Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: شدق

حلل

Entries on حلل in 17 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 14 more
حلل قَالَ أَبُو عبيد: أَصْحَاب الحَدِيث يَقُولُونَ: القسي - بِكَسْر الْقَاف
حلل: {حلائل}: أزواج. {محله}: منحره بمعنى الموضع الذي يحل فيه نحره.
حلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث إِبْرَاهِيم فِي المُحرِم يعدو عَلَيْهِ السَّبع أَو اللص قَالَ: أحِلَّ بِمن أحَلَّ بك قَالَ حدّثنَاهُ هشيم عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم وَقد 3 رُوِيَ عَن الشّعبِيّ مثله. يَقُول: من ترك الْإِحْرَام وأحَلَ بك فقاتلك فأحْلِل أَنْت أَيْضا بِهِ وقَاتِله وَلَا تجْعَل نَفسك مُحْرِماً عَنهُ. وَيدخل فِي هَذَا السَّبع واللصَ وكل من عرض لَك] . 
حلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا يَمُوت لمُؤْمِن ثَلَاثَة أَوْلَاد فَتَمَسهُ النَّار إِلَّا تَحِلَّة الْقسم. قَوْله: تحل الْقسم يَعْنِي قَول اللَّه تَعَالَى {وَإِنْ مّنْكُمْ إلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مّقْضِيًّا} فَلَا يردهَا إِلَّا بِقدر مَا يبر اللَّه بِهِ قسمه فِيهِ وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْعلم أصل للرجل يحلف: ليفعلن كَذَا وَكَذَا فيفعل مِنْهُ جُزْءا دون جُزْء ليبر فِي يَمِينه كَالرّجلِ يحلف: ليضربن مَمْلُوكه فيضربه ضربا دون ضرب فَيكون قد بر فِي الْقَلِيل كَمَا يبر فِي الْكثير وَمِنْه مَا قصّ اللَّه تعالي من نبأ أَيُّوب عَلَيْهِ السَّلَام حِين حلف: ليضربن امْرَأَته مائَة فَأمره اللَّه تعالي بالضغث وَلم يكن أَيُّوب عَلَيْهِ السَّلَام نَوَاه حِين حلف.
حلل وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث الْعَبَّاس [بن عبد الْمطلب -] رَحمَه الله قَالَ: كَانَ عمر [رَضِي الله عَنهُ -] لي جارا فَكَانَ يَصُوم النَّهَار وَيقوم اللَّيْل فَلَمَّا ولي قلت: لأنظرن الْآن إِلَى عمله فَلم يزل على وَتِيرَة وَاحِدَة حَتَّى مَاتَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الوتيرة المداومة على الشَّيْء [وَهُوَ -] مَأْخُوذ من التَّواتُر والتَّتابُع قَالَ: والوتيرة فِي غير هَذَا الحَدِيث الفترة عَن الشَّيْء وَالْعَمَل قَالَ زُهَيْر يصف بقرة فِي سَيرهَا: [الطَّوِيل]

نَجاءٌ مُجدٌّ لَيْسَ فِيهِ وتيرة ... وتذبيبها عَنْهَا بأسحم مذود

8 - / ب قَالَ: والوتيرة أَيْضا غُرّة الْفرس / إِذا كَانَت مستديرة قَالَ الْكسَائي: فَإِذا طَالَتْ فَهِيَ الشادخة وأنشدنا: [الرجز]

سقيا لكم يَا نُعمَ سَقيين اثنينْ ... شادخة الْغرَّة نجلاء العينْ

وبلل
ح ل ل

حل له كذا، فهو حل وحلال. وحل المحرم وأحل، فهو حل وحلال ومحل. وأحله الله وحلله: ضد حرمه. واستحل الحرام. وحللت الدار، وحللت بالقوم. وهي محلة القوم وحلتهم. وفلان في حلة صدق. ودار فلان في حلل العرب. وحي حلة وحلال: حالون في مكان. قال:

لقد كان في شيبان لو كنت عالما ... قباب وحي حلة ودراهم

وحلل يمينه، وتحلل في يمينه، ومن يمينه: استثنى، يقال: تحلل. وحلا أبا فلان. وأدخل السابقان بين فرسيهما محللاً ودخيلاً. ونزلوا ومعهم المحلات. وهي الأشياء التي لا بدّ للنازل منها: من رحًى وفأسٍ وقدرٍ ودلوٍ، ونحوها. قال:

لا تعدلن أتاويين تضربهم ... نكباء صر بأصحاب المحلات

وذهب حلة الغور أي قصده. وأنشد سيبويه:

سرى بعد ما غاب الثريا وبعد ما ... كأن الثريا حلة الغور منخل

ومكان محلال: يحل كثيراً. وتحلحل عن المكان. ورجل حلاحل: سيد. وشاة ضيقة الإحليل وهو مخرج اللبن. وحل الدين يحل: وجب. وحان محل الدين. وبلغ الهدي محله.

ومن المجاز: رجل محل: لا عهد له، ومحرم: له عهد. وفلان حلال للعقد، كاف للمهمات. والكرم في حلته. وكساه حلل الثناء. ولبس المحارب حلته، وبزته أي سلاحه.
(حلل) - قَولُه تَعالَى: {وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ} 
هي جَمْع حَلِيلَة الرَّجُل،: أي امْرَأته، والمَرأَة حَلِيلُ الرَّجل، والرَّجلُ حَلِيلُها؛ لأنها تَحِلّ معه ويَحِلُّ مَعَها. وقيل: إنها بِمعنى مُحَلَّة، لأنه يَحِلُّ لها وتَحِلُّ له، وقيل: لأنَّ كُلَّ واحد منهما يَحُلّ إِزارَ الآخَر.
- قَولُه تَبارَك وتَعالى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} .
: أي المَوْضِع الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُها، وكذلك مَحِلّ الدَّيْنِ: وَقتُ حُلُوله.
- في حَدِيثِ عِيسَى، عليه الصلاة والسلام، وَقْتَ نزوله: "أنه يَزِيدُ في الحَلَال".
قيل: إنه لم يَنكِحْ حتى رُفِعَ، فإذا نَزَل تَزوَّج فَزَاد فيما أَحلَّ اللهُ تَباركَ وتَعالى له.: أي ازْدَاد منه، فحِينَئِذ لا يَبقَى من أَهلِ الكِتاب أَحدٌ إلَّا عَلِم أنه عَبدُ الله، وأَيقنَ أنه بَشَر.
- في الحَدِيث: "أَنَّه كَرِه التَّبرُّجَ بالزِّينة لغَيْر مَحِلِّها".
قيل: هو ما جاءه القرآن: {ولا يُبدِينَ زِينَتَهُنَّ إلَّا لِبُعُولَتِهِنّ} .. الآية.
والتَّبرُّجُ: التَّبَذُّل. - في الحَدِيث: "بَعَث عَلِىٌّ إلى عُمَر بأُمِّ كُلْثُوم، فقال: هَلْ رَضِيتَ الحُلَّة". 
الحُلَّةُ: كِنَايَة عَنْها؛ لأَنَّ النِّساء يُكَنَّى عَنْهن باللِّباس. كَما قَال تَعالَى: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ} .
- في حَدِيثِ عَبدِ المُطَّلب:
لا هُمَّ إنَّ المَرءَ يَمْـ ... ـنَعُ رَحْلَه فامْنَعْ حِلَالَك 
يقال: قَومٌ حِلَّة وحِلالٌ: أي مُقِيمُون مُتَجاوِرُون، يَعنِى سُكَّان الحَرَم.
حلل وبلل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث الْعَبَّاس و [حَدِيث -] ابْنه عبد الله رحمهمَا الله فِي زَمْزَم: لَا أحلهَا لمغتسل وَهِي لشارب حل وبل. وَإِنَّمَا نرَاهُ نهى عَن هَذَا أَنه نزّه الْمَسْجِد أَن يغْتَسل فِيهِ من جَنَابَة قَالَ: فَأَما قَوْله: بِلّ فَإِن الْأَصْمَعِي قَالَ: كنت أَقُول فِي بِلّ: إِنَّه إتباع كَقَوْلِهِم: عطشان نطشان وجائع نائع حَتَّى أَخْبرنِي مُعتَمِر بن سُلَيْمَان أَن بلاّ فِي لُغَة حمير مُبَاح قَالَ أَبُو عبيد: وَهُوَ عِنْدِي على مَا قَالَ مُعْتَمر لأَنا قلّ مَا وجدنَا الِاتِّبَاع [يكون -] بواو الْعَطف وَإِنَّمَا الِاتِّبَاع بِغَيْر وَاو كَقَوْلِهِم: جَائِع نائع وعطشان نطشان وَحسن بسن وَأَشْبَاه ذَلِك إِنَّمَا يتَكَلَّم بِهِ من غير وَاو [فَإِذا جَاءَت وَاو الْعَطف فَهِيَ كلمة أُخْرَى وَقد كَانَ بعض النَّحْوِيين يَقُول فِي حَدِيث آدم عَلَيْهِ السَّلَام إِنَّه لما قَتل أحد ابنيه أَخَاهُ فَمَكثَ مائَة سنة لَا يضْحك ثمَّ قيل لَهُ: حياك الله وبيّاك قَالَ: وَمَا بيّاك قَالَ: أضْحكك. قَوْله: بيّاك أضْحكك يبين لَك أَنه لَيْسَ بِاتِّبَاع إِنَّمَا هِيَ كلمة أُخْرَى. قَالَ: وَيُقَال إِن بلاّ شِفَاء كَمَا يُقَال: [قد -] بَلَ الرجل من مَرضه وأبلّ واستبلّ إِذا برأَ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَمِمَّا يُحَقّق هَذَا الْمَعْنى قَوْله فِي زَمْزَم: إِنَّهَا طَعَام طعم وشفاء سقم.

أَحَادِيث خَالِد بن الْوَلِيد رَحمَه الله

حلل


حَلَّ(n. ac. حَلّ)
a. Untied, undid, loosened; solved; analyzed; melted
dissolved, liquefied; absolved, rerritted.
b. Unbent, unstrung (bow).
c. Spun, wound (cocoons).
d.
(n. ac.
حَلّ
مَحْلَل
مَحْلِل
حُلُوْل) [acc.
or
Bi], Alighted, stopped, settled in; inhabited, dwelt
in.
e. ['Ala], Befell (misfortune).
f.(n. ac. حُلُوْل) ['Ala], Was obligatory, binding upon.
g. Fell due (payment).
h.(n. ac. حِلّ
حَلَاْل), Was permitted, allowable, lawful.
i. [Min], Was, became free from, quit of.
j. [pass.], Melted, thawed (ice).
k. [pass.], Was inhabited.
حَلَّلَa. Annulled (oath).
b. Declared lawful, legitimised; regarded as
lawful.
c. [acc. & Bi], Caused to alight in.
حَاْلَلَa. Stayed, lodged, abode with.

أَحْلَلَa. Permitted, rendered lawful; made, declared free
quit.
b. Dissolved, annulled (covenant).
c. [acc. & Bi], Caused to alight, stay in.
d. [acc. & 'Ala], Imposed upon ( condition & c. ).
تَحَلَّلَa. Dissolved, melted; passed away, vanished.
b. [Fī], Made conditional, inserted a saving clause in (
oath ).
إِنْحَلَلَa. Was, became untied, undone, loosened; was solved; was
analyzed; was melted, dissolved, liquefied.
b. Became, was rendered null (oath).

إِحْتَلَلَ
a. [acc.
or
Bi], Alighted, stayed in.
إِسْتَحْلَلَa. Considered, regarded as lawful, allowable.
b. Asked to have loosed, to be freed from.

حَلّa. Act of untying, loosening; solution; liquefaction;
dissolution; absolution.
b. Piece of poetry turned into prose.
c. Oil of sesame.

حَلَّةa. Permission; dispensation; absolution.
b. Copper-kettle, cooking-pot.
c. Large reedbasket.

حِلّa. Lawful, legitimate, permitted, allowable.
b. Profane, not sacred ( territory, month ).
c. Free, under no constraint or obligation.
d. Disconnection.

حِلَّة
(pl.
حِلَل
حِلَاْل)
a. Quarter; place of alighting; abode.
b. Tribe.

حُلَّة
(pl.
حُلَل حِلَاْل)
a. Mantle, robe; dalmatic.

مَحْلَل
(pl.
مَحَاْلِلُ)
a. Halting-place.
b. Place.
c. A gathering at the house of one dead.

مَحْلَلَةa. Halting-place, encampment.
b. Inn, hostelry.
c. Quarter ( of a city ).
حَاْلِل
(pl.
حُلَّل
حُلُوْل
حُلَّاْل)
a. Untying, loosening &c.
b. Alighting, encamping, settling.
c. Due (debt).
حَلَاْلa. see 2 (a)
حَلَاْلَةa. see 28t
حِلَاْلa. see 2 (a)
حَلِيْل
(pl.
حَلَاْئِلُ)
a. Consort, spouse.

حُلُوْلa. Alighting.

حَلَّاْلَةa. Spinningmill.
N. P.
حَلڤلَa. Untied, unboud, loosened; relaxed, enfeebled;
dissolved; absolved.
(ح ل ل) : (حَلَّ الْمَنْزِلَ) حُلُولًا وَحَالَّ صَاحِبَهُ حَلَّ مَعَهُ (وَمِنْهُ) الْحَلِيلَةُ الزَّوْجَةُ لِأَنَّهَا تُحَالُّ زَوْجَهَا فِي فِرَاشٍ وَحَلَّ الْعُقْدَةَ حَلًّا مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ مِثَالٌ فِي قِصَرِ الْمُدَّةِ لِأَنَّهُ سَهْلُ الِانْحِلَالِ وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا تَحْصُلُ فِي أَدْنَى مُدَّةٍ كَمِقْدَارِ حَلِّ الْعِقَالِ وَقَدْ أَبْعَدَ مَنْ قَالَ إنَّهَا تَذْهَبُ سَرِيعًا كَالْبَعِيرِ إذَا حُلَّ عِقَالُهُ وَحَلَّلَ يَمِينَهُ تَحْلِيلًا وَتَحِلَّةً إذَا حَلَّهَا بِالِاسْتِثْنَاءِ أَوْ الْكَفَّارَةِ (وَتَحِلَّةُ) الْقَسَمِ وَالْيَمِينِ مَثَلٌ فِي الْقِلَّةِ وَمِنْهَا فَتَمَسُّهُ النَّارُ إلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ أَيْ مَسَّةً يَسِيرَةً (وَتَحَلَّلَ) مِنْ يَمِينِهِ خَرَجَ مِنْهَا بِكَفَّارَةٍ (وَتَحَلَّلَ) فِيهَا اسْتَثْنَى وَقَوْلُ الْأَشْعَرِيِّ مَا تَحَلَّلَ يَمِينِي عَلَى خَدْعَةِ الْجَارِ إنْ كَانَ الْحَدِيثُ مَحْفُوظًا فَعَلَى تَضْمِينِ مَا انْحَلَّ (وَحَلَّ) لَهُ الشَّيْءُ حِلًّا فَهُوَ حِلٌّ وَحَلَالٌ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) الزَّوْجُ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَحِلَّ لَهَا الصَّلَاةُ (وَالْحَلَالُ) مِمَّا يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَجِّ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ إنْ صَادُوا وَهُمْ مُحْرِمُونَ فَحُكْمُهُمْ كَذَا وَإِنْ صَادُوا وَهُمْ (أَحِلَّةٌ) فَحُكْمُهُمْ كَذَا فَكَأَنَّهُ قَاسَهُ عَلَى زَمَانٍ وَأَزْمِنَةٍ وَمَكَانٍ وَأَمْكِنَةٍ (وَأَحَلَّهُ) غَيْرُهُ وَحَلَّلَهُ وَمِنْهُ «لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ وَرُوِيَ الْمُحِلُّ وَالْمُحَلُّ لَهُ» وَفِي الْكَرْخِيِّ (الْحَالُّ) وَهُوَ مِنْ حَلَّ الْعُقْدَةَ وَإِنَّمَا سُمِّيَ مُحَلِّلًا لِقَصْدِهِ التَّحْلِيلَ وَإِنْ كَانَ لَا يَحْصُلُ بِهِ وَذَلِكَ إذَا شَرَطَا الْحِلَّ لِلْأَوَّلِ بِالْقَوْلِ عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى (وَقَوْلُهُمْ) وَلَوْ قَالَ أَحْلَلْتُكَ مِنْهُ فَهُوَ بَرَاءَةٌ مَبْنِيٌّ عَلَى لُغَةِ الْعَجَمِ (وَحَلَّ) عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَجَبَ وَلَزِمَ حُلُولًا (وَمِنْهُ) الدَّيْنُ الْحَالُّ خِلَافُ الْمُؤَجَّلِ وَالْحُلَّةُ إزَارٌ وَرِدَاءٌ هَذَا هُوَ الْمُخْتَارُ وَهِيَ مِنْ الْحُلُولِ أَوْ الْحَلِّ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْفُرْجَةِ فَاحْتَلَّ فِي ج ل.
ح ل ل: (حَلَّ) الْعُقْدَةَ فَتَحَهَا فَانْحَلَّتْ وَبَابُهُ رَدَّ يُقَالُ: يَا عَاقِدُ اذْكُرْ حَلًّا. وَ (حَلَّ) بِالْمَكَانِ مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (حُلُولًا) وَ (مَحَلًّا) أَيْضًا بِفَتْحِ الْحَاءِ. وَ (الْمَحَلُّ) أَيْضًا الْمَكَانُ الَّذِي يُحَلُّ بِهِ. وَ (حَلَلْتُ) الْقَوْمَ وَحَلَلْتُ بِهِمْ بِمَعْنًى. وَ (الْحَلُّ) دُهْنُ السِّمْسِمِ. وَ (الْحِلُّ) بِالْكَسْرِ الْحَلَالُ وَهُوَ ضِدُّ الْحَرَامِ وَرَجُلٌ حِلٌّ مِنَ الْإِحْرَامِ أَيْ حَلَالٌ، يُقَالُ: هُوَ حِلٌّ وَهُوَ حِرْمٌ. قُلْتُ: لَمْ يَذْكُرِ الْجَوْهَرِيُّ فِي [ح ر م] أَنَّ الْحِرْمَ بِمَعْنَى الْمُحْرِمِ وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ فِي [ح ل ل] أَنَّهُ يُقَالُ: رَجُلٌ حِلٌّ وَحَلَالٌ وَحِرْمٌ وَحَرَامٌ وَمُحِلٌّ وَمُحْرِمٌ وَالْحِلُّ أَيْضًا مَا جَاوَزَ الْحَرَمَ، وَقَوْمٌ (حِلَّةٌ) أَيْ نُزُولٌ وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ. وَالْحِلَّةُ أَيْضًا مَصْدَرُ قَوْلِكَ حَلَّ الْهَدْيُ. وَ (الْمَحَلَّةُ) مَنْزِلُ الْقَوْمِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196] وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُنْحَرُ فِيهِ. وَمَحِلُّ الدَّيْنِ أَجَلُهُ. وَ (الْحُلَلُ) بُرُودُ الْيَمَنِ. وَ (الْحُلَّةُ) إِزَارٌ وَرِدَاءٌ وَلَا تُسَمَّى حُلَّةً حَتَّى تَكُونَ ثَوْبَيْنِ. وَ (الْحَلِيلُ) الزَّوْجُ وَ (الْحَلِيلَةُ) الزَّوْجَةُ وَهُمَا أَيْضًا مَنْ يُحَالُّكَ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ. وَ (الْإِحْلِيلُ) مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِنَ الضَّرْعِ وَالثَّدْيِ. وَ (حَلَّ) لَهُ الشَّيْءُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حِلًّا) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَ (حَلَالًا) وَهُوَ (حِلٌّ) بِلٌّ أَيْ طَلْقٌ. وَ (حَلَّ) الْمُحْرِمُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حَلَالًا) وَ (أَحَلَّ) بِمَعْنًى. وَ (حَلَّ) الْهَدْيُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حِلَّةً) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَ (حُلُولًا) أَيْ بَلَغَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُهُ. وَ (حَلَّ) الْعَذَابُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حَلَالًا) أَيْ وَجَبَ وَيَحُلُّ بِالضَّمِّ (حُلُولًا) أَيْ نَزَلَ. وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي} [طه: 81] وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ} [الرعد: 31] فَبِالضَّمِّ أَيْ تَنْزِلُ. وَ (حَلَّ) الدَّيْنُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حُلُولًا) وَ (حَلَّتْ) (الْمَرْأَةُ) تَحِلُّ بِالْكَسْرِ (حَلَالًا) أَيْ خَرَجَتْ مِنْ عِدَّتِهَا. وَ (أَحَلَّهُ) أَنْزَلَهُ وَأَحَلَّ لَهُ الشَّيْءَ جَعَلَهُ حَلَالًا لَهُ. وَأَحَلَّ الْمُحْرِمُ لُغَةٌ فِي حَلَّ. وَأَحَلَّ أَيْضًا خَرَجَ إِلَى الْحَلِّ أَوْ خَرَجَ مِنْ مِيثَاقٍ كَانَ عَلَيْهِ. وَأَحَلَّ دَخَلَ فِي شُهُورِ الْحِلِّ كَأَحْرَمَ دَخَلَ فِي شُهُورِ الْحُرُمِ. وَ (الْمُحَلِّلُ) فِي السَّبْقِ الدَّاخِلُ بَيْنَ الْمُتَرَاهِنَيْنِ إِنْ سَبَقَ أَخَذَ وَإِنْ سُبِقَ لَمْ يَغْرَمْ. وَ (الْمُحَلِّلُ) فِي النِّكَاحِ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا حَتَّى تَحِلَّ لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ. وَ (احْتَلَّ) نَزَلَ. وَ (تَحَلَلَّ) فِي يَمِينِهِ اسْتَثْنَى وَ (اسْتَحَلَّ) الشَّيْءَ عَدَّهُ حَلَالًا. وَ (التَّحْلِيلُ) ضِدُّ التَّحْرِيمِ وَقَدْ (حَلَلَّهُ تَحْلِيلًا) وَ (تَحِلَّةً) كَقَوْلِكَ: عَزَّزَهُ تَعْزِيزًا وَتَعِزَّةً. وَقَوْلُهُمْ: فَعَلَهُ (تَحِلَّةَ) الْقَسَمِ أَيْ فَعَلَهُ بِقَدْرِ مَا حَلَّتْ بِهِ يَمِينُهُ وَلَمْ يُبَالِغْ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يَمُوتُ لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ فَتَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ» أَيْ قَدْرَ مَا يُبِرُّ اللَّهُ تَعَالَى قَسَمَهُ فِيهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا} [مريم: 71] وَ (الْحُلَاحِلُ) بِالضَّمِّ السَّيِّدُ الرَّكِينُ وَالْجَمْعُ (الْحَلَاحِلُ) بِالْفَتْحِ. 
ح ل ل : حَلَّ الشَّيْءُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ حِلًّا خِلَافُ حَرُمَ فَهُوَ حَلَالٌ وَحِلٌّ أَيْضًا وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَحْلَلْتُهُ وَحَلَّلْتُهُ وَمِنْهُ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ أَيْ أَبَاحَهُ وَخَيَّرَ فِي الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ وَاسْمُ الْفَاعِلِ مُحِلٌّ وَمُحَلِّلٌ وَمِنْهُ الْمُحَلِّلُ وَهُوَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا لِتَحِلَّ لِمُطَلِّقِهَا وَالْمُحَلِّلُ فِي الْمُسَابَقَةِ أَيْضًا لِأَنَّهُ يُحَلِّلُ الرِّهَانَ وَيُحِلُّهُ وَقَدْ كَانَ حَرَامًا وَحَلَّ الدَّيْنُ يَحِلُّ بِالْكَسْرِ أَيْضًا حُلُولًا انْتَهَى أَجَلُهُ فَهُوَ حَالٌّ وَحَلَّتْ الْمَرْأَةُ لِلْأَزْوَاجِ زَالَ الْمَانِعُ الَّذِي كَانَتْ مُتَّصِفَةً بِهِ كَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَهِيَ حَلَالٌ وَحَلَّ الْحَقُّ حِلًّا وَحُلُولًا وَجَبَ وَحَلَّ الْمُحْرِمُ حِلًّا بِالْكَسْرِ خَرَجَ مِنْ إحْرَامِهِ وَأَحَلَّ بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ فَهُوَ مُحِلٌّ وَحِلٌّ أَيْضًا تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَحَلَالٌ أَيْضًا وَأَحَلَّ صَارَ فِي الْحِلِّ وَالْحِلُّ مَا عَدَا الْحَرَمَ وَحَلَّ الْهَدْيُ وَصَلَ الْمَوْضِعَ الَّذِي يُنْحَرُ فِيهِ وَحَلَّتْ الْيَمِينُ بَرَّتْ وَحَلَّ الْعَذَابُ يَحِلُّ وَيَحُلُّ حُلُولًا هَذِهِ وَحْدَهَا بِالضَّمِّ مَعَ الْكَسْرِ وَالْبَاقِي بِالْكَسْرِ فَقَطْ وَحَلَلْتُ بِالْبَلَدِ حُلُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا نَزَلْتَ بِهِ وَيَتَعَدَّى أَيْضًا بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ حَلَلْتُ الْبَلَدَ وَالْمَحَلُّ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْكَسْرُ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ الْقَطَّاعِ
مَوْضِعُ الْحُلُولِ وَالْمَحِلُّ بِالْكَسْرِ الْأَجَلُ.

وَالْمَحَلَّةُ بِالْفَتْحِ الْمَكَانُ يَنْزِلُهُ الْقَوْمُ وَحَلَلْتُ الْعُقْدَةَ حَلًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ، وَاسْمُ الْفَاعِلِ حَلَّالٌ، وَمِنْهُ قِيلَ حَلَلْتُ الْيَمِينَ إذَا فَعَلْتَ مَا يُخْرِجُ عَنْ الْحِنْثِ فَانْحَلَّتْ هِيَ وَحَلَّلْتُهَا بِالتَّثْقِيلِ وَالِاسْمُ التَّحِلَّةُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَفَعَلْتُهُ تَحِلَّةَ الْقَسَمِ أَيْ بِقَدْرِ مَا تُحَلُّ بِهِ الْيَمِينُ وَلَمْ أُبَالِغْ فِيهِ ثُمَّ كَثُرَ هَذَا حَتَّى قِيلَ لِكُلِّ شَيْءٍ لَمْ يُبَالَغْ فِيهِ تَحْلِيلٌ وَقِيلَ تَحِلَّةُ الْقَسَمِ هُوَ جَعْلُهَا حَلَالًا إمَّا بِاسْتِثْنَاءٍ أَوْ كَفَّارَةٍ وَالشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهَا سَهْلَةٌ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ أَخْذِهَا شَرْعًا كَسُهُولَةِ حَلِّ الْعِقَالِ فَإِذَا طَلَبَهَا حَصَلَتْ لَهُ مِنْ غَيْرِ نِزَاعٍ وَلَا خُصُومَةٍ وَقِيلَ مَعْنَاهُ مُدَّةُ طَلَبِهَا مِثْلُ: مُدَّةِ حَلِّ الْعِقَالِ فَإِذَا لَمْ يُبَادِرْ إلَى الطَّلَبِ فَاتَتْ وَالْأَوَّلُ أَسْبَقُ إلَى الْفَهْمِ وَالْحَلِيلُ الزَّوْجُ وَالْحَلِيلَةُ الزَّوْجَةُ سُمِّيَا بِذَلِكَ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَحُلُّ مِنْ صَاحِبِهِ مَحَلًّا لَا يَحُلُّهُ غَيْرُهُ وَيُقَالُ لِلْمُجَاوِرِ وَالنَّزِيلِ حَلِيلٌ وَالْحُلَّةُ بِالضَّمِّ لَا تَكُونُ إلَّا ثَوْبَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَالْجَمْعُ حُلَلٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْحِلَّةُ بِالْكَسْرِ الْقَوْمُ النَّازِلُونَ وَتُطْلَقُ الْحِلَّةُ عَلَى الْبُيُوتِ مَجَازًا تَسْمِيَةٌ لِلْمَحَلِّ بِاسْمِ الْحَالِّ وَهِيَ مِائَةُ بَيْتٍ فَمَا فَوْقَهَا وَالْجَمْعُ حِلَالٌ بِالْكَسْرِ وَحِلَلٌ أَيْضًا مِثْلُ: سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ وَالْحُلَّامُ وَالْحُلَّانُ وِزَانُ تُفَّاحٍ الْجَدْيُ يُشَقُّ بَطْنُ أُمِّهِ وَيُخْرَجُ فَالْمِيمُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ وَالْإِحْلِيلُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِنْ الضَّرْعِ وَالثَّدْيِ وَمَخْرَجُ الْبَوْلِ أَيْضًا. 
[حلل] حَلَلْتُ العُقدة أَحُلُّهَا حَلاًّ: فتحتها، فانحلت. يقال: " يا عاقد إذ كر حلا ". وحل بالمكان حلا وحُلولاً ومَحَلاًّ. والمَحَلُّ أيضاً: المكان الذي تَحُلُّهُ. وحَلَلْتُ القومَ وحَلَلْتُ بهم بمعنىً. والحَلُّ: دُهْنُ السِمسم. والحِلُّ بالكسر: الحلالُ، وهو ضدُّ الحرام. وأما الحلال في قول الراعى: وعيرني تلك الحلال ولم يكن ليجعلها لابن الخبيثة خالقه فهو لقب رجل من بنى نمير. ورجل حل من الاحرام، أي حَلالٌ. يقال: أنت حِلٌّ، وأنت حِرْمٌ . والحِلُّ أيضاً: ما جاوز الحَرَمَ. ويقال أيضاً: حِلاًّ، أي استثن. و " يا حالف اذكر حِلاًّ ". وقومٌ حِلَّةٌ، أي نُزولٌ وفيهم كثرةٌ. قال الشاعر : لقد كان في شَيْبانَ لو كنتَ عالما قباب وحى حلة ودراهم وكذلك حيٌّ حِلالٌ. قال زهير: لِحَيٍّ حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أمرَهم إذا طرَقتْ إحدى الليالي بمعظمِ وأما قول الاعشى: وكأنها لم تلق ستة أشهر ضرا إذا وضعت إليك حلالها فيقال: هو متاع رحل البعير، ويروى بالجيم. والحِلَّةُ أيضاً: مصدر قولك حَلَّ الْهَدْيُ. ويقال أيضاً: هو في حِلَّةِ صدقٍ، أي بمَحَلَّة صدقٍ. والمَحَلَّةُ: منزِلُ القومِ. ومكانٌ مِحْلالٌ، أي يَحُلُّ به الناس كثيراً. وقوله تعالى: {حتى يبلغ الهَدْيُ محله} هو الموضع الذى ينحرفيه. ومحل الدين أيضا: أجله. قال أبو عبيد: الحُلَلُ: بُرودُ اليمن. والحُلَّةُ: إزارٌ ورداءٌ، لا تسمَّى حُلَّةً حتّى تكون ثوبين. والحليل: الزوج. والحليلة: الزوجة. قال عنترة، وحليل غانية تركت مجدلا تمكو فريصته كــشدق الاعلم . ويقال أيضاً: هذا حَليلُهُ وهذه حَليلَتُهُ، لمن يُحالُّهُ في دارٍ واحدة. وقال: ولستُ بأطلسِ الثَوبين يُصْبي حَليلَتَهُ إذا هدأ النيامُ يعني جارتَه. والإحْليلُ: مخرجُ البول، ومخرجُ اللبن من الضرع والثَدْي. وحَلَّ لك الشئ يحل حلا وحلالا، وهو حِلٌّ بِلٌّ أي طِلْقُ. وحَلَّ المُحْرِمُ يَحِلُّ حَلالاً، وأَحَلَّ بمعنىً. وحَلَّ الهديُ يَحِلُّ حِلَّةً وحُلولاً، أي بلغَ الموضعَ الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُهُ. وحَلَّ العذابُ يَحِلُّ بالكسر، أي وَجب. ويَحُلّ بالضم، أي نزل. وقرئ بهما قوله تعالى: {فَيَحِلُّ عليكم غَضَبي} . وأمَّا قوله تعالى: {أو تَحُلُّ قريبا ومن دارهم} فبالضم، أي تنزِل. وحَلَّ الدَيْنُ يَحِلُّ حُلولاً. وحَلَّتِ المرأةُ، أي خرجتْ من عدتها. وأما قول الشاعر : فما حل من جهل حبى حلمائنا ولا قائل المعروف فينا يعنف أراد حل على ما لم يسمَّ فاعلُه فطرح كسرة اللام الاولى على الحاء. قال الاخفش: سمعنا من ينشده كذا. قال: وبعضهم لا يكسر الحاء ولكن يشمها الكسر، كما يروم في قيل الضم. وكذلك لغتهم في المضعف، مثل رد وشد. وأحللته، أي أنزلته. قال أبو يوسف: المُحِلَّتانِ: القِدْرُ والرحى. قال: فإذا قيل المُحِلاَّتُ فهي القِدْرُ، والرحى، والدلو، والشَفرة، والفأس، والقدّاحة، والقربةُ. أي مَن كان عنده هذه الأدواتُ حَلَّ حيث شاء، وإلا فلا بدَّ له من أن يجاورَ الناس ليستعير منهم بعض هذه الاشياء. وأنشد: لا يعدلن أتاويون تضربهم نكباء صر بأصحاب المحلات أي لا يعدلن أتاويون أحدا بأصحاب المحلات، فحذف المفعول وهو مراد. ويروى: " لا يعدلن " على ما لم يسمَّ فاعلُه، أي لا ينبغى أن يعدل. وأحللت له الشئ، أي جعلته له حلالا. يقال أحللت المرأة لزوجها. وأحل المُحْرمُ: لغة في حَلَّ. وأَحَلَّ، أي خرج إلى الحِلِّ، أو من ميثاق كان عليه. ومنه قول زهير: * وكم بالقنان من محل ومحرم * أي من له ذمة ومن لا ذمة له. وأحللنا، أي دخلنا في شهور الحِلِّ. وأَحْرَمْنا، أي دخلنا في شهور الحُرُمِ. وأَحَلَّتِ الشاة، إذا نزل اللبنُ في ضرعها من غير نتاج. قال الثقفى :

تحل بها الطروقة واللجاب * والمحلل في السبق: الداخلُ بين المتراهِنَين إن سَبق أخَذ، وإن سُبِقَ لم يَغرَم. والمُحَلِّلُ في النكاح، هو الذي يتزوَّج المطلّقة ثلاثاً حتَّى تحل للزَوج الأول. وأَحَلَّ بنفسه، أي استوجَبَ العقوبة. ومكانٌ مُحَلَّلٌ، إذا أكثر الناس به الحلول. قال امرؤ القيس يصف جارية: كبكر المقاناة البياض بصفرة غذاها نمير الماء غير محلل لانهم إذا أكثروا به الحلول كدروه. وعنى بالبكر درة غير مثقوبة. واحتل، أي نزل. وتَحَلَّلَ في يمينه، أي استثنى. واستحل الشئ، أي عده حلالا. وحلحلت القوم، أي أزعجتهم عن موضعهم. وحَلْحَلْتُ بالناقة، إذا قلت لها: حَلْ بالتسكين، وهو زجر للناقة. وحوب: زجر للبعير، وحل أيضا بالتنوين في الوصل. قال رؤبة:

وطول زجر بحل وعاج * وتحلحل عن مكانه، أي زال. قال الشاعر :

ثَهْلانُ ذو الهضبات لا يتحلحل * والحلان: الجدى، نذكره في باب النون. والتحليل: ضد التحريم. تقول: حَلَّلْتُهُ تَحْليلاً وتَحِلَّةً، كما تقول غَرَّرَ تغْريراً وتَغِرَّةً. وقولهم: ما فعلتُه إلاَّ تَحِلّةَ القَسَمِ، أي لم أفعَلْ إلا بقَدْرِ ما حَلَّلْتُ به يميني ولم أبالغ. وفي الحديث: " لا يموتُ للمؤمن ثلاثة أولادٍ فتمسَّه النار إلا تَحِلَّةَ القسم " أي قدْر مايبر الله تعالى قسمه فيه بقوله تعالى: {وإنْ منكُمْ إلاَّ وارِدُها كان على رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيَّا} ، ثم قيل لكلِّ شئ لم يبالغ فيه تحليل. يقال: ضربته تحليلا. ومنه قول كعب بن زهير :

بأربع وقعهن الارض تحليل * يريد وقع مناسم الناقة على الارض من غير مبالغة. وقال الآخر: أرى إبلى عافت جدود فلم تذق بها قطرة إلا تحلة مقسم قال الفراء: الحَلَلُ في البعير: ضَعْفٌ في عرقوبه، فهو أَحَلُّ بَيِّنُ الحَلَلِ. فإن كان في الركبة فهو الطَرَقُ. والأَحَلُّ: الذي في رِجْله استرخاءٌ، وهو مذمومٌ في كلِّ شئ إلا في الذئب. قال الشماخ  يحيل به الذئب الا حل وقوته ذوات الهوادى من مناق ورزح يحيل، أي يقيما. والحلاحل: السيِّدُ الركينُ، والجمع الحَلاحِلُ بالفتح.
[حلل] فيه: طيبته "لحله" وحرمه، يقال: حل المحرم حلالاً وأحل إحلالاً، إذا حل له ما حرم عليه من محظورات الحج، ورجل حل أي حلال أي غير محرم، ولا متلبس بأسباب الحج، وأحل إذا خرج إلى الحل عن الحرم، وإذا دخل في شهور الحل. ومنه: "أحل" بمن "أحل" بك، أي من ترك إحرامه وأحل بك فقاتلك فأحلل أنت أيضاً به وقاتله وإن كنت محرماً، وقيل أي إذا أحل رجل ما حرم الله عليه منك فادفعه أنت من نفسك بما قدرت عليه. وفي آخرة من "حل" بك "فاحلل" به، أي من صار بسببك حلالاً فصر أنت به أيضاً حلالاً، والذي فيوالمستثنى متعلق بتمسه لأنه في حكم البدل من لا يموت، أي لا تمس النار من مات له ثلاثة إلا بقدر الورود. ن: وقيل: تقديره ولا تحلة القسم أي لا تمسه أصلاً ولا قدراً يسيراً لتحلة القسم. نه ومنه: شعر كعب:
وقعهن الأرض "تحليل"
أي قليل كما يحلف الرجل على الشيء أن يفعله فيفعل منه اليسير يحلل به يمينه. وفي ح عائشة قالت لامرأة: ما أطول ذيلها! فقال: اغتبتيها، قومي إليها فتحلليها، من تحللته واستحللته إذا سألته أن يجعلك في حل من قبله. وفي ح أبي بكر لامرأة حلفت أن لا تعتق مولاة لها فقال لها: "حلا" أم فلان، واشتراها وأعتقها، أي تحللي من يمينك، وهو منصوب على المصدر. ومنه ح من قال لعمر: "حلا" يا أمير المؤمنين فيما تقول، أي تحلل من قولك. وفي ح أبي قتادة: ثم ترك "فتحلل" أي لما انحلت قواه ترك ضمه إليه، وهو تفعل من الحل نقيض الشد. وقيل لأنس: حدثنا ببعض ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: و"أتحلل" أي أستثني. وفيه: "الحال" المرتحل، في جواب: أي الأعمال أفضل؟ وفسر بالخاتم المفتتح وهو من يختم القرآن بتلاوته ثم يفتتح التلاوة من أوله، شبهه بالمسافر بلغ المنزل فيحل فيه ثم يفتتح سيره أي يبتدئه، ولذا قراء مكة إذا ختموا القرآن ابتدأوا وقرأوا الفاتحة وخمس آيات من أول البقرة إلى المفلحون، وقيل: أراد الغازي الذي لا يقفل عن غزو إلا عقبه بآخر. وفيه: "أحلوا" الله يغفر لكم، أي أسلموا، كذا فسر في الحديث، الخطابي: معناه الخروج من حظر الشرك إلى حل الإسلام وسعته، من أحل الرجل إذا خرج من الحرم إلى الحل، وروى بالجيم ومر، وهو عند الأكثر كلام أبي الدرداء، وقيل: هو حديث. وفيه: لعن الله "المحلل" و"المحلل" له، وروى:الحل، وفتحها من الحلول، أراد من ذكر في "إلا لبعولتهن" الآية، والتبرج إظهار الزينة. وفيه: غير الكفن "الحلة" وهي واحدة الحلل، وهي برود اليمن، ولا تسمى حلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد. ومنه ح: لو أنك أخذت بردة غلامك وأعطيته معافريك، أو أخذت معافريه وأعطيته بردتك فكانت عليه "حلة" وعليك "حلة". ومنه ح: أنه رأى رجلاً عليه "حلة" قد ائتزر بأحدهما وارتدى بالآخر، أي ثوبين. ك: في "حلة" حمراء، هما بردان يمانيان منسوجتان بخطوط حمر مع سود. ومنه: وعليه "حلة" فسألته عن ذلك، أي عن تساويهما في اللبس، والعادة جارية بأن ثياب العبيد دون ثياب السيد، ويزيد في النووي بيانه. نه ومنه ح على: أنه بعث ابنته أم كلثوم إلى عمر لما خطبها فقال: قولي له: إن أبي يقول لك: هل رضيت "الحلة"؟ كني عنها بالحلة لأنها من اللباس "وهن لباس لكم". وفيه: فجاء أي المصدق بفصيل مخلول أو "محلول" بالشك، والمحلول بالحاء المهملة الهزيل الذي حل اللحم عن أوصاله فعري منه، والمخلول يجيء. وفي ح عبد المطلب:
لا هم أن المرء يمـ ... ـنع رحله فامنع "حلالك"
هو بالكسر القوم المتجاورون يريد سكان الحرم. وفيه: وجدوا ناساً "أحلة" كأنه جمع حلال كعماد وأعمدة، وإنما هو جمع فعال بالفتح كذا قيل، وليس أفعلة في جمع فعال بالكسر أولى منها في جمع فعال. وفي شعر كعب:
تمر مثل عسيب النخل ذا خصل ... بغارب لم تخونه "الأحاليل"
جمع إحليل وهو مخرج اللبن من الضرع، وتخونه تنقصه، يعني قد نشف لبنها، فهي سمينة لم تضعف بخروج اللبن منها، والإحليل يقع على ذكر الرجل وفرج المرأة. ومنه ح: أحمد إليكم غسل "الإحليل" أي غسل الذكر. وفيه: أن "حل" لتوطئ الناس وتؤذى وتشغل عن ذكر الله، حل زجر للناقة وحث لها، أي زجركووجه مطابقة قوله: والله، جواباً عن قوله: لعلك أردت، تضمن لعل الاستقصار على سبيل التلطف، ومن ثمة أظهرت العذر وأقسمت، واختلفوا في اشتراط التحلل. وفيه: من كسر أو عرج أو مرض فقد "حل" أي من حدث له بعد الإحرام مانع غير إحصار العدو كالمرض يجوز له أن يتركه وإن لم يشترط التحلل، وقيده بعضهم بالشرط. وح: فتلقاها رجل "فتحللها" أي غشيها وجامعها، من الحلال، وفي مختصر ط أي صار لها كالجل عليها، وهذا يدل أنه بالجيم. ج: أهل "الحل" والعقد، هم الذين يرجع الناس إلى أقوالهم ويعتدون بهم من الأكابر والعلماء والمقتدين. وح: "أحلتهما" آية وهي "أو ما ملكت أيمانكم" وحرمتهما آية أي "أن تجمعوا بين الأختين" وقد مر. ش: و"لم تحل" لأحد قبلي، روى بضم تاء وفتح حاء، وبفتح تاء وكسر حاء أي لم يبح لهم الغنائم بل تنزل النار وتحرقها.
حلل
{حَلَّ المَكانَ، حَلّ بِهِ،} يَحُلّ {ويَحِلّ مِن حَدّى نَصَرَ وضَرَبَ، وَهُوَ ممّا جَاءَ بالوَجْهين، كَمَا ذكره الشَّيْخ ابنُ مالكٍ أَيْضا} حَلّاً {وحُلُولاً} وحَلَلاً، مُحرَّكةً بفَكّ التَّضْعِيف، وَهُوَ نادِرٌ: أَي نَزَل بِهِ. وَقَالَ الرَّاغِب: أصْلُ {الحَلِّ: حَلُّ العُقْدة، وَمِنْه:} وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَاني وحَلَلْتُ: نَزلْتُ، مِن حَلِّ الأَحْمالِ عندَ النُّزُول، ثمَّ جُرِّد استعمالُه للنُّزولِ، فقِيل: {حَلَّ} حُلُولاً: نَزَل. وَفِي المِصباح: {حَلَّ العَذابُ يَحُلّ} ويَحِلُّ {حُلُولاً، هَذِه وحدَها بالضمِّ والكسرِ، وَالْبَاقِي بِالْكَسْرِ فَقَط، فتأمَّلْ.} كاحْتَلَّهُ و {احْتَلَّ بِهِ قَالَ الكُمَيت:
(} واحْتَلَّ بَرْكُ الشِّتاءِ مَنْزِلَهُ ... وباتَ شَيخُ العِيالِ يَصْطَلِبُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: وَكَذَا {حَلَّ بالقَومِ،} وحَلَّهُم، {واحْتَلَّ بهم،} واحْتَلَّهم، فإمَّا أَن تَكُونَا لُغَتين، أَو الأصلُ: {حَلَّ بِهِ، ثمَّ حُذِفَت الباءُ وأُوصِلَ الفِعْلُ، فقِيل:} حَلَّهُ. فَهُوَ {حالٌّ، ج:} حُلُولٌ، {وحُلاَّلٌ، كعُمّالٍ، ورُكَّعٍ قَالَ: وقَدْ أَرى بالحَع حَيّاً} حُلَّلَا {وأحَلَّهُ المَكانَ، و} أَحلَّهُ بِهِ، {وحَلَّلَهُ إيّاه،} وحَلَّ بِهِ: جَعَلَه {يَحُل، عاقَبَتِ الباءُ الهمزةَ كَذَا فِي المُحكَم، قَالَ قَيسُ بن الخَطِيم:
(دِيارَ الَّتِي كادَتْ ونَحنُ على مِنًى ... } تَحُلُّ بِنا لَوْلَا نَجاءُ الرَّكائِبِ)
أَي تَجْعَلُنا {نَحُلُّ. وَقَالَ تَعَالَى: الَّذِي} أَحَلَّنَا دَارَ المُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ. {وحالَّهُ:} حَلَّ مَعَهُ فِي دارِه.)
{وحَلِيلَتُكَ: امرأتُكَ، وَأَنت} حَلِيلُها لأنّ كُلاً {يُحالُّ صاحِبَه، وَهُوَ أَمْثَلُ مِن قَوْلِ إنّه مِن} الحَلالِ: أَي يَحِل لَها {وتَحِل لَهُ، لأَنَّه لَيْسَ باسْمٍ شَرعيٍّ، إنّما هُوَ مِن قَديمِ الأسماءِ. والجَمعُ:} الحَلائِلُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُم وَقَالَ أَوسُ بن حَجَر:
(ولَستُ بأطْلَسِ الثَّوْبَيْنِ يُصْبِي ... } حَلِيلَتَهُ إِذا هَجَعَ النِّيامُ)
وَقيل: {حَلِيلَتُهُ: جارَتُه، وَهُوَ مِنْهُ، لِأَنَّهُمَا يَحُلَّانِ بموضعٍ وَاحِد. وشاهِدُ الحَلِيلِ بِمَعْنى الزَّوج، قولُ عَنْتَرَةَ العَبسِي:
(} وحَلِيل غانِيَةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلاً ... تَمْكُو فَرِيصَتُهُ كــشِدْقِ الأَعْلَمِ)
ويُقال للمؤنث: {حَلِيلٌ أَيْضا كَمَا فِي المُحكَم.} والحَلَّةُ: ة بِنَاحِيَة دُجَيلٍ من بَغدادَ. أَيْضا: قُفٌّ مِن الشرَيْفِ، بينَ ضَرِيَّةَ واليَمامَةِ فِي دِيارِ عُكْل. أَو: ع، حَزْنٌ وصُخُورٌ ببِلادِ ضَبَّةَ مُتَّصِلٌ برَمْلٍ.
(و) ! الحَلَّةُ فِي اصْطِلاحِ أهلِ بَغدادَ: كهَيئَةِ الزِّنْبِيل الْكَبِير مِن القَصَب يُجْعَلُ فِيهِ الطعامُ، نَقله الصَّاغَانِي. قلت: وَفِي اصطِلاح مِصْرَ يُطْلَق على قِدْرِ النُّحاس، لأنَه يَحُلُّ فِيهَا الطَّعامُ. (و) {الحَلَّةُ:} المَحَلَّةُ أَي مِنْزلُ القومِ. (و) {الحَلَّةُ: ع، بالشامِ.} وحَلَّة الشَّيْء، ويُكسر: جِهَتُه وقَصْدُه قَالَ سِيبَويهِ: زَيدٌ حِلَّةَ الغَوْرِ: أَي قَصْدَه، وأنشَد لبِشْرِ بن عَمْروِ بن مَرثَدٍ:
(سَرَى بعدَ مَا غارَ الثُّرَيّا وبَعْدَ مَا ... كأنَّ الثُّرَيّا {حِلَّةَ الغَوْرِ مُنْخُلُ)
(و) } الحِلَّةُ بِالْكَسْرِ: القَومُ النُّزولُ اسمٌ للجَمع. أَيْضا: هَيئَةُ {الحُلُولِ. أَيْضا: جَماعةُ بُيوتِ النّاس لِأَنَّهَا} تُحَلُّ. أَو هِيَ مائةُ بَيتٍ. جَمعُ {حِلال، بِالْكَسْرِ. وَيُقَال: حَيٌّ} حِلالٌ، أى: كثيرٌ، قَالَ زُهَيرٌ:
(لِحَيٍّ {حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أَمْرُهُمْ ... إِذا طَرَقَتْ إحْدَى اللَّيالي بمُعْظَمِ)
(و) } الحِلَّةُ أَيْضا: المَجْلِسُ، أَيْضا: المُجْتَمَعُ، ج: حِلالٌ بِالْكَسْرِ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: {الحِلَّةُ: شَجَرَةٌ إِذا أكلَتْها الإبِلُ سَهُلَ خُروجُ لَبنِها. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هِيَ شَجَرةٌ شاكَةٌ أَصْغَرُ مِن العَوْسَجَة، إلّا أنَّها أَنْعَمُ، وَلَا ثَمَرَ لَهَا، وَلها وَرَقٌ صِغارٌ، وَهِي مَرْعَى صِدْقٍ ومَنابِتُها غَلْظُ الأرضِ، وَهِي كثيرةٌ فِي مَنابِتها، قَالَ فِي وَصْفِ بَعِيرٍ: يأكُل مِن خِصْبٍ سَيالٍ وسَلَم} وحِلَّةٍ لَمّا يُوَطِّئْها النَّعَم وَقَالَ غيرُه: هِيَ الَّتِي يُسمِّيها أهلُ الْبَادِيَة: الشِّبرِقَ، وَهِي غَبراءُ سريعةُ النَّبات، تَنْبُتُ بالجَدَدِ والآكامِ والحَصْباء، وَلَا تَنْبُت فِي سَهْلٍ وَلَا جَبَل. قَالَ أَبُو عَمْرو: {الحِلَّةُ القُنْبُلانِيَّةُ، وَهِي)
الكَراخَةُ، نقلَه الأزهريُّ. وَقَالَ الصاغانيُّ: الكَراخَةُ بلُغة أهلِ السَّواد: الشّقَّةُ مِن البَوارِي وَلَكِن وُجِد فِي نُسَخ التَّهْذِيب، مضبوطاً بِفَتْح الْحَاء، وَكَذَا يدُلُّ لَهُ سِياقُ العُباب. (و) } الحِلَّةُ المَزْيَدِيّةُ: د، بَناهُ أميرُ العَرب سيفُ الدَّوْلَة أَبُو الْحسن صَدَقَةُ بنُ منصورِ بنِ ذبَيس بنِ عَليّ بنِ مَزْيَدِ بنِ مَرثَد بن الدَّيَّان بن خالِد ابْن حَيِّ بن زنجى بن عَمْرو بن خَالِد بن مَالك بن عَوْف بن مَالك بن ناشِرة بن نصر بن سُواءةَ بن سعد بن مَالك بن ثَعْلَبة بن دُودَان بن أَسد الأسَدِيّ، خُطِب لَهُ مِن الفُرات إِلَى البَحر، ولُقِّب بمَلِك العَرَب، قُتِل فِي سنة. وولداه: تاجُ الْمُلُوك أَبُو النَّجم بَدْران، لَهُ شِعْرٌ حَسَنٌ، جَمَعه بعضُ الفُضلاء فِي ديوَان. وسيفُ الدَّولة أَبُو الأغَرّ دُبَيس، مَلَك الجزيرةَ إِلَى مَا بَين الأهْواز وواسِط. ووالده: أَبُو كَامِل بَهاءُ الدّولة مَنْصُور، وَلِىَ بعد أَبِيه أربعَ سِنِين، توفّي سنة. ووالده: أَبُو الأَغَر نور الدولة دُبَيس، وَلِىَ سِتّاً وستّين سنة، وَله أَيادٍ على العَرب، توفّي سنة. ووالده: سَنَدُ الدّولة عليٌّ، ملَك جزيرةَ بَني دُبَيس سنة، وَمَات سنة. أَيْضا: ة قُربَ الحُوَيْزَةِ، بناها مَلكُ العَرب أَبُو الأَغَرّ دُبَيسُ بنُ عَفِيف الأَسدِيّ، يَجْتَمِع مَعَ المَزْيَدِيِّينَ فِي ناشِرَةَ، مَلَك الجزيرةَ والأهوازَ وواسِطَ، وَتُوفِّي سنةَ، وخَلَّف ثلاثةَ عشَرَ ابْناً، آخِرهم همام الدّولة أَبُو الْحسن صَدَقة بن مَنْصُور بن حُسَيْن بن دُبَيس، مَاتَ سنة، وانْقَرض بِهِ ذَلِك البَيتُ. {وحِلَّةُ ابنِ قَيلَةَ: بَلدٌ من أعمالِ المَذارِ. (و) } الحُلَّةُ بالضمّ: إزارٌ ورِداءٌ، بُردٌ أَو غيرُه كَمَا فِي المُحكَم، وَيُقَال أَيْضا لكلّ واحدٍ مِنْهُمَا على انفرادِه: {حُلَّةٌ.
وَقيل: رِداءٌ وقَميصٌ وَتمامُها العِمامَةُ. وَقيل: لَا يَزالُ الثَّوبُ الجَيّدُ يُقَال لَهُ مِن الثِّيَاب حُلَّةٌ، فَإِذا وَقَع على الْإِنْسَان ذَهَبت} حُلَّتُه، حتّى يَجمعَهنّ لَهُ إمّا اثْنَان أَو ثَلَاثَة. وَقَالَ أَبُو عبيد: {الحُلَلُ بُرُودُ اليَمنِ، مِن مَواضِعَ مختلفةٍ مِنْهَا، وَبِه فَسَّر الحديثَ: خَيرُ الكَفَنِ} الحُلَّةُ. وَقَالَ غيرُه: {الحُلَلُ: الوَشْيُ والحِبَرُ والخَزُّ والقَزُّ والقُوهِيُّ والمَروِيُّ والحَرِير. وَقيل: الحُلَّةُ: كلُّ ثوبٍ جيّدٍ جديدٍ تَلْبَسُه، غَلِيظٍ أَو رَقِيقٍ. قيل: وَلَا تكونُ} حُلَّةً إلّا من ثَوْبَيْن كَمَا فِي المُحكَم: زَاد غيرُه: مِن جِنْسٍ واحدٍ، كَمَا قَيَّد بِهِ فِي المِصباح والنِّهاية. سُمِّيت حُلَّةً، لأنّ كلَّ واحدٍ من الثَّوبَيْن يَحُلُّ على الآخَرِ، كَمَا فِي إرشاد السارِي، أَو لأنّها مِن ثَوبين جَديدَيْن، كَمَا! حُلَّ طَيُّهما، ثمَّ استمرَّ عَلَيْهَا ذَلِك الاسمُ، كَمَا قَالَه الخَطَّابيُّ، وَنَقله السُّهَيلِيُّ فِي الرَّوْض. أَو مِن ثوب لَهُ بِطانَةٌ وعِندَ الْأَعْرَاب: مِن ثلاثةِ أثوابٍ: القَمِيص والإزار والرَداء. (و) {الحُلَّةُ: السِّلاحُ يُقَال: لَبِسَ فُلانٌ} حُلَّتَه: أَي سِلاحَه، نَقله الصاغانيُّ. ج: {حُلَلٌ} وحِلالٌ كقُلَلٍ وقِلالٍ. وَذُو {الحُلَّةِ لَقَبُ عَوْف بنِ الحارِث)
بنِ عَبدِ مَناةَ بن كِنانَةَ بنِ خُزَيمة بن مُدْرِكةَ بن إلياسِ بن مُضَر.} والمَحَلَّةُ: المَنْزِلُ يَنْزِلُه القومُ، قَالَ النابِغَةُ الذّبياني:
( {مَحَلَّتُهُم ذاتُ الإلهِ ودِينُهُمْ ... قَوِيمٌ فَمَا يَرجُونَ غَيرَ العَواقِبِ)
يُرِيد: مَحَلَّتُهم بَيت المَقْدِس. ويُروَى مَجَلَّتُهم أَي كِتابُهُم الإنجِيلُ، وَقد تقدَّم. ويُروَى: مَخافَتُهم.
(و) } المَحَلَّةُ: د، بمِصْرَ وَهِي {مَحَلَّةُ دَقَلاَ، وتُعرَفُ بالكبيرة، وَهِي قاعِدَة الغَربيَّة الْآن، مدينةٌ كَبِيرَة ذاتُ أسواقٍ وحَمّامات، وَبهَا تُصْنَع ثِيابُ الْحَرِير المُوَشّاة والدِّيباجُ وفاخَرُ الأَنماط، دخلتُها مِراراً. وَقد نُسِب إِلَيْهَا جماعةٌ كثيرةٌ من المُحَدِّثين وغيرِهم. مِنْهُم الْكَمَال أَبُو الْحسن عَليّ بن شُجاع بن سالِم العَبّاسِي} - المَحَلِّيُّ، سِبطُ الإِمَام الشاطِبِيِّ المُقرئ، حدّث عَن أبي الْقَاسِم هِبَةِ الله ابْن عَليّ بن مَسْعُود الأنصاريِّ وغيرِه، وَعنهُ الشَّرَفُ الدِّمياطيُّ، وذَكره فِي مُعْجَم شُيوخِه.
وَمن المتأخِّرين عَلَّامةُ العَصر الجَلالُ مُحَمَّد بن أَحْمد المَحَلِّيُّ الشافعيُّ، شارِحُ جَمْعِ الجَوامِع.
وعبدُ الجَواد بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد المَحَلِّيُّ الشَّافِعِي الضَّريرُ، وُلِد بهَا سنةَ وقَدِم مصر، فقرأعلى الشَّبرامُلُّسِيّ، وسُلطانٍ المَزَّاحِيِّ، أَخذ عَنهُ شيخ شيوخِنا مصطفى بن فتح الله الحَمَوِيّ. وعبدُ الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان المَحَلِّي الشَّافِعِي، الشَّيْخ المُحَقِّقُ، وُلِد بهَا، وقَدِم مصر، وأَخَذ عَن الشَّبرامُلّسِي، ونَزل دِمْياطَ، وَله حاشيةٌ على البَيضاويّ، توفّي بهَا سنةَ. المَحَلَّةُ: أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَوضِعاً آخَر وَقَالَ بعضُهم: خَمسةَ عَشَرَ موضعا، قالَ الحافظُ فِي التَّبصير: بل بمِصْرَ نحوُ مائةِ قريةٍ، يُقالُ لكل مِنْهَا: مَحَلَّةُ كَذَا. قلت: وتفصيلُ ذَلِك: {مَحَلَّةُ دَمَنا، ومَحَلّة إنْشاق، كلاهُما فِي الدَّقَهْلِيّة، وَقد دخلتُهما. ومَحَلَّة مَنُوف. ومَحَلّة كرمين. ومَحَلَّتا أبي الهَيثَم، وعليٍّ.
ومَحَلّة المَحْرُوم، وتُعْرَف الآنَ بالمَرحوم، وَسَتَأْتِي فِي: حرم. ومَحَلّة مسير. ومَحَلّة الداخِل.
ومَحَلّة أبي الْحسن. ومحلة رُوح، وَقد دخلتُها. ومَحَلّة أبي عليٍّ المجاورةُ لشَبشِير. ومَحَلّة أبي عليٍّ. ومَحَلّة نسيب. ومَحَلّة إسْحاق. ومَحَلّة مُوسَى. ومَحَلّة العلوى. ومَحَلَّة القَصَب الشرقيّة.
ومَحَلّة القَصَب الغَربيّة. ومَحَلَّتا مَالك وَإِسْحَاق.} ومَحَلّتا أبكم وأُمّ عِيسَى. ومَحَلّة قلاية، وَهِي الكُنَيِّسة. ومَحَلّة الجندي. ومَحَلّة أبي العَطّاف. ومَحَلَّتا يُحَنَّس ونامون. ومحلة جريج، ومَحَلّتا كميس والخادِم. ومَحَلّة سُليمان. ومَحَلّة حسن. ومَحَلّة بُصْرى.! ومَحَلّة بطيط. ومَحلّة نُوح.
ومَحَلّة سموا. ومَحَلّة عليٍّ، مِن كُفُور دِمْياط. هَؤُلَاءِ كلّها فِي الغَرييّة. ومحلة أبي عليٍّ القنطرة. ومَحَلَّتا زِياد ومقارة. ومَحَلّة البرج. ومَحَلّة خلف. ومَحَلّة عَيّاد. هَؤُلَاءِ فِي السَّمَنُّودِيّة.) ومَحَلّة بطره، فِي الدَّنْجاوِيَّة. ومَحَلّة سُبك، فِي المَنُوفِيّة. ومَحَلَّة اللَّبن فِي جَزِيرَة بَني نَصْر.
ومَحَلَّتا نَصْر ومَسروق. ومَحَلّة عبدِ الرَّحْمَن. ومَحَلّة الْأَمِير. ومَحَلّة صا. ومَحَلّة دَاوُد. ومَحلّة كيل. ومَحَلّة مرقس. ومَحَلّة زيال. ومَحَلّة قيس. ومَحَلّة فرنوا. ومَحَلّة مَارِيَة. ومَحَلَّتا الشَّيْخ.
ومصيل. ومحلة نكلا. ومَحَلّة حَسن. ومَحَلّة الكروم مَرَّتين. ومَحَلّة مَتْبُول. ومَحَلّة بِشْر. ومَحَلّة باهت. ومَحَلّة غبَيد. هَؤُلَاءِ فِي البُحَيرة. ومَحَلّة حَفْص. ومَحَلّة حسن. ومَحَلّة بَني واقِد. ومَحَلّة جَعْفَر. ومَحَلّة بييج. ومَحَلّة أَحْمد، مِن حَوْفِ رَمْسِيس. ومَحَلّة نمير، مِن الكُفُور الشاسِعة. ومِن {مَحَلّة عبد الرَّحْمَن: السّيّدُ الْفَاضِل داودُ بنُ سُلَيْمَان الرَّحماني الشافعيُّ، وُلِد بهَا سنةَ، وقَدِم مصر، وأَخذ من الشَّوْبَرِيّ والبابُلِي والمَزَّاحِي والشَّبرامُلسِى. وَعنهُ شيخُ شيوخِنا مصْطَفى بنُ فتح اللَّه الحَمَوِيُّ. توفّي سنةَ. ومِن مَحَلّة الداخِل: الشِّهابُ أحمدُ ابْن أَحْمد الدَّواخِلِيُّ الشافعيُّ، أَخذ عَنهُ الشهَاب العَجَمِيُّ. وغالِبُ مَن يُنْسَب إِلَى هَذِه المَحَلاّت فَإلَى الجُزء الْأَخير، إلّا المَحَلَّة الكُبرَى، فَإِنَّهُ يُقال فِي النِّسبة إِلَيْهَا: المَحَلِّيُّ، كَمَا تقدّم. ورَوْضَةٌ} مِحْلالٌ: أكثرَ الناسُ {الحُلُولَ بهَا، نَقله الصاغانيُّ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّهَا} تُحِلّ الناسَ كثيرا لأنّ مِفْعالاً إِنَّمَا هُوَ فِي معنى فاعِلٍ، لَا مَفْعولٍ، وَكَذَا أرضٌ مِحْلالٌ وَهِي السَّهْلَةُ اللَّيِّنةُ، قَالَ امْرُؤ القَيس: (وتَحْسَبُ سَلْمَى لَا تَزالُ تَرَى طَلاً ... مِن الوَحْشِ أَو بَيضاً بمَيثاءَ {مِحْلالِ)
وَقَالَ الأَخْطَل: وشَرِبْتُها بأَرِيضَةٍ مِحْلالِ الأَرِيضَةُ: المُخْصِبَةُ.} والمِحْلالُ: المُختارُ {للحَلَّةِ والنُّزول. وَقيل: لَا يُقال للرَّوضةِ والأرضِ:} مِحْلالٌ حَتَّى تُمْرِعَ وتُخْصِب، ويكونَ نَباتُها ناجِعاً لِلْمَالِ، قَالَ ذُو الرمّة: بأَجْرَعَ {مِحْلالٍ مَرَبٍّ} مُحَلَّلِ قَالَ ابنُ السِّكِّيت: {المُحِلَّتانِ بضمّ الْمِيم وَكسر الْحَاء: القِدْرُ والرَّحَى، إِذا قِيل:} المُحِلّاتُ فَهِيَ هما أَي القِدْرُ والرَّحى والدَّلْوُ والقِربَةُ والجَفْنةُ والسِّكِّينُ والفَأسُ والزَّنْدُ لأنّ مَن كُنَّ مَعَه حَلَّ حيثُ شَاءَ، وإلّا فَلَا بُدَّ لَهُ من أَن يُجاوِرَ الناسَ ليستعيرَ بعضَ الأَشياءِ مِنْهُم، وأنشَد:
(لَا تَعْدِلَنَّ أَتاوِيِّينَ تَضْرِبُهم ... نَكْباءُ صِرٌّ بأصحابِ المُحِلّاتِ)
الأَتاوِيّون: الغُرَباءُ، هَذِه رِوايةُ ابنِ السِّكِّيت. وَرَوَاهُ غيرُه: لَا يَعْدِلَنّ، كَمَا فِي العُباب. وتَلْعَةٌ {مُحِلَّةٌ: تَضُم بَيتاً أَو بيتَين كَمَا فِي العُباب.} وحَلَّ مِن إحرامِه {يَحِلُّ مِن حَدِّ ضَرَب} حِلّاً بالكسرِ)
{وحَلالاً} وأَحَل: خَرَج مِنْهُ، مُستعارٌ مِن {حَلِّ العُقْدةِ، قَالَ زُهَير:
(جَعَلْنَ القَنانَ عَن يَمِينٍ وحَزْنَهُ ... وكَم بالقَنانِ مِن} مُحِل ومُحْرِمِ)
فَهُوَ {حَلالٌ، لَا} حالٌّ، وَهُوَ القِياسُ لكنه غيرُ وارِدٍ فِي كلامِهم بعدَ الاستقراءِ، فَلَا يُنافي أنّ القِياسَ يَقتَضِيه، لِأَنَّهُ لَيْسَ كلّ مَا يَقْتَضِيه القِياسُ يجوزُ النّطقُ بِهِ واستعمالُه، كَمَا عُلِم فِي أُصولِ النَّحو، وَهُنَاكَ طائفةٌ يُجوِّزون القِياسَ مُطلَقاً، وَإِن سُمِع غيرُه، والمعروفُ خِلافُه، قَالَه شيخُنا. استُعِير مِن الحُلُولِ بِمَعْنى النّزُول قولُهم: {حَلَّ الهَدْيُ} يَحِلُّ مِن حَدِّ ضَرَب {حِلَّةً بِالْكَسْرِ} وحُلُولاً بالضمّ: بَلَغَ المَوْضِعَ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُه وأخْصَرُ مِنْهُ: إِذا بَلَغَ مَوضِعَ حَلِّ نَحْرِه.
استُعِير مِن {حُلُولِ العُقْدةِ:} حَلَّت المَرأةُ {حِلّاً} وحُلُولاً: خَرَجتْ مِن عِدَّتِها. يُقال: فَعَلَهُ فِي {حِلِّهِ وحِرمِهِ، بِالْكَسْرِ والضمِّ فيهمَا: أَي فِي وَقْت إحلالِه وإحرامِه. والحِلُّ، بِالْكَسْرِ: مَا جاوَزَ الحَرَمَ وَمِنْه الحَدِيث: خَمْسٌ يُقْتَلْنَ فِي الحِلِّ والحَرَمِ. ورَجُلٌ} مُحِلٌّ: مُنْتَهِكٌ للحرَامِ، أَو الَّذِي لَا يَرَى للشَّهرِ الحَرامِ حُرمةً وَفِي حَدِيث النَّخَعِي: {أَحِلَّ بمَنْ} أَحَلَّ بِكَ أَي مَن ترَكَ الإحرامَ وأحَلَّ بك وقاتلَكَ، {فأَحْلِلْ بِهِ وقاتِلْه، وَإِن كنت مُحرِماً. قَالَ الصاغانيُّ: وَفِيه قولٌ آخَر: وَهُوَ أَن كُلَّ مُسلِمٍ مُحْرِمٌ عَن أخِيه المُسلِمِ، مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ عِرضُه وحُرمَتُه ومالُه، يَقُول: فَإِذا} أَحَلَّ رجُلٌ بِمَا حُرِّم عَلَيْهِ منكَ، فادْفَعْه عَن نفسِك بِمَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ. {والحَلال، ويُكسَر: ضِدُّ الحَرامِ مُستعارٌ مِن} حَلِّ العُقدةِ، وَهُوَ مَا انْتفى عَنهُ حُكمُ التحريمِ، فينتَظِمُ بذلك مَا يُكْرَه وَمَا لَا يُكْرَه، ذَكره الحَرالِّيُّ، وَقَالَ غيرُه: مَا لَا يُعاقَبُ عَلَيْهِ. {كالحِلِّ، بِالْكَسْرِ. و} الحَلِيلِ كأَمِيرٍ. وَقد {حَلَّ} يَحِل {حِلاًّ، بِالْكَسْرِ،} وأَحَلَّه اللَّهُ، {وحَلَّلَهُ} إحلالاً {وتَحْلِيلاً. يُقَال: هُوَ} حِلٌّ لَك: أَي {حَلالٌ، وَقيل: طَلْقٌ. مِن كلامِ عبد المُطَّلب فِي زَمْزَم: لَا} أحِلها لمغْتَسِلٍ، وَهِي لِشارِبٍ {حِلٌّ وبِلٌّ قيل: بِل إتْباعٌ، وَقيل: مُباحٌ، حِمْيريَّة، وَقد ذُكِر فِي الباءِ المُوحَّدة.} واسْتَحَلَّه: اتَّخَذَه {حَلالاً وَفِي العُباب: عَدَّه} حَلالاً، وَمِنْه الحَدِيث: أرأيتَ إِن مَنَع اللهُ الثَّمَرَ بِمَ {تَسْتَحِلُّ مالَ أَخِيك. أَو} اسْتَحلَّه: سأَله أَن {يُحِلَّه لَهُ كَمَا فِي المُحكَم. وكسَحابٍ: الحَلالُ بنُ ثَوْرِ بنِ أبي الحَلالِ العَتَكِيُّ عَن عبدِ المَجيد بنِ وَهْب، روى عَنهُ أَخُوهُ عُبيدُ الله بن ثَوْر. وَأَبُو الحَلال جَدّهما اسمُه رَبيعةُ بنُ زُرارَةَ، تَابِعي بَصْرِى يٌّ، عَن عثمانَ بنِ عَفّان، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَعنهُ هُشَيمٌ، وَقد قيل: اسمُه زُرارَةُ بن رَبِيعةَ، قالَهُ ابنُ حِبان.} والحَلالُ بن أبي {الحَلالِ العَتَكِيُّ، يَروِي المَراسِيلَ، روى عَنهُ قَتادَةُ، قالهُ ابنُ حِبان.
وبشْرُ بنُ} حَلالٍ العَدَوِيُّ، مِن أَتباعِ التابِعين، روى عَن الْحسن البَصْرِىّ، جالَسَه عشْرين سنة،)
وَعنهُ عِيسَى بن عُبَيد المَرْوَزِيّ، قَالَه ابنُ حِبّان. وأحمدُ بنُ حَلالٍ حَدِيثُه عِنْد المِصريِّين: مُحَدِّثون. مِن المَجازِ: الحُلْوُ الحَلالُ: الْكَلَام الَّذِي لَا رِيبَةَ فِيهِ أنْشد ثَعْلَب:
(تَصَيَّدُ بالحُلْوِ الحَلالِ وَلَا تُرَى ... على مَكْرَهٍ يَبدُو بهَا فيَعِيبُ)
(و) {الحِلالُ بالكسرِ: مَرْكَبٌ للنِّساء قَالَه اللَّيث، وَأنْشد لطُفَيل الغَنَوِيّ:
(وراكِضَةٍ مَا تَسْتَجِنُّ بجُنَّةٍ ... بَعِيرَ} حِلالٍ غادَرَتْه مُجَعْفَلِ)
أَيْضا: مَتاعُ الرَّحْلِ مِن البَعِير، ويُروى بالجِيم أَيْضا، وفُسِّر قولُه:
(ومُلْوِيَةٍ تَرَى شَماطِيطَ غارَةٍ ... على عَجَلٍ ذَكَّرتُها! بِحِلالِها)
بثِيابِ بَدَنِها، وَمَا على بَعيرِها، والمعروفُ أَنه المَركبُ، أَو مَتاعُ الرَّحْل، لَا ثِيابُ المرأةِ.
ومَعْنَى البَيتِ على ذَلِك: قلت لَهَا: ضُمِّي إليكِ ثِيابَكَ، وَقد كَانَت رفَعَتْها مِن الفَزَع. وَقَالَ الأَعْشَى: (فكأنَّها لم تَلقَ سِتَّةَ آشهُرٍ ... ضرّاً إِذا وَضَعَتْ إِلَيْك {حِلالَها)
} وحَلَّلَ اليَمِينَ، {تَحْلِيلاً} وتَحِلَّةً {وتَحِلّاً، وَهَذِه شاذَّةٌ: كَفَّرها، والاسمُ مِن ذَلِك:} الحِلُّ بِالْكَسْرِ قَالَ:
(وَلَا أَجْعَلُ المعروفَ حِلَّ أَلِيَّةٍ ... وَلَا عِدَةً فِي الناظِرِ المُتَغَيَّبِ)
{والتَّحِلَّةُ: مَا كُفِّرَ بِهِ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُم} تَحِلَّةَ أيمَانِكُم وقولُهم: لأَفْعَلَنَّ كَذَا إلّا {حِلُّ ذَلِك أَن أفعلَ كَذَا، أَي: ولكنْ حِلُّ ذَلِك،} فحِل مُبتدأةٌ، وَمَا بعدَها مَبنيٌّ عَلَيْهَا. وَقيل: مَعْنَاهُ: تَحِلَّةُ قَسَمِى، أَو تَحلِيلُه أَن أفعلَ كَذَا. وَفِي الحَدِيث: لَا يَمُوتُ للمؤمنِ ثَلاثَةُ أولادٍ فتَمَسَّه النارُ إلاّ تَحِلَّةَ القَسَمِ قَالَ أَبُو عُبَيدٍ: مَعْناه قَول اللهِ تَعَالَى: وإنْ مِنْكُم إلاَّ وَارِدُها فَإِذا مَرّ بهَا وجازَها، فقد أَبَرَّ اللَّهُ قَسَمَه. قَالَ القُتَبِيُّ: لَا قَسَمَ فِي قَوْله: وإنْ مُنْكُم إلاَّ وَارِدُها فيكونَ لَهُ تَحَلّةٌ، وَمعنى قَوْله: إلاّ تَحَلّةَ القَسَم: إلّا التَّعذِيرَ الَّذِي لَا يَنْداهُ مِنْهُ مَكْرُوهٌ، وأصلُه مِن قولِ العَرب: ضَرَبه {تَحْلِيلاً، وضَرَبه تعْذِيراً: إِذا لم يُبالِغ فِي ضَربه، وَمِنْه قَولُ كَعْب بن زُهَير، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(تَخْدِى على يَسَراتٍ وَهِي لاحِقَةٌ ... ذَوابِلٌ وَقْعُهُنَّ الأَرضَ} تَحْلِيلُ)
أَصله من قَوْلهم: تَحَلَّل فِي يَمِينِه: إِذا حَلَف ثمَّ استَثْنَى اسْتِثْنَاءً متَّصلاً، قالَ امرُؤُ القَيس:
(ويَوْماً على ظَهْرِ الكَثِيبِ تَعَذَّرَتْ ... عليَّ وآلَتْ حَلْفَةً لم {تَحَلَّلِ)
وَقَالَ غيرُه:)
(أَرَى إبلِي عافَتْ جَدُودَ فَلم تَذُقْ ... بهَا قَطْرَةً إلَّا} تَحِلَّةَ مُقْسِمِ)
وَقَالَ ذُو الرمَة:
(قَلِيلاً {لِتَحْلِيلِ الأَلَى ثُمّ قَلَّصَتْ ... بِه شِيمَةٌ رَدْعاءُ تَقْلِيصَ طائرِ)
ثمَّ جُعِل مَثَلاً لكلّ شَيْء يَقِلُّ وقتُه. وَقَالَ بعضُهم: القولُ مَا قَالَه أَبُو عبيد، لِأَن تفسيرَه جَاءَ مَرْفُوعا فِي حديثٍ آخَر: مَن حَرَس لَيْلَة مِن وَراءِ الْمُسلمين مُتَطَوعاً لم يأخُذْه السُّلطان لم يَرَ النارَ إلّا تَحِلَّةَ القَسَم قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِنْ مِنْكُم إِلّا وَارِدُهَا قَالَ: مَوضِعُ القَسَم مردودٌ إِلَى قَوْله: فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُم والعَربُ تُقْسِم وتُضْمِر المُقْسَمَ بِهِ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: وَإنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ. وأَعْطِهِ} حُلاَّنَ يَمِينهِ، بالضمّ: أَي مَا يُحَلِّلُها نَقله ابنُ سِيدَه، وَهِي الكَفَّارةُ. قَالَ: {والمُحَلِّلُ كمُحَدِّثٍ، مِن الخَيل: الفَرَسُ الثالِثُ فِي وَفِي المُحكَم: مِن خَيلِ الرِّهانِ وَهُوَ أَن يضَعَ رجُلان رَهْنَيْن ثمَّ يأتِيَ آخَر فيُرسِلَ مَعَهُمَا فرسَه بِلَا رَهْنٍ إِن سَبَق أحَدُ الأَوَّلَيْن أَخَذَ رَهْنَيهما، وَكَانَ} حَلالاً لأجلِ الثَّالِث، وَهُوَ المُحَلِّلُ، وَإِن سَبَق {المُحَلِّلُ أخَذَهما وَإِن سُبِقَ فَمَا عَلَيْهِ شَيْء وَلَا يكون إلاّ فيمَن لَا، يُؤْمَنُ أَن يَسبِقَ، وَأما إِن كَانَ بَلِيداً بطيئاً قد أمِن أَن يَسبِقَ، فَهُوَ القِمارُ، ويُسمَّى أَيْضا: الدَّخِيلَ. (و) } المُحَلِّلُ فِي النِّكاح: مُتَزَوِّجُ المُطَلَّقةِ ثَلاثاً {لِتَحِلَّ للزَّوجِ الأَوّل وَفِي الحَدِيث: لَعَن اللَّهُ} المُحَلِّل {والمُحَلَّلَ لَهُ وَجَاء فِي تَفْسِيره: أَنه الَّذِي يَتزوَّجُ المُطًلّقةَ ثَلَاثًا بشَرط أَن يُطَلِّقَها بعدَ وَطْئِها لتَحِلَّ للأَوّل. وَقد} حَلَّ لَهُ امرأتَه، فَهُوَ {حالٌّ، وَذَاكَ} مَحْلُولٌ لَهُ: إِذا نَكَحها {لتَحِلَّ للزَّوج الأول. وضَرَبَهُ ضَرباً} تَحْلِيلاً: أَي كالتَّعْزِيزِ وَقد سَبق أَنه مُشْتَقٌ مِن {تَحْلِيلِ اليَمِين، ثمَّ أجْرِيَ فِي سائرِ الْكَلَام، حتّى قِيلَ فِي وَصْفِ الإبِل إِذا بَرَكَتْ. (و) } حَلَّ العُقْدَةَ {يَحُلُّها} حَلاً: نَقَضَها وَفكَّها وفَتحها، هَذَا هُوَ الأصْلُ فِي معنى {الحَلِّ، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الراغِبُ وغيرُه.} فانْحَلَّتْ: انْفَتَحتْ وانفَكَّتْ. وكُلُّ جامِدٍ أُذِيبَ فقد {حُلَّ} حَلاًّ، كَمَا فِي المُحكَم، وَمِنْه قَول الفَرَزْدَق:
(فَمَا! حِلَّ مِنْ جَهْلٍ حُبَى حُلَمائِنا ... وَلَا قائِلُ المَعْرُوفِ فِينا يُعَنَّفُ)
أَرَادَ: حُلَّ، بِالضَّمِّ، فطَرَح كسرةَ اللَّام عَليّ الْحَاء، قَالَ الأخْفَش: سَمِعنا مَن يُنشِده هَكَذَا. وحُلَّ المَكانُ مَبنِيّاً للْمَفْعُول: أَي سُكِنَ ونُزِلَ بِهِ. {والمُحَلَّلُ، كمُعَظَّمٍ: الشَّيْء اليَسِيرُ قَالَ امْرُؤ القَيس يصف جارِيةً:
(كبِكْرِ المُقاناةِ البَياضَ بِصُفْرةٍ ... غَذاها نَمِيرُ الماءِ غيرَ} مُحَلَّلِ)
أَي غَذاها غِذاءً لَيْسَ {بمُحَلَّلٍ: أَي لَيْسَ بيَسيرٍ، وَلكنه مُبالَغٌ فِيهِ. وكُلُّ ماءٍ} حَلَّتْه الإبِلُ فكَدَّرَتْهُ) {مُحَلَّلٌ. ويَحْتَمِلُ أَن يكونَ امْرُؤ الْقَيْس أَرَادَ بقوله هَذَا المَعْنَى: أَي غير مَحْلُولٍ عَلَيْهِ: أَي لم} يُحَلَّ عَلَيْهِ فيُكَدَّرَ. وَقيل: أَرادَ ماءَ البَحْر لأَنَّ البَحْرَ لَا يُنْزَلُ عَلَيْهِ لأَنَّ ماءَه زُعاقٌ لَا يُذاق، فَهُوَ غيرُ مُحَلَّلٍ: أَي غيرُ مَنْزُولٍ عَلَيْهِ. ومَن قَالَ: غير قَلِيل، فَلَيْسَ بِشَيْء لأنّ ماءَ الْبَحْر لَا يُوْصَفُ بقِلَّةٍ وَلَا كَثْرة، لمُجاوَزَة حَدِّ الوَصْفَ. وَفِي العُباب: عَنَى بالبِكْر دُرَّةً غيرَ مَثقوبةٍ. {وحَلَّ أمرُ اللَّهِ عَلَيْهِ،} يَحِل {حُلُولاً: وَجَبَ هُوَ مِن حَدِّ ضَرَب. وقِيل: إِذا قلتَ:} حَلَّ بهم العذابُ، كَانَت {يَحُلُّ، لَا غير، وَإِذا قلت: عَلَيَّ، أَو:} يَحِلُّ لَك، فَهُوَ بِالْكَسْرِ. ومَن قَرَأَ: {يَحُلَّ عَلَيكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُم فَمَعْنَاه: يَنْزِلُ. وَفِي العُباب:} حَلَّ العَذابُ {يَحِلُّ بِالْكَسْرِ: أَي وَجَبَ،} ويَحُل بِالضَّمِّ، أَي: نَزَلَ. وَقَرَأَ الكِسائيُّ قولَه تَعَالَى: {فَيَحُلَّ عَلَيكُم غَضَبِي ومَنْ} يَحْلُلْ بِضَم الْحَاء وَاللَّام، وَالْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا. وأمّا قولُه تَعَالَى: أَوْ {تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِم فبالضَّمِّ، أَي: تَنْزِل. وَفِي المِصْباح:.} حَلَّ العَذابُ {يَحُل} ويَحِل {حُلولاً، هَذِه وَحدهَا بالضمّ وَالْكَسْر، وَالْبَاقِي بالكسرِ فَقَط. وَقد مَرّ ذَلِك فِي أوّل المادَّة.} وأَحَلَّهُ اللَّهُ عَلَيْهِ: أَوْجَبه. مِن المَجاز: {حَلَّ حَقِّي عَلَيْهِ} يَحِلُّ بِالْكَسْرِ {مَحِلّاً بِكَسْر الْحَاء: وَجَبَ أحَدُ مَا جاءَ مَصْدَرُه على مَفْعِلٍ كالمَرجِعِ والمَحِيصِ، وَلَا يَطَّرِدُ بل يَقتصِرُعلى مَا سُمِع. حَلَّ الدَّيْنُ: صَار} حالّاً أَي انْتهى أَجلُه، فوجَب أداؤُه، وَكَانَت العربُ إِذا رَأَتْ الهِلالَ قَالَت: لَا مَرحَباً {بمُحِلِّ الدَّيْنِ ومُقَرِّبِ الْآجَال.} وأحَلَّت الشاةُ والناقَةُ: قَلَّ لَبَنُها وَفِي المُحكَم: دَرَّ لَبَنُها أَو يَبِسَ، فأكَلَت الرَّبيعَ فدَرَّتْ، وَهِي {مُحِل. وَفِي العُباب: إِذا نَزَل اللَّبَنُ فِي ضَرع الشاةِ مِن غيرِ نَتاجٍ فقد} أَحَلَّتْ، قَالَ أميَّةُ ابْن أبي الصَّلْت:
(غُيوثٌ تَلْتَقِى الأرحامُ فِيها ... {تُحِلُّ بهَا الطَّرُوقَةُ واللِّجابُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: هَكَذَا عَبَرهُ بعضُهم، وهما مُتقارِبان. قَالَ:} وأحَلَّت الناقَةُ على وَلدِها: دَرَّ لَبنُها، عُدِّيَ بعَلَى، لِأَنَّهُ فِي معنى: دَرَّتْ. {وتَحَلَّل السَّفَرُ بالرجُلِ: إِذا اعْتَلَّ بعدَ قُدُومِه كَمَا نقَله ابنُ سِيدَه. قَالَ:} والإحْلِيلُ {والتِّحْلِيلُ، بكسرهما: مَخْرَجُ البَولِ مِن ذَكرِ الْإِنْسَان وَلَو اقتصَر على الذَّكَر، أَو على: مِن الْإِنْسَان، كَمَا فعله ابنُ سَيّده، كَانَ أَخْصَرَ. قَالَ الرَّاغِب: سُمِّيَ بِهِ لكَونه} مَحْلُولَ العُقْدَةِ. أَيْضا: مَخْرَجُ اللَّبَنِ مِن الثَّدْيِ والضَّرع، والجَمْع: {أَحالِيلُ، قَالَ كَعْب ابْن زُهَير، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ:
(تُمِرُّ مِثْلَ عَسِيبِ النَّخْلِ ذَا خُصَلٍ ... فِي غارِزٍ لَم تَخَونْهُ} الأَحالِيلُ)
{والحَلَلُ، مُحرَّكةً: رَخاوَة فِي قَوائمِ الدابَّةِ، أَو استِرخاءٌ فِي العَصَبِ وضَعْف فِي النَّسا مَعَ رَخاوَةٍ)
فِي، الكَعْبِ يُقَال: فَرَسٌ} أَحَلُّ، وذِئبٌ {أَحَل، بَينِّ} الحَلَلِ. أَو يَخُصُّ الإِبِلَ. وَفِي العُباب: هُوَ ضَعْفٌ فِي عُرقُوبِ البَعِيرِ. وَفِي المُحكَم: عُرقُوبَى البَعيرِ، فَهُوَ بَعِيرٌ {أَحَلُّ بَيِّنُ} الحَلَلِ، وإنْ كانَ فِي رِجْلِه: فَهُوَ الطَّرقُ. {والأَحَلُّ: الَّذِي فِي رِجْلِه استِرخاءٌ، وَهُوَ مَذمومٌ فِي كلِّ شَيْء إلّا الذِّئبَ، قَالَ الطِّرِمّاح:
(يُحِيلُ بِهِ الذِّئبُ} الأَحَلُّ وقُوتُهُ ... ذَواتُ المَرادِى مِن مَناقٍ ورُزَّحِ)
يحِيل بِهِ: أَي يُقِيِمُ بِهِ حَوْلاً، وَلَيْسَ بالذِّئب عَرَجٌ، وَإِنَّمَا يُوصَفُ بِهِ لِخَمْعٍ يُؤْنَسُ مِنْهُ إِذا عَدا.
(و) {الحَلَلُ أَيْضا: الرَّسَحُ وامرأةٌ} حَلَّاءُ: رَسْحاءُ. أَيْضا: وَجَعٌ فِي الوَرِكَيْن والرّكْبتَيْن. وَقيل: هُوَ أَن يكونَ مَنْهُوسَ المُؤَخَّرِ أَرْوَحَ الرِّجْلَين. وَقد {حَلِلْتَ يَا رَجُلُ، كفَرِح،} حَلَلاً. والنَّعْتُ فِي كُلِّ ذَلِك للمُذَكَّر: {أَحَلُّ، للمُؤنَّث:} حَلَّاءُ. وَفِيه {حَلَّةٌ بالفَتح ويُكْسَر ضُبِط بالوَجْهين فِي المُحكَم: أَي ضَعْفٌ وفُتُورٌ وتَكَسُّرٌ.} والحِلُّ، بالكَسر: الغَرَضُ الَّذِي يُرمَى إِلَيْهِ. (و) {الحُل بالضمّ: جَمْعُ} الأَحَلِّ مِن الخَيلِ والإبِل والذِّئابِ. (و) {الحَل بالفَتْح: الشَّيْرَجُ وَهُوَ دُهْنُ السِّمْسِم.} والحُلَّانُ، بالضمّ: الجَدْيُ، أَو الحَمَلُ الصَّغِيرُ، وَهُوَ الخَرُوفُ. وَقيل: هُوَ لُغةٌ فِي الحُلَّامِ، وَهُوَ وَلَدُ المِعْزَى، قَالَه الأصمَعِيُّ. ورُوِي أَن عُمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَضَى فِي الأَرْنَبِ إِذا قَتله المُحرِمُ بِحُلَّانَ، وفُسِّر بجَدْيٍ ذَكَرٍ.
وأنّ عُثمانَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَضَى فِي أمِّ حُبَيْنٍ! بِحُلّانَ، وفُسِّر بحَمَلٍ. أَو خاصٌّ بِمَا يُشَقُّ عَن بَطْنِ أُمِّه فيُخْرَجُ وَفِي المُحكَم: عَنهُ بَطْنُ أُمّه. زَاد غيرُه: فوَجَدْته قد حَمَّم وشَعَّر. وَقيل: إِنَّ أهلَ الجاهليّة كَانُوا إِذا وَلَّدُوا شَاة شَرَطُوا أُذُنَ السَّخْلَة، وَقَالُوا: حُلَّان {حُلَّان: أَي حَلالٌ بِهَذَا الشَّرط أَن يُؤكَلَ. وذَكَره اللَّيثُ فِي هَذَا التَّركيب، وقالَ: جَمْعُه} حَلالِينُ، وَأنْشد لِابْنِ أحْمَر:
(تُهْدَى إِلَيْهِ ذِراعُ الجَفْرِ تَكْرِمَةً ... إمّا ذَبِيحاً وإمّا كَانَ {حُلاَّنا)
وَسَيَأْتِي ذِكرُه فِي النُّون أَيْضا. يُقال: دَمُه حُلَّانٌ: أَي باطِل.} وِإحْلِيلٌ بِالْكَسْرِ وادٍ فِي بِلادِ كِنانَة، ثمَّ لبَني نُفاثَة مِنْهُم، قَالَ كانفٌ الفَهْمِيُّ:
(فلَو تَسألي عَنّا لأُنْبِئْتِ أَنَّنا ... بإحْلِيلَ لَا نُزْوَى وَلَا نَتَخشَّعُ)
وَقَالَ نصر: هُوَ وادٍ تِهامِئيٌّ قُربَ مكَّة. {وِإحْلِيلاءُ بالمَدّ: جَبَلٌ عَن الزَّمخشري، وَأنْشد غيرُه لرجُلٍ مِن عُكْل:
(إِذا مَا سَقَى اللَّهُ البَلادَ فَلَا سَقَى ... شَناخِيبَ} إِحليلاءَ مِن سَبَلِ القَطْرِ)
(و) {إِحْلِيلَى بالقَصْرِ: شِعْبٌ لبَني أَسَدٍ فِيهِ نَخْلٌ لَهُم، وأنشَدَ عَرّامُ بنُ الأَصبَغ:)
(ظَلِلْنا} بإِحْلِيلَى بيَومَ تَلُفُّنا ... إِلَى نَخَلاتٍ قد ضَوَيْنَ سَمُومِ)
وجَعل نَصْرٌ إحليلَ وإحلِيلاءَ واحِداً، قَالَ: وَفِي بعض الشِّعر: ظَللْنا {بإحْليلاءَ، للضَّرورة، كَذَا رَوَاهُ مَمدُوداً.} والمَحِلُّ، بِكَسْر الْحَاء: ة باليَمَنِ. {وحَلْحَلَهُم: أزالَهم عَن مَواضِعِهم وأزْعَجَهم عَنْهَا وحَرَّكَهُم} فتَحَلْحَلُوا: تحرَّكوا وذَهَبُوا. وَلَو قَالَ:! حَلْحَلَه: أزالَه عَن مَوضِعِه وحَرَّكَهُ، {فتَحَلْحَلَ، كَانَ أخْصَرَ.} وتَحَلْحَلَ عَن مكانِه: زالَ، قَالَ الفَرَزْدَق:
(فادْفَعْ بكَفِّكَ إِن أَرَدْتَ بِناءَنا ... ثَهْلانَ ذَا الهَضَباتِ هَل {يَتَحلْحَلُ)
وَمثله: يَتَلْحلَحُ. (و) } حَلْحَلَ بالإبِلِ: قَالَ لَهَا: {حَلٍ حَلٍ، مُنوَّنتين، أَو:} حَلْ، مُسكَّنةً وَكَذَلِكَ حَلَى. وَقيل: حَلْ فِي الْوَصْل، وكلّ ذَلِك زَجْرٌ لإناث الإبِلِ خاصَّةً. وَيُقَال: حَلَى وحَلِى لَا حَلِيتِ، واشتقّ مِنْهُ اسمٌ، فَقيل: {الحَلْحَالُ، قَالَ كُثَيِّر عزة:
(ناجٍ إِذا زُجِرَ الرَّكائِبُ خَلْفَهُ ... فلَحِقْنَهُ وثُنِينَ} بالحَلْحالِ)
{والحُلاحِل، بالضمّ: ع والجِيمُ أعلَى. أَيْضا: السَّيدُ الشجاعُ الرَّكِينُ، وقِيل: الرَّكِينُ فِي مَجْلِسه، السَّيدُ فِي عَشيرَتِه. أَو الضَّخْمُ الكثيرُ المرُوءَةِ، أَو الرَّزِينُ فِي ثَخانةٍ، يَخُصُّ الرِّجالَ وَلَا يُقال للنِّساء. حُكِىَ} المُحَلْحَلُ بالبِناء للمَفْعُولِ، بمَعْناه وَكَذَلِكَ مُلَحْلَحٌ، والجَمع: {حَلاحِلُ، بِالْفَتْح، وَقَالَ النابغةُ الذُّبياني يَرثِي أَبَا حُجُر النُّعمان بن الْحَارِث الغَسّاني: أَبُو حُجُرٍ ذاكَ الملَيكُ} الحُلاحِلُ وَقَالَ آخَر:
(وعَرْبَةُ أرضٌ مَا يُحِلُّ حَرامَها ... مِن النَّاس إلاَّ اللَّوْذَعِيُّ الحُلاحِلُ)
يَعْنِي بِهِ رسولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.! وحَلْحَلَةُ: اسمٌ. قَالَ ابنُ دُرَيد: {حَلْحَلٌ كجَعْفَر: ع. قَالَ غيرُه:} حَلْحُولُ بِالْفَتْح: ة قُربَ جَيرُونَ بالشامِ بهَا قَبرُ يونسَ ابنِ مَتَّى عَلَيْهِ الصّلاةُ السلامُ هَكَذَا يَقُولُونَه بالفَتْحِ والقِياسُ ضَم حائِه لنَدْرَةِ هَذَا البِناءِ، نَبَّه عَلَيْهِ الصاغانيُّ. (و) {الحُلَيلُ كزُبَيرٍ: ع لسُلَيمٍ فِي دِيارِهم، كَانَت فِيهِ وَقائعُ، قَالَه نَصْر. الحُلَيلُ: فَرَسٌ مِن نَسْلِ الحَرُونِ الصّواب: مِن وَلَدِ الوَثِيم جَدِّ الحَرُون الِمِقْسَمِ بن كَثِيرٍ رَجُلٍ مِن حِمْيَر، من آلِ ذِي أَصْبَحَ، وَله يَقُول:
(لَيتَ الفَتاةَ الأَصْبَحِيَّةَ أَبْصَرَتْ ... صَبرَ الحثيلِ على الطَّريقِ اللاحِبِ)
كَذَا فِي كتاب الْخَيل، لِابْنِ الكَلْبي. (و) } حُلَيلٌ: اسمٌ وَهُوَ حُلَيل بنُ حُبشِيَّةَ بن سَلُول، رَأْسٌ فِي خُزاعَة، يُنسب إِلَيْهِ جَماعةٌ، مِنْهُم: بنْتُه حُبَّى زَوْجَة قُصَيّ بن كلاب. وَمِنْهُم كُرزُ بنُ عَلْقَمةَ)
الصّحابيّ، وغيرُ واحدٍ. وعُبيدُ الله بن حُلَيلٍ: مِصريٌّ تابعيٌّ. ويَزِيدُ بن حُلَيل النَّخَعِيُّ، رَوَى سَلَمةُ بنُ كُهَيلٍ، عَن ذَرٍّ، عَنهُ. {والحَلْحالُ بنُ دُرِّيٍّ الضَّبيّ، تابِعِيٌّ نَقله الصاغانيُّ فِي العُباب، روَى عَنهُ ابنُه كُلَيب. ووالده بِالذَّالِ المُعجمة وَفتح الرَّاء الخَفِيفة، كَذَا ضَبَطَه الحافِظُ.} وأحَلَّ الرجلُ: دخَلَ فِي أشْهُرِ {الحِلِّ، أَو خَرَج إِلَى} الحِلِّ. وَقيل: {أَحَلَّ: خَرَجَ مِن شُهورِ الحُرُم، أَو خَرَج مِن مِيثاقٍ وعَهْدٍ كَانَ عَلَيْهِ وَبِه فُسِّر قولُ الشَّاعِر: وكَم بالقَنانِ مِن} مُحِلٍّ ومُحْرِمِ! والمُحِلُّ: الَّذِي لَا عَهْدَ لَهُ وَلَا حُرمَةَ. أَحَلَّ بنَفْسِه: اسْتوجَبَ العُقوبَة. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: فِي المَثَل: يَا عاقِدُ اذْكُر {حَلاًّ، ويُروَى: يَا حابِلُ. وَهَذِه عَن ابنِ الْأَعرَابِي، ويُضرَب للنَّظَر فِي العَواقِب، وَذَلِكَ أنّ الرجُلَ يَشُدُّ الحِمْلَ شَدّاً يُشرِفُ فِي استِيثاقِه، فَإِذا أَرَادَ الحَلَّ أضَرَّ بنفسِه وبراحِلَتِه.} والمَحِل، بِكَسْر الْحَاء: مَصدَرُ {حَلَّ} حُلُولاً: إِذا نَزَل، قَالَ الْأَعْشَى:
(إنَّ {مَحِلّاً وإنّ مُرتَحلَا ... وإنَّ فِي السَّفْرِ إذْ مَضَوْا مَهْلَا)
وقولُه تَعَالَى: حَتَّى يَبلُغَ الهَدْى} مَحِلَّهُ قِيل: مَحِلّ مَن كَانَ حاجّاً يومَ النَّحْر، ومَحِلّ مَن كَانَ مُعتَمِراً يومَ يدخلُ مكَّةَ. وقِيل: المَوْضِعُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ نَحْرُه. {ومَحِل الدَّيْنِ: أَجَلُهُ. والمَحَلُّ، بِفَتْح الْحَاء: المَكانُ الَّذِي} تَحُله وتَنزله، وَيكون مصدرا، جَمْعُه: {المَحالُّ. وجَمْعُ} المَحَلَّة: مَحَلّات.
{والمُحَيِّلَةُ، بِالتَّصْغِيرِ: قريةٌ بمِصْر من المَنُوفِيَّة، وَقد رأيتُها.} وحَلَلْتُ إِلَى القَوم: بِمَعْنى {حَلَلت بِهم.} والحِلَّةُ، بِالْكَسْرِ: جَمْع الحالِّ، بمَعْنى النازِل، قَالَ الشَّاعِر:
(لقد كَانَ فِي شَيبانَ لَو كُنْتَ عالِماً ... قِبابٌ وحَيٌّ حِلَّةٌ ودَراهِمُ)
وَفِي الحَدِيث: أَنه لَمّا رَأى الشَّمْسَ قد وَقَبَتْ، قَالَ: هَذَا حِينُ حِلُّها، أَي: الحِينُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ أداؤُها، يَعْنِي صَلاَةَ المغرِب. {والحالُّ المُرتَحِلُ: هُوَ الخاتِمُ المُفْتَتِحُ، وَهُوَ المواصِلُ لتلاوةِ الْقُرْآن، يَخْتِمُه ثمَّ يَفْتَتِحُهُ، شُبِّه بالمِسفارِ الَّذِي لَا يَقْدَمُ على أهلِه. أَو هُوَ الغازِي الَّذِي لَا يَغْفُلُ عَن غَزْوِه.} والحَلالُ بنُ عاصِمِ بنِ قيس: شاعِرٌ من بَني بَدْرِ بن رَبِيعةَ بن عبد الله بن الْحَارِث بن نُمَير، ويُعْرَف بابنِ ذُؤَيْبَة، وَهِي أمه، وَإِيَّاهَا عَنَى الراعِي:
(وَعَيَّر فِي تِلْكَ الحَلالُ وَلم يَكُن ... لِيَجْعَلَها لابنِ الخَبِيثَةِ خالِقُهْ)
ورَجُلٌ {حِلٌ من الإحْرام: أَي حَلاَلٌ. أَو لم يُحْرِمْ. وأنتَ فِي} حِل مِنِّي: أَي طَلْقٌ. والحِلُّ: الحَالّ،)
وَهُوَ النّازِلُ، وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: وأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا البَلَدِ. ويُقال للمُمْعِنِ فِي وَعِيدٍ أَو مُفْرِط فِي قَوْل: {حِلّاً أَبَا فُلان: أَي} تَحَلَّلْ فِي يَمينِك. جَعَلَه فِي وَعيدِه كالحالِفِ، فَأمره بِالِاسْتِثْنَاءِ. وَكَذَا قولُهم: يَا حالِفُ اذْكُر حِلاً. {وحَلَّله} الحُلَّةَ: أَلْبَسَه إيَّاها. {والحُلَّة، بالضَّمِّ: كِنايَةٌ عَن المَرأَةِ. وأَرْسَلَ علِيٌّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أمَّ كُلْثومٍ إِلَى عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ وَهِي صغيرةٌ، فَقَالَت: إنَّ أبي يقولُ لَكَ: هَلْ رَضِيتَ} الحُلَّة فقالَ: نَعم رَضِيتُها. {والحُلَّانُ، بِالضَّمِّ: أَن لَا يَقْدِرَ على ذَبْح الشَّاةِ وغيرِها، فيَطْعَنَها من حَيْثُ يُدْرِكُها. وَقيل: هُوَ البَقِيرُ الَّذِي} يَحِلُّ لَحْمُه بذَبْحِ أُمِّه. {وأَحالِيلُ: موضعٌ شَرقِيَّ ذاتِ الإِصاد. وَمن ثَمَّ أُجْرِىَ داحِسٌ والغَبراءُ. قَالَ ياقوتُ: يَظْهَرُ أَنَّه جَمْع الجمْع، لأنَّ} الحُلَّةَ هم القَومُ النزُولُ وَفِيهِمْ كَثْرةٌ، والجَمْع: {حِلَالٌ، وجَمْعُ حِلالٍ} أَحالِيلُ على غَيرِ قِياسٍ، لأنّ قِياسَه {أَحلالٌ. وقَدْ يُوصَفُ} بحِلالٍ المُفْرَدُ فيُقال: حَيٌّ {حِلَالٌ. انْتهى، وَفِيه نَظَرٌ.
} والحَلِيلَةُ: الجارَةُ. وَفِي الحَدِيث: {أَحِلُّوا للَّهَ يَغْفِر لكم: أَي أَسْلِمُوا لهُ، أَو اخْرُجُوا من حَظْرِ الشِّركِ وضِيقِه إِلَى حِلِّ الإسلامِ وسَعَتِه، ويُروَى بالجِيمِ، وَقد تَقدَّم. ومَكانٌ} مُحَلَّلٌ، كمُعَظّمٍ: أَكْثَرَ الناسُ بِهِ النزُول. وَبِه فُسِّر أَيْضا قَوْلُ امْرِئ القَيس السابِق: غَذاها نَمِيرُ الماءِ غَير مُحَلَّلِ وتَحَلَّلَه: جَعَلَه فِي حِل من قِبَلهِ، وَمِنْه الحدِيث: أَنّ عائِشةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا قالَتْ لامْرَأَةٍ مَرّتْ بهَا: مَا أَطْوَلَ ذَيْلَها، فَقَالَ: اغْتَبتِيها، قُومي إِلَيْهَا {فتَحَلَّلِيها.} والمُحِل: مَنْ {يَحِلُّ قَتْلُه، والمُحْرِمُ: مَنْ يَحْرُمُ قَتْلُه.} وتَحَلَّلَ مِنْ يَمِينِه: إِذا خَرَجَ مِنْهَا بكَفَّارَةٍ أَو حِنْثٍ يُوجب الكَفَّارَةَ أَو استثناءٍ. {وحَلَّ} يَحُلُّ {حَلّاً: إِذا عَدَا. وكشَدَّادٍ: مَنْ} يَحُلُّ الزِّيجَ، مِنْهُم الشيخُ أَمِينُ الدّين {الحَلَّال، قَالَ الحافِظُ: وَقد رَأَيْتُه وكانَ شَيخاً مُنَجِّماً.} والحَلْحالُ: عُشْبَةٌ، هَكَذَا يُسمِّيها أهلُ تُونُسَ، وَهِي اللَّحْلاحُ. {ومُحِلّ بنُ مُحْرِز الضَّبِّي، عَن أبي وائلٍ، صَدُوقٌ.} وحُلَيلٌ، كزُبَيرٍ: موضعٌ قريبٌ مِن أَجياد. وَأَيْضًا: فِي دِيارِ باهِلَةَ بنِ أَعْصُر، قريب مِن سرفة، وَهِي قارَةٌ هُنَاكَ معروفةٌ. وَأَيْضًا: ماءٌ فِي بَطْنِ المَروت، من أرضِ يَربُوع، قَالَه نَصْر.
(حلل) : التَّحْليلِ: الإِحْلِيلُ 

حلل: حَلَّ بالمكان يَحُلُّ حُلولاً ومَحَلاًّ وحَلاًّ وحَلَلاً، بفك

التضعيف نادر: وذلك نزول القوم بمَحَلَّة وهو نقيض الارتحال؛ قال الأَسود

بن يعفر:

كَمْ فاتَني من كَريمٍ كان ذا ثِقَة،

يُذْكي الوَقُود بجُمْدٍ لَيْلة الحَلَل

وحَلَّه واحْتَلَّ به واحْتَلَّه: نزل به. الليث: الحَلُّ الحُلول

والنزول؛ قال الأَزهري: حَلَّ يَحُلُّ حَلاًّ؛ قال المُثَقَّب العَبْدي:

أَكُلَّ الدهر حَلٌّ وارتحال،

أَما تُبْقِي عليّ ولا تَقِيني؟

ويقال للرجل إِذا لم يكن عنده غَنَاء: لا حُلِّي ولا سِيرِي، قال ابن

سيده: كأَن هذا إِنما قيل أَوَّل وَهْلَة لمؤنث فخوطب بعلامة التأْنيث، ثم

قيل ذلك للمذكر والاثنين والاثنتين والجماعة مَحْكِيًّا بلفظ المؤنث،

وكذلك حَلَّ بالقوم وحَلَّهُم واحْتَلَّ بهم، واحْتَلَّهم، فإِما أَن تكونا

لغتين كلتاهما وُضِع، وإِمَّا أَن يكون الأَصل حَلَّ بهم، ثم حذفت الباء

وأُوصل الفعل إِلى ما بعده فقيل حَلَّه؛ ورَجُل حَالٌّ من قوم حُلُول

وحُلاَّلٍ وحُلَّل. وأَحَلَّه المكانَ وأَحَلَّه به وحَلَّله به وحَلَّ به:

جَعَله يَحُلُّ، عاقَبَت الباء الهمزة؛ قال قيس بن الخَطِيم:

دِيَار التي كانت ونحن على مِنًى

تَحُلُّ بنا، لولا نَجَاءُ الرَّكائب

أَي تَجْعلُنا نَحُلُّ. وحَالَّه: حَلَّ معه. والمَحَلُّ: نقيض

المُرْتَحَل؛ وأَنشد:

إِنَّ مَحَلاًّ وإِن مُرْتَحَلا،

وإِنَّ في السَّفْر ما مَضَى مَهَلا

قال الليث: قلت للخليل: أَلست تزعم أَن العرب العاربة لا تقول إِن رجلاً

في الدار لا تبدأْ بالنكرة ولكنها تقول إِن في الدار رجلاً؟ قال: ليس

هذا على قياس ما تقول، هذا حكاية سمعها رجل من رجل: إِنَّ مَحَلاًّ وإِنَّ

مُرْتَحَلا؛ ويصف بعد حيث يقول:

هل تَذْكُرُ العَهْد في تقمّص، إِذ

تَضْرِب لي قاعداً بها مَثَلا؛

إِنَّ مَحَلاًّ وإِنَّ مُرْتَحَلا

المَحَلُّ: الآخرة والمُرْتَحَل؛ . . .

(* هكذا ترك بياض في الأصل)

وأَراد بالسَّفْر الذين ماتوا فصاروا في البَرْزَخ، والمَهَل البقاء

والانتظار؛ قال الأَزهري: وهذا صحيح من قول الخليل، فإِذا قال الليث قلت للخليل

أَو قال سمعت الخليل، فهو الخليل بن أَحمد لأَنه ليس فيه شك، وإِذا قال

قال الخليل ففيه نظر، وقد قَدَّم الأَزهري في خطبة كتابه التهذيب أَنه في

قول الليث قال الخليل إِنما يَعْني نَفْسَه أَو أَنه سَمَّى لِسانَه

الخَليل؛ قال: ويكون المَحَلُّ الموضع الذي يُحَلُّ فيه ويكون مصدراً، وكلاهما

بفتح الحاء لأَنهما من حَلِّ يَحُلُّ أَي نزل، وإِذا قلت المَحِلّ، بكسر

الحاء، فهو من حَلَّ يَحِلُّ أَي وَجَب يَجِب. قال الله عز وجل: حتى

يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه؛ أَي الموضع الذي يَحِلُّ فيه نَحْرُه، والمصدر من

هذا بالفتح أَيضاً، والمكان بالكسر، وجمع المَحَلِّ مَحَالُّ، ويقال

مَحَلٌّ ومَحَلَّة بالهاء كما يقال مَنْزِل ومنزِلة. وفي حديث الهَدْي: لا

يُنْحَر حتى يبلغ مَحِلَّه أَي الموضع أَو الوقت اللذين يَحِلُّ فيهما

نَحْرُه؛ قال ابن الأَثير: وهو بكسر الحاء يقع على الموضع والزمان؛ ومنه حديث

عائشة: قال لها هل عندكم شيء؟ قالت: لا، إِلا شيء بَعَثَتْ به إِلينا

نُسَيْبَة من الشاة التي بَعَثْتَ إِليها من الصدقة، فقال: هاتي فقد

بَلَغَتْ مَحِلَّها أَي وصلت إِلى الموضع الذي تَحِلُّ فيه وقُضِيَ الواجبُ فيها

من التَّصَدّق بها، وصارت مِلْكاً لن تُصُدِّق بها عليه، يصح له التصرف

فيها ويصح قبول ما أُهدي منها وأَكله، وإِنما قال ذلك لأَنه كان يحرم

عليه أَكل الصدقة. وفي الحديث: أَنه كره التَّبَرُّج بالزينة لغير

مَحِلِّها؛ يجوز أَن تكون الحاء مكسورة من الحِلِّ ومفتوحة من الحُلُول، أَراد به

الذين ذكرهم الله في كتابه: ولا يبدين زينتهن إِلا لبُعُولتهن، الآية،

والتَّبَرُّج: إِظهار الزينة. أَبو زيد: حَلَلْت بالرجل وحَلَلْته ونَزَلْت

به ونَزَلْته وحَلَلْت القومَ وحَلَلْت بهم بمعنًى. ويقال: أَحَلَّ فلان

أَهله بمكان كذا وكذا إِذا أَنزلهم. ويقال: هو في حِلَّة صِدْق أَي

بمَحَلَّة صِدْق. والمَحَلَّة: مَنْزِل القوم.

وحَلِيلة الرجل: امرأَته، وهو حَلِيلُها، لأَن كل واحد منهما يُحَالُّ

صاحبه، وهو أَمثل من قول من قال إِنما هو من الحَلال أَي أَنه يَحِلُّ لها

وتَحِلُّ له، وذلك لأَنه ليس باسم شرعي وإِنما هو من قديم الأَسماء.

والحَلِيل والحَلِيلة: الزَّوْجان؛ قال عنترة:

وحَلِيل غانيةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلاً،

تَمْكُو فَرِيصَتُه كــشِدْقِ الأَعْلَم

وقيل: حَلِيلَته جارَتُه، وهو من ذلك لأَنهما يَحُلاَّن بموضع واحد،

والجمع الحَلائل؛ وقال أَبو عبيد: سُمِّيا بذلك لأَن كل واحد منهما يُحَالُّ

صاحبَه. وفي الحديث: أَن تُزَاني حَلِيلة جارك، قال: وكل من نَازَلَكَ

وجَاوَرَك فهو حَليلك أَيضاً. يقال: هذا حَليله وهذه حَليلته لمن

تُحَالُّه في دار واحدة؛ وأَنشد:

ولَستُ بأَطْلَسِ الثَّوْبَيْن يُصْبي

حَلِيلَته، إِذا هَدَأَ النِّيَامُ

قال: لم يرد بالحَلِيلة هنا امرأَته إِنما أَراد جارته لأَنها تُحَالُّه

في المنزل. ويقال: إِنما سميت الزوجة حَلِيلة لأَن كل واحد منهما

مَحَلُّ إِزار صاحبه. وحكي عن أَبي زيد: أَن الحَلِيل يكون للمؤنث بغير

هاء.والحِلَّة: القوم النزول، اسم للجمع، وفي التهذيب: قوم نزول؛ وقال

الأَعشى:

لقد كان في شَيْبان، لو كُنْتَ عالماً،

قِبَابٌ وحَيٌّ حِلَّة وقَبائل

وحَيٌّ حِلَّة أَي نُزُول وفيهم كثرة؛ هذا البيت استشهد به الجوهري،

وقال فيه:

وحَوْلي حِلَّة ودَراهم

(* قوله «وحولي» هكذا في الأصل، والذي في نسخة الصحاح التي بايدينا:

وحيّ).

قال ابن بري: وصوابه وقبائل لأَن القصيدة لاميَّة؛ وأَولها:

أَقَيْس بنَ مَسْعود بنِ قيس بن خالدٍ،

وأَنتَ امْرُؤ يرجو شَبَابَك وائل

قال: وللأَعشى قصيدة أُخرى ميمية أَولها:

هُرَيْرَةَ ودِّعْها وإِن لام لائم

يقول فيها:

طَعَام العراق المُسْتفيضُ الذي ترى،

وفي كل عام حُلَّة وَدَارهِم

قال: وحُلَّة هنا مضمومة الحاء، وكذلك حَيٌّ حِلال؛ قال زهير:

لِحَيٍّ حِلالٍ يَعْصِمُ الناسَ أَمْرُهُم،

إِذا طَرَقَت إِحْدى اللَّيَالي بمُعْظَم

والحِلَّة: هَيئة الحُلُول. والحِلَّة: جماعة بيوت الناس لأَنها

تُحَلُّ؛ قال كراع: هي مائة بيت، والجمع حِلال؛ قال الأَزهري: الحِلال جمع بيوت

الناس، واحدتها حِلَّة؛ قال: وحَيٌّ حِلال أَي كثير؛ وأَنشد شمر:

حَيٌّ حِلالٌ يَزْرَعون القُنْبُلا

قال ابن بري: وأَنشد الأَصمعي:

أَقَوْمٌ يبعثون العِيرَ نَجْداً

أَحَبُّ إِليك، أَم حَيٌّ حِلال؟

وفي حديث عبد المطلب:

لا هُمَّ إِنَّ المَرْءَ يَمْـ

ـنَعُ رَحْلَه، فامْنَعْ حِلالَك

الحِلال، بالكسر: القومُ المقيمون المتجاورون يريد بهم سُكَّان الحَرَم.

وفي الحديث: أَنهم وَجَدوا ناساً أَحِلَّة، كأَنه جمع حِلال كعِماد

وأَعْمِدَة وإِنما هو جمع فَعال، بالفتح؛ قال ابن الأَثير: هكذا قال بعضهم

وليس أَفْعِلة في جمع فِعال، بالكسر، أَولى منها في جمع فَعال، بالفتح،

كفَدَان وأَفْدِنة. والحِلَّة: مجلس القوم لأَنهم يَحُلُّونه. والحِلَّة:

مُجْتَمَع القوم؛ هذه عن اللحياني. والمَحَلَّة: منزل القوم.

ورَوْضة مِحْلال إِذا أَكثر الناسُ الحُلول بها. قال ابن سيده: وعندي

أَنها تُحِلُّ الناس كثيراً، لأَن مِفْعالاً إِنما هي في معنى فاعل لا في

معنى مفعول، وكذلك أَرض مِحْلال. ابن شميل: أَرض مِحْلال وهي السَّهْلة

اللَّيِّنة، ورَحَبة مِحْلال أَي جَيِّدة لمحَلّ الناس؛ وقال ابن الأَعرابي

في قول الأَخطل:

وشَرِبْتها بأَرِيضَة مِحْلال

قال: الأَرِيضَة المُخْصِبة، قال: والمِحْلال المُخْتارة للحِلَّة

والنُّزول وهي العَذاة الطَّيِّبة؛ قال الأَزهري: لا يقال لها مِحْلال حتى

تُمْرِع وتُخْصِب ويكون نباتها ناجعاً للمال؛ وقال ذو الرمة:

بأَجْرَعَ مِحْلالٍ مِرَبٍّ مُحَلَّل

والمُحِلَّتانِ: القِدْر والرَّحى، فإِذا قلت المُحِلاَّت فهي القِدْر

والرَّحى والدَّلْو والقِرْبة والجَفْنَة والسِّكِّين والفَأْس والزَّنْد،

لأَن من كانت هذه معه حَلَّ حيث شاء، وإِلا فلا بُدَّ له من أَن يجاور

الناس يستعير منهم بعض هذه الأَشياء؛ قال:

لا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّون تَضْرِبُهم

نَكْباءُ صِرٌّ بأَصحاب المُحِلاَّت

الأَتاويُّون: الغُرَباء أَي لا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّون أَحداً بأَصحاب

المُحِلاَّت؛ قال أَبو علي الفارسي: هذا على حذف المفعول كما قال تعالى:

يوم تُبَدَّل الأَرضُ غيرَ الأَرض والسمواتُ؛ أَي والسمواتُ غيرَ

السمواتِ، ويروى: لا يُعْدَلَنَّ، على ما لم يسمَّ فاعله، أَي لا ينبغي أَن

يُعْدل فعلى هذا لا حذف فيه.

وتَلْعة مُحِلَّة: تَضُمُّ بيتاً أَو بيتين. قال أَعرابي: أَصابنا

مُطَيْر كسَيْل شعاب السَّخْبَرِ رَوَّى التَّلْعة المُحِلَّة، ويروى: سَيَّل

شِعابَ السَّخْبَر، وإِنما شَبَّه بشِعاب السَّخْبَر، وهي مَنابِته، لأَن

عَرْضَها ضَيِّق وطولها قدر رَمْية حَجَر.

وحَلَّ المُحْرِمُ من إِحرامه يَحِلُّ حِلاًّ وحَلالاً إِذا خَرج من

حِرْمه. وأَحَلَّ: خَرَج، وهو حَلال، ولا يقال حالٌّ على أَنه القياس. قال

ابن الأَثير: وأَحَلَّ يُحِلُّ إِحْلالاً إِذا حَلَّ له ما حَرُم عليه من

مَحْظورات الحَجِّ؛ قال الأَزهري: وأَحَلَّ لغة وكَرِهها الأَصمَعي وقال:

أَحَلَّ إِذا خَرج من الشُّهُور الحُرُم أَو من عَهْد كان عليه. ويقال

للمرأَة تَخْرُج من عِدَّتها: حَلَّتْ. ورجل حِلٌّ من الإِحرام أَي حَلال.

والحَلال: ضد الحرام. رَجُل حَلال أَي غير مُحْرِم ولا متلبس بأَسباب

الحج، وأَحَلَّ الرجلُ إِذا خرج إِلى الحِلِّ عن الحَرَم، وأَحَلَّ إِذا

دخل في شهور الحِلِّ، وأَحْرَمْنا أَي دخلنا في الشهور الحُرُم. الأَزهري:

ويقال رجل حِلٌّ وحَلال ورجل حِرْم وحَرام أَي مُحْرِم؛ وأَما قول زهير:

جَعَلْن القَنانَ عن يَمينٍ وحَزْنَه،

وكم بالقَنان من مُحِلّ ومُحْرِم

فإِن بعضهم فسره وقال: أَراد كَمْ بالقَنان من عَدُوٍّ يرمي دَماً

حَلالاً ومن مُحْرم أَي يراه حَراماً. ويقال: المُحِلُّ الذي يَحِلُّ لنا

قِتالُه، والمُحْرِم الذي يَحْرُم علينا قتاله. ويقال: المُحِلُّ الذي لا

عَهْد له ولا حُرْمة، وقال الجوهري: من له ذمة ومن لا ذمة له. والمُحْرِم:

الذي له حُرْمة. ويقال للذي هو في الأَشهر الحُرُم: مُحْرِم، وللذي خرج

منها: مُحِلٌّ. ويقال للنازل في الحَرَم: مُحْرِم، والخارج منه: مُحِلّ،

وذلك أَنه ما دام في الحَرَم يحرم عليه الصيد والقتال، وإِذا خرج منه حَلَّ

له ذلك. وفي حديث النخعي: أَحِلَّ بمن أَحَلَّ بك؛ قال الليث: معناه من

ترك الإِحرام وأَحَلَّ بك فقاتَلَك فأَحْلِل أَنت أَيضاً به فقائِلُه

وإِن كنت مُحْرماً، وفيه قول آخر وهو: أَن المؤمنين حَرُم عليهم أَن يقتل

بعضهم بعضاً ويأْخذ بعضهم مال بعضهم، فكل واحد منهم مُحْرِم عن صاحبه،

يقول: فإِذا أَحَلَّ رجل ما حَرُم عليه منك فادفعه عن نفسك بما تَهَيَّأَ لك

دفعُه به من سلاح وغيره وإِن أَتى الدفع بالسلاح عليه، وإَحْلال البادئ

ظُلْم وإِحْلال الدافع مباح؛ قال الأَزهري: هذا تفسير الفقهاء وهو غير

مخالف لظاهر الخبر. وفي حديث آخر: من حَلَّ بك فاحْلِلْ به أَي من صار

بسببك حَلالاً فَصِرْ أَنت به أَيضاً حَلالاً؛ هكذا ذكره الهروي وغيره، والذي

جاء في كتاب أَبي عبيد عن النخعي في المُحْرِم يَعْدو عليه السَّبُع أَو

اللِّصُّ: أَحِلَّ بمن أَحَلَّ بك. وفي حديث دُرَيد بن الصِّمَّة: قال

لمالك بن عوف أَنت مُحِلٌّ بقومك أَي أَنك قد أَبَحْت حَرِيمهم وعَرَّضتهم

للهلاك، شَبَّههم بالمُحْرِم إِذا أَحَلَّ كأَنهم كانوا ممنوعين

بالمُقام في بيوتهم فحَلُّوا بالخروج منها. وفعل ذلك في حُلِّه وحُرْمه وحِلِّه

وحِرْمه أَي في وقت إحْلاله وإِحرامه. والحِلُّ: الرجل الحَلال الذي خرج

من إِحرامه أَو لم يُحْرِم أَو كان أَحرم فحَلَّ من إِحرامه. وفي حديث

عائشة: قالت طَيَّبْت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لحِلِّه وحِرْمه؛ وفي

حديث آخر: لحِرْمِه حين أَحْرَم ولحِلِّه حين حَلَّ من إِحرامه، وفي

النهاية لابن الأَثير: لإِحْلاله حين أَحَلَّ.

والحِلَّة: مصدر قولك حَلَّ الهَدْيُ. وقوله تعالى: حتى يَبْلغ الهَدْيُ

مَحِلَّه؛ قيل مَحِلُّ من كان حاجّاً يوم النَّحر، ومَحِلُّ من كان

معتمراً يوم يدخل مكة؛ الأَزهري: مَحِلُّ الهدي يوم النحر بمِنًى، وقال:

مَحِلُّ هَدْي المُتَمَتِّع بالعُمْرة إِلى الحج بمكة إِذا قَدِمها وطاف

بالبيت وسعى بين الصفا والمروة. ومَحِلُّ هَدْيِ القارن: يوم النحر بمنًى،

ومَحِلُّ الدَّيْن: أَجَلُه، وكانت العرب إِذا نظرت إِلى الهلال قالت: لا

مَرْحَباً بمُحِلِّ الدَّيْن مُقَرِّب الأَجَل. وفي حديث مكة: وإِنما

أُحِلَّت لي ساعة من نهار، يعني مَكَّة يوم الفتح حيث دخلها عَنْوَة غير

مُحْرِم. وفي حديث العُمْرة: حَلَّت العُمْرة لمن اعْتَمَرَ أَي صارت لكم

حَلالاً جائزة، وذلك أَنهم كانوا لا يعتمرون في الأَشهر الحُرُم، فذلك معنى

قولهم إِذا دَخَل صَفَر حَلَّت العُمْرَةُ لمن اعْتَمَر.

والحِلُّ والحَلال والحِلال والحَلِيل: نَقِيض الحرام، حَلَّ يَحِلُّ

حِلاًّ وأَحَلَّه الله وحَلَّله. وقوله تعالى: يُحِلُّونه عاماً

ويُحَرِّمونه عاماً؛ فسره ثعلب فقال: هذا هو النسِيء، كانوا في الجاهلية يجمعون

أَياماً حتى تصير شهراً، فلما حَجَّ النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: الآنَ

اسْتَدارَ الزمانُ كهيئته. وهذا لك حِلٌّ أَي حَلال. يقال: هو حِلٌّ

وبِلٌّ أَي طَلْق، وكذلك الأُنثى. ومن كلام عبد المطلب: لا أُحِلُّها لمغتسل

وهي لشارب حِلٌّ وبِلٌّ أَي حَلال، بِلٌّ إِتباع، وقيل: البِلُّ مباح،

حِمْيَرِيَّة. الأَزهري: روى سفيان عن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عباس

يقول: هي حِلٌّ وبِلٌّ يعني زمزم، فسُئِل سفيان: ما حِلٌّ وبِلٌّ؟ فقال:

حِلٌّ مُحَلَّل. ويقال: هذا لك حِلٌّ وحَلال كما يقال لضدّه حِرْم وحَرام

أَي مُحَرَّم. وأَحْلَلت له الشيءَ. جعلته له حَلالاً. واسْتَحَلَّ

الشيءَ: عَدَّه حَلالاً. ويقال: أَحْلَلت المرأَةَ لزوجها. وفي الحديث: لعن

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، المُحَلِّل والمُحَلَّل له، وفي رواية:

المُحِلَّ والمُحَلَّ له، وهو أَن يطلق الرجل امرأَته ثلاثاً فيتزوجها رجل

آخر بشرط أَن يطلقها بعد مُوَاقَعته إِياها لتَحِلَّ للزوج الأَول. وكل شيء

أَباحه الله فهو حَلال، وما حَرَّمه فهو حَرَام. وفي حديث بعض الصحابة:

ولا أُوتي بحَالٍّ ولا مُحَلَّل إِلا رَجَمْتُهما؛ جعل الزمخشري هذا

القول حديثاً لا أَثراً؛ قال ابن الأَثير: وفي هذه اللفظة ثلاث لغات حَلَّلْت

وأَحْلَلت وحَلَلْت، فعلى الأَول جاء الحديث الأَول، يقال حَلَّل فهو

مُحَلِّل ومُحَلَّل، وعلى الثانية جاء الثاني تقول أَحَلَّ فهو مُحِلٌّ

ومُحَلٌّ له، وعلى الثالثة جاء الثالث تقول حَلَلْت فأَنا حَالٌّ وهو

مَحْلول له؛ وقيل: أَراد بقوله لا أُوتَى بحالٍّ أَي بذي إِحْلال مثل قولهم

رِيحٌ لاقِح أَي ذات إِلْقاح، وقيل: سُمِّي مُحَلِّلاً بقصده إِلى التحليل

كما يسمى مشترياً إِذا قصد الشراء. وفي حديث مسروق في الرجل تكون تحته

الأَمة فيُطَلِّقها طلقتين ثم يشتريها قال: لا تَحِلُّ له إِلا من حيث

حَرُمت عليه أَي أَنها لا تَحِلُّ له وإِن اشتراها حتى تنكح زوجاً غيره، يعني

أَنها حَرُمت عليه بالتطليقتين، فلا تَحِلُّ له حتى يطلقها الزوج الثاني

تطليقتين، فتَحِلّ له بهما كما حَرُمت عليه بهما. واسْتَحَلَّ الشيءَ:

اتخذه حَلالاً أَو سأَله أَن يُحِلَّه له. والحُلْو الحَلال: الكلام الذي

لا رِيبة فيه؛ أَنشد ثعلب:

تَصَيَّدُ بالحُلْوِ الحَلالِ، ولا تُرَى

على مَكْرَهٍ يَبْدو بها فيَعِيب

وحَلَّلَ اليمينَ تحليلاً وتَحِلَّة وتَحِلاًّ، الأَخيرة شاذة:

كَفَّرَها، والتَّحِلَّة: ما كُفِّر به. وفي التنزيل: قد فرض الله لكم تَحِلَّة

أَيمانكم؛ والاسم من كل ذلك الحِلُّ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

ولا أَجْعَلُ المعروف حِلَّ أَلِيَّةٍ،

ولا عِدَةً في الناظر المُتَغَيَّب

قال ابن سيده: هكذا وجدته المُتَغَيَّب، مفتوحة الياء، بخَطِّ الحامِض،

والصحيح المُتَغَيِّب، بالكسر. وحكى اللحياني: أَعْطِ الحالف حُلاَّنَ

يَمينه أَي ما يُحَلِّل يمينه، وحكى سيبويه: لأَفعلن كذا إِلاَّ حِلُّ ذلك

أَن أَفعل كذا أَي ولكن حِلُّ ذلك، فحِلُّ مبتدأ وما بعدها مبنيّ عليها؛

قال أَبو الحسن: معناه تَحِلَّةُ قَسَمِي أَو تحليلُه أَن أَفعل كذا.

وقولهم: فعلته تَحِلَّة القَسَم أَي لم أَفعل إِلا بمقدار ما حَلَّلت به

قَسَمي ولم أُبالِغ. الأَزهري: وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم: لا يموت

لمؤمن ثلاثة أَولاد فتَمَسّه النار إِلا تَحِلَّة القَسَم؛ قال أَبو

عبيد: معنى قوله تَحِلَّة القَسَم قول الله عز وجل: وإِنْ منكم إِلا

واردُها، قال: فإِذا مَرَّ بها وجازها فقدأَبَرَّ الله قَسَمَه. وقال غير أَبي

عبيد: لا قَسَم في قوله تعالى: وإِن منكم إِلا واردها، فكيف تكون له

تَحِلَّة وإِنما التَّحِلَّة للأَيْمان؟ قال: ومعنى قوله إِلا تَحِلَّة

القَسَم إِلا التعذير الذي لا يَبْدَؤُه منه مكروه؛ ومنه قول العَرَب: ضَرَبْته

تحليلاً ووَعَظْته تَعْذيراً أَي لم أُبالِغ في ضربه ووَعْظِه؛ قال ابن

الأَثير: هذا مَثَل في القَلِيل المُفْرِط القِلَّة وهو أَن يُباشِر من

الفعل الذي يُقْسِم عليه المقدارَ الذي يُبِرُّ به قَسَمَه ويُحَلِّلُه،

مثل أَن يحلف على النزول بمكان فلو وَقَع به وَقْعة خفيفة أَجزأَته فتلك

تَحِلَّة قَسَمِه، والمعنى لا تَمَسُّه النار إِلا مَسَّة يسيرة مثل

تَحِلَّة قَسَم الحالف، ويريد بتَحِلَّتِه الوُرودَ على النار والاجْتيازَ

بها، قال: والتاء في التَّحِلَّة زائدة؛ وفي الحديث الآخر: من حَرَس ليلة من

وراء المسلمين مُتَطَوِّعاً لم يأْخذه الشيطان ولم ير النار تَمَسُّه

إِلا تَحِلَّة القَسَم؛ قال الله تعالى: وإِن منكم إِلا واردها، قال

الأَزهري: وأَصل هذا كله من تحليل اليمين وهو أَن يحلف الرجل ثم يستثني استثناء

متصلاً باليمين غير منفصل عنها، يقال: آلى فلان أَلِيَّة لم يَتَحَلَّل

فيها أَي لم يَسْتثْنِ ثم جعل ذلك مثلاً للتقليل؛ ومنه قول كعب بن زهير:

تَخْدِي على يَسَراتٍ، وهي لاحقة،

بأَرْبَعٍ، وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْلِيل

(* قوله «لاحقة» في نسخة النهاية التي بأيدينا: لاهية).

وفي حواشي ابن بري:

تَخْدِي على يَسَرات، وهي لاحقة،

ذَوَابِل، وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْلِيل

أَي قليل

(* قوله «أي قليل» هذا تفسير لتحليل في البيت) كما يحلف

الإِنسان على الشيء أَن يفعله فيفعل منه اليسير يُحَلِّل به يَمِينه؛ وقال

الجوهري: يريد وَقْعَ مَناسِم الناقة على الأَرض من غير مبالغة؛ وقال

الآخر:أَرَى إِبلي عافت جَدُودَ، فلم تَذُقْ

بها قَطْرَةً إِلا تَحِلَّة مُقْسِم

قال ابن بري: ومثله لعَبْدَةَ بن الطبيب:

تُحْفِي الترابَ بأَظْلافٍ ثَمانية

في أَرْبَع، مَسُّهنَّ الأَرضَ تَحْلِيلُ

أَي قليل هَيِّن يسير. ويقال للرجل إِذا أَمْعَن في وَعِيد أَو أَفرط في

فَخْر أَو كلام: حِلاًّ أَبا فلان أَي تَحَلَّلْ في يمينك، جعله في

وعيده إِياه كاليمين فأَمره بالاستثناء أَي اسْتَثْن يا حالف واذْكُر حِلاًّ.

وفي حديث أَبي بكر: أَنه قال لامرأَة حَلَفت أَن لا تُعْتِق مَوْلاة لها

فقال لها: حِلاًّ أُمَّ فلان، واشتراها وأَعتقها، أَي تَحَلَّلِي من

يمينك، وهو منصوب على المصدر؛ ومنه حديث عمرو بن معد يكرب: قال لعمر حِلاًّ

يا أَمير المؤمنين فيما تقول أَي تَحَلَّلْ من قولك. وفي حديث أَنس: قيل

له حَدِّثْنا ببعض ما سمعتَه من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال:

وأَتَحلَّل أَي أَستثني. ويقال: تَحَلَّل فلان من يمينه إِذا خرج منها

بكفارة أَو حِنْث يوجب الكفارة؛ قال امرؤ القيس:

وآلَتْ حِلْفةً لم تَحَلَّل

وتَحَلَّل في يمينه أَي استثنى.

والمُحَلِّل من الخيل: الفَرَسُ الثالث من خيل الرِّهان، وذلك أَن يضع

الرَّجُلانِ رَهْنَين بينهما ثم يأْتي رجل سواهما فيرسل معهما فرسه ولا

يضع رَهْناً، فإِن سَبَق أَحدُ الأَوَّليْن أَخَذَ رهنَه ورهنَ صاحبه وكان

حَلالاً له من أَجل الثالث وهو المُحَلِّل، وإِن سبَقَ المُحَلِّلُ ولم

يَسْبق واحد منهما أَخَذَ الرهنين جميعاً، وإِن سُبِقَ هو لم يكن عليه

شيء، وهذا لا يكون إِلاَّ في الذي لا يُؤْمَن أَن يَسْبق، وأَما إِذا كان

بليداً بطيئاً قد أُمِن أَن يَسْبِقهما فذلك القِمَار المنهيّ عنه،

ويُسَمَّى أَيضاً الدَّخِيل.

وضَرَبه ضَرْباً تَحْلِيلاً أَي شبه التعزير، وإِنما اشتق ذلك من

تَحْلِيل اليمين ثم أُجْري في سائر الكلام حتى قيل في وصف الإِبل إِذا

بَرَكَتْ؛ ومنه قول كعب

بن زهير:

نَجَائِب وَقْعُهُنَّ الأَرضَ تَحْليل

أَي هَيِّن. وحَلَّ العُقْدة يَحُلُّها حَلاًّ: فتَحَها ونَقَضَها

فانْحَلَّتْ. والحَلُّ: حَلُّ العُقْدة. وفي المثل السائر: يا عاقِدُ اذْكُرْ

حَلاًّ، هذا المثل ذكره الأَزهري والجوهري؛ قال ابن بري: هذا قول

الأَصمعي وأَما ابن الأَعرابي فخالفه وقال: يا حابِلُ اذْكُرْ حَلاًّ وقال: كذا

سمعته من أَكثر من أَلف أَعرابي فما رواه أَحد منهم يا عاقِدُ، قال:

ومعناه إِذا تحَمَّلْتَ فلا نُؤَرِّب ما عَقَدْت، وذكره ابن سيده على هذه

الصورة في ترجمة حبل: يا حابِلُ اذْكُرْ حَلاًّ. وكل جامد أُذِيب فقد

حُلَّ.والمُحَلَّل: الشيء اليسير، كقول امرئ القيس يصف جارية:

كبِكْرِ المُقاناةِ البَيَاض بصُفْرة،

غَذَاها نَمِير الماءِ غَيْر المُحَلَّل

وهذا يحتمل معنيين: أَحدهما أَن يُعْنَى به أَنه غَذَاها غِذَاء ليس

بمُحَلَّل أَي ليس بيسير ولكنه مُبالَغ فيه، وفي التهذيب: مَرِيءٌ ناجِعٌ،

والآخر أَن يُعْنى به غير محلول عليه فيَكْدُر ويَفْسُد. وقال أَبو

الهيثم: غير مُحَلَّل يقال إِنه أَراد ماء البحر أَي أَن البحر لا يُنْزَل عليه

لأَن ماءه زُعَاق لا يُذَاق فهو غير مُحَلَّل أَي غير مَنْزولٍ عليه،

قال: ومن قال غير مُحَلَّل أَي غير قليل فليس بشيء لأَن ماء البحر لا يوصف

بالقلة ولا بالكثرة لمجاوزة حدِّه الوصفَ، وأَورد الجوهري هذا البيت

مستشهداً به على قوله: ومكان مُحَلَّل إِذا أَكثر الناسُ به الحُلُولَ، وفسره

بأَنه إِذا أَكثروا به الحُلول كدَّروه. وكلُّ ماء حَلَّتْه الإِبل

فكَدَّرَتْه مُحَلَّل، وعَنى امرُؤ القيس بقوله بِكْر المُقَاناة دُرَّة غير

مثقوبة. وحَلَّ عليه أَمرُ الله يَحِلُّ حُلولاً: وجَبَ. وفي التنزيل:

أَن يَحِلَّ عليكم غَضَبٌ من ربكم، ومن قرأَ: أَن يَحُلَّ، فمعناه أَن

يَنْزِل. وأَحَلَّه اللهُ عليه: أَوجبه؛ وحَلَّ عليه حَقِّي يَحِلُّ

مَحِلاًّ، وهو أَحد ما جاء من المصادر على مثال مَفْعِل بالكسر كالمَرْجِعِ

والمَحِيص وليس ذلك بمطَّرد، إِنما يقتصر على ما سمع منه، هذا مذهب سيبويه.

وقوله تعالى: ومن يَحْلُِلْ عليه غَضَبي فقد هَوَى؛ قرئَ ومن يَحْلُل

ويَحْلِل، بضم اللام وكسرها، وكذلك قرئَ: فيَحُِلُّ عليكم غضبي، بكسر الحاء

وضمها؛ قال الفراء: والكسر فيه أَحَبُّ إِليَّ من الضم لأَن الحُلول ما

وقع من يَحُلُّ، ويَحِلُّ يجب، وجاء بالتفسير بالوجوب لا بالوقوع، قال:

وكلٌّ صواب، قال: وأَما قوله تعالى: أَم أَردتم أَن يَحِلَّ عليكم، فهذه

مكسورة، وإِذا قلت حَلَّ بهم العذابُ كانت تَحُلُّ لا غير، وإِذا قلت

عَليَّ أَو قلت يَحِلُّ لك كذا وكذا، فهو بالكسر؛ وقال الزجاج: ومن قال

يَحِلُّ لك كذا وكذا فهو بالكسر، قال: ومن قرأَ فيَحِلُّ عليكم فمعناه فيَجِب

عليكم، ومن قرأَ فيَحُلُّ فمعناه فيَنْزِل؛ قال: والقراءة ومن يَحْلِل

بكسر اللام أَكثر. وحَلَّ المَهْرُ يَحِلُّ أَي وجب. وحَلَّ العذاب يَحِلُّ،

بالكسر، أَي وَجَب، ويَحُلُّ، بالضم، أَي نزل. وأَما قوله أَو تَحُلُّ

قريباً من دارهم، فبالضم، أَي تَنْزل. وفي الحديث: فلا يَحِلُّ لكافر

يَجِد ريح نَفَسه إِلاَّ مات أَي هو حَقٌّ واجب واقع كقوله تعالى: وحَرَام

على قَرْية؛ أَي حَقٌّ واجب عليها؛ ومنه الحديث: حَلَّت له شفاعتي، وقيل:

هي بمعنى غَشِيَتْه ونَزَلَتْ به، فأَما قوله: لا يَحُلُّ المُمْرِض على

المُصِحّ، فبضم الحاء، من الحُلول النزولِ، وكذلك فَلْيَحْلُل، بضم اللام.

وأَما قوله تعالى: حتى يبلغ الهَدْيُ مَحِلَّه، فقد يكون المصدرَ ويكون

الموضعَ. وأَحَلَّت الشاةُ والناقةُ وهي مُحِلٌّ: دَرَّ لبَنُها، وقيل:

يَبِسَ لبنُها ثم أَكَلَت الرَّبيعَ فدَرَّت، وعبر عنه بعضهم بأَنه نزول

اللبن من غير نَتاج، والمعنيان متقاربان، وكذلك الناقة؛ أَنشد ابن

الأَعرابي:

ولكنها كانت ثلاثاً مَيَاسِراً،

وحائلَ حُول أَنْهَزَتْ فأَحَلَّتِ

(* قوله «أَنهزت» أورده في ترجمة نهز بلفظ أنهلت باللام، وقال بعده:

ورواه ابن الاعرابي أنهزت بالزاي ولا وجه له).

يصف إِبلاً وليست بغنم لأَن قبل هذا:

فَلو أَنَّها كانت لِقَاحِي كَثيرةً،

لقد نَهِلَتْ من ماء جُدٍّ وعَلَّت

(* قوله «من ماء جد» روي بالجيم والحاء كما أورده في المحلين).

وأَنشد الجوهري لأُمية بن أَبي الصلت الثقفي:

غُيوث تَلتَقي الأَرحامُ فيها،

تُحِلُّ بها الطَّروقةُ واللِّجاب

وأَحَلَّت الناقةُ على ولدها: دَرَّ لبنُها، عُدِّي بعَلى لأَنه في معنى

دَرَّت. وأَحَلَّ المالُ فهو يُحِلُّ إِحْلالاً إِذا نزل دَرُّه حين

يأْكل الربيع. الأَزهري عن الليث وغيره: المَحالُّ الغنم التي ينزل اللبن في

ضروعها من غير نَتاج ولا وِلاد.

وتَحَلَّل السَّفَرُ بالرجل: اعْتَلَّ بعد قدومه.

والإِحْلِيل والتِّحْلِيل: مَخْرَج البول من الإِنسان ومَخْرج اللبن من

الثدي والضَّرْع. الأَزهري: الإِحْلِيل مَخْرج اللبن من طُبْي الناقة

وغيرها. وإِحْلِيل الذَّكَرِ: ثَقْبه الذي يخرج منه البول، وجمعه

الأَحالِيل؛ وفي قصيد كعب بن زهير:

تُمِرُّ مثلَ عَسِيب النخل ذا خُصَلٍ،

بغارب، لم تُخَوِّنْه الأَحالِيل

هو جمع إِحْلِيل، وهو مَخْرَج اللبن من الضَّرْع، وتُخَوِّنه: تَنْقُصه،

يعني أَنه قد نَشَفَ لبنُها فهي سمينة لم تضعف بخروج اللبن منها.

والإِحْلِليل: يقع على ذَكَرِ الرجل وفَرْج المرأَة، ومنه حديث ابن عباس:

أَحْمَد إِليكم غَسْل الإِحْلِيل أَي غَسْل الذكر. وأَحَلَّ الرجلُ بنفسه إِذا

استوجب العقوبة. ابن الأَعرابي: حُلَّ إِذا سُكِن، وحلَّ إِذا عَدا،

وامرأَة حَلاَّء رَسْحاء، وذِئْب أَحَلُّ بَيِّن الحَلَل كذلك. ابن

الأَعرابي: ذئب أَحَلُّ وبه حَلَل، وليس بالذئب عَرَج، وإِنما يوصف به لخَمَع

يُؤنَس منه إِذا عَدا؛ وقال الطِّرِمَّاح:

يُحِيلُ به الذِّئْبُ الأَحَلُّ، وَقُوتُه

ذَوات المَرادِي، من مَناقٍ ورُزّح

(* قوله «المرادي» هكذا في الأصل، وفي الصحاح: الهوادي، وهي الأعناق.

وفي ترجمة مرد: أن المراد كسحاب العنق).

وقال أَبو عمرو: الأَحَلُّ أَن يكون مَنْهوس المُؤْخِر أَرْوَح

الرِّجلين. والحَلَل: استرخاء عَصَب الدابة، فَرَسٌ أَحَلُّ. وقال الفراء:

الحَلَل في البعير ضعف في عُرْقوبه، فهو أَحَلُّ بَيِّن الحَلَل، فإِن كان في

الرُّكْبة فهو الطَّرَق. والأَحَلُّ: الذي في رجله استرخاء، وهو مذموم في

كل شيء إِلا في الذئب. وأَنشد الجوهري بيت الطرماح: يُحِيلُ به الذِّئبُ

الأَحَلُّ، ونسبه إِلى الشماخ وقال: يُحِيلُ أَي يُقِيم به حَوْلاً. وقال

أَبو عبيدة: فَرَس أَحَلُّ، وحَلَلُه ضعف نَساه ورَخاوة كَعْبه، وخَصّ

أَبو عبيدة به الإِبل. والحَلَل: رخاوة في الكعب، وقد حَلِلْت حَلَلاً.

وفيه حَلَّة وحِلَّة أَي تَكَسُّر وضعف؛ الفتح عن ثعلب والكسر عن ابن

الأَعرابي. وفي حديث أَبي قتادة: ثم تَرَك فتَحَلَّل أَي لما انْحَلَّت قُواه

ترك ضَمَّه إِليه، وهو تَفَعُّل من الحَلِّ نقيض الشَّدّ؛ وأَنشد ابن بري

لشاعر:

إِذا اصْطَكَّ الأَضاميمُ اعْتَلاها

بصَدْرٍ، لا أَحَلَّ ولا عَموج

وفي الحديث: أَنه بَعَث رجلاً على الصدقة فجاء بفَصِيل مَحْلُول أَو

مَخْلول بالشك؛ المحلول، بالحاء المهملة: الهَزِيل الذي حُلَّ اللحم عن

أَوصاله فعَرِيَ منه، والمَخْلُول يجيء في بابه.

وفي الحديث: الصلاة تحريمها التكبير وتَحْلِيلها التسليم أَي صار

المُصَلِّي بالتسليم يَحِلُّ له ما حرم فيها بالتكبير من الكلام والأَفعال

الخارجة عن كلام الصلاة وأَفعالها، كما يَحِلُّ للمُحْرِم بالحج عند الفراغ

منه ما كان حَراماً عليه. وفي الحديث: أَحِلُّوا الله يغفر لكم أَي

أَسلموا؛ هكذا فسر في الحديث، قال الخطابي: معناه الخروج من حَظْر الشِّرك إِلى

حِلِّ الإِسلام وسَعَته، من قولهم حَلَّ الرجلُ إِذا خرج من الحَرَم

إِلى الحِلِّ، ويروى بالجيم، وقد تقدم؛ قال ابن الأَثير: وهذا الحديث هو عند

الأَكثر من كلام أَبي الدرداء، ومنهم من جعله حديثاً. وفي الحديث: من

كانت عنده مَظْلِمة من أَخيه فَلْيسْتَحِلَّه. وفي حديث عائشة أَنها قالت

لامرأَة مَرَّتْ بها: ما أَطول ذَيْلَها فقال: اغْتَبْتِها قُومي إِليها

فَتَحلَّليها؛ يقال: تَحَلَّلته واسْتَحْلَلْته إِذا سأَلته أَن يجعلك في

حِلٍّ من قِبَله. وفي الحديث: أَنه سئل أَيّ الأَعمال أَفضل فقال:

الحالُّ المُرْتَحِل، قيل: وما ذاك؟ قال: الخاتِم المفتَتِح هو الذي يَخْتم

القرآن بتلاوته ثم يَفْتَتح التلاوة من أَوّله؛ شبَّهه بالمُسافر يبلغ

المنزل فيَحُلُّ فيه ثم يفتتح سيره أَي يبتدئه، وكذلك قُرَّاء أَهل مكة إِذا

ختموا القرآن بالتلاوة ابتدأُوا وقرأُوا الفاتحة وخمس آيات من أَول سورة

البقرة إِلى قوله: أُولئك هم المفلحون، ثم يقطعون القراءة ويُسَمُّون ذلك

الحالَّ المُرْتَحِل أَي أَنه ختم القرآن وابتدأَ بأَوَّله ولم يَفْصِل

بينهما زمان، وقيل: أَراد بالحالِّ المرتحل الغازِيَ الذي لا يَقْفُل عن

غَزْوٍ إِلا عَقَّبه بآخر.

والحِلال: مَرْكَبٌ من مراكب النساء؛ قال طُفَيْل:

وراكضةٍ، ما تَسْتَجِنُّ بجُنَّة،

بَعِيرَ حِلالٍ، غادَرَتْه، مُجَعْفَلِ

مُجَعْفَل: مصروع؛ وأَنشد ابن بري لابن أَحمر:

ولا يَعْدِلْنَ من ميل حِلالا

قال: وقد يجوز أَن يكون متاعَ رَحْل البعير. والحِلُّ: الغَرَض الذي

يُرْمى إِليه. والحِلال: مَتاع الرَّحْل؛ قال الأَعشى:

وكأَنَّها لم تَلْقَ سِتَّة أَشهر

ضُرّاً، إِذا وَضَعَتْ إِليك حِلالَها

قال أَبو عبيد: بلغتني هذه الرواية عن القاسم بن مَعْن، قال: وبعضهم

يرويه جِلالَها، بالجيم؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

ومُلْوِيَةٍ تَرى شَماطِيطَ غارة،

على عَجَلٍ، ذَكَّرْتُها بِحِلالِها

فسره فقال: حِلالُها ثِيابُ بدنها وما على بعيرها، والمعروف أَن الحِلال

المَرْكَب أَو متاع الرَّحْل لا أَن ثياب المرأَة مَعْدودة في الحِلال،

ومعنى البيت عنده: قلت لها ضُمِّي إِليك ثِيابَك وقد كانت رَفَعَتْها من

الفَزَع. وفي حديث عيسى، عليه السلام، عند نزوله: أَنه يزيد في الحِلال؛

قيل: أَراد أَنه إِذا نَزَل تَزَوَّجَ فزاد فيما أَحَلَّ اللهُ له أَي

ازداد منه لأَنه لم يَنْكِح إِلى أَن رُفِع.

وفي الحديث: أَنه كسا عليّاً، كرّم الله وجهه، حُلَّة سِيَراء؛ قال خالد

بن جَنْبة: الحُلَّة رِداء وقميص وتمامها العِمامة، قال: ولا يزال الثوب

الجَيِّد يقال له في الثياب حُلَّة، فإِذا وقع على الإِنسان ذهبت

حُلَّته حتى يجتمعن له إِمَّا اثنان وإِما ثلاثة، وأَنكر أَن تكون الحُلَّة

إِزاراً ورِداء وَحْدَه. قال: والحُلَل الوَشْي والحِبرَة والخَزُّ والقَزُّ

والقُوهِيُّ والمَرْوِيُّ والحَرِير، وقال اليَمامي: الحُلَّة كل ثوب

جَيِّد جديد تَلْبسه غليظٍ أَو دقيق ولا يكون إِلا ذا ثوبَين، وقال ابن

شميل: الحُلَّة القميص والإِزار والرداء لا تكون أَقل من هذه الثلاثة، وقال

شمر: الحُلَّة عند الأَعراب ثلاثة أَثواب، وقال ابن الأَعرابي: يقال

للإِزار والرداء حُلَّة، ولكل واحد منهما على انفراده حُلَّة؛ قال الأَزهري:

وأَما أَبو عبيد فإِنه جعل الحُلَّة ثوبين. وفي الحديث: خَيْرُ الكَفَن

الحُلَّة، وخير الضَّحِيَّة الكبش الأَقْرَن. والحُلَل: بُرود اليمن ولا

تسمى حُلَّة حتى تكون ثوبين، وقيل ثوبين من جنس واحد؛ قال: ومما يبين ذلك

حديث عمر: أَنه رأَى رجلاً عليه حُلَّة قد ائتزرَ بأَحدهما وارْتَدى

بالآخر فهذان ثوبان؛ وبَعَث عمر إِلى مُعاذ بن عَفْراء بحُلَّة فباعها واشترى

بها خمسة أَرؤس من الرقيق فأَعتقهم ثم قال: إِن رجلاً آثر قِشْرَتَيْن

يَلْبَسُهما على عِتْق هؤلاء لَغَبينُ الرأْي: أَراد بالقِشْرَتَين

الثوبين؛ قال: والحُلَّة إِزار ورداء بُرْد أَو غيره ولا يقال لها حُلَّة حتى

تكون من ثوبين والجمع حُلَل وحِلال؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

ليس الفَتى بالمُسْمِن المُخْتال،

ولا الذي يَرْفُل في الحِلال

وحَلَّله الحُلَّة: أَلبسه إِياها؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

لَبِسْتَ عليك عِطاف الحَياء،

وحَلَّلَك المَجْدَ بَنْيُ العُلى

أَي أَلْبَسك حُلَّته، وروى غيره: وجَلَّلَك. وفي حديث أَبي اليَسَر: لو

أَنك أَخَذْت بُرْدة غُلامك وأَعْطَيْتَه مُعافِرِيَّك أَو أَخَذْت

مُعافِريَّه وأَعطيته بُرْدتك فكانت عليك حُلَّة وعليه حُلَّة. وفي حديث

عَليّ: أَنه بعث ابنته أُم كلثوم إِلى عمر، رضي الله عنهم، لمَّا خَطَبَها

فقال لها: قُولي له أَبي يقول هل رَضِيت الحُلَّة؟ كَنى عنها بالحُلَّة

لأَن الحُلَّة من اللباس ويكنى به عن النساء؛ ومنه قوله تعالى: هُنَّ لِباس

لكم وأَنتم لباس لهن. الأَزهري: لَبِس فلان حُلَّته أَي سِلاحه.

الأَزهري: أَبو عَمْرو الحُلَّة القُنْبُلانِيَّة وهي الكَراخَة.

وفي حديث أَبي اليَسَر

(* قوله «وفي حديث أَبي اليسر» الذي في نسخة

النهاية التي بأيدينا أنه حديث عمر) والحُلاَّن الجَدْيُ، وسنذكره في

حلن.والحِلَّة: شجرة شاكَة أَصغر من القَتادة يسميها أَهل البادية

الشِّبْرِق، وقال ابن الأَعرابي: هي شجرة إِذا أَكَلَتْها الإِبل سَهُل خروج

أَلبانها، وقيل: هي شجرة تنبت بالحجاز تظهر من الأَرض غَبْراء ذات شَوْك

تأْكلها الدواب، وهو سريع النبات ينبت بالجَدَد والآكام والحَصباء، ولا ينبت

في سَهْل ولا جَبَل؛ وقال أَبو حنيفة: الحِلَّة شجرة شاكَة تنبت في غَلْظ

الأَرض أَصغر من العَوْسَجة ووَرَقُها صغار ولا ثمر لها وهي مَرْعى

صِدْقٍ؛ قال:

تأْكل من خِصْبٍ سَيالٍ وسَلَم،

وحِلَّة لَمَّا تُوَطَّأْها قَدَم

والحِلَّة: موضع حَزْن وصُخور في بلاد بني ضَبَّة متصل برَمْل.

وإحْلِيل: اسم واد؛ حكاه ابن جني؛ وأَنشد:

فلو سَأَلَتْ عَنَّا لأُنْبِئَتَ آنَّنا

بإِحْلِيل، لا نُزْوى ولا نتَخَشَّع

وإِحْلِيلاء: موضع. وحَلْحَل القومَ: أَزالهم عن مواضعهم.

والتَّحَلْحُل: التحرُّك والذهاب. وحَلْحَلْتهم: حَرَّكْتهم. وتَحَلْحَلْت عن المكان

كتَزَحْزَحْت؛ عن يعقوب. وفلان ما يَتَحَلْحل عن مكانه أَي ما يتحرك؛

وأَنشد للفرزدق:

ثَهْلانُ ذو الهَضَبات ما يَتَحَلْحَل

قال ابن بري: صوابه ثَهْلانَ ذا الهَضَبات، بالنصب، لأَن صدره:

فارفع بكفك إِن أَردت بناءنا

قال: ومثله لليلى الأَخيلية:

لنا تامِكٌ دون السماء، وأَصْلُه

مقيم طُوال الدهر، لن يَتَحَلْحلا

ويقال: تَحَلْحَل إِذا تَحَرَّك وذهب، وتَلَحْلَح إِذا أَقام ولم

يتحرَّك. والحَلُّ: الشَّيْرَج. قال الجوهري: والحَلُّ دُهْن السمسم؛ وأَما

الحَلال في قول الراعي:

وعَيَّرني الإِبْلَ الحَلالُ، ولم يكن

ليَجْعَلَها لابن الخَبِيثة خالِقُه

فهو لقب رجل من بني نُمَيْر؛ وأَما قول الفرزدق:

فما حِلَّ من جَهْلٍ حُبَا حُلَمائنا،

ولا قائلُ المعروف فينا يُعَنَّف

أَراد حُلَّ، على ما لم يسم فاعله، فطرح كسرة اللام على الحاء؛ قال

الأَخفش: سمعنا من ينشده كذا، قال: وبعضهم لا يكسر الحاء ولكن يُشِمُّها

الكسر كما يروم في قيل الضم، وكذلك لغَتُهم في المُضعَّف مثل رُدَّ

وشُدَّ.والحُلاحِل: السَّيِّد في عشيرته الشجاع الرَّكين في مجلسه، وقيل: هو

الضَّخْم المروءة، وقيل: هو الرَّزِين مع ثَخانة، ولا يقال ذلك للنساء،

وليس له فعل، وحكى ابن جني: رجل مُحَلْحَل ومُلَحْلَح في ذلك المعنى، والجمع

الحَلاحِل؛ قال امرؤ القيس:

يا لَهْفَ نفسي إِن خَطِئْن كاهِلا،

القاتِلِينَ المَلِكَ الحُلاحِلا

قال ابن بري: والحُلاحِل أَيضاً التامّ؛ يقال: حَوْلٌ حُلاحِل أَي تام؛

قال بُجَير بن

لأْي بن حُجْر:

تُبِين رُسوماً بالرُّوَيْتِج قد عَفَتْ

لعَنْزة، قد عُرِّين حَوْلاً حُلاحِلا

وحَلْحَل: اسم موضع. وحَلْحَلة: اسم رجل. وحُلاحِل: موضع، والجيم أَعلى.

وحَلْحَل بالإِبل: قال لها حَلْ حَلْ، بالتخفيف؛ وأَنشد:

قد جَعَلَتْ نابُ دُكَيْنٍ تَزْحَلُ

أُخْراً، وإِن صاحوا به وحَلْحَلوا

الأَصمعي: يقال للناقة إِذا زَجَرَتْها: حَلْ جَزْم، وحَلٍ مُنَوَّن،

وحَلى جزم لا حَليت؛ قال رؤبة:

ما زال سُوءُ الرَّعْي والتَّنَاجِي،

وطُولُ زَجْرٍ بحَلٍ وعاجِ

قال ابن سيده: ومن خفيف هذا الاسم حَلْ وحَلٍ، لإِناث الإِبل خاصة.

ويقال: حَلا وحَلِيَ لا حَليت، وقد اشتق منه اسم فقيل الحَلْحال؛ قال

كُثَيِّر عَزَّة:

نَاجٍ إِذا زُجِر الركائبُ خَلْفَه،

فَلَحِقْنه وثُنِينَ بالحَلْحال

قال الجوهري: حَلْحَلْت بالناقة إِذا قلت لها حَلْ، قال: وهو زَجْر

للناقة، وحَوْبٌ زَجْر للبعير؛ قال أَبو النجم:

وقد حَدَوْناها بحَوْبٍ وحَلِ

وفي حديث ابن عباس: إِن حَلْ لَتُوطِيءُ الناس وتُؤْذِي وتَشْغَل عن ذكر

الله عز وجل، قال: حَلْ زَجْر للناقة إِذا حَثَثْتَها على السير أَي إِن

زجرك إِياها عند الإِفاضة من عرفات يُؤَدِّي إِلى ذلك من الإِيذاء

والشَّغْل عن ذكر الله، فَسِرْ على هِينَتِك.

حرم

Entries on حرم in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 14 more
حرم

(الحِرْمُ، بالكَسْرِ: الحَرامُ) وهما نَقِيضا الحِلِّ والحَلال، (ح: حُرُمٌ) ، بِضَمَّتَيْن، قَالَ الأَعْشَى:
(مَهادِي النَّهارِ لِجاراتِهِمْ ... وباللَّيْلِ هُنَّ عَلَيْهِم حُرُمْ)

(وَقد حَرُمَ عَلَيْه) الشَّيْءُ، ((كَكَرُمَ، حُرْمًا، بالضمِّ) وحُرْمَةً (وحَرامًا، كَسَحابٍ، وحَرَّمَهُ اللهُ تَحْرِيمًا، وحَرُمَت الصَّلاةُ على المَرْأَةِ، كَكَرُمَ، حُرْمًا، بالضَّمّ وبِضَمَّتَيْن) . وَقَالَ الأزهريُّ: حَرُمَت الصَّلاةُ على المرأةِ تَحْرُم حُرُومًا، وحَرُمَت المرأةُ على زَوْجها تَحْرُم حُرْمًا وحَرامًا.
(وحَرِمَتْ) عَلَيْهَا، (كَفَرِحَ، حَرَمًا) ، محرّكَة (وحَرامًا) بِالْفَتْح، لُغَة فِي حَرُمَتْ، كَكَرُمَ، (وَكَذَا) حَرُمَ (السَّحُورُ على الصّائِم) من حَدّ كَرُمَ، والمَصْدَرُ كالمَصْدَر.
(والمَحارِمُ: مَا حَرَّمَ اللهُ تَعالَى) فَلَا يَحِلّ اسْتِحْلاله، جَمْع حَرامٍ على غَيْرِ قِياس.
(و) المَحارِمُ (مِن اللَّيْلِ: مَخاوِفُهُ) الَّتِي يَحْرُم على الجَبانِ أَنْ يَسْلُكَها، عَن ابْن الأَعْرَابِيّ، وَهُوَ مَجازٌ، وَأنْشد ثَعْلب:
(مَحارِمُ اللَّيْلِ لَهُنَّ بَهْرَجُ ... حَتَّى يَنامَ الوَرَعُ المُحَرَّجُ)

كَذَا فِي الصِّحَاح، ويُرْوَى بالخاءِ المُعْجَمَة، أَي: أَوائله.
(والحَرَمُ) ، محرّكَةً، (والمُحَرَّمُ) ، كَمُعَظَّم: (حَرَمُ مَكَّةَ) مَعْرُوف، (وهُوَ حَرَمُ اللهِ وحَرَمُ رَسُولِهِ) . قَالَ اللَّيْث: الحَرَمُ حَرَمُ مَكَّةَ وَمَا أَحاط إِلَى قَرِيبٍ من الحَرَم. وَقَالَ الأزهريّ: الحرَمُ قد ضُرِب على حُدُوده بالمَنارِ القَدِيمة الَّتِي بَيَّنَ خَلِيلُ الله تَعَالَى عَلَيْهِ السّلام مِشاعِرَها، وَكَانَت قُرَيْشٌ
تَعْرِفُها فِي الجاهِلِيَّة والإِسْلام، وَمَا وَراءَ المَنارِ لَيْس من الحَرَمِ يَحِلُّ صَيْدُه لمن لَمْ يكن مُحْرِمًا، وشاهِدُ المُحَرَّم قولُ الأَعْشَى:
(بأَجْيادِ غَرْبِيِّ الصَّفا والمُحَرَّمِ ... )

قَالَ اللَّيْثُ: المُحَرَّم هُنَا الحَرَم.
(والحَرَمانِ) : مُثَنَّى الحَرَم (مَكَّة والمَدِينَة) زادَهُما الله تَعَالَى تَشْرِيفًا، (ج: أَحْرامٌ) .
(وأَحْرَمَ: دَخَلَ فِيهِ) أَي: فِي الحَرَم، (أَو) أَحْرَمَ: دَخَلَ (فِي حُرْمَةٍ) من عَهْدٍ أَو مِيثاق هُوَلَهُ حُرْمَةٌ من أَنْ يُغارَ عَلَيْه.
و (لَا تُهْتَكُ) ، وَأنْشد الجوهريُّ لزُهَيْرٍ:
(جَعَلْنَ القَنانَ عَن يَمِينٍ وحَزْنَهُ ... وكَمْ بالقَنانِ من مُحِلٍّ ومُحْرِمِ)

أَي: مِمَّن يَحِلُّ قِتالُه ومِمَّن لَا يَحِلّ ذلِكَ مِنْه، (أَو) أَحْرَمَ: دَخَلَ (فِي الشَّهْرِ الحَرامِ) ، وَأنْشد الجوهريُّ للراعِي:
(قَتَلُوا ابْنَ عَفّانَ الخَلِيفَةَ مُحْرِمًا ... ودَعا فَلَمْ أَرَ مِثْلَهُ مَخْذُولاَ)

وَقَالَ آخر:
(قَتَلُوا كِسْرَى بِلَيْلٍ مُحْرِمًا ... غادَرُوه لَمْ يُمَتَّعْ بِكَفَنْ)

يُرِيدُ قَتَلَ شِيرَوَيْهِ أَباه أَبْرَوَيْزَ بنَ هُرْمُزَ، وقالَ غيرُه: أَرادَ بِقَوْلِهِ: مُحْرِما، أَنَّهم قَتَلُوه فِي آخِرِ ذِي الحِجَّة. وقالَ أَبُو عَمْرٍ و: أَي: صَائِما. ويُقال: أرادَ لم يُحِلَّ من نَفْسِه شَيْئا يُوقِعُ بِهِ، فَهُوَ مُحْرِمٌ.
وَقَالَ ابْن بَرّي: لَيْسَ مُحْرِمًا فِي بَيْتِ الراعِي من الإِحْرامِ وَلَا من الدُّخُولِ فِي الشَّهْر الحَرامِ وإِنَّما هُوَ مِثْلُ الْبَيْت الَّذِي قَبْلَه، وإِنَّما يُرِيد أَنَّ عُثْمانَ فِي حُرْمَةِ
الإِسْلامِ وذِمَّتِهِ لَمْ يُحِلّ من نَفْسِه شَيْئا يُوقِعُ بِهِ. (كَحَرَّمَ) تَحْرِيمًا.
(و) أَحْرَمَ (الشَّيْءَ: جَعَلَهُ حَرامًا) ، مثل حَرَّمَ تَحْرِيمًا، قَالَ حُمَيْدُ بن ثُوْر:
(إِلَى شَجَرٍ أَلْمَى الظِّلالِ كَأَنَّها ... رَواهِبُ أَحْرَمْنَ الشَّرابَ عُذُوبُ)

وَالضَّمِير فِي كأنّها يعود على رِكابٍ تقدم ذكْرُها. وَأنْشد الجوهريُّ للشاعِرِ يصف بَعِيرًا:
(لَهُ رِئَةٌ قد أَحْرَمَتْ حِلَّ ظَهْرِه ... فَمَا فِيه للفُقْرَى وَلَا الحَجِّ مَزْعَمُ)

(و) أَحْرَمَ (الحاجُّ أَو المُعْتَمِرُ) : إِذا (دَخَلَ فِي عَمَلٍ) بمُباشَرَةِ الأسْبابِ والشُّرُوطِ، و (حَرُمَ عَلَيْه بِهِ مَا كانَ حَلالاً) كالرَّفَثِ والتَّطَيُّبِ ولُبْسِ المَخِيطِ وصَيْدِ الصَّيْدِ فَهُوَ مُحْرِم.
(و) أَحْرَمَ (فُلانًا: قَمَرَهُ) أَي: غَلَبَهُ فِي القِمارِ، عَن أبي زَيْدٍ والكِسائيّ، (كَحَرَّمَه) تَحْرِيمًا.
(وحَرامُ بنُ عُثْمانَ) ، قَالَ البُخارِيّ: هُوَ أَنْصارِيٌّ سَلِمِيٌّ، مُنْكَرُ الحَدِيث، قَالَ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ يَتَشَيَّع، رَوَى عَن جابِرِ بن عَبْدِ الله، وَقَالَ النّسائيّ: هُوَ (مَدَنِيٌّ) ضعيفٌ، كَذَا فِي شَرْح مُسْلِم لِلْنَّوَوِيّ، وَقَالَ غَيره: هُوَ (واهٍ) ، وَقَالَ الذَّهَبِيّ: مَتْرُوكٌ مُبْتِدِعٌ توفّى سنة مائةٍ وخَمْسِينَ. (وهُوَ) أَي: حَرامٌ (اسْمٌ شائعٌ) اسْتِعْمالُه (بالمَدِينَةِ) على ساكِنِها أفْضَلُ الصَّلاة والسَّلام.
وَقَالَ الذَّهَبِيُّ بَنُو حَرامٍ مَدَنِيُّونَ، وَهَذَا اسمٌ رائجٌ فِي أهل المَدِينة.
قَالَ الْحَافِظ: وحِزام بالزَّاي أَكْثَر.
(وَمُحَمَّدُ بنُ حَفْصٍ) كُوفِيٌّ، روى عَنهُ مُحَمّد بن عُثْمان بن أبي شَيْبَةَ. (ومُوسَى بنُ إِبْراهِيمَ) مدنيّ صَدُوقٌ من طَبَقَةِ مَعْنِ بن عِيسَى (الحَرامِيَّانِ: مُحَدِّثان) .
(و) الحَرِيمُ، (كَأَمِيرٍ: ماحُرِّمَ فَلَمْ يُمَسَّ) ، كَذَا فِي المُحْكم، وَفِي التَّهذيب: الَّذِي حَرُمَ مَسُّه فَلَا يُدْنَى مِنْهُ.
(والحَرِيمُ: الشِّرِيكُ) .
(و) الحَرِيمُ (ع، باليَمامَة) ، وَقَالَ نَصْرٌ: بالحِجاز، كَانَت فِيهِ وَقْعَةٌ بَين كِنانَةَ وخُزاعَة. (و) أَيْضا: (مَحَلَّةٌ بِبَغْدادَ) شَرْقِيّها وتُعْرَف بالحَرِيم الطّاهِرِيّ، (تُنْسَبُ إِلَى طاهِرِ بن الحُسَيْنِ) الأَمِير، كَانَت لَهُ بهَا مَنازلُ؛ وَقَالَ الحافِظ: بالجانب الغربيّ من بَغْدادَ، وكانَ من لَجَأَ إِلَيْهَا أَمِنَ، فَسُمِّيَت الحَرِيم. وَقَوله (مِنْها ابنُ اللَّتِيِّ الحَرِيمِيّ) فَهُوَ عَبْدُ الله بن عُمَرَ البَغْدادِيّ المُحَدِّث، وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى حَرِيمِ دَار الخِلافَة بِبَغْدادَ، وَكَانَ مِقْدَار ثُلُثِ بَغْداد، عَلَيْهِ سُورٌ نِصْفُ دائرةٍ، طَرَفاه على دِجْلَة مُشْتَمِلٌ على أسواقٍ ودُورٍ. (و) الحَرِيمُ: (ثَوْبُ المُحْرِم) وتُسَمِّيه العامّة الإِحْرام والحَرام.
(و) الحَرِيمُ: (مَا كانَ المُحْرِمُونَ يُلْقُونَه من الثِّيابِ) ، كَانَت العَرَبُ فِي الجاهِلِيّة إِذا حَجَّت البيتَ تَخْلَعُ ثِيابَها الّتي عَلَيْهَا إِذا دَخَلُوا الحَرَمَ (فَلَا يَلْبَسُونَهُ) مَا داموا فِي الحَرَمِ، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
(لَقًى بَين أَيْدِي الطائِفينَ حَرِيمُ ... )

وَفِي التَّهْذِيب: كَانَت العربُ تَطُوفُ بالبَيْتِ عُراةً وثِيابُهم مطروحةٌ بَين أَيْدِيهم فِي الطَّوافِ، زَاد بعض المفسِّرين: وَيَقُولُونَ لَا نَطُوفُ بالبَيْتِ فِي ثِيابٍ قد أَذْنَبْنا فِيهَا، وَكَانَت المَرْأَة تَطُوف عُرْيانَةً أَيْضا إِلاّ أَنَّها كَانَت تَلْبَس رَهْطًا من سُيُور.
(و) الحَرِيمُ (من الدّارِ: مَا أُضِيفَ إِلَيْها) ، وَكَانَ (من حُقُوقِها ومَرافِقِها) ، وَفِي التَّهْذيب: الحَرِيمُ: قَصَبَةُ الدارِ
وفِناءُ المَسْجِد. وحُكِيَ عَن أبِي واصِلٍ الكِلابِيّ: حَرِيمُ الدارِ: مَا دَخَلَ فِيهَا مِمَّا يُغْلَق عَلَيْهِ بابُها، وَمَا خرج مِنْهَا فَهُوَ الفِناءُ. قَالَ: وفِناءُ البَدَوِيّ مَا تُدْرِكُه حُجْرَتُه وأَطْنابُه، وَهُوَ من الحَضَرِيّ إِذا كَانَت تُحاذِيها دارٌ أُخْرَى فَفِناؤُهما حُدُّ بابيهما.
(و) الحَرِيمُ: (مَلْقَى نَبِيثَةِ البِئْرِ) والمَمْشَى على جانِبَيْها. وَفِي الصِّحَاح: حَرِيمُ البِئْرِ وغيرِها: مَا حَوْلَها من مَرافِقِها وحُقُوقِها. وحَرِيمُ النَّهْرِ مُلْقَى طِينِه والمَمْشَى على حافَتَيْه ونَحْو ذلِكَ، وَفِي الحَدِيث: ((حَرِيمُ البِئْرِ أَرْبَعُون ذِراعًا)) وَهُوَ المَوْضِعُ المُحيط بهَا الَّذِي يُلْقَى فِيهِ تُرابُها، أَي: أنَّ البِئرَ الَّتِي يَحْفُرها الرجلُ فِي مَواتٍ فَحَرِيمُها ليسَ لأَحِدٍ أَنْ يَنْزِل فِيهِ، وَلَا يُنازِعُه عَلَيْهِ؛ وسُمِّيَ بِهِ لأَنّه يَحْرُم مَنْعُ صاحِبِهِ مِنْهُ، أَو لأنَّه مُحَرَّم على غَيْرِه التَّصَرّف فِيهِ. (و) الحَرِيمُ (مِنْكَ: مَا تَحْمِيهِ وتُقاتِلُ عَنْهُ، كالحَرَمِ) ، مُحَرّكَةً، (ج: أَحْرامٌ) ، كَسَبَبٍ وَأَسْبابٍ، (وحُرُمٌ، بِضَمَّتَيْن) ، هُوَ جَمْع حَرِيمٍ كَأَمِير، فَفِيهِ لَفٌّ ونَشْرٌ غير مُرَتَّب.
(وحَرَمَه الشّيْءَ، كَضَرَبَهُ وَعَلِمَهُ) ، يَحْرِمُه (حَرِيمًا) ، كَأَمِيرٍ، (وحِرْمانًا، بالكَسْرِ، وحِرْمًا وحِرْمَةً، بِكَسْرِهِما) ، وَلَو قَالَ بِكَسْرِهِنّ كَانَ أَخْضَرَ، (وحَرِمًا وحَرِمَةً وحَرِيْمَةً بكَسْرِ رائهنّ: مَنَعَهُ) العَطِيَّةَ فَهُوَ حارِمٌ وَذَاكَ مُحْرُومٌ. وَفِي التّهذيب: الحِرْم: المَنْعُ، والحِرْمَة: الحِرْمانُ، يُقَال: مَحْرُومٌ ومُرْزُوقٌ. وَفِي الصِّحَاح: حَرَمَهُ الشَّيْءَ يُحْرِمُه حَرِمًا، مِثَال سَرَقَهُ سَرِقًا، بِكَسْر الرَّاء، وحِرْمَةً وحَرِيمًا وحِرْمانًا (وأَحْرَمَهُ) أَيْضا: إِذا مَنَعَهُ إِياهُ، وَهِي (لُغَيَّةٌ) ، وَأنْشد لشاعِرٍ يصفُ امْرَأَة، قَالَ أَبُو مُحَمّد الأَسْوَد الغُنْدِجانيّ فِي ضالَّةِ الأَديب إِنَّه لِشَقِيق بن السُّلَيْك الغاضِرِيّ، قَالَ
ابنُ بَرِّي: ويُرْوَى لابنْ أَخِي زِرّ بن حُبَيْشٍ الفَقِيه القارِئ:
(ونُبِّئْتُها أَحْرَمَتْ قَوْمَها ... لِتَنْكِحَ فِي مَعْشَرٍ آخَرِينا)

قَالَ الجوهريّ: والحَرِمُ، بِكَسْرِ الرَّاء: الحِرْمانُ، وَقَالَ زُهَيْر:
(وإِنْ أَتاهُ خَلِيلٌ يَوْمَ مَسْأَلَةٍ ... يَقُولُ لَا غائِبٌ مالِي وَلَا حَرِمُ)

قَالَ: وإِنَّما رَفَع يَقُولُ وَهُوَ جَوابُ الجَزاءِ على مَعْنَى التَّقْدِيم عِنْد سِيبَوَيْه كَأَنَّه قَالَ: يَقُول إِنْ أتاهُ خَلِيلٌ، وَعند الكُوفِيّين على إِضْمارِ الفاءِ.
وَقَالَ ابْن بَرِّي: الحَرِمُ: المَمْنُوع، وَقيل: الحَرامُ، يُقَال: حِرْمٌ وحَرِمٌ وحَرامٌ بِمَعْنى.
(والمَحْرُومُ: المَمْنُوعُ عَن الخَيْرِ) .
وَقَالَ الأزهريُّ: هُوَ الَّذِي حُرِمَ الخَيْرَ حِرْمانًا. (و) قَوْله تَعَالَى: و (فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ لِلّسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} قيل: هُوَ (مَنْ لَا يَنْمِي لَهُ مالٌ، و) قيل أَيْضا إِنّه (المُحارَفُ الَّذي لَا يكَاد يَكْتَسِبُ) .
(و) المَحْرُومُ: (د) .
(وحَرِيمَةُ الرَّبِّ: الَّتِي مَنَعَها مَنْ شاءَ) من خَلْقِه.
(وحَرِمَ) الرجلُ (كَفَرِحَ) : إِذا (قُمِرَ وَلم يَقْمُرْ هُوَ) ، وَهُوَ مُطاوعُ أَحْرَمَه، نَقله الجوهريُّ عَن أبي زيد والكِسائيّ، (و) حَرِمَ الرَّجُلُ حَرَمًا: (لَجَّ ومَحَكَ) .
(و) حَرِمَت المِعْزَى وغيرُها من (ذَوات الظِّلْفِ، و) كَذَا (الذِّئْبَةُ والكَلْبَةُ) وأكثرها فِي الْغنم، وَقد حُكِيَ ذَلِك فِي الْإِبِل، (حِرامًا، بالكَسْرِ) : إِذا (أَرادَت الفَحْلَ كاسْتَحْرَمَتْ، فَهُوَ حَرْمَى، كَسَكْرَى، ج) حِرامٌ (كَجِبالٍ وسَكارَى) ، كُسِّرَ على مَا لم يُكَسِّر عَلَيْهِ فَعْلَى الَّتِي لَهَا فَعْلان نَحْو عَجْلان وَعَجْلَى وغَرْثان وغَرْثَى،
(والاسْمُ الحِرْمَةُ، بالكَسْرِ، و) عَن اللّحيانِيّ (بالتَّحْرِيكِ) ، يُقَال: مَا أَبَيْن حِرْمَتَها.
وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ: الحرمَةُ فِي الشّاءِ كالضَّبعةِ فِي النُّوقِ، والحِناءِ فِي النِّعاج، وَهُوَ شَهْوَةُ البِضاعِ.
يُقالُ: اسْتَحْرَمَت الشاةُ، وكُلُّ أُنْثَى من ذَواتِ الظِّلْف خاصَّةً: إِذا اشْتَهَت الفَحْلَ.
وقالَ الأُمَوِيُّ: اسْتَحْرَمت الذِّئْبَةُ والكَلْبَة: إِذا أرادَت الفَحْلَ. وشاةٌ حَرْمَى وشِياهٌ حِرامٌ وحَرامَى، مثل عِجالٍ وعَجالَى، كأنّه لَو قِيلَ لِمُذَكَّرِه لَقِيل: حَرْمانُ.
قالَ ابْنُ بَرّي: فَعْلَى مُؤَنَّثَةُ فَعْلانَ قد يُجْمَع على فَعالَى وفِعالٍ، نَحْو: عَجَالَى وعِجالٍ، وَأما شَاة حَرْمَى فإنّها وَإِن لم يُسْتَعْمل لَهَا مُذَكَّر فإنّها بِمَنْزِلَة مَا قَد اسْتُعْمِلَ لأَنَّ قِياسَ المُذَكَّر مِنْهُ حَرْمانُ، فلذلِكَ قَالُوا فِي جَمْعِه حَرامَى وحِرامٌ، كَمَا قَالُوا عَجالَى وَعِجال. (وقَد اسْتُعْمِلَ فِي الحَدِيثِ لذُكُورِ الأَناسِيّ) ، يُشِيرُ إِلَى الحَدِيث: ((الَّذِي جاءَ فِي الَّذين تَقُوم عَلَيْهِم الساعةُ تُسَلِّط عَليْهِم الحِرْمَةُ، أَي: الغُلْمَة ويُسْلَبُون الحَياءَ)) . قَالَ ابنُ الأَثير: وكَأَنَّها - أَي: الحِرْمَة - بِغَيْرِ الآدَمِيّ من الحَيَوانِ أَخَصُّ.
(والمُحَرَّمُ، كَمُعَظَّمٍ، من الإِبِلِ) مثلُ العُرْضِيِّ، وَهُوَ (الذَّلُولُ الوَسَطُ الصَّعْبُ التَّصَرُّفِ حِينَ تَصَرُّفِهِ) . وناقَةٌ مُحَرَّمَةٌ: لم تُرَضْ.
وَقَالَ الأزهريّ: سمعتُ العربَ تقولُ: ناقةٌ مُحَرَّمَةُ الظَّهْرِ: إِذا كَانَت صَعْبَةً لم تُرَضْ وَلم تُذَلَّلْ، وَفِي الصِّحاح: أَي: لم تَتِمّ رِياضَتُها بَعْدُ.
(و) المُحَرَّمُ: (الَّذِي يَلينُ فِي اليَدِ مِنَ الأَنْفِ) .
(و) من الْمجَاز: المُحَرَّمُ: (الجَدِيدُ
من السِّياطِ) لم يُلَيَّنْ بعد، وَفِي الأساسِ: لم يُمَرَّنْ، قَالَ الأَعْشَى:
(تَرَى عَيْنَها صَغْواءَ فِي جَنْبِ غَرْزِها ... تُراقِبُ كَفِّي والقَطِيعَ المُحَرَّمَا)

أَرَادَ بالقَطِيع سَوْطَه، قَالَ الأزهريّ: وَقد رَأَيْتُ العَرَبَ يَسَوُّونَ سِياطَهُم من جُلُودِ الإِبِلِ الَّتِي لم تُدْبَغ، يأخذونَ الشَّرِيحَةَ العَرِيضَة فَيَقْطَعُون مِنْها سُيُورًا عِراضًا ويَدْفِنُونها فِي الثَّرَى، فَإِذا نَدِيَتْ ولاَنَتْ جَعَلُوا مِنْهَا أَرْبَعَ قُوًى ثمَّ فَتَلُوها ثمَّ عَلَّقُوها فِي شِعْبَيْ خَشَبَةٍ يَرْكُزُونَها فِي الأَرْضِ فَتُقِلُّها من الأَرْض مَمْدُودَة وَقد أَثْقَلُوها حَتَّى تَيْبَسَ.
(و) المُحَرَّمُ: (الجِلْدُ) الَّذِي (لَمْ يُدْبَغْ) ، أَو لم تَتِمَّ دِباغَتُه، أَو دُبغَ فَلَمْ يَتَمَرَّنُ وَلم يُبالغ. وَهُوَ مجَاز.
(و) المُحَرَّمُ: (شَهْرُ اللهِ) رَجَب (الأَصَبُّ) ، قَالَ الأزهريّ: كَانَت العَرَبُ تُسَمِّي شَهْرَ رَجَب الأَصَمَّ والمُحَرَّمَ فِي الجاهِليّة، وَأنْشد شَمرٌ قولَ حُمَيْدِ بن ثَوْرٍ:
(رَعَيْنَ المُرارَ الجَوْنَ من كُلِّ مِذْنَبٍ ... شُهُورَ جُمادَى كُلَّها والمُحَرَّمَا)

قَالَ: وأَرادَ بالمُحَرَّم رَجَبَ، وقالَ: قالَه ابنُ الأَعْرابيّ. وقالَ الآخَرُ:
(أَقَمْنَا بهَا شَهْرَيْ رَبِيعٍ كِلاهُما ... وشَهْرَي جُمادَى واسْتَحَلُّوا المُحَرَّمَا)

(ج: مَحارِمُ ومَحارِيمُ ومُحَرَّماتٌ) .
(والأَشْهُرُ الحُرُمُ) أَرْبَعَةٌ، ثلاثةٌ سَرْدٌ أَي: مُتَتابِعَة، وَوَاحِد فَرْدٌ، فالسَّرْدُ (ذُو القَعْدَةِ وذُو الحِجَّةِ والمُحَرَّمُ، و) الفَرْدُ (رَجَبٌ) ، وَمِنْه قولُه تعالَى: {مِنْهَا أَرْبَعَة حرم} قولُه: مِنْهَا يُريدُ الكَثِيرَ، ثمَّ قَالَ: {فَلَا تظلموا فِيهِنَّ أَنفسكُم} لما كَانَت قَلِيلَةً. والمُحَرَّمُ: شَهْرُ اللهِ، سَمَّتْه العَرَبُ بِهَذَا الاسْمِ؛ لأنَّهم كَانُوا
لَا يستَحِلّون فِيهِ القِتالَ، وأُضِيفَ إِلَى الله تَعَالَى إِعْظامًا لَهُ، كَمَا قيل للكَعْبَة: بَيْتُ الله؛ وَقيل: سُمِّيَ بذلِكَ لأنّه من الأَشْهُر الحُرُمِ، قَالَ ابْن سِيدَه: وَهَذَا لَيْسَ بِقَوِيّ.
وَفِي الصِّحَاح: من الشُّهُور أربعةٌ حُرُمٌ كَانَت العربُ لاَ تَسْتَحِلّ فِيهَا القِتالَ إِلاّ حَيّان: خَثْعَمٌ وطَيّيءٌ فإنَّهُما كَانَا يستحلاّن الشهورَ، وَكَانَ الّذين يَنْسَؤُون الشهورَ أَيَّام المَوْسِم يَقُولُونَ: حرَّمْنا عَلَيْكُم القِتالَ فِي هَذِه الشُّهُور إِلاّ دِماءَ المُحِلِّين فَكَانَت العربُ تستحلُّ دِماءَهُم خاصَّةً فِي هَذِه الشُّهورِ.
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شرح مُسْلِم: وَقد اخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّة عِدَّتِها على قَوْلَيْنِ حكاهُما الإمامُ أبوجَعْفَرٍ النَّحاس فِي كِتَابه صِناعَة الكُتّاب، قَالَ: ذَهَبَ الكوفِيُّون إِلَى أنّه يُقال: المُحَرَّم ورَجَب وذُو القَعْدَة وذُو الحِجَّة، قَالَ: والكُتاب يميلون إِلَى هَذَا القَوْل، لِيَأْتُوا بهنَّ من سَنَةٍ وَاحِدَة.
قالَ: وأهلُ المَدِينَة يَقُولُونَ: ذُو القَعْدَة وَذُو الحِجَّة والمُحَرَّم ورَجَبٌ. وقومٌ يُنكرُونَ هَذَا، ويَقُولونَ: جاؤُوا بهنَّ من سَنَتَيْن. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا غَلَطٌ بَيِّنٌ، وجهلٌ باللُّغَة؛ لأنّه قد عُلِمَ المُرادُ، وأنَّ المقصودَ ذِكْرُها، وَأَنَّها فِي كُلِّ سنةٍ، فكيفَ يُتَوهَّم أَنَّها من سَنَتيْن. قَالَ: والأَوْلَى والاخْتِيار مَا قَالَه أهلُ المَدينة؛ لأنَّ الْأَخْبَار قد تَظاهَرَتْ عَن رَسُولِ الله
كَمَا قالُوا من رِواية ابنِ عُمَرَ وأَبِي هُرَيْرَة وَأبي بَكَرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُم، قَالَ: وَهَذَا أَيْضا قولُ أكثرِ أهل التَّأْوِيل. قَالَ النّحاس: وأُدْخِلَت الْألف واللاّم فِي المُحَرَّم دون غَيْرِه من الشُّهُور.
(والحُرْمُ، بالضَّمِّ: الإحْرامُ) وَمِنْه حَدِيثُ عائشةَ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْها: ((كُنْتُ أُطَيِّبُه
لِحِلّهِ ولحُرْمِه)) أَي: عِنْد إحْرامه. وَقَالَ الأزهريّ: مَعْنَاهُ أنّها كَانَت تُطَيِّبُه إِذا اغْتَسَل وأَراد الإحْرامَ والإِهْلالَ بِمَا
يُكُون بِهِ مُحْرِمًا من حَجٍّ أَو عُمْرَةٍ، وَكَانَت تُطَيِّبُه إِذا حَلَّ من إحْرامه.
(والحُرْمَةُ، بالضَّمِّ وبِضَمَّتَيْنِ وكهُمَزَةٍ: مَا لَا يَحِلُّ انْتِهاكُهُ) وَأنْشد ابنُ الأعرابيّ لأُحَيْحَةَ:
(قَسَمًا مَا غَيْرَ ذِي كَذِبٍ ... أَنْ نُبِيحَ الخِدْنَ والحُرَمَه)

قَالَ ابنُ سَيّده: إِنِّي أَحْسب الحُرَمَة لُغَة فِي الحُرْمَة، وأَحْسن من ذَلِك أَن يقولَ: والحُرُمَة بضَمّ الرَّاء فَيكون من بَاب ظُلْمَة وظُلُمَة، أَو يكون أتبع الضَّمّ الضَّمّ للضَّرُورَة.
(و) الحُرْمَةُ أَيْضا: (الذِّمَّةُ) ، وَمِنْه أَحْرَمَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُحْرِمٌ: إِذا كَانَت لَهُ ذِمَّةٌ.
(و) قَالَ الأزهريّ: الحُرْمَة: (المَهابَةُ) ، قَالَ: وَإِذا كَانَ للْإنْسَان رَحِمٌ وَكُنَّا نَسْتَحِي مِنْهُ قُلْنا: لَهُ حُرْمَةٌ. قَالَ: وللمُسْلِم على المُسْلِم حُرْمَةٌ ومَهابَةٌ. (و) الحُرْمَةُ: (النَّصِيبُ) .
وَقَوله تَعَالَى: {ذَلِكَ (وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَتِ اللَّهِ} قَالَ الزَّجّاجُ (أَي: مَا وَجَبَ القِيامُ بِهِ وحَرُمَ التَّفْرِيطُ فِيهِ) .
وقالَ مجاهدٌ: الحُرُماتُ مَكَّة والحَجّ والعُمْرَة وَمَا نَهَى اللَّه من مَعاصِيهِ كُلّها. وَقَالَ غيرُه: الحُرُمات: جَمْع حُرْمَةٍ كَظُلْمَةٍ وظُلُمات؛ وَهِي: حُرْمَةُ الحَرَم، وحُرْمَةُ الإِحْرام، وحُرْمَةُ الشَّهْرِ الحَرام وَقَالَ عَطاءٌ: حُرُماتُ اللهِ: مَعاصِي الله.
(وحُرَمُكَ، بِضَمّ الحاءِ) ، ظاهرُ سِياقِه يَقْتَضِي أنْ يكون بسُكُون الثانِي وَلَيْسَ كَذلِكَ بَلْ هُوَ كَزُفَر: (نِساؤُكَ) وَعِيَالك (وَمَا تَحْمِي، وَهِي المَحارِمُ، الواحِدَةُ مَحْرُمَةٌ كَمَكْرُمَةٍ، وتُفْتَحُ راؤُه) ، وَمِنْه إِطْلاقُ العامَّةِ الحُرْمَة بالضَّمّ على المَرْأَةِ كَأَنَّه واحِدُ حُرَم.
(وَرَحِمٌ مَحْرَمٌ) ، كَمَقْعَدٍ؛ أَي: (مُحَرَّمٌ تَزَوُّجُها) ، قَالَ:

(وجارةُ البَيْتِ أَراها مَحْرَما ... كَما بَراها اللهُ إِلَّا إِنَّما)

(مَكارِهُ السَّعْيِ لِمَنْ تَكَرَّمَا ... )

وَفِي الحَدِيث: ((لَا تُسافِرُ امْرَأَةٌ إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْها)) أَي: من لَا يَحِلّ لَهُ نِكاحُها من الأَقارِبِ كالأَبِ والابْنِ والعَمِّ، وَمن يَجْرِي مَجْراهُمْ.
(وتَحَرَّمَ مِنْهُ بِحُرْمَةٍ) : إِذا (تَمَنَّعَ وتَحَمَّى بذِمَّةٍ) أَو صُحْبَةٍ أَو حَقٍّ.
(و) المُحْرِمُ، (كَمُحْسِنٍ: المُسالِمُ) ، عَن ابْن الأعرابيّ فِي قَوْلِ خِدَاش بن زُهير:
(إِذا مَا أَصابَ الغَيْثُ لَمْ يَرْعَ غَيْثَهُم ... من الناسِ إِلاَّ مُحْرِمٌ أَو مُكافِلُ)

(و) المُحْرِمُ أَيْضا: (مَنْ فِي حَرِيمِكِ) ، وَقد أَحْرَم: إِذا دَخَلَ فِي حُرْمَةٍ وذِمَّة، وَهُوَ مُحْرِمٌ بِنَا؛ أَي: فِي حَرِيمِنا. (و) قَوْله تَعَالَى: {وحِرْمٌ عَلَى قَرْيَةٍ أُهْلَكْناَهَا} أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ) {بالكَسْرِ أَي: واجِبٌ} عَلَيْهَا إِذا هَلَكَت أَن لَا ترجع إِلَى دُنياها، رُوِيَ ذَلِك عَن ابنِ عَبّاس، وَهُوَ قَول الكِسائيّ والفَرّاء والزَّجّاج؛ وَقَرَأَ أهلُ الْمَدِينَة: ((وحَرامٌ)) ، قَالَ الفَرَّاءُ: وحَرامٌ أَفْشَى فِي القِراءة، قَالَ ابنُ بَرِّي: إِنّما تَأَوَّلَ الكِسائيّ: وحَرامٌ فِي الْآيَة بِمَعْنى واجِبٌ لِتَسْلَمَ لَهُ ((لَا)) من الزِّيادَة، فَيصير الْمَعْنى عِنْده: واجِبٌ على قريةٍ أهلكناها أَنَّهم لَا يَرْجعون. ومَنْ جعل حَرامًا بِمَعْنى المَنْعِ جَعَلَ ((لَا)) زائِدَةً، تَقْدِيره: وحَرَامٌ على قَرْيةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهم يَرْجِعُون. قَالَ وتأويلُ الكسائِيّ هُوَ تأويلُ ابنِ عبّاس، ويُقَوِّي قولَ الكسائِيّ أَنَّ ((حَرام)) فِي الآيَة بِمَعْنى واجِبٌ قولُ عبد الرَّحْمنِ بنِ جُمانَةَ المُحارِبِيّ، جاهلي:

(فإنَّ حَرامًا لَا أَرَى الدَّهْرَ باكِيًا ... عَلَى شَجْوِهِ إِلاَّ بَكَيْتُ على عَمْرِو)

(وكأَمِيرٍ) حَرِيم (بنُ جُعْفِيّ بنِ سَعْدِ العَشِيرَةِ) أَخُو مَرَّان بن جُعْفي، وهُما بَطْنانِ، وَهُوَ الَّذِي عَناهُ امرؤُ القَيْس بِقَوْلِه:
(بَلِّغا عَنِّي الشُّوَيْعِرَ أَنِّي ... عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا)

وَهُوَ جَدُّ الشُّوَيْعِر، وَقد ذكر ذَلِك فِي الرَّاء، فمِنْ وَلَدِ حَرِيمٍ، مُحَمّد بن حُمْران بن الحارِث بن مُعاوِيَة، والحَكَمُ بنُ نُمَيْرٍ، وراشِدُ بنُ مالِكٍ، (ومالِكُ بنُ حَرِيمٍ الهَمْدانِيُّ جَدُّ مَسْرُوق) بنِ الأَجْدَع، هَكَذَا ذكره الحافِظُ وابنُ السَّمْعانِيّ. قلتُ: والصَّوابُ أَنَّه مالِكُ بنُ جُشَم، فإنّ مَسْرُوقًا الْمَذْكُور من وَلَد مَعْمَرِ بنِ الحارِث بن سَعْدِ بن عبد اللهِ بنِ وادِعَةَ بنِ عَمْرِو بنِ عامرِ بن ناشِحِ بن رافعِ بنِ مالكِ بن جُشَم بن حاشِدٍ الهَمْدانِيّ، هَكَذَا سَاقه أَبُو عُبَيْد فِي أَنْسابِهِ وتَقَدَّم مثل ذَلِك فِي ((س ر ق)) فَتَأَمّل ذلِك. (و) حُرَيْمٌ، (كَزُبَيْرٍ) ، هَذَا هُوَ الْأَكْثَر، (أَو كأَمِيرٍ) ، كَذَا بخطّ الصُّورِيِّ: (بَطْنٌ من حَضْرَمَوْتَ) ، ثمّ من الصَّدِف، (مِنْهُم عبدُ اللهِ بن بُجَيّ) بضَمّ المُوَحَّدَة، وَفتح الْجِيم مُصَغَّرًا ابْن سَلَمَة بن جُشَم بن جُذامٍ، المعروفُ بالأُجْذُوم، كَذَا فِي النُّسخ وصوابُه بضَمِّ النُّونِ بدَلَ المُوَحَّدة (الحُرَيْمِيّ) الصَّدَفِيّ الحَضْرَمِيّ (التابِعِيّ) روى عَن عَلِيّ. وإخوتُهُ مُسْلِمٌ، والحُسَيْن،
وعِمْران، والأسْقَع، ونعيم، وعَلِيٌّ، وحَمْزَةُ، الكُلّ قُتِلُوا مَعَ عليّ بصفّين، وهم ثمانيةٌ، وأبوهم نُجَيّ، سَمِعَ عَن عَلِيّ أَيْضا، وعبدُ الله هَذَا لَيْسَ بِذَاكَ. (و) حُرَيْم بن الصَّدِف الْمَذْكُور (جَدٌّ لِجُعْشُم) الخَيْر (ابنِ خُلَيْبَةَ) ، كَجُهَيْنَةَ، ابْن مَوْهَبِ ابنِ جُعْشُم ابنِ حُرَيْم، شهد جُعْشُم الخَيْرِ الحُدَيْبِيَةَ، وفَتْحَ مِصْرَ، وَفِيه خُلْفٌ.
(وكسَحابٍ) حَرامُ (بنُ عَوْفٍ) البَلَوِيّ شَهِدَ فَتْحَ مصرَ، قَالَه ابنُ يونُس وَحْدَه. (و) حَرامُ (بنُ مِلْحانَ) خَال أَنَس بن مالِكٍ: بَدْرِيٌّ قُتِلَ ببئر مَعُونَةَ. (و) حَرامُ (بنُ مُعاوِيَةَ) رَوَى عَنهُ زَيْدُ بن رُفَيْع، وحديثُهُ مُرْسَلٌ، وَهُوَ تابِعيٌّ، (أَو هُوَ) حِزام (بالزاي) . قلتُ: الَّذِي نُقِل فِيهِ الزَّايُ هُوَ حَرامُ ابنُ أبي كَعْبٍ الْآتِي ذِكْرُه بعدُ، وأمّا حَرامُ بن مُعاوِيَةَ هَذَا فقد قَالَ الخطيبُ فِيهِ: إنّه حزَام بن حَكِيمٍ وَلم يصرّح لَهُ بالصُّحْبَة، وَذكره ابنُ حِبّانَ فِي ثِقاتِ التابِعِين. (و) حَرامُ (بن أبي كَعْبٍ) السُّلَمِيُّ، وَيُقَال حِزام بالزاي: (صَحابِيُّونَ) رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم.
(وكَأَحْمَدَ، أَحْرَمُ بنُ هَبْرَةَ الهَمْدانِيّ جاهِلِيٌّ) ، نَقله الْحَافِظ.
(و) حُرَيْمٌ، (كَزُبَيْرٍ فِي نَسَبِ حَضْرَمَوْتَ) ابْن قَيْسِ بن مُعاوِيَةَ بنِ جُشَم.
قلتُ: هُوَ من بني الصَّدِف، وَقد دَخَلُوا فِي نَسَبِ حَضْرَمَوْت على مَا صَرَّح بِهِ الدّارقُطْنِيّ وغيرُه من أَئِمَّة النَّسَب، وَذكروا لدُخُولِهم أَسْبابًا ليسَ هَذَا مَحَلَّ ذكرِها، ويدلُّ على ذَلِك قولُ المُصَنّف فِيمَا بعد: ((وَوَلَدَ الصَّدِفُ حُرَيْمًا ويُدْعَى بالأُحْرُومِ)
بالضَّمّ، (وجُذامًا ويُدْعَى بالأُجْذُومِ) ، فَمن بنى حُرَيْمٍ: جُعْشُم الخَيْر الَّذِي تقدّم ذِكْرُه. والعَجَب من المصنّف فِي تَكْراره، فإنَّه ذكره أَوَّلاً، فَقَالَ: بَطْنٌ من حَضْرَمَوْت، وذَكَر فِي ضَبْطه الوَجْهَين ثمَّ ذَكَر عبد الله بن نُجَيّ وَهُوَ من وَلد جُذام بن الصَّدِف، لَا من وَلَد حُرَيْم بن الصَّدِف، ثمَّ قَالَ: وجدٌّ لجُعْشُم، ثمَّ قَالَ:: وكَزُبَيْرٍ فِي نَسَب حَضْرَمَوْت، ثمَّ ذَكَر: ووَلَدَ الصَّدِفُ إِلَى آخِره، ومَآل الكُلّ إِلَى واحِدٍ، وتَطْوِيلُه فِيهِ فِي غير مَحَلِّه، وَمن عَرَف الأَنْسابَ، وراجَعَ الأُصُول بالانْتِخابِ، ظَهَرَ لَهُ سِرُّ مَا ذَكرْنَاهُ.
وَالله أعلم.
(وكَعَرَبِيٍّ) أَبُو عَلِيّ (حَرَمِيُّ بنُ حَفْصِ) بن عُمَرَ (القَسْمَلِيّ) العَتَكِيُّ بصريٌّ، عَن عبد الْوَاحِد بن زِيادٍ، وخالِدِ بن أبي عُثْمانَ، وأَبان، ووُهَيْب، وَعنهُ مُحَمّد بن يَحْيَى الذُّهْلِيّ والحَرْبِيّ والكَجِّي، تُوُفّي سنة مِائَتَيْنِ وثلاثٍ وَعشْرين، والقَسامِلَة من الأَزْدِ كَمَا تَقَدَّم. (و) حَرَمِيّ أَبُو رَوْح (بنُ عُمارَةَ) بن أبي حَفْصَة ثابِتٌ (العَتَكِيّ) مَوْلاهم، عَن هِشامِ ابْن حَسَّان، وَأبي خَلْدَةَ؛ وَعنهُ بُنْدارُ وهارُونُ الحَمّال، توفّي سنة مِائَتَيْنِ وَعشر، (ثِقَتانِ) ، صَرَّح بذلِكَ الذَّهَبِيّ فِي الكاشِفِ.
(و) الْأَمِير شهَاب الدّين (مَحْمُود بنُ تُكَشَ) ، بِضَم الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة، وَفتح الْكَاف، (الحارِمِيُّ صاحِبُ حَماةَ) خالُ السُّلْطان صَلاحُ الدّين يُوسُفُ ابنُ أَيُّوبَ، مَاتَ سنةَ خمسمائةٍ وأربعٍ وَسبعين.
(وَأَبُو الحُرُم، بِضَمَّتَيْن) كُنْيَةُ رَجَب (بنِ مَذْكُورٍ الأَكّافُ) ، سَمِعَ ابنَ الحُصَيْن وذَوِيه.
وَفَاته: أَبُو الحُرُم رَجَب بن أبي
بَكْرٍ الحَرْبِيّ، رَوَى عَن عبد اللهِ بن أَحْمَد بنِ صاعِد، وَعنهُ منصورُ بن سُلَيْم، وَضَبطه.
(و) أَبُو الحَرَم (بفَتْحَتَيْن: جَماعَةٌ) مِنْهُم: مُحَمَّد بنُ محمّدِ بنِ محمّدِ بنِ أبي الحَرَمِ القَلانِسِيّ، سَمِعَ مِنْهُ الحافِظُ العِراقِيّ، وَوَلدُه الوَلِيّ، وَجَماعةٌ.
(و) مُحْرٍ مٌ، (كَمُسْلِمٍ ومُعَظَّمٍ، وَمَحْرُومٌ: أَسمَاء) .
(والحَيْرَمُ) ، كَحَيْدَرٍ: (البَقَرُ، واحِدَتُه بهاءٍ) ، عَن ابْن الأعرابيّ، قَالَ ابنُ أَحْمَر:
(تَبَدَّلَ أُدْمًا مِنْ ظِباءٍ وَحَيْرَمَا ... )

قَالَ الأَصْمَعِيُّ: لم نَسْمَع الحَيْرَم إِلاَّ فِي شِعْرِ ابنِ أَحْمَرَ، وَله نَظَائِر مذكورةٌ فِي مَواضِعها، قَالَ ابنُ جِنّي: والقَوْلُ فِي هذِهِ الْكَلِمَة ونَحْوِها وُجُوب قَبُولِها، وذلِكَ لما ثَبَتَتْ بِهِ الشهادةُ من فَصاحَة ابنِ أَحْمَر، فإمّا أَنْ يكونَ شَيْئا أَخَذَه عمَّنْ نَطَقَ بلغةٍ قديمَة لم يُشارَكْ فِي سَماعِ ذلِكَ مِنْهُ، على حَدِّ مَا قُلناه فِيمَن خالَفَ الجَماعَةَ وَهُوَ فصيحٌ، أَو شَيْئا ارْتَجَلَه، فإنّ الأعرابيَّ إِذا قَوِيَتْ فَصاحَتُه، وسَمَتْ طَبِيعَتُهُ تَصَرَّف وارْتَجَل مَا لَمْ يَسْبِقْه أحدٌ قَبْلَه، فقد حُكِيَ عَن رُؤْبَة وأَبِيهِ أَنَّهما كَانَا يَرْتَجِلان ألفاظًا لم يَسْمَعاها وَلَا سُبِقَا إِلَيْهَا، وعَلى هَذَا قالَ أَبو عُثْمانَ: مَا قِيسَ على كَلاَمِ العَرَبِ فَهُوَ من كَلامِ العَرَب.
(وحَرْمَى واللهِ) ، كَسَكْرَى؛ أَي: (أَمَا واللهِ) .
(و) قَالَ أَبُو عَمْرٍ و: (الحَرُومُ، كَصَبُورٍ: الناقَةُ المُعْتاطَةُ الرَّحِمِ) .
(و) يُقَال للرجل: مَا (هُوَ بِحارِمِ عَقْلٍ) وَلَا بعادِم عَقْلٍ، مَعْناهما (أَي لَهُ عَقْلٌ) ، قَالَه أَبُو زَيْد.
(والحَرامِيَّةُ: ماءٌ لِبَنِي زِنْباعٍ) بن مازِن بن سَعْد، قَبيلَة من حَرامِ بن
جُذامٍ، وَإِلَيْهِ نُسِبَ. (و) أَيْضا (ماءَةٌ لِبَنِي عَمْرِو بن كِلابٍ) .
(والحِرْمان) بالكَسْر، مُثَنًّى: (وادِيانِ) يُنبتان السِّدْرَ والسَّلَم (يَصُبّانِ فِي بَطْنِ اللَّيْثِ) من اليَمَنِ، قَالَه نصر، وظاهِرُ سِياقه يدلُّ على أَنَّه بالفَتْح.
(وحَرْمَةُ) ، بالفَتْح: (ع، بِجَنْبِ حِمَى ضَرِيَّةَ) قَرِيبٌ من النِّسارِ.
(و) حَرَمَّة، (بِفَتْحَتَيْنِ مُشَدَّدَة الميمِ: إكامٌ صِغارٌ لَا تُنْبِتُ شَيْئًا) .
(وحِرْمانُ، بالكَسْر) وضَمّ النُّونِ: (حِصْنٌ باليَمَنِ قُرْبَ الدَّمْلُوَةَ) .
(و) المَحْرَمَة، (كَمَقْعَدَةٍ: مَحْضَرٌ من مَحاضِرِ سَلْمَى جَبَلِ طَيِّئٍ) .
(والحَوْرَمُ) ، كَجَوْهَرٍ: (المالُ الكَثِيرُ من الصامِتِ والنّاطِقِ) ، عَن ابنِ الأَعْرابيّ.
(و) يُقال: (إِنَّهُ لَمُحْرِمٌ عَنْكَ، كَمُحْسِنٍ، أَي: يَحْرُم أَذاهُ عَلَيْك) ، وَالَّذِي نَقَلَه ثَعْلَب عَن ابنِ الأعرابيّ: أَي: يَحْرُمُ أذاكَ عَلَيْه. قَالَ الأزهريّ: وَهَذَا بِمَعْنى الخَبَر، أَراد أَنَّه يَحْرُمُ عَلَى كُلِّ واحدٍ مِنْهُمَا أَن يُؤْذِيَ صاحِبَه لحُرْمَة الإِسْلامِ المانِعَة عَن ظُلْمِهِ. ويُقال: مُسْلِمٌ مُحْرِمٌ، وَهُوَ الّذي لم يُحِلَّ من نَفْسِهِ شَيْئًا يوقِعُ بِهِ، يُرِيد أَنَّ المُسْلِمَ مُعْتَصِمٌ بالإِسْلامِ مُمْتَنِعٌ بِحُرْمَتِهِ مِمَّن أرادَه وأرادَ مالَه، وَذكر أَبُو القاسِم الزَّجَّاجِيُّ عَن اليَزِيديِّ أنّه قَالَ: سألتُ عَمِيّ عَن قَول النَّبِيّ
: ((كُلُّ مُسْلِمٍ عَن مُسْلِمٍ مُحْرِمٌ)) ، قَالَ: المُحْرِمُ: المُمْسِك، مَعْنَاهُ أَن المُسْلِمَ مُمْسِكٌ عَن مالِ المُسْلِم وعِرْضِه ودَمِهِ، وَأنْشد لِمِسْكِينٍ الدارِمِيّ:
(أَتَتْنِي هَناتٌ عَن رِجالٍ كَأَنَّها ... خَنافِسُ لَيْلٍ لَيْسَ فِيهَا عَقارِبُ)

(أَحَلُّوا عَلَى عِرْضِي وَأَحْرَمْتُ عَنْهُمُ ... وَفِي اللهِ جارٌ لَا ينامُ وطالِبُ)

قَالَ: وَأنْشد المُفَضَّل لأَخْضَرَ بنِ عَبّادٍ المازِنِيّ، جاهِليّ:
(ولَسْتُ أَراكُمْ تُحْرِمُون عَن الَّتِي ... كَرِهْتُ وَمِنْها فِي القُلُوبِ نُدُوبُ)

(و) قَالَ العُقَيْلِيُّون: (حَرامُ اللهِ لَا أَفْعَلُ) ذلِك، (كَقَوْلِهم: يَمِينُ اللهِ لَا أَفْعَلُ) ذلِك، وَمِنْه حديثُ عُمَرَ: ((فِي الحَرامِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ)) . وَيحْتَمل أَنْ يُرِيدَ تَحْرِيمَ الزَّوْجة والجارِيَة من غير نِيَّة الطَّلاق، وَمِنْه قولُه تَعالى: {يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك} ثمَّ قالَ عَزّ وَجَلَّ: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَنِكُم} وَفِي حَدِيثِ ابنِ عَبّاس: ((إِذا حَرَّمَ الرجلُ امْرَأَتَهُ فَهِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُها)) .
[] وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: المُحَرَّم، كَمُعَظَّمٍ: أَوَّلُ الشُّهور العَرَبِيَّة، وَذكره الجوهريُّ وغيرُه من الأَئِمَّة، والمُصَنّفُ أوردهُ فِي أَثْناء ذِكْرِ الأَشْهُرِ الحُرُم اسْتِطْرَادًا، وَهُوَ لَا يَكْفِي. وقالَ أَبُو جَعْفَرٍ النحّاس: أَدْخَلُوا عَلَيْهِ اللاّم من دُونِ الشُّهُور.
والمَنْسُوب إِلَى الحَرَم من الناسِ حِرْمِيٌّ، بالكَسْرِ، فَإِذا كَانَ فِي غَيْرِ الناسِ قالُوا ثَوْبٌ حَرَمِيٌّ، وَالْأُنْثَى حِرْمِيَّةٌ، وَهُوَ من المعدول الَّذِي يَأْتِي على غير قِياسٍ. وَقَالَ المُبَرِّدُ: يُقال امرأةٌ حِرْمِيَّةٌ وحُرْمِيَّة، وأَصْلُه من قَوْلِهم: وحُرْمَةُ البَيْت وحِرْمَةِ البَيْتِ، قَالَ الأَعْشَى:
(لَا تَأْوِيَنَّ لِحِرْمِيٍّ ظَفِرْتَ بِهِ ... يَوْمًا وإِنْ أُلْقِيَ الحِرْمِيُّ فِي النارِ)

(الباخِسِينَ لِمَرْوانٍ بذِي خُشُبٍ ... والداخِلِينَ عَلَى عُثْمانَ فِي الدارِ)

هَكَذَا أنْشدهُ ابنُ سِيدَه فِي المُحْكَم.
قَالَ ابنُ بَرّي: وهُوَ تَصْحِيفٌ، وَإِنَّما هُوَ لِجِرْمِيٍّ، بِالْجِيم فِي الموضِعَيْن. وشاهدُ الحِرْمِيَّة قولُ النابِغَة الذُّبْيانِيّ:
(كَادَتْ تُساقِطُنِي رَحْلِي ومِيْثَرتِي ... بِذِي المَجازِ وَلَمْ تَحْسُسُ بِهِ نَغَمَا)

(مَنْ قَوْلِ حِرْمِيَّةٍ قَالَت وَقد ظَعَنُوا ... هَلْ فِي مُخَفِّيكُمُ مَنْ يَشْتَرِي أَدَمَا)

وَفِي الحَدِيث: ((أَنَّ عِياضَ بن حِمارٍ المُجاشِعِيّ كَانَ حِرْمِيَّ رَسُول الله
فَكانَ إِذا حَجَّ طافَ فِي ثِيابِه)) وَكَانَ أَشْرافُ العَرَب الّذينَ يَتَحَمَّسُون على دِينهِم، أَي: يَتَشَدَّدُون، إِذَا حَجَّ أحدُهم لم يَأْكُلْ إِلَّا طَعامَ رَجُلٍ من الحَرَمِ وَلم يَطُفْ إِلاّ فِي ثِيابِه، فَكَانَ لِكُلّ رجلٍ من أشرافِهم رجلٌ من قُرَيْشٍ، فَيكون كُلّ واحدٍ مِنْهُمَا حِرْمِيّ صاحِبِهِ، كَمَا يُقال: كَرِيٌّ للمُكْرِي والمُكْتَرِي.
وَرَجُلٌ حَرامٌ: داخِلٌ فِي الحَرَمِ وكذلِكَ الاثْنانِ والجَمِيعُ والمُؤَنَّث.
وَأَحْرَمَ: دَخَلَ فِي حُرْمَةِ الخِلافَةِ وذِمَّتِها.
والحِرْمُ، بالكَسْر: الرَّجُلُ المُحْرِم، يُقالُ: أَنْتَ حِلٌّ، وَأَنْتَ حِرْمٌ.
وَقيل لِتَكْبِيرَة الافْتِتاحِ تَكْبِيرة التَّحْرٍ يم لِمَنْعِها المُصَلَّي عَن الكَلامِ والأَفْعالِ الخارِجَة عَن الصَّلاةِ، وتُسَمَّى أَيْضا تَكْبِيرَةَ الإِحْرامِ، أَي: الإِحْرام بالصَّلاةِ ورَوَى شَمِرٌ لِعُمَرَ أَنَّه قَالَ: ((الصِيامُ إِحْرامٌ)) . قَالَ: وَذَلِكَ لامْتِناعِ الصائِمِ مِمَّا يَثْلِمُ صِيامَهُ. ويُقال للصَّائِم: مُحْرِمٌ لذلِكَ، وَيُقَال للحالِفِ: مُحْرِمٌ لِتَحَرُّمه بِهِ وَمِنْه قَول الحَسَن: ((فِي الرَّجُلِ يُحْرِم فِي الغَضبِ)) أَي:
يَحْلِفُ. وَفِي حَدِيث آدَمَ: ((أَنَّه اسْتَحْرَم بعد مَوْتِ ابْنه مائَةَ سَنَةٍ لم يَضْحَكْ)) ، هُوَ من قَوْلهم: أَحْرَمَ الرجلُ: إِذا دَخَلَ فِي حُرْمَةٍ لَا تُهْتَك، وَلَيْسَ من اسْتِحْرَام الشاةِ.
وناقَةٌ مُحَرَّمَةُ الظَّهْرِ: صَعْبَةٌ لم تُرَضْ.
وَفِي العَرَب بُطُونٌ يُنْسَبُون إِلَى آلِ حَرام، مِنْهُم بَطْن فِي تَمِيمٍ، وبَطْنٌ فِي جُذام، وبَطْنٌ فِي بَكْر بن وائِل؛ فالّتي فِي تَميمٍ تُنْسَب إِلَى أبي تَمِيمٍ حَرام بن كَعْبِ بن سَعْدِ بن زَيْدِ مَناةَ بنِ تَمِيم، مِنْهُم أَبُو شِهاب عِيسى بن المُغِيرَة التَّمِيمِيّ الحَرامِيّ من مَشايخ سُفْيان الثُّوْرِيّ، وثّقه ابنُ مَعِين. وَالَّتِي فِي جُذام تُنْسَب إِلَى حَرام بن جُذام، مِنْهُم قَيْسُ بن زَيٍ دِ بن حِيَا بن امْرِئ القَيْسِ الحَرامِيّ، لَهُ صُحْبة. وَفِي خُزاعَةَ حَرامُ بن حَبَشِيَّة بن كَعْبِ بن عَمْرِو بن رَبِيعَةَ بنِ حارِثَةَ بنِ عَمْرو، مِنْهُم أَكْثم بن أبي الجَوْن، لَهُ صُحْبة. وَفِي عُذْرَةَ حَرامُ بن ضِنَّةَ ابْن عَبْدِ بن كَثِيرٍ، مِنْهُم زَمْلُ بنُ عَمْرٍ و، لَهُ صُحْبَة، وجَمِيلُ بن مَعْمَرٍ صاحبُ بُثَيْنةَ وَفِي كِنانَة حَرامُ بن مِلْكان. وَفِي ذُبْيانَ حَرامُ بن سَعْدِ ابْن عَدِيّ بن فَزارَةَ. وَفِي سُلَيْمٍ حَرامُ ابْن سِماكِ بن عَوْفِ بن امْرِئ القَيْس بن بُهْثَةَ بن سُلَيْمٍ، وإياهم عَنَى الفَرَزْدَق:
(فَمَنْ يَكُ خَائفًا لأِذاةِ شِعْرِي ... فقد أمِن الهِجاءَ بَنُو حَرامِ)

وَمن بَلِيّ: حَرامُ بن جُعَل بن
عَمْرِو بن جُشَم بن وَدْمِ بنِ ذُبْيانَ ابْن هيم بن ذُهْلِ بن هنيّ بن بَلِيّ.
وحَرام بن مِلْحان خَال أَنَس بن مالِك وأُخْتُه أم حَرامٍ مشهوران.
وحَرامُ بن عَوْفٍ البَلِوِيّ شَهِد فَتْحَ مِصر.
وَعَبْد الله بنُ عَمْرِو بن حَرامِ بن ثَعْلَبَة بن حَرام بن كَعْبِ بن سَلَمَة الأَنْصارِيّ السُّلَمِيّ، والِدُ جابِر.
وزاهر بن حَرام، وقِيل بالزاي وَقَالَ عبد الْغَنِيّ: بالرّاء أصحّ.
وشَبِيبُ بن حَرام: شَهِدَ الحُدَيْبِيَة.
وحَرامُ بن جُنْدب بن عامِرِ بن غنم، جَدٌّ لأَنَسِ بن مَالك.
وحَرامُ بن غِفارٍ، فِي أجداد أبي ذَرّ الغِفارِيّ. وحَرامُ بنُ سَعْدٍ الأَنصارِيّ شيخٌ للزُّهْرِيّ. وحَرامُ ابْن حَكِيم بن سَعْدٍ الأنصاريّ الدِّمَشْقِيّ، عَن عَمّه عبد الله بن سَعْد.
وحَرامُ بن عَبْدِ عَمْرٍ والخَثْعَميّ، عَن عبد الله بن عَمْرو بن العاصِ.
وحَرامُ بن إِبْراهِيمَ النَّخَعِيّ، عَن أَبِيه، وَعنهُ الوَلِيدُ بن حَمّاد، ذَكَرَهُ ابنُ عُقْدَة. وحَرامُ بن وابِصَةَ الفَزارِيّ شاعرٌ فارِسٌ. وحَرامُ بن دَرّاج، عَن عُمَرَ وعَلِيّ، وَقيل بالزاي. وَأَبُو الحَرامِ بن العَمَرَّطِ بن تُجِيبَ.
والدّاخِلُ بنُ حَرامٍ الهُذَلَيّ، شَاعِر، قَالَ الأَصْمَعِي: اسمُه زُهَيْر.
وحَرام: جَبَلٌ بالجَزِيرة، قَالَه نصر.
وحَرِيمَة، كَسَفِينَةٍ: رجلٌ من أَنْجادِهِم، قَالَ الكَلْحَبَةُ اليَرْبُوعِيّ:

(فَأَدْرَكَ أَنْقاءَ العَرادَةِ ظَلْعُها ... وَقد جَعَلَتْنِي من حَرِيمَةَ إِصْبَعا)

والحِرْمِيّة، بالكَسْر: سِهامٌ مَنْسوبةٌ إِلَى الحَرَمِ. والحِرْمُ قَدْ يكونُ الحَرام، ونَظِيرُهُ زَمَنٌ وَزَمانٌ.
والحَرِيمَةُ: مَا فاتَ من كُلِّ مَطْمُوعٍ فِيهِ.
وحَرِمٌ، كَكَتِف: موضعٌ. وَقَالَ نَصر: وادٍ بِأَقْصَى عارِضِ اليَمامَة ذُو نَخْلٍ وَزَرْع، وَقد تُفْتَح الرّاء، قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(حَيّ دَارَ الحَيّ لَا حَيَّ بهَا ... بِسِخالٍ فأُثالٍ فحَرِمْ)

والحَرِمُ، كَكَتِفٍ: الحَرامُ والمَمْنُوع. والحَرِيمُ: الصَّدِيقُ، يُقال: فُلانٌ حَرِيمٌ صَرِيحٌ؛ أَي: صَدِيقٌ خالِصٌ.
والتَّحْرِيمُ: الصُّعُوبَة، يُقال: بَعِيرٌ مُحَرَّمٌ؛ أَي: صَعْبٌ، وأعرابيٌّ مُحَرَّمٌ، أَي: جافٍ فَصِيحٌ لم يُخالِط الحَضَرَ. وَهُوَ مجَاز. وَفِي الحَدِيث: ((أَما عَلِمْتَ أَنّ الصُّورَةَ مُحَرَّمَة)) أَي: مُحَرَّمَة الضَّرْب، أَو ذَات حُرْمَة، وَفِي الحَدِيث الآخر: ((حَرَّمْتُ الظُّلْمَ على نَفْسِي)) أَي: تَقَدَّسْتُ عَنهُ وتَعالَيْت، فَهُوَ فِي حَقّه كالشَّيْءِ المُحَرَّم على الناسِ.
وَأَبُو القاسِمُ سَعِيدُ بن الحَسَنِ الجُرْجانِيّ الحَرَمِيّ، عَن أبي بكر الإسماعيليّ، تُوفي سنة ثلثمِائة وتسع وَتِسْعين. وَأَبُو مُحَمّد حَرَمِيّ بن عليّ البِيْكَنْدِيّ، سَكَنَ بَلْخ، ورَوَى عَن محمّد بن سلاَّم البِيْكَنْدِيّ.
وحَرَمِيّ بن جَعْفَر من مَشاهِير المحدّثين.
وحَرَمِيٌّ: لَقَبُ أبي بكر محمّد بن حُرَيْثِ بن أبي الوَرْقاء البُخارِيّ الْأنْصَارِيّ؛ وَأَيْضًا لَقَبُ أبي الحَسَن أحمدُ بنُ محمّد بنِ يُوسُفَ البَلْخِيّ الباهِلِيّ، عَن عَلِيّ بن المَدِينيّ؛ وَأَيْضًا لَقَب إِبراهيم بن يونُسَ، عَن أبي عَوانَة، وَعنهُ ابنُه محمّد.
والحِرْمِيّان، بالكَسْر، فِي القُرّاء نافِعٌ وابنُ كَثِير.
وسِكّةُ بَنِي حَرام بالبَصْرة، وإليها نُسِبَ أَبُو القاسِم الحَرِيريّ صَاحب المَقاماتِ.
وحَرْمَى، كَسَكْرَى: من أَسمَاء النّساء.
والمُحْرِمُ، كَمُحْسِن: لقب محمّد بن عُبَيْد بن عُمَيْر، كَانَ مُنْكَر الحَدِيث، ذَكَره ابنُ عَدِيّ فِي الْكَامِل.
وَأَبُو عَبْد الله محمَّد بن أَحْمد بن عَلِيّ بن مُحْرِم من شُيُوخِ أبي جَعْفَرٍ الطَّبَرِيّ. ومحمّد بن حُسَيْن بن عَليّ ابْن المُحْرِم الحَضْرَمِيّ اليَمَنِيّ من فُقهاء اليَمَن، مَاتَ سنة سِتّمائَة وَإِحْدَى وَثَمَانِينَ.
ومَحَلَّة المَحْرُوم إِحْدى مَحَلاّت مِصْر، وَهِي مدينةٌ عامرةٌ وتعرف بمَحَلَّة المَرْحُوم.
وَعبد الرَّحْمن بن محمّد بن عبد الرَّحْمنِ بن المَحْرُوم، يُكْنَى أَبَا القاسِمِ، مَاتَ سنة ثلثمائةٍ وَأَرْبَعين.

حرم


حَرَمَ(n. ac. حِرْم
حِرْمَة
حَرِم
حَرِمَة
مَحْرَمَة
حَرِيْم
حَرِيْمَة
حِرْمَاْن)
a. Withheld from, refused; deprived of.
b. Forbade; prohibited, declared unlawful.
c. Excluded.
d. Excommunicated.

حَرِمَ(n. ac. حَرَم
حَرَاْم)
حَرُمَ(n. ac. حُرْم
حُرْمَة
حُرُم
حَرَاْم
حُرُوْم)
a. ['Ala], Was forbidden to, unlawful for.
b. Was sacred, inviolable.

حَرَّمَa. Forbade, prohibited; declared unlawful.
b. Declared sacred, inviolable.

أَحْرَمَa. see II (a) (b).
c. Entered the sacred territory.

تَحَرَّمَa. Pass. of II.
إِحْتَرَمَa. Respected, revered, reverenced.

حِرْم
(pl.
حُرُوْم)
a. Prohibition.
b. Prohibited, forbidden, unlawful.
c. Anathema; excommunication.

حُرْمَة
(pl.
حُرَم)
a. Inviolability.
b. Reverence, respect.
c. That which is sacred, inviolable: woman; honour;
covenant &c.

حَرَم
(pl.
أَحْرَاْم)
a. Forbidden, unlawful.
b. Sacred.
c. [art.], The sacred territory of Mecca.
d. [art.
& dual ), Mecca & Medina.

حَرِمa. see 22
مَحْرَم
(pl.
مَحَاْرِمُ)
a. see 22 (a)
مَحْرَمَة
(pl.
مَحَاْرِمُ)
a. Pocket-hand- Kerchief.

حَرَاْم
(pl.
حُرُم)
a. Forbidden, prohibited; illicit.
b. Sacred, inviolable; venerable; hallowed.

حَرَاْمِيّa. Thief, robber, highway-man.
b. Rascal, scoundrel.

حِرَاْمa. Cloak; coverlet, blanket.

حَرِيْم
(pl.
حُرُم)
a. Sacred, inviolable.
b. Precincts ( of a house & c.).
c. Haram [ Harīm ].

حَرِيْمَةa. Unattainable wish, impossibility;
disappointment.

حِرْمَاْنa. Check, rebuff of fortune, disappointment.

مُحَرَّم
a. The 1st month of the Muhammadan year.

مُحْتَرَم
a. Respected, revered, venerable.

حَرْمَل
a. Rue (plant).
ح ر م

هتك رحمته. وفلان يحمي البيضة ويحوط الحريم. وهي له محرم إذا لم يحل له نكاحها، وهو لها محرم. قال:

وجارة البيت أرها محرما

والحاجة لابدّ لها من محرم، وهو ذو رحم محرم، وهي من ذوات المحارم. وتقول: إنّ من أعظم المكارم، اتقاء المحارم. وهو حرام محرم، وحرام الله لا أفعل. وأحرم الحاج فهو حرام وهم حرم. ولبس المحرم وهو لباس الإحرام. وأحرمنا: دخلنا في الشهر الحرام أو البلد الحرام. قال الراعي:

قتلوا ابن عفان الخليفة محرماً ... ومضى فلم أر مثله مخذولاً

ولافن محرم: له ذمة وحرمة. وتحرم فلان بفلان إذا عاشره ومالحه، وتأكدت الحرمة بينهما. وتحرمت بطعامك ومجالستك، أي حرم عليك مني بسببهما ما كان لك أخذه. وحرمني معروفه حرماً، وحرماناً وفلان محروم: غير مرزوق. وحرمت الشاة والبقرة، واستحرمت، وشاة وبقرة مستحرمة وحرمى، وبها حرمة شديدة مثل الضبعة.

ومن المجاز: جلد محرم: لم يدبغ. وسوط محرم: لم يمرن. قال الأعشى:

ترى عينها صغواء في جنب ماقها ... تحاذر كفي والقطيع المحرما

وأعرابي محرم: حاف لم يخالط الحضر، وسرى في محارم الليل، وهي مخاوفه التي يحرم السرى معها. وأنشد ثعلب:

والله للوم وبيض دمج ... أهون من ليل قلاص تمعج

محارم الليل لهن بهرج ... حين ينام الورع المزلج
[حرم] الحُرْمُ بالضم: الإحْرامُ. قالت عائشة رضي الله عنها: " كنت أطيبه صلى الله عليه وآله وسلم لِحلِّهُ وحُرْمِهِ "، أي عند إحرامه. والجرمة: ما لا يحل انتهاكه. وكذلك المَحْرَمَةُ والمَحْرُمَةُ، بفتح الراء وضمها. وقد تَحَرَّمَ بصُحبته. وحُرْمَةُ الرجل: حَرَمُهُ وأهله. ورجلٌ حَرامٌ، أي محرم: والجمع حرم، مثل قذال وقذل. ومن الشهور أربعةٌ حُرُمٌ أيضاً، وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب ثلاثة، سرد وواحد فرد. وكانت العرب لا تستحل فيها القتال إلا حيان: خثعم وطيى، فإنهما كانا يستحلان الشهور. وكان الذين ينسئون الشهور أيام الموسم يقولون: حرمنا عليكم القتال في هذه الشهور، إلا دماء المحلين. فكانت العرب تستحل دماءهم خاصة في هذه الشهور. والحرام: ضد الحلال. وكذلك الحِرْمُ بالكسر. وقرئ: (وحِرْمٌ على قَرْية أهلَكْناها) : وقال الكسائي: معناه واجبٌ. والحِرْمَةُ بالكسر: الغُلْمَةُ. وفي الحديث ي‍: " الذين تدركهم الساعة تبعث عليهم الحِرْمَةُ ويُسْلَبونَ الحياءَ ". والحِرْمَةُ أيضاً: الحرمانُ. والحِرْمِيُّ: الرجل المنسوب إلى الحرم. والانثى حرمية. والحرمية أيضا: سهام تنسب إلى الحرم. ومكة حرم الله عز وجل. والحرمان: مكّةُ والمدينة. والحَرَمُ قد يكون الحَرامَ، ونظيره زمنٌ وزمانٌ. والحَرَمَةُ بالتحريك أيضاً في الشاء، كالضَبَعَةِ في النوق والحِنَاء في النعاج، وهو شهوةُ البَضَاع. يقال: اسْتَحْرَمَتِ الشاةُ وكلُّ أنثى من ذوات الظِلف خاصةً، إذا اشتهت الفحل. وهي شاةٌ حَرْمى وشياهٌ حِرامٌ وحرامى، مثال عجال وعجالى. كأنه لو قيل لمذكره لقيل حرمان. وقال الاموى: استحرمت الذئبة والكلبةُ إذا أرادت الفحل. وقولهم: حَرامُ اللهِ لا أفعَلُ، كقولهم: يمينُ الله لا أفعَلُ. والمَحْرَمُ: الحَرامُ. ويقال: هو ذو مَحْرَمٍ منها، إذا لم يحلَّ له نكاحُها. ومَحارِمُ الليل: مخاوِفَهُ التي يَحْرُمُ على الجبانِ أن يسلكَها. وأنشد ثعلب: محارم الليل لهن بهرج حتى ينام الورع المحرج الأصمعيّ: يقال إنَّ لي مَحْرَُماتٍ فلا تهتكْها. واحدتها مَحْرَمَةٌ ومَحْرُمَةٌ. والمُحَرَّمُ أوَّل الشهور. ويقال أيضاً: جِلْدٌ مُحَرَّمٌ، أي لم تتم دباغته. وسوط محرم: لم يلين بعد. وقال الاعشى:

تحاذر كفى والقطيع المحرما * وناقة محرمة، أي لم تتم رياضتها بعد. عن أبى زيد. والتحريم: ضدُّ التحليل. وحَريمُ البئر وغيرِها: ما حولَها من مَرافقها وحُقوقها. والحريم: ثوب المحرم. وكانت العرب تطوف عراة وثيابهم مطروحة بين أيديهم في الطواف. وقال: كفى حزنا مرى عليه كأنه لقى بين أيدى الطائفين حريم وحريم، الذى في شعر امرئ القيس اسم رجل . والحريمة: ما فات من كلِّ مطموعٍ فيه. وحرم الشئ بالضم حرمة. يقال: حرمت الصلاةُ على الحائض حُرْمَا. وحَرَمَهُ الشئ يحرمه حرما، مثال سرقه سرقا بكسر الراء، وحرمة وحريمة وحِرْماناً، وأَحْرَمَهُ أيضاً، إذا منعَه إياه. وقال يصف امرأة: ونبئتها أحرمت قومها لتنكح في معشر آخرينا والحرم بكسر الراء أيضا: الحِرْمانُ. قال زُهير: وإن أتاهُ خليلٌ يومَ مسألةٍ يقولُ لا غائب مالى ولا حرم وإنما رفع يقول وهو جواب الجراء على معنى التقديم عند سيبويه، كأنه قال: يقول إن أتاه خليل. وعند الكوفيين على إضمار الفاء. أبو زيد: حرِم الرجلُ بالكسر يحْرَم حرما، أي قمر. وأحرمته أنا، إذا قمرته. والكسائي مثله. ويقال أيضا: حرمت الصلاة على المرأة، لغة في حَرُمَتْ. وأحْرَمَ الرجلُ، إذا دخل في حرمة لا تهتك. قال زهير:

وكم بالقنان من محل ومحرم * أي ممن يحل قتاله وممن لا يحل ذلك منه. وأَحْرَمَ، أي دخَل في الشهر الحرام. قال الراعى: قتلوا ابن عفان الخليفة محرما ودعا فلم أر مثله مخذولا وقال آخر: قتلوا كسرى بليل محرما غادروه لم يمتع بكفن يريد قتل شيرويه أباه أبر ويز بن هرمز. وأحرم بالحج والعمرة، لانه يحرُمُ عليه ما كان حَلالاً من قبل، كالصيد والنِساء. والإِحْرامُ أيضا والتحريم بمعنى . وقال: يصف بعيرا له رئة قد أحرمت حل ظهره فما فيه للفقرى ولا الحج مزعم وقوله تعالى: (للسائِل والمَحْروم) . قال ابن عباسٍ رضي الله عنهما: هو المُحارَفُ. والحيرمة: البقرة: والجمع حيرم. وقال:

تبدل أدما من ظباء وحيرما
حرم: {والمحروم}: المحارَف. {محرومون}: ممنوعون من الرزق.
(ح ر م) : (حَرُمَ الشَّيْءُ) فَهُوَ حَرَامٌ وَبِهِ سُمِّيَ (حَرَامُ) بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَحَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، وَعَنْهُ أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَيَّاشٍ، (وَبَنُو حَرَامٍ) قَوْمٌ بِالْكُوفَةِ، نُسِبَتْ إلَيْهِمْ الْمَحَلَّةُ الْحَرَامِيَّةُ.

(وَالْحُرْمَةُ) اسْمٌ مِنْ الِاحْتِرَامِ وَقَوْلُهُ
الْيَوْمُ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ ... تُهْتَكُ فِيهِ الْحُرْمَةُ
يَعْنِي حُرْمَةَ الْكُفَّارِ وَإِنَّمَا حَرَّكَ الرَّاءَ بِالضَّمِّ لِاتِّبَاعِ ضَمَّةِ الْحَاءِ وَالْمَحْرَمُ الْحَرَامُ وَالْحُرْمَةُ أَيْضًا وَحَقِيقَتُهُ مَوْضِعُ الْحُرْمَةِ (وَمِنْهُ) وَهِيَ لَهُ مَحْرَمٌ وَهُوَ لَهَا مَحْرَمٌ وَفُلَانٌ مَحْرَمٌ مِنْ فُلَانَةَ (وَذُو رَحِمٍ) مَحْرَمٍ بِالْجَرِّ صِفَةٌ لِلرَّحِمِ وَبِالرَّفْعِ لِذُو وَأَمَّا قَوْلُهُ وَإِنْ وَهَبَهَا لِأَجْنَبِيٍّ أَوْ ذِي رَحِمٍ لَيْسَ بِمَحْرَمٍ أَوْ لِذِي مَحْرَمٍ لَيْسَ بِرَحِمٍ فَالصَّوَابُ أَوْ لِمَحْرَمٍ لَيْسَ بِذِي رَحِمٍ.
(حرم) - قَولُ اللهِ تَعالَى: {لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} .
وقد فَسَّرَه الهَرَوِيّ.
وذَكَر الحَرْبِيُّ فيه قَولًا حَسَناً، قال: المَحْرُوم: الذي أَصابَتْه الجَائِحَة، سَمَّاه اللهُ مَحْروماً في موضِعَين:
قال الله تَبارَك وتعَالَى {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ} - إلى أَنْ قال: {لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا} ، ثم قال -: {بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} . وقال تعالى في أَصْحَابِ الجَنَّة التي طَافَ عليها طَائِفٌ من رَبِّك: {بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} .
- في حَدِيثِ عُمَر، رضي الله عنه: "في الحَرَامِ كَفَّارةُ يَمِين".
قال أبو زَيْد: العَقِيلِيُّون يَقُولون: "حَرامَ اللهِ لا أَفعَل كَذَا، ويَمِينَ اللهِ لا أَفعَلُه".
ويُحتَمل أن يُرِيد: تَحْرِيمَ الزوجَةِ والجَارِيَةِ من غَيرِ نِيَّة الطَّلاق، كما في قَولِه تَعالَى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} - إلى أَنْ قال: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} .
وهذه المَسْألة اخْتَلَف قَولُ الصَّحابة، رَضِي الله عنهم، والأَئِمَّة فيها.
- في الحَدِيث: "حَرِيمُ البِئْرِ أَربَعُون ذِراعاً، عَطَن لِمَاشِيَته". يَعنِي البِئرَ التي يَحفِرها الرّجلُ في مَواتٍ لا يَملِكُه أَحَد، فحَرِيمُها: مُلقَى تُرابِها، لَيسَ لأحدٍ أن يَنزِلَ فيه، ولا يتَصَرَّفَ فيه.
وكذلك من حَفَر نَهْراً فحَرِيمُه مُلقَى تُرابِه، وكَمَا أَنَّه مَلَك البِئْر والنَّهر بالحَفْر مَلَك حَرِيمَهما، تَبَعًا لَهُمَا، فيُمكِن أن يكون سُمِّي به، لأَنَّه يَحرُم مَنْع صاحِبِه منه، أو لأَنَّه يَحرُم على غَيرِه التَّصرُّفُ فيه، وأَصلُ البَابِ المَنْع.
- قَولُه تَعالى: {حَرَمًا آمنًا} .
قيل: سُمِّيَت مَكَّة حَرَمًا، لأنّه يَحرُم انتِهاكُها بالصَّيد ونَحْوِه.
- في الحَدِيثِ: "اسْتَحرمَ آدمُ عليه الصَّلاة والسَّلام بَعْد قَتْلِ ابنِه مائَةَ سَنَةٍ لم يَضْحَك".
كأنَّه من الحُرمَة، ولَيسَ من قَولِهم: استَحْرَمت الشَّاةُ، إذا أَرادَتِ السِّفادَ في شَىءٍ.
الحاء والراء والميم
حرم الحَرَمُ حَرَمُ مَكَّةَ، وفي الحَديثِ " حَرَمُ إِبراهِيمَ - عليه السَّلام - والمَدِيْنَةُ حَرَمي ". والمُحَرَّمُ هو الحَرَمُ في شِعْرِ الأعْشى. والحَرَمانِ مكَّةُ والمَدينةُ. والمَنْسُوْبُ من الرِّجالِ إلى الحَرَمِ حِرْمِيٌّ؛ ومن غَيْرِهم حَرَمِيٌّ. وأحْرَمَ الرَّجُلُ فهو مُحْرِمٌ إِذا دَخَلَ الحَرَمَ، أو دَخَلَ في عَهْدٍ، أو أحْرَمَ بِحَجَّةٍ وعُمْرَةٍ أو إحداهما. وقَوْمٌ حَرَامٌ وقَوْمٌ حُرُمٌ مُحْرِمُوْن. وشَهْرٌ حَرَامٌ وحَرَمٌ. وأشْهُرٌ حُرُمٌ رَجَبٌ وذو القَعْدَةِ وذو الحِجَّةِ والمُحَرَّمُ. والمُحْرِمُ الدّاخِلُ في الشَّهْرِ الحَرَام. ويقال حِرْمٌ وحَرَامٌ كما يُقالُ حِلٌّ وحَلاَلٌ. والحُرْمَةُ ما لايَحِلُّ لك انْتِهاكُه. وأحْرَمَ الرَّجُلُ كانتْ له حُرْمَةٌ. وحُرَمُ الرَّجُلِ نِسَاؤه. والمَحَارِمُ ما لا يَحِلُّ اسْتِحْلالُه. وفي المَثَلِ " لا بُقْيا للحَمِيَّةِ بَعْدَ الحَرائمِ " أي عند الحُرْمَةِ. والمَحْرَمُ ذو الحُرْمَةِ في القَرَابَةِ. وهو ذو رَحِمٍ ومَحْرَمٍ. وحَكى الكِسائيُّ مَحْرَمَةٌ ومَحْرُمَةٌ. وحَرِيْمُ الدّارِ والنَّهرِ ما أُضِيْفَ إِليهما وكان من حُقُوْقِهما. والحَرِيْمُ الذي حُرِّمَ مَسُّه فلا يُدْنى منه في قَوْلِه
لَقىً بين أيْدي الطائفينَ حَرِيْمُ
قال أبو عمرو: هو شَيْءٌ كانُوا يَصْنَعُوْنَه من سَنَامِ الجَزُوْرِ لا يَمَسُّه إِلاّ مَنْ شَهِدَ الوَقْعَةَ. والحَرَامُ: ضِدُّ الحَلالِ، والجَميعُ: الحُرُمُ. وهو عليه حَرَامٌ وحِرْمٌ وحَرْمٌ وحَرَمٌ. وحَرَامَ اللهِ لا أفْعَلُ ذاكَ: أي يَمِيْنَ اللهِ. والمَحْرُوْمُ: الذي حُرِمَ الخَيْرَ؛ حِرْماناً. وقُرِيء: " وحِرْمٌ على قَرْيَةٍ " أي واجِبٌ، و " حَرَامٌ " حُرِّمَ ذلك عليها. والحُرْمُ: الحِرْمانُ، يُقال: حَرَمَه حُرْماً وحَرْماً وحُرْمَةً وحَرِيْمَةً. وحَرِمَ الرَّجُلُ: إِذا لَجَّ في شَيْءٍ ومَحِكَ. والحَرْمى من الشّاءِ والبَقَرِ: هي المُسْتَحْرِمَةُ إِذا أرادَتِ السِّفادَ، وهُنَّ حَرَامى مُسْتَحْرِماتٌ. والقَطِيْعُ المُحَرَّمُ: الذي لم يُمَرَّنْ. والحَيْرَمَةُ: البَقَرَةُ، والجَميعُ: الحَيْرَمُ. وقال أبو زَيْدٍ: أحْرَمْتُ الرَّجُلَ إِحْرَاماً: إِذا قَمَرْتَه، وحَرِمَ هو يَحْرَمُ حَرَماً. وإِنَّه لَحَرِمُ الجَمالِ وحارِمُ الجَمالِ: أي ليس بالجَمِيْلِ. وما هو بحارِمِ عَقْلٍ: أي له عَقْلٌ. والحُرْمُ: القَرْءُ إِذا حاضَتِ المَرْأةُ وحَرُمَ عليها الصَّلاةُ.
حرم
الحرام: الممنوع منه إمّا بتسخير إلهي وإمّا بشريّ، وإما بمنع قهريّ، وإمّا بمنع من جهة العقل أو من جهة الشرع، أو من جهة من يرتسم أمره، فقوله تعالى: وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ [القصص/ 12] ، فذلك تحريم بتسخير، وقد حمل على ذلك:
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها [الأنبياء/ 95] ، وقوله تعالى: فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً
[المائدة/ 26] ، وقيل: بل كان حراما عليهم من جهة القهر لا بالتسخير الإلهي، وقوله تعالى: إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
[المائدة/ 72] ، فهذا من جهة القهر بالمنع، وكذلك قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ [الأعراف/ 50] ، والمُحرَّم بالشرع: كتحريم بيع الطعام بالطعام متفاضلا، وقوله عزّ وجلّ: وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ [البقرة/ 85] ، فهذا كان محرّما عليهم بحكم شرعهم، ونحو قوله تعالى: قُلْ: لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ 
الآية [الأنعام/ 145] ، وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ [الأنعام/ 146] ، وسوط مُحَرَّم: لم يدبغ جلده، كأنه لم يحلّ بالدباغ الذي اقتضاه قول النبي صلّى الله عليه وسلم: «أيّما إهاب دبغ فقد طهر» .
وقيل: بل المحرّم الذي لم يليّن، والحَرَمُ: سمّي بذلك لتحريم الله تعالى فيه كثيرا مما ليس بمحرّم في غيره من المواضع .
وكذلك الشهر الحرام، وقيل: رجل حَرَام وحلال، ومحلّ ومُحْرِم، قال الله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ [التحريم/ 1] ، أي: لم تحكم بتحريم ذلك؟ وكلّ تحريم ليس من قبل الله تعالى فليس بشيء، نحو: وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها [الأنعام/ 138] ، وقوله تعالى: بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ
[الواقعة/ 67] ، أي: ممنوعون من جهة الجدّ، وقوله: لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
[الذاريات/ 19] ، أي: الذي لم يوسّع عليه الرزق كما وسّع على غيره. ومن قال: أراد به الكلب ، فلم يعن أنّ ذلك اسم الكلب كما ظنّه بعض من ردّ عليه، وإنما ذلك منه ضرب مثال بشيء، لأنّ الكلب كثيرا ما يحرمه الناس، أي: يمنعونه. والمَحْرَمَة والمَحْرُمَة والحُرْمَة، واستحرمت الماعز كناية عن إرادتها الفحل.
ح ر م: (الْحُرْمُ) بِوَزْنِ الْقُفْلِ الْإِحْرَامُ. «قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَلِّهِ وَحُرْمِهِ» أَيْ عِنْدَ إِحْرَامِهِ. وَ (الْحُرْمَةُ) مَا لَا يَحِلُّ انْتِهَاكُهُ وَكَذَا (الْمَحْرُمَةُ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا وَقَدْ (تَحَرَّمَ) بِصُحْبَتِهِ. وَ (حُرْمَةُ) الرَّجُلِ (حَرَمُهُ) وَأَهْلُهُ. وَرَجُلٌ (حَرَامٌ) أَيْ (مُحْرِمٌ) وَالْجَمْعُ (حُرُمٌ) مِثْلُ قَذَالٍ وَقُذُلٍ. وَمِنَ الشُّهُورِ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ أَيْضًا وَهِيَ: ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبٌ ثَلَاثَةٌ سَرْدٌ وَوَاحِدٌ فَرْدٌ. وَكَانَتِ الْعَرَبُ لَا تَسْتَحِلُّ فِيهَا الْقِتَالَ إِلَّا حَيَّانِ خَثْعَمُ وَطَيِّئٌ فَإِنَّهُمَا كَانَا يَسْتَحِلَّانِ الشُّهُورَ. وَ (الْحَرَامُ) ضِدُّ الْحَلَالِ وَكَذَا (الْحِرْمُ) بِالْكَسْرِ وَقُرِئَ:» وَحِرْمٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا " وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: مَعْنَاهُ وَاجِبٌ. وَ (الْحِرْمَةُ) بِالْكَسْرِ الْغُلْمَةُ وَفِي الْحَدِيثِ: «الَّذِينَ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ تُبْعَثُ عَلَيْهِمُ الْحِرْمَةُ وَيُسْلَبُونَ الْحَيَاءَ» وَمَكَّةُ (حَرَمُ) اللَّهِ. وَ (الْحَرَمَانِ) مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ. وَ (الْحَرَمُ) قَدْ يَكُونُ الْحَرَامَ مِثْلُ زَمَنٍ وَزَمَانٍ. وَ (الْمَحْرَمُ الْحَرَامُ) وَيُقَالُ: هُوَ ذُو (مَحْرَمٍ) مِنْهَا إِذَا لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُهَا. وَ (الْمُحَرَّمُ) أَوَّلُ الشُّهُورِ. وَ (التَّحْرِيمُ) ضِدُّ التَّحْلِيلِ. وَ (حَرِيمُ) الْبِئْرِ وَغَيْرِهَا مَا حَوْلَهَا مِنْ مَرَافِقِهَا وَحُقُوقِهَا. وَ (حَرُمَ) الشَّيْءُ بِالضَّمِّ يَحْرُمُ (حُرْمَةً) وَ (حَرُمَتِ) الصَّلَاةُ عَلَى الْحَائِضِ (حُرْمًا) وَ (حَرِمَتْ) أَيْضًا مِنْ بَابِ فَهِمَ لُغَةٌ فِيهِ. وَ (حَرَمَهُ) الشَّيْءَ يَحْرِمُهُ (حَرِمًا) بِكَسْرِ الرَّاءِ فِيهِمَا مِثْلُ سَرَقَهُ يَسْرِقُهُ سَرِقًا وَ (حِرْمَةً) وَ (حَرِيمَةً) وَ (حِرْمَانًا) وَ (أَحْرَمَهُ) أَيْضًا إِذَا مَنَعَهُ إِيَّاهُ. وَ (أَحْرَمَ) الرَّجُلُ دَخَلَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ. وَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا كَانَ حَلَالًا مِنْ قَبْلُ كَالصَّيْدِ وَالنِّسَاءِ. وَ (الْإِحْرَامُ) أَيْضًا بِمَعْنَى التَّحْرِيمِ يُقَالُ: (أَحْرَمَهُ) وَ (حَرَّمَهُ) بِمَعْنًى. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [الذاريات: 19] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: هُوَ الْمُحَارَفُ. 
ح ر م : حَرُمَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ حُرْمًا وَحُرُمًا مِثْلُ: عُسْرٍ وَعُسُرٍ امْتَنَعَ فِعْلُهُ وَزَادَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ حُرْمَةُ بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا وَحَرُمَتْ الصَّلَاةُ مِنْ بَابَيْ قَرُبَ وَتَعِبَ حَرَامًا وَحُرْمًا امْتَنَعَ فِعْلُهَا أَيْضًا وَحَرَّمْت الشَّيْءَ تَحْرِيمًا وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ سُمِّيَ الشَّهْرُ الْأَوَّلُ مِنْ السَّنَةِ وَأَدْخَلُوا عَلَيْهِ الْأَلِفَ وَاللَّامَ لَمْحًا لِلصِّفَةِ فِي الْأَصْلِ وَجَعَلُوهُ عَلَمًا بِهِمَا مِثْلُ: النَّجْمِ وَالدَّبَرَانِ وَنَحْوِهِمَا وَلَا يَجُوزُ دُخُولُهُمَا عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الشُّهُورِ عِنْدَ قَوْمٍ وَعِنْدَ قَوْمٍ يَجُوزُ عَلَى صَفَرٍ وَشَوَّالٍ وَجَمْعُ الْمُحَرَّمِ مُحَرَّمَاتٌ وَسُمِعَ أَحْرَمْتُهُ بِمَعْنَى حَرَمْتُهُ وَالْمَمْنُوعُ يُسَمَّى حَرَامًا تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ أُمُّ حَرَامٍ وَقَدْ يُقْصَرُ فَيُقَالُ حَرَمٌ مِثْلُ: زَمَانٍ وَزَمَنٍ وَالْحِرْمُ وِزَانُ حِمْلٍ لُغَةٌ فِي الْحَرَامِ أَيْضًا.

وَالْحُرْمَةُ بِالضَّمِّ مَا لَا يَحِلُّ انْتِهَاكُهُ وَالْحُرْمَةُ الْمَهَابَةُ وَهَذِهِ اسْمٌ مِنْ الِاحْتِرَامِ مِثْلُ: الْفُرْقَةِ مِنْ الِافْتِرَاقِ وَالْجَمْعُ حُرُمَاتٌ
مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرُفَاتٍ وَشَهْرٌ حَرَامٌ وَجَمْعُهُ حُرُمٌ بِضَمَّتَيْنِ فَالْأَشْهُرُ الْحُرُمُ أَرْبَعَةٌ وَاحِدٌ فَرْدٌ وَثَلَاثَةٌ سَرْدٌ وَهِيَ رَجَبٌ وَذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَالْبَيْتُ الْحَرَامُ وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ وَالْبَلَدُ الْحَرَامُ أَيْ لَا يَحِلُّ انْتِهَاكُهُ وَيُقَالُ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ أَيْ لَا يَحِلُّ نِكَاحُهُ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْمَحْرَمُ ذَاتُ الرَّحِمِ فِي الْقَرَابَةِ الَّتِي لَا يَحِلُّ تَزَوُّجُهَا يُقَالُ ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَيُجْعَلُ مَحْرَمٌ وَصْفًا لِرَحِمٍ لِأَنَّ الرَّحِمَ مُذَكَّرٌ وَقَدْ وَصَفَهُ بِمُذَكَّرٍ كَأَنَّهُ قَالَ ذُو نَسَبٍ مَحْرَمٍ وَالْمَرْأَةُ أَيْضًا ذَاتُ رَحِمٍ مَحْرَمٍ قَالَ الشَّاعِرُ
وَجَارَةُ الْبَيْتِ أَرَاهَا مَحْرَمًا ... كَمَا بَرَاهَا اللَّهُ إلَّا إنَّمَا
مَكَارِمُ السَّعْيِ لِمَنْ تَكَرَّمَا
أَيْ أَجْعَلُهَا عَلَيَّ مُحَرَّمَةً كَمَا خَلَقَهَا اللَّهُ كَذَلِكَ وَمَنْ أَنَّثَ الرَّحِمَ يَمْنَعُ مِنْ وَصْفِهَا بِمَحْرَمٍ لِأَنَّ الْمُؤَنَّثَ لَا يُوصَفُ بِمُذَكَّرٍ وَيَجْعَلُ مَحْرَمًا صِفَةً لِلْمُضَافِ وَهُوَ ذُو وَذَاتُ عَلَى مَعْنَى شَخْصٍ وَكَأَنَّهُ قِيلَ شَخْصٌ قَرِيبٌ مَحْرَمٌ فَيَكُونُ قَدْ وَصَفَ مُذَكَّرًا بِمُذَكَّرٍ أَيْضًا وَمَحْرَمٌ بِمَعْنَى حَرَامٍ وَالْحُرْمَةُ أَيْضًا الْمَرْأَةُ وَالْجَمْعُ حُرَمٌ مِثْلُ: غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْمَحْرَمَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا الْحُرْمَةُ الَّتِي لَا يَحِلُّ انْتِهَاكُهَا وَالْمَحْرَمُ وِزَانُ جَعْفَرٍ مِثْلُهُ وَالْجَمْعُ الْمَحَارِمُ.

وَحَرَمُ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ مَعْرُوفٌ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهِ حَرَمِيٌّ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ يُقَالُ رَجُلٌ حَرَمِيٌّ وَامْرَأَةٌ حُرْمِيَّةٌ وَسِهَامٌ حُرْمِيَّةٌ قَالَ الشَّاعِرُ
مِنْ صَوْتِ حُرْمِيَّةٍ قَالَتْ وَقَدْ ظَعَنُوا ... هَلْ فِي مُخِفِّيكُمُو مَنْ يَشْتَرِي أَدَمَا
وَقَالَ الْآخَرُ
لَا تَأْوِيَنَّ لِحِرْمِيٍّ مَرَرْتَ بِهِ ... يَوْمًا وَإِنْ أُلْقِيَ الْحَرَمِيُّ فِي النَّارِ
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ قَالَ اللَّيْثُ إذَا نَسَبُوا غَيْرَ النَّاسِ نَسَبُوا عَلَى لَفْظِهِ مِنْ غَيْرِ تَغْيِيرٍ فَقَالُوا ثَوْبٌ حَرَمِيٌّ وَهُوَ كَمَا قَالَ لِمَجِيئِهِ عَلَى الْأَصْلِ.

وَأَحْرَمَ الشَّخْصُ نَوَى الدُّخُولَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَمَعْنَاهُ أَدْخَلَ نَفْسَهُ فِي شَيْءٍ حَرُمَ عَلَيْهِ بِهِ مَا كَانَ حَلَالًا لَهُ وَهَذَا كَمَا يُقَالُ أَنْجَدَ إذَا أَتَى نَجْدًا وَأَتْهَمَ إذَا أَتَى تِهَامَةَ وَرَجُلٌ مُحْرِمٌ وَجَمْعُهُ مُحْرِمُونَ وَامْرَأَةٌ مُحْرِمَةٌ وَجَمْعُهَا مُحْرِمَاتٌ وَرَجُلٌ وَامْرَأَةٌ حَرَامٌ أَيْضًا وَجَمْعُهُ حُرُمٌ مِثْلُ: عَنَاقٍ وَعُنُقٍ وَأَحْرَمَ دَخَلَ الْحَرَمَ وَأَحْرَمَ دَخَلَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَفِي الْحَدِيثِ «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
لِحِلِّهِ وَحَرَمِهِ» أَيْ وَلِإِحْرَامِهِ.

وَحَرِيمُ الشَّيْءِ مَا حَوْلَهُ مِنْ حُقُوقِهِ وَمَرَافِقِهِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِ مَالِكِهِ أَنْ يَسْتَبِدَّ بِالِانْتِفَاعِ بِهِ وَحَرَمْتُ زَيْدًا كَذَا أَحْرِمُهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَتَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ حِرْمًا بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَحِرْمَانًا وَحِرْمَةً بِالْكَسْرِ فَهُوَ مَحْرُومٌ وَأَحْرَمْتُهُ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ فِيهِ وَالْحَرْمَلُ مِنْ نَبَاتِ الْبَادِيَةِ لَهُ حَبٌّ أَسْوَدُ وَقِيلَ حَبٌّ كَالسِّمْسِمِ. 
[حرم] نه فيه: كل مسلم عن مسلم "محرم" أي يحرم عليه أذاه، ويقال: مسلم محرم، أي لم يحل من نفسه شيئاً يوقع به، يريد أنه معتصم بالإسلام ممتنع بحرمته ممن أراده، أو أراد ماله، و"نصيران" يشرح في النون. ومنه ح: الصيام "إحرام" لتجنبه ما يثلم صومه، ويقال للصائم أيضاً: محرم. ومنه:
قتلوا ابن عفان الخليفة "محرماً" ... ورعا فلم أر مثله مخذولا
وقيل: أراد لم يحل من نفسه شيئاً يوقع به، ويقال للحالف: محرم، لتحرمه به. ومنه "يحرم" في الغضب، أي يخلف. وفيه: في "الحرام" كفارة يمين، هو أن يقول: حرام الله لا أفعل، كما تقول: يمين الله، ويحتمل أن يريد تحريم الزوجة والجارية من غير نية الطلاق. ومنه: "لم تحرم ما أحل الله لك". ومنه: إلى صلى الله عليه وسلم من نسائه و"حرم" فجعل الحرام حلالاً، أي ما كان قد حرمه بالإيلاء من نسائه عاد حله بالكفارة. وفيه: أطيبه صلى الله عليه وسلم لحله و"حرمه" بضم حاء وسكون راء: الإحرامب الحج، وبالكسر الرجل المحرم يقال: أنت حل وأنت حرم. و"أحرم" إذا دخل في الحرم وفي الشهور الحرم، وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب. ومنه: "تحريمها" التكبير، كأنه بالتكبير ممنوع من الأفعال والكلام. وفيه: يعظمون فيها "حرمات" الله، جمع حرمة، أي حرمة الحرم وحرمة الإحرام وحرمة الشهر الحرام، والحرمة ما لا يحل انتهاكه. ومنه: لا تسافر المرأة إلا مع ذي "محرم" منها، وروى: ذي "حرمة"، والمحرم من لا يحل له نكاحها. ك: محرم بفتح ميم وسكون حاء، وذي حرمة بضم حاء وسكون راء، أي رجل ذو حرمة بنسبة أو غيره، مسيرة يوم، وروى: فوق ثلاثة أيام، واختلافه لاختلاف السائلين، وجوز الشافعي السفر مع الأمن. وح: لا يدخل عليها إلاومالك في تحريم صيدها، وأباحه أبو حنيفة لحديث ما فعل النغير، وأجيب بأنه قبل التحريم، أو كان من الحل. ط: في "الحرام" يكفر، أي من حرم شيئاً على نفسه يلزمه كفارة يمينه. ومن "حرمها" أي من حرم خيرها بتوفيق العبادة فيها "حرم" أي حرم خيراً كثيراً. قوله: الأكل "محروم" أي لا حظ له في السعادة. ن: أهل بيتي من "حرم" الصدقة، بضم حاء وخفة راء. وح: إنما "حرم" أكلها، بفتح حاء وضم راء وبضم حاء وكسر راء مشددة. و"حرمت" الخمر، أي اعتقدت حرمته ولا أفعله. وح: والله لقد "حرمناه" بتخفيف راء أي منعناه منه، حرمته وأحرمته بمعنى. وح: "حرمة" نساء المجاهدين هذا بتحريم التعريض لهن بريبة من نظر محرم وخلوة والإحسان إليهن وقضاء حوائجهن. غ: "حرام على قرية" واجب، وحرم وجب. و"الحرمة" ما وجب القيام به وحرم التفريط فيه. و"من يعظم حرمات الله" فروضه أو ما حرمه عليه فيجنبه.
حرم: حرمه من الشيء: منعه عنه ومنه (بوشر، دي ساسي ديب 9: 46).
وحرم: أبسل، جعله حراما (بوشر، همبرت ص157) وفصله عن الجماعة (ألكالا) (فهو محروم) (محيط المحيط، بوشر) وفيها محروم وهو الذي وقع عليه الحِرم.
حرَّم (بالتشديد). حرَّم الشيء على نفسه: جعله حراما أي ممنوعا من فعله (بوشر).
وحرَّم الرجل: فصله عن الجماعة (فوك، ألكالا: أماري ص 421).
وحرَّم: ذكرها فوك في مادة ( Pallium) .
أحرم: حَرَم، اعدم، منع (بوشر) وأحرم بمعنى قال الله اكبر في افتتاح الصلاة (انظر لين في مادة حرّم) (البكري ص139، المقري 1: 544، 2: 533، رياض النفوس (ص60 ق، 74 و) ومن هذا: أحرم بالصلاة أي دخل فيها. وفي معجم لين تحرَّم بالصلاة في نفس المعنى. وفي رياض النفوس (ص77 ق): فقال السلام عليك واستقبل القبلة وأحرم بالصلاة. ويقال في نفس المعنى: أحرم للصلاة (كرتاس ص179، ألف ليلة (برسل 11: 445) كما يقال احرم في الصلاة (فوك). وفي الكلام عن الكعبة يقال: أحْرَمَتَُّ: وإحرام الكعبة يكون في اليوم السابع والعشرين من شهر ذي القعدة. فترفع الستارة التي تغطيها من جوانبها الأربعة إلى باع ونصف لكي يحموا هذه الستارة من أيدي الذي يحاولون إسلامها ومنذ هذا الحين لا تفتح الكعبة إلا بعد الإفاضة من الوقوف بعرفة، أي بعد اثني عشر يوما (ابن جبير ص166، ابن بطوطة 1: 395) أما في أيامنا هذه يعني أن الكعبة بدون ستارة ويستمر هذا خمسة عشر يوما لأنهم يرفعون الستارة في اليوم الخامس والعشرين من ذي القعدة ثم يضعون عليها سترة جديدة في اليوم العاشر من ذي الحجة (بركهارت جزيرة العرب 1: 255، علي بك 2: 78).
تحرَّم. كما يقال تحرَّم بالصلاة أي بدأها ودخل فيها (لين): يقال تحرَّم بالطواف أي بدا الطواف حول الكعبة (بدرون 284).
وتحرَّم: سرق، امتهن اللصوصية (ألف ليلة، برسل 7: 291) وامتهن القرصنة (دي ساسي ديب 11: 41، أماري ديب ص194).
وتحرَّم، ذكرها فوك في مادة ( Pallium) .
انحرم: ذكرها فوك في مادة ( Proibere) .
احترم. لقد صحح لين غلط جوليوس وفريتاج اللذين قالا إن معناه صار محترَماً ومكَرَّما، وقال إن صوابها أحْتُرِمَ بالبناء للمجهول. غير أن أهل الأندلس يقولون محترِم بدل محترَم بمعنى مُبَجَّل ومكرم. (انظر ألكالا).
وهذا الفعل يستعمل مجازا بمعنى أبقى على كما نستعمل كلمة ( Respecter) الفرنسية ففي رحلة ابن بطوطة (3: 291) مثلا: وكان هذا السلطان يعاقب على الذنوب الصغيرة كما يعاقب على الكبيرة ولا يبقي على أحد (وكان لا يحترم أحد) لا عالماً ولا عدلاً ولا شريفاً (ابن بطوطة 2: 88).
وقد ارتكب فريتاج خطا كبير حين قال إن ج، ج شلتنز قد علق على هامش نسخته من معجم جوليوس إن هذا الفعل يعني باللاتينية ما معناه: منعه الاحترام، لأن شلتنز ذكر لهذا الفعل معنيين معنى امتنع ومنع ومعنى احترم غير أن فريتاج خلط بينهما وظنَّهما معنى واحدا (انظر ويجرز في روتجرز ص154) وهذا الفعل يعني في الحقيقة: امتنع عن الشيء احتراما له وامتنع من استعمال شيء احتراما له. فعند روتجرز (ص153) مثلا: وكان العرب الذين يسكنون هذه الأقطار يمتنعون عن قطع شيء من هذه الشجرة ((كانت يحترمون أن يقطعوا شيئا منها)) لأنهم كانوا يعتقدون إنها مسكن الجن. وفي المقري (1: 688): وعلى الرغم من إن على هذا النهر جسرين فإن الناس ودوابهم كانوا يعبرونه بالزوارق ((لأن هذين الجسرين كانا قد احْتُرِما)) لوقوعهما داخل سور قصر السلطان. وانظر (1: 9) منه ففي: احتراما لموضع السلطان.
واحترام اللحم: الامتناع عن أكل اللحم (فوك).
واحترم: امتنع من (دي ساسي طرائف (2: 83) وفيه: احترم الإفادة من جميع الحدود أي امتنع من الإفادة التي يمكن أن يستفيدها من جميع الشيوخ (أي رجال الدين). تَحَيْرَمَ: سرق، امتهن اللصوصية (ألف ليلة برسل 6: 199، 11: 395).
حِرْم: حرام. والمنع عن شركة المؤمنين ومخالطتهم (بوشر، محيط المحيط).
حُرْمَة: بمعنى الاحترام والكرامة، يقال: عمل حرمة بمعنى احترم (ألكالا). ويقال حاشا حرمة السامعين أي حاشا احترام السامعين. ويقال: حاشا حرمتك من ذلك أي انك لا تستطيع عملا سيئا مثل ذلك (بوشر).
ونجد في معجم ألكالا فكرة مغيرة لأنه يترجم ( Horma) بما معناه: مكانة واعتبار، ففيه: حرمة الجماعة واعتبارها وانظر في المعجم اللاتيني - العربي ( Privilegium) : حرمة وتقدم.
وحرمة: شارة الشرف (ألكالا).
وحرمة: شعار غلبة وهو مجموعة أسلحة تذكارا لنصر (لكالا).
وحرمة: شرف النسب وكرم الأبَّوة والجرثومة (ألكالا).
وحرمة: حمى، ملاذ (دومب ص99،هلو).
وحرمة بالمعنى التي ذكرها لين 555 (= ذمّة) وانظر العبارة في كوزج مختارات (ص31) وهي: لا أبيعها بكل ما في الدنيا من مال لحرمتها بي للرابطة المقدسة التي تربطها بي.
وحُرمة: سيدة، امرأة محترمة (كوزج مختارات ص22).
يا حرمة: يا سيدة (ألف ليلة 2: 427).
بحرمة: باسم، بحق، مراعاة، إكراما (بوشر).
في حرمة أو لحرمة: لأجل، بشأن، بسبب - وحرمة فَش: لأجل ماذا؟ (فوك).
حرمي. الأذخر الحرمي: صنف من الأذخر. وقد أطلق عليه هذا الاسم لأنه ينبت في الحجاز (ابن البيطار 1: 19). حِرْمان: خسران، خسارة (بوشر).
حِرْمَانية: خسران، خسارة (بوشر).
حَرَام: لئيم، شرير، غير شريف، مستقيم (بوشر).
وحَرام: مرابي (بوشر).
وحَرام: مرتكب المحارم، زان بمحرم مسافح (بوشر).
وحَرام: سرقة، اختلاس (بوشر، ألف ليلة ماكن 1: 233، 3: 475، برسل 6: 235).
وحَرام: لعنة (هلو) وحِرم، حرمان (ألكالا) حَرام وحِرام: تحريف إحرام (انظر الكلمة). وهي قطعة من نسيج الصوف الأبيض ويستعملها المغاربة غالبا وهو يلقونها على أجسادهم كما إنهم يستعملونها غطاء في الليل ويفرشونها كالبساط. والمغاربة هم اللذين أدخلوا الحرام في مصر وقد سمَّي هذا الغطاء حراما لأنه يشبه إحرام الحجاج (انظر لين ترجمة ألف ليلة 3: 570 تعليقة 21) وفي هذه العبارة التي تتصل بها التعليقة حرام في طبعة بلاق خطأ والصواب حزام كما هو مذكور في طبعة ماكن 16604. لين عادات 1: 227، 2: 8، بوشر، صفة مصر 12: 128).
ويجمع بالألف والتاء جمع المؤنث السلم (صفة مصر 27: 300، دفريمري مذكرات ص153، باننتي 2: 66).
وحرام: شال يغطي نصف الوجه (بارت 5: 270، وانظر 4: 349).
ابن حرام: ابن زنا (بوشر، همبرت ص30، ألف ليلة 1: 178).
وابن حرام: رجل بور، رجل سوء، خسيس، نذل، لئيم (همبرت ص240) وشقي، وغد، نذل، ساقط الهمة (بوشر).
وأبناء الحرام: أدنياء، اخساء، لصوص، سرَّاق (ألف ليلة 1: 772).
حُرُوم: حِرم، حرمان كنسي (بوشر).
حَريم، ويجمع على حَرَائِم: أهل الرجل (فوك).
حريمات: زوجات رجال متعددين (ألف ليلة 2: 474، 475).
حِرَامة: ذكرها فريتاج. ولابد أن تحذف (فليشر تعليقه على المقري 1: 486، وفي بريشت ص189).
حَرامِيّ: نذل، خبيث، لئيم، لص، سارق، قاطع طريق (بوشر، هلو، محيط المحيط، ابن جبير ص303، كوزج مختارات ص74، برايتنباخ ص115 ق، دافيدسن ص64، برتون 1: 242، 2: 101) وكذلك في العبارة التي نقلها فريتاج من حياة تيمور.
وحرامي: نغل، ابن زنا، ابن حرام (همبرت ص30 (الجزائر)، رولاند دوماس حياة العرب ص101).
وحرامي يطلق في أفريقية وسوريا على الياسمين البري (ابن العوام 1: 310) هذا إذا كانت كتابة الكلمة فيه صحيحة. حَرِيِمي. الحسن الحريمي: حسن النساء (ابن جبير ص210 = ابن بطوطة 2: 101).
أَحْرَم: أردأ، اسوأ، أنجس، شر، ألعن (الكالا).
إحْرام:، ويجمع على احاريم (ابن بطوطة 4: 116) وأحَارِم (فوك، المقري 2: 117): لباس الحاج: وهو يتألف من قطعتين من نسيج الكتان أو الصوف ويفضل الأبيض منهما ويبلغ طوله ستة أقدام بعرض ثلاثة أقدام ونصف القدم، ويسمى أحدهما ((رداء)) وهو الذي يرتدي فيغطي القسم الأعلى من الجسم ويسمَّى الآخر ((إزاراً)) وهو الذي يؤتزر به ويغطي الجسم من المحزم إلى الركبة. (بركهارت جزيرة العرب: 1: 160، برتون 2: 133) وهذا هو لباس العرب منذ القدم (أنظر الحماسة ص81 مثلا) وهو لباسهم اليوم أيضاً فيما يقول برتون فإن رجال الأقوام الذين يسكنون غربي البحر الأحمر لا يلبسون غيره.
وإحرام: لباس الإحرام وهو نفس لباس الحاج (نيبور ب ص345).
وإحرام عند المغاربة: رداء يرتديه الرجال يغطي الرأس والكتفين أو الكتفين فقط (معجم الأسبانية ص109، 110) وفي كتاب ابن عبد الملك (ص116 ق): حين ضرب منصور الموحدي الدنانير الكبيرة التي تسمى منذئذ باليعقوبية أعطى مائتي دينار منها ملفوفة بقرطاس أحد العلماء ((فلما صار القرطاس بيده جذب طرف إحرامه الذي كان عليه وأفرغ القرطاس فيه)) (انظر ابن بطوطة 1: 18، 19).
وإحرام: أنظر: حرام.
مَحْرَم: يطلق عادة على القريب من نفس الأسرة كما يطلق على البعيد من نفس الأسرة الذي يمكن تزوجه (دي يونج).
ومَحْرَم: ضرب من النسيج (مملوك 2، 2: 71، 2: 12، 18، 19) غير أن كتابة الكلمة مشكوك فيها (انظر ص76).
مَحْرَمة، وتجمع على محارم: منديل (مملوك 2، 2: 76، ميهرن ص42، زيشر 11، 503 وما يليها، وولتر سدروف، برتون 2: 115، هلو، غدامس ص42، محيط المحيط).
ومحرمة، فوطة، غطاء المنضدة (بوشر).
ومَحْرمة فم حزام: منديل من الحرير مخطَّطة أطرافه تضعه النساء على أكتافهنَّ (براكس مجلة الشرق والجزائر 5: 24).
مَحْرَمِيَّة: مسارة، نجوى (هلو).
مُحرَّم: قسم الخباء المخصَّص لسكنى الأسرة (زيشر 22: 100 رقم 31).
مَحْرُوم: مطرود من المجتمع (ابن عباد 3: 45 رقم 44).
ومحروم: حَرِم، ممنوع من شركة المؤمنين (ألكالا، همبرت ص157).
مُحْنَرَم: مفضل، مكرم، ذو حظوة عند الأمراء وغيرهم (ألكالا).
ومحترم: مكان مفضل (الكالا).
باب الحاء والراء والميم معهما ح ر م، ح م ر، م ح ر، م ر ح، ر ح م، ر م ح كلهن مستعملات

حرم: الحَرَمُ: حَرَمُ مَكّةَ وما أحاط بها إلى قريبٍ من المَواقيت التي يُحْرِمُون منها، مَفصول بين الحِلِّ والحَرَم بمِنىً. والمُحَرَّم في شعر الأعشى هو الحَرَم حيث يقول:

بأجْيادَ غربيَّ الصَّفا والمُحَرَّمِ

وقال النبي- صلى الله عليه وآله وسلم-: مَكَّةُ حَرَمُ إبراهيم، والمدينةُ حَرَمي.

(والمُحَرَّم هو الحَرَم) ، ورجلٌ حِرْميٌّ: منسوبٌ إلى الحَرَم، قال:

لا تَأْويَنَّ لِحرميٍّ مررتَ به ... يوماً وإنْ أُلِقَي الحِرْميُّ في النار

[وإذا نسبوا غير النّاس (فتحوا وحرّكوا) فقالوا] : منسوبٌ إلى الحَرَم. أي: مُحْرِمون. وتقول: أحْرَمَ الرجلُ فهو مُحْرِمٌ وحَرام، ويقالُ: إنّه حَرامٌ على مَن يرومُه بمكروهٍ، وقَومٌ حرم أي: محرمون. والأَشهُرُ الحُرُم ذو القَعْدة وذو الحِجة والمُحَرَّم ورَجَبٌ، ثلاثة سَرْدٌ وواحد فَرْدٌ . والمُحَرَّم سُمِّيَ به لأنَّهم [لا] يَسْتَحلُّونَ فيه القتال. وأَحْرَمْتُ: دَخَلْتُ في الشهر الحَرام. والحُرْمةُ: ما لا يَحِلُّ لكَ انتِهاكُه. وتقول: فلانٌ له حُرْمةٌ أي تَحَرَّمَ منّا بصُحبةً وبحَقٍّ. وحُرَمُ الرجل: نِساؤه وما يَحمي. والمَحارِمُ: ما لا يحِلّ استحلالُه. والمَحْرَم: ذو الرّحم في القرابة [وذات الرّحم في القرابة] أي: لا يحِلّ تَزويجُها، يقال: هو ذو رَحِمٍ مَحْرَم [وهي ذات رَحِمٍ مَحْرَم] قال: .

وجارة البَيْتِ أراها مَحْرَما

وحَريمُ الدار: ما أُضيفَ إليها من حُقوقها ومَرافِقها (وحَريم البِئْر: مُلْقَى النَّبيثَة والمَمْشَى على جانِبَيْها ونحو ذلك. وحَريمُ النَّهر: مُلْقَى طينه والمَمْشَى على حافَتَيْه) . والحَريمُ: الذي حَرُمَ مَسُّه فلا يُدْنَى منه. وكانت العَرَبُ إذا حَجُّوا ألْقَوا الثِّيابَ التي دَخَلوا بها الحَرَمَ ، فلا يلبَسونها ما داموا في الحَرَم، قال  كفى حزنا كري عليه كأنه ... لقى بين أيدي الطائفين حَريمُ

والحَرامُ ضِدُّ الحَلال، والجميع حُرُم، قال:

وباللّيْل هُنَّ عليه حُرُمْ

والمَحرومُ: الذي حُرِمَ الخَيْرَ حِرْماناً، ويُقَرأ (قوله تعالى) : وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ

، أي واجب، عليهم، حَتْم لا يَرجِعونَ إلى الدنيا بعد ما هَلَكُوا. ومن قَرَأَ: وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ

يقول: حُرِّمَ ذلك عليها فلا يُبْعَث دون يوم القيامة. وحَرِمَ الرجل إذا لج في شيءٍ ومَحَكَ . والحَرْمَى من الشّاء والبَقَر هي المُسْتَحْرِمة، تقول: استَحْرَمَتْ حِرْمةً إذا أرادَتْ السِّفاد وهُنَّ حَرَامَى أي مُستَحْرمات. والقَطيعُ المُحَرَّم: السَّوْط الذي لم يَمْرُنْ، قال الأعشى:

تَرَى عَيْنَها صَغْواءَ في جَنْبِ مَأْقِها ... تُراقِبُ كَفّي والقَطيعَ المُحَرَّما  رحم: الرَّحمن الرَّحيم: اسمانِ مُشتَقّانِ من الرَّحْمة، ورَحْمةُ الله وسعت كل شيء، (وهو أرحم الراحمين) ، ويقال: ما أقرَبَ رُحْمَ فلانٍ إذا كانَ ذا مَرْحَمةٍ وبرٍّ، وقوله- جلَّ وعزَّ- وَأَقْرَبَ رُحْماً

، أي أَبَرَّ بالوالدَيْن من القتيل الذي قَتَلَه الخَضْرُ- عليه السلام-، [وكان الأبَوان مُسلِمَيْن والابْنُ كان كافِراً فوُلِدَ لهما بعدُ بنتٌ فوَلَدَت نبيّاً، وأنشد:

أحْنَى وأرحَمُ من أُمٍّ بواحدها ... رُحْماً وأشجَعُ من ذي لِبْدَةٍ ضاري)

والمَرْحمةُ: الرَّحْمة، [تقول: رَحِمْتُه أَرْحَمُه رَحْمةً ومَرْحمة، وتَرَحَّمْت عليه، أي قلت: رَحْمةُ اللهِ عليه، وقال الله- جلَّ وعزّ- وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ أي أوصَى بعضُهم بعضاً برحمة الضَّعيف والتَّعْطُّف عليه) . والرَّحِمُ: بيْتُ مَنبِت الوَلَد ووِعاؤه في البَطْن. وبينهما رَحِمٌ أي قَرابةٌ قريبة، قال الأعشى:

نُجْفَى وتُقطَعُ منا الرَّحِمْ

[وجمعُه الأرحام. وأما الرَّحِم الذي جاء

في الحديث: الرَّحِمُ مُعَلَّقةٌ بالعَرْش، تقول: اللهُمَ صِلْ من وَصَلَني واقطَعْ من قَطَعْني

فالرَّحِمُ القرابة تجمَع بني أَبٍ. وناقة رَحُومٌ: أصابَها داءٌ في رَحِمها فلا تَلْقَح، تقول: قد رَحُمِتَ رُحْماً، وكذلك المرأة رَحِمَت ورَحُمَت إذا اشتَكَتْ رَحِمَها] » .

مرح: المَرَحُ: شِدَّة الفَرَح حتى يُجاوزَ قَدْرَه. وفَرَسٌ (مَرِحٌ) مِمْراح مَرُوحٌ، وناقة مِمْراحٌ مَرُوحٌ، وقال:

نطوي الفَلا بمَرُوحٍ لحمُها زِيَمُ

ومَرْحَى: كلمة تقولها العَرَبُ عند الإصابة. والتَّمريحُ: أنْ تُمْلأَ المَزادةُ أوَّلَ ما تُخْرَزِ حتى تُكْتَمَ خُروزُها ، تقول: ذَهَبَ مَرَحُ المَزادة إذا لم يَسِلْ ماؤها، وقد مَرِحَتِ [العين] مَرَحاناً: [اشْتدّ سَيَلانها] ، [قال] :

[كأنَّ قَذًى في العَيْن قد مَرِحَت به ... وما حاجة الأخرى إلى المَرَحان]

ويقال: مَرِّح جلْدَك أي: ادهَنْه، قال الطرماح:

مدبوغة لم تمرح  رمح: الرُّمْح [واحدُ] الرِّماح. والرِّماحةُ: صَنْعَةُ الرَّمّاح. والرامِحُ: نَجْمٌ يقال له السِّماكُ المرزم. و [ذو] الرُّمَيْح : ضَرْبٌ من اليرابيع، طويل الرِّجْلَيْن في أوساط أوظفته، في كلّ وَظيفٍ فَضل ظُفْر. وأخَذَتِ البُهْمَى رِماحَها: إذا امتَنَعَتْ من المراعي. ورَمَحَتْ الدّابَّةُ بِرجْلِها تَرْمَحُ بها رَمْحاً، [وكل ذي حافر يَرْمَح رمحاً إذا ضَرَب برِجْلَيْه، ورُبَّما استُعير الرُّمّحُ لذي الخُفِّ، قال الهذلي:

ّبطَعْنٍ كرَمْح الشَّوْلِ أَمسَتْ غَوارِزاً ... حَواذبُها تَأْبَى على المتُغَبِّرِ]

ويقال: بَرِئْتُ إليكَ من الجِماح والرِّماح، [وهذا من العُيوب التي يُرَدُّ المبَيعُ بها] ويقال: رَمَحَ الجُنْدُبُ أي: ضَرَبَ الحَصَى برِجْله، قال:

والجُنْدُبُ الجَون يَرْمَحُ

حمر: الحُمْرة: لَوْنُ الأَحمْرَ، تقول: قد احمَرَّ الشيء [احمِراراً] إذا لَزِمَ لونَه فلم يَتَغَيَّرْ من حالٍ إلى حال، واحمارَّ يَحمارُّ احميراراً إذا كان عَرَضَاً حادثاً لا يثُبتُ، كقولك: جَعَلَ يَحمارُّ مَرَّةً ويَصفارُّ مرّةً. والحَمَرُ: داء يعتري (الدابَّةَ) من كَثْرة الشَّعير، تقول: حَمِرَ يَحْمَرُ حَمَراً، وبِرْذَوْنٌ حَمِرٌ، [وقال امرؤ القيس:

لَعَمْري لَسَعْدُ بن الضبِّابِ إذا غَدا ... أحَبُّ إلينا منكَ، فا فَرَسٍ حَمِرْ

أراد: يا فا فَرَسٍ حَمِره، لقَّبَه بفي فَرَسٍ حَمِرٍ لنَتَنِ فيه] . والحُمْرة : داء يعتَري الناسَ فَتَحمَرُّ مَواضِعُها، يُعالَجُ بالرُّقْية. والحِمار: [العَيْر الأهْليّ والوَحْشّي] ، والعَدَدُ : أحمِرة، والجميع: الحَمير والحمر والحُمُرات، والأنثى حِمارة وأَتانٌ. والحَمِيرة: الأُشْكُزُّ : [مُعَرَّب وليس بعَربيٍّ، وسُمِّيَتْ حَميرةٌ لأنَّها تَحْمَرُ أي: تُقْشَرُ، وكلُّ شيءٍ قَشَرْتَه فقد حَمَرْتَه فهو محمُورٌ وحَميرٌ] . والخَشَبة التي يَعْمَلُ عليها الصَّيْقلُ يقال لها: الحِمار: وحِمارَةُ القَدَم: هي المُشْرفة بين مَفصِلِها وأصابعها من فوق.والحِمار: خَشَبةٌ في مُقَدَّم الرَّحْل تقبِضُ عليها المرأةُ، وهي في مُقَدَّم الإِكافِ أيضاً، قال الأعشى:

كما قيَّدَ الآسِراتُ الحِمارا

وحِمارُ قَبّان: دُوَيْبَّة صغيرة لازِقةٌ بالأرض ذات قوائم كثيرة.

وفي الحديث : غَلَبتنا عليكَ هذه الحَمْراء

يعني العَجَم والموالي، لسُمْرة ألوان العَرَب وحُمْرة ألوان العَجَم. وفَرَسٌ مِحْمَر وجمعُه مَحامِر ومَحامير أي: يَجري جَرْيَ الحِمار من بُطْئِه، [قال:

يدِبُّ إذْ نَكَسَ الفُحْجُ المَحاميرُ] .

والحُمَّرة: ضرَبْ من الطير كالعصافير، وبعضٌ يجعَلُ العصافير الحُمَّرة، قال:

يا لكِ من حُمَّرةٍ بالجَنْفَر

وحَمارَّةُ الصيَّفْ: شِدَّة وقت الحَرّ، ولم اسمَع على فَعَالْة غير هذه والزّعارّة. ثم سَمِعت بخراسان صَبارّة الشِّتاء، وسَمِعتُ: إنْ وراءَك لقُرّاً حِمِرّاً. والأحمَرانِ: الزَّعْفَران والذهب. ومَوْتٌ أحمر، ومِيتَةٌ حمراء، أي: شديدة، قال:

نُسقَى بأيدينا مَنايا حُمْرا

وسنةٌ حمراء أي: شديدة، قال:

إليكَ أشكوُ سنَوَاتِ حُمْرا

أُخْرِجَ على نَعْت الأعوام فلم يقل حمراوات .

محر: المَحارة: دابَّة في الصَّدَفَيْن. والمَحارة: باطن الأُذُن . والمَحارة: ما يُوجَرُ به الصَّبيُّ ويُلَدُّ، ورُبَّما سُقِيَ فيها باللَّبَن لعِلّه» .
الْحَاء وَالرَّاء وَالْمِيم

الحِرْمُ والحَرَامُ: نقيض الْحَلَال. وَجمعه حُرُمٌ. وَقد حَرُمَ عَلَيْهِ الشَّيْء حُرْما وحَراما، وحَرَّمَه الله عَلَيْهِ. وحَرُمَت الصَّلَاة على الْمَرْأَة حُرُما وحُرْما، وحَرِمَتْ عَلَيْهَا حَرَما وحَرَاما. وحَرُمَ عَلَيْهِ السّحُور حُرما وحَرِمَ لُغَة. والمَحارِمُ: مَا حَرَّمَ الله.

ومَحارِمُ اللَّيْل: مخاوفه، يَحْرُمُ على الجبان أَن يسلكها، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

مَحارِمُ الليلِ لَهُنَّ بَهْرَجُ

حينَ ينامُ الورَعُ المزَلَّجُ

ويروى: مخارم اللَّيْل، أَي أَوَائِله.

وأحْرَمَ الشَّيْء: جعله حَراما.

والحريمُ: مَا حُرّمَ فل يمس.

وحَرَمُ مَكَّة مَعْرُوف، وَهُوَ حَرَم الله وحَرَمُ رَسُوله.

والحَرَمانِ: مَكَّة وَالْمَدينَة. وَالْجمع أحْرامٌ. وأحرَمَ الْقَوْم، دخلُوا فِي الحرَم. وَرجل حَرامٌ: دَاخل فِي الحرَمِ. وَكَذَلِكَ الِاثْنَان والجميع والمؤنث. وَقد جمعه بَعضهم على حُرُمٍ. وَالنّسب إِلَى الحَرَمِ حِرْمِيّ، وَهُوَ من المعدول الَّذِي يَأْتِي على غير قِيَاس. قَالَ الْأَعْشَى:

لَا تأوِيَنَّ لحِرْمِيٍّ مررتَ بِهِ ... يَوْمًا، وَإِن أُلْقِىَ الحِرْمِيُّ فِي النَّارِ

وَقَالَ النَّابِغَة:

مِنْ قَولِ حِرْمِيَّةٍ قَالَت وَقد ظَعَنوا ... هَل فِي مخَفِّيكُم مَنْ يَشْتَرِي أَدَما

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

لهنّ نَشيجٌ بالنَّشِيلِ كَأَنَّهَا ... ضَرائرُ حِرْمِىٍّ تَفاحَش غارُها قَالَ الْأَصْمَعِي: أَظُنهُ عَنى قُريْشًا، وَذَلِكَ أَن أهل الحَرمِ أول من اتخذ الضرائر.

وَقَالُوا فِي الثَّوْب الْمَنْسُوب إِلَيْهِ: حَرَمِيّ، وَذَلِكَ للْفرق الَّذِي يُحَافِظُونَ عَلَيْهِ كثيرا ويعتادونه فِي مثل هَذَا.

والحرِيمُ: مَا كَانَ المُحْرِمونَ يلقونه من الثِّيَاب فَلَا يلبسونه. قَالَ:

كَفَى حَزَنا كَرّي عَلَيْهِ كأنَّه ... لَقى بَين أَيدي الطائِفينَ حرِيمُ

وبلد حَرَامٌ، وَمَسْجِد حرامٌ، وَشهر حرامُ. وَالْأَشْهر الحُرُمُ أَرْبَعَة: ثَلَاثَة سرد وَوَاحِد فَرد، فالسرد ذُو الْقعدَة وَذُو الْحجَّة وَالْمحرم والفرد رَجَب. وَفِي التَّنْزِيل: (مِنْهَا أربَعةٌ حُرُمُ) وَقَوله: مِنْهَا، يُرِيد الْكثير، ثمَّ قَالَ: (فَلَا تَظْلِمُوا فيهنَّ أنفُسَكُم) لما كَانَت قَليلَة.

والمُحَرَّمُ: شهر الله، سمته الْعَرَب بِهَذَا الِاسْم لأَنهم كَانُوا لَا يسْتَحلُّونَ فِيهِ الْقِتَال، وأضيف إِلَى الله تَعَالَى إعظاما لَهُ، كَمَا قيل للكعبة بَيت الله. وَقيل: سمي بذلك لِأَنَّهُ من الْأَشْهر الحُرُمِ، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوي. وَجمع المُحَرَّمِ ومَحاِرُم ومَحارِيمُ ومُحَرَّماتٌ.

وحَرَم وأحْرَمَ: دخل فِي الشَّهْر الْحَرَام، قَالَ:

وَإِذ فَتَك النُّعمانُ بالناسِ مُحْرِما ... فملِّيء مِنْ عَوفِ بن كعبٍ سَلاسِلُه

فَقَوله: مُحْرِما، لَيْسَ من إِحْرَام الْحَج، وَلكنه الدَّاخِل فِي الشَّهْر الْحَرَام.

والحَرْمَ: الإحْرامُ بِالْحَجِّ، وَفِي حَدِيث عَائِشَة: كنت أطيبه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحلِّهِ ولحُرْمِه.

والحُرمَةُ: مَا لَا يحل انتهاكه. وَقَوله تَعَالَى: (ذلكَ وَمن يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللهِ) قَالَ الزّجاج: هِيَ مَا وَجب الْقيام بِهِ وحَرُمَ التَّفْرِيط فِيهِ. فَأَما قَول أُحيحة، أنْشدهُ ابْن الْأَعرَابِي:

قَسَما مَا غيرَ ذِي كذِبٍ ... أَن نُبيحَ الحِصْنَ والحُرَمَه فَإِنِّي أَحسب الحُرَمَة لُغَة فِي الحُرْمَةِ، وَأحسن من ذَلِك أَن تَقول: والحُرُمَة، بِضَم الرَّاء، فَيكون من بَاب ظلمَة وظلمة، أَو يكون أتبع الضَّم الضَّم للضَّرُورَة، كَمَا أتبع الْأَعْشَى الْكسر الْكسر أَيْضا فَقَالَ:

أذاقَتْهمُ الحَربُ أنفاسَها ... وَقد تُكرَهُ الحربُ بعد السِّلِمْ

إِلَّا أَن قَول الْأَعْشَى قد يجوز أَن يتَوَجَّه على الْوَقْف، كَمَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْله: مَرَرْت بِالْعَدْلِ.

وحُرَمُ الرجل: نساؤه وَمَا يحمي، وَهِي المحارِمُ، واحدتها مَحرَمَةٌ ومَحْرُمَةٌ.

ورَحِمٌ مَحْرَمٌ: مُحَرَّمٌ تَزْوِيجهَا، قَالَ:

وجارَةَ البيْتِ أَرَاهَا مَحرَما

والحُرْمَةُ: الذِّمَّة. وأحْرمَ الرجل، إِذا كَانَت لَهُ ذمَّة، قَالَ الرَّاعِي:

قَتَلوا ابنَ عَفانَ الخليفَةَ مُحْرِما ... ودَعا فَلم أرَ مِثْلَه مقتولا

ويروى: مخذولا. وَقيل: أَرَادَ بقوله مُحرِما، أَنهم قَتَلُوهُ فِي آخر ذِي الْحجَّة.

وتَحرَّمَ مِنْهُ بحُرْمَةٍ: تحمى وتمنع.

والمُحْرِمُ: المسالم، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَأنْشد:

إِذا مَا أصابَ الغَيثُ لم يَحْمِ غَيْثَهم ... من الناسِ إِلَّا مُحْرِمٌ أَو مُكافِلُ

هَكَذَا أنْشدهُ: أصَاب الْغَيْث، بِرَفْع الْغَيْث، وأراها لُغَة فِي صاب، أَو على حذف الْمَفْعُول كَأَنَّهُ: إِذا أَصَابَهُم الْغَيْث، أَو أصَاب الْغَيْث بِلَادهمْ فأعشبت. وأنشده مرّة أُخْرَى:

إِذا شربوا الغيثِ

والمكافِلُ: المجاور المحالف. وحَرَمُ الرجل وحَرِيمُه: مَا يُقَاتل عَنهُ ويحميه، فَجمع الحرمِ أحْرامٌ، وَجمع الحرِيمِ حُرُمٌ.

وَفُلَان مُحْرِمٌ بِنَا، أَي فِي حرِيمنا.

وحَرِيمُ الدَّار: مَا أضيف إِلَيْهَا وَكَانَ من حُقُوقهَا ومرافقها.

وحَرِيمُ الْبِئْر: ملقى النبيشة والممشى على جانبيها وَنَحْو ذَلِك.

وحَرَمَه الشَّيْء يَحْرِمُه، وحرِمَه، حِرمانا وحَرِما وحَرِيما وحِرْما وحَرِمَةً وحَرِمةً وحَرِيمةً، وأحْرَمه، لُغَة لَيست بِالْعَالِيَةِ، كُله: مَنعه. قَالَ الشَّاعِر:

وأنُبِئتُها أحْرَمتْ قومَها ... لتِنْكحَ فِي مَعْشرٍ آخرِينا

وَرجل محرومٌ: مَمْنُوع من الْخَيْر. وَقَوله تَعَالَى: (والَّذين فِي أموالِهم حَقٌ مَعْلُوم للسائِلِ والمحرومِ) قيل: المحروم الَّذِي لَا ينمى لَهُ مَال، وَقيل أَيْضا إِنَّه المحارف الَّذِي لَا يكَاد يكْتَسب.

وحَرِيمَةُ الرب: الَّتِي يمْنَعهَا من شَاءَ من خلقه.

وأحْرَمَ الرجل: قمره. وحَرِمَ هُوَ فِي اللعبة حرما: قمر وَلم يقمر هُوَ.

ويخط خطّ فَيدْخل فِيهِ غلْمَان وَيكون عدتهمْ من خَارج الْخط فيدنو هَؤُلَاءِ من الْخط ويصافح أحدهم صَاحبه، فَإِن مس الدَّاخِل الْخَارِج فَلم يضبطه قيل للداخل: حَرِمَ، وأحرَمَ الْخَارِج الدَّاخِل. وَإِن ضَبطه الدَّاخِل فقد حَرمَ الْخَارِج وأحْرَمَه الدَّاخِل.

وحَرِمَ الرجل حَرَما: لج ومحك.

وحَرِمَت المعزى وَغَيرهَا من ذَوَات الظلْف حِراما واسْتَحرمَتْ: أَرَادَت الْفَحْل، وَهِي حَرْمَى وَجَمعهَا حِرَامٌ وحَرَامَي، فُسر على مَا يُفسر عَلَيْهِ فعلى الَّتِي لَهَا فعلان، نَحْو: عجلَان وعجلى، وغرثان وغرثى. وَالِاسْم الحَرَمَةُ والحِرْمَةُ، الأولى عَن الَّلحيانيّ. وَكَذَلِكَ الذئبة والكلبة، وأكثرها فِي الْغنم. وَقد حكى ذَلِك فِي الْإِبِل. وَجَاء فِي بعض الحَدِيث: " الَّذين تقوم عَلَيْهِم السَّاعَة تُسلط عَلَيْهِم الحِرْمَةُ ويُسلبون الْحيَاء " فَاسْتعْمل فِي ذُكُور الأناسي.

والمُحَرَّمُ من الْإِبِل مثل العرضي، وَهُوَ الذلول الْوسط الصعب التَّصَرُّف حِين تصرفه. وناقة مُحرمَة: لم ترض. والمُحَرَّمُ من الْجُلُود: مَا لم يدبغ، أَو دبغ فَلم يتمرن وَلم يُبَالغ.

وسوط مُحَرَّمٌ: جَدِيد لم يلين، قَالَ الْأَعْشَى:

تَرى عَينَها صَغْواءَ فِي جَنْبِ غَرْزِها ... تُراقِبُ كفيِّ والقطيعَ المحرَّما

وَقَوله تَعَالَى: (وحَرامٌ عَلى قَريةٍ أهْلَكناها) قيل مَعْنَاهُ، وَاجِب.

وَقد سمت حِريما، وَهُوَ أبوحى مِنْهُم، وحَرَاما. وَفِي الْعَرَب بطُون ينسبون إِلَى حِرامٍ: بطن فِي بني تَمِيم، وبطن فِي جذام، وبطن فِي بكر بن وَائِل.

وحَرامٌ: مولى كُلَيْب.

وحَريمةُ: رجل من أنجادهم، قَالَ الكلحبة الْيَرْبُوعي:

فَأدرَكَ إبقاءَ العَرادةِ ظَلْعُها ... وَقد جَعلْتني منْ حِريمةَ إصبَعا

وحَرِمٌ: اسْم مَوضِع قَالَ ابْن مقبل:

حَيّ دارَ الحَيّ لَا حَيَّ بهَا ... بسخالٍ فأُثالٍ فَحَرِمْ

والحَيرَمُ: الْبَقر، واحدتها حَيِرَمةٌ. قَالَ الْأَصْمَعِي: لم نسْمع الحَيرمَ إِلَّا فِي شعر ابْن أَحْمَر، وَله نَظَائِر سَيَأْتِي ذكرهَا إِن شَاءَ الله. قَالَ ابْن جني: وَالْقَوْل فِي هَذِه الْكَلِمَة وَنَحْوهَا، وجوب قبُولهَا. وَذَلِكَ لما ثبتَتْ بِهِ الشَّهَادَة من فصاحة ابْن أَحْمَر فإمَّا أَن يكون شَيْئا أَخذه عَمَّن ينْطق بلغَة قديمَة لم يُشَارك فِي سَماع ذَلِك مِنْهُ على حد مَا قُلْنَاهُ فِي من خَالف الْجَمَاعَة وَهُوَ فصيح، كَقَوْلِه فِي الذُرَحْرِح: الذُّرَّحرُح، وَنَحْو ذَلِك. وَإِمَّا أَن يكون شَيْئا ارتجله ابْن أَحْمَر، فَإِن ابْن الْأَعرَابِي إِذا قويت فَصَاحَته وسمت طَبِيعَته تصرف وارتجل مَا لم يسْبقهُ أحد قبله بِهِ، فقد حُكيَ عَن رؤبة وَأَبِيهِ انهما كَانَا يرتجلان ألفاظا لم يسمعاها وَلَا سبقا إِلَيْهَا، وعَلى هَذَا قَالَ أَبُو عُثْمَان: مَا قيس على كَلَام الْعَرَب فَهُوَ من كَلَام الْعَرَب. 

حرم: الحِرْمُ، بالكسر، والحَرامُ: نقيض الحلال، وجمعه حُرُمٌ؛ قال

الأَعشى:

مَهادي النَّهارِ لجاراتِهِمْ،

وبالليل هُنَّ عليهمْ حُرُمْ

وقد حَرُمَ عليه الشيء حُرْماً وحَراماً وحَرُمَ الشيءُ، بالضم،

حُرْمَةً وحَرَّمَهُ الله عليه وحَرُمَتِ الصلاة على المرأة حُرُماً وحُرْماً،

وحَرِمَتْ عليها حَرَماً وحَراماً: لغة في حَرُمَت. الأَزهري: حَرُمَت

الصلاة على المرأة تَحْرُمُ حُروماً، وحَرُمَتِ المرأةُ على زوجها تَحْرُمُ

حُرْماً وحَراماً، وحَرُمَ عليه السَّحورُ حُرْماً، وحَرِمَ لغةٌ.

والحَرامُ: ما حَرَّم اللهُ. والمُحَرَّمُ: الحَرامُ. والمَحارِمُ: ما حَرَّم

اللهُ. ومَحارِمُ الليلِ: مَخاوِفُه التي يَحْرُم على الجَبان أَن يسلكها؛

عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

مَحارِمُ الليل لهُنَّ بَهْرَجُ،

حين ينام الوَرَعُ المُحَرَّجُ

(* قوله «المحرج» كذا هو بالأصل والصحاح، وفي المحكم؛ المزلج كمعظم).

ويروى: مخارِمُ الليل أَي أَوائله. وأَحْرَمَ الشيء: جَعله حَراماً.

والحَريمُ: ما حُرِّمَ فلم يُمَسَّ. والحَريمُ: ما كان المُحْرِمون

يُلْقونه من الثياب فلا يَلْبَسونه؛ قال:

كَفى حَزَناً كَرِّي عليه كأَنه

لَقىً، بين أَيْدي الطائفينَ، حَريمُ

الأَزهري: الحَريمُ الذي حَرُمَ مسه فلا يُدْنى منه، وكانت العرب في

الجاهلية إذا حَجَّت البيت تخلع ثيابها التي عليها إذا دخلوا الحَرَمَ ولم

يَلْبسوها ما داموا في الحَرَم؛ ومنه قول الشاعر:

لَقىً، بين أَيدي الطائفينَ، حَريمُ

وقال المفسرون في قوله عز وجل: يا بني آدم خذوا زينَتكم عند كل مَسْجد؛

كان أَهل الجاهلية يطوفون بالبيت عُراةً ويقولون: لا نطوف بالبيت في ثياب

قد أَذْنَبْنا فيها، وكانت المرأة تطوف عُرْيانَةً أَيضاً إلاّ أنها

كانت تَلْبَس رَهْطاً من سُيور؛ وقالت امرأة من العرب:

اليومَ يَبْدو بعضُه أَو كلُّهُ،

وما بَدا منه فلا أُْحِلُّهُ

تعني فرجها أَنه يظهر من فُرَجِ الرَّهْطِ الذي لبسته، فأَمَرَ اللهُ عز

وجل بعد ذكره عُقوبة آدمَ وحوّاء بأَن بَدَتْ سَوْآتُهما بالإستتار

فقال: يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد؛ قال الأَزهري: والتَّعَرِّي

وظهور السوءة مكروه، وذلك مذ لَدُنْ آدم. والحَريمُ: ثوب المُحْرم، وكانت العرب

تطوف عُراةً وثيابُهم مطروحةٌ بين أَيديهم في الطواف. وفي الحديث: أَن

عِياضَ بن حِمار المُجاشِعيّ كان حِرْميَّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم،

فكان إذا حج طاف في ثيابه؛ كان أشراف العرب الذي يتَحَمَّسونَ على دينهم

أَي يتشدَّدون إذا حَج أحدهم لم يأكل إلاّ طعامَ رجلٍ من الحَرَم، ولم

يَطُفْ إلاَّ في ثيابه فكان لكل رجل من أَشرافهم رجلٌ من قريش، فيكون كل

واحدٍ منهما حِرْمِيَّ صاحبه، كما يقال كَرِيٌّ للمُكْري والمُكْتَري،

قال: والنَّسَبُ في الناس إلى الحَرَمِ حِرْمِيّ، بكسر الحاء وسكون الراء.

يقال: رجل حِرْمِيّ، فإذا كان في غير الناس قالوا ثوب حَرَمِيّ.

وحَرَمُ مكة: معروف وهو حَرَمُ الله وحَرَمُ رسوله. والحَرَمانِ: مكة

والمدينةُ، والجمع أَحْرامٌ. وأَحْرَمَ القومُ: دخلوا في الحَرَمِ. ورجل

حَرامٌ: داخل في الحَرَمِ، وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث، وقد جمعه بعضهم

على حُرُمٍ.

والبيت الحَرامُ والمسجد الحَرامُ والبلد الحَرام. وقوم حُرُمٌ

ومُحْرِمون. والمُحْرِمُ: الداخل في الشهر الحَرام، والنَّسَبُ إلى

الحَرَم حِرْمِيٌّ، والأُنثى حِرْمِيَّة، وهو من المعدول الذي يأتي على غير

قياس، قال المبرد: يقال امرأة حِرْمِيَّة وحُرْمِيَّة وأَصله من قولهم:

وحُرْمَةُ البيت وحِرْمَةُ البيت؛ قال الأَعشى:

لا تأوِيَنَّ لحِرْمِيٍّ مَرَرْتَ به،

بوماً، وإنْ أُلْقِيَ الحِرْميُّ في النار

وهذا البيت أَورده ابن سيده في المحكم، واستشهد به ابن بري في أَماليه

على هذه الصورة، وقال: هذا البيت مُصَحَّف، وإنما هو:

لا تَأوِيَنَّ لِجَرْمِيٍّ ظَفِرْتَ به،

يوماً، وإن أُلْقِيَ الجَرْميُّ في النّار

الباخِسينَ لِمَرْوانٍ بذي خُشُبٍ،

والدَّاخِلين على عُثْمان في الدَّار

وشاهد الحِرْمِيَّةِ قول النابغة الذبياني:

كادَتْ تُساقِطُني رَحْلي ومِيثَرَتي،

بذي المَجازِ، ولم تَحْسُسْ به نَغَما

من قول حِرْمِيَّةٍ قالت، وقد ظَعنوا:

هل في مُخْفِّيكُمُ مَنْ يَشْتَري أَدَما؟

وقال أَبو ذؤيب:

لَهُنَّ نَشيجٌ بالنَّشيلِ، كأَنها

ضَرائرُ حِرْميٍّ تفاحشَ غارُها

قال الأَصمعي: أَظنه عَنى به قُرَيْشاً، وذلك لأَن أَهل الحَرَمِ أَول

من اتخذ الضرائر، وقالوا في الثوب المنسوب إليه حَرَمِيّ، وذلك للفرق الذي

يحافظون عليه كثيراً ويعتادونه في مثل هذا. وبلد حَرامٌ ومسجد حَرامٌ

وشهر حرام.

والأَشهُر الحُرُمُ أَربعة: ثلاثة سَرْدٌ أَي متتابِعة وواحد فَرْدٌ،

فالسَّرْدُ ذو القَعْدة وذو الحِجَّة والمُحَرَّمُ، والفَرْدُ رَجَبٌ. وفي

التنزيل العزيز: منها أَربعة حُرُمٌ؛ قوله منها، يريد الكثير، ثم قال:

فلا تَظْلِموا فيهنَّ أَنفسكم لما كانت قليلة.

والمُحَرَّمُ: شهر الله، سَمَّتْه العرب بهذا الإسم لأَنهم كانوا لا

يستَحلُّون فيه القتال، وأُضيف إلى الله تعالى إعظاماً له كما قيل للكعبة

بيت الله، وقيل: سمي بذلك لأَنه من الأشهر الحُرُمِ؛ قال ابن سيده: وهذا

ليس بقوي. الجوهري: من الشهور أَربعة حُرُمٌ كانت العرب لا تستحل فيها

القتال إلا حَيّان خَثْعَم وطَيِّءٌ، فإنهما كانا يستَحِلاَّن الشهور، وكان

الذين يَنْسؤُون الشهور أَيام المواسم يقولون: حَرّمْنا عليكم القتالَ في

هذه الشهور إلاَّ دماء المُحِلِّينَ، فكانت العرب تستحل دماءهم خاصة في

هذه الشهور، وجمع المُحَرَّم مَحارِمُ ومَحاريمُ ومُحَرَّماتٌ. الأَزهري:

كانت العرب تُسَمِّي شهر رجب الأَصَمَّ والمُحَرَّمَ في الجاهلية؛ وأَنشد

شمر قول حميد بن ثَوْر:

رَعَيْنَ المُرارَ الجَوْنَ من كل مِذْنَبٍ،

شهورَ جُمادَى كُلَّها والمُحَرَّما

قال: وأَراد بالمُحَرَّمِ رَجَبَ، وقال: قاله ابن الأَعرابي؛ وقال

الآخر:أَقَمْنا بها شَهْرَيْ ربيعٍ كِليهما،

وشَهْرَيْ جُمادَى، واسْتَحَلُّوا المُحَرَّما

وروى الأَزهري بإسناده عن أُم بَكْرَةَ: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم،

خَطَبَ في صِحَّته فقال: أَلا إنَّ الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق

السموات والأرض، السَّنَة اثنا عشر شهراً، منها أَربعة حُرُمٌ، ثلاثةٌ

مُتَوالِياتٌ: ذو القَعْدة وذو الحِجَّة والمحَرَّمُ، ورَجَبُ مُضَرَ الذي بين

جُمادَى وشعبان. والمُحَرَّم: أَول الشهور. وحَرَمَ وأَحْرَمَ: دخل في

الشهر الحرام؛ قال:

وإذْ فَتَكَ النُّعْمانُ بالناس مُحْرِماً،

فَمُلِّئَ من عَوْفِ بن كعبٍ سَلاسِلُهْ

فقوله مُحْرِماً ليس من إحْرام الحج، ولكنه الداخل في الشهر الحَرامِ.

والحُرْمُ، بالضم: الإحْرامُ بالحج. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: كنت

أُطَيِّبُه، صلى الله عليه وسلم، لحِلِّهِ ولِحُرْمِه أَي عند إِحْرامه؛

الأَزهري: المعنى أَنها كانت تُطَيِّبُه إذا اغْتسل وأَراد الإِحْرام

والإهْلالَ بما يكون به مُحْرِماً من حج أَو عمرة، وكانت تُطَيِّبُه إذا

حَلّ من إحْرامه؛ الحُرْمُ، بضم الحاء وسكون الراء: الإحْرامُ بالحج،

وبالكسر: الرجل المُحْرِمُ؛ يقال: أَنتَ حِلّ وأَنت حِرْمٌ. والإِحْرامُ: مصدر

أَحْرَمَ الرجلُ يُحْرِمُ إحْراماً إذا أَهَلَّ بالحج أَو العمرة

وباشَرَ أَسبابهما وشروطهما من خَلْع المَخِيط، وأَن يجتنب الأشياء التي منعه

الشرع منها كالطيب والنكاح والصيد وغير ذلك، والأَصل فيه المَنْع، فكأنَّ

المُحْرِم ممتنع من هذه الأَشياء. ومنه حديث الصلاة: تَحْرِيمُها

التكبير، كأن المصلي بالتكبير والدخول في الصلاة صار ممنوعاً من الكلام

والأَفعال الخارجة عن كلام الصلاة وأَفعالِها، فقيل للتكبير تَحْرِيمٌ

لمنعه المصلي من ذلك، وإنما سميت تكبيرَة الإحْرام أَي الإِحرام

بالصلاة.والحُرْمَةُ: ما لا يَحِلُّ لك انتهاكه، وكذلك المَحْرَمَةُ

والمَحْرُمَةُ، بفتح الراء وضمها؛ يقال: إن لي مَحْرُماتٍ فلا تَهْتِكْها، واحدتها

مَحْرَمَةٌ ومَحْرُمَةٌ، يريد أن له حُرُماتٍ. والمَحارِمُ: ما لا يحل

إستحلاله.

وفي حديث الحُدَيْبية: لا يسألوني خُطَّةً يعَظِّمون فيها حُرُماتِ الله

إلا أَعْطيتُهم إياها؛ الحُرُماتُ جمع حُرْمَةٍ كظُلْمَةٍ وظُلُماتٍ؛

يريد حُرْمَةَ الحَرَمِ، وحُرْمَةَ الإحْرامِ، وحُرْمَةَ الشهر الحرام.

وقوله تعالى: ذلك ومن يُعَظِّمْ حُرُماتِ الله؛ قال الزجاج: هي ما وجب

القيامُ به وحَرُمَ التفريطُ فيه، وقال مجاهد: الحُرُماتُ مكة والحج

والعُمْرَةُ وما نَهَى الله من معاصيه كلها، وقال عطاء: حُرُماتُ الله معاصي

الله.وقال الليث: الحَرَمُ حَرَمُ مكة وما أَحاط إلى قريبٍ من الحَرَمِ، قال

الأَزهري: الحَرَمُ قد ضُرِبَ على حُدوده بالمَنار القديمة التي بَيَّنَ

خليلُ الله، عليه السلام، مشَاعِرَها وكانت قُرَيْش تعرفها في الجاهلية

والإسلام لأَنهم كانوا سُكان الحَرَمِ، ويعملون أَن ما دون المَنارِ إلى

مكة من الحَرَمِ وما وراءها ليس من الحَرَمِ، ولما بعث الله عز وجل

محمداً، صلى الله عليه وسلم، أَقرَّ قُرَيْشاً على ما عرفوه من ذلك، وكتب مع

ابن مِرْبَعٍ الأَنصاري إلى قريش: أَن قِرُّوا على مشاعركم فإنكم على إرْثٍ

من إرْثِ إبراهيم، فما كان دون المنار، فهو حَرَم لا يحل صيده ولا

يُقْطَع شجره، وما كان وراء المَنار، فهو من الحِلّ يحِلُّ صيده إذا لم يكن

صائده مُحْرِماً. قال: فإن قال قائل من المُلْحِدين في قوله تعالى: أَوَلم

يَرَوْا أَنَّا جعلنا حَرَماً آمناً ويُتَخَطَّف الناس من حولهم؛ كيف

يكون حَرَماً آمناً وقد أُخِيفوا وقُتلوا في الحَرَمِ؟ فالجواب فيه أَنه عز

وجل جعله حَرَماً آمناً أَمراً وتَعَبُّداً لهم بذلك لا إخباراً، فمن آمن

بذلك كَفَّ عما نُهِي عنه اتباعاً وانتهاءً إلى ما أُمِرَ به، ومن

أَلْحَدَ وأَنكر أَمرَ الحَرَمِ وحُرْمَتَهُ فهو كافر مباحُ الدمِ، ومن

أَقَرَّ وركب النهيَ فصاد صيد الحرم وقتل فيه فهو فاسق وعليه الكفَّارة فيما

قَتَلَ من الصيد، فإن عاد فإن الله ينتقم منه. وأَما المواقيت التي يُهَلُّ

منها للحج فهي بعيدة من حدود الحَرَمِ، وهي من الحلّ، ومن أَحْرَمَ منها

بالحج في الأَشهر الحُرُمِ فهو مُحْرِمٌ مأْمور بالانتهاء ما دام

مُحْرِماً عن الرَّفَثِ وما وراءَه من أَمر النساء، وعن التَّطَيُّبِ بالطيبِ،

وعن لُبْس الثوب المَخيط، وعن صيد الصيد؛ وقال الليث في قول الأَعشى:

بأَجْيادِ غَرْبيِّ الصَّفا والمُحَرَّمِ

قال: المُحَرَّمُ هو الحَرَمُ. وتقول: أَحْرَمَ الرجلُ، فهو مُحْرِمٌ

وحَرامٌ، ورجل حَرامٌ أَي مُحْرِم، والجمع حُرُم مثل قَذالٍ وقُذُلٍ،

وأَحْرَم بالحج والعمرة لأَنه يَحْرُم عليه ما كان له حَلالاً من قبلُ كالصيد

والنساء. وأَحْرَمَ الرجلُ إذا دخل في الإحْرام بالإِهلال، وأَحْرَمَ إذا

صار في حُرَمِه من عهد أَو ميثاق هو له حُرْمَةٌ من أَن يُغار عليه؛

وأََما قول أُحَيْحَة أَنشده ابن الأَعرابي:

قَسَماً، ما غيرَ ذي كَذِبٍ،

أَن نُبيحَ الخِدْن والحُرَمَه

(* قوله «أن نبيح الخدن» كذا بالأصل، والذي في نسختين من المحكم: أن

نبيح الحصن).

قال ابن سيده: فإني أَحسب الحُرَمَةَ لغة في الحُرْمَةِ، وأَحسن من ذلك

أَن يقول والحُرُمَة، بضم الراء، فتكون من باب طُلْمة وظُلُمَةٍ، أَو

يكون أَتبع الضم الضم للضرورة كما أتبع الأَعشى الكسر الكسر أَيضاً

فقال:أَذاقَتْهُمُ الحَرْبُ أَنْفاسَها،

وقد تُكْرَهُ الحربُ بعد السِّلِمْ

إلاَّ أن قول الأَعشى قد يجوز أَن يَتَوَجَّه على الوقف كما حكاه سيبويه

من قولهم: مررت بالعِدِلْ.

وحُرَمُ الرجلِ: عياله ونساؤه وما يَحْمِي، وهي المَحارِمُ، واحدتها

مَحْرَمَةٌ ومَحْرُمة مَحْرُمة. ورَحِمٌ مَحْرَمٌ: مُحَرَّمٌ

تَزْويجُها؛ قال:

وجارةُ البَيْتِ أَراها مَحْرَمَا

كما بَراها الله، إلا إنما

مكارِهُ السَّعْيِ لمن تَكَرَّمَا

كما بَراها الله أَي كما جعلها. وقد تَحَرَّمَ بصُحْبته؛ والمَحْرَمُ:

ذات الرَّحِم في القرابة أَي لا يَحِلُّ تزويجها، تقول: هو ذو رَحِمٍ

مَحْرَمٍ، وهي ذاتُ رَحِمٍ مَحْرَمٍ؛ الجوهري: يقال هو ذو رَحِمٍ منها إذا لم

يحل له نكاحُها. وفي الحديث: لا تسافر امرأة إلا مع ذي مَحْرَمٍ منها،

وفي رواية: مع ذي حُرْمَةٍ منها؛ ذو المَحْرَمِ: من لا يحل له نكاحها من

الأَقارب كالأب والإبن والعم ومن يجري مجراهم.

والحُرْمَة: الذِّمَّةُ. وأَحْرَمَ الرجلُ، فهو مُحْرِمٌ

إذا كانت له ذمة؛ قال الراعي:

قَتَلوا ابنَ عَفّان الخليفةَ مُحْرِماً،

ودَعا فلم أَرَ مثلَهُ مَقْتولا

ويروى: مَخْذولا، وقيل: أَراد بقوله مُحْرِماً أَنهم قتلوه في آخر ذي

الحِجَّةِ؛ وقال أَبو عمرو: أَي صائماً. ويقال: أَراد لم يُحِلَّ من نفسه

شيئاً يوقِعُ به فهو مُحْرِمٌ. الأزهري: روى شمر لعُمَرَ أَنه قال الصيام

إحْرامٌ، قال: وإنما قال الصيامُ إحْرام لامتناع الصائم مما يَثْلِمُ

صيامَه، ويقال للصائم أَيضاً

مُحْرِمٌ؛ قال ابن بري: ليس مُحْرِماً في بيت الراعي من الإحْرام ولا من

الدخول في الشهر الحَرام، قال: وإنما هو مثل البيت الذي قبله، وإنما

يريد أَن عثمان في حُرْمةِ الإسلام وذِمَّته لم يُحِلَّ من نفسه شيئاً

يُوقِعُ به، ويقال للحالف مُحْرِمٌ لتَحَرُّمِه به، ومنه قول الحسن في الرجل

يُحْرِمُ في الغضب أَي يحلف؛ وقال الآخر:

قتلوا كِسْرى بليلٍ مُحْرِماً،

غادَرُوه لم يُمَتَّعْ بكَفَنْ

يريد: قَتَلَ شِيرَوَيْهِ أَباه أَبْرَوَيْز بنَ هُرْمُزَ. الأَزهري:

الحُرْمة المَهابة، قال: وإذا كان بالإنسان رَحِمٌ وكنا نستحي مه قلنا: له

حُرْمَةٌ، قال: وللمسلم على المسلم حُرْمةٌ ومَهابةٌ. قال أَبو زيد: يقال

هو حُرْمَتُك وهم ذَوو رَحِمِه وجارُه ومَنْ يَنْصره غائباً وشاهداً ومن

وجب عليه حَقُّه. ويقال: أَحْرَمْت عن الشيء إذا أَمسكتَ عنه، وذكر أَبو

القاسم الزجاجي عن اليزيدي أَنه قال: سألت عمي عن قول النبي، صلى الله

عليه وسلم: كلُّ مُسْلم عن مسلم مُحْرِمٌ، قال: المُحْرِمُ الممسك، معناه

أَن المسلم ممسك عن مال المسلم وعِرْضِهِ ودَمِهِ؛ وأَنشد لمِسْكين

الدارميّ:

أَتتْني هَناتٌ عن رجالٍ، كأَنها

خَنافِسُ لَيْلٍ ليس فيها عَقارِبُ

أَحَلُّوا على عِرضي، وأَحْرَمْتُ عنهُمُ،

وفي اللهِ جارٌ لا ينامُ وطالِبُ

قال: وأَنشد المفضل لأَخْضَرَ بن عَبَّاد المازِنيّ جاهليّ:

لقد طال إعْراضي وصَفْحي عن التي

أُبَلَّغُ عنكْم، والقُلوبُ قُلوبُ

وطال انْتِظاري عَطْفَةَ الحِلْمِ عنكمُ

ليَرْجِعَ وُدٌّ، والمَعادُ قريبُ

ولستُ أَراكُمْ تُحْرِمونَ عن التي

كرِهْتُ، ومنها في القُلوب نُدُوبُ

فلا تأمَنُوا مِنّي كَفاءةَ فِعْلِكُمْ،

فيَشْمَتَ قِتْل أَو يُساءَ حبيبُ

ويَظْهَرَ مِنّاً في المَقالِ ومنكُُمُ،

إذا ما ارْتَمَيْنا في المَقال، عُيوبُ

ويقال: أَحْرَمْتُ الشيء بمعنى حَرَّمْتُه؛ قال حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ:

إلى شَجَرٍ أَلْمَى الظِّلالِ، كأنها

رواهِبُ أَحْرَمْنَ الشَّرابَ عُذُوبُ

قال: والضمير في كأنها يعود على رِكابٍ تقدم ذكرها. وتَحَرَّم منه

بحُرْمَةٍ: تَحَمّى وتَمَنَّعَ. وأََحْرَمَ القومُ إذا دخلوا في الشهر

الحَرامِ؛ قال زهير:

جَعَلْنَ القَنانَ عن يَمينٍ وحَزْنَهُ،

وكم بالقَنانِ من مُحِلٍّ ومُحْرِمِ

وأَحْرَمَ الرجلُ إذا دخل في حُرْمة لا تُهْتَكُ؛ وأَنشد بيت زهير:

وكم بالقنانِ من مُحِلٍّ ومُحْرِمِ

أي ممن يَحِلُّ قتالُه وممن لا يَحِلُّ ذلك منه. والمُحْرِمُ:

المُسالمُ؛ عن ابن الأَعرابي، في قول خِداش بن زهير:

إذا ما أصابَ الغَيْثُ لم يَرْعَ غَيْثَهمْ،

من الناس، إلا مُحْرِمٌ أَو مُكافِلُ

هكذا أَنشده: أَصاب الغَيْثُ، برفع الغيث، قال ابن سيده: وأَراها لغة في

صابَ أَو على حذف المفعول كأنه إذا أَصابَهُم الغَيثُ أَو أَصاب الغيث

بلادَهُم فأَعْشَبَتْ؛ وأَنشده مرة أُخرى:

إذا شَرِبوا بالغَيْثِ

والمُكافِلُ: المُجاوِرُ المُحالِفُ، والكَفيلُ من هذا أُخِذَ.

وحُرْمَةُ الرجل: حُرَمُهُ وأَهله. وحَرَمُ الرجل وحَريمُه: ما يقاتِلُ عنه

ويَحْميه، فجمع الحَرَم أَحْرامٌ، وجمع الحَريم حُرُمٌ. وفلان مُحْرِمٌ بنا أَي

في حَريمنا. تقول: فلان له حُرْمَةٌ أَي تَحَرَّمَ بنا بصحبةٍ أَو بحق

وذِمَّةِ. الأَزهري: والحَريمُ

قَصَبَةُ الدارِ، والحَريمُ فِناءُ المسجد. وحكي عن ابن واصل الكلابي:

حَريم الدار ما دخل فيها مما يُغْلَقُ عليه بابُها وما خرج منها فهو

الفِناءُ، قال: وفِناءُ البَدَوِيِّ ما يُدْرِكُهُ حُجْرَتُه وأَطنابُهُ، وهو

من الحَضَرِيّ إذا كانت تحاذيها دار أُخرى، ففِناؤُهما حَدُّ ما بينهما.

وحَريمُ الدار: ما أُضيف إليها وكان من حقوقها ومَرافِقها. وحَريمُ

البئر: مُلْقى النَّبِيثَة والمَمْشى على جانبيها ونحو ذلك؛ الصحاح: حَريم

البئر وغيرها ما حولها من مَرافقها وحُقوقها. وحَريمُ النهر: مُلْقى طينه

والمَمْشى على حافتيه ونحو ذلك. وفي الحديث: حَريمُ البئر أَربعون ذراعاً،

هو الموضع المحيط بها الذي يُلْقى فيه ترابُها أَي أَن البئر التي يحفرها

الرجل في مَواتٍ فَحريمُها ليس لأَحد أَن ينزل فيه ولا ينازعه عليها،

وسمي به لأَنه يَحْرُمُ منع صاحبه منه أَو لأَنه مُحَرَّمٌ على غيره

التصرفُ فيه.

الأَزهري: الحِرْمُ المنع، والحِرْمَةُ الحِرْمان، والحِرْمانُ نَقيضه

الإعطاء والرَّزْقُ. يقال: مَحْرُومٌ ومَرْزوق. وحَرَمهُ الشيءَ

يَحْرِمُهُ وحجَرِمَهُ حِرْماناً وحِرْماً

(* قوله «وحرماً» أي بكسر فسكون، زاد في

المحكم: وحرماً ككتف) وحَريماً وحِرْمَةً وحَرِمَةً وحَريمةً،

وأَحْرَمَهُ لغةٌ ليست بالعالية، كله: منعه العطيّة؛ قال يصف امرأة:

وأُنْبِئْتُها أَحْرَمَتْ قومَها

لتَنْكِحَ في مَعْشَرٍ آخَرِينا

أَي حَرَّمَتْهُم على نفسها. الأَصمعي: أَحْرَمَتْ قومها أَي

حَرَمَتْهُم أَن ينكحوها. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: كل مُسلمٍ

عن مسلم مُحْرِمٌ أَخَوانِ نَصيرانِ؛ قال أَبو العباس: قال ابن الأَعرابي

يقال إنه لمُحْرِمٌ عنك أَي يُحَرِّمُ أَذاكَ عليه؛ قال الأَزهري: وهذا

بمعنى الخبر، أَراد أَنه يَحْرُمُ على كل واحد منهما أَن يُؤْذي صاحبَهُ

لحُرْمة الإسلام المانِعَتِه عن ظُلْمِه. ويقال: مُسلم مُحْرِمٌ وهو الذي

لم يُحِلَّ من نفسه شيئاً يُوقِعُ به، يريد أَن المسلم مُعْتَصِمٌ

بالإسلام ممتنع بحُرْمتِهِ ممن أَراده وأَراد ماله.

والتَّحْرِيمُ: خلاف التَّحْليل. ورجل مَحْروم: ممنوع من الخير. وفي

التهذيب: المَحْروم الذي حُرِمَ الخيرَ حِرْماناً. وقوله تعالى: في أَموالهم

حقٌّ معلوم للسائل والمَحْروم؛ قيل: المَحْروم الذي لا يَنْمِي له مال،

وقيل أَيضاً: إِنه المُحارِفُ الذي لا يكاد يَكْتَسِبُ. وحَرِيمةُ

الربِّ: التي يمنعها من شاء من خلقه. وأَحْرَمَ الرجلَ: قَمَرَه، وحَرِمَ في

اللُّعبة يحْرَمُ حَرَماً: قَمِرَ ولم يَقْمُرْ هو؛ وأَنشد:

ورَمَى بسَهْمِ حَريمةٍ لم يَصْطَدِ

ويُخَطُّ خَطٌّ

فيدخل فيه غِلمان وتكون عِدَّتُهُمْ في خارج من الخَطّ فيَدْنو هؤلاء من

الخط ويصافحُ أَحدُهم صاحبَهُ، فإن مسَّ الداخلُ الخارجَ فلم يضبطه

الداخلُ قيل للداخل: حَرِمَ وأَحْرَمَ الخارِجُ الداخلَ، وإن ضبطه الداخلُ

فقد حَرِمَ الخارِجُ وأَحْرَمَه الداخِلُ. وحَرِمَ الرجلُ حَرماً: لَجَّ

ومَحَكَ. وحَرِمَت المِعْزَى وغيرُها من ذوات الظِّلْف حِراماً

واسْتحْرَمَتْ: أَرادت الفحل، وما أَبْيَنَ حِرْمَتَها، وهي حَرْمَى، وجمعها حِرامٌ

وحَرامَى، كُسِّرَ على ما يُكَسَّرُ عليه فَعْلَى التي لها فَعْلانُ نحو

عَجْلان وعَجْلَى وغَرْثان وغَرْثى، والاسم الحَرَمةُ والحِرمةُ؛ الأَول

عن اللحياني، وكذلك الذِّئْبَةُ والكلبة وأكثرها في الغنم، وقد حكي ذلك

في الإبل. وجاء في بعض الحديث: الذين تقوم عليهم الساعةُ تُسَلَّطُ عليهم

الحِرْمَةُ أَي الغُلْمَةُ ويُسْلَبُون الحياءَ، فاسْتُعْمِل في ذكور

الأَناسِيِّ، وقيل: الإسْتِحْرامُ لكل ذات ظِلْفٍ خاصةً. والحِرْمَةُ،

بالكسر: الغُلْمةُ. قال ابن الأثير: وكأنها بغير الآدمي من الحيوان أَخَصُّ.

وقوله في حديث آدم، عليه السلام: إنه اسْتَحْرَمَ بعد موت ابنه مائةَ سنةٍ

لم يَضْحَكْ؛ هو من قولهم: أَحْرَمَ الرجلُ إذا دخل في حُرْمَةٍ لا

تهْتَكُ، قال: وليس من اسْتِحْرام الشاة. الجوهري: والحِرْمةُ في الشاء

كالضَّبْعَةِ في النُّوقِ، والحِنَاء في النِّعاج، وهو شهوة البِضاع؛ يقال:

اسْتَحْرَمَت الشاةُ وكل أُنثى من ذوات الظلف خاصةً إذا اشتهت الفحل. وقال

الأُمَوِيُّ: اسْتَحْرَمتِ الذِّئبةُ والكلبةُ

إذا أَرادت الفحل. وشاة حَرْمَى وشياه حِرامٌ وحَرامَى مثل عِجالٍ

وعَجالى، كأَنه لو قيل لمذكَّرِهِ لَقِيل حَرْمانُ، قال ابن بري: فَعْلَى

مؤنثة فَعْلان قد تجمع على فَعالَى وفِعالٍ نحو عَجالَى وعِجالٍ، وأَما شاة

حَرْمَى فإنها، وإن لم يستعمل لها مذكَّر، فإنها بمنزلة ما قد استعمل لأَن

قياس المذكر منه حَرْمانُ، فلذلك قالوا في جمعه حَرامَى وحِرامٌ، كما

قالوا عَجالَى وعِجالٌ.

والمُحَرَّمُ من الإبل مثل العُرْضِيِّ: وهو الذَّلُول الوَسَط

(* قوله

«وهو الذلول الوسط» ضبطت الطاء في القاموس بضمة، وفي نسختين من المحكم

بكسرها ولعله أقرب للصواب) الصعبُ التَّصَرُّفِ حين تصَرُّفِه. وناقة

مُحَرَّمةٌ: لم تُرَضْ؛ قال الأَزهري: سمعت العرب تقول ناقة مُحَرَّمَةُ

الظهرِ إذا كانت صعبةً لم تُرَضْ ولم تُذَلَّْلْ، وفي الصحاح: ناقة

مُحَرَّمةٌ أَي لم تَتِمَّ رياضتُها بَعْدُ. وفي حديث عائشة: إنه أَراد البَداوَة

فأَرسل إليَّ ناقة مُحَرَّمةً؛ هي التي لم تركب ولم تُذَلَّل.

والمُحَرَّمُ من الجلود: ما لم يدبغ أَو دُبغ فلم يَتَمَرَّن ولم يبالغ، وجِلد

مُحَرَّم: لم تتم دِباغته. وسوط مُحَرَّم: جديد لم يُلَيَّنْ بعدُ؛ قال

الأَعشى:

تَرَى عينَها صَغْواءَ في جنبِ غَرْزِها،

تُراقِبُ كَفِّي والقَطيعَ المُحَرَّما

وفي التهذيب: في جنب موقها تُحاذر كفِّي؛ أَراد بالقَطيع سوطه. قال

الأَزهري: وقد رأَيت العرب يُسَوُّون سياطَهم من جلود الإبل التي لم تدبغ،

يأخذون الشَّريحة العريضة فيقطعون منها سُيوراً عِراضاً ويدفنونها في

الثَّرَى، فإذا نَدِيَتْ ولانت جعلوا منها أَربع قُوىً، ثم فتلوها ثم علَّقوها

من شِعْبَي خشبةٍ يَرْكُزونها في الأَرض فتُقِلُّها من الأَرض ممدودةً

وقد أَثقلوها حتى تيبس.

وقوله تعالى: وحِرْم على قرية أهلكناها أَنهم لا يرجعون؛ روى قَتادةُ عن

ابن عباس: معناه واجبٌ عليها إذا هَلَكَتْ أن لا ترجع إلى دُنْياها؛

وقال أَبو مُعاذٍ النحويّ: بلغني عن ابن عباس أَنه قرأَها وحَرمَ على قرية

أَي وَجَب عليها، قال: وحُدِّثْت عن سعيد بن جبير أَنه قرأَها: وحِرْمٌ

على قرية أَهلكناها؛ فسئل عنها فقال: عَزْمٌ عليها. وقال أَبو إسحق في

قوله تعالى: وحرامٌ

على قرية أَهلكناها؛ يحتاج هذا إلى تَبْيين فإنه لم يُبَيَّنْ، قال:

وهو، والله أَعلم، أَن الله عز وجل لما قال: فلا كُفْرانَ لسعيه إنا له

كاتبون، أَعْلَمنا أَنه قد حَرَّمَ أعمال الكفار، فالمعنى حَرامٌ على قرية

أَهلكناها أَن يُتَقَبَّل منهم عَمَلٌ، لأَنهم لا يرجعون أَي لا يتوبون؛

وروي أَيضاً عن ابن عباس أَنه قال في قوله: وحِرْمٌ على قرية أَهلكناها،

قال: واجبٌ على قرية أَهلكناها أَنه لا يرجع منهم راجع أَي لا يتوب منهم

تائب؛ قال الأَزهري: وهذا يؤيد ما قاله الزجاج، وروى الفراء بإسناده عن ابن

عباس: وحِرْمٌ؛ قال الكسائي: أَي واجب، قال ابن بري: إنما تَأَوَّلَ

الكسائي وحَرامٌ في الآية بمعنى واجب، لتسلم له لا من الزيادة فيصير المعنى

عند واجبٌ على قرية أَهلكناها أَنهم لا يرجعون، ومن جعل حَراماً بمعنى

المنع جعل لا زائدة تقديره وحَرامٌ على قرية أَهلكناها أَنهم يرجعون،

وتأويل الكسائي هو تأْويل ابن عباس؛ ويقوّي قول الكسائي إن حَرام في الآية

بمعنى واجب قولُ عبد الرحمن بن جُمانَةَ المُحاربيّ جاهليّ:

فإنَّ حَراماً لا أَرى الدِّهْرَ باكِياً

على شَجْوِهِ، إلاَّ بَكَيْتُ على عَمْرو

وقرأ أَهل المدينة وحَرامٌ، قال الفراء: وحَرامٌ أَفشى في القراءة.

وحَرِيمٌ: أَبو حَيّ. وحَرامٌ: اسم. وفي العرب بُطون ينسبون إلى آل

حَرامٍ

(* قوله «إلى آل حرام» هذه عبارة المحكم وليس فيها لفظ آل) بَطْنٌ من

بني تميم وبَطْنٌ في جُذام وبطن في بكر بن وائل. وحَرامٌ: مولى كُلَيْبٍ.

وحَريمةُ: رجل من أَنجادهم؛ قال الكَلْحَبَةُ اليَرْبوعيّ:

فأَدْرَكَ أَنْقاءَ العَرَادةِ ظَلْعُها،

وقد جَعَلَتْني من حَريمةَ إصْبَعا

وحَرِيمٌ: اسم موضع؛ قال ابن مقبل:

حَيِّ دارَ الحَيِّ لا حَيَّ بها،

بِسِخالٍ فأُثالٍ فَحَرِمْ

والحَيْرَمُ: البقر، واحدتها حَيْرَمة؛ قال ابن أَحمر:

تَبَدَّلَ أُدْماً من ظِباءٍ وحَيْرَما

قال الأَصمعي: لم نسمع الحَيْرَمَ إلا في شعر ابن أَحمر، وله نظائر

مذكورة في مواضعها. قال ابن جني: والقولُ في هذه الكلمة ونحوها وجوبُ قبولها،

وذلك لما ثبتتْ به الشَّهادةُ من فَصاحة ابن أَحمر، فإما أَن يكون شيئاً

أَخذه عمن نَطَقَ بلغة قديمة لم يُشارَكْ في سماع ذلك منه، على حدّ ما

قلناه فيمن خالف الجماعة، وهو فصيح كقوله في الذُّرَحْرَح الذُّرَّحْرَحِ

ونحو ذلك، وإما أَن يكون شيئاً ارتجله ابن أَحمر، فإن الأَعرابي إذا

قَوِيَتْ فصاحتُه وسَمَتْ طبيعتُه تصرَّف وارتجل ما لم يسبقه أَحد قبله، فقد

حكي عن رُؤبَة وأَبيه: أَنهما كانا يَرْتَجِلان أَلفاظاً لم يسمعاها ولا

سُبِقا إليها، وعلى هذا قال أَبو عثمان: ما قِيس على كلام العَرَب فهو من

كلام العرب. ابن الأَعرابي: الحَيْرَمُ البقر، والحَوْرَمُ المال الكثير

من الصامِتِ والناطق.

والحِرْمِيَّةُ: سِهام تنسب إلى الحَرَمِ، والحَرَمُ قد يكون الحَرامَ،

ونظيره زَمَنٌ وزَمانٌ.

وحَريمٌ الذي في شعر امرئ القيس: اسم رجل، وهو حَريمُ بن جُعْفِيٍّ

جَدُّ الشُّوَيْعِر؛ قال ابن بري يعني قوله:

بَلِّغا عَنِّيَ الشُّوَيْعِرَ أَني،

عَمْدَ عَيْنٍ، قَلَّدْتُهُنَّ حَريما

وقد ذكر ذلك في ترجمة شعر. والحرَيمةُ: ما فات من كل مَطْموع فيه.

وحَرَمَهُ الشيء يَحْرِمُه حَرِماً مثل سَرَقَه سَرِقاً، بكسر الراء،

وحِرْمَةً

وحَريمةً وحِرْماناً وأَحْرَمَهُ أَيضاً إذا منعه إياه؛ وقال يصف إمرأة:

ونُبِّئْتُها أَحْرَمَتْ قَوْمَها

لتَنْكِحَ في مَعْشَرٍ آخَرِينا

(* قوله «ونبئتها» في التهذيب: وأنبئتها)

قال ابن بري: وأَنشد أَبو عبيد شاهداً على أَحْرَمَتْ بيتين متباعد

أَحدهما من صاحبه، وهما في قصيدة تروى لشَقِيق بن السُّلَيْكِ، وتروى لابن

أَخي زِرّ ابن حُبَيْشٍ الفقيه القارئ، وخطب امرأَة فردته فقال:

ونُبِّئْتُها أَحْرَمَتْ قومها

لتَنكِح في معشرٍ آخَرينا

فإن كنتِ أَحْرَمْتِنا فاذْهَبي،

فإن النِّساءَ يَخُنَّ الأَمينا

وطُوفي لتَلْتَقِطي مِثْلَنا،

وأُقْسِمُ باللهِ لا تَفْعَلِينا

فإمّا نَكَحْتِ فلا بالرِّفاء،

إذا ما نَكَحْتِ ولا بالبَنِينا

وزُوِّجْتِ أَشْمَطَ في غُرْبة،

تُجََنُّ الحَلِيلَة منه جُنونا

خَليلَ إماءٍ يُراوِحْنَهُ،

وللمُحْصَناتِ ضَرُوباً مُهِينا

إذا ما نُقِلْتِ إلى دارِهِ

أَعَدَّ لظهرِكِ سوطاً مَتِينا

وقَلَّبْتِ طَرْفَكِ في مارِدٍ،

تَظَلُّ الحَمامُ عليه وُكُونا

يُشِمُّكِ أَخْبَثَ أَضْراسِه،

إذا ما دَنَوْتِ فتسْتَنْشِقِينا

كأَن المَساويكَ في شِدْقِــه،

إذا هُنَّ أُكرِهن، يَقلَعنَ طينا

كأَنَّ تَواليَ أَنْيابِهِ

وبين ثَناياهُ غِسْلاً لَجِينا

أَراد بالمارِدِ حِصْناً أَو قَصراً مما تُُعْلى حيطانُه وتُصَهْرَجُ

حتى يَمْلاسَّ فلا يقدر أَحد على ارتقائه، والوُكُونُ: جمع واكِنٍ مثل جالس

وجُلوسٍ، وهي الجاثِمة، يريد أَن الحمام يقف عليه فلا يُذْعَرُ

لارتفاعه، والغِسْل: الخطْمِيُّ، واللَّجِينُ: المضروب بالماء، شبَّه ما رَكِبَ

أَسنانَه وأنيابَِ من الخضرة بالخِطميّ المضروب بالماء. والحَرِمُ، بكسر

الراء: الحِرْمانُ؛ قال زهير:

وإنْ أَتاه خليلٌ يوم مَسْأَلةٍ

يقولُ: لا غائبٌ مالي ولا حَرِمُ

وإنما رَفَعَ يقولُ، وهو جواب الجزاء، على معنى التقديم عند سيبويه

كأَنه قال: يقول إن أَتاه خليل لا غائب، وعند الكوفيين على إضمار الفاء؛ قال

ابن بري: الحَرِمُ الممنوع، وقيل: الحَرِمُ الحَرامُ. يقال: حِرْمٌ

وحَرِمٌ وحَرامٌ بمعنى. والحَريمُ: الـصديق؛ يقال: فلان حَريمٌ

صَريح أَي صَديق خالص. قال: وقال العُقَيْلِيُّونَ حَرامُ

الله لا أَفعلُ ذلك، ويمينُ الله لا أَفعلُ ذلك، معناهما واحد. قال:

وقال أَبو زيد يقال للرجل: ما هو بحارِم عَقْلٍ، وما هو بعادِمِ عقل،

معناهما أَن له عقلاً. الأزهري: وفي حديث بعضهم إذا اجتمعت حُرْمتانِ طُرِحت

الصُّغْرى للكُبْرى؛ قال القتيبي: يقول إذا كان أَمر فيه منفعة لعامَّة

الناس ومَضَرَّةٌ على خاصّ منهم قُدِّمت منفعة العامة، مثال ذلك: نَهْرٌ

يجري لشِرْب العامة، وفي مَجْراه حائطٌ لرجل وحَمَّامٌ يَضُرُّ به هذا

النهر، فلا يُتْرَكُ إجراؤه من قِبَلِ هذه المَضَرَّة، هذا وما أَشبهه، قال:

وفي حديث عمر، رضي الله عنه: في الحَرامِ كَفَّارةُ يمينٍ؛ هو أَن يقول

حَرامُ الله لا أَفعلُ كما يقول يمينُ اللهِ، وهي لغة العقيلِييّن، قال:

ويحتمل أَن يريد تَحْريمَ الزوجة والجارية من غير نية الطلاق؛ ومنه قوله

تعالى: يا أَيها النبي لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ الله لك، ثم قال عز وجل:

قد فرض الله لكم تَحِلَّةَ أَيْمانِكم؛ ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها:

آلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من نسائه وحَرَّمَ فجعل الحَرامَ

حلالاً، تعني ما كان حَرّمهُ على نفسه من نسائه بالإيلاء عاد فأَحَلَّهُ

وجعل في اليمين الكفارةَ. وفي حديث عليّ

(* قوله «وفي حديث عليّ إلخ» عبارة

النهاية: ومنه حديث عليّ إلخ) في الرجل يقول لامرأته: أَنتِ عليَّ

حَرامٌ، وحديث ابن عباس: من حَرّمَ امرأَته فليس بشيءٍ، وحديثه الآخر: إذا

حَرَّمَ الرجل امرأَته فهي يمينٌ يُكَفِّرُها. والإحْرامُ والتَّحْريمُ

بمعنى؛ قال يصف بعيراً:

له رِئَةٌ قد أَحْرَمَتْ حِلَّ ظهرِهِ،

فما فيه للفُقْرَى ولا الحَجِّ مَزْعَمُ

قال ابن بري: الذي رواه ابن وَلاَّد وغيره: له رَبَّة، وقوله مَزْعَم

أَي مَطْمع. وقوله تعالى: للسائل والمَحْرُوم؛ قال ابن عباس: هو

المُحارِف.أَبو عمرو: الحَرُومُ الناقة المُعْتاطةُ الرَّحِمِ، والزَّجُومُ التي

لا تَرْغُو، والخَزُوم المنقطعة في السير، والزَّحُوم التي تزاحِمُ على

الحوض.

والحَرامُ: المُحْرِمُ. والحَرامُ: الشهر الحَرامُ. وحَرام: قبيلة من

بني سُلَيْمٍ؛ قال الفرزدق:

فَمَنْ يَكُ خائفاً لأذاةِ شِعْرِي،

فقد أَمِنَ الهجاءَ بَنُو حَرامِ

وحَرَام أَيضاً: قبيلة من بني سعد بن بكر.

والتَّحْرِيمُ: الصُّعوبة؛ قال رؤبة:

دَيَّثْتُ من قَسْوتِهِ التَّحرِيما

يقال: هو بعير مُحَرَّمٌ أَي صعب. وأَعرابيّ مُحَرَّمٌ

أَي فصيح لم يخالط الحَضَرَ. وقوله في الحديث: أَما عَلِمْتَ أَن الصورة

مُحَرَّمةٌ؟ أَي مُحَرَّمَةُ الضربِ أَو ذات حُرْمةٍ، والحديث الآخر:

حَرَّمْتُ الظلمَ على نفسي أَي تَقَدَّسْتُ عنه وتعالَيْتُ، فهو في حقه

كالشيء المُحَرَّم على الناس. وفي الحديث الآخر: فهو حَرامٌ بحُرمة الله أَي

بتحريمه، وقيل: الحُرْمةُ الحق أَي بالحق المانع من تحليله. وحديث

الرضاع: فَتَحَرَّمَ بلبنها أَي صار عليها حَراماً. وفي حديث ابن عباس:

وذُكِرَ عنده قولُ عليٍّ أَو عثمان في الجمع بين الأَمَتَيْن الأُختين:

حَرَّمَتْهُنَّ آيةٌ وأَحَلَّتْهُنَّ آيةٌ، فقال: يُحَرِّمُهُنَّ عليَّ قرابتي

منهن ولا يُحرِّمُهُنَّ قرابةُ بعضهن من بعض؛ قال ابن الأَثير: أَراد ابن

عباس أَن يخبر بالعِلَّة التي وقع من أجلها تَحْريمُ الجمع بين الأُختين

الحُرَّتَين فقال: لم يقع ذلك بقرابة إحداهما من الأخرى إذ لو كان ذلك لم

يَحِلَّ وطءُ الثانية بعد وطء الأولى كما يجري في الأُمِّ مع البنت،

ولكنه وقع من أجل قرابة الرجل منهما فَحُرمَ عليه أَن يجمع الأُختَ إلى

الأُخت لأَنها من أَصْهاره، فكأَن ابن عباس قد أَخْرَجَ الإماءَ من حكم

الحَرائر لأَنه لا قرابة بين الرجل وبين إمائِه، قال: والفقهاء على خلاف ذلك

فإنهم لا يجيزون الجمع بين الأُختين في الحَرائر والإماء، فالآية

المُحَرِّمةُ قوله تعالى: وأَن تجمعوا بين الأُختين إلاَّ ما قد سلف، والآية

المُحِلَّةُ قوله تعالى: وما مَلكتْ أَيْمانُكُمْ.

حرم

1 حَرُمَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (K,) inf. n. حُرْمٌ (Msb, K) and حُرُمٌ (Msb) and حُرْمَةٌ (IKoot, S, Msb) and حِرْمَةٌ (IKoot, Msb) and حَرَامٌ, (Msb, K,) It (a thing, S, Msb) was, or became, forbidden, prohibited, or unlawful, (Msb,) عَلَيْهِ to him. (S, K.) And حَرُمَتِ الصَّلَاةُ, (S, Msb, K,) inf. n. حُرْمٌ (S, K) and حُرُمٌ (K,) and حُرُومٌ; (Az, TA;) and حَرِمَت, (S, Msb, K,) aor. ـَ inf. n. حَرَمٌ [in the CK حَرْم] and حَرَامٌ; (Msb, K, TA;) Prayer was, or became, forbidden, prohibited, or unlawful, (Msb,) عَلَيْهَا to her; (T, S, K;) namely, a woman (T, S, K) menstruating. (S.) and حَرُمَ السَّحُورُ عَلَى الصَّائِمِ [The meal before daybreak was, or became, forbidden to the faster]. (K.) And حَرُمَتِ المَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا, aor. ـُ inf. n. حُرْمٌ and حَرَامٌ, [The woman was, or became, forbidden to her husband.] (Az, TA.) b2: [Also It (a place, a possession, a right, an office or a function, a quality, a command or an ordinance, &c.,) and he, (a person,) was, or became, sacred, or inviolable, or entitled to reverence, respect, or honour; whence several applications of its part. n. حَرِيمٌ, q. v.]

A2: حَرَمَهُ الشَّىْءَ, aor. ـِ (S, Msb, K;) and حَرِمَهُ الشئ, aor. ـَ (K;) inf. n. حَرِمٌ (S, Msb, K) and حِرْمٌ and حَرِمَةٌ (K) and حِرْمَةٌ and حِرْمَانٌ (S, Msb, K) and حَرِيمَةٌ (S, K) and حَرِيمٌ (K) and مَحْرَمَةٌ; (Har p. 69;) and ↓ احرمهُ الشئ, (S, Msb, K,) but this last is of weak authority; (K;) He denied him, or refused him, the thing; (S, K;) he refused to give him the thing: (TA:) he rendered him hopeless of the thing: (PS:) accord. to the T, حِرْمٌ signifies the act of denying or refusing [a thing]; and حِرْمَةٌ is the same as حِرْمَانٌ; (TA;) which signifies [also the denying, or refusing, a thing; or] the rendering unprosperous, or unfortunate; (KL;) [and frequently, as inf. n. of the pass. v. حُرِمَ, the being denied prosperity; privation of prosperity; ill-fatedness: see its syn. حُرْفٌ.]

A3: حَرِمَتْ, aor. ـَ inf. n. حِرَامٌ; (K;) and ↓ استحرمت; (S, K;) said of a female cloven-hoofed animal, She desired the male: (S, K:) accord. to El-Umawee, (S,) likewise said of a she-wolf and of a bitch: (S, K:) and sometimes also said of a she-camel: but mostly of a ewe or she-goat. (TA.) A4: حَرِمَ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. حَرَمٌ, (S,) accord. to Az and Ks, (S,) He was overcome in contending for stakes, or wagers, in a game of hazard, (S, K,) not having himself overcome therein. (K.) A5: Also حَرِمَ, aor. ـَ (K,) inf. n. حَرَمٌ, (TA,) He persisted; or persisted obstinately; or persisted in contention, litigation, or wrangling; or he contended, litigated, or wrangled. (K.) 2 حرّمهُ, inf. n. تَحْرِيمٌ, (S, Msb, K,) said of God, (K,) and of a man, (S, Msb,) He forbade it, prohibited it, or made it unlawful, (S, Msb, K, *) عَلَيْهِ to him; (S;) as also ↓ احرمهُ, (S, * Msb, K,) inf. n. إِحْرَامٌ. (S.) The saying اَللّٰهُ أَكْبَرُ at the commencement of prayer is termed تَكْبِيرَةُ التَّحْرِيمِ [The تكبيرة of prohibition], because it prohibits the person praying from saying and doing anything extraneous to prayer: and it is also termed ↓ تكبيرةُ الإِحْرَامِ, meaning the تكبيرة of entering upon a state of prohibition by prayer. (TA.) It is said in a trad., of Ibn-'Abbás, إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَهِىَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا [When the man declares his wife to be forbidden to him, it is an oath, which he must expiate]: for the تَحْرِيم of a wife and of a female slave may be without the intention of divorce. (TA.) and حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِى, occurring in another trad., [lit. I have forbidden myself wrongdoing, said by Mohammad,] means I am far above wrongdoing. (TA.) تَحْرِيمٌ [as the inf. n. of حُرِّمٌ] means The being refractory, or untractable; [as though forbidden to the rider;] whence مُحَرَّمٌ [q. v.] applied to a camel. (TA.) b2: [Also He made, or pronounced, it, or him, sacred, or inviolable, or entitled to reverence or respect or honour; whence المُحَرَّمُ applied to the حَرَم of Mekkeh, &c:] he, or it, made him, or it, to be reverenced, respected, or honoured. (KL.) A2: He bound it hard; namely, a whip. (KL.) b2: He tanned it incompletely [so that it became, or remained, hard]; namely, a hide. (KL.) A3: See also 4, in two places.4 احرام, [inf. n. إِحْرَامٌ,] He entered upon a thing [or state or time] that caused what was before allowable, or lawful, to him to be forbidden, or unlawful. (S, * Msb. [See also 5.]) And hence, (S, Msb,) He purposed entering upon the performance of the حَجّ or the عُمْرَة: (Msb:) or he (the performer of the حَجّ or the عُمْرَة) entered upon acts whereby what was allowable, or lawful, to him became forbidden, or unlawful; (K, TA;) as venereal intercourse, and the anointing of oneself, and wearing sewed garments, and hunting and the like: (TA:) you say, احرام بِالحَجِّ and بِالعُمْرَةِ, because what was allowable to the person became forbidden; as the killing of objects of the chase, and [venereal intercourse with] women. (S.) And He entered into the حَرَم, i. e. Mekkeh or El-Medeeneh, (K, TA,) or the sacred territory of cither of those cities: (TA:) or he entered into a sacred, or an inviolable, state; or into a state of security or safety, (S, K, TA,) being assured by a compact, or bond, that he should not be attacked [&c.]: (TA:) or it signifies, (K,) or signifies also, (S,) he entered upon a sacred month; (S, Msb, K;) and so ↓ حرّم, (K, TA, [in the CK حَرَمَ,]) inf. n. تَحْرِيمٌ. (TA.) And He entered [as a subject] into the covenanted state of security of the government of the Khaleefeh. (TA.) 'Omar said, الصِّيَامُ إِحْرَامٌ [Fasting is a state of prohibition], because the faster is prohibited from doing that which would break his fast. (Sh, TA.) And الرَّجُلُ يُحْرِمُ فِى

الغَضَبِ, a saying of El-Hasan, means The man swears in anger, because he becomes prohibited thereby (بِهِ ↓ لِتَحَرُّمِهِ) [from doing, or refraining from, a thing]. (TA.) See also 2, second sentence. b2: احرام عَنْهُ He refrained from it [as though he were prohibited from doing it]. (ElMufaddal, TA.) A2: احرمهُ: see 2, first sentence. b2: See also 1.

A3: Also He overcame him in contending for stakes, or wagers, in a game of hazard; (Az, Ks, S, K;) and so ↓ حرّمهُ, (K,) inf. n. تَحْرِيمٌ. (TA.) 5 تحرّم [He became in a state of prohibition]: see 4. [Thus it is similar to 4 in the first of the senses assigned to this latter above. Like as you say, احرم بِالحَجِّ and بِالعُمْرَةِ, so] you say, تحرّم بِالصَّلَاةِ [He became in a state of prohibition by prayer; i. e.] he pronounced the تَكْبِير [or تَكْبِيرَةُ التَّحْرِيمِ, also termed تَكْبِيرَةُ الإِحْرَامِ, (see 2,)] for prayer; he entered upon prayer. (MA.) b2: [Also He protected, or defended, himself.] Yousay, تحرّم مِنْهُ بِحُرْمَةٍ, meaning تمنّع and تحمّى

[He protected, or defended, himself] بِذِمَّةٍ [by a compact, or covenant, whereby he became in a state of security or safety, or by a promise, or an assurance, of security or safety]; (K;) or بِصُحْبَةٍ

[by companionship]; or بِحَقٍّ [by a right, or due]. (TA.) And تحرّم بِصُحْبَتِهِ [He protected, or defended, himself by his companionship: or, as explained in the PS, he sought protection, or security, by his companionship]. (S.) b3: Also [He was, or became, entitled to reverence, respect, or honour; or] he possessed what entitled him to reverence, respect, or honour. (KL.) 8 احترمهُ He held him in reverence, respect, or honour; he reverenced, respected, or honoured, him. (MA.) [See حُرْمَةٌ. Golius and Freytag explain اِحْتَرَمَ as meaning “ Dignitate et præsidio venerabilis fuit: ” but it is the pass., اُحْتُرِمَ, that has this meaning; or rather, he was held in reverence, &c.; was reverenced, &c.]10 استحرم [He deemed himself in a state of prohibition]. It is said in a trad., of Adam, اِسْتَحْرَمَ بَعْدَ مَوْتِ ابْنِهِ مِائَةَ سَنَةٍ لَمْ يَضْحَكْ [He deemed himself in a state of prohibition, after the death of his son, a hundred years, not laughing]: from أَحْرَمَ signifying “ he entered into a sacred, or an inviolable, state. ” (TA.) A2: استحرمت, said of a female cloven-hoofed animal, &c.: see 1.

حَرْمٌ: see حِرْمٌ.

حُرْمٌ The state of إِحْرَام (Az, S, K) on account of the performance of the حَجّ or the عُمْرَة; (Az, TA;) as also ↓ حِرْمٌ. (K in art. حل. [See 4 in the present art.]) Hence the saying, فَعَلَهُ فِى حُلِّهِ وَحُرْمِهِ, and ↓ فِى حِلِّهِ وَ حِرْمِهِ, He did it when he was free from احرام and when he was in the state of احرام. (K in art. حل.) And hence the saying of 'Áïsheh, respecting Mohammad, كُنْتُ أُطَيِّبُهُ لِحُلِّهِ وَحُرْمِهِ, i. e. [I used to perfume him when he was free from احرام and] when he was in the state of احرام: (S, Msb: *) or when he became free from احرام and when he performed the ablution and desired to enter upon the state of احرام for the حَجّ or the عُمْرَة. (Az, TA.) [حُرْمُكَ in copies of the K, explained as meaning نِسَاؤُكَ وَ مَا تَحْمِى, is a mistranscription for حُرَمُكَ: see حُرْمَةٌ.]

حِرْمٌ: see حُرْمٌ, in two places.

A2: See also حَرَامٌ, in two places. b2: وَ حِرْمٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ, (S, * K, * TA,) in the Kur [xxi. 95], (TA,) thus read by some, (S, TA,) means وَاجِبٌ [i. e. It is a necessary lot of the people of a town that we have destroyed that they shall not return] (S, K, TA) to their present state of existence: (TA:) so explained by Ks, (S, TA,) and by I'Ab and Fr and Zj: (TA:) some read ↓ حَرْمٌ: (Bd:) the people of El-Medeeneh read ↓ حَرَامٌ; meaning forbidden; and accord. to this reading and meaning, لا is redundant: (TA:) [or حَرَامٌ in this instance is syn. with وَاجِبٌ, like حِرْمٌ; for it is said that] the explanation of Ks is confirmed by the saying of 'Abd-er-Rahmán Ibn-Jumáneh [in the TA حمانة, app. for جُمَانَة,] ElMuháribee, a Jáhilee, لَا أَرَى الدَّهْرَ بَاكِيًا ↓ فَإِنَّ حَرَامًا عَلَى شَجْوِهِ إِلَّا بَكِيتُ عَلَى عَمْرٍو [For it is a necessary thing that I should not ever see one weeping for his sorrow but I should weep for 'Amr]. (TA.) حَرَمٌ: see حَرَامٌ, with which it is sometimes syn., like as زَمَنٌ is with زَمَانٌ. (S, Msb, TA.) b2: [Hence,] الحَرَمُ The حَرَم [or sacred territory] of Mekkeh, (Lth, Az, Msb, * K,) upon the limits of which were set up ancient boundary-marks [said to have been] built by Abraham; (Az, TA;) also called حَرَمُ اللّٰهِ and حَرَمُ رَسُوِلِ اللّٰهِ (K) and ↓ المُحَرَّمُ: (Lth, K:) also the حَرَم of El-Medeeneh: (Msb:) [and Mekkeh itself: and El-Medeeneh itself:] and الحَرَمَانِ [the sacred territory of Mekkeh and that of El-Medeeneh: and] Mekkeh [itself] and El-Medeeneh [itself]: pl. أَحْرَامٌ: (K:) and حَرَمُ اللّٰهِ is also applied to Mekkeh [itself]. (S.) b3: See also حَرِيمٌ, in two places.

حَرِمٌ: see حَرَامٌ, with which it is syn. (TA.) Zuheyr says, وَ إِنْ خَلِيلٌ يَوْمَ مَسْأَلَةٍ

يَقُولُ لَا غَائِبٌ مَالِى وَ لَا حَرِمُ [And if a friend come to him, on a day of solicitation, he says, My cattle are not, or my property is not, absent, nor forbidden, or refused]: (S, IB, TA:) [in the S, this is cited as an ex. of حَرِمٌ as syn. with حِرْمَانٌ, which is an inf. n. of حَرَمَهُ, q. v.: but] IB says that حَرِم means مَمْنُوع: (TA:) يقول in this verse is marfooa though commencing an apodosis, because meant to be understood as put before [in the protasis], accord. to Sb; as though the poet said, يَقُولُ إِنْ أَتَاهُ خَلِيلٌ: accord. to the Koofees, it is so by reason of فَ understood. (S, TA.) حُرْمَةٌ The state of being forbidden, prohibited, or unlawful: (KL:) [and of being sacred, or inviolable; sacredness, or inviolability: (see حَرُمَ, of which it is an inf. n.:)] and the state of being revered, respected, or honoured. (KL.) See also مَحْرَمٌ. b2: Also, (Az, Mgh, Msb, K,) and ↓ حُرُمَةٌ, (Mgh, K,) and ↓ حُرَمَةٌ, (K,) Reverence, respect, or honour; (Az, K, TK;) a subst. from اِحْتِرَامٌ, (Mgh, Msb,) like فُرْقَةٌ from اِفْتِرَاقٌ; (Msb;) and ↓ مَحْرَمٌ signifies the same; but properly, a place of حُرْمَة: (Mgh:) pl. of the first حُرَمَاتٌ and حُرُمَاتٌ and حُرْمَاتٌ, like غرفات pl. of غُرْفَةٌ. (Msb) When a man has relationship [to us], and we regard him with bashfulness, we say, لَهُ حُرْمَةٌ [Reverence, &c., is due to him; or is rendered to him]. (Az, TA.) And we say, لِلْمُسْلِمِ عَلَى

المُسْلِمِ حُرْمَةٌ [Reverence, &c., to the Muslim is incumbent on the Muslim]. (Az, TA.) b3: Also A thing that should be sacred, or inviolable; (S, Msb, K;) and so ↓ مَحْرَمَةٌ and ↓ مَحْرُمَةٌ (S, Msb) and ↓ مَحْرَمٌ: (Msb:) as, for instance, a man's honour, or reputation: (TK:) a thing which one is under an obligation to reverence, respect, or honour [and defend]: (Jel in ii. 190:) a thing of which one is under an obligation to be mindful, observant, or regardful: (Bd ibid.:) [everything that is entitled to reverence, respect, honour, or defence, in the character and appertenances of a person: a thing that one is bound to do, or from which one is bound to refrain, from a motive of reverence, respect, or honour: (see the next sentence:) and any attribute that renders the subject thereof entitled to reverence, respect, or honour:] the pl. of حُرْمَةٌ is حُرُمَاتٌ (Bd and Jel ubi suprà, and TA) [and حُرَمَاتٌ and حُرْمَاتٌ, as above,] and حُرَمٌ; (Msb;) and that of ↓ مَحْرَمٌ [and ↓ مَحْرَمَةٌ and ↓ مَحْرُمَةٌ] is مَحَارِمُ; (Msb;) and مَحْرَمَاتٌ and مَحْرُمَاتٌ [also] are pls. of ↓ مَحْرَمَةٌ and ↓ مَحْرُمَةٌ. (As, S.) حُرُمَاتُ اللّٰهِ means [The inviolable ordinances and prohibitions of God: or] the ordinances of God, and other inviolable things: (Bd and Jel * in xxii. 31:) or what it is incumbent on one to perform, and unlawful to neglect: (Zj, K:) or all the requisitions of God relating to the rites and ceremonies of the pilgrimage and to other things: (Ksh in xxii. 31:) or the حَرَم [or sacred territory] and the requisitions relating to the pilgrimage: (Bd ubi suprà:) or the requisitions relating to the pilgrimage in particular: (Ksh ubi suprà:) or the Kaabeh and the sacred mosque and the sacred territory and the sacred month and the person who is in the state of إِحْرَام: (Ksh and Bd ibid.:) or the inviolability (حُرْمَة) of the sacred territory and of the state of إِحْرَام and of the sacred month: (TA:) or Mekkeh and the pilgrimage and the عُمْرَة, and all the acts of disobedience to God which He has forbidden: (Mujáhid, TA:) or [simply] the acts of disobedience to God. ('Atà, TA.) b4: and [hence, because it should be regarded as sacred, or inviolable,] i. q. ذِمَّةٌ [A compact, a covenant, or an obligation; and particularly such as renders one responsible for the safety, or safe-keeping, of a person or thing, or for the restoration of a thing, or for the payment of a sum of money, &c.; or by which one becomes in a state of security or safety: and simply responsibility, or suretiship: and security, or safety; security of life and property; protection, or safeguard; a promise, or an assurance, of security, safety, protection, or safeguard; indemnity; or quarter: or an obligation, a duty, or a right, or due, that should be regarded as sacred, or inviolable, or the nonobservance of which is blameable]. (K.) b5: and [hence also] A man's حُرَم [i. e. his wives, or women under covert,] and his family: (S:) and [in like manner the pl.] حُرَمٌ, accord. to the K حُرْمٌ, but correctly like زُفَرٌ, (TA,) a man's wives, or women [under covert], (K, TA,) and his household, or family, (TA,) and what he protects, or defends; as also مَحَارِمُ, of which the sing. is ↓ مَحْرُمَةٌ and ↓ مَحْرَمَةٌ: (K, TA:) and hence حُرْمَةٌ is applied by the vulgar to signify a wife. (TA.) [In Har, p. 377, a man's حُرْمَة is said to mean his حَرَم and his family: and in p. 489, a man's حَرَم is said to mean his family and his wives and those whom he protects, or defends. See also حَرِيمٌ.] b6: Also A share, portion, or lot; syn. نَصِيبٌ. (K.) حِرْمَةٌ (K) and ↓ حَرَمَةٌ (Lh, S, K) The desire of a female cloven-hoofed animal, (K,) or of a ewe, or she-goat, (S,) and of a she-wolf and of a bitch, (K,) for the male: (S, K:) حَرَمَةٌ in ewes, or she-goats, is like ضَبَعَةٌ in she-camels, and حِنَآءٌ in ewes. (S.) It is also used, in a trad., in relation to male human beings. (K.) It is said in a trad., respecting those whom the hour [of the resurrection] shall overtake, تُبْعَثُ عَلَيْهِمُ الحِرْمَةُ وَ يُسْلَبُونَ الحَيَآءَ, i. e. Venereal desire [shall be made to befall them, and they shall be bereft of shame]. (S.) حَرَمَةٌ: see what next precedes.

حُرَمَةٌ: see حُرْمَةٌ.

حُرُمَةٌ: see حُرْمَةٌ.

حَرْمَى, applied to a female cloven-hoofed animal, (K,) or to a ewe, or she-goat, (S,) and to a she-wolf and to a bitch, (K,) Desiring the male: pl. حِرَامٌ and حَرَامَى, (S, K,) like عِجَالٌ and عَجَالَى, (S,) or the latter pl. is حُرَامَى; (so accord. to some copies of the K [like عُجَالَى];) as though its masc., if it had a masc., were حَرْمَانُ. (S.) A2: حَرْمَى وَ اللّٰهِ means the same as أَمَا وَ اللّٰهِ [Verily, or now surely, by God]; (K;) as also حَزْمَى وَ اللّٰهِ. (K in art. حزم.) حِرْمِىٌّ, applied to a man, Of, or belonging to, the حَرَم: fem. حِرْمِيَّةٌ. (S, Msb, TA.) [In the TA it is said that Mbr mentions two forms of the epithet حرميّة as applied to a woman: it does not specify what these are; but one seems to be حُرْمِيَّةٌ, for he says that it is from the phrase وَ حُرْمَةِ البَيْتِ

“ by the sacredness of the House ” of God.] Az says, on the authority of Lth, that when they applied the rel. n. from الحَرَمُ to anything not a human being, [as, for instance, to a garment, or piece of cloth,] they said ↓ ثَوْبٌ حَرَمِىٌّ: (Msb:) [but] they also said حِرْمِيَّةٌ, (S,) or سِهَامٌ حِرْمِيَّةٌ, (Msb,) meaning Arrows of the حَرَم: (S, Msb:) and حِرْمِيَّةٌ [also, or قَوْسٌ حِرْمِيَّةٌ,] meaning A bow made of a tree of the حَرَم. (Ham p. 284.) b2: Also A man of the حَرَم whose food was eaten by a pilgrim, and in whose clothes this pilgrim performed his circuiting round the Kaábeh: and a pilgrim who ate the food of a man of the حَرَم, and performed his circuiting round the Kaábeh in this man's clothes: each of these was called the حِرْمِىّ of the other: every one of the chiefs of the Arabs who imposed upon himself hardship, or strictness, in his religious practices had a حرمىّ of the tribe of Kureysh; and when he performed the pilgrimage, would not eat any food but that of this man, nor perform his circuiting round the Kaabeh except in this man's clothes. (TA.) حَرَمِىٌّ: see the next preceding paragraph.

حَرَامٌ Forbidden, prohibited, or unlawful: and sacred, or inviolable; as in the phrases البَيْتُ الحَرَامُ [the Sacred House of God (i. e. the Kaabeh)] and المَسْجِدُ الحَرَامُ [the Sacred Mosque of Mekkeh] and البَلَدُ الحَرَامُ [the Sacred Town or Territory]: (Msb:) contr. of حَلَالٌ; (S;) as also ↓ حَرَمٌ (S, Msb) and ↓ حِرْمٌ (S, Msb, K) and ↓ حَرِمٌ [q. v.] (TA) [and in its primary sense ↓ حَرِيمٌ] and ↓ مَحْرَمٌ: (S, Mgh, Msb:) the pl. [of حَرَامٌ, agreeably with analogy,] is حُرُمٌ; (K;) and ↓ مَحَارِمُ also is a pl. of حَرَامٌ, contr. to rule, (TA,) and signifies things forbidden by God. (K.) See also حِرْمٌ. b2: حَرَامَ اللّٰهِ لَا أَفْعَلُ, (as in some copies of the S,) or حَرَامُ اللّٰه لا افعل, (as in other copies of the S and in the K,) is a saying like يَمِينَ اللّٰهِ لَا أَفْعَلُ, or يَمِينُ اللّٰه لا افعل: (S, K:) it may mean a declaration that the wife or the female slave shall be forbidden [to him who utters it], without the intention of divorcing [thereby the former, or of emancipating the latter; so that it may be rendered, according to the two different readings, I imprecate upon myself, or that which I imprecate upon myself is, what is forbidden of God, if I do it: I will not do such a thing: in like manner, عَلَىَّ الحَرَامُ is often said in the present day]. (TA. [See 2.]) b3: [اِبْنُ حَرَامٍ An illegitimate son: and a disingenuous, or dishonest, person.]

b4: شَهْرٌ حَرَامٌ [A sacred month]: (Msb:) pl. حُرُمٌ. (S, Msb, K.) الأَشْهُرُ الحُرُمُ [The sacred months] (S, * Msb, K) were four; namely, ذُو القَعْدَةِ and ذُو الحِجَّةِ and المُحَرَّمُ and رَجَبٌ; (S, Msb, K;) three consecutive, and one separate: (S, Msb:) in these the Arabs held fight to be unlawful; except two tribes, Khath'am and Teiyi; unless with those who held these months as profane. (S, TA.) b5: حَرَامٌ applied to a man signifies Entering into the حَرَم [or sacred territory of Mekkeh or of El-Medeeneh, or Mekkeh or El-Medeeneh itself]; and is applied also to a woman; and to a pl. number: (TA:) or i. q. ↓ مُحْرِمٌ (S, Msb) as meaning [in, or entering upon, the state of إِحْرَام: i. e. entering upon the performance of those acts of the حَجّ, or of the عُمْرَة, whereby certain things before allowable, or lawful, to him became forbidden, or unlawful; (see 4;) or] purposing to enter upon the performance of the حَجّ or the عُمْرَة: (Msb:) as also ↓ حِرْمٌ: you say, أَنْتَ حِلٌّ and انت حِرْمٌ [Thou art one who has quitted his state of إِحْرَام and thou art in, or entering upon, the state of احرام]: (TA:) the pl. of حَرَامٌ thus applied is حُرُمٌ: (S, Msb:) the fem. of ↓ مُحْرِمٌ is with ة; and the pl. masc.

مُحْرِمُونَ; and the pl. fem. مُحْرِمَاتٌ. (Msb.) b6: See another meaning voce حِرْمٌ.

حِرَامٌ: see حَرِيمٌ.

حَرُومٌ A she-camel that does not conceive when covered. (AA, K. [In the CK, مُغْتاطَة is erro neously put for مُعْتَاطَة.]) حَرِيمٌ: see حَرَامٌ. b2: [Hence,] The appertenances, or conveniences, (حُقُوق and مَرَافِق S, Msb, K,) that are in the immediate environs, (S, Msb,) of a thing, (Msb,) or of a well &c., (S,) or that are adjuncts [or within the precincts] of a house; (K;) because it is forbidden to any but the owner to appropriate to himself the use thereof: (Msb:) or, of a well, the place where is thrown the earth that has been dug out, (K, TA,) and the walking place on either side; in the case of a well dug in a waste land that has no owner, said in a trad. to be forty cubits: (TA: [but see بَدِىْءٌ:]) and of a river, or rivulet, or canal, the place where the mud is thrown out, and the walking-place on each side: (TA:) and of a house, the interior part upon which the door is closed: (Ibn-Wásil ElKilábee, TA:) or the interior part, or middle, (قَصَبَة,) thereof: (T, TA:) [and particularly the women's apartments, and the portion that is for bidden to men who are not related to the women within the prohibited degrees of marriage:] and the court of a mosque: (T, TA:) [and in general,] a place which it is incumbent on one to defend [from intrusion]: (Ham p. 492:) a thing that one protects, and in defence of which one fights; [and particularly, like حُرْمَةٌ as used by the vulgar, a man's wife; and also his female slave; or any woman under covert; and, like حُرَمٌ, pl. of حُرْمَةٌ, as used in the classical language, his wives, or women under covert, and household;] as also ↓ حَرَمٌ: pl. حُرُمٌ, (K,) the pl. of حَرِيمٌ; (TA;) and أَحْرَامٌ, (K,) which is the pl. of ↓ حَرَمٌ. (TA.) b3: A partner, copartner, or sharer. (K.) b4: A friend: so in the saying, فُلَانٌ حَرِيمٌ صَرِيحٌ Such a one is a genuine, or sincere, friend. (TA.) b5: The garment of the مُحْرِم (S, K,) [which he wears during the performance of the حَجّ or the عُمْرَة;] called by the vulgar ↓ إِحْرَامٌ and ↓ حِرَامٌ (TA.) b6: The clothes which the مُحْرِمُون used to cast off, (S, * K, TA,) when, in the time of paganism, they performed the pilgrimage to the House [of God, at Mekkeh], namely, those that were upon them when they entered the حَرَم [or sacred terri tory,] (TA,) and which they did not wear (K, TA) as long as they remained in the حَرَم: (TA:) for the Arabs used to perform their circuiting round the House naked, with their clothes thrown down before them during the circuiting; (T, S, TA;) they saying, “We will not perform the circuiting round the House in clothes in which we have committed sins, or crimes: ” and the woman, also, used to perform the circuiting naked, except that she wore a رَهْط of thongs. (TA.) A poet says, كَفَى حَزَنًا مَرِّى عَلَيْهِ كَأَنَّهُ لَقًى بَيْنَ أَيْدِى الطَّائِفِينَ حَرِيمُ [Sufficiently grievous is my passing by him as though he were a thing thrown away, a cast-off garment of a مُحْرِم, before those performing the circuiting round the Kaabeh]. (S.

حَرِيمَةٌ Anything eagerly desired, or coveted, that escapes one, so that he cannot attain it. (S.) And حَرِيمَةُ الرَّبِّ That which the Lord denies to whomsoever He will. (K.) حَارِمٌ Denying, refusing, or refusing to give. (TA.) b2: هُوَ بِحَارِمِ عَقْلٍ, (so in the copies of the K,) or مَا هُوَ بِحَارِمِ عَقْلٍ, (so in the TA,) means He has intellect, or intelligence: (K:) a phrase mentioned, and thus explained, by Az: and so بِعَارِمِ عَقْلٍ. (TA.) [The right reading is evidently that given in the TA.]

إِحْرَامٌ inf. n. of 4.

A2: See also حَرِيمٌ.

مَحْرَمٌ: see حَرَامٌ, with which it is syn. (S, Mgh, Msb.) [And see an ex. voce حَدٌّ.] b2: See also حُرْمَةٌ, in three places. b3: Also A female relation whom it is unlawful to marry: (T, Msb:) [and such a male relation likewise:] and رَحِمْ مَحْرَمٌ relationship that renders it unlawful to marry. (K.) You say, هِىَ لَهُ مَحْرَمٌ [She is a relation to him such as it is unlawful for him to marry]: and هُوَ لَهَا مَحْرَمٌ and هُوَ مَحْرَمُ مِنْهَا (Mgh) and هُوَ ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا he is one whom it is unlawful for her to marry, (S,) and ذُو رَحِمٍ

مَحْرَمٍ and ذُو رَحِمٍ مَحْرَمٌ, applying محرم as an epithet to رحم and to ذو; (Mgh, Msb;) and ذُو فِى القَرَابَةِ ↓ حُرْمَةٍ: (Ham p. 669:) and in the case of a woman, ذَاتُ رَحِمٍ مَحْرَمٍ. (Msb.) b4: مَحَارِمُ اللَّيْلِ (tropical:) The fearful places of the night, (IAar, S, K, TA,) which the coward is forbidden to traverse. (IAar, S, TA.) [See also مَخَارِمُ, pl. of مَخْرَمٌ.]

مُحْرِمٌ: see حَرَامٌ, in two places: Contr. of مُحِلٌّ: and as such signifying [also] one with whom it is unlawful to fight: (S:) or, as such, whom it is unlawful to slay: (TA in art. حل:) and, as such also, one who has a claim, or covenanted right, to protection, or safeguard. (S in art. حل.) Er-Rá'ee says, قَتَلُوا ابْنِ عَفَّانَ الخَلِيفَةَ مُحْرِمًا (S,) meaning [They slew ('Othmán) Ibn-' Affán, the Khaleefeh,] while entitled to the respect due to the office of Imám and to the [sacred] city and to the [sacred] month: for he was slain [in ElMedeeneh and] in [the month of] Dhu-l-Hijjeh. (Ham p. 310.) And one says, إِنَّهُ لَمُحْرِمُ عَنْكَ Verily he is one whom it is unlawful for thee to harm: (K:) or for whom it is unlawful to harm thee: (IAar, Th:) or whom it is unlawful for thee to harm and for whom it is unlawful to harm thee. (Az, TA.) And مُسْلِمٌ مُحْرِمٌ A Muslim is secure, as to himself and his property, by the respect that is due to El-Islám: or a Muslim refrains from the property of a Muslim, and his honour, or reputation, and his blood. (TA.) b2: One who is at peace with another. (IAar, K.) b3: One who is in the حَرِيم of another. (K.) You say, هُوَ مُحْرِمٌ بِنَا He is in our حَرِيم. (TA.) b4: Fasting, or a faster: because the faster is prohibited from doing that which would break his fast. (TA.) b5: And, for a like reason, Swear ing, or a swearer. (TA.) مَحْرَمَةٌ and مَحْرُمَةٌ pl. مَحَارِمُ (K) and مَحْرَمَاتٌ and مَحْرُمَاتٌ: (As, S:) see each voce حُرْمَةٌ, in four places.

مُحَرَّمٌ [Forbidden, prohibited, or made un lawful: and made, or pronounced, sacred, or in violable, or entitled to reverence or respect or honour]. It is said in a trad., أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الصُّورَةَ مُحَرَّمَةُ, i. e. [Knowest thou not that the face is] forbidden to be beaten? or that it has a title to reverence or respect or honour? (TA.) b2: المُحَرَّمُ The first of the months (S, Msb, K, * TA) of the year (Msb) of the Arabs [since the age of pagan ism]; (TA;) the article ال being prefixed because it is originally an epithet; but accord. to some, it is not prefixed to the name of any other month; or, accord. to some, it may be prefixed to صفر and شوّال: (Msb:) and [in the age of paganism, the seventh month, also called] شَهْرُ اللّٰهِ الأَصَبُّ (K, TA.) [الاصبّ being app. a dial. var. of الأَصَمُّ,] i. e. رَجَبٌ; [for] Az says, the Arabs used to call the month of رَجَب in the age of paganism, الأَصَمُّ and المُحَرَّمُ; and he cites the saying of a poet, أَقَمْنَا بِهَا شَهْرَىْ رَبِيعٍ كِلَاهُمَا وَشَهْرَىْ جُمَادَى وَاسْتَحَلُّوا المُحَرَّمَا [We stayed in it during the two months of Rabeea, both of them, and the two months of Jumádà; and they made El-Moharram to be profane; app. by postponing it, as the pagan Arabs often did]: the Arabs called it thus because they did not allow fighting in it [unless they had postponed it]: (TA:) the pl. is مُحَرَّمَاتٌ (Msb, K) and مَحَارِمُ and مَحَارِيمُ. (K.) b3: See also حَرَمٌ — مُحَرَّمٌ applied to a camel means Refractory, or untractable: (TA:) [or,] thus applied, [like عَرُوضٌ, q. v.,] submissive in the middle part, [but] difficult to be turned about, [i. e. stubborn in the head,] when turned about: (K: [in the CK, الذَّلُولُ الوَسَطُ is erroneously put for الذَّلُولُ الوَسَطِ: in my MS. copy of the K, الذَّلُولُ الوَسط:]) and with ة a she-camel not broken, or not trained: (TA:) or not yet completely broken or trained: (S, TA:) and مُحَرَّمَةُ الظَّهْرِ a she-camel that is refractory, or untractable; not broken, or not trained: in this sense heard by Az from the Arabs. (TA.) b4: (tropical:) A skin not tanned: (K:) or not completely tanned: (S:) or tanned, but not made soft, and not thoroughly done. (TA.) b5: (tropical:) A new whip: (K:) or a whip not yet made soft. (S, A, TA.) b6: (tropical:) An Arab of the desert rude in nature or disposition, chaste in speech, that has not mixed with people of the towns or villages. (TA.) b7: (assumed tropical:) The part of the nose that is soft in the hand. (K.) مَحْرُومٌ Denied, or refused, a gift: (Msb, * TA:) or denied, or refused, good, or prosperity: (Az, K:) in the Kur lxx. 25, (I' Ab, S,) [it has this latter, or a similar, meaning;] i. q. مُحَارَفٌ [q. v.]; (I' Ab, S, K;) who hardly, or never, earns, or gains, anything: (K:) or who does not beg, and is therefore thought to be in no need, and is denied: (Bd:) and who has no increase of his cattle or other property: (K:) opposed to مَزْرُوقٌ: (Az, TA:) accord. to some, who has not the faculty of speech, like the dog and the cat &c. (Har p. 378.) b2: Held in reverence, respect, or honour; reverenced, respected, or honoured; and so ↓ مُحْتَرَمٌ. (KL. [But the latter only is commonly known in this sense.]) مَحَارِمُ an anomalous pl. of حَرَامٌ, q. v.: (TA:) b2: and pl. of مَحْرَمَةٌ and مَحْرُمَةٌ: (K:) b3: and also of المُحَرَّمُ. (K.) مَحَارِيمُ a pl. of المُحَرَّمُ. (K.) مُحْتَرَمٌ [erroneously written in the Lexicons of Golius and Freytag مُحْتَرِمٌ]: see مَحْرُومٌ.

بتع

Entries on بتع in 11 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 8 more
[بتع] نه فيه: سئل عن "البتع" بكسر موحدة وسكون مثناة وقد تفتح نبيذ العسل وهو خمر أهل اليمن.
ب ت ع: (أَبْتَعُ) كَلِمَةٌ يُؤَكَّدُ بِهَا يُقَالُ جَاءُوا أَجْمَعُونَ أَكْتَعُونَ أَبْتَعُونَ. 

بتع


بَتِعَ(n. ac. بَتَع
بُتُوْع)
a. Was obstinate, self-willed, stubborn.

بَتْعa. Strength.

بِتْعa. Hydromel.

بَتِعa. Strong, strongly-built.

بَاْتِعa. see 5
بِتَاْع
(a. coll. — used with pronominal suffix ), Belongings, possession.
[بتع] البَتَعُ: طولُ العنُقِ مع شِدَّةِ مَغرِزِه، تقول منه بَتِعَ بالكسر، وفرسٌ بَتِعٌ والأنثى بِتِعَةٌ، عن الاصمعي. والبتع والبتع، مثال قمع وقمع: نبيذ العسل. وأبتع: كلمةٌ يُؤَكَّدُ بها، تقول جاءوا أجمعون أكتعون أبتعون. 
بتع
البِتْعُ: نَبِيْذٌ يُتَخَذُ من العَسَل، وقيل: هو سلالَةُ العِنَب، يُقال: أبْتِعُوا بِتْعَكُم. والبَتِعُ: الشَّديدُ المَفَاصِل والمَوَاصِل من الجَسَد. وكذلك الأبْتَعُ والمَصْدر: البَتَعُ. وشَفَةٌ باتِعَةٌ - ويُقال بالثاء مُعْجَمَةً أيضاً -: ظاهِرَةُ الدم. وبَتِعَ في الأرض: تَبَاعَدَ فيها. وبَتِعَ منه بُتُوعاً وانْشًرَ: انْقَطَعَ.
ومررْتُ بهم أجْمَعِين أكْتَعيْنَ أبْتَعِين: على الإتْباع.
بتع: بتاع: متاع (ألف ليلة برسل، 9: 242). وفي طبعة ماكن: متاع - وبتاع أكل: نهم، شره. - وبتاع أخبار: متتبع الأخبار ومشيعها. - بتاع شريط: شرائطي، تاجر الأوشحة وصانعها - بتاع فته: محب الفتة وهو الحساء - بتاع قلوع: شرّاع، صانع الأشرعة أو من يرفع شراع السفينة. - بتاع قياسات: منظم، منسق. - بتاع كلام: متــشدقــ، متحذلق، الذي يتكلم بكلان رنان فارغ، (بوشر).
بتوع: بمعنى لام الملك، مثل بتاع أو متاع، ففي ألف ليلة (برسل 4: 42): وهذا المال والحمول بتوعك: أي ملكك أو لك، وفي ص45: وتقطعت الحبال بتوع المراسي، وانظر 7: 57 منه. - بتوعهم: ملكهم، مالهم.
بتاعة: شيء، ففي ألف ليلة (برسل 9: 371): عليك بتاعة من المال وفي طبعة ماكن: هل عليك مال، أي هل أنت مدين بشيء من المال.
ابتع: أجمع (هيلو).
(ب ت ع)

بَتِعَ بَتَعا فَهُوَ بَتِعٌ وأبْتَعُ: اشتدت مفاصله، قَالَ سَلامَة بن جندل:

يَرْقَى الدَّسِيعُ إِلَى هادٍ لهُ بَتِعٍ ... فِي جُؤْجُؤٍ كمَداكِ الطِّيبِ مخْضُوب

وَقَالَ رؤبة:

وقَصَباً فَعْماً ورُسْغا أبْتَعا

وعنق بَتِعَةٌ: شَدِيدَة.

وَقيل: مُفْردَة الطول، قَالَ:

كُلّ عَلاةٍ بَتِعٍ تَلِيلُها

وَرجل بَتِعٌ: طَوِيل، وَامْرَأَة بَتِعَة كَذَلِك.

والبِتْعُ والبِتَعُ: نَبِيذ يُتخذ من عسل كَأَنَّهُ الْخمر صلابة، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الْبِتْعُ: الْخمر المتخذة من الْعَسَل. فأوقع اسْم الْخمر على الْعَسَل.

والبِتْعُ أَيْضا: الْخمر، يَمَانِية.

وبَتَعَها: خمرها.

والبَتّاع: الخمَّار.

بتع: البَتِعُ: الشديد المَفاصِل والمَواصِل من الجسد. بَتِعَ بَتَعاً،

فهو بَتِعٌ وأَبْتَعُ: اشْتَدَّت مفاصله؛ قال سلامة بن جَنْدل:

يَرْقى الدَّسِيعُ إِلى هادٍ له بَتِعٍ،

في جُؤْجُؤٍ، كمَداكِ الطِّيب، مَخْضُوبِ

وقال رؤبة:

وقَصَباً فَعْماً ورُسْغاً أَبْتَعا

قال ابن بري: كذا وقع وأَظنه: وجيداً.

والبَتَعُ: طُول العُنق مع شدَّة مَغْرِزه. يقال: عُنق أَبْتَع وبَتِع،

تقول منه:بَتِع الفرَسُ، بالكسر، فهو فرس بَتِع، والأُنثى بَتِعةٌ.

وعُنُق بَتِعةٌ وبَتِعٌ:شديدة، وقيل: مُفْرِطةُ الطُّول؛ قال:

كلّ عَلاةٍ بَتِعٍ تَلِيلُها

ورجل بَتِعٌ: طويل، وامرأة بَتِعة كذلك، ابن الأَعرابي: البَتِعُ

الطويلُ العُنقِ، والتَّلِعُ الطويلُ الظهْرِ. وقال ابن شميل: من الأَعْناقِ

البَتِعُ، وهو الغليظ الكثير اللحم الشديد، قال: ومنها المُرْهَف، وهو

الدقيق ولايكون إِلا لِفَتِيق. ويقال: البَتَعُ في العنق شدَّته، والتَّلَعُ

طوله. ويقال: بَتِعَ فلان عليَّ بأَمْر لم يُؤامِرْني فيه إِذا قطَعَه

دُونك؛ قال أَبو وَجْزة السَّعْدي:

بانَ الخَلِيطُ، وكان البَيْنُ بائجةً،

ولم نَخَفْهُم على الأَمْرِ الذي بَتِعُوا

بَتِعُوا أَي قَطَعوا دُوننا.

أَبو محجن: الانْبِتاع والانْبِتال الانْقِطاع.

والبِتْعُ والبِتَعُ، مثل القِمْعِ والقِمَعِ: نَبيذ يُتَّخَذ من عسَل

كأَنه الخَمر صَلابة، وقال أَبو حنيفة: البتع الخمر المتخذة من العسل

فأَوقع الخمر على العسل. والبِتْعُ أَيضاً: الخمر، يَمانية. وبَتَعَها:

خَمَّرَها، والبَتَّاع: الخَمَّار، وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم:

أَنَّه سئل عن البِتْعِ فقال: كلُّ مُسْكرٍ حرام؛ قال: هو نبيذُ العَسل، وهو

خمر أَهل اليمن.

وأَبْتَعُ: كلمة يؤكّد بها، يقال: جاء القوم أَجْمعون أَكْتعون أَبْصعون

أَبْتَعون، وهذا من باب التوكيد.

بتع

1 بَتِعَ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. بَتَعٌ, (ISh, S, K,) He (a horse, K) was, or became, long in the neck, and at the same time strong in its base: (S, K:) or thick and fleshy in the neck: or strong in the neck. (ISh.) b2: It, (the body,) and he, (a man,) was, or became, strong in the joints. (K, TA.) A2: بَتَعَ, aor. ـِ He prepared, and made, the beverage called نَبِيذ. (Ibn-'Abbád, K.) [See بِتْعٌ.]

بَتْعٌ, with fet-h, [perhaps a mistake for بَتَعٌ, (see 1,)] Strength. (TA.) بِتْعٌ (S, Mgh, K) and ↓ بِتْعٌ (S, K) [Hydromel, or] نَبِيذ of honey, (S, K,) that has become strong; (K;) نبيذ made of honey, as though it were wine in strength, the drinking of which is disapproved; (El-'Eyn;) an intoxicating beverage made of honey, in El-Y emen: (Mgh:) or wine made of fresh dates: (Ibn-El-Beytár, cited by Golius:) or the pure juice of grapes; (Ibn-' Abbád, K;) said by some to be so called by reason of the strength therein, from بَتَعٌ, [inf. n. of بَتِعَ,] meaning “ strength of the neck: ” (TA:) or the former signifies wine: (K:) or wine made of honey: (AHn:) a word of the dial. of El-Yemen: (TA:) the wine of El-Medeeneh is from unripe dates, and from ripe dates; that of the Persians, from grapes; that of the people of El-Yemen is بِتْع, and is from honey; and that of the Abyssinians is سُكُرْكَة. (Aboo-Moosà El-Ash'aree.) [See مِزْرٌ.]

A2: See also بَتعٌ.

بَتِعٌ A horse long in the neck, and at the same time strong in its base: fem. with ة: (As, S, K:) or long in the neck. (IAar.) You say also عُنُقٌ بَتِعٌ (ISh, TA) and بَتِعَةٌ (TA) A strong neck: or an excessively long neck: (TA:) or a thick and fleshy neck: (ISh:) and ↓ أَبْتَعُ [in like manner] signifies full, applied to a رُسْغ, [app. here meaning a pastern], (K,) accord. to Lth, who cites, from Ru-beh, the phrase رُسْغًا أَبْتَعَ: but IB thinks that the right reading is جِيدًا أَبْتَعَ [a full neck]. (TA.) b2: Also A tall man: (L, TA:) in this sense, accord. to the K, ↓ بِتْعٌ, which is a mistake: (TA:) fem. with ة. (L, TA.) b3: And Strong in the joints, applied to a body, (Lth, K,) and to a man; as also ↓ أَبْتَعُ: (K:) fem. of the former with ة: (TA:) and of ↓ the latter, بَتْعَآءُ: and pl. of the latter, بُتْعٌ. (K.) بُتَعُ pl. of بَتْعَآءُ, fem. of أَبْتَعُ, q. v.

بِتَعٌ: see بِتْعٌ.

بَتَّاعٌ A vintner, in the dial. of El-Yemen. (TA.) [See بِتعٌ.]

بَاتِعٌ: Strong. (TA.) أَبْتَعُ: see بَتِعٌ, in three places.

A2: It is also a word used as a corroborative: you say, جَاؤُوا

أَجْمَعُونَ أَكْتَعُونَ أَبْتَعُونَ [They came, all of them, or all together]: (S:) and جَآءَ القَوْمُ أَكْتَعُونَ

أَبْتَعُونَ أَبْصَعُونَ [the people, or company of men, came, all of them, or all together]: (AHeyth:) and جَاؤُوا كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ أَكْتَعُونَ أَبْتَعُونَ [they came, all of them, all together]: these words which follow اجمعون being imitative sequents to it, not occurring save after it [in the order above]: (O, K:) or one may begin with whichsoever of them he will, after it. (Ibn-Keysán, K.) and [the fem. is بَتْعَآءُ:] you say القَبِيلَةُ كُلُّهَا جَمْعَآءُ كَتْعَآءُ بَصْعَآءُ بَتْعَآءُ [The tribe, all of it, all together: in the CK, erroneously, كُثْعآءُ (with damm and ث) and بُصْعاءُ and بُتْعاءُ]. (K.) And [the pl. of بَتْعَآءُ is ↓ بُتَعُ, originally بَتْعَاوَاتٌ:] you say النِّسَآءُ كُلُّهُنَّ جُمَعُ كُتَعُ بُصَعُ بُتَعُ [The women, all of them, all together: in the CK, erroneously, جُمَعٌ كُتَعٌ بُصَعٌ بُتَعٌ, though it is well known that each of these is determinate, and imperfectly declinable]. (K.) It is only necessary that he who mentions all these words should mention first كُلّ, and follow it with the word formed from ج م ع, then add the rest in whatsoever order he will; but the more approved way is to put the word formed from ك ت ع before the rest. (TA.) Fr mentions the phrases أَعْجَبنِى القَصْرُ أَجْمَعَ [The palace pleased me, all of it, or altogether], and الدَّارُ جَمْعَآءَ [the house, all of it, or altogether], with the accus. case, as denotative of state; but does not allow أَجْمَعُونَ nor جُمَعُ to be used otherwise than as corroboratives: IDrst, however, allows أَجْمَعِينَ to be used as a denotative of state; and this is correct; and accord. to both these ways is related the trad., فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعِينَ and أَجْمَعُونَ [And pray ye sitting, all of you, or all together]; though some make اجمعين [here] to be a corroborative of a pronoun understood in the accus. case, as though the speaker said, أَعْنِيكُمْ

أَجْمَعِينَ [I mean you, all of you, or all together]. (K.) [But see أَجْمعُ.]
بتع
البِتعُ، بالكَسْرِ، وكعِنَبٍ، مِثَالُ قِمْعٍ وقِمَع: نَبِيذُ العَسَلِ، كَما فِي الصّحاحِ، وزادَ غَيْرُهُ: المُشْتَدُّ.
وفِي العَيْنِ: نَبِيذٌ يُتَّخَذُ من عَسَلٍ كَأَنَّهُ الخَمْرُ صَلابَةً، يُكْرَهُ شُرْبُهُ، أَوْ هُوَ سُلالَةُ العِنَبِ، قالَهُ ابنُ عَبّادٍ. وقالَ بَعْضُهُمُ: سُمِّيَ بذلِكَ لشِدَّةٍ فِيهِ، من البَتَعِ، وَهُوَ شِدَّةُ العُنُقِ. أَو بالكَسْرِ: الخَمْرُ وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الخَمْرُ المُتَخَذُ من العَسَلِ، فأَوْقَعَ الخَمْرَ عَلَى العَسلِ، وَهِي لُغَةٌ يَمانِيَّةٌ. وَفِي الحَدِيثِ: سُئِل النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَن البِتْع فَقَال: كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ وعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ رَضِيَ الله تَعالَى عَنْه أَنَّهُ خَطَبَ فقالَ: خَمْرُ المَدِينَةِ من البُسْرِ والتَّمْرِ، وخَمْرُ أَهْلِ فارِسَ من العِنَبِ، وخَمْرُ أَهْلِ اليَمَنِ البِتْعُ، وَهُوَ من العَسَلِ، وخَمْرُ الحَبَشِ السُّكْرُكَةُ.
والبَتِعُ: الطَّوِيلُ من الرِّجَالِ، ظاهِرُ سِيَاقِهِ أَنَّهُ بالكَسْرِ، وَهُوَ خَطَأٌ، والصَّوَابُ فِيهِ البَتِعُ ككَتِفٍ، وامْرَأَةٌ بَتِعَةٌ: طَوِيلَةٌ، كَمَا فِي اللِّسَانِ. والبَتَعُ، بالتَّحْرِيكِ: طُولُ العُنُقِ مَعَ شِدَّةِ مَغْرِزِهَا: تَقُولُ منهُ: بَتِعَ الفَرَسُ، كفَرِحَ، بَتَعاً فَهُوَ بَتِعٌ، ككَتِفٍ، وَهِي بَتِعَةٌ، قالَهُ الأَصْمَعِيّ. وقَدْ سَهَا هُنَا عَن اصْطِلاحِهِ وَهُوَ قَوْلُه: وَهِي بهاءٍ. ويُقَالُ أَيْضاً: عُنُقٌ بَتِعٌ وبَتِعَةٌ: شَدِيدَةٌ. وَقيل: مُفْرِطَةٌ فِي الطُّولِ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: البَتِعُ: الطَّوِيلُ العُنُقِ، والتَّلِعُ: الطَّوِيل الظّهْر وَقَالَ ابْن شُمَيْل مِن الأَعْنَاقِ البَتِعُ، وَهُوَ الغَلِيظُ الكَثِيرُ اللَّحْمِ الشَدِيدُ. وقالَ: وَمِنْهَا الرَّهِيفُ، وَهُوَ الدَّقِيقُ. ويُقَالُ: البَتَعُ فِي العُنُق: شِدَّتُهُ، والتَّلَعُ: طُولُهُ. وأَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لسَلامَةَ بنِ جَنْدَل يَصِفُ فَرَساً:)
(يَرْقَى الدَّسِيعُ إِلَى هادٍ لَهُ بَتِعٍ ... فِي جُؤْجُؤٍ كمَدَاكِ الطَّيبِ مَخْضُوبِ)
وقالَ اللَّيْثُ: رُسْغٌ أَبْتَعُ أَي مُمْتَلِئٌ. وأَنْشَدَ لرُؤْبَة: وقَصَباً فَعْماً ورُسْغاً أَبْتَعَا قالَ الصّاغَانِيُّ: ولَيْسَ لِرُؤْبَةَ كَمَا قالَ اللَّيْثُ. وقالَ ابنُ بَرِّيّ: كَذَا وَقَعَ، وأَظُنُّهُ: وَجيداً أَبْتَعَا.
وقالَ اللَّيْثُ أَيْضاً: البَتِعُ، ككَتِفٍ: الشَّدِيدُ المَفَاصِلِ والمَوَاصِل مَنَ الجَسَدِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: والبَتِعُ من الرِّجَالِ كذلِكَ، وفِعْلُهُ بَتِعَ، كفَرِحَ، وَهُوَ بَتِعٌ وأَبْتَعُ: اشْتَدَّتْ مَفَاصِلُهُ، وَهِي بَتْعَاءُ، وَج: بُتْعٌ، بالضَّمِّ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: بَتَعَ فِي الأَرْضِ: تَبَاعَدَ. قالَ: وبَتِع مِنْهُ بُتُوعاً، بالضَّمِّ: انْقَطعَ، كانْبَتَعَ، وهذِه عَنْ أَبِي مِحْجَنٍ، كانْبَتَلَ. وبَتَعَ النَّبِيذَ يَبْتِعُ، من حَدِّ ضَرَبَ: اتَّخَذَهُ وصَنَعَهُ كنَبَذَهُ يَنْبِذُه، قالَهُ ابنُ عَبّادٍ.
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: بَتِعَ فُلانٌ بِأَمْرٍ لَمْ يُؤَامِرْنِي فِيهِ، كفَرِحَ، أَيْ قَطَعَه دُونِي. قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ:
(بانَ الخَلِيطُ وكانَ البَيْنُ بَائِجَةً ... ولَمْ نَخَفْهُمْ عَلَى الأَمْرِ الَّذِي بَتِعُوا)
وشَفَةٌ بَاثِعَةٌ بالمُثَلَّثَةِ لَا غَيْر، ووَهْمَ مَنْ قَالَ بالمُثَنَّاة، وَهُوَ ابنُ عَبّادٍ فِي المُحِيطِ، وقَدْ رَدَّ عَلَيْه الصّاغَانِيُّ. وتَقُولُ: جَاءُوا كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ، أَكْتَعُونَ، أَبْصَعُون، أَبْتَعُونَ، وهيَ إِتْبَاعَاتٌ لأَجْمَعِينَ، لَا يَجِئْنَ إِلاَّ عَلَى إِثْرَهَا، وَفِي العُبَابِ: بِأَثَرِهِ، أَوْ تَبْدَأُ بِأَيَّتِهِنَّ شِئْتَ بَعْدَهَا، قالَهُ ابنُ كَيْسَانَ، وَفِي الصّحاح: وأَبْتَعُ: كَلِمَةٌ يُؤَكَّدُ بِهَا، تَقُولُ: جَاءُوا أَجْمَعُونَ، أَكْتَعُون، أَبْتَعُونَ. إِنتهى.
والنِّسَاءُ كُلُّهُنًّ جُمَعُ، كُتَعُ، بُصَعُ، بُتعُ، والقَبِيلَة كُلُّها جَمْعَاءُ، كَتْعَاءُ، بَصْعَاءُ، بَتْعَاءُ. وَهَذَا التَّرْتِيبُ غَيْرُ لازِمٍ، وإِنَّمَا اللاَّزِمُ لذَاكِرِ الجَمِيعِ أَنْ يُقَدِّمَ كُلاًّ ويُولِيَهُ المَصُوغَ مِنْ ج م ع، ثُمَّ يأْتِيَ بالبواقي كَيْفَ شَاءَ، إِلاَّ أَنَّ تَقْدِيمَ مَا صِيغَ من ك ت ع، عَلَى البَاقِين، وتَقْدِيمَ مَا صِيغَ من ب ص ع على ب ت ع هُوَ المُخْتارُ، وقَالَ الجَوْهَرِيّ فِي ب ص ع: أَبْصَعُ كَلِمَةٌ يُؤَكّدُ بِها تَقُول: أَخَذْتُ حَقِّي أَجْمَعَ أَبْصَع، والأُنْثَى جَمْعاءُ بَصْعَاءُ. وجاءَ القَوْمُ أَجْمَعُون أَبْصَعُونَ. ورَأَيْتُ النِّسْوَةَ جُمَعَ بُصَعَ، وَهُوَ تَوْكِيدٌ مُرَتَّبٌ لَا يُقَدَّمُ عَلَى أَجْمَعَ، وقالَ ابْنُ سِيدَه: وإِنَّما جاءُوا بهَا إِتْباعاً لأَجْمَعَ، لأَنَّهُمْ عَدَلُوا عَن إِعادَةِ جَمِيعِ حُرُوفِ أَجْمَعَ إِلَى إِعَادَةِ بَعْضِهَا، وَهُوَ العَيْنُ تَحَاشِياً مِنَ الإِطَالَةِ بتَكْرِيرِ الحُرُوفِ كُلِّهَا. قالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلَا يُقَالُ أَبْصَعُونَ حَتَّى يَتَقَدَّمَهُ أَكْتَعُونَ، ورُوِيَ عَنْ أَبِي الهَيْثَمِ: الكَلِمَةُ تُؤَكَّدُ بِثَلاَثَةِ تَوَاكِيدَ، يُقَال: جاءَ القَوْمُ أَكْتَعُونَ أَبْتَعُونَ أَبْصَعُونَ.)
وحَكَى الفَرَّاءُ: أَعْجَبَنِي القَصْرُ أَجْمَعَ، والدَّارُ جَمْعَاءَ، بالنَّصْبِ حَالا، ولَمْ يُجِزْ فِي أَجْمَعِينَ وجُمَعَ إِلاَّ التَّوْكِيدَ. وأَجازَ ابنُ دَرَسْتَوَيْهِ حَالِيَّةَ أَجْمَعِينَ، وَهُوَ الصَّحيحُ. وبالوَجْهَيْن رُوِيَ الحَدِيثُ فَصَلُّوا جُلُوساً أَجْمَعِينَ، وأَجمَعُون. عَلَى أَنَّ بَعْضَهُمْ جَعَلَ أَجْمَعِينَ تَوْكِيداً لِضَمِيرٍ مُقَدَّرٍ مَنْصُوبٍ، كَأَنَّهُ قالَ: أَعْنِيكُمْ أَجْمَعِينَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: البَتَّاع، كشَدَّادٍ: الخَمَّارُ، بلُغَةِ اليَمَنِ.
والبَتْعُ، بالفَتْحِ: القُوَّةُ والشِّدَّةُ، وَهُوَ باتِعٌ. وبَتْعَةُ، بالفَتْحِ: جَبَلٌ لبَنِي نَصْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ، فِيهِ قُبُورٌ لِقَوْم من عادٍ، كذَا فِي المُعْجَمِ. قُلْتُ: ويَأْتِي ذِلِكَ لِلْمُصَنِّفِ فِي ت ب ع، بتَقْدِيم التّاءِ على الباءِ.
وَهُوَ تَصْحِيفٌ قَلَّدَ فِيهِ الصّاغَانِيُّ، والصَّوابُ ذِكْرُه هُنَا.
(ب ت ع) : (الْبِتْعُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ وَسُكُونِ التَّاءِ شَرَابٌ مُسْكِرٌ يُتَّخَذُ مِنْ الْعَسَلِ بِالْيَمَنِ.

بني

Entries on بني in 8 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 5 more
(ب ن ي) : (بَنَى) الدَّارَ بِنَاءً وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ أَخَذَ أَرْضًا (وَبَنَاهَا) أَيْ بَنَى فِيهَا دَارًا أَوْ نَحْوَهَا وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ اشْتَرَاهَا غَيْرَ مَبْنِيَّةٍ أَيْ غَيْرَ مَبْنِيٍّ فِيهَا وَهِيَ عِبَارَةٌ مُتَفَصِّحَةٌ (وَقَوْلُهُمْ) بَنَى عَلَى امْرَأَتِهِ إذَا دَخَلَ بِهَا أَصْلُهُ أَنَّ الْمُعْرِسَ كَانَ يَبْنِي عَلَى أَهْلِهِ لَيْلَةَ الزِّفَافِ خِبَاءً جَدِيدًا أَوْ يُبْنَى لَهُ ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى كُنِيَ بِهِ عَنْ الْوَطْءِ وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ بَنَى بِامْرَأَتِهِ بِالْبَاءِ كأعرس بِهَا.
(ب ن ي) : (الِابْنُ) الْمُتَوَلَّدُ مِنْ أَبَوَيْهِ وَجَمْعُهُ أَبْنَاءٌ عَلَى أَفْعَالٍ وَبَنُونَ بِالْوَاوِ فِي الرَّفْعِ وَبِالْيَاءِ فِي الْجَرِّ وَالنَّصْبِ أَمَّا الْأَبْنَى بِوَزْنِ الْأَعْمَى فَاسْمُ جَمْعٍ وَتَصْغِيرُهُ الْأُبَيْنَى مِثْلُ الأعيمي تَصْغِيرُ الْأَعْمَى (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ أُغَيْلِمَةَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ أُبَيْنِيَّ لَا تَرْمُوا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» وَإِنَّمَا شُدِّدَتْ الْيَاءُ لِأَنَّهَا أُدْغِمَتْ فِي يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ وَتَصْغِيرُ الِابْنِ بُنَيٌّ وَفِي التَّنْزِيلِ يَا بُنَيَّ بِالْحَرَكَاتِ وَمُؤَنَّثُهُ الِابْنَةُ أَوْ الْبِنْتُ بِإِبْدَالِ التَّاءِ مِنْ لَامِ الْكَلِمَةِ وَأَمَّا الِابْنَةُ بِتَحْرِيكِ الْبَاءِ فَخَطَأٌ مَحْضٌ وَكَأَنَّهُمْ ارْتَكَبُوا هَذَا التَّحْرِيفَ لِأَنَّ ابْنَةً قَدْ تُكْتَبُ ابْنَتَا بِالتَّاءِ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ كَيْسَانَ وَتُسْتَعَارُ الْبِنْتُ لِلُّعْبَةِ (وَمِنْهَا) مَا فِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - « أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُدْخِلُ عَلَيْهَا الْجَوَارِيَ يُلَاعِبْنَهَا بِالْبَنَاتِ» (وَفِي) الْمُتَّفَقِ «بَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعٍ وَكُنْت أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ» وَفِي (حَدِيثٍ) آخَرَ «وَزُفَّتْ إلَيْهِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ وَلُعَبُهَا مَعَهَا» (بَنَاتُ الْمَاءِ) مِنْ الطَّيْرِ اسْتِعَارَةٌ أَيْضًا وَالْوَاحِدُ ابْنُ الْمَاءِ كَبَنَاتِ مَخَاضٍ فِي ابْنِ مَخَاضٍ.
ب ن ي: (بَنَى) بَيْتًا، وَبَنَى عَلَى أَهْلِهِ يَبْنِي زَفَّهَا (بِنَاءً) فِيهِمَا، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: بَنَى بِأَهْلِهِ، وَهُوَ خَطَأٌ. قُلْتُ: وَهُوَ رَحِمَهُ اللَّهُ قَدْ قَالَهُ بِالْبَاءِ فِي [ع ر س] وَكَأَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ أَنَّ الدَّاخِلَ بِأَهْلِهِ كَانَ يَضْرِبُ عَلَيْهَا قُبَّةً لَيْلَةَ دُخُولِهِ بِهَا، فَقِيلَ لِكُلِّ دَاخِلٍ بِأَهْلِهِ (بَانٍ) وَ (ابْتَنَى) دَارًا وَ (بَنَى) بِمَعْنًى. وَالْبُنْيَانُ الْحَائِطُ. وَ (الْبَنِيَّةُ) عَلَى فَعِيلَةٍ الْكَعْبَةُ، يُقَالُ: لَا وَرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ مَا كَانَ كَذَا وَكَذَا. وَ (الْبُنَى) بِالضَّمِّ مَقْصُورٌ الْبِنَاءُ يُقَالُ: (بُنْيَةٌ) وَ (بُنًى) وَ (بِنْيَةٌ) وَ (بِنًى) بِكَسْرِ الْبَاءِ مَقْصُورٌ مِثْلُ جِزْيَةٍ وَجِزًى. وَفُلَانٌ صَحِيحُ (الْبِنْيَةِ) أَيِ الْفِطْرَةِ. وَ (الِابْنُ) أَصْلُهُ بَنَوٌ فَالذَّاهِبُ مِنْهُ وَاوٌ كَالذَّاهِبِ مِنْ أَبٍ وَأَخٍ وَيُقَالُ: ابْنٌ بَيِّنُ (الْبُنُوَّةِ) وَتَصْغِيرُهُ بُنَيٌّ وَيَا (بُنَيَّ) وَيَا (بُنَيِّ) لُغَتَانِ مِثْلُ يَا أَبَتَ وَيَا أَبَتِ مُؤَنَّثُهُ بِنْتٌ. وَيُقَالُ: رَأَيْتُ (بَنَاتَكَ) بِالْفَتْحِ يُجْرُونَهُ مَجْرَى التَّاءِ الْأَصْلِيَّةِ. وَبُنَيَّاتُ الطَّرِيقِ هِيَ الطُّرُقُ الصِّغَارُ تَتَشَعَّبُ مِنَ الْجَادَّةِ. وَ (الْبَنَاتُ) التَّمَاثِيلُ الصِّغَارُ تَلْعَبُ بِهَا الْجَوَارِي. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الْجَوَارِي بِالْبَنَاتِ» وَتَقُولُ: هَذِهِ (ابْنَةُ) فُلَانٍ وَ (بِنْتُ) فُلَانٍ بِتَاءٍ ثَابِتَةٍ فِي الْوَقْفِ وَالْوَصْلِ، وَلَا تَقُلْ: ابِنْتُ لِأَنَّ الْأَلِفَ
إِنَّمَا اجْتُلِبَتْ لِسُكُونِ الْبَاءِ فَإِذَا حَرَّكْتَهَا سَقَطَتْ، وَالْجَمْعُ (بَنَاتٌ) لَا غَيْرُ. وَ (تَبَنَّيْتُ) فُلَانًا اتَّخَذْتُهُ ابْنًا. 
ب ن ي : الِابْنُ أَصْلُهُ بَنُو بِفَتْحَتَيْنِ لِأَنَّهُ يُجْمَعُ عَلَى بَنِينَ وَهُوَ جَمْعُ سَلَامَةٍ وَجَمْعُ السَّلَامَةِ لَا تَغْيِيرَ فِيهِ وَجَمْعُ الْقِلَّةِ أَبْنَاءُ وَقِيلَ أَصْلُهُ بَنُو بِكَسْرِ الْبَاءِ مِثْلُ: حِمْلٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ بِنْتٌ وَهَذَا الْقَوْلُ يَقِلُّ فِيهِ التَّغْيِيرُ وَقِلَّةُ التَّغْيِيرِ تَشْهَدُ بِالْأَصَالَةِ وَهُوَ ابْنٌ بَيِّنُ الْبُنُوَّةِ وَيُطْلَقُ الِابْنُ عَلَى ابْنِ الِابْنِ وَإِنْ سَفُلَ مَجَازًا وَأَمَّا غَيْرُ الْأَنَاسِيِّ مِمَّا لَا يَعْقِلُ نَحْوَ ابْنِ مَخَاضٍ وَابْنِ لَبُونٍ فَيُقَالُ فِي الْجَمْعِ بَنَاتُ مَخَاضٍ وَبَنَاتُ لَبُونٍ وَمَا أَشْبَهَهُ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَاعْلَمْ أَنَّ جَمْعَ غَيْرِ النَّاسِ بِمَنْزِلَةِ جَمْعِ الْمَرْأَةِ مِنْ النَّاسِ تَقُولُ فِيهِ مَنْزِلٌ وَمَنْزِلَاتٌ وَمُصَلًّى
وَمُصَلَّيَاتٌ.
وَفِي ابْنِ عِرْسٍ بَنَاتُ عِرْسٍ وَفِي ابْنِ نَعْشٍ بَنَاتُ نَعْشٍ وَرُبَّمَا قِيلَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ بَنُو نَعْشٍ وَفِيهِ لُغَةٌ مَحْكِيَّةٌ عَنْ الْأَخْفَشِ أَنَّهُ يُقَالُ بَنَاتُ عِرْسٍ وَبَنُو عِرْسٍ وَبَنَاتُ نَعْشٍ وَبَنُو نَعْشٍ فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ بَنُو اللَّبُونِ مُخَرَّجٌ إمَّا عَلَى هَذِهِ اللُّغَةِ وَإِمَّا لِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ فَإِنَّهُ لَوْ قِيلَ بَنَاتُ لَبُونٍ لَمْ يُعْلَمُ هَلْ الْمُرَادُ الْإِنَاثُ أَوْ الذُّكُورُ وَيُضَافُ ابْنٌ إلَى مَا يُخَصِّصُهُ لِمُلَابَسَةٍ بَيْنَهُمَا نَحْوَ ابْنِ السَّبِيلِ أَيْ مَارِّ الطَّرِيقِ مُسَافِرًا وَهُوَ ابْنُ الْحَرْبِ أَيْ كَافِيهَا وَقَائِمٌ بِحِمَايَتِهَا وَابْنُ الدُّنْيَا أَيْ صَاحِبُ ثَرْوَةٍ وَابْنُ الْمَاءِ لِطَيْرِ الْمَاءِ وَمُؤَنَّثَةُ الِابْنِ ابْنَةٌ عَلَى لَفْظِهِ.
وَفِي لُغَةٍ بِنْتٌ وَالْجَمْعُ بَنَاتٌ وَهُوَ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سَالِمٍ قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَسَأَلْتُ الْكِسَائِيَّ كَيْفَ تَقِفُ عَلَى بِنْتٍ فَقَالَ بِالتَّاءِ إتْبَاعًا لِلْكِتَابِ وَالْأَصْلُ بِالْهَاءِ لِأَنَّ فِيهَا مَعْنَى التَّأْنِيثِ قَالَ فِي الْبَارِعِ وَإِذَا اخْتَلَطَ ذُكُورُ الْأَنَاسِيِّ بِإِنَاثِهِمْ غُلِّبَ التَّذْكِيرُ وَقِيلَ بَنُو فُلَانٍ حَتَّى قَالُوا امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَلَمْ يَقُولُوا مِنْ بَنَاتِ تَمِيمٍ بِخِلَافِ غَيْرِ الْأَنَاسِيِّ حَيْثُ قَالُوا بَنَاتُ لَبُونٍ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَوْ أَوْصَى لِبَنِي فُلَانٍ دَخَلَ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ.

وَإِذَا نَسَبْتَ إلَى ابْنٍ وَبِنْتٍ حَذَفْتَ أَلِفَ الْوَصْلِ وَالتَّاءِ وَرَدَدْت الْمَحْذُوفَ فَقُلْتَ بَنَوِيٌّ، وَيَجُوزُ مُرَاعَاةُ اللَّفْظِ فَيُقَالُ ابْنِي وَبِنْتِي وَيُصَغَّرُ بِرَدِّ الْمَحْذُوفِ فَيُقَالُ بُنَيٌّ وَالْأَصْلُ بُنَيْوٌ. وَبَنَيْتُ الْبَيْتَ وَغَيْرَهُ أَبْنِيهِ وَابْتَنَيْتُهُ فَانْبَنَى مِثْلُ: بَعَثْتُهُ فَانْبَعَثَ.

وَالْبُنْيَانُ مَا يُبْنَى وَالْبِنْيَةُ الْهَيْئَةُ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا وَبَنَى عَلَى أَهْلِهِ دَخَلَ بِهَا وَأَصْلُهُ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إذَا تَزَوَّجَ بَنَى لِلْعُرْسِ خِبَاءً جَدِيدًا وَعَمَّرَهُ بِمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ أَوْ بَنَى لَهُ تَكْرِيمًا ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى كُنِيَ بِهِ عَنْ الْجِمَاعِ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ بَنَى عَلَيْهَا وَبَنَى بِهَا وَالْأَوَّلُ أَفْصَحُ هَكَذَا نَقَلَهُ جَمَاعَةٌ وَلَفْظُ التَّهْذِيبِ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ بَنَى بِأَهْلِهِ وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ بَنَى عَلَى أَهْلِهِ إذَا زُفَّتْ إلَيْهِ. 
ب ن ي

بنى بيتاً أحسن بناء وبنيان، وهذا بناء حسن وبنيان حسن " كأنهم بنيان مرصوص " سمي المبني بالمصدر. وبناؤك من أحسن الأبنية. وبنيت بنية عجيبة. ورأيت البنى فما رأيت أعجب منها. وبنى القصور. قال:

ألم تر حوشباً أمسى يبنّى ... قصوراً نفعها لبني بقيله

يؤمل أن يعمر عمر نوح ... وأمر الله يحدث كل ليله

وفلان يباني فلاناً: يباريه في البناء. وابتنى لسكناه داراً وأبنيته بيتاً. وفي مثل " المعزى تبهي، ولا تبني ". وقال:

لو وصل الغيث أبنين أمراً ... كانت له قبة سحق بجاد وحلف بالبنية وهي الكعبة. وتبناه وبنى زيد عمرا: دعي ابناً له.

ومن المجاز: بنى على أهله: دخل عليها. وأوصله أن العرس كان يبني على أهله خباءً، وقالوا: بنى بأهله، كقولهم: أعرس بها. واستبنى فلان وابتنى إذا أعرس. قال:

أرى كل ذي أهل يقيم ويبتني ... مقيماً وما استبنيت إلاّ على ظهر

تزوّج وهو مسافر على ظهر راحلته. وبنى مكرمة وابتناها، وهو من بناة المكارم. قال:

بناة مكارمٍ وأساة كلم ... دماؤهم من الكلب الشفاء

وملعون من هدم بنيان الله أي ما ركبه وسواه. وبني فلان على الحزم. وقال زهير:

قوم هم ولدوا أبي ولهم ... لصب الحجاز بنوا على الحزم

وقال الراعي أنشده سيبويه:

بنيت مرافقهن فوق مزلة ... لا يستطيع بها القراد مقيلا

المزلة الجنب. وبنى الأكل فلاناً وبناه إذا سمنه. قال:

بنى السويق لحمة واللت ... كما بنى بحت العراق القت

وجمل مبني: سمين. وبنى له المرعى سناماً تامكاً. وبنى كلاماً وشعراً، وهذا كلام حسن المباني. وبنى على كلامه: احتذاه. وهذا البيت مبني على بيت كذا. وكل شيء صنعته فقد بنيته. وطرحوا له بناء ومبناة وهي النطع، لأنه كان يتخذ منه القباب. وألقى فلان بوانيه إذا أقام. والبواني أضلاع الصدر كما يقال: ألقى كلكله وبركه. وبنى البيت على بوانيه أي على قواعده. واستبنت الدار: تهدمت وطلبت البناء. وطلع ابن ذكاء وهو الصبح. وسادوا بنات الماء وهي الغرانيق، وكأن الثريا ابن ماء محلق. وهو ابن جلا: للرجل المشهور. وأنا ابن ليلها، وابن ليلتها: لصاحب الأمر الكبير. وإنه لابن أقوال: للكلاميّ. وهو ابن أحذار: للحذر. قال:

أبلغ زياداً وخير القول أصدقه ... وإن تكبس أو كان ابن أحذار

وهو ابن أديم وأديمين: للغرب المتخذ من ذلك. وكأنه ابن الفلاة وابن البلاد وابن البليدة وهو الحرباء. وكأنه ابن الطود وهو الصدى. قال:

دعوت خليداً دعوة فكأنما ... دعوت به ابن الطود أو هو أسرع

وخذ بابني ملاطيه: هما عضداه، والملاطان الجنبان. وهذه من بنات فكري. وغلبتني بنات الصدر وهي الهموم. وبنات ليله صوادق وهي أحلامه. وأصابته بنات الدهر وبنات المسند وهي النوائب. ووقعت بنات السحابة بأرضهم وهي البرد. قال:

كأن ثناياها بنات صحابة ... سقاهن شؤبوب من الغيث باكر

هن هو المفعول الثاني. وكثرت في البئر بنات المعى وهي البعر. وكأن أصابعها بنات النقا وهي اليساريع. ونزلت به بنات بئس وهي الدواهي. وسمعت منه بنات غير وهي الأكاذيب. قال:

إذا ما جئت جاء بنات غير ... وإن وليت أسرعن الذهابا

وهو يحب بنات الليل وبنات المثال أي النساء، والمثال الفراش. وفلان يتوسد أذرع بنات الليل وهي المنى. وهي من بنات طارق أي من بنات الملوك. وقد ملك بنات صهال وبنا شحاج أي الخيل والبغال. وهو يصيد بنات الدوّ وبنات صعدة وبنات أخدر أي حمر الوحش. وحياني بابن المسرة وهو الريحان. وأبصرت ابن المزنة وهو الهلال. وأسهرني ابن طامر وهو البرغوث. وذهبوا في بنيات الطريق.
[ب ن ي] البَنْيُ نقيض الهدم بَنَاهُ بَنْيًا وبِنَاءً وبُنْيَانًا وبِنْيَةً وبِنَايَةً وابْتَنَاهُ وبَنَّاهُ قال

(وَأَصْغَرَ مِنْ قَعْبِ الوَليد تَرَى به ... بُيوتًا مُبَنَّاةً وَأَوْدِيةً خُضْرَا)

يعني العين وقول الأعور الشنِّي في صفة بعير أكراه

(لَمَّا رَأَيْتُ مَحْمَليه أَنَّا ... )

(مُخَدَّرَيْنِ كِدْتُ أَنْ أُجَنَّا ... )

(قَرَّبْتُ مِثْلَ العَلَم المُبَنَّا ... )

شبه البعير بالعَلَم لعظمه وضِخَمِه وعَنَى بالعلم القَصْرَ يعني أنه شبهه بالقصر المبني المشيد كما قال الآخر

(كَرَأْسِ الفَدَنِ المُؤْيَدِ ... )

والبناء المبنيُّ والجمع أبنية وأَبنِيات جمع الجمع واستعمل أبو حنيفة البناء في السفن فقال يصف لوحًا يجعله أصحاب المراكب في بناء السفن وإنما أصل البناء فيما لا يَنمِي كالحجر والطين ونحوه والبنّاءُ مُدَبِّرُ البُنْيَانِ وصانعه فأما قولهم في المثل أبناؤها أجناؤها فزعم أبو عُبيدٍ أن أبناءً جمع بانٍ كشاهد وأشهاد وكذلك أجناؤها جمع جان والبِنية والبُنْية ما بنيتَه وهو البُنَى والبِنَى وأنشد الفارسي عن أبي الحسن

(أُولئك قَومٌ إِنْ بَنَوا أَحْسَنُوا البِنَى ... )

والبُنى قال أبو إسحاق إنما أراد بالبِنى جَمْعَ بِنية وإن أراد البناء الذي هو ممدود جاز قصرُه في الشعر وقد تكون البنايَة في الشرف والفعلُ كالفعل قال يزيد بن الحكم (والنَّاسُ مُبْتَنَيانِ محمودُ ... البِنَايَةِ أَوْ ذَمِيمُ)

وقال لبيد

(فَبَنَى لَنَا بَيْتًا رَفِيعًا سَمْكُهُ ... فَسَما إِلَيه كَهْلُها وغُلامُهَا)

وأَبنيت الرجل أعطيته بناء أو ما يبني به داره والبناء يكون من الخباء والجمع أبنيَة والبناء لزوم آخر الكلمة ضربًا واحدًا من السكون أو الحركة لا لشيء أحدث ذلك من العوامل وكأنهم إنما سموه بناءً لأنه لما لزم ضربًا واحدًا فلم يتغير تغير الإعراب سمي بناء من حيث كان البناء لازمًا موضعًا لا يزول من مكان إلى غيره وليس كذلك سائر الآلات المنقولة المبتذَلة كالخيمة والمِظلة والفسطاط والسُّرادق ونحو ذلك وعلى أنه قد أوقع على هذا الضرب من المستعمَلات من مكان إلى مكان لفظ البناء تشبيهًا بذلك من حيث كان مسكونا وحاجزا ومُظِلاً بالبناء من الآجر والطين والجِصِّ والبِنَيَّة الكعبة لشرفها إذ هى أرفع مبنَّى وبنى الرجلَ اصطنعه قال بعض المولدين

(يبني الرجال وغيره يَبْنِي القرى ... شتان بين قُرًى وبين رجال)

وكذلك ابتناه وبَنى الطعام لحمَه بِنَاءً أنبته أنشد ثعلب

(مُظَاهِرَةً شَحْمًا عَتيقًا وعُوطَطًا ... فَقْد بَنَيَا لحمًا لها مُتَبَانِيَا)

ورواه سيبويه أَنْبتا وتَبَنَّى السَنَام سَمِنَ قال يزيدُ بن الأعور الشَّنْيُّ

(مُسْتَحملاً أَعْرَفَ قَدْ تَبَنَّى ... )

وقول الأخفش في كتاب القوافي أما غلامي إذا أردت الإضافة مع غلامِ في غير الإضافة فليس بإبطاء لأن هذه الياء ألزمت الميم كسرةً وصيرته إلى أن يُبنى عليه وقولك لرجلٍ ليس هذا الكسر الذي فيه ببناء قال ابن جني المعتبر الآن في باب غلامي مع غلامِ هو ثلاثة أشياء وهو أن غلامِ نكرةٌ وغلامي معرفةٌ وأيضًا فإن في غلامي ياء ثابتةً وليس غلامِ بلا ياء كذلك والثالث أن كسرة غلامي بناءٌ عنده كما ذُكر وكسرة ميم مررت بغلامٍ إعراب لا بناء وإذا جاز رجلٌ مع رجلٍ وأحدهما معرفة والآخر نكرة ليس بينهما أكثر من هذا فما اجتمع فيه ثلاثة أشياء من الخلاف أجدرُ بالجواز قال وعلى أن أبا الحسن الأخفش قد يمكن أن يكون أراد بقوله إن حركة ميم غلامي بناء أنه قد اقتُصر بالميم على الكسرة ومُنعت اختلاف الحركات التي تكون مع غير الياء نحو غلامه وغلامكم ولا يريد به البناء الذي يعاقب الإعراب نحوَ حيثُ وأينَ وأمس والمِبْنَاةُ والمَبْنَاةُ كهيئة الستر والنَّطَع والمِبْنَاةُ أيضًا العَيْبَةُ قال النابغة

(عَلى ظَهْرِ مِبْنَاةٍ جَديدٍ سَيُورُهَا ... يَطُوْفُ بِهَا وَسْطَ اللَّطِيْمَةِ بائِعُ)

والبَانِية من القِسِيّ التي لصِق وترها بكبِدها حتى كاد ينقطع وهو عيب وهي البَانَاةُ طائية ورجل باناةٌ مُنحنٍ على وتره عند الرمي قال امرؤ القيس

(عَارِضٍ زَوْرَاءَ مِنْ نَشَمٍ ... غَيْرِ بَانَاةٍ عَلَى وَتَرِهْ)

والبَوَانِي أضلاع الزَّور والبواني قوائم الناقة وألقى بوانيه أقام بالمكان وثبت كألقى عصاه وبَنَيْتُ عن حال الرَّكِيّة نَحّيتُ الرشاء عنه لئلا يقع التراب على الحافر وبنى فلان على أَهْله ولا يقال بأهله هذا قول أهل اللغة وحكى ابن جني بَنَى فُلانٌ بأهْلِه وابتنى بها عَدَّاهما جميعًا بالباء والابَن الوَلَدُ فَعَلٌ محذوفة اللام مَجتَلَب لها ألف الوصل وإنما قضِي أنه من الياء لأن بَنَى يَبْني أكثر في كلامهم من يَبْنُو والجمع أبناء وحكى اللحياني هؤلاء أبنا أبنائهم والأبناء قوم من أبناء فارسَ ارتهنتهم العرب وغلب عليهم هذا الاسم كغلبة الأنصار والنسب إليه على ذلك أَبْنَاوِيٌّ في لغة بني سعد كذلك حكاه سيبويه عنهم قال وحدثني أبو الخطاب أن ناسًا من العرب يقولون في الإضافة إليهم بَنَوِيٌّ يردونه إلى الواحد فهذا على أن لا يكون اسمًا للحي والاسم البُنُوة للضمة قال سيبويه وألحقوا ابنًا الهاء فقالوا ابنة وأما بنت فليس على ابن وإنما هي صيغة على حِدَةٍ ألحقوها الياء للإلحاق ثم أبدلوا التاء منها وقيل إنها مبدلة من واو وسيأتي ذكره قال سيبويه وإنما بِنْتٌ كعِدْلٍ وإذا نسبْتَ إليها قلت بَنَوِيٌّ وقال يونس بِنْتِيٌّ ولابنٍ وبنتٍ أسماءٌ تضاف إليها قد أبنتُها في الكتاب المخصص

بني


بَنَى(n. ac. بَنْي
بِنْيَةبِنَآء [] بِنَاْيَة
بُنْيَاْن)
a. Built, constructed, erected.
b. Treated as a son; reared, brought up.

بَنَّيَa. Built solidly, firmly.

أَبْنَيَa. Made to build.
b. Gave a building to.

تَبَنَّيَa. Adopted as a son.
b. Was built, erected.

إِبْتَنَيَa. see I (b)
بِنْيَة
(pl.
بِنًى [ ])
a. Build, form, make; frame, constitution.
b. see 3t
بُنْيَة
(pl.
بُنًى [ ])
a. Construction.

بَاْنِي
(pl.
بُنَاه [] )
a. Founder.
b. Builder.

بِنَاْي
(pl.
أَبْنِيَة
بُنْيَاْن)
a. Building, edifice, structure; tent.

بَنِيَّةa. see 2t
بُنْيَاْنa. see 23b. Wall.

بُنْيَان صَالِح
a. Good example; edification.

إِبْن (pl.
بَنُوْن
أَبْنَآء )
a. Son; boy.

إِبْنَة
a. see بِنْت

بَنْ بْنُ (a. abbreviation of
إِبْن ), son, son of.
بِنْت (pl.
بَنَات)
a. Daughter; girl.
b. Doll.

إِبْنُم
a. see إِبْن

بَنَوِيّ
a. Filial.

بُنَيّ
a. My son! (filiolus).
بُنُوَّة
a. Sonship.

بَنَّآء []
a. Builder, architect.

مَبْنَى
a. Foundation, basis.

مَِبْنَاة
a. Curtain.

مَبْنِيّ
a. Constructed.
b. Indeclinable.

إِبْن آوِي
a. Jackal.

إِبْن حَرْب
a. Warrior.

إِبْن السَبِيْل
a. Wayfarer, traveller.

إِبْن طَرِيْق
a. Robber, highwayman, brigand.

إِبْن عُرْس
a. Weasel.

إِبْن الهَلَاك
a. Son of perdition: the damned.

بِنْت الفِكْر
a. Idea, conception, conceit.
بَنْت الكَرْم
a. Wine.

بِنْت اليَمَن
a. Coffee.

بني: بَنَا في الشرف يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قول الحطيئة:

أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا

قال ابن سيده: قالوا إنه جمعُ بُنوَة أَو بِنْوَة؛ قال الأَصمعي: أَنشدت

أَعرابيّاً هذا البيت أَحسنوا البِنا، فقال: أَي بُنا أَحسنوا البُنَا،

أَراد بالأَول أَي بُنَيّ. والابنُ: الولد، ولامه في الأَصل منقلبة عن

واو عند بعضهم كأَنه من هذا. وقال في معتل الياء: الابنُ الولد، فَعَلٌ

محذوفة اللام مجتلب لها أَلف الوصل، قال: وإنما قضى أَنه من الياء لأَن

بَنَى يَبْنِي أَكثر في كلامهم من يَبْنُو، والجمع أَبناء. وحكى اللحياني:

أَبناءُ أَبنائهم. قال ابن سيده: والأُنثى ابنة وبنتٌ؛ الأَخيرة على غير

بناء مذكرها، ولامِ بِنْت واو، والتاء بدل منها؛ قال أَبو حنيفة؛ أَصله

بِنْوَة ووزنها فعلٌ، فأُلحقتها التاءُ المبدلة من لامها بوزن حِلْسٍ فقالوا

بِنْتٌ، وليست التاء فيها بعلامة تأَنيث كما ظن من لا خِبْرَة له بهذا

اللسان، وذلك لسكون ما قبلها، هذا مذهب سيبويه وهو الصحيح، وقد نص عليه في

باب ما لا ينصرف فقال: لو سميت بها رجلاً لصرفتها معرفة، ولو كانت

للتأْنيث لما انصرف الاسم، على أَن سيبويه قد تسمَّح في بعض أَلفاظه في الكتاب

فقال في بِنْت: هي علامة تأْنيث، وإنما ذلك تجوّز منه في اللفظ لأَنه

أَرسله غُفْلاً، وقد قيده وعلله في باب ما لا ينصرف، والأَخذ بقوله

المُعَلَّل أَقوى من القول بقوله المُغْفَل المُرْسَل، ووَجهُ تجوُّزه أَنه لما

كانت التاء لا تبدل من الواو فيها إلا مع المؤنث صارت كأَنها علامة

تأْنيث، قال: وأَعني بالصيغة فيها بناءها على فِعْل وأَصلها فَعَلٌ بدلالة

تكسيرهم إياها على أَفعال، وإبدالُ الواو فيها لازمٌ لأَنه عمل اختص به

المؤنث، ويدل أَيضاً على ذلك إقامتهم إياه مقام العلامة الصريحة وتعاقُبُها

فيها على الكلمة الواحدة، وذلك نحو ابنةٍ وبنتٍ، فالصيغة في بنت قائمة

مقام الهاء في ابنةٍ، فكما أَن الهاء علامة تأْنيث فكذلك صيغة بنتٍ علامة

تأْنيثها، وليست بنتٌٌ من ابنةٍ كصَعب من صَعْبة، إنما نظيرُ صعبة من صعب

ابنَةٌ من ابن، ولا دلالة لك في البُنُوَّة على أَن الذاهب من بنت واو،

لكن إبدال التاء من حرف العلة يدل على أَنه من الواو، لأَن إبدال التاء من

الواو أَضعف من إبدالها من الياء. وقال ابن سيده في موضع آخر: قال سيبويه

وأَلحقوا ابْناً الهاء فقالوا ابْنة، قال: وأَما بِنتٌ فليس على ابْنٍ،

وإنما هي صيغة على حدة، أَلحقوها الياء للإلحاق ثم أَبدلوا التاء منها،

وقيل: إنها مُبدلة من واو، قال سيبويه: وإنما بِنْتٌ كعِدْل، والنسب إلى

بِنْت بَنَوِيٌّ، وقال يونس: بِنْتِيٌّ وأُخْتِيٌّ؛ قال ابن سيده: وهو

مردود عند سيبويه. وقال ثعلب: العرب تقول هذه بنت فلان وهذه ابنةُ فلان،

بتاء ثابتة في الوقف والوصل، وهما لغتان جيدتان، قال: ومن قال إبنةٌ فهو

خطأٌ ولحن. قال الجوهري: لا تقل ابِنة لأَن الأَلف إنما اجتلبت لسكون الباء،

فإذا حركتها سقطت، والجمعُ بَناتٌ لا غير. قال الزجاج: ابنٌ كان في

الأَصل بِنْوٌ أَو بِنَوٌ، والأَلف أَلف وصل في الابن، يقال ابنٌ بيِّنُ

البُنُوَّة، قال: ويحتمل أَن يكون أَصله بَنَياً، قال: والذين قالوا بَنُونَ

كأَنهم جمعوا بَنَياً بَنُونَ، وأَبْنَاء جمْعَ فِعْل أَو فَعَل، قال:

وبنت تدل على أَنه يستقيم أَن يكون فِعْلاً، ويجوز أَن يكون فَعَلاً، نقلت

إلى فعْلٍ كما نقلت أُخْت من فَعَل إلى فُعْلٍ، فأَما بناتٌ فليس بجمع

بنت على لفظها، إنما ردّت إلى أَصلها فجمعت بَناتٍ، على أَن أَصل بِنْت

فَعَلة مما حذفت لامه. قال: والأَخفش يختار أَن يكون المحذوف من ابن الواو،

قال: لأَنه أَكثر ما يحذف لثقله والياء تحذف أَيضاً لأَنها تثقل، قال:

والدليل على ذلك أَن يداً قد أَجمعوا على أَن المحذوف منه الياء، ولهم دليل

قاطع مع الإجماع يقال يَدَيْتُ إليه يَداً، ودمٌ محذوف منه الياء،

والبُنُوَّة ليس بشاهد قاطع للواو لأَنهم يقولون الفُتُوَّة والتثنية فتيان،

فابن يجوز أَن يكون المحذوف منه الواو أَو الياء، وهما عندنا متساويان.

قال الجوهري: والابن أَصله بَنَوٌ، والذاهب منه واو كما ذهب من أَبٍ وأَخ

لأَنك تقول في مؤنثه بنتٌ وأُخت، ولم نر هذه الهاء تلحق مؤنثاً إلا ومذكره

محذوف الواو، يدلك على ذلك أَخَوات وهنوات فيمن ردّ، وتقديره من الفعل

فَعَلٌ، بالتحريك، لأَن جمعه أَبناء مثل جَمَلٍ وأَجمال، ولا يجوز أَن

يكون فعلاً أَو فُعْلاً اللذين جمعهما أَيضاً أَفعال مثل جِذْع وقُفْل،

لأَنك تقول في جمعه بَنُون، بفتح الباء، ولا يجوز أَيضاً أَن يكون فعلاً،

ساكنة العين، لأَن الباب في جمعه إنما هو أَفْعُل مثل كَلْب وأَكْلُب أَو

فعول مثل فَلْس وفُلوس. وحكى الفراء عن العرب: هذا من ابْناوَاتِ

الشِّعْبِ، وهم حيّ من كَلْب. وفي التنزيل العزيز: هؤلاء بناتي هنَّ أَطْهَرُ لكم؛

كنى ببناتِه عن نسائهم، ونساء أُمةِ كل نبيّ بمنزلة بناته وأَزواجُه

بمنزلة أُمهاتهم؛ قال ابن سيده: هذا قول الزجاج. قال سيبويه: وقالوا

ابْنُمٌ، فزادوا الميم كما زيدت في فُسْحُمٍ ودِلْقِمٍ، وكأَنها في ابنم أَمثَلُ

قليلاً لأَن الاسم محذوف اللام، فكأَنها عوض منها، وليس في فسحم ونحوه

حذف؛ فأَما قول رؤبة:

بُكاءَ ثَكْلى فَقَدَتْ حَميما،

فهي تَرَنَّى بأَبا وابناما

فإنما أَراد: وابْنِيما، لكن حكى نُدْبَتها، واحتُمِل الجمع بين الياء

والأَلف ههنا لأَنه أَراد الحكاية، كأَنَّ النادبة آثرت وا ابْنا على وا

ابْني، لأَن الأَلف ههنا أَمْتَع ندباً وأَمَدُّ للصوت، إذ في الأَلف من

ذلك ما ليس في الياء، ولذلك قال بأَبا ولم يقل بأَبي، والحكاية قد

يُحْتَمل فيها ما لا يحتمل في غيرها، أَلا ترى أَنهم قد قالوا مَن زيداً في جواب

من قال رأَيت زيداً، ومَنْ زيدٍ في جواب من قال مررت بزيد؟ ويروى:

فهي تُنادي بأَبي وابنِيما

فإذا كان ذلك فهو على وجه وما في كل ذلك زائدة، وجمع البِنْتِ بَناتٌ،

وجمع الابن أَبناء، وقالوا في تصغيره أُبَيْنُون؛ قال ابن شميل: أَنشدني

ابن الأَعرابي لرجل من بني يربوع، قال ابن بري: هو السفاح بن بُكير

اليربوعي:

مَنْ يَكُ لا ساءَ، فقد ساءَني

تَرْكُ أُبَيْنِيك إلى غير راع

إلى أَبي طَلحةَ، أَو واقدٍ

عمري فاعلمي للضياع

(* قوله «عمري فاعلمي إلخ» كذا بالأصل بهذه الصورة، ولم نجده في كتب

اللغة التي بأيدينا).

قال: أُبَيْني تصغير بَنِينَ، كأَنَّ واحده إبن مقطوع الأَلف، فصغره

فقال أُبين، ثم جمعه فقال أُبَيْنُون؛ قال ابن بري عند قول الجوهري كأَنَّ

واحده إبن، قال: صوابه كأَنَّ واحده أَبْنى مثل أَعْمَى ليصح فيه أَنه

معتل اللام، وأَن واوه لام لا نون بدليل البُنُوَّة، أَو أَبْنٍ بفتح الهمزة

على ميل الفراء أَنه مثل أَجْرٍ، وأَصله أَبْنِوٌ، قال: وقوله فصغره

فقال أُبَيْنٌ إنما يجيء تصغيره عند سيبويه أُبَيْنٍ مثل أُعَيْمٍ. وقال ابن

عباس: قال النبي، صلى الله عليه وسلم، أُبَيْنى لا ترموا جَمْرة

العَقَبة حتى تَطْلُعَ الشمس. قال ابن الأَثير: الهمزة زائدة وقد اختلف في

صيغتها ومعناها، فقيل إنه تصغير أَبْنى كأَعْمَى وأُعَيْمٍ، وهو اسم مفرد يدل

على الجمع، وقيل: إن ابْناً يجمع على أَبْنَا مقصوراً وممدوداً، وقيل: هو

تصغير ابن، وفيه نظر. وقال أَبو عبيد: هو تصغير بَنِيَّ جمع ابْنٍ

مضافاً إلى النفس، قال: وهذا يوجب أَن يكون صيغة اللفظة في الحديث أُبَيْنِيَّ

بوزن سُرَيْجيّ، وهذه التقديرات على اختلاف الروايات

(* قوله: وهذه

التقديرات على اختلاف الروايات، يشعر ان في الكلام سقطاً). والاسم

البُنُوَّةُ. قال الليث: البُنُوَّةُ مصدر الابن. يقال: ابنٌ بَيّنُ البُنُوَّة.

ويقال: تَبَنيْتُه أَي ادَّعيت بُنُوَّتَه. وتَبَنَّاه: اتخذه ابناً. وقال

الزجاج: تَبَنَّى به يريد تَبَنَّاه. وفي حديث أَبي حذيفة: أَنه تَبَنَّى

سالماً أَي اتخذه ابناً، وهو تَفَعُّلٌ من الابْن، والنسبة إلى الأَبناء

بَنَوِيٌّ وأَبناوِيٌّ نحو الأَعرابيِّ، ينسب إلى الأَعراب، والتصغير

بُنَيٌّ. قال الفراء: يا بُنيِّ ويا بُنَيَّ لغتان مثل يا أَبتِ ويا أبَتَ،

وتصغير أَبْناء أُبَيْناء، وإن شئت أُبَيْنونَ على غير مكبره. قال

الجوهري: والنسبة إلى ابْنٍ بَنَوِيّ، وبعضهم يقول ابْنِيّ، قال: وكذلك إذا

نسبت إلى أَبْناء فارس قلت بَنَوِيّ، قال: وأَما قولهم أَبْناوِيّ فإنما هو

منسوب إلى أَبناء سعد لأَنه جعل اسماً للحي أَو للقبيلة، كما قالوا

مَدايِنِيٌّ جعلوه اسماً للبلد، قال: وكذلك إذا نسبت إلى بِنْت أَو إلى

بُنَيّاتِ الطَّريق قلت بَنَوِيّ لأَن أَلف الوصل عوض من الواو، فإذا حذفتها

فلا بد من رد الواو. ويقال: رأَيت بَناتَك، بالفتح، ويُجرونه مُجْرَى

التاء الأَصلية. وبُنَيَّاتُ الطريق: هي الطُّرُق الصغار تتشعب من الجادَّة،

وهي التُّرَّهاتُ.

والأَبناء: قوم من أَبناء فارس. وقال في موضع آخر: وأَبناء فارس قوم من

أَولادهم ارتهنتهم العرب، وفي موضع آخر: ارْتُهِنُوا باليمن وغلب عليهم

اسم الأَبناء كغلبة الأَنصار، والنسب إليهم على ذلك أَبْناوِيٌّ في لغة

بني سعد، كذلك حكاه سيبويه عنهم، قال: وحدثني أَبو الخطاب أَن ناساً من

العرب يقولون في الإضافة إليه بَنَوِيٌّ، يَرُدّونه إلى الواحد، فهذا على

أَن لا يكون اسماً للحي، والاسم من كل ذلك البُنُوَّةُ. وفي الحديث: وكان

من الأَبْناء، قال: الأَبْناء في الأَصل جمع ابْنٍ. ويقال لأَولاد فارس

الأَبْناء، وهم الذين أَرسلهم كِسرى مع سَيْفِ بنِ ذيِ يَزَنَ، لما جاء

يستنجدهم على الحَبَشة، فنصروه وملكوا اليمن وتَدَيَّرُوها وتزوّجوا في

العرب فقيل لأَولادهم الأَبناء، وغلب عليهم هذا الاسم لأَن أُمهاتهم من غير

جنس آبائهم.

وللأَب والابن والبنت أَسماء كثيرة تضاف إليها، وعَدَّدَ الأَزهري منها

أَشياء كثيرة فقال ما يعرف بالابن: قال ابن الأَعرابي ابْنُ الطِّينِ

آدمُ، عليه السلام، وابن مِلاطٍ العَضُدُ، وابْنُ مُخدِّشٍ رأْسُ الكَتِفِ،

ويقال إنه النُّغْضُ أَيضاً، وابن النَّعامة عظم الساقِ، وابن النَّعامة

عِرْق في الرِّجْل، وابنُ النَّعامة مَحَجَّة الطريق، وابن النَّعامة

الفرَس الفاره، وابن النَّعامة الساقي الذي يكون على رأْس البئر، ويقال

للرجل العالم: هو ابنُ بَجْدَتِها وابن بُعْثُطِها وابن سُرْسُورها وابنُ

ثَراها وابن مَدينتها وابن زَوْمَلَتِها أَي العالم بها، وابن زَوْمَلَة

أَيضاً ابن أَمة، وابن نُفَيْلَة ابن أَمة، وابن تامُورها العالم بها، وابنُ

الفأْرة الدَّرْصُ، وابن السِّنَّورِ الدِّرْصُ أَيضاً، وابن الناقةِ

البابُوس، قال: ذكره ابن أحمر في شعره، وابن الخَلَّة ابن مَخاضٍ، وابن

عِرْسٍ السُّرْعُوبُ، وابنُ الجَرادةِ السِّرْو، وابن اللَّيلِ اللِّصُّ،

وابن الطريق اللِّصُّ أيضاً، وابن غَبْراء اللص أَيضاً؛ وقيل في قول

طرفة:رأَيْتُ بني غَبْراءَ لا يُنْكرُونَني

إن بني غَبْراء اسم للصَّعاليك الذين لا مال لهم سُمُّوا بني غَبْراء

للزُوقهم بغَبْراء الأَرض، وهو ترابها، أَراد أَنه مشهور عند الفقراء

والأَغنياء، وقيل: بنو غبراء هم الرُّفْقَةُ يَتَناهَدُون في السفر، وابن

إلاهَةَ وأَلاهَةَ ضَوْءُ الشمس، وهو الضِّحُّ، وابن المُزْنةِ الهلالُ؛ ومنه

قوله:

رأَيتُ ابنَ مُزْنَتِها جانِحَا

وابن الكَرَوانِ الليلُ، وابن الحُبارَى النهارُ، وابن تُمَّرةَ طائر،

ويقال التُّمَّرةِ، وابنُ الأَرضِ الغَديرُ، وابن طامِرٍ البُرْغُوث،

وابنُ طامِرٍ الخَسِيسُ من الناس، وابن هَيَّانَ وابن بَيَّانَ وابن هَيٍّ

وابن بَيٍّ كُلُّه الخَسِيسُ من الناس، وابن النخلة الدَّنيء

(* قوله «وابن

النخلة الدنيء» وقوله فيما بعد «وابن الحرام السلا» كذا بالأصل). وابن

البَحْنَة السَّوْط، والبَحْنة النخلة الطويلة، وابنُ الأَسد الشَّيْعُ

والحَفْصُ، وابنُ القِرْد الحَوْدَلُ والرُّبَّاحُ، وابن البَراء أَوَّلُ

يوم من الشهر، وابنُ المازِنِ النَّمْل، وابن الغراب البُجُّ، وابن

الفَوالي الجانُّ، يعني الحيةَ، وابن القاوِيَّةِ فَرْخُ الحمام، وابنُ

الفاسِياء القَرَنْبَى، وابن الحرام السلا، وابن الكَرْمِ القِطْفُ، وابن

المَسَرَّة غُصْنُ الريحان، وابن جَلا السَّيِّدُ، وابن دأْيةَ الغُراب، وابن

أَوْبَرَ الكَمْأةُ، وابن قِتْرةَ الحَيَّة، وابن ذُكاءَ الصُّبْح، وابن

فَرْتَنَى وابن تُرْنَى ابنُ البَغِيَّةِ، وابن أَحْذارٍ الرجلُ الحَذِرُ،

وابن أَقْوالٍ الرجُل الكثير الكلام، وابن الفَلاةِ الحِرباءُ، وابن

الطَّودِ الحَجَر، وابنُ جَمِير الليلةُ التي لا يُرى فيها الهِلالُ، وابنُ

آوَى سَبُغٌ، وابن مخاضٍ وابن لَبُونٍ من أَولادِ الإبل. ويقال للسِّقاء:

ابنُ الأَدِيم، فإذا كان أَكبر فهو ابن أَدِيمَين وابنُ ثلاثةِ آدِمَةٍ.

وروي عن أَبي الهَيْثَم أنه قال: يقال هذا ابْنُكَ، ويزاد فيه الميم

فيقال هذا ابْنُمك، فإذا زيدت الميم فيه أُعرب من مكانين فقيل هذا

ابْنُمُكَ، فضمت النون والميم، وأُعرب بضم النون وضم الميم، ومررت بابْنِمِك

ورأَيت ابنْمَك، تتبع النون الميم في الإعراب، والأَلف مكسورة على كل حال،

ومنهم من يعربه من مكان واحد فيعرب الميم لأَنها صارت آخر الاسم، ويدع النون

مفتوحة على كل حال فيقول هذا ابْنَمُكَ، ومررت بابْنَمِك، ورأَيت

ابْنَمَكَ، وهذا ابْنَمُ زيدٍ، ومررت بابْنَمِ زيدٍ، ورأَيت ابْنَمَ زيدٍ؛

وأَنشد لحسان:

وَلَدْنا بَني العَنقاءِ وابْنَيْ مُحَرِّقٍ،

فأَكْرِم بنا خالاً، وأَكْرِم بنا ابْنَما

وزيادة الميم فيه كما زادوها في شَدْقَــمٍ وزُرْقُمٍ وشَجْعَمٍ لنوع من

الحيات؛ وأَما قول الشاعر:

ولم يَحْمِ أَنْفاً عند عِرْسٍ ولا ابْنِمِ

فإنه يريد الابن، والميم زائدة.

ويقال فيما يعرف ببنات: بناتُ الدَّمِ بنات أَحْمَرَ، وبناتُ المُسْنَدِ

صُروفُ الدَّهْر، وبناتُ معًى البَعَرُ، وبناتُ اللَّبَن ما صَغرَ منها،

وبناتُ النَّقا هي الحُلْكة تُشبَّهُ بِهنَّ بَنانُ العَذارَى؛ قال ذو

الرمة:

بناتُ النَّقا تَخْفَى مِراراً وتَظْهَرُ

وبنات مَخْرٍ وبناتُ بَخْرٍ سحائبُ يأْتين قُبُلَ الصَّيْفِ

مُنْتَصباتٍ، وبناتُ غَيرٍ الكَذِبُ، وبناتُ بِئْسَ الدواهي، وكذلك بناتُ طَبَقٍ

وبناتُ بَرْحٍ وبناتُ أَوْدَكَ وابْنةُ الجَبَل الصَّدَى، وبناتُ أَعْنَقَ

النساءُ، ويقال: خيل نسبت إلى فَحل يقال له أَعنَقُ، وبناتُ صَهَّالٍ

الخَيلُ، وبنات شَحَّاجٍ البِغالُ، وبناتُ الأَخْدَرِيّ الأُتُنُ، وبناتُ

نَعْش من الكواكب الشَّمالِيَّة، وبناتُ الأَرض الأَنهارُ الصِّغارُ، وبناتُ

المُنى اللَّيْلُ، وبناتُ الصَّدْر الهُموم، وبناتُ المِثالِ النِّساء،

والمِثالُ الفِراش، وبناتُ طارِقٍ بناتُ المُلوك، وبنات الدَّوِّ حمير

الوَحْشِ، وهي بناتُ صَعْدَة أَيضاً، وبناتُ عُرْجُونٍ الشَّماريخُ، وبناتُ

عُرْهُونٍ الفُطُرُ، وبنتُ الأَرضِ وابنُ الأَرضِ ضَرْبٌ من البَقْلِ،

والبناتُ التَّماثيلُ التي تلعب بها الجَواري. وفي حديث عائشة، رضي الله

عنها: كنت أَلعب مع الجواري بالبَناتِ أَي التماثيل التي تَلْعَبُ بها

الصبايا. وذُكِرَ لرؤبة رجلٌ فقال: كان إحدَى بَناتِ مَساجد الله، كأَنه

جعله حَصاةً من حَصَى المسجد. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أَنه سأَل رجلاً

قَدِمَ من الثَّغْر فقال: هل شَرِبَ الجيشُ في البُنَيَّاتِ الصِّغار؟

قال: لا، إن القوم لَيُؤْتَوْنَ بالإناء فيَتَداولوه حتى يشربوه كلُّهم؛

البُنَيَّاتُ ههنا: الأَقْداح الصِّغار، وبناتُ الليلِ الهُمومُ؛ أَنشد

ثعلب:

تَظَلُّ بَناتُ الليلِ حَوْليَ عُكَّفاً

عُكُوفَ البَواكي، بينَهُنَّ قَتِيلُ

وقول أُمَيَّة بن أَبي عائذ الهُذَليّ:

فسَبَتْ بَناتِ القَلْبِ، فهي رَهائِنٌ

بِخِبائِها كالطَّيْر في الأَقْفاصِ

إنما عنى ببناته طوائفه؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

يا سَعْدُ يا ابنَ عمَلي يا سَعْدُ

أَراد: من يَعْملُ عَمَلي أَو مِثْلَ عمَلي، قال: والعرب تقول الرِّفْقُ

بُنَيُّ الحِلْمِ أَي مثله.

والبَنْيُ: نَقيضُ الهَدْم، بَنى البَنَّاءُ البِناءَ بَنْياً وبِنَاءً

وبِنًى، مقصور، وبُنياناً وبِنْيَةً وبِنايةً وابتَناه وبَنَّاه؛ قال:

وأَصْغَر من قَعْبِ الوَليدِ، تَرَى به

بُيوتاً مُبَنَّاةً وأَودِيةً خُضْرا

يعني العين، وقول الأَعْوَرِ الشَّنِّيِّ في صفة بعير أَكراه:

لما رَأَيْتُ مَحْمِلَيْهِ أَنَّا

مُخَدَّرَيْنِ، كِدْتُ أَن أُجَنَّا

قَرَّبْتُ مِثْلَ العَلَمِ المُبَنَّى

شبه البعير بالعَلَمِ لعِظَمِه وضِخَمِه؛ وعَنى بالعَلَمِ القَصْرَ،

يعني أَنه شبهه بالقصر المَبْنيّ المُشيَّدِ كما قال الراجز:

كَرأْسِ الفَدَنِ المُؤْيَدِ

والبِناءُ: المَبْنيُّ، والجمع أَبْنِيةٌ، وأَبْنِياتٌ جمعُ الجمع،

واستعمل أَبو حنيفة البِنَاءَ في السُّفُنِ فقال يصف لوحاً يجعله أَصحاب

المراكب في بناء السُّفُن: وإنه أَصلُ البِناء فيما لا ينمي كالحجر والطين

ونحوه. والبَنَّاءُ: مُدَبِّرُ البُنْيان وصانعه، فأَما قولهم في المثل:

أَبناؤُها أَجْناؤُها، فزعم أَبو عبيد أَن أَبْناءً جمع بانٍ كشاهدٍ

وأَشهاد، وكذلك أَجْناؤُها جمع جانٍ. والبِنْيَةُ والبُنْيَةُ: ما بَنَيْتَهُ،

وهو البِنَى والبُنَى؛ وأَنشد الفارسي عن أَبي الحسن:

أُولئك قومٌ، إن بَنَوْا أَحْسَنُوا البُنى،

وإن عاهَدُوا أَوْفَوْا، وإن عَقَدُوا شَدُّوا

ويروى: أَحْسَنُوا البِنَى؛ قال أَبو إسحق: إنما أَراد بالبِنى جمع

بِنْيَةٍ، وإن أَراد البِناءَ الذي هو ممدود جاز قصره في الشعر، وقد تكون

البِنايةُ في الشَّرَف، والفعل كالفعل؛ قال يَزيدُ بن الحَكَم:

والناسُ مُبْتَنيانِ: مَحْـ

مودُ البِنايَةِ، أَو ذَمِيمُ

وقال لبيد:

فبَنى لنا بَيْتاً رفيعاً سَمْكُه،

فَسَما إليه كَهْلُها وغُلامُها

ابن الأَعرابي: البِنى الأَبْنِيةُ من المَدَر أَو الصوف، وكذلك البِنى

من الكَرَم؛ وأَنشد بيت الحطيئة:

أُولئك قوم إن بنوا أَحسنوا البِنى

وقال غيره: يقال بِنْيَةٌ، وهي مثل رِشْوَةٍ ورِشاً كأَنَّ البِنْيةَ

الهيئة التي بُنِيَ عليها مثل المِشْيَة والرِّكْبةِ. وبَنى فلانٌ بيتاً

بناءً وبَنَّى، مقصوراً، شدّد للكثرة. وابْتَنى داراً وبَنى بمعنىً.

والبُنْيانُ: الحائطُ. الجوهري: والبُنَى، بالضم مقصور، مثل البِنَى. يقال:

بُنْيَةٌ وبُنًى وبِنْيَةٌ وبِنًى، بكسر الباء مقصور، مثل جِزْيةٍ وجِزًى،

وفلان صحيح البِنْيةِ أَي الفِطْرة. وأَبنَيْتُ الرجلَ: أَعطيتُه بِناءً

أَو ما يَبْتَني به داره؛ وقولُ البَوْلانيِّ:

يَسْتَوقِدُ النَّبْلَ بالحَضِيضِ، ويَصْـ

ـطادُ نُفوساً بُنَتْ على الكرَمِ

أَي بُنِيَتْ، يعني إذا أَخطأَ يُورِي النارَ. التهذيب: أَبنَيْتُ

فلاناً بَيْتاً إذا أَعطيته بيتاً يَبْنِيه أَو جعلته يَبْني بيتاً؛ ومنه قول

الشاعر:

لو وصَلَ الغيثُ أَبنَيْنَ امْرَأً،

كانت له قُبَّةٌ سَحْقَ بِجادْ

قال ابن السكيت: قوله لو وصل الغيث أَي لو اتصل الغيث لأَبنَيْنَ امرأً

سَحْقَ بجادٍ بعد أَن كانت له قبة، يقول: يُغِرْنَ عليه فيُخَرِّبْنَه

فيتخذ بناء من سَحْقِ بِجادٍ بعد أَن كانت له قبة. وقال غيره يصف الخيل

فيقول: لو سَمَّنَها الغيثُ بما ينبت لها لأَغَرْتُ بها على ذوي القِبابِ

فأَخذت قِبابَهم حتى تكون البُجُدُ لهم أَبْنيةً بعدها. والبِناءُ: يكون من

الخِباء، والجمع أَبْنيةٌ.

والبِناءُ: لزوم آخر الكلمة ضرباً واحداً من السكون أَو الحركة لا لشيء

أَحدث ذلك من العوامل، وكأَنهم إنما سموه بناء لأَنه لما لزم ضرباً

واحداً فلم يتغير تغير الإعراب، سمي بناء من حيث كان البناء لازماً موضعاً لا

يزول من مكان إلى غيره، وليس كذلك سائر الآلات المنقولة المبتذلة

كالخَيْمة والمِظَلَّة والفُسْطاطِ والسُّرادِقِ ونحو ذلك، وعلى أَنه مذ أَوقِع

على هذا الضرب من المستعملات المُزالة من مكان إلى مكان لفظُ البناء

تشبيهاً بذلك من حيث كان مسكوناً وحاجزاً ومظلاًّ بالبناء من الآجر والطين

والجص.

والعرب تقول في المَثَل: إنَّ المِعْزى تُبْهي ولا تُبْنى أَي لا

تُعْطِي من الثَّلَّة ما يُبْنى منها بَيْتٌ، المعنى أَنها لا ثَلَّة لها حتى

تُتَّخذ منها الأَبنيةُ أَي لا تجعل منها الأَبنية لأَن أَبينة العرب

طِرافٌ وأَخْبيَةٌ، فالطِّرافُ من أَدَم، والخِباءُ من صوف أَو أَدَمٍ ولا

يكون من شَعَر، وقيل: المعنى أَنها تَخْرِق البيوت بوَثْبِها عليها ولا

تُعينُ على الأَبنيةِ، ومِعزَى الأَعراب جُرْدٌ لا يطُول شعرها فيُغْزَلَ،

وأَما مِعْزَى بلاد الصَّرْدِ وأَهل الريف فإنها تكون وافية الشُّعور

والأَكْرادُ يُسَوُّون بيوتَهم من شعرها. وفي حديث الاعتكاف: فأَمَر ببنائه

فقُوِّضَ؛ البناءُ واحد الأَبنية، وهي البيوت التي تسكنها العرب في

الصحراء، فمنها الطِّراف والخِباء والبناءُ والقُبَّة المِضْرَبُ. وفي حديث

سليمان، عليه السلام: من هَدَمَ بِناءَ ربِّه تبارك وتعالى فهو ملعون، يعني

من قتل نفساً بغير حق لأَن الجسم بُنْيانٌ خلقه الله وركَّبه.

والبَنِيَّةُ، على فَعِيلة: الكعْبة لشرفها إذ هي أَشرف مبْنِيٍّ. يقال:

لا وربِّ هذه البَنِيَّة ما كان كذا وكذا. وفي حديث البراء بن مَعْرورٍ:

رأَيتُ أَن لا أَجْعَلَ هذه البَنِيَّة مني بظَهْرٍ؛ يريد الكعبة، وكانت

تُدْعَى بَنيَّةَ إبراهيم، عليه السلام، لأَنه بناها، وقد كثر قَسَمُهم

برب هذه البَنِيَّة. وبَنَى الرجلَ: اصْطَنَعَه؛ قال بعض المُوَلَّدين:

يَبْني الرجالَ، وغيرهُ يَبْني القُرَى،

شَتَّانَ بين قُرًى وبينَ رِجالِ

وكذلك ابْتناه. وبَنَى الطعامُ لَحْمَه يَبنِيه بِناءً: أَنْبَتَه

وعَظُمَ من الأَكل؛ وأَنشد:

بَنَى السَّوِيقُ لَحْمَها واللَّتُّ،

كما بَنَى بُخْتَ العِراقِ القَتُّ

قال ابن سيده: وأَنشد ثعلب:

مُظاهِرة شَحْماً عَتِيقاً وعُوطَطاً،

فقد بَنَيا لحماً لها مُتبانِيا

ورواه سيبويه: أَنْبَتا. وروى شَمِر: أَن مُخَنثاً قال لعبد الله بن

أَبي أَميَّةَ: إن فتح الله عليكم الطائفَ فلا تُفْلِتَنَّ منك باديةُ بنتُ

غَيْلانَ، فإنها إذا جلستْ تَبَنَّتْ، وإذا تكلمت تَغَنَّتْ، وإذا اضطجعت

تَمنَّتْ، وبَيْنَ رجلَيها مثلُ الإناء المُكْفَإ، يعني ضِخَم رَكَبِها

ونُهُودَه كأَنه إناء مكبوب، فإذا قعدت فرّجت رجليها لضِخَم رَكَبها؛ قال

أَبو منصور: ويحتمل أَن يكون قول المخنث إذا قعدت تَبَنَّتْ أَي صارت

كالمَبْناةِ من سمنها وعظمها، من قولهم: بَنَى لَحْمَ فلان طعامُه إذا

سمَّنه وعَظَّمه؛ قال ابن الأَثير: كأَنه شبهها بالقُبَّة من الأدَم، وهي

المَبْناة، لسمنها وكثرة لحمها، وقيل: شبهها بأَنها إذا ضُرِبَتْ وطُنِّبَت

انْفَرَجَتْ، وكذلك هذه إذا قعدت تربعت وفرشت رجليها. وتَبَنَّى

السَّنامُ: سَمِنَ؛ قال يزيد بن الأَعْوَر الشَّنِّيُّ:

مُسْتَجمِلاً أَعْرَفَ قد تَبَنَّى

وقول الأَخفش في كتاب القوافي: أَما غُلامي إذا أَردتَ الإضافة مع غلامٍ

في غير الإضافة فليس بإيطاء، لأَن هذه الياء أَلزمت الميم الكسرة وصيرته

إلى أَن يُبْنَى عليه، وقولُك لرجل ليس هذا الكسر الذي فيه ببناء؛ قال

ابن جني؛ المعتبر الآن في باب غلامي مع غلام هو ثلاثة أَشياء: وهو أَن

غلام نكرة وغلامي معرفة، وأَيضاً فإن في لفظ غلامي ياء ثابتة وليس غلام بلا

ياء كذلك، والثالث أَن كسرة غلامي بناء عنده كما ذكر وكسرة ميم مررت

بغلام إعراب لا بناء، وإذا جاز رجل مع رجل وأَحدهما معرفة والآخر نكرة ليس

بينهما أَكثر من هذا، فما اجتمع فيه ثلاثة أَشياء من الخلاف أَجْدَرُ

بالجواز، قال: وعلى أَن أَبا الحسن الأَخفش قد يمكن أَن يكون أَراد بقوله إن

حركة ميم غلامي بناء أَنه قد اقْتُصِر بالميم على الكسرة، ومنعت اختلافَ

الحركات التي تكون مع غير الياء نحو غلامه وغلامك، ولا يريد البناء الذي

يُعاقب الإعرابَ نحو حيث وأَين وأمس.

والمِبْناة والمَبْناةُ: كهيئة السِّتْرِ والنِّطْعِ. والمَبْناة

والمِبْناة أَيضاً: العَيْبةُ. وقال شريح بن هانئ: سأَلت عائشة، رضي الله

عنها، عن صلاة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقالت: لم يكن من

الصلاةِ شيءٌ أَحْرَى أَن يؤخرها من صلاة العشاء، قالت: وما رأَيته مُتَّقِياً

الأَرض بشيء قَطُّ إلا أَني أَذكرُ يومَ مطَرٍ فإنَّا بَسَطْنا له بناءً؛

قال شمر: قوله بناءً أَي نِطَعاً، وهو مُتَّصل بالحديث؛ قال ابن

الأَثير: هكذا جاء تفسيره في الحديث، ويقال له المَبْناةُ والمِبْناة أَيضاً.

وقال أَبو عَدْنان: يقال للبيتِ هذا بِناءُ آخرته؛ عن الهوازني، قال:

المَبْناةُ من أَدَم كهيئة القبة تجعلها المرأَة في كِسْر بيتها فتسكن فيها،

وعسى أَن يكون لها غنم فتقتصر بها دون الغنم لنفسها وثيابها، ولها إزار في

وسط البيت من داخل يُكِنُّها من الحرِّ ومن واكِفِ المطر فلا تُبَلَّلُ

هي وثيابُها؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للنابغة:

على ظَهْرِ مَبْناةٍ جديدٍ سُيُورُها،

يَطُوفُ بها وَسْطَ اللَّطيمة بائعُ

قال: المَبْناة قبة من أَدَم. وقال الأَصمعي: المَبْناة حصير أَو نطع

يبسطه التاجر على بيعه، وكانوا يجعلون الحُصُرَ على الأَنْطاع يطوفون بها،

وإنما سميت مَبناة لأَنها تتخذ من أَدم يُوصَلُ بعضُها ببعض؛ وقال جرير:

رَجَعَتْ وُفُودُهُمُ بتَيْمٍ بعدَما

خَرَزُوا المَبانيَ في بَني زَدْهامِ

وأَبْنَيْتُه بَيْتاً أَي أَعطيته ما يَبْني بَيْتاً.

والبانِيَةُ من القُسِيّ: التي لَصِقَ وتَرُها بكَبدها حتى كاد ينقطع

وترها في بطنها من لصوقه بها، وهو عيب، وهي الباناةُ، طائِيَّةٌ. غيره:

وقوسٌ بانِيَةٌ بَنَتْ على وترها إذا لَصِقَتْ به حتى يكاد ينقطع. وقوسٌ

باناةٌ: فَجَّاءُ، وهي التي يَنْتَحِي عنها الوتر. ورجل باناةٌ: مُنحنٍ على

وتره عند الرَّمْي؛ قال امرؤ القيس:

عارِضٍ زَوْراءَ من نَشَمٍ،

غَيْرَ باناةٍ على وَتَرِهْ

وأَما البائِنَةُ فهي التي بانَتْ عن وتَرها، وكلاهما عيب.

والبَواني: أَضْلاعُ الزَّوْرِ. والبَواني: قوائمُ الناقة. وأَلْقَى

بوانِيَه: أَقام بالمكان واطمأَنّ وثبت كأَلْقى عصاه وأَلْقى أَرْواقَه،

والأَرواق جمع رَوْقِ البيت، وهو رِواقُه. والبَواني: عِظامُ الصَّدْر؛ قال

العجاج بن رؤبة:

فإنْ يكنْ أَمْسَى شَبابي قد حَسَرْ،

وفَتَرَتْ مِنِّي البَواني وفَتَر

وفي حديث خالد: فلما أَلقى الشامُ بَوانِيَهُ عَزَلَني واستَعْمَلَ

غيري، أَي خَيرَه وما فيه من السَّعةِ والنَّعْمةِ. قال ابن الأَثير:

والبَواني في الأَصل أَضلاعُ الصَّدْر، وقيل: الأَكتافُ والقوائمُ، الواحدة

بانِيةٌ. وفي حديث عليّ، عليه السلام: أَلْقَت السماءُ بَرْكَ بَوانيها؛ يريد

ما فيها من المطر، وقيل في قوله أَلقى الشامُ بَوانِيَه، قال: فإن ابن

حبلة

(* قوله «ابن حبلة» هو هكذا في الأصل). رواه هكذا عن أَبي عبيد،

بالنون قبل الياء، ولو قيل بَوائنه، الياء قبل النون، كان جائزاً.

والبَوائِنُ جمع البُوانِ، وهو اسم كل عمود في البيت ما خَلا وَسَط

البيت الذي له ثلاث طَرائق. وبَنَيتُ عن حالِ الرّكِيَّة: نَحَّيْتُ الرِّشاء

عنه لئلا يقع الترابُ على الحافر.

والباني: العَرُوس الذي يَبْني على أَهله؛ قال الشاعر:

يَلُوحُ كأَنه مِصْباحُ باني

وبَنَى فلانٌ على أَهله بِناءً، ولا يقال بأَهله، هذا قول أَهل اللغة،

وحكى ابن جني: بَنى فلان بأَهله وابْتَنَى بها، عَدَّاهما جميعاً بالباء.

وقد زَفَّها وازْدَفَّها، قال: والعامة تقول بَنَى بأَهله، وهو خطأٌ،

وليس من كلام العرب، وكأَنَّ الأَصلَ فيه أَن الداخل بأَهله كان يضرب عليها

قبة ليلة دخوله ليدخل بها فيها فيقال: بَنَى الرجلُ على أَهله، فقيل لكل

داخل بأَهله بانٍ، وقد ورد بَنَى بأَهله في شعر جِرَانِ العَوْدِ قال:

بَنَيْتُ بها قَبْلَ المِحَاقِ بليلةٍ،

فكانَ مِحَاقاً كُلُّه ذلك الشَّهْرُ

قال ابن الأَثير: وقد جاءَ بَنى بأَهله في غير موضع من الحديث وغير

الحديث. وقال الجوهري: لا يقال بني بأَهله؛ وعادَ فاستعمله في كتابه. وفي

حديث أَنس: كان أَوَّلُ ما أُنْزِلَ من الحجاب في مُبْتَنى رسول الله، صلى

الله عليه وسلم، بزينب؛ الابْتِناءُ والبِناء: الدخولُ بالزَّوْجةِ،

والمُبْتَنَى ههنا يُراد به الابْتِناءُ فأَقامه مُقَام المصدر. وفي حديث

عليّ، عليه السلام، قال: يا نبيّ الله مَتَى تُبْنِيني أَي تُدْخِلُني على

زوجتي؛ قال ابن الأَثير: حقيقته متى تجعلني أَبْتَني بزوجتي. قال الشيخ

أَبو محمد بن بري: وجاريةٌ بَناةُ اللَّحْمِ أَي مَبْنِيَّةُ اللحم؛ قال

الشاعر:

سَبَتْه مُعْصِرٌ، من حَضْرَمَوْتٍ،

بَنَاةُ اللحمِ جَمَّاءُ العِظامِ

ورأَيت حاشية هنا قال: بَناةُ اللحم في هذا البيت بمعنى طَيِّبةُ الريح

أَي طيبة رائحة اللحم؛ قال: وهذا من أَوهام الشيخ ابن بري، رحمه الله.

وقوله في الحديث: من بَنَى في دِيارِ العَجَمِ يَعْمَلُ نَيْرُوزَهُمْ

ومَهْرَجانَهم حُشِرَ معهم؛ قال أَبو موسى: هكذا رواه بعضهم، والصواب تَنَأ

أَي أَقام، وسيأْتي ذكره.

دفق

Entries on دفق in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 11 more
(د ف ق) : (دَفَقَ) الْمَاءَ دَفْقًا صَبَّهُ صَبًّا فِيهِ دَفْعٌ وَشِدَّةٌ وَمَاءٌ دَافِقٌ ذُو دَفْقٍ عَلَى طَرِيقَةِ النَّسَبِ وَعَنْ اللَّيْثِ أَنَّهُ لَازِمٌ وَقَدْ أُنْكِرَ عَلَيْهِ.
دفق
قال تعالى: ماءٍ دافِقٍ
[الطارق/ 6] : سائل بسرعة. ومنه استعير: جاءوا دُفْقَةً، وبعير أَدْفَقُ: سريع، ومَشَى الدِّفِقَّى، أي: يتصبّب في عدوه كتصبّب الماء المتدفّق، ومشوا دفقا.
دفق: دَفَق، دفق بالماء (المقري 2: 636). ودفق: تقيأ (محيط المحيط).
ودفق عليه الضحك: طاب له فبالغ فيه (محيط المحيط).
تدافق: بمعنى تدفَّق تقريباً (فليشر معجم ص65 رقم1).
اندفق: انصب ويقال اندفق به. كرتاس ص34).
دَفُوق: تصب المطر (تمام رايت).
[دفق] نه في ح الاستسقاءق" العزائل، هو المطر الواسع الكثير، والعزائل مقلوب العزالي، وهو مخارج الماء من المزاد. ج: لا يجب الغسل إلا من "الدفق" هو كناية عن الإنزال. غ: ماء "دافق" ذو دفق وهو المنى. نه وفيه: أبغض كنائني على التي تمشي "الدفقي" هي بالكسر والتشديد والقصر الإسراع في المشي.
د ف ق: (دَفَقَ) الْمَاءَ صَبَّهُ وَبَابُهُ نَصَرَ، فَهُوَ مَاءٌ (دَافِقٌ) أَيْ مَدْفُوقٌ كَسِرٍّ كَاتِمٍ أَيْ مَكْتُومٍ. وَ (الِانْدِفَاقُ) الِانْصِبَابُ. وَ (التَّدَفُّقُ) التَّصَبُّبُ. وَجَاءَ الْقَوْمُ (دُفْقَةً) وَاحِدَةً بِالضَّمِّ أَيْ جَاءُوا بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ. 

دفق


دَفَقَ(n. ac.
دَفْق)
a. Poured forth, out.
b.(n. ac. دَفْق
دُفُوْق), Poured or was poured forth, out; overflowed.

دَفَّقَأَدْفَقَa. Poured forth all at once, emptied.

تَدَفَّقَإِنْدَفَقَa. Poured or was poured forth, out; overflowed.

دَفْقa. Effusion, outpouring.

دُفْقَة
(pl.
دُفَق)
a. That which is poured out all at once.
b. see 1
أَدْفَقُa. Bowed, bent.
b. Swift, rapid.

دَاْفِقa. Poured out; pouring forth.

دُفَاْقa. Farspreading (torrent).
دَفُوْقa. Swift, rapid.
د ف ق

دفق الماء يدفقه، وماء مدفوق، واندفق الماء وتدفق. واندفق الكوز. ويقال في الطّيرة عند انصباب الكوز ونحوه: دافق خيرٍ. واندفق دمعه. قال:

صبا فؤادك من طيف ألم به ... حتى ترقرق ماء العين فاندفقا

ومن المجاز: ماء دافق: بمعنى ذو دفق، كعيشة راضية. وجاء القوم دفقة واحدة: جاؤا بمرّة. ودفق الله روحه. وناقة دفاق: مندفقة في سيرها. وفلان يمشي الدفقي وهي أقصى العنق. وتدفق حلمه: ذهب. قال الأعشى:

فما أنا عما تصنعون بغافل ... ولا بسفيه حلمه يتدفق
دفق
دَفَقَ الماءُ دَفْقاً ودُفُوْقاً: إذا انْصَبَّ بمَرَّةٍ واحدةٍ. ودَفَقْتُ الكُوْزَ.
والماءُ الدّافِقُ: النًّطْفَةُ. وجاءَ القَوْمُ دُفْقَةً: أي دَفْعَةً واحِدَةً.
وناقَةٌ دِفَاق ودَفُوْقٌ: وهي المُتَدَفِّقَةُ في سَيْرِها المُسْرِعَةُ.
وجَمَلٌ دِفَاقٌ وأدْفَقُ وناقَةٌ دَفْقَاءُ والمَصْدَرُ الدَّفَقُ: وهو شِدَّةُ بَيْنُونَةِ المِرْفَقِ عن الجَنْبَيْنِ.
وانْدَفَقَ الدَّمْعُ.
والدِّفِقّى: ضَرْبٌ من المَشْي في سُرْعَةٍ. والدِّفَقُّ: السَّرِيعُ من الإِبل، والدِّفَقَّةُ الأنثى. وفَمٌ أدْفَقُ: إذا كانتْ أسْنانُه مُنْتَصِبَةً إلى قُدّامٍ.
والأدْفَقُ: الأعْوَجُ. والدَّيْفَقُ: الناقَةُ السَّرِيعَة.
[دفق] دَفَقْتُ الماء أَدْفِقُهُ دَفْقاً، أي صببته، فهو ماءٌ دافِقٌ، أي مَدْفوقٌ، كما قالوا: سرٌّ كاتمٌ، أي مكتومٌ، لأنَّه من قولك دُفِقَ الماءُ على ما لم يسمَّ فاعله ولا يقال: دَفَقَ الماءُ . ويقال: دَفَقَ الله روحه، إذا دُعيَ عليه بالموت. ودَفَّقَتْ كفّاهُ النَدى، أي صَبَّتاهُ، شُدِّدَ للكثرة. والانْدِفاقُ: الانصِبابُ، والتَدَفُّقُ: التصبُّبُ. وسيلُ دُفاقٌ بالضم: يملأ الوادي. وناقةٌ دِفاقٌ بالكسر، أي متدفقة في السير. والدفق، مثال الهجف: السريع من الإبل. ويقال أيضاً: مشى فلانٌ الدِفِقَّى، إذا أسرَعَ. وسيرٌ أَدْفَقُ، أي سريعٌ. قال الراجز:

بين الدِفِقَّى والنَجاءِ الأَدْفَقِ * وقال أبو عبيدة: هو أقصى العَنَقِ. وبعيرٌ أَدْفَقُ: بيِّن الدَفَقِ، إذا كانت أسنانه منتصبةً إلى خارجٍ. ويقال: جاء القوم دُفْقَةً واحدة بالضم، إذا جاءوا بمرّةٍ واحدةٍ.
د ف ق : دَفَقَ الْمَاءُ دَفْقًا مِنْ بَابِ قَتَلَ انْصَبَّ بِشِدَّةٍ وَدَفَقْتُهُ أَنَا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى فَهُوَ دَافِقٌ مَدْفُوقٌ وَأَنْكَرَ الْأَصْمَعِيُّ اسْتِعْمَالَهُ لَازِمًا قَالَ وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ} [الطارق: 6] فَهُوَ عَلَى أُسْلُوبٍ لِأَهْلِ الْحِجَازِ وَهُوَ أَنَّهُمْ يُحَوِّلُونَ الْمَفْعُولَ فَاعِلًا إذَا كَانَ فِي مَحَلِّ نَعْتٍ وَالْمَعْنَى مِنْ مَاءٍ مَدْفُوقٍ وَقَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ مَا يُوَافِقُهُ سِرٌّ كَاتِمٌ أَيْ مَكْتُومٌ وَعَارِفٌ أَيْ مَعْرُوف وَدَافِقٌ أَيْ مَدْفُوقٌ وَعَاصِمٌ أَيْ مَعْصُومٌ وَقَالَ الزَّجَّاجُ الْمَعْنَى مِنْ مَاءِ ذِي دَفْقٍ وَالدَّفْقَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالضَّمِّ اسْمُ الْمَدْفُوقِ وَجَمْعُ الْمَفْتُوحِ وَالْمَضْمُومِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي دُفْعَةٍ وَجَاءَ الْقَوْمُ دُفْقَةً وَاحِدَةً بِالضَّمِّ أَيْ مُجْتَمَعِينَ وَدَفَقَتْ الدَّابَّةُ أَيْ أَسْرَعَتْ فِي مَشْيِهَا وَدَفَقْتُهَا أَنَا أَسْرَعْتُ بِهَا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا أَيْضًا. 
(د ف ق)

دفق المَاء والدمع يدفق دفقاً ودفوقا، واندفق، وتدفق، واستدفق: انصب.

وكل مراق: دافق ومندفق.

وَقد دفقه يدفقه دفقا. ودفقه.

وَيُقَال فِي الطَّيرَة عِنْد انصباب الْإِنَاء: دافق خير.

وَفِي الدُّعَاء على الْإِنْسَان بِالْمَوْتِ: دفق الله روحه: أَي افاظه. وتدفق النَّهر والوادي: إِذا امْتَلَأَ حَتَّى يفِيض المَاء من جوانبه.

وسيل دفاق، يمْلَأ جنبتي الْوَادي.

وفم ادفق: إِذا انصبت أَسْنَانه إِلَى قُدَّام.

ودفق الْبَعِير دفقا، وَهُوَ ادفق: مَال مرفقه عَن جَانِبه.

وتدفقت الأتن: أسرعت.

وسير أدفق: سريع.

وجمل دفاق، ودفق: سريع يتدفق فِي مَشْيه. وَالْأُنْثَى: دفوق، ودفاق، ودفقة، ودفقى.

وَهُوَ يمشي الدفقى: إِذا باعد خطوه. وَقيل: إِذا أسْرع، وَقَوله انشده ثَعْلَب:

على دفقى الْمَشْي عيسجور

فسره بِأَن الدفقي هُنَا: الْمَشْي السَّرِيع، وَلَيْسَ كَذَلِك، لِأَن الدفقي إِنَّمَا هِيَ هُنَا صفة للناقة، بِدَلِيل قَوْله: عيسجور، وَهِي الشَّدِيدَة.

وَجَاءُوا دفقة وَاحِدَة: أَي دفْعَة.

ودفاق: مَوضِع. قَالَ سَاعِدَة:

وَمَا ضرب بَيْضَاء يسْقِي دبوبها ... دفاق فعروان الكراث فضيمها

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هُوَ وادٍ.

دفق: دفَق الماءُ والدَّمْعُ يَدْفِق ويدْفُق دَفْقاً ودُفُوقاً

وانْدفَق وتدَفَّق واستَدْفَقَ: انْصبَّ، وقيل: انصبَّ بمرَّة فهو دافق أي مدفوق

كما قالوا سِرٌّ كاتِمٌ أَي مكتُوم، لأنه من قولك دُفِق الماء، على ما

لم يسم فاعله؛ ومنهم مَن قال: لا يقال دفَق الماءُ. وكلُّ مُراقٍ دافِقٌ

ومُنْدَفِق، وقد دقَقَه يدْفِقُه ويَدْفُقُه دَفْقاً ودَفَّقَه.

والانْدِفاقُ: الانْصِباب. والتدفُّق: التصبب. التهذيب: قال الله تعالى: خُلِق من

ماءٍ دافِق؛ قال الفراء: معنى دافق مدفوق، قال: وأَهل الحجاز أَفْعلُ

لهذا من غيرهم أن يفعلوا المفعول فاعلاً إذا كان في مذهب نعت، كقول العرب:

هذا سرٌّ كاتمٌ وهمٌّ ناصبٌ وليل نائم، قال: وأَعان على ذلك أَنها وافقت

رؤُوس الآيات التي هي معهن، وقال الزجاج: من ماءٍ دافق، معناه من ماءٍ ذي

دَفْق، قال: وهو مذهب سيبويه، وكذلك سرٌّ كاتم ذو كِتْمان. واندفق الكوز

إذا دُفِق ماؤُه. ويقال في الطِّيرَة عند انصباب الإناء: دافق خير وقد

أَدْفَقْت الكوزَ إذا بَدَّدْت ما فيه بمرَّة. قال الأزهري: الدَّفْق في

كلام العرب صَبُّ الماء، وهو متعد. يقال: دَفَقْتُ الكوز فاندفق وهو

مَدفُوق، قال: ولم أَسمع دفَقْت الماءَ فدَفَق لغير الليث، قال: وأَحسبه ذهب

إلى قوله تعالى: خُلق من ماءٍ دافق، وهذا جائز في النعوت، ومعنى دافق ذي

دَفْق كما قال الخليل وسيبويه.

ابن الأَعرابي: رجل أَدفَقُ إذا انحنى صُلْبُه من كِبَر أو غمّ؛ وأنشد

المفضَّل:

وابن مِلاطٍ مُتَجافٍ أَدفَق

وفي الدعاء على الإنسان بالموت: دَفَق اللهُ روحَه أَي أَفاظه. ودفقَّتْ

كَفَّاه النَّدَى أي صبَّتا، شدد للكثرة. ودفَق النهرُ والوادي إذا

امتلأَ حتى يَفيض الماءُ من جوانبه. وسَيْلٌ دُفاق، بالضم: يملأُ جَنَبَتَيِ

الوادِي. وفي حديث الاسْتِسقْاء: دُفاق العَزائلِ؛ الدُّفاقُ: المطر

الواسع الكثير، والعَزائل: مقلوب العَزالي، وهي مَخارج الماء من المَزاد.

وفَمٌ أَدْفقُ إذا انْصبَّت أَسنانه إلى قُدَّام. ودَفِقَ البعيرُ دَفَقاً

وهو أَدْفَقُ: مالَ مِرْفَقه عن جانبه. وبعير أَدفَق بيِّن الدفَقِ إذا

كانت أَسنانه مُنتصِبةً إلى خارج. ورجل أَدْفقُ: في نِبْتة أَسنانِه

(*

قوله «في نبتة أسنانه إلخ» كذا في الأصل ولعله في نبتة أسنانه اأنصباب إلى

قدام كما يؤخذ من قوله وفم أدفق أو نحو ذلك . . . وتدفَّقتِ الأُتُن:

أَسرعَت. وسير أَدفقُ: سريع؛ قال الراجز:

بَيْن الدِّفِقَّى والنَّجاءِ الأَدْفَقِ

وقال أَبو عبيدة: هو أَقصى العَنَق. يقال: سار القومُ سيْراً أَدفقَ أي

سريعاً. وجمل دفَقٌّ، مثل هِجَفٍّ: سريع يَتدفَّق في مَشيه، والأُنثى

دَفُوق ودِفاق ودِفَقَّةٌ ودِفِقَّى ودِفَقَّى. وهو يمشي الدِّفِقَّى إذا

أَسرعَ وباعَدَ خَطْوَه، وهي مِشْية يتدفَّق فيها ويُسْرِع؛ وأَنشد:

تَمْشِي العُجَيْلى من مَخافِة شَدْقَــمٍ،

يَمْشِي الدِّفِقَّى والخَنِيف ويَضْبِرُ

وقوله أنشده ثعلب:

على دِفِقَّى المَشْيِ عَيْسَجورِ

فسره بأَن الدِّفِقَّى هنا المشي السريع، وليس كذلك لأن الدِّفقَّى إنما

هي هنا صفة للناقة بدليل قوله عَيْسجور، وهي الشديدة. وفي حديث

الزِّبْرِقانِ: أَبْغضُ كَنائني إليَّ التي تَمْشي الدِّفِقَّى؛ هي بالكسر

والتشديد والقصر: الإسراع في المشي. وناقة دِفاقٌ، بالكسر: وهي المُتدفِّقة في

سيرها مُسْرِعةً. وقد يقال جمل دِفاقٌ وناقة دفْقاءُ وجمل أَدْفقُ، وهو

شدَّةُ بَيْنونةِ المِرْفَق عن الجنبين؛ وأَنشد:

بعَنْتَرِيسٍ ترى في زَوْرِها دَسَعاً،

وفي المَرافِقِ مِن حَيْزُومِها دَفَقا

ويقال: فلان يَتدفَّق في الباطل تدفُّقاً إذا كان يُسارع إليه؛ قال

الأعشى:

فما أَنا عمّا تَصْنَعُون بغافِلٍ،

ولا بسَفِيهٍ حِلْمُه يَتدفَّقُ

وجاؤوا دُفْقة واحدة، بالضم، أي دُفْعةً واحدة ودُفاقٌ: موضع؛ قال

ساعدةُ:

وما ضَرَبٌ بَيْضاء يَسْقِي دَبُوبَها

دُفاقٌ فعُرْوانُ الكَراثِ فَضِيمُها

وقال أبو حنيفة: هو وادٍ. ويقال: هلال أَدفقُ إذا رأيته مَرْقوناً

أَعْقَفَ ولا تراه مستلقياً قد ارتفع طرَفاه؛ وقال أبو مالك: هلال أَدفق خير

من هلال حاقِن؛ قال: الأَدفق الأعوج، والحاقن الذي يرتفع طرَفاه ويَستلقي

ظهرهُ. وفي النوادرِ: هلالٌ أَدفقُ أي مُستوٍ أَبيض ليس يمُتَنَكِّب على

أحد طرفيه، قال أبو زيد: العرب تستحب أن يَهِلَّ الهلالُ أَدفقَ، ويكرهون

أَن يكون مستلقياً قد ارتفع طرفاه. ابن بري: ودَوفَقُ قبيلة؛ قال

الشاعر:لو كُنْت من دَوْفَقَ أَو بنِيها،

قَبِيلة قد عَطِبَتْ أَيْدِيها،

مُعَوِّدِينَ الحَفْزَ حافِرِيها

دفق

1 دَفَقَهُ, aor. ـُ (S, Msb, K, &c.) and دَفِقَ, (JM, K,) inf. n. دَفْقٌ, (S, Mgh, Msb,) and by poetic license دَفَقٌ, (TA,) He poured it forth, or out: (S, K:) or he poured it forth, or out, with vehemence: (Mgh, Msb:) namely, water [&c.]. (S, Mgh, Msb.) And دُفِقَ المَآءُ The water poured out, or forth: one should not say دَفَقَ المَآءُ: (S:) or this last, aor. ـُ inf. n. دَفْقٌ, signifies the water poured forth, or out, with vehemence: but As disallowed its being used in an intrans. sense: (Msb:) [the forms of the verb commonly used intransitively are 7 and 5:] accord. to Lth, alone, (K,) i. e. in the 'Eyn, (TA,) دَفَقَ المآءُ, (K, TA,) and الدَّمْعُ, aor. ـُ (TA,) inf. n. دَفْقٌ and دُفُوقٌ, signify the water, (K, TA,) and the tears, (TA,) poured forth, or out, at once: (K. TA:) but Az disallows this. (TA.) b2: [Hence,] دَفَقَ اللّٰهُ رُوحَهُ (assumed tropical:) [God poured forth his spirit; i. e.] God caused him to die: (K:) or it means may he die. (S.) As says, I alighted at the abode of an Arab woman of the desert, and she said to a daughter of hers, Bring to him the drinking-bowl (العُسّ): and she brought me a drinking-bowl in which was milk, and spilled it; whereupon she said to her دَفَقَتْ مُهْجَتُكِ [May thy blood, or heart's blood, be poured forth: or, as appears from a statement above, the right reading is probably دُفِقَتْ]. (TA. [See also مُهْجَةٌ.]) b3: One says also, of a river, or rivulet, and of a valley, دَفَقَ, [app. for دَفَقَ المَآءَ,] meaning, It became full so that the water poured forth, or overflowed, or so that it poured forth the water, from its sides. (TA.) b4: And دَفَقَ الكُوزَ He poured forth, (JK,) or scattered, (K,) the contents of the mug at once; (JK, K;) as also ↓ ادفقهُ. (K.) b5: The verb is also used transitively and intransitively in relation to a beast: you say, دَفَقْتُ الدَّابَّةَ (assumed tropical:) I made the beast to hasten, or go quickly: b6: and دَفَقَتِ الدَّابَّةُ (assumed tropical:) The beast hastened, or went quickly: (Msb:) and [in like manner] one says of a quick camel, فِى مِشْيِهِ ↓ يَتَدَفَّقُ (assumed tropical:) [He hastens, speeds, or presses forward, in his pace, or going]: and الأُتُنُ ↓ تَدَفَّقَتِ The wild she-asses hastened, or went quickly. (TA.) A2: دَفِقَ, [aor. ـَ (TA,) inf. n. دَفَقٌ, (JK, S, TA,) He (a camel) had his teeth standing outwards: (S, TA:) or had his elbows far apart from his sides. (JK. [See also رَفِقَ.]) 2 دَفَّقَ [دفّقهُ He poured it forth, or out, copiously, or abundantly; namely, water &c. See an ex. of the inf. n. used as a pass. part. n. voce دَحِيقٌ.]

b2: [Hence,] دَفَّقَتْ كَفَّاهُ النَّدَى, (S, K,) inf. n. تَدْفِيقٌ, (K,) His two hands poured forth largess (S, K) [copiously, or abundantly, for] it is with teshdeed to denote muchness. (S.) 4 أَدْفَقَ see 1, in the latter half of the paragraph.5 تدفّق i. q. تَصَبَّبَ (S, K) [meaning (as the former is explained in the KL) It poured forth or out, or became poured forth or out, copiously, or abundantly; for it is quasi-pass. of دَفَّقَهُ; though تَصَبَّبَ is said to be quasi-pass. of صَبَّهُ like اِنْصَبَّ, and though it is said in the TA that تدفّق is quasi-pass. of دَفَقَهُ like اندفق]. b2: See also 1, latter part, in two places. b3: [Hence,] هُوَ يَتَدَفَّقُ فِى البَاطِلِ (tropical:) He hastens to do that which is false, vain, or unprofitable. (TA.) b4: And تدفّق حِلْمُهُ (tropical:) His forbearance, or clemency, departed. (TA.) 7 اندفق i. q. انصبّ [It poured forth or out, or became poured forth or out: see also دَفَقَ, which, if allowable, is less usual]. (S, K.) 10 استدفق الكُوزُ The mug had its contents poured forth or out (اِنْصَبَّ) at once. (TA.) دَفْقَةٌ A single act of pouring forth or out [in any manner, or at once, (see 1,) or] with vehemence: pl. دَفَقَاتٌ. (Msb.) دُفْقَةٌ A quantity poured forth or out (Msb) at once, like دُفْعَةٌ, (S and K in art. دفع, q. v.,) [or] with vehemence; (Msb;) of rain, [i. e. a shower, fall, or storm, as meaning the quantity that falls without intermission,] (S and Msb and K in art. دفع,) and [a gush] of blood, (Msb in that art.,) &c.: (S and Msb in that art.:) pl. دُفَقٌ and دُفَقَاتٌ and دُفُقَاتٌ and دُفْقَاتٌ. (Msb.) b2: [Hence,] جَآءَ القَوْمُ دُفْقَةً وَاحِدَةً (tropical:) The party came at once, (S, K, * TA, *) or together. (Msb.) دِفَقٌّ (assumed tropical:) Quick, swift, or fleet; applied to a hecamel; (JK, S, K;) as also ↓ أَدْفَقُ: (JK:) and so, applied to a she-camel, دِفَقَّةٌ (JK) and ↓ دِفَاقٌ, (JK, S, K,) which is likewise applied to a hecamel, (JK, TA,) and ↓ دُفَاقٌ (K) and ↓ دَفُوقٌ and ↓ دَفْقَآءُ (JK, TA) and ↓ دَيْفَقٌ (JK, K) and ↓ دِفِقَّى. (TA.) (assumed tropical:) A camel going in the manner termed دِفِقَّى; as also ↓ دِفَاقٌ. (K.) (assumed tropical:) And, applied to a horse, Fleet, or swift; as also ↓ دِفقٌّ: and so, applied to a mare, دِفَقَّةٌ and ↓ دَفوُقٌ and ↓ دِفَاقٌ and ↓ دِفَقَّى and ↓ دِفِقَّى. (K.) دِفِقٌّ: see what next precedes.

دِفَقَّى: see دِفَقٌّ: and see also what next follows, in two places.

دِفِقَّى and ↓ دِفَقَّى (tropical:) A she-camel quick, swift, or fleet, and of generous race: or that has never brought forth. (K, TA.) See also, for the former, دِفَقٌّ, in two places. b2: مَشَى الدِّفِقَّى, (K,) and ↓ الدِّفَقَّى, (TA, and so in copies of the S,) the latter on the authority of IAmb, (TA,) said of a man, (S,) (assumed tropical:) He walked, or went quickly, or swiftly: (S, K:) or he went with slow steps (تَمَشَّى), inclining at one time to one side and at another time to another side: or he went with wide steps, (K, TA,) and quickly. (TA.) and يَعْدُو الدِّفِقَّى (assumed tropical:) [He runs quickly: &c.]. (TA.) دُفَاقٌ, applied to a torrent, (S, O, L, K,) That fills the valley: (S, O:) or that fills the two sides of the valley: (L:) or swift. (K.) b2: See also دِفَقٌّ.

دِفَاقٌ: see دِفَقٌّ, in three places.

دَفُوقٌ: see دِفَقٌّ, in two places.

دَفَّاقٌ [Pouring forth, or out, copiously, or abundantly: or] extensive, and copious, or abundant, rain: applied also [in the former sense] to the mouth of a leathern water-bag: and to a river, or rivulet; and so ↓ مُدْفِقٌ. (TA.) دَافِقٌ [act. part. n. of دَفَقَهُ; Pouring forth or out, &c.]. دَافِقُ خَيْرٍ [May it be pouring forth good] is said in prognostication on the occasion of the pouring forth of the contents of such a thing as a mug. (Lth, TA.) b2: مَآءٌ دَافِقٌ means مَدْفُوقٌ [i. e. Water poured forth or out, &c.]; (IKoot, S, Msb, K;) because دَفَقَ is trans. [only] accord. to the generality (K, TA) of the leading lexicologists; (TA;) like سِرٌّ كَاتِمْ meaning مَكْتُومٌ, (IKoot, S, Msb,) and عَارِفٌ meaning مَعْرُوفٌ, and عَاصِمٌ meaning مَعْصُومٌ, (IKoot, Msb,) after a manner obtaining among the people of El-Hijáz, who change the مَفْعُولٌ into فَاعِل when it is used as an epithet: (Fr, Msb, TA:) or it means ذُو دَفْقٍ

[having a pouring forth or out, &c.]; (Mgh, Msb, TA;) accord. to Kh and Sb (TA) and Zj; (Msb, TA;) and in like manner they say that سِرٌّ كَاتِمٌ means ذُو كِتْمَانٍ: or, accord. to Lth, [i. e.] in the 'Eyn, it means water pouring forth, or out, at once: (TA:) it occurs in the Kur lxxxvi. 6; where دَافِق is said by Kh and Sb to signify مُنْدَفِق [i. e. pouring forth or out]: (Az, TA:) and it [there] means the sperma genitale. (JK.) دَيْفَقٌ: see دِفَقٌّ.

أَدْفَقُ, and its fem. دَفْقَآءُ: see دِفَقٌّ. b2: The former is also applied to a pace, or rate of going, as meaning Quick, or swift: (S, K:) or, accord. to AO, it means أَقْصَى العَنَقِ [the utmost of the pace called العَنَق]. (S, TA. [In my copies of the S, erroneously, العُنُقِ: in the TA without any vowel signs, app. because needless to any but the tyro in Arabic.]) A2: Also, i. e. the former, A man bowed, or bent, (IAar, K,) in his back, (IAar,) by age or grief. (IAar, K.) b2: and i. q. أَعْوَجُ [here meaning Oblique]: (Aboo-Málik, K:) applied to a هِلَال [or new moon]: (Aboo-Málik:) Aboo-Málik says that the هلال thus termed is better, or more auspicious, than that termed حَاقِنٌ, which means “ having its two extremities elevated, and its back decumbent: ” and Az says the like: (TA:) [or] ادفق applied to a هلال signifies erect (مُسْتَوٍ [which must here mean nearly, not exactly, erect,] and white, not turning sideways upon one of its two extremities: (K:) [and this also is esteemed more auspicious than that termed حاقن, q. v.:] so in the “ Nawádir. ” (TA.) b3: Also, applied to a camel, (S, K,) and to a mouth, (JK, TA,) Having the teeth standing out, or forwards: (JK, S, K:) or, applied to a camel, having the elbows far apart from the sides. (K. [See also أَرْفَقُ.]) مُدْفِقٌ: see دَفَّاقٌ.
دفق
دَفَقَه يَدْفُقُهُ بالضمِّ، كَذا قالَه الفارَابيُّ، وَعَلِيهِ اقْتَصَر الجَوْهَرِي ويَدْفِقهُ بالكسرِ، كَمَا فِي النًّسَخ المُعتَمَدةِ المُصَحَّحَةِ من الجَمْهَرةِ بخَطَ الأرْزَنِيِّ وَأبي سَهْلٍ الهَرَوِي: صَبَّهُ، وَهُوَ ماءٌ دافِقٌ، أَي: مَدْفُوقٌ كَمَا قالُوا: سِرٌّ كاتِمٌ، أَي: مَكْتُومٌ لأَنه من قَوْلِكَ: دُفِقَ الماءُ، على مالَم يُسَمَّ فاعِلُه، كَمَا فِي الصِّحاحِ، قالَ: وَلَا يُقال: دَفَقَ الماءُ لأنَّ دَفَقَ مُتَعَد عندَ الجُمْهُورِ من أَئمَّةِ اللّغةِ، قَالَ الخَليلُ وسيبويهِ والزَّجاج: ماءٌ دافِق، أيَ ذُو دَفْقٍ، وسِرٌّ كاتِمٌ، أَي: ذُو كِتْمانِ.
وَيُقَال: دَفَقَ اللهُ رُوحَه أَي: أَماتَهُ، وَفِي الصِّحاح: إِدْا دعِىَ عَلَيْهِ بالمَوْتِ، وقالَ الأصْمَعِي: نَزلتُ بأعْرابِيَّةٍ، فقالَت لابْنَةٍ لَهَا: قَرِّبِي إِلَيْهِ العُسَّ، فجاءَتني بعُسِّ فية لَبَنٌ، فأراقَتْهُ، فقالَتْ لَهَا: دُفِقَتْ مُهْجَتُكِ.
ودَفَقَ الكُوزَ: بَدَّدَ مَا فِيه بمَرَّةِ، كأدْفَقَه يَتَعدَّى بنَفْسِه، وبالحَرْفِ.
وَفِي العَين: دَفَقَ الماءُ والدَّمْعُ يَدْفُق دَفْقاً ودُفُوقاً: إِذا انْصَبّ بمَرَّةٍ فَهُوَ دافِق وهذِه عَن اللَّيْثِ وَحْدَه أَي: لزُومُ الدَّفْقِ، وَقد أنْكَره الأزْهرِي، وبَحَثَ فيهِ، وصَوَّبَ تَعْدِيَتَهُ قالَ: وأَحسبُه ذَهَبَ إِلَى قَوْلِه تَعالَى: خُلقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ. وَهَذَا جائِزٌ فِي النعُوتِ، ومَعْنَى دافِق: ذِي دَفْقٍ، كَمَا قالَ الخَلِيلُ سِيبَويهِ، وقالَ الفَرّاءُ: أَهلُ الحِجازِ أَفْعَلُ لهَذَا من غَيْرِهم، أَي: أَن يَجْعَلُوا المَفْعُولَ فاعِلاً إِذا كانَ فِي مَذْهَبِ نعْت.
وناقَةٌ دُفاقٌ، ككِتاب وغرابٍ وصَيْقَل أَي: سَرِيعَةٌ مُتَدَفِّقَةٌ فِي سَيْرِها، قالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ:
(جَنُوحٌ دُفاقٌ عَنْدَلٌ ثمَّ أَفرَعَتْ ... لَهَا كَتِفاها فِي مُعالىً مُصَعَّدِ)

وَقد يُقال: جَمَل دِفاقٌ، وناقَة دَفْقاءُ وسَيْلٌ دُفاقٌ، كغُرابٍ يَملأ الْوَادي، كَمَا فِي العُبابِ والصِّحاح، وَفِي اللِّسانِ: جَنَبَتَي الوادِي.
ودُفاق كغُرابٍ: ع قالَ ساعِدَةُ بن جؤَيَّةَ:
(وَمَا ضَرَبٌ بَيْضاءُ يسْقَى دَبُوبُها ... دُفاقٌ فعَرْوانُ الكَراثِ فَضِيمُهَا)
أَو هُوَ وادِ وَهُوَ قَوْلُ أبي حَنِيفة.
وسَيْرٌ أَدْفَق أَي: سَرِيعٌ قالَ أَبُو قَحْفْانَ العَنْبَرِي: مَا شَرِبَتْ بعدَ قَلِيبِ القُرْبَقِ بقَّطْرَة غيرَ النَّجاءَ الأَدْفَقِ وقالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هُوَ أَقْصَى العَنَقِ.
والأدْفَقُ: الأعْوَجُ من الأهِلَّةِ، قَالَه أَبُو مالِكٍ.
وقالَ ابنُ الأعرابِي: الأدْفَقُ: الرَّجُلُ المُنْحَنِي صُلبُه كِبراً وغَمًّا وأَنْشَدَ المُفَضلُ: وَابْن مِلاطٍ مُتجافٍِ أدْفَقُ والأدْفَقُ: البَعِيرُ المنُتصبُ الأسْنانِ إِلى خارِجٍ وَقد دَفِقَ دَفَقاً. أَو بَعِير أَدْفَقُ: شَدِيدُ بَيْئونَةٍ المِرْفَقِ عَن الجَنْبَيْنِ قالَ سُلَيْمانُ:
(بعَنتَرِيِسٍ تَسرَى فِي زَوْرِهَا دَسَعاً ... وَفِي المَرافِقِ من حيْزُومِها دَفَقَا)
والأدفَقُ من الأهلَّةِ: المُستَوِي الأَبيَضُ غير المتنكِّبِ عَلَى أَحدِ طَرَفيْهِ كَمَا فِي النّوادرِ وقالَ أَبُو مالِكٍ: هِلالٌ أَدْفَقُ خيرٌ من هِلالٍ حاقِنٍ قَالَ: والأدفقُ الأَعْوَجُ والحاقِنُ: الَّذِي يرتَفعُ طرفاه ويَسْتَلقي ظَهْرهُ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: العَرَبُ تَسْتَحب أَن يُهِلَّ الهِلالُ أَدْفَقَ ويَكْرَهون أَن يكونَ مُسْتَلقياً ارْتَفَعَ طرفاه.
والدِّفَقُّ كهِجَفِّ: السَّريع من الإبلِ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ زَاد غيرُه: يتَدَفَّقُ فِي مَشْيه والأُنثى دُفوقٌ ودُفاقٌ ودفقةٌ ودِفَقَّى.
وَقَالَ الجَوْهَريُّ: يقالُ: مَشَى الدِّفقَّى كزمكَّى وتفتحُ الْفَاء أَيضاً عَن بنِ الأنباريّ: إِذا أَسرعَ قَالَ الرّاجزُ: بينَ الدِّفِقَّى والنَّجاءِ الأَدْفّقِِ وَقَالَ آخرُ:) يَعْدُو الخبقَّى والدِّفقَّى مِنْعَبُ وَقَالَ الزِّبرِقانُ بنُ بدرٍ رضيَ الله عَنهُ: أبغَضُ كَنائِنِي إليَّ الطلعةُ الخُبأةُ الَّتِي تَمشِي الدِّفقّى وتَجلسُ الهَبَنَقَعَة أَو مَعْنَاهُ: إِذا تَمَشَّى على هَذَا الجَنْبِ مرةَ وعَلى هَذَا مرّة. أَو إِذا باعَدَ خَطْوَهُ وَهِي مِشيَةٌ يتدفَّقُ فِيهَا.
ويُقال: جملٌ دِفاقٌ ودفقٌ ككتابٍ وخِدَبٌ كَذَلِك أَمّا دفقٌّ مثل خِدَبٍّ فقد ذَكَرَهُ قَرِيباً فَهُوَ تَكْرارٌ.
والدِّفِقَّى كزمِكَّى وتُفْتَحُ الفاءُ: الناقةُ السَّريعةُ الكريمةُ النَّسبِ وَهُوَ مَجازٌ أنْشد ثعلبٌ: عَلَى دِفِقَّى المَشْى عَيْسَجُورِ والعَيْسَجُور: هِيَ الشَّدِيدةُ من النُّوقِ، وَزعم ثَعْلَبٌ أنَّ الدِّفِقى هُنا: المشْيُ السَّرِيعُ، وَقد رُدَّ عَلَيْهِ ذالِكَ أَو هِيَ الَّتِي لم تُنتَجْ قَطُّ فَهُوَ أوفَرُ لقُوتِها.
وفَرَسٌ دفَقٌّ، كخِدَبٍّ، وطِمرٍّ أَي: جَوَاد يَتَّدَفَّقُ فِي مَشْيِه ويُسْرِعُ، وَهِي دَفُوقٌ ودِفاقٌ كصَبُورٍ، وكِتابٍ ودِفِقَّى كزِمِكَّى ودِفَقَّى بِفَتْح الفاءَ.
ويُقال: جاءُوا دفْقَة واحِدَةً، بالضمَ، أَي: جاءُوا بمَرَّة واحِدَةٍ، نقَلَه الجَوْهَرِي، وَهُوَ مَجازٌ.
ودَفَّقَتْ كَفّاهُ النَّدَى تَدْفِيقاً أَي: صَبَّتاهُ قالَ الجَوْهَرِي: شُدِّدَ للكَثْرةِ.
وانْدَفَقَ: انْصَبَّ.
وتَدَفَّقَ: تصَبَّبَ وكِلاهُما مطاوِعُ دَفَقَه دَفْقاً، وَقَالَ رُؤْبَةُ: وَجُودُ مَرْوانَ إِذا تَدَفَّقَا جُودٌ كجُودِ الغَيْثِ إذْ تَبَعَّقَا وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: اسْتَدْفَقَ الكُوزُ: انْصَبَّ بمَرةٍ، ويُقال فِي الطِّيَرَةَ عِنْد انْصِبابِ نحوِ كُوزٍ: دافِقُ خَيْرٍ، نَقَله اللَّيثُ. ودَفق النَّهْرُ والوادِي: إِذا امتَلأ حَتّى يَفِيضَ الماءُ منْ جَوانِبِه.
والدُّفاقُ: المطرُ الواسِعُ الكَثِيرُ، وَمِنْه حَدِيثُ الاسْتِسْقاءَ: دُفاق العَزائِل، والعَزائِلُ: مَخارِجُ الماءِ من المَزادِ، مَقْلُوبُ العَزالِىّ.
وفَمٌ أَدْفَق: انْصَبَّتْ أَسْنانه إِلَى قدّام.
وتَدَفقَتِ الأتُنُ. أَسْرَعَت.
وَهُوَ يَتَدَفَّق فِي الباطِلِ تَدَفُّقاً: إِذا كانَ يُسارِعُ إِليهِ، وَهُوَ مَجازٌ.
وتَدَفَّقَ حِلْمُهُ: ذَهَبَ، وَهُوَ مَجاز، قالَ الأَعْشَى:)
(فَمَا أَنَا عَمّا تَصْنَعُونَ بغافِلٍ ... وَلَا بسَفِيه حِلْمُه يتَدَفَّقُ) ودَوْفَق، كجَوْهَر: قَبِيلَةٌ، نقلَه ابنُ بَرِّيّ، وأَنْشَدَ: لَو كُنْتُ من دَوْفقَ أَو بَنِيها قَبِيلَة قد عَطِبَتْ أّيْدِيها مُعَوِّدِينَ الحَفْرَ حافِرِيها ونَهْرٌ مِدْفَقٌ: دَفّاقٌ، قالَ رُؤْبَةُ: يَغْشَوْنَ غَرّافَ السِّجالِ مِدْفَقَا والدَّفَقُ فِي قَوْلِ رؤبَةَ: قَدْ كَفَّ من حائرِه بعدَ الدَّفَقْ فِي حاجِرٍ كَعْكَعَهُ عَن البَثَقْ إنَّما حَرَّكَه ضَرورَة.

دلق

Entries on دلق in 15 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
دلق
دَلَقَ السَّيفَ من غِمْدِه يَدْلقُه دَلقاً: أَخْرَجَه مِنْهُ، وَفِي الصِّحاح: أزْلَقَهُ. وسَيْفٌ دَلِق، ككَتِفٍ وَهَذِه عَن ابْنِ دُرَيْدٍ.
ودالِق، مثلُ صاحِبٍ، وصَبُورٍ كِلاهُما عَن الجَوْهَرِي. ودَلْقاءُ مثل حَمراء أَي: سَهْلُ الخُرُوج من غِمدِه وَفِي الصِّحاح: سَلِسُ الخُروج، أَي: يخْرُجُ من غَيرِ سَلٍّ، وَهُوَ أجْوَدُ السُّيوفِ وأخْلَصُها. والدّالِقُ، كصاحِب: لَقَبُ عُمارَةَ بنِ زِياد العَبْسي أَخِي الرَّبِيع ابنِ زِيادِ، لكَثْرَةِ غَلَطاتِه هَكَذَا فِي النًّسَخ، والصَّوابُ: غاراتِه، كَمَا هُوَ نَصُّ الصِّحاح والعُبابِ واللِّسانِ. وخَيْلٌ دُلُقٌ بضَمَّتَيْنِ أَي: مُنْدَلِقَةٌ شَدِيدَةُ الدفْعَةِ قالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ يصف خيلاً:
(دُلُقٌ فِي غارَةٍ مَسْفُوحَةِ ... كرِعالِ الطَّيْرِ أَسراباً تَمُرّْ)
واحِدُها دالِقٌ، ودَلُوقٌ، وَقد دَلَقَت دُلُوقاً: إِذا خَرَجَتْ مُتَتابِعَةً. والدّلُوقُ، من الغارِاتِ: الشديدَةُ، والغارَة: الخَيْلُ المُغِيرَةُ. والدلُوقُ من النُّوقِ. المُنْكَسِرَةُ الأسْنانِ كِبَرًا وهَرَماً، فتَمُجًّ المَاء كالدَّلْقاءَ والدِّلْقِم كزِبْرِج بزِيادَة المِيمَ أَنْشَدَ يعقْوبُ: (شارِفٌ دَلقاءُ لَا سِن لَها ... تَحْمِل الأعْباءَ من عَهْدِ إِرَمْ)
وفى حَدِيثَ حَلِيمَةَ: مَعها شارِفٌ دَلْقاءُ أَي: مُتَكَسِّرَةُ الأسنانِ، فإِذا شَرِبَتِ الماءَ سَقَطَ من فِيها.
وقالَ أَبو زَيْدِ: يُقَال للنّاقَةِ بعدَ البُزُولِ: شارِفٌ، ثمَّ عَوْزَمٌ، ثمَّ لَطْلَطٌ، ثمَّ جَحْمَرِشٌ، ثمَّ جَعْماءُ، ثمَّ دِلْقِمٌ: إِذا سَقَطَتْ أَضْراسُها هَرَماً، والدِّلْقِمُ بالكسرِ، والميمُ زائِدَة، كَمَا قالُوا للدَّقْعاءَ: دِقْعِم، وللدَّرْداء: دِردِمٌ، وَقد يكُونُ الدِّلْقِمُ للذكَرِ، قَالَ: أقْمَرُ نَهّازٌ يُنَزِّى وَفْرَتِجْ لَا دِلْقِمُ الأسْنانِ بل جَلْدُ فَتِجْ والدَّلَقُ، محرَّكَةً: دُوَيبةٌ كالسَّمُّورِ، مُعَربَةُ دَلَهْ بالفارِسِية. وأدْلَقَه أَي: السَّيْفَ وغيرَه: إِذا أخْرَجَهُ، وَمِنْه حَدِيثُ عَلِي رضِيَ الله عَنهُ: جِئتُ وَقد أَدْلَقَنِي المَطَرُ أَي: أَخْرَجَنِي كاستَدْلَقَهُ بالدّالِ وبالذّال، يُقال: المَطَرُ يسَتدْلِقُ الحَشَراتِ ويَسْتَذْلِقُها، أَي: يُرِجُها من جِحَرَتِها. وانْدَلَقَ الشّيْءُ: خَرَج من مَكانِه نَقَلَه أبُو عُبَيْد، يُقال: طَعَنَهُ فانْدَلَقَتْ أَقْتابُ بَطْنِه، أَي: خَرَجَتْ أمْعاؤُه من جَوْفِه.
وانْدَلَقَ عَلَيْهِم السَّيْلُ: إِذا انْدَفَعَ وهَجَمَ، كتَدَلَّقَ قالَ رُؤبَة: لمّا رَأَى آذِيَّنا تَدَلَّقَا) يَضْرِبُ عِبْرَيْهِ ويَغشَى المِدْعَقَا وانْدَلَق السَّيْفُ استَرْخَى وانْسَل بِلا سَلّ وخَرَجَ سَرِيعاً. أَو: إِذا شَقَّ وَفِي المُحْكَم: انْشَقَّ جَفْنه، فخَرَجَ مِنْهُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الدَّلْقُ: خُروجُ الشيءَ من مَخْرَجِه سَرِيعاً، يُقال: دَلَقَ السَّيفُ من غِمِده دلقاً: سَقَطَ وخَرَجَ من غَيرِ أَن يُسَلَّ، فهُو سَيْفٌ دالِق، قالَهُ اللَّيْثُ، وأنْشَدَ: كالسيْفِ مِنْهُ جَفْنِ السِّلاح الدّالِق والدُّلُوقُ: مثلُ الدَّلْقِ، كَمَا فِي المُحْكَم، وكُلُّ سابِقٍ مُتَقَدِّم فَهُوَ دالِقٌ. وانْدَلَقَ بينَ أَصْحابِه: سَبَقَ فمَضَى. وانْدَلَقَ بَطْنُه: اسْتَرْخَى وخَرَجَ متَقَدماً. وانْدَلَقَ البابُ: إِذا كانَ يَنْصَفِق إِذا فُتِحَ، لَا يَثْبُتُ مَفْتُوحًا. ودَلَقَ بابَهُ دَلْقاً: فَتَحَه فَتْحاً شَدِيداً.
وغارَةٌ دُلُقٌ، بضَمتَيْنِ، كدَلُوقٍ. ودَلَقُوا عَلَيْهِم الغارَةَ: شَنُّوها. وانْدَلَقَتِ الخَيْلُ: إِذا خَرَجتْ فأسْرَعَتْ، قالَ الرّاجِزُ يصِفُ جَمَلاً: يَدْلُقُ مِثْلَ الحَرَمِىِّ الوافِرِ من شَدْقَــمِيٍّ سَبِطِ المَشافِرِ أَي: يُخْرِجُ شِقْشِقَتَهُ مثلَ الحَرَمِيِّ، وَهُوَ دَلْوٌ مُسْتَوٍ من أَدَم الحَرَم. والدِّلْقَمُ بِفَتْح القافِ: لُغةٌ فِي الدِّلْقِم، كزِبْرِج، عَن يَعْقُوبَ. ويُقال: جاءَ وقَدْ دُلِقَ لِجامُه، وَهُوَ مَجْهُود من العَطَشِ والإعياءِ.
د ل ق: (الِانْدِلَاقُ) التَّقَدُّمُ وَكُلُّ مَا نَدَرَ خَارِجًا فَقَدَ (انْدَلَقَ) . وَ (الدَّلَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ دُوَيْبَةٌ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. 

دلق


دَلَقَ(n. ac. دَلْق)
a. Drew out, unsheathed (sword).
b. Poured forth, out.

أَدْلَقَa. see I
تَدَلَّقَa. Rushed or dashed along (torrent).

إِنْدَلَقَa. Fell or slipped out ( of the scabbard ).
b. Dashed forward (horseman).
c. Was poured out.

دَلِق
دَاْلِقa. A sword loose in the scabbard.

دَلُوْقa. Dashing onward, impetuous.

دَلَق
a. A species of weasel.
[دلق] فيه: يلقى في النار "فتندلق" أقتاب بطنه، أي يخرج أمعاؤه من جوفه. ط: فيطحن فيها أي يطحن الرجل في أقتابه أي يدور حولها كطحن الحمار الدقيق بالرحا. نه ومنه: "اندلق" السيف من جفنه، إذا شقه وخرج منه. وح: جئت وقد "أدلقني" البرد، أي أخرجني. وح: شارف "دلقاه" أي منكسرة الأسنان لكبرها فإذا شربت الماء سقط من فيها، ويقال لها أيضًا الدلوق والدلقم.
د ل ق : الدَّلَقُ بِفَتْحَتَيْنِ دُوَيْبَّةٌ نَحْوُ الْهِرَّةِ طَوِيلَةُ الظَّهْرِ يُعْمَلُ مِنْهَا الْفَرْوُ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَأَصْلُهُ دله وَقِيلَ الدَّلَقُ هُوَ ابْنُ مُقْرَضٍ وَيُقَالُ إنَّهُ يُشْبِهُ النِّمْسَ وَيُقَالُ هُوَ النِّمْسُ الرُّومِيّ وَانْدَلَقَ السَّيْفُ مِنْ غِمْدِهِ خَرَجَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَلَّ وَانْدَلَقَ السَّيْلُ أَقْبَلَ. 
دلق: دَلَق الماء: صبه دفعة (محيط المحيط). (ألف ليلة 1: 47، 3: 445، 663).
اندلق: اندلق ساقه: انخلعت فخذه (البكري ص127).
اندلق الماء: انصب دفعة (محيط المحيط).
دَلَق: يطلق على ابن عرس، نمس فقط بل على فرائه أيضاً ففي (ابن البيطار 1: 424): دَلَق هو في الفراء كالسمور في جميع حالاته. البالسي: هو أضعف حراً من السمور واثقل جملا الخ.
ودَلَق اسم ثوب، وفي معجم فوك دَلَق وجمعه أدلاق.
دَلَق (بالسريانية دلقا): حباحب، يراع، سراج الليل (باين سميث 1910).
دلق
الدَّلْقُ - مَجْزُوْمٌ -: خُرُوْجُ شَيْءٍ عن مخرجِهِ سَرِيعاً كدُلُوْقِ السَّيْفِ من غِمْدِه. ودَلَقَ عليهم السَّيْلُ.
وانْدَلَقَ الرَّجُلُ: كأنَه أقْبَلَ من بَيْنِ أصحابِهِ فمضى. وأدْلَقْتُ المُخَّةَ.
ونابٌ دَلْقَاءُ ودِلْقَمٌ: التي ذَهَبَتْ أضْرَاسُها، وهي دَلُوْقٌ: أي تَكَسَّرَتْ أسنانُها فهي تمج بها. والأدْلَقُ: الحَفْرُ في الأرض.
والدُّلَّقُ: اللَّواتي ذَهَبَتْ أفواهُهُنَّ. وغارَةٌ دُلُقٌ: وهي الشَّدِيدةُ الدَّفْعَةِ.
دلق قَالَ أَبُو عُبَيْد: [أما -] قَوْله: فتندلق أقتاب بَطْنه فَإِن الاندلاق خُرُوج الشَّيْء من مَكَانَهُ وكل شَيْء ندر خَارِجا فقد اندلق وَمِنْه قيل للسيف: قد اندلق من جفْنه إِذا شقَّه حَتَّى يخرج مِنْهُ وَيُقَال للخيل: قد اندلقت إِذا خرجت فأسرعت [السّير -] قَالَ طرفه: [الرمل]

دُلُقٌ فِي غارةٍ مسفوحةٍ ... كرعال الطير أسرابا تمر 
دلق أقتاب بَطْنه فيدور بهَا كَمَا يَدُور الْحمار بالرحى فَيُقَال: مَالك فَيَقُول: إِنِّي كنت آمُر بِالْمَعْرُوفِ وَلَا آتيه وأنهى عَن الْمُنكر وآتيه. قَالَ أَبُو عُبَيْد قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره: الأقتاب الأمعاء قَالَ الْكسَائي: وَاحِدهَا قتب [و -] قَالَ الْأَصْمَعِي: وَاحِدهَا قتبة وَبهَا سمي الرجل قُتَيْبَة وَهُوَ تصغيرها. [و -] قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: القتب مَا تحوي من الْبَطن يَعْنِي اسْتَدَارَ وَهِي الحوايا قَالَ: وَأما الأمعاء فَإِنَّهَا الأقصاب وَاحِدهَا قصب.
د ل ق

دلق السيف دلوقاً: خرج من غمده من غير أن يسل، واندلق، وسيف دالق. قال:

أبيض خرّاج من المآزق ... كالسيف من جفن السلاح الدالق

وقال ابن مقبل:

دلوق السري ينضو الهماليج مشيها ... كما دلق الغمد الحسام المهنّدا

أخرجه بسرعة حين أكله. وبينما هم آمنون إذ دلق عليهم السيل. ودلقت عليهم الخيل واندلقت. وخيل دوالق ودلق. قال طرفة:

دلق في غارة مسفوحة ... كرعال الخيل أسراباً تمرّ

ودلقوا عليها الغارة: شنّوها. ودلق البعير شقشقته: أخرجها. وضربه فاندلقت أقتاب بطنه.
[دلق] الانْدِلاقُ: التقدم. وكلُّ ما نَدَر خارجاً فقد انْدَلَق. وانْدَلَقَ السيفُ: خرج من غير سَلٍّ، وكذلك إذا انشقَّ جَفْنه وخرج منه. ودَلَقْتُهُ أنا دَلْقاً، إذا أزلقته من غمده. وسيف دالق ودَلوقٌ، إذا كان سلِسَ الخروج من غمده. وكان يقال لعمارة بن زياد العبسى أخى الربيع بن زياد: " دالق " لكثرة غاراته. ويقال: طعنه فاندلقت أقتابُ بطنِه أي خرجت أمعاؤه. وانْدَلَقَ السيل على القوم، أي هَجَم. وانْدَلَقَتِ الخيل. وغارةٌ دَلوقٌ وخيل دُلُقٌ، أي مُنْدَلِقَةٌ شديدة الدُفْعَةِ. قال طرفة: دُلُقٌ في غارةٍ مِسْفُوحَةٍ كرِعالِ الطيرِ أسراباً تمر والدلوق: النافة التى تكسرت أسنانها من الكبر فتَمُجُّ الماءَ، وهي الدَلْقاءُ والدِلْقِمُ أيضاً بالكسر، والميم زائدة، كما قالوا للدقعاء: دقعم، وللدرداء: دردم. قال أبو زيد: يقال: للناقة بعد البزول شارف، ثم عوزم، ثم لطلط، ثم جحمرش، ثم جعماء، ثم دلقم، إذا سقطت أضراسها هرما. والدلق بالتحريك دويبة، فارسي معرب.
(د ل ق)

دلق السَّيْف من غمده دلقاً، ودلوقا، واندلق، كِلَاهُمَا: استرخي وَخرج سَرِيعا من غير استلال.

وأدلقه هُوَ.

وكل شَيْء يدر خَارِجا: فقد اندلق.

واندلق من بَين أَصْحَابه: سبق فَمضى.

واندلق بَطْنه: استرخى وَخرج مُتَقَدما.

واندلقت أقتاب بَطْنه: خرجت أمعاؤه.

واندلق الْبَاب: إِذا كَانَ ينصفق إِذا فتح لَا يثبت مَفْتُوحًا.

ودلق بَابه دلقاً: فَتحه فتحا شَدِيدا، هَذِه وَحدهَا عَن كرَاع.

ودلق عَلَيْهِم الْغَارة. وأدلقها: شنها. وغارة دلق: شَدِيدَة الدفعة.

والدلوق، والدلقاء: النَّاقة الَّتِي يتكسر فوها فتمج المَاء، انشد يَعْقُوب:

شَارف دلقاء لَا سنّ لَهَا ... تحمل الأعباء من عهد إرم

وَهِي الدلقم، والدلقم، الْأَخِيرَة عَن يَعْقُوب وَقد يكون ذَلِك للذّكر. قَالَ:

لَا هم إِن كنت قبلت حجتج ... فَلَا يزَال واسج يَأْتِيك بج

أقمر نهام ينزى وفرتج ... لَا دلقم الْأَسْنَان بل جلد فتج

وَجَاء وَقد دلق لجامه، أَي وَهُوَ مجهود من الْعَطش والإعياء.
باب القاف والدال واللام معهما د ل ق، د ق ل، ق ل د مستعملات

دلق: دَلَقَ السيف من غمده، وكل شيء خرج من مخرجه، دَلقاً سريعاً من غير أن يسل، قال:

أبيض خراج من المآزق ... كالسيف من جفن السلاح الدّالِقِ

وبينا هم آمنون إذ دَلَقَ عليهم السيل: قال

وغرداً يستن سيلاً دُلقا

واندَلَقَ الرجل كأنه أقبل من بين أصحابه فمضى. وادْلَقْتُ المخة فانْدَلَقَتْ.

دقل: الدَّقَلُ من أردأ التمر، وما لم يكن ألواناً. والدًّقَلُ: خشبة طويلة تشد في وسط السفينة يمد عليها الشراع. والدَّوْقَلُ: من أسماء رأس الذكر، وكمرة دَوْقَلةٌ: ضخمة. والدَّوقَلةُ: الأكل وأخذ الشيء اختصاصاً تُدَوْقِلُه لنفسك.

قلد: القلد: إدارتك قلباً على قلب من الحلي. ولو دققت حديدة ثم لويتها على شيء فقد قَلَدْتَها. والبرة التي فيها الزمام إقليد، يثنى طرفها على الطرف الآخر ويلوى لياً شديداً حتى يستمسك. ويفعل ذلك ببعض الأسورة إذا كان برة، أو كان قلداً واحداً. وسوار مَقلُودٌ: ذو قلبين ملويين. والاقليدُ: المفتاح، يمانية، قال تبع حيث حج:

وأقَمْنا به من الدهر سبتاً ... وجعلنا لبابه إقليدا

ويروى: ستاً. والمِقلادُ: الخزانة، ويجمع مَقاليدَ وأقْلَدَ البحر على خلق كثير أي ضم عليهم، قال:

تسبحه الحيتان والبحر زاخراً ... وما ضم من شيء وما هو مُقلِدُ

وتقول: هي قِلادةُ الإنسان والبدنة والكلب ونحوه. وتقليد البدنة أن يعلق في عنقها عروة مزادة ونعل خلق فيعلم أنها هدي، وإذا قلدها وجب عليه الإحرام عند بعض العلماء. وتقلدت السيف والأمر ونحوه: ألزمته نفسي، وقلدنيه فلان أي ألزمنيه وجعله في عنقي. 

دلق: الانْدِلاقُ: التقدُّم. وكل ما ندر خارجاً، فقد انْدلَق. الليث:

الدَّلْقُ، مجزوم، خروج الشيء من مَخْرجه سريعاً. يقال: دَلَق السيفُ من

غِمْده إذا سقط وخرج من غير أَن يُسَلَّ؛ وأَنشد:

كالسيْفِ، من جَفْنِ السِّلاح، الدَّالِق

ابن سيده: دَلَق السيفُ ممن غِمده دَلْقاً ودُلوقاً وانْدلَق، كلاهما:

استرْخى وخرج سريعاً من غير اسْتِلال، وكذلك إذا انشقَّ جَفْنُه وخرج منه.

وأَدْلَقَه هو ودلَقْته أنا دَلْقاً إذا أَزْلَقْته من غمده. وسيفٌ

دالِقٌ ودَلوق إذا كان سَلِسَ الخروج من غمده يخرج من غير سَلٍّ، وهو أَجْودُ

السُّيوف وأخلصُها؛ وكلُّ سابق متقدِّم، فهو دالق.

وانْدلَق بين أَصحابه: سبَقَ فمضى. وانْدلق بطنُه: استرخى وخرج

متقدِّماً. وطعَنَه فاندَلَقَتْ أَقتاب بطنه: خرجت أَمعاؤه. وفي الحديث: أنه، صلى

الله عليه وسلم، قال: يؤتى بالرجل يوم القيامة فيُلقى في النار

فتَنْدَلِقُ أَقتابُ بطنه؛ قال أَبو عبيد: الاندلاق خروج الشيء من مكانه، يريد

خروج أَمعائه من جَوْفه؛ ومنه الحديث: جئت وقد أَدْلقَني البَرْد أَي

أَخرجني. واندلقَ السيْلُ على القوم أي هجم، واندلقت الخيل. وخَيْلٌ دُلُقٌ

أَي مُنْدَلِقة شديدة الدُّفْعة؛ قال طرفة يصف خيلاً:

دُلْقٌ في غارةٍ مَسْفُوحةٍ،

كرِعالِ الطير أَسْراباً تَمُرْ

(* في ديوان طرفة روي صدرُ البيت على هذه الصورة:

ذُلُقُ الغارةِ في إفزاعهم).

وانْدلَق البابُ إذا كان يَنْصَفِق إذا فُتح لا يثبت مفتوحاً. ودَلَق

بابَه دَلْقاً: فتحه فَتْحاً شديداً. وغارةٌ دُلُقٌ ودَلوقٌ: شديدة

الدفْعِ؛ والغارةُ: الخيل المُغيِرة، وقد دَلَقُوا عليهم الغارةَ أي شنُّوها.

ويقال للخيل: وقد انْدلَقت إذا خرجت فأسرعت السير. ويقال: دَلَقتِ الخيلُ

دُلوقاً إذا خرجت مُتَتابِعةً، فهي خيل دُلُقٌ، واحدها دالق ودَلوق؛ وكان

يقال لعُمارةَ بن زيد العَبْسي أخي الربيع بن زياد دالِق لكثرة غاراته.

ودَلَقَ الغارةَ إذا قدَّمها وبَثَّها. ويقال: بَيْناهم آمِنون إذ دلَق

عليهم السيلُ. ويال: أدْلَقْت المُخَّةَ من قَصَبة العظم فانْدَلَقت.

ويقال: دلَق البعيرُ شِقْشِقَته يَدْلقُها دَلْقاً إذا أخرجها فاندلقت؛ قال

الراجز يصف جملاً:

يَدْلُق مِثْل الحَرَمِيِّ الوافِرِ،

من شَدْقَــمِيٍّ سَبِطِ المَشافِرِ

أي يُخرج شِقشقته مثل الحَرَمِيّ، وهو دَلْو مستوٍ من أدَم الحرَم.

والدَّلُوق والدَّلْقاء: الناقة التي تتكسر أسنانها من الكِبَر فتَمُجُّ

الماء؛ أنشد يعقوب:

شارِف دَلْقاء لا سِنَّ لها،

تَحْمِلُ الأَعْباء من عَهْدِ إرَمْ

وفي حديث حَليمة: معها شارف دلقاء أي متكسرة الأسنان لكبرها، فإذا شربت

الماء سقط من فِيها، وهي الدِّلْقِمُ والدِّلْقَمُ؛ الأَخيرة عن يعقوب،

وقد يكون ذلك للذكر؛ قال:

لاهُمَّ إنْ كنتَ قَبِلْتَ حَجَّتِجْ،

فلا يَزالُ شاحِجٌ يأْتيكَ بِجْ

أقْمَرُ نَهَّازٌ يُنَزِّي وفْرَتِجْ،

لا دِلْقِمُ الأَسْنانِ بل جَلْدٌ فَتِجْ

قال أبو زيد: يقال للناقة بعد البُزول شارِف ثم عَوْزَمٌ ثم لِطْلِطٌ ثم

جَحْمَرِشٌ ثم جَعْماء ثم دِلْقِمٌ إذا سقطت أضْراسُها هَرَماً؛

والدلقم، بالكسر، والميم زائدة، كما قالوا للدَّقْعاء دِقْعِم وللدَّرْداء

دِرْدِمٌ.

وجاء وقد دَلَق لجامَه أي وهو مجهود من العطش والإعياء. والدَّلَقُ،

بالتحريك: دويبَّة، فارسي معرب.

دلق

1 دَلَقَ as an intrans. verb: see 7, in three places.

A2: دَلَقَهُ, (S, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. دَلْقٌ, (S,) He made it (a sword) to slip forth from its scabbard: (S:) or he drew it forth, or made it to come forth; namely, a sword, from its scabbard: (K:) and [in like manner] ↓ ادلقهُ he drew it forth, or made it to come forth; (K;) namely, a sword, &c.; (TA;) as also ↓ استدلقهُ (K) and استذلقهُ. (TA.) Hence, in a trad. of 'Alee, المَطَرُ ↓ جِئْتُ وَقَدْ أَذْلَقَنِى I came, the rain having drawn me forth, or having made me to come forth. (TA.) And الحَشَرَاتِ ↓ المَطَرُ يَسْتَدْلِقُ The rain draws forth the reptiles, or small creeping things, or makes them to come forth, from their holes; as also يستذلقها. (TA.) b2: You say also, جَآءَ وَقَدْ دَلَقَ لِجَامَهُ, [as to the letter and the meaning like جَآءَ وَقَدْ لَفَظَ لِجَامَهُ,] i. e. (assumed tropical:) He came harassed, or distressed, by thirst and fatigue. (TA.) b3: And دَلَقُوا عَلَيْهِمُ الغَارَةَ They scattered, or poured forth, upon them the horsemen making a sudden attack and engaging in conflict, or the horsemen urging their horses. (TA.) b4: and دَلَقَ بَابَهُ, inf. n. as above, He opened his door vehemently. (TA.) A3: دَلِقَتِ النَّابُ The aged she-camel lost her teeth by reason of extreme age; like دَلِصَت. (TA in art. دلص.) 4 أَدْلَقَ see 1, in two places.5 تَدَلَّقَ see the next paragraph.7 اندلق It (a sword) came forth (S, Msb, K) from its scabbard (Msb) without being drawn: (S, Msb, K:) or became loose, and so came forth, and came forth quickly: (TA:) and in like manner, its scabbard became slit, (S,) or it slit its scabbard, (K,) so that it came forth from it: (S, K:) or it fell from its scabbard, and came forth, without being drawn; (Har p. 386;) and so ↓ دَلَقَ, inf. n. دُلُوقٌ (TA, and Har ubi suprà) and دَلْقٌ: (TA:) which also signifies it (a thing) came forth, or issued, from its place of egress quickly: (TA:) and [in like manner] the former verb signifies it (a thing) came forth, or issued, from its place: (A 'Obeyd, K:) it (anything) came forth, or issued, or fell out. (S.) You say, طَعَنَهُ فَانْدَلَقَتْ أَقْتَابُ بَطْنِهِ He pierced him, and the intestines of his belly came forth. (S.) And اندلقت الخَيْلُ (S, TA) The horses, or horsemen, came forth, or issued, and hastened: (TA:) and الخَيْلُ ↓ دَلَقَتِ The horses, or horsemen, came forth, or issued, consecutively, or uninterruptedly. (TA.) b2: It (a torrent) came suddenly, or unawares, عَلَى قَوْمٍ upon a people, or party: (S:) or rushed, or became impelled, or poured forth as though impelled, (K, TA,) عَلَيْهِمٌ upon them; (TA;) as also ↓ تدلّق: (K:) or came, or advanced: (Msb:) and [in like manner]

عَلَيْهِمٌ ↓ دَلَقَ. (JK.) b3: He preceded: (S:) or went before and away. (TA.) You say, اِنْدَلَقَ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ He went before and away from among his companions. (TA.) b4: It was, or became, flabby and prominent; said of a belly; (TA in the present art.;) or, accord. to Naseer, said of the belly of a woman, like اندلع, meaning it became large and flabby. (TA in art. دلع.) b5: It (a door) shut again (اِنْصَفَقَ) when opened; would not remain open. (TA.) 10 إِسْتَدْلَقَ see 1, in two places.

دَلَقٌ, a Persian word (S, Msb) arabicized, (S, Msb, K,) originally دَلَهٌ; (Msb, K;) [A species of weasel; accord. to some, app., the common weasel;] a certain small beast (دُوَيْبَّةٌ, S, Msb, K) like the سَمُّور [or sable], (K,) or like the cat, having a long back, [of the coat] of which are made fur garments: some say that it is the [animal called] اِبْن مِقْرَض [q. v.; and this is agreeable with the description of Kzw, who says that it is “ a certain wild animal, an enemy to pigeons, likened to the cat, which, when it enters a pigeonhouse, leaves not in it anything, and abundant in Egypt; ” a description altogether applicable to the common weasel, now generally called اِبْن نِمْس]: some say that it resembles the عِرْس [or ichneumon]: some, that it is the Greek ichneumon (نِمْس رُومِىّ): (Msb in the present art.:) accord. to IF, the [common] نِمْس. (Msb in art. نمس.) b2: [Also, from the same Persian original, in post-classical times, but variously pronounced by moderns, دَلَقٌ and ↓ دَلِقٌ and دَلْقٌ and (now generally by the vulgar) دِلْقٌ; the third being perhaps a contraction of the first, like as شَعْرٌ is of شَعَرٌ, or, as also the fourth, of the second, like as كَتْفٌ and كِتْفٌ are contractions of كَتِفٌ; A certain kind of garment; first probably applied to one made of the fur of the animal so called: then applied to a kind of garment formerly worn by the kádees and other 'ulamà and the khateebs of mosques, (see De Sacy's Chrest. Ar., 2nd ed., vol. ii. pp. 267-269,) and by other persons of religious orders: and lastly, to a kind of patched garment worn by many devotees, reputed saints, and darweeshes; also called مُرَقَّعَةٌ (q. v.) and خِرْقَةٌ. It occurs in a piece of post-classical poetry, quoted in p. 45 of the Arabic text of the vol. of the Chrest. above referred to, necessarily with the ل quiescent; probably by poetic license, or in conformity with the common vulgar pronunciation.]

دَلِقٌ: see دَلُوقٌ: A2: and see also دَلَقٌ.

دَلْقَآءُ: see دَلُوقٌ, in four places.

دِلْقَمٌ: see what next follows, in three places.

دَلُوقٌ A sword that comes forth easily from its scabbard; as also ↓ دَالِقٌ (S, K) and ↓ دَلِقٌ (IDrd, K) and ↓ دَلْقَآءُ: (K:) [which last is strange, and requires consideration; being fem., whereas سَيْفٌ (a sword) is masc.:] all, applied to a sword, signify that comes forth from its scabbard without being drawn; and that which does so is the best of swords. (TA.) [For the pl., see what follows.] b2: غَارَةٌ دَلُوقٌ (S, K) and دُلُقٌ, (TA,) and خَيْلٌ دُلُقٌ and ↓ مُنْدَلِقَةٌ, (S,) [Horsemen making a sudden attack and engaging in conflict, or horsemen urging their horses, and simply horsemen, or horses,] rushing vehemently: (S, K, TA:) دُلُقٌ is pl. of دَلُوقٌ and of ↓ دَالِقٌ having the same signification. (TA.) A2: Also, and ↓ دَلْقَآءُ and ↓ دِلْقِمٌ, with an augmentative م, (S, K,) like as one says دَقْعَآءُ and دِقْعِمٌ, and دَرْدَآءُ and دِرْدِمٌ, (S,) and ↓ دِلْقَمٌ, (TA,) A she-camel having her teeth broken by old age (S, K) so that she spirts out water [after drinking]. (S, TA.) A poet, cited by Yaakoob, says, لَا سِنَّ لَهَا ↓ شَارِفٌ دَلْقَآءُ تَحْمِلُ الأَعْبَآءَ مِنْ عَهْدِ إِرَمْ [Old and decrepit, having her teeth broken by old age so that water falls from her mouth when she drinks, having no tooth left, carrying burdens from the time of Irem, i. e. Aram the son of Shem the son of Noah]: and ↓ شَارِفٌ دَلْقَآءُ occurs in a trad. as meaning having the teeth broken so that water falls from her mouth when she drinks: (TA:) [but] Az says that one applies to the she-camel, after what is termed بُزُولٌ, the epithet شَارِفٌ; then, عَوْزَمْ; then, لِطْلِطٌ then, جَحْمَرِشٌ; then, جَعْمَآءُ; and then, ↓دِلْقِمٌ, when having her teeth (أَضْرَاس) fallen out by reason of extreme old age. (S, TA.) [See also art. دلقم.]

دَالِقٌ: see دَلُوقٌ, in two places. b2: Also Preceding; going before. (TA.) خَيْلٌ مُنْدَلِقَةٌ: see دَلُوقٌ.

درك

Entries on درك in 17 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 14 more
الدرك: أن يأخذ المشتري من البائع رهنًا بالثمن الذي أعطاه خوفًا من استحقاق المبيع.
(درك) : التَّدْرِيكُ: أَنْ تُعَلِّقَ الحَبْلَ في عُنُقِ [البَعيرِ، ثم تعقِدَه عُقْدَةً واحِدَة، ثم تَلْوِيه، ثم تَعْقِدَه في عُنُقِ] الآخرِ إِذا قرَنْنَه إِليه. 
(د ر ك) : (أَدْرَكْتُ) الْفَائِتَ وَفِي الشُّرُوطِ فَمَا أَدْرَكَ فُلَانًا مِنْ دَرَكَ وَقَوْلُهُ الِاجْتِهَادُ جُعِلَ مَدْرَكًا مِنْ مَدَارِكِ الشَّرْعِ الصَّوَابُ قِيَاسًا ضَمُّ الْمِيمِ لِأَنَّ الْمُرَادَ مَوْضِعُ الْإِدْرَاكِ.
د ر ك

طلبه حتى أدركه أي لحق به وأدرك منه حاجته. وأدرك الثمر. وأدركت القدر: بلغت إناها. وتدارك القوم: لحق آخرهم بأوّلهم. وتدارك الثريان: أدرك الثري الثاني الثري الأول. ورج درّاك: مدرك لما يرومه. قالت الخنساء:

اذهب فلا يبعدنك الله من رجل ... درّاك ضيم وطلاّب بأوتار

ودراك: بمعنى ادرك. و" اللهم أعنّي على درك الحاجة " أي على إدراكها. وما أدركه من درك فعليّ خلاصه وهو اللحق من التبعة أي ما يلحقه منها. وتداركه الله برحته، وتدارك ما فرط منه بالتوبة. وتدارك خطأ الرأي بالصواب واستدركه. واستدرك عليه قوله. وفرس درك الطريدة. وتقول: فرس قيد الأوابد، ودرك الطرائد؛ وبلغ الغوّاص درك البحر وهو قعره، ونه درك النار. وتداركت الأخبار وتلاحقت وتقاطرت. ودارك الطعن: تابعه. وطعن دراك.
درك
الدَّرَكُ: إدْرَاكُ الحاجَةِ وما طَلَبْتَ، هو دَرّاك: أي مُدْرِكٌ. وأقْصى قَعْرِ الشَّيْءِ كالبَحْرِ ونحوِه. وواحِدٌ من أدْرَاكِ جَهَنَم. واللَّحَقُ من التَّبِعَةِ. وإتْبَاعُ بعض الشَّيْءِ بَعْضاً، وكذلك الدِّرَاكُ، طَعَنَه طَعْناً دِرَاكاً: أي تِبَاعاً مُتَدارِكاً. والدِّرَاكُ في جَرْي الفَرَس: لَحَاقُه الوَحْشَ.
وقَوْلُه عَزَّ وجل: " حتّى إذا ادّارَكُوا فيها جميعاً " أي تَدَارَكُوا لَحِقَ أوَّلَهم آخِرُهم.
وادَّرَكْتُه: بمعنى أدْرَكْتُه.
والإدْرَاكُ: بُلُوغُ الشَّيْءِ إنَاه. وفَنَاءُ الشَّيْءِ إذا فَنيَ.
والدِّرْكُ: لُغَة في الدَّرَك.
والدِّرْكَةُ: حَلَقَةُ الوَتَرِ الذي يَقَعُ في الفُرْضَةِ. وهي - أيضاً -: سَيْر يُوْصَلُ به القَوْسُ العَرَبيَّةُ.
والمُتَدَارِكُ من القَوافي ومن الحُرُوفِ المُتَحَركةِ: ما اتَّفَقَ مُتَحَركانِ بَعْدَهما ساكِنٌ مِثل فَعُوْ. ويقولون: لا بارَكَ اللَّهُ فيك ولا دَارَكَ ولا تارَكَ.
وامْرَأة مُدَارِك: لا تشَبَعُ من الجِمَاع ولا تَبْضعُ.
وتُسَمّى الحَجْمَةُ بين الكَتِفَيْن: المُدْرِكَةَ.
د ر ك: (الْإِدْرَاكُ) اللُّحُوقُ. قُلْتُ: صَوَابُهُ اللِّحَاقُ، يُقَالُ: مَشَى حَتَّى أَدْرَكَهُ وَعَاشَ حَتَّى أَدْرَكَ زَمَانَهُ. وَ (أَدْرَكَهُ) بِبَصَرِهِ أَيْ رَآهُ. وَ (أَدْرَكَ) الْغُلَامُ وَالثَّمَرُ أَيْ بَلَغَ. وَ (اسْتَدْرَكَ) مَا فَاتَ وَ (تَدَارَكَهُ) بِمَعْنًى. وَ (تَدَارَكَ) الْقَوْمُ تَلَاحَقُوا أَيْ لَحِقَ آخِرُهُمْ أَوَّلَهُمْ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا} [الأعراف: 38] وَأَصْلُهُ تَدَارَكُوا فَأُدْغِمَ. وَقَوْلُهُمْ: (دَرَاكِ) أَيْ أَدْرِكْ، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الْأَمْرِ. وَ (الدَّرْكُ) التَّبِعَةُ يُسَكَّنُ وَيُحَرَّكُ يُقَالُ مَا لَحِقَكَ مِنْ دَرْكٍ فَعَلَيَّ خَلَاصُهُ. وَ (دَرَكَاتُ) النَّارِ مَنَازِلُ أَهْلِهَا. وَالنَّارُ دَرَكَاتٌ وَالْجَنَّةُ دَرَجَاتٌ وَالْقَعْرُ الْآخِرُ دَرْكٌ وَدَرَكٌ. وَ (الدِّرَاكُ) بِالْكَسْرِ الْمُدَارَكَةُ يُقَالُ: (دَارَكَ) الرَّجُلُ صَوْتَهُ أَيْ تَابَعَهُ. وَ (الدَّرَّاكُ) بِالتَّشْدِيدِ الْكَثِيرُ الْإِدْرَاكِ وَقَلَّمَا يَجِيءُ فَعَّالٌ مِنْ أَفْعَلَ إِلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا: حَسَّاسٌ دَرَّاكٌ لُغَةٌ أَوِ ازْدِوَاجٌ. 
[درك] الإدْراكُ: اللُحوقُ. يقال: مشيتَ حتّى أَدْرَكْتُهُ، وعِشْت حتى أَدْرَكْتُ زمانه. وأَدْرَكْتُهُ ببصري، أي رأيته. وأَدْرَكَ الغلامُ وأدْرَكَ الثمرُ، أي بلغ. وربَّما قالوا أَدْرَكَ الدقيقُ بمعنى فنى. واستدركت ما فات وتَدارَكْتُهُ. بمعنىً. وتَدارَكَ القومُ، أي تلاحقوا، أي لحق آخرهم أوَّلَهم. ومنه قوله تعالى: (حَتَّى إذا ادَّارَكوا فيها جميعاً) وأصله تَدارَكوا، فأدغمت التاء في الدال واجْتُلِبَت الألف ليسلم السكون. وتَدارَكَ الثرَيانِ، أي أَدْرَكَ ثَرى المطرِ ثَرى الأرضِ. وقولهم: دَراكِ أي أَدْرِكْ، وهو اسمٌ لفعلِ الأمر، وكُسِرَت الكاف لاجتماع الساكنين لأنَّ حقها السكون الامر. والدريكة: الطريدة. والدرك بالتحريك: قِطعة حبل تُشَدُّ في طرف الرشاء إلى عَرقوة الدلو، ليكون هو الذي يلي الماء فلا يعْفَنَ الرشاءُ. والدَرَكُ: التَبِعَةُ، يسكن ويعرك. يقال ما لحقك من درك فعلى خلاصه. ودركات النارِ: منازلُ أهلِها، والنارُ دَرَكاتٌ والجنةُ دَرَجاتٌ. والقعرُ الآخِرُ دَرْكٌ ودَرَكٌ. والدِراكُ: المُدارَكَةُ. يقال: داراكَ الرجل صوته، أي تابعه. ودراك أيضا: اسم كلب. قال الكميت يصف الثور والكلاب: فاختل حضنى دراك واثننى حرجا لزارع طعنة في شدقــها نجل أي في جانب الطعنة سعة. وزارع: اسم كلب أيضا. ويقال: لا بارَكَ الله فيه ولا تارَكَ ولا دارَكَ، كلُّه بمعنىً. ومدركة: لقب عمرو بن إلياس بن مضر، لقبه بها أبوه لما أدرك الابل. والدراك: الكثير الادراك. وقلما يجئ فعال من أفعل يفعل، إلا أنهم قد قالوا حساس دراك، لغة أو ازدواج.
درك
الدَّرْكُ كالدّرج، لكن الدّرج يقال اعتبارا بالصّعود، والدّرك اعتبارا بالحدور، ولهذا قيل:
درجات الجنّة، ودَرَكَات النار، ولتصوّر الحدور في النار سمّيت هاوية، وقال تعالى: إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ [النساء/ 145] ، والدّرك أقصى قعر البحر.
ويقال للحبل الذي يوصل به حبل آخر ليدرك الماء دَرَكٌ، ولما يلحق الإنسان من تبعة دَرَكٌ كالدّرك في البيع . قال تعالى: لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى [طه/ 77] ، أي:
تبعة. وأَدْرَكَ: بلغ أقصى الشيء، وأَدْرَكَ الصّبيّ:
بلغ غاية الصّبا، وذلك حين البلوغ، قال:
حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ [يونس/ 90] ، وقوله: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ [الأنعام/ 103] ، فمنهم من حمل ذلك على البصر الذي هو الجارحة، ومنهم من حمله على البصيرة، وذكر أنه قد نبّه به على ما روي عن أبي بكر رضي الله عنه في قوله: (يا من غاية معرفته القصور عن معرفته) إذ كان غاية معرفته تعالى أن تعرف الأشياء فتعلم أنه ليس بشيء منها، ولا بمثلها بل هو موجد كلّ ما أدركته. والتَّدَارُكُ في الإغاثة والنّعمة أكثر، نحو قوله تعالى: لَوْلا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ [القلم/ 49] ، وقوله:
حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها جَمِيعاً
[الأعراف/ 38] ، أي: لحق كلّ بالآخر. وقال: بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ [النمل/ 66] ، أي:
تدارك، فأدغمت التاء في الدال، وتوصّل إلى السكون بألف الوصل، وعلى ذلك قوله تعالى:
حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيها [الأعراف/ 38] ، ونحوه: اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ [التوبة/ 38] ، واطَّيَّرْنا بِكَ [النمل/ 47] ، وقرئ:
بل أدرك علمهم في الآخرة ، وقال الحسن: معناه جهلوا أمر الآخرة ، وحقيقته انتهى علمهم في لحوق الآخرة فجهلوها. وقيل معناه:
بل يدرك علمهم ذلك في الآخرة، أي: إذا حصلوا في الآخرة، لأنّ ما يكون ظنونا في الدّنيا، فهو في الآخرة يقين.
د ر ك : أَدْرَكْتُهُ إذَا طَلَبْتَهُ فَلَحِقْتَهُ وَأَدْرَكَ الْغُلَامُ بَلَغَ الْحُلُمَ وَأَدْرَكَتْ الثِّمَارُ نَضِجَتْ وَأَدْرَكَ الشَّيْءُ بَلَغَ وَقْتَهُ وَأَدْرَكَ الثَّمَنُ الْمُشْتَرِيَ لَزِمَهُ وَهُوَ لُحُوقٌ مَعْنَوِيُّ وَالدَّرَكَ بِفَتْحَتَيْنِ وَسُكُونُ الرَّاءِ لُغَةٌ اسْمٌ مِنْ أَدْرَكْتُ الشَّيْءَ وَمِنْهُ ضَمَانُ الدَّرَكِ وَالْمُدْرَكُ بِضَمِّ الْمِيمِ يَكُونُ مَصْدَرًا وَاسْمَ زَمَانٍ وَمَكَانٍ تَقُولُ أَدْرَكْتُهُ مُدْرَكًا أَيْ إدْرَاكًا وَهَذَا مُدْرَكُهُ أَيْ مَوْضِعُ إدْرَاكِهِ وَزَمَنُ إدْرَاكِهِ.

وَمَدَارِكُ الشَّرْعِ مَوَاضِعُ طَلَبِ الْأَحْكَامِ وَهِيَ حَيْثُ يُسْتَدَلُّ بِالنُّصُوصِ وَالِاجْتِهَادُ مِنْ مَدَارِكَ الشَّرْعِ وَالْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ فِي الْوَاحِدِ مَدْرَكٌ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَلَيْسَ لِتَخْرِيجِهِ وَجْهٌ وَقَدْ نَصَّ الْأَئِمَّةُ عَلَى طَرْدِ الْبَابِ فَيُقَالُ مُفْعَلٌ بِضَمِّ الْمِيمِ مِنْ فَعَلَ وَاسْتُثْنِيَتْ كَلِمَاتٌ مَسْمُوعَةٌ خَرَجَتْ عَنْ الْقِيَاسِ قَالُوا الْمَأْوَى مِنْ
آوَيْتُ وَلَمْ يُسْمَعْ فِيهِ الضَّمُّ وَقَالُوا الْمَصْبَحُ وَالْمَمْسَى لِمَوْضِعِ الْإِصْبَاحِ وَالْإِمْسَاءِ وَلِوَقْتِهِ وَالْمَخْدَعُ مِنْ أَخْدَعْتُ الشَّيْءَ وَأَجْزَأْتُ عَنْكَ مُجْزَأَ فُلَانٍ بِالضَّمِّ فِي هَذِهِ عَلَى الْقِيَاسِ وَبِالْفَتْحِ شُذُوذًا وَلَمْ يَذْكُرُوا الْمُدْرَكَ فِيمَا خَرَجَ عَنْ الْقِيَاسِ فَالْوَجْهُ الْأَخْذُ بِالْأُصُولِ الْقِيَاسِيَّةِ حَتَّى يَصِحَّ سَمَاعٌ وَقَدْ قَالُوا الْخَارِجُ عَنْ الْقِيَاسِ لَا يُقَاسُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُؤَصَّلٍ فِي بَابِهِ وَتَدَارَكَ الْقَوْمُ لَحِقَ آخِرُهُمْ أَوَّلَهُمْ وَاسْتَدْرَكْتُ مَا فَاتَ وَتَدَارَكْتُهُ وَأَصْلُ التَّدَارُكِ اللُّحُوقُ يُقَالُ أَدْرَكْتُ جَمَاعَةً مِنْ الْعُلَمَاءِ إذَا لَحِقْتَهُمْ وَدَارَكُ قِيلَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى أَصْبَهَانَ قَالَهُ النَّوَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. 
[درك] نه فيه: أعوذ بالله من "درك" الشقاء، هو اللحاق والوصول إلى الشيء، أدركته إدراكًا ودركا. ومنه ح: لو قال: إن شاء الله، لم يحنث وكانأقول في جميع الأخبار، قوله: المحيا محياكم، أي لا أحيي إلا عندكم وألازمكم في محياي ومماتي، فاعتذروا بأنهم قالوا ما قالوا شحا بك أن تفارقنا وغيرة أن تختص بغيرنا، وبكوا فرحًا بما قال وحياء مما قالوا، قال: فما اسمي إذًا؟ يعني لو ناقضت عهدكم وتركت مقامكم لكان مناقضًا لاسمي المشتق من الحمد. ط: "أدرك" ما فاته في يومه، أي حصل له ثواب ما فاته من ورد وخير. وفيه: "سيدركه" بعض من رأني، مر في دجال. غ: "لا تخاف" "دركا" أن يدركه العدو. و""لا تدركه" الأبصار" لا تحيط بحقيقته. و"اداركوا" فيها جميعًا" أي تتابعوا.
(د ر ك)

الدَّرك: اللحاق.

وَقد ادركه.

وَرجل دراك: مدرك، وَلم يَجِيء " فعال " من " أفعل " إِلَّا: دراك، من أَدْرَاك، وجبار من أجْبرهُ على الحكم: أكرهه، وَسَار من قَوْله: أسأر فِي الكأس، إِذا أبقى فِيهَا سؤراً من الشَّرَاب، وَهِي الْبَقِيَّة.

وَحكى اللحياني: وَرجل مدركة، بِالْهَاءِ: سريع الْإِدْرَاك.

ومدركة: اسْم رجل، مُشْتَقّ من ذَلِك.

وتدارك الْقَوْم: لحق اخرهم اولهم، وَفِي التَّنْزِيل: (حَتَّى إِذا اداركوا فِيهَا جَمِيعًا) وَأَصله: تداركوا.

والدراك: لحاق الْفرس الْوَحْش وَغَيرهَا.

وَفرس دَرك الطريدة: يُدْرِكهَا، كَمَا قَالُوا: فرس قيد الأوابد، أَي أَنه يقيدها.

والدريكة: الطريدة. والدراك: اتِّبَاع الشَّيْء بعضه على بعض فِي الْأَشْيَاء كلهَا.

وَقد تدارك.

وَقَالَ اللحياني: المتداركة: غير المتواترة والمتواتر: الشَّيْء يكون هنيهة ثمَّ يَجِيء الآخر، فَإِذا تَتَابَعَت فَلَيْسَتْ متواترة، هِيَ متداركة متتابعة.

والمتدارك من الشّعْر: كل قافية توالي فِيهَا حرفان متحركان بَين ساكنين، وَهِي " متفاعلن " و" مستفعلن " و" مفاعلن " و" فعل " إِذا اعْتمد على حرف سَاكن نَحْو " فعولن فعل " فَاللَّام من " فعل " سَاكِنة، وَالنُّون من " فعولن " سَاكِنة و" فل " إِذا اعْتمد على حرف متحرك نَحْو: " فعول فل " اللَّام من " فل " سَاكِنة وَالْوَاو من " فعول " سَاكِنة، سمي بذلك لتوالي حركتين فِيهَا، وَذَلِكَ أَن الحركات كَمَا قدمنَا من آلَات الْوَصْل، وأمارته فَكَأَن بعض الحركات أدْرك بَعْضًا وَلم يعقه عَنهُ اعْتِرَاض السَّاكِن بَين المتحركين.

وطعنه طَعنا دراكاً، وَشرب شربا دراكا، وَضرب دراك: متتابع.

والتدريك من الْمَطَر: أَن يدارك الْقطر، كَأَنَّهُ يدْرك بعضه بَعْضًا، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد الْأَعرَابِي يُخَاطب ابْنه:

وَا بِأبي أَرْوَاح نشر فيكا

كَأَنَّهُ وَهن لمن يدريكا

إِذا الْكرَى سناته يغشيكا

ريح خزامى ولى الركيكا

اقلع لما بلغ التدريكا

واستدرك الشَّيْء بالشَّيْء: حاول ادراكه بِهِ، وَاسْتعْمل هَذَا الْأَخْفَش فِي أَجزَاء الْعرُوض فَقَالَ: لِأَنَّهُ لم ينقص من الْجُزْء شَيْء فيستدركه بِهِ.

وَأدْركَ الشَّيْء: بلغ وقته، وانْتهى.

وَأدْركَ أَيْضا: فنى وَقَوله تَعَالَى: (بل ادّارك علمهمْ فِي الْآخِرَة) روى عَن الْحسن انه قَالَ: جهلوا علم الْآخِرَة: أَي لَا علم عِنْدهم فِي أَمر الْآخِرَة.

والمتدارك من القوافي وَمن الْحُرُوف المتحركة: مَا اتّفقت فِيهِ حركتان بعدهمَا سَاكن.

والدرك، والدرك: اقصى قَعْر الشَّيْء.

والدرك الْأَسْفَل فِي جَهَنَّم، نَعُوذ بِاللَّه مِنْهَا: اقصى قعرها.

وَالْجمع: أَدْرَاك.

والدرك: حَبل يوثق فِي طرف الْحَبل الْكَبِير ليَكُون هُوَ الَّذِي يَلِي المَاء فَلَا يعفن الرشاء عِنْد الاستقاء.

والدركة: حَلقَة الْوتر الَّتِي تقع فِي القرضة.

وَهِي أَيْضا: سير يُوصل بِوتْر الْقوس الْعَرَبيَّة.

وَقَالَ اللحياني: الدركة: الْقطعَة الَّتِي توصل فِي الْحَبل إِذا قصر، أَو الحزام.

وَيُقَال: لَا بَارك الله فِيهِ وَلَا تَارِك وَلَا دَارك، اتِّبَاع.

وَيَوْم الدَّرك: يَوْم مَعْرُوف من ايامهم.

ومدرك، ومدركة: اسمان.

ومدرك ابْن الجازي: فرس لكلثوم بن الْحَارِث.
درك: درّك (بالتشديد) يقال: درّكه ودرك في: ضمه وألحقه (فوك، الكالا).
ودرّكه: كلفه بحراسة شيء، يقال مثلاً: درّكه البلاد (مملوك 101: 170). ودرّك فلاناً بالشيء: جعله مسؤولا عنه، وفي محيط المحيط: جعله تحت دركه أي تبعته.
دارك: كفى دبّر، قام بما يلزم، سدّ مَسَدَ، ودارك الأمر: دبّره، وتفاداه وتحاشاه، وتجنبه، واتخذ ما يلزم لمنع وقوعه (بوشر). في محيط المحيط: دارك الأمر بادر إليه قبل فواته.
أدرك: فهم، عقل، لقن.
يُدْرَك: يُفهم، يُعقل (بوشر) وأدرك تعلم اللغة ولقنها. (كليلة ودمنة ص271).
ويحذف مفعوله فيكون معناه: وعى العلم وجمعه، أصبح عالماً، ففي كتاب الخطيب (ص24 ق): فقد كان نسيج وحده إدراكاً وتفنناً. وفي (ص27 ق): له تصانيف مفيدة تدل على إدراكه وإشرافه (ص28 و، 38ق).
يُدْرَك عليه شئ: يؤخذ عليه ويلام عليه. ففي كتاب ابن القوطية: ولم يكن لسليمان في خلافته ولم يدرك عليه غير ما فعله بموسى.
وأدرك: رقْد، درّخ، كمر غصناً في الأرض لينبت فيه جذوراً من أجل تكثير النبات (المعجم اللاتيني العربي) وفيه: أدرك واكبس مقابل Propaga - Propago.
تدرّك: ذكرها فوك في مادة addere.
تدرّك: جاء لدى أماري (ص342): وكتبوا خطوطهم على النسخة التي بالعربي وتدركوها حتى يتوجهوا إلى مخدومهم. وقد ترجمها الناشر (فسيرو ص591) بما معناه أخذوها.
تدرّك من: احتمى، اعتصم من، توقى، احتزر، وتدّرك الأمر: توقّاه وهيأه ودبره. (بوشر) وكذلك أدرك أيضاً (بوشر).
تدارك وإدراك ذكرهما بوشر في معجمه بمعناهما في اللغة الفصحى.
تدارك، كان له من الوقت ما يفعل شيئاً. يقال مثلا: فلم يتدارك أن يتحرك ويركب حتى وافته الخيل (معجم اللطائف).
وتدارك، توقى، وأخذ حذره، واحترس من، واحتاط لنفسه، وتحفظ (بوشر) فعند شكوري (ص207 ق) في كلامه عن شخص مصاب بالإسهال: فإن لم يتدارك الأمر وإلا كان الخارج منه في ثيابه.
ويقال أيضاً: تدارك بالعلاج: داوى (ابن العوام 1: 326). وفي (ابن البيطار 1: 177): فيتداركوا بالقيء بماء العسل. وفيه: فإن لم يتدارك بالعلاج هلك في يومين (1: 243، 264). وكذلك يقال عن النبات فإنه يجف وييبس إلا أن يتدارك بالسقي بالماء (ابن العوام 1: 86).
وتدارك ب: أسرع بعمل الشئ، ففي كتاب محمد بن الحارث (ص308): إن سليمان في السياق (مشرف على الموت) فتدارك بالكتاب إلى الأمير أي فأسرع بالكتاب إلى الأمير.
وتداركه وتداركه ب: أرسل إليه مسرعاً. ففي حيان - بسام (1: 121و): فتداركه بكتاب يثنيه فيه عن حربه.
اندرك: ذكرت في معجم فوك في مادة atingere.
استدرك: بمعنى أصلح الخطأ (بوشر) ولا يقال استدركه فقط بل استدرك على أيضاً كما يقال: استدرك على ما فاته.
واستدرك الضرر: دفعه، وأزاله، وتلافاه (بوشر).
واستدرك الأمر: تلافاه ومنع وقوعه (بوشر).
واستدرك النوم: عاد إليه (ابن جبير ص261).
واستدرك رأيه: غيره وبدّله. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص 263): عُزل سعيد بن سليمان ساعة من نهار ثم استدرك الأمير عبد الرحمن رقه رأيه وأمر بإثباته.
واستدرك في فلان: في موضوع فلان (تاريخ البربر 1: 247).
واستدرك: كرر الوشاية (دي سلان، تاريخ البربر 1: 301).
درك: فائدة، منفعة، جدوى ففي قصة الأسفار (طبعة رينو 2: 100): ونرى الآن إن علينا أن نرسل لك رأسه (إذا لأدرك لنا في حبسه) أي لا فائدة ولا جدوى من حبسه.
وهذا أيضاً معنى المثل الذي ذكره لين: بكر ففيه درك. (وشرح اللغويين لهذا المثل غير واضح).
ضمان الدرك: الكفالة (راجع لين)، وفي قصة الأسفار (طبعة رينو 2: 36): (وحين تصل سفينة من الخارج فان موظفي الحكومة الصينية ينزلون البضاعة منها ويضعونها في مخازن (وضمنوا الدرك إلى ستة اشهر) أي كفلوها مدة ستة أشهر.
ولم يفهم رينو (1: 40) ولا كاترمير (جريدة الجنوب 1846 ص524) معنى هذه العبارة.
والدرك وحدها تعني عند المالكية الكفالة والضمان. وهو عندهم قسمان رئيسيان: درك العيب، أي ضمان العيب ودرك الاستحقاق أو درك الإسلام أي ضمان المطالبة والاسترداد. (الجريدة الآسيوية، 1840، 1: 382). وفيها (ص380، وراجع 1843، 2: 224): على سنة المسلمين في بياعاتهم ومرجع دركهم.
وفي كتاب العقود 1: وأبرأ منه المبتاع تأصل فيه درك الاستحقاق، وفيه: وتأصل للمبتاع درك الاستحقاق. وفيه 2: اشتراه منه بثمن كذا بيعاً صحيحاً - ورفع له درك الاستحقاق في ماله الخالص إليه. وفيه: ودفع إليه المبلغ في حضورنا وابرأ منه تأصل الاستحقاق (كذا) فيه الدرك.
وفي حيان - بسام (3: 4ق): يحسبان أنهما نالا ذلك بالاستحقاق وإن لهما الأيام دركاً.
وكلمة درك وحدها تعني الكفالة (انظر: ضمان الدرك عند لين) (ألف ليلة برسل 11: 329).
والدرك عند الحنفية هو أن يستلم المشتري من البائع ضماناً للثمن الذي دفعه خشية ان يطالب باسترداد المبيع.
ودَرَك وجمعه أدراك: العناية والاهتمام بالمرء أو الشيء، والرقابة عليهما (مملوك 101: 169، المختار ص52، المقري 1: 654 (راجع إضافات)، ألف ليلة 3: 416، 443). راجع المقدمة (1: 176) ففيها: لتخلص من درك القوة، وقد ترجمها دي سلان إلى الفرنسية بما معناه: لتخلص من القوة التي تحتفظ به (في العالم المادي).
درك: شرطة، ترتيب مدني للأمن وراحة الأهالي (بوشر).
مقدّم الدرك (ألف ليلة 2: 101) وقد ترجمه لين إلى الإنجليزية بما معناه: رئيس أو قائد الخفر أو العسس.
أرباب الإدراك: ذكروا ضمن موظفي الدولة في الإسكندرية. (أماري ديب ص214).
أصحاب الدرك: العسس والخفراء، وهم يعدون طبقة خاصة (راجع لين عادات 2: 352).
دركة، الشركة دركة: الشركة مدعاة للهم. (بوشر).
دريكة: حزمة من سيور جلد البقر تربط على الصناديق الضخمة (صفة مصر 13: 527).
أدْرَك: صالح، فاضل (رولاند).
إدْراك: بصيرة، رشد، واستعمال هذه القوة العقلية التي تعرف بها النفس الأشياء وتميزها. (ألف ليلة 1: 395).
وإدْراك: باقي الحساب، ما يجب دفعه بعد المحاسبة. (الكالا).
تدارك: عدّة، عتاد (هلو).
مُدْرِك: عند الفقهاء هو الذي أدرك الإمام بعد تكبيره الافتتاح (محيط المحيط).
استدراكات: الزيادات على المصنفين والكتب (الخطيب ص35 ق). أمر مستدرك: لا يفوت (محيط المحيط).
المستدركة: فرقة من النجارية (انظر الشهرستاني ص62 وما يليها محيط المحيط).

درك

1 دَرَكَ, from which should be derived دَرَاكِ and دَرَّاكٌ, is unused, though its noun درك [i. e. دَرْكٌ or دَرَكٌ, which latter (the more common of the two) see below,] is used. (IB.) [دَرَكَ in Golius's Lex. is evidently a mistranscription for دَارَكَ.]2 تَدْرِيكٌ The dropping of rain with close consecutiveness, (IAar, K, TA,) as though one portion thereof overtook another. (IAar, TA.) You say, درّك المَطَرُ The rain dropped with close consecutiveness. (TK.) b2: Also The hanging a rope upon the neck of a person in coupling him with another. (AA.) 3 دِرَاكٌ The making one part, or portion, of a thing, (K, TA,) whatever it be, (TA,) to follow another uninterruptedly; (K, TA;) as also مُدَارَكَةٌ: (TA:) both [are inf. ns. of دارك, and] signify the same [i. e. the continuing, or carrying on, a thing uninterruptedly]: (S:) مُدَارَكَةٌ is when there are no intervals between things following one another; like مُوَاصَلَةٌ: otherwise it is مُوَاتَرَةٌ. (S and K in art. وتر.) You say, of a man, دارك صَوْتَهُ He continued his voice uninterruptedly. (S, TA.) b2: Also A horse's overtaking, or coming up with, wild animals (K, TA) &c. (TA.) You say, of a horse, دارك الوَحْشَ, inf. n. دِرَاكٌ, He overtook, or come up with, the wild animals. (TK.) [Thus it is syn. with ادرك.]

b3: In the saying, لَا بَارَكَ اللّٰهُ فِيهِ وَلَا دَارَكَ, (S, K, * TA,) it is an imitative sequent: (K, TA:) all these verbs have one and the same meaning. (S, TA. [See تَارَكَ.]) 4 ادركهُ, (S Msb, K, &c.,) inf. n. إِدْرَاكٌ (S, Msb) and مُدْرَكٌ, (Msb,) He, or it, attained, reached, overtook, or came up with, him, or it: (S, K, TA:) or sought, or pursued, and attained, reached, &c., him, or it: (Msb:) [داركهُ, also, signifies the same, as shown above:] and ↓ تداركهُ, likewise, [of which اِدَّراَكَهُ is a variation,] is syn. with ادركهُ; (Jel in lxviii. 49, and KL, * and TA; *) and so is ↓ اِدَّرَكَهُ. (TA.) You say, أَدْرَكْتُ الرَّجُلَ and ↓ اِدَّرَكْتُهُ [I attained, reached, overtook, or came up with, the man]. (IJ, TA.) And مَشَيْتُ حَتَّى أَدْرَكْتُهُ I walked, or went on foot, until I overtook him, or came up with him. (S, TA.) And عِشْتُ حَتَّى أَدْرَكْتُ زَمَانَهُ I lived until I attained, or reached, his time. (S, TA.) And أَدْرَكْتُ الفَائِتَ [I attained, &c., that which was passing away]. (Mgh.) and ادركهُ بِمَكْرُوهٍ [He overtook him, or visited him, with some displeasing, or abominable, or evil, action]. (M and K in art. وتر. See also 6, in the latter half of the paragraph, in two places: and see 10, first sentence.) And أَدْرَكَنِى الجَهْدُ [Difficulty, or distress, &c., overtook me, ensued to me, or came upon me]; a phrase similar to بَلَغَنِى

الكِبَرُ in the Kur [iii. 35]: and so أَدْرَكْتُ الجَهْدَ [I came to experience difficulty, &c.]; like بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عُتِيًا in the Kur [xix. 9]. (Er-Rághib, TA in art. بلغ.) b2: [Hence, He attained, obtained, or acquired, it; and so ↓ تداركهُ, as is shown in the KL; so too ادرك بِهِ, for one says,] ادرك بِدَمِهِ [He obtained revenge, or retaliation, for his blood]. (S in art. وتر.) b3: [Hence also, He perceived it; attained a knowledge of it by any of the senses.] You say, أَدْرَكْتُهُ بِبَصَرِى [I perceived it by my sight;] I saw it. (S, TA.) لَا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ, in the Kur [vi. 103], means, accord. to some, The eyes [perceive him not]: accord. to others, the mental perception comprehendeth not [or attaineth not the knowledge of] the real nature of his hallowed essence. (TA.) You say also, ادرك عِلْمِى, meaning My knowledge comprehended that such a thing was a fact. (TA.) b4: [Hence likewise, as an intrans. v., or a trans. v. of which the objective complement is understood,] ادرك also signifies [He attained a knowledge of the uttermost of a thing; or] his knowledge attained the uttermost of a thing. (TA.) See also 6, in the former half of the paragraph, in two places. b5: Also It (a thing) attained its proper time: (Msb, K:) it attained its final time or state, or its utmost point or degree. (K.) [He (a boy, and a beast,) attained his perfect, ripe, or mature, state; and in like manner ادركت is said of a girl: or it is like ادرك as meaning] he (a boy) attained to puberty, (S, Msb,) or to the utmost term of youth. (TA.) It (fruit) attained to ripeness, or maturity; became ripe, or mature; (S Msb;) attained its time, and its utmost degree of ripeness or maturity. (T, TA.) And ادركت القِدْرُ The cooking-pot attained its proper time [for the cooking of its contents]. (TA.) And ادركت الخَمْرُ [The wine became mature]. (Msb and K in art. خمر.) and ادرك مَآءُ الرَّكِيَّةِ The water of the well reached its دَرَك, i. e. its bottom (Aboo-' Adnán, TA.) b6: Also It passed away and came to an end; came to nought; became exhausted; or failed entirely: (S, K:) said in this sense of flour, or meal: (S:) and thus it has been explained as used in the Kur [xxvii. 68], where it is said, [accord. to one reading,] بَلْ أَدْرَكَ عِلْمُهُمْ فِى الآخِرَةِ [Nay, their knowledge hath entirely failed respecting the world to come]. (TA. [See also 6.]) Sh mentions this signification as heard by him on no other authority than that of Lth; and Az asserts it to be incorrect: but it has been authorized by more than one of the leading lexicologists, and the language of the Arabs does not forbid it; for it is said of flour, or meal, and in this case can only mean it came to its end, and entirely failed, or became exhausted; and fruits, when they are ripe (إِذَا أَدْرَكْتْ) are exposed to coming to nought, and so is everything that has attained to its extreme term; so that the signification of “ coming to nought ” is one of the necessary adjuncts of the meaning of إِدْرَاكٌ. (TA.) [In like manner,] ↓ اِدَّرَكَ signifies It (a thing) continued uninterruptedly and then come to nought: (IJ, TA:) and agreeably with this signification is explained the saying in the Kur [xxvi. 61], إِنَّا لَمُدَّرِكُونَ [Verily we are coming to nought, by those who read thus instead of لَمُدْرَكُونَ being overtaken]. (TA.) b7: You say also, ادرك الثَّمَنُ المُشْتَرِىَ, meaning [The payment of] the price was, or became, obligatory on the purchaser: this is an ideal reaching, or overtaking. (Msb.) 6 تدّاركوا i. q. تلاحقوا (S) [i. e.] They attained, reached, overtook, or came up with, one another; as also اِدَّارَكُوا, and ↓ اِدَّرَكُوا; (Sh, TA;) [or] the last of them attained, reached, overtook, or came up with, the first of them. (S Msb, K, TA.) Hence, in the Kur [vii. 36], (S,) حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا [Until, when they have overtaken one another, or have successively arrived, therein, all together]: originally تَدَارَكُوا. (S, K. *) And تدارك الثَّرِيَانَ [The two moistures reached each other; (like اِلْتَقَى الثَّرَيَانِ;) meaning] the moisture of the rain reached the moisture of the earth. (S.) b2: And [hence] تدارك signifies [It continued, or was carried on, uninterruptedly; it was closely consecutive in its parts, or portions;] one part, or portion, of it, followed, or was made to follow, another uninterruptedly; said of anything. (TA.) You say, تدارك السَّيْرُ [The course, or pace, or journeying, continued uninterruptedly]. (S and TA in art. حفد, &c.) And تداركت الأَخْبَارُ The tidings followed one another closely. (TA.) b3: [Hence, when said of knowledge, meaning, accord. to Fr, It continued unbroken in its sequence or concatenation.] بَلِ ادَّرَاكَ عِلْمُهُمْ فِى الآخِرَةِ (K, TA,) in the Kur [xxvii. 68], (TA,) [virtually] meansNay, they have no knowledge respecting the world to come: (K, TA:) or, as IJ says, their knowledge is hasty, and slight, and not on a sure footing, &c.: Az says that AA read بَلْ أَدْرَكَ [of which an explanation has been given above (see 4)]: that I'Ab is related to have read ↓ بَلَىآأَدْرَكَ [&c., i. e. Yea, hath their knowledge reached its end &c.?], as interrogatory, and without tesh-deed: and that, accord. to the reading بل ادّراك Fr says that the proper meaning is, [Nay,] hath their knowledge continued unbroken so as to extend to the knowledge of the world to come, whether it will be or not be? wherefore is added, بَلْ هُمْ فِى شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ: he says also that Ubeí read, أَمْ تَدَارَكَ; and that the Arabs substitute بَلْ for أَمْ, and أَمْ for بَلْ, when a passage begins with an interrogation: but this explanation of Fr is not clear; the meaning is [said to be] their knowledge shall be unbroken and concurrent [respecting the world to come] when the resurrection shall have become a manifest event, and they shall have found themselves to be losers; and the truth of that wherewith they have been threatened shall appear to them when their knowledge thereof will not profit them: accord. to Aboo-Mo'ádh the Grammarian, the readings ↓ بَلْ أَدْرَكَ &c. and بَلِ ادَّارَكَ &c. mean the same; i. e. they shall know in the world to come; like the saying in the Kur [xix. 39], أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ, &c.: and Es-Suddee says of both these readings that the meaning is, their knowledge shall agree, or be in unison, in the world to come; i. e. they shall know in the world to come that that wherewith they have been threatened is true: or, accord. to Mujáhid, the meaning of بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ &c. is said to be, is their knowledge concurrent respecting the world to come? بل being here used in the sense of أَم: (TA:) or it may mean their knowledge hath gone on uninterruptedly until it hath become cut short; from the phrase تدارك بَنُو فُلَانٍ meaning The sons of such a one went on uninterruptedly into destruction. (Bd.) A2: تداركهُ: see 4, in two places. It is used in the [primary] sense of أَدْرَكَهُ in the saying in the Kur [lxviii. 49], لَوْ لَا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَآءِ [Had not favour (meaning mercy, Jel) from his Lord reached him, or overtaken him, he had certainly been cast upon the bare land]. (Jel.) b2: [Hence, elliptically, He overtook him, or visited him, with good, or with evil.] El-Mutanebbee says, أَنَ فِى أُمَّةٍ تَدَارَكَهَا اللّٰ هُ غَرِيبٌ كَصَالِحٍ فِى ثَمُودِ [I am among a people (may God visit them with favour and save them from their meanness, or visit them with destruction so that I may be safe from them,) a stranger, like Sálih among Thamood]: تداركها اللّٰه is a prayer for the people, meaning ادركها ↓ اللّٰه ونجّاهم من لومهم [i. e.

لُؤْمِهِمْ]: or it may be an imprecation against them, i. e. اللّٰه بالاهلاك لِأَنْجُوَ منهم ↓ ادركهم: [each meaning as explained above:] and IJ says that because of this verse the poet was named المتنبّى. (W p. 35. [The verse there commences with أَنَا; but أَنَ is required by the metre, and is more approved in every case except the case of a pause.]) It is mostly used in relation to aid, or relief, and benefaction: [so that it signifies He aided, or relieved, him; he benefited him; he repaired his, or its, condition; he repaired, amended, corrected, or rectified, it:] whence the saying of a poet, تَدَارَكَنِى مِنْ عَثْرَةِ الدَّهْرِ قَاسِمٌ بِمَا شَآءَ مِنْ مَعْرُوفِهِ المُتَدارِكِ [Kásim relieved me, or has relieved me, from the slip of fortune with what he pleased of his relieving, or continuous, beneficence]. (TA.) [See also, in the first paragraph of art. دق, another example, in a verse of Zuheyr, which is cited in that art. and the present in the TA: and see the syn. تَلَافَاهُ. Hence,] تَدَارَكْتُ مَا فَاتَ i. q. استدركتهُ, q. v. (S, Msb, TA.) 8 اِدَّرَكَ: see 4, first and second sentences: b2: and near the end of the paragraph: b3: and see also 6, first sentence.10 استدرك الشَّىْءَ بِالشَّىءِ [properly] signifies بِهِ ↓ حَاوَلَ إِدْرَاكَهُ [i. e. He sought, or endeavoured, to follow up the thing with the thing]: (K:) as, for instance, الخَطَأَ بِالصَّوَابِ [the mistake with what was right]. (TK.) [Hence,] you say, اِسْتَدْرَكْتُ مَافَاتَ [I repaired, amended, corrected, or rectified, what had passed neglected by me, or by another; and I supplied what had so passed, or what had escaped me, or another, through inadvertence]; and ↓ تَدَارَكْتُهُ signifies the same [in relation to language and to other things; whereas the former verb is generally restricted to relation to language or to a writer or speaker]. (S, Msb.) You say also, استدرك عَلَيْهِ قَوْلَهُ He corrected, or rectified, what was wrong, or erroneous, in his saying: [but more commonly, he supplied what he had omitted in his saying; generally meaning, what he had omitted through inadvertence: and اِسْتَدْرَكْتُهُ عَلَيْه I subjoined it, or appended it, to what he had written, or said, by way of emendation; or, more commonly, as a supplement, i. e., to supply what had escaped him, or what he had neglected:] and hence, عَلَى البُخَارِىِّ ↓ المُسْتَدْرَكُ [The Supplement to ElBukháree; a work supplying omissions of ElBukháree;] by El-Hákim. (TA.) [Thus]

اِسْتِدْرَاكٌ signifies The annulling a presumption, or surmise, originating from what has been before said, [by correcting an error, or errors, or by supplying a defect, or defects,] in a manner resembling the making an exception. (Kull.) [Hence حَرْفُ اسْتِدْرَاكٍ, meaning A particle of emendation, applied to بَلْ, and to لٰكِنَّ or لٰكِنْ.]

دَرْكٌ: see the next paragraph, in eight places.

دَرَكٌ The act of attaining, reaching, or overtaking; syn. لَحَاقٌ; (K, TA; [in the CK, اللِّحاقُ is erroneously put for اللَّحَاقُ;]) [properly an inf. n. of the unused verb دَرَكَ (q. v.), but, having no used verb, said to be] a noun from الإِدْرَاكُ [with which it is syn.], (TA,) or a noun from أَدْرَكْتُ الشَّىْءَ; as also ↓ دَرْكٌ: and hence ضَمَانٌ الدَّرَكِ [which see in what follows]. (Msb.) [Hence,] لَا تَخَافُ دَرَكًا, in the Kur [xx. 80.], means Thou shalt not fear Pharaoh's overtaking thee. (TA.) One says also الطَّريدَةِ ↓ فَرَسٌ دَرْكُ, meaning A horse that overtakes what is hunted; like as they said فَرَسٌ قَيْدُ الأَوَابِدِ. (TA.) b2: b3: Also The attainment, or acquisition, of an object of want: and the seeking the attainment or acquisition thereof: as in the saying, بَكِّرْ فَفِيهِ دَرَكٌ [Be thou early; for therein is attainment, &c.]: and ↓ دَرْكٌ signifies the same. (Lth, TA.) [Hence, perhaps,] يَوْمُ الدَّرِكَ: this was [a day of contest] between El-Ows and El-Khazraj: (K:) thought to be so by IDrd. (TA.) b4: And i. q. تَبِعَةٌ [i. e. A consequence; generally meaning an evil consequence: and perhaps it also means here a claim which one seeks to obtain for an injury]: as also ↓ دَرْكٌ. (S, K.) One says, مَا لَحِقَكَ مِنْ دَرَكٍ فَعَلَىِّ خَلَاصُهُ (S, TA) and ↓ من دَرْكٍ [i. e. Whatever evil consequence ensue to thee, on me be the compensation thereof]: in the A, ما أَدْرَكَهُ من دَرَكٍ فعلىّ خلاصه i. e. مَا يَلْحَقُهُ مِنْ تَبِعَةٍ

[Whatever evil consequence ensue to it, &c.; relating to a thing sold]. (TA.) And hence ضَمَانُ الدَّرَكِ in the case of a claim for indemnification for a fault of a defect or an imperfection in a thing sold [meaning either Responsibility, or indemnification, (see ضَمَانٌ,) for evil consequence]: (TA in the present art:) or this means [indemnification for evil consequence in a sale; i. e., virtually,] the returning of the price to the purchaser on the occasion of requirement by the thing sold: the vulgar say incorrectly [ضَمَان دَرَك, and still more incorrectly] ضُمَان دَرَك [generally meaning thereby I sell this, or I purchase this, on the condition of responsibility, or indemnification, for any fault or defect or imperfection that may be found in it]: (TA in art. ضمن:) [and in this manner ضَمَانُ الدَّرَكِ may be correctly rendered; for] دَرَكٌ also signifies a fault or a defect or an imperfection [in a thing sold]; for instance, in a slave that is sold. (TA in art. عهد.) [In the KT, الدَّرَكُ is also explained as signifying The purchaser's taking from the seller a pledge for the price that he has given him, in fear that the thing sold may require it: but this seems to be an explanation of the case in which the word is used; not of the word itself.]

A2: Also A rope, (M, K,) or a piece of rope, (S,) that is tied upon the [lower] extremity of the main rope (S, M, K) of a well, to the cross pieces of wood of the bucket, (S,) so as to be that which is next the water, (S, M, K,) in order that the main rope may not rot (S, M) in the drawing of water: (M:) or a doubled rope that is tied to the cross pieces of wood of the bucket, and then to the main wellrope: (Az, TA:) and ↓ دَرْكٌ signifies the same. (K. [But only دَرَكٌ is authorized by the TA in this sense.]) [See also كَرَبٌ.] b2: Also, and ↓ دَرْكٌ, The bottom, or lowest depth, (Sh, T, S, M, K,) of a thing, (T, M, K,) as of the sea and the like, (T,) or of anything deep, as a well and the like: (Sh:) pl. أَدْرَاكٌ, (K,) a pl. of both, of a form frequent and analogous with respect to the former, but extr. with respect to the latter; and دَرَكَاتٌ also. (TA.) And A stage of Hell: (IAar:) a stage downwards: (MA:) or stages downwards; like دَرَكَاتٌ: (B:) opposed to دَرَجٌ (MA, B) and دَرَجَاتٌ, (B,) which are upwards: wherefore, (MA, B,) the abodes of Hell, or the stages thereof, are termed دَرَكَاتٌ; (AO, S, MA, K, B;) [Golius and Freytag give دَرَكَةٌ as its sing.; the former as from the S, and the latter as from the K, in neither of which it is found;] and those of Paradise, دَرَجَاتٌ. (S, MA, B.) It is said in the Kur [iv. 144], إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِىالدَّرَكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ [Verily the hypocrites shall be in the lowest stage of the fire of Hell]: here the Koofees, except two, read ↓ فى الدَّرْكِ. (TA.) b3: [Golius gives another signification, “Pars terræ,” as on the authority of the S and K, in neither of which it is found.]

دِرْكَةٌ The ring of the bow-string, (K, TA,) that falls into the notch of the bow. (TA.) b2: and A thong that is joined to the string of the bow, (K,) of the Arabian bow. (TA.) b3: And A piece that is joined to the girdle when it is too short, (Lh, K,) and in like manner, to a rope, or cord, when it is too short. (Lh, TA.) دَرَاكِ an imperative verbal noun, (S,) meaning أَدْرِكْ [Attain thou, reach thou, overtake thou, &c.]: (K:) form the unused verb دَرَكَ: (IB:) like تَرَاكِ [from تَرَكَ], meaning أُتْرُكْ. (TA.) دِرَاكٌ [an inf. n. of 3, used in the sense of the part. n. ↓ مُتَدَارِكٌ]. You say, طَعَنَهُ طَعْنًا دِرَاكًا He thrust him, or pierced him, with an uninterrupted thrusting or piercing: and شَرِبَ شُرْبًا دِرَاكًا He drank with an uninterrupted drinking: and ضَرْبٌ دِرَاكٌ An uninterrupted beating or striking. (TA.) دِرَاكَةٌ: see مَدْرَكٌ.

دَرِيكَةٌ i. q. طَرِيدَةٌ [as meaning An animal that is hunted]. (S, K.) دَرَّاكٌ an epithet from أَدْرَكَ, (S, Kudot;,) applied to a man, (K,) and signifying كَثِيرُ الإِدْرَاكِ [i. e. One who attains, reaches, or overtakes, &c., much, or often: and also having much, or great, or strong, perception: as will be seen from what follows]: (S, TA:) and so ↓ مُدْرِكٌ [expressly said in the TA to signify كثير الادراك, though why it should have this signification as well as that (which it certainly has) of simply attaining &c., I cannot see,] and ↓ مُدْرِكَةٌ: (K, TA:) the last explained by Lh as signifying سَرِيعُ الإِدْرَاكِ [i. e. quick in attaining, &c.]. (TA.) Keys Ibn-Rifá'ah says, ↓ وَصَاحِبُ الوِتْرِ لَيْسَ الدَّهْرَ مُدْرِكَهُ عِنْدِى وَإِنِّى لَدَرَّاكٌ بِأَوْتَارِ [And he who has a claim for blood-revenge is not ever an attainer of it with (meaning from) me; but verily I am one who often attains bloodrevenges]. (IB.) Seldom does فَعَّالٌ come from أَفْعَلَ; but they sometimes said حَسَّاسٌ دَرَّاكٌ [i. e. Having much, or great, or strong, perception]; it being [in this instance] a dialectal syn. [of حسّاس], or thus for conformity: (S:) it is said to be the only instance of فَعَّالٌ from أَفْعَلَ except جَبَّارٌ and سَأّرٌ; [and some other instances might be added; but all of them require consideration:] accord. to IB, درّاك is from the unused verb دَرَكَ. (TA.) مَدْرَكٌ: see مُدْرَكٌ b2: لَهُ مَدْرَكٌ [if not a mistranscription for مُدْرِكٌ or مُدْرَكٌ] means He has a sense in excess; [app. a preternatural perception, or a second sight;] and so ↓ دِرَاكَةٌ. (TA.) مُدْرَكٌ A place, and a time, of إِدْرَاكٌ [i. e. attaining, reaching, overtaking, &c.]. (Msb.) Hence مَدَارِكُ الشَّرْعِ; (Mgh, Msb;) among which is included investigation of the law by means of reason and comparison; (Mgh;) i. e. The sources from which are sought the ordinances of the law; where one seeks for guidance by means of texts [of the Kur-án or the Sunneh] and by means of investigation by reason and comparison: (Msb:) the lawyers make the sing. to be ↓ مَدْرَكٌ; (Mgh, * Msb;) but there is no way of resolving this: (Msb:) correctly, by rule, it is مُدْرَكٌ; because the meaning intended is a place of إِدْرَاك. (Mgh.) b2: [Also pass. part. n. of 4. b3: And hence, Perceived by means of any of the senses; like مَحْسُوسٌ: and perceived by the intellect; thus opposed to مَحْسُوسٌ.]

مُدْرِكٌ: see دَرَّاكٌ, in two places. b2: [القُوَّةُ المُدْرِكَةُ, and simply المُدْرِكَةُ, as a subst., The perceptive faculty of the mind. See also what next follows.]

مُدْرِكَةٌ: see دَرَّاكٌ. b2: [See also مُدْرِكٌ.] b3: المُدْرِكَاتُ الخَمْسُ and المَدَارِكُ الخَمْسُ signify The five senses. (TA.) [See also مَدْرَكٌ.]

A2: Also The حَجْمَة [a word I do not find in any other instance, app. a mistranscription for مَحْجَمَة (which when written with the article differs very little from the former word) i. e. the place to which the cupping-vessel is applied, for this is often] between the two shoulder-blades: (K:) so says Ibn-'Abbád. (TA.) مُدَارِكَةٌ A woman (TA) that will not be satiated with coitus; (K, TA;) as though her fits of appetency were consecutive. (TA.) مُتَدَارِكٌ Uninterrupted; or closely consecutive in its parts, or portions: differing from مُتَوَاتِرٌ, which is applied to a thing in the case of which there are small intervals. (Lh.) See also دِرَاكٌ. b2: Applied to a rhyme, (Lth, M, K,) and to a word, (Lth, TA,) Having two movent letters followed by a quiescent letter; as فَعُوْ and the like: (Lth, TA:) or having two movent letters between two quiescent letters; as مُتَفَاعِلُنْ, (M, K,) and مُسْتَفْعِلُنْ, and مَفَاعِلُنْ, (M, TA,) and فَعُولُنْ فَعَلْ, (M, K,) i. e. as فَعَلْ when immemediately following a quiescent letter, (M, TA,) and فَعُولُ فُلْ, (M, K,) i. e. as فُلْ with a movent letter immediately followed by it: (M, TA:) as though the vowel-sounds overtook one another without an obstacle between the two movent letters. (M, K.) b3: [المُتَدَارِكُ is also the name of The sixteenth metre of verse; the measure of which consists of فَاعِلُنْ eight times.]

مُسْتَدْرَكٌ [A supplement]: see 10. b2: [In the TA and some other similar works, it is often used as signifying Superfluous, or redundant.]
درك
الدَّرَكُ، مُحَرَّكَةً: اللَّحاقُ، وَقد أَدْرَكَه: إِذا لَحِقَه وَهُوَ اسمٌ من الإدْراكِ، وَفِي الصِّحاحِ الإِدْراكُ: اللُّحُوقُ، يُقال: مَشَيت حَتَّى أَدْرَكْتُه، وعِشْتُ حَتَّى أَدْرَكْتُ زمانَه. ورَجُلٌ دَرّاكٌ: كثيرُ الإدْراكِ، قَالَ الْجَوْهَرِي: وقَلّما يَجِئُ فَعّالٌ من أَفْعَلَ يُفْعِلُ، إِلا أَنَّهم قد قالُوا: حَسّاسٌ دَرّاكٌ، لُغَةٌ أَو ازْدِواجٌ، وَقَالَ غيرُه: وَلم يَجِئْ فَعّالٌ من أَفْعَلَ إِلا دَرّاكٌ من أَدْرَكَ، وجَبّارٌ من أَجْبَرَه على الحُكْمِ: أَكْرَهَه، وسَأّرٌ من قَوْله: أَسْأَرَ فِي الكَأْسِ: إِذا أَبْقَى فِيهَا سُؤْرا من الشَّرابِ، وَهِي البَقِيَّةُ. وحَكَى اللِّحْياني: رجُلٌ مُدْرِكَةٌ بالهاءِ: سَريعُ الإِدْراكِ. وَقَالَ غيرُه: رجلٌ مُدْرِكٌ أَيضاً، أَي: كَثِيرُ الإِدْراكِ، قَالَ ابنُ بَرّيّ: وشاهِدُ درّاكٍ قولُ قَيس بنِ رِفاعَةَ: (وصاحِبُ الوِتْرِ ليسَ الدَّهْر مُدْرِكَه ... عِنْدِي وِإنّي لدَرّاكٌ بأَوْتارِ)
وتَدَارَكُوا: تَلاحَقُوا، أَي: لَحِقَ آخِرُهُم أَوَّلَهم.
والدِّراكُ، ككِتابٍ: لَحاقُ الفَرَسِ الوَحْشَ وَغَيرهَا.
وفَرَسٌ دَرَكُ الطَّرِيدَةِ يُدرِكُها، كَمَا قَالُوا: فَرسٌ قَيدُ الأَوابِدِ: أَي أَنّه يُقَيدُها.
والدِّراكُ: إِتْباعُ الشيءِ بَعْضِه على بَعْضٍ فِي الأَشْياءِ كُلِّها، وَهُوَ المُدارَكَةُ، وَقد تَدارَكَ، يُقال: دارَكَ الرَّجُلُ صَوْتَه، أَي: تابَعَه. والمُتَدارِكُ من القَوافي والحُرُوفِ المُتَحَرِّكَة: مَا اتَّفَقَ مُتَحَركانِ بعدَهُما ساكِنٌ مثل فَعُو وأَشْباهِ ذَلِك، قَالَه)
اللَّيثُ، وَفِي المُحْكَم: المُتَدارِكُ من الشِّعْرِ: كُلُّ قافِيَة تَوالَى فِيها حَرفان مُتَحَركَانِ بَين ساكِنَيْنِ كمُتَفاعِلُنْ، ومُستَفْعِلُنْ، ومفاعِلُن، وفَعَلْ إِذا اعْتَمَدَ على حَرفٍ ساكِنٍ نَحْو فَعُولنْ فَعَلْ فاللاَّمُ من فَعَلْ ساكِنَةٌ. وفُلْ إِذا اعْتَمَدَ على حَرفٍ مُتَحَرك، نَحْو فَعُولُ فُلْ اللاَّم من فُلْ ساكنةٌ وَالْوَاو من فَعُولُ ساكِنَة، سُمِّي بذلك لتَوالِي حَرَكتَيْنِ فِيهَا، وَذَلِكَ أَنّ الحَرَكاتِ كَمَا قَدَّمْنا من آلاتِ الوَصْل وأَماراتِه فكَأَنَّ بَعْضَ الحَرَكاتِ أَدْرَكَ بَعْضاً وَلم يَعُقْه عَنهُ اعْتِراضُ ساكِنٍ بينَ المتَحَركَين هَذَا نَصُّ ابنِ سيدَه فِي المُحْكَمِ، قَالَ الصاغانِي: ومِثالُه قولُ امْرِئِ القَيسِ:
(قِفا نَبكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ ... بِسِقْطِ اللِّوَى بينَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ)
والتَّدْرِيكُ من المَطَرِ: أَنْ يُدارِكَ القَطْرُ كأَنّه يُدْرِكُ بعضُه بَعْضاً، عَن ابنِ الأَعْرابِي، وأَنشدَ أَعرابيٌ يخاطِبُ ابْنَه: وَا بِأبي أَرْواحُ نَشْرٍ فِيكَا كأَنَّه وَهْنٌ لمَنْ يَدْرِيكَا إِذَا الكَرَى سِناتُه يُغْشِيكَا رِيحَ خُزَامَى وُلّيَ الرَّكِيكَا أَقْلَعَ لمّا بَلغَ التَّدْرِيكَا واسْتَدْرَكَ الشَّيْء بِالشَّيءِ: إِذا حاوَلَ إِدْراكَه بِهِ واسْتعْمَل هَذَا الأَخْفَشُ فِي أَجْزَاءِ العَرُوضِ لأنّه لم يَنْقُص من الجُزْءِ شيءٌ فيستدركه. وأَدْرَكَ الشَيءُ إِدْراكاً: بَلَغَ وَقْتَه وانْتَهى، وَمِنْه أَدْرَكَ التَّمْرُ، والقِدْرُ إِذا بَلَغَتْ إِناهَا.
وأَدْرَكَ الشَّيْء أَيضاً: إِذا فَنىَ حكاهُ شَمِرٌ عَن اللّيثِ، قَالَ: وَلم أَسْمَعْه لغيرِه، وَبِه أَوّل قَوْله تَعَالَى: بَلْ أَدْرَكَ عِلْمُهُم أَي فَنيَ علمُهُم فِي الْآخِرَة، قالَ الْأَزْهَرِي: وَهَذَا غيرُ صَحِيح فِي لُغَةِ العَرَبِ، وَمَا علمتُ أَحَداً قَالَ: أدْرَكَ الشَّيْء: إِذا فَنيَ، فَلَا يُعَرَّجُ على هَذَا القَوْلِ، وَلَكِن يُقال: أَدْرَكَت الثِّمارُ: إِذا بَلَغَت إِناها وانْتَهي نُضْجُها. قلتُ: وَهَذَا الَّذِي أَنْكَرَه الْأَزْهَرِي على اللَّيثِ فقد أَثْبتَه غيرُ واحدٍ من الأَئِمّة، وكلامُ العربِ لَا يَأْباه فإِن انْتِهاءَ كُلِّ شيءٍ بحَسَبِه، فَإِذا قَالُوا أَدْرَكَ الدقيقُ فَبِأَي شيءٍ يُفَسَّرُ أًيُقال إِنّه مثلُ إِدراكِ الثِّمارِ والقِدْرِ. وإِنما يُقال انْتَهي إِلى آخِرِه ففَنيَ، قَالَ ابنُ جِنّي فِي الشّواذِّ: أَدْرَكْتُ الرجلَ وأدّرَكتْهُ وأدَّرَكَ الشَّيْء: إِذا تَتابَعَ ففَني، وَبِه فُسِّر قولُه تعالَى: إِنّا لَمُدْرَكُونَ وأَيضاً فإِنّ الثِّمارَ إِذا أَدْرَكَتْ فقد عُرضت للفَناءِ، وَكَذَلِكَ القِدْرُ وكُلُّ شيءٍ انْتَهى إِلى حَدِّه، فالفناءُ من لَوازِمِ مَعْنَى الإدْراكِ، ويُؤَيِّدُ ذَلِك تَفْسِيرُ الحَسَنِ للآَية على مَا يَأْتِي، فتأَمَّلْ. وقولُه تَعَالَى: حَتَّى إِذا ادّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا أَصْلُه تَدَارَكُوا فأُدْغِمَت التاءُ فِي الدّالِ، واجْتُلِبَتْ الأَلِفُ ليَسلَمَ السكونُ. وقولُه تَعَالَى: قُل لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ الغَيبَ إِلاّ اللهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيّانَ يُبعَثُون بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُم فِي الآخِرَة قَالَ الحَسَنُ فِيمَا رُوِىَ عَنهُ: أَي جَهِلُوا عِلْمَها، وَلَا عِلْمَ عِنْدَهُم من أَمْرِها كَذَا فِي النّسَخِ، وَفِي بعضِ الأصولِ فِي أَمْرِها، قَالَ ابنُ جِنِّي فِي)
المُحْتَسب: مَعْنَاهُ أَسْرَعَ وخَفَّ فَلم يَثْبُتْ وَلم تَطْمَئنّ لليَقِينِ بِهِ قَدَمٌ. قلتُ: فَهَذَا التفسيرُ تَأْيِيدٌ لِمَا نَقَلَه شَمِرٌ عَن اللّيثِ، قَالَ الْأَزْهَرِي. قرَأَ شُعْبَةُ ونافعٌ بل ادّارَكَ وقرأَ أَبو عَمْرو بَلْ أَدْرَكَ وَهِي قِراءَةُ مجاهِدٍ وَأبي جَعْفَرٍ المَدَني، ورُوِى عَن ابنِ عَبّاسٍ أَنّه قَرَأَ بَلَى آأَدْرَكَ عِلْمُهُم يَستَفْهِمُ وَلَا يُشَدِّدُ، فأَمّا من قَرَأَ بَلِ ادّارَكَ فإِنّ الفَرّاءَ قَالَ: مَعْناه لُغَة فِي تَدارَكَ أَي تَتَابَعَ عِلْمُهُمِ فِي الآخِرَةِ، يُريدُ بعِلْمِ الآخِرَةِ تَكُونُ أَو لَا تَكُون، وَلذَلِك قَالَ: بَلْ هُم فِي شَك مِنْها بَلْ هُم مِنْها عَمون قَالَ: وَهِي فِي قراءةِ أُبَي أَمْ تَدَارَكَ، والعَرَبُ تجْعَلُ بَلْ مكانَ أَمْ، وأَمْ مكانَ بَلْ إِذا كانَ فِي أَوَّل الكَلِمةِ اسْتِفْهامٌ، مثل قَوْلِ الشّاعِرِ:
(فوَاللَّه مَا أَدْرِي أَسَلْمَى تَغَوَّلَت ... أَم البُومُ أَمْ كل إِليَ حَبِيبُ)
مَعْنَى أَمْ بَلْ، وَقَالَ أَبو مُعاذٍ النَّحْوِيّ: ومَنْ قرأَ: بَلْ أَدْرَكَ وبَلِ ادّارَكَ فمعناهُما واحِدٌ، يَقُول: هم عُلماءُ فِي الآخِرَةِ كَقَوْلِه تَعالَى: أسْمِعْ بِهِم وأَبْصِر يَوْمَ يأتونَنَا وَنَحْو ذَلِك، قَالَ السدِّيُّ فِي تَفْسِيرِه قَالَ: اجْتَمَع عِلْمُهُم فِي الآخِرَةِ، وَمَعْنَاهَا عندَه أَي عَلِمُوا فِي الآخِرَةِ أَنّ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ بِهِ حَقٌّ، وأَنْشَدَ للأَخْطَلِ: (وأَدْرَكَ عِلْمِي فِي سَواءَةَ أَنَّها ... تُقِيمُ على الأَوْتارِ والمَشْرَبِ الكَدْرِ)
أَي: أَحاطَ عِلْمِي بهَا أَنَّها كَذَلِك، قالَ: والقَوْلُ فِي تفسيرِ أَدْرَك وادّارَكَ مَا قالَ السُّدّيّ وذَهَبَ إِليه أَبو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ وأَبُو سَعِيدٍ، وَالَّذِي قَالَه الفَرّاءُ فِي مَعْنَى تَدارَكَ، أَي: تتابَعَ عِلْمُهم فِي الْآخِرَة أَنَّها تكونُ أَو لَا تَكونُ ليسَ بالبَينِّ، إِنَّما المَعْنَى أَنه تَتابَعَ علمُهم فِي الآخِرَةِ وتواطَأَ حينَ حَقَّت القِيامَةُ، وخَسِرُوا، وبانَ لَهُم صِدْقُ مَا وُعِدُوا حِينَ لَا يَنْفَعُهم ذَلِك العِلْمُ، ثُم قالَ جلَّ وعَز: بَلْ هم اليومَ فِي شكّ من عِلْم الآخِرةِ، بَلْ هم مِنْها عَمُونَ، أَي: جاهِلُونَ، والشّكّ فِي أَمرِ الآخِرَةِ كُفْرٌ. وَقَالَ شَمِرٌ: هَذِه الكلمةُ فِيهَا أَشْياءُ وَذَلِكَ أَنّا وَجَدْنَا الفعلَ اللاَّزِمَ والمُتَعَدِّيَ فِيهَا فِي أَفْعَلَ وتَفاعلَ وافْتَعَل واحِداً، وَذَلِكَ أَنّكَ تقولُ: أَدْرَكَ الشَّيْء، وأَدْرَكْتُه، وتَدَارَكَ القومُ، وادّارَكُوا، وأَدْرَكُوا: إِذا أَدْرَكَ بعضُهم بَعضَاً، ويُقالُ: تَدارَكْتُه، وادّارَكْتُه وأَدْرَكْتُه، وأَنْشَدَ لزُهَير:
(تَدارَكْتُما عَبساً وذُبْيانَ بَعْدَما ... تَفانَوْا ودَقُّوا بَينَهُم عِطْرَ مَنْشِمِ)
وَقَالَ ذُو الرُمَة:
(خُزَامَى اللِّوَى هَبَّت لَهُ الرِّيحُ بَعْدَما ... عَلا نَوْرَها مَجّ الثرى المُتَدارِكِ)
فَهَذَا لازِمٌ، وَقَالَ الطِّرِمّاحُ: فلَمّا ادَّرَكْناهُنّ أَبْدَيْنَ للهَوَى وَهَذَا مُتَعدِّ، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى فِي اللاَّزِمِ: بَلِ ادّرَاكَ عِلْمُهُم قَالَ شَمِرٌ: وسَمِعْتُ عبدَ الصَّمَدِ يُحَدِّث عَن الثَّوْرِيِّ فِي قولِه تَعالَى هَذَا، قالَ مُجاهِدٌ: أَم تَواطَأ عِلْمُهُم فِي الآخِرَةِ، قَالَ الْأَزْهَرِي: وَهَذَا يُوافِقُ قولَ السُّدِّيِّ لأَنّ معنَى تَواطَأَ)
تحَقَّقَ واتَّفَقَ حينَ لَا يَنْفَعُهم، لَا على أَنه تَواطَأَ بالحَدْسِ كَمَا ظَنَّه الفَرّاءُ، قالَ: وأَمّا مَا رُوِىَ عَن ابنِ عَبّاسٍ أَنّه قَالَ بَلْ آدْرَكَ عِلْمهُم فِي الآخِرَةِ فإِنّه إِنْ صَحَّ اسْتِفْهامٌ فِيهِ رَدٌّ وتَهَكّمٌ ومَعْناه لم يُدْرِكْ علمُهم فِي الآخِرَةِ، وَنَحْو ذَلِك رَوَى شُعْبَةُ عَن أبي حَمْزَةَ عَن ابنِ عَبّاس فِي تَفْسِيره، ومثلُه قولُه تَعالَى: أَمْ لَهُ البَناتُ ولَكمُ البَنُونَ معنى أم: أَلِفُ الاسْتِفْهامِ، وَكَأَنَّهُ قَالَ: ألَه البَناتُ ولكُم البَنُونَ، اللّفْظُ لفظُ الاسْتِفْهامِ وَمَعْنَاهُ الرّدُّ والتّكْذِيبُ لَهُم. والدَّرَكُ يُحَرَّكُ ويُسَكَّنُ هَكَذَا هُوَ فِي الصِّحاحِ والعبابِ وَلَا قَلَقَ فِي العِبَارَةِ كَمَا قَالَه شيخُنا، والضبطُ عندَه وِإن كَانَ راجِعاً لأَوّلِ الكلمةِ فإِنّه لما عَدَا التّسكِين، فإِنّه فِي الأَوّلِ لَا يُتَصَوَّرُ، بل هُوَ على كلِّ حالٍ راجعٌ للوَسَطِ، ومثلُ هَذَا لَا يُحتاجُ التّنْبِيهُ عَلَيْهِ. بقِيَ أَنّه لَو قَالَ: والدَّرْكُ ويُحَرَّكُ على مُقْتَضَى اصْطِلاحِه فإِنّه أَرْجَحِيةُ التّحْرِيكِ، كَمَا نَصّوا عَلَيْهِ فتأَمّلْ: التَّبِعَةُ يُقالُ: مَا لَحِقَكَ مِن دَرَك فعَلَيَ خَلاصُه، يُروَى بالوَجْهَيْنِ، وَفِي الأَساس: مَا أَدْرَكَه من دَرَكٍ فعَلَيَ خَلاصُه وَهُوَ اللَّحَقُ من التَّبِعَةِ أَي مَا يلْحَقُه مِنْهَا، وشاهِدُ التّحْرِيكِ قولُ رُؤْبَةَ: مَا بَعْدَنا مِنْ طَلَبٍ وَلَا دَرَكْ وَمِنْه ضمانُ الدَّرَكِ فِي عُهْدَةِ البَيعِ.
والدَّرَكُ: أَقْصَى قَعْرِ الشّيءِ يُروَى بالوَجْهَيْنِ كَمَا فِي المُحْكَمِ، زَاد فِي التّهْذِيبِ: كالبَحْر ونحوِه، وَقَالَ شَمِرٌ: الدَّرَكُ: أَسفلُ كلًّ شيءٍ ذِي عُمقِ كالرَّكِيّةِ ونحوِها، وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ: دَرَكُ الرَكِيَّةِ: قَعْرها الَّذِي أدْرِكَ فيهِ الماءُ، وَبِهَذَا تعلَمُ أَنّ قولَ شيخِنا: وتفسيرُه بقوله أَقْصَى قَعْرِ الشّيءِ غيرُ معرُوفٍ، وعبارتُه غيرُ دالَّة على معنى صحيحٍ غيرُ وَجيه فتأَمّلْ، وَقَالَ المُصَنِّف فِي البَصائِرِ: الدَّرَكُ اسمٌ فِي مقابَلَةِ الدَّرَجِ بمعنَى: أَنَّ الدَّرَجَ مراتِبُ اعْتِبَارا بالصّعُودِ والدَّرَك مَراتِبُ اعْتِبَارا بالهُبوطِ، وَلِهَذَا عَبَّرُوا عَن مَنازِلِ الجَنَّةِ بالدَّرَجاتِ، وَعَن منازِلِ جَهَنَّمَ بالدَّرَكاتِ أَدْراكٌ هُوَ جمعٌ للمُحَرَّكِ والساكِنِ، وَهُوَ فِي الأَوّل كثيرٌ مَقِيسٌ، وَفِي الثَّانِي نادِرٌ، ويُجْمَعُ أَيضاً على الدَّرَكاتِ، وَهِي منازِلُ النّارِ نعوذُ باللهِ تَعَالَى مِنْها. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: الدَّرَكُ: الطَّبَقُ من أَطْباقِ جَهَنَّمَ، وروى عَن ابنِ مَسعُود رَضِي اللهُ تعالَى عَنهُ أَنّه قَالَ: الدَّرْكُ الأَسْفَلُ: تَوابِيتُ من حَدِيد تُصَفَّدُ عَلَيْهِم فِي أَسْفَلِ النارِ، وَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ: جَهَنَّمُ دَركاتٌ، أَي: مَنازِلُ وطَبَقاتٌ، وقولُه تعالَى: إِنَّ المُنافِقِينَ فِي الدَّركِ الأَسْفَلٍ من النّارِ قرأَ الكُوفِيّونَ غير الأعْمَشِ والبرجُمِي بِسُكُون الراءِ، والباقُّونَ بفَتْحِها. والدَّرَكُ، بالتحْريكِ: حَبلٌ يوَثًقُ فِي طَرَفِ الحًبلِ الكَبِيرِ ليَكُونً هُوَ الَّذِي يَلِي الماءَ وَلَا يَعْفَنُ الرشاءُ عندَ الاستِقاءِ، كَمَا فِي المحْكم، وقالَ الْأَزْهَرِي: هُوَ الحبلُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ العَراقِي ثُمَّ يُشَدُّ الرشاءُ فِيهِ وَهُوَ مَثْنى، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: قِطْعَة حَبل يُشَدُّ فِي طَرًفِ الرشاءِ إِلى عَرقّوَةِ الدَّلْوِ، ليكونَ هُوَ الَّذِي يَلي الماءَ فَلَا يعفَنُ الرشاءُ، ومثلُه فِي العبابِ. والدّركَةُ، بالكسرِ: حَلْقَةُ الوَتَرِ الَّتِي تَقَعُ فِي الفُرضَة. وَهِي أَيضاً سير يوصَلُ بوَتَرِ القَوسِ العَرَبيَّةِ. وَقَالَ اللّحْياني: الدركَةُ: قِطْعةٌ تُوصَلُ فِي الحِزامِ إٍ ذَا قَصرَ وَكَذَلِكَ فِي الحَبلِ إِذا قصرَ.)
ويُقال: لَا بارَكَ اللهُ تَعالَى فيهِ وَلَا دارًكَ وَلَا تارَكَ إِتْباع كُلّه بمَعْنًى. ويَومُ الدَّرَكِ، مُحرَكَة: من أَيّامِهم، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَحْسَبُه كانَ بَيْنَ الأَوْسِ والخَزْرَج. والمُدارِكَةُ: هِيَ المَرأَةُ الَّتِي لَا تَشْبَعُ من الجِماعِ فكأَنَّ شهوَتَها تتبَعُ بعضُها بَعْضًا. والمُدْرِكَةُ، كمحْسِنَةٍ: ماءةٌ لبني يَربُوعٍ كَذَا فِي العُبابِ، وَقَالَ نصر فِي كتابِه: هِيَ لبني زِنْباع من بني كِلابٍ. وَقَالَ ابنُ عَبّاس: وتُسًمّى الحَجْمَةُ بينَ الكَتِفًيْن: المدْرِكَةَ. ومدرِكَة بنُ إِلْياسَ بنِ مضَرَ اسمُه عَمْرو، لقّبَه بهَا أبُوه لماَّ أَدْرَكَ الإِبِلَ، وَقد ذُكِرَ فِي خَ ن د ف. ودَرّاك كشَدّاد: اسْم رَجلٍ. ومُدْرِك، كمِحسن: فرَس لِكلْثُومِ بنِ الحارٍ ثِ، وَهُوَ مدْرِكُ بنُ الجازِي. ومُدْرِكُ بنُ زِيادٍ الفَزارِيُّ، قَبره بقَريَة زَاوِيَة من الغُوطَة، لَهُ حَدِيثٌ من طَرِيقِ بِنْتِه. ومُدْرِك بنُ الحارِثِ الأَزْدِيُّ الغامِدِيُّ، لَهُ رُؤْيَةٌ، رَوَى عَنهُ الوَلِيدُ بنُ عبدِ الرّحمنِ الجُرَشِي. ومُدْرِكٌ الغِفارِيُّ أَبو الطّفَيل حدِيثُه عِنْد أَوْلادِه، وَهُوَ غيرُ أبي الطّفَيل اللَّيثيِّ من الصَّحابَة: صحابِيُّونَ رَضِي اللهُ تعالَى عَنْهُم.
ومُدْرِكُ بنُ عَوْفٍ البَجَلِيُ ومُدْرِكُ بنُ عَمّارٍ: مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبتِهما فابنُ عَوْفٍ رَوَى عَن عُمر، وَعنهُ قَيسُ بنُ أبي حازِم، وَهَذَا لم يَخْتَلِفوا فِيهِ، وإِنّما اخْتَلَفُوا فِي ابنِ عَمّار قَالُوا: الأَظْهَرُ أَنه مُدْرِكُ بنُ عُمارَةَ بنِ عُقْبَة بنِ أبي مُعيطٍ، وأَنّه تابِعِيٌ، ثُمّ رأَيتُ ابنَ حِبّان ذَكَرَهُما فِي ثِقاتِ التّابِعِينَ، وقالَ فِي ابنِ عُمارَةَ: عِدادُه فِي أَهْلِ الكُوفَةِ، ورَوَى عَن ابنِ أبي أَوْفى، وَعنهُ يُونُسُ بنُ أبي إِسْحاقَ. ومُدْرِكُ بنُ سَعْد: مُحَدِّثٌ. وفاتَه من التابِعِينَ: مُدْرِكُ بنُ عبدِ اللهِ، ومُدْرِكٌ أَبو زِيادٍ مَوْلَى عَلِي، ومُدْرِكُ بنُ شَوْذَبٍ الطّاهِرِيُّ، ومُدْرِكُ بنُ مُنِيب، ذَكَرَهُم ابنُ حِبّان فِي الثِّقاتِ. وَفِي الضُّعَفاءِ: مُدْرِكٌ الطّفاوِيّ عَن حُمَيدٍ الطَّوِيلِ، ومُدْرِكٌ القُهُنْدُزيُّ عَن أبي حَنِيفَةَ، ومُدْرِكُ بنُ عبد اللهِ أبُو خالِدٍ، ومُدْرِكٌ الطّائِيُّ، ومُدْرِكٌ أَبو الحَجّاجِ، ذكَرَهُم الحافِظُ الذَّهَبِيّ. وخالِدُ بنُ دُرَيْكٍ، كزُبَيرٍ: تَابِعِيٌ شاميٌّ.
ودِراكٌ ككِتاب: اسمُ كلْب قالَ الكُميتُ يَصِفُ الثّوْرَ والكِلابَ: (فاخْتَلَّ حِضْنَى دِراكٍ وانْثَنَى حَرِجاً ... لزارِعٍ طَعْنَةٌ فِي شِدْقِــها نَجَلُ)
أَي فِي جانِبِ الطّعْنَةِ سَعَةٌ، وزارِعٌ أَيضاً: اسمُ كَلْبٍ، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه. وَقَالُوا: دَراكِ كقَطامِ، أَي: أَدْرِكْ مِثْل تَراكِ بمَعْنَى اتْرُكْ، وَهُوَ اسمٌ لِفِعْلِ الأمْرِ، وكُسِرَت الكافُ لاجْتِماعِ السّاكِنَيْنِ لأَنَّ حَقَّها السكونُ للأَمْرِ، قالَ ابنُ بَريّ: جاءَ دَرَاكِ ودَرّاكِ، وفَعَالِ وفَعّالِ إِنَّما هُوَ من فِعْلٍ ثُلاثِي، وَلم يُستَعْمَل مِنْهُ فعلٌ ثلاثيٌ وِإن كانَ قد استُعْمِلَ مِنْهُ الدَّرْكُ، قالَ جَحْدَرُ بنُ مالِكٍ الحَنْظَلِيُ يُخاطِب الأَسَدَ: لَيثٌ ولَيثٌ فِي مَجالٍ ضَنْكِ كِلاهُما ذُو أَنَفٍ ومَحْكِ وبَطْشَةٍ وصَوْلَةٍ وفَتْكِ إِنْ يَكْشِفِ اللهُ قِناعَ الَّشكِّ)
بظَفَر من حاجَتِي ودَرْكِ فَذا أحَقّ مَنْزِلٍ برَك قَالَ أَبو سَعِيدٍ: وزادَني هفّانُ فِي هَذَا الشِّعْرِ: الذِّئْبُ يَعْوِي والغُرابُ يَبكِي والدّرِيكَةُ كسَفِينَةٍ: الطَّرِيدَةُ وَمِنْه فَرَسٌ دَرَكُ الطَّرِيدَةِ، وَقد تَقَدَّمَ. ودَرَكاتُ النّاي، محَرَّكَةً: مَنازِلُ أَهْلِها جمعُ دَرَكٍ مُحَرَّكَةً، وَقد تَقَدَّم تفصيرُ ذلِكَ قَرِيبا. وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: تَدارَكَ الثَّرَيانِ: أَي أَدْرَكَ ثَرَى المَطَرِ ثَرَى الأَرْضِ. وقالَ اللَّيثُ: الدَّرَكُ: إِدْراكُ الحاجَةِ ومَطْلِبه، يُقال: بَكر فَفِيهِ دَرَكٌ، ويُسَكَّنُ، وشاهِده قولُ جَحْدَر السابقُ. وأَدْرَكْتُه ببَصَرِي: رأَيْتُه. وأَدْرَكَ الغُلامُ: بَلَغ أَقْصَى غايَة الصِّبَا.
واسْتَدْرَكَ مَا فاتَ، وتَدارَكَه بمَعْنًى. واستَدْرَكَ عَلَيْهِ قّولَه: أَصْلَحَ خَطَأَه، وَمِنْه المستَدْرَك للحاكِم على البُخارىّ.
وَقَالَ اللِّحْيانِيُّ: المُتَدارِكَةُ غيرُ المُتَواتِرَةِ المُتواتِر: الشيءُ الَّذِي يَكُونُ هُنَيَّةً ثمّ يَجِيءُ الآخِر، فإِذا تَتابَعَتْ فَلَيْسَتْ مُتَواتِرَة، هِيَ مُتَدارِكَةٌ مُتَواتِرَةٌ. وطَعَنَه طَعْناً دِراكاً، وشَرِبَ شُرباً دِراكاً، وضربٌ دِراكٌ: مُتَتابع. وأَدْرَكَ ماءُ الرَّكِيَّةِ إِدْراكاً، عَن أبي عَدْنانَ، أَي: وَصَلَ إِلى دَرَكِها، أَي: قَعْرِها.
قالَ الْأَزْهَرِي: وسَمِعْت بعضَ العَرَبِ يقُّولُ للحبل الَّذِي يُعَلَّق فِي حَلْقَةِ التّصْدِيرِ، فيُشَدُّ بِهِ القَتَبُ: الدَّرَكَ، والتّبلِغَةَ.
وقّالَ أَبو عَمْرو: التَّدْرِيكُ: أَنْ تُعَلِّقَ الحَبلَ فِي عُنُقِ الآخَرِ إِذا قَرَنْتَه إِليه. وادَّرَكَه بمعنَى أَدْرَكَه، وَمِنْه قولُه تَعالَى: إِنّا لمُدّرَكُونَ بالتّشْدِيدِ، وَهِي قراءةُ الأَعْرجِ وعُبَيدِ بنِ عُمَيرٍ، نقَلَه ابنُ جِني. وأَدْرَكَ: بَلَغَ عِلمُه أَقْصَى الشَّيْء، وَمِنْه المُدْرِكاتُ الخَمْسُ، والمَدارِكُ الخَمْسُ: يَعْنِي الحَواسَّ الخَمْسَ. وَقَوله تَعالَى: لَا تَخافُ دَرَكاً وَلَا تَخْشَى أَي: لَا تَخافُ أَنْ يُدْرِكَكَ فِرعَونُ وَلَا تَخْشاهُ، ومَنْ قَرَأَ لَا تَخَف فَمَعْنَاه: لَا تَخَفْ أَنْ يُدْرِكَكَ وَلَا تَخشى الغَرَقَ. وقولُه تَعالَى: لَا تُدْرِكُه الأَبْصارُ مِنْهُم مَنْ حَمَل ذَلِك على البَصَرِ الَّذِي هُوَ الجارِحَةُ، وَمِنْهُم من حَمَلَه على البَصِيرَةِ، أَي لَا تُحِيطُ بَحقِيقَةِ الذّاتِ المُقدَّسَة. والتَّدارُكُ فِي الإِغاثَةِ والنِّعْمَةِ أَكْثَر وَمِنْه قَول الشّاعِرِ:
(تَدارَكَني مِنْ عَثْرَةِ الدَّهْرِ قاسِمٌ ... بِمَا شاءَ من معروفه المُتدارك)
وتَدارَكَت الأَخْبارُ: تلاحَقَتْ وتَقاطَرَتْ.
والحُسَيْنُ بنُ طاهِرِ بن دُرْكٍ بالضمِّ: المُؤَدِّب الدُّرْكِيُ، روى عَن الصَّفّار وابنِ السَّمّاك، سمِعَ مِنْهُ ابنُ بَرهان سنة.
ودارَكُ، كهاجَرَ: من قُرَى أَصْبَهانَ، مِنْهَا الحَسَنُ بنُ محمَّدٍ الدارَكي روى عَنهُ عُثْمانُ بنُ أَحمدَ بنِ شِبل الدِّينَوَريّ.)
ويَعْمُرُ بنُ بِشْرٍ الدّارَكاني منسوبٌ إِلى دارَكان قَرْيَة، من قرى مَروَ صاحبُ ابنِ المُبارَكِ. ودَوْرَكُ، كنَوْفَلٍ: مَدِينَةٌ من أَعمال مَلَطْيَةَ، وَقد تُكْسَرُ الراءُ، هَكَذَا ضَبَطَهما المُحِبُّ ابنُ الشِّحْنَةِ. وَيُقَال: لَهُ مُدْرِكٌ ودِراكَةٌ، أَي: حاسَّةٌ زائِدَةٌ.
درك: {في الدرك}: الطبقات بعضها دون بعض. {دركا}: لحاقا. {اداركوا} اجتمعوا.

درك


دَرَكَ
دَرَّكَa. Followed one another in close succession.
b. [acc. & Bi], Made to be followed by.
c. see IV
دَاْرَكَa. Made to follow uninterruptedly.
b. Foresaw ( an evil ).
c. Overtook, came up with.

أَدْرَكَa. Followed; overtook, caught up; reached
attained.
b. Grasped the meaning of, comprehended.
c. Reached the age of discretion; became ripe, ready
mature.

تَدَاْرَكَa. Caught up, overtook one another.
b. Followed one another closely, continuously;
continued.
c. Put or set right, repaired, rectified.

إِسْتَدْرَكَa. Repaired, rectified; retracted ( error
slip ).
b. [acc. & Bi], Set right, corrected by.
دَرْكa. see 4
دَرَكa. Overtaking; reaching; attainment.
b. Surveillance, inspection.
c. (pl.
أَدْرَاْك), Consequence, result.
d. Bottom, lowest depth.

دَرَكَة
(pl.
دَرَك)
a. Step, stage ( leading down ).
b. Abyss, gulf.

دَرَاْكa. Take, catch hold!

دِرَاْكa. Successive, uninterrupted.

دَرِيْكَةa. Game.

دَرَّاْكa. One who generally attains ( his purpose ).
b. Quick of apprehension.

N. Ac.
أَدْرَكَa. Intelligence; discretion.

N. Ac.
تَدَاْرَكَa. Act of repairing, rectifying.

N. P.
إِسْتَدْرَكَa. Repaired, rectified.
b. Retracted.
c. Possible; attainable.

درك: الدَّرَكُ: اللحَاق، وقد أَدركه. ورجل دَرَّاك: مُدْرِك كثير

الإدْراك، وقلما يجئ فَعَّال من أَفْعَلَ يُفْعِل إلا أَنهم قد قالوا حَسَّاس

دَرّاك، لغة أَوازدواج، ولم يجئ فَعَّال من أَفْعَلَ إلاَّ دَرَّاك من

أَدْرَك، وجَبّار من أَجبره على الحكم أَكرهه، وسَأْآر من قوله أَسأَر في

الكأْس إِذا أَبقى فيها سؤْراً من الشراب وهي البقية، وحكى اللحياني:

رجل مُدْرِكةٌ، بالهاء، سريع الإدْراكِ، ومُدْرِكةُ: إسم رجل مشتق من ذلك.

وتَدَاركَ القومُ: تلاحقوا أَي لَحِق آخرُهم أَولَهم. وفي التنزيل: حتى

إذا ادّارَكُوا فيها جميعاً؛ وأَصله تَدَاركوا فأدغمت التاء في الدال

واجتلبت الألف ليسلم السكون. وتَدَارك الثَّرَيان أَي أَدرك ثرى المطر ثرى

الأرض. الليث: الدَّرَك إدراك الحاجة ومَطْلبِه. يقال: بَكِّرْ ففيه دَرَك.

والدَّرَك: اللَّحَقُ من التَّبِعَةِ، ومنه ضمان الدَّرَكِ في عهدة

البيع. والدَّرَك: اسم من الإدْراك مثل اللَّحَق. وفي الحديث: أَعوذ بك من

دَرْك الشَّقاء؛ الدَّرْك: اللَّحاق والوصول إلى الشيء، أدركته إدْراكاً

ودركاً وفي الحديث: لو قال إن شاء الله لم يحنث وكان دَرَكاً له في حاجته.

والدَّرَك: التَّبِعةُ، يسكن ويحرك. يقال: ما لَحِقك من دَرَكٍ فعليَّ

خلاصُه. والإدْراكُ: اللحوق. يقال: مشيت حتى أَدْرَكته وعِشْتُ حتى

أَدْرَكْتُ زمانه. وأَدْرَكْتُه ببصري أَي رأَيته وأَدْرَكَ الغلامُ وأَدْرَكَ

الثمرُ أَي بلغ، وربما قالوا أَدْرَكَ الدقيق بمعنى فَنِيَ. واستَدْرَكْت

ما فات وتداركته بمعنى. وقولهم: دَرَاكِ أَي أَدْرِكْ، وهو اسم لفعل

الأَمر، وكسرت الكاف لاجتماع الساكنين لأَن حقها السكون للأَمر؛ قال ابن بري:

جاء دَرَاك ودَرَّاك وفَعَال وفَعَّال إِنما هو من فعل ثلاثي ولم يستعمل

منه فعل ثلاثي، ون كان قد استعمل منه الدَّرْكُ؛ قال جَحْدَر بن مالك

الحنظلي يخاطب الأَسد:

لَيْثٌ ولَيْثٌ في مَجالٍ ضنكِ،

كلاهما ذو أنَف ومَحْكِ

وبَطْشةٍ وصِوْلةٍ وفَتْك،

إن يَكْشِف الله قِناع الشك

بظَفَرٍ من حاجتي ودَرْك،

فذا أَحَقُّ مَنْزِل بتَرْكِ

قال أَبو سعيد: وزادني هفّان في هذا الشعر:

الذئب يَعْوي والغُراب يَبْكي

قال الأصمعي: هذا كقول ابن مُفَرِّغ

الريحُ تَبْكي شَجْوَها،

والبرقُ يَضحك في الغَمَامة

قال: ثم قال جحدر أَيضاً في ذلك:

يا جُمْلُ إِنكِ لو شهِدْتِ كَرِيهتي،

في يوم هَيْجٍ مُسْدِفٍ وعَجاجِ،

وتَقَدُّمِي لليث أَرْسُف نحوه،

كَيْما أكابِرَه على الأَحْرَاجِ

قال: وقال قيس بن رفاعة في دَرَّاك:

وصاحب الوَتْرِ ليس الدهر مُدْرِكَهُ

عندي، وإني لدَرَّاكٌ بأَوْتارِ

والدَّرك: لحاق الفرسِ الوحْشَ وغيرها. وفرس دَرَك الطَّريدة يُدْرِكها

كما قالوا فرس قَيْدُ الأَوَابِدِ أَي أَنه يُقَيِّدها. والدَّرِيكة:

الطَّريدةُ.

والدَّراك: اتباع الشيء بعضه على بعضٍ في الأَشياء كلها، وقد تَدَارك،

والدِّراك: المُداركة. يقال: دَارَك الرجل صوته أَي تابعه. وقال اللحياني:

المُتَدَارِكة غير المُتَوَاتِرة. المُتَواتِرُ: الشيءُ الذي يكون

هُنَيَّةً ثم يجيءُ الآخر، فإذا تتابعت فليست مُتَوَاتِرة، هي مُتَداركة

متواترة.

الليث: المُتَدَارِك من القَوَافي والحروف المتحركة ما اتفق متحركان

بعدهما ساكن مثل فَعُو وأَشباه ذلك؛ قال ابن سيده: والمُتَدَارِكُ من

الشِّعْر كل قافية توالى فيها حرفان متحركان بين ساكنين، وهي متفاعِلُنْ

ومستفعلن ومفاعِلُنْ، وفَعَلْ إذا اعتمد على حرف ساكن نحو فَعُولُنْ فَعَلْ،

فاللام من فعل ساكنة، وفُلْ إذا اعتمد على حرف متحرك نحو فَعُولُ فُلْ،

اللام من فُلْ ساكنة والواو من فَعُولُ ساكنة، سمي بذلك لتوالي حركتين فيها،

وذلك أَن الحركات كما قدمنا من آلات الوصل وأَماراته، فكأنَّ بعض

الحركات أدرك بعضاً ولم يَعُقْده عنه اعتراض الساكن بين المتحركين.

وطَعَنَهُ طعناً دِراكاً وشرِب شرباً دِراكاً، وضرب دِراكٌ: متتابع.

والتَّدْرِيكُ: من المطر: أَن يُدَارِكَ القَطْرُ كأنه يُدْرِك بعضُه

بعضاً؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد أَعرابي يخاطب ابنه:

وَابِأَبي أَرْواحُ نَشْرِ فِيكا،

كأَنه وهْنٌ لمن يَدْرِيكا

إذا الكَرى سنَاتِهِ يُغْشِيكا،

رِيحَ خُزامَى وُلِّيَ الرَّكِيكا،

أَقْلَعَ لمَّا بَلَغَ التَّدْرِيكا

واسْتَدْرَك الشيءَ بالشيءِ: حاول إِدْراكه به، واستعمل هذا الأَخفش في

أَجزاء العروض فقال: لأَنه لم ينقص من الجزء شيء فيستدركه.

وأَدْرَكَ الشيءُ: بلغ وقته وانتهى. وأَدْرَك أَيضاً: فَنِيَ. وقوله

تعالى: بل ادَّارَكِ علمهم في الآخرة؛ روي عن الحسن أَنه قال: جهلوا علم

الآخرة أَي لا علم عندهم في أَمر الآخرة. التهذيب: وقوله تعالى: قل لا يعلم

مَنْ في السموات والأَرض الغيب إلا الله وما يشعرون أَيَّان يُبْعثون بل

ادَّارَكَ علمهم في الآخرة؛ قرأَ شيبة ونافع بل ادَّرَاك وقرأَ أَبو عمرو

بل أَدْرَكَ، وهي في قراءة مجاهد وأَبي جعفر المدني، وروي عن ابن عباس

أَنه قرأَ: بَلى آأَدْرَك علمهم، يستفهم ولا يشدد، فأَما من قرأَ بل

ادَّارَكَ فإن الفراء قال: معناه لغةً تَدَارَك أَي تتابع علمهم في الآخرة،

يريد بعلم الآخرة تكون أو لا تكون، ولذلك قال: بل هم في شك منها بل هم منها

عَمُون، قال: وهي في قراءة أَُبيّ تَدارَكَ، والعرب تجعَل بل مكان أَم

وأَم مكان بل إذا كان في أَول الكلمة استفهام مثل قول الشاعر:

فوالله ما أَدْرِي، أَسَلْمَى تَغَوَّلَتْ،

أَم البُومُ، أَم كلٌّ إِليَّ حَبِيبُ

معنى أَم بل؛ وقال أَبو معاذ النحوي: ومن قرأَ بل أَدْرَك ومن قرأَ بل

ادّارك فمعناهما واحد، يقول: هم علماء في الآخرة كقول الله تعالى: أَسْمعْ

بهم وأَبْصِرْ يوم يأْتوننا، ونحو ذلك. قال السدي في تفسيره، قال: اجتمع

علمهم في الآخرة ومعناها عنده أَي عَلِمُوا في الآخرة أَن الذي كانوا

يوعَدُون به حق؛ وأَنشد للأَخطل:

وأَدْرَكَ عِلْمي في سوَاءَة أَنها

تقيم على الأَوْتار والمَشْرَب الكدر

أَي أَحاط علمي بها أَنها كذلك. قال الأَزهري: والقول في تفسير أَدْرَكَ

وادَّارَكَ ومعنى الآية ما قال السدي وذهب إليه أَبو معاذ وأَبو سعيد،

والذي قاله الفراء في معنى تَدَارَكَ أَي تتَابع علمهم في الآخرة أَنها

تكون أَو لا تكون ليس بالبَيِّنِ، إِنما المعنى أَنه تتَابع علمهم في

الآخرة وتواطأَ حين حَقَّت القيامة وخسروا وبان لهم صدق ما وُعِدُوا، حين لا

ينفعهم ذلك العلم، ثم قال سبحانه: بل هم اليوم في شك من علم الآخرة بل هم

منها عَمُون، أَي جاهلون، والشَّك في أَمر الآخرة كفر. وقال شمر في قوله

تعالى: بل أَدْرَكَ علمهم في الآخرة؛ هذه الكلمة فيها أَشياء، وذلك أَنا

وجدنا الفعل اللازم والمتعدي فيها في أَفْعَلَ وتَفَاعَلَ وافْتَعَلَ

واحداً، وذلك أَنك تقول أَدْرَكَ الشيءَ وأَدْرَكْتُه وتَدَارك القومُ

وادَّارَكوا وادَّرَكُوا إذا أَدرَكَ بعضهم بعضاً. ويقال: تَدَاركتهُ

وادَّارَكْتُه وادَّرَكْتُه؛ وأَنشد:

تَدَاركتُما عَبْساً وذُبْيان بعدما

تفانَوْا، ودَقُّوا بينهم عِطْر مَنْشِمِ

وقال ذو الرمة:

مَجَّ النَّدَى المُتَدارِكِ

فهذا لازم؛ وقال الطرماح:

فلما ادَّرَكْناهُنَّ أَبدَيْنَ للهَوَى

وهذا متعد. وقال الله تعالى في اللازم: بل ادَّارَكَ علمهم. قال شمر:

وسمعت عبد الصمد يحدث عن الثوري في قوله: بل ادَّارَكَ علمُهم في الآخرة

قال مجاهد: أَم تواطأَ علمهم في الآخرة؛ قال الأَزهري: وهذا يوافق قول

السدي لأَن معنى تواطأَ تحقق واتفق حين لا ينفعهم، لا على أنه تواطأَ

بالحَدْس كما ظنه الفراء؛ قال شمر: وروي لنا حرف عن ابن المظفر قال ولم أَسمعه

لغيره ذكر أَنه قال أَدْرَكَ الشيءُ إذا فَنِيَ، فإن صح فهو في التأويل

فَنِيَ علمُهم في معرفة الآخرة، قال أَبو منصور: وهذا غير صحيح في لغة

العرب، قال: وما علمت أَحداً قال أَدْرك الشيءُ إذا فني فلا يعرّج على هذا

القول، ولكن يقال أَدْرَكتِ الثِّمار إذا بلغت إناهَا وانتهى نُضْجها؛

وأَما ما روي عن ابن عباس أَنه قرأَ بلى آأَدْرَكَ عِلْمهم في الآخرة، فإنه

إن صح استفهام فيه ردّ وتهكّم، ومعناه لم يُدْرِكْ علمهم في الآخرة، ونحو

ذلك روى شعبة عن أَبي حمزة عن ابن عباس في تفسيره؛ ومثله قول الله عز

وجل: أَم له البَناتُ ولكم البنُون؛ معنى أَم أَلف الإستفهام كأَنه قال أَله

البنات ولكم البنون، اللفظ لفظ الإستفهام ومعناه الردّ والتكذيب لهم،

وقول الله سبحانه وتعالى: لا تخاف دَرَكا ولا تخشى؛ أَي لا تخاف أَن يُدْرِ

كَكَ فرعونُ ولا تخشاه، ومن قرأَ لا تَخَفْ فمعناه لا تَخَفْ أَن يُدْرِ

كَكَ ولا تخشَ الغرق.

والدَّرْكُ والدَّرَكُ: أَقصى قَعْر الشيء، زاد التهذيب: كالبحر ونحوه.

شمر: الدَّرَكُ أَسفل كل شيء ذي عُمْق كالرَّكِيَّة ونحوها. وقال أَبو

عدنان: يقال أَدْرَكوا ماء الرَّكيّة إِدراكاً، ودَرَك الرَّكِيَّة قعرها

الذي أُدرِكَ فيه الماء، والدَّرَكُ الأَسفل في جهنم، نعوذ بالله منها:

أَقصى قعرها، والجمع أَدْرَاك. ودَرَكاتُ النارِ: منازل أَهلها، والنار

دَرَكات والجنة درجات، والقعر الآخر دَرْك ودَرَك، والدَّرَك إلى أَسفل

والدَّرَجُ إلى فوق، وفي الحديث ذكر الدَّرَك الأسفل من النار، بالتحريك

والتسكين، وهو واحد الأَدْراك وهي منازل في النار، نعوذ بالله منها. التهذيب:

والدَّرَكُ واحد من أَدْرَاك جهنم من السبع، والدَّرْكُ لغة في

الدَّرَك. الفراء في قوله تعالى: إن المنافقين في الدَّرْك الأَسفل من النار،

يقال: أَسفل دَرَجِ النار. ابن الأَعرابي: الدَّرْك الطَّبَقُ من أَطباق

جهنم، وروي عن ابن مسعود أَنه قال: الدَّرْكُ الأَسفل توابِيتُ من حديد

تصَفَّدُ علهيم في أَسفل النار؛ قال أَبو عبيدة: جهنم دَرَكاتٌ أَي منازل

وأَطباق، وقال غيره: الدَّرَجات منازل ومَرَاقٍ بعضها فوق بعض، فالدَّرَكات

ضد الدَّرَجات. وفي حديث العباس: أَنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم:

أَما كان ينفع عَمَّك ما كان يصنع بك؟ كان يحفظك ويَحْدَب عليك، فقال: لقد

أُخْرِجَ بسببي من أَسفل دَرَك من النار فهو في ضَحْضَاحٍ من نار، ما

يَظُنُّ أَن أَحداً أَشدُّ عذاباً منه، وما في النار أَهون عذاباً منه؛

العذاب لجعله، صلى الله عليه وسلم، إياه ضدّاً للضَّحضاح أو كالضد له،

والضَّحضاح أُريد به القليل من العذاب مثل الماء الضحضاح الذي هو ضد الغَمْر؛

وقيل لأَعرابي: إن فلاناً يدعي الفضل عليك، فقال: لو كان أَطول من مسيرة

شهر ما بلغ فضلي ولو وقع في ضَحْضاح لغَرِقَ أَي لو وقع في القليل من مياه

شَرَفي وفضلي لغرق فيه. قال الأَزهري: وسمعت بعض العرب يقول للحبل الذي

يعلق في حَلْقةِ التَّصْديرِ فيشد به القَتَبُ الدَّرَكَ والتَّبْلِغَةَ،

ويقال للحبل الذي يشد به العَرَاقي ثم يُشَدّ الرِّشاءُ فيه وهو مثني

الدَّرَكُ. الجوهري: والدَّرَك، بالتحريك، قطعة حبل يشد في طرف الرِّشاءِ

إِلى عَرْقُوَةِ الدلو ليكون هو الذي يلي الماء فلا يعفَن الرِّشاءُ. ابن

سيده: والدَّرَك حبل يُوَثَّقُ في طرف الحبل الكبير ليكون هو الذي يلي

الماء فلا يعفَن بعض الرشاء عند الإستقاء.

والدِّرْكةُ: حَلْقة الوَتَرِ التي تقع في الفُرْضة وهي أَيضاً سير

يوصَلُ بوَتَر القَوْس العربية؛ قال اللحياني: الدَّرْكة القطعة التي توصل

الحبل إذا قَصُر أَو الحِزام.

ويقال: لا بارَك الله فيه ولا دارَك ولا تارَك، إتباع كله بمعنى.

ويوم الدَّرَكِ: يوم معروف من أَيامهم.

ومُدْرِك ومُدْرِكَةُ: اسمان. ومُدْرِكةُ: لقب عمرو بن إِلياس بن مُضَر،

لقبه بها أَبوه لما أَدرك الإبل. ومُدْرك بن الجازي: فرس لكُلْثوم بن

الحرث. ودِراكٌ: اسم كلب؛ قال الكميت يصف الثور والكلاب:

فاخْتلَّ حِضْنَيْ دِراكٍ وانْثَنى حرِجاً،

لزارعٍ طَعْنَةٌ في شِدْقــها نَجَلُ

أي في جانب الطعنة سعة. وزارع أَيضاً: اسم كلب.

ضرر

Entries on ضرر in 10 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 7 more
ض ر ر: (الضَّرُّ) ضِدُّ النَّفْعِ وَبَابُهُ رَدَّ. وَ (ضَارَّهُ) بِالتَّشْدِيدِ بِمَعْنَى (ضَرَّهُ) وَالِاسْمُ (الضَّرَرُ) . وَ (ضَرَّةُ) الْمَرْأَةِ امْرَأَةُ زَوْجِهَا. وَالْبَأْسَاءُ وَ (الضَّرَّاءُ) الشِّدَّةُ وَهُمَا اسْمَانِ مُؤَنَّثَانِ مِنْ غَيْرِ تَذْكِيرٍ. وَ (الضُّرُّ) بِالضَّمِّ الْهُزَالُ وَسُوءُ الْحَالِ. وَ (الْمَضَرَّةُ) خِلَافُ الْمَنْفَعَةِ. وَ (الضِّرَارُ) (الْمُضَارَّةُ) وَرَجُلٌ ذُو (ضَارُورَةٍ) وَ (ضَرُورَةٍ) أَيْ ذُو حَاجَةٍ. وَقَدِ (اضْطَرَّ) إِلَى الشَّيْءِ أَيْ أُلْجِئَ إِلَيْهِ. وَرَجُلٌ (ضَرِيرٌ) بَيِّنُ (الضَّرَارَةِ) بِالْفَتْحِ أَيْ ذَاهِبُ الْبَصَرِ. وَ (الضَّرَائِرُ) الْمَحَاوِيجُ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ» وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: لَا (تَضَارُّونَ) بِفَتْحِ التَّاءِ أَيْ لَا تَضَامُّونَ. 
ضرر: {أولي الضرر}: الزمانة والمرض. و {الضر}: ضد النفع. {اضطر}: ألجئ، أصله: اضتر. 
ض ر ر

ضره ضرراً وضاره ضراراً " ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام " وأضر به، واستضررت به، ولحقه ضرر ومضرة ومضار، ومسته البأساء والضراء، ورجل مضرور، وما أشد ضريره: مضارته. وضرة بينة الضر. ونكحت فلانة على ضر. قال:

يجدن من نهم الحداة سراً ... وجد المقاليت يخفن الضرا

نكت بالسر والمقاليت. وامرأة مضر: ذات ضرائر، ورجل مضر ذو أزواج.

ومن المجاز: ما أشجد ضريره عليها: غيرته. قال:

حتى إذا ما لان من ضريره

وبينهم داء الضرائر: الحسد. ورجل ضرير: بيّن الضرارة من قوم أضراء. ورجل ضرير: مريض، وامرأة ضريرة. وبه ضر: مرض أو هزال " أني مسني الضر " وما يضرك على الضب صيد وما يضيرك، وما تضرك عليها جارية أي ما تزيدك. وأضر عليه: ألح. وأضر الفرس على فأس اللجام: أزم عليه. وأضربه إذا دنا منه دنواً شديداً ولصق به. وبنو فلان يضرّ بهم الطريق إذا كانوا على ممر السابلة. وسحاب مضر: مسف.

ضرر


ضَرَّ(n. ac. ضَرّ)
a. Injured, hurt, harmed; molested.

ضَاْرَرَa. see Ib. Opposed, resisted, withstood.

أَضْرَرَ
a. [Bi]
see Ib. [acc. & 'Ala]
see VIII (a)
تَضَرَّرَ
a. [Min], Was injured, hurt by.
إِنْضَرَرَ
a. [ coll. ], Was injured, hurt;
was wronged.
إِضْتَرَرَ
(ط)
a. [acc. & Ila], Forced, compelled, constrained to.
b. [pass.] [ 1la ], Was forced
compelled, constrained to.
ضَرّa. see 3
ضَرَّة
(pl.
ضَرَاْئِرُ)
a. see 3b. Breast; udder.
c. Fellowwife.
d. . Fleshy part of the thumb.

ضِرّa. Polygamy.

ضُرّa. Injury, hurt, harm; misfortune.

ضَرَر
(pl.
أَضْرَاْر)
a. Detriment, injury, damage; loss.

مَضْرَرَة
(pl.
مَضَاْرِرُ)
a. see 4
ضَاْرِرa. Injurious, hurtful, harmful.

ضَرَاْرَةa. Blindness.
b. Losses.

ضَرِيْر
(pl.
أَضْرَاْر
أَضْرِرَآءُ
68)
a. Blind, sightless.

ضَرِيْرَة
(pl.
ضَرَاْئِرُ)
a. A certain plant.

ضَرُوْرَة
( pl.
reg. )
a. Necessity; urgency.
b. Need, want, distress, misery.

ضَرُوْرِيّa. Necessary, indispensable.
b. Instinctive, intuitive, natural ( knowledge).
ضَاْرُوْر
ضَاْرُوْرَة
40ta. Need, want.

ضَرَّآءُa. see 4
ضَرَاْئِرُa. Necessaries.

N. Ag.
أَضْرَرَa. see 21b. Polygamist.

N. P.
إِضْتَرَرَ
(ط)
a. Forced, constrained.

N. Ac.
إِضْتَرَرَ
(ط)
a. Force, constraint, compulsion.
b. Necessity.

مُضَارَّة [ N.
Ac.
ضَاْرَرَ
(ضِرّ)]
a. see 2
تَضُِرَّة
a. Evil plight.
ض ر ر : الضُّرُّ الْفَاقَةُ وَالْفَقْرُ بِضَمِّ الضَّادِ اسْمٌ وَبِفَتْحِهَا مَصْدَرُ ضَرَّهُ يَضُرُّهُ مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا فَعَلَ بِهِ مَكْرُوهًا.

وَأَضَرَّ بِهِ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ ثُلَاثِيًّا وَبِالْبَاءِ رُبَاعِيًّا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ كُلُّ مَا كَانَ سُوءَ حَالٍ وَفَقْرٍ وَشِدَّةٍ فِي بَدَنٍ فَهُوَ ضُرٌّ بِالضَّمِّ وَمَا كَانَ ضِدَّ النَّفْعِ فَهُوَ بِفَتْحِهَا وَفِي التَّنْزِيلِ {مَسَّنِيَ الضُّرُّ} [الأنبياء: 83] أَيْ الْمَرَضُ وَالِاسْمُ الضَّرَرُ وَقَدْ أُطْلِقَ عَلَى نَقْصٍ يَدْخُلُ الْأَعْيَانَ

وَرَجُلٌ ضَرِيرٌ بِهِ ضَرَرٌ مِنْ ذَهَابِ عَيْنٍ أَوْ ضَنًى وَضَارَّهُ مُضَارَّةً وَضِرَارًا بِمَعْنَى ضَرَّهُ وَضَرَّهُ إلَى كَذَا وَاضْطَرَّهُ بِمَعْنَى أَلْجَأَهُ إلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْهُ بُدٌّ وَالضَّرُورَةُ اسْمٌ مِنْ الِاضْطِرَارِ وَالضَّرَّاءُ نَقِيضُ السَّرَّاءِ وَلِهَذَا أُطْلِقَتْ عَلَى الْمَشَقَّةِ وَالْمَضَرَّةُ الضَّرَرُ وَالْجَمْعُ الْمَضَارُّ.

وَضَرَّةُ الْمَرْأَةِ امْرَأَةُ زَوْجِهَا وَالْجَمْعُ ضَرَّاتٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَسُمِعَ ضَرَائِرُ وَكَأَنَّهَا جَمْعُ ضَرِيرَةٍ مِثْلُ كَرِيمَةٍ وَكَرَائِمَ وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ لَهَا نَظِيرٌ وَرَجُلٌ مُضِرٌّ ذُو ضَرَائِرَ وَامْرَأَةٌ
مُضِرٌّ أَيْضًا لَهَا ضَرَائِرُ وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ أَضَرَّ إذَا تَزَوَّجَ عَلَى ضَرَّةٍ. 
[ضرر] الضَرُّ: خلاف النفع. وقد ضَرَّه وضَارَّه بمعنًى. والاسم الضَرَرُ. قال ابن السكيت: قولهم: لا يَضُرُّكَ عليه جَمَلٌ، أي لا يزيدك. ولا يَضُرُّكَ عليه رجلٌ، أي لا تجد رجلاً يزيدكَ على ما عند هذا الرجل من الكِفاية. والضَرَّةُ: لحمة الضرَع. يقال: ضَرَّةٌ شَكْرَى، أي ملأى من اللبن. والضَرَّةُ أيضاً: المال الكثير. والمضر: الذى تروح عليه ضَرَّةٌ من المال. قال الأشعر : بِحَسْبِكَ في القوم أن يعلَموا * بأنّك فيهم غنيٌّ مُضِرّْ - وضَرَّة الإبهام: اللحمة التي تحتها، وهي التي تقابل الألْية في الكفّ. والضرتان: حجر الرحى. وضرة المرأة: امرأة زوجِها. والضِرُّ بالكسر: تزوُّج المرأة على ضَرَّةٍ. يقال: نكحتُ فلانةَ على ضِرٍّ، أي على امرأة كانت قبلها. وحكى أبو عبد الله الطُوالُ: تزوَّجتُ المرأة على ضِرٍّ وضُرٍّ، بالكسر والضم. والبأساء والضرَّاء: الشدّة، وهما اسمان مؤنَّثان من غير تذكير. قال الفرَّاء: لو جُمِعا على أبؤُسٍ وأضر، كما تجمع النعماء بمعنى النعمة على أنْعُمٍ، لجاز والضُرُّ بالضم: الهزال وسؤ الحال. والمضرة: خلاف المنفعة. والضِرار: المضارَّةُ. ومكانٌ ذو ضرار، أي ضيق، عن أبى عبيد. ويقال: لا ضَرَر عليك ولا ضارورةَ ولا تضرة. ورجل ذو ضارورة وضَرورَةٍ، أي ذو حاجة. وقد اضطر إلى الشئ، أي ألجئ إليه. قال الشاعر: أثيبي أخا ضارورةٍ أصْفَقَ العِدى * عليه وقلَّت في الصديق أواصِرُهْ - ورجل ضريرٌ بَيِّنُ الضَرارَةِ، أي ذاهب البصَر. والضَرائِرُ: المحاويجُ. والضَريرُ: حرف الوادي. يقال: نَزَلَ فلانٌ على أحد ضَريرَي الوادي، أي على أحد جانبيه. قال أوس بن حجر: وما خليج من المروت ذو شعب * يرمى الضرير بخشب الطلح والضال - والضرير: النفس وبقية الجسم. قال العجاج:

حامي الحُمَيَّا مَرِسَ الضرير * وإنه لذو ضرر على الشئ، إذا كان ذا صبر عليه ومقاساة له. قال جرير: من كل جرشعة الهواجر زادها * بعد المفاوز جرأة وضريرا - يقال: ناقة ذاتُ ضرير، إذا كانت شديدة النفسِ بطيئة اللُغُوبِ. قال أبو عمرو: الضرير من الدوابِّ، الصبور على كل شئ. والضرير: المضارة، وأكثر ما يستعمل في الغَيرة. يقال: ما أشدّ ضريرَهُ عليها. وأضرَّ بي فلانٌ، أي دنا منِّي دنوًّا شديداً. قال الشاعر، ابن عَنَمَة : لأُمِّ الأرضِ ويلٌ ما أجَنَّتْ * بِحَيْثُ أضَرَّ بالحسَنِ السبيل - وفي الحديث: " لا تضارُّون في رويته ". وبعضهم يقول: " لا تضارون " بفتح التاء، أي لا تَضامُّونَ . وسحابٌ مُضِرٌّ، أي مُسِفٌّ. وأضَرَّ الفرسُ على فأس اللجام، أي أزَمَ عليه، مثل أضَزَّ بالزاي. وأضَرَّ يعدو، إذا أسرعَ بعض الاسراع. حكاهما أبو عبيد: والاضرار: أن يتزوج الرجل على ضَرَّةٍ، عن الأصمعي. قال: ومنه قيل: رجل مُضِرٌّ. وامرأة مضر أيضا: لها ضرائر.
[ضرر] فيه: "الضار" تعالى من يضر من يشاء من خلقه حيث هو خالق كل شيء خيرها وشرها ونفعها وضرها. وفيه: لا"ضرر" ولا "ضرار" في الإسلام، الضر ضد النفع، ضره ضرًا وضرارًا وأضر به إضرارًا. ن: فالثلاثي متعد، والرباعي متعد بالباء. نه: أي "لا يضر" الرجل أخاه فينقصه شيئًا من حقه، والضرار فعال من الضر أي لا يجازيه على إضراره بإدخال الضر عليه، والضرر فعل الواحد والضرر فعل الاثنين، والضرر ابتداء الفعل والضرار الجزاء عليه؛ وقيل: الضرر ما تضر به صاحبك وتنتفع أنت به والضرار أن تضره من غير أن تنتفع به؛ وقيل: هما بمعنى وتكرارهما للتأكيد. ز: كلامه يدل على أن لفظه: لا ضرر ولا ضرار، وكذا هو فيفي إتلاف مال أو مشقة بتكليفه عملًا شاقًا يؤذي بدنه. ك: قال مالك: هو ما أضر بالناس في طريق أو بيع أو غيره، قال: ومثل هؤلاء الذين يطلبون العلم فيضر بعضهم بعضًا حتى يمنعني ذلك أن أجيبهم- وقد مر في شق من ش. غ: "و"لا يضار" كاتب ولا شهيد"، أي لا يضارر فيدعي أن يكتب وهو مشغول، أو لا يضارر لا يكتب إلا بالحق. وكذا، ""لا تضار" والدة"، لا تضارر بنزع الرجل الولد منها، أو لا تضارر الأم الأب فلا ترضعه. و"غير أولى "الضرر""، أي من به علة يقطعه عن الجهاد فإنهم يساوون المجاهدين.
الضاد والراء ض ر ر

الضَّرُّ والضُّرُّ ضدُّ النَّفْعِ والضَّرُّ المصْدرُ والضُّرُّ الاسمُ وقيل هما لغتان كالشَّهدِ والشُّهد ضَرَّه يَضُرُّه ضراّ وضَرَّ به وأضَرَّ بِه وضارّهمضارَّةً وضِراراً وقوله تعالى {غير مضار} النساء 12 مَنع من الضِّرَارِ في الوَصِيّةِ ورُوِيَ عن أبي هُرَيرةَ

من ضارَّ في وصيَّتِه ألقاه اللهُ في وادٍ من جَهَّنم أوْ من نارٍ

والضّرارُ في الوَصِيَّة راجعٌ إلى الميراثِ والضَّارُوراء القَحْطُ والشِدّّة والضَّرُّ سُوءُ الضَّرَرِ والتَّضَرَّةُ والتَّضُرَّةُ الأخيرة مَثّلَ بها سيبَوَيْهِ وفسَّرها السِّيرافيُّ وقوله أَنْشَدُه ثَعْلبٌ

(مُحَلّى بأَطواقٍ عِتاقٍ يُبِينُهما ... على الضَّرِّ رَاعِي الضَأْنِ لَوْ يَتَقوَّفُ)

إنما كنى به عن سُوءِ حالِه في الجَهْلِ وقلّةِ التَّمْييزِ يقول كَرَمُهُ وجُودُه يَبِينُ لمن لا يَفْهَم الخيرَ فكَيْفَ بمَنْ يفهم والضَّرَّاءُ نَقِيضُ السَّراءِ وقوله تعالى {فأخذناهم بالبأساء والضراء} الأنعام 42 قيل الضَرَّاءُ النَّقْصُ في الأموالِ والأَنْفُسِ وكذلك الضَّرَّةُ والضَّرَارَة والضَّرَرُ النُّقصانُ يَدْخُلُ في الشيءِ ورجلٌ ضَرِيرٌ ذاهبُ البَصَرِ والجمعُ أَضْرَّاءُ والضَّرِيرُ المَهزُولُ المريضُ والجمعُ كالجمعِ والأُنْثَى ضَرِيرَةٌ وكُلُّ شيءٍ خالَطَه ضُرٌّ ضَرِيرٌ ومَضْرور والاضْطرار الاحِتِياجُ إلى الشيء وقد اضْطَرَّه إليه أَمْرٌ والاسْمُ الضَّرَّةُ قال دُرَيدُ ابن الصِّمَّةِ

(وتُخْرِجُ منه ضَرَّةُ القَوْمِ مَصْدَقاً ... وطُولُ السُّرَى دُرِّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ)

أي تَلأْلُؤَ عَضْبٍ ويُرْوَى ذَرِّيَّ عضْب يَعْني فِرَنْدَ السَّيْفِ لأنه يُشَبَّهُ بمَدَبِّ النَّحْلِ والضَّرُورةُ كالضَّرَّةِ وليس عليك ضَرَرٌ ولا ضَرُورَةٌ ولا ضارورةٌ والضَّررُ الضِّيقُ ومكان ذو ضرر أي ضِيقٍ ومكانٌ ضَرَرٌ ضَيِّقٌ ومنه قولُ ابن مُقْبِلٍ

(ضِيف الهَضْبَةِ الضَّرر ... )

والمُضِرُّ الدّانِي من الشيءِ قال الأخْطلُ

(ظلَّت ظِبَاءُ بَنِي البَكَّاءِ راتِعةً ... حتى اقْتُنِصْنَ على بُعْدٍ وإضرْارِ)

وأَضَرَّ بالطَّريقِ دَنَا منه ولم يُخالِطْه قال

(لأُمِّ الأرضَ وَيْلٌ ما أَجَنَّتْ ... غَداةَ أَضَرَّ بالحَسَنِ السَّبيلُ)

الحسَن اسمُ رَمْلٍ وأضَرَّ السَّيْلُ من الحائِط دَنَا منه وأضَرَّ السَّحابُ إلى الأرضِ دَنا منه وكلُّ ما دَنا دُنُوّا مُضَيَّقاً فَقد أَضَرَّ وأمَّا ما رُوِيَ في الحديث من قولِهم لا تُضَارُّونَ في رؤيتِهِ على صِيغَةِ ما لم يُسَمَّ فاعلُه فهو من ذلك أي لا تَضَامُّونَ تَضَامّا يدْنو به بعضكُم من بعضٍ فَتُضايَقُون والضَّرِيرانِ جانِبَا الوادي قال أوسُ بن حَجَرٍ

(وما خَلِيجٌ من المَرُّوتِ ذُو شُعَبٍ ... يَرْمي الضَّرِيرَ بِخُشْبِ الطَّلْحِ والضَّالِ)

واحدهما ضَريرٌ وجمعُه أَضِرَّة وإنّه لَذُو ضَرِيرٍ أي صَبْرٍ على الشَّرِّ ومُقَاساةٍ له وقيل هو مِن الناسِ والدوابّ الصَّبُورُ على كلِّ شيءِ قال

(باتَ يُقَاسِي كُلَّ نابٍ ضَرِزَّةٍ ... شَدِيدَةِ جَفْنِ العَيْنِ ذاتِ ضَرِيرِ) وقال

(أمَّا الصُّدورُ لاَ صُدورَ لجَعْفَرٍ ... ولكنَّ أَعْجَازا شديداً ضَرِيرُهَا)

وقولُ مُليحٍ الهُذَليِّ

(وإني لأُقْرِئُ الهَمَّ حين يُسُوؤني ... بُعَيْدَ الكَرَى منهُ ضَريرٌ مُحافِلُ)

وإنَّه لَضِرُّ أضْرارٍ أي شَديدُ أشِدَّاء قال أبو خِراشٍ

(والقَوْمُ أَعْلَمُ لو قُرْطٌ أُرِيدَ بها ... لَكانَ عُرْوةُ فيها ضِرَّ أضْرارِ)

وإنه لَذُو ضَرِيرٍ على امرأتِه أَي غَيْرَةٍ قال الراجزُ يصف حماراً

(حتى إذا ما لانَ مِنْ ضَرِيره ... )

وضارَّه مُضارَّةً وضِراراً خالَفَه قال نابغةُ بَنِي جَعْدَةَ

(وخَصْمَيْ ضِرَارٍ ذَوَيْ تَدْرَأٍ ... متَى بَاتَ سِلْمُهما يَشْغَبَا)

وقد فُسِّر قولُه صلى الله عليه وسلم فإنكُم لا تَضارُّون في رُؤْيَتِه يعني رؤُية الباري جلَّ وعزَّ بأنَّ معناه لا يُخالفُ بعضكم بعضاً عن الزَّجاج ويروى تُضَارُّون أي لا يَضُرُّ بعضُكُم بعضاً ويروى تُضَارُون من الضَّيرِ والضَرَّتانِ امْرأتا الرَّجلِ كل واحدةٍ منهما ضَرَّةٌ لصاحِبَتِها وهو من ذلك وهُنَّ الضَّرائرُ نادرٌ قال أبو ذؤيبٍ يصف قُدُوراً

(لَهُنَّ نَشِيجٌ بالنَّثِيلِ كأنَّها ... ضَرَائِرُ حِرْميٍّ تَفاحَشَ غارُها)

وهي الضِّرُّ وتَزوّجَ على ضِرٍّ وضُرٍّ أي مُضَارَّة بين امرأَتْينِ ويكون الضِّرُّ للثَّلاثِ حكَى كُراعٌ تزوَّجْتُ المرأةَ على ضِرٍّ كُنَّ لها فإذا كان كذلك فهو مَصْدرٌ على طَرْح الزائد أو جمعٌ لا واحدَ له والإِضْرارُ التَّزْويجُ على ضَرَّةٍ رجُلٌ مُضِرٌّ وامرأةٌ مُضِرٌّ والضَّرْتانِ الأَلْيَةُ من جانِبَيْ عَظْمِها وهما اللَّحْمتان اللتان تَنْهدِلانِ من جانِبَيْها وضَرّةُ الإِبهامِ لَحْمَةٌ تَحْتَها وقيل أصْلُها وقيل هي باطنُ الكَفِّ حِيَال الخِنْصَرِ تُقَابِلُ الأَلْيَةَ في الكَفِّ والضَّرَّةُ ما وقع عليه الوَطْءُ من لحمِ باطن القَدَمِ مما يَلي الإِبْهامَ والضرَّة أصلُ الضرَّع الذي لا يخلو من اللَّبَن أو لا يكادُ يَخْلُو منه وقيل هو الضَّرْعُ كلُّه ما خَلاَ الأطْبَاءَ ولا يُسَمّى بذلك إلا أن يكونَ فيه لَبَنٌ وقيل الضرَّةُ الخِلْفُ قال طَرَفَةُ يصفُ نَعْجَةً

(من الزَّمِرَاتِ أَسْبَلَ قَادِمَاها ... وضَرَّتُها مُرَكَّنَةٌ دَرُورُ)

والضَرَّةُ أصلُ الثَّدْيِ والجمع من ذلك كله ضَرائِرُ وقد بَيَّنْتُ أنه جمعٌ نادرٌ أنشد ثعلب

(وصارَ أَمْثَالَ الفَغَا ضَرائِرِي ... )

إنما عَنَى بالضَّرائرِ أحدَ هذه الأشياء المتقدّمة والضَّرَّةُ المالُ يَعْتَمِد عليه الرَّجلُ وهو لغيرِه من أقاربِه وعليه ضَرَّتانِ من ضَأْنٍ ومَعْزٍ والضَّرةُ القِطعةُ من المالِ والإِبِلِ والغَنَمِ وقيل هو الكثيرُ من الماشية خاصّةً دون العَيْرِ رَجُلٌ مُضِرٌّ له ضَرَّةٌ من مالٍ قال

(بحَسْبِكَ في القَوْمِ أَنْ يَعْلَمُوا ... بأنّكَ فيهِمْ غَنِيٌّ مُضِرْ) والضّرتانِ الرَّحَيانِ والضَّرِيرُ النَّفْسُ وقيل بَقِيّةُ النَّفسِ وناقةٌ ذاتُ ضَرِير مُضِرَّةٌ بالإِبِلِ في شِدَّة سَيْرها وبه فُسِّر قولُ أمَّيةَ بن أبي عائذٍ الهُذِليِّ

(تُبارِي ضَرِيسٌ أُولاَتِ الضَّرير ... وتَقْدُمُهُنَّ عَتُوداً عَنُونا)

وأضَرَّ يَعْدُو أَسْرَعَ وقيل أسرعَ بعضَ الإِسراعِ هذه حكاية أبي عُبَيْدٍ قال الطوسيُّ وقد غَلِطَ إنّما هو أَصَرَّ والمِضْرارُ من النِّساءِ والإِبِلِ والخيل التي تَنِدُّ وتَرْكَبُ شِدْقَــها من النَّشاطِ عن ابن الأعرابيِّ وأَنشدَ

(إذا أنت مَضْرارٌ جَوادُ الحُضْرِ ... أغْلظُ شيءٍ جَانِباً بِقُطْرِ)

وضُرٌّ ماءٌ معروفٌ قال أبو خراشٍ

(نُسابِقُهُم على وَصَفٍ وضُرٍّ ... كَدابِغَةٍ وقد نَغَلَ الأَديمُ)

وضِرارٌ اسمُ رَجُلٍ

ضرر: في أَسماء الله تعالى: النَّافِعُ الضَّارُّ، وهو الذي ينفع من

يشاء من خلقه ويضرّه حيث هو خالق الأَشياء كلِّها: خيرِها وشرّها ونفعها

وضرّها. الضَّرُّ والضُّرُّ لغتان: ضد النفع. والضَّرُّ المصدر، والضُّرّ

الاسم، وقيل: هما لغتان كالشَّهْد والشُّهْد، فإِذا جمعت بين الضَّرّ

والنفع فتحت الضاد، وإِذا أَفردت الضُّرّ ضَمَمْت الضاد إِذا لم تجعله مصدراً،

كقولك: ضَرَرْتُ ضَرّاً؛ هكذا تستعمله العرب. أَبو الدُّقَيْش: الضَّرّ

ضد النفع، والضُّر، بالضم، الهزالُ وسوء الحال. وقوله عز وجل: وإِذا مسّ

الإِنسانَ الضُّرُّ دعانا لِجَنْبه؛ وقال: كأَن لم يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ

مسَّه؛ فكل ما كان من سوء حال وفقر أَو شدّة في بدن فهو ضُرّ، وما كان

ضدّاً للنفع فهو ضَرّ؛ وقوله: لا يَضُرّكم كيدُهم؛ من الضَّرَر، وهو ضد

النفع.

والمَضَرّة: خلاف المَنْفعة. وضَرَّهُ يَضُرّه ضَرّاً وضَرّ بِه وأَضَرّ

بِه وضَارَّهُ مُضَارَّةً وضِراراً بمعنى؛ والاسم الضَّرَر. وروي عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لا ضَرَرَ ولا ضِرارَ في الإسلام؛

قال: ولكل واحد من اللفظين معنى غير الآخر: فمعنى قوله لا ضَرَرَ أَي لا

يَضُرّ الرجل أَخاه، وهو ضد النفع، وقوله: ولا ضِرار أَي لا يُضَارّ كل واحد

منهما صاحبه، فالضِّرَارُ منهما معاً والضَّرَر فعل واحد، ومعنى قوله:

ولا ضِرَار أَي لا يُدْخِلُ الضرر على الذي ضَرَّهُ ولكن يعفو عنه، كقوله

عز وجل: ادْفَعْ بالتي هي أَحسن فإِذا الذي بينك وبينه عداوة كأَنه

ولِيٌّ حَمِيمٌ؛ قال ابن الأَثير: قوله لا ضَرَرَ أَي لا يَضُرّ الرجل أَخاه

فَيَنْقُصه شيئاً من حقه، والضِّرارُ فِعَالٌ من الضرّ، أَي لا يجازيه على

إِضراره بإِدخال الضَّرَر عليه؛ والضَّرَر فعل الواحد، والضِّرَارُ فعل

الاثنين، والضَّرَر ابتداء الفعل، والضِّرَار الجزاء عليه؛ وقيل:

الضَّرَر ما تَضُرّ بِه صاحبك وتنتفع أَنت به، والضِّرار أَن تَضُره من غير أَن

تنتفع، وقيل: هما بمعنى وتكرارهما للتأْكيد.

وقوله تعالى: غير مُضَارّ؛ مَنع من الضِّرَار في الوصية؛ وروي عن أَبي

هريرة: من ضَارَّ في وَصِيَّةٍ أَلقاه الله تعالى في وَادٍ من جهنم أَو

نار؛ والضِّرار في الوصية راجع إِلى الميراث؛ ومنه الحديث: إِنّ الرجلَ

يعمَلُ والمرأَة بطاعة الله ستين سنةً ثم يَحْضُرُهما الموتُ فَيُضَارِران

في الوصية فتجبُ لهما النار؛ المُضارَّةُ في الوصية: أَن لا تُمْضى أَو

يُنْقَصَ بعضُها أَو يُوصى لغير أَهلها ونحو ذلك مما يخالف السُّنّة.

الأَزهري: وقوله عز وجل: ولا يُضَارَّ كاتب ولا شهيد، له وجهان: أَحدهما لا

يُضَارّ فَيُدْعى إِلى أَن يكتب وهو مشغول، والآخر أَن معناه لا يُضَارِرِ

الكاتبُ أَي لا يَكْتُبْ إِلا بالحق ولا يشهدِ الشّاهد إِلا بالحق،

ويستوي اللفظان في الإِدغام؛ وكذلك قوله: لا تُضَارَّ والدةٌ بولدها؛ يجوز أَن

يكون لا تُضَارَرْ على تُفاعَل، وهو أَن يَنْزِع الزوجُ ولدها منها

فيدفعه إِلى مُرْضعة أُخرى، ويجوز أَن يكون قوله لا تُضَارَّ معناه لا

تُضَارِرِ الأُمُّ الأَبَ فلا ترضِعه.

والضَّرَّاءُ: السَّنَة. والضَّارُوراءُ: القحط والشدة.

والضَّرُّ: سوء الحال، وجمعه أَضُرٌّ؛ قال عديّ بن زيد العبّادي:

وخِلالَ الأَضُرّ جَمٌّ من العَيْـ

شِ يُعَفِّي كُلُومَهُنَّ البَواقي

وكذلك الضَّرَرُ والتَّضِرَّة والتَّضُرَّة؛ الأَخيرة مثل بها سيبويه

وفسرها السيرافي؛ وقوله أَنشده ثعلب:

مُحَلًّى بأَطْوَاقٍ عِتاقٍ يُبِينُها،

على الضَّرّ، رَاعي الضأْنِ لو يَتَقَوَّفُ

إِنما كنى به عن سوء حاله في الجهل وقلة التمييز؛ يقول: كرمُه وجوده

يَبِينُ لمن لا يفهم الخير فكيف بمن يفهم؟ والضَّرَّاءُ: نقيض السَّرَّاء.

وفي الحديث: ابْتُلِينَا بالضَّرَّاءِ فَصَبَرْنا، وابتلينا بالسَّرَّاء

فلم نَصْبِرْ؛ قال ابن الأَثير: الضَّرَّاءُ الحالة التي تَضُرُّ، وهي

نقيض السَّرَّاء، وهما بناءان للمؤنث ولا مذكر لهما، يريد أَنا اخْتُبِرْنا

بالفقر والشدة والعذاب فصبرنا عليه، فلما جاءتنا السَّرَّاءُ وهي الدنيا

والسَّعَة والراحة بَطِرْنا ولم نصبر. وقوله تعالى: وأَخذناهم بالبأْساءِ

والضَّرَّاءِ؛ قيل: الضَّرَّاءُ النقص في الأَموال والأَنفس، وكذلك

الضَّرَّة والضَّرَارَة، والضَّرَرُ: النقصان يدخل في الشيء، يقال: دخل عليه

ضَرَرٌ في ماله. وسئل أَبو الهيثم عن قول الأَعشى:

ثُمَّ وَصّلْت ضَرَّةً بربيع

فقال: الضَّرَّةُ شدة الحال، فَعْلَة من الضَّرّ، قال: والضُّرّ أَيضاً

هو حال الضَّرِيرِ، وهو الزَّمِنُ. والضَّرَّاءُ: الزَّمانة. ابن

الأَعرابي: الضَّرَّة الأَذاة، وقوله عز وجل: غير أُولي الضَّرَر؛ أَي غير أُولي

الزَّمانة. وقال ابن عرفة: أَي غير من به عِلَّة تَضُرّه وتقطعه عن

الجهاد، وهي الضَّرَارَة أَيضاً، يقال ذلك في البصر وغيره، يقول: لا يَسْتَوي

القاعدون والمجاهدون إِلا أُولو الضَّرَرِ فإِنهم يساوون المجاهدين؛

الجوهري: والبَأْساءُ والضَّرَّاء الشدة، وهما اسمان مؤنثان من غير تذكير،

قال الفراء: لو جُمِعَا على أَبْؤُسٍ وأَضُرٍّ كما تجمع النَّعْماء بمعنى

النِّعْمة على أَنْعُم لجاز. ورجل ضَرِيرٌ بَيِّن الضَّرَارَة: ذاهب

البصر، والجمع أَضِرَّاءُ. يقال: رجل ضَرِيرُ البصرِ؛ وإِذا أَضَرَّ به

المرضُ يقال: رجل ضَرِير وامرأَة ضَرِيرَة. وفي حديث البراء: فجاء ابن أُمّ

مكتوم يشكو ضَرَارَتَه؛ الضَّرَارَة ههنا العَمَى، والرجل ضَرِيرٌ، وهي من

الضَّرّ سوء الحال. والضَّرِيرُ: المريض المهزول، والجمع كالجمع،

والأُنثى ضَرِيرَة. وكل شيء خالطه ضُرٌّ، ضَرِيرٌ ومَضْرُورٌ. والضَّرائِرُ:

المَحاويج.

والاضطِرَارُ: الاحتياج إِلى الشيء، وقد اضْطَرَّه إِليه أَمْرٌ، والاسم

الضَّرَّة؛ قال دريد بن الصمة:

وتُخْرِجُ منهُ ضَرَّةُ القَوْمِ مَصْدَقاً،

وَطُولُ السُّرَى دُرِّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ

أَي تَلأْلُؤَ عَضْب، ويروى: ذَرِّيَّ عضب يعني فِرِنْدَ السيف لأَنه

يُشَبَّه بمَدَبِّ النمْلِ.

والضَّرُورةُ: كالضَّرَّةِ. والضِّرارُ: المُضَارَّةُ؛ وليس عليك ضَرَرٌ

ولا ضَرُورةٌ ولا ضَرَّة ولا ضارُورةٌ ولا تَضُرّةٌ. ورجل ذو ضارُورةٍ

وضَرُورةٍ أَي ذُو حاجةٍ، وقد اضْطُرَّ إِلى الشَّيءِ أَي أُلْجئَ إِليه؛

قال الشاعر:

أَثِيبي أَخا صارُورةٍ أَصْفَقَ العِدى

عليه، وقَلَّتْ في الصَّدِيق أَواصِرُهْ

الليث: الضّرُورةُ اسمٌ لمصْدرِ الاضْطِرارِ، تقول: حَمَلَتْني

الضّرُورَةُ على كذا وكذا. وقد اضْطُرّ فلان إِلى كذا وكذا، بِناؤُه افْتَعَلَ،

فَجُعِلَت التاءُ طاءً لأَنَّ التاءَ لم يَحْسُنْ لفْظُه مع الضَّادِ.

وقوله عز وجل: فمن اضطُرّ غيرَ باغٍ ولا عادٍ؛ أَي فمن أُلْجِئَ إِلى أَكْل

الميْتةِ وما حُرِّم وضُيِّقَ عليه الأَمْرُ بالجوع، وأَصله من

الضّرَرِ، وهو الضِّيقُ. وقال ابن بزرج: هي الضارُورةُ والضارُوراءُ ممدود. وفي

حديث عليّ، عليه السلام، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنَّه نهى عن بيع

المُضْطَرّ؛ قال ابن الأَثير: هذا يكون من وجهين: أَحدُهما أَنْ

يُضْطَرّ إِلى العَقْدِ من طَرِيقِ الإِكْراهِ عليه، قال: وهذا بيعٌ فاسدٌ لا

يَنْعَقِدُ، والثاني أَنْ يُضْطَرَّ إِلى البليعِ لِدَيْن رَكِبَه أَو

مَؤونةٍ ترْهَقُه فيَبيعَ ما في يَدِه بالوَكْسِ للضَّرُروةِ، وهذا سبيلُه في

حَقِّ الدِّينِ والمُروءةِ أَن لا يُبايَعَ على هذا الوجْهِ، ولكن

يُعَان ويُقْرَض إِلى المَيْسَرَةِ أَو تُشْتَرى سِلْعَتُه بقِيمتها، فإِنْ

عُقِدَ البَيْع مع الضرورةِ على هذا الوجْه صحَّ ولم يُفْسَخْ مع كراهةِ

أَهلِ العلْم له، ومعنى البَيْعِ ههنا الشِّراءُ أَو المُبايَعةُ أَو

قَبُولُ البَيْعِ. والمُضْطَرُّ: مُفْتَعَلٌ من الضّرِّ، وأَصْلُه مضْتَرَرٌ،

فأُدْغِمَت الراءُ وقُلِبَت التاءُ طاءً لأَجْلِ الضادِ؛ ومنه حديث ابن

عمر: لا تَبْتَعْ من مُضْطَرٍّ شَيْئاً؛ حملَه أَبو عُبَيْدٍ على

المُكْرَهِ على البَيْعِ وأَنْكَرَ حَمْلَه على المُحْتاج. وفي حديث سَمُرَةَ:

يَجْزِي من الضَّارُورة صَبُوحٌ أَو غَبُوق؛ الضارروةُ لغةٌ في الضّرُورةِ،

أَي إِنَّما يَحِلّ للمُضْطَرّ من المَيْتة أَنْ يأْكُلَ منها ما يسُدُّ

الرَّمَقَ غَداءً أَو عَشاءً، وليس له اين يَجْمعَ بينهما. والضَّرَرُ:

الضِّيقُ. ومكانٌ ذو ضَرَرٍ أَي ضِيقٍ. ومكانٌ ضَرَرٌ: ضَيِّقٌ؛ ومنه قول

ابن مُقْبِل:

ضِيف الهَضْبَةِ الضَّرَر

وقول الأَخطل:

لكلّ قَرارةٍَ منها وفَجٍّ

أَضاةٌ، ماؤها ضَرَرٌ يَمُور

قال ابن الأَعرابي: ماؤها ضرَرٌ أَي ماءٌ نَمِيرٌ في ضِيقٍ، وأَرادَ

أَنَّه غَزِيرٌ كثيرٌ فَمجارِيه تَضِيقُ به، وإِن اتَّسَعَتْ. والمُضِرُّ:

الدَّاني من الشيْءِ؛ قال الأَخْطل:

ظَلَّتْ ظِياءٌ بَني البَكَّاءِ راتِعَةً،

حتى اقْتُنِصْنَ على بُعْدٍ وإِضْرار

وفي حديث معاذ: أَنَّه كان يُصَلِّي فأَضَرَّ به غُصْنٌ فمَدَّ يَده

فكَسَرَهُ؛ قوله: أَضَرَّ به أَي دنا منه دُنُوّاً شديداً فآذاه. وأَضَرَّ

بي فلانٌ أَي دَنا منّي دُنُوّاً شديداً وأَضَرَّ بالطريقِ: دنَا منه ولم

يُخالِطْه؛ قال عبدالله بن عَنْمة

(* قوله: «ابن عنمة» ضبط في الأصل

بسكون النون وضبط في ياقوت بالتحريك). الضَّبِّي يَرْثي بِسْطَامَ ابْنَ

قَيْسٍ:

لأُمِّ الأَرْضِ ويْلٌ ما أَجَنَّتْ

غداةَ أَضَرَّ بالحسَنِ السَّبيلُ؟

(* قوله: «غداة» في ياقوت بحيث).

يُقَسِّمُ مالَه فِينا فَنَدْعُو

أَبا الصَّهْبا، إِذا جَنَحَ الأَصِيلُ

الحَسَنُ: اسمُ رَمْلٍ؛ يَقُولُ هذا على جهة التعجُّبِ، أَي وَيْلٌ

لأُمِّ الأَرْضِ ماذا أَجَنَّت من بِسْطام أَي بحيث دَنَا جَبَلُ الحَسَنِ من

السَّبِيلِ. وأَبو الصهباء: كُنْيَةُ بسْطام. وأَضَرَّ السيْلُ من

الحائط: دَنَا منه. وسَحابٌ مُضِرٌّ أَي مُسِفٌّ. وأَضَرَّ السَّحابُ إِلى

الأَرْضِ: دَنَا، وكلُّ ما دَنا دُنُوّاً مُضَيَّقاً، فقد أَضَرَّ. وفي

الحديث: لا يَضُرُّه أَنْ يَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كانَ له؛ هذه الكلمةُ

يَسْتَعْمِلُها العرَبُ ظاهرُها الإِباحَةُ ومعناها الحَضُّ

والتَّرْغِيبُ.والضَّرِيرُ: حَرْفُ الوادِي. يقال: نَزَلَ فلانٌ على أَحدِ ضِرِيرَي

الوادِي أَي على أَحَدِ جانِبَيْهِ، وقال غيرُه: بإِحْدَى ضَفَّتَيْه.

والضَّرِيرانِ: جانِبا الوادِي؛ قال أَوس بن حَجَر:

وما خَلِيجٌ من المَرُّوتِ ذُو شُعَبٍ،

يَرْمِي الضَّرِيرَ بِخُشْبِ الطَّلْحِ والضَّالِ

واحِدُهما ضَرِيرٌ وجمعُه أَضِرَّةٌ. وإِنه لَذُو ضَرِيرٍ أَي صَبْرٍ

على الشرِّ ومُقَاساةٍ له. والضَّرِيرُخ من النَّاسِ والدوابِّ: الصبُورُ

على كلّ شيء؛ قال:

باتَ يُقاسي كُلَّ نابٍ ضِرزَّةٍ،

شَدِيدة جَفْنِ العَيْنِ ذاتِ ضَريرِ

وقال:

أَما الصُّدُور لا صُدُورَ لِجَعْفَرٍ،

ولكنَّ أَعْجازاً شديداً ضَرِيرُها

الأَصمعي: إِنه لَذُو ضَرِيرٍ على الشيءِ والشِّدَةِ إِذا كان ذا صبرٍ

عليه ومُقَاساةٍ؛ وأَنشد:

وهمَّامُ بْنُ مُرَّةَ ذو ضَرِيرِ

يقال ذلك في الناس والدوابِّ إِذا كان لها صبرٌ على مقاساةِ الشرِّ؛ قال

الأَصمعي في قول الشاعر:

بمُنْسَحَّةِ الآباطِ طاحَ انْتِقالُها

بأَطْرافِها، والعِيسُ باقٍ ضَرِيرُها

قال: ضريرُها شدَّتُها؛ حكاه الباهِليُّ عنه؛ وقول مليح الهذلي:

وإِنِّي لأَقْرِي الهَمَّ، حين يَنوبني،

بُعَيدَ الكَرَى منه، ضَرِيرٌ مُحافِلُ

أَراد مُلازِم شَدِيد. وإِنَّه لَضِرُّ أَضْرارٍ أَي شَدِيدُ

أَشِدَّاءَ، وضِلُّ أَضْلالٍ وصِلُّ أَصْلالٍ إِذا كان داهِيَةً في رأْيه؛ قال أَبو

خراش:

والقوم أَعْلَم لو قُرْطٌ أُرِيدَ بها،

لكِنَّ عُرْوةَ فيها ضِرُّ أَضْرارِ

أَي لا يستنقذه ببَأْسهه وحِيلَهِ. وعُرْوةُ: أَخُو أَبي خِراشٍ، وكان

لأَبي خراشٍ عند قُرْطٍ مِنَّةٌ، وأَسَرَتْ أَزد السَّراةِ عُرْوةَ فلم

يحمَد نيابَة قُرْطٍ عنْه في أَخيه:

إِذا لَبُلَّ صَبِيُّ السَّيْفِ من رَجُلٍ

من سادةِ القَومِ، أَوْ لالْتَفَّ بالدَّار

الفراء: سمعت أَبَا ثَروانَ يقول: ما يَضُرُّكَ عليها جارِيَةً أَي ما

يَزِيدُكَ؛ قال: وقال الكسائي سمعتهم يقولون ما يَضُرُّكَ على الضبِّ

صَبْراً، وما يَضِيرُكَ على الضبِّ صَبْراً أَي ما يَزِيدُكَ. ابن

الأَعرابي: ما يَزِيدُك عليه شيئاً وما يَضُرُّكَ عليه شيئاً، واحِدٌ. وقال ابن

السكيت في أَبواب النفي: يقال لا يَضُرُّك عليه رجلٌ أَي لا تَجِدُ رجلاً

يَزِيدُكَ على ما عند هذا الرجل من الكفاية، ولا يَضُرُّكَ عليه حَمْلٌ

أَي لا يَزِيدُك. والضَّرِيرُ: اسمٌ للْمُضَارَّةِ، وأَكْثُر ما

يُسْتَعْمَل في الغَيْرةِ. يقال: ما أَشَدَّ ضَرِيرَه عَلَيها. وإِنه لذُو ضَرِيرٍ

على امرأَته أَي غَيْرة؛ قال الراجز يصف حماراً:

حتى إِذا ما لانَ مِنْ ضَرِيرِه

وضارّه مُضارَّةً وضِراراً: خالَفَه؛ قال نابغةُ بنِي جَعْدة:

وخَصْمَيْ ضِرارٍ ذَوَيْ تُدْارَإِ،

متى باتَ سِلْمُها يَشْغَبا

وروُي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قيل له: أَنَرَى رَبَّنا يومَ

القيامةِ؟ فقال: أَتُضارُّونَ في رُؤْيَةِ الشمْسِ في غيرِ سَحابٍ؟

قالوا: لا، قال: فإِنَّكم لا تُضارُّون في رُؤْيتِه تباركَ وتعالى؛ قال أَبو

منصور: رُوِي هذا الحرفُ بالتشديد من الضُّرّ، أَي لا يَضُرُّ بعضُكم

بَعْضاً، وروي تُضارُونَ، بالتخفيف، من الضَّيْرِ. ومعناهما واحدٌ؛ ضارَهُ

ضَيْراً فضَرَّه ضَرّاً، والمعنى لا يُضارُّ بعْضُكم بعْضاً في رُؤْيَتِهِ

أَي لا يُضايِقُه ليَنْفَرِدَ برُؤْيتِه. والضرَرُ: الضِّيقُ، وقيل: لا

تُضارُّون في رُؤْيته أَي لا يُخالِفُ بعضُكم بعضاً فيُكَذِّبُه. يقال:

ضارَرْت الرجُلَ ضِراراً ومُضارَّةً إِذا خالَفْته، قال الجوهري: وبعضُهم

يقول لا تَضارّون، بفتح التاء، أَي لا تَضامُّون، ويروى لا تَضامُّون في

رُؤْيته أَي لا يَنْضمُّ بعضُكم إِلى بعْضٍ فيُزاحِمُه ويقولُ له:

أَرِنِيهِ، كما يَفْعَلُون عند، النَّظَرِ إِلى الهِلالِ، ولكن يَنْفَردُ كلٌّ

منهم برُؤْيته؛ ويروى: لا تُضامُون، بالتخفيف، ومعناه لا يَنالُكْم

ضَيْمٌ في رؤيته أَي تَرَوْنَه حتى تَسْتَوُوا في الرُّؤْيَةِ فلا يَضِيم

بعضُكم بعْضاً. قال الأَزهري: ومعاني هذه الأَلفاظِ، وإِن اخْتلفت،

مُتَقارِبةٌ، وكلُّ ما رُوِي فيه فهو صحيحٌ ولا يَدْفَعُ لَفْظٌ منها لفظاً، وهو

من صحاح أَخْبارِ سيّدِنا رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وغُرَرِها ولا

يُنْكِرُها إِلاَّ مُبْتَدِعٌ صاحبُ هَوًى؛ وقال أَبو بكر: مَنْ رواه: هل

تَضارُّون في رؤيته، مَعْناه هل تَتَنازَعون وتَخْتَلِفون، وهو

تَتَفاعلُونَ من الضَّرارِ، قال: وتفْسيرُ لا تُضارُّون لا يقعُ بِكُم في رؤيته

ضُرٌّ، وتُضارُون، بالتخفيف، من الضَّيْرِ، وهو الضُّرُّ، وتُضامُون لا

يَلْحَقُكم في رؤيته ضَيْمٌ؛ وقال ابنُ الأَثير: رُوِيَ الحديثُ بالتخفيف

والتَّشْديد، فالتشْديدُ بمعنى لا تَتَخالَفُون ولا تَتَجادلُون في صِحّةِ

النَّظر إِليه لِوُضُوحِه وظُهُوره، يقال: ضارَّةُ يُضارُّه مِثْل

ضَرَّه يَضُرُّه، وقيل: أَرادَ بالمُضارّةِ الاجْتِمَاعَ والازْدحامَ عند

النَّظرِ إِليه، وأَما التخْفيفُ فهو من الضَّيرِ لُغَة في الضرِّ،

والمَعْنَى فيه كالأَوّل، قال ابن سيده: وأَما مَنْ رواه لا تُضارُون في رؤيته على

صيغةِ ما لم يُسَمَّ فاعلُه فهو من المُضايقَةِ، أَي لا تَضامُّون

تَضامّاً يَدْنُو به بعضُكم من بعضٍ فتُضايَقُون.

وضَرَّةُ المَرْأَةِ: امرأَةُ زَوْجِها. والضَّرَّتان: امرأَتا الرجُلِ،

كلُّ واحدَةٍ منهما ضَرَّةٌ لصاحِبَتِها، وهو من ذلك، وهُنَّ الضرائِرُ،

نادِرٌ؛ قال أَبو ذُؤَيب يصِفُ قُدُوراً:

لَهُنَّ نَشُيجٌ بالنَّضِيل كأَنَّها

ضَرائِرُ جِرْمِيٍّ، تَفاحَشَ غارُها

وهي الضِّرُّ. وتزوَّجَ على ضِرٍّ وضُرٍّ أَي مُضارَّة بينَ

امْرَأَتينِ، ويكون الضِّرُّ للثَّلاثِ. وحَكى كُراعٌ: تَزوَّجْتُ المرأَةَ على

ضِرٍّكُنَّ لَها، فإِذا كان كذلك فهو مَصْدَرٌ على طَرْح الزائدِ أَو جَمْعٌ

لا واحدَ له. والإِضْرارُ: التزْويجُ على ضَرَّةٍ؛ وفي الصحاح: أَنْ

يتزوّجَ الرجلُ على ضَرَّةِ؛ ومنه قيل: رجلٌ مُضِرٌّ وامرأَةٌ مُضِرٌّ.

والضِّرُّ، بالكَسْرِ: تزوُّجُ المرأَةِ على ضَرَّةٍ. يقال: نكَحْتُ فُلانة

على ضُرٍّ أَي على امرأَةٍ كانت قبْلَها. وحكى أَبو عبدالله الطُّوَالُ:

تَزَوَّجْتُ المرأَةَ على ضِرٍّ وضُرٍّ، بالكسر والضمِّ. وامرأَةٌ مُضِرٌّ

أَيضاً: لها ضرائر، يقالُ فلانٌ صاحبُ ضِرٍّ، ويقال: امرأَةٌ مُضِرٌّ

إِذا كان لها ضَرَّةٌ، ورجلٌ مُضِرٌّ إِذا كان له ضَرائرُ، وجمعُ الضَّرَّةِ

ضرائرُ. والضَّرَّتانِ: امرأَتانِ للرجل، سُمِّيتا ضَرَّتَينِ لأَنَّ

كلَّ زاحدةٍ منهما تُضارُّ صاحِبتَها، وكُرِهَ في الإِسْلامِ أَن يقالَ لها

ضَرَّة، وقيل: جارةٌ؛ كذلك جاء في الحديث. الأَصمعي: الإِضْرارُ

التزْوِيجُ على ضَرَّةٍ؛ يقال منه: رجلٌ مُضِرٌّ وامرأَةٌ مُضرٌّ، بغير هاء. ابن

بُزُرج: تزوج فلانٌ امرأَةً، إِنَّها إِلى ضَرَّةِ غِنًى وخَيرٍ. ويقال:

هو في ضَرَرِ خَيرٍ وإِنه لفي طَلَفَةِ خيرٍ وضفَّة خير وفي طَثْرَةِ

خيرٍ وصَفْوَةٍ من العَيْشِ. وقوله في حديث عَمْرو بن مُرَّةَ: عند

اعْتِكارِ الضرائرِ؛ هي الأُمُور المُخْتَلِفَةُ كضرائرِ النساءِ لا

يَتَّفِقْنِ، واحِدتُها ضَرَّةٌ.

والضَّرَّتانِ: الأَلْيةُ من جانِبَيْ عَظْمِها، وهُما الشَّحْمتان، وفي

المحكم: اللَّحْمتانِ اللَّتانِ تَنْهَدلانِ من جانِبَيْها. وضَرَّةُ

الإِبْهام: لَحْمَةٌ تحتَها، وقيل: أَصْلُها، وقيل: هي باطنُ الكَفِّ

حِيالَ الخِنْصَرِ تُقابِلُ الأَلْيةَ في الكَفِّ. والضَّرَّةُ: ما وَقَع عليه

الوطْءُ من لَحْمِ باطنِ القَدَمِ مما يَلي الإِبْهامَ. وضَرَّةُ

الضَّرْعِ: لَحْمُها، والضَّرْعُ يذكّر ويؤنث. يقال: ضَرَّةٌ شَكْرَى أَي

مَلأَى من اللَّبَنِ. والضَّرَّةُ: أَصلُ الضرْعِ الذي لا يَخْلُو من اللَّبَن

أَو لا يكادُ يَخْلُو منه، وقيل: هو الضرْعُ كلُّه ما خَلا الأَطباءَ،

ولا يسمى بذلك إِلاَّ أَن يكونَ فيه لَبنٌ، فإِذا قَلَصَ الضرْعُ وذهَبَ

اللَبنُ قيل له: خَيْفٌ، وقيل: الضَّرَّةُ الخِلْفُ؛ قال طرفة يصف نعجة:

من الزَّمِراتِ أَسْبَلَ قادِماها،

وضَرَّتُها مُرَكَّنَةٌ دَرُورُ

وفي حديث أُمّ مَعْبَدٍ: له بصَرِيحٍ ضَرَّةُ الشاةِ مُزبِد؛

الضَّرَّةُ: أَصْلُ الضرْعِ. والضرَّةُ: أَصْلُ الثَّدْيِ، والجمعُ من ذلك كُلِّه

ضرائرُ، وهو جَمْعٌ نادِرٌ؛ أَنشد ثعلب:

وصار أَمْثَالَ الفَغَا ضَرائِرِي

إِنما عَنَى بالضرائرِ أَحدَ هذه الأَشياءِ المُتَقَدّمَةِ. والضرَّةُ:

المالُ يَعْتَمِدُ عليه الرجلُ وهو لغيره من أقارِبه، وعليه ضَرَّتانِ

من ضأْنٍ ومعَزٍ. والضرَّةُ: القِطْعَةُ من المال والإِبلِ والغنمِ، وقيل:

هو الكثيرُ من الماشيةِ خاصَّةً دُون العَيْرِ. ورجلٌ مُضِرٌّ: له

ضَرَّةٌ من مالٍ. الجوهري: المُضِرّ الذي يَروحُ عليه ضَرَّةٌ من المال؛ قال

الأَشْعَرُ الرَّقَبانُ الأَسَدِيّ جاهِليّ يَهْجُو ابن عمِّه رضوان:

تَجانَفَ رِضْوانُ عن ضَيْفِه،

أَلَمْ يَأْتِ رِضْوانَ عَنِّي النُّدُرْ؟

بِحَسْبك في القَوم أَنْ يَعْلَمُوا

بأَنَّك فيهمْ غَنيٌّ مُضِرْ

وقد علم المَعْشَرُ الطَّارِحون

بأَنَّكَ، للضَّيْفِ، جُوعٌ وقُرْ

وأَنتَ مَسِيخٌ كَلَحْمِ الحُوار،

فلا أَنَتَ حُلْوٌ، ولا أَنت مُرْ

والمَسِيخ: الذي لا طَعْمَ له. والضَّرّة: المالُ الكثيرُ.

والضَّرّتانِ: حَجَر الرّحى، وفي المحكم: الرحَيانِ. والضَّرِير: النفْسُ وبَقِيَّةُ

الجِسْمِ؛ قال العجاج:

حامِي الحُمَيَّا مَرِس الضَّرِيرِ

ويقال: ناقةٌ ذاتُ ضَرِيرٍ إِذا كانت شَدِيدةَ النفْسِ بَطِيئةَ

اللُّغُوبِ، وقيل: الضَّرِير بقيةُ النفْسِ وناقةٌ ذاتُ ضَرِيرٍ: مُضِرَّةٌ

بالإِبل في شِدَّةِ سَيْرِها؛ وبه فُسِّرَ قولُ أُمَيَّة بن عائذٍ

الهذلي:تُبارِي ضَرِيسٌ أُولاتِ الضَّرِير،

وتَقْدُمُهُنّ عَتُوداً عَنُونا

وأَضَرَّ يَعْدُو: أَسْرَعَ، وقيل: أَسْرعَ بَعْضَ الإِسْراعِ؛ هذه

حكاية أَبي عبيد؛ قال الطوسي: وقد غَلِظَ، إِنما هو أَصَرَّ.

والمِضْرارُ من النِّساءِ والإِبِلِ والخَيْلِ: التي تَنِدُّ وتَرْكَبُ

شِدْقَــها من النَّشاطِ؛ عن ابن الأَعرابي: وأَنشد:

إِذْ أَنت مِضْرارٌ جَوادُ الخُضْرِ،

أَغْلَظُ شيءٍ جانباً بِقُطْرِ

وضُرٌّ: ماءٌ معروف؛ قال أَبو خراش:

نُسابِقُِم على رَصَفٍ وضُرٍّ،

كدَابِغةٍ، وقد نَغِلَ الأَدِيمُ

وضِرارٌ: اسمُ رجلٍ. ويقال: أَضَرَّ الفرسُ على فأْسِ اللَّجامَ إِذا

أَزَمَ عليه مثل أَضَزَّ، بالزاي. وأَضَرَّ فلانٌ على السَّيرِ الشديدِ أَي

صَبَرَ. وإِنه لَذُو ضَرِيرٍ على الشيء إِذا كان ذا صبْر عليه ومُقاساة

له؛ قال جرير:

طَرَقَتْ سَوَاهِمَ قد أَضَرَّ بها السُّرَى،

نَزَحَتْ بأَذْرُعِها تَنائِفَ زُورَا

من كلِّ جُرْشُعَةِ الهَواجِرِ، زادَها

بُعْدُ المفاوِزِ جُرْأَةً وضَرِيرَا

من كلِّ جُرْشُعَة أَي من كل ناقةٍ ضَخْمَةٍ واسعةِ الجوفِ قَوِيَّةٍ في

الهواجر لها عليها جُرْأَةٌ وصبرٌ، والضمير في طَرَقَتُْ يعُودُ على

امرأَة تقدّم ذكرُها، أَي طَرقَتَهْم وهُمْ مسافرون، أَراد طرقت أَصْحابَ

إِبِلٍ سَوَاهِمَ ويُريدُ بذلك خيالَها في النَّومِ، والسَّواهِمُ:

المَهْزُولةُ، وقوله: نَزَحَتْ بأَذْرُعِها أَي أَنْفَدَت طُولَ التنائف

بأَذْرُعِها في السير كما يُنْفَذُ ماءُ البِئْرِ بالنَّزْحِ. والزُّورُ: جمع

زَوْراءَ. والتَّنائِفُ: جمع تَنُوفَةٍ، وهي الأَرْضُ القَفْرُ، وهي التي

لا يُسارُ فيها على قَصْدٍ بل يأْخذون فيها يَمْنَةً ويَسْرَةً.

(ضرر) - في حديث علىٍّ، - رضي الله عنه -: "نهَى عن بَيْعِ المُضْطَرِّ"
قيل: هذا يَكُون من وجْهَين:
أَحدُهما: أن يُضْطَرَّ إلى العَقْد من طَرِيقِ الإِكراهِ عليه، فهذا فاسِدٌ لا يَنْعَقِد.
والآخر: أن يُضطَرَّ إلى البَيْع لِدَيْن رَكِبَه أو مَؤُونَة تَرهَقُه، فيَبِيعَ ما في يده بالوَكْسِ من أَجلِ الضَّرُورة، فهذا سَبِيلُه في حَقّ الدِّين والمرُوءَةِ أَلَّا يُبَايَعَ على هذا الوَجْه وأَلَّا يُفْتَات عليه بمالِه، ولكن يُعانُ، ويُقْرض، ويُسْتَمْهَل له إلى المَيْسَرة حتى يكونَ له في ذلك بَلاغُ، فإن عُقِد البَيْعُ مع الضَّرُورة على هذا الوَجْه جَازَ في الحُكْمِ ولم يُفْسَخْ.
وفي إسنادِ هذا الحديث رَجلٌ مجهولٌ إلا أَنَّ عامَّةَ أَهلِ العلم كَرِهوا هذا البَيعَ. ومَعنَى البَيعِ ها هنا الشِّراءُ، أو المُبايعَةُ، أو قَبولُ البَيْعِ. وأَصلُ اضْطُرّ اضْتُر، افتُعِل من الضَّرُورة، صارت التَّاءُ طاءً لِمُجاورَة الضَّاد.

ضمز

Entries on ضمز in 8 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 5 more

ضمز


ضَمزَ(n. ac.
ضَمْز)
a. Was silent, held his peace.
b. ['Ala], Watched over; was tenacious of.
ضَمْزa. Rugged hill.

ضَمُوْزa. Silent.
ض م ز

بعير ضامز، وقد ضمز يضمز: أمسك على جرته.

ومن المجاز: كلمته فضمز أي سكت ولم يجب، ورأيته ضامزاً: لا ينبس. وضمز على ماله: أمسكه وشحّ عليه.
ضمز: الضَّمْزُ من الإِكام الواحِدَةُ ضَمْزَةٌ: وهي أكَمَةٌ خاشِعَةٌ صَغِيرةٌ. والضامِزُ: الساكِتُ الذي لا يَتَكَلَّمُ. وإذا لم يَخْتَرّ البَعِيرُ قيل: ضَمَزَ يَضْمِزُ ويَضَمُزُ ضُمُوْزاً. وناقَةٌ ضَمُوْزٌ ضامِزٌ: لا تَسْمَعُ لها رُغَاءً. وجَعَلَ يَضْمُزُ اللُّقْمَةَ: أي يُكَبِّرُها، وهي لُقْمٌ مَضَمُوْزَةٌ. ورَجُلٌ ضامِزٌ لامِزٌ: يَعِيْبُ النّاسَ. وضَمَزَ على مالِه: مَثْلُ شَحَّ عليه؛ يَضْمِزُ ضَمْزاً.
[ضمز] ضَمَزَ يَضْمِزُ ضَمْزاً: سكَتَ ولم يتكلَّم. وكذلك البعيرُ إذا أمسك جِرَّتَهُ في فيه ولم يجترّ. وكلُّ ساكتٍ ضامِزٌ وضَموزٌ. قال الراجز يصف أفعى:

وذات قرنين ضموزا ضرزما * وقال بشر بن أبي خازمٍ الأسدي : لقد ضمزت بجرتها سليم * مخافتنا كما ضمز الحمار * وضمز فلانٌ على مالي، أي جمد عليه ولزمه. 
باب الضاد والزاي والميم معهما ض م ز يستعمل فقط

ضمز: الضَّمْزُ من الإكام، الواحدةُ ضَمْزةٌ، وهي أَكَمَةٌ صغيرة خاشعة، (وقال:

مُوفٍ بها على الإكامِ الضُّمَّزِ)

والضّامِزُ: السّاكِتُ. وضَمَزَ البعيرُ يضمُزُ ضُمُوزاً أي لا يَجْتَرُّ. وناقةٌ ضَموزٌ وضامِزٌ أي لا يُسْمَعُ لها رُغاءٌ. 
الضاد والزاي والميم ض م ز

ضَمَزَ البَعِيرُ يَضْمِز ضَمْزاً وضُمازاً وضُموزاً لم يَجْتَرَّ مِنَ الفَزَعِ وكذلك الناقةُ وبعيرٌ ضامِزٌ لا يَرْغُو وناقةٌ ضَامِزٌ وضَموزٌ تَضُمُّ فاهَا لا تَسْمعُ لها رُغاءً والحمار ضامِزٌ لأنه لا يَجْتَرُّ قال الشَّماخ

(وهُنَّ وُقُوفٌ يَنْتَظِرْنَ قَضَاءَهُ ... بضَاحِي غَداةٍ أَمْرُه وهو ضَامْزُ)

وقال ابن مُقْبِلٍ

(وقد ضَمَزَتْ بِجِرَّتِها سُلَيْمٌ ... مَخَافَتَنَا كما ضَمَزَ الحِمارُ)

وضَمِزَ يَضْمِز ضَمْزاً فهو ضامِزٌ سَكَتَ والجمع ضُموزٌ والضَّمُوزُ من الحَيّاتِ المُطرِقةُ وقيل الشديدةُ وخصَّ بعضُهم به الأَفاعِيَ قال

(وذاتُ قَرْنَيْنِ ضَمُوزاً ضِرْزَما ... ) ومرأةٌ ضَمُورٌ على التَّشْبِيه بها والضَّمْزَةُ أَكَمةُ صغيرةٌ خاشِعةً والجمع ضَمْزٌ والضَّمْزُ من الأرضِ ما ارتفع وصَلُب وجمعُه ضُمُوزٌ وناقة ضَمُوزٌ مُسِنَّةٌ وضَمَز يَضْمِزُ ضَمْزاً كَبَّر اللُّقَمَ والضَّمُوزُ الكَمَرَةُ

ضمز: ضَمَزَ البعيرُ يَضْمِزُ ضَمْزاً وضُمازاً وضُموزاً: أَمسكَ

جِرَّتَه في فِيهِ ولم يَجْتَرّ من الفزع، وكذلك الناقة. وبعير ضامِزٌ: لا

يَرْغُو. وناقة ضامِزٌ: لا تَرْغو. وناقة ضامِزٌ وضَمُوز: تضم فاها لا

تَسْمَع لها رُغاء. والحمار ضامِزٌ: لأَنه لا يَجْتَرّ؛ قال الشماخ يصف عَيْراً

وأُتُنَه:

وهنَّ وقُوفٌ يَنْتَظِرْنَ قَضاءَه،

بِضاحِي غَداةٍ أَمْرُه، وهو ضامِزُ

وقال ابن مقبل:

وقد ضَمَزَتْ بِجِرَّتِها سُلَيمٌ

مَخافَتَنا، كما ضَمَز الحِمارُ

ونسب الجوهري هذا البيت إِلى بشر بن أَبي خازم الأَسدي؛ معناه قد خضعت

وذلَّت كما ضَمَزَ الحمار لأَن الحمار لا يَجْتَرُّ وإِنما قال ضَمَزَتْ

بِجِرَّتها على جهة المَثَل أَي سكتوا فما يتحركون ولا ينطقون. ويقال: قد

ضَمَزَ بِجِرَّته وكَظَم بِجِرَّتِهِ إِذا لم يَجْتَرّ، وقَصَعَ

بِجِرَّته إِذا اجْتَرَّ، وكذلك دَسَعَ بِجِرَّته. وفي حديث عليّ، كرم الله تعالى

وجهه: أَفواههم ضامِزَةٌ وقلوبهم قَرِحَةٌ؛ الضامِزُ: المُمْسِك؛ ومنه

قول كعب:

منه تَظَلُّ سِباع الجَوِّ ضامِزَةً،

ولا تَمَشَّى بِوَادِيهِ الأَراجِيلُ

أَي ممسكة من خوفه؛ ومنه حديث الحجاج: إِن الإِبل ضُمُز خُنُسٌ أَي

ممسكة عن الجِرّةِ، ويروى بالتشديد، وهما جمع ضامِزٍ. وفي حديث سُبَيْعَة:

فَضَمَزَ لي بعضُ أَصحابه؛ قال ابن الأَثير: قد اختلف في ضبط هذه اللفظة،

فقيل هي بالضاد والزاي، من ضَمَزَ إِذا سكت وضَمَزَ غيره إِذا سَكَّته،

قال: ويروى فَضَمَّزَني أَي سَكَّتَني، قال: وهو أَشبه، قال: وقد روي

بالراء والنون والأَوّل أَشْبَهُهُما. وضَمَزَ يَضْمِزُ ضَمْزاً فهو ضامزٌ:

سكت ولم يتكلم، والجمع ضُمُوز، ويقال للرجل إِذا جَمَع شِدْقــيه فلم يتكلم:

قد ضَمَزَ. الليث: الضَّامِزُ الساكت لا يتكلم. وكل من ضَمَزَ فاهُ، فهو

ضامزٌ، وكلُّ ساكتٍ ضامِزٌ وضَمُوزٌ. ضَمَزَ فلانٌ على مالي جَمَدَ عليه

ولَزِمه.

والضَّمُوز من الحيَّات: المُطْرِقة، وقيل الشديدة، وخص بعضهم به

الأَفاعي؛ قال مُساوِرُ بن هند العَنْسِي ويقال هو لأَبي حَيَّان

الفَقْعَسِي:يا رَيَّها يوم تُلاقي أَسْلَما،

يومَ تُلاقِي الشَّيْظَم المُقَوَّما

عَبْلَ المُشاشِ فَتَراهُ أَهْضَما،

تَحْسَبُ في الأُذْنَيْنِ منه صَمَما

قد سَالَمَ الحَيَّاتُ منه القَدَما،

الأُفْعُوانَ والشُّجاعَ الشَّجْعَما

وذاتَ قَرنَيْنِ ضمُوزاً ضِرْزَما

قوله: يا رَيَّها نادى الرَّيَّ كأَنه حاضر على جهة التعجب من كثرة

استقائه. وأَسْلم: اسم راعٍ. والشيظم: الطويل والمقوَّم الذي ليس فيه انحناء.

وعبل المشاش: غليظ العظام. والأَهضم: الضامر البطن، ونسبه إِلى الصمم

أَي لا يكادُ يجيب أَحداً في أَوّل ندائه لكونه مشتغلاً في مصلحة الإِبل

فهو لا يسمع حتى يكرر عليه النداء. ومسالمة الحيات قدمَه لغلظها وخشونتها

وشدة وطئها. والأُفْعُوان: ذكر الأَفاعي، وكذلك الشجاع هو ذكر الحيات،

ويقال هو ضرب معروف من الحيات. والشجعم: الجريء. والضِّرزم: المسنة، وهو

أَخبث لها وأَكثر لِسَمِّها. وامرأَة ضَمُوز: على التشبيه بالحية

الضَّمُوز.والضَّمْزَة: أَكَمَةٌ صغيرة خاشعة، والجمع ضَمْز، والضُّمَّز من

الآكام؛ وأَنشد:

مُوفٍ بها على الإِكام الضُّمَّزِ

ابن شميل: الضَّمْزُ جبل من أَصاغر الجبال منفرد وحجارته حُمْر صِلاب

وليس في الضَّمْز طين، وهو الضَّمْزَز أَيضاً. والضَّمْز من الأَرض: ما

ارتفع وصَلُبَ، وجمعه ضُمُوز. والضَّمْز: الغلظ من الأَرض؛ قال رؤبة:

كم جاوَزَتْ من حَدَبٍ وفَرْزِ،

ونَكَّبَتْ من جُوءَةٍ وضَمْزِ

أَبو عمرو: الضَّمْزُ المكان الغليظ المجتمع. وناقة ضَمُوز: مُسِنَّة.

وضَمَز يَضْمِز ضَمْزاً: كَبَّر اللُّقَم. والضَّمُوز: الكَمَرة.

ضمز
ضَمَزَ الرجلُ يَضْمُز، بِالضَّمِّ، ويَضْمِزُ، بِالْكَسْرِ، وَهَذِه نقلهَا الصَّاغانِيّ وَلَكِن فِي ضَمَزَ البعيرُ: سَكَتَ وَلم يتكلّم، فَهُوَ ضامِزٌ وضَموزٌ كصَبور، وَالْجمع ضُموزٌ، بالضمّ، وَهُوَ مَجاز، على التَّشْبِيه بضَمْزِ الْبَعِير. يُقَال: كلّمْته فَضَمَز، أَي سَكَتَ وَلم يُجِب، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ: وَيُقَال للرجل إِذا جَمَعَ شِدْقَــيْه فَلم يتكلّم: قد ضَمَزَ، وَقَالَ اللَّيْث: الضَّامِز: الساكتُ لَا يتكلَّم، وكلُّ من ضَمَزَ فَاه فَهُوَ ضامِز، وكلُّ ساكتٍ ضامِزٌ وضَمُوزٌ. وَفِي حَدِيث عليّ رَضِي الله عَنهُ: أَفْوَاهُهم ضامِزَة وقلوبُهم قَرِحَة. وَمِنْه قَوْلُ كَعْب:
(مِنْهُ تَظَلُّ سِباعُ الجَوِّ ضامِزَةً ... وَلَا تمشي بواديهِ الأَراجيلُ)
أَي مُمسِكَه من خَوْفِه. ضَمَزَ البعيرُ يَضْمِز ويَضْمُز ضَمْزَاً وضُمازاً وضُموزاً: أمسكَ جِرَّتَه فِي فِيهِ وَلم يجتَرَّ من الفَزَع، وَكَذَلِكَ النَّاقة، وبعير ضامِزَةٌ: لَا يَرْغُو، وناقةٌ ضامِزَة: لَا تَرْغُو، وناقةٌ ضامِزٌ وضَمُوزٌ: تَضُمُّ فاها لَا تَسْمَع لَهَا رُغاءً. منَ المَجاز: ضَمَزَ على مَالِي، أَي جَمَدَ عَلَيْهِ ولَزِمَه. وَفِي الأساس: منَ المَجاز: ضَمَزَ على مَاله: أَمْسَكه وشَحَّ عَلَيْهِ. ضَمَزَ اللُّقْمةَ يَضْمُزها ضَمْزَاً: الْتَقمَها. وَيُقَال: ضَمَزَ ضَمْزَاً كَبَّرَ اللُّقْمَة، كَمَا فِي اللِّسان. وَفِي التكملة: الضَّمْز: ضَرْبٌ من الْأكل. عَن أبي عَمْرو: الضَّمْزُ: الْمَكَان الغَليظُ المُجتَمِع. والأَكَمَةُ الخاشِعَةُ ضَمْزَةٌ، وَالْجمع ضَمْز، وَقيل: هُوَ من الأَرْض: مَا ارْتَفع وصَلُب. قَالَ ابنُ شُمَيْل: الضَّمْز: كلُّ)
جبَلٍ من أصاغرِ الْجبَال مُنفرِد، وحجارتُه حُمرٌ صِلابٌ وَمَا فِيهِ، ونَصّ ابْن شُمَيْل وَلَيْسَ فِي الضَّمْز طِينٌ، كالضَّمُوزِ، أَي كصَبُور، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَهُوَ غَلَط، وصوابُه كالضَّمْزَز، كَجَعْفر، كَمَا ضَبطه صاحبُ اللِّسان والصَّاغانِيّ وغيرُهما وَيَأْتِي للمُصنِّف أَيْضا قَرِيبا، الواحدةُ ضَمْزَةٌ، بهاءٍ فِي الكلّ. والضَّمُوز، كصَبور: الأسَد، نَقله الصَّاغانِيّ. وَهُوَ مَجاز. والضَّامِز: العَيَّابُ للنَّاس. يُقَال: رجلٌ ضامِزٌ لامِزٌ إِذا كَانَ يَعيبُ الناسَ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الضَّامِز: الحِمار، لأنّه لَا يَجْتَرّ. قَالَ الشَّمَّاخ يَصِفُ عَيْرَاً وأُتُنَه:
(وهُنَّ وُقوفٌ يَنْتَظِرْنَ قَضاءَه ... بضاحي عَذاةٍ أَمْرَه وَهُوَ ضامِزُ)
وَيُقَال: قد ضَمَزَ بجِرَّته وكَظَمَ بجِرَّتَه، إِذا خَضَعَ وذلَّ، على التَّشْبِيه وَمِنْه قَوْلُ ابنِ مُقبِل، وَفِي الصِّحَاح قَالَ بِشْرُ بن أبي خازِم الأسَدِيّ:
(لقد ضَمَزَت بجِرَّتِها سُلَيْمٌ ... مَخافَتَنا كَمَا ضَمَزَ الحِمارُ)
أَي خَضَعَت وذلَّت وَلم تتحرّك من الخَوف. ووُجِدَ بخطّ أبي زكرِيّا فِي هامِشِ الصِّحَاح مَا نصُّه: ورأيتُ ضَمَزَت بحَرَّتِها، وَقَالَ: حَرّة بني سُلَيْم مَشْهُورة، وَالْمعْنَى سَكَنَت وأَقَرَّت. يُقَال للبعير إِذا أمسكَ على جِرَّته: قد ضَمَزَ، والحِمارُ ضامِزٌ، لأنّه لَا يَجْتَرّ، فَضَربهُ مثلا، أَي أَنهم قد أَمْسَكوا وذَلُّوا، والإبلُ ضُمُزٌ خُنُس بالضمّ وكُسَكَّر، أَي مُمسِكَة عَن الجِرَّة، وهما بالراء وَالنُّون كلاهُما بِمَعْنى السّكوت. والضُّموزُ من الحَيَّات، كصَبُور: المُطرِقة، وَقيل: الشَّدِيدَة. قَالَ مُساوِرُ بنُ هِند: وذاتَ قَرْنَينِ ضَمُوزاً ضِرْزِما وامرأةٌ ضَمُوز، على التَّشْبِيه بِهَذِهِ الحيّة. والضُّمَّز كسُكَّر من الآكام قَالَ: مُوفٍ بهَا على الإكامِ الضُّمَّزِ والضُّمُوز، بالضمّ: الأَرْضون الغليظة، جمع ضَمْز، بالفَتْح، وناقة ضَمُوزٌ: مُسِنّة. والضَّمُوز: الكَمَرَة. (

ضرط

Entries on ضرط in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
ض ر ط : ضَرِطَ يَضْرَطُ مِنْ بَابِ تَعِبَ ضَرِطًا مِثْلُ كَتِفٍ وَفَخِذٍ فَهُوَ ضَرِطٌ وَضَرَطَ ضَرْطًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ وَالِاسْمُ الضُّرَاطُ. 

ضرط


ضَرَطَ(n. ac. ضَرْط
ضَرِط
ضُرَاْط
ضَرِيْط)
a. Broke wind, farted.

ضَرِطَ(n. ac. ضَرَط)
a. Had little hair on his face.

ضَرَّطَأَضْرَطَ
a. [Bi], Mocked, derided.
ضَرْطَةa. see 24
. —
ضُرَاْط ضَرِيْط
Fart.
ضَرُوْطa. see 28
ضَرَّاْطa. Farter.
ض ر ط

تكلم فأضرط به فلان وهو أن يدخل في إصبعه في شدقــه فيصوت صوتاً يريد به الإنكار والسخرية، ودخل علي رضي الله تعالى عنه بيت مال البصرة فلما رأى ما فيه من البيضاء والصفراء: أضرط بها. وكان يقال لعمرو بن هند: مضرط الحجارة: لهيبته.
ضرط: ضرط في لحية نفسه (ابن خلكان 10: 130) = (ابن الأثير 5: 339) = أَضْرَط (ضرّط) به عند لين. وهي ضرَّط عند وستنفليد.
(ابن الاثير 5: 380).
ضَرِط: دابة بين الكلب والسنَّور، قيل إذا صيح بها وقع عليها الضراط من الجبن (محيط المحيط).
ضَرَّاط: خسيس، دنيء، تافه (معجم البيان).
ضُرَّيط: عند العامة ثمر نبات يخرج بين الفول شبهاً به (محيط المحيط).
ضرط: الضَّرْطُ: مَعْرُوْفٌ، وضَرَطَ يَضْرِطُ، والضَّرِيْطُ: لُغَةٌ فيه. وفي المَثَلِ: " أودى العَيْرُ إلاّ ضَرِطاً " أي لم يَبْقَ من قُوَّتِه وشدته شَيْءٌ غَيْرُ هذا. وإِنَّه لضِرَّوْطٌ ضَرُوْطٌ: ضَخْمٌ. ورَجُلٌ أضْرَطٌ: خَفِيْفُ اللِّحْيَةِ قَلِيلُها، وامْرَأةٌ ضَرْطَاءُ، والمَعْرُوْفُ بطاْض] ءنِ. وتَكَلَّمَ فلانٌ فأضَرَطَ به فلانٌ: أي أنْكَرَ قَوْلَه.
(ضرط) - وفي حديث عَلِىّ، - رضي الله عنه -: "أنه سُئِل عن شَىْءٍ، فأضْرط بالسَّائِل"
: أي حَمَل شَفَتيه على أن خَرَج منها صَوتٌ يُشبِه الصوتَ الذي يَخرجُ من الَأسْفَل، وهو أَفْعَل، من ضَرِطَ يَضْرَط. وقيل: أضْرَطَ به: أنكَر قَولَه. وهذا القول الثانى أشبه بمنزلته وأليقُ بها
- في الحديث: "أدبَر الشَّيطانُ وله ضَرِيطٌ"
يقال: ضَرَطَ ضُراطاً وضَريطاً وضِرْطا كنَهِيق وشَحِيج ونُهاق وشُحَاج.
باب الضاد والطاء والراء معهما ض ر ط، ض ط ر يستعملان فقط

ضرط: الضُّراطِ معروف، وقد ضَرَطَ يَضْرِطُ ضرطاً. ورجلٌ ضَرِطٌ، من الضُّراط، نَعْتٌ له، والضَّرْطُ المصدرُ له، والضُّراطُ الاسْمُ

. ضطر: الضَّيْطَرُ: اللئَّيمُ، قال:

صاحِ أَلَمْ تَعْجَبْ لذاكَ الضَّيْطَرِ ... الأعفك الأحدل ثم الأعسر

وكذلك الضَّيْطار. والضَّوْطَرُ: العظيمُ .
[ضرط] الضُراطُ: الرُدامُ. وقد ضَرَطَ يضرط ضرطا، بكسر الراء، مثال حبق يحبق حبقا. وفى المثل: " أودى العَيرُ إلا ضَرِطاً "، أي لم يبقَ من جَلَدِهِ وقوَّته إلا هذا. وأضْرَطَه غيره وضرَّطَهُ بمعنًى. وكان يقال لعمرو بن هندٍ: مضزط الحجارة، لشدته وصرامته. وقولهم: أضرط به وضرط به، أي هَزِئَ به ; وحكى له بفيهِ فعل الضارط. ويقال: " الاكل سريط والقضاء ضريط ". وربما قالوا: " الاكل سريطى والقضاء ضريطى " مثال القبيطى، أي يسترط ما يأخذه من الدين فإذا تقاضاه صاحبه أضرط به.
[ضرط] به: فيه: إذا نادى بالصلاة أدبر الشيطان وله "ضراط"، وروى: ضريط، هما كنهاق ونهيق. ط: لثقل الأذان كالحمار يضرط من ثقل الحمل، أو هو عبارة عن ثقل سماعه الأذان. ك: هو حقيقة أو مجاز عن شغله نفسه، شبه ذلك الشغل بصوت يملأ السمع ثم سمي ضراطًا تقبيحًا له، وهو ريح يخرج من الدبر، وحتى لا يسمع غاية الإدبار أي أبعد بحيث لا يسمع، أو لازدياد الضراط. ويقوى الأول ح: أبعد حتى يكون مكان الروحاء. نه: ومنه ح: دخل بيت المال "فأضرط" به، أي استخف به وأنكر. وح: إنه سئل عن شيء "فأضرط" بالسائل، أي استخف به وأنكر قوله، من تكلم فلان فأضرط به فلان وهو أن يجمع شفتيه ويخرج من بينهما صوتًا يشبه الضرطة استهزاء.
ض ر ط: (الضُّرَاطُ) بِالضَّمِّ الرُّدَامُ. وَقَدْ (ضَرَطَ) يَضْرِطُ بِالْكَسْرِ (ضَرِطًا) بِكَسْرِ الرَّاءِ. وَ (أَضْرَطَهُ) غَيْرُهُ وَ (ضَرَّطَهُ) بِمَعْنًى. وَفِي الْمَثَلِ: الْأَخْذُ سُرَّيْطٌ وَالْقَضَاءُ (ضُرَّيْطٌ) وَرُبَّمَا قَالُوا: الْأَخْذُ سُرَّيْطَى وَالْقَضَاءُ (ضُرَّيْطَى) وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: (أَضْرَطَ) بِهِ وَ (ضَرَّطَ) بِهِ (تَضْرِيطًا) أَيْ هَزِئَ بِهِ وَحَكَى لَهُ بِفِيهِ فِعْلَ (الضَّارِطِ) وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَسْتَرِطُ مَا يَأْخُذُ مِنَ الدَّيْنِ فَإِذَا تَقَاضَاهُ صَاحِبُهُ (أَضْرَطَ) بِهِ. 
ض ر ط

الضُّرَاطُ صوتُ الفَيْخِ ضَرَطَ يَضْرِطُ ضَرْطاً وضِرطاً وضُراطاً ورَجُلٌ ضَرَّاطٌ وضَرُوطٌ وضِرَّوْطٌ مثَّلَ به سيبَوَيْهِ وفَسَّره السيرافيُّ وأضْرَطَ به عَمِل له بِفِيهِ شِبْهَ الضُّرَاطِ وفي المَثَلِ الأكْلُ سُرَّيْطَي والقضاءُ ضُرَّيْطَي معناه أن الإنسانَ يأخذ الدَّيْنَ فيسْتَرِطُه فإذا طالبه غَرِيمُه بدَيْنِه أضْراطَ وقد قالوا الأكْلُ سَرَطان والقضاء ضَرَطَان وضَمارِيطُ الاستِ ما حَوَالَيْها كأنَّ الواحِدَ ضِمْراط أو ضُمْرُوط أو ضِمْرِيط مُشْتَقٌّ من الضَّرْطِ قال القَضِمُ بن مُسْلِمٍ البكائيّ

(وبَيَّتَ أُمَّهُ فأَسَاغَ نَهْساً ... ضَمارِيطَ اسْتِها في غَيْرِ نَارٍ)

وقد يكون رُباعِياً وسيَأتي وتكلَّم فلانٌ فأضْرَطَ به فلانٌ أي أنْكَرَ قولَه والضَّرْطُ خِفَّةُ الشَعْر رَجُلٌ أضْرَطُ خفيفُ شَعْرِ اللِّحْيَة وقيل الضَّرْطُ رِقّةُ الحاجِبِ وامرأة ضَرْطاء خَفِيفةُ شَعَرِ الحاجِبِ رَقيقتُه ونَعْجةٌ ضُرَّيْطَةٌ ضَخْمةٌ

ضرط: الضُّراطُ: صوت الفَيْخِ معروف، ضَرَطَ يَضْرِطُ ضرْطاً وضِرطاً،

بكسر الراء، وضَرِيطاً وضُراطاً. وفي المَثَل: أَوْدَى العَيْرُ إِلا

ضَرِطاً أَي لم يَبْقَ من جَلَدِه وقُوّته إِلا هذا. وأَضرَطَه غيرُه

وضَرَّطَه بمعنى. وكان يقال لعمرو بن هند: مُضَرِّطُ الحِجارة لشِدّتِه

وصَرامَتِه. وفي الحديث: إِذا نادَى المُنادي بالصلاة أَدْبَرَ الشيطانُ وله

ضُراطٌ، وفي رواية: وله ضَرِيطٌ. يقال: ضُراطٌ وضَرِيطٌ كنُهاقٍ ونَهِيقٍ.

ورجل ضَرّاطٌ وضَرُوطٌ وضِرَّوْطٌ، مثَّل به سيبويه وفسره السيرافي.

وأَضْرَطَ به: عَمِلَ له بفِيه شبه الضُّراط. وفي المثل: الأَخْذُ سُرَّيْطَى،

والقضاءُ ضُرَّيْطَى، وبعض يقولون: الأَخذ سُرَّيْطٌ، والقضاءُ

ضُرَّيْطٌ؛ معناه أَن الإِنسان يأْخذ الدَّيْنَ فيَسْتَرِطُه فإِذا طالَبه

غَرِيمُه وتَقاضاه بدينه أَضرطَ به، وقد قالوا: الأَكلُ سَرَطانٌ، والقَضاءُ

ضَرَطان؛ وتأْويل ذلك تُحِبُّ أَن تأْخذ وتكره أَن تَرُدَّ. ومن أَمثال

العرب: كانت منه كضَرْطةِ الأَصَمِّ؛ إِذا فَعَلَ فَعْلةً لم يكن فَعَل قبلها

ولا بعدها مثلَها، يُضْربُ له

(* قوله «يضرب له» عبارة شرح القاموس عن

الصاغاني: وهو مثل في الندرة.). قال أَبو زيد: وفي حديث عليّ، رضي اللّه

عنه: أَنه دخل بيت المال فأَضْرَط به أَي استَخَفَّ به وسَخِرَ منه. وفي

حديثه أَيضاً، كرَّم اللّه وجهه: أَنه سئل عن شيء فأَضْرَطَ بالسائل أَي

استخفَّ به وأَنْكر قوله، وهو من قولهم: تكلم فلان فأَضْرط به فلان، وهو

أَن يجمع شَفَتيه ويخرج من بينهما صَوتاً يشبه الضَّرْطة على سبيل

الاستخفاف والاستهزاء.

وضَمارِيطُ الاسْتِ: ما حَوالَيْها كأَنّ الواحد ضِمْراطٌ أَو ضُمْرُوطٌ

أَو ضِمْريط مشتقٌّ من الضَّرْطِ؛ قال الفَضِمُ بن مُسْلم البكائي:

وبَيَّتَ أُمَّه، فأَساغَ نَهْساً

ضَمارِيطَ اسْتِها في غَيْر نارِ

قال ابن سيده: وقد يكون رباعيّاً، وسنذكره. وتكلم فلان فأَضرط به فلان

أَي أَنكر قوله. يقال: أَضرط فلان بفلان إِذا استخفّ به وسخِر منه، وكذلك

ضَرَّطَ به أَي هَزِئَ به وحكى له بفِيهِ فِعْلَ الضارِطِ.

والضَّرَطُ: خِفَّة الشعَر. ورجل أَضْرَطُ: خَفِيفُ شعرِ اللحيةِ، وقيل:

الضرَطُ رِقَّة الحاجِبِ. وامرأَة ضَرْطاء: خفيفة شعر الحاجب

رَقِيقَتُه. وقال في ترجمة طرط: رجل أَطْرَطُ الحاجبين ليس له حاجبان، قال وقال

بعضهم: هو الأَضْرَطُ، بالضاد المعجمة، قال: ولم يعرفه أَبو الغَوْث.

ونعجة ضُرَّيْطةٌ: ضخْمة.

ضرط

1 ضَرَطَ, aor. ـِ (S, Msb, K;) and ضَرِطَ, aor. ـَ (Msb;) inf. n. ضَرِطٌ (S, Msb, K, in the Msb said to be of the latter verb,) and ضَرْطٌ (Msb, K, in the Msb said to be of the former verb,) and ضَرِيطٌ and ضُرَاطٌ, (K,) or the last is a simple subst., (Msb,) [a coarse word, signifying] He broke wind, i. e. emitted wind from the anus, with a sound. (S, K.) [When it is without sound, you say فَسَا.] Hence the prov., أَوْدَى العَيْرُ إِلَّا ضَرِطًا The ass had no power remaining except [that of] emitting wind from the anus, with a sound: (S, K:) applied to a vile, or an abject, person, and to an old man; and in allusion to a thing's becoming in a bad, or corrupt, state, so that there remains of it nothing but what is of no use: (K:) the last word is in the accus. case as denoting a thing of a different kind from that signified by the preceding noun. (O.) And أَجْبَنُ مِنَ المَنْزُوفِ ضَرِطًا [More cowardly than he who is exhausted by emitting wind from the anus, with a sound]: another prov.: [its origin is variously related: see Freytag's Arab. Prov., i. 320:] or المَنْزُوفُ ضَرِطًا [or ضَرْطًا, for it is differently written in different copies of the K,] is a certain beast, between the dog and the cat, (K,) or between the dog and the wolf, (O,) which, when one cries out at it, emits wind from the anus, with a sound, by reason of cowardice. (Sgh, K.) 2 ضَرَّطَ see 4, in two places.4 اضرطهُ, and ↓ ضرّطهُ, (S, O, K,) He made him to emit wind from the anus, with a sound: (S:) or he did to him that which caused him to emit wind from the anus, with a sound. (O, K.) b2: اضرط بِهِ; and به ↓ ضرّط, (S, K,) inf. n. تَضْرِيطٌ; (K) He derided him, and imitated to him with his mouth the action of one emitting wind from the anus, with a sound; (S;) he made to him with his mouth a sound like that of an emission of wind from the anus, and derided him. (K, * TA.) اضرط بِالسَّائِلِ, said in a trad., of 'Alee, means He treated the asker with contempt, disapproving what he said; he derided him. (TA.) ضَرِطٌ: part. n. of ضَرِطَ. (Msb.) ضَرْطَةٌ [inf. n. un. of 1; A single emission of wind from the anus, making a sound]. It is said in a prov., of him who has done a deed of which he has not done the like before nor after, كَانَتْ مِنْهُ كَضَرْطَةِ الأَصَمِّ [There proceeded from him what was like the ضرطه of the deaf]. (Sgh, TA.) ضُرَاطٌ An emission of wind from the anus, with a sound: (S, TA:) or the sound thereof: (K, TA: [in the CK, صَوْتُ الفَقْحِ is put for صَوْتُ الفَيْخِ:]) a subst. from 1. (Msb.) ضَرُوطٌ: see ضَرَّاطٌ.

ضُرَيْطٌ: see سُرَّيْطَى.

ضُرَيْطَى: see سُرَّيْطَى.

ضُرَيْطَآءُ: see سُرَّيْطَى.

ضَرَّاطٌ and ↓ ضَرُوطٌ and ↓ ضِرَّوْطٌ are all [intensive] epithets from 1; (K;) [signifying One who emits wind from the anus, with a sound, much, or frequently;] the last mentioned by Sb, and expl. by Seer. (TA.) ضِرَّوْطٌ: see the next preceding paragraph.

ضُرَّيْطٌ: see سُرَّيْطَى.

ضُرَّيْطَى: see سُرَّيْطَى.

ضِرِّيطَى: see سُرَّيْطَى.

أَضْرَطُ: see أَطْرَطُ, in art. طرط.

مُضَرِّطُ الحِجَارَةِ (assumed tropical:) [as though signifying He who makes the stones to emit sounds, from fear:] an appellation given to 'Amr Ibn-Hind, because of his strength and hardiness and courage, (S,) or because of the awe which he inspired. (A, TA.)
ضرط
ابن دريدٍ: الضّرطُ معروفّ، يقال: ضرطَ يضرطُ ضرْطاً وضريْطا وضرّاطاً. ومن أمثالهمِ: أجْبنَ من المنزَوْفِ ضرطاً، قال: وله حديثّ. قال الصغاّني مؤلفّ هذا الكتاب: قالوا: كان من حديثهّ أنْ نسْوةَ من العربَ لم يكنّ لهنّ رجلُ فزّوجن إحداهنُ رجلاً كان ينامُ الصبْحة فإذا أتينه بصبوحٍ قلنَ: قمْ فاصْطبحْ، فيقول: لو نَبهتننيَ لعاديةٍ، فلّما رَأينْ ذلك قال بعضهنّ لبعضٍ: إنّ صاحبناَ لشجاعّ فتالْين حتى نجربهَ، فأتينهَ كما كنّ يأتينهْ فأيقظنهَ فقال: لولا لعاديةٍ نَبهتننيّ، فقلنَ: هذه نوَاصي الخيلْ، فَجعلَ يقول: الخيلُ الخيلُ ويضرطُ، حتّى ماتَ.
وفيه قولّ آخر: قال أبو عبيدةَ: كانت دخَتنوْسُ بنتُ لقيطِ بن زُرارة تحت عمرو بن عمرو وكان شيْخا أبرْص، فوضعَ رأسه يوماً في حجرها وهي تهممّ في رأسه، إذ جحفَ عمروّ وسالَ لعلبهُ وهو بينّ انّائمِ والقظانِ فَسمعهاَ توففّ، فقال: ما قلتِ؟، فَحادتْ عن ذلك، فقال لها: أيسركِ أنْ أفارِقكِ؟، قالت، نعمَْ، فَطلقها، فنكحهاَ رجلُّ جميلّ جسْيذم من بني زُرارة - قال ابن حبيبَ: نكحهاَ عميرُ بن عمارةَ بن معبْدِ بن زُرارة -، ثمَ إنّ بكر بن وائلٍ أغَاروا على بني دارمٍ وكان زَوْجها نائماً ينخرُ، فَنبهتهُ وهي تظنّ أنَّ فيه خَيراً، فقالتَ: الغارةَ، فلم يزلِ الرّجلُ يحبقُ حتّى ماتَ، فَسميَ: المنزوفْ ضرطاً.
وأخذتْ دختنوْس فأدْركهم الحيّ، فطلبَ عمرو بن عَمرً قتلَ منهم ثلاثةَ رَهطٍ وكان في السرعَانِ، فردوهاَ اليه، فَجعلها أمامهَ فقال:
أي حليْليْكِ وجَدْتِ خَيرا ... الْعَظيمَ فَيشةً وأبْرا
أم الذي يأتي العدُوَّ سيرْا ... فَردّها إلى أهلْها
ويقال: إن رجَلُيْنِ من أعرب خرجا في فلاَةٍ فلاحتَ لهم شجرةّ فقال واحدّ منهما للرفَيقة: أي قوماً قد رصدُوْنا، فقال رفيَقهُ: إنما هي عشرةّ، فَظنه يقول: عشرةَ؛ فجعلَ يقول: وما غناءُ اثنيَنِ عن عشرةٍ وضرطَ حتّى نزفَ روحهُ.
ويقال: زعمواُ أنه كانتْ تحتَ لجيمْ بن صعْبِ بن عليِ بن بكر بن وائلٍ امرأةَ من عنزةَ بن أسدَ بن ربيعةَ يقال لها: حذامِ بنتُ العتيكَ بن أسلم بن يذكرّ بن عنزةَ بن أسدَ بن ربيعةَ؛ فوَلدتْ له عجلَ ابن لجيمٍ والأوْقص بن لجيم. ثم تزوجّ بعد حذامِ صفيةَ بنت كاهل بن أسدَ بن خزيمةُ، فولدتْ له حنيفةَ بن لجيمْ، ثمّ انه وقعَ بين امرْأتيه تنازُعّ فقالَ لجيمّ:
إذا قالتْ حذَامِ فصَدّقوها ... فإنّ القولَ ما قالتْ حذَامِ ويرْوى: " فأنَصتوها " أي: فأنَصتوا لها، فذَهبتْ مثلاً ثمَ إنّ عجلَ بن بلجيمٍ تزوجَ الماشريةَ بنت نهس بن بدْر بن بكرْ بن وائل وكانت قبله عند الأحْزنَ بن عوفٍ العبديّ فطلقها وهي نسءً لأشهرٍ، فقالت لعجلٍ: احفظ علي ولدي، قال: نعمَ، فلما ولدَتْ سّماه عجلّ سعْداً. وشبّ الغلامُ فخرجَ به عجلّ ليدفعه إلى الأحزنِ بن عَوف وينصرف، وأقبلَ حنيفةُ ابن لجيمٍ من سفر فتلقاه بنو أخته عجل فلم يرفيهم سعْداً، فسألهم عنه فقالوا: انطلق به عجلّ إلى أبيه ليدْفعه إليه، فسارَ في طلبه فوجودهَ راجعاً قد دفعه إلى أبيه، فقال: ما صنعتْ يا غشمةُ وهل للغلام أبّ غيرك؟ وجمع إليه بني أخيه وسار الأحزنِ ليأخذَ سعْداً فوجده مع أبيه ومولى له، فأقبلوا فخذله موْلاه بالتنحي عنه، فقال له الأحْزن: يا بنيّ الأحْزنُ: ابنك ابن بوحك الذب يشرب من صبوحك، فذهبت مثلاً، فضرب حنيفة الأحْزن فجذمه بالسيف؛ فحينئذٍ قيل له جذيمة، وضربَ الأحْزنُ حنيفهُ على رجله فحنفها فقيل له حنيفةُ؛ وكان اسمه أثالاً، فلما رأى مولى الأحْزنِ ما أصابِ الأحْزنَ وقع عليه الضراط فماتَ، فقال حنيفة: هذا هو المنزوْفَ ضرطاً، فذهبتْ مثلاً، وأخذ حنيفةُ سعْداً فرده إلى عجْلٍ.
ويقال: إنّ المنزُوْف ضرطاً دابةً بين الكلبِ والذئب إذا صيحَ بها وقع عليها الضراط من الجبن وفي مثلٍ آخر: أوْدى العير إلاّ ضرطاً، يضربُ للدليلِ، ويضربُ للشيخ أيضاً؛ وهو منصوبْ على الاْستثناءِ من غير جنسٍ، ويضربُ لفسادِ الشيءِ حتى لا يبقى منه إلا مالا ينفعُ به؛ أي لم يبق من جلدهِ وقوته إلا هذا.
وضرْطة الأصمّ: مثل في الندْرةِ، يقال: كانت كضرطةٍ الأصمّ اذا فعلَ فعْله لم يكن فعلها قبلها ولا بعدها مثلها.
وقال ابن دريدٍ: رجلَ أضرطُ: خَفيفُ اللّحْيةِ قليلها.
وأمرأة ضرْطاءُ: قليلة شعر الحاجبينَ، قال: وقال الأصمعي: هذا غلط، إنما هو رجلَ أطرط إذا كان قليلَ شعرِ الحاجبينْ والاسمُ: الطرطُ، وربما قيل ذلك للذي يقل هدْبُ أشفاره؛ الاّ أنْ الأغلبَ على الغطف. وقال أبو حاتم: هو أضرطُ لا غير. وروي عن ابن دريدٍ أيضاً أنه قال: لسْتُ أعرفُ: قولهم: رجلُ أضرطَ.
قال: ونعجة ضريطةُ: أي ضخمةَ سمينةّ.
وقولهم في المثل: الأخذَ سريطي والقضاءُ ضريطى؛ فسرَ وذكرتِ الوجوهُ التي يروْى بها في تركيبِ س ر ط.
وقال ابن عبادٍ: إنه لضروْطّ ضرُوطّ: أي ضخمْ.
وقال ابن دريدٍ: يقال تكلم فلان فأضرطَ به فلانّ: أي أنكرَ عليه قوله، ومنه قولُ عليّ - رضي الله عنه -: أنه دخلَ بيتْ المالِ فأضرَط به وقال: يا صفراءُ اصْفري ويا بيضاءُ ابيضّ غري غيري. أي اسْتخّفْ به وهو أنّ يحْكيّ بفْيهِ فعلْ الضّارطِ هزّءً وسخرِيةّ.
ويقال: أضرَطه وضرّطه تضريْطاً: أي فعلَ به فعْلاً حصلَ منه ذلك وكانَ يقالً لعمرو بن هندٍ الملكِ: مضرّطَ الحجارةِ لشدّتهِ وصرامتهِ.
وضرّطَ به: أي هزئ به، مثلُ أضرطَ به.
ضرط
الضَّرَطُ، مُحَرَّكَةً: خِفَّةُ اللِّحْيَةِ، وقِيل: رِقَّةُ الحاجِبِ، وَهُوَ أَضْرَطُ: خَفيفُ شَعرِ اللِّحْيَةِ قَليلُها، وَهِي ضَرْطَاءُ، خَفيفَةُ شَعرِ الحاجِبِ رَقِيقَتُه، هَكَذا نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، قالَ: وقالَ الأَصْمَعِيّ: هَذَا غَلَطٌ إنَّما هُوَ رَجُلٌ أَطْرَطُ، إِذا كانَ قَليلَ شعر الحاجِبَيْنِ، والاسمُ: الطَّرَطُ، وربَّما قِيل ذلِكَ للَّذي يَقِلُّ هُدْبُ أَشْفارِه، إلاَّ أَنَّ الأَغلبَ عَلَى ذلِكَ الغَطَفُ، وقالَ أَبُو حاتِم: هُوَ أَطْرَطُ لَا غَيْرُ، وذَكَر الجَوْهَرِيّ فِي ط ر ط هَذَا الْمَعْنى عَن أَبي زَيْدٍ، ونَقَلَ عَن بَعضهم مَا ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ هُنا، وسَيَأْتِي. والضُّرَاط، كغُرابٍ: صوتُ الفَيْخِ، وَفِي الصّحاح: هُوَ الرُّدَامُ، وَقد ضَرَطَ الرَّجُلُ يَضْرِطُ، من حَدِّ ضَرَبَ، ضَرْطاً، بالفَتْحِ، وضَرِطاً، ككَتِفٍ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ، وضَريطاً وضُرَاطاً، الأَخيرُ بالضَّمِّ. وَفِي الحَدِيث: إِذا نَادَى المُنَادِي بالصَّلاةِ أَدْبَرَ الشَّيطانُ وَله ضُرَاطٌ ويُرْوَى: وَله ضَرِيط. يُقَالُ: ضُرَاطٌ وضَرِيطٌ، كنُهاقٍ ونَهِيقٍ، فَهُوَ ضَرَّاطٌ، كشَدَّادٍ، وضَروطٌ، كصَبُورٍ وسِنَّوْرٍ، الأَخيرُ مثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْه، وفَسَّره السِّيرَافِيُّ. وأَضْرَطَ بِهِ: عَمِلَ لَهُ بفِيهِ كالضُّرَاطِ، وهَزِئَ بِهِ، وَهُوَ أَنْ يَجْمَع شَفَتَه ويُخْرجَ من بينهِما صَوْتاً يُشْبِه الضَّرْطَةَ عَلَى سَبيلِ الاسْتِخْفافِ والاسْتِهْزَاءِ، ومِنْهُ حَدِيث عليٍّ رَضِيَ الله عَنْه أَنَّهُ سُئِلَ عَن شيءٍ فأَضْرَطَ بالسَّائِلِ أَي اسْتَخَفَّ بِهِ، وأَنْكَرَ قولَه. كضَرَّطَ بِهِ تَضْريطاً، أَي هَزِئَ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. ونَعْجَةٌ ضُرَّيْطَةٌ كجُمَّيْزَة، أَي ضَخْمةٌ سَمينَةٌ، عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: إِنَّهُ لضِرَّوْطٌ ضَرُوطٌ، الأُولَى كسِنَّوْرٍ، أَي ضَخْمٌ. وأَضْرَطَهُ غيرٌ هـ، وضَرَّطَهُ، أَي عَمِلَ بِهِ مَا ضَرَطَ مِنْهُ، وَفِي العُبَاب: أَي فَعَل بهِ فِعْلاً حَصَل مِنْهُ ذلِكَ. وَفِي المَثَلِ: أَجْبَنُ من المَنْزُوفِ ضَرِطاً، بكسرِ الرَّاءِ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وقالَ: لَهُ حَديثٌ، قالَ الصَّاغَانِيّ: وذلِكَ أَنَّ نِسْوَةً مِنْهُم، أَي: من العَرَبِ لم يَكُنْ لهُنَّ رَجُلٌ، فتَزَوَّجَتْ إِحْداهُنَّ رَجُلاً كانَ يَنامُ الصَّبْحَة، أَي نَوْمَ الغَدَاةِ، فَإِذا أَتَيْنَهُ بصَبُوحٍ قُلْنَ: قُمْ فاصْطَبِحْ، فَيَقُول: لَو نَبَّهْتُنَّنِي لِعَادِيَةٍ: فلمَّا رأَيْنَ ذلِكَ قالَ بعضُهُنَّ لبعضٍ: إِنَّ صاحِبَنا لشُجاعٌ،)
فتَعالَيْنَ حتَّى نُجَرِّبَه، فأَتَيْنَه كَمَا كُنَّ يَأْتينَه فَأَيْقَظْنَه فَقَالَ: لَوْ لِعَادِيَةٍ نَبَّهْتُنَّنِي: فقُلْنَ: هَذِه نَوَاصِي الخَيْلِ. فجَعَلَ يَقُولُ الخَيْلَ الخَيْلَ. ويَضْرِطُ حتَّى ماتَ. قالَ: وَفِيه قولٌ آخر، قالَ أَبُو عُبَيْدَة: كَانَت دَخْتَنُوسُ بنتُ لَقيطِ بنِ زُرَارَةَ تحتَ عَمْرو لنِ عَمْرٍ ووكانَ شَيْخاً أَبْرَصَ، فوضَعَ رَأْسَهُ يوْماً فِي حِجْرِها وَهِي تُهَمْهِمُ، إذْ جَخَفَ عَمْرٌ ووسالَ لُعابُه، وَهُوَ بَيْنَ النَّائمِ واليَقْظانِ فسَمِعَها تُؤَفِّفُ، فَقَالَ: مَا قُلْتِ فحَادَتْ عَن ذلِكَ. فَقَالَ: أَيَسُرُّكِ أَنْ أُفارِقَكِ قَالَتْ: نَعَمْ، فطَلَّقها، فنَكَحَها رَجُلٌ جَميلٌ جَسِيمٌ من بَنِي زُرَارَةَ، وقالَ ابنُ حَبيب: نَكَحَها عُمَيْرُ بنُ عُمارَةَ ابنِ مَعْبَدِ بنِ زُرَارَةَ، ثمَّ إِنَّ بَكْرَ بنَ وائِلٍ أَغارُوا عَلَى بَنِي دَارِمٍ، وكانَ زَوْجَها نائِماً يَنْخِرُ، فنَبَّهَتْهُ وَهِي تَظُنُّ أَنَّ فِيهِ خَيْراً، فقالتْ: الغارَة، فَلم يَزَل الرَّجُلُ يَحْبِقُ حتَّى ماتَ، فسُمِيَّ المَنْزُوفَ ضَرِطاً.
وأُخِذَتْ دَخْتَنُوس فأَدّرَكَها الحَيُّ، فطَلَبَ عَمْرو بن عَمْرو أَنْ يَرُدُّوا دَخْتَنُوس فأَبَوْا، فزَعَمَ بَنُو دَارِمٍ أَنَّ عَمْراً قَتَلَ مِنْهُم ثَلاثَةَ رَهْطٍ، وكانَ فِي السَّرَعانِ فرَدُّوها إِلَيْه، فجَعَلَها أَمامُه، فقالَ: أَيَّ حَلِيلَيْكِ وَجَدْتِ خَيْرَا أَأَلْعَظِيمَ فَيْشَةً وأَيْرَا أَمِ الَّذي يَأْتِي العَدُوَّ سَيْرَا فردَّها إِلَى أَهْلِها. أَو رَجُلانِ مِنْهُم خرجَا فِي فَلاةٍ، فلاحَتْ لَهُم شجَرةٌ، فقالَ أَحَدُهما لرَفيقِه: أَرَى قَوْماً قد رَصَدُونا، فقالَ رَفيقُه: إنَّما هِيَ عُشَرَةٌ، بضمِّ العَيْن، فظَنَّه يقولُ: عَشَرَةٌ، بِفَتْح العَيْن، فَجعل يَقُولُ: وَمَا غَنَاءُ اثْنَيْنِ عَن عشَرة، وضَرَطَ حتَّى نُزِف رُوحُه. فسُمِّيَ المَنْزُوفُ ضَرِطاً لذَلِك. ويُقَالُ: هُوَ مَوْلَى الأَحْزَنِ بنِ عَوْفٍ العَبْدِيِّ، وذلِكَ أَنَّهُ ضَرَبَ حَنِيفَةُ بنُ لُجَيْمٍ الأَحْزَنَ المذْكورَ فجَذَمَهُ بالسَّيف فَقيل لَهُ: جَذِيمَةُ، وضَرَبَ الأَحْزَنُ حَنِيفَةَ عَلَى رِجْلِه فحَنَفَهَا، فقيلَ لَهُ: حَنِيفَةُ، وكانَ اسمُه أُثَالاً، فلمَّا رَأَى مَا أَصابَ مَوْلاهُ وَقَعَ عَلَيْهِ الضُّرَاطُ، فماتَ، فقالَ حَنِيفَةُ: هَذَا هُوَ المَنْزُوفُ ضَرِطاً، فذَهَبتْ مَثَلاً، فِي قِصَّةٍ طَويلَةٍ ذَكَرَها الصَّاغَانِيّ فِي العُبَاب. أَو هُوَ، أَي المَنْزُوفُ ضَرِطاً: دابَّةٌ بَيْنَ الكَلْبِ والذِّئْبِ، إِذا صِيحَ بهَا وَقَعَ عَلَيْهَا الضُّرَاطُ من الجُبْنِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. وَفِي المَثَلِ أَيْضاً: أَوْدَى العَيْرُ إلاَّ ضَرِطاً، يُضْرَبُ للذَّلِيلِ وللشَّيْخِ أَيْضاً، وَهُوَ منْصُوبٌ عَلَى الاسْتِثْناءِ من غَيْرِ جِنْسٍ، كَمَا فِي العُبَاب. قالَ: ويُضْرَبُ أَيْضاً لِفَسَادِ الشَّيْءِ حتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ إلاَّ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ، وذكرَ الجَوْهَرِيّ المَثَلَ وقالَ فِي مَعْنَاهُ: أَي لمْ يَبْقَ منَلَدِهِ وقُوَّتِهِ إلاَّ هَذَا، أَي الضُّرَاطُ. ويقُولُونَ: الأَخْذُ سُرَّيْطَى والقَضَاءُ ضُرَّيْطَى، مثالُ)
القُبَّيْطَى، أَي يَسْتَرِطُ مَا يأْخُذُهُ من الدَّيْنِ فَإِذا تَقَاضَاهُ صاحبُه أَضْرَطَ بِهِ، كَمَا فِي الصّحاح، وَقد تَقَدَّم تَفْصِيلُ لُغاتِه فِي س ر ط. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: كانَ يُقَالُ لعَمْرِو بنِ هِنْدٍ: مُضَرِّطُ الحِجارَةِ، شِدَّتِه وصَرامَتِه، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَفِي الأَسَاسِ: لهَيْبَتِه. وَمن أَمْثالِهِم: كانَتْ مِنْهُ كضَرْطَةِ الأَصَمِّ إِذا فَعَلَ فعْلَةً لم يكُنْ فَعَلَ قَبْلَها وَلَا بَعْدَها مِثْلَها، وَهُوَ مَثَلٌ فِي النَّدْرَةِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. وضَرِطَ يَضْرَطُ، كفَرِحَ، لُغَةٌ فِي ضَرَطَ يَضْرِطُ، كضَرَبَ، نَقَلَهُ شَيْخُنَا عَن المِصْباحِ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.