيناً {وتِبْياناً وَهُوَ (شاذٌّ) .
(وعِبارَةُ الجوْهرِيِّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى، أَوْفى بالمُرادِ مِن عِبارَتِه فإنَّه قالَ:} والتِّبْيانُ مَصْدَرٌ وَهُوَ شادٌّ، لأنَّ المَصادِرَ إنَّما تَجِيءُ على التَّفْعال بفتْحِ التاءِ نَحْو التَّذْكار والتَّكْرار والتَّوْكاف، وَلم يَجِيءْ بالكسْرِ إلاَّ حَرْفان وهُما! التِّبْيان والتِّلْقاء، اه.
وأَيْضاً حِكَايَةُ الفتْحِ غَيْرُ مَعْروفَةٍ إلاّ على رأْي مَنْ يُجِيزُ القِياسَ مَعَ السماع وَهُوَ رأْيٌ مَرْجوحٌ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: وَمَا ذَكَرَه من انْحِصار تِفْعال فِي هذَين اللَّفْظَيْن بِهِ جَزَمَ الجَماهِير مِن الأَئِمَّة، وزَعَمَ بعضُهم أنَّه سَمِعَ التِّمْثال مَصْدَر مَثلْتُ الشيءَ تَمْثِيلاً وتِمْثالاً.
وزادَ الحَرِيري فِي الدرَّةِ على الأَوَّلَيْن تِنْضالاً مَصْدَر الناضلة.
وزادَ الشّهابُ فِي شرْحِ الدرَّة: شَربَ الخَمْر تِشْراباً، وزَعَمَ أَنَّه سَمِعَ فِيهِ الفَتْحَ على القِياسِ، والكَسْرَ على غيرِ القِياسِ، وأَنْكَر بعضُهم مَجِيءَ تِفْعال، بالكسْرِ، مَصْدراً بالكُلِيَّة؛ وقالَ: إنَّ كلَّ مَا نَقَلوا من ذلكَ على صحَّتِه إنَّما هُوَ مِن اسْتِعمالِ الاسمِ مَوْضِعَ المَصْدرِ كَمَا وَقَعَ الطَّعامُ، وَهُوَ المَأْكُولُ، مَوْقِعَ المَصْدَرِ وَهُوَ الإطْعامُ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ.
وقوْلُه تَعَالَى: {وأَنْزَلْنا عَلَيْك الكِتابَ {تِبْياناً لكلِّ شيءٍ} ، أَي} بُيِّنَ لكَ فِيهِ كلُّ مَا تَحْتاجُ إِلَيْهِ أَنْتَ وأُمَّتُك مِن أَمْرِ الدِّيْن، وَهَذَا مِن اللَّفْظِ العامِّ الَّذِي أُرِيد بِهِ الخاصُّ، والعَرَبُ تقولُ: بَيَّنْتُ الشيءَ تَبْيِيناً وتِبْياناً، بكسْرِ التاءِ، وتِفْعالٌ، بالكسْرِ يكونُ اسْماً، فأَمَّا المَصْدَرُ فإنَّه يَجِيءُ على تَفْعالٍ بالفتْحِ، مثْلُ التّكْذاب والتَّصْداق وَمَا أَشْبَهه، وَفِي المَصَادِرِ حَرْفان نادِرَان. وهُما تِلْقاء الشَّيْء {والتِّبْيان، وَلَا يقاسُ عَلَيْهِمَا.
وقالَ سِيْبَوَيْه فِي قوْلِه تعالَى: {والكِتابُ المُبِين} ، قالَ: هُوَ} التِّبْيانُ، وليسَ على الفِعْل إنَّما هُوَ بناءٌ على حِدةٍ، وَلَو كانَ مَصْدَراً لفُتِحتْ كالتَّقْتال، فإنَّما هُوَ من {بَيَّنْتُ كالغارَةِ من أَغَرْتُ.
وقالَ كراعٌ: التِّبْيانُ مَصْدرٌ وَلَا نَظِيرَ لَهُ إلاَّ التِّلْقاء.
(وضَرَبَهُ} فأَبانَ رأْسَه) مِن جَسَدِه وفَصَلَه (فَهُوَ مُبِينٌ.
(و) قوْلُه: (مُبْيِنٌ، كمُحْسِنٍ) ، غَلَطٌ وإنّما غَرَّهُ سِياقُ الجوْهرِيِّ ونَصّه فَتَقول: ضَرَبَه فأَبانَ رأْسَه مِن جَسَدِه فَهُوَ مُبِينٌ. {ومُبْيِنٌ أَيْضاً: اسمُ ماءٍ، وَلَو تأَمَّل آخِرَ السِّياقِ لم يَقَعْ فِي هَذَا المَحْذورِ. وَلم أَرَ أَحداً مِن الأَئِمةِ قالَ فِيهِ مُبْينٌ كمُحْسِنٍ، وَلَو جازَ ذلكَ لوَجَبَ الإشارَة لَهُ فِي ذِكْرِ فِعْله كأَنْ يقولَ:} فأَبانَ رأْسَه {وأَبْيَنَه، فتأَمَّلْ.
(} وبايَنَه) {مُبايَنَةً: (هاجَرَه) وفارَقَه.
(} وتَبايَنا: تَهاجَرا) ، أَي {بانَ كلُّ واحِدٍ مِنْهُمَا عَن صاحِبِه، وكذلِكَ إِذا انْفَصَلا فِي الشّركةِ.
(} والبائِنُ: مَنْ يأْتي الحَلوبَةَ مِن قِبَلِ شِمالِها) ، والمُعَلِّي الَّذِي يأْتي مِن قِبَلِ يَمِينِها، كَذَا نَصّ الجوْهرِيّ، والمُسْتَعْلي من يعلى العلبة فِي الضّرْعِ.
وَالَّذِي فِي التَّهْذِيبِ للأزْهرِيّ يُخالِفُ مَا نَقَلَه الجوْهرِيُّ فإنَّه قالَ: {البائِنُ الَّذِي يقومُ على يَمينِ الناقَةِ إِذا حَلَبَها والجَمْعُ} البُيَّنُ، وقيلَ: البائِنُ والمُسْتَعْلي هُما الحالِبَانِ اللذانِ يَحْلُبان الناقَةَ أَحدُهما حالِبٌ، والآخَرُ مُحْلِب، والمُعينُ هُوَ المُحْلِبُ، والبائِنُ عَن يَمينِ الناقَةِ يُمْسِكُ العُلْيةَ، والمُسْتَعْلي الَّذِي عَن شِمالِها، وَهُوَ الحالِبُ يَرْفعُ البائِنُ العُلْبةَ إِلَيْهِ؛ قالَ الكُمَيْت:
يُبَشِّرُ مُسْتَعْلِياً بائِنٌ من الحالبَيْنِ بأَن لَا غِرارا (و) البائِنُ: (كلُّ قَوْسٍ {بانَتْ عَن وَتَرِها كثيرا) ؛) عَن ابنِ سِيدَه؛ (} كالبائِنَةِ) عَن الجوْهرِيّ، قالَ: وأَمَّا الَّتِي قرُبَتْ من وَتَرِها حَتَّى كادَتْ تلْصَقُ بِهِ فَهِيَ {البانِيةُ، بتقْدِيمِ النونِ، وكِلاهُما عَيْبٌ.
(و) البائِنُ كَمَا هُوَ مُقْتَضى سِياقِه؛ وَفِي الصِّحاح،} البائِنَة (البئْرُ البَعيدَةُ القَعْرِ الواسِعَةُ {كالبَيُونِ) ، كصَبُورٍ، لأنَّ الأَشْطانَ} تَبِينُ عَن جرابِها كثيرا.
وقيلَ: بِئْرٌ! بَيُونٌ واسِعَةُ الجالَيْنِ.
وقالَ أَبو مالِكٍ: هِيَ الَّتِي لَا يُصيبُها رِشاؤُها، وذلكَ لأنَّ جِرابَ البِئْرِ مُسْتَقيمٌ.
وقيلَ: هِيَ البِئْرُ الواسِعَةُ الرأْسِ الضَّيِّقَةُ الأسْفَل؛ وأَنشد أَبو عليَ الفارِسِيّ:
إنَّك لَو دَعَوْتَني ودُوني زَوْراءُ ذاتُ مَنْزعٍ بَيُونِ لقُلْتُ لَبَّيْه لمَنْ يَدْعوني والجَمْعُ {البَوائِنُ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ للفَرَزْدقِ يَصِفُ خَيْلاً:
يَصْهِلْنَ للشبحِ البَعِيدِ كأَنَّماإرْنانُها} ببَوائنِ الأَشْطانِ أَرادَ: أَنَّ فِي صَهِيلِها خُشُونَةً وغِلَظاً كأَنَّها تَصْهَل فِي بئْرٍ دَحُول، وذلكَ أَغْلَظُ لِصَهِيلِها.
(وغُرابُ {البَيْنِ) :) هُوَ (الأبْقَعُ) ؛) قالَ عَنْترةُ:
ظَعَنَ الَّذين فِراقَهم أَتَوَقَّع ُوجَرَى} ببَيْنِهمُ الغُرابُ الأَبْقَعُ حَرِقُ الجَناحِ كأَنَّ لَحْيَيْ رأْسِه جَلَمَانِ بالأَخْبارِ هَشٌّ مُولَعُ (أَو) هُوَ (الأَحْمَرُ المِنْقارِ والرِّجْلَيْنِ، وأَمَّا الأَسْوَدُ، فإنَّه الحاتِمُ لأنَّه يَحْتِمُ بالفِراقِ) ، نَقَلَه الجوْهرِيُّ عَن أَبي الغَوْثِ.
(وَهَذَا) الشَّيءُ (! بَيْنَ بَيْنَ أَي بينَ الجيِّد والرَّدِيءِ) ، وهما (اسْمانِ جُعِلا واحِداً وبُنِيا على الْفَتْح؛ والهمزةُ المُخَفَّفَةُ تُسَمَّى) هَمْزَةَ (بَيْنَ بَيْنَ) أَي هَمْزَةٌ بَيْنَ الهَمْزَةِ وحَرْف اللّين، وَهُوَ الحَرْفُ الَّذِي مِنْهُ حَرَكَتُها إنْ كَانَت مَفْتوحَة، فَهِيَ بَيْنَ الهَمْزَةِ والأَلِفِ مِثْل سَأَلَ، وَإِن كانتْ مَكْسورَةً فَهِيَ بَيْنَ الهَمْزَةِ والياءِ مِثْل سَئِم، وَإِن كانتْ مَضْمومَةً فَهِيَ بَيْنَ الهَمْزَةِ والواوِ مِثْل لَؤُمَ، وَهِي لَا تَقَعُ أَوَّلاً أَبداً لقرْبِها بالضِّعْفِ مِن السَّاكِنِ، إلاَّ أَنَّها وَإِن كانتْ قد قَرُبَتْ مِن السّاكِن وَلم يكنْ لَهَا تَمكّن الهَمْزَةِ المُحَقَّقَة فَهِيَ مُتَحرِّكَة فِي الحَقيقَةِ، وسُمِّيَت بَيْنَ بَيْنَ لضَعْفِها؛ كَمَا قالَ عَبيد بنُ الأَبْرص: نَحْمي حَقيقَتَنا وبعضُ القَوْمِ يَسْقُط بَيْنَ {بَيْنَا أَي يَتَساقَطُ ضَعِيفاً غَيْر معتدَ بِهِ، كَذَا فِي الصِّحاحِ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: قالَ السِّيرافي: كأَنَّه قالَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء، كأَنَّه رجلٌ يدْخلُ بينَ الفَرِيقَيْنِ فِي أَمرٍ مِنَ الأُمورِ فيسْقُط وَلَا يُذْكَر فِيهِ.
قالَ الشيْخ: ويجوزُ عنْدِي أَن يُريدَ بينَ الدّخولِ فِي الحرْبِ والتّأَخر عَنْهَا، كَمَا يقالُ: فلانٌ يُقدِّمُ رِجْلاً ويُؤخِّرُ أُخْرَى.
(و) قوْلُهم: (بَيْنا نَحْنُ كَذَا) إِذا حَدَثَ كَذَا: (هِيَ بينَ) ، وَفِي الصِّحاحِ: فعلى، (أُشْبِعَتْ فَتْحَتُها فحَدَثَتِ الألِفُ) ؛) وَفِي الصِّحاحِ: فصارَتْ أَلِفاً.
قالَ عبدُ القادِرِ البَغْدادِيُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: ومَن زَعَمَ أَنَّ بَيْنا مَحْذُوفَة مِن} بَيْنما احْتَاجَ إِلَى وَحي يصدقهُ؛ وأَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
! فبَيْنا نَحن نَرْقُبُه أَتانامُعَلّقُ وَفْضةٍ وزِنادُ راعِيأَرادَ بَيْنَ نحنُ نَرْقُبُه أَتانا، فَإِن قِيلَ: لِمَ أَضافَ الظَّرْفَ الَّذِي هُوَ بَيْن، وَقد علِمْنا أَنَّ هَذَا الظَّرْفَ لَا يُضافُ مِنَ الأَسْماءِ إلاَّ لمَا يدلُّ على أَكْثَر مِنَ الواحِدِ أَو مَا عُطِف عَلَيْهِ غيرُه بالواوِ دُونَ سائِرِ حُروف العَطْف، وقوْلُه نحنُ نَرْقُبُه جمْلَةٌ، والجمْلَةُ لَا يُذْهَب لَهَا بَعْدَ هَذَا الظَّرْفِ؟
فالجَوابُ: أنَّ هَهُنَا واسِطَةٌ مَحْذوفةٌ وتقْديرُ الكَلامِ بَيْنَ أَوْقاتِ نحنُ نَرْقُبُه أَتانا، أَي أَتَانا بَيْنَ أَوقاتِ رَقْبَتِنا إيَّاه، والجُمَلُ ممَّا يُضافُ إِلَيْهَا أَسْماءُ الزَّمانِ كقوْلِكَ: أَتَيْتك زَمَنَ الحجاجُ أَميرٌ، وأَوانَ الخَلِيفةُ عبدُ الملِكِ، ثمَّ إنَّه حذف المضافُ الَّذِي هُوَ أَوْقاتٌ ووَليَ اللَّفْظ الَّذِي كانَ مُضافاً إِلَى المَحْذوفِ الجُمْلة الَّتِي أُقِيمت مُقامَ المُضاف إِلَيْهَا كقوْلِه تعالَى: {واسْئَل القَرْيةَ} ؛ أَي أَهْلَ القَرْيةِ، ( {وبَيْنا} وبَيْنما من حُروفِ الاِبْتِداءِ) وليْسَتِ الأَلفُ بصلةٍ، وبَيْنما أَصْله بَيْنَ زِيْدَتْ عَلَيْهِ مَا والمَعْنى واحِدٌ.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: وقوْلُه: مِن حُروفِ الاِبْتِداءِ، إِن أَرادَ بالحُروفِ الكَلِماتَ كَمَا هُوَ مِن إطْلاقات الحُرُوف، فظاهِرٌ، وأَمَّا إِن أَرادَ أَنَّهما صَارا حَرْفَيْن فِي مُقابلةِ الاسْم والفِعْل فَلَا قائِل بِهِ، بل هما باقِيانِ على ظَرْفِيّتِهما والإشْبَاعِ وهما لَا يُخْرِجان بَيْنَ عَن الاسْميَّةِ، وإنَّما يقْطَعانه عَن الإضافَةِ كَمَا عُرِف فِي العربيَّة؛ اه.
وقالَ غيرُهُ: هما ظَرْفا زَمانٍ بمعْنَى المُفاجَأَة، ويُضافَان إِلَى جُمْلةٍ مِن فِعْل وفاعِلٍ ومُبْتدأ وخَبَر فيَحْتاجَانِ إِلَى جَوابٍ يتمُّ بِهِ المعْنَى.
قالَ الجوْهرِيُّ: (و) كانَ (الأَصْمَعيُّ يَخْفِضُ بعدَ بَيْنا إِذا صَلُحَ فِي موْضِعِه بَيْنَ كقَوْلِه) ، أَي أَبي ذُؤَيْب الهُذَليّ كانَ ينْشدُه هَكَذَا بالكَسْر:
(بَيْنا تَعَنَّفِه الكُماةَ ورَوْغِه (يَوْمًا أُتِيحَ لَهُ جَرِيءٌ سَلْفَعُ) كَذَا فِي الصِّحاحِ تَعَنُّفه بالفاءِ، وَالَّذِي فِي نسخِ الدِّيوان تَعَنُّقه بالقافِ؛ أَرادَ بينَ تَعَنُّقه فزادَ الألِفَ إشْباعاً؛ نَقَلَه عبدُ القادِرِ البَغْدادِيُّ.
وقالَ السّكَّريُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: كانَ الأَصْمعيُّ يقولُ بَيْنا الأَلِف زائِدَة إنَّما أَرادَ بينَ تَعَنُّقه! وبينَ رَوَغَانِه أَي بَيْنا يقتلُ ويُراوِغُ إِذْ يخْتل. (وغيرُه يَرْفَعُ مَا بَعْدَها على الاِبْتِداءِ والخَبَرِ) ؛) نَقَلَه السُّكَّريُّ.
قالَ ابنُ بَرِّي: ومثْلُه فِي جوازِ الرَّفْع والخفْضِ قوْلُ الرّاجزِ:
كُنْ كيفَ شِئْتَ فقَصْرُك الموتُلا مَزْحَلٌ عَنهُ وَلَا فَوْتُبَيْنا غِنَى بيتٍ وبَهْجَتِهزالَ الغِنَى وتَقَوَّضَ البيتُقالَ: وَقد تأْتي إذْ فِي جوابِ بَيْنا؛ قالَ حُمَيْد الأَرْقط:
بَيْنا الفَتَى يَخْبِطُ فِي غَيْساتِهإذِ انْتَمَى الدَّهْرُ إِلَى عِقْراتِهقالَ: وَهُوَ دَليلٌ على فَسَادِ قوْلِ مَنْ قالَ إنَّ إذْ لَا تكونُ إلاَّ فِي جوابِ بَيْنما بزِيادَةِ مَا، وممَّا يدلُّ على فَسادِ هَذَا القَوْل أَنَّه جاءَ بَيْنما وليسَ فِي جوابِها إِذْ كقوْلِ ابنِ هَرْمة:
بَيْنما نحنُ بالبَلاكِثِ فالْقاعِ سِراعاً والعِيسُ تَهْوي هُوِيَّاخطَرَتْ خطْرةٌ على القلبِ مِن ذِكراكِ وَهْناً فَمَا استَطَعتُ مُضِيَّا ( {والبَيانُ: الإفْصاحُ مَعَ ذَكاءٍ) .
(وَفِي الصِّحاحِ: هُوَ الفَصاحَةُ واللَّسَن.
وَفِي النهايةِ: هُوَ إظْهارُ المَقْصودِ بأبْلَغ لَفْظٍ وَهُوَ مِن الفَهْم وذَكاء القَلْب مَعَ اللّسَن وأَصْلُه الكَشْف والظّهور.
وَفِي الْكَشَّاف: هُوَ المَنْطقُ الفَصِيحُ المُعْربُ عمَّا فِي الضَّميرِ.
وَفِي شرْحِ جَمْع الجوامِعِ:} البَيانُ إخْراجُ الشيءِ من حيِّزِ الأَشْكالِ إِلَى حيِّزِ التَّجَلِّي.
وَفِي المَحْصول: البَيانُ إظْهارُ المعْنَى للنَّفْسِ حَتَّى {يتبيَّنَ من غيرِهِ ويَنْفصِلَ عمَّا يلتبسُ بِهِ.
وَفِي المُفْردات للرَّاغب، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: البَيانُ أَعَمُّ مِن النُّطْقِ لأنَّ النُّطْقَ مُخْتصٌّ باللِّسانِ ويُسمَّى مَا} يَبِينُ بِهِ {بَيَانا وَهُوَ ضَرْبان: أَحَدُهما بالحالِ وَهِي الأشْياءُ الدَّالَّةُ على حالٍ مِنَ الأَحْوالِ مِن آثارِ صفَةٍ؛ وَالثَّانِي بالإخْبارِ وَذَلِكَ إمَّا أَنْ يكونَ نُطْقاً أَو كِتابَةً، فَمَا هُوَ بالحالِ كقولِهِ تَعَالَى: {إنَّه لكُم عَدوٌّ مُبِينٌ} ، وَمَا هُوَ بالإخْبارِ كقوْلِهِ تَعَالَى: {فاسْئَلُوا أَهْل الذِّكْر إِن كُنْتم لَا تَعْلمُونَ} بالبَيِّناتِ والزُّبُر} ؛ قالَ: ويُسمَّى الكَلام بَيَانا لكَشْفِه عَن المعْنَى المَقْصودِ وإظْهارِهِ نَحْو {هَذَا بَيانٌ للناسِ} ؛ ويُسمَّى مَا يُشْرَحُ بِهِ المُجْمَلُ والمُبْهَم مِن الكَلامِ بَيَانا نحوَ قوْلِه تعالَى: {ثمَّ إنَّ علينا {بَيانَه} .
وَفِي شرْحِ المَقامَاتِ للشَّريشي، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: الفَرْقُ بَيْنَ البَيانِ} والتِّبْيان أَنَّ البَيانَ وُضوحُ المعْنَى وظُهورُه، والتِّبْيان تَفْهِيم المعْنَى {وتَبْيِينه، والبَيانُ منْك لغيرِكَ، والتِّبْيان منْك لنَفْسِك مثْلُ} التَّبْيِين، وَقد يَقَعُ التَّبْيينُ فِي معْنَى البَيانِ، وَقد يَقَعُ البَيانُ بكثْرةِ الكَلامِ ويُعَدُّ ذلكَ مِن النِّفاقِ، وَمِنْه حدِيثُ التّرمذيّ: (البذاءُ والبَيانُ شُعْبتان مِنَ النِّفاقِ) ، اه.
قلْتُ: إنّما أَرادَ مِنْهُ ذَمَّ التَّعَمّقِ فِي المنْطِقِ والتَّفاصُحَ وإظْهارَ التَّقدُّمِ فِيهِ على الناسِ، وكأَنَّه نوعٌ من العُجْبِ والكِبْرِ؛ ورَاوِي الحَدِيْثِ أَبو أُمامَةَ الباهِلِيُّ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ؛ وجاءَ فِي رِوايَةٍ أُخْرى: (البَذاءُ وبعضُ البَيانِ) ، لأنَّه ليسَ كلُّ البَيانِ مَذْموماً.
وأَمَّا حَدِيْث: (إنَّ مِن البَيانِ لسِحْراً) ، فرَاجِع النِّهايَة.
(! والبَيِّنُ) مِن الرِّجالِ: (الفَصيحُ) ؛) زادَ ابنُ شُمَيْل: السَّمْحُ اللِّسانِ الظَّريفُ العالِي الكَلام القَلِيل الرَّتَج؛ وأَنْشَدَ شَمِرٌ:
قد يَنْطِقُ الشِّعْرَ الغَبيُّ ويَلْتَئي على {البَيِّنِ السَّفَّاكِ وَهُوَ خَطيبُ (ج} أَبْيِناءُ) ، صحَّتِ الباءُ لسكونِ مَا قَبْلها.
(و) حَكَى اللَّحْيانيُّ فِي جَمْعِه: ( {أَبْيانٌ} وبُيَناءُ) ، فأَمَّا أَبْيانُ فكمَيِّتٍ وأَمْواتٍ، قالَ سِيْبَوَيْه: شَبَّهوا فَيْعِلاً بفاعِلٍ حينَ قَالُوا شَاهِد وأَشْهاد، مِثْل، قَيِّلٍ وأَقْيالٍ؛ وأَمَّا بُيَناءُ فنادِرٌ، والأَقْيَس فِي ذلِكَ جَمْعُه بالواوِ، وَهُوَ قَوْلُ سِيْبَوَيْه.
(و) قالَ الأزْهرِيُّ فِي أَثْناءِ هَذِه التَّرْجَمةِ: رُوِي عَن أَبي الهَّيْثم أَنَّه قالَ: (الكَواكِبُ {البَيانِيَّاتُ) هِيَ (الَّتِي لَا تَنْزِلُ الشمسُ بهَا وَلَا القمرُ) إنَّما يُهْتَدَى بهَا فِي البرِّ والبَحْرِ، وَهِي شآمِيةٌ، ومَهَبُّ الشّمالِ مِنْهَا، أَوَّلُها القُطْبُ وَهُوَ كوكبٌ لَا يَزُولُ، والجدْيُ والفَرْقَدان، وَهُوَ بَيْنَ القُطْب، وَفِيه بَناتُ نعْشٍ الصُّغْرى.
هَكَذَا النَّقْل فِي هَذِه التَّرْجَمة صَحِيحٌ غَيْر أَنَّ الأَزْهرِيَّ استدلَّ بِهِ على قَوْلِهم: بَيْنَ بمعْنَى وَسْط، وذلِكَ قَوْله: وَهُوَ عَيْنُ القُطْب، أَي وَسْطُه.
وأَمَّا الَّذِي استدلَّ بِهِ المصنِّفُ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، مِن كوْنِ تلْك الكَواكِبِ تسمَّى} بَيانِيَّاتٍ فتَصْحِيفٌ مَحْضٌ لَا يَتَنبَّه لَهُ إلاَّ مَنْ عانَى مُطالَعَةَ الأُصولِ الصَّحِيحةِ ورَاجَعَها بالذِّهْن الصَّحِيحِ المُسْتَقِيم. والصَّوابُ فِيهِ {الببانيات، بموحَّدَتَيْن، ويقالُ فِيهِ أَيْضاً} البابانيات، هَكَذَا رَأَيْته مُصحَّحاً عَلَيْهِ، والدَّليلُ فِي ذلِكَ أَنَّ صاحِبَ اللِّسانِ ذَكَرَ هَذَا القَوْلَ بعَيْنِه فِي تَرْكِيبِ ب ب ن، كَمَا مَرَّ آنِفاً فتَفَهَّم ذلِكَ.
( {وبَيَّنَ} بنْتَه: زَوَّجَها، {كأَبانَها) } تَبْيِيناً! وإِبانَةً، وَهُوَ مِن البَيْنِ بمعْنَى البُعْدِ، كأَنَّه أَبْعَدها عَن بيتِ أَبِيها.
(و) مِن المجازِ: بَيِّنَ (الشَّجرُ) :) إِذا (بَدا) ورَقُه (وظَهَرَ أَوَّلَ مَا يَنْبُتُ.
(و) بَيَّن (القَرْنُ: نَجَمَ) ، أَي طَلَعَ.
(وأَبو عليِّ بنُ {بَيَّانٍ) العاقُوليُّ، (كشَدَّادٍ: زاهِدٌ ذُو كَراماتٍ) ، وقَبْرُهُ يُزارُ؛ قالَهُ ابنُ ماكُولا.
(} وبَيَّانَةُ، كجبَّانَةٍ: ة بالمغْربِ) ، وَالْأولَى فِي الأَنْدَلُس فِي عَمَلِ قرطبَةَ، ثمَّ إنَّ التَّشْديدَ الَّذِي ذَكَرَه صَرَّح بِهِ الحافِظُ الذهبيُّ وابنُ السّمعانيّ والحافِظُ، وشَذِّ شيْخُنا، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى فقالَ: هُوَ بالتَّخْفِيفِ مِثْل سَحابَةٍ، وَهُوَ خِلافُ مَا عَلَيْهِ الأَئِمَّةِ؛ (مِنْهَا) أَبو محمدٍ (قاسِمُ بنُ أَصْبَغِ) بنِ محمدِ بنِ يُوسُف بنِ ناسجِ بنِ عطاءٍ مَوْلى أَميرِ المُؤْمِنِينَ الوَلِيد بنِ عبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوانَ (! البَيَّانيُّ الحافِظُ المُسْنِدُ) بالأَنْدَلُس، سَمِعَ مِن قرطبَةَ مِن بقيّ بنِ مَخْلدٍ ومحمدِ بنِ وَضَّاح، ورَحَلَ إِلَى مكَّةَ، شرَّفَها اللَّهُ تعالَى، والعِرَاق ومِصْر، وسَمِعَ مِن ابنِ أَبي الدُّنْيا والكِبار، وَكَانَ بَصِيراً بالفقْهِ والحَدِيْثِ، نَبِيلاً فِي النَّحْوِ والغَريبِ والشِّعْرِ، وصنَّفَ على كتابِ أَبي دُاوَد، وَكَانَ يُشاوَرُ فِي الأحْكامِ، وتُوفي سَنَة 144 عَن ثَلَاث وتسْعِيْن سَنَة، وحَفِيدُه قاسِمُ بنُ محمدِ بنِ قاسِمٍ الأَنْدَلُسيُّ البَيَّانيُّ رَوَى عَنهُ ابْنُه أَبو عَمْرٍ ووأَحْمد، وأَحْمدُ هَذَا مِن شيوخِ ابنِ حَزْم، وقاسِمُ بنُ محمدِ بنِ قاسِمِ بنِ سَيَّار البَيَّانيُّ أَنْدلُسِيُّ لَهُ تَصانِيف صَحِبَ المُزَنيّ وغيرَه، وكانَ يميلُ إِلَى مَذْهَبِ الإِمامِ الشافِعِيّ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ، ماتَ سَنَة 278. [وَابْنه مُحَمَّد، روى عَن مُحَمَّد بن وضاح، وَغَيره، مَاتَ سنة 328 -] . وابْنُه أَحْمدُ بنُ محمدِ بنِ قاسِمٍ رَوَى عَن أَبيهِ. (وبَلَدِيُّهُ محمدُ بنُ سُليمانَ) بنِ أَحْمد المراكشيُّ الصنهاجيُّ (المُقْرىءُ) .
(قُلْت: الصَّوابُ فِي نِسْبَتِه البَياتيُّ، بالتاءِ الفوْقيَّةِ بدلُ النُّونِ، كَمَا ضَبَطَه الحافِظُ وصَحَّحَه، فقَوْله بَلَديُّه غَلَطٌ، ومحلُّ ذِكْرِه فِي ب ي ت، وَهُوَ مِن شيوخِ الإسْكَنْدريَّة، سَمِعَ مِن ابنِ رواح ومظفر اللُّغَويّ، وَعنهُ الوَانِي وجماعَةٌ.
( {وبَيانٌ) ، كسَحــابٍ: (ع بَبَطْلَيُوسَ) مِن كُورِ الأَنْدلُس.
(ويوسفُ بنُ المُبارَكِ بنِ} البِينِي، بالكسْرِ) ، وضَبَطَه الحافِظُ بالفتْحِ، (مُحَدِّثٌ) هُوَ وأَخُوهُ مهنا ووالدُهُما، سَمِعَ الثلاثَةُ عَن أَبي القاسِمِ الرَّبَعيِّ، سَمِعَ مِنْهُم أَبو القاسِمِ بنُ عَساكِر.
وقالَ عُمَرُ بنُ عليَ القُرَشِيُّ: سَمِعْتُ مِن يُوسُف، وماتَ سَنَة 561.
( {وبَيْنونُ: حِصْنٌ باليمنِ) يُذْكَرُ مَعَ سَلْحَيْنَ، خرَّبَهما أرياطُ عامِلُ النَّجاشِيّ، يقالُ: إنَّهما مِن بِناءِ سُلَيْمان، عَلَيْهِ السَّلامُ، لم يَرَ الناسُ مثْلُه، ويقالُ: إنَّه بَناهُ} بَينونُ بنُ مَنافِ بنِ شرحبيلِ بنِ ينكف بنِ عبْدِ شمسِ بنِ وائِلِ بنِ غوث؛ قالَ ذُو وجدن الحِمْيريُّ:
أَبَعْدَ بَينُونَ لَا عينٌ وَلَا أَثَرٌ وبَعْدَ سَلْحينَ بيني الناسُ أبياتا (و) ! بَيْنونَةٌ، (بهاءٍ، ة بالبَحْرَيْنِ) ؛) وَفِي التهْذِيبِ: بينَ عُمَان والبَحْرَيْن؛ وَفِي مُعْجمِ نَصْر: أَرْضٌ فَوْق عُمَان تتَّصِلُ بالشَّحْرِ؛ قالَ:
يَا رِيحَ بَيْنونَةَ لَا تَذْمِيناجئْتِ بأَرْواحِ المُصَفَّرِينا (و) هُما {بَيْنونَتان، (بَيْنُونَةُ الدُّنْيَا، و) بَيْنُونَةُ (القُصْوَى) ، وكِلْتاهُما (قَرْيتَانِ فِي شِقِّ بني سَعْدٍ) بَيْنَ عُمانَ ويَبْرِين.
(} وبَيْنَةُ: ع بوادِي الرُّوَيْثَةِ) بَيْنَ الحَرَمَيْن، ويقالُ بكسْرِ الباءِ أَيْضاً، كَمَا فِي مُعْجمِ نَصْر، (وثَنَّاها كُثَيِّرٌ) عزَّة؛) (فقالَ:
(أَلا شَوْقَ لَمَّا هَيَّجَتْكَ المنازِلُ (بحَيْثُ الْتَقَتْ مِن {بَيْنَتَيْنِ العَياطِلُ) وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الطَّويلُ} البائِنُ: أَي المُفْرِطُ طُولاً الَّذِي بَعُدَ عَن قَدِّ الرِّجالِ الطِّوال.
وحَكَى الفارسِيُّ عَن أَبي زيْدٍ: طَلَبَ إِلَى أَبَوَيْه {البائِنَةَ، وذلِكَ إِذا طَلَبَ إِلَيْهِمَا أَنْ} يُبِينَاهُ بمالٍ فيكونَ لَهُ على حِدَةٍ، وَلَا تكونُ البائِنَةُ إلاَّ مِن الأَبَوَيْن أَو أَحدِهما، وَلَا تكونُ مِن غيرِهما، وَقد {أَبانَه أَبواهُ} إبانَةً حَتَّى بانَ هُوَ بذلِكَ {يَبينُ} بُيُوناً.
{وبانَتْ يَدُ الناقَةِ عَن جَنْبِها} تَبِينُ {بُيُوناً.
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: يقالُ للجارِيَةِ إِذا تزوَّجَتْ: قد} بانَتْ، وهنَّ قد {بِنَّ إِذا تزوَّجْنَ كأَنَّهنَّ قد بَعَدْنَ عَن بَيْتِ أَبِيهنَّ؛ وَمِنْه الحدِيْثُ: (مَنْ عالَ ثلاثَ بَناتٍ حَتَّى} يَبِنَّ أَو يَمُتْنَ) .
{وبَيَوانُ، محرَّكةً: مَوْضِعٌ فِي بحيرَةِ تنيس، قد ذُكِرَ فِي ب ون.
} وأَبانَ الدَّلْوَ عَن طَيِّ البئْرِ: حادَ بهَا عَنهُ لئَلاَّ يُصيبَها فتَنْخرِق؛ قالَ:
دَلْوُ عِراكٍ لجَّ بِي مَنينُهالم يَرَ قبْلي مائِحاً {يُبينُها} والتَّبْيينُ: التَّثبُّتُ فِي الأَمْرِ والتَّأَني فِيهِ؛ عَن الكِسائي.
وَهُوَ! أَبْيَنُ مِن فلانٍ: أَي أَفْصَح مِنْهُ وأَوْضَح كَلاماً.
وأَبانَ عَلَيْهِ: أَعْرَبَ وشَهِدَ. ونَخْلَةٌ بائِنَةٌ: فاتَتْ كبائِسُها الكوافرَ وامتدَّتْ عَراجِينُها وطالَتْ؛ عَن أَبي حَنيفَةَ؛ وأَنْشَدَ:
مِن كل بائنةٍ تَبينُ عُذوقَهاعنها وحاضنةٍ لَهَا مِيقارِ {والباناةُ مَقْلوبَةٌ عَن البانِيَةِ، وَهِي النَّبْلُ الصِّغارُ؛ حَكَاه السُّكَّريُّ عَن أَبي الخطَّاب.
} والبائِنُ: الَّذِي يُمْسِكُ العُلْبة للحالِبِ.
ومِن أَمْثالِهم: اسْتُ {البائِنِ أَعْرَفُ، أَي مَنْ وَلِيَ أَمْراً ومارَسَه فَهُوَ أَعْلَم بِهِ ممَّن لم يُمارِسْه.
} ومُبِينٌ، بالضمِّ: مَوْضِعٌ.
وَفِي الصِّحاحِ: اسْمُ ماءٍ؛ وأَنْشَدَ:
يَا رِيَّها اليومَ على مُبِينِعلى مبينٍ جَرَدِ القَصِيمِجَمَعَ بَيْنَ المِيمِ والنُّونِ، وَهُوَ الإِكْفاءُ.
{وأَبْيَنُ، كأَحْمدَ: اسْمُ رجُلٍ نُسِبَتْ إِلَيْهِ عَدَنُ مَدينَةٌ على ساحِلِ بَحْرِ اليمنِ؛ ويقالُ} يبين بالياءِ.
{والبَيِّنَةُ: دَلالَةٌ واضِحَةٌ عَقْليَّة كانَتْ أَو مَحْسوسَة، وسُمِّيَت شَهادَةُ الشاهِدَيْن بَيِّنَة لقَوْلِه، عَلَيْهِ السّلامُ:} البَيِّنَةُ على المُدَّعِي واليمينُ على مَنْ أَنْكَر؛ والجَمْعُ {بَيِّناتٌ.
وَفِي المَحْصولِ: البَيِّنَةُ: الحجَّةُ الوَاضِحَةُ.
} والبِينَةُ، بالكسْرِ: مَنْزلٌ على طرِيقِ حاجِّ اليَمامَةِ بينَ الشِّيح والشُّقَيْرَاءَ.
وذاتُ {البَيْنِ، بالفتْحِ، مَوْضِعٌ حِجازيٌّ عَن نَصْر.
} وبَيانُ، كسَحــابٍ: صقْعٌ مِن سَوادِ البَصْرَةِ شَرْقيّ دجْلَةَ عَلَيْهِ الطَّريقُ إِلَى حِصْنِ مَهْدِي.
{والبَيْنِي: نوعٌ من الذُّرَةِ أَبْيَض} بَيَانِيَّة. ومحمدُ بنُ عَبْدِ الخالِقِ {البَيَانيُّ مِن شيوخِ الحافِظِ الذهبيِّ، رَحِمَهم اللَّهُ تعالَى، مَنْسوبٌ إِلَى طَريقَةِ الشيْخ أَبي} البَيان تبَاين مُحَمَّد بن مَحْفُوظ القُرَشِيّ عُرِفَ بابنِ الحورانيّ المُتَوفّى بدِمَشْق سَنَة 551، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى، لَبِسَ الخرقَةَ عَن النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عِياناً يقْظَة، وَكَانَ الملبوس مَعَه معايناً للخلقِ كَمَا هُوَ مَشْهورٌ.
وقالَ الحافِظُ أَبو الفُتوحِ الطاووسيُّ، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى: إنَّه مُتواتِرٌ.
{وبايانُ: سكَّةٌ بنَسَفَ، مِنْهَا أَبو يَعْلى محمدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ نَصْر الإمامُ الأَدِيبُ، تُوفي سَنَة 337، رَحِمَه اللَّهُ تعالَى.
} ومباينُ الحقِّ: مواضِحُه.
ودِينارُ بنُ {بَيَّان، كشَدَّادٍ، وداودُ بنُ} بَيَّان، وقيلَ: {بنُون ثَقيلَة، مُحَدِّثان.
وعُمَرُ بنُ بَيانٍ الثَّقفيُّ، كسَحــابٍ: مُحَدِّثٌ.
} وبَيانٌ أَيْضاً: لَقَبُ محمدِ بنِ إمامِ بنِ سراجٍ الكِرْمانيِّ الفارِسِيّ الكازرونيِّ مُحَدِّث وحَفِيدُه محمدُ.
ويُلَقَّبُ {ببَيان أَيْضاً ابنُ محمدٍ، ويُلَقَّبُ بعباد ابْن محمدٍ، ماتَ سَنَة 857. ووَلَدُه عليّ وَرَدَ إِلَى مِصْرَ فِي أَيَّام السُّلْطان قايتباي، فأَكْرَمَه كَثيراً، وَله تَأْليفٌ صَغيرٌ رَأَيْته.
} والبيانيَّةُ: طائِفَةٌ مِن الخَوارِجِ نُسِبُوا إِلَى بَيان بنِ سمْعَان التَّمِيميّ.
ومُبِينٌ، بالضمِّ: ماءٌ لبَني نُمَيْرٍ ورَاءَ القَرْيَتَيْن بنصفِ مَرْحَلة بمُلْتَقى الرَّمْل والجلْد؛ وقيلَ لبَني أَسَدٍ وبَني حَبَّة بَيْنَ القَرْيَتَيْن أَو فِيهِ؛ قالَهُ نَصْر.
! ومَبْيَنٌ، كمَقْعَدٍ: حِصْنٌ باليمنِ من غَرْبي صَنْعاء فِي البِلادِ الحجية؛ واللَّهُ أَعْلَم بالصَّواب. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.