Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: شدق

ضلع

Entries on ضلع in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 12 more
(ضلع) : فلانٌ مُضَّلعٌ لهذا الأَمر، أي مُضطَلعٌ، وكذلك مُطَّلِع.
ض ل ع: (الضِّلَعُ) بِوَزْنِ الْعِنَبِ وَاحِدُ (الضُّلُوعِ) وَ (الْأَضْلَاعِ) وَتَسْكِينُ اللَّامِ جَائِزٌ. وَ (الضَّالِعُ) الْجَائِرُ. وَ (الضَّلْعُ) بِوَزْنِ الضَّرْعِ الْمَيْلُ وَالْجَنَفُ وَبَابُهُ قَطَعَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعُوذُ بِكَ مِنْ ضَلَعِ الدَّيْنِ» أَيْ ثِقَلِ الدَّيْنِ. يُقَالُ: ضَلْعُكَ مَعَ فُلَانٍ أَيْ مَيْلُكَ مَعَهُ وَهَوَاكَ. وَفِي الْمَثَلِ: لَا تَنْقُشِ الشَّوْكَةَ بِالشَّوْكَةِ فَإِنَّ ضَلْعَهَا مَعَهَا. يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يُخَاصِمُ آخَرَ فَيَقُولُ: اجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فُلَانًا لِرَجُلٍ يَهْوَى هَوَاهُ. وَ (تَضَلَّعَ) الرَّجُلُ امْتَلَأَ شِبَعًا وَرِيًّا. 
ض ل ع : الضِّلَعُ مِنْ الْحَيَوَانِ بِكَسْرِ الضَّادِ وَأَمَّا اللَّامُ فَتُفْتَحُ فِي لُغَةِ الْحِجَازِ وَتُسَكَّنُ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ وَهِيَ أُنْثَى وَجَمْعُهَا أَضْلُعٌ وَأَضْلَاعٌ وَضُلُوعٌ وَهِيَ عِظَامُ الْجَنْبَيْنِ وَضَلِعَ الشَّيْءُ ضَلَعًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اعْوَجَّ.

وَالضَّلَاعَةُ الْقُوَّةُ وَفَرَسٌ ضَلِيعٌ غَلِيظُ الْأَلْوَاحِ شَدِيدُ الْعَصَبِ وَرَجُلٌ ضَلِيعٌ قَوِيٌّ وَضَلُعَ بِالضَّمِّ ضَلَاعَةً وَالِاسْمُ الضَّلَعُ بِفَتْحَتَيْنِ وَضَلَعَ ضَلْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ مَالَ عَنْ الْحَقِّ وَضَلْعُكَ مَعَهُ أَيْ مَيْلُكَ وَتَضَلَّعَ مِنْ الطَّعَامِ امْتَلَأَ مِنْهُ وَكَأَنَّهُ مَلَأَ أَضْلَاعَهُ وَأَضْلَعَ بِهَذَا الْأَمْرِ إذَا قَدَرَ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ قَوِيَتْ ضُلُوعُهُ بِحَمْلِهِ. 

ضلع


ضَلَعَ(n. ac. ضَلْع)
a. Inclined, curved.
b. Was unjust.
c. Was distended with drink.
d. Struck in the side.

ضَلِعَ(n. ac. ضَلْع
ضَلَع)
a. Was bent, crooked, misshapen. _ast;

ضَلُعَ(n. ac. ضَلَاْعَة)
a. Was strong, sturdy, robust.

ضَلَّعَa. Bent, curved; made to bend, to turn aside.
b. Marked with a ribbed pattern (cloth).

أَضْلَعَa. see I (a)
إِضْتَلَعَ
(ط)
a. Was strong.
b. [Bi], Was strong enough for.
ضِلْع
(pl.
أَضْلُع
ضُلُوْع أَضْلَاْع)
a. Rib.
b. Side ( of a triangle & c. ).
c. Hillside, slope, ridge.

ضَلَعa. Strength.

ضَلِعa. Crooked, bent, curved; misshapen, deformed.

ضِلَعa. see 2
ضِلَعَةa. Side.
أَضْلَعُ
(pl.
ضُلْع)
a. Strong, powerful.
b. Large-toothed.

ضَاْلِعa. see 5b. Inclining, deviating.

ضَلَاْعَةa. see 4
ضَلِيْع
(pl.
ضُلُع)
a. Strong, powerful; flexible (bow).
b. see 5
N. P.
ضَلڤعَa. Bent, crooked; brokenribbed.

N. P.
ضَلَّعَa. Ribbed garment.

N. Ag.
أَضْلَعَa. Burdensome, heavy, overburdening.
b. [La], Strong enough for.
N. Ag.
إِضْتَلَعَ
(ط)
a. see N. Ag.
IV (b)
ض ل ع

هو منتفخ الضلوع والأضلع والأضلاع والأضالع. ودابة ضليع: بين الضلاعة مجفر الجنبين. وأكل وشرب حتى تضلع. قال:

فناولته من رسل كوماء جلدة ... وأغضيت عنه الطرف حتى تضلعا

إذا قال قدني قلت بالله حلفة ... لتغني عني ذا إنائك أجمعا

وحمل مضلع: ثقيل على الأضلاع، ولا أضطلع به. وثوب مضلع: وشيه كهيئة الأضلاع. وقال امرؤ القيس:

تجافي عن المأثور بيني وبينها ... وتثني عليّ السابريّ المضلعا

وكلّمت فلاناً وكان ضلعك عليّ أي ميلك. ولا تنقش الشوكة بالشوكة فإن ضلعها معها.

ومن المجاز: انزل بتلك الضلع وهي مكان مستدق من الجنبل. وفي الحديث " كأنكم يا أعداء الله بهذه الضلع الحمراء مقتلين " وهم عليه ضلع جائرة أي مجتمعون عليه بالعداوة. قال ابن هرمة:

وهي علينا في حكمها ضلع ... جائرة في قضائها جنفه

ونصب ضلعاً للطير وهي الفخ لاحديداً به. وضلع الشيء ضلعاً: اعوج حتى صار كالضلع. ورمح ضلع.
ضلع
الضِّلَعُ والضِّلْعُ: لُغَتان. وضِلَعٌ من البِطيْخ؛ على التشبيه. وكذلك: هي ضِلَعٌ عليه: أي جَائرَةٌ؛ لأنَ الضِّلَعَ عَوْجاء.
وضِلَعُ الخَلْفِ: من أسْماء الكَياتِ؛ وهو أن يكْوى كيةً وراءَ ضِلَع الخَلْف.
والضلَعُ: الفَخ. والجَبَلُ ليس بالطويل، والجمْعُ: ضُلُوْعٌ.
وانْزِلْ بهذه الضلَع: أي النّاحية.
والضلِيْعُ: الطويلُ الأضْلاع العَريض الصدرِ الواسعُ الجَنْبَيْن. والتَام، وفي وَصْفِ النبي - صلى الله عليه وسلم -: " كانَ ضَلِيْعَ الفَم ". والقَوِيُّ على الأمْر، والاسْمُ: الضلاعَةُ. والذي تُشْبِهُ أسْنانُه الأضْلاعَ، ويُسَمّى أيضاً: الأضْلَع. والأضْلَعُ: الشَدِيْدُ والغَليظ.
ودَابَّةٌ مُضْلِعٌ: لا تَقْوى أضْلاعُها على الحَمْل.
وحِمْلٌ مُضْلِعٌ: مُثْقِلٌ. واضْطَلَعْتُه: احْتَمَلَتْه أضْلاعي. وكذلك: إنّي لهذا الأمْرِ مُطَّلِعٌ؛ مُدْغَمَةُ الضادِ في الطّاء.
وناقَةٌ مَضْلُوْعَةٌ: قَوِيةُ الأضْلاع. والمَضْلُوْعُ أيضاً: المَكْسُوْرُ الضلَع. والضّالِعُ: الجَائِرُ.
وضَلْعُه مَعَك: أي مَيْلُه. والضَلَعَةُ: سَمَكَة خَضْراءُ قَصِيْرَةُ العَظْم. وهُمْ عَلَيْنا ضَلْعٌ واحِدٌ: أي ألب واحِدٌ. وقد ضَلَعَ عنه ضَلْعاً. والمُضَلَّع من الثيَاب: المُسَيرُ. وأكَلَ حتى تضلعَ: أي امْتَلأ.
وضَلَعُ الديْنِ: ثِقَلُه. ورُمْحٌ ضلع: مُعَوج.
[ضلع] الضلع، بكسر الضاد وفتح اللام: واحدة الضلوع والاضلاع . ويقال أيضاً: هم عليَّ ضِلَعٌ جائرةٌ. وتسكين اللام فيهما جائزٌ. والضِلَعُ أيضاً: الجُبَيْلُ المنفرد. وقال أبو نصر: الجبلُ الذليلُ المستدِقُ. يقال: انزل بتلك الضلع. وضلع بالفتح، يَضْلَعُ ضَلْعاً بالتسكين، أي مال وجَنَفَ. والضالِعُ: الجائرُ. يقال: ضَلْعُكَ مع فلان، أي مَيْلُكَ معه وهواك. وفي المثل: لا تَنْقُشِ الشَوْكةَ بالشَوكة فإنَّ ضَلْعَها معها "، يُضْرَبُ للرجل يخاصم آخر فيقول: اجعلْ بيني وبينك فلاناً، لرجل يهوَى هواه. ويقال: خاصمتُ فلاناً فكان ضَلْعُكَ عليَّ، أي مَيْلُكَ. والضَلَعُ بالتحريك: الاعوجاج خِلْقَةَ. وقال : وقد يَحْمِلُ السيفَ المُجَرَّبَ رَبُّهُ * على ضَلَعٍ في مَتْنِهِ وهو قاطِعُ * تقول منه: ضَلِعَ بالكسر يَضْلَعُ ضَلَعاً، وهو ضَلِعٌ. والضَلَعُ أيضاً في قول سُوَيْدِ بن أبي كاهل:

سَعَةَ الأخلاقِ فينا والضَلَع * القُوَّةُ واحْتِمالُ الثَقيلِ، قاله الاصمعي: والضَلاعَةُ: القوّةُ وشدةُ الأضلاع. تقول منه: ضَلُعَ الرجل بالضم فهو ضَليعٌ . قال ابن السكيت: الفرسُ الضليع: التام الخلق المجفر، الغليظ الألواحِ، الكثير العصب. وتَضَلّعَ الرجل، أي امتلأ شِبَعاً ورِيًّا. والإضْلاعُ: الإمالةُ. تقول منه: حِمْلٌ مُضْلِعٌ، أي مُثْقِلٌ. ومنه قول الأعشى:

وحَمْلٌ لِمُضْلِع الأثْقال * قال: ويقال فلان مضطلع بهذا الامر، أي قويٌّ عليه، وهو مُفْتَعِلٌ من الضلاعةِ. قال: ولا تقل مَطَّلِعٌ بالإدغام. وقال أبو نصر أحمد بن حاتم: يقال هو مُضْطَلِعٌ بهذا الأمر ومُطَّلِعٌ له. فالاضْطِلاعُ من الضَلاعَةِ وهي القوة، والاطِّلاعُ من العُلُوِّ، من قولهم: اطَّلَعْتَ الثنية، أي عَلَوْتُها، أي هو عالٍ لذلك الأمر مالِكٌ له. وتَضْليعُ الثوبِ: جَعْلُ وَشْيِهِ على هيئة الاضلاع.
(ضلع) - في الحديث: "قُلْنَا لعَلِىٍّ، - رضي الله عنه -، ما القَسِّيَّة؟ قال: ثيابٌ مُضَلَّعة فيها حَريرٌ"
وهي أمثالُ الأُتْرجِّ المُضَلَّعَة المَوْشِيّة بخطوط عَرِيضَة كالأَضْلاع.
ومنه باب مُضَلَّع إذا كان معَمُولًا من قَصَبٍ أو خَزفٍ، لأنه يُشبِه الأَضلاعَ.
- وفي حديث آخر: "أُهْدِى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثَوبٌ سِيَراءُ مُضَلَّع بقَزٍّ"
قيل: المُضَلَّع : المُسَيَّر من الثيِّاب.
وقال ابن شُمَيْل: هو الثَّوبُ الذي قد نُسِج بعَضُه وتُرِك بعضٌ .
- وفي حديث زمزم: "فأَخَذَ بعَرَاقِيها فَشَرِب حتى تَضَلَّع"
: أي رَوِى فتمدَّد جَنبُه وضُلوعُه، يُرِيد الاسْتِيفاءَ من الشُّرب.
- وفي حديثِ ابنِ عبَّاس، - رضي الله عنهما -: "أنه كان يتضَلَّع من زَمْزَم" : أي يَمْتلىءُ حتى يبلغَ الماءُ أَضلاعَه.
- في مَقْتَل أَبىِ جَهْل قال: "فتمنَّيتُ أن أكونَ بين أَضْلَعَ منهما"
: أي بَيْن رَجُلَين أَقوَى من الرَّجُلَين اللذين كُنتُ بَيْنَهما. والأَضلع: الشَّديِدُ أو الغَليظ، واضْطَلعتُ بالحِمْل واضْطَلَعت الحِمْل: إذا احْتَملَتْه أَضلاعُك
وأنا أَضْطَلع به: أي تَقْوى عليه أَضلاعى. والضَّلاعَةُ: القُوَّة.
ودَابّة ضَلِيعٌ: قَوِىُّ الضِّلع.
- في حديث ابنِ الزُّبَيِر، - رضي الله عنه -: "فرأى ضَلْعَ معاويةَ، - رضي الله عنه -، مع مَرْوَانَ"
: أي مَيْلَه، ورُمْح ضَلْع: مائِل إذا كان خِلقَةً. وضَالِعٌ: إذا لم يكن خِلقةً، وقد ضَلِعَ يَضْلَع.
- وفي الحديث: "لا تَنْتقِشُوا الشَّوكةَ بالشَّوْكَة، فإن ضَلْعَها معها" : أي مَيْلَها، وقد ضَلِعَت ضَلْعًا.
- وفي الحديث: "الحِمْلُ المُضْلِع، والشَّرُّ الذي لا يَنْقَطِع إظهارُ البِدَعِ"
المُضْلِعُ: المُثْقِل. كأنه يَتَّكى على الأَضلاع.
ضلع: ضلعت الدابة: عرجت وغمزت في مشيها. (فوك، مارتن ص96) وهي تصحيف ظلعت.
ضلَّع (بالتشديد) جعله يعرج ويغمز في مشيه (فوك) وهي تصحيف ظلَّع.
ضلَّع: صقل، ملَّس (فوك) وفي المقري (2: 236): حوض رخام مضلَّع.
تضلعَّ: امتلأ شبَعاً أو رّياً، وتطلق مجازاً على الامتلاء من العلوم والمعارف ففي (حياة ابن خلدون) بقلمه (ص201 ق): تضلَّع في علم المعقول والتعاليم والحكمة. وفيها (ص207 و): لزم شيخنَا وتضلَّع من معارفه (المقدمة 3: 93).
تضلَّع: مطاوع ضلَّع بمعنى جعل فيه أشكالاً ورسوماً على هيئة الأضلاع (فوك).
اضطلع به: قِوي عليه ونهض به (ملّر نصوص من ابن الخطيب 1863، 2: 4).
اضطلع: تضلَّع، كان طويل الباع في. ففي كتاب الخطيب (ص18 و): كان من صُور القضاة اضطلاعاً بالمسائل ومعرفةً بالأحكام. وفيه (ص24 ق): مضطلعاً بالاصلين: وفيه (ص26 و): مضطلع بصناعة العربية. ومنه اضطلاع: قدرة، مقدرة، مهارة (المقري 3: 679) وفي كتاب الخطيب (ص29 و): وهو كتاب جليل يُنْبِي عن التفن (تفنُّن) واضطلاع.
استظلع = اضطلع، ففي المقري (1: 816): استضلاعه بالأدب.
ضِلّع، ضِلْع، ضَلْع. ضلع صحيح: قَصيِ.
ضلع كاذب: غير قَصيِ (بوشر). والضلوع الكاذبة تسمى أيضاً ضلوع الخَلْف، فصاحب معجم المنصوري يفسرها بقوله: هي الضلوع التي تنقطع أطرافها من قُدّام عن الاتصال بتفرج البطن وهي خمس من كل جانبٍ.
وقولهم ذات الضلع الأعْرَج (ألف ليلة 1: 364) يظهر إنه يراد به المرأة (في السطر الثامن كلمات: من ذوات الضلع الأعرج ويظهر أنها ليست في محلها). واقرأ عند أماري (ص184) وفقاً لمخطوطة رياض النفوس: لا أحد من ضلعي وهذا يعني لا أحد من نسلي، فكلمة ضلع استعملت مجازاً بمعنى الأصل كما نقول: كلنا من ضلع آدم ضلع: منحدر القبة (ابن جبير ص295، 296) ضلع: عارضة (ابن العوام 2: 458).
ضلع كرة: كروي، وهو من مصطلح الهندسة (بوشر).
ضلعه: ضلع خروف أو عجل مع لحمه (كستلانة) (بوشر).
ضلعي: نسبة إلى ضلع، متعلق بالضلع (بوشر).
مَضْلَع (تصحيف مضلَع) وجمعها مَضالِع ذكر فوك هذه الكلمة في مادة لاتينية معناها: نعَّم وصقل السمنت مع تعليقة استنتج منها أنها آلة لصقل السمنت وتنعيمه، وهي في معجم ألكالا Junta de carpintero ويرى المرحوم لافونت الذي استشرته ان Junta تقابل كلمة Juntera وعند نونيز مسحج النجار (رندة) وفعلاً يقول أبو الوليد (ص642) آلة النّجار المسمّاة عندنا مضلعا وهي الآلة التي يقشر بها وجه العود حتى يساويه ويملسه. ويذكر دومب (ص96) مطلع ويبدو أنها نفس الكلمة: مغول: مُضَلَّع: ذو أضلاع (الثعالبي لطائف ص124).
[ضلع] ك: أعوذ من "ضلع" الدين، هو بفتحتين ثقله. نه: والضلع الاعوجاج، أي يثقله حتى يميل عن الاستواء والاعتدال، ضلع بالكسر ضلعًا بالحركة وضلع بالفتح ضلعًا بالسكون أي مال؛ ومن الأول ح: واردد إلى الله ورسوله ما "يضلعك" من الخطوب، أي يثقلك، ومن الثاني: فرأى "ضلع" معاوية مع مروان، أي ميله ونمه: لا تنقش الشوكة بالشوكة فإن "ضلعها" معها، أي ميلها، وقيل: هو مثل. وفي دم الحيض. حتيه "بضلع"، أي عود، وأصله ضلع حيوان فسمي به عود يشبهه وقد يسكن اللام. وفي ح بدر: كأني أراهم مقتلين بهذه "الضلع" الحمراء، هو جبيل صغير ليس بمنقاد يشبه بالضلع، وروى: أن ضلع قريش عند هذه الضلع الحمراء، أي ميلهم. وفي صفته صلى الله عليه وسلم: "ضليع" الفم، أي عظيمة، وقيل: واسعة، والعرب تحمد عظم الفم وتذم صغره. ن: وقيل: هو عظيم الأسنان. نه: و"الضليع" العظيم الخلق الشديد. ومنه ح عمر: قال له الجني: إني منهم "لضليع"، أي عظيم الخلق، وقيل: هو العظيم الصدر الواسع الجنبين، ومنه ح قتل أبي جهل: فتمنيت أن أكون بين "أضلع" منهما، أي بين رجلين أقوى من اللذين كنت بينهما وأشد. ك: يريد أن الكهل أصبر. ن: أضلع بضاد معجمة وروى بمهملة. ط: لما رأى نفسه بين الغلامين تمنى أن يكون بين أقوى منهما، غمزني أي عصرني وكبسني باليد، والسواد الشخص، حتى يموت الأضلع أي الأقرب أجلًا، وصاحبها بالنصب بدل من هذا أو بالرفع خبر عنه، وتريان نزل منزلة اللازم، وقضى بسلبه لمعاذ ترجيحًا لجراحته، وقال: كلاهما قتله، تطييبًا لخاطر الآخر. ز: ولتشاركهما نية وثوابًا. نه: ومنه ح صفته صلى الله عليه وسلم: كما حمل "فاضطلع" بأمرك لطاعتك، هو افتعل من الضلاعة: القوة، اضطلع مجمله أي قوي عليه ونهض به. ش: وحمل مجهول التحميل أي كما حمل أعباء النبوة. نه: وفي ح زمزم: وأخذ بعراقيها فشرب حتى "تضلع"، أي أكثر من الشرب حتى تمدد جنبه وأضلاعه. ومنه ح: كان "يتضلع" من زمزم. وفيه: أهدى غليه صلى الله عليه وسلم ثوب سيراء "مضلع" بقز، هو ما فيه سيور وخطوط من الإبريسم أو غيره شبه الأضلاع. ومنه ح: القسية هي ثياب "مضلعة" فيها حرير، أي فيها خطوط عريضة كالأضلاع. وفيه: الحمل "المضلع" والشر الذي لا ينقطع إظهار البدع، المضلع الثمقل كأنه يتكئ على الأضلاع، ولو روى بظاء من الظلع الغمز والعرج لكان وجهًا. ك: فأمر "بضلعين"- بكسر معجمة وفتح لام وقد يسكن واحدة الأضلاع. ومنه: وإن أعوج شيء في "الضلع" أعلاها، وهو اسم تفضيل في العيب، يعني أنها لا تقبل الإقامة، قوله: كسرته، أي طلقته، وقيل: أراد بأعلاها لسانها لأنه في أعلاها، قوله: فإنهن خلقن من الضلع، استعارة للمعوج أي خلقن خلقًا فيه اعوجاج فلا يتهيأ الانتفاع بهن إلا بالصبر على اعوجاجهن، وقيل: خلقن حقيقة من ضلع آدم.
(ض ل ع)

الضِّلَع والضِّلْع: محنية الْجنب، مُؤَنّثَة. وَالْجمع أضْلُع، وأضالِع، وأضلاع، وضُلُوع.

وتضلَّع الرجل: امْتَلَأَ، قَالَ:

دَفَعْتُ إِلَيْهِ رِسْلَ كَوماءَ جَلْدةِ ... وأغْضَيتُ عَنهُ الطَّرْفَ حَتَّى تَضَلَّعا

ودابة مُضْلِع: لَا تقوى أضلاعها على الْحمل. وَحمل مُضْلِع: مثقل للأضلاع. وداهية مُضْلِعة: تثقل الأضلاع وتكسرها.

والأضْلَع: الشَّديد الْقوي الأضلاع.

واضْطَلَع بِالْحملِ وَالْأَمر: احتملته أضلاعه.

وَفرس ضَليع: تَامّ الْخلق، مجفر الأضلاع، غليظ الألواح، كثير العصب. والضَّليع: الطَّوِيل الأضلاع الْوَاسِع الجبين الْعَظِيم الصَّدْر. وَقيل: الضَّليع: الطَّوِيل الأضلاع الضخم، من أَي الْحَيَوَان كَانَ، حَتَّى من الْجِنّ. وَفِي الحَدِيث أَن عمر رَضِي الله عَنهُ صارع جِنِّياًّ، فصرعه عمر، ثمَّ قَالَ لَهُ: مَا لذراعيك كَأَنَّهُمَا ذِرَاعا كلب. يسضعِفه بذلك، فَقَالَ لَهُ الجني: أما أَنِّي مِنْهُم لضَليع.

وَرجل ضَليع الْفَم: واسعه عَظِيم أَسْنَانه، على التَّشْبِيه بالضّلْع. وَفِي صفته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ضليع الْفَم. حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وَرجل أضلع: سنه شَبيهَة بالضِّلَعِ. وَثيَاب مُضَلَّعة: مخططة على شكل الضِّلَع. قَالَ اللَّحيانيّ: هُوَ الْمُوشى. وَقيل: المُضَلَّع من الثِّيَاب: الْمسير. وَقيل: هُوَ الْمُخْتَلف النسج الرَّقِيق.

والضِّلَع من الْجَبَل: شَيْء مستدق منقاد. وَقيل هُوَ الجبيل الصَّغِير، الَّذِي لَيْسَ بالطويل. وَقيل: هُوَ جبل مستدق طَوِيل. والضِّلَعُ: الْحرَّة الرجيلة. والضِّلَع: الجزيرة فِي الْبَحْر. وَالْجمع: أضلاع. وَقيل: هِيَ جَزِيرَة بِعَينهَا.

وضَلَع عَن الشَّيْء يَضْلَعُ ضَلْعا: مَال.

وضَلْعُك مَعَ فلَان: أَي ميلك.

والضَّلَع: خلقَة فِي الشَّيْء من الْميل، فَإِن لم يكن خلقَة فَهُوَ الضَّلْع، بِسُكُون اللَّام.

وضَلَع عَن الْحق: مَال وجار، على الْمثل. وضَلَع عَلَيْهِ ضَلْعا: حاف.

وهم على ضَلْع وَاحِد: أَي مجتمعون بالعداوة.

وضَلِع السَّيْف وَالرمْح وَغَيرهمَا ضَلَعا، فَهُوَ ضَلِع: اعوج. ولأقيمن ضَلْعَك وضَلَعَك: أَي عوجك.

وقوس ضَليعٌ ومَضْلُوعة: فِي عودهَا عطف وتقويم، وَقد شاكل سائرها كَبِدهَا. حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، وَأنْشد للمتنخل الْهُذلِيّ:

واسْلُ عَن الحُبّ بمَضْلُوعَةٍ ... تابَعَها البارِي وَلم يَعْجَلِ

ضلع

1 ضَلَعَ, aor. ـَ (S, O, Msb, K,) inf. n. ضَلْعٌ, (S, O, Msb,) It, or (assumed tropical:) he, inclined, or declined: (S, O, K:) it, or (assumed tropical:) he, declined, or deviated, from that which was right, or true: (S, O, Msb, K:) (assumed tropical:) he acted wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically. (S, * O, * K.) You say, ضَلَعَ عَنْهُ (tropical:) He deviated, or turned away, from him, or it; or he did so, acting wrongfully, &c.: and ضَلَعَ عَلَيْهِ (assumed tropical:) he acted wrongfully, &c., against him. (TA.) And ضَلْعُكَ مَعَ فُلَانٍ (S, O, Msb, * K *) (assumed tropical:) Thy inclining, (S, O, Msb, K,) and thy love, or desire, (S, O,) is with such a one [i. e. in unison with that of such a one]. (S, O, Msb, * K: * in the Msb and K, مَعَهُ is put in the place of مَعَ فُلَانٍ.) And لَا تَنْقُشِ الشَّوْكَةَ بِالشَّوْكَةِ فَإِنَّ ضَلْعَهَا مَعَهَا, (S, O, K,) or بِمِثْلِهَا [in the place of بالشوكة], (Meyd,) [lit. Extract not thou the thorn by means of the thorn, or by means of the like of it, for its inclination is with it,] meaning, demand not aid, in the case of thy want, of him who is more benevolent to the person from whom the object of want is sought than he is to thee: (Meyd:) a prov.: (S, Meyd, O:) applied to the man who contends in an altercation with another, and says, “Appoint thou between me and thee such a one; ” pointing to a man who loves what he [i. e. the opponent of the speaker] loves: (S, O, K:) the author of the K adds, it is said that it should by rule be ضَلَعَكَ, for they say ضَلِعَ مَعَ فُلَانٍ, like فَرِحَ, [as though meaning he inclined with such a one,] but they have contracted it; which is wonderful, in consideration with his having mentioned shortly before, ضَلَعَ, like مَنَعَ, as signifying مَالَ. (TA.) One says also, خَاصَمْتُ فُلَانًا فَكَانَ ضَلْعُكَ عَلَىَّ i. e. (assumed tropical:) [I contended in an altercation with such a one and] thy inclining [was against me]. (S, O.) b2: ضَلِعَ, aor. ـَ (Mgh, Msb, K,) inf. n. ضَلَعٌ, (Mgh, Msb,) meansIt (a sword, K, or a thing, Msb) was, or became, crooked, or curved: (Mgh, Msb, K:) and ↓ تضلّع may mean the same: (Ham p. 80:) a poet says, (namely, Mohammad Ibn-'Abd-Allah El-Azdee, TA,) وَقَدْ يَحْمِلُ السَّيْفَ المُجَرَّبَ رَبُّهُ عَلَى ضَلَعٍ فِى مَتْنِهِ وَهْوَ قَاطِعُ [And verily, or sometimes, or often, its owner bears the tried sword, notwithstanding crookedness in its broad side, it being sharp]: (S, O:) and (K) ضَلَعٌ signifies the being crooked, or curved, by nature; (S, O, K;) as also ضَلْعٌ; whence the saying, لَأُقِيمَنَّ ضَلَعَكَ and ضَلْعَكَ [I will assuredly straighten thy natural crookedness]: (K:) thus in the copies of the K; but this is a mistake, occasioned by the author's seeing in the T and M لَأُقِيمَنَّ ضَلَعَكَ and صَلَعَكَ meaning عَوَجَكَ, and his imagining both these nouns to be with ض and to differ in the manner stated above: (TA:) you say, ضَلِعَ, aor. ـَ inf. n. ضَلَعٌ i. e. he, or it, was, or became, crooked, or curved, by nature: (S, O:) or ضَلَعٌ in the camel is like غَمْزٌ in horses or the like, [meaning the limping, or halting, or having a slight lameness, in the hind leg,] and the verb is ضَلِعَ; and the epithet [or part. n.] is ↓ ضَلِعٌ: (K:) or this is rather the explanation of ضَلْعٌ, with ظ; (TA;) [or as Mtr says,] ضَلْع as meaning what resembles عَرَجٌ [or natural lameness] is correctly ظَلْع: (Mgh:) but when it (i. e. the crookedness, TA) is not natural, one says, ضَلَعَ, like مَنَعَ, (K, TA,) [but this seems rather to relate to the meaning of “ limping,” agreeably with what I have cited above from the Mgh,] and the inf. n. is ضَلْعٌ: (TA:) and the epithet [or part. n.] is ↓ ضَالِعٌ. (K.) A2: ضَلُعَ, [aor. ـُ inf. n. ضَلَاعَةٌ, He (a man, S, O, Msb, [and app. also a horse and the like, see its part. n. ضَلِيعٌ,]) was, or became, strong, or powerful; (S, O, Msb, K;) and strong, hard, or firm, in the أَضْلَاع [or ribs]. (S, O, K. [The latter is said in Har p. 6 to be the primary meaning; and the former, metaphorical.]) A3: ضَلَعَ as syn. with تَضَلَّعَ: see the latter.

A4: ضَلَعَ فُلَانًا He struck such a one upon his ضِلَع [or rib]. (K.) 2 ضَلَّعَ see 4, in two places. b2: تَضْلِيعُ الأَعْمَالِ is said by some to mean (assumed tropical:) The making deeds to deviate from the right, or direct, way or course: and by some to mean (assumed tropical:) the making them heavy, or burdensome. (Har p. 77.) b3: تَضْلِيعُ الثَّوْبِ signifies The figuring the garment, or piece of cloth, with the form of أَضْلَاع [or ribs]. (S, O, K.) [See also the pass. part. n., below.]4 اضلعهُ, (K,) inf. n. إِضْلَاعٌ, (S, O,) It, or he, made it, or (assumed tropical:) him, to incline, or decline; (S, O, K;) [and so ↓ ضلّعهُ; for] الإِضْلَاعُ and التَّضْلِيعُ signify الإِمَالَةُ. (Har p. 77.) b2: [and It, or he, made it, or him, to be crooked, or curved; and so ↓ ضلّعهُ; for] الإِضْلَاعُ and التَّضْلِيعُ signify also التَّعْوِيجُ. (Har ubi suprà.) b3: [Hence,] one says also, أَضْلَعَتْهُ الخُطُوبُ, meaning (assumed tropical:) [Affairs, or great or grievous affairs,] burdened him [as though making him to incline, or curving him]. (TA.) A2: See also 8.5 تضلّع: see 1, in the middle of the paragraph. b2: [Also,] (S, O, K,) and ↓ ضَلَعَ, like مَنَعَ, (K,) said of a man, (S, O,) He became filled, (S, O, K,) or what was between his أَضْلَاع [or ribs] became filled, (TA,) with food, (S, O, K,) or drink: (S, O:) or with drink so that the water reached his أَضْلَاع, (K, TA,) and they became swollen out in consequence thereof: (TA in explanation of the former verb:) and the former verb is also expl. as meaning he drank much, so that his side and his ribs became stretched. (TA.) And تضلّع مِنَ الطَّعَامِ He became filled with the food; as though it filled his ribs. (Msb.) 8 الاِضْطِلَاعُ is from الضَّلَاعَةُ [inf. n. of ضَلُعَ] meaning “ the being strong, or powerful; ” (ISk, S, O, and Har p. 391;) الاِضْطِلَاعُ بِالشَّىْءِ signifying The raising the thing upon one's back, and rising with it, and having strength, or power, sufficient for it. (Har ibid.) And you say, اضطلع بِحَمْلِهِ, meaning He had strength, or power, to bear it, or carry it. (Mgh, and Har p. 645.) [See also the part. n., below.] and بِالأَمْرِ ↓ أَضْلَعَ (assumed tropical:) He had strength, or power, sufficient for the affair; as though his ribs had strength to bear it. (Msb.) ضَلْعٌ: see ضِلَعٌ, first sentence.

ضِلْعٌ: see ضِلَعٌ, first and last sentences.

ضَلَعٌ The weight, or burden, of debt, that bends the bearer thereof. (IAth, O, K.) And Strength, or power; (As, S, O, Msb, K;) a subst. in this sense, from ضَلُعَ; (Msb;) and the bearing, or endurance of that which is heavy, or burdensome. (As, S, O, K.) b2: Also inf. n. of ضَلِعَ [q. v.]. (Mgh, Msb, K.) ضَلِعٌ Crooked, or curved, by nature. (S, O, TA.) And applied to a spear as meaning Crooked, or curved; not straightened: (TA:) or, so applied, inclining, or bending: (Ham p. 80:) and ↓ ضَلِيعٌ and ↓ ضَالِعٌ, so applied, [likewise] mean crooked, or curved. (TA.) b2: See also 1, in the last quarter of the paragraph.

ضِلَعٌ and ↓ ضِلْعٌ, (S, Mgh, O, Msb, K,) the former of the dial. of El-Hijáz and the latter of the dial. of Temeem, (Msb, TA,) and ↓ ضَلْعٌ, which is the only form, or almost the only one, that is used by the vulgar, is said by MF to be mentioned by some one or more of the commentators, but not known in the lexicons, (TA;) [A rib;] a certain appertenance of an animal, (Msb,) well known; (K;) the curved thing of the side; (TA;) a single bone of the bones of the side: (Mgh, Msb:) of the fem. gender, (Msb, K, TA,) accord. to common repute; or, as some say, masc.; or, accord. to some, whose opinion in this case is preferred by Ibn-Málik and others, of both genders: (TA:) pl. [of mult.] ضُلُوعٌ and [of pauc.] أَضْلَاعٌ (S, Mgh, O, Msb, K) and أَضْلُعٌ, (O, Msb, K,) and أَضَالِعُ also is a pl. of ضِلَعٌ, or, as some say, of [its pl.] أَضْلُعٌ. (TA.) ضِلَعُ الخَلْفِ [and الخِلْفِ] is [The rib] in the lowest part of the side [of a man, i. e. the lowest rib; and the hindmost rib in a beast]: (TA:) and signifies also A burn in the part behind what is thus termed. (O, K, TA.) b2: Also (assumed tropical:) A piece of stick or wood; syn. عُودٌ; [erroneously supposed by Golius and Freytag to mean here the musical instrument thus called;] (IAar, O, K;) so in a saying of the Prophet to a woman, respecting a blood-stain on a garment, حُتِّيهِ بِضِلَعٍ (assumed tropical:) [Scrape thou it off with a piece of stick]: (IAar, O:) or (assumed tropical:) such as is wide and curved; as being likened to the ضِلَع (O, K) of an animal. (K.) b3: And (tropical:) An oblong piece of a melon; (O, * K, TA;) as being likened to the ضِلَع [properly thus called]. (O, TA.) b4: And (tropical:) A trap for birds; because of its gibbous shape: so in the saying, نَصَبَ ضِلَعًا لِلطَّيْرِ [He set up a trap for the birds]. (A, TA.) b5: And The base, or lower part, of a raceme of a palm-tree. (TA in art. عهن.) b6: And (assumed tropical:) A line that is made on the ground, after which another line is made, and then the space between these two is sown. (TA.) b7: And (assumed tropical:) A small mountain apart from others: (S, O, K:) or a small mountain, such as is not long: (TA:) or a low and narrow mountain, (Aboo-Nasr, S, O, K, TA,) long and extended: or, accord. to As, a small mountain, extending lengthwise upon the earth, not high. (TA.) and [the pl.] ضُلُوعٌ signifies (tropical:) Curved tracts of ground: or tracks (طَرَائِق) of a [piece of stony ground such as is termed] حَرَّة. (O, K, TA.) b8: Also (assumed tropical:) An island in the sea; pl. أَضْلَاعٌ: or, as some say, it is the name of a particular island. (TA.) b9: [In geometry, (assumed tropical:) A side of a rectilinear triangle or square or polygon. b10: And (assumed tropical:) A square root; called in arithmetic جَذْرٌ: see شَىْءٌ, near the end of the paragraph.] b11: One says also, هُمْ عَلَىَّ ضِلَعٌ جَائِرَةٌ, (S, A, O, K, in the last of which, between هم and علىّ is inserted كَذَا,) and ↓ ضِلْعٌ is allowable, (S, TA,) meaning (tropical:) They are assembled against me with hostility: (A, TA:) the origin of which is the saying of Az, one says, هُمْ عَلَىٌّ إِلْبٌ وَاحِدٌ [or أَلْبٌ وَاحِدٌ] and صَدْعٌ وَاحِدٌ and ضِلَعٌ وَاحِدٌ, meaning as above. (TA.) ضِلَعَةٌ A certain small fish, green (خَضْرَآء), short in the bone. (Ibn-'Abbád, O, K.) ضَلِيعٌ: see ضَلِعٌ: b2: and see also مَضْلُوعٌ, in three places. b3: Also, applied to a man, (S, O, Msb,) Strong, or powerful; (S, O, Msb, K;) and strong, hard, or firm, in the أَضْلَاع [or ribs]: (S, O, K:) or, as some say, long in the أَضْلَاع, great in make, bulky; applied to any animal, even to a jinnee: (TA:) pl. ضُلْعٌ, (K,) or app., ضُلُعٌ [of which the former may be a contraction]. (TA.) And, applied to a horse, Complete, or perfect, in make or formation, large in the middle, thick in the [bones called] أَلْوَاح, having many sinews: (ISk, S, O, K:) or, so applied, thick in the أَلْوَاح; strong, hard, or firm, in the sinews: (Msb:) or, as some say, long in the ribs (الأَضْلَاع), wide in the sides, large in the breast. (TA.) And ضَلِيعُ الفَمِ A man large in the mouth: (KT, O, K:) or wide therein: (A 'Obeyd, O, K:) expl. in the former sense, and in the latter, as applied to the Prophet; (O, TA;) width of the mouth, (KT, O, K, TA,) and largeness thereof, (TA,) being commended by the Arabs, and smallness thereof being discommended by them; (KT, O, K, TA;) whereas the Persians, or foreigners, (العَجَم,) commend smallness thereof: (TA:) or having large teeth, closely and regularly set together; (Sh, O, K;) and thus also expl., by Sh, as applied to the Prophet: (O, TA:) and ضَلِيعُ الثًّنَايَا a man whose central incisors are thick. (TA.) ضَالِعٌ Inclining, or declining: (TA: [like ظِالِعٌ:]) declining, or deviating, from that which is right, or true: acting wrongfully, unjustly, injuriously, or tyrannically. (S, O, K, TA.) b2: See also ضَلِعٌ. b3: And see 1, in the last quarter of the paragraph.

ضَوْلَعٌ (tropical:) Inclining with love or desire. (IAar, O, K, TA.) أَضْلَعُ, applied to a man, [and accord. to the CK to a beast (دَابَّة) also,] Whose tooth is like the ضِلَع [or rib]; (Lth, O, K;) fem. ضَلْعَآءُ [perhaps applied to the tooth, but more probably, I think, to a woman]; (TA;) and pl. ضُلْعٌ. (K.) b2: Also, (O, [but accord. to the K “ or,”]) Strong, thick, (O, K, TA,) large in make. (TA.) b3: And Stronger, or more powerful. (O, * TA.) مُضْلِعٌ A load heavily burdening, or overburdening, (S, IAth, O, K, TA,) to the أَضْلَاع [or ribs]; (TA;) as though leaning, or bearing, upon the أَضْلَاع: (IAth, TA:) or a heavy load, which one is unable to bear; as also ↓ مُضَلِّعٌ. (Har p. 77.) [See also مُظْلِعٌ.] And, دَاهِيَةٌ مُضْلِعَةٌ (tropical:) A calamity that heavily burdens, or overburdens, and breaks, the أَضْلَاع [or ribs]. (TA.) b2: and دَابَّةٌ مُضْلِعٌ A beast whose أَضْلَاع [or ribs] have not strength sufficient for the load. (Ibn-'Abbád, O, L, K.) b3: See also مُضْطَلِعٌ.

مُضَلَّعٌ A garment, or piece of cloth, figured with stripes, like thongs, or straps, (O, K, TA,) these being of إِبْرِيسَم, or of قَزّ, [i. e. silk, or raw silk,] wide, like أَضْلَاع [or ribs]: (TA:) or [simply] figured: (Lh, TA:) or variously woven, and thin: (TA:) or partly woven and partly left unwoven. (ISh, Az, O, K, TA.) b2: and قُبَّةٌ مُضَلَّعَةٌ [A ribbed dome or cupola; i. e.] having the form of أَضْلَاع. (TA.) مُضَلِّعٌ: see مُضْلِعٌ.

مَضْلُوعٌ Having the ضِلَع [or rib] broken. (Ibn-'Abbád, O.) b2: And قَوْسٌ مَضْلُوعَةٌ A bow in the wood of which are a bending (عَطْفٌ) and an evenness (تَقَوُّمٌ, as in the O and K, or تَقْوِيمٌ, as in the L), [app. towards each extremity,] the rest of it (سَائِرُهَا) being similar to its كَبِد [which means its middle part, or part where it is grasped with the hand, or part against which the arrow goes, &c., for it is variously explained]; (O, K, TA;) so accord. to As, (O, TA,) and AHn; (TA;) as also ↓ ضَلِيعٌ, (O, K, TA,) and ↓ ضَلِيعَةٌ; for which last, مَضْلُوعَةٌ is erroneously repeated in the K; [app. from its author finding it said in the O that such a bow is termed ضَلِيعٌ and مَضْلُوعَةٌ; and in the TK, مُضَوْلَعَةٌ is substituted for it:] ↓ قَوْسٌ ضَلِيعَةٌ is also expl. as meaning a thick bow. (TA.) مُضْطَلِعٌ is from الضَّلَاعَةُ [inf. n. of ضَلُعَ]: so in the saying, فُلَانٌ مُضْطَلِعٌ بِهٰذَا الأَمْرِ i. e. Such a one is possessed of strength, or power, sufficient for this affair: so says ISk: and he adds that one should not say مُطَّلِعٌ: Aboo-Nasr Ahmad Ibn-Hátim says, one says هُوَ مُضْطَلِعٌ بِهٰذَا الأَمْرِ and مُطَّلِعٌ له [also]; الاِضْطِلَاعُ being from الضَّلَاعَةُ meaning القُوَّةُ; and الاِطِّلَاعُ being from العُلُوُّ, from the saying اِطَّلَعْتُ الثَّنِيَّةَ meaning عَلَوْتُهَا [I ascended upon the mountain, or mountain-road, termed ثَنِيَّة]; i. e. he is one who has ascendancy with respect to this affair, who is master of it: (S, O, TA:) Lth expressly allows مُطَّلِعٌ for مُضْطَلِعٌ by the incorporation of the ض into the [letter that is originally] ت, so that the two together become ط with teshdeed. (TA.) and لِهٰذَا الأَمْرِ ↓ هُوَ مُضْلِعٌ means the same as مُضْطَلِعٌ as first expl. above, i. e. He is possessed of strength, or power, sufficient for this affair. (O, K. [In both, in this instance, لِهٰذَا, not بِهٰذَا.]) In the phrase إِذَا كَانَ مُضْطَلِعًا عَلَى حَقِّهِ [If he be possessed of power, or ability, to obtain his right, or due], it seems that مضطلعا is made trans. by means of على because made to imply the meaning of قَادِرًا or مُقْتَدِرًا. (Mgh.) ↓ مُسْتَضْلِعٌ, likewise, signifies Having strength, or power. (TA.) مُسْتَضْلِعٌ: see what next precedes.
ضلع
الضِّلْع، كعِنَبٍ وجِذْعٍ، الأُولى لغةُ الْحجاز، والثانيةُ لغةُ تَميمٍ، وشاهِدُ الأوّلِ فِي قولِ الشَّاعِر أنشدَه ابنُ فارِسٍ:
(هيَ الضِّلَعُ العَوْجاءُ لستَ تُقيمُها ... أَلا إنّ تَقْوِيمَ الضُّلوعِ انْكِسارُها)
قلت: وَهُوَ قولُ حاجِبِ بن ذُبْيان، وَرَوَاهُ ابنُ بَرِّيّ: بَني الضِّلَعِ العَوْجاءِ أنتَ تُقيمُها وَمِنْه الحَدِيث: إنّ المرأةَ خُلِقَتْ من ضِلَعٍ، وإنّ أَعْوَجَ مَا فِي الضِّلَعِ أَعْلاها، فَإِن ذَهَبْتَ تُقيمُها كَسَرْتَها، وإنْ اسْتمتَعْتَ بهَا استمتَعْتَ بهَا وفيهَا عِوَجٌ وشاهِدُ الثَّانِي قولُ ابنِ مُفَرِّغٍ:
(وَرَمَقْتُها فَوَجَدْتُها ... كالضِّلْعِ ليسَ لَهَا استِقامَهْ)
ووُجِدَ فِي بعضِ النّسخ: كعِنَبٍ وجِذْمٍ، وجِذْعٌ وجِذْمٌ فِي الضبطِ سواءٌ، لأنّ كِلَاهُمَا بالكَسْر.
قَالَ شَيْخُنا: وَحكى بعضُ المُحَشِّين فَتْحَ الضادِ من سكونِ اللامِ، وَهُوَ غيرُ معروفٍ فِي دَواوينِ اللُّغَة. قلتُ: وَقد وَلِعَتْ بِهِ العامّةُ، حَتَّى كَادُوا لَا يَنْطِقون بغيرِه لخِفَّتِه على اللِّسان، وَلَوْلَا أنّ القياسَ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي اللُّغَة لَكَانَ لَهُ وجهٌ، م: أَي مَعْرُوفةٌ، وَهِي مَحْنِيَّةُ الجَنْبِ، مُؤَنَّثةٌ، كَمَا هُوَ الْمَشْهُور، وَقيل: مُذكَّرَةٌ، وَقيل: بالوجهَيْن، وَهُوَ مُختارُ ابنِ مالكٍ وغيرِه، ج: أَضْلُعٌ وضُلوعٌ، وأضلاعٌ، وعَلى الأخيرِ اقتصرَ الجَوْهَرِيّ، وشاهِدُ الأوّلِ قولُ أبي ذُؤَيْبٍ:
(فَرَمَى فَأَلْحَقَ صاعِدِيَّاً مِطْحَراً ... بالكَشْحِ فاشْتَملَتْ عَلَيْهِ الأَضْلُعُ)
وشاهدُ الثَّانِي مَرَّ فِي قولِ حاجبِ ابنِ ذُبْيانَ، وشاهدُ الثالثِ قولُ المُسَيّبِ بنِ عَلَسٍ يصفُ نَاقَة:
(وَإِذا أَطَفْتَ بهَا أَطَفْتَ بكَلْكَلٍ ... نَبِضِ القوائمِ مُجْفِرِ الأَضْلاعِ)
قَالَ شيخُنا: ومُفادُ مُختارِ الصحاحِ أنّ الضُّلوع: مَا يَلِي الظَّهْرَ، والأضلاع: مَا يَلِي الصَّدْرَ، وتُسمّى الجَوانِح، والضِّلَعُ مُشتَركٌ بَينهمَا. قَالَ: وَهَذَا الفرقُ غيرُ معروفٍ لأحدٍ من أئمّةِ اللُّغَة، فَتَأَمَّلْ. قلت: والظاهرُ أَن فِي العبارةِ سَقْطَاً، وَالَّذِي ذَكَرَه صاحبُ اللِّسان وغيرُه: أنّ ضُلوعَ كلِّ إنسانٍ أَرْبَعٌ وعِشْرونَ ضِلْعاً، وللصدرِ مِنْهَا اثْنا عَشَرَ ضِلْعاً تَلْتَقي أَطْرَافُها فِي الصدرِ، وتتَّصِلُ أَطْرَافُ بَعْضِها ببعضٍ، وتُسمّى الجَوانِح، وَخَلْفها من الظهرِ الكَتِفانِ، والكتفانِ بحِذاءِ الصدرِ، واثْنا عَشَرَ ضِلَعاً أسفلَ مِنْهَا فِي الجَنبَيْن، البَطنُ بَينهمَا لَا تَلْتَقي أَطْرَافُها، على طرَفِ كلِّ ضِلْعٍ مِنْهَا شُرْسوفٌ، وَبَين الصدرِ والجَنبَيْنِ غُضْروفٌ، يُقَال لَهُ: الرَّهَابَة، وَيُقَال لَهُ: لسانُ الصَّدْر،)
وكلُّ ضِلْعٍ من أضلاعِ الجَنبيْنِ أَقْصَرُ من الَّتِي تَليها، إِلَى أَن تَنْتَهِي إِلَى آخِرِها، وَهِي الَّتِي فِي أسفلِ الجَنبِ، يُقَال لَهَا: الضِّلَعُ الخَلْفُ. يُقَال: هم كَذَا عليَّ ضِلَعٌ جائِرَةٌ، هَكَذَا رَوَاهُ الجَوْهَرِيّ، قَالَ وتَسكينُ اللامِ فِيهِ جائزٌ، وَنَقله الصَّاغانِيّ فِي العُباب، والزَّمَخْشَرِيّ فِي الأساس، وَلَيْسَ فِي عباراتِهم لَفْظَةُ كَذَا زادَ الأخيرُ: وَهُوَ مَجاز، وَالْمعْنَى: أَي مُجتمِعونَ عليَّ بالعَداوة. قلت: والأصلُ فِي ذَلِك قولِ أبيوضِلَعُ بني الشَّيْصَبان، وهم طائفةٌ من الجِنِّ. ضِلَعُ القَتلى، ضِلَعُ بَني مالِكٍ، وضِلَعُ الرِّجامِ: أسماءُ مواضِع، كَمَا فِي العُباب. وضِلَعُ الخَلْفِ: اسمُ كَيَّة من الكَيَّات، وَهِي أَن تكون كَيَّة وراءَ ضِلَعِ الخَلفِ، وَهِي فِي أسفلِ الجنبِ. منَ المَجاز: ضِلَعٌ من البِطِّيخ، أَي حُزَّةٌ مِنْهُ، تَشْبِيها بالضِّلَع. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: الضِّلَعَةُ بهاءٍ: سَمَكَةٌ صغيرةٌ خضراءُ قصيرةُ العَظْمِ. منَ المَجاز: ضَلَعَ عَنهُ، كَمَنَع، ضَلْعَاً: مالَ وجَنَفَ. ضَلَعَ عَلَيْهِ ضَلْعَاً: جارَ، فَهُوَ ضالِعٌ، مائلٌ وجائرٌ. ضَلَعَ فلَانا: ضَرَبَه فِي ضِلَعِه.
وضَلِعَ السيفُ، كفَرِحَ يَضْلَعُ ضَلَعَاً: اعْوَجَّ، فَهُوَ ضَلِعٌ، وَهُوَ خِلقَةٌ فِيهِ، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ للشاعرِ وَهُوَ مُحَمَّد بنُ عَبْد الله الأَزْديّ:
(وَقد يَحْمِلُ السيفَ المُجَرَّبَ رَبُّه ... على ضَلَعٍ فِي مَتْنِه وَهُوَ قاطِعُ)
منَ المَجاز: الضالِع: الجائرُ، قَالَ النابغةُ الذُّبْيانيُّ يَعْتَذِرُ إِلَى النُّعْمَان:)
(أَتُوعِدُ عَبْدَاً لم يَخُنْكَ أمانَةً ... وَتَتْرُكُ عَبْدَاً ظالِماً وَهْوَ ضالِعُ)
أَي: جائرٌ، ويُروى: ظالِع. أَي: مُذْنِب. وَيُقَال: ضَلْعُك مَعَه، أَي مَيْلُك مَعَه وهواك. فِي المثَل: لَا تَنْقُشِ الشَّوكةَ بالشَّوكةِ، فإنَّ ضَلْعَها مَعَهَا. يُضرَبُ للرجلِ يُخاصِمُ آخرَ كَذَا فِي الصِّحَاح، قيل: القياسُ تحريكُه لأنّهم يَقُولُونَ ضَلِعَ مَعَ فلانٍ، كفَرِحَ، ولكنّهم خَفَّفوا، وَهَذَا عجيبٌ مَعَ ذِكرِه قَرِيبا ضَلَعَ كَمَنَع: مالَ، وَمَعَ هَذَا فَلَا حاجةَ إِلَى ادِّعاءِ التخفيفِ، ثمَّ قَالَ الجَوْهَرِيّ: فَيَقُول: اجْعلْ بيني وبينَك فلَانا لرجلٍ يَهْوَى هَواه، وَمِنْه حديثُ ابنِ الزُّبَيْر: أنّه نازَعَ مَرْوَانَ عندَ مُعاوِيَةَ رَضِيَ الله عَنهُ، فَرَأى ضَلْعَ مُعاويةَ مَعَ مَرْوَانَ، فَقَالَ: أَطِعِ اللهَ يُطِعْكَ الناسُ، فإنّه لَا طاعةَ لكَ علينا إلاّ فِي حقِّ الله. وَيُقَال: خاصَمْتُ فلَانا، فكانَ ضَلْعُكَ عليَّ، أَي مَيْلُك.
والضَّلَعُ مُحرّكةً: الاعْوِجاجُ خِلقَةً، يكونُ فِي المَشيِ من المَيلِ ويُسَكَّنُ، وَمِنْه: لأُقيمَنَّ ضَلَعَكَ، بالوجهَيْن، هَكَذَا فِي سائرِ النّسخ وَهُوَ خطأٌ، والصوابُ فِيهِ الضَّلَع محرّكةً فَقَط، وَقد اشتَبَه على المُصَنِّف لمّا رأى فِي التهذيبِ والمُحكَم: لأُقيمَنَّ ضَلَعَك وصَلَعَك، أَي اعوِجاجَك، فظَنَّ أنَّ كِلَيْهما بالضاد، وإنّما الفرقُ فِي التحريكِ والسكون، وَلَيْسَ كَمَا ظنَّ، وإنّما هُوَ بالضاجِ وَالصَّاد، ودليلُ ذَلِك أنّه لم يُنقَلْ عَن أحدِ من الأئمّةِ التَّسكينُ فِي العِوَجِ الخِلْقِيِّ، فتأمَّل وأَنْصِفْ. أَو هُوَ، أَي الضَّلَعُ فِي البعيرِ بمَنزلةِ الغَمْزِ فِي الدّوابِّ، وَقد ضَلِعَ، كفَرِحَ، فَهُوَ ضَلِعٌ، والأشبهُ أَن يكون هَذَا هُوَ تفسيرُ الظَّلَع، بالظاءِ، يُقَال: بعيرٌ ظالِعٌ، إِذا كَانَ يتَّقي ويَعْرَج، كَمَا سَيَأْتِي، فَإِن لم يكن الاعوِجاجُ خِلقَةً، فَهُوَ الضَّلْع، بالتسكين، تَقول: هُوَ ضالِعٌ، وَقد ضَلَعَ، كَمَنَع، هَذَا هُوَ الصوابُ فِي تحقيقِ هَذَا المَحَلِّ. الضَّلَعُ أَيْضا فِي قولِ سُوَيْدِ بن أبي كاهِلٍ:
(كَتَبَ الرحمنُ والحَمدُ لهُ ... سَعَةَ الأخلاقِ فِينَا والضَّلَعْ) : القُوّةُ واحتِمالُ الثقيل، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن الأَصْمَعِيّ. الضَّلَعُ من الدَّيْن: ثِقَلُه، وَمِنْه حديثُ الدُّعاء: اللهُمَّ إنِّي أعوذُ بكَ من الهَمِّ والحزَنِ، والعَجزِ والكسَلِ، والبُخلِ والجُبْنِ، وضَلَعِ الدَّينِ، وغَلَبَةِ الرِّجالِ، قَالَ ابنُ الْأَثِير: أَي ثِقَلُ الدَّيْن. قَالَ: والضَّلَعُ: الاعوِجاج، أَي يُثقِلُه حَتَّى يَميلَ صاحبُه عَن الاستِواءِ والاعتِدالِ لثِقَلِه، وَهُوَ مَجاز. والضَّلاعَة: القُوّةُ وشِدَّةُ الاضْطِلاعِ، تَقول مِنْهُ: فَهُوَ ضَليعٌ، أَي قويٌّ شديدٌ، وَقيل: هُوَ الطويلُ الأضْلاع، العظيمُ الخَلْقِ، الضخمُ من أيِّ حَيَوَانٍ كَانَ، حَتَّى من الجِنِّ، وَمِنْه الحَدِيث: أنّ عُمرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ صارَعَ جِنِّيَّاً فَصَرَعه عُمرُ، ثمّ قالَ لَهُ: مَا لِذِراعَيْكَ كأنّهما ذِراعا كَلْبٍ يَسْتَضْعِفُه بذلك فَقَالَ لَهُ الجِنِّيُّ: أما إنِّي)
مِنْهُم لضَلِيعٌ. أَي عظيمُ الخَلقِ شديدٌ، ج: ضُلْعٌ بالضَّمّ، الظاهرُ أنّه بضمّتَيْنِ كنَجيبٍ ونُجُبٍ. قَالَ ابْن السِّكِّيت: فرَسٌ ضَليعٌ: تامُّ الخَلقِ مُجْفَرٌ غليظُ الألواحِ، كثيرُ العَصَبِ، قَالَ امرؤُ القَيسِ:
(ضَليعٌ إِذا اسْتَدبرْتَه سَدَّ فَرْجَهُ ... بضافٍ فَوْيَقَ الأرضِ ليسَ بأَعْزَلِ)
وَقَالَ غيرُه: هُوَ الطويلُ الأضْلاعِ الواسِعُ الجَنبَيْن، العظيمُ الصَّدْر. ورجلٌ ضَليعُ الفَمِ، أَي عظيمُه، أَو واسِعُه، هَذَا قولُ أبي عُبَيْدٍ، والأوّلُ قولُ القُتَيبيِّ، وَحَكَاهُ الهرَوِيُّ فِي الغَريبَيْن، وَبِهِمَا فُسِّر الحديثُ: كَانَ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم ضَليعَ الفَمِ أَو عظيمُ الأسنانِ مُتَراصِفُها، وَهُوَ قولُ شَمِرٍ، وَهُوَ على التَّشْبِيه بضِلْعِ الإنْسانِ، وَبِه فُسِّر الحديثُ المذكورِ، قَالَ القُتَيْبيُّ: والعربُ تَحْمَدُ سَعَةَ الفمِ، وعِظَمَه، وتَذُمُّ صِغَرَه، وَمِنْه فِي صفتِه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم أنّه: كَانَ يَفْتَتِحُ الكلامَ ويَخْتَتِمُه بأَشْداقِه، وَذَلِكَ لرَحْبِ شِدْقَــيْه. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: قلتُ لأعرابيٍّ: مَا الجَمَال قَالَ: غُؤورُ العينَيْن، وإشرافُ الحاجِبَيْن، ورَحْبُ الــشِّدْقَــيْن. قلت: والعجَمُ بخِلافِ ذَلِك فإنّهم يَمْدَحونَ بصِغَرِ الفَمِ فِي أشعارِهم. ورجلٌ أَضْلَعُ: شديدٌ غليظٌ عظيمُ الخَلقِ، وَبِه فُسِّر حديثُ عبدِ الرحمنِ بنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فِي مَقْتَلِ أبي جهلٍ: تمَنَّيْتُ أَن أكونَ بينَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا، فَقَتَلا أَبَا جهلٍ.
أَي بَين رَجُلَيْن أقوى من اللذَيْن كنتُ بَينهمَا، أَو رجلٌ أَضْلَعُ: سِنُّه شَبيهةٌ بالضِّلعِ، قَالَه الليثُ، وَهِي ضَلْعَاءُ، ج: ضُلْعٌ، بالضَّمّ. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الضَّوْلَع كَجَوْهَرٍ: المائلُ بالهَوى، وَهُوَ مَجاز. قَالَ الأَصْمَعِيّ: المَضْلوعَة: القَوسُ الَّتِي فِي عُودِها عَطَفٌ وتَقَوُّمٌ، كَمَا فِي العُباب، وَفِي اللِّسان: تَقْوِيمٌ، قد شاكَلَ سائرُها كَبِدَها حَكَاهُ أَبُو حنيفةَ، وأنشدَ للمُتَنَخِّلِ الهُذَليِّ:
(واسْلُ عَن الحُبِّ بمَضْلوعَةٍ ... تابَعَها الْبَارِي وَلم يَعْجَلِ)
ويُروى: نَوَّقَها كالضَّليعِ والمَضْلوعَة، هَكَذَا فِي النّسخ، وَفِيه تَكْرَارٌ، والصوابُ: كالضَّليعِ، والضَّليعَة، يُقَال: قوسٌ ضَليعَةٌ، أَي غَليظَة كَمَا فِي شرحِ الدِّيوانِ. وأَضْلَعَه: أمالَه، وَهُوَ مَجاز.
مِنْهُ حِمْلٌ مُضْلِعٌ، كمُحسِنٍ أَي مُثقِلٌ للأضْلاعِ، قَالَ الْأَعْشَى: (عندَه البِرُّ والتُّقى وَأَسَى الصَّرْ ... عِ وَحَمْلٌ لمُضْلِعِ الأَثْقالِ)
ويُروى: وَأَسَى الشَّقِّ. وَفِي الحديثِ: الحِمْلُ المُضْلِعُ، والشرُّ الَّذِي لَا ينقطِعُ، إظهارُ البِدَع قَالَ ابنُ الْأَثِير: المُضْلِع: المُثْقِلُ كأنّه يتَّكِئُ على الأضْلاعِ، وَلَو رُوِيَ بالظاءِ من الظَّلَعِ والغَمْزِ لكانَ وَجْهَاً. وَهُوَ مُضْلِعٌ لهَذَا الأمرِ، كَمَا فِي العُباب، ومُضْطَلِعٌ بِهَذَا الْأَمر، أَي قويٌّ عَلَيْهِ، زادَ الجَوْهَرِيّ: وَقَالَ ابْن السِّكِّيت: وَلَا تقُلْ مُطَّلِعٌ، بالإدْغام. وَقَالَ أَبُو نَصْرٍ أحمدُ بنُ حاتمٍ: يُقَال:)
هُوَ مُضْطَلِعٌ بِهَذَا الأمرِ ومُطَّلِعٌ لَهُ: فالاضْطِلاعُ من الضَّلاعَة، وَهِي القُوّة، والاطِّلاعُ من العُلُوِّ.
من قولِهم: اطَّلَعْتُ الثَّنِيَّةَ، أَي عَلَوْتُها، أَي هُوَ عالٍ لذلكَ الأمرِ، مالكٌ لَهُ، هَذَا نصُّ الصحاحِ، وجَوَّزَه الليثُ أَيْضا، فَقَالَ: مُضْطَلِعٌ ومُطَّلِعٌ، الضادُ تُدغَمُ فِي التاءِ، فتَصيرانِ طاءً مُشَدَّدةً، كَمَا تَقول: اظَّنَّنِي، أَي اتَّهَمَني، واظَّلَمَ، إِذا احتمَلَ الظُّلْمَ، وَسَيَأْتِي زِيادةُ بَيانٍ لذَلِك فِي طلع وَفِي حديثِ عليٍّ رَضِيَ الله عَنهُ، فِي صفتِه صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: كَمَا حُمِّلَ، فاضْطَّلَعَ بأمْرِكَ لطاعَتِك هُوَ افْتَعلَ من الضَّلاعَةِ، أَي قَوِيَ عَلَيْهِ، ونَهَضَ بِهِ. ودابّةٌ مُضْلِعٌ: لَا تقوى أضْلاعُها على الحَملِ، كَمَا فِي اللِّسان والمُحيط. وتَضْلِيعُ الثوْبِ: جَعْلُ وَشْيِه على هَيْئَةِ الأضْلاعِ، نَقله الجَوْهَرِيّ. قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: المُضَلَّعُ كمُعَظَّمٍ: الثوبُ نُسِجَ بَعْضُه وتُرِكَ بَعْضُه، وَقَالَ اللِّحْيانيُّ: هُوَ المُوَشَّى، وَقيل: المُضَلَّعُ من الثِّيَاب: المُسَيَّر، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ سُيورٌ من الإبْريسَم، وَقيل: هُوَ المُخَطَّط، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ خُطوطٌ من القَزِّ عريضةٌ شبيهةٌ بالأضْلاع. وَقيل: هُوَ المُختَلِفُ النَّسْجِ الرَّقيقُ، قَالَ امرؤُ القيسِ ويُروى ليَزيدَ بنِ الطَّثَرِيَّة:
(تَصُدُّ عَن المأثْورِ بيني وبينَها ... وتُدْني عَلَيْهَا السّابِرِيَّ المُضَلَّعا)
ضَلَعَ الرجلُ، كَمَنَع، وَتَضَلَّعَ، أَي امْتَلَأَ مَا بينَ أضْلاعِه شِبَعاً ورِيَّاً، قَالَ ابنُ عَنّابٍ الطائيُّ:
(دَفَعْتُ إِلَيْهِ رِسْلَ كَوْمَاءَ جَلْدَةٍ ... وأَغضَيْتُ عَنهُ الطَّرْفَ حَتَّى تضَلَّعا)
أَو تَضَلَّع: امْتَلَأَ رِيَّاً حَتَّى بَلَغَ الماءُ أضْلاعَه فانْتَفخَتْ من كَثْرَةِ الشُّرْب، وَمِنْه حديثُ ابنِ عبّاسٍ: أنّه كَانَ يَتَضَلَّعُ من زَمْزَم. وَفِي حديثِ زَمْزَم: فَأَخَذ بعَراقِيها فشَرِبَ حَتَّى تضَلَّع. أَي أَكْثَرَ من الشُّرْبِ حَتَّى تمَدَّدَ جَنْبُه وأَضْلاعُه. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الأضالِع: جَمْعُ الضِّلَع، وَقيل: هُوَ جَمْعُ أَضْلُعٍ، قَالَ الشاعرُ:
(وأقْبلَ ماءُ العَينِ من كلِّ زَفْرَةٍ ... إِذا وَرَدَتْ لم تَسْتَطِعْها الأَضالِعُ)
وداهِيَةٌ مُضْلِعَةٌ: تُقِلُ الأضْلاعَ وتَكْسِرُها، وَهُوَ مَجاز. ورجلٌ ضَليعُ الثَّنايا: غليظُها. والضِّلَعُ: خطٌّ يُخَطُّ فِي الأَرْض، ثمّ يُخَطُّ آخَرُ، ثمّ يُبذَرُ مَا بَينهمَا. وقُبَّةٌ مُضَلَّعةٌ: على هيئةِ الأضْلاع.
والضِّلَع: الجزيرةُ فِي البحرِ، وَالْجمع: الأضلاع، وَقيل: هُوَ جزيرةٌ بعَينِها. وأَضْلَعَتْهُ الخطوبُ: أَثْقَلَتْه. ورُمْحٌ ضَلِعٌ، ككَتِفٍ: مُعْوَجٌّ لم يُقَوَّمْ، وأنشدَ ابنُ شُمَيْلٍ:
(بكلِّ شَعْشاعٍ كجِذْعِ المُزْدَرِعْ ... فَليقُه أَجْرَدُ كالرُّمْحِ الضَّلِعْ) قلتُ: وَهُوَ لابي محمدٍ الفَقْعَسيِّ يصفُ إبِلا تتناولُ الماءَ من الحَوضِ بكلِّ عنُقٍ كجِذْعٍ الزُّرْنوقِ،)
والفَليق: المُطمَئِنُّ فِي عنُقِ البعيرِ الَّذِي فِي الحُلقومِ. ورُمحٌ ضَليعٌ: أَعْوَج، وَكَذَلِكَ ضالِعٌ. وَقَالَ ابْن عَبَّادٍ: المَضْلوع: المكسورُ الضِّلَعِ. والمُسْتَضْلِع: القويُّ، قَالَ أُميّةُ بنُ أبي عائِذٍ:
(وإنْ يَلْقَ خَيْلاً فمُسْتَضْلِعٌ ... تَزْحَزحَ عَن مُشْرِفاتِ العَوالي)
كَذَا فِي شرحِ الدِّيوَان. والضِّلَع: أحدُ أَوْدِيةِ صَنْعَاءِ اليمنِ، وَفِيه يَقُول الشاعرُ:
(يَا حَبَّذا أنتِ يَا صَنْعَاءُ من بَلَدٍ ... وحبَّذا وادِيَاكِ: الظَّهْرُ والضِّلَعُ)
وَيُقَال: نَصَبَ ضِلَعاً للطَّيْر، وَهُوَ الفَخُّ لَا حَديدَ بِهِ، كَمَا فِي الأساس.
(ض ل ع) : (الضِّلَعُ) بِسُكُونِ اللَّامِ وَحَرَكَتِهَا وَالْجَمْعُ أَضْلَاعٌ وَضُلُوعٌ وَهِيَ عِظَامُ الْجَنْبَيْنِ، (وَأَضْلَعَهُ) اضْطَلَعَهُ بِحَمْلِهِ أَطَاقَهُ (وَقَوْلُ) الْخَصَّافِ فِي مُلَازَمَةِ الْغَرِيمِ بِالدَّيْنِ لَهُ ذَلِكَ إذَا كَانَ (مُضْطَلِعًا) عَلَى حَقِّهِ كَأَنَّهُ ضَمَّنَهُ مَعْنَى قَادِرًا أَوْ مُقْتَدِرًا فَعَدَّاهُ بِعَلَى وَأَمَّا قَوْلُهُ مُوسِرًا لِذَلِكَ فَمَعْنَاهُ مُطِيقًا لَهُ وَلَوْ أُطْلِقَ لَكَانَ أَحْسَنَ (وَالضَّلَعُ) بِفَتْحَتَيْنِ الِاعْوِجَاجُ مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَقَوْلُهُ) وَلَا يُضَحِّي بِالْمَرِيضَةِ الْبَيِّنِ ضَلَعُهَا الصَّوَابُ ظَلْعُهَا بِالظَّاءِ الْمَفْتُوحَةِ وَسُكُونِ اللَّامَ وَهُوَ شَبِيهٌ بِالْعَرَجِ مِنْ بَابِ مَنَعَ.

ضلع: الضِّلَعُ والضِّلْعُ لغتان: مَحْنِيّة الجنب، مؤنثة، والجمع

أَضْلُعٌ وأَضالِعُ وأَضْلاعٌ وضُلوعٌ؛ قال الشاعر:

وأَقْبَلَ ماءُ العَيْنِ من كُلِّ زَفْرةٍ،

إِذا وَرَدَتْ لم تَسْتَطِعْها الأَضالِعُ

وتَضَلَّعَ الرجلُ: امْتَلأَ ما بين أَضْلاعِه شِبَعاً وريّاً؛ قال ابن

عَنّابٍ الطائي:

دَفَعْتُ إِليه رِسْلَ كَوْماءَ جَلْدةٍ،

وأَغْضَيْتُ عنه الطَّرْفَ حتَّى تَضَلَّعا

ودابّةٌ مُضْلِعٌ: لا تَقْوَى أَضْلاعُها على الحَمْلِ. وحِمْلٌ

مُضْلِعٌ: مُثْقِلٌ للأَضْلاعِ. والإِضْلاعُ: الإِمالةُ. يقال: حِمْلٌ مُضْلِعٌ

أَي مُثقِلٌ؛ قال الأَعشى:

عِنْدَه البِرُّ والتُّقَى وأَسَى الشَّقْـ

قِ وحَمْلٌ لِمُضْلِعِ الأَثقال

وداهِيةٌ مُضْلِعةٌ: تُثْقِلُ الأَضْلاع وتَكْسرها. والأَضْلَعُ:

الشَّدِيدُ القَوِيُّ الأَضْلاعِ. واضْطَلَعَ بالحِمْل والأَمْرِ: احْتَمَلَتْه

أَضلاعُه؛ والضَّلَعُ أَيضاً في قول سُوَيْد:

جَعَلَ الرَّحْمنُ، والحَمْدُ له،

سَعَةَ الأَخْلاقِ فينا، والضَّلَعْ

القُوَّةُ واحتمالُ الثَّقِيلِ؛ قاله الأَصمعي.

والضَّلاعةُ: القوَّةُ وشِدَّة الأَضْلاعِ، تقول منه: ضَلُعَ الرجل،

بالضم، فهو ضليعٌ. وفرس ضلِيعٌ تامّ الخَلْق مُجْفَرُ الأَضْلاع غَلِيظُ

الأَلْواحِ كثير العصب. والضَّلِيع: الطَّوِيلُ الأَضْلاعِ الواسِعُ الجنبين

العظيم الصدر. وفي حديث مَقْتَل أَبي جهل: فَتَمَنَّيْتُ أَن أَكون بين

أَضْلَعَ منهما أَي بين رجلين أَقوى من الرجلين اللذين كنت بينهما وأَشدّ،

وقيل: الضَّلِيعُ الطوِيلُ الأَضْلاعِ الضَّخْم من أَيِّ الحيوان كان

حتى من الجنّ. وفي الحديث: أَنَّ عمر، رضي الله عنه، صارَعَ جِنِّيّاً

فَصَرَعَه عمرُ ثم قال له: ما لِذِراعَيْكَ كأَنهما ذِراعا كلب؟ يَسْتَضْعِفُه

بذلك، فقال له الجِنِّيّ: أَما إِني منهم لَضَلِيعٌ أَي إِني منهم لعَظيم

الخَلْقِ. والضَّلِيعُ: العظيم الخلق الشديد. يقال: ضَلِيعٌ بَيِّنُ

الضَّلاعةِ، والأَضْلَعُ يوصف به الشديد الغليظ. ورجل ضَلِيعُ الفمِ: واسِعُه

عظِيمُ أَسْنانِه على التشبيه بالضِّلْع. وفي صفته، صلى الله عليه وسلم:

ضَلِيعُ الفَمِ أَي عَظِيمُه، وقيل: واسِعُه؛ حكاه الهرويُّ في الغريبين،

والعرب تَحْمَدُ عِظَمَ الفَم وسَعَته وتَذُمُّ صِغَره؛ ومنه قولهم في صفة

مَنْطِقِه، صلى الله عليه وسلم: أَنه كان يفتتح الكلام ويختتمه

بأَشْداقِه، وذلك لِرَحْبِ شِدْقَــيْهِ. قال الأَصمعي: قلت لأَعرابي: ما الجَمالُ؟

فقال: غُؤُورُ العينين وإِشرافُ الحاجِبَينِ ورَحْبُ الــشِّدْقــينِ. وقال

شمر في قوله ضَلِيعُ الفم: أَراد عِظَمَ الأَسنان وتَراصُفَها. ويقال: رجل

ضَليع الثنايا غليظها. ورجل أَضْلَعُ: سِنُّه شبيهة بالضَّلع، وكذلك

امرأَة ضَلْعاءُ، وقوم ضُلْعٌ. وضُلُوعُ كلِّ إِنسان: أَربع وعشرون ضِلعاً،

وللصدر منها اثنتا عشرة ضلعاً تلتقي أَطرافها في الصدر وتتصل أَطراف بعضها

ببعض، وتسمى الجَوانِحَ، وخَلْفها من الظهر الكَتِفانِ، والكَتفانِ

بجِذاء الصدر، واثنتا عشرة ضلعاً أَْفَلَ منها في الجنبين، البطن بينهما لا

تلتقي أَطْرافُها، على طَرَف كل ضِلْع منها شُرْسُوف، وبين الصدر والجنبين

غُضْرُوفٌ يقال له الرَّهابةُ، ويقال له لِسانُ الصدر، وكل ضِلْع من

أَضْلاعِ الجنبين أَقْصَرُ من التي تليها إِلى أَن تنتهي إِلى آخرتها، وهي

التي في أَسفل الجنب يقال لها الضِّلَعُ الخَلْفُ. وفي حديث غَسْلِ دَمِ

الحَيْضِ: حُتِّيه بضِلَع، بكسر الضاد وفتح اللام، أَي بعود، والأَصل فيه

الضِّلْع ضلع الجَنْبِ، وقيل للعود الذي فيه انْحِناء وعِرَضٌ: ضِلَع تشبيهاً

بالضِّلْع الذي هو واحد الأَضْلاعِ، وهذه ضلع وثلاث أَضْلُع، قال ابن

بري: شاهد الضِّلَعِ، بالفتح، قول حاجب بن ذُبْيان:

بَني الضِّلَعِ العَوْجاءِ، أَنْتَ تُقِيمُها،

أَلا إِنّ تَقْوِيمَ الضُّلُوع انْكِسارُها

وشاهد الضِّلْع، بالتسكين، قول ابن مفرِّغ:

ورَمَقْتُها فَوَجَدْتُها

كالضِّلْعِ، لَيْسَ لَها اسْتِقامهْ

ويقال: شَرِبَ فلان حتى تَضَلَّعَ أَي انْتَفَخَتْ أَضْلاعُه من كثرة

الشرب، ومثله: شرب حتى أَوَّنَ أَي صار له أَوْنانِ في جنبيه من كثرة الشرب.

وفي حديث زمزم: فأَخَذ بِعَراقِيها فشرب حتى تَضَلَّع أَي أَكثر من الشرب

حتى تمدَّد جنبه وأَضلاعه. وفي حديث ابن عباس: أَنه كان يَتَضَلَّعُ من

زمزم. والضِّلَعُ: خَطٌّ يُخَطُّ في الأَرض ثم يُخَطُّ آخر ثم يبذر ما

بينهما.

وثياب مُضَلَّعةٌ: مُخَطَّطة على شكل الضِّلع؛ قال اللحياني: هو

المُوَشَّى، وقيل: المُضَلَّعُ من الثياب المُسَيَّر، وقيل: هو المُخْتَلِفُ

النَّسْجِ الرقيق، وقال ابن شميل: المضلَّع الثوب الذي قد نُسِجَ بعضه وترك

بعضه، وقيل: بُرد مُضَلَّع إِذا كانت خطوطه عَريضة كالأَضْلاع.

وتَضْلِيعُ الثوب: جعلُ وشْيِه على هيئة الأَضلاع. وفي الحديث: أَنه أُهْدِيَ له،

صلى الله عليه وسلم، ثَوْبٌ سِيَراءُ مُضَلَّعةٌ بقَزٍّ؛ المضلع الذي فيه

سيُور وخُطوط من الإِبْرَيْسَمِ أَو غيره شِبْهُ الأَضْلاع. وفي حديث علي:

وقيل له ما القَسِّيّةُ؟ قال: ثياب مُضَلَّةٌ فيها حرير أَي فيها خطوط

عريضة كالأَضْلاعْ.

ابن الأَعرابي: الضَّوْلَعُ المائِلُ بالهَوَى.

والضِّلَعُ من الجبل: شيءٌ مُسْتَدِقٌّ مُنْقادٌ، وقيل: هو الجُبَيْلُ

الصغير الذي ليس بالطويل، وقيل: هو الجبيل المنفرد، وقيل: هو جبل ذلِيلٌ

مُسْتَدِقٌّ طويل، يقال: انزل بتلك الضِّلع. وفي الحديث: أَن النبي، صلى

الله عليه وسلم، لما نظر إِلى المشركين يوم بدر قال: كأَني بكم يا أَعداءَ

اللهِ مُقَتَّلِين بهذه الضِّلَعِ الحمْراءِ؛ قال الأَصمعي: الضِّلَع جبيل

مستطيل في الأَرض ليس بمرتفع في السماء. وفي حديث آخر: إِنَّ ضَلْعَ قُرَيْشٍ

عند هذه الضِّلَع الحمْراءِ أَي مَيْلَهم. والضِّلَعُ. الحَرَّةُ

الرَّجِيلةُ. والضَّلَعُ: الجَزيرةُ في البحر، والجمع أَضلاع، وقيل: هو جزيرة

بعينها.

والضَّلْعُ: المَيْلُ. وضَلَعَ عن الشيء، بالفتح، يَضْلَعُ ضَلْعاً،

بالتسكين: مالَ وجَنَفَ على المثل. وضَلَعَ عليه ضَلْعاً: حافَ. والضالِعُ:

الجائِرُ. والضالِعُ: المائِلُ؛ ومنه قيل: ضَلْعُك مع فلان أَي مَيْلُكَ

معه وهَواك. ويقال: هُمْ عليَّ ضِلَعٌ جائرةٌ، وتسكين اللام فيهما جائز.

وفي حديث ابن الزبير: فرَأى ضَلْعَ معاويةَ مع مَرْوانَ أَي مَيْلَه. وفي

المثل: لا تَنْقُشِ الشوْكَةَ بالشوْكةِ فإِنَّ ضَلْعَها معها أَي

مَيْلَها؛ وهو حديث أَيضاً يضرب للرجل يخاصم آخرَ فيقول: أَجْعَلُ بيتي وبيتك

فلاناً لرجل يَهْوَى هَواه. ويقال: خاصَمْتُ فلاناً فكان ضَلْعُك عليَّ أَي

مَيْلُكَ. أَبو زيد: يقال هم عليَّ أَلْبٌ واحد، وصَدْعٌ واحد، وضَلْعٌ

واحد، يعني اجتماعَهم عليه بالعَداوة. وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه

وسلم، قال: اللهم إِني أَعوذ بك من الهَمِّ والحَزَن والعَجْز والكَسَل

والبُخْلِ والجُبْنِ وضَلَعِ الدَّيْنِ وغَلَبةِ الرجال؛ قال ابن الأَثير:

أَي ثِقَلِ الدَّيْنِ، قال: والضَّلَعُ الاعْوِجاجُ، أَي يُثْقِلُه حتى

يميل صاحبُه عن الاستواءِ والاعتدالِ لثقله. وفي حديث علي، كرم الله وجهه:

وارْدُدْ إِلى الله ورسوله ما يُضْلِعُكَ من الخُطوبِ أَي يُثْقِلُك.

والضَّلَعُ، بالتحريك: الاعْوِجاجُ خِلْقةً يكون في المشي من المَيْلِ؛ قال محمد

بن عبد الله الأَزديّ:

وقد يَحْمِلُ السَّيْفَ المُجَرَّبَ رَبُّه

على ضَلَعٍ في مَتْنِه، وهْوَ قاطِعُ

فإِن لم يكن خلقة فهو الضَّلْعُ، بسكون اللام، تقول منه: ضَلعَ، بالكسر،

يَضْلَعُ ضَلَعاً، وهو ضَلِعٌ. ورُمْحٌ ضَلِعٌ: مُعَوَّجٌ لم يُقَوَّمْ؛

وأَنشد ابن شميل:

بكلِّ شَعْشاعٍ كجِذْعِ المُزْدَرِعْ،

فَلِيقُه أَجْرَدُ كالرُّمْحِ الضَّلِعْ

يصف إِبلاً تَناوَلُ الماءَ من الحوض بكلِّ عُنُقٍ كجِذْعِ الزُّرْنُوق،

والفَلِيقُ: المطمئِنُّ في عنق البعير الذي فيه الحُلْقُوم. وضَلِعَ

السيفُ والرمْحُ وغيرهما ضَلَعاً، فهو ضَلِيعٌ: اعْوَجَّ. ولأُقِيمَنَّ

ضَلَعَكَ وصَلَعَك أَي عِوَجَك. وقَوْسٌ ضَلِيعٌ ومَضْلُوعة: في عُودها عَطَفٌ

وتقيومٌ وقد شاكَلَ سائرُها كَبِدَها؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وأَنشد للمتنخل

الهذلي:

واسْلُ عن الحِبِّ بمضْلُوعةٍ،

نَوَّقَها الباري ولم يَعْجَلِ

وضَلِيعٌ

(* قوله «وضليع القوس» كذا بالأصل، ولعله والضليعة.) :

القَوْسُ.

ويقال: فلان مَضْطَلِعٌ بهذا الأَمر أَي قويٌّ عليه، وهو مُفْتَعِلٌ من

الضَّلاعةِ. قال: ولا يقال مُطَّلِعٌ، بالإِدغام. وقال أَبو نصر أَحمد بن

حاتم: يقال هو مُضْطلِعٌ بهذا الأَمر ومُطَّلِعٌ له، فالاضْطلاعُ من

الضَّلاعةِ وهي القوَّة، والاطِّلاعُ من الفُلُوِّ من قولهم اطَّلَعْتُ

الثَّنِيَةَ أَي عَلَوْتُها أَي هو عالٍ لذلك الأَمرِ مالِكٌ له. قال الليث:

يقال إنِّي بهذا الأَمر مُضْطَلِعٌ ومُطَّلِعٌ، الضاد تدغم في التاء

فتصير طاء مشددة، كما تقول اظنَّنَّي أَي اتّهَمَني، واظَّلَمَ إِذا احتَمَلَ

الظُّلْمَ. واضْطَلَعَ الحِمْلَ أَي احْتَمَلَه أَضلاعُه. وقال ابن

السكية: يقال هو مُضْطَلِعٌ بحَمْلِه أَي قويٌّ على حَمْلِه، وهو مُفْتَعِلٌ

من الضَّلاعة، قال: ولا يقال هو مُطَّلِع بحَمْله؛ وروى أَب الهيثم قول

أَبي زبيد:

أَخُو المَواطِنِ عَيّافُ الخَنى أُنُفٌ

للنَّئباتِ، ولو أُضْلِعْنَ مُطَّلِعٌُ

(* قوله «انف» كذا ضبط بالأصل.)

أُضْلِعْنَ: أُثْقِلْنَ وأُعْظِمْنَ؛ مُطَّلِعٌ: وهو القويُّ على

الأَمرِ المُحْتَمِلُ؛ أَراد مُضْطَلِعٌ فأَدْغَم، هكذا رواه بخطه، قال: ويروى

مُضْطَلِعٌ. وفي حديث عليّ، عليه السلام، في صفة النبي، صلى الله عليه

وسلم: كما حُمِّلَ فاضْطَلَع بأَمركَ لطاعتك؛ اضْطَلَعَ افتَعَلَ من

الضَّلاعةِ وهي القوةُ. يقال: اضطَلَعَ بحمله أَي قَوِيَ عليه ونَهَضَ به. وفي

الحديث: الحِمْلُ المُضْلِعُ والشَّرُّ الذي لا ينقطع إِظهارُ البدع؛

المُضْلِعُ: المُثْقِلُ كأَنه يَتَّكِئُ على الأَضْلاعِ، ولو روي بالظاء

من الظَّلَعِ والغَمْزِ لكان وجهاً.

ضحك

Entries on ضحك in 15 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 12 more
ض ح ك : ضَحِكَ مِنْ زَيْدٍ وَضَحِكَ بِهِ يَضْحَكُ ضَحِكًا وَضَحْكًا مِثْلُ كَلِمَ وَكَلْمٍ إذَا سَخِرَ مِنْهُ أَوْ عَجِبَ فَهُوَ ضَاحِكٌ وَضَحَّاكٌ مُبَالَغَةٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ يُقَالُ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ أَرْبَعَ سِنِينَ وَقِيلَ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا وَرَجُلٌ ضُحَكَةٌ وِزَانُ رُطَبَةٍ يُكْثِرُ الضَّحِكَ مِنْ النَّاسِ فَهُوَ صِفَةٌ لَهُ وَضُحْكَةٌ وِزَانُ غُرْفَةٍ يُكْثِرُ النَّاسُ الضَّحِكَ مِنْهُ فَهُوَ مِنْ صِفَاتِ النَّاسِ وَالضَّاحِكُ وَالضَّاحِكَةُ السِّنُّ الَّتِي تَلِي النَّابَ وَالْجَمْعُ ضَوَاحِكُ وَضَحِكَتْ الْمَرْأَةُ وَالْأَرْنَبُ حَاضَتْ. 

ضحك


ضَحِكَ(n. ac. ضَحْك
ضِحْك
ضَحِك
ضِحِك)
a. Laughed.
b. ['Ala
or
Bi
or
Min], Laughed at; derided, ridiculed.
c.(n. ac. ضَحَك), Grinned (ape).
d. Lightened (clouds).
ضَاْحَكَa. Laughed, joked with.

أَضْحَكَa. Made to laugh.

تَضَحَّكَتَضَاْحَكَإِسْتَضْحَكَa. see I (a) (b).
ضَحْكa. laughter.

ضَحْكَةa. Laugh.

ضُحْكَةa. Ridiculous, absurd, laughable; absurdity;
laughingstock, butt.

ضُحَكَةa. see 26
ضَاْحِكa. Laughing, laugher.
b. Lightening, flashing.

ضَاْحِكَة
(pl.
ضَوَاْحِكُ)
a. fem. of
ضَاْحِكb. Front-tooth. —
ضَحُوْك ضَحَّاْك
Laughing, hilarious, merry, jocund, jovial, gleesome;
cheerful; blithe, buoyant; vivacious, sprightly; jaunty.

مِضْحَاْكa. see 26
N. Ag.
أَضْحَكَa. Merry; funny, facetious, jocose, jocular, rollicking;
comical, waggish; wag.

أُضْحُوْكَة (pl.
أَضَاْحِيْكُ)
a. Absurdity; pleasantry; joke.
ضحك
الضِّحْكُ: مَعْرُوفٌ، وهو الضَّحِكُ أيضاً. والضُّحْكَةُ: الشَّيْءُ يُضْحَكُ منه. والضُّحَكَةُ: الرَّجُلُ الكَثيرُ الضَّحِكِ، والضَّحّاكُ مِثْلُه. ورَجُلٌ ضُحُكَّةٌ - على وَزْنِ حُزُقَّةٍ -: ضَحّاكٌ. والضّاحِكَةُ: كُلُّ سِنٍّ من مُقَدَّمِ الأضْرَاسِ ما يبدو عِنْدَ الضِّحْكِ. والضَّحُوْكُ من الطُّرُقِ: ما وَضَحَ واسْتَبَانَ. والضَّحْكُ: الطَّمْثُ، من قَوْلِه تعالى: " فَضَحِكَتْ "، قال الكُمَيْتُ:
وأضْحَكَتِ الضِّبَاعَ سُيُوْفُ سَعْدٍ
قال: والضَّبُعُ إذا وَجَدَتْ قَتِيْلاً قد انْتَفَخَ جُرْدانُه رَكِبَتْه فاسْتَعْمَلَتْه. وقيل: سَرَّتْها وبَشَّرَتها حتّى جَعَلَتْها تَضْحَكُ. والضَّحْكُ: البَلَحُ. وقيل: الشُّهْدُ. والطَّلْعُ. والزُّبْدُ. والعَجَبُ - أيضاً - في قَوْلِ أبي ذُؤَيْبٍ:
هو الضَّحْكُ إلاّ أنَّه عَمَلُ النَّحْلِ
وضَحِكَتْ: عَجِبَتْ.
[ضحك] ضَحِكَ يَضْحَكُ ضَحْكاً وضِحْكاً وضحكا وضحكا. أربع لغات. والضحكة: المرَّة الواحدة. ومنه قول كثيِّر:

غاقت لضحكته رقاب المال * وضحكت به ومنه بمعنًى. وتَضاحَكَ الرجلُ واسْتَضْحَكَ بمعنًى. وأضْحَكَهُ الله. ورجلٌ ضَحَكَةٌ، أي كثير الضَحِكِ. وضُحْكَةٌ بالتسكين: يُضْحَكُ منه. والأُضحوكَةُ: ما يُضْحَكُ منه. وامرأةٌ مِضحاك: كثيرةُ الضحِك. قال ابن الأعرابي: الضاحِكُ من السحاب، مثل العارض، إلا أنه إذا بَرَقَ قيلَ ضَحِكَ. والضاحِكَةُ: السنُّ التي بين الأنياب والأضراس، وهي أربعُ ضواحِكَ. والضَحوكُ: الطريقُ الواسعُ. والضَحْكُ: الطَلْعُ حينَ ينشقّ. قال أبو ذؤيب: فجاء بِمَزْجٍ لم يرَ الناسُ مِثلَه هو الضجك إلا أنه عمل النحلِ قال أبو عمرو: شبّه بياض العسل ببياضه. ويقال القردُ يضحك إذا صوت. 
ض ح ك

افتر عن ضاحكته وضواحكه وهي ما تقدم من أسنانه، وبدت مباسمه ومضاحكه، وضحك ضحكاً، واستضحك وتضاحك وتضحك، وأضحكته وضحكته، وضاحكته، وتضاحكوا، ورجل ضحاك وضحوك وضحكة، وهو ضحكة وأخوه ضحكة: مضحوك منه، وجاء بأضحوكة وبأضاحيك، وتقول: ما أضاحيك، إلا أضاحيك.

ومن المجاز: ضحكت الأرض عن النبات، وضحكت الرياض عن الزهر. وضحك العارض: برق. وسحاب ضاحك. وطريق ضحوك وضحّاك المطالع: واضح، والنور يضاحك الشمس. قال الأعشى:

يضاحك الشمس منها كوكب شرق ... مؤزر بعميم النبت مكتهل

وله رأي ضاحك: ظاهر لا لبس فيه. وإن رأيك ليضاحك المشكلات. وعنده ضحكات القلوب وهي الخيار من الأموال والأولاد التي تفرح القلوب. وأضحك حوضه: ملأه حتى يفيض. وتبسم الطلع وضحك: تلفق. ويقال: ما أكثر ضاحك نخلكم. ومنه: الضحك: الطلع. والغدير يضحك في الروضة: يتلألأ. وضحكت الأرنب: حاضت. وتزعم العرب: أن الجن تمتطي الوحش وتجتنب الأرانب لمكان حيضها ولذلك يستدفعون العين بتعليق كعابها.
باب الحاء والكاف والضاد معهما ض ح ك مستعمل فقط

ضحك: ضحِكَ يَضَحَكُ ضَحِكاً وضِحْكاً، ولو قال: ضَحَكاً لكان قياساً لأنّ مصدر فَعِلَ فَعَل. والضُحْكَةُ: ما يُضحَكُ منه. والضُّحَكَةُ: الكثير الضَحِك يُعابُ به. والضِّحّاك في النَعْت أحسَنُ من الضُّحَكَةِ. والضَّاحكة: كلُّ سِنٍ من مُقَدَّم الأضراس ما يبدُو عند الضَّحِك. والضَّحّاكُ بن عدنان: الذي يقال مَلَكَ الأرض، ويقال له: المُذْهَب، كانَتْ أمّه جنّيَّةً فلحق بالجنِّ وتلبّد بالفِراء . تقولُ العَجمُ إنّه عَمِل بالسِحْر وأظهَرَ الفساد أُخِذَ فشُدَّ في جَبَل دَنْباوَند. وقوله فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها

يَعني طَمِثَتْ. والضَّحْك: الثَلجْ، ويقال: جَوْف الطَّلْع، وهي من لغة بني الحارث، يقالُ: ضحِكتِ النَّخلة إذا انشَقَّ كافورُها. وقال آخرون: هو الشُهُدُ، ويقالُ: الزُبْد، ويقال: العَسَلُ. وهو بهذَيْن أشبْهُ في قوله:

فجاءَ بمزج لم يَرَ الناسُ مِثلَه ... هو الضَّحْكُ إلا أنّه عملُ النَّخْلِ

والضَحُوك من الطُرُق: ما وَضحَ فاستَبانَ، قال:

على ضَحوكِ النَّقْبِ مجرهد  
ضحك: ضحك: أهنف، ضحك المستهزئ خبثاً أو بلادة (بوشر).
ضحك إلى فلان: ابتسم له (المقري 1: 272، 323) ويقال أيضاً: ضحك له (الثعالبي لطائف ص113) وضحك في وجهه (بوشر) وتعني أيضاً طالعه بوجه ضاحك (المقري 1: 133).
ضحك على بمعنى سخر من وهزئ به مذكورة في محيط المحيط ومعجم بوشر.
ضحك على: لم يهتم به ولم يشغل به (بوشر). ضحك من تحت لتحت: ضحك خفية، ضحك سراً، ضحك من طرف خفي (بوشر).
ضحكت أسنانه: تقال في نفس معنى ضحك ثغره (ألف ليلة 2: 241).
حيث يضحك الماء: تقولها العام لتدل بها على المكان الذي يتكسر به الماء على الصخور (معجم مسلم).
ضَحَّك (بالتشديد): أضحك، جعله يضحك.
(فوك، بوشر، معجم الطرائف).
ضاحك. ضاحك فلاناً: ضحك معه، مازحه وداعبه (معجم الطرائف).
ضاحك: جاء في البيت بدل أضحك أي جعله يضحك واستعملت مجازاً في الكلام عن الضاربة على القيثارة تخرج منها ألحاناً ضاحكة (معجم مسلم).
اضَّحَّك: ضحك (دي ساسي طرائف 2: 54).
اضَّحَّك وتضحَّك على: سخر منه وهزئ به، وجعله هزأة وضُحْكة (بوشر).
تضاحك على: سخر من، هزئ به، وهزل معه، ومزح، ومجن (بوشر).
استضحك فلاناً: أضحكه وضحكّه وجعله يضحك (الكامل ص301، 304، المقري 2: 328).
ويقال مجازاً: استضحك عن: أي كشف وأظهر (معجم مسلم).
ضَحْكةَ: صياح السخرية والاستهزاء (بوشر).
ضحكة على أحد: خداع، مخاتلة (بوشر).
ضَحُوك: كثير الضحك، محب الضحك (بوشر).
ضَحَّاك. الكهف الضحاك بين الصخرتين: الشعب أو المضيق المفتوح بين الصخرتين (دي سلان تاريخ البربر 1: 274).
ضاحك قُوَّة ضاحكة: ملكة الضحك (بوشر).
أُضْحُوكَة: ما يضحك منه وتجمع على أضاحيك. (المقري 3: 24).
مَضْحَك: ذكرت في عبارة في ديوان الهذليين (ص264).
مَضُحَكَة: دُعاية، فكاهة، تهريج (بوشر).
مَضْحكة: سفساف، تفاهة، تّرهة (بوشر).
مَضحكة: غبّي، أبله، أحمق (بوشر).
مضحك: سُخري، مضحك (بوشر).
مُضَاحَكَة: سخرية، تهكم، هزء، مزاح (بوشر).
ضحك
الضَّحِكُ: انبساطُ الوجه وتكشّر الأسنان من سرور النّفس، ولظهور الأسنان عنده سمّيت مقدّمات الأسنان الضَّوَاحِكِ. واستعير الضَّحِكُ للسّخرية، فقيل: ضَحِكْتُ منه، ورجلٌ ضُحَكَةٌ:
يَضْحَكُ من النّاس، وضُحْكةٌ: لمن يُضْحَكُ منه . قال تعالى: وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ
[المؤمنون/ 110] ، إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ
[الزخرف/ 47] ، تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ [النجم/ 59- 60] ، ويستعمل في السّرور المجرّد نحو: مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ
[عبس/ 38- 39] ، فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا
[التوبة/ 82] ، فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً
[النمل/ 19] ، قال الشاعر:
يَضْحَكُ الضّبع لقتلى هذيل وترى الذّئب لها يستهلّ
واستعمل للتّعجّب المجرّد تارة، ومن هذا المعنى قَصَدَ مَن قال: الضَّحِكُ يَختصُّ بالإنسان، وليس يوجد في غيره من الحيوان، قال: ولهذا المعنى قال تعالى: وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى
[النجم/ 43] ، وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ
[هود/ 71] ، وضَحِكُهَا كان للتّعجّب بدلالة قوله: أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ [هود/ 73] ، ويدلّ على ذلك أيضا قوله: أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ إلى قوله: عَجِيبٌ [هود/ 72] ، وقول من قال: حاضت، فليس ذلك تفسيرا لقوله: فَضَحِكَتْ كما تصوّره بعض المفسّرين ، فقال: ضَحِكَتْ بمعنى حاضت، وإنّما ذكر ذلك تنصيصا لحالها، وأنّ الله تعالى جعل ذلك أمارة لما بشّرت به، فحاضت في الوقت ليعلم أنّ حملها ليس بمنكر، إذ كانت المرأة ما دامت تحيض فإنها تحبل، وقول الشاعر في صفة روضة:
يُضَاحِكُ الشمسَ منها كوكب شرِقٌ
فإنّه شبّه تلألؤها بِالضَّحِكِ، ولذلك سمّي البرق العارض ضَاحِكاً، والحجر يبرق ضَاحِكاً، وسمّي البلح حين يتفتَّقُ ضَاحِكاً، وطريقٌ ضَحُوكٌ: واضحٌ، وضَحِكَ الغديرُ: تلألأ من امتلائه، وقد أَضْحَكْتُهُ.
[ضحك] فيه: يبعث الله السحاب "فيضحك" أحسن "الضحك"، جعل انجلاءه عن البرق ضحكًا مجازًا كما يفتر الضاحك عن الثغر، ونحو ضحكت الأرض إذا أخرجت نباتها وزهرتها. وفيه: أما اوضحوا "بضاحكة"، أي ما تبسموا، والضواحك الأسنان التي تظهر عن التبسم. ك: "فضحك" صلى الله عليه وسلم تصديقًا؛ الخطابي: الأصل في إطلاق نحو الأصبع على الرحمن الحرمة ولم يرد في النصين إطلاقه ولم يذكر أكثر الرواة تصديقًا وقد منعنا عن تصديق أهل الكتاب وتكذيبهم، والضحك يحتمل الرضا والإنكار والتعجب، ولو صح يأول بأنه مجاز عن القدرة، يقال للقوي عن العمل إنه يعمله بإصبع؛ اليتمى: هو تكلف إذ ورد: وهو بين اصبعين من أصابع الرحمن. ن: ظاهره تصديق الخبر، وقيل: هو رد له وإنكار من سوء اعتقاده، فأن مذهب اليهود التجسيم، وقوله: تصديقًا له، إنما هو من كلام الراوي على فهمه. وإن الله لهو "أضحك" - يجئ في عولت. ط: "يضحكون" قال: نعم، والإيمان في قلوبهم، أي يضحكون ولكن لا يتجاوزون إلى ما يميت قلوبهم ويزلزل إيمانهم فأن كثرة الضحك يميت القلب. وح: من "ضحك" رب العالمين، هو من الله الرضا وإرادة الخير، ومن النبي صلى الله عليه وسلم استعجاب وسرور برؤية كمال المرحمة من الله، ومن ابن مسعود اقتداء بالسنة. ومنه: "يضحك" الله، أي يبسط ويقبل، أو يضحك ملائكته كقتل السلطان إذا أمر بقتله. و"الضحوك" من أسمائه صلى الله عليه وسلم لأنه كان طيب النفس فكها، ولا يحدث إلا ضحك حتى تبدو نواجذه، وكان لينًا مع الجفاة لطيفًا في النطق معهم كأن وجهه دار القمر. ك: وفي مسارته صلى الله عليه وسلم فاطمة في مرض الوفاة "فضحكت"، جعل علة الضحك هنا الأولية في اللحوق، وفي الأول جعلت علة البكاء، قيل: البكاء مترتب على المركب من حضور الأجل وأولية اللحوق، أو على الجزء الأول. غ: ""فضحكت"، فبشرناها بإسحاق"، أي حاضت أو ضحكت سرورًا بالولد على التقديم والتأخير أي فبشرنا فضحكت. مد: ""فليضحكوا" قليلًا" أي يضحكون قليلًا على فرحهم بتخلفهم في الدنيا ويبكون كثيرًا جزاء في العقبى، وهو خبر في لفظ الأمر ليدل أنه حتم واجب. ك: وح مرضه: ثم تبسم "يضحك"، فرحًا باجتماعهم على الصلاة واتفاق كلمتهم.

ضحك: الضَّحِكُ: معروف، ضَحِكَ يَضْحَك ضَحْكاً وضِحْكاً وضَحِكاً أَربع

لغات، قال الأزهري: ولو قيل ضَحَكاً لكان قياساً لأن مصدر فَعِلَ

فَعَلٌ، قال الأزهري: وقد جاءت أَحرف من المصادر على فَعَل، منها ضَحِكَ

ضَحِكاً، وخَنَقَه خَنِقاً، وخَضَفَ خَضِفاً، وضَرطَ ضَرِطاً، وسَرَقَ سَرِقاً.

والضَّحْكَة: المرَّة الواحدة؛ ومنه قول كُثَيِّر:

غَمْر الرِّداء، إذا تبسم ضاحكاً

غَلِقَتْ لضَحْكَتِهِ رقابُ المالِ

وفي الحديث: يبعث الله السحابَ فيَضْحَكُ أَحسنَ الضَّحِكِ؛ جعل انجلاءه

عن البرق ضَحِكاً استعارة ومجازاً كما يفْتَرُّ الضاحِكُ عن الثَّغْر،

وكقولهم ضَحِكَتِ الأرضُ إذا أَخرجت نباتها وزَهْرَتها. وتضَحَّك

وتَضاحَك، فهو ضاحك وضَحَّاك وضَحُوك وضُحَكة: كثير الضَّحِك. وضُحْكة، بالتسكين:

يُضْحَك منه يطَّرد على هذا باب. الليث: الضُّحْكة الشيء الذي يُضْحك

منه. والضُّحَكة: الرجل الكثير الضَّحِك يُعاب عليه. ورجل ضَحَّاك: نعت على

فَعَّال. وضَحِكْتُ به ومنه بمعنىً. وتَضاحك الرجل واسْتَضْحَك بمعنى.

وأَضْحَكه اللهُ عز وجل. والأُضْحُوكة: ما يُضْحك به. وامرأة مِضْحاك:

كثيرة الضَّحِك. قال ابن الأَعرابي: الضَّاحِك من السحاب مثل العارِضِ إلا

أنه إذا بَرَق قيل ضَحِك، والضَّحَّاك مَدْح، والضُّحَكَة دَمٌّ،

والضُّحْكَة أَذَمُّ، وقد أَضْحكني الأَمرُ وهم يَتَضاحكون، وقالوا: ضَحِكَ

الزَّهْرُ على المَثَل لأن الزَّهْر لا يَضْحَك حقيقة. والضَّاحِكَة: كل سِنٍّ

من مُقَدَّمِ الأضراس مما يَنْدُر عند الضحك. والضَّاحِكَة: السُِّّ

التي بين الأَنياب والأَضراس، وهي أَربع ضَواحِكَ. وفي الحديث: ما

أَوْضَحُوا بضاحِكة أَي ما تبسموا. والضَّواحِكُ: الأَسنان التي تظهر عند التبسم.

أَبو زيد: للرجل أَربع ثنايا وأَربع رَباعِيَات وأَربع ضَواحِك، والواحد

ضاحِك وثنتا عشرة رَحًى، وفي كل شِقٍّ ستٌّ: وهي الطَّواحين ثم

النَّواجِذ بعدها، وهي أَقصى الأَضراس. والضَّحِكُ: ظهور الثنايا من الفرح.

والضَّحْكُ: العَجَب وهو قريب مما تقدَّم. والضَّحْك:الثَّغر الأبيض.

والضَّحْك: العسل، شبه بالثَّغْر لشدة بياضه؛ قال أَبو ذؤيب:

فجاء بِمَزْجٍ لم ير الناسُ مِثْلَهُ،

هو الضَّحْك، إلا أَنه عَمَلُ النَّحْلِ

وقيل: الضَّحْك هنا الشَّهْد، وقيل الزُّبْدُ، وقيل الثَّلْج.

والضَّحْكُ أَيضاً: طَلْعُ النَّخْل حين يَنْشَقُّ، وقال ثعلب: هو ما في جوف

الطَّلْعة. وضَحِكَتِ النخلةُ وأَضْحَكَتْ: أَخرجت الضَّحْكَ. أَبوعمرو:

الضَّحْكُ والضَّحَّاك وَلِيعُ الطَّلْعة الذي يؤكل. والضَّحْك: النَّوْرُ.

والضَّحْك: المَحَجَّة. وضَحِكَتِ المرأةُ: حاضت؛ وبه فسر بعضهم قوله

تعالى: فضَحِكَتْ فبشرناها بإسحق؛ وقد فسر على معنى العَجَب أَي عَجِبَتْ من

فزع إبراهيم، عليه السلام. وروى الأزهري عن الفراء في تفسير هذه الآية:

لما قا ل رسول الله عز وجل لعبده ولخليله إبراهيم لا تخف ضَحِكتْ عند ذلك

امرأَته، وكانت قائمة عليهم وهو قاعد، فَضَحِكت فبُشرت بعد الضَّحِك

بإسحق، وإنما ضحكت سروراً بالأمن لأنها خافت كما خاف إبراهيم. وقال بعضهم: هذا

مقدَّم، ومؤخر المعنى فيه عندهم: فبشرناها بإسحق فضحكت بالبشارة؛ قال

الفراء: وهو ما يحتمله الكلام، والله أعلم بصوابه. قال الفراء: وأما قولهم

فضحكت حاضت فلم أسمعه من ثقة. قال أَبو عمرو: وسمعت أبا موسى الحامض يسأل

أبا العباس عن قوله فضحكت أي حاضت، وقال إنه قد جاء في التفسير، فقال:

ليس في كلام العرب والتفسير مسلم لأهل التفسير، فقال له فأنت أنشدتنا:

تَضْحَكُ الضَّبْعُ لقَتْلى هُذَيْلٍ،

وتَرى الذئبَ بها يَسْتَهِلّ

فقال أَبو العباس: تضحك ههنا تَكْشِرُ، وذلك أن الذئب ينازعها على

القتيل فتَكْشِر في وجهه وَعيداً فيتركها مع لحم القتيل ويمرّ؛ قال ابن سيده:

وضَحِكَت الأَرنبُ ضِحْكاً حاضت؛ قال:

وضِحْك الأَرانبِ فَوْقَ الصَّفا،

كمثلِ دَمِ الجَوْفِ يوم اللِّقا

يعني الحيضَ فيمازعم بعضهم؛ قال ابن الأَعرابي في قول تأبط شرّاً:

تضحك الضبع لقتلى هذيل

أَي أَن الضبع إذا أَكلت لحوم الناس أَو شربت دماءهم طَمِثَتْ، وقد

أَضْحكها الدمُ؛ قال الكُمَيْت:

وأَضْحَكَتِ الضِّباعَ سُيوفُ سَعْدٍ،

لقَتْلى ما دُفِنَّ ولا وُدِينا

وكان ابن دريد يردّ هذا ويقول: من شاهد الضِّباعَ عند حيضها فيعلم أَنها

تحيض؟ وإنما أَراد الشاعر أَنها تَكْشِرُ لأَكل اللحوم، وهذا سهو منه

فجعل كَشْرَها ضَحِكاً؛ وقيل: معناه أَنها تستبشر بالقتلى إذا أكلتهم

فيَهِرُّ بعضُها على بعض فجعل هَرِيرها ضَحِكاً لأن الضحك إنما يكون منه

كتسمية العنب خمراً، ويسْتَهِلُّ: يصيح ويَسْتَعْوِي الذئابَ. قال أَبو طالب:

وقال بعضهم في قوله فضحكت حاضت إن أَصله من ضَحَّاك الطَّلْعة

(* قوله

«من ضحاك الطلعة» كذا بالأصل، والإضافة بيانية لأن الضحاك، كشداد: طلع

النخلة إذا انشق عنه كمامه.) إذا انشقت؛ قال: وقال الأَخطل فهي بمعنى

الحيض:تَضْحَكُ الضَّبْعُ من دِماءِ سُلَيْمٍ،

إذ رَأَتْها على الحِداب تَمُورُ

وكان ابن عباس يقول: ضَحِكَتْ عَجِبَت من فزع إبراهيم. وقال أَبو إسحق

في قوله عز وجل: وامْرأَته قائمةٌ فضَحِكَتْ؛ يروي أَنها ضحكت لأَنها كانت

قالت لإبراهيم اضْمُمْ لُوطاً ابن أَخيك إليك فإني أَعلم أنه سينزل

بهؤلاء القوم عذاب، فضحِكَتْ سُروراً لما أَتى الأمر على ما توهمت، قال: فأما

من قال في تفسير ضحكت حاضت فليس بشيء. وأَضْحَكَ حَوْضَه: ملأه حتى فاض،

وكأَنَّ المعنى قريبٌ بعضُه من بعض لأنه شيء يمتلئ ثم يفيض، وكذلك

الحيض. والضَّحُوكُ من الطُّرُق: ما وَضَح واستبان؛ قال:

على ضَحُوكِ النَّقْبِ مُجْرَهِدِّ

أَي مستقيم.والضَّاحِكُ: حجر أبيض يبدو في الجبل. والضَّحُوك: الطريق

الواسع. وطريق ضَحَّاك: مُسْتبين؛ وقال الفرزدق:

إذا هِيَ بالرَّكْبِ العِجالِ تَرَدَّفَتْ

نَحائزَ ضَحَّاكِ المَطالِعِ في نَقْبِ

نحائز الطرق: جَوادُّها. أَبو سعيد: ضَحِكاتُ القلوب من الأموال

والأَولاد خِيارُها تَضْحَك القلوب إليها. وضَحِكاتُ كل شيء: خِيارُه. ورأيٌ

ضاحِكُ ظاهر غير ملتبس. ويقال: إن رأيك ليُضاحِكُ المشكلات أَي تظهر عنده

المشكلات حتى تُعْرف. ويقال: القِرد يَضْحَك إذا صوّت. وبُرْقَةُ ضاحِكٍ:

في ديار تميم. ورَوْضة ضاحِك: بالصَّمَّان معروفة. والضَّحَّاك بن

عَدْنان: زعم ابن دَأبٍ المَدني أنه الذي ملك الأرض وهو الذي يقال له المُذْهَب،

وكانت أمه من الجن فلَحِقَ بالجن وسدا القرا

(* قوله «وسدا القرا» كذا

بالأصل بدون نقط، ولعله محرف عن وبيداء القرى أي ولحق ببيداء القرى)،

وتقول العجم: إنه لما عمل السحر وأظهر الفساد أخذ فشُدََّ في جبل

دُنْباوَنْدَ، ويقال: إن الذي شدَّه أفْرِيدون الذي كان مَسَح الدنيا فبلغت أربعة

وعشرين ألف فرسخ؛ قال الأزهري: وهذا كله باطل لا يؤمن بمثله إلا أحمق لا

عقل له.

ضحك

1 ضَحِكَ, (S, MA, O, Msb, K, &c.,) and some say ضِحِكْتُ, with kesr to the ض, (TA, as from the K, [but not in the CK nor in my MS. copy of the K,]) to agree with the vowel of the ح because the latter is a faucial letter, and this is a correct dial. var. of which similar instances are mentioned, and ضَحَكَ also is said to be a well known dial. var. of ضَحِكَ, (TA,) aor. ـَ (S. O,) inf. n. ضَحِكٌ and ضِحْكٌ (S, MA, O, Msb, K, KL) and ضَحْكٌ, (S, MA, O, K, KL,) the first of which is the superior form, (IDrd, O,) [the second and third being contractions thereof,] and ضِحِكٌ, (S, O, K, KL,) and if you said ضَحَكٌ it would be agreeable with analogy, (Az, TA,) He laughed; (MA, KL, PS, TK;) contr. of بَكَى: (TK:) [see also 6:] الضَّحِكُ is well known, as meaning the expanding of the face, and displaying of the teeth, by reason of happiness, joy, or gladness; and التَّبَسُّمُ is the beginning thereof: thus in the Towsheeh and other works: (MF, TA:) and in like manner in the Mufradát [of Er-Rághib]; in which it is added that it is also used as meaning simply the being happy, joyful, or glad: and sometimes as meaning simply the wondering [at a thing]; and this is the meaning intended by him who says that it is peculiar to man: (TA:) [i. e.] ضَحِكَ, said of a man, signifies also he wondered; syn. عَجِبَ; (O, K, TA;) with مِنْ preposed to the object of wonder: (TA:) or he was frightened; or he feared. (K, TA.) You say, ضَحِكَ مِنْهُ and بِهِ, both meaning the same, (S, O, Msb,) i. e. He laughed at him; derided him; or ridiculed him: or he wondered at him. (Msb.) And ضَحِكَ إِلَيْهِ [He behaved laughingly, or cheerfully, towards him]. (IDrd and K in art. بش [See بَشَّ لَهُ.]) b2: Said of an ape, He uttered a cry or cries: (K:) or one says of the ape when he utters a cry or cries, يَضْحَكُ, (S, TA,) meaning he displays his teeth, or grins. (TA.) b3: And ضَحِكَ السَّحَابُ (tropical:) The clouds lightened. (S, O, K, TA.) Hence the usage of the verb in a trad. cited voce تَحَدَّثَ. (O, TA.) b4: And ضَحِكَ الغَدِيرُ i. e. (tropical:) [The pool of water left by a torrent] glistened by reason of its fulness. (TA.) b5: [And ضَحِكَ ثَغْرُهُ (assumed tropical:) His front teeth, or his teeth, glistened by reason of his laughing; meaning he laughed so as to show his front teeth, or his teeth.] b6: And ضَحِكَ الزَّهْرُ (tropical:) The flowers [looked gay, or] were as though they were laughing. (TA.) And ضَحِكَتِ الأَرْضُ (tropical:) The earth, or land, put forth its plants, or herbage, and its flowers. (TA.) And ضَحِكَتِ الرِّيَاضُ عَنِ الأَزْهَارِ (tropical:) The meadows, or gardens, displayed the flowers. (TA.) b7: And ضَحِكَتِ النَّخْلَةُ (tropical:) The palm-tree put forth [or disclosed] its ضَحْك; as also ↓ أَضْحَكَت; (TA;) [i. e.] the spathe of the palm-tree, (Skr, O, TA,) that covered the طَلْع [or spadix], (O,) burst open. (Skr, O, TA.) And ضَحِكَ الطَّلْعُ (tropical:) The طلع [here app. meaning the spathe of the palm-tree] split, or clave, open; and so تَبَسَّمَ. (TA.) b8: And, as some assert, (ISd, TA,) ضَحِكَتْ signifies also (tropical:) She menstruated; said of a hare; (ISd, Z, O, Msb, TA;) accord. to some, from the ضَحَّاك [meaning the interior] of the طَلْعَة [of the palm-tree] when it bursts open; (ISd, TA;) and hence, (K, TA,) said also in this sense of a woman, (O, Msb, K, TA,) accord. to Mujáhid, (O, TA,) and some others, (TA,) in the Kur xi. 74, (O, K, TA,) where some read فَضَحَكَتْ, which is said to be a well-known dial. var.; (TA;) and likewise, accord. to some, said in this sense of the hyena, (O, TA,) when she sees blood, or as IAar says, when she eats the flesh of men and drinks their blood: (TA:) [it is commonly asserted by the Arabs that] the hare menstruates like women: (Kzw:) but with respect to this meaning as assigned to the verb in the Kur xi. 74, Fr says that he had not heard it from any person deserving of confidence; (O, TA; *) and Zj says that it is nought: both say that the meaning there is, she laughed by reason of happiness: (TA:) and some say that there is an inversion in this case, what is meant being فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحٰقَ فَضَحِكَتْ: (Fr, O, TA:) or the meaning is, she wondered; so says I'Ab; and so Er-Rághib, who adds that it is confirmed by her saying, “ shall I bring forth a child when I am an old woman, and this my husband is an old man? verily this is indeed a wonderful thing: ” and that فَحَاضَتْ which is inserted by some of the expositors after فَضَحِكَتْ is not an explanation of this expression, as some of them have imagined it to be, but is the mention of [a fact which was] a sign that the announcement was not that of an event improbable: or the meaning is, she was frightened; so says Fr.: (TA:) and with respect to the meaning of this verb when said of the hyena, mentioned above, it is rejected by AHát and others: (TA:) IDrd says, on the authority of AHát, respecting the following verse of TaäbbataSharrà, تَضْحَكُ الضَّبْعُ لِقَتْلَى هُذَيْلٍ

وَتَرَى الذِّئْبَ لَهَا يَسْتَهِلُّ that the meaning is (assumed tropical:) The hyena displays her teeth, or grins, on account of the slain [of Hudheyl], when she sees them, like as they say of the ass when he plucks out the [plant called] صِلِّيَانَة; (O, TA;) or, as others say, (assumed tropical:) the hyena snarls, displaying her teeth; and sees the wolf raising his voice in calling the [other] wolves to them, i. e. to the slain: (O, TA:*) Abu-l-' Abbás says that the meaning is, (assumed tropical:) the hyena displays her teeth, because the wolf contends with her over the slain: and some say that the poet means, (assumed tropical:) the hyena rejoices because of the slain. (TA.) b9: One says also, ضَحِكَتِ السَّمُرَةُ, meaning (assumed tropical:) The سمرة [or gum-acacia-tree] flowed with its gum: from ضحكت meaning “ she menstruated. ” (Bd in xi. 74.) 3 مُضَاحَكَةٌ [inf. n. of ضاحكهُ] signifies [The contending, or vying, in laughing, with another; or the laughing with another; or] the laughing together. (KL.) b2: [Hence,] one says, النَّوْرُ يُضَاحِكُ الشَّمْسَ (assumed tropical:) [The flowers vie in brightness with the sun]. (TA.) b3: And إِنَّ رَأْيَكَ لَيُضَاحِكُ المُشْكِلَاتِ (tropical:) [Verily thy judgment makes sport with ambiguities]; said to him to whom confused and dubious things are apparent and known. (TA.) 4 اضحكهُ, (S, O, K,) inf. n. إِضْحَاكٌ, (KL,) said of God, (S, O,) or of a man, (K,) He made him, or caused him, to laugh. (S, * O, * K, * KL, PS.) b2: [Hence,] اضحك الضَّبُعَ, said of blood, (TA,) or of the sword, (O, TA,) (assumed tropical:) [It made the hyena to display her teeth; or to snarl, displaying her teeth: or to rejoice: (see 1, latter part:) but explained as meaning] (tropical:) it made the hyena to menstruate. (TA.) b3: And اضحك الحَوْضَ (tropical:) He filled the wateringtrough so that it overflowed: (O, TA:) its glistening being likened to laughing. (TA.) b4: See also 1, near the middle of the paragraph.5 تَضَحَّكَ see the next paragraph.6 تضاحك and ↓ تضحّك [are both mentioned in the K and TA as though syn. with each other and with ضَحِكَ: and accord. to the KL, the former signifies He laughed: but accord. to the TK, the latter signifies he manifested laughing: or] the former is syn. with ↓ استضحك [app. as meaning he affected to laugh, or laughing: or, more exactly, agreeably with analogy, like the contr. تَبَاكَى and اِسْتَبْكَى, the former signifies thus; and the latter, he desired to laugh]. (S.) b2: And you say also, هُمْ يَتَضَاحَكُونَ [meaning They laugh together, one with another]. (K.) 10 إِسْتَضْحَكَ see the next preceding paragraph.

ضَحْكٌ [originally an inf. n., a contraction of ضَحِكٌ,] The appearance, or appearing, of the central incisors [or of the front teeth] by reason of happiness, joy, or gladness. (TA.) b2: and hence, (TA,) Wonder. (K, TA.) A2: [As an epithet,] A man whose teeth are white. (As, O, TA.) A3: [And as a subst., properly so termed,] White front teeth. (As, O, K.) b2: And (assumed tropical:) Honey: (K:) or white honey; (Ibn-Es-Seed, TA;) likened to the front teeth because of its intense whiteness: (AA, O, TA:) or honey in its comb; syn. شَهْدٌ. (K.) b3: And, (O, K,) some say, (O,) (assumed tropical:) Fresh butter. (O, K.) b4: And (assumed tropical:) Snow. (O, K.) b5: and (assumed tropical:) Blossoms, or flowers, or white blossoms or flowers; syn. نَوْرٌ: (O, and so in copies of the K:) or light; syn. نُورٌ. (So in a copy of the K.) b6: And (assumed tropical:) The طَلْع [or spadix] of the palm-tree when its envelope bursts open from it; (S, * O, * K;) in the dial. of Belhárith Ibn-Kaab: (O:) accord. to Th, what is in the interior of the طَلْعَة [here meaning spathe of the palm-tree]: as AA says, the وَلِيعَة, or وَلِيع [thus differently written in two different places in the TA,] of the طَلْع [or spathe of the palm-tree], which is eaten; as also ↓ ضَحَّاكٌ. (TA.) b7: and (assumed tropical:) The middle of a road; (K, TA;) and so, accord. to the K, ↓ ضَحَّاكٌ; but, correctly, this should have been there mentioned as syn. with ضَحْكٌ in the sense next preceding. (TA.) ضَحْكَةٌ A single act of ضَحِك [or laughing; i. e. a laugh]. (S, O.) A2: [The pl.] ضَحْكَاتٌ signifies (tropical:) The best of everything: and ضَحْكَاتُ القُلُوبِ, the best of possessions, or wealth, and of children: so says Aboo-Sa'eed. (TA.) ضُحْكَةٌ A thing, (Lth, TA,) or a man, (S, O. TA,) that is laughed at, or ridiculed; i. e. يُضْحَكُ مِنْهُ: (S, O, K, TA:) an epithet importing more discommendation than ضُحَكَةٌ. (K.) b2: See also مَضْحَكٌ.

ضُحَكَةٌ, (S, O, Msb, K,) an epithet importing discommendation, (K,) and ↓ ضُحُكَّةٌ, (Ibn-'Abbád, O, K,) and ↓ ضَحَّاكٌ, (Msb, K,) an epithet importing commendation, (TA, [but the contr. is implied, or rather plainly indicated, in the K,]) and ↓ ضَحُوكٌ, (K,) and ↓ مِضْحَاكٌ, (S, O, K,) which last is [also] applied to a woman, (S, O,) One who laughs much (كَثِيرُ الضَّحِكِ). (S, O, Msb, K.) ضُحُكَّةٌ: see the next preceding paragraph.

ضَحُوكٌ: see ضُحَكَةٌ. b2: [Also] A man cheerful in countenance. (O.) b3: And (assumed tropical:) A wide road: (S, O:) or (tropical:) a distinct, an apparent, or a conspicuous, road; as also ↓ ضَحَّاكٌ: pl. of the former (in this sense, TA) ضُحْكٌ. (K, TA.) ضَحَّاكٌ: see ضُحَكَةٌ: b2: and see ضَحْكٌ, last two sentences: b3: and ضَحُوكٌ.

ضَاحِكٌ Laughing; [&c.;] (KL;) act. part. n. of ضَحِكَ. (Msb, K.) b2: Also applied to clouds (سَحَاب), meaning (tropical:) Appearing, or extending sideways, in the horizon, and lightening. (S, O, TA.) b3: [And to the tooth (السِّنّ, used as a gen. n.): thus in the phrase ضَاحِكَ السِّنِّ, meaning (assumed tropical:) Laughingly, so as to display the teeth.] b4: See also ضَاحِكَةٌ. b5: Also, [or perhaps حَجَرٌ ضَاحِكٌ,] (tropical:) Very white stone appearing in a mountain (IDrd, O, TA.) of any colour, as though laughing. (IDrd, O, TA.) b6: One says also رَأْىٌ ضَاحِكٌ, meaning (tropical:) Judgment that is plain, or perspicuous, (TA,) not confused or dubious. (O, TA.) b7: And, [using ضاحك as a gen. n.,] مَا أَكْثَرَ ضَاحِكَ نَخْلِكُمْ (tropical:) [How numerous are the bursting spathes of your palm-trees!]. (TA.) b8: [And an instance of ضَاحِكٌ applied to a woman, without ة, meaning (assumed tropical:) Menstruating, is cited by Bd, in xi. 74.]

ضَاحِكَةٌ, (S, O, K,) or ↓ ضَاحِكٌ, (Msb,) or both, (Mgh,) (tropical:) The tooth next behind the نَاب [or canine tooth]; (Mgh, Msb;) [i. e. the anterior bicuspid;] any one of the four teeth that are between the أَنْيَاب and the أَضْرَاس: (S, O, K:) or any one of the teeth that are in front of the أَضْرَاس that appear on the occasion of laughing: (K:) pl. ضَوَاحِكُ. (S, Mgh, O, Msb, K.) أَوضَحُوا بِضَاحِكَةٍ (O, TA,) a phrase occurring in a trad., (O,) means (assumed tropical:) They smiled. (TA.) أُضْحُوكَةٌ [A laughable thing;] a thing at which one laughs: (O, K, TA:) and ↓ مَضْحَكَةٌ signifies [in like manner a cause of laughter;] a thing at which one laughs, or which one ridicules: pl. of the former أَضَاحِيكُ. (TA.) [See also مُضْحِكَاتٌ.]

مَضْحَكٌ lit. A place of laughing: the front teeth; because they appear in laughing; like مَبْسِمٌ: pl. مَضَاحِكُ.] One says, بَدَتْ مَضَاحِكُهُ and ↓ ضُحْكَتُهُ and [in like manner] مَبَاسِمُهُ (assumed tropical:) [His front teeth appeared, by his laughing]. (TA.) مَضْحَكَةٌ: see أُضْحُوكَةٌ.

مُضْحِكَاتٌ [pl. of مُضْحِكَةٌ] i. q. نَوَادِرُ [as meaning Extraordinary things or sayings, particularly such as cause laughter: see also أُضْحُوكَةٌ]. (TA.) مِضْحَاكٌ: see ضُحَكَةٌ.
الضحك: كيفية غير راسخة تحصل من حركة الروح إلى الخارج دفعة، بسبب تعجب يحصل للضاحك، وحدُّ الضحك ما يكون مسموعًا له لا لجيرانه.
(ض ح ك) : (الضَّحِكُ) مَصْدَرُ ضَحِكَ مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَمِنْهُ) الضَّوَاحِكُ لِمَا يَلِي الْأَنْيَابَ جَمْعُ ضَاحِكٍ وَضَاحِكَةٍ وَالضَّحَّاكُ فَعَّالٌ مِنْهُ (وَبِهِ سُمِّيَ) الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ الَّذِي وُلِدَ لِأَرْبَعِ سِنِينَ وَقِيلَ لِسِتَّةِ عَشَرَ شَهْرًا وَالضَّحَّاكُ بْنُ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيُّ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أُخْتُهُ الْحَدِيثَ وَمَنْ قَالَ بِأَنَّ الِابْنَ هُوَ صَاحِبُ الْوَاقِعَةِ فَقَدْ سَهَا.
ض ح ك: (ضَحِكَ) بِالْكَسْرِ (ضِحْكًا) بِوَزْنِ عِلْمٍ وَفَهْمٍ وَلَعِبٍ وَ (ضِحِكًا) أَيْضًا بِكَسْرَتَيْنِ. وَ (الضَّحْكَةُ) الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. وَ (ضَحِكَ) بِهِ وَمِنْهُ بِمَعْنًى. وَ (تَضَاحَكَ) الرَّجُلُ وَ (اسْتَضْحَكَ) بِمَعْنًى. وَ (أَضْحَكَهُ) اللَّهُ. وَرَجُلٌ (ضُحَكَةٌ) بِفَتْحِ الْحَاءِ كَثِيرُ الضَّحِكِ. وَ (ضُحْكَةٌ) بِسُكُونِهَا يُضْحَكُ مِنْهُ. وَ (الْأُضْحُوكَةُ) مَا يُضْحَكُ مِنْهُ. 
ضحك
ضَحِكَ، كعَلِمَ، وناسٌ من العَرَبِ يَقُولُونَ: ضِحِكْتُ، بكَسرِ الضّادِ إِتْباعا للحاءِ فإِنّها حَلْقِيّة، وَهِي لْغَة صَحِيحَةٌ، وَلها نَظائرُ سَبَقَت ضَحْكًا بالفتحِ والكَسرِ، وضِحِكًا بكَسرَتَيْنِ كَإِبِلٍ. وضَحِكًا، ككَتِف، أَربع لُغات، قَالَ ابنُ بَريّ: اللُّغَة العالِيَةُ الضَّحِكُ، يَعْنِي الأخِيرَةَ، قَالَ الأَزْهِرَيُّ: وَقد جاءَت أَحْرُفٌ من المَصادِرِ على فَعِلٍ مِنْهَا: ضَحِكَ ضَحِكًا، وخَنَقَه خَنِقًا، وخَضف خَضِفًا، وضَرِطَ ضَرطًا وسَرَقَ سَرِقًا، قَالَ: وَلَو قِيلَ: ضَحَكا، يَعْنِي بفَتْحَتَين لَكَانَ قِياسًا، لأَنَّ مصدرَ فَعِلَ فَعَلٌ، وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ لرُؤْبَةَ: شادِخَةُ الغُرَّةِ غَرّاءُ الضَّحِكْ تَبَلجَ الزَّهْراءِ فِي جِنْحِ الدَّلَكْ والضَّحِكُ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ انْبِساطُ الوَجْهِ وبُدُوُّ الأَسنانِ من السرُورِ، والتَّبَسُّمُ مبادِئُ الضَّحِكِ، كَمَا فِي التَّوْشِيحِ، ونَسِيمِ الرياضِ وغَيرِهما، نقَلَه شَيخُنا، وَفِي المُفْرَداتِ: هُوَ انْبِساطُ الوَجْهِ وتَكشُّرُ الأسْنانِ من سُرُورِ النَّفْسِ، ويُستَعْمَلُ فِي السُّرُور المُجَرَّدِ نَحْو قَوْلِهِ تَعالَى: مُسفِرَةٌ ضاحِكَةٌ واسْتُعْمِلَ للتَّعَجبِ المُجَرّدِ تارَةً، وَهَذَا المَعْنَى قَصْدُ من قالَ: إِنَّ الضَّحِكَ مُخْتَصٌّ بالإِنْسانِ، وَلَيْسَ يوجَدُ فِي غَيرِه من الحَيَوانِ. وتَضَحَّكَ الرجلُ وتَضاحَكَ، فَهُوَ ضاحِكٌ وضَحّاكٌ كشَدّاد وضَحُوكٌ كصَبُورٍ ومِضْحاكٌ كمِحْرابٍ وضُحَكَةٌ كهُمَزَةٍ، زادَ ابْن عَبّادٍ. وضُحُكَّة كحُزُقَّة، أَي: كَثِيرُ الضَّحِكِ.
ورَجُلٌ ضُحْكَةٌ بالضّمِّ: إِذا كانَ يُضْحَكُ مِنْهُ يَطَّرِدُ على هَذَا بابٌ. وَقَالَ اللَّيثُ: الضُّحْكَةُ: الشّيءُ الَّذِي يُضْحَكُ مِنْه.
والضّحَكَةُ: الرَّجُلُ الكَثِيرُ الضَّحِكِ. وَقَالَ الرّاغِبُ: رجل ضُحَكَةٌ: يَضْحَكُ من النّاسِ، وضُحْكَةٌ: ضْحَكُ مِنْه، وَهَذَا)
قد تَقَدَّمَ البحثُ فِيهِ فِي تَركِيبِ خَ د ع. والضَّحّاكُ، كشَدّادٍ فَعّالٌ من الضَّحِكِ، وَهُوَ مَدْح. ومِثْلُ هُمَزَة ذَمٌّ، والضُّحْكَةُ بالضمِّ أَذَم. وضَحِكَ بهِ، ومِنْهُ، بمَعْنًى. وأَضْحَكْتُه. وهُم يَتَضاحَكُونَ. وَمن المَجازِ: الضّاحِكَة: كُلُّ سِن من مُقَدَّم الأضْراسِ تَبدُو عِنْدَ الضَّحِكِ والجَمْعُ: الضَّواحِكُ. أَو هِيَ الأَرْبَعُ الَّتِي بَيْنَ الأَنْيابِ والأَضْراسِ نَقَله الجَوْهَريُّ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: للرَّجُل أَرْبَعُ ثَنايَا وأرْبَعُ رَباعِيَاتٍ، وأَرْبَعُ ضَواحِكَ، وثِنْتا عَشْرَةَ رَحًى، وَفِي كُلِّ شِق سِتّ وَهِي الطَّواحِينُ ثمَّ النَّواجِذُ بَعْدَها، وَهِي أَقْصَى الأَضْراسِ. والأضْحُوكَةُ بالضمِّ مَا يُضْحَكُ مِنْه نقَلَه الجَوْهَرِي، والأَضاحِيكُ جَمْعُه.
وَمن المَجازِ: ضَحِكَت الأَرْنَب كفَرِحَ، أَي حاضَت. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وتَزْعُم العربُ أَن الجِنَّ تَمْتَطِي الوَحْش وتَجْتَنِبُ الأَرْنَبَ لمكانِ حَيضِها، وَلذَلِك يَستَدْفِعُونَ العَيْنَ بتَعْلِيقِ كِعابِها، وَقد تقَدَّمَ فِي ر س ع قِيلَ: ومِنْهُ أَي: من اسْتِعمالِه فِي مَعْنَى الحَيضِ قولُه تَعالَى: وامْرَأَتُه قائِمَةٌ فضَحِكَتْ فبَشّرناهَا بإِسْحاق وقُرِئَ بفَتْحِ الحاءِ، فقِيلَ هُوَ مُخْتَصٌّ بمَعْنى حاضَ، وقِيلَ: إِنَّها لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ فِي ضَحِكَ بكسرِها، وَهَذَا التَّأْوِيلُ الَّذِي ذَكَرَه هُوَ قَولُ مُجاهِدٍ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه:
(وضِحْكُ الأَرانِبِ فَوْقَ الصَّفَا ... كَمِثْلِ دَمِ الجَوْفِ يَوْمَ اللِّقَا)
وَقَالَ: يَعْنِي الحَيضَ فِيمَا زَعَم بَعْضُهُم، قَالَ أَبو طالِب: وقالَ بَعْضُهم فِي قَوْلِه ضَحِكَتْ، أَي: حاضَتْ إِنَّ أَصْلَه من ضَحّاكِ الطَّلْعَةِ إِذا انْشَقَّتْ، قَالَ: وقالَ الأَخْطَلُ فِيهِ بمَعْنَى الحَيضِ:
(تَضْحَكُ الضَّبعُ من دماءِ سُلَيمٍ ... إِذْ رَأَتْها على الحِدابِ تَمُورُ)
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ فِي قَوْلِ تَأَبَّطَ شَرًّا الآتِي ذِكْره أَي: أَنّ الضَّبُعَ إِذا أَكَلَتْ لُحُومَ النّاسِ أَو شَرِبَتْ دِماءهم طَمِثَتْ، وَقد أَضْحَكَها الدَّمُ، وَقَالَ الكُمَيتُ:
(وأَضْحَكَت الضِّباعَ سُيُوفُ سَعْدٍ ... لقَتْلَى مَا دُفِنَّ وَمَا وُدِينَا)
وكانَ ابنُ دُرَيْدٍ يَرُد هَذَا، ويَقُول: مَنْ شاهَدَ الضِّباعَ عِنْدَ حَيضَتِها فيَعْلَم أَنّها تَحِيضُ وإِنّما أرادَ الشّاعِرُ أَنّها تَكْشِرُ لأَكْل اللحُومِ، وَهَذَا سَهْوٌ مِنْهُ، فجَعَل كَشْرَها ضَحِكًا، وقِيلَ: مَعْناهُ أَنها تَستَبشِرُ بالقَتْلَى إِذا أَكَلَتْهُم فيَهِر بعضُها على بَعْض، فجَعَل هَرِيرَها ضَحِكًا، وقِيلَ: أَرادَ أَنّها تُسَر بهِم، فجَعَل الشرُورَ ضَحِكًا، لأَنَّ الضَّحِكَ إِنَّما يكونُ مِنْه، كتَسمِيَةِ العِنَبِ خمرًا، وَكَذَلِكَ أَنْكَرَه الفَرّاءُ وَقَالَ: لم أَسْمَعُه من ثِقَةٍ، وَقَالَ أَبو عَمْرو: وسَمِعْتُ أَبا مُوسَى الحامِضَيَسألُ أَبَا العَبّاسِ عَنْ قَوْلِه فَضَحكت أَي حاضَتْ، وقالَ: إِنَّه قد جاءَ فِي التَّفْسِير، فقالَ ليسَ فِي كَلامِ العَرَبِ، والتَّفْسِيرُ مُسَلَّمٌ لأَهْل التَّفْسِير، فقَال لَه: فأَنت أَنْشَدْتَنَا لتأَبَّطَ شَرًّا:
(تَضْحَكُ الضَّبعُ لِقَتْلَى هُذَيْلٍ ... وتَرَى الذِّئْبَ بِها يَستَهِلّ)
فقالَ أَبُو العَبّاس: تَضْحَكُ هُنَا تَكْشِرُ، وَذَلِكَ أَنِّ الذِّئْبَ يَنازِعُها على القَتِيلِ فتَكْشِرُ فِي وَجْهِه وَعِيدًا، فيتْرُكُها مَعَ لَحْمِ)
القَتِيلِ وَيمُرّ، وَقَوله: يَستَهِلُّ، أَي: يَصِيحُ فيَستَعْوي الذِّئابَ إِلى القَتْلَى، وقالَ ابنُ دُرَيْد: سأَلْتُ أَبا حاتمٍ عَن هَذَا البَيتِ، وقلتُ لَهُ: زَعَمَ قومٌ أَنًّ تَضْحَك: تَحِيضُ، فَقَالَ: مَتَى صَحَّ عندَهُم أَن الضَّبُعَ تَحِيضُ ثمَّ قالَ: يَا بُنَي إِنَّما هِيَ تَكْشِرُ للقَتْلَى إِذا رَأَتْهُم، كَمَا قالُوا: يَضْحَك العِير إِذا انْتَزَع الصِّلِّيانَة وِإنَّما يَكْشِرُ، وتَزْعُم العَرَبُ أَن الضَّبُعَ تَقْعدُ على غَرامِيلِ القَتْلَى إِذا وَرِمتْ، وَهَذَا كالصَّحيحِ عندَهُم. وَقَالَ أَبُو إِسْحاقَ الزَّجّاج: رُوِيَ أنّها ضَحِكَتْ لأنّها لما كَانَت قالَتْ لإِبْراهِيمَ اضْمُمْ لُوطًا ابنَ أَخِيكَ إِلَيْكَ فإنّي أَعْلَمُ أَنّه سَيَنْزِلُ بهؤُلاءِ القَوْمِ عَذابٌ، فضَحِكَتْ سُرُورًا لمّا أَتَى الأَمْر على مَا تَوَهَّمَتْ، قَالَ: فأَمّا من قالَ فِي تفَسِيره: إِنّها حاضَتْ فلَيسَ بشَيءٍ، ورَوَى الأَزْهَرِيُّ عَن الفَرّاءِ مثلَ هَذَا، وقالَ: إِنّما ضَحِكَتْ سُرورًا بالأَمْن لأَنَّها خافَتْ كَمَا خافَ إِبْراهِيمُ، قالَ: وقالَ بَعْضُهُم: إِنَّ فِيهِ تَقْدِيمًا وتَأْخِيرًا، أَي: فبَشَّرناها بإسْحاقَ فضَحِكَتْ بالبِشارَةِ، قَالَ الفَرّاءُ: وَهُوَ مَا يَحْتَمِلُه الكَلامُ، واللَّهُ أَعْلَم بصَوابِه.
وَقيل: هُوَ مِنْ ضَحِكَ الرَّجُلُ: إِذا عَجِبَ والمَعْنَى: أَي عَجِبَتْ مِنْ فَزَعِ إِبْراهِيمَ عَلَيْهِ السلامُ، وَمِنْه قولُ عَبدِ يَغُوثَ الحارِثيِّ:
(وتَضْحَكُ مِنِّي شَيخَةٌ عَبشَمِيَّةٌ ... كأَنْ لَم تَرا قَبلِي أَسِيرًا يَمانِيَا)
وَهُوَ قولُ ابنِ عَبّاسٍ، ونَقَلَه الرّاغِبُ، وأَيَّدَه فَقَالَ: ويَدُلُّ على ذَلِك قَوْله تعالَى: أأَلِدُ وأَنا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلي شَيخًا إِنَّ هَذَا لَشَيءٌ عَجِيبٌ قالَ: وقَولُ مَنْ فَسَّرَه بحاضت فليسَ ذَلِك تَفْسِيراً لقولِه ضَحِكَتْ كَمَا تَصَوَّرَه بعضُ المُفَسِّرِينَ، فقَال: ضَحِكَتْ يَعْنِي حاضَتْ، وإِنّما ذِكْرُه ذَلِك أَمارَةٌ لِما بُشِّرَتْ بِهِ فحاضَتْ فِي الوَقْتِ لتَعْلَمَ أَنَّ حَمْلَها ليسَ بمُنْكَرٍ، إِذْ كَانَت المَرأَةُ مَا دامَتْ تَحِيضُ فإِنَّها تَحْبَلُ. أَو ضَحِكَ: إِذا فزِعَ وَبِه فَسَّرَ الفَرّاءُ الآيَة، كَمَا تَقَدَمَ قَرِيبًا. وَمن المَجاز: ضَحِكَ السَّحابُ: إِذا بَرَقَ قالَ ابنُ الأَعْرابي: الضّاحِكُ من السَّحابِ مِثْلُ العارِضِ إِلا أَنّه إِذا بَرَقَ قِيلَ ضَحِكَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه الحَدِيثُّ: يَبعَث اللَّهُ السَّحابَ فيًضْحَكُ أَحْسَنَ الضحِكِ، ويَتَحَدَّثُ أَحْسًنَ الحَدِيثِ، فضَحِكُه البًرقُ، وحَدِيثُه الرَّعْدُ جعَلَ انْجِلاَءه عَن البَرقِ ضَحِكاً، فَكَأَنَّهُ إِنّما جَعَلَ لَمْعَ البَرق أَحْسَنَ الضَّحِكِ وقَصْفَ الرَّعْدِ أَحْسَنَ الحَدِيثِ، لأَنّهما آيَتانِ حامِلَتانِ عَلَى التَّسبِيحِ والتَّهْلِيلِ. وضَحِكَ القردُ أَي: صَوَّتَ وَفِي الصِّحاحِ: ويُقالُ: القِردُ يَضْحَكُ إِذا صَوَّتَ، أَي جعلَ كَشْرَ الأَسْنان ضَحِكًا، وِإلا فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الضًّحِكَ مُخْتَصٌّ بالإِنْسانِ.
والضَّحْكُ بالفَتْحِ: الثَّلْجُ، وقِيلَ: الزُّبْدُ، وَقيل: العَسَلُ وقَيَّدَه ابنُ السّيد بالأبْيَضِ، قَالَ أَبو عَمْرو: شُبِّه بالثَّغْرٍ لشِدَّةِ بَياضِه أَو الشّهْد. والضَحْكُ: ظهُورُ الثَّنايا من الفَرَع، وَمن ذَلِك سُمِّيَ العَجَبُ ضَحِكا. وقالَ الأَصْمَعيُ: الضَّحْكُ: الثَّغْرُ الأَبْيَضُ شُبِّه بياضُ العَسَل بهِ، يُقال: رَجُلٌ ضَحْكٌ، أَي: أَبْيَضُ الأَسْنانِ، وبكُلِّ ذَلِك مَا عَدَا العَجَبَ فُسِّرَ قولُ أبي ذؤَيْبٍ الهُذَلِيِّ:
(فجَاءَ بمَزْجٍ لم يَرَ النّاسُ مِثْلهِ ... هُوَ الضَّحْكُ إِلاَّ أَنَّه عَمَلُ النَّحْلِ)

وقِيل: الضَّحْكُ: النَّوْرُ وَبِه فُسِّرَ البَيْتُ أَيضًا. والضَّحْكُ: المَحَجَّةُ، وَهِي وَسَط الطَّرِيقِ، كالضَّحّاكِ كشَدّاد. الصّوابُ أَنْ يُذْكَرَ قولُه: كالضَّحَّاكِ بعد قولِه: كِمامُه، كَمَا هُوَ نَصُّ أبي عَمْرو، وأَما الضَّحّاكُ فِي نَعْتِ الطَّرِيقِ فإِنّه سَيأْتِي لَهُ فِيمَا بَعْدُ، فتأَمّلْ ذَلِك. وَقَالَ السَّكّريُّ فِي شَرح قَوْل أَبي ذُؤَيْبٍ: الضَّحْكُ: طَلْعُ النَّخْلَةِ إِذا انْشَقَّ عَنهُ كِمامُه فِي لُغَةِ بَلْحارِثِ بنِ كَعْبٍ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ مَا فِي جَوْفِ الطَّلْعَةِ، وَقَالَ أَبو عَمْرو: هُو وَلِيعَةُ الطَّلع الّذِي يُؤْكَلُ، كالضَّحّاكِ، هَذَا نَصُّ أَبي عَمْرو، فكانَ الأَوْلَى أَنْ يُؤْخِّرَ لَفْظَ كالضّحّاكِ هُنا. والضّحْكُ بالضّمِّ: جمع ضَحُوك للطَّرِيقِ، كصَبُورٍ وصُبر. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الضّاحِكُ: حَجَرٌ شَدِيدُ البَياضِ يَبدُو فِي الجَبَلِ من أَي لون كانَ فَكَأَنَّهُ يَضْحَكُ، وَهُوَ مَجازٌ.
ومِنَ المَجازِ: الضَّحّاكُ كشَدّادٍ: المُستَبِينُ الواسِعُ من الطرُقِ قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(إِذا هِيَ بالرَّكْبِ العِجالِ تَرَدَّفَتْ ... نَحائِزَ ضَحّاكِ المَطالِعِ فِي النَّقْبِ)
نحائِزُ الطّريقِ: جَوادُّه. كالضَّحُوكِ كصَبُورٍ، وَهَذِه عَن الجَوْهَرِيِّ، قَالَ: على ضَحُوكِ النَّقْبِ مُجْرَهِدِّ والضّحّاكُ بنُ عَدْنانَ، زَعَم ابنُ دَأْبٍ المَدَنيُّ أَنّه رَجُلٌ مَلَكَ الأَرْضَ، وَهُوَ الَّذِي يُقال لَهُ: المُذْهَبُ، وَفِي المَثَلِ يُقَالُ: أَحْسَنُ مِنَ المُذْهَب وكانتْ أُمه جِنِّيَّةً فلَحِقَ بالجِنِّ وتَقُولُ العَجَمُ: إِنّه لمّا عَمِلَ السِّحْرَ وأَظْهَر الفَسادَ أُخِذَ فَشُدَّ فِي جَبَلِ دُنْباوَنْدَ، وَيُقَال: إِنَّ الَّذِي شَدَّه افْرِيدُون الَّذِي كانَ مَسَحَ الدُّنْيا فبلغت أَرْبَعَةً وعِشْرِينَ أَلفْ فَرسَخٍ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَهَذَا كُلُّه باطِلٌ لَا يُؤْمِنُ بمِثْلِه إِلاّ أَحْمَقُ لَا عَقْلَ لَهُ. قلتُ: وتَزْعُم الفُرسُ أَنّه ده اك، وَمَعْنَاهُ عَشْرَةُ أَمْراض، والضَّحَّاكُ إِنّما هُوَ تَعْرِيبُه، وَقَالَ ابنُ الجَوّاني النَّسّابَةُ: ونَسَبُوا ذَا القَرنَين، فقالُوا: هُوَ عَبدُ اللَّهِ بنُ الضَّحّاكِ ابنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنانَ، والأَوَّلُ أَكْثَرُ، وقِيلَ: الضَّحّاكُ بن مَعَدّ غَيرُ الضَّحّاكِ بنِ عَدْنانَ. والضَّحّاكَةُ بهاءٍ: ماءٌ لبني سُبَيعٍ فَخِذٌ مِنْ حَنْظَلَةَ. وضُوَيْحِكٌ وضاحِكٌ: جَبَلانِ أَسْفَلَ الفَرشِ فِي أَعْراضِ المَدِينَةِ المُشَرَّفةِ بَينَهُما وَاد. وبُرقَةُ ضاحِك: بَدِيارِ بني تَمِيمٍ قالَ الأفْوَهُ الأَوْدِيُ:
(فَسائِلْ حاجِرا عَنّا وعَنْهُم ... ببُرقَةِ ضاحِك يومَ الجَنابِ)
وَقد ذكر فِي ب ر ق. ورَوْضَةُ ضاحِك بالصَّمّانِ قالَ:
(أَلا حَبَّذا حَوْذانُ رَوْضَةِ ضاحِكٍ ... إِذا مَا تَغالَى بالنَّباتِ تَغالِيَا)
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: الضَّحْكَةُ، بالفتحِ: المَرَّةُ من الضَّحِكِ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لكُثَيرٍ:
(غَمْر الرِّداءِ إِذا تَبَسَّمَ ضاحِكًا ... غَلِقَتْ لضَحْكَتِه رِقابُ المالِ)
وضَحِكَت الأَرْضُ: أَخْرَجْت نَباتَها وزَهْرَتَها، وَهُوَ مَجاز. ويُقالُ: بَدَتْ مَباسِمُه ومَضاحِكُه وضَحْكَتُه. وضَحِكَت)
الرِّياض عَن الأَزْهارِ: إِذا افْتَرَّتْ، وَهُوَ مَجازٌ. ورَجُلٌ ضَحُوكٌ: باشُّ الوَجْهِ. واسْتَضْحَكَ بمَعْنَى تَضاحَكَ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. وامرأَةٌ مِضْحاكٌ: كثيرةُ الضَّحِكِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ أَيضًا. وضَحِكَ الزَّهْر، على المَثَلِ. والضَّحِك: السُّخْرِيَةُ. ويُقال: مَا أَوْضَحُوا بضاحِكَةٍ: أَي: مَا تَبَسَّمُوا. وضَحِكَت النَّخْلَةُ، وأَضْحَكَتْ: أَخْرَجتْ الضَّحْكَ، وَقَالَ السُّكَّرِيُّ: أَي انْشَقَّ كافُورُها. ويُقال: ضَحِكَ الطَّلْعُ وتَبَسَّمَ: إِذا تَفَلَّقَ، وَمَا أَكْثَرَ ضاحِكَ نَخْلِكُم، وَهُوَ مَجازٌ.والضَّحْكُ: وَلِيعُ الطَّلْعَةِ، عَن أبي عَمْروٍ. وأضْحَكَ حَوْضَه: مَلأَه حَتّى فاضَ. والنَّوْرُ يُضاحِك الشَّمْس، وقالَ الشّاعِرُ يَصِفُ رَوْضَةً: يُضاحِكُ الشَّمْسَ مِنْها كَوْكَبٌ شَرِقٌ شَبّه تَلأْلؤَها بالضَّحِكِ. وَقَالَ أَبو سَعِيد: ضَحِكاتُ القُلُوبِ من الأَمْوالِ والأَوْلادِ: خِيارُها الَّتِي تَضْحَكُ القُلُوبُ إِليها، وضَحِكاتُ كل شَيْء: خِيارُه، وَهُوَ مجَاز. وضَحِكَ الغَدِيرُ: تَلأْلأَ من امْتِلائِه وَهُوَ مَجاز. ورأي ضاحِكٌ: ظاهِرٌ غيرُ مُلْتَبِس. ويُقال: إِن رَأْيَكَ ليُضاحِكُ المُشْكِلاتِ، أَي: تَظْهَرُ عندَه المُشْكِلاتُ حَتّى تُعْرَفَ، وَهُوَ مَجاز.
والمُضْحِكاتُ: النَّوادِرُ، والمُضْحِكَة: مَا يُستَهْزَأ بِهِ. ورَجُلٌ ضَحْكٌ: أَبْيَضُ الأَسْنانِ. وضاحِك: وَاد بناحِيَةِ اليَمامَةِ: وَمَاء ببَطْنِ السِّرّ فِي أَرْضِ بَلْقَيْن من الشّامِ، قَالَه نَصْرٌ. والمُسًمّى بالضَّحّاكِ فِي الصَّحابَةِ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلاً، وَفِي ثِقاتِ التّابِعَينَ تِسعَة.

ضغم

Entries on ضغم in 10 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 7 more
ضغم: ضَغْمةَ: عضَة نهشة (المفصّل طبعة بروش ص53).
ضغم
الضَّغْمُ: العَضُّ غير نَهْش.
والضيْغَمُ: اسْمٌ من أسماء الأسد.

ضغم


ضغم(n. ac. ضَغْم)
a. Bit, snapped at, seized with the teeth.

ضُغَاْمَةa. That which one seizes with the teeth.

ضَيْغَم
a. Lion.
[ضغم] الضَغْمُ: العضُّ. وقد ضَغَمَهُ. وقال ابن دريد: الضغامة: ما ضغمته ولفظته. وقال أبو عبيدة: الضيغم الذي يعضّ، والياء زائدة. والضَيْغَمُ: الاسد.
[ضغم] في ح عتبة: فعدا عليه الأسد فأخذ برأسه "فضغمه"، الضغم العض الشديد وبه سمي الأسد ضيغما- بزيادة ياء. ومنه: أعاذكم الله من جرح الدهر و"ضغم" الفقر، أي عضه. 
(ض غ م)

ضَغَم بِهِ يَضْغَم ضَغْما، وضَغَمه: عضّ عضا دون النَّهش.

وَقيل: هُوَ أَن يمْلَأ فَمه مِمَّا اهوى اليه، وانشد سِيبَوَيْهٍ:

وَقد جَعَلَتْ نَفسي تَطيب لضَغْمةٍ لضَغْمِهما مَا يَقرع العظمَ نابُها

وَقيل: هُوَ الغض مَا كَانَ.

والضُّغامة: مَا ضَغْمَته ثمَّ لَفظته من فِيك.

والضَّيغم، والضّيْغمي: الْأسد، مُشْتَقّ من ذَلِك.

وَقيل: هُوَ الْوَاسِع الــشّدْق مِنْهَا.

وضَيغمُ: من شعرائهم.

قَالَ ابْن جنِّي: هُوَ ضيغمٌ الأسديّ. 

ضغم: الضَّغْم: العَضُّ غير النَّهْشِ. ضَغَم به يَضْغَم ضَغْماً

وضَغَمَه: عَضَّ عَضّاً دون النَّهْشِ، وقيل: هو أَن يملأَ فمَه مما أَهْوى

إليه؛ وأَنشد سيبويه:

وقد جَعَلَتْ نفسي تطيبُ لضَغْمَةٍ،

لضَغْمِهِماها يَقْرَعُ العَظْمَ نابُها

قيل: هو العَضُّ ما كان. وفي حديث عُتْبة بن عبدِ العُزَّى: فعَدا عليه

الأَسدُ فأَخذ برأْسِه فضَغَمه ضَغْمةً؛ الضَّغْمُ: العضُّ الشديد، ومنه

سمي الأَسدُ ضَيْغماً، بزيادة الياء؛ ومنه حديث عُمَر والعَجوز: أَعاذكم

اللهُ من جَرْحِ الدَّهْرِ وضَغْمِ الفَقْرِ أَي عَضِّه. والضُّغامَةُ:

ما ضَغَمْتَه ثم لَفَظْتَه من فيكَ. والضَّيْغَم: الذي يَعَضُّ، والياء

زائدة. والضَّيْغَم والضَّيْغَمِيُّ: الأَسد مشتق من ذلك، وقيل: هو الواسع

الــشِّدْقِ منها؛ قال كعب:

من ضَيْغَمٍ من ضِراءِ الأُسْدِ مخْدَرُه،

ببطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دونه غِيلُ

(* رواية قصيدة كعب:

من خادرِ من ليوثِ الأرض، مَسكِنُه،

من بطن عثَّرَ غِيلٌ دونَه غِيل).

وضَيْغَمٌ: من شعرائهم؛ قال ابن جني: هو ضَيْغَم الأَسَدِيُّ.

ضغم

(ضَغَمَة وَبِه كَمَنَع) ضَغْماً: (عَضَّه) مَا كَانَ، وَعَلِيهِ اْقْتَصَر الجَوْهَرِيّ. (أَو) هُوَ (دُونَ النَّهْشِ، أَو هُوَ أَن لاَ يَمْلأَ) ، كَذَا فِي النُّسَخ. وصَوابُه أَن يَمْلأَ (فَمَه مِمَّا أَهْوى إِلَيْه) ، وَفِي حَدِيث عُتْبَةَ بنِ عَبْدِ العُزَّى: " فَعَدا عَلَيْهِ الأَسدُ فأَخَذَ بِرَأْسِهِ فَضَغَمَه ضَغْمَةً ".
(و) الضُّغَامةُ (كَثُمَامة: مَا ضَغَمْتَه ولَفَظْتَه) من فِيكِ، نَقَله الجَوْهَرِيّ عنِ اْبنِ دُرَيْد.
(و) قَالَ أبُو عُبَيْدَة: (الضَّيْغَم: الَّذِي يَعَضُّ) كَثِيراً، واليَاءُ زائِدَة.
(و) مِنْهُ سُمِّي (الأَسَدُ) ضَيْغَماً، (كالضَّيْغَمِيّ) . وَقيل: هُوَ الوَاسِع الــشِّدْقِ مِنْهَا، قَالَ كَعْب:
(من ضَيْغَمٍ من ضِراءِ الأُسْد مَخْدَرُه ... بِبِطْن عَثَّر غِيلٌ دُونَه غِيلُ)

[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
ضَغْمُ الفَقْرِ: عَضُّه وشِدَّتُه، وَهُوَ مجَاز.
والضَّيَاغِمُ، والضَّيَاغِمَةُ: الأُسُودُ.
وضَيْغَمٌ الأَسَدِيّ: شَاعِر، قَالَه اْبنُ جِنِّي.
وَأَضْغَم الفَمُ: كَثُر لُعابُه. عَن اْبْنِ القَطَّاع.
ض غ م

ضغمه ضغمة الأسد وهي العضة بملء الغم، وفرسه الضيغم والضياغمة وهو الأسد.
ض غ م: (الضَّيْغَمُ) الْأَسَدُ. 

غرر

Entries on غرر in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 15 more
(غرر) : الطَّيْرُ أَجْنِحَتها فقد غَرَّرتْ.
غرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَا تغارُّ التَّحِيَّة. فالغِرار النُّقْصَان وَأَصله من غِرار النَّاقة وَهُوَ أَن ينقص لَبنهَا يُقَال: [قد -] غارّت النَّاقة فَهِيَ مغارّ. فَمَعْنَى الحَدِيث أَنه لَا ينقص السَّلَام ونقصانه أَن يُقَال: السَّلَام عَلَيْك وَإِذا سلم [عَلَيْك -] أَن تَقول: وَعَلَيْك والتمام أَن تَقول: السَّلَام عَلَيْكُم وإِذا رددت أَن تَقول: وَعَلَيْكُم وَإِن كَانَ الَّذِي يسلّم عَلَيْهِ أَو يردّ عَلَيْهِ وَاحِدًا وَكَانَ ابْن عمر يردّ كَمَا يسلّم عَلَيْهِ.
غرر كمم قَالَ أَبُو عبيد: فَحكم فيهم عمر أَن صيَّرهم أحرارا بِلَا عوض / لِأَنَّهُ [إِنَّمَا -] كَانَ تَمَلُّكا وَلَيْسَ بسباء. 3 / ب وَفِي هَذَا الحَدِيث أصل لكل من ادّعى رَقَبَة رجل وَأنكر المدَّعي عَلَيْهِ أَن القَوْل قولُه. أَلا ترَاهُ جعل القولَ قَول أهلِ نَجْرَان ولعمر أَيْضا فِي الْوَلَد حكم آخر وَذَلِكَ أَنه قضى فِي ولد الْمَغْرُور غُرَّة يَعْنِي الرجل يزوِّج رجلا مَمْلُوكَة على أَنَّهَا حرَّة فَقضى أَن يَغْرَم الزَّوْج لمولى الأمَة غُرّة وَيكون وَلَده حرا وَيرجع الزَّوْج على من غَرّه بِمَا غَرِم. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ اللَّه عَنْهُ -] أَنه رأى جَارِيَة مُتَكَمْكِمَة فَسَأَلَ عَنْهَا فَقَالُوا: أمَة آل فلَان فضربها بالدِّرة ضربات وَقَالَ: يَا 
غ ر ر : الْغِرَّةُ بِالْكَسْرِ الْغَفْلَةُ وَالْغُرَّةُ بِالضَّمِّ مِنْ الشَّهْرِ وَغَيْرِهِ أَوَّلُهُ وَالْجَمْعُ غُرَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ
وَغُرَفٍ وَالْغَرَرُ ثَلَاثُ لَيَالٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَالْغُرَّةُ عَبْدٌ أَوْ أُمَّةٌ وَالْمُرَادُ بِتَطْوِيلِ الْغُرَّةِ فِي الْوُضُوءِ غَسْلُ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ مَعَ الْوَجْهِ وَغَسْلُ صَفْحَةِ الْعُنُقِ وَقِيلَ غَسْلُ شَيْءٍ مِنْ الْعَضُدِ وَالسَّاقِ مَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَالْغُرَّةُ فِي الْجَبْهَةِ بَيَاضٌ فَوْقَ الدِّرْهَمِ وَفَرَسٌ أَغَرُّ وَمُهْرَةٌ غَرَّاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَرَجُلٌ أَغَرُّ صَبِيحٌ أَوْ سَيِّدٌ فِي قَوْمِهِ.

وَالْغَرَرُ الْخَطَرُ «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» .

وَغَرَّتْهُ الدُّنْيَا غُرُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ خَدَعَتْهُ بِزِينَتِهَا فَهِيَ غَرُورٌ مِثْلُ رَسُولٍ اسْمُ فَاعِلٍ مُبَالَغَةٌ.

وَغَرَّ الشَّخْصُ يَغِرُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ غَرَارَةً بِالْفَتْحِ فَهُوَ غَارٌّ وَغِرٌّ بِالْكَسْرِ أَيْ جَاهِلٌ بِالْأُمُورِ غَافِلٌ عَنْهَا.

وَمَا غَرَّكَ بِفُلَانٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْ كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ وَاغْتَرَرْتَ بِهِ ظَنَنْتُ الْأَمْنَ فَلَمْ أَتَحَفَّظْ.

وَالْغَرْغَرَةُ الصَّوْتُ وَالْغِرَارَةُ بِالْكَسْرِ شِبْهُ الْعِدْلِ وَالْجَمْعُ غَرَائِرُ. 
غرر
يقال: غَررْتُ فلانا: أصبت غِرَّتَهُ ونلت منه ما أريده، والغِرَّةُ: غفلة في اليقظة، والْغِرَارُ: غفلة مع غفوة، وأصل ذلك من الْغُرِّ، وهو الأثر الظاهر من الشيء، ومنه: غُرَّةُ الفرس. وغِرَارُ السّيف أي: حدّه، وغَرُّ الثّوب: أثر كسره، وقيل: اطوه على غَرِّهِ ، وغَرَّهُ كذا غُرُوراً كأنما طواه على غَرِّهِ. قال تعالى: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
[الانفطار/ 6] ، لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ
[آل عمران/ 196] ، وقال: وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً
[النساء/ 120] ، وقال: بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً [فاطر/ 40] ، وقال: يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً [الأنعام/ 112] ، وقال: وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ [آل عمران/ 185] ، وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
[الأنعام/ 70] ، ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً [الأحزاب/ 12] ، وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
[لقمان/ 33] ، فَالْغَرُورُ: كلّ ما يَغُرُّ الإنسان من مال وجاه وشهوة وشيطان، وقد فسّر بالشيطان إذ هو أخبث الْغَارِّينَ، وبالدّنيا لما قيل: الدّنيا تَغُرُّ وتضرّ وتمرّ ، والْغَرَرُ: الخطر، وهو من الْغَرِّ، «ونهي عن بيع الْغَرَرِ» .
والْغَرِيرُ: الخلق الحسن اعتبارا بأنّه يَغُرُّ، وقيل:
فلان أدبر غَرِيرُهُ وأقبل هريرة ، فباعتبار غُرَّةِ الفرس وشهرته بها قيل: فلان أَغَرُّ إذا كان مشهورا كريما، وقيل: الْغُرَرُ لثلاث ليال من أوّل الشّهر لكون ذلك منه كالْغُرَّةِ من الفرس، وغِرَارُ السّيفِ: حدّه، والْغِرَارُ: لَبَنٌ قليل، وغَارَتِ النّاقةُ: قلّ لبنها بعد أن ظنّ أن لا يقلّ، فكأنّها غَرَّتْ صاحبها.
(غ ر ر) : (فَرَسٌ أَغَرُّ) (وَبِهِ غُرَّةٌ) وَهِيَ بَيَاضٌ فِي جَبْهَتِهِ قَدْرَ الدِّرْهَمِ (وَغُرَّةُ الْمَالِ) خِيَارُهُ كَالْفَرَسِ وَالْبَعِيرِ النَّجِيبِ وَالْعَبْدِ وَالْأَمَةِ الْفَارِهَةِ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَجَعَلَ فِي الْجَنِينِ غُرَّةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً» أَيْ رَقِيقًا أَوْ مَمْلُوكًا ثُمَّ أُبْدِلَ عَنْهُ عَبْدًا أَوْ أَمَةً (وَقِيلَ) أُطْلِقَ اسْمُ الْغُرَّةِ وَهِيَ الْوَجْهُ عَلَى الْجُمْلَةِ كَمَا قِيلَ رَقَبَةٌ وَرَأْسٌ فَكَأَنَّهُ قِيلَ وَجَعَلَ فِيهِ نَسَمَةً عَبْدًا أَوْ أَمَةً (وَقِيلَ) أَرَادَ الْخِيَارَ دُونَ الرُّذَالِ وَعَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءَ لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ بِالْغُرَّةِ مَعْنَى لَقَالَ فِي الْجَنِينِ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ وَلَكِنَّهُ عَنَى الْبَيَاضَ فَلَا يُقْبَل فِي دِيَةِ الْجَنِينِ إلَّا غُلَامٌ أَبْيَضُ وَجَارِيَةٌ بَيْضَاءُ (وَالْغِرَّةُ) بِالْكَسْرِ الْغَفْلَةُ (وَمِنْهُ) أَتَاهُمْ الْجَيْشُ وَهُمْ غَارُّونَ أَيْ غَافِلُونَ (وَأَغَرَّ مَا كَانُوا) أَيْ أَغْفَلَ أَفْعَلُ التَّفْضِيل (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ لَغِرَّتُهُ بِاَللَّهِ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ سَرِقَتِهِ وَفِي الْحَدِيثِ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» وَهُوَ الْخَطَرُ الَّذِي لَا يُدْرَى أَيَكُونُ أَمْ لَا كَبِيَعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ وَعَنْ عَلِيِّ هُوَ عَمَلُ مَا لَا يُؤْمَنُ مَعَهُ الْغُرُور وَعَنْ الْأَصْمَعِيِّ بَيْعُ الْغَرَرِ أَنْ يَكُونَ عَلَى غَيْرِ عُهْدَةٍ وَلَا ثِقَةٍ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَتَدْخُلُ الْبُيُوع الْمَجْهُولَة الَّتِي لَا يُحِيطُ بِهَا الْمُتَبَايِعَانِ (وَالْغِرَارَةُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدَةُ الْغَرَائِر غرز (وَالْغَرَارَةُ) بِالْفَتْحِ الْغَفْلَةُ (الْغَرْزُ) مَصْدَر غَرَزَ عُودًا فِي الْأَرْضِ إذَا أَدْخَلَهُ وَثَبَّتَهُ (وَمِنْهُ) الْغَرْزُ رِكَابُ الرَّحْلِ (وَقَيْسُ بْنُ غَرْزَةَ الْغِفَارِيُّ) بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ فِي حَدِيثِ السِّمْسَارِ، وَغُرْزَةُ تَصْحِيفٌ.

غرر


غَرَّ(n. ac. غَرّ
غِرَّة
غُرُوْر)
a. Deceived, beguiled, deluded.
b.(n. ac. غَرّ
غِرَاْر), Fed, nourished.
c.(n. ac. غَرَاْرَة), Was inexperienced, ignorant, simple, credulous.
d.(n. ac. غُرَّة
غَرَر
غَرَاْرَة), Was white; was white-fronted (horse).

غَرَّرَ
a. [Bi], Exposed, endangered (himself).
b. Appeared, came through (teeth).
c. Spread out its wings (bird).
غَاْرَرَa. Was dull, slack (market).
b. Yielded but little milk.

إِغْتَرَرَ
a. [Bi], Was deceived, beguiled, deluded by; was seduced
by.
b. Was inattentive, heedless, careless, thoughtless
inconsiderate.
c. Surprised, took unawares.

إِسْتَغْرَرَa. see VIII (a)
غَرّ
(pl.
غُرُوْر)
a. Fold, plait; crease; wrinkle, pucker.
b. Fissure, cleft, rent, crevice.
c. Edge, point ( of a sword ).
غِرّ
(pl.
غِرَاْر
أَغْرَاْر
38)
a. Inexperienced, ignorant, simple, credulous; childish;
tyro.
غِرَّة
(pl.
غِرَر
& reg. )
a. Negligence, carelessness, heedlessness
thoughtlessness, inadvertence, inconsiderateness; inexperience
simplicity, credulousness, credulity; youthfulness.

غُرَّة
(pl.
غُرَر)
a. Whiteness; white mark, blaze.
b. Dawn, day-break.
c. New moon; beginning, commencement ( of the
month ).
d. Brow, forehead.
e. Best, choice of; chief, lord.

غُرِّيّa. Woman of rank, lady; princess.

غَرَرa. Peril, danger, jeopardy, hazard, risk.

أَغْرَرُ
(pl.
غُرّ
غُرَّاْن
35)
a. White: whitefronted (horse); bright
brilliant, shining; fair, beautiful.
b. Noble, illustrious; generous.

غَاْرِر
(pl.
غُرَّاْر)
a. Deceiving, beguiling; deceiver, seducer.
b. Vain, delusive, illusory, fallacious; futile.
c. see 25 (e)
غَرَاْرَةa. see 2t
غِرَاْر
(pl.
أَغْرِرَة)
a. see 1 (c)b. Paucity, scantiness; deficiency.
c. Dulness, slackness, stagnation ( of trade).
d. Way, course, mode, manner, fashion; model
pattern.
e. While, time, space.

غِرَاْرَة
(pl.
غَرَاْئِرُ)
a. Sack.
b. [ coll. ], A certain measure: 12
pecks.
غَرِيْر
(pl.
غُرَّاْن)
a. Deceived, beguiled, deluded, infatuated, blinded;
dupe.
b. Warning, caution; warner, cautioner.
c. Easy, comfortable (life).
d. Good nature, easy disposition.
e. (pl.
أَغْرِرَة
أَغْرِرَآءُ
68), Inexperienced, heedless, careless, inadvertent
inconsiderate, thoughtless.
غَرِيْرَة
(pl.
غَرَاْئِرُ)
a. fem. of
25. — 26
see 21 (a) (b).
c. [art.], The world.
غُرُوْرa. Deception, delusion, illusion; vanities
deceits.

غَرَّاْرa. see 21 (a) (b).
غَرَّآءُa. fem. of
أَغْرَرُ
N. P.
غَرڤرَa. see 25 (a)
عَلىَ غِرَارٍ
a. Promptly, speedity; in haste.

مُغَارّ الكَفّ (pl.
مَغَاْرِرُ)
a. Close-fisted, niggardly, stingy.

طَوَيْتُهُ عَلىَ غَرِّهِ
a. I left him as I found him.
غ ر ر: (الْغُرَّةُ) بِالضَّمِّ بَيَاضٌ فِي جَبْهَةِ الْفَرَسِ فَوْقَ الدِّرْهَمِ. يُقَالُ: فَرَسٌ (أَغَرُّ) . وَ (الْأَغَرُّ) أَيْضًا الْأَبْيَضُ. وَقَوْمٌ (غُرَّانٌ) وَرَجُلٌ (أَغَرُّ) أَيْضًا أَيْ شَرِيفٌ. وَفُلَانٌ (غُرَّةُ) قَوْمِهِ أَيْ سَيِّدُهُمْ. وَغُرَّةُ كُلِّ شَيْءٍ أَوَّلُهُ وَأَكْرَمُهُ. وَ (الْغُرَّةُ) الْعَبْدُ وَالْأَمَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ» وَكَأَنَّهُ عَبَّرَ عَنِ الْجِسْمِ كُلِّهِ بِالْغُرَّةِ. وَرَجُلٌ (غِرٌّ) بِالْكَسْرِ وَ (غَرِيرٌ) أَيْ غَيْرُ مُجَرِّبٍ. وَجَارِيَةٌ (غِرَّةٌ) وَ (غَرِيرَةٌ) وَ (غِرٌّ) أَيْضًا بَيِّنَةُ (الْغَرَارَةِ) بِالْفَتْحِ. وَقَدْ (غَرَّ) يَغِرُّ بِالْكَسْرِ (غَرَارَةً) بِالْفَتْحِ، وَالِاسْمُ (الْغِرَّةُ) بِالْكَسْرِ. وَالْغِرَّةُ أَيْضًا الْغَفْلَةُ وَ (الْغَارُّ) بِالتَّشْدِيدِ الْغَافِلُ تَقُولُ مِنْهُ: (اغْتَرَّ) الرَّجُلُ. وَاغْتَرَّ بِالشَّيْءِ خُدِعَ بِهِ. وَ (الْغَرَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْخَطَرُ. «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ» وَهُوَ مِثْلُ بَيْعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ. وَ (الْغَرُورُ) بِالْفَتْحِ الشَّيْطَانُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [لقمان: 33] .
وَالْغَرُورُ أَيْضًا مَا (يُتَغَرْغَرُ) بِهِ مِنَ الْأَدْوِيَةِ. وَ (الْغُرُورُ) بِالضَّمِّ مَا (اغْتُرَّ) بِهِ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا. وَ (الْغِرَارُ) بِالْكَسْرِ نُقْصَانُ لَبَنِ النَّاقَةِ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا غِرَارَ فِي الصَّلَاةِ» وَهُوَ أَنْ لَا يُتِمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا. وَ (الْغِرَارَةُ) بِالْكَسْرِ وَاحِدَةُ (غَرَائِرِ) التِّبْنِ وَأَظُنُّهُ مُعَرَّبًا. وَ (غَرَّهُ) يَغُرُّهُ بِالضَّمِّ (غُرُورًا) خَدَعَهُ، يُقَالُ: مَا غَرَّكَ بِفُلَانٍ؟ أَيْ كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ؟. وَ (التَّغْرِيرُ) حَمْلُ النَّفْسِ عَلَى الْغَرَرِ. وَقَدْ (غَرَّرَ) بِنَفْسِهِ (تَغْرِيرًا) وَ (تَغِرَّةً) بِكَسْرِ الْغَيْنِ. وَ (الْغَرْغَرَةُ) تَرَدُّدُ الرُّوحِ فِي الْحَلْقِ. 
غ ر ر

تغرّرَ الغفرس وتحجّل، وبم غرّر فرسك؟ وصبحهم الجيش وهم غارون أي غافلون. ويقال: " أغرّ من ظبي مقمر " لأنه يخرج في الليلة المقمرة يرى أنه النهار فتأكله السباع. واغترّه الأمر: أتاه على غرٍّ. قال:

إذا اغترّه بين الأحبة لم تكن ... له فزعة إلا الهوادج تخدر

أي تجلل. ولم يزل يطلب غرّته حتى صادفها، وأصاب منه غرّة فبطش به. وما غرك به؟ أي كيف اجترأت عليه. و" ما غرّك بربك الكريم ". ومن غرك منه أي من أوطأك عشوةً فيه. وأنا غريرك من هذا الأمر أي إن سألتني على غرّة أجبك به لاستحكام علمي بحقيقته. وتقول: إياك والتغرّه، والهجوم على غرّه، من غرر بنفسه إذا أخطرها تغرّةً. وهو على غرر: خطر. ونهى عن بيع الغرر. وقال النمر:

تصابى وأمسى علاه الكبر ... وأمسى لجمرة حبل غرر

أي غير موثوق به. واطوه على غروره أي على مكاسره.

ومن المجاز: يوم أغر محجل. قال ذو الرمة:

كيوم ابن هند والجفار وقرقري ... ويوم بذي قار أغرّ محجل

ويوم أغر: شديد الحر، وهاجرة غراء. قال ذو الرمة:

ويوم يزير الظبي أقصى كناسه ... وتنزو كنزو المعلقات جنادبه

أغرّ كلون الملح ضاحى ترابه ... إذا استوقدت حزّانه وسباسبه

وقال:

وهاجرة غرّاء ساميت حرّها ... إليك وجفن العين في الماء سابح

وغرّة المال: الجمال والخيل والعبيد أي خياره. وعيش غرير، كما يقال: عيش أبله. ويقال للشيخ: أدبر غريره، وأقبل هريره. وقرّحت سنّ الصبيّ إذا همّت بالنبات، وغرّرت: خرجت من القرحة والغرّة. وأقبل السيل بغرّاته وهي نفّاخاته. ورضي أعرابيّ امرأةً فقال: هي الغراء بنت المخضة: شبهها بالزبدة. ويقال: للسوق درّة وغرار أي نفاق وكساد، " وسبقت درّته غراره "، كقولهم: " سبق سيلك مطرك ". وما قعدت عنده إلا غراراً، " ولا غرار في الصلاة ": وأصله غارّت الناقة غراراً إذا نقص لبنها. وفلان مغار الكفّ: للبخيل، ومنه: ما أذوق النوم إلا غراراً. وتقول: نقد الغرار، أهون عليه من وقع الغرار. وتقول: إن الجلوس على الأسرّة، تحت الأسنة والأغره.
(غرر) - في الحدَيث : "أَغارَ النبيُّ على بَني المُصْطَلِق وهم غَارُّون"
: أي هم على غَفْلة وغِرَّة. فالغَارُّ: الغَافِل، والذي يَغُرُّ غَيرَه.
- وفي حديث آخر: "أَنَّه قَاتَلَ مُحارِبَ خَصَفَة فَرَأَوْا من المُسْلِمِين غِرَّةً، فصَلَّى صَلاةَ الخَوْفِ"
: أي غَفْلَةً وسَهْوًا عن حِفْظِ ما هُم فِيهِ.
- وفي حَديثِ سَارِق أَبي بكر - رضي الله عنه -: "أنه كان يَدعُو على السَّارِق، فقال: عَجِبْتُ من غِرَّتِه بالله، عَزَّ وجَلَّ"
: أي اغْتِرَارِه.
- وكتب عُمَر إلى أبي عُبَيْدة - رضي الله عنهما،: "أَن لا يُمْضيَ أَمرَ الله تَعالَى إلا بَعِيدُ الْغِرَّةِ حَصِيفُ العُقْدَة"
: أي مَن بَعُدَ حِفْظُه لِغرَّةِ المُسْلمِين وغَفْلَتهم.
- وفي الحَديثِ: "نَهَى عن بيْعِ الغَرَر"
وهو ما طُوِى عنك عِلْمُه، وخفِي عنك سِرُّه؛ من قولهم: طَوَيْتُ الثَّوبَ على غِرَّة. وكُلُّ بَيْعٍ كان المَقْصُودُ منه مَجهولاً أو غَيرَ مَقدورٍ عليه فهو غَرَرٌ
- في حديثِ ابنِ عُمَرَ - رضيَ الله عنهما -: "إِنَّكَ ما أَخذتَها بَيْضَاءَ غَرِيرة"
الغَرِيرةُ والغِرّ والغِرَّة: الحَدَثَة التي لم تُجَرِّب الأُمورَ. والغَرِيرُ: الشَّابُّ.
- ومنه الحديث: "المُؤمِنُ غِرٌّ كريم"
قيل: مَعنَاه المُؤْمِن المحمُودُ مِنْ طَبْعِه الغَرارَة، وقِلَّةُ الفِطْنة للشَّرِّ، وتَركُ البَحْثِ عنه، وليس ذَلِك منه جَهْلاً، لكنه كَرَمٌ، وحُسنُ خُلُق، وضِدُّه الخِبُّ. - في الحديث : "أنه كان يَغُرُّ عَلِيًّا - رضي الله عنه - بالعِلْمِ"
يقال: غَرَّ الطائِرُ فَرخَه؛ إذا زَقَّه
- وفي صِفَةِ الأُمَّةِ: "غُرٌّ مُحَجَّلُون"
والغُرَّةُ: البَياضُ. يُريد بَياضَ وُجوهِهم.
- في حديث الأَوزَاعِي: "لا يَروْنَ بغِرارِ النَّومِ بَأْسًا": أي قَلِيلِه، وأنَّه لا يَنقُض الوُضُوءَ.
- في حديث عُمَرَ رضي الله عنه: "قَضَى في وَلَدِ المَغْرُور بغُرَّة" وهو الرجل يتزوَّج مَمْلُوكة على أنها حُرَّة فَيَغْرَم الزَّوجُ لِمولَى الأَمَة غُرَّةً , ويَرجِع بها على مَنْ غَرَّه، ويكون وَلَدُه حُرًّا.
غرر وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ الله عَنْهُ -] أَنه خطب النَّاس فَقَالَ: إِن بيعَة أبي بكر [رضوَان الله عَلَيْهِ -] كَانَت فَلتَةً وقى اللهُ شرَّها وَعَن ابْن عَوْف قَالَ: خَطَبنا عمر رَضِي الله عَنهُ فَذكر ذَلِك وَزَاد أَنه لَا بيعَة إِلَّا عَن مشورة وَأَيّمَا رجل بَايع من غير مشورة فَلَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا تَغِرَّةَ أَن يقتلا. قَالَ شُعْبَة: فَقلت لسعد: مَا تَغرَّة أَن يُقتلا قَالَ: عُقوبتهما أَن لَا يؤمَّر وَاحِد مِنْهُمَا. قَالَ أَبُو عبيد: وَهَذَا مذهبٌ ذهب إِلَيْهِ سعد تَحْقِيقا لقَوْل عمر: لَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا وَهُوَ مَذْهَب حسن وَلَكِن التَغرّة فِي الْكَلَام لَيست بالعقوبة [و -] إِنَّمَا التغرّة التَّغْرِير يُقَال: غرّرت بالقوم تَغريراً وتغرّة وَكَذَلِكَ يُقَال فِي المضاعف خَاصَّة كَقَوْلِك: حلّلت الْيَمين تحليلا وتحلَّة قَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تِحلَّةَ أيْمَانِكُمْ} وَكَذَلِكَ علّلت الْمَرِيض تَعليلا وتعلة وَإِنَّمَا هَذَا فِي المضاعف فِي فعّلْتُ. وَإِنَّمَا أَرَادَ عمر أنّ فِي بيعتهما تغريرا بأنفسهما للْقَتْل وتعرّضا لذَلِك فَنَهَاهُمَا عَنهُ لهَذَا وَأمر أَن لَا يؤمَّر واحدٌ مِنْهُمَا لِئَلَّا يطْمع فِي ذَلِك فيفعل هَذَا الْفِعْل. وَأما قَوْله: فَلْتَةً فإنّ معنى الفلتة الْفجأَة وَإِنَّمَا كَانَت كَذَلِك لِأَنَّهُ لم ينْتَظر بهَا العوامّ وَإِنَّمَا ابتدرها أكَابِر أَصْحَاب مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الْمُهَاجِرين وَعَامة الْأَنْصَار إِلَّا تِلْكَ الطَّيرَة الَّتِي كَانَت من بَعضهم ثمَّ أصفقوا لَهُ كلهم لمعرفتهم أَن لَيْسَ لأبي بكر مُنازع وَلَا شريك فِي الْفضل وَلم يكن يحْتَاج فِي أمره إِلَى نظر وَلَا مُشَاورَة فَلهَذَا كَانَت الفَلتة وَبهَا وقى اللهُ الإسلامَ وأهلَه شرَّها وَلَو علمُوا أنّ فِي أَمر أبي بكر شُبْهَة وأنّ بَين الخاصّة والعامّة فِيهِ اخْتِلَافا مَا استجازوا الحكم عَلَيْهِم بعَقد الْبيعَة وَلَو استجازوه مَا أجَازه الْآخرُونَ إِلَّا لمعْرِفَة مِنْهُم [بِهِ -] مُتَقَدّمَة وَهَذَا تَأْوِيل قَوْله: كَانَت فَلتَةً وقى اللهُ شرَّها. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر رَحمَه الله إنَّ العبدَ إِذا تواضَعَ رَفَع الله حَكَمَتَه وَقَالَ: انتعِش نعَشك الله وَإِذا تكبر وعَدا طورَه وَهَصَه الله إِلَى الأَرْض.
[غرر] الغرور: مكاسر الجلد. قال أبو النجم: حتى إذا ما طار من خبيرها * عن جدد صفر وعن غرورها - الواحد غر بالفتح. قال الراجز : كأن غر متنه إذ نَجْنُبُهْ * سَيْرُ صَناعٍ في خريز تكلبه - ومنه قولهم: طويت الثوب على غَرِّهِ، أي كسره الأوَّل. قال الاصمعي: وحدثني رجل عن رؤبة أنه عرض عليه ثوب، فنظر إليه وقلبه ثم قال: اطوه على غره. والغُرَّةُ، بالضم: بياضٌ في جبهة الفرس فوق الدِرهم. يقال فرسٌ أغَرُّ. والأغَرُّ: الأبيضُ. وقومٌ غُرَّانٌ. قال امرؤ القيس: ثيابُ بني عوفٍ طهارى نقيَّةٌ * وأوجُهُهُمْ بيضُ المسافر غران - ورجل أغر، أي شريف. وفلان غرة قومه، أي سيدهم. وهم غُرَرُ قومهم. وغرة كل شئ: أوله وأكرمه. والغُرَرُ: ثلاث ليالٍ من أوَّل الشهر . والغُرَّةُ: العبد أو الأمَةُ. وفى الحديث: " قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين بغرة "، كأنه عبر عن الجسم كله بالغرة. ورجلٌ غِرٌّ بالكسر وغَريرٌ، أي غير مجرِّب. وجاريةٌ غِرَّةٌ وغَريرَةٍ، وغِرٌّ أيضاً، بيِّنة الغَرارَة بالفتح. وجمع الغِرِّ أغْرارٌ، وجمع الغَريرِ أغِرَّاءُ. وقد غرَّ يغرُّ بالكسر غرارةً. والاسم الغِرَّةُ. يقال: كان ذلك في غرارتي وحدائتى، أي في غِرَّتي. وعيشٌ غريرٌ، إذا كان لا يفزَّعُ أهله. والغِرَّة: الغفلة. والغارُّ: الغافل. تقول منه: اغْتَرَرْتَ يا رجل. واغْترَّهُ، أي أتاه على غِرَّةٍ منه. واغْتَرَّ بالشئ: خدع به. وقولهم: أنا غريرك من فلان، قال أبو نصر في كتاب الاجناس: أي لن يأتيك منه ما تَغْتَرُّ به. والغَريرُ: الخلق الحسن. يقال للرجل إذا شاخَ: " أدبر غَريرهُ، وأقبل هَريرهُ "، أي قد ساء خُلُقُهُ. والغَررُ: الخطر. ونهى رسول الله صلّى الله عليه وسلَّم عن بيع الغرر، وهو مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء. ابن السكيت: الغَرورُ: الشيطان. ومنه قوله تعالى:

(ولا يَغُرَنَّكم باللهِ الغَرورُ) *. والغَرور أيضاً: ما يُتَغرغر به من الادوية، وهو مثل قولهم: لدود، ولعوق، وسعوط. قال: والغرور بالضم: ما اغْتُرَّ به من متاع الدنيا. والغِرارُ بالكسر: النوم القليل. ولبث فلان غِرارَ شهرٍ، أي مكث مقدار شهر. والغِرارُ: نقصان لبن الناقة. وفي الحديث: " لا غرار في صلاة "، وهو أن لا يتمَّ ركوعها وسجودها. والغراران: شفرتا السيف. وكل شئ له حدٌّ فحدُّه غِراره. والجمع أغِرَّةٌ. وأتانا على غِرارٍ، أي على عجلة. قال الأصمعيّ: الغِرارُ: الطريقة. يقال: رميت ثلاثة أسهم على غِرارٍ واحد، أي على مجرًى واحد. وولدت فلانة ثلاثة بنين على غِرارٍ، أي بعضهم خلف بعض. وبنى القوم بيوتهم على غِرارٍ واحد. والغِرارُ: المثال الذي تُطبَع عليه نِصال السهام. يقال: ضرب نصاله على غِرارٍ واحد. قال الهذلى : سديد العير لم يدحض عليه ال‍ * - غرار فقدحه زعل دروج - قوله " سديد " بالسين، أي مستقيم. ويقال: ليت اليوم غرار شهر، أي مثال شهر، أي طول شهر. والغرارة: واحدة الغرائر التي للتِبن، وأظنُّه معرباً. وغَرَّهُ يَغُرُّهُ غُروراً: خدعه. يقال: ما غَرَّكَ بفلان؟ أي كيف اجترأت عليه؟ ومن غَرَّكَ من فلان؟ أي من أوطأك عشوةً فيه. وغر الطائر أيضا فرخه يغره غِراراً، أي زَقَّهُ. والتغريرُ: حمل النفس على الغَرَر. وقد غَرَّرَ بنفسه تغريرا وتغرة، كما يقال: حلل تحليلا وتحلة، وعلل تعليلا وتعلة. ويقال أيضا. غَرَّرَتْ ثنيَّتا الغلام، أي طلعتْ أوَّل ما تطلع . الأصمعيّ: يقال غارَّتِ الناقةُ، أي نفرت فرفعت الدِرَّةَ. وفي المثل: " سبق دِرَّتُهُ غِرارهُ ". يقال: ناقة مُغارَّةٌ بالضم. ونوقٌ مَغارٌّ يا هذا، بفتح الميم: غير مصروف. أبو زيد: غارَّتِ السوقُ تُغارُّ غراراً: كسدت. ودرت درة: نفقت. والغر غرة: تردد الروح في الحلق. ويقال: الراعي يُغَرْغِرُ بصوته، أي يردِّده في حلقه. ويَتَغَرْغَرُ صوته في حلقه، أي يتردد. والغرغر بالكسر: الدجاج البرى، الواحدة غِرْغِرَةٌ. وأنشد أبو عمرٍو لابن أحمر: ألُفُّهُمُ بالسَيفِ من كل جانبٍ * كما لَفَّت العِقبانُ حجلى وغرغرا - والغرغرة بالضم: غرة الفرس. ورجل غرغرة أيضا: شريف، عن اللحيانى. وقول الشاعر :

رشيف الغريريات ماء الوقائع  نوق منسوبات إلى فحل. وقال الكميت: غريرته الانساب أو شدقــمية * يصلن إلى البيد الفدافد فدفدا -
[غرر] فيه: جعل في الجنين "غرة" عبدًا أو أمة، هي العبد أو الأمة،أي فرخه. وح الحسنين: إنما كانا "يغران" العلم "غرًا". وفي ح حاطب: كنت "غريرًا" فيهم، أي ملصقًا ملازمًا لهم- كذا روي، وصوابه لغة: غريًا - أي ملصقًا، من غري به - إذا لزمه، وذكره الهروي في المهملة وهو تصحيف منه، قلت: بل ذكره غيره أيضًا. ك: لأخذتك على "غرتك"، هو بكسر غين أي غفلة، والمراد التوفر فيه. وفيه: و"لا تغتروا" فتجسرون على الذنب معتمدين على المغفرة بالوضوء، فإنه بمشيئة الله. وفيه: من الأقتاب و"الغرائر"، هي جمع غرارة التي للتبن وغيره، قيل إنه معرب - ويتم في كراع. وح: فحمل عليه "غرارتين"، هو مثناه.

غرر: غرّه يغُرُّه غَرًّا وغُروراً وغِرّة؛ الأَخيرة عن اللحياني، فهو

مَغرور وغرير: خدعه وأَطعمه بالباطل؛ قال:

إِن امْرَأً غَرّه منكن واحدةٌ،

بَعْدِي وبعدَكِ في الدنيا، لمغرور

أَراد لمغرور جدًّا أَو لمغرور جِدَّ مغرورٍ وحَقَّ مغرورٍ، ولولا ذلك

لم يكن في الكلام فائدة لأَنه قد علم أَن كل من غُرّ فهو مَغْرور، فأَيُّ

فائدة في قوله لمغرور، إِنما هو على ما فسر. واغْتَرَّ هو: قَبِلَ

الغُرورَ. وأَنا غَرَرٌ منك، أَي مغرور وأَنا غَرِيرُك من هذا أَي أَنا الذي

غَرَّك منه أَي لم يكن الأَمر على ما تُحِبّ. وفي الحديث: المؤمِنُ غِرٌّ

كريم أَي ليس بذي نُكْر، فهو ينْخَدِع لانقياده ولِينِه، وهو ضد الخَبّ.

يقال: فتى غِرٌّ، وفتاة غِرٌّ، وقد غَرِرْتَ تَغَرُّ غَرارةً؛ يريد أَن

المؤمن المحمودَ منْ طَبْعُه الغَرارةُ وقلةُ الفطنة للشرّ وتركُ البحث

عنه، وليس ذلك منه جهلاً، ولكنه كَرَمٌ وحسن خُلُق؛ ومنه حديث الجنة:

يَدْخُلُني غِرّةُ الناس أَي البُلْه الذين لم يُجَرِّبوا الأُمور فهم قليلو

الشرِّ منقادون، فإِنَ منْ آثرَ الخمولَ وإِصلاحَ نفسه والتزوُّدَ لمعاده

ونَبَذَ أُمور الدنيا فليس غِرًّا فيما قَصَد له ولا مذموماً بنوع من

الذم؛ وقول طرفة:

أَبا مُنْذِرٍ، كانت غُروراً صَحِيفتي،

ولم أُعْطِكم، في الطَّوْعِ، مالي ولا عِرْضِي

إِنما أَراد: ذات غُرورٍ لا تكون إِلا على ذلك. قاله ابن سيده قال: لأَن

الغُرور عرض والصحيفة جوهر والجوهر لا يكون عرضاً.

والغَرورُ: ما غَرّك من إِنسان وشيطان وغيرهما؛ وخص يعقوب به الشيطان.

وقوله تعالى: ولا يغُرَّنَّكم بالله الغَرور؛ قيل: الغَرور الشيطان، قال

الزجاج: ويجوز الغُرور، بضم الغين، وقال في تفسيره: الغُرور الأَباطيل،

ويجوز أَن يكون الغُرور جمع غارٍّ مثل شاهد وشُهود وقاعد وقُعود، والغُرور،

بالضم: ما اغْتُرَّ به من متاع الدنيا. وفي التنزيل العزيز: لا

تَغُرَّنَّكم الحياةُ الدنيا؛ يقول: لا تَغُرَّنَّكم الدنيا فإِن كان لكم حظ فيها

يَنْقُص من دينكم فلا تُؤْثِروا ذلك الحظّ ولا يغرَّنَّكم بالله الغَرُور.

والغَرُور: الشيطان يَغُرُّ الناس بالوعد الكاذب والتَّمْنِية. وقال

الأَصمعي: الغُرور الذي يَغُرُّك. والغُرور، بالضم: الأَباطيل، كأَنها جمع

غَرٍّ مصدر غَرَرْتُه غَرًّا، قال: وهو أَحسن من أَن يجعل غَرَرْت غُروراً

لأَن المتعدي من الأَفعال لا تكاد تقع مصادرها على فُعول إِلا شاذّاً، وقد

قال الفراء: غَرَرْتُه غُروراً، قال: وقوله: ولا يَغُرّنّكم بالله

الغَرور، يريد به زينة الأَشياء في الدنيا. والغَرُور: الدنيا، صفة غالبة. أَبو

إِسحق في قوله تعالى: يا أَيها الإِنسان ما غَرَّكَ بربِّك الكريم؛ أَي

ما خدَعَك وسوَّل لك حتى أَضَعْتَ ما وجب عليك؛ وقال غيره: ما غرّك أَي ما

خدعك بربِّك وحملك على معصِيته والأَمْنِ من عقابه فزيَّن لك المعاصي

والأَمانيَّ الكاذبة فارتكبت الكبائر، ولم تَخَفْه وأَمِنْت عذابه، وهذا

توبيخ وتبكيت للعبد الذي يأْمَنُ مكرَ ولا يخافه؛ وقال الأَصمعي: ما

غَرَّك بفلان أَي كيف اجترأْت عليه. ومَنْ غَرَّك مِنْ فلان ومَنْ غَرَّك

بفلان أَي من أَوْطأَك منه عَشْوةً في أَمر فلان؛ وأَنشد أَبو الهيثم:

أَغَرَّ هشاماً، من أَخيه ابن أُمِّه،

قَوادِمُ ضَأْنٍ يَسَّرَت ورَبيعُ

قال: يريد أَجْسَرَه على فراق أَخيه لأُمِّه كثرةُ غنمِه وأَلبانِها،

قال: والقوادم والأَواخر في الأَخْلاف لا تكون في ضروع الضأْن لأَن للضأْن

والمعز خِلْفَيْنِ مُتحاذِيَينِ وما له أَربعة أَخلاف غيرهما،

والقادِمان: الخِلْفان اللذان يَليان البطن والآخِران اللذان يليان الذَّنَب فصيّره

مثلاً للضأْن، ثم قال: أَغرّ هشاماً لضأْن

(*قوله« لضأْن» هكذا بالأصل

ولعله قوادم لضأن) .له يَسَّرت وظن أَنه قد استغنى عن أَخيه وقال أَبو

عبيد: الغَرير المَغْرور. وفي حديث سارِق أَبي بكر، رضي اللَّه عنه:

عَجِبْتُ مِن غِرّتِه بالله عز وجل أَي اغترارِه.

والغَرارة من الغِرِّ، والغِرّة من الغارّ، والتَّغرّة من التَّغْرير،

والغارّ: الغافل. التهذيب: وفي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: أَيّما رجل

بايعَ آخَرَ على مشورة

(* قوله « على مشورة» هو هكذا في الأصل، ولعله على غير

مشورة. وفي النهاية بايع آخر فانه لا يؤمر إلخ) . فإِنه لا يُؤَمَّرُ

واحدٌ منهما تَغرَّةَ أَن يُقْتَلا؛ التَّغرَّة مصدر غَرَرْته إِذا أَلقيته

في الغَرَر وهو من التَّغْرير كالتَّعِلّة من التعليل؛ قال ابن الأَثير:

وفي الكلام مضاف محذوف تقديره خوف تَغرَّةٍ في أَن يُقْتَلا أَي خوف

وقوعهما في القتل فحَذَف المضافَ الذي هو الخوف وأَقام المضاف إِليه الذي هو

ثَغِرّة مقامه، وانتصب على أَنه مفعول له، ويجوز أَن يكون قوله أَن

يُقْتَلا بدلاً من تَغِرّة، ويكون المضاف محذوفاً كالأَول، ومن أَضاف ثَغِرّة

إِلى أَن يُقْتَلا فمعناه خوف تَغِرَّةِ قَتْلِهما؛ ومعنى الحديث: أَن

البيعة حقها أَن تقع صادرة عن المَشُورة والاتفاقِ، فإِذا اسْتبدَّ رجلان

دون الجماعة فبايَع أَحدُهما الآخرَ، فذلك تَظاهُرٌ منهما بشَقّ العصا

واطِّراح الجماعة، فإِن عُقدَ لأَحد بيعةٌ فلا يكون المعقودُ له واحداً

منهما، وليْكونا معزولين من الطائفة التي تتفق على تمييز الإِمام منها،

لأَنه لو عُقِد لواحد منهما وقد ارتكبا تلك الفَعْلة الشنيعة التي أَحْفَظَت

الجماعة من التهاوُن بهم والاستغناء عن رأْيهم، لم يُؤْمَن أَن يُقْتلا؛

هذا قول ابن الأَثير، وهو مختصر قول الأَزهري، فإِنه يقول: لا يُبايع

الرجل إِلا بعد مشاورة الملإِ من أَشراف الناس واتفاقهم، ثم قال: ومن بايع

رجلاً عن غير اتفاق من الملإِ لم يؤمَّرْ واحدٌ منهما تَغرّةً بمكر

المؤمَّر منهما، لئلا يُقْتَلا أَو أَحدهما، ونَصب تَغِرّة لأَنه مفعول له وإِن

شئت مفعول من أَجله؛ وقوله: أَن يقتلا أَي حِذارَ أَن يقتلا وكراهةَ أَن

يقتلا؛ قال الأَزهري: وما علمت أَحداً فسر من حديث عمر، رضي الله عنه، ما

فسرته، فافهمه.

والغَرِير: الكفيل. وأَنا غَرِير فلان أَي كفيله. وأَنا غَرِيرُك من

فلان أَي أُحذِّرُكَه، وقال أَبو نصر في كتاب الأَجناس: أَي لن يأْتيك منه

ما تَغْتَرُّ به، كأَنه قال: أَنا القيم لك بذلك. قال أَبو منصور: كأَنه

قال أَنا الكفيل لك بذلك؛ وأَنشد الأَصمعي في الغَرِير الكفيل رواه ثعلب

عن أَبي نصر عنه قال:

أَنت لخيرِ أُمّةٍ مُجيرُها،

وأَنت مما ساءها غَرِيرُها

أَبو زيد في كتاب الأَمثال قال: ومن أَمثالهم في الخِبْرة ولعلم: أَنا

غَرِيرُك من هذا الأَمر أَي اغْترَّني فسلني منه على غِرّةٍ أَي أَني عالم

به، فمتى سأَلتني عنه أَخبرتك به من غير استعداد لذلك ولا روِيّة فيه.

وقال الأَصمعي في هذا المثل: معناه أَنك لستَ بمغرور مني لكنِّي أَنا

المَغْرور، وذلك أَنه بلغني خبرٌ كان باطلاً فأَخْبَرْتُك به، ولم يكن على ما

قلتُ لك وإِنما أَدَّيت ما سمعتُ. وقال أَبو زيد: سمعت أَعرابيا يقول

لآخر: أَنا غريرك مِن تقولَ ذلك، يقول من أَن تقول ذلك، قال: ومعناه

اغْترَّني فسَلْني عن خبره فإِني عالم به أُخبرك عن أمره على الحق والصدق. قال:

الغُرور الباطل؛ وما اغْتَرَرْتَ به من شيء، فهو غَرُور. وغَرَّرَ بنفسه

ومالِه تَغْريراً وتَغِرّةً: عرَّضهما للهَلَكةِ من غير أَن يَعْرِف،

والاسم الغَرَرُ، والغَرَرُ الخَطَرُ. ونهى رسول اللَّه ،صلى الله عليه

وسلم، عن بيع الغَرَرِ

وهو مثل بيع السمك في الماء والطير في الهواء. والتَّغْرير: حمل النفس

على الغَرَرِ، وقد غرَّرَ بنفسه تَغْرِيراً وتَغِرّة كما يقال حَلَّل

تَحْلِيلاً وتَحِلَّة وعَلّل تَعِْليلاً وتَعِلّة، وقيل: بَيْعُ الغَررِ

المنهيُّ عنه ما كان له ظاهرٌ يَغُرُّ المشتري وباطنٌ مجهول، يقال: إِياك

وبيعَ الغَرَرِ؛ قال: بيع الغَرَر أَن يكون على غير عُهْدة ولا ثِقَة. قال

الأَزهري: ويدخل في بيع الغَرَرِ البُيوعُ المجهولة التي لا يُحيط

بكُنْهِها المتبايِعان حتى تكون معلومة. وفي حديث مطرف: إِن لي نفساً واحدة

وإِني أَكْرهُ أَن أُغَرِّرَ بها أَي أَحملها على غير ثقة، قال: وبه سمي

الشيطان غَرُوراً لأَنه يحمل الإِنسان على مَحابِّه ووراءَ ذلك ما يَسوءه،

كفانا الله فتنته. وفي حديث الدعاء: وتَعاطِي ما نهيت عنه تَغْريراً أَي

مُخاطرةً وغفلة عن عاقِبة أَمره. وفي الحديث: لأَنْ أَغْتَرَّ بهذه الآية ولا

أُقاتلَ أَحَبُّ إِليّ مِنْ أَن أَغْتَرَّ بهذه الأية؛ يريد قوله تعالى:

فقاتِلُوا التي تبغي حتى تَفيءَ إلى أَمر الله، وقوله: ومَنْ يَقْتَلْ

مؤمناً مُتَعَمِّداً؛ المعنى أَن أُخاطِرَ بتركي مقتضى الأَمر بالأُولى

أَحَبُّ إِليّ مِن أَن أُخاطِرَ بالدخول تحت الآية الأُخرى.

والغُرَّة، بالضم: بياض في الجبهة، وفي الصحاح: في جبهة الفرس؛ فرس

أَغَرُّ وغَرّاء، وقيل: الأَغَرُّ من الخيل الذي غُرّتُه أَكبر من الدرهم،

وقد وَسَطَت جبهَته ولم تُصِب واحدة من العينين ولم تَمِلْ على واحد من

الخدّينِ ولم تَسِلْ سُفْلاً، وهي أَفشى من القُرْحة، والقُرْحة قدر الدرهم

فما دونه؛ وقال بعضهم: بل يقال للأَغَرّ أَغَرُّ أَقْرَح لأَنك إِذا قلت

أَغَرُّ فلا بد من أَن تَصِف الغُرَّة بالطول والعِرَض والصِّغَر

والعِظَم والدّقّة، وكلهن غُرَر، فالغرّة جامعة لهن لأَنه يقال أَغرُّ أَقْرَح،

وأَغَرُّ مُشَمْرَخُ الغُرّة، وأَغَرُّ شادخُ الغُرّة، فالأَغَرُّ ليس

بضرب واحد بل هو جنس جامع لأَنواع من قُرْحة وشِمْراخ ونحوهما. وغُرّةُ

الفرسِ: البياضُ الذي يكون في وجهه، فإن كانت مُدَوَّرة فهي وَتِيرة، وإن

كانت طويلة فهي شادِخةٌ. قال ابن سيده: وعندي أَن الغُرّة نفس القَدْر الذي

يَشْغَله البياض من الوجه لا أَنه البياض. والغُرْغُرة، بالضم: غُرَّة

الفرس. ورجل غُرغُرة أَيضاً: شريف. ويقال بِمَ غُرّرَ فرسُك؟ فيقول صاحبه:

بشادِخةٍ أَو بوَتِيرةٍ أَو بِيَعْسوبٍ. ابن الأَعرابي: فرس أَغَرُّ،

وبه غَرَرٌ، وقد غَرّ يَغَرُّ غَرَراً، وجمل أَغَرُّ وفيه غَرَرٌ وغُرور.

والأَغَرُّ: الأَبيض من كل شيء. وقد غَرَّ وجهُه يَغَرُّ، بالفتح، غَرَراً

وغُرّةً وغَرارةً: صار ذا غُرّة أَو ابيضَّ؛ عن ابن الأَعرابي، وفكَّ

مرةً الإِدغام ليُري أَن غَرَّ فَعِل فقال غَرِرْتَ غُرّة، فأَنت أَغَرُّ.

قال ابن سيده: وعندي أَن غُرّة ليس بمصدر كما ذهب إِليه ابن الأَعرابي

ههنا، وإِنما هو اسم وإِنما كان حكمه أَن يقول غَرِرْت غَرَراً، قال: على

أَني لا أُشاحُّ ابنَ الأَعرابي في مثل هذا. وفي حديث عليّ، كرم الله تعالى

وجهه: اقْتُلوا الكلبَ الأَسْودَ ذا الغُرّتين؛ الغُرّتان: النُّكْتتان

البَيْضاوانِ فوق عينيه. ورجل أَغَرُّ: كريم الأَفعال واضحها، وهو على

المثل. ورجل أَغَرُّ الوجه إذا كان أَبيض الوجه من قوم غُرٍّ وغُرّان؛ قال

امرؤ القيس يمدح قوماً:

ثِيابُ بني عَوْفٍ طَهارَى نَقِيّةٌ،

وأَوجُهُهم بِيضُ المَسافِر غُرّانُ

وقال أَيضاً:

أُولئكَ قَوْمي بَهالِيلُ غُرّ

قال ابن بري: المشهور في بيت امرئ القيس:

وأَوجُههم عند المَشاهِد غُرّانُ

أَي إذا اجتمعوا لِغُرْم حَمالةٍ أَو لإِدارة حَرْب وجدتَ وجوههم

مستبشرة غير منكرة، لأَن اللئيم يَحْمَرُّ وجهه عندها يسائله السائل، والكريم

لا يتغيّر وجهُه عن لونه قال: وهذا المعنى هو الذي أَراده من روى بيض

المسافر. وقوله: ثياب بني عوف طهارَى، يريد بثيابهم قلوبهم؛ ومنه قوله تعالى:

وثِيابَك فطَهِّرْ. وفي الحديث: غُرٌّ محجلون من آثارِ الوُضوء؛

الغُرُّ: جمع الأَغَرّ من الغُرّة بياضِ الوجه، يريد بياضَ وجوههم الوُضوء يوم

القيامة؛ وقول أُمّ خالد الخَثْعَمِيّة:

ليَشْرَبَ جَحْوَشٌ ، ويَشِيمهُ

بِعَيْني قُطامِيٍّ أَغَرّ شآمي

يجوز أَن تعني قطاميًّا أَبيض، وإِن كان القطامي قلما يوصف بالأَغَرّ،

وقد يجوز أَن تعني عنُقَه فيكون كالأَغَرّ بين الرجال، والأَغَرُّ من

الرجال: الذي أَخَذت اللحيَةُ جميعَ وجهه إِلا قليلاً كأَنه غُرّة؛ قال عبيد

بن الأَبرص:

ولقد تُزانُ بك المَجا

لِسُ، لا أَغَرّ ولا عُلاكزْ

(* قوله «ولا علاكز» هكذا هو في الأصل فلعله علاكد، بالدال بلد الزاي) .

وغُرّة الشيء: أَوله وأَكرمُه. وفي الحديث: ما أَجدُ لما فَعَل هذا في

غُرَّةِ الإِسلام مَثَلاً إِلا غنماً وَرَدَتْ فرُمِيَ أَوّلُها فنَفَر

آخِرُها؛ وغُرّة الإِسلام: أَوَّلُه. وغُرَّة كل شيء: أَوله. والغُرَرُ:

ثلاث ليال من أَول كل شهر. وغُرّةُ الشهر: ليلةُ استهلال القمر لبياض

أَولها، وقيل: غُرّةُ الهلال طَلْعَتُه، وكل ذلك من البياض. يقال: كتبت

غُرّةَ شهر كذا. ويقال لثلاث ليال من الشهر: الغُرَر والغُرُّ، وكل ذلك

لبياضها وطلوع القمر في أَولها، وقد يقال ذلك للأَيام. قال أَبو عبيد: قال غير

واحد ولا اثنين: يقال لثلاث ليال من أَول الشهر: ثلاث غُرَر، والواحدة

غُرّة، وقال أَبو الهيثم: سُمِّين غُرَراً واحدتها غُرّة تشبيهاً بغُرّة

الفرس في جبهته لأَن البياض فيه أَول شيء فيه، وكذلك بياض الهلال في هذه

الليالي أَول شيء فيها. وفي الحديث: في صوم الأَيام الغُرِّ؛ أَي البيض

الليالي بالقمر. قال الأَزهري: وأَما اللَّيالي الغُرّ التي أَمر النبي،صلى

الله عليه وسلم ، بصومها فهي ليلة ثلاثَ عَشْرةَ وأَربعَ عَشْرةَ وخمسَ

عَشْرةَ، ويقال لها البيض، وأَمر النبي، صلى الله عليه وسلم، بصومها

لأَنه خصها بالفضل؛ وفي قول الأَزهري: الليالي الغُرّ التي أَمر النبي، صلى

الله عليه وسلم، بصومها نَقْدٌ وكان حقُّه أَن يقول بصوم أَيامها فإِن

الصيام إِنما هو للأَيام لا لليالي، ويوم أَغَرُّ: شديد الحرّ؛ ومنه قولهم:

هاجرة غَرّاء ووَدِيقة غَرّاء؛ ومنه قول الشاعر:

أَغَرّ كلون المِلْحِ ضاحِي تُرابه،

إذا اسْتَوْدَقَت حِزانُه وضياهِبُه

(* قوله «وضياهبه» هو جمع ضيهب كصيقل، وهو كل قف أو حزن أو موضع من

الجبل تحمى عليه الشمس حتى يشوى عليه اللحم. لكن الذي في الاساس: سباسبه، وهي

جمع سبسب بمعنى المفازة) .

قال وأنشد أَبو بكر:

مِنْ سَمُومٍ كأَنّها لَفحُ نارٍ،

شَعْشَعَتْها ظَهيرةٌ غَرّاء

ويقال: وَدِيقة غَرّاء شديدة الحرّ؛ قال:

وهاجرة غَرّاء قاسَيْتُ حَرّها

إليك، وجَفْنُ العينِ بالماء سابحُ

(* قوله «بالماء» رواية الاساس: في الماء) .

الأَصمعي: ظَهِيرة غَرّاء أَي هي بيضاء من شدّة حر الشمس، كما يقال

هاجرة شَهْباء. وغُرّة الأَسنان: بياضُها. وغَرَّرَ الغلامُ: طلع أَوّلُ

أَسنانه كأَنه أَظهر غُرّةَ أَسنانِه أَي بياضها. وقيل: هو إذا طلعت أُولى

أَسنانه ورأَيت غُرّتَها، وهي أُولى أَسنانه. ويقال: غَرَّرَت ثَنِيَّنا

الغلام إذا طلعتا أَول ما يطلعُ لظهور بياضهما، والأَغَرُّ: الأَبيض، وقوم

غُرّان. وتقول: هذا غُرّة من غُرَرِ المتاع، وغُرّةُ المتاع خيارُه

ورأْسه، وفلان غُرّةٌ من غُرَرِ قومه أَي شريف من أَشرافهم. ورجل أَغَرُّ:

شريف، والجمع غُرُّ وغُرَّان؛ وأَنشد بيت امرئ القيس:

وأَوْجُهُهم عند المشاهد غُرّان

وهو غرة قومِه أَي سّيدهُم، وهم غُرَرُ قومهم. وغُرّةُ النبات: رأْسه.

وتَسَرُّعُ الكَرْمِ إلى بُسُوقِه: غُرّتُه؛ وغُرّةُ الكرم: سُرْعةُ

بُسوقه. وغُرّةُ الرجل: وجهُه، وقيل: طلعته ووجهه. وكل شيء بدا لك من ضوء أَو

صُبْح، فقد بدت لك غُرّته. ووَجْهٌ غريرٌ: حسن، وجمعه غُرّان؛ والغِرُّ

والغرِيرُ: الشابُّ الذي لا تجربة له، والجمع أَغِرّاء وأَغِرّة والأُنثى

غِرٌّ وغِرّة وغَريرة؛ وقد غَرِرْتَ غَرارَةٌ، ورجل غِرٌّ، بالكسر،

وٌغرير أَي غير مجرّب؛ وقد غَرّ يَغِرُّ، بالكسر، غرارة، والاسم الغِرّة.

الليث: الغِرُّ كالغِمْر والمصدر الغَرارة،وجارية غِرّة. وفي الحديث:

المؤمنُ غِرٌّ كَريم الكافرُ خَبٌّ لَئِيم؛ معناه أَنه ليس بذي نَكراء،

فالغِرُّ الذي لا يَفْطَن للشرّ ويغفلُ عنه، والخَبُّ ضد الغِرّ، وهو الخَدّاع

المُفْسِد، ويَجْمَع الغِرَّ أَغْرارٌ، وجمع الغَرِير أَغرّاء. وفي الحديث

ظبيان: إنّ ملوك حِمْير مَلَكُوا مَعاقِلَ الأَرض وقرَارَها ورؤوسَ

المُلوكِ وغِرارَها. الغِرار والأَغْرارُ جمع الغِرّ. وفي حديث ابن عمر: إنّك

ما أَخَذْتَها بَيْضاءَ غَرِيرة؛ هي الشابة الحديثة التي لم تجرِّب

الأُمور. أَبو عبيد: الغِرّة الجارية الحديثة السِّنِّ التي لم تجرِّب

الأُمور ولم تكن تعلم ما يعلم النساء من الحُبِّ، وهي أَيضاً غِرٌّ، بغير هاء؛

قال الشاعر:

إن الفَتَاةَ صَغِيرةٌ

غِرٌّ، فلا يُسْرَى بها

الكسائي: رجل غِرٌّ وامرأَة غِرٌّ بيِّنة الغَرارة، بالفتح، من قوم

أَغِرّاء؛ قال: ويقال من الإنسان الغِرّ: غَرَرْت يا رجل تَغِرُّ غَرارة، ومن

الغارّ وهو الغافل اغْتَرَرْت. ابن الأَعرابي: يقال غَرَرْت بَعْدي

تَغُِ غَرارَة فأَت غِرُّ والجارية غِرٌّ إذا تَصابَى. أَبو عبيد: الغَريرُ

المَغْرور والغَرارة من الغِرّة والغِرَّة من الغارّ والغَرارةُ والغِرّة

واحدٌ؛ الغارّ: الغافل والغِرَّة الغفلة، وقد اغْتَرّ، والاسم منهما

الغِرة. وفي المثل: الغِرَّة تَجْلُب الدِّرَّة أَي الغفلة تجلب الرزق، حكاه

ابن الأَعرابي. ويقال: كان ذلك في غَرارتي وحَداثتي أَي في غِرّتي.

واغْتَرّه أَي أَتاه على غِرّة منه. واغْترَّ بالشيء: خُدِع به. وعيش غَرِيرٌ:

أَبْله يُفَزِّع أَهله. والغَريِر الخُلُق: الحسن. يقال للرجل إِذا

شاخَ: أَدْبَرَ غَريرهُ وأَقْبَل هَريرُه أَي قد ساء خلُقه.

والغِرارُ: حدُّ الرمح والسيف والسهم. وقال أَبو حنيفة: الغِراران

ناحيتا المِعْبلة خاصة. غيره: والغِراران شَفْرتا السيف وكل شيء له حدٌّ،

فحدُّه غِرارُه، والجمع أَغِرّة، وغَرُّ السيف حدّه؛ ،منه قول هِجْرِس بن

كليب حين رأَى قاتِلَ أَبيه: أَما وسَيْفِي وغَرَّيْه أَي وحَدّيه. ولَبِثَ

فلان غِرارَ شهر أَي مكث مقدارَ شهر. ويقال: لَبِث اليومُ غِرارَ شهر أَي

مِثالَ شهر أَي طُول شهر، والغِرارُ: النوم القليل، وقيل: هوالقليل من

النوم وغيره. وروى الأَوزاعي عن الزهري أَنه قال: كانوا لا يَرَون

بغرار النَّوْم بأْساً حتى لا يَنْقض الوضوءَ أَي لا ينقض قليلُ النوم الوضوء.

قال الأَصمعي: غِرارُ النوم قلّتُه؛ قال الفرزدق في مرثية الحجاج:

إن الرَّزِيّة من ثَقيفٍ هالكٌ

تَرَك العُيونَ ، فنَوْمُهُن غِرارُ

أَي قليل. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: لا غِرار في صلاة ولا

تسليم؛ أَي لا نقصان. قال أَبو عبيد: الغرارُ في الصلاة النقصان في ركوعها

وسجودها وطُهورها وهو أَن لا يُتِمَّ ركوعها وسجودها. قال أَبو عبيد:

فمعنى الحديث لا غِرار في صلاة أَي لا يُنْقَص من ركوعها ولا من سجودها ولا

أَركانها، كقول سَلْمان: الصلاة مكيال فمن وَفَّى وُفِّيَ له، ومن طَفّفَ

فقد علمتم ما قال الله في المُطَفِّفِين؛ قال: وأَما الغِرَارُ في التسليم

فنراه أَن يقول له: السَّلام عليكم، فَيَرُدُّ عليه الآخر: وعليكم، ولا

يقول وعليكم السلام؛ هذا من التهذيب. قال ابن سيده: وأَما الغِرارُ في

التّسليم فنراه أَن يقول سَلامٌ عليكَ أَو يَرُدَّ فيقول وعليك ولا يقول

وعليكم، وقيل: لا غِرَارَ في الصلاة ولا تَسليم فيها أَي لا قليل من النوم

في الصلاة ولا تسليم أَي لا يُسَلِّم المصلّي ولا يَسَلَّم عليه؛ قال

ابن الأَثير: ويروى بالنصب والجر، فمن جرّه كان معطوفاً على الصلاة، ومن

نصبه كان معطوفاً على الغِرار، ويكون المعنى: لا نَقْصَ ولا تسليمَ في صلاة

لأَن الكلام في الصلاة بغير كلامها لا يجوز ؛ وفي حديث آخر: تُغارُّ

التحيّةُ أَي يُنْقَص السلامُ. وأَتانا على غِرارٍ أَي على عجلة. ولقيته

غِراراً أَي على عجلة، وأَصله القلَّةُ في الرَّوِية للعجلة. وما أَقمت عنده

إلا غِراراً أَي قليلاً. التهذيب: ويقال اغْتَرَرْتُه واسْتَغْرَرْتُه

أَي أَتيته على غِرّة أَي على غفلة، والغِرار: نُقصانُ لبن الناقة، وفي

لبنها غِرارٌ؛ ومنه غِرارُ النومِ: قِلّتُه. قال أَبو بكر في قولهم: غَرَّ

فلانٌ فلاناً: قال بعضهم عرَّضه للهلَكة والبَوارِ، من قولهم: ناقة

مُغارٌّ إذا ذهب لبنها لحَدث أَو لعلَّة. ويقال: غَرَّ فلان فلاناً معناه

نَقَصه، من الغِرار وهو النقصان. ويقال:: معنى قولهم غَرَّ فلان فلاناً

فعل به ما يشبه القتلَ والذبح بِغرار الشّفْرة، وغارَّت الناقةُ بلبنها

تُغارُّ غِراراً، وهي مُغارٌّ: قلّ لبنها؛ ومنهم من قال ذلك عند كراهيتها

للولد وإنكارها الحالِبَ. الأَزهري: غِرارُ الناقةِ أَنْ تُمْرَى فَتَدِرّ

فإن لم يُبادَرْ دَرُّها رفَعَت دَرَّها ثم لم تَدِرّ حتى تُفِيق.

الأَصمعي: من أَمثالهم في تعَجُّلِ الشيء قبل أوانِه قولهم: سَبَقَ درَّتُه

غِرارَه، ومثله سَبَقَ سَيْلُه مَطرَه. ابن السكيت: غارَّت الناقةُ غراراً

إِذا دَرَّت، ثم نفرت فرجعت الدِّرَة؛ يقال: ناقة مُغارٌّ، بالضم، ونُوق

مَغارُّ يا هذا، بفتح الميم، غير مصروف. ويقال في التحية: لا تُغارَّ أَي

لا تَنْقُصْ، ولكن قُلْ كما يُقال لك أَو رُدَّ، وهو أَن تمرَّ بجماعة

فتخصَّ واحداً. ولِسُوقنا غِرارٌ إذا لم يكن لمتاعها نَفاقٌ؛ كله على

المثل. وغارَّت السوقُ تُغارُّ غِراراً: كسَدَت، ودَرَّت دَرَّةً: نفَقَت؛

وقول أَبي خراش

(*: قوله «وقول أبي خراش إلخ» في شرح القاموس ما نصه: هكذا

ذكره صاحب اللسان هنا، والصواب ذكره في العين المهملة) :

فغارَرت شيئاً والدَّرِيسُ ، كأَنّما

يُزَعْزِعُه وَعْكٌ من المُومِ مُرْدِمُ

قيل: معنى غارَرْت تَلَبَّثت، وقيل: تنبهت ووَلَدَت ثلاثةً على غِرارٍ

واحدٍ أَي بعضُهم في إثْر بعض ليس بينهم جارية. الأَصمعي: الغِرارُ

الطريقة. يقال: رميت ثلاثة أَسْهُم على غِرار واحد أَي على مَجْرًى واحد. وبنى

القومُ بيوتهم على غِرارِ واحدٍ. والغِرارُ: المثالُ الذي يَضْرَب عليه

النصالُ لتصلح. يقال: ضرَبَ نِصالَه على غِرارٍ واحد؛ قال الهُذَلي يصف

نصلاً:

سَديد العَيْر لم يَدْحَضْ عليه الـ

ـغِرارُ، فقِدْحُه زَعِلٌ دَرُوجُ

قوله سديد ، بالسين، أَي مستقيم. قال ابن بري: البيت لعمرو بن الداخل،

وقوله سَدِيد العَيْر أَي قاصِد. والعَير: الناتئ في وسط النصل. ولم

يَدْحَضْ أَي لم يَزْلَقْ عليه الغِرارُ، وهو المثال الذي يضرب عليه النصل

فجاء مثل المثال. وزَعِلٌ: نَشِيط. ودَرُوجٌ: ذاهِبٌ في الأرض.

والغِرارةُ: الجُوالِق، واحدة الغَرائِر؛ قال الشاعر:

كأَنّه غرارةٌ مَلأَى حَثَى

الجوهري: الغِرارةُ واحدة الغَرائِر التي للتّبْن، قال: وأَظنّه معرباً.

الأَصمعي: الغِرارُ أَيضاً غرارُ الحَمامِ فرْخَه إذا زَقّه، وقد

غرَّتْه تَغُرُّه غَرًّا وغِراراً. قال: وغارَّ القُمْرِيُّ أَُنْثاه غِراراً

إذا زقَّها. وغَرَّ الطائرُ فَرْخَه يَغُرُّه غِراراً أَي زقَّه. وفي حديث

معاوية قال: كان النبي، صلى الله عليه وسلم، يَغُرُّ عليًّا بالعلم أَي

يُلْقِمُه إِيّاه. يقال: غَرَّ الطائرُ فَرْخَه أَي زقَّه. وفي حديث علي،

عليه السلام: مَنْ يَطِع اللّه يَغُرّه كما يغُرُّهُ الغُرابُ بُجَّه

أَي فَرْخَه. وفي حديث ابن عمر وذكر الحسن والحسين، رضوان اللّه عليهم

أَجمعين، فقال: إِنما كانا يُغَرّان العِلْمَ غَرًّا، والغَرُّ: اسمُ ما

زقَّتْه به، وجمعه غُرورٌ؛ قال عوف بن ذروة فاستعمله في سير الإِبل:

إِذا احْتَسَى، يومَ هَجِير هائِفِ،

غُرورَ عِيدِيّاتها الخَوانِفِ

يعني أَنه أَجهدها فكأَنه احتَسَى تلك الغُرورَ. ويقال: غُرَّ فلانٌ من

العِلْمِ ما لم يُغَرَّ غيرهُ أَي زُقَّ وعُلِّم. وغُرَّ عليه الماءُ

وقُرَّ عليه الماء أَي صُبَّ عليه. وغُرَّ في حوضك أَي صُبَّ فيه. وغَرَّرَ

السقاء إِذا ملأَه؛ قال حميد:

وغَرَّرَه حتى اسْتَدارَ كأَنَّه،

على الفَرْو ، عُلْفوفٌ من التُّرْكِ راقِدُ

يريد مَسْك شاةٍ بُسِطَ تحت الوَطْب. التهذيب: وغَرَرْتُ الأَساقِيَ

ملأْتها؛ قال الراجز:

فَظِلْتَ تَسْقي الماءَ في قِلاتِ،

في قُصُبٍ يُغَرُّ في وأْباتِ،

غَرَّكَ في المِرارِ مُعْصَماتِ

القُصْبُ: الأَمْعاءُ . والوَأْباتُ: الواسعات. قال الأَزهري: سمعت

أَعرابيًّا يقول لآخر غُرَّ في سِقائك وذلك إِذا وضعه في الماء وملأَه بيده

يدفع الماء في فيه دفعاً بكفه ولا يستفيق حتى يملأَه.

الأَزهري: الغُرّ طَيْرٌ سُود بيضُ الرؤوس من طير الماء، الواحدة

غَرَّاء، ذكراً كان أَو أُنثى. قال ابن سيده: الغُرُّ ضرب من طير الماء، ووصفه

كما وصفناه. والغُرَّةُ: العبد أَو الأَمة كأَنه عُبِّر عن الجسم كله

بالغُرَّة؛ وقال الراجز:

كلُّ قَتىلٍ في كُلَيْبٍ غُرَّه،

حتى ينال القَتْلَ آلُ مُرَّه

يقول: كلُّهم ليسوا يكفء لكليب إِنما هم بمنزلة العبيد والإِماء إن

قَتَلْتُهُمْ حتى أَقتل آل مُرَّة فإِنهم الأَكفاء حينئذ. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: أَنه قَضَى في ولد المَغْرور بغُرَّة؛ هو الرجل يتزوج امرأَة

على أَنها حرة فتظهر مملوكة فيَغْرَم الزوجُ لمولى الأَمة غُرَّةً، عبداً

أو أَمة، ويرجع بها على من غَرَّه ويكون ولدُه حرًّا. وقال أَبو سعيد:

الغُرَّة عند العرب أَنْفَسُ شيء يُمْلك وأَفْضلُه، والفرس غُرَّةُ مال

الرجل، والعبد غرَّةُ ماله، والبعير النجيب غُرَّةُ مالِهِ، والأَمة

الفارِهَةُ من غُرَّة المال. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن حَمَلَ بن

مالك قال له: إِني كنت بين جاريتين لي فَضَرَبتْ إِحداهما الأُخرى

بِمِسْطَحٍ فأَلقت جَنِيناً ميتاً وماتت، فقَضَى رسول الله، صلى الله عليه وسلم

بديَةِ المقتولة على عاقلة القاتلة، وجَعَلَ في الجَنِين غُرَّةً،

عبداً أَو أَمة. وأَصل الغُرَّة البياض الذي يكون في وجه الفرس وكأَنه

عُبّر عن الجسم كله بالغُرَّة. قال أَبو منصور: ولم يقصد النبي،صلى الله

عليه وسلم ، في جعله في الجنين غُرَّةً إِلا جنساً واحداً من أَجناس

الحيوان بِعينه فقال: عبداً أَو أَمة. وغُرَّةُ المال: أَفضله. وغُرَّةُ

القوم: سيدهم. وروي عن أَبي عمرو بن العلاء أَنه قال في تفسير الغُرّة الجنين،

قال: الغٌرّة عَبْدٌ أَبيض أَو أَمَةٌ بيضاء. وفي التهذيب: لا تكون إِلا

بيضَ الرقيق. قال ابن الأَثير: ولا يُقْبَل في الدية عبدٌ أَسود ولا

جاريةٌ سوداء. قال: وليس ذلك شرطاً عند الفقهاء، وإنما الغُرَّة عندهم ما

بلغ ثمنُها عُشْر الدية من العبيد والإِماء. التهذيب وتفسير الفقهاء: إن

الغرة من العبيد الذي يكون ثمنُه عُشْرَ الدية. قال: وإنما تجب الغُرّة في

الجنين إِذا سقط ميّتاً، فإِن سقط حيًّا ثم مات ففيه الدية كاملة. وقد

جاء في بعض روايات الحديث: بغُرّة عبد أَو أَمة أَو فَرَسٍ أَو بَغْلٍ،

وقيل: إِن الفرس والبَغْل غلط من الراوي. وفي حديث ذي الجَوْشَن: ما كُنْتُ

لأَقْضِيَه اليوم بغٌرّة؛ سمّي الفرس في هذا الحديث غُرّة؛ وأَكثرُ ما

يطلق على العبد والأَمة، ويجوز أَن يكون أَراد بالغُرّة النِّفِسَ من كل

شيء، فيكون التقدير ما كنت لأَقْضِيَه بالشيء النفيس المرغوب فيه. وفي

الحديث :إِيّاكم ومُشارّةَ الناس فإِنها تَدْفِنُ الغُرّةَ وتُظْهِرُ

العُرّةَ؛ الغُرّة ههنا: الحَسَنُ والعملُ الصالح، شبهه بغُرّة الفرس. وكلُّ

شيء تُرْفَع قيمتُه، فهو غُرّة. وقوله في الحديث: عَليْكُم بالأَبْكارِ

فإِنّهُنّ أَغَرُّ غُرَّةً، يحتمل أَن يكون من غُرَّة البياض وصفاء اللون،

ويحتمل أَن يكون من حسن الخلُق والعِشْرةِ؛ ويؤيده الحديث الآخر:

عَلَيْكمُ بالأَبْكار فإِنّهُنّ أَغَرُّ أَخْلاقاً، أَي إِنهن أَبْعَدُ من فطْنةِ

الشرّ ومعرفتِه من الغِرّة الغفْلة.

وكلُّ كَسْرٍ مُتَثَنٍّ في ثوب أَو جِلْدٍ: غَرُّ؛ قال:

قد رَجَعَ المُلْك لمُسْتَقَرّه

ولانَ جِلْدُ الأَرضِ بعد غَرّه

وجمعه غُرور؛ قال أَبو النجم:

حتى إذا ما طَار منْ خَبِيرِها،

عن جُدَدٍ صُفْرٍ، وعن غُرورِها

الواحد غَرُّ، بالفتح؛ ومنه قولهم: طَوَيْت الثوبَ على غَرِّه أَي على

كَسْرِه الأَول. قال الأَصمعي: حدثني رجل عن رؤبة أَنه عُرِضَ عليه ثوبٌ

فنظر إليه وقَلَّبَه ثم قال: اطْوِه على« غَرَّه. والغُرورُ في الفخذين:

كالأخادِيد بين الخصائل. وغُرورُ القدم: خطوط ما تَثَنَّى منها. وغَرُّ

الظهر: ثَنِيُّ المَتْنِ؛ قال:

كأَنَّ غَرَّ مَتْنِه ، إِذ تَجْنُبُهْ،

سَيْرُ صَناعٍ في خَرِيرٍ تَكْلُبُهْ

قال الليث: الغَرُّ الكَسْرُ في الجلد من السِّمَن، والغَرُّ تكسُّر

الجلد، وجمعه غُرور، وكذلك غُضونُ الجلْد غُرور. الأَصمعي: الغُرورُ

مَكاسِرُ الجلد. وفي حديث عائشة تصِفُ أَباها، رضي الله عنهما، فقالت: رَدَّ

نَشْرَ الإِسلام على غَرِّه أَي طَيِّه وكَسْرِه. يقال: اطْوِ الثَّوْبَ على

غَرِّه الأَول كما كان مَطْوياًّ؛ أَرادت تَدْبيرَه أَمرَ الردة ومُقابَلة

دَائِها. وغُرورُ الذراعين: الأَثْناءُ التي بين حِبالِهما. والغَرُّ:

الشَّقُّ في الأَرض. والغَرُّ: نَهْرٌ دقيق في الأَرض، وقال ابن الأعرابي:

هو النهر، ولم يُعَيِّن الدَّقِيقَ ولا غيره؛ وأَنشد:

سَقِيّة غَرٍّ في الحِجال دَمُوج

هكذا في المحكم؛ وأَورده الأَزهري، قال: وأَنشدني ابن الأَعرابي في صفة

جارية:

سقيّة غَرٍّ في الحِجال دَمُوج

وقال: يعني أَنها تُخْدَمُ ولا تَخْدُمُ. ابن الأَعرابي: الغَرُّ النهر

الصغير، وجمعه غُرور، والغُرور: شَرَكُ الطريق، كلُّ طُرْقة منها

غُرٌّ؛ ومن هذا قيل: اطْوِ الكتابَ والثوبَ على غَرّه وخِنْثِه أَي على

كَسْره؛ وقال ابن السكيت في تفسير قوله:

كأَنّ غَرَّ مَتْنِهِ إِذ تَجْنُبُهْ

غَرُّ المتن: طريقه. يقولُ دُكَيْن: طريقتُه تَبْرُق كأَنها سَيْرٌ في

خَرِيز، والكَلبُ: أَن يُبَقَّى السَّيْرُ في القربة تُخْرَز فتُدْخِل

الجاريةُ يدها وتجعل معها عقبة أو شعرة فتدخلها من تحت السير ثم تخرق خرقاً

بالإِشْفَى فتخرج رأْس الشعرة منه، فإِذا خرج رأْسها جَذَبَتْها

فاسْتَخْرَجَت السَّيْرَ. وقال أَبو حنيفة: الغَرّانِ خَطّانِ يكونان في أَصل

العَيْر من جانبيه؛ قال ابن مقروم وذكر صائداً:

فأَرْسَلَ نافِذَ الغَرَّيْن حَشْراً،

فخيَّبه من الوَتَرِ انْقِطاعُ

والغرّاء: نبت لا ينبت إِلاّ في الأَجارِع وسُهولةِ الأَرض ووَرَقُها

تافِةٌ وعودها كذلك يُشْبِه عودَ القَضْب إلاّ أَنه أُطَيْلِس، وهي شجرة

صدق وزهرتها شديدة البياض طيبة الريح؛ قال أَبو حنيفة: يُحبّها المال كله

وتَطِيب عليها أَلْبانُها. قال: والغُرَيْراء كالغَرّاء، قال ابي سيده:

وإِنما ذكرنا الغُرَيْراء لأَن العرب تستعمله مصغراً كثيراً.

والغِرْغِرُ: من عشب الربيع، وهو محمود، ولا ينبت إِلا في الجبل له ورق

نحو ورق الخُزامى وزهرته خضراء؛ قال الراعي:

كأَن القَتُودَ على قارِحٍ،

أَطاع الرَّبِيعَ له الغِرْغِرُ

أراد: أَطاع زمن الربيع، واحدته غِرْغِرة. والغِرْغِر، بالكسر: دَجاج

الحبشة وتكون مُصِلّةً لاغتذائها بالعَذِرة والأَقْذار، أَو الدجاجُ

البرّي، الواحدة غِرْغرة؛ وأَنشد أَبو عمرو:

أَلُفُّهُمُ بالسَّيفِ من كلِّ جانبٍ،

كما لَفَّت العِقْبانُ حِجْلى وغِرغِرا

حِجْلى: جمع الحَجَلِ، وذكر الأَزهري قوماً أَبادهم الله فجعل عِنَبَهم

الأَراك ورُمَّانَهم المَظَّ ودَجاجَهم الغِرْغِرَ.

والغَرْغَرَةُ والتَّغَرْغُر بالماء في الحَلْقِ: أَن يتردد فيه ولا

يُسيغه. والغَرُورُ: ما يُتَغَرْغَرُ به من الأَدْوية، مثل قولهم لَعُوق

ولَدُود وسَعُوط. وغَرْغَر فلانٌ بالدواء وتَغَرْغَرَ غَرْغَرةً

وتَغَرْغُراً. وتَغَرْغَرَت عيناه: تردَّد فيهما الدمع. وغَرَّ وغَرْغَرَ: جادَ

بنفسه عند الموت. والغَرْغَرَةُ: تردُّد الروح في الحلق. والغَرْغَرَةُ: صوتٌ

معه بَجَحٌ. وغَرْغَرَ اللحمُ على النار إِذا صَلَيْتَه فسمعت له

نشِيشاً؛ قال الكميت:

ومَرْضُوفة لم تُؤْنِ في الطَّبْخِ طاهِياً،

عَجِلْتُ إلى مُحْوَرِّها حين غَرْغَرا

والغَرْغَرة: صوت القدر إذا غَلَتْ، وقد غَرْغَرت؛ قال عنترة:

إِذ لا تَزالُ لكم مُغَرْغِرة

تَغْلي، وأَعْلى لَوْنِها صَهْرُ

أَي حارٌّ فوضع المصدر موضع الاسم، وكأَنه قال: أَعْلى لونِها لونُ

صَهْر. والغَرْغَرةُ: كَسْرُ قصبة الأَنف وكَسْرُ رأْس القارورة؛

وأَنشد:وخَضْراء في وكرَيْنِ غَرْغَرْت رأْسها

لأُبْلِيَ إن فارَقْتُ في صاحِبي عُذْرا

والغُرْغُرةُ: الحَوْصلة؛ وحكاها كراع بالفتح؛ أَبو زيد: هي الحوصلة

والغُرْغُرة والغُراوي

(* قوله «والغراوي» هو هكذا في الأصل) .والزاورة.

وملأْت غَراغِرَك أَي جَوْفَك. وغَرْغَرَه بالسكين: ذبحه. وغَرْغَرَه

بالسّنان: طعنه في حلقه. والغَرْغَرةُ: حكاية صوت الراعي ونحوه. يقال: الراعي

يُغَرْغِرُ بصوته أَي يردِّده في حلقه؛ ويَتَغَرْ غَرُصوته في حلقه أَي

يتردد.

وغَرٌّ: موضع؛ قال هميان بن قحافة:

أَقْبَلْتُ أَمْشِي، وبِغَرٍّ كُورِي،

وكان غَرٌّ مَنْزِلَ الغرور

والغَرُّ: موضع بالبادية؛ قال:

فالغَرّ تَرْعاه فَجَنْبَي جَفَرَهْ

والغَرّاء: فرس طريف بن تميم، صفة غالبة. والأَغَرُّ: فرس ضُبَيْعة بن

الحرث. والغَرّاء: فرسٌ بعينها. والغَرّاء: موضع؛ قال معن بن أَوس:

سَرَتْ من قُرَى الغَرّاء حتى اهْتَدَتْ لنا،

ودُوني خَراتيّ الطَّوِيّ فيَثْقُب

(* قوله« خراتي» هكذا في الأصل ولعله حزابي.)

وفي حبال الرمل المعترض في طريق مكة حبلان يقال لهما: الأَغَرَّان؛ قال

الراجز:

وقد قَطَعْنا الرَّمْلَ غير حَبْلَيْن:

حَبْلَي زَرُودٍ ونَقا الأَغَرَّيْن

والغُرَيْرُ: فحل من الإِبل، وهو ترخيم تصغير أَغَرّ. كقولك في أَحْمَد

حُمَيد، والإِبل الغُرَيْريّة منسوبة إِليه؛ قال ذو الرمة:

حَراجيج مما ذَمَّرَتْ في نتاجِها،

بناحية الشّحْرِ الغُرَيْر وشَدْقَــم

يعني أَنها من نتاج هذين الفحلين، وجعل الغرير وشدقــماً اسمين للقبيلتين؛

وقول الفرزدق يصف نساء:

عَفَتْ بعد أَتْرابِ الخَلِيط، وقد نَرَى

بها بُدَّناً حُوراً حِسانَ المَدامِع

إِذا ما أَتاهُنَّ الحَبِيبُ رَشَفْنَه،

رشِيفَ الغُرَيْريّاتِ ماءَ الوَقائِع

والوَقائعُ: المَناقعُ، وهي الأَماكن التي يستنقع فيها الماء، وقيل في

رَشْفِ الغُرَيْرِيّات إِنها نوق منسوبات إِلى فحل؛ قال الكميت:

غُرَيْريّة الأَنْساب أَو شَدْقَــمِيَّة،

يَصِلْن إِلى البِيد الفَدافِد فَدْفدا

وفي الحديث: أَنه قاتَلَ مُحَارِبَ خَصَفَة فرأَوْا من المسلمين غِرَّةً

فصلَّى صلاةَ الخوف؛ الغِرَّةُ: الغَفْلة، أَي كانوا غافلين عن حِفْظِ

مقامِهم وما هم فيه من مُقابلة العَدُوِّ؛ ومنه الحديث: أَنه أَغارَ على

بنِي المُصْطَلِق وهم غارُّون؛ أَي غافلون. وفي حديث عمر: كتب إِلى أَبي

عُبَيدة، رضي الله عنهما، أَن لا يُمْضِيَ أَمْرَ الله تعالى إِلا بَعِيدَ

الغِرّة حَصِيف العُقْدة أَي من بعد حفظه لغفلة المسلمين. وفي حديث عمر، رضي

الله عنه: لا تطْرُقُوا النساء ولا تَغْتَرّوهُنّ أَي لا تدخلوا إِليهن

على غِرّة. يقال: اغْتَرَرْت الرجل إِذا طلبت غِرّتَه أَي غفلته. ابن

الأَثير: وفي حديث حاطب: كُنْتُ غَرِيراً فيهم أَي مُلْصَقاً مُلازماً لهم؛

قال: قال بعض المتأَخرين هكذا الرواية والصواب: كنت غَرِيًّا أَي

مُلْصَقاً. يقال: غَرِيَ فلانٌ بالشيء إِذا لزمه؛ ومنه الغِراء الذي يُلْصَقُ به.

قال: وذكره الهروي في العين المهملة: كنت عَرِيراً، قال: وهذا تصحيف منه؛

قال ابن الأَثير: أَما الهروي فلم يصحف ولا شرح إِلا الصحيح، فإِن

الأَزهري والجوهري والخطابي والزمخشري ذكروا هذه اللفظة بالعين المهملة في

تصانيفهم وشرحوها بالغريب وكفاك بواحد منهم حجة للهروي فيما روى وشرح، والله

تعالى أَعلم. وغَرْغَرْتُ رأْسَ القارورة إِذا استخرجْتَ صِمامَها، وقد

تقدم في العين المهملة.

غرر
{غَرَّه الشَّيْطَانُ} يَغُرّه بالضّمّ {غَرّاً، بالفَتْح،} وغُرُوراً، بالضمِّ، {وغِرَّةً، بالكَسْرِ، الأَخِيرَة عَن اللَّحْيَانيّ،} وغَرَراً، محرّكةً عَن ابْن القَطّاع، فَهُوَ {مَغْرُورٌ} وغَرِيرٌ، كأَمِيرٍ، الأَخِيرة عَن أَبي عُبَيْد: خَدَعَهُ وأَطْمَعَهُ بالبَاطِلِ، قَالَ الشاعِر:
(إِنّ امْرَأً {غَرَّه مِنْكُنَّ واحَِدٌ ة ... بَعْدِي وبَعْدَكِ فِي الدُّنْيَا} لَمَغْرُورُ)
أَرَاد! لَمَغْرُورٌ جِدّاً أَو لَمَغْرُورٌ حَقَّ مَغْرُورٍ، ولَوْلا ذَلِك لم يَكُن فِي الكَلام ِ فائدَة، لأَنّه قد عُلِم أَنّ كُلَّ مَنْ {غُرَّ فَهُوَ مَغْرُورٌ، فأَيُّ فائدةٍ فِي قَوْله: لَمَغْرُور إِنّمَا هُوَ على مَا فُسِّر كَذَا فِي المُحْكَم.
} فاغْتَرَّ هُوَ: قَبِلَ الغُرُورَ. وَقَالَ أَبو إِسحاق فِي قولِهِ تعالَى: يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا {غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ. أَي مَا خَدَعك وسَوَّلَ لَك حتَّى أَضَعْتَ مَا وَجَب عَلَيْهِ وَقَالَ غَيْرُه: أَي مَا خَدَعَكَ برَبِّك وحَمَلَكَ على مَعْصِيَتِه والأَمْنِ من عِقَابِه وَهَذَا تَوْبِيخٌ وتَبْكِيتٌ للعَبْد الَّذِي يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ وَلَا يَخافُه. وَقَالَ الأَصمعيّ: مَا غَرَّك بفُلانٍ، أَي كَيْفَ اجْتَرَأْتَ عَلَيْهِ وَفِي الحَدِيث: عَجِبتُ من} غِرَّتِه باللهِ عَزَّ وجَلَّ، أَي {اغْتِراره.} والغَرُورُ، كصَبُورٍ: الدُّنْيَا صِفَةٌ غالِبَة، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: وَلاَ {يَغُرَّنَّكُمْ باللهِ} الغَرُورُ، قيل لأَنَّهَا {تَغُرّ وتَمُرّ. والغَرُورُ: مَا يُتَغَرْغَرُ بِهِ من الأَدْوِيَةِ، كاللُّعُوقِ والسَّفُوفِ، لِمَا يُلْعقَُويُسَفّ. والغَرُورُ، أَيضاً: مَا غَرَّك من إِنْسَان وشَيْطَانٍ وغَيْرِهِمَا قَالَه الأَصْمَعِيّ وَقَالَ المُصَنّف فِي البَصَائر: مِنْ مالٍ وجَاهٍ وشَهْوَةٍ وشَيْطَانٍ، أَو يُخَصّ بالشَّيْطَانِ، عَن يَعْقُوبَ، أَي لأَنَّهُ} يَغُرّ النّاسَ بالوَعْدِ الكاذِبِ والتَنْمِيَة، وَبِه فُسِّرَ قولُه تعالَى: وَلَا {يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الغَرُورُ، وقِيلَ: سُمِّيَ بِهِ لأَنّه يَحْمِلُ الإِنْسَانَ على مَحابِّه ووَراءَ ذَلِك مَا يَسُوءُه، كَفَانَا اللهُ فِتْنَتَه. وقِيل: إِنّ الشَّيْطَانَ أَقْوَى} الغارِّين وأَخْبَثُهُم. وَقَالَ الزَّجَاج: ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ {الغُرُور بالضَّمّ، وَقَالَ فِي تَفْسِيره: الغُرُور: الأَباطِيلُ، كأَنَّهَا جمع} غَرّ مصدر {غَرَرْتُهُ} غَرّاً. قَالَ)
الأَزهريّ: وَهُوَ أَحسنُ من أَنْ يُجْعَل مَصْدَرَ {غَرَرْتُ} غُرُوراً لأَنَّ المتعدِّىَ من الأَفعال لَا تَكادُ تَقعويَدْخُل فِي بَيْع الغَررِ البُيُوعُ المَجْهُولَة الّتي لَا يُحِيطُ بكُنْهِها المُتبايِعان حَتَّى تَكُونَ مَعْلُومَةً. (و) {غَرَّرَ القِرْبَةَ: مَلأَها، قَالَه الصاغانِيّ، وَكَذَا غَرَّرَ السَّقاءَ. قَالَ حُمَيْد:
(} وغَرَّرَهُ حَتَّى اسْتَدارَ كَأَنَّهُ ... عَلَى القَرْوِ عُلْفُوفٌ مِنَ التُّرْكِ رَاقِدُ)
{وغَرَّرَتِ الطَّيْرُ: هَمَّتْ بالطَّيَرَانِ ورَفَعَتْ أَجْنِحَتَهَا، مَأْخُوذٌ مِنْ} غَرَّرَتْ أَسنانُ الصَّبِيّ، إِذا هَمَّت بالنَّباتِ وخَرَجَت. {والغُرَّةُ} والغُرْغُرَةُ، بضمّهما: بَيَاضٌ فِي الجَبْهَة، وَفِي الصِّحَاح: فِي جَبْهَةِ الفَرَس، وفَرَسٌ {أَغَرُّ} وغَرّاءُ، قَالَ ابنُ القَطّاع: {غَرَّ الفَرَسُ} يَغَرُّ {غُرَّةً فَهُوَ} أَغَرُّ. وَفِي اللّسَان: وَقيل: {الأَغَرّ من الخَيْلِ: الَّذِي} غُرَّتُه أَكْبَرُ من الدِّرْهَم، قد وَسَطَتْ جَبْهَتَه، وَلم تُصِب واحِدَةً من العَْيَنْين، وَلم تَمِلْ على واحِدٍ من الخَدَّيْنِ، وَلم تَسِلْ سُفْلاً، وَهِي أَفْشَى من القُرْحَةِ، والقُرْحَة قَدْرُ)
الدّرْهم فَمَا دُونَه. وقِيلَ: {الأَغرّ: لَيْسَ بضَرْبٍ واحدٍ بل هُوَ جِنْسٌ جامِعٌ لأَنْوَاعٍ من قُرْحَة وشِمْرَاخٍ ونَحْوِهما. وقِيل:} الغُرَّةُ إِنْ كانَتْ مُدَوَّرَةً فَهِيَ وَتِيرَةٌ، وإِنْ كَانَت طَوِيلَةً فَهِي شادِخَة.
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَعِنْدِي أَنّ الغُرَّة نَفْسُ القَدْرِ الَّذِي يَشْغَلُه البَيَاضُ من الوَجْه لَا أَنّه البَيَاضُ. وَقَالَ مُبْتَكِرٌ الأَعْرابيّ: يُقَال: بِم {غُرِّرَ فَرَسُك فيقولُ صاحِبُه: بشادِخَةٍ أَو بِوَتِيرَةٍ أَو بيَعْسُوبٍ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: فَرَسٌ} أَغَرُّ، وَبِه {غَرَرٌ، وَقد} غَرَّ {يَغَرُّ} غَرَراً، وجَمَلٌ أَغَرُّ، فِيهِ غَرَرٌ {وغُرُورٌ.
} والأَغَرُّ: الأَبْيَضُ من كُلّ شئٍ وَقد غَرَّ وَجْهُهُ {يَغَرّ، بالفَتْح، غَرَراً} وغَرةً: ابْيَضَّ إِن ابْن الأَعْرَابيّ كَمَا سيأْتي: وَمن المَجاز:! الأَغَرُّ من الأَيّام: الشَّديدُ الحَرّ، وأَنشد الزمخشريّ لِذِي الرُّمَّة:
(ويَوْمٍ يُزِيرُ الظَّبْىَ أَقْصَى كِنَاسِه ... وتَنْزُو كَنَزْوِ المُعْلَقاتِ جَنَادِبُهْ)

(أَغَرَّ كَلَوْنِ المِلْحِ ضاحِي تُرَابِهِ ... إِذَا اسْتَوْقَدَتْ حِزَّانُه وسَبَاسِبُهْ)
وَمن المَجَازِ أَيضاً، هاجِرَةٌ! غَرّاءُ: شديدةُ الحَرّ، قَالَ الشَّاعِر:
(وهاجِرَةٍ غَرّاءَ قاسَيْتُ حَرَّهَا ... إِلَيْكَ وجَفْنُ العَيْنِ بالمَاءِ سائِحُ)
وَكَذَا ظَهِيرَةٌ غَرّاءُ. قَالَ الأَصمعيّ: أَي بَيْضَاءُ من شِدَّةِ حَرّ الشَّمْس، كَمَا يُقَال: هاجِرَةٌ شَهْبَاءُ.
وأَنشد أَبو بَكْر:
(مِنْ سَمُومٍ كأَنَّهَا لَفْحُ نارٍ ... شَعْشَعَتْهَا ظَهِيرةٌ غَرّاءُ)
وَكَذَا وَدِيقَةٌ غَرّاءُ، أَي شَدِيدَةُ الحَرِّ. والأَغَرُّ الغِفَارِيُّ، والأَغَرُّ الجُهَنِيُّ، والأَغَرُّ بنُ ياسِرٍ المُزَنِيُّ: صَحابِيُّون. فالغِفارِيُّ رَوَى عَنْه شَبِيبُ بن رَوْح أَنَّه صَلَّى الصُّبْحَ خَلْفَ رَسُولِ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. والجُهَنِيُّ رَوَى عَنهُ أَبو بُرْدَةَ بنِ أَبي مُوسَى، والمُزَنِيُّ يَرْوِى عَن مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ عَنهُ أَبو بُرْدَةَ فِي الصّحِيح، أَو هُمْ واحِدٌ قَالَه أَبو نُعَيمٍ، وَفِيه نَظَرٌ. أَو الأَخِيرَان، أَي الجُهَنِيُّ والمُزَنِيّ واحِدٌ، قَالَه التِّرْمِذِيّ. والأَغَرُّ: تابِعيّان، أَحدُهما الأَغَرُّ بن عَبْدِ الله، كُوفيٌّ، كُنْيَتُه أَبو مُسْلِمٍ، رَوَى عَن أَبي هُرَيْرَةَ وأَبِي سَعِيد، وَعنهُ أَبو إِسحاق المُسَيّبيّ، وعَطاءُ بن السائِب، وَقَعَ لنا حَدِيثُه عالِياً فِي كِتَاب الذِّكْر للفِرْيابيّ. والثَّاني: الأَغَرُّ بن سُلَيْكٍ الكُوْفِيُّ، وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ أَغَرُّ بَنِي حَنْظَلَةَ، يَرْوِيَ المَراسِيلَ، رَوَى عَنهُ سِمَاكُ بنُ حَرْبٍ، ذكرهمَا ابنُ حِبّانَ فِي الثِّقات. والأَغَرُّ: جَمَاعَةٌ مُحَدِّثُون، مِنْهُم الأَغَرُّ بن الصَّبَّاح المِنْقَرِيُّ، مولَى آلِ قَيْسِ بن عاصِمٍ، من أَهْل البَصْرَة، رَوَى عَنْه محمّدُ بنُ ثَوَاءٍ ذكرَه ابنُ حِبّانَ فِي أَتْبَاع التابِعينَ. قلتُ:) وَثَّقَةُ ابنُ مَعِينٍ والنَّسَائِيُّ. {والأَغَرُّ الرَّقَاشِيُّ، عَن عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ، وَعنهُ يَحْيَى بنُ اليَمَانِ، رَوَى لَهُ ابْن ماجَه حَدِيثا واحِداً: أَنَّ النبيّ صلَّى الله تعالَى عَلَيْهِ وسلَّم تَزَوَّجَ عائشَة عَلَى مَتَاعٍ قِيمَتُه خَمْسُون دِرْهَماً. والأَغَرّ: الرَّجُلُ الكرِيمُ الأَفْعَالِ الواضِحُهَا وَهُوَ على المَثَلِ. ورَجُلٌ أَغَرُّ الوَجْهِ: أَبْيَضُهُ. وَفِي الحَدِيث:} غُرٌّ مُحَجَّلُونَ من آثَارِ الوُضُوءِ يُرِيد بَيَاضَ وُجُوهِهِم بنُورِ الوُضُوءِ يَوْمَ القِيَامَة. وقولُ أُمِّ خالِدٍ الخَثْعَمِيَّة:
(لِيَشْرَبَ مِنْهُ جَحْوَشٌ ويَشِيمَه ... بعَيْنَيْ قَطَامِيٍّ أَغَرَّ شَآمِي)
يَجُوزُ أَنْ تَعْنِيَ قَطَامِيّاً أَبْيَضَ، وإِنْ كَانَ القَطَامِيّ قَلَّمَا يُوصَفُ {بالأَغَرّ، وَقد يَجُوزُ أَنْ تَعْنِيَ عُنُقَه، فَيكون} كالأَغرِّ بيْنَ الرِّجَال. والأَغَرُّ من الرِّجال: الَّذِي أَخَذَتِ اللِّحْيَةُ جميعَ وَجْهِه إِلاَّ قَلِيلاً كأَنَّه {غُرَّة. والأَغَرُّ: الشَّرِيفُ، وَقد غَرَّ الرجُلُ يَغَرُّ: شَرُفَ،} كالغُرْغُرَةِ، بالضَّمّ، ج {غُرَرٌ، كصُرَدٍ، وغُرّانٌ، بالضَّمّ، قَالَ امُرؤ الْقَيْس:
(ثِيَابُ بَنِي عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيَّةٌ ... وأَوْجُهُهمْ عندَ المَشَاهِدِ} غُرّانُ)
أَي إِذا اجْتَمَعُوا لغُرْمِ حَمَالَةٍ أَو لإِدارَة حَرْبٍ وَجَدْتَ وُجُوهَهُم مُسْتَبشِرَةً غير مُنْكَرَةٍ. ورُوِى: بِيضُ المَسَافِرِ غُرّانُ. وَقَوله: {غُرَرٌ كصُرَد، هَكَذَا فِي سائِر النُّسَخ، وَهُوَ جَمْعُ} غُرَّة، وأَمَّا غُرّانٌ فجَمْعُ الأَغَرِّ، وَلَو قَالَ: جَمْعُه غُرٌّ! وغُرّانٌ كَمَا فِي المُحكم والتَّهْذِيب كانَ أَصْوَبَ والأَغَرُّ: فَرَسُ ضُبَيْعَةَ بنِ الحارِثِ العَبْسِيِّ من بَنِي مَخْزُومِ بنِ مالِكِ بنِ غالِبِ بن قُطَيْعَةَ والأَغَرُّ: فَرَسُ عُمَرَ بنِ عَبْدِ الله أَبي رَبِيعَةَ المَخْزُومِيّ الشاعِر. والأَغَرُّ: فَرَسُ شَدّادِ بنِ مُعَاوِيَةَ العَبْسيّ أَبِي عَنْتَرَة والأَغَرُّ: فَرَسُ مُعَاوِيَةَ بنِ ثوْرٍ البَكّائِيّ، والأَغَرُّ: فَرَسُ عَمْرِو بن النَّاسِي الكِنَانِيّ، والأَغَرُّ: فَرَسُ طَرِيفِ بنِ تَمِيمٍ العَنْبَرِيّ، من بَنِي تَمِيمٍ، والأَغَرُّ فَرَسُ مالِكِ بن حَمّادٍ، والأَغَرُّ فَرَسُ بَلْعَاءَ بنِ قَيْسٍ الكِنانيّ، واسمُه خَمِيصَة كَمَا حَقَّقَهُ السِّرَاجُ البُلْقَينِيّ فِي قَطْرِ السَّيْلِ، والأَغَرُّ: فَرَسُ يَزِيدَ بنِ سِنَانٍ المُرِّيّ. والأَغَرُّ: فَرَسُ الأَسْعَرِ بن حُمْرَانَ الجُعْفيّ، فَهَذِهِ عشرَة أَفراس كِرام ساقَهم الصاغانيّ هَكَذَا. وَلَكِن فَرَسَ تَمِيمِ بنِ طَرِيف قيل إِنّهَا الغَرّاءُ لَا الأَغُّر، كَمَا فِي اللّسان، وسيأْتي، وغالِبُهُم مِنْ آلِ أَعْوَجَ. وفاتَه الأَغَرُّ فَرَسُ بَنِي جَعْدَةَ بنِ كَعْبِ بنِ رَبيعَةَ، وَفِيه يَقُول النابِغَة الجَعْدِيّ:
(أَغَرُّ قَسَامِيٌّ كُمَيْتٌ مُحَجَّلٌ ... خَلاَ يَدَهُ اليُمْنَى فتَحْجِيلُه خَسَا)
وَكَذَلِكَ الأَغَرُّ فَرَسُ بَني عِجْل، وَهُوَ من وَلَدِ الحَرُون، وَفِيه يَقُول العِجْليّ:)
(أَغَرّ من خَيْلِ بَنِي مَيْمُون ... بَيْنَ الحُمَيْلِيَّاتِ والحَرُونِ)
والأَغَرُّ: اليَوْمُ الحارُّ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَهُوَ مَعَ قَوْله آنِفا: والأَغَرُّ من الأَيّام: الشَّديدُ الحَرِّ تكْرَار، ٌ كَمَا لَا يُخْفَى. وَقد، غَرَّ وَجْهُه يَغَرُّ بالفَتْح، قَالَ شيخُنَا: قد يُوهشمُ أَنّه بالفَتْح فِي الماضِي والمُضَارِع، وَلَيْسَ كَذَلِك بل الفَتْح فِي المُضَارع لأَنّ الماضِيَ مَكْسُورٌ، فَهُوَ قِياس خِلافاً لِمَنْ تَوَهَّمَ غَيْرَه، غَرَراً، مُحَرَّكةً، وغُرَّةً، بالضَّمّ، وغَرَارَةً، بالفَتْح: صارَ ذَا غُرَّةٍ، وأَيضاً ابْيَضَّ، عَن ابنِ الأَعرابي. ّ وفَكَّ مَرّةً الإِدْغامَ ليُرِىَ أَنّ غَرَّ فَعِلَ، فَقَالَ: {غَرِرْتَ} غُرَّةً فأَنْت أَغَرُّ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنّ غُرَّةً لَيْسَ بمَصْدَرٍ، كَمَا ذهب إِليه ابنُ الأَعرابيّ هَا هُنا، إِنّمَا هُوَ اسِمٌ، وإِنّمَا كَانَ حُكْمُه أَنْ يَقُول: غَرِرْتَ غَرَراً. قَالَ: عَلَى أَنَّي لَا أُشَاحُّ ابنَ الأَعْرَابيّ فِي مثْل هَذَا.
{والغُرَّةُ، بالضَّمّ: العَبْدُ والأَمَةُ، كأَنَّهُ عَبَّرَ عَن الجِسْمِ كلِّه بالغُرَّة، وَقَالَ الراجِز:
(كُلُّ قَتِيل فِي كُلَيْبٍ غُرَّهْ ... حَتَّى يَنَالَ القَتْلُ آلَ مُرَّهْ)
يَقُول: كُلُّهم لَيْسُوا بكُفْء لِكُلَيْب، إِنّمَا هم بمَنْزِلَة العَبِيدِ والإِمَاءِ، إِنْ قَتَلْتُهُم، حَتَّى أَْقُتَل آلَ مُرَّةَ فإِنَّهم الأَكْفَاءُ حِينَئِذٍ. قَالَ أَبو سَعِيد: الغُرَّةُ عِنْد العَرَبِ: أَنْفَسُ شيْءٍ يُمْلَك وأَفْضَلُه، والفَرَسُ غُرَّةُ مَال الرَّجُل، والعَبْدُ غُرَّةُ مالِه، والبَعِيرُ النَّجِيبُ غُرَّةُ مالِه، والأُمَةُ الفَارِهَةُ مِنْ غُرَّةِ المَال. وَفِي الحَدِيث: وجَعَلَ فِي الجَنِينِ غُرَّةً عَبْدَاً أَوْ أَمَةً. قَالَ الأَزهريّ: لم يَقصد النبيُّ صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي جَعْله فِي الجَنين غُرَّةً إِلاَّ جِنْساً واحِداً من أَجْنَاس الحَيَوان بعَيْنِه، فَقَالَ: عَبْداً أَوْ أَمَةً.
ورُوِى عَن أَبي عَمْرِو بن العَلاءِ أَنّه قَالَ فِي تَفْسِير غُرَّة الجَنِين: عَبْدٌ أَبْيَضُ أَوْ أَمَةٌ بَيْضَاءُ.
قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَلَيْسَ ذَلِك شَرْطاً عِنْد الفُقَهاءِ، وإِنّمَا الغُرَّة عِنْدهم مَا بَلَغَ ثَمَنُهَا عُشْرْ الدِّيَة من العَبِيدِ والإِمَاءِ. وَقد جاءَ فِي بَعْضِ رِوَايَات الحَدِيث:} بغُرّة عَبْد أَو أَمَة أَو فَرَس أَو بَغْل. وَقيل: إِنّه غَلَطٌ من الرّاوِي. قلتُ: وَهُوَ حَدِيثٌ رَواهُ محمّد بن عَمْرو، عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبي هُرَيْرَةَ: قَضَى رسولُ الله صلَّى الله عَلَيْهِ وسلّم فِي الجَنِين بغُرَّة الحَدِيث، وَلم يَرْوِ هَذِه الِزيادَة عَنهُ إِلاّ عِيسَى بنُ يُونُس، كَذَا حَقَّقه الدارَ قُطْنىّ فِي كتابِ العِلَل. وَقد يُسَمَّى الفرَسُ غُرَّةً، كَمَا فِي حَدِيث ذِي الجَوْشَن: مَا كنتُ لأَقْضِيَه اليَوْمَ بغُرَّة فعُرِف مِمّا ذَكَرْنا كُلّه أَنّ إِطْلاقَ الغُرَّةِ على العَبْد أَو الأَمَة أَكْثَرِىٌّ. والغُرَّةُ من الشَّهْر: لَيْلَةُ اسْتِهْلالِ القَمَرِ، لبَياضِ أَوَّلِهَا، يُقَال: كَتَبْتُ غُرَّةَ شَهْر كَذَا.
وَيُقَال لثَلاث لَيَالٍ من الشَّهْرِ: الغُرَرُ والغُرُّ قَالَه أَبو عُبَيْد. وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: سُمِّينَ غُرَراً، واحدتها غُرَّةٌ، تَشْبِيها بغُرّة الفَرَسِ فيَجْبَهته لأَن البَيَاض فِيهِ أَوّلُ شيْءٍ فِيهِ، وَكَذَلِكَ بَياضُ)
الهِلال فِي هَذِه اللَّيَالِي أَوّلُ شيْءِ فِيهَا. وَفِي الحَدِيث فِي صَوْمِ الأَيّام الغُرِّ أَي البِيضِ اللَّيَالي بالقَمَرِ و، هِيَ لَيْلَةُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وأَرْبَعَ عَشْرَةَ وخَمْسَ عَشْرَةَ. ويُقال لَهَا: البِيُض أَيضاً. وقرأْتُ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ للبَدْرِ الدَّمامِينِيّ مَا نَصُّه: قَالَ الجَوْهَرِيّ: غُرَّةُ كُلِّ شيْءٍ: أَوَّلُه. لكنَّه قَالَ بإِثْر هَذَا: والغُرَرُ: ثلاثُ لَيَال من أَوَل الشَّهْر. وَكَذَا قَالَ غَيْرُه من أَهْلِ اللُّغَة. وَهُوَ صَرِيحٌ فِي عدم اخْتِصَاص الغُرَّةِ باللَّيْلَة الأُولَى. وَقَالَ ابنُ عُصْفُور: يُقال كُتِبَ غُرَّةَ كَذَا، إِذا مَضَى يَوْمٌ أَو يَوْمَان أَو ثَلاثَة وتَبِعَه أَبو حَيّانَ. والظاهِرُ أَنّ اشتراطَ المُضىّ سَهْوٌ. انْتهى. وقيلَ الغُرَّةُ من الهِلال: طَلْعَتُه، لِبَيَاضِهَا. الغُرَّةُ من الأَسْنَان: بَياضُها وأَوّلُهَا، يُقَال: غَرَّرَ الغُلاَمُ، إِذا طَلَعَ أَوَّلُ أَسْنَانِه، كأَنَّه أَظْهَر غُرة أَسْنَانِه، أَيْ بَياضها. والغُرَّةُ من المَتَاع: خِيَارُه ورَأْسُه، تَقول: هَذَا غُرّةٌ من غُرَرِ المتاعِ، وَهُوَ مَجاز. والغُرَّةُ من القَوْمِ: شَرِيفُهُم وسَيَّدُهُم، يُقَال: هُوَ غُرَّةُ قَوْمه، وَمن غُرَرِ قوْمه. والغُرَّةُ من الكَرْم: سُرْعَةُ بُسُوقِه. والغُرَّةُ من النَّبَات: رَأْسُه. والغُرَّةُ من الرَّجُل: وَجْهُه وقيِلَ: طَلْعَتُه. وكلُّ مَا بَدَا لَك من ضَوْءٍ أَو صُبْح فقد بَدَتْ لَك {غُرَّتُه.} وغُرَّةُ: أُطُمٌ بالمَدِينَة لِبَني عَمْرِو بنِ عَوْف من قَبَائِلِ الأَنْصَار، بُنِيَ مكانَه مَنارضةُ مَسْجدِ قُبَاءَ الْآن.
{والغَرِيرُ، كأَمِير: الخُلُقُ الحَسَنُ لأَنَّه يَغُرّ. وَمن المَجازِ: يُقَال للشَّيْخ إِذا هَرِم: أَدْبَرَ} غَرِيرُه، وأَقْبَلَ هَرِيرُه. أَي قد ساءَ خُلُقُه. (و) {الغَرِيرُ: الكَفِيلُ والقَيِّم والضامِنُ. وأَنشد الأَصمعيّ:
(أَنتَ لِخَيرِ أُمَّة مُجِيرُهَا ... وأَنْتَ مِمّا ساءَهَا} غَرِيرُهَا)
هَكَذَا رَوَاهُ ثَعْلَب عَن أَبي نَصْر عَنهُ. وَمن المَجَازِ الغَرِيرُ من العَيْش: مَا لَا يُفَزَّع أَهلُه، يُقَال: عيشٌ غَرِيرٌ، كَمَا يُقَال: عَيْشٌ أَبْلَهُ، ج {غُرّانٌ بالضمّ، ككَثِيبٍ وكُثْبَانٍ. والغَرِيرُ: الشابُّ الَّذِي لَا تَجْرِبَةَ لَهُ، كالغِرّ، بالكَسْرِ، ج} أَغِرّاءُ {وأَغِرَّةٌ، هُمَا جَمْعُ غَرِير، وأَما الغِرُّ، بِالْكَسْرِ، فجَمْعُه} أَغْرَارٌ {وغِرَارٌ، ككتَاب. وَمن الأَخِير حَدِيثٌ ظَبْيَانَ: إِنّ مُلُوكَ حِمْيَرَ مَلَكوا مَعاقلَ الأَرْض وقَرَارَهَا ورُؤُوسَ المُلُوكِ} وغِرَارَها. والأُنْثَى {غِرٌّ، بِغَيْر هاءٍ،} وغِرَّةٌ، بكَسْرِهما، قَالَ أَبو عُبَيْد: {الغِرَّة: الجارِيَةُ الحَديثَةُ السِّنِّ الَّتِي لَمْ تُجرِّب الأُمُورَ وَلم تَكُن تَعْلَمُ مَا يَعْلَم النسَاءُ من الحُبِّ، وَهِي أَيضاً غِرٌّ، بِغَيْر هاءٍ قَالَ الشاعرُ:
(إِنَّ الفَتَاةَ صَغِيرَةٌ ... غِرٌّ فَلا يُسْرَى بِهَا)
ويُقال أَيضاً: هِيَ} غَرِيرَةٌ. وَمِنْه حديثُ ابنِ عثمَر: إِنَّكَ مَا أَخَذْتَهَا بَيْضَاءَ {غَرِيرَةً وَهِي الشابَّة الحَدِيثَة الَّتِي لم تُجرِّب الأُمورَ. وَقَالَ الكِسائيْ: رجلٌ} غِرٌّ وامْرَأَة غِرٌّ، بيِّنَةُ {الغَرَارَةِ، بالفَتْح، من) قَوْم أَغِرّاءَ، قَالَ: ويُقَالُ من الإِنْسَان} الغِرِّ: {غَرِرْتَ يَا رَجُلُ، كفَرِحَ،} تَغَرّ {غَرَارَةً، بالفَتْح، وَمن} الغارِّ {اغْتَرَرْتَ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: الغَرِيرُ:} المَغْرُور، {والغَرَارَةُ من} الغِرَّة، {والغِرَّةُ من} الغارّ، {والغَرَارَةُ} والغِرَّة واحِدٌ. {والغَارُّ: الغافِلُ، زَاد ابنُ القَطّاع: لَا يَتَحَفَّظُ.} والغرَّةُ: الغَفْلَةُ. وَقد {اغْتَرَّ، أَي غَفَلَ، وبالشَّيْءِ: خُدعَ بِهِ وَالِاسْم مِنْهُمَا} الغِرَّةُ، بالكَسْر، وَفِي المَثَل: {الغِرَّةُ تَجلُبُ الدِّرَّةَ أَي الغَفْلَةُ تَجْلُب الرِّزْقَ حَكَاهُ ابْن الأَعرابيّ. وَفِي الحَدِيث: أَنَّه أَغارَ على بَنِي المُصْطَلِق وهُمْ} غارُّون، أَي غافِلُون. (و) {الغارُّ حافرُ البشئْر، لأَنَّه} يَغُرُّ البِئْرَ، أَي يَحْفِرها قَالَ الصاغانيّ، أَو من قَوْلِهِم: {غَرَّ فُلانٌ فُلاناً: عَرَّضَه للهَلَكَة والبَوَارِ.} والغِرارُ، بِالْكَسْرِ: حَدُّ الرُّمْحِ والسَّهْمِ والسَّيْفِ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: {الغِرَارَانِ: ناحِيَتَا المِعْبَلَةِ خاصَّةً. وَقَالَ غَيْرُه:} الغِرَارَانِ: شَفْرَتَا السَّيْفِ. وكُلُّ شَيْءٍ لَهُ حَدٌّ فحَدُّه {غِرَارُه، والجَمْع} أَغِرَّةٌ. (و) {الغِرَارُ: النَّوْمُ القَلِيلُ، وَقيل: هُوَ القَلِيلُ من النَّوْمِ وغَيْرِه، وَهُوَ مَجازٌ. ورَوَى الأَوْزاعِيُّ عَن الزُّهْرِيّ أَنّه قَالَ: كانُوا لَا يَرَوْنَ} بغِرَارِ النَّوْمِ بَأْساً.
قَالَ الأَصْمَعِيّ: {غِرَارُ النَّوْم قِلَّتُه. قَالَ الفَرَزْدَقُ فِي مَرْثِيَة الحَجَّاجِ:
(إِنّ الرَّزِيَّةَ فِي ثَقِيفٍ هَالِكٌ ... تَرَكَ العُيُونَ فنَوْمُهُنَّ} غِرَارُ)
أَي قَليلٌ. وَفِي حَديث النّبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: لَا! غِرَارَ فِي صَلاَةٍ وَلَا تَسْليمٍ. قَالَ أَبو عُبَيْد: الغِرَارُ فِي الصَّلاة: النُّقْصَانُ فِي رُكُوعِهَا وسُجُودِهَا وطُهُورِهَا، وَهُوَ أَلاَّ يُتمَّ رُكوعَها وسُجُودَهَا وطُهُورَهَا. قَالَ: وَهَذَا كقَول سَلْمان: الصَّلاةُ مِكْيَالٌ، فمَنْ وَفَّى وُفِّىَ لَهُ، وَمن طَفَّف فقد عَلِمْتُم مَا قالَ الله فِي المُطَفِّفين. قَالَ: وأَما الغِرارُ فِي التَّسْلِيم فنرَاهُ أَنْ يَقُولَ السَّلامُ عَلَيْكم، فيَرُدّ عَلَيْهِ الآخَرُ: وعَلَيْكُم، وَلَا يقُول: وعَلَيْكُم السَّلام هَذَا من التَّهْذِيب. وَقَالَ ابنُ سيدَه: نرَاهُ أَنْ يَقُولَ: سَلاَمٌ عَلَيْكُم، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَفِي الْمُحكم: عَلَيْكَ، أَوْ أَنْ يَرُدَّ بعَلَيْكَ وَلَا يَقُولُ: عَلَيْكُم، وَهُوَ مَجازٌ. وَقيل: لَا غِرَارَ فِي صَلاةٍ وَلَا تَسْلِيمَ فِيهَا، أَي لَا قَلِيلَ من النَّوْم فِي الصَّلاة وَلَا تَسْلِيمَ، أَي لَا يُسَلِّم المُصَلِّى وَلَا يُسَلَّم عَلَيْهِ. قَالَ ابْن الأَثِير: ويُرْوَى بالنَّصْب والجَرِّ، فَمَن جَره كَانَ مَعْطُوفاً على الصَّلَاة، وَمن نَصَبَه كَانَ مَعْطُوفاً على الغِرَارِ، وَيكون المَعْنَى: لَا نَقْصَ وَلَا تَسْلِيمَ فِي صلاةٍ، لأَنّ الكَلام فِي الصَّلَاة بغيرِ كَلامها لَا يَجُوز، قلتُ: ويؤيّد الوَجْهَ الأَوّلَ مَا جاءَ فِي حديثٍ آخَرَ: لَا {تُغَارُّ التَّحْتِيَّةُ، أَي لَا يُنْقَصُ السَّلاَمُ، ولَكِنْ قُلْ كَمَا يُقَالُ لَك أَو زِدْ.
(و) } الغِرَارُ: كَسَادُ السُّوقِ، وَهُوَ مَجازٌ، يُقَال: للسُّوقِ دِرَّةٌ {وغِرَارٌ، أَي نَفَاقٌ وكَسَادٌ قَالَه الزمخشريّ. قلت: وهومَصْدَرُ غارّتِ السُّوق} تُغارُّ {غِرَاراً، إِذا كَسَدَتْ. وَمن المَجَاز: الغِرَارُ:) قِلَّةُ لَبَنِ الناقَةِ أَو نُقْصَانُه. وَقد} غارَّتْ {تُغارُّ} غِرَاراً، وَهِي {مُغَارٌّ، إِذا ذَهَبَ لَبَنُهَا لحَدَثٍ أَو لِعلّة.
وَمِنْهُم من قالَ ذَلِك عِنْد كَرَاهِيَتَهَا للوَلَد وإِنْكَارِهَا الحَالِبَ. وَقَالَ الأَزْهَريّ:} غِرَارُ الناقَةِ أَن تُمْرَى فتَدِرّ، فإِنْ لَمْ يُبَادَرْ دَرُّهُا رَفَعتْ دَرَّهَا ثمّ لم تدِرّ حَتَّى تُفِيقَ. وَقَالَ الأَصمعِيّ: وَمن أَمثالهم فِي تَعْجِيل الشَّيْءِ قَبْلَ أَوَانِه: سَبَق دِرَّتَه غِرَارُه، ومثْلُه سَبَقَ سَيْلُه مَطَرَه. وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقَال:! غارَّت النَّاقَةُ {غِرَاراً، إِذا دَرَّت ثمّ نَفَرَتْ فرَجَعَت الدِّرِّةُ. يُقَال ناقَةٌ} مُغارٌّ بالضّمّ، و (، ج {مَغَارٌّ، بالفتْح، غيْرَ مصْرُوف. (و) } الغِرَارُ: المِثالُ الَّذِي يُضْرَب عَلَيْهِ النِّصالُ لتُصْلَحَ، يُقَال: ضَرَبَ نِصَالَه على {غرّارٍ واحِد أَي مِثَال، وَزْناً ومعْنىً. قَالَ الهُذَلِيُّ يَصفُ نَصْلاً:
(سَدِيد العَيْرِ لَمْ يَدْحضْ عَلَيْه ال ... غرارُ فقدْحُه زَعِلٌ دَرُوجُ)
(و) } الغِرَارَةُ بهَاءٍ وَلَا تُفْتَحُ خلافًا للعَامَّة: الجُوَالِقُ واحِدَةُ {الغَرَائِرِ، قَالَ الشَّاعِر: كأَنَّهُ} غِرَارَةٌ مَلأَى حَثَى. قَالَ الجَوْهريّ: وأَظُنُّه مُعَرَّباً. وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: يُقَال: {غَرَّ} يَغَرُّ، بالفتْح: رَعَى إِبِلَهُ {الغرْغرَ كَذا نَقَلَه الصاغانيّ. وغَرَّ المَاءُ: نَضَبَ، كَذَا نَصَّ عَلَيْهِ الصاغانيّ. ومُقْتَضَى عَطْفِ المصنّف إِيّاه على مَا قَبْلَهُ أَنْ يكونَ مُضارِعُه بالفَتْح أَيضاَ، فيَردُ عَلَيْه مَا نَقَلَه الجوهريُّ عَن الفَرَّاءِ فِي ش د د كَمَا سيأْتي ذِكْرُه. وَعَن ابْن الأَعْرَابِيّ:} غَرَّ {يَغُرُّ، إِذا أَكَلَ} الغِرْغرَ: العُشبَ الْآتِي ذِكْرُه. وقَيَّد الصاغانيّ مضارِعَهُ بالضَّمّ، كَمَا رَأَيْتُه مُجَوّداً بخَطِّهِ. وغَرَّ الحَمَامُ، فَرْخَه، يَغُرُّه {غَرّاً، بالفَتْح،} وغِرَاراً، بالكَسْر: زَقَّةُ، وَمن ذَلِك حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ رَضِي الله عَنهُ: كانَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلّم {يَغُرُّ عَلِيّاً بالعلْمِ أَي يُلْقِمُهُ إِيّاه. وَفِي حَدِيث عليّ رَضيَ الله عَنهُ: مَنْ يُطِع الله} يَغُرَّهُ كَمَا يَغُرُّ الغُرَابُ بُجَّهُ، أَي فَرْخَه. وَفِي حَدِيث ابْن عُمَرَ، وَقد ذَكَرَ الحَسَنَ والحُسَيْنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَا {يُغَرّان العِلْمَ} غَرّاً. والغَرّ، بالفَتْح: اسمُ مَا زَقَّهُ بِهِ، وجَمْعُه! غُرُورٌ بالضَّمّ ويُقَال: {غُرَّ فُلانٌ من العِلْم مَا لم} يُغَرَّ غَيْرُه: أَي زُقَّ وعُلِّم. والغَرُّ: الشَّقُّ فِي الأَرْض. والغَرُّ: النَّهْرُ الصَّغيرُ قَالَه ابنُ الأَعْرَابيّ. وَمِنْهُم من خَصَّه فَقَالَ هُوَ النَّهْرُ الدَّقيقُ فِي الأَرْض، وجمعُه {غُرُورٌ، وإِنَّمَا سُمِّىَ بِهِ لأَنَّه يَشُقُّ الأَرْضَ بالمَاءِ. وكُلُّ كَسْرٍ مُتَثَنٍّ فِي ثَوْبٍ أَوْ جلْد} غَرٌّ، زادَ اللَّيْثُ فِي الأَخير: من السَّمَن، قَالَ:
(قَدْ رَجَعَ المُلْكُ لمُسْتَقَرِّهِ ... ولاَنَ جِلْدُ الأَرْضِ بَعْدَ {غَرِّهِ)
وجَمْعُه} غُرُورٌ، وَقَالَ أَبو النَّجْم:
(حَتَّى إِذا مَا طارَ مِنْ خَبِيرِهَا ... عَنْ جُدَدِ صُفْرٍ وعَنْ {غُرُورِهَا)
)
(و) } الغَرُّ ع بالبَادِيَة قَالَ: {فالغّرَّ نَرْعَاه فجَنْبَيْ جَفْرِهِ. قلتُ: بَيْنَه وبَيْن هَجَرَ يَوْمانِ. (و) } الغَرُّ: حَدُّ السَّيْفِ، وَمِنْه قولُ هِجْرِسِ بنِ كُلَيْب حِين رأى قاتلَ أَبيه: أَمَا وسَيْفِي {وغَرَّيْهِ، ورُمْحي ونَصْلَيْه، وفَرَسِي وأُذُنَيْه، لَا يَدَعُ الرجلُ قاتِلَ أَبيه وهُوَ يَنْظُر إِلَيْه. أَي وحَدَّيه. ويُرْوُى: سَيْفِي وزِرَّيْهِ وَقد تقدّم. والغُرُّ، بالضّمّ: طَيْرٌ سُودٌ بِيضُ الرُّؤُوسِ فِي المَاءِ، الواحِدُ} غَرّاءُ، ذَكَراً كَانَ أَو أُنْثَى قَالَه الصاغانيّ. قلتُ: وَقد رأَيتُه كثيرا فِي ضواحِي دِمْيَاط، حَرَسَهَا الله تعالَى، وهم يَصْطادُونَه ويَبيعُونَه.! والغَرّاُء: المَدينَة النَّبَوِيَّة، على ساكنها أَفْضَلُ الصلاةِ وأَتَمُّ التَّسْلِيم، سُمِّيَت لِبَيَاضها، لِمَا بِهَا مِنْ فُيوضاتِ الأَنوارِ القُدسيَّة وأَشعَّة الأَسْرَار النُّورانيّة. والغَرّاءُ: نَبْتٌ طَيِّب الرِّيحِ، شَديدُ البَيَاض، لَا يَنْبُتُ إِلاّ فِي الأَجَارِع وسُهُولةِ الأَرض، ووَرَقُه تافِهٌ، وعُودُه كَذَلِك، يُشْبِهُ عُودَ القَضْب إِلاّ أَنّه أُطَيْلِس. قَالَ الدِّينَوَرِيّ: يُحِبُّه المالُ كُلُّه وتَطِيبُ عَلَيْهِ أَلْبَانُها، أَو هُوَ الغُرَيْراءُ، كحُمَيْرَاءَ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ من رَيْحَانِ البَرِّ، وَلها زَهْرَةٌ شَديدَةُ البَياض، وَبهَا سُمِّيَت غَرّاءَ.
قَالَ المَرّارُ بن سَعِيد الفَقْعَسِىّ:
(فيا لَك مِن رَيَّا عَرَارٍ وحَنْوَةٍ ... {وغَرّاءَ باتَتْ يَشْمَلُ الرَّحْلَ طِيبُهَا)
وَقَالَ ابنُ سِيدَه:} والغُرَيْرَاءُ {كالغَرّاءِ، وإِنّمَا ذَكَرنا} الغُرَيْرَاءَ لأَنّ العَرَبَ تَسْتَعْمِله مُصَغَّراً كَثِيراً.
والغَرّاءُ: غ بدِيارِ بني أَسَدٍ بنجْدٍ عِنْد ناصِفَة: قُوَيرةٍ هُناك، قَالَ معْنُ بنُ أَوْس:
(سَرَتْ مِنْ قُرَى الغَرَّاءِ حَتّى اهْتَدَتْ لنا ... ودُونِي حَزَابِيُّ الطَّرِيقِ فيَثْقُبُ)
والغَرّاءُ: فَرَسُ ابْنةِ هِشَام بن عَبْدِ المَلِك بنِ مَرْوانَ هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. قلت: وَهُوَ من نَسْل البُطَيْنِ ابْن الحَرُون، ابْن عَمّ الذّائِدِ، والذائدُ أَبُو أَشْقرِ مَروانَ. {والغَرّاءُ أَيضاً: فَرَسُ طرِيفِ بنِ تَمِيم، صِفَةٌ غالِبَةٌ، وسَبَق للمُصَنّفَ فِي الأَغَرِّ تَبَعاً للصاغَانِيّ. والغَرّاءُ: فَرَسُ البُرْجِ بن مُسْهِر الطائِيّ ذَكَرَه الصاغانيّ، وعَجيبٌ من المصنّف كَيفَ تَرَكَه. والغَرّاءُ: طائرٌ أَسْوَدُ، أَبْيَضُ الرَأْسِ، للذّكَرِ والأُنْثى، ج} غُرٌّ بالضّمّ. قلتُ: هُوَ بِعَيْنِه الّذِي تقدّم ذِكْره، وَقد فَرَّق المصنّف فذَكَرَه فِي محلَّيْن جَمْعاً وإِفْرَاداً، مَعَ أَنّ الصّاغَانِيَّ وابنَ سِيدَه، وهُمَا مُقْتَداهُ فِي كِتَابه هَذَا، ذكَراه فِي محَلٍّ وَاحِد، كمَا أَسْلَفْنا النَّقْل، ومثْلُه فِي التَّهْذيب، وَهَذَا التَّطْويلُ من المصنّف غَرِيبٌ. وذُو الغَرّاءِ: ع عِنْد عَقِيقِ المَدينَة، نَقله الصاغانيّ. {والغِرْغِر، بالكَسْرِ: عُشْبٌ من عُشْبِ الرَّبِيعِ، وَهُوَ مَحْمُودٌ، وَلَا يَنْبُت إِلاّ فِي الجَبَل، لَهُ وَرَقٌ نَحْو وَرَقِ الخُزامَى، وزَهْرتُه خَضْراءُ، قَالَ الراعِي:)
(كأَنَّ القَتُودَ على قارِحٍ ... أَطاعَ الرَّبِيعَ لَهُ} الغِرْغرُ)

(وزُبّادُ بَقْعَاءَ مَوْلِيَّةٍ ... وبُهْمَى أَنابِيبُها تَقْطُرُ)
أَراد: أَطاعَ زَمَنَ الرَّبِيعِ. واحدتُه {غِرْغِرةٌ. والغِرْغِر: دَجَاجُ الحَبَشَةِ، وتكونُ مُصِنَّة لاغْتذَائهَا بالعَذْرَة والأَقْذَار، أَو الغِرْغِر: الدَّجَاجُ البَرِّيّ، الوَاحِدَةُ غِرْغِرَةٌ، وأَنشد أَبو عَمْرو:
(أَلُفُّهمُ بالسَّيْفِ مِنْ كُلّ جانِبٍ ... كَمَا لَفَّتِ العِقْبَانُ حِجْلَى} وغِرْغِرَا)
وَذكر الأَزْهريّ قَوْماً أَبادَهُم الله، فجَعَلَ عِنَبَهم الأَراكَ، ورُمّانَهم المَظَّ، ودَجَاجَهُم الغِرْغِرَ.
{والغَرْغَرَةُ: تَرْديدُ المَاءِ فِي الحَلْقِ وعَدَمُ إِساغَتِهِ،} كالتَّغَرْغُرِ، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: {غَرْغَرَ الرَّجُلُ: رَدَّدَ الماءَ فِي حَلْقِهِ فَلَا يَمُجُّه وَلَا يُسِيغُه، وبالدَّوَاءِ كَذَلِك.} والغَرْغَرَةُ: صَوْتٌ مَعَه بَحَحٌ شِبْهُ الَّذِي يُرَدِّدُ فِي حَلْقِه المَاءَ. والغَرْغَرَةُ: صَوْتُ القِدْرِ إِذا غَلَتْ، وَقد غَرْغَرَت، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(إِذْ لَا تَزالُ لضكُمْ {مُغَرْغِرَةٌ ... تَغْلِى وأَعْلَى لَوْنِهَا صَهْرُ)
أَي حارٌّ، فوَضَعَ المَصْدَر مَوْضِعَ الاسْمِ. والغَرْغَرَةُ: كَسْرُ قَصَبَةِ الأَنْفِ، وكَسْرُ رَأْسِ القارُورَةِ، ويُقَال:} غَرْغَرْتُ رَأْسَ القَارُورَةِ، إِذا استخرجْت صِمَامَهَا. وَقد تقدّم فِي العَين الْمُهْملَة. وأَنشد أَبو زيْد لذِي الرُّمَّة:
(وخَضْراءَ فِي وَكْرَيْنِ {غَرْغَرْتُ رَأْسَهَا ... لأُبْلِىَ إِذْ فارَقْتُ فِي صاحِبِي عُذْرَا)
وَفِي بعض النَّسَخِ: رَأْسُ القَارُورَة بالرَّفْع على أَنَّه معطوفٌ على قَوْله: كَسْرُ وَهُوَ غَلَطٌ.
والغَرْغَرَةُ: الحَوْصَلَةُ، حَكَاهَا كُراعُ بِالْفَتْح، وتُضَمُّ، قَالَ أَبو زَيْد: هِيَ الحَوْصَلةُ} والغُرْغُرَةُ والغُرَاوَى والزَّاوِرة. والغَرْغَرَةُ: حِكايَةُ صَوْتِ الرّاعِي ونحوِه، يُقَال: الرّاعِي {يُغَرْغِرُ بِصَوْتِهِ، أَي يُردِّدُه فِي حَلْقهِ،} ويَتَغَرْغَرُ صَوْتُه فِي حَلْقِهِ، أَي يَتَردَّدُ. {وغَرَّ} وغَرْغَرَ: جَادَ بنفْسِه عِنْدَ المَوْت، {والغرْغَرَةُ: تَرَدُّدُ الرُّوحِ فِي الحَلْقِ. (و) } غَرْغَرَ الرَّجُلَ بالسِّكِّين: ذَبَحَه. (و) {غَرْغَرَهُ بالسِّنَانِ: طَعَنَهُ فِي حَلْقِه، قَالَه ابنُ القَطَّاع. وغَرْغَرَ اللَّحْمُ: سُمِعَ لَهُ نَشِيشٌ عِنْد الصَّلْىِ، قَالَ الكُميت:
(ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ فِي الطَّبْخِ طَاهِياً ... عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّهَا حِينَ} غَرْغَرَا)
المَرْضُوفة: الكَرشُ، وَهَذَا على القلْب، أَي لم يُؤْنِها الطاهِي، أَي لم يُنْضِجْها. وأَرادَ بالمُحْوَرِّ بياضَ القِدْر. {والغَارَّة: سَمَكَةٌ طَوِيلَةٌ، نَقله الصاغانيّ. وَمن المَجَازِ: أَقْبَلَ السَّيْلُ} بغُرّانِه، {الغُرّانُ، بالضَّمِّ: النُّفّاخاتُ فَوْقَ الماءِ، نَقله الصاغانيّ والزَّمَخْشَرِيّ. (و) } الغَرّان، بالفَتْح: ع، نَقله الصاغانيّ. قلتُ: وهُمَا ماءَان بنَجْد، أَحدُهما لبَنِي عُقَيل.! وغُرَارٌ، كغُرَاب: جَبَلٌ بِتهَامَةَ، وقيلَ) هُوَ وَادٍ عظيمٌ قُرْبَ مكةَ، شَرَّفها الله تعالَى. وَمن المَجاز: {المُغارُّ، بالضَّمّ: الكَفُّ البَخِيلُ، هَكَذَا فِي النُّسخ. وَالَّذِي فِي الأَساس والتَكْمِلَةَ: رَجُلٌ مُغارُّ الكَفِّ، أَي بَخِيلٌ. قلتُ: وأَصْلُه} غارتِ النَّاقَةُ، إِذا قَلَّ لَبَنُهَا. وذُو {الغُرَّةِ، بالضَّمّ: البَرَاءُ بنُ عازِب بنِ الحارثِ بن عَدِيّ الأَوْسِيّ أَبو عُمَارَةَ، قِيل لَهُ ذَلِك لِبَيَاضٍ كانَ فِي وَجْهِه نَقَلَه الصاغانيّ. ويَعِيشُ الهِلالِيُّ، وَيُقَال: الجُهَنِىُّ، وَقيل: الطَّائِيّ، رَوَى عَنهُ عبُد الرَّحْمنَ بنِ أَبِي لَيْلَى، صحابِيّان.} والأَغَرّانِ: جَبَلانِ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالجِيم والباءِ المُحَرَّكَتَيْن، والصَّواب حَبْلانِ بالحاءِ والمُوَحَّدَة الساكنَة، من حبَالِ الرَّمْلِ المُعْتَرِضِ بطَرِيق مَكَّةَ شَرَّفها الله تعالَى. قَالَ الراجِزُ:
(وقدْ قطَعْنَا الرَّمْلَ غيْرَ حَبْلَيْنْ ... حَبْلَىْ زَرُودَ ونَقا {الأَغَرَّيْنْ)
} واسْتَغَرَّ الرَّجُلُ: {اغْتَرَّ. وَفِي التَّهذيب:} اسْتَغَرَّ فلَانا واغْتَرَّه: أَتاهُ على {غِرَّة، أَي غَفْلَة، وَقيل:} اغْتَرَّهُ: طَلَبَ {غِرَّتَهُ. وَبِه فُسِّرَ حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِي الله عَنهُ: لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ وَلَا} تَغْتَرُّوهُنَّ أَي لَا تَطْلُبُوا {غِرَّتَهُنَّ. ويُقَال:} غَارَّ القُمْرِىُّ أُنْثَاهُ {مُغَارَّةً، إِذا زَقَّهَا، قَالَه الأَصمعيّ. وسَمَّوْا أَغَرَّ} وغَرُّونَ، بضمّ الراءِ المشدّدة، {وغُرَيْراً، كزُبَيْر، وسيأْتي فِي المستدركات.} والغُرَيْرَاءُ، كحُمَيراءَ: ع بمِصْر، نَقَلَه الصَّاغانيّ. وبَطْنُ الأَغَرِّ هُوَ الأَجْفَرُ مَنْزِلٌ من مَنَازلِ الحاجّ بطَرِيق مَكَّةَ، حَرَسَها الله تعالَى. وَعَن ابْن الأَعْرابيّ: {غَرَّ} يَغَرُّ، بالفَتْح: تَصَابَى بَعْدَ حُنْكَة، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. ونَقَلَ الأَزهريّ عَنهُ فِي التّهذيِب مَا نَصُّه: ابْن الأَعرابيّ: يُقَال: {غَرَرْتَ بَعْدي} تَغِرُّ {غَرَارَةً، فأَنْتَ} غِرٌّ، والجَارِيَةُ غِرٌّ، إِذا تَصَابىَ. انْتَهَى، فَلم يَذْكُر فِيهِ: بَعْدَ حُنْكَة. ثمَّ قولُه هَذَا مُخَالف لما نَقَلَهُ الجوهَرِيّ عَن الفَرّاءِ فِي ش د د حَيْثُ قَالَ: مَا كَانَ على فَعَلْت من ذَوات التَّضْعِيف غيرَ وَاقعٍ فإِنّ يَفْعل مِنْهُ مَكْسُورُ العَيْن، مثل عَفَفْت وأَعِفُّ، وَمَا كَانَ وَاقعا مثل رَدَدْتُ ومَدَدْتُ فإِنّ يَفْعل مِنْهُ مَضْمُومٌ إِلاّ ثَلاَثَةَ أَحْرُف جاءَت نَوادِرَ. فَذكرهَا، وَقد تَقَدَّم ذَلِك فِي مَحَلّه فليُنْظَر. {والغُرَّى، كحُبْلَى: السَّيِّدَةُ فِي قَبِيلَتِهَا، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ. قلتُ: وَقد تقدَّمَ فِي العَيْن المهملَة أَن العُرَّى: المَعيبَة من النّسَاءِ، وبَيْن الرَّئِيسَة والمَعِيبَة بَوْنٌ بَعِيد.} وغُرْغُرَّى، بالضَّمّ والشَّدِّ والقَصْرِ: دُعَاءُ العَنْزِ لِلْحَلْبِ، نَقله الصاغانيّ. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: أَنا {غَرَرٌ مِنْكَ، محَرّكَةً، أَي} مَغْرُورٌ. وتَقُولُ الجَنَّة: يَدْخُلُنِي {غِرَّةُ النَّاسِ، بالكَسْرِ، أَي البُلْه، وهُمُ الَّذين يُؤْثِرُون الخُمُولَ، ويَنْبُذُونَ أُمُور الدُّنْيَا، ويَتَزَوَّدُون للمَعَادِ. ومَنْ غَرَّكَ بفُلان وَمن} غَرَّكَ مِنْ فلَان، أَي مَنْ أَوْطأَكَ مِنْهُ عَشْوَةً فِي أَمْرِ فُلان. {وأَغَرَّه: أَجْسَرَهُ. وأَنْشَد أَبو الهَيْثَمِ.)
(} أَغَرَّ هِشَاماً مِن أَخِيه ابنِ أُمِّهِ ... قَوَادِمُ ضَأْنٍ يَسَّرَتْ ورَبِيعُ)
يُرِيدُ أَجْسَرَه على فِرَاقِ أَخِيه لأُمِّه كَثْرَةُ غضنَمِه وأَلْبَانِهَا. وصَيَّرَ القَوَادِمَ للضَأْن، وَهِي فِي الأَخْلافِ، مَثَلاً، ثمَّ قَالَ: أَغَرَّ هِشاماً قَوادمُ لضأْن لَهُ يَسَّرَت، وظَنَّ أَنّه قد اسْتَغْنَى عَن أَخِيه. {والغَرَر: الخَطَر. وأَغَرَّه: أَوْقَعَهُ فِي الخَطَر.} والتَّغْرِيرُ: المُخَاطرةُ والغَفْلَةُ عَن عاقِبَةِ الأَمْر.
وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِيَ الله عَنهُ: اقْتُلوا الكَلْبَ الأَسْوَد ذَا {الغُرَّتَيْن وهما نُكْتَتانِ بَيْضَاوَان فَوْقَ عَيْنَيْه.} وغُرَّةُ الإِسْلاَمِ: أَوّلُه. وغُرَّةُ النَّباتِ: رَأْسُه. وغُرَّةُ المالِ: الجِمَال والخَيْل. ويُقَالُ: كَانَ ذَلِك فِي {- غَرَارَتِي، بالفَتْح، أَي حَداثَةِ سِنِّى. ولَبِثَ فُلانٌ} غِرَارَ شَهْرٍ، ككِتَاب، أَي مِثَالَ شَهْر، أَي طُولَ شَهْرٍ. {وغَرَّ فلانٌ فُلاناً: فَعَلَ بِهِ مَا يُشْبِهُ القَتْلَ والذَّبْحَ بغِرارِ الشَّفْرَةِ. وقولُ أَبي خِراشٍ:
(} فغارَرْتُ شَيْئاً والدَّرِيسُ كأَنَّمَا ... يُزَعْزِعُه وَعْكٌ من المُومِ مُرْدِمُ)
قيل: معنى {غارَرْتُ: تَلَبَّثْتُ، وَقيل تَنَبَّهْتُ هَكَذَا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللسَان هُنَا، والصَّوَابُ ذَكَرُه فِي العَيْن المهملَة، وَقد تَقَدّم الكلامُ عَلَيْهِ هُنَاك، وَكَذَا رِوَايَةُ البَيْتِ. ويَوْمٌ أَغَرُّ مُحَجَّلٌ، مَجازٌ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(كَيَوْمِ ابنِ هِنْد والجِفَارِ كمَا تَرَى ... ويَوْمٍ بذِي قارٍ أَغَرَّ مُحجَّلِ)
قَالَه الزمخشريّ. وَيُقَال: وَلَدَتْ ثَلاثةً على} غِرَارٍ واحِد، ككِتَاب، أَي بعضُهم فِي إِثْرِ بَعْض لَيْسَ بَينهم جارِيَةٌ. وَقَالَ الأَصمعيّ: {الغِرَارُ: الطَّرِيقَة. يُقَال: رَمَيْتُ ثَلاثَةَ أَسْهُم على غِرَارٍ واحِد، أَي على مَجْرىً واحِد. وبَنَي القَوْمث بُيوتهم على غِرَارٍ وَاحِد. وأَتانَا على غِرَارٍ واحدٍ، أَي على عَجَلَةٍ. ولَقِيتُه} غِرَاراً، أَي على عَجَلَة، وأَصلُه القِلَّةُ فِي الرَّوِيَّةِ للعَجَلة. وَمَا أَقَمْتُ عِنْده إِلاّ {غِرَاراً، أَي قَلِيلا.} والغُرُورُ، بالضَّمّ: جمْع {غَرٍّ، بِالْفَتْح: اسمُ مَا زَقَّتْ بِهِ الحَمامةُ فَرْخَها، وَقد اسْتَعْملهُ عَوْفُ بن ذِرْوَة فِي سَيْرِ الإِبل، فَقَالَ:
(إِذا احْتَسَى يَوْمَ هَجِيرٍ هَائِفِ ... } غُرُورَ عِيديّاتِهَا الخَوانِفِ)
يَعْنِي أَنه أَجْهَدَهَا فكأَنَّهُ احْتَسَى تِلْكَ {الغُرُورَ. وحَبْلٌ} غَرَرٌ: غَيْرُ مَوْثُوقٍ بِهِ. قَالَ النَّمِرُ:
(تَصَابَى وأَمْسَى عَلَيْهِ الكِبَرْ ... وأَمْسَى لجَمْرَةَ حَبْلٌ {غَرَرْ)
} وغُرَّ عَلَيْه المَاءُ، وقُرَّ عَلَيْهِ الماءُ، أَي صُبَّ عَلَيْه. وغُرَّ فِي حَوْضِك: صُبَّ فِيهِ. قَالَ الأَزهريّ: وسمعتُ أَعرابيّاً يَقُول لآخرَ: غُرَّ فِي سِقَائِك، وَذَلِكَ إِذا وَضَعَهُ فِي المَاءِ وَمَلأَه بِيَدِه يَدْفَع المَاءَ فِي فِيهِ دَفْعاً بكَفِّه، وَلَا يَسْتَفِيقُ حتَّى يَمْلأَهُ. وَفِي الحَدِيث: إِيّاكُمْ والمُشَارَّةَ، فإِنّها تَدْفِنُ الغُرَّهَ،)
وتُظْهِر العُرَّةَ، المُرَادُ {بالغُرَّة هُنَا الحَسَنُ والعَمَلُ الصالحُ على التَّشْبيه بغُرّة الفَرس. وَفِي الحَدِيثِ: عَلَيْكُم بالأَبْكارِ فإِنَّهُنَّ} أَغَرُّ {غُرَّةً إِمّا من غُرَّةِ البَيَاضِ وصَفَاءِ، اللَّوْن أَو أَنّهنَّ أَبْعَدُ من فِطْنَة الشَّرّ ومَعْرِفَتِه، من الغرَّة، وَهِي الغَفْلَةُ، كَمَا فِي حَديثٍ آخَرَ فإِنَّهُمْ أَغرُّ أَخْلاقاً. وَمن المَجَاز: طَوَيْتُ الثوبَ على غَرِّه، بالفَتْح، أَي عَلَى كَسْرِهِ الأَوَّل. قَالَ الأَصْمَعِيّ: حَدّثَنِي رجلٌ عَن رُؤْبَةَ أَنه عُرِضَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ فنظرَ إِليه وقَلَّبَه ثمَّ قَالَ: اطْوِهِ على غَرِّه. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَة تصف أَباها، رَضِي الله عَنْهُمَا: رَدَّ نَشْرَ الإِسْلامِ على} غَرِّه أَي طَيِّه وكَسْرِه، أَرادَتْ تَدْبِيرَه أَمرَ الرِّدَّةِ ومُقَابَلَةَ دائها بدَوَائها. والغُرُورُ فِي الفَخِذَيْن: كالأَخَادِيد بَين الخَصَائل. وغُرُورُ القَدَم: مَا تَثَنَّى مِنْهَا. وغَرُّ الظَّهْرِ: ثِنْىُ المَتْنِ، قَالَ الراجِز:
(كأَنَّ غَرَّ مَتْنِه إِذْ نَجْنُبُه ... سَيْرُ صَنَاعٍ فِي خَرِيزٍ تَكْلُبُه)
وَهُوَ فِي الصّحاح. وَقَالَ ابنُ السِّكّيت: غَرُّ المَتْنِ طَرِيقُه. وغُرُورُ الذّراعَيْنِ: الأَثْنَاءُ الَّتِي بَيْنَ حِبَالِهما. والغُرُورُ: شَرَكُ الطَّرِيق. وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: الغَرّانِ: خَطّانِ يَكُونَانِ فِي أَصْلِ العَيْرِ من جانِبَيْهِ. قَالَ ابنُ مَقْرُومٍ، وذَكَرَ صائداً:
(فأَرْسَلَ نافِذَ {الغَرَّيْنِ حَشْراً ... فخَيَّبَهُ من الوَتَرِ انْقِطَاعُ)
} والمَغْرُورُ: الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ امرأَةً على أَنَّها حُرَّةٌ فتَظْهَرُ مَمْلُوكَةً. {وغَرٌّ، بالفَتْح: مَوْضِعٌ، وَهُوَ غير الَّذِي مَذْكُورٌ فِي المَتْن، قَالَ هِمْيَانُ بن قُحافَةَ:
(أَقْبَلْتث أَمْشِى} وبغَرٍّ كُورِى ... وكَانَ {غَرٌّ مَنْزِلَ الغُرُورِ)
} والغُرَيْرُ، كزُبَيْرٍ: فَحْلٌ من الإِبِلِ، وَهُوَ ترخيمُ تَصْغِير أَغَرّ، كَقَوْلِك فِي أَحْمَد: حُمَيْدٌ، والإِبِل الغُرَيْرِيّة منسوبةٌ إِليه، قَالَ ذُو الرُمَة:
(حَراجِيجُ مِمّا ذَمَّرَتْ فِي نِتَاجِهَا ... بِنَاحِيَة الشَّحْرِ الغُرَيْرُ وشَدْقَــمُ)
يَعْنِي أَنّهَا من نِتَاجِ هذَيْنِ الفَحْلَيْنِ، وَجعل {الغُرَيْرَ وشَدْقَــماً اسْمَيْنِ للقَبِيلَتَيْن. وَقَالَ الفرزدقُ يصف نِساءَه:
(عَفَتْ بَعْدَ أَترابِ الخَلِيطِ وَقد نَرَى ... بهَا بُدَّناً حُوراً حِسَانَ المَدَامِعِ)

(إِذَا مَا أَتاهُنَّ الحَبِيبُ رَشَفْنَهُ ... رَشِيفَ} الغُرَيْرِيّاتِ ماءَ الوَقائعِ) الوَقَائع: المَنَاقِع، وَهِي الأَمَاكِنُ الَّتِي يَسْتَنْقِع فِيهَا المَاءُ. وَقَالَ الكُمَيت:
( {غُرَيْرِيّةُ الأَنْسَابِ أَو شَدْقَــمِيّةٌ ... يَصِلْنَ إِلى البيدِ الفَدافِدِ فَدْفَدَا)
)
} والغَرِير، كأَمِيرٍ: المُلْصَق المُلازِمُ. وَبِه فَسَّر بعضٌ حَدِيَث حاطِبٍ، وَقد تقدّم فِي العَيْن الْمُهْملَة.
{وتَغَرْغَرَتْ عَينُه بالدَّمْع: إِذا تَردَّدَ فِيهَا الماءُ.} وغُرُورٌ، بالضَّمّ: مَوضع. قَالَ امرُؤ القَيْس:
(عَفَا شَطِبٌ من أَهْلِه وغُرُورُ ... فمَوْبُولَة، إِنَّ الدِّيارَ تَدُورُ)
كَذَا نَقَلَه الصاغانيّ. قِيلَ: هُوَ جَبَلٌ بدَمْخِ فِي دِيَار كِلاب، وثَنِيَّة بأُباضَ وَهِي ثَنِيَّةُ الأَحِيسَى، مِنْهَا طَلَعَ خاُلد بنُ الوَلِيدِ على مُسَيْمِلة. وَقيل: وَادٍ. وقولُ امْرِئ القَيْس يَحْتَمِل كُلَّ ذَلِك. قلتُ: {وغُرُورٌ أَيضاً قَرْيَةٌ بِمِصْرَ من الشَّرْقِيَّةِ.} والأَغَرُّ: جَبَلٌ فِي بِلاد طَيِّئ يَسْقِى نَخيلاً يُقَال لَها: المُنْتَهَب. فِي رَأْسِه بَياضٌ. {وغَرَّتَانِ، بِالفَتحِ: من الأَمَاكِن النَّجْدِيَّة، وهما أَكَمَتانِ سَوْداوانِ يَسْرَةَ الطَّرِيقِ إذِا مَضَيْتَ من تُوز إِلى سُمَيْرَاءَ. وأَبو} غَرَارَةَ محمّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ ابنِ أَبي بَكْرِ بنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، حَدَّث عَنهُ مُسَدَّدٌ. وكَزُبَيْر: محمّدُ بنُ {غُرَيْر، شيخٌ للبُخَارِىّ خُراسانِيٌّ.
} وغُرَيْرُ بنُ المُغِيرَة ابنِ حُمَيْدِ بن عبدِ الرَّحْمنِ بنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، من وَلَدِه يَعْقُوبُ بنُ محمّد ابْن عِيسَى بن غُرَيْر، وغُرَيْرُ بنُ طَلْحَةَ القُرَشِيّ، وأَبو بَكْر عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِي الحَسَن بن غُرَيْر الدَّبّاسُ. وَفِي إِسحاق َ
بن غُرَيْرِ بن المُغِيرَة الزُّهْرِيّ يَقُول أَبو العَتَاهِيَة:
(مَنْ صَدَقَ الحُبَّ لأَحْبَابِه ... فإِنَّ حُبَّ ابنِ غُرَيْر غُرُورْ)
وغُرَيْرُ بنُ هَيازِع بن هِبَةَ بنِ جَمّاز الحُسَيْنِيّ، أَميرُ المَدينَة، مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ سنة وغُرَيْرُ بنُ المُتَوَكِّل، لَهُ ذِكرٌ فِي أَيّام مَرْوَانَ الحِمَار. وغَرِيرٌ، كأَمِيرٍ: لَقَبُ عَبْدِ العَزِيز ابنِ عبدِ اللهِ، يَحْكى عَن ابْنِ الأَنْبَاريّ. {وغَرُّونَ المَوْصِليُّ: حَدّث عَن أَبي يَعْلَى. وأَبو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بن لاجِينَ} - الأَغَرِّىّ، سَمِعَ الأَبَرْقُوهِيّ ويُعرَف بالرَّشِيديِ، ّ سمعَ مِنْهُ الحافِظُ ابنُ حَجَر وغَيْرُه، وَقد وَقَعَتْ لَنا أَسَانِيدُه عالِيَةً. والأَغَرُّ: لَقَبُ ضُبَيْعَةَ من بَنِي عَلِيّ بنِ وَائلٍ، ذَكَرَهُ العُكْبَرِىُّ فِي الأَمْثَال.
الغرر: ما يكون مجهول العاقبة لا يدرى أيكون أم لا.
غرر وَقَالَ أَبُو عُبَيْد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا غِرار فِي صَلَاة وَلَا تَسْلِيم. قَالَ: الغرار هُوَ النُّقْصَان يُقَال للناقة إِذا يبس لَبنهَا: هِيَ مُغارٌ قَالَ الْكسَائي: وَفِي لَبنهَا غرار. وقَالَ أَبُو عبيد عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: كَانُوا لَا يرَوْنَ بغرار النّوم بَأْسا يَعْنِي أَنه لَا ينْقض الْوضُوء قَالَ الفرزدق فِي مرثية للحجاج: [الْكَامِل]

إِن الرزية من ثَقِيف هَالك ... ترك الْعُيُون ونومهن غِرارُ

أَي قَلِيل فَكَأَن معنى الحَدِيث لَا نُقْصَان فِي صَلَاة يَعْنِي فِي ركوعها وسجودها وطهورها كَقَوْل سلمَان [الْفَارِسِي -] : الصَّلَاة مكيال فَمن وَفّي وُفي [لَهُ -] وَمن طفف فقد علمْتُم مَا قَالَ اللَّه تَعَالَى فِي المطففين والْحَدِيث فِي مثل هَذَا كثير فَهَذَا الغرار فِي الصَّلَاة. وَأما الغرار فِي التَّسْلِيم فنراه أَن يَقُول: السَّلَام عَلَيْك أَو يرد. فَيَقُول: وَعَلَيْك وَلَا يَقُول: وَعَلَيْكُم والغرار أَيْضا فِي أَشْيَاء من الْكَلَام أَيْضا سوى هَذَا. يُقَال لحد الشَّفْرَة وَالسيف وكل شَيْء لَهُ حد: فحده عرار والغرار أَيْضا: الْمِثَال الَّذِي يطبع عَلَيْهِ نصال السهْم قَالَهَا الْأَصْمَعِي والغرار أَيْضا أَن يغر الطَّائِر الفرخ غرارا يَعْنِي أَن يزقه. وَقد رُوِيَ [عَن -] بعض الْمُحدثين هَذَا الحَدِيث: لَا إغرار فِي صَلَاة بِأَلف وَلَا أعرف هَذَا فِي الْكَلَام وَلَيْسَ لَهُ عِنْدِي وَجه وَيُقَال: لَا غِرار فِي صَلَاة وَلَا تَسْلِيم أَي لَا نُقْصَان فِيهَا وَلَا تَسْلِيم فِيهَا فَمن قَالَ هَذَا ذهب إِلَى أَنه لَا قَلِيل من النّوم فِي الصَّلَاة وَلَا تَسْلِيم فِي الصَّلَاة أَي إِن الْمُصَلِّي لَا يسلَم وَلَا يسلم عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَن حَكِيم بْن حزَام قَالَ: بَايَعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن لَا أخرّ إِلَّا قَائِما.

غفر

Entries on غفر in 19 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 16 more

غفر

1 غَفَرَهُ, aor. ـِ (K,) inf. n. غَفْرٌ, (S, Mgh, Msb,) He covered, veiled, concealed, or hid, it; (S, Mgh, Msb, K;) i. e., anything. (TA.) This is the primary signification. (Mgh, Msb.) b2: [Hence]

غَفَر الشَّيْبَ بِالخِضَابِ He covered, or concealed, the white, or hoary, hair with dye; (K;) as also ↓ أَغْفَرَهُ. (TA.) b3: And غَفَرَ المَتَاعَ, (S, K,) فِى

الوِعَآءِ, (K,) He put the goods, or utensils, into the bag, or receptacle, and concealed them; (K;) as also ↓ اغفرهُ. (K.) b4: [Hence also] غَفَرَ لَهُ ذَنْبَهُ, (S, Msb, * K,) aor. ـِ (K,) inf. n. مَغْفَرِةٌ, (S, K,) or this is a simple subst., (Msb,) and غُفْرَانٌ and غَفْرٌ (S, Msb, K) and غُفُورٌ (Lh, K) and غَفِيرٌ and غَفِيرةٌ, (K,) He (God) covered, his sin, crime, or offence; (K;) forgave it; pardoned it; (Msb, K;) as also ذَنْبَهُ ↓ اغتفر, (S,) or اغتفر لَهُ مَا صَنَعَ he forgave him what he had done: (Msb:) or غُفْرَانٌ and مَغْفِرَةٌ, on the part of God, signify the preserving a man from being touched by punishment: and sometimes غَفَرَ لَهُ signifies [he forgave him, or pardoned him: and also] he forgave him, or pardoned him, apparently, but not really; and thus it is used in the Kur xlv. 13, accord. to the B. (TA.) As an ex. of the last of the inf. ns. mentioned above on the authority of the K, the following saying, of a certain Arab, is cited: أَسْأَلُكَ الغَفِيرَهْ وَالنَّاقَةَ الغَزيِرَهْ وَالعِزَّ فِى العَشِيرَهْ فَإِنَّهَا عَلَيْكَ يَسِيرَهْ [I beg of Thee (O God) forgiveness, and a she-camel abounding in milk, and might among the kinsfolk, or in the tribe, for they are to Thee things easy]. (TA.) [See also the paragraph commencing with غَفِيرَةٌ.] b5: In the following saying of Zuheyr, the verb is used tropically: أَضَاعَتْ فَلَمْ تُغْفَرْ لَهَا غَفَلَاتُهَا meaning [She lost her young one, and] her acts of negligence with respect to her young one were not forgiven her, by the wild beasts, so they ate it. (TA.) b6: ↓ غَفَرَ الأَمْرَ بِغُفْرَتِهِ, (S, * K,) and ↓ بِغَفِيرَتِهِ, (K,) aor. ـِ (S,) [lit. He covered the affair with its cover,] means (assumed tropical:) he rectified the affair with that wherewith it was requisite that it should be rectified. (S, K.) [And ↓ اغتفرهُ perhaps signifies the same: see مُرْتَأَبٌ, in art. رأب.]

A2: غَفِرَ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. غَفَرٌ, (S,) It (a garment, or piece of cloth,) became villous; as also ↓ اغفارّ, (S, K,) inf. n. اِغْفِيرَارٌ. (S.) A3: غَفَرَ, (S, K,) aor. ـِ inf. n. غَفْرٌ, (S,) It (a wound) became recrudescent; or reverted to a bad, or corrupt, state; (S, K;) as also غَفِرَ, [of which see another meaning in what follows,] aor. ـَ inf. n. غَفَرٌ. (S.) And in like manner the former is said of a sick person: (S:) [i. e.] غَفَرَ signifies likewise He (a sick person) relapsed into disease, after convalescence; as also غُفِرَ: (K, TA:) and in like manner one says of a wounded person. (TA.) and [hence, app.,] it is also said of an excessive lover, meaning He experienced a return of his desire, (K, TA,) after consolation. (TA.) b2: غَفِرَ said of a wound signifies also It healed: thus having two contr. meanings. (IKtt, TA.) A4: غَفَرَ الجَلَبُ السُّوقَ, (K, TA,) aor. ـِ inf. n. غَفْرٌ, (TA,) meansرَخَّصَهَا [more correctly أَرْخَصَهَا i. e. The beasts, or other things, brought thither for sale, made the market cheap]. (K, TA.) 2 غفّرهُ He said غَفَرَ اللّٰهُ لَهُ [May God cover his sins, &c.; may God forgive him, or pardon him]. (TA, from a trad.) 4 اغفر: see 1, in two places.

A2: أَغْفَرَتْ It (land) produced somewhat of غَفَر, meaning small herbage: (TA:) [i. e.] it produced herbage like the nap of cloth. (O, L, TA. *) b2: And It (land) produced its مَغَافِير [pl. of مُغْفُورٌ, q. v.]. (IAth, O, L, TA.) And اغفر It (the [species of tree, or shrub, called] رِمْث, S, and the عُرْفُط, [&c.,] TA) exuded, or produced, its مَغَافِير. (S, TA.) A3: Also, i. e. اغفرت, [from غُفْرٌ, q. v.,] She (a mountaingoat) had a young one, or young ones. (O, TA.) A4: And اغفر النَّخْلُ The palm-tress had, upon their unripe dates, what resembled bark, or crust; (O, K, TA;) which the people of El-Medeeneh term الغَفَا [or الغَفَى]. (O, TA.) 5 تغفّر and ↓ تَمَغْفَرَ He gathered what is called مِغْفَر and مُغْفُور [see the latter of these two words]. (S, K.) He who says مُغْفُور says ↓ خَرَجْنَا نَتَمَغْفَرُ, and he who says مِغْفَر says خرجنا نَتَغَفَّرُ, We went forth to gather مغفور, or مغفر, from its trees. (S.) 6 تغافرا They two prayed for the covering of sins, &c., or for forgiveness, or pardon, each for the other. (TA.) 8 إِغْتَفَرَ see the first paragraph, in two places.10 استغفر اللّٰهَ, (Msb,) and استغفر اللّٰه مِنْ ذَنْبِهِ, (S, K,) and لِذَنْبِهِ, (S,) and ذَنْبَهُ, (K,) He begged of God forgiveness, or pardon; (Msb;) he sought of God the covering, or forgiveness, or pardon, of his sin, crime, or offence, (K, TA,) by word and by deed; for so God requires one to do; not with the tongue only. (TA.) 11 إِغْفَاْرَّ see the first paragraph. Q. Q.2 تَمَغْفَرَ: see 5, in two places.

غَفْرٌ: see غَفَرٌ, in two places.

A2: See also غُفْرٌ.

A3: Also The belly. (K.) A4: And A certain thing like the [sack called] جُوَالِق. (K.) A5: And الغَفْرُ is the name of The star λ] in the left foot of Virgo: (Kzw in his Descr. of Virgo:) or three obscure stars, (Kzw in his Descr. of the Mansions of the Moon,) or three small stars, (S, K,) [most probably, I think, (not φ and ι and κ, as supposed by Freytag, who refers to Ideler's “ Untersuch. ”

pp. 169 and 288, but) ι and κ and λ of Virgo, though said to be] belonging to Libra: (S:) one of the Mansions of the Moon, (S, K,) namely, the Fifteenth. (Kzw in his Descr. of the Mansions.) غُفْرٌ The young of the mountain-goat; (S, K;) as also ↓ غَفْرٌ; but the former is the more common; (K;) the latter, rare: (TA:) pl. [of pauc.] أَغْفَارٌ and [of mult.] غِفَرَةٌ (S, K) and غُفُورٌ: (Kr, K:) the female is termed غُفْرَةٌ: and it is said that غُفْرٌ is an appellation of one and of a pl. number: the phrase غُفْرٌ كَثِيرٌ is mentioned [as meaning many young ones of the mountain-goat]. (TA.) غِفْرٌ The young of the cow [probably meaning of the bovine antelope called the wild cow]. (ElHejeree, K.) b2: And A certain دُوَيْبَّة [by which may be meant a small beast or creeping thing, or an insect]: (IDrd, O, K:) so, says IDrd, they assert. (O.) غَفَرٌ (S, K, TA) and ↓ غَفْرٌ (S, TA) and ↓ غُفَارٌ (S, K, TA) Hair like down, such as is upon the shank of a woman, and upon the forehead, and the like thereof: (S, TA:) or the hair of the neck, and of the jaws, and of the back of the neck; (K, TA;) as also ↓ غَفِيرٌ accord. to the copies of the K, but accord. to the L and other lexicons غَفْرٌ: and the small, short, hairs of the body. (TA.) b2: And غَفَرٌ signifies also The growth of hair in the place of the mane of a horse or similar beast. (TA.) b3: And The nap, or villous substance, upon the surface of a garment, or piece of cloth, (S, K, TA,) and the like thereof; (TA;) and ↓ غَفْرٌ signifies the same: (K, TA:) n. un. غَفْرَةٌ [and app. غَفَرَةٌ]: and غَفَرٌ is also expl. as signifying the هُدْب [app. here meaning likewise nap, or pile, or perhaps the unwoven end,] of a garment, or piece of cloth, and [particularly] of the thin and soft sorts of what are termed خَمَائِص and قُطُف [pls. of خَمِيصَةٌ and قَطِيفَةٌ]; but not the extremities of أَرْدِيَة and مَلَاحِف [pls. of رِدَآءٌ and مِلْحَفَةٌ]. (TA.) b4: And Small herbage; (K:) [or] a sort of small, sprouting herbage, of the [season called]

رَبِيع, growing in plain, or soft, land, and upon the [eminences termed] آكام [pl. of أَكَمَةٌ]; when green, resembling green passerine birds standing; and when it has dried up, resembling such as are red, not standing. (L, TA. *) هُوَغَفِرُ القَفَا means He is one who has [hair such as is termed] غَفَر upon the back of his neck: and هِىَ غَفِرَةُ الوَجْهِ, she is one who has غَفَر upon her face. (AHn, K, * TA.) غُفْرَةٌ A cover; a thing with which another thing is covered. (S.) [Hence] one says, غَفَرَ الأَمْرَ بِغُفْرَتِهِ (S, K) and ↓ بِغَفِيرَتِهِ (K) expl. above: see 1.

غِفْرَةٌ حَسَنَةٌ A good manner of covering, forgiving, or pardoning, sins, &c. (Lh, K.) غُفَارٌ: see غَفَرٌ, first sentence.

غِفَارٌ A certain brand, or mark made with a hot iron, upon the cheek [app. of a camel]. (TA.) غَفُورٌ: see غَافِرٌ, in three places.

جَمَّآءُ غَفِيرٌ A helmet that encloses and embraces the whole head. (K.) AO says, in his “ Book on the Coat of Mail and the Helmet,” that بَيْضَةٌ is a general name for a helmet, which has plates like the bones of the skull, fastened together, edge to edge, by nails. (TA.) b2: جَاؤُوا جَمَّآءَ غَفِيرًا, and الجَمَّآءَ الغَفِيرَ, (S, K,) and جَمَّآءَ الغَفِيرِ, and جَمًّا غَفِيرًا, and الجَمَّ الغَفِيرَ, and جَمَّ الغَفِيرِ, and ↓ جَمَّآءَ الغَفِيرَى, and ↓ جَمَّآءَ غَفِيرَةً, and الجَمَّآءَ

↓ الغَفِيرَةَ, and ↓ جَمَّآءَ الغَفِيرَةِ, and ↓ جَمَّ الغَفِيرَةِ, and بِجَمَّآءِ الغَفِيرِ, and ↓ بِجَمَّآءِ الغَفِيرَةِ, (K,) are phrases meaning They came all together, high and low, none of them remaining behind, and they being many: (S, K:) accord. to Sb, (K,) it (الجمّآء

الغفير, S, which is the only form that he mentions, TA, [or rather the former of these two words,]) is a subst., (S, K,) put in the place of an inf. n., (K,) i. e. put in the accus. case like an inf. n. of the same meaning, (TA,) i. e., [as when you say]

مَرَرْتُ بِهِمْ جُمُومًا كَثِيرًا [I passed by them they being very many]: (K:) it is not a verb, [by which is here meant, as in many other instances, an inf. n.,] but is put in the accus. case like an inf. n. of the same meaning, as when you say جَاؤُونِى جَمِيعًا, and قَاطِبَةً, and طُرًّا, and كَافَّةً, [They came to me all together,] and the article ال is prefixed like as it is prefixed in the saying أَوْرَدَهَا العِرَاكَ, meaning أَوْرَدَهَا عِرَاكًا [He brought them (the camels) to the water all together]: (S:) Sb says that it is one of those denotatives of state which have the art. ال prefixed, and is extr.; and that الغفير is an epithet inseparable from الجمّآء; meaning that you do not say الجمّآء and then be silent: (TA:) others hold it to be an inf. n.: IAmb allows it to be in the nom. case, on the condition that هُم is understood [before it; i. e., the complete phrase being جَاؤُوا هُمُ الجَمَّآءُ الغَفِيرُ]: and Ks says that the Arabs put الجمّاء الغفير in the accus. case فِى التَّمَامِ [i. e. in the case of its occurring after a proposition rendered complete by the mention of the agent. as when you say جَآءَ القَوْمُ الجَمَّآءَ الغَفِيرَ], and in the nom. case فِى النُّقْصَانِ [i. e. in the case of its occurring when what precedes it is not a complete proposition, and is only rendered complete by it as the agent, as when you say جَآءَ الجَمَّآءُ الغَفيِرُ]. (K.) b3: It is said in a trad., that Mohammad, being asked by Aboo-Dharr, what was the number of the apostles, answered ثَلٰثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمَّ الغَفِيرِ, meaning, Three hundred and fifteen: a great number. (Nh, TA.) A2: See also غَفَرٌ, first sentence.

غِفَارَةٌ: see مِغْفَرٌ, in three places. b2: Also A piece of rag worn beneath the مِقْنَعَة [q. v.], by which a woman preserves it from the oil or grease [on her head]: (S: [accord to one of my copies of the S, “preserves her head: ” ]) or a piece of rag by which a woman preserves her خِمَار [q. v.] from the oil or grease: (K:) or a piece of rag with which a woman covers the fore part and the hind part (but not the middle) of her head. (TA.) b3: [And A cloth that is spread upon the camel-litter. (Freytag, from the Deewán of the Hudhalees.)] b4: And A patch (رُقْعَة) that is put upon the notch, (S, K,) or a piece of skin which is upon the head, (TA,) upon which runs the string, of the bow. (S, K, TA.) b5: And A cloud (S, K) that is as though it were (S) above another cloud. (S, K.) b6: And The head of a mountain. (K.) غَفِيرَةٌ: see غُفْرَةٌ, and 1. b2: مَا فِيهِمْ غَفِيرَةٌ [There is not in them any disposition to forgive;] meansthey do not forgive any one a sin, a crime, or an offence. (S, K.) And مَاعِنْدَهُمْ عَذِيرَةٌ وَلَا غَفِيرَةٌ [They have not a disposition to excuse nor a disposition to forgive;] means they do not excuse nor do they forgive a sin, a crime, or an offence, of any one. (TA.) The rájiz (Sakhr-el-Ghei, L) said, (on seeing his companions, with whom he was journeying, fly from the Benu-l-Mustalik, whom they chanced to meet, L,) يَا قَوْمِ لَيْسَتْ فِيهِمُ غَفِيرَهْ فَامْشُوا كَمَا تَمْشِى جِمَالُ الحِيرَهْ [O my people, there is not in them any disposition to forgive: therefore march ye as march the camels of El-Heereh]: (S, L:) he mentioned particularly the camels of El-Heereh because they carry burdens; and meant, march ye heavily, and defend yourselves, and do not fly. (L.) A2: Also Abundance, and increase, in family and cattle or other property. (TA, from a trad.) A3: See also غَفِيرٌ, in five places.

غَفِيرَى: see غَفِيرٌ.

غَفَّارٌ: see the next paragraph.

غَافِرٌ (TA) and ↓ غَفُورٌ (S, K, TA) and ↓ غَفَّارٌ (K, TA) are epithets applied to God. (K, TA,) the second and third of which are intensive; (TA;) meaning, [the first,] Covering and forgiving the sins, crimes, and offences, of his servants; [or simply forgiving; and the second and third, covering and forgiving much the sins, &c., of his servants; or very forgiving.] (S, * K, * TA) The pl. of ↓ غَفُورٌ is غُفُرٌ. (S.) And ↓ غَفُورٌ is also applied to a woman, without ة. (TA.) غَوْفَرٌ The autumnal بِطِّيخ [i. e. melon or water-melon]: (K:) or a species thereof (Sgh, K, TA) It is said that the بِطِّيخ and the غَوْفَر are of those things in the cases of which the giving of the tithe is not incumbent. (Mgh.) أَغْفَرُ [Having the quality of covering, or the like, in a greater, or in the greatest, degree]. One says اُصْبُغْ ثَوْبَكَ بالسَّوَادِ فَإِنَّهُ أَغْفَرُ لِوَسَخِهِ Dye thou thy garment, or piece of cloth, with black; for it has the quality of bearing and concealing its dirt in the greatest degree. (S, * TA.) مُغْفُرٌ: see مُغْفُورٌ, in two places.

مُغْفِرٌ, (O, TA,) or مُغْفِرَةٌ, (S,) or the latter also, (O, TA,) A she-goat of the mountain having a young one or young ones: (S, * O, * TA:) pl. مُغْفِرَاتٌ. (S, TA.) مِغْفَرٌ What is worn beneath the helmet: (Mgh, Msb:) or a piece of mail, (زَرَدٌ, S K,) woven (S) from the دِرْع [or coat of mail], (S, K,) according to the size of the head, (S,) worn beneath the [kind of cap called] قَلَنْسُوَة; (S, K;) as also ↓ مِغْفَرَةٌ and ↓ غِفَارَةٌ: (K:) or the رَفْرَف [or pendent appertenance] of the helmet: (TA:) or a piece of mail, (حَلَقٌ, or حِلَقٌ, as in different copies of the K,) which an armed man, (K,) or a man, accord. to some lexicons, (TA,) wears in the manner of a قِنَاع (يَتَقَنَّعُ بِهَا); as also ↓ مِغْفَرَةٌ and ↓ غِفَارَةٌ: (K:) accord. to ISh, the مِغْفَر is a piece of mail (حَلَقٌ) which a man puts beneath the helmet, hanging down upon the neck: and sometimes, he says, it is like the قَلَنْسُوَة, except that it is more ample; a man throws it upon his head, and it reaches to the coat of mail; then the helmet is put on over it; and this مغفر hangs down upon the shoulders: sometimes, also, the مغفر is [a covering for the head] made of دِيبَاج [i. e. silk brocade], and of [the cloth called] خَزّ [q. v.], beneath the helmet: accord. to “ the Book of the Coat of Mail and the Helmet,” by AO, مِغْفَرٌ and ↓ غِفَارَةٌ are names applied to a portion of mail [forming a headcovering], which is also called تَسْبِغَةٌ [q. v.]; and sometimes the rings are exposed to view; and sometimes they line them within, and cover them externally, with دِيبَاج or خَزّ or [the kind of silk stuff called] بِزْيَوْن; and they stuff it with something (حشّوها بما كان); and sometimes they make above it a قَوْنَس [or tapering top] of silver &c.: (TA:) the term مِغْفَر is also applied to the helmet itself. (Mgh.) A2: See also مُغْفُورٌ, in three places.

مِغْفَرَةٌ: see مِغْفَرٌ, in two places.

مِغْفَارٌ: see the next paragraph, in two places.

مُغْفُورٌ (AA, T, S, K, &c.) and ↓ مِغْفَرٌ (Ks, T, S, K) and ↓ مُغْفَرٌ and ↓ مِغْفَارٌ and ↓ مِغْفيرٌ (K) i. q. مُغْثُورٌ; (T, S, K;) [A kind of manna;] a produce of the [species of tree, or shrub, called] رِمْث and sometimes of the عُشَر and the عُرْفُط and the ثُمَام and the سَلَم and the طَلْح &c.; (S;) the gum of the رمث and عرفط; (T;) the gum that is found upon the رمث, which is sweet, and is eaten; (AA;) a thing that flows, or exudes, from the ends of the twigs of the رمث, resembling دِبْس in its colour; (ISh, in explanation of the pl. مَغَافِيرُ;) a gum that flows, or exudes, from the عرفط, not of pleasant odour; (IAth;) a gum resembling [the kind of sweetmeat called] نَاطِف, exuded by the عرفط, which is put into a piece of cloth, then sprinkled with water, and drunk: accord. to Lth, ↓ مِغْفَارٌ is applied to the gum of the إِجَّاصَة: and some say that ↓ مِغْفَرٌ is applied to gum of a round shape; صُعْرُورٌ to that which is in shape like a finger; and ذَوْبٌ to that which flows upon the ground: and ↓ مِغْفَرٌ is also applied to a twig of a gum-tree, from which [for بِهِ (with which), in the TA, I read مِنْهُ,] is wiped a white fluid, whereof is made a sweet beverage: (TA:) pl. [of مُغْفُورٌ and مِغْفَارٌ and مِغْفِيرٌ] مَغَافِيرُ, (T, S, K,) and [of مِغْفَرٌ and مُغْفُرٌ] مَغَافِرُ: (K:) it is also said that مَغَافِيرُ is applied to a kind of sweet honey, like رُبّ, except that it is white. (TA.) [Hence the saying,] ↓ هٰذَا الجَنَى لَا أَْنْ يُكَدَّ المُغْفُرُ [This is gathering, not the scraping off مغفر]: a prov. alluding to the preference of a thing; said to him who obtains much good. (K.) [See also Freytag's Arab. Prov., ii. 874.]

مِغْفِيرٌ: see the next preceding paragraph.

أَرْضٌ مَغْفُورَآءُ Land containing [trees producing]

مَغَافِير. (IDrd, K.) [See مُغْفُورٌ.]
(غ ف ر) : (الْمِغْفَرُ) مَا يُلْبَسُ تَحْتَ الْبَيْضَة وَالْبَيْضَةُ أَيْضًا وَأَصْلُ الْغَفْرِ السَّتْرُ (وَمِنْهُ) قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي تَحْصِيب الْمَسْجِدِ هُوَ أَغْفَرُ لِلنُّخَامَةِ أَيْ أَسْتَرُ (وَغِفَارٌ) حَيٌّ مِنْ الْعَرَبِ إلَيْهِمْ يُنْسَبُ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَأَبُو بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ (وَفِي كِتَاب الْخَرَاجِ) الْبِطِّيخ (وَالْغَوْفَرُ) مِمَّا لَا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْبِطِّيخِ الْخَرِيفِيِّ.
غ ف ر

" اللهم غفراً " وليست فيهم غفيرة أي لا يغفرون ذنب أحدٍ. قال:

يا قوم ليست فيهم غفيره ... فامشوا كما تمشي جمال الحيره

أي فامشوا إلى حربهم مشي جمال الحيرة وكانوا يمتارون من الحيرة. وهو مغتفر للذنوب. واصبغ ثوبك بالسّواد فإنه أغفر للوسخ أي أحمل وأستر. وجاؤا جمّاً غفيراً. ومعه العير والنفير، والجمّ الغفير. وتقول: ذاك أبعد من معقل الغفر: بل من مطلع الغفر؛ وهما ولد الأرويّة. ومنزل من منازل القمر. وتقول: فلان صدق قوله غفاريّ، وزند وعده غفاريّ.

ومن المجاز: قول زهير:

أضاعت فلم تغفر لها غفلاتها ... فلاقت بياناً عند آخر معهد

أي لم تغفر السباع غفلتها عن ولدها فأكلته.
غ ف ر: (الْغَفْرُ) التَّغْطِيَةُ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (الْمِغْفَرُ) بِوَزْنِ الْمِبْضَعِ زَرَدٌ يُنْسَجُ عَلَى قَدْرِ الرَّأْسِ يُلْبَسُ تَحْتَ الْقَلَنْسُوَةِ وَ (اسْتَغْفَرَ) اللَّهَ لِذَنْبِهِ وَمِنْ ذَنْبِهِ بِمَعْنًى (فَغَفَرَ) لَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ، وَ (غُفْرَانًا) وَ (مَغْفِرَةً) أَيْضًا. وَ (اغْتَفَرَ) ذَنْبُهُ مِثْلُهُ فَهُوَ (غَفُورٌ) وَالْجَمْعُ (غُفُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ. وَقَوْلُهُمْ: جَاءُوا جَمَّاءَ (غَفِيرًا) مَمْدُودًا وَالْجَمَّاءَ (الْغَفِيرَ) أَيْ جَاءُوا بِجَمَاعَتِهِمُ الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ وَلَمْ يَتَخَلَّفْ أَحَدٌ وَكَانَتْ فِيهِمْ كَثْرَةٌ. وَ «الْجَمَّاءَ الْغَفِيرَ» اسْمٌ نُصِبَ نَصْبَ الْمَصَادِرِ كَقَوْلِكَ: جَاءُوا جَمِيعًا وَطُرًّا وَقَاطِبَةً وَكَافَّةً. وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ فِيهِ مِثْلُهَا فِي أَوْرَدَهَا الْعِرَاكَ أَيْ أَوْرَدَهَا عِرَاكًا. 
غفر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ يشرب فِي بَيت سَوْدَة رَضِي اللَّه عَنْهَا شرابًا فِيهِ عسل كَانَت تَعِدّه لَهُ فتواصت اثْنَتَانِ من أَزوَاجه: عَائِشَة وَحَفْصَة وَفِي حَدِيث: فتواصت ثِنْتَانِ من أَزوَاجه وَلم يسمهما إِذا دخل عَلَيْهِمَا أَن تقولا: مَا ريح المغافير أكلت مَغَافِير قَالَ: فَلَمَّا قَالَتَا ذَلِك لَهُ ترك الشَّرَاب الَّذِي كَانَ يشربه. قَالَ الْكسَائي وَأَبُو عَمْرو: قَوْله: المغافير شَيْء شَبيه بالصمغ يكون فِي الرمث وَشَجر فِيهِ حلاوة. قَالَ أَبُو عَمْرو: يُقَال مِنْهُ: قد أَغفر الرمث إِذا ظهر ذَلِك فِيهِ. وَقَالَ الْكسَائي: يُقَال: خرج النَّاس يتمغفرون إِذا خَرجُوا يجتنونه من شَجَره وَوَاحِد المغافير مُغفور. وَقَالَ الْفراء: فِيهِ لُغَة أُخْرَى: المغاثير بالثاء [قَالَ: -] وَهَذَا مثل قَوْلهم: جدَث وجَدَف وكقولهم: ثُوم وفُوم وَمَا أشبهه فِي الْكَلَام مِمَّا ندخل فِيهِ الْفَاء على الثَّاء والثاء على الْفَاء. 
غفر
الغُفْرانُ والمَغْفِرَةُ والغَفِيرةُ والغَفْرُ: واحِدٌ. والغَفِيرةُ والغَفِيرُ: الشَّيْءُ الهَيِّنُ الذي تَغْتَفِرُه أي تَحْتَقِرُه. واغْتَفَرْتُ ذاكَ: أي احْتَمَلْتَه. وغَفَرَ الجُرْحُ يَغْفِرُ غَفْراً.
وغَفَرَ الثَّوْبَ: إذا أثارَ زِئْبرَه. وغَفِرَتِ الجارِيَةُ غَفَراً: إذا كانَ وَجْهُها نَقِيّاً ثُمَّ نَبَتَ فيه الشَّعرُ. والغَفِيْرُ والغِفَارَةُ: شَعرٌ في العُنُقِ واللّحْيَيْنِ. وشَعرُ ساقِ المَرْأةِ: الغَفَرُ. والغَفَائرُ: الذَّوائبُ. والغُفَارُ: الشَّعرُ الرَّقيقُ الذي يكونُ على الجَبْهَةِ والساقِ.
والغَفَرُ: شَعرُ الأذُنِ. والمِغْفَرُ: وقايَةٌ للرأس، وكذلك الغَفّارَةُ. ومِغْفَرُ البَيْضَةِ: رَفْرَفُها من حِلَقِ الحَدِيد. والغِفَارَةُ: خِرْقَةٌ يَضَعُها المُدَّهِنُ على هامَتِه، وكذلك الخِرْقَةُ التي تُلَفُّ على سِيَةِ القَوْس لِتُلَفَّ فَوْقَها إطْنابَةُ الوَتَرِ.
واصْبُغْ ثَوْبَكَ فإِنَه أغْفَرُ للوَسَخ: أي أغْطا وأسْتَرُ. وجاءَ القَوْمُ جَمّاءَ الغَفِيرِ: أي بجَماعَتِهم. ومَرَرتُ بهم الجَمَّاءَ الغَفِيرَ وجَمّاءَ الغَفِيرى وجَمّاءَ الغَفِيرةِ.
والغَفِيْرُ: ذو المِغْفَرِ. والغُفْرُ: وَلَدُ الأرْوى. والمِغْفَرُ: الأرْوِّيَةُ، وكذلك أمًّ غُفْرٍ، وهي المُغْفِرَةُ. والغَفْرُ: مَنْزِلٌ من مَنازِل القَمَر. والوِعاءُ يوْعى فيه الشَّيْءُ. والكِنانَةُ. والثِّيابُ. والمَتَاعُ يُجْعَلُ في الغِرَارَة. وجَبَلٌ يُسَمّى غِفَارَةَ.
والمِغْفَارُ: دُوَدِم يَخْرُجُ من العُرْفُطِ ومن الإِجّاص أيضاً، وكذلك المُغْفُورُ والمِغْفَرَةُ خَرَجْنا نتَمَغْفَرُ ونَتَغَفَّرُ. وفي المَثَل: " فَسَدَ هذا الجَنى إلا أنْ تَكُدَّ المِغْفَرا ".
وغُفِرَ الرَّجُلُ: إذا بَرَأ من مَرَضِه، وكذلك إذا نُكِسَ فيه، وهو من الأضداد، ومَصْدَرُه: غفْرٌ وغُفُورٌ. وغَفَرَ الجُرْحُ: فَسَدَ.
والغَفَرُ: كلأٌ صَغيرٌ. وأغْفَرَتِ الأرضُ: نَبَتَ فيها ذاكَ. وغَفَرَ الفَخُّ بالصَّيْدِ: وَقَعَ عليه.
واغْفِرُوا هذا الأمْرَ بغُفْرَتِه: أي أصْلِحُوه بما ينبغي أنْ يُصْلَحَ به.
[غفر] الغَفْرُ: التغطية. والغَفْرُ: الغفران. وغَفَرْتُ المتاع: جعلته في الوعاء. ويقال: اصْبُغْ ثوبك فإنَّه أغْفَرُ للوسخ، أي أحمل له. وغفر الجُرح يَغْفِرُ غَفْراً: نُكِسَ، وكذلك المريض. قال الشاعر : لعَمْرُكَ إنَّ الدارَ غَفْرٌ لِذي الهوى * كما يَغْفِرُ المحمومُ أو صاحبُ الكَلْمِ - وغَفِرَ بالكسر يَغْفَرُ غَفَراً، لغة فيه . والغَفْرُ: ثلاثةُ أنجمٍ صغارٍ ينزلها القمر، وهي من الميزان. والغَفْرُ أيضاً: شَعَرٌ كالزغب يكون على ساق المرأة والجبهة ونحو ذلك، وكذلك الغفر بالتحريك. قال الراجز: قد علمت خود بساقيها الغفر * لتروين أو ليبيدن الشجر - والغفر أيضا: زِئبِرُ الثوب. وقد غفِرَ ثوبك يَغْفَرُ غَفَراً. واغْفارَّ الثوبُ اغْفيراراً. والغُفْرُ بالضم: ولد الأُرْوِيَّةِ، والجمع الأغفارُ، وأمُّهُ مُغْفِرَةٌ، والجمع مُغْفِراتٌ. قال بشر : وصعبٌ يزلُّ الغُفْرُ عن قُذُفاتِهِ * بحافاتِهِ بانٌ طِوالٌ وعرعر - والغفرة: ما يغطى به الشئ. يقال: اغفروا هذا الامر بغُفْرَتِهِ، أي أصلحوه بما ينبغي أن يصلح به. والغفار بالضم: لغةٌ في الغَفَرِ، وهو الزَغب. قال الراجز: تبدى نقيا زانها خمارها * وقسطة ما شانها غفارها - والقسطة: عظم الساق، ولست أرويه عن أحد. قال الأصمعيّ: المِغْفَرُ: زردٌ ينسج من الدروع على قَدر الرأس، يلبس تحت القَلنسوة. ويقال: اسْتَغْفَرَ الله لذنبه ومن ذنبه، بمعنًى، فَغَفَرَ له ذنبه مَغْفِرَةً وغَفْراً وغُفْرانا. واغْتَفَرَ ذنبه مثله، فهو غَفورٌ والجمع غُفُرٌ. وقولهم: جاءوا جَمَّاءَ غَفيراءَ ممدوداً، والجَمَّاءَ الغَفيرَ، وجَمَّ الغَفيرِ، وجَمَّاءَ الغَفيرِ، أي جاءوا بجماعتهم: الشريفِ والوضيع، ولم يتخلَّف أحد، وكانت فيهم كثرةٌ. والجماء الغفير: اسم وليس بفعل، إلا أنه ينصب كما تنصب المصادر التى هي في معناه، كقولك جاءوني جميعا، وقاطبة، وطرا * وكافة. وأدخلو فيه الالف واللام كما أدخلوهما في قولهم: أوردها العراك، أي أوردها عراكا. ويقال: ما فيهم غَفيرَةً، أي لا يغفرون ذنبا لاحد. قال الراجز : يا قوم ليست فيكم غفيره * فامشوا كما تمشى جمال الحيره - والغفارة بالكسر: خِرقة تكون دون المِقْنَعَةِ، توقِّي بها المرأة خِمارها من الدهن. والغِفارة: السحابة التي كأنَّها فوق سحابة. والغِفارة: الرقعة التي تكون على الحزِّ الذي يجري عليه الوتر. وبنو غفار من كنانة، رهط أبى ذر الغفاري. والمغفور مثل المغثور. وحكى الكسائي: مِغْفَرٌ ومِغْثَرٌ بكسر الميم. يقال: قد أغفَرَ الرِمثُ، إذا خرجت مغافيرُهُ. وإنَّما يخرج في الصفرية إذا أورس. يقال: ما أحسن مغافيرَ هذا الرِمْثِ. ومن قال: مُغفورٌ قال: خرجنا نَتَمَغْفَرُ. ومن قال: مغفر قال: خرجنا نتغفر، إذا خرجوا يجتنونه من شجرة. وقد يكون المُغفورُ أيضاً للعُشَرِ والثُمامِ والسَلَمِ والطَلْحِ وغيرها.
[غفر] نه: فيه: "الغفار" و"الغفور" الساتر للذنوب والعيوب المتجاوز عنها، والغفر لغة: التغطية، فهو إلباس العفو للمذنبين. وفيه كان إذا خرج من الخلاء قال: "غفرانك"، هو بالنصب، أي أطلبه، وخصه به توبة من تقصيره في شكر نعم الإطعام وهضمه وتسهيل مخرجه، أو من ترك ذكره في الخلاء فإنه صلى الله عليه وسلم كان لا يترك ذكره بلسانه أو قلبه إلا فيه. ط: غفار "غفر" الله لها وسالم سالمها الله، دعاء لهما بالمغفرة أو خبر بهما لدخولهما في الإسلام بلا حرب، وكانت غفار تتهم بسرقة الحجاج، فدعا لهم بالغفران، وسالمته إذ لم تر منه مكروهًا، فكأنه دعا بأن يضع منهم التعب، وعصية عصت، خبر وشكاية مستلزم للدعاء بالخذلان. نه: ومنه: قال: أقام صلى الله عليه وسلم بمكة عشرًا، قلت: فابن عباس يقول: بضع عشرة "فغفره"، أي قال: غفر الله له. ن: وقال: إنما أخذه من قول الشاعر، أي قول أبي قيس: ثوى في قريش بضع عشرة حجة؛ ويقال هذا لمن غلط في شيء، وعند ابن ماهان: فصغره، أي استصغره عن معرفته. نه: وفي ح عمر: لما حصّب المسجد قال: هو "أغفر" للنخامة، أي أستر لها. وفيه: والمغيرة عليه "المغفر"، هو الزرد ونحوه مما يلبسه الدارع على رأسه- ويتم في مغر في ميم. وفيه: كنت تركت الحزورة، قال: جادها المطر "فأغفرت" بطحاؤها، أي نزل عليها المطر حتى صار كالغفر من النبات، والغفر الزئبر على الثوب، أو أراد أن رمثها قد أغفرت أي أخرجت مغافيرها، وهو شيء ينضحه شجر العرفط حلو كالناطف، وهو أشبه لوصف شجرها بقوله: وأبرم سلمها وأعذق إذخرها. غ: "الغفر" شعر ساق المرأة،وح: "يغفر" ما بينه وبين الجمعة الأخرى- مر في أخرى. ن: "استغفر" الله لضر، أي ادع لهم بالهداية الموجبة للمغفرة، وفي البخاري: استسق الله، أي اطلب لهم المطر. ط: وح: ألا من "مستغفر فأغفر" له- بالنصب جوابًا للعرض. وح: وليديه "فاغفر"، أي إذا غفرت لجميع أعضائه فاغفر ليديه أيضًا برحمتك، ودعاؤه هذا يدل على أن لا خلود لمسلم في النار وإن قتل نفسه- ويتم في ليديه. وح: إلا ذنبًا لا "يغفر"، شرح في أوى. ك: والله "يغفر" له. ليس حطًا في فضل الصديق وإنما هو كلمة يدعم به الكلام.
غفر: غَفَّر (بالتشديد) = خَفَّر. (فوك). غَفَّر: خفر، حرس. (بوشر).
تَغَفَّر: تخفَّر، احتمى واستجار (فوك).
تغافر: الأمثلة التي ذكرها لين عن تاج العروس لمعنى هذه الكلمة موجودة في رحلة ابن جبير حيث أسيء تفسير هذا الفعل.
تغافر مع: تخافر مع، تحارس مع، اشترك في الخفارة أي الحراسة مع. (فوك).
اغتفر، أغْتُفِر (بالبناء المجهول): غُفِر له، واستعاد الحظوة والرضا. (معجم مسلم؟).
استغفر. أَستَغْفِرُ اللهَ: ليحفظني الله ويحميني من هذا: ليحميني الله ويحفظني من أن أفكر بهذا!.
بحراسة الله، ليحفظنا الله من مثل هذا الشرّ (بوشر) استغفر لفلان، بتقدير الله: طلب من الله أن يغفر له ذنبه ويعفو عنه (كوسج طرائف ص41) استغفر إلى فلان: طلب العفو منه (كليلة ودمنة ص96).
استغفر لفلان وعنه: كفَر عن جنايته، استدرك خطأ فلان وأصلحه بعقوبته.
غَفْر: تصحيف خَفّر: حرس، حراسة. ففي ألف ليلة (برسل 9: 272): سهرت العبيد للغَفْر وفي طبعة ماكن: للحرس.
غَفَر: تصحيف خَفَر، وهي الأجرة التي تدفع للحرّاس والخفّر الذين يرافقون القوافل لحراستها (ألف ليلة 2: 109).
غَفَر، تصحيف خَفَر: كتيبه الحرس في الجيش، وهم جماعة من الجند في موضع ما لحراسته. وموضع العسس والجنود الذين يحرسون قوافل التموين، ويحرسون المباني. (بوشر، همبرت ص140، ألف ليلة (برسل 9: 231، 233، 11: 340).
غفر الليل: عسس. (بوشر، همبرت ص140) غفر الديوان: رجال الكمرك. (فوك).
غَفَر: حراسة. طواف الحارس. (بوشر).
غَفَر: كل الأدوات التي توجد في الخيمة (زيشر 22: 131).
غُفْران، عند النصارى: صفح، عفو عن عقوبات الخطايا. (ألكالا).
نهار الغفران: يوم المغفرة، يوم العفو، يوم السماح (ألكالا).
غُفْرَانِيّ: نسبة إلى الغفران، تكفيري، استغفاري. (بوشر).
غفِير، تصحيف خَفِير، والجمع غُفَراء: حارس، وبخاصة من يحرس القوافل والمسافرين ويحميها أثناء الطريق. (مملوك 141: 208، برتون 2: 113: زيشر 11: 494).
غَفِير: حارس، رصد. (بوشر، همبرت ص143، برتون 1: 153، ألف ليلة 2: 109، برسل 9: 231).
غَفِير: مراقب الفلاحين في أعمال السُخْرة. (ميهرن ص32).
غفِير: من يتمتع بحماية أسرة ذات نفوذ وضع نفسه في حمايتها ورعايتها بدفع إتاوة لها. (مرجريت ص282).
غِفَارَة، والجمع غَفائِر: هي عند أهل الغرب قلنسوة، طاقية يلبسها الرجال (الملابس ص314، المقري 2: 636) وانظرها في مادة أقرْوف. وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص72 ق): ثم انعم عليهم بالكسوة التامَّة من العمائم الغفائر والبرانس والأكسية فإن (بأن) حصل لكل فارس غفارة وعمامة وكساء وقبطية وشقَّة.
غِفَارَة، عند أهل المغرب: رداء أحمر (فوك).
وفي تونس (غفارة رداء رقيق يغطي كُل الجسم). وعند ميشيل (ص76) (غِفارة برنس قصير من الصوف رقيق أبيض يرتدي في الصيف) (دونانت ص201) وعند ابن القوطية (ص25 و): دخل عليه يوماً- وعليه ثوب عراقي وغفارة عراقي فقال له يا ابن الشمر تُظاهر العراقي على العراقي ما فعلتْ غُفَيرتُك التي كنتَ تختلف إليَّ بها وأنا ولدٌ فقال قطعت منها جُلاً وبرقعا لبغلك الأشهب. وفي حيّان- بسّام (3: 140و) في الكلام عن دخول هشام الثالث قرطبة (مخطوطة أ): دخل- بحِلية مختصرة ساد لا شمل (سمل) غفارة ما على تحتها كسوة رثة. وفي (مخطوطة ب): ساد لا اشمال (اسمال) عفاوة إلى ما تحتها كسوة رثة. (المقري 1: 881، المقدمة 2: 194). وفي مخطوطة كوبنهاجن المجهولة الهوية (ص34): ولما كان النزول برباط تازة التفت المنصور إلى ساقته فرأى أكثر القرابة من الاخوة والعمومة قد اصطفَّوا واختصّوا بلباس الغفائر والبرانيس فانكر عليهم لكونه من زي الخليفة في حالتَيّ ركوبه وجلوسه في كل موطن.
وهذه الكلمة تثير مشكلتين: الأولى أنه ليس من اليسير معرفة إذا ما كانت تعني قلنسوة وطاقية أو أنها تعنى كساء. وأرى الآن أن الأفضل في العبارتين اللتين نقلتهما في الملابس (ص316) انها تعني رداء. والثانية هل هي غِفارة أو غَفَّارة (انظر غفَّارة) وهذه الأخيرة تعنى كساء أيضاً.
غِفَارَة: تصحيف خِفاوة بمعنى حماية، ففي أبو حَمُّو: فأنت وجيوشك في غفارتهم تعيشون وبدعائهم تثبتون.
غُفَيْرَة: كساء قصير. انظر المادة السابقة- وضبط الكلمة هذا في المخطوطة.
غُفَّارَة، والجمع غَفافِير: كساء. (الملابس ص317، القلائد ص334 (= برنس) وانظر، غِفارَة، وفي محيط المحيط: الغَفَّارة وشاح يلبسه الأحبار في الهياكل. (ولا ادري لماذا قال إنها عبرانية). وعند برجرن: غَفَارة والجمع غَفَارات: غَفَّارة الأحبار في الهياكل، وفي معجم بوشر غفارة بدون تشديد ولا حركات وهو ثوب واسع يلبس كساءً في الكنيسة.
تَغْقِير عند النصارى: غُفْران، صفح، عفو عن الخطايا. (ألكالا).
مَغْفِرَة: نفس المعنى السابق (ألكالا، ويوم الغُفْران). (ألكالا).
مُغفّر (تصحيف مخفّر): حامٍ، واقٍ، ظهير، مدافع، مجير، خفير، صائن، معين، بركهارت سورية ص660.
إسْتِغْفار عام: إقرار بالذنب، اعتراف بالذنب، طلب المغفرة عن الإثم.
اسْتِغْفارِيّ: تكفري، مُكفّر عن الذنوب (بوشر).
(غ ف ر)

غَفَره يَغْفرِه غَفْرا: سَتره، وَالْعرب تَقول: اصْبغُ ثَوْبك بِالسَّوَادِ فَهُوَ اغفرُ لوسخه.

وَغفر المتاعَ فِي الْوِعَاء، يَغفِره غَفْراً، وأغفره: ادخله وسَتره.

وَكَذَلِكَ غفر الشيبَ بالخِضاب، واغفره، قَالَ:

حَتَّى اكتسيتُ من المَشيب عِمَامَة غفراء اغْفِر لَوْنهَا بخِضابِ

ويُروى:

حَتَّى اكتسيت من المشيب عِمَامَة غثراء أُغفر لَوْنهَا بخضاب

والغَفر والمَغفرة: التغطية على الذُّنُوب وَالْعَفو عَنْهَا.

وَقد غَفر ذَنبه يَغْفره غَفْراً، وغَفْرة حَسنة، عَن اللحياني، وغُفراناً، ومغفرة، وغفوراً، الْأَخِيرَة عَن اللحياني، وغَفيراً، وغَفيرة، وَمِنْه قَول بعض الْعَرَب: أَسأَلك الغفيرة، والناقة الغزيرة، والعز فِي الْعَشِيرَة، فَإِنَّهَا عَلَيْك يسيرَة.

فَأَما قَوْله: غفرنا وَكَانَت من سجيتنا الغفر فَإِنَّمَا أنث " الغفر " لِأَنَّهُ فِي معنى " الْمَغْفِرَة ".

واستغفر الله من ذَنبه، وَاسْتَغْفرهُ إِيَّاه، على حذف الْحَرْف: طلب مِنْهُ غفره، انشد سِيبَوَيْهٍ:

اسْتغْفر الله ذَنبا لستُ مُحْصِيه رب الْعباد إِلَيْهِ القولُ والعملُ

وتغافرا: دَعَا كل وَاحِد مِنْهُمَا لصَاحبه بالمَغفرة.

والغفور، والغفار: من صِفَاته جلّ ثَنَاؤُهُ وتقدّست أسماؤه.

وَامْرَأَة غَفور، بِغَيْر هَاء.

وأغْفر الأمرَ بغُفْرته وغَفِيرته: اصلحه بِمَا يَنْبَغِي أَن يُصلح بِهِ، يُقَال: اغفروا هَذَا الْأَمر بغُفرته وغَفيرته.

وَمَا عِنْدهم عذيرة وَلَا غَفيرة، أَي: لَا يعذرُونَ وَلَا يغْفرون، قَالَ صَخْر الغَيّ: يَا قوم لَيست فيهمَ غَفِيره فامْشُوا كَمَا تمشي جمالُ الحِيره

والمِغْفَر، والمغْفرة، والغِفارة: زَرَدُ يُنسج من الدُّروع على قدر الراس، تُلْبس تَحت القَلنسوة.

وَقيل: هُوَ رَفرف الْبَيْضَة.

وَقيل: هُوَ حلق يتقنَّع بِهِ المُتسلح.

والغفارة: خرقَة تلبسها النِّسَاء فتُغطي رَأسهَا. مَا قَبَلَ مِنْهُ وَمَا دَبر، غير وسط رَأسهَا.

وَقيل: الغفارة: خرقَة توقي بهَا المرأةُ الخِمار من الدّهن.

والغِفارة: الرُّقعة الَّتِي على حز الْقوس الَّذِي يجْرِي عَلَيْهِ الْوتر.

وَقيل: غفارة الْقوس: جلدةٌ تكون على رَأس الْقوس يجْرِي عَلَيْهَا الْوتر.

والغِفارة: السحابة فَوق السحابة.

والغِفارة: رَأس الْجَبَل.

والغَفْر: الْبَطن، قَالَ:

هُوَ القاربُ التَّالِي لَهُ كل قَارب وَذُو الصَّدَر النامي إِذا بلغ الغَفْرَا

والغَفْرُ: زِئْبر الثَّوْب وَمَا شاكله، واحدته: غَفْرة.

وغَفِر الثَّوْب يَغْفر غَفَراً: ثار زِئْبره.

والغَفَر، والغُفَار، والغَفير: شَعر العُنق واللحيين والجبهة والقفا.

وغَفَرُ الجَسد، وغُفاره: شَعره.

وَقيل: هُوَ الشّعْر الصغار القِصار الَّذِي هُوَ مثل الزغب.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يُقَال: رجل غَفِر القَفا: فِي قَفاهُ غَفَرٌ.

وَامْرَأَة غَفِرة الْوَجْه، إِذا كَانَ فِي وَجههَا غَفَر.

وغَفَرُ الدَّابَّة: نَبَات الشَّعَرِ فِي مَوضِع الْعرف. والغَفَر أَيْضا: هدب الثَّوْب وهدب الخمائص. وَهِي القطف، رقاقها ولينها، وَلَيْسَ هُوَ أطُراف الاردية وَلَا الملاحف.

وغَفَرُ الْكلأ: صغاره.

وأغفرت الأَرْض: نبت فِيهَا شَيْء مِنْهُ.

والغَفر: نوع من التَّفِرة. رِبْعىّ ينْبت فِي السهل والآكام، كَأَنَّهُ عصافير خضر قيام، إِذا كَانَ اخضر، فَإِذا يبس فَكَأَنَّهُ حُمر غير قيام.

وَجَاء الْقَوْم جًّما غفيرا، وجّماء غفيراً، وجَمًّ الْغَفِير، والجَمّاء الْغَفِير، أَي: جَمِيعًا. وَلم يحك سِيبَوَيْهٍ إِلَّا الْجَمَّاء الْغَفِير، وَقَالَ: هُوَ من الْأَحْوَال الَّتِي دَخَلتهَا الْألف وَاللَّام، وَهُوَ نَادِر، وَقَالَ: الْغَفِير: وصف لَازم للجماء، يَعْنِي انك لَا تَقول " الْجَمَّاء " وتسكت.

وغَفَر الْمَرِيض والجريحُ، يَغُفرِ غَفَراً وغُفِرة، على صِيغَة مَا لم يُسم فَاعله، كُل ذَلِك: نكس، وَكَذَلِكَ العاشق، إِذا عَاده ِيدُه بعد السلوة، قَالَ:

خَليليّ إنّ الدَّار غَفْرٌ لذِي الهَوَى كَمَا يَغْفر المَحموم أَو صاحِبِ الكَلْمِ

وغَفَر الجُرحُ يَغْفر غفراً: نُكس وانتفض.

وغَفَرا لجَلب السُّوق، يَغْفرها غَفْراً: رخّصها.

والغُفْر، والغَفْر، الْأَخِيرَة قَليلَة: ولدُ الأرويَّة. وَالْجمع: أغفار، وغِفَرة، وغُفور، عَن كرَاع، وَالْأُنْثَى: غُفْرَة.

وَقيل: الغُفْر، اسْم الْوَاحِد مِنْهَا، وَالْجمع، وحْكى: هَذَا غُفْر كِثير.

وَهِي أرَوى مُغْفِرة: لَهَا غُفر، هَكَذَا حَكَاهُ أَبُو عبيد، وَالصَّوَاب أُروية مُغفر، لِأَن الأروى جمع، أَو اسْم جمع.

والغِفْر، بِالْكَسْرِ: ولد الْبَقَرَة، عَن الهجري. والمَغافر، والمغافير: صَمغ شَبيه بالناطف ينضحه العُرفط، فَيُوضَع فِي ثوب ثمَّ ينضح بِالْمَاءِ فُيشرب، وَاحِدهَا: مِغفر، ومَغْفَر، ومُغفر، ومُغفور، ومِغْفار، ومِغْفير.

والمَغفوراء: الأَرْض ذَات المَغَافير.

وَحكى أَبُو حنيفَة ذَلِك الرباعي، وَسَنذكر مَا يبطل ذَلِك. وأغفر العُرْفط والرمث: ظَهر فيهمَا ذَلِك.

وخَرج النَّاس يتغَفّرون، ويَتَمغفرون، أَي: يجتنون المغافير.

والغِفْر: دُوَيبة.

والغَفر: منزل من منَازِل الْقَمَر.

وغَفير: اسْم.

وغُفيرة: اسْم امْرَأَة.

وَبَنُو غَافِر، وَبَنُو غفار: بطْنَان.

غفر: الغَفُورُ الغَفّارُ، جلّ ثناؤه، وهما من أَبنية المبالغة ومعناهما

الساتر لذنوب عباده المتجاوز عن خطاياهم وذنوبهم. يقال: اللهمَّ اغفر

لنا مَغْفرة وغَفْراً وغُفْراناً، وإنك أَنت الغَفُور الغَفّار يا أَهل

المَغْفِرة. وأَصل الغَفْرِ التغطية والستر. غَفَرَ الله ذنوبه أَي سترها؛

والغَفْر: الغُفْرانُ. وفي الحديث: كان إذا خرج من الخَلاء قال: غُفْرانَك

الغُفْرانُ: مصدرٌ، وهو منصوب بإضمار أَطلُبُ، وفي تخصيصه بذلك قولان

أَحدهما التوبة من تقصيره في شكر النعم التي أَنعم بها عليه بإطعامه وهضمه

وتسهيل مخرجه، فلجأَ إِلى الاستغفار من التقصير وتَرْكِ الاستغفار من ذكر

الله تعالى مدة لبثه على الخلاء،فإِنه كان لا يترك ذكر اللّه بلسانه وقلبه

إِلا عند قضاء الحاجة، فكأَنه رأَى ذلك تقصيراً فتداركه بالاستغفار.

وقد غَفَرَه يَغْفِرُه غَفراً: ستره. وكل شيء سترته، فقد غَفَرْته؛ ومنه

قيل للذي يكون تحت بيضة الحديد على الرأْس: مِغْفَرٌ. وتقول العرب:

اصْبُغْ ثوبَك بالسَّوادِ فهو أَغْفَرُ لوَسَخِه أَي أَحْمَلُ له وأَغطى له.

ومنه: غَفَرَ اللّه ذنوبه أَي سترها. وغَفَرْتُ المتاع: جعلته في الوعاء.

ابن سيده: غَفَرَ المتاعَ في الوعاء يَغْفِرُه غَفْراً وأَغْفَرَه

أَدخله وستره وأَوعاه؛ وكذلك غَفَرَ الشيبَ بالخِضاب وأَغْفَرَه؛ قال:

حتى اكْتَسَيْتُ من المَشِيب عِمامةً

غَفراءَ، أُغْفِر لَوْنُها بِخِضابِ

ويروى: أَغْفِرُ لونها. وكلُّ ثوب يغطَّى به شيء، فهو غِفارة؛ ومنه

غِفارة الزِّنُون تُغَشَّى بها الرحالُ، وجمعها غِفارات وغَفائِر. وفي حديث

عمر لمَّا حَصَّبَ المسجدَ قال: هو أَغْفَرُ للنُّخامة أَي أَسْتَرُ لها.

والغَفْرُ والمَغْفِرةُ: التغطية على ابذنوب والعفوُ عنها، وقد غَفَرَ

ذنبه يَغْفِرُه غَفْراً وغِفْرةً حَسَنة؛ عن اللحياني، وغُفْراناً

ومَغْفِرة وغُفوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، وغَفيراً وغَفيرةً. ومنه قول بعض

العرب: اسلُك الغفيرة، والناقةَ الغَزيرة، والعزَّ في العَشيرة، فإِنها عليك

يَسيرة. واغْتَفَر ذنبَه مثله، فهو غَفُور، والجمع غُفُرٌ؛ فأَما قوله:

غَفَرْنا وكانت من سَجِيّتِنا الغَفْرُ

فإِنما أَنَث الغَفْرَ لأَنه في معنى المَغْفِرة. واسْتَغْفَرَ اللَّه

من ذنبه ولذنبه بمعنى، فغَفَرَ له ذنبه مَغْفِرةً وغَفُراً وغُفْراناً.

وفي الحديث: غِفارُ غَفَرَ اللَّه لها؛ قال ابن الأَثير: يحتمل أَن يكون

دعاءً لها بالمَغْفِرة أَو إِخباراً أَن اللَّه تعالى قد غَفَرَ لها. وفي

حديث عَمْرو بن دينار: قلت لعروة: كم لَبِثَ رسولُ اللَّه ، صلى اللَّه

عليه وسلم بمكة؟ قال: عَشْراً، قلت: فابنُ عباس يقول بِضْعَ عَشْرة؟ قال:

فغَفَره أَي قال غَفَر اللَّه له. واسْتَغْفَر اللَّه ذنبَه، على حذف

الحرف: طلب منه غَفْرَه؛ أَنشد سيبويه:

أَسْتَغْفَرُ اللهَ ذنباً لَسْتُ مُحْصِيَه،

ربّ العباد إليه القولُ والعملُ

وتَغافَرَا: دَعا كلُّ واحد منهما لصاحبه بالمَغْفِرة؛ وامرأَة غَفُور،

بغير هاء. أَبو حاتم في قوله تعالى: لِيَغعُثرَ ليَغْفِرَ اللهُ لك ما

تَقَدَّمَ من ذَنْبِكَ وما تأَخَّر؛ المعنى لَيَغْفِرَنَّ لك اللهُ، فلما حذف

النون كسر اللام وأَعْملها إِعمال لامِ كي، قال: وليس المعنى فتحنا لك

لكي يغفر اللهُ لك، وأَنْكَر الفتح سبباً للمغفرة، وأَنكر أَحمد بن يحيى هذا

القول وقال: هي لام كي، قال: ومعناه لكي يجتَمِع لك مع المغفرة تمامُ

النعمة في الفتح، فلما انضم إِلى المغفرة شيء حادث حَسُنَ فيه معنى كي؛

وكذلك قوله عز وجل: لِيَجْزِيَهم اللَّه أَحْسَنَ ما كانوا يَعْمَلون.

والغُفْرةُ: ما يغطَّى به الشيء. وغَفَرَ الأَمْرَ بِغُفْرته وغَفيرتِه:

أَصلحه بما ينبغي أَن يَصْلَح به. يقال: اغْفِروا هذا الأَمرَ

بِغُفْرتِه وغَفيرتِه أَي أَصْلحوه بما ينبغي أَن يُصْلَح. وما عندهم عَذيرةٌ ولا

غَفِيرة أَي لا يَعْذِرون ولا يَغفِرون ذنباً لأَحد؛ قال صخر الغَيّ،

وكان خرج هو وجماعة مت أَصحابهإلى بعض متوجّهاتهم فصادفوا في طريقهم بني

المصطلق، فهرب أَصحابه فصاح بهم وهو يقول:

يا قوم لَيْسَت فيهمُ غَفِيرهْ،

فامْشُوا كما تَمْشي جِمالُ الحِيرهْ

يقول: لا يغفرون ذنب أَحد منكم إِن ظفروا به، فامشوا كما تمشي جمالُ

الحيرة أَي تَثاقَلوا في سيركم ولا تُخِفّوه، وخصّ جمالَ الحيرة لأَنها كانت

تحمل الأَثقال، أَي مانِعوا عن أَنفسكم ولا تَهْرُبوا.

والمِغْفرُ والمِغْفرةُ والغِفارةُ: زَرَدٌ ينسج من الدروع على قدر

الرأْس يلبس تحت القلنسوة، وقيل: هورَفْرَفُ البيضة، وقيل: هو حَلقٌ

يَتَقَنَّعُ به المُتَسَلِّح. قال ابن شميل: المِغْفَرُ حِلَقٌ يجعلُها الرجل

أَسفلَ البيضة تُسْبَغ على العنُق فتَقِيه، قال: وربما كان المِغْفَرُ مثلَ

القلنسوة غير أَنها أَوسع يُلْقِيها الرجل على رأْسه فتبلغ الدرع، ثم

يَلْبَس البيضة فوقها، فذلك المِغْفرُ يُرفّلُ على العاتقين، وربما جُعل

المِغْفَرُ من ديباج وخَزٍّ أَسفلَ البيضة. وفي حديث الحديبية: والمغيرة

ابن شعبة عليه المِغْفَرُ؛ هو ما يلبَسُه الدارع على رأْسه من الزرد

ونحوه.والغِفارةُ، بالكسر: خرقة تلبسها المرأَة فتغطي رأْسها ما قَبَلَ منه

وما دَبَرَ غير وَسْطِ رأْسها، وقيل: الغِفارةُ خرقة تكون دون المِقْنَعة

تُوَقِّي بها المرأَة الخمارَ من الدُّهْن، والغِفارةُ الرقعة التي تكون

على حزّ القوس الذي يجري عليه الوتر، وقيل: الغِفارةُ جلدة تكون على رأْس

القوس يجري عليها الوتر، والغِفارةُ السحابة فوق السحابة، وفي التهذيب:

سَحابة تراها كأَنها فَوق سحابة، والغِفارةُ رأْسُ الجبل. والغَفْرُ

البَطْنُ؛ قال:

هو القارِبُ التالي له كلُّ قاربٍ،

وذو الصَّدَرِ النامي ، إذا بَلَغَ الغَفْرا

والغَفْرُ: زِئْبِرُ الثوب وما شاكله، واحدته غَفْرة. وغَفِر الثوبُ،

بالكسر، يَغْفَرُ غَفَراً: ثارَ زِئْبِرُه؛ واغْفارَّ اغْفِيراراً.

والغَفَرُ والغَفارُ والغَفيرُ: شَعرُ العنُقِ واللحيين والجبهة والقفا. وغَفَرُ

الجسدِ وغُفارُه: شعرُه، وقيل: هو الشعر الصغير القصير الذي هو مثل

الزَّغَب، وقيل: الغَفْرُ شعر كالزغب يكون على ساق المرأة والجبهة ونحو ذلك،

وكذلك الغَفَرُ، بالتحريك؛ قال الراجز:

قد عَلِمَت خَوْدٌ بساقَيْها الغَفَرْ

لَيَرْوِيَنْ أَو لَيَبِيدَنَّ الشَّجَرْ

والغُفارُ، بالضم: لغة في الغَفْر، وهو الزغب؛ قال الراجز:

تُبْدِي نَقيًّا زانَها خِمارُها،

وقُسْطةً ما شانَها غُفارُها

القُسْطة: عَظْمُ الساق. قال الجوهري: ولست أَرويه عن أَحد. والغَفيرةُ:

الشعر الذي يكون على الأُذُن. قال أَبو حنيفة: يقال رجل غَفِرُ القفا،

في قفاه غَفَرٌ. وامرأَة غَفِرةُ الوجهِ إِذا كان في وجهها غَفَرٌ.

وغَفَرُ الدابة: نباتُ الشعر في موضع العرف. والغَفَرُ أَيضاً: هُدْبُ الثوب

وهدبُ الخمائص وهي القُطُ دِقاقُها ولِينُها وليس هو أَطرافَ الأَرْدِيةِ

ولا الملاحفِ. وغَفَرُ الكلإِ: صِغارُه؛ وأَغْفَرت الأَرضُ: نبَتَ فيها

شيء منه. والغَفَرُ: نوع من التَّفِرة رِبْعِيٌّ ينبت في السَّهْل والآكام

كأَنه عصافيرُ خُضْرٌ قِيامٌ إِذا كان أَخضر، فإِذا يبس فكأَنه حُمْرٌ

غير قيام.

وجاء القوم جَمًّا غَفيراً وجَمَّاءَ غَفيراً، ممدود، وجَمَّ الغَفِيرِ

وجمّاء الغَفيرِ والجَمّاءَ الغَفيرَ أَي جاؤوا بجماعتهم الشريفُ والوضيع

ولم يتخلّفْ أَحد وكانت فيهم كثرة؛ ولم يَحْكِ سيبويه إِلا الجَمَّاءَ

الغَفيرَ، وقال: هو من الأَحوال التي دخلها الأَلف واللام، وهو نادر،

وقال: الغَفير وصفٌ لازم للجَمّاء يعني أَنك لا تقول الجَمّاء وتسكت. ويقال

أَيضاً: جاؤوا جَمّاءَ الغَفيرة وجاؤوا بجَمَّاءِ الغَفير والغَفيرة، لغات

كلها. والجَمّاء الغَفير: اسم وليس بفعل إِلاَّ أَنه ينصب كما تنصب

المصادر التي هي في معناه، كقولك: جاؤوني جميعاً وقاطبةً وطُرًّا وكافَّةً،

وأَدخلوا فيه الأَلف واللام كما أَدخلوهما في قولهم: أَوْرَدَها العِراكَ

أَي أَوردها عِراكاً.

وفي حديث علي، رضي الله عنه: إِذا رأَى أَحدُكم لأَخِيه غَفِيرةً في أَهلٍ

أَو مالٍ فلا يكونَنَّ له فِتْنة؛ الغَفِيرةُ: الكثرةُ والزيادةُ،من

قولهم للجمع الكثير الجَمّ الغَفِير. وفي حديث أَبي ذر: قلت يا رسول الله، كم

الرسلف قال: ثَلثمائةٍ وخمسة عَشر جَمِّ الغَفِير أَي جماعة كثيرة، وقد

ذكر في جمم مبسوطاً مستقصى. وغَفَرَ المريضُ والجريحُ يَغْفِرُ غَفْراً

وغُفِرَ على صيغة ما لم يسمَّ فاعله، كلُّ ذلك: نُكِسَ؛ وكذلك العاشِقُ

إِذا عادَه عيدُه بعد السَّلْوة؛ قال.

خَلِيليّ إِن الدارَ غَفْرٌ لِذِي الهَوَى،

كما يَغْفِرُ المَحْمُومُ، أَو صاحِبُ الكَلْمِ

وهذا البيت أَورده الجوهري: لَعَمْرُكَ إِن الدار؛ قال ابن بري: البيت

للمرّار الفقعسي، قال وصواب إِنشاده: خليلي إِن الدار بدلالة قوله بعده:

قِفَا فاسأَلا منْ مَنْزِلِ الحَيِّ دِمْنةً،

وبالأَبْرَقِ البادِي أَلِمّا على رَسْمِ

وغَفَرَ الجرحُ يَغْفِرُ غَفْراً: نُكِسَ وانتقض، وغَفِرَ، بالكسر، لغة

فيه. ويقال للرجل إِذا قام من مرضه ثم نُكِسَ: غَفَرَ يَغْفِرُ غَفْراً.

وغَفَرَ الجَلَبُ السُّوقَ يَغْفِرُها غَفْْراً: رَخّصها.

والغُفْرُ والغَفْرُ، الأَخيرة قليلة: ولدُ الأُرْوِيّة، والجمع

أَغْفارٌ وغِفَرةٌ وغُفورٌ؛ عن كراع، والأُنثى غُفْرة وأُمُّهُ مُغْفِرةٌ

والجمع مُغْفِرات؛ قال بشر:

وصَعْب يَزِلّ الغُفْرُ عن قُذُفاتِه،

بحافاته بانٌ طِوالٌ وعَرْعَرُ

وقيل: الغُفْر اسم للواحد منها والجمع؛ وحكي: هذا غُفْرٌ كثير وهي

أَرْوَى مُغْفِرٌ لها غُفْرٌ؛ قال ابن سيده: هكذا حكاه أَبو عبيد والصواب:

أُرْوِيّةٌ مُغْفِر لأَن الأَرْوَى جمع أَو اسمُ جمع. والغِفْرُ، بالكسر:

ولدُ البقرة؛ عن الهَجَريّ.

وغِفارٌ: مِيسمٌ يكون على الخد.

والمَغافرُ والمَغافِيرُ: صمغ شبيه بالناطِفِ ينضحه العُرْفط فيوضع في

ثوب ثم يُنْضَح بالماء فيُشْرب، واحدها مِغْفَر ومَغْفَر ومُغْفُر

ومُغْفور ومِغْفار ومِغْفِير. والمَغْفوراءُ: الأَرضَ ذات المَغافِير؛ وحكى أَبو

حنيفة ذلك في الرباعي؛ وأَغْفَر العُرْفُط والرِّمْثُ: ظهر فيهما ذلك،

وأَخرج مَغافِيرَه وخرج الناس يَتَغَفَّرُون ويَتَمَغْفَرُون أَي يجتَنُون

المَغافيرَ من شجره؛ ومن قال مُغْفور قال: خرجنا نتَمَغْفَر؛ ومن قال

مُغْفُر قال: خرجنا نتَغَفَّر، وقد يكون المُغْفورُ أَيضاً العُشَر

والسَّلَم والثُّمام والطلح وغير ذلك. التهذيب: يقال لصمغ الرِّمْث والعرفط

مَغافِير ومَغاثِيرُ، الواحد مُغْثور ومُغْفور ومِغْفَر ومِغْثَر، بكسر

الميم. روي عن عائشة، رضي الله عنها، أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، شَرِبَ عند

حَفْصة عسلاً فتواصَيْنا أَن نقول له: أَكَلْتَ مغافِيرَ، وفي رواية:

فقالت له سَوْدة أَكلتَ مغافِيرَ؛ ويقال له أَيضاً مَغاثِير، بالثاء

المثلثة، وله ريح كريهة منكرة؛ أَرادت صَمْغَ العرفط. والمَغافِير: صمغٌ يسيل

من شجر العرفط غير أَن رائحته ليست بطيبة. قال الليث: المِغْفارُ ذَوْبةٌ

تخرج من العرفط حلوة تُنْضح بالماء فتشرب. قال: وصَمْغُ الإِجّاصةِ

مِغفارٌ. أَبو عمرو: المَغافيرُ الصمغ يكون في الرمث وهو حلو يؤكلُ، واحدُها

مُغْفور، وقد أَغْفَر الرِّمْثُ. وقال ابن شميل: الرمث من بين الحمض له

مَغافيرُ، والمَغافيرُ: شيء يسيل من طرف عِيدانها مثل الدِّبْس في لونه،

تراه حُلواً يأْكله الإِنسان حتى يَكْدَن عليه شِدْقــاه، وهو يُكْلِع شَفته

وفَمه مثل الدِّبْق والرُّبّ يعلق به، وإِنما يُغْفِر الرمثُ في

الصفَريَّة إِذا أَوْرَسَ؛ يقال: ما أَحسن مَغافيرَ هذا الرمث. وقال بعضهم: كلُّ

الحمض يُورِس عند البرد وهو بروحه وارباده يخرج

(* قوله «بروحه وارباده

يخرج» إلخ هكذا في الأصل) . مغافيره تجدُ ريحَه من بعيد. والمَغافيرُ: عسل

حلو مثل الرُّبّ إِلا أَنه أَبيض. ومَثَلُ العربِ: هذا الجَنى لا أَن

يُكَدَّ المُغْفُر؛ يقال ذلك للرجل يصيب الخير الكثير، والمُغْفُرُ هو

العود من شجر الصمغ يمسح به ما ابيضّ فيتخذ منه شيء طيب؛ وقال بعضهم: ما

استدار من الصمغ يقال له المُغْفُر، وما استدار مثل الإِصبع يقال له

الصُّعْرور، وما سال منه في الأَرض يقال له الذَّوْبُ، وقالت الغنوية: ما سال منه

فبقي شَبيه الخيوط بين الشجر والأَرض يقال له شَآبِيب الصمغ؛ وأَنشدت:

كأَنَّ سَيْلَ مَرْغِه المُلَعْلِعِ

شُؤْبوبُ صَمْغٍ، طَلْحُه لم يُقْطَعِ

وفي الحديث: أَن قادِماً قَدِم عليه من مكة فقال: كيف تركتَ الحَزْوَرة؟

قال: جادَها المطرُ فأَغْفَرَتْ بَطْحاؤها أَي أَن المطر نزل عليها حتى

صار كالغَفَر من النبات. والغَفَرُ: الزِّئْبِرُ على الثوب، وقيل: أَراد

أَن رِمْثَها قد أَغْفَرت أَي أَخرجت مَغافيرَها. والمَغافيرُ: شيء ينضحه

شجر العرفط حلو كالناطف، قال: وهذا أَشْبَه، أَلا تراه وصف شجرها فقال:

وأَبْرَم سَلمُها وأَغْدَق إِذْخِرُها. والغِفْرُ: دُوَيْبّة. والغَفْرُ:

منزل من منازل القمر ثلاثةُ أَنْجُم صغار، وهي من الميزان.

وغُفَير: اسم وغُفَيرة: اسم امرأَة. وبنو غافِرٍ: بطن. وبنو غِفارٍ، من

كنانة: رهط أَبي ذر الغِفارِيّ.

غفر: {غفور}: ستور. {غفرانك}: سترك.
(غفر) : الغِفارةُ: مثلُ الإِزارِ من الصُّوفِ مَنْسُوجٌ بيضاءُ أَو سوداءُ.
والغَفْرُ: مثل الجَوالِقِ يُجْعَل فيه صوفٌ أو مَتاعٌ.
بَاب غفر الزلة وإقالة العثرة

اغتفرت الجرائم وتغمدت الهفوات وأصفح عَن الزلات وأقيل العثرة وانهض من الصرعة وَمن الكبوة والنبوة واعرض عَنهُ وأغضي عَن زلته
غ ف ر : غَفَرَ اللَّهُ لَهُ غَفْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَغُفْرَانًا صَفَحَ عَنْهُ وَالْمَغْفِرَةُ اسْمٌ مِنْهُ وَاسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ سَأَلْتُهُ الْمَغْفِرَةَ وَاغْتَفَرْتُ لِلْجَانِي مَا صَنَعَ وَأَصْلُ الْغَفْرِ السَّتْرُ وَمِنْهُ يُقَالُ الصِّبْغُ أَغْفَرُ لِلْوَسَخِ أَيْ أَسْتَرُ.

وَالْمِغْفَرُ بِالْكَسْرِ مَا يُلْبَسُ تَحْتَ الْبَيْضَةِ.

وَغِفَارٌ مِثْلُ كِتَابٍ حَيٌّ مِنْ الْعَرَبِ. 
غفر وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عُمَر [رَضِيَ اللَّه عَنْهُ -] أَنه لما حصّب الْمَسْجِد قَالَ لَهُ فلَان: لم فعلت هَذَا قَالَ: هُوَ أَغفر للنُخامة وألين فِي الموطى. قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ الْأَصْمَعِي: [قَوْله -] : أغفَر للنُخامة يَعْنِي أَنه أستر لَهَا وأشدّ تَغطِيةً. وَالْأَصْل فِي الغَفْر التَغْطِية وَمِنْه سمّي المِغْفَرُ لِأَنَّهُ يَغفِر الرأسَ أَي يلْبسهُ ويُغّطيه. قَالَ: وَالْمَغْفِرَة من الذُّنُوب كَذَلِك أَيْضا إنّما هُوَ إلباس الله [الناسَ -] الغُفرانَ وتغمّدهم [بِهِ -] . وَفِي هَذَا الحَدِيث الرُخْصَة فِي البُزاقِ فِي الْمَسْجِد إِذا دُفن.

غفر


غَفَرَ(n. ac. غَفْر)
a. Covered, veiled, concealed, hid.
b. [acc. & Bi], Dyed with (hair).
c.(n. ac. غَفْر
مَغْفِرَة
غُفَاْر
غَفِيْر
غَفِيْرَة
غُفُوْر
غُفْرَاْن) [acc. & La], Forgave, pardoned; condoned ( fault & c. ).
d.(n. ac. غَفْر), Cheapened; depressed ( the market ).
e. see infra.

غَفِرَ(n. ac. غَفَر) [& pass. ]
a. Re-opened (wound); had a relapse, became
worse (convalescent).
b. Was villous, shaggy, rough (garment).

غَفَّرَa. Covered & c.

أَغْفَرَa. Covered & c.
b. Produced, distilled, exuded gum (tree).

تَغَاْفَرَa. Forgave each other.

إِنْغَفَرَ
a. [ coll. ], Was forgiven
pardoned; was remitted (sin).
إِغْتَفَرَa. see I (c)
إِسْتَغْفَرَ
a. [ acc.&
Min], Asked pardon, forgiveness for....of.
غَفْرa. see 4 (a)b. Belly.
c. A star in Virgo.
d. see 2
غِفْر
(pl.
غِفَرَة
7t
غُفُوْر
أَغْفَاْر)
a. Young of the chamois; young antelope.

غُفْرa. see 2
غُفْرَةa. Covering, cover, lid.

غَفَرa. Hair; nap, pile ( of cloth ).
b. Small herbage.
c. [ coll. ], Escort, guard.

غَفِرa. Hairy.

مَغْفِرَةa. Pardon, forgiveness; indulgence.

مِغْفَر
(pl.
مَغَاْفِرُ)
a. Steel cap, helmet, casque; visor.
b. Sap; a kind of manna.

مِغْفَرَةa. see 20 (a)
غَاْفِر
(pl.
غَفَرَة)
a. Forgiving; forgiver, pardoner.

غِفَاْرَة
(pl.
غَفَاْئِرُ)
a. Piece of cloth worn over the hair.

غَفِيْرa. Veiling, covering; enveloping.
b. Hair of the neck.
c. [ coll. ]
see 4 (c)
غَفِيْرَةa. see 3tb. Forgiveness.

غَفُوْر
(pl.
غُفُر)
a. Forgiving, merciful.

غَفَّاْرa. see 26
غَفَّاْرَة
H.
a. Cope.

غُفْرَاْنa. Forgiveness, pardon.
b. [ coll. ], Remission of sin;
absolution; indulgence.
مُغْفُر مُغْفُوْر (pl.
مَغَاْفِرُ
مَغَاْفِيْرُ)
a. see 20 (b)
غَفَرَ الأَمْرَ بِغُفْرَتِهِ
a. He arranged the affair suitably.

مَا فِيهِ غَفِيْرَة
a. He never forgives.

جَمّ غَفِيْر
جَمَّآء غَفِيْر
جَمًّا غَفِيْرًا
جَمَّآء غَفِيْرَة
جَمَّآء غَفِيْرَى
a. All together, together, the lot, the entire
crowd.
غفر
الغَفْرُ: إلباس ما يصونه عن الدّنس، ومنه قيل:
اغْفِرْ ثوبك في الوعاء، واصبغ ثوبك فإنّه أَغْفَرُ للوسخ ، والغُفْرَانُ والْمَغْفِرَةُ من الله هو أن يصون العبد من أن يمسّه العذاب. قال تعالى:
غُفْرانَكَ رَبَّنا
[البقرة/ 285] ، ومَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
[آل عمران/ 133] ، وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ
[آل عمران/ 135] ، وقد يقال: غَفَرَ لَهُ إذا تجافى عنه في الظاهر وإن لم يتجاف عنه في الباطن، نحو: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ
[الجاثية/ 14] . والاسْتِغْفَارُ: طلب ذلك بالمقال والفعال، وقوله: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً
[نوح/ 10] ، لم يؤمروا بأن يسألوه ذلك باللّسان فقط بل باللّسان وبالفعال، فقد قيل: الِاسْتِغْفَارُ باللّسان من دون ذلك بالفعال فعل الكذّابين، وهذا معنى: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [غافر/ 60] .
وقال: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ
[التوبة/ 80] ، وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا
[غافر/ 7] . والغَافِرُ والْغَفُورُ في وصف الله نحو:
غافِرِ الذَّنْبِ
[غافر/ 3] ، إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ
[فاطر/ 30] ، هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
[الزمر/ 53] ، والْغَفِيرَةُ: الْغُفْرَانُ، ومنه قوله:
اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَ
[نوح/ 28] ، أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي
[الشعراء/ 82] ، وَاغْفِرْ لَنا
[البقرة/ 286] . وقيل: اغْفِرُوا هذا الأمر بِغَفْرَتِهِ ، أي: استروه بما يجب أن يستر به، والْمِغْفَرُ: بيضةُ الحديد، والغِفَارَةُ: خرقة تستر الخمار أن يمسّه دهن الرأس، ورقعة يغشّى بها محزّ الوتر، وسحابة فوق سحابة.
غفر
غَفَرَهُ يَغْفِرُهُ غَفْراً: سَتَرَهُ. وكُلُّ شئٍ سَتَرْتَه فقد غَفَرْتَه. وَتقول العربُ: اصْبغْ ثَوْبَك بالسَّوادِ فَهُوَ أَغْفَرُ لِوَسْخه: أَي أَحْمَلُ لَهُ وأَغْطَى لَهُ. وغَفَرَ المَتَاعَ: جَعَلَه فِي الوِعَاءِ، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: غَفَرَ المَتَاعَ فِي الوِعَاءِ يَغْفِرُه غَفْراً: أَدْخَلَهُ وسَتَرَهُ وأَوْعاهُ، كأَغْفَرَهُ، وَكَذَلِكَ غَفَرَ الشَّيْبَ بالخِضَابِ: غَطَّاهُ وأَغْفَرَه، قَالَ:
(حَتَّى اكْتَسَبْتُ مِن المَشيبِ عِمَامَةً ... غَفْرَاءَ أُغْفِرَ لَوْنُها بخِضَابِ)
والغَفْرُ والمَغْفِرَةُ: التَّغْطِيَة على الذُّنُوب والعَفْوُ عَنْهَا، وَقد غَفَرَ اللهُ ذَنْبَهُ يَغْفِرُه غَفْراً، بالفَتْح، وغِفْرَةً حَسَنَةً، بالكَسْرِ، عَن اللّحْيَانيّ، ومَغْفِرَةً وغُفُوراً، الأَخِيرَةُ عَن اللّحْيَاني، وغُفْرَاناً، بضَمّهما، كقُعُود وعُثْمَان، وغَفِيراً وغَفِيرَةً، ومِن الأَخير قَول بعض العَرب: أَسْأَلُك الغَفِيرَةَ، والنَّاقَةَ الغَزِيرَة، والعِزَّ فِي العَشِيرَة، فإِنّهَا عَلَيْكَ يَسيرَة: غَطَّى عَلَيْه وعَفَا عَنْه، وقِيلَ: الغُفْرانُ والمَغْفِرَة من الله أَنْ يَصُونَ العَبْدَ من أَنْ يَمَسَّهُ العَذابُ. وَقد يُقَال: غَفَرَ لَهُ، إِذا تَجَاوَزَ عَنهُ فِي الظاهِر وَلم يَتَجَاوَزْ فِي الباطنِ، نَحْو قَوْله تَعَالَى: قُلْ للَّذِين آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ حقَّقه المُصَنّفُ فِي البصائر. واسْتَغْفَرَهُ من ذَنْبه، ولِذَنْبِهِ، واسْتَغْفَرَهُ إِيّاهُ، على حذف الحَرْف: طَلَبَ مِنْهُ غَفْرَهُ قَوْلاً وفِعْلاً. وَقَوله تَعَالَى: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً. لم يُؤْمَرُوا أَنْ يَسْأَلُوهُ ذَلِك باللّسَانِ فَقَط، بَلْ بِهِ وبالفِعْلِ حَقَّقه المُصَنّف فِي البَصَائر. وأَنشد سيبَوَيْه:)
(أَسْتَغْفِرُ الله ذَنْباً لَستُ مُحْصِيَهُ ... رَبَّ العِبَادِ إِلَيْهُ القَوْلُ والعَمَلُ)
والغَفُورُ. والغَفَّارُ والغافِرُ: من صفاتِ الله تَعَالَى، وهُمَا من أَبْنِيَةِ المُبَالَغَة، ومعناهُما، السّاتِرُ لِذُنوبِ عِبَادِه، المُتَجَاوِزُ عَن خَطاياهُمْ وذُنُوبِهم. وغَفَرَ الأَمْرَ بِغُفْرَتِه، بالضَّمّ، وغَفِيرَتِهِ: أَصْلَحَهُ بِمَا يَنْبَغِي أَنْ يُصْلَحَ بِهِ. ويُقَال: مَا عنْدَهم عَذِيرَةٌ وَلَا غَفِيرَةٌ، أَي لَا يَعْذِرُون وَلَا يَغْفِرُون ذَنْباً لأَحَد. قَالَ صَخْرُ الغَىِّ: يَا قَوْمُ لَيْسَتْ فِيهمُ غَفِيرَهُفامْشُوا كَما تَمْشِي جِمَالُ الحِيرَهْ أَي مَانِعُوا عَن أَنْفُسِكُمْ وَلَا تَهْرُبُوا فإِنَّهم أَي بني المُصْطَلِق لَا يَغْفِرُون ذَنْبَ أَحد مِنْكُم إِن ظَفِرُوا بِهِ. والمِغْفَر، كمِنْبَرٍ، والمِغْفَرَةُ، بهاءٍ، والغِفَارَةُ، ككِتَابَة: زَرَدٌ من الدِّرْع يُنْسَجُ على قَدْرِ الرَّأْسِ يُلْبَسُ تَحْتَ القَلَنْسُوَة، ويُقَالُ: هُوَ رَفْرَفُ البَيْضَةِ أَو حَلَقٌ يَتَقنَّعُ بِهَا، وَفِي بعض الأُصُول: بِهِ المُتَسَلِّحُ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: المِغْفَرُ: حَلَقٌ يَجْعَلُها الرَّجلُ أَسْفَلَ البَيْضَةِ تُسْبَغُ على العُنُقِ فَتَقِيهِ.
قَالَ: ورُبَّمَا كَانَ المِغْفَرُ مِثْلَ القَلَنْسُوَة غَيرَ أَنّهَا أَوْسَعُ، يُلْقيها الرَّجلُ على رَأْسه فتَبْلُغُ الدِّرْعَ ثمّ تُلْبَسُ البَيْضَةُ فَوْقَهَا، فَذَلِك المِغْفَر يُرَفَّلُ على العاتِقَيْن، ورُبّمَا جُعِل المِغْفَرُ من دِيبَاجٍ وخَزٍّ أَسْفَلَ البَيْضَةِ. وقرأْتُ فِي كتاب الدِّرْع والبَيْضَة لأَبي: عُبَيْدَةَ مَعْمَر بن المُثَنَّى التَّيْمِيِّ مَا نَصُّه: فإِذا لم تَكُنْ، يَعْني الدِّرْع، صَفيحاً وكَانَتْ سَرَداً محرّكَةً وَقد تُحَوَّل السّين زاياً، فيقولُون: زَرَداً، وَهُوَ الحَلَقُ فَهِيَ مغْفَرٌ، وغِفَارَةٌ، مَكْسُورة الغَيْن، قَالَ:
(وطِمِرَّةٍ جَرْداءَ تَضْ ... بِرُ بالمُدجَّجِ ذِي الغِفَارَهْ)
وَيُقَال لَهَا تَسْبِغَةٌ، فرُبَّمَا كانَت ظَاهِرَةَ الحَلَقِ وَرُبمَا بَطَّنُوهَا وظَهَّرُوها بِديباج أَو خَزٍّ أَو بِزْيَوْن، وحَشَوْهَا بِمَا كَانَ، وربَّمَا اتَّخَذُوا فَوْقَهَا قَوْنَساً من فِضَّةٍ وغَيْرِ ذَلِك. انْتهى. والغِفَارَةُ، ككِتَابَة: خِرْقةٌ تَلْبَسُهَا المرأَةُ فتُغَطِّي رَأْسَها مَا قَبَلَ مِنْهُ وَمَا دَبَرَ غَيْرَ وَسَطِ رَأْسِهَا. وَقيل: هِيَ خِرْقَةٌ تكونُ دون المِقْنَعَة تُوَقِّى بهَا المَرْأَةُ خِمَارَهَا من الدُّهْن. والغِفَارَةُ أَيضاً: الرُّقْعَةُ الْتي تكونُ على حَزِّ القَوْسِ الَّذِي يَجْرِي عَلَيْهِ الوَتَرُ، وَقيل: الغِفَارَةُ: جِلْدَةٌ تكونُ على رَأْسِ القَوْسِ يَجْرِي عَلَيْهَا الوَتَرُ، والغِفَارَةُ: السَّحَابَةُ فَوْقَ السَّحَابَةِ، وَفِي التَّهْذِيب: سَحَابَةٌ تَرَاهَا كأَنَّهَا فوقَ سَحَابَةٍ.
والغِفَارةُ: رَأْسَ الجَبَلِ. وغِفَارَةُ: اسمُ جَبَل بعَيْنِه عَن الصاغانيّ. والغَفْرُ، بالفَتْح: البَطْنُ، قَالَ:
(هُوَ القاربُ التالِي لَهُ كلُّ قارِب ... وذُو الصَّدَرِ الناّمِي إِذا بَلَغَ الغَفْرَا)
والغَفْرُ: زِئْبِرُ الثَّوْبِ وَمَا شاكَلَه، واحِدَتُه غَفْرَةٌ، ويُحَرَّك، ويُقَالُ: غَفْرُ الثَّوْبِ: هُدْبُهُ، وهُدْب)
الخَمَائِصِ، وَهِي القُطُفُ رِقَاقُهَا ولَيِّنُها، وَلَيْسَ هُوَ أَطْرَافَ الأَرْدِيَة وَلَا المَلاحِف. وغَفِرَ الثَّوْبُ، كفَرِحَ، غَفْراً، واغْفَارَّ اغْفِيراراً: ثارَ زِئْبِرُهُ، وَقَالَ ابنُ القَطّاع: أَخْرَجَ زِئْبِرَه. والغُفْرُ: وَلَدُ الأَرْوِيَّة، وضَمُّه أَكثرُ، والفَتْحُ قَلِيلٌ، ج أَغْفَارٌ، كقُفْل وأَقْفَال وغِفَرَة، كعنَبَةٍ، وغُفُورٌ، بالضَّمّ، الأَخيرة عَن كُراع، والأُنْثَى غُفْرَةٌ، وأُمُّه مُغْفِرَة، وَقَدْ أَغْفَرَت، والجَمْعُ مُغْفِرَاتٌ، قَالَ بِشْرٌ:
(وصَعْبٌ يَزِلُّ الغُفْرُ عَن قُذُفاتِهِ ... بحافاتِه بانٌ طِوالٌ وعَرْعَرُ)
وَقيل: الغُفْر اسمٌ للواحِدِ مِنْهَا والجَمْعِ. وحُكِىَ: هَذَا غُفْرٌ كَثيرٌ، وهِي أَرْوَى مُغْفِرٌ: لَهَا غُفْرٌ. قَالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا حَكَاه أَبو عُبَيْد، والصَّوَاب: أَرْوِيَّةٌ مُغْفِرٌ، لأَنَّ الأَرْوَى جَمْعٌ أَو اسمُ جَمْع.
والغَفْر: مَنْزِلٌ للقَمَر، ثَلاثَةُ أَنْجُمٍ صِغَارٌ، وَهِي من المِيْزَانِ. . والغَفْرُ: شَيْءٌ كالجُوَالِق. والغِْفُر، بالكَسْر: وَلَدُ البَقَرةِ، عَن الهَجَرِيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيد: الغِفْرُ: زَعَمُوا دُوَيْبَة، نَقله الصاغانيّ.
والغَفَرُ، بالتَّحْرِيك: صِغَارُ الكَلإِ، وأَغْفَرَتِ الأَرْضُ: نَبَتَ فِيهَا شئٌ مِنْهُ. والغَفَرُ: شَعَرُ العُنُقِ واللَّحْيَيْنِ والقفَاَ والجَبْهَةِ. وقِيل: هُوَ شَعَرٌ كالزَّغَب يَكون على ساقِ المَرْأَةِ والجَبْهَةِ ونحوِ ذَلِك، كالغَفْر بالفَتْح. قَالَ الراجِزُ:
(قد عَلِمَتْ خَوْدٌ بسَاقَيْهَا الغَفَرْ ... لَيَرْوَيَنْ أَو لَيَبِيدَنَّ الشَّجَرْ)
كالغُفَارِ، بالضَّمّ، وَهُوَ لُغَةٌ فِي الغَفَر، مُحَرَّكَةً، قَالَ الرَّاجز:
(تُبْدِى نَقِيّاً زَانَهَا خِمَارُهَا ... وقُسْطَةً مَا شانَها غُفَارُهَا)
القُسْطَةُ: عَظْمُ السَّاقِ. قَالَ الجَوْهَرِيّ. ولَسْتُ أَرْويه عَن أَحَدٍ. والغَفِيرِ، هَكَذَا هُوَ فِي النُّسخ كأَمير، والَّذِي فِي اللّسَان وغَيْره: والغَفْر بفَتْح فسُكُون، فليُنْظَر، وغَفْرُ الجَسَدِ وغَفَرُه وغِفَارُهُ: شَعرُه الصِّغارُ القِصار، وَقَالَ أَبو حَنِيفَة: يُقَال: هُوَ غَفِرُ القَفَا، ككَتف: فِي قَفَاهُ غَفَرٌ، وَهِي غَفِرَةُ الوَجْهِ، إِذا كَانَ فِي وَجْهِها غَفَرٌ. والجَمّاءُ الغَفِيرُ، بالمَدّ: البَيْضَةُ الَّتِي تَجْمَعُ الرَّأْسَ وتَضُمّه، قَالَ أَبو عُبَيْدَة فِي كِتَاب الدّرع والبَيْضَة: البَيْضَةُ اسمٌ جامِعٌ لما فيهَا من الأَسْمَاءِ والصِّفاتِ الَّتِي من غَيْرِ لَفْظها، وللبَيْضَة قَبَائلُ صَفائحُ كقَبَائلِ الرَّأْس، تَجْمَعُ أَطْرَافَ بَعْضِها إِلى بَعْضمن مَرَضِه ثمَّ نُكِسَ، كغُفِرَ بِالضَّمِّ، على مَا لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ. وغَفَرَ العاشقُ: عادَ عِيدُهُ بعدَ السَّلْوَةِ، قَالَ الشَّاعِر:
(خَلِيلَيَّ إِنَّ الدَّارَ غَفْرٌ لِذِي الهَوَى ... كَما يَغْفِرُ المَحْمُومُ أَو صَاحِبُ الكَلْمِ)
وغَفَرَ الجُرْحُ يَغْفِرُ، من حَدّ ضَرَبَ، إِذا نُكِسَ وانْتَقَضَ، وغَفِرَ، بالكَسْر، لُغَة فِيهِ، ذكرَه ابْن القطّاع، وَهُوَ فِي اللّسَان أَيضاً. وَزَاد ابنُ القَطّاع: وغَفِرَ الجُرْحُ كفَرِحَ، إِذا بَرَأَ، وَهُوَ من الأَضْداد. وَهَذَا قد أَغْفَلَه المصنّف وغَيْرُه من أَرْبَابِ الأَفْعَال، فَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ عَلَيْهِ. وغَفَرَ الجَلَبُ السُّوقَ يَغْفِرُها غَفْراً: رَخَّصَهَا. والمَغَافِرُ والمَغَافِيرُ: المَغَاثِيرُ، وَهُوَ صَمْغٌ شَبِيهٌ بالنّاطِف يَنْضَحُه العُرْفُطُ، فَيُوضَع فِي ثَوْبٍ ثمّ يُنْضَحُ بالمَاءِ فيُشْرَبُ، وَقد تَقدّم فِي غثر. الوَاحِدُ مِغْفَرٌ، كمِنْبَر، ومُغْفُرٌ، ومُغْفُورٌ، بضمّهما، ومِغْفَارٌ ومِغْفيرٌ، بكَسْرِهِمَا، وَقد يكون المُغْفورُ أَيضاً للعُشَرِ والسَّلَم والثُّمَامِ والطَّلْحِ وغيرِ ذَلِك. وَفِي التَّهْذيب. يُقَال لِصَمْغ الرَّمْث والعُرْفُطِ: مَغاثيرُ ومَغَافِيرُ، الوَاحدُ مُغْثُورٌ ومُغْفُورٌ، ومِغْفَرٌ، بالكَسْر. وَقَالَ ابنُ الأَثِير: المَغَافِيرُ: صَمْغٌ يَسِيلُ من العُرْفُطِ، غيرِ أَنَّ رائحَتَه لَيست بِطَيِّبَة. وَقَالَ اللَّيْث: صَمْغُ الإِجّاصَة مِغْفَارٌ. وَقَالَ أَبو عَمْروٍ: المَغافِيرُ: الصَّمْغُ يكونُ فِي الرِّمْث، وَهُوَ حُلْوٌ يُؤْكَلُ، واحدُهَا مُغْفُورٌ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل: الرِّمْثُ من بَيْنِ الحَمْض، لَهُ مَغَافيرُ، وَهُوَ شئٌ يَسِيلُ من طَرَف عِيدانِها مثل الدِّبْس فِي لَوْنِه، وَقَالَ) غَيْرُه: المَغَافيرُ عَسَلٌ حُلْوٌ مِثْلُ الرُّبِّ إِلاَّ أَنّه أَبْيَض. والمَغْفُوراءُ: الأَرْضُ ذاتُ مَغَافِيرَ وَهِي مَمْدُودَة قَالَه ابْن دُرَيْد. وحَكَى أَبو حَنِيفَة ذَلِك فِي الرُّبَاعيّ. وأَغْفَرَ العُرْفُطُ والرِّمْثُ: ظَهَر فيهمَا ذَلِك، وأَخْرَجَ مَغَافيرَه.سَيِّدنا أَبي ذَرٍّ جُنْدَبُ بنُ جُنادَةَ الغِفَارِيِّ، رَضِيَ الله عَنهُ، وَقد تقدّم ذِكْرُه ثَلاَثَ مَرّات، وَمِنْهُم إيماءُ بنُ رَحْضةَ، وإِليهم البَيْتُ، وأَبو بَصْرَة الغِفَاريُّ اسمُه جَمِيلٌ، وبِنْتُه عَزَّةُ صاحبَةُ كُثَيِّر وابنُ آبي اللَّحْمِ، وأَبُو رُهْم، وغَيْرُهم. ويُقَال: مَا فِيهِ غَفِيرَةٌ وَلَا عَذِيرَةٌ، أَي لَا يَغْفِرُ لأَحَدٍ ذَنْباً وَلَا يَقْبَل عُذْراً، قَالَ صَخْرُ الغَيّ:
(يَا قَوْم لَيْسَتْ فِيهمُ غَفِيرَهْ ... فامْشُوا كَمَا تَمْشِي جِمالُ الحِيرَهْ)
أَي تَثَاقَلُوا فِي سَيْرِكم وَلَا تُخْفُوه، فإِنّهُم يَعْنِي بني المُصْطَلِق لَا يَغْفِرُون ذَنْبَ أَحَد مِنْكُم إِنْ ظَفرُوا بِهِ. والغَوْفَرُ، كجَوْهَر: البِطِّيخُ الخَرِيفيّ، أَو نَوْعٌ مِنْهُ، وَعَلِيهِ اقْتََصر الصاغانيّ.
والغَفّارِيَّة، مُشَدَّدَة ة بمِصْرَ، كَذَا ذَكَره الصاغانيّ. قلتُ: وهما قَرْيَتانِ: إِحداهُمَا فِي الشَّرْقِيَّة، والثانِيَة فِي الجِيزيّة. وغُفْرٌ، كقُفْل: حِصْنٌ باليَمَن من أَعْمَالِ أَبْيَنَ. وأَغْفَرَ النَّخْلُ إِغْفاراً: رَكِبَ)
البُسْرَ شئٌ كالقِشْرِ، قَالَ ابنُ القَطّاع والصاغانيّ: وأَهلُ المَدِينَة يُسَمُّونه: الغَفَا. ومِمّا يُسْتَدْرك عَلَيْهِ: اغْتَفَر ذَنْبَه: مِثْلُ غَفَرَ، وَهُوَ غَفُورٌ، وجَمْعُه غُفُرٌ. وغَفَرَهُ: قَالَ غَفَرَ اللهُ لضهُ. وتَغافَرَا: دَعَا كُلُّ واحدٍ مِنْهُمَا لِصاحِبهِ بالمَغْفِرَة. وامرأَةٌ غَفُورٌ، بِغَيْر هاءٍ. وغَفَرُ الدَّابَّةِ، محرّكةً: نَبَاتُ الشَّعرِ فِي مَوْضِع العُرْف. والغَفَرُ: نَباتٌ رِبْعيٌّ يَنْبُتُ فِي السَّهْل ِ والآكامِ كأَنَّه عَصافِيرُ خُضْرٌ قِيامٌ إِذا كَانَ أَخضر، فإِذا يَبسَ فكأَنَّهُ حُمْرٌ غَيْرُ قِيَام. والغَفِيرَةُ: الكَثْرَةُ والزِّيادَةُ، وَبِه فُسِّرَ حديثُ عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: إِذا رَأَى أَحَدُكُم لأَخِيه غَفِيرَةً فِي أَهْل أَو مَال فَلَا يَكُونَنّ لَهُ فِتْنَةً. وغِفَارٌ، ككِتَاب: مِيسَمٌ يكون على الخَدِّ. وأَبو غِفَارٍ المُثَنَّى بنُ سَعِيد، وأَبو غِفَار غالِبٌ التّمّارُ. واخْتُلِف فِي الأَخِير، فقَال الفَلاَّسُ: إِنَّهُ أَبو عَفّانَ، وغِفَارٌ العابِدُ: مُحَدِّثون، وآمِنَةُ بِنْتُ غِفَار: زَوْجَةُ ابنِ عُمَرَ الَّتي طَلَّقَهَا، وَهِي حائضٌ. وكزُبَيْر: غُفَيْرُ بنُ جَرِير النَّسَفيُّ الحَدّادُ، وحَسّانُ بنُ عليّ بن غُفَيْر النَّسَفِيّ، وحَفِيدُه عبدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ ابنِ حَسَن بن حَسّان، وعليُّ بنُ نَصْرِ بن محمْدِ بنِ غُفَيْر، وأَبو ذَرٍّ عَبْدُ بنُ أَحْمَدَ بن محمّدِ بن عبدِ اللهِ بن غُفَيْر الهَرَوِيّ الحافِظُ: محدِّثون. وَمن سَجَعات الأَساس: فُلانٌ صِدْقُ قَوْلِه غِفَارِىّ، وزَنْدُ وَعْدِه عَفَارِيّ. وَمن المَجَازِ قَوْلُ زُهَيْر:
(أَضاعَتْ فلَمْ تُغْفَر لَهَا غَفَلاتُها ... فلاَقَتْ بَياناً عندَ آخِرِ مَعْهَدِ)
أَي لم تَغْفِرِ السِّبَاعُ غَفْلَتَها عَن وَلَدِهَا فأَكَلَتْه

غزز

Entries on غزز in 8 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 5 more
(غزز) : غَزُّوا بإبلهم: إذا عَلَّقُوا عليها العُهُونَ من العُيَون، والصَّبيُّ يَغُزُّونَه من العَيْن.
غ ز ز : الْغُزُّ جِنْسٌ مِنْ التُّرْكِ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ الْوَاحِدُ غَزِّيٌّ مِثْلُ رُومٍ وَرُومِيٍّ فَالْيَاءُ فَارِقَةٌ بَيْنَ الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ. 
[غزز] غزة: أرض بمشارف الشام، بها قبر هاشم جد النبي عليه الصلاة والسلام. والغز: جنس من الترك. 
[غزز] نه: فيه: إن الملكين يجلسان على ناجذي الرجل يكتبان خيره وشره ويستمدان من "غزية"، الغزز بالضم والتشديد الــشدقــ، والن مثناه. وفيه: شربة من ماء "الغزيز"، هو بضم غين وفتح الزاي الأولى ماء قرب اليمامة.
غ ز ز: (غَزَّةُ) أَرْضٌ بِمَشَارِفِ الشَّامِ بِهَا قَبْرُ هَاشِمٍ جَدِّ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. وَ (الْغُزُّ) جِنْسٌ مِنَ التُّرْكِ. 

غزز


غَزَّ(n. ac. غَزّ
غَزَز)
a. Attached to himself; selected ( as
companion ).
b. [acc. & Fī] [ coll. ], Drove, stuck into
( needle & c. ).
غَاْزَزَa. Strove, fought.

أَغْزَزَa. Was thorny, prickly.

تَغَاْزَزَa. Fought.

إِنْغَزَزَ
a. [Fī] [ coll. ], Penetrated into-

إِغْتَزَزَa. see I (a)
غَزَّةa. Gazza (city).
غُزَّاْزa. Kind, charitable people.

غزز: أَغَزَّت البَقَرَةُ، وهي مُغِزٌّ إِذا عَسُرَ حملها؛ قال

الأَزهري: الصواب أَغْزَتْ

(* قوله« الصواب أغزت إلخ» أي فيكون من المعتل، واقتصر

الجوهري على ذكره في المعتل، وقد ذكره القاموس في المعتل والصحيح معاً)،

فهي مُغْزٍ، من ذوات الأَربعة أَي من أَربعة أَحرف، فَغَزَا إِذا قلت

منه أَغْزَتْ حصل منه أَربعة أَحرف، وإِذا قلتَ من القول قلتُ حصل ثلاثة

أَحرف فهذه من ذوات الثلاثة، وأَغْزَتْ وما أَشبهه من ذوات الأَربعة. ويقال

للناقة إِذا تأَخر حملها فاستأْخر نَتاجُها: قد أَغْزَتْ، فهي مُغْزٍ؛

ومنه قول رؤبة:

والحَرْبُ عَسْراءُ اللِّقاحِ مُغْزِي

أَراد بُطْءَ إِقلاع الحرب؛ وقال ذو الرمة:

بَلَحْيَيْهِ صَكُّ المُغْزِياتِ الرَّواكِدِ

شَمِر: أَغَزَّت الشجرة إِغْزازاً، فهي مُغِزٌّ إِذا كثر شوكها

والتفَّت. أَبو عمرو: الغَزَزُ الخُصوصية؛ تقول العرب: قد غَزَّ فلانٌ بفلان

واغْتَزَّ به واغْتَزَى به إِذا اخْتَصَّه من بين أَصحابه: وأَنشد ابن

نَجْدَةَ عن أَبي زيد:

فَمَنْ يَعْصِبْ بِلِيَّته اغْتِزازاً،

فإِنك قد مَلأْتَ يَداً وشَاما

قال أَبو العباس: مَن شرط ههنا؛ ويعصب: يلزم. بليته: بقراباته. اغتزازاً

أَي اختصاصاً. واليد ههنا: يريد اليمن؛ قال: معناه من يلزم بِبِرِّه

أَهلَ بيته فإِنك قد ملأْت بمعروفك من اليمن إِلى الشام.

والغُزْغُزُ: الــشِّدْقُ في بعض اللغات، والراء لغة. ابن الأَعرابي:

الغُزَّانِ الــشِّدْقــانِ، واحدُهما غُزٌّ. وفي الحديث: إِن المَلَكَيْنِ

يجلسان على ناجِذَيِ الرجلِ يكتبان خيره وشره ويَسْتَمِدَّانِ من غُزَّيْهِ؛

الغُزَّانِ، بالضم والتشديد: الــشِّدْقــانِ، الواحد غُزٌّ. وفي حديث الأَحنف

(* قوله« وفي حديث الاحنف إلخ» عبارة ياقوت: وقيل للاحنف بن قيس لما

احتضر ما تتمنى؟ قال: شربة من ماء الغزيز، وهو ماء مرّ، وكان موته بالكوفة

والفرات جاره): شَرْبَةً من ماء الغُزَيزِ، بضم الغين وفتح الزاي

الأُولى، ماء قُرْبَ اليمامة.

وغَزَّةُ: موضع بمَشَارِف الشام بها قبر هاشم جَدِّ النبي، صلى الله

عليه وسلم، وجاء في الشعر غَزَّات وغَزَّاة كأَذْرِعاتٍ وأَذرعاة وعانات

وعاناة؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

مَيْتٌ بِرَدْمانَ، ومَيْتٌ بِسَلْـ

ـمانَ، ومَيْتٌ عند غَزَّاتِ

قال الأَزهري: ورأَت بالسَّوْدَةِ في ديار سَعْدِ بنِ زَيْد مَناةَ

رَمْلَةً يقال لها غَزَّةُ وفيها أَحْساءٌ جَمَّة. والغُزُّ: جنس من

التُّرْكِ.

غزز
{غَزَّ فلانٌ بفلانٍ} غَزَزَاً، محرّكةً، {واغْتَزَّ بِهِ واغْتَزى بِهِ، إِذا اختَصَّه من بَين أَصْحَابه،} والغَزَزُ: الخُصوصِيّة، قَالَه أَبُو زَيْدَ نَقْلاً عَن الْعَرَب، وَأنْشد:
(فَمَنْ يَعْصِبْ بلِيَّتِه! اغْتِزازاً ... فَإنَّك قد مَلأْتَ يدا وشاما) أَي فَمن يَلْزَمْ قَرابَته وأهلَ بيتِه بالبِرِّ فإنّك قد ملأتَ بمعروفك اليمنَ وَالشَّام، وَيُرِيد باليدِ هُنَا الْيمن. كَذَا قَالَه الصَّاغانِيّ، وَنَسَبَه فِي اللِّسان لأبي عَمْرو. {وغَزَّ الإبلَ والصبيَّ} يغُزُّهما {غَزَّاً: علَّقَ عَلَيْهِمَا العُهون، أَي الصُّوفَ المَنفوشَ من العَين، أَي دَفْعَاً لإصابَتِها.} والغُزُّ بالضمّ: الــشِّدْقُ وهما {الغُزَّان، عَن ابْن الأَعْرابِيّ،} كالغُزْغُزِ، كهُدْهُدٍ. {الغُزُّ: جِنسٌ من التُّرْك. كَذَا فِي الصِّحَاح. قَالَ شَمِرٌ:} أَغَزَّتِ الشجَرَةُ {إغْزازاً: كثُرَ شَوْكُها واشتدَّ والتفّ، فَهِيَ} مُغِزٌّ. {أغَزَّتِ البقرةُ: عَسَرَ حَمْلَها، وَهِي} مُغِزٌّ، قَالَه اللَّيْث. قَالَ الأَزْهَرِيّ: الصوابُ: أَغْزَتْ فَهِيَ مُغْزٍ، من ذواتِ الْأَرْبَعَة. وَيُقَال للناقةٍ إِذا تأخّرَ حَمْلُها فاسْتَأْخَرَ نِتاجُها: قد أَغْزَتْ فَهِيَ مُغْزٍ، وَمِنْه قولُ رُؤْبة:
(والحَربُ عَسْرَاءُ اللِّقاحِ مُغْزِي ... بالمَشْرَفِيَّاتِ وطَعْنٍ وَخْزِ)
قلتُ: وَقد تقدّم فِي الْعين أَيْضا أعَزَّتِ الناقةُ، إِذا استأخرَ حَمْلُها وَقَالَ ابنُ القَطَّاع: ساءَ حَمْلُها فَإِن لم يكن تَصحيفاً من هَذَا فَهِيَ لغةٌ فِي ذَلِك.! والغُزَيْز كزُبَيْر: ماءٌ لبني تَميمٍ، عَن يَسارِ مَن قَصَدَ مكّة، حَرَسَها اللهُ تَعَالَى، من اليَمامةِ. قلتُ: وَهُوَ فِي قُفّ عِنْد ثِنْي الوَرِكَةِ لبَني عُطارِدِ بن عَوْفِ بن سَعْدٍ، وَقد جاءَ ذِكرُه فِي حَدِيث الأحْنَفِ بنِ قَيْسٍ قيل لَهُ لما احْتُضِر: مَا تتَمَنَّى قَالَ: شَرْبَةً من ماءِ {الغُزَيْز. وَهُوَ ماءٌ مُرٌّ، وَكَانَ مَوْتُه بالكُوفة، والفُراتُ جَاره.} وغازَزْتُه: بادَرْتُه ونافستُه، وَفِي بعضِ النُّسَخ: بارَزْتُه، والأُولى هِيَ الَّتِي فِي التكملة. {وتَغازَزْناه: تَنازَعْناه.} والغُزّاز، كرُمّان: البَرَرَةُ بالقَراباتِ والأولادِ وَالْجِيرَان وفِعلُه {الغَزَز محرّكة.} وغَزَّةُ، بالفَتْح: د، بمَشارفِ الشَّام بفلسطين، مَشْهُور، بهَا وُلِدَ الإمامُ مُحَمَّد بن إدريسَ الشافعيُّ، رَضِي الله عَنهُ، سنة تَقْرِيبًا، وَبهَا ماتَ هاشمُ بنُ عَبْدِ مَنافٍ جدُّ النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، حِين كَانَ توَجَّه للشامِ بالتّجارة، فَأَدْرَكَتْه مَنِيَّتُه فماتَ بغَزَّةَ، وَبهَا قَبْرُه وَلَكِن غيرُ ظاهرٍ الْآن، وَإِلَيْهِ نُسِبَت فَقيل: غَزَّةُ هاشمٍ. وَجَمَعها، أَي تكلَّمَ بهَا بلَفظِ الجمعِ مَطْرُودُ بن كَعْبٍ الخُزاعيّ يبكي بني عبدِ مَنافِ من قَصيد فَقَالَ:)
(وهاشِمٌ فِي ضَريحٍ عِنْد بَلْقَعَةٍ ... تَسْفِي الرِّياحُ عَلَيْهِ وَسْطَ {غَزّاتِ)
وَفِي بعض الْأُصُول المصحَّحة: بَين غَزَّات كأنّه سمَّى كلَّ ناحيةٍ مِنْهَا باسمِ البَلدةِ وَجَمَعها على غَزّات، وَلها نَظائر كأَذْرِعاتٍ وعانات، وتُكتَبُ بالتاءِ المُطَوَّلةِ والمَربوطة، فَيُقَال:} غَزّاة، كَمَا قيل فِي أَذْرِعاتٍ، وَأنْشد ابْن الأَعْرابِيّ:
(مَيْتٌ بَرَدْمانَ ومَيْتٌ بسَلْ ... مانَ ومَيْتٌ عندَ غَزّاتِ)
ورَملةٌ بالسَّوْدةِ ببلادِ بني سَعْد بن زَيْد مَناة، يُقَال لَهَا: غَزَّةُ، وفيهَا أحساءٌ جَمَّةٌ ونَخلٌ بَعْلٌ، قد رَآهَا الأَزْهَرِيّ. غَزَّة: د، بأَفريقيَّة. وناحيةٌ عَن يمينِ عَيْنِ التمرِ بالعراق يُقَال لَهَا: غَزَّة، وَهَذَا يُستدرَك بِهِ على المُصَنِّف. وكُسَيْل بنُ {أَغَزَّ البَرْبَريُّ، م معروفٌ، هَكَذَا نَقله الصَّاغانِيّ، وَالَّذِي فِي التبصير لِلْحَافِظِ: هُوَ أُسَيْد بنُ أَغَزّ، لَهُ ذِكرٌ فِي فتوحِ المَغرِب. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} الغَزْغَزَة: الأكلُ بالأشداقِ من غير شَهْوَةِ نَفْسٍ كأنّه مُكرَهٌ عَلَيْهِ، هَكَذَا سمعتهم يَقُولُونَ، وأَحْرِ بِهِ أَن يكون عربيّاً صَحِيحا

غمص

Entries on غمص in 13 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
غ م ص: (غَمِصَهُ) اسْتَصْغَرَهُ وَلَمْ يَرَهُ شَيْئًا. وَ (غَمِصَ) النِّعْمَةَ أَيْ لَمْ يَشْكُرْهَا وَبَابُهُمَا فَهِمَ. وَ (الْغَمَصُ) بِفَتْحَتَيْنِ الرَّمَصُ. وَقَدْ (غَمِصَتْ) عَيْنُهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ. 

غمص


غَمِصَ(n. ac. غَمَص)
a. Was watery, mattery (eye).
b.(n. ac. غَمْص)
see supra
(a)
إِغْتَمَصَa. see I (a)
غَمَصa. Watery matter of the eye.

أَغْمَصُ
(pl.
غُمْص)
a. Watery-eyed, blear-eyed.

غَمِيْصَةa. Fault, defect.

غَمُوْصa. False (oath).
N. P.
غَمڤصَ
a. ['Ala], Attacked in his religion.
غَمُوْصُ الحَنْجَرَة
a. Liar.

الغَمُوْص الغُمَيْصَآء
a. The star Procyon.
(غ م ص) : (الْأَغْمَصُ) الَّذِي فِي عَيْنَيْهِ غَمَصٌ وَهُوَ مَا سَالَ مِنْ الْوَسَخِ فِي الْمُوقِ (وَبِتَصْغِيرِ) تَأْنِيثه سُمِّيَتْ الْغُمَيْصَاءُ مُطَلَّقَةُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَالْغَمْصُ الِاسْتِحْقَار مِنْ بَاب ضَرَبَ (وَمِنْهُ) أَتَغْمِصُ الْفُتْيَا وَتَقْتُلُ الصَّيْدَ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ فِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
غ م ص

وجدت الناس يغمص بعضهم بعضاً ويغتمص. وما في فلان غميصة أي غميرة. ومعاذ الله أن أغمص مسلماً. وما فيّ غمصة لأحد. ورآه فغمصته عينه إذا اقتحمته واحتقرته. وفلان مغموص عليه في حسبه ودينه. ولما قتل ابن آدم أخاه غمص الله الخلق ونقص الأشياء. وفي عينه رمص وعمص. وتقول: قد يقع بين الأخوين من الخلصاء، ما وقع بين الشعريين العبور والغميصاء.
(غمص) - في حديث ابنِ عَبَّاس - رضَي الله عنهما -: "كان الصِّبْيَان يُصْبِحون غُمْصًا رُمْصًا، ويُصبح رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلَّم - صَقِيلاً دَهِيناً"
قال الأَصمَعِيّ: غَمِصَت عَينُه مثل رَمِصَت. وقيل: الغَمَص: اليابِسُ منه.
- في الحديث : "إلَّا مَغْموصٌ عليه بالنِّفاقِ"
: أي مَطْعون في دِينِه وفِقْهِه. واغتَمصْتُه: احتَقَرتُه.
غمص
الغَمَصُ: في العَيْن، والقِطعة منه غَمَصَةٌ. وغَمَصَ الناسَ وغَمَطَ بهم: أي تَهَاوَنَ بهم وبحقُوقِهم.
والشِّعْرى الغُمَيْصَاءُ: هي الذِّراِع السُّفلى.
وغَمِصَ هذا الأمْرُ عَلَيَّ: أي تَغيرَ وكَدِرَ.
وإنَّه لَمَغْمُوْصٌ عليه: أي مَطْعُونٌ في دِينه وفِقْهِه.
وغَمَصْتُ عليهِ قَوْلَه: عِبْتَه.
ولا تَغْمَصْ عَلَيِّ: أي لا تَغْضَبْ.
ويُقال للكَذّاب: هو غَمُوْصُ الحَنْجَرَةِ.
ويَمِيْنٌ غَمُوْصٌ: بمعنى غَمُوس.
واغْتَمَصْتُ فلاناً: احْتَقَرْته.
غمص: غمص: سخر منه. هزيء به، استهزأ، اسنخف، احتقر، ازدرى، تهكّم. (ألكالا) ويقال: غمص في (المقدمة 1: 356، 357).
غَمَّص (بالتشديد): غمَّص على فلان ب: لامه وأنّبه ووبَّخه بسبب كذا، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص273): ولمْ يكن يؤخذ على هذا القاضي ولا ما يلام عليه إلا سيطرة زوجته عليه فكان ذلك مِمَّا يغمَّص به عليه في ذلك الوقت (في المخطوطة يغمَّض بالضاد وبدل الصاد وهو خطأ مع الشدّة فوقها فتحة).
تغمَّص في = غَمَص بمعنى عاب وحقر. ففي حياة ابن خلدون (ص208 و): وربَّما تغمَّص فيه بعض الفجرة ممن لا يزعجه دينه ولا معرفته بالأنساب.
[غمص] غَمِصَهُ يَغْمِصَهُ غَمَصاً واغْتَمَصَهُ، أي استصغره ولم يره شيئاً. يقال غَمَصَ فلان النعمة، إذا لم يشكرها. وغَمَصْتُ عليه قولاً قاله، أي عِبته. ويقال للرجل إذا كان مطعوناً عليه في دينه: إنه لمغموص عليه. والغمص في العين: ما سال من الرَمَصِ. وقد غَمِصَتْ عينه بالكسر غَمَصاً. والغُمَيْصاءُ: إحدى الشعرَيينِ، ويقال لها الغَموصُ أيضاً، وهي التي في الذراع. تزعم العرب أن الشعريين أختا سهيل، فالعبور تراها إذا طلعت كأنها تستعبر، والغميصاء لا تراها فقد بكت حتى غمصت. والغميصاء أيضا: موضع.
باب الغين والصاد والميم معهما غ م ص، م غ ص، ص م غ مستعملات

غمص: الغَمَصُ في العين، والقِطعةُ غَمَصَةُ. وفلانٌ غَمَصَ الناس، وغَمَطَ النِّعْمَةَ إذا تهاوَنَ بها وبحُقوقِهم ويقال للرجل إذا كان مَطعُوناً عليه في دِينهِ: إنه لمغُمُوصٌ عليه أي مَطعُونٌ في دينه. وغَمَصْتُ عليه قَوْلَه: عبته. ولا تَغْمَصُ عليَّ أي: لا تَغْضَبُ.

مغص: المَغْصُ: غِلَظٌ في المِعَي وتَقطيعٌ. ورجلٌ مَمْغُوصٌ. والمَغَصُُ: تِلاد الإِبلِ، وقيلَ: البيضُ الكِرام، والواحدة مَغْصَةٌ.

صمغ: الصَّمْغُ: ما يسيل من الشجرة إذا جمد، وهي صَمْغَةٌ. والصِّمْغانِ: ملتقى الشَّفَتَيْنِ مما يلي الــشِّدْقَــيْنِ . والصَّمْغُ: شيء في أحاليلِ ضَرْعِ الشّاةِ، يابِسٌ، الواحدةُ صَمْغَةٌ. وأَصْمَغَ شِدقُــه أي: كَثُرَ بصاقه. 
[غمص] نه: فيه: إنما ذلك من سفه الحق و"غمص" الناس، أي احتقرهم ولم يرهم شيئًا، من غمصته غمصًا. ومنه ح: لما قتل ابن آدم أخاه "غمص" الله الخلق، أي نقصهم من الطول والعرض والقوة والبطش فصغرهم وحقرهم. وح: أتقتل الصيد و"تغمص" الفتيا، أي تحتقرها وتستهين بها. وح الإفك: إن رأيت منها أمرًا "أغمصه" عليها، أي أعيبها به وأطعن به عليها. ك: هو بفتح همزة وسكون معجمة وكسر ميم وإهمال صاد. شم: ومنه: "غمصته" الكفرة، بفتحتين. نه: وح توبة كعب: إلا "مغموص" عليه النفاق، أي مطعون في دينه متهم بالنفاق- ومر في تخلفوا. وفيه: كان الصبيان يصبحون "غمصًا" رمصًا، ويصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم صقيلًا دهينًا، يعني في صغره، غمصت عينه كرمصت، وقيل: الغمص اليابس، والرمص الجاري. ومنه ح: "الغميصاء" وهي الشعرى الشامية وأكبر كوكبي الذراع المقبوضة، ومن خرافاتهم أن سهيلًا والشعريين كانت مجتمعة فانحدر سهيل فصار يمانيًا وتبعته الشعرى اليمانية فعبرت المجرة فسميت عبورًا، وأقامت الغميصاء مكانها فبكت لفقدهما حتى غمصت عينها، وهي تصغير الغمصاء، وبه سميت أم سليم الغميصاء.

غمص

1 غَمَصَهُ, (S, A, Mgh, K,) aor. ـِ inf. n. غَمْصٌ; (S;) and غَمِصَهُ, aor. ـَ inf. n. غَمْصٌ; and غَمِصَهُ, aor. ـَ inf. n. غَمَصٌ; (K, * TA;) but the first is the most chaste; (TA;) He despised him; held him in contempt; (A, Mgh, K;) accounted him little, or vile; regarded him as nothing; (S;) as also ↓ اغتمصهُ. (S, A, K.) You say also, رَآهُ فَغَمَصَتْهُ عَيْنُهُ He saw him and his eye despised him. (A.) b2: He blamed him; found fault with him; imputed to him a vice, or fault; and despised his right. (A, K.) You say, وَجَدَتْ النَّاسَ يَغْمِصُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا [I found the people blaming one another, &c.]; as also ↓ يَغْتَمِصُ. (A.) And غَمَصْتَهُ بِسُوْءٍ [Thou imputedst evil to him]. (TA, from a trad.) And غَمَصْتُ عَلَيْهِ قَوْلًا قَالَهُ I blamed him, or found fault with him, for a saying that he said. (S.) b3: And hence, (TA,) غَمَصَ النِّعْمَةَ, (S, K,) and غَمِصَهَا, (K,) the latter is the form authorized by the T and the Deewán el-Adab, this verb and [its syn.] غمط being there said to be both with kesr to the م, (TA,) He was ungrateful, or unthankful, for the favour or benefit; (S, K, TA;) he despised it, and disacknowledged it. (TA.) b4: [Hence also, app.,] غَمَصَ اللّٰهُ الخَلْقَ God diminished the height, and breadth, and strength, and might in war, or valour, of mankind; and made them small and contemptible: occurring in a trad. of 'Alee respecting the slaughter of his brother by a son of Adam. (TA.) A2: غَمَصَتْ عَيْنُهُ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. غَمَصٌ, (S,) His eye had in it what is termed غَمَصٌ, q. v. (S, K.) b2: [Hence, perhaps,] غَمِصَ هٰذَا الأَمْرُ عَلَىَّ This thing, or affair, turned against me, and became attended with trouble. (JK.) b3: [And hence, perhaps,] لَا تَغْمَصْ عَلَىَّ [in the CK تَغْمِصْ] Be not thou angry with me: so accord. to the O [and the JK]: but accord. to the K, do not thou lie against me, or utter falsehood. (TA.) 8 إِغْتَمَصَ see 1, in two places.

غَمَصٌ Fluid filth [or foul matter] in the inner corner of the eye: (Mgh:) or what is fluid of [the filth, or foul matter, or white filth, which collects in the inner corner of the eye, and which, when concrete, is called] رَمَص: (S, K:) or a thing like froth, which the eye emits; a portion whereof is termed ↓ غَمَصَةٌ: (TA:) or what resembles white froth, in the side of the eye: but رَمَصٌ is in the side of the eyelashes: (ISh:) or both these words signify dirt which the eye emits: or غَمَصٌ is what is concrete. (M in art. رمص.) غَمِصٌ, a possessive epithet, A great imputer of vices or faults. (TA.) غَمَصَةٌ: see غَمَصٌ.

يَمِينٌ غَمُوصٌ i. q. غَمُوسٌ. b2: هُوَ غَمُوصُ الحَنْجَرَةِ He is a liar. (Ibn-'Abbád, K.) A2: الغَمُوصُ: see الغُمَيْصَآءُ.

مَا فِى فُلَانٍ غَمِيصَةٌ There is not in such a one anything for which his character is to be impugned, or for which he is to be blamed, censured, or spoken against; any vice, or fault; i. q. غَمِيزَةٌ. (A.) غُمَيْصَآءُ dim. of غَمْصَآءُ [fem. of أَغْمَصُ]. (TA.) Hence, (TA,) الغُمَيْصَآءُ [The star Procyon;] one of the شِعْرَيَانِ, (S, K,) whereof the other is الشِّعْرَى العَبُورُ [i. e. Sirius]: (TA:) the former is also called ↓ الغَمُوصُ, (S, K,) and الرُّمَيْصَآءُ, (TA,) and الشِّعْرَى الشَّامِيَّةُ: (IAth:) it is one of the Mansions of the Moon [accord. to those who make the term نَوْءٌ to signify the auroral setting; namely, the Seventh]; (TA;) and is in the ذِرَاع; (S;) i. e., it is the greater of the two stars called الذِّرَاعُ المَقْبُوضَةُ: (IAth:) it is called الغميصاء because of its smallness and its littleness of light [in comparison with the other شعرى], from غَمَصُ العَيْنِ: (TA:) [or the reason of its being so called is this:] the Arabs assert that the شِعْرَيَانِ are the sisters of سُهَيْل [or Canopus]; (IDrd, S;) and that they [three] were together; but that سهيل descended into the south, and الشِّعْرَى

اليَمَانِيَّةُ [which is Sirius] followed it; (IDrd;) this latter, they say, crossed the Milky way, and was therefore named العَبُورُ; and الغميصاء remained in her place, weeping for the loss of the two others until her eye became affected with غَمَص: (IDrd, K: *) they also assert that thou seest العبور when she rises as though she desired to cross [the Milky Way] (كَأَنَّهَا تَسْتَعْبِرُ); but الغميصاء thou seest not [as yet in any part of Arabia], she having wept until she has become affected with غَمَص. (S.) أَغْمَصُ Having, in his eye, what is termed غَمَصٌ, q. v.: (Mgh, K:) or disordered in the eye; whose eyes are dim, or watery; like أَعْمَشُ: (L and TA in art. عمش:) fem. غَمْصَآءُ: and pl. غُمْصٌ. (TA.) هُوَ مَغْمُوصٌ عَلَيْهِ He is censured, or blamed, or reproached, (S, K,) with respect to his religion, (S, A, K,) and with respect to his grounds of pretension to respect. (A.) It is said in a trad., إِلَّا مَغْموصٌ عَلَيْهِ النِّفَاقُ, meaning, Except one censured, &c., with respect to his religion; accused, or suspected, of hypocrisy. (TA.) أَنَا مُسْتَغْمِصٌ مِنْ هٰذَا الخَبَرِ وَمُتَوَهِّمٌ [I am suspicious of this information, and opining;] is said by one when a piece of information rejoices him but he fears that it may not be true; or when he fears it and yet it rejoices him. (TA.)

غمص: غَمَصَه وغَمِصَه يَغْمِصُه ويَغْمَصُه غَمْصاً واغْتَمَصَه:

حَقَّرَه واسْتَصْغَره ولم يره شيئاً، وقد غَمِصَ فلانٌ يَغْمَصُ غَمَصاً، فهو

أَغْمَصُ. وفي حديث مالك بن مُرَارة الرَّهَاوِيّ: أَنه أَتى النبيَّ،

صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال: إِني أُوتِيتُ من الجَمالِ ما تَرى فما

يسُرُّني أَن أَحداً يَفْضُلني بشِرَاكي فما فوقها فهل ذلك من البَغْي؟ فقال

رسول اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم: إِنما ذلك مَنْ سَفِهَ الحقَّ

وغَمَطَ الناس، وفي بعض الرواية: وغَمَصَ الناسَ أَي احْتَقَرهم ولم يَرَهم

شيئاً. وفي حديث عمر أَنه قال لقَبِيصة بن جابر حين اسْتَفْتاه في قَتْلِه

الصيدَ وهو مُحْرِم قال: أَتَغْمِصُ الفُتْيا وتقْتُل الصيدَ وأَنتَ

مُحْرم؟ أَي تحتقر الفتيا وتَسْتَهِينُ بها. قال أَبو عبيد وغيره: غَمَصَ فلان

الناس وغَمَطهم وهو الاحتقار لهم والازْدِراءُ بهم، ومنه غَمْصُ النعمة.

وفي حديث عليّ: لما قَتَلَ ابنُ آدمَ أَخاه غَمَصَ اللّهُ الخلقَ، أَراد

نَقَصَهم من الطول والعرض والقوّة والبَطْش فصغّرهم وحقَّرهم. وغَمَصَ

النعمة غَمْصاً: تهاوَنَ بها وكفَرَها وازْدَرَى بها. واغْتَمَصْت فلاناً

اغْتِماصاً: احتقرته. وغَمَصَ عليه قولاً قاله: عابَه عليه. وفي حديث

الإِفك: إِن رأَيتُ منها أَمْراً أَغْمِصُه عليها أَي أَعِيبُها به

وأَطْعَنُ به عليها.

ورجلٌ غَمِصٌ على النسب: عَيّاب. ورجل مَغْموص عليه في حَسبَه أَو في

دِينِه ومَغْموزٌ أَي مطعون عليه. وفي حديث توبة كعب: إِلاَّ مَغْموصاً

عليه بالنِّفَاق أَي مطعوناً في دِينه متَّهماً بالنفاق.

والغَمَصُ في العين: كالرَّمَص. وفي حديث ابن عباس: كان الصبيان

يُصْبِحُون غُمْصاً رُمْصاً ويُصْبِح رسولُ اللّه، صلّى اللّه عليه وسلّم،

صَقِيلاً دَهِيناً يعني في صِغَره؛ وقيل: الغَمَصُ ما سالَ والرَّمَصُ ما

جَمَدَ، وقيل: هو شيء تَرْمِي به العينُ مثل الزَّبَدِ، والقطعة منه غَمَصة،

وقد غَمِصَت عينُه، بالكسر، غَمَصاً. ابن شميل: الغَمَصُ الذي يكون مثل

الزبد أَبيض يكون في ناحية العين، والرَّمَصُ الذي يكون في أُصول

الهُدْب.وقال: أَنا مُتَغَمِّصٌ من هذا الخبر ومتوصِّمٌ ومُمْدَئِلٌّ ومرنّحٌ

ومُغَوثٌ، وذلك إِذا كان خبراً يسُرّه ويخاف أَن لا يكون حقّاً أَو يخافه

ويسره.

والشِّعْرَى الغَمُوص والغُمَيْصاء ويقال الرميصاء: من منازل القمر، وهي

في الذراع أَحد الكوكبين، وأُخْتُها الشعرى العَبُور، وهي التي خَلْف

الجوزاءِ، وإِنما سميت الغُمَيْصاء بهذا الاسم لصِغرَها وقلة ضوئها من

غَمَصِ العين، لأَن العين إِذا رَمِصَت صَغُرت. قال ابن دريد: تزعم العرب في

أَخبارها أَن الشِّعْرَيَين أُخْتا سُهَيْلٍ وأَنها كانت مجتمعة،

فانحدَرَ سُهَيْلٌ فصار يمانيّاً، وتَبِعَتْه الشعرى اليمانية فعَبَرت البحرَ

فسُمِّيت عبُوراً، وأَقامت الغُمَيصاءُ مكانَها فبَكَتْ لِفَقْدِهما حتى

غَمِصت عينُها، وهي تصغير الغَمْصاء، وبه سميت أُم سليم الغَمْصاء، وقيل:

إِن العَبُور ترىى سُهَيلاً إِذا طلَع فكأَنّها تَسْتَعْبر، والغُمَيصاء

لا تراه فقد بَكتْ حتى غَمِصت، وتقول العرب أَيضاً في أَحاديثها: إِن

الشعرى العَبور قطعت المَجَرَّةَ فسميت عَبُوراً، وبكت الأُخرى على إِثْرها

حتى غَمِصَت فسميت الغُمَيصاء. وفي الحديث في ذكر الغُمَيصاء: هي الشعرى

الشاميّةُ وأَكبرُ كوكبي الذراع المقبوضة. والغُمَيْصاءُ: موضع بناحية

البحر. وقال الجوهري: الغُمَيْصاء اسم موضع، ولم يُعَيّنْه. قال ابن بري:

قال ابن ولاّد في المقصور والممدود في حرف الغين: والغُمَيْصاء موضع، وهو

الموضع الذي أَوْقَعَ فيه خالدُ بنُ الوليد ببَني جَذِيمةَ من بني كنانة؛

قالت امرأَة منهم:

وكائِنْ تَرى يوم الغُمَيْصاء من فَتىً

أُصِيبَ، ولم يَجْرَحْ، وقد كان جارحا

وأَنشد غيره في الغُمَيْصاء أَيضاً:

وأَصبحَ عنّي بالغُمَيْصاء جالساً

فَرِيقانِ: مسؤولٌ، وآخَرُ يَسْأَلُ

قال ابن بري: وفي إِعرابه إِشكال وهو أَن قوله فريقان مرفوع بالابتداء

ومسؤول وما بعده بدل منه وخبرُ المبتدإ قولهُ بالغُمَيْصاء وعني متعلق

بيسأَل وجالساً حال والعامل فيه يسأَل أَيضاً، وفي أَصبح ضمير الشأْن

والقصة، ويجوز أَن يكون فريقان اسمَ أَصبح وبالغميصاء الخبر، والأَول أَظهر.

والغُمَيْصاءُ: اسم امرأَة.

غمص
غَمَصَه، كضَرَبَ غَمْصاً، وَهِي اللُّغَة الفُصْحَى. غَمِصَ، مِثْلُ سَمِعَ، وفَرِح، غَمْصاً وغَمَصاً، وعَلى الأُوَلى اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ وغيرُ وَاحِد من اللُّغَويِّين، بمَعْنى احْتَقَرَه، وَاستَصْغَرَه، وَلم يَرَهُ شَيْئاً كاغْتَمَصَهُ. وقِيلَ: غَمَص َ الرَّجُلَ، إِذا عَابَه، وتَهَاوَنَ بحَقِّهِ وَمِنْه حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، أَنَّه قَالَ لِطَلْحَةَ بن عُبَيْدِ الله فِي عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: لَئِنْ بَلَغَنِي أَنَّكَ ذَكَرْتَهُ أَو غَمَصْتَهُ بسُوءٍ لأُلْحِقَنَّكَ بِحَمَضاتِ قُنَّةَ. وَفِي الصّحاح: غَمَصْتُ عَلَيْهِ قَوْلاً قَالَه، أَي عِبْتُه عَلَيْهِ. انْتَهَى. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنهُ، أَنَّه قَالَ لِقَبيصَةَ بن جابِرٍ: أَتَغْمِصُ الفُتْيَا، وتَقْتُل الصَّيْدَ وأَنْتَ مُحْرِمٌ، أَي تَحْتَقِرُ الفُتْيَا وتَسْتَهِين بهَا. قَالَ أَبو عُبَيْد: غَمَصَ فُلانٌ الناسَ، وغَمَطَهُم، وَهُوَ الاخْتِقَارُ لَهُمْ والازدِراءُ بِهِم. قَالَ: مِنْهُ غَمَصَ النِّعْمَةَ غَمْصاً، إِذا لَمْ يَشْكُرْها، وتَهاوَنَ بهَا، وكَفَرَها، هَكَذَا هُوَ فِي الصّحاح من حَدِّ ضَرَبَ. وَفِي التَّهْذِيب، وديوان الأَدَب: غَمِصَ النِّعْمَةَ وغَمِطَ، كِلاهُمَا بكَسْرِ المِيم، وكَذلِك فِي حَدِيثِ مالِكِ بن مُرَارَةَ الرَّهَاوِيّ إِنَّمَا ذلِكَ مَنْ سَفِه الحَقَّ وغَمَطَ النّاسَ. وَفِي روايةٍ: وغَمَصَ النَّاسَ، رُوِيَ بالوَجْهَيْن، أَي احْتَقَرَهُمْ وَلم يَرَهُمْ شَيْئاً. وَهُوَ مَغْمُوصٌ عَلَيْه ومَغْمُوزٌ، أَي مَطْعُونٌ فِي دِينِه أَو حَسَبِه. وَفِي حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبٍ: إِلاَّ مَغْمُوصاً عَلَيْهِ النِّفَاق، أَي مَطْعُوناً فِي دِينه، مُتَّهَمَاً)
بالنِّفَاق. وَهُوَ غَمُوصُ الحَنْجَرِة، أَي كَذَّابٌ، عَن ابْن عَبَّاد. قَالَ أَيضاً: اليَمِينُ الغَمُوصُ بمَعْنَى الغَمُوس، بالسّين. والغَمَصُ فِي العَيْن، مُحَرَّكة: مَا سالَ مِنَ الرَّمَصِ، هكذَا فِي نُسَخقَالَ ابنُ بَرِّيّ: قَالَ ابْنُ وَلاّدٍ فِي المَقْصُور والمَمْدُودِ فِي حَرْف الغَيْنِ: هُوَ المَوْضِعُ الَّذِي أَوْقَعَ فِيهِ خالِدُ ابنُ الوَلِيدِ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ، ببَنِي جَذِيمَةَ من بَنِي كِنَانَةَ. قَالَت امرأَةٌ مِنْهُم:
(وكائِنْ تَرَى يَوْمَ الغُمِيْصَاءِ مِنْ فَتىً ... أُصِيبَ وَلَمْ يَجْرَحْ وقَدْ كانَ جَارِحَا)
وأَنشد غَيْرُه فِي الغُمَيْصَاءِ أَيْضاً:
(وأَصْبَحَ عَنِّي بالغُمَيْصاءِ جالِساً ... فَرِيقانِ مَسْؤُولٌ وآخَرُ يَسْأَلُ)
قُلْت: هُوَ للشَّنْفَرَى. الغُمَيْصَاءُ: اسْمُ أُمِّ أَنَسِ ابْنِ مالِكٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْه، هكَذَا فِي سَائِرِ الأُصُولِ، ومِثْلهُ فِي العُبَاب. وَقَالَ شَيْخُنا: هُوَ وَهَمٌ، بل الغُمَيْصاءُ: اسمُ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ.
وأَمَّا أُمَّ أَنَسٍ فالرُّمَيْصاء، كَمَا قَالَه الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ وغَيْرُه. وقِيلَ: هُوَ لَقَبٌ، واسْمُهَا سَهْلَةُ أَو) رُمَيْلَةُ، أَو مُلَيْكَةُ. وكُنْيَتُهَا أُمُّ سُلَيم، كَمَا قَالَه جَمَاعَةٌ. انْتهى. قُلْتُ: وَفِي مُعْجَمِ الذَّهَبِيّ وابنِ فَهْدٍ: الرُّمَيْصَاءُ أَو الغُمَيْصَاء أُمُّ سُلَيْمٍ زَوْجَةُ أَبي طَلْحَة، وأُمُّ أَنَسٍ كَبِيرَةُ القَدْر. وَقَالَ فِي الغَيْن: الغُمَيْصَاء وقِيلَ الرُّمَيْصَاء: أُمُّ سُلَيْمٍ بنتُ مِلْحَان. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد بعد ذِكْر الشِّعْرَى الغُمَيْصَاء، وبِهِ سُمِّيَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ الغُمَيْصَاء. قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: يُقَال: لاَ تَغْمِص عَلَيَّ، أَي لَا تَكْذِبْ. هكَذَا فِي سَائِر الأُصول. وَفِي العُبَاب، أَي لَا تَغْضَبْ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: غَمَصَ اللهُ الخَلْقَ: نَقَصَهم من الطُّولِ، والعَرْض، والقُوَّةِ، والبَطْشِ، فصَغَّرَهُم وحَقَّرَهُم، وَقد جَاءَ ذلِكَ فِي حَدِيث عَليٍّ فِي قَتْلِ ابْنِ آدَمَ أَخَاهُ. ورَجُلٌ غَمِصٌ، كَكَتِفٍ، على النَّسَب، أَي عَيّابٌ. وأَنا مُتَغَمِّصٌ مِنْ هَذَا الخَبَرِ ومُتَوَصِّمٌ، وَذَلِكَ إِذا كَانَ خَبَراً يُسِرُّه ويَخَافُ أَلاَّ يَكُونَ حَقّاً، أَو يخَافُه ويُسرُّه.

هرد

Entries on هرد in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 8 more
(هرد) - في الحديث: "ذَابَ جِبْريلُ عليه الصلاة والسّلام حتى صَار مِثْلَ الهُردَة"
وتَفسِيرُه في الحديث: "العَدَسَةُ"
(هـ ر د) : (الْهُرْدِيَّةُ) عَنْ اللَّيْثِ قَصَبَاتٌ تُضَمُّ مَلْوِيَّةً بِطَاقَاتٍ مِنْ الْكَرْمِ تُرْسَلُ عَلَيْهَا قُضْبَانُ الْكَرْمِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هُوَ الْحُرْدِيُّ وَلَا تَقُلْ هُرْدِيٌّ.
هرد:
هُردّيّ والجمع هَرَاديّ: صيغة أخرى ل خُردي وهردي النار أو هردي وحدها: مشعل (معجم الطرائف).
هريد: وردت في (ديوان الهذليين 72 البيت الثامن).
مهرودة: ثوب أصفر، مصبوغ بالزعفران أو الفخّار الأحمر (المقدمة 17:2).
[هرد] هَرَدْتُ اللحمَ أهرِدُهُ بالكسر هَرْداً: طبختُهُ حتَّى تَهَرَّأَ وتفسَّخ. والتَهْريدُ مثله، شدِّد للمبالغة. وهَرْدَ العِرض: الطعنُ فيه. وهَرَدْتُ الثوبَ: شققته. والهردى، على فعلى بكسر الفاء: نبت. وثوب مهرود، أي صبغ أصفر.
هرد
الهُرْدِيَّةُ: قَصَباتٌ تُضَمُّ مَلْوِيَّةً بطاقاتِ الكُرُوْمِ يُرْسَلُ عليها الكُرُوْمُ. والهِرْدى: نَبْتٌ. والهُرْدُ: صِبْغٌ أصْفَرُ، ويُقال: طِيْنٌ أحْمَرُ. وثَوْبٌ مَهْرُوْدٌ وهَرِيْدٌ: أي مَشْقُوق. وهَرَّدَ فلانٌ عِرْضَ فلانٍ: عابَهُ.
وهو أهْرَدُ الــشِّدْقِ: بمعنى أهْرَتَ. ولَحْمٌ هَرِدٌ: أي يَتَناثَرُ، وأنْضَجَه حتّى أهْرَدَه. ورَجُلٌ هِرْدٌ: ساقِطٌ. والهِرْدُ: النَّعامَةُ الأنْثى. ويقولونَ: هَرَادَهُ يُهرِيْدُه: بمعنى أرادَه.

هرد


هَرَدَ(n. ac. هَرْد)
a. Rent, tore; injured.
b. Overcooked (meat).
c. Willed, wished.
d. Was able to accomplish.
e. Dyed yellow.
f. see V
هَرَّدَa. see I (b)b. Wore a yellow garment.

تَهَرَّدَa. Was well-done, overcooked (meat).

هَرْدa. Disturbance, tumult, riot.

هِرْدَىa. A certain plant.

هُرْدa. A certain red dye; saffron.
b. see N. P.
هَرڤدَ
(b).
هُرْدِيّa. Dyed red.

أَهْرَدُa. Wide-mouthed.

هَرِيْدa. Rent, torn.

هِرْدَاْنa. see 2ya
N. P.
هَرڤدَa. see 25b. Yellow garment.

N. P.
هَرَّدَa. see N. P.
هَرڤدَ
(b).
هِرْدَآء
a. see 2ya
هَيْرُدَان
a. see 2ya
أُهْرِيْد
a. Ao. of
هَرَدَ I (c).
[هرد] نه: في ح عيسى: إنه ينزل بين "مهرودتين"، أي شقتين أو حلتين، وقيل: الثوب المهرود الذي يصبغ بالورس ثم بالزعفران فيجيء لونه مثل لون زهرة الحوذانة، القتيبي: هو خطأ من النقلة وأراه مهروتين أي صفراوين، من هريت العمامة - إذا لبستها صفراء، وكان فعلت منه: هروت، فإن حفظ بالدال فمن الهرد: الشق، وخطى ابن قتيبة في استدراكه واشتقاقه، ابن الأنباري: هو عندنا: مهوردتين - بالدال والذال، أي ممصرتين على ما جاء في الحديث ولم نسمعه إلا فيه وكذا أشياء كثيرة لم تسمع إلا فيه، والممصرة من الثياب: التي فيها صفرة خفيفة، وقيل المهرود: ثوب يصبغ بالعروق التي يقال لها الهرد. وفيه: ذاب جبرئيل عليه السلام حتى صار مثل الهردة، فسر فيه بالعدسة.
(هـ ر د)

هَرَدَ الثَّوْب يَهْرِدُه هَرْدا: مزقه.

وهَرَد القَصار الثَّوْب هَرْدًا، فَهُوَ مَهْرودٌ وهَريد مزقه وخرقه، وَكَذَلِكَ هَرَدَ عِرضه يَهرِده هَرْدا، على الْمثل. وهَرِدَ الشواء: نضج.

وهَرَدَه يَهِردُه هَرْدا، وهَرَّدَه: أنعم إنضاجه.

والهَرْدُ: الِاخْتِلَاط، كالهرج.

وتركتهم يَهرِدون، أَي يموجون، كيهرجون.

والهُرْدُ: الْعُرُوق الَّتِي يصْبغ بهَا، وَقيل: هُوَ الكركم.

وثوب مَهرودٌ، ومُهَرَّدٌ: مصبوغ بالهُرْدِ، وَفِي الحَدِيث: " ينزل عِيسَى ابْن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام فِي ثَوْبَيْنِ مَهرُودَينِ ".

والهُرْدِيَّة: قصبات تضم ملوية بطاقات الْكَرم تحمل عَلَيْهِ قضبانه.

وهُرْدانُ وهَيْرُدانُ: اسمان.

والهِرْدَى والهِرْداءُ: نبت، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الهِرْدَى، مَقْصُور: عشبة لم تبلغني لَهَا صفة، لَا أَدْرِي أمذكرة أَو مُؤَنّثَة.

والهَيْرُدانُ: نبت كالهردى.

والهَيْرُدانُ: اللص، وَلَيْسَ بثبت.

وهُرْدان: مَوضِع.

هرد

1 هَرَدَ, (S, L, K,) aor. ـِ (K,) inf. n. هَرْدٌ, (L,) He rent, or tore, (S, L, K,) a garment, or piece of cloth; (S, L;) as also هَرَتَ: (Az, L:) he rent, or tore, to injure, or spoil, (L, K,) not to amend: (L:) he (a puller) rent, or tore, and beat, a garment, or piece of cloth: (L:) and ↓ هرّد he rent, or tore, much. (L.) b2: هَرَدَ عِرْضَهُ, aor. ـِ (L,) inf. n. هَرْدٌ, (S, L, K,) He wounded his reputation. (S, L, K.) b3: هَرَدَ, aor. ـِ (S, L, K,) inf. n. هَرْدٌ, (L,) He cooked flesh-meat so that it fell off from the bones: (S, L, K:) or cooked it much: (As, L:) or cooked it thoroughly and well: (ISd, L, K:) and ↓ هرّد, (K,) inf. n. تَهْرِيدٌ, (S, L,) signifies the same, (S, L, K,) but with an intensiveness: (S, L:) or he put flesh-meat into the fire, and cooked it thoroughly. (Az, L.) b4: هَرِدَ, (L, K, TA,) or هَرَدَ, (Az, L, CK,) and ↓ تهرّد, (TA,) It (flesh-meat) became cooked so that it fell off from the bones: or, cooked much: or, cooked thoroughly and well: (L, K: *) or it, being put into the fire, became thoroughly cooked. (Az, L.) Irreg. verb. هَرَدْتُ الشَّىْءَ, aor. ـَ [in the CK, أُهْرِيدُهُ,] (Lh, M, art. رود; and K,) inf. n. هِرَادَةٌ, (Lh, M in art. رود,) i. q. أَرَدْتُهُ [q. v., in art. رود, I willed, wished, or desired, the thing]. (Lh, M, art. رود; and K.) 2 هَرَّدَ see 1.

A2: هرّد, inf. n. تَهْرِيدٌ, He wore a مَهْرُود, (K,) i. e., a yellow garment, dyed with هُرْد. (TA.) 5 تَهَرَّدَ see 1.

هُرْدٌ Certain roots with which one dyes, (L, K,) of a yellow colour: (TA:) or (so accord. to the L; but in the K, and) i. q. كُرْكُمٌ: (L, K:) or the yellow كُرْكُم: correctly, the roots of the كُرْكُم, or وَرْس: (TA:) and a certain red earth (K) with which one dyes. (TA.) هِرْدَى, (As, S, L, K, [but in the last it is not shown whether it be with or without tenween]) of the measure فَعْلَى, (S, L,) of the fem. gen., (IAmb,) but AHn says, I know not whether it be masc. [and therefore with tenween] or fem. [and therefore without tenween], (L.) [in one instance in the L, and in a copy of the K, written هردا, which is evidently wrong,] and هِرْدَآء, [i. e.

هِرْدَآءُ or هِرْدَآءٌ,] (L, K,) and ↓ هِرْدَانٌ, (L,) A certain plant; (As, S, L, K;) a certain herb, of which AHn says, that he had not met with a description of it: (L:) and ↓ هَيْرُدَانٌ is also the name of a certain plant, (K,) like هِرْدَى, (L,) or i. q. هِرْدَانٌ. (TA.) هُرْدِىٌّ: see مَهْرُودٌ.

هِرْدَانٌ: see هِرْدَى.

هَيْرُدَانٌ: see هِرْدَى.

هَرِيدٌ and ↓ مَهْرُودٌ A garment, or piece of cloth, rent, or torn; (L;) as also هَرِيتٌ. (Az.) مَهْرُودٌ: see هَرِيدٌ. b2: Also, (S, L, K,) A garment, or piece of cloth, dyed yellow (S, L) with هُرْد; (L;) and so ↓ مُهَرَّدٌ (L) and ↓ هُرْدِىٌّ: (K, * TA,) or, as Sh says, accord. to information given to Aboo-'Adnán by an intelligent Arab of the desert, of the people called Báhileh, dyed with وَرْس, and then with saffron, so as to become of a colour like that of the flower of the حَوْذَانَة: (Az, L:) or of a light yellow colour. (IAmb, L.) مُهَرَّدٌ: see مَهْرُودٌ.

هرد: هَرَدَ الثوبَ يَهْرِدُه هَرْداً: مَزَّقَه. وهَرَّدَه: شَقَّقَه.

وهَرَدَ القَصَّار الثوب وهَرَتَه هَرْداً، فهو مَهْرِودٌ وهَرِيدٌ:

مَزّقه وخَرَّقه وضَرَبَه وهَرْدُ العِرْضِ: الطعن فيه، هَرَدَ عِرْضَه

وهَرَته يَهْرِدُه هَرْداً. الأَصمعي: هَرَتَ فلان الشيء وهَرَدَه: أَنضجه

إِنضاجاً شديداً. وقال ابن سيده: أَنْعَمَ إِنْضاجَه. وهَرَدْتُ اللحمَ

أَهْرِدُه، بالكسر، هَرْداً: طبخته حتى تَهَرّأَ وتَفَسَّخَ، فهو مُهَرَّد.

قال الأَزهري: والذي حَفِطناه عن أَئمتنا الحِرْدى بالحاء ولم يقله بالهاء

غير الليث

(* قوله «قال الأزهري والذي حفظناه إلى قوله غير الليث» كذا

بالأصل ولا مناسبه له هنا وإنما يناسب قوله الآتي الهردى على فعلى بكسر

الهاء نبت). وقال أَبو زيد: فإِن أَدخلت اللحمَ النارَ وأَنضجته، فهو

مُهَرَّد، وقد هَرَّدْتُه فَهَرِدَ هو. قال: والمُهَرَّأُ مِثْلُه، والتهْريد

مِثْلُه شدّد للمبالغة؛ وقد هَرِدَ اللحمُ.

والهَرْدُ: الاختلاطُ كالهَرْجَ. وتركتهم يَهْرِدُون أَي يَمُوجون

كيَهْرِجون.

والهُرْدُ: العُروق التي يصبغ بها، وقيل: هو الكُرْكُم. وثوب مَهْرُودٌ

ومُهَرَّدٌ: مصبوغ أَصفر بالهُرْد. وفي الحديث: ينزل عيسى بن مريم، عليه

السلام، في ثوبين مَهْرُودَيْن. وفي التهذيب: ينزل عيسى، عليه السلام،

وعليه ثوبان مَهْرُودان؛ قال الفراء:الهَرْدُ الشقُّ. وفي رواية أُخرى:

ينزل عيسى في مَهْروُدَتَيْن أَي في شُقّتين أَو حُلَّتين. قال الأَزهري:

قرأْت بخط شمر لأَبي عدنان: أَخبرني العالم من أَعراب باهلة أَن الثوب

المهرود الذي يصبغ بالورس ثم بالزعفران فيجيء لونه مثل لون زَهْرة

الحَوْذانةِ، فذلك الثوب المَهْرُودُ. ويروى: في مُمَصَّرَتَيْن، ومعنى

المُمَصَّرتين والمهرودتين واحد، وهي المصبوغة بالصُّفْرة من زَعْفران أَو غيره؛

وقال القتيبي: هو عندي خطأٌ من النَّقَلة وأُراه مَهْرُوَّتَيْن أَي

صَفْراوَيْن. يقال: هَرَّيْتُ العمامة إِذا لَبِسْتهَا صفراء وفَعَلْتُ منه

هَرَوْتُ؛ قال: فإِن كان محفوظاً بالدال، فهو من الهَرْدِ الشق، وخطئ ابن

قتيبة في استدراكه واشتقاقه. قال ابن الأَنباري: القول عندنا في الحديث

ينزل بين مهرودتين، يروى بالدال والذال، أَي بين ممصرتين على ما جاء في

الحديث؛ قال: ولم نسمعه إِلا فيه. والممصرة من الثياب: التي فيها صفرة خفيفة؛

وقيل: المهرود الثوب الذي يصبغ بالعروق، والعروق يقال لها الهُرْد. قال

أَبو بكر: لا تقول العرب هَرَوْتُ الثوب ولكنهم يقولون هَرَّيْتُ، فلو

بني على هذا لقيل مُهَرّاة في كُرْكُمٍ على ما لم يُسَمّ فاعله، وبعد فإِن

العرب لا تقول هَرَّيْتُ إِلا في العِمامة خاصة فليس له أَن يقيس الشقة

على العمامة لأَن اللغة رواية. وقوله: بين مَهْرودتين أَي بين شقتين

أُخذتا من الهَرْد، وهو الشق، خطأٌ لأَن العرب لا تسمي الشق للاصلاح هَرْداً

بل يسمون الإِخْراقٍ والإِفساد هَرْداً؛ وهَرَد القَصَّارُ الثوب؛ وهَرَدَ

فلان عِرْض فلان فهذا يدل على الإِفساد، قال: والقول في الحديث عندنا

مهرودتين، بين الدال والذال، أَي بين مُمَصَّرتين، على ما جاء في الحديث؛

قال: ولم نسمعه إِلا في الحديث كما لم نَسْمَعِ الصِّيرَ الصِّحْناءَةَ

(*

قوله «الصحناءة» في القاموس والصحنا والصحناة ويمدان ويقصران أدام يتخذ

من السمك الصغار مشه مصلح للمعدة.) إِلا في الحديث، وكذلك الثُّفّاءَ

الحُرْفَ ونحوَه؛ قال: والدال والذال أُختان تبدل إِحداهما من الأُخرى؛

يقال: رجُل مِدْلٌ ومِذْلٌ إِذا كان قليل الجسم خَفِيَّ الشخص، وكذلك الدال

والذال في قوله مَعْرودَتَين. والهُرْدِيّة: قَصَباتٌ تُضَمُّ مَلْوِيّة

بطاقات الكرم تُحْمَلُ عليها قُضْبانُه. أَبو زيد: هَرَدَ ثَوْبَه

وهَرَتَه إِذا شقه، فهو هَريدٌ وهَريتٌ؛ وقول ساعدة الهذلي:

غَداةَ شُواحِطٍ فَنَجوْتَ شَدًّا،

وثَوْبُكَ في عَباقِيةٍ هَريدُ

أَي مَشْقُوقٌ. وهرْدانُ وهَيْرُدان: اسمان.

والهُردانُ والهِرْداء: نبت. وقال أَبو حنيفة: الهِرْدى، مقصور: عُشْبةٌ

لم يبلغني لها صفة، قال: ولا أَدري أَمُذكرة أَم مؤنثة؟ والهَبْرُدانُ:

نبت كالهِرْدى. الأَصمعي: الهِرْدَى، على فِعْلى بكسر الهاء، نبت، قاله

ابن الأَنباري، وهو أُنثى. والهَيْرُدانُ: اللِّصّ، قال: وليس بثبا.

وهُرْدانُ: موضع.

هرد
: (هَرَدَه) ، أَي الثوبَ (يَهْرِدُه) ، من حَدّ ضَرَب، هَرْداً (: مَزَّقَه) ، كهَرَتَه. (و) هَرَدَ القَصَّارُ الثَّوْبَ وهَرَتَه (: خَرَّقَه) وضَرَبَه، فَهُوَ هَرِيدٌ وهَرِيتٌ، قَالَه أَبو زيد. (و) هَرَدَ (اللَّحْمَ) يَهْرِدُه هَرْداً: أَنْضَجه إِنضاجاً شَدِيدا قَالَه الأَصمعيُّ. وَقَالَ ابنُ سَيّده: (أَنْعَمَ إِنضاجَه، أَو) هَرَدَه: (طَبَخَه حَتَّى تَهَرَّأَ) وَتَهَرَّدَ، (كهَرَّدَه) تَهْرِيداً فَهُوَ مُهَرَّد، شُدِّد للْمُبَالَغَة، وَقَالَ أَبو زيد: فإِن أَدخلْت اللّحْمَ النَّارَ وأَنْضَجْتَه فَهُوَ مُهَرَّدٌ، وَقد هَرَّدْته (فهَرِدَ) هُوَ كَعِلمَ قَالَ: والمُهَرَّأُ مثْلُه.
(و) هَرَدَ (الشَّيْءَ: قَدَرَ عَلَيْهِ) قَالَ ابنُ مَيَّادَة:
وَبَرَزَ السَّيِّدُ والمَسُودُ
واخْتَلَط الهارِدُ والمَهْرُودُ
(والهَرْدُ:) الاختلاطُ، ك (الهَرْج) وَتركْتُهم يَهْرِدُون، أَي يَمُوجُون كيَهْرِجُون. (و) الهَرْد (: الطَّعْنُ فِي العِرْضِ) ، هَرَدَ عِرْضَه وهَرَتَه يَهْرِدُه هَرْداً.
(و) الهَرْدُ (: الشَّقُّ للإِفْسَادِ) والإِخراقِ لَا للإِصلاح، كَمَا سيأْتي.
(و) الهِرْد، (بِالكَسْرِ: النَّعَامة) الأُنْثَى.
(و) الهِرْدُ (: الرَّجُلُ الساقِطُ) الضَّعِيف.
(و) الهُرْد (بالضَّمِّ: الكُرْكُم) الأَصفرُ.
(و) الهُرْدُ أَيضاً (: طِينٌ أَحمرُ) يُصْبَغ بِهِ.
(و) الهُرْدُ أَيضاً (: عُروقٌ) صُفْرٌ (يُصبَغُ بهَا) ، كَذَا فِي النُّسخ، على أَن الضَّمِير رَاجع إِلى الْعُرُوق، وَالصَّحِيح أَن الْعُرُوق اسمٌ لِصِبْغٍ أَصفر، كَمَا هُوَ فِي نَصّ الصَّاغَانِي، فَحِينَئِذٍ الصوابُ فِي العِبَارَةِ (يخصْبَغُ بِهِ) كَمَا هُوَ نصُّ التكملة، قَالَ الهُرْدُ: بالضمّ العُرُوق، والعُرُوق: صِبْغٌ أَصفَرُ يُصْبَغ بِهِ، فتأَمل.
(والهُرْدِيُّ:) الثَّوْب (المَصْبوغُ) بِهِ أَي بالهُرْدِ.
(والهُرْدِيَّةُ: الحُرْدِيَّةُ) وَهِي قَصبَاتٌ تُضَمُّ مَلْوِيَّة بِطَاقاتِ الكَرْم تُحْمَل عَلَيْهَا قُضْبَانُه. قَالَ الأَزهريُّ: وَالَّذِي حفظناه عَن أَئمّتنا الحِرْدَى بالحاءِ، وَلم يَقُلْه بالهاءِ غيرُ الليثِ.
(والهَرْدَ، بِالْفَتْح: ع ببلادِ أَبي بَكْرِ بن كِلابٍ) ، نَقله ياقوت عَن أَبي زِياد، وَفِي التكملة: هَرْدٌ: مَوضِع بِبِلَاد أَبي بكْر.
(والهِرْدَى، بِالْكَسْرِ، ويُمَدُّ: نَبْتَ) وَقَالَ أَبو حنيفَة: الهِرْدَى، مَقصورٌ: عُشْبَة لم يُبْلُغني لَهَا صِفَة، قَالَ: وَلَا أَدري أَمُذَكَّرةٌ أَم مُؤَنَّثَة، وَاقْتصر الأَصمعِيُّ أَيضاً على القَصْرِ، وَقَالَ: نَبْتُ، وَلَا أَدري أَيُذَكَّر أَم يُؤَنَّث، كَذَا فِي كتاب المقوصر لأَبي عَلِيَ القالي وكذالك قَالَه ابنُ الأَنباريّ، وَجعلهَا مُؤَنَّثَة. (والهَيْرُدَانُ) ، بِفَتْح فَسُكُون فضمّ، (اللِّصُّ) ، قَالَ الأَزهريُّ: وَلَيْسَ بثبت.
(و) الهَيْرُدَانُ أَيضاً (: نَبْتٌ) ، كالهِرْدَى، وَقيل هُوَ الهِرْدَانُ بِالْكَسْرِ. (و) هَيْرُدَانٌ اسْم (رَجُل) .
(وهُرْدَانُ، بالضمّ: ع، و) هُرْدَانُ اسْم (رَجُل) .
(وهَرَدْت الشيْءَ أُهْرِيدُه: أَرَدْتُه أُرِيده) ، كَهَرَاقَة يُهَرِيقُه.
(والتَّهْرِيد: لُبْسُ المَهْرُودِ) ، وَلم يذْكر معنَى المَهرود، وَهُوَ الثَّوْبُ الأَصْفَرُ المَصْبُوغ بالهُرْدِ، كالمُهَرَّدِ، وَفِي الحَدِيث (يَنْزِل عِيسى ابنُ مَريمَ عَلَيْهِ السلامُ فِي ثَوْبَيْنِ مَهْرُودَيْنِ) وَفِي التَّهْذِيب: (يَنزِل عِيسَى وَعَلِيهِ ثَوْبانِ مَهْرُودَانِ) . قَالَ الفَرَّاءُ: الهَرْدُ: الشَّقُّ. وَفِي رِوَايَة أُخرى (فِي مَهْرُودَتَيْنِ) أَي فِي شُقَّتَيْنِ أَو حُلَّتَيْنِ، قَالَ الأَزهريّ: قرأْتُ بخطِّ شَمِرٍ لأَبي عَدنانَ: أَخْبَرني العالِم من أَعرابِ باهِلَةَ أَن الثَّوبَ المَهْرُودَ: الَّذِي يُصْبَغُ بالوَرْسِ، ثمَّ بالزَّعْفَرَانِ. فيجىءُ لَوْنُه مثلَ لوْنِ زَهْرَةِ الحَوْذَانَةِ، فذالك الثوبُ المَهْرُودُ. ويُروَى (فِي مُمَصَّرَتَيْنِ) وَهِي المَصْبُوغَة بالصُّفْرَةِ مِن زَعْفَرَانٍ أَو غيرِه، وَقَالَ القُتَيْبيّ: هُوَ عِنْدِي خَطَأٌ من النَّقَلَةِ، وأُرَاه مَهْرُوَّتَيْن، أَي صَفراوَين، يُقَال: هَرَّيْتُ العِمَامَةَ، إِذَا لَبِسْتَهَا صَفْرَاءَ، وفَعَلْتُ مِنْهُ هَرَوْتُ، قَالَ: فإِن كَانَ مَحْفُوظًا بِالدَّال فَهُوَ من الهَرْدِ: الشَّقِّ، وخُطِّىءَ ابنُ قُتَيْبَة فِي استدراكهِ واشتِقاقه، قَالَ ابنُ الأَنباريّ: القَول عندنَا فِي الحَدِيث: (بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ) يُرْوَى بالدَّال وبالذّال، أَي بَين مُمَصَّرَتَيْنِ، على مَا جاءَ فِي الحَدِيث، قَالَ: ولمْ نَسمعه إِلاّ فِيهِ، والمُمَصَّرَةُ من الثِّياب: الَّتِي فِيهَا صُفْرَةٌ خَفِيفة، قَالَ أَبو بكر: لَا تَقول العَرَبُ هَرَوْتُ الثوبَ، ولاكنهم يَقولون هَرَّيْتُ، فَلَو بُنِيَ على هاذا لقِيل مُهَرَّاةٌ، (فِي كُرْكُم، على مَا لم يُسَمَّ فَاعله) وبعدُ فإِن العَرَب لَا تَقول هَرَّيْتُ إِلا فِي العِمَامة خاصَّةً، فَلَيْسَ لَهُ أَن يَقِيس الشُّقَّة على العِمَامَة، لأَن اللُّغَة، رِوَايَةٌ، وقولُه: بَين مَهْرُودَتَيْن أَي بَيْنَ شُقَّتَيْنِ، أُخِذَتَا من الهَرْدِ، وَهُوَ الشَّقُّ خَطَأً، لأَن الْعَرَب لَا تُسَمَّى الشَّقَّ للإِصلاح هَرْداً، بل يُسَمُّونَ الإِخراقَ والإِفسادَ هَرْداً، فَالصَّوَاب مَا قدّمناه.
لغايصلى الله عَلَيْهِ وسلمص 345
تَابع كتاب (وَهُوَ أَهْرَدُ الــشِّدْقِ) ، لُغَةٌ فِي (أَهْرَته) ، وَقد تقدَّم فِي مَحلّه.

همز

Entries on همز in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 13 more
[همز] نه: فيه: أما "همزه" فالموتة، الهمز: النخس والغمز، وكل شيء دفعته فقد همزته، والموتة: الجنون، والهمز أيضًا: الغيبة والوقيعة في الناسن همز فهو هماز وهمزة للمبالغة. ش: "همزني" بعقبة أو غمزني، وهو التنبيه بحركة لطيفة. غ: "من "همزت" الشياطين"، نزعاته.
هـ م ز

همز رأسه: عصره وهمز الجوزة بكفّه. ومن المجاز: همز الرجل في قفاه: غمز بعينه. ورجل همزة وهمّاز. والشيطان يهمز الإنسان: يهمس في قلبه وسواساً، ويقال: أعوذ بالله من همسه وهمزه ولمزه، و" أعوذ بك من همزات الشّياطين ".
همز
الهَمْزُ: العَصْرُ، هَمَزْتُ الجَوْزَةَ بكَفّي. والعَضُّ أيضاً. وسُمِّيَتِ الهَمْزَةُ في الحُروف لأنَّها تُهْمَزُ فَتَنْهَمِزُ عن مَخْرَجِها. والهَمّازُ: الهُمَزَةُ يَهْمِزُ أخاه في قَفَاه بِعَيْبٍ. والشَّيْطانُ يَهْمِزُ الإنسانَ: إذا هَمَسَ في قَلْبِه وَسْواساً. وقَوْسٌ هَمَزى: شديدةُ الهَمْزِ والصًّوْتِ إذا نُزِعَ فيها.
هـ م ز: (الْهَمْزُ) كَاللَّمْزِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَ (الْهَامِزُ) وَ (الْهَمَّازُ) الْعَيَّابُ وَ (الْهُمَزَةُ) مِثْلُهُ. يُقَالُ: رَجُلٌ (هُمَزَةٌ) وَامْرَأَةٌ هُمَزَةٌ أَيْضًا. وَ (هَمَزَاتُ) الشَّيْطَانِ خَطَرَاتُهُ الَّتِي يُخْطِرُهَا بِقَلْبِ الْإِنْسَانِ. وَ (الْمِهْمَزُ) بِوَزْنِ الْمِبْضَعِ وَ (الْمِهْمَازُ) حَدِيدَةٌ تَكُونُ فِي مُؤَخَّرِ خُفِّ الرَّائِضِ. 
همز:
همز: في (محيط المحيط): (نخس الفرس بالمهماز ليعدو) (فوك، بقطر، حيان 100، 101، كوسج كرست 4:69 و 2:81).
همز: غرز (الكالا).
همز: شنّع، ثلب (المقري 339:2).
أهمز: همز، نخس بالمنخاس (الكالا).
انهمز: انتخس (فوك).
همزة: من الأمثلة الحديثة: والهمزة ما زالت فيه (الجريدة الآسيوية 597:2:1858، وقد ترجمها (شيربونو) إلى (ويده كانت ذات حركات متسترة).
مهماز: مِنخس الثيران (بوسوية، أبو الوليد 8:164 و 29:353 و 26:396).
مهماز: سكة المحراث (محيط المحيط) في مادة لبتَ ومسّاس.
مهماز: ظفر الحيوان (بقطر).
مهماز cheviller ouvriére عامل رئيس، محرك أساسي، مدار الأمر، باعث الشيء أو الشخص الذي يحث الآخرين أو يحرضهم: المحرك الأول لأمر. ملاك الأمر أو الذي بيده أمر العناية بقضيةٍ ما. (بقطر).
هـ م ز : هَمَزْتُ الشَّيْءَ هَمْزًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ تَحَامَلْتُ عَلَيْهِ كَالْعَاصِرِ وَهَمَزْتُهُ فِي كَفِّي وَمِنْ ذَلِكَ هَمَزْتُ الْكَلِمَةَ هَمْزًا أَيْضًا.

وَهَمَزَهُ هَمْزًا اغْتَابَهُ فِي غَيْبَتِهِ فَهُوَ هَمَّازٌ.

وَهَمَزَ الْفَرَسَ حَثَّهُ بِالْمِهْمَازِ لِيَعْدُوَ وَالْمِهْمَازُ مَعْرُوفٌ وَالْمِهْمَزُ لُغَةٌ مِثْلُ مِفْتَاحٍ وَمِفْتَحٍ وَالْهَمْزَةُ تَكُونُ لِلِاسْتِفْهَامِ عِنْدَ جَهْلِ السَّائِلِ نَحْوَ أَقَامَ زَيْدٌ وَجَوَابُهُ لَا أَوْ نَعَمْ وَتَكُونُ لِلتَّقْرِيرِ وَالْإِثْبَاتِ نَحْوُ {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ} [الشرح: 1] . 

همز


هَمَزَ(n. ac.
هَمْز)
a. Pressed, nipped.
b. Pushed, repelled; struck.
c. [acc. & Ila], Drove to; suggested to.
d. Bit; stung; pricked, spurred.
e. Broke.
f. Reproached, maligned.
g. [Bi], Knocked down.
h.(n. ac. هَمْز), Hamzated, pronounced with a hamza (ء).
هَمَّزَ
a. ['Ala] [ coll. ], Threatened.

إِنْهَمَزَa. Pass. of I (a), (b), (
h ).
هَمْزa. Push.
b. see 1t
هَمْزَة
( pl.

هَمَزَات )
a. Hamza ( ء).
هَمَزَىa. Boisterous (wind).
b. Strong.

هُمَزَةa. Fault-finder; mischiefmaker.

مِهْمَز
(pl.
مَهَاْمِزُ)
a. see 45
مِهْمَزَة
(pl.
مَهَاْمِزُ)
a. Rod, staff; goad.

هَاْمِز
(pl.
هُمَّاْز)
a. see 9t
هَمَّاْزa. see 9t
مِهْمَاْز
(pl.
مَهَاْمِيْزُ)
a. Spur.

N. P.
هَمڤزَa. Hamzated.

هَمْز الشَّيْطَان
a. Madness, insanity.

هَمْزَةُ ا@لقَطْع
a. Consonantal hamzah.

هَمْزَةُ ا@لوَصْل
a. Hamzat-ul-wasl ( @).
[همز] الهَمْزُ مثل الغَمْزِ والضغطِ. وقد همزت الشئ في كفى. قال الراجز :

ومن هَمَزْنا رأْسَهُ تَهَشَّما * ومنه الهَمْزُ في الكلام، لأنَّه يُضغط. وقد هَمَزْتُ الحرفَ فانهمز. وقيل لاعرابي: أتهمز الفارة؟ فقال: السنَّورُ يهمزها. والهَمْزُ مثل اللمْزِ. والهامِزُ والهَمَّازُ: العيَّابُ. والهُمَزَةُ مثله. يقال رجلٌ هُمَزَةٌ، وامرأةٌ هُمَزَةٌ أيضاً. وهَمَزَهُ، أي دفعه وضربه. قال الراجز : ومن همزنا عزه تبركعا * على استه زوبعة أو زوبعا * وهمزات الشيطان: خطراته التى يُخطِرها بقلب الإنسان. وقوسٌ هَمَزى، على فعلى، أي شديدة الدفع للسهم. والمِهْمَزُ والمِهْماز: حديدةٌ تكون في مؤخَّر خفِّ الرائض. قال الشماخ: أقامَ الثقاف والطريدة درأها * كما قومت ضغن الشموس المهامز
همز موت نفث شعر نفخ [أَبُو عبيد] : فِي حَدِيث النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ إِذا استفتح الْقِرَاءَة فِي الصَّلَاة قَالَ: أعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم من همزه ونفثه ونَفْخه قيل: يَا رَسُول الله مَا همزه ونفثه ونفخه قَالَ: أما همزه فالمُوتة وَأما نفثه فالشعر وَأما نفخه فالكِبْر. فَهَذَا تَفْسِير من النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ولتفسيره عَلَيْهِ السَّلَام تَفْسِير [أَيْضا -] فالموتة الْجُنُون وَإِنَّمَا سَمَّاهُ همزًا لِأَنَّهُ جعله من النخس والغمز وكل شَيْء دَفعته فقد همزته. وَأما الشّعْر فَإِنَّهُ إِنَّمَا سَمَّاهُ نفثًا لِأَنَّهُ كالشيء ينفثه الْإِنْسَان من فِيهِ مثل الرّقية وَنَحْوهَا. وَلَيْسَ مَعْنَاهُ إِلَّا الشّعْر الَّذِي كَانَ الْمُشْركُونَ يَقُولُونَهُ فِي النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَأَصْحَابه لِأَنَّهُ قد رويت عَنهُ رخصَة فِي الشّعْر من غير الشّعْر الَّذِي قيل فِيهِ وَفِي أَصْحَابه. وَأما الْكبر فَإِنَّمَا سمي نفخًا لما يوسوس إِلَيْهِ الشَّيْطَان فِي نَفسه فيعظمها عِنْده ويحقر النَّاس فِي عينه حَتَّى يدْخلهُ لذَلِك الْكبر والتجبر والزهو.
(هـ م ز)

هَمَزَ رَأسه يَهمِزُه هَمْزا: غمزه، قَالَ:

ومَن هَمَزْنا رأسَهُ تهشَّما

وهَمَز الجوزة بِيَدِهِ يَهمِزُها، كَذَلِك، وهَمَز الدَّابَّة يَهمِزُها هَمْزاً: غمزها.

والمِهْمازُ: مَا هَمَزْتَ بِهِ، قَالَ الشماخ:

أَقَامَ الثِّقافُ والطَّريدةُ دَرأَها ... كَمَا قَوَّمتْ ضِغنَ الشَّموسِ المَهَامِزُ

أَرَادَ " المهاميز " فَحذف الْيَاء ضَرُورَة، وَقد تكون جمع مِهْمَزٍ.

وهَمَزَه: دَفعه وضربه.

وقوس هَمُوزٌ وهَمَزَى: شَدِيدَة الدّفع والحفز للسهم، عَن أبي حنيفَة، وَأنْشد لأبي النَّجْم وَذكر صائدا:

نَحَا شِمَالاً هَمَزَى نَضُوحَا

والهمَّازُ والهُمَزَة: الَّذِي يخلف النَّاس من ورائهم، وَيَأْكُل لحومهم، وَيَقَع فيهم، وَهُوَ مثل الْغَيْبَة، يكون ذَلِك بالــشدق وَالْعين والراس، وَفِي التَّنْزِيل: (هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَميمٍ) وَفِيه: (ويلٌ لكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ) وَكَذَلِكَ امْرَأَة همزَة لُمزَة، لم يلْحق الْهَاء لتأنيث الْمَوْصُوف بِمَا هِيَ فِيهِ، وَإِنَّمَا لحقت لإعلام السَّامع أَن هَذَا الْمَوْصُوف بِمَا هِيَ فِيهِ قد بلغ الْغَايَة وَالنِّهَايَة، فَجعل تَأْنِيث الصّفة إِمَارَة لما أُرِيد من تَأْنِيث الْغَايَة وَالْمُبَالغَة.

وهَمَز الشَّيْطَان الْإِنْسَان: هَمس فِي قلبه وسواسا.

والهَمْزَةُ: النقرة، كالهزمة، وَقيل: هُوَ الْمَكَان المنخسف، عَن كرَاع.

والهَمْزَة من الْحُرُوف مَعْرُوفَة. وهَمَزَى: مَوضِع.

وهُمَيْزٌ وهَمَّازٌ: اسمان.

همز

1 هَمَزَهُ, (S, A, Msb, K,) aor. ـِ (S, Msb, K) and هَمُزَ, (K,) inf. n. هَمْزٌ, (S, Msb, K,) He pressed it; squeezed it; pinched it; (S, A, Msb, K,) as, for instance, a walnut, (A, TA,) or other thing, (S, TA,) in the hand; (S, A, TA,) and a man's head; (S, A, TA;) and a spearshaft, with the مَهَامِز, to straighten it. (TA.) b2: He pushed, impelled, or repelled, him or it, (S, K, TA,) meaning anything; as also لَمَزَهُ &c. (TA.) You say, هَمَزَتْهُ إِلَيْهِ الحَاجَةُ Want impelled, or drove, him to him or it. (TA.) b3: He struck, or beat, him; (S, K, TA;) as also لَمَزَهُ

&c. (TA.) b4: He goaded, or spurred, him; (K, TA;) he urged him on (namely a horse) with the مِهْمَاز, to make him run. (Msb.) b5: He bit him. (IAar, K.) b6: He broke it. (K.) A2: (tropical:) He (the devil) suggested evil to his mind. (JK, A, TA.) You say, أَعُوذُ بِاللّٰهِ مِنْ هَمْزِهِ; and مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ; (tropical:) I seek refuge in God from his [the devil's] evil suggestion; and from the evil suggestions of the devils. (A.) A3: (tropical:) He blamed, upbraided, or reproached, him; he found fault with him; syn. of the inf. n. عَيْبٌ, (Fr, in TA, art. لمز; and IAar, in TA, in the present art.) as also لَمْزٌ: (Fr, in TA, art. لمز; and S,) or he spoke evil of him, or spoke of him in a manner that he disliked, mentioning vices or faults as chargeable to him, behind his back, though it might be with truth; syn. إِغْتَابَهُ فِى

غَيْبَتِهِ: (Msb:) and [so] هَمَزَهُ فِى قَفَاهُ he backbit him. (JK, A.) A4: هَمَزَ الحَرْفَ, (S, O,) or الكَلِمَةَ, aor. ـِ inf. n. هَمْزٌ, (Msb,) [He pronounced the word with the sound termed هَمْز, or هَمْزَة, of which the sign is ء,] is from هَمَزَهُ in the first of the senses explained above; (S, Msb,) because what is termed هَمْز in speech, (S,) or هَمْزَة, (Kh, TA,) [i. e. the sound so called,] is [as it were] pressed, or squeezed, (Kh, S, TA,) from its place of utterance [by a sudden emission of the voice forced out after a compression of the passage whereby it has been stopped]. (Kh, TA.) It was said to an Arab of the desert, أَتَهْمِزُ الفَأْرَةَ, [meaning Dost thou pronounce الفَأْرَة with hemz, or hemzeh?] and he said, [understanding the words to mean dost thou squeeze the rat, or mouse?] السِّنَّوْرُ يَهْمِزُهَا [The cat squeezes it]. (S.) See هَمْزٌ, below. [And see also نَبَرَ.]7 انهمز [quasi-pass. of هَمَزَهُ; It was pressed, squeezed, or pinched: he was pushed, &c. The first of these significations is indicated, or implied, in the JK and the TA.] b2: انهمز الحَرْفُ [The word was pronounced with the sound termed هَمْز, or هَمْزَة]. (S.) هَمْزُ الشَّيْطَانِ was explained by Mohammad as meaning (tropical:) Madness, or insanity; syn. مُوتَةٌ, i. e. جُنُونٌ; because it arises from the goading and pressing or pinching of the devil. (A 'Obeyd, K.) See 1; and see also هَمَزَات, voce هَمْزَةٌ.

A2: هَمْزٌ, (S,) and هَمْزَةٌ, (Kh, TA,) [the former a gen. n., and the latter the n. un.,] The sister of alif; one of the letters of the alphabet; [written thus;] a genuine word, old, heard [from the Arabs of classical times], and well known; so called for a reason mentioned above: see 1, last signification: so says Kh; therefore no regard is due to what is said in certain of the expositions of the Keshsháf, that the term همزة thus used has not been heard [from any of the Arabs of classical times], and that its name is أَلْفٌ: (TA:) several persons say, that the term همزة is mostly applied to the movent [alif], and الف to the quiscent letter. (MF, TA.) See the letter ا.

هَمْزَةٌ n. un. of هَمْزٌ, q. v. b2: هَمَزَاتُ الشَّيَاطِينِ (tropical:) The vain suggestions of the devils, which they inspire into the mind of a man. (S, TA.) See also 1; and see هَمْزٌ.

هُمَزَةٌ i. q. غَمَّازٌ; (K;) i. e., (TA,) One who blames, upbraids, reproaches, or finds fault with, others, much, or habitually; (S, TA;) as also ↓ هَمَّازٌ (S, TA) and ↓ هَامِزٌ; (S, K;) and so لُمَزَةٌ: (S, K, art. لمز:) [or rather] the first and second are intensive epithets (TA) [but the third is not intensive]: or one who backbites his brother; as also ↓ هَمَّازٌ: (Lth, A, TA:) or one who defames men (يَخْلُفُهُمْ مِنْ وَرَائِهِمْ وَبَأْكُلُ لُحُومَهُمْ); and the action thus signified is like غِيبَةٌ, and may be [by making signs] with the side of the mouth, and with the eye, and with the head; as also ↓ هَمَّازٌ: (TA:) or, conjointly with لُمَزَةٌ, one who speaks evil of men, or backbites them, and defames them: (Aboo-Is-hák, TA:) or both together, one who goes about much, or habitually, with calumny, or slander, separating companions and exciting enmity between friends: (Abu-l-'Abbás, TA:) هُمَزَةٌ is applied to a man and to a woman; (S, TA;) [like لَمُزَةٌ;] for its ة is to denote intensiveness, and not the fem. gender: (TA:) ↓ هُمَّازٌ [which is the pl. of هَامِزٌ] signifies persons who blame, upbraid, reproach, or find fault with, others behind their backs, much, or habitually: (IAar, TA:) [or, more correctly, it has not an intensive signification.] See also لُمَزَةٌ.

هَمَّازٌ: see هُمَزَةٌ, throughout.

هَامِزٌ: see هُمَزَةٌ, throughout.

مِهْمَزٌ: see مِهْمَازٌ.

مِهْمَزَةٌ An instrument for beating, (مَقْرَعَةٌ, AHeyth, K, TA,) of copper or brass, [app. meaning a kind of spur, or a goad,] with which beasts of carriage are urged on: pl. مَهَامِزُ: (AHeyth, TA:) or a staff or stick: (K:) or a staff, or stick, with an iron in its head, with which the ass is goaded, or urged on. (Sh, K.) See also مِهْمَازٌ. b2: [The pl., مَهَامِزُ, of this word or of مِهْمَزٌ, is also applied to An instrument, or instruments, with which spear-shafts are pinched and straightened: see 1, first signification.]

مِْهَمازٌ and ↓ مِهْمَزٌ (S, Msb, K) A well-known thing; (Msb;) [namely, a spur;] an iron which is [attached or fixed] in the kinder part of the boot of him who breaks, or trains, beasts of carriage: (S, K:) pl. [of the former] مَهَامِيزُ (K) and [of the latter] مَهَامِزُ. (S, K.) See also مِهْمَزَة.

همز: هَمَزَ رأْسه يَهْمِزُه هَمْزاً: غَمَزَه، وقد هَمَزْتُ الشيءَ في

كفي؛ قال رؤبة:

ومن هَمَزْنا رأْسَه تَهَشَّما

وهَمَزَ الجَوْزَة بيده يَهْمِزُها: كذلك. وهَمَزَ الدابة يَهْمِزُها

هَمْزاً: غَمَزَها. والمِهْمازُ: ما هُمِزَتْ به؛ قال الشماخ:

أَقامَ الثِّقافُ والطَّرِيدَةُ دَرْأَها،

كما قَوَّمتْ ضِغْنَ الشَّموسِ المَهامِزُ

أَراد المهاميز، فحذف الياء ضرورة. قال ابن سيده: وقد يكون جمع

مِهْمَزٍ. قال الأَزهري: وهَمَزَ القَناةَ ضَغَطها بالمَهامِز إِذا ثُقِّفَتْ،

قال شمر: والمَهامِزُ عِصِيٌّ، واحدتها مِهْمَزَة، وهي عصاً في رأْسها

حديدة يُنخس بها الحمار؛ قال الأَخطل:

رَهْطُ ابنِ أَفْعَلَ في الخُطُوبِ أَذِلَّةٌ،

دُنْسُ الثِّيابِ قَناتُهُمْ لم تُضْرَسِ

بالهَمْزِ من طُولِ الثِّقافِ، وجارُهُمْ

يُعْطِي الظُّلامَةَ في الخُطوبِ الحُوَّسِ

أَبو الهيثم: المهامز مقارع النَّخَّاسِين التي يَهْمِزُون بها الدواب

لتُسْرِعَ، واحدتها مِهْمَزة، وهي المِقْرَعَةُ.

والمِهْمَزُ والمِهْمازُ: حديدة تكون في مؤخر خُف الرائض. والهَمْزُ مثل

الغَمْزِ والضَّغْطِ، ومنه الهَمْزُ في الكلام لأَنه يُضْغَط. وقد

هَمَزْتُ الحَرْفَ فانْهَمَز، وقيل لأَعرابي: أَتَهْمِزُ الفار؟ فقال:

السِّنَّورُ يَهْمِزُها.

والهَمْزُ مثل اللَّمْزِ. وهَمَزَهُ: دفعه وضربه. وهَمَزْتُه ولَمَزْتُه

ولَهَزْتُه ونَهَزْتُه إِذا دفعته؛ قال رؤبة:

ومَنْ هَمَزْنا عِزَّه تَبَرْكَعا

على اسْتِهِ زَوْبَعَةً، أَو زَوْبَعا

تبركع الرجل إِذا صُرعَ فوقع على استه. وقوسٌ هَمُوزٌ وهَمَزَى، على

فَعَلى: شديدة الدفع والحَفْزِ للسهم؛ عن أَبي حنيفة، وأَنشد لأَبي النجم

وذكر صائداً:

نَحا شمالاً هَمَزَى نَصُوحا،

وهَتَفَى مُعْطِيَةً طَرُوحا

ابن الأَنباري: قوس هَمَزَى شديدة الهَمْزِ إِذا نُزِعَ عنها. وقوسٌ

هَتَفَى: تَهْتِفُ بالوَتَرِ.

والهَامِزُ والهُمَّازُ: العَيَّابُ. والهُمَزَةُ مثله، ورجل هُمَزَةٌ

وامرأَة هُمَزَةٌ أَيضاً. والهَمَّاز والهُمَزَة: الذي يَخْلُف الناسَ من

ورائهم ويأْكل لحومهم، وهو مثل العُيَبَةِ، يكون ذلك بالــشِّدْقِ والعين

والرأْس. الليث: الهَمَّازُ والهُمَزَة الذي يَهْمِزُ أَخاه في قفاه من

خَلْفِه، واللَّمْزُ في الاستقبال. وفي التنزيل العزيز: هَمَّازٍ مَشَّاءٍ

بنَمِيمٍ؛ وفيه أَيضاً: ويلٌ لكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ، وكذلك امرأَة

هُمَزَة لُمَزَةٌ لم تَلْحَق الهاءُ لتأْنيث الموصوف بما فيه، وإِنما لحقت

لإِعلام السامع أَن هذا الموصوف بما هي فيه قد بلغ الغاية والنهاية، فجعل

تأْنيث الصفة أَمارة لما أُريد من تأْنيث الغاية والمبالغة. ابن

الأَعرابي: الهُمَّازُ العَيَّابُونَ في الغيب، واللُّمَّازُ المغتابون بالحضرة؛

ومنه قوله عز وجل: ويلٌ لكل هُمَزة لمزة. قال أَبو إِسحق: الهمزة اللمزة

الذي يغتاب الناس ويَغُضُّهم؛ وأَنشد:

إِذا لَقِيتُك عن شَحْطٍ تُكاشِرُني،

وإِن تَغَيَّبْتُ كنتَ الهامِزَ اللُّمَزَهْ

ابن الأَعرابي: الهَمْزُ الغَضُّ، والهَمْزُ الكَسْرُ، والهَمْزُ

العَيْبُ. وروي عن أَبي العباس في قوله تعالى: ويل لكل همزة لمزة؛ قال: هو

المَشَّاءُ بالنميمة المُفَرِّقُ بين الجماعة المُغْري بين الأَحبة. وهَمَزَ

الشيطانُ الإِنسانَ هَمْزاً: هَمَسَ في قلبه وَسْواساً. وهَمَزاتُ

الشيطان: خَطَراتُه التي يُخْطِرُها بقلب الإِنسان. وفي حديث النبي، صلى الله

عليه وسلم: أَنه كان إِذا استفتح الصلاة قال: اللهم إِني أَعوذ بك من

الشيطان الرجيم من هَمْزِه ونَفْثِه ونَفْخِه قيل: يا رسول الله، ما هَمْزه

ونَفْثُه ونَفْخه؟ قال: أَما هَمْزُه فالمُوتَةُ، وأَما نفثه

فالشِّعْرُ، وأَما نفخُه فالكِبْرُ؛ قال أَبو عبيد: المُوتَةُ الجُنُون، قال:

وإِنما سماه هَمْزاً لأَنه جعله من النَّخْسِ والغمز. وكلُّ شيء دفعته، فقد

هَمَزْتَهُ. وقال الليث: الهَمْز العَصْر. يقال: هَمَزْتُ رأْسَه وهمزتُ

الجَوْز بكفِّي. والهَمْزُ: النخس والغمز. والهَمْزُ: الغِيبَة والوقيعة في

الناس وذكر عيوبهم؛ وقد هَمَزَ يَهْمِزُ، فهو هَمَّاز وهُمَزَةٌ

للمبالغة.

والهَمْزَة: النُّقْرَة كالهَزْمَةِ، وقيل هو المكان المنخسف؛ عن كراع.

والهَمْزَةُ من الحروف: معروفة، وسميت الهَمْزَةَ لأَنها تُهْمَزُ

فَتُهَتُّ فَتَنْهَمِزُ عن مخرجها، يقال: هو يَهُتُّ هَتًّا إِذا تكلم

بالهَمْزِ، وقد تقدم الكلام على الهمزة في أَوّل حرف الهمزة أَوّل

الكتاب.وهَمَزَى: موضع. وهُمَيْزٌ وهَمَّاز: اسمان، والله أَعلم.

همز
الهَمْز: الغَمْز، هَمَزَه يَهْمِزُه هَمْزَاً: غَمَزَه، وَقد هَمَزْتُ الشيءَ فِي كفِّي، قَالَ رُؤْبة: وَمن هَمَزْنا رَأْسَه تهَشَّما وهَمَزَ الجَوزَةَ بيدِه يَهْمِزُها هَمْزَاً كَذَلِك. وهَمَزَ الدّابَّةَ يَهْمِزُها همزاً: غَمَزَها. الهَمْز: الضَّغْط.
وَقد هَمَزَ القَناةَ، إِذا ضَغَطَها بالمَهامِز للتَّثْقيف، وَقَالَ رُؤْبة: ومَن هَمَزْنا رَأْسَه تَهَشما وَمِنْه الهَمْزُ فِي الْكَلَام لأنّه يُضْغَط، يُقَال: هَمَزْتُ الْحَرْف. كَذَا فِي العُباب. الهَمْز: النَّخْس وَهُوَ شِبهُ الغَمْز. الهَمْز: الدفعُ والضربُ، وَقد هَمَزَه، مثلُ نَهَزَه ولَهَزَه ولَمَزَه، أَي دَفَعَه وضَرَبَه، قَالَ رُؤْبة:
(ومَن هَمَزْنا عِزَّه تَبَرْكَعا ... على اسْتِه رَوْبَعةً أَو رَوْبَعا)
تَبَرْكعَ الرجلُ، إِذا صُرِعَ فَوَقَع على استِه. وَيُقَال: هَمَزْته إِلَيْهِ الحاجةُ، أَي دَفَعَتْه. قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الهَمْز: العَضُّ. الهَمْز: الكَسرُ، يَهْمُزُ ويَهْمِزُ، بالضَّمّ وبالكَسْر. منَ المَجاز: الهامِزُ والهُمَزَة: الغَمّاز، الْأَخير للْمُبَالَغَة، وَكَذَلِكَ الهَمّاز ككَتَّان وَهُوَ العَيّاب. وَقيل: الهَمَّاز والهُمَزَة: الَّذِي يَخْلُفُ الناسَ من ورائِهم، ويأكلُ لحومَهم، وَهُوَ مِثلُ العُيَبَة، يكون ذَلِك بالــشِّدْقِ والعينِ وَالرَّأْس. وَقَالَ اللَّيْث: الهَمَّازُ والهُمَزَة: الَّذِي يَهْمِزُ أَخَاهُ فِي قَفاه من خَلْفِه، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بنَميم وَفِيه أَيْضا: وَيْلٌ لكلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ. وَكَذَلِكَ امرأةٌ هُمَزَةٌ لُمَزَةٌ، لم تلحقِ الهاءُ لتأنيثِ الموصوفِ بِمَا هُوَ فِيهِ وإنّما لَحِقَت لإعلامِ السامِعِ أنّ هَذَا الموصوفَ بِمَا هُوَ فِيهِ قد بلغ الغايةَ والنِّهايةَ، فجُعِلَ تأنيثُ الصِّفةِ أَمارَةٌ لما أُريدَ من تأنيثِ الغايةِ والمُبالَغة.
وَقَالَ إِسْحَاق: الهُمَزَةُ اللُّمَزَة: الَّذِي يَغْتَابُ الناسَ ويَغُضُّهم، وَأنْشد:
(إِذا لَقيتُكَ عَن شَحْطٍ تُكاشِرُني ... وإنْ تغَيَّبْتَ كنتَ الهامِزَ اللُّمَزَهْ)
ورُوي عَن ابنِ عبّاس فِي قَوْله تَعالى: ويلٌ لكلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ قَالَ: هُوَ المَشّاءُ بالنَّميمة، المُفَرِّقُ بَين الْجَمَاعَة، المُغري بَين الأحبَّة. وفَسَّرَ النبيُّ صلّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم هَمْزَ الشيطانِ بالمُوتَة، أَي الجُنون. ونَصُّ الحَدِيث: كَانَ إِذا اسْتفتَحَ الصلاةَ قَالَ: اللَّهُمَّ، إنِّي أعوذُ بكَ من الشيطانِ الرَّجِيم من هَمْزِه ونَفْثِه ونَفْخِه. قيل: يَا رَسُول الله: مَا هَمْزُه ونَفْثُه ونَفْخُه قَالَ: أمّا هَمْزُه فالمُوتَة، وَأما نَفْثُه فالشِّعر، وأمّا نَفْخُه فالكِبْر. قَالَ أَبُو عُبْيَد: المُوتة: الجُنون لأنّه)
يحصلُ من نَخْسِه وغَمْزِه. وكلُّ شيءٍ دَفَعْته فقد هَمَزْته. وَقيل: هَمَزَ الشيطانُ هَمْزَاً: هَمَسَ فِي قَلْبِه وَسْوَاساً. وهَمَزَات الشَّيَاطِين: خَطَرَاتُها الَّتِي تُخطِرُها بقلبِ الْإِنْسَان، وَهُوَ مَجاز. والمِهْمَز والمِهْماز، كمِنْبَر ومِصباح: مَا هُمِزَتْ بِهِ الدّابّةُ: وَهِي حديدةٌ فِي مُؤَخَّر خُفِّ الرّائِضِ. ج مَهامِزُ ومَهاميز، كمَنابر ومَصابيح، قَالَ الشَّمَّاخ:
(أقامَ الثِّقافُ والطَّريدةُ دَرْأَها ... كَمَا قوَّمَتْ ضِغْنَ الشَّمُوسِ المَهامِزُ) قَالَ أَبُو الْهَيْثَم: المِهْمَزَة: المِقرَعة من النُّحاس تُهمَزُ بهَا الدّاوبُّ لتُسرِع، والجمعُ المَهامِز.
المِهْمَزَةُ العَصا عامَّةً أَو عَصا فِي رَأْسِها حديدةٌ يُنخَسُ بهَا الْحمار، قَالَه شَمِرٌ، قَالَ الشّمَّاخُ يصفُ قَوْسَاً:
(أقامَ الثِّقافُ والطَّريدةُ دَرْأَها ... كَمَا قَوَّمَتْ ضِغنَ الشَّموسِ المَهامِزُ)
ورجلٌ هَميزُ الْفُؤَاد، كأميرٍ، أَي ذَكيٌّ، مثلُ حَميزٍ. وهَمَزَى، كَجَمَزى: ع بعَينه، هَكَذَا ذكره ياقوتٌ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: زَعَموا. ورِيحٌ هَمَزَى: لَهَا صوتٌ شَدِيد. وقَوسٌ هَمَزَى: شديدةُ الدَّفْعِ والحَفْزِ للسَّهم، عَن أبي حنيفَة. وَقَالَ ابنُ الأنباريّ: قَوْسٌ هَمَزَى: شديدةُ الهَمْزِ إِذا نُزِعَ فِيهَا، وقوَسٌ هَتَفَى: تَهْتِفُ بالوَتَر. قَالَ أَبُو النَّجْم يصفُ صائداً:
(أَنْحَى شِمالاً هَمَزَى نَصوحا ... وَهَتَفى مُعْطِيَةً طَرُوحا)
وسَمَّوْا هُمَيْزاً وهَمَّازاً، كزُبَيْرٍ وعَمّار، قَالَه ابنُ دُرَيْد. يُقَال: هَمَزْتُ بِهِ الأرضَ، أَي صَرَعْتُه.
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قَوسٌ هَموزٌ، كصَبورٍ: مثلُ هَمَزَى، عَن أبي حنيفَة. والهُمَّاز: العَيّابون فِي الغَيْب، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. والهَمْز: العَيْب، عَنهُ كَذَلِك. والهُمْزَة، بالضَّمّ: النُّقْرَة، كالهَزْمَة، وَقيل: هُوَ المكانُ المُنْخَسِفُ، عَن كُراع. والهَمْزَة: أُختُ الْألف، إِحْدَى الْحُرُوف الهجائيّة، لغةٌ صحيحةٌ قديمَة مسموعة مشهورةٌ سُمِّيت بهَا لأنّها تُهمَزُ فَتَنْهَمِزُ عَن مَخْرَجِها، قَالَه الْخَلِيل، فَلَا عِبرةَ بِمَا فِي بعضِ شُروحِ الكَشّاف: أنّها لم تُسمَعْ وإنّما اسمُها الألِفُ. وَقد تقدّم الكلامُ عَلَيْهَا فِي أوّل الْكتاب، قَالَ شَيْخُنا: وَقد فرقَ بَينهَا وَبَين الْألف جماعةٌ بأنّ الهَمْزَةَ كَثُرَ إطلاقُها على المُتحَرِّكة، والألفَ على الحرفِ الهاوي الساكنِ الَّذِي لَا يَقْبَلُ الحركةَ.
همز: {همزة}: عياب، وقيل: الهمز في القفا. {همزات}: نخسات.
(همز) - في حديث عَمرو بن العاص: "كُنْتُ الهَوْهَاةَ الهُمَزَةَ"
: أي يَهمِز في كلامِه كثيرا ويَهْذِر.
همز
الْهَمْزُ كالعصر. يقال: هَمَزْتُ الشيء في كفّي، ومنه: الْهَمْزُ في الحرف، وهَمْزُ الإنسان:
اغتيابه. قال تعالى: هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ
[القلم/ 11] يقال: رجل هَامِزٌ، وهَمَّازٌ، وهُمَزَةٌ.
قال تعالى: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
[الهمزة/ 1] وقال الشّاعر:
وإن اغتيب فأنت الْهَامِزُ اللُّمَزَهْ
وقال تعالى: وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ
[المؤمنون/ 97] .

همس

Entries on همس in 19 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 16 more
(هـ م س) : (هَمِيسٌ) هَمِيسًا فِي ر ف.
هـمس
. الهَمْسُ: الصَّوتُ الخَفِيُّ، وبِهِ فُسِّر قولُه عزّ وجَلّ: فَلَا تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً، أَي صَوْتاً خَفِيّاً، من نَقْلِ أَقْدَامِهِم إِلَى المَحْشَر، وَقَالَ الأَزهريّ: يَعْنِي بِهِ وَالله أَعلم خَفْقَ الأَقْدَامِ على الأَرْض. وكُلُّ خَفِيٍّ مِنْ كَلامٍ ونَحْوِه فَهُوَ هَمْسٌ، وَقد هَمَسَ الكَلامَ هَمْساً: أَخْفَاه. وَقيل: الهَمْسُ: الكَلامُ الخَفِيُّ لَا يَكَادُ يُفْهَم، وَمِنْه الحَدِيث فجَعَل بَعْضُنَا يَهْمِسُ إلَى بَعْضٍ. وَفِي حَدِيث آخرَ: كَانَ إِذا صَلَّى العَصْرَ هَمَسَ بِشَيْءٍ لَا نَفْهَمُه، رَوَاهُ صُهَيْبٌ، رَضِيَ الله تعالَى عَنهُ. وقَال أَبو الهَيْثَمِ: إِذا أَسَرَّ الكَلامَ أَو أَخْفَاه فذلِك الهَمْسُ من الكَلامِ أَو الهَمْسُ: أَخْفَى مَا يَكُونُ من صَوْتِ وَطْءِ القَدَمِ على الأَرْضِ، ورُوِىَ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ قَالَ: ويُقَال: اهْمِسْ وصَهْ، أَي امْشِ خَفِيّاً واسْكُتْ. ويُقَال: هَمْساً وصَهْ، قَالَ: وَهَذَا سارِقٌ يَقُول لِصَاحِبِه، وَبِه فسَّرَ الجَوْهَرِيُّ قولَ اللهِ تعالَى السابِقَ ذِكْرُه، وَهُوَ قَرِيبٌ من قَوْلِ الأَزْهَرِيّ والفَرّاءِ. والهَمْسُ: العَصْرُ، وَقد هَمَسَه، إِذا عَصَرَه، وَيُقَال: أَخَذَه أَخْذاً هَمْساً، إِذا عَصَرَه. والهَمْسُ: الدَّقُّ. والكَسْرُ، وَبِه سُمّيَ الأَسَدُ هَمُوساً وهَمّاساً فِي قَوْلٍ.
والهَمْسُ: مَضْغُ الرَّجُلِ الطَّعَامَ والفَمُ مُنْضَمٌّ، عَن أَبي زَيْدٍ، وأَنْشَد فِي نَوَادِرِه: يَأْكُلْنَ مَا فِي رَحْلِهِنَّ هَمْسَا.
وَمِنْه أَكْلُ العَجُوزِ الدَّرْدَاءِ سُمِّيَ هَمْساً، عَن أَبِي الهَيْثَمِ، وَقيل: الهَمْسُ: المَضْغُ الَّذِي لَا يُفغَر بِهِ الفَمُ. وَقَالَ أَبو عمْرٍ و: الهَمْسُ: السَّيْرُ باللَّيْلِ، أَي بِلَا فُتُورٍ. أَو هُوَ قِلَّةُ الفُتُورِ باللَّيْلِ والنَّهَارِ، قالَهُ أَبو السَّمَيْدَعِ. وقِيلَ: الهَمْسُ: حِسُّ الصَّوتِ فِي الفَمِ، مِمّا لَا إِشْرَابَ لهُ من صَوْتِ الصَّدْرِ وَلَا جَهَارَةَ فِي المَنْطِق، ولكِنَّه كَلامٌ مَهْمُوسٌ فِي الفَمِ كالسِّرِّ، قالَه اللَّيْثُ. والحُرُوفُ المَهْمُوسَةُ عَشْرة، يَجْمَعُهَا قولُكَ: حَثّه شَخْصٌ فسَكَتَ وإِنما سُمِّيَ الحَرْفُ مَهْمُوساً لأَنه أُضْعِفَ الاعتمادُ)
فِي مَوْضِعِهِ حتّى جَرَى مَعَه النَّفَسُ، نَقله الجَوْهَرِيّ. قلتُ: وَهَكَذَا علَّلَه بِهِ سِيبَوَيْه، وَقَالَ ابنُ جِنِّى: فأَمَّا حُرُوفُ الهَمْسِ فإِنَّ الصَّوْتَ الّذي يَخْرُجُ مَعَه نَفَسٌ، ولَيْسَ من صَوْتِ الصَّدْرِ، إنّما يَخْرُج مُنْسَلاًّ. قُلْتُ: وَقد جَمَعَه بعضُ القُرّاء فِي هذِه الأبَيْاَت:
(شُهُودُ حُزْنِى خافتِى ... هَجَرْتُمُونِي سَادَتِي)

(تَرَكْتُمونِي كُلُّكُم ... ثُمَّتَ خُنْتُم صُحْبَتِي)
والهَمُوسُ، كصَبُور: السَّيّارُ باللَّيْلِ، عَن هِشامٍ، وأَنشدَ قَول أَبي زُبَيْدٍ: بَصِيرٌ بالدُّجَى هادِ هَمُوسُ. يُقَالُ: هَمَسَ لَيْلَهُ أَجْمَعَ. والهَمُوسُ: الأَسَدُ الكَسّارُ لفَرِيسَتِه، وَقيل: الشَّدِيدُ الغَمْزِ بضِرْسِه، كالهَمَّاسِ، ككَتّانٍ، وقِيلَ: سُمّيَ الأَسَدُ هَمُوساً، لأَنَّه يَهْمِسُ فِي الظُّلْمَةِ، وَقَالَ أَبو الهَيْثَم: لأَنّه يَمْشِي مَشْياً بخُفْيَةٍ فَلَا يُسْمَع صَوْتُ وَطْئه. وأَسَدٌ هَمُوسٌ: يَمْشِي قَلِيلاً قَلِيلاً، وَهُوَ مَعْنَى قَولِ الجَوْهَرِيّ: الأَسَدُ الهَمُوسُ: الخَفِيُّ الوَطْءِ، قَالَ رؤْبَةُ يَصِف نَفْسَه بالشِّدَّةِ:
(لَيْثٌ يَدُقُّ الأَسَدَ الهَمُوسَا ... والأَقْهَبَيْنِ الفِيلَ والجَامُوسَا)
والهَمِيسُ، كأَمِير: صَوْت ُ نَقْلِ أَخْفافِ الإِبِلِ، وَبِه فُسِّر مَا رُوِيَ عَن ابنِ عبّاسٍ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنْهُمَا، أَنّه تَمَثَّلَ فَأَنْشَد:
(وهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسَا ... إِنْ يَصْدُقِ الطَيْرُ نَنِكْ لَمِيسَا)
وَفِي اللّسَان: أَنَّ الهَمُوسَ والهَمِيسَ جَمِيعاً كالهَمْسِ فِي جَمِيع مَا ذُكِر من المَعَانِي. والمُهَامَسَةُ: المُسَارَّةُ، كالتَّهَامُسَ، قَالَ الشّاعِر:
(فتَهَامَسُوا سِراً وقالُوا عَرِّسُوا ... فِي غَيْرِ تَمْئِنَةٍ بغيرِ مُعَرَّسِ)
وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الهَمْسُ: الشِّدَّة، وأَخَذَه أَخْذاً هَمْساً، أَي شَدِيداً، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ وهَمَسَ الشَّيْطَانُ فِي الصَّدْرِ: وَسْوَسَ، وَمِنْه الحَدِيثُ أَنَّه كانَ يَتَعَوَّذُ من هَمْزِ الشَّيْطَانِ ولَمْزِهِ وهَمْسِه.
والهَمِيسُ: المَشْيُ الخَفِيُّ الحِسِّ. والهَمُوسُ، كصَبُورٍ: النَّاقَةُ، قَالَ الكُمَيْتُ:
(غُرَيْرِيَّةَ الأَنْسَابِ أَو شَدْقَــمِيَّةً ... هَمُوساً تُبَارِى اليَعْمَلاَتِ الهَوَامِسَا)
وذِئْبٌ هَامِسٌ: شَدِيدٌ. وَيُقَال: عَضٌّ هَمّاسٌ، قَالَ رُؤْبَة:
(فِي نَمِرَاتٍ لِبْدُهُنّ أَحْلاسْ ... عَادَتُهَا خَبْطٌ وعَضٌّ هَمّاسْ)
والهَمْسُ: القَبْرُ، عَن ابنِ عبّاد. وهَمَسَهُ: مَضَغَه. والمُهَامَسَةُ: المُضَارَّة. وَقد سَمَّوْا هَمَّاساً،)
وهُمَيْساً، ككّتَّانٍ وزُبَيْرٍ
همس
الْهَمْسُ: الصوت الخفيّ، وهَمْسُ الأقدام:
أخفى ما يكون من صوتها. قال تعالى: فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً
[طه/ 108] .
همس:
همس يهمس الصوت يخفيه (ديوان الهذليين 2:149).
همس: تمتم الصلوات (عبد الواحد 6:218).
همس: دمدم، تذمر، قال، بصوت خفيض كلاماً (حيان - بسّام 142:3): (ولما لاح له حركة الهمس والقول فيه بنى قصبة ... ).
همس: أنظر الكلمة في معناها الأول فقط في (فوك).
همس الهَمْسُ: حِسُّ الصَّوْتِ في الفَم مِمّا لا إشْرَابَ له من صَوْتِ الصَّدْرِ ولا جَهَارَةَ في المَنْطِق. وهَمْسُ الأقدام: أخْفى ما يكون من صَوْتها. والهَمْسُ: القَبْرُ. وهو المَضْغُ، وأنْ لا يَفْغَرَ الآكِلُ الفَمَ. وهامَسَهُ: أي سارَّه.
هـ م س: (الْهَمْسُ) الصَّوْتُ الْخَفِيُّ وَهَمْسُ الْأَقْدَامِ أَخْفَى مَا يَكُونُ مِنْ صَوْتِ الْقَدَمِ قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا} [طه: 108] وَبَابُهُ ضَرَبَ. 
هـ م س : الْهَمْسُ الصَّوْتُ الْخَفِيُّ وَهُوَ مَصْدَرُ هَمَسْتُ الْكَلَامَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا أَخْفَيْتَهُ وَمَا سَمِعْتُ لَهُ هَمْسًا وَلَا جَرْسًا وَهُمَا الْخَفِيُّ مِنْ الصَّوْتِ وَحَرْفٌ مَهْمُوسٌ غَيْرُ مَجْهُورٍ وَكَلَامٌ مَهْمُوسٌ غَيْرُ ظَاهِرٍ. 
[همس] فيه: الأسد "هموس"، لأنه يمشي فلا يسمع صوت لمشيته. نه: وفيه: فجعل بعضنا "يهمس" إلى بعض، الهمس: الكلام الخفي لا يكاد يفهم. ومنه: كان إذا صلى العصر "همس". و"همس" الشيطان، ما يوسوسه في الصدور. وفيه:
وهن يمشين بنا "هميسا"
هو صوت نقل أخفاف الإبل. وفي رجز مسيلمة: والذئب "الهامس" والليل الدامسن الهامس: الشديد.
هـ م س [همسا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ: فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً .
قال: الوطء الخفي والكلام الخفي وهذا يوم القيامة.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
فباتوا يدلجون وبات يسري ... بصير بالدّجى هاد هموس 
(همس) - في رَجَز مُسَيْلِمة الكذاب: "والذِّئبِ الهَامِس، واللَّيلِ الدَّامِس، ما رَطْبٌ كَيَابِسٍ."
الهَامِسُ والهَمَّاسُ: الشَّدِيدُ، والهمَّاسَةُ والهَمُوسُ: الأسَدُ الشّديدُ لخفَاء صَوتِ أرجلِه.
- في حديث ابنِ عباس - رضي الله عنهما -:
* وَهُنَّ يَمشِينَ بِنَا هَمِيسَا *
: يَعنِى به صَوْت أَخْفافِ الإِبل.

همس


هَمَسَ(n. ac. هَمْس
هَمِيْس
هُمُوْس)
a. Mumbled.
b. [Ila & Bi], Whispered... to.
c. [Bi], Suggested to.
d. Stepped lightly.
e.(n. ac. هَمْس), Lowered (voice).
f. Chewed.
g. Journeyed continuously.
h. Pressed (grapes).
i. broke.
j. [ coll. ], Thrashed.

هَاْمَسَ
IIIتَهَاْمَسَa. Muttered, whispered to.

إِهْتَمَسَa. see I (a)
هَمْسa. Mumbling; pattering; faint sound.

هَمِيْسa. Pattering, soft tread.

هَمُوْس
هَمَّاْسa. Silent, noiseless.
b. Ravening (lion).
N. P.
هَمڤسَa. Inaudible.

هَمْسًا
a. Inaudibly.

الحُرُوْف المَهْمُوْسَة
a. The nonvocal letters.
[همس] الهَمْسُ: الصوت الخفيُّ. وهَمْسُ الأقدام: أخفى ما يكون من صوت القدم. قال الله تعالى: {فلا تسمع إلا همسا} . ومنه قول الراجز:

فهن يمشين بنا هميسا * والاسد الهموس: الخفى الوطئ. قال رؤبة يصف نفسه بالشدة: ليث يدق الاسد الهموسا * والاقهبين الفيل والجاموسا * والحروف المهموسة عشرةٌ يجمعها قولك: " حَثَّهُ شَخْصٌ فَسَكَتَ ". وإنَّما سمِّي الحرف مَهْموساً لأنَّه أُضعِفَ الاعتمادُ في موضعه حتى جرى معه النفس. 
(هـ م س)

الهَمْسُ: الْخَفي من الصَّوْت وَالْوَطْء وَالْأكل، وَقد هَمسوا الْكَلَام هَمْسا، وَفِي التَّنْزِيل: (فَلَا تَسمَعُ إِلَّا هَمْسا) .

والهَموس والهَمِيسُ جَمِيعًا، كالهْمسِ فِي جَمِيع هَذِه الْأَشْيَاء، وَقيل: الهَمِيسُ: المضغ الَّذِي لَا يفغر بِهِ الْفَم، وَكَذَلِكَ الْمَشْي الْخَفي الْحس قَالَ:

وهنَّ يَمشينَ بِنا هَميسا

وَقيل الهَمسُ والهَميسُ: حس الصَّوْت فِي الْفَم مِمَّا لَا إشراب لَهُ من صَوت الصَّدْر، وَلَا جهارة فِي الْمنطق، وَلكنه كَلَام فِي الْفَم كالسر.

وتَهامسَ الْقَوْم: تساروا، قَالَ:

فَتهامَسوا سِراً وَقَالُوا عَرِّسوا ... فِي غيرِ تَمئِنَةٍ بغيرِ مُعَرَّسِ

والحروف المهموسة عشرَة أحرف، وَهِي: الْهَاء والحاء وَالْخَاء وَالْكَاف والشين وَالصَّاد وَالتَّاء وَالسِّين والثاء وَالْفَاء، ويجمعها فِي اللَّفْظ قَوْلك: " ستشحثك خصفة " قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَأما المهموس فحرف ضعف الِاعْتِمَاد من مَوْضِعه حَتَّى جرى مَعَه النَّفس: قَالَ بعض النَّحْوِيين: وَأَنت تعْتَبر ذَلِك بِأَنَّهُ قد يمكنك تَكْرِير الْحَرْف مَعَ جري النَّفس نَحْو، سسسس كككك، هههه، وَلَو تكلفت ذَلِك فِي المجهور لما أمكنك. قَالَ ابْن جني: فَأَما حُرُوف الهمس فَإِن الصَّوْت الَّذِي يخرج مَعهَا نفس، وَلَيْسَ من صَوت الصَّدْر إِنَّمَا يخرج منسلا، وَلَيْسَ كنفخ الزَّاي والظاء والذال وَالضَّاد، وَالرَّاء شَبيهَة بالضاد.

وَأسد هَمُوسٌ وهَمَّاسٌ: شَدِيد الغمز بضرسه قَالَ الْهُذلِيّ:

يَحمي الصَّريمةَ أُحدانُ الرّجالِ لهُ ... صَيْدٌ ومُجترِئ بالليلِ هَمَّاس
باب الهاء والسين والميم معهما هـ م س، س هـ م، س م هـ مستعملات

همس: الهَمْسُ: حسَ الصّوت في الفم ممّا لا إشرابَ له من صَوْتِ الصَّدر، ولا جَهارة في المنطق، ولكنّه كلامٌ مَهْموسٌ في الفم كالسَرِّ. وهَمْسُ الأقدامِ: أخفى ما يكون من صوت الوطء. وعن ابن عباس رضي الله عنه:

وهنَ يَهْوِينَ بنا هميسا  والشَّيطانُ يَهْمِسُ بوسواسه في الصدور.

وروي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه كان يتعوّذ بالله من همز الشّيطان وهمسه ولمزه

، فالهمزُ كلام من وراء القفا كالاستهزاء، واللَّمْز مواجهة. وقوله عزّ وجلّ: فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً

يعني: خَفْقَ الأَقدامِ على الأرْض والهَمّاسُ: الشَّديدُ الغَمْز بضِرْسه، قال :

عادَتُهُ خَبْطٌ وعضٌّ هَمّاس ... يعدو باشبالٍ أبوها الهِرماس

سهم: استهم الرّجلان، أي: اقترعا، لقوله [عزّ وجلّ] : فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ

، وآستَهَم القوم فَسَهَمهم فلان، أي: قَرَعَهم. والسَّهْمُ: النَّصيبُ، والسَّهْمُ: واحدٌ من النَّبْل. والسّهم: القَدْحُ الذي يقارع به، والسّهم: مِقدارُ ست أذرُع في مُعاملة النّاسِ ومِساحاتهم. وبُرْد مُسَهَّمٌ: مُخَطَّطٌ، قال :

كأنَّها بعدَ أَحوالٍ مَضَيْنَ لها ... بالأَشَيَمْيِن، يمانٍ فيه تَسْهيمُ

والسُّهُوم: عبوسُ الوجْهِ من الهمّ، ويُقالُ للفَرس إذا حُمِل على كريهةِ الجَرْيِ: ساهِم الوَجْه. وكذلك الرّجل في الحرب ساهم الوجه. قال عنترة : والخَيْلُ ساهِمةُ الوُجوهِ كأنّما ... تُسْقَى فوارسُها نَقيعَ الحنظلِ

والسُّهامُ من وهَجِ الصَّيْفِ وغُبْرته، [يُقال] : سُهِمَ فلان إذا أصابه السُّهامُ. والسُّهْمَةُ: النَّصيب، تقول: لي في هذا الأمر سُهْمَةٌ، أي: نصيبٌ. والسُّهْمةُ: القَرابةُ، قال عبيد بن الأبرص :

[قد يُوصَلُ النّازحُ النّائي وقد] ... يُقْطَعُ ذو السُّهْمةِ القريبُ

سمه: سَمَهَ البعيرُ، أو الفرسُ في شوطه يَسْمَهُ سُمُوهاً فهو سامِهُ لا يَعْرِفُ الإِعياء، قال :

يا ليتنا والدَّهْرَ جَرْيَ السُّمَّهِ

والسُّمَّهَى: الباطل» .

همس

1 هَمَس, aor. ـِ (A, TA,) inf. n. هَمْس (AHeyth, L, TA) and هَمِيسٌ and هُمُوسٌ, (L, TA,) He spoke inaudibly: (AHeyth, TA:) or in a low, faint, gentle, or soft, manner, (AHeyth, TA,) so as to be hardly intelligible. (TA.) It is said in a trad. فَجَعَلَ بَعْضُنَا يَهْمِسُ إِلَى بَعْضٍ and some of us began to speak to others in a low, faint, gentle, or soft, manner, so as to be hardly intelligible. (TA.) And in another trad., كَانَ ذَا إِصَلَّى العَصْرَ هَمَسَ بِشَىْءٍ لَا نَفْهَمُهُ He used, when he performed the afternoon-prayer, to utter something in a low, faint, gentle, or soft manner, we not understanding it. (TA.) You say also, هَمَسَ إِلَىَّ بِحَدِيثِهِ [He uttered his discourse to me inaudibly: or in a low, faint, gentle, or soft, manner.] (A.) And الشَّيْطَانُ يَهْمِسُ بِوَسْوَسَتِهِ صَدْرَ الإِنْسَانِ [The devil speaks inaudibly in his suggesting vain or unprofitable things into the bosom of man]. (A.) And هَمَسَ الشَّيْطَانُ فِى الصَّدْرِ The devil suggested vain, or unprofitable things in the bosom; syn. وَسْوَسَ. (TA.) See also هَمْسٌ below. b2: Also, aor. and inf. n. as above, He made the faintest, or slightest, sound in treading. So in the saying, إِهْمِسْ وَصَهْ and هَمْسًا وَصَهْ Make thou the faintest, or slightest, sound in treading, and be thou silent: addressed by a thief to his companion. (TA.) And hence the saying of the Rájiz, فَهُنَّ يَمْشِينَ بِهِ هَمِيسَا And they walk with him making the faintest, or slightest, sound in treading. (S.) هَمِيسٌ also signifies The walking softly; with a soft-sounding tread: (TA:) [and so هَمْسٌ; as in the saying,] سَمِعْتُ هَمْسَ الأَخْفَافِ وَالأَقْدَامِ [I heard the soft-sounding treading of the feet of camels and of the feet of men]. (A.) See also هَمْسٌ below.

A2: هَمَسَ الصَّوْتَ, aor. ـِ inf. n. هَمْسٌ, He made the sound, or voice to be low, faint, gentle, or soft. (Msb.) And هَمَسَ الكَلَامَ, [aor. and] inf. n. as above, [He spoke in a low, faint, gentle, or soft manner; like هَمَسَ alone; lit.,] he made speech, or the speech to be low, faint, gentle, or soft. (A, TA.) A3: هَمَسَ الطَّعَامَ, (TK), [aor. and] inf. n. as above, (Az, K,) He chewed the food with the mouth closed: (Az, K, TA:) or without opening the mouth. (TA.) You say, هُوَ يَْكُلُ هَمْسًا He eats without opening his mouth. (A.) Hence, a toothless old woman's eating is termed هَمْسٌ. (AHeyth.) هَمَسَهُ also signifies [simply] He chewed it. (TA.) 3 هامسهُ, inf. n. مُهَامَسَةٌ, He spoke, or discoursed secretly to him, or with him. (A.) Yousay also, هَامَسُوا, (TK,) inf. n. as above, (K,) They spoke, or discoursed, secretly together; as also ↓ تهامسوا. (K, * TK.) 6 تَهَاْمَسَ see 3.

هَمْسٌ A low, faint, gentle, or soft, sound. (S, A, Msb, K.) So it has been explained as occurring in the words of the Kur, [xx. 107,] فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا [So that thou shalt not hear aught save] a low, faint, gentle, or soft, sound, arising from the shifting of the feet from place to place towards the scene of congregation [for the general judgment]: or, as Az thinks, the meaning here is, the sound of the patting, or pattering, of the feet (خَفْقَ الأَقْدَامِ) upon the ground. (TA.) b2: The faint, or gentle, sound of the voice in the mouth, of such kind as has no mixture of the voice of the chest, nor loudness of utterance. (Lth, K.) See also مَهْمُوسٌ. b3: And Anything low, faint, gentle, or soft, (كُلُّ خَفِىٍّ, K, TA,) of speech and the like: (TA:) [see again, مَهْمُوسٌ:] or the faintest, or slightest, sound of the feet; (S, K;) i. e., of their tread upon the ground: (TA:) so [accord. to J] in the instance in the Kur, [xx. 107,] mentioned above: (S:) and [in like manner] ↓ هَمِيسٌ signifies the sound of the shifting from place to place of the feet of camels. (K.) See also 1.

هَمِيسٌ: see 1: and see هَمْسٌ.

كَلَامٌ مَهْمُوسٌ [Speech spoken inaudibly: or in a low, faint, gentle, or soft manner, so as to be hardly intelligible: see 1: or] speech not spoken out or openly. (A, * Msb.) b2: حَرْفٌ مَهْمُوسٌ, (Msb,) or حَرْفُ الهَمْسِ, (IJ,) [A letter which is pronounced with the breath only, without the voice; a non-vocal letter; a sound with which the breath passes forth, not from the voice of the chest, but passing forth gently; (IJ;) contr. of مَجْهُورٌ: (Msb:) الحُرُوفُ المَهْمُوسَةُ are the letters (ten in number, S,) which are comprised in the saying حَثَّهُ شَخْصٌ فَسَكَتْ: (S, K: *) so called [accord. to some] because the stress is made weak in the place where any one of them occurs until the breath has passed forth with it. (Sb, S.)

همس: الهَمْس: الخفيّ من الصوت والوطء والأَكل، وقد هَمَسُوا الكلام

هَمْساً. وفي التنزيل: فلا تَسْمَعُ إِلا هَمْساً؛ في التهذيب: يعني به،

واللَّه أَعلم، خَفْقَ الأَقدام على الأَرض، وقال الفراء: يقال إِنه نَقْل

الأَقْدام إِلى المحشر، ويقال: إَنه الصوت الخفيّ؛ وروي عن ابن عباس أَنه

تَمَثَّل فأَنشد:

وهُنَّ يَمشِين بِنا هَمِيسَا

قال: وهو صوت نَقْل أَخفاف الإِبل، وروي عن ابن الأَعرابي قال: ويقال

اهمِسْ وصَهْ أَي امْشِ خَفِيّاً واسكت. ويقال: هَمْساً وصَهْ وهَسّاً

وصَهْ، قال: وهذا سارق قال لصاحبه: امش خفيّاً واسكت. وفي الحديث: فجعل

بعضُنا يَهْمِس إِلى بعضٍ؛ الهَمْس: الكلام الخفي لا يكاد يفهم؛ ومنه الحديث:

كان إِذا صلى العَصر هَمَسَ. الجوهري: هَمْسُ الأَقدام أَخفى ما يكون من

صوت الوطء. والأَسد الهَمُوس: الخفيّ الوطء؛ قال رؤبة يصف نفسه بالشدة:

لَيْثٌ يدُقّ الأَسَدَ الهَمُوسا،

والأَقْهَبَيْنِ الفِيلَ والجاموسَا

والشيطان يُوَسْوِس فيَهْمِس بوسواسه في صدر ابن آدم. وروي عن النَّبي،

صلى اللَّه عليه وسلم، أَنه كان يتعوذ باللَّه من هَمْزِ الشيطان

ولَمْزِه وهَمْسه؛ هو ما يُوَسْوِسُه في الصدر. والهمز: كلام من وراء القَفَا

كالاستهزاء، واللمز: مُواجَهَة. قال أَبو الهيثم: إِذا أَسرَّ الكلام

وأَخفاه فذلك الهَمْس من الكلام. قال شمر: الهَمْسُ من الصوت والكلامِ ما لا

غَوْر له في الصدر، وهو ما هُمِس في الفم.

والهَمُوس والهَمِيس، جميعاً: كالهَمْس في جميع هذه الأَشياء، وقيل:

الهَمِيسُ المضْغُ الذي لا يُفْغَر به الفم، وكذلك المشْي الخفيّ الحِسِّ،

وإِذا مضَغ الرجل من الطعام وفُوه منضمٌّ، قيل: هَمَسَ يَهْمِسُ هَمْساً؛

وأَنشد:

يأْكُلن ما في رَحْلِهنَّ هَمْسا

والهَمْس: أَكل العجوز الدَّرْداء. والهَمْسُ والهَمِيسُ: حِسّ الصوت في

الفم مما لا إَشْرابَ له من صوت الصدر ولا جهارَة في المنطق ولكنه كلام

مَهْمُوس في الفم كالسِّرِّ.

وتَهَامَسَ القومُ: تسارُّوا؛ قال:

فَتَهامَسوا سِرّاً وقالوا: عَرِّسُوا

في غَير تَمْئِنَةٍ بغير مُعَرَّسِ

والحروف المَهْموسة عشرة أَحرف يجمعها قولك «حَثَّه شَخْصٌ فَسَكَت» وفي

المحكم: يجمعها في اللفظ قولك «سَتَشْحَثُك خَصَفَه» وهي الهاء والحاء

والخاء والكاف والشين والصاد والتاء والسين والثاء والفاء؛ قال سيبويه:

وأَما المَهْمُوس فحرف ضَعُف الاعتمادُ من موضعه حتى جرى معه النَّفَس؛ قال

بعض النحويين: وأَنت تعتبر ذلك بأَنه قد يمكنك تكرير الحرف مع جَرْي

الصوت نحو «سسس كككك هههه» ولو تكلفت ذلك في المجهور لما أَمكنك. قال ابن

جني: فأَما حروف الهَمْس فإِن الصوت الذي يخرج معها نَفَس وليس من صوت

الصدر، إِنما يخرج مُنْسلاً وليس كنفخ الزاي والظاء والذالِ والصادِ والراءُ

شبيهة بالضاد.

الأَزهري: وأَخذته أَخذاً هَمْساً أَي شديداً، ويقال: عَصْراً. وهَمَسَه

إِذا عَصره؛ وقال الكميت فجعل الناقة هَمُوساً:

غُرَيْرِيَّة الأَنْسَابِ أَو شَدْقَــمِيَّة،

هَمُوساً تُبارِي اليَعْمَلاتِ الهَوامِسا

وفي رجز مسيلمة: والذئبُ الهامِس والليل الدَّامس؛ الهامِس: الشديد.

وأَسد هَمُوس وهَمَّاس: شديد الغَمْز بضرسه؛ قال الهذلي:

يَحْمِي الصَّرِيمَةَ، أُحْدانُ الرجالِ له

صَيْدٌ، ومُجْتَرِئٌ باللَّيْل هَمَّاس

والهَمُوس: من أَسماء الأَسد لأَنه يَهْمِس في الظلمة ثم جُعل ذلك اسماً

يعرف به؛ يقال: أَسد هَمُوس؛ قال أَبو زبيد:

بَصِيرٌ بالدُّجَى هادٍ هَمُوس

قال أَبو الهيثم: سمي الأَسد هَمُوساً لأَنه يَهْمِس هَمْساً أَي يمشي

مشياً بخُفْيَة فلا يُسْمَع صوتُ وطئه. وأَسد هَمُوس: يمشي قليلاً قليلاً.

يقال: هَمَسَ لَيْلَه أَجمع.

همس
الهَمْسُ: الصَّوْتُ الخَفِيّ، ومنه قوله تعالى:) فلا تَسْمَعُ إلاّ هَمْسا (أي: صَوْتاً خَفِيّاً من وَطْءِ أقْدامِهِم إلى المَحْشَرِ.
وكُلُّ خَفيٍّ: هَمْسٌ. وقال صُهَيْب - رضي الله عنه -: إنَّ رَسول الله - صلى الله عليه وسلّم - كانَ إذا صلّى هَمَسَ بِشَيْءٍ لا نَفْهَمُه. وفي حديثِ لَيْلَةِ التَّعْرِيْسِ: قال أبو قَتَادَةَ - رضي الله عنه -: جَعَلَ بعضُنا يَهْمِسُ إلى بَعْضٍ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: ما الذي تَهْمِسونَ به؟ قُلْنا: تَفْرِيْطُنا في صَلاتِنا، فقال: ليسَ في النَّوْمِ تَفْرِيط. وفي الحديث الآخَر: أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلّم - كانَ يَتَعَوَّذ من هَمْزِ الشَّيْطانِ ولَمْزِه وهَمْسِه. فالهَمْزُ: كلامُ من وَرَاءِ القَفا، واللَّمْز: مُوَاجَهَةٌ.
والشَّيْطان يُوَسْوِسُ فَيَهْمِسُ بوَسْواسِه في صُدُورِ بَني آدَم، وهو قَوْلُه تعالى:) أعُوذُ بك من هَمَزَاتِ الشَّياطِينِ، وأعُوذُ بكَ رَبِّ أنْ يَحْضُرونِ (أي مِن نَزَغاتِ الشَّيَاطِيْنِ الشّاغِلَةِ عن ذِكْرِ الله تعالى.
وقال أبو الهَيْثَم: إذا أسَرَّ الكَلامَ وأخفاه: فذلك الهَمْسُ من الكلام.
وهَمْسُ الأقْدَام: أخْفى ما يكون مِن صَوْتِ القَدَمِ.
ويُقال: أخَذْتُه أخْذاً هَمْساً: أي شَديداً، ويقال: عَصْراً، ويقال: هَمَسَه: إذا عَصَرَه.
والهَمُوْسُ والهَمّاسُ: الأسَد الشديد الوَطْء، قال رؤبة:
لَيْثٌ يَدُقُّ الأسَدَ الهَمُوْسا ... والأقْهَبَيْنِ الفِيْلَ والجاموسا
وقال رؤبة أيضاً:
في نَمِرَاتٍ وِرْدُهُنَّ أحْلاسْ ... عادَتُهُ خَبْطٌ وعَضُّ هَمّاسْ جَعَلَ زُبْرَتَه في ارْتِفاعِها كالحِلْسِ على كَتِفَيْهِ. وقيل: يُقال له هَمُوْسٌ وهَمّاسٌ لأنَّهُ إذا أخَذَ شَيْئاً عَصَرَه، يقال: هَمَسَ إذا عَصَرَ، قال العجّاج:
لُيُوْثٌ هَيْجى لم تُرَمْ بأبْسِ ... ينفِيْنَ بالزَّأْرِ وأخْذٍ هَمْسِ
عن باحَةِ البَطْحاءِ كُلَّ جَرْسِ
وقيل: الهَمُوْسُ: الذي يَكْسِرُ فَرِيْسَتَه؛ مِنَ الهَمْسِ وهو الكَسْر. قال هِشام: الهَمُوْسُ: الذي يَسِيْرُ باللَّيْلِ، وأنشد لأبي زُبَيْد حَرْمَلَة بن المُنذِر الطائيّ:
فَباتُوا يُدْلِجونَ وباتَ يَسْرِي ... بَصِيْرٌ بالدُّجى هادٍ هَمُوْسُ
ويروى: " غَمُوْسُ ". وقال الأزهريّ: الهَمُوْسُ: من أسماء الأسَد؛ لأنّه يَهْمِس في الظُّلْمَةِ، ثمَّ جُعِلَ ذلك اسماً يُعْرَفُ به.
وجَعَلَ الكُمَيْت النّاقَةَ هَمُوْساً فقال:
فهذا لهذا واقْر هَمَّكَ لم أجِد ... قِرى الهَمِّ إلاّ الواخِدَاتِ العَرامِسا
غُرَيْرِيَّةَ الأنْسابِ أو شَدْقــميَّةً ... هَمُوْساً تٌباري اليَعْمَلاتِ الهَوامِسا
يُرِيدُ لا تَمَسُّ الأرْضَ أخْفافُها إلاّ رَيْثَما تَرْفَعُها.
وقال أبو السَّمَيْدَع: الهَمْسُ: قِلَّةُ الفُتُورِ باللَّيْلِ والنَّهارِ.
وقال أبو عمرو: الهَمْسُ: السَّيْرُ باللَّيْلِ.
وقال الليث: الهَمْسُ: حِسًّ الصَّوْتِ في الفَمِ مِمّا لا إشْرابَ له من صَوْتِ الصَّدْرِ ولا جَهَارَةَ في المَنْطِق، ولكنَّهُ كلامٌ مَهمُوْسُ.
والحُرُوْفُ المَهْموسَة: عشرَةٌ، يَجْمَعُها قَوْلُكُ: حَثَّهُ شَخْصٌ فَسَكَتَ، وإنَّما سُمِّيَ الحَرفُ مَهموساً لأنَّه أُضْعِفَ الاعْتِمادُ في مَوْضِعِه حتى جرى مَعَهُ النَّفَسُ.
ويقال: اهْمِسْ وصَهْ: أي امْشِ خَفِيّاً واسْكُتْ. ويقال: هَمْساً وصَهْ؛ وهَسّاً وصَهْ، وهذا سارِقٌ قالَ لِصاحِبِهِ: امْشِ خَفِيّاً واسْكُتْ.
والهَمِيْس: صوتُ نَقْلِ أخْفَافِ الإبل، وذُكِرَ عن ابنِ عبّاس - رضي الله عنهما - أنَّه قال:
وهُنَّ يَمْشِيْنَ بنا هَمِيْساً ... إنْ تَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيْسا
وإذا مَضَغَ الرَّجُلُ مِنَ الطَّعامِ وفُوْهُ مُنْضَمٌّ قيل: هَمَسَ يَهْمِسُ هَمْساً، قاله أبو زَيد، وأنشد في نَوادِرِه:
لقد رأيْتُ عَجَباً مُذْ أمْسا ... عَجائزاً مِثْلَ الأفاعي خَمْسا
يَأْكُلْنَ ما في رَحْلِهنَّ هَمْسا ... لا تَرَكَ اللهُ لهنَّ ضِرْسا
قيهم عَجُوزٌ لا تُسَاوي فَلْسَا ... لا تأكُلُ الزُّبْدَةَ إلاّ نَهْسا
وروى غيرُ أبي زَيد: " مِثْلَ السَّعالي ". وقال أبو الهَيْثَم: الهَمْسُ: أكْلُ العَجوزِ الدَّرْداءِ.
وهَمَسَه: أي مَضَغَه.
وقال ابن عبّاد: الهَمْسُ: القَبْرُ.
والمُهَامَسَة: المُسَارَّة، وكذلك التَّهامُسُ.
والتَّركيب يدل على خَفاءِ صَوْتٍ وحِسٍّ.
هـ م س

همس الكلام: أخفاه همساً، وكلام مهموس. وحروف مهموسة: غير مجهورة " فلا تسمع إلاّ همساً " وهمس إليّ بحديثه. قال:

قد خطب النوم إليّ نفسي ... همساً وأخفى من نجيّ الهمس

وما بأن أطلبه من بأس

والشيطان يهمس بوسوسته في صدر الإنسان، وهامسته مهامسة: ساررته. وهو يأكل همساً: لا يفغر فاه بالأكل. وسمعت همس الأخفاف والأقدام. وأسد همّاسٌ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.