Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: شدق

شَرْشَرَ

Entries on شَرْشَرَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(شَرْشَرَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا «فَيُشَرْشِرُ شِدْقَــهُ إِلَى قَفَاهُ» أَيْ يُشَقِّقُهُ ويُقَطِّعُه.

شَقْشَقَ

Entries on شَقْشَقَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(شَقْشَقَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُطَب مِنْ شَقَاشِقِ الشَّيْطَانِ» الشِّقْشِقَةُ: الجِلْدة الحمراءُ الَّتِي يُخْرِجها الجَمَل العَربي مِنْ جَوْفِهِ يَنْفُخُ فيها فتظهر من شدقــه، وَلَا تكونُ إلاَّ لِلعَرَبي، كَذَا قَالَ الْهَرَوِيُّ. وَفِيهِ نَظَرٌ. شَبَّهَ الفصيحَ المِنْطِيقْ بالفَحْل الْهاَدِر، ولِسانَه بِشِقْشِقَتِهِ، ونسبَها إِلَى الشَّيْطَانِ لمِا يَدْخُلُ فِيهِ مِنَ الْكَذِبِ وَالْبَاطِلِ، وكونِه لَا يُباَلي بِمَا قَالَ. وَهَكَذَا أخرَجَه الْهَرَوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ، وَهُوَ فِي كِتَابِ أَبِي عُبَيدة وَغَيْرِهِ مِنْ كَلَامِ عُمَرَ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي خُطْبَةٍ لَهُ «تِلْكَ شِقْشِقَةٌ هدَرَت، ثُمَّ قَرَّت» .
[هـ] ويُروى لَهُ شِعْرٌ فِيهِ:
لِساناً كَشِقْشِقَةِ الأرْحَبِىّ أَوْ كالحُساَم اليمَاني»
الذّكَر وَفِي حَدِيثِ قُسّ «فإِذا أَنَا بالفَنِيق يُشَقْشِقُ النُّوقَ» قِيلَ إِنَّ يُشَقْشِقُ هَاهُنَا بِمَعْنَى يُشَقِّق، وَلَوْ كَانَ مَأْخُوذًا مِنَ الشِّقْشِقَةِ لجَاز، كَأَنَّهُ يَهْدِر وَهُوَ بَيْنَها.

عَرِضَ

Entries on عَرِضَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(عَرِضَ)
(هـ) فِيهِ «كُلُّ المُسْلم عَلَى المُسْلم حَرَام، دَمُه ومَالُه وعِرْضُه» العِرْض. موضعُ المدْح والذَّم مِنَ الإنْسان، سَوَاءً كَانَ فِي نَفْسه أَوْ فِي سَلَفه، أَوْ مَن يَلْزمه أمْرُه.
وَقِيلَ: هُوَ جَانبُه الَّذِي يَصُونُه مِنْ نَفْسه وحَسَبه، ويُحَامِي عَنْهُ أَنْ يُنْتَقَص ويُثْلَبَ.
وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: عِرْض الرَّجل: نَفْسُه وبدَنُه لَا غيرُ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَمَنِ اتَّقى الشُّبُهاتِ استَبْرأ لدِينِهِ وعِرْضِه» أَيِ احْتَاط لنَفْسِه، لَا يَجُوز فِيهِ مَعْنَى الآباءِ والأسْلافِ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ضَمْضَم «اللَّهُمَّ إِنِّي تصدَّقْت بعِرْضِي عَلَى عِبادِك» أَيْ تصدَّقْت بعِرْضِي عَلَى مَن ذَكَرني بِمَا يَرْجِعُ إِلَيَّ عَيبُه.
وَمِنْهُ شِعْرُ حَسّان:
فإنَّ أبِي وَوَالِدَه وعِرْضِي ... لعِرْض محمد منكم وقاء
فهذ خاصٌّ للنَّفْسِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرداء «أقْرِضْ مِنْ عِرْضِك لِيَوْمِ فَقْرك» أَيْ مَنْ عابك وذمّك فلا تجازه، واجْعلْه قَرْضا فِي ذِمَّتِهِ لتَسْتوفيَه مِنْهُ يومَ حاجَتك فِي القِيامة.
(هـ) وَفِيهِ «لَيُّ الواجدِ يُحِلّ عُقُوبَتَه وعِرْضَه» أَيْ لِصاحِب الدَّيْن أَنْ يَذمّه ويَصِفَه بسُوءِ القَضَاء.
(هـ) وَفِيهِ «إِنَّ أَعْرَاضَكم عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمة يومِكم هَذَا» هِيَ جمعُ العِرْض المذْكُور أَوَّلًا عَلَى اختِلاف القَولِ فِيهِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ صفَة أَهْلِ الْجَنَّةِ «إِنَّمَا هُوَ عَرَقٌ يَجْرِي مِنْ أَعْرَاضِهم مِثْل المِسْكِ» أَيْ مِنْ مَعَاطِف أبْدَانهم، وَهِيَ المَوَاضِع الَّتِي تَعْرَق مِنَ الجَسَد.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سلَمة لِعَائِشَةَ «غَضُّ الأطْراف وخَفَرُ الأَعْرَاض» أَيْ إِنَّهُنَّ للخَفَر والصَّون يتَسَتَّرُن. ويُروى بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ: أَيْ يُعْرِضْنَ عَمَّا كُرِه لهُنَّ أَنْ يَنْظُرن إِلَيْهِ وَلَا يَلْتَفِتْن نَحْوَه.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ للحُطَيئة «فانْدَفَعْتَ تُغَنِّي بأَعْرَاض المُسلِمين» أَيْ تُغَنِّي بذمِّهم وذَمِّ أسْلافِهم فِي شِعْرِك. وَفِيهِ «عُرِضَتْ عَليَّ الجنَّةُ والنَّارُ آنِفاً فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ» العُرْض بِالضَّمِّ: الجَانبُ والناحيَة مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَإِذَا عُرْضُ وجْهِه مُنْسَحٍ» أَيْ جَانِبُه.
[هـ] وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «فقدَّمْتُ إِلَيْهِ الشَّرَابَ فَإِذَا هُوَ يَنِشُّ فَقَالَ: اضْربْ بِهِ عُرْض الحَائط» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «اذهَبْ بِهَا فاخْلِطْها ثُمَّ ائْتِنا بِهَا مِنْ عُرْضِها» أَيْ مِن جَانِبها.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الحَنفيِّة «كُلِ الْجُبْنَ عُرْضاً» أَيِ اشْتَره ممَّن وجَدْته وَلَا تَسْأل عمَّن عَمِله مِنْ مُسْلم أَوْ غَيره» مأخُوذٌ مِنْ عُرْضِ الشَّيْءِ، وَهُوَ ناحِيتُه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجِّ «فَأَتَى جَمْرَةَ الْوَادِي فاسْتَعْرَضَها» أَيْ أَتَاهَا مِنْ جانِبها عَرْضاً.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «سَأَلَ عَمْرَو بْنَ مَعْدِ يَكْرِبَ عَنْ عُلَةَ بْنِ جَلْدٍ فَقَالَ: أولئكَ فوارسُ أَعْرَاضِنا، وشِفَاء أمْرَاضِنا» الأَعْرَاض: جمعُ عُرْض، وَهُوَ النَّاحية: أَيْ يَحْمُون نواحِيَنَا وجِهَاتِنا عَنْ تَخَطُّفِ العَدُوّ، أَوْ جَمْعُ عَرْض، وَهُوَ الجيشُ، أَوْ جَمْعُ عِرْض: أَيْ يَصُونون ببَلائِهم أَعْرَاضِنا أَنْ تُذَمَّ وتُعابَ.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ قَالَ لِعَدِيّ بْنِ حَاتم. إنَّ وِسَادَك لَعَرِيصٌ» وَفِي رِوَايَةٍ «إِنَّكَ لعَرِيض القَفَا» َكَنى بالوِسَاد عَنِ النَّوْم، لِأَنَّ النَّائِم يتوسَّدُ: أَيْ إنَّ نومَك لَطَوِيلٌ كثيرٌ.
وَقِيلَ: كَنَى بالوِسَاد عَنْ مَوضِع الوَسَاد مِنْ رَأْسِه وعُنُقه، ويشْهدُ لَهُ الرِّوَايَةُ الثَّانية، فإنَّ عِرَضَ القَفَا كِنايةٌ عَنِ السَّمَن.
وَقِيلَ: أَرَادَ مَن أكَل مَعَ الصُّبح فِي صَوْمه أصْبَح عَرِيض القَفَا، لأنَّ الصَّوم لَا يُؤَثر فِيهِ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أُحد «قَالَ للمُنهَزِمين: لَقَدْ ذَهَبْتم فِيهَا عَرِيضَة» أَيْ واسِعَة. (هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَئِنْ أقْصَرْتَ الخُطْبة لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ» أَيْ جِئْتَ بِالْخُطْبَةِ قَصِيرَةً، وَبِالْمَسْأَلَةِ واسعة كثيرة.
(هـ) وفيه «لكم في الوَظِيفَة الفَرِيضَةُ، ولَكُم العَارِض» العَارِض: المَرِيضَةُ. وَقِيلَ: هِيَ الَّتي أَصَابها كَسْر، يُقَالُ: عَرَضَتِ النَّاقَةُ إِذَا أصَابَها آفَةٌ أَوْ كَسْر: أَيْ إِنَّا لا نأخذ ذات العيب فنصرّ بالصَّدَقة.
يُقَالُ: بَنُو فُلَانٍ أكَّالُون للعَوَارِض، إِذَا لَمْ يَنْحَروا إلاَّ مَا عَرَضَ لَهُ مَرَض أَوْ كَسْر، خَوْفاً أَنْ يَمُوت فَلَا يَنْتَفِعُون بِهِ، والعَرَب تُعَيِّر بأكْلِه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتادة في ماشية اليتيم «تصيب مِنْ رِسْلِها وعَوَارِضِها» .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ بَعَث بَدَنةً مَعَ رجُل، فَقَالَ: إِنْ عُرِضَ لَهَا فانْحَرها» أَيْ إِنْ أصَابَها مَرَض أَوْ كَسْر.
(س) وَحَدِيثُ خَدِيجَةَ «أَخَافَ أنْ يَكُونَ عُرِضَ لَهُ» أَيْ عَرَضَ لَهُ الجِنّ، أَوْ أصَابَه مِنْهُمْ مَسٌّ.
(س) وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبير وَزَوْجَتِهِ «فاعْتُرِضَ عَنْهَا» أَيْ أصَابَه عَارِض مِنْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ مَنَعه عَنْ إتْيانها.
(س) وَفِيهِ «لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ وَلَا اعْتِرَاض» هُوَ أَنْ يَعْتَرِضَ رجُلٌ بفرَسه فِي السِّباق فَيَدْخُلَ مَعَ الخَيل.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ سُرَاقة «أَنَّهُ عَرَضَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ الفَرَس» أَيِ اعْتَرَضَ به الطَّريقَ يمنَعُهُما مِنَ المَسِير.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ «كُنْتُ مَعَ خَليلي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوة، إِذَا رَجُل يُقَرّبُ فَرَسا فِي عِرَاض القَوم» أَيْ يَسِيرُ حِذَاءهم مُعَارِضا لَهُمْ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ «أَنَّهُ ذَكَر عُمر فأخَذَ الحُسينُ فِي عِرَاضِ كَلامِه» أَيْ فِي مثْل قَوْله ومُقَابِله.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَارَضَ جَنَازة أبِي طَالِبٍ» أَيْ أَتَاهَا مُعْتَرِضاً مِنْ بَعْضِ الطَّريق وَلَمْ يَتْبَعه مِنْ مَنزِله. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُعَارِضُه القُرآن فِي كُلِّ سَنةٍ مَرَّة، وأَنه عَارَضَه الْعَامَ مَرَّتَين» أَيْ كَان يُدَارِسُه جميعَ مَا نَزَل مِنَ الْقُرْآنِ، مِن المُعَارَضَة: المُقابلة.
وَمِنْهُ «عَارَضْتُ الكِتَابَ بِالْكِتَابِ» أَيْ قَابَلْته بِهِ.
(هـ) وَفِيهِ «إِنَّ فِي المَعَارِيض لَمنْدُوحةً عَنِ الكَذِب» المَعَارِيض: جمعُ مِعْرَاض، مِنَ التَّعْرِيض، وَهُوَ خِلافُ التَّصْرِيح مِنَ القَولِ. يُقَالُ: عَرَفْت ذَلِكَ فِي مِعْرَاض كَلَامِهِ ومِعْرَض كلامِه، بحَذْفِ الْأَلِفِ، أَخرَجه أَبُو عُبَيْدٍ وغيرُه مِنْ حَدِيثِ عِمْرَان بْنِ حُصَين وَهُوَ حَدِيثٌ مرفوعٌ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «أَمَا فِي المَعَارِيض مَا يُغْنِي المُسْلم عَنِ الكَذب؟» وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «مَا أحِبُّ بمَعَارِيض الْكَلَامِ حُمْرَ النَّعَم» .
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَن عَرَّضَ عَرَّضْنَا لَهُ- أَيْ مَنْ عَرَّضَ بالقَذْفِ عَرَّضْنَا لَهُ بتأدِيب لَا يَبلُغُ الحدَّ- ومَن صرَّح بالقذْف حَدَدْناه» .
(س) وَفِيهِ «مِنْ سَعادةِ المرءِ خِفَّةُ عَارِضَيْهِ» العَارِض مِنَ اللِّحْيَةِ: مَا يَنْبُت عَلَى عُرْض اللحْىِ فوقَ الذَّقَن.
وَقِيلَ: عَارِضَا الإنْسَانِ: صَفْحَتا خَدّيه. وخِفّتُهما كِنَايَةً عَنْ كَثْرَةِ الذِّكْرِ لِلَّهِ تَعَالَى وحَرَكتِهما بِهِ.
كَذَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ. وَقَالَ [قَالَ] ابْنُ السِّكِّيت: فلانٌ خَفيفُ الشَّفَة إِذَا كَانَ قَليلَ السُّؤالِ للنَّاس.
وَقِيلَ: أرادَ بخِفَّة العَارِضَيْن خِفَّةَ اللّحْية، وَمَا أَرَاهُ مُناسِباً.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ بَعث أمَّ سُلَيم لتنْظُر امْرَأةً، فَقَالَ: شَمِّي عَوَارِضَها» العَوَارِض:
الأسْنانُ الَّتِي فِي عُرْض الفَمِ، وَهِيَ مَا بَيْن الثَّنايا والأضْراس، واحدُها عَارِض، أمرَهَا بِذَلِكَ لِتَبُور بِهِ نَكْهَتَها.
وَفِي قَصِيدِ كعب: تَجْلُو عَوَارِض ذِي ظَلْمٍ إذَا ابْتَسَمَت يَعْنِي تَكْشِفُ عَنْ أسْنَانِها.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وَذِكْرِ سِيَاسَته فَقَالَ: «وأضْرِبُ العَرُوض» وَهُوَ بِالْفَتْحِ من الإبِلِ الَّذِي يأخُذُ يَمِينًا وشِمَالاً وَلَا يَلْزَمُ المَحَجَّة. يَقُولُ: أضْرِبُه حَتَّى يَعُود إِلَى الطَّريق. جَعَلَهُ مَثلا لحُسْن سِيَاسَتِه للأُمَّة .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ذِي البِجَادَين يُخاطبُ ناقةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
تَعَرَّضِي مَدَارِجًا وسُومِي ... تَعَرُّض الجَوْزَاءِ للنُّجُومِ
أَيْ خُذِي يَمْنَة ويَسْرة، وتَنكَّبي الثَّنَايَا الغلاَظ. وشبَّهها بالجوزَاء لِأَنَّهَا تَمُرُّ مُعْتَرضةً فِي السَّماء، لأنَّها غَيْرُ مُسْتَقِيمة الْكَوَاكِبُ فِي الصُّورة.
وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ:
مَدْخُوسَةٌ قُذِفَتْ بِالنَّحْضِ عَن عُرُضٍ
أَيْ أَنَّهَا تَعْتَرِض فِي مَرْتَعِها.
وَفِي حَدِيثِ قَوْمِ عَادٍ «قالُوا: هَذَا عارِضٌ مُمْطِرُنا»
العَارِض: السَّحاب الَّذِي يَعْتَرِض فِي أفُق السَّمَاءِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «فأخَذَ فِي عَرُوض آخَرَ» أَيْ فِي طَريق آخَرَ مِنَ الْكَلَامِ.
والعَرُوض: طَرِيقٌ فِي عُرْض الجبَل، والمَكان الذي يُعَارِضك إذا سِرْت. (س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَاشُورَاءَ «فأمَرَ أنْ يُؤْذِنُوا أهْل العَرُوض» أرَادَ مَن بأكْنافِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. يُقَالُ لمكَّة وَالْمَدِينَةِ وَالْيَمَنِ: العَرُوض، وَيُقَالُ للرَّساتيق بِأَرْضِ الْحِجَازِ: الأَعْرَاض، واحِدُها: عِرْض، بِالْكَسْرِ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ «أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى بَلغ العُرَيض» هُوَ بِضَمِّ الْعَيْنِ مصَغَّر:
وادٍ بِالْمَدِينَةِ بِهِ أمْوالٌ لأهْلِها.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «سَاقَ خَلِيجًا مِنَ العُرَيْض» .
(س) وَفِيهِ «ثَلاثٌ فيهنَّ البركةُ، منْهُن البَيعُ إِلَى أجَل، والمُعَارَضة» أَيْ بَيعُ العَرْض بالعَرْض، وَهُوَ بالسُّكون: المَتاعُ بِالْمَتَاعِ لَا نَقْد فِيهِ. يُقَالُ: أخَذْتُ هَذِهِ السِّلعة عَرْضا إِذَا أعْطيتَ فِي مُقابَلتِها سِلْعَة أُخْرَى.
(هـ) وَفِيهِ «لَيْسَ الغِنَى عَنْ كَثرة العَرَض، إنَّما الغِنَى غِنَى النَّفس» العَرَض بِالتَّحْرِيكِ:
مَتاعُ الدُّنْيَا وحُطامُها.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الدُّنيا عَرَضٌ حاضِرٌ يأكلُ مِنْهُ البَرُّ والفَاجرُ» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(هـ) وَفِي كِتَابِهِ لِأَقْوَالِ شَبْوَةَ «مَا كانَ لَهُمْ مِنْ مِلْكٍ وعرمان ومزاهر وعُرْضَان عِرْضَان» العُرْضَان العِرْضَان : جمعُ العَرِيض، وَهُوَ الَّذِي أتَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَعَزِ سِنَةٌ، وَتَنَاوَلَ الشَّجَرَ وَالنَّبْتَ بعُرْض شِدْقــه، وَهُوَ عندَ أَهْلِ الْحِجَازِ خاصَّةً الخِصِيّ مِنْهَا، ويجوزُ أَنْ يكونَ جمعَ العِرْض، وَهُوَ الوادِي الكَثير الشَّجَر وَالنَّخْلِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ «أَنَّهُ حَكَمَ فِي صَاحِبِ الغَنَم أَنَّهُ يَأْكُلُ مِنْ رِسْلِها وعِرْضَانِها» .
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فتَلَقَّتْه امرأةٌ مَعَهَا عَرِيضَان أهْدَتْهما لَه» وَيُقَالُ لِوَاحِدِهَا: عَرُوض أَيْضًا، وَلَا يَكُونُ إِلَّا ذَكرا. (هـ) وَفِي حَدِيثِ عَديٍّ «إنِّي أرْمي بالمِعْرَاض فيَخْزِقُ» المِعْرَاض بِالْكَسْرِ: سَهمٌ بِلَا ريشٍ وَلَا نَصْل، وَإِنَّمَا يُصِيب بعَرْضه دُون حدِّه.
[هـ] وَفِيهِ «خَمِّرُوا آنيَتكم وَلَوْ بعودٍ تَعْرِضُونَه عَلَيْهِ» أَيْ تَضعونه عَلَيْهِ بالعَرْض.
(س) وَفِي حَدِيثِ حُذَيفة «تُعْرَض الفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ عَرْضَ الْحَصِيرِ» أَيْ تُوضَع عَلَيْهَا وتُبْسَط كَمَا يُبْسَط الحَصِير. وَقِيلَ: هُوَ مِنْ عَرْض الْجُنْد بَيْنَ يَدَيِ السُّلطان لإظْهارهِم واخْتِبارِ أحْوالهم.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ عَنْ أُسَيْفع جُهَينة «فَادَّانَ مُعْرِضا» يُرِيدُ بالمُعْرِض المُعْتَرِض: أَيِ اعْتَرَضَ لِكُلِّ مَنْ يُقْرِضُه. يُقَالُ: عَرَضَ لِيَ الشَّيْءُ، وأَعْرَضَ، وتَعَرَّضَ، واعْتَرَضَ بِمَعْنًى.
وَقِيلَ: أرَادَ أنَّه إِذَا قِيلَ لَهُ: لَا تَسْتَدِن، فَلَا يَقْبل، مِن أَعْرَضَ عَنِ الشَّيْءِ إِذَا وَلاَّه ظَهْرَه.
وَقِيلَ: أرَادَ مُعْرِضا عَنِ الْأَدَاءِ.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّ رَكْباً مِنْ تُجَّار الْمُسْلِمِينَ عَرَّضُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ثِيابا بِيضًا» أَيْ أهْدَوْا لَهُما. يُقَالُ: عَرَضْتُ الرجُل إِذَا أهْديتَ لَهُ. وَمِنْهُ العُرَاضَة، وَهِيَ هَدِيّة القَادِم مِنْ سَفَره.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ «وَقَالَتْ لَهُ امْرَأته، وَقَدْ رَجَع مِنْ عَمَله: أَيْنَ مَا جِئت بِهِ مِمَّا يَأْتِي بِهِ العُمَّال مِنْ عُرَاضَة أهْلِهم؟» .
وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ وَأَضْيَافِهِ «قَدْ عُرِضُوا فأبَوْا» هُوَ بتَخْفيف الرَّاءِ عَلَى مَا لَمْ يُسمَّ فاعِله، ومعنَاه: أُطْعِمُوا وقُدِّم لَهُمُ الطَّعام.
(هـ) وَفِيهِ «فاسْتَعْرضهم الخَوارِجُ» أَيْ قَتَلُوهم مِنْ أَيِّ وَجْهٍ أمكنَهم وَلَا يُبَالون مَنْ قَتَلوا.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ «أَنَّهُ كَانَ لَا يَتأثَّم مِن قَتْل الحَرُورِيّ المُسْتَعْرِض» هُوَ الَّذِي يَعْتَرِض النَّاسَ يقتُلُهم.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «تَدعون أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ مُعْرَضٌ لَكُمْ» هَكَذَا رُوِيَ بِالْفَتْحِ. قَالَ الْحَرْبِيُّ: الصَّوَابُ بِالْكَسْرِ. يُقَالُ: أَعْرَضَ الشيءُ يُعْرِضُ مِنْ بَعِيد إِذَا ظَهَرَ: أَيْ تدعُونه وَهُوَ ظاهرٌ لَكُمْ! (س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ «أَنَّهُ رَأَى رجُلا فِيهِ اعْتِرَاض» هُوَ الظُّهُور والدُّخُول فِي الْبَاطِلِ والامْتِنَاع مِنَ الْحَقِّ. واعْتَرَضَ فلانٌ الشيءَ تكلَّفه.
(س) وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْأَهْتَمِ «قَالَ للزِّبْرِقان إِنَّهُ شَدِيدُ العَارِضَة» أَيْ شَدِيدُ النَّاحِيَةِ ذُو جَلَد وصرامةٍ.
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ رُفِع لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَارِضُ الْيَمَامَةِ» هُوَ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ.
وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ.
عُرْضَتُها طامِسُ الأعلامِ مَجْهولُ هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: بَعِيرٌ عُرْضَة لِلسَّفَرِ: أَيْ قَوِيٌّ عَلَيْهِ. وجَعلْتُه عُرْضَة لِكَذَا: أَيْ نَصَبته لَهُ.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّ الْحَجَّاجَ كانَ عَلَى العُرْضِ وَعِنْدَهُ ابنُ عُمَرَ» كَذَا رُوي بِالضَّمِ. قَالَ الحَرْبي:
أظنُّه أرادَ العُرُوض: جَمْع العُرْض، وَهُوَ الجيشُ.

عَضَهَ

Entries on عَضَهَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(عَضَهَ)
فِي حَدِيثِ البَيْعة «وَلَا يَعْضَهُ بعضُنا بَعْضًا» أَيْ لَا يَرْميه بالعَضِيهَة، وَهِيَ البُهْتان والكَذِب، وَقَدْ عَضَهَهُ يَعْضَهُه عَضْهاً.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «ألاَ أُنَبِّئُكْم مَا العَضْه؟ هِيَ النَّميمة القالَةُ بَيْنَ النَّاسِ» هَكَذَا يُروى فِي كتُب الْحَدِيثِ. وَالَّذِي جَاءَ فِي كتُب الغَرِيب: «أَلَا أُنبئكم مَا العِضَةُ؟» بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الضَّادِ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ «إيَّاكم والعِضَةَ» قَالَ الْخَطَّابِيُّ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: «أصلُها العِضْهَة، فِعْلة، مِنَ العَضْه، وَهُوَ الْبَهْتُ، فَحُذِفَتْ لامُه كَمَا حُذفت مِنَ السَّنة والشَّفَة، وتُجمع عَلَى عِضِينَ.
يُقَالُ: بَيْنَهُمْ عِضَةٌ قبيحةٌ مِنَ العَضِيهَة» .
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَن تَعزَّى بعَزَاء الجاهِليَّة فاعْضَهُوه» هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ: أَيِ اشْتِمُوه صَرِيحًا، مِنَ العَضِيهَة: البَهْت.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ لعَنَ العَاضِهَة، والمُسْتَعْضِهَة» قِيلَ: هِيَ السَّاحرَة والمُسْتَسْحِرَة، وسُمّي السِّحْرُ عَضْهاً لِأَنَّهُ كَذِب وتَخْييلٌ لَا حقيقةَ لَهُ.
(س) وَفِيهِ «إِذَا جئتُم أُحُداً فكُلوا مِنْ شَجَره، وَلَوْ مِنْ عِضَاهِه» العِضَاه: شَجَرُ أُمِّ غَيْلان. وَكُلُّ شَجَر عَظيم لَهُ شَوْك، الواحدةُ: عِضَة بِالتَّاءِ، وأصلُها عِضَهَة. وَقِيلَ واحِدته: عِضَاهَة.
وعَضَهْتُ العِضَاه إِذَا قَطَعْتها.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «مَا عُضِهَتْ عِضَاه إِلَّا بِتَرْكِهَا التَّسْبيح» .
(س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ «حَتَّى إنَّ شِدْقَ أحَدِهم بمَنْزلة مِشْفَر البَعِير العَضِه» هُوَ الَّذِي يأكُل العِضَاه. وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يشتكِي مِنْ أكْل العِضَاه. فأمَّا الَّذِي يأكُل العِضَاه فَهُوَ العَاضِه.

قَصَعَ

Entries on قَصَعَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(قَصَعَ)
(هـ) فِيهِ «خَطَبَهم عَلَى راحِلَته وَإِنَّهَا لتَقْصَعُ بجِرَّتِها» أَرَادَ شِدَّةَ المَضْغ وضَمّ بَعْضِ الأسْنان عَلَى الْبَعْضِ.
وَقِيلَ: قَصْع الجِرّة: خروجُها مِنَ الجَوْف إِلَى الــشَدْق ومُتابَعة بَعْضِهَا بَعْضًا. وَإِنَّمَا تَفْعل النَّاقَةُ ذَلِكَ إِذَا كَانَتْ مُطْمَئِنَّة، وَإِذَا خَافَتْ شَيْئًا لَمْ تُخْرِجْها. وأصلُه مِنْ تَقْصِيع اليَرْبُوع، وَهُوَ إخْراجُه تُرابَ قَاصِعَائِه، وَهُوَ جُحْره.
(س) وَمِنَ الْأَوَّلِ حَدِيثُ عَائِشَةَ «مَا كَانَ لِإِحْدَانَا إلاَّ ثَوْبٌ واحدٌ تَحِيض فيه، فإذا أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ دَمٍ قَالَتْ برِيِقها فقَصَعَتْه» أَيْ مَضَغَتْه ودَلَكَتْه بُظْفرها.
وَيُرْوَى «مَصَعْته» بِالْمِيمِ. وَسَيَجِيءُ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «نَهى أَنْ تُقْصَعَ القَمْلُة بالنَّواة» أَيْ تُقْتَل. والقَصْع: الدَّلْك بالظُّفْر.
وَإِنَّمَا خَصّ النَّواة لِأَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا يَأْكُلُونَهُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ .
وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ «كَانَ نَفَسُ آدمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ آذَى أهلَ السَّمَاءِ فقَصَعَه اللَّهُ قَصْعَةً فاطْمأنّ» أَيْ دَفَعه وكَسَره.
وَمِنْهُ «قَصَعَ عَطَشَه» إِذَا كَسَره بالرِّيّ.
وَفِي حَدِيثِ الزِّبْرِقان «أبَغْضُ صِبْيانِنا إِلَيْنَا الأُقَيْصِعُ الكَمَرة» هُوَ تَصْغِيرُ الأَقْصَع، وَهُوَ القَصيرُ القُلْفة، فَيَكُونُ طَرَفُ كَمَرَتِهِ بَادِيًا. وَيُرْوَى بِالسِّينِ. وَسَيَجِيءُ .

لَحَنَ

Entries on لَحَنَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(لَحَنَ)
(هـ س) فِيهِ «إنَّكم لتَخْتَصِمون إليَّ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ بعضُكم أَلْحَنَ بحَجَّتِه مِنَ الآخَر، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فَإِنَّمَا أقْطَع لَهُ قِطْعةً مِنَ النَّارِ» اللَّحْن: المَيْل عَنْ جِهة الاستِقامة. يُقَالُ: لَحَنَ فُلان فِي كَلَامِهِ، إِذَا مَالَ عَنْ صَحيح المًنْطِق.
وَأَرَادَ: إنَّ بعضَكم يَكُونُ أعْرف بِالْحُجَّةِ وأفْطَنَ لَهَا مِنْ غَيْرِهِ.
وَيُقَالُ: لَحَنْتُ لفُلانٍ، إِذَا قلتَ لَهُ قَوْلاً يَفْهَمُه ويَخْفَى عَلَى غَيْرِهِ، لِأَنَّكَ تُمِيله بالتَّوْرِية عَنِ الواضِح المَفْهوم. وَمِنْهُ قَالُوا: لَحِنَ الرجلُ فَهُوَ لَحِنٌ، إِذَا فَهِم وفَطِن لِمَا لَا يَفْطَن لَهُ غَيْرُهُ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ بَعث رجُلين إِلَى بَعْضِ الثُغور عَيْناً، فَقَالَ لَهُمَا: إِذَا انْصَرفْتُما فَالْحَنَا لِي لَحْناً» أَيْ أشِيرا إِلَيَّ وَلَا تُفْصِحا، وعَرِّضا بِمَا رَأيتما. أمَرهُما بِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا ربَّما أَخْبَرَا عَنِ العَدُوّ بِبَأْسٍ وقُوّة، فأحَبَّ أَلَّا يَقِف عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ «عَجِبْتُ لِمنْ لَاحَنَ النَّاسَ كيْف لَا يَعْرِف جَوامِع الكَلِم» أَيْ فاطَنهم وجادَلهم.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ «تَعَلَّموا السُّنَّةَ والفَرائضَ واللَّحْن كَمَا تَعَلَّمون الْقُرْآنَ» وَفِي رِوَايَةٍ «تَعَلّموا اللَّحْنَ فِي الْقُرْآنِ كَمَا تَتعلمونه» يُريد تَعَلّموا لُغة الْعَرَبِ بإِعْرابها.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: مَعْنَاهُ: تَعلموا لُغَةَ الْعَرَبِ فِي الْقُرْآنِ، واعْرِفوا مَعانِيَه كَقَوْلِهِ تَعَالَى:
«وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ»
أَيْ مَعْنَاهُ وفَحْواه.
واللَّحْن: اللُّغة والنَّحْو. واللَّحْن أَيْضًا: الخَطأ فِي الإِعراب، فَهُوَ مِنَ الأضْداد.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: كَانَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ يَقُولُ: إنَّ اللَّحْن بالسُّكون: الفِطْنة وَالْخَطَأُ سَواء، وعامَّة أَهْلِ اللُّغَةِ فِي هَذَا عَلَى خِلافه. قَالُوا: الفِطْنة بِالْفَتْحِ. وَالْخَطَأُ بِالسُّكُونِ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: واللَّحَن أَيْضًا بِالتَّحْرِيكِ: اللُّغَةُ.
وَقَدْ رُوِي «أنَّ الْقُرْآنَ نَزل بلَحَن قُريش» أَيْ بِلُغَتهم.
وَمِنْهُ قَوْلُ عُمر: «تَعَلّموا الفَرائض والسُّنة واللَّحَن» : أَيِ اللُّغَةَ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: «الْمَعْنَى: تَعَلّموا الغريبَ واللَّحَن»
؛ لأنَّ فِي ذَلِكَ عِلْمَ غَريب الْقُرْآنِ ومَعانيه ومعانِيَ الْحَدِيثِ والسُّنة، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْه لَمْ يَعْرِف أَكْثَرَ كِتَابِ اللَّهِ وَمَعَانِيهِ ، وَلَمْ يَعْرِف أَكْثَرَ السُّنن» .
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ أَيْضًا «أُبَيٌّ أقرَؤنا، وإنَّا لنَرغَب عَنْ كثيرٍ مِنْ لَحَنِه» أَيْ لُغَته.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي مَيْسرة، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى «فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ» قَالَ: العَرِم:
المُسَنَّاة بِلَحَن اليَمْن. أَيْ بِلُغَتِهم.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَوْلُ عُمر «تَعَلَّموا اللَّحْن» . أَيِ الْخَطَأَ فِي الْكَلَامِ لتَحْتَرِزوا مِنْهُ. قَالَ:
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْعَالِيَةِ «كُنْتُ أطُوف مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ يُعَلِّمني اللَّحْن» .
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وَكَانَ الْقَاسِمُ رجُلاً لُحَنَةً» يُروَى بِسُكُونِ الْحَاءِ وَفَتْحِهَا، وَهُوَ الْكَثِيرُ اللَّحْن.
وَقِيلَ: هُوَ بِالْفَتْحِ الَّذِي يُلَحِّن النَّاسَ: أَيْ يُخَطِّئهم. وَالْمَعْرُوفُ فِي هَذَا البِناء أَنَّهُ للِذي يكَثُر مِنْهُ الْفِعْلُ، كَالْهُمَزَةِ واللُّمَزة والطُّلَعةِ، والخُدَعة، وَنَحْوِ ذَلِكَ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «أَنَّهُ سَأَلَ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ فَقِيلَ: إِنَّهُ ظَريف، عَلَى أَنَّهُ يَلْحَن، فقال: أوَلَيْس ذَلِكَ أظْرفَ لَهُ؟» قَالَ القُتَيْبي: ذَهب مُعاوية إِلَى اللَّحَن الَّذِي هُوَ الفِطنة، مُحَرّك الْحَاءِ.
وقال غيره: إنما أراد اللَّحْنَ ضِدَّ الإعْراب، وَهُوَ يُسْتَمْلَح فِي الْكَلَامِ إِذَا قَلّ، ويُسْتَثْقَل الإعْراب والتّــشَدُّق.
وفيه «اقْرأُوا الْقُرْآنَ بلُحُون العَرب وأصْواتِها، وأيَّاكُم ولُحُونَ أهْلِ العِشْق ولحونَ أهْلِ الكتابَيْن» اللُّحُون والأَلْحان: جَمْعُ لَحْن، وَهُوَ التَّطْرِيب، وتَرجِيع الصَّوْت، وتَحسِين القِرَاءة، والشِّعر والغِنَاء. وَيُشْبه أَنْ يكْون أرادَ هَذا الَّذِي يَفْعَله قُرَّاء الزَّمَان؛ مِنَ اللُّحُون التَّي يَقْرَأون بها النَّظَائر في المَحَافِل، فإن اليَهُود والنَّصارى يقْرأون كُتُبَهم نَحواً مِنْ ذَلِكَ.

لَهْزَمَ

Entries on لَهْزَمَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(لَهْزَمَ)
(س) فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ والنَّسّابة «أمِن هامِها أَوْ لَهَازِمِهَا؟» أَيْ أمِن أشْرافِها أَنْتَ أَوْ مِن أوْساطِها. واللَّهَازِمُ: أصُول الحَنَكَين، واحِدتُها: لِهْزِمَةٌ، بِالْكَسْرِ، فَاسْتَعَارَهَا لوسَط النَّسَب والقَبيلة.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الزَّكَاةِ «ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ» يَعْنِي شِدْقَــيْهِ.
وَقِيلَ: هُمَا عَظْمَانِ نَاتِئَانِ تَحْتَ الأذُنَين.
وَقِيلَ: هُمَا مُضْغَتان عَلِيَّتان»
تحتَهما. وَقَدْ تَكَرَّرَتْ في الحديث. 

هَرَتَ

Entries on هَرَتَ in 1 Arabic dictionary by the author Ibn al-Athīr al-Jazarī, al-Nihāya fī Gharīb al-Ḥadīth wa-l-Athar
(هَرَتَ)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ أكَلَ كَتِفاً مُهَرَّتَةً» أرَاد قدَ تَقَطَّعت مِنْ نُضْجهَا. وَقِيلَ: إِنَّمَا هُو «مُهَرَّدَةٌ» بالدَّال. ولحْمٌ مُهَرَّدٌ، إِذَا نَضِجَ حتَّى تَهَرَّأَ .
(س) وَفِي حَدِيثُ رجَاء بْنِ حَيْوَة «لَا تُحَدِّثْنا عَنْ مُتَهَارِتٍ» أَيْ مَتَــشَدِّقٍ مِكْثَارٍ، مِنْ هَرَتِ الــشِّدْقِــ، وَهُوَ سَعَتُهُ، وَرجُلٌ أَهْرَتُ.

الخَنِثُ

Entries on الخَنِثُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الخَنِثُ، ككَتِفٍ: من فيه انْخناثٌ، أي: تَكَسُّرٌ وتَثَنٍّ، وقد خَنِثَ، كفَرِحَ، وتَخَنَّثَ وانْخَنَثَ، وبالكسر: الجَماعةُ المُتَفَرِّقَةُ، وباطِنُ الــشِّدْقِ عندَ الأَضْراسِ.
وخَنَّثَه تَخْنيثاً: عَطَفَه فَتَخَنَّثَ، ومنه: المُخَنَّثُ، ويقالُ له: خُناثةُ وخُنَيْثَةُ.
وخَنَثَه يَخْنِثهُ: هَزِئَ به،
وـ السِّقاءَ: كسَرَه إلى خارجٍ فَشَرِبَ منه، كاخْتَنَثَه.
والخُنْثى: مَنْ له ما للرِجالِ والنِّساءِ جميعاً، ج: كحَبالى وإناثٍ، وفَرَسُ عَمْرو بنِ عَمْرو بنِ عُدُسٍ.
وأخْناثُ الثَّوْبِ وخِناثهُ: مَطاوِيه،
وـ من الدَّلْوِ: فُروغُه.
وذُو خَناثى: د.
وخُنْثُ، بالضم مَمْنوعةً: اسْمُ امرأةٍ.
وامرأةٌ مِخْناثٌ: مُتَكَسِّرَةٌ، ويقالُ لها: يا خَناث، وله: يا خُنَثُ.

الزَّبَدُ

Entries on الزَّبَدُ in 1 Arabic dictionary by the author Firuzabadi, al-Qāmūs al-Muḥīṭ
الزَّبَدُ، محرَّكةً: للماءِ وغيرِه، وجَبَلٌ باليَمَنِ،
وة بِقِنَّسْرينَ، واسْمُ حِمْصَ،
أو ة بها،
وع غَرْبِيَّ بَغْدادَ،
وقد أزْبَدَ البَحْرُ،
وـ السِّدْرُ: نَوَّرَ.
والزُّبْدُ، بالضم،
وكرُمَّانٍ: زُبْدُ اللَّبَنِ.
وزَبَدَهُ: أطْعَمَهُ إيَّاهُ،
وـ السِّقاءَ: مَخَضَهُ ليَخْرُجَ زُبْدُهُ.
والمُزْدَبِدُ: صاحِبُهُ.
وزَبَدَ له يَزْبِدُهُ: رَضَخَ له من مالِه.
وزَبَّدَ شِدْقُــهُ تَزْبيداً: تَزَبَّدَ. وكرُمَّانٍ وحُوَّارَى: نَبْتٌ.
وزُبَّادُ اللَّبَنِ: ما لا خَيْرَ فيه. وكمُحَدِّثٍ: اسْمٌ. وكزُبَيْرٍ: ابنُ الحارِثِ، وليسَ في "الصَّحيحَيْنِ" غيرُهُ، وبَطْنٌ من مَذْحِجٍ رَهْطُ عَمْرِو بنِ مَعْدِ يكَرِبَ، منهمْ: محمدُ بنُ الوَليدِ صاحِبُ الزُّهْرِيِّ، ومَحْمِيَّةُ بنُ جَزْءٍ، ومحمدُ بنُ الحُسَيْنِ، (وابْناهُ اللُّغَوِيُّونَ) .
وكأميرٍ: د باليَمَنِ، منه: موسى بنُ طارِقٍ، ومحمدُ بنُ يُوسفَ، ومحمدُ بنُ شُعَيْبٍ المُحَدِّثونَ.
وزَيْبُدانُ، كفَيْعُلانٍ بضم العين: ع.
وكسَحابٍ: طِيبٌ م، وغَلِطَ الفُقَهاءُ واللُّغَوِيُّونَ في قَوْلِهِمْ: الزَّبادُ: دابَّةٌ يُجْلَبُ منها الطِّيبُ، وإنما الدابَّةُ السِّنَّوْرُ،
والزَّبادُ: الطِّيبُ، وهو رَشْحٌ يَجْتَمِعُ تَحْتَ ذَنَبِها على المَخْرَجِ، فَتُمْسَكُ الدابَّةُ، وتُمْنَعُ الاضْطِرابَ، ويُسْلَتُ ذلك الوَسَخُ المُجْتَمِعُ هناكَ بِليطَةٍ أو خِرْقَةٍ.
وزَبادٌ: د بالمَغْرِبِ، وابنُ كَعْبٍ، وبنتُ بِسْطامِ بنِ قَيْسٍ، ومحمدُ بنُ أحمدَ بنِ زَبادٍ أو زَبْداءَ، والثاني أشْهَرُ. وأبو الزُّبْدِ، بالضم، محمدُ بنُ المُبارَكِ العامِرِيُّ.
وتَزَبَّدَهُ: ابْتَلَعَهُ، أو أخَذَ صَفْوَتَهُ،
وـ اليمينَ: أسْرَعَ إليها. وككَتِفٍ: فَرَسُ الحَوْفَزانِ. وزُبْدَةُ بنتُ الحارِثِ، بالضم، والحسَنُ بنُ محمدِ بنِ زُبْدَة: محدِّثٌ. وزَبْدُ بنُ سِنانٍ، بالفتح، وبالتحريك: أُمُّ ولَدِ سَعْدِ بنِ أبي وقَّاصٍ.
وزُبَيْدَةُ: امرأةُ الرشيدِ بنتُ جعْفَرِ بنِ المنصورِ.
والزُّبَيْدِيَّةُ: بِرْكَةٌ بطريق مكَّة قُرْبَ المُغيثَةِ،
وة بالجِبالِ، وبواسِطَ، ومَحَلَّةٌ بِبَغْدادَ، وأخرى أسفَلَ منها.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.