Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: شدق

خثن

Entries on خثن in 1 Arabic dictionary by the author Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam
الْخَاء والثاء وَالنُّون

الخُنْثَى: الَّذِي لَا يَخْلصُ لذكر وَلَا أُنْثَى، وَجعله كُرَيع وَصفا، فَقَالَ: رَجُلٌ خُنْثى: لَهُ مَا للذّكر وَالْأُنْثَى، وَالْجمع، خَنَاثَي، وخِناَث: قَالَ:

لَعمرك مَا الخناثُ بَنو نُمَير بِنسْوانٍ يَلِدْن وَلَا رِجَالِ

وخَنِث الرجُل خَنَثا، فَهُوَ خَنِث، وتخَنَّث، وانْخنث: تَثَنّى وتكسَّر.

وَالْأُنْثَى: خّنِثة.

والمُخنَّث، من ذَلِك، للينه وتكسُّره.

وَقيل: المُخنَّث: الَّذِي يفعَل فعل الخناثَى.

وَامْرَأَة خُنَثٌ، ومِخْنَاث.

وَيُقَال للذَكر: يَا خُنَثُ، وللأنثى: ياخَنَاثِ.

وانْخَنَثت الْقرْبَة: تَثَنَّت.

وخَنَثها يَخْنِثها خَنْثا، واختنثها: ثَنى فاها وَأخرجه فَشرب مِنْهُ، وَفِي حَدِيث: انه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عَن اخْتناث الأسْقية.

وانْخَنثت عُنُقه: مَالَتْ، وَفِي حَدِيث عَائِشَة: فانْخنثت عُنُقه، تَعْنِي النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِين مَاتَ. وطَوى الثّوبَ على أخناثه، أَي: كُسوره.

والخِنْث: بَاطِن الــشِّدق عِنْد الأضراس، من فوقُ وأسفلُ.

وتخنث الرجلُ وَغَيره: سَقط من الضعْف.

صغو

Entries on صغو in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 3 more
صغو
الصَّغَا: مَيَلٌ في الحَنَكِ، رَجُلٌ أصْغى وامْرَأةٌ صَغْوَاءُ.
وصَغَا فُؤاده إلى كذا يَصْغُو: مالَ. وصِغْوُه مَعَه وصَغْوُه وصَغَاه.
والإصْغَاءُ: الاسْتِماع، تَقول: أصْغَيْتُ إليه سَمْعي، وصَغَيْتُ إلى حَدِيثه وصَغَوْتُ.
وصَغَتِ النُّجُومُ: مالَتْ للغُروبِ. والأصْغَاءُ: النَّواحي والجَوانب، الواحِدً صِغْوٌ.
وأصْغَيْتُ حَظَّهُ إصْغاءً: إذا ظَلَمْتَه إيّاه. وأصْغى حَقَّه: نَقَصَه.
وصاغِيَةُ الرَّجُل: الذين يَمِيلونَ إليه ويأْتُونَه.
وصَغَتْ إلينا صاغِيَةُ بني فلانٍ: أي طائفة منهم.
وفي المَثَل: " الصَّبِيُّ أعْلَمُ بمصْغى فيه " يُضْرَبُ للرجُل الذي يُشَارُ عليه بالأمر وقد أبْصَرَ أنَّ الصَّوابَ في غير ذلك.
الغين والسين
ص غ و

صغوت إلى فلان، وصغا فؤادي إليه. 
وصغوي معه: وصغت النجوم: مالت للغروب، وهن صواغٍ. وأصغى الإناء للهرة: أماله. وأصغت الخيل جحافلها للشرب. وأصغى إلى حديثه: مال بسمعه إليه. ورجل أصغى، وقد صغي صغًى وهو ميل في الحنك وإحدى الشفتين، وامرأة صغواء، وأقام صغاه: ميله. قال:

قراع تكلح الروقاء منه ... ويعتدل الصغا منه سوياً

وهؤلاء صاغية فلان: قومه الذين يميلون إليه. وأكرموا فلاناً في صاغيته. وصغت إلينا صاغية من بني فلان.

ومن المجاز: فلان يصغي إناء فلان إذا نقصه ووقع فيه. وأصغى حقه: نقصه. قال:

فإن ابن أخت القوم مصغًى إناؤه ... إذا لم يمارس خاله بأبٍ جلد

وقال الكميت:

فإن تصغ تكفأه العداة إناءنا ... وتسمع لنا أقوال أعدائنا تخل

" والصبي أعلم بمصغى خدّه " أي هو أعلم بمن يذهب إليه وبمن ينفعه. وتقول: من عرض له فل صفاه، وأقام صغاه. وتقول: الصغا في الأديان، أقبح من الشغا في الأسنان.
(ص غ و)

صغا إِلَيْهِ يصغي، ويصغو صغوا وصغوا، وصغا: مَال.

وصغوه مَعَك، وصغوه، وصغاه، أَي ميله.

وصاغية الرجل: الَّذين يميلون إِلَيْهِ وياتونه. واراهم إِنَّمَا انثوا على معنى الْجَمَاعَة.

وَقَالَ اللحياني: الصاغية: كل من ألم بِالرجلِ من أَهله.

وصغا الرجل: إِذا مَال على أحد شقيه، أَو انحنى فِي قوسه.

وصغا على الْقَوْم صغا: إِذا كَانَ هَوَاهُ مَعَ غَيرهم.

وصغا إِلَيْهِ سَمْعِي يصغو صغوا، وصغى صغا: مَال.

واصغى إِلَيْهِ سَمعه: اماله.

وَقَالَ بَعضهم: صغوت إِلَيْهِ براسي اصغي صغوا، وصغا، واصغيت.

واصغى الْإِنَاء: حرفه على جنبه ليجتمع مَا فِيهِ.

واصغاه: نَقصه. قَالَ النمر بن تولب:

وَإِن ابْن أُخْت الْقَوْم مصغى إناؤه ... إِذا لم يزاحم خَاله بأب جلد

وَقَالُوا: الصَّبِي اعْلَم بمصغى خَدّه: أَي هُوَ اعْلَم إِلَى من يلجأ، أَو حَيْثُ يَنْفَعهُ.

والصغا: ميل فِي الحنك وَإِحْدَى الشفتين.

صغا يصغو صغوا، وصغى صغا، وَهُوَ اصغى، وَالْأُنْثَى: صغواء. وَقَوله انشده ثَعْلَب:

لم يبْق إِلَّا كل صغواء صغوة ... بصحراء تيه بَين ارضين مجهل

لم يفسره، وَعِنْدِي: أَنه يَعْنِي القطاة.

والصغواء: الَّتِي مَال حنكها وَأحد منقاريها.

فَأَما صغوة: فعلى الْمُبَالغَة، تَقول: ليل لائل وَإِن اخْتلف البناآن، أَو قد يجوز أَن يُرِيد: صغية فخففه، فَرد الْوَاو لعدم الكسرة، على أَن هَذَا الْبَاب الحكم فِيهِ أَن تبقى الْيَاء على حَالهَا، لِأَن الكسرة فِي الْحَرْف الَّذِي قبلهَا منوية.

وصغت الشَّمْس تصغو صغوا: مَالَتْ للغروب.

وَيُقَال للشمس حِينَئِذٍ: صغواء وَقد يتقارب مَا بَين الْوَاو وَالْيَاء فِي اكثر هَذَا الْبَاب.

والاصاغي: بلد. قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

لَهُنَّ مَا بَين الاصاغي ومنصح ... تعاو كَمَا عج الحجيج الملبد
صغو
: (و ( {صَغا) إِلَى الشَّيءِ (} يَصْغُو) ، كدَعَا يَدْعُو، ( {وَيَصْغَى) ، كسَعَى يَسْعَى؛ هَكَذَا هُوَ فِي النسخِ ومثْلُه فِي نسخِ المُحْكم؛ وَفِي الصِّحاح: يَصْغِي بالكسْرِ وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ (} صَغْواً) ؛ مَصْدرٌ للبَابَيْن؛ (وَصغِيَ يَصْغَى) ، كرَضِيَ يَرْضَى، ( {صَغاً) ، بالقَصْر، (} وصُغِيّاً) ، كعُتِيَ: (مالَ) ؛ وَمِنْه صَغَتْ إِلَيْهِ أُذُنُه: إِذا مالَتْ. (أَو) {صَغَا الرَّجُلُ: (مالَ حَنَكُه أَو أَحَدُ شِقَّيْهِ) ؛ كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ إحْدَى شَفَتَيْه، كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكم والأَساسِ؛} يَصْغُو {صَغْواً،} ويَصْغى {صَغاً، والاسْمُ} الصَّغا، (وَهُوَ {أَصْغَى) وَهِي} صَغْواءُ.
(و) {صَغَتِ (الشَّمْسُ: مالَتْ للغُروبِ؛ و) يقالُ لَهَا حينَئذٍ: (هِيَ} صَغْواءُ) ، وَقد يتقَارَبُ مَا بينَ الواوِ والياءِ فِي أَكْثَر هَذَا البابِ.
( {وصَغْوُةُ وصِغْوُةُ) ؛ كَذَا فِي النُّسخِ مُعْرباً بالرَّفْع فيهمَا، فيظنُّ الغَيُّ أنَّهما مَعْطوفانِ على} صَغْواء، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوابُ {وصَغْوُهُ} وصِغْوُهُ بهاءِ الضِّمِيرِ؛ ( {وصَغاهُ مَعَك: أَي مَيْلُهُ) مَعَك، فَهُوَ تَفْسيرٌ للأَلْفاظِ الثلاثَةِ؛ وَهَكَذَا نقلَهُ الجوهريُّ عَن أبي زيْدٍ.
(} وصاغِيَتُكَ: الَّذين يَمِيلونَ إليكَ) ويَأْتُونَكَ (فِي حوائِجِهِم) . يقالُ: أَكْرمُوا فلَانا فِي {صاغِيَتِه.} وصَغَتْ إِلَيْنَا {صاغِيَةٌ مِن بَني فلانٍ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وأُراهُم إنَّما أَنَّثوا على مَعْنى الجماعَةِ.
وقيلَ:} الصاغِيَةُ كلُّ مَنْ أَلَمَّ بالرَّجُلِ مِن أَهْلِه.
( {وأَصْغَى) فلانٌ: (اسْتَمَعَ. و) } أَصْغَى (إِلَيْهِ: مالَ بسَمْعِه) نحوَه؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي المُحْكم: أَصْغَى إِلَيْهِ سَمْعَه: أَمالَهُ.
(و) أَصْغَى (الإِناءَ) للهرَّةِ: (أَمالَهُ) وَفِي المُحْكم: حَرَفَه على جَنْبِه ليَجْتَمِعَ مَا فِيهِ.
(و) مِن المجازِ: أَصْغَى (الشَّيءَ) : إِذا (نَقَصَهُ) ؛ كانَ الأَوْلى أَنْ يقولَ: أَصْغَى حَقَّه نَقَصَهُ؛ كَمَا فِي الأساس.
أَو أَنْ يقولَ بَعْد أَمَالَهُ ونَقَصَه؛ كَمَا فِي الصِّحاح ونَصّه: يقالُ؛ فلانٌ! مُصْغىً إناؤُه إِذا نُقِصَ حَقُّه؛ وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه للنَّمرِ بنِ تولبٍ:
وإنَّ ابنَ أُخْتِ القَوْمِ مُصْغىً إناوه
إِذا لم يزاحِمْ خالَه بأَبٍ جَلْدِ وقيلَ: {أَصْغَى إناؤُهُ: إِذا وقَعَ فِيهِ؛ نقلَهُ الزمَخْشريُّ.
(و) } أَصْغَتِ (النَّاقَةُ) {إصْغاءً: إِذا (أَمالَتْ رأْسَها إِلَى الرَّجُلِ) ؛ وَفِي بعضِ نسخِ الصِّحاح: إِلَى الرَّحْلِ؛ (كالمُسْتَمِع شَيْئا) ، وذلكَ حينَ يشدُّ عَلَيْهَا الرَّحْلَ؛ نقلَهُ الجوهريُّ؛ وأَنْشَدَ لذِي الرُّمَّة:
} تُصْغِي إِذا شَدَّها بالكُورِ جانِحةً
حَتَّى إِذا مَا اسْتَوى فِي غَرْزِها تَثِبُ ( {والصِّغْوُ، بالكسْر، منَ المِغْرَفةِ: جَوْفُها؛ ومنَ البِئْرِ: ناحِيَتُها؛ ومنَ الدَّلْوِ: مَا تَثَنَّى من جوانِبِه) ؛ كلُّ ذلكَ فِي المُحْكم؛ وجَمْعُ الكُلِّ} أَصْغاءٌ، كقِدْحٍ وأَقْداحٍ.
( {والأصاغِي: د) ؛ قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة:
لَهُنَّ بِمَا بَيْنَ} الأصاغِي ومَنْصَحٍ
تَعَاوٍ كَمَا عَجَّ الحَجِيجُ المُلَبِّدُ وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{صَغَا الرَّجُلُ: مالَ على أَحَدِ شِقَّيْه، أَو انْحَنَى فِي قوْسِه.
} والصَّواغِي: هنَّ النّجومُ الَّتِي مالَتْ للغُروبِ.
وأَقَامَ {صَغاهُ: مَيلَهُ.
} وأَصْغَى إِنَاء فلانٍ: أَي هَلَكَ؛ نقلَهُ الرَّاغبُ.
وَفِي المَثَلِ: الصَّبِيُّ أَعْلَم {بمُصْغى خدِّه، أَي هُوَ أَعْلَم إِلَى مَنْ يلْجَأُ إِلَيْهِ أَو حيثُ يَنْفعُه.
} والصَّغْواءُ: القطاةُ الَّتِي مالَ حَنَكُها وأَحَدُ مِنْقارَيْها؛ قَالَ الشاعرُ:
لم يَبْقَ إلاَّ كلُّ {صَغْواءَ صَغْوَةٍ
لصَحْراء تِيهٍ بينَ أَرْضَيْنِ مَجْهَل ِوقوْلُه} صَغْوَة على المُبالَغَةِ، كلَيْلٍ لائِلٍ، وَإِن اخْتَلَفَ البِنَاآنِ.
صغو and صغى 1 صَغَا, aor. ـْ (S, Msb, K;) and [صَغَى, aor. ـَ (S, TA, and so in some copies of the K,) or ـْ (Msb, and so in some copies of the K, and in the M, but it is said in the TA that it is correctly يَصْغِى, with kesr, as in the S;) inf. n. صُغُوٌّ; (S, Msb, K;) and صَغِىَ, aor. ـْ inf. n. صَغًا and صُغِىٌّ; (S, Msb, K;) He, or it inclined, (S, Msb, K, TA,) إِلَى الشَّىْءِ [to the thing], (TA,) or إِلَى كَذَا [to such a thing]: (Msb:) or they signify [sometimes, for the meaning expl. above is unquestionably correct, and is that which is predominant,] he (a man, TA) had an inclining of his حَنَك [here app. meaning the mouth or the part below the mouth]; (K, TA;) or of one of his lips; thus correctly, as in the M and A; شِدْقَــيْهِ in [some of] the copies of the K [and شِقَّيْهِ in others] being a mistake for شَفَتَيْهِ. (TA.) You say, صَغَتْ إِلَيْهِ أُذُنُهُ His ear inclined to him, or it. (TA.) And hence, in the Kur [lxvi. 4], فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا [For the hearts of you two have inclined to that which is not right]. (Msb.) And صَغَتِ النُّجُومُ, (S, Msb,) and الشَّمْسُ, (K,) The stars, and the sun, inclined to setting. (S, Msb, K.) And صَغَا الرَّجُلُ The man inclined, or leaned, on one side: or bent, or bowed, himself upon his bow. (TA.) And صَغِىَ, عَلَى القَوْمِ inf. n. صَغًا, [as though meaning He inclined to set himself against the people or party,] is said of one when his love, or affection, is with such as are not of the said people, or party. (TA.)

b2: And صَغِىَ, aor. ـْ (K, TA,) inf. n. صَغًا agreeably with the S and M, accord. to the copies of the K, erroneously, صَغْىٌ, (TA,) and صُغِىٌّ, (K, TA,) He inclined and gave ear, or hearkened, or listened. (K. [See also the next paragraph.])

4 اصغى الإِنَآءَ He inclined the vessel: (S, Msb, K:) or he turned the vessel upon its side, in order that what was in it might collect together. (M, TA.)

b2: [Hence,] أُصْغِىَ إِنَآءُ فُلَانٍ (assumed tropical:) Such a one perished, or died. (Er-Rághib, TA.) And أَصْغَى

إِنَآءَهُ (assumed tropical:) [I. q. اصغى حَقَّهُ expl. in what follows: (see also مُصْغًى:) or] he detracted from his reputation; spoke evil of him; or slandered him. (Z, TA.) اصغى حَقَّهُ, (A, TA,) or الشَّىْءَ, (K,) means (tropical:) He diminished to him, impaired to him, or defrauded him of a portion of, (Z, K, TA,) his

right or due, (Z, TA,) or the thing. (K.)

b3: Yousay also, أَصْغَيْتُ رَأْسِى, and سَمْعِى, I inclined my head, and my ear. (Msb.) And اصغى إِلَيْهِ, (S, K,) or اصغى إِلَيْهِ سَمْعَهُ, (M, TA,) He inclined his ear to him. (S, M, K.) And اصغى, alone, He gave ear, hearkened, or listened. (K. [See also 1, last explanation.]) And أَصْغَتِ النَّاقَةُ The she-camel inclined her head towards the رَحْل [or saddle], (S, K, TA,) in some copies of the S إِلَى الرَّجُلِ [towards the man], (TA,) as though she were listening to a thing: (S, K:) this she does when the saddle is bound upon her. (S.)

صَغًا an inf. n. of صَغِىَ [q. v.]: and also [used as] a simple subst. [meaning Inclination]. (TA.)

One says, أَقَامَ صَغَاهُ [He rectified] his inclination. (TA.) And مَعَكَ ↓ صَغْوُهُ and ↓ صِغْوُهُ, and صَغَاهُ, i. e. His inclination [is with thee, meaning, is agreeable with thine]. (Az, S, K.) In [some of] the copies of the K صَغْوُهُ and صِغْوُهُ are written صَغْوَةٌ and صِغْوَةٌ, which would lead the inadvertent to imagine these two words to be syn. with the word there next preceding, namely, صَغْوَآءُ as an epithet applied to the sun. (TA.)

صَغْوٌ: see the next preceding paragraph. [هٰذَا

ابْنُ صَغْوِكَ, or ↓ صِغْوِكَ, is a phrase similar to هذا ابن إِنْسِكَ, meaning This is thy chosen, or special, friend or companion: but perhaps postclassical.]

صِغْوٌ: see صَغًا and صَغْوٌ.

A2: Also The interior of a ladle:

b2: and the side of a well:

b3: and the part that is folded, or turned over, of the sides of a دَلْو [or leathern bucket]: K, TA:) so in the M: and its pl. in these senses is أَصْغَآءٌ. (TA.)

صَغْوَةٌ: see صَغْوَآءُ, voce أَصْغَى.

صَاغٍ part. n. of صَغَا: fem. صَاغِيَةٌ: and pl. صَوَاغٍ.]

b2: صَاغِيَتُكَ means Those who incline to thee, (K, TA,) and come to thee, (TA,) in their cases of need: (K, TA:) or whoever, of thy family, come to thee as guests: (TA:) or those who incline to thee, of thy companions and relations: (Har p. 207:) ISd thinks it to be made fem. because meaning a جَمَاعَة. (TA.) أَكْرِمُوا

فُلَانًا فِى صَاغِيَتِهِ means [Honour ye such a one in respect of] those who incline to him, and who come to him seeking to obtain what he has. (S.)

b3: And الصَّوَاغِى means The stars that have inclined to setting. (TA.)

أَصْغَى, applied to a man, (TA,) Having an inclining of the حَنَك; (K, TA;) or of one of the lips: (K, * TA: [see 1:]) fem. صَغْوَآءُ. (TA.)

b2: And the fem., applied to a قَطَاة [or bird of the species termed قَطًا], Having an inclining of its beak, and of one of its mandibles: and one says ↓ صَغْوَآءُ صَغْوَةٌ to give intensiveness to the meaning; like as one says لَيْلٌ لَائِلٌ. (TA.)

b3: Also, i. e. the fem., applied to the sun, Inclining to setting. (K.)

مَصْغًى [A place of inclining, or to which to incline]. It is said in a prov., الصَّبِىُّ أَعْلَمُ بِمَصْغَى

خَدِّهِ [The child best knows the place of inclining of his cheek]: i. e. he best knows to whom he should betake himself, or whither it will profit him [to go]. (TA. [See also Freytag's Arab.

Prov., i. 715.])

مُصْغًى Inclined. (Ham p. 260.)

b2: One says, فُلَانٌ مُصْغًى إِنَاؤُهُ, meaning (assumed tropical:) Such a one is abridged, or defrauded, of a portion of his right, or due: (S, and Ham pp. 259-60:) because when the vessel is inclined, what it will hold becomes deficient. (Ham.)

لقو

Entries on لقو in 5 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 2 more
لقو: لقوة: شلل (فوك، الكالا)؛ انظر لوقة.
لِقوة: فرسخ (بالأسبانية القديمة legua) ( الكالا).

لقو


لَقَا(n. ac. لَقْو)
a. Distorted the mouth of.
b. [pass.
لُقِيَ ], Had the mouth distorted.

لَقْوَة []
a. Distortion of the face; paralysis.

مَلْقُوّ [ N. P.
a. I], Distorted, drawn.
لقو
اللَّقوَةُ: داءٌ يَأْخُذُ في الوَجْهِ يَعْوَجُ منه الــشِّدْقُــ، رَجُلٌ مَلْقُو، وقد لُقِيَ. واللَّقْوَةُ واللَّقْوَةُ: العُقَابُ الخَفِيفةُ السَرِيعةُ الطيَرانِ، وجَمْعُه ألْقَاءٌ. واللَّقْوَةُ من الدلاء: الواسِعَةُ. وسُمِّيَتِ النَّعَامَةُ لَقْوَةً لِسَعَةِ أشْداقِها.
واللَّقْوَةُ واللَّقْوَةُ: السَرِيعةُ اللَّقَاح. وفي المَثَل: " لِقْوَةٌ صادَفَتْ قَبِيْساً ".
(ل ق و)

اللقوة: دَاء يكون فِي الْوَجْه يعوج مِنْهُ الــشدق.

وَقد لقى، ولقوته أَنا: اجريت عَلَيْهِ ذَلِك.

واللقوة، واللقوة: الْمَرْأَة السريعة اللقَاح، وَكَذَلِكَ: الْفرس.

وناقة لقُوَّة، ولقوة: تلقح لأوّل قرعَة.

واللقوة، واللقوة: الْعقَاب الْخَفِيفَة السريعة الاختطاف.

وَجَمعهَا: لِقَاء، وألقاء، كَأَن: ألقاء " على حذف الزَّائِد، وَلَيْسَ بِقِيَاس، إِنَّمَا جمع اللقوة على ألقاء فَغير جئز وَلَا مَعْرُوف، لِأَن " فعلة " لَا تجمع على " أَفعَال ".

ودلو لقُوَّة: لينَة لَا تنبسط سَرِيعا للينها. عَن الهجري، وانشد:

شَرّ الدلاء اللقوة الْمُلَازمَة ... والبكرات شرهن الصائمة

وَالصَّحِيح: " الولغة الْمُلَازمَة ".
لقو
: (و ( {اللَّقْوَةُ) ، بِالْفَتْح: (داءٌ فِي الوَجْهِ) ؛) زادَ الأزْهرِي: يَعْوَجُّ مِنْهُ الــشِّدْق.
وقالتِ الأطبَّاء:} اللَّقْوةُ مَرَضٌ يَنْجذِبُ لَهُ شِقّ الوجْهِ إِلَى جهَةٍ غيْر طَبِيعِيَّة وَلَا يحسنُ الْتِقاء الشفَتَيْن وَلَا تَنْطَبِقُ إحْدَى العَيْنَيْن.
قَالَ الجَوْهرِي: يقالُ مِنْهُ: (لُقِيَ) الرَّجُلُ، (كعُنِيَ) لَقاً؛ ومثْلُه لابنِ القوطيَّة.
وَفِي المُحْكم وأفْعالِ ابْن القطَّاع: لَقِيَ، كرَضِيَ، {لَقْوةً (فَهُوَ} مَلْقُوٌّ) :) أصابَتْهُ اللَّقْوَةُ.
( {ولَقَوْتُه: أَجْرَيْتُ عَلَيْهِ ذَلِك) ؛) كَذَا فِي المُحْكم.
(} واللُّقْوَةُ، ويُكْسَرُ: المرأَةُ السَّريعَةُ اللِّقاحِ كالنَّاقَةِ) ، وَهِي الَّتِي تَلْقَح لأوَّلِ قَرْعةٍ، وكذلكَ الفَرَسُ، الفَتْحُ فِي المرأَةِ والناقَةِ، عَن ابنِ الأعْرابي، وَهُوَ الأفْصَحُ؛ والكَسْرُ فِي الناقَةِ عَن ابنِ الأعْرابي، وَفِي المرأَةِ عَن الفرَّاء؛ وأَنْشَدَ:
حمَلْتِ ثَلاثةً فَوَلَدْتِ تِمًّا
فأُمٌّ {لَقْوةٌ وأَبٌ قَبِيسُوفي المَثَلِ: لَقْوةٌ صادَفَتْ قَبِيساً، يُضْرَبُ لسُرْعةِ اتِّفاقِ الأَخَوَيْن فِي التَّحاببِ والمودَّةِ، والقَبِيسُ: الفَحْلُ السَّرِيعُ الإلْقاح، أَي لَا إبْطاءَ عنْدَهما فِي النِّتاجِ.
(و) اللّقْوَةُ: (العُقابُ الأُنْثَى) ، بِالْفَتْح وَالْكَسْر عَن الجَوْهرِي.
وَفِي كتابِ القالِي:} اللِّقْوَةُ، بِالْكَسْرِ: العُقابُ، وَقد يقالُ بِالْفَتْح أيْضاً.
وَقَالَ أَبُو عبيدَةَ: سُمِّيَت لَقْوةً لسَعَةِ أشْداقِها.
(أَو) هِيَ (الخَفيفَةُ السَّريعَةُ) الاخْتِطافِ؛ (ج {لِقاءٌ) ، عَن الأُمَوي؛ (} وألْقاءٌ) ، الأخيرُ على حذْفِ الزائِدِ وليسَ بقياسٍ.
(وذُو اللَّقْوَةِ: عُقابٌ الغُدانِيُّ) التَّمِيميُّ مِن بَني غُدانَةَ بنِ يَرْبُوعِ بنِ حنْظَلَة بنِ مالِكِ بنِ زيْدِ مَناة بنِ تميمٍ، لَهُ ذِكْرٌ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
دَلْوٌ لَقْوةٌ: ليِّنةٌ لَا تَنْبسطُ سَرِيعاً للِينِها؛ قَالَ الراجزُ:
شَرُّ الدِّلاءِ اللَّقْوةُ المُلازمَهْ
والبَكَراتُ شَرُّهُنَّ الصائِمَ هْوالصَّحيحُ: الوَلْقَةُ.
! واللُّقاءُ، كغُرابٍ: الاسْمُ مِن قوْلِهم رجُلٌ مَلْقُوٌّ؛ حَكَاهُ ابنُ الأنبارِي كَذَا نقلَهُ القالِي وحَكَاهُ ابنُ برِّي عَن المهلبي.

مكو

Entries on مكو in 7 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 4 more
مكو
مَكَا الإِنسانُ يَمْكُو مُكَاءً: صَفَرَ، من قوله عَزَّ وجلَّ: إلاّ مُكَاءً وتَصْدِيةً ".
والمَكا - مَقْصُورٌ -: مَجْثِمُ الأرْنَبِ والثعْلبِ ونحوِه، والمَكْوُ لُغَةٌ فيه.
والمَكا - أيضاً -: مَجلٌ في الكَفِّ، مَكِيَتْ يَدُه تَمْكا مَكاً: إذا مَجِلَتْ من العَمَل. والتَمَكَي: غَسْلُ الوَجْهِ. والمُتَمَكَي: هو المُتَوَضِّىءُ.
والمَكْوَةُ: اسْمٌ من أسْمَاءِ الدُّبُر، وجَمْعُه مَكَوَاتٌ.

مكو



مُكَّآءٌ The bird so called, because of its colour: see أَخْرَجُ.

مكو


مَكَا(n. ac. مَكْومُكَآء [] )
a. Whistled.
b. Warbled (bird).
(م ك و)

مكا الْإِنْسَان مَكْوا، ومُكاء: صَفَر بِفِيهِ. قَالَ بَعضهم: هُوَ أَن يجمع بَين أَصَابِع يَدَيْهِ، ثمَّ يدخلهَا فِي فِيهِ، ثمَّ يصفر فِيهَا.

ومَكَتِ استُه مُكاء: نفخت، وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا وَهِي مكشوفة مَفْتُوحَة، وخصّ بَعضهم بِهِ است الدَّابَّة.

والمَكْوة: الاسْتُ، سمِّيت بِهِ لصفيرها، وَقَول عنترة:

تَمكُو فَرِيصتُه كِــشْدق الأعلم

يَعْنِي طعنة تفيح بِالدَّمِ.

ولمُكَّاء: طَائِر فِي ضرب القنبرة، إِلَّا أَن فِي جناحيه بلقا، سمي بذلك؛ لِأَنَّهُ يجمع يَدَيْهِ ثمَّ يصفر صفيرا حسنا، قَالَ:

إِذا غرَّد المُكَّاء فِي غير رَوْضَة ... فويلٌ لأهل الشَّاء والحُمُرات

والمَكْو، والمَكَا: جُحر الثَّعْلَب والأرنب وَنَحْوهمَا.

وَقيل: مجثمهما، وَقد يهمز وَالْجمع: أمكاء وَقد يكون المَكْو للطائر والحيَّة.
مكو
: (و {مَكَا) يَمْكُو (} مَكْواً) بِالْفَتْح، ( {ومُكاءً) ، كغُرابٍ: (صَفَرَ بفِيهِ، أَو شَبَّكَ بأصابِعِهِ) ، أَي أصابِع يَدَيْه ثمَّ أَدْخَلَها فِي فِيهِ (وَنَفَخَ فِيهَا) ؛) وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {وَمَا كانَ صلاتُهم عنْدَ البَيْتِ إلاَّ} مُكاءً وتَصْدِيةً} ؛ قالَهُ الجَوْهرِي؛ أَي صَفِيراً وتَصْفِيفاً بالأكُفِّ.
قَالَ ابنُ السِّكِّيت: والأصْواتُ مَضْمومَة إلاَّ النِّداء والغِناء؛ وأَنْشَدَ أَبو الهَيْثم لحسَّان:
صَلاتُهُمُ التَّصَدِّي {والمُكاء وقالَ اللَّيْثُ: كانُوا يَطُوفونَ بالبَيْتِ عُراةً يَصْفِرُون بأفْواهِهِم ويُصَفِّقُونَ بأيْدِيهِم؛ وقالَ عنترَةُ يَصِفُ رجُلاً طَعَنَه:
وخَلِيل غانِيَةٍ تَرَكْت مُجَدَّلاً
} تَمْكُو فَرِيصَتُه كــشِدْقِ الأعْلَمِ أَي تَصْفِرُ.
(و) {مَكَتْ (اسْتُهُ) } تَمْكُو {مُكاءً؛ (نَفَخَتْ؛ وَلَا يكونُ) ذلكَ (إلاَّ وَهِي مكْشوفَةٌ مفتوحةٌ) .
(وَفِي الصِّحاح عَن أَبي عبيدَةَ: مَكَتْ اسْتُهُ مُكاءً إِذا كانتْ مَفْتوحةً؛ (أَو خاصَّةٌ بالدَّابَّةِ) ، أَي باسْتِها.
(} والمَكْوَةُ: الإسْتُ) ، سُمِّيَت بذلكَ.
( {والمَكَا، مَقْصورَةٌ) ، يُكْتَبُ بالألِفِ؛ (حُجْرُ الثَّعْلَبِ والأَرْنَبِ) ونحْوِهِما، وقيلَ: مَجْثِمَهُما؛ وأَنْشَدَ القالِي:
وكَمْ دُونَ بَيْتِكَ مِنْ صَفْصَفٍ
ومِنْ حَنَشٍ جاحِرٍ فِي} مَكَا ( {كالمَكْوِ) ، وأَنْشَدَ الجَوْهرِي للطِّرمَّاح:
كَمْ بِهِ من} مَكْوِ وَحْشِيَّةٍ
قِيظَ فِي مُنْتَثل أَوْ شِيَامْقال ابنُ سِيدَه: وَقد يُهْمَزُ، وَقد تقدَّمَ هُنَاكَ ذِكْرُه؛ والجَمْعُ {أَمْكاءٌ.
(و) مَكا: (جَبَلٌ) لهُذَيْل (يُشْرِفُ على نُعْمانَ.
(و) } المُكَّاءُ، (كزُنَّارٍ: طائِرٌ) صغيرٌ يَزْقُو فِي الرِّياضِ؛ قالَ الأزْهرِي: يأَلَفُ الرِّيفَ؛ وقيلَ: سُمِّي بذلكَ لأنَّه يَجْمَعُ يَدَيْه ثمَّ يَصْفِرُ فيهمَا صَفِيراً حَسَناً؛ قَالَ الشاعرُ:
إِذا غَرَّدَ المُكَّاءُ فِي غَيْرِ رَوْضةٍ
فَوَيْلٌ لأهْلِ الشاءِ والحُمُراتِ (ج {مكاكِيٌّ) ، بتَشْديدِ الياءِ؛ وأَنْشَدَ ياقوتُ لأعْرابي ورَدَ الحَضَر فرَأَى} مُكَّاءً يَصِيحُ فحنَّ إِلَى بِلادِه فقالَ: أَلاَ أَيّها المُكَّاء مالَكَ هَهُنَا
ألاءٌ وَلَا شِيحٌ فأيْنَ تَبِيضُ فاصْعَدْ إِلَى أَرْضِ {المكاكِيّ واجْتَنِبْ
قُرَى الشامِ لَا تصبح وأَنْتَ مَرِيضُ (} وتَمَكَّى) الفَرَسُ {تَمَكِّياً: (ابْتَلَّ بالعَرَقِ) ؛) عَن أَبي عبيدَةَ؛ وأَنْشَدَ:
والقُودُ بعْدَ القُودِ قد تَمَكَّيْن أَي ضَمَرْنَ لما سالَ من عَرَقِهِنَّ.
(و) فِي الصِّحاح:} تَمَكَّى (الفَرَسُ) تَمَكِّياً: (حَكَّ عَيْنَه برُكْبَتِه.
(و) يقالُ: ( {مَكِيَتْ يَدُهُ} تَمْكَى {مَكاً) ، كرَضِيَتْ: إِذا (مَجِلَتْ من العَمَلِ) ؛) قالَ يَعْقوبُ: سَمِعْتُها مِن الكِلابي؛ كَذَا فِي الصِّحاحِ.
وَفِي المُحْكم: أَي غَلُظَتْ.
(و) ذَكَرَ الجَوْهرِي فِي هَذَا الحَرْف: (ميكائيلُ) ؛) قالَ يَعْقوبُ: (ويقالُ مِيكالُ ومِيكائِينُ) ، بالنونِ لُغَةٌ؛ قالَ الأخْفَش: يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ؛ وقالَ حسَّان:
وَيَوْمَ بَدْرٍ لَقِيناكُمْ لنا مَدَدٌ
فِيهِ مَعَ النَّصْرِ مِيكالٌ وجِبْريلُ (مَلَكٌ، م) مُوكَّلٌ بالأَرْزاقِ، وَقد تقدَّمَ ذِكْرُه فِي الَّلامِ وَفِي النونِ.
(و) مِيكائيلُ: (اسْمُ) رجُلٍ.
(} ومَكْوةُ: جَبَلٌ فِي بَحْرِ عُمانَ) .
(وَالَّذِي فِي التكملةِ: {مَكْو جَبَلٌ أَسْود فِي بَحْرِ عُمانَ قُرْبَ كُمزَار.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} المَكَوَانُ، بالتحْرِيك، مُثَنَّى مَكْو لحُجْر الضَّبِّ؛ قَالَ الشاعرُ:
بُنى! مَكَوَيْنِ ثُلِّما بَعْدَ صَيْدَنِ وَقد يكونُ {المَكْوُ للطائِرِ والحَيَّة.
وَقَالَ أَبو عَمْرو:} تمَكَّى الغُلامُ إِذا تَطَهَّرَ للصَّلاةِ؛ وأَنْشَدَ لعَنْتَرَةَ الطَّائِي:
إِنَّكَ والجَوْرَ على سَبِيلِ {كالمُتَمَكِّي بدَمِ القَتِيلِيُريدُ كالمُتَوَضِّىء والمُتَمَسِّح.
وبَنُو مِيكال: قوْمٌ بنَيْسابُور بيتُ أمارَةٍ وحديثٍ، مِنْهُم: مَمْدُوحُ بنُ دُرَيْدٍ فِي المَقْصورَةِ، وَقد ذُكِرُوا فِي اللامِ.
م ك و
مكا الطائر يمكو مكاءً، ومنه: المكّاء: لكثرة مكائه: صفيره " إلاّ مكاء وتصدية ". قال عنترة:


تمكو فرائصه كــشدق الأعلم
مكو: مكاء: طائر وصفه (ريتشاردسون رحلات في المغرب 2: 259) بقوله (وكنا نرى من حين إلى آخر طائرا يسمى المكاء وهو في حجم الهزار ابيض ضارب إلى السمرة لم نسمع أحسن من تغريده، أما طيرانه فعجيب فإنه يسير مسافة على وجه الأرض ثم يقف ويطير صعدا في الهواء بضعة عشر قدما وهو في ذلك يصفر صفرتين أو ثلاثا ثم ينشر ومكاه ويهبط إلى الأرض وهو يغرد تغريدا مطربا).

فتي

Entries on فتي in 7 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 4 more
ف ت ي: (الْفَتَى) الشَّابُّ وَ (الْفَتَاةُ) الشَّابَّةُ. وَقَدْ (فَتِيَ) بِالْكَسْرِ (فَتَاءً) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ فَهُوَ (فَتِيُّ) السِّنِّ بَيِّنُ (الْفَتَاءِ) . وَ (الْفَتَى) أَيْضًا السَّخِيُّ الْكَرِيمُ. يُقَالُ: هُوَ فَتًى بَيِّنُ (الْفُتُوَّةِ) . وَقَدْ (تَفَتَّى) وَ (تَفَاتَى) وَالْجَمْعُ (فِتْيَانٌ) وَ (فِتْيَةٌ) وَ (فُتُوٌّ) كَفُعُولٍ وَ (فُتِيٌّ) كَعُصِيٍّ بِالضَّمِّ. وَ (اسْتَفْتَاهُ) فِي مَسْأَلَةٍ (فَأَفْتَاهُ) وَالِاسْمُ (الْفُتْيَا) وَ (الْفَتْوَى) . وَ (تَفَاتَوْا) إِلَيْهِ ارْتَفَعُوا إِلَيْهِ فِي الْفُتْيَا. 
ف ت ي : الْفَتِيُّ مِنْ الدَّوَابِّ خِلَافُ الْمُسِنِّ وَهُوَ كَالشَّابِّ فِي النَّاسِ وَالْجَمْعُ أَفْتَاءُ مِثْلُ يَتِيمٍ وَأَيْتَامٍ وَالْأُنْثَى فَتِيَّةٌ.

وَالْفَتْوَى بِالْوَاوِ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَبِالْيَاءِ فَتُضَمُّ وَهِيَ اسْمٌ مِنْ أَفْتَى الْعَالِمُ إذَا بَيَّنَ الْحُكْمَ وَاسْتَفْتَيْتُهُ سَأَلْتُهُ أَنْ يُفْتِيَ وَيُقَالُ أَصْلُهُ مِنْ الْفَتِيِّ وَهُوَ الشَّابُّ الْقَوِيُّ وَالْجَمْعُ الْفَتَاوِي بِكَسْرِ الْوَاوِ عَلَى الْأَصْلِ وَقِيلَ يَجُوزُ الْفَتْحُ لِلتَّخْفِيفِ.

وَالْفَتَى الْعَبْدُ وَجَمْعُهُ فِي الْقِلَّةِ فِتْيَةٌ وَفِي الْكَثْرَةِ فِتْيَانٌ وَالْأَمَةُ فَتَاةٌ وَجَمْعُهَا فَتَيَاتٌ وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنْ يُقَالَ لِلشَّابِّ الْحَدَثِ فَتًى ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِلْعَبْدِ وَإِنْ كَانَ شَيْخًا مَجَازًا تَسْمِيَةٌ بِاسْمِ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَمَا فَتِئَ يَذْكُرُهُ بِالْهَمْزَةِ مِثْلُ مَا بَرِحَ وَزْنًا وَمَعْنًى. 

فتي


فَتِيَ(n. ac. فَتًى [ ]فَتَآء [] )
a. Was young.
b. Was brave, generous, chivalrous.

فَتَّيَ
a. [pass.], Was secluded, kept apart.
فَاْتَيَa. Contended with.
b. Summoned before the judge, litigated with.

أَفْتَيَa. Judged, decided. ‐ (b) [acc. & Fī], Notified, gave to (decision).

تَفَتَّيَa. see (فَتِيَ) (a), (b).
c. Affected a liking to.
d. Affected generosity.

تَفَاْتَيَa. see (فَتِيَ) (a), (b).
c. [Ila], Consulted, appealed to ( a lawyer ).
d. Feigned youthfulness.
e. see V (d)
إِسْتَفْتَيَa. Consulted.

فَتْوَى [] (pl.
فَتَاوٍ
فَتَاوَى )
a. Notification; decision, judgment; answer
reply.

فُتْوَى []
a. see 1ya
فَتًى (pl.
فِتْوَة []
فِتْيَة []
فُتُوّ [] فِتْيَان [
فِتْيَاْن a. I]

فُتِيّ )
a. Youth, young man.
b. Slave.
c. Generous, liberal; honourable.

فَتَاة [] (pl.
فَتَوَات
فَتَيَات )
a. Young girl, maid, maiden.
b. Servant, slave-girl.

أَفْتَى []
a. Younger, junior; youngest.

فَتَآء []
a. Youthfulness; youth; prime of life.
b. Generosity; manliness; nobility; chivalry.

فَتِيّ [] (pl.
فِتَآء]
أَفْتِيَآء [] )
a. Young, youthful; adolescent; juvenile.

فُتُوَّة []
a. see 22
فَتَوَان []
a. see 4
مُفْتٍ [ N. Ag.
a. IV], Mufti, lawyer; jurisconsult; magistrate.

فَُتْيَا
a. see 1ya
فُتَيّ
a. Dim. of
فَتًى [فَتَي].
الفَتَيَانِ
a. The Night & Day.
(ف ت ي) : (الْفَتَى) مِنْ النَّاسِ الشَّابُّ الْقَوِيُّ الْحَدَثُ وَالْجَمْعُ فِتْيَةٌ وَفِتْيَانٌ وَيُسْتَعَارُ لِلْمَمْلُوكِ وَإِنْ كَانَ شَيْخًا كَمَا الْغُلَامُ وَرُوِيَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ عَبْدِي وَأَمَتِي وَلَكِنْ لِيَقُلْ فَتَاي وَفَتَاتِي» وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ مَنْ قَالَ أَنَا فَتَى فُلَانٍ كَانَ إقْرَارًا مِنْهُ بِالرِّقِّ وَاشْتِقَاقُ (الْفَتْوَى) مِنْ الْفَتَى لِأَنَّهُ جَوَابٌ فِي حَادِثَةٍ أَوْ إحْدَاث حُكْم أَوْ تَقْوِيَةٌ لِبَيَانِ مُشْكِلٍ (وَالْفَتِيُّ) مِنْ الدَّوَابِّ عَلَى فَعِيل الْحَدِيثُ السِّنّ وَهُوَ خِلَاف الْمُسِنّ وَالْجَمْعُ أَفْتَاءٌ وَالْأُنْثَى فَتِيَّةٌ (وَقَوْلُهُ) فِي الْغَنَم إنْ كَانَ فِيهَا وَاحِدَةٌ مُسِنَّةٌ فَتِيَّةٌ وَمَا سِوَاهَا سِخَالٌ حُسِبَتْ عَلَى صَاحِبِهَا هَكَذَا صَحَّ لِأَنَّ أَدْنَى الْأَسْنَانِ فِيهَا الْإِثْنَاءُ وَهُوَ حَالَة الْفَتَاءِ (وَقَوْلُ الْحَلْوَائِيِّ) الْفَتِيَّةُ الْمُسِنَّةُ هِيَ الَّتِي تَمَّ لَهَا حَوْلَانِ وَطَعَنَتْ فِي الثَّالِثَة تَفْسِيرُ الثَّنِيَّةِ بِعَيْنِهِ وَبِذَا عُرِفَ أَنَّ قِنْيَةً بِالْقَافِ وَالنُّون تَصْحِيفٌ.
ف ت ي

هذا فتي بيّن الفتوة وهي الحرية والكرم. قال عبد الرحمن بن حسان:

إن الفتى لفتى المكارم والعلى ... ليس الفتى بمغملج الصبيان

وقال آخر:

يا عزّ هل لك في شيخ فتًى أبداً ... وقد يكون شبابٌ غير فتيان وتقول العرب: فتًى من صفته كيت وكيت من غير تمييز بين الشيخ والشاب، وهذا فتًى بيّن الفتاء وهو طراءة السنّ. قال:

إذا عاش الفتى مائتين عاماً ... فقد ذهب البشاشة والفتاء

وهذا ثور فتي وهذه بقرة فتية: بيّنا الفتاء. وهما فتاي وفتاتي أي غلامي وجاريتي، وسئل أبو يوسف عمن قال: أنا فتى فلانٍ فقال: هو إقرار منه بالرق. " وقال لفتيته " و" لفتيانه ". قال قتادة: لغلمانه. وفتّيت بنت فلان: منعت من الخروج وسترت وهي صغيرة وألحقت بالفتيات، وتفتت هي. وأبرد من شيخ يتفتّى أي يتشبّه بالفتيان. وتقول: هؤلاء فتوٌّ ما فيهم فتوة وهو جمع: فتًى. قال:

وفتوّ هجّروا ثم أروا ... ليلهم حتى إذا انجاب حلواً

وفلان من أهل الفتوى والفتيا. وتعالوا ففاتونا. وتفاتوا إليه: تحاكموا. قال الطّرمّاح:

هلمّ إلى قضاة الغوث فاسأل ... برهطك والبيان لدى القضاة

أنخ بفناء أشدق من عديّ ... ومن جرمٍ وهم أهل التّفاتي

وقال عمر بن أبي ربيعة:

فبتّ أفاتيها فلا هي ترعوي ... بجود ولا تبدي إباءً فتبخلا

أي أسائلها.

ومن المجاز: " لا أفعل ذلك ماكر الفتيان ". قال:

غدا فتياً دهرٍ وراحا عليهم ... نهار وليل يلحقان التواليا

وهذا كقلوهم: الجديدان. وتقول: بارك الله في فتوتك وفتائك، وأدام مادام الفتيان بركة إفتائك. وأقمت عنده فتًى من نهار أي صدرا منه. قال:

فما لبثوا إلا فتًى من نهارهم ... مماصعةً حتى أبارهم القتل

وشرب فلان بالفتيِّ وهو قدح الشطّار سمّي لصغره، ويجوز أن يقال في الغمر: هو من الصبيّ الغمر. وأفتى الرجل: شرب به. وتقول: فلان يظل مفتياً، ويبيت مفتياً.
[ف ت ي] الفَتاءُ: الشَّبابُ. والفَتَى الشّابُّ، وقولُه تعالى: {وإذ قال موسى لفتاه} [الكهف: 60] جاءَ في التَّفْسِيرِ: إنَّ فَتاهُ يُوشَعُ بنُ نُون، سُمِّيَ فَتاهُ لأَنَّه كانَ يَخْدِمُه، ودَلِيلُه قولُه: {ءَاتِنَا غَدَاءَنَا} [الكهف: 62] . وقولُه - أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ -:

(وَيْلٌ بزَيْدٍ فَتًى شَيْخٍ أَلُوذُ به ... فَلاَ أُعَشَّى لَدَى زَيْدٍ ولا أَرِدُ) فسَّرَ ((فَتًى شَيْخٍ)) ، فقال: أي هو في حَزْمِ المَشايِخِ. والجَمْعُ: فِتْيانٌ وفِتْيَةٌ وفِتْوَةٌ، الواوُ عن اللِّحْيانِيِّ، وفُتُوٌّ، وفُتِيٌّ. قال سِيبَويْهِ: ولم يَقُولُوا: أَفْتاءٌ، استَغْنَوْا عنه بفِتْيَةٍ. والأُنْثَى فَتاةٌ، والجمع: فَتَياتٌ. والفَتِيُّ كالفَتَى، والأُنْثَى فَتِيَّةٌ. وقد يُقالُ ذلك للجَمَلِ والنَّاقَةِ. وقِيلَ: هو الشّابُّ من كُلِّ شَيْءٍ، والجَمْعُ فِتاءُ. قالَ عَدِيُّ بنُ الرِّقاعِ:

(يَحْسِبُ النّاظِرُونَ ما لَمْ يَفُرُّوا ... أَنَّها جِلَّةٌ وهُنَّ فِتاءُ)

والاسْمُ من جَمِيعِ ذلك الفُتُوَّةُ، انْقَلَبَتِ الياءُ فيه واواً على حَدِّ انْقِلابِهِا في مُوقِنٍ، وكَقَضُوَ، قال السِّيرافِيُّ: إِنّما قُلبِت الياءُ فيه واواً؛ لأَنَّ أَكْثَرَ هذا الضَّرْبِ من المَصادِرِ على فُعُلَّةٍ إنّما هو من الواو كالأُخُوَّةِ، فحَمَلُوا ما كانَ من الياءِ عليهِ، فلَزِمَ القَلْبُ. وأَمّا الفُتُوُّ فشاذٌّ من وَحْهَيْنِ: أحُدُهما: أَنَّه من الياءِ، والآخَرُ: أَنَّه جَمْعٌ، وهذا الضَّرْبُ من الجَمْعِ تُقْلَبُ فيه الواوُ ياءً، كعِصِيًّ ولكنَّه حُمِلَ على مَصْدَرِه، قالَ:

(وفُتُوٌّ هَجَّرُوا ثُمَّ أَسْرَوْا ... لَيْلَهُم حَتّى إذا انْجابَ حُلُّوا)

وقال جَذِيمَةُ الأَبْرشُ:

(في فُتُوٍّ أَنا رابِئُهمْ ... مِنْ كَلالِ غَزْوَةٍ ماتُوا)

ولفُلانَةَ بِنْتٌ قد تَفَتَّتْ: أي قد تَشَبَّهَتْ بالفَتَياتِ، وهي أَصْغَرُهُنَّ. وفُتِّيَتْ: مُنِعَتْ من اللِّعْبِ مع الصِّبْيانِ والعَدْوِ مَعَهُم [وخُدِّرَت] وسُتِرَتْ في البَيْتِ. والفَتَى والفَتاةُ: العَبْدُ والأَمَةُ. وقولُه عَزَّ وجَلَّ: {ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] المُحْصَناتُ: الحَرائِرُ. والفَتَياتُ: الإِماءُ. وقولُه عَزَّ وجَلَّ: {ودخل معه السجن فتيان} [يوسف: 36] جائزٌ أن يَكُونَا حَدَثَيْنِ أو شَيْخَيْنِ؛ لأَنَّهُم كانوا يُسَمُّونَ المَمْلُوكَ فَتًى. والفَتَيانِ: اللّيلُ والنَّهارُ. وأَفْتاهُ في الأَمْرِ: أبانَهُ له. والفتْيَا والفُتْوَى والفَتْوَى: ما أَفْتَى به الفَقِيهُ، الفتحُ في الفَتْوَى لأهلِ المَدِينَةِ. والمُفْتِى: مِكْيالُ هِشامِ بنِ هُبَيْرَةَ [و] العُمَرِيُّ: هو مِكْيالُ اللَّبَنِ، حكاه الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ. وفِتْيانُ والفِتْيانُ: قَبِيلَةٌ من بَجِيلَةَ، قالَ تَمِيمُ بنُ مُقْبِلٍ:

(إِذا انْتجَعَتْ فِتْيانُ أصْبَحَ سَرْبُهُم ... بخَرْجاءِ عَبْسٍ آمِنًا أَنْ يُنَفَّرَا)

وإليهم يُنْسَبُ رَبِيعَةُ الفِتْيانِيُّ المُحَدِّثُ. وإنّما قَضَيْنا بأَنَّ أَلِفَ أَفْتَى، والفَتْوَى ياءٌ لكثرةِ ((ف ت و)) ، وقلة ((ف ت ي)) مع أَنّها لامٌ، وقد قَدَّمْنا أَنْ انْقِلابَ الأَلِفِ عن الياءِ لامًا أكثر.
فتي
: (ي ( {الفَتَاءُ، كسَماءٍ: الشَّبابُ) زِنَةً ومَعْنًى. يقالُ: قد وُلِدَ لَهُ فِي} فَتاءِ سِنِّه أَوْلادٌ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي للرَّبيعِ بنِ ضبع الفَزَارِي:
إِذا عاشَ الفَتَى مائتَيْنِ عَاما
فقد ذَهَبَ اللَّذاذَةُ {والفَتاءُ (} والفَتَى: الشَّابُّ) ، يكونُ اسْماً وصفَةً.
وَفِي المِصْباح: {الفَتَى فِي الأصْلِ يقالُ للشابِّ الحديثِ ثمَّ اسْتُعِيرَ للعَبْدِ وَإِن كانَ شيْخاً مجَازًا لتَسْمِيَتِه باسْمِ مَا كانَ عَلَيْهِ. وقولُه تَعَالَى: {وَإِذ قالَ موسَى} لفَتاهُ} جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّه يُوشَعُ بن نُون، سَمَّاهُ بذلكَ لأنَّه كانَ يَخْدمُه فِي سَفَرِه، ودَلِيلُه قولُ: {آتِنا غَدَاءَنا} .
وقالَ الَّراغبُ: ويكنَى {بالفَتَى} والفَتاةِ عَن العَبْدِ والأَمَةِ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {تُراوِدُ {فَتَاها عَن نَفْسِه} .
(و) الفَتَى أَيْضاً: (السَّخِيُّ الكَرِيمُ) ، وَهُوَ مِن} الفُتُوَّةِ، يقالُ: {فَتًى بيِّن الفُتُوَّةُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
(وهُما} فَتَيانِ) ، بالتَّحْريكِ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {ودخَلَ مَعَه السِّجْن فَتَيان} ،) جائِزٌ كَوْنهما حَدَثَيْن أَو شَيْخَين لأنَّهم كَانُوا يسمّون المَمْلوكَ فَتًى.
(و) يقالُ أَيْضاً: ( {فَتَوانِ) ، بالواوِ وبالتّحريكِ أَيْضاً، (ج} فِتْيانٌ) ، بالكَسْر؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {وقالَ {لفِتْيانِه} أَي لمَمَالِيكِه؛ (} وفِتْوَةٌ) ، بالكسْرِ أَيْضاً وَهَذِه عَن اللّحْياني؛ ( {وفُتُوٌّ) ، على فُعُولٍ، (} وفُتِيٌّ) مِثْلُ عُصِيَ؛ قالَ جَذيمة (الأبرش:
فِي {فُتُوِّ أَنا رابِئهُمْ
مِنْ كَلالِ غَزْوةٍ ماتُواوقالَ آخَرُ:
} وفُتُوٌّ هَجَّرُوا ثمَّ سَرَوْا
لَيْلَهُمْ حَتَّى إِذا انْجابَ حَلُّواقالَ سِيْبَوَيْه: أَبْدَلُوا الواوَ فِي الجَمْعِ والمَصْدر بَدَلاً شاذًّا؛ كَمَا فِي الصِّحاح.
وَلم يَذْكرِ المصنِّفُ مِن جُموعِ الفَتَى فِتْيَة، وكأَنَّه سَقْطٌ من قَلَمِ النسَّاخِ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {إِذا أَوَى {الفِتْيَةُ إِلَى الكَهْفِ} ، {إنَّهم} فِتْيةٌ آمَنُوا بربّهم} ؛ وَهُوَ مَوْجودٌ فِي الصِّحاح والمُحْكم.
وَفِي المُحْكم: قالَ سِيْبَوَيْه: وَلم يَقُولُوا {أَفْتاء اسْتَغْنَوا عَنهُ} بفِتْيَةٍ.
(وهْيَ! فَتَاةٌ) وَهِي الشَّابَّةُ وتُطْلَقُ على الأَمَةِ والخادِمَةِ؛ وقالَ الأسْود: مَا بَعْدَ زَيْد فِي فَتاةٍ فُرِّقُوا
قَتْلاً وسَبْياً بَعْدَ حُسْن تَآدِيأَي أَنَّهم قُتِلُوا بَسَبَبِ جارِيَةٍ وذلكَ أَنَّ بعضَ المُلوكِ خَطَبَ إِلَى زَيْدِ بنِ مالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ بنِ مالِكٍ أَو إِلَى بعضِ ولدِه ابْنَةً لَهُ يقالُ لَهَا أُمّ كَهْف، فَلم يُزَوِّجْه فغَزَاهُم وقَتَلَهم، وزَيْد هُنَا قَبيلةٌ.
(ج {فَتَياتً) ، بالتّحْريكِ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {وَلَا تُكْرِهُوا} فَتَياتِكم على البغاءِ} ، أَي إماءَكُم.
قالَ شيْخُنا: اخْتَلَفُوا فِي لامِ الفَتَى هَل هِيَ ياءٌ أَو واوٌ، وكَلامُ المصنِّفِ يَقْتَضِي كلاًّ مِنْهُمَا. وأَمَّا الصّرفيُّون فخِلافُهم مَشْهورٌ، فقيلَ: أَصْلُه الياءُ لقوْلِهم {فَتَيان، وَعَلِيهِ سِيْبَوَيْه} ففَتَوان بالواوِ شاذّ؛ وَقيل: أصْلُه الْوَاو ولجَمْعِه على {فُتُوَ ولقوْلِهم فِي مَصْدرِه الفُتُوَّة، وَعَلِيهِ} ففَتَيان بالياءِ شاذّ انتَهَى.
قُلْت: الَّذِي نقلَهُ الجَوْهرِي عَن سِيْبَوَيْه أنَّهم أَبْدَلُوا الواوَ فِي الجَمْعِ والمَصْدرِ بَدَلاً شاذًّا، وَفِي المُحْكم: والأصْلُ مِن الكُلِّ الفُتُوَّةَ انْقَلَبتِ الياءُ فِيهِ واواً على حَدِّ انْقِلابِها فِي مُوقِنٍ وكفَضُوَ. وقالَ السِّيرافي: إنَّما قُلِبَتِ الواوُ فِيهِ يَاء لأنَّ أَكْثَر هَذَا الضَّرْب مِن المصادِرِ على فُعولَةٍ إنَّما هُوَ من الواوِ كالأُخُوَةِ، فحَمَلُوا مَا كانَ من الياءِ عَلَيْهِ فلَزِمَ القَلْب، وأَمَّا الفُتُوُّ، فشاذٌّ من وَجْهَيْن: أَحَدُهما: أَنَّه من الياءِ، وَالثَّانِي: أنَّه جَمْعٌ، وَهَذَا الضَّرْبُ مِن الجَمْع تُقْلَبُ فِيهِ الواوُ يَاء كعِصِيَ، ولكنَّه حملَ على مَصْدرِهِ، انتَهَى. وَبِمَا ذَكَرْنا يَظْهرُ لكَ مَا فِي كَلامِ شيخِنا مِن المُخالَفَةِ.
(و) {الفَتِيُّ، (كغَنِيَ: الشَّابُّ من كلِّ شيءٍ) ، وَقد} فَتِيَ {يَفْتَى} فَتًى فَهُوَ {فَتِىُّ السِّنِّ بَيِّن} الفَتاءِ.
وقالَ أَبو عبيدٍ: الفَتاء، مَمْدودٌ، هُوَ مَصْدرُ الفَتِيِّ من السِّنِّ.
(وَهِي {فَتِيَّةٌ) ، قد نَسِيَ هُنَا اصْطِلاحَه؛ (ج} فِتَاءٌ) ، بالكسْر والمَدِّ؛ قالَ عدِيُّ بنُ الرِّقاع:
يَحْسَبُ الناظِرُونَ مَا لم يُفَرُّوا
أَنَّهَا جِلَّةٌ وهُنَّ فِتَاءُ ( {وفُتِّيَتِ البِنْتُ} تَفْتِيَةً) :) إِذا خُدِّرَتْ وسُتِرَتْ و (مُنِعَتْ من اللّعِبِ مَعَ الصِّبْيَانِ) ، والعَدْوِ مَعَهم، ( {فتَفَتَّتْ) أَي تَشَبَّهَتْ} بالفَتَياتِ وَهِي صغراهنَّ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ. ويَأْتي فِي قني، فِي الصِّحاح إنْكَار ذلكَ عَن أَبي سعيدٍ، وأنَّ الجَوْهري سَأَله عَن ذلكَ فَلم يَعْرِفْهُ.
(و) مِن المجازِ: لَا أفْعَلَهُ مَا كَرَّ ( {الفَتَيانِ) ، أَي (اللّيْلُ والنّهارُ) ؛) كَمَا يقالُ لَهما الأَجَدَّانِ والجَدِيدَانِ، وهُما مُثَنّى الفَتَى.
ووُجِدَ بخطِّ أَبي سَهْلٍ الهَرَوي فِي نسخةِ الصِّحاحِ} الفَتِيَّان كغَنِيَّان، وغَلَّطَه أَبو زَكَرِيَّا وقالَ: الصَّحيحُ الفَتَيان بالتَّحْرِيكِ.
( {وأَفْتاهُ) الفَقِيهُ (فِي الأمْرِ) الَّذِي يشكلُ: (أَبَانَهُ لَهُ) .) ويقالُ:} أَفْتَيْتُ فُلاناً فِي رُؤْيا رَآها: إِذا عَبرْتها لَهُ.
{وأَفْتَيْته فِي مَسْأَلَةٍ: إِذا أَجَبْته عَنْهَا؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {قُلِ اللهُ} يُفْتِيكم فِي الكَلالةِ} .
( {والفُتْيَا} والفُتْوَى) بضمِّهِما (وتُفْتَحُ) ، أَي الأخيرَةُ: (مَا! أَفْتَى بِهِ الفَقِيهُ) فِي مسأَلةٍ.
قَالَ الراغبُ: هُوَ الجَوابُ عمَّا يُشَكُّ فِيهِ مِنَ الأحكامِ.
وقالَ الجَوْهرِي: هُما اسْمانِ مِن {أَفْنَى، واقْتَصَرَ على ضمِّ} الفُتْيَا وفَتْح {الفَتْوَى.
وَفِي المِصْباح: الفَتْوَى، بالواوِ، تُفْتَح الفاءُ وتُضَمُّ: اسْمٌ مِن أَفْتَى العالِمُ إِذا بَيَّنَ الحُكْم.
ويقالُ: أَصْلُه مِن الفَتَى وَهُوَ الشابُّ القَوِيُّ، والجَمْعُ} الفَتاوِي، بكسْرِ الواوِ على الأصْلِ، وقيلَ يَجوزُ الفتْحُ للتَّخْفيفِ.
وَقَالَ شيْخُنا: الكَلمةُ الأُوْلى الَّتِي هِيَ الفُتْيَا لَا يُعْرَفُ ضَبْطها من كَلامِه، والثانِيَة أَفْهم كَلامه أَنَّها بالضمِّ راجِحَة، وأنَّ الفَتْح فِيهَا مَرْجوحٌ، وليسَ الأمْرُ كذلكَ، بل المُصَرَّحُ بِهِ فِي أُمَّهاتِ اللُّغَةِ وأَكْثَر مُصنَّفاتِ الصَّرْف أَنَّ الفُتْيا بالياءِ لَا تكونُ إلاَّ مَضْمومةً، وأَنَّ الفَتْوَى بالواوِ لَا تكونُ إلاَّ مَفْتوحةً على مَا اقْتَضَتْه قَواعِدُ الصَّرْفِ. فَفِي كَلامِه نَظَرٌ وتقصيرٌ فتأَمَّل.
قُلْت: الأمْرُ فِي كوْنِ كَلامِ المصنِّف دلَّ على مَرْجُوحيَّةِ الفَتْح كَمَا ذَكَرَه شيْخُنا، وأَمَّا قوْلُه لَا يُعْرَف ضَبْط الأُوْلى من كَلامِه، فإنَّ قوْلَه فيمَا بَعْد وتُفْتَح هُوَ يدلُّ على أَنَّهما بالضمِّ، والمصنِّفُ يَفْعَلُ ذلكَ أَحْياناً مُراعاةً للاخْتِصارِ. وقولُه أنَّ الفُتْيا بالياءِ لَا تكونُ إلاَّ مَضْمومةً هُوَ صَحِيحٌ، ولكنَّ قولَه وبالواوِ لَا تكونُ إلاَّ مَفْتوحةً غَيْرُ صحيحٍ. فقد صَرَّحَ بالوَجْهَيْن صاحِبُ المِصْباح كَمَا قدَّمْنا كَلامَه، وابنُ سِيدَه فإنَّه ضَبَطَه بالوَجْهَيْن وقالَ: الفَتْح لأَهْلِ المدِينَةِ، أَي وَمَا عَداهُم يضمُّون الفاءَ فَلَا تَقْصِير فِي كَلامِ المصنِّفِ، فتأَمَّل.
( {والفِتْيانُ، بالكسْرِ: قَبيلةٌ من بَجِيلَةَ) ، وهُم بَنُو} فِتْيانِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ زيْدِ بنِ الغَوْثِ، وَفِيهِمْ يقولُ ابنُ مُقْبل:
إِذا انْتَجَعَتْ فِتْيانُ أَصْبَح سرْبُهم
بخَدْجاءِ عَيْشٍ آمِناً أَن ينفرَا (مِنْهُم) :) أَبو عاصمٍ (ربيعَةُ) ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ رفاعَةُ بنُ شدَّادِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ قَيْسِ بنِ حيالِ بنِ بَدَّا بنِ فِتْيان ( {الفِتْيانِيُّ) مِن أَصْحابِ عليَ، رضِيَ اللهُ عَنهُ؛ قالَهُ ابنُ الكَلْبي. وقالَ مُسْلم: سَمِعَ عَمْرو بن الحمْقِ، وَعنهُ السّدي، وعبدُ الملِكِ بنُ عُمَير وبيانُ بنُ بِشْر.
(} والفُتُوَّةُ) ، بالضمِّ والتَّشديدِ، وإنَّما أَعراهُ عَن الضّبْطِ لشُهْرتِه، وَقد تقدَّمَ الكَلامُ على واوِه: (الكَرَمُ) والسَّخاءُ، هَذَا لُغَة؛ وَفِي عُرْفِ أَهْلِ التَّحْقِيقِ أَنْ يُؤْثرَ الخَلْقَ على نفْسِه بالدُّنْيا والآخِرَةِ.
وصاحِبُ {الفُتُوَّة، يقالُ لَهُ: الفَتَى، وَمِنْه: لَا فَتَى إلاّ عليّ؛ وقولُ الشاعِرِ:
فإنّ فَتى} الفتيان من رَاحَ واغْتَذَى
لضرّ عدوَ أَو لنَفْعِ صَدِيقِوعُبِّرَ عَنْهَا فِي الشَّريعةِ بمكارِمِ الأخْلاقِ، وَلم يَجِىءْ لَفْظُ الفُتُوَّة فِي الكِتابِ والسُّنَّةِ، وإنّما جاءَ فِي كَلامِ السَّلَفِ، وأَقْدَمُ مَنْ تكلَّمَ فِيهَا جَعْفَرُ الصّادِقِ، ثمَّ الفضيلُ، ثمَّ الإمامُ أَحمدُ وسهلُ والجُنَيدُ، وَلَهُم فِي التَّعْبيرِ عَنْهَا أَلْفاظٌ مُخْتَلفَةٌ والمآلُ واحِدٌ.
ويقالُ: هُوَ فَتًى بَيِّن الفُتُوَّةِ.
(وَقد {تَفَتَّى} وتَفاتَى) ؛) نقلَهُ الجَوْهرِي.
( {وفَتَوْتُهُمْ) } أَفْتُوهُم: (غَلَبْتُهُمْ فِيهَا) ، أَي فِي الفُتُوَّةِ.
( {والفُتَيُّ، كسُمَيَ) ؛) هَكَذَا هُوَ مَضْبوطٌ فِي نسخِ التَّهذيبِ، وَفِي ياقوتة الْغمر: بخَطِّ توزون مُسْتَمْلي أَبي عُمَر بكسْرِ التاءِ؛ (قَدَحُ الشُّطَّارِ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابي نقلَهُ الأزْهري؛ وَهُوَ مَا يُكالُ بِهِ الخَمرُ.
قالَ الزَّمَخْشري: يقالُ: شَرِبَ} بالفُتَيِّ، وَهُوَ قَدَحُ الشُّطَّارِ، سُمِّي بِهِ لصغرِه، وَهُوَ مجازٌ.
( {والمُفْتِي) ، كمُحْسِنٍ: (مِكْيالُ هِشامِ بنِ هُبَيْرَةَ) ، نقلَهُ ابنُ سِيدَه والأزْهرِي عَن الأصْمعي، قالَ: والعُمَرِيُّ هُوَ مِكيالُ اللّبَنِ، والمدّ الهِشامِيّ هُوَ الَّذِي كانَ يَتَوضَّأ بِهِ سعيدُ بنُ المُسَيِّب. وَفِي الحديثِ: أَنَّ امْرأَةً سأَلَتْ أُمَّ سَلمةَ أَنْ تُرِيَها الإناءَ الَّذِي كانَ يتوضَّأُ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فأَخْرَجَتْه فَقَالَت المَرْأَةُ: هَذَا مَكُّوكُ} المُفْتِي. قالَ ابنُ الأثِيرِ: أَرادَتْ تَشْبيهَ الإناءِ بمكُّوكِ هِشامٍ، أَو أَرادَتْ مَكُّوك صاحِبِ المُفْتِي، فحذَفَتِ المُضافَ. أَو مَكُّوك الشارِبِ: وَهُوَ مَا يُكالُ بِهِ الخَمرُ؛ فتأَمَّل ذلكَ.
( {والفِتَةُ، كعِدَةٍ: الحَرَّةُ، ج} فِتُونَ) ، بالكسْرِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
! أَفْتَى: شَرِبَ بالفَتِيِّ عَن ابنِ الأَعْرابي. ويقالُ للبَكْرةِ مِن الإِبِلِ: {فَتِيَّةٌ، وتَصْغيرُها:} فُتُيَّةٌ.
{والفَتَاءُ، كسَحابٍ: الفُتُوَّةُ.
} والأَفْتاءُ من الدوابِّ خِلافُ المَسانِّ، واحِدُها {فَتِيٌّ، كغَنِيَ، مِثْلُ يَتِيمٍ وأَيْتامٍ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
} وتَفاتَوْا إِلَى الفَقِيهِ: ارْتَفَعُوا إِلَيْهِ فِي {الفُتْيا؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
} واسْتَفتيته {فأَفْتانِي: أَي طَلَبْتُ مِنْهُ؛ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {} ويَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللهُ {يُفْتِيكم} ؛ وقولُه تَعَالَى: {} فاسْتَفْتِهم أَلِرَبِّك البَنَات} . {وفِتْيَانُ بنُ أَبي السَّمْح: الفَقِيهُ المِصْرِي مِن كِبارِ أَصْحابِ مالِكٍ.
وأَبو} الفِتْيانِ عُمَرُ بنُ عبدِ الكَريمِ بنِ سَعْدَوَيْه الدهستاني الحافِظُ، ويُعْرَفُ بالرواسِي أَيْضاً، رَوَى عَن الخطِيبِ البَغْدادي، ماتَ بسرخس سَنَة 553.
وبَنُو {فِتْيان أَيْضاً: قَبيلَةٌ فِي أَشْجَعَ، وَهُوَ فِتْيانُ بنُ سُبَيْع بنِ بَكْرِ بنِ أَشْجَع، مِنْهُم: معقلُ بنُ سِنانٍ الأَشْجَعيُّ الفِتْيانيُّ الصَّحابيُّ.
وَفِي بيتِ المَقْدسِ جماعَةٌ يُعْرفُون} بالفِتْيانِيِّين، فَلَا أَدْرِي أَهُم من بَجِيلَة أَو أَشْجَع، أَو نُسِبُوا إِلَى جَدَ لَهُم يقالُ لَهُ فِتْيان.
وأَبرد من شيْخٍ {يَتَفَتَّى: أَي يَتَشَبَّه} بالفِتْيانِ.
{والمُفاتَاةُ} والتَّفاتِي المُحاكَمَةُ.
وأَقَمْتُ عنْدَه! فَتًى من نهارٍ: أَي صَدْراً مِنْهُ؛ وَهُوَ مجازٌ.
وهبَةُ اللهِ بنُ سَلْمان بنِ عبْدِ اللهِ بنِ الفَتَّى النَّهْروانيُّ الشافِعِيُّ الأَصْبهانيُّ سَمِعَ ابنَ ماجَه الأَبْهَري، وأَخُوه أَبو عليَ الحَسَنُ دَرَّسَ بنظامِيَّةِ بَغْداد وحَدَّث عَن الرَّئيسِ الثَّقَفي، ماتَ سَنَة 535، وأَبُوهُما ذَكَرَه ابنُ ماكُولا وَوَصَفَه بالأدَبِ، وأَخُوهُما عليٌّ حَدَّثَ عَن أَبِيهِ.
وسُلَيْمانُ بنُ مُعاذٍ الفَتَى السَّعديُّ رَوَى عَن نَصْر بنِ أَحمدَ بنِ إِسْماعيل الكشاني.
وعُمَرُ الْفَتى أَحَدُ الفُقهاءِ العامِلِين بزَبيد أَخَذَ عَن الشّرف إسْماعيل المُقْرِىءِ.
وَسموا {فاتية.
} والفتى: جَمْعُ {الفَتْوَى} والفُتْيا، عَن ابنِ القُوطِيّة.
وتَصْغِيرُ {الفِتْيَةِ} أُفَيْتِيَةٌ.

حيي

Entries on حيي in 6 Arabic dictionaries by the authors Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 3 more
حيي: {الحيوان}: الحيوة [الحياة]، وكل ذي روح. والواو بدل من ياء عند سيبويه. وقال غيره: الواو أصل، وهي مادة مركبة من حاء وياء وواو.

حيي


حَيِىَ(n. ac. حَيَاة [] )
a. Lived; came to life.
b.(n. ac. حَيَآء
[حَيَاْي]) [Min], Was ashamed of.
حَيَّيَa. Kept alive; let live; brought to life; made to live
preserved.
b. Saluted, greeted.

حَاْيَيَa. Made to blush.
b. Fed (child).
c. Stirred (fire).
أَحْيَيَa. see II (a)b. Vivified; fertilized (ground).
c. Raised from the dead.
d. Watched ( at night ).
e. Flourished.

إِسْتَحْيَيَa. see II (a)b. [Bi
or
Min], Blushed at, was ashamed of; refrained from.
c. Veiled ( herself: woman ).
حَيّ (pl.
أَحْيَآء [] )
a. Living, alive; animated, lively.
b. Tribe.
c. Neighbours; neighbourhood.

حَِيّ [حَيّ]
a. Be quick! Make haste! Hasten!

حَيَّةa. Serpent.
b. Wicked, vile (man).
حَيَاa. Rain.

حَيَاة []
a. Life.

حَاوٍa. Serpent-tamer, juggler.

حَيَآء []
a. Shame, modesty; fear of blame.

حَيَوَان []
a. Living creature; animal.
b. ( ), Bestial, brutish, animal.
مُحَيَّى [ N. P.
a. II], Face, visage.

مُحْيِى [ N. Ag.
a. IV], Author of life, life giver.
b. He who raises from the dead (God).

تَحِيَّة [ N.
Ac.
حَيَّيَ
(حِيّ)]
a. Salutation, greeting.

إِحْيَآء [ N.
Ac.
a. IV], Preservation of life.
b. Act of vivifying.

حَيَوٰاة حَيَوٰة
a. see [ ].
حَيْوَان
a. see [ ].
ح ي ي

أحياه الله فحي وحي، وحيوا بخير وحيوا، وهو حي من الأحياء. ولا حي علي ينفعني أي لا أحد، وما بالدار حيّ. وناقة محي ومحيية: لا يموت لها ولد، خلاف مميت ومميتة. واستحييت أسيري: تركته حياً. وفي الحديث: " اقتلوا المشركين واستحيوا شرخهم ". ومررت بحي من أحياء العرب. وحياء الله، وأكرمك الله بتحيته وبتحاياه. وبي شوق إلى محياك. وتحايا القوم، وحايا بعضهم بعضاً. وحكم المكاتبة حكم المحاياة. وحييت منه أحيا حياء، واستحييته، واستحييت منه، واستحيت، وأنا أستحي منه، وهو رجل حيي، وهو أحيى من مخدرة. قالت ليلى:

وأحيى حياء من فتاة حيية ... وأشجع من ليث بخفان خادر

وحيّ على الغداء: أقبل وعجل. قال ابن أحمر:

أنشأت أسله ما بال رفقته ... فقال حيّ فإن الركب قد ذهبا

وأرض محياة ومحواة: كثرة الحيات.

ومن المجاز: أتيت الأرض فأحييتها أي وجدتها حية النبات مخصبة. ووقع في الأرض الحيا وهو المطر، وأحيا القوم: أخصبوا، وحييت أرضهم، وأحيا أرضاً ميتة. وأحييت النار وحاييتها: نفخت فيها حتى تحيا، وطلبت حياة النار بالنفخ. قال:

حياة النار للمتنور

ويقول الرجل لصاحبه: كيف الحي، كما يقول كيف الهل، يريد امرأته. وسترت حياءها. وهو حيّة الوادي: للحامي حوزته، وهم حيات الأرض: لدواهيها وفرسانها، وهو حية ذكر: للشهم. ورأسه رأس حية: للذكي المتوقد، وأكلت حياتنا حياتكم إذا قتلت فرسانهم فرسانهم. وسقاك الله دم الحيات أي أهلكك. وقال أبو النجم يصف نهراً:

إذا أرادوا رفعهن انفجرا ... بذي حباب يستحي أن يسكرا

أي لا يقدر على سكره بالحجارة يمتنع من ذلك. 
(ح ي ي) : (حَيِيَ) حَيَاةً فَهُوَ حَيٌّ (وَبِهِ سُمِّيَ) جَدُّ جَدِّ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ حَيٍّ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ (وَبِتَأْنِيثِهِ) عَلَى قَلْبِ الْيَاءِ وَاوًا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ (وَاسْتَحْيَاهُ) تَرَكَهُ حَيًّا وَمِنْهُ) «وَاسْتَحْيَوْا شَرْخَهُمْ» وَحَيَاةُ الشَّمْسِ بَقَاءُ ضَوْئِهَا وَبَيَاضِهَا وَقِيلَ بَقَاءُ حَرِّهَا وَقُوَّتِهَا وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ يَدُلُّ عَلَيْهِ الْعُرْفُ وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ
فَلَمَّا اسْتَبَانَ اللَّيْلُ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ ... حَيَاةَ الَّتِي تَقْضِي حُشَاشَةَ نَازِعِ
أَلَا تَرَى كَيْفَ شَبَّهَ حَالَةَ الشَّمْسِ بَعْدَمَا دَنَتْ لِلْمَغِيبِ بِحَالِ نَفْسٍ شَارَفَتْ أَنْ تَمُوتَ فَهِيَ كَأَنَّهَا تَقْضِي دَيْنَ الْحَيَاةِ وَتُؤَدِّي مَا عِنْدَهَا مِنْ وَدِيعَةِ الرَّمَقِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ مُشَافَهَةَ طَلَائِعِ اللَّيْلِ وَمُشَاهَدَةَ أَوَائِلِهِ فَأَيْنَ هَذِهِ الْحَالَةُ مِنْ بَقَاءِ قُوَّتِهَا وَحَرَارَتِهَا (وَحَيِيَ) مِنْهُ حَيَاءً بِمَعْنَى اسْتَحَيَا فَهُوَ حَيِيٌّ (وَقَوْلُ) ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - حَيٌّ أَيْ يُعَامَلُ مُعَامَلَةَ مَنْ لَهُ حَيَاءٌ لِأَنَّ حَقِيقَةَ الْحَيَاءِ انْكِسَارٌ وَآفَةٌ تُصِيبُ الْحَيَاةَ وَذَلِكَ لَا يَصِحُّ فِيهِ تَعَالَى (وَحَيَّاهُ) بِمَعْنَى أَحْيَاهُ تَحِيَّةً كبقاه بِمَعْنَى أَبْقَاهُ تَبْقِيَةً هَذَا أَصْلُهَا ثُمَّ سُمِّيَ مَا يُحَيَّا بِهِ مِنْ سَلَامٍ وَنَحْوِهِ تَحِيَّةً (قَالَ اللَّهُ تَعَالَى) {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ} [الأحزاب: 44] فَإِذَا جُمِعَتْ فَقِيلَ وَتَحَايَا وَتَحَايَلُوا وَحَقِيقَتُهُ حَيَّيْتُ فُلَانًا قَلْتُ لَهُ حَيَّاك اللَّهُ أَيْ عَمَّرَك اللَّهُ وَأَحْيَاك وَأَطَالَ حَيَاتَك كَقَوْلِهِمْ صَلَّى عَلَى النَّبِيُّ إذَا دَعَا لَهُ وَمَعْنَاهُ قَالَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْك وَمَنْ فَسَّرَ التَّحِيَّةَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ} [النساء: 86] بِالْعَطِيَّةِ فَقَدْ سَهَا وَكَذَلِكَ مَنْ ادَّعَى أَنَّ حَقِيقَتَهَا الْمُلْكُ وَإِنَّمَا هِيَ مَجَازٌ وَذَاكَ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُحَيُّونَ الْمُلُوكَ بِقَوْلِهِمْ أَبَيْتَ اللَّعْنَ وَلَا يُخَاطِبُونَ بِهِ غَيْرَهُمْ حَتَّى إنَّ أَحَدَهُمْ إذَا تَوَلَّى الْإِمَارَةَ وَالْمُلْكَ قِيلَ لَهُ فُلَانٌ نَالَ التَّحِيَّة (وَمِنْهُ) بَيْتُ الْإِصْلَاحِ
وَلِكُلِّ مَا نَالَ الْفَتَى ... قَدْ نِلْتُهُ إلَّا التَّحِيَّةَ
أَيْ إلَّا الْمِلْكَ وَأَمَّا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ فَمَعْنَاهَا أَنَّ كَلِمَاتِ التَّحَايَا وَالْأَدْعِيَةِ لِلَّهِ تَعَالَى وَفِي مَلَكَتِهِ لَا أَنَّ هَذِهِ تَحِيَّةٌ لَهُ وَتَسْلِيمٌ عَلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ عَلَى مَا قَرَأْتُ «أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ كُنَّا إذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قُلْنَا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ فَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ وَلَكِنْ قُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ» إلَى آخِرِ الْحَدِيثِ وَحَيَّ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَفْعَالِ (وَمِنْهُ) حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ أَيْ هَلُمَّ وَعَجِّلْ إلَى الْفَوْزِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
ح ي ي : حَيِيَ يَحْيَا مِنْ بَابِ تَعِبَ حَيَاةً فَهُوَ حَيٌّ وَتَصْغِيرُهُ حُيَيٌّ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ وَالْجَمْعُ أَحْيَاءٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَحْيَاهُ اللَّهُ وَاسْتَحْيَيْتَهُ بِيَاءَيْنِ إذَا تَرَكْتَهُ حَيًّا فَلَمْ تَقْتُلْهُ لَيْسَ فِيهِ إلَّا هَذِهِ اللُّغَةُ وَحَيِيَ مِنْهُ حَيَاءً بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ فَهُوَ حَيِيٌّ عَلَى فَعِيلٍ.

وَاسْتَحْيَا مِنْهُ وَهُوَ الِانْقِبَاضُ وَالِانْزِوَاءُ قَالَ الْأَخْفَشُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِالْحَرْفِ فَيُقَالُ اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ وَاسْتَحْيَيْتُهُ وَفِيهِ لُغَتَانِ إحْدَاهُمَا لُغَةُ الْحِجَازِ وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ بِيَاءَيْنِ وَالثَّانِيَةُ لِتَمِيمٍ بِيَاءٍ وَاحِدَةٍ وَحَيَاءُ الشَّاةِ مَمْدُودٌ قَالَ أَبُو زَيْدٍ الْحَيَاءُ اسْمٌ لِلدُّبُرِ مِنْ كُلِّ أُنْثَى مِنْ الظِّلْفِ وَالْخُفِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَقَالَ الْفَارَابِيَّ فِي بَابِ فَعَالٍ الْحَيَاءُ فَرْجُ الْجَارِيَةِ وَالنَّاقَةِ وَالْحَيَا مَقْصُورٌ الْغَيْثُ.

وَحَيَّاهُ تَحِيَّةً أَصْلُهُ الدُّعَاءُ بِالْحَيَاةِ وَمِنْهُ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ أَيْ الْبَقَاءُ وَقِيلَ الْمُلْكُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اُسْتُعْمِلَ فِي مُطْلَقِ الدُّعَاءِ ثُمَّ اسْتَعْمَلَهُ الشَّرْعُ فِي دُعَاءٍ مَخْصُوصٍ وَهُوَ سَلَامٌ عَلَيْكَ وَحَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا دُعَاءٌ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ مَعْنَاهُ هَلُمَّ إلَيْهَا وَيُقَالُ حَيَّ عَلَى الْغَدَاءِ وَحَيَّ إلَى الْغَدَاءِ أَيْ أَقْبِلْ قَالُوا وَلَمْ يُشْتَقَّ مِنْهُ فِعْلٌ وَالْحَيْعَلَةُ قَوْلُ الْمُؤَذِّنِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ وَالْحَيُّ الْقَبِيلَةُ مِنْ الْعَرَبِ وَالْجَمْعُ أَحْيَاءٌ وَالْحَيَوَانُ كُلُّ ذِي رُوحٍ نَاطِقًا كَانَ أَوْ غَيْرَ نَاطِقٍ مَأْخُوذٌ مِنْ الْحَيَاةِ يَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ فِي الْأَصْلِ وقَوْله تَعَالَى {وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ} [العنكبوت: 64]
قِيلَ هِيَ الْحَيَاةُ الَّتِي لَا يَعْقُبُهَا مَوْتٌ وَقِيلَ الْحَيَوَانُ هُنَا مُبَالَغَةٌ فِي الْحَيَاةِ كَمَا قِيلَ لِلْمَوْتِ الْكَثِيرِ مَوَتَانٌ وَالْحَيَّةُ الْأَفْعَى تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الْحَيَّةُ وَهِيَ الْحَيَّةُ. 
حييّ
: (ى ( {الحِيُّ، بكسْر الحاءِ) :} الحَياةُ زَعَمُوا؛ قالَهُ ابنُ سِيدَه، وأَنْشَدَ للعجَّاجِ:
كأنَّها إذِ الحَياةُ حِيُّ
وإِذْ زَمانُ الناسِ دَغْفَلِيُّ (و) وكذلِك ( {الحَيَوانُ بالتَّحْرِيكِ) ؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وإنَّ الدارَ الآخرَةَ لَهِيَ الحَيَوانُ} ، أَي دارُ الحَياةِ الَّدائِمَةِ.
قالَ الفرَّاءُ: كسر أَوَّل} حِيَ لئَلاَّ تُبْدَل الياءُ واواً كَمَا قَالُوا بِيضٌ وعِينٌ.
قَالَ ابنُ برِّي: الحِيُّ {والحَيَوانُ (} والحَياةُ) مَصادِرُ، ويكونُ الحَيَوانُ صِفَةً {كالحِيِّ كالصّمَيانِ للسَّرِيعِ.
قالَ ابنُ سِيدَه: والحَياةُ كُتِبَتْ فِي المصْحفِ بالواوِ ليعلمَ أنَّ الواوَ بعْدَ الياءِ فِي حَدِّ الجَمْعِ، وقيلَ: على تَفْخِيم الألفِ.
(و) حَكَى ابنُ جنِّي عَن قُطْرُب أنَّ أَهْلَ اليَمَنِ يقُولُونَ: (الحَيَوْةُ، بسكونِ الواوِ) قبْلَها فَتْحة، فَهَذِهِ الواوُ بدلٌ مِن أَلفِ} حَيَاةٍ وليسَتْ بلامِ الفِعْل من حَيِوْتُ، أَلا تَرى أَنَّ لامَ الفِعْل ياءٌ؟ وكَذلِكَ يَفْعَل أَهْل اليَمَنِ بكلِّ أَلفٍ مُنْقلِبَة عَن واوٍ كالصَّلاة والزَّكَاة: (نَقِيضُ المَوْتِ) .
وقالَ الراغبُ: الحَياةُ تُسْتَعْمل على أَوْجُهٍ:
الأولى: للقوَّةِ النامِيَةِ المَوْجودَةِ فِي النَّباتِ والحَيَوانِ، وَمِنْه قيلَ نَباتٌ {حيٌّ {وجَعَلْنا مِن الماءِ كلَّ شيءٍ حيّ} .
والثَّانِيَة: للقوَّةِ الحسَّاسةِ، وَبِه سُمِّي الحَيَوانُ} حَيَواناً.
والثَّالِثَةُ: للقوَّة العاقِلَةِ، وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {أَو من كانَ مَيِّتاً {فأَحْيَيْناه} ؛ وقالَ الشاعِرُ:
لقد أَسْمَعْت لَو نادَيْت حَيّاً
وَلَكِن لَا حَياةَ لمَنْ تُنادِيوالَّرابعَةُ: عبارَةً عَن ارْتِفاعِ الغَمِّ؛ وَبِهَذَا النَّظَر قالَ الشاعِرُ:
ليسَ من ماتَ فاسْتَراحَ بمَيِّتٍ
إنَّما المَيِّتُ مَيِّتُ} الأَحْياء والخامِسَةُ: الحَياةُ الأُخْروِيَّة الأبَدِيَّة، وذلكَ يتوصلُ إِلَيْهَا {بالحَيَاةِ الَّتِي هِيَ العَقْلُ والعِلْم، وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {يَا لَيْتَني قدَّمْت} لحيَاتِي} ، يعْنِي بِهِ الحَياةَ الأُخْروِيَّة الَّدائِمَة.
والسَّادِسَةُ: الحَياةُ الَّتِي يُوصَفُ بهَا البارِي تَعَالَى، فإنَّه إِذا قيلَ فِيهِ تَعَالَى إنَّه حيٌّ فمعْناه لَا يصحُّ عَلَيْهِ المَوْتُ وليسَ ذلِكَ إلاَّ للَّهِ تَعَالَى، انتَهَى. ( {حَيِيَ، كرَضِيَ، حَياةً، و) لُغَةٌ أُخْرى: (حَيَّ} يَحَيُّ {ويَحْيَا، فَهُوَ حَيٌّ.
قالَ الجَوهرِيُّ: والادْغامُ أَكْثَر لأنَّ الحرَكَةَ لازِمَةٌ، فَإِذا لم تكنِ الحَرَكَةُ لازِمَةً لم تدْغم كقوْلِه تَعَالَى: {أَلَيْس ابقادِرٍ على أَنْ} يُحْيِيَ المَوْتَى} ؛ ويُقْرأُ { {ويحييّ من حَيَّ عَن بَيِّنة} ، انتَهَى.
قالَ الفرَّاءُ: كِتابَتُها على الإدْغامِ بياءٍ واحِدَةٍ وَهِي أَكْثَر قِراءَة القرَّاء، وقَرَأَ بعضُهم مَنْ حَيِيَ عَن بيِّنةٍ، بإظهارِها؛ قالَ وإنَّما أَدْغَموا الياءَ مَعَ الياءِ وكانَ يَنْبغِي أنْ يَفْعلوا لأنَّ الياءَ الأخيرَةَ لَزِمَها النَّصْبُ فِي فِعْلٍ، فأُدْغِم لمَّا الْتَقَى حَرْفانِ مُتَحرِّكانِ من جنْسٍ واحِدٍ؛ قالَ: ويَجوزُ الإدْغام للاثْنَيْن فِي الحركَةِ اللاَّزمَةِ للياءِ الأَخيرَةِ فتقولُ} حَيَّا {وحَيِيَا، ويَنْبغِي للجَمْع أَن لَا يُدْغَم إلاَّ بياءٍ، لأنَّ ياءَها نَصيبُها الرَّفْع وَمَا قَبْلها مَكْسُور، فَيَنْبغِي لَهَا أَن تسكنَ فيسقطُ بواوِ الجِماعِ، ورُبَّما أَظْهَرَتِ العَرَبُ الإدْغامَ فِي الجَمْعِ إرادَةَ تأْليفِ الافْعالِ، وَأَن تكونَ كُلّها مُشَدَّدَة، فَقَالُوا فِي} حَييتُ {حَيُّوا وَفِي عَييتُ عَيُّوا.
قالَ: وأَجْمَعَتِ العَرَبُ على إدْغامِ} التَّحِيَّةِ بحرَكةِ الياءِ الأَخيرَةِ، كَمَا اسْتَحبُّوا إدْغامَ حَيَّ وعَيَّ للحرَكةِ اللاَّزمَة فِيهَا فَأَما إِذا سكنتِ الياءُ الأخِيرَة فَلَا يَجوزُ الإدْغامُ من! يَحْيِا ويُعْيِي، وَقد جاءَ فِي الشِّعْرِ الإدْغام وليسَ بالوَجْه.
وأَنْكَر البَصْرِيُّونَ الْإِدْغَام فِي هَذَا الموْضِعِ.
(و) قَوْلُه تَعَالَى: { {فلنُحْيِيَنَّه حَياةً طيِّبةً} ؛ رُوِي عَن ابنِ عبّاسٍ: أنَّ (الحَياةَ الطيِّبَةَ: الرِّزْقُ الحَلالُ) فِي الدُّنْيا؛ (أَو) هِيَ (الجَنّةُ.
(} والحَيُّ) مِن كلِّ شيءٍ: (ضِدُّ المَيِّتِ، ج {أَحْياءٌ) ، وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {وَمَا يَسْتوي} الأَحْياءُ وَلَا الأَمْواتُ} .
(و) {الحَيُّ: (فَرْجُ المرْأَةِ) ؛ نَقَلَه الأزْهرِيُّ.
قالَ: ورأَى أعْرابيٌّ جهازَ عَرُوسٍ فقالَ: هَذَا سَعَفُ الحَيِّ، أَي جِهازُ فَرْجِ المرْأَةِ.
(و) حَكَى اللَّحْيانيُّ: (ضُرِبَ ضَرْبَةً لَيْسَ بحاءٍ مِنْهَا) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ ليسَ بحائِي مِنْهَا، (أَي ليسَ يَحْيَى) مِنْهَا، قالَ: وَلَا يقالُ ليسَ} بحَيَ مِنْهَا إلاَّ أَن يُخْبِرَ أنَّه ليسَ بحَيَ، أَي هُوَ مَيِّتٌ، فَإِن أَرَدْتَ أنَّه لَا يَحْيَى قُلْتَ ليسَ بحائِي، وكذلِكَ أَخَوَاتُ هَذَا (كقَوْلِكَ) عُدْ فُلاناً فإنَّه مرِيضٌ تُريدُ الحالَ، وتقولُ: (لَا تَأْكُلْ كَذَا) مِن الطَّعامِ (فإنَّكَ مارِضٌ، أَي) أنَّكَ (تَمرَضُ إِن أَكَلْتَهْ.
( {وأَحْياهُ) } إحْياءً: (جَعَلَهُ {حَيّاً) ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: {أَلَيْسَ ذلكَ بقادرٍ على أَنْ يُحْييَ المَوْتَى} .
(} واسْتَحْياهُ: استَبْقاهُ) هُوَ اسْتَفْعَل مِن الحَياةِ، أَي تَرَكَهُ حَيّاً، وليسَ فِيهِ إلاَّ لُغَة واحِدَةٌ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: { {ويَسْتَحِيي نِساءَهُم} ، أَي يَتْركهنَّ أَحْياءً.
وَفِي الحديثِ: (اقْتُلُوا شُيُوخَ المُشْرِكِين} واسْتَحْيُوا شَرْخَهم، أَي اسْتَبْقُوا شَبابَهم وَلَا تَقْتُلُوهم.
(قيلَ: وَمِنْه) قَوْلُه تَعَالَى: {إنَّ اللَّهَ لَا {يَسْتَحيي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً} ، أَي لَا يَسْتَبْقي، كَذَا وُجِدَ بخطِّ الجَوهريُّ.
(وطَريقٌ حَيٌّ) : أَي (بَيِّنٌ) ، والجَمْعُ أَحْياءٌ؛ قالَ الحُطَيْئة:
إِذا مَخَارِمُ أَحْياءٍ عَرَضْنَ لَه (} وحَيِيَ) ، كرَضِيَ: (اسْتَبَانَ) . يقالُ: إِذا حَيِيَ لكَ الطَّريقُ فخُذْ يَمْنَةً.
(وأَرضٌ {حَيَّةٌ: مُخْصِبةٌ) ، كَمَا قَالُوا فِي الجَدْبِ مَيِّتَةٌ.
(} وأَحْيَيْنا الأرضَ: وَجَدْناها حَيَّةً) خصْبَةً (غَضَّةَ النَّباتِ.
( {والحَيَوانُ، مُحرَّكةً: جِنْسُ الحَيِّ، أَصْلُه} حَيَيانٌ) ، فقُلِبَتِ الياءُ الَّتِي هِيَ لامٌ واواً اسْتِكْراهاً لتَوالِي الياءَيْن لتَخْتلفَ الحَرَكاتُ؛ هَذَا مَذْهَبُ الخَلِيلِ وسِيْبَوَيْه؛
وذَهَبَ أَبو عُثمان إِلَى أنَّ الحَيوانَ غيْرُ مُبْدلِ الواوِ وأنَّ الواوَ فِيهِ أَصْلٌ وَإِن لم يكنْ مِنْهُ فعل، وَشبه هَذَا بقَوْلِهم فَاظَ المَيِّتَ يَفِيظُ فَيْظاً وفَوْظاً، وَإِن لم يَسْتَعْمِلُوا من فَوْظٍ فِعْلاً، كَذلِكَ الحَيَوانُ عنْدَهُ مَصْدَر لم يُشْتَقّ مِنْهُ فِعْل.
قالَ أَبو عليَ: هَذَا غَيْرُ مرضيَ من أَبي عُثْمان من قِبَل أنَّه لَا يَمْتَنع أَن يكونَ فِي الكَلامِ مَصْدَر عَيْنه واوٌ فاؤُه ولامُه صَحِيحانِ مِثْل فَوْظٍ وصَوْغٍ وقَوْلٍ ومَوْتٍ وأَشْبَاه ذلكَ، فأَمَّا أَن يُوجدَ فِي الكَلامِ كَلِمَة عَيْنها يَاء ولامُها وَاو فَلَا، فحَمْلُه الحَيَوانَ على فَوْظٍ خَطَأٌ، لأنَّه شَبَّه مَا لَا يُوجَد فِي الكَلامِ بِمَا هُوَ مَوْجُود مُطَّرد.
قالَ أَبو عليَ: وكأنَّهم اسْتَجازُوا قَلْبَ الياءِ واواً لغَيْرِ علَّةٍ، وَإِن كانتِ الواوُ أَثْقَل من الياءِ، ليَكُون ذلكَ عوضا للواوِ من كَثْرةِ دُخُولِ الياءِ وغَلَبتها عَلَيْهَا. .
( {والمُحاياةُ: الغِذاءُ للصَّبِّيِّ) بِمَا بِهِ} حَيَاته.
وَفِي المُحْكَم: لأنَّ حَيَاتَه بِهِ.
(والحَيُّ: البَطْنُ من بُطُونِهم) ، أَي العَرَب، (ج أَحْياءٌ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: الحَيُّ يَقَعُ على بَني أَبٍ كَثُرُوا أَو قَلُّوا، وعَلى شَعْبٍ يجمَعُ القَبائِلَ؛ وَمِنْه قوْلُ الشاعِرِ:
قاتَلَ اللَّهُ قيسَ عَيْلانَ حَيّاً مَا لَهُمْ دُونَ عذرَةِ مِنْ حِجابِ ( {والحَيَى) ، مَقْصوراً: (الخِصْبُ) وَمَا يَحْيَى بِهِ الأَرْضُ والنَّاسُ.
(و) قَالَ اللَّحْيانيُّ: هُوَ (المَطَرُ) } لإحْيائِهِ الأَرْضَ، وَإِذا ثَنَّيْت قُلْت حَيَيان، فتُبَيِّن الياءَ لأَنَّ الحرَكَةَ غَيْرُ لازِمَةٍ، وإنَّما سُمِّي الخِصْب حَياء لأنَّه يَتَسَبَّب عَنهُ. (ويُمَدُّ) فيهمَا، والجَمْعُ أَحْياءٌ.
(و) {الحَيَا: (اسمُ امْرأَةٍ) ؛ قَالَ الرَّاعي:
إنَّ الحَيَا وَلَدَتْ أَبي وعُمُومَتِي
ونَبَتُّ فِي وَسطِ الفُرُوعِ نُضارِ قُلْتُ: وابنُ الحَيَا الَّذِي قالَ فِيهِ الجعْدِيُّ:
جهلت عليّ ابْن الحيا وظلمتني
وجمعت قولا جانبيّاً مضللا (و) } الحَيَاءُ، (بالمدِّ: التَّوبة والحِشْمَةُ) .
وَقَالَ الرَّاغبُ: هُوَ انْقِباضُ النَّفْسِ عَن القَبائِحِ.
وَقد (حَييَ مِنْهُ) ، كرَضِيَ، ( {حَياءً) : اسْتَحْيى؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ عَن أَبي زيْدٍ وأَنْشَدَ:
أَلا} تَحْيَوْنَ من تَكْثير قَوْمٍ
لعَلاَّتٍ وأُمُّكُم رَقُوبُ؟ أَي أَلا {تَسْتَحْيُونَ.
قالَ: وتقولُ فِي الجَمْعِ} حَيُوا كَمَا يقالُ خَشُوا.
قالَ سِيْبَوَيْه: ذَهَبتِ الياءُ لإلْتقاءِ السَّاكِنَيْنِ لأنَّ الواوَ ساكِنَةٌ وحَرَكَة الياءِ قد زَالَتْ كَمَا زَالَتْ فِي ضَرَبُوا إِلَى الضمِّ، وَلم تحرَّك الْيَاء بالضمِّ لثِقْلِه عَلَيْهَا فحُذِفَتْ وضُمَّت الياءُ الباقِيَة لأجْلِ الواوِ.
وقالَ بعضُهم: {حَيُّوا، بالتَّشْديدِ، تَرَكَه على مَا كانَ عَلَيْهِ للإدْغامِ.
(} واسْتَحْيى مِنْهُ) ، بياءَيْنِ ( {واسْتَحَى مِنْهُ) ، بياءٍ واحِدَةٍ، حَذَفُوا الياءَ الأَخيرَةَ كَراهِية الْتِقاءِ الياءَيْن.
وقالَ الجَوهرِيُّ: أَعَلُّوا الياءَ الأُولى وأَلْقُوا حَرَكَتَها على الحاءِ فَقَالُوا} اسْتَحَيْتُ اسْتِثْقالاً لمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهَا الزَّوائد.
قالَ سِيْبَوَيْه: حُذِفَتْ لالْتِقاءِ الساكِنَيْن لأنَّ الياءَ الأُولى تُقْلَبُ أَلِفاً لتحركها، قالَ: وإنَّما فَعَلُوا ذلكَ حيثُ كَثُرَ فِي كَلامِهم.
وقالَ أَبو عُثْمان المازِنيُّ: لم تُحْذَف لإلْتِقاءِ السَّاكنَيْن لأنَّها لَو حُذِفَتْ لذلكَ لرَدّوها إِذْ قَالُوا هُوَ {يَسْتَحِي، ولقالوا} يَسْتَحِيي.
قالَ ابنُ بَرِّي: قَوْل أَبي عُثْمان مُوافِقٌ لقَوْلِ سِيْبَوَيْه، وَالَّذِي حَكَاه عَن سِيْبَوَيْه ليسَ هُوَ قَوْله، وإنَّما هُوَ قَوْلُ الخلِيلِ، لأنَّ الخَليلَ يَرى أنَّ {اسْتَحَيْتُ أَصْلُه} اسْتَحَيْيتُ، فأُعِلَّ إعْلال اسْتَعَيْت، وأَصْلُه أستَعْيَيْتُ، وذلكَ بأنْ تُنْقَل حَركَة الياءِ على مَا قَبْلَها وتُقْلَب أَلِفاً لالْتِقاءِ السَّاكنَيْن، وأَمَّا سِيْبَوَيْه فيَرى أنَّها حُذِفَتْ تَخْفيفاً لاجْتِماعِ الياءَيْن لَا لإعْلالٍ مُوجِب لحذْفِها، كَمَا حذفَت السِّيْن فِي أَحْسَسْت حَتَّى قلتَ أَحَسْتُ، ونقلتَ حَركَتَها على مَا قَبْلها تَخْفيفاً، انتَهَى.
ثمَّ قالَ الجَوهرِيُّ: وقالَ الأَخْفَش: {اسْتَحَى، بياءٍ واحِدَةٍ، لُغَةُ تَمِيمٍ، وبياءَيْن لُغَةُ أَهْلِ الحِجازِ، وَهُوَ الأَصْلُ، لأنَّ مَا كانَ موضعُ لامه مُعْتلاً لم يُعِلُّوا عَيْنَه، أَلا تَرى أنَّهم قَالُوا} أَحْيَيْتُ وحَوَيْتُ؟ ويقُولُونَ: قُلْتُ وبِعْتُ فيُعِلُّون العَيْنَ لمَّا لم تَعْتَلَّ اللامُ، وإنَّما حَذَفُوا الياءَ لكثْرَةِ اسْتِعْمالِهم لهَذِهِ الكَلِمَةِ كَمَا قَالُوا لَا أَدْرِ فِي لَا أَدْري.
( {واسْتَحياهُ) } واسْتَحاهُ يَتَعدَّيانِ بحَرْفٍ وبغَيْر حَرْفٍ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: للعَرَب فِي هَذَا الحَرْف لُغَتانِ يَسْتَحِي بياءٍ واحِدَةٍ وبياءَيْن، والقُرْآنُ نَزَلَ بِهَذِهِ اللغَةِ الثانِيَةِ فِي قوْلِه تَعَالَى: {إنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي أنْ يَضْرِبَ مَثَلاً} .
وقالَ ابنُ برِّي: شاهِدُ الحَياءِ بمعْنَى! الاسْتِحْياء قوْلُ جريرٍ:
لَوْلَا الحيَاءُ لَهَاج لي اسْتِعْبارُ
ولَزُرْتُ قَبْرَكِ والحبيبُ يُزَارُوفي الحدِيثِ: (الحَياءُ شُعْبَةٌ مِن الإِيمانِ) .
قالَ ابنُ الأثيرِ: وإنَّما جعلَ الحَياء بَعْض الإِيمانِ لأنَّ الإِيمانَ يَنْقَسِم إِلَى ائْتِمارٍ بِمَا أَمر الله بِهِ وانْتِهاءٍ عمَّا نَهَى اللَّهُ عَنهُ، فَإِذا حصلَ الإنْتِهاءُ {بالحَياءِ كانَ بَعْض الإيمانِ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (إِذا لم تَسْتَحِ فاصْنَعْ مَا شِئْتَ) ؛ لَفْظُه أَمْرٌ ومعْناهُ تَوْبيخٌ وتَهْديدٌ.
(وَهُوَ} حَيِيٌّ، كغَنِيَ: ذُو حَياءٍ) ؛ والأُنْثى بالهاءِ.
(و) الحَياءُ: (الفَرْجُ من ذَواتِ الخُفِّ والظِّلْفِ وَالسِّباعِ) .
قالَ ابنُ سِيدَه: وخَصَّ ابنُ الأعرابيِّ بِهِ الشَّاةَ والبَقَرةَ والظَّبْيَةَ. (وَقد يُقْصَرُ) عَن الليْثِ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: هُوَ خَطَأٌ لَا يجوزُ قَصْرُه إِلَّا لشاعِرٍ ضَرُورَة، وَمَا جاءَ عَن العَرَبِ إلاَّ مَمْدوداً، وإنَّما سُمِّي حَياءً باسْمِ الحَياءِ من الاسْتِحْياءِ لأنَّه يُسْتَر عَن الآدَمِي مِن الحَيَوانِ، ويُستَفْحش التَّصْرِيحُ بذِكْرِه واسْمه المَوْضُوع لَهُ {ويُسْتَحى من ذلكَ ويُكْنى عَنه.
وقالَ ابنُ برِّي: وَقد جاءَ الحَياءُ لرَحِمِ الناقَةِ مَقْصوراً فِي شِعْرِ أَبي النَّجْم، وَهُوَ قوْلُه:
جَعْدٌ حَياها سَبِطٌ لَحْيَاها (ج أَحْياءٌ) ؛ عَن أَبي زيْدٍ.
وحَمَلَه ابنُ جنِّي على أنَّه جَمْعُ حَياءٍ بالمدِّ، قالَ: كَسَّرُوا فَعالاً على أَفْعالٍ حَتَّى كأنَّهم إنَّما كَسَّرُوا فَعَلاء.
(} وأَحْيِيَةٌ) ؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ عَن الأصْمعيّ.
وقالَ ابنُ برِّي: فِي كتابِ سِيْبَوَيْه {أَحْيِيَة جَمْع حَياءٍ لفَرْجِ الناقَةِ، وذكرَ أَنَّ منَ العَرَبِ مَنْ يَدْغمه فيَقول} أَحِيَّة.
ونَقَلَ غيرُهُ عَن سِيْبَوَيْه قالَ: ظَهَرتِ الياءُ فِي أَحْييَة لظُهورِها فِي حَيِيَ، والإدْغامُ أَحْسَن لأنَّ الحركَةَ لازِمَةٌ، فإنْ أَظْهَرت فأَحْسَنُ ذلكَ أنْ تُخفي كَراهِية تَلاقِي المَثَلَيْن، وَهِي مَعَ ذلكَ بزِنَتِها متحرِّكةً.
( {وحَيٌّ) ، بالفتْحِ (ويُكْسَرُ) ، كِلاهُما عَن سِيْبَوَيْه أَيْضاً.
(} والتَّحِيَّةُ: السَّلامُ) ؛ عَن أَبي عبيدٍ.
وقالَ أَبو الهَيُثم: {التَّحِيَّةُ فِي كَلامِ العَرَبِ مَا} يُحَيِّي بِهِ بعضُهم بَعْضاً إِذا تَلاقَوْا، قالَ: {وتَحِيَّةُ اللَّهِ الَّتِي جَعَلَها فِي الدُّنْيا لمُؤْمِنِي عِبادِه إِذا تَلاقَوْا ودَعا بعضُهم لبعضٍ فأَجْمع الدّعاء أَن يَقُولُوا: السَّلامُ عَلَيْكم ورحْمةُ اللَّهِ وبركَاتُه. قالَ اللَّهُ، عزَّ وجلَّ: {} تَحِيَّتُهُمْ يوْمَ يَلْقَوْنَه سَلامٌ} ؛ (و) قد ( {حَيَّاهُ} تَحِيَّةً) .
وحكَى اللَّحْيانيُّ:! حَيَّاكَ تَحِيَّةَ المُؤْمِن، أَي سَلَّم عَلَيْك.
(و) التَّحِيَّةُ: (البَقاءُ) ؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ وَبِه فسر قَوْل زُهَيْر بنِ جَنابٍ الكَلْبيّ، وكانَ ملكا فِي قوْمِه:
ولكُلُّ مَا نالَ الفَتَى
قَدْ نِلْتُه إلاَّ التَّحِيَّهْقالَ ابنُ برِّي: زهيرٌ هَذَا سيِّدُ كَلْبٍ فِي زمانِه، وكانَ كثيرَ الغَارَات وعُمِّرَ عُمراً طَويلاً، وَهُوَ القائِلُ لمَّا حَضَرَتْه الوَفاةُ:
أَبَنِيَّ إنْ أَهْلِكْ فإنِّي قَدْ
بَنَيتُ لَكُمْ بَنِيَّهْوتَرَكْتُكِم أَوْلادَ سا
داتٍ زِنادُكُم وَرِيَّهْولَكُلُّ مَا نالَ الفَتَى
قَدْ نِلْتُه إلاَّ التَّحِيَّهْ (و) التَّحِيَّةُ: (المُلْكُ) ، وَهُوَ قَوْلُ الفرَّاء وأَبي عَمْروٍ؛ وَبِه فَسَّر الجَوهرِيُّ قَوْلَ زُهَير المَذْكُور، قالَ: وإنَّما أُدْغِمَتْ لأنَّها تَفْعِلَة، والهاءُ لازِمَةٌ، أَي تَفْعِلَة من الحَياةِ، وإنَّما أُدْغِمَتْ لاجْتِماعِ الأمْثالِ، والتاءُ زائِدَةٌ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: تَحِيَّة تَفْعِلة، والهاءُ لازِمَةٌ والمُضاعَفُ من الياءِ قَليلٌ، لأنَّ الياءَ قد تثقل وَحْدها لاماً، فَإِذا كانَ قَبْلها ياءٌ كانَ أَثْقَل لَهَا.
قالَ ابنُ برِّي: والمَعْروفُ فِي التَّحِيَّة هُنَا إنَّما هِيَ البَقاءُ لَا بمعْنَى المُلْكِ؛ وأَنْشَدَ أَبو عَمْرو قَوْلَ عَمْرِو بنِ مَعْدِ يَكْرب:
أَسِيرُ بهِ إِلَى النُّعْمانِ حتَّى
أُنِيخَ على {تَحِيَّتِهِ بجُنْدي يعْنِي على مُلْكِه؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
وقيلَ فِي قَوْلِ زُهَيْر: إلاَّ التَّحِيَّة؛ إلاَّ السَّلامَة مِنَ المَنِيَّة والآفاتِ، فإنَّ أَحَداً لَا يَسْلَم مِن المَوْتِ على طُولِ البَقاءِ.
(و) قَوْلُهم: (حَيَّاكَ اللَّهُ) ، أَي (أَبْقاكَ أَو مَلَّكَكَ) ، أَو سَلَّمكَ، الثَّلاثَةُ عَن الفرَّاء؛ واقْتَصَرَ الجَوهرِيُّ على الثانِيَةِ.
وتقدَّمَ للمصنِّفِ فِي (ب ي ي) : قَوْلُهم حَيَّاكَ اللَّهُ وبَيَّاكَ، اعْتَمَدَكَ بالمُلْكِ، وقيلَ أَضْحَكَكَ.
وسُئِلَ سَلَمة بنُ عاصِمٍ عَن حَيَّاكَ اللَّهُ فقالَ: هُوَ بمنْزِلَةِ} أَحْيَاك اللَّهُ أَي أَبْقَاك مِثْل كَرَّم وأَكْرَم.
وسُئِلَ أَبو عُثمان المازنيُّ عَنهُ فَقَالَ: أَي عَمَّركَ اللَّهُ.
وقالَ الليْثُ فِي قوْلِهم! التَّحِيَّات للَّهِ: أَي البَقاءُ للَّهِ، أَو المُلْكُ للَّهِ.
وقالَ الفرَّاءُ: يُنْوَى بهَا البَقاءُ للَّهِ والسلامُ مِن الآفاتِ والمُلْكُ للَّهِ ونحوُ ذَلِك.
وقالَ خالِدُ بنُ يزيدٍ: لَو كَانَت التَّحِيَّة المُلْكَ لمَا قيلَ التَّحِيَّات للَّهِ، والمعْنَى السَّلاماتُ مِن الآفاتِ كُلِّها، وجَمَعها لأنَّه أَرادَ السَّلامَةَ مِن كلِّ آفَةٍ.
وقالَ القُتَيبيُّ: أَي الأَلْفاظُ الَّتِي تدلُّ على المُلْكِ والبَقاءِ ويُكْنى بهَا عَن المُلْكِ فَهِيَ للَّهِ، عزَّ وجلَّ.
وقالَ أَبُو الهَيْثم: أَي السَّلامُ لَهُ مِن جَمِيع الآفاتِ الَّتِي تَلْحقُ العِبادَ مِن الفناءِ وسائِرِ أَسْباب الفناءِ.
( {وحَيَّا الخَمْسينَ: دَنَا مِنْهَا) ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
(} والمُحَيَّا، كالحُمَيَّا: جماعَةُ الوَجْهِ، أَو حُرُّهُ.
( {والحَيَّةُ: م) مَعْروفَةٌ.
قالَ الجَوهرِيُّ: يكونُ للذَّكَرِ والأُنْثى، وإنَّما دَخَلَتْه التاءُ لأنَّه واحِدٌ مِن جِنْس مِثْل بَطَّة ودَجَاجَة، على أنَّه قد رُوِي عَن العَرَبِ: رأَيْت حَيّاً على حَيَّة أَي ذَكَراً على أُنْثَى، انتَهَى.
واشْتِقاقُه من الحَياةِ فِي قوْلِ بعضِهم؛ قالَ سِيْبَوَيْهِ: والدَّليلُ على ذلكَ قَوْلُ العَرَبِ فِي الإضَافةِ إِلَى حَيَّةَ بنِ بَهْدَلَة حَيَوِيٌّ، فَلَو كانَ مِن الواوِ لكانَ حَوَوِيّ كقَوْلِكَ فِي الإضافَةِ إِلَى لَيَّة لَوَوِيُّ.
قالَ بعضُهم: فإنْ قُلْتُ فهلاَّ كانتِ} الحَيَّةُ ممَّا عَيْنُه واوٌ اسْتِدلالاً بقَوْلهم رجُلٌ حَوَّاء لظهورِ الْوَاو عَيْناً فِي حَوَّاء؟ فالجَوابُ أنَّ أَبا عليَ ذَهَبَ إِلَى أنَّ حَيَّة وحَوَّاء كسَبِطٍ وسِبَطْرٍ ولُؤْلؤٍ ولآلٍ ودَمِثٍ ودِمَثْرٍ ودِلاصٍ ودُلامِصٍ، فِي قوْلِ أَبي عُثْمان، وإنَّ هَذِه الأَلْفاظَ اقْتَرَبَتْ أُصُولُها واتَّفَقَتْ مَعانِيها، وكلُّ واحِدٍ لَفْظُه غَيْر لَفْظِ صاحِبهِ فكذَلِكَ حَيَّةٌ ممَّا عَيْنه ولامُه يَا آنِ، وحَوَّاء ممَّا عَيْنه وَاو ولامُه يَاء، كَمَا أنَّ لُؤْلُؤاً رُباعِيٌّ ولآلٍ ثلاثيٌّ، لَفْظاهُما مُقْترِنانِ ومَعْناهما مُتَّفِقانِ، ونَظِيرُ ذلكَ قَوْلهم جُبْتُ جَيْبَ القَميصِ، وإنَّما جَعَلُوا حَوَّاء ممَّا عَيْنه وَاو ولامُه يَاء وَإِن كانَ يُمْكِن لَفْظه أَن يكونَ ممَّا عَيْنه ولامُه واوان من قِبَل أَن هَذَا هُوَ الأكْثَر فِي كَلامِهم، وَلم يأْتِ الفاءُ والعَيْنُ واللامُ يَا آتٍ إلاَّ فِي قوْلِهم يَيَّيْتُ يَاء حَسَنَةً، على أنَّ فِيهِ ضَعْفاً مِن طرِيقِ الرِّوايَةِ، ويجوزُ أَن يكونَ من التَّحَوِّي لانْطِوائِها، وَقد ذُكِرَ فِي حوي، ويقالُ: هِيَ فِي الأصْل حَيْوَة فأُدْغِمَتِ الياءُ فِي الواوِ وجُعلتا شَدِيدَة.
(يقالُ: لَا تَمُوتُ إلاَّ بعَرَضٍ) . وَقَالُوا للرَّجُلِ إِذا طَالَ عُمرُه وكَذا للمرْأَةِ:: مَا هُوَ إلاَّ حَيَّةٌ، وذلكَ لَطُولِ عُمر الحَيَّة، كأنَّه سُمِّي حَيَّة لطولِ {حياتِه؛ (ج} حَيَّاتٌ {وحَيْواتٌ) ؛ وَمِنْه الحَدِيثُ: (لَا بأْسَ بقَتْلِ} الحَيَواتِ) .
( {والحَيُّوتُ، كتَنُّور: ذَكَرُ} الحَيَّاتِ) .
قالَ الْأَزْهَرِي التاءُ زائِدَةٌ لأنَّ أَصْلَه {الحَيُّو.
وقالَ أَيْضاً: العَرَبُ تُذَكِّرُ الحَيَّةَ وتُؤَنِّثُها، فَإِذا قَالُوا} الحَيُّوت عَنَوا الحَيَّة الذَّكَرَ؛ وأَنْشَدَ الأصْمعيُّ:
ويأْكُلُ الحَيَّةَ {والحَيُّوتَا
ويَخْنُقُ العَجُوزَ أَو تَمُوتَا (ورَجُلٌ حَوَّاءٌ) ، وحاوٍ: يَجْمَعُ الحَيَّاتِ) .
وقالَ الأزهرِيُّ: من قَالَ لصاحِبِ الحَيَّاتِ} حايٍ فَهُوَ فاعِلٌ مِن هَذَا البِناءِ، صارَتِ الواوُ كسْرَةً كواوِ الغازِي والغالِي وَمن قالَ حَوَّاء فَهُوَ على بِناءِ فَعَّال فإنَّه يقولُ اشْتِقاقهُ مِن حَوَيْتُ لأنَّها تُتَحَوَّى فِي الْتِوائِها، وكُلّ ذلكَ تقولُه العَرَبُ.
قالَ: وَإِن قيلَ حاوِي على فاعِلٍ فَهُوَ جائِزٌ، والفَرْقُ بَيْنه وبينَ غازِي أنَّ عَينَ الفِعْل من حاوِي واوٌ وعينَ الفِعْل من غازِي الزَّاي فبَيْنهما فرْق، وَهَذَا يجوزُ على قَوْلِ مَنْ جَعَل الحَيَّة فِي أَصْلِ البِناءِ حَوْيَةً.
(والحَيَّةُ: كَواكِبُ مَا بَيْنَ الفَرْقَدَيْنِ وبَناتِ نَعْشٍ) ، على التَّشْبيهِ.
( {وحَيٌّ: قَبيلَةٌ) مِن العَرَبِ، (والنِّسْبَةُ حَيَوِيٌّ) ، حَكَاه سِيْبَوَيْه عَن الخَليلِ عَن العَرَبِ، وبذلكَ اسْتُدِلَّ على أنَّ الإضافَةَ إِلَى لَيَّة لَوَوِيٌّ.
(و) أَمَّا أَبو عَمْروٍ فكانَ يقولُ: (} حَيَيِيٌّ) ولَيَيٌّ.
قُلْتُ: وَهَذِه النِّسْبَة إِلَى حَيَّة بن بَهْدَلَة بَطْن مِن العَرَبَ، كَمَا هُوَ نَصّ سِيْبَوَيْه، لَا إِلَى حَيّ كَمَا ذَكَرَه المصنِّف، فَفِي العِبارَةِ سَقْطٌ أَو قُصُورٌ فتأَمَّل.
(وبَنُو {حِيَ، بالكسْرِ: بَطْنانِ) .
وَالَّذِي فِي المُحْكَم: وبَنُو} حَيَ بَطْنٌ مِن العَرَبِ، وكذلكَ بَنُو حِيَ.
( {ومَحْياةٌ: ع) . هَكَذَا هُوَ مَضْبوطٌ فِي النسخِ، وكأنَّه سُمِّي بِهِ لكَثْرةِ الحَيَّاتِ بهِ.
ووَجَدْتُ فِي كتابِ نَصْر بضمِّ الميمِ وتَشْديدِ الياءِ وقالَ: ماءَةٌ لأهْلِ النبهانية؛ وقَرْيةٌ ضَخْمَةٌ لبَنِي والِبَة، فتأَمَّل ذلكَ.
(} وأَحْيَتِ النَّاقَةُ: حَييَ وَلَدُها) ، فَهِيَ {مُحْيٌ} ومُحْيِيَة لَا يَكادُ يَمُوتُ لَهَا وَلَدٌ؛ نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
(و) {أَحْيَا (القَوْمُ:} حَيِيَتْ ماشِيَتُهُم أَو حَسُنَتْ حالُها) ، فَإِن أَرَدْتَ أَنْفُسَهم قلْتُ حَيُوا؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ عَن أبي عَمْروٍ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: {أَحْيَا القومُ إِذا مُطِرُوا فأَصابَتْ دَوابُّهُم العُشْبَ حَتَّى سَمِنَتْ، وَإِن أَرادُوا أَنْفُسَهم قَالُوا حَيُوا بعدَ الهُزالِ؛
(أَو صارُوا فِي) } الحَياءِ، وَهُوَ (الخِصْبُ) ؛ نَقَلَه الجَوهرِيُّ أَيْضاً.
(وسَمَّوا {حَيَّةَ} وحَيْوانَ، ككَيْوانٍ، {وحَيِيَّةَ) ، كغَنِيَّةٍ، (} وحَيُّويَةَ) ، كشَبُّويَة، (! وحَيُّونَ) ، كتَنُّورٍ.
فَمن الأوَّل: حَيَّةُ بنُ بَهدَلَة، الَّذِي ذَكَرَه سِيْبَوَيهْ، أَبو بَطْنٍ؛ وحَيَّةُ بنُ بكْرِ بنِ ذُهْل مِن بَني سامَةَ، قدِيمٌ جاهِلِيٌّ؛ وحَيَّةُ بنُ ربيعَةَ بنِ سعْدِ بنِ عَجلٍ مِن أَجْدادِ الفُراتِ بنِ حَبَّان الصَّحابيِّ؛ وحَيَّةُ بنُ حابسٍ صَحابيٌّ، وضَبَطَه ابنُ أَبي عاصِمٍ بالموحَّدَةِ وخَطَّؤوه؛ وجُبَيْرُ بنُ حَيَّة الثَّقَفيُّ عَن المغيرَةَ بن شعْبَةَ وابْناه زِيادُ وعبدُ اللَّهِ؛ والحَسَنُ بنُ حَيَّةَ البُخارِيُّ لَهُ رِوايَةٌ؛ وأَبو أَحمدَ محمدُ بنُ حامِدِ بنِ محمدِ بنِ حَيَّةَ البُخارِيُّ أَخَذَ عَنهُ خلفُ الخيَّام؛ وصالِحُ بنُ حَيَّةَ مِن أَجْدادِ أَبي بكْرٍ محمدِ بنِ سهْلٍ شيخُ تَمام الرَّازِي؛ وأَحْمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ إسْحاق بنِ عتبَةَ بنِ حَيَّة الرَّازِي محدِّثٌ مَشْهورٌ بمِصْرَ؛ وآمِنَةُ بنْتُ حَيَّةَ بنِ إِيَاس قدِيمةٌ؛ وأَحْمدُ بنُ حَيَّةَ الأَنْصارِيُّ الطّلَيطليُّ سَنَة 439. قيَّدَه مَنْصور؛وحَيَّةُ بنُ حَبيبِ بنِ شعيبٍ عَن أَبيهِ وَعنهُ ابْنه الرَّبيعُ.
وَفِي الكُنَى: أَبُو حَيَّةَ الوَادِعيّ، وابنُ قَيْس، والكَلْبي، وأَبو حَيَّةَ خالِدُ بنُ عَلْقَمَة تابِعِيُّونَ، وَعَن الثالثِ ابْنُه يَحْيَى بنُ أَبي حَيَّة؛ وأَبو حَيَّةَ النميريُّ شاعِرٌ واسْمُه الهَيْثمُ ابنُ الرَّبيعِ بنِ زُرَارَةَ، قالَ ابنُ ناصِرِ: لَهُ صحْبَةٌ، وأَخْطَأَ فِي ذلِكَ؛ وأَبو حَيَّةَ ودعانُ بنُ محرزٍ الفَزارِيُّ شاعِرُ فارِسَ؛ وأَبو حَيَّةَ الكِنْدِيُّ شيخٌ لزيادِ بنِ عبدِ اللَّهِ؛ وأَبو هِلالٍ يَحْيَى بنُ أَبي حَيَّة. الكُوفيُّ ثقَةٌ عَن سُفْيان؛ وأَبو حَيَّةَ بنُ الأَسْحم جَدُّ هُدْبَةَ بنِ خَشْرمٍ؛ وزِيادُ بنُ أَبي حَيَّةَ شيخٌ للبُخارِي.
قالَ الحافِظُ: ومِن ظريفِ مَا يَلْتَبسُ بِهَذَا الفَصْل: عَبْد الوهَابِ بن أَبي حَيَّة وعَبْد الوهابِ بن أَبي حَبَّة، الأوَّلُ بالياءِ الأَخيرَةِ، وَالثَّانِي بالموحَّدَةِ، فالأَوَّل هُوَ عبدُ الوهابِ بنُ عيسَى بن أَبي حَيَّة الوَرَّاقُ قد يُنْسَبُ إِلَى جَدِّه رَوَى عَن إسْحاقِ بنِ أَبي إسْرائيل ويَعْقوب بنِ شيبَةَ وكانَ وَرَّاقاً للجاحِظِ وعاشَ إِلَى رأْسِ الثلثمائة، وَالثَّانِي هُوَ عبدُ الوهابِ بنُ هبَةَ بنِ أَبي حَبَّة العَطَّار وَقد يُنْسَبُ إِلَى جَدِّه، رَوَى عَن أَبي القاسِمِ بنِ الحصينِ المُسْندَ، والزهدَ وَكَانَ يَسْكنُ حرَّان على رأْسِ الستمائةِ، وأَمَّا الثَّاني فسَيَأْتي للمصنِّفِ فِي آخرِ الحَرْف.
والثَّالِثُ: مِن أَسْماءِ النِّساءِ. والرَّابعُ: يأْتي ذِكْرُه.
{وحَيُّونَ: اسمُ جماعَةٍ.
(وأَبو} تِحْيَى، بكسْرِ التَّاءِ المُثَنَّاةِ من فَوْقُ: صَحابيٌّ) مِن الأنْصارِ، (شَبَّه) النبيُّ (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَيْنَ الدَّجَّالِ بعَيْنِه) ، ذَكَرَه الحافِظُ،
(و) أَبو تِحْيَى؛ (تابِعِيَّانِ) ،، أَحَدُهُما يَرْوِي عَن عُثْمَان بن عَفَّان، وَالثَّانِي عَن عليَ واسْمه حُكَيْمُ بنُ سَعْدٍ.
(ومُعاوِيَةُ بنُ أَبي تِحْيَى: تابِعِيٌّ) عَن أَبي هُرَيْرَةَ، وَعنهُ جَعْفرُ بنُ برْقَان.
(وحَمَّادُ بنُ {تُحْيَى، بالضَّمِّ، مُحدِّثٌ) رَوَى عَن عونِ ابنِ أَبي جُحيفَةَ، وَعنهُ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ أَبي العَنْبِسِ.
(ومحمدُ بنُ محمدِ بنِ} تُحَيَّا) المرسيُّ، (بالضَّمِّ وفتْحِ الحاءِ وشَدِّ الياءِ: فَقِيهٌ) أَخَذَ عَنهُ ابْن مسدى.
( {وتَحيَّةُ الرَّاسِبِيَّةُ؛ و) تحيَّةُ (بنْتُ سُلَيْمانَ مُحدِّثتانِ) ، الأُولى: شيخةٌ لمُسْلم بنِ إبراهِيم.
(ويعقوبُ بنُ إسْحاق بنِ} تَحِيَّةَ) الوَاسِطيُّ، (عَن يَزِيدَ بن هارونَ) ، وَعنهُ بكيرُ بنُ أَحمدَ.
(وذُو الحَيَّات: سَيْفُ) مالِكِ بنِ ظالمٍ المريّ؛ وأَيْضاً سيْفُ مَعْقلِ بنِ خُوَيْلد الهُذَلي وَفِيه يقولُ:
وَمَا عَرَّيْتُ ذَا الحيّاتِ إلاّ
لأقْطَعَ دَابِرَ العيشِ الحُبَابِسُمِّي بِهِ على التَّشْبيهِ.
(و) قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: (فُلانٌ حَيَّةُ الوادِي، أَو الأَرضِ، أَو البَلَدِ، أَو الحَماطِ، أَي: داهٍ خَبيثٌ) ؛ ونَصَّ ابنِ الأَعرابيِّ: إِذا كانَ نهايَةً فِي الدَّهاءِ والخُبْثِ والعَقْل؛ وأَنْشَدَ الفرَّاء: كمِثْل شَيْطانِ الحَمَاطِ أَعْرَفُ وأَنْشَدَ ابنُ الكَلْبي لرجُلٍ من حَضْرَمَوْت:
وليسَ يفرج ريب الكُفْرِ عَن خلد
أفظه الجَهْل إلاَّ حَيَّة الوادِي ( {وحايَيْتُ النَّارَ بالنَّفْخِ) ، كقَوْلِكَ (} أَحْيَيْتُها) ؛ قالَ الأصْمعيُّ أَنْشَدَ بعضُ العَرَبِ بيتَ ذِي الرُّمَّة:
فقُلْتُ لَهُ: ارْفَعْها إليكَ {وحايِها
برُوحِكَ واقْتَتْه لَهَا قِيتَةً قَدْرا (} وحَيَّ على الصَّلاةِ، بفتْحِ الياءِ: أَي هَلُمَّ وأَقْبِل) .
قالَ الجَوهرِيُّ: فُتِحَتِ الياءُ لسكونِها وسكونِ مَا قَبْلها كَمَا قيلَ فِي لَيتَ ولعلَّ.
وَفِي المُحْكَم: حَيَّ على الغَداءِ والصَّلاةِ: ائْتُوهُما، فحيَّ اسمُ الفِعْل ولذلكَ عُلِّق حَرْفُ الجرِّ الَّذِي هُوَ على بِهِ.
وقالَ الأزهرِيُّ: حَيَّ، مُثَقَّلة، يُنْدَبُ بهَا ويُدْعَى بهَا، فيُقالُ:! حَيَّ على الغَداءِ حَيَّ على الخيْرِ، وَلم يُشْتَق مِنْهُ فِعْل، قالَ ذلِكَ الليْثُ، وقالَ غيرُهُ: حَيَّ حَثٌّ ودُعاءٌ؛ وَمِنْه حدِيثُ الأَذان: (حَيَّ على الصَّلاة حَيَّ على الفَلاحِ) ، أَي هَلُمُّوا إِلَيْهَا وأَقْبِلُوا مُسْرِعِيْن، وقيلَ: مَعْناهُما عَجِّلُوا؛ قالَ ابنُ أَحُمر:
أَنْشَأْتُ أَسْأَلُه مَا بالُ رُفْقَتِه
حَيَّ الحُمولَ فإنَّ الركْبَ قد ذَهَبا أَي عَلَيك بالحُمولِ.
وقالَ شَمِرٌ: أَنْشَدَ مُحارِبٌ لأَعْرابيَ:
وَنحن فِي مَسْجِدٍ يَدْعُو مُؤَذِّنُه
حَيَّ تَعالَوْا وَمَا نَامُوا وَمَا غَفَلواقالَ: ذَهَبَ بِهِ إِلَى الصَّوْت نَحْو طاقٍ طاقٍ وغاقٍ غاقٍ.
(وحَيَّ هَلاً، وحَيَّ هَلاً على كَذَا وَإِلَى كَذَا، وحَيَّ هَلَ كخَمْسَةَ عَشَرَ، وحَيْ هَلْ كصَهْ ومَهْ، وحَيَّهْلَ بسكونِ الهاءِ) ،
و (حَيَّ) هلا: (أَي اعْجَلْ، وهَلاً: أَي صِلْهُ؛ أَو حَيَّ: أَي هَلُمَّ، وهَلاً: أَي حَثِيثاً أَو أَسْرِعْ، أَو هَلاً: أَي اسْكُنْ، ومَعْناهُ أَسْرِعْ عنْدَ ذِكْرِه واسْكُنْ حَتَّى تَنْقضِيَ) ؛ قالَ مُزاحِمُ:
{بحَيَّهَلاً يُزْجونَ كُلَّ مَطِيَّةٍ
أمامَ المَطايا سَيْرُها المُتَقاذِفُوزَعَمَ أَبو الخطَّاب أنَّ العَرَبَ تقولُ: حَيَّ هَلَ الصَّلاةَ، أَي ائْتِ الصَّلاةَ، جَعَلَهُما اسْمَيْن فَنَصَبَهما.
(و) قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: حَيَّ هَلْ بفُلانٍ و (حَيَّ هَلاً بفُلانٍ) وحَيَّ هَلَ بفُلانٍ: (أَي) اعْجَلْ.
وَفِي حدِيثِ ابنِ مَسْعودٍ: (إِذا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ} فحيَّ هَلاً بعُمَرَ) ، أَي (عليكَ بِهِ) وابْدَأْ بِهِ (وادْعُهُ) وعَجِّلْ بذِكْرِه، وهُما كَلِمَتَانِ جُعِلَتا كَلِمةٌ واحِدَةٌ؛ وهَلا: حَثٌّ واسْتِعْجالٌ.
وقالَ ابنُ برِّي: صَوْتانِ رُكّباً، ومعْنَى حَيَّ أَعْجِلْ.
(و) قالَ بعضُ النَّحْوِيين: (إِذا قلتَ حَيَّ هَلاً، مُنَوَّنَةً، فكأَنَّكَ قلتَ حَثّاً، وَإِذا لم تُنَوِّنْ فكأَنَّك قلتَ: الحَثَّ، جعلُوا التَّنْوينَ عَلَماً على النَّكِرَةِ وتَرْكَهُ عَلَماً للمَعْرِفَةِ، وَكَذَا فِي جَمِيع مَا هَذَا) صَوابه هَذِه (حالُهُ من المَبْنِيَّاتِ) ، إِذا اعْتُقِد فِيهِ التَّنْكير نُوِّن، وَإِذا اعْتُقِد فِيهِ التَّعْريفُ حُذِف التَّنْوينُ. قالَ أَبو عبيدٍ: سَمِعَ أَبو مَهْدِيَّة رجلا مِن العَجَمِ يقولُ لصاحِبهِ: زُودْ زُودْ، مرَّتَيْن بالفارِسِيَّة، فسَأَلَه أَبو مَهْدِيَّة عَنْهَا فَقيل لَهُ: يقولُ عَجِّلْ عَجِّلْ؛ قالَ أَبُو مَهْدِيَّة: فهَلاَّ، بَال لَهُ: {حَيَّهَلَكَ، فَقيل لَهُ: مَا كانَ اللَّهُ ليَجْمَعَ لهُم إِلَى العَرَبيَّةِ العَجَمِيَّة.
(و) يقالُ: (لَا حَيَّ عَنهُ) ، أَي (لَا مَنْعَ) مِنْهُ؛ نَقَلَه الكِسائيُّ وأَنْشَدَ:
ومَنْ يَكُ يَعْيا بالبَيانِ فإنَّهُ
أَبُو مَعْقِل لَا حَيَّ عَنْهُ وَلَا حَدَدْوقالَ الفرَّاءُ: مَعْناهُ لَا يَحُدُّ عَنهُ شيءٌ: ورَواهُ:
فإنْ تَسْأَلُوني بالبَيانِ فإنَّه (و) فلانٌ (لَا يَعْرِفُ} الحَيَّ من اللَّيِّ) ، أَي (الحَقَّ من الباطِلِ) ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
وكَذلِكَ الحَوّ مِن اللّوِّ؛ وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
(أَو) الحَيُّ الحَوِيَّةُ، واللَّيُّ فَتْلُ الحَبْلِ، أَي (لَا يَعْرِفُ الحَوِيَّةَ من فَتْلِ الحَبْلِ) ؛ قالَ: يُضْرَبُ هَذَا للأَحْمقِ الَّذِي لَا يَعْرِفُ شَيْئا.
( {والتَّحايِي: كواكِبُ ثلاثةٌ حِذَاءَ الهَنْعَةِ) ، ورُبَّما عَدَل القَمَر عَن الهَنعَةِ فنزلَ} بالتَّحايِي، الواحِدَةُ تِحْيَاة؛ قالَهُ ابنُ قتيبَةَ فِي أدبِ الكاتِبِ؛ وَهِي بينَ المَجَرَّةِ وتَوابِعِ العَيُّوق، وَكَانَ أَبُو زيادٍ الكِلابيّ يقولُ:! التَّحايِي هِيَ الهَنْعَة، وتُهْمَز فيُقالُ: التَّحَائي.
وقالَ أَبو حنيفَةَ: بهنَّ ينزلُ القَمَرُ لَا بالهَنْعَةِ نَفْسِها، وواحِدُه تِحْياة.
قالَ ابنُ برِّي: فَهُوَ على هَذَا تِفْعَلَةٌ كتِحْلَيَة مِن الأَبْنِيَة، ومَنَعْناهُ من فِعْلاةٍ كفِرْهاةٍ أنَّ تحي مهملٌ وأنَّ جَعْلَه وَحي تَكَلُّفٌ لإبْدالِ الياءِ دونَ أنْ تكونَ أَصْلاً، فَلهَذَا جَعَلْناها مِن الحَياءِ، فإنَّ نَوءَها كثيرُ {الحَياِ مِن أَنْواءِ الجَوْزاءِ، وكيفَ كانَ فالهَمْز فِي جَمْعِها شاذٌّ من جهَةِ القِياسِ، وَإِن صحَّ بِهِ السّماع فَهُوَ كمَصائِبَ ومَعائِشَ فِي قرَاءَة خارجَةَ، شُبِّهَت تَحِيَّة بفَعِيلَة، فَكَمَا قيلَ} تَحَوِيٌّ فِي النَّسَبِ قيلَ تَحائِيٌّ حَتَّى كأَنَّه فَعِيلةٌ وفَعائِلُ.
(وحَيَّةُ الوادِي: الأسَدُ) لدهائِهِ.
(وذُو الحَيَّةِ) زَعَمُوا أنَّه (مَلِكٌ مَلَكَ أَلْفَ عامٍ) فلطُولِ عمرِه لَقَّبُوه بذلكَ، لأنَّ الحَيَّة طَويلَةُ العمرِ كَمَا تقدَّمَ.
( {والأَحْياءُ: ماءٌ) أَسْفَل مِن ثنيةِ المَرَة (غَزاهُ عُبَيْدةُ بنُ الحارِثِ) بنِ عبْدِ المطَّلِبِ، (سَيَّرَهُ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم؛ ذَكَرَه ابنُ إسْحاق.
(و) الأحْياءُ أيْضاً: (ع) ؛ صَوابُه عدَّةُ قُرىً؛ (قُرْبَ مِصْرَ) على النِّيلِ من جهَةِ الصَّعيدِ، (يُضافُ إِلَى بَني الخَزْرَجِ) ، وَهِي الحيُّ الكَبيرُ والحيُّ الصَّغيرُ وبَيْنها وبينَ الفسْطاطِ نَحْو عَشرَةِ فَراسِخَ، قالَهُ ياقوت.
(وأَبو عُمَرَ) محمدُ بنُ العباسِ بنِ زَكريَّا (بن} حَيَّوَيْه) الخرَّاز البَغْدادِيُّ، (كعَمْرَوَيْه، مُحدِّثٌ) شهيرٌ؛ (وإمامُ الحَرَمَيْنِ) أَبو المَعالي (عبدُ الملِكِ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ يوسفَ بنِ محمدِ بنِ حَيَّوَيْه) الجوينيُّ، وشهْرَتُه تُغْنِي عَن ذِكْرِه، تَفَقَّه على أَبيهِ وغيرِهِ، تُوفي بنَيْسابُورَ سَنَة 476، وتُوفي بهَا أَبُوه سَنَة 434، وَقد تَفَقَّه على أَبي الطيَّبِ الصَّعلوكيّ وأَبي بكْرٍ القفَّال، وأَخُوه أَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ عبدِ اللَّهِ المُلَقَّب بشيخ الحِجازِ تُوفي سَنَة 465 رَوَى عَن شُيُوخ أَخِيهِ.
(وفاتَهُ:
(أَبو الحَسَنِ محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ زكريَّا بنِ حَيَّوَيْه النَّيْسابُورِيُّ ثمَّ المِصْرِيُّ أَحدُ الثِّقَاتِ رَوَى عَن النّسائي تُوفي سَنَة 366.
( {وحُيَيَّةُ، كسُمَيَّةَ: والِدَةُ عَمْروٍ بنِ شُعَيْبِ) بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عَمْروِ بنِ الْعَاصِ؛
(ومَعْمَرُ بنُ أَبي} حُيَيَّةَ: مُحدِّثٌ) رَوَى عَنهُ يَزيدُ بنُ أَبي حبيبٍ.
(وصالِحُ بنُ {حَيْوانَ، ككَيْوانَ؛} وحَيْوانُ بنُ خالِدٍ) أَبو شيخٍ الهُتائي، حدَّثَ عَن الأخيرِ بكْرُ بنُ سوادَةَ المِصْريّ، (أَو كِلاهُما بالخاءِ، مُحدِّثانِ.
(و) أَبو الحَسَنِ (سَعْدُ اللَّهِ بنُ نَصْر) بنِ سعْدِ الدّجاجيُّ ( {الحَيَوانيُّ، محرَّكَةَ) ، إِلَى بَيْعِ} الحَيَوانِ، وَهُوَ الطّيورُ خاصَّةً، شيخٌ فاضِلٌ واعِظٌ سَمِعَ أَبا الخَطَّاب بن الجرَّاحِ وأَبا مَنْصورٍ الخيَّاط، وَعنهُ السّمعانيُّ، وُلِدَ فِي رَجَبَ سَنَة 480. (وابْنُهُ محمدٌ) سَمِعَ من قاضِي المَارِسْتان؛ (وابنُ أَخيهِ عبدُ الحقِّ) بنُ الحَسَنِ؛ (مُحدِّثونَ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{المَحْيَا: مَفْعَلٌ مِن الحَياةِ.
وتقولُ:} مَحْيايَ ومَمَاتِي، والجَمْعُ {المَحايِي؛ ذَكَرَه الجَوهرِيُّ، ويَقَعُ على المَصْدَرِ والزَّمانِ والمَكان. والحَيُّ مِن النَّباتِ: مَا كانَ طَرِيّاً يَهْتَزُّ.
} والحَيُّ: المُسْلمُ كَمَا قيلَ للكَافِرِ مَيِّتٌ.
{والحَياةُ: المَنْفَعَةُ؛ وَبِه فُسِّرَتِ الآيَةُ: {ولكُم فِي القِصاصِ} حَياةٌ} ؛ وَمِنْه قوْلُهم: ليسَ لفلانٍ {حَياةٌ، أَي ليسَ عنْدَه نَفْعٌ وَلَا خَيْر.
وقالَ أَبُو حنيفَةَ:} حَيَّت النَّار {تَحَيُّ حَيَاة، فَهِيَ حَيَّة، كَمَا تقولُ: ماتَتْ فَهِيَ مَيِّتَة.} وحَيَا النارِ: {حَياتُها.
وقالَ ابنُ برِّي: حَيُّ فلانٍ نَفْسُه؛ وأَنْشَدَ أَبو الحَسَنِ لأبي الأَسْود الدُّؤَليّ:
أَبو بَحْرٍ أَشَدَّ الناسِ مَنّاً
عَلَيْنَا بَعْدَ حَيِّ أبي المُغِيرَةْ أَي بَعْدَ أَبي المُغِيرَةِ، وأَنْشَدَ الفرَّاء فِي مثْلِه:
أَلا قَبَحَ الإلَهُ بَني زِيادٍ
وحَيَّ أَبِيهِمُ قَبْحَ الحِمارِأَي قَبَحَ اللَّهُ بَني زِيادٍ وآباءَهُم.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: أَتانا حَيُّ فُلانٍ، أَي فِي حَياتِهِ.
وسَمِعْتُ حَيَّ فلانٍ يقولُ كَذَا، أَي سَمِعْته يقولُ فِي حياتِهِ.
وقالَ أَبُو حَنيفَةَ:} أُحْيِيَتِ الأرضُ أَي اسْتُخْرِجَت.
{وإحْياءُ المَواتِ: مُباشَرَتها بتأْثِيرِ شيءٍ فِيهَا مِن إحاطَةٍ أَو زرع أَو عمارَةٍ ونَحْو ذلكَ تَشْبيهاً} بإحْياءِ المَيِّتِ.
وإحياءُ الليْلِ: السَّهَرُ فِيهِ بالعِبادَةِ وتَرْك النَّوْمِ.
والشمسُ حيةٌ أَي صافيةُ اللّونِ لم يَدْخلها التَّفْسِير بدُنُوِّ المغِيبِ كَأَنَّهُ جَعَلَ مغيبها لَهَا موتا {والحيُّ بِالْكَسْرِ جمع الحياةِ وَيَقُولُونَ كَيفَ أَنْت وَكَيف حَيَّةُ أَهْلكَ، أَي كيفَ من بَقِيَ مِنْهُم} حَيّاً.
وكلُّ مَا هُوَ حَيٌّ فجَمْعُه {حَيَواتٌ؛ وَمِنْه قولُ مالِكِ بنِ الحارِثِ الكاهِلِيِّ:
فَلَا يَنْجُو نَجَاتِي ثَمَّ حَيٌّ
منَ} الحَيَواتِ لَيْسَ لَهُ جَنَاح ُوسَمَّى اللَّهُ دارَ الآخِرَة {حَيَواناً لأنَّ كلَّ مَنْ صارَ إِلَى الآخِرَةِ لم يَمُتْ ودامَ حَيّاً فِيهَا إمَّا فِي الجنَّةِ وإمَّا فِي النارِ.
والحَيَوانُ: عَيْنٌ فِي الجنَّةِ، لَا تصيبُ شَيْئا إلاَّ حَيِيَ بإذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.
وحَيْوَةُ: اسمُ رجُلٍ، وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ فِي حوي. وإنَّما لم يُدْغَم لأنَّه اسمٌ مَوْضوعٌ لَا على وَجْهِ الفعْلِ؛ قالَهُ الجَوهرِيُّ.
} وحَيَا الرَّبيعِ: مَا {تَحْيَا بِهِ الأرْضُ مِن الغَيْثِ.
} وأَحْيَا اللَّهُ الأرضَ: أَخْرَجَ فِيهَا النَّباتَ، أَو {أَحْيَاها بالغَيْثِ.
ورجُلٌ} مُحَيِّيٌ، وامْرأَةٌ {مُحَيِّيَةٌ مِن التّحِيَّةِ.
ودائِرَةُ} المُحَيَّا فِي الفَرَسِ حيثُ يَنْفرِقُ تحْتَ الناصِيَةِ فِي أَعْلَى الجَبْهَةِ.
واسْتَحى مِن كَذَا: أَنفَ مِنْهُ؛ وَفِي الحدِيثِ: (إنَّ اللَّهَ {يَسْتَحي مِن ذِي الشَّيبةِ المُسْلم أَنْ يعذِّبَه) ، ليسَ المُرادُ بِهِ انْقِباض النَّفس إِذْ هُوَ تَعَالَى مُنَزَّه عَن ذلكَ وإنَّما هُوَ تَرْك تَعْذِيبِه؛ قالَهُ الرَّاغبُ.
ويقالُ: فلانٌ} أَحْيَى من الهَدِيِّ {وأَحْيَى من مُخَدَّرَة وهُما مِن الحَياءِ، وأَحْيَى من ضَبَ مِن الحَياةِ.
} وتَحَيَّا مِنْهُ: انْقَبَضَ وانْزَوَى، مَأْخُوذٌ مِن الحَياءِ على طريقِ التَّمْثيلِ، لأنَّ مِن شأْنِ {الحَيِيِّ أَن يَنْقَبَض، أَو أَصْله تَحَوَّى قُلِبَتْ واوُه يَاء، أَو تَفعلَ، مِن} الحَيِّ وَهُوَ الجَمْعُ، كتَحَيَّز من الحَوْزِ.
وَأَرْضٌ! مَحْياةٌ ومَحْواةٌ أَيْضاً، حَكَاه ابنُ السرَّاج، أَي ذَات حَيَّات، نَقَلَهُ الجَوهرِيُّ.
ومِن الأمْثالِ فِي الحَيَّةِ: يقولونَ: هُوَ أَبْصَرُ مِن حَيَّةٍ، لحدَّةِ بَصَرِها، وأَظْلَم مِن حَيَّةٍ؛ لأنَّها تأْتِي جُحْر الضَّبِّ فتأْكُلُ حِسْلَها وتسكُنُ جُحْرَها.
وفلانٌ حَيَّةُ الوادِي: إِذا كانَ شَدِيدَ الشَّكِيمة حامِياً لحَوْزَتِه؛ وهُم حَيَّةُ الأرضِ؛ وَمِنْه قوْلُ ذِي الإِصْبَعِ العَدْوانيّ:
عَذِيرَ الحَيِّ منْ عَدْوا
نَ كانُوا حَيَّةَ الأرضِأَرادَ: أنَّهم كانُوا ذوِي إِرْبٍ وشِدَّةٍ لَا يُضَيِّعونَ ثَأْراً.
ويقالُ: رأْسُه رأْسُ حَيَّةٍ، إِذا كانَ مُتَوَقِّداً شَهْماً عاقِلاً؛ ومَرَّ شاهِدُه فِي خشش.
وفلانٌ حَيَّةٌ ذَكَرٌ: أَي شجاعٌ شدِيدٌ.
وسَقاهُ اللَّهُ دَمَ الحَيَّاتِ: أَي أَهْلَكَه.
ورأَيْتُ فِي كتابِه حَيَّاتٍ وعَقارِبَ إِذا وَشَى بِهِ كاتِبُه إِلَى سُلْطانٍ ليُوقِعَه فِي وَرْطَةٍ.
ورُوِي عَن زيْدِ بنِ كَثْوَة: مِن أَمْثالِهم: {حَيْهٍ حِمارِي وحِمَارَ صاحِبي، حَيْهٍ حِمارِي وَحْدِي؛ يقالُ ذَلكَ عنْدَ المَزْرِيَةِ على الَّذِي يَسْتَحق مَا لَا يَمْلكُ مُكابَرَةً وظُلْماً.
والحَيَّةُ مِن سِماتِ الإِبلِ: وَسْمٌ يكونُ فِي العُنُقِ والفَخذِ مُلْتَوِياً مثْلَ الحَيَّة؛ عَن ابنِ حبيبٍ مِن تَذْكرَةِ أَبي عليَ.
وبَنُو} الحَيَا، مَقْصوراً: بَطْنٌ مِن العَرَبِ؛ عَن ابنِ برِّي.
قُلْتُ: مِن خَوْلانَ، وَمِنْهُم: عبدُ اللَّهِ بنُ أَبي طَلْحَةَ {الحَيَاوِيُّ الخَوْلانيُّ، شَهِدَ فتْحَ مِصْرَ؛ والسمحُ بنُ مالِكٍ الحَيَاوِيُّ أَميرُ الأَنْدَلُسِ قُتِلَ بهَا سَنَة 103؛
والحَسَنُ بنُ صالِحِ بنِ حيَ مُحدِّثٌ.
وسَمَّوا} حُيَيّاً، كسُمَيَ، مِنْهُم: {حُيَيُّ بنُ أَخْطَبَ وغيرُهُ.
وبَنُو حُيَيَ: قَبيلَةٌ.
} ويَحْيَى {وحِيٌّ، بالكسْرِ،} وحَيَّان: أَسْماءٌ؛ وقوْلُه تَعَالَى: {إنَّا نُبَشِّرُكَ بغُلامٍ اسْمُه {يَحْيَى} .
قالَ الرَّاغبُ: نَبَّه على أنَّه سَمَّاه بذلكَ مِن حيثُ أنَّه لم تُمِتْه الذّنوبُ كَمَا أَماتَتْ كثيرا مِن ولدِ آدَمَ، لَا أنَّه كانَ يُعْرَف بذلكَ فَقَط، فإنَّ هَذَا قَلِيل الفائِدَةِ، انتَهَى.
} وحياةُ بنُ قَيْسٍ الحرَّاني وليٌّ مَشْهورٌ.
وأَبو! حيَّان: شيخُ العَربيَّةِ بمِصْرَ مَشْهورٌ. وموسَى بنُ محمدِ بنِ حَيَّان شيخٌ لأبي يَعْلى المَوْصِليُّ إنْ كانَ مِن الحَياةِ، وَإِن كانَ مِن الْحِين فقد تقدَّمَ فِي مَوْضِعِه.
{وَالْحَيَّانِ: نَخْلة منجبة.
وسوارُ بنُ الحياءِ القُشَيْريُّ، بالمدِّ، وبالكسْرِ مَقْصوراً: السَّمَوْءَلُ بنُ عادِياء بن} حِيَا الَّذِي يُضْرَبُ المَثَلُ بِهِ فِي الوَفَاءِ، ضَبَطَه ابنُ دُرَيْدٍ فِي الاشْتِقاقِ.
وأَبو يَحْيَى: كُنْيَةُ المَوْتِ.
وَكفر أبي يحيى: قَريَةٌ بمِصْرَ فِي البحيرَةِ.
{والمحيا: مَشْهدُ الذِّكْر، عاميَّة.
} والمحياتان: ظربان بأَبانين عَن نصر.
وأَبو {تُحْياة، بالضَّمِّ: كُنْيَةُ رجُلٍ، وَالتَّاء ليسَت بأَصْلِيَّة.
ومِن أَمْثالِهم: لَا تَلِدُ الحَيَّة إلاَّ} حُيَيَّة، فِي الداهي الخَبِيثِ.
ويُرْوَى: (إنَّ اللَّهَ {حَيِيٌّ) ، أَي تارِكٌ القَبَائِح، فاعِلٌ للمَحاسِنِ، نَقَلَه الرَّاغبُ.

وحَيَّةُ أَرْضٍ: مِن جَبَلَيْ طيِّيٍ.
وَيُقَال:} حَيَا الناقَةِ، بالقَصْرِ: لُغَةٌ فِي المدِّ؛ نَقَلَه الفرَّاءُ عَن بعضِ العَرَبِ وأَنْكَرَه الليْثُ.

قاش

Entries on قاش in 2 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy and Sultan Qaboos Encyclopedia of Arab Names
قاش
عن التركية قاس بمعنى حاجب العين؛ أو عن الفارسية قاش بمعنى القيشاني وحجر القيشاني.
قاش: قاش: من سمك النيل شدقــه طويل جدا يشبه منقار الطير وهو كثير اللحم لذيذ الطعم. (سيتزن 3: 498).

زب

Entries on زب in 3 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha and Arabic-English Lexicon by Edward William Lane
باب الزاي والباء ز ب، ب ز مستعملان

زب: الزَّبُّ: مَلْؤُك القِرْبة إلى رأسها، [تقول: زَبَبْتها فازْدَبَّت. والزَّبابُ، خفيفةٌ: ضَرْبٌ من عظيم الجرذان. والزّبيب: معروف، والزبيبة الواحدة. وفعلُ الزّبيب: التّزبيب. والزّبيبة: قُرْحة تخرج في اليد [تسمى: العرفة] . والزَّبَبُ: مصدر الأَزَبّ، وهو كثرة شعر الذِّراعين والحاجبين والعين، والجميع: الزُّبّ. وبعيرٌ أزبُّ: كثير الوَبَر. والزُّبُّ: اللّحية بلغة اليمن، قال:

ففاضت دموعُ الجَحْمَتَيْن بعَبرةٍ ... على الزُّبِّ حتّى الزُّبُّ في الماء غامسُ

وزُبُّ الصّبيّ: معروف، [وهو ذَكَرُهُ بلغة أهل اليمن] . والتَّزبُّبُ في الكلام: التَّزَيُّد. وأبو زبّان : كنية.

بز: البَزُّ: ضَرْبٌ من الثّياب. والبِزازةُ: حرفة البزّاز. والبَزّ [أيضاً] : ضرب من المتاع. والبَزُّ: السَّلْبُ، [يقال] : غَزَوْته فبززته. ويقال: من عَزَّ بَزَّ، أي: من غَلَبَ سَلَبَ. والابتزازُ: التَّجَرُّدَ من الثّياب. وابتُزَّت من ثيابها، أي: جُرِّدت. والبِزَّة: الشّارةُ الحَسَنةُ من الثياب، قال : كنت إذا أتوته من غَيْبي ... يَشَمُّ عِطْفي ويَبُزُّ ثَوْبي

والبُزابِزُ: الشّديدُ من الرِّجال.
زب
الزَّبُّ: مَلْؤُكَ القِرْبَةَ إلى رَأسِها، زَبَبْتُها فازْدَبَّتْ. والتَزَبُّبُ في الكَلاَمِ: التَّزَبُّدُ، وقد زَزبدَ شِدْقــاه غَيْظاً. وتَكَلَّمَ وله زبِيبَتَانِ: أي من الزَبَدِ. وهُما - أيضاً -: النُّكْتَتَانِ السَّوْدَاوانِ فَوْقَ عَيْنَيِ الحَيةِ. والزَبَابُ: ضَرْبٌ من عِظَام الجِرْذَانِ. وفي المَثَلِ: " أسْرَقُ من زَبَابَةَ " وهي الفارَةُ البَريَّةُ. والزَبِيْبُ: مَعْرُوفٌ، والفِعْلُ: التًزْبِيْبُ. والزًبِيْبَةُ: قَرْحَة في اليَدِ. والزَّبَبُ: مَصْدَرُ الأزَبِّ وهو الكَثِيرُ شَعرِ الذِّرَاعَيْنِ والحاجِبَيْنِ والعَيْنَيْنِ، والجَميع الزُبُ. وبَعِيْرٌ أزَب: كثيرُ الوَبَرِ. وفي المَثَلِ: " كُلُّ أزَب نفورٌ ".
وزُب الصَّبِيَ: مَعْرُوفٌ، وجَمْعُه أزْبَابٌ. وفي لُغَةِ أهْلِ اليَمَنِ: الزبُّ: اللِّحْيَةُ. وأبو زَبانَ: كُنْيَةٌ. والزَبَازَاةُ: القَصِيْرُ، وكذلك الزَبَازَاءُ. والزَبَازِيَةُ: الشر بَيْنَ القَوْمِ. وزَبَّتِ الشمْسُ وأزَبتْ: غابَتْ، تَزِبُّ وتَزَبُّ. وآلُ فلانٍ مُزِبوْنَ: إذا كَثُرَتْ أمْوَالُهُم وكَثُروا هُمْ.

زب

1 زَبَّ, (K,) aor. ـِ accord. to the K, but correctly يَزَبُّ, the verb being like فَرِحَ, [so that the sec. Pers\. is زَبِبْتَ,] and the inf. n. being زَبَبٌ, (MF, TA,) [He, or it, was, or became, downy: and he (a man) had abundant and long hair; was hairy: or had abundance of hair in the ears and eyebrows: or had abundance of hair on the fore arms and the eyebrows and eyes: and he (a camel) had abundance of hair on the face and under the lower jaw: or in the ears and on the eyes:] the verb of زَبَبٌ expl. below. (K, TA.) b2: Hence, (TA,) زَبَّتِ الشَّمْسُ, (K,) inf. n. زَبٌّ [perhaps a mistranscription for زَبَبٌ], (TA,) (tropical:) The sun was near to setting; (K, TA;) because it becomes concealed as the colour of a limb does by the hair upon it; (TA;) as also ↓ ازبّت, (S, K,) and ↓ زبّبت. (K.) A2: زَبَّ, aor. ـُ (K,) inf. n. زَبٌّ, (TA,) He filled a water-skin (K, TA) to its head. (TA.) b2: Also, and ↓ ازدبّ, like زَأَبَ [and ازدأب], He carried, or took up and carried, a load, or burden. (TA.) 2 زبّب, (S, Mgh, Msb, K,) inf. n. تَزْبِيبٌ, (S,) He converted grapes into زَبِيب [or raisins]; (S, Mgh, Msb;) he dried grapes, (K,) and likewise figs; (AHn, K;) as also ↓ ازبّ. (K.) A2: Also, (K,) and زبّب شِدْقَــاهُ, (S, K,) Spittle collected in the two sides of his mouth: (K:) or froth, or foam, came forth upon the two sides of his mouth: (S:) and زبّب فَمُهُ (K, TA) [signifies the same; or] dry spittle appeared at the angles of his lips, next the tongue: (TA:) and ↓ تزبّب (K) and شِدْقَــاهُ ↓ تزبّب (TA) froth, or foam, appeared in the two sides of his mouth. (K.) You say, تَكَلَّمَ فُلَانٌ حَتَّى زبّب شِدْقَــاهُ Such a one spoke, or talked, until froth, or foam, came forth upon the two sides of his mouth. (S.) [And in like manner you say, زَبَّدَ شِدْقُــهُ and تَزَبَّدَ شِدْقُــهُ: and تَزَبَّدَ alone.]

A3: See also 1.4 أَزْبَ3َ see 1: A2: and see also 2.5 تزبّب العِنَبُ The grapes became converted into زَبِيب [or raisins]. (Mgh, Msb.) b2: [Hence,] تَزَبَّبَ قَبْلَ أَنْ يَتَحَصْرَمَ (tropical:) [expl. in art. حصرم]. (TA.) A2: See also 2, in two places. b2: [Hence,] تزبّب also signifies He (a man) became filled with rage, or wrath. (TA.) 8 إِزْتَبَ3َ see 1, last sentence.

A2: ازدبّت القِرْبَةُ The water-skin became full (K, TA) to its head. (TA.) R. Q. 1 زَبْزَبَ He was angry: or he was put to flight in war. (K.) زُبٌّ The penis; the male organ of generation; (S, A, Msb, K;) in the dial. of El-Yemen: i. e. absolutely: (TA:) or peculiarly of a human being: (IDrd, A, K:) or of a boy, in the dial. of El-Yemen: (T, TA:) or of a gazelle, or an antelope: (Eth-Tha'álibee, TA:) said by IDrd to be a genuine Arabic word: (TA:) dim. ↓ زُبَيْبٌ; and sometimes ↓ زُبَيْبَةٌ, with the fem. ة, as being a piece (قِطْعَةٌ) of the body: (Msb:) pl. [of pauc.]

أَزْبَابٌ (Msb, K) and أَزُبٌّ and [of mult.] زَبَبَةٌ, (K,) the last extr. [with respect to rule]. (TA.) b2: And The beard; (S, K;) in the dial. of ElYemen: (S:) or the fore part thereof; (K;) in the dial. of some of the people of El-Yemen. (TA.) b3: And The nose; (Sh, K;) as some say; in the dial. of El-Yemen. (Sh, TA.) b4: and A sort of dates of El-Basrah; mentioned by Meyd; as also زُبُّ رُبَّاحٍ or رُبَاحٍ. (TA.) b5: زُبُّ القَاضِى, which is one of the faults of a thing that is sold, is explained by the lawyers as [The condition of] that whereof the fruit quickly falls (MF.) A2: Also pl. of أَزَبُّ. (A.) زَبَبٌ Down; syn. زَغَبٌ: (A, K:) and, in a man, (K, A, *) abundance of hair, (S, A, K,) and length thereof: (S:) or, in a man, abundance of hair in the ears and eyebrows: and abundance of hair on the fore arms and the eyebrows and eyes: (TA:) and in a camel, abundance of hair on the face and under the lower jaw: (K:) or in the ears and on the eyes. (TA.) زَبَابٌ A species of rat which is large and deaf: or which has red hair: (K:) or which has red and beautiful hair: (TA:) or which is without hair: (K:) or a species of field-rat, of large size: one thereof is called زَبَابَةٌ: (TA:) or this signifies a deaf rat: (S:) or a deaf rat of the desert: (A:) and its pl. is زَبَابٌ, [or rather this is a coll. gen. n. of which it is the n. un.,] (S, TA,) and [its pl. is] زَبَابَاتٌ. (TA.) The Arabs make it the subject of a prov.: (S:) they say, أَسْرَقُ مِنْ زَبابَةِ [More thievish than a zebábeh]. (S, A, TA. [Another reading is mentioned in the TA in art. زنب; namely, رَنَابَة; which is there said, on the authority of Ibn-'Abd-Rabbih in the عِقْد, to signify a rat, or mouse.]) And they also liken to it an ignorant person. (S, TA.) It is said in a trad. of 'Alee, أَنَا وَاللّٰهِ إِذًا مِثْلُ الَّتِى أُحِيطَ بِهَا فَقِيلَ زَباَبْ زَبَابْ حَتَّى دَخَلَتْ جُحْرَهَا ثُمَّ احْتُفِرَ عَنْهَا فَاجْتُرَّ بِرِجْلِهَا فَذُبِحَتْ, i. e. [I, by Allah, in that case, were] like that animal, namely, the she-hyena, which has been surrounded, and to which it has been said Zebáb! Zebáb! [until it has entered its hole, and then the earth has been dug away from it, and it has been dragged by its hind leg, and slaughtered:] meaning, I will not be like the she-hyena that is decoyed to its death: for that animal probably eats the زباب, as it does the field-rat. (TA.) A2: Also i. q. سَاعٍ [A messenger, or a messenger on a beast of the post: and a collector of the poor-rates: &c.]. (CK: but omitted in the TA, and in my MS. copy of the K.) زَبِيبٌ Dried grapes; or raisins: and also dried figs: (K:) said by AHn to have been used in this latter sense by an Arab of the desert: (TA:) a coll. gen. n.; masc. and fem.: (Msb:) n. un. with ة. (S, Msb.) A2: Also The froth, or foam, of water: (K, TA:) and of a camel's mouth: (L in art. لقح:) and the poison in the mouth of a serpent. (K.) زَبِيبَةٌ [is the n. un., and] signifies (tropical:) A collection of froth, or foam, in the mouth of a person speaking, or talking, much: (A, * K:) [or the dual] زَبِيبَتَانِ signifies two collections of froth, or foam, (S,) or of spittle, (K,) or of dry spittle, (TA,) in the sides of the mouth, (S, K,) where the lips meet, next the tongue. (TA.) You say, غَضِبَ فَثَارَ لَهُ زَبِيبَتَانِ (tropical:) He was angry, and there appeared two collections of froth, or foam, in the two sides of his mouth. (A, TA.) زَبِيبَتَانِ, in a serpent, signifies (assumed tropical:) Two black small spots above the eyes: (S, K, and Mgh in art. شجع:) or two small spots next the mouth thereof: (TA:) or two collections of froth, or foam, in the two sides of the mouth thereof (TA, and Mgh ubi suprà) when it is angry. (Mgh.) And in a dog, Two black small spots above the eyes: (K:) or two things above the eyes, resembling the زَنَمَتَانِ [see رَنَمَةٌ] of a camel: or two pieces of flesh in the head, resembling two horns: or two fangs projecting from the mouth: and other explanations are given by the interpreters of strange words [occurring in the traditions]. (TA.) زُبَيْبٌ a dim. of زُبٌّ, q. v. (Msb.) b2: Also a shortened dim. of أَزَبُّ, q. v. (Ham p. 140.) زَبِيبَةٌ n. un. of زَبِيبٌ. (S, Msb) [See the latter throughout.] b2: Also (tropical:) A small purulent swelling or pustule, that comes forth upon the hand, (S, A, K, TA,) like what is termed عَرْفَةٌ. (TA.) زُبَيْبَةٌ a dim. of زُبٌّ, q. v. (Msb.) زَبِيبِىٌّ [now vulgarly called زَبِيب] A beverage made from زَبِيب [or raisins] (Mgh, K) by steeping them in water. (K.) b2: See also what next follows.

زَبَّابٌ A seller of زَبِيب [or raisins]; as also ↓ زَبِيبِىٌّ. (K.) زَبْزَبٌ A sort of ship or boat: (S, K:) a small ship or boat: pl. زَبَازِبُ. (Msb.) A2: Also A certain beast, resembling the cat: (K:) it is an animal black and white, short in the fore and hind legs. (Dmr, TA.) أَزَبُّ Downy: (K:) and, applied to a man, having much hair: (A, K:) or having much and long hair: (S, TA: [but accord. to the former, it seems to be applied in this sense to a camel:]) or, applied to a man, having much hair in the ears and eyebrows: and having much hair on the fore arms and the eyebrows and eyes: (TA:) or, thus applied, having much hair on the chest: (Msb:) and, applied to a camel, having much fur: or having much fur on the face: (A:) or having much hair on the face and under the lower jaw: (K:) or, in the ears and on the eyes: (TA:) or having much hair on the face and body: and ↓ زُبَيْبٌ is a shortened dim. thereof: (Ham p. 140:) fem. زَبَّآءُ, applied to a woman as meaning having much hair in the eyebrows and on the fore arms and the hands: (A:) and to an ear as meaning having much hair: (TA:) pl. زُبٌّ. (A.) It is said in a prov., كُلُّ أَزَبَّ نَفُورٌ [Every one, of camels, that has much hair on the face &c. is wont to take fright, and run away at random]: for the camel thinks what he sees upon his eyes to be a person seeking him, and consequently takes fright, and runs away at random: (A:) the camel to which this epithet applies is seldom, or never, other than نفور; because there grow upon his eyebrow small hairs, and when the wind strikes them he takes fright, and runs away at random. (S, TA.) b2: الأَزَبُّ is a name of One of the devils: (K, TA:) mention is made in a trad. of a certain devil named أَزَبُّ العَقَبَةِ: (K, TA:) but in the L, and in the Seeret El-Halabee, it is written إِزْبُ العَقَبَةِ: and it is said to be a serpent. (TA in art. ازب.) b3: الزَّبَّآءُ The اِسْت [i. e. podex, or anus], (K, TA,) with its hair. (TA.) b4: عَامٌ أَزَبُّ (tropical:) A year abundant in herbage. (S, A, Msb, K.) b5: يَوْمٌ أَزَبُّ: see أَحَصُّ, in two places. b6: جَيْشٌ

أَزَبُّ (assumed tropical:) An army having many spears. (Ham p. 259.) b7: مَسْأَلَةٌ زَبَّآءُ ذَاتُ وَبَرٍ (tropical:) A dubious and difficult question: likened to the she-camel that [has much hair and fur upon the face &c., and consequently] is wont to take fright, and run away at random. (TA.) b8: And دَاهِيَةٌ زَبَّآءُ (tropical:) A calamity, or misfortune, hard to be borne, severe, (A, K, TA,) and abominable; like شَعْرَآءُ (TA) and وَبْرَآءُ. (S and A and TA in art. شعر.) Hence the prov., جَآءَبِالشَّعْرَآءِ الزَّبَّآءِ [He brought to pass that which was a calamity hard to be borne, &c.] (TA.) مُزِبٌّ: see what follows.

مُزَبِّبٌ and ↓ مُزِبٌّ Possessing much wealth. (K.)

صَدّاء

Entries on صَدّاء in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
صَدّاء:
بالفتح ثم التشديد، والمدّ، ويروى صدآء، بهمزتين بينهما ألف، قال المبرّد: صيداء، قال أبو عبيد: من أمثالهم في الرجلين يكونان ذوي فضل غير أن لأحدهما فضلا على الآخر قولهم: ماء ولا
كصدّاء، والمثل لمقذّفة بنت قيس بن خالد الشيباني وكانت زوجة لقيط بن زرارة فتزوّجها بعده رجا من قومها فقال لها يوما: أنا أجمل أم لقيط؟ فقالت:
ماء ولا كصدّاء، أي أنت جميل ولكن لست مثله، قال أبو عبيد: وقال المفضّل: صدّاء ركية ليس عندهم ماء أعذب منها، وفيها يقول ضرار بن عمرو السعدي:
وإنّي وتهيامي بزينب كالذي ... يطالب من أحواض صدّاء مشربا
قال: ولا أدري صدّاء فعلاء أم فعّال، فإن كان فعّالا فهو من صدا يصدو أو من صدي يصدى، وقال الزّجاج: وفي أمثال العرب ماء ولا كصدّاء، وبعضهم يقول: لا كصدّا، وإنما هي بئر للعرب عذبة جدّا، وهذا الاسم اشتقّ لها من أنها تصدّ من شرب منها عن غيرها من المشارب، وليس ذلك من اللفظ، فأما الضمّ فإنه ليس فيها معروفا، ومن قال كصدّاء فجائز أن تكون سميت بذلك لأن لونها لون الصّدإ، قال شمر: صدا الهام يصدو إذا صاح، وإن كان صدّاء فعلاء فهو من المضاعف كقولهم: صمّاء من الصمم، وقال أبو نصر بن حمّاد: صدّاء اسم ركية عذبة الماء، وفي المثل: ماء ولا كصدّاء، وقلت لأبي علي النحوي: هو فعلاء من المضاعف، فقال:
نعم، وأنشدني لضرار بن عتبة العبشمي السعدي:
كأني من وجد بزينب هائم ... يخالس من أحواض صدّاء مشربا
رأى دون برد الماء هولا وذادة، ... إذا اشتدّ صاحوا قبل أن يتحبّبا
قالوا: تحبّب الحمار إذا امتلأ من الماء، وقال بعضهم:
صدآء مثل صدعاء، قال: وسألت عنه بالبادية رجلا من بني سليم فلم يهمزه، وقال نصر: صدّاء ماء معروف بالبياض وهو بلد بين سعد بن زيد مناة بن تميم وكعب بن ربيعة بن كلاب يصدر فيه فلج جعدة، وهو ماء قليل ليس في تلك الفلاة، وهي عريضة، غيره وغير ماء آخر مثله في القلّة، وبصدّاء منبر، وماؤه شديد المرارة، كذا قال نصر، وكيف يكون مرّا وفي المثل السائر فيه ما يدلّ على حلاوته؟
والله أعلم، قال آدم بن شدقــم العنبري:
وحبّذا شربة من شنّة خلق ... من ماء صدّاء تشفي حرّ مكروب
قد ناط شنّتها الظامي وقد نهلت ... منها بحوض من الطرفاء منصوب
تطيب حين تمسّ الأرض شنّتها ... للشاربين وقد زادت على الطيب
قال ابن الفقيه: قدم ابن شدقــم العنبري البصرة فملح عليه شرب الماء واشتدّ عليه الحرّ وآذاه تهاوش ريحها وكثرة بعوضها ثم مطرت السماء فصارت ردغا فقال:
أشكو إلى الله ممسانا ومصبحنا ... وبعد شقّتنا يا أمّ أيّوب
وانّ منزلنا أمسى بمعترك ... يزيده طبعا وقع الأهاضيب
ما كنت أدري، وقد عمّرت مذ زمن: ... ما قصر أوس وما بحّ الميازيب
تهيجني نفحات من يمانية ... من نحو نجد ونعبات الغرابيب
كأنهن على الأجذال، كلّ ضحى، ... مجالس من بني حام أو النوب
يا ليتنا قد حللنا واديا خصبا، ... أو حاجرا لفّنا غضّ التعاشيب
وحبّذا شربة من شنّة خلق
الأبيات الثلاثة المذكورة قبل.

قِضَةُ

Entries on قِضَةُ in 1 Arabic dictionary by the author Yāqūt al-Ḥamawī, Muʿjam al-Buldān
قِضَةُ:
بكسر أوله وتخفيف ثانيه، قال صاحب كتاب العين: القضة أرض منخفضة ترابها رمل وإلى جانبها متن مرتفع، وجمعها القضون، قال أبو منصور: القضة، بتخفيف الضاد، ليست من حدّ المضاعف لأن لامه معتلة فهو من باب قضى، وهي شجرة من شجر الحمض معروفة، وقال ابن السكيت:
القضة نبت يجمع القضين والقضون، وإذا جمعته على مثال البرى قلت القضى، وأما الأرض التي ترابها رمل فهي القضّة، بالتشديد، وجمعها قضّات، قال أبو المنذر: قضة، بكسر القاف وبعدها ضاد معجمة مخففة، عقبة بعارض اليمامة، وعارض: جبل، وهي من قبل مهب الشمال، بينها وبين اليمامة وصمر ماء لبني أسد ثلاثة أيام، وأنشد غيره:
قد وقعت في قضّة من شرج، ... ثم استقلّت مثل شدق العلج
يصف دلوا، والعلج: الحمار الوحشي، يعني الدّلو أنها وقعت في ماء قليل على حصى في بئر فلم تمتلئ والماء يتحرك فيها كأنها شدق حمار، وقال الجميح واسمه منقذ بن الطماح بن قيس بن طريف:
وإن يكن حادث يخشى فذو علق ... تظلّ تزجره من خشية الذيب
وإن يكن أهلها حلّوا على قضة، ... فإنّ أهلي الألى حلّوا بملحوب
لما رأت إبلي قلّت حلوبتها، ... وكل عام عليها عام تجنيب
أبقى الحوادث منها، وهي تتبعها ... والحقّ، صرمة راع غير مغلوب
وبقضة كانت وقعة بكر وتغلب العظمى في مقتل كليب، والجاهلية تسميها حرب البسوس، وفيه كان يوم التحالق فكانت الدّبرة لبكر بن وائل على تغلب فتفرقوا من ذلك اليوم، وبعد تلك الوقعة كانت الوقائع التي جرّها قتل كليب بن ربيعة حين قتله جسّاس بن مرة فشتتهم أخوه المهلهل في البلاد، فقال الأخنس بن شهاب التغلبي وكان رئيسا شاعرا:
لكل أناس من معدّ عمارة ... عروض إليها يلجؤون وجانب
لكيز لها البحران والسّيف دونها ... وإن يأتها بأس من الهند كارب
تطاير عن أعجاز حوش كأنها ... جهام هراق ماءه فهو آئب
وبكر لها برّ العراق، وإن تخف ... يحل دونها من اليمامة حاجب
وصارت تميم بين قفّ ورملة ... لها من جبال منتأى ومذاهب
وكلب لها خبت فرملة عالج ... إلى الحرّة الرجلاء حيث تحارب
وغسان جنّ غيرهم في بيوتهم ... تجالد عنهم حسّر وكتائب
وبهراء حيّ قد علمنا مكانهم، ... لهم شرك حول الرّصافة لاحب
وغارت إياد في السواد ودونها ... برازيق عجم تبتغي من تضارب
ونحن أناس لا حصون بأرضنا ... مع الغيث ما نلفى ومن هو عازب
ترى رائدات الخيل حول بيوتنا ... كمعزى الحجاز أعوزتها الزرائب
أرى كلّ قوم قاربوا قيد فحلهم، ... ونحن خلعنا قيده فهو سارب
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.