Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: كسح

حيد

Entries on حيد in 14 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 11 more
حيد
قال عزّ وجلّ: ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ
[ق/ 19] أي: تعدل عنه وتنفر منه. 
ح ي د: (حَادَ) عَنْهُ يَحِيدُ (حَيْدَةً) وَ (حُيُودًا) وَ (حَيْدُودَةً) أَيْ مَالَ عَنْهُ وَعَدَلَ. 
ح ي د : حَادَ عَنْ الشَّيْءِ يَحِيدُ حَيْدَةً وَحُيُودًا تَنَحَّى وَبَعُدَ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ وَالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ حِدْت بِهِ وَأَحَدْتُهُ مِثْلُ: ذَهَبَ وَذَهَبْتُ بِهِ وَأَذْهَبْتُهُ. 
(حيد) : حِمارٌ حَيِّدٌ: كَثِيرُ الحُيُودِ، كالحَيَدَى.
وَيُيْشَدُ على هذه اللُّغة قولُ أُمَيّةَ بنِ أَبي عائِد الهُذَلِّيِ:
أَوَ اصحَمَ حام جَرامِيزَه ... حَزابِيَةِ حَيِّدِ بالدِّحال.

حيد


حَادَ (ي)(n. ac. حَيْد
حَيْدَةمَحِيْد []
حُيُوْد []
حَيَدان [] )
a. ['An], Turned away from.
حَيَّدَa. Knotted.
b. Held aloof, kept neutral.
c. Put aside.

حَاْيَدَa. Shunned, avoided.
b. see II (b)
أَحْيَدَ
a. [acc. & 'An], Turned from.
تَحَاْيَدَa. see III (a)
حَيْد (pl.
حِيَد [ ]حُيُود [ 27 ]
أَحْيَاد [] )
a. Projection; knot.

حَيْدَة []
a. Evil look.
b. Knot.
ح ي د

حاد عنه وحايده: مال عنه حياداً. قال رؤبة:

واخشى سهام القدر المصايدا ... والموت قرن يغلب المحايدا

وتقول: ما عليه مزيد، وما عنه محيد. وحيدى حياد: أمر بالحيدودة والروغان. وما نظر إليّ إلا الحيدة وهي نظر سوء فيه حيدودة. وقعد تحت حيد الجبل، وهو نادر كالجناح. وفي قرن الظبي حيود وهي عقده. وضربه على حيدة رأسه اليمنى، وعلى حيدتي رأسه وهما العجرتان في جانبيه. واعلوا بنا ذل الطريق، ولا تعلوا بنا حيدة الطريق؛ وهي غلظة.
حيد: حاد عن: خالف شيمته وطبعه (بوشر).
وحاد عن: ذكرت في معجم فوك في مادة لاتينية معناها راوغ. وبما انه يذكر راغ عن مرادفا لها فيظهر أن حاد عن تدل على المعنى المعروف وهو مال عنه وعدل.
حَيَّد الشيء: وضعه جانبا (محيط المحيط).
أحاد عن الطريق: حاد عنه وعدل (بوشر).
تحايد عند العامة بمعنى حايد (محيط المحيط).
حَيْد: عقرب الساعة (محيط المحيط).
حَيْدَة: انحراف عن الطريق وعدول عنه (بوشر).
حَيُود: جبان (معجم المختارات).
حايِد. من حائِد: منصرفا عنه (دي ساسي طرائف 2: 95).
أحْيَدُ وتجمع على حِيد: جبان (معجم مسلم).
مِحياد وتجمع على محاييد: جبان (معجم مسلم).
حيد
الحَيْدُ والحُيُوْدُ من الجِبالِ: ما شَخَصَ منها واعْوَجَّ. وكذلك كُلُّ عَضَلَةٍ شاخِصَةٍ: حَيْدٌ. والحِيَدُ: العُقَدُ في قَرْنِ الظَّبْيِ، الواحِدَةُ: حَيْدَةٌ. والرَّجُلُ يَحِيْدُ عن الشَّيْءِ: إذا صَدَّ عنه، حَيْدُوْدَةً وحَيَدناً ومَحِيْداً وحَيْداً. وما لَكَ عنه مَحِيْدٌ. والحَيدَى: الذي يَحِيْدُ. وهو يَمْشِي الحَيَدي: أي الخُيَلاءَ. وما تَرَكْتُ له حَيَاداً ولا لَياداً: أي شَيْئاً. وما رَأيْتُ بإبِلِكم حُيَاداً: أي شُخْباً من اللَّبَن. ويقولونَ: حَيْدِي حَيَادِ: إذا أُمِرَ بالحَيْدُوْدَةِ. وما يَنْظُرُ إلَيَّ إلاّ الحَيْدَةَ وإلاّ ظِلاَماً: وهو نَظَرُ سَوْءٍ.
[حيد] حاد عن الشئ يحيد حُيوداً وحَيْدَة وحَيْدودَةً: مال عنه وعدل، وأصله حيدودة بتحريك الياء فسكنت، لانه ليس في الكلام فعلول غير صعفوق. وقولهم: حيدي حَيادِ، هو كقولهم: فيحي فَياحِ. وحايدَهُ مُحايدةً وحِياداً: جانَبَهُ. وحِمارٌ حَيَدي، أي يحيد عن ظِلِّه لنشاطه، ويقال كثير الحيود عن الشئ. ولم يجئ في نعوت المذكر شئ على فعلى غيره. قال أميه بن أبى عائذ الهذلى: وأصحم حام جراميزه * حزابيه حيدى بالدحال - والحيد بالتسكين: حَرْفٌ شاخِصٌ يَخْرُجُ من الجبل. يقال: جبل ذو حيود وأحياد، إذا كانت له حروفٌ ناتِئَةٌ في أعراضه لا في أعاليه. والحَيْدَةُ: العُقْدَةُ في قَرْنِ الوَعلِ، والجمع حيود. وكل نتو في القرن والجبل وغيرهما حيد. قال العجاج يصف جملا.في شعشعان عنق يمخور * حابى الحيود فارض الحنجور - وحيد أيضا، مثل بدرة وبدر. قال الهذَلي : تاللهِ يَبْقى على الأيام ذو حِيَدِ * بمُشْمَخِرٍّ به الظَيَّانُ والآس - أي لا يبقى. والحيدان : ما حادَ من الحَصى عن قوائم الدابة في السير.
(ح ي د)

الحيْدُ: مَا شخص من نواحي الشَّيْء، وَجمعه أحيادٌ وحُيودٌ. وحَيْدُ الرَّأْس، مَا شخص من نواحيه. وحَيْدُ الْجَبَل، شاخص يخرج مِنْهُ فيتقدم كَأَنَّهُ جنَاح. وكل ضلع شَدِيدَة الاعوجاج حَيْدٌ. وَكَذَلِكَ الْعظم. والحِيدُ والحُيودُ: حُرُوف قرن الوعل، قَالَ مَالك بن خَالِد الخناعي: تاللهِ يَبقى على الأيامِ ذُو حِيَدٍ ...بِمُشمَخرٍّ بِهِ الظَّيَّانُ والآسُ

وحادَ عَن الشَّيْء حَيْداً وحَيَداناً ومَحِيداً وحَيْدُودةً، عدل، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ قَالَ:

يَحيدُ حذارَ الموْتِ من كلِّ رَوْعَةٍ ... ولابُدَّ من موتٍ إِذا كَانَ أَو قَتْلِ

والحَيَدَي: الَّذِي يَحِيدُ، يُقَال: حمَار حَيَدَي، قَالَ أُميَّة الْهُذلِيّ:

أَو اصْحَمَ حامٍ جَرامِيزُه ... حَزَابِيَةٍ حَيَدَي بالدِحالِ

قَالَ ابْن جني: جَاءَ بِحيَدَي للمذكر. وَقد حكى غَيره: رجل دلظي، للشديد الدّفع، إِلَّا انه قد روى مَوضِع حَيَدَي: حَيِّدٍ، فَيجوز أَن يكون هَكَذَا رَوَاهُ الْأَصْمَعِي لَا حَيَدَي. وَكَذَلِكَ أتان حَيَدَي، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

سِيبَوَيْهٍ: حادانُ، فعلان مِنْهُ، ذهب بِهِ إِلَى الصّفة، اعتلَّت ياؤه لأَنهم جعلُوا الزِّيَادَة فِي آخِره بِمَنْزِلَة مَا فِي آخِره الْهَاء، وجعلوه مُعْتَلًّا كاعتلاله، وَلَا زِيَادَة فِيهِ وَإِلَّا فقد كَانَ حكمه أَن يَصح كَمَا صَحَّ الجولان.

والحَيادُ: الطَّعَام، قَالَ الشَّاعِر:

وَإِذا الرّكابُ ترَوَّحَتْ ثمَّ اغتدتْ ... بعدَ الرَّوَاحِ فَلم تَعُجْ لحَيادِ

وحَيْدةُ: اسْم، قَالَ:

حيدةُ خالِي ولقِيطٌ وعَلِى

وحاتِمُ الطائِيُّ وهَّابُ المِئىِ

أَرَادَ: وحاتم الطَّائِي، فَحذف التَّنْوِين.

وحَيْدةُ: أَرض، قَالَ كثير: ومَرَّ فأَرْوَى يَنْبُعاً فَجنُوبَهُ ... وَقد حِيدَ مِنْهُ حَيْدةٌ فَعباثِرُ

وَبَنُو حَيْدانَ: بطن، قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: هُوَ أَبُو مهرَة بن حَيْدانَ.

حيد

1 حَادَ عَنْهُ, (S, A, Msb, K,) aor. ـِ inf. n. حُيُودٌ and حَيْدَةٌ (S, Msb, K) and حَيْدٌ and حَيَدَانٌ and مَحِيدٌ (K) and حَيْدُودَةٌ, (S, K,) which last is originally حَيَدُودَةٌ, with the ى movent; this letter being afterwards made quiescent; for there is not in the language any word of the measure فَعْلُولٌ, except صَعْفُوقٌ; (S; [see the remarks on شَيْخُوخَةٌ, voce شَاخَ;]) He declined, or turned aside or away, from it; (S, A, K;) removed, went away, or went far away, from it; (Msb;) namely, a road, (S,) or a thing: (Msb:) he shunned, or avoided, it, from fear, or from disdain. (Az, L.) [See also 3.] You say, مَا لَكَ مَحِيدٌ عَنْ ذٰلِكَ There is not, for thee, any avoiding that. (L.) And حَادَتِ الدَّابَّةُ The beast became scared, or shied, and quitted the middle of the road. (L.) b2: حاد بِهِ, and ↓ احادهُ, He removed, took away, or took far away, him, or it; [عَنْ شَىْءٍ from a thing;] similar to ذَهَبَ بِهِ and أَذْهَبَهُ. (Msb.) 2 قَدَّ السَّيْرَ فَحَيَّدَهُ He cut, or cut lengthwise, the thong, or strip of skin or leather, and made it to have parts projecting beyond the rest. (L, K.) 3 حايدهُ, inf. n. مُحَايَدَةٌ and حِيَادٌ, He went, or turned, aside from, or away from, or he avoided, or he went, or removed, to a distance from, him, or it: (S, L, K:) [see also 1:] or, accord. to the A, he inclined upon, or against, him, or it. (TA.) 4 أَحْيَدَ see 1.

حَيْدٌ A rising, or protuberant, or prominent, part of a side of a thing: (L, K:) so of the head; (Lth, L;) as also ↓ حَيْدَةٌ: (A:) a knot, knob, or protuberance, of a stick or branch; [as also ↓ حَيْدَةٌ: (AHn, TA voce بَلْطٌ, q. v.:)] a part of a strap, or thong, projecting beyond the rest: (L:) any rib, (L, K,) or other bone, (L,) that curves much [and is therefore prominent]: (L, K:) [see an ex. voce حَابٍ, in art. حبو:] a knot in the horn of a mountain-goat; (A, * L, K;) or this is termed ↓ حَيْدَةٌ: (S, L:) a twisted part of a horn: a twisted internodal portion of a horn: (L:) any prominence in a horn, and in a mountain, (S, L, K,) &c.: (S, L:) a prominent and curved part of a mountain: (T:) a projecting portion, or ledge, of a mountain, resembling a wing: (S, M, L, K:) pl. (of the former word, S) أَحْيَادٌ [a pl. of pauc.] and (of both words, S) حُيُودٌ and (of the latter, S) حِيَدٌ: (S, K:) the حُيُود of a camel are such parts as the hips, or haunches, and thighs. (L.) You say جَبَلٌ ذُو حُيُودٍ and أَحْيَادٍ, meaning A mountain having projecting edges in its lower parts, not in its upper parts. (S.) And قَعَدْتُ تَحْتَ حَيْدِ الجَبَلِ I sat beneath the part of the mountain that projected like a wing. (A.) حَيْدَةٌ: see حَيْدٌ, in three places. b2: Also The rugged part of a road. (A.) b3: An evil look, (A, K,) with a turning aside. (A.) You say, مَا نَظَرَ إِلَىَّ إِلَّا الحَيْدَةَ, (A,) or إِلَّا نَظَرَ الحَيْدَةِ, (TA,) He looked not towards me save with an evil look, with a turning aside. (A, TA.) حَيَدَى The manner of walking of a proud and self-conceited person. (K.) b2: حِمَارٌ حَيَدَى (S, K) and ↓ حَيِّدٌ, (K,) each occurring in a verse of [Umeiyeh the son of] Aboo-'Áïdh El-Hudhalee accord. to different relations thereof, (L, [see جَمَّازٌ,]) An ass that turns aside from, or shies at, his shadow, by reason of his briskness, liveliness, or sprightliness: (S, K:) or that is wont often to turn aside from things, or to shy at them. (S.) حَيَدَى is also applied as an epithet to a she-ass. (IAar.) It is [said to be] the only masc. epithet of the measure فَعَلَى, (S, K,) except دَلَظَى a man “ who thrusts vehemently,” (IJ,) and وَقَرَى [but this is written in the K وَقَرِىٌّ] “ a pastor of a وَقِير, or flock of sheep,” and قَفَطَى vir “ multum coiens,” and جَمَزَى a “ quick ” ass. (MF.) But probably حَيِّدٌ is the only correct word of the two above mentioned. (L.) [Or حِمَارٌ حَيَدَى is for حِمَارٌ ذُو حَيَدَى: see جَمَزَى, voce جَمَّازٌ.]

حَيْدَانٌ Pebbles that become thrown aside from the legs of a beast as he goes along. (S, K.) حَيِّدٌ: see حَيَدَى.

حَيَادِ, like قَطَامِ, (L,) indecl., with kesr for its termination, [and of the fem. gender,] occurs in the phrase (TA) حِيدِى حَيَادِ, similar to فِيحِى فَيَاحِ, (S, L, K,) meaning Turn thou aside, or away, [from me:] (A, L:) said by one when the time for fighting is come, (L,) and by one fleeing. (Ibn-Abi-l-Hadeed.) حَيُودٌ [That declines, or goes away, much, or frequently]: an intensive epithet, applied by 'Alee to worldly prosperity (الدُّنْيَا). (L.) مَحِيدٌ an inf. n. of حَادَ. (K.) b2: [It may also be used, agreeably with analogy, as a noun of place, signifying A place to which one turns aside or away; to which one removes, goes away, or goes far away.]

حيد: الحَيْد: ما شخص من نواحي الشيء، وجمعه أحياد وحُيود. وحَيْد

الرأْس: ما شخص من نواحيه؛ وقال الليث: الحَيْد كل حرف من الرأْس. وكل نُتوء

في القَرْن والجبل وغيرهما: حَيْد، والجمع حُيود؛ قال العجاج يصف جملاً:

في شَعْشَعانٍ عُنُق يَمْخُور،

حابي الحُيُود فارِضِ الحنْجُور

وحِيَد أَيضاً: مثل بَدْرة وبِدَرٍ؛ قال مالك بن خالد الخُناعي الهذلي:

تاللَّهِ يَبْقَى على الأَيام ذو حِيَد،

بِمُشْمَخِرٍّ به الظَّيَّانُ والآسُ

أَي لا يبقى. وحُيود القرن: ما تلوى منه.

والحَيْد، بالتسكين: حرف شاخص يخرج من الجبل.

ابن سيده: حَيْدُ الجبل شاخصٌ يخرج منه فيتقدم كأَنه جَناح؛ وفي

التهذيب: الحَيْد ما شخَص من الجبل واعوجَّ. يقال: جبل ذو حُيود وأَحياد إِذا

كانت له حروف ناتئة في أَعراضه لا في أَعاليه. وحُيود القرن: ما تلوى منه.

وقرن ذو حِيَد أَي ذو أَنابيب ملتوية.

ويقال: هذا نِدُّه ونَدِيدُه وبِدُّه وبَدِيدُه وحَيْدُه وحِيدُه أَي

مثله. وحايدَه مُحايدة: جانبه. وكل ضلع شديدة الاعوجاج: حَيْد، وكذلك من

العظم، وجمعه حُيود. والحِيَد والحُيُود: حروف قرن الوعل، وأَنشد بيت مالك

بن خالد الخُناعي. وحاد عن الشيءِ يَحِيد حَيْداً وحَيَداناً ومَحِيداً

وحَيْدُودة: مال عنه وعدل؛ الأَخيرة عن اللحياني؛ قال:

يَحِيدُ حذارَ الموت من كل رَوْعة،

ولا بُدَّ من موت إِذا كان أَو قَتْلِ

وفي الحديث: أَنه ركب فرساً فمرَّ بشجرة فطار منها طائر فحادت فَنَدَرَ

عنها؛ حاد عن الطريق والشيء يَحِيدُ إِذا عدل؛ أَراد أَنها نفرت وتركت

الجادَّة. وفي كلام علي، كرّم الله وجهه، يذم الدنيا: هي الجَحُود الكَنود

الحَيود المَيُود، وهذا البناء من أَبنية المبالغة. الأَزهري: والرجل

يحيد عن الشيء إِذا صدَّ عنه خوفاً وأَنفة، ومصدره حُيودة وحَيَدانٌ

وحَيْدٌ؛ وما لَك مَحِيد عن ذلك.

وحُيود البعير: مثل الوركين والساقين؛ قال أَبو النجم يصف فحلاً:

يَقودُها صافي الحُيودِ هَجْرَعُ،

مُعْتدِلٌ في ضَبْرِه هَجَنَّعُ

أَي يقود الإِبل فحل هذه صفته.

ويقال: اشتكت الشاة حَيَداً إِذا نَشِبَ ولدها فلم يسهل مخرجه. ويقال:

في هذا العود حُيود وحُرود أَي عُجَرٌ. ويقال: قدّ فلان السير فحرَّده

وحَيَّده إِذا جعل فيه حُيوداً.

الجوهري في قوله حاد عن الشيءِ حَيْدُودة، قال: أَصل حَيْدُودة

حَيَدودة، بتحريك الياء، فسكنت لأَنه ليس في الكلام فَعْلُول غيرُ

صَعْفوق.وقولهم: حِيدِي حَيادِ هو كقولهم: فِيحِي فَيَاحِ؛ وفي خطبة عليّ، كرَّم

الله وجهه: فإِذا جاء القتال قلتم: حِيدِي حَيادِ؛ حِيدي أَي ميلي

وحَياد بوزن قَطَامِ، هو من ذلك، مثل فيحِي فَياح أَي اتسعي، وفياح: اسم

للغارة.

والحَيْدَة: العقدة في قَرْن الوعِيل، والجمع حُيود.

والحَيْدان: ما حاد من الحصى عن قوائم الدابة في السير، وأَورده

الأَزهري في حدر وقال الحيدار، واستشهد عليه ببيت لابن مقبل وسنذكره.

والحَيَدى: الذي يَحيد. وحمار حَيَدى أَي يحيد عن ظله لنشاطه. ويقال:

كثير الحيود عن الشيء، ولم يجئ في نعوت المذكر شيء على فَعَلى غيره؛ قال

أُمية بن أَبي عائذ الهذلي:

أَو آصْحَمَ حامٍ جَرامِيزَه،

حَزابِيَةٍ حَيَدى بالدِّحال

المعنى: أَنه يحمي نفسه من الرماة؛ قال ابن جني: جاء بِحَيَدى للمذكر،

قال: وقد حكى غيره رجل دَلَظَى للشديد الدفع إِلا أَنه قد روى موضع حيدى

حَيِّد، فيجوز أَن يكون هكذا رواه الأَصمعي لا حَيَدى؛ وكذلك أَتان

حَيَدى؛ عن ابن الأَعرابي. سيبويه: حادانُ فَعلانُ منه ذهب به إِلى الصفة،

اعتلت ياؤه لأَنهم جعلوا الزيادة في آخره بمنزلة ما في آخره الهاء وجعلوه

معتلاً كاعتلاله ولا زيادة فيه، وإِلا فقد كان حكمه أَن يصح كما صح

الجَوَلان؛ قال الأَصمعي: لا أَسمع فَعَلى إِلا في المؤنث إِلا في قول الهذلي؛

وأَنشد:

كأَنِّي ورَحْلِي، إِذا رُعْتُها،

على جَمَزى جازئ بالرمال

وقال: أَنشدَناه أَبو شعيب عن يعقوب زُعْتُها؛ وسمي جدّ جرير الخَطَفَى

ببيت قاله:

وعَنَقاً بعد الكَلالِ خَطَفَى

ويروى خَيْطَفَى.

والحَياد: الطعام

(* قوله «والحياد الطعام» كذا بالأصل بوزن سحاب وفي

القاموس الحيد، محركة، الطعام فهما مترادفان.) ؛ قال الشاعر:

وإِذا الركابُ تَرَوَّحَتْ ثم اغْتَدَتْ

بَعْدَ الرَّواح، فلم تَعُجْ لحَيَاد

وحَيْدَةُ: اسم: قال:

حَيْدَةُ خالي، ولَقيطٌ وعَلي،

وحاتِمُ الطَّائِيُّ وهَّابُ المِئِي

أَراد: حاتمٌ الطائيّ فحذف التنوين. وحيدة: أَرض؛ قال كثير:

ومرَّ فَأَرْوى يَنْبُعاً فَجُنُوبَه،

وقد حِيدَ مِنه حَيْدَةٌ فعَباثِرُ

وبنو حَيْدانَ: بطن؛ قال ابن الكلبي: هو ابو مَهْرة بن حَيْدان.

حيد
: ( {حاد عَنهُ} يحِيد {حَيْداً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (} وَحَيَدَاناً) ، محرّكةً على الأَصل فِي المصادر ( {ومَحِيداً) تَقول مالِي عَلَيْهِ مَزِيد، وَلَا عَنهُ مَحِيد (} وحُيُوداً) ، كقُعُود ( {وحَيْدةً) ، بِفَتْح فَسُكُون (} وحَيْدُودةً) ، كصَيْرُورة، عَن اللِّحْيانيّ، وَهُوَ من المصادر القليلةِ: (مَال) وعَدَلَ، وَنقل ابْن القطّاع عَن الفرّاءِ فِي قَول الْعَرَب. طَار طيْرُورةٌ، {وحاد} حَيْدوُدَة، وَصَارَ صَيْرُورَة: هُوَ خاصٌّ بذوات الياءِ من بَين الْكَلَام إِلّا فِي أَربعة أَحرُف من ذَوَات الْوَاو، وَهِي: كيْنُونة، ودَيْمُومة، وهَيْعُوعة وسَيْدودة. وإِنما جُعِلت بالياءِ وَهِي من الْوَاو، لأَنها جاءَت على بناءٍ لذوات الياءِ لَيْسَ للواو فِيهِ حظٌّ فقيلت بالياءِ.
( {والحَيْدُ: مَا شَخَصَ من نَوَاحي الشَّيْءِ) ، وَمن الرأْسِ: مَا شَخَصَ من نواحِيه، يُقَال: ضَرَبَهُ على حَيْدَة رأْسه} وحَيْدَى رأْسه وهما العُجْرتانِ فِي جانبيه.
(و) يُقَال: قَعَدَ تَحت {حَيْدِ الجَبلِ،} الحَيْدُ (من الجَبَلِ) : حَرْفٌ (شاخِصٌ) يَخرج مِنْهُ فيتقدَّم (كأَنِ جَناحٌ) ، قَالَه ابْن سَيّده.
وَفِي التَّهْذِيب: الحَيْد: مَا شخَصَ من الجَبل واعوَجَّ، يُقَال جَبَلٌ ذُو {حُيُودٍ} وأَحْيَادٍ، إِذا كَانَت لَهُ حُرُوفٌ ناتئة فِي أَعْراضِه، لَا فِي أَعاليه.
(وكلُّ ضِلَعٍ شَدِيدةِ الاعْوِجاجِ) حَيْدٌ. وكذالك من العَظْم. (و) الحَيْد: (العُقْدَة فِي قَرْنِ الوَعِلِ) وَيُقَال: قَرْنٌ ذُو {حِيَدٍ، أَي ذُو أَنابِيبَ مُلْتَوِية} وحُيودُ القَرْن: مَا تَلَوَّى مِنْهُ. وَقَالَ اللَّيْث:! الحَيْدُ: كلُّ حَرْفٍ من الرَّأْس، (وكُلُّ نُتُوءٍ فِي قَرْنٍ أَو جَبَل) وَغَيرهمَا (ج {حُيُود) ، بضمّ وروى بِالْكَسْرِ أَيضاً، قَالَ العجّاج يصف جَمَلاً:
فِي شَعْشَعانٍ عُنُقٍ يمْحُورِ
حابِ} الحُيُودِ فارِضِ الحُنْجُورِ
( {وأَحْيَادٌ} وحِيَدٌ، كعِنَبٍ) وبَدْرة وبِدرٍ، قَالَ مالِكُ بنُ خالِدٍ الخُناعيّ الهُذليّ:
تاللهِ يَبقَى على الأَيامِ ذُو حِيَدٍ
بمُشْمَخِرَ بِهِ الظَّيَّانُ والآسُ
أَي لَا يَبقَى (و) الحَيْد: (المثْلُ والنَّظِير، ويُكْسَر) ، وَيُقَال: هاذا نِدُّه ونَدِيدُه، وبِدُّه وبَدِيدُه، {وحَيْدُه} وحِيدُه، أَي مثلُه.
( {والحَيْدانُ، كسحْــبَانَ: مَا حادَ مِن الحَصَى عَن قوائِمِ الدَّابَّةِ فِي السَّيْرِ) وأَورده الأَزهريُّ فِي حدر، وَقَالَ: الحَيْدارُ من الحَصَى: مَا صَلُبَ واكتَنَزَ، وَاسْتشْهدَ عَلَيْهِ ببيتٍ لِابْنِ مُقْبِل:
تَرْمِي النِّجادَ بحَيْدَارِ الحَصَى قُمَزاً
فِي مِشْيَةٍ سُرُحٍ خَلْطاً أَفأْنِينَا
وَرَوَاهُ الأَصمعيُّ بالجيمِ، وَسَيذكر إِن شاءَ الله تَعَالَى.
(والحَيَدُ، مُحَرَّكَةً) ، وَالَّذِي ياللسان وَغَيره: الحَيَاد: (الطَّعَامُ) ، وأَنشد:
وإِذا الرِّكَابُ تَرَوَّحَتْ ثُمَّ اغْتَدَتْ
بعدَ الرَّواح فَلم تَعُجْ} لِحَيَادِ
(و) يُقَال: اشتَكَت الشاةُ {حَيَداً، وذالك (أَن يَنْشَبَ وَلدُ الشَّاةِ وَلم يَسْهُلْ مَخْرَجُهُ) ، نَقله الصاغانيّ.
(} والحَيَدَى، كجَمَزَى: مشْيَةُ المُخْتَالِ، وحِمَارٌ {حَيَدَى،} وحيَدٌ ككَيِّس) ، وَبِهِمَا رُوِيَ بَيت الهُذليّ الْآتِي ذِكْره، أَي ( {يَحِيدُ عَن ظِلِّه نَشَاطاً) ، وَيُقَال كَثيرُ} الحُيُود عَن الشيْءِ، والرَّجْلُ! يَحِيد عَن الشيْءِ إِذا صَدَّ عَنهُ خَوْفاً وأَنَفةً (وَلم يوصَفْ مُذَكَّرٌ على فَعَلَى غَيْرُهُ) . وعبارةُ الصِّحَاح: وَلم يجيءْ فِي نُعوتِ المذكَّر شيْءٌ على فَعَلَى غَيره، قَالَ أُميَّة بنُ أَبي عائِذٍ الهذليُّ:
أَوَ اصحَمَ حامٍ جَرامِيزَهُ
حَزَابِيَةٍ حَيدَى بالدِّحَالِ
قَالَ ابْن جنِّي: جاءَ {بِحَيَدَى للمذَكّرِ وَقد حَكَى غَيره: رَجُلٌ دَلَظَى، للشديدِ الدَّفْع، إِلّا أَنه قد رُوِيَ مَوضِع} حَيَدَى: {حَيِّدٌ، يجوز أَن يكون هاكذا رَوَاهُ الأَصمعيُّ، لَا حَيَدَى. وكذالك أَتانٌ حَيَدَى عَن ابْن الأَعرابيِّ.
وَقَالَ الأَصمعيُّ: لَا أَسمع فَعَلَى إِلا فِي المؤنَّث، إِلّا فِي قَول الهُذليّ، وأَنشد:
كأَنِّي ورحْلِي إِذا رُعْتُها
على جَمَزَى جازِيءٍ بالرِّمَالِ
وسُمِّي جَدُّ جَرِيرٍ الخَطَفي بِبَيت قَالَه:
وعَنَقاً بعد الكَلالِ خَطَفَى
واستدرك شَيخنَا: وَقَرَى، لراعِي الوَقِيرِ، وَهُوَ القَطِيع من الغَنم وَرجل قَفَطَى، أَي كثيرُ النّكاح، قَالَه عبد الباسط البلقينيّ.
(وسَمَّوْا} حَيْدَةَ) ، بِفَتْح فَسُكُون ( {وحِيداً، بِالْكَسْرِ،} وأَحْيَدَ) ، كأَحْمَد، ( {وحَيَادَةَ) بِالْفَتْح، (} وَحَيْدَانَ) ، كسَحْــبان.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: {حَادَانُ فَعْلانُ مِنْهُ، ذَهَب بِهِ إِلى الصَّفة، اعتَلَّت ياؤُه، لأَنهم جَعلوا الزيادةَ فِي آخرِه بِمَنْزِلَة مَا فِي آخرِه الهاءُ، وجَعَلُوه معتلًّا كاعتلاله، وَلَا زيادةَ فِيهِ، وإِلا فقد كَانَ حُكْمه أَن يَصِحّ كَمَا صحَّ الجَوَلَانُ.
(} وحَيْدُ عُوَّرٍ) ، بِفَتْح فَسُكُون وضمّ العَين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْوَاو (أَو) هُوَ حَيْدُ (قُوَّرٍ) بِالْقَافِ، (أَو) حَيدُ (حُوَّرٍ) ، بالحاءِ الْمُهْملَة: (جلٌ باليَمَنِ) بَين حَضْرَمَوتَ وعُمَانَ (فِيه كَهْفٌ يُتَعَلَّمُ فِيهِ ال) فِيمَا يُقَال، نَقله الصاغانيّ.
( {وحايَدَهُ} مُحَايَدَةً {وحِياداً، بِالْكَسْرِ: (جانَبَهُ) ، وَفِي الأَساس: مالَ عَنهُ. وَزَاد فِي مصادره:} حيُوداً، بالضّمّ. (و) قَوْلهم: (مَا تَرَك) لَهُ (حَيَاداً) وَلَا لَيَاداً، (كسَحَــابٍ فيهمَا، أَي (شَيْئاً أَو شَخْباً من اللَّبَنِ) ، وهاذا قد ضَبَطَه الصاغانيُّ بالضّمّ، فَقَالَ: ويُقَالُ مَا رأَيْتُ بإِبلِكم {حُيَاداً، أَي شُخْباً من اللَّبَن، فَفِي سياقِ المُصنّف قُصورٌ لَا يَخفَى.
(و) مَا نَظَر إِليَّ إِلَّا نَظَرَ (الحَيْدَة) بِفَتْح فَسُكُون، أَي (نَظَر سَوْءٍ) فِيهِ} حَيْدُودةٌ.
( {وحِيدى} حَيَادِ) ، أَمرٌ {بالحَيْدُودَة والرَّوَغان، وَفِي (شرح نَهْج البلاغة) لِابْنِ أَبي الحَديد: وَهِي كلمة يَقُولهَا الهاربُ (كفِيحِي فَيَاحِ) ، أَي اتْسعي، وصَمِّي صمَامِ أَي اتَّسِعي يَا داهيةُ، وأَصلُ حِيدي من حَاد إِذا انْحَرَفَ، وحيادِ مبنيّةٌ على الْكسر كبَدَادِ.
(و) يُقَال (قَدَّ) فِلانٌ (السَّيْرَ} فحَيَّدَهُ) وحَرَّدَه، إِذا (جعَلَ فِيهِ {حُيُوداً) . وَيُقَال: فِي هاذا العُودِ} حُيودٌ وحُرُودٌ د، أَي عُجَرٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{الحَيُود، وَهُوَ من أَبنية الْمُبَالغَة، وَقد جاءَ فِي كَلَام عليَ، رَضِي الله عَنهُ، يذُمّ الدنْيَا (هِيَ الجَحُود الكَنُود الحَيُود المَيُود) .
} وحُيُودُ البعيرِ، بالضّمّ، مثل الوَرِكَين والسّاقَيْن، قَالَ أَبو النّجم يَصف فحْلاً:
يقودُهَا ضَافِي الحُيُودِ هَجْرَعُ
مُعْتَدلٌ فِي ضَبْرِهِ هَجَنَّعُ
أَي يَقودُ الإِبل فحْلٌ بهاذه الصَّفةِ.
وَيُقَال: اعْلُوا بِنا ذُلَّ الطَّريقِ وَلَا تَعْلُوا بِنَا {حَيْدتَه، أَي غِلَظَه.
} وَحَيْدَة: أَرضٌ، قَالَ كُثَيِّر:
ومرَّ فأَرْوَى يَنبعاً فجُنُوبَهُ
وَقد حِيدَ مِنْهُ حَيْدةٌ فعَبَاثرُ
وَبَنُو {حَيْدان: بَطْنٌ، قَالَ ابْن الكلبِيُّ: هُوَ أَبو مَهرَة بن} حَيْدَان.
وحَيْد بن عليَ البَلْخيّ، كَانَ فِي حُدُود الثلاثمائة. وَمُحَمّد بن عليّ بن حَيْد، لَهُ جُزْءٌ مَعْرُوف، عَن الأَصمّ. وَابْنه أَبو منصورِ بن حَيْد، حدَّثَ.
{وحيَادة بن يَعْرُب بن قَحطانَ، ذكرَه الأَميرُ.
} وحائِدُ بن شَالُوم الَّذِي نُسِبَ إِليه حديثُ النِّيل، لم يَثْبُتْ.
[حيد] نه فيه: فطار طائر "فحادت" من حاد عنه يحيد إذا عدل، أي نفرت وتركت الجادة. وفي ح على: فإذا جاء القتال قلتم "حيدي حياد" أي ميلي، وحياد كقطام هو مثل فيحي فياح أي اتسعي، وفياح اسم للغارة. وفي ذمه للدنيا: هي الجحود، الكنود، "الحيود" الميود.

حبر

Entries on حبر in 16 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 13 more
ح ب ر: (الْحِبْرُ) الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ وَمَوْضِعُهُ (الْمِحْبَرَةُ) بِالْكَسْرِ. وَ (الْحِبْرُ) أَيْضًا الْأَثَرُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنَ النَّارِ قَدْ ذَهَبَ حِبْرُهُ وَسِبْرُهُ» قَالَ الْفَرَّاءُ: أَيْ لَوْنُهُ وَهَيْئَتُهُ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ الْجَمَالُ وَالْبَهَاءُ وَأَثَرُ النِّعْمَةِ. وَ (تَحْبِيرُ) الْخَطِّ وَالشِّعْرِ وَغَيْرِهِمَا تَحْسِينُهُ. وَ (الْحَبْرُ) بِالْفَتْحِ (الْحُبُورُ) وَهُوَ السُّرُورُ وَ (حَبَرَهُ) أَيْ سَرَّهُ وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (حَبْرَةً) أَيْضًا بِالْفَتْحِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ} [الروم: 15] أَيْ يُسَرُّونَ وَيُنَعَّمُونَ وَيُكْرَمُونَ. وَ (الْحِبْرُ) بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ وَاحِدُ (أَحْبَارِ) الْيَهُودِ، وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ لِأَنَّهُ يُجْمَعُ عَلَى أَفْعَالٍ دُونَ فُعُولٍ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ بِالْكَسْرِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ بِالْفَتْحِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: لَا أَدْرِي أَهُوَ بِالْكَسْرِ أَوْ بِالْفَتْحِ. وَكَعْبُ الْحِبْرِ بِالْكَسْرِ مَنْسُوبٌ إِلَى الْحِبْرِ الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ صَاحِبَ كُتُبٍ. وَ (الْحِبَرَةُ) كَالْعِنَبَةِ بُرْدٌ يَمَانٍ وَالْجَمْعُ (حِبَرٌ) كَعِنَبٍ وَ (حِبَرَاتٌ) بِفَتْحِ الْبَاءِ. 
(حبر) - حَدِيثِ أَنَس: "إنَّ الحُبارَى لتَمُوت هَزلًا بذَنْب بَنِي آدم".
يَعنِي: أَنَّ الله يَحبِس عنها القَطرْ بشُؤْم ذُنوبِهم، وإنّما خَصَّهَا بالذِّكر، لأَنّها أَبعدُ الطَّيرِ نُجعَةً؛ فرُبَّما تُذبَح بالبَصْرة، وتُوجَد في حَوْصَلَتها الحَبَّةُ الخَضراءُ، وبَيْن البَصْرة وبين مَنابِتها مَسِيرةُ أَيّام. - في حَديثِ أَبِي هُرَيْرة: "لا أَلبَس الحَبِيرَ" .
: أي المُوشَّى من البُرود، وبُردُ حِبَرة، هو المُخَطَّط من بُرودِ اليَمَن.

حبر


حَبَرَ(n. ac. حَبْر)
a. Beautified, embellished, adorned; did well
beautifully.
b.(n. ac. حَبْر
حَبْرَة), Gladdened, enlivened, cheered. up.
حَبِرَ(n. ac. حَبَر
حُبُوْر)
a. Was glad, happy, gay.

حَبَّرَa. Beautified, embellished, adorned.
b. Put ink in.

أَحْبَرَa. Gladdened, enlivened, cheered up.

تَحَبَّرَa. Adorned himself.

حَبْرa. Theologian, doctor, learned man.
b. High Priest; pontiff.
c. Joy, gladness.
d. Benefit.

حِبْر
(pl.
حُبُوْر
أَحْبَاْر
38)
a. Mark.
b. Figuring, ornamentation.
c. Beauty.
d. Ink.

حِبْرِيّa. Seller of ink.

حَبَرَة
حِبَرَةa. Woman's out-door silk garment.

مَحْبَرَة
مِحْبَرَة
(pl.
مَحَاْبِرُ)
a. Inkstand.

حُبَاْرَىa. Bustard.

حَبِيْر
(pl.
حُبْر)
a. see 4t
حُبُوْرa. Joy, gladness, gaiety.

حَبَّاْرa. see 2yi
حَاْبُوْرa. Company of revellers.

الحَبْر الأَعْظَم
a. The sovereign pontiff: the Pope.
حبر
الحِبْرُ: الأثر المستحسن، ومنه ما روي:
«يخرج من النّار رجل قد ذهب حبره وسبره» أي: جماله وبهاؤه، ومنه سمّي الحبر، وشاعر مُحَبِّر، وشعر مُحَبَّر، وثوب حَبِير: محسّن، ومنه: أرض مِحْبَار ، والحبير من السحاب، وحَبِرَ فلان:
بقي بجلده أثر من قرح، والحَبْر: العالم وجمعه: أَحْبَار، لما يبقى من أثر علومهم في قلوب الناس، ومن آثار أفعالهم الحسنة المقتدى بها، قال تعالى: اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ [التوبة/ 31] ، وإلى هذا المعنى أشار أمير المؤمنين رضي الله عنه بقوله:
(العلماء باقون ما بقي الدّهر، أعيانهم مفقودة، وآثارهم في القلوب موجودة) . وقوله عزّ وجلّ: فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ
[الروم/ 15] ، أي: يفرحون حتى يظهر عليهم حبار نعيمهم.
(ح ب ر) : (الْحِبَرَةُ) عَلَى مِثَالِ الْعِنَبَةِ بُرْدٌ يَمَانٍ وَالْجَمْعُ حِبَرٌ وَحَبَرَاتٌ (وَعَنْ اللَّيْثِ) بُرْدُ حِبَرَةٍ وَبُرُودُ حِبَرَةٍ عَلَى الْإِضَافَةِ لِضَرْبٍ مِنْ الْبُرُودِ الْيَمَانِيَّةِ وَلَيْسَ حِبَرَةٌ مَوْضِعًا أَوْ شَيْئًا مَعْلُومًا إنَّمَا هُوَ وَشْيٌ مَأْخُوذٌ مِنْ التَّحْبِيرِ وَالتَّزْيِينِ وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ مِنْهُ سُمِّيَ (الْمُحَبَّرُ) وَالِدُ سَلَمَةَ عَلَى زَعْمِ الْمُشَرِّحِ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ سَلَمَةُ بْنُ الْمُحَبِّقِ بِالْقَافِ وَكَسْرِ الْبَاءِ وَاسْمَهُ صَخْرُ بْنُ عُقْبَةَ وَهُوَ مِنْ الْحَبْقِ كَمَا سُمِّيَ عَمْرُو بْنُ هِنْدٍ مُضَرِّطُ الْحِجَارَةِ (وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -) كُلُّ شَيْءٍ يُحِبُّ وَلَدَهُ حَتَّى (الْحُبَارَى) قَالُوا إنَّمَا خَصَّهَا لِأَنَّهُ يُضْرَبُ بِهَا الْمَثَلُ فِي الْحُمْقِ فَيَقُولُ هِيَ عَلَى حُمْقِهَا تُحِبُّ وَلَدَهَا وَتُعَلِّمُهُ الطَّيَرَانَ يَطِيرُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً فَيَتَعَلَّمُ.
ح ب ر

هو حبر من الأحبار. وهو من أهل المحابر. وذهب حبره وسبره أي حسنه وهيئته، وجاءت الإبل حسنة الأحبار والأسبار. ويجلده حبار الضرب، وبيده حبار العمل، وانظر إلى حبار عمله وهو الأثر. قال:

لا تملأ الدلو وعرق فيها ... أما ترى حبار من يسقيها

وحبره الله: سره " فهم في روضة يحبرون " وهو محبور: مسرور، وكل حبرة بعدها عبرة. وحبرت أسنانه اصفرت، وبأسنانه حبرة وحبر بوزن بيلز. وأنشد المازني:

ولست بسعديّ على فيه حبرة ... ولست بعبدي حقيبته التمر

وقال ابن أحمر:

تجلو بأخضر من نعمان ذا أشر ... كعارض البرق لم يستشرب الحبرا

وفلان يلبس الحبير والحبرة، وحبرات اليمن كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحبها ويلبسها. وحبر الشعر والكلام، وكان مهلهل يحبر شعره، وهو كلام محبر. " ومات فلان كمد الحبارى ".

ومن المجاز: لبس حبير الحبور، واستوى على سرير السرور.
حبر سبر قَالَ أَبُو عُبَيْد: فِي الحَدِيث اخْتِلَاف [و -] بَعضهم لَا يرفعهُ. قَالَ الْأَصْمَعِي: قَوْله [ذهب -] حبره وسبره هُوَ الْجمال والبهاء يُقَال: فلَان حسن الحبر والسبر قَالَ ابْن أَحْمَر وَذكر زَمَانا قد مضى: [الوافر]

لبسنا حِبْرَه حَتّى اقْتُضِيْنَا ... لأِعْمَالٍ وآجَالٍ قضِيْنَا

ويروى: حَتَّى اقتصينا يَعْنِي لبسنا جماله وهيئته. وَقَالَ غَيره: حسن الحبر والسبر بِالْفَتْح جَمِيعًا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهُوَ عِنْدِي بالحبر أشبه / الف لِأَنَّهُ مصدر من حبرته حبرًا أَي حسنته. / قَالَ الْأَصْمَعِي: وَكَانَ يُقَال لطفيل الغنوي فِي الْجَاهِلِيَّة: المحبر لِأَنَّهُ كَانَ يحسن الشّعْر وَقَالَ: وَهُوَ مَأْخُوذ عِنْدِي من التَّحْبِيْرِ وَحسن الْخط والمنطق. قَالَ: والحبار أثر الشَّيْء. وَأنْشد فِي الحبار: [الرجز]

لاَ تَمْلأ الدَّلْوَ وَعَرِّقْ فِيهَا ... ألاَ تَرَى حَبَارَ مَن يَّسْقِيْهَا

قَوْله: عرق فِيهَا [أَي -] اجْعَل فِيهَا مَاء قَلِيلا وَمِنْه قيل: طلاء معرق وَيُقَال: اعترق وعرق. وَأما الحبر من قَول الله تَعَالَى {مِنَ الأحُبَارِ والرُّهَبَانِ} فَإِن الْفُقَهَاء يَخْتَلِفُونَ فِيهِ فبعضهم يَقُول: حَبْرٌ وَبَعْضهمْ يقولك حبر. [و -] قَالَ الْفراء: إِنَّمَا هُوَ حِبْرٌ يُقَال للْعَالم ذَلِك. [قَالَ -] وَإِنَّمَا قيل: كَعْب الحبر لمَكَان هَذَا الحِبْرِ الَّذِي يكْتب بِهِ وَذَلِكَ أَنه كَانَ صَاحب كتب. قَالَ الْأَصْمَعِي: مَا أَدْرِي هُوَ الحَبر أَو الحبر للرجل الْعَالم.
[حبر] في ح أهل الجنة: فرأى ما فيها من "الحبرة" والسرور، هو بالفتح النعمة وسعة العيش وكذا الحبور. ن: بفتح مهملة وسكون موحدة السرور. نه ومنه: والنساء "محبرة" أي مظنة للحبور والسرور. وفيه: يخرج رجل من النار قد ذهب "حبره" وسبره، هو بالكسر وقد يفتح: الجمال والهيئة الحسنة. وفي ح أبي موسى: لو علمت أنك تسمع لقراءتي "لحبرتها" لك "تحبيرا" يريد تحسين الصوت وتحزينه. وفي ح خديجة: لما تزوجت به صلى الله عليه وسلم كست أباها حلة وخلعته ونحرت جزوراً فقال: ما هذا "الحبير" وهذا العبير وهذا العقير؟ الحبير من البرود ما كان موشياً مخططاً، يقال: برد حبير وبرد حبرة، بوزن عنبة على الوصف والإضافة، وهو برد يمان والجمع حبر وحبرات. ومنه: الحمد لله الذي ألبسنا "الحبير". وح: لا ألبس "الحبير". ك: رأيت السد مثل البرد "المحبر" بمهملة أي فيه خط أبيض وخط أسود أو أحمر، فقال صلى الله عليه وسلم: رأيته صحيحاً، يعني أنت صادق. وح "في روضة يحبرون" أي يتنعمون. ط: كان أحب الثياب إلى رسول الله أن يلبسها "الحبرة" هي خبر كان، وأن يلبس متعلق بأحب، أي كان أحبها لأجل اللبس الحبرة لاحتمال الوسخ. نه: سمي سورة المائدة سورة "الأحبار" لما فيها "يحكم بها النبيون والربانيون والأحبار" وهم العلماء جمع حبر بالفتح والكسر، ويقال لابن عباس "الحبر" والبحر، لعلمه. وفي شعر:
لا يقرآن بسورة الأحبار
أي لا يفيان بالعهود أي "يأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود". ن ومنه: كعب "الأحبار" أي كعب العلماء، وكان من علماء أهل الكتاب، أسلم في خلافة الصديق أو عمر، والحبر بالكسر ما يكتب به. نه وفيه: أن "الحبارى" لتموت هزلاً بذنب بني آدم، يعني يحبس القطر بشؤم ذنوبهم، وخصت بالذكر لأنها أبعد الطير نجعة، فربما تذبح بالبصرة ويوجد في حوصلتها الحبة الخضراء، وبين البصرة منابتها مسيرة أيام. وفيه: كل شيء يحب ولده حتى "الحبارى" وخصت لأنها مثل في الحمق، ومع حمقها تحب ولدها فتطعمه وتعلمه الطيران.
ح ب ر : الْحِبْرُ بِالْكَسْرِ الْمِدَادُ الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ وَإِلَيْهِ نُسِبَ كَعْبٌ فَقِيلَ كَعْبٌ الْحِبْرُ لِكَثْرَةِ كِتَابَتِهِ بِالْحِبْرِ حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ عَنْ الْفَرَّاءِ وَالْحِبْرُ الْعَالِمُ وَالْجَمْعُ أَحْبَارٌ مِثْلُ: حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَالْحَبْرُ بِالْفَتْحِ لُغَةٌ فِيهِ وَجَمْعُهُ حُبُورٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ وَاقْتَصَرَ ثَعْلَبٌ عَلَى الْفَتْحِ وَبَعْضُهُمْ أَنْكَرَ الْكَسْرَ.

وَالْمَحْبَرَةُ مَعْرُوفَةٌ وَفِيهَا لُغَاتٌ أَجْوَدُهَا فَتْحُ الْمِيمِ وَالْبَاءِ وَالثَّانِيَةُ بِضَمِّ الْبَاءِ مِثْلُ: الْمَأْدُبَةِ وَالْمَأْدَبَةِ وَالْمَقْبُرَةِ وَالْمَقْبَرَةِ وَالثَّالِثَةُ كَسْرُ الْمِيمِ لِأَنَّهَا آلَةٌ مَعَ فَتْحِ الْبَاءِ وَالْجَمْعُ الْمَحَابِرُ وَحَبَرْتُ الشَّيْءَ حَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ زَيَّنْتُهُ وَفَرَّحْتُهُ وَالْحِبْرُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ فَهُوَ مَحْبُورٌ وَحَبَّرْتُهُ
بِالتَّثْقِيلِ مُبَالَغَةٌ.

وَالْحَبَرَةُ وِزَانُ عِنَبَةٍ ثَوْبٌ يَمَانِيٌّ مِنْ قُطْنٍ أَوْ كَتَّانٍ مُخَطَّطٌ يُقَالُ بُرْدٌ حِبَرَةٌ عَلَى الْوَصْفِ وَبَرْدُ حِبَرَةٍ عَلَى الْإِضَافَةِ وَالْجَمْعُ حِبَرٌ وَحِبَرَاتٌ مِثْلُ: عِنَبٍ وَعِنَبَاتٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ لَيْسَ حِبَرَةٌ مَوْضِعًا أَوْ شَيْئًا مَعْلُومًا إنَّمَا هُوَ وَشْيٌ مَعْلُومٌ أُضِيفَ الثَّوْبُ إلَيْهِ كَمَا قِيلَ ثَوْبُ قِرْمِزٍ بِالْإِضَافَةِ وَالْقِرْمِزُ صِبْغُهُ فَأُضِيفَ الثَّوْبُ إلَى الْوَشْيِ وَالصِّبْغِ لِلتَّوْضِيحِ.

وَالْحَبَرُ بِفَتْحَتَيْنِ صُفْرَةٌ تُصِيبُ الْأَسْنَانَ وَهُوَ مَصْدَرُ حَبِرَتْ الْأَسْنَانُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَهُوَ أَوَّلُ الْقَلَحِ وَالْحِبِرُ وِزَانُ إبِلٍ اسْمُ مِنْهُ وَلَا ثَالِثَ لَهُمَا فِي الْأَسْمَاءِ قَالَ بَعْضُهُمْ الْوَاحِدَةُ حِبَرَةٌ بِإِثْبَاتِ الْهَاءِ كَمَا تَثْبُتُ فِي أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ لِلْوَحْدَةِ نَحْوُ تَمْرَةٍ وَنَخْلَةٍ فَإِذَا اخْضَرَّ فَهُوَ قَلَحٌ فَإِذَا تَرَكَّبَ عَلَى اللِّثَةِ حَتَّى تَظْهَرَ الْأَسْنَاخُ فَهُوَ الْحَفَرُ.

وَالْحُبَارَى طَائِرٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ عَلَى شَكْلِ الْإِوَزَّةِ بِرَأْسِهِ وَبَطْنِهِ غُبْرَةٌ وَلَوْنُ ظَهْرِهِ وَجَنَاحَيْهِ كَلَوْنِ السُّمَانَى غَالِبًا وَالْجَمْعُ حَبَابِيرُ وَحُبَارَيَاتٌ عَلَى لَفْظِهِ أَيْضًا وَالْحُبْرُورُ وِزَانُ عُصْفُورٍ فَرْخُ الْحُبَارَى. 
حبر: حبَّر الكلام: حسَّنه وزيَّنه ووضحَّه (بوشر وهذا الفعل سواء ذكر مفعوله ام لم يذكر يعني كتب برشاقة، أو كتب فقط. أنظر تعليقتي على طبعة لافولللايت للأخبار (ص81 رقم 1) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص281) كتب بطاقة وحبَّرها (وبعدها: وقد أحكم البطاقة).
حبَّر خطة (ابن جبير ص77) المقري 1: 241) الماوردي ص171 حيث يجب أن نقرأ ولم يجز أن يحبر به حكما بدل ولم يحبر، راجع المقري 1: 385) والمصدر منه التحبير مرادف للإنشاء (المقري 1: 385) واسم الفاعل مُحَبَّر مرادف لمُنْشِئ، (قلائد العقيان ص210).
تحبَّر: تحسن وتزَّين (فوك).
حِبر: نقس، وهو ما يكتب به. ويقول ابن البيطار (2: 74) في كلامه عن شيء ملون يرمي به زبد البحر: وقد يكتب به الحبر، ولذلك يسميه قوم الحبر. وربما كان مِدَاد الحِبْر يدل على نفس المعنى عند ابن العوام (1: 645).
وحِبر: أسقف (همبرت ص150) وهو يكتبه بكسر الحاء (انظر لين)، بوشر.
وحبر: كاهن (همبرت 150، بوشر).
الحبر الأعظم الأب الأقدس، لقب بابا روما (همبرت ص150، بوشر) ويقال أيضا: الحبر الأكبر (همبرت ص150).
حَبَر: اسم نسيج، كذلك حَبَرضة ففي رياض النفوس (ص21ق): وكان لباس البهلول قلنسوة حبر، الخ. وفية (ص39ق): قلنسوة حبر. وفي صفة مصر (12: 170) نسيج حبر في المحلة.
حببْرَة: منصب الحبر أو الكاهن، منصب البابا ن بابوية.
حَبرَة: ليست هذه الكلمة في اللغة الفصحى اسم ثوب أو ملبس كما يقال وكما تجده أيضاً عند لين، وقد أشار إلى ذلك فريتاج (دراسات عربية ص210،211) فأصاب. بل هي ضرب من برود اليمن مخططة. أنظر الازرقي (ص174) فهو يقول في كلامة عن كسوة الكعبة: فكساها الوصائل ثياب حبرة من عَصْب اليمن. راجع الأسطر الثلاثة الأخيرة من هذه الصفحة وص176، 177، 180، ابن هشام 1012، 1019) وخير أنواعه يستورد من الجَنَد (الازرقي ص 175 وهنا أخطأ وستنفيلد فجعلها الُنْد).
وأصبحت هذه الكلمة تدل في العصور الحديثة على إزار فضفاض أو ملاءة من الحرير أو من التفته أو من الشال تتغطّى به النساء حين خروجهن (الملابس 135 - 136).
ونجد هذه الكلمة بهذا المعنى في ألف ليلة 4: 319،طبعة برسل 9: 263 حيث نجد طبعة ماكناتن مرادفها إزار. وهي في الجزائر تدل على نفس هذا المعنى (دي يونج فان رودنبورج ص 170). ونجد في معجم برجرن في مادة ( Voile) : ( حبراء: إزار أو ملاءة سوداء أو ذات لون غامق تتخطّى بها فقيرات النساء المسحيات حين يخرجن.
وحَبَرَة: تفتا (همبرت ص203، بوشر). حِبُرِيّ: نسبة إلى الحِبر وأحد أحبار اليهود (محيط المحيط).
حُبِري: كتاب الكتب الحبرية (الكهنوتية) (بوشر).
حُبرِي ويجمع على حَبارى: حُبارى، حِبْرِية. (بوشر).
حِبْرِوِيّ: عامية حِبْرى نسبة إلى الحبر واحد أحبار اليهود (المحيط محيط). قدّاس حبرويّ: قداس احتفالي ذو تلحين، قداس صاروخ (بوشر).
حًباريّ: كلمة تطلق على الفرس إذا كان لونه بلون زهرة الخوخ ما بين البياض والكمتة ومن هذه الكلمة العربية أخذت اللفظة الفرنجية Aubere)) . وقد أطلق عليه حباري، لا لأن لونه يشبه ريش الحباري، بل لأنه يشبه لحم الحباري إذا ما طبخ (معجم الأسبانية ص286).
حَبَّار: صانع الحبر أي المداد الذي يكتب به (صفة مصر 28 ص403).
محَبَّر: نجد في تاريخ ابن الأثير (10: 410) الاسم البربري تاجرت، ويقول النويري (أفريقية) الذي نقلة منه كلامه: وتاجَرَرْت ينطق بها بجحيم محبّرة (كذا). بين الكاف والجيم وكذلك أجادير. وهذا يعني أنه يجب نطق ( g) البربرية بصوت متوسط بين ج وك.
محبرة: نوع من السمك (القزويني 2: 19)، وعند ياقوت مخبرة.
[حبر] الحِبْرُ: الذي يكتب به، وموضعه المِحْبَرَةُ بالكسر. والحبر أيضاً: الأثَر، والجمع حُبورٌ، عن يعقوب. يقال: به حُبورٌ، أي آثارٌ. وقد أَحْبَرَ به أي ترك به أثرا. وأنشد : لقد أشمتت بي أهل فَيْدٍ وغادرَتْ * بجسميَ حِبْراً بنتُ مَصَّانَ بادِيا - وفي الحديث: " يخرج رجلٌ من النار قد ذهب حِبْرُهُ وسِبْرُهُ "، قال الفراء: أي لونه وهيئته، من قولهم: جاءت الابل حسنة الاحبار والاسبار. وقال الأصمعي هو الجمال والبَهاء وأثر النَعْمة. يقال: فلانٌ حسن الحِبْرِ والسِبْرِ، إذا كان جميلاً حسَنَ الهيئة. قال ابن أحمر : لبسنا حِبْرَهُ حتَّى اقْتُضِينا * لآجالٍ وأعمالٍ قضينا - ويقال أيضا: فلان حسن الحبر والسبر، بالفتح. وهذا كأنه مصدر قولك: حبرته حبرا، إذا حسنته. والاول اسم. وتحبير الخط والشعر وغيرهما: تحسينه. قال الاصمعي: وكان يقال لطفيل الغنوى في الجاهلية محبرا، لانه كان يحسن الشعر. والحبر أيضا: الحبور، وهو السرور. يقال: حَبَرَهُ يَحْبُرُهُ بالضم حَبْراً وحَبْرَةً. وقال الله تعالى:

(فهم في رَوْضَةٍ يُحْبَرونَ) *، أي يُنعّمون ويكرَّمون ويسرّون. ورجل يَحْبورٌ: يَفْعولٌ من الحُبور. والحِبْرُ والحَبْرُ: واحد أحبار اليهود. وبالسكر أفصح، لانه يجمع على أفعال دون الفعول. قال الفراء: هو حبر بالكسر، يقال ذلك للعالم وإنما قيل كعب الحبر لمكان هذا الحبر الذى يكتب به. قال: وذلك أنه كان صاحب كتب. قال الاصمعي: لا أدرى هو الحبر أو الحبر، للرجل العالم؟ وقال أبو عبيد: والذي عندي أنه الحَبْرُ بالفتح، ومعناه العالم بِتَحْبيرِ الكلام والعلم وتحسينه. قال: وهكذا يرويه المحدثون كلهم بالفتح. والحبار : الاثر. قال الراجز: لا تملأ الدَلْوَ وعَرِّقْ فيها * ألا ترى حبار من يسقيها - وقال حميد بن ثور الارقط : ولم يقلب أرضها البيطار * ولا لحبلية بها حبار - قال يعقوب: الجمع الحَباراتُ. والحَبيرُ : لُغام البيعر. والحبير: الحساب. وثوب حبير، أي جديد. وأرضٌ مِحْبارٌ: سريعة النبات حسنته. والحبرة: مثال العنبة: برد يمان، والجمع حِبَرٌ وحِبَراتٌ. والحِبِرَةُ بكسر الحاء والباء: القَلَحُ في الأٍسنان، والجمع بطرح الهاء في القياس. وأما اسم البلد فهو حبر مشددة الراء. قال عبيد بن الابرص: فعردة فقفا حبر * ليس بها منهم عريب - وقد حَبِرَتْ أسنانه تَحْبَرُ حَبَراً، مثال تعبت تتعب تعبا، أي قَلِحَتْ. وحَبِرَ الجُرح أيضاً حَبَراً، أي نُكِسَ وغَفَرَ. قال الكسائيّ: أي بَرأَ وبقيت له آثارٌ. والحَبَرُ في قول العجّاج:

الحمدُ لله الذي أعطَى الحَبَرْ * ويروى " الشبر "، من قولهم: حَبَرَني هذا الأمر حبرا، أي سرنى. وقد حرك الباء فيهما وأصلها التسكين. ومنه الحابور، هو مجلس الفساق. والحبارى: طائر، يقع على الذكر والانثى، واحدها وجمعها سواء، وإن شئت قلت في الجمع حباريات. وفى المثل: " كل أنثى تحب ولدها حتى الحبارى ". وإنما خصوا الحبارى لانه يضرب بها المثل في الموق، فهى على موقها تحب ولدها وتعلمه الطيران. وألفه ليست للتأنيث ولا للالحاق، وإنما بنى الاسم لها فصارت كأنها من نفس الكلمة، لا تنصرف في معرفة ولا في نكرة، أي لا ينون. وحكى سيبويه: ما أصاب منه حبرا برا ولا تبر برا ولا حورورا، أي ما أصاب منه شيئا. ويقال: ما في الذى تحدثنا به حبربر، أي شئ.

حبر

1 حَبَرَهُ, (S, Msb, TA,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. حَبْرٌ; (S, Msb, TA;) and ↓ حبّرهُ, (TA,) inf. n. تَحْبيرٌ; (S, K, TA;) or the latter has an intensive signification; (Msb;) He made it beautiful, beautified it, (S, K, TA,) or adorned it, or embellished it, (Msb,) and made it plain; (TA;) namely, handwriting, and poetry, &c., (S, K, both in relation to the latter verb, and TA in relation to both verbs,) such as language, or speech, and science, (S, TA,) and pronunciation, and a recitation; meaning, with respect to the last, the voice [with which he recited]. (TA.) b2: Also حَبَرَهُ, (S, A, L, Msb, but in the Msb “ or,” not “ also,”) aor. ـُ inf. n. حَبْرٌ (S, Msb) and حَبْرَةٌ; (S;) and ↓ احبرهُ; (K;) and in an intensive sense ↓ حبّرهُ; (Msb;) He, (God, A,) or it, (a thing, or an affair or event, S, L,) made him happy, joyful, or glad; (S, A, L, Msb, K;) affected him with a happiness, joy, or gladness, that made his face to shine, or of which the mark, or sign, (حَبَار, i. e. أَثَر,) appeared upon his countenance; (Bd in xliii. 70, in explanation of the pass. form of the first of these verbs;) he made him to enjoy a state of ease and plenty; and treated him with honour: (Lth and S in explanation of the pass. form of the first verb as used in the Kur xxx. 14:) or treated him with extraordinary honour. (Bd in xliii. 70, and TA.) [حُبِرَ, properly signifying He was made happy, &c., may be used as meaning he was, or became, happy, &c.; like سُرَّ; and حُبُورٌ, and its syns. mentioned with it below, may be regarded as its inf. ns. Golius, app. from his finding حَبَرٌ explained in the KL as an inf. n. meaning The being happy, &c., (شَادْ شُدَنْ,) assigns to حُبِرَ جِلْدُهُ, as on the authority of that lexicon, the meaning of “ hilaris lætusque fuit; ” but I have not found this verb in any Arabic work.]

A2: حُبِرَ جِلْدُهُ His skin was beaten so that there remained the mark of the beating. (K.) A3: حَبِرَ الجُرْحُ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. حَبَرٌ, (S,) The wound broke out afresh: (S, K:) or became healed, but left scars. (Ks, S, K.) b2: حَبرَتْ أَسْنَانُهُ, aor. ـَ (S, A, * Msb, K,) inf. n. حَبَرٌ, (S, Msb, *) His teeth became of a yellow colour mingled with the whiteness: (K:) or became yellow; (A, Msb;) syn. قَلِحَتْ. (S.) [See also حِبِرٌ.]2 حبّرهُ: see 1, in two places. b2: Also, inf. n. تَحْبِيرٌ, He pared it well; namely, an arrow. (TA.) 4 احبرهُ: see 1.

A2: احبر بِهِ He, or it, left a mark upon him, or it. (TA.) And احبرِت الضَّرْبَةُ جِلْدَهُ and بِجِلْدِهِ The blow made a mark, or marks, upon his skin. (TA.) حَبْرٌ: see حُبُورٌ, in two places: b2: and حِبْرٌ, in two places: b3: and حِبِرٌ.

A2: Also حَبْرٌ and ↓ حِبْرٌ; (S, A, Msb, K, &c.;) but As says, I know not whether it be the former or the latter: (S:) IAar says both: A 'Obeyd says that some of the lawyers say the former; and some, the latter; (TA;) and that in his opinion it is the former: (S, TA:) AHeyth, that it is the former only: (TA:) Th mentions the former only: (Msb:) Fr says it is the latter only: (TA:) and the latter is [said to be] the more chaste because the pl. is of the measure أَفْعَالٌ, and not فُعُولٌ: (S, TA:) [but a pl. of the latter measure is also mentioned:] A learned man (As, S, Msb, K) of the Jews: (S, A:) or whether he be a Christian or Jewish or Sabean subject of a Muslim government, who pays a poll-tax for his freedom and toleration, or one who, having been such, has become a Muslim: or one skilled in the beautifying of language: (A 'Obeyd, S:) or a good, or righteous, man: (Kaab, K, TA:) pl. (of the former, Msb) حُبُورٌ, (Msb, K,) [but this is seldom used,] and (of the latter, Msb) أَحْبَارٌ. (IDrst, S, A, Msb, K, &c.) حِبْرٌ Ink, syn. مَدَادٌ, (Msb,) and نِقْسٌ, (K,) with which one writes: (S, Msb:) so called because it is one of the means of beautifying writings; (Mohammad Ibn-Zeyd, TA;) or because it beautifies, and makes plain, handwriting; (Hr, TA;) or because of the marks that it leaves: (As, TA:) pl. [of pauc.] أَحْبَارٌ (IDrst, TA) and [of mult.]

حُبُورٌ. (TA.) b2: I. q. وَشْىٌ [The variegation, or figuring, of cloth or of a garment; or a kind of variegated, or figured, cloth or garment]: (IAar, K:) pl. حُبُورٌ. (K, * TA.) [See also حِبَرَةٌ.] b3: A mark, or sign, of the enjoyment of ease and plenty: (As, S, K: [in one copy of the S, and in the CK, for أَثَرُ النَّعْمَةِ, I find, erroneously, أَثَرُ النِّعْمَةِ:]) and [hence,] beauty; (As, S, A, K;) beauty of aspect; or a beautiful and pleasing aspect, that satisfies the eye by its comeliness: (As, S, TA:) colour; complexion: (Fr, IAar, S, TA:) pl. أَحْبَارٌ (S) and حُبُورٌ. (K, * TA.) One says, إِنَّهُ لَحَسَنُ الحِبْرِ وَالسِّبْرِ Verily he is beautiful, and of goodly appearance: (As, S:) or of beautiful complexion. (IAar.) And ذَهَبَ حِبْرُهُ وَسِبْرُهُ His colour, or complexion, (Fr, S,) or beautiful, (A,) and goodliness of form or aspect, departed: (Fr, S, A:) from the saying, جَآءَتِ الأَبِلُ حَسَنَةَ الأَحْبَارِ وَالأَسْبَارِ [The camels came beautiful in colours and in appearances]. (Fr, S, A. *) One says also, وَالسَّبْرِ ↓ فُلَانٌ حَسَنُ الحَبْرِ: where حبر seems to be the inf. n. of حَبَرْتُهُ “ I made him, or it, beautiful. ” (S.) b4: Also, (S, K,) and ↓ حَبْرٌ (TA) and ↓ حَبَرٌ (K) and ↓ حَبَارٌ (S, K) and ↓ حِبَارٌ, (A, K,) A mark, or trace, (S, A, K,) of beating, (A,) or of a blow that has not brought blood, or of a healed wound, (TA,) or of work, or labour: (A, TA:) pl. of the first [or second] حُبُورٌ (Yaakoob, S, K) and [of the first and third, accord. to analogy,] أَحْبَارٌ; (TA;) and of the fourth حَبَارَاتٌ, (Yaakoob, S, TA,) it having no broken pl. (TA.) One says, بِهِ حُبُورٌ Upon him are marks [of beating, &c.]. (S.) and الضَّرْبِ ↓ بِجِلْدِهِ حِبَارُ Upon his skin is the mark of beating. (A.) And العَمَلِ ↓ بِيَدِهِ حِبَارُ Upon his hand is the mark of work, or labour. (A.) b5: See also حِبِرٌ. b6: And see حُبُورٌ.

A2: Also, [like the Hebrew ?, and the Chaldee ?,] A like; an equal; a fellow. (K.) b2: See also حَبْرٌ.

حَبَرٌ: see حُبُورٌ: A2: and حِبْرٌ: b2: and حِبَرَةٌ.

حَبِرٌ: see حَبِيرٌ.

حِبَرٌ: see حِبَرَةٌ.

حِبِرٌ, (Msb, K,) the only subst. of this form beside إِبِلٌ, (Msb,) [and a few rare dial. vars.,] and ↓ حِبْرٌ (K) and ↓ حَبْرٌ (A, K) and ↓ حِبِرَةٌ (S, Msb, K) and ↓ حَبْرَةٌ (A, K,) and ↓ حُبْرَةٌ; (K;) or حِبِرٌ, without ة, [as also حِبْرٌ and حَبْرٌ,] is a pl. [or rather a coll. gen. n.], (S,) and with ة it is said to be a n. un. ; (Msb;) A yellowness that mingles with the whiteness of the teeth; (K;) a yellowness of the teeth; (Sh, A, Msb;) what is termed قَلَحٌ in the teeth: (S:) or قَلَحٌ is when they become green: and when the crust increases so as to encroach upon the gums, and to make the roots of the teeth to appear, this is what is termed حَفْرٌ and حَفَرٌ: (Sh, Msb, TA:) pl. حُبُورٌ. (K.) حَبْرَةٌ: see حُبُورٌ, in three places. b2: Also Extraordinariness (مُبَالَغَةٌ) in a thing that is described as beautiful. (K.) [See 1.] b3: A musical performance, or concert, instrumental or vocal or both, (سَمَاعٌ,) in Paradise; (Zj, K;) agreeably with which signification Zj explains [the verb in] the verse of the Kur [xxx. 14, or xliii. 70]: (TA:) and any sweet melody. (K.) A2: See also حِبِرٌ.

حُبْرَةٌ: see حِبِرٌ.

حَبَرَةٌ: see حُبُورٌ: A2: and see also the next paragraph, in two places.

حِبَرَةٌ (S, Mgh, Msb, K) and ↓ حَبَرَةٌ (K) A [garment of the kind called] بُرْد, (S, Mgh,) or a sort of بُرْد, (K,) of the fabric of El-Yemen, (S, Mgh, K,) striped (مُنَمَّرٌ [or this word, q. v., may perhaps signify spotted]); (TA;) a kind of garment of the fabric of El-Yemen, of cotton or linen, striped (مُخَطَّطٌ): (Msb:) pl. حِبَرٌ and حِبَرَاتٌ (S, Mgh, Msb, K) and حَبَرٌ and حَبَرَاتٌ: (TA:) [or rather ↓ حِبَرٌ and ↓ حَبَرٌ are coll. gen. ns.] Accord. to Lth, (Az, Mgh, TA,) حبرة is not a place, nor a known thing, but only signifies وَشْىٌ [see حِبْرٌ]; (Az, Mgh, Msb, TA;) and one says بُرْدٌ حِبَرَةٌ (Msb, TA) and بُرُودٌ حِبَرَةٌ, (TA,) and بُرْدُ حِبَرَةٍ (Mgh, Msb, TA) and بُرُودُ حِبَرَةٍ, (Mgh, TA,) like as one says ثُوْبُ قِرْمِزٍ, the word قرمز signifying a certain dye. (Az, Msb, TA.) [The term ↓ حَبَرَةٌ is now applied in Egypt to A lady's outer covering of silk, black for the married, and white for the unmarried, worn in ridding and walking abroad; the former worn also by concubine slaves. See also حَبِيرٌ.]

حِبِرَةٌ: see حِبِرٌ.

حِبْرِىٌّ A seller of ink. (K.) ↓ حَبَّارٌ, also, is mentioned as having the same signification; and some say that analogy is a sufficient authority for it: but it is disallowed by F. (TA.) حِبَرِىٌّ, not ↓ حَبَّارٌ, (K,) or the latter is allowable on the ground of analogy, (MF,) A seller of the garments called حِبَرٌ. (K.) [See حِبَرَةٌ.]

حُبْرُورٌ (Msb, K) and ↓ حِبْرِيرٌ and ↓ حَبَرْبَرٌ and ↓ حُبُرْبُورٌ and ↓ يَحْبُورٌ [in the CK بَحْبُورٌ] and ↓ حُبُّورٌ (K) The young one of the حُبَارَى: (Msb, K:) pl. حَبَارِيرُ and حَبَابِيرُ. (K.) [See also يَحْبُورٌ below.]

حِبْرِيرٌ: see what next precedes.

حَبَرْبَرٌ: see what next precedes.

حُبُرْبُورٌ: see what next precedes.

حَبَارٌ: see حِبْرٌ. b2: Also The هَيْئَة [i. e. form, or aspect, or the like, or goodliness of form or aspect,] of a man. (Aboo-Safwán, Lh.) حِبَارٌ: see حِبْرٌ, in three places.

حُبُورٌ and ↓ حَبْرٌ, (S, K,) or ↓ حِبْرٌ, with kesr, (Msb,) and ↓ حَبَرٌ, which last occurs in a verse of El-'Ajjáj, for حَبْرٌ, [by poetic license,] (S,) and ↓ حَبْرَةٌ (A, K) and ↓ حَبَرَةٌ, (K,) Happiness, joy, or gladness: (S, Msb, K:) or the first signifies cheerfulness; i. e. pleasure, or delight, and dilatation of the heart, which has a visible effect in the aspect: (TA voce سُرُورٌ:) and the same word (IAth) and ↓ حَبْرَةٌ (Az, IAth, K) and ↓ حَبْرٌ, (K,) a state of ease and plenty; syn. نَعْمَةٌ: (IAth, K: [in the CK and in a MS. copy of the K, erroneously, نِعْمَة:]) or a state of complete, or perfect, ease and plenty: (Az:) and ampleness of the circumstances of life. (IAth.) [See 1. Hence the saying,] بَعْدَهَا عَبْرَةٌ ↓ كُلُّ حَبْرَةٍ [After every state of happiness, or joy, &c., is a tear]. (A.) حَبِيرٌ A [garment of the kind called] بُرْد, variegated, (مُوَشَّىِ,) (K,) [i. e.] striped. (TA.) One says بُرْدٌ حَبِيرٌ and بُرْدُ حَبِيرٍ. (TA.) [See also حِبَرَةٌ. Hence the saying,] لَبِسَ حَبِيرَ الحُبُورِ وَاسْتَوَى

عَلَى سَرِيرِ السُّرُورِ (tropical:) [He clad himself with the mantle of cheerfulness, and seated himself firmly upon the couch of happiness]. (A.) b2: Also, applies to a garment, or piece of cloth, New: (S, K:) and soft and new; (K, TA;) applied to the same; (TA;) and so ↓ حَبِرٌ; (K;) which also signifies a soft thing: (TA:) pl. of the former حُبْرٌ. (K.) b3: And Clouds; syn. سَحَابٌ: (S:) or clouds spotted (مُنَمَّرٌ); (K;) in which one sees what resembles تَنْمِير, by reason of the abundance of their water; but Er-Riyáshee disapproves of this. (TA.) حُبَارَى [a word respecting which J says,] its alif [written ى] is not the fem. alif nor the alif of quasi-coordination; [as F says of the alif of قَبَعْثَرًى, though he finds fault with J for saying thus of the alif of حُبَارَى; (see أَلِفُ التَّكْثِيرِ, in art. ا)] the name [says J] being only composed with it, so that it is as it were a part of the word itself, which is imperfectly decl. when determinate and when indeterminate; i. e., without tenween: (S:) but its alif is the fem. alif; for were it not so, it would be perfectly decl.; (K;) and J says that it is imperfectly decl.: (TA:) and his saying that the alif is [as it were] a part of the word itself is a strange expression, for which it would be difficult to give an answer, and which therefore requires not exorbitance: but “ it is sufficient excellence for a man that his faults may be counted: ” (M:) [A species of bustard;] a certain bird, (S, Msb, K,) well known, of the form of the goose, with a dustcolour upon its head and belly, and the back and wings of which are for the most part of the colour of the quail; (Msb;) or it is a long-necked bird, of an ash-colour, of the form of the goose, with a beak somewhat long, and that is preyed upon, but does not itself prey: Az says that it does not drink water, and that it lays its eggs in distant sands: [the truth is, that it drinks seldom: the male bird has a pouch, extending from beneath the tongue to the breast, said to be large enough to contain seven quarts of water; and it has been supposed by some that he fills this with water for the supply of himself and his mate:] and Az further says, We used, when we journeyed, to proceed in the mountains of EdDahnà, and sometimes we picked up in one day between four and eight of its eggs: it lays four eggs, of a bluish colour, more delicious in taste than those of the domestic hen and than those of the ostrich: and others say that it brings its food from a greater distance than any other bird; sometimes from a distance of many days' journey: also, that it is constantly provided with a thin excrement, or dung, which it voids upon the hawk when pursued by the latter; thus saving itself, by preventing the hawk from continuing its flight, and, as some say, causing its feathers to drop off: whence the prov., أَسْلَحُ مِنْ حُبَارَى: [see art. سلح:] (TA:) حُبَارَى is applied alike to the male and the female, and used as sing. and pl.: (S, K:) but it has pl. forms, (TA,) namely, حُبَارَيَاتٌ (S, Msb, K, TA) and حُبَارَاتٌ: (TA:) accord. to Sb, it has not حَبَارٍ, [in the TA incorrectly written حَبَارِى, as though it had the article ال prefixed to it, or were prefixed to another noun,] nor حَبَائِرُ, [though both of these are mentioned as pls. of it in several of the grammars of the Arabs,] in order to distinguish between حُبَارَى and nouns of the measures فَعْلَآءُ and فِعَالَةٌ and the like. (TA.) It is said in a prov., وَكُلُّ شَىْءٍ قَدْ يُحِبُّ وَلَدَهْ حَتَّى الحُبَارَى وَتَطِيرُ عَنَدَهُ [And everything certainly loves its offspring: even the bustard; and it flies by its side]: (S, Mgh: *) [in the TA, وَيَدِفُّ عَنَدَهْ:] it flies by the side of its young one to teach it to fly before its wings have grown, because of its stupidity: (TA:) the حبارى is thus specially mentioned because it is proverbial for stupidity, and, notwithstanding its stupidity, loves its offspring, and teaches it to fly. (S, Mgh.) Another prov. is, فُلَانٌ مَيِّتْ كَمَدَ الحُبَارَى [Such a one is dying with the concealed grief of the bustard]: because the حبارى moults with other birds, but its new feathers are slow in coming: so when the other birds fly, it is unable to do so, and dies of concealed grief. (TA.) [See also حُبْرُورٌ, and يَحْبُورٌ.]

حَبَّارٌ: see حِبْرِىٌّ: b2: and حِبَرِىٌّ.

حُبُّورٌ: see حُبْرُورٌ.

حَابُورٌ A sitting-place, or a company sitting together, (مَجْلِس,) of unrighteous persons [or revellers]: (S, K:) from حَبَرَهُ “ it made him happy,” &c. (S.) مًحْبَرَةٌ, (Msb, K,) which is the most approved form, (Msb, TA,) and ↓ محْبَرَةٌ, (S, Msb,) because it is an instrument, (Msb, TA,) a correct form, though said in the K to be incorrect, (TA,) and ↓ مَحْبُرَةٌ (Msb, K) and ↓ مَحْبُرَّةٌ, (K,) the last used by poetic license, (TA,) The place, (S, K,) or earthern pot, or glass bottle, (TA,) in which ink is put: (S, K, TA:) pl. مَحَابِرُ. (Msb.) A2: Also, the first of these words, A thing, or things, in which happiness, joy, or gladness, is usually found: such are women said to be. (TA from a trad.) [A cause of happiness, joy, or gladness; agreeably with analogy: of the same class as مَجْبَنَةٌ and مَبْخَلَةٌ.]

مَحْبُرَةٌ: see the next preceding paragraph.

مِحْبَرَةٌ: see the next preceding paragraph.

مَحْبُرَّةٌ: see the next preceding paragraph.

مُحَبَّرٌ A man (T) having his skin marked by the bites of fleas. (T, K.) b2: An arrow well pared. (K.) يَحْبُورٌ, applied to a man, [Very happy, joyful, glad, or cheerful;] of the measure يَفْعُولٌ from الحُبُورُ: (S:) a soft, tender, or delicate, man: pl. يَحَابِيرُ. (AA, TA.) A2: A certain bird: or the male of the حُبَارَى: or its young one. (K.) See حُبْرُورٌ.
حبر
: (الحِبْرُ، بِالْكَسْرِ: النِّقْسُ) وَزْناً وَمعنى. قَالَ شيخُنا: وهاذا من بَاب تفسيرِ المشهورِ بِمَا لَيْسَ بمشهورٍ؛ فإِن الحبْرَ معروفٌ أَنه المِدادُ الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ، وأَما النِّقْسُ، فَلَا يعرفُه إِلّا مَن مارَسَ اللغةَ وعَرَفَ المُطَّرِدَ منهال، وتَوَسَّع فِي المُتَرادِفِ، فَلَو فَسَّرَه كالجَمَاهِير بالمِداد لَكَانَ أَوْلَى. واخْتُلِفَ فِي وَجْه تَسْمِيَتِه، فَقيل: لأَنه ممّا تُحَبَّرُ بِهِ الكتبُ، أَي تُحَسَّنُ، قالَه محمّدُ بنُ زَيْد. وَقيل: لتَحْسِينه الخَطَّ وتَبْيينِه إِيّاه، نَقَلَه الهَرَوِيُّ عَن بعضٍ. وَقيل: لتأْثيرِه فِي الموضعِ الَّذِي يكونُ فِيهِ، قالَه الأَصمعيُّ. (ومَوْضِعُ المَحْبَرَةُ، بِالْفَتْح لَا بِالْكَسْرِ، وغَلِطَ الجوهريٌّ) ؛ لأَنَّه لَا يُعْرَفُ فِي المكانِ الْكسر وَهِي الآنِيَةُ الَّتِي يُجْعَلُ فِيهَا الحِبْرُ، مِن خَزَفٍ كَانَ أَو مِن قَوارِيرَ. والصحيحُ أَنّهما لُغَتَانِ أَجودُهما الْفَتْح، ومَن كسر المِيم قَالَ إِنها آلَة، ومثلُه مَزْرَعَةٌ ومِزْرَعَةٌ، وحَكاها ابنُ مالكٍ وأَبو حَيّانَ. (وحُكِيَ مَحْبُرَةٌ، بالضَّمِّ، كمَقْبُرَةٍ) ومَأْدُبَةٍ. وجمْعُ الكلِّ مَحابِرُ، كمَزَارِعَ ومَقَابِرَ. وَقَالَ الصَّغانيُّ: قَالَ الجوهريُّ الْمِحْبَرَةُ، بِكَسْر الْمِيم، وإِنما أَخذَها من كتاب الفارابيِّ، والصَّوابُ بِفَتْح الميمِ وضمِّ الباءِ ثمَّ ذَكَرَ لَهَا ثلاثِينَ نَظَائِرَ ممّا وَردتْ بالوَجْهَيْن. المَيْسرَةُ، والمَفْخرَةُ، والمَزْرعَةُ، والمَحْرمَةُ، والمَأْدبَةُ، والمَعْركَةُ، والمَشْرقَةُ، والمَقْدرَةُ، والمَأْكلَةُ، والمَأْلكَةُ، والمَشْهدَةُ، والمَبْطخَةُ، والمَقْثأَةُ، والمَقْنأَةُ (والمَقْناةُ والمَقْنُوَةُ) والمَقْمأَةُ، والمَزْبلَةُ، والمَأْثرةُ، والمَخْرأَةُ، والمَمْلكَةُ، والمَأْربَةُ، والمَسْربَةُ، والمَشْربةُ، والمَقْبرَةُ، والمَخْبرَةُ، والمَقْربَةُ، والمَصْنعَةُ، والمَخْبزَةُ، والمَمْدرَةُ، والمَدْبغَةُ.
(وَقد تُشَدَّدُ الرّاءُ) فِي شعرٍ ضَرُورَة.
(وبائِعُه الحِبْرِيُّ لَا الحَبّار) ، قافله الصغانيُّ، قَود حَكَاهُ بعضُهُم. قَالَ آخَرُون: القِياسُ فِيهِ كافٍ. وَقد صَرَّحَ كثيرٌ من الصَّرْفِيِّين بأَن فَعْالا كَمَا يكونُ للْمُبَالَغَة يكونُ للنَّسَب، والدَّلالة على الحِرَفِ والصَّنائِعِ، كالنَّجّار والبَزّاز، قَالَه شيخُنَا.
(و) الحِبْرُ: (العالِمُ) ، ذِمِّيًّا كَانَ، أَو مُسْلِماً بعد أَن يكونَ مِن أَهل الكِتَابِ. وَقيل: هُوَ للعالِم بتَحْبِير الكَلامِ، قَالَه أَبو عُبَيْدٍ، قَالَ الشَّمّاخ:
كَمَا خَطَّ عِبْرَانِيَّةً بِيَمِينِه
بتَيْماءَ حَبْرٌ ثمَّ عَرَّضَ أَسْطُرَا رَوَاه الرُّواةُ بالفَت لَا غير، (أَو الصّالِحُ، ويُفْتَحُ فيهمَا) ، أَي فِي معنى العالِم والصّالحِ، ووَهِمَ شيخُنَا فَرَدَّ ضَمِيرَ التَّثْنِيَةِ إِلى المِمدَاد والعالِم. وأَقامَ عَلَيْهِ النَّكِيرَ بجَلْبِ النُّقُولِ عَن شُرّاح الفَصِيح، بإِنكارهم الفتحَ فِي المِدَاد. وَعَن ابْن سِيدَه فِي المُخَصص نَقْلَا عَن العَيْن مثْلُ ذالك، وَهُوَ ظاهرٌ لمَن تَأَمَّلَ. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: وسأَلَ عبدُ اللهِ بنُ سَلام كَعْباً عَن الحِبْرِ فَقَالَ: هُوَ الرجُلُ الصّالحُ. (ج أَحْبارٌ وجُبُورٌ) . قَالَ كَعْبُ بنُ مَالك:
لقَد جُزِيَتْ بغَدْرَتِهَا الحُبُورُ
كَذَاك الدَّهْرُ ذُو صَرْفٍ يَدُورُ
قَالَ أَبو عُبَيْد: وأَمّا الأَحبارُ والرُّهْبَانُ فإِن الفُقَهاءَ قد اخْتلفُوا فيهم، فبعضُهم يقولُ: حَيْرٌ، وبعضُهُم يَقُول: حِبْرٌ بِالْكَسْرِ وَهُوَ أَفصحُ؛ لأَنه يُجْمَعُ على أَفعالٍ، دُونَ فَعْلٍ ويُقَال ذالك للعالِم. وَقَالَ الأَصمعيُّ لَا أَدْرِي أَهو الحِبْرُ أَو الحَبْرُ للرَّجلِ العالمِ. قَالَ أَبو عُبَيْد: وَالَّذِي عِنْدِي أَنه الحَبْرُ بِالْفَتْح وَمَعْنَاهُ العالِمُ بتَحْبِيرِ الكلامِ والعِلْمِ وتَحْسِينه، قَالَ: وهاكذا يَرْوِيه المُحَدِّثُون كلُّهم بِالْفَتْح، وَكَانَ أَبو الهَيْثَمِ يَقُول: واحِدُ الأَحبارِ حَبْرٌ لَا غيرُ، ويُنْكِرُ الحِبْرَ. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: حِبْرٌ وحَبْرٌ للْعَالم، ومثلُه بِزْرٌ وبَزْرٌ، وسِجْفٌ وسَجْفٌ. وَقَالَ ابْن دُرُسْتَوَيْهِ: وجَمْعُ الحِبْرِ أَحبارٌ، سواءٌ كَانَ بِمَعْنى العالِم أَو بِمَعْنى المدَاد.
(و) الحِبْرُ: (الأَثَرُ) من الضَّرْبَة إِذا لم يَدم ويُفْتَحُ كالحَبَارِ كسَحَــابٍ وحَبَرٍ، محرَّكةً. وَالْجمع أَحبارٌ وحُبُورٌ. وسيأْتي فِي كَلَام المصنّف ذِكْرُ الحَبَارِ والحَبْرِ مفرَّقاً. وَلَو جَمَعَهَا فِي مَحَلَ واحدٍ كَانَ أَحسنَ، وأَنشدَ الأَزهريُّ لمُصَبِّحِ بنِ مَنْظُورٍ الأَسَدِيِّ، وَكَانَ قد حَلَقَ شعرَ رَأْسِ امرأَتِه فرَفَعَتْه إِلى الوالِي، فجَلَدَه واعتَقَله، وَكَانَ لَهُ حِمَارٌ وجُبَّةٌ فدفَعَهَا للوالِي، فسَرَّحه:
لقَدْ أَشْمَتَتْ بِي أَهْلَ فَيْدٍ وغادَرَتْ
بجِسْمِيَ حِبْراً بِنْتُ مَصّانَ بَادِيَا
وَمَا فَعَلَتْ بِي ذَاك حتّى تَرَكْتُهَا
تُقَلِّبُ رَأْساً مثْلَ جُمْعِيَ عارِيَا
وأَفْلَتَنِي مِنْهَا حِمَارِي وجُبَّتي
جَزَى اللهُ خَيراً جُبَّتِي وحِمارِيَا
(و) الحِبْرُ: (أَثَرُ النِّعْمَةِ) .
(و) الحِبْرُ: (الحُسْنُ) والبَهَاءُ. وَفِي الحَدِيث: (يَخْرُجُ رجلٌ مِن أَهل النّارِ قد ذَهَبَ حِبْرُه وسِبْرُه) ؛ أَي لونُه وهَيئتُه، وَقيل: هيئتُه وسَحْنَاؤُه؛ مِن قولُهم: جاءَتِ الإِبلُ حَسَنَةَ الأَحْبَارِ والأَسبارِ. وَيُقَال: فلانٌ حَسَنُ الحَبْرِ والسَّبْرِ، إِذا كَانَ جَميلاً حَسَنَ الهيئةِ، قَالَ ابْن أَحمرَ، وذَك زَمَانا:
لَبِسْنَا حِبْرَه حَتَّى اقْتُضِينَا
لأَعْمَالٍ وآجالٍ قُضِينَا
أَي لَبِسْنَا جمالَه وهيئتَه، ويُفْتَحُ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَهُوَ عِنْدِي بالحَبْرِ أَشْبَهُ؛ لأَنه مصدرُ حَبَرْتُه حَبْراً، إِذا حَسَّنْته، والأَولُ إسمٌ. وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: رجلٌ حَسَنُ الحِبْرِ والسِّبْرِ، أَي حَسَنُ البَشَرَةِ.
(و) الحِبْرُ: (الوَشْيُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(و) الحِبْرُ: (صُفْرَةٌ تَشُوبُ بَيَاضَ الأَسنانِ كالحَبْرِ) ، بِالْفَتْح، (والحَبْرَةِ) ، بِزِيَادَة الهاءِ، (والحُبْرَةِ) ، بالضمِّ، (والحِبِرِ والحِبِرَةِ، بكسرتين فيهمَا) قَالَ الشَّاعِر:
تَجْلُو بأَخْضرَ مِن نَعْمَانَ ذَا أُشُرِ
كعَارِضِ البَرْقِ لم يَسْتَشْرِبِ الحِبِرَا
وَقَالَ شَمِرٌ: أَوّلُه الحَبْرُ، وَهِي صُفْرَةٌ، فإِذا اخْضَرَّ فَهُوَ القَلَحُ، فإِذا أَلَحَّ علَى اللِّثَةِ حتَّى تَظْهَرَ الأَسْنَاخُ فَهُوَ الحَفَرُ والحفْرُ، وَفِي الصّحاح: الحِبِرَةُ، بِكَسْر الحاءِ والباءِ: القَلَحُ فِي الأَسْنَانِ. والجمعُ بطَرْحِ الهاءِ فِي القِياس.
(وَقد حَبِرَتْ أَسنانُه كفَرِحَ) تَحْبَرُ حَبَراً أَي قَلِحَتْ.
(ج) أَي جمع الحبْر بِمَعْنى الأَثَرِ، والنِّعْمَةِ، والوَشْيِ، والصُّفْرةِ (حُبُورٌ) . وَفِي الأَول وَالثَّانِي أَحبارٌ أَيضاً.
(و) الحِبْرُ: (الْمِثْلُ والنَّظيرُ) .
(و) الحَبْرُ، (بالفَتْح: السُّرُورُ، كالحُبُورِ) وَزْناً وَمعنى، (والحَبْرَةِ) ، بفتحٍ فسكونٍ (والحَبَرَةِ، محرَّكةً) ، والحَبَرِ أَيضاً، وَقد جاءَ فِي قَول العجَّاج:
الحمدُ للهِ الَّذِي أَعْطَى الحَبَرْ
وهاكذا ضبطُوه بالتَّحْرِيك، وفَسَّرُوه: بالسُّرُور.
(وأَحْبرَه) الأَمرُ، وحَبَرَه: (سَرَّه) .
(و) الحَبْرُ: (النَّعْمَةُ، كالحَبْرَةِ) وَفِي الْكتاب الْعَزِيز: {فَهُمْ فِى رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ} (الرّوم: 15) أَي يُسرُّون. وَقَالَ اللَّيْث: أَي يُنَعَّمُونَ ويُكْرَمُون. وَقَالَ الأَزهَرِيُّ: الحَبْرَةُ فِي اللُّغَة: النَّعْمَةُ التّامَّةُ. وَفِي الحَدِيث فِي ذِكْر أَهل الجَنَّة: (فَرَأَى مَا فِيهَا مِن الحَبْرَةِ بِالْفَتْح: النَّعْمَةُ وسَعَةُ العَيشِ، وكذالك الحُبُورُ. وَمن سَجَعات الأَساسِ: وكلُّ حبْرَة بعدهَا عَبْرَة.
(و) الحَبَ، (بالتَّحْرِيك: الأَثَرُ) من الضَّرْبَةِ إِذا لم يَدم، أَو العَملُ.
(كالحَبَارِ والحِبَارِ) ، كسَحَــابٍ وكِتَابٍ، قَالَ الرّاجِزِ:
لَا تَمْلإِ الدَّلْوَ وعَرِّقُ فِيهَا
أَلَا تَرَى حبَارَ مَنْ يَسْقِيها وَقَالَ حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ:
وَلم يُقَلِّبْ أَرضَها البَيْطارُ
وَلَا لِحَبْلَيْه بهَا حبَارُ
والجمعُ حباراتٌ وَلَا يُكَسّرُ.
(وَقد حُبِرَ جِلْدُه) ، بالضَّمّ: (ضُرِبَ فَبَقِيَ أَثَرُه) أَو أَثَرُ الجُرْحِ بعد، البُرْءِ.
وَقد أَحْبَرَتِ الضَّرْبَةُ جِلْدَه، وبجِلْدِه: أَثَّرَتْ فِيهِ.
وَمن سَجَعات الأَساسِ: وبِجلْدِه حَبَارُ الضَّرْب، وبيَدِه حَبَارُ العَمَلِ، وَانْظُر إِلى حَبَارِ عَملِه، وَهُوَ الأَثَرُ.
(وحَبَرَتْ يَدُه: بَرئَتْ على عُقْدَةٍ فِي العَظْم) ؛ مِن ذالك.
(و) الحَبِرُ، (ككَتِفٍ: الناعِمُ الجَدِيدُ كالحَبِيرِ) ، وشيْءٌ حَبِرٌ: ناعمٌ، قَالَ المَرّارُ العَدَوِيُّ:
قد لَبِسْتُ الدَّهْرَ مِن أَفْنانِه
كلَّ فَنَ ناعِمٍ مِنْهُ حَبِرْ
وثَوْبٌ حَبِيرٌ: ناعِمٌ جَدِيدٌ، قَالَ الشَّمَّاخ يَصفُ قَوْساً كَرِيمَة على أَهلها:
إِذا سَقَطَ الأَنْداءُ صِينَتْ وأُشْعِرَتْ
حَبِيراً وَلم تُدْرَجْ عَلَيْهَا المعَاوِزُ
(وكعِنَبَة، أَبو حِبَرةَ) شِيحَةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ قَيْسٍ الضُّبَعِيُّ: (تابِعِيٌّ) مِن أَصْحاب عليَ رضيَ اللهُ عَنهُ، روَى عَنهُ أَهلُ البَصرةِ؛ شِبْلُ بنُ عَزرةَ وغيرُه، ذَكَره ابنُ حِبَّانَ.
(وحِبَرَةُ بنُ نَجْمٍ: محدِّثٌ) ، عَن عبد اللهِ بنِ وَهْب.
(و) الحِبَرَةُ: (ضَرْبٌ مِن بُرُود اليَمَنِ) مُنَمَّرَةٌ، (ويُحَركُ. ج حِبَرٌ وحِبَرَاتٌ) ، وحَبَرٌ وحَبَرَاتٌ. قَالَ اللَّيْثُ: يُقَال: بُرْد (حَبِير، وبُرْد) حِبَرَة على الوَصف والإِضافة وبُرُود حِبَرَة، قَالَ: وَلَيْسَ حِبَرَةٌ مَوضعاً أَو شَيْئا مَعْلُوما، إِنما هُوَ وَشْيٌ، كَقَوْلِك: ثوبٌ قِرْمِزٌ، والقِرْمِزُ صِبْغُه. وَفِي الحَدِيث: مَثلُ الحَوامِيمِ فِي القرآنِ كمَثَل الحِبَرَاتِ فِي الثِّيابِ) .
(وبائِعُها حِبَرِي لَا حَبْارٌ) ، نَقَلَه الصغانيُّ، وَفِيه مَا مَرّ أَن فَعْالاً مَقِيس فِي الصِّناعات، قَالَه شيخُنا.
(والحَبِير، كأَمِيرٍ: السَّحاب) ، وَقيل: الحَبيرُ مِن السَّحاب: (المُنمَّر) الَّذِي تَرَى فِيهِ كالتَّنْمير؛ مِن كَثْرة مائِه، وَقد أَنكره الرِّياشيّ.
(و) الحَبِير:) البُرْدُ المُوَشَّى) المُخطّطُ، يُقَال: بُرْد حَبير، على الْوَصْف والإِضافة. وَفِي حَدِيث أَبي ذَرَ: (الحمدُ لله الَّذِي أَطْعَمَنا الخمِير، وأَلْبَسَنا الحَبير) . وَفِي آخَرَ: (أَن البيَّ صلّى اللهُ عليْه وسلّم لمّا خطَبَ خَديجةَ رضيَ الله عَنْهَا، وأَجابته، استأْذنتْ أَباها فِي أَن تَتزوّجه، وَهُوَ ثَمِلٌ فأَذن لَهَا فِي ذالك، وَقَالَ: هُوَ الفَحْلُ لَا يُقْرَعُ أَنفُه، فنحَرتْ بَعِيراً. وخَلَّقتْ أَباها بالعَبِير، وكَسَتْه بُرْداً أَحمرَ، فلمّا صَحَا من سُكْرِه قَالَ: مَا هاذا الحَبِيرُ، وهاذا العَبِير وهاذا العَقيرُ؟) .
(و) الحَبِيرُ: (الثَّوْبُ الجَدِيدُ) النّاعِمُ، وَقد تقدّم أَيضاً فِي قَوْله؛ فَهُوَ تَكرار. (ج حُبْرٌ) ، بضمَ فسكونٍ.
(و) الحبِيرُ: (أَبو بَطْنٍ) ، وهم بَنُو عَمْرِو بنِ مالكِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ تَيْمِ بنِ أُسَامة بنِ مالكِ بنِ بكرِ بنِ حُبَيِّبٍ؛ وإِنما قيل لَهُم ذالك لأَنَ حَبَرَه بُرْدَانِ، كَانَ يُجَدِّدُ فِي كلّ سَنة بُرْدَيْنِ، قَالَه السمْعانِيّ.
(و) الحَبِيرُ: لَقبُ (شاعِر) ، هُوَ الحَبِيرُ بنُ بَجْرَةَ الحَبَطِيُّ؛ لتحْسِينه شِعْره وتَحْبِيرِه.
(وقولُ الجوهريِّ: الحَبِيرُ: لُغَامُ البَعِيرِ) ، وتَبِعَه غيرُ واحدٍ من الأَئِمَّةِ، (غَلَطٌ، والصّوابُ الخَبِيرُ، بالخاءِ المُعْجَمَةِ) ، غَلّطَه ابنُ بَرِّيَ فِي الْحَوَاشِي والقَزّاز فِي الْجَامِع، وتَبِعَهما المصنِّف. وَقَالَ ابْن سِيدَه: والخاءُ أَعْلَى. وَقَالَالأَزهريُّ عَن الليْث: الحَبِيرُ مِن زَبَدِ اللُّغَامِ، إِذا صَار على رأْس البَعِير، ثمّ قَالَ الأَزهريُّ: صحّفَ الليْث هاذا الحَرْف 2، قَالَ: وصوابُهُ بالخَاءِ، لزَبَدِ أَفواهِ الإِبلِ، وَقَالَ: هاكذا قَالَ أَبو عُبَيْدٍ والرِّياشِيُّ.
(ومطَرِّفُ بنُ أَبي الحُبَيْرِ، كزُبَيْرٍ) نَقلَه الصغانيُّ (ويَحْيَى بنُ المُظَفَّرِ) بنِ عليِّ بنِ نُعَيْم السَّلاميُّ، الْمَعْرُوف (بابنِ الحُبَيْرِ) ، متأَخِّر، مَاتَ سنةَ 639 هـ، (محدِّثانِ) .
قلْتُ: وأَخوه أَبو الحَسَن عليُّ بن المظفَّر بنِ الحُبَيْرِ السّلاميُّ التاجرُ، عَن أَبي البَطِّيِّ، توفِّي سنة 626 هـ، ذَكَرَه المُنْذرِيُّ.
(والحُبْرَة، بالضمّ: عُقْدَةٌ، مِن الشَّجَر) ، وَهِي كالسِّلْعَةِ تَخرجُ فِيهِ (تُقْطَعُ) قطعا، (ويُخْرَطُ مِنْهَا الآنِيَةُ) ، مُوَشّاةً كأَحْسَنِ الخَلَنْجِ، أَنشدَ أَبو حنيفةَ:
والبَئْطُ يَبْرِي حُبَرَ الفَرْفارِ
(و) الحَبْرَةُ، (بِالْفَتْح: السَّمَاعُ فِي الجَنَّة) ، وَبِه فَسَّرَ الزَّجّاجُ الآيةَ، (و) قَالَ أَيضاً: الحَبْرَةُ فِي اللُّغَة: (كُلُّ نَغْمَةٍ حَسَنَةٍ) مُحْسَّنَة.
(و) الحَبْرَةُ: (المبالغةُ فِيمَا وُصِفَ بجَمِيلٍ) ومعنَى يُحْبَرُون، أَي يُكْرَمُون إِكراماً يُبَالَغُ فِيهِ.
(والحُبَارَى) ، بالضمّ: (طائرٌ) طَوِيلُ العُنُقِ، رَمَادِيُّ اللَّوْنِ، على شَكْل الإِوَزَّةِ، فِي مِنْقارِه طُولٌ، وَمن شَأْنِهَا أَن تُصَادَ وَلَا تَصِيدَ. يقالُ (للذَّكَرِ والأُنثَى والواحِدِ والجَمْعِ، وأَلِفُه للتأْنيث، وغَلِطَ الجَوْهَرِيُّ) ، ونَصُّه فِي كِتَابه وأَلِفُه لستْ للتأْنيث وَلَا للإِلْحاقِ، وإِنما بُنِيَ الإِسمُ لَهَا فصارتْ كأَنها مِن نفس الكلمةِ، لَا تَنْصَرِفُ فِي معرفةٍ وَلَا نَكِرَةٍ، أَي لَا تُنَوَّنُ، انتَهَى. وَهَذَا غريبٌ، (إِذْ لَو لم تكُنِ) الأَلفُ (لَهُ) أَي للتأْنيث (لانْصَرَفَتْ) ، وَقد قَالَ إِنها لَا تَنصرفُ. قَالَ شيخُنَا: ودَعْوَاه أَنَّهَا صارتْ مِن الْكَلِمَة، مِن غَرائبِ التَّعبيرِ، والجوابُ عَنهُ عَسِيرٌ، فَلَا يحتاجُ إِلى تَعَسُّفٍ:
كَفَى المَرْءَ نُبْلاً أَن تُعَدَّ مَعَايِبُهْ
(ج حُبَارَيَاتٌ، وأَنشدَ بعضُ البَغْدَادِيِّين فِي صِفة صَقْر:
حَتْف الحُبَارَياتِ والكَراوِين قَالَ سِيبَوَيْهِ: لم يُكَسَّر على حَبَارِيّ وَلَا عَلى حَبَائِرَ، ليُفَرِّقُوا بَينهَا وَبَين فَعْلَاءٍ وفَعَالَةٍ وأَخَواتها.
(والحُبْرُورُ) ، بالضمّ، (والحِبْرِيرُ) ، بِالْكَسْرِ، (والحَبَرْبَرُ) ، بِفتْحَتَيْنِ، (والحُبُرْبُورُ) ، بضمّتين، (واليَحْبُورُ) ، يفْعُول، (والحُبُّورُ) ، بضمّ أَوَّلِه مَعَ التشديدِ: (فَرْخُه) ، أَي وَلَدُ الحُبارَى. (ج حَبارِيرُ وحَبابِيرُ) . قَالَ أَبو بُرْدَةَ:
بازٌ جَرِيءٌ على الخِزّانِ مُقْتَدِرٌ
وَمن حَبَابِيرِ ذِي مَاوَانَ يَرْتَزِقُ
وَقل زُهَيْرٌ:
تَحِنُّ إِلى مِثْل الحَبابِيرِ جُثَّماً
لَدَى سَكَنٍ مِن قَيْضِها المُتَفَلِّقِ
قَالَ الأَزهريُّ: والحُبَارَى لَا يَشربُ الماءَ، ويَبِيضُ فِي الرِّمال النّائِيَةِ، قَالَ: وكُنَّا إِذا ظَعَنّا نَسِيرُ فِي حِبَال الدَّهْنَاءِ، فرُبَّمَا التَقَطْنَا فِي يومٍ واحدٍ مِن بَيْضِهَا مَا بَين الأَربعة إِلى الثَّمَانية، وَهِي تَبِيضُ أَربعَ بَيْضَاتٍ، ويَضْرِبُ لونُهَا إِلى الزُّرْقَة، وطَعْمُهَا أَلَذُّ مِن طَعْم بَيْضِ الدَّجَاج وبَيْضِ النَّعَامِ.
وَفِي حَدِيث أَنَس: (إِن الحُبَارَى لتَمُوتُ هُزَالَا بذَنْب بَنِي آدَمَ) يَعْنِي أَن اللهَ يَحْبِسُ عَنْهَا القَطْرَ بشُؤْمِ ذُنُوبِهِم؛ وإِنما خَصَّها بالذِّكْر لأَنها أَبْعَدُ الطَّيْرِ نُجْعَةً، فرُبَّمَا تُذبَحُ بالبَصْرَة، فتُوجَدُ فِي حَوْصَلَتِها الحِبّة الخَضْراءُ، وَبَين البصرةِ ومَنَابِتِهَا مَسِيرَةُ أَيامٍ كَثِيرَة. وللعَرَب فِيهَا أَمثالٌ جَمَّةٌ، مِنْهَا قولُهم: (أَذْرَقُ مِن الحُبارَى) ، و (أَسْلَحُ مِن حُبَارَى) ؛ لأَنها تَرْمِي الصَّقْرَ بسَلْحِهَا إِذا أَراغَهَا ليَصِيدَهَا، فتُلَوِّث رِيشَه بلَثَق سَلْحِهَا، وَيُقَال إِن ذالك يَشتدُّ على الصَّقْر؛ لمَنْعِه إِياه من الطَّيَرَان. ونَقَلَ المَيْدَانِيُّ عَن الجاحظِ أَن لَهَا خِزَانَةً فِي دُبُرِهَا وأَمعائها، وَلها أَبداً فِيهَا سَلْحٌ رَقيقٌ، فمتَى أَلَحَّ عَلَيْهَا الصقْرُ سَلَحَتْ عَلَيْهِ، فيَنْتَتِفُ رِيشُه كلُّه فيَهْلِكُ، فمِن حِكْمَة اللهِ تعالَى بهَا أَن جَعَلَ سِلاحَها سَلْحَها، وأَنشدوا:
وهم تَرَكُوه أَسْلَحَ مِن حُبارَى
رَأَى صَقْراً وأَشْرَدَ مِن نَعَامِ
وَمِنْهَا قولُهم: (أَمْوَقُ من الحُبَارَى قبل نَبَاتِ جَناحَيْه) ، فتَطِيرُ مُعَارِضَةً لفَرْخِها، ليتَعَلَّمَ مِنْهَا الطَّيَرانَ.
وَمِنْهَا:
كلُّ شيْءٍ يُحِبُّ وَلَدَه.
حَتَّى الحُبَارَى وتَذِفُّ عَنَدَه.
أَي تَطِيرُ عَنَدَه، أَي تُعَارِضُه بالطَّيَرَان وَلَا طَيَرَانَ لهُ؛ لضَعْف خَوَافِيه وقَوَائِمه، ووَرَدَ ذالك فِي حديثُ عُثْمَانَ رضيَ اللهُ عَنهُ.
وَمِنْهَا: (فلانٌ مَيِّتٌ كَمَدّ الحُبَارَى) ؛ وذالك أَنَهَا تَحْسِرُ مَعَ الطَّيْرِ أَيامَ التَّحْسِيرِ، وذالك أَن تُلْقِيَ الرِّيشَ، ثمَّ يُبْطِيء نَباتُ رِيشِها، فإِذا طَار سائِرُ الطَّيْرِ عَجَزَتْ عَن الطيَران فتموت كَمَداً، وَمِنْه قولُ أَبي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ:
يَزِيدٌ مَيِّتٌ كَمَدَ الحُبَارى
إِذَا ظَعَنَتْ أُمَيَّةُ أَو يُلمُّ
أَي يَموتُ أَو يَقرُب من المَوت. وَمِنْهَا: (الحُبَارَى حَالةُ الكَرَوَانِ) يُضْرَبُ فِي التَّنَاسُب، وأَنْشَدُوا:
شَهِدْتُ بأَنّ الخُبْزَ باللَّحْمِ طَيِّبٌ
وأَنّ الحُبَارَى خالَةُ الكَروانَ
وقالُوا: (أَطْيبُ مِن الحُبَارَى) ، و (أَحْرَصُ مِن الحُبَارَى) ، و (أَخْصَرُ مِن إِبْهامِ الحُبَارَى) ، وغيرُ ذالك ممّا أَوردَها أَهلُ الأَمثالِ.
(واليَحْبُورُ) بفتحِ التحتيَّةِ وسكونِ الحاءِ: (طائرٌ) آخَرُ، (أَو) هُوَ (ذَكَرُ الحُبَارَى) ، قَالَ:
كأَنَّكُمُ رِيشُ يَحْبُورَةٍ
قَلِيلُ الغَناءِ عَن المُرْتَمِي
أَو فَرْخُه، كَمَا ذَكَرَه المصنِّف، وسَبَقَ.
(وحِبْرٌ، بِالْكَسْرِ: د) ويقالُ هُوَ بتشديدِ الرّاءِ، كَمَا يأْتي.
(وحِبْريرٌ، كقِنْدِيلٍ: جَبَلٌ معروفٌ (بالبَحْرَيْنِ) لعَبْدِ القَيْس، بِتُؤَامَ، يَشْتَرِكُ فِيهِ الأَزْدُ وَبَنُو حنيفةَ.
(و) المُحَبَّرُ، (كمُعَظَّمٍ: فَرَسُ ضِرارِ بنِ الأَزْوَرِ) الأَسديِّ، (قاتلِ مالِكِ بنِ نُوَيْرَةَ) أَخِي مُتَمِّمٍ، القائلِ فِيهِ يَرْثِيه:
وكُنّا كنَدْمانَيْ جَذِيمَةَ حِقْبَةً
مِن الدَّهْرِ حَتَّى قِيلَ لن يَتَصَدَّعَا
فلمّا تَفَرَّقنا كأَنِّي ومالكاً
لطُولِ افتراقٍ لم نَبِتْ لَيْلَة مَعَا
قَالَ شيخُنَا: والمشهورُ فِي كُتُب السِّيَرِ أَن الَّذِي قَتَلَه خالدُ بنُ الوَلِيد، ومثلُه فِي شَرْح مَقْصُورةِ ابنِ دُرَيْدٍ لِابْنِ هِشامٍ اللَّخْمِيِّ.
(و) المُحَبَّرُ (مَن أَكَلَ البَرَاغِيثُ جِلْدَه، فبَقِيَ فِيهِ حَبَرٌ) ، أَي آثارٌ. وَعبارَة التَّهْذِيب: رجلٌ مُحَبَّرٌ، إِذا أَكَلَ البَرَاغِيثُ جِلْدَه، فصارَ لَه آثارٌ فِي جِلْدَه.
وَيُقَال: بِهِ حُبُورٌ، أَي آثارٌ.
وَقد أَحْبَرَ بِهِ، أَي تَرَكَ بِهِ أَثَراً.
(و) المُحبَّرُ: (قِدْحٌ أُجِيدَ بَرْيُه) .
وَقد حَبَّرَه تَحْبِيراً: أَجادَ بَرْيَه وحَسَّنَه.
وكذالك سَهْمٌ مُحَبَّرٌ، إِذا كَانَ حَسَنَ البَرْيِ.
(و) المُحَبِّرُ، (بِكَسْر الباءِ: لَقَبُ رَبيعةَ بنِ سُفْيَانَ، الشاعرِ الفارِسِ) لتَحْبِيرِه شِعْرَه وتَزْيِينه، كأَنه حُبِّرَ. (و) كذالك (لَقَبُ طُفَيْل بنِ عَوْفٍ الغَنَوِيِّ، الشاعرِ) ، فِي الجاهِليَّة، بَدِيع القَولِ.
(وحِبِرَّى، كزِمِكَّى: وادٍ.
وارُ إِحْبِيرٍ، كإِكْسِيرٍ: نارُ الحُبَاحِبِ) ، وذَكَرَه صاحبُ اللِّسَان فِي ج ب ر، وَقد تَقَدَّمت الإِشارة إِليه.
(وحُبْرانُ، بالضمّ: أَبو قبيلةِ باليَمن) وَهُوَ حُبْرَانُ بنُ عَمْرِو بنِ قَيْسِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ جُشَمَ بنِ عبدِ شَمْسٍ، (مِنْهُم: أَبو راشِدٍ) ، واسمُه أَخْضَرُ، تابِعِيٌّ، عِدَادُه فِي أَهل الشّام، رَوَى عَنهُ هلُها، مشهورٌ بكُنْيَته.
(وطائفةٌ) ، مِنْهُم:
أَبو سعيدٍ عبدُ اللهِ بنُ بِشْرٍ الحُبْرانِيُّ السَّكْسَكِيُّ، عِدَادُه فِي الشّامِيّين، وَهُوَ تابِعِيٌّ صغيرٌ، سَكَنَ البصْرَةَ.
وأَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ عليَ الحُبْرَانِيُّ، عَن محمّدِ بن إِبراهيمَ بنِ جعفرٍ الجُرْجانِيِّ.
وأَحمدُ بنُ عليَ الحُبْرَانِيُّ، عَن عبدِ اللهِ بنِ أَحمدَ بن خَوْلَةَ.
ومحمودُ بنُ أَحمدَ أَبو الخَيْرِ الحُبْرَانِيُّ، عَن رِزْقِ اللهِ التَّمِيمِيِّ، وَعنهُ ابنُ عَساكِرَ.
وعَمْرُو بنُ عبدِ اللهِ بنِ أَحمَد الحُبْرَانِيُّ التَّمِيمِيُّ، عَن أَبي بِشْرٍ المَرْوزِيِّ، وَعنهُ ابنُ مرْدَويه فِي تاريخِه، وَقَالَ: مَاتَ سنة 377 هـ. (ويُحَابِرُ كيُقَاتِلُ: مُضارِع قالتَ (بنُ مالكِ بنِ أُدَدَ أَبو مُرَادٍ) القبيلةِ المشهورةِ، ثمَّ سُمِّيَتِ القبيلَةُ يُحَابِر، قَالَ الشَّاعِر:
وَقد أَمَّنَتْنِي بعدَ ذَاك يُحَابِرٌ
بِمَا كنتُ أُغْشِي المُنْدِياتِ يُحَابرَا
(و) يُقَال: (مَا أَصَبْتُ مِنْهُ حَبَنْبَراً) كَذَا فِي النُّسخ بمُوحَّدَتَيْن، وَفِي التَّكْمِلَة: حَبَنْتَراً، بموحَّدةٍ فنونٍ فمُثَنَّاةٍ (وَلَا حَبَرْبَراً) ، كِلَاهُمَا كسَفَرْجَل؛ أَي (شَيْئا) . لَا يُستَعمل إِلا فِي النَّفْي. التَّمْثِيلُ لسِيبَوَيْهِ، والتَّفْسِيرُ للسِّيرافِيِّ، ومثلُه قولُ الأَصمعيِّ. وكذالك قولُهم: مَا أَغْنَى عَنِّي حَبَرْبَراً؛ أَي شَيئاً.
وحَكَى سِيبَوَيْهِ: مَا أَصابَ مِنْهُ حَبَرْبَراً، وَلَا تَبْرِيراً، وَلَا حَوَرْوَراً؛ أَي مَا أصَاب مِنْهُ شَيْئا.
وَيُقَال: مَا فِي الَّذِي يُحَدِّثُنا بِهِ حَبَرْبَرٌ؛ أَي شيْءٌ.
وَقَالَ أَبو سعيدٍ: يُقَال: مَاله حَبَرْبَرٌ وَلَا حَوَرْوَرٌ.
وَقل أَبو عَمْرٍ و: مَا فِيهِ حَبَرْبَرٌ وَلَا حَبَنْبَرٌ؛ وَهُوَ أَن يُخْبِرَكَ بشيْءٍ، فَتَقول: مَا فِيهِ حَبَنْبَرٌ وَلَا حَبَرْبَرٌ.
(و) يُقَال: (مَا على رَأْسِه حَبَرْبَرَةٌ) ، أَي مَا على رَأْسِه (شَعرَةٌ) .
(و) حِبِرٌّ، (كفِلِزَ: ع) معروفٌ بالبادِيَة، وأَنشد شمِرٌ عَجُزَ بَيت:
... فقَفَا حِبِرَ
(وأَبو حِبْرانَ الحِمَّانِيّ بالكسِر موصوفٌ بالجَمال) وحُسْنِ الهَيْئَةِ، ذَكَره المَدائنيُّ، ويُوجَدُ هُنَا فِي بعض النُّسَخ زيادةٌ. (وأَبو حِبَرَةَ كعِنَبَةٍ شِيحَةُ بنُ عبدِ اللهِ، تابِعِيٌّ) . وَهُوَ تكرارٌ مَعَ مَا قبله.
(وأَرْضٌ مِحْبارٌ: سريعةُ النَّبَاتِ) حَسَنَتُه، كثيرةُ الكَلإِ، قَالَ:
لنَا جِبالٌ وحِمىً مِحْبارُ
وطُرُقٌ يُبْنَى بهَا المَنَارُ
وَقَالَ ابْن شُمَيْلٍ: الْمِحْبَارُ: الأَرضُ السَّريعةُ النَّبَاتِ، السَّهْلَةُ، الدَّفِئَةُ، الَّتِي ببُطُونِ الأَرضِ وَسرارتِها، وجمعُه مَحَابِيرُ.
(و) قد (حَبِرَتِ) الأَرضُ، (كفَرِحَ: كَثُرَ نَبَاتُها، كأَحْبَرَتْ) ، بالضمّ.
(و) حَبِرَ (الجُرْحُ) حَبَراً: (نُكِسَ، وَغَفِرَ، أَو بَرَأَ وبَقِيَتْ لَهُ آثَارٌ) بَعْدُ.
(والحَابُورُ: مَجْلسُ الفُسّاق) ، وَهُوَ مِن حَبَرَه الأَمرُ: سَرَّه، كَذَا فِي اللِّسَان.
(وحُبْرُ حُبْرُ) ، بضمَ فسكونٍ فيهمَا: (دُعَاءُ الشّاةِ للحَلْب) ، نقلَه الصغانيُّ.
(وتَحْبيرُ الخَطِّ والشِّعْر وَغَيرهمَا) كالمَنْطق وَالْكَلَام: (تَحْسِينُه) وتَبْيينُه، وأَنشد الفَرّاءُ فِيمَا رَوَى سَلَمَةُ عَنهُ:
كتَحْبِيرِ الكتابِ بخَطِّ يَوْمًا
يَهُوديَ يُقَارِبُ أَو يَزِيل
قيل: وَمِنْه سُمِّيَ كَعْبُ الحِبْرِ؛ لتَحْسِينِه، قالَه ابنُ سِيدَه، وَمِنْه أَيضا سُمِّيَ المِدادُ حِبْراً لتَحْسِينه الخَطَّ وتَبْييِنهِ إِيّاه، نقَلَه الهَرَوِيُّ، وَقد تَقَدَّم. وكُلُّ مَا حَسُنَ مِن خَطَ أَو كَلَام أَو شعرٍ فقدْ حُبِرَ حَبْراً وحُبِّرَ. وَفِي حَدِيث أَبي مُوسَى: (لَو عَلِمْتُ أَنك تَسْمَعُ لقِراءَتِي لحَبَّرْتُها لكَ تَحْبِيراً) ؛ يُرِيدُ تَحْسِينَ الصَّوْتِ.
(وحِبْرَةُ، بِالْكَسْرِ) فالسكونِ: (أُطُمٌ بالمدينةِ) المشرَّفةِ، صلَّى اللهُ على ساكِنها، وَهِي لليهودِ فِي دَار صالحِ بن جَعْفَر. (و) حِبْرَةُ (بنتُ أَبي ضَيْغَمٍ الشاعرةُ) : تابِعِيَّةٌ، وَقد ذَكَرَهَاالمصنِّف أَيضاً فِي ج ب ر، وَقَالَ إِنها شاعِرَةٌ تابِعِيَّة.
(واللَّيْثُ بنُ حَبْرَوَيْه) البُخَارِيُّ الفَرّاءُ، (حَمْدَوَيْهِ: محدِّثٌ) ، كُنْيَتُه أَبو نَصْر، عَن يَحْيَى بنِ جعفرٍ البِكَنْيِّ، وطَبَقَتِه، مَاتَ سنة 286 هـ.
(وسُورةُ الأَحْبَارِ: سورةُ المائدةِ) ، لقولهِ تعالَى فِيهَا: {يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالاْحْبَارُ} (الْمَائِدَة: 44) وَفِي شِعْر جَرِير:
إِنّ البَعِيثَ وعَبْدَ آلِ مُقَاعِسٍ
لَا يَقْرآنِ بسُورةِ الأَحْبَارِ
أَي لَا يَفِيانِ بالعُهُود؛ يَعْنِي قولَه (تَعَالَى) : {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ} (الْمَائِدَة: 1) .
(و) عَن أَبي عَمْرو: (الحَبَرْبَرُ) : والحَبْحَبِيُّ: (الجَمَلُ الصَّغِيرُ) .
(و) فِي التهذِيب فِي الخُماسِيِّ: الحَبَرْبَرَةُ، (بهاءٍ: المرأَةُ القَمِيئَةُ) المُنافِرَةُ، وَقَالَ: هاذه ثُلاثِيَّةُ الأَصل أُلْحِقَتْ بالخُماسِيِّ، لتَكْريرِ بعضِ حُرُوفِهَا.
(وأَحمدُ بنُ حَبْرُون، بِالْفَتْح: شاعرٌ) أَنْدَلُسِيِ، كَتَبَ عَنهُ ابنُ حَزْمٍ.
(وشاةٌ مُحَبَّرَةٌ: فِي عَيْنَيْها تَحْبِيرٌ مِن سَوادٍ وَبياضٍ) ، نقلَه الصَّغانيّ.
(وحَبْرَى كسَكْرَى، و) حَبْرُونُ (كَزيْتُون) إسمُ (مدينةِ) سيِّدنا (إِبراهِيمَ الخلِيلِ، صلَّى اللهُ عليْه وسَلَّم) بالقُرْب من بَيت المَقْدِس، وَقد دَخلتُهَا، وَبهَا غارٌ يُقَال لَهُ: غارُ حَبْرُونَ، فِيهِ قَبْرُ إِبراهيمَ، وإِسحاقَ، ويَعْقُوبَ، عَلَيْهِم السّلامُ، وَقد غَلَبَ على اسْمِها الخَلِيلُ، فَلَا تُعْرَفُ إِلّا بِهِ، وَقد ذَكَرَ اللُّغَتَيْن فِيهَا ياقُوتٌ وصاحبُ المَرَاصِدِ. قَالَ شيخُنَا: والأَوْلَى (وزَيْتُونٍ) فالكافُ زائدةٌ، ومثلُه يَذْكُرُه فِي الخُرُوج مِن معْنىً لغيرِه، وَلَيْسَ كذالك هُنَا. ورُوِيَ عَن كَعْبٍ أَن البناءَ الَّذِي بهَا مِن بناءِ سُلَيْمَانَ بنِ داوودَ عَلَيْهِمَا السّلامُ.
قلتُ: وقرأْتُ فِي كتاب المَقْصُور لأَبي عليَ القالِي فِي بَاب مَا جاءَ من المَقْصُور على مِثَال فِعْلَى بِالْكَسْرِ، وَفِيه: وحِبْرى وعيْنُون: القَرْيَتَان اللَّتَانِ أَقْطَعَهما النبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم تَمِيماً الدّارِيَّ وأَهلَ بيتهِ.
(وكَعْبُ الحَبْرِ) ، بِالْفَتْح (ويُكْسَرُ، وَلَا تَقُل: الأَحبارُ: م) أَي معروفٌ، وَهُوَ كَعْبُ بنُ ماتعٍ الحِمْيَرِيُّ، كُنْيَتُه أَبو إِسحاقَ: تابِعِيٌّ مُخَضْرَمٌ، أَدْرَكَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم، وَمَا رَآهُ. مُتَّفَقٌ على عِلْمِه وتَوْثِيقِهِ، سَمِعَ عُمَرَ ابنَ الخَطّابِ والعَبَادِلَةَ الأَرْبَعَةَ، وسَكَنَ الشَّأْمَ، وتُوُفِّيَ سَنَة 32 هـ فِي خِلافة سيِّدِنا عُثْمَانَ، رضيَ اللهُ عَنهُ. وَقد جاوَزَ المِائَةَ. خَرَّجَ لَهُ السِّتَّةُ إِلّا البُخَارِيَّ. ونُقِلَ عَن ابْن دُرُسْتَوَيْهِ أَنه قَالَ: رَوَوْا أَنه يُقَال: كَعْب الحِبْر بِالْكَسْرِ فمَن جَعَلَه وَصْفاً لَهُ نَوَّنَ كَعْباً، ومَن جَعَلَه المِدادَ لم ينَوِّن وأَضافَه إِلى الحِبْر. وَفِي شَرْح نَظْمِ الفَصِيح: الظاهرُ أَنه يُقَال: كَعْبُ الأَحْبَارِ؛ إِذْ لَا مانعَ مِنْهُ، والإِضافةُ تَقعُ بأَدْنَى سَبَبٍ، وَالسَّبَب هُنَا قَوِيٌّ؛ سواءٌ جَعَلْنَاه جَمْعاً لِحَبْرٍ، بِمَعْنى عالِمٍ، أَو بمعنَى المِدَاد. وَقَالَ النَّوَويّ فِي شَرْح مُسْلِمٍ: كَعْبُ بنُ ماتِعٍ، بِالْمِيم والمُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ بعدَهَا عَيْنٌ. والأَحْبارُ: العُلماءُ، واحدُهم حَبْرٌ، بِفَتْح الحاءِ وَكسرهَا، لُغَتَان؛ أَي كَعْبُ العُلماءِ. كَذَا قالَه ابنُ قُتَيْبَةَ وغيرُه. وَقَالَ أَبو عُبَيْد سُمِّيَ كَعْب الأَحْبارِ؛ لكَوْنِه صاحِبَ كُتُبِ الأَحبارِ، جَمْع حِبْرٍ، مكسور، وَهُوَ مَا يُكْتَبُ بِهِ. وَكَانَ كَعْبٌ مِن علماءِ أَهلِ الكتابِ، ثمَّ أَسْلَمَ فِي زَمَنِ أَبي بكْرٍ أَبو عُمَرَ، وتُوخفِّيَ بحِمْصَ سنة 32 هـ فِي خلَافَة عُثمانَ، وَكَانَ مِن فُضلاءِ التّابِعِين، رَوَى عَنهُ جُمْلَةٌ مِن الصَّحَابة. ومثلُه فِي مَشَارِق عِياضٍ، وتَهْذِيب النَّوَوِيِّ، ومُثَلَّثِ ابنِ السِّيد، ونَقَلَ بعضَ ذالك شيخُ مشايخِنا الزُّرقانيّ فِي شَرْح المَواهِب. قَالَ شيخُنا. فَمَا قالَه المَجْدُ مِن إِنكاره الأَحبارَ فإِنها دَعْوَى نَفْيٍ غير مَسْمُوعةٍ.
وممّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
كاني قَال لِابْنِ عَبّاس الحَبْرُ والبَحْرُ؛ لعِلْمِه.
وَيُقَال: رجلٌ خِبْرٌ نِبْرٌ.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: الحِبْرُ من النّاس: الدّاهِيَةُ.
ورجلٌ يَحْبُورٌ يَفْعُولٌ مِن الحُبُورِ.
وَقَالَ أَبو عَمْرٍ واليَحْبُورُ: النَّاعِمُ مِن الرِّجال. وجَمْعُ اليَحابِيرُ.
وحَبَرَه فَهُوَ مَحْبُورٌ.
وَفِي حَدِيث عبدِ اللهِ: (آلُ عِمْرَانَ غِنىً والنِّسَاءُ مَحْبَرَةٌ) ، أَي مَظِنَّةٌ للحُبُورِ والسُّرُور.
والحَبَارُ: هَيْئَةُ الرَّجلِ. عَن اللِّحْيَانِيِّ، حَكَاه عَن أَبي صَفْوَانَ، وَبِه فسّر قَوْله:
أَلَا تَرَى حَبارَ مَنْ يَسْقِيها
قَالَ ابْن سِيدَه: وَقيل: حَبَارُ هُنَا إسمُ ناقَةٍ، قَالَ: وَلَا يُعْجِبُنِي.
والمُحَبَّرُ: كمُعَظَّم أَيضاً: فَرَسُ ثابِته بنِ أَقْرَمَ، لَهُ ذِكْرٌ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ.
والحَنْبريت، صَرَّحَ ابْن القَطَّاعِ وغيرُه أَنه فَنْعِليت؛ فموضعُ ذِكْره هُنَا، وَقد ذَكَرَه المصنِّف فِي التاءِ بِنَاء على أَنه فَنْعليل، ومَرَّ الْكَلَام هُنَاكَ، قالَه شيخُنَا. وبَدَلُ بنُ المُحَبَّرِ.
كمُعَظَّمٍ من شُيُوخِ البُخَارِيّ.
والمُحَبَّرُ بنُ قَحْذَمٍ، عَن هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وابنُه داوودُ بنُ المُحَبَّر، مُؤَلِّفُ كتابِ العَقْل.
وأَبَانُ بنُ المُحَبَّر، واهٍ. قَالَ ابْن ماكُولا: وَلَيْسَ بَين داوودَ وأَبانٍ وبَدَل قَرابَةً.
وأَبو عليّ أَحمدُ بنُ محمّدِ بن المحبَّر، شاعرٌ، حدَّث عَنهُ محمّدُ بنُ عبدِ السميعِ الواسِطِيُّ.
ومِنَ المَجَازِ: لبِسَ حَبِيرَ الحُبُور، واسْتوَى على سَرِيرِ السُّرُور.
ومحمّدُ بنُ جامعٍ الحَبّارُ، يَرْوِي عَن عبد العزيزِ بنِ عبد الصَّمدِ. وأَبو عبدِ اللهِ محمّدُ بنُ محمّدِ بنِ أَحمدَ الحبّارُ، شيخُ السْمعَانِيِّ: مَنْسُوبانِ إِلى بَيْع الحِبْرِ الَّذِي يُكْتبُ بِهِ.
وأَبو الحَسَنِ محمّدُ بنُ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ يَعْقُوبِ بنِ إِسماعيل بن عُتْبَة بنِ فَرْقَدٍ السُّلمِيُّ، الوَرّاقُ الحِبْرِيّ،، ثِقَةٌ، ذكرَه الخطيبُ فلي تَارِيخ بَغْدَاد.
وحِبْرانُ، بِالْكَسْرِ: جَبَلٌ، ذكره البكْرِيٌّ.
وحَبِيرٌ، كأَمِير: مَوضعٌ بالحِجاز.
والحِبَرِيُّ إِلى بَيْعِ الحِبَرِ، وَهِي البُرُود سَيْفُ بنُ أَسْلم الكُوفِيُّ، حدَّث عَن الأَعْمشِ، صالحُ الحديثِ.
والحُسَيْنُ بنُ الحَكمِ الحِبْرِيُّ.
وأَبو بكرٍ محمّدُ بنُ عُثْمَان المُقْرِيءُ الحِبَرِيُّ، الأَصْبَهانِيُّ، ترْجَمه الخطيبُ.
والمُحبِّريُّ بِكَسْر الموحَّدةِ محمّدُ بنُ حَبِيب، اللغويُّ، نُسِبَ إِلى كتابٍ أَلَّفه سَمّاه المحبِّرَ.
حبر: {يحبرون}: يسرون: والحبور: السرور.
(ح ب ر)

الحِبْرُ: المداد.

والحِبْرُ والحَبْرُ: العالِم ذِميا كَانَ أَو مُسلما بعد أَن يكون من أهل الْكتاب. وَسَأَلَ عبد الله بن سَلام كَعْبًا عَن الحَبْرِ فَقَالَ: هُوَ الرجل الصَّالح. وَجمعه أحبارٌ وحُبُورٌ، قَالَ كَعْب بن مَالك:

لقدْ خَزِيتْ بغَدْرتها الحُبُورُ ... كذاكَ الدهرُ ذُو صَرْفٍ يَدُورُ

وكل مَا حسن من حبك أَو كَلَام أَو شعر أَو غير ذَلِك، فقد حُبِرَ حَبْراً وحُبِّرَ. وَكَانَ يُقَال لطفيل الغنوي فِي الْجَاهِلِيَّة: مُحَبِّرٌ، لتحسينه الشّعْر.

وَكَعب الحبر كَأَنَّهُ من تحبير الْعلم وتحسينه.

وَسَهْم مُحَبَّرٌ: حسن الْبري.

والحَبْرُ والسبر والحِبْرُ والسبر، كل ذَلِك: الْحسن والبهاء.

والحَبْرُ والحَبَرُ والحَبْرَةُ والحُبُورُ، كُله السرُور. وأحْبرني الْأَمر: سرني.

والحَبْرُ والحَبْرَةُ: النِّعْمَة. وَقد حُبِرَ حَبراً. وَفِي التَّنْزِيل: (فهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُون) . قَالَ الزّجاج: قيل إِن الحَبْرةَ هَاهُنَا السماع فِي الْجنَّة، وَقَالَ: الحبرةُ فِي اللُّغَة، كل نعْمَة حَسَنَة محسنة، وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى: (أنْتُمْ وأزواجُكم تُحْبَرُونَ) : مَعْنَاهُ، تكرمون إِكْرَاما يُبَالغ فِيهِ، والحَبَرَةُ: الْمُبَالغَة فِيمَا وصف بجميل، هَذَا نَص قَوْله.

وَشَيْء حَبِرٌ: ناعم. قَالَ:

قد لبِستٌ الدهرَ من أفنانِهِ ... كُلَّ فَنّ ناعمٍ مِنْهُ حَبِرْ

وثوب حبِيرٌ: جَدِيد ناعم، قَالَ الشماخ يصف قوسا كَرِيمَة على أَهلهَا:

إِذا سقطَ الأنداءُ صِيَنتْ وأُشْعِرَتْ ... حَبِيراً وَلم تُدْرَجُ عَلَيْهَا المَعاوِزُ

وَالْجمع كالواحد.

والحبيرُ من السَّحَاب: الَّذِي ترى فِيهِ كالتنمير من كَثْرَة مَائه.

والحَبرَةُ والحَبرَةُ: ضرب من برود الْيمن منمر. وَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مثل الحواميم فِي الْقُرْآن، كَمثل الحبرات فِي الثِّيَاب ".

والحِبْرُ بِالْكَسْرِ: الوشى، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والحَبَرُ والحِبْرُ: الْأَثر من الضَّرْبَة إِذا لم يدم. وَالْجمع أحْبارٌ وحُبُورٌ، وَهُوَ الحَبارُ. قَالَ حميد الأرقط:

وَلَا لحَبْلَيْهِ بهَا حَبارُ

وَجمعه حَبارَاتٌ، وَلَا يكسر. وأحبرَت الضَّرْبَة جلده وبجلده: أثرت بِهِ. وحَبِرَ جلده حَبراً، إِذا بقيت للجرح آثَار بعد الْبُرْء.

والحِبْرُ، والحَبْرُ والحُبرَةُ، والحِبِرُ، والحِبِرَةُ، والحَبْرَةُ: كل ذَلِك صفرَة تشوب بَيَاض الْأَسْنَان. وَقيل: الحِبِرُ: الْوَسخ على الْأَسْنَان.

والحَبِيرُ: اللغام إِذا صَار على رَأس الْبَعِير، والحاء أَعلَى. وَأَرْض محْبار: سريعة النَّبَات كَثِيرَة الكلا، قَالَ:

لنا جِبال وحِمىً محبارُ

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ السهلة الدفيئة الَّتِي ببطون الأَرْض وسرارها. وَقد حَبِرت الأَرْض، بِكَسْر الْبَاء، وأحْبَرَتْ.

والحَبَارُ: هَيْئَة الرجل، عَن الَّلحيانيّ، حَكَاهُ عَن أبي صَفْوَان، وَبِه فسر قَوْله:

أَلا تَرى حَبار مَنْ يَسقيها

وَقيل: حَبارُ هُنَا اسْم نَاقَة، وَلَا يُعجبنِي.

والحُبْرَةُ: السّلْعَة تخرج فِي الشَّجَرَة، أَو الْعقْدَة تقطع وتخرط مِنْهَا الْآنِية.

والحُبارَي: طَائِر، وَالْجمع حُبارَياتٌ. وَأنْشد بعض البغداديين فِي صفة صقر:

حَتْفُ الحُبارَياتِ والكَرَاوِينْ

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلم يكسر على حَباريَ وَلَا حَبائرَ، ليفرقوا بَينهَا وَبَين فعلاء وفعالة وَأَخَوَاتهَا.

والحِبْرِيرُ، والحُبْرَورَ، والحَبْربَرُ، والحَبرْبُور واليَحْبُورُ: ولد الحُبارَي. وَقَول أبي بردة:

بازٍ جَرِئٌ على الخِزَّانِ مُقْتَدِرٌ ... ومِنْ حبابِيرِ ذِي ماوانَ يَرْتَزِقُ

قيل فِي تَفْسِيره: وَهُوَ جمع الحُبارَي، وَالْقِيَاس يردهُ إِلَّا أَن يكون اسْما للْجمع.

واليَحْبُورُ: طَائِر.

ويَحابرُ: أَبُو مُرَاد، ثمَّ سميت الْقَبِيلَة يَحابِرَ، قَالَ الشَّاعِر:

وَقد أمِنَتْي بعد ذَاك يحابرٌ ... بِمَا كنت أغشِى المُنْدِياتِ يَحابرَا

والمُحَبَّرُ: فرس ضرار بن الْأَزْوَر الْأَسدي. وحِبرٌّ: اسْم بلد، وَكَذَلِكَ حبراري وحبرير: جبل مَعْرُوف.

وَمَا أصبت مِنْهُ حَبْربَراً أَي شَيْئا، لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِي النَّفْي، التَّمْثِيل لسيبويه، وَالتَّفْسِير للسيرافي.

حبر: الحِبْرُ: الذي يكتب به وموضعه المِحْبَرَةُ، بالكسر

(* قوله: «وموضعه المحبرة بالكسر» عبارة المصباح: وفيها ثلاث لغات أجودها فتح الميم والباء، والثانية ضم الباء، والثالثة كسر الميم لأنها آلة مع فتح الباء).

في الجَمالِ والبَهاء. وسأَل عبدالله بن سلام كعباً عن الحِبْرِ فقال: هو الرجل الصالح، وجمعه أَحْبَارٌ وحُبُورٌ؛ قال كعب بن مالك:

لَقَدْ جُزِيَتْ بِغَدْرَتِها الحُبُورُ،

كذاكَ الدَّهْرُ ذو صَرْفٍ يَدُورُ

وكل ما حَسُنَ من خَطٍّ أَو كلام أَو شعر أَو غير ذلك، فقد حُبِرَ حَبْراً وحُبِّرَ. وكان يقال لطُفَيْلٍ الغَنَوِيِّ في الجاهلية: مُحَبِّرٌ، لتحسينه الشِّعْرَ، وهو مأْخوذ من التَّحْبِيرِ وحُسْنِ الخَطِّ والمَنْطِقِ. وتحبير الخط والشِّعرِ وغيرهما: تحسينه. الليث: حَبَّرْتُ الشِّعْر والكلامَ حَسَّنْتُه، وفي حديث أَبي موسى: لو علمت أَنك تسمع لقراءتي لحَبَّرْتُها لك تَحْبِيراً؛ يريد تحسين الصوت. وحَبَّرتُ الشيء تَحْبِيراً

إِذا حَسَّنْتَه. قال أَبو عبيد: وأَما الأَحْبارُ والرُّهْبان فإِن

الفقهاء قد اختلفوا فيهم، فبعضهم يقول حَبْرٌ وبعضهم يقول حِبْرٌ، وقال

الفراء: إِنما هو حِبْرٌ، بالكسر، وهو أَفصح، لأَنه يجمع على أَفْعالٍ دون

فَعْلٍ، ويقال ذلك للعالم، وإِنما قيل كعب الحِبْرِ لمكان هذا الحِبْرِ الذي

يكتب به، وذلك أَنه كان صاحب كتب. قال: وقال الأَصمعي لا أَدري أَهو

الحِبْرُ أَو الحَبْر للرجل العالم؛ قال أَبو عبيد: والذي عندي أَنه الحَبر،

بالفتح، ومعناه العالم بتحبير الكلام والعلم وتحسينه. قال: وهكذا يرويه

المحدّثون كلهم، بالفتح. وكان أَبو الهيثم يقول: واحد الأَحْبَارِ حَبْرٌ

لا غير، وينكر الحِبْرَ. وقال ابن الأَعرابي: حِبْرٌ وحَبْرٌ للعالم،

ومثله بِزرٌ وبَزْرٌ وسِجْفٌ وسَجْفٌ. الجوهري: الحِبْرُ والحَبْرُ واحد

أَحبار اليهود، وبالكسر أَفصح؛ ورجل حِبْرٌ نِبْرٌ؛ وقال الشماخ:

كما خَطَّ عِبْرانِيَّةً بيمينه

بِتَيْماءَ حَبْرٌ، ثم عَرِّضَ أَسْطُرَا

رواه الرواة بالفتح لا غير؛ قال أَبو عبيد: هو الحبر، بالفتح، ومعناه

العالم بتحبير الكلام. وفي الحديث: سميت سُورةَ المائدة وسُورَةَ الأَحبار

لقوله تعالى فيها: يحكم بها النبيون الذي أَسلموا للذين هادوا والربانيون

والأَحْبَارُ؛ وهم العلماء، جمع حِبْرٍ وحَبْر، بالكسر والفتح، وكان

يقال لابن عباس الحَبْرُ والبَحْرُ لعلمه؛ وفي شعر جرير:

إِنَّ البَعِيثَ وعَبْدَ آلِ مُقَاعِسٍ

لا يَقْرآنِ بِسُورَةِ الأَحْبَارِ

أَي لا يَفِيانِ بالعهود، يعني قوله تعالى: يا أَيها الذين آمنوا

أَوْفُوا بالعُقُودِ. والتَّحْبِيرُ: حُسْنُ الخط؛ وأَنشد الفرّاء فيما روى

سلمة عنه:

كَتَحْبِيرِ الكتابِ بِخَطِّ، يَوْماً،

يَهُودِيٍّ يقارِبُ أَوْ يَزِيلُ

ابن سيده: وكعب الحِبْرِ كأَنه من تحبير العلم وتحسينه. وسَهْمٌ

مُحَبَّر: حَسَنُ البَرْي. والحَبْرُ والسَّبْرُ والحِبْرُ والسِّبْرُ، كل ذلك:

الحُسْنُ والبهاء. وفي الحديث: يخرج رجل من أَهل البهاء قد ذهب حِبْرُه

وسِبْرُه؛ أَي لونه وهيئته، وقيل: هيئته وسَحْنَاؤُه، من قولهم جاءت

الإِبل حَسَنَةَ الأَحْبَارِ والأَسْبَارِ، وقيل: هو الجمال والبهاء وأَثَرُ

النِّعْمَةِ. ويقال: فلان حَسَنُ الحِبْر والسَّبْرِ والسِّبْرِ إِذا كان

جيملاً حسن الهيئة؛ قال ابن أَحمر وذكر زماناً:

لَبِسْنا حِبْرَه، حتى اقْتُضِينَا

لأَعْمَالٍ وآجالٍ قُضِينَا

أَي لبسنا جماله وهيئته. ويقال: فلان حسن الحَبْر والسَّبْرِ، بالفتح

أَيضاً؛ قال أَبو عبيد: وهو عندي بالحَبْرِ أَشْبَهُ لأَنه مصدر حَبَرْتُه

حَبْراً إِذا حسنته، والأَوّل اسم. وقال ابن الأَعرابي: رجل حَسَنُ

الحِبْر والسِّبْر أَي حسن البشرة. أَبو عمرو: الحِبْرُ من الناس الداهية

وكذلك السِّبْرُ.

والحَبْرُ والحَبَرُ والحَبْرَة والحُبُور، كله: السُّرور؛ قال العجاج:

الحمدُ للهِ الذي أَعْطى الحَبَرْ

ويروى الشَّبَرْ مِن قولهم حَبَرَني هذا الأَمْرُ حَبْراً أَي سرني، وقد

حرك الباء فيهما وأَصله التسكين؛ ومنه الحَابُورُ: وهو مجلس الفُسَّاق.

وأَحْبَرَني الأَمرُ: سَرَّني. والحَبْرُ والحَبْرَةُ: النِّعْمَةُ، وقد

حُبِرَ حَبْراً. ورجل يَحْبُورٌ يَفْعُولٌ من الحُبُورِ. أَبو عمرو:

اليَحْبُورُ الناعم من الرجال، وجمعه اليَحابِيرُ مأْخوذ من الحَبْرَةِ وهي

النعمة؛ وحَبَرَه يَحْبُره، بالضم، حَبْراً وحَبْرَةً، فهو مَحْبُور. وفي

التنزيل العزيز: فهم في رَوْضَةٍ يُحْبَرُون؛ أَي يُسَرُّونَ، وقال

الليث: يُحْبَرُونَ يُنَعَّمُونَ ويكرمون؛ قال الزجاج: قيل إِن الحَبْرَةَ

ههنا السماع في الجنة. وقال: الحَبْرَةُ في اللغة كل نَغْمَةٍ حَسَنَةٍ

مُحَسَّنَةٍ. وقال الأَزهري: الحَبْرَةُ في اللغة النَّعمَةُ التامة. وفي

الحديث في ذكر أَهل الجنة: فرأَى ما فيها من الحَبْرَة والسرور؛ الحَبْرَةُ،

بالفتح: النِّعْمَةُ وسعَةُ العَيْشِ، وكذلك الحُبُورُ؛ ومنه حديث

عبدالله: آل عِمْرَانَ غِنًى والنِّساءُ مَحْبَرَةَ أَي مَظِنَّةٌ للحُبُورِ

والسرور. وقال الزجاج في قوله تعالى: أَنتم وأَزواجكم تُحْبَرُون؛ معناه

تكرمون إِكراماً يبالغ فيه. والحَبْرَة: المبالغة فيما وُصِفَ بجميل، هذا

نص قوله. وشَيْءٌ حِبرٌ: ناعمٌ؛ قال المَرَّارُ العَدَوِيُّ:

قَدْ لَبِسْتُ الدَّهْرَ من أَفْنَانِهِ،

كُلَّ فَنٍّ ناعِمٍ منه حَبِرْ

وثوب حَبِيرٌ: جديد ناعم؛ قال الشماخ يصف قوساً كريمة على أَهلها:

إِذا سَقَطَ الأَنْدَاءُ صِينَت وأُشْعِرَتْ

حَبِيراً، وَلَمْ تُدْرَجْ عليها المَعَاوِزُ

والجمع كالواحد. والحَبِيرُ: السحاب، وقيل: الحَبِيرُ من السحاب الذي

ترى فيه كالتَّثْمِيرِ من كثرة مائه. قال الرِّياشي: وأَما الحَبِيرُ بمعنى

السحاب فلا أَعرفه؛ قال فإِن كان أَخذه من قول الهذلي:

تَغَذَّمْنَ في جَانِبَيْهِ الخَبِيـ

رَلَمَّا وَهَى مُزْنُه واسْتُبيحَا

فهو بالخاء، وسيأْتي ذكره في مكانه.

والحِبَرَةُ، والحَبَرَةُ: ضَرْبٌ من برود اليمن مُنَمَّر، والجمع

حِبَرٌ وحِبَرات. الليث: بُرُودٌ حِبَرةٌ ضرب من البرود اليمانية. يقال:

بُرْدٌ حَبِيرٌ وبُرْدُ حِبَرَة، مثل عِنَبَةٍ، على الوصف والإِضافة؛ وبُرُود

حِبَرَةٌ. قال: وليس حِبَرَةٌ موضعاً أَو شيئاً معلوماً إِنما هو وَشْيٌ

كقولك قَوْب قِرْمِزٌ، والقِرْمِزُ صِبْغُهُ. وفي الحديث: أَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، لما خَطَبَ خديجة، رضي الله عنها، وأَجابته استأْذنت

أَباها في أَن تتزوجه، وهو ثَمِلٌ، فأَذن لها في ذلك وقال: هو الفحْلُ لا

يُقْرَعُ أَنفُهُ، فنحرت بعيراً وخَلَّقَتْ أَباها بالعَبيرِ وكَسَتْهُ

بُرْداً أَحْمَرَ، فلما صحا من سكره قال: ما هذا الحَبِيرُ وهذا العَبِيرُ

وهذا العَقِيرُ؟ أَراد بالحبير البرد الذي كسته، وبالعبير الخَلُوقَ الذي

خَلَّقَتْهُ، وبالعقير البعيرَ المَنْحُورَ وكان عُقِرَ ساقُه. والحبير

من البرود: ما كان مَوْشِيّاً مُخَطَّطاً. وفي حديث أَبي ذر: الحمد لله

الذي أَطعمنا الحَمِير وأَلبسنا الحبير. وفي حديث أَبي هريرة: حين لا

أَلْبَسُ الحَبيرَ. وقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: مَثَلُ الحواميم في

القرآن كَمَثَلِ الحِبَرَاتِ في الثياب.

والحِبْرُ: بالكسر: الوَشْيُ؛ عن ابن الأَعرابي. والحِبْرُ والحَبَرُ:

الأَثَرُ من الضِّرْبَة إِذا لم يدم، والجمع أَحْبَارٌ وحُبُورٌ، وهو

الحَبَارُ والحِبار. الجوهري: والحَبارُ الأَثَرُ؛ قال الراجز:

لا تَمْلإِ الدَّلْوَ وَعَرِّقْ فيها،

أَلا تَرى حِبَارَ مَنْ يَسْقِيها؟

وقال حميد الأَرقط:

لم يُقَلِّبْ أَرْضَها البَيْطَارُ،

ولا لِحَبْلَيْهِ بها حَبَارُ

والجمعُ حَبَاراتٌ ولا يُكَسِّرُ.

وأَحْبَرَتِ الضَّرْبَةُ جلده وبجلده: أَثرت فيه. وحُبِرَ جِلْدُه

حَبْراً إِذا بقيت للجرح آثار بعد البُرْء. والحِبَارُ والحِبْرُ: أَثر الشيء.

الأَزهري: رجل مُحَبَّرٌ إِذا أَكلت البراغيث جِلْدَه فصار له آثار في

جلده؛ ويقال: به حُبُورٌ أَي آثار. وقد أَحْبَرَ به أَي ترك به أَثراً؛

وأَنشد لمُصَبِّحِ بن منظور الأَسَدِي، وكان قد حلق شعر رأْس امرأَته،

فرفعته إِلى الوالي فجلده واعتقله، وكان له حمار وجُبَّة فدفعهما للوالي

فَسَرَّحَهُ:

لَقَدْ أَشْمَتَتْ بي أَهْلَ فَيْدٍ، وغادَرَتْ

بِجِسْمِيَ حِبْراً، بِنْتُ مَصَّانَ، بادِيَا

وما فَعَلتْ بي ذاك، حَتَّى تَرَكْتُها

تُقَلِّبُ رَأْساً، مِثْلَ جُمْعِيَ، عَارِيَا

وأَفْلَتَني منها حِماري وَجُبَّتي،

جَزَى اللهُ خَيْراً جُبَّتي وحِمارِيَا

وثوبٌ حَبِيرٌ أَي جديد.

والحِبْرُ والحَبْرُ والحَبْرَةُ والحُبْرَةُ والحِبِرُ والحِبِرَةُ، كل

ذلك: صُفْرة تَشُوبُ بياضَ الأَسْنَان؛ قال الشاعر:

تَجْلُو بأَخْضَرَ مِنْ نَعْمَانَ ذا أُشُرٍ،

كَعارِضِ البَرْق لم يَسْتَشْرِبِ الحِبِرَا

قال شمر: أَوّله الحَبْرُ وهي صفرة، فإِذا اخْضَرَّ، فهو القَلَحُ،

فإِذا أَلَحَّ على اللِّثَةِ حتى تظهر الأَسْناخ، فهو الحَفَرُ والحَفْرُ.

الجوهري: الحِبِرَة، بكسر الحاء والباء، القَلَح في الأَسنان، والجمع بطرح

الهاء في القياس، وأَما اسم البلد فهو حِبِرٌّ، بتشديد الراء. وقد

حَبِرتْ أَسنانه تَحْبَرُ حَبَراً مثال تَعِبَ تَعَباً أَي قَلِحَتْ، وقيل:

الحبْرُ الوسخ على الأَسنان. وحُبِرَ الجُرْحُ حَبْراً أَي نُكسَ وغَفَرَ،

وقيل: أَي برئ وبقيت له آثار.

والحَبِيرُ: اللُّغام إِذا صار على رأْس البعير، والخاء أَعلى؛ هذا قول

ابن سيده. الجوهري: الحَبِيرُ لُغامُ البعير. وقال الأَزهري عن الليث:

الحَبِيرُ من زَبَدِ اللُّغامِ إِذا صار على رأْس البعير، ثم قال الأَزهري:

صحف الليث هذا الحرف، قال: وصوابه الخبير، بالخاء، لِزَبَدِ أَفواه

الإِبل، وقال: هكذا قال أَبو عبيد. وروى الأَزهري بسنده عن الرِّياشِي قال:

الخبير الزَّبَدُ، بالخاء.

وأَرض مِحْبَارٌ: سريعة النبات حَسَنَتُهُ كثيرة الكلإِ؛ قال:

لَنَا جِبَالٌ وحِمًى مِحْبَارُ،

وطُرُقٌ يُبْنَى بِهَا المَنارُ

ابن شميل: الأَرض السريعةُ النباتِ السهلةُ الدَّفِئَةُ التي ببطون

الأَرض وسَرَارتِها وأَراضَتِها، فتلك المَحابِيرُ. وقد حَبِرَت الأَرض، بكسر

الباء، وأَحْبَرَتْ؛ والحَبَارُ: هيئة الرجل؛ عن اللحياني، حكاه عن أَبي

صَفْوانَ؛ وبه فسر قوله:

أَلا تَرى حَبَارَ مَنْ يَسْقيها

قال ابن سيده: وقيل حَبَارُ هنا اسم ناقة، قال: ولا يعجبني.

والحُبْرَةُ: السِّلْعَةُ تخرج في الشجر أَي العُقْدَةُ تقطع ويُخْرَطُ

منها الآنية.

والحُبَارَى: ذكر الخَرَبِ؛ وقال ابن سيده: الحُبَارَى طائر، والجمع

حُبَارَيات

(* عبارة المصباح: الحبارى طائر معروف، وهو على شكل الأوزة،

برأسه وبطنه غبرة ولون ظهره وجناحيه كلون السماني غالباً، والجمع حبابير

وحباريات على لفظه أَيضاً). وأَنشد بعض البغداديين في صفة صَقْرٍ:

حَتْف الحُبَارَياتِ والكَراوين

قال سيبويه: ولم يكسر على حَِبَارِيَّ ولا حَبَائِرَ ليَفْرُقُوا بينها

وبين فَعْلاء وفَعَالَةٍ وأَخواتها. الجوهري: الحُبَارَى طائر يقع على

الذكر والأُنثى، واحدها وجمعها سواء. وفي المثل: كُلُّ شيء يُحِبُّ ولَدَهُ

حتى الحُبَارَى، لأَنها يضرب بها المَثلُ في المُوقِ فهي على مُوقها تحب

ولدها وتعلمه الطيران، وأَلفه ليست للتأْنيث

(* قوله: «وألفه ليست

للتأنيث» قال الدميري في حياة الحيوان بعد أَن ساق عبارة الجوهري هذه، قلت:

وهذا سهو منه بل ألفها للتأنيث كسماني، ولو لم تكن له لانصرفت اهـ. ومثله

في القاموس. قال شارحه: ودعواه أنها صارت من الكلمة من غرائب التعبير،

والجواب عنه عسير). ولا للإِلحاق، وإِنما بني الاسم عليها فصارت كأَنها من

نفس الكلمة لا تنصرف في معرفة ولا نكرة أَي لا تنوّن. والحبْرِيرُ

والحُبْرور والحَبَرْبَرُ والحُبُرْبُورُ واليَحْبُورُ: وَلَدُ الحُبَارَى؛ وقول

أَبي بردة:

بازٌ جَرِيءٌ على الخَزَّانِ مُقْتَدِرٌ،

ومن حَبَابِيرِ ذي مَاوَانَ يَرْتَزِقُهْ

قال ابن سيده: قيل في تفسيره: هو جمع الحُبَارَى، والقياس يردّه، إِلا

أَن يكون اسماً للجمع. الأَزهري: وللعرب فيها أَمثال جمة، منها قولهم:

أَذْرَقُ من حُبَارَى، وأَسْلَحُ من حُبَارَى، لأَنها ترمي الصقر بسَلْحها

إِذا أَراغها ليصيدها فتلوث ريشه بِلَثَقِ سَلْحِها، ويقال: إِن ذلك يشتد

على الصقر لمنعه إِياه من الطيران؛ ومن أَمثالهم في الحبارى: أَمْوَقُ من

الحُبَارَى؛ ذلك انها تأْخذ فرخها قبل نبات جناحه فتطير معارضة له

ليتعلم منها الطيران، ومنه المثل السائر في العرب: كل شيء يحب ولده حتى

الحبارى ويَذِفُّ عَنَدَهُ. وورد ذلك في حديث عثمان، رضي الله عنه، ومعنى قولهم

يذف عَنَدَهُ أَي تطير عَنَدَهُ أَي تعارضه بالطيران، ولا طيران له لضعف

خوافيه وقوائمه. وقال ابن الأَثير: خص الحبارى بالذكر في قوله حتى

الحبارى لأَنها يضرب بها المثل في الحُمْق، فهي على حمقها تحب ولدها فتطعمه

وتعلمه الطيران كغيرها من الحيوان. وقال الأَصمعي: فلان يعاند فلاناً أَي

يفعل فعله ويباريه؛ ومن أَمثالهم في الحبارى: فلانٌ ميت كَمَدَ الحُبارَى،

وذلك أَنها تَحْسِرُ مع الطير أَيام التَّحْسير، وذلك أَن تلقي الريش ثم

يبطئ نبات ريشها، فإِذا طار سائر الطير عجزت عن الطيران فتموت كمداً؛

ومنه قول أَبي الأَسود الدُّؤَلي:

يَزِيدٌ مَيّتٌ كَمَدَ الحُبَارَى،

إِذا طُعِنَتْ أُمَيَّةُ أَوْ يُلِمُّ

أَي يموت أَو يقرب من الموت. قال الأَزهري: والحبارى لا يشرب الماء

ويبيض في الرمال النائية؛ قال: وكنا إِذا ظعنا نسير في جبال الدهناء فربما

التقطنا في يوم واحد من بيضها ما بين الأَربع إِلى الثماني، وهي تبيض أَربع

بيضات، ويضرب لونها إِلى الزرقة، وطعمها أَلذ من طعم بيض الدجاج وبيض

النعام، قال: والنعام أَيضاً لا ترد الماء ولا تشربه إِذا وجدته. وفي حديث

أَنس: إِن الحبارى لتموت هُزالاً بذنب بني آدم؛ يعني أَن الله تعالى يحبس

عنها القطر بشؤم ذنوبهم، وإِنما خصها بالذكر لأَنها أَبعد الطير

نُجْعَةً، فربما تذبح بالبصرة فتوجد في حوصلتها الحبة الخضراء، وبين البصرة وبين

منابتها مسيرة أَيام كثيرة. واليَحبُورُ: طائر.

ويُحابِرُ: أَبو مُرَاد ثم سميت القبيلة يحابر؛ قال:

وقد أَمَّنَتْني، بَعْدَ ذاك، يُحابِرٌ

بما كنتُ أُغْشي المُنْدِيات يُحابِرا

وحِبِرٌّ، بتشديد الراء: اسم بلد، وكذلك حِبْرٌ. وحِبْرِيرٌ: جبل معروف.

وما أَصبت منه حَبَرْبَراً أَي شيئاً، لا يستعمل إِلا في النفي؛ التمثيل

لسيبويه والتفسير للسيرافي. وما أَغنى فلانٌ عني حَبَرْبَراً أَي شيئاً؛

وقال ابن أَحمر الباهلي:

أَمانِيُّ لا يُغْنِينَ عَنِّي حَبَرْبَرا

وما على رأْسه حَبَرْبَرَةٌ أَي ما على رأْسه شعرة. وحكى سيبويه: ما

أَصاب منه حَبَرْبَراً ولا تَبَرْبَراً ولا حَوَرْوَراً أَي ما أَصاب منه

شيئاً. ويقال: ما في الذي تحدّثنا به حَبَرْبَرٌ أَي شيء. أَبو سعيد: يقال

ما له حَبَرْبَرٌ ولا حَوَرْوَرٌ. وقال الأَصمعي: ما أَصبت منه

حَبَرْبَراً ولا حَبَنْبَراً أَي ما أَصبت منه شيئاً. وقال أَبو عمرو: ما فيه

حَبَرْبَرٌ ولا حَبَنْبَرٌ، وهو أَن يخبرك بشيء فتقول: ما فيه

حَبَنْبَرٌ.ويقال للآنية التي يجعل فيها الحِبْرُ من خَزَفٍ كان أَو من قَوارِير:

مَحْبَرَةٌ ومَحْبُرَةٌ كما يقال مَزْرَعَة ومَزْرُعَة ومَقْبَرَة

ومَقْبُرَة ومَخْبَزَة ومَخْبُزَةٌ. الجوهري: موضع الحِبْرِ الذي يكتب به

المِحْبَرَة، بالكسر.

وحِبِرٌّ: موضع معروف في البادية. وأَنشد شمر عجز بيت: فَقَفا حِبِرّ.

الأَزهري: في الخماسي الحَبَرْبَرَةُ القَمِيئَةُ المُنافِرَةُ، وقال:

هذه ثلاثية الأَصل أُلحقت بالخماسي لتكرير بعض حروفها.

والمُحَبَّرُ: فرس ضرار بن الأَزوَرِ الأَسَدِيِّ. أَبو عمرو:

الحَبَرْبَرُ والحَبْحَبِيُّ الجمل الصغير.

وسع

Entries on وسع in 16 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 13 more
وسع
{وَسِعَهُ الشَّيءُ، بالكَسْرِ يَسَعُه، كيَضَعُه،} سَعَةً، كدَعَةٍ وزِنَةٍ، وعَلى الأوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ وقَرَأَ زَيْدُ بنُ عليّ: ولمْ يُؤْتَ {سِعَةً بالكَسْرِ.
ويُقَالُ: إنَّهُ} - يَسَعُنِي مَا {يَسَعُكَ، وَلَا يَسَعُنِي شَيءٌ ويَضِيقُ عَنْكَ، وَلَا يَسَعُكَ أنْ تَفْعَلَ كَذَا كَمَا فِي الأساسِ، زادَ الجَوْهَرِيُّ أَي: وأنْ يَضِيقَ عَنْكَ، بلْ مَتى} - وَسِعَنِي شَيءٌ وَسِعَكَ.
ويُقَالُ: مَا {أسَعُ ذلكَ، أَي: مَا أُطِيقُه. وهَلْ} تَسَعُ هَذَا أَي: هَلْ تُطِيقُه، وهُوَ مجازٌ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: إنَّمَا سَقَطَتِ الواوُ منْهُ فِي المُسْتَقْبَلِ لما ذكَرْنَاهُ فِي بابِ الهَمْزَةِ فِي وَطِيءَ يَطَأُ.
وَفِي النَّوادِرِ: اللهمَّ {سَعْ عَلَيْنَا أَي:} وسِّعْ.
ويُقَالُ: {لِيَسَعْكَ بَيْتُكَ: أمْرٌ بالقرارِ فيهِ، وقدْ} وَسِعَهُ بَيْتُه.
ويُقَالُ: هَذَا الإناءُ {يَسَعُ عِشْرِينَ كَيْلاً، أَي:} يَتَّسِعُ لعِشْرِينَ، وَهَذَا {يَسَعُه عِشْرُونَ كَيْلاً، أَي يَتَّسِعُ فيهِ عِشْرُونَ، على مِثَالِ قَوْلكَ: أَنا} أسَعُ هَذَا الأمْرَ، وَهَذَا الأمْرُ {- يَسَعُنِي، قالَ أَبُو زُبَيْدٍ الطائِيُّ:
(حَمّالُ أثْقَالِ أهْلِ الوُدِّ آوِنَةً ... أُعْطِيِهُم الجَهْدَ مِنِّي بَلْهَ مَا أسَعُ)
والأصْلُ فِي هَذَا أنْ تَدْخُلَ فِي وعي، واللامُ لأنَّ قَوْلَكَ: هَذَا الوِعَاءُ} يَسَعُ عِشْرِينَ كَيْلاً، مَعْنَاه: يَسَعُ لعِشْرِينَ كَيْلاً، أَي: {يَتَّسِعُ لذلكَ، ومِثْلُه: هَذَا الخُفُّ يَسَعُ رِجْلِي أَي: يَتَّسِعُ لَهَا، وتَقُول: هَذَا الوِعاءُ يَسَعُهُ عِشْرُونَ كَيْلاً، مَعْناه: يَسَعُ فيهِ عِشْرُونَ كَيْلاً، أَي يَتَّسِعُ فيهِ عِشْرُونَ كَيْلاً، والأصْلُ فِي هَذِه المسألَةِ أنْ يَكُونَ بصِفَةٍ، غَيْرَ أنَّهُمْ يَنْتَزِعُونَ الصِّفاتِ منْ أشْيَاءَ كَثِيرَةٍ، حَتَّى يَتَّصِلَ الفِعْلُ إِلَى مَا يَلِيه، ويُفْضِي إليْه، كأنَّهُ مَفْعُولٌ بهِ، كقَوْلِكَ: كِلْتُكَ ووَزَنْتُكَ واسْتَجَبْتُكَ ومَكّنْتُكَ أَي: كِلْتُ لَك، ووزَنْتُ لَك واسْتَجَبْتُ لكَ، ومَكَّنْتُ لكَ.
ويُقَالُ:} وَسِعَتْ رَحْمَةُ اللهِ كُلَّ شَيءٍ، ولكُلِّ شَيءٍ، وعَلى كُلِّ شَيءٍ، وقوْلُه تَعَالَى: {وَسِعَ كُرْسِيُّه السَّمواتِ والأرْضِ، أَي:} اتَّسَعَ، وَفِي الحديثِ: إنَّكُمْ لنْ {تَسَعُوا النّاسَ بأمْوَالِكُمْ،} فلْيَسَعْهُمْ مِنْكُمْ بَسْطُ وَجْهٍ، وحُسْنُ خُلُقٍ، وهُوَ مجازٌ.
{والواسِعُ: ضِدُّ الضَّيِّقِ،} كالوَسيعِ، وقدْ {وَسِعَهُ ولمْ يَضِقْ عَنهُ.
(و) } الواسعُ: فِي الأسْمَاءِ الحُسْنَى اخْتُلِفَ فيهِ، فقيلَ: هُوَ الكَثِيرُ العَطَاءِ الّذِي {يَسَعُ لما يُسْألُ قالَ ابنُ الأنْبَارِيِّ: وَهَذَا قَوْلُ أبي عُبَيْدَةَ، أَو هُوَ المُحِيطُ بكُلِّ شَيءٍ، من قَوْلِه:} وَسعَ كُلَّ شَيءٍ عِلْماً، أَو هُوَ الّذِي! وَسِعَ رِزْقُه جَمِيعَ خَلْقه، و {وَسِعَتْ رَحْمَتُه كُلَّ شَيءٍ، ولكُلِّ شَيءٍ وعَلى كُلِّ شَيءٍ.
} وواسِعُ بنُ حَبّانَ الأنْصَارِيُّ بفَتْحِ الحاءِ فِي صُحْبَتِهِ خِلافٌ، قُتِلَ يَوْمَ الحَرَّةِ، وأخُوه: يَحْيَى بنُ حَبّانَ رَوَى عَن ابنِ عُمَرَ، وابْنِ عَبّاسٍ، وعنْهُ ابنْهُ مُحَمَّدٌ، ومُحَمَّدٌ هَذَا منْ شُيُوخِ مالِكٍ، وحَبّان بنُ واسِعِ بنِ حَبّانَ، عنْ أبيهِ، وعنْ عَمِّهِ، وعَنْهُ ابنُ لَهِيعَةَ، وَقد تقَدَّمَ ذِكْرُه فِي حبب.
{والوَُسِعُ، مُثَلَّثَةً: الجِدَةُ، والغِنَى، والرَّفاهِيَةُ، على المَثَلِ، والطَّاقَةُ} كالسَّعَةِ بالفَتْحِ، وقيلَ: هُوَ قَدْرُ جِدَةِ الرَّجُلِ، وقُدْرَةُ ذاتِ اليَدِ، والهاءُ فِي {السَّعَةِ عِوَضٌ عَن الواوِ، كَمَا مَرَّ فِي عِدَةٍ وسَيَأْتِي فِي زِنَةٍ كذلكَ.
وقالَ اللَّيْثُ:} الوَسَاعُ كسَحَــابٍ: النَّدْبُ {لِسَعَةِ خُلُقِه، وقدْ مَرَّ لهُ أنَّ النَّدْبَ يُطْلَقُ على الخَفِيفِ فِي الحاجَةِ، والسَّرِيعِ الظَّرِيفِ النَّجِيبِ، ومنْهُ قَوْلُهُم: أراكَ نَدْباً فِي الحَوَائِجِ.
والوَسَاعُ منَ الخَيْلِ: الجَوَادُ، أَو الواسِعُ الخَطْوِ والذَّرْعِ يُقَالُ: فَرَسٌ} وَسَاعٌ، قالَ المُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ:
(فتَسَلَّ حاجَتَها إِذا هِيَ أعْرَضَتْ ... بخَمِيصَةٍ سُرُحِ اليَدَيْنِ {وَساعِ)
} كالوَسِيعُ، وقدْ وَسُعَ، ككَرُمَ، {وساعَةً،} وسَعَةً: {اتَّسَعَ فِي السَّيْرِ.
} ووَسيعٌ: ماءٌ وَفِي الصِّحاحِ: ووَسِيعٌ ودُحْرُضٌ: ماءَانِ بَيْنَ بَنِي سَعْدٍ وبَنِي قُشَيْرٍ، وهُمَا الدُّحْرُضانِ اللَّذانِ فِي شِعْرِ عَنْتَرَةَ:
(شَرِبَتْ بماءِ الدُّحْرُضَيْنِ فأصْبَحَتْ ... زَوْراءَ تَنْفِرُ عنْ حِياضِ الدَّيْلَمِ)
وقالَ الأزْهَرِيُّ: وَسيعٌ: ماءٌ لبَني سَعْدٍ، وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ قَوْلَ الشّاعِرِ: (مُقِيمٌ على بَنْبانَ يَمْنَعُ ماءَهُ ... وماءُ وَسِيعٍ ماءُ عَطْشَانَ مُرْمِلِ)
{ويَسَعُ، كيَضَعُ: اسْم نَبِيٍّ منَ الأنْبِيَاءِ منْ ولَدِ هارُونَ عليهِ السّلامُ، وهُوَ اسمٌ أعْجَمِيُّ أُدْخِلَ عليهِ ال، وَلَا يَدْخُلُ على نَظَائِرِه كيَزيدَ، ويَعْمَرَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ وقُرِئَ واللَّيْسَعَ بلامَيْنِ، وَهِي قِرَاءَةُ حَمْزَةَ والكِسَائِيِّ وخَلَفٍ، والباقُونَ بلامٍ واحِدَةٍ.)
} وأوْسَعَ الرَّجُلُ: صارَ ذَا {سَعَةٍ وغِنىً، وَهُوَ مجازٌ: ومنْهُ قَولهُ تَعَالَى: على} المُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلى المُقْتِرِ قَدَرُهُ.
ويُقَالُ: {أوْسَعَ اللهُ تَعَالَى عليهِ، أَي: أغْنَاهُ كَمَا فِي الصِّحاحِ} كوَسَّعَ عليهِ {تَوْسِيعاً، وهُوَ مجازٌ، وقَوْلُه تَعَالَى: والسَّماءَ بنَيْنَاهَا بأيْدٍ وإنَّا} لمُوسِعُونَ أَي: أغْنِيَاءَ قادِرُونَ من أوْسَعَ: صارَ ذَا {سَعَةٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
} وتَوَسَّعُوا فِي المَجْلِسِ أَي: تَفَسَّحُوا كَمَا فِي العُبابِ والصِّحاحِ.
{ووسَّعَهُ} تَوْسِيعاً: ضِدُّ ضَيَّقَه كَمَا فِي الصِّحاحِ {فاتَّسَعَ،} واسْتَوْسَعَ: صارَ {واسِعاً، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وممّا يستدْرَكُ عليهِ:} التَّوْسِعَةُ: {السَّعَةُ، وَبِه سَمَّى ابنُ السِّكِّيتِ كِتابَهُ، وَقد مَرَّ ذِكْرُه.
} ووَسِعَه {يَسِعُه، كوَرِثَ يَرِثَ، لُغَةٌ قَلِيلَةٌ.} ووَسُعَ الشّيءُ، ككَرُمَ، فهُوَ {وَسِيعُ} ووَسِعَ كفَرِحَ.
{واتَّسَعَ} كوَسِعَ وسَمِعَ الكِسَائِيُّ: الطَّرِيق ياتَسِعُ، أرادُوا: يَوْتَسِعُ، فأبْدَلُوا الواوَ ألِفاً طَلَباً للخِفَّةِ، كَمَا قالُوا: ياجَلُ ونَحْوُه، ويَتَّسِعُ أكْثَرُ وأقْيَسُ.
{واسْتَوْسَعَ الشَّيءَ: وجَدَهُ} واسِعاً، وطَلَبه {واسِعاً.
} وأوْسَعَه صَيَّرَهُ {واسِعاً، وقيلَ فِي قَوْلِه تَعَالَى: وإنّا} لمُوسِعُونَ أَي جَعَلْنا بَيْنَها وبَيْنَ الأرْضِ سَعَةً، جَعَلَ {أوْسَعَ بمَعْنَى وَسَّعَ.
} ووَسَعَ عليهِ {يَسَعُ} سَعَةً {ووَسَّعَ، كِلاهُمَا: رَفَّهَهُ وأغْنَاهُ.
ورَجُلٌ} مُوَسَّعٌ عليهِ الدُّنْيَا: {مُتَّسعٌ لَهُ فِيهَا.
} وأوْسَعَهُ الشَّيءُ: جَعَلَهُ يَسَعَهُ، قالَ: امْرُؤُ القيسِ:
( {فتُوسِعُ أهْلَهَا أقِطاً وسَمْناً ... وحَسْبُكَ منْ غِنىً شِبَعٌ ورِيُّ)
وَفِي الدُّعاءِ: اللَّهُمَّ} أوْسِعْنا رَحْمَتَكَ أَي: اجْعَلْها تَسَعُنا.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: قيلَ لامْرَأَةٍ: أيُّ النِّسَاءِ أبْغَضُ إليْكِ فقالَتْ: الّتِي تأْكُلُ لمّاً، وتُوسِعُ الحَيَّ ذَمّاً.
وناقَةٌ {وَساعٌ: واسِعَةٌ الخَلْقِ، أنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ:
(عَيْشُها العِلْهِزُ المُطَحَّنُ بالق ... تِّ وإيضاعُهَا القَعُودَ} الوَساعَا)
وَفِي حديثِ جابِرٍ: رَضِي الله عنهُ: فانْطَلَقَ أوْسَعَ جَمَلٍ رَكِبْتُه قَطُّ أَي: أعْجَلَ جَمَلٍ سَيْراً، يُقَالُ: جَمَلٌ {وَسَاعٌ أَي: واسِعُ الخَطْوِ، سَرِيعُ السَّيْرِ.)
ونَاقَةٌ} مِيساعٌ: {واسِعَةُ الخَطْوِ.
وسَيْرٌ} وَسِيعٌ {ووَساعٌ:} مُتَّسِعٌ.
{واتَّسَعَ النَّهارُ وغَيْرُه: امْتَدَّ وطالَ.
ومالِي عنْ ذاكَ} مُتَّسَعٌ أَي مَصْرِفٌ.
{وسَعْ: زَجْرٌ للإبِلِ، كأنَّهُم قَالُوا:} سَعْ يَا جَمَلُ، فِي مَعْنَى {اتَّسِعْ فِي خَطْوِكَ ومَشْيِكَ.
وقالَ الزّجّاجُ:} وَسَعَ اللهُ على الرَّجُلِ، بالتَّخْفيفِ أَي:! أوْسَعَ عليْهِ. {ووَساعٌ، كسَحَــابٍ: وادٍ منْ أوْدِيَةِ اليَمَنِ.
وسع: {وسعها}: طاقتها. {على الموسع}: على المكثر.
وسع
وَسُعَ الشَّيْءُ سَعَةً ووَسَاعَةً، فهو وَسَاعٌ. وسَيْرٌ وَسِيْعٌ ووَسَاعٌ. وأوْسَعَ: صارَ ذا سَعَةٍ في المال. وأوْسَعْتَ فَابْنِ: أي وَجَدْتَ مَكاناً واسِعاً. واسْتَوْسَعَ: صارَ ذا سَعَةٍ في عَيْشِه.
واتَّسَعَ الشَّيْءُ واسْتَوْسَعَ: واحِدٌ. ولا أسَعُه: أي لا أُطيقُه، من الوُسْع. ولا يَسَعُكَ: لَسْتَ منه في سَعَةٍ. ووَسِيْعٌ: اسْمُ ماءٍ يُقال له ولآخَرَ يُسَمّى دُحْرُضاً: الدُّحْرُضانِ.
(وسع) - قوله تبارك وتعالى: {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ}
: أي الغَنِىّ المُكْثر؛ وقد أَوسَع الرجلُ: صَارَ ذَا سَعَةٍ مِن المالَ، والوُسْعُ: الجِدَةُ والطَّاقَةُ.
- في الحديث: "إنّكُمَ لن تَسَعُوا النَّاسَ بأمْوَالِكُم، فسَعُوهُم بأَخْلاقِكم"
: أي لا تَتَّسِعُ أَمْوَالُكُم لإعطائِهم، فلتتَّسِع أَخلاقُكم لِصُحْبَتهم، وتَحسِينِ الخُلُق معهم، ويُقال: لا أَسَعُه: أي لا أُطِيقُه، ولَسْتُ منه في سَعَةٍ.
- في حديث هِشام في صفَةِ ناقَةٍ: "إنَّها لَمِيسَاعٌ"
: أي واسِعَة الخَطْوِ.
(و س ع) : (قَوْلُهُ) نِيَّةُ الْعَدُوِّ (لَا تَسَعُ) فِي هَذَا الصَّوَابُ طَرْحُ فِي وَكَذَا قَوْلُهُمْ إذَا اجْتَمَعُوا فِي أَكْبَرِ مَسَاجِدِهِمْ لَمْ يَسَعُوا فِيهِ صَوَابُهُ لَمْ يَسَعُوهُ أَوْ لَمْ يَسَعْهُمْ لِأَنَّهُ يُقَالُ (وَسِعَ الشَّيْءُ) الْمَكَانَ وَلَا يُقَالُ فِي الْمَكَانِ وَفِي مَعْنَاهُ (وَسِعَهُ) الْمَكَانُ وَذَلِكَ إذَا لَمْ يَضِقْ عَنْهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ لَا يَسَعُكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا أَيْ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْجَائِزَ مُوسَعٌ غَيْرُ مُضَيَّقٍ وَمِنْهُ (لَا يَسَعُ) امْرَأَتَيْهِ أَنْ تُقِيمَا مَعَهُ أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُمَا الْإِقَامَةُ وَمِثْلُهُ (لَا يَسَعُ) الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَأْبَوْا عَلَى أَهْلِ الْحِصْنِ.
[وسع] نه: فيه "الواسع" تعالى، وسع غناه كل فقير ورحمته كل شيء، وسعه الشيء يسعه فهو واسع، وسع - بالضم - وساعة هو وسيع، والوسع والسعة: الجدة والطاقة. ش: و"سعة" المنزل، بفتح سين. نه: ومنه: إنكم "لن تسعوا" الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم، أي لا تتسع أموالكم لعطائهم فوسعوا أخلاقكم لصحبتهم. ومنه: فضرب صلى الله عليه وسلم عجز جملى وكان فيه قطاف فانطلق "أوسع" جمل ركبته، أي أعجل جمل سيرًا، من جمل وساع - بالفتح، أي واسع الخطو سريع السير. ومنه: إنها "لميساع" - بكسر ميم، أي واسعة الخطو. ك: "وسعت" سمعه الأصوات، أي أدركت لأن السعة والضيق إنما يتصوران في الأجسام. ط: أن تأكلوا فوق ثلاثة لكي "تسعكم"، أي اللحوم، أي نهيتكم عن أكلها ليتسع عليكم فتؤتوها المحتاجين، وأن يأكلوها - بدل من لحومها.
و س ع: (وَسِعَهُ) الشَّيْءُ بِالْكَسْرِ يَسَعُهُ (سَعَةً) بِالْفَتْحِ. وَ (الْوُسْعُ) وَ (السَّعَةُ) بِالْفَتْحِ الْجَدَّةُ وَالطَّاقَةُ: « {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} [الطلاق: 7] » أَيْ عَلَى قَدْرِ سَعَتِهِ. وَ (أَوْسَعَ) الرَّجُلُ صَارَ ذَا سَعَةٍ وَغِنًى. وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} [الذاريات: 47] أَيْ أَغْنِيَاءُ قَادِرُونَ، وَيُقَالُ: (أَوْسَعَ) اللَّهُ عَلَيْكَ أَيْ أَغْنَاكَ. وَ (التَّوْسِيعُ) خِلَافُ التَّضْيِيقِ تَقُولُ: (وَسَّعَ) الشَّيْءَ (فَاتَّسَعَ) . وَ (اسْتَوْسَعَ) أَيْ صَارَ (وَاسِعًا) . وَ (تَوَسَّعُوا) فِي الْمَجْلِسِ تَفَسَّحُوا. وَ (يَسَعُ) اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْعَجَمِ وَقَدْ أُدْخِلَ عَلَيْهِ الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَهُمَا لَا يَدْخُلَانِ عَلَى نَظَائِرِهِ نَحْوُ يَعْمُرَ وَيَزِيدَ وَيَشْكُرَ إِلَّا فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ. وَقُرِئَ: وَالْيَسَعُ واللَّيْسَعُ بِلَامَيْنِ. 
[وسع] وسعه الشئ بالكسر يسعه سعة. يقال: لا يسعنى شئ ويضيق عنك، أي وإن يضيق عنك، أي بل متى وَسِعَني شئ وسعك. وإنما سقطت الواو منه في المستقبل لما ذكرناه في باب الهمز في وطئ يطأ. والوسع والسعة: الجدة والطاقةُ. قال تعالى: {لِيُنْفِقَ ذو سَعَةٍ من سَعَتِهِ} ، أي على قدر غِناه وسَعَتِهِ، والهاء عوض من الواو. وأوْسَعَ الرجل ; إذا صار ذا سَعَةٍ وغِنًى، ومنه قوله تعالى: {والسماء بَنَيْناها بأَيْدٍ وإنَّا لَموسِعونَ} ، أي أغنياء قادرون. ويقال: أوْسَعَ الله عليك، أي أغناك. والتَوْسيعُ: خلاف التضييق. تقول: وسعت الشئ فاتسع واستوسع، أي صار واسِعاً. وتَوَسَّعوا في المجلس، أي تفسَّحوا. وفرسٌ وَسَّاعٌ بالفتح، أي واسِعُ الخطو. وقد وَسُعَ بالضم وساعة. ووسيع ودحرض: ماءان بين سعد وبنى قشير، وهما الدحرضان، الذى في شعر عنترة . ويسع: اسم من أسماء العجم، وقد أدخل عليه الالف واللام، وهما لا يدخلان على نظائره، نحو يعمر ويزيد ويشكر إلا في ضرورة الشعر. وأنشد الفراء : وجدنا الوليد بن اليزيد مباركا * شديدا بأعباء الخلافة كاهله * وقرئ " واليسع " و " الليسع " بلامين.

وسع


وَسِعَ
a. [ يَسِعُ] (n. ac.
سَِعَة), Was wide, spacious, vast.
b. Held, contained.
c. [acc.
or
'Ala
or
La], Comprised, included; embraced, extended to.
d. Was capable of; was allowed to do.
c. ['Ala], Empowered.
وَسُعَ(n. ac. وَسَاْعَة
&
a. سَعَة ), Was energetic; went well (
horse ).
وَسَّعَa. Widened, enlarged, amplified, expanded.
b. Authorized, permitted, empowered; enabled.
c. ['Ala], Enriched.
d. [acc. & La], Gave much to.
أَوْسَعَa. see II (a) (b), (c).
d. Multiplied, added to (expenses).
e. Was rich.
f. [Fī], Went far into.
تَوَسَّعَ
a. [Fī], Was comfortable in.
b. [Fī]
see IV (d)c. [Fī], Used in a wider sense (word).

إِوْتَسَعَ
(ت)
a. see I (a)b. Spread, expanded; stretched; was extended
&c.
c. [Fī]
see I (b)
إِسْتَوْسَعَa. see I (a)
& VIII (b).
وَسْع
وِسْعa. see 3
وُسْعa. Width, capacity, extent; wideness, ampleness. (b), Faculty, ability; capacity.
c. Opulence.

وُسْعَةa. Wideness, ampleness; extension; roominess
spaciousness; vastness.

وَسَعَةa. see 3
أَوْسَعُa. Wider, larger; vaster.

وَاْسِعa. Embracing, inclusive, comprehensive.
b. The Infinite One : God.
c. see 25 (a)
وَسَاْعa. Good goer (horse).
b. Active (boy).
c. Space.

وَسِيْعa. Wide, broad, ample; extensive; roomy, spacious;
vast.
b. Able, capable.
c. see 22 (a)
وَسَّاْعa. see 22 (a)
N. Ag.
أَوْسَعَa. Wealthy, opulent.

مُتَّسِع [ N.
Ag.
a. VIII]
see 25 (a) (b).
إِتَّسَاع [ N.
Ac.
a. VIII]
see 3t (a)b. Comprehensiveness (rhetoric).

سَعَة
a. see 3 & 3t
مَا أَسَعُ ذٰلِكَ
a. I cannot do that.

أَللَّهُمَّ سَعْ عَلَيْنَا
a. O God! be gracious to us!

لِيَسَعْكَ بَيْتُكَ
a. Remain in thy house.
و س ع : وَسِعَ الْإِنَاءُ الْمَتَاعَ يَسَعُهُ سَعَةً بِفَتْحِ السِّينِ وَقَرَأَ بِهِ السَّبْعَةُ فِي قَوْلِهِ {وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ} [البقرة: 247] وَكَسْرُهَا لُغَةٌ وَقَرَأَ بِهِ بَعْضُ التَّابِعِينَ قِيلَ الْأَصْلُ فِي الْمُضَارِعِ الْكَسْرُ وَلِهَذَا حُذِفَتْ الْوَاوُ لِوُقُوعِهَا بَيْنَ يَاءٍ مَفْتُوحَةٍ وَكَسْرَةٍ ثُمَّ فُتِحَتْ بَعْدَ الْحَذْفِ لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ وَمِثْلُهُ يَهَبُ وَيَقَعُ وَيَدَعُ وَيَلَغُ وَيَطَأُ وَيَضَعُ وَيَلَعُ وَيَزَعُ الْجَيْشَ أَيْ يَحْبِسُهُ وَالْحَذْفُ فِي يَسَعُ وَيَطَأُ مِمَّا مَاضِيهِ مَكْسُورٌ شَاذٌّ لِأَنَّهُمْ قَالُوا فَعِلَ بِالْكَسْرِ مُضَارِعُهُ يَفْعَلُ بِالْفَتْحِ وَاسْتَثْنَوْا أَفْعَالًا تَأْتِي فِي الْخَاتِمَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لَيْسَتْ هَذِهِ مِنْهَا وَوَسِعَ الْمَكَانُ الْقَوْمَ وَوَسِعَ الْمَكَانُ أَيْ اتَّسَعَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى قَالَ النَّابِغَةُ
تَسَعُ الْبِلَادُ إذَا أَتَيْتُكَ زَائِرًا ... وَإِذَا هَجَرْتُكَ ضَاقَ عَنِّي مَقْعَدِي
وَوَسُعَ الْمَكَانُ بِالضَّمِّ بِمَعْنَى اتَّسَعَ أَيْضًا فَهُوَ وَاسِعٌ مِنْ الْأُولَى وَوَسِيعٌ مِنْ الثَّانِيَةِ وَهُوَ فِي سَعَةٍ مِنْ الْعَيْشِ وَفِي الْمَوْضِعِ سَعَةٌ وَاتِّسَاعٌ.

وَفِي وُسْعِهِ بِضَمِّ الْوَاوِ أَيْ فِي طَاقَتِهِ وَقُوَّتِهِ وَبِهِ قَرَأَ السَّبْعَةُ فِي قَوْلِهِ {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] وَالْفَتْحُ لُغَةٌ وَقَرَأَ بِهِ ابْنُ أَبِي عَبْلَةَ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ وَبِهِ قَرَأَ عِكْرِمَةُ وَيُقَالُ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ وَسِعَ الْمَالُ الدَّيْنَ إذَا كَثُرَ حَتَّى، وَفَى بِجَمِيعِهِ.
وَوَسَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ رِزْقَهُ يَوْسَعُ بِالتَّصْحِيحِ وَسْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ بَسَطَهُ وَكَثَّرَهُ وَأَوْسَعَهُ وَوَسَّعَهُ بِالْأَلِفِ وَالتَّشْدِيدِ مِثْلُهُ وَلَا يَسَعُكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا أَيْ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْجَائِزَ مُوَسَّعٌ غَيْرُ مُضَيَّقٍ.

وَأَوْسَعَ الرَّجُلُ بِالْأَلِفِ صَارَ ذَا سَعَةٍ وَغِنًى وَوَسَّعْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ خِلَافُ ضَيَّقْتُهُ وَتَجِبُ الصَّلَاةُ بِأَوَّلِ الْوَقْتِ وُجُوبًا مُوَسَّعًا فَلَهُ أَنْ يَفْعَلهَا فِي أَيِّ جُزْءٍ كَانَ مِنْ أَجْزَاءِ الْوَقْتِ الْمَحْدُودِ شَرْعًا حَتَّى إذَا بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مِقْدَارٌ يَسَعُهَا فَالْوُجُوبُ مُضَيَّقٌ حِينَئِذٍ وَلَا يَجُوزُ التَّأْخِيرُ. 
(وس ع)

السَّعَةُ: نقيض الضّيق، وَقد وَسِعَه يَسَعُه ويَسِعُه سَعَةً، وَهِي قَليلَة أَعنِي فَعِل يَفْعِل، وَإِنَّمَا فتحهَا حرف الْحلق وَلَو كَانَت يَفْعَلُ ثبتَتْ الْوَاو وصحَّت إِلَّا بِحَسب ياجل.

وَشَيْء وَسِيعٌ وأسِيعٌ: واسعٌ.

وَقَوله تَعَالَى (للَّذِينَ أحْسَنُوا فِي هَذِه الدُّنْيا حَسَنةٌ وأرْضُ الله وَاسِعَةٌ) قَالَ الزّجاج: إِنَّمَا ذكرت سَعَةُ الأَرْض هَاهُنَا لمن كَانَ مَعَ من يعبد الْأَصْنَام فَأمر بِالْهِجْرَةِ عَن الْبَلَد الَّذِي يكره فِيهِ عبادتها كَمَا قَالَ تَعَالَى (ألمْ تَكُنْ أرْضُ الله وَاسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيهَا) وَقد جرى ذكر الْأَوْثَان فِي قَوْله تَعَالَى (وجَعَلَ لله أنْدَاداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبيله) .

واتَّسَعَ كَوَسِع. وسَمِعَ الْكسَائي: الطَّرِيق يَاتَسِعُ، أَرَادوا يَوْتَسِع فأبدلوا الْوَاو ألفا طلبا للخفة كَمَا قَالُوا يَاجَل وَنَحْوه، ويَتَّسع أَكثر وأقيس.

واسَتَوْسَع الشَّيْء: وجده واسِعا وَطَلَبه وَاسِعا.

وأوْسعه ووَسَّعَهُ: صيره وَاسِعًا. وَقَوله تَعَالَى (والسَّماءَ بَنَيْناها بِأيْدٍ وإنَّا لمُوسِعون) أَرَادَ: جعلنَا بَينهَا وَبَين الأَرْض سَعَةً.

والسَّعَةُ: الْغنى والرفاهية، على الْمثل.

ووَسِعَ عَلَيْهِ يَسَعُ سَعَةً ووَسَّع، كِلَاهُمَا رفَّهه وأغناه.

وَرجل مُوسَّعٌ عَلَيْهِ الدُّنْيَا: مُتَّسَعٌ لَهُ فِيهَا.

وأوْسَعَهُ الشَّيْء: جعله يَسَعهُ قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

فَتُوسِعُ أهْلَها أقِطا وسَمْنا ... وحَسْبكَ منْ غِنىً شِبَعٌ وَرِىُّ

وَقَالَ ثَعْلَب: قيل لامْرَأَة: أَي النِّسَاء أبْغض إِلَيْك؟ فَقَالَت: الَّتِي تَأْكُل لماًّ وتُوسعُ الْحَيّ ذماًّ.

وَفِي الدُّعَاء. اللَّهمُّ أوْسعْنا رَحمتكَ أَي اجْعَلْهَا تَسَعنا.

والوُسْعُ والوَسْعُ: قدر جده الرجل، وَقد أوْسَعَ. وَفِي التَّنْزِيل (عَلى المُوسعِ قَدَرُه وعَلى المُقتِرِ قَدَرُه) . ووَسِعَ الشيءُ الشيءَ: لم يضق عَنهُ.

ووَسُعَ الْفرس سَعَةً ووَساعَةً، وَهُوَ وَساعٌ: اتَّسَع فِي السّير.

وناقة وَساعُ: وَاسِعَة الْخلق، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

عَيْشُها العِلْهِزُ المُطَحَّن بالقَتّ ... وإيضاعُها القَعُودَ الوَساعا

الْقعُود من الْإِبِل: مَا اقتعد فَركب.

وسير وَسِيعٌ ووَساعٌ: مُتَّسِعٌ.

واتَّسع النَّهَار وَغَيره: امْتَدَّ وَطَالَ.

والوَساعُ: النّدب، لسعة خلقه.

وَمَالِي عَن ذَاك مُتَّسَعُ، أَي مصرف.

وَسَعْ: زجر لِلْإِبِلِ كَأَنَّهُمْ قَالُوا: سَعْ يَا جمل فِي معنى اتَّسِعْ فِي خطوك ومشيك.

واليَسَعُ: اسْم نَبِي، هَذَا إِن كَانَ عَرَبيا، فَإِن كَانَ أعجميا فقد تقدم.

وسع: في أَسْمائِه سبحانه وتعالى الواسِعُ: هو الذي وَسِعَ رِزْقُه جميعَ

خَلْقِه ووَسِعتْ رحمتُه كل شيء وغِناه كل فَقْرٍ. وقال ابن الأَنباري:

الواسع من أَسماءِ الله الكثيرُ العطاءِ الذي يَسَعُ لما يُسْأَلُ، قال:

وهذا قول أَبي عبيدة. ويقال: الواسِعُ المُحِيطُ بكل شيء من قوله وَسِعَ كل

شيءٍ عِلْماً؛ وقال:

أُعْطِيهِمُ الجَهْدَ مِني بَلْهَ ما أَسَعُ

معناه فَدَعْ ما أُحِيطُ به وأَقْدِر عليه، المعنى أُعطيهم ما لا أَجده

إِلاَّ بالجَهْدِ فَدَعْ ما أُحيطُ به. وقال أَبو إِسحق في قوله تعالى:

فأَينما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجهُ الله إِنّ الله واسِع عليم؛ يقول: أَينما

تولوا فاقصدوا وجه الله تَيَمُّمكم القِبْلة، إِن الله واسع عليم، يدل على

أَنه تَوْسِعةٌ على الناسِ في شيء رَخَّصَ لهم؛ قال الأَزهري: أَراد

التحري عند إِشْكالِ القبلة.

والسعة: نقبض الضِّيق، وقد وَسِعَه يَسَعُه ويَسِعُه سَعةً، وهي قليلة،

أَعني فَعِيلَ يَفْعِلُ وإِنما فتحها حرف الحلق، ولو كانت يَفْعَلُ ثبتت

الواو وصحت إِلاَّ بحسَب ياجَلُ. ووسُع، بالضم، وساعةً، فهو وَسِيعٌ.

وشيءٌ وَسِيعٌ وأَسِيعٌ: واسِعٌ. وقوله تعالى: للذين أَحسنوا في هذه الدنيا

حسَنةٌ وأَرْضُ اللهِ واسعةٌ؛ قال الزجاج: إِنما ذُكِرَتْ سَعةُ الأَرضِ

ههنا لمن كان مع من يعبد الأَصنام فأَمِرَ بالهجرة عن البلَد الذي يُكره

فيه على عِبادَتِها كما قال تعالى: أَلم تكن أَرضُ اللهِ واسِعةً

فتُهاجِرُوا فيها؛ وقد جرى ذِكْرُ الأَوْثانِ في قوله: وجعل لله أَنداداً ليُضِلَّ

عن سبيلِه. واتَّسَعَ: كَوَسِعَ. وسمع الكسائي: الطريق ياتَسِعُ،

أَرادوا يَوْتَسِعُ فأَبدلوا الواو أَلفاً طلباً للخفة كما قالوا ياجَلُ ونحوه،

ويَتَّسِعُ أَكثرُ وأَقْيَسُ. واسْتَوْسَعَ الشيءَ: وجده واسِعاً وطلبَه

واسِعاً، وأَوْسَعَه ووَسَّعَه: صيَّره واسعاً. وقوله تعالى: والسماءَ

بنيناها بأَيد وإِنا لَمُوسِعُون؛ أَراد جعلنا بينها وبين الأَرض سَعةً،

جعل أَوْسَعَ بمعنى وَسَّعَ، وقيل: أَوْسَعَ الرجلُ صار ذا سَعةٍ وغِنًى،

وقوله: وإنا لموسعون أَي أَغنِياءُ قادِرون. ويقال: أَوْسَعَ الله عليك

أَي أَغناكَ. ورجل مُوسِعٌ: وهو المَلِيءُ. وتَوَسَّعُوا في المجلس أَي

تَفَسَّحُوا. والسَّعةُ: الغِنى والرفاهِيةُ، على المثل. ووَسِعَ ع عليه

يَسَعُ سَعةً ووَسَّعَ، كلاهما: رَفَّهَه وأَغناه. وفي النوادر: اللهم سَعْ

عليه أَي وسِّعْ عليه. ورجل مُوَسَّعٌ عليه الدنيا: مُتَّسعُ له فيها.

وأَوْسَعَه الشيءَ: جعله يَسَعُه؛ قال امرؤ القيس:

فَتُوسِعُ أَهْلَها أَقِطاً وسَمْناً،

وحَسْبُك من غِنًى شِبَعٌ ورِيُّ

وقال ثعلب: قيل لامرأَة أَيُّ النساءِ أَبْغَضُ إِليْكِ؟ فقالت: التي

تأْكل لَمّاً،وتُوسِعُ الحيَّ ذمّاً. وفي الدعاء: اللهم أَوْسِعْنا

رَحْمَتَكَ أَي اجعلها تَسَعُنا. ويقال: ما أَسَعُ ذلك أَي ما أُطِيقُه، ولا

يَسَعُني هذا الأَمر مثله. ويقال: هل تَسَعُ ذلك أَي هل تُطِيقُه؟ والوُسْعُ

والوُسْعُ والسَّعةُ: الجِدةُ والطاقةُ، وقيل: هو قَدْرُ جِدةِ الرجل

وقَدْرُه ذاتُ اليد. وفي الحديث: إِنكم لن تَسَعُوا الناسَ بأَموالكم

فَسَعُوهم بأَخْلاقِكم، أَي لا تَتَّسِعُ أَمْوالُكم لعَطائِهم فوَسِّعُوا

أَخْلاقَكم لِصُحْبتهم. وفي حديث آخر قاله، صلى الله عليه وسلم: إِنكم لا

تَسَعُونَ الناسَ بأَموالِكم فلْيَسَعْهم منكم بَسْطُ الوجه. وقد أَوْسَعَ

الرجلُ: كثُرَ مالُه. وفي التنزيل: على المُوسِعِ قَدَرُه وعلى المُقْتِرِ

قَدَرُه. وقال تعالى: ليُنفِقْ ذُو سَعةٍ من سَعَتِه؛ أَي على قدر سعته،

والهاء عوض من الواو. ويقال: إِنه لفي سَعةٍ من عَيْشِه. والسَّعةُ:

أَصلها وُسْعة فحذفت الواو ونقصت. ويقال: لِيَسَعْكَ بيتُك، معناه القَرارُ.

ويقال: هذا الكَيْلُ يَسَعُ ثلاثةَ أَمْناء، وهذا الوِعاءُ يَسَعُ عشرين

كيْلاً، وهذا الوعاء يسعه عشرون كيلاً، على مثال قولك: أَنا أَسعُ هذا

الأَمْرَ، وهذا الأَمْرُ يَسَعُني، والأَصل في هذا أَن تدخل في وعلى ولام

لأَنَّ قولك هذا الوعاء يَسَعُ عشرين كيلاً أَي يتسع لذلك، ومثله: هذا

الخُفُّ يَسَعُ رجلي أَي يَسَعُ لرجلي أَي يَتَّسِعُ لها وعليها. وتقول: هذا

الوِعاءُ يَسَعُه عشرون كيلاً، معناه يسع فيه عشرون كيلاً أَي يَتَّسِعُ

فيه عشرون كيلاً، والأَصل في هذه المسأَلة أَن يكون بِصفة، غير أَنهم

يَنْزِعُون الصفات من أَشياءَ كثيرة حتى يتصل الفعل إِلى ما يليه ويُفْضِيَ

إِليه كأَنه مَفْعول به، كقولك: كِلْتُكَ واسْتَجَبْتك ومَكَّنْتُكَ أَي

كِلْتُ لك واستجبت لك ومكنت لك. ويقال: وسِعَتْ رحْمتُهُ كلَّ شيء ولكلِّ شيء

وعلى كلِّ شيء؛ قال الله عز وجل: وَسِعَ كُرْسِيُّه السمواتِ والأَرضَ،

أَي اتَّسَعَ لها. ووَسِعَ الشيءَ الشيءَ: لم يَضِقْ عنه. ويقال: لا

يَسَعُني شيء ويَضِيقَ عنك أَي وأَن يَضِيقَ عنك؛ يقول: متى وَسِعَني شيءٌ

وَسِعَكَ. ويقال: إِنه لَيَسَعُني ما وَسِعَك. والتوْسِيعُ: خلاف

التضْيِيقِ. ووسَّعْتُ البيتَ وغيره فاتَّسَعَ واسْتَوْسَعَ.

ووَسُعَ الفرسُ، بالضم، سَعةً ووَساعةً، وهو وَساعٌ: اتَّسَعَ في السير.

وفرس وَساعٌ إِذا كان جَواداً ذا سَعةٍ في خَطْوِه وذَرْعِه. وناقةٌ

وَساعٌ: واسِعةُ الخَلْق؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

عَيْشُها العِلْهِزُ المُطَحَّنُ بالقَتْـ

ـتِ، وإِيضاعُها القَعُودَ الوَساعا

القَعُودُ من الإِبل: ما اقْتُعِد فَرُكِبَ. وفي حديث جابر: فضرب رسولُ

الله، صلى الله عليه وسلم، عَجُزَ جَملي وكان فيه قِطافٌ فانطلق أَوْسَعَ

جملٍ رَكِبْتُه قَطُّ أَي أَعْجَلَ جمَلٍ سَيْراً. يقال: جمل وَساعٌ،

بالفتح، أَي واسع الخَطْو سَرِيعُ السيْر. وفي حديث هشام يصف ناقة: إِنها

لمِيساعٌ أَي واسعة الخَطْو، وهو مِفْعالٌ، بالكسر، منه. وسَيْرٌ وَسِيعٌ

ووَساعٌ: مُتَّسِعٌ. واتَّسَعَ النهارُ وغيره: امْتَدَّ وطالَ. والوَساعُ:

الندْبُ لِسَعةِ خلقه.

وما لي عن ذاك مُتَّسَعٌ أَي مَصْرِفٌ.

وسَعْ: زجْرٌ للإِبل كأَنهم قالوا: سَعْ يا جملُ في معنى اتَّسِعْ في

خَطْوكَ ومشيك.

واليَسَعُ: اسم نبيّ هذا إِن كان عربيّاً، قال الجوهري: يَسَعُ اسم من

أَسماءِ العجم وقد أُدخل عليه الأَلف واللام، وهما لا يدخلان على نظائره

نحو يَعْمَرَ ويَزيدَ ويَشْكُرَ إِلاَّ في ضرورة الشعر؛ وأَنشد الفرَّاءُ

لجرير:

وجَدْنا الوَلِيدَ بنَ اليَزِيدِ مُبارَكاً،

شدِيداً بأَعْباءِ الخِلافةِ كاهِلُهْ

وقرئَ: والْيَسَع واللَّيْسَع أَيضاً، بلامين. قال الأَزهري: ووَسِيعٌ

ماءٌ لبني سعْدٍ؛ وقال غيره: وَسِيعٌ ودُحْرُضٌ ماءَانِ بين سَعْدٍ وبني

قُشَيْرٍ، وهما الدُّحْرُضانِ اللذان في شعر عَنْتَرةَ إِذ يقول:

شَرِبَتْ بماءِ الدُّحْرُضَيْنِ فأَصْبَحَتْ

زَوْراءَ، تَنْفِرُ عن حِياضِ الدَّيْلَمِ

وسع:
وسع يسع: كان من السعة بحيث أصبح كافياً ل .. (فريتاج - الكلمة وردت عنده بغير تنقيط). وعلى سبيل المثال ما ورد في (محيط المحيط): (وسع الإناء المتاع ضد ضاق عليه أو هذا الإناء يسع عشرين كيلاً أي يتسع لعشرين) (معجم الإدريسي 2:212 والعبدري 66. فإن قبره في بيت لا يسع غيره؛ وفي (محيط المحيط) أيضاً (وسع المال الدين) أي كان كافياً لتسديد الدين. وفي (كليلة ودمنة 2:246): قد أذنبت الذنب العظيم - فوسعه حلمُه وكرم طبعهُ أي إن طيبته وكرمه - الملك - كانا كبيرين فعفا عني (معجم الجغرافيا).
وسع: في (محيط المحيط): (هذا الإناء يسعه عشرون كيلاً أي يتسع فيه عشرون). وذلك في الحديث عن مقدار ما يحتويه الشيء. وكذلك واصدق فأن الصدق واسعنا أي قٌل الحقيقة لأننا نستطيع أن نصغي إليها ونتحملها مهما كانت قاسية (الأغاني 1:66). وهناك أيضاً صيغة وسع في: احتوى: tenir وعلى سبيل المثال ما ورد في (ابن بطوطة 257:4): ولم يسع لحمها في برمة واحدة، أي أن الدجاجة كانت كبيرة لم يتسع لها قدر واحد وكان لزاماً علينا أن نستخدم قدرين. وفي (217:3): ولا يسع ذلك في عقل كثير من الناس، أي أن هذا لا يسمح به في ذهن كثير من الناس. إن (المقريزي) قدم المزيد من الأمثلة في استعمالات هذه الكلمة إلا انه استنكرها ولاحظ وجوب عدم قبول (إذا اجتمعوا في أكبر مساجدهم لم يسعوا فيه بل لم يسموه أو بالأحرى لم يسعهم. الواقع إن وسع في هذه الأمثلة تستعمل بدلاً من اتسع التي تصاغ مع حرف الجر في (معجم الطرائف).
يسع فلاناً: اتسّع حتى .. وعلى سبيل المثال يسعنا ما يسع الناس من عدلك (عدالتك التي ينتفع منها كل الناس يجب أن تتسع لنا أيضاً). وفي مفهوم المخالفة، أي حين نعكس المعنى تصح معنى جملة، لا يسع الفيلة غير السلطان التي وردت في (معجم الطرائف) (لا يسع أحداً، التصرفُ في الفيلة سوى السلطان).
يسع فلاناً: يسمح، وعلى سبيل المثال، لا يسعك أن تفعل كذا أي لا يسمح لك بفعل ذلك (معجم الطرائف)؛ إذا وسعني الحال: إذا سمح لي الوقت، إذا سمحت لي الظروف (بوسويه).
لم يسعني عذراً: لم يقبل عذري (ابن بطوطة 241:1).
وسع على: استطاع أن يفعل الشيء الفلاني (ابن جبير 9:116).
وسع: قد تتعدى بنفسها إلى مفعولين، وكذلك على فلان، أو يكون مضارعها يَوْسَعْ الذي = يوسّع (بالتشديد) (معجم مسلم).
وسع: في (محيط المحيط): يقال اللهم سع علينا أي وسّع رحمتك.
يسع: يعادل، يقارن ب، من أقوال الرسول (صلى الله عليه وسلم) التي وردت في (سعدي جلستان، طبعة 58): لي مع الله وقت لا يسعني بين ملك مقرب ولا نبي مرسل.
وسع: انسحب (هلو)، هل هي وسّع؟ وَسَع مضارع يَوسَعُ واسم المصدر وساعة ضد ضاق. وفي (محيط المحيط): (ووسع المكان بوسع وساعةَ ضد ضاق فهو وسيع).
وسّع شجرةً: évasser un arbre ( بقطر).
وسّع اللغة: أثراها، وأضاف إليها تعابير جديدة (بقطر).
وسّع: أجزل donner implement: وسّع ل ووسع من، ووسع في، ووسّع على (معجم البلاذري) ووسّع ب (ابن الخطيب 72): يعظم باب الانتفاع في باب التوسعة بالسلف والمداينة. انظر عند (بوسويه): سلف إحسان وتوسعة (قروض دون مقابل لغرض مساعدة الآخرين).
وسع البحر أو وسع وحدها: اندفع إلى عرض البحر pousser au large ( همبرت 130).
وسّع: أي: لجّجَ Prendre le large ومجازاً هرب (بقطر). وسّع له طريقاً: أفسح له الطريق، هيأه له ليجتازه، وضعه إلى جانبه (بقطر، بدرون 7:254): توسع له صدر المجلس وكذلك وسّع السكة: تنحّى لكي يهيئ مكاناً (بقطر).
وسّع على الحصن: lever le siege ( عبّاد 10:203:2): رأى التوسعة على الحصن والتأهب للقاء العدو. وفي المخطوطتين عن.
أوسع: كثّر يقال أوسعهم شراً أي أحدث فيهم المزيد من الشّر (م. الطرائف).
أوسع من المرعى: ارتعى بغزارة، شبع من الكات (عنتر 4:1:3): مرأوا ألف ناقة ترعى، وقد أوسعت في المرعى) أسنامها وقد مالت على أجنابها من كثرة العشب والكلأ.
أوسع في مشيه: أوسع الخطأ (2:1:3 عنتر) فمدّت النياق خطأها وأوسعت في مشيها.
أوسع له: افسخ له مكاناً (م. البلاذري 3:88، رياض النفوس 30): فقمت من بين يديه فأوسع لي رجل فجلست.
توسع: واسم المصدر توسعاً ضد تضيق (بقطر).
توسّع: استدار، تكوّر، اغْتنى (بقطر).
توسّع في البلاد: حال واحتل مدناً كثيرة (أخبار 5:25): وكان من وصفنا من الولاة يجاهدون العدو ويتوسعون في البلاد حتى بلغوا إفرنجة وحتى اقتحمت عامة الأندلس.
توسع في النكاح: زاد في التسرّي واتخاذ المحظيات (عبّاد 245:1).
توسع: عاش في رفاهة vine dans l'abondance أي في بذخ ورتع (محمد بن الحارث 227): رزقتني رزقاً واسعاً
وتوسعتُ به (به هنا تعني بواسطته)؛ وهناك أيضاً توسع في (أخبار 122): وقال أد بالعقد عن نفسك وعن قومك وتوسع في الباقي أي تفسح فيها وأكثرها. واسم المصدر: توسعاً أي بذخاً (معجم الجغرافيا).
توسع على: أجزل العطاء عليه، بما هو يحتاجه (البيان 178:1).
توسع في: اظهر نفسه أقل تشدداً في nontrer peu exigeant surse ( المقدمة 16:405:2 و 17).
اتسع: اشغل فضاء كبيراً، ضد تضيّق (معجم البلاذري).
اتسع: كان في خفض العيش (معجم البلاذري ومعجم مسلم): اتسع في: كان لديه ما يكفي من المال للدفع (معجم الطرائف): فيتسع أمير المؤمنين في نفقة البناء أي إن اسم المصدر هنا يفيد الرخاء والسعة (ابن جبير 18:209 و 2:288).
اتسع: أثرى، ازداد، نما (معجم الطرائف، النويري مصر م مخطوط 19 B: 24) .
اتسعت أمواله؛ وفي (المقري 16:25:2): يا أبا بكر لتعلم أنّا اليوم في خمول وضيق لا يتسع لنا معها .. ) وينبغي أن تفهم من هذه الجملة أن هناك كلمة ضمنية هي الحال أو الأمر.
اتسع: حسّن، زيّن (اللغة) (بقطر).
اتسع ب وفي: امتلك بوفرة (معجم الجغرافيا) (معجم الطرائف): اتسعوا في الزاد والعلوقة (ابن جبير 1:329): لأنهم متسعون في الملابس الفاخرة والمراكب الفارهة.
اتسع ل: كان كافياً ل (معجم الجغرافيا).
اتسع ل: كان ممكناً (هذا ما جاء عند - فريتاج - في 1 و2) (محمد بن الحارث 271): لا أعرف لذلك وجهاً من الوجوه يتسع لهم فيه القول ويقوم لهم به العذر إلا وجهاً واحداً.
استوسع الناس في غراسه: أكثروا من إنباته (المقري 14:305:1) استوسع في اتخاذهن (أي اتخذ كثيراً من النساء) (عباد 8:245:1).
وَسُِع: بالضمة والكسرة أيضاً سعة؛ من وسع: بُرحِب، بسَعة (بقطر).
وسع: مسافة الموضع وفق خط الاستواء بالدرجات ومجازاً الامتداد والسعة واصطلاحاً: فسحة Liberté d'action ( بقطر).
وسع: سعة، حَمل، نقلهُ ومقدارهُ (بقطر).
وسع: اتساع (بقطر).
وسع: مال رأس مال، ومجازاً: وفرة (بقطر).
وسع لغة: مقدار ما فيها من غنى وتنوع (بقطر).
استنفد وسعه: بذل ما في مستطاعه (النويري أسبانيا 452): وبذل كل من الطائفتين جهده واستنفد وسعه (عبد الواحد 3:110).
وسع: باحة المنزل (ألف ليلة 3:224:3): ثم نزل به في وسع بيت أمه. أما في نسخة (برسل) فالكلمة كانت: وسعة.
وُسْعة = اتساع (محيط المحيط).
وسع: سهولة commodite ( بقطر).
وسعة: سهل، أرض منبسطة Place إذا وردت الكلمة بالضم (بقطر، همبرت 170).
وسعة: ساحة، محل عام محاط بالأبنية (إذا وردت الكلمة بالفتحة) (بقطر وصف مصر 18: القسم الثاني 137).
وسعة: باحة منزل (ألف ليلة برسل 373:9). وقد وردت الكلمة في (ماكني): وسع.
سَِعَة هي سَعة: في (بقطر) في مادة ampleur.
أنت في سعة أن: أنت حرّ في، وعلى سبيل المثال، أن تتزوجي مَنْ شئت أي (مَنْ يتراءى
لك مناسباً) (دي ساس كرست 4:365، محمد بن الحارث 239): لم أجدني في سعة من قبول شهادتك (لم أجد نفسي حراً في قبول شهادتك). سعة حلمه: سماحه ورحمته (كليلة ودمنة 4:264) سعة علمه: حكمته البالغة (4:265).
سعة صدر: شهامة، مروءة magnanimité ( بقطر).
سعة لغة: كثرة كلمات لغة سعتهُا واتساعها وغناها richesse d'une Langue ( بقطر).
سعة: سهولة في اتخاذ الأساليب والتعّود عليها (بقطر).
له في الأدب باعٌ وساعٌ: أي ضليع وذو اطلاع كبير (عبّاد 7:63:2).
وسيع المال: غني (بقطر).
وكل ذلك واسع: (وكل ذلك مفوض لرأي كل واحد) (ابن جبير 14:179) (= ابن بطوطة 400:1).
واسع: غزير، يستطيع أن يرفد المزيد من المواضيع والمواد؛ وكذلك غنى وخصب الأفكار والآراء .. الخ؛ لغة واسعة أي غنية (بقطر).
واسع الصدر: شهم، كريم النفس magnanime ( بقطر).
يد واسعة: رخاء، خصب، وفرة abandance ( معجم الجغرافيا). وفيه تجد صيغة أفعل التفضيل: أطيب البلدان ما كان اليد فيه أوسع.
أوسع: أرحب، أطرافها أكثر بُعداً (دي ساسي كرست): أوسع أهل زمانه شراً، وأوسعهم خديعة ومكراً.
أوسع: أنظر واسع.
توسَّع: أنظر توسَّعَ.
موسَّع: براحة، على مهل (بوسويه، الحلل 47): للدخول إلى هذه المدينة ليس هناك سوى طريقتين؛ فطريق أوسع ما فيه أن يمشي الفارس عليه وحده موسعاً وأضيقه أن ينزل عن فرسه خوفاً من سقوطه (الكلمة التي وردت في المخطوطة كانت موشعاً وهذا خطأ ظاهر).
موسعة: قضيب بي حمالين، يحمل كل واحدٍ طرفاً على كتفه (المقري 18:626:2 و20).
اتساع: في (محيط المحيط): ( .. وعند الأطباء أن تتسع العصبة المجوفة مع سعة الحدقة وقيل فيه غير ذلك).
اتساع: في (محيط المحيط): (الاتساع في الظرف أن يقدّر معه في فينَصبَ نصب المفعول به أو يضاف إليه إضافة بمعنى اللام كما في مالك يوم الدين).
و س ع

وسع المكان وغيره سعةً واتسع وتوسع واستوسع. قال النابغة:

تسع البلاد إذا أتيتك زائراً ... وإذا هجرتك ضاق عنّي مقعدي

ولي في هذا المكان متّسع. وأوسعت الموضع: وجدته واسعاً. يقال: " أوسعت فابنِ ". وفرس وساعٌ ووسيعٌ: واسع الخطو، وقد وسع وساعة. ووسع الرجل المكان، ووسعه المكان.

ومن المجاز: إنه ليسعني ما يسعك، ولا يسعني شيء ويضيق عنك، ولا يسعك أن تفعل كذا. ووسّع الله عليه العيش وأوسعه. وأوسع الرجل واستوسع: اتسعت حاله. وهو في عيش واسع " والله واسع "، ووسعت رحمته كل شيء، ولا تكلف نفسٌ إلا ما تسع. قال الأخطل:

ولا تكلّف نفسٌ فوق ما تسع

ووسع القوم عطاء فلان.

وسع

1 وَسِعَ الإِنَآءُ المَتَاعَ [The vessel was sufficient in its capacity or dimensions, or sufficiently capacious, or large, for the goods]; and المَكَانُ القَوْمَ [the place for the company of men]. (Msb.) لَا يَسَعُكَ ان تَفْعَلَ كَذَا It is not in thy power, or proper for thee, (MA,) or allowable for thee, (Mgh, Msb,) to do such a thing. (MA, Mgh, Msb.) b2: وَسَعَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ, aor. ـْ and ↓ أَوْسَعَهُ, and ↓ وَسَّعَهُ; He (God) made his means of subsistence ample and abundant. (Msb.) 2 وَسَّعَ He made wide, broad, spacious, roomy, or ample. b2: وَسَّعَ لَهُ فِى المَجْلِسِ He made room, or ample space, for him in the sitting-place. (S, art. فسح.) b3: [And so] فِى المَجْلِسِ ↓ تَوَاسَّعُوا They made room, or ample space, [one for another,] in the sitting-place. (S, art. فسح.) b4: وَسَّعَ عَلَيْهِ, for وَسَّعَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ, He (God) amplified, enlarged, or made ample or plentiful, his means of subsistence; contr. of ضَيَّقَ. b5: See 1, and 4.4 أَوْسَعَهُ الشَّىْءَ [He made, or rendered, the thing ample, or free from straitness, to him;] he made the thing sufficient for him; syn. جَعَلَهُ يَسَعُهُ: (TA:) [he gave him sufficiently of the thing; or largely thereof.] b2: اَللّٰهُمَّ أَوْسِعْنَا رَحْمَتَكَ O God, make thy mercy sufficient for us; syn. اِجْعَلْهَا تَسَعُنَا. (TA.) b3: أَوْسَعَهُ أَمْرَهُ [He made, or rendered, his state, or case, or affair, ample, or free from straitness, to him]. (S, art. فرش.) See فَرَشَهُ. b4: أَوْسَعُوا لِلرَّجُلِ They made room, or ample space, for the man, in a place of standing or of sitting. (Msb, voce فَرَجَ.) b5: أَوْسَعَ عَلَيْهِ, (S, K.) and ↓ وَسَّعَ, (K,) He (God) enriched him; or rendered him free from want. (S, K.) b6: See 1.5 تَوَسَّعَ [He became, or made himself, ample, or abundant, in his circumstances; or in his means of subsistence; for توسّع فِى عَيْشِهِ;] i. q. تَرَفَّغَ. (S, in art. رفغ.) b2: تَوَسَّعَ He took a wide, an ample, or a large, range, فِى أَمْرٍ, in an affair. b3: تَوَسَّعَ فِى السَّخَآءِ (assumed tropical:) [He took a wide, or an ample range, or was profuse, in bounty, or munificence]. (S, K, in art. خرق.) b4: It expanded itself, spread out, dilated, widened. b5: He expatiated. One says, توسّع فِى الدَّارِ, and لَهُ سَاحَةٌ يتوسّع فِيهَا. (TA, voce تركّح.) b6: He strode, in walking. b7: تَوَسَّعُوا فِيهِ حَتَّى أَطْلَقُوهُ عَلَى كَذَا They extended its (a word's) signification, or amplified in respect of it, or rather, took an extended range in using it, so that they applied it to such a thing. (The lexicons, &c., passim.) b8: تَوَسَّعَ: see تَبَقَّرَ.8 اِتَّسَعَ It (a man's state, or condition, &c.) became free from straitness, or unstraitened. b2: اِتَّسَعَ عَيْشُهُ [His means, or circumstances, of life became ample, or plentiful]. (Msb, art. نعم.) b3: اِتَّسَعَ It widened, became wide, dilated, or expanded. b4: اِتَّسَعَ بَطْنُهُ His belly became wide, or distended. b5: اِتَّسَعَ لِأَمْرٍ He was capable of doing a thing. An instance occurs in the TA, voce أَوْهَبَ. b6: اِتِّسَاعُ البِئْرِ i. q.

جِرَابُهَا [The interior of the well]. (K, art. جرب.) See also 5, in art. عقد. b7: اِتَّسَعَ الخَرْقُ عَلَى الرَّاقِعِ The hole was wide to the pitcher: see خَرْقٌ. b8: اِتِّسَاعٌ Extension of the signification of a word or phrase: an amplification. (The lexicons, &c., passim.) سَعَةٌ Width; breadth; extent, or space, from side to side. See سَدِيلٌ. b2: سَعَةٌ العَيْشِ Ampleness of the means, or circumstances, of life; an unstraitened, or a plentiful, state of life. b3: سَعَةٌ [Ample scope for action, &c.: and a state in which is ample scope for action, &c.: see نَفَسٌ, and مِعْرَاضٌ:] richness, or wealthiness, or competence: and capacity, or power, or ability: (S, K:) and plentifulness and [consequently] easiness of life. (TA.) b4: سَعَةُ الصَّدْرِ i. q.

سَعَةُ الخُلُقِ. (Har, p. 194.) b5: لَكَ عَنْهُ سَعَةٌ: see رُدْحَةٌ. b6: يَجُوزُ فِى السَّعَةِ It is allowable absolutely, in other cases than those of poetical necessity. (IbrD.) وَسَاعٌ A horse wide in step: (S, K:) or i. q. جَوَادٌ. (K.) وَسِيعٌ

, pl. وِسَاعٌ: see أَرِيضء in art. أرض.

عَيْشٌ وَاسِعٌ A life ample in its means or circumstances; unstraitened, or plentiful. b2: وَاسِعٌ Having power, or ability: (Bd, iv. 129:) or rather, having ample power or ability; powerful. See Ham, p. 609. b3: نَفْسٌ وَاسِعٌ: see رَابِطٌ. b4: خُلُقٌ وَاسِعٌ (assumed tropical:) A large, or liberal, disposition: see بَارِجٌ. b5: وَاسِعُ الخُلُقِ (tropical:) Large, or liberal, in disposition. b6: وَاسِعُ الصَّدْرِ: see مَجَمٌّ. b7: وَاسِعُ الجَرْىِ (S voce سَهْبٌ, applied to a horse,) Widestepping [in running]. (So expl. in the PS.) أَوْسَعُ Wider, or widest: see 3 in art. خلط.

مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ Amply, or abundantly, provided with the means of subsistence.

مُتَّسَعٌ Width; extent; ampleness of space, and of quantity: properly a place of width, or spaciousness. See نُفْسَةٌ and مَبْسَطٌ.
وسع
السَّعَةُ تقال في الأمكنة، وفي الحال، وفي الفعل كالقدرة والجود ونحو ذلك. ففي المكان نحو قوله: إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ
[العنكبوت/ 56] ، أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً [النساء/ 97] ، وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ [الزمر/ 10] وفي الحال قوله تعالى: لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ
[الطلاق/ 7] وقوله: وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ
[البقرة/ 236] والوُسْعُ من القدرة: ما يفضل عن قدر المكلّف. قال تعالى: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
[البقرة/ 286] تنبيها أنه يكلّف عبده دوين ما ينوء به قدرته، وقيل: معناه يكلّفه ما يثمر له السَّعَة. أي: جنّة عرضها السّموات والأرض كما قال: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [البقرة/ 185] وقوله: وَسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً
[الأعراف/ 89] فوصف له نحو: أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً [الطلاق/ 12] وقوله: وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ
[البقرة/ 268] ، وَكانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً
[النساء/ 130] فعبارة عن سَعَةِ قدرته وعلمه ورحمته وإفضاله كقوله: وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً
[الأنعام/ 80] وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
[الأعراف/ 156] ، وقوله: وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ
[الذاريات/ 47] فإشارة إلى نحو قوله: الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى [طه/ 50] ووَسِعَ الشّيءُ: اتَّسَعَ. والوُسْعُ:
الجدةُ والطّاقةُ، ويقال: ينفق على قدر وُسْعِهِ.
وأَوْسَعَ فلانٌ: إذا كان له الغنى، وصار ذا سَعَةٍ، وفرس وَسَاعُ الخطوِ: شديد العدو.

حضر

Entries on حضر in 17 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 14 more

حضر

1 حَضَرَ, aor. ـُ (S, A, Msb, K, &c.;) and حَضِرَ, (AA, Kh, Lth, Fr, S, Msb, K, &c.,) aor. as above, (Kh, Lth, Fr, Az, S, Msb, &c.,) not حَضَرَ, as is implied in the K; but the latter form of the pret. is disallowed by some; (MF;) and, with its aor., is an instance of the intermixture of dialects; (Msb;) and is like فَضِلَ, aor. ـُ and نَعِمَ, aor. ـُ which are said by IKoot to be the only instances of the kind; (MF;) inf. n. حُضُورٌ (S, Msb, K) and حَضَارَ; (K;) and ↓ احتضر, and ↓ تحضّر; (K;) He was, or became, present; contr. of غَابَ: (S, K:) he came after having been absent. (Msb.) b2: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ, (Lth, A, L, Msb,) and, as the people of El-Medeeneh say, حَضِرَت, but all say تَحْضُرُ, (Lth, L,) originally حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ, (tropical:) The time of prayer came, or arrived. (Msb.) b3: [حَضَرَ also signifies (assumed tropical:) He, or it, was, or became, ready, or prepared. See 4; and see also حاضِرٌ.]

A2: حَضَرَهُ, (AA, Fr, A, Mgh, K, &c.,) and حَضِرَهُ, (AA, Fr, &c.,) aor. and inf. ns. as above; (TA;) and ↓ احتضرهُ, (Mgh, TA,) and ↓ تحضّره; (K;) He was, or became, present with him; attended him; came into his presence; came to him: (K, &c.:) and he was, or became, present at it, or in it; namely, a place. (Mgh.) One says, حَضَرَتِ القَاضِىَ امْرَأَةٌ, (Az,) and حَضِرَت, (Fr, S,) and حَضِرَ, in which the ت is elided because القاضى intervenes between the verb and امرأة, (Sh,) but the first is the most approved, (Az,) [A woman came into the presence of, or presented herself before, or came to, the judge.] And حَضَرْتُ مَجْلِسَ القَاضِى, aor. ـُ inf. n. حُضُورٌ, I was present at, or attended, the court of the judge. (Msb.) [And حَضَرَ دَرْسًا He attended a lecture.] And حَضَرُوا المِيَاهَ They stayed, or dwelt, by the waters. (S. [See حَاضِرٌ.]) b2: أَعُوذُ بِكَ رَبِّ

أَنْ يَحْضُرُونِ [in the Kur xxiii. 100] means [I seek thy protection, O my Lord,] from their (the devils') bringing evil upon me: (S:) or [from their being present with me: or] hovering around me. (Ksh, Bd.) b3: الجِنُّ تَحْضُرُ اللَّبَنَ, (S, K,) or ↓ تَحْتَضِرُهُ, (T, TA,) (assumed tropical:) [The jinn, or genii, come to, and taint, the milk.] b4: حُضِرَ, (A,) and ↓ اُحْتُضِرَ, (A, Mgh, K,) i. q. حَضَرَهُ المَوْتُ, (A, K,) i. e. (tropical:) [He was visited by the angel of death;] he became at the point of death; in the agony of death; as also المَوْتُ ↓ اِحْتَضَرَهُ: (Msb:) or he was visited by death, or by the angels of death; meaning he died: (Mgh:) or ↓ اُحْتُضِرَ means he died a youth. (S and TA voce أَجْزَرَ, q. v.) b5: حَضَرْنَا عَنْ مَآءِ كَذَا (tropical:) We removed from such a water. (K, TA.) b6: حَضَرْتُ الأَمْرَ (tropical:) I was present at the affair, or event. (A.) b7: حَضَرْتُ الأَمْرَ بِخَيْرٍ (tropical:) I formed a right opinion, or judgment, respecting the thing, or affair. (A.) b8: حَضَرَهُ الهَمُّ, and ↓ احتضرهُ, and ↓ تحضّرهُ, (tropical:) [Anxiety befell him.] (S, A.) b9: حَضَرَنِى كَذَا (assumed tropical:) Such a thing occurred to my mind. (Msb.) And قُولُوا مَا يَحْضُرُكُمْ (assumed tropical:) [Say ye what is in your minds; or] what is ready with you. (TA from a trad.) A3: حَضَرَ, (Msb,) inf. n. حِضَارَةٌ, (Az, S, K,) or حَضَارَةٌ, (As, S, A,) or both, (Msb,) [see بَدَا, the contr. of حَضَرَ, in art. بدو,] He resided, dwelt, or abode, in a region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land; (S, Msb, K;) [as also ↓ تحضّر: or this latter signifies he became an inhabitant of such a region, district, or tract:] you say ↓ بَدَوِىٌّ يَتَحَضَّرُ [an inhabitant of the desert who becomes an inhabitant of a region, district, or tract, of cities &c.]; and [contr.]

حَضَرِىٌّ يَتَبَدَّى. (A.) [See also 8.]3 حَاضَرْتُهُ, (A, TA,) inf. n. مُحَاضَرَةٌ, (TA,) I witnessed it; saw it, or beheld it, with my eye. (A, TA.) A2: مُحَاضَرَةٌ between people is One's giving to another the answer, or reply, that presents itself to him: and حاضر الجَوَابَ signifies He gave the answer, or reply, readily, or presently. (Har p. 189.) b2: حَاضَرْتُهُ, (S,) inf. n. as above, (K,) [also] signifies I sat with him, with my knee to his knee, each of us sitting upon his knees, in contending or disputing, (جَاثَيْتُهُ, S, K, *) in the presence of the Sultán: (S, K:) the meaning is similar to that of مُغَالَبَةٌ and مُكَاثَرَةٌ, (S,) or مُكَابَرَةٌ [which seems to be the right reading]. (TA.) b3: [And حاضرهُ بِكَذَا He disputed, debated, or bandied words, with him respecting such a thing.] b4: And حاضرهُ بِحَقِّهِ, (Lth, TA,) inf. n. as above, (Lth, K,) He contended, or disputed, with him for his (the latter's) right, or due, and overcame him, and went off with it: (Lth, K:) and مُجَالَدَةٌ, also, [which is one of the explanations assigned to مُحَاضَرَةٌ in the K,] is syn. with مُحَاضَرَةٌ as the inf. n. of the verb in this sense [unless it be a mistranscription for مُجَادَلَةٌ, which I think not improbable]. (TA.) A3: Also حَاضَرْتُهُ, (S, A,) inf. n. as above, (K,) I ran with him: (S, K:) or I vied, or contended, with him in running; syn. عَادَيْتُهُ; from الحُضْرُ. (A.) 4 احضرهُ, (S, A, K,) [inf. n. إِحْضَارٌ,] He caused him, (S, A,) or it, (K,) to be present; he brought him, or it. (S, K.) [It is also doubly trans.] You say, احضرهُ إِيَّاهُ He caused him, or it, to be present with him, to attend him, to come into his presence, or to come to him; or he brought him, or it, to him. (K.) And طَلَبْتُ فُلَانًا فَأَحْضَرَنِيهِ صَاحِبُهُ [I demanded such a one, and his companion caused him to come to me, or brought him to me]. (A.) [Hence,] أَحْضِرْ ذِهْنَكَ (tropical:) [Summon thine intellect; have thy wits about thee]. (A.) b2: Also (assumed tropical:) He made it ready, or prepared it; syn. أَعَدَّهُ. (TA in art. عد.) A2: احضر, (S,) inf. n. إِحْضَارٌ; (S, A, K, &c.;) and ↓ احتضر; (S;) He (a horse, S, K, and a man, Kr) ran; syn. عَدَا: (S:) or rose in his running; [app. meaning trotted;] syn. اِرْتَفَعَ فِى عَدْوِهِ. (K.) 5 تَحَضَّرَ see 1, in five places.8 إِحْتَضَرَ see 1, in seven places.

A2: [احتضر also signifies He came to a region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land. See مُحْتَضِرٌ, voce حَاضِرٌ; and see also حَضَرَ, last signification.]

A3: See also 4.10 استحضرهُ He desired, or demanded, his presence. (A.) [He desired, or required, or requested, that he, or it, should come, or be brought.]

A2: He made him (a horse) to run; syn. أَعْدَاهُ. (S.) حَضْرٌ The intruding uninvited at feasts. (IAar, K.) حُضْرٌ (Az, S, K) and [in poetry] ↓ حُضُرٌ (Ham p. 277) and ↓ حضَارٌ (Az, TA) A run, or running; syn. عَدْوٌ: (S:) or the rising of a horse in running; [app. meaning trotting;] syn. اِرْتِفَاعُ فَرَسٍ

فِى عَدْوِهِ: (K:) or vehement running. (Ham p. 277, in explanation of حُضُرٌ.) It is said in a trad., أَقْطَعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ حُضْرَ فَرَسِهِ بِأَرْضِ المَدِينَةِ [He assigned to Ibn-Ez-Zubeyr the extent of his horse's run in the land of El-Medeeneh]. (TA.) حَضَرٌ: see حَضْرَةٌ.

A2: Also, (S, A, Msb, K,) and ↓ حَاضِرَةٌ (S, A, K) and ↓ حَضْرَةٌ and ↓ حِضَارَةٌ and ↓ حَضَارَةٌ, (K,) [or the last two are app. only inf. ns. of حَضَرَ as contr. of بَدَا,] A region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land; (S;) contr. of بَدْوٌ (S, A, Msb) and بَادِيَةٌ: (S, K:) pl. [of the second] حَوَاضِرُ. (A.) You say, هُوَ مِنْ أَهْلِ الحَضَرِ (A) and ↓ الحَاضِرَةِ (S, A) and الحَوَاضِرِ (A) He is of the people of the region, or regions, &c., of cities, towns, or villages, and of cultivated land; (S, A; *) contr. of مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ. (S.) b2: And the first signifies also Residence at home; contr. of سَفَرٌ. (M and K in art. سفر.) حَضُرٌ: see حَضِرٌ: b2: and حَاضِرٌ.

حَضِرٌ One who intrudes uninvited at feasts; a smell-feast; a spunger; (TA;) one who watches for the time of (يَتَحَيَّنُ) the feeding of others, in order that he may attend it; as also ↓ حَضُرٌ, (K,) and ↓ حُضُرٌ. (IAar, K, TA.) A2: A man unfit for journeying: (T, S:) or one who does not desire journeying: or i. q. حَضَرِىٌّ. (K.) حُضُرٌ: see حَضِرُ: A2: and حُضْرٌ.

حَضْرَةٌ, originally an inf. n., signifying Presence: and afterwards applied to signify (tropical:) a place of presence [as also the several forms occurring in the following phrases]. (MF.) You say, كَلَّمْتُهُ بحَِضْرَة فُلَانٍ, (S, A, * Msb,) and كَانَ ذٰلِكَ بَحَضْرَتِهِ, (K, * TA,) and ↓ حُضْرَتِهِ and ↓ حضْرَتَهَ (S, K) and ↓ حَضَرِهِ (Yaakoob, S, Msb, K) and ↓ حَضَرِتَهَ (K) and ↓ مَحْضَرِهِ, (S, A, Msb, K,) all syn. expressions, (K,) meaning (tropical:) [I spoke to him, and that was or happened,] in the presence, i. e. the place of presence, of such a one. (S, A, Msb.) and ↓ فُلَانٌ حَسَنُ الحِضْرَةِ (S, M, A, K) and ↓ الحُضْرَةِ (S, M) (tropical:) Such a one is a person whose presence is attended by good. (K.) And غَطِّ إِنَآءَكَ بِحَضْرَةِ الذُّبَابِ (tropical:) [Cover thy vessel in the presence of the flies, lest they taint it.] (A, TA. [Or perhaps this is a mistranscription, for يَحْضُرْهُ الذُّبَابُ, meaning, if thou do not, the flies will come to it, and taint it.]) b2: It is also applied as a title, by writers of letters and the like, to any great man with whom people are wont to be present; [and sometimes to God; and meaning (tropical:) The object of resort;] as in the phrase, الحَضْرَةُ العَالِيَةُ تَأْمُرُ بِكَذَا (tropical:) [The exalted object of resort commands such a thing]. (MF.) [It is similar to الجَنَابُ; but is generally considered as implying greater respect than the latter. It is often prefixed to the name of the person to whom it is applied, or to a pronoun: as حَضْرَةُ فُلَانٍ (tropical:) The object of resort, such a one: and حَضْرَتُكَ (tropical:) The object of resort, thyself.] b3: Also (tropical:) The vicinity of a thing, (T, A,) and of a man. (S. [So accord. to two copies of the S; but الرَّجُلِ is there an evident mistranscription, for الرَّحْلِ, “of the house,” or “ abode: ”

see what follows.]) You say, كُنْتُ بِحَضْرَةِ الدَّارِ (tropical:) I was in the vicinity of, or near to, the house. (T, A.) And كُنَّا بِحَضْرَةِ مَآءٍ (tropical:) We were by a water. (TA from a trad.) And بِحَضْرَةِ المَآءِ (tropical:) In the vicinity of, or near to, the water. (A.) b4: Also The فِنَآء of a رَجُل. (S. [So accord. to two copies of the S; where it is said, حَضْرَةُ الرَّجُلِ قُرْبُهُ وَفِنَاؤُهُ: but the right reading is evidently الرَّحْلِ: so that the second of the two meanings thus explained is, The court, or yard, in front, or extending from the sides, of a house, or an abode.]) A2: And (tropical:) Apparatus for building, such as baked bricks, and gypsum-plaster: so in the saying, جَمَعَ الحَضْرَةَ يُرِيدُ بِنَآءَ دَارٍ (tropical:) [He collected the apparatus, such as the baked bricks, &c., desiring to build a house]. (A.) A3: See also حَضَرٌ.

حُضْرَةٌ: see حَضْرَةٌ, in five places.

حِضْرَةٌ: see حَضْرَةٌ, in five places.

حَضَرَةٌ: see حَضْرَةٌ, in five places.

حَضَرِىٌّ An inhabitant of a region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land; (S, A, * Msb;) opposed to بَدَوِىٌّ. (S, A.) [See also حَضِرٌ.]

حَضَارِ [an imperative verbal n.] Be thou present. (A.) A2: Also A certain star, (S, K,) upon the right hoof of Centaurus: upon his other fore leg is الوَزْنُ. (Kzw.) It is said, حَضَارِ وَالوَزْنُ مُحْلِفَانِ [Hadári and El-Wezn are two causes of swearing]: they are two stars that rise before Canopus (Suheyl); and when either of them rises, it is thought to be Canopus, because of their resemblance to it: (AA, S: *) they are termed محلفان because of the disagreement of their beholders when they rise; one swearing that the one rising is Canopus, and another swearing that it is not. (AA, TA.) Th says that it is a dim, distant, star; and cites this verse: أَرَي نَارَ لَيْلَى بَالعَقِيقِ كَأَنَّهَا حَضَارِ إِذَا مَا أَعْرَضَتْ وَفُرُودُهَا I see the fire of Leylà, in El-'Akeek, dim in the distance, as though it were Hadári, when it appears, with its Furood, which are dim stars around Hadári. (TA.) A3: حَضَارٌ: see what next follows.

حِضَارٌ (S, K) and ↓ حَضَارٌ (K) White: (Sh, T:) or excellent and white: (S, K:) or red: (K:) but this requires consideration: (TA:) applied to camels, and to a single camel: (S, K:) or having no sing. (K.) And the former, A she-camel combining strength with excellence of pace: (El-Umawee, T, S, K:) but Sh says that he had not heard it used in this sense; and that it only signifies “ white,” as applied to camels. (TA.) A2: See also حُضْرٌ.

حَضِيرٌ (tropical:) One who always forms right opinions, or judgments, respecting things, or affairs. (A.) A2: See also حَضِيرَةٌ, in three places.

حَضَارَةٌ and حِضَارَةٌ: see حَضَرٌ.

حَضِيرَةٌ The collective body of a people: (Fr, K:) so in the following ex., (Fr,) from a poem of Selmà El-Juhaneeyeh, in which she bewails the death of her brother As'ad, and celebrates his praises: (S:) يَرِدُ المِيَاهَ حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً

نفيضة signifying the same: (Fr:) [so that the meaning is, Coming to the waters in a collective and congregated body:] or the former signifies waters by which people are dwelling, or staying; and the latter, “by which there is not any one: ” (IAar, Sh:) or the former, people dwelling, or staying, by the waters; and the latter, men “ going before an army as scouts, or explorers: ” (As:) but what IAar says, mentioned above, is better: (Az:) or the former, a company of seven, or eight, men; and the latter, “ one; ” and also men “ who explore a place thoroughly: ” (A'Obeyd:) or the former, a company of four, or five, men, (S, K,) engaged in a warring and plundering expedition: (S:) or seven: (TA:) or eight: or nine: (K: in some copies of the K “ seven; ” but the former is the right reading: TA:) or ten: or a company of men not more than ten (نَفَرٌ) with whom one goes on a warring and plundering expedition: (K:) or, accord. to AAF and the M and K, the foremost, or preceding, portion of an army: and accord. to IB, نفيضة signifies “ a party sent to a place to discover whether there be there an enemy or any cause of fear: ” (TA:) pl. حَضَائِرُ. (S.) A2: A place where dates are dried: (ElBáhilee, ISk, Az, Mgh, Msb, K:) because frequented: pl. as above. (Mgh.) [See also حَصِيرَةٌ and حَظِيرَةٌ.]

A3: Also, (S,) or ↓ حَضِيرٌ, (K, TA,) What collects in a wound, (S, K,) of thick purulent matter. (S.) b2: And the former What collects in the membrane that encloses the fœtus, of the [fluid called] سُخْد, (S,) and the like. (TA.) You say, أَلْقَتِ الشَّاةُ حَضِيرَتَهَا The ewe, or she-goat, ejected her سُخْد and water and blood, after having brought forth. (S.) b3: And What a woman emits after childbirth and [after] the stopping of her blood: and ↓ حَضِيرٌ is its pl. [or a coll. gen. n.]. (K. [Or, accord. to some copies of the K, and the TA, The stopping of her blood, or its ceasing to flow, is a signification distinct from what precedes it.)] b4: And What a she-camel emits after bringing forth: or, accord. to AO, the membrane that envelops the fœtus. (TA.) b5: And (K, TA, [in the CK “ or ”]) ↓ the latter signifies Thick blood which collects in the membrane that encloses the fœtus. (K, * TA.) حَاضِرٌ A man present: (A, K:) pl. [حَاضِرُونَ and] حُضَّرٌ and [more commonly] حُضُورٌ, (S, K,) which last is originally an inf. n. (S.) Yousay, فَعَلْتُهُ وَفُلَانٌ حَاضِرٌ I did it such a one being present. (A.) And هَوَ مِنْ حَاضِرِى المَلِكِ [He is of those who are in the presence of the king]. (A.) b2: So, too, applied to a time: and you say, الصَّلَاةُ حَاضِرَةٌ, for وَقْتُهَا حَاضِرٌ, (tropical:) The time of prayer is come. (Msb.) b3: [Also (assumed tropical:) Ready, or prepared: often used in this sense in the lexicons &c., as in modern Arabic. See 4.] You say, قُولُوا مَا هُوَ حَاضِرٌ عِنْدَكُمْ (assumed tropical:) Say ye what is ready with you [or in your minds]. (TA.) And هُوَ حَاضِرٌ بِالجَوَابِ (tropical:) [He is ready with the answer, or reply]; and بِالنَّوَادِرِ (tropical:) [with rare words or expressions]; (A;) as also ↓ حَضُرٌ: (TA:) which latter word, alone, signifies a man having the quality of perspicuity of speech, and intelligence; syn. ذُو البَيَانِ وَالفِقْهِ. (K.) b4: A visiting angel: and ↓ حَاضِرَةٌ is applied to a class or company [of visiting angels]. (TA.) b5: One coming to a region, district, or tract, of cities, towns, or villages, and of cultivated land; contr. of بَادٍ; (S, K;) as also ↓ مُحْتَضِرٌ. (S.) b6: A man staying, residing, dwelling, or abiding, بَمَوْضِعٍ in a place. (S.) b7: [A man, or people,] staying, or dwelling, by water; (S, * TA;) contr. of بَادٍ: (K:) pl. حُضُورٌ (TA) and حُضَّارٌ and حَضَرَةٌ: (S:) one says, مَا عَلَى المَآءِ حَاضِرٌ [There is not any one staying, or dwelling, by the water]: and هٰؤُلَآءِ قَوْمٌ حُضَّارٌ and مَحَاضِرُ [which is pl. of ↓ مَحْضَرٌ, a syn. of خَاضِرٌ in this sense; i. e. These are a people staying, or dwelling, by water]: (S:) or حَاضِرٌ signifies any people that have alighted and taken up their abode by a constant source of water, and do not remove from it in winter nor in summer, whether they have alighted and taken up their abode in towns or villages, and cultivated land, and houses of clay, or pitched their tents by the water, and remained there, and sustained their beasts with the water and herbage around them: (TA:) or حَىٌّ حَاضِرٌ, without ة, signifies a tribe that has alighted and is abiding by a constant source of water: (T, TA:) and ↓ حَاضِرَةٌ and حَاضِرُونَ, a people staying, or dwelling, by waters; alighting there in the hottest time of summer: when the weather becomes cool, they migrate from the constant sources of water, and go into the desert, seeking the vicinity of herbage; and then they are termed بَادِيَةٌ and بَادُونَ. (T in art. بدو.) A2: Also A great tribe (S, K) or company of men: (TA:) or a tribe, (ISd,) or company of men, (Mgh,) when staying, or dwelling, in the abode which is their place of assembling; (ISd, Mgh;) as also ↓ حَاضِرَةٌ. (Mgh.) One says حَاضِرُ طَىِّءٍ The great tribe of Teiyi. (S.) It is a pl., (S,) or coll. n., (ISd,) [or quasipl. n.,] like سَامِرٌ and حَاجٌّ (S, ISd) for سُمَّارٌ and حُجَّاجٌ. (S.) A3: Also, of the measure فَاعِلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, (TA,) A place where people are present; or where people stay, or dwell, by waters: syn. مَكَانٌ مَحْضُورٌ: one says, نَزَلْنَا حَاضِرَ بَنِى فُلَانٍ [We alighted and took up our abode, or sojourned, at the place where the sons of such a one were present; or were staying, or dwelling, by waters]. (El-Khat- tábee.) [See also مَحْضَرٌ.]

حَاضِرَةٌ: see حَاضِرٌ, in three places: A2: and see حَضَرٌ, in two places.

مَحْضَرٌ A place where people are present, or assembled. (K, * TA.) See also حَضْرَةٌ. b2: A place to which people return (مَرْجِعٌ [here a n. of place, agreeably with analogy,]) to the waters, (S, K;) or to the constant sources of water; (T, TA;) contr. of مَبْدً ى: (T and S in art. بدو:) a place to which one goes (مَذْهَبٌ) in search of herbage is called مُنْتَجَعٌ; and every such place is called مَبْدً ى, of which the pl. is مَبَادٍ: watering-places (مَنَاهِل) are called مَحَاضِرُ [pl. of مَحْضَرٌ] because of the congregation and presence of men at them. (T, TA.) [See also حَاضِرٌ, last signification.]

A2: [People present, or assembled; an assembly: so in the present day.] b2: A people dwelling, or staying, by waters: (K, * TA:) [pl. مَحَاضِرُ:] see حَاضِرٌ.

A3: The record of a kadee (or judge), in which his sentence is written, syn. سِجِلٌّ: (S, K:) or what is written when a person brings a charge against another: when the latter makes his reply, and proves it, it [the writing] is [called]

تَوْفِيقٌ; and when judgment is given, سِجِلٌ. (Kull p. 352.) This is thought by MF to be a recent conventional term; but it has been heard from the Arabs [of the classical times], and is mentioned by ISd and others. (TA.) b2: Also A signature (خَطٌّ) that is written at the end of the record of the signatures (خُطُوط) of the witnesses, in testimony of the truth of the contents of what precedes. (K. [In the CK, وَاقَعَةٍ is erroneously put for وَاقِعَةِ; and خُطُوطُ, for خُطُوطِ.]) But this is a recent conventional application. (MF, TA.) A4: فُلَانٌ حَسَنُ المَحْضَرِ (assumed tropical:) Such a one is a person who speaks well of the absent. (S.) مِحْضَارٌ: see مِحْضِيرٌ.

مَحْضُورٌ [pass. part. n. of حَضَرَهُ]. [Hence,] اللَّبَنُ مَحْضُورٌ, (S, A, K,) and ↓ مُحْتَضَرٌ, (S, A,) فَغَطِّ

إِنَآءَكَ, (S,) (tropical:) Milk is much subject to taint, or much tainted; [lit.] come to [and tainted; i. e.,] by the jinn, or genii, (As, T, S, K,) and beasts, &c.; (As, T;) [therefore cover thou thy vessel.] And (in like manner [one says], K) الكُنُفُ مَحْضُورَةٌ (assumed tropical:) [Privies are haunted by jinn, or genii]. (S, K.) It is said in a trad., ↓ إِنَّ هٰذِهِ الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ (assumed tropical:) [Verily these privies are haunted by jinn]. (TA.) And in another trad., إِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ Verily it (the prayer of daybreak) is attended by the angels of the night and the day. (TA.) b2: Also, (Msb,) and ↓ مُحْتَضَرٌ, (Mgh, Msb,) (tropical:) At the point of death; in the agony of death: (Msb:) [visited by death; or by the angel, or angels, of death: (see 1:)] or the latter, near to death. (Mgh.) مِحْضِيرٌ, applied to a horse, (S, A, K, &c.,) and to a mare, (S, M,) That runs much, or vehemently; syn. كَثِيرُ العَدْوِ, (S,) or شَدِيدُ الحُضْرِ; (M;) as also ↓ مِحْضَارٌ, applied without ة to a mare; (M;) or this latter is not allowable; (S, K;) or is of weak authority: (K:) pl. [of both] مَحَاضِيرُ. (A.) مُحْتَضَرٌ: see مَحْضُورٌ, in three places. Also (assumed tropical:) A man afflicted by demoniacal possession, or insanity, or madness. (TA.) كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ, in the Kur liv. 28, Every share of the water shall be come unto in turn, means, the water shall be come to by the people on their day, and by the she-camel on her day: (Jel:) or it means, the people shall come to their shares of the water, and the she-camel shall come to her share thereof. (K.) مُحْتَضِرٌ: see حَاضِرٌ.
(حضر) - قوله تعالى: {وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} .
: أي يُصِيبُنِى الشَّيطانُ بِسُوء.
- ومنه: "الكُنُف مَحْضُورَة، والحُشُوشُ مُحْتَضَرة" .
: أي يَحضُرها الجِنّ.
- في الحَدِيث: "كُنَّا بحَاضِرٍ يَمُرُّ بنا النَّاس" .
الحاضِرُ: القَومُ النُّزولُ على ماءٍ يُقِيمون به ولا يرحَلُون عنه، فَاعِل بِمَعْنَى مَفْعُول. وفي رِواية: "كُنَّا بحَضْرة مَاءٍ مَمَرٍّ من النَّاس". وفي أُخرَى: "كُنَّا بحَضْر عَظِيم" وهو حَدِيثُ عَمْرو بنِ سَلِمَةَ الجَرْمِى .
ويُقال للمُتَأَهَّل: الحَاضِرُ، لاجْتِماعِهم إذا حَضَروُا .
- وقَولُه تَعالَى: {إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} .
: أي يَحضُرون الحِسابَ والنَّارَ ونَحوَهما. يقال: أحضرتُه فحضر، وقد يُكسَر ضَادُه في الماضِى، ويُضَمُّ في المُستَقبَل مثل: فَضِل يَفضُل في الشَّواذِّ.
- وفي الحَدِيث: "هِجْرَة الحَاضِر".
الحَاضِر: المَكَان المَحْضُور. يقال: نَزْلنا حَاضِرَهم.
(حضر) عُسٌّ ذُو حَواضِرَ أَي ذُو آذانِ.

حضر


حَضَرَ(n. ac. حَضَاْرَة
حُضُوْر)
a. Was present at, with
b. Came to; occurred to, came into the mind of.
c. ['An], Removed, went away, from.
d. [Ila], Presented himself before.
e. Stayed at; had a fixed habitation.

حَضَّرَa. see IV
حَاْضَرَa. Was present at, witnessed.
b. Was quick in replying.
c. Conversed with.
d. Raced; competed, contended with.

أَحْضَرَa. Caused to come; brought, presented to.

تَحَضَّرَإِحْتَضَرَa. Was present.
b. Presented himself.

إِسْتَحْضَرَa. Caused to come into his presence.
b. Presented itself to the mind.
c. Reined up (horse).
حَضْرَةa. Presence.
b. Vicinity.
c. Lordship, Excellency; Highness (titles).

حَضَرa. Presence.
b. Vicinity.
c. see 22t
مَحْضَر
(pl.
مَحَاْضِرُ)
a. Fixed dwelling, habitation.
b. Assembly; persons present.
c. Presence.
d. Deed signed by witnesses.

حَاْضِر
(pl.
حَضَرَة
حُضَّر
حُضُوْر
حُضَّاْر)
a. Present; arrived.
b. Prepared, ready.
c. Nonnomadic Arab.

حَاْضِرَة
(pl.
حَوَاْضِرُ)
a. fem. of
حَاْضِرb. see 22t
حَضَاْرَةa. Country inhabited by nonnomadic tribes.

حَضِيْرَةa. Band, troop of men.
b. Vanguard.
c. Place of meeting.

في الحَاضِر
a. At the present moment; at once.
(ح ض ر) : (حَضَرَ) الْمَكَانَ وَاحْتَضَرَهُ شَهِدَهُ (وَالْحَاضِرُ وَالْحَاضِرَةُ) وَاَلَّذِينَ حَضَرُوا الدَّارَ الَّتِي بِهَا مُجْتَمَعُهُمْ (وَمِنْهُ) حَضِيرَةُ التَّمْرِ لِلْجَرِينِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ عَنْ ابْنِ السِّكِّيتِ عَنْ الْبَاهِلِيِّ لِأَنَّهُ يُحْضَرُ كَثِيرًا وَهَكَذَا فِي زَكَاةِ التَّجْرِيدِ وَحُصُولُهُ فِي الْحَضَائِرِ وَفِي الْكَرْخِيِّ بِالظَّاءِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ وَفِي الصِّحَاحِ وَجَامِعِ الْغُورِيِّ بِالصَّادِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ مِنْ الْحَصْرِ الْحَبْسُ وَلَهُ وَجْهٌ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ وَقَوْلُهُ نُهِيَ عَنْ احْتِضَارِ السَّجْدَةِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: هُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَنْ يَحْتَضِرَ الْآيَةَ الَّتِي فِيهَا السُّجُودُ فَيَسْجُدَ بِهَا (الثَّانِي) أَنْ يَقْرَأَ السُّورَةَ فَإِذَا انْتَهَى إلَى السَّجْدَةِ جَاوَزَهَا وَلَمْ يَسْجُدْهَا وَهَذَا يَكُونُ الْأَصَحَّ (وَاحْتُضِرَ) مَاتَ لِأَنَّ الْوَفَاةَ حَضَرَتْهُ أَوْ مَلَائِكَةُ الْمَوْتِ وَيُقَالُ فُلَانٌ مُحْتَضَرٌ أَيْ قَرِيبٌ مِنْ الْمَوْتِ (وَمِنْهُ) إذَا اُحْتُضِرَ الْإِنْسَانُ وُجِّهَ كَمَا يُوَجَّهُ فِي الْقَبْرِ (وَحُضُورٌ) مِنْ قُرَى الْيَمَنِ.
ح ض ر : حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْقَاضِي حُضُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ شَهِدْتُهُ وَحَضَرَ الْغَائِبُ حُضُورًا قَدِمَ مِنْ غَيْبَتِهِ وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَهِيَ حَاضِرَةٌ وَالْأَصْلُ حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ.

وَالْحَضَرُ بِفَتْحَتَيْنِ خِلَافُ الْبَدْوِ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ حَضَرِيٌّ عَلَى لَفْظِهِ وَحَضَرَ أَقَامَ بِالْحَضَرِ وَالْحَضَارَةُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا سُكُونُ الْحَضَرِ وَحَضَرَنِي كَذَا خَطَرَ بِبَالِي.

وَاحْتَضَرَهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِ فَهُوَ فِي النَّزْعِ وَهُوَ مَحْضُورٌ وَمُحْتَضَرٌ بِالْفَتْحِ وَكَلَّمْتُهُ بِحَضْرَةِ فُلَانٍ أَيْ بِحُضُورِهِ وَحَضْرَةُ الشَّيْءِ فِنَاؤُهُ وَقُرْبُهُ وَكَلَّمْتُهُ بِحَضَرِ فُلَانٍ وِزَانُ سَبَبٍ لُغَةٌ وَبِمَحْضَرِهِ أَيْ بِمَشْهَدِهِ وَحَضِيرَةُ التَّمْرِ الْجَرِينُ وَحَضِرَ فُلَانٌ بِالْكَسْرِ لُغَةٌ وَاتَّفَقُوا عَلَى ضَمِّ الْمُضَارِعِ مُطْلَقًا وَقِيَاسُ كَسْرِ الْمَاضِي أَنْ يُفْتَحَ الْمُضَارِعُ لَكِنْ اُسْتُعْمِلَ الْمَضْمُومُ مَعَ كَسْرِ الْمَاضِي شُذُوذًا وَيُسَمَّى تَدَاخُلَ اللُّغَتَيْنِ وَحَضْرَمَوْتُ بُلَيْدَةُ مِنْ الْيَمَنِ بِقُرْبِ عَدَنَ وَيُنْسَبُ إلَيْهَا حَضْرَمِيٌّ.
حضر الحَضَرُ: خِلافُ البَدْوِ. والحاضِرَةُ: ضِدُّ البادِيَةِ. والحِضَارَةُ والبِدَاوَةُ، والحَضَارةُ مِثْلُه. والحُضُوْرُ: جَمَاعَةُ الحاضِرِ. والحَضرَةُ: قُرْبُ الشَّيْء. وضَرَبْتُه بمَحْضَرِ فلانٍ وبحَضْرَتِهِ وحُضْرَتِه وحُضْرِه وحَضَرِه. وحَضِرَ يَحْضُرُ حُضُوْراً. والحاضِرُ: الحَيُّ إذا حَضَرُوا مُجْتَمَعَهم، وقَوْمٌ حُضَّرٌ. وجَمْعُ المَحْضَرِ: المَحَاضِرُ. والمُحَاضَرَةُ: أنْ يُحَاضِرَكَ إنسانٌ بِحَقِّكَ فيَذْهَب به غَلَبَةً. وحَضَارِ: في مَعْنى احْضُرْ. وحَضَرَتِ الصَّلاةُ وحَضِرَتْ، تَحْضُرُ فيهما. والحَضِيْرَةُ: الجَمَاعَةُ من القَوْمِ سَبْعَةٌ أو ثَمانِيَةٌ، وجَمْعُها: حَضَائرُ، وكذلك الحَضْرَةُ. والحُضْرُ والحِضَارُ: من عَدْوِ الدَّوابِّ، والفِعْلُ: أحْضَرَ إحْضَاراً. وفَرَسٌ مِحْضِيْرٌ ومِحْضِيْرَةٌ ومِحْضَارٌ. ورَجُلٌ حَضُرٌ: شَديدُ الحُضْرِ. وحَضْرٌ: حَضَرَ بِخَيْرٍ وبَيَانٍ، وإِنَّه لَحَسَنُ الحُضْرَةِ. وهو مِنِّي حُضْرَ الفَرَسِ. والحَضِيْرُ: ما اجْتَمَعَ من جايِئَةِ المِدَّةِ في الجُرْح، ومن السُّخْدِ في السَّلى. وحَضَارِ والوَزْنُ: كَوْكَبانِ، وهو المُحْلِفُ. ويُسمّى الثَّوْرُ الأبْيَضُ: حَضَارِ. ويُقال للإِبِلِ: لَكَ شُوْمُها وحَضَارُها، وتُكْسَرُ الحاءُ أيضاً. وناقَةٌ حَضَارِ: إذا جَمَعَتْ قُوَّةً ورُحْلَةً. وحَضْرَمَوْتُ: اسْمَانِ جُعِلا اسْماً واحِداً، وفيه لُغَاتٌ. والحاضِرُ: العِيْدَانُ وصِغَارُ الحَطَبِ في قَوْلِه:
عليها عَدَوْلِيُّ الهَشِيْمِ وحاضِرُهْ
والحُضَارُ: داءٌ يكونُ في الإِبل. والحَضْرُ من الرِّجال: الذي يَتَعَرَّضُ لِطَعَامِ القَوْمِ وهو عنه غَنِيٌّ. والحَضْرُ: قَصْرٌ. ومَحْضُوْرَاءُ: ماءٌ من مِيَاهِ العَرَب.
حضر
الحَضَر: خلاف البدو، والحَضَارة والحِضَارَة: السكون بالحضر، كالبداوة والبداوة، ثمّ جعل ذلك اسما لشهادة مكان أو إنسان أو غيره، فقال تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ
[البقرة/ 180] ، نحو: حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ [الأنعام/ 61] ، وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ [النساء/ 8] ، وقال تعالى: وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ [النساء/ 128] ، عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ [التكوير/ 14] ، وقال: وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ [المؤمنون/ 98] ، وذلك من باب الكناية، أي:
أن يحضرني الجن، وكني عن المجنون بالمحتضر وعمّن حضره الموت بذلك، وذلك لما نبّه عليه قوله عزّ وجل: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق/ 16] ، وقوله تعالى: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ [الأنعام/ 158] ، وقال تعالى: ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً
[آل عمران/ 30] ، أي: مشاهدا معاينا في حكم الحاضر عنده، وقوله عزّ وجلّ: وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ
[الأعراف/ 163] ، أي: قربه، وقوله: تِجارَةً حاضِرَةً [البقرة/ 282] ، أي: نقدا، وقوله تعالى:
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ [يس/ 32] ، وفِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ [سبأ/ 38] ، شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ [القمر/ 28] ، أي:
يحضره أصحابه، والحُضْر: خصّ بما يحضر به الفرس إذا طلب جريه، يقال: أَحْضَرَ الفرس، واستحضرته: طلبت ما عنده من الحضر، وحاضرته مُحَاضَرَة وحِضَارا: إذا حاججته، من الحضور، كأنه يحضر كلّ واحد حجّته، أو من الحضر كقولك: جاريته، والحضيرة: جماعة من الناس يحضر بهم الغزو، وعبّر به عن حضور الماء، والمَحْضَر يكون مصدر حضرت، وموضع الحضور.
ح ض ر

حضرني فلان، وأحضرته، واستحضرته. وطلبته فأحضرنيه صاحبه. وهو من حاضري البلد، ومن الحضور. وفعلت كذا وفلان حاضر، وفعلته بحضرته، وبمحضره. وحضار بمعنى أحضر. وحاضرته: شاهدته. وهو من أهل الحضر، والحاضرة، والحواضر. وهو حضري بين الحضارة، وبدويّ بين البداوة. وهو بدوي يتحضر، وحضري يتبدى. وأحضر الفرس، وما أشد حضره! وفرس محضير، وخيل محاضير. ونقول: ما السبق في المضامير. إلا للجرد المحاضير. وهو منّي حضر الفرس. وحاضرته: عاديته من الحضر. وحضرم في كلامه: لم يعربه. وفي أهل الحضر الحضرمة كان كلامه يشبه كلام أهل حضرموت، لأن كلامهم ليس بذاك، أو يشبه كلام أهل الحضر، والميم زائدة.

ومن المجاز: حضرت الصلاة. وأحضر ذهنك. وجاءنا ونحن بحضرة الدار، وحضرة الماء: بقربهما. وقال أبو دؤاد:

ومنهل لا يبيت القوم حضرته ... من المخافة أجنٍ ماؤه طامي

وكنت حضرة الأمر إذا كنت حاضره. قال عمر بن أبي ربيعة:

ولقد قلت حضرة البين إذ جد ... رحيل وخفت أن أستطارا

وحضرت الأمر بخير إذا رأيت فيه رأياً صواباً وكفيته. وفلان حسن الحضرة إذا كان كذلك. وإنه لحضر لا يزال يحضر الأمور بخير: وجمع الحضرة يريد بناء دار، وهي عدة البناء من الآجر والجص وغيرهما. واللبن محضور ومحتضر، فقط إناءك أن يحصره الذباب والهوام. وهو حاضر الجواب. وحاضر بالنوادر. وحضر المريض واحتضر: حضره الموت. قال الشماخ:

فأوردها معاً ماءً رواءً ... عليه الموت يحتضر احتضاراً

وحضره الهم واحتضره وتحضره. قال الأسود ابن يعفر:

نام الخل وما أحس رقادي ... والهم محتضر لدي وسادي

وقال الطرماح:

وأخو الهموم إذا الهموم تحضرت ... جنح الظلام وساده لا يرقد
ح ض ر: (حَضْرَةُ) الرَّجُلِ قُرْبُهُ وَفِنَاؤُهُ. وَكَلَّمَهُ بِحَضْرَةِ فُلَانٍ وَ (بِمَحْضَرِ) فُلَانٍ أَيْ بِمَشْهَدٍ مِنْهُ. وَ (الْحَضَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ خِلَافُ الْبَدْوِ. وَ (الْمَحْضَرُ) السِّجِلُّ. وَ (الْحَاضِرُ) ضِدُّ الْبَادِي وَ (الْحَاضِرَةُ) ضِدُّ الْبَادِيَةِ وَهِيَ الْمُدُنُ وَالْقُرَى وَالرِّيفُ، وَالْبَادِيَةُ ضِدُّهَا. يُقَالُ: فُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الْحَاضِرَةِ وَفُلَانٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، وَفُلَانٌ (حَضَرِيٌّ) وَفُلَانٌ بَدَوِيٌّ وَفُلَانٌ (حَاضِرٌ) بِمَوْضِعِ كَذَا أَيْ مُقِيمٌ بِهِ. وَ (الْحِضَارَةُ) بِالْكَسْرِ الْإِقَامَةُ فِي الْحَضَرِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ بِالْفَتْحِ. وَ (الْحُضُورُ) ضِدُّ الْغَيْبَةِ وَبَابُهُ دَخَلَ. وَحَكَى الْفَرَّاءُ: (حَضِرَ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِيهِ يُقَالُ: حَضِرَ الْقَاضِيَ امْرَأَةٌ. قَالَ: وَكُلُّهُمْ يَقُولُونَ يَحْضُرُ بِالضَّمِّ. قُلْتُ: وَفِي الدِّيوَانِ جَعَلَ هَذِهِ اللُّغَةَ مِنْ بَابِ فَعَلَ يَفْعُلُ. وَيُقَالُ: اللَّبَنُ (مُحْتَضَرٌ) وَ (مَحْضُورٌ) فَغَطِّ إِنَاءَكَ، أَيْ كَثِيرُ الْآفَةِ، وَإِنَّ الْجِنَّ تَحْضُرُهُ. وَالْكُنُفُ مَحْضُورَةٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ} [المؤمنون: 98] أَيْ أَنْ تُصِيبَنِي الشَّيَاطِينُ بِسُوءٍ. وَقَوْمٌ (حُضُورٌ) أَيْ حَاضِرُونَ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. وَ (حَضْرَمَوْتُ) اسْمُ بَلَدٍ وَقَبِيلَةٍ أَيْضًا. وَهُمَا اسْمَانِ جُعِلَا وَاحِدًا فَإِنْ شِئْتَ بَنَيْتَ الِاسْمَ الْأَوَّلَ عَلَى الْفَتْحِ وَأَعْرَبْتَ الثَّانِي بِإِعْرَابِ مَا لَا يَنْصَرِفُ فَقُلْتَ هَذَا حَضْرَمَوْتُ. وَإِنْ شِئْتَ أَضَفْتَ الْأَوَّلَ إِلَى الثَّانِي فَقُلْتَ هَذَا حَضْرُمَوْتٍ أَعْرَبْتَ حَضْرًا وَخَفَضْتَ مَوْتًا. وَكَذَا الْقَوْلُ فِي سَامَّ أَبْرَصَ وَرَامَ هُرْمُزَ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ (حَضْرَمِيٌّ) . 
[حضر] في ح ورود النار: ثم يصدرون عنها بأعمالهم كلمح البصر، ثم كالريح، ثم "كحضر" الفرس، هو بالضم العدو، وأحضر فهو محضر إذا عدا. ومنه ح: أقطع الزبير "حضر" فرسه بأرض المدينة. ط: أقطع أعطاه، وأراد بالورود الجواز على الصراط، ثم يصدرون أي ينصرفون عنها أي ينجون منها، وثم لتراخى الرتبة، والحضر بمضمومة فساكنة العدو الشديد. نه ومنه: فانطلقت مسرعاً أو "محضراً". وفيه: لا يبع "حاضر" لباد، الحاضر المقيم في المدن والقرى، والبادي من في البادية، والمنهي أن يأتي البدوي ومعه قوت يبغي التسارع إلى بيعه رخيصاً، فيقول له الحضري: اتركه عند لأغالي في بيعه، وهذا إذا كانت السلعة مما تعم الحاجة إليها كالقوت، وإن كثر القوت واستغنى عنه ففي التحريم تردد، بناءً على زوال الضرر، أو ظاهر عموم النهي وحسم باب الضرر، وعن ابن عباس معناه لا يكون له سمساراً. وفيه: كنا "بحاضر" يمر بنا الناس، الحاضر القوم على ماء يقيمون به ولا يرحلون عنه، ويقال للمناهل: المحاضر، للاجتماع والحضور عليها، الخطابي: ربما جعلوا الحاضر اسماً للمكان المحضور، يقال: نزلنا حاضر بني فلان، فاعل بمعنى مفعول. ومنه ح: وقد أحاطوا بحاضر فعم. وح: هجرة "الحاضر" أي المكان المحضور. وفي ح الضب: "يحضرني" من الله حاضرة، أي جماعة الملائكة. ومنه ح صلاة الصبح: فإنها مشهودة "محضورة" أي تحضرها ملائكة الليل والنهار. وح: هذه الحشوش "محتضرة" أي يحضرها الجن والشياطين. ط: لقصد الأذى. قا: "فإنهم "لمحضرون"" أي في العذاب. نه وفيه: ما "بحضرتكم" أي ما هو حاضر عندكم موجود ولا تكلفوا غيره. ومنه: كنا "بحضرة" ماء، أي قربه. وفيه: ذكر صلى الله عليه وسلم الأيام وما في كل [منها] من الخير والشر ثم قال: والسبت "أحضر" إلا أن له أشطراً، أي هو أكثر شراً وهو أفعل من الحضور، ومنه: "حضر" فلان و"احتضر" إذا دنا موته، وروى بخاء معجمة وقيل: هو تصحيف، قوله: إلا أن له أشطراً، أي له خير مع شره، ومنه: حلب الدهر أشطره، أي نال خيره وشره. وفيه: كفن صلى الله عليه وسلم في ثوبين "حضوريين" هو منسوب إلى حضور قرية باليمن. وحضير بفتح حاء قاع يسيل عليه فيض النقيع بنون. ن: "فأحضر فأحضرت" هو أشد من الهرولة، والهرولة فوق الإسراع. ش ومنه: فخرجت "أحضر" بضم همزة وسكون حاء أي أعدو. ن: "حضرت" الملائكة هم غير الحفظة، ووظيفتهم كتابة حاضري الجمعة. وح: هو "بحضرة" العدو، وهو مثلثة الحاء وبفتحتين مع حذف الهاء. ومنه: "حضرة" الأضحى. ط: أسرعوا إلى "حضائرهم" الحضيرة النخيلة ينتشر بسرها وهو أحضر. غ: ""حاضرة" البحر" مجاورته. و"كل شرب محتضر" أي يحضرون حظهم من الماء وتحضر الناقة حظها. واستحضر دابته حملها على الحضر.
باب الحاء والضاد والراء معهما ح ض ر، ر ح ض، ح ر ض، ض ر ح، ر ض ح مستعملات

حضر: الحَضَرُ: خلافُ البَدْو، والحاضِرة خلاف البادية لأن أهل الحاضرة حَضَروا الأمصارَ والديار. والباديةُ يُشبِهُ أنْ يكونَ اشتِقاق اسمه من: بدا يبدو أى بَرَزَ وظَهَرَ، ولكنّه اسم لزم ذلك الموضع خاصَّةً دونَ ما سِواه، [والحَضْرَةُ: قرب الشَّيء] . تقول: كنت بحَضرةِ الدار، قال:

فشَلَّتْ يَداهُ يومَ يحمِلُ رأسَه  ... إلى نَهشَل والقَومُ حَضرةَ نَهْشَلِ

وضَرَبُته بحَضْرَة فلانٍ، وبمَحْضَره أحسَنُ في هذا. والحاضِرُ: هُمُ الحَيُّ إذا حَضَروا الدارَ التي بها مُجتَمَعهُم فصارَ الحاضر اسماً جامعاً كالحاجِّ والسامِرِ ونحوِهما، قال:

في حاضِرٍ لَجِبٍ باللَّيْلِ سامرُه ... فيه الصواهل والرايات والعَكَرُ

والحُضْر والحِضار: من عَدْوِ الدابَّة، والفعل: الإحضار. وفَرَسٌ مِحضير بمعنى مِحضار غيرَ أنّه لا يقالُ إلا بالياء وهو من نَوادر كلام العرب، قال امرؤ القيس:

استلحم الوحش على أحشائها ... أهوَجُ مِحضيرٌ إذا النقْعُ دَخَنْ

والحضيرُ: ما اجتَمَعَ من [جائية] المِدَّةِ في الجُرْح، وما اجتَمَعَ من السُّخد في السَّلا ونحوه. والمُحاضرةُ: أنْ يُحاضِرَك إنسان بحَقّكَ فيذهَب به مُغالَبةً ومُكابَرةٌ. والحِضار: اسم جامع للإبِلِ البِيض كالهِجان، الواحدةُ والجميع في الحضار سَواءٌ. وتقول: حَضارِ. أي: احضَرْ مثلُ نَزالِ بمعنَى انزل. وتقول: حضرت الصَّلاةُ، لغة أهل المدينة، بمعنى حَضَرت، وكلهم يقولون: تَحضُر. وحَضارِ: اسم كوكب معروف، مجرورٌ أبداً. وحَضْرَمَوْت: اسمان جُعِلا اسماً واحداً ثم سُمِّيَت به تلك الَبْلَدة، ونظيرهُ: أحمرجون .

رحض: ثَوبٌ رَحيضٌ ومَرْحُوضٌ: أي: مَغسُول. والرحْضُ: الغَسْل.

وقالتْ عائشة في عُثمانَ: استَتابوه حتى إذا تَرَكوه كالثَوْبِ الرَّحيض أحالوا عليه فقَتَلُوه .

والمِرْحَضةُ: شيءٌ يُتَوَضَّأ فيه مثل كنيف وكذلك المِرحاضُ وهو المُغَتسَل. والرُحَضاء: عَرَق الحُمَّى، رُحِض الرجُلُ أخَذَتْهُ الرُحَضاءُ.

حرض: التَحريضٌ: التَحضيضُ. والحُرضُ، (مثقل) ، الأشْنان، والمِحْرَضةُ: وِعاؤه. وقوله تعالى: حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أي مُحْرَضاً يُذيبك الهَمُّ، وهو المُشرِف حتى يكاد يَهلِك. رجلٌ حَرَضٌ ورجالٌ أحراض. والحَرَضُ: الذي لا خير فيه لؤماً ودقّةً من كلّ شيءٍ. [والفِعل منه : حَرُضَ يحرُضُ حُروضاً. وناقةٌ حَرَضٌ وإبِلٌ أحراض: وهو الضاوي الرديءُ.

ضرح: الضَرْحُ: حَفرُكَ الضَريحَ للميِّت وهو قَبْرٌ بلا لَحْدٍ، ضَرَّحْتُ له. والضَرْحُ: الرَمْيُ بالشيْءِ. واضطَرُحوا فلاناً: إذا رَمَوا به، والعامَّةُ تقول: اطَّرَحُوه، يظُنُّونَ أنَّه من الطَرْح وإنّما هو من الضَرْح، قال:

ضرحاً بصليات النُسور نحتبي  ويقال: الضَرْحُ الرُمْح. والضرُّاح بيت في السَّماء. والمَضْرَحيُّ من الصِقُوُر: ما طالَ جناحاه، قال طرفة:

كأنَّ جَناحَي مَضْرحَيٍّ تَكَنَّفا

ويقال للرجل السيد السَريِّ: مَضْرَحيّ. ويقال المَضْرَحّي. ويقال المَضْرَحِيُّ: الأبيضُ من كلّ شَيءٍ.

رضح: الرَضْحُ: رَضْحُك النَّوَي بالمِرْضاح أي: بالحَجَر، والخاء لغة قليلة.
[حضر] حَضْرَةُ الرجل: قُربه وفِناؤه. والحَضْرُ: بلدٌ بإزاء مَسكَن. ويقال: كَلَّمته بَحَضْرَةِ فلانٍ وبِمَحْضَرٍ من فلان، أي بمشهدٍ منه. وحكى يعقوبُ: كلَّمته بَحَضرِ فلان، بالتحريك. والحَضَرُ أيضاً: خلاف البَدْو. والمَحْضَرُ: السِجِلُّ. والمحضر: المرجع إلى المياه. وفلان حسَنُ المَحْضَرِ: إذا كان ممّن يذكر الغائبَ بخير. يقال: فلان حسن الحِضْرَةِ والحَضْرَةِ. وكلَّمته بِحَضْرَةِ فلان وحُضْرَتِهِ وحِضْرَتِهِ. والحُضْرُ بالضم: العَدْوُ: يقال: أَحَضَرَ الفرسُ إحضاراً واحْتَضَرَ، أي عدا. واسْتَحْضَرْتُهُ أعديته. وهذا فرسٌ مِحْضيرٌ، أي كثير العَدْو. ولا يقال مِحْضارٌ، وهو من النوادر. والحاضِرُ: خلاف البادي. والحاضِرةٌ: خلاف البادية: وهي المدن والقرى والريف. والبادية خلاف ذلك. يقال: فلانٌ من أهل الحاضِرَةِ وفلان من أهل البادية، وفلان حَضَريٌّ وفلان بدويٌّ. والحاضِرُ: الحى العظيم. يقال: حاضر طيئ. وهو جمع، كما يقال سامِرٌ للسمَّار، وحاجٌّ للحُجَّاج. قال حسان: لنا حاضِرٌ فَعْمٌ وبادٍ كأنَّه * قطينُ الإلهِ عِزَّةً وتَكَرُّما - وفلان حاضِرٌ بموضع كذا، أي مقيمٌ به. ويقال: على الماء حاضِرٌ. وهؤلاء قومٌ حُضَّارٌ، إذا حَضَروا المياه، ومحاضر. قال لبيد: * وعلى المياهِ مَحاضِرٌ وخيامُ * وحَضَرَة، مثل كافر وكفرة. وحَضارِ، مثل قطام: نجمٌ. يقال: " حَضارِ والوَزْنُ مُحْلِفان "، وهما نجمان يَطلُعان قبل سهيل فيُحلَف أنَّهما سُهَيل للشَبَه. والحَضيرَةُ: الأربعة والخمسة يَغْزُون. قالت سَلْمى الجُهَنيّة تَرْثي أخاها أسعَدَ: يَرِد المياه حضيرَةً ونَفيضةً * وِرْدَ القطاةِ إذا اسمألَّ التُبَّعُ - والجمع الحَضائِرُ. قال الهذليّ: رجالُ حروب يَسْعَرون وحَلْقةٌ * من الدارِ لا تأتي عليها الحَضائِرُ - والحَضيرةُ: ما اجتمع في الجُرح من المِدَّة، وفي السَلا من السُخْدِ. يقال: ألقت الشاة حَضيرتها، وهي ما تلقيه بعد الولد من السُخد والقذى. وحاضَرْتُهُ: جاثَيتُه عند السلطان، وهو كالمبالغة والمكاثرة. وحاضَرْتُهُ حِضاراً: عَدَوْتَ معه. والحَضارُ أيضاً من الإبل: الهجان، واحده وجمعه سواء. قال أبو ذؤيب: فلا تشترى إلا برج سباؤها * بنات المخاض شومها وحضارها - أي سودها وبيضها. ورواه أبو عمرو: " شيمها " وهما بمعنى، الواحد أشيم. ويقال: ناقة حِضارٌ، إذا جمعت قوّةً ورُِحلةً، أي جَودة سير. والحِضارة: الإقامة في الحضَر، عن أبي زيد. وكان الأصمعيُّ يقول: الحَضارة بالفتح. قال القطاميُّ: ومن تكن الحَضارَةُ أعجبته * فأيَّ رجالِ باديةٍ تَرانا - والحُضورُ: نقيض الغَيبة. وقد حَضَرَ الرجل حُضوراً، وأَحْضَرَهُ غيره. وحكى الفرّاء حَضِرَ بالكسر: لغة فيه. يقال: حَضِرَتِ القاضي اليومَ امرأةٌ. قال: وأنشدنا أبوثروان العكلى لجرير على هذه اللغة: ما مَن جفانا إذا حاجاتنا حَضِرَتْ * كمن لنا عنده التكريم واللَطَفُ - قال: وكلُّهم يقول: يَحْضُرُ بالضم. ورجلٌ حَضِرٌ: لا يصلح للسفر. والمُحْتَضِرُ: الذي يأتي الحَضَرَ، وهو خلاف البادى. وحضره الهم واحتضره وتحضره، بمعنىً. واللبن مُحْتَضَرٌ ومَحْضَورٌ، أي كثرة الآفة وأن الجن تحضره. يقال: اللبن محتضر فغط إناءك والكنف محضورة. وقوله تعالى:

(وأعوذ بِكَ رَبِّ أن يَحْضُرونِ) * أي أنْ تصيبني الشياطين بسوء. وقومٌ حُضورٌ، أي حاضرون، وهو في الاصل مصدر. وحضور بالفتح: بلد باليمن. وقال غامد: تغمدت شرا كان بين عشيرتي * فأسماني القيل الحضوري غامدا - وحضرموت: اسم بلد وقبيلة أيضا، وهما اسمان جعلا واحدا، وإن شئت بنيت الاسم الاول على الفتح وأعربت الثاني إعراب مالا يتصرف فقلت: هذا حضرموت، وإن شئت أضفت الاول إلى الثاني فقلت هذا حضرموت أعربت حضرا. وخفضت موتا. وكذلك القول في سام أبرص، ورام هرمز. والنسبة إليه حضرمى، والتصغير حضيرموت، تصغر الصدر منهما. وكذلك الجمع، يقال: فلان من الحضارمة.
الْحَاء وَالضَّاد وَالرَّاء

الحُضُورُ، نقيض المغيب. حضَرَ يحْضُرُ حُضوراً وحِضارَةً. ويعدى فَيُقَال: حَضَرَه، وحَضِرَه يَحضُرُه وَهُوَ شَاذ. والمصدر كالمصدر.

وتَحَضَّرَهُ الْهم، كحضَرَه. قَالَ ابْن هرمة:

وأرَى الهمُومَ تحَضَّرتْني مَوْهِنا ... فمَنَعْنَني فرْشِي وليِنَ وسائدِي

وأحضَرَ الشَّيْء، وأحضَرَه إِيَّاه. وَقَوله تَعَالَى: (ثُمَّ هُوَ يومَ القِيامَةِ من المُحضَرِين) أَي من المحضرين الْعَذَاب. جَاءَ فِي التَّفْسِير أَن هَذِه الْآيَة نزلت فِي النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأبي جهل ابْن هِشَام، فالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعده الله وَعدا حسنا فَهُوَ لاقيه فِي الدُّنْيَا، بِأَنَّهُ نُصِرَ على عدوه، وَهُوَ فِي الْآخِرَة فِي أَعلَى الْمَرَاتِب فِي الْجنَّة. وَأَبُو جهل من المحضرين. وَقيل: إِنَّمَا يَعْنِي بِهِ الْمُؤمن وَالْكَافِر: فالمؤمن آمن بِاللَّه وَرُسُله وأطاعه ووقف عِنْد أمره، فلقَّاه جَزَاء ذَلِك فِي الْجنَّة، وَالْكَافِر مُتِّع الْحَيَاة الدُّنْيَا وَلم يُؤمن بِاللَّه، فَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة من المحضرين.

وَكَانَ ذَلِك بحضرَة فلَان وحِضْرَتِه وحُضرَته وحَضَرَهِ ومَحْضَرِه. وَرجل حاضِرٌ، وَقوم حُضَّرٌ وحُضُورٌ. وَإنَّهُ لحسن الحِضْرَةِ، إِذا حضَرَ بِخَير.

والحَضَرُ والحَضرَةُ والحاضِرَةُ والحِضارَةُ والحَضارَةُ، خلاف الْبَادِيَة، سميت بذلك لِأَن أَهلهَا حَضَروا الْأَمْصَار ومساكن الديار الَّتِي يكون لَهُم بهَا قَرَار. والبادية يشبه أَن يكون اشتقاق اسْم من: بدا يَبْدُو، أَي برز وَظهر، وَلكنه اسْم لزم ذَلِك الْموضع خَاصَّة دون مَا سواهُ.

والحاضرَةُ والحاضرُ، الْحَيّ إِذا حَضَرُوا الدَّار الَّتِي فِيهَا مجتمعهم، قَالَ:

فِي حاضِرٍ لجِبٍ بالليَّلِ سامِرُه ... فِيهِ الصَّواهلُ والراياتُ والعكَرُ

وحاضِرو الْمِيَاه وحُضَّارُها، الكائنون عَلَيْهَا قَرِيبا لأَنهم يَحْضُرونها أبدا.

والمحضَرُ، الْمرجع إِلَى الْمِيَاه.

وَرجل حَضَرٌ وحَضِرٌ، يتحين طَعَام النَّاس حَتَّى يَحْضُرَه.

والحضِيرَةُ: مَوضِع التَّمْر.

والحَضِيرَةُ: جمَاعَة الْقَوْم. وَقيل: الحَضِيرَةُ من الرِّجَال، السَّبْعَة أَو الثَّمَانِية. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب أَو شهَاب ابْنه:

رِجالُ حُروبٍ يَسْعَرُونَ وحَلْقَةٌ ... من الدهرِ لَا تأتى عَلَيْهَا الحَضائرُ

وَقيل: الحضِيرَةُ، الْأَرْبَعَة أَو الْخَمْسَة يغزون. وَقيل: هم النَّفر يغزى بهم. وَقيل: هم الْعشْرَة فَمن دونهم، قَالَ الْفَارِسِي: حَضِيرَةُ الْعَسْكَر، مقدمتهم.

والحَضِيرَةُ: مَا تلقيه الْمَرْأَة من ولادها. وحَضِيرَةُ النَّاقة، مَا ألقته بعد الْولادَة. والحضِيَرُة، انْقِطَاع دَمهَا.

والحَضِيرَةُ، دم غليظ يجْتَمع فِي السلى. والحَضِيرُة: مَا اجْتمع فِي الْجرْح من جائبة الْمَادَّة، وَفِي السلى من السخد وَنَحْو ذَلِك.

والمحاضَرَةُ: المجالدة، وَهُوَ أَن يغالبك على حَقك فيغلبك عَلَيْهِ وَيذْهب بِهِ. وَرجل حَضُرٌ، ذُو بَيَان.

وحضَارِ، مَبْنِيَّة مُؤَنّثَة، نجم يطلع قبل سُهَيْل فيظن النَّاس بِهِ انه سُهَيْل، وَهُوَ أحد المحلفين. وَقَالَ ثَعْلَب: حَضارِ، نجم يخفى فِي بعد، وَأنْشد:

أرَى نارَ ليْلى بالعقيق كَأَنَّهَا ... حَضارِ إِذا مَا أعرضَتْ وفُرودُها

الفرود، نُجُوم تخفى حول حَضارِ، يُرِيد أَن النَّار تخفى لبعدها كَهَذا النَّجْم الَّذِي يخفى لبعد. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: أما مَا كَانَ آخِره رَاء فَإِن أهل الْحجاز وَبني تَمِيم متفقون فِيهِ، ويختار بَنو تَمِيم فِيهِ لُغَة أهل الْحجاز، كَمَا اتَّفقُوا فِي " نزال " الحجازية لِأَنَّهَا هِيَ اللُّغَة الأولى القدمى، فَزعم الْخَلِيل رَحمَه الله أَن إجناح الْألف أخف عَلَيْهِم، يَعْنِي الإمالة ليَكُون الْعَمَل من وَجه وَاحِد، فكرهوا ترك الخفة وعاموا أَنهم إِن كسروا الرَّاء وصلوا إِلَى ذَلِك، وَأَنَّهُمْ إِن رفعوا لم يصلوا، وَقَالَ: وَقد يجوز أَن ترفع وتنصب مَا كَانَ فِي آخِره الرَّاء، قَالَ: فَمن ذَلِك، حضار لهَذَا الْكَوْكَب، وسفار اسْم مَاء، ولكنهما مؤنثان كماوية والشعرى، قَالَ: فَكَأَن تِلْكَ اسْم الماءة، وَهَذَا اسْم الكوكبة.

والحِضارُ من الْإِبِل، الْبَيْضَاء. الْوَاحِد وَالْجمع فِي ذَلِك سَوَاء، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف الْخمر:

فَمَا تُشْترَي إِلَّا بربحٍ سِباؤُها ... بناتُ المخاضِ شُومُها وحِضارُها

شومها: سودها.

وحضار: اسْم للثور الْأَبْيَض.

والحَضْرُ: شحمة فِي الْعَانَة وفوقها.

والحُضْرُ والإحْضَارُ: ارْتِفَاع الْفرس فِي عدوه عَن الثعلبية، فالحُضْرُ الِاسْم، والإحضارُ الْمصدر. وَقَالَ كرَاع: أحْضَرَ الْفرس إحضَاراً وحُضْراً، وَكَذَلِكَ الرجل. وَعِنْدِي أَن الحُضْرَ الِاسْم والإحضار الْمصدر. وَفرس محْضِيرٌ. الذّكر وَالْأُنْثَى فِي ذَلِك سَوَاء.

والمِحْضَرَةُ: الدرة تضرب بهَا الدَّابَّة، عَن الهجري، أرى ذَاك لِأَنَّهَا إِذا ضربت بهَا أحْضَرَتْ. وحُضَيرُ الْكَتَائِب، رجل من سَادَات الْعَرَب، وَقد سمت: حاضِراً ومحاضِرا وحَضِيراً.

والحَضَرُ: مَوضِع، وحَضْرَمَوْتُ: اسْم بلد. ولغة هُذَيْل: حَضْرَمُوتُ. قَالَ ابْن جني: فِيهِ عِنْدِي قَولَانِ: أَحدهمَا انه لما كَانَ علما ومركبا دخله تَغْيِير الفتحة إِلَى الضمة، كأشياء تجوز فِي الْأَعْلَام مُخْتَصَّة بهَا، كموهب وتهلل، وَالْآخر أَن يكون لما رأى الاسمين قد ركبا مَعًا وجريا مجْرى الشّبَه، تمم الشّبَه بَينهمَا فضم الْمِيم ليصير حَضْرَمُوت على وزن عَضْرَفُوطٍ، فَإِذا فعل هَذَا، ذهب فِي ترك صرفه إِلَى التَّعْرِيف والتأنيث للبلدة.

وحَضُورٌ، جبل بِالْيمن.
حضر: حَضَر: أتى. ففي تاريخ بني زيان (ص95 ق): حضر من فاس إلى تلمسان.
وحضر الكُتَّاب: ذهب إلى الكُتَّاب أي موضع تعليم الصبيان. ففي رياض النفوس (ص70 و): فسأل أبي عني أن كنت أحضر الكتاب فقال له أبي نعم أي فسأل أبي إن كنت أذهب إلى الكتَّاب.
وحضر على فلان: شهد الدرس الذي يلقيه (أنظر سمع على) (المقري 1: 842). ويقال أيضا: حضر عند فلان (ميرسنج ص21).
ويقال حضر على فلان كتاباً (طنطاوي في زيشر كند 7: 51).
ولم أحضر نحواً: لم أشهد درس النحو (نفس المصدر 1: 7) وحضرت في النحو والفقه: (نفس المصدر 1: 3).
ويذكر بوشر: حضر له وحضرني كذا. وعند لين: أتأذنين في ذكر شيء حضر، أي تأذنين في ذكر شيء خطر ببالي؟ (معجم بدرون).
حضره شيء، يعني أيضا: رغب في عمل شيء. ففي رياض النفوس (ص48 و): ثم نهض للقيام وقال من حصره (كذا) الزيارة لواصل (اسم شخص) فَلْسَقُمْ ثم خرج من فوره وخرج معه أصحابه. وحضر فلانا وحضر به: أتى إليه بشيء (أخبار ص19).
وحضر فيه: تكلم فيه: يقال: ونحضر فيهم كل يوم مَحْضَرَة أي نتكلم فيهم في كل اجتماع (ماري ديب ص2).
وحضر: ازدهر، غمر (معجم الادريسي).
حضَّر (بالتشديد): أحضر. جعله يمثل أمام (فوك، بوشر، معجم المتفرقات، الفخري ص167) وفي الفخري غلطتان تحتاج إلى تصحيح، ففيه: فلما بعُدْنا عن بغداد حضّرنا (حَضَّرنا) السلطان (السلطانُ) هولاكو يوما بين يديه.
وحضَر: اعدَّ، هيَّا (بوشر، همبرت ص11).
حاضر: قولهم: استعماه لمحاضرة الفهم (المقري 1: 597) يعني: إجهاد نفسه لشحذ عقول سامعيه.
حاضر ب: ذكر شيئا أو دليلاً أو شهادة لتأييد ما يزعم (تعليقات ص103، لطائف الثعالبي ص121) ولم يفهم دي يونج عبارة الثعالبي فأهملها (ص133) وللفعل في هذه العبارة نفس المعنى.
وحاضر: ذكر، أورد شاهداً، روى، نقل عن، فلان، حكى عنه (ياقوت 2: 391): أحضر. أحضر كتاباً بغيره: قابل كتاباً بكتاب آخر، عارضه (معجم أبي الفداء).
تحضَّر: استعد، تهيأ له، تأهب. ويقال تحضَّر له. واعتد وتجّضر وتموَّن وادخر (بوشر).
وتحضر: ازدهر، عمر بالسكان.
وتحضر الرجل: أفلح وحظي بكل ما يحتاج إليه (معجم الادريسي).
استحضر. استُحْضِر الرجل بالبناء للمجهول: احتضِر. حضره الموت (المقدمة 1: 307).
واستحضر. تذكر المسائل بحيث يستطيع ذكرها استظهاراً (المقري 1: 884، 2، 517، 520).
استحضر لنفسه: فكَّر، تأمل، وتروى، ردد الأمر في خاطره (ألف ليلة برسل 6: 199).
حَضَر. الحَضَر: سكان المدينة (الجريدة الآسيوية 1849، 1: 189، 1852، 2: 217).
طَلَبَة الحضر أو أشياخ الحضر عند الموحدين: علماء الدين في مختلف المقاطعات الذين جمعهم سلاطين الموحدين في عاصمتهم (عبد الواحد ص144، 207، 248، 249) ويتردد ذكرهم كثيراً عند ابن صاحب الصلاة.
حَضْرَة: دار السلطان (عبادا: 18، 73، رقم 7).
وحضرة: لقب تشريف، جناب.
ويقال: حضرة سيدي أي جناب سيدي، ويطلق على سيدنا آدم: حضرة آدم (بوشر).
وحضرة الملك: جلالة الملك (ألف ليلة 1: 95، عباد 2: 189 رقم 14).
تعظيم الحضرة: قال له يا سيدي (ابن جبير ص299).
وحضرة: محادثة، محاورة، مطارحة، مفاوضة (جاكسون تمبكتو ص233). وحضرة: مأدبة، وليمة أو طعام المأدبة (ألف ليلة 1: 211، 333، 334، 770) برسل 11: 376) وكثيرا ما ترد في حكاية باسم الداد، غير أن الكلمة تصحفت فيه إلى حضوة.
وحضرة اسم عيد من أعياد الأسرة. (باربييه ص19).
والحضة العَمَائيَّة عند الصوفية: أعلى درجة من درجة التجلي الإلهي.
والحضرة الهَبَائية: التجلي الذي يخلق الله به الأشياء المجردة ويحولها إلى مادة بإضافتها إلى الصورة. انظر: دي سلان المقدمة (3: 99، رقم 523).
حضرات الحسّ: التجليات الإلهية التي لا يدركها المرء إلا بحواسه الباطنية (دس ساسي، المقدمة 3: 57).
حَضَرِيّ: مدني، من أهل المدينة، (الجريدة الآسيوية 1849، 1: 194).
اللسان الحضري: لغة أهل المدن الفاسدة أنظر المقدمة (2: 270، 271).
الآداب الحضرية: آداب العمران، آداب الحضارة، آداب التمدن (بوشر).
حضراوية: حضارة، تمدن، عمران (بوشر) حِضار: مدرسة، كُتَّاب (فوك) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص233) فقد علمت أنه جمعني بك المنشأ والحِضار وطلب العلم.
وحضار: داء المفاصل، رثية، روماتزم، (بوشر) ولم يضبط الكلمة بالشكل.
حُضُور: ثبات الجنان أو الروع أو النفس، رباطة الجأش، ضد غبية (مملوك 2، 2: 100، المقري 1: 569، كرتاس ص42).
ملائكة الحضور: ملائكة الموت، ففي رياض النفوس (ص100 ق): ولما حضرت وفاته قال أوقدوا السراج للأضياف الذين عندنا فقدر أنه رأى ملائكة الحضور.
حِضَارة: حالة الرخاء والازدهار والرفاهية التي يدل عليها ثراء الزينة والملابس وجمال الحدائق والعمارات وفخامة المآدب إلى غير ذلك. (انظر ملر ص8، عبد الواحد ص261، 263).
حضاري: رثوي، مختص بالرثية أو داء المفاصل (بوشر).
حَضَوري: حدسي، بديهي، مدرك بالحدس، (بوشر) وكان شولتنز يعرف بهذا المعنى وقد ذكر له مثالين.
حاضر: لا يقال: حاضر بالجواب (لين) وهو السريع الجواب فقط. بل يال حاضر الجواب أيضاً (بوشر). كما يقال: حاضر النادرة (وعند لين: حاضر بالنادرة). (المقري 2: 633).
الجواب الحاضر: الجواب السريع (بَّسام 3: 135 ق) ألف ليلة 1: 823).
وحاضر بمعنى معد وسريع انظر أيضاً معجم المتفرقات.
قلبه حاضر: ثابت الجنان (بوشر).
السعر الحاضر: السعر الرائج في السوق، السعر الحالي للسلع (بوشر).
بالحاضر: نقداً (بوشر).
حاضر: بحسن الرضى، بطيبة الخاطر، سمعا وطاعة، على الرأس والعين (بوشر). في ألف ليلة (1: 308): حاضر أقليه لكم، حيث في طبعة برسل: حاضراً.
حاضر: أرباض المدينة (معجم البلاذري مختارات 1: 5، فعند فريتاج لكم (ص61): وجفل أهل الحاضر ومن كان خارج المدينة. وفي (ص66): واعتصم الخوارزمية بحاضرها خارج البلد (أبو الفداء تاريخ 3: 244، بحوث 2 الملحق ص83، 84).
وفي الجويري (ص30 ق): يخرجون إلى ظاهر المدينة إلى الحاضر الذي لها.
حاضِرَة: عاصمة (معجم البيان) ففي كتاب محمد بن الحارث (ص203): في الحاضرة العظمى قرطبة (حيان، البكري ص110، كرتاس ص70).
وحاضرة: جانب الوادي المنحدر (بركهارت سوريا ص666).
حاضُور: يظهر أن معناها: دعوة إلى الطعام. ففي ألف ليلة (برسل 9: 390): الطُفَيْلِيّ الذي يدخل على الناس بلا دستور ولا حاضور.
أحْضَرُ: اسم التفضيل لحاضر بمعنى: معد مهيأ، سريع. وينقل شولتنز من سنت أرجول (ص92): أحضر الناس جواباً. وفي المقدمة (3: 86): من أنفع الكتب فيه وأحضرها. أي يمكن الحصول عليه بأيسر وسيلة، ويرى دي سلان أن يقرأها: وأخصرها، وهو في هذا مخطئ.
مَحْضَر، بمحضر من فلان: بحضور فلان (معجم أبي الفداء).
مَحْضَر: محفل، ندوة، جماعة (المقري 1: 136، عبد الواحد ص105، ألف ليلة 2: 68، برسل 9: 216) وفي طبعة ماكن: جملة.
جميل المحضر: زينة الجماعة (أماري ص 675) وانظر تعليقات ونقد.
ووزير حسود لا يحب أحدا يدعى: محضر سوء (ألف ليلة 3: 590). ويترجمها لين بما معناه: طلعة نحس، وجه شؤم، غير أني أرى أن المعنى ((مجمع كل الرذائل)) أي الرج الذي يجمع في نفسه كل الرذائل. ومن هذا جاءت الكلمة الصقلية مَشَدار التي وجدتها عند إبلا (معجم المالطية ص258) وهو يترجمها بما معناه: أشأم الناس، وأنحسهم.
ومحضر: مدرسة (فوك).
وقولهم: وكنت يومئذ بمحضر من المر (كليلة ودمنة ص193) لابد أن يعني: وكنت يومئذ ذا نفوذ في المر، وفي مخطوطة ليدن: وكنت منه بمكان.
ومحضر: رأي (دي ساسي طرائف ص1: 27): ألف ليلة (برسل 7: 256) وفيها: وكان أحسنهم محضراً من قال، وقد ترجمها الناشر بما معناه: وكان أكثرهم إنصافاً وعدلاً الذي قال.
محضراً: نقداً (دي ساسي 9: 470) ويقال بمحضر أيضاً (أماري ديب ص174).
مُحضِر: من يحضر الدعاوى أمام القاضي (رسول القاضي) (ألف ليلة 2: 86). مَحْضَرة: محفل، ندوة، جماعة (أماري ديب 2: 1).
ومحضرة: مدرسة (معجم ابن جبير، فوك، ألكالا) وفي رياض النفوس (ص70 و) تتمة لحكاية نقلت منها عبارة في مادة حضر: فقال لأبي لعل ابنك بمحضرة على قارعة الطريق.
مَحْضُور. اسكت الدنيا محضورة، أي اسكت فهناك من يسمعنا (بوشر).
مُحاضَر: ما يعطي للمظلوم سلفاً قبل الحكم والقضاء (بوشر).
مُحَاضَرة: وقتي، موقتاً، جار إلى حين (بوشر).

حضر: الحُضورُ: نقيض المَغيب والغَيْبةِ؛ حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً

وحِضَارَةً؛ ويُعَدَّى فيقال: حَضَرَهوحَضِرَه

(* قوله: «فيقال حضرهوحضره

إلخ» أَي فهو من بابي نصر وعلم كما في القاموس). يَحْضُرُه، وهو شاذ،

والمصدر كالمصدر. وأَحْضَرَ الشيءَ وأَحْضَرَه إِياه، وكان ذلك بِحَضْرةِ فلان

وحِضْرَتِه وحُضْرَتِه وحَضَرِه ومَحْضَرِه، وكلَّمتُه بِحَضْرَةِ فلان

وبمَحَضْرٍ منه أَي بِمَشْهَدٍ منه، وكلمته أَيضاً بِحَضَرِ فلان،

بالتحريك، وكلهم يقول: بِحَضَرِ فلان، بالتحريك. الجوهري: حَضْرَةُ الرجل قُرْبهُ

وفِناؤّ. وفي حديث عمرو ابن سَلِمَة

(* قوله: «عمرو بن سلمة» كان يؤمّ

قومه وهو صغير، وكان أبوه فقيراً، وكان عليه ثوب خلق حتى قالوا غطوا عنا

أست قارئكم، فكسوه جبة. وكان يتلقى الوفد ويتلقف منهم القرآن فكان أكثر

قومه قرآناً، وأَمَّ بقومه في عهد، النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يثبت له

منه سماع، وأبوهسلمة بكسر اللام، وفد على النبي، صلى الله عليه وسلم، كذا

بهامش النهاية). الجَرْمِيِّ: كنا بِحَضْرَةِ ماءٍ أَي عنده؛ ورجل

خاصِرٌ وقوم حُضَّرٌ وحُضُورٌ. وإِنه لحَسنُ الحُضْرَةِ والحِضْرَةِ إذا

حَضَرَ بخير. وفلان حَسَنُ المَحْضَرِ إِذا كان ممن يذكر الغئبَ بخير. وأَبو

زيد: هو رجل حَضِرٌ إِذا حَضَرَ بخير. ويقال: إِنه لَيَعْرِفُ مَنْ

بِحَضْرَتِهِ ومَنْ بِعَقْوَتِه.

الأَزهري: الحَضْرَةُ قُرْبُ الشيء، تقول: كنتُ بِحَضْرَةِ الدار؛

وأَنشد الليث:

فَشَلَّتْ يداه يومَ يَحْمِلُ رايَةً

إِلى نَهْشَلٍ، والقومُ حَضْرَة نَهْشَلِ

ويقال: ضربت فلاناً بِحَضُرَةِ فلان وبمَحْضَرِه. الليث: يقال حَضَرَتِ

الصلاة، وأَهل المدينة يقولون: حَضِرَتْ، وكلهم يقول تَحْضَرُ؛ وقال شمر:

يقال حَضِرَ القاضِيَ امرأَةٌ تَحْضَرُ؛ قال: وإِنما أُنْدِرَتِ التاء

لوقوع القاضي بين الفعل والمرأَة؛ قال الأَزهري: واللغة الجيدة حَضَرَتْ

تَحْضُرُ، وكلهم يقول تَحْضُرُ، بالضم؛ قال الجوهري: وأَنشدنا أَبو

ثَرْوانَ العُكْلِيُّ لجرير على لغة حَضِرَتْ:

ما مَنْ جَفانا إِذا حاجاتُنا حَضِرَتْ،

كَمَنْ لنا عندَه التَّكْريمُ واللَّطَفُ

والحَضَرُ: خلافُ البَدْوِ. والحاضِرُ: خلاف البادي. وفي الحديث: لا

يَبِعْ حاضِرٌ لِبادٍ؛ الحاضر: المقيم في المُدُنِ والقُرَى، والبادي:

المقيم بالبادية، والمنهي عنه أَن يأْتي البَدَوِيُّ البلدة ومعه قوت يبغي

التَّسارُعَ إِلى بيعه رخيصاً، فيقول له الحَضَرِيُّ: اتركه عندي لأُغالِيَ

في بيعه، فهذا الصنيع محرّم لما فيه من الإِضرار بالغير، والبيع إِذا جرى

مع المغالاة منعقد، وهذا إِذا كانت السِّلْعَةُ مما تعم الحاجة إِليها

كالأَقوات، فإِن كانت لا تعم أَو كَثُرَتِ الأَقواتُ واستغني عنها ففي

التحريم تردُّد يعوّل في أَحدهما على عموم ظاهر النهي وحَسْمِ بابِ

الضِّرارِ، وفي الثاني على معنى الضرورة. وقد جاء عن ابن عباس أَنه سئل لا يبع

حاضر لباد قال: لا يكون له سِمْساراً؛ ويقال: فلان من أَهل الحاضرة وفلان

من أَهل البادية، وفلان حَضَرِيٌّ وفلان بَدَوِيٌّ.

والحِضارَةُ: الإِقامة في الحَضَرِ؛ عن أَبي زيد. وكان الأَصمعي يقول:

الحَضارَةُ، بالفتح؛ قال القطامي:

فَمَنْ تَكُنِ الحَضَارَةُ أَعْجَبَتْه،

فأَيَّ رجالِ بادِيَةٍ تَرانَا

ورجل حَضِرٌ: لا يصلح للسفر. وهم حُضُورٌ أَي حاضِرُونَ، وهو في الأَصل

مصدر.

والحَضَرُ والحَضْرَةُ والحاضِرَةُ: خلاف البادية، وهي المُدُنُ

والقُرَى والرِّيفُ، سميت بذلك لأَن أَهلها حَضَرُوا الأَمصارَ ومَساكِنَ الديار

التي يكون لهم بها قَرارٌ، والبادية يمكن أَن يكون اشتقاقُ اسمِها من

بَدا يَبْدُو أَي بَرَزَ وظهر ولكنه اسم لزم ذلك الموضعَ خاصةً دونَ ما

سواه؛ وأَهل الحَضَرِ وأَهل البَدْوِ.

والحاضِرَةُ والحاضِرُ: الحَيُّ العظيم أَو القومُ؛ وقال ابن سيده:

الحَيُّ إِذا حَضَرُوا الدارَ التي بها مُجْتَمَعُهُمْ؛ قال:

في حاضِرٍ لَجِبٍ بالليلِ سامِرُهُ،

فيهِ الصَّواهِلُ والرَّاياتُ والعَكَرُ

فصار الحاضر اسماً جامعاً كالحاجِّ والسَّامِرِ والجامِل ونحو ذلك. قال

الجوهري: هو كما يقال حاضِرُ طَيِّءٍ، وهو جمع، كما يقال سامِرٌ

للسُّمَّار وحاجٌّ للحُجَّاج؛ قال حسان:

لنا حاضِرٌ فَعْمٌ وبادٍ، كَأَنَّهُ

قطِينُ الإِلهِ عِزَّةً وتَكَرُّما

وفي حديث أُسامة: وقد، أَحاطوا بحاضر فَعْمٍ. الأَزهري: العرب تقول

حَيٌّ حاضِرٌ، بغير هاء، إِذا كانوا نازلين على ماءٍ عِدٍّ، يقال: حاضِرُ بني

فلانٍ على ماءِ كذا وكذا، ويقال للمقيم على الماء: حاضرٌ، وجمعه

حُضُورٌ، وهو ضدّ المسافر، وكذلك يقال للمقيم: شاهدٌ وخافِضٌ. وفلان حاضِرٌ

بموضع كذا أَي مقيم به. ويقال: على الماء حاضِرٌ وهؤلاء قوم حُضَّارٌ إِذا

حَضَرُوا المياه، ومَحاضِرُ؛ قال لبيد:

فالوادِيانِ وكلُّ مَغْنًى مِنْهُمُ،

وعلى المياهِ مَحاضِرٌ وخِيامُ

قال ابن بري: هو مرفوع بالعطف على بيت قبله وهو:

أَقْوَى وعُرِّيَ واسِطٌ فَبِرامُ،

من أَهلِهِ، فَصُوائِقٌ فَخُزامُ

وبعده:

عَهْدِي بها الحَيَّ الجميعَ، وفيهمُ،

قبلَ التَّفَرُّقِ، مَيْسِرٌ ونِدامُ

وهذه كلها أَسماء مواضع. وقوله: عهدي رفع بالابتداء، والحيّ مفعول بعهدي

والجميع نعته، وفيهم قبل التفرّق ميسر: جملة ابتدائية في موضع نصب على

الحال وقد سدّت مسدّ خبر المبتدإِ الذي هو عهدي على حد قولهم: عهدي بزيد

قائماً؛ وندام: يجوز أَن يكون جمع نديم كظريف وظراف ويجوز أَن يكون جمع

ندمان كغرثان وغراث.

قال: وحَضَرَةٌ مثل كافر وكَفَرَةٍ. وفي حديث آكل الضب: أَنَّى

تَححضُرُنِي منَ اللهِ حاضِرَةٌ؛ أَراد الملائكة الذين يحضرونه. وحاضِرَةٌ: صفة

طائفة أَو جماعة. وفي حديث الصبح: فإِنها مَشْهُودَة مَحْضُورَةٌ؛ أَي

يحضرها ملائكة الليل والنهار. وحاضِرُو المِياهِ وحُضَّارُها: الكائنون

عليها قريباً منها لأَنهم يَحْضُرُونها أَبداً. والمَحْضَرُ: المَرْجِعُ إِلى

المياه. الأَزهري: المحضَر عند العرب المرجع إِلى أَعداد المياه،

والمُنْتَجَعُ: المذهبُ في طلب الكَلإِ، وكل مُنْتَجَعٍ مَبْدًى، وجمع

المَبْدَى مَبادٍ، وهو البَدْوُ؛ والبادِيَةُ أَيضاً: الذين يتباعدون عن أَعداد

المياه ذاهبين في النُّجَعِ إِلى مَساقِط الغيث ومنابت الكلإِ.

والحاضِرُون: الذين يرجعون إِلى المَحاضِرِ في القيظ وينزلون على الماء العِدِّ ولا

يفارقونه إِلى أَن يقع ربيع بالأَرض يملأُ الغُدْرانَ فينتجعونه، وقوم

ناجِعَةٌ ونواجِعُ وبادِيَةٌ وبوادٍ بمعنى واحد.

وكل من نزل على ماءٍ عِدٍّ ولم يتحوّل عنه شتاء ولا صيفاً، فهو حاضر،

سواء نزلوا في القُرَى والأَرْياف والدُّورِ المَدَرِيَّة أَو بَنَوُا

الأَخْبِيَةَ على المياه فَقَرُّوا بها ورَعَوْا ما حواليها من الكلإِ. وأَما

الأَعراب الذين هم بادية فإِنما يحضرون الماء العِدَّ شهور القيظ لحاجة

النَّعَمِ إِلى الوِرْدِ غِبّاً ورَفْهاً وافْتَلَوُا الفَلَوَاِ

المُكْلِئَةَ، فإِن وقع لهم ربيع بالأَرض شربوا منه في مَبْدَاهُمْ الذي

انْتَوَوْهُ، فإِن استأْخر القَطْرُ ارْتَوَوْا على ظهور الإِبل بِشِفاهِهِمْ

وخيلهم من أَقرب ماءٍ عِدٍّ يليهم، ورفعوا أَظْماءَهُمْ إِلى السَّبْعِ

والثِّمْنِ والعِشْرِ، فإِن كثرت فيه الأَمطار والْتَفَّ العُشْبُ

وأَخْصَبَتِ الرياضُ وأَمْرَعَتِ البلادُ جَزَأَ النَّعَمُ بالرَّطْبِ واستغنى عن

الماء، وإِذا عَطِشَ المالُ في هذه الحال وَرَدَتِ الغُدْرانَ

والتَّناهِيَ فشربتْ كَرْعاً وربما سَقَوْها من الدُّحْلانِ. وفي حديث عَمْرِو بن

سَلِمَةَ الجَرْمِيّ: كنا بحاضِرٍ يَمُرُّ بنا الناسُ؛ الحاضِرُ: القومُ

النُّزُولُ على ماء يقيمون به ولا يَرْحَلُونَ عنه. ويقال للمَناهِل:

المَحاضِر للاجتماع والحضور عليها. قال الخطابي: ربما جعلوا الحاضِرَ اسماً

للمكان المحضور. يقال: نزلنا حاضِرَ بني فلان، فهو فاعل بمعنى مفعول. وفي

الحديث: هِجْرَةُ الحاضِرِ؛ أَي المكان المحضور.

ورجل حَضِرٌ وحَضَرٌ: يَتَحَيَّنُ طعام الناس حتى يَحْضُرَهُ. الأَزهري

عن الأَصمعي: العرب تقول: اللَّبَنُ مُحْتَضَرٌ ومَحْضُورٌ فَغَطِّهِ أَي

كثير الآفة يعني يَحْتَضِرُه الجنّ والدواب وغيرها من أَهل الأَرض،

والكُنُفُ مَحْضُورَةٌ. وفي الحديث: إِن هذه الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ؛ أَي

يحضُرها الجنّ والشياطين. وقوله تعالى: وأَعوذ بك رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ؛

أَي أَن تصيبني الشياطين بسوء.

وحُضِرَ المريض واحْتُضِرَ إِذا نزل به الموتُ؛ وحَضَرَنِي الهَمُّ

واحْتَضَرَ بيِ وتَحَضَّرَنِي. وفي الحديث: أَنه، عليه الصلاة والسلام،

ذَكَرَ الأَيامَ وما في كل منها من الخير والشر ثم قال: والسَّبْتُ أَحْضَرُ

إِلا أَن له أَشْطُراً؛ أَي هو أَكثر شرّاً، وهو أَفْعَلُ من الحُضُورِ؛

ومنه قولهم: حُضِرَ فلان واحْتُضِرَ إِذا دنا موته؛ قال ابن الأَثير: وروي

بالخاءِ المعجمة، وقيل: هو تصحيف، وقوله: إِلا أَن له أَشْطُراً أَي

خيراً مع شره؛ ومنه: حَلَبَ الدهرَ الأَشْطُرَهُ أَي نال خَيْرَهُ وشَرَّه.

وفي الحديث: قُولُوا ما يَحْضُرُكُمْ

(* قوله: «قولوا ما يحضركم» الذي في

النهاية قولوا ما بحضرتكم)؛ أَي ما هو حاضر عندكم موجود ولا تتكلفوا

غيره.

والحَضِيرَةُ: موضع التمر، وأَهل الفَلْحِ

(* قوله: «وأهل الفلح» بالحاء

المهملة والجيم أَي شق الأَرض للزراعة). يُسَمُّونها الصُّوبَةَ، وتسمى

أَيضاً الجُرْنَ والجَرِينَ. والحَضِيرَةُ: جماعة القوم، وقيل:

الحَضِيرَةُ من الرجال السبعةُ أَو الثمانيةُ؛ قال أَبو ذؤيب أَو شهاب

ابنه:رِجالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ، وحَلْقَةٌ

من الدار، لا يأْتي عليها الحضائِرُ

وقيل: الحَضِيرَةُ الأَربعة والخمسة يَغْزُونَ، وقيل: هم النَّفَرُ

يُغْزَى بهم، وقيل: هم العشرة فمن دونهم؛ الأَزهري: قال أَبو عبيد في قول

سَلْمَى الجُهَنِيَّةِ تمدح رجلاً وقيل ترثيه:

يَرِدُ المِياهَ حَضِيرَةً ونَفِيضَةً،

وِرْدَ القَطاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ

اختلف في اسم الجهنية هذه فقيل: هي سلمى بنت مَخْدَعَةَ الجهنية؛ قال

ابن بري: وهو الصحيح، وقال الجاحظ: هي سُعْدَى بنت الشَّمَرْدَل الجهنية.

قال أَبو عبيد: الحَضِيرَةُ ما بين سبعة رجال إِلى ثمانية، والنَّفِيضَةُ:

الجماعة وهم الذين يَنْفُضُونَ. وروى سلمة عن الفراء قال: حَضِيرَةُ

الناس ونَفِيضَتُهم الجماعَةُ. قال شمر في قوله حضيرةً ونفيضةً، قال: حضيرة

يحضرها الناس يعني المياه ونفيضة ليس عليها أَحد؛ حكي ذلك عن ابن

الأَعرابي ونصب حضيرة ونفيضة على الحال أَي خارجة من المياه؛ وروي عن الأَصمعي:

الحضيرة الذين يحضرون المياه، والنفيضة الذين يتقدمون الخيل وهم الطلائع؛

قال الأَزهري: وقول ابن الأَعرابي أَحسن. قال ابن بري: النفيضة جماعة

يبعثون ليكشفوا هل ثَمَّ عدوّ أَو خوف. والتُّبَّعُ: الظل. واسْمَأَلَّ:

قَصُرَ، وذلك عند نصف النهار؛ وقبله:

سَبَّاقُ عادِيةٍ ورأْسُ سَرِيَّةٍ،

ومُقاتِلٌ بَطَلٌ وَهادٍ مِسْلَعُ

المِسْلَعُ: الذي يشق الفلاة شقّاً، واسم المَرْثِيِّ أَسْعَدُ وهو أَخو

سلمى؛ ولهذا تقول بعد البيت:

أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ لِلرِّماحِ دَرِيئَةً،

هَبَلَتْكَ أُمُّكَ أَيَّ جَرْدٍ تَرْقَعُ؟

الدَّرِيئَةُ: الحَلْقَةُ التي يتعلم عليها الطعن؛ والجمع الحضائر؛ قال

أَبو شهاب الهذلي:

رِجالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ، وحَلْقَةٌ

من الدار، لا تَمْضِي عليها الحضائِرُ

وقوله رجال بدل من معقل في بيت قبله وهو:

فلو أَنهمْ لم يُنْكِرُوا الحَقَّ، لم يَزَلْ

لهم مَعْقِلٌ مِنَّا عَزيزٌ وناصِرُ

يقول: لو أَنهم عرفوا لنا محافظتنا لهم وذبَّنا عنهم لكان لهم منا

مَعْقِلٌ يلجؤُون إِليه وعز ينتهضون به. والحَلْقَةُ: الجماعة. وقوله: لا تمضي

عليها الحضائر أَي لا تجوز الحضائر على هذه الحلقة لخوفهم منها. ابن

سيده: قال الفارسي حَضيرَة العسكر مقدّمتهم. والحَضِيرَةُ: ما تلقيه المرأَة

من وِلادِها. وحَضِيرةُ الناقة: ما أَلقته بعد الولادة. والحَضِيرَةُ:

انقطاع دمها. والحَضِيرُ: دمٌ غليظ يجتمع في السَّلَى. والحَضِيرُ: ما

اجتمع في الجُرْحِ من جاسِئَةِ المادَّةِ، وفي السَّلَى من السُّخْدِ ونحو

ذلك. يقال: أَلقت الشاةُ حَضِيرتَها، وهي ما تلقيه بعد الوَلَدِ من

السُّخْدِ والقَذَى. وقال أَبو عبيدة: الحَضِيرَةُ الصَّاءَةُ تَتْبَعُ

السَّلَى وهي لفافة الولد.

ويقال للرجل يصيبه اللَّمَمُ والجُنُونُ: فلان مُحْتَضَرٌ؛ ومنه قول

الراجز:

وانْهَمْ بِدَلْوَيْكَ نَهِيمَ المُحْتَضَرْ،

فقد أَتتكَ زُمَراً بعد زُمَرْ

والمُحْتَضِرُ: الذي يأْتي الحَضَرَ. ابن الأَعرابي: يقال لأُذُنِ

الفيل: الحاضِرَةُ ولعينه الحفاصة

(* قوله: «الحفاصة» كذا بالأصل بدون نقط

وكتب بهامشه بدلها العاصة). وقال: الحَضْرُ التطفيل وهو الشَّوْلَقِيُّ وهو

القِرْواشُ والواغِلُ، والحَضْرُ: الرجل الواغِلُ الرَّاشِنُ.

والحَضْرَةُ: الشِّدَّةُ. والمَحْضَرُ: السِّجِلُّ. والمُحاضَرَةُ: المجالدة، وهو

أَن يغالبك على حقك فيغلبك عليه ويذهب به. قال الليث: المُحاضَرَةُ أَن

يُحاضِرَك إِنسان بحقك فيذهب به مغالبةً أَو مكابرة. وحاضَرْتُه: جاثيته

عند السلطان، وهو كالمغالبة والمكاثرة. ورجل حَضْرٌ: ذو بيان. وتقول:

حَضَارِ بمعنى احْضُرْ، وحَضَارِ، مبنية مؤنثة مجرورة أَبداً: اسم كوكب؛ قال

ابن سيده: هو نجم يطلع قبل سُهَيْلٍ فتظن الناس به أَنه سهيل وهو أَحد

المُحْلِفَيْنِ. الأَزهري: قال أَبو عمرو بن العلاء يقال طلعت حَضَارِ

والوَزْنُ، وهما كوكبان يَطْلُعانِ قبل سهيل، فإِذا طلع أَحدهما ظن أَنه سهيل

للشبه، وكذلك الوزن إِذا طلع، وهما مُحْلِفانِ عند العرب، سميا

مُحْلِفَيْنِ لاخْتِلافِ الناظرين لهما إِذا طلعا، فيحلف أَحدهما أَنه سهيل ويحلف

الآخر أَنه ليس بسهيل؛ وقال ثعلب: حَضَارِ نجم خَفِيٌّ في بُعْدٍ؛

وأَنشد:أَرَى نارَ لَيْلَى بالعَقِيقِ كأَنَّها

حَضَارِ، إِذا ما أَعْرَضَتْ، وفُرُودُها

الفُرُودُ: نجوم تخفى حول حَضَارِ؛ يريد أَن النار تخفى لبعدها كهذا

النجم الذي يخفى في بعد. قال سيبويه: أَما ما كان آخره راء فإن أَهل الحجاز

وبني تميم متفقون فيه، ويختار فيه بنو تميم لغة أَهل الحجاز، كما اتفقوا

في تراك الحجازية لأَنها هي اللغة الأُولى القُدْمَى، وزعم الخليل أَن

إِجْناحَ الأَلف أَخفُّ عليهم يعني الإِمالةَ ليكون العمل من وجه واحد،

فكرهوا تركَ الخِفَّةِ وعلموا أَنهم إِن كسروا الراء وصلوا إِلى ذلك وأَنهم

إِن رفعوا لم يصلوا؛ قال: وقد يجوز أَن ترفع وتنصب ما كان في آخره الراء،

قال: فمن ذلك حَضَارِ لهذا الكوكب، وسَفَارِ اسم ماء، ولكنهما مؤنثان

كماوِيَّةَ؛ وقال: فكأَنَّ تلك اسم الماءة وهذه اسم الكوكبة.

والحِضارُ من الإِبل: البيضاء، الواحد والجمع في ذلك سواء. وفي الصحاح:

الحِضارُ من الإِبل الهِجانُ؛ قال أَبو ذؤيب يصف الخمر:

فما تُشْتَرَى إِلاَّ بِرِبْحٍ، سِباؤُها

بَناتُ المَخاضِ: شُؤمُها وحِضارُها

شومها: سودها؛ يقول: هذه الخمر لا تشترى أَلا بالإِبل السود منها

والبيض؛ قال ابن بري: والشوم بلا همز جمع أَشيم وكان قياسه أَن يقال شِيمٌ

كأَبيض وبِيضٍ، وأَما أَبو عمرو الشَّيْباني فرواه شيمها على القياس وهما

بمعنًى، الواحدُ أَشْيَمُ؛ وأَما الأَصمعي فقال: لا واحد له، وقال عثمان بن

جني: يجوز أَن يجمع أَشْيَمُ على شُومٍ وقياسه شِيمٌ، كما قالوا ناقة

عائط للتي لم تَحْمِلْ ونوق عُوط وعِيط، قال: وأَما قوله إِن الواحد من

الحِضَارِ والجمعَ سواء ففيه عند النحويين شرح، وذلك أَنه قد يتفق الواحد

والجمع على وزن واحد إِلا أَنك تقدّر البناء الذي يكون للجمع غير البناء

الذي يكون للواحد، وعلى ذلك قالوا ناقة هِجانٌ ونوق هِجانٌ، فهجان الذي هو

جمع يقدّر على فِعَالٍ الذي هو جمعٌ مثل ظِرافٍ، والذي يكون من صفة المفرد

تقدره مفرداً مثل كتاب، والكسرة في أَول مفرده غير الكسرة التي في

أَوَّل جمعه، وكذلك ناقة حِضار ونوق حِضار، وكذلك الضمة في الفُلْكِ إِذا كان

المفردَ غَيْرُ الضمة التي تكون في الفلك إِذا كان جمعاً، كقوله تعالى:

في الفُلْكِ المشحون؛ هذه الضمة بإِزاء ضمة القاف في قولك القُفْل لأَنه

واحد، وأَما ضمة الفاء في قوله تعالى: والفُلْكِ التي تجري في البحر: فهي

بإِزاء ضمة الهمزة في أُسْدٍ، فهذه تقدّرها بأَنها فُعْلٌ التي تكون

جمعاً، وفي الأَوَّل تقدرها فَعْلاً التي هي للمفرد. الأَزهري: والحِضارُ من

الإِبل البيض اسم جامع كالهِجانِ؛ وقال الأُمَوِيُّ: ناقة حِضارٌ إِذا

جمعت قوّة ورِحْلَةً يعني جَوْدَةَ المشي؛ وقال شمر: لم أَسمع الحِضارَ

بهذا المعنى إِنما الحِضارُ بيض الإِبل، وأَنشد بيت أَبي ذؤيب شُومُها

وحِضارُها أَي سودها وبيضها.

والحَضْراءُ من النوق وغيرها: المُبادِرَةُ في الأَكل والشرب. وحَضارٌ:

اسم للثور الأَبيض.

والحَضْرُ: شَحْمَةٌ في العانة وفوقها. والحُضْرُ والإِحْضارُ: ارتفاع

الفرس في عَدْوِه؛ عن الثعلبية، فالحُضْرُ الاسم والإِحْضارُ المصدر.

الأَزهري: الحُضْرُ والحِضارُ من عدو الدواب والفعل الإِحْضارُ؛ ومنه حديث

وُرُودِ النار: ثم يَصْدُرُونَ عنها بأَعمالهم كلمح البرق ثم كالريح ثم

كحُضْرِ الفرس؛ ومنه الحديث أَنه أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فرسه بأَرض

المدينة؛ ومنه حديث كعبِ بن عُجْرَةَ: فانطلقتُ مُسْرِعاً أَو مُحْضِراً

فأَخذتُ بِضَبُعِهِ. وقال كراع: أَحْضَرَ الفرسُ إِحْضَاراً وحُضْراً،

وكذلك الرجل، وعندي أَن الحُضْرَ الاسم والإِحْضارَ المصدرُ. واحْتَضَرَ

الفرسُ إِذا عدا، واسْتَحْضَرْتُه: أَعْدَيْتُه؛ وفرس مِحْضِيرٌ، الذكر

والأُنثى في ذلك سواء. وفرس مِحْضِيرٌ ومِحْضارٌ، بغير هاء للأُنثى، إِذا كان

شديد الحُضْرِ، وهو العَدْوُ. قال الجوهري: ولا يقال مِحْضار، وهو من

النوادر، وهذا فرس مِحْضير وهذه فرس مِحْضِيرٌ. وحاضَرْتُهُ حِضاراً:

عَدَوْتُ معه.

وحُضَيْرُ الكتائِب: رجلٌ من سادات العرب، وقد سَمَّتْ حاضِراً

ومُحاضِراً وحُضَيْراً. والحَضْرُ: موضع. الأَزهري: الحَضْرُ مدينة بنيت قديماً

بين دِجْلَةَ والفُراتِ. والحَضْرُ: بلد بإِزاء مَسْكِنٍ. وحَضْرَمَوْتُ:

اسم بلد؛ قال الجوهري: وقبيلة أَيضاً، وهما اسمان جعلا واحداً، إِن شئت

بنيت الاسم الأَول على الفتح وأَعربت الثاني إِعراب ما لا ينصرف فقلت:

هذا حَضْرَمَوْتُ، وإِن شئت أَضفت الأَول إِلى الثاني فقلت: هذا

حَضْرُمَوْتٍ، أَعربت حضراً وخفضت موتاً، وكذلك القول في سامّ أَبْرَض

ورَامَهُرْمُز، والنسبة إِليه حَضْرَمِيُّ، والتصغير حُضَيْرُمَوْتٍ، تصغر الصدر

منهما؛ وكذلك الجمع تقول: فلان من الحَضارِمَةِ. وفي حديث مصعب بن عمير: أَنه

كان يمشي في الحَضْرَمِيِّ؛ هو النعل المنسوبة إِلى حَضْرَمَوْت المتخذة

بها.

وحَضُورٌ: جبل باليمن أَو بلد باليمن، بفتح الحاء؛ وقال غامد:

تَغَمَّدْتُ شَرّاً كان بين عَشِيرَتِي،

فَأَسْمَانِيَ القَيْلُ الحَضُورِيُّ غامِدَا

وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كُفِّنَ رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، في ثوبين حَضُورِيَّيْن؛ هما منسوبان إِلى حَضُورٍ قرية باليمن. وفي

الحديث ذكر حَضِيرٍ، وهو بفتح الحاء وكسر الضاد، قاع يسيل عليه فَيْضُ

النَّقِيع، بالنون.

حضر
(حَضَرَ، كَنَصَر وعَلِمَ، حُضخلأراً وحِضَارَةً) ، أطلق فِي المصدرين وقَضِيَّة اصْطِلاحهِ أَن يكونَا بالفَتْحه، وَلَيْسَ كذالك، بَلِ الأَوَّلُ مَضْمُومٌ وَالثَّانِي مَفْتُوحٌ، (ضِدّ غَابَ) . والحُضُورُ: ضِدُّ المَغِيب والغَيْبَةِ.
قَالَ شَيخُنا: واللُّغَةُ الأُولَى هِيَ الفَصِيحَةُ المشْهُورَةُ، ذَكَرَها ثَعْلَبٌ فِي الفَصِيحِ وَغَيره، وأَوردَهَا أَئمّة اللُّغَةِ قَاطِبةً. وأَمّا الثانيةُ فأَنكَرَهَا جَمَاعَةٌ وأَثبتَها آخرنَ، وَلَا نِزاعَ فِي ذالك. إِنَّما الكلامُ فِي ظاهِر كلامِ المُصَنِّف أَو صَريحِه فإِنَّه يَقتَضِي أَنَّ حَضِرَ كعَلمَ، مضارعه على قياسِ ماضيه فيكونُ مَفْتُوحاً كيَعْلَم، وَلَا قائِلَ بِهِ، بل كُلُّ مَنْ حَكى الكَسْرَ صرَّحَ بأَنّ الْمُضَارع لَا يَكُونَ على قياسِه، انْتهى.
وَفِي اللِّسَان: قَالَ اللَّيْثُ: يُقَال: حَضَرَت الصّلاةُ، وأَهْلُ المَدِينَة يَقُولُونَ: حَضِرَتْ، وكلّهم يَقُولُونَ: تَحْضَر.
وَقَالَ شَمِرٌ: حَضِرَ القاضِيَ امرأَةٌ، (تَحْضَر) قَالَ: وإِنما أُندِرَت التَّاءُ لوُقُوعِ القاضِي بَين الفِعْل والمَرْأَة.
قَالَ الأَزهَرِيّ: واللّغَة الجَيّدة حَضَرَت تَحْضُر، بالضَّمّ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: قَالَ الفَرّاءُ: وأَنشَدَنا أَبو ثَرْوَانَ العُكْلِيُّ لجرِيرٍ على لُغَةَ حَضِرَتْ.
مَا مَنْ جَفَانا إِذَا حاجاتُنا حَضِرَتْ
كَمَنْ لَهُ عندنَا التَّكْرِيمُ واللَّطَفُ
قَالَ الفَرّاءُ: وكُلُّهُم يَقُولُونَ تَحْضُر بالضَّمِّ.
وَفِي الْمِصْبَاح: وحَضِرَ فلانٌ، بالكَسْر، لُغَة، واتّفَقُوا على ضَمِّ المُضَارع مُطْلَقاً، وَكَانَ قِيَاس كَسْرِ المَاضي أَن يُفْتَح المُضَارع، لَكِن استُعْمِل المَضْمُوم مَعَ كَسْر الْمَاضِي شُذُوذاً، ويُسَمَّى تَداخُلَ اللُّغَتَيْن، انتهَى.
وَقَالَ اللَّبْليّ فِي شَرْح الفَصيح حَضَرَنِي قَومٌ، وحَضِرَنِي، بِكَسْر الضّاد حَكاه ابنُ خالَوَيه عَن أَبي عَمْرٍ و، وَحَكَاهُ أَيضاً القَزَّاز عَن أَبي الحَسَن، وحَكَاه يَعْقُوب عَن الفَرّاءِ، وَحَكَاهُ أَيضاً الجَوْهَرِيُّ عَنهُ.
وَقَالَ الزّمخشَرِيّ عَن الخَليل: حَضِرَ، بِالْكَسْرِ، فإِذا انتهَوْا إِلَى الْمُسْتَقْبل قَالُوا يَحضُر، بالضّمّ، رُجُوعاً إِلى الأَصل، وَمثله فَضِل يَفْضُلُ.
قَالَ شَيخنَا: وَقد أَوضحْتُه فِي شَرْح نَظْم الفَصيح، وأَوضَحَتُ أَن هاذا من النَّظَائِر، فيزاد على نَعِمَ وفَضِلَ. ويُسْتَدرك بِهِ قولُ ابنِ القُوطِيَّة أَنَّه لَا ثالثَ لهُمَا، والكَسْرُ الَّذِي ذكره الجماهيرُ حَكَاهُ ابْن القَطُّاع أَيضاً فِي أَفعاله، (كاحْتَضَر وَتَحَضَّرَ، ويُعَدَّى) .
و (يُقَالُ: حَضَرَه) وحَضَرَه، والمصدَر كالمَصْدَر، وَهُوَ شاذٌّ (وتَحضَّرَه) واحْتَضَره.
(و) يُقَال: (أَحْضَرَ الشَّيْءَ وأَحْضَرَه إِيَّاهُ، وَكَان) ذالك (بِحضْرَتِهِ، مُثَلَّثَة) الأَوَّلِ. الأُولَى نَقَلَها الجوهرِيّ، والكَسْرُ والضَّمُّ لُغَتَانِ عَن الصَّغانِيّ. (وحَضَرِهِ وحَضَرَتِه، مُحَرَّكَتَيْنِ ومَحْضَرِه) ، كلّ ذالك (بِمَعْنًى) وَاحِد.
قَالَ الجَوْهَرِيّ: حَضْرَةُ الرَّجلِ: قُرْبُه وفِنَاؤه. وَفِي حَدِيث عَمْرِو بنِ سَلِمَةَ الجَرْمِيّ: (كُنّا بحَضْرةِ ماءٍ) أَي عِنْده. وكلَّمْتُه بحَضْرَةِ فُلان، وبمَحْضَرٍ مِنْهُ، أَي بمَشْهَد مِنْهُ.
قَالَ شيخُنا: وأَصْل الحَضْرَة مَصْدرٌ بِمَعْنى الحُضُور، كَمَا صَرَّحوا بِهِ، ثمّ تَجَوَّزوا بِهِ تجَوُّزاً مَشْهُوراً عَن مَكانِ الحُضُور نَفْسِه، ويُطْلَق على كُلِّ كَبِير يَحْضُر عِنْده النَّاسُ، كقَولِ الكُتَّابِ أَهْلِ التَّرسُّل والإِنشاءِ: الحَضْرةُ العَالِيَةُ تأْمآ بكَذَا، والمَقَامُ ونَحْوِ. وَهُوَ اصطلاحُ أَهل التَّرسُّل، كَمَا أَشار إِليه الشِّهَاب فِي مَواضِعَ من شَرْحِ الشِّفَاءِ.
(هُوَ حاضِرٌ، مِنْ) قَوْمٍ (حُضَّرٍ وحُضُورٍ) . وَيُقَال: إِنه ليَعْرِفُ مَنْ بحَضْرتهِ ومَنْ بَعَقْوَتِه.
وَفِي التّهْذِيب: الحَضْرَة: قُرْبُ الشَّيْءِ. تَقول: كُنْتُ بحَضْرَةِ الدّارِ. وأَنْشَدَ اللَّيْثُ.
فَشَلَّتْ يَدَاه يوْمَ يَحْمِلُ رَايَةً
إِلى نَهْشَلٍ والقَوْمُ حَضْرةَ نَهْشَلِ
(و) يُقَال: رَجُلٌ (حَسَنُ الحُضْرَة بالكسْرِ) وبالضَّمِّ أَيضاً، كَمَا فِي المُحْكَم (إِذَا حَضَرَ بِخَيْرٍ) . وفُلانٌ حَسَنُ المَحْضَرِ إِذَا كَانَ مِمّن يَذْكُر الغائِبَ بخَيْرٍ.
(والحَضَرُ، مُحَرَّكَةً، والحَضْرَةُ) ، بِفَتْح فَسُكُون، (والحَاضرةُ والحَضَارَة) ، بِالْكَسْرِ عَن أبي زَيْد (ويُفْتَح) ، عَن الأَصمَعِيّ: (خِلافُ البَادِيَة) والبَدَاوَة والبَدْوِ. (والحِضَارَةُ) ، بِالْكَسْرِ، (الإِقامَةُ فِي الحَضَرِ) ، قالَه أَبو زيد. وَكَانَ الأَصمعِيُّ يَقُول: الحَضَارة بالفَتْح. قَالَ القُطَامِيُّ:
فَمَنْ تَكُنِ الحَضَارَةُ أَعْجَبَتْه
فَأَيَّ رِجَالِ بَادِيَةٍ تَرَانَا
والحاضِرَة والحَضْرَةُ والحَضَرُ، هِيَ المُدُنُ والقُرَى والرِّيفُ، سُمِّيَتْ بذالك لأَنَّ أَهلَها حَضَروا الأَمْصَارَ ومَسَاكِنَ الدِّيَارِ الّتي يَكُونُ لَهُم بِا قَرَارٌ. والبادِيةُ يُمكن أَن يَكُونَ اشتقاقُها من بَدَا يَبْدُو، أَي بَرَزَ وظَهَرَ، ولاكنَّه اسمٌ لَزِمَ ذالكَ الموْضِعَ خاصَّةً دون مَا سوَاه.
(والحَضْرُ) ، بفَتْح فَسُكُون: (د) قديمٌ مذكورٌ فِي شِعْر القدماءِ، (بإِزاءِ مسْكِنٍ) . قَالَ محمّدُ بنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ: بحِيال ككْرِيتَ بَين دِجْلَةَ والفُرات. قلْت: وَلم يذْكر الْمُؤلف (مَسْكِنَ) فِي س ك ن وَهُوَ فِي مُعْجَم أَبِي عُبيد، كمَسْجِد: صُقَع بالعِرَاق، قُتِل فِيهِ مُصعَبُ بنُ الزُّبيْر، فليُنْظَر.
(بَناهُ السّاطِرُونَ المَلِكُ) من مُلْوك العَجَم الّذي قَتلَه سابُور ذُو الأَكْتَافِ. وَفِيه يَقُول أَبو دُواد الإِياديّ:
ورَأَى المَوْتَ قد تَدَلَّى مِن الحَضْ
ر على رَبِّ أَهلِه السَّاطِرُونِ
وَقيل: هُوَ الحَضآ، محرَّكةً، بالجزءَرة، وَقيل بناحِيَةِ الثَّرْثَارِ بنَاه السَّاطِرُونُ.
(و) الحَضْرُ: (رَكَبُ الرَّجُل والمَرْأَةِ) ، أَي فَرْجُهُما. (و) الحَضْرُ: (التَّطْفِيلُ) ، عَن ابْن الأَعرابِيّ، (و) الحَضْرُ: (شَحْمَةٌ فِي المَأْنَةِ) ، هاكذا فِي النُّسخ بالمِيم، وَفِي اللِّسَان: فِي العَانة (وفَوْقَها) .
(و) الحُضر، (بالضَّمّ: ارتِفاعُ الفَرَسِ فِي عَدْوِه، كالإِحْضَارِ) . وَقَالَ الأَزْهرِيُّ: الحُضْرُ والحِضَارُ: من عَدْوِ الدّوَابّ. والفِعْل الإِحضارُ. وَفِي الحَدِيث (أَنّه أَقطعَ الزُّبيْر حُضْرَ فَرَسِه بأَرضِ المَدِينة) . وَفِي حَدِيث كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ (فانْطلقْتُ مُسْرِعاً أَو مُحضِراً فأَخَذتُ بِضَبْعِه) . وَقَالَ كُرَاع: أَحْضَر الفَرَسُ إِحْضَاراً وحُضْراً، وكذالك الرَّجُل. وَعِنْدِي أَنَّ الحُضْرَ الاسمُ. والإِحضار المَصْدَر.
(والفَرَسُ مِحْضِيرٌ) كمِنْطِيقٍ، (لامِحْضَارٌ) كمِحْرَاب، وَهُوَ من النّوادِر، كَذَا فِي الصّحاح وجامع القَزَّاز وشُرُوحُ الفَصِيح، (أَو لُغَيَّةٌ) . والَّذِي فِي المُحكَم جَوازُ مُحْضِير ومِحْضَار على حَدَ سَواءٍ، ونَصُّه: وفَرسٌ مِحْضِيرٌ، الذَّكَرُ والأَنْثَى سَواءٌ، وفَرسٌ مِحْضِيرٌ ومِحْضَارٌ، بِغَيْر هاءٍ للأُنثَى، إِذا كَانَ شَدِيدَ الحُضْرِ، وَهُوَ العَدُوْ. وَفِي الجَمْهَرة لابنِ دُرَيْد: فَرَسٌ مِحْضَارٌ: شَدِيدُ العَدْوِ.
(و) الحَضُِرُ، (ككَتِفٍ ونَدُسٍ: الَّذِي يَتَحَيَّنُ طَعَامَ النَّاسِ حَتَّى يَحْضُرَه) ، وَهُوَ الطُّفَيْلِي، وفِعْلُه الحَضْر، وَقد تقدَّم.
(و) من المَجَاز: الحَضُرُ، (كنَدُسٍ: الرَّجُلُ ذُو البَيَانِ والفِقْهِ) ، لاسْتِحْضَاره مَسَائِلَه، ويُقَال: إِنّه لَحَضُرٌ بالنُّوادر وبالجَواب، وحاضِرٌ.
(و) الحَضِرُ (ككَتِفٍ) : الّذِي (لَا يُرِيدُ السَّفَرِ) . وَالَّذِي فِي التَّهْذِيب وغَيْرِه: ورَجلٌ حَضِرٌ: لَا يَصْلُحُ للسَّفَرِ. (أَو) رَجلٌ حَضِرٌ. (حَضَرِي) نقلَه الصّغانِيّ عَن الفَرَّاءِ، أَي من أَهْلِ الحاضِرَةِ.
(و) فِي التَّهْذِيب: (المَحْضَرُ) عندا لعرب: (المَرْجِعُ إِلَى) أَعْدادِ (المِيَاه) . والمُنْتَجَعُ: المَذْهَبُ فِي طَلِبِ الكَلَإِ. وكُلُّ مُنْتَجَعٍ مَبْدًى وجَمْعه مَبَاد. وَيُقَال للمَنَاهِلِ: المَحَاضِرُ للاجتماعِ والحُضُورِ عَلَيْهَا. (و) المَحْضَرُ: (خَطٌّ يُكْتَبُ فِي واقِعَة خُطُوط الشُّهُودِ فِي آخِرِه بِصِحَّةِ مَا تَضَمَّنَه صَدْرُهُ) . قَالَ شيخُنَا: وَهُوَ اصْطِلَاح حادثٌ المشُّهُود الَّذِين أَحْدَثَهُم القُضَاةُ فِي الزَّمَن الأَخِيرِ، فعَدُّه من اللُّغَة ممَّا لَا مَعْنَى لَهُ، والظَّاهِرُ أَنَّ عَطْفَ السِّجِلِّ بعدَه عَلَيْهِ، وعَدَّه من معانِي المَحْضَر، من هاذا القَبيلِ، فتأَمَّل.
قُلتُ: أَما تَفْسيره بِمَا يُكتَب فِي واقِعَة حالٍ فَكَمَا قَالَ: لَا يَكاد يُوجدُ فِي لُغَة العَرَب الفُصْحَى. وأَما تَفْسِيرُه بِمَا بَعْدَه وَهُوَ السِّجِلّ فقد سُمِعَ عَن العَرَب، وَذكره ابنُ سِيدَه وغيرُه، فَلَا يُنكَر عَلَيْهِ.
(و) المَحْضَرُ: (القَوْمُ الحُضُورُ) ، أَي الحَاضِرين النَّازلين على المِيَاه تَجَوُّزاً، (و) المَحْضَرُ: (السِّجِلُّ) الَّذي يُكْتب. (و) المَحْضَرُ: (المَشْهَدُ) للقَوْم.
(و) المَحْضَرُ: (ة بأَجأَ) ، لبَنى طَيّىء.
(ومَحْضَرَةُ: مَاءٌ لِبَنِي عجْل) بنِ لُجَيْمٍ (بَيْنَ طَرِيقَي الكُوفَة والبَصْرَةِ إِلَى مَكَّةَ) ، زِيدَتْ شَرَفاً.
(وحَاضُوراءُ: مَاٌ) قَالَ شيخُنَا: هُوَ من الأَوْزَانِ الغَرِيبَة، حَتَّى يل لَا ثنِيَ لَهُ غيرَ عَاشُورَاءَ. وأَنكَرِ جماعةٌ وقالو: عاشُورَاءُ لَا ثَانِيَ لَهُ. وأَما تَاسُوعَاءُ فَيَأْتي أَنَّهُ مُوَلَّد، واللَّهُ أَعلمُ. وَقيل: إِنَّ حَاضُورَاءَ بَلدٌ بنَاه صالِحٌ، عَلَيْهِ السّلامُ، وَالَّذين آمنُوا بِهِ، ونَجّاها الله من الْعَذَاب ببرَكتِه.
وَفِي المَرَاصِد أَنَّه بالصَّاد المُهْمَلَة، وَيُقَال: بالضَّاد المُعْجَمَة بِغَيْر أَلِف، فتَأَمَّلْ.
(والحَضِيرةُ، كسَفِينَة: مَوْضِعُ التَّمْرِ) ، وأَهلُ الفَلْحِ يُسَمُّونها الصُّوبَةَ، وتُسَمَّى أَيضاً الجُرْنَ والجَرِينَ. وذَكره المُصَنِّف أَيضاً فِي الصّاد المُهْمَلة، وَقد تَقَدَّمَتْ الإِشارةُ إِلَيْهِ.
(و) الحَضِيرَةُ: (جَمَاعَةُ القَوْمِ) وَبِه فَسَّر بعضٌ قولَ سَلْمَى بنْتَ مَجْدَعَةَ الجُهَنيَّة تمدَحُ رَجُلاً، وَقيل تَرْثِيه:
يَرِدُ المِيَاهَ حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً
وِرْدَ القَطَاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ
(أَوِ) الحَضِيرَةُ مِنَ الرِّجَال: (الأَربعَةُ أَو الخَمْسَةُ أَو الثَّمَانِيَة أَو التِّسْعَةُ) ، وَفِي بعض النُّسخ: السَّبْعَة، بتَقْدِيم السِّين على المُوحَّدة، والصّوابُ الأُولَى. (أَو الْعَشَرَةُ) فمَن دُونَهم، وَقيل: السَّبْعَة أَو الثّمانية، وَقيل: الأَربعَة والخمسة يَغْزُونَ. (أَو) هُم (النَّفَرُ يُغْزَى بِهِم) .
وَقَالَ أَبو عُبَيْد فِي بَيْت الجُهَنِيَّة: الحَضِيرةُ: مَا بَين سَبْعِ رجالٍ إِلَى ثَمَانِيَة، والنَّفِيضَة الواحِدُ وهم الّذي يَنْفُضُون، وروى سَلَمَة عَن الفَرَّاءِ قَالَ: حَضِيرةُ النّاس وَهِي الجَمَاعَة، ونَفِيضَتُهم وَهِي الجَمَاعَة. وَقَالَ شَمِرٌ فِي قَوْله: حَضيرةً ونَفِيضَةً قَالَ: حَضِيرة يَحضُرها النّاسُ، يَعين المياهَ، ونَفِيضَة: لَيْسَ عَلَيْهَا أَحَد، حَكَى ذالك عَن ابْن الأَعْرَابيّ. ورُوِيَ عَن الأَصْمَعِيّ: الحَضيرَةُ: الَّذِينَ يَحْضُرُون المِيَاهَ، والنَّفِيضَة الّذينَ يَتقدَّمون الخَيلَ؛ وهم الطَّلائع:
قَالَ الأَزهريّ: وقولُ ابنِ الأَعرابِيِّ أَحسنُ.
قَالَ ابنُ بَرِّيّ: النفِيضَةُ: جماعةٌ يُبْعَثُونَ ليَكْشِفُوا هَل ثَمَّ عدوٌّ أَو خَوْفٌ، والتُّبَّع: الظِّلُّ. واسمَأَلَّ: قَصُرَ، وذالك عِنْد نصْفِ النَّهَار وقبلَه.
سَبّاقُ عَادِيَة ورأْسُ سَرِيَّةٍ
ومُقَاتِلٌ بطَلٌ وهَاد مِسْلَعُ
واسخ المَرْثِيِّ أَسْعَدُ، وَهُوَ أَخُو سَلْمَى، ولاهذا تَقولُ بعد البَيْت:
أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ للرِّماحِ دَرِيئةً
هَبَلَتْكَ أُمُّك أَيَّ جَرْد تَرْقَعُ
وجمْعُ الحَضيرَةِ الحَضَائِرُ. قَالَ أَبو ذُؤَيب الهُذَلِيّ:
رِجَالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ وحَلْقَةٌ
من الدّارِ لَا تَمْضِي عَلَيْهَا الحَضائِرُ
(و) فِي المُحْكَم: قَالَ الفارِسِيُّ: والحَضِيرَةُ: (مُقَدَّمَةُ الجَيْشِ) .
(و) الحَضِيرَة: (مَا تُلْقِيهِ المَرْأَةُ مِنْ وِلاَدِهَا) ، وحَضِيرةُ النَّاقَةِ: مَا أَلْقَتْه بعْدَ الوِلادَة. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: الحَضِيرَة لِفَافةُ الوَلدِ. (و) الحَضِيرةُ: (انْقِطَاع دَمِهَا. والحَضِيرُ جَمْعُهَا) ، أَي الحَضِيرةِ، بإِسقاط الهاءِ، (أَو) الحَضِيرُ: (دَمٌ غَلِيظٌ) يَجْتَمِع (فِي السَّلَى. و) الحَضِيرُ: (مَا اجْتَمَعَ فِي الجُرْح) من (جاسِئَةِ) المَادّةِ، وَفِي السَّلَى من السُّخذِ، ونَحْو ذالِك.
(والمُحَاضَرَةُ: المُجَالَدَةُ، و) المُحَاضَرَة (المُجَاثَاةُ) . وحاضَرْتُه: جاثَيْتُه (عِنْدَ السُّلْطَانِ) ، وَهُوَ كالمُغالَبة والمُكَاثَرة. (و) المُحَاضَرَةُ: (أَنْ يَعْدُوَ مَعَك) ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ أَن يُحَاضِرك إِنسانٌ بحَقِّك فيذهَبَ بِهِ مُغالَبَةً أَو مُكابَرَةً. (و) قَالَ غيرُه: المُحَاضَرَةُ والمُجَالَدَةُ (أَنْ يُغَالِبَكَ عَلَى حَقِّك فَيَغْلِبَك) عَلَيْهِ (ويَذْهَبَ بِهِ) .
(و) حَضَارِ، (كقَطَامِ) ، أَي مَبْنِيَّة مُؤَنَّثَة مَجْرُورَة: (نَجْمٌ) يَطلُع قبْلَ سُهَيْل فيَظُنّ النّاسُ بِهِ أَنَّه سُهَيْلٌ، وَهُوَ أحد المُحْلِفَيْنِ، قَالَه ابنُ سِيده.
وَفِي التَّهذيب، قَالَ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ: يُقَال: طَلَعَت حَضَارِ والوَزْنُ، وهما كَوْكَبَانِ يَطْلُعانِ قبل سُهَيْلٍ فإِذا طَلَعَ أَحدُهما ظُنَّ أَنّه سُهَيْلٌ، للشَّبَه وكَذالِك الوَزْنُ إِذا طَلَعَ، وهما مُحْلِفَانِ عندا لعرب، سُمِّيَا مُحْلِفَيْن لاخْتِلافِ النّاظِرِين لَهُمَا إِذَا طَلَعَا، فيَحْلف أَحدُهما أَنّه سُهَيْل، ويَحْلِف الآخَرُ أَنّه لَيْسَ بسُهَيْل. وَقَالَ ثَعْلب: حَضَارِ نَجمٌ خَفِيُّ فِي بُعْد، وأَنشد:
أَرَى نَارَ لَيْلَى بالعَقِيقِ كَأَنَّهَا
حَضَارِ إِذَا مَا أَعرَضَت وفُرُودُها
الفُرُودُ: نُجومٌ تَخْفَى حَولَ حَضَارِ، يُرِيد أَنّ النَّارَ تَخْفَى لبُعْدِها كهاذا النَّجْمِ الّذي يَخْفَى فِي بُعْدٍ.
(وحَضْرَمَوتُ) بفَتْح فَسُكُون (و) قد (تُضَمُّ المِيمُ) ، مِثَال عَنْكَبُوت، عَن الصّغانِيّ: (د) ، بل إِقليم واسعٌ مُشْتَمِلٌ على بِلادِ وقُرًى ومِيَاهٍ وجِبالٍ وأَودِيَةٍ باليَمَن، حرسهُ الله تَعَالَى، طُولُها مَرْحَلتانِ أَو ثَلاثٌ إِلى قَبْرِ هُودٍ عَلَيْهِ السَّلام. كَذَا فِي تارِيخ العَلاَّمَة مُحَدِّثِ الدِّيارِ اليَمَنِيَّة عبدُ الرَّحْمان بن الدَّيْبَع.
وَقَالَ القَزْوِينيّ فِي عَجائِبِ المَخْلُوقَاتِ: حَضْرَمُوْتُ: ناحِيَةٌ باليَمَن، مُشْتَمِلَةٌ على مَدِينَتَينِ، يُقَال لَهما شِبَامُ وتِرْيَمُ، وَهِي بِلَاد قديمَة، وَبهَا القَصْر المَشِيد. وأَطالَ فِي وَصْفها. وَنقل شَيخُنا عَن تَفْسِير أَبِي الحَسَن البَكريّ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِن مّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} (مَرْيَم: 71) قَالَ: يُسْتَثْنَى من ذالك أَهْلُ حَضْرمَوْت، لأَنَّهُم أَهلُ ضَنْك وشِدَّة، وَهِي تُنْبِتُ الأَولياءَ كَمَا تُنْبِت البَقْلَ، وأَهلُها أَهلُ رِيَاضة، وَبهَا نَخْلٌ كثير، وأَغلَبُ قُوتِهم التَّمْر.
وَفِي مَراصِد الإطِّلاع: حَضْرَمُوتُ، اسْمَانِ مُرَّكبان، ناحِيَةٌ واسِعَةٌ فِي شَرْقِيّ عَدَنَ بقُربِ البَحْر، وحَوْلَها رِمَالٌ كثيرَةٌ تُعْرَفُ بالأَحْقَافِ، وَقيل: هِيَ مِخْلافٌ باليَمَن، وَقَالَ جَماعَة: سُمِّيَتْ حَضْرَمَوْت لأَنَّ صالِحاً عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا حَضَرَهَا مَاتَ.
قَالَ شيخُنَا: والمعرُوف أَنَّهَا باليَمَن، كَمَا مَرَّ عَن جَماعَة، وبذالك صَرَّحَ فِي الرَّوْضِ المِعْطار وَقَالَ: بِهَا قَبْرُ هُودٍ عَلَيْه السَّلامُ، وجَزَمَ بذالك الشِّهَاب فِي العِنَايَة أَثْناءَ سُورَةِ الحَجِّ، وَلَا يُعرف غيرُه. وأَغْرَبَ صَاحِبُ البَحْر فَقَالَ: إِنَّهَا بالشَّام وَبهَا قَبْرُ صالِحٍ عَلَيْهِ السلامُ.
قلتُ: وعِنْدِي أَنَّه تَصحّف عَلَيْهِ شِبَامُ الَّتِي هِيَ إِحْدَى مَدِينَتَيْهَا، كَمَا مَرَّ عَن الشَّيْبانِيّ، بالشَّامِ القُطرِ المعروفِ لأَنَّه لَا يُعْرَفُ بالشَّام مَوْضِعٌ يُقَال لَهُ حَضْرمَوْت قدِيماً وَلَا حَدِيثا.
(و) فِي الصّحاح: حَضْرمَوتُ: اسمُ (قَبِيلَة) أَيضاً، من وَلَد حِمْيَرَ بْنِ سَبَأَ، كَذَا فِي الرَّوْض، وَقيل: هُوَ عامِرُ بنُ قَحْطَانَ، وَقيل: هُوَ ابْن قَحْطَانَ بْنِ عَامِرٍ. قَالَ شيخُنَا: وهَل الأَرْضُ سُمِّيَت باسْمِ القَبِيلَة أَو بالعَكْسِ أَو غَيْر ذالِك؟ فِيهِ خِلافٌ.
(وَ) فِي الصّحاح: وَمَا اسْمَانِ جُعِلاَ وَاحِدًا، إِنَّ شِئتَ بنَيْتَ الِاسْم الأَوَّل على الفَتْحِ وأَعْرَبْتَ الثَّانيَ إِعرابَ مَا لاَ يَنْصَرِف. (يُقَالُ: هاذَا حَضْرَمَوْتُ، ويُضَافُ) الأَوَّلُ إِلى الثَّانِي (فَيُقَالُ: حَضْرُمَوْتِ، بضَمِّ الرَّاءِ) ، أَعْربْت حَضْراً وخَفضْتَ مَوتاً، وكذالك القَوْلُ فِي سَامّ أَبْرَصَ ورامَهُرْمُز، (وإِنْ شِئتَ لَا تُنَوِّنُ الثَّانِي) قَالَ شيخُنَا: واقتصَر فِي اللُّبَابِ على وَجْهَيْن، فَقَالَ: هُمَا اسمانِ جُعلاَ واحِداً، فإِن شِئْتَ بنَيْتَ الأَوّل على الفَتْح وأَعربْتَ الثانِي إِعرابَ مَا لَا يَنْصرِف، وإِن شِئتَ بَنَيْتَهُمَا لتَضَمُّنِها مَعنَى حَرْفِ العَطْف، كخَمْسَةَ عَشَرَ. (والتَّصْغِيرُ حُضَيْرُمَوْت) ، تُصَغِّر الصَّدْرَ مِنْهُمَا. وكذالك الجَمْع تَقُولُ: فُلانٌ من الحَضَارِمَة، والنِّسْبَةُ إِليه حَضْرَمِيٌّ، وسيأْتي لمُصَنِّف فِي المِيمِ.
(ونَعْلٌ حَضْرَمِيَّةٌ: مُلَسَّنَةٌ) . وَفِي حَدِيثِ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٌ (أَنّه كَانَ يَمْشِي فِي الحَضْرَمِيِّ) هُوَ النَّعْلُ المَنْسُوبَةُ إِلى حَضْرَمَوْت المُتَّخَذَة بهَا. (وحُكِيَ) عَن الكِسَائيّ: (نَعْلاَنِ حَض 2 مُوتِيَّتَانِ) ، أَي على الأَصل من غير حَذْفِ، وَالَّذِي فِي نَوادِرِ الكِسَائِيّ يُقَال: أَتانَا بنَعْلَين حَضْرَمَوْتِيَّتَيْن، فتأَمَّلْ. (وحَضُورٌ، كصَبُورٍ: جَبَلٌ) فِيهِ بَلَدٌ عَامِرٌ أَ (وْ: د، باليَمَنِ) فِي لِحْفِ ذالك الجَب، وَقَالَ غامِدٌ.
تَغَمَّدْتُ شَرًّا كانَ بَيْنَ عشيرَتِي
فَأَسْمَانِيَ القَيْلُ الحَضُوريُّ غامِداً
وَفِي حَدِيث عائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا: (كُفِّنَ رسولُ ااِ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي ثَوْبَيْنِ حَضُورِيَّينِ) هما منسوبان إِلَى حَضُورَ قريَة باليَمَن، قَالَه ابنُ الأَثيرِ.
وَفِي الرَّوْض أَنَّ أَهلَ حَضُور قَتَلوا شُعَيْبَ بنَ ذِي مَهْدَم، نَبيٌّ أُرسِلَ إِلَيْهم وقَبْرُه بِضِينٍ، جَبَل بِالْيمن قَالَ وليْسَ هُوَ شُعَيباً الأَوَّلَ صَاحب مَدْيَن وَهُوَ ابْنُ صَيْفِي ويُقَالُ فِيهِ ابنُ صَيْفُون.
قلتُ: وشَذَّ صاحِبُ المَرَاصد حَيْثُ قَالَ: إِنَّه من أَعمَال زَبِيد وأَنه يُرْوَى بالأَلِف المَمْدُودَة. وَفِي حِمْيَر حَضُورُ بنُ عَدِيِّ بن مالِكِ بن زَيْد بن سَلام بن زُرْعَة وَهُوَ حِمْيَر الأَصْغَر.
(والحَاضرُ: خِلاَفُ البَادِي) ، وَقد تَقَدَّم فِي أَوَّل التَّرجَمَةِ، فَهُوَ تَكرَارٌ، (و) الحَاضِر أَيْضاً: (الحَيُّ العَظِيمُ) ، أَو القَوْم، وقا ابنُ سِيدَه: الحَيُّ إِذا حَضَرُوا الدَّارَ الَّتي بهَا مُجْتَمَعُهُم. قَالَ:
فِي حاضِرٍ لَجِبٍ باللَّيْلِ سامِرُه
فِيهِ الصَّواهِلُ والرّايَاتُ والعَكَرُ
فَصَارَ الحاضرُ اسْما جامِعاً كالحاجِّ والسَّامِرِ والجامِلِ ونَحْوِ ذالِك. قَالَ الجوهريّ: هُوَ كَمَا يُقَالُ حاضرُ طَيّىءِ وَهُوَ جَمْعٌ، كَمَا يُقَال: سامِرٌ للسُّمَّار، وحاجٌّ للحُجَّاج. قَالَ حَسّان:
لنا حاضرٌ فَعْمٌ وباد كَأَنَّهُ
قَطِينُ الإِلاهِ عِزَّةً وتَكَرُّمَا وَفِي حَدِيث أُسامَةَ: (وَقد أَحَاطُوا بحاضِرٍ فَعْمٍ) .
وَفِي التَّهْذِيبِ، العربُ تَقول: حيٌّ حاضِرٌ، بِغَيْر هَاءٍ، إِذا كَانُوا نازِلين على ماءٍ عِدَ. يُقَال: حاضِرُ بَنِي فُلانٍ على ماءِ كَذَا وكَذَا، وَيُقَال للمُقيم على المَاءِ: حاضِرٌ، وَجمعه حُضُورٌ، وَهُوَ ضِدّ المُسَافِ، ر وكذالك يُقَال للمُقيم: شاهِدٌ وخافِضٌ، وفُلانٌ حاضرٌ بموضِع كَذَا، أَي مُقِيمٌ بِهِ، وهاؤلاءُ قَومٌ حُضَّارٌ، إِذا حَضَرُوا المياهَ، ومَحاضِرُ. قَالَ لَبِيد:
فالوَادِيَانِ وكُلُّ مَغْنًى مِنْهُمُ
وعَلَى المِيَاهِ مَحَاضرٌ وخِيَامُ
قَالَ: وحَضَرَةٌ، مثل كافِر وكَفَرةٍ، وكُلُّ مَنْ نَزَلَ على ماءٍ عِدَ وَلم يَتَحَوَّل عَنهُ شِتاءً وَلَا صيفاً فَهُوَ حاضرٌ، سواءٌ نَزَلوا فِي القُرَى والأَرْيَاف، والدُّور المَدَرِيَّة، أَو بَنَوُا الأَخْبِيَةَ على المِيَاه فَقَرُّوا بهَا ورَعَوْا مَا حواليها مِنَ الماءِ والْكَلإِ.
وَقَالَ الخَطَّابِيّ: إِنّما جَعَلوا الحاضِرَ اسْما للمَكَان المَحْضُور، يُقَال: نَزلْنَا حاضِرَ بَنِي فُلانٍ، فَهُوَ فاعِلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَفِي الحَدِيث (هِجْرَة الحاضِرِ) أَي الْمَكَان المَحْضُور.
(و) الحَاضِرُ: (حَبْلٌ مِنْ حِبَال الدَّهْنَاءِ) السَّبْعَةِ، يُقَال لَهُ: حَبْلُ الحاضِرِ، وعِنْدَه حَفَر سَعْدُ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ بحِذَاءٍ العَرَمَة. (و) الحَاضِرُ: (ة، بقِنَّسْرينَ) ، وَهُوَ مَوضِع الإِقامَةِ على الماءِ من قِنَّسْرِينَ. قَالَ عِكْرِشَةُ الضَّبِّيُّ يَرثِي بَنيه:
سَقَى اللهاُ أَجْداثاً وَرَائِي تَرَكْتُها
بحاضِرِ قِنَّسْرِيَن من سَبَلِ القَطْرِ
وسيأْتي فِي (ق ن س ر) .
(و) الحَاضِرُ (مَحَلَّةٌ عَظِيمَةٌ بظَاهِر حَلَبَ) ، مِنْهَا الإمامُ وَلِيُّ الدّينِ محمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بن خَلِيلِ بْنِ هِلاَلٍ الحاضِريُّ الحَنَفِيُّ، وُلِدَ سنة 775 بحَلَب، ووالِدُه العَلاَّمةُ عِزُّ الدِّين أَبُو البَقَاءِ مُحَمَّدُ بنُ خَلِيلٍ، رَوَى عَنهُ ابْن الشّحْنَة.
(والحَاضِرَةُ: خِلاَفُ البَادِيَة) ، وَقد تقَدَّم فِي أوّل التَّرْجَمَة، فَهُوَ تكْرَار (و) الحَاضِرَةُ: (أُذُنُ الفِيلِ) ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
(وأَبُو حَاضِرٍ صَحَابِيٌّ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ) ، رَوَى عَنهُ أَبو هُنَيْدَةَ، أَخرجه ابنُ مَنْدَه. (و) أَبُو حاضِرٍ (أُسَيْدِيٌّ موصُوفٌ بالجَمَالِ الفَائِقِ. و) أَبو حاضِرٍ: كُنيَة (بِشْر بن أَبِي خَازِم) (و) منَ المَجَاز: يُقَال: (عُسٌّ ذُو حَوَاضِرَ) ، جمْع حاضِرَة، مَعْنَاه (ذُو آذانٍ) .
(و) مِنَ المَجَازِ قَوْلُ العَرَب: (اللَّبَنُ مَحْضُور) ، ومُحْتَضَر فغَطِّه، (أَي كَثِيرُ الآفَةِ) ، يَعنِي (تَحْضُرُه) ، كَذَا فِي النّسخ. وَنَصّ التَّهْذِيب: تحتضره (الجِنُّ) والدَّوابُّ وغيرُها من أَهْلِ الأَرض، رَوَاهُ الأَزهريّ عَن الأَصمَعِيّ، (والكُنُفُ مَحْضُورَة كَذالك) ، أَي تَحْضُرها الجِنُّ والشَّياطِينُ وَفِي الحَدِيث (أَنَّ هاذه الحُشُوشَ مُحْتَضَرة) . وقَولُه تَعالَى {وَأَعُوذُ بِكَ رَبّ أَن يَحْضُرُونِ} (الْمُؤْمِنُونَ: 98) أَي أَن يُصِيبَنِي الشّياطِيُ بِسُوءٍ.
(و) يُقَالُ: (حَضَرْنَا عَنْ مَاءِ كَذَا) أَي (تَحَوَّلْنَا عَنْه) ، وَهُوَ مَجَاز. وأَنْشد ابنُ دُرَيْد لقَيْسِ بْنِ العَيْزارَة:
إِذَا حَضَرَتْ عَنهُ تَمَشَّتْ مَخَاضُها
إِلَى السِّرِّ يَدْعوها إِليها الشَّفَائِعُ
(و) حَضَار (كَسَحَــابٍ: جَبَلَ بَيْنَ اليَمَامَةِ والبَصْرَةِ) وإِلَى اليَمَامَة أَقربُ.
(و) الحَضَارُ: (الهِجَانُ أَو الْحُمْرُ مِنَ الإِبِلِ) .
وَفِي الصّحاح: الحِضَارُ من الإِبِل: الهِجَانُ: قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يَصِفُ الخَمْر:
فَمَا تُشْتَرَى إِلاَّ بِرِبْحٍ سِبَاؤُهَا
بَنَاتُ المَخَاضِ شُومُها وحِضَارُهَا
شُومُها: سُودُهَا. يَقُول: هاذه الخَمْر لَا تُشْتَرَى إِلاّ بالإِبِل السُّودِ مِنْهَا والبِيضِ.
وَفِي التَّهْذِيب: الحِضَارُ مِنَ الإِبِل: البِيضُ اسْم جامِع كالهِجَانِ ومِثْلُه قَوْلُ شَمِرٍ، كَمَا سيأْتِي، فقولُ المُصَنِّف: أَو الحُمرُ مِنَ الإِلل مَحَلّ تَأَمُّلٍ، (ويُكْسَرُ) ، الفَتْح نَقَلَه الصّغانِي. (لَا واحِدَ لَهَا، أَو الواحِدُ والجَمْعُ سَوَاءٌ) . قَالَ ابنُ مَنْظُور: وَفِيه عِنْد النَّحْوِيِّين والجَمْع على وَزْنٍ واحدٍ، إِلاَّ أَنَّك تُقَدِّر البِنَاءَ الّذِي يكون للجَمْعِ غَيْرَ البِنَاءِ الّذِي يَكُونُ للواحدِ، وعَلى ذالك قَالُوا: ناقةٌ هِجَانٌ ونُوق هِجَانٌ، فهِجَانٌ الَّذِي هُوَ جَمْع يُقدَّر على فِعال الَّذِي هُوَ جَمعٌ مثل ظِرَافٍ، والَّذِي يكونُ من صِفَة المُفرد تُقَدِّره مُفرَداً مثل كِتَاب، فالكَسْرَة فِي أَوَّل مُفْرَدِه غيرُ الكَسرةِ الّتي فِي أول جَمْعِه، وكذالك ناقَةٌ حِضَارٌ ونُوقٌ حِضَارٌ، وكذالك الفُلْك، فإِنَّ ضَمَّتَه إِذا كَانَ مُفرَداً غَيْرُ الضَّمَّة التِي تَكُونُ فِيهِ إِذا كَانَ جَمْعاً، كقولِه تَعَالَى: {فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} (الشُّعَرَاء: 119) فَهُوَ بإِزاءِ ضَمَّة القُفْل فإِنّه واحِدٌ. وقولُه تَعالَى: {وَالْفُلْكِ الَّتِى تَجْرِى فِى الْبَحْرِ} (الْبَقَرَة: 164) فضَمَّتُه بإِزاءِ ضَمَّة الهَمْزة فِي أُسْد، فهاذه تُقدِّرها بأَنَّهَا فُعْلٌ الَّتِي تكونُ جَمْعاً، وَفِي الأَول تُقَدِّرها فُعْلاً الَّتي هِيَ للمُفْردِ.
(و) الحِضَارُ، (بالكَسْرِ: الخَلُوقُ بلأَجْهِ الجَارِيَةِ، و) قَالَ الأُمَوِي: (نَاقَةٌ حِضَارٌ: جَمَعَت قُوَّةً و) رُحْلَةً، يَعنِي: (جَوْدَةَ سَيْرِ) . ونَصّ الأَزهَرِيّ: المَشْي، بدل السَّيْر. وَقَالَ شَمِرٌ: لم أَسمَع الحِضَارَ بهاذا المَعْنَى، إِنّمَا الحِضَار بِيضُ الإِبِل، وأَنْشد بَيْت أَبي ذُؤَيْب: (شُومُها وحِضَارُها) .
أَي سُودُهَا وبِيضُها.
(و) حَضَّارَة، (كجَبَّانَة، د، باليَمَنِ) ، نَقَلَه الصَّغانِيّ.
(و) الحُضَارُ، (كغُرَابٍ: دَاءٌ للإِبلِ) ، نَقله الصَّغانِيّ.
(وَمَحْضُورَاءُ) ، بالمَدّ، عَن الفَرّاءِ، (ويُقْصَر) ، عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ: (مَاءٌ لبَنِي أَبِي بَكْرِ بْنِ كِلاَبٍ) .
(والحَضْرَاءُ مِن النُّوقِ وغَيْرِهَا: المُبَادِرةُ فِي الأَكْلِ والشُّرْبِ) ، نَقَلَه الصَّغانِيّ.
(و) عَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ: الحُضُر، (كعُنُقٍ: الرَّجُلُ الوَاغِلُ) الرّاشِن، وَهُوَ الشَّوْلَقِيُّ، قلت: وَهُوَ الطُّفَيْلِيّ.
(وأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْر) بْنِ سِمَاكٍ الأَوْسِيُّ، (كزُبَيْر: صَحَابِيٌّ) ، كُنْيَتُه أَبو يَحْيَى، لَهُ ذِكْر فِي تارِيخ دِمَشْق، وبِنْتُه هِنْد لَهَا صُحْبةٌ، وابنُه يَحْيَى لَهُ رُؤيةٌ، (ويُقَال لِأَبِيهِ حُضَيْرُ الكَتَائِبِ) . والّذي فِي التّهذيب وغيرِه: وحُضَيْرُ الكَتائِبِ: رَجُلٌ من سَادَاتِ العَرَبِ.
(و) من المَجَازِ: (احْتُضِرَ) المَرِيضُ وحُضِرَ، (بالضَّمّ، أَي) مَبْنِيًّا للمَفْعُولِ، إِذا (حَضَرَهُ المَوْتُ) وَنَزَلَ بِهِ، وَهُوَ مُحْتَضَر ومَحْضُورٌ. (و) فِي التَّنْزِيلِ العَزِيزِ ( {كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ} (الْقَمَر: 28) ، أَي يَحْضُرُونَ حُظُوظَهَم مِنَ المَاءِ وتَحْضُرُ النَّاقَةُ حَظَّهَا مِنْه) ، والقِصَّةُ مَشْهُورَةٌ فِي التَّفَاسِيرِ.
(ومَحَاضِرُ) ، بِالْفَتْح على صِيغَةِ الجَمْع، هاكذا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي نُسْخَتِنَا (ابنُ المُوَرِّع) بالتَّشْدِيد على صيغَةِ اسمِ الفاعِلِ: (مُحَدِّثٌ) مُسْتَقِيمُ الحَدِيثِ لَا مُنْكَرَ لَهُ، كَذَا قَالَه الذَّهَبِيّ. (وشَمْسُ الدِّين) أَبو عَبْدِ اللهاِ (الحَضَائرِيُّ فَقِيهٌ بَغْدَادِيٌّ) ، قَالَ الذَّهَبِيُّ: قَدِم علينا مِن بَغْدَادَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
فِي الحَدِيث (أَنَّى تَحْضُرُني مِنَ الله حاضِرَةٌ) أَرادَ الملائِكَةَ الَّذِين يَحْضُرُونَه. وحاضرَةٌ: صِفَةُ طائِفَةٍ أَو جَماعَةٍ.
وَفِي حَدِيثِ الصُّبْح (فإِنَّها مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ) ، أَي تَحْضُرها ملائِكَةُ اللَّيْلِ والنَّهَارِ.
واسْتَحْضَرْتُه فأَحضرنِيهِ. وَهُوَ من حاضِرِي المَلِك.
وحَضَارِ بمعنَى احْضُرْ.
والمُحَاضَرَةْ: المُشَاهَدَةُ.
وبَدَوِيٌّ يَتَحَضَّرُ وحَضَرِيٌّ يَتَبَدَّى.
وحَضَرَه الهَمُّ واحْتَضَرَه وتَحَضَّرَه، وَهُوَ مَجاز.
وَفِي الحَديث (والسَّبْتُ أَحْضَرُ إِلا أَنّ لَهُ أَشْطُراً) ، أَي هُوَ أَكثَرُ شَرًّا إِلاَّ أَنَّ لَهُ خَيْراً مَعَ شَرِّه، وَهُوَ أَفْعَلُ من الحُضُور. قَالَ ابنُ الأَثِير: ورُوءَ بالخاءِ المُعْجَمة، وَقيل: هُو تَصْحِيف.
وَفِي الحَدِيث: (قُولُوا مَا يَحْضُرُكم) أَي مَا هُوَ حاضِرٌ عِنْدَكُم موجودٌ وَلَا تَتَكَلَّفُوا غَيْرَه.
وَمن الْمجَاز: حَضَرَت الصَّلاةُ. وأَحْضِرْ ذِهْنَك.
وكُنْتُ حَضْرَةَ الأَمْرِ، وَكَذَا حَضَرْت الأَمْرَ بخَيْر، إِذا رَأَيْتَ فِيهِ رَأْياً صَوَاباً (وكفيتَهَ) . وإِنه لحَضِيرٌ: لَا يزَال يحْضُرُ الأُمورَ بخَيْرٍ. وَيُقَال: جَمَعَ الحَضْرَةَ يُرِيدُ بناءَ دَار، وَهِي عُدَّة البنَاءِ من نحْو آجُرَ وجصَ. وَهُوَ حاضِرٌ بالجَوَاب وبالنّوادِر. وَغَطِّ إِناءَك بحَضْرة الذُّبَاب. وكُلُّ ذالِك مَجَاز.
ويُقَال للرَّجُلُ يُصيبُه اللَّمَمُ والجُنُونُ: فُلانٌ مُحْتَضَرٌ. وَمِنْه قَولُ الرّاجِز:
وإنْهَمْ بدَلْوَيْكَ نَهِيمَ المُحْتَضَرْ
فقد أَتَتْكَ زُمَراً بَعْدَ زُمَرْ
والمُحْتَضِر: الّذي يَأْتِي الحَضَر.
وحَضَارٌ: اسْم للثَّورِ الأَبيضِ.
واحْتَضَرَ الفَرَسُ، إِذا عَدَا، واسْتَحْضَرْتُه: أَعْدَيْتُه.
وَفِي الحَدِيث ذِكْر حَضِيرٍ، كأَمِيرٍ، وَهُو قَاعٌ فِيهِ مَزَارِعُ يَسِيل عَلَيْهِ فَيْضُ النَّقِيعِ ثمّ يَنْتَهي إِلَى مُزْجٍ، وبَيْن النَّقِيع والمَدِينةِ عشْرُون فَرْسَخاً.
والحَضَار، كسَحَــابٍ، الأَبيَضُ. ومِثلُ قَطَامِ اسمٌ لِلأَمْر، أَي احْضُر.
والحَضْرُ، بالفَتْح: الّذِي يتَعَرَّض لطَعَامِ القَوْم وَهُوَ غَنِيٌّ عَنْه.
وَفِي الأَساس: وحَضْرَمَ فِي كَلاَمِه: لم يُعْرِبْه. وَفِي أَهْل الحَضَرِ الحَضْرَمَةُ كأَنَّ كلامَه يُشْبه كلامَ أَهلِ حَضْرَمَوْت؛ لأَنَّ كَلَامهم لَيْسَ بِذَاك، أَو يُشْبِه كَلامَ أَهلِ الحَضَر، والمِيمُ زائِدَة. انْتهى.
وَقد سَمَّت حاضِراً ومُحَاضِراً وحُضَيْراً.
والحَضِيرِيَّةُ: مَحَلَّة ببَغْدَادَ من الجَانِب الشَّرْقيّ، مِنْهَا أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الطَّيِّب بن سَعِيدٍ الصَّبَّاغ الحَضِيرِيُّ، كَانَ صَدُوقاً، كتَب عَنهُ أَبو بَكْر الخَطِيب وغَيرُه. وأَبُو الطَّيِّب عَبْدُ الغَفّار بنُ عبدِ الله بنِ السَّرِيّ الواسطيُّ الحَضِيريُّ أَدِيبٌ عَن أَبي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيِّ، وَعنهُ أَبو العَلاءِ الواسِطِيُّ وغَيْرُه. والحَضَر، مُحَرَّكةً فِي شِعْرِ القُدَمَاءِ، قَالَ أَبو عُبَيْد: وأُراهُ أَرادوا بِهِ حَضُوراً أَو حَضْرَمَوْت، وكِلاَهُمَا يَمَان.
قلت: والصَّوابُ أَنَّه البَلَد الّذي بَنَاه الساطِرُونُ، وَقد تقدّم ذِكْره، وهاكذا ذَكره السّمعانيّ وَغَيره.
ومُنْيَةُ الحَضَر، مُحَرَّكَةً: قريةٌ قُرْبَ المَنْصُورَة بالدَّقَهْلِيّة، وَقد دخَلْتُها.
وأَبو بِشْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحمَدَ بْنِ حاضرٍ الحاضِريُّ الطُّوسِيُّ، تَرجَمَه الحاكمُ فِي تَارِيخِه، وحَضَارُ بن حَرْب ابْن عَامر جَدُّ أبي مُوسى الأَشعريّ رَضِي الله عَنهُ.
وبَيْتُ حَاضِرٍ: قعرْيَةٌ قُرْبَ صَنْعَاءِ اليَمَن، وَمِنْهَا الشَّرِيفُ سِرَاجُ الدّين الحاضِرِيُّ، واسمُه عبدُ الله بْنُ الحَسَن، ذَكَرَه المَلِكُ الأَشْرَفُ الغَسَّانِيّ فِي الأَنْسَاب.
والشَّمْس محمّد الحضاوريّ: فَقِيهٌ يَمَنِيّ.
وحَاضرُ بْنُ أَسَدِ بْنِ عَدِيّ بْنِ عَمْرٍ وَفِي الأَزْدِ.

صوم

Entries on صوم in 18 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 15 more
(صوم) : أَرضٌ صَوامٌ: يابسَةٌ ليسَ بها ماءٌ. 

صوم


صَامَ (و)(n. ac. صَوْمصِيَام [] )
a. Abstained; fasted.
b. Reached its meridian (day); was noon.
c. Was motionless, stationary, stood still; was
silent.
d. Abated, dropped, fell (wind).

صَوَّمَa. Caused to fast.

إِصْتَوَمَ
(ط)
a. see I (a)
صَوْمa. Abstinence; fasting.

صَائِم [] ( pl.
a. reg.
صَيَام [صِوَاْم]
صُوَّام [] )
a. Fasting; abstainer, faster.

صَوَامa. Dry land.

صِيَام []
a. see 1
صَوَّام []
a. see 21
ص و م : صَامَ يَصُومُ صَوْمًا وَصِيَامًا قِيلَ هُوَ مُطْلَقُ الْإِمْسَاكِ فِي اللُّغَةِ ثُمَّ اُسْتُعْمِلَ فِي الشَّرْعِ فِي إمْسَاكٍ مَخْصُوصٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ كُلُّ مُمْسِكٍ عَنْ طَعَامٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ سَيْرٍ فَهُوَ صَائِمٌ قَالَ خَيْلٌ صِيَامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ أَيْ قِيَامٌ بِلَا اعْتِلَافٍ وَرَجُلٌ صَائِمٌ وَصَوَّامٌ مُبَالَغَةٌ وَقَوْمٌ صُوَّمٌ وَصُيَّمٌ وَصَوْمٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ وَصِيَامٌ. 
صوم
الصوْمُ: تَرْكُ الأكْلِ والكلامِ. وقَوْلُه عَزَّ وجَل: " إنّي نَذَرْتُ للرَّحْمنِ صَوْماً " أي صَمْتاً. ورَجُلٌ صائمٌ، وقَوْم صُوّام وصَوْمٌ، ونِسَاءٌ صُوَّمٌ وصَيَامى، وامْرَأةٌ صَوْمى. والصَّوْمُ: قِيَامٌ بلا عَمَلٍ. صامَ الفَرَسُ على آرِيِّه: إذا لم يَعْتَلِفْ. ومَصَامُ الفَرَسَ: مَوْقِفه: وصامَتِ الرِّيْحُ: رَكَدَتْ، والماءُ: سَكَنَ، والشَّمْسُ: اسْتَوَتْ في مُنْتَصَفِ النهارِ.
وصامَ فلانٌ مَنِيتَه: أي ذاقَها. والصَّوْمُ: عُرَّةُ النَعَام، وصامَ النَعَامُ يَصوْمُ صَوْماً. وشَجَرٌ. والصّامُ: النَكاحُ.
صوم
الصَّوْمُ في الأصل: الإمساك عن الفعل مطعما كان، أو كلاما، أو مشيا، ولذلك قيل للفرس الممسك عن السّير، أو العلف: صَائِمٌ.
قال الشاعر:
خيل صِيَامٌ وأخرى غير صَائِمَةٍ
وقيل للرّيح الرّاكدة: صَوْمٌ، ولاستواء النهار:
صَوْمٌ، تصوّرا لوقوف الشمس في كبد السماء، ولذلك قيل: قام قائم الظّهيرة. ومَصَامُ الفرسِ، ومَصَامَتُهُ: موقفُهُ. والصَّوْمُ في الشّرع: إمساك المكلّف بالنّية من الخيط الأبيض إلى الخيط الأسود عن تناول الأطيبين، والاستمناء والاستقاء، وقوله: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً
[مريم/ 26] ، فقد قيل: عني به الإمساك عن الكلام بدلالة قوله تعالى: فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا [مريم/ 26] .
ص و م: قَالَ الْخَلِيلُ: (الصَّوْمُ) قِيَامٌ بِلَا عَمَلٍ. وَالصَّوْمُ أَيْضًا الْإِمْسَاكُ عَنِ الطُّعْمِ وَقَدْ (صَامَ) الرَّجُلُ
مِنْ بَابِ قَالَ وَ (صِيَامًا) أَيْضًا. وَقَوْمٌ (صُوَّمٌ) بِالتَّشْدِيدِ وَ (صُيَّمٌ) أَيْضًا. وَرَجُلٌ (صَوْمَانُ) أَيْ صَائِمٌ. وَ (صَامَ) الْفَرَسُ قَامَ عَلَى غَيْرِ اعْتِلَافٍ. وَصَامَ النَّهَارُ قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ وَاعْتَدَلَ. وَ (الصَّوْمُ) أَيْضًا رُكُودُ الرِّيَاحِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} [مريم: 26] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: صَمْتًا. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كُلُّ مُمْسِكٍ عَنْ طَعَامٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ سَيْرٍ فَهُوَ (صَائِمٌ) . 
(ص و م) : (الصَّوْمُ) فِي اللُّغَةِ تَرْكُ الْإِنْسَانِ الْأَكْلَ وَإِمْسَاكُهُ عَنْهُ ثُمَّ جُعِلَ عِبَارَةً عَنْ هَذِهِ الْعِبَادَةِ الْمَخْصُوصَةِ يُقَالُ صَامَ صَوْمًا وَصِيَامًا فَهُوَ صَائِمٌ وَهُمْ صُوَّمٌ وَصُيَّمٌ وَصِيَامٌ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إنَّا نَصْنَعُ شَرَابًا فِي صَوْمِنَا أَيْ فِي زَمَنِ صَوْمِنَا وَمِنْ مَجَازِهِ صَامَ الْفَرَسُ عَلَى آرِيِّهِ إذَا يَكُنْ يَعْتَلِفْ (وَمِنْهُ) قَوْلُ النَّابِغَةِ
خَيْلٌ صِيَامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ
وَقَوْلُ الْآخَرِ
وَالْبَكَرَاتُ شَرُّهُنَّ الصَّائِمَةُ
يَعْنِي: الَّتِي سَكَنَتْ فَلَا تَدُورُ وَهِيَ جَمْعُ بَكَرَةِ الْبِئْرِ (وَصَامَ) سَكَتَ (وَمَاءٌ) (صَائِمٌ) وَقَائِمٌ وَدَائِمٌ سَاكِنٌ وَصَامَ النَّهَارُ إذَا قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ.
[صوم] قال الخليل: الصَوْمُ: قيامٌ بلا عمل. والصَوْمُ: الإمْساكُ عن الطُعْمِ. وقد صامَ الرجل صَوْماً وصِياماً. وقومٌ صُوَّمٌ بالتشديد وصُيَّمٌ أيضاً . ورجلٌ صَوْمانُ، أي صائِمٌ. وصامَ الفرسُ صَوْماً، أي قامَ على غير اعتلافٍ. قال النابغة الذبياني: خيلٌ صِيامٌ وخيلٌ غيرُ صائِمَةٍ تحت العَجاجِ وأخرى تَعْلُكُ اللُجُما وصامَ النهارَ صَوْماً، إذا قام قائمُ الظَهيرة واعتدل. والصَوْمُ: ركود الريح. ومَصامُ الفرسِ ومَصامَتُهُ: موقِفُه. وقال :

كأنّ الثُريَّا علِّقت في مصامها * وقوله والبكرات شرهن الصائِمَة * يعني التي لا تدور. وقوله تعالى: " إنِّي نَذَرْتُ للرحْمنِ صَوْماً) قال ابن عباس رضي الله عنهما: صَمْتاً. وقال أبو عبيدة: كلُّ ممسكٍ عن طعامٍ أو كلامٍ أو سيرٍ فهو صائِمٌ. والصوْم: ذرْقُ النعامةِ. والصَوْمُ: البيعَةُ. والصَوْمُ: شجرٌ، في لغة هذيل.
ص و م

هو شهر الصوم والصيام " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " أي فليصم فيه، وفلان صوام قوام، وقوم صيام وصوم وصوام وصيم وصيم.

ومن المجاز: هذا مصام الفرس ومصامته، وهذه مصامات الخيل. قال الشماخ:

متى ما يسف خيشومه من نجادها ... مصامة أعيار من الصيف ينشج

وخيل صائمة وصيام. وصام الفرس على آريّه إذا لم يعتلف. قال:

قد صام شوك السفا يرمي أشاعره

في صام ضمير والشوك مبتدأ، وصام: صمت. " إني نذرت للرحمن صوماً " وصام الماء وقام ودام بمعنى، وماء صائم وقائم ودائم. وصامت الريح: ركدت. وصام النهار. وصامت الشمس: كبدت. وجثته والشمس في مصامها. وقال الشماخ:

خبوب وإن صامت عليها وديقة ... من الحر إن يطبخ بها التي ينضح

وشاخ فصامت عنه النساء. قال أبو النجم:

فصرن عني بعد فطر صيّماً

وصامت النعامة والدجاجة وذلك لوقفتها عند ذلك أو لسكونها بخروج الأذى.
صوم: صام: لا يقال صام عن (عن شيء أي أمسك عن الطعام وحرم نفسه (بوشر) بل يقال أيضاً: صام الدُنْيا (كوسج طرائف ص36).
صَوَّم. صَوَّمه: جعله يصوم (محيط المحيط، فوك).
صَوْم: يجمع على أصوام (بوشر).
الصوم عند النصارى: ترك الأكل والشرب من نصف الليل إلى الظهر. وربما أطلق الصوم عندهم على ترك أكل اللحم والجبن ونحوهما مع استباحة باقي الأطعمة (محيط المحيط).
الصَوْم الكبير أو صوم الأربعين: صوم أربعين يوماً تلي أيام المرفع (بوشر).
صوم الوصال: صوم يومين أو ثلاثة بعد إفطار (محيط المحيط).
صَوْم الأيام البيض: صوم اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من الشهر وقيل من الرابع عشر (محيط المحيط).
صِيَام. الصيام الكبير: الصَوْم الكبير (بوشر).
صيام الميلاد أو صيام كيهك كما يقول الأقباط: مقدمات عيد الميلاد، زمان قبل عيد الميلاد (بوشر).
صيامة: طعام بلا لحم ولا دهن (بوشر، يقال مثلاً: أكل طعاماً أي أكل طعاماً بلا لحم ولا دهن (بوشر، همبرت ص153). ونهار صيامه: يوم لا يؤكل فيه لحم ولا دهن (بوشر): صِيَامِيّ: ما لا يؤكل فيه لحم (بوشر).
صائم. الصائمة من السكاكين الكليلة التي لا تقطع (محيط المحيط).
المعي الصائم: الجزر الأوسط من المعي الدقيق. (بوشر، محيط المحيط) وفي ابن البيطار (1: 178): وينفع المعا المدعو بالصائم. وفي المعجم اللاتيني - العربي: ioiunus المصران المعروف بالصائم.
الصاد والميم والواو ص وم

الصَّوْمُ تَرْكُ الطّعامِ والشّرابِ والنِّكاحِ والكلامِ صام صَوْماً وصِيَاماً واصْطامَ ورَجُلٌ صائمٌ وصَوْمٌ من قَوْمٍ صُوَّامٍ وصُيَّامٍ وصُوَّمٍ وصُيَّمٍ قلَبوا الواوَ لقُرْبِها من الطَّرَفِ وصِيَّم عن سيبَوَيْهِ كَسَرُوا لِمَكانِ الياءِ وصَيامٍ وَصَيَامِي الأخيرةُ نادِرة وصَوْمٍ وهو اسْمٌ للجَمْعِ وقيل هو جمعُ صائمٍ وقوله تعالى {إني نذرت للرحمن صوما} قيل معناه صَمْتاً ويُقَوِّيه قولُه تعالى {فلن أكلم اليوم إنسيا} وصامَ الفرسُ على آرِيِّهِ صَوْماً وصِياماً لم يَعْتَلِفْ وقيل الصائمُ من الخَيْلِ السَّاكِنُ الذي لا يَطْعَمُ شيئاً قال النَّابغةُ (خَيْلٌ صِيَامٌ وخيلٌ غيرُ صائمةٍ ... تَحْتَ العَجَاجِ وأُخرى تَعْلُكُ اللُّجُمَا)

ومَصَامُ النَّجْمِ مُعَلَّقُه وصامَتِ الرِّيحُ رَكَدَت وصام النَّهار إذا قام قائمُ الظَّهيرة وصامتِ الشَّمسُ اسْتَوتْ وصام النَّعَامُ صَوْماً ألْقَى ما في بَطْنِه والصَّوم عُرَّةُ النَّعامِ وهو ما يَرْمِي به من دُبُرِه والصَّوم شجرٌ على شكلِ شَخْصِ الإِنسانِ كَرِيهُ المَنْظرِ جداً يقال لثَمَرِه رءوس الشياطينِ يُعْنَى بالشّياطينِ الحَيَّاتُ وليس له وَرَقٌ وقال أبو حنيفةَ للصَّوْمِ هَدَبٌ ولا تَنْتَشِرُ أفنانُه يَنْبُتُ نَباتَ الأَثْلِ ولا يَطُولُ طُولَه وأكثرُ مَنَابِتِه بلادُ بَنِي شَبابةَ قال ساعدةُ بنُ جُؤَيّة

(مُوَكَّلٌ بِشُدُوفِ الصَّوْمِ يَرْقُبُها ... من المَنَاظِرِ مَخْطوفُ الحَشَا زَرِمُ)

شُدُوفُهُ شُخوصٌ هـ يقول يَرْقُبُها من الرُّعْبِ يَحْسَبُهَا ناساً واحدتُه صَوْمَةٌ
[صوم] فيه: "صومكم" يوم "تصومون"، أي الخطأ موضوع عن الناس، أي فيما سبيله الاجتهاد، فإن لم يروا الهلال إلا بعد الثلاثين ولم يفطرواالقياس: الاثنان، لكن جعل اللفظ علمًا فأعرب بالحركة، أو يقال: تقديره: أولها يوم الاثنين، أو يقدر: جعل أول الثلاثة الاثنين أو الخميس، أي إن كان افتتاح الشهر بعد الخميس يفتتح صومه بالاثنين، وإن كان قبله يفتتح صومه به. وح: إذا انتصف شعبان فلا "تصوموا"، غرضه استجمام من لا يقوى على تتابع الصيام، كما استحب إفطار يوم عرفة لتقوى على الدعاء؛ فإن قدر فلا نهي. وح: أفضل "الصيام" بعد رمضان شهر الله، أي صيام شهر الله، والمراد يوم عاشوراء. وح: كل عمل ابن آدم يضاعف إلا "الصوم"، أراد بكل عمل الحسنات، فلذا وضع الحسنة موضع الضمير في الخبر، أي كل الحسنات، يضاعف أجرها إلى سبعمائة إلا الصوم فإن ثوابه لا يقادر قدره إلا الله، فإنه سر لا يطلع عليه العباد، فإنه ترك عمل ونية وإنه كسر نفس ونقص.

صوم: الصَّوْمُ: تَرْكُ الطعامِ والشَّرابِ والنِّكاحِ والكلامِ، صامَ

يَصُوم صَوْماً وصِياماً واصْطامَ، ورجل صائمٌ وصَوْمٌ من قومٍ صُوَّامٍ

وصُيّامٍ وصُوَّمٍ، بالتشديد، وصُيَّم، قلبوا الواو لقربها من الطرف؛

وصِيَّمٍ؛ عن سيبويه، كسروا لمكان الياء، وصِيَامٍ وصَيَامى، الأَخير نادر،

وصَوْمٍ وهو اسمٌ للجمع، وقيل: هو جمعُ صائمٍ. وقوله عز وجل: إني

نَذَرْتُللرَّحْمَنِ صَوْماً؛ قيل: معناه صَمْتاً، ويُقوِّيه قولهُ تعالى: فلن

أُكلِّمَ اليومَ إنْسِيّاً. وفي الحديث: قال النبي، صلى الله عليه وسلم،

قال الله تعالى كلُّ عملِ ابنِ آدمَ له إلاّ الصَّومَ فإنه لي؛ قال أَبو

عبيد: إنما خص الله تبارك وتعالى الصَّومَ بأَنه له وهو يَجْزِي به، وإنْ

كانت أَعمالُ البِرِّ كلُّها له وهو يَجْزِي بها، لأَن الصَّوْمَ ليس

يَظْهَرُ من ابنِ آدمَ بلسانٍ ولا فِعْلٍ فتَكْتُبه الحَفَظَةُ، إنما هو

نِيَّةٌ في القلب وإمْساكٌ عن حركة المَطْعَم والمَشْرَب، يقول الله تعالى:

فأنا أَتوَلَّى جزاءه على ما أُحِبُّ من التضعيف وليس على كتابٍ كُتِبَ

له، ولهذا قال النبي، صلى الله عليه وسلم: ليس في الصوم رِياءٌ، قال: وقال

سفيان بن عُيَيْنة: الصَّوْمُ هُو الصَّبْرُ، يَصْبِرُ الإنسانُ على

الطعام والشراب والنكاح، ثم قرأ: إنما يُوَفَّى الصابرونَ أَجْرَهم بغير

حِساب. وقوله في الحديث: صَوْمُكُمْ يومَ تَصُومون أَي أَن الخَطأَ موضوع عن

الناس فيما كان سبيلُه الاجتهادَ، فَلو أنَّ قوماً اجتهدُوا فلم يَرَوا

الهِلال إلا بعدَ الثلاثين ولم يُفْطِروا حتى اسْتَوْفَوا العددَ، ثم

ثَبَت أَن الشهرَ كان تِسْعاً وعشرين فإن صَوْمَهم وفطْرهم ماضٍ ولا شيء

عليهم من إثْم أَو قضاءٍ، وكذلك في الحج إذا أَخطؤُوا يومَ عَرفة والعيد فلا

شيء عليهم. وفي الحديث: أَنه سئل عمَّنْ يَصُومُ الدهرَ فقال: لا صامَ

ولا أَفْطَرَ أَي لم يَصُمْ ولم يُفْطِرْ كقوله تعالى: فلا صَدَّق ولا

صَلَّى؛ وهو إحْباطٌ لأَجْرِه على صَوْمِه حيث خالف السنَّةَ، وقيل: هو

دُعاءٌ عليه كراهِيةً

لصنيعهِ. وفي الحديث: فإنِ امْرُؤٌ قاتَلَهُ أَو شاتَمه فَلْيَقُلْ إني

صائمٌ؛ معناه أن يَرُدَّه بذلك عن نفسه ليَنْكَفَّ، وقيل: هو أَن يقول

ذلك في نفسه ويُذَكِّرَها به فلا يَخُوضَ معه ولا يُكافِئَه على شَتْمِه

فَيُفْسِدَ صَوْمَه ويُحْبِطَ أَجْرَه. وفي الحديث: إذا دُعِيَ أَحدُكم إلى

طعام وهو صائمٌ فَلْيَقُلْ إني صائم؛ يُعَرِّفُهم بذلك لئلا يُكْرِهُوه

على الأَكل أَو لئلا تَضِيقَ صدورُهم بامتناعه من الأكل. وفي الحديث:

مَنْ مات وهو صائمٌ فلْيَصُمْ عنه وَليُّه. قال ابن الأَثير: قال بظاهرِه

قومٌ من أَصحاب الحديث، وبه قال الشافعي في القديم، وحَمَلَه أَكثرُ

الفقهاء على الكفَّارة وعَبَّر عنها بالصوم إذ كانت تُلازِمُه. ويقال: رجلٌ

صَوْمٌ ورجُلانِ صَوْمٌ وقوم صَوْمٌ

وامرأَة صَوْمٌ، لا يثنى ولا يجمع لأَنه نعت بالمصدر، وتلخيصه رجلٌ ذو

صَوْمٍ وقوْم ذو صوم وامرأَة ذاتُ صَوْمٍ. ورجل صَوَّامٌ قَوَّامٌ إذا كان

يَصُوم النهارَ ويقومُ الليلَ، ورجالٌ ونِساءٌ صُوَّمٌ وصُيَّمٌ

وصُوَّامٌ وصُيَّامٌ. قال أَبو زيد: أَقمتُ بالبصرة صَوْمَينِ أي رَمضانينِ.

وقال الجوهري: رجل صَوْمانُ أي صائمٌ. وصامَ الفرسُ صَوْماً أي قام على غير

اعْتلافٍ. المحكم: وصامَ الفرَسُ على آرِيِّه صَوْماً وصِياماً إذا لم

يَعْتَلِفْ، وقيل: الصائمُ من الخيل القائمُ الساكنُ الذي لا يَطْعَم

شيئاً؛ قال النابغة الذُّبياني:

خَيْلٌ صِيامٌ وخيلٌ غيرُ صائمةٍ،

تحتَ العَجاجِ، وأُخرى تَعْلُكُ اللُّجُما

الأَزهري في ترجمة صون: الصائِنُ من الخيل القائمُ على طرَفِ حافِره من

الحَفاء، وأما الصائمُ فهو القائمُ على قوائمه الأَربع من غير حَفاء.

التهذيب: الصَّوْمُ في اللغة الإمساكُ عن الشيء والتَّرْكُ له، وقيل للصائم

صائمٌ لإمْساكِه عن المَطْعَم والمَشْرَب والمَنْكَح، وقيل للصامت صائم

لإمساكه عن الكلام، وقيل للفرس صائم لإمساكه عن العَلَفِ مع قيامِه.

والصَّوْمُ: تَرْكُ الأَكل. قال الخلىل: والصَّوْمُ قيامٌ بلا عمل. قال أَبو

عبيدة: كلُّ مُمْسكٍ عن طعامٍ أَو كلامٍ أَو سيرٍ فهوصائمٌ. والصَّوْمُ:

البِيعةُ. ومَصامُ الفرسِ ومَصامَتُه: مَقامُه ومَوْقِفُه؛ وقال امرؤ

القيس:

كأنَّ الثُّرَيّا عُلِّقَتْ في مَصامِها،

بأمْراسِ كَتَّانٍ إلى صُمِّ جَنْدَلِ

ومَصَامُ النَّجْمِ: مُعَلَّقُه. وصامَتِ الريحُ: رَكَدَتْ. والصَّوْمُ:

رُكُودُ الريحِ. وصامَ النهارُ صَوماً إذا اعْتَدَلَ وقامَ قائمُ

الظهيرة؛ قال امرؤ القيس.

فدَعْها، وسَلِّ الهَمَّ عنْكَ بِجَسْرةٍ

ذَمُولٍ، إذا صامَ النهارُ، وهَجَّرا

وصامَت الشمسُ: استوت. التهذيب: وصامَت الشمسُ عند انتصاف النهار إذا

قام ولم تَبْرَحْ مكانَها. وبَكْرةٌ صائمةٌ إذا قامت فلم تَدُرْ؛ قال

الراجز:

شَرُّ الدِّلاءِ الوَلْغَةُ المُلازِمَهْ،

والبَكَراتُ شَرُّهُنَّ الصَّائِمهْ

يعني التي لا تَدُورُ. وصامَ النَّعامُ إذا رَمَى بِذَرْقِه وهو

صَوْمُه. المحكم: صامَ النعامُ صَوْماً أَلْقَى ما في بطنه. والصَّوْمُ: عُرَّةُ

النَّعامِ، وهو ما يَرْمي به من دُبُرِه. وصامَ الرجلُ إذا تَظَلَّلَ

بالصَّوْمِ، وهو شجرٌ؛ عن ابن الأَعرابي. والصَّوْمُ: شجرٌ

على شَكْل شخص الإنسانِ كرِيهُ المَنْظَر جِدّاً، يقال لِثَمرِه رؤُوس

الشياطين، يُعْنى بالشياطين الحَيّاتُ، وليس له وَرَقٌ؛ وقال أَبو حنيفة:

للصَّوْم هَدَبٌ ولا تَنْتَشِرُ أَفْنانُه ينْبُتُ نباتَ الأثْل ولا

يَطُولُ طُولَه، وأكثرُ مَنابِته بلادُ بني شَبابة؛ قال ساعدة بن

جُؤَيَّة:مُوَكَّلٌ بشُدوفِ الصَّوْمِ يَرْقُبُها،

من المَناظِر، مَخْطوفُ الحَشَا زَرِمُ

شُدُوفُه: شُخوصُه، يقول: يَرْقُبها من الرُّعْبِ يَحْسَبُها ناساً،

واحدتُه صَوْمة. الجوهري: الصَّوْمُ شجرٌ

في لغة هُذَيْل، قال ابن بري: يعني قول ساعدة:

موكَّل بشدوف الصوم يبصرها،

من المعازب، مخطوفُ الحَشَا زَرِمُ

وفسره فقال: من المَعازب من حيث يَعْزُبُ عنه الشيء أَي يتباعد، ومخطوفُ

الحَشا: ضامِرُه، وزَرِم: لا يَثْبُتُ في مكان، والشُّدُوفُ: الأَشخاص،

واحدها شَدَفٌ.

قال ابن بري: وصَوامٌ جَبَلٌ؛ قال الشاعر:

بمُسْتَهْطِعٍ رَسْلٍ، كأَنَّ جَدِيلَه

بقَيْدُومِ رعْنٍ مِنْ صَوامٍ مُمَنَّع

صوم

( {صَامَ} صَوْماً {وصِيَاماً) ، بالكَسْر، (} واصْطَام) : إِذا (أَمْسَك) هَذَا أصل اللُّغَة فِي! الصَّوْم. وَفِي الشَّرْع: (عَن الطَّعامِ والشَّراب. و) من المَجاز: صَامَ عَنِ (الكَلامِ) : إِذا أَمْسَكَ عَنهُ. وَبِه فُسِّر قَولُه تَعالى: {إِنِّي نذرت للرحمن صوما فَلَنْ أكلم الْيَوْم إنسيا} أَي: صَمْتاً بِدَلِيل قَوْلِه: {فَلَنْ أكلم الْيَوْم إنسيا} . (و) صَامَ عَن (النِّكَاحِ) : تَرَكَه. وَهُوَ أَيْضاً دَاخِلٌ فِي حَدّ الصَّوْمِ الشَّرْعِي، وَمِنْه قَولُ سُفْيانَ بنِ عُيَيْنَة: الصَّومُ هُوَ الصَّبْر يَصْبِر الإِنْسانُ على الطَّعام والشَّراب والنِّكاح، ثمَّ قَرَأَ: {إِنَّمَا يُوفى الصَّابِرُونَ أجرهم بِغَيْر حِسَاب} .
(و) من المَجازِ: صَامَ عَن (السَّيْر) إِذا أَمْسَك، (و) قَالَ أَبُو عُبَيْدة: كل مُمْسِكٍ عَن طَعامٍ أَو كَلامٍ أَو سَيْر (هُوَ {صَائِم. و) قَالَ الجوهَرِيّ: رَجلٌ (} صَوْمَانُ) أَي: صَائِم ضُبِط بالفَتْح وبالضَّمّ. (و) يُقالُ: رجلٌ ( {صَوْمٌ) ، ورجُلان صَوْمٌ، وقَوْم صَوْمٌ، وامرأَةٌ صَوْمٌ: لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع؛ لِأَنَّهُ نَعْتٌ بِالْمَصْدَرِ.
(ج:} صُوَّام) كَرُمَّان بالوَاوِ، ( {وصُيَّام) باليَاءِ، (} وصُوَّم) كَرُكَّع بالوَاوِ، ( {وصُيّم) باليَاءِ قَلَبُوا الْوَاو لقُرْبِها من الطَّرَف، (} وصِيَّم) بالكَسْر مَعَ تَشْدِيد اليَاءِ عَن سِيبَوَيْه، كَسروا لِمَكانِ اليَاءِ، ( {وصِيامٌ) كَكِتاب، (} وصَيَامَى) كَسَكَارَى، وهذِه نَادِرَة.
( {وصامَ مِنِيَّتَه: ذَاقَها. و) صَامَ (النَّعامُ: رَمَى بِذَرْقِه) ، وَكَذلِك الدَّجَاجَة، وَيُقَال لوقْفَتِها عِنْد ذَلِك أَو لسُكُونها بِخُرُوج الأَذَى، وَهُوَ مَجاز، (وَهُوَ) أَي: ذَرْق النَّعام (} صَوْمُه) . وَفِي المُحْكَم: الصَّوْم: عُرَّةُ النَّعَام. وَفِي الفَرْق لابنِ السيِّد: هُوَ سَلْح النَّعام، وَأَنْشد:
(اتّق الله فِي الصَّلاة ودَعْها ... إِنّ فِي الصَّوْم والصَّلاَةِ فَسادا)

ويَعْنِي بالصَّلاة إِتْيانَ المَرْأَة فِي دُبُرِها.
وَفِي المُحْكَم: صَامً النَّهارُ صَوْماً: ألْقى مَا فِي بَطْنِه، ويَعْنِي بالنَّهارِ فَرْخَ الكَروان.
(و) صَامَ (الرَّجُلُ) ، إِذا تَظَلَّل! بالصَّوْمِ) : اسْم (شَجَرة) ، عَن اْبنِ الأَعرابيّ. قَالَ الجَوْهَرِي: بِلُغَةِ هُذَيْل، قَالَ اْبنُ بَرِّيّ: يُشِيرُ إِلَى قَوْلِ ساعِدَةَ بنِ جُؤَيَّة:
(موكَّلٌ بشُدوفِ الصَّوْم يَرْقُبُها ... من المَناظِر مَخْطُوفُ الحَشَا زَرِمُ) والشُّدُوفُ: الأَشْخاص. وَقَالَ غَيرُه: الصَّوم: شَجَرة على شَكْل الإِنْسان (كَرِيهَةُ المَنْظر) جِدًّا، يُقَال لِثَمَرِها: رُؤُوسُ الشَّيَاطِين، يَعْنِي بالشَّياَطِين الحَيَّات، وَلَيْسَ لَهَا وَرَق. وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: {للصَّوم هَدَب، وَلَا تَنْتَشِر أفنَانُه، يَنْبُت نَباتَ الأَثْل وَلَا يَطُولُ طُولَه، وَأَكْثَرُ مَنابِتِه بلادُ بني شَبابَة، وَأَنْشد قَولَ سِاعِدة.
(و) من المَجاز: صَامَ (النَّهارُ) إِذا اعْتَدل، و (قَامَ قائِمُ الظَّهِيرَة) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَمِنْه قَولُ امْرئِ القَيْس:
(فَدَعْها وَسَلِّ الهَمَّ عَنْك بِجَسْرَةٍ ... ذَمُولٍ إِذا صَامَ النَّهارُ وهَجَّرَا)

(و) من المَجازِ: (الصَّومُ: الصَّمْت) ، وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعالَى: {إِنِّي نذرت للرحمن} صوما} ، عَن اْبن عَبّاس، وَقد تَقدَّم، وَلَا يَخْفَى أَنَّه مَعَ قَوْله: أَمسَك عَن الكَلام تَكْرار.
(و) من المَجازِ: الصَّومُ: (رُكودُ الرِّيحِ) وَقد صَامَتْ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(و) من المَجازِ: الصَّومُ: (رَمَضان) ، وَمِنْه قَولُ أَبِي زَيْد: أَقَمتُ بالبَصْرة صَوْمَيْن أَي: رَمَضانَيْن.
(و) الصَّومُ: (البِيعَةُ) ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَكَأَنَّه بِحَذْف مُضافٍ أَي: مَحَلّ الصَّوم أَي: الوَقْت، ( {والصَّائِمُ: للواحِد والجَمْعِ،) هَكَذَا فِي النَسَخ، والصَّواب} والصَّوم للوَاحِد والجَمْع، يُقَال: رَجُلٌّ {صَوْمٌ، وَرِجَال صَوْم: وعَلى الأَخِير يَكُونُ جَمْع صَائِم، وَقيل: هُوَ اسمٌ للجَمْعِ.
(وَأًرضٌ} صَوامٌ كَسَحَــابٍ: يابِسَةٌ لاَ مَاءَ بهَا) قَالَ الشِّاعِر:
(بمُسْتَهْطِعٍ رَسْلٍ كَأَنَّ جَدِيلَه ... بِقَيْدُومِ رَعْن من صَوامٍ مَمَنَّع) (و) مِنَ المَجازِ: ( {مَصامُ الفَرَس} ومصامَتُه: مَوْقِفُه) وَمَقَامُه، وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لامْرِئ القَيْس:
(كَأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَت فِي {مَصَامِها ... بِأَمْراسٍ كَتَّانٍ على صُمِّ جَنْدَلِ)

وَشَاهد} المصامة قَول الشَّمَّاخ:
( {مصامةَ أَعْيار من الصَّيْف تنشِج ... )

[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: رَجُلٌ} صَوّام قَوَّام: إِذا كَانَ {يَصُومُ بالنَّهار ويَقُوم باللَّيل.
} وصَامَ الفَرَسُ صَوْمًا: قَامَ على غَيْر اعْتِلاف، نَقَلَه الجوهَرِيّ. وَفِي المُحْكَم والأَسَاس: صامَ الفرسُ على آرِبِّه صَوْمًا وصِيَامًا إِذا لم يَعْتِلف. وَقيل: {الصَّائِمُ من الخَيْل: القائِمُ السَّاكِن الَّذِي لَا يَطْعَم شَيْئًا. قَالَ النابِغَةُ الذَّبْيانِي:
(خَيْلٌ} صِيامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ! صَائِمَةٍ ... تَحْتَ العَجاجِ وَأُخْرَى تَعلُكُ اللُّجُمَا)

وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَة " صون " الصَّائِنُ من الخَيْل: القَائِمُ على طَرَفِ حَافِرِه من الحَفاء. وَأَمَّا الصَّائم فَهُوَ القائِم على قَوائِمه الأَرْبَع من غَيْر حَفاء. وَقيل للقَائِم: صَائِم؛ لإمْسَاكِه عَن العَلَف مَعَ قِيامه.
وَقَالَ الخَلِيل: الصَّومُ: قِيامٌ بِلَا عَمَل، نَقله الجَوْهَرِيّ. وصامَتِ الشَّمسُ: استَوَتْ. وَفِي التَّهْذِيب: إِذا قامَتْ وَلم تَبْرح مَكانَها. وبَكْرة صَائِمَة: إِذا قامَت وَلم تَدُرْ. وَأنْشد الْجَوْهَرِي:
(شَرُّ الدِّلاءِ الوَلْغَةُ المُلازِمَهْ ... والبَكَراتُ شَرُّهُنَّ {الصَّائِمَه)

وصَامَ الشَّهْرَ: صَامَ فِيهِ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {} فليصمه} وجِئْتُه والشَّمس فِي {مَصامِها أَي: فِي كَبِد السَّماء.
} وصَام الماءُ وَقَامَ ودَامَ بِمَعْنًى، وَمِنْه.: ماءٌ صائِمٌ قائِمٌ دائِمٌ.
وبَنُو صَائِم الدَّهْر: شِرْذِمَة باليَمَن يَنزِلُون نَواحِي الزَّيْدِية، وَآخَرُونَ بِمصْر.
{وَصَوامٌ كَسَحَــاب: أسمُ جَبَل، وَبِه فُسِّر قَولُ الشَّاعِر:
(بقَيْدُومِ رَعْنٍ من} صَوَامٍ مُمَنَّع ... )
صوم: {صوما}: إمساكا عن الطعام والكلام ونحوهما.
الصوم: في اللغة مطلق الإمساك، وفي الشرع: عبارة عن إمساك مخصوص، وهو الإمساك عن الأكل والشرب والجماع من الصبح إلى المغرب مع النية.
باب الصاد والميم و (وأ يء) معهما ص وم، م وص، وص م، ص م ي، مستعملات

صوم: الصَّوْمُ: تَرْكُ الأكلِ وتَرْكُ الكلام، وقوله تعالى: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً ، أي صَمتاً وقُرِىءَ به. ورجالٌ صُيّامٌ، ولغة تميم صُيَّم، والصَّوْمُ قيامٌ بلا عَمَل. وصامَ الفَرَسُ على آريِّه: اذا لم يعتَلفِ. وصامَتِ الرِّيحُ اذا رَكَدَت. وصامَتِ الشمسُ: استَوَتْ في منتصف النهار. ومصامُ الفَرَس: موقِفُه. والصَّومُ عُرَّة النَّعام، يقال: مَزَقَ النَّعامُ بصومه، قال الطرماح:

في شناظي أقن بينها ... عرة الطير كصوم النعام

[وبَكرةٌ صائمةٌ اذا قامَت فلم تَدُر، وقال الراجز:

شَرُّ الدِّلاءِ الوَلغةُ المُلازمَهْ ... والبَكَراتُ شَرُّهُنَّ الصائمهْ

ويقال: رجل صَومٌ ورجلانِ صَوْمٌ وامرأةٌ صوْمٌ، ولا يُثَنَّى ولا يُجمَع لانّه نعت بالمصدر، وتلخيصه: رجل ذو صَومٍ وامرأة ذات صَومٍ. ورجلٌ صَوّامٌ قَوّامٌ اذا كان يصومُ النهارَ ويقومُ الليْلَ. ورجالٌ ونِساءٌ صُوَّمٌ وصيم، وصُيّام، كل ذلك يقال] والصّومُ: شجرٌ [في لغة هُذيل] .

وصم: الوَصْمُ: صَدْعٌ أو كَسْرٌ غيرُ بائنٍ في عَظمٍ ونحوِه، في عُودٍ وكلِّ شيءٍ. ووُصِمَ الرُّمحُ فهو موصومٌ، وهو صدع الأنبوب طولا.ورجلٌ موصُومُ الحَسَبِ: في حَسَبه وَصمٌ أي عَيْبٌ، قال:

إن في شكر صالحينا لَما يَدْ ... حَضُ فِعل المُرَهَّقِ الموصومِ

يعني: شكرُ صالحينا يُغطِّي كُفْرَ مَوْصُومينا. وجمع الوَصمِ وُصُومٌ. ويقال: أجد توصيماً في جَسَدي أي تكسيراً من مَليلةٍ أو حُمَّى، [يقال] : وَصَّمَته الحُمَّى. والتَّوصيمُ: الفَتْرَةُ والكَسَل في الجَسَد، قال لبيد:

واذا رُمتَ رحيلاً فارتَحِلْ ... واعصِ ما يأمُرُ تَوصيمُ الكَسَلْ

موص: المَوْص: غَسْل الثوب غَسلاً ليِّناً يجعل في فيه ماءَ ثم يَصُبُّه على الثَّوب، وهو آخذه بين كتفيه وإبهامَيهِ يغسِلهُ ويَمُوصُه.

صمي: الانصِماءُ: الاقبال نحو الشيءِ كما يَنْصَمي الطائرُ اذا انقَضَّ على الشيء، قال جرير: إني انصمَيْتُ من السَّماءِ عليكُمُ ... حتى اختطَفتُكَ يا فَرزْدَقُ من عَلِ

ورجلٌ صَمَيانٌ: شجاعٌ صادقُ الحَملة.

وقول النبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: كل ما أصميت، ودع ما أَنْمَيْتَ

فما أصمَيْتَ هو ما وَقَعَ بفِيكَ، وما أنمَيْتَ هو ما تَباعَدَ عنكَ. وقد أَصْمَى الفَرَس على لِجامه اذا عَضَّ عليه ومضى، قال:

أَصمَى على فأس اللِّجامِ وقُرْبه ... بالماءِ يقطُرُ تارةً ويسيلُ

وصامَى منيّته: ذاقها.

صوم

1 صَامَ, (S, M, &c.,) aor. ـُ (Msb,) inf. n. صَوْمٌ, and صِيَامٌ; (S, M, Mgh, Msb, K;) and ↓ اِصْطَامَ; (M, K;) He abstained, (Msb, TA,) in an absolute sense: (Msb:) this is the primary signification: (TA:) [or] this is said to be the signification in the proper language of the Arabs: (Msb:) and in the language of the law, (Msb, TA,) he observed a particular kind of abstinence; (Msb;) i. e. (TA) he abstained from food (S, M, K, TA) and drink (M, K, TA) and coïtus: (M, K:) and (S, * M, &c.) by a tropical application, (TA,) (tropical:) from speech: (S, * M, Mgh, Msb, * K, TA:) or صَوْمٌ in the proper language of the Arabs signifies a man's abstaining from eating: and by a secondary application, a particular serving of God [by fasting]; (Mgh;) [i. e.] the abstaining from eating and drinking and coïtus from daybreak to sunset: (KT:) accord. to Kh, it signifies [properly] the standing without work. (S.) صام الشَّهْرَ means صام فِى الشَّهْرِ [He fasted during the month]: agreeably with what is said in the Kur ii. 181. (TA.) And it is said (S, M) by I'Ab (S) that the saying, in the Kur [xix. 27], (S, M,) إِنِّى نَذَرْتُ لِلرَّحْمٰنِ صَوْمًا means (assumed tropical:) [Verily I have vowed unto the Compassionate] an abstaining from speech. (S, M, Msb.) One says also, صام الفَرَسُ, inf. n. صَوْمٌ (S, M) and صِيَامٌ, (M,) (assumed tropical:) The horse stood without eating of fodder; (S;) or abstained from the eating of fodder. (M, A, Mgh.) And صام عَنِ السَّيْرِ (tropical:) He abstained from going along, or journeying. (TA.) b2: [Hence,] صامت الشَّمْسُ (assumed tropical:) The sun became [apparently] stationary [in the mid-heaven]: (T, TA:) or attained its full height. (M, TA.) b3: And صام النَّهَارُ, (inf. n. صَوْمٌ, S,) (tropical:) The day reached its midpoint. (S, M, Mgh, K, TA.) b4: And صامت الرِّيحُ, (M, TA,) inf. n. صَوْمٌ, (S, K,) (tropical:) The wind became still, or calm. (S, M, K, TA.) b5: And صام المَآءُ, [inf. n. صِيَامٌ (see صُلَاقَةٌ) and probably صَوْمٌ also,] (assumed tropical:) The water became still, or motionless; syn. قَامَ and دَامَ. (TA.) b6: And صام النَّعَامُ, (M, K,) inf. n. صَوْمٌ, (M,) (tropical:) The ostrich cast forth its dung; (M, K, TA;) and in the same sense the verb is used in relation to the domestic fowl; because each stands still in doing this, or because each becomes tranquil by reason of the passing forth of that which occasions annoyance: and accord. to [some one or more of the copies of] the M, صام النَّهَارُ, inf. n. صَوْمٌ, The نهار, by which is here meant the young one of the كَرَوَان, [or rather of the bustard called حُبَارَى,] cast forth what was in its belly. (TA.) A2: صام مَنِيَّتَهُ i. q. ذَاقَهَا [He tasted, or experienced, his death]. (K.) A3: And صَامَ He (a man) shaded himself by means of the tree called صَوْم. (K.) 8 إِصْتَوَمَ see 1, first sentence.

صَوْمٌ an inf. n. of 1 [q. v.]. (S, M, &c.) b2: [Hence,] الصَّوْمُ [app. for وَقْتُ الصَّوْمِ] means also (tropical:) [The month of] Ramadán: (K, TA:) whence the saying of Aboo-Zeyd, أَقَمْتُ بِالبَصْرَةِ صَوْمَيْنِ, meaning [I remained, stayed, dwelt, or abode, in El-Basrah] two Ramadáns. (TA.) b3: And [in like manner] صَوْمٌ also means (assumed tropical:) A Christian church; syn. بِيعَةٌ: (S, K, TA:) as though for مَحَلُّ الصَّوْمِ i. e. الوَقْفِ [the place of station: for, as Hooker says, speaking of the ancient usage of the Church, “their manner was to stand at prayer, whereupon their meetings unto that purpose had the names of stations given them ”]. (TA.) A2: See also صَائِمٌ.

A3: Also (assumed tropical:) The dung of the ostrich. (S, M, K.) A4: And, in the dial. of Hudheyl, (S,) Certain trees, (S, M,) or a certain tree, (K,) [but] the n. un. is with ة, of the form of the figure of a human being, (M,) ugly in appearance, (M, K,) very much so, the fruits of which are called رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ, i. e. [the heads] of the serpents, [see شَيْطَانٌ and زَقُّومٌ,] not having leaves: AHn says that they have [what are termed] هَدَب [q. v.], their branches do not spread forth, they grow in the manner of the [species of tamarisk called] أَثْل, but are not so tall, and mostly grow in the districts of Benoo-Shebábeh. (M.) صَامَةٌ, for صَوْمَةٌ, inf. n. of un. of صَامَ: see a verse cited voce تَابَ, in art. توب.

صَوْمَانُ: see صَائِمٌ.

أَرْضٌ صَوَامٌ Dry land or ground, in which is no water. (K.) صَوَّامٌ is like صَائِمٌ but having an intensive signification [i. e. meaning Abstaining, &c., much or often]. (Msb.) One says رَجُلٌ صَوَّامٌ قَوَّامٌ, meaning A man who fasts (يَصُومُ) [often] in the day, and who rises [often] in the night [to pray]. (TA.) صَائِمٌ Abstaining, in an absolute sense: this is said to be the signification in the proper language of the Arabs: and in the language of the law, observing a particular kind of abstinence; (Msb;) [i. e.] abstaining from food (S, M, K) and drink and coïtus: and, [by a tropical application, (see 1, first sentence,)] (tropical:) from speech: (M, K:) it is applied to a man: (S, M, Msb:) and ↓ صَوْمَانُ signifies the same, (S, K,) so applied; (S;) as also ↓ صَوْمٌ, (M, K,) applied to a man, (M,) and to a woman, and to two men, (TA,) and to a pl. number; (M, K;) being an inf. n. used as an epithet; (TA;) or it is a pl., [or rather quasi-pl. n.,] like زَوْرٌ: (M voce ضَيْفٌ:) or, in the proper language of the Arabs, صَائِمٌ signifies abstaining from eating: and by a secondary application, serving God in a particular manner [by fasting: see again 1, first sentence]: (Mgh:) accord. to AO, it signifies any creature abstaining from food, or (assumed tropical:) from speech, or (assumed tropical:) from going along or journeying: (S, Msb:) pl. صِيَامٌ and صُوَّمٌ (S, M, Mgh, Msb, K) and صُيَّمٌ (S, M, Msb, K) and صِيَّمٌ and صُوَّامٌ and صُيَّامٌ and صَيَامَى, (M, K,) the last of which [written in the CK صُيَامَى] is extr. (M.) b2: Applied to a horse, (assumed tropical:) Standing still (S, (M, Msb) without eating of fodder (S, Msb) or without eating anything: (M:) or abstaining from the eating of fodder: (Mgh:) or standing upon his four legs. (Az in art. صون, and TA.) b3: And بَكْرَةٌ صَائِمَةٌ (assumed tropical:) A sheave of a pulley that remains still, (Mgh, TA,) that will not revolve. (S, Mgh, TA.) b4: And مَآءٌ صَائِمٌ (assumed tropical:) Water that is still, or motionless; syn. قَائِمٌ and دَائِمٌ. (Mgh, TA.) مَصَامٌ (tropical:) The station, or standing-place, of a horse; as also ↓ مَصَامَةٌ. (S, K, TA.) b2: and مَصَامُ النَّجْمِ (assumed tropical:) The [imaginary] place of suspension of the asterism [meaning the Pleiades]. (M.) Imra-el-Keys says, كَأَنَّ الثُّرَيَّا عُلّقَتْ فِى مَصَامِهَا بِأَمْرَاسِ كَتَّانٍ إِلَى صُمِّ جَنْدَلِ [As though the Pleiades were hung, in their place of suspension, by means of ropes of flax, to hard and solid rocks: i. e. they seemed as though they were stationary: he means that the night was tedious to him]. (S. [See EM p. 36, where a reading of the former hemistich different from that above is given, with the same and another reading of the latter hemistich.]) b3: One says also, جِئْتُهُ وَالشَّمْسُ فِى مَصَامِهَا, meaning (assumed tropical:) [I came to him when the sun was] in the middle of the sky. (TA.) مَصَامَةٌ: see the next preceding paragraph.

وقر

Entries on وقر in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 15 more
وقر: {وقرن}: اسكنَّ، من الوقار. {وقر}: صمم. 
(وقر) : الوَقِرَةُ: الجَماعَةُ من الوَحْشِ.
(وقر) : وقرَتْ أَذُنُهُ: مثل وَقِرَت، وَوُقِرَتْ.
(وقر) : المَوْقِرُ: المَوْضِعُ السَّهْلُ الذي يكونُ عندَ سَفْح الجَبَلِ.
(و ق ر) : (قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -) «السَّلَمُ فِي الْحَطَبِ أَوْقَارًا أَوْ أَحْمَالًا» إنَّمَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الْحِمْلَ عَامٌّ (وَالْوِقْرُ) أَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي حِمْلِ الْبَغْلِ أَوْ الْحِمَارِ كَالْوَسْقِ فِي حِمْلِ الْبَعِيرِ.
و ق ر : الْوِقْرُ بِالْكَسْرِ حِمْلُ الْبَغْلِ أَوْ الْحِمَارِ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْبَعِيرِ وَأَوْقَرَ بَعِيرَهُ بِالْأَلِفِ وَوَقِرَتْ الْأُذُنُ تَوْقَرُ وَوَقَرَتْ وَقْرًا مِنْ بَابَيْ تَعِبَ وَوَعَدَ ثَقُلَ سَمْعُهَا وَوَقَرَهَا اللَّهُ وَقْرًا مِنْ بَابِ وَعَدَ يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَالْوَقَارُ الْحِلْمُ وَالرَّزَانَةُ وَهُوَ مَصْدَرُ وَقُرَ بِالضَّمِّ مِثْلُ جَمُلَ جَمَالًا وَيُقَالُ أَيْضًا وَقَرَ يَقِرُ مِنْ بَابِ وَعَدَ فَهُوَ وَقُورٌ مِثْلُ رَسُولٍ وَالْمَرْأَةُ وَقُورٌ أَيْضًا فَعُولٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ مِثْلُ صَبُورٍ وَشَكُورٍ وَالْوَقَارُ الْعَظَمَةُ أَيْضًا وَوَقَرَ وَقْرًا مِنْ بَابِ وَعَدَ جَلَسَ بِوَقَارٍ وَأَوْقَرَتْ النَّخْلَةُ بِالْأَلِفِ كَثُرَ حَمْلُهَا فَهِيَ مُوقِرَةٌ وَمُوقِرٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَأُوقِرَتْ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ صَارَ عَلَيْهَا حَمْلٌ ثَقِيلٌ. 
(وقر) - قوله تعالى {فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا}
قيل: الوِقْر: الحِمْل للبَغْل والحِمَار، كالوَسْق للبَعِير.
- في الحديث: "لعَلَّه أوْقَر رَاحِلَتَه ذَهَباً يَبتغِى التّجارة"
قال الفَرَّاءُ: يُقال أَوقرتُ الدَّابّةَ: أي جَعَلْتُ على ظَهْرِها وِقْرًا؛ وهو الحِمْل الثَّقِيل.
- في الحديث: "التَّعَلُّم في الصِّغَرِ كالوَقْرَةِ في الحَجَر"
الوَقْرَةُ: شِبهُ وَكْتَةٍ ، إلا أنّ لها حُفرَةَ في الحجر ، والحافِر والعَينِ ونَحوِها.
وعَينٌ مَوقُورَة: مَوكُوتَةٌ، والوَقِيرَةُ: نُقرةٌ عِظيَمةٌ في الصَّخرَةِ. - في الحديث: "لَمْ يَفْضُلْكُم أبو بكر - رضي الله عنه - بِكَثْرَةِ صوْمٍ ولا صَلاةٍ، ولكنه لشىَءٍ وَقَرَ في القَلبِ"
: أي ثَبَت وسَكن وأَثَّر فيه.
- في الحَديث: "يُوضَع على رَأسِه تاجُ الوَقَارِ"
: أي التّوقِير والكَرامَةِ.
وقر:
وقر في قلبه كذا أي وقع وبقى أثرهُ أي أن هذا الأمر قد ترك في فلان أثراً عميقاً (الأساس في عبّاد 148:3، أخبار في 7:142): فلما دخل في بعض الأيام هاشم وأخطر ذكره ليعلم ما وقع له في قلبه. وفي (عادات 32): فكان ذلك وقر بأنفسهم. إن تعبير وقرت الكلمة في أذنه أو في سمعه يعني بأن هذه الكلمة كان وقعها شديداً على الأذان بحيث ترك أثراً عميقاً في نفسه (عبّاد 1:1).
أوقرت النخلة كثر حملُها: هذا ما ذكره (جوليوس). وفي (محيط المحيط) في الحديث عن حمل النخلة وعن بقية الأشجار (ابن العوام 5:177:1) حيث لم يكن هناك موجب لما فعله (بانكييري) الذي حرّف النص الذي ثبتت صحته في مخطوطتنا.
وَقْر: خَرق، شق ( fente) والجمع أوقار (الكامل 15:495).
وقار: تواضع، شرف retenue ( الكالا) (هلو).
وقور والجمع وُقُّر: (الكامل للمبرد 12:669).
وقور: متواضع، أنيس، حليم، وديع، دمث ( doux) ( هلو). موقَّر: شريف، متواضع honneta ( الكالا).
لاحظ إن هذه الكلمة قد وردت عند (ابن جبير 3:155) بالفاء. وهذا غير صحيح وينبغي أن تكون موقراً بدلاً من موفراً.
موقر: وردت في (ديوان الهذليين 9:160) وقز.
وقزة: حشرة كالقمل تقرض الحبوب (نيبور B 38) .
و ق ر

له وقر وأوقار. وأوقر البغل أو الحمار. وأوقرت النخلة وأوقرت فهي موقرة وموقر وموقرة، ونخل مواقير. قال:

لأتبعنّ حمولاً قد علت شرفاً ... كأنها بالضحى نخلٌ مواقير

واستوقرت الإبل شحماً: أثقلها السمن.

ومن المجاز: أوقره الدين. وبأذنه وقر: ثقل، وأذن وقرة وموقورة، وقد وقرت أذني، ووقرت عن استماع كلامه. قال:

كم كلام سيء قد وقرت ... أذني عنه وما بي من صمم

ووقرها الله، ويقال: اللهم قر أذنه. ورجل وقور، ورجال وقر: رزان، وقد وقر ووقر وقاراً وتوقّر. ويقال: قر في مجلسك " وقرن في بيوتكنّ ". ووقّرته توقيراً إذا بجلته، ولم تستخفّ به. وجنان واقر: لا ستخفّه الفزع. قال:

صهصلق ذات جنان واقر

ووقر في قلبه كذا: وقع وبقي أثره. وكلّمته كلمة وقرت في أذنه: ثبتت، يقال: وقر في السمع ووعاه القلب. وفيه وقرة: صدع باقٍ. ووقر العظم: كسره. ووقرت الدّابة، ووقرت فهي موقورة ووقرة: في حافرها هزمة. وشيء موقّر: فيه وقرات: هزمات. قال:

ويلمّ بزّجرّ شعلٌ على الحصى ... فوقّر بزّ ما هنالك ضائع

وقر


وَقُرَ(n. ac. وَقَاْر
وَقَاْرَة)
a. see I (d)
وَقَّرَa. Honoured, respected, esteemed, revered;
exalted.
b. Injured.
c. Stopped, pulled up (animal).
d. [La], Left traces.
أَوْقَرَa. Laded; loaded, burdened; distressed.
b. [ & pass.], Was laden with fruit.
تَوَقَّرَa. see I (d)b. Was honoured, respected.

إِوْتَقَرَ
(ت)
a. see I (d)
إِسْتَوْقَرَa. Burdened himself with.
b. Grew fat.

وَقْر
(pl.
وُقُوْر)
a. Deafness, hardness of hearing.
b. Crack, split.
c. Cavity, hollow.
d. Hatred, malice.

وَقْرَة
( pl.

وَقَرَات )
a. see 1 (c)b. Impression, trace.

وَقْرَىa. Laden (animal).
وِقْر
(pl.
أَوْقَاْر)
a. Load, burden.
b. Crop.

وِقْرَة
( pl.

قِرَات )
a. Weight; heaviness.
b. Decrepit old man.
c. Illness.
d. see 25 (b)e. Wealth.
f. Servants.

وَقَرِيّa. Herdsman; shepherd; sheepfarmer.
b. Owner of asses, mules &c.
c. Citizens.

وَقُرa. Grave, serious, dignified; calm, patient.

مَوْقِرa. Plain at the foot of a mountain.

وَقَاْرa. see 6b. Gravity, seriousness, staidness; dignity; gentleness
patience.

وَقِيْرa. Split, cracked.
b. Flock ( of about 500 sheep ).
c. see 1 (c)
وَقِيْرَةa. see 1 (c)
وَقُوْرa. see 6b. Hard (ground).
مِوْقَاْرa. Laden with fruit (palmtree).
b. Gravid.

N. P.
وَقڤرَa. see 25 (a)b. Deaf.

N. P.
وَقَّرَa. Intelligent; experienced.

N. Ag.
أَوْقَرَa. see 45 (a)
N. P.
أَوْقَرَ
(pl.
مَوَاْقِرُ)
a. Loaded, burdened.
b. see 45 (a)
مُوَقَّة مُوْقِرَة
a. see 45 (a)
مُوْقَرَة
a. see 1ya & 45
(a).
تَيْقُوْر
a. see 6
فَقِيْر وَقِيْر
a. Poor, in debt.
و ق ر: (الْوَقْرُ) بِالْفَتْحِ الثِّقَلُ فِي الْأُذُنِ، وَبِالْكَسْرِ الْحِمْلُ وَقَدْ (أَوْقَرَ) بَعِيرَهُ. وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ الْوِقْرُ فِي حِمْلِ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَالْوَسْقُ فِي حِمْلِ الْبَعِيرِ. وَ (أَوْقَرَتِ) النَّخْلَةُ كَثُرَ حَمْلُهَا، يُقَالُ: نَخْلَةٌ (مُوقِرَةٌ) وَ (مُوقِرٌ) وَ (مُوقَرَةٌ) وَحُكِيَ (مُوقَرٌ) أَيْضًا، وَفَتْحُ الْقَافِ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ لِأَنَّ الْفِعْلَ لَيْسَ لِلنَّخْلَةِ. وَإِنَّمَا حُذِفَتِ الْهَاءُ مِنْ (مُوقِرٍ) بِالْكَسْرِ عَلَى قِيَاسِ امْرَأَةٍ حَامِلٍ لِأَنَّ حَمْلَ الشَّجَرِ مُشَبَّهٌ بِحَمْلِ النِّسَاءِ. (وَمُوقَرٌ) بِالْفَتْحِ شَاذٌّ. وَقَدْ (وَقِرَتْ) أُذُنُهُ أَيْ صَمَّتْ وَبَابُهُ فَهِمَ. وَ (وَقَرَ) اللَّهُ أُذُنَهُ مِنْ بَابِ وَعَدَ. (وَالْوَقَارُ) بِالْفَتْحِ الْحِلْمُ وَالرَّزَانَةُ وَقَدْ (وَقَرَ) الرَّجُلُ يَقِرُ بِالْكَسْرِ (وَقَارًا) (وَقِرَةً) بِوَزْنِ عِدَةٍ فَهُوَ (وَقُورٌ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} [الأحزاب: 33] بِالْكَسْرِ. وَمَنْ قَرَأَ (وَقَرْنَ) بِالْفَتْحِ فَهُوَ مِنَ الْقَرَارِ. وَ (التَّوْقِيرُ) التَّعْظِيمُ والتَّرْزِينُ أَيْضًا. وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: {مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} [نوح: 13] أَيْ لَا تَخَافُونَ لِلَّهِ عَظَمَةً، عَنِ الْأَخْفَشِ. 
وقر
الوَقْرُ: ثِقَل في الأُذُنِِ، وَقَرَتِ الأذُنُ تَقِرُ وَقْراً: أي ثَقُلَتْ عن سَمْعِه، ويُقال: وَقرَتْ تَوْقَرُ - مِثْلُ وَجِلَتْ تَوْجَلُ -، ووُقرَتْ فهي مَوْقُوْرَةٌ. والوِقْرُ: حِمْلُ حِمارٍ أو غيرِه، أوْقَرْتُه أُوْقرُه إِيقاراً، ونَخْلَة مُوْقَرَةٌ والجميع المَوَاقِيرُ. ونَخْلَةٌ، مُوْقرَةٌ ومُوْقر، كأنَها أوْقَرَتْ هي نَفْسَها.
وفَقِيرٌ وَقيْرٌ: قد أوْقَرَه الدَّيْنُ. واسْتَوْقَرَ فلان وِقْرَهُ طَعاماً.
والوَقْرَةُ: شِبْهُ وَكْتَةٍ إلاّ أنَّ لها حُفْرَةً تكونُ في العَيْن وفي الحافِرِ.
وعَيْنٌ مَوْقُوْرَةٌ: مَوْكُوتَةٌ. ووَقرَتِ الدابَّةُ تَوْقَرُ، واللَهُ أوْقَرَها، كما تقول: رَهِصَتْ واللهُ أرْهَصَها. والوَقَارُ: السَكِيْنَةُ والوَدَاعَةُ، وكذلك الوِقَارُ - بكَسْر الواو - والفَتْحُ هو المُخْتار. ورَجل وَقُوْرٌ وَقَارٌ مُتَوَقٌر. ووَقَرْتُه: بَجَّلْته. والتَيْقُوْرُ: لُغَةٌ في التَّوْقير. ووَقَرَ الرجُلُ يَقِرُ. ويُقْرأ: " وقرْنَ في بُيُوتكُن " " وقَرْنَ " أيضاً.
والواقِرُ: الساكِنُ، جَنَانٌ واقِرٌ: أي ثابِتٌ.
والوَقيْرُ: القَطِيعُ من الضَّأن، وقيل: هي شاءُ أهْل السَّوَادِ. وقيل: الوقيْرُ والقِرَةُ: الغَنَمُ والرِّعَاءُ والكِلابُ وثَقَلُ الرجُل.
والوَقَرِيُّ: صاحِبُ الشّاء الذي يَقْتَنِيها، وكذلك صاحِبُ الحَمِيرِ. وساكِنُو المِصْرِ.
والوَقيْرَة: النُّقْرَةُ العَظِيمةُ في الصَّخْرَةِ تُمْسِكُ الماء. وما عليكَ قِرَةُ: أي ثِقلٌ. ويُقال للشَيْخ الكَبِير: قِرَةٌ. ورَجُلٌ مُوَقَّر مُوَقَحٌ: أي قد جَرَّبَ الأمُورَ.
وبينهم وَقْرَةٌ: أي ضِغْنٌ وعَدَاوةٌ.
[وقر] نه: فيه: لم يفضلكم أبو بكر بكثرة صوم ولا صلاة ولكنه بشيء "وقر" في القلب، أي سكن فيه وثبت، من الوقار: الحلم والرزانة، وقر يقر وقارًا. ومنه: يوضع على رأسه ناج "الوقار". ط: إن كانت الإضافة بمعنى من لا يكون التاج مما يتعارفه الناس، وإن كانت لامية كان المتعارف، ويؤيد الثاني قوله: الياقوتة منها خير. وفيه: من "وقر" صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام، المبتدع مخالف للسنة ومعاون مخالف الشيء معاون لهدمه، ولأن توقير البدعة تخفيف للسنة وتخفيفه هدمه، وهو تغليظ. غ: "لله "وقارا"" أي عظمة. ك: عليكم باتقاء الله و"الوقار"ن هو بفتح واو والجر أي الرزانة، أمر به لأن الغالب أن وفاة الأمير تؤدي إلى الاضطراب. نه: وفيه: التعلم في الصغر "كالوقرة" في الحجر، هو النقرة في الصخرة، أراد أنه يثبت في القلب ثبات هذه النقرة في الحجر. وفي ح عمر والمجوس: فألقوا "وقر" بغل أو بغلين من الورق، الوقر - بكسر واو: الحمل، وأكثر ما يستعمل في حمل البغل والحمار، يريد حمل بغل وبغلين أخلة من الفضة كانوا يأكلون بها الطعام فأعطوها ليمكنوا بها من عادتهم في الزمزمة. ج: كانوا يأكلون بها، ولم يمنعهم عمر من هذه الأشياء وحملهم على هذه الأحكام فيما بينهم وبين أنفسهم، إنما منعهم من إظهار ذلك بين المسلمين، فإن أهل الكتاب متى ترافعوا إلينا ألزمناهم حكم الإسلام. ومنه ح: لعله "أوقر" راحلته ذهبًا، أي حملها وقرا. وفيه: تسمع بعد "الوقرة"، هي المرة من الوقر - بفتح واو: ثقل السمع، وقرت أذنه توقر وقرا بالسكون. ك: الوقر- بفتح واو: الصمم، وبكسرها: الحمل، ومنه "فالحاملات "وقرا""، أي السحاب. نه: وفيه: "وقير" كثير الرسل، هي الغنم، وقيل: أصحابها، وقيل: القطيع من الضأن، وقيل: الغنم والكلاب والرعاء جميعًا، أي أنها كثيرة الإرسال في المرعي.
[وقر] الوَقْرُ بالفتح: الثِقْلُ في الأذن. والوِقْرُ بالكسر: الحِمْلُ. يقال: جاء يحمل وِقْرَهُ. وقد أَوْقَرَ بعيره وأكثر ما يستعمل الوقر في حِمْلِ البغلِ والحمارِ، والوَسْقُ في حملِ البعيرِ. وهذه امرأةٌ موقرة، بفتح القاف، إذا حملت حملا ثقيلا. وأَوْقَرَتِ النخلةُ، أي كثُر حملها. يقال: نخلةٌ موقِرَةٌ وموقِرٌ، وموقَرَةٌ. وحكى موقر، وهو على غير القياس، لان الفعل ليس للنخلة. وإنما قيل موقر بكسر القاف، على قياس قولك امرأة حامل. لان حمل الشجر مشبه بحمل النساء. فأما موقر بالفتح فشاذ. وقد روى في قول لبيد يصف نخيلا. عصب كوارع في خليج محلم * حملت فمنها موقر مكموم - والجمع مَواقِرٌ. وقد وَقِرَتْ أذنُه بالكسر تَوْقَرُ وَقراً، أي صَمَّتْ. وقياس مصدره التحريك، إلا أنَّه جاء بالتسكين. ووَقَرَ الله أذنَه يقرها وقرا. يقال: اللهم قرأذنه. ووقرت أذنه، على ما لم يسمَّ فاعلُه، فهو موقور. ووَقَرْتُ العظمَ أَقِرُهُ وَقْراً: صدعته. قال الأعشى: يا دَهْرُ قد أكْثرتَ فَجْعَتَنا * بسَراتِنا ووَقَرْتَ في العَظْمِ - والوَقْرَةُ: أن يصيب الحافرَ حجرٌ أو غيره فينكُبه. تقول منه: وَقِرَتِ الدابة بالكسر، وأوْقَرَها الله، عن الكسائي، مثل رَهِصَتْ وأرهصها الله. قال العجاج: كأنه مستبطن إصرارا * وأبا حمت نسوره الاوقارا - يقال في الصبر على المصيبة: " كانت وَقْرةً في صخرةٍ "، يعني ثُلْمَةً وهَزْمَةً، أي أنَّه احتمل المصيبة ولم تؤثِّر فيه إلا مثل تلك الهَزْمة في الصخرة. والوقار: الحلم والرزانة. وقد وَقَرَ الرجل يَقِرُ وَقاراً وقِرَةً، إذا ثبت، فهو وَقورٌ. قال الراجز : بكُلِّ أخلاقِ الرجالِ قد مَهَرْ * ثَبْتٌ إذا ما صيح القوم وقر - وقال الله تعالى:

(وقرن في بيوتكن) *، وقرئ بالفتح. فهذا من القرار، كأنه يريد اقررن، فتحذف الراء الاولى للتخفيف وتلقى فتحتها على القاف، فيستغنى عن الالف لحركة ما بعدها. وتحتمل قراءة من قرأ بالكسر أيضا أن تكون من اقررن بكسر الراء على هذا، كما قرئ:

(فظلتم تفكهون) * بفتح الظاء وكسرها، وهو من شواذ التخفيف. والتوقير: التعظيم والترزينُ أيضاً. وقوله تعالى:

(مالكمْ لا ترجعون الله وقارا) *، أي لا تخافون لله عظمة، عن الاخفش. ورجل موقر، أي مجرب. والتيقور: الوقار، وأصله ويقور، قلبت الواو تاء. قال العجاج:

فإن يكن أمسى البلى تيقورى * أي أمسى وقارى. والوقيرة: نقرة في الجبل عظيمة. وقولهم فقير وَقيرٌ، إتباعٌ له. ويقال: معناه أنَّه أوْقَرَهُ الدَينُ، أي أثقله. والوقير: الغنم. قال ذو الرمة يصف بقرة: مولعة خنساء ليست بنعجة * يدمن أجواف المياه وقيرها - وكذلك القرة، والهاء عوض من الواو. قال الاغلب العجلى: ما إن رأينا ملكا أغارا * أكثر منه قرة وقارا -
(وق ر)

الوقر: ثقل فِي الْأذن.

وَقيل: هُوَ أَن يذهب السّمع كُله، والثقل أخف من ذَلِك.

وَقد وقرت، ووقرت وقرا، ووقرها الله.

والوقر: الْحمل الثقيل.

وَعم بَعضهم بِهِ: الثقيل والخفيف وَمَا بَينهمَا، وَجمعه: اوقار.

وَقد اوقر الدَّابَّة إيقاراً، وقرة شَدِيدَة، والأخيرة شَاذَّة.

ودابة وقرى: موقرة، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

كَمَا حل عَن وقري وَقد عض حنوها ... بغاربها حَتَّى أَرَادَ ليجزلا

وَأرى: " وقرى " مصدرا على " فعلى " كحلقى " و" عقرى ". وَأَرَادَ: حل عَن ذَات وقرى، فَحذف الْمُضَاف وَأقَام الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه.

وَرجل موقر: ذُو وقر، انشد ثَعْلَب:

لقد جعلت تبدو شواكل مِنْكُمَا ... كانكما بِي موقران من الْجَمْر

وَامْرَأَة موقرة: ذَات وقر.

ونخلة موقرة، وموقر، وموقرة، وموقر، وميقار، قَالَ:

من كل بَائِنَة تبين عذوقها ... مِنْهَا وخاضبة لَهَا ميقار

وَأما قَول قُطْبَة بن الخضراء من بني الْقَيْن:

لمن ظعن تطالع من ستار ... مَعَ الْإِشْرَاق كالنخل الْوَقار

فَمَا ادري مَا واحده؟؟ وَلَعَلَّه قدر نَخْلَة واقراً، أَو وقيراً، فجَاء بِهِ عَلَيْهِ.

واستوقر وقره طَعَاما: اخذه.

واستوقرت الْإِبِل: سمنت وحملت الشحوم، قَالَ:

كَأَنَّهَا من بدن واستيقار ... دبت عَلَيْهَا عارمات الأنبار

وَالْوَقار: الرزانة.

وقر وقارا، ووقارة، وَوقر قُرَّة، وتوقر واتقر: ترزن.

والتيقور: فيعول، مِنْهُ، قَالَ:

فَإِن أكن امسي البلى تيقور

ويروى:

فَإِن يكن امسى البلى تيقوري

فَفِي " يكن " على هَذَا ضمير الشان والْحَدِيث، وَالتَّاء فِيهِ مبدلة من وَاو.

وَرجل وقار، ووقور، وَوقر، قَالَ:

ثَبت إِذا مَا صِيحَ بالقوم وقر

وَمرَّة وقور.

وَوقر وقرا: جلس، وَقَوله تَعَالَى: (وَقرن فِي بيوتكن) وَقيل: هُوَ من الْوَقار.

وَقيل: هُوَ من الْجُلُوس، وَقد تقدم أَنه من بَاب قر يقر ويقر، وعللناه هُنَالك.

وَوقر الرجل: بجله و: (وتعزروه وتوقروه) .

وَوقر الدَّابَّة: سكنها، قَالَ:

يكَاد ينسل من التصدير ... على مدالاتي والتوقير

والوقر: الصدع فِي السَّاق. والوقر، والوقرة: كالوكتة أَو الهزمة كَون فِي الْحجر وَالْعين والعظم.

وَقد وقر الْعظم وقرا، فَهُوَ موقور، ووقير.

وَرجل وقير: بِهِ وقرة فِي عظمه: أَي هزمة، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

حَيَاء لنَفْسي أَن أرى متخشعا ... لوقرة دهر يستكين وقيرها

لوقرة دهر: أَي لخطب شَدِيد أتيقن فِي حَالَة كالوقرة فِي الْعظم.

والوقير، والوقيرة: النقرة الْعَظِيمَة فِي الصَّخْرَة تمسك المَاء.

وَترك فلَان قُرَّة: أَي عيالا.

وَإنَّهُ عَلَيْهِ لقرة، أَي عِيَال.

وَمَا عَليّ مِنْك قُرَّة: أَي ثقل، قَالَ:

لما رَأَتْ حليلتي عَيْنَيْهِ ... ولمتي كَأَنَّهَا حليه

تَقول هَذَا قُرَّة عَلَيْهِ ... يَا لَيْتَني بالبحر أَو بليه

والقرة، والوقير: الصغار من الشَّاء.

وَقيل: القرة: الشَّاء وَالْمَال، والوقير: القطيع الضخم من الْغنم.

قَالَ اللحياني: زَعَمُوا أَنَّهَا خَمْسمِائَة.

وَقيل: هِيَ الْغنم عَامَّة، وَبِه فسر ابْن الْأَعرَابِي قَول جرير:

كَأَن سليطا فِي جوانبها الْحَصَى ... إِذا حل بَين الأملحين وقيرها

وَقيل: هِيَ غنم أهل السوَاد.

وَقيل: إِذا كَانَ فِيهَا كلابها ورعاؤها فَهِيَ وقير، قَالَ ذُو الرمة يصف بقرة الْوَحْش:

مولعة خنساء لَيست بنعجة ... يدمن اجواف الْمِيَاه وقيرها وَقَالَ الْأَغْلَب:

مَا إِن رَأينَا ملكا أغارا ... اكثر مِنْهُ قُرَّة وقارا

قَالَ الزيَادي: دخلت على الْأَصْمَعِي فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقلت: يَا أَبَا سعيد: مَا الوقير؟ فَأَجَابَنِي بِضعْف صَوت فَقَالَ: الوقير: الْغنم بكلبها وحمارها وراعيها، لَا يكون وقيراً إِلَّا كَذَلِك.

والوقرى: راعي الوقير، نسب على غير قِيَاس، قَالَ الْكُمَيْت:

وَلَا وقريين فِي ثلة ... يُجَاوب فِيهَا الثؤاج اليعارا

ويروى: " وَلَا قرويين ": نِسْبَة إِلَى الْقرْيَة الَّتِي هِيَ الْمصر.

وفقير وقير: يشبه بصغار الشَّاء فِي مهانته.

وَقيل: هُوَ الَّذِي قد اوقره الدَّين.

وَقيل: هُوَ من الوقر، الَّذِي هُوَ الْكسر.

وَقيل: هُوَ اتِّبَاع.

وَفِي صَدره وقر عَلَيْك، بِسُكُون الْقَاف، عَن اللحياني، وَالْمَعْرُوف: وغرٌ.

وواقرة، والوقير: موضعان، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

فَإنَّك حقاًّ أيَّ نظرةِ عاشقٍ ... نظرتَ وقدسٌ دونهَا ووقير

والموقر: مَوضِع بِالشَّام، قَالَ جرير:

أشاعت قُرَيْش للفرزدق خزية ... وَتلك الْوُفُود النازلون الموقرا

وقر

1 وَقَرَ as syn. with أَوْقَرَ: and وُقِرَتِ النَّخْلَةُ as syn. with أَوْقَرَت: see 4.

A2: [Hence,] وَقَرَ اللّٰهُ أُذُنَهُ, aor. ـِ (S, Msb, K,) inf. n. وَقْرٌ, (S, Msb,) (tropical:) God made his ear heavy, or dull of hearing: (Msb, K: *) or deaf. (S, K.) You say, أَللّٰهُمَّ قِرْ أَذُهَهُ (tropical:) O God, make his ear heavy, or dull of hearing: (A:) or deaf. (S.) b2: [Hence also,] وَقِرَتْ أُذُنُهُ, (ISk, S, TA,) aor. ـق inf. n. وَقْرٌ; (ISk, TA;) and وَقِرَتْ, aor. ـْ (S, Msb, TA;) and وَقَرَتْ, aor. ـِ (Msb, TA;) inf. n. وَقْرٌ, (S, Msb, TA,) which by rule should be وَقَرٌ, as inf. n. of وَقِرَتْ, (S, TA,) but which is regular as inf. n. of وَقَرَتْ; (TA;) (tropical:) His ear was, or became, heavy, or dull of hearing: (Msb, TA: *) or deaf: (S, TA:) but in the K we find, less properly, وَقَرَ and وَقِرَ, [as though signifying he (a man) was, or became, dull of hearing: or deaf:] inf. n. وَقْرٌ, which by rule should be وَقَرٌ; and وُقِرَ, like عُنِىَ. (TA.) You say also, وَقَرَتْ أُذُنِى عَنْهُ (tropical:) [My ear was dull of hearing, or deaf, to (lit. from) him]: (A:) and وُقِرَتْ عَنِ اسْتِمَاعِ كَلَامِهِ (tropical:) [it was dull of hearing, or deaf, to (lit. from) the hearing of, or listening to, his speech]. (A, TA: but in the latter, وَقِرَتْ.) b3: [Hence also,] وَقَرَ, aor. ـِ inf. n. وَقارٌ, (assumed tropical:) He, or it, was, or became, still, or motionless; rested; syn. سَكَنَ. (TA.) So in the phrase وَقَرَ فِى القَلْبِ (assumed tropical:) It (a thing) rested in the heart, or mind: and وَقَرَفِى

صَدْرِهِ (assumed tropical:) it (a secret) rested in his bosom: occurring in a trad., accord. to different relations. (TA.) You say also, كَلَّمْتُهُ كَلِمَةً وَقَرَتْ فِى أُذُنِهِ (tropical:) I spoke to him a speech which rested (ثَبَتَتْ) in his ear. (As, A.) And وَقَرَ فِى السَّمْعِ وَوَعَاهُ القَلْبُ (tropical:) [It rested in the ear; and the heart, or mind, kept it in memory]. (A.) And وَقَرَ فِى قَلْبِهِ كَذَا (tropical:) Such a thing came into his mind and left its impression remaining. (A.) b4: [And hence,] وَقَرَ, aor. ـِ (Msb, K, TA;) and وَقِرَ, aor. ـْ (TA;) inf. n. وَقْرٌ, (K, TA,) of the former, (TA,) and وُقُورَةٌ, (K, TA,) of the latter; (TA;) (tropical:) He (a man, TA) sat: (K, TA:) or he sat with وَقَار [i. e. gravity, &c.]. (Msb.) b5: [Hence also,] وَقَرَ, aor. ـِ (S, K;) and وَقُرَ, aor. ـَ (Msb, K;) inf. n. وَقَارٌ, (S, Msb, K,) of the former, (S,) or of the latter, (Msb, K,) and قِرَةٌ, of the former, (S, K,) and وَقَارَةٌ, of the latter; (K;) He was, or became, grave, staid, steady, sedate, or calm; (S, Msb, K;) [see وَقَارٌ, below;] as also ↓ إِتَّقَرَ and ↓ تَوَقَّرَ: (K:) or this last, signifies he showed, exhibited, or manifested, gravity, staidness, steadiness, sedateness, or calmness: (KL:) [and also, agreeably with analogy, he endeavoured, or he constrained himself, to be grave, &c.] It is said in the Kur. [xxxiii. 33,] وَقِرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ [meaning, accord. to some, and be ye grave, &c., in your houses, or chambers]: (S, A:) or the meaning is, and sit ye, &c.: (TA:) and so another reading, وَقَزْنَ: (TA:) or this latter, (S,) or each of these two readings, (TA,) is from القَرَارُ, (S,) [i. e.,] from قَرَّ, aor. ـَ and يَقِرُّ; (TA;) and is a contraction of إِقْرَرْنَ [or إِقْرِرْنَ]. (S.) 2 وقّرهُ, inf. n. تَوْقِيرٌ, (assumed tropical:) He made him (a beast of carriage) to be still, or quiet. (K, TA.) b2: (tropical:) He pronounced him, or held, or reckoned him, to be grave, staid, steady, sedate, or calm; syn. of the inf. n. تَرْزِينٌ. (S.) b3: (tropical:) He treated him, with honour, reverence, veneration, or respect; (S, A, K, TA;) did not hold him in light estimation. (A, TA.) 4 اوقرهُ (inf. n. إِيقَارٌ and قِرَةٌ, K, which latter is anomalous, TA,) He loaded him: (S, A, Msb, K:) or loaded him heavily: (A, K:) namely a camel, (S, Msb,) or a beast (K) or a mule, and an ass: (A:) [see وِقْرٌ, below: and ↓ وَقَرَهُ, aor. ـِ signifies the same; and its inf. n. seems to be وَقْرَى, q. v., as also, probably, وَقْرٌ: وَقَرَ, aor. ـِ is explained by Golius, as on the authority of Ibn-Maaroof, as signifying “ gravavit, aggravavit. ”] You say, أَوْقَرَ الدَّابَّةَقِرَةً شَدِيدَةً [He loaded the beast of carriage severely]. (TA.) And أَوْقَرَ رَاحِلَتَهُ ذَهَبًا He loaded his riding-camel with a load, or heavy load, of gold. (TA.) b2: اوقرهُ الدَّيْنُ (tropical:) Debt burdened him, or burdened him heavily. (S, A. *) b3: أَوْقَرَتِ النَّخْلَةُ, (S, A, Msb,) and ↓ وُقِرَتْ, (A,) The palm-tree became laden, or heavily laden, with fruit; (A;) became abundant in fruit. (S, Msb.) b4: And أَوْقَرَ, or أُوقِرَ, (accord. to different copies of the S, in art. دم,) [or اوقر شَحْمًا or بِالشَّحْمِ,] said of a camel &c., i. q. دُمَّ بِالشَّحْمِ [He was, or became, loaded, or overspread, with fat: see دُمَّ]. (S, in that art.) 5 تَوَقَّرَ see 1, last signification.8 إِوْتَقَرَ see 1, last signification.10 استوقر وِقْرَهُ طَعَامًا He took, or received, his load, or heavy load, of wheat or other food. (K.) b2: استوقرت الإِبِلُ, (K, TA,) or استوقرت الإِبِلُ شَحْمًا (A,) The camels became fat; (K;) [lit.] carried fat: (TA:) or became heavy with fatness. (A.) وَقْرٌ A heaviness in the ear; (S, A, K;) a heaviness, or dulness, of hearing: (Msb, TA:) or deafness; entire loss of hearing. (K, TA.) See 1.

وِقْرٌ A load, (S, A, Msb, K,) in a general sense, (A, K, TA,) whether heavy or light or moderate, (TA,) of a mule and of an ass and of a camel; (Msb;) or mostly of a mule and of an ass; that of a camel being mostly termed وَسْقٌ: (S, TA:) or a heavy load: (A, K:) or a weight that is carried upon the back or head: (TA:) pl. أَوْقَارٌ. (A, K.) You say, جَآءَ يَحْمِلُ وِقْرَهُ He came carrying his load [&c.]. (S.) وَقَرٌ, or وَقُرٌ: see وَقُورٌ.

أُذُنٌ وَقِرَةٌ: see مَوْقُورٌ.

وَقْرَى: see مُوقَرٌ.

وَقَارٌ Gravity, staidness, steadiness, calmness; syn. رَزَانَةٌ, (S, Msb, K,) and حِلْمٌ, (S, Msb,) and سَكِينَةٌ, and وَدَاعَةٌ; (L, TA;) and ↓ تَيْقُورٌ is syn. with وَقَارٌ [in this sense], (S, K,) of the measure فَيْعُولٌ, (K,) originally وَيْقُورٌ, (S,) the و being changed into ت: (S, K:) [see 1:] or, accord. to some, it is syn. with تَوْقِيرٌ. (TA.) El-'Ajjáj says, فَإِنْ يَكُنْ أَمْسَى البِلَى تَيْقُورِى

i. e. امسى وَقَارِى. [And if wear, or waste, hath become the cause of my gravity, &c.: or, if it be syn. with تَوْقِيرِى, the cause of making me still, or quiet]. (S, TA.) Some make it to be of the measure تَفْعُولٌ, like تَذْنْوبٌ, &c. (TA.) b2: Also, The greatness, or majesty, of God: as in the Kur. lxxi. 12. (S. [See 1, in art. رجو.]) b3: See also وَقُورٌ.

وَقُورٌ (S, A, K) and ↓ وَقَارٌ, and ↓ وَقُرٌ, (K,) or ↓ وَقَرٌ, (L,) and ↓ مُتَوَقِّرٌ, (TA,) Grave; staid; sedate; calm: applied to a man: (S, A, K, TA:) and the first applied also to a woman: (K:) pl. of the first, وُقُرٌ, (A, TA,) applied to men, (A,) and to women. (TA.) وَقِيرٌ (tropical:) Heavily burdened with debt. (TA.) b2: أُذُنٌ وَقِيرَةٌ: see مَوْقُورٌ.

جَنَانٌ وَاقِرٌ (tropical:) A heart which fright does not make to flutter. (A.) تَيْقُورٌ: see وَقَارٌ.

مُوقَرٌ [Laden;] having a load: or [heavily laden;] having a heavy load: [as also ↓ مَوْقُورٌ:] applied to a man: (K:) and also [the former] applied to a woman, in the same sense: (TA:) or you apply to a woman the epithet مُوقَرَةٌ, meaning, bearing a heavy burden. (Fr, S, TA.) You say also ↓ دَابَّةٌ وَقْرَى, meaning ↓ مَوْقُورَةٌ [A beast of carriage laden: or heavily laden]: (K:) but ISd holds that ↓ وَقْرَى is used elliptically, for ذَاتُ وَقْرَى, and is an inf. n., of the measure فَعْلَى, like حَلْقَى and عَقْرَى. (TA.) [↓ مَوْقُورٌ, in the same sense, is also applied to a ship; as in the Expos. of the Jel, ii. 159.] b2: نَخْلَةٌ مُوقَرَةٌ, (S, A, K,) and ↓ مُوقِرَةٌ, (S, K,) and ↓ مُوقِرٌ, (S, A, K,) like as one says, إِمْرَأَةٌ حَامِلٌ, (S,) and مُوقَرٌ, which is anomalous, (S, K,) and ↓ مِيقَارٌ, (K,) and ↓ مَوْقُورَةٌ, (A,) and ↓ مُوَقَّرَةٌ, (K,) A palm-tree laden, or heavily laden, with fruit; (A, K;) abounding in fruit: (S:) pl. [of the first, second, third, and fourth,] مَوَاقِرُ, (S, K,) and [of ميقار and موقورة,] مَوَاقِيرُ. (A.) b3: See also وَقِيرٌ.

مُوقِرٌ, and with ة: see مُوقَرٌ.

مُوَقَّرٌ pass. part. n. of 2, q. v. b2: نَخْلَةٌ مُوَقَّرَةٌ: see مُوْقَرٌ.

مَوْقُورٌ, and with ة: see مُوقَرٌ.

A2: (tropical:) A man [dull of hearing: or deaf. (S.) And أُذُنٌ مَوْقُوَرةٌ (tropical:) An ear dull of hearing: or deaf: (ISk, A, TA:) as also ↓ وَقِرَةٌ, (A,) or ↓ وَقِيرَةٌ. (TA.) مِيقَارٌ: see مُوقَرٌ.

مُتَوَقِّرٌ: see وَقُورٌ.

وقر: الوَقْرُ: ثِقَلٌ في الأُذن، بالفتح، وقيل: هو أَن يذهب السمع كله،

والثِّقَلُ أَخَفُّ من ذلك. وقد وَقِرَتْ أُذنه، بالكسر، تَوْقَرُ

وقْراً أَي صَمَّتْ، ووَقَرَتْ وَقْراً. قال الجوهري: قياس مصدره التحريك إِلا

أَنه جاء بالتسكين، وهو موقور، ووَقَرَها الله يَقِرُها وَقْراً؛ ابن

السكيت: يقال منه وُقِرَتْ أُذُنُه على ما لم يسم فاعله تُوقَرُ وَقْراً،

بالسكون، فهي موقورة، ويقال: اللهم قِرْ أُذُنَه. قال الله تعالى: وفي

آذاننا وَقْرٌ. وفي حديث علي، عليه السلام: تَسْمَعُ به بعد الوَقْرَةِ؛ هي

المرّة من الوَقْرِ، بفتح الواو: ثِقَلُ السمع.

والوِقْرُ: بالكسر: الثِّقْلُ يحمل على ظهر أَو على رأْس. يقال: جاء

يحمل وِقْرَه، وقيل: الوِقَرُ الحِمْل الثقيل، وعَمَّ بعضهم به الثقيل

والخفيف وما بينهما، وجمعه أَوقارٌ. وقد أَوقَرَ بعيرَه وأَوْقَرَ الدابة

إِيقاراً وقِرَةً شديدةً، الأَخيرة شاذة، ودابَّةٌ وَقْرَى: مُوقَرَةٌ؛ قال

النابغة الجعدي:

كما حُلَّ عن وَقْرَى، وقد عَضَّ حِنْوُها

بغارِبها حتى أَرادَ ليَجْزِلا

قال ابن سيده: أَرى وَقْرَى مصدراً على فَعْلى كحَلْقى وعَقْرَى،

وأَراد: حُلَّ عن ذات وَقْرَى، فحذف المضاف وأَقام المضاف إِليه مقامه. قال:

وأَكثر ما استعمل الوِقْرُ في حِمل البغل والحمار والوَسْقُ في حمل

البعير. وفي حديث عمر والمجوس: فأَلْقَوْا وِقْرَ بَغْلٍ أَو بغلين من

الوَرِقِ؛ الوِقْرُ، بكسر الواو: الحِمْلُ يريد حمل بغل أَو حملين أَخِلَّةً من

الفضة كانوا يأْكلون بها الطعام فأَعْطَوْها ليُمَكَّنُوا من عادتهم في

الزَّمْزَمَةِ؛ ومنه الحديث: لعله أَوقَرَ راحلته ذهباً أَي حَمَّلَها

وِقْراً. ورجل مُوقَرٌ: ذو وِقْرٍ؛ أَنشد ثعلب:

لقد جَعَلَتْ تَبْدُو شَواكِلُ منكما،

كأَنَّكما بي مُوقَرانِ من الجَمْرِ

وامرأَةٌ مُوقَرَةٌ: ذاتُ وِقْرٍ. الفراء: امرأَة مُوقَرَة، بفتح القاف،

إِذا حملت حملاً ثقيلاً. وأَوْقَرَتِ النخلةُ أَي كَثُرَ حَمْلُها؛

ونخلة مُوقِرَة ومُوقِرٌ وموقَرة ومُوقَر ومِيقار؛ قال:

من كُلِّ بائنة تَبِينُ عُذُوقُها

منها، وخاصِبَةٍ لها مِيقارِ

قال الجوهري: نخلة مُوقَرٌ على غير القياس لأَن الفعل ليس للنخلة،

وإِنما قيل مُوقِر، بكسر القاف، على قياس قولك امرأَة حامل لأَن حمل الشجر

مشبه بحمل النساء، فأَما موقَر، بالفتح، فشاذ، قد روي في قول لبيد يصف

نخلاً:عَصَبٌ كَوارِعُ في خَليج مُحَلِّمٍ

حَمَلَتْ، فمنها موقَر مَكْمُومُ

والجمع مَواقِر؛ وأَما قول قُطْبَة بن الخضراء من بني القَيْنِ:

لمن ظُعُنٌ تَطالَعُ من سِتارِ،

مع الإِشْراقِ، كالنَّخْلِ الوِقارِ

قال ابن سيده: ما أَدري ما واحده، قال: ولعله قَدَّرَ نخلة واقِراً أَو

وَقِيراً فجاء به عليه.

واسْتَوْقَرَ وِقْرَه طعاماً: أَخذه. واسْتَوْقَرَ إِذا حَمَلَ حِمْلاً

ثقيلاً. واسْتَوْقَرَتِ الإِبلُ: سمنت وحملت الشُّحُوم؛ قال:

كأَنها من بُدُنٍ واسْتِيقارْ

دَبَّتْ عليها عَرِماتُ الأَنْبارْ

وقوله عز وجل: فالحاملاتِ وِقْراً، يعني السحاب يحمل الماء الذي

أَوْقَرها.

والوَقار: الحلم والرَّزَانة؛ وَقَرَ يَقِرُ وَقاراً ووَقارَةً ووَقَرَ

قِرَةً وتَوَقَّرَ واتَّقَرَ: تَرَزَّنَ. وفي الحديث: لم يَسْبِقْكم أَبو

بكر بكثرة صوم ولا صلاة ولكنه بشيء وَقَرَ في القلب، وفي رواية: لِسِرٍّ

وقَرَ في صدره أَي سكن فيه وثبت من الوَقارِ والحلم والرزانة، وقد

وَقَرَ يَقِرُ وَقاراً؛ والتَّيْقُور: فَيْعُول منه، وقيل: لغة في

التَّوْقِير، قال: والتيقور الوَقارُ وأَصله وَيْقُور، قلبت الواو تاء؛ قال

العجاج:فإِن يكن أَمْسى البِلى تَيْقُوري

أَي أَمسى وَقاري، ويروى:

فإِن أَكن أُمْسي البِلى تَيْقُوري

وفي يكن على هذا ضمير الشأْن والحديث، والتاء فيه مبدلة من واو، قيل:

كان في الأَصل وَيْقُوراً فأَبدل الواو تاء حمله على فَيْعُول، ويقال حمله

على تفعول، مثل التَّذْنُوب ونحوه، فكره الواو مع الواو، فأَبدلها تاء

لئلا يشتبه بفَوْعُول فيخالف البناء، أَلا ترى أَنهم أَبدلوا الواو حين

أَعربوا فقالوا نَيْروزٌ؟ ورجل وَقارٌ ووَقُورٌ ووَقَرٌ

(* قوله« ووقر» في

القاموس أنه بضم القاف) ؛ قال العجاج يمدح عمر بن عبيد الله بن مَعمَر:

هذا أَوانُ الجِدِّ، إِذ جَدَّ عُمَرْ،

وصَرَّحَ ابنُ مَعْمَرٍ لمن ذَمَرْ

منها:

بِكُلّ أَخلاق الشُّجاعِ قد مَهَرْ

ثَبْتٌ، إِذا ما صِيحَ بالقوم وَقَرْ

(* قوله « ثبت إذا ما صيح إلخ» استشهد به الجوهري على أن وقر فيه فعل

حيث قال ووقر الرجل إذا ثبت يقر وقاراً وقرة فهو وقور، قال العجاج: «ثبت

إذا ما صيح بالقوم وقر».)

قوله ثبت أَي هو ثبت الجنان في الحرب وموضع الخوف.

ووَقَرَ الرجل من الوَقار يَقِرُ، فهو وَقُورٌ، ووَقُرَ يَوْقُرُ،

ومَرَةٌ وَقُورٌ. ووَقَرَ وَقْراً: جلس. وقوله تعالى: وَقِرْنَ في بيوتكن،

قيل: هو من الوَقارِ، وقيل: هو من الجلوس، وقد قلنا إِنه من باب قَرَّ

يَقِرُّ ويَقَرُّ، وعللناه في موضعه من المضاعف. الأَصمعي: يقال وَقَرَ يَقِرُ

وَقاراً إِذا سكن. قال الأَزهري: والأَمْرُ قِرْ، ومنه قوله تعالى:

وقِرْنَ في بيوتكن. قال: وَوَقُرَ يَوْقُرُ والأَمر منه اوْقُرْ، وقرئ:

وقَرْنَ، بالفتح، فهذا من القَرار كأَنه يريد اقْرَرْنَ، فتحذف الراء الأُولى

للتخفيف وتلقى فتحتها على القاف، ويستغنى عن الأَلف بحركة ما بعدها،

ويحتمل قراءة من قرأَ بالكسر أَيضاً أَن يكون من اقْرِرْنَ، بكسر الراء، على

هذا كما قرئ فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ، بفح الظاء وكسرها، وهو من شواذ

التخفيف.

ووَقَّرَ الرجلَ: بحَّلَهُ. وتُعَزِّرُوه وتُوَقِّرُوه؛ والتوقير:

التعظيم والتَّرْزِينُ. التهذيب: وأَما قوله تعالى: ما لكم لا تَرْجُونَ لله

وقاراً؛ فإِن الفرّاء قال: ما لكم لا تخافون لله عظمة. ووَقَّرْتُ الرجل

إِذا عظمته. وفي التنزيل العزيز: وتعزروه وتوقروه. والوَقار: السكينة

والوَداعَةُ. ورجل وَقُورٌ ووقارٌ ومُتَوَقِّر: ذو حلم ورَزانَة. ووَقَّر

الدابة: سَكَّنَها؛ قال:

يَكادُ يَنْسَلُّ من التَّصْدِيرِ

على مُدَالاتِيَ والتَّوْقِيرِ

والوَقْرُ: الصَّدْعُ في الساق. والوقْرُ والوَقْرَةُ: كالوَكْتَةِ أَو

الهَزْمَةِ تكون في الحجر أَو العين أَو الحافر أَو العظم، والوَقْرَةُ

أَعظم من الوَكْتَةِ. الجوهري: الوَقْرَةُ أَن يصيب الحافرَ حَجَرٌ أَو

غيره فيَنْكُبَه، تقول منه: وَقِرَت الدابةُ، بالكسر، وأَوْقَرَها الله

مثلَ رَهِصَتْ وأَرْهَصَها الله؛ قال العجاج:

وَأْباً حَمَتْ نُسُورُه الأَوْقارا

ويقال في الصبر على المصيبة: كانتْ وَقْرَةً في صَخْرة يعني ثَلْمَةً

وهَزْمَةً أَي أَنه احتمل المصيبة ولم تؤثر فيه إِلا مثلَ تلك الهزمة في

الصخرة. ابن سيده: وقد وُقِرَ العظمُ وَقْراً، فهو موقور ووقِير. ورجل

وَقِير: به وَقرة في عظمه أَي هَزْمَة؛ أَنشد ابن الأعرابي:

حَياء لنَفْسي أَن أُرى مُتَخَشِّعاً

لوَقْرَةِ دَهْرٍ يَسْتَكِينُ وَقِيرُها

لِوَقْرَةِ دَهْرٍ أَي لخَطْبٍ شديد أُتَيَفَّنُ في حالة كالوَقْرَةِ في

العظْمِ. الأَصمعي: يقال ضربه ضربة وَقَرَتْ في عظمه أَي هَزَمَتْ،

وكَلَّمته كلمةً وَقَرَتْ في أُذنه أَي ثبتت. والوَقْرَةُ تصيب الحافر، وهي

أَن تَهْزِمَ العظمَ. والوَقْرُ في العظم: شيء من الكسر، وهو الهَزْمُ،

وربما كُسِرَتْ يَدُ الرجل أَو رجلُه إِذا كان بها وَقْرٌ ثم تُجْبَرُ فهو

أَصلب لها، والوَقْرُ لا يزال واهِناً أَبداً. وَوقَرْتُ العظم أَقِرُه

وقْراً: صَدَعْتُه؛ قال الأَعشى:

يا دَهْرُ، قد أَكْثَرْتَ فَجْعَتَنا

بِسَراتِنا، ووَقَرْتَ في العَظْمِ

والوَقير والوَقِيرَةُ: النُّقْرَةُ العظيمة في الصخرة تُمْسِكُ الماء،

وفي التهذيب: النقرة في الصخرة العظيمة تمسك الماء، وفي الصحاح: نقرة في

الجبل عظيمة. وفي الحديث: التَّعَلُّمُ في الصِّبا كالوَقْرَةِ في الحجر؛

الوَقْرَةُ: النقرة في الصخرة، أَراد أَنه يثبت في القلب ثبات هذه

النُّقْرَةِ في الحجر.

ابن سيده: تَرَكَ فلان قِرَةً أَي عِيالاً، وإِنه عليه لَقِرَةٌ أَي

عيال، وما علي منك قِرَةٌ أَي ثِقَلٌ؛ قال:

لما رأَتْ حَلِيلَتي عَيْنَيَّه،

ولِمَّتي كأَنها حَلِيَّه

تقولُ: هذا قِرَةٌ عَلَيَّه،

يا ليتني بالبَحْرِ أَو بِلِيَّه

والقِرَةُ والوَقِيرُ: الصغار من الشاء، وقيل: القِرَةُ الشاء والمال.

والوَقِير: الغنم، وفي المحكم: الضخم من الغنم؛ قال اللحياني: زعموا

أَنها خمسمائة، وقيل: هي الغنم عامة؛ وبه فسر ابن الأَعرابي قول جرير:

كأَنَّ سَليطاً في جَواشِنِها الحَصى،

إِذا حَلَّ بين الأَمْلَحَيْنِ وََقِيرُها

وقيل: هي غنم أَهل السواد، وقيل: إِذا كان فيها كلابها ورُعاؤُها فهي

وَقِير؛ قال ذو الرمة يصف بقرة الوحش:

مُوَلَّعَةً خَنْساءَ ليستْ بِنَعجَةٍ،

يُدَمِّنُ أَجوافَ المِياه وَقِيرُها

وكذلك القِرَةُ، والهاء عوض الواو؛ وقال الأَغلب العجلي:

ما إِنْ رأَينا مَلِكاً أَغارا،

أَكثَرَ منه قِرَةً وقارا

قال الرَّمادي: دخلت على الأَصمعي في مرضه الذي مات فيه فقلت: يا أَبا

سعيد ما الوَقِير؟ فأَجابني بضعف صوت فقال: الوَقِيرُ الغنم بكلبها

وحمارها وراعيها، لا يكون وَقِيراً إِلا كذلك. وفي حديث طَهْفَةَ: ووَقِير

كثيرُ الرَّسَلِ؛ الوَقِيرُ: الغَنَمُ، وقيل: أَصحابها، وقيل: القطيع من

الضأْن خاصة، وقيل: الغنم والكلاب والرُّعاءُ جميعاً، أَي أَنها كثيرة

الإِرْسال في المَرْعى. والوَقَرِيُّ: راعي الوَقِير، نسب على غير قياس؛ قال

الكميت:

ولا وَقَرِيِّينَ في ثَلَّةٍ،

يُجاوِبُ فيها الثُّؤَاجُ اليُعارا

ويروى: ولا قَرَوِيِّينَ، نسبة إِلى القرية التي هي المصر. التهذيب:

والوَقِيرُ الجماعة من الناس وغيرهم. ورجل مُوَقَّر أَي مُجَرَّبٌ، ورجل

مُوَقَّر إِذا وقَّحَتْه الأُمورُ واستمر عليها. وقد وَقَّرَتني الأَسفار

أَي صَلَّبَتْني ومَرَّنَتْني عليها؛ قال ساعدة الهذلي يصف شهدة:

أُتِيحَ لها شَتْنُ البَراثِنِ مُكْزَمٌ،

أَخُو حُزَنٍ قد وَقَّرَتْه كُلُومُها

لها: للنخل. مكزم قصير. حُزَنٌ من الأَرض: واحدتها حُزْنَةٌ. وفقير

وَقِيرٌ: جعل آخره عماداً لأَوّله، ويقال: يعني به ذِلَّته مَهانته كما أَن

الوقير صغار الشاء؛ قال أَبو النجم:

نَبحَ كِلاب الشاءِ عن وَقِيرِها

وقال ابن سيده: يُشَبَّه بصغار الشاءِ في مَهانته، وقيل: هو الذي قد

أَوْقَرَه الدِّيْنُ أَي أَثقله، وقيل: هو من الوَقْرِ الذي هو الكسر، وقيل

هو إِتباع. وفي صدره وَقْرٌ عليك، بسكون القاف؛ عن اللحياني، والمعروف

وَغْرٌ. الأَصمعي: بينهم وَقْرَةٌ ووَغْرَةٌ أَي ضِغْنٌ وعداوة.

وواقِرَةُ والوَقِيرُ: موضعان؛ قال أَبو ذؤيب:

فإِنك حَقًّا أَيّ نَظْرَةِ عاشِقٍ

نَظَرْتَ، وقُدْسٌ دونَها ووَقِيرُ

والمُوَقَّرُ: موضع بالشام؛ قال جرير:

أَشاعتْ قُرَيْشٌ للفَرَزْدَقِ خَزْيَةً،

وتلك الوُفُودُ النازلونَ المُوَقَّرا

وقر
{الوَقْر: ثِقلٌ فِي الأُذُن، أَو هُوَ ذَهابُ السَّمْعِ كلِّه، والثِّقَلُ أخفُّ من ذَلِك، وَمِنْه قَوْلُهُ تَعالى: وَفِي آذاننا} وَقْرٌ وَقد {وَقَرَ كَوَعَد ووَجِلَ} يَقِرُ {ويَوْقَر، هَكَذَا فِي سَائِر النّسخ، وَلَو قَالَ: وَقد} وَقَرَتْ كَوَعَد ووَجِلَ كَانَ أوجه، أَي صَمَّتْ أُذُنه. قَالَ الجَوْهَرِيّ: ومصدره {وَقْرٌ، بِالْفَتْح، هَكَذَا جَاءَ، والقياسُ بِالتَّحْرِيكِ، أَي إِذا كَانَ من بَاب وَجِلَ، وأمّا إنْ كَانَ من بَاب وَعَدَ فَإِن مصادره كلّها مَفْتُوحَة. كَمَا هُوَ ظَاهر،} ووُقِرَ كعُني {يُوقَر} وَقْرَاً فَهُوَ {مَوْقُور. وَعبارَة ابْن السِّكِّيت: يُقَال مِنْهُ:} وُقِرَت أُذُنه، على مَا لم يُسمّ فاعلُه، {تُوقَرُ} وَقْرًا، بِالسُّكُونِ، فَهِيَ {مَوْقُورة، وَيُقَال: اللَّهُمَّ} قِرْ أُذُنه. فِي الصِّحَاح: {وَقَرَها اللهُ، أَي الأُذُن،} يَقِرُها {وَقْرَاً فَهِيَ} مَوقورة. {الوِقْرُ، بِالْكَسْرِ: الحِملُ الثَّقيل، وَقيل: هُوَ الثِّقلُ يُحمل على ظَهْرٍ أَو رأسٍ، يُقَال: جاءَ يَحْمِل} وِقْرَهُ، أَو أعمُّ من أَن يكون ثقيلاً أَو خَفِيفا أَو مَا بَينهمَا، ج {أَوْقَارٌ.} وأَوْقَرَ الدّابّةَ {إيقاراً} وقِرَةً شَدِيدَة كعِدَة، وَهَذِه شاذَّة. ودابَّةٌ {وَقْرَى، كَسَكْرى:} مُوقَرَةٌ، قَالَ النَّابِغَة الجَعْديّ:
(كَمَا حُلّ عَن {وَقْرَى وَقد عَضَّ حِنْوُها ... بغارِبِها حَتَّى أرادَ ليَجْزِلا)
قَالَ ابنُ سِيدَه: أُرى وَقْرَى مصدرا على فَعْلَى، كَحَلْقى وعَقْرَى، وَأَرَادَ: حُلَّ عَن ذاتِ وَقْرَى، فَحذف الْمُضَاف وَأقَام الْمُضَاف إِلَيْهِ مُقامه. قَالَ: وَأكْثر مَا يُستعمل} الوِقْرُ فِي حِمل البَغل وَالْحمار، والوسْق فِي حِمل الْبَعِير. وَفِي الحَدِيث: لعلَّهُ {أَوْقَرَ راحِلَته ذَهَبَاً أَي حمَّلَها} وِقْراً. ورجلٌ {مُوقَرٌ، كمُكْرَمٌ: ذُو} وِقْرٍ، أنْشد ثَعْلَب:
(لقد جَعَلَتْ تَبْدُو شَواكِلُ مِنْكُمَا ... كأنَّكما بِي {مُوقَرانِ من الجَمْرِ)
وامرأةٌ} مُوقَرَةٌ: ذاتُ وِقْرٍ. وَقَالَ الفرّاء: امرأةٌ {مُوقَرَةٌ، بِفَتْح الْقَاف: إِذا حَمَلَتْ حِمْلاً ثقيلاً.} أَوْقَرَت النَّخلةُ: أَي كَثُر حَمْلُها، ونخلةٌ {مُوقِرَةٌ، بِكَسْر الْقَاف،} ومُوقَرَةٌ، بِفَتْحِهَا، {ومُوقِرٌ، كمُحسِنٍ،} ومُوَقَّرَةٌ، كمُعَظَّمة، {ومِيقارٌ، كمِحْراب، قَالَ:
(من كلِّ بائِنةٍ تَبينُ عُذوقَها ... مِنْهَا وحاضِنَةٍ لَهَا} مِيقارِ)
قَالَ الجَوْهَرِيّ: نَخْلَةٌ {مُوقَرٌ، بِفَتْح الْقَاف على غير الْقيَاس، لأنّ الفِعلَ ليسَ للنخلةِ، وَإِنَّمَا قيل:} مُوقِر، بِكَسْر الْقَاف، على قِيَاس قَوْلِك: امرأةٌ حاملٌ، لأنّ حَمْلَ الشجرةِ مُشبَّهٌ بحَمْل النساءِ، فأمّا {مُوقَرٌ، بِالْفَتْح، فإنّه شاذٌّ، وَقد رُوي فِي قَول لَبيد يَصِف نخلا:
(عُصَبٌ كَوارِعُ فِي خَليج مُحَلَّمٍ ... حَمَلَتْ فمنْها} مُوقَرٌ مَكْمُومُ)
ج! مَواقِرُ. يُقَال: {اسْتَوْقَرَ} وِقْرَهُ طَعَاما: أَخَذَه. {واسْتَوْقَرَتِ الإبلُ: سَمِنَتْ وحَمَلَتْ الشُّحومَ. قَالَ:
(كأنَّها من بُدُن واسْتِيقارْ ... دَبَّتْ عَلَيْهَا عارِماتُ الأنْبارْ)
منَ المَجاز::} الوَقارُ كَسَحَــابٍ: الرَّزانةُ والحِلْم، الوَقار: لقبُ زَكَرِيَّا بن يحيى بن إِبْرَاهِيم المِصْريّ الْفَقِيه، عَن ابْن الْقَاسِم وَابْن وَهْب، وروى الحَدِيث عَن ابْن عُيَيْنة وبِشْر بن بَكْر، وَهُوَ ضَعِيف. وَقَالَ الذَّهَبيّ فِي الدِّيوَان: كَذَّابٌ.) {وَقّارٌ، كَشَدَّاد: ابنُ الْحُسَيْن الكِلابيُّ الرَّقِّيّ، عَن أيّوب بن مُحَمَّد الورّاق وَعنهُ ابنُ عَدِيّ، وهما محدِّثانِ. قَالَ الْحَافِظ: والأخير روى أَيْضا عَن المُؤَمّل بن إهَاب، وَعنهُ أَبُو بكرٍ الشافعيّ وَأَبُو بكر الخَرائطيّ، رَأَيْت لَهُ فِي كتاب اعْتلال الْقُلُوب حَدِيثا بَاطِلا، وَهُوَ فَرْدٌ. وَأما الَّذِي بِالتَّخْفِيفِ فجماعة غير زكريّا.} ووَقُرَ الرجلُ ككَرُمَ، {يَوْقُر} وَقَاَرَةً {وَوَقَاراً، بِالْفَتْح فيهمَا،} وَوَقَرَ {يَقِرُ، كَوَعَدَ يَعِد،} قِرَةً، {وَتَوَقَّرَ} واتَّقَرَ، إِذا رَزُنَ. ورجلٌ {مُتَوقِّر: ذُو حِلمٍ وَرَزَانةٍ، وَمِنْه الحَدِيث: لم يَسْبِقْكُم أَبُو بكرٍ بكثرةِ صَوْمٍ وَلَا صلاةٍ ولكنّه بشيءٍ} وَقَرَ فِي الْقلب وَفِي رِوَايَة: لسِرٍّ وَقَرَ فِي صَدْرِه، أَي سَكَنَ فِيهِ وَثَبَتَ، من الوَقار والحِلم والرَّزانة. {والتَّيْقور:} الوَقارُ، فَيْعُولٌ مِنْهُ، وَقيل: لُغَة فِي {التَّوقير، والتاءُ مُبدَلة من واوٍ، وأصْله وَيْقُور، قَالَ العجّاج: فإنْ يكنْ أَمْسَى البِلى} - تَيْقُوري أَي أَمْسَى! - وَقاري. حَمَلَه على فَيْعُول، وَيُقَال: حَمَلَه على تَفْعُول مثل التَّذْنُوب وَنَحْوه، فكرِهَ الْوَاو مَعَ الياءِ فَأَبْدَلَها تَاء لئلاّ يشبه فَوْعُول فيخالِف البناءَ، أَلا ترى أنّهم أبدلوا الواوَ حِين أعربوا فَقَالُوا نَيْرُوز. ورجلٌ {وَقَارٌ} ووَقُورٌ، كسَحــابٍ، وصَبور، أَي ذُو حِلْم ورَزانةٍ، {كالمُتَوقِّر،} ووَقُرٌ، كنَدُسٍ، هَكَذَا فِي سَائِر الْأُصُول الَّتِي بِأَيْدِينَا، وَالَّذِي فِي اللِّسَان: {وَقَرٌ، محرَّكةً، وَأنْشد للعجّاج يمدحُ عمر بن عُبَيْد الله بن مَعْمَرٍ الجُمحيّ:
(هَذَا أوانُ الجِدِّ إذْ جَدَّ عُمَرْ ... وصَرَّحَ ابنُ معْمرٍ لمن ذَمَرْ)

(بكلِّ أخلاقِ الشُّجاعِ إذْ مَهَرْ ... ثَبْتٌ إِذا مَا صِيحَ بالقومِ} وَقَرْ)
وَهِي {وَقُورٌ من نِسوةٍ} وُقُر. {ووَقَرَ الرجلُ كَوَعَد،} يَقِرُ {وَقْراً فَهُوَ} وَقُورٌ، {وَقُرَ} يَوْقُر {وُقورةً: إِذا جَلَسَ، وَهُوَ مَجاز.
وَمِنْه قَوْلُهُ تَعالى:} وقَرْنَ فِي بيوتِكُنَّ وَقيل: هُوَ من الوَقار، وَقيل: من قَرَّ يَقِرُّ ويقَرًّ، وَقد تقدّم. والتَّوْقير: التَّبْجيل والتَّعظيم، قَالَ اللهُ تَعَالَى: وتُعَزِّروهُ {وتُوَقِّروه يُقَال:} وَقَّرَه: إِذا بَجَّلَه وَلم يَسْتَخِفّ بِهِ، وَهُوَ مَجاز. {التَّوْقير: تَسْكِينُ الدّابَّة، قَالَ الشَّاعِر:
(يكادُ يَنْسلُّ من التَّصْديرِ ... على مُدالاتيَ} والتَّوْقِيرِ)
(و) {التَّوقير: التَّجريحُ والتَّزيينُ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسخ الَّتِي بأَيدينا، ولعلَّ صوابَه: والتَّمرين، وَيكون من قَوْلهم} وَقَّرَتْه الأَسفارُ، إِذا صَلَّبَتْه ومَرَّنَتْه كأَنَّها جرَحَتْه فتعود عَلَيْهَا، أَو يكون التَّوقيح بدل التَّجريح، فَيكون أَقربَ من التَّجريح فِي سبْك الْمَعْنى مَعَ التَّمرين، أَو الصَّوَاب التَّرْزين بدل التَّزيين وَهُوَ التَّعظيم والتَّفخيم، فليُنظر ذَلِك. منَ المَجاز: {التَّوقير أَنْ تُصَيِّرَ لَهُ، أَي للشيءِ} وَقَراتٍ، محرّكةً، أَي آثاراً وهَزَماتٍ، فَهُوَ {مُوَقَّر كمُعظَّم، وَهُوَ مخالفٌ لما فِي الأَساس، وشيءٌ} مَوقورٌ: فِيهِ وَقَراتٌ: هَزَماتٌ. {والوَقْرُ: الصَّدْع فِي السّاق، وَهُوَ مَجاز. وَفِي اللِّسَان:} الوَقْرُ كالوَكْتَة أَو الهَزْمَة تكون فِي الحَجَر أَو العَيْنِ أَو الحافِرِ أَو العَظْمِ، {كالوَقْرَةِ، بِزِيَادَة هاءٍ.} والوَقْرَةُ أَعظَم من الوَكْتة. وَقَالَ)
الجَوْهَرِيّ: الوَقْرَة: أَنْ يُصيبَ الحافِرَ حَجَرٌ أَو غيرُه فَيَنْكُبَه. تَقول: {وَقِرَت الدَّابَّةُ، بالكسْر،} وأَوْقَرَ اللهُ الدَّابَّةَ، مثل رَهِصَت وأَرْهَصَها الله: أَصابَها {بوَقْرَةٍ، قَالَ العجّاج: وأْباً حَمَتْ نُسُورُه} الأَوْقارَا وَيُقَال فِي الصَّبْر على المُصيبة: كَانَت {وَقْرَةً فِي صَخرة، يَعْنِي ثُلْمَة وهَزْمَةً، أَي أَنَّه احتمَل المُصيبةَ وَلم تُؤَثِّر فِيهِ إلاّ مثل تِلْكَ الهَزْمَةِ فِي الصَّخرة.} ووُقِرَ العَظْمُ، كعُنِيَ، {وَقْراً فَهُوَ} مَوقورٌ {ووَقيرٌ، كَذَا فِي المحكَم، وَقد} وَقَرَه كوَعَدَهُ: صَدَعَه، فَهُوَ {مَوقورٌ، قَالَ الحارثُ بن وَعْلَة الذُهْلِيّ:
(يَا دَهْرُ قدْ أَكْثَرْتَ فَجْعَتَنا ... بسَراتِنا} ووَقَرْتَ فِي العَظْمِ)
{والوَقْرُ فِي العظمِ شيءٌ من الكسْر، وَهُوَ الهَزْم، ورُبَّما كُسِرَت يَد الرجُل أَو رِجلُه إِذا كَانَ بهَا} وَقْرٌ ثمَّ تُجْبَر فَهُوَ أَصلَبُ لَهَا، {والوَقْرُ لَا يزالُ واهِناً أَبداً.} والوَقِيرُ، كأَمير: النُّقْرَةُ الْعَظِيمَة فِي الصَّخرة، وَفِي التَّهْذِيب: النُّقرَة فِي الصَّخرة الْعَظِيمَة تُمْسِكُ الماءَ. وَفِي الصِّحَاح: نُقْرَةٌ فِي الجَبَل عَظِيمَة، {كالوَقِيرَة، والوَقْرِ والوَقْرَةِ. وَفِي الحَدِيث: التَّعَلُّمُ فِي الصِّغَرِ} كالوَقْرَة فِي الحَجَر. {الوَقَرَةُ} والوَقْرُ: النُّقْرَة الَّتِي فِي الصَّخرة، أَراد أَنَّه يَثبُت فِي القلْب ثباتَ هَذِه النُّقرةِ فِي الحَجَر. فِي حَدِيث طَهْفَةَ: {ووَقِير كثير الرَّسَلِ، قيل: الوَقِيرُ: القطيع من الضَّأْن خاصَّةً، وَقيل: الغَنَم. وَفِي المُحكم: الضَّخْم من الغنَم، هُوَ من الشّاءِ صِغارُها، أَو خمسمائةٍ مِنْهَا، على مَا زَعمَه اللِّحيانيّ، أَو عامٌّ فِي الغُنم، وَبِه فسَّر ابْن الأَعرابيّ قولَ جَرير:
(كأَنَّ سَليطاً فِي جَوانبِها الحَصَى ... إِذا حَلَّ بينَ الأَمْلَحَيْنِ} وَقِيرُها)
هِيَ غَنَمُ أَهل السَّواد. وَقَالَ الزِّيادِيّ: دخلْت على الأَصْمَعيِّ فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ فقلْتُ: يَا أَبا سعيد، مَا الوَقيرُ فأَجابَني بضَعْفِ صَوْتٍ فَقَالَ: الوَقيرُ: الغَنَمُ بكَلْبِها وحِمارها وراعيها، لَا يكون وَقيراً إلاّ كَذَلِك، وَمعنى حَدِيث طَهْفَة أَي أَنَّها كَثِيرَة الْإِرْسَال فِي المَرْعى. {كالقِرَةِ، كَعِدَة، قيل هِيَ الصِّغارُ من الشَّاءِ، وَقيل: القِرَة: الشَّاءُ والمالُ، والهاءُ عِوَضٌ عَن الْوَاو، وَقَالَ ذُو الرُّمَّة يصف بقرَة الوَحْشِ:
(مُوَلَّعةً خَنْساءَ لَيست بِنَعْجَةٍ ... يُدَمِّنُ أَجوافَ المِياهِ} وَقِيرُها)
وَقَالَ الأَغلب العَجْليّ:
(مَا إنْ رأَيْنا مَلِكاً أَغارا ... أَكثَرَ منهُ {قِرَةً} وَقارا)
{وَقِيرٌ: ع، أَو جَبَلٌ، قَالَ أَبو ذُؤَيْب:
(فإنَّكَ حقّاً أَيَّ نَظْرَةِ عاشقٍ ... نظرْتَ وقُدْسٌ دُونَها} ووَقِيرُ) {- والوَقَريُّ، محرَّكةً: راعي الوَقيرِ، نسَب على غير قِيَاس، أَو مُقتَني الشَّاءِ، وَعبارَة الصَّاغانِيّ:} الوَقَرِيّ: صَاحب)
الشَّاءِ الَّذِي يقتنيها، كَذَلِك صَاحب الحَمير، وساكِنو المِصْرِ، وأَنشد صَاحب اللِّسَان للكُمَيْت:
(وَلَا {وَقَرِيِّينَ فِي ثَلَّةٍ ... يُجاوِبُ فِيهَا الثُّؤاجُ اليُعارَا)
ويروى: وَلَا قَرَوِيّينَ، نِسْبَة إِلَى الْقرْيَة الَّتِي هِيَ المِصْر، وأَظُنّ الصَّاغانِيّ أَخذ قولَه: وساكنو المِصْرِ من هُنَا، فإنَّ الوَقَريّ مَقلوبُ القَرَوِيّ، فليُتَنبَّه لذَلِك. وَكَذَلِكَ قولُه: وَصَاحب الحَمير، نظرا إِلَى قَول الأَصْمَعيّ السّابق بطرِيق التَّلازُم.} والقِرَةُ، كعِدَة: العِيالُ، يُقال تَرَكَ فلانٌ قِرَةً، أَي عِيالاً، وإنَّه عَلَيْهِ لَقِرَةٌ، أَي عِيالٌ. القِرَةُ أَيضاً: الثِّقَلُ. يُقَال: مَا علَيَّ منكَ قِرَةٌ، أَي ثِقَلٌ، قَالَه اللِّحيانيّ، وأَنشد:
(لمّا رأَتْ حَلِيلَتي عَيْنَيَّهْ ... ولِمَّتي كَأَنَّها حَلِيَّه)

(تَقولُ هَذَا قِرَةٌ عَلَيَّهْ ... يَا لَيتَني بالبحْرِ أَو بلِيَّهْ)
من ذَلِك القِرَةُ بِمَعْنى الشَّيْخ الْكَبِير، لثقله. القِرَةُ: وَقْتُ المَرَضِ. والقِرَةُ: الشَّاءُ. وَلَا يَخفى أَنَّ هَذَا مَعَ مَا قبلَه تَكرارٌ، فإنَّه قد تقدّم لَهُ ذَلِك عِنْد ذِكر الوَقِير. كَذَا القِرَةُ بِمَعْنى المَال. قولُهم: فَقيرٌ {وَقِيرٌ، جعل آخِره عِماداً لأَوَّله. وَقَالَ ابْن سِيده: تَشبيهٌ بصِغار الشَّاءِ فِي مَهانته وذُلِّه، وَقيل: هُوَ الَّذِي قد} أَوْقَرَه الدَّيْنُ، أَي أَثْقَلَه، وَقيل: هُوَ من {الوَقْرِ الَّذِي هُوَ الكسْر، أَو إتْباعٌ.} والمُوَقَّرُ، كَمُعَظَّمٍ: الرَّجُل المُجَرَّب العاقلُ الَّذِي قد حنَّكَتْه الدُّهورُ ووقَّحَتْه الأُمورُ واستَمَرَّ عَلَيْهَا، قَالَ ساعدَةُ الهُذَليُّ يصف شُهْدَةً:
(أُتيحَ لَهَا شَثْنُ البَنانِ مُكَزَّمٌ ... أَخو حُزَنٍ قد {وَقَّرَتْه كُلُومُها)
} المُوَقَّرُ: ع بالبَلْقاءِ، من عمل دِمشقَ، وَكَانَ يزِيد بن عبد الْملك يَنْزِلُه، قَالَ جَريرٌ:
(أَشاعَتْ قُرَيْشٌ للفَرَزْدَقِ خَزْيَةً ... وتِلكَ الوُفودُ النّازِلونَ {المُوَقَّرا)

(عَشِيَّةَ لاقَى القَيْنُ قَيْنُ مُجاشِعٍ ... هِزَبْراً أَبا شِبْلَيْنِ فِي الغِيلِ قَسْوَرا)
وَقَالَ كُثَيِّر:
(سَقَى اللهُ حَيّاً} بالمُوَقَّر دارُهُمْ ... إِلَى قَسْطَلِ البَلْقاءِ ذاتِ المَحارِبِ)
وَإِلَيْهِ يُنْسب أَبو بَشِير الوليدُ بن محمّد {- المُوَقَّريّ القُرَشيّ، مولَى يزِيد بن عبد الْملك، روَى عَن الزُّهْرِيّ وعطاءٍ الخُراسانِيّ، وأَوردَه ابنُ عَسَاكِر فِي التَّارِيخ، مَاتَ سنة.} وَوُقُرٌ بضَمَّتين: ع، نَقله الصَّاغانِيّ. وَفِي صَدره عليكَ {وَقْرٌ، بِالْفَتْح عَن اللِحيانيّ، أَي وَغْرٌ، وَالْمَعْرُوف الْغَيْن. وَعَن الأَصمعيّ: بَينهم} وَقْرَةٌ ووَغْرَةٌ، أَي ضِغْنٌ وعَداوَةٌ. {والمَوْقِرُ، كمَجْلِسٍ: المَوضِع السَّهلُ عِنْد سفح الجَبَلِ.} ووَاقِرَةُ: ع، نَقله الصَّاغانِيّ. قلت: وَهُوَ حِصْنٌ باليمَن يُقَال لَهُ الهُطَيف، نَقله ياقوت، قلت: وَهُوَ على رأْسِ وَادي سَهَام لحِمْيَر. وَمِمَّا يستدرَك عَلَيْهِ: {الوَقْرَةُ، بِالْفَتْح: المرّةُ من الوَقْر، وَقد جاءَ فِي حَدِيث عليّ: ونَخْلٌ} وَقارٌ، بِالْفَتْح فِي شِعر قُطْبَةَ بن الخَضراءِ من بني القَيْن:) (لِمَنْ ظُعُنٌ تَطَالَعُ من سِتار ... معَ الإشْراقِ كالنَّخْلِ {الوَقارِ)
وَقَالَ ابْن سَيّده: على تقديرِ: ونَخْلَة وَاقر أَو وَقير.} والوِقْرُ، بالكسْر: السَّحابُ يحمِل الماءَ الّذي {أَوقَرَها، وَهُوَ مَجاز.
} والوَقارُ، بِالْفَتْح: الحِلْمُ. ووَقَرَ يَقِرُ {وَقاراً، إِذا سَكَنَ، والأَمْرُ مِنْهُ} قِرْ، قَالَه الأَصمعيّ. {والوَقارُ: السَّكينَة والوَدَاعَة.
} ووَقْرَةُ الدَّهْرِ: شِدَّتُهُ وخَطْبُه، وَهُوَ مَجاز. وأَنشد ابْن الأَعرابيّ:
(حَياءً لنَفْسي أَنْ أُرَى مُتَخَشِّعاً ... {لِوَقْرَةِ دَهْرٍ يستكينُ} وَقِيرُها)
شُبّه {بالوَقرة فِي العظْمِ، وَيُقَال: ضَرَبَه ضَرْبَةً} وقَرَتْ فِي عظْمِه، أَي هَزَمَتْ. وكلَّمْتُه كلمة وَقَرَتْ فِي أُذُنِه، أَي ثَبَتَتْ، عَن الأَصمعيّ، والأَخير مجَاز. {والوَقيرُ: مَنْ بهَضَهُ الدَّيْن. وَهُوَ مَجاز. وبأُذُنِه} وَقْرٌ، وأُذُنٌ {وَقِرَةٌ} ومَوْقورَة، وَهُوَ مَجاز، وَقد {وَقِرَتْ أُذُني عَن استماعِ كلامِه. وَهُوَ مَجاز.} والوَقيرُ: الْجَمَاعَة من الناسِ وَغَيرهم، قَالَه الأَزْهَرِيّ، وَقيل: الوَقِيرُ: أَصحابُ الغَنَمِ. وجَنانٌ {وَاقِرٌ: لَا يستَخِفُّه الفَزَعُ، وَهُوَ مَجاز. وَيُقَال:} وَقَرَ فِي قلبه كَذَا، أَي وقعَ وبَقِيَ أَثَرُهُ، وَهُوَ مَجاز. {والوَقِيرُ: الذَّليلُ المُهانُ.} والمَوْقِرُ، كمَجلِس: جبَلٌ عظيمٌ باليمَن عَلَيْهِ قريَةٌ، وَمِنْهَا شَيخنَا الصَّالح الصُّوفيّ الْفَقِيه مُحَمَّد بن أَحْمد {- المَوْقِرِيّ الزَّبِيديّ، أَخذَ عَن يحيى بن عُمَر الأَهدَل، والعِماد يَحيى بن أَبي بَكْرٍ الحَكَمِيّ، وَبِه تَخرَّجَ.} ووَقْرانُ شِعابٌ فِي جِبال طَيِّئٍ قَالَ حَاتِم:
(وسالَ الأَعالي من نقيبٍ وثَرْمَدٍ ... وبَلِّغْ أُناساً أَنَّ! وَقْرَانَ سائلُ) وأُم محمَد {وَقارُ بنت عبد الْمجِيد بن حَاتِم بن المُسلم، من شُيُوخ الْحَافِظ الدِّمْياطِيّ، ذكَرها فِي المُعجَم.

حرق

Entries on حرق in 17 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Sharīf al-Jurjānī, Kitāb al-Taʿrīfāt, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 14 more
الحرق: هو أواسط التجليات الجاذبة إلى الفناء، التي أوائلها البرق وأواخرها الطمس في الذات.
حرق: {الحريق}: نار تلتهب. {لنُحرِّقنه}: أي بالنار. ومن قرأ {لنَحْرُقنه} فمعناه نبردنه بالمبارد.
ح ر ق : أَحْرَقَتْهُ النَّارُ إحْرَاقًا وَيَتَعَدَّى بِالْحَرْفِ فَيُقَالُ أَحْرَقْتُهُ بِالنَّارِ فَهُوَ مُحْرَقٌ وَحَرِيقٌ وَحَرَّقَ تَحْرِيقًا إذَا أَكْثَرَ الْإِحْرَاقَ وَأَحْرَقْتُهُ بِاللِّسَانِ إذَا عِبْتَهُ وَتَنَقَّصْتَهُ مِثْلُ: قَوْلِهِ وَجُرْحُ اللِّسَانِ كَجُرْحِ الْيَدِ وَالْحَرَقُ بِفَتْحَتَيْنِ اسْمٌ مِنْ إحْرَاقِ النَّارِ وَيُقَالُ النَّارُ بِعَيْنِهَا وَاحْتَرَقَ الشَّيْءُ بِالنَّارِ وَتَحَرَّقَ. 
(حرق) - في الحَدِيثِ: "يَحرِقُون أَنْيابَهم" . : أي يَحُكُّون بعضَها على بعض غَيْظًا وحَنَقًا.
ومنه قولهم: "هو يَحْرِق عَلَىّ الأُرَّم" .
- في الحَدِيثِ: "نَهَى عن حَرْق النَّواةِ" .
: أي إحراقَها بالنَّار، ويَجوزُ أن يُرِيدَ حَرقَها: أي تُبرَد بالمِبْرد، وقد يُفعَل ذلك بها وتُنْظَم.
- وفي حَدِيثٍ آخَر: "أُوحِي إليَّ أنْ أَحْرِقَ قُريشًا".
: أي أُهْلِكَهم، وأَصلُ الِإحْراق: الِإهْلاك.
- ومنه حَدِيثُ المُظَاهِر: "احْترقْتُ" .
- وفي رِوَايَةٍ: "هَلكتُ وأَهْلَكْتُ".
حرق
يقال: أَحْرَقَ كذا فاحترق، والحريق: النّار، وقال تعالى: وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ [الحج/ 22] ، وقال تعالى: فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ [البقرة/ 266] ، وقالُوا: حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ
[الأنبياء/ 68] ، لَنُحَرِّقَنَّهُ [طه/ 97] ، و (لنحرقنّه) ، قرئا معا، فَحَرْقُ الشيء:
إيقاع حرارة في الشيء من غير لهيب، كحرق الثوب بالدّق ، وحَرَقَ الشيء: إذا برده بالمبرد، وعنه استعير: حرق الناب، وقولهم: يحرق عليّ الأرّم ، وحرق الشعر: إذا انتشر، وماء حُرَاق:
يحرق بملوحته، والإحراق: إيقاع نار ذات لهيب في الشيء، ومنه استعير: أحرقني بلومه: إذا بالغ في أذيّته بلوم.
ح ر ق: (الْحَرَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ النَّارُ وَهُوَ أَيْضًا احْتِرَاقٌ يُصِيبُ الثَّوْبَ مِنَ الدَّقِّ، وَقَدْ يُسَكَّنُ، وَ (أَحْرَقَهُ) بِالنَّارِ وَ (حَرَّقَهُ) شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ، وَ (تَحَرَّقَ) الشَّيْءُ بِالنَّارِ
وَ (احْتَرَقَ) وَالِاسْمُ (الْحُرْقَةُ) وَ (الْحَرِيقُ) . وَ (حَرَقَ) الشَّيْءَ بِالتَّخْفِيفِ بَرَدَهُ وَحَكَّ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ. وَقَرَأَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «لَنَحْرُقَنَّهُ» أَيْ لَنَبْرُدَنَّهُ. وَ (الْحُرَاقُ) وَ (الْحُرَاقَةُ) مَا تَقَعُ فِيهِ النَّارُ عِنْدَ الْقَدَحِ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ بِالتَّشْدِيدِ. وَ (الْحَرَّاقَةُ) بِالْفَتْحِ وَالتَّشْدِيدِ ضَرْبٌ مِنَ السُّفُنِ فِيهَا مَرَامِي نِيرَانٍ يُرْمَى بِهَا الْعَدُوُّ فِي الْبَحْرِ. 
(ح ر ق) : (ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَرَقُ النَّارِ) هُوَ اسْمٌ مِنْ الْإِحْرَاقِ كَالشَّفَقِ مِنْ الْإِشْفَاقِ (وَمِنْهُ) الْحَرَقُ وَالْغَرَقُ وَالشَّرَقُ شَهَادَةٌ وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ الْمُرَادُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ اللَّهَبُ نَفْسُهُ (وَأَمَّا) الثَّقْبُ فِي الثَّوْبِ فَإِنْ كَانَ مِنْ النَّارِ فَهُوَ بِسُكُونِ الرَّاءِ وَإِنْ كَانَ مِنْ دَقِّ الْقَصَّارِ فَهُوَ مُحَرَّكٌ وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ السُّكُونُ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ أَخَذَ الضَّالَّةَ لِلتَّمَلُّكِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّيهِ إلَى الْحَرْقِ (وَالْحُرَاقَةُ) بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ مَا يَبْقَى مِنْ الثَّوْبِ الْمُحْتَرِقِ (وَالْحَرِيقُ) النَّارُ (وَأَمَّا الْحَدِيثُ) الْحَرِيقُ شَهِيدٌ وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ فَالْمُرَادُ الْمُحْرَقُ وَإِنْ لَمْ أَجِدْهُ وَنَظِيرُهُ الْكِتَابُ الْحَكِيمُ بِمَعْنَى الْمُحْكَمِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَفِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَلَوْ وُجِدَ مَنْ فِي الْمَعْرَكَةِ حَرِيقًا أَوْ غَرِيقًا لَمْ يُغَسَّلْ (وَالْحَرْقَى) فِي جَمْعِهِ مَبْنِيٌّ عَلَيْهِ وَهُوَ مِثْلُ قَتْلَى وَجَرْحَى فِي قَتِيلٍ وَجَرِيحٍ (وَأَمَّا الْحُرَقَةُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ فَلَقَبٌ لِبَطْنٍ مِنْ جُهَيْنَةَ مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعَلَاءِ الْحُرَقِيُّ وَهُوَ الَّذِي بَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعَ سِنِينَ عَنْ الْحَلْوَائِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
ح ر ق

أحرقه بالنار وحرقه، فاحترق وتحرق ووقع الحريق في داره، و" أعوذ بالله من الحرق والغرق ". وفي الثوب حرق وهو أثر دق القصار، وقد حرق الثوب يحرقه حرقاً. ووقع السفط، في الحراق. وحرق الحديد: برده: وقىء لنحرقنه. وأكلوا الحريقة وهي حريرة فيها غلظ تطبخ طبخاً محرقاً.

ومن المجاز: حرق المرعى الإبل: عطشها. قال:

حرقها حمض بلاد فل

وأحرقني الناس: برحوا بي وآذوني. وحرقني باللوم. وماء حراق زعاق: شديد الملوحة، كأنما يحرق حلق الشارب. وفرس حراق العدو: يكاد يحترق لشدة عدوه، ومنه ركبوا في الحراقة وهي سفينة خفيفة المرورأس حرق المفارق، وطائر حرق الجناح، إذا نسل الشعر والريش، كأنه يحترق فيسقط. قال أبو كبير الهذلي:

ذهبت بشاشته وأبدل واضحاً ... حرق المفارق كالبراء الأعقر

وقال يصف الغراب:

حرق الجناح كأن لحيي رأسه ... جلمان بالخبار هش مولع

وإنه ليحرق عليك الأرم، أي يسحق بعضها ببعض فعل الحارق بالمبرد. قال:

نبئت أحماء سليمى أنما ... باتوا غضاباً يحرقون الأرما

أي الأضراس. وعليكم من النساء بالحارقة، وهي التي تضم الشيء لضيقها وتغمزه فعل من يحرق أسنانه، وهي الرصوف والعضوض. وحارق المرأة: جامعها، وجامعها الحريقاء، وهي المجامعة على الجنب.
حرق الحَرْقُ: حَرْقُ أحَدِ النّابَيْنِ بالآخَرِ. حَرَقَ نابَه، ويَحْرُقُ ويَحْرِقُ حَرْقاً وحُرُوْقاً: من الغَيْظِ. وحَرِيْقُ النّابِ: كَصَرِيْفِ البابِ. وحُرُوْقُ النّابِ مُحْدَثٌ: وهو تَحْرِيْقٌ على الأُرَّمِ. ونارٌ حُرَاقٌ وحِرَاقٌ. والحَرَقُ: مِن حَرْقِ النّارِ، وفي الحَديثِ: الحَرَقُ والغَرَقُ والشَّرَقُ شَهَادَةٌ. والحَرُّوْقُ والحُرّاقُ: ما تُوْرى به النَّارُ، والحَرُوْقاءُ: مِثْلُه. والحَرَق ما يُصِيْبُ الثَّوْبَ من حَرَقٍ من دَقِّ القَصّارِ. والفِعْلُ اللاّزِمُ الإحْتِرَاقُ. والإِحْرَاقُ والتَّحْرِيْقُ: في النّار. والحَرّاقاتُ: سُفُنٌ فيها مَرَامي نِيْرانٍ يُرْمى بها العَدُوُّ. وهي - ايضاً -: مَوْضِعُ القَلاّئين والفَحّامِين. والمُحَارَقَةُ: المُبَاضَعَةُ على الجَنْبِ. والحارِقَةُ: عَصَبَةٌ بين وابِلَةِ الفَخِذ والعَضُدِ، وإذا انْقَطَعَتْ لم تَلْتَئمْ أبداً، يُقال منه: حُرِقَ الرَّجُلُ، وهو مَحْروقٌ. والحارِقَةُ - أيضاً - من النِّسَاءِ: الضَّيِّقَةُ الهَنَةِ. والحارُوْقُ: المَحْمُوْدَةُ الخِلاَطِ. والحارِقُ من السَّبُعِ: اسْمٌ له. والحُرْقَةُ: ما تَجِدُها في العَيْن من الرَّمَدِ، وفي القَلْبِ من الوَجَع. وحَرَّقْتُه باللَّوْمِ وأحْرَقْتُه: سَوَاءٌ. والحُرَقَةُ: حَيُّ من العَرَبِ. وحُرَيْقَاءُ: من الأسْمَاء. والحُرْقَتَانِ: تَيْمٌ وسَعْدٌ رَهْطُ الأعشى. والحُرُقَةُ - بضَمِّ الرّاء -: حَيٌّ من قُضَاعَةَ. والحَرِيْقَةُ - على فَعِيْلَةٍ -: الماءُ يُغْلى ثُمَّ يُذَرُّ عليه الدَّقِيْقُ ويُلْعَقُ، وقيل الحَرُوْقَةُ، وقد أحْرَقْنا حَرِيْقَةً وحَرُوْقَةً، وهي الحُرَاقَةُ أيضاً. والحَرِقُ: الرِّيْشُ من الطَّيرِ الذي انْحَسَرَ رِيشُه. ورَجُلٌ حَرَقْرِيْقَةٌ: حَدِيْدٌ، وحُرَقَةٌ: مِثْلُه، وهو الشُّجَاعُ. وسَيْفٌ حُرَقةٌ وحُرّاقَةٌ: ماضٍ، وحارُوْقَةٌ: مِثْلُه. ورَجُلٌ حُرَاقٌ وحِرَاقٌ: يُفْسِدُ كلَّ شَيْءٍ. وماءٌ حُرَاقٌ: زُعَاقٌ. والمَحْرُوْقُ: السِّفُّوْدُ في قَوْلِهم:
يَشُوْلُ بالمِحْجَنِ كالمَحْروقِ
قيل: هو الذي زالتْ حارِقَتُه. والشُّمْرُوْخُ الذي يُلْقَحُ به النَّخْلُ: الحِرْقُ، والجَميعُ: حِرَقَةٌ وأحْرَاقٌ وحُرُوْقٌ. والحَرْقُوَةُ: أعْلى اللَّهَاةِ من الحَلْقِ.
[حرق] فيه "حرق" نخل بني النضير، بتشديد راء. وأحرق المسلمين،الزمخشري: أي التي على لون ما أحرقته النار، كأنها منسوبة إلى الحرق بفتحتين بزيادة ألف ونون. ومنه: أما عدي فقد غرني بعمامته السودانية. ولو جعل القرآن في إهاب ما "احترق" مر في "اه". ك: أمر أن "يحرق" بما سواه في كل صحيفة أو مصحف، وروى: يخرق، بخاء معجمة، ولعله: حرق بعد أن خرق، وإنما جاء حرقه لأن المحروق هو القرآن المنسوخ، أو المختلط بغيره من التفسير، أو لغة قريش، أو القراءة الشاذة، وبه رخص بعض في تحريق ما يجتمع عنده من الرسائل فيها ذكر الله. وإلى "الحرقات" بضم مهملة وفتح راء وبقاف قبيلة. ط: أعوذ من "الحرق" بفتحتين أي النار. وفي ح المعصفرين: "أحرقهما" أي أفنهما ببيع أو هبة لأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر بإضاعة المال، وقد روى أنه قذفهما في التنور فأنكره صلى الله عليه وسلم وقال: أفلا كسوتهما. وفيه: "حرقوا" متاع الغال، هو تغليظ عند الجمهور، وإنما هو يعزر ولا يحرق متاعه. در: "الحراقة" ما يقع فيه النار عند القدح.
[حرقفي فيه: "الحرقفة" عظم رأس الورك. نه: ويقال للمريض إذا طالت ضجعته: دبرت حراقفه.
[حرق] الحَرَقُ بالتحريك: النارُ. يقال: في حَرَقِ اللهِ! والحَرَقُ أيضاً: احتراقٌ يصيب الثوبَ من الدَقِّ، وقد يسكَّن. وأحْرَقَهُ بالنار وحَرَّقَهُ، شدد للكثرة. وكان عمرو بن هند يلقب بالمحرق، لانه حرق مائة من بنى تميم: تسعة وتسعون من بنى دارم، وواحد من البراجم. ومحرق أيضا: لقب الحارث بن عمرو ملك الشام من آل جفنة، وإنما سمى بذلك لانه أول من حرق العرب في ديارهم، فهم يدعون آل محرق. وأما قول أسود بن يعفر: ماذا أؤمل بعد آل محرق تركوا منازلهم وبعد إباد فإنما عنى به امرأ القيس بن عمرو بن عدى اللخمى، لانه أيضا يدعى محرقا. وتحرق الشئ بالنار واحترق. والاسم الحرقة والحريق. وحرقت الشئ حرقا: بردته وحككت بعضه ببعض. ومنه قولهم: حَرَقَ نابه يَحْرُقُهُ ويَحْرِقُهُ، أي سَحَقه حتَّى سُمِعَ له صريفٌ. وفلان يَحْرِقُ عليك الأُرَّمَ غيظاً. قال الشاعر: نبئت أحماء سيمى أنما باتوا غضابا يحرقون الارما وقرأ على عليه السلام: {لنحرقنه} أي لنبردنه. وحرق شعره بالكسر، أي تقطَّع ونسَل، فهو حرق الشعر والجناح. ومنه قول أبى كبير: ذهبت بشاشته فأصبح واضحا حرق المفارق كالبراء الاعفر البراء: البراية، وهى النحاتة. والاعفر: الابيض. وقال الطرماح يصف غرابا: شنج النسا حَرِقُ الجَناحِ كأنَّهُ في الدار إثر الظاعنين مقيد وسحاب حرق، أي شديد البرق. ويقال ماءٌ حُراقٌ بالضم، مخفَّفٌ، للشديد الملوحةِ. وفرسٌ حُراقُ العَدْوِ، إذا كان يحترق في عدوه. والحراق والحراقة: ما تقع فيه النار عند القدح. والعامة تقوله بالتشديد. والحروقاء لغة فيه. والحراقة بالتشديد والفتح: ضربٌ من السفن فيها مرامي نيران يرمى بها العدو في البحر. وقول الراجز يصف إبلا:

حرقها حمض بلاد فل * يعنى عطشها. والحارقتان: رءوس الفخدين في الوركين. ويقال هما عَصَبَتانِ في الورك. والمَحْروقُ: الذي انقطعتْ حارقَتُهُ، ويقال الذي زال وركه: ومنه قول الرجز يصف راعيا: يظل تحت الفنن الوريق يشول بالمحجن كالمحروق يقول: إنه يقوم على فرد رجل، يتطاول للافنان ويجتذبها بالمحجن فينفضها للابل، فكأنه محروق. وقال الاخر هم الغربان في حرمات جار وفى الادنين حراق الوروك يقول: إذا نزل بهم جار ذو جرمة أكلوا ما له، كالغراب الذى لا يعاف الدبر ولا القذر. وهم في الظلم والجنف على أدانيهم كالمحروق الذى يمشى متجانفا ويزهد في معونتهم والذب عنهم. وأما قول الراجز: نقسم بالله نسلم الحلقه ولا حربقا وأخته الحرقه فهما ولد النعمان بن المنذر. وقوله نسلم أي لا نسلم. والحرقتان: تيم وسعد ابنا قيس بن ثعلبة ابن عكابة بن صعب. والحريقة أغلظ من الحساء عن يعقوب. وهى مثل النفيتة . يقال: وجدت بنى فلان ما لهم عيش إلا الحرائق. والحارقة من النساء: الضيقة. وفي حديث علي عليه السلام: " خيرُ النساء الحارِقةُ ". والحُرْقانُ: المذَحُ، وهو اصطكاك الفخذين. والمُحارَقَةُ: المجامَعةُ. 
(ح ر ق)

الحَرَقُ: النَّار، قَالَ:

شَدّاً سَرِيعا مثل إضْرامِ الحَرَقْ

وَقد تَحَرَّقَتْ. والتَّحْرِيق: تأثيرها فِي الشَّيْء.

وأحْرَقَتْه النَّار وحَرَّّقَتْه فاحترَقَ وتَحَرَّق.

والحُرْقَةُ: حَرَارَتهَا أَيْضا.

والحُرْقَةُ: مَا يجده الْإِنْسَان من لَذْعَةِ حُبّ أَو حُزْن أَو طَعْم شَيْء فِيهِ حرارة.

والحَرُوقاءُ والحَرُوقُ والحُرَّاقُ والحَرَّوقُ: مَا تُقْدَحُ بِهِ النَّار. قَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ الخِرَق المخرَّقَةُ الَّتِي يَقَعُ فِيهَا السقط. والحَرَّاقاتُ: سفن فِيهَا مَرَامي نيران. وَقيل هِيَ مَرَامي انفسها.

والحَرَّاقاتُ: مَوَاضِع القَلاَّئينَ والفَحّامين.

واحْرِق لنا فِي هَذِه القَصبة نَارا: أَي اقْبِسْها عَن ابْن الاعرابي.

ونارٌ حِراقٌ: لَا تبقي شَيْئا. وَرجل حِرَاق: لَا يُبْقِى شَيْئا إِلَّا افْسَدَهُ. مثل بذلك.

ورَمىٌ حِرَاقٌ: شَدِيد، مثل بذلك أَيْضا.

والحَرَقٌ: أَن يُصيب الثوْبَ احتراقٌ من النَّار.

والحَرَقُ: احتراقٌ يُصيبُهُ من دَق القَصَّارِ.

وعمامَةٌ حَرَقانِيَّةٌ: وَهُوَ ضرب من الوشى فِيهِ لون كَأَنَّهُ محْترِقٌ.

والحَرَقٌ والحَرَيقُ: اضطرام النَّار وتحرقها.

والحرِيق أَيْضا: اللَّهَبُ. قَالَ غيلانٌ الربعِي

يُثِرْن من اكْدَرِها بالدَّقْعاءْ ... مُنْتَصبا مثل حرِيق القَصْباءْ

والحَرُوقَةُ: المَاء يُحْرَق قَلِيلا ثمَّ يُذَرُّ عَلَيْهِ دقيقٌ قليلٌ فيَتَنافَتُ: أَي ينتفخ ويَتَعافَرُ عِنْد الغَلَيانِ.

والحرِيقَةُ: النَّفيتَة. وَقيل الحرِيقَةُ: المَاء يُغْلَى ثمَّ يُذرُّ عَلَيْهِ الدَّقِيق فيُلعق، وَهُوَ أغْلظ من الحِساء وَإِنَّمَا يستعملونها فِي شدَّة الدَّهْر وَغَلَاء السّعر وعَجَفِ المَال وكَلَبِ الزَّمَان.

والحَرِيقُ: مَا احْرَقَ النَّباتَ من حَرًّ أَو برد أَو ريح أَو غير ذَلِك من الْآفَات وَقد احْتَرَقَ النَّبَات. وَفِي التَّنْزِيل (فأصَابها إعْصَارٌ فِيهِ نارٌ فاحترَقَتْ) .

وَهُوَ يتَحَرَّقُ جُوعا كَقَوْلِك يَتَضَرَّم.

ونَصْلٌ حَرِقٌ: حَديدٌ كَأَنَّهُ ذُو احْرَاقٍ، أراهُ على النَّسَبِ قَالَ أَبُو خرَاش:

فأدْركَهُ فاشْرَعَ فِي نَساهُ ... سِنانا نَصْلُه حَرِقٌ حَدِيدُ

وماءٌ حُرَاقٌ وحُرَّاقٌ: مِلحٌ. وَكَذَلِكَ الْجمع.

وأحْرَقَنا فلانٌ: بَرَّحَ بِنَا وآذانا قَالَ: احْرَقَنِي النَّاس بتكليفهم ... مَا لقى النَّاس من النَّاس

والحُرْقانُ: المَذَحُ فِي الفخِذَين.

وحَرَقَ نابُ الْبَعِير يَحْرِقُ ويَحْرُقُ حَرْقا وحَرِيقا: صَرَفَ. وحرَقَ الْإِنْسَان وَغَيره نابه، يَحْرُقُهُ، ويِحْرِقُه حَرِقا وحُرِيقا وحُرُوقا فعل ذَلِك من غَيْظٍ وغضبٍ. وَقيل الحُرُوق مُحدث.

والحارِقَةُ: العَصَبةُ الَّتِي تجمع بَين رَأس الْفَخْذ والورك. وَقيل: هِيَ عَصَبَةٌ مُتَّصِلةٌ بَين وابلة الفَخذِ والعَضُد. وَقيل: الحارقة فِي الخُرْبَةِ: عَصَبَةٌ تُعَلِّقُ الفَخِذَ بالوَرِكِ وَبهَا يمشي الْإِنْسَان. وَقيل: الحارقتان: عصبتان فِي رُءُوس أعالي الفخذين فِي اطرافهما ثمَّ تدخلان فتكونان فِي نقرتي الْوَرِكَيْنِ مُلْتزَقَتيَن ثابتَتين فِي النُّقْرتين فيهمَا مَوْصِلٌ مَا بَين الْفَخْذ والورك، وَإِذا زَالَت الحارقةُ عَرَج الَّذِي يُصيبه ذَلِك. وَقيل: الحارِقَةُ: عَصَبَةٌ أَو عِرْقٌ فِي الرجل.

وحَرِقَ حَرَقا وحُرِق حَرْقا: انْقَطَعت حارقته قَالَ:

تَرَاهُ تحتَ الفَتَنِ الوَرِيق ... يشول بالمحجن كالمحروق

قَالَ ابْن الاعرابي: اخبر انه يقوم على أَطْرَاف اصابعه حَتَّى يتَنَاوَل الغُصْنَ فيميله إِلَى إبِله فَهُوَ يرفع رجله لينال الْغُصْن الْبعيد مِنْهُ فيجذبه.

والحَرَق فِي النَّاس وَالْإِبِل: انْقِطَاع الحارقة.

وَرجل حَرِقٌ: اكثر من محروق، وبعير محروق اكثر من حرق، واللغتان فِي كل وَاحِد من هذَيْن النَّوْعَيْنِ فصيحتان. والحارِقةُ أَيْضا: عَصَبةٌ أَو عِرْقٌ فِي الرَجْل عَن ابْن الاعرابي.

والحَرْقُوَةُ: أَعلَى الحلْقِ أَو اللهاة.

وحَرِقَ الشّعْر حَرَقا فَهُوَ حَرِقٌ: قَصُرَ فَلم يَطُلْ أَو تَقَطَّعَ قَالَ أَبُو كَبِير:

ذهَبَتْ بَشاشَتُه واصبحَ وَاضحا ... حَرِقَ المَفارِق كالُبرَاءِ الاعْفَرِ

وحَرِق ريش الطَّائِر فَهُوَ حَرِقٌ: انْحَصَّ. قَالَ عَنترَةُ يصف غُرابا:

حَرِقُ الجَناحِ كَأَن لْحَيْ رَأسه ... جَلَمانِ بالاخْبارِ هَش مُولَعُ

والحَرَقُ فِي الناصِيَة كالسَّفا، وَالْفِعْل كالفعل.

وحَرِقَت اللِّحْيَةُ فَهِيَ حَرِقَةٌ: قَصْرَ شعر ذقنها عَن شعر العارضين.

وحَرَق الْحَدِيد بالمِبْرَدِ يَحْرُقُهُ ويَحْرِقُه حَرْقا، وحَرَّقَه: بَرَدَهُ، وقُرِيء (لَنُحَرِّقَنَّهُ) و (لَنَحرُقَنَّه) هما سَوَاء فِي الْمَعْنى، وَلَيْسَت حرقة مكثرة عَن حرقة كَمَا ذهب إِلَيْهِ الزّجاج من أَن لنحرقنه بِمَعْنى لنبردنه مرّة بعد مرّة لِأَن الْجَوْهَر المبرود لَا يحْتَمل ذَلِك، وَبِهَذَا رد عَلَيْهِ الْفَارِسِي قَوْله والحِرْقُ والحِراقُ والحِرُوقُ كلُّهُ: الكُشُّ الَّذِي تُلْقَحُ بِهِ النّخل، اعني بالكُشّ الشِّمْرَاخَ الَّذِي يُؤْخَذ من الْفَحْل فَيْدَسُّ فِي الطَّلْعَة.

والحارِقَةُ والحارُوقُ من النِّسَاء: الضيقة. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله عَنهُ " خْيرُ النِّساء الحاِرقَةُ " وَقَالَ ثَعْلَب: الحارِقَةُ: هِيَ الَّتِي تُقامُ على أَربع. قَالَ. وَقَالَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ: مَا صَبر على الحارِقَةِ إِلَّا أسْماءُ بِنْتُ عُمِيْسٍ. هَذَا قَول ثَعْلَب. وَعِنْدِي أَن الحارِقِةَ فِي حَدِيث عَليّ هَذَا إِنَّمَا هُوَ اسْم لهَذَا الضَّرْب من الْجِمَاع.

والمُحارَقَةُ: المباضَعَةُ على الجَنْبِ.

والحارقَةُ: السَّبع.

والحُرْقَتان: تَيْمُ وسَعْدُ، وهما رَهْطُ الاعشى قَالَ:

عَجِبْتُ لأهل الحُرْقَتَيْنِ كَأنَّما ... رَأوْني نَفِيا من إياد وترخم ومُحَرق: لقب ملك، وهما مُحَرقان، مُحَرّقٌ الْأَكْبَر وَهُوَ امْرُؤ الْقَيْس اللَّخْمي، ومُحَرّقٌ الثَّانِي وَهُوَ عَمْرُو بنُ هِنْد مُضَرّطُ الحجارَة يُسمى بذلك لتَحْرِيقه بني تَمِيم يَوْم أوَارَةَ، وَقيل لتَحْرِيقه نخل ملهم.

وحَرَاقٌ وحُرَيقٌ وحُرَيْقاءُ: أَسمَاء.

وحُرَيْقُ بن النعْمان وحُرَقَةُ بنته قَالَ:

نُقْسِمُ بِاللَّه نُسْلِمُ الحَلَقَةْ ... وَلَا حُرَيْقا وأخْتَهُ حُرَقَهْ

والحُرَقَةُ أَيْضا: حَيّ، وَكَذَلِكَ الحَرُوقَة.

والمُحَرِّقَةُ: بَلَدٌ.

حرق

1 حَرَقَهُ, aor. ـِ inf. n. حَرْقٌ: see 4.

A2: حَرَقَهُ, (S, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. حَرْقٌ, (S,) He filed it: and he rubbed one part of it with another. (S, K.) b2: And hence, (S,) حَرَقَ نَابَهُ, aor. ـُ and حَرِقَ, (S, K,) inf. n. as above, (TA,) He ground his dog-tooth, so that it made a grating sound: (S, K:) when said of a stallion-camel, denoting threatening: and, accord. to IDrd, when the like is said of a she-camel, it is asserted to denote a consequence of fatigue. (TA.) And الأَسْنَانَ ↓ حَرَّقَ (K and TA in art. رعظ) He grated the teeth. (TA in that art.) One says, فُلَانٌ يَحْرُقُ عَلَيْكَ الأُرَّمَ غَيْظًا (S, A *) Such a one grinds together the ارّم [or teeth, or molar teeth, (as the word is generally understood to mean in this case, but other meanings are assigned to it,)] at thee [in anger, or rage], like one filing: (A, TA:) or, as some say, الأُزَّمَ [the canine teeth]: and the verb is also used without the objective complement, because the meaning is understood. (Ham p. 115.) IDrd makes the act to be that of the canine tooth; saying, حَرَقَ نَابُ البَعِيرِ, meaning The canine tooth of the camel made a grating sound. (TA.) AHát also mentions the saying, فُلَانٌ يَحْرُقُ نَابُهُ عَلَىَّ [Such a one's canine tooth makes a grating sound at me]: and Zuheyr uses the phrase يَحْرُقُ نَابُهُ عَلَيْهِ. (Ham p. 286.) b3: حَرْقٌ also signifies The act of eating to the uttermost. (IAar, TA.) A3: حَرُقَ He (a man) was, or became, evil in disposition. (TA.) A4: حَرَقٌ, as an inf. n., [i. e. of حَرِقَ,] signifies A garment's, or cloth's, being burnt by beating [with too much violence]. (KL.) b2: And The springing forth, or shooting forth, vehemently, of lightning. (KL.) A5: حَرِقَ شَعَرُهُ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. حَرَقٌ, (TA,) His hair fell off piecemeal. (S, K.) [And حَرِقَتِ النَاصِيَةُ The forelock of the horse became thin, or scanty: for it is said that] الحَرَقُ in relation to the ناصية is like السَّفَا. (TA.) And حَرِقَتِ اللِّحْيَةُ The beard was, or became, shorter upon the chin than upon the two sides of the face. (TA.) A6: حَرِقَ, aor. ـَ inf. n. حَرَقٌ, His حَارِقَة [q. v.] became cut, or severed: said of a man: in speaking of a camel, حُرِقَ, like عُنِىَ, is more commonly used than حَرِقَ. (TA.) 2 حرّقهُ, inf. n. تَحْرِيقٌ: see 4. b2: تحريق also signifies Fire's making a mark, or impression, upon a thing. (TA.) b3: حرّق الإِبِلَ, said of pasturage, (K,) [particularly] of what is termed حَمْض, (S,) It made the camels thirsty. (S, K.) A2: See also 1.3 حَارَقَهَا, (K,) inf. n. مُحَارَقَةٌ, (S,) He lay with her (S, K) [عَلَى الحَارِقَةِ, i. e.] on the side. (K.) 4 أَحْرَقَتْهُ النَّارُ, inf. n. إِحْرَاقٌ, (Msb,) [The fire burned him.] And احرقهُ بِالنَّارِ (S, Msb, K) [He burned him, or it, with fire]: this phrase, and بالنار ↓ حَرَقَهُ, aor. ـِ (K,) inf. n. حَرْقٌ, (TA,) signify the same; as also ↓ حرّقهُ: (K:) or this last [signifies he burned him, or it, much, or frequently, or repeatedly; for it] denotes muchness, or frequency, or repetition, of the action. (S, Msb, TA.) b2: [Hence, احرقهُ (assumed tropical:) It pained him; or caused him burning pain: said of beating, or a blow; and of a galling, or chafing; and of fever, passionate desire, rage or anger, hunger, &c.] And أَحْرَقَنَا فُلَانٌ (assumed tropical:) Such a one afflicted, distressed, annoyed, molested, or hurt, us. (TA.) And احرقهُ بِاللِّسَانِ (assumed tropical:) He blamed, upbraided, or reproached, him; detracted from his reputation. (Msb.) and احرق البَرْدُ الكَلَأَ [(assumed tropical:) The cold nipped, shrunk, shrivelled, or blasted, the herbage; like أَنْضَجَ, q. v.; and like the Lat. “ ussit,” and “ adussit: ” comp. Virgil, Georg. i. 93, “Boreæ penetrabile frigus adurat: ” and Lucan, iv. 52, “Urunt montana nives: ” and Ecclesiasticus, xliii. 20 and 21, “ When the cold north wind bloweth, and the water is congealed into ice, it abideth upon every gathering together of water, and clotheth the water as with a breastplate: it devoureth the mountains, and burneth the wilderness, and consumeth the grass as fire ”]: (S and K voce حَسَّ:) and [in like manner] احرق النَّبَاتَ is said of heat, and of cold, and of a wind, and of other banes, or causes of mischief or harm. (TA.) And احرقهُ (assumed tropical:) He, or it, destroyed, or caused to perish, him, or it. (TA.) b3: You say also, أَحْرِقْ لَنَا فِى هٰذِهِ القَصَبَةِ نَارًا Give thou, or bring thou, to us, upon this cane, some fire. (IAar, TA.) A2: Also احرق He made, or prepared, what is termed حَرِيقَة. (K.) 5 تَحَرَّقَ see 8. b2: [Hence,] هُوَ يَتَحَرَّقُ جُوعًا (assumed tropical:) [He burns with hunger]: like يَتَضَرَّمُ. (TA.) 8 إِحْتَرَقَ احتراق [It burned, or became burnt,] بِالنَّارِ [with fire]: and ↓ تحرّق [it burned, or became burnt, much, or frequently, or repeatedly]: each is a quasi-pass.; (S Msb, K, TA;) [the former, of احرق or حَرَقَ; and the latter, of حرّق.] b2: [Hence,] one says of a horse, يَحْتَرِقُ فِى عَدْوِهِ [(assumed tropical:) He is fiery, ardent, or vehement, in his running]. (S.) And احتراق النَّبَاتُ [(assumed tropical:) The plant, or plants, or herbage, became nipped, shrunk, shrivelled, or blasted: see 4]: this is said of a consequence of heat, and of cold, and of a wind, and of other banes, or causes of mischief or harm. (TA.) And احترقت الفِضَّةُ (assumed tropical:) The silver became black. (Har p. 114.) And احترق (assumed tropical:) He, or it, perished. (TA.) حَرْقٌ: see حَرَقٌ, in two places.

حُرْقٌ (assumed tropical:) An angry man. (TA.) حَرَقٌ [A burning by means of fire;] a subst. (Mgh, Msb) from الإِحْرَاقُ, (Mgh,) [i. e.] from

إِحْرَاقُ النَّارِ: (Msb:) or fire, (S, Msb, K,) itself; (Msb;) [the fire of a burning house &c.;] as also ↓ حَرِيقٌ (Mgh) and ↓ حَارِقَةٌ: (K:) or the flame of fire. (IAar, Th, Mgh, K.) The first is meant in the saying, ضَالَّةُ المُؤْمِنِ حَرَقُ النَّارِ [The straybeast of the believer is a cause of the burning of fire]: (Mgh:) or it here signifies the flame of fire: a trad., meaning that if any one takes the stray-beast of a believer to possess it, his doing so will bring him to the flame of the fire [of Hell]. (Az, Mgh, TA.) And hence, (Mgh,) الحَرَقُ شَهَادَةٌ, (Mgh, TA,) i. e. [Burning, or] fire, [or flame, is a cause of one's receiving the reward of martyrdom:] occurring in another trad. (TA.) You say also فِى حَرَقِ اللّٰهِ In the fire of God. (S.) and ↓ أَلْقَى اللّٰهُ الكَافِرَ فِى حَارِقَتِهِ, i. e. [May God cast the unbeliever] into his fire. (TA.) b2: A burn, (S,) or a mark of burning, (K,) in a garment, or piece of cloth, from the beating (S, K) of the washer, and whitener, and the like; (K;) and so, sometimes, ↓ حَرْقٌ: (S:) or the former, a hole thus caused in a garment, or piece of cloth; (IAar, Mgh, TA;) and so, sometimes, ↓ the latter; which also signifies a hole caused by fire, in a garment, or piece of cloth. (Mgh.) حَرِقٌ A cloud lightening vehemently. (S, K.) b2: Sharp; as though having the quality of burning; applied to an iron head or blade of an arrow or a spear or sword &c.; (TA;) and so ↓ حُرَقَةٌ and ↓ حُرَّاقَةٌ and ↓ حَارُوقَةٌ, applied to swords. (K.) A2: See also حَرِيقٌ.

A3: حَرِقُ الشَّعَرِ Having the hair falling off piecemeal: (S, K:) and حَرِقُ الجَنَاحِ has a similar meaning; (S, TA;) i. e. [having the feathers of the wing falling off piecemeal: or] short in the wing: or having it cut off. (TA.) And رِيشٌ حَرِقٌ Feathers falling off, and becoming scattered, by degrees. (TA.) and لِحْيَةٌ حَرِقَةٌ A beard that is shorter upon the chin than upon the two sides of the face. (TA.) b2: Also, حَرِقٌ, A man having the extremities much chapped: (K:) so some say. (TA.) b3: See also مَحْرُوقٌ.

حَرْقَةٌ: see what next follows.

حُرْقَةٌ [A state of burning;] a subst. from اِحْتَرَقَ; as also ↓ حَرِيقٌ. (S, K.) Thus the latter means in the Kur [lxxxv. 10], ↓ وَ لَهُمْ عَذَابُ الحَرِيقِ [And for them shall be the punishment of burning: as in other passages in the Kur]. (TA.) b2: (assumed tropical:) A burning such as a man experiences from the taste of a thing in which is heat, or from love, or grief; (TA;) and such as is experienced in the eye from ophthalmia, and in the heart from pain: (Lth, TA:) heat; as in the phrase, فِى جَوْفِهِ حُرْقَةٌ [(assumed tropical:) In his belly, or chest, is heat]; and so ↓ حَرْقَةٌ and ↓ حَرِيقَةٌ. (K.) حُرَقَةٌ: see حَرِقٌ.

حُرْقَانٌ A rubbing together of the thighs. (S, K.) حُرَاقٌ: see حِرَاقٌ, in two places. b2: (assumed tropical:) A horse that runs much: (K:) or حُرَاقُ العَدْوِ a horse that is fiery, ardent, or vehement, (يَحْتَرِقُ,) in his running. (S.) b3: (assumed tropical:) Very salt water; (S, K;) as also ↓ حُرَّاقٌ: (K:) as though it burned the fauces of the drinker: (TA:) or such as is exceeded [in saltness] by nothing; that makes the urine of the camels to burn; as also قُعَاعٌ. (IAar, TA.) A2: Also, (S, K, &c.,) and ↓ حُرَاقَةٌ (S, Mgh, K) and ↓ حُرَّاقٌ, (K,) or this is vulgar, (O, TA,) and ↓ حُرَّاقَةٌ, or this is incorrect, (K,) or vulgar, (S, O,) and ↓ حَرُوقٌ and ↓ حَرُّوقٌ (Fr, O, K) and ↓ حَرُوقَآءُ, (Fr, S, O, K,) [Tinder; i. e.] a thing, (S, K,) or burnt rag, (AHn, ISd, TA,) into which fire falls when it is struck: (AHn, S, ISd, K, TA:) or what remains of burnt cloth: (Mgh:) [and any substance used for receiving fire that is struck; as, for instance, the pith of the عُشَر.]

حِرَاقٌ, applied to fire, (نَارٌ,) That burns everything; as also ↓ حُرَاقٌ: (Aboo-Málik, TA:) that spares, or leaves, nothing. (IAar, K.) b2: (assumed tropical:) A man that spoils, mars, destroys, or consumes, everything; (IAar, K;) sparing nothing; like the fire thus termed; (IAar, TA;) as also ↓ حُرَاقٌ. (K.) In some copies of the K, مَنْ يُفْسِدُ فِى كُلِّ شَىْءٍ; but correctly, without فى. (TA.) b3: رَمْىٌ حِرَاقٌ (assumed tropical:) A vehement throwing or casting or shooting. (K.) حَرُوقٌ: see حُرَاقٌ.

حَرِيقٌ: see the next paragraph.

حَرَقٌ: see حَرَقٌ: b2: and see also حُرْقَةٌ, in two places. b3: Heat, or (assumed tropical:) cold, or a wind, or some other cause of mischief or harm, that burns, or (assumed tropical:) nips, shrinks, shrivels, or blasts, (يُحْرِقُ,) herbage. (TA.) A2: Also i. q. ↓ مُحْرَقٌ, [i. e. Burnt,] (Mgh, Msb,) and so ↓ مَحْرُوقٌ: (TA:) pl. of the first حَرْقَى; like قَتْلَى and جَرْحَى, pls. of قَتِيلٌ and جَرِيحٌ. (Mgh.) Thus, in a trad., الحَرِيقُ شَهِيدٌ [The burnt is a martyr]: (Mgh:) or ↓ الحَرِقُ, i. e. he who falls into fire, and takes fire and burns. (TA.) A3: The grating sound of the dogtooth by reason of anger, or rage; as also ↓ حُرُوقٌ. (TA.) حُراقَةٌ: see حُرَاقٌ.

حَرُوقَةٌ: see حَرِيقَةٌ.

حَرِيقَةٌ: see حُرْقَةٌ.

A2: Also, (Yaakoob, S, K,) and ↓ حَرُوقَةٌ, (K,) A kind of food, (K,) thicker than what is termed حَسَآء; (Yaakoob, S, K;) like نَفِيتَة: (S:) or water, (K,) i. e. hot water, (TA,) upon which a little flour is sprinkled, and which swells, or becomes inflated, in boiling, (K, TA,) and becomes of a whitish dust-colour: it is licked up with the tongue: and is also called تفيتة: they made use of it in hard and dear times, and when the cattle were lean, and when the season was severe: (TA:) or it was made by sprinkling flour upon water or fresh milk until it swelled, and became [like] what is termed حساء: a man used to satisfy his household with it when fortune overcame him: and it is also called نفيتة: (ISk, Az, TA:) pl. حَرَائِقُ. (S.) One says, وَجَدْتُ بَنِى

فُلَانٍ مَا عَيْشٌ إِلَّا الحَرَائِقُ [I found the sons of such a one having no means of subsistence other than the messes of the kind called حرائق]. (S.) حَرُوقَآءُ: see حُرَاقٌ.

حُرَّاقٌ: see حُرَاقٌ, in two places: A2: and see also مَحْرُوقٌ, in two places.

حَرُّوقٌ: see حُرَاقٌ.

حَرَّاقَةٌ A kind of ship, (Lth, S, K, *) [built] at El-Basrah, (K,) in which are engines for throwing fire upon the enemy at sea, or on a large river: (Lth, S, K:) accord. to some, such an engine itself: (ISd, TA:) accord. to the A, [a bark;] a light-going skip: (TA:) [it is often used in this last sense in post-classical works:] pl. حَرَّاقَاتٌ (K) [and حَرَارِيقُ]. b2: Also the former pl., The places of those who fry [meat &c.], and of the makers of charcoal: (Lth, K:) of the dial. of the people of El-Basrah. (Lth, TA.) حُرَّاقَةٌ: see حَرِقٌ: A2: and see also حُرَاقٌ.

حَارِقَةٌ The act of copulation upon the side. (Z, TA.) [See 3.]

حَارِقَةٌ: see حَرَقٌ, in two places.

A2: الحَارِقَتَانِ The heads [of the bones] of the two thighs, in the two hips: or two sinews in the two hips: (S, K:) when these are severed, the man walks upon the extremities of his toes, and cannot do otherwise: when one so walks by choice, you say that he is مُكْتَامٌ, part. n. of اِكْتَامَ: (IAar, TA:) the حارقة is also explained as being the sinew that connects the thigh and the hip: or the sinew that connects the head [of the bone] of the thigh and that [of the bone] of the upper arm, which turn in the صَدَفَة [or socket] of the hip and of the shoulderblade: when it is severed, it never unites: or a sinew in the خُرْبَة [or socket of the hip], that suspends [the bone of] the thigh to the hip, and by means of which the man walks: it is said that when the حارقة is displaced, the man becomes lame. (TA.) b2: Also, the sing., The side of the body. (AHeyth, TA.) حَارُوقَةٌ: see حَرِقٌ.

مُحْرَقٌ: see حَرِيقٌ.

المُحَرِّقُ A certain idol, of Bekr Ibn-Wáïl, (K,) which was in Selmán. (TA.) مَحْرُوقٌ: see حَرِيقٌ.

A2: Having his حَارِقَة [q. v.] severed; (S, TA;) as also ↓ حَرِقٌ; which latter is [said to be] the more common: (TA:) [but this I doubt:] or, as some say, (S,) having his kip dislocated: (S, K:) [pl. of the latter, deviating from rule, ↓ حُرَّاقٌ, occurring in a verse below.] The ràjiz says, (S,) namely, Aboo-Mohammad El-Hadhlamee, (TA,) describing a pastor, (S,) يَظَلُّ تَحْتَ الفَنَنِ الوَرِيقِ يَشُولُ بِالمِحْجَنِ كَالمَحْرُوقِ

[He continues, or continues during the day, beneath the leafy branch, raising the crookedheaded stick, like the محروق]: i. e. he stands upon one leg, stretching himself up towards the branches, and drawing them to him with the محجن, and shaking off their leaves for the camels: (S, TA:) or he stands upon the extremities of his toes, [see حَارِقَةٌ,] in order to reach the branch and bend it to his camels. (ISd, TA. But see another meaning of the last word, below.) And another says, هُمُ الغِرْبَانُ فِى حُرُمَاتِ جَارٍ

الوُرُوكِ ↓ وَفِى الأَدْنَيْنَ حُرَّاقُ [They are like the crows in respect of the sacred rights of a neighbour; and in respect of inferiors, like those who are dislocated in the hips, or who have the sinews of the hip-joints severed]: i. e., when a neighbour having a sacred right to respect alights among them, they are like the crow, which loaths not the gall on the back nor that which is unclean; and in wrongful treatment of their inferiors, like the محروق, who walks with an inclining of the body (يَمْشِى مُتَجَانِفًا); and they abstain from aiding and defending them. (S, TA.) A3: Accord. to Ibn-'Abbád, in the saying of the rájiz cited above, it means (TA) The iron instrument with which one roasts meat; syn. سَفُّود. (K, TA.)

حرق: الحَرَقُ، بالتحريك: النار. يقال: في حَرَقِ الله؛ قال:

شدّاً سَريعاً مِثلَ إضرامِ الحَرَقْ

وقد تَحرَّقَتْ، والتحريقُ: تأْثيرها في الشيء. الأَزهري: والحَرَقُ من

حَرَق النار. وفي الحديث: الحَرَقُ والغَرَقُ والشَّرَقُ شهادة. ابن

الأَعرابي: حرَقُ النار لهَبُه، قال: وهو قوله ضالَّةُ المُؤمِن حرَقُ النارِ

أي لَهَبُها؛ قال الأَزهري: أَراد أَن ضالةَ المؤمن إذا أَخذها إنسان

ليتملَّكها فإنها تؤدّيه إلى حرَق النار، والضالةُ من الحيوان: الإبل

والبقر وما أشبهها مما يُبْعِد ذهابه في الأَرض ويمتنع من السِّباع، ليس لأَحد

أَن يَعْرِض لها لأَن النبي، صلى الله عليه وسلم، أوعد مَن عرض لها

ليأْخذها بالنار. وأحْرقَه بالنار وحَرَّقه: شدّد للكثرة. وفي الحديث:

الحَرِقُ شهيد، بكسر الراء، وفي رواية: الحَريقُ أي الذي يقَع في حرَق النار

فيَلْتَهِب. وفي حديث المُظاهِر: احْتَرَقْت أي هلكْت؛ ومنه حديث

المُجامِع: في نهار رمضان احْترقْت؛ شبها ما وقَعا فيه من الجِماع في المُظاهرة

والصَّوْم بالهَلاك. وفي الحديث: إنه أُوحي إليَّ أن أُحْرِقَ قريشاً أَي

أُهْلِكَهم، وحديث قتال أَهل الردة: فلم يزل يُحَرِّقُ أعْضاءهم حتى

أدخلهم من الباب الذي خَرجوا منه، قال: وأُخذ من حارقة الوَرِك، وأَحرقته

النار وحَرّقَتْه فاحترق وتحرّقَ، والحُرْقةُ: حَرارتها. أبو مالك: هذه نارٌ

حِراقٌ وحُراق: تُحْرِق كل شيء. وأَلقى الله الكافر في حارِقَتِه أي في

نارِه؛ وتحرّقَ الشيءُ بالنار واحْترقَ، والاسم الحُرْقةُ والحَريقُ. وكان

عمرو بن هِند يلقَّب بالمُحَرِّق، لأنه حرَّق مائة من بني تميم: تسعة

وتسعين من بني دارِم، وواحداً من البَراجِم، وشأْنه مشهور. ومُحَرِّق

أَيضاً: لقب الحرث بن عمرو ملِك الشام من آلِ جَفْنةَ، وإِنما سمي بذلك لأَنه

أَوّل من حرَّق العرب في ديارهم، فهم يُدْعَوْن آلَ مُحَرِّق؛ وأَما قول

أسودَ بن يَعْفُر:

ماذا أُؤَمِّلُ بعدَ آلِ مُحَرِّقٍ،

تركوا منازِلَهم، وبعدَ إيادِ؟

فإنما عنى به امرأَ القيس بن عمرو بن عَدِيّ اللخْمِيّ لأنه أَيضاً

يُدعَى محرّقاً. قال ابن سيده: محرِّق لقب ملِك، وهما مُحرِّقان: محرّق

الأَكبر وهو امرؤ القيس اللخمي، ومحرّق الثاني وهو عَمرو بن هند مُضَرِّطُ

الحجارة، سمي بذلك لتحريقه بني تميم يوم أوارةَ، وقيل: لتحريقه نخل

مَلْهَمٍ.والحُرْقةُ: ما يجده الإنسان من لَذْعةِ حُبّ أو حزن أو طعم شيء فيه

حرارة. الأَزهري عن الليث: الحُرقة ما تجد في العين من الرمَد، وفي القلب من

الوجَع، أو في طعم شيء مُحرِق.

والحَرُوقاء والحَرُوقُ والحُرّاقُ والحَرُّوقُ: ما يُقْدَح به النار؛

قال ابن سيده: قال أبو حنيفة هي الخُرَقُ المُحرًقة التي يقع فيها

السّقْط؛ وفي التهذيب: هو الذي تُورَى فيه النارُ. ابن الأَعرابي: الحَرُوقُ

والحَرُّوقُ والحُراقُ ما نتقت به النار من خِرْقة أو نَبْجٍ، قال:

والنَّبْجُ أصُول البَرْدِيّ إذا جفّ. الجوهري: الحُراق والحُراقة ما تقع فيه

النارُ عند القَدْح، والعامة تقوله التشديد. قال ابن بري: حكى أبو عبيد في

الغريب المصنف في باب فَعُولاء عن الفراء: أنه يقال الحَرُوقاء للتي

تُقْدَحُ منه النار والحَرُوقُ والحُرّاقُ والحَرُّوقُ، قال: والذي ذكره

الجوهري الحُراقُ والحُراقةُ فعدَّتها ست لغات.

ابن سيده: والحَرّاقاتُ سفُن فيها مَرامِي نِيران، وقيل: هي المَرامِي

أنفُسها. الجوهري: الحَرّاقة، بالفتح والتشديد، ضرب من السفن فيها مرامي

نيران يُرمى بها العدوّ في البحر؛ وقول الراجز يصف إبلاً:

حَرًقَها حَمْضُ بِلادٍ فِلِّ،

وغَتْمُ نَجْمٍ غيرِ مُسْتَقِلِّ،

فما تكادُ نِيبُها تُوَلِّي

يعني عَطًشها، والغَتْم: شدّة الحرّ، ويروى: وغَيم نجم، والغَيْم:

العطَش. والحَرّاقات: مواضع القَلاَّيِينَ والفَحّامِين. وأَحْرِقْ لنا في هذه

القصَبَةِ ناراً أي أقْبِسْنا؛ عن ابن الأَعرابي.

ونارٌ حِراقٌ: لا تُبْقي شيئاً. ورجل حُراق وحِراق: لا يبقى شيئاً إلا

أفسده، مثل بذلك، ورَمْيٌ حِراقٌ: شديد، مثل بذلك أيضاً.

والحَرَقُ: أن يُصيب الثوبَ احْتِراقٌ من النار. والحَرَقُ: احْتراق

يُصِيبُه من دَقِّ القَصّار. ابن الأَعرابي: الحَرَق النَّقْب في الثوب من

دق القَصّار، جعله مثل الحرَق الذي هو لهَب النار؛ قال الجوهري: وقد

يسكَّن. وعِمامة حَرَقانِيّة: وهو ضرب من الوَشْي فيه لون كأَنه مُحْترِق.

والحرَقُ والحَريقُ: اضْطِرام النار وتَحَرُّقها. والحَرِيقُ أَيضاً:

اللَّهَب؛ قال غَيْلانُ الربعي:

يُثِرْنَ، من أَكْدَرِها بالدَّقْعاء،

مُنْتَصِباً مِثْلَ حَرِيقِ القَصْباء

وفي الحديث: شَرِبَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الماء المُحْرقَ من

الخاصِرةِ؛ الماء المُحرَقُ: هو المُغْلى بالحَرَق وهو النار، يريد أنه

شربه من وجَع الخاصِرةِ.

والحَرُوقةُ: الماء يُحْرَق قليلاً ثم يُذَرُّ عليه دقِيق قليل فيتنافَت

أي يَنتفخ ويتقافَز عند الغَليانِ.

والحَرِيقةُ: النَّفِيتةُ، وقيل: الحَرِيقةُ الماء يُغْلى ثم يذرُّ عليه

الدقيق فيُلْعَق وهو أغلظ من الحَساء، وإنما يستعملونها في شدّة الدهْر

وغَلاء السِّعر وعجَفِ المال وكلَب الزمان. الأَزهري: ابن السكيت

الحَرِيقة والنَّفِيتة أَن يُذرّ الدقيق على ماء أَو لبن حليب حتى يَنْفِت

يُتحسَّى من نَفْتها، وهو أَغلظ من السَّخينة، فيوسّع بها صاحب العِيال على

عِياله إذا غلبه الدهر. ويقال: وجدت بني فلان ما لهم عيش إلاَّ

الحَرائقُ.والحَرِيقُ: ما أَحرقَ النباتَ من حر أَو برد أَو ريح أو غير ذلك من

الآفات، وقد احترقَ النَّبات. وفي التنزيل: فأَصابها إعصار فيه نار فاحترقت.

وهو يَتحرَّقُ جُوعاً: كقولك يَتضرَّم. ونَصل حَرِقٌ حديد: كأََنه ذو

إحراق، أَراه على النسب؛ قال أَبو خراش:

فأَدْرَكَه فأَشْرَعَ في نَساه

سِناناً، نَصْلُه حَرِقٌ حَدِيدُ

وماء حُراقٌ وحُرّاقٌ: مِلْح شديدُ المُلُوحةِ، وكذلك الجمع. ابن

الأَعرابي: ماء حُراق وقُعاعٌ بمعنى واحد، وليس بعد الحُراقِ شيء، وهو الذي

يُحَرِّق أوبار الإِبل.

وأَحْرَقَنا فلان: بَرَّح بنا وآذانا؛ قال:

أَحْرَقَني الناسُ بتَكْلِيفِهمْ،

ما لَقِيَ الناسُ من الناسِ؟

والحُرْقانُ: المَذَحُ وهو اصْطِكاكُ الفخِذين. الأَزهري: الليث

الحَرْقُ حَرْق النابَيْن أَحدهما بالآخر؛ وأنشد:

أبى الضَّيْمَ، والنُّعمانُ يَحرِق نابَه

عليه، فأفْصى، والسيوفُ مَعاقِلُه

وحَريقُ النابِ: صَريفُه. والحَرْقُ: مصدر حَرَقَ نابُ البعير. وفي

الحديث: يَحْرقُون أَنيابهم غَيْظاً وحَنَقاً أي يَحُكُّون بعضها ببعض. ابن

سيده: حرَق نابُ البعير يَحْرُقُ ويَحْرِقُ حرْقاً وحَريقاً صرَف بِنابِه،

وحرَق الإنسانُ وغيرُه نابَه يَحرُقه ويَحْرِقُه حرْقاً وحَرِيقاً

وحُروقاً فعل ذلك من غَيْظ وغضَبٍ، وقيل: الحُروق مُحْدَث. وحرَق نابَه

يَحْرُقه أي سحَقه حتى سُمع له صَريفٌ؛ وفلان يحرُق عليك الأُرَّمَ غَيظاً؛ قال

الشاعر:

نُبِّئْتُ أحْماء سُلَيْمى إنما

باتُوا غِضاباً، يَحْرُقون الأُرَّما

وسَحابٌ حَرِقٌ أي شديد البرْقِ. وفَرس حُراقُ العَدْوِ إذا كان

يحتَرِقُ في عَدْوه.

والحارِقةُ: العصَبةُ التي تَجْمع بين رأْس الفخذ والوَرِك؛ وقيل: هي

عصبة متصلة بين وابلَتَي الفخذ والعَضُد التي تدور في صدَفة الورك والكتف،

فإذا انفصلت لم تلتئم أبداً، يقال عندها حُرِقَ الرجل فهو مَحْروق، وقيل:

الحارقةُ في الخُرْبة عصبة تُعلِّق الفخذ بالورك وبها يمشي الإنسان،

وقيل: الحارِقَتانِ عصَبتان في رؤوس أعالي الفخذين في أَطرافها ثم تدخلان في

نُقْرتي الوركين ملتزقتين نابتتين في النقرتين فيهما مَوْصِل ما بين

الفخذين والورك، وإذا زالت الحارقةُ عَرِجَ الذي يُصيبه ذلك، وقيل: الحارقة

عصبة أَو عِرْق في الرِّجل، وحَرِقَ حَرَقاً وحُرِقَ حَرْقاً: انقطعت

حارقته. الأَزهري: ابن الأَعرابي الحارقة العصبة التي تكون في الورك، فإذا

انقطعت مشى صاحبها على أَطراف أَصابعه لايستطيع غير ذلك، قال: وإذا مشى

على أَطراف أصابعه اختياراً فهو مُكتامٌ؛ وقد اكْتامَ الراعي على أطراف

أصابعه . . .

(* كذا بياض بالأصل.) أن يريد أن ينال أطراف الشجر بعصاه

ليَهُشً بها على غنمه؛ وأنشد للراجز يصف راعَّياً:

تَراهُ، تحتَ الفَننِ الوَريقِ،

يَشُولُ بالمِحْجَنِ كالمَحْرُوقِ

قال ابن سيده: قال ابن الأَعرابي أخبر أنه يقوم على أطراف أصابعه حتى

يتناول الغصن فيُميله إلى إبله، يقول: فهو يرفع رجله ليتناول الغُصن البعيد

منه فيَجْذِبه؛ وقال الجوهري في تفسيره: يقول إنه يقوم على فَرْد رجل

يتطاول للأَفنان ويجتذبها بالمحجن فينفُضها للإبل كأنه مَحْروق. والحَرَقُ

في الناسِ والإبل: انقطاع الحارقة. ورجل حَرِقٌ: أكثر من مَحْروق؛ وبعير

مَحْروقٌ: أكثر من حَرِقٍ، واللغتان في كل واحد من هذين النوعين فصيحتان.

والحارقةُ أيضاً: عصَبة أو عِرْق في الرِّجل؛ عن ابن الأَعرابي؛ قال

الجوهري: والمَحروق الذي انقطعت حارقته، ويقال: الذي زال وَرِكُه؛ قال

آخر:همُ الغِرْبانُ في حُرُماتِ جارٍ،

وفي الأَدْنَيْنَ حُرَّاقُ الوُرُوكِ

يقول: إذا نزل بهم جار ذو حُرمة أكلوا ماله كالغراب الذي لا يَعاف

الدَّبعر ولا القَذَر، وهم في الظُّلم والجَنَف على أدانِيهم كالمَحروق الذي

يمشي مُتجانِفاً ويَزهَد في مَعُونتهم والذبِّ عنهم.

والحَرْقُوَةُ: أعلى الحَلق أو اللَّهاة.

وحَرِقَ الشعرُ حَرَقاً، فهو حَرِقٌ: قَصُر فلم يطل أو انقطع؛ قال أبو

كَبير الهُذلي:

ذَهَبَت بَشاشَته فأَصْبَح خامِلاً،

حَرِقَ المَفارِقِ كالبُراءِ الأَعْفَرِ

البُراء: البُرايةُ وهي النُّحاتةُ، والأَعفرُ: الأَبيضُ الذي تعلوه

حُمرة. وحَرِقَ ريش الطائر، فهو حَرِقٌ: انْحصّ؛ قال عنترة يصف غراباً:

حَرِقُ الجَناحِ، كأنَّ لَحْيَيْ رأسِه

جَلَمانِ، بالأَخْبارِ هَشٌّ مُولَعُ

والحَرَقُ في الناصيةِ: كالسّفى، والفعلُ كالفعل. وحَرِقَت اللِّحية فهي

حَرِقةٌ: قصُر شعر ذقَنها عن شعر العارِضين. أبو عبيد: إذا انقطع الشعر

ونَسَل قيل حَرِق يحرَقُ، وهو حَرِق، وفي الصحاح: فهو حَرِقُ الشعر

والجناح؛ قال الطِّرمّاح يصف غراباً:

شَنِجُ النِّسا حَرِقُ الجَناح كأنَّه،

في الدَّارِ إثْرَ الظَّاعِنينَ، مُقَيَّدُ

وحَرَقَ الحديدَ بالمِبْرَد يحْرُقه ويَحْرِقُه حَرْقاً وحَرَّقه: بردَه

وحَكَّ بعضَه ببعض. وفي التنزيل: لنُحَرِّقَنّه

(* قوله «وفي التنزيل

لنحرقنه إلخ» كذا بالأصل مضبوطاً. وعبارة زاده على البيضاوي: والعامة على

ضم النون وكسر الراء مشدّدة من حرقه يحرقه، بالتشديد، بمعنى أحرقه بالنار،

وشدّد للكثرة زالمبالغة، أو برده بالمبرد على أن يكون من حرق الشيء

يحرقه ويحرقه، بضم الراء وكسرها، إذا برده بالمبرد، ويؤيد الإحتمال الأول

قراءة لنحرقنه بضم النون وسكون الحاء وكسر الراء من الاحراق، ويعضد الثاني

قراءة لنحرقنه بفتح النون وكسر الراء وضمها خفيفة أي لنبردنه اهـ. فتلخص

أن فيه أربع قراءات). وقرئ لنُحَرِّقَنَّه ولنَحْرُقَنَّه، وهما سواء في

المعنى؛ قال الفراء: من قرأ لنحرُقنّه لنَبْرُدَنَّه بالحديد بَرْداً من

حرَقْتُه أحْرُقه حَرْقاً؛ وأنشد المُفَضَّل لعامر بن شَقِيق الضَّبي:

بذِي فَرْقَيْنِ، يَومَ بنو حَبيبٍ

نُيوبَهُم علينا يَحْرُقُونا

قال: وقرأ علي، كرم الله وجهه: لنحرُقنًه أي لنبرُدَنًه. وفي الحديث:

أنه نهى عن حَرْق النواة؛ هو بَرْدها بالمِبرد. يقال: حرَقه المِحْرقِ أي

برده به؛ ومنه القراءة لنُحَرِّقَنَّه، ويجوز أن يكون أراد إحراقها

بالنار، وإنما نهى عنه إكراماً للنخلة أو لأن النوى قُوتُ الدَّواجِن في

الحديث. ابن سيده: وحرّقه مكثّرة عن حَرَقه كما ذهب إليه الزجاج من أنّ

لنُّحَرِّقَنَّه بمعنى لنبرُدنَّه مرة بعد مرة، لأن الجوهر المبرود لا يحتمل

ذلك، وبهذا ردّ عليه الفارسي قوله.

والحِرْقُ والحُراقُ والحِراقُ والحَرُوقُ، كله: الكُشُّ الذي يُلْقَح

به النخل، أعني بالكُشّ الشِّمْراخَ الذي يؤخذ من الفحل فيُدَسُّ في

الطَّلْعة.

والحارِقةُ من النساء: التي تُكثر سَبَّ جارتِها. والحارِقةُ والحارُوق

من النساء: الضيّقةُ الفرج. ابن الأَعرابي: وامرأة حارِقةٌ ضيّقة

المَلاقي، وقيل: هي التي تَغْلِبها الشهوة حتى تَحْرُقَ أنيابَها بعضها على بعض

أي تحُكّها، يقول: عليكم بها

(* قوله «يقول عليكم بها» كذا بالأصل هنا،

وأورده ابن الأثير في تفسير حديث الامام علي: خير النساء الحارقة، وفي

رواية: كذبتكم الحارقة.) ومنه الحديث: وجدْتُها حارِقةً طارِقةً فائقةً.

وفي حديث الفتح: دخلَ مكةَ وعليه عمامة سَوداء حَرَقانِيّةٌ؛ جاء في

التفسير أنها السوداء ولا يُدرَى ما أصلُه؛ قال الزمخشري: هي التي على لون

ما أحرقته النار كأنها منسوبة بزيادة الأَلف والنون إلى الحرَق، بفتح

الحاء والراء، قال: ويقال الحَرْقُ بالنار والحَرَقُ معاً. والحَرَقُ من

الدّقِّ: الذي يَعْرِض للثوب عند دقّه، محرك لا غير؛ ومنه حديث عمر بن عبد

العزيز: أراد أن يَستبدل بعُمَّاله لِما رأى من إبطائهم فقال: أمّا عَدِيُّ

بن أرْطاة فإنما غرَّني بِعمامته الحَرَقانِيَّة السوداء.

وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: خير النساء الحارِقةُ؛ وقال ثعلب:

الحارقة هي التي تُقام على أربع، قال: وقال علي، رضي الله عنه: ما صَبَر على

الحارِقةِ إلا أسماء بنتُ عُمَيْسٍ؛ هذا قول ثعلب. قال ابن سيده: وعندي أنّ

الحارقة في حديث علي، كرم الله وجهه، هذا إنما هو اسم لهذا الضّرْب من

الجماع.

والمُحارَقةُ: المُباضَعةُ على الجَنب؛ قال الجوهري: المُحارَقة

المُجامَعة. وروي عن علي أنه قال: كذَبَتْكم الحارقة ما قام لي بها إلا أسماء

بنت عُميس، وقال بعضهم: الحارقةُ الإبْراكُ؛ قال الأَزهري في هذا المكان:

وأما قول جرير:

أَمَدَحْتَ، ويْحَكَ مِنْقَراً أَن ألزَقُوا

بالحارِقَيْنِ، فأرْسَلُوها تَظْلَعُ

ولم يقل في تفسيره شيئاً. وروي عن علي، عليه السلام، أنه قال: عليكم

بالحارقة من النساء فما ثبت لي منهن إلا أسماء؛ قال الأَزهري: كأنه قال

عليكم بهذا الضرب من الجماع معهن. قال والحارقةُ من السُبع اسم له. قال ابن

سيده: والحارقة السبع.

ابن الأَعرابي: الحَرْق الأَكل المُسْتَقْصى. والحُرْقُ: الغَضابى من

الناس. وحَرَقَ الرجلُ إذا

(* قوله «وحرق الرجل كذا إلخ» كذا ضبط في الأصل

بفتح الراء ولعله بضمها كما هو المعروف في أفعال السجايا.) ساء خُلقُه.

والحُرْقَتانِ: تَيْمٌ وسَعد ابنا قَيْسِ بن ثَعْلبة بن عُكابةَ بن صَعْب

وهما رَهط الأَعشى؛ قال:

عجبتُ لآلِ الحُرْقَتَيْنِ، كأنّما

رأوْني نَفِيّاً من إيادٍ وتُرْخُمِ

وحَراقٌ وحُرَيْقٌ وحُرَيْقاء: أسماء. وحُرَيْقٌ: ابن النعمان بن

المنذر، وحُرَقةُ: بنته؛ قال:

نُقْسِمُ باللهِ: نُسْلِمُ الحَلَقَهْ،

ولا حُرَيْقاً، وأخْتَه الحُرَقَهْ

قوله نسلم أي لا نُسلم. والحُرَقةُ أيضاً: حيّ من العرب، وكذلك

الحَرُوقةُ. والمُحَرّقةُ: بلد.

حرق
حَرَقَه أَي: الحَدِيدَ بالمِجْرَدِ يَرُقُه حرْقاً، من حَدِّ نَصَرَ: إِذا بَرَدَه وحَكَّ بعضَه ببَعْض وَمِنْه قِراءَةُ عَليّ وابنِ عَباّسِ رضِىَ الله عَنْهُم، وَأبي جَعفر: لنَحْرُقنهُ وَالنُّون مُشَدَّدَةٌ، وَعَن أَبِي جَعْفر أَيْضا أَنَّ النوّنَ مُخَفَّفَةٌ، وَقَالَ الفرّاءُ: مَن قَرَأَ لنَحْرُقنَّه فالمَعْنَى: لنَبْرُدَنَّه بالحَدِيد بَرْداً، مِن حَرَقْتُه أَحرُقُه حرْقاً. ويُقالُ: حَرَقَ نابه يحرُقُه ويَحْرِقُه من حَدِّ نَصَر وضَرَب: إِذا سَحَقَه حَتَّى سُمِعَ لَهُ صَرِيفٌ وَمِنْه قولُهم: فلَان يحْرق عليكَ الأرَّمَ غَيظاً، قَالَ الراجِز: نُبِّئتْ أَحْماءَ سُلَيْمَى إَنما باتُوا غِضاباً يَحْرِقُونَ الأرِّمَا ويكُون تهديداً ووَعِيداً من فحولِ الإِبل خاصَةً، وقالَ ابنُ دُرَيد: وَهُوَ من النوق زَعمُوا من الإعياءَ، قَالَ زُهير:
(أَبي الضَّيمَ والنعمانُ يحرِقُ نابه ... عليهِ فأَفْضىَ والسُّيُوفُ مَعاقِلُهْ)
وجعَل ابنُ دُرَيدٍ الفعلَ للناب، فقالَ: حرَق نابُ البَعير يَحرُقُ، وصَرَفَ يَصْرفُ، وَفِي الأساسِ: وإِنّه ليَحرْقُ عليكَ الأرَّمَ، أَي: يسحَقُ بعضَها ببَعْض، كفِعْل الحارِقِ بالمبْرَد وَهَذَا يفْهمُ مِنْهُ أَنَّ حَرْقَ الناب مأخوذَ من حَرْقِ الحَدِيد، كَمَا هُوَ صَرِيحُ كَلَام الجَوْهرِيِّ، فإِنه قَالَ: وَمِنْه حرَقً نابَه إِلى آخرِه. والحارِقَتانِ: رُؤُوسُ الفَخِذَيْنِ فِي الوَرِكَيْنِ، أَو هما عَصَبَتانِ فِي الوَرِكِ إِذا انْقَطَعَتا مَشىَ صاحبُهما عَلَى أَطْراف أَصابِعِه لَا يَسْتَطِيعُ غيرَ ذَلِك، عَن ابْنِ الأَعْرابِيِّ، قالَ: وإِذا مَشَى على أَطْرافِ أَصابِعِه اخْتِياراً فَهُوَ مِكْتامٌ، وَقد اكْتامَ الرّاعِي، وقالَ غيرُه: الحارِقَةُ: العَصَبَةُ الَّتِي تَجمع بينَ الفخِذِ والوَرِكِ. وقِيلَ: هِيَ عَصَبَة مُتَّصِلَةٌ بينَ وابِلَتَي الفَخِذِ والعَضُدِ الَّتِي تَدُورُ فِي صَدَفَةِ الوَرِكِ والكَتِفِ، فإِذا انْفصلتْ لم تَلْتَئم أَبَداً، وقِيلَ: هِيَ فِي الخُربة تُعَلِّقُ الفَخِذَ بالوَرِكِ، وبِها يَمْشِي الإِنْسانُ، وقِيلَ: إِذا زالَت الحارِقَةُ عَرِج الإِنْسانُ. والمَحْرُوقُ: الَّذِي انْقطَعت حارِقَته وَقد حُرِقَ كعُنِيَ، أَو الّذِي زالَ وَرِكُه وأَنْشَدَ الجَوْهَرِي لأَبِي مُحَمَّدٍ الحَذْلَمِيِّ يصفُ راعِياً: يظل تَحتَ الفَنَنِ الوَرِيقِ يَشُولُ بالمِحْجَنِ كالمَحْرُوقِ يَقُول: إِنّه يَقُوم على فَرْدِ رِجْلٍ يَتَطاوَلُ للأفْنانِ، ويَجْتَذِبها بالمِحْجَنِ، فيَنْفُضُها للإِبِلِ، كأَنّه)
محْرُوقٌ، وقالَ ابْن سِيدَه: أَخْبَرَ أَنه يقُوم بأَطْرافِ أصابِعِه حَتّي يَتَناولَ الغُصْنَ، فيُميلَه إِلى إِبِلِه، يَقُولُ: فَهُوَ يَرْفَعُ رِجْلَه ليَتَناوَلَ الغصْنَ البَعِيدَ مِنْهُ، فيَجْذِبَه. وقالَ ابنُ عَبّاد: المَحْروقُ فِي الرَّجَزِ: السَّفُّودُ. والحارِقَةُ: النارُ يَقُول: أَلْقَى اللهُ الْكَافِر فِي حارِقَتِه، أَي: فِي نارِه. قالَ ابنُ دُرَيْدِ: وقَوْل على كَرَّمَ الله وَجْهَه: كذَبَتكُم الحارِقَةُ وقولُه: عليكُم بالحارِقَةِ قالَ ابنُ الأَعرابي: هِيَ المَرْأَةُ الضَّيِّقَةُ المَلاقِي وَمِنْه الحَدِيثُ الآخَر: وجَدْتها حارقَةوَمَا أَشْبَهَها مِمَّا يَبْعُدُ ذَهابُه فِي الأَرْضِ، ويمْتَنع من السِّباعِ.
والحَرَقُ: أَثر احتِراقٍ يُصِيبُ من دَقِّ القَصّارِ ونَحوِه فِي الثَّوْبِ وقالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: الحَرَقُ: النقْبُ فِي الثَّوْبِ من دَقِّ القصّارِ، جَعَلَه مثل الحَرَقِ الّذِي هُوَ لَهَبُ النارِ، قَالَ الجوهرِيُّ: وَقد يسَكَّنُ، ونَقله الصاغانِيُّ عَن ابنِ دُرَيدٍ: وَلَا أَدْرِى مَا صِحَّتُه، قَالَ: وَهُوَ كلامٌ عَرَبِيٌ معروفٌ.)
وَفِي الحديثِ: أَنّه دَخَلَ مَكَّةَ يومَ الفتحِ، وَعَلِيهِ عِمامَةٌ سَوْدَاء: حَرَقانِيَّة قد أَرْخَى طَرَفَها على كَتِفَيْهِ، وَهِي مُحَركَة: الَّتِي على لَوْنِ مَا أَحرَقته النارُ كَأَنَّهَا مَنْسُوبةٌ بزيادَةِ الأَلفِ والنونِ إِلى الحَرَقِ، أَي: النارِ. وحَرِقَ شَعْرُه، كَفِرحَ حَرَقاً: تقطَّعَ ونسَلَ، فَهُوَ حَرِقُ الشَّعَرِ وكذلِكَ الجَناح، وَذَلِكَ إِذا قَصُرَ وَلم يطُلْ، أَو انْقطع، وَمِنْه قولُ أَبي كَبِير الهذَلِي:
(ذَهَبَتْ بشَاشَتُه فأَصْبَحَ واضِحاً ... حرِقَ المَفارِقِ كالبُراءَ الأَعْفَرِ)
هَكَذَا أَنْشَدَهُ الجَوْهرِيُّ وقيلَ: الحَرِقُ ككَتِفٍ: الرَّجلُ المُشَققُ الأَطْرافِ وَمِنْه قَوْلُ الطِّرِمّاح يَصِف غراباً:
(شَنِجُ النَّسا حَرِقُ الجَناح كأَنَّه ... فِي الدّارِ إِثْرَ الظّاعِنِينَ مُقيَّدُ)
هَكَذَا أَنشَدَه الجَوْهَرِيُّ، ويروي: أَدْفَى الجَناح وَهَذِه أَشهرُ وأَكْثَرُ. والحَرِقُ من السَّحابِ: الشَّدِيدُ البَرْقِ نَقله الجوهريُ. والحَرُوقُ كشَكُورٍ، وتنُّورٍ، وجَلُولاءَ، وكُناسَة، وغُرابٍ، وتَشْدِيدُهُما فَهِيَ سَبع لغاتٍ: الأولى وَالثَّانيَِة عَن الفَرّاءَ، كَمَا فِي العُباب، والثالثةُ نقلهَا ابْن برَي، قَالَ: حَكَاهَا أَبو عبَيْدِ فِي المُصنَّفِ فِي بَاب فعولاءَ عَن الفرّاءِ أَو تَشْدِيد الأولى من الأَخيرَتَيْنِ لحنٌ وَفِي العبابِ: والعامَّةُ تَقول: الحراقُ والحُراقةُ بالتشديدِ: مَا يَقع فِيهِ النارُ عِنْد القَدْحِ وَقَالَ ابْن سيِدَه: وقالَ أَبو حنيفَة: هِيَ الخرَقُ المُحْرَقَةُ الَّتِي يَقَع فِيهَا السَّقط، وَفِي التَّهذِيب: هُوَ الَّذِي تورى فِيهِ النَّار.
والحَراقُ كسحَــابٍ: اسْم رجل. والحُراقُ كغرابِ، من المِياهِ: الزُّعاقُ، وَهُوَ الشَّديد الملوحة قَالَه الجَوْهَرِيُّ ويُشدَّد وكذلِكَ الجَمْعُ، كأَنّما يُحرِقُ حلْقَ الشارِبِ، وَقَالَ ابنُ الأَعرابيَ: مَاء حراق وقُعاع بِمَعْنى واحِد، وَلَيْسَ بعدَ الحراقِ شيءٌ، وَهُوَ الَّذِي يَحْرِقُ أَوبارَ الإبِل. والحُراقُ من الخَيلِ: العَدّاءُ وذلِكَ إِذا كانَ يحتَرِق فِي عدْوِهِ. وَقَالَ ابنُ عَبادِ: الحُراقُ: مَنْ يفْسدُ فِي كُل شَيْء، كالحِراقِ بالكسرِ هَكَذَا هُوَ نَصّ المُحيطِ، وَفِي بعض النُّسخِ: من يُفِيد كلَّ شيءِ، وَالْأولَى الصَّوَاب. قلتُ: وَهُوَ قولُ ابنِ الأَعْرابيِّ، ونَصّه: رَجُلٌ حِراقٌ، بِالْكَسْرِ: لَا يُبْقى شَيْئا إِلاّ أَفْسده، مُثلَ بنارٍ حراقٍ. والحُراقَ: الجُش الّذِي يُلْقَحَ بِهِ النخلُ، كالحِرْقِ والحِراق بكسرِهما والحَرَقُ مُحَرَّكَةً، وكصَبُورٍ، ويُضَمُّ فَهِيَ سِتُّ لغاتٍ، الثانيةُ مِنْهَا تَقدَم ذِكرها. ونارٌ حراقٌ، ككتاب: لَا تبْقي شَيْئاً عَن ابْنِ الأَعْرابي، وَقَالَ أَبو مالكٍ: تحرِقُ كُلَّ شيءَ، وضَبَطَه بِالْكَسْرِ وبالضم. ورَمْىٌ حِراقٌ بالكسرِ أَيْضاً، أَي: شَدِيد. وَيُقَال: فِي جَوْفِه حَرقَةٌ بالفَتْح عَن الفَرّاءِ فِي نَوادِرِه ويضمّ، وحَرِيقَةٌ كسَفِينَةِ، أَي: حَرارَةٌ. والحَرّاقاتُ، مُشَدَّدَةً: مواضِع القلايِينَ والفَحّامِينَ)
بلُغَةِ أَهل البَصْرَةِ، قَالَه اللَّيْث. قالَ: والحَرّاقات: سُفنٌ بالبَصْرةِ، وفيهَا مَرامِي نِيرانِ يُرْمى بهَا العَدُوُّ فِي البَحْرِ، وَقيل: هَي المرامِى أَنْفُسُها، قالَه ابنُ سِيدَه، وَفِي الأساسِ: يُقال: ركِبُوا فِي الحَرّاقَةِ، وَهِي سَفِينَة خَفِيفَةُ المرِّ. قلتُ: وَمِنْه قَوْلُه: عَجِبتُ لحُرّاقةِ ابنِ الحُسَيْنِ إِلى آخرِه.
والحُرْقَةُ، بالضَّمِّ: اسمٌ من الاحْتِراقِ كالحَرِيقِ كأَمِيرٍ، وقولُه تَعَالَى: فلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُم عَذَاب الحَرِيقِ أَي: لَهُم عذابٌ بكُفْرِهِم، وعَذابٌ بإِحْراقِهم المؤْمِنينَ. والحرْقَة: حَيّ من قضاعَةَ قالَ ابْن حَبيب: هُوَ حُرْقَة بنُ خُزَيْمَةَ ابْن نهْدٍ، وَالَّذِي ضَبَطَه ابنُ عبّادٍ الحُرُقَةُ، بضمَّتَيْنِ، كَمَا نَقله عَنهُ الصّاغانِيُّ، وَالَّذِي فِي التَّبْصِيرِ لِلْحَافِظِ أَنَّه كهُمَزةِ، وَضَبطه ابنُ ماكُولا بالضمِّ بالفاءَ، وهذَا غَريبٌ، فتَأَمل ذلِك. والحُرَقَةُ كهُمَزَة: بنتُ النعْمانِ ابنِ المُنْذِرِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. والحُرَقَةُ من السُّيوفِ: الماضِيَةُ، كالحُرّاقَةِ. والحارُوقَةِ كرُمّانة ومامُوسة عَن ابنِ عبّادِ. والحُرْقَتان: تَيْمٌ وسَعْدٌ ابْنا قَيْسِ ابنِ ثَعْلَبَةَ بنِ المُنْذِرِ بن عُكابَةَ بن صَعْبٍ، هكَذا فِي سائِر النُّسَخ، والصوابُ ثَعلَبَةُ بنُ عُكابَة، بإِسقاطِ المنذِرِ من بَينهمَا، كَمَا هُوَ نصُّ الصِّحاح وِالعُبابِ قَالَ الصاغانِيّ: والدَتُهُما بنت النُّعْمان ابنِ المُنْذِرِ بنِ ماءَ السّماءَ، ونَصُّ العُباب: وحُرَقَةُ: امرأَةٌ وَلَدَت هذَيْن، وَهِي بنتُ النعْمانِ إِلى آخرِه، قَالَ ابْن سِيدَه: وهُما رَهْطُ الأعْشَى، قَالَ:
(عَجِبْتُ لآلِ الحُرْقَتَيْنِ كأنَّما ... رَأَوْني نَفِياً من إيادِ وتُرْخُم)حُرَقَة وَمِنْه قَوْلُ هانِئ بنِ قَبِيصَةَ يَوْم ذِي قار: آلَيْتُ باللهِ نُسْلِمُ الحَلَقَه وَلَا حريقاً وَأُخْته حرقه والحَرْقُوَةُ، كترْقُوَةِ: أَعْلَى اللَّهاةِ من الحلْق نَقله الصّاغانِيُّ، وَفِي اللِّسانِ: أعْلَى الحَلْقِ أَو اللَّهاةِ.
ورَجُل حرَقْرِيقةٌ أَي: حَديدٌ عَن ابنِ عَبّادً. والحارِقُ: سِنُّ السبُع هكَذا فِي سَائِر النّسخ، والصّوابُ: مِنَ السَّبُع فَفِي التَّهْذِيب: الحارِقَةُ من السَّبُع: اسمٌ لَهُ، وَفِي المُحكم: الحارقَةُ: السَّبُع، وَفِي العُبابِ مثلُ مَا فِي التَّهْذِيب. وحرقَهُ بالنّارِ، يَحرِقُه حَرْقاً، فَهُوَ محرُوقٌ وأحرَقَه، ُوحَرقَه تَحْرِيقاً بِمَعْنى وَاحِد، الأخيرُ للتكْثِير، وَفِي الحَدِيث: نهى عَن حرْقِ النًّواةِ قيل: هُوَ بَرْدُها بالمِبْرَدِ، وقِيلَ: إِحْراقُها بالنارِ، إِكراماً للنَّخْلَةِ، أَو لأَنَّها قُوتُ الدَّواجِن، وَقَالَ ابنُ سيِدَه: ولَيْسَت حَرَّقَهُ مُكَثَّرَةً عَن حَرَقَه، كَمَا ذَهَبَ إِليه الزَّجّاجُ فِي قَوْله تَعالَى لنُحَرِّقَنَّهُ بمَعْنَى لنَبْرُدَنَّه مرَّةً بعدَ مَرَّةٍ، ورَدَّ عَلَيْهِ الفارِسيُّ بقولِه: إِنَّ الخوْهَرَ المَبْرُودَ لَا يَحْتَمِلُ ذلِكَ فاحْتَرَقَ وتحَرَّقَ وهما مُطاوِعان، والاسمُ مِنْهُمَا الحُرْقة والحَرِيقُ. والمحَرِّق كمُحَدِّث: صَنَم لبَكْرِ بنِ وَائِل كانَ بسَلْمانَ. والمحَرِّقُ بنُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ، والشّاعِرُ اللَّخْمِيُّ هَكَذَا فِي النُّسَخ، والصوابُ بإِسقاطِ الواوِ، فَفِي العُباب: والمُحَرِّقُ اللَّخْمِي: شاعرٌ أَيْضا، وَهُوَ المُحَرِّقُ بنُ النُّعْمانِ بنِ المنْذِرِ.
والمُحَرِّقُ أَيضاً: لَقَب عُمَارة ابْن عَبْدٍ الشّاعِر المَدَنِيّ كَذَا فِي النُّسَخ، والصوابُ المُزَنِيُّ. وأَيضاً لَقبُ عَمْرو بن هِنْد، لأَنّه حرًّقَ مائَة من بني تَمِيمٍ يومَ أوارَةَ، تِسْعَة وتسْعِينَ من بَنِي دارِم، وواحداً من البَراجم، كَمَا فِي الصِّحاح وَيُقَال لَهُ: المُحَرًّقُ الثانِي، ويُقال لَهُ أَيضاً: مُضَرِّطُ الحِجارَة، وَقيل: لتَحْرِيقِه نَخلَ مَلْهَمٍ، كَمَا فِي المُحْكَم، وشَأنه مَشهور. وَأَيْضًا لقبُ الحارِث بن عَمْرٍ ومَلِك الشّام من آل جَفْنَةَ لأَنّه أَوَّلُ من حَرَقَ العَرَبَ فِي دِيارِهم، فهم يُدْعَوْنَ آلَ مُحَرِّقٍ كَمَا فِي الصًّحاحِ. وأَيضاً: لَقبُ امْرئَ الْقَيْس ابْن عَمْرو بنِ عَدِي اللخميِّ، وَهُوَ المُحَرِّقُ الأَكْبَرُ)
وهُو المُرادُ فِي قَوْلِ الأَسْوَدِ بنِ يَعْفُرَ النَّهْشَلِيِّ:
(مَاذَا أؤَمِّلُ بعدَ آل مُحَرِّقٍ ... تَرَكُوا مَنازِلَهُم وبَعْدَ إِيادِ)
كَمَا فِي الصِّحاح. والمُحَرَّقَةُ، كمعَظَّمَة: ة، باليمامةِ قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: هِيَ قُرّان. وحَرَّق المَرْعَى الإِبِلَ أَي: عَطَّشَها قَالَ أَبو صَالح الفَزارِيُّ: حَرَّقَها حَمْض بِلادِ فِلِّ وغَتْمُ نَجْمٍ غيرِ مُسْتقلِّ وقالَ آخر: حَرَّقَها وارِس عنْظُوانِ فاليومُ مِنها يومُ أَرْوِنان وحارقها مُحارَقَةً جامَعها على الجنبِ نَقله الْجَوْهَرِي.
وَمِمَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: التَّحْرِيقُ: تَأْثِيرُ النّارِ فِي الشَّيءَ، وَفِي الحَدِيثِ: الحَرِقُ شَهِيدٌ هُوَ بكسرِ الرّاءَ: الَّذِي يَقَعُ فِي النَّارٍ فيَلْتَهِبُ، وَفِي حَدِيثِ المظاهِر: احْتَرَقْتُ أَي. هَلَكْتُ، وَمِنْه حَدِيثُ المُجامع فِي رمضانَ احْتَرَقْتُ أَي: هَلَكْتُ، شبها مَا وَقَعا فِيهِ من الجِماع فِي المُظاهَرةِ والصَّوْم بالهَلاكِ. وأَحْرَقَه: أَهْلَكَه. والحُرْقَةُ، بالضَّم: مَا يَجِدُه الإِنْسانُ من لَذْعَةِ حب أَو حُزْن، أَو طَعْم شَيء فِيهِ حرارة. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ عَن اللَّيثِ: الحُرْقَةُ: مَا تَجِدُ فِي العَيْنِ من الرَّمَدِ، وَفِي القلْبِ من الوَجَعَ، أَو فِي طَعم شَيْء محرِق. وأَحْرِقْ لنا فِي هذِه القصَبَةِ نَارا، أَي: أَقْبِسْنا، عَن ابنِ الأَعْرابيِّ. والحريق: مَا أَحرَقَ النَباتَ من حَر أَو بَردْ أَو رِيحٍ، أَو غيرِ ذلِك من الآفاتِ. وَقد احْترَقَ النباتُّ. وَيُقَال: هُوَ يَتَحَرَّقُ جوعا، كَقَوْلِك: يَتَضَرَّمُ. ونَصْلٌ حَرِقٌ، ككَتفٍ، أَي: حَدِيدٌ، كأَنَّه ذُو إِحْراقٍ، أراهُ على النَّسَبِ قَالَ أَبُو خِراشً:
(فأَدْرَكَهَ فأَشْرَعَ فِي نساهُ ... سِناناً نَصْله حَرِقٌ حَدِيدُ)
وأَحْرَقَنا فُلانٌ، أَي: برَّحَ بِنَا، وآذانَا، قَالَ:
(أَحْرَقَنِي النّاس بتَكْلِيفِهم ... مَا لَقِي النَّاس من النَّاس)
حَرِيق النّابِ: صَرِيفُه غَيْظاً وحَنَقاً، وَكَذَلِكَ الحُرُوق بالضمَ. وحَرِقَ الرَّجُل حَرَقاً، كفَرِحَ: انْقطَعَتْ حارِقَتُه، فَهُوَ حَرِقٌ، وَهُوَ أَكْثَر من مَحْرُوقٍ. وحُرِقَ البَعِيرُ، كعُنِىَ، فَهُوَ مَحرُوقٌ، وَهُوَ أَكْثَرُ من حَرِقِ، واللُّغَتان فِي كُلِّ واحدٍ من هذَيْن النوْعَيْنِ صَحِيحتان فَصيحتان، وقولُ الشاعرِ:)
(هُمُ الغِرْبانُ فِي حُرُماتِ جارٍ ... وَفِي الأَدْنَينَ حُرّاقُ الوُرُوكِ) اقالَ الجَوْهَرِيُّ: يقولُ: إِذا نزَل بهم جِارًّ ذُو حُرْمَةِ أَكَلُوا مالَه، كالغُرابِ الَّذِي لَا يَعافُ الَدَّبَرَ وَلَا القَذَرَ، وهُمْ فِي الظلْم والجَنفِ على أدانِيهِم كالمحْروقِ الَّذِي يَمْشِي مُجانِفاً، ويزْهَدُ فِي معُونتهم، والذَّبِّ عَنْهُم. ورِيشٌ حَرِقٌ، ككتِف: مُنْحَص. والحَرَقُ فِي النّاصِيَة، كالسفىَ. وحَرِقَت اللحْيَةُ، فَهِيَ حَرِقةٌ: قَصُرَ شَعْرُ ذَقْنِها عَن شَعْرِ العارضينِ. وقالَ ابْن الأعْرابِيَ: الحرْقُ الأَكْلُ المُسْتَقْصى. َ والحرق، بالضمِّ: الغَضابى من النّاسِ. وحَرَقَ الرَّجُلُ: ساءَ خُلُقُه. وحَراقٌ، كسحــابٍ، وحُرَيقاءُ، بالضمَ مَمْدُوداً: اسْمان. والحِرِّيقاءُ، بِالْكَسْرِ مَعَ التشْدِيد: المُباضعَة على الجَنْبِ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِي. والحُرْقَة، بالضمِّ: قَبيلَتان: فِي يشْكُرَ، وأخْرَى فِي تَمِيم هَكَذَا ذكره ابْن حَبِيب، وضَبَطَهن ابْن ماكُولا بِالْفَاءِ وَكَذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيّ كَمَا نَقَله السُّهَيْلي فِي الرَّوْضِ، والسيُوطِيّ فِي اللُّبِّ، وَفِيه اخْتلافٌ طَوِيلُ الذَّيْلِ، لَيْسَ هَذَا مَحَلُّه. والمحَرَّقَةُ، كمُعَظَّمَةِ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ، من أَعمَالِ الفَيوم، نسِبَ إِليها بعضُ الْمُحدثين. والمَحْرُوقة: قَرْيتانِ من أَعْمال بلبَيْس. والحرَقَةُ، كهُمزَة: ناحِيَة بعُمان. والحرُقاتُ: مَوْضِع. وكأمِيرٍ: أَبُو الحَسَن عَليّ بن حَرِيق البَلَنْسِيُّ: شاعرٌ.
وحَرِيق: قَرْيَةٌ بأرْمِينيَةَ.

حرق


حَرَقَ(n. ac. حَرْق)
a. Set on fire, kindled, ignited.
b. Filed; ground, grated, rubbed together.

حَرِقَ(n. ac. حَرَق)
a. Fell off; was thin, scanty (hair).

حَرَّقَأَحْرَقَa. Burned, scorched; burned up, consumed.

تَحَرَّقَ
a. [Bi], Fell into ( the fire ); burned; was
burnt, was roasted.
إِحْتَرَقَa. Was burnt up, consumed.

حَرْقa. Burn, scorch.

حَرْقَة
حُرْقَةa. Heat, burning pain.

حَرَقa. Combustion, burning.
b. Burn, scorch.

حِرَاْقa. Consuming, devouring.

حُرَاْقa. Salt, briny water, brine.
b. see 23
حَرِيْق
(pl.
حَرْقَى)
a. Burning; burnt.
b. Fire, conflagration.

حَرِيْقَةa. see 1t
حَرُوْقَة
(pl.
حَرَاْئِقُ)
a. Kind of broth.

حَرَّاْقَةa. Fire-ship.
b. Bomb, shell.
c. Blister; plaster.

حُرَّاْقa. see 24
حُرَّاْقَة
حَاْرُوْقَةa. Sharp sword.
حرق: حرق: أضرم انار، أشعل النار (بوشر) يقال: حرق في المعسكر بمعنى أشعل النار في المعسكر. وحرق في نواحي المدينة (معجم البلاذري) ونجد فيه أن حرّق بالتشديد تستعمل بمعنى حرق. غير أني أرى أنها حَرَق.
وحَرِيق: مصدر حرق، ففي فهرس المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن (1: 154): واتفقوا على حريق ما يقدوا (يقدرون) عليه من أماكن المسلمين.
وحرقته الشمس: لفحته وأثَّرت فيه (بوشر).
وسفحته ولوحته (بوشر).
وحرق الآجر والقرميد: شواهما بالنار (البكري ص50) حيث يجب إبدال الخاء بالحاء.
وحرق: سبب له ألما شديدا يقال مثلاً: عيني تحرقني (بوشر).
حرق القلب: كذّره وأحزنه (بوشر).
حرَّق (بالتشديد): أضرم، أشعل، سعَّر (هلو).
وحرّق: خَرَّب، قوَّض، هوَّر (بوشر).
حُرِّق: مال إلى الخراب (بوشر).
أحرق: أقحل، أيبس (بوشر).
أحرق الدم: ألهب مزاجه، أغاظه، هيَّجه (بوشر).
أحرقها الجوع: سبب لها ألما شديداً (ألف ليلة 1: 416).
وأحرق: رمى أسهما نارية (الجريدة الآسيوية 1850، 1: 256، 267).
تحرَّق: تستعمل مجازا بمعنى تاق وتشوق، ففي رحلة ابن جبير (ص330) في كلامه عن الأماكن المقدسة: يذوب شوقاً وتحرَّقاً.
وتحرَّق: أضناه وأضعفه (الكامل ص746).
انحرق: اشتعل (بوشر).
احترق: يقال احترق الحريق: بدأ الحريق وظهر (فهرس المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن 1: 155، 156).
احترق بالشمس: لوَّحته الشمس ولفحته (ألكالا).
واحترق: اشتعل (بوشر) واحترق: احتدَّ، تسخِّط طار طائرة (بوشر).
واحترق: تلوَّح من الشمس. ومن هذا احتراق: حميَّة، حماسة (ليبرجوزو ص12، طبعة جوينبول).
حَرَقَ: احتراق، عذاب، نكال (بوشر).
حرق الشمس: تلويح الشمس ولفحها (بوشر).
حَرْقَة: حضرَق، موضع الاحتراق (بوشر، هلو، دوماس حياة العرب ص425) وتستعمل هذه اللفظة غالبا دعاء في اللعن (بوشر).
وحَرْقَة: حريق، حريقة (هلو).
وحَرْقَة: حَرَق، احتراق. وتستعمل مجازا بمعنى حرارة، حُميّا، شِرَّة، سورة، ويقال: بحرقة: بحرارة، بشوق، وتكلَّم بحرقة: تكلَّم بحدّضة، أو تكلَّم بغضب وغيظ (بوشر).
حُرْقَة: تجمع على حُرَق (عباد 3: 200).
وحُرءقة: وتجمع على حُرَق ايضا: انكسار القلب، ندم على ارتكاب خطيئة (فوك). وحُرْقَة: محبة، مودّة، ففي المعجم اللاتيني العربي ( Affectus) حُرْقَة وهَواء وشفاعة ومحبة.
وحُرَق: في ألف ليلة (برسل 12: 307)؟ انظرها في مادة حَذَفَة.
حرقي: ضرب من الخبث (المستعيني في خبث الفضة) وحرقي بالحاء في مخطوطة ن وبالخاء في مخطوطة لم.
حرقان: احتراق، اكتواء، ألم يسبَّه الحرق (بوشر).
حراق. حرق الجلد: شرث، تشقق الجلد من البرد (بوشر).
حريق: حَرَق، حُرْقة، كي (هلو) وحريق: ألم (دومب ص88، هلو).
وحريق: انظره في حَرَق.
وحريق: قرح، قرح (المعجم اللاتيني العربي).
حراقة: حريق، حريقة (هلو).
حراقة نفط أو حراقة بارود: نيران صناعية، اسهم نارية (الجريدة الآسيوية 1850، 1: 256 - 257) ويقال أيضا: حراقة شنلك وحراقة نفط (بوشر).
وحُراقة: عند الصاغة الفضة الخارجة من إحراق الخيوط الملبسة بها (محيط المحيط).
حريقة: حريق (بوشر، همبرت ص165، هلو).
وحريقة: نيران صناعية، اسهم نارية (بوشر).
وحريقة: جَمْرة (هلو).
حرّاق: دواء مُنَفّط: ممجل، (بوشر) ..
وحَرّاق ويجمع على حضرّضاقات وحرارق: تصحيف حَرّضاقة (فوك) وقد كتبت فيه هذه الكلمة بالكاف وهو خطا.
حرَّاق إصبعه: أكله (محيط المحيط).
حُرّاق: خرق تحرق ثم تطفأ وتعد للقدح، وهي من اصطلاح العامة، وتجمع على حراريق (الجريدة الآسيوية 1850، 1: 229 حيث أخطأ كاترمير في تفسيرها، محيط المحيط).
حراريق دهن: فتائل مُشربة زيتاً (فهرس المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن 1: 156).
حُرَّيق، واحدته حُرَّيْقَة ويطلق عند أهل المغرب على انجرة وقراص. (فوك، الكالا وفيه ( Hortiga yerva) زيت الحريق، وفي معجم المنصوري: انجرة هو النبات المسمى بالمغرب بالحُرَّيق وضبط الكلمة هذا تجده في مخطوطة أمن ابن البيطار (1: 181) (المستعيني في مادة انجرة ومادة بزر الانجرة، باجني مخطوطة، همبرت ص47 الجزائر).
حُرَّيق المَلْسا: حشيشة الزجاج (دومب ص74).
حَرَّاقة: اسم دواء منفط، ممجل (بوشر، محيط المحيط).
وَحَرَّاقة: ضرب من الأسهم النارية التي تستعمل خاصة عند الحصار (محيط المحيط).
إحراق (من اصطلاحات الكيمياء): تقطير (محيط المحيط).
مُحْرِق: من اصطلاحات الطب وهو دواء يحرق (محيط المحيط).
مُحْرَقة: ضحية تحرق بالنار (بوشر).
ومُحْرَقة: سهم ناري، نيران صناعية (هلو).
مُحْرِقات: قنابل، حَرّاقات (المقري 2: 806).
مُحَرَّقة: صوف شيطته النار ففقد مصالته وأصبح يابسا اصفر (هوست ص272).
مَحْرُوق: بنية شحم الغنم المذاب وشحوم الحيوانات الأخرى. (فوك).
زاج محروق: بقية حامض الكبريتيك (بوشر).
احتراق: هو عند المنجمين: اجتماع الشمس مع احدى الخمسة المتحيرة في درجة واحدة من فلك البروج (محيط المحيط).
مُتَحرِّقات: شواء، لحم مشوي، ففي كتاب ابن الجوزي (ص 145 ق): فصل في ذكر المطبوخات المطبوخات والمتحرقات والنواشف ينفع (تنفع) الذين في معدتهم بلغم.

ثقل

Entries on ثقل in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 12 more
ث ق ل: (الثِّقْلُ) وَاحِدُ (الْأَثْقَالِ) كَحِمْلٍ وَأَحْمَالٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ أَعْطَاهُ ثِقْلَهُ أَيْ وَزْنَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا} [الزلزلة: 2] قَالُوا: أَجْسَادَ بَنِي آدَمَ. وَ (الثِّقَلُ) ضِدُّ الْخِفَّةِ وَقَدْ (ثَقُلَ) الشَّيْءُ بِالضَّمِّ فَهُوَ (ثَقِيلٌ) . وَ (الثَّقَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَتَاعُ الْمُسَافِرِ وَحَشَمُهُ، وَ (الثَّقَلَانِ) الْإِنْسُ وَالْجِنُّ وَ (التَّثْقِيلُ) ضِدُّ التَّخْفِيفِ وَقَدْ (أَثْقَلَهُ) الْحِمْلُ، وَأَثْقَلَتِ الْمَرْأَةُ فَهِيَ (مُثْقِلٌ) أَيْ ثَقُلَ حَمْلُهَا فِي بَطْنِهَا. قَالَ الْأَخْفَشُ: أَيْ صَارَتْ ذَاتَ ثِقْلٍ كَأَثْمَرَ أَيْ صَارَ ذَا ثَمَرٍ. وَ (الْمِثْقَالُ) وَاحِدُ (مَثَاقِيلِ) الذَّهَبِ وَ (مِثْقَالُ) الشَّيْءِ مِيزَانُهُ مِنْ مِثْلِهِ. 
ثقل
الثِّقَلُ: مَصْدَرُ الثَّقِيل، ثَقُلَ الشَّيْءُ يَثْقُلُ ثِقَلاً، وثَقَّلْتُه: رَزِّنْتُه، ودِينارٌ ثاقِل.
والتِّثَاقُلُ: من التَّباطُؤ. وَلأطَأنَه وَطْأةَ المُتَثاقِل.
والمُسْتَثْقَلُ: الثَّقِيلُ من الناس. والذي اسْتُثْقِلَ نَوْماً.
والثقْلَةُ: نَعْسَة غالِبَةٌ. والأثْقَال: الأثامُ.
والمُثْقَلُ: الذي حُمِلَ عليه فوق طاقَتِه من الحِمْل. والذي أثْقَلَه المَرَضُ والدَّيْنُ. وهو - أيضاً -: البَطِيْءُ من الدَّوَابِّ.
والمُثْقَلَةُ في قَوْل اللَّهِ عزَّ وجل: " وإنْ تَدع مُثْقَلَةٌ إلى حِمْلِها " هي حامِلَةٌ أوْزَاراً وخَطَايا.
والثَّقَلُ: مَتَاعُ المُسافِرِ وحَشَمُه، والجميع الأثقال.
والثَّقِلَة: أثقالُ القَوْم - بالكَسْر -، واحْتَمَلَ القَوْمُ بِثِقْلَتِهم.
والثَّقَلَةُ: ما تَجِدُه من الثِّقَل على فُؤادِك.
وامْرَأةٌ ثَقَالٌ: ذاتُ مأكِمٍ وكَفَلٍ. والمِثْقَالُ: وَزْنٌ مَعْلُومٌ قَدْرُه.
ومِثْقَالُ الشَّيْءِ: مِيزانُه، وثَقُلَ الشًيْءُ: وَزَنَ.
والمُثَقَّلَةُ: الحَجَرُ من الرُّخَام. وثاقِلٌ: اسْمُ بَلَدٍ.
(ث ق ل) : (الثَّقَلُ) مَتَاعُ الْمُسَافِرِ وَحَشَمُهُ وَالْجَمْعُ أَثْقَالٌ.
ثقل: {اثاقلتم}: أخلدتم وتثاقلتم. {أثقالها}: جمع ثِقْل. و {مثقال}: وزن.
(ثقل) - في حَدِيثِ ابنِ عَبَّاس: "بَعَثَنى رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في الثَّقَل من جَمْع بِلَيْل".
الثَّقَل: مَتاعُ المُسافِر، والجَمْع أثْقالٌ، واحْتَملوا بثَقَلَتِهم: أي عِيالِهم، وكُلِّ شَىءٍ كان لَهُم.
ث ق ل : ثَقُلَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ ثِقَلًا وِزَانُ عِنَبٍ وَيُسَكَّنُ لِلتَّخْفِيفِ فَهُوَ ثَقِيلٌ وَالثَّقَلُ الْمَتَاعُ وَالْجَمْعُ أَثْقَالٌ مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ قَالَ الْفَارَابِيُّ الثَّقَلُ مَتَاعُ الْمُسَافِرِ وَحَشَمُهُ وَالثَّقَلَانِ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَأَثْقَلَهُ الشَّيْءُ بِالْأَلِفِ أَجْهَدَهُ.

وَالْمِثْقَالُ وَزْنُهُ دِرْهَمٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَكُلُّ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ قَالَ الْفَارَابِيُّ وَمِثْقَالُ الشَّيْءِ مِيزَانُهُ مِنْ مِثْلِهِ وَيُقَالُ أَعْطِهِ ثِقْلَهُ وِزَانُ حِمْلٍ أَيْ وَزْنَهُ. 
[ثقل] الثِقْلُ: واحد الأَثْقالِ، مثل حِمْلٍ وأحمالٍ. ومنه قولهم: أعطه ثِقْلَهُ، أي وزنَه. وقوله تعالى: {وأخرجَتِ الأرضُ أَثْقالَها} قالوا: أجساد بني آدم. والثِقَلُ: ضدّ الخفّة. تقول منه: ثقل الشئ ثقلا، مثل صغر صغرا، فهو ثَقيلٌ. والثَقَلُ، بالتحريك: متاعُ المسافر وحَشَمُهُ. والثَقَلانِ: الإنسُ والجنُّ. ويقال أيضاً: وجدت ثَقَلَةً في جسدي، أي ثقلا وفتورا. حكاه الكسائي. وثقلة القومِ، بكسر القاف: أَثْقَالُهُمْ. يقال: احتمل القوم بثقلتهم، أي بأمتعتهم كلها. وثقل الشئ الشئ في الوزن يَثْقُلُهُ ثَقْلاً. وثَقَلْتُ الشاة أيضاً، أي وزنتُها، وذلك إذا رفعتَها لتنظر ما ثِقَلُها من خفّتها. وامرأةٌ ثَقالٌ بالفتح، أي رَزانٌ ذات مآكِمَ وكَفَلٍ. والتَثْقيلُ: ضد التحفيف. وقد أثقله الحمل. وأَثْقَلَتِ المرأةُ فهي مُثْقِلٌ، أي ثَقُلَ حَملُها في بطنها. قال الأخفش: أي صارت ذات ثِقْلٍ، كما تقول: أَتْمَرْنا، أي صرنا ذوى تمر. والمثقال: واحد مثاقيل الذهب. قال الأصمعي: دينارٌ ثاقِلٌ، إذا كان لا ينقص. ودنانيرُ ثواقل. ومثقال الشئ: ميزانه من مثله. وقولهم: ألقى عليه مَثاقيلَهُ، أي مؤنته. حكاه أبو نصر.
ث ق ل

ثقل الشيء ثقلاً، وثقل الحمل على ظهره، وأثقله الحمل، ورجل مثقل: حمل فوق طاقته. وحملت الدابة ثقلها، والدواب أثقالها اي أحمالها. ولفلان ثقل كثير أي متاع وحشم. وارتحلوا بثقلهم وأثقالهم وثقلتهم بكسر القاف. وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مبعوثاً إلى الثقلين. وأثقلت الحامل، وامرأة مثقل. وتثاقل عن الأمر. وأثاقل إلى الدنيا: أخلد إليها. ووطئه وطأة المتثاقل، وهو المتحامل على الشيء بوطئه. وثقلت الشيء أثقله: إذا رزنته. ودينار ثاقل: راجح. وهذه الكفة أثقل من الأخرى.

ومن المجاز: ثقل سمعي، وثقل علي كلامك، وأنت ثقيل على جلسائك، وما أنت إلا ثقيل الظل بارد النسيم، وأنت والله من الثقلاء، وأنت مستثقل: يستثقلك الناس. وأثقله المرض، ومريض ثاقل قال لبيد:

رأيت التقى والحمد خير تجارة ... رباحاً إذا ما المرء أصبح ثاقلاُ

ووجدت ثقلة في جسدي، ووهناً في عظامي. وأخذتني ثقلة وهي النعسة الغالبة، واستثقل في نومه، وهو مستثقل كالميت " وأخرجت الأرض أثقالها " أي ما في بطنها من كنوز وأموات. وقد استعار الثقل للبيض منم قال وهو ثعلبة المازني:

فتذكّرا ثقلاً رثيداً بعدما ... ألقت ذكاء يمينها في كافر

جعله ثقل الهلق والنعامة مجازاً. ويقول العالم لغلامه: هات ثقلي، يريد كتبه وأقلامه. ولكل صاحب صناعة ثقل.
باب القاف والثاء واللام معهما ث ق ل، ل ث ق، ق ث ل مستعملات

ثقل: ثَقُلَ ثِقَلاً فهو ثقيلٌ، والثِّقَلُ: رجحان الثقيل. والثَّقَلٌ: متاع المسافر وحشمه، وجمعه أثقالٌ. والأثقالُ: الآثام. وامرأة ثَقالٌ أي ذات مآكم وكفل. والمِثقال وزن معلوم قدره. ومِثقال الشيء: ميزانه من مثله. والثُقْلَةُ: نعسة غالبة. واثْقَلَتِ المرأة فهي مُثقِلٌ، قال الله- عز وجل-: فَلَمَّا أَثْقَلَتْ....  . والمُثْقَلُ: الذي حمل فوق طاقته، وقوله تعالى: وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها....

، أي هي حاملة أوزار وخطايا، وهو اسم يستعمل بالتأنيث، ليست للمرأة خاصة، ولكنه يحمل على النفس، ويجري مجرى النعت. وأثْقَلَه المرض، واستَثْقَلَه النوم. والمُثقَلُ: البطيء من الدواب. والمُسْتَثْقَلُ: الثقيل من الناس. والتَّثاقُلُ من التباطؤ والتحامل في الوطء، يقال: لأطأنه وطء المُتَثاقلِ.

قثل: القِثوَلُّ من الرجال الثَّقيلُ.

لثق: اللَّثَقُ مصدر الشيء الذي قد لَثِقَ يلثق لثقاً كالطائر الذي يبتل جناحاه، فهو لثقٌ، قال الأعشى:

قد بات في دفء أرطاة يلوذ بها ... من الصقيع وضاحي جلده لَثِقٌ

واللَّثَقُ: ماء وطين مختلط، وهو اللثق.
[ثقل] فيه: إني تارك فيكم "الثقلين" كتاب الله وعترتي، سميا به لأن الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل، ويقال لكل خطير نفيس: ثقل، فسماهما به إعظاماً لقدرهما وتفخيماً لشأنهما. ط: إذ يستصلح الدين بهما ويعمر كما عمرت الدنيا بالثقلين، أو لأن الأخذ بهما عزيمة، ويقال للجن والإنس لأنهما يسكنان الأرض ويثقلان. نه: وفي سؤال القبر: يسمعها من بين المشرق والمغرب إلا "الثقلين"، هما الجن والإنس، لأنهما قطان الأرض، والثقل في غير هذا متاع المسافر. ومنه: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم في "الثقل" من جمع بليل. وح السائب: حج به في ثقل النبي صلى الله عليه وسلم. ن: بفتحتين متاع المسافر وما يحمله على دوابه. وفيه: ظنوا أنهم "ثقلوا" عليه بضم قاف مخففة. ك ومنه: لما "ثقل" النبي صلى الله عليه وسلم أي أثقله المرض. ومنه: "فثقلت" أي فخذه. ومنه: مخافة أن "يثقل" بضم مثناة وفتح مثلثة وكسر قاف مشددة، وروى بفتح مثناة وسكون مثلثة وضم قاف. ومنه: ليس صلاة "أثقل" بالنصب، وروى: ليس أثقل، بحذف اسم ليس. ط: وإنما كان الفجر والعشاء أثقل على المنافقين لأن ترك النوم شديد على من ليس له إيمان ونية. غ: "انفروا خفافاً و"ثقالاً"" موسرين ومعسرين. و"أثقالها" موتاها وكنوزها. و"اثاقلتم" أخلدتم. و"تقلت في السموت" أي علما وموقعاً، ولأن الإنسان إذا لم يعلم شيئاً ثقل عليه. و"قولا "ثقيلا" له وزن. وثقلت الشيء وزنته، وكل شيء له وزن وقدر يتنافس فيه فهو ثقل. ش: لا "تتثاقل" عن الصلاة أي لا تتكاسل. نه: لا يدخل النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان، هو في الأصل مقدار من الوزن أي شيء كان من قليل أو كثير، والناس يطلقونه في العرف على الدينار خاصة وليس كذلك، ويتم في مث.
ثقل
الثِّقْل والخفّة متقابلان، فكل ما يترجح على ما يوزن به أو يقدّر به يقال: هو ثَقِيل، وأصله في الأجسام ثم يقال في المعاني، نحو: أَثْقَلَه الغرم والوزر. قال الله تعالى: أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ
[الطور/ 40] ، والثقيل في الإنسان يستعمل تارة في الذم، وهو أكثر في التعارف، وتارة في المدح نحو قول الشاعر:
تخفّ الأرض إذا ما زلت عنها وتبقى ما بقيت بها ثقيلا
حللت بمستقر العزّ منها فتمنع جانبيها أن تميلا
ويقال: في أذنه ثقل: إذا لم يجد سمعه، كما يقال: في أذنه خفّة: إذا جاد سمعه. كأنه يثقل عن قبول ما يلقى إليه، وقد يقال: ثَقُلَ القول إذا لم يطب سماعه، ولذلك قال في صفة يوم القيامة: ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 187] ، وقوله تعالى: وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها
[الزلزلة/ 2] ، قيل: كنوزها، وقيل: ما تضمّنته من أجساد البشر عند الحشر والبعث، وقال تعالى: وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ [النحل/ 7] ، أي: أحمالكم الثقيلة، وقال عزّ وجل: وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ [العنكبوت/ 13] ، أي: آثامهم التي تثقلهم وتثبطهم عن الثواب، كقوله تعالى:
لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ [النحل/ 25] ، وقوله عزّ وجل: انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا
[التوبة/ 41] ، قيل: شبّانا وشيوخا ، وقيل: فقراء وأغنياء، وقيل: غرباء ومستوطنين، وقيل: نشّاطا وكسالى، وكلّ ذلك يدخل في عمومها، فإنّ القصد بالآية الحثّ على النفر على كل حال تصعّب أو تسهّل. والمِثْقَال: ما يوزن به، وهو من الثّقل، وذلك اسم لكل سنج قال تعالى: وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ [الأنبياء/ 47] ، وقال تعالى: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [الزلزلة/ 7- 8] ، وقوله تعالى: فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ [القارعة/ 6- 7] ، فإشارة إلى كثرة الخيرات، وقوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ [القارعة/ 8] ، فإشارة إلى قلّة الخيرات.
والثقيل والخفيف يستعمل على وجهين:
أحدهما على سبيل المضايفة، وهو أن لا يقال لشيء ثقيل أو خفيف إلا باعتباره بغيره، ولهذا يصحّ للشيء الواحد أن يقال خفيف إذا اعتبرته بما هو أثقل منه، وثقيل إذا اعتبرته بما هو أخفّ منه، وعلى هذه الآية المتقدمة آنفا.
والثاني أن يستعمل الثقيل في الأجسام المرجّحة إلى أسفل، كالحجر والمدر، والخفيف يقال في الأجسام المائلة إلى الصعود كالنار والدخان، ومن هذا الثقل قوله تعالى: اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ
[التوبة/ 38] .
(ث ق ل)

الثّقل: نقيض الخفة.

ثقل ثقلاً، وثقالة، فَهُوَ ثقيلٌ. وَالْجمع: ثقال.

والثقل: رُجْحَان الثّقل.

والثقل: الْحمل الثقيل. وَالْجمع: أثقال. وَقَوله تَعَالَى: (وأخرجت الأَرْض أثقالها) أثقالها: كنوزها وموتاها، وَقَول الخنساء:

أبعد ابْن عَمْرو من آل الشري ... د حلت بِهِ الأَرْض أثقالها

إِنَّمَا أَرَادَت: حلت بِهِ الأَرْض موتاها: أَي زينتهم بِهَذَا الرجل الشريف الَّذِي لَا مثيل لَهُ.

والثقل: الذَّنب. وَالْجمع كالجمع. وَفِي التَّنْزِيل: (وليحملن أثقالهم وأثقالاً مَعَ أثقالهم) وَهُوَ مثل ذَلِك.

وَقَوله تَعَالَى: (ثقلت فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض) قيل: ثقل وُقُوعهَا على أهل السَّمَوَات وَالْأَرْض قَالَ أَبُو عَليّ: ثقلت فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض: خفيت، وَالشَّيْء إِذا خفى عَلَيْك وَثقل.

وَثقل الشَّيْء: جعله ثقيلا.

وأثقله: حمله ثقيلا. وَفِي التَّنْزِيل: (فهم من مغرم مثقلون) .

واستثقله: رَآهُ ثقيلا.

وأثقلت الْمَرْأَة: ثقلت واستبان حملهَا، وَفِي التَّنْزِيل: (فَلَمَّا أثقلت دعوا الله ربهما) .

وَامْرَأَة مثقل، بِغَيْر هَاء: ثقلت من حملهَا.

وَقَوله تَعَالَى: (إِنَّا سنلقي عَلَيْك قولا ثقيلا) قيل: معنى الثقيل: مَا يفترض عَلَيْهِ فِيهِ من الْعَمَل، لِأَنَّهُ ثقيل، وَقيل: إِنَّمَا كنى بِهِ عَن رصانة القَوْل وجودته.

وَقَوله:

لَا خير فِيهِ غير أَن لَا يَهْتَدِي وَأَنه ذُو صولة فِي المذودِ

وَأَنه غير ثقيل فِي الْيَد

إِنَّمَا يُرِيد: أَنَّك إِذا بللت بِهِ لم يصر فِي يدك مِنْهُ خير فيثقل فِي يدك.

ومثقال الشَّيْء: مَا آذن وَزنه، فثقل ثقله، وَفِي التَّنْزِيل: (يَا بني إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل) بِرَفْع مِثْقَال، مَعَ عَلامَة التَّأْنِيث فِي " تَكُ " لِأَن مِثْقَال حَبَّة رَاجع إِلَى معنى الْحبَّة، فَكَأَنَّهُ قَالَ: إِن تَكُ حَبَّة من خَرْدَل، وَالْمعْنَى: أَن فعلة الْإِنْسَان وَإِن صغرت فَهِيَ فِي علم الله تَعَالَى يَأْتِي بهَا.

والمثقلة: رخامة يثقل بهَا الْبسَاط.

وَامْرَأَة ثقال: مكفال.

وثقال: رزان، على التَّفْرِقَة. فرقوا بَين مَا يحمل وَبَين مَا ثقل فِي مَجْلِسه فَلم يخف، وَكَذَلِكَ: الرجل.

وَيُقَال: فِيهِ ثقل. وَهُوَ ثاقل. قَالَ كثير عزة:

وفيك ابْن ليلى عزة وبسالة ... وَغرب وموزون من الْحلم ثاقل

وَقد يكون هَذَا على النّسَب: أَي ذُو ثقل.

وبعير ثقال: بطيء، وَبِه فسر أَبُو حنيفَة قَول لبيد:

فَبَاتَ السَّيْل يحْفر جانبيه ... من البقار كالعمد الثقال

وَثقل الشَّيْء بِيَدِهِ ثقلا: راز ثقله.

وتثاقل عَنهُ: ثقل، وَفِي التَّنْزِيل: (اثاقلتم إِلَى الأَرْض) وعداه بالى، لِأَن فِيهِ معنى: ملتم.

وَحكى النَّضر بن شُمَيْل: ثقل إِلَى الأَرْض: اخلد إِلَيْهَا واطمان فِيهَا، فَإِذا صَحَّ ذَلِك صَحَّ تعدِي " اثاقلتم " فِي قَوْله تَعَالَى " اثاقلتم إِلَى الأَرْض " بِغَيْر تَأْوِيل يُخرجهُ عَن بَابه.

وتثاقل الْقَوْم: استنهضوا لنجدة فَلم ينهضوا إِلَيْهَا. والثقل: الْمَتَاع والحشم. وَالْجمع: أثقال.

وارتحل الْقَوْم بثقلتهم، وثقلتهم، وثقلتهم، وثقلتهم: أَي بأثقالهم.

والثقلة أَيْضا: مَا وجد الرجل فِي جَوْفه من ثقل الطَّعَام.

وَوجد فِي جسده ثقلة: أَي ثقلا.

وَثقل الرجل ثقلا، فَهُوَ ثقيل، وثاقل: اشْتَدَّ مَرضه، قَالَ لبيد:

حسبت التقي وَالْحَمْد خير تِجَارَة ... رباحاً إِذا مَا الْمَرْء اصبح ثاقلا

أَي: ثقيلا من الْمَرَض قد أشرف على الْمَوْت ويروى: " نَاقِلا ": أَي مَنْقُولًا من الدُّنْيَا إِلَى الْأُخْرَى.

وَقد اثقله الْمَرَض وَالنَّوْم.

والمستثقل: الَّذِي اثقله النّوم، وَهِي الثقلة.

وَثقل العرفج، والثمام، والضعة: أدبي وتروت عيدانه.

وَثقل سَمعه: ذهب بعضه، فَإِن لم يبْق مِنْهُ شَيْء قيل: وقر.

والثقلان: الْإِنْس وَالْجِنّ، وَفِي التَّنْزِيل: (سنفرغ لكم أَيهَا الثَّقَلَان) وَقَالَ " لكم "، لِأَن الثقلَيْن، وَإِن كَانَ بِلَفْظ التَّثْنِيَة فَمَعْنَاه الْجمع، وَقَول ذِي الرمة:

ومية احسن الثقلَيْن وَجها ... وسالفة واحسنه قذالاً

من رَوَاهُ: " احسنه " بإفراد الضَّمِير، فَإِنَّهُ أفرده مَعَ قدرته على جمعه، لِأَن هَذَا مَوضِع يكثر فِيهِ الْوَاحِد، كَقَوْلِك: مية أحسن إِنْسَان وَجها وأجمله، وَمثله قَوْلهم: هُوَ احسن الفتيان واجمله، لِأَن هَذَا مَوضِع يكثر فِيهِ الْوَاحِد كَمَا قدمنَا، فكأنك قلت: هُوَ أحسن فَتى فِي النَّاس وأجمله، وَلَوْلَا ذَلِك لَقلت: وأجملهم، حملا على الفتيان.
ثقل
الثِّقَلُ، كعِنَبٍ: ضِدُّ الخِفَّة قَالَ الراغِبُ: وهما مُتَقابِلان، فكُلُّ مَا يَتَرَجَّحُ علَى مَا يُوزَنُ بِهِ أَو يُقَدَّرُ بِهِ، يُقَال: هُوَ ثَقِيلٌ، وأصلُه فِي الْأَجْسَام، ثمَّ يُقال فِي المَعاني، نَحْو: أَثْقَلَه الغُرمُ والوِزْرُ، قَالَ الله تَعَالَى: أَمْ تَسألهُم أَجْراً فَهُم مِن مَغْرَمٍ مُثْقَلونَ. ثَقُلَ الشَّيْء ككَرُمَ ثِقَلاً كصَغُرَ صغَراً وثَقالَةً ككَرامَةٍ فَهُوَ ثَقِيلٌ وثَقالٌ، كسَحــابٍ وغُرابٍ، ج: ثِقالٌ بِالْكَسْرِ وثُقْلٌ بالضَّمّ. وشاهِد الثِّقال قولُه تعالَى: أنفِروا خِفَافاً وَثِقَالاً. والثَّقَلُ، مُحرَّكة: مَتاعُ المُسافِرِ وحَشَمُه والجَمعُ أَثْقالٌ. وكُلُّ شيءٍ خَطِرٍ نَفِيسٍ مَصُونٍ لَهُ قَدْرٌ ووَزْنٌ: ثَقَلٌ عندَ العَرب وَمِنْه قِيل لبَيضِ النَّعام: ثَقَل لأنّ آخِذَه يَفْرَحُ بِهِ، وَهُوَ قُوتٌ، وَكَذَلِكَ الحَدِيث: إنِّي تارِكٌ فيكُم الثَّقَلَيْنِ، كِتابَ اللَّهِ وعِتْرَتِي جَعلَهما ثَقَلَيْنِ إعظاماً لِقَدْرِهما وتَفْخِيماً لَهما. وَقَالَ ثَعْلَب: سَمَّاهما ثَقَلَيْن لأنّ الأَخْذَ بِهما والعَمَلَ بِهما ثَقِيلٌ. والثَّقَلانِ: الإنسُ والجِنُّ لِأَنَّهُمَا فُضِّلا بالتَّمييز الَّذِي فيهمَا علَى سائرِ الحَيوان. مِن المَجاز: قولُه تَعَالَى: وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقالَها: الأَثْقالُ: كُنوزُ الأَرضِ، قِيل: مَا تَضَمَّنَتْه من أجسادِ مَوْتاها عِندَ الحَشْر والبَعْث. يكون الثِّقَلُ فِي الْمعَانِي، وَمِنْه الأثقالُ بمَعْنى الذنُوب وَمِنْه قولُه تعالَى: وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُم وأَثْقَالاً مَعَ أَثْقالِهِم أَي آثامَهم الَّتِي هِيَ تُنقِلُهم وتُثَبِّطُهم عَن الثَّواب، كَقَوْلِه تَعَالَى: لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُم كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ. الأَثْقالُ: الأَحْمالُ الثَّقِيلَةُ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ. واحِدَةُ الكُلِّ: ثِقْلٌ، بِالْكَسْرِ كحِمْلٍ وأَحْمالٍ. وثَقَّلَهُ تَثْقِيلاً: جَعلَه ثَقِيلاً. وأَثْقَلَه: حَمَّلَه ثَقِيلاً فَهُوَ مُثْقَلٌ: حَمَل فوقَ طاقَتِه. وأَثْقَلَت المرأةُ وثَقُلَتْ، ككَرُم، فَهِيَ مُثْقِلٌ: اسْتَبانَ حَمْلُها وَمِنْه قولُه تَعَالَى: فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا الله أَي ثَقُل حَمْلُها فِي بَطْنها، وَقَالَ الأخْفَش: أَثْقَلَتْ: أَي صارَتْ ذاتَ ثِقَلٍ، كَمَا يُقال: أَتْمَرْنا: أَي صِرْنا ذَوي تَمْرٍ. والمُثَقَّلَةُ، كمُعَظَّمةٍ: رُخامَةٌ يُثَقَّلُ بهَا البِساطُ وَكَانَ القِياس أَنه يكون كمُحَدِّثة. ومِثْقالُ الشَّيْء: مِيزانُه مِن مِثْلِه وقولُه تَعَالَى: مِثْقالَ ذَرَّةٍ أَي زِنَةَ ذَرَّةٍ، قَالَ الشاعِر: وَكُلّاً يُوافِيهِ الجَزاءَ بمِثْقالِ أَي بِوَزْن. وَقَالَ الرّاغِبُ: المِثْقالُ: مَا يُوزَنُ بِهِ، وَهُوَ الثِّقَلُ، وَذَلِكَ اسمٌ لِكُلِّ سَنْجٍ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وَإنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَردَلٍ أَتَينَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ. المِثْقالُ: واحِدُ مَثاقِيلِ الذَّهَبِ قَالَ الكِرمانيُّ فِي شَرح البُخارِي: هُوَ عِبارَةٌ عَن اثْنَتَيْنِ وَسبعين شَعِيرةً، وَفِي الاختِيار:)
المِثقالُ عِشرون قِيراطاً، كَذَا فِي الهِداية وذُكِر فِي م ك ك على التَّفصيل. وامرأةٌ ثَقالٌ كسَحــابٍ: مِكْفالٌ أَي عَظِيمةُ الكَفَلِ أَو رَزانٌ وَهَذَا يَرجِع إِلَى الْمعَانِي. وبعِيرٌ ثَقالٌ: بَطِيءٌ وتقدَّم مثلُه: بعيرٌ ثَفالٌ، بِالْفَاءِ، بِهَذَا الْمَعْنى. وثَقَلَ الشَّيْء بيَدِه يَثْقُلُه ثَقْلاً بِالْفَتْح: رازَ ثِقَلَه وَذَلِكَ إِذا رَفَعه للنَّظَر مَا ثِقَلُه مِن خِفَّتِه. وتَثاقَلَ عَنهُ: أَي ثَقُلَ وتَباطَأَ، قَالَ ابنُ دُرَيْد: تَثاقَلَ القَومُ: إِذا لم يَنْهَضوا للنَّجْدة، وَقد اسْتُنْهِضُوا لَها. يُقال: ارتَحلوا بِثَقَلَتهِم، محرَّكةً، وبالكسر وبالفتح، وكعِنَبَةٍ، وفَرِحَةٍ لُغات خَمْسَة: أَي بأَثْقالِهِم وأَمْتِعَتِهم كُلِّها. والثَّقْلَةُ، بِالْفَتْح ويُحَرَّك: مَا يُوجَد فِي الجَوف مِن ثِقَلِ الطَّعام يُقال: وَجدتُ ثَقْلَةً فِي بَدني، وَهُوَ مَجازٌ. الثَّقْلَةُ بِالْفَتْح: نَعْسَةٌ تَغْلِبُكَ كَمَا فِي المُحْكَم. وثَقِلَ الرّجُلُ كفَرِح، فَهُوَ ثَقِيلٌ وثاقِلٌ: اشْتَدَّ مَرضُه وَهُوَ مَجازٌ، قَالَ الحافِظُ فِي فَتح البارِي: لَمّا ثَقُلَ، أَي فِي المَرَض: هُوَ بضَمّ الْقَاف، قَالَه الْجَوْهَرِي، وَفِي شرح، الْقَامُوس لشيخِنا: كفَرِح، فلعَلَّ فِي النُّسخَة سَقْطاً انْتهى. قَالَ شيخُنا: وَلَا يَبعُد أَن يكون وَهْماً أَو غَفْلَةً.
وَقد أثْقَله المَرضُ والنَّوم واللُّؤْمُ، فَهُوَ مُستَثْقَلٌ فِي الكُلِّ. وثِقالُ النّاسِ بِالْكَسْرِ وثُقَلاؤُهم: مَنْ تُكْرَهُ صُحْبتُه ويَستَثْقِلُه الناسُ، واحِدُهما ثَقِيلٌ، يُقَال: أَنْت ثَقِيلٌ علَى جُلَسائك، وَمَا أَنْت إلّا ثَقِيلُ الظّلِّ بارِد النَّسِيم، ويُقال: مُجالَسَةُ الثَّقِيلِ تُضْني الرُّوحَ، وَمن أَبْدعِ مَا أنْشَدَنا فِيهِ بعضُ الشُّيُوخ:
(وثَقِيلٍ قَالَ صِفْنِي قُدْ ... تُ إيش فِيكَ أَصِفْ)

كُلُّ مَا فِيكَ ثَقِيلٌ ... حِلَّ عَنِّي وانْصَرِفْ)
وَقَالَ الراغِبُ: الثَّقِيلُ فِي الْإِنْسَان يُستَعْمَل تَارَة فِي الذَّمِّ، وَهُوَ أَكثَرُ فِي التَّعارُف، وَتارَة فِي المَدْح، نَحْو قولِ الشَّاعِر:
(َخِفُّ الأَرْضُ إمَّا زُلْتَ عَنْها ... وتَبقَى مَا بَقِيتَ بِها ثَقِيلا)

(حَلَلْتَ بِمُستَقَر العِزِّ مِنْها ... فَتَمْنَعُ جانِبَيهَا أَن يَميلا)
وَقد أُلِّف فِي أَخْبَار الثقَلاء كِتابٌ. وثَقُلَ العَرفَجُ والثُّمامُ، ككَرُم: تَرَوَّتْ عِيدانُه وَهُوَ مَجازٌ. مِن المَجاز: ثَقُلَ سَمعُه: إِذا ذَهَب بعضُه ويُقال: فِي أذُنِه ثِقَلٌ: إِذا لم يَجُدْ سَمْعُه، كَمَا يُقال: فِي أُذُنِه خِفَّةٌ: إِذا جاد سَمعُه، كَأَنَّهُ يَثْقُل عَن قَبُول مَا يُلْقَى إِلَيْهِ. والثِّقْلُ، بِالْكَسْرِ: ع وَبِه رُوِيَ قولُ زُهَير: وأَقْفَر مِن سَلْمَى التَّعانِيقُ فالثِّقْلُ ويُروَى: والثَّجْل، وَقد تقدَّم. مِن المَجاز: أَلقَى عَلَيْهِ مَثاقِيلَه أَي مُؤْنَتَه حَكَاهُ أَبُو نصر. قَالَ)
الأَصْمَعِي: دِينارٌ ثاقِلٌ: أَي كامِلٌ لَا يَنْقُص ودَنانِيرُ ثَواقِلُ كَوامِلُ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَي رَواجِحُ. وثاقِلٌ: د. مِن المَجاز: أصْبحَ ثاقِلاً: أَي أثْقَلَه المَرَضُ حَكَاهُ أَبُو نصر، قَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(رأيتُ التُّقَى والحَمْدَ خَيرَ تِجارَةٍ ... رَباحاً إِذا مَا المَرءُ أَصْبَحَ ثاقِلا)
أَي أَدْنَفَه المَرضُ، ويُروى: ناقِلا بالنُّون أَي ناقِلاً إِلَى الْآخِرَة.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: يُقَال: أعْطِه ثِقْلَه، بِالْكَسْرِ: أَي وَزْنَه. واثَّاقَلَ إِلَى الدُّنيا: أَخْلَد إِلَيْهَا. والمُتثَاقِلُ: المُتَحامِلُ علَى الشَّيْء بِثِقَلِه، وَمِنْه قولُهم: وَطِئَهُ وَطْأةَ المُتَثاقِل. وَهَذِه كِفَّةٌ أَثْقَلُ من الأُخرى: أَي أَرْجَحُ. ويقولُ العالِمُ لغُلامِه: هاتِ ثَقَلِي: يُرِيد كُتُبَه وأقلامَه، ولكُلِّ صَاحب صِناعةٍ ثَقَلٌ، وَهُوَ مَجازٌ، نَقله الزَّمَخشريُّ. وثَقُل القَولُ: إِذا لم يَطِبْ سَماعُه، وَهُوَ مَجازٌ. وقولُه تعالَى: قَولاً ثَقِيلاً أَي لَهُ وَزْنٌ. وقولُه تَعَالَى: أنفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً قيل: مُوسِرِينَ ومُعْسِرِين، وقِيل: خَفَّتْ عَلَيْكُم الحَرَكةُ أَو ثَقُلَتْ، وَقَالَ قَتادَةُ: نِشاطاً وغيرَ نِشاط، وَقيل: شُبّاناً وشُيوخاً، وكل ذَلِك يَدْخُلُ فِي عُمومِها، فإنّ القَصْدَ بِالْآيَةِ الحَثُّ على النَّفْر على كُلِّ حالٍ تَسهُل أَو تَصْعُب. والثَّقَلُ، مُحرَّكةً: بَيضُ النَّعام، وَقد تقَدّم، قَالَ ثَعْلَبَةُ بن صُعَير:
(فَتَذَكَّرا ثَقَلاً رَثِيداً بَعْدَما ... ألْقَتْ ذُكاءُ يَمِينَها فِي كافِرِ)
وقولُه تَعَالَى: ثَقُلَتْ فِي السَّمَواتِ وَالأَرْضِ قَالَ ابنُ عرَفَة: أَي ثَقُلَت عِلْماً ومَوْقِعاً. وَقَالَ القُتَيبِيُّ: ثَقُلَتْ: أَي خَفِيَتْ، وَإِذا خَفِيَ عَلَيْك الشَّيْء ثَقُلَ. وَقَالَ الراغِبُ: الثَّقِيلُ والخَفيفُ يُستعمَلان على وَجْهَيْن: أحدُهما على سَبِيل المُضايَفَةِ، وَهُوَ أَن لَا يُقالَ لشيءٍ ثقيلٌ أَو خفيفٌ إلّا باعتبارِه بِغَيْرِهِ، وَلِهَذَا يصحُّ للشَّيْء الواحدِ أَن يُقال خَفيفٌ، إِذا اعتبرتَه بِمَا هُوَ أثْقَلُ مِنْهُ، وثقيلٌ إِذا اعتبرتَه بِمَا هُوَ أخَف مِنْهُ، وعَلى هَذَا قولُه تَعَالَى: فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ وَالثَّانِي: أَن يُستعمَلَ الثَّقيلُ فِي الْأَجْسَام المُرَجَّحةِ إِلَى أَسْفَل، كالحَجَر والمَدَر، والخفيفُ يُقَال فِي الْأَجْسَام، المائلةِ إِلَى الصّعُود كالنارِ والدخَان، ومِن هَذَا الثِّقَلِ قولُه تَعَالَى: اثَّاقَلْتُم إِلَى الأَرْضِ.

ثقل: الثِّقَل: نقيض الخِفَّة. والثِّقَل: مصدر الثَّقِيل، تقول: ثَقُل

الشيءُ ثِقَلاً وثَقَالة، فهو ثَقِيل، والجمع ثِقالٌ. والثِّقَل: رجحان

الثَّقِيل. والثِّقْل: الحِمْل الثَّقِيل، والجمع أَثْقال مثل حِمْل

وأَحمال. وقوله تعالى: وأَخرجت الأَرض أَثقالها؛ أَثْقَالُها: كنوزُها

ومَوْتَاها؛ قال الفراء: لَفَظَتْ ما فيها من ذهب أَو فضة أَو ميت، وقيل:

معناه أَخرجت موتاها، قالوا: أَثقالُها أَجسادُ بني آدم، وقيل: معناه ما فيها

من كنوز الذهب والفضة، قال: وخروج الموتى بعد ذلك، ومن أَشراط الساعة

أَن تَقِيءَ الأَرض أَفْلاذَ كَبِدها وهي الكنوز؛ وقول الخَنْساء:

أَبْعَدَ ابنِ عَمْرو من آل الشّريـ

دِ حَلَّتْ به الأَرضُ أَثْقالَها؟

إِنما أَرادت حَلَّت به الأَرض موتاها أَي زَيَّنَتْهم بهذا الرجل

الشريف الذي لا مِثْل له من الحِلْية. وكانت العرب تقول: الفارس الجَواد ثِقْل

على الأَرض، فإِذا قتل أَو مات سقط به عنها ثِقْل، وأَنشد بيت الخنساء،

أَي لما كان شجاعاً سقط بموته عنها ثِقْل. والثِّقْل: الذَّنْب، والجمع

كالجمع. وفي التنزيل: وليَحْمِلُنَّ أَثقالهم وأَثقالاً مع أَثقالهم؛ وهو

مثل ذلك يعني أَوزارهم وأَوزار من أَضلوا وهي الآثام. وقوله تعالى: وإِن

تَدْعُ مُثْقَلة إِلى حِمْلها لا يُحْملْ منه شيء ولو كان ذا قربى؛ يقول:

إِن دَعَت نفس داعيةٌ أَثْقَلَتها ذُنُوبُها إِلى حِمْلها أَي إِلى

ذنوبها ليحمل عنها شيئاً من الذنوب لم تجد ذلك، وإِن كان المدعوُّ ذا قُرْبى

منها. وقوله عز وجل: ثَقُلت في السموات والأَرض؛ قيل: المعنى ثَقْل

عِلْمُها على أَهل السموات والأَرض؛ وقال أَبو علي: ثَقُلت في السموات والأَرض

خَفِيَتْ، والشيءُ إِذا خَفِي عليك ثَقُل. والتثقيل: ضد التخفيف، وقد

أَثقله الحِمْل. وثَقَّل الشيءَ: جعله ثقيلاً، وأَثقله: حمَّله ثَقِيلاً.

وفي التنزيل العزيز: فهم من مَغْرَم مُثْقَلون. واستثقله: رآه ثَقِيلاً.

وأَثْقَلَت المرأَةُ، فهي مُثْقِل: ثَقُل حَمْلها في بطنها، وفي المحكم:

ثَقُلَت واستبان حَمْلها. وفي التنزيل العزيز: فلما أَثْقَلَت دَعَوَا

اللهَ ربَّهُما؛ أَي صارت ذاتَ ثِقْل كما تقول أَتْمَرْنا أَي صرنا ذوي

تَمْر. وامرأَة مُثْقِل، بغير هاء: ثَقُلَت من حَمْلها. وقوله عز وجل: إِنا

سنلقي عليك قولاً ثَقِيلاً؛ يعني الوحي الذي أَنزله الله عليه، صلى الله

عليه وسلم، جَعَله ثَقِيلاً من جهة عِظَم قدره وجَلاله خَطَره، وأَنه ليس

بسَفْساف الكلام الذي يُسْتَخَفُّ به، فكل شيء نفيس وعِلْقٍ خَطيرٍ فهو

ثَقَل وثَقِيل وثاقل، وليس معنى قوله قولاً ثَقِيلاً بمعنى الثَّقيل

الذي يستثقله الناس فيتَبرَّمون به؛ وجاء في التفسير: أَنه ثِقَلُ العمل به

لأَن الحرام والحلال والصلاة والصيام وجميع ما أَمر الله به أَن يُعْمَل

لا يؤديه أَحد إِلا بتكلف يَثْقُل؛ ابن سيده: قيل معنى الثَّقيل ما يفترض

عليه فيه من العمل لأَنه ثَقِيل، وقيل: إِنما كنى به عن رَصانة القول

وجَوْدته؛ قال الزجاج: يجوز على مذهب أَهل اللغة أَن يكون معناه أَنه قول

له وزن في صحته وبيانه ونفعه، كما يقال: هذا الكلام رَصين، وهذا قول له

وزن إِذا كنت تستجيده وتعلم أَنه قد وقع موقع الحكمة والبيان؛ وقوله:

لا خَيْرَ فيه غير أَن لا يَهْتَدِي،

وأَنه ذو صَوْلةٍ في المِذْوَدِ،

وأَنه غَيْرُ ثَقيل في اليَدِ

إِنما يريد أَنك إِذا بَلِلْتَ به لم يَصِرْ في يَدِك منه خير فيَثْقُلَ

في يَدِك.

ومِثْقال الشيء: ما آذَنَ وزْنَه فثَقُل ثِقَلَه. وفي التنزيل العزيز:

يا بُني إِنها إِن تك مِثْقالُ حَبَّة من خَرْدل، برفع مِثْقال مع علامة

التأْنيث في تك، لأَن مِثْقال حبة راجع إِلى معنى الحبة فكأَنه قال إِن تك

حَبَّةٌ من خردل. التهذيب: المِثْقال وَزْن معلوم قَدْرُه،ويجوز نصبُ

المثقال ورفعُه، فمن رَفَعه رفعه بتَكُ ومن نصب جعل في تك اسماً مضمراً

مجهولاً مثل الهاء في قوله عز وجل: إِنها إِن تك، قال: وجاز تأْنيث تَكُ

والمِثْقال ذَكَرٌ لأَنه مضاف إِلى الحبة، والمعنى للحبة فذهب التأْنيث

إِليها كما قال الأَعشى:

كما شَرِقَتْ صَدْرُ القَناة من الدَّم

ويقال: أَعطه ثِقْله أَي وَزْنَه. ابن الأَثير: وفي الحديث لا يَدْخُل

النارَ مَنْ في قلبه مِثْقالُ ذَرَّة من إِيمان؛ المِثْقال في الأَصل:

مقدار من الوزن أَيَّ شيءٍ كان من قليل أَو كثير، فمعنى مِثْقال ذرَّة وزن

ذرّة، والناس يطلقونه في العرف على الدينار خاصة وليس كذلك؛ قال محمد بن

المكرم: قول ابن الأَثير الناس يطلقونه في العرف على الدينار خاصة قول فيه

تجوُّز، فإِنه إِن كان عَنَى شخص الدينار فالشخص منه قد يكون مِثْقالاً

وأَكثر وأَقل، وإِن كان عَنى المِثْقالَ الوَزْنَ المعلوم، فالناس يطلقون

ذلك على الذهب وعلى العنبر وعلى المسك وعلى الجوهر وعلى أَشياء كثيرة قد

صار وزنها بالمثاقيل معهوداً كالتِّرياق والرَّاوَنْد وغير ذلك. وزِنة

المِثْقالِ هذا المُتعامَلِ به الآن: دِرْهَمٌ واحد وثلاثة أَسباع درهم

على التحرير، يُوزَن به ما اختير وَزْنه به، وهو بالنسبة إِلى رِطْل مصر

الذي يوزن به عُشْرُ عُشْرِ رطل. وقال ابن سيده في معنى قوله إِنها إن تك

مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أَو في السموات أَو في الأَرض يأْت بها

الله، قال: المعنى أَن فَعْله الإِنسان، وإِن صَغُرت، فهي في علم الله

تعالى يأْتي بها. والمِثْقال: واحد مثاقيل الذهب. قال الأَصمعي: دينار ثاقل

إِذا كان لا ينقص، ودنانير ثَواقل؛ ومِثقال الشيء: مِيزانُه من مثله.

وقولهم: أَلْقى عليه مَثاقيله أَي مؤنته وثِقْله؛ حكاه أَبو نصر؛ قلت: وكذلك

قول أَبي نصر واحد مثاقيل الذهب كان الأَولى أَن يقول واحد مثاقيل الذهب

وغيره، وإِلا فلا وجه للتخصيص.

والمُثَقَّلة: رُخامة يُثَقَّل بها البساط.

وامرأَة ثَقال: مِكْفال، وثَقَال: رَزان ذات مآكِمَ وكَفَلٍ على

التفرقة، فرقوا بين ما يُحْمل وبين ما ثَقُل في مجلسه فلم يَخِفَّ، وكذلك الرجل،

ويقال: فيه ثِقَل، وهو ثاقل؛ قال كثيِّر عزة:

وفيك، ابْنَ لَيْلى، عِزَّةٌ وبَسالة،

وغَرْبٌ ومَوْزونٌ من الحِلْمِ ثاقل

وقد يكون هذا على النسب أَي ذو ثِقَل. وبَعِيرٌ ثَقَالٌ؛ بَطِيءٌ؛ وبه

فسر أَبو حنيفة قول لبيد:

فبات السَّيْلُ يَحْفِرُ جانبيه،

من البَقَّار، كالعَمِد الثَّقَال

(* قوله «يحفر» الذي في الصحاح: يركب بدل يحفر)

وثَقَل الشيءَ يَثْقُله بيده ثَقْلاً: رَازَ ثِقَلَه. وثَقَلْت الشاةَ

أَيضاً أَثْقُلُها ثَقْلاً: رَزَنْتها، وذلك إذا رَفَعْتها لتنظر ما

ثِقَلُها من خفَّتها.

وتَثاقل عنه: ثَقُل. وفي التنزيل العزيز اثَّاقَلْتم إِلى الأَرض؛

وعَدَّاه بإِلى لأَن فيه معنى مِلْتُم. وحكى النضر بن شميل: ثَقَل إِلى الأَرض

أَخْلدَ إِليها واطْمَأَنَّ فيها، فإِذا صح ذلك تَعَدَّى اثَّاقَلْتم في

قوله عز وجل اثَّاقَلْتم إِلى الأَرض بإِلى، بغير تأْويل يخرجه عن بابه.

وتَثاقل القومُ: اسْتُنْهِضوا لنَجْدة فلم يَنْهَضوا إِليها.

والتَّثاقُل: التَّباطُؤُ من التَّحامُل في الوطء، يقال: لأَطَأَنَّه وَطْءَ

المُتَثاقل. والثَّقَل، بالتحريك: المَتاع والحَشَمُ، والجمع أَثقال؛ وفي

التهذيب: الثَّقَل متاعُ المسافر وحَشَمُه؛ وأَنشد ابن بري:

لا ضَفَفٌ يَشْغَلُه ولا ثَقَل

وفي حديث ابن عباس: بعثني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في الثَّقَل

من جَمْعٍ بِلَيْل. وفي حديث السائب بن زيد: حُجَّ به في ثَقَل رسول الله،

صلى الله عليه وسلم.

وثَقِلة القوم، بكسر القاف: أَثقالُهم. وارتحل القوم بثَقَلَتهم

وثَقْلَتهم وثِقْلَتهم أَي بأَمتعتهم وبأَثقالهم كلها. الكسائي: الثَّقِلة

أَثقال القوم، بكسر القاف وفتح الثاء، وقد يخفف فيقال الثَّقْلة. والثَّقْلة

أَيضاً: ما وَجَد الرجلُ في جوفه من ثِقَل الطعام. ووَجَد في جسده ثَقَلة

أَي ثِقَلاً وفُتُوراً.

وثَقُل الرجلِ ثِقَلاً فهو ثَقِيل وثاقل: اشتدَّ مَرَضُه. يقال: أَصبح

فلان ثاقلاً أَي أَثقله المَرَض؛ قال لبيد:

رأَيت التُّقَى والحَمْدَ خَيْرَ تِجارةٍ

رَباحاً، إِذا ما المَرْءُ أَصْبَح ثاقلاً

أَي ثَقِيلاً من المَرَض قد أَدْنَفَه وأَشْرَف على الموت، ويروى ناقلاً

أَي منقولاً من الدنيا إِلى الأُخرى؛ وقد أَثقله المرض والنوم.

والثَّقْلة: نَعْسة غالبة. والمُثْقَل: الذي قد أَثقله المرضُ.

والمُستَثْقَل: الثَّقِيل من الناس. والمُسْتَثْقَل: الذي أَثقله النوم

وهي الثَّقْلة. وثَقُل العَرْفَج والثُّمام والضَّعَةُ: أَدْبى

وتَرَوَّتْ عِيدانُه. وثَقُلَ سَمْعُه: ذهب بعضُه، فإِن لم يبق منه شيءٌ قيل

وُقِر.والثَّقَلانِ: الجِنُّ والإِنْسُ. وفي التنزيل العزيز: سنَفْرُغ لكم

أَيها الثَّقَلان؛ وقال لكم لأَن الثَّقَلين وإِن كان بلفظ التثنية فمعناه

الجمع؛ وقول ذي الرمة:

ومَيَّةُ أَحسنُ الثَّقَلين وَجْهاً

وسالفةً، وأَحْسَنُه قَذَالا

فمن رواه أَحسنه بإِفراد الضمير فإِنه أَفرده مع قدرته على جمعه لأَن

هذا موضع يَكْثُر فيه الواحد، كقولك مَيَّة أَحسن إِنسان وجهاً وأَجمله،

ومثله قولهم: هو أَحسن الفِتْيان وأَجمله لأَن هذا موضع يكثر فيه الواحد

كما قلنا، فكأَنك قلت هو أَحسن فَتىً في الناس وأَجمله، ولولا ذلك لقلت

وأَجملهم حَمْلاً على الفِتْيان. التهذيب: وروي عن النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَنه قال في آخر عمره: إِني تارك فيكم الثَّقَلين: كتاب الله

وعتْرَتي، فجعلها كتاب الله عز وجل وعِتْرَته، وقد تقدم ذكر العِتْرة. وقال ثعلب:

سُمِّيا ثَقَلَين لأَن الأَخذ بهما ثَقِيل والعمل بهما ثَقِيل، قال:

وأَصل الثَّقَل أَن العرب تقول لكل شيءٍ نَفيس خَطِير مَصون ثَقَل،

فسمَّاهما ثَقَلين إِعظاماً لقدرهما وتفخيماً لشأْنهما، وأَصله في بَيْضِ

النَّعام المَصُون؛ وقال ثعلبة بن صُعَير المازِني يذكر الظَّليم

والنَّعانة:فَتَذَكَّرا ثَقَلاً رَثِيداً، بَعْدَما

أَلْقَتْ ذُكاءٌ يَمينَها في كافِر

ويقال للسَّيِّد العَزيز ثَقَلٌ من هذا، وسَمَّى الله تعالى الجن

والإِنس الثَّقَلَين، سُمِّيا ثَقَلَين لتفضيل الله تعالى إِياهما على سائر

الحيوان المخلوق في الأَرض بالتمييز والعقل الذي خُصَّا به؛ قال ابن

الأَنباري: قيل للجن والإِنس الثَّقَلان لأَنهما كالثَّقَل للأَرض وعليها.

والثَّقَل بمعنى الثِّقْل، وجمعه اثقال، ومجراهما مجرى قول العرب مَثَل ومِثْل

وشَبَه وشِبْه ونَجَس ونِجْس. وفي حديث سؤال القبر: يسمعها مَنْ بَيْنَ

المشرق والمغرب إِلا الثَّقَلين؛ الثَّقَلانِ: الإِنسُ والجنُّ لأَنهما

قُطَّان الأَرض.

ثقل

1 ثَقُلَ, aor. ـُ inf. n. ثِقَلٌ (S, Msb, K, &c.) and ثِقْلٌ, a contraction of the former, (Msb,) and ثَقَالَةٌ, (K, TA, in the CK ثِقالَة, but) like كَرَامَةٌ, (TA,) It (a thing, S, Msb) was, or became, heavy, weighty, or ponderous. (S, K.) [See ثِقَلٌ, below.] b2: See also 4. b3: [(assumed tropical:) It was, or became, heavy, weighty, or preponderant, ideally.] فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ, in the Kur ci. 5, means (assumed tropical:) And as to him whose good deeds shall be preponderant. (Bd, Jel.) [See also Kur vii. 7 and xxiii. 104.] b4: [(assumed tropical:) It was, or became, heavy, or weighty, as meaning onerous, burdensome, oppressive, afflictive, grievous, or troublesome.] You say, ثَقُلَ القَوْلُ (tropical:) The saying was [heavy, or weighty, &c.; or] unpleasant to be heard. (TA.) And it is said in the Kur vii. 186, ثَقُلَتْ فِى السَّمٰوَاتِ وَالأَرْضِ (assumed tropical:) It (the time of the resurrection) will be momentous, or formidable, [in the heavens and on the earth, or] to the inhabitants of the heavens and the earth, (Bd, Jel,) to the angels and men and genii; app. alluding to the wisdom shown in concealing it: (Bd:) or it means the knowledge thereof [is difficult]: (Ibn-'Arafeh, TA:) or it is occult, or hidden. (KT, TA.) [ثَقُلَ is also said of a word, and of a sound, meaning (assumed tropical:) It was heavy, or not easy, of utterance; or heavy to the ear: see 2. And of an affair, or action, meaning (assumed tropical:) It was afflictive, grievous, troublesome, or difficult. In these and similar senses, it is trans. by means of عَلَى: you say, ثَقُلَ عَلَيْهِ (assumed tropical:) It was, or became, heavy, weighty, onerous, &c., to him. In like manner also it is said of food, meaning (assumed tropical:) It was, or became, heavy to the stomach; difficult of digestion.] You say also, ثَقُلَ سَمْعُهُ (tropical:) [His hearing was, or became, heavy; or] his hearing partially went. (K, TA.) b5: (tropical:) He (a man) was, or became, heavy in sickness, or disease: [and in like manner, in his sleep:] the verb is thus, with damm to the ق; though said in the K to be ثَقِلَ, like فَرِحَ, as meaning his disease became violent; (Fet-h el-Báree, TA;) not improbably through error or inadvertence. (MF.) b6: [(assumed tropical:) He was, or became, heavy, slow, sluggish, indolent, lazy, dull, torpid, or drowsy; wanting in alacrity, activity, agility, animation, spirit, or intelligence; stupid.] Yousay, يَثْقُلُ عَنْ قُبُولِ مَا يُلْقَى إِلَيْهِ (assumed tropical:) [He is averse from receiving, or accepting, or admitting, or is slow to receive, &c., what is said to him]. (TA.) b7: Also, said of the عَرْفَج, and of the ثُمَام, (tropical:) Its shoots became luxuriant, or succulent, or sappy. (K, TA.) A2: ثَقَلَهُ, (JK, S, K,) بِيَدِهِ, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. ثَقْلٌ, (K,) He tried the weight of it, (JK, S, K,) namely, a thing, (K,) or a sheep or goat, (S,) by lifting it [with his hand] to see if it were heavy or light. (S, TA.) b2: ثَقَلَ الشَّىْءُ الشَّىْءَ فِى الوَزْنِ, aor. and inf. n. as above, (S,) The thing surpassed the thing in weight; outweighed it. (PS.) b3: See also 2.2 ثقّلهُ, inf. n. تَثْقِيلٌ, He, or it, made it, or him, ثَقِيل [i. e. heavy, properly and tropically]: (K:) تثقيل is the contr. of تَخْفِيفٌ; (S;) and signifies the making heavy in weight [&c.]; as also ثَقْلٌ [inf. n. of ↓ ثَقَلَهُ]. (KL.) b2: [Hence, (assumed tropical:) He made it (a word or a sound) heavy, or not easy, of utterance; or heavy to the ear: and particularly a word by uttering hemzeh with its true, or proper, sound, which is commonly termed تَحْقِيقُ الهَمْزَةِ, and opposed to تَخْفِيفُهَا; and by making a single consonant double; and by making a quiescent consonant movent: often occurring in these senses in lexicons and grammars: opposed to خَفَّفَهُ.]4 اثقلهُ He, or it, (a load, S, or a thing, Msb,) [burdened him: or] burdened him heavily: (K:) or beyond his power; overburdened him. (JK, Msb, TA. *) b2: (assumed tropical:) In the latter sense, said also of a debt: and of sickness, or a disease: (JK:) or, said of sickness, or a disease, and of sleep, and of meanness, or sordidness, (tropical:) it [burdened him,] overcame him, and rendered him heavy. (K, * TA, * TK.) A2: اثقلت, said of a woman, She became gravid; her burden became heavy in her belly: (S:) or she had a burden, (Akh, S, and Bd in vii. 189,) by reason of the greatness of the child in her belly: (Bd, Jel:) or her pregnancy became apparent, or manifest; as also ↓ ثَقُلَتْ. (K.) 6 تَثَاْقَلَ [تثاقل عَلَى شَىْءٍ He pressed heavily, or bore his weight, upon a thing: see مُتَثَاقِلٌ.] b2: تثاقلوا (assumed tropical:) [They were heavy, sluggish, or spiritless:] they did not rise and hasten to the fight when commanded to do so. (IDrd, K.) and تثاقل إِلَى الأَرْضِ, (S and K in art. ارض, &c.,) and اِثَّاقَلَ الى الرض, the former being the original form of the verb, (Bd and Jel in ix. 38,) (assumed tropical:) He was, or became, heavy, slow, or sluggish, (Bd, Jel,) averse from warring against the unbelievers, (Jel,) and inclining to the earth, or ground; (Bd, Jel;) or propending thereto. (Bd.) And اِثَّاقَلَ إِلَى الدُّنْيَا (assumed tropical:) He propended to the present world. (TA.) And تثاقل عَنْهُ (assumed tropical:) He was heavy, or sluggish, and held back from it. (K.) 10 استثقلهُ contr. of اِسْتَخَفَّهُ; (S and K and TA in art. خف;) He deemed it, or him, ثَقِيل [i. e. heavy, properly and tropically]. (TA in that art.) b2: [Hence, (assumed tropical:) He deemed it (a word or a sound) heavy, or not easy, of utterance; or heavy to the ear: often occurring in this sense in lexicons and grammars.] b3: اُسْتُثْقِلَ نَوْمًا (assumed tropical:) [He was overcome, and rendered heavy, by sleep: and in like manner, مَرَضًا, by sickness or disease: and لُؤْمًا, by meanness or sordidness: see its pass. part. n., below]. (JK.) ثِقْلٌ Weight: or a weight: syn. وَزْنٌ: (S, Msb, KL:) pl. أَثْقَالٌ. (S.) So in the phrase أَعْطِهِ ثِقْلَهُ [Give thou him his, or its, weight]. (S, Msb.) See also مِثْقَالٌ. You say also, أَلْقَى

عَلَيْهِ ثِقْلَهُ or ↓ ثِقَلَهُ [He threw upon him his weight: see مِثْقَالٌ, last sentence: and see جِرْمٌ]. (S in art. اوق &c., accord. to different copies.) b2: And A load, or burden: (KL:) or a heavy load or burden: pl. as above. (K.) وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ, in the Kur xvi. 7, means And they carry your loads, or burdens; (Bd;) or your heavy loads or burdens. (TA.) b3: أَثْقَالٌ (as pl. of ثِقْلٌ, K, or of ↓ ثَقَلٌ, Bd) also signifies (tropical:) The treasures, or buried treasures, of the earth: and its dead, or corpses. (K, TA, and Bd and Jel in xcix. 2.) b4: Also (as pl. of ثِقْلٌ, K) (tropical:) Sins. (JK, K.) So in the saying in the Kur [xxix. 12], وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ

أَثْقَالِهِمْ (tropical:) [And they shall assuredly bear their sins, and sins (of others whom they have seduced) with their sins]. (TA.) ثَقَلٌ A thing, or things, that a man has with him, of such things as burden him: (Ham p. 295:) [and particularly] the household-goods, or furniture and utensils, (El-Fárábee, JK, S, Mgh, Msb, K, Ham ubi suprà, and Bd in xcix. 2,) and (accord. to El-Fárábee, Msb) the household and kindred and party, or domestics, or servants, (JK, S, Mgh, Msb, K, and Ham,) of a man, (Ham,) or of a traveller: (JK, S, Mgh, Msb, K:) [or the travelling-apparatus and baggage and train, of a man:] pl. أَثْقَالٌ; (JK, S, Mgh, Msb, K; *) with which ↓ ثَقِلَةٌ is syn., (JK, S, K,) as are also ↓ ثَقَلَةٌ and ↓ ثِقْلَةٌ and ↓ ثَقْلَةٌ and ↓ ثِقَلَةٌ; (K;) as meaning all the household-goods or furniture and utensils of persons going on a journey. (S, K.) b2: See also ثِقْلٌ. b3: (assumed tropical:) The requisites and apparatus, instruments, tools, or the like, of a man: (Ham ubi suprà:) as, for instance, (tropical:) the books and writing-reeds of the learned man: every craftsman has what is thus termed. (TA.) By the saying كِلَا ثَقَلَيْنَا طَامِعٌ بِغَنِيمَةٍ the author thereof, Iyás Et-Tá-ee, means Each of our two armies, the possessors of the ثَقَلَانِ [or apparatus, or weapons, &c., of war, is longing for spoil]: or an army may be termed ثَقَلٌ because it is heavy in assault. (Ham ubi suprà.) b4: Anything held in high estimation, in much request, and preserved with care. (K, TA.) Hence the trad., إِنِّى تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللّٰهِ وَعِتْرَتِى

[Verily I am leaving among you the two objects of high estimation and of care, the Book of God, and my kindred, or near kindred]: (K:) or they are thus called because of the heaviness of acting in the manner required by them: (Th, TA:) or as being likened to the requisites and apparatus, instruments, tools, or the like, of a man. (Ham ubi suprà.) b5: Also Eggs of the ostrich; because he who takes them rejoices in them, and they are food. (TA.) b6: الثَّقَلَانِ Mankind and the jinn or genii; (S, Msb, K;) because, by the discrimination that they possess, they excel other animate beings. (TA.) It may also mean The Arabs and the foreigners: or mankind and other animate beings. (Ham ubi suprà.) ثِقَلٌ Heaviness; weight, or weightiness; ponderousness; gravity; contr. of خِفَّةٌ: (S, K, and Er-Rághib:) and preponderance: in its primary acceptation, relating to corporeal objects: then, to ideal objects. (Er-Rághib, TA. [See ثَقُلَ, throughout.]) See also ثِقْلٌ. b2: فِى أُذُنِهِ ثِقَلٌ (tropical:) [In his ear is a heaviness, or dulness,] is said of him whose hearing is not good; as though he were averse from receiving, or accepting, or admitting, or slow to receive, &c., what is said to him. (TA.) ثَقْلَةٌ: see ثَقَلٌ. b2: Also (assumed tropical:) A fit of drowsiness, or of slumber, that overcomes one: (JK, M, K:) and (tropical:) a heaviness experienced in the chest, (K, TA,) or in the body, (TA,) from food: as also ↓ ثَقَلَةٌ: (K, TA:) or the former, or ↓ the latter, (accord. to different copies of the S,) (assumed tropical:) a heaviness and languor in the body: (S:) and ↓ the latter, (assumed tropical:) a heaviness that is experienced on the heart. (JK.) ثِقْلَةٌ: see ثَقَلٌ.

ثَقَلَةٌ: see ثَقَلٌ: b2: and see ثَقْلَةٌ, in three places.

ثَقِلَةٌ: see ثَقَلٌ.

ثِقَلَةٌ: see ثَقَلٌ.

ثَقَالٌ: see ثَقِيلٌ, in two places. b2: Also, applied to a woman, (JK, S, K,) Heavy; (S;) large in the hinder part, or posteriors: (JK, * S, * K, TA:) or heavy (K, TA) in an ideal sense. (TA.) ثُقَالٌ: see ثَقِيلٌ.

ثَقِيلٌ part. n. of ثَقُلَ; (S, Msb, K;) Heavy, weighty, or ponderous: (S, K, and Er-Rághib:) and so in relation to another thing; preponderant: primarily applied to a corporeal thing: (Er-Rághib, TA:) and ↓ ثَقَالٌ and ↓ ثُقَالٌ signify the same: (K:) pl. ثِقَالٌ and ثُقْلٌ and ثُقَلَآءُ [which last, however, seems to be applied only to rational beings, agreeably with analogy]. (K.) b2: [Like its verb,] it is also applied to an ideal thing. (Er-Rághib, TA.) [Thus it signifies (assumed tropical:) Heavy, or weighty, in the sense of onerous, burdensome, oppressive, afflictive, grievous, or troublesome: momentous, or formidable: difficult: heavy, or not easy, of utterance; or heavy to the ear; applied to a word and a sound; and particularly to a word in which a single consonant is made double, and to one in which a quiescent consonant is made movent, like ↓ مُثَقَّلٌ: heavy to the stomach; difficult of digestion: heavy applied to the hearing: see the verb.] قَوْلًا ثَقِيلًا, in the Kur [lxxiii. 5], means (assumed tropical:) A heavy, or weighty, saying. (TA.) النُّونُ الثَّقِيلَةُ means (assumed tropical:) [The heavy-sounding ن; as in يَفْعَلَنَّ

&c.;] the contr. of الخَفِيفَةُ. (TA in art. خف.) b3: It is also applied to a man, (JK,) meaning (tropical:) [Heavy in sickness, or disease; or] suffering a violent disease: (K:) [and (assumed tropical:) heavy, slow, sluggish, indolent, lazy, dull, torpid, or drowsy; wanting in alacrity, activity, agility, animation, spirit, or intelligence; stupid:] and so is ↓ مُسْتَثْقَلٌ: (JK:) which also means, particularly, (assumed tropical:) overcome, and rendered heavy, by sleep (نَوْمًا), (JK, * K, * TK,) and by sickness or disease (مَرَضًا), and by meanness or sordidness (لُؤْمًا). (K.) ثِقَالُ النَّاسِ [expressly said in the TA to be with kesr, but in the CK, erroneously, ثُقال,] and ثُقَلَآءُ الناس mean (assumed tropical:) Those men whose company is disliked; (K;) whom others deem heavy: each is pl. of ثَقِيلٌ. (TA.) One says, أَنْتَ ثَقِيلٌ عَلَى جُلَسَائِكَ (assumed tropical:) [Thou art heavy, or dull, or unwelcome, to thy companions with whom thou sittest]. (TA.) And (to him who is ثَقِيل, TA in art. نسم,) مَا أَنْتَ إِلَّا ثَقِيلُ الظِّلِّ بَارِدُ النَّسِيمِ (assumed tropical:) [Thou art no other than one who casts a gloom upon others, and chills them: lit., heavy of shade, or shadow; cold of breeze]. (TA.) ثَقِيلٌ, applied to a man, is mostly used in dispraise: but sometimes, in praise: (Er-Rághib, TA:) used in praise, it signifies (assumed tropical:) Grave, staid, steady, sedate, or calm. (Kull.) Applied to a horse, (assumed tropical:) Slow; (Kull;) and so ↓ ثَقَالٌ applied to a camel; (K;) a meaning also assigned to ثَفَالٌ, with ف; (TA;) and ↓ مُثْقَلٌ, applied to a horse or the like. (JK.) اِنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا, in the Kur [ix. 41], means (assumed tropical:) [Go ye forth to fight] prompt and not prompt: (Katádeh, Bd, Jel, TA:) or whether moving be easy to you or difficult: (Bd, * TA:) or riding and walking: or lightly armed and heavily armed: or healthy and sick: (Bd:) or strong and weak: (Jel:) or rich and poor: (Jel, TA:) or young and old. (TA.) ثَاقِلٌ A deenár of full weight; (Z;) not deficient: (S, K:) pl. ثَوَاقِلُ. (S, Z, K.) b2: أَصْبَحَ ثَاقِلًا (assumed tropical:) He became, or became in the morning, heavy by reason of sickness, or disease. (Aboo-Nasr, K, TA.) أَثْقَلُ More [and most] heavy. (TA.) مُثْقَلٌ Heavily burdened: (TA:) or burdened beyond his power; overburdened. (JK, TA.) b2: (assumed tropical:) Weighed down, or oppressed, by sickness, or disease, (JK,) and by debt. (JK, Er-Rághib.) b3: See also ثَقِيلٌ.

مُثْقِلٌ, applied to a woman, Gravid; whose burden has become heavy in her belly: (S:) or whose pregnancy has become apparent, or manifest. (K.) مُثَقَّلٌ: see ثَقِيلٌ. b2: Also (assumed tropical:) Ill received; disapproved; not rendered an object of love to hearts. (Ham p. 37.) مُثَقَّلَةٌ A stone of marble; (JK;) a piece of marble by which a carpet is made heavy: (K:) by rule it should be with kesr to the ق. (TA.) مِثْقَالٌ The weight (مِيزَان, JK, S, K, or وَزْن, Msb, TA, and Jel in iv. 44 and x. 62 and xxi. 48, or زِنَة, TA) of a thing, (JK, S, Msb, K,) of the like thereof (مِنْ مِثْلِهِ [but why this is added I do not see]); (S, Msb, K;) [i. e.] its equal in weight; (PS, and Bd in x. 62;) its quantity (مِقْدَار). (Bd in xxi. 48.) مَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ, in the Kur x. 62, means There is not hidden from thy Lord aught of the weight of the smallest ant: (Jel:) or a thing equal in weight to a small ant; or to the motes that are seen in a ray of the sun that enters through an aperture. (Bd.) b2: A thing with which one weights; as also ↓ ثِقْلٌ; i. e., any of the weights of the balance. (Er-Rághib, TA.) b3: A certain weight, of which the quantity is well known; (JK;) a dirhem and three sevenths of a dirhem; (Msb, and K in art. مك;) i. e., the seventh part of ten dirhems: (Msb:) or [a dirhem and a half; so in the present day; i. e.,] seventy-two sha'eerehs: (El-Karmánee, TA:) or twenty keeráts. (Hidáyeh, TA.) b4: [A certain coin;] i. q. دِينَارٌ, q. v.; (Msb in art. دنر;) a مِثْقَال of gold: pl. مَثَاقِيلُ. (S, K.) b5: أَلْقَى عَلَيْهِ مَثَاقِيلَهُ He threw upon him his weight, or burden; syn. مَؤُونَتَهُ [perhaps meaning the burden of supporting him]. (Aboo-Nasr, S, K.) [See also ثِقْلٌ.]

مُتَثَاقِلٌ Bearing one's weight upon a thing: whence the saying, وَطِئَهُ وَطْأَةَ المُتَثَاقِلِ [He trod upon him, or it, with the tread of him who bears his weight, or presses heavily]. (TA.) مُسْتَثْقَلٌ: see ثَقِيلٌ.

حذل

Entries on حذل in 10 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 7 more

حذل


حَذِلَ(n. ac. حَذَل)
a. Lost the eyelashes; was red, inflamed ( eye).
أَحْذَلَa. Inflamed (eye).
[حذل] فيه: من دخل حائطاً فليأكل من غير أخذ في "حذله" شيئاً، هو بالفتح والضم حجزة الإزار والقميص وطرفه، وروى: في حذنه، بمعناه. ومنه ح: هاتي "حذلك" فجعل فيه المال.
ح ذ ل: (الْحُذْلُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ حَاشِيَةُ الْإِزَارِ وَالْقَمِيصِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «هَاتِي حُذْلَكِ، فَجَعَلَ فِيهِ الْمَالَ» . 
(حذل) - في الحَدِيثِ: "مَنْ دَخَل حائِطًا فلْيَأكل منه غَيرَ آخذٍ في حُذْلِه شَيئاً".
الحُذْل: حُجْزَة الِإزار.
ويروى: "في حُذْنِه" . عاقَب النُّون اللام، وأَنشَد :
أَنا من ضِئْضِيء صِدْقٍ ... بَخْ وفي أَكرَم حُذْل
وأما الحَذَل فانْسِلاق في أَجْفانِ العَيْن. يقال: حَذِلَت عَينُه.
[حذل] الحُذْلُ: حاشية الإزارِ أو القميصِ. وفي الحديث: " هاتي حُذْلَكِ "، فجعلَ فيه الماء. وحَذِلَتْ عينُه بالكسر تحذل حذلا، أي سقط هُدبها من بَثرةٍ تكون في أشفارها. ومنه قول معقر بن حمار البارقى:

ومأقى عينيها حذل نطوف * والحذل أيضا: شئ من الحب يختبز. قال الراجز: إن بواء زادهم لما أكل أن يحذلوا فيكثروا من الحذل ويقال الحذال: شئ يخرُج من أصول السَلَمِ يُنْقَعُ في اللبن فيؤكَل. قال أبو عبيد: الدُوَدِمُ الذي يَخرُجُ من السمر هو الحذال.
حذل الحَذَلُ - مُثَقَّلٌ - حُمْرَةٌ في العَيْنِ، حَذِلَتْ عَيْنُه تَحْذَلُ حَذَلاً. وقيل هو سُقُوْطُ هُدْبِ العَيْنِ واحْتِرَاقُ الأشْفَارِ. والحُذَالُ شَيْءٌ يَخْرُجُ من السَّمُرِ شِبْهُ الدَّمِ. والحُذْلُ الحَجْرُ، وهو في حُذْلِه أي حَجْرِه. وهو الثِّبَانُ أيضاً. والحِذْلُ - بكَسْرِ الحاءِ - ما يَدْخُلُ به الرَّجُلُ مُثْقَلاً من شَيْءٍ يَحْمِلُه. والحَذَالُ ضَرْبٌ من صَمْغِ العِضَاهِ. أُخِذَ من حَذَلِ العَيْنِ. والحِذَالُ الذي في زَهْرِ الرُّمّانِ شِبْهُ الزَّعْفَرانِ. وقال النَّضْرُ الحَوْذَلَةُ أنْ يَمِيلَ خُفّا البَعيرِ في شِقٍّ.
باب الحاء والذال واللام معهما ح ذ ل، ذ ح ل يستعملان فقط

حذل: الحَذَل (مُثَقَّل) : حُمْرة في العَيْن، تقول: حَذِلَتْ عَيْنُه حَذَلاً، وعُيُونٌ حُذَّل في قوله:

ما بالُ دَمْعِ عَيْنِكَ المُهَلَّل ... والشَّوقُ شاجٍ للعُيُون الحُذَّلِ

يصفُها كأنَّ تلك الحُمرة تَعتريها من شدة النَّظر إلى ما أُعْجِبَتْ به

ذحل: الذَّحْلُ: طَلَب مكافأة بجناية [جُنِيَتْ عَلَيْك] ، أو عَداوةٍ أتيت إليك. 
الْحَاء والذال وَاللَّام

الحَذَلُ فِي الْعين: حمرَة وانسلاق وسيلان دمع. حذِلَتْ حَذَلا فَهِيَ حَذِلَةٌ. وأحذَلها الْبكاء أَو الْحر، قَالَ العجير السَّلُولي:

وَلم يُحْذِل العَينَ مثلُ الفرا ... ق وَلم يُرْمَ قلبٌ بمثلِ الْهوى

وَعين حاذلَةٌ لَا تبْكي الْبَتَّةَ، فَإِذا عشقت بَكت. قَالَ رؤبة:

والشوقُ شاجٍ للعيونِ الحُذَّلِ

وَقيل: وصفهَا بِمَا تئول إِلَيْهِ بعد الْبكاء، فَهِيَ على هَذَا مِمَّا تقدم.

والحَذالُ والحُذالُ: شَيْء شبه الدَّم يخرج من السمرَة، وَالْعرب تسميه حيض السمرَة، قَالَ الشَّاعِر:

إِذا دُعِيَتْ لمَا فِي البيتِ قالتْ ... تَجَنَّ من الحَذَال، وَمَا جُنِيتُ

أَي قَالَت اذْهَبْ إِلَى الشّجر فاقلع الحَذالَ فكله، وَلم تقره.

والحُذالَةُ: صمغة حَمْرَاء فِيهَا.

والحَذَلُ ضرب من حب الشّجر يختبز ويؤكل فِي الجدب.

والحَذَلُ والحُذَلُ والحُذالَةُ: مستدار ذيل الْقَمِيص. وَفِي حَدِيث عمر: هَلُمِّي حَذَلكِ. أَي ذيلك، فصب فِيهِ المَاء.

والحِذْلُ والحُذْلُ، بِكَسْر الْحَاء وَضمّهَا وَسُكُون الذَّال فيهمَا: حجزة السَّرَاوِيل، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَهِي الحُذَلُ بِضَم الْحَاء وَفتح الذَّال، عَن ثَعْلَب.

والحُذْلُ: الأَصْل، عَن كرَاع.

وحُذَيلاءُ: مَوضِع.

حذل: الحَذَل، مُثَقَّل، في العين: حُمْرةٌ وانْسِلاقٌ وسَيَلانُ دمع،

وانسلاقُها: حُمْرةٌ تعتريها. حَذِلت عينه حَذَلاً، فهي حَذْلاء،

وأَحْذَلها البكاء او الحَرُّ؛ قال العُجَير السَّلُولي:

ولم يُجْذِل العَيْن مثْلُ الفرَاقِ،

ولم يُرْمَ قلب بمثل الهوى

وعَيْن حاذِلة: لا تَبْكي البَتَّة، فإِذا عَشِقَتْ بَكَتْ؛ قال رؤبة

ونسبه ابن بري للعجاج:

والشَّوْق شَاجٍ للعُيون الحُذَّل

وقيل: وَصَفها بما تؤول إِليه بعد البكاء، فهي على هذا مما تقدم؛

الأَزهري: وصفها كأَن تلك الحمرة اعْتَرَتْها من شدة النظر إِلى ما أُعْجِبَتْ

به. والحَذَل، باللام: طول البكاء وأَن لا تجف عين الإِنسان. والحَذَال

والحُذَال: شيء شبه الدم يخرج من السَّمُرة؛ قال الشاعر:

إِذا دعِيتْ لما في البيت قالت:

تَجَنَّ من الحذَال، وما جُنِيت

( * روي هذا البيت في مادة حدل وفيه الحدال بدل الحذال).

أَي قالت اذهب إِلى هذا الشجر فاقْلَع الحَذَال فكُلْه، ولم تَقْرِه.

والحُذَالة: صَمْغة حمراء فيها. الأَزهري: الحَذْل، بفتح الحاء، صَمْغ

الطَّلْح إِذا خرج فأَكل العود فانْحَتَّ واختلط بالصمغ، وإِذا كان كذلك لم

يؤكل ولم ينتفع به. والحُذَال: حَيْض السَّمُر، وقال: تُسَمِّيه

الدُّوَدِم؛ وأَنشد:

كأَن نَبِيذَك هذا الحُذَال

والحَذَل: ضَرْب من حَبِّ الشجر يُخْتَبَر ويؤكل في الجَدْب؛ قال

الراجز:إِنَّ بَوَاء زادِكُم لَمّا أُكل

أَن تُحْذِلُوا، فتُكْثِروا من الحَذَل

ويقال: الحَذَال شيء يَخْرُج من أُصول السَّلَمِ يُنْقَع في اللبن

فيؤكل. قال أَبو عبيد: الدُّوَدِم الذي يخرج من السَّمُر هو الحَذال. قال ابن

بري: قال عليّ بن

حمزة الحَذَال يشبه الدُّوَدِم وليس إِيَّاه، وهو جَنًى يأْكله من

يعرفه، ومن لا يعرفه يظنه دُوَدِماً.

والحَذَل والحُذَال والحُذَالة: مستدر ذيل القميص. الجوهري: الحُذْل

حاشية الإِزار والقميص. وفي الحديث: من دخل حائطاً فليأْكل منه غير آخذ في

حَذْله شيئاً؛ الحَذْل، بالفتح والضم: حُجْزة الإِزار والقميص وطَرَفُه.

وفي حديث عمر: هَلُمِّي حَذْلَكِ أَي ذَيْلَكِ فَصَبَّ فيه المال.

والحِذْل والحُذْل، بكسر الحاء وضمها وسكون الذال فيهما: حُجْزة

السراويل؛ عن ابن الأَعرابي، وهي الحُذَل، بضم الحاء وفتح الذال؛ عن ثعلب.

الأَزهري: الحُذْل الحُجْزة، قال ثعلب: يقال حُجْزته وحُذْلته وحُزَّته

وحُبْكته واحد. والحُذْل: الأَصْل عن كراع.

وحُذَيْلاء: موضع. الجوهري: حَذِلت عينُه، بالكسر، تَحْذَل حَذْلاً أَي

سقط هُدْبُها من بَثْرة تكون في أَشفارها؛ ومنه قول مُعَقِّر بن حِمَار

البارقي:

فأَخْلَفْنا مَوَدَّتها فقاظت،

ومَأْقِي عَيْنِها حَذِلٌ نَطُوف

أَي أَقامت في القَيْظ تبكي عليهم؛ رأَيت حاشية بخط بعض الأَفاضل قال:

نقلت من شعر دُرَيْد ابن الصِّمَّة بخط جعفر بن محمد بن مَكِّي، قال: كان

عمرو بن ناعِصَة السُّلَمي جاراً لدريد فَقَتَل عمرو بن ناعصة رجلاً من

بني غاضِرة بن صَعْصَعَة يقال له قيس بن رَوَاحة، فخرج ابن قيس يطلب بدمه

فَلقِي عمرو بن ناعِصَة فقتله، فقالت امرأَة ابن ناعصة:

أَبْكِي بعين حَذِلَتْ مُضَاعَه،

تَبْكي على جار بَني جُدَاعه،

أَيْنَ دُرَيْدٌ، وهو ذو بَرَاعه؟

حتى تَرَوْه كاشفاً قِنَاعه،

تَغْدو به سَلْهَبَةٌ سُرَاعه

حذل
الحَذْلُ: المَيلُ، يُقَال: حَذْلُكَ مَعَ فُلانٍ: أَي مَيلُك يَحْتَمِلُ أَن يكون لُغَة فِي الحَدْلِ، بِالدَّال الْمُهْملَة، فإنّ تركيبَ الحَدْلِ هُوَ الَّذِي يدلّ على المَيْلِ والمَيَلِ، كَمَا تقدَّم قَرِيبا عَن الصاغانِي، وَأما بِالذَّالِ المُعجَمة فَمَا رأيتُ مَن ذَكره غيرَ المصنِّف. الحَذَلُ بالتَّحريك: حُمْرةٌ فِي العَينِ، وانْسِلاقٌ وسَيَلانُ دَمْعٍ قَالَه أَبُو حاتِم. وانْسِلاقُها: حُمَرةٌ تَعْتَرِيها. وَقَالَ أَبُو زيد: هُوَ طُولُ البُكاءِ، وَأَن لَا تَجِفَّ. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: هُوَ انسِلاقُ العَيْن. أَوْ قِّلَّةٌ فِي شَعَرِ العَينَين قَالَ: حَذِلَتْ عينُه، كفَرِح تَحْذَلُ حَذَلاً: سَقَط هُدْبُها مِن بَثْرَةٍ تكون فِي أشْفارِها، كَمَا فِي الصِّحاح، وَمِنْه قولُ مُعَقِّر البارِقِي:
(فأَخْلَفَها مَودَّتَها فقاظَتْ ... ومَأْقِى عَينِها حَذِلٌ نَطُوفُ)
فَهِيَ حَذِلَةٌ، وعينٌ حاذِلَةٌ: لَا تَبكِى أَلْبَتَّةَ، فَإِذا عَشِقَت بَكَتْ، قَالَ رُؤْبَةُ: والشَّوقُ شاجٍ للعُيُونِ الحُذَّلِ وَقيل: وصَفَها بِمَا تَؤول إِلَيْهِ بعدَ البُكاء، كَمَا فِي المُحكَم. وَقَالَ الأزهريُّ: وصَفَها كَأَن تِلْكَ الحُمرةَ اعْترتْها مِن شِدَّة النَّظَر إِلَى مَا أُعْجِبَت بِهِ. وأحْذَلَها البُكاءُ والحَرُّ قَالَ العُجَيرُ السَّلُولِيُّ: (وَلم يُحْذِلِ العَيْنَ مِثْلُ الفِراقِ ... وَلم يُرمَ قَلْبٌ بمِثْلِ الهَوَى)
الحَذالُ كسَحــابٍ وغُرابٍ: شِبهُ دَمٍ يَخْرُج مِن السَّمُرِ والعَربُ تُسَمِّيه: حَيضَ السَّمُرِ، قَالَ الشَّاعِر الهذَلِيُّ:
(إِذا دُعِيَتْ لِما فِي البَيتِ قالَتْ ... تَجَنَّ مِن الحَذالِ وَمَا جُنِيتُ)
أَي قَالَت: اذْهَبْ إِلَى الشّجر فاقْلَع الحَذالَ فكُلْا، وَلم تَقْرِهْ. أَو هُوَ شَيْء يَنْبُتُ فِيهِ، أَو شَيْء يكون فِي الطَّلْحِ يُشْبِهُ الصَّمْغَ. وَفِي الصِّحاح: ويُقال: الحَذالُ: شَيْء يَخْرُجُ مِن أصُولِ السَّلَمِ، يُنْقَعُ فِي اللَّبَنَ فيُؤكَلُ. وَقَالَ أَبُو عُبيد: هُوَ الدُّودِمُ. الحَذالُ كسَحــابٍ: الثَّمْلُ. والحُذْلُ، بِالضَّمِّ وبالكسر، الحُذَلُ كصُرَدٍ: الأَصْل قَالَ:
(أَنا مِن ضِئْضِئِ صِدْقٍ ... بَخ وَفِي أَكْرَمِ حُذْلِ)

(مَن عَزانِي قَالَ بَهْ بَهْ ... سِنْخُ ذَا أَكْرَمُ أَصْلِ)

أَيْضا: حُجْزَةُ السَّراوِيلِ وَفِي الحَدِيث: مَن دَخَل حائِطاً فَلْيأكُلْ مِنه غَيرَ آخِذٍ فِي حُذْلِه شَيْئا وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هِيَ حُذْلَتُه وحُزَّتُه. وَهُوَ فِي حُذْلِ أُمِّه بِالضَّمِّ: أَي فِي حِجْرِها. قَالَ ابنْ عَبّاد: الحِذْلُ بِالْكَسْرِ: ماتُدْلِجُ بِهِ مُثْقلاً مِن شَيْء تَحمِلُه. الحَذَلُ بِالتَّحْرِيكِ: حَبُّ شَجَرٍ، هُوَ يُخْتَبَزُ ويُؤكَلُ فِي الجَدْب، قَالَ: إنّ بَواءَ زادِهِم لَمّا أُكِلْ أَن يُحْذِلُوا فيُكْثِرُوا مِن الحَذَلْ الحَذَلُ: مُستَدارُ ذَيْلِ القَمِيصِ، كالحُذَلِ، كصُرَدٍ وقُفْلٍ وثُمَامَةَ وَفِي الصِّحاح: الحَذَلُ: الإِزارُ والقَمِيصُ، وَفِي الحَدِيث: هَلُمِّي حَذَلكِ، فجَعَل فِيهِ المالَ قَالَه عُمَرُ رَضِي الله عَنهُ لابْنَةِ عَمرو ابنِ حُمَمَةَ، لمَّا زَوجَّهَا مِن عُثمانَ رَضِي الله عَنهُ، فبَعَثَ إِلَيْهَا صَداقَها أربعةَ آلافِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ لَهَا: هَلُمِّي الحديثَ. أَو الحُذْلُ والحُذْلَة، بضمِّهما: أَسْفَلُ النِّطاقِ، أَو أَسْفَل الحُجْزَةِ. وحُذَيْلاءُ، كرُتَيلاءَ: ع عَن ابْن دُرَيْد، ووقَع فِي نُسَخ المُحكَم ضَبطُه بفتحٍ فكَسر، فيُنْظَر. الحُذالَةُ كثُمامَةَ: صَمْغَةٌ حَمراءُ فِي السَّمُرَةِ، كَمَا فِي المُحكَم. قَالَ ابنُ دُرَيْد: الحُذَالَةُ: مِثْلُ الحُثَالَةِ، هِيَ حُطامُ التِّبن. قَالَ الكِسائي: يُقال: تَحَذَّلَ عَلَيْهِ: إِذا أَشْفَقَ عَلَيْهِ. قَالَ ابنُ عَبّاد: الحِذالُ ككِتابٍ: شِبهُ زَعْفَرانٍ يكونُ فِي زَهْرِ الرُّمّان. قَالَ الكِسائيُّ: الحَوْذَلَةُ: أَن يَمِيلَ خُفُّ البَعِيرِفي شِقٍّ. قَالَ ابنُ عَبّاد: الحَذَالةُ كسَحَــابةٍ: اسْم امْرَأَة.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: عَيْنٌ حَذِلَةٌ، كفَرِحةٍ: أصابَها سُلاقٌ. والحَذْلُ، بِالْفَتْح: صَمْغُ الطَّلْحِ إِذا خَرَج فأكلَ العُودَ فانْحَتَّ واخْتَلَطَ بالصَّمْغ، وَإِذا كَانَ كَذَلِك لم يُؤكَلْ وَلم يُنْتَفَعْ بِهِ.

سرر

Entries on سرر in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 13 more
س ر ر : السِّرُّ مَا يُكْتَمُ وَهُوَ خِلَافُ الْإِعْلَانِ وَالْجَمْعُ الْأَسْرَارُ وَأَسْرَرْتُ الْحَدِيثَ إسْرَارًا أَخْفَيْتُهُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة: 1] فَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ وَالتَّقْدِيرُ تُسِرُّونَ إلَيْهِمْ أَخْبَارَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَبَبِ الْمَوَدَّةِ الَّتِي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِثْلُ: قَوْله تَعَالَى {تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة: 1] وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمَوَدَّةُ مَفْعُولَةً وَالْبَاءُ زَائِدَةً لِلتَّأْكِيدِ مِثْلُ أَخَذْتُ الْخِطَامَ وَأَخَذْتُ بِهِ وَعَلَى هَذَا فَيُقَالُ أَسَرَّ الْفَاتِحَةَ وَبِالْفَاتِحَةِ قَالَ الصَّغَانِيّ أَسْرَرْتُ الْمَوَدَّةَ وَبِالْمَوَدَّةِ وَدُخُولُ الْبَاءِ حَمْلًا عَلَى نَقِيضِهِ وَالشَّيْءُ يُحْمَلُ عَلَى النَّقِيضِ كَمَا يُحْمَلُ عَلَى النَّظِير وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء: 110] وَأَسْرَرْتُهُ
أَظْهَرْتُهُ فَهُوَ مِنْ الْأَضْدَادِ وَأَسْرَرْتُهُ نَسَبْتُهُ إلَى السِّرِّ وَسَرَّهُ يَسُرُّهُ سُرُورًا بِالضَّمِّ وَالِاسْمُ.

السُّرُورُ بِالْفَتْحِ إذَا أَفْرَحَهُ وَالْمَسَرَّةُ مِنْهُ وَهُوَ مَا يُسَرُّ بِهِ الْإِنْسَانُ وَالْجَمْعُ الْمَسَارُ وَالسَّرَّاءُ الْخَيْرُ وَالْفَضْلُ وَالسُّرُّ بِالضَّمِّ يُطْلَقُ بِمَعْنَى السُّرُورِ وَالسُّرِّيَّةُ فُعْلِيَّةٌ قِيلَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ السِّرِّ بِالْكَسْرِ وَهُوَ النِّكَاحُ فَالضَّمُّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فَرْقًا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحُرَّةِ إذَا نُكِحَتْ سِرًّا فَإِنَّهُ يُقَالُ لَهَا سِرِّيَّةٌ بِالْكَسْرِ عَلَى الْقِيَاسِ وَقِيلَ مِنْ السُّرِّ بِالضَّمِّ بِمَعْنَى السُّرُورِ لِأَنَّ مَالِكَهَا يُسَرُّ بِهَا فَهُوَ عَلَى الْقِيَاسِ وَسَرَّيْتُهُ سُرِّيَّةً يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ إلَى مَفْعُولَيْنِ فَتَسَرَّاهَا وَالْأَصْلُ سَرَّرْتُهُ فَتَسَرَّرَ بِالتَّضْعِيفِ لَكِنْ أُبْدِلَ لِلتَّخْفِيفِ.

وَالسَّرِيرُ مَعْرُوفٌ وَجَمْعُهُ أَسِرَّةٌ وَسُرُرٌ بِضَمَّتَيْنِ وَفَتْحُ الثَّانِي لِلتَّخْفِيفِ لُغَةٌ وَاسْتَسَرَّ الْقَمَرُ اسْتَتَرَ وَخَفِيَ. 

سرر: السِّرُّ: من الأَسْرار التي تكتم. والسر: ما أَخْفَيْتَ، والجمع

أَسرار. ورجل سِرِّيٌّ: يصنع الأَشياءَ سِرّاً من قوم سِرِّيِّين.

والسرِيرةُ: كالسِّرِّ، والجمع السرائرُ. الليث: السرُّ ما أَسْرَرْتَ به.

والسريرةُ: عمل السر من خير أَو شر.

وأَسَرَّ الشيء: كتمه وأَظهره، وهو من الأَضداد، سرَرْتُه: كتمته،

وسررته: أَعْلَنْته، والوجهان جميعاً يفسران في قوله تعالى: وأَسرُّوا

الندامةَ؛ قيل: أَظهروها، وقال ثعلب: معناه أَسروها من رؤسائهم؛ قال ابن سيده:

والأَوّل أَصح. قال الجوهري: وكذلك في قول امرئ القيس: لو يُسِرُّون

مَقْتَلِي؛ قال: وكان الأَصمعي يرويه: لو يُشِرُّون، بالشين معجمة، أَي

يُظهرون. وأَسَرَّ إِليه حديثاً أَي أَفْضَى؛ وأَسررْتُ إِليه المودَّةَ

وبالمودّةِ وسارَّهُ في أُذُنه مُسارَّةً وسِراراً وتَسارُّوا أَي تَناجَوْا.

أَبو عبيدة: أَسررت الشيء أَخفيته، وأَسررته أَعلنته؛ ومن الإِظهار قوله

تعالى: وأَسرُّوا الندامة لما رأَوا العذاب؛ أَي أَظهروها؛ وأَنشد

للفرزدق:

فَلَمَّا رَأَى الحَجَّاجَ جَرَّدَ سَيْفَه،

أَسَرَّ الحَرُورِيُّ الذي كان أَضْمَرا

قال شمر: لم أَجد هذا البيت للفرزدق، وما قال غير أَبي عبيدة في قوله:

وأَسرُّوا الندامة، أَي أَظهروها، قال: ولم أَسمع ذلك لغيره. قال

الأَزهري: وأَهل اللغة أَنكروا قول أَبي عبيدة أَشدّ الإِنكار، وقيل: أَسروا

الندامة؛ يعني الرؤساء من المشركين أَسروا الندامة في سَفَلَتِهم الذين

أَضلوهم. وأَسروها: أَخْفَوْها، وكذلك قال الزجاج وهو قول المفسرين. وسارَّهُ

مُسارَّةً وسِراراً: أَعلمه بسره، والاسم السَّرَرُ، والسِّرارُ مصدر

سارَرْتُ الرجلَ سِراراً. واستَسَرَّ الهلالُ في آخر الشهر: خَفِيَ؛ قال ابن

سيده: لا يلفظ به إِلاَّ مزيداً، ونظيره قولهم:

استحجر الطين. والسَّرَرُ والسِّرَرُ والسَّرارُ والسِّرارُ، كله:

الليلة التي يَستَسِرُّ فيها القمرُ؛ قال:

نَحْنُ صَبَحْنا عامِراً في دارِها،

جُرْداً تَعادَى طَرَفَيْ نَهارِها،

عَشِيَّةَ الهِلالِ أَو سِرَارِها

غيره: سَرَرُ الشهر، بالتحريك، آخِرُ ليلة منه، وهو مشتق من قولهم:

استَسَرَّ القمرُ أَي خفي ليلة السرار فربما كان ليلة وربما كان ليلتين. وفي

الحديث: صوموا الشهر وسِرَّه؛ أَي أَوَّلَه، وقيل مُسْتَهَلَّه، وقيل

وَسَطَه، وسِرُّ كُلِّ شيء: جَوْفُه، فكأَنه أَراد الأَيام البيض؛ قال ابن

الأَثير: قال الأَزهري لا أَعرف السر بهذا المعنى إِنما يقال سِرار الشهر

وسَراره وسَرَرهُ، وهو آخر ليلة يستسر الهلال بنور الشمس. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، سأَل رجلاً فقال: هل صمت من سرار هذا الشهر

شيئاً؟ قال: لا. قال: فإِذا أَفطرت من رمضان فصم يومين. قال الكسائي

وغيره: السرار آخر الشهر ليلة يَسْتَسِرُّ الهلال. قال أَبو عبيدة: وربما

استَسَرَّ ليلة وربما استسرّ ليلتين إِذا تمّ الشهر. قال الأَزهري: وسِرار

الشهر، بالكسر، لغة ليست بجيدة عند اللغويين. الفراء: السرار آخر ليلة

إِذا كان الشهر تسعاً وعشرين، وسراره ليلة ثمان وعشرين، وإِذا كان الشهر

ثلاثين فسراره ليلة تسع وعشرين؛ وقال ابن الأَثير: قال الخطابي كان بعض

أَهل العلم يقول في هذا الحديث: إِنّ سؤالَه هل صام من سرار الشهر شيئاً

سؤالُ زجر وإِنكار، لأَنه قد نهى أَن يُسْتَقْبَلَ الشهرُ بصوم يوم أَو

يومين. قال: ويشبه أَن يكون هذا الرجل قد أَوجبه على نفسه بنذر فلذلك قال له:

إِذا أَفطرت، يعني من رمضان، فصم يومين، فاستحب له الوفاءِ بهما.

والسّرُّ: النكاح لأَنه يُكْتم؛ قال الله تعالى: ولكن لا تُواعِدُوهُنَّ

سِرّاً؛ قال رؤبة:

فَعَفَّ عن إِسْرارِها بعد الغَسَقْ،

ولم يُضِعْها بَيْنَ فِرْكٍ وعَشَقْ

والسُّرِّيَّةُ: الجارية المتخذة للملك والجماع، فُعْلِيَّةٌ منه على

تغيير النسب، وقيل: هي فُعُّولَة من السَّرْوِ وقلبت الواو الأَخيرة ياء

طَلبَ الخِفَّةِ، ثم أُدغمت الواو فيها فصارت ياء مثلها، ثم حُوِّلت الضمة

كسرة لمجاورة الياء؛ وقد تَسَرَّرْت وتَسَرَّيْت: على تحويل التضعيف.

أَبو الهيثم: السِّرُّ الزِّنا، والسِّرُّ الجماع. وقال الحسن: لا تواعدوهن

سرّاً، قال: هو الزنا، قال: هو قول أَبي مجلز، وقال مجاهد: لا تواعدوهن

هو أَن يَخْطُبَها في العدّة؛ وقال الفراء: معناه لا يصف أَحدكم نفسه

المرأَة في عدتها في النكاح والإِكثارِ منه. واختلف أَهل اللغة في الجارية

التي يَتَسَرَّاها مالكها لم سميت سُرِّيَّةً فقال بعضهم: نسيت إِلى السر،

وهو الجماع، وضمت السين للفرق بين الحرة والأَمة توطأُ، فيقال للحُرَّةِ

إِذا نُكِحَت سِرّاً أَو كانت فاجرة: سِرِّيَّةً، وللمملوكة يتسراها

صاحبها: سُرِّيَّةً، مخافة اللبس. وقال أَبو الهيثم: السِّرُّ السُّرورُ،

فسميت الجارية سُرِّيَّةً لأَنها موضع سُرورِ الرجل. قال: وهذا أَحسن ما قيل

فيها؛ وقال الليث: السُّرِّيَّةُ فُعْلِيَّة من قولك تَسَرَّرْت، ومن

قال تَسَرَّيْت فإِنه غلط؛ قال الأَزهري: هو الصواب والأَصل تَسَرَّرْتُ

ولكن لما توالت ثلاثٌ راءات أَبدلوا إِحداهن ياء، كما قالوا تَظَنَّيْتُ من

الظنّ وقَصَّيْتُ أَظفاري والأَصل قَصَّصْتُ؛ ومنه قول العجاج:

تَقَضِّيَ البازِي إِذا البازِي كَسَرْ

إِنما أَصله: تَقَضُّض. وقال بعضهم: استسرَّ الرجلُ جارِيَتَه بمعنى

تسرَّاها أَي تَخِذها سُرية. والسرية: الأَمة التي بَوَّأَتَها بيتاً، وهي

فُعْلِيَّة منسوبة إِلى السر، وهو الجماع والإِخفاءُ، لأَن الإِنسان

كثيراً ما يَسُرُّها ويَسْتُرُها عن حرته، وإِنما ضمت سينه لأَن الأَبنية قد

تُغَيَّرُ في النسبة خاصة، كما قالوا في النسبة إِلى الدَّهْرِ دُهْرِيُّ،

وإِلى الأَرض السَّهْلَةُ سُهْلِيٌّ، والجمع السَّرارِي. وفي حديث عائشة

وذُكِرَ لها المتعةُ فقالت: والله ما نجد في كلام الله إِلاَّ النكاح

والاسْتِسْرَارَ؛ تريد اتخاذ السراري، وكان القياس الاستسراء من تَسَرَّيْت

إِذا اتَّخَذْت سرية، لكنها ردت الحرف إِلى الأَصل، وهو تَسَرَّرْتُ من

السر النكاح أَو من السرور فأَبدلت إِحدى الراءات ياء، وقيل: أَصلها

الياء من الشيء السَّريِّ النفيس. وفي حديث سلامة: فاسْتَسَرَّني أَي اتخذني

سرية، والقياس أَن تقول تَسَرَّرَني أَو تسرّاني فأَما استسرني فمعناه

أَلقي إِليَّ سِرّه. قال ابن الأَثير: قال أَبو موسى لا فرق بينه وبين حديث

عائشة في الجواز. والسرُّ: الذَّكَرُ؛ قال الأَفوه الأَودي:

لَمَّا رَأَتْ سِرَّي تَغَيَّرَ، وانْثَنَى

مِنْ دونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حِينَ انْثَنَى

وفي التهذيب: السر ذكر الرجل فخصصه. والسَّرُّ: الأَصلُ. وسِرُّ الوادي:

أَكرم موضع فيه، وهي السَّرارةُ أَيضاً. والسِّرُّ: وسَطُ الوادي، وجمعه

سُرور: قال الأَعشى:

كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وِسْطَ الغَرِيف،

إِذا خالَطَ الماءُ منها السُّرورا

وكذلك سَرارُه وسَرارَتُه وسُرّتُه. وأَرض سِرُّ: كريمةٌ طيبة، وقيل: هي

أَطيب موضع فيه، وجمع السِّرَّ سِرَرٌ نادر، وجمع السَّرارِ أَسِرَّةٌ

كَقَذالٍ وأَقْذِلَة، وجمع السَّرارِة سَراثرُ. الأَصمعي: سَرارُ الأَرض

أَوسَطُه وأَكرمُه. ويقال: أَرض سَرَّاءُ أَي طيبة. وقال الفراء: سِرٌّ

بَيِّنُ السِّرارةِ، وهو الخالص من كل شيء. وقال الأَصمعي: السَّرُّ من

الأَرض مثل السَّرارةَ أَكرمها؛ وقول الشاعر:

وأَغْفِ تحتَ الأَنْجُمِ العَواتم،

واهْبِطْ بها مِنْكَ بِسِرٍّ كاتم

قال: السر أَخْصَبُ الوادي. وكاتم أَي كامن تراه فيه قد كتم ولم ييبس؛

وقال لبيد يرثي قوماً:

فَساعَهُمُ حَمْدٌ، وزانَتْ قُبورَهمْ

أَسِرَّةُ رَيحانٍ، بِقاعٍ مُنَوَّر

قال: الأَسرَّةُ أَوْساطُ الرِّياضِ، وقال أَبو عمرو: واحد الأَسِرَّةِ

سِرَارٌ؛ وأَنشد:

كأَنه عن سِرارِ الأَرضِ مَحْجُومُ

وسِرُّ الحَسَبِ وسَرارُه وسَرارَتُه: أَوسطُه. ويقال: فلان في سِرِّ

قومه أَي في أَفضلهم، وفي الصحاح: في أَوسطهم. وفي حديث ظبيان: نحن قوم من

سَرارةِ مَذْحِجٍ أَي من خيارهم. وسِرُّ النسَبِ: مَحْضُه وأَفضلُه،

ومصدره السَّرارَةُ، بالفتح. والسِّرُّ من كل شيء: الخالِصُ بَيِّنُ

السَّرارةِ، ولا فعل له؛ وأَما قول امرئ القيس في صفة امرأَة:

فَلَها مُقَلَّدُها ومُقْلَتُها،

ولَها عليهِ سَرارةُ الفضلِ

فإِنه وصف جاريةً شبهها بظبيةٍ جيداً ومُقْلَةً ثم جعل لها الفضل على

الظبية في سائر مَحاسِنها، أَراد بالسَّرارةِ كُنْه الفضل. وسَرارةُ كلِّ

شيء: محضُه ووسَطُه، والأَصل فيهعا سَرَارةُ الروضة، وهي خير منابتها،

وكذلك سُرَّةُ الروضة. وقال الفراء: لها عليها سَرارةُ الفضل وسَراوةُ الفضل

أَي زيادة الفضل.

وسَرارة العيش: خيره وأَفضله. وفلان سِرُّ هذا الأَمر إِذا كان عالماً

به. وسِرُّ الوادي: أَفضل موضع فيه، والجمع أَسِرَّةٌ مثل قِنٍّ

وأَقِنَّةٍ؛ قال طرفة:

تَرَبَّعَتِ القُفَّينِ في الشَّوْلِ تَرْتَعِي

حَدائِقَ مَوْليِّ الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ

وكذلك سَرارةُ الوادي، والجمع سرارٌ؛ قال الشاعر:

فإِن أَفْخُرْ بِمَجْدِ بَني سُلَيْمٍ،

أَكُنْ منها التَّخُومَةَ والسَّرَارا

والسُّرُّ والسِّرُّ والسِّرَرُ والسِّرارُ، كله: خط بطن الكف والوجه

والجبهة؛ قال الأَعشى:

فانْظُرْ إِلى كفٍّ وأَسْرارها،

هَلْ أَنتَ إِنْ أَوعَدْتَني ضائري؟

يعني خطوط باطن الكف، والجمع أَسِرَّةٌ وأَسْرارٌ، وأَسارِيرُ جمع

الجمع؛ وكذلك الخطوط في كل شيء؛ قال عنترة:

بِزُجاجَةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَسِرَّةٍ،

قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشَّمالِ مُقَدَّم

وفي حديث عائشة في صفته، صلى الله عليه وسلم: تَبْرُقُ أَسارِيرُ وجهه.

قال أَبو عمرو: الأَسارير هي الخطوط التي في الجبهة من التكسر فيها،

واحدها سِرَرٌ. قال شمر: سمعت ابن الأَعرابي يقول في قوله تبرق أَسارِيرُ

وجهه، قال: خطوط وجهه سِرٌّ وأَسرارٌ، وأَسارِيرُ جمع الجمع. قال: وقال

بعضهم الأَساريرُ الخدّان والوجنتان ومحاسن الوجه، وهي شآبيبُ الوجه أَيضاً

وسُبُحاتُ الوجه. وفي حديث علي، عليه السلام: كأَنَّ ماءَ الذهبِ يجري في

صفحة خده، وروْنَقَ الجلالِ يَطَّردُ في أَسِرَّةِ جبينه. وتَسَرَّرَ

الثوبُ: تَشَقَّقَ.

وسُرَّةُ الحوض: مستقر الماء في أَقصاه. والسُّرَّةُ: الوَقْبَةُ التي

في وسط البطن. والسُّرُّ والسَّرَرُ: ما يتعلق من سُرَّةِ المولود فيقطع،

والجمع أَسِرَّةٌ نادر. وسَرَّه سَرّاً: قطع سَرَرَه، وقيل: السرَر ما

قطع منه فذهب. والسُّرَّةُ: ما بقي، وقيل: السُّر، بالضم، ما تقطعه القابلة

من سُرَّة الصبي. يقال: عرفْتُ ذلك قبل أَن يُقْطَعَ سُرُّك، ولا تقل

سرتك لأَن السرة لا تقطع وإِنما هي الموضع الذي قطع منه السُّرُّ.

والسَّرَرُ والسِّرَرُ، بفتح السين وكسرها: لغة في السُّرِّ. يقال: قُطِعَ سَرَرُ

الصبي وسِرَرُه، وجمعه أَسرة؛ عن يعقوب، وجمع السُّرة سُرَرٌ وسُرَّات

لا يحركون العين لأَنها كانت مدغمة. وسَرَّه: طعنه في سُرَّته؛ قال

الشاعر:نَسُرُّهُمُ، إِن هُمُ أَقْبَلُوا،

وإِن أَدْبَرُوا، فَهُمُ مَنْ نَسُبْ

أَي نَطْعُنُه في سُبَّتِه. قال أَبو عبيد: سمعت الكسائي يقول: قُطِع

سَرَرُ الصبيّ، وهو واحد. ابن السكيت: يقال قطع سرر الصبي، ولا يقال قطعت

سرته، إِنما السرة التي تبقى والسرر ما قطع. وقال غيره: يقال، لما قطع،

السُّرُّ أَيضاً، يقال: قطع سُرُّه وسَرَرُه. وفي الحديث: أَنه، عليه

الصلاة والسلام، وُلِدَ مَعْذُوراً مسروراً؛ أَي مقطوع السُّرَّة

(* قوله:

«أَي مقطوع السرة» كذا بالأَصل ومثله في النهاية والإِضافة على معنى من

الابتدائية والمفعول محذوف والأَصل مقطوع السر من السرة وإِلاَّ فقد ذكر أَنه

لا يقال قطعت سرته). وهو ما يبقى بعد القطع مما تقطعه القابلة.

والسَّرَرُ: داءٌ يأُخذ في السُّرَّة، وفي المحكم: يأْخذ الفَرَس. وبعير أَسَرُّ

وناقة بيِّنة السَّرَر يأْخذها الداء في سرتها فإِذا بركت تجافت؛ قال

الأَزهري: هذا التفسير غلط من الليث إِنما السَّرَرُ وجع يأْخذ البعير في

الكِرْكِرَةِ لا في السرة. قال أَبو عمرو: ناقة سَرَّاء وبعير أَسَرُّ

بيِّنُ السَّرَرِ، وهو وجع يأْخذ في الكركرة؛ قال الأَزهري: هذا سماعي من

العرب، ويقال: في سُرَّته سَرَرٌ أَي ورم يؤلمه، وقيل: السَّرَر قرح في مؤخر

كركرة البعير يكاد ينقب إِلى جوفه ولا يقتل، سَرَّ البعيرُ يَسَرُّ

سَرَراً؛ عن ابن الأَعرابي؛ وقيل: الأَسَرُّ الذي به الضَّبُّ، وهو ورَمٌ

يكون في جوف البعير، والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر؛ قال معد يكرب المعروف

بِغَلْفاءَ يرثي أَخاه شُرَحْبِيلَ وكان رئيس بكر بن وائل قتل يوم

الكُلابِ الأَوَّل:

إِنَّ جَنْبي عن الفِراشِ لَنابي،

كَتَجافِي الأَسَرِّ فوقَ الظِّراب

مِنْ حَدِيث نَما إِلَيَّ فَمٌّ تَرْ

فَأُعَيْنِي، ولا أُسِيغ شَرابي

مُرَّةٌ كالذُّعافِ، ولا أَكْتُمُها النَّا

سَ، على حَرِّ مَلَّةٍ كالشِّهابِ

مِنْ شُرَحْبِيلَ إِذْ تَعَاوَرَهُ الأَرْ

ماحُ، في حالِ صَبْوَةٍ وشَبابِ

وقال:

وأَبِيتُ كالسَّرَّاءِ يَرْبُو ضَبُّها،

فإِذا تَحَزْحَزَ عن عِدَاءٍ ضَجَّتِ

وسَرَّ الزَّنْدَ يَسُرُّه سَرّاً إِذا كان أَجوف فجعل في جوفه عوداً

ليقدح به. قال أَبو حنيفة: يقال سُرَّ زَنْدَكَ فإِنه أَسَرُّ أَي أَجوف

أَي احْشُه لِيَرِيَ. والسَّرُّ: مصدر سَرِّ الزَّنْدَ. وقَنَاةٌ سَرَّاءُ:

جوفاء بَيِّنَةُ السَّرَرِ.

والسَّرِيرُ: المُضطَجَعُ، والجمع أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ؛ سيبويه: ومن قال

صِيدٌ قال في سُرُرٍ سُرٌّ. والسرير: الذي يجلس عليه معروف. وفي التنزيل

العزيز: على سُرُرٍ متقابلين؛ وبعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف

فيردّ الأَول منهما إِلى الفتح لخفته فيقول سُرَرٌ، وكذلك ما أَشبهه من

الجمع مثل ذليل وذُلُلٍ ونحوه. وسرير الرأْس: مستقره في مُرَكَّبِ العُنُقِ؛

وأَنشد:

ضَرْباً يُزِيلُ الهامَ عن سَرِيرِهِ،

إِزَالَةَ السُّنْبُلِ عن شَعِيرِهِ

والسَّرِيرُ: مُسْتَقَرُّ الرأْس والعنق. وسَرِيرُ العيشِ: خَفْضُهُ

ودَعَتُه وما استقرّ واطمأَن عليه. وسَرِيرُ الكَمْأَةِ وسِرَرُها، بالكسر:

ما عليها من التراب والقشور والطين، والجمع أَسْرارٌ. قال ابن شميل:

الفَِقْعُ أَرْدَأُ الكَمْءِ طَعْماً وأَسرعها ظهوراً وأَقصرها في الأَرض

سِرَراً، قال: وليس لِلْكَمْأَةِ عروق ولكن لها أَسْرارٌ. والسَّرَرُ:

دُمْلُوكَة من تراب تَنبت فيها. والسَّرِيرُ: شحمة البَرْدِيِّ.

والسُّرُورُ: ما اسْتَسَرَّ من البَرْدِيَّة فَرَطُبَتْ وحَسُنَتْ

ونَعُمَتْ. والسُّرُورُ من النبات: أَنْصافُ سُوقِ العُلا؛ وقول

الأَعشى:كَبَرْدِيَّة الغِيلِ وَسْطَ الغَرِيـ

ـفِ، قد خالَطَ الماءُ منها السَّرِيرا

يعني شَحْمَةَ البَرْدِيِّ، ويروى: السُّرُورَا، وهي ما قدمناه، يريد

جميع أَصلها الذي استقرت عليه أَو غاية نعمتها، وقد يعبر بالسرير عن

المُلْكِ والنّعمَةِ؛ وأَنشد:

وفارَقَ مِنها عِيشَةً غَيْدَقِيَّةً؛

ولم يَخْشَ يوماً أَنْ يَزُولِ سَرِيرُها

ابن الأَعرابي: سَرَّ يَسَرُّ إِذا اشتكى سُرَّتَهُ. وسَرَّه يَسُرُّه:

حَيَّاه بالمَسَرَّة وهي أَطراف الرياحين. ابن الأَعرابي: السَّرَّةُ،

الطاقة من الريحان، والمَسَرَّةُ أَطراف الرياحين. قال أَبو حنيفة: وقوم

يجعلون الأَسِرَّةَ طريق النبات يذهبون به إِلى التشبيه بأَسِرَّةِ الكف

وأَسرة الوجه، وهي الخطوط التي فيهما، وليس هذا بقويّ. وأَسِرَّةُ النبت:

طرائقه.

والسَّرَّاءُ: النعمة، والضرَّاء: الشدة. والسَّرَّاءُ: الرَّخاء، وهو

نقيض الضراء. والسُّرُّ والسَّرَّاءُ والسُّرُورُ والمَسَرَّةُ، كُلُّه:

الفَرَحُ؛ الأَخيرة عن السيرافي. يقال: سُرِرْتُ برؤية فلان وسَرَّني

لقاؤه وقد سَرَرْتُه أَسُرُّه أَي فَرَّحْتُه. وقال الجوهري: السُّرور خلاف

الحُزن؛ تقول: سَرَّني فلانٌ مَسَرَّةً وسُرَّ هو على ما لم يسمَّ فاعله.

ويقال: فلانٌ سِرِّيرٌ إِذا كان يَسُرُّ إِخوانَه ويَبَرُّهم. وامرأَة

سَرَّةٌ (قوله: «وامرأَة سرة» كذا بالأَصل بفتح السين، وضبطت في القاموس

بالشكل بضمها). وقومٌ بَرُّونَ سَرُّونَ. وامرأَة سَرَّةٌ وسارَّةٌ:

تَسُرُّك؛ كلاهما عن اللحياني. والمثل الذي جاء: كُلَّ مُجْرٍ بالخَلاء

مُسَرٌّ؛ قال ابن سيده: هكذا حكاه أَفَّارُ لَقِيطٍ إِنما جاء على توهم أَسَرَّ،

كما أَنشد الآخر في عكسه:

وبَلَدٍ يِغْضِي على النُّعوتِ،

يُغْضِي كإِغْضَاءِ الرُّوَى المَثْبُوتِ

(* قوله: «يغضي إلخ» البيت هكذا بالأَصل).

أَراد: المُثْبَتَ فتوهم ثَبَتَهُ، كما أَراد الآخر المَسْرُورَ فتوهم

أَسَرَّه.

وَوَلَدَتْ ثلاثاً في سَرَرٍ واحد أَي بعضهم في إِثر بعض. ويقال: ولد له

ثلاثة على سِرٍّ وعلى سِرَرٍ واحد، وهو أَن تقطع سُرَرُهم أَشباهاً لا

تَخْلِطُهُم أُنثى. ويقولون: ولدت المرأَة ثلاثة في صِرَرٍ، جمع

الصِّرَّةِ، وهي الصيحة، ويقال: الشدة. وتَسَرَّرَ فلانٌ بنتَ فلان إِذا كان

لئيماً وكانت كريمة فتزوّجها لكثرة ماله وقلة مالها.

والسُّرَرُ: موضع على أَربعة أَميال من مكة؛ قال أَبو ذؤيب:

بِآيةِ ما وقَفَتْ والرِّكابَ، وبَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ السُّرَرْ

التهذيب: وقيل في هذا البيت هو الموضع الذي جاء في الحديث: كانت به شجرة

سُرَّ تحتها سبعون نبيّاً، فسمي سُرَراً لذلك؛ وفي بعض الحديث: أَنها

بالمأْزِمَيْنِ مِن مِنًى كانت فيه دَوْحَةٌ. قال ابن عُمران: بها سَرْحَة

سُرَّ تحتها سبعون نبيّاً أَي قطعت سُرَرُهُمْ يعني أَنهم ولدوا تحتها،

فهو يصف بركتها والموضع الذي هي فيه يسمى وادي السرر، بضم السين وفتح

الراء؛ وقيل: هو بفتح السين والراء، وقيل: بكسر السين. وفي حديث السِّقْطِ:

إِنه يَجْتَرُّ والديه بِسَرَرِهِ حتى يدخلهما الجنة.

وفي حديث حذيفة: لا ينزل سُرَّة البصرة أَي وسطها وجوفها، من سُرَّةِ

الإِنسان فإِنها في وسطه. وفي حديث طاووس: من كانت له إِبل لم يؤدِّ

حَقَّها أَتت يوم القيامة كَأَسَرِّ ما كانت تَطؤه بأَخفافها أَي كَأَسْمَنِ ما

كانت وأَوفره، من سُرِّ كلِّ شيء وهو لُبُّه ومُخُّه، وقيل: هو من

السُّرُور لأَنها إِذا سمنت سَرَّت الناظر إِليها.

وفي حديث عمر: أَنه كان يحدّثه، عليه السلامُ، كَأَخِي السِّرَارِ؛

السِّرَارُ: المُسَارَّةُ، أَي كصاحب السِّرَارِ أَو كمثل المُسَارَّةِ لخفض

صوته، والكاف صفة لمصدر محذوف؛ وفيه: لا تقتلوا أَولادكم سِرّاً فإِن

الغَيْلَ يدرك الفارسَ فَيُدَعْثِرُه من فرسه؛ الغَيْلُ: لبن المرأَة إِذا

حملت وهي تُرْضِعُ، وسمي هذا الفعل قتلاً لأَنه يفضي إِلى القتل، وذلك

أَنه بضعفه ويرخي قواه ويفسد مزاجه، وإِذا كبر واحتاج إِلى نفسه في الحرب

ومنازلة الأَقران عجز عنهم وضعف فربما قُتل، إِلاَّ أَنه لما كان خفيّاً لا

يدرك جعله سرّاً. وفي حديث حذيفة: ثم فتنة السَّرَّاءِ؛ السَّرِّاءُ:

البَطْحاءُ؛ قال ابن الأَثير: قال بعضهم هي التي تدخل الباطن وتزلزله، قال:

ولا أَدري ما وجهه.

والمِسَرَّةُ: الآلة التي يُسَارُّ فيها كالطُّومار.

والأَسَرُّ: الدَّخِيلُ؛ قال لبيد:

وجَدِّي فارسُ الرَّعْشَاءِ مِنْهُمْ

رَئِيسٌ، لا أَسَرُّ ولا سَنِيدُ

ويروى: أَلَفُّ.

وفي المثل: ما يَوْمُ حَلِيمَةَ بِسِرٍّ؛ قال: يضرب لكل أَمر متعالم

مشهور، وهي حليمة بنت الحرث بن أَبي شمر الغساني لأَن أَباها لما وجه جيشاً

إِلى المنذر بن ماء السماء أَخرجت لهم طيباً في مِرْكَنٍ، فطيبتهم به

فنسب اليوم إِليها.

وسَرَارٌ: وادٍ. والسَّرِيرُ: موضع في بلاد بني كنانة؛ قال عروة بن

الورد:

سَقَى سَلْمى، وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمى؟

إِذا حَلَّتْ مُجاوِرَةَ السَّرِيرِ

والتَّسْرِيرُ: موضع في بلاد غاضرة؛ حكاه أَبو حنيفة، وأَنشد:

إِذا يقولون: ما أَشْفَى؟ أَقُولُ لَهُمْ:

دُخَانُ رِمْثٍ من التَّسْرِيرِ يَشْفِينِي

مما يَضُمُّ إِلى عُمْرانَ حاطِبُهُ،

من الجُنَيْبَةِ، جَزْلاً غَيْرَ مَوْزُونِ

الجنيبة: ثِنْيٌ من التسرير، وأَعلى التسرير لغاضرة. وفي ديار تميم موضع

يقال له: السِّرُّ. وأَبو سَرَّارٍ وأَبو السَّرّارِ جميعاً: من كُناهم.

والسُّرْسُورُ: القَطِنُ العالم. وإِنه لَسُرْسُورُ مالٍ أَي حافظ له.

أَبو عمرو: فلان سُرْسُورُ مالٍ وسُوبانُ مالٍ إِذا كان حسن القيام عليه

عالماً بمصلحته. أَبو حاتم: يقال فلان سُرْسُورِي وسُرْسُورَتِي أَي حبيبي

وخاصَّتِي. ويقال: فلان سُرْسُورُ هذا الأَمر إِذا كان قائماً به. ويقال

للرجل سُرْسُرْ

(* قوله: «سرسر» هكذا في الأَصل بضم السينين). إِذا

أَمرته بمعالي الأُمور. ويقال: سَرْسَرْتُ شَفْرَتِي إِذا أَحْدَدْتَها.

(سرر) : سُرَرُ الوَجْهَِ، وسُرُّ الوَجْه: مِثْلُ سِرارِه.
سرر: {السر}: ضد العلانية. {وأسروا الندامة}: أظهروها. وقيل: كتموها. {سرا}: نكاحا. {سراء}: سرور. 
سرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه دخل على عَائِشَة تبرق أسارير وَجهه. قَالَ أَبُو عَمْرو: هِيَ الخطوط [الَّتِي -] فِي الْجَبْهَة مثل التكسر فِيهَا وَاحِدهَا سرر وسر وَجمعه أسرار وأسرة. قَالَ [أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَكَذَلِكَ الخطوط فِي كل شَيْء قَالَ عنترة: [الْكَامِل]

بِزُجَاجَةٍ صَفْراءَ ذاتِ أسِرَّةٍ ... قُرِنَتْ بأزهر فِي الشمَال م
س ر ر

أسر الحديث، واستسر الأمر: خفي، ووقفت على مستسره. واستسر القمر. وهذه ليلة السرار. وأفشى سره وسريرته وأسراره وسرائره. وهم طعانون في السرر، وتعلمت العلم قبل أن يقطع سرك وسررك وهو ما يقطع وأما السرة فهي الوقبة. وبرقت أسرة وجهه وأساريره. ونظرت إلى أسرار كفه. وهو في سرور ومسرة ومسار، وسر به واستسر.

ومن المجاز: أعطيتك سره: خاله. وهو في سرّ النسب: محضه. وواعدها سراً: نكاحاً. والتقى السران: الفرجان. قال:

ما بال عرسي لا تبش كعهدها ... لما رأت سري تغير وانثنى

وقالت:

لا يمدن إلى سري يدا ... وإلى ما شاء مني فليمد

ونزلوا بسر الوادي وسرته وسرارته. وهو في سرارة من عيشه. وضرب سرير رأسه وهو مستقره من العنق، وضربوا أسرة رءوسهم. قال:

ضرباً يزيل الهام عن سريره

وزال عن سريره: ذهب عزه ونعمته. وإذا حك بعض جسده أو غمز فاستلذه قيل: هو يتسار إلى ذلك، وإني لأتسار إلى ما تكره أي أستلذه.

سرر


سَرَّ(n. ac. سُرّ
مَسْرَرَة
سُرُوْر)
a. Gladdened, rejoiced.
b.(n. ac. سَرّ), Wounded in the navel; cut the navelstring of.
c.(n. ac. سَرّ), Complained of a pain in the navel.
سَرَّرَa. Gladdened, rejoiced.

سَاْرَرَa. Confided a secret to; whispered with.

أَسْرَرَa. see IIb. Kept or divulged ( a secret ).
c. [acc. & Ila], Confided to (secret).
تَسَرَّرَa. Took a concubine.

تَسَاْرَرَa. Confided their secrets to one another.

إِسْتَسْرَرَ
a. ['An], Hid himself from.
سِرّ
(pl.
أَسْرَاْر)
a. Secret; secret thoughts; secret parts.
b. Mystery; sacrament.
c. Lines of the forehead or the hands.
d. Toast (health).
سِرِّيّa. Secret; mysterious; mystic; allegorical; occult;
sacramental.

سُرّ
(pl.
أَسْرِرَة)
a. Umbilical cord.

سُرَّة
(pl.
سُرَر)
a. Navel; middle or best part of.

سُرِّيَّة
(pl.
سَرَاْرِيّ)
a. Concubine, slave-girl.

سَرَر
سُرَرa. see 3
مَسْرَرَةa. Joy, gladness.

مِسْرَرَةa. Whispering-tube.

سَرَاْرa. The best of.
b. see 23
سِرَاْرa. Last night of a lunar month.

سَرِيْر
(pl.
سُرُر
أَسْرِرَة)
a. Couch: bedstead; bier; throne.
b. Sovereignty, dominion.
c. Base of the head.

سَرِيْرَة
(pl.
سَرَاْئِرُ)
a. Secret; secret thought; one's inner man;
heart, mind.
سَرُوْر
سُرُوْر
27a. Joy, happiness, delight, gladness.

N. P.
سَرڤرَa. Happy, glad, joyful.

سِرًّا
a. Secretly, in secret.
(س ر ر) : (السِّرُّ) وَاحِدُ الْأَسْرَارِ وَهُوَ مَا يُكْتَمُ (وَمِنْهُ) السِّرُّ الْجِمَاعُ (وَفِي التَّنْزِيلِ) {وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} [البقرة: 235] (وَأَسَرَّ) الْحَدِيثَ أَخْفَاهُ قَوْلُهُ وَيُسِرُّهُمَا يَعْنِي: الِاسْتِعَاذَةَ وَالتَّسْمِيَةَ وَأَمَّا يُسِرُّ بِهِمَا بِزِيَادَةِ الْبَاءِ فَسَهْوٌ وَسَارَّهُ مُسَارَّةً وَسِرَارًا (وَفِي الْمُنْتَقَى) بَيْعُ السِّرَارِ أَنْ تَقُولَ أُخْرِجُ يَدِي وَيَدَكَ فَإِنْ أَخْرَجْتُ خَاتَمِي قَبْلَكَ فَهُوَ بَيْعٌ بِكَذَا وَإِنْ أَخْرَجْتَ خَاتَمَكَ قَبْلِي فَبِكَذَا فَإِنْ أَخْرَجَا مَعًا أَوْ لَمْ يُخْرِجَا جَمِيعًا عَادَا فِي الْإِخْرَاجِ (وَالسُّرِّيَّةُ) وَاحِدَةُ السَّرَارِيِّ فُعْلِيَّةٌ مِنْ السَّرْوِ وَالسِّرُّ الْجِمَاعُ أَوْ فُعُّولَةٌ مِنْ السَّرْو وَالسِّيَادَةِ وَالتَّسَرِّي كَالتَّظَنِّي عَلَى الْأَوَّلِ وَعَلَى الثَّانِي ظَاهِرٌ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَخَلَ عَلَيْهَا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ» جَمْعُ أَسْرَارٍ جَمْعُ سِرَرٍ أَوْ سِرٍّ وَهُوَ مَا فِي الْجَبْهَةِ مِنْ الْخُطُوطِ وَالْمَعْنَى أَنَّ وَجْهَهُ يَلْمَعُ وَيُضِيءُ سُرُورًا.
(سرر) حديث سَلَامةَ: "فاسْتَسرَّني"
: أي اتَّخذَني سُرِّيَّةَ، والقياس أن تقول: تَسَرّانى أو تَسرَّرَني، فأما استَسَرَّني، فمعناه ألقَى إليَّ سِرًّا.
واختلفوا في اشْتِقاق السُّرِّية، فَقِيل نُسِبَت إلى السِّرّ وهو الجماعُ ، وضُمَّت السِّين فرقا بينها وبين المهَيرَة إذا انُكِحَت سرًّا. فيقال: سُرِّيَّةً، وقيل: لأنها موضع السُّرُور من الرَّجل. والسُّرُّ: السُّرور.
وقيل: لأنها موضع سِرِّ الرجل. يقال: تسرَّرت، ثم تُبدَل إحدى الراءين ياء فيقال: تسرَّيت كقوله تعالى: {دَسَّاهَا} ونحوه.
- في حديث حُذَيْفة - رضي الله عنه -: "لا تَنزل سُرَّةَ البَصْرة".
: أي وَسَطها وجَوْفَها .
- في حديث طاوس في ما نِعي الزكاة: "جاءت - يعنى الإبل - كأَسَرَّ ما كانت، تَخْبِطُه بأَخْفافِها"
: أي كأسْمنِ ما كانت وأوفَره. وقال أعرابي لرجل: انْحَر البَعيرَ، فلتجدنَّه ذا سِرٍّ: أي ذا مُخًّ.
وروى كأَبْشَر ما كانت: أي أسمَنِه وأوفَرِه، وقيل: الأَوْلَى أن يكون من السُّرور؛ لأنها إذا سَمِنت سَرَّت النّاظِرَ إليها.
- في حديث عمر - رضي الله عنه -: "كان يحدَّثه كأَخِى السَّرارِ لا يَسْمَعه حتى يَسْتَفْهِمه".
قال ثَعْلب: أي كالسِّرار وأَخى صِلَة، وقيل: معناه كصَاحِب السِّرار.
- في حديث أُمِّ سَلَمة - رضي الله عنها - في صِفةِ ابن صائِدٍ: "وُلِد مَسْرُوراً"
: أي مقطوع السَّرَرِ ، وهو ما تقطعه القابلة، وهو السُّرُّ أيضا.
وسُرّ: أي قُطعت سُرَّتهُ، والسُّرَّة أيضا: ما يَبقَى. - ومنه الحديث: "سُرَّ تَحتَها سَبْعُون نبيّا" 
سرر قَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْكسَائي وَغَيره: السرَار آخر الشَّهْر لَيْلَة يستسِرُّ الْهلَال. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَرُبمَا استسر لَيْلَة وَرُبمَا استسر لَيْلَتَيْنِ إِذا تمّ الشَّهْر وأنشدني الْكسَائي: [الرجز] نَحن صَبَحنا عَامِرًا فِي دارها ... جُرْدا تعادى طَرَفَي نهارِهَا

عَشِيَّة الْهلَال أَو سرارها

وقَالَ أَبُو عُبَيْد: وَفِيه لُغَة أُخْرَى: سرر الشَّهْر. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه [إِنَّمَا -] سَأَلَهُ عَن سرار شعْبَان فَلَمَّا أخبرهُ أَنه لم يصمه أمره أَن يقْضِي بعد الْفطر يَوْمَيْنِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَوجه الحَدِيث عِنْدِي وَالله أعلم أَن هَذَا كَانَ من نذر على ذَلِك الرجل فِي ذَلِك الْوَقْت أَو تطوع قد كَانَ ألزمهُ نَفسه فَلَمَّا فَاتَهُ أمره بِقَضَائِهِ لَا أعرف للْحَدِيث وَجها غَيره وَقَالَ أَيْضا أَنه لم ير بَأْسا أَن يصل رَمَضَان بشعبان إِذا كَانَ لَا يُرَاد بِهِ رَمَضَان إِنَّمَا يُرَاد بِهِ التَّطَوُّع أَو النّذر يكون فِي ذَلِك الْوَقْت وَمِمَّا يشبه هَذَا الحَدِيث حَدِيثه الآخر: لَا تقدمُوا رَمَضَان بِيَوْم وَلَا يَوْمَيْنِ إِلَّا أَن يُوَافق ذَلِك صوما كَانَ يَصُومهُ أحدكُم. فَهَذَا مَعْنَاهُ التَّطَوُّع أَيْضا فَأَما إِذا كَانَ يُرَاد بِهِ رَمَضَان فَلَا لِأَنَّهُ خلاف الإِمَام وَالنَّاس. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه مر بِامْرَأَة مُ
سرر
الْإِسْرَارُ: خلاف الإعلان، قال تعالى: سِرًّا وَعَلانِيَةً [إبراهيم/ 31] ، وقال تعالى:
وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ
[التغابن/ 4] ، وقال تعالى: وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ
[الملك/ 13] ، ويستعمل في الأعيان والمعاني، والسِّرُّ هو الحديث المكتم في النّفس. قال تعالى: يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى [طه/ 7] ، وقال تعالى: أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ [التوبة/ 78] ، وسَارَّهُ: إذا أوصاه بأن يسرّه، وتَسَارَّ القومُ، وقوله: وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ
[يونس/ 54] ، أي:
كتموها وقيل: معناه أظهروها بدلالة قوله تعالى:
يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا [الأنعام/ 27] ، وليس كذلك، لأنّ النّدامة التي كتموها ليست بإشارة إلى ما أظهروه من قوله: يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا [الأنعام/ 27] ، وأَسْرَرْتُ إلى فلان حديثا: أفضيت إليه في خفية، قال تعالى: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُ
[التحريم/ 3] ، وقوله: تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ [الممتحنة/ 1] ، أي: يطلعونهم على ما يسرّون من مودّتهم، وقد فسّر بأنّ معناه:
يظهرون ، وهذا صحيح، فإنّ الإسرار إلى الغير يقتضي إظهار ذلك لمن يفضى إليه بالسّرّ، وإن كان يقتضي إخفاءه عن غيره، فإذا قولهم أسررت إلى فلان يقتضي من وجه الإظهار، ومن وجه الإخفاء، وعلى هذا قوله: وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْراراً

[نوح/ 9] . وكنّي عن النكاح بالسّرّ من حيث إنه يخفى، واستعير للخالص، فقيل:
هو من سرّ قومه ، ومنه: سِرُّ الوادي وسِرَارَتُهُ، وسُرَّةُ البطن: ما يبقى بعد القطع، وذلك لاستتارها بعكن البطن، والسُّرُّ والسُّرَرُ يقال لما يقطع منها. وأَسِرَّةُ الرّاحة، وأَسَارِيرُ الجبهة، لغضونها، والسَّرَارُ، اليوم الذي يستتر فيه القمر آخر الشهر. والسُّرُورُ: ما ينكتم من الفرح، قال تعالى: وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً
[الإنسان/ 11] ، وقال: تَسُرُّ النَّاظِرِينَ
[البقرة/ 69] ، وقوله تعالى في أهل الجنة: وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً
[الانشقاق/ 9] ، وقوله في أهل النار:
إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً [الانشقاق/ 13] ، تنبيه على أنّ سُرُورَ الآخرة يضادّ سرور الدّنيا، والسَّرِيرُ: الذي يجلس عليه من السّرور، إذ كان ذلك لأولي النّعمة، وجمعه أَسِرَّةٌ، وسُرُرٌ، قال تعالى: مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ [الطور/ 20] ، فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ [الغاشية/ 13] ، وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ [الزخرف/ 34] ، وسَرِيرُ الميّت تشبيها به في الصّورة، وللتّفاؤل بالسّرور الذي يلحق الميّت برجوعه إلى جوار الله تعالى، وخلاصه من سجنه المشار إليه بقوله صلّى الله عليه وسلم: «الدّنيا سجن المؤمن» .
س ر ر: (السِّرُّ) الَّذِي يُكْتَمُ وَجَمْعُهُ (أَسْرَارٌ) . وَ (السَّرِيرَةُ) مِثْلُهُ وَجَمْعُهَا (سَرَائِرُ) . وَ (السُّرُّ) بِالضَّمِّ مَا تَقْطَعُهُ الْقَابِلَةُ مِنْ (سُرَّةِ) الصَّبِيِّ تَقُولُ: عَرَفْتُ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ (سُرُّكَ) وَلَا تَقُلْ: (سُرَّتُكَ) لِأَنَّ (السُّرَّةَ) لَا تُقْطَعُ وَإِنَّمَا هِيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي قُطِعَ مِنْهُ السُّرُّ. وَ (السَّرَرُ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا لُغَةٌ فِي السُّرِّ يُقَالُ: قُطِعَ (سَرَرُ) الصَّبِيِّ وَ (سِرَرُهُ) وَجَمْعُهُ (أَسِرَّةٌ) وَجَمْعُ (السُّرَّةِ) (سُرَرٌ) وَسُرَّاتٌ. وَ (سَرَّ) الصَّبِيَّ قَطَعَ سَرَرَهُ وَبَابُهُ رَدَّ. وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ:
بِآيَةِ مَا وَقَفَتْ وَالرِّكَا بُ بَيْنَ الْحَجُونِ وَبَيْنَ (السُّرَرِ) فَإِنَّمَا عَنَى بِهِ الْمَوْضِعَ الَّذِي سُرَّ فِيهِ الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَهُوَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ. وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ بِالْمَأْزِمَيْنِ مِنْ مِنًى كَانَتْ فِيهِ دَوْحَةٌ قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا أَيْ قُطِعَتْ سُرَرُهُمْ. وَ (السُّرِّيَّةُ) الْأَمَةُ الَّتِي بَوَّأْتَهَا بَيْتًا وَهِيَ فُعْلِيَّةٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى السِّرِّ وَهُوَ الْإِخْفَاءُ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ كَثِيرًا مَا يُسِرُّهَا وَيَسْتُرُهَا عَنْ حُرَّتِهِ. وَإِنَّمَا ضُمِّتْ سِينُهُ لِأَنَّ الْأَبْنِيَةَ قَدْ تُغَيَّرُ فِي النَّسَبِ خَاصَّةً كَمَا قَالُوا فِي النِّسْبَةِ إِلَى الدَّهْرِ: دُهْرِيٌّ وَإِلَى الْأَرْضِ السَّهْلَةِ سُهْلِيٌّ بِضَمِّ أَوَّلِهِمَا وَالْجَمْعُ (السَّرَارِيُّ) . وَقَالَ الْأَخْفَشُ: هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ السُّرُورِ لِأَنَّهُ يُسَرُّ بِهَا يُقَالُ: (تَسَرَّرَ) جَارِيَةً وَ (تَسَرَّى) أَيْضًا كَمَا قَالُوا: تَظَنَّنَ وَتَظَنَّى. وَ (السُّرُورُ) ضِدُّ الْحُزْنِ وَقَدْ (سَرَّهُ) يَسُرُّهُ بِالضَّمِّ (سُرُورًا) وَ (مَسَرَّةً) أَيْضًا كَمَبَرَّةٍ. وَ (سُرَّ) الرَّجُلُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَهُوَ (مَسْرُورٌ) . وَجَمْعُ (السَّرِيرِ) (أَسِرَّةٌ) وَ (سُرُرٌ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَبَعْضُهُمْ يَفْتَحُهَا اسْتِثْقَالًا لِاجْتِمَاعِ الضَّمَّتَيْنِ مَعَ التَّضْعِيفِ. وَكَذَا مَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْجُمُوعِ نَحْوُ ذَلِيلٍ وَذُلُلٍ. وَقَدْ يُعَبَّرُ بِالسَّرِيرِ عَنِ الْمُلْكِ وَالنِّعْمَةِ. وَ (سَرَرُ) الشَّهْرِ بِفَتْحَتَيْنِ آخِرُ لَيْلَةٍ مِنْهُ وَكَذَا (سَرَارُهُ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ: (اسْتَسَرَّ) الْقَمَرُ أَيْ خَفِيَ لَيْلَةَ (السِّرَارِ) فَرُبَّمَا كَانَ لَيْلَةً وَرُبَّمَا كَانَ لَيْلَتَيْنِ. وَ (السِّرَرُ) كَالْعِنَبِ بِالْكَسْرِ مَا عَلَى الْكَمْأَةِ مِنَ الْقُشُورِ وَالطِّينِ وَجَمْعُهُ (أَسْرَارٌ) . وَ (السِّرَرُ) أَيْضًا وَاحِدُ (أَسْرَارِ) الْكَفِّ وَالْجَبْهَةِ وَهِيَ خُطُوطُهَا وَجَمْعُ الْجَمْعِ (أَسَارِيرُ) . وَفِي الْحَدِيثِ: «تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ» وَ (السِّرَارُ) بِالْكَسْرِ لُغَةٌ فِي السُّرُرِ وَجَمْعُهُ (أَسِرَّةٌ) كَحِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ. وَ (سَرَّهُ) طَعَنَهُ فِي سُرَّتِهِ. وَ (السَّرَّاءُ) الرَّخَاءُ وَهُوَ ضِدُّ الضَّرَّاءِ. وَ (أَسَرَّ) الشَّيْءَ كَتَمَهُ وَأَعْلَنَهُ وَفُسِّرَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ} [يونس: 54] وَأَسَرَّ إِلَيْهِ حَدِيثًا أَيْ أَفْضَى إِلَيْهِ بِهِ. وَأَسَرَّ إِلَيْهِ الْمَوَدَّةَ وَبِالْمَوَدَّةِ. وَ (سَارَّهُ) فِي أُذُنِهِ (مَسَارَّةً) وَ (سِرَارًا) بِالْكَسْرِ وَ (تَسَارُّوا) تَنَاجَوْا. 
[سرر] نه: فيه: صوموا الشهر و"سره"، أي أوله، وقيل: مستهله، وقيل: وسطه، وسر كل شىء جوفه، فكأنه أراد الأيام البيض، الأزهرى: لا أعرف السر بهذا المعنى، إنما يقال سرار الشهر وسراره وسرره، وهو اخر ليلة يستر الهلال بنور الشمس. ومنه: هل صمت من "سرار" هذا الشهر شيئا، الخطابي: قيل هو سؤال زجر وإنكار لأنه نهى أن يستقبل الشهر بصوم يوم أو يومين، أو يكون هذا الرجل قد أوجبه على نفسه بنذر فلذا قال: إذا أفطرت -أي من رمضان- فصم يومين، فاستحب له الوفاء بالنذر. ن: أصمت من "سرر" شعبان، فتح سين وكسرها وحكى ضمها أي اخره، وقيل: وسطه، إذ لم يأت في صوم اخره ندب، وعلى إرادة اخره بحاب عن حديث نهى تقدمه بيوم أنه كان معتادًا بصيام آخره،أنه الحر. وحدثنى بحديث "يتسار" إليه - بمثناة تحت مفتوحة أو مضمومة مبنها للمفعول ففوقية وشدة راء مرفوعة، أي يسر به لما فيه من البشارة مع السهولة. غ: (و"اسروا" الندامة) مع قوله: يليتنا نرد ولا نكذب) كأنه كثرت ندامتهم حتى أظهروا بعضها وعجزوا عن إظهار البعض. و (يعلم "السر" واخفي) السر ما تكلم به في خفاء، وأخفي منه ما أضمر، من سرارة الوادى بطنانه. و (لا تواعدوهن) "سرًا" السر الإفصاح بالنكاح والمجامعة، والزناسر. وح: ملوكًا على "الأسرة" - مر في ثبج.
[سرر] السِرُّ: الذي يُكْتَمُ، والجمع الأسرار. والسَريرة مثله، والجمع السَرائر. وفى المثل. " ما يوم حليمة بسر "، يضرب لكل أمر متعالم مشهور، وهى حليمة بنت الحارث ابن أبي شَمِر الغَسَّانيِّ، لان أباها لما وجه جيشا إلى المنذر بن ماء السماء أخرجت لهم طيبا في مركن فطيبتهم به، فنسب اليوم إليها. والسر: الجماع. قال رؤبة:

فعف عن أسرارها بعد الغسق * والسر: الذكر. قال الافوة الاودى: لما رأت سرى تغير وأنثنى * من دون نهمة بشرها حين انثنى - وسر النسب: مَحْضُهُ وأَفْضَلُهُ. ومَصْدَرُهُ: السَرارَةُ بالفتح. يقال: هو في سِرِّ قومه، أي في أَوْسَطِهِمْ. وسِرُّ الوادي: أفضلُ مَوْضِعٍ، فيه والجمع أسرة، مثل قن وأقنة. قال طرفة: تربعت القفين في الشوال ترتعي * حدائق مولى الاسرة أغيد - وكذلك سرارة الوادي، والجمع سَرارٌ. قال الشاعر: فإنْ أَفْخَرْ بمجد بنى سليم * وأكن منها تَخومَةَ والسَرارا - والسُرُّ بالضم: ما تَقْطَعُهُ القابلة من سُرَّةِ الصَبيِّ. يقال: عَرَفْتُ ذاك قبل أن يقطع سرك، ولا تقل سرتك، لأنَّ السُرَّة لا تُقْطَعُ، وإنما هي المَوْضِعُ الذي قُطِعَ منه السُرُّ. والسَرَرُ والسِرَرُ بفتح السين وكسرها لُغَةٌ في السُرِّ. يقال: قُطِعَ سَرَرُ الصَبيِّ وسِرَرُهُ، وجمعه أسرة، عن يعقوب. وجمع السرة سرر وسرات، لا يحركون العين لانها كانت مدغمة. وسَرَرْتُ الصَبِيَّ أَسُرُّهُ سَرَّاً، إذا قطعت سره. وأما قول أبى ذؤيب. بآية ما وقفت والركا * ب بين الحجون وبين السرر - فإنما يعنى به الموضع الذى سر فيه الانبياء، وهو على أربعة أميال من مكة. وفى بعض الحديث أنها بالمأزمين من منى، كانت فيه دوحة قال ابن عمر رضى الله عنه: " سر تحتها سبعون نبيا "، أي قطعت سررهم. والسرة: وسط الوادي. والسُرِّيَّةُ: الأَمَةُ التي بَوَّأتَها بَيْتاً، وهو فعلية منسوبة إلى السر، وهو الجماع أو الاخفاء، لان الانسان كثيرا ما يسرها ويسترها عن حرته، وإنما ضمت سينه لان الابنية قد تغير في النسبة خاصة، كما قالوا في النسبة إلى الدهر دهري، وإلى الارض السهلة سهلى. والجمع السرارى. وكان الاخفش يقول: إنها مشتقة من السرور، لانه يسر بها. يقال: تسررت جارية، وتسريت أيضا، كما قالوا: تظننت وتظنيت. والسرور: خلاف الحزن. تقول: سرَّني فُلاَنٌ مَسَرَّةً. وسُرَّ هو، على ما لم يُسَمَّ فاعله. والسَريرُ، جمعه أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ. قال الله تعالى:

(على سرر متقابلين) *. إلا أن بعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف، فيرد الاولى منهما إلى الفتح لخفته فيقول سرر. وكذلك ما أشبهه من الجمع، مثل ذليل وذلل ونحوه. والسَريرُ أيضاً: مستقَرّ الرأسِ في العُنُقِ. وقد يعبَّر بالسرير عن الملك والنعمة. قال الشاعر: وفارق منها عيشة دغفلية * ولم يخش يوما أن يزول سريرها - وسرر الشهر بالتحريك: آخر ليلة منه، وكذلك سَرارُهُ وسِرارُه. وهو مُشْتَقٌّ من قولهم: اسْتَسَرَّ القَمَرَ، أي خَفيَ ليلةَ السَرارِ، فرُبَّما كان ليلةً وربما كان ليلتين. والسِرَرُ بالكسر: ما على الكمأة من القشور والطين، والجمع أسرار، مثل عنب وأعناب. والسرر أيضا: واحد أسرار الكف والجبهة، وهى خطوطها. قال الأعشى: فانْظُرْ إلى كَفٍّ وأسرارها * هل أنت إن أو عدتني ضائِري - وجمع الجمع أساريرُ. وفي الحديث: " تبرق أسارير وَجْهِهِ ". وكذلك السِرارُ لغة في السِرَرِ، وجمعه أسرة، مثل خمار وأخمرة. قال عنترة: بزجاجة صفراء ذاتِ أَسِرَّةٍ * قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشَمالِ مُفَدَّمِ - وسَرَّه: طَعَنَهُ في سُرَّتِهِ. قال الشاعر: نَسُرُّهُمْ إن هُمُ أَقْبَلوا * وإنْ أَدْبَروا فَهُمُ مَنْ نَسُبّْ - أي نَطْعُن في سُبَّتِهم. وسَرَرْتُ الزَنْدَ أَسُرُّهُ سَرَّاً، إذا جعلت في طرفه عويد تُدْخِلُهُ في قلبه لِتَقْدَحَ به. يقال: سُرَّ زَندك فإنَّه أسرُّ، أي أجوف. ومنه قيل: قناةٌ سَرَّاءُ، أي جَوْفاءُ بَيِّنَةُ السَرَرِ. والاسر: الدخيل. قال لبيد: وجَدِّي فارِسُ الرَعْشاءِ منهم * رَئيسٌ لا أسر ولا سنيد - ويروى: " ألف ". وبعير أَسَرُّ، إذا كانت بِكْر كِرته دبرة، بين السرر. قال الشاعر، وهو معدى كرب يرثى أخاه شرحبيل: إن جنبى عن الفراش لناب * كتجافي الاسر فوق الظراب - والسراء: الرخاء، وهو نَقيضُ الضَرَّاءِ. ورجل بَرٌّ سَرٌّ، أي يَبَرُ ويَسُرُّ. وقوم برون سرون. وأسررت الشئ: كتمته وأَعْلَنْتُهُ أيضاً، فهو من الأضداد. والوَجْهانِ جميعاً يُفَسَّرانِ في قوله تعالى:

(وأَسَرَّوا النَدامةَ لَمَّا رَأَوْا العَذابَ) * وكذلك في قول امرئ القيس: تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا * على حراسا لو يسرون مقتلي - وكان الاصمعي يرويه، " لو يشرون "، بالشين المجعمة، أي يظهرون. وأَسَرَّ إليه حَدِيثاً، أي أَفْضَى. وأسررت إليه المودة وبالمودة. وساره في أُذُنِهِ مُسارَّةً وسِراراً. وتَسارُّوا: أي تناجَوْا. والمِسَرَّةُ: الآلة التي يسار فيها، كالطومار. والسرسور: العالم الفطن الدخال في الأُمورِ. قال الشاعر. * فأَنْتَ راع بهاما عشت سرسور
السين والراء س ر ر

السِّرُّ ما أخْفَيْتَ والجمعُ أسرارٌ ورَجُلٌ سِرِّيٌّ يَصْنَعُ الأشياء سِرّا من قومٍ سِرِّيِّينَ والسَّريرةُ كالسِّرِّ وأسرَّ الشيءَ كَتَمَه وأظْهَرَه وفي التنزيل {وأسروا الندامة} يونس 54 أي أظْهرُوها وقال ثعْلَبٌ معناه أسَرُّوها من رُؤسائِهم والأَوّلُ أصحُّ وسارَّةُ مُسارَّةً وسِراراً أَعْلَمه بِسِرٍّ والاسمُ السَّرَرُ واسْتَسَرَّ الهلالُ في آخرِ الشَّهر خَفِيَ لا يُلْفَظُ به إلاَّ مزيداً ونظيرُه قولُهم استَحْجَرَ الطِّينُ والسَّرَرُ والسِّرَرُ والسَّرَارُ والسِّرارُ كلُّه الليلةُ التي يَسْتَسِرُّ فيها القَمرُ قال

(نحنُ صَبَحْنا عَامِراً في دارِها ... )

(جُرْداً تَعادَى طَرَفَيْ نَهارِها ... )

(عَشِيَّةَ الهِلالِ أو سِرارِها ... )

والسِّرُّ النّكاحُ لأَنَّه يُكْتَمُ والسُّرِّيَّةُ الجاريَةُ المُتّخَذةُ للمِلْكِ والجِماعِ فُعْلِيَّةٌ منه على تَغْيِير النَّسبِ وقيل هي فُعُّولَة من السَّرْوِ وقُلِبت الواوُ الأخيرةُ ياءً طَلَبَ الخفَّة ثم أُدغمتِ الواوُ فيها فصارت ياءً مثلَهَا ثم حُوِّلت الضَّمةُ كَسْرةً لمجاورة الياء وقد تَسَرَّرْتُ وتسرَّيْتُ على تَحوِيل التَّضْعيفِ والسِّرُّ الذَّكَرُ قال الأَفْوهُ

(لما رأت سِرِّي تَغَيَّرَ تَغَيَّرَ وانْثَنَى ... من دُونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حين انْثَنى)

والسِّرُّ الأصْلُ وسِرُّ الوادِي أكْرمُ موضِعٍ فيه وجمعُه سُرورٌ قال الأعشَى

(كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وَسْطَ الغَرِيفِ ... إذا خالَطَ الماءُ مِنْها السُّرورَا) وكذلك سَرارُه وسَرَارَتُه وسُرَّتُه وأرضٌ سِرٌّ كريمةٌ طيِّبةٌ وجمعُ السِّرِّ سِرَرٌ نادِرٌ وجمعُ السِّرارِ أَسِرَّة كَقَذَالٍ وأَقْذِلَةٍ وجمع السَّرَارَة سَرائرُ وسِرُّ الحَسَبِ وسَرَارُه وسَرَارَتُهُ أَوْسَطُه والسِّر من كلِّ شيءٍ الخالِصُ بَيِّنُ السَّرارَةِ ولا فِعْلَ له والسُّرُّ والسِّرُّ والسِّرارُ كلُّه خطُّ بَطْنِ الكفِّ والوَجْهِ والجَبْهةِ والجمعُ أسِرَّة وأسرارٌ وأساريرُ جمعُ الجَمْعِ وتَسرَّرَ الثوبُ تشقَّقَ وسُرَّةُ الحوضِ مُسْتقَرُّ الماءِ في أقصاهُ والسُّرَّةُ وقْبَةُ البَطْنِ والسُّرُّ والسَّرَرُ ما يتعلَّقُ من سُرَّةِ المولودِ فيُقْطَع والجمع أسِرَّة نادِرٌ وسَرَّهُ سَرّا قَطَع سَرَرَه وقيل السَّرَرُ قَرحٌ في مُؤَخَّرِ كِرْكِرِةِ البَعِيرِ يكادُ يَنْقُبُ إلى جوفِه ولا يَقْتُلُ سَرَّ البعيرُ يَسَرُّ سَرَراً عن ابن الأعرابيِّ وقيل الأَسَرُّ الذي به الضَّبُّ وهو وَرَمٌ يكونُ في صَدْرِ البعيرِ والفِعْل كالفِعْلِ والمصْدَرُ كالمصْدَرِ قال

(إنَّ جَنْبِي عن الفِراشِ لَنابِي ... كتَجافِي الأَسَرَّ فَوْقَ الظِّرابِ)

وقال

(وأبِيتُ كالسَّرَّاءِ يَرْبُو ضَبُّها ... فإذا تَحَزْحَزَ عن عِدَاءٍ ضَجَّتِ)

وسَرَّ الزِّنْدَ يَسُرُّه سَرّا إذا كان أجْوفَ فَجعَلَ في جَوْفِهِ عُوداً ليَقْدَحَ به قال أبو حنيفةَ يُقال سُرَّ زَنْدَكَ أي احْشُه لِيَرِيَ وحكى يعقوبُ سُرَّ زَنْدَكَ فإنَّه أسَرُّ وقناةٌ سَرَّاءُ جَوْفاءُ والسَّرِيرُ المُضْطَجَعُ والجمعُ أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ سيبويهِ ومن قالَ صِيدٌ قال في سُرُرٍ سُرٌّ وسَرِيرُ الرأسِ مسْتقَرُّه في مُرْكّبِ العُنُقِ وسرِيرُ العَيْشِ مَخْفَضُه وما اسْتَقَرَّ عليْه وسَرِيرُ الكَمْأَةِ وسِرَرُها ما عليها من التُّرابِ والسَّريرُ شَحْمةُ البَرْدِيِّ والسُّرورُ من النّباتِ أنْصَافُ سُوقِه العُلَى وقولُ الأعْشَى

(كَبَرْدِيّةِ الغِيل وَسْطَ الغَريفِ ... قد خالَطَ الماءُ منها السَّرِيرَا)

يعنِي شَحْمةَ البَرْدِيِّ ويُرْوَى السُّرورَا وهي ما قَدَّمْنَاه والمَسَرَّةُ أطرافُ الرَّياحينِ قال أبو حنيفَةَ وقَوْمٌ يَجْعلونَ الأسِرَّةَ طَرائقَ النَّباتِ يَذْهَبونَ به إلى التَّشبيهِ بأسِرَّةِ الكَفِّ وأسِرَّةِ الوَجْهِ وهي الخُطُوطُ التي فيهما وليس هذا بقَوِيٍّ والسُّرُّ والسَّرَّاءُ والسُّرُورُ والمَسَرّة كلُّه الفَرَحُ الأخيرةُ عن السِّيرافِيِّ وامرأةٌ سَرَّةٌ وسارَّةٌ تَسُرَّكَ كِلاهما عن اللحيانيِّ والمَثَلُ الذي جاءَ كُلُّ مُجْرٍ بالخَلاءِ مُسِرٌّ هكذا حكاه أفَّارُ بنُ لَقيطٍ إنَّما جاء على تَوَهُّمِ أَسَرَّ كما أنْشَدَ الآخرُ في عَكْسِه

(وبَلَدٍ يُغْضِي على النُّعثوتِ ... يُغْضِي كإغْضاءِ الرُّوَى المَثْبوتِ)

أرادَ المُثْبَتَ فتَوهَّم ثَبَتَهُ كما أراد الآخَرُ المَسْرُورَ فَتَوهَّم أَسَرَّهُ وَوَلَدَتْ ثلاثةً في سَرَرٍ واحدٍ أي بعضَهم في إثْرِ بعضٍ وتَسرَّر فُلانٌ بنْتَ فُلانٍ إذا كانَ لَئِيماً وكانتْ كريمةً فتَزَوَّجَها لكَثْرةِ مالِه وقِلةِ مالِها والسِّرَرُ موضِعٌ على أربعةِ أميالٍ من مكة قال أبو ذُؤَيْب

(بآيةِ ما وَقَفَتْ والرِّكابُ ... بَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ السِّرَرْ)

وسَرَادٌ وادٍ والسَّرِيرُ موضِعٌ في بِلاد بَني كِنانَةَ قال عُرْوةُ بن الوَرْدِ

(سَقَى سَلْمَى وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمَى ... إذا حَلَّتْ مُجَاوِرَةَ السَّرِيرِ) والتَّسْرِيرُ موضِعٌ في بلادِ غاضِرَةَ حكاهُ أبو حنيفةَ وأنْشَدَ

(إذا يَقُولونَ ما يَشفى أَقُولُ لهمْ ... دُخَانُ رِمْثٍ من التَّسْريرِ يَشْفِينِي)

(مِمّا يَضُمُّ إلى عُمْرانَ حَاطِبُهُ ... من الجُنَيْبَةِ جَزْلاً غيرَ مَوْزُونِ)

الجُنَيْبَةُ ثِنْيٌ من التَّسْرِيرِ وأَعْلَى التَّسْرِيرِ لغاضِرةَ وأبو سَرَّارٍ وأبو السَّرَارِ جميعاً مِن كُنَاهُم والسُّرْسُورُ الفَطِنُ العالِمُ وإنه لسُرْسُورُ مالٍ حافِظٌ له
سرر
: ( {السِّرُّ) ، بِالْكَسْرِ: (مَا يُكْتَمُ) فِي النَّفْسِ من الحَدِيث، قَالَ شيخُنَا: وَمَا يَظْهَرُ؛ لأَنه من الأَضداد.
قلت: يُقال:} سَرَرْتُه: كَتَمْتُه، {وسَرَرْتُه: أَعْلَنْتُه، وسيأْتي قَرِيبا، (} كالسَّرِيرَةِ) .
وَقَالَ اللَّيْث: {السِّرُّ: مَا} أَسْرَرْتَ بِهِ، {والسَّرِيرَةُ: عَمَلُ} السِّرِّ من خَيْرٍ أَو شَرَ.
(ج: {أَسْرَارٌ،} وسَرَائِرُ) ، وَفِيه اللِّفّ والنَّشْرُ المُرَتَّب.
(و) من الْمجَاز: {السِّرُّ: (الجِمَاعُ) ، عَن أَبي الهَيْثَمِ.
(و) } السِّرُّ: (الذَّكَرُ) ، وخصَّصَهُ الأَزْهَرِيُّ بذَكَرِ الرَّجُلِ، ومِثلُه فِي كتاب الفَرْق، لابنِ السّيد، قَالَ الأَفْوَهُ الأَوْدِيّ:
لمَّا رَأَتْ سِرِّي تَغَيَّرَ وانْثَنَى
من دُونِ نَهْمَةِ شَبْرِها حِينَ انْثَنَى
وَرِوَايَة ابْن السَّيِّد:
مَا بَالُ عِرْسِي لَا تَهَشُّ لعَهْدِنا
لمَّا رَأَتْ {- سِرِّي تَغَيَّرَ وانْثَنَى
وصَحَّحَهُ بعضُ من لَا خِبْرَةَ لَهُ بالنُّقُولِ بالذِّكْرِ، أَي بِكَسْر الذَّال، وعَلَّلَهُ بأَنَّه من} الأَسْرَار الإِلهِية، وَهُوَ غلَطٌ مَحْضٌ. قَالَه شَيخنَا.
(و) من المَجَاز: السِّرُّ: (النِّكَاحُ) ، وواعَدَها! سِرَّاً، أَي نِكَاحاً، قَالَ ابْن السيّدِ: وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنهُ، قَالَ تَعَالَى: {وَلَاكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّا} (الْبَقَرَة: 235) ، وَقَالَ الحُطَيْئَةُ:
ويَحْرُمُ {سِرُّ جارَتِهِم عَلَيهِمْ
ويأْكُلُ جارُهم أَنْفَ القِصَاعِ
وَقيل: إِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنَّه يُكْتَمُ، قَالَ رُؤْبَة:
فعفَّ عَنْ} أَسْرَارِهَا بَعْدَ العَسَقْ
وَلم يُضِعْهَا بَيْنَ فِرْكٍ وعَشَقْ
(و) من الكِنَايَةِ أَيضاً: السِّرُّ: (الإِفْصاحُ بهِ) والإِكْثَارُ مِنْهُ، وَهُوَ أَن يَصِفَ أَحدُهم نَفْسَه للمرأَةِ فِي عِدَّتِها فِي النّكاح، وَبِه فَسَّرَ الفرَّاءُ قَوْله تَعَالَى: {وَلَاكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ {سِرّا} (الْبَقَرَة: 235) .
(و) قَالَ أَبو الهَيْثَم: السِّرُّ: (الزِّنَا) ، وَبِه فَسَّر الحَسنُ الآيَةَ المذكورةَ، قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي مِجْلَز.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ أَن يَخْطُبَها فِي العِدَّة.
(و) من المَجاز: السِّرُّ: (فَرْجُ المَرْأَةِ) ، وَيُقَال: الْتَقَى} السِّرّانِ، أَي الفَرْجانِ.
(و) فِي الحدِيث: (صُومُوا الشَّهْر {وسِرَّهُ) قيل: السِّرُّ: (مُسْتَهَلُّ الشَّهْرِ) وَأَوَّلهُ، (أَو آخِرُه، أَو) } سِرُّه: (وَسَطُه) وجَوْفُه، فكأَنَّه أَراد الأَيّامَ البِيضَ. قَالَ ابنُ الأَثِير: قالَ الأَزْهَرِيّ: لَا أَعْرِفُ السِّرَّ بهاذا الْمَعْنى.
(و) السِّرُّ: (الأَصْلُ) .
(و) السِّرُّ: (الأَرْضُ الكَرِيمَةُ) الطَّيِّبَةُ. يُقَالُ: أَرْضٌ سِرٌّ، وَقيل: هِيَ أَطْيَبُ مَوْضِع فيهِ، وَجمعه {سِرَرٌ، كقِدْر وقِدَرٍ،} وأَسِرَّةٌ، كقِنَ وأَقِنَّة، والأَوّل نادرٌ، قَالَ طَرَفَةُ:
تَرَبَّعَتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي
حدَائِقَ مَوْلِيِّ {الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ
(و) } السِّرُّ: (جَوْفُ كُلِّ شَيْءٍ ولُبُّهُ وَمِنْه {سِرُّ الشَّهْرِ،} وسِرُّ الليلِ.
(و) من الْمجَاز: {السِّرُّ: (مَحْضُ النَّسَبِ) وخالِصُه (وَأَفْضَلُهُ) ، يُقَال: فلانٌ فِي} سِرِّ قَوْمِه، أَي فِي أَفْضَلِهِم، وَفِي الصّحاح: فِي أَوْسَطِهِم. ( {كالسَّرَارِ} والسَّرَارَة، بِفَتْحهما) .
{وسرَارُ الحَسَبِ} وسَرَارَتُه: أَوْسَطُه.
وَفِي حدِيثِ ظَبْيَانَ: (نَحْنُ قَوْمٌ مِن {سَرَارَةِ مَذْحِج) ، أَي مِن خِيَارِهم.
(و) } السِّرُّ، بِالْكَسْرِ: (واحِدُ {أَسْرَارِ الكَفِّ، لخُطُوطِها) من بَاطِنِها، (} كالسَّرَرِ، ويُضَمَّانِ، {والسِّرَارِ) ، ككِتَاب، فَهِيَ خَمْسُ لُغَات، قَالَ الأَعْشَى:
فانْظُرْ إِلى كَفَ} وأَسْرَارِهَا
هَل أَنْتَ إِنْ أَوْعَدْتَنِي ضَائِرِي
وَقد يُطْلَقُ السِّرُّ على خَطِّ الوَجْهِ والجَبْهَةِ، وَفِي كُلِّ شيْءٍ، وَجمعه أَسِرَّةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
بزُجَاجَةٍ صَفْرَاءَ ذاتِ {أَسِرَّة
قُرِنَتْ بأَزْهَرَ فِي الشِّمالِ مُفَدَّمِ
(وجج) ، أَي جَمْعُ الجَمْعِ، (} أَسَارِيرُ) ، وَفِي حديثِ عائشةَ رَضِي الله عَنْهَا فِي صِفَتِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (تَبْرُقُ {أَسارِيرُ وَجْهِهِ) . قَالَ أَبو عَمْرٍ و: الأَسَارِيرُ هِيَ الخُطُوطُ الَّتِي فِي الجَبْهَةِ من التَّكَسُّرِ فِيهَا، واحِدُها سِرَرٌ، قَالَ شَمِر: سمعتُ ابنَ الأَعْرابِيّ يَقُولُ فِي قَوْله: تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ قَالَ: خُطُوطُ وَجْهِهِ،} سِرٌّ {وأَسْرَارٌ،} وأَسارِيرُ جمْعُ الجَمْعِ.
(و) {السِّرُّ، بِالْكَسْرِ: (بَطْنُ الوَادِي وأَطْيَبُه) وأَفْضَلُ موضِع فِيهِ، وكذالك} سَرَارَةُ الْوَادي، وَقَالَ الأَصمعيّ: {السِّرّ من الأَرضِ مثلُ} السَّرَارَةِ: أَكرَمُها، وَقَول الشَّاعِر:
وأَغْفِ تَحْتَ الأَنْجُمِ العَوَاتِمِ
واهْبِطْ بهَا مِنْكَ! بِسِرٍّ كاتِمِ قَالَ: السِّرُّ: أَخْصَبُ الوادِي، وكاتِمٌ، أَي كامِنٌ تَرَاه فِيهِ قد كَتَمَ نَدَاه وَلم يَيْبَسْ.
(و) السِّرُّ: (مَا طَابَ من الأَرْضِ وكَرُمَ) . وَلَا يَخْفَى أَنه تَكْرَارٌ مَعَ قولِه آنِفاً: والسِّرُّ: الأَرضُ الكَرِيمةُ.
(و) قَالَ الفرّاءُ: السِّرُّ: (خالِصُ كُلِّ شَيْءٍ: بَيِّنُ السَّرَارَةِ، بِالْفَتْح) ، وَلَا فِعْلَ لَهُ، والأَصلُ فِيهَا سَرَارَةُ الرَّوْضَةِ، وَهِي خَيْرُ مَنَابِتِها.
(و) السِّرّ: (وادٍ بِطَرِيقِ حَاجِّ البَصرة) ، بَين هَجَرَ وذاتِ العُشَرِ، (طُولُه ثَلاثَةُ أَيَّامٍ) أَو أَكْثَر.
(و) {السِّرُّ: (مِخْلافٌ باليَمَن) .
(و) السِّرُّ: (ع بِبلادِ تَمِيمٍ) .
(و) قيل: السِّرُّ: (وادٍ فِي بَطْنِ الحِلَّةِ) ، والحِلَّةُ من الشُّرَيْفِ، وبينَ الشُّرَيْفِ وأُضَاخ عَقَبَة، وأُضَاخ بَين ضَرِيَّةَ واليَمَامَةِ، (} كالسَّرَارِ {والسَّرَارَةِ، بفَتْحِهِما) ، أَي يُقَالُ لَهُ: وادِي السِّرِّ، ووَادِي} السَّرَارِ، ووَادِي {السَّرَارَةِ.
(و) } السِّرّ أَيضاً: (ع، بِنَجْدٍ لأَسَد) .
( {والسُّرُّ، بالضَّمّ: ة، بالرّيّ، مِنْهَا زِيادُ بنُ عَلِيَ) } - السُّرِّيّ الرَّازِيّ، خالُ وَلَدِ مُحَمَّدِ بنِ مُسْلِمِ بنِ وارةَ، ورَفيقُه بِمصْر، سمعَ من أَحْمَدَ بنِ صَالِح وغيرِه، كَذَا فِي تَبْصِيرِ المُنْتَبِه للحَافِظِ بن حَجَرٍ. قلْت: ثِقَةٌ صَدُوقٌ.
(و) {السُّرُّ: (ع، بالحِجَازِ بدِيَارِ مُزَيْنَةَ) ، نَقله الصّاغانيّ.
(} وسُرَّاءُ، مَمْدُودَةً مُشَدَّدة مَضْمُومَةً، وتُفْتَحُ: ماءٌ عِنْدَ وَادِي سَلْمَى) ، يُقَال لأَعْلاَه: ذُو الأَعْشَاشِ، ولأَسْفَلِه: وادِي الحَفَائِرِ.
(و) {السَّرَّاءُ: (بُرْقَةٌ عِنْدَ وادِي أُرُلٍ) بِضَمَّتَيْنِ، وَهِي مَدِينَةُ سَلْمَى جَبَلِ طَيِّىءٍ.
(و) } سُرَّاءُ: (اسمٌ لسُرَّ منْ رَأَى) المَدِينَةِ الآتِي ذِكْرُهَا.
( {وسِرَارٌ، ككِتَاب: ع بالحِجَازِ) فِي دِيَارِ بني عَبْدِ اللَّهِ بن غَطَفانَ.
(و) } سِرَارٌ: (ماءٌ قُرْبَ اليَمَامَةِ، أَو عَيْنٌ) ، وَفِي بعضِ النُّسخ: مَوْضِعٌ (ببلادِ تَمِيمٍ) ، والفَتْحُ أَثْبَتُ.
( {والسَّرِيرُ، كأَمِير: عَيْنٌ بدِيَارِ بَنِي) تَمِيمٍ باليمَامَة، لِبَنِي (دَارِمٍ أَو بَنِي كِنَانَةَ) ، وعَلى الثّاني اقْتَصَرَ أَهْلُ السِّيَرِ، وصَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضِ، وَقد جاءَ ذِكْره فِي شِعْرِ عُرْوَةَ بنِ الوَرْدِ:
سَقَى سَلْمَى وأَيْنَ مَحَلُّ سَلْمَى
إِذا حَلَّتْ مُجَاوِرَةَ} السَّرِيرِ
(و) السَّرِيرُ: اسمُ (مَمْلَكَة بينَ بلادِ اللاَّن و) بينَ (بابِ الأَبوابِ) ، كَبِيرَة مُتَّسِعَة، (لَهَا سُلْطَانٌ بِرَأْسِهِ، ومِلَّةٌ ودِينٌ مُفْرَدٌ) ، ذكرهَا غيرُ واحِدٍ من المُؤَرِّخِين.
(و) السَّرِيرُ، أَيضاً: (وادٍ) آخَرُ، وَيُقَال: إِنَّ الَّذِي لبني دَارِمٍ بِضَمِّ السِّينِ وكَسْرِ الرّاءِ، فتأَمّل.
( {والأَسَارِيرُ: مَحَاسِنُ الوَجْهِ، والخَدَّانِ، والوَجْنَتَانِ) ، وَهِي شآبِيبُ الوَجْهِ أَيضاً، وسُبُحاتُ الوَجْهِ، واحِدُه} سِرَرٌ، كعِنَبٍ، وجَمْعُه {أَسْرَارٌ، كأَعْنَابٍ،} والأَسارِيرُ: جمع الجَمْعِ، كَمَا صَرَّح بِهِ فِي الصّحاح، وَقد تقدَّمَت الإِشارَةُ إِليه قَرِيبا.
( {وسَرَّهُ} سُرُوراً {وسُرّاً، بالضَّمِّ) فيهمَا، (} وسُرَّى، كبُشْرَى، {وتَسِرَّةً،} ومَسَرَّةً) ، الرَّابِعَة عَن السِّيرافِيّ: (أَفْرَحَهُ، و) قد ( {سُرَّ هُوَ، بالضَّمِّ) ، فَهُوَ} مَسْرُورٌ، (والاسْمُ {السَّرُورُ، بالفَتْحِ) ، وَهُوَ غَرِيبٌ.
قَالَ شَيخنَا: وَلَا يُعْرَف ذالك فِي الأَسماءِ وَلَا فِي المَصَادِر، وَلم يَذْكُرْه سِيبَوَيْهٍ وَلَا غَيْرُه، وَالْمَعْرُوف المَشْهُور هُوَ} السُّرورُ، بالضّمّ.
قلْت: وهاذا الَّذِي اسْتَغْرَبَه شيخُنَا فقَدْ نَقَلَه الصّاغانِيّ عَن ابنِ الأَعرابِيّ: أَنَّ! السَّرُورَ، بالفَتْح، الاسمُ، وبالضَّم، المَصْدَر.
وَقَالَ الجوهريّ: {السُّرُورُ: خِلاَفُ الحُزْنِ.
قَالَ بعضُهُم: حَقِيقَةُ السُّرُورِ الْتِذَاذٌ وانْشِرَاحٌ يَحْصُل فِي القَلْبِ فَقَط، من غير حُصُولِ أَثَرِه فِي الظّاهِرِ. والحُبُورُ: مَا يُرَى أَثَرُه فِي الظّاهِرِ.
(و) } سَرَّ (الزَّنْدَ) {يَسُرُّهُ (سَرّاً، بالفَتْح: جَعَلَ فِي طَرَفِهِ) أَو جَوْفِه (عُوداً) إِذا كانَ أَجْوَفَ؛ (لِيَقْدَحَ بِه) ، قَالَ أَبو حنيفَة: (ويُقَالُ:} سُرَّ زَنْدَكَ) ، أَي احْشُه لِيَرِيَ، (فإِنه {أَسَرُّ، أَي أَجْوَفُ) ، وَمِنْه: قَنَاةٌ} سَرّاءُ: جَوْفَاءُ، بَيِّنَةُ {السَّرَرِ.
(و) } سَرَّ (الصَّبِيَّ) {يَسُرُّه} سَرّاً: (قَطَعَ {سُرَّهُ، وَهُوَ) ، أَي} السُّرُّ، بالضَّمّ: (مَا تَقْطَعُهُ القَابِلَةُ مِنْ {سُرَّتِه) ، يُقَال: عَرَفْتُ ذالِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْطَعَ} سُرُّكَ، وَلَا تَقُلْ: {سُرَّتُك؛ لأَنَّ} السُّرَّةَ لَا تُقْطَع، وإِنَّمَا هِي المَوْضِعُ الَّذِي قُطِع مِنْهُ {السُّرُّ، (} كالسَّرَرِ) ، بِفتْحَتَيْنِ ( {والسِّرَرِ) ، بِكَسْر ففتْح، وَكِلَاهُمَا لُغة فِي} السُّرِّ، يُقَال: قُطِع {سَرَرُ الصَّبِي} وسِرَرُه، و (ج: {أَسِرَّةٌ) ، عَن يَعقوب.
(وجَمْعُ} السُّرَّةِ) ، وَهِي الوَقْبَةُ الَّتِي فِي وَسَطِ البَطْنِ، ( {سُرَرٌ} وسُرَّاتٌ) ، لَا يُحَرِّكُون العَيْن؛ لأَنَّها كَانَت مُدْغَمةً، كَذَا فِي الصّحاح.
( {وسَرَّ (الرَّجُلُ (} يَسَرُّ) سَرَراً، (بفَتْحِهِمَا) ، أَي الْمَاضِي والمضارع: (اشْتَكاهَا) ، أَي {السُّرَّة.
قَالَ شَيخنَا: وَهُوَ ممّا لَا نَظِيرَ لَهُ، وَلم يَعُدُّوه فِيمَا استَثْنَوْه من الأَشْبَاه، وَلَا ذَكَرَه أَربابُ الأَفعالِ وَلَا أَهْلُ التَّصْرِيفِ، فإِن ثَبَتَ مَعَ ذالك فالصَّواب أَنَّه من تَدَاخُلِ اللُّغَتَيْنِ، اه.
قلتُ: وَنَقله صاحبُ اللِّسَان والصّاغانيّ عَن ابْن الأَعرابيّ.
(} وسُرُّ مَنْ رَأَى، بضمّ السِّينِ والرَّاءِ، أَي {سُرُورُ) من رَأَى، (و) يُقَال أَيضاً: سَرَّ مَنْ رَأَى (بفتحِهِما، وبفَتْحِ الأَوّلِ وضَمِّ الثّانِي، و) يُقَال فِيهِ أَيضاً (سَامَرَّا) ، مَقْصُوراً، (ومَدَّهُ البُحْتُرِيُّ فِي الشِّعْرِ) لِضَرُورَةٍ (أَو كِلاهُمَا لَحْنٌ) وَلِعَتْ بِهِ العامّة؛ لخِفَّتِهما على اللِّسَان، (و) يُقَال أَيضاً: (ساءَ مَنْ رَأَى) ، فَهِيَ خَمْسُ لُغَاتٍ: (د) بأَرْضِ العِرَاقِ قُرْبَ بَغْدَادَ، يُقَال: (لمَّا شَرَعَ فِي بِنَائِهِ) أَميرُ الْمُؤمنِينَ ثامنُ الخُلَفَاءِ (المُعْتَصِمُ) باللَّهِ أَبُو إِسحاقَ مُحَمَّدُ بنُ هَارُونَ الرَّشيدِ ويقالُ لَهُ: المُثَمَّن؛ لأَنَّ عُمرَه ثَمانيةٌ وأَربعون سنة، وَكَانَ لَهُ ثَمَانِيَةُ بَنِينَ، وثَمَانِ بَنَاتٍ، وثمانيةُ آلافِ غُلاَمٍ، وثامن الخُلَفاءِ، وثامِنُ شخْصٍ إِلى الْعَبَّاس (ثَقُلَ ذلكَ على عَسْكَرِهِ، فلمّا انْتَقَلَ بِهِم إِلَيْهَا) ، هاكذا فِي النّسخ، وَصَوَابه إِليه، (سُرَّ كُلَّ مِنْهُمْ لِرُؤْيَتِها) أَي فَرِحُوا، والصّوابُ لِرُؤْيَتِه، (فَلزِمَها هَذَا الاسْمُ) ، وَالصَّوَاب فلَزِمَهُ (والنِّسْبَةُ) إِليه على القَوْلِ الأَوّل والثانِي (} - سرَّمَرِّيّ) ، بضمّ السّين وفتحِها، (و) على القَوْلِ الثّالث ( {- سَامَرِّيٌّ) ، بِفَتْح الْمِيم وتكسر، (و) يُقَال أَيضاً: (} - سُرِّيٌّ) ، إِلى الجزءِ الأوّل مِنْهُ.
(ومِنْهُ الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ زِيادٍ المُحَدِّثُ {- السُّرِّيُّ) ، حدّث عَن إِسماعيلَ بنِ أَبِي أُوَيْسٍ، وَعنهُ أَبُو بَكْر الضُّبَعِيّ، وزادَ الحافِظُ بنُ حَجَرٍ فِي التَّبْصِيرِ: وأَبُو حَفْص عبدُ الجَبّارِ بنُ خالدِ السُّرِّيّ، كَانَ بإِفْرِيقِيّة، يَرْوِي عَن سَحْنُون، مَاتَ سنة 281.
(} والسُّرَرُ، كصُرَدٍ: ع) قُرْبَ مَكَّةَ.
(و) {السِّرَرُ، (كعِنَبٍ: مَا عَلَى الكَمْأَةِ من القُشُورِ والطِّينِ) ،} كالسَّرِيرِ، وجمْعه! أَسْرَارٌ، قَالَ ابنُ شُمَيْل: الف 2 قْعُ أَرْدَأُ الكَمْءِ طَعْماً، وأَسرَعُهَا ظُهُوراً، وأَقْصَرُهَا فِي الأَرْضِ {سِرَراً، قَالَ: وَلَيْسَ للكَمْأَةِ عُرُوقٌ، ولاكن لَهَا} أَسْرَارٌ.
{والسَّرَرُ: دُمْلُوكَةٌ من تُرَابٍ تَنْبُتُ فِيهَا.
(و) } السِّرَرُ: (ع، قُرْبَ مَكَّةَ) ، على أَربعَةِ أَميالٍ مِنْهَا، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
بِآيَةِ مَا وَقَفَتْ والرِّكَا
بُ بَيْنَ الحَجُونِ وبَيْنَ {السِّرَرْ
قيل: (كانَتْ بهِ شَجَرَةٌ} سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيَّاً) ، كَمَا جاءَ فِي الحَدِيث عَن ابنِ عُمَر: ( ... أَن بِهَا سَرْحَةً سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيّاً) ، (أَي قُطِعَتْ {سُرَرُهُمْ) بِهِ، (أَي) أَنَّهُم (وُلِدُوا) تحتَها، فسُمِّيَ} سِرَراً لذالك، فَهُوَ يَصِفُ بَرَكَتَها، وَفِي بعض الأَحاديث: أَنّهَا بالمَأْزِمَيْنِ من مِنًى، كَانَت فِيهِ دَوْحَةٌ، وهاذا المَوْضِعُ يُسَمَّى وادِي {السُّرَرِ، بضمّ السِّين وفتحِ الرَّاءِ، وَقيل: هُوَ بالتَّحْرِيكِ، وَقيل: بالكَسْرِ كَمَا ضَبَطَهُ المصنّف، وبالتَّحْرِيكِ ضَبَطَهُ العلامةُ عبدُالقادرِ بنُ عُمَرَ البَغْدَادي اللُّغَوِيّ، فِي شرْح شَوَاهِد الرَّضِيّ.
(} وسَرَارَةُ الوَادِي) ، بالفَتح: (أَفْضَل مَوَاضِعِهِ) وأَكرمُها وأَطيَبُها، ( {كسُرَّتِه) بالضمّ، (} وسِرِّه) ، بِالْكَسْرِ، وَقد تقدم، فَهُوَ تكْرَار، ( {وسَرَارِه) كسَحــاب، قَالَ الأَصمعيّ:} سَرَارُ الأَرضِ، أوسطه وأكرمه، و {السِّرّ من الأَرْض مثل} السَّرَارَةِ: أَكرَمُها، وجمعُ {السَّرَارِ} أَسِرَّةٌ، كقَذَالٍ وأَقْذِلَةٍ، قَالَ لَبِيد يرثِي قَوْماً:
فشَاعَهُمُ حَمْدٌ وزَانَتْ قُبُورَهُم
{أَسِرَّةُ رَيْحَانٍ بقَاعٍ مُنَوِّرِ
وجمعُ} السَّرَارَةِ {سَرائِرُ.
} والسُّرَّةُ: وَسَطُ الوَادِي وجَمْعُه! سُرُورٌ. قَالَ الأَعشى:
كَبَرْدِيَّةِ الغَيْلِ وَسْطَ الغَرِيف
إِذا خَالَطَ الماءُ مِنْهَا {السُّرُورَا
وَقَالَ غَيره:
فإِنْ أَفْخَر بِمَجْدِ بني سُلَيْمٍ
أَكُنْ مِنْهَا التَّخُومَةَ} والسَّرَارَا
( {والسُّرِّيَّةُ، بالضَّمّ: الأَمَةُ الَّتِي بَوَّأْتَها بَيْتاً) واتَّخَذْتَها للمِلْكِ والجِمَاعِ (مَنْسُوبَةٌ إِلى} السِّرِّ، بالكسرِ، للجِمَاع) ؛ لأَنَّ الإِنْسَانَ كَثيراً مَا {يَسُرُّها ويَسْتُرُهَا عَن حُرَّتِه، فُعْلِيَّةٌ مِنْهُ، (من تَغْيِيرِ النَّسَبِ) ، كَمَا قَالُوا فِي الدَّهْر دُهْرِيّ، وَفِي السَّهْلَةِ سُهْلَيِّ، قيل: إِنَّما ضُمَّت السينُ للفَرْقِ بَين الحُرَّةِ والأَمَةِ تُوطَأُ، فيُقَال للحُرَّة إِذا نُكِحَتْ} سِرّاً، أَو كانَتْ فاجِرَةً: {سِرِّيَّة، وللمَمْلُوكَة يَتَسَرَّاها صاحِبُها} سُرِّيَّة، مخافَةَ اللَّبْسِ.
وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: السِّرُّ: السُّرُورُ، فسُمِّيتِ الجاريةُ سُرِّيّة لأَنّها مَوضعُ {سُرورِ الرَّجُلِ، قَالَ: وهاذا أَحْسَنُ مَا قيل فِيهَا، وَقيل: هِيَ فُعُّولَةٌ من السَّرْوِ، وقُلِبَتِ الواوُ الأَخِيرَةُ يَاء طَلَبَ الخِفَّةِ، ثمَّ أُدغِمَت الْوَاو فِيهَا فَصَارَت يَاء مثْلها، ثمَّ حُوِّلَت الضَّمَّةُ كسرة لمُجَاوَرَةِ الياءِ.
(وَقد} تَسَرَّرَ وتَسَرَّى) ، على تَحْويل التَّضْعِيف، وَقَالَ اللَّيْثُ: السُّرِّيَّةُ فُعلِيَّةٌ من قَوْلك: تَسَرَّرْتُ، وَمن قَالَ: تَسَرَّيْتُ فإِنّه غلط، قَالَ الأَزهريّ: هُوَ الصَّوابُ، والأَصلُ تَسَرَّرْتُ، ولاكن لما تَوالَت ثلاثُ راءاتٍ أَبدَلُوا إِحداهُنّ يَاء، كَمَا قَالُوا: تَظَنَّيْتُ من الظَّنّ، وقَصَّيْتُ أَظفَارِي، والأَصل قَصَصْتُ.
(و) قَالَ بعضُهُم: ( {اسْتَسَرَّ) الرَّجلُ جارِيَتَه، بمعنَى} تَسَرَّاها، أَي اتَّخَذَها سُرِّيَّةً، وَفِي حَدِيث عائِشَةَ وَذكر لَهَا المُتْعَة فقالَت: (واللَّهِ مَا نَجِدُ فِي كَلامِ اللَّهِ إِلا النِّكَاحَ {والاسْتِسْرارَ) تُرِيدُ اتِّخَاذَ السَّرارِيّ، وَكَانَ القِيَاسُ الاسْتِسْرَاءَ من تَسَرَّيْتُ، لاكنها رَدَّت الحَرْفَ إِلى الأَصْلِ، وَقيل: أَصْلها الياءُ، من الشَّيْءِ السَّرِيِّ النَّفِيسِ، وَفِي الحَدِيث: (} - فاسْتَسَرَّنِي) ، أَي: اتَّخَذَنِي سُرِّيَّة، والقِيَاس أَن يقولَ: تَسَرَّرَنِي، أَو تَسَرَّانِي، فأَمَّا اسْتَسَرَّنِي فَمَعْنَاه أَلْقَى إِليَّ سِرِّه، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: قَالَ أَبو موسَى: لَا فَرْقَ بينَه وَبَين حديثِ عائشةَ فِي الْجَوَاز. كَذَا فِي اللسَان.
وَجمع السُّرِّيَّةِ السَّرَارِي، بتَخْفِيف الياءِ وتشْدِيدِهَا، نَقله النَّوَوِيّ عَن ابْن السِّكِّيتِ.
( {والسَّرِيرُ) ، كأَمِيرٍ: (م) ، أَي مَعْرُوف، وَهُوَ مَا يُجْلَسُ عَلَيْهِ، (ج:} أَسِرَّةٌ {وسُرُرٌ) ، الأَخِير بضمَّتَيْن. وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: {عَلَى} سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ} (الصافات: 44 وَالْحجر: 47) وبعضُهُم يَسْتَثْقِلُ اجْتِمَاع الضَّمَّتين مَعَ التَّضْعِيف، فيردّ الأَوّل مِنْهُمَا إِلى الْفَتْح لخِفّته فَيَقُول سُرَرٌ، وكذالك مَا أَشبَهه من الْجمع مثل ذَلِيلٍ وذُلُلٍ، وَنَحْوه.
(و) من الْمجَاز: ضَرَبَ {سَرائِرَ رَأْسِه، وضَرَبُوا} أَسِرَّةَ رُؤُوسِهِم، جمع سَرِير، وَهُوَ (مُسْتَقَرُّ الرَّأْسِ فِي) مُرَكَّب (العُنُقِ) ، وأَنشد:
ضَرْباً يُزِيلُ الهَامَ عَن {سَرِيرِهِ
إِزَالَةَ السُّنْبُلِ عَن شَعِيرِهِ
(و) قد يُعَبَّرُ} بالسَّرِيرِ عَن (المُلْكِ) وأَنشَد:
وفَارَقَ مِنْهَا عِيشَةً غَيْدَقِيَّةً
وَلم يَخْشَ يَوْماً أَن يَزُولَ {سَرِيرُهَا
(و) من الْمجَاز:} السَّرِيرُ: (النِّعْمَةُ) والعِزُّ (وخَفْضُ العَيْشِ) ودَعَتُه، وَمَا اطْمَأَنَّ واستَقَرَّ عَلَيْهِ. (و) السَّرِيرُ: (النَّعْشُ قبلَ إِنْ يُحْمَلُ عليهِ المَيِّتُ) ، فإِذا حُمِلَ عليهِ فهُو جِنَازَة.
ونَقَل شيخُنَا عَن بعض أَئمّةِ الاشتقاقِ: أَنَّ السَّرِيرَ مأْخُوذٌ من السُّرُورِ؛ لأَنه غَالِبا لأُولِي النِّعْمَةِ والمُلْكِ، وأَربابِ السَّلْطَنَةِ، وسَرِيرُ المَيت أُطْلِق عَلَيْهِ لشَبَهِه صُورَةٌ، وللتفاؤُل، كَمَا قَالَه الرَّاغِب وَغَيره، وأَشار إِليه فِي التَّوْشِيحِ.
(و) السَّرِيرُ: (مَا على الكَمْأَةِ من الرَّمْلِ) والطِّينِ والقُشُورِ، والجمعُ {أَسْرَارٌ، وَفِي التَّكْمِلة: مَا على الأَكَمَةِ، وَمثله فِي بعض النّسخ.
(و) السَّرِيرُ: (المُضْطَجَعُ) ، أَي الَّذِي يُضْطَجَعُ عَلَيْهِ.
(و) السَّرِيرُ: (شَحْمَةُ البَرْدِيّ) ،} كالسِّرَارِ، ككِتَاب، وَبِه فُسِّر قولُ الأَعْشَى الْآتِي فِي إِحْدَى ر 2 ايَتَيْه.
(و) {سُرَيْرٌ (كزُبَيْرٍ: وادٍ بالحِجَازِ) .
(و) مَوْضِعٌ آخَرُ هُوَ (فُرْضَةُ سُفُنِ الحَبَشَةِ الوَارِدَةِ على المَدِينَةِ) المُنَوَّرَة (بِقُرْبِ الجَارِ) ، وَقد تقدّم ذِكْر الجَارِ.
(و) عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ:} السَّرَّةُ: الطَّاقَةُ من الرِّيْحَانِ.
و ( {والمَسَرَّةُ: أَطْرَافُ الرَّياحِينِ؛} كالسُّرورِ) ، بالضَّمّ.
قَالَ اللَّيْثُ: {السُّرُورُ من النَّبَات: أَنْصَافُ سُوقِه العُلاَ، وحَقِيقَتُه مَا} اسْتَسَرَّ من البَرْدِيَّةِ فرَطُبَتْ ونَعُمَتْ وحَسُنَتْ، قَالَ الأَعشى:
كبَرْدِيَّةِ الغَيْلِ وَسْطَ الغَري
فِ قَدْ خَالَطَ المَاءُ مِنْهَا! السُّرُورَا ويروى {السِّرَارا، وفَسّروهِ بِشَحْمَة البَرْدِيّ، ويُرْوَى:
إِذا مَا أَتَى الماءُ مِنْهَا} السَّرِيرَا
وأَرادَ بِهِ الأَصْلَ الَّذِي اسْتَقَرَّت عَلَيْهِ.
( {وسَرَّهُ) } يَسُرُّه: (حَيّاهُ بِها) ، أَي {بالمَسَرَّةِ.
(و) } المسَرَّةُ (بِكَسْر المِيم: الآلَةُ) الَّتِي ( {يُسَارُّ فِيهَا، كالطُّومارِ) وغيرِه.
(} والسَّرّاءُ) خِلاَفُ الضَّرّاءِ، وَهُوَ الرَّخَاءُ والنُّعْمَةُ.
و ( {المَسَرَّةُ} كالسَّارُوَاءِ) ، قَالَ شيخُنَا: يُزَاد على نَظَائِرِ عاشُورَاءَ، كحَاضُورَاءَ السّابقِ.
(و) {السَّرّاءُ: (نَاقَةٌ بِهَا} السَّرَرُ) ، مُحَرَّكة، (وَهُوَ وَجَعٌ يَأْخُذُ البَعِيرِ فِي مُؤَخّرِ كِرْكِرَتِه مِنْ دَبَرَة) أَو قَرْحٍ يكَاد يَنْقَبُ إِلى جَوْفِه وَلَا يَقْتُل، (والبَعِيرُ {أَسَرُّ) ، هاكذا قَالَه أَبو عَمرٍ و.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وهاكذا سماعِي من العَرَبِ.} سَرَّ البَعِيرُ {يَسَرُّ} سَرَراً عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. وَقد شَذّ اللَّيْثُ حيثُ {فَسَّرَ} السَّرَرَ بِوَجِع يأْخُذُ فِي السُّرَّةِ، وغَلَّطَهُ الأَزْهَرِيّ وَغَيره.
(و) {السَّرّاءُ: (القَنَاةُ الجَوْفَاءُ، بَيِّنَةُ السَّرَرِ) ، محرَّكةً.
(و) السَّرّاءُ (من الأَراضِي: الطَّيِّبَةُ) الكريمةُ.
(} والسَّرَارُ، كسَحَــاب: السَّيَابُ) ، وَزناً وَمعنى.
(و) السَّرَارُ (من الشَّهْرِ: آخِرُ لَيْلَة منهُ) {يَسْتَسِرُّ الهِلاَلُ بنُورِ الشَّمْسِ (} كسِرَارِه) ، بالكَسْر، (! وسَرَرِه) ، محرَّكةً، وَفِي الحَدِيث: (أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمسأَلَ رَجُلاً، فقالَ: هَلْ صُمْتَ من {سرَارِ هاذا الشَّهْرِ شَيْئا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فإِذا أَفْطَرْتَ من رَمَضَانَ فصُمْ يَوْمَيْنِ) ، وفَسَّرَهُ الكِسائِيّ وَغَيره بِمَا قَدَّمْنا.
قَالَ أَبو عُبَيْدة: وَرُبمَا اسْتَسَرَّ لَيْلَةً، وَرُبمَا} اسْتَسَرَّ لَيْلَتَيْن إِذا تَمَّ الشَّهْرُ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: {وسِرارُ الشَّهْرِ، بِالْكَسْرِ، لُغَةٌ ليْسَتْ بِجَيِّدَةٍ عِنْد اللُّغَويّين.
وَقَالَ الفَرّاءُ:} السِّرار: آخِرُ ليلَةٍ، إِذا كَانَ الشَّهْرُ تِسْعاً وعشرِين، {وسِرَارُهُ ليلةُ ثمانٍ وَعشْرين. وَإِذا كَانَ الشَّهْرُ ثلاثِين} فَسِرارُه ليلةُ تِسع وَعشْرين.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: قَالَ الخَطَّابِيّ كَانَ بعضُ أَهلِ العلمِ يَقُولُ فِي هاذا الحديثِ: إِن سُؤَالَه: هَل صامَ من س 2 رَارِ الشَّهْر شَيْئاً؟ سُؤَالُ زَجْرٍ وإِنْكَار؛ لأَنَّهُ نَهَى أَنْأَنْ يُسْتَقْبَلَ الشَّهْرُ بِصَوْم يومٍ أَو يَوْمَيْنِ، قَالَ: ويُشْبهُ أَن يكون هاذَا الرَّجُلُ قد أَوجَبَه على نَفْسِه بنَذْرٍ، فلذالك قَالَ لَهُ: إِذا أَفْطَرْتَ يَعْنِي من رَمَضَان فصُمْ يَوْمَيْنِ، فاسْتَحَبَّ لَهُ الوَفَاءَ بهما.
( {وأَسَرَّهُ: كَتَمَه) .
(و) } أَسَرَّهُ: (أَظْهَرَهُ، ضِدٌّ) ، وَبِهِمَا فُسِّر قَوله تَعَالى: { {وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ} (يُونُس: 54، سبأ: 33) ، قيل: أَظْهَرُوهَا، وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: أَسَرُّوهَا من رُؤَسائِهِم، قَالَ ابنِ سِيدَه: الأَوَّلُ أَصَحُّ، وأَنْشَدَ أَبو عُبَيْدة للفَرَزْدَقِ:
فلَمَّا رَأَى الحَجّاجَ جَرَّدَ سَيْفَهُ
} أَسَرَّ الحَرُورِيُّ الَّذِي كانَ أَضْمَرَا قَالَ شَمِرٌ: لم أَجِدْ هاذا البَيْتَ للفَرَزْدَقِ، وَمَا قَال غيرُ أَبي عبيدَةَ فِي قَوْله: ( {وأَسَرُّوا النَّدَامَةَ) أَي أَظْهَرُوهَا، قَالَ: وَلم أَسْمَعْ ذَلِك لغيره. قَالَ الأَزهريّ: وأَهْلُ اللُّغَةِ أَنكَرُوا قولَ أَبي عُبَيْدَةَ أَشَدَّ الإِنْكَارِ، وَقيل: أَسَرُّوا النَّدَامَةَ يَعْنِي الرُّؤَساءَ من الْمُشْركين} أَسَرُّوا النَّدَامَةَ فِي سَفلَتِهم الَّذين أَضَلُّوهُم، {وأَسَرُّوهَا: أَخْفَوْهَا، وكذالك قَالَ الزَّجَّاجُ، وَهُوَ قَول المُفَسِّرِين.
(و) أَسَرَّ (إِليه حَدِيثاً: أَفْضَى) بِهِ ابيه فِي خُفْيَة، قالَ اللَّهُ تعالَى: {وَإِذَ} أَسَرَّ النَّبِىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً} (التَّحْرِيم: 3) ، وَقَوله تَعَالَى: { {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} (الممتحنة: 1) ، أَي تَطَّلِعُونَ على مَا تُسِرُّون من مَوَدَّتِهِم، وَقد فُسِّر بأَنَّ مَعْنَاهُ تُظْهِرُون، قَالَ المصنّف فِي البَصَائِر: وهاذا صَحيحٌ، فإِنَّ} الإِسْرَارَ إِلى الغَيْرِ يَقْتَضِي إِظْهار ذالك لمن يُفْضَى إِليه {بالسِّرّ، وإِنْ كانَ يَقْتَضِي إِخْفاءَهُ من غَيْرِه، فإِذَا قَوْلُكَ:} أَسَرَّ إِليَّ فُلانٌ؛ يَقْتَضِي من وَجْهِ الإِظْهَارَ، وَمن وَجْه الإِخْفَاءَ.
( {وسُرَّةُ الحَوْضِ، بالضَّمِّ: مُسْتَقَرُّ الماءِ فِي أَقْصَاهُ) ، وَهُوَ مَجَازٌ.
(} والسُّرُرُ من النَّبَاتِ، بضَمَّتَيْنِ: أَطْرَافُ سُوقِه العُلاَ) ، جَمْعُ {سُرُورٍ، بالضَّمِّ، عَن اللَّيْثِ، وَقد تَقدَّم.
(وامْرَأَةٌ} سُرَّةٌ {وسارَّةٌ:} تَسُرُّكَ) ، كلاهُما عَن اللِّحْيَانيّ.
(و) يُقَال: (رَجُلٌ بَرٌّ {سَرٌّ) ، إِذا كَانَ (يَبَرُّ) إِخْوَانَهُ (} ويَسُرُّ) هُمْ. (وقَوْمٌ بَرُّونَ {سَرُّونَ) ، أَي يَبَرُّونَ} ويَسُرُّونَ.
( {والسُّرْسُورُ) ، بالضَّمِّ: (الفَطِنُ العَالِمُ الدَّخّالُ فِي الأُمُورِ) بحُسْنِ حِيلَة.
(و) } السُّرْسُورُ: (نَصْلُ المِغْزَلِ) .
(و) عَن أَبِي حَاتِمٍ: السُّرْسُورُ: (الحَبِيبُ والخَاصَّةُ من الصِّحابِ) ، {كالسُّرْسُورَةِ، يُقَال: هُوَ} - سُرْسُورِي! - وسُرْسُورَتِي. (و) يُقَال: (هُوَ {سُرْسُورُ مالِ) ، أَي (مُصْلِحٌ لَهُ) حافِظٌ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو: فُلانٌ سُرْسُورُ مالٍ وسُوبانُ مالٍ، إِذا كانَ حَسَنَ القِيَام عَلَيْهِ عالِماً بِمَصْلَحَتِه.
(وسُرْسُورُ، بالضَّمِّ) وتَقْيِيده هُنا يُوهِمُ أَنَّ مَا قَبلَه بالفَتْح، وَلَيْسَ كذالك بل كُلُّه بالضَّمّ: (د، بِقُهُسْتَان) من بِلَاد التُّرْكِ، وَالَّذِي فِي التكملة مَا نَصُّه:} وسُرُورُ: مَدِينَةٌ بقُهُسْتَان. فَمَا فِي النُّسَخِ عندَنا غَلطٌ.
( {وسَرَّرَهُ الماءُ} تَسْرِيراً: بَلَغَ سُرَّتَه) .
( {وسَارَّهُ فِي أُذُنِه) } مُسَارَّةً {وسِرَاراً: أَعْلَمَهُ} بِسِرِّهِ، والاسمُ {السَّرَرُ.
(} وتَسَارُّوا) ، أَي (تَنَاجوْا) .
(و) يُقَال: ( {اسْتَسَرُّوا) ، أَي (اسْتَتَرُوا) ، يُقَال مِنْهُ:} اسْتَسَرَّ الهِلالُ فِي آخِر الشَّهْرِ، إِذا خَفِيَ، قَالَ ابْن سِيدَه: لَا يُلْفَظُ بِهِ إِلاَّ مَزِيداً، ونَظِيره قولُهم: اسْتَحْجَرَ الطِّينُ، وَمِنْه أُخِذ {سَرَرُ الشَّهْرِ.
} واسْتَسَرَّ الأَمْرَ: خَفِيَ، وَمِنْه قَوْلهم: وَقَفْتُ على {مُسْتَسَرِّهِ.
(} والتَّسَرْسُرُ فِي الثَّوْبِ: التَّهَلْهُلُ) فِيهِ، والتَّشَقُّقُ، {كالتَّسَرُّرِ، وَفِي التَّكْمِلَة: التَّسَرِّي.
(} وسَرسَر الشَّفْرَةَ: حَدَّدَها) ، وَفِي بعض الأُصول: أَحَدَّها.
( {والأَسَرُّ: الدَّخِيلُ) ، قَالَ لَبِيدٌ:
وجَدِّي فارِسُ الرَّعْشَاءِ مِنْهُمْ
رَئِيسٌ لَا} أَسَرُّ وَلَا سنِيدُ
ويُرْوَى: أَلَفُّ.
(! ومَسَارُّ: حِصْنٌ باليَمَنِ، وتَخْفِيفُ الرَّاءِ لَحْنٌ) ، وَهُوَ من أَعمالِ حَرَّانَ لبَنِي أَبِي المَعَالِي بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفُتُوح بنِ عبدِ اللَّهِ بن سُلَيْمَانَ الحِمْيَرِيّ، كَذَا حَقَّقَه المَلِكُ الأَشْرَفُ الغَسّانِي. ( {وسَرَّ جاهِلاً: لَقَبٌ، كتَأَبَّطَ شَرّاً) ونحوِه.
(و) يقالُ: (وُلِدَ لَهُ ثَلاثَةٌ على سِرَ، وعَلى سِرَرٍ) واحِد، (بكَسْرِهِمَا، وَهُوَ أَنْ تُقْطَعَ} سُرَرُهُمْ أَشْبَاهاً، لَا تَخْلِطُهُم أُنْثَى) ، ويُقال أَيضاً: وَلَدَتْ ثَلاثاً فِي {سِرَرٍ واحِدٍ، أَي بعضُهُم فِي إِثْرِ بَعْضٍ.
(ورَتْقةُ} السِّرَّيْنِ) ، مُثَنَّى السِّرِّ، (ة على السَّاحِلِ) ، أَي ساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ (بَيْنَ حَلْيٍ وجُدَّةَ) ، مِنْهَا يَخْرُجُ من يَحُجُّ من اليَمَنِ فِي البَحْرِ، بَينهَا وَبَين مَكَّةَ أَرْبَعُ مَراحِلَ، وَقد ذَكَرَها أَبو ذؤَيْب فِي شِعْرِهِ، وَهِي مَسْكَنُ الأَشْرَافِ الْيَوْم من بني جَعْفَرٍ المُصَدَّقِ.
(وأَبو {سُرَيْرَةَ، كأَبِي هُرَيْرَةَ هِمْيَانُ مُحَدِّثٌ) وَهُوَ شيخٌ لأَبِي عُمَرَ الحَوْضِيّ.
(ومَنْصُورُ بنُ أَبِي سُرَيْرَةَ: شَيْخٌ لابنِ المُبَارَكِ) يَرْوِي عَن عَطَاءٍ.
(} وسَرَّى، كسَكْرَى، بِنْتُ نَبْهَانَ الغَنَوِيَّةُ، صَحَابِيَّةُ) ، شَهِدَت حجَّة الوَدَاعِ، وسَمَعت الخُطْبَةَ، رَوَاهُ أَبو دَاوُود، قَالَ الصّاغانيّ: وأَصْحَابُ الحَدِيثِ يَقُولُون: اسْمُها سَرَّى بالإِمالة والصّواب {سَرّاءُ، كضَرّاءَ.
(} وسِرِّينٌ، كسِجِّينٍ: ع بِمَكَّة، مِنْهُ) أَبو هارُون (مُوسَى بنُ مُحَمَّدِ) بنِ مُحَمَّدِ (بنِ كَثِيرٍ، شَيْخُ) أَبِي القَاسِمِ (الطَّبَرانِيّ) ، روى عَن عبدِ المَلِكِ بنِ إِبراهِيمَ الجُدِّيِّ، ذَكَره الأَمِيرُ.
وَقَالَ ابْن الأَثِير: بُلَيْدَةٌ عِنْد جُدَّة بنواحِي مَكَّةَ، والصوابُ أَنَّهَا هِيَ رَتْقَةُ السِّرَّيْنِ الَّذِي ذَكَره المُصَنّفُ قَرِيبا، وَهُوَ الَّذِي نُسِبَ إِليه شيخُ الطَّبَرانِيّ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
رَجُلٌ {- سِرِّيٌّ، بِالْكَسْرِ: يَضَعُ الأَشْيَاءَ} سِرّاً، من قَوْمٍ! سِرِّيِّينَ.
واسْتَسَرَّ: فَرِحَ. {والأَسِرَّةُ: أَوْسَاطُ الرِّيَاضِ.
وقالَ الفَرّاءُ: لَهَا عَلَيْهَا} سَرَارَةُ الفَضْلِ، وسَرَاوَتُه، أَي زِيَادَتُه، وَقَالَ امرؤُ القَيْسِ فِي صِفةِ امرَأَةٍ:
فَلَهَا مُقَلَّدُها ومُقْلَتُهَا
ولَهَا عَلَيْهِ {سَرَارَةُ الفَضْلِ
وفلانٌ سِرُّ هاذا الأَمْرِ، بِالْكَسْرِ، إِذا كانَ عالِماً بِهِ.
} وسِرَارٌ، ككِتَاب: وَادِي صنْعَاءِ اليَمَنِ الَّذِي يَشْتَقُّها.
{وسَرَّهُ: طَعَنَهُ فِي} سُرَّتِهِ، قَالَ الشَّاعِر:
{نَسُرُّهُمُ إِنْ هُمُ أَقْبَلُوا
وإِن أَدْبَرُوا فَهُمُ مَنْ نَسُبّ
أَي نَطْعَنُه فِي سَبَّتِه.
وَفِي الحَدِيث: (وُلِدَ مَعْذُوراً} مَسْرُوراً) ، أَي مَقْطُوعَ {السُّرَّةِ.
} والأَسِرَّةُ: طَرائِقُ النَّبَاتِ، وَهُوَ مَجَاز، عَن أَبي حَنيفَة.
وَفِي المَثَلِ: (كُلُّ مُجْرٍ بالخَلاءِ {مُسَرٌّ) قَالَ ابنُ سِيدَه: هاكذا حَكَاهُ أَفَّارُ بنُ لَقِيطٍ، إِنما جاءَ على تَوَهُّم أَسَرَّ.
} وتَسَرَّرَ فلانٌ بِنْتَ فُلان، إِذا كانَ لَئِيماً وكانَتْ كَرِيمَةً فتَزَوَّجَها، لكَثْرَةِ مالِه وقِلَّةِ مالِهَا.
وَفِي حَدِيثِ السَّقِط: ( ... أَنّه يَجّتَرُّ والِدَيْه {بسَرَرِه حَتَّى يُدْخِلَهُمَا الجَنَّةَ) .
وَفِي حَدِيث حُذَيفَة: (لَا تَنْزِلْ} سُرَّةَ البَصْرَةِ) ، أَي وَسَطَهَا وجَوْفَهَا، مأْخُوذٌ من سُرَّةِ الإِنْسَانِ، فإِنَّها فِي وَسَطِه.
وَفِي حَدِيث طَاوُوس: (مَنْ كانَتْ لَهُ إِبِلٌ لم يؤَدِّ حَقَّها أَتَتْ يومَ القِيَامَةِ! كَأَسَرِّ مَا كانَتْ، تَطَؤُهُ بأَخْفَافِهَا) أَي كأَسْمَنِ مَا كَانَتْ، من {سُرِّ كُلِّ شيْءٍ، وَهُوَ لُبُّه ومُخُّه، وقِيلَ: هُوَ من} السُّرُورِ؛ لأَنّها إِذا سَمِنَتْ سَرَّتِ النّاظِرَ إِلَيْها.
وَفِي حَدِيث عُمَر: (أَنَّه كانَ يُحَدِّثُه عليهِ السَّلامُ كأَخِي {السِّرَارِ) ، أَي كصَاحِبِ السِّرَارِ، أَو كمِثْلِ} المُسَارَرَةِ، لخَفْضِ صَوْتِه.
{والسَّرّاءُ: البَطْحاءُ.
وَفِي الْمثل: (مَا يَوْمُ حَليمَةَ} بِسِرٍّ) قَالَ: يُضْرَبُ لكلّ أَمْرٍ مُتَعَالَم مَشْهُورٍ، وَهِي حليمةُ بنت الحَارِثِ بن أَبي شَمِر الغَسَّانِيّ؛ لأَنَّ أَباها لمّا وَجَّهه جَيْشاً إِلى المُنْذِرِ بنِ ماءِ السَّماءِ أَخْرَجَتْ لَهُمْ طِيباً فِي مِرْكَنٍ فطَيَّبَتْهُم بِهِ، فنُسِبَ اليَومُ إِلَيْهَا.
{والتَّسْرِيرُ: موضِعٌ فِي بِلَاد غاضِرَةَ، حكاهُ أَبو حَنِيفَة، وأَنشد:
إِذَا يَقُولُونَ مَا أَشْفَى أَقُولُ لَهُمْ
دُخانُ رِمْثٍ مِنَ} التَّسْرِيرِ يَشْفِينِي
مِمَّا يَضُمُّ إِلى عُمْرَانَ حَاطِبُه
من الجُنَيْبَةِ جَزْلاً غيرَ مَوْزُونِ
الجُنَيْبَة: ثِنْيٌ من التَّسْرِيرِ وأَعلَى التَّسْرِيرِ لغاضِرَة، وَقيل: التَّسْرِيرُ وَادِي بَيْضَاءَ بِنَجْد.
وأَعْطَيْتُكَ سِرَّهُ، أَي خَالِصَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ.
ويُقَال: هُوَ فِي! سَرَارَةٍ من عَيْشِه، وَهُوَ مَجاز.
قَالَ الزمخشريّ: وإِذا حُكَّ بَعْضُ جَسَدِه، أَو غَمَزَه فاسْتَلَذّ قيل: هُوَ {يُسْتَارُّ إِلى ذالكَ، وإِنّي} لأَسْتَارّ إِلى مَا تَكْرَه: أَسْتَلِذُّه، وَهُوَ مَجاز.
{واسْتَسَرَّه: بالَغَ فِي إِخْفَائِهِ، قَالَ:
إِنَّ العُرُوقَ إِذَا} اسْتَسَرَّ بِها النَّدَى
أَشِرَ النَّبَاتُ بهَا وطابَ المَزْرَعُ
وقَوْلُه تَعَالَى: {يَوْمَ تُبْلَى {السَّرَائِرُ} (الطارق: 9) ، فَسَّرُوه بالصَّوْمِ والصَّلاةِ والزَّكاة والغُسْل من الجَنابَةِ.
وأَبُو} سَرَّار، ككَتَّانٍ، وأَبو {السِّرَارِ، من كُنَاهُم.
وَيُقَال للرجُل:} سِرْسِرْ إِذا أَمَرْتَه بِمَعَالِي الأُمُورِ.
وَقَوله تَعَالَى: {وَ {أَسَرُّوهُ بِضَاعَةً} (يُوسُف: 19) ، أَي خَمَّنُوا فِي أَنْفُسِهِم أَنْ يَحْصُلُوا من بَيْعِهِ بِضَاعَةً.
} وسِرَارُ بنُ مُجَشَّر، قد تقدم فِي جشر.
ومُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمانِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ مُعَاوِية بنِ! سِرَارِ بنِ طَرِيف القُرْطُبِيّ، ككِتَابٍ، رَوَى عَنهُ ابنُ الأَحْمَرِ وغيرُه، ذكره ابْن بَشْكوال.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.