Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: شدق

رغف

Entries on رغف in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 11 more
(ر غ ف) : (الرُّغْفَانُ) جَمْعُ رَغِيفٍ وَهُوَ خِلَافُ الرَّقِيقِ مِنْ الْخُبْزِ.
[رغف] الرَغيفُ من الخبز، والجمع أرغفة ورغف ورغفان. قال الراجز : إن الشواء والنشيل والرغف والقينة الحسناء والروض الانف للطاعنين الخيل والخيل قطف
ر غ ف: (الرَّغِيفُ) مِنَ الْخُبْزِ جَمْعُهُ (أَرْغِفَةٌ) وَ (رُغُفٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَ (رُغْفَانٌ) . 

رغف


رَغَفَ(n. ac. رَغْف)
a. Kneaded; squeezed.

أَرْغَفَa. Hastened, made speed.
b. [Ila], Looked at sharply, intently.
رَغِيْف
(pl.
رُغْف
رُغُف
أَرْغِفَة
15t
رُغْفَاْن
تَرَاْغِيْف)
a. Loaf, cake of bread.
رغف: رَغِيفة وجمعها رغائف، وردت في معجم فوك وكذلك أَرْغَف: قطيفة، فطيرة ذات حشو. وفي مينهو وخاصة في ابورتو وفي براجا أطلق اسم الرغيفة على خبز أبيض في شكل الحلقة (معجم الإسبانية ص330) وأضف إلى ذلك كتاب أبي الوليد (ص786). رغيفة: دعوة للعشاء (ألكالا).
ر غ ف : الرَّغِيفُ جَمْعُهُ رُغُفٌ مِثْلُ: بَرِيدٍ وَبُرُدٍ وَأَرْغِفَةٌ وَرُغْفَانٌ بِالضَّمِّ وَرَغَفْتُ الْعَجِينَ رَغْفًا مِنْ بَابِ نَفَعَ جَمَعْتَهُ بِيَدِكَ مُسْتَدِيرًا فَالرَّغِيفُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. 
ر غ ف

تقول: همته في رغيف وغريف وهو ما يغرف من البرمة. وقدم إليهم وغفاناً ورغفاً وتراغيف. قال:

مالك مهزولاً وأنت بالريف ... وأنت في خبز وفي تراغيف

ومن المجاز: وجه مرغف: غليظ.
رغف
الرَّغِيْفُ: يُجْمَعُ على الرُّغُفِ والرُّغْفِ أيضاً.
وأرْغَفَ فلانٌ: إذا حَدَّدَ نَظَرَه، وكذلك الأسَدُ.
ورَغَفْتُ البَعِيرَ رَغْفاً: لَقَّمْته البَزْرَ والدَّقِيقَ.
والرَّغْفُ: جَمْعُكَ الطِّيْنَ تُكَتلُه، رَغَفْتُه رَغْفاً، ومنه الرَّغِيفُ. والتَّراغِيْفُ: الرُّغْفَانُ.
(ر غ ف)

رغف الطين والعجين، يرغفه رغفا: كتَّله بيدَيْهِ. والرغيف: الخميرة مُشْتَقّ، من ذَلِك، وَالْجمع: ارغفة، ورغَيف، ورُغفان.

ورَغف البعيرَ رَغفْا: لقمه البِزر.

وأرغف الرجلُ: حد! د بَصَره، وَكَذَلِكَ الْأسد.

رغف: رَغَفَ الطِّينَ والعَجينَ يَرْغَفُه رَغْفاً: كَتَّلَه بيديه،

وأَصل الرَّغْفِ جمعك الرَّغِيفَ تُكَتِّلُه. والرَّغيف: الخُبْزة، مشتقّ من

ذلك، والجمع أَرْغِفة ورُغُفٌ ورُغْفانٌ؛ قال لقيط بن زُرارةَ:

إنَّ الشِّواءَ والنَشِيلَ والرُّغُفْ،

والقَيْنةَ الحَسْناء والكأْسَ الأُنُفْ،

للطَّاعِنِينَ الخيلَ، والخيلُ قُطُفْ

(* قوله «للطاعنين الخيل» سيأتي في مادة نشل: للضاربين الهام.)

ورغَفَ البعيرَ رَغْفاً: لَقَّمَهُ البِزْر والدقيق.

وأَرْغَفَ الرجلُ: حدَّدَ بَصَره، وكذلك الأَسدُ.

رغف
ابن دريد: الرغف: جمعك العجين أو الطين تكتله بيدك، يقال: رغفته أرغفة رغفاً: إذا جمعته، ومنه اشتقاق الرغيف، وجمع الرغيف: أرغفة ورغف ورغف ورغفان وتراغيف - وهذه عن أبن عباد - قال لقيط بن زراة:
إنَّ الشِّوَاءَ والنَّشِيْلَ والرُّغُفْ ... والقَيْنَةَ الحسْناءَ والكَأسَ الأنفْ
وصِفوَةَ القِدْرِ وتَعْجِيْل الكَتِفْ ... للطّاعِنيْنَ الخَيْلَ والخَيْلُ قُطُفْ
ورغفت البعير أرغفه رغفاً: إذا لقمته البزر والدقيق وما أشبه ذلك.
وأرغف فلان والغف: إذا حدد نظره. وكذلك أرغف السد وإلغف: إذا نظر نظراً شديداً.
وفي النوادر: أرغفت في السير وإلغفت.

رغف

1 رَغَفَ, (JK, O, Msb,) aor. ـَ (O, Msb,) inf. n. رَغْفٌ, (JK, O, Msb, K,) He collected together (JK, O, Msb, K) clay, (JK, O, K,) or dough, (Msb, O, K,) making it into a compact mass, (JK, O, K,) or making it round (Msb) [and flat, but not thin, or not very thin], with his hand. (Msb, O, K.) b2: رَغَفَ البَعِيرٌ, (JK, O, K,) aor. as above, (O, K,) and so the inf. n., (JK, O,) He put into the camel's mouth, by mouthfuls, seeds (بَزْر), and flour, (JK, O, K,) and the like. (O, K.) 4 ارغف He looked sharply, or intently, or attentively; (JK, O, K;) إِلَيْهِ [at him, or it]; (TK;) said of a man and of a lion. (O.) b2: and He hastened, made haste, or sped, in going, journeying, or pace. (K.) رَغِيفٌ A round cake (MA, KL) of bread, (S, MA, Mgh, KL,) such as is thick, or not thin, (MA,) the contr. of such as is termed رَقِيق; (Mgh;) [generally about a span, or less, in width, and from half an inch to an inch in thickness;] of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ, (Msb,) from رَغَفَ as expl. in the first sentence above: (JK, O, Msb, K:) pl. [of pauc.]

أَرْغِفَةٌ (S, O, Msb, K) and [of mult.] رُغْفَانٌ (JK, S, MA, Mgh, Msb, K) and رُغُفٌ (JK, S, O, Msb) and رُغْفٌ and ↓ تَرَاغِيفُ; (JK, O, K;) the last anomalous, (TK,) mentioned by Ibn-'Abbád. (O.) تَرَاغِيفُ: see what next precedes. [This art. is wanting in the copies of the L and TA to which I have had access.] Quasi رغلد اِرْغَلَّدَ: see Q. Q. 3 in art. رغد.
رغف
الرَّغْفُ، كَالْمَنْعِ: جَمْعُكَ العَجِينَ، أَو الطِّينَ، تُكَتِّلُهُ بِيَدِكَ، وَقد رَغَفَهُ، رَغْفاً، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، قَالَ: مِنْهُ اشْتِقاقُ الرَّغِيف من الخُبْمِ، وَقد يُكْسَرُ، وَهِي لُغَةُ العامَّةِ، وَلذَلِك يُقَال: الرَّغِيفُ لَا يُكْسَرُ، وَمن سَجَعَاتِ الأَسَاسِ: فُلانٌ هَمُّه فِي رَغِيفٍ، وغَرِيفٍ، وَهُوَ مَا يُغْرَفُ مِن البُرْمَةِ، ج: أَرْغِفَةٌ، ورُغُفٌ، بضَمَّتَيْنِ، وَقد سَقَطَ مِن بَعْضِ النُّسَخِ، وأَوْرَدَ الجَوْهَرِيُّ لَهُ شاهِداً من قَوْلِ الرَّاجِزِ، وَهُوَ لَقِيطُ بنُ زُرَارَةَ: إِنَّ الشِّوَاءَ والنَّشِيلَ والرُّغُفْ والْقَيْنَةَ الْحَسْنَاءَ والرَّوْضَ الأُنُفْ وَقد ذُكِر فِي) ان ف (ورغْفٌ، ورغْفَانٌ، بِضَمِّها، الأَخِيرُ: نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وتَراغِيفُ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ، والزَّمَخْشَرِيُّ، ووَقَعَ فِي التَّكْمِلَةِ: مَرَاغِيفُ، بالمِيمِ، وَهُوَ غَلَطٌ. ورَغَفَ الْبَعِيرَ، يَرْغَفُهُ، رَغْفاً كَمَنَعَ: لَقَّمَهُ الْبِزْرَ، والدَّقِيقَ، ونَحْوَهُ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدِ. قَالَ: وأَرْغَفَ فُلانٌ: إِذا حَدَّدَ النَّظَرَ، كأَلْغَفَ، وَكَذَلِكَ الأَسَدُ إِذا نَظَرَ نَظَراً شَدِيداً قيل: أَرْغَفَ، وأَلْغَفَ. فِي النَّوَادِرِ: أَرْغَفَ الرَّجُلُ: أَسْرَعَ فِي السَّيْرِ، وَكَذَلِكَ أَلْغَفَ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: وَجْهٌ مُرَغَّفٌ، كمُعَظَّمٍ: أَي غَليظٌ نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وَهُوَ مَجَازٌ.
باب الغين والراء والفاء معهما ر غ ف، غ ف ر، غ ر ف، ر ف غ، ف ر غ، ف غ ر مستعملات

رغف: الرُّغْفانُ جمع الرَّغيفِ، والرُّغُفُ أيضا، والعدد أرغفة. غرف: الغَرْفُ: غَرْفُكَ المَاءَ باليَدِ وبالمِغْرَفَةِ. والغَرْفةُ: قَدْرُ اغْتِرافِكَ، مثل الكف. والغَرْفَةُ: مرة واحدة. والغُرْفَةُ: بيتٌ فَوقَ بيت. وغَرْبٌ غَرُوفٌ أي كثيرة الأخذ. ومزادة غَرْفِيَّةٌ: مدبوغة بالغَرْفِ. والغَرْفُ: شجر يجلب من يبرين، وهو لا يوكع الأديم أي يغلظُ والغَرْفُ: شجرٌ إذا يبس فهو الثُّمامُ. والغَرف: سُرْعةٌ في العدوِ، وفرس غَرّافٌ. والغَريفُ: ماء في الأَجَمةِ. ويقال للسماء السابعة غُرفة، قال لبيد:

سَوَّى فأَغْلَقَ دونَ غُرفة عَرْشِهِ ... سَبْعاً شِداداً دونَ فَرْعِ المَنْقَلِ

فغر: فَغَر المَرْءُ فاهُ يَفْغَر فَغْراً إِذا شَحاه، وهو واسِعُ فَغْرِ الفم. والفغر: الورد فغر وتفتج. وولد فلانُ بالفُغْرةِ، وأول طُلُوع الثُرَيّا. وأَفْغَرَ النَّجْمُ أي تَوَقَّعَهُ الناظرون إليه.

غفر: المِغْفَر: وقاية للراس. وغَفِرَ الثَّوْبُ إذا ثار زئبرهُ غَفَراً. والغِفارةُ: المِغْفَر، ومِغْفَرُ البيضة: رفرفها من حلق الحديد، قال الأعشى:والشطبةُ القَوْداءُ تط ... فر بالمدججِ ذي الغِفارِ

والغِفارةُ: خِرْقةٌ تضَعُها المرأة للدُّهْنِ على هامتها. والغِفارة: خِرْقةٌ تُلَفُّ على سِيَةِ القَوْسِ لتُلَفَّ فوقها إطنابةُ القَوْسُ، وهو سَيْرُه الذي يشد به، وحبل يسمى رأسه غِفارةً. واصل الغَفْر التَّغطية. والمُغْفُورُ: دُودٌ يخرج من العُرْفُطِ حلو يضيح بالماء فيشرب. وصمغ الإجاصة مُغْفُورٌ. وخرجوا يَتَمغْفَرونَ أي يطلبون المَغافيرَ. والغِفارةُ: الربابة التي تَغْفِرُ الغَمامَ عليكَ أي تُغَطِّيه لأَنَّها تحت الغيث، فهي تستره عنك. وجاء القوم جماء الغَفير أي بلفهم ولَفيفهم. والغُفْرُ: ولد الأروية، قال ذو الرمة:

وفج أبى أن يسلكَ الغُفْرُ بينه ... سلكت قرانَى من قراسيةٍ سُمْرا

والمُغْفِرُ: الأُرْوِيَّةُ، ويقال لها: أُمُّ غُفْر. والغُفْر من مَنازِلِ القَمَرِ. والله الغَفُور الغَفّارُ يَغْفِرُ الذنوب مَغْفِرةً وغُفْراناً وغَفْراً.

رفغ: الرَّفْغُ والرُّفْغُ لغتان، وهو من باطن الفخذ عند الأربية. واقة رَفْغاءُ: واسعة الرُّفْغِ. والرَّفْغُ: وسخ الظفر. وعيش رفيغ: خصيب، وإنه لفي رفاغة من عيشه ورَفاغِيَة. ورَفْغُ العيش: سعته وخصبه. قال: تحتَ دُجُنّاتِ النَّعيمِ الأَرْفَغِ

فرغ: فَرَغَ يَفْرُغُ وفَرِغَ يفرَغُ فَراغاً. وقريء: حتى إذا فُرِّغَ عن قُلُوبِهم أي: ذهب بالخوف. وقوله تعالى: وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً

أي: خاليا من الصبر. وقريء: فُرُغاً أي مُفَرَّغاً، يكون فعل موضع مفعل مثل عطل ومعطل. والفَرْغُ: مَفْرَغُ الدلو، وهو خَرْقهُ الذي يأخذ الماءَ، والفِراغ ناحيتُه التي يصب الماء منها، قال:

يسقى به ذات فِراغٍ عَثْجلا

وقال

كأن شِدْقَــيْهِ إذا تَهَكَّما ... فَرْغانِ من دَلْوَيْنِ قد تَخَرَّما

يُريدُ بالفَرْغِ مَفَرغ الدَّلْوِ أي: خَرْقُهُ، وفَرْغُه: سَعَةُ جَوْفِه. والإِفراغُ: الصَّبُّ، قال الله تعالى: أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً*

، أي: اصبُبْ. وافْتَرَغْتُ: صَبَبْتُ على نفسي ماء. ودرهم مُضْرَغٌ أي مصبوب في قالب ليس بمضروبٍ وفرسٌ فَريغٌ المَشْي: هِمْلاجٌ وساعٌ قد فَرُغَ فُراغةً، ووَسُعَ وساعة ويقال للدم الذي فيه قود ولادية، قال:

فإنْ تكُ أذوادٌ أصين ونسوةٌ ... فلن تذهبوا فَرْغاً بقتل حبال

رسن

Entries on رسن in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 11 more

رسن: الرَّسَنُ: الحبل. والرَّسَنُ: ما كان من الأَزِمَّة على الأَنف،

والجمع أَرْسانٌ وأَرْسُنٌ، فأَما سيبويه فقال: لم يكسَّر على غير أَفعال.

وفي المثل: مَرَّ الصَّعاليكُ بأَرْسان الخيل؛ يضرب للأَمرْ يُسرع

ويتتابع. وقد رَسَنَ الدابَّة والفرس والناقة يرْسِنُها ويَرْسُنُها رَسْناً

وأَرْسَنَها، وقيل: رَسَنَها شدَّها، وأَرْسَنَها جعل لها رَسَناً،

وحَزَمْتُه: شددت حِزامه، وأَحْزَمْته: جعلت له حِزاماً، ورَسَنت الفرس، فهو

مَرْسُون، وأَرْسَنْته أَيضاً إذا شددته بالرَّسَنِ؛ قال ابن مقبل:

هَرِيتٌ قَصِيرُ عِذَارِ اللِّجَامْ،

أَسِيلٌ طَوِيلُ عِذارِ الرَّسَن.

قوله: قصير عذار اللجام، يريد أَن مَشَقَّ شِدْقَــيه مستطيل، وإذا طال

الشَّق قَصُر عذار اللجام، ولم يصفه بقصر الخدّ وإنما وصفه بطوله بدليل

قوله: طويل عذار الرَّسَن. وفي حديث عثمان: وأَجْرَرْتُ المَرْسُونَ

رَسَنَه؛ المَرْسُون: الذي جعل عليه الرَّسَن وهو الحبل الذي يقاد به البعير

وغيره؛ ويقال: رَسَنْت الدابة وأَرْسَنْتها؛ وأَجررته أَي جعلته يجرّه، يريد

خليته وأَهملته يرعى كيف شاء، المعنى أَنه أَخبر عن مُسامَحته

وسَجَاحَةِ أَخلاقه وتركه التضييق على أَصحابه؛ ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها:

قالت ليزيد بن الأَصم ابن أُخت مَيْمونة وهي تُعاتِبه: ذَهَبَتْ والله

مَيْمونَةُ ورُمِي برَسَنِك على غاربك أَي خُلِّيَ سبيلك فليس لك أَحد يمنعك

مما تريد. والمَرْسِنُ والمَرْسَنُ: الأَنف، وجمعه المَراسِنُ، وأَصله

في ذوات الحافر ثم استعمل للإنسان. الجوهري: المَرْسِنُ، بكسر السين،

موضعُ الرَّسَنِ من أَنف الفرس، ثم كثر حتى قيل مَرْسِن الإنسان. يقال: فعلت

ذلك على رغم مَرْسِنه ومِرْسَنه، بكسر الميم وفتح السين أَيضاً؛ قال

العجاج:

وجَبْهةً وحاجِباً مزَجَّجا،

وفَاحِماً ومَرْسِناً مُسَرَّجا

وقول الجَعْدِيّ:

سلِس المَِرْسَن كالسِّيِدِ الأَزَلّ

أَراد هو سَلِس القِياد ليس بصلب الرأْس، وهو الخُرْطوم. والرَّاسَن:

نبات يشبه نبات الزنجبيل. وبنو رَسْن: حيّ.

(رسن) : الأَرْسانُ من الأَرْض: الحَزْنَةُ التي ليسَ بها جَنْدَلٌ.
ر س ن: (الرَّسَنُ) الْحَبْلُ وَجَمْعُهُ (أَرْسَانٌ) . وَ (رَسَنَ) الْفَرَسَ شَدَّهُ بِالرَّسَنِ وَبَابُهُ نَصَرَ وَ (أَرْسَنَهُ) أَيْضًا. 

رسن


رَسَنَ(n. ac.
رَسْن)
a. Put a halter on (animal).
أَرْسَنَa. see I
رَسَن
(pl.
أَرْسُن
أَرْسَاْن)
a. Halter, headstall.

مَرْسِن
(pl.
مَرَاْسِنُ)
a. Bridge of the nose, nose.
رسن
الرسَنُ: يكونُ في الأنف، والجَميعُ الأرْسَانُ. والمَرْسِنُ: الأنْفُ. وأرْسَنَ المُهْر: إِذا انْقَادَ وتَبعَ. وأرْسَنْتُ الدّابةَ: جَعَلْت لها رَسَناً، ورَسَنْتُها.
رسن: رسان: اسم نوع من النسيج، ففي الحلل (ص9 ق): ألف شقَّة من الرسان، هكذا كتبت الكلمة في ثلاث مخطوطات. وفي المقري (2: 711): الرصان.
رُسَّان (بالإسبانية ricin) وتجمع على رَسَاسين: كديش صغير (ألكالا).
راسَن: الراسن المصري (باين سميث 1013).
ر س ن : الرَّسَنُ الْحَبْلُ وَالْجَمْعُ أَرْسَانٌ وَأَرْسُنٌ وَرُبَّمَا قِيلَ رُسُنٌ بِضَمَّتَيْنِ قَالَ سِيبَوَيْهِ لَا يُجْمَعُ إلَّا عَلَى أَرْسَانٍ وَرَسَنْتُ الدَّابَّةَ رَسْنًا مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَتَلَ شَدَدْتُ عَلَيْهِ رَسَنَهُ وَأَرْسَنْتُهُ بِالْأَلِفِ مِثْلُهُ. 
[رسن] في ح عثمان: وأجررت "المرسون رسنه" المرسون من جعل عليه الرسن، وهو حبل يقاد به البعير وغيره، يقال رسنت الدابة وأرسنتها، قوله: أجررت، أي جعلته يجره وخليته يرعى كيف شاء، يخبر عن مسامحته وسجاحة أخلاقه وتركه التضييق على اصحابه. وفي ح عائشة قالت لابن أخت ميمونة تعاتبه: ذهبت ميمونة ورمى "برسنك" على غارب، أي خلى سبيلك.
[رسن] الرَسَنُ: الحبل، والجمع أَرْسانٌ. ورَسَنْتُ الفرس فهو مَرْسونٌ، وأَرْسَنْتُهُ أيضا، إذا شددته بالرسن. قال الشاعر : هريت قصير عذار اللجام أسيل طويل عذار الرسن والمرسن ، بكسر السين: موضع الرَسَنِ من أنف الفرس، ثمَّ كثُر حتَّى قيل مَرْسِنُ الإنسان. يقال: فَعلْتُ ذاك على رغم مرسنه، على مفعل بفتح الميم. قال العجاج: وجبهة وحاجبا مزججا وفاحما ومرسنا مسرجا
ر س ن

الرَّسَنُ الحَبْلُ والرَّسَنُ ما كان من الأَزِمَّةِ على الأنْفِ والجمعُ أرْسانٌ وأَرْسُنٌ فأمَّا سيبويه فقال لم يُكَسَّر على غير أفْعالٍ وقد رَسَنَ الدَّابَّة والناقةَ يَرْسِنُها ويَرْسُنُهَا رَسْناً وأرْسَنَها وقيل رسَنَها شدَّهَا وأرْسَنَها جعلَ لها رَسَناً والمِرْسَنُ والمَرْسَنُ الأنْفُ وأصْلُه في ذواتِ الحافِرِ ثم استُعْمِل للإِنسان والرَّاسَنُ نباتٌ يُشْبهُ نباتَ الزَّنْجَبيلِ وبَنُو رَسْنٍ حيٌّ
ر س ن

رسنت الدابة: شددتها بالرسن. وتقول: ضع الخطام على مرسنه ومخطمه وهو أنفه.

ومن المجاز: ما أحسن مرسنها!. قال العجاج:

وفاحماً ومرسناً مسرّجاً

وقال:

وترى الذنين على مراسنهم ... يوم الهياج كمازن الجثل

النمل. وتقول: أرغم الله مراسنهم، ومحا محاسنهم. وأرسن المهر إذا انقاد وأذعن وأعطى برأسه. وأرسن فلان بعد الطماح. قال رؤبة:

ومن تعلمه القياد أذعنا ... بالمد والتقحيم حتى يرسنا

وقال ابن مقبل:

أراك تجرى إلينا غير ذي رسن ... وقد تكون إذا نجريك تعنينا
باب السين والراء والنون معهما ر س ن، ن س ر، س ن ر مستعملات

رسن: الرَّسَن: الحَبلُ، وجمعُه الأرسان، والمَرْسِنُ: الأنْف، [وجمعه المَراسِن] .

نسر: النَّسْر: طائرٌ معروف والنَّسْران: نجمان في السَّماء يقال لأَحدِهما الواقع وللآخر الطائر، معروفان . والنَّسر: نَتْف اللَّحْم بالمِنقار. ومِنْقارُ البازي ونحوه مَنْسِر. والمِنْسَرُ: ما بين المائةِ إلى المائتَيْن ، ويقال: ما بين الثلاثين إلى الأربعين، قال:

وأَدرَكَ مَنسِرٌ مِنّا جذاما

والناسور في العربية: العِرْقُ الغَبِر، يقال: أصابه غَبَرٌ في عِرْقِه، ومنه يقال: داهِيةُ الغَبَر أي بَليَّةٌ لا تكاد تذهب. ونَسر الحافِر: لَحمةٌ يابِسةٌ يُشَبِّهُه الشُعَراء بالنَّوَى قد أَقْتَمَها الحافِرُ [وجمعُه نُسور] قال:

صحيح النَّسْرِ والأشعَرِ ... والعُرْقوبِ والكَعْبِ

[وقال سَلَمة بنُ الخُرْشُب:

غَدَوتُ به تُدافِعُني سَبوحٌ ... فَراشُ نُسورها عَجَمٌ جَرير]

والنِّسرينُ من الرِّياحينِ ترجمةُ الفارسية. والمِنْسَرُ: الجيش الذي لا يمُرُّ بشيءٍ إلا اقتَلَعَه نَسْره كما يفعَلُ الطائر. والمِنْسَر: اللِّصُّ.

سنر: السِّنَّوْرُ والسِّنَّوْرَةُ. والسَّنَّوْرُ: السِّلاح الذي يُلْبَسُ.

رسن

1 رَسَنَ الفَرَسَ (S,) or الدَّابَّةَ, (M, Msb, *) and النَّاقَهَ, (M, K, *) aor. ـُ and رَسِنَ, (M, Msb, K,) inf. n. رَسْنٌ; (M, Msb;) and ↓ ارسن; (S, M, Msb, K;) He tied the horse [or the beast and the she-camel] with the رَسَن [q: v.]: (S:) or he bound upon the [horse or] beast [or she-camel] its رَسَن: (Msb:) or he made for, or put to, the [horse or] beast or she-camel a رَسَن: (M, * K: [in the former it is merely indicated that the two verbs signify the same:]) or the former verb [in the CK the latter verb] has the first signification; (M, K, TA;) and the latter verb has the last signification; (M, TA;) thus resembling حَزَمَ and أَحْزَمَ. (TA.) b2: And رَسَنَ الدَّابَّةَ, and ↓ ارسنها, He left the beast to itself, to pasture as it pleased. (TA.) 4 أَرْسَنَ see above, in two places.

A2: Also ارسن المُهْرُ The colt was, or became, submissive, manageable, or tractable, and gave its head. (TA.) رَسَنٌ A rope, or cord: (S, M, Msb, K:) or [a halter; i. e.] a rope, or cord, with which a camel [or a horse (see 1)] is led: (TA:) and such of the [reins, or leading-ropes, termed] أَزِمَّة [pl. of زِمَامٌ] as is upon the nose; (M;) [in other words,] such a زِمَام as is upon a nose: (K:) pl. أِرْسَانٌ (S, M, Msb, K) and أَرْسُنٌ, (M, Msb, K,) [both properly pls. of pauc.,] and sometimes they said رُسُنٌ; (Msb;) or, accord. to Sb, it has no other pl. than أَرْسَانٌ; (M, Msb;) [but perhaps he meant of pauc., for SM says,] Sb disallowed أَرْسُنٌ. (TA.) A poet says, (S,) namely, Ibn-Mukbil, (TA,) هَرِيتٌ قَصِيرُ عِذَارِ الِلّجَامِ

أَسِيلٌ طَوِيلُ عِذَارِ الرَّسّنْ [Wide-mouthed, short in the cheek-straps of the bridle (or headstall): smooth and long in the cheek, long in the appertenance of the halter corresponding to the cheek-straps of the bridle or headstall; because this appertenance is longer than are the cheek-straps of the bridle or headstall]. (S, TA.) مّرَّ الصَّعَالِيكِ بِأَرْسَانِ الخَيْلِ [As the passing along of the robbers with the halters of the horses] is a prov., applied to an affair, or event, that is quick and uninterrupted. (TA.) And one says, رَمَى بِرَسَنِهِ عَلَى غَارِبِهِ [He threw his leading-rope upon his withers], meaning (assumed tropical:) he left his way free, or open, to him; so that God did not withhold him from that which he desired to do. (TA.) b2: [Hence,] رَسَنُ البَازِى [The leash of the hawk]. (A in art. رود.) A2: [The pl.]

أَرْسَانٌ also signifies Rugged and hard tracts of ground. (K, * TA.) رَاسَنٌ A certain plant, resembling the plant called زَنْجَبِيل [i. e. ginger]; (M;) i. q. قَنَسٌ; [both of which names are applied to the inula helenium, common inula, or elecampane; also called in the present day زَنْجَبِيلٌ شَامِىٌّ;] a Pers\. word [arabicized]. (K.) مَرْسِنٌ (S, M, K) and مَرْسَنٌ, (M, K,) or the latter should be مِرْسَنٌ, [but I think this doubtful,] thus written in some of the copies of the S, and in both ways in the L, (TA,) The part, of the nose of the horse, which is the place of the رَسَن: (S:) or the nose of a solid-hoofed animal: this is the primary signification: (M:) then, by a secondary application, (S, M,) the nose (S, M, K) in an absolute sense, (M, K,) or, of a human being: (S:) pl. مَرَاسِنُ (TA) [which, as stated by Freytag, is used in a sing. sense, in the Deewán of Jereer, as meaning the nose]. سَلِسُ المَرْسِنِ, a phrase used by the poet El-Jaadee, means (assumed tropical:) Easy to be led, tractable, or compliant. (TA.) And you say, فَعَلْتُ ذٰلِكَ عَلَى رَغْمِ مَرْسِنِهِ (assumed tropical:) [I did that against his wish; in spite of him; or notwithstanding his dislike, or disapproval, or hatred; like as you say, عَلَى رَغْمِ أَنْفِهِ]. (S.) مَرْسُونٌ A horse [or the like] tied with the رسن: (S:) [or having a رَسَن bound upon him or attached to him, or made for him: see 1.] Yousay, أَجْرَرْتُ المَرْسُونَ رَسَنَهُ I made the haltered beast to drag his halter. (TA.) المَرْسِينُ [The myrtle-tree;] i. q. رَيْحَانُ القُبُورِ: of the dial. of Egypt. (TA.) [Also mentioned in art. مرس: for some hold the م to be augmentative; and some, the ن.]
رسن
: (الرَّسَنُ، مُحَرَّكَةً: الحَبْلُ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ، زادَ غيرُه: الَّذِي يُقادُ بِهِ البَعِيرُ.
(و) الرَّسَنُ: (مَا كانَ مِن زِمامٍ على أَنْفٍ، ج أَرْسانٌ) ؛ وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ، (وأَرْسُنٌ) وأَنْكَرَه سِيْبَوَيْه.
(ورَسَنَها يَرْسِنُها ويَرْسُنُها) ، مِن حَدِّ نَصَرَ وضَرَبَ، رَسْناً، (وأَرْسَنَها: جَعَلَ لَهَا رَسَناً، أَو رَسَنَها شَدَّها برَسَنٍ) ، وأرْسَنَها: جَعَلَ لَهَا رَسَناً كحَزَمَها: شَدَّ حزَامَها؛ وأَحْزَمَها: جَعَلَ لَهَا حِزَاماً؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لابنِ مُقْبِلٍ:
هَرِيتٌ قَصِيرُ عِذَارِ اللِّجَامْأَسِيلٌ طَوِيلُ عِذَارِ الرَّسَنْوفي حدِيثِ عُثْمان، رضِيَ الّلهُ تعالَى عَنهُ: (وأَجْرَرْتُ المَرْسُونَ رَسَنَه) ، أَي جَعَلْته يجرُّه.
(و) المَرْسِنُ، (كمَجْلِسٍ) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ، (ومَقْعَدٍ) ، كَذَا فِي النُّسخِ الصَّحِيح كمِنْبَرٍ، كَذَا ضُبِطَ فِي بعضِ نسخِ الصِّحاحِ، وَهُوَ فِي اللِّسانِ أَيْضاً بالوَجْهَيْن: (الأَنْفُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: مَوْضِعُ الرَّسَنِ مِن أَنْفِ الفَرَسِ، ثمَّ كَثُرَ حَتَّى قيلَ: مَرْسِنُ الإِنْسانِ، والجَمْعُ المَرَاسِنُ، ويقالُ: فَعَلَ ذلِكَ على رغمِ مَرْسِنِه، ضُبِطَ بالوَجْهَيْنِ؛ وقالَ العجَّاجُ:
وجَبْهةً وحاجِباً مُزَجَّجَاوفَاحِماً ومَرْسِناً مُسَرَّجاوقوْلُ الجعْدِيّ:
سلِسُ المَرْسَن كالسيِّدِ الأَزَلّ أَرادَ: هُوَ سَلِسُ القِيادِ ليسَ بصُلْبِ الرأْسِ.
(ورَسنُ بنُ عَمْرٍ و) فِي طيِّىءٍ، (و) رَسْنُ (ابنُ عامِرٍ) : فِي الأزْدِ، كِلاهُما (بالفتْحِ.
(والحارِثُ بنُ أَبي رَسَنٍ بالتَّحْرِيكِ.
(والأرْسانُ مِن الأرْضِ: الحَزْنَةُ) الصُّلْبَةُ.
(والرَّاسَنُ، كياسَمٍ) : نَباتٌ يُشْبِهُ نَباتَ الزَّنْجَبِيل، وَهُوَ (القَنَسُ) ، محرَّكةً، (فارِسِيَّةٌ وذُكِرَتْ فِي (ق ن س)) ، وذَكَرْنا هُنَاكَ خَواصَّه.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
المَثَلُ: مَرَّ الصَّعَاليكُ بأَرْسانِ الخَيْلِ، يُضْرَبُ للأَمْرِ يُسْرعُ ويُتَتابَعُ.
ورَسَنَ الدابَّةَ أَرْسَنَها: خَلاَّها وأَهْمَلَها تَرْعَى كيفَ شاءَتْ؛ وَبِه فُسِّرَ حدِيثُ عُثْمان، رَضِيَ الّلهُ تعالَى عَنهُ.
ويقالُ: رُمِي برَسَنِه على غارِبِه، أَي خُلْيَ سَبِيلُه فَلم يَمْنَعْه أَحَدٌ ممَّا يُريدُ.
وبنُو رَسْنٍ، بالفتْحِ بَطْنٌ. وبالتَّحْريكِ: رَسَنُ بنُ يَحْيَى بنِ رَسَنٍ اليبليّ عَن أَبي الفتْحِ البَطّي، ذَكَرَه ابنُ نُقْطَة، ونوحُ بنُ عليِّ بنِ الحَسَنِ الدّوريُّ مِن شيوخِ الدَّمياطيُّ، نَقَلْته مِن معْجمِ شيوخِهِ.
والمرسينُ: رَيْحانُ القُبورِ، مِصْرِيَّةٌ.
ورَاوسانُ: قَرْيَةٌ بنَيْسابورَ، مِنْهَا: صديقُ بنُ عبدِ الّلهِ عَن محمدِ بنِ يَحْيَى الذّهْلِي.
وأَرْسَنَ المهْرُانْقادَ وأَذْعَنَ وأَعْطَى برأْسِه.

رغا

Entries on رغا in 5 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 2 more
ر غ ا: (الرُّغَاءُ) صَوْتُ ذَوَاتِ الْخُفِّ وَقَدْ (رَغَا) الْبَعِيرُ يَرْغُو (رُغَاءً) بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ أَيْ ضَجَّ. وَ (الرَّغْوَةُ) زَبَدُ اللَّبَنِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا. وَتَرَاغَتِ الْإِبِلُ إِذَا رَغَا وَاحِدٌ هُنَا وَوَاحِدٌ هُنَا وَفِي الْحَدِيثِ: «إِنَّهُمْ وَاللَّهِ تَرَاغَوْا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ» الرَّاغِيَةُ النَّاقَةُ. قُلْتُ: وَذُكِرَ فِي [ث غ ا] أَنَّهَا الْبَعِيرُ وَهُوَ أَعَمُّ. 
(رغا) - في الحديث : "لا يَكونُ الرَّجلُ مُتَّقِيًا حتى يكون أَذلَّ من قَعُودٍ، كُلُّ مَنْ أَتَى عليه أَرغاه". : أي قَهَره وغَلَبه، لأَنَّ البَعِيرَ لا يَرغُو إلا عن ذُلٍّ واستِكانة. والرُّغاءُ: صَوتُ الِإِبل.
- ومنه في حديث الِإفْك: "وقد أَرغَى النّاسُ للرَّحِيلِ" .
: أي حَملُوا رواحِلُهم على الرُّغاءِ.
- وفي حديث: "تراغَوْا عليه فَقَتَلُوه "
: أي تَصَايَحُوا وتَداعَوْا على قَتْلِه.
- في حَدِيث المُغِيرة في صِفَةٍ امرأةٍ: "مَلِيلَةُ الِإرغاء" .
: أي مَمْلُولَة الصَّوت، يَصِفها بكَثْرة الكَلَام ورَفْع الصَّوت حتى تُمِلَّ السامِعِين. شَبَّه صوتَها بالرُّغاءِ، أو أَرادَ إزبادَ شِدْقَــيْها عند إِكثارِ الكَلامِ، مأخوذ من الرَّغْوة، وهي الزَّبَدُ.
[رغا] ك فيه: إن كان بعيرًا له "رغاء" الجملة صفة بعير وهو صوت ذات الخف، وجواب الشرط محذوف وهو بضم راء وغين معجمة. ط: أي فله رغاء بحذف الفاء. نه: رغا يرغو رغاء وأرغيته. ومنه ح: "ارغى" الناس للرحيلن أي حملوا رواحلهم على الرغاء، وهو دأب الإبل عند رفع الأحمال عليها. وح: لا يكون الرجل متقيًا حتى يكون أذل من تعود كل من أتى عليه "أرغاه" أي قهره وأذله لأن البعير لا يرغو إلا عن ذل واستكانة، وخص القعود لأن الفتى من الإبل يكون كثير الرغاء. وفي ح أبي بكر: فسمع "الرغوة" خلف ظهره فقال: هذه "رغوة" ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو بالفتح المرة من الرغاء، وبالضم الاسم. وفيه: "تراغوا" عليه فقتلوا، أي تصايحوا وتداعو على قتله. وفيه: مليلة "الارغاء" أي مملولة الصوت، يصفها بكثرة الكلام ورفع الصوت حتى تضجر السامعين، شبه صوتها بالرغاء، أو أراد إزباد شدقــيها لكثرة كلامها من الرغوة الزبد. ن: حتى علت له "رغوة" بتثليث الراء زبد اللبن.
[رغا] الرُغاءُ: صوت ذواتِ الخفّ. وقد رَغا البعير يَرْغو رُغاءً، إذا ضجّ. وفي المثل: " كَفى برُغائِها منادياً "، أي إنّ رُغاء بعيرِه يقوم مقامَ ندائه في التعرُّض للضيافة والقِرى. وقد رَغَى اللبن تَرْغِيَةً، أي أزبَدَ. ومنه قولهم: كلام مرغ، إذا لم يفصح عن معناه. ويقال أيضا: أمست إبلهم تُرَغِّي وتُنَشِّفُ، أي لها نشافة ورغوة. حكاه يعقوب. والمرغاة: شئ تؤخذ به الرُغْوَةُ. والرُغْوَةُ فيها ثلاث لغات: رُغْوَةٌ ورَغْوَةٌ ورِغْوَةٌ. وحكى الكسر فيها اللحياني وغيرُه، وهو زُبد اللبن، والجمع رُغاً. وكذلك رُغايةُ اللبن بالضم والياء، ورِغاوَةُ اللبن بالكسر والواو. وسمع أبو المهدى الواو في الضم، والياء في الكسر. وارتغيت: شربت الرَغْوَة وفي المثل: " يُسِرُّ حَسْواً في ارْتِغاءٍ "، يضرب لمن يُظهر أمرا ويريد غيره. قال الشعبى لمن سأله عن رجل قبل أم امرأته: " يسر حسوا في ارتغائه وقد حرمت عليه امرأته ". وناقة رغو على فعول، أي كثيرة الرُغاء. وأَرْغَيْتُهُ أنا: حملتُه على الرُغاء. قال الشاعر : أَيَبْغي آلُ شدَّادٍ علينا * وما يُرْغي لشَدَّادٍ فَصيلُ يقول: هم أشِحَّاءُ لا يفرّقون بين الفصيل وأمّه بنَحْرٍ ولا هِبةٍ. وتَراغَوْا، أذا رغا واحد هاهنا وواحد هاهنا (*) وفى الحديث: " إنهم والله تَراغَوْا عليه فقَتَلوه ". وقولهم: ماله ثاغية ولا راغية، أي ماله مشاة ولا ناقةٌ. ويقال أيضاً: أتيته فما أَثْغى ولا أَرْغى، أي لم يُعْطِ شاةً ولا ناقةً ; كما يقال: ما أحشى ولا أجل.

رغا: الرُّغاءُ: صَوتُ ذواتِ الخُفِّ. وفي الحديث: لا يأْتي أَحدُكُم

يومَ القيامةِ ببعيرٍ له رُغاءٌ؛ الرُّغاءُ: صوتُ الإبلِ. رغا البعيرُ

والناقة تَرْغُو رُغاءً: صوَّتت فضَجَّت، وقد قيل ذلك للضِّباع والنَّعام.

وناقة رَغُوٌّ، على فعول، أَي كثيرة الرُّغاءِ. وفي حديث المُغيرة:

مَلِيلَة الإرْغاءِ أَي مَمْلولة الصوتِ،يَصِفُها بكَثْرة الكلام ورفع

الصوت حتى تُضْجِرَ السامعين، شبَّه صوتَها بالرُّغاء أَو أَراد إزْباد

شِدْقــيْها لكثرة كلامها، من الرَّغوة الزُّبْدِ. وفي المثل: كَفى بِرُغائِها

مُنادياً أَي أَن رُغاءَ بعيرهِ يقومُ مَقامَ نِدائهِ في التَّعَرُّض

للضِّيافة والقِرى. وسَمُعْتُ راغيَ الإبل أَي أَصواتَها. وأَرْغى فلانٌ

بعيرَه: وذلك إذا حمله على أَن يَرْغُوَ ليلاً فيُضافَ. وأَرْغَيْتُه أَنا:

حملتُه على الرُّغاء؛ قال سَبْرة بنُ عَمْرو الفَقْعَسي:

أَتَبْغي آلُ شَدَّادٍ علينا،

وما يُرْغى لِشَدَّادٍ فَصيلُ

يقول: هم أَشِحَّاء لا يُفَرِّقون بين الفصيل وأُمّه بنحر ولا هبة، وقد

يُرْغي صاحبُ الإبل إبلَه ليَسْمَعَ ابن السبيل بالليل رُغاءَها فيَميلَ

إليها؛ قال ابن فَسْوة يصف إبلاً:

طِوال الذُّرى ما يَلْعَنُ الضَّيْفُ أَهْلَها،

إذا هو أَرْغى وسْطَها بَعْدما يَسْري

أَي يُرْغي ناقَتَه في ناحِية هذه الإبل. وفي حديث الإفك: وقد أَرْغى

الناسُ للرَّحيل أَي حملوا رواحِلَهُم على الرُّغاءِ، وهذا دأْبُ الإبل عند

رفع الأَحْمالِ عليها؛ ومنه حديث أَبي رَجاءٍ: لا يكون الرجل

مُتَّقِياً حتي يكون أَذلَّ من قَعُودٍ كلُّ من أَتى إليه أَرْغاه أي قَهَره

وأَذلَّه لأَن البعير لا يَرْغُو إلا عن ذُلٍّ واسْتِكانة، وإنما خصَّ

القَعودَ لأَن الفَتِيَّ من الإبل يكون كثير الرُّغاءِ. وفي حديث أَبي

بكر، رضي الله عنه: فسَمِعَ الرَّغْوَةَ خلْفَ ظَهْرهِ فقال هذه رَغْوة

ناقة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الجَدْعاءِ؛ الرَّغْوةُ، بالفتح:

المَرَّة من الرُّغاءِ، وبالضم الاسم كالغَرْفةِ والغُرْفة.

وتَراغَوْا إذا رَغا واحدٌ ههُنا وواحد ههنا. وفي الحديث: إنهم والله

تَراغَوْا عليه فقتلُوه أَي تَصايَحُوا وتَداعَوْا على قتلهِ. وما له

ثاغِيَة ولا راغِيةَ أَي ما له شاة ولا ناقةٌ، وقد تقدم في ثَغا، وكذلك قولهم

أَتيته فما أَثْغى ولا أَرْغى أَي لم يعط شاةً ولا ناقةً كما يقال:

رَغَّاهُ إذا أَغضبه، وغَرَّاه إذا أَجبره. ورَغا الصبيُّ رُغاءً: وهوأَشدُّ

ما يكون من بكائه. ورَغا الضَّبُّ؛ عن ابن الأَعرابي، كذلك.

ورَغْوة اللبن ورُغوته ورُغاوتُه ورِغاوتُه ورُغايَته ورِغايَتُه، كل

ذلك: رَبَدهُ، والجمع رُغاً. وارْتَغَيْتُ: شربْتُ الرُّغْوة.

والاْرْتِغاء: سَحْفُ الرَّغْوة واحْتِساؤها؛ الكسائي: هي رَغْوة اللبن ورُغْوتهُ

ورِغْوته ورغاؤه ورِغايتهُ، وزاد غيره رُغايَته، قال: ولم نسمع رُغاوَته.

أَبو زيد: يقال للرَّغْوة رُغاوى وجمعها رَغاوى. وارْتَغَى الرُّغْوة:

أَخذها واحتساها. وفي المثل: يُسِرُّ حَسْواً في ارْتِغاءٍ؛ يُضرب لمن

يُظهر أَمراً وهو يريد غيرهَ؛ قال الشعبي لمن سأَله عن رجلٍ قبَّل أُمَّ

امرأَته قال: يُسِرُّ حسْواً في ارْْتِغاء وقد حرُمَت عليه امرأَته، وفي

التهذيب: يُضرَب مثلاً لمن يُظهر طلَب القليل وهو يُسِرُّ أَخْذَ

الكثير. وأَمْسَت إبِلُكم تُنَشِّفُ وتُرَغِّي أَي تعلو أَلبانَها نُشافة

ورَغْوة، وهما واحد. والمرْغاةُ: شيءٌ يؤخذ به الرَّغُوة. ورَغا اللبنُ

ورَغَّى وأَرْغَى تَرْغِيةً: صارت له رَغْوةٌ وأَزبد. وإبلٌ مَراغٍ:

لأَلبانِها رَغْوة كثيرة. وأَرْغى البائلُ: صار لبْوله رَغْوة؛ وقوله أَنشده ابن

الأَعرابي:

من البِيضِ تُرْغِينا سِقاطَ حَديِثِها،

وتَنْكُدُنا لهْوَ الحديث المُمَتَّعِ

(* قوله «الممتع» كذا بالأصل بمثناة فوقية بعد الميم كالمحكم، والذي

في التهذيب والأساس: الممنع، بالنون: وفسره فقال: أي تستخرج منا الحديث

الذي نمنعه إلا منها).

فسره فقال: تُرْغِينا، من الرَّغْوة، كأَنها لا تُعْطِينا صريح حديثِها

تَنْفَحُ لنا برَغْوتِه وما ليس بمَحْضٍ منه؛ معناه أَي تُطْعِمُنا

حديثاً قليلاً بمنزلة الرَّغْوة، وتَنْكُدفنا لا تُعْطِينا إلا أَقَلَّه،

قال: ولم أَسمع تُرْغي متعدياً إلى مفعول واحد ولا إلى مفعولين إلاَّ في هذا

البيت، ومن ذلك قولُهم: كلامٌ مُرَغٍّ إذا لم يُفْصِحْ عن معناه.

ورُغْوةُ: فرس مالك بن عَبْدة.

سمك

Entries on سمك in 14 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
(س م ك) : (فِي الْحَدِيثِ) «وَالْمَسْجِدُ قَرِيبُ السَّمْكِ» أَيْ السَّقْفِ.
س م ك: (سَمَكَ) اللَّهُ السَّمَاءَ رَفَعَهَا وَبَابُهُ نَصَرَ. وَسَمَكَ الشَّيْءُ ارْتَفَعَ وَبَابُهُ دَخَلَ. وَ (سَمْكُ) الْبَيْتِ بِالْفَتْحِ سَقْفُهُ. وَ (السَّمَكُ) مَعْرُوفٌ وَاحِدَتُهُ (سَمَكَةٌ) وَجَمْعُ السَّمَكِ (سِمَاكٌ) وَ (سُمُوكٌ) . 
[سمك] فبه: وبارىء "المسموكات" أي السماوات السبع، والسامك العالى المرتفع، وسمكه رفعه. وفي ح ابن عمر: إنه نظر فاذا هو "بالسماك" فقال: دنا طلوع الفجر فأوتر بركعة، السماك نجم معروف، وهما سما كان: رامح وأعزل، والرامح لانوء له وهو إلى جهة الشمال، والأعزل من كواكب الأنواء، وهما في برج الميزان، وطلوع السماك الأعزل مع الفجر يكون في التشرين الأول.
سمك
السَّمْكُ: سَمْكُ البيت، وقد سَمَكَهُ أي:
رفعه. قال: رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها
[النازعات/ 28] ، وقال الشاعر:
إنّ الذي سَمَكَ السماء بنى لنا
وفي بعض الأدعية: (يا بارئ السموات الْمَسْمُوكَات) ، وسنام سَامِكٌ: عال. والسِّمَاكُ:
ما سَمَكْتَ به البيت، والسِّمَاكُ: اسم نجم، والسَّمَكُ معروف.
س م ك

سمك الله السماء و" رفع سمكها ". وهو رب المسموكات السبع. واطب لي سماكاً أسمك به الحائط والسقف. وسنام سامك تامك: مرتفع.

ومن المجاز: بعير طويل السمك، وإبل طوال السمك. قال ذو الرمة:

نجائب من نتاج بني غرير ... طوال السمك مفرعة نبالا

وفرس مسموك الجوانح: وثيقها. قال مكحول ابن عبد الله:

ذريني وعدي من عيالك شطبة ... عنوداً ومسموك الجوانح أقودا

سمك


سَمَكَ(n. ac. سَمْك)
a. Raised, uplifted, reared.
b.(n. ac. سُمُوْك), Was high, lofty, uplifted.
سَمُكَ(n. ac. سَمَاْكَة)
a. see supra
(b)
سَمَّكَa. Increased, thickened.

تَسَمَّكَa. see I (b)
سَمْكa. Roof.
b. Height; depth; thickness, breadth.

سَمَك
(pl.
سِمَاْك
سُمُوْك
أَسْمَاْك
38)
a. Fish.

سَمَكَةa. Fish.
b. [art.], Pisces ( sign of the zodiac ).

سِمَاْكa. Spica virginis: one of the Mansions of the
Moon.
b. Arcturus.

سَمِيْكa. High, lofty; deep, profound; thick, broad.

سَمَّاْكa. Fishmonger.

مِسْمَاْك
(pl.
مَسَاْمِيْكُ)
a. Forked tent-pole.

N. P.
سَمڤكَa. see 25
المَسْمُوْكَات
a. The Heavens, the sky.
[سمك] سمَكَ الله السماءَ سَمْكاً: رفعها. وسمك الشئ سموكا: ارتفع. وسنامٌ سامِكٌ تامِكٌ، أي عالٍ. والمَسْموكاتُ: السمواتُ. ويقال: اسْمُكْ في الرَيْمِ، أي اصعدْ في الدرجةِ. وسمك البيت: سقفه. والمساك: عود ٌيكون في الخِباءِ يُسْمَكُ به البيت. قال ذو الرمة: كان رجليه مسما كان من عشر صقبان لم يتقشر عنها النجب و " صقبان " بدل من مسماكين. والسماكان: كوكبان نيرا: السماك الأعزلُ، وهو من منازل القمر، والسِماكُ الرامحُ وليس من المنازل. ويقال إنَّهما رِجْلاَ الأسد. والسَمَكْ من خَلْقِ الماء، الواحدة سمكةٌ، وجمع السَمَكِ سِمَاكٌ وسُموكٌ. والسُمَيْكاءُ الحساس .
(سمك) - في حديث ابن عمر: "أنه نظر فإذا هو بالسِّماك فقال: قد دَنَا طُلوعُ الفَجْر، فأوتَر بركْعَةٍ".
قال الحربي: إنما يكون هذا في أول تَشْرين الأول، لأنَّ السِّماك يَطلُعُ في عشرين منه مع الفَجْر فيمكث، يطَلعُ مع الفَجْر عَشْر ليال وخَمسَ عَشْرة ليلة مع الصَّبَا ، [والسِّماك] ، ثم يتقدم طُلوعه فَيُرى في كل درجة عَشْراً أو خَمْسَ عَشْرة حتى يُرَى مع المَغْرب وهما سماكان: السِّماكُ الرامحُ: وهو الذي يتوسَّط الفَلَك، والسِّماكُ الأَعزلُ أَسفلَ منه، مِمّا يلى القِبْلة، وهو كوكب أَزْهَر، ويقال لسُقوطه بالغَداة نَوْءُ لَيلة: أي ما كان فيه من مطر نُسِب إليه، وله بَارِحُ لَيلة: أي ما كان من ريح فمنسوب إليه. وأكثر العرب يُعجِبهم المطَرُ بنَوءِ السِّماكِ ويستَحِبُّونه ويَسْتَسْقُون به، وكَرِهَه بعضُهم لا للمطر ولكن لِما ينبُت عنه من المَرْعى، لأن نَوْءه يَجِىءُ وقد هاجَت الأَرضُ: أي يَبِس نَباتُها إلا أن في عِرْقِه بقيةً من النَّدَى ، فيُصِيب المَطرُ العِرقَ، فينبت فيه الرُّطْبُ ، فيَتَّصِل بالنَّبتِ القديم فتَأكُلهُ الماشيةُ، وذلك السُّمُّ، ويصيب الماشيةَ منه السُّهَامُ؛ وهو داء يصيب الإبل، لأن سقوطه في سبعٍ من نَيْسان.
وسُمِّى السِّماكَان بارتفاعهما، وسَمَك الله السماءَ: رفعها.
(س م ك)

السّمك: الْحُوت، واحدته: سَمَكَة.

والسمكة: برج من بروج الْفلك، أرَاهُ على التَّشْبِيه، لِأَنَّهُ برج ماوي.

وسمك الشَّيْء يسمكه سمكًا فسمك: رَفعه فارتفع.

والسماك: مَا سمك بِهِ الشَّيْء.

وَالْجمع: سمك.

والسماكان: نجمان، أَحدهمَا: السماك الاعزل وَالْآخر: السماك الرامح.

والسمك: السّقف، وَقيل: هُوَ من أَعلَى الْبَيْت إِلَى اسفله، وَجَاء فِي الحَدِيث عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ أَنه كَانَ يَقُول فِي دُعَائِهِ: " اللَّهُمَّ رب المسمكات السَّبع وَرب المدحيات السَّبع ... " وَهِي: المسموكات والمدحوات. فِي قَول الْعَامَّة، وَقَول عَليّ صَوَاب.

وَبَيت مستمك، ومنسمك: طَوِيل السّمك قَالَ رؤبة:

صعدكم فِي بَيت مجد مستمك

وسنام سامك وتامك: تار مُرْتَفع.

وسمك يسمك سموكا: صعد.

والمسماك: عود يكون فِي الخباء يسمك بِهِ الْبَيْت قَالَ ذُو الرمة:

كَأَن رجلَيْهِ مسماكان من عشر ... سقبان لم يتقشر عَنْهُمَا النجب

عَنى بِالرجلَيْنِ: السَّاقَيْن. 
سمك:
سَمَّك (بالتشديد): جعله غليظاً ثخيناً (محيط المحيط) استمسك الثياب: اختار السميك منها (محيط المحيط).
استمسك: أكل السمك (محيط المحيط).
سَمْك ويجمع على سُموك (فوك المقري 2: 38).
سُمْك: غلظ، ثخانة، متانة النسيج (بوشر).
سَمَك: حيوان من خلق الماء، ويجمع على اسماك (بوشر، محيط المحيط) وسموكات (بوشر) سَمَت: تروُتة، سمك منقوش نهري وبحري من السَملونيات (فوك).
سمك التُرس: شفنين بحري، لباء، سمك الليما، وَرَنْك، وهو سمك بحري مسطح على شكل الترس (بوشر، همبرت ص69) وشبوط سمك بحْري مفلطح (بوشر).
سمك حوت: تُنْ، تُنَّة، سمك بحري كبير من فصيلة الاسقمريات ورتبة شائكة الزعانف (بوشر) سمك حية أو حيات، وثعبان سمك أيضاً: انقليس شلك، جري، صِلّوْر (بوشر).
سمك حيات بحري: شلق، جلكا، سمك بحري أسطواني الشكل يشبه الحنكليس (بوشر).
سمك سلطان إبراهيم: طرستوج، سمنك بحري احمر (بوشر).
سمك عنكبوت: عنكبوت البحر، مايا، نوع من السرطان البحري (بوشر).
سمك الكراكي: زنجور، جنس اسماك نهرية مستطيلة الشكل واسعة الــشدق من فصيلة الزنجوريات (بوشر).
سمك كوسج: سيفي، سمك عظيم من الخليج المكسيكي ذنبه طويل شبيه بالسيف، ويسمى أسبارون أيضاً (بوشر).
سمك موسى: ليمند، سمك بحري مسطح (بوشر).
سمك يونس: حوت، دال، بال، افال (بوشر).
سمكة منقوشة: تروتة، سمكة نهرية وبحرية من السلمونيات (بوشر).
سَمِك: سميك، ضد رقيق (بوشر، محيط المحيط) سَميك: ضد رقيق (بوشر).
سَمَاكة: بيع السمك (ألف ليلة 3: 461) سَمَاكة: غلظ، ضد رقة (بوشر).
سُمِيْكَة: انظر عن السمكة الصغيرة المسماة سمكية صيدا (وهي فيما يقول سونثيمرّ: Callyonimus Dracunculus ابن البيطار (2: 55). سميكات: في المشرق لا في المغرب: نوع من صغار السمك يكبس في المري أي الماء المملح (معجم المنصوري).
سميكة: دويبة تأكل ورق الكتابة (محيط المحيط) سميكات: خصل اللحم من نواحي الزور (محيط المحيط).
سَمَّاك: لا يعني بياع السمك فقط (لين، بوشر) بل صياد السمك أيضاً (زيشر 22: 165).
سوماك وجمعها سواميك: وتد (بوشر).
مِسْماك وجمعها مساميك: وتد (بوشر).
مِسْماك الكرم: ما يرفع به عن الأرض (محيط المحيط).
مسموك: نفس المعنى السابق (محيط المحيط).

سمك: السَّمَكُ: الحُوتُ من خُلْق الماء، واحدته سَمَكَة، وجمعُ

السَّمَكِ سِماكٌ وسُمُوكٌ. والسَّمَكَةُ: بُرْجٌ

في السماء من بُرُوج الفَلَك؛ قال ابن سيده: أَراد على التشبيه لأنه

بُرْجٌ ماوِيٌّ، ويقال له الحُوتُ.

وسَمَكَ الشيء يَسْمُكُه سَمْكاً فَسَمَكَ: رَفَعَهُ فارتفع.

والسَّمَاكُ: ما سُمِكَ به الشيءُ، والجمع سُمُكٌ. التهذيب: والسِّماكُ

ما سَمَكْتَ حائطاً أَو سَقْفاً. والسِّماكانِ: نجمان نَيِّرانِ أحدهما

السِّماك الأَعْزَل والآخر السِّماكُ الرامِحُ، ويقال إنهما رجلا الأسد،

والذي هو من منازل القمر الأَعْزَلُ وبه ينزل القمر وهو شَآمٍ، وسمي

أَعزلَ لأنه لا شيء بين يديه من الكواكب كالأعْزَل الذي لارمح معه، ويقال: سمي

أعزل لأنه إذا طلع لا يكون في أَيامه ريح ولا برد وهو أَعزل منها،

والرامح وليس هو من المنازل. وفي حديث ابن عمر: أنه نظر فإذا بالسِّماكِ فقال:

قد دنا طُلُوعُ الفجر فأوتر بركعة؛ السِّماكُ: نجم معروف، وهما

سِماكانِ: رامح وأعزل، والرامح لا نَؤْءَ له وهو إلى جهة الشَّمالِ، والأعْزَلُ

من كواكبِ الأَنْواءِ وهو إلى جهة الجَنُوبِ، وهما في برج الميزان، وطلوعُ

السِّماكِ الأَعزل مع الفجر يكون في تَشْرِين الأَول. وسَمْكُ البيت:

سَقْفُه. والسَّمْكُ: السَّقْف، وقيل: هو من أَعلى البيت إلى أَسفله.

والسَّمْكُ: القامَة من كل شيء بعيد طويل السَّمْكِ؛ وقال ذو الرمة:

نَجائِبَ من نِتاجِ بني عُزَيْرٍ،

طَِوالَ السَّمْكِ مُفْرِعةً نِبالا

وفي الحديث عن عليّ، رضوان الله عليه: أنه كان يقول في دعائه: اللهم

رَبَّ المُسْمَكاتِ السبْع ورَبَّ المَدْحِيَّاتِ السبع؛ وهي المَسْمُوكاتُ

والمَدْحوَّاتُ في قول العامّة، وقول عليّ، رضي الله عنه، صواب.

والسَّمْك يجيء في مواضع بمعنى السقف. والسماء مَسْمُوكة أي مرفوعة كالسَّمْكِ.

وجاء في حديث علي، رضي الله عنه، أيضاً: اللهم بارئَ المَسْمُوكاتِ السبع

ورَبَّ المَدْحُوَّاتِ؛ فالمسموكات السموات السبع، والمَدْحُوَّات

الأَرَضُون.

وروي عن علي، رضي الله عنه، أنه كان يقول: وسَمَكَ الله السماء سَمْكاً

رفعها. وسَمَكَ الشيء سُمُوكاً: ارتفع. والسَّامِكُ: العالي المرتفع.

وبيت مُسْتَمِكٌ ومُنْسَمِكٌ: طويل السَّمْك؛ قال رؤبة:

صَعَّدَكم في بَيْتِ مَجْدٍ مُسْتَمِكْ

ويروى مُنْسَمِك. وسنَام سامِكٌ وتامِكٌ: تارٌّ مرْتفع عالٍ. وسَمَكَ

يَسْمُك سُمُوكاً: صَعِدَ. ويقال: اسْمُكْ في الرَّيْم أَي اصعد في

الدَّرَجةِ.

والسُّمَيْكاء: الحُساسُ، والحُساسُ هي الأرَضَةُ.

والمِسْماكُ: عمود من أَعمدة الخباء، وفي المحكم: يكون في الخباء

يُسْمَك به البيت؛ قال ذو الرمة:

كأَنَّ رِجْلَيْهِ مِسْماكانِ من عُشَرٍ

سَقْبانِ، لم يَتَقَشَّرْ عنهما النَّجَبُ

عنى بالرجلين الساقين، وفي الصحاح صقبان، بالصاد، وصقبان بدل من

مسماكين.

سمك

1 سَمَكَ, [aor. ـُ inf. n. سُمُوكٌ, It (a thing) rose, or became high or elevated or lofty. (S, K.) b2: And, aor. and inf. n. as above, He ascended. (TA.) One says, اُسْمُكْ فِى الرَّيْمِ Ascend thou the stairs. (S, TA. [See رَيْمٌ.]) A2: and سَمَكَهُ, (S, K,) aor. as above, (TA,) inf. n. سَمْكٌ, He raised, elevated, upraised, or uplifted, it. (S, K.) So in the phrase, سَمَكَ اللّٰهُ السَّمَآءَ [God raised the heaven]. (S.) سَمْكٌ The roof of a house, or chamber: (S, Mgh, * K: *) or the interior uppermost part [i. e. the ceiling] of a house, or chamber; the exterior uppermost part thereof being called صَهْوَةٌ: (Ham p. 725:) or [the height] from the top to the bottom of a house or chamber. (K.) [and hence, The canopy of the heaven or sky: or] the measure of the height of the heaven from the earth: or the thickness thereof, upwards. (Bd in lxxix. 28.) And The stature, or height in a standing posture, or anything: (K:) thus expl. by Lth: one says بِعِيرٌ طَوِيلُ السَّمْكِ [A camel tall of stature]. (TA.) [In the present day, it signifies The extent of anything from top to bottom; its height, depth, and thickness: and is vulgarly pronounced سُمْك.]

سَمَكٌ Fish; syn. حُوتٌ; (K;) a kind of aquatic creatures: [a coll. gen. n.:] n. un. with ة: pl. of the former سِمَاكٌ and سُمُوكٌ. (S, TA.) شَوَى

فِى الحَرِيقِ سَمَكَتَهُ [He broiled his fish in the fire of a burning house] is a post-classical prov. of the people of Baghdád, relating to the concealing, disguising, or cloaking, of a fault, for the purpose of seizing an opportunity; orginating from the fact that the thief used, when he saw the fire of a burning house in a place, to go thither for the purpose of theft; and if it were in his power, he did what he desired; and if he were lighted on, he said, I came to broil a fish. (Mtr, in Har pp. 481-2.) b2: السَّمَكَةُ [is a name of (tropical:) The constellation Pisces; also called السَّمَكَتَانِ;] a certain sign of the Zodiac; (K, TA;) thought by ISd to be so called because it is a watery sign; and also called الحُوتُ. (TA.) سِمَاكٌ A thing with which a thing is raised, elevated, upraised, or uplifted; (K, TA;) whether a wall or a roof: (TA:) pl. سُمُكٌ. (K.) A2: السِّمَاكَانِ is the name of Two bright stars; السِّمَاكُ الأَعْزَلُ and السِّمَاكُ الرَّامِحُ: (S, O, K:) the former is a star [namely a] in Virgo, called by astrologers السُّنْبُلَةُ [or Spica Virginis]; (Kzw;) and is one of the Mansions of the Moon, (S, O, and Kzw in his descr. of the Mansions of the Moon,) the Fourteenth thereof; (Kzw ibid.;) it is one of the أَنْوَآء [pl. of نَوْءٌ, q. v.], and rises aurorally in تِشْرِينُ الأَوَّلُ [October, O. S.; its auroral rising, in Central Arabia, about the commencement of the era of the Flight, began on the 4th of that month]; it is called الا عزل because it has no star [near] before it, like the اعزل that has with him no spear; or, as some say, because, when it rises [aurorally], it is not accompanied by wind nor by cold: (TA:) the latter سِمَاك, i. e. الرَّامِحُ, [thus called for a reason expl. in art. رمح, q. v., is the star Arcturus, and] is not of the Mansions of the Moon, (S, O, TA,) and has not any نَوْء [here meaning supposed influence in bringing rain &c.]; it is towards the north; the former being towards the south; (TA;) and is also called السِّمَاكُ المِرْزَمُ: (Az, TA in art. رمح:) [it is erroneously said that] the سماكان are in the sign of Libra: (TA:) and it is said that they are the two kind legs of Leo (رِجْلَا الأَسَدِ): (S, O, K: *) [for it appears, as I have before observed, (voce ذِرَاعٌ,) that the ancient Arabs, or many of them, extended the figure of Leo (as they did also that of Scorpio) far beyond the limits which we assign to it: and hence,] السماك الا عزل was also called سَاقُ الأَسَدِ [the thigh, or the hind shank, of Leo]. (Kzw in his descr. of Virgo.) The rhyming-proser says, إِذَا طَلَعَ السِّمَاكْ ذَهَبَ العِكَاكْ فَأَصْلِحْ فِنَاكْ وَأَجِدَّ حِذَاكْ فَإِنَّ الشِّتَآءَ قَدْ أَتَاكْ [When السماك rises aurorally, (i. e. السماك الا عزل,) the sultriness has gone, therefore do thou put thy court, or yard, in good condition, and renew thy sandal, for the winter has come to thee: فِنَاك and حِذَاك being contractions of فِنَآءَك and حِذَآءَك, for the sake of the rhyme]. (O, TA.) The نَوْء [here app. meaning the rain consequent upon the auroral setting] of السماك الاعزل [about the 4th of April, O. S. in Central Arabia] is abundant, but disapproved, because it gives growth to the نَشْر [q. v.], which diseases the camels that pasture upon it. (Kzw in his descr. of the Mansions of the Moon.) [The epithet ↓ سِمَاكِىٌّ is applied to the rain above mentioned.] b2: السِّمَاكُ also signifies, (K,) or سِمَاكُ التَّرْقُوَةِ, (Ibn-'Abbád, O,) The upper part of the chest, next to the collar-bone. (Ibn-'Abbád, O, K.) سِمَاكِىٌّ: see the next preceding paragraph.

سُمَيْكَآءُ i. q. حُسَاسٌ; (S, O, K;) i. e. Certain small fish, which are dried; also called هِفٌّ. (O, TA.) سَمَّاكٌ A fishmonger. (MA.) سَنَامٌ سَامِكٌ A high, (S, TA,) or long and high, and plump, (TA,) camel's hump. (S, TA.) b2: شَرَفُكَ تَامِكٌ وَإِقْبَالُكَ سَامِكٌ (tropical:) [Thy nobility is lofty, and thy good fortune is high]. (A and Ta in art. تمك.) المُسْمَكَاتُ The heavens; (K;) which are seven in number: (TA:) or so ↓ المَسْمُوكَاتُ: (S:) or this is wrong; or it is a dial. var.: (K:) the latter word is used by the vulgar, but is correct. (TA.) مِسْمَاكٌ A pole of a [tent such as is called] خِبَآء, (S, K,) which latter is raised thereby. (S.) مَسْمُوكٌ Tall; (IDrd, O, K;) applied to a man. (IDrd, O.) b2: And, applied to a horse, [من الحَبْلِ in the CK being a mistake for مِنَ الخَيْلِ,] (tropical:) Firm (Ibn-'Abbád, Z, O, K, TA) in the [ribs called] جَوَانِح. (Z, TA.) b3: المَسْمُوكَاتُ: see المُسْمَكَاتُ.

بَيْتٌ مُسْتَمِكٌ and ↓ مُنْسَمِكٌ A tall house or tent. (TA.) مُنْسَمِكٌ: see what next precedes.
سمك
السَّمَكُ، مُحَرَّكَةً: الحُوتُ من خَلْقِ الماءِ، واحِدَتُه سَمَكَةٌ والجمعُ أَسْماكٌ وسُمُوكٌ وسِماكٌ. والسَّمَكَةُ بهاءٍ: بُرجٌ فِي السَّماءِ من بُرُوج الفَلَكِ، قَالَ ابنُ سِيدَه: أراهُ على التَّشْبِيهِ لِأَنَّهُ برج مائيٌّ، ويُقالُ لَهُ الحُوتُ، وعَلى هَذَا فَلَا عِبرَةَ بإنْكار شيخِنا على المُصَنِّفِ بِأَنَّهُ لَا يَعْرف فِي دَواوِينِ الفَلَكِ. وسَمَكَه يسمُكُه سَمْكاً فسَمَكَ سُمُوكاً أَي: رَفَعَهُ فارْتَفَعَ فاللاّزمُ والمُتَعَدِّى سواءٌ، وإِنّما يَخْتَلِفان بالمَصادِرِ. والسِّماكُ ككِتابٍ: مَا سُمِكَ بِهِ الشّيءُ أَي رُفِعَ حائِطاً كَانَ أَو سَقْفاً سُمُكٌ ككُتُب. والسِّماكانِ: الأَعْزَلُ والرامِحُ: نَجْمانِ نَيِّران وسُمِّيَ أَعْزَل لأَنّه لَا شَيءَ بَين يَدَيْهِ من الكَواكِبِ الأَعْزَلِ الَّذِي لَا رُمحَ مَعَه، يُقال: لِأَنَّهُ إِذا طَلِع لَا يَكُون فِي أيّامِه رِيحٌ وَلَا بردٌ، وَهُوَ أعْزَلُ مِنْهَا، وَهُوَ من مَنازِلِ القَمَرِ، والرّامِحُ ليسَ من مَنازِلِه، وَلَا نَوْءَ لَهُ، وَهُوَ إِلى جِهَة الشَّمالِ، والأَعْزَلُ من كواكِبِ الأَنْواءِ، وَهُوَ إِلى جِهَةِ الجَنُوبِ وهُما فِي بُرجِ المِيزانِ، وطُلُوع السِّماكِ الأَعْزَلِ مَعَ الفَجْرِ يكونُ فِي تَشْرينَ الأَوّل أَوْ هُما رِجْلا الأَسَد ويَقُولُ السّاجعُ: إِذا طَلَعَ السِّماكْ، ذَهَبَ العِكاكْ، فأصْلِحْ فِناكْ،الحارِث بنِ ثابِتِ بنِ الخَزْرَجِ الأَنْصاريّ، وذكَرَه أَبو حاتِمٍ. وسِماكُ بنُ النُّعْمانِ بنِ قَيسٍ الأَنْصارِيُّ، شَهِد أُحُداً. وَمن التابِعِينَ: سِماكُ بنُ الوَلِيدِ الحَنَفي اليَماميُّ، كُنْيَتُه أَبُو زُمَيل، يروِي عَن ابنِ عَبّاس، وَعنهُ شُعْبَةُ ومسعَرُ وعِكْرِمَةُ بنُ عَمّار. وسِماكُ بنُ سَلَمَةَ الضَّبيُ، من أَهْل الكُوفَةِ، رَوَى عَن ابنِ عَبّاس، وَعنهُ المُغِيرَةُ بنُ مِقْسَمٍ وأَبُو نَهِيك، ذكرَهُم ابنُ حبانَ. وسَمّاكٌ كشَدّادٍ: جَدُّ أبي العَبّاس مُحَمَّدِ)
بنِ صُبيحٍ العابِدِ المُحَدِّثِ المَذْكُور مولى بني عِجْل، ومُقْتَضَى كلامِ أَئِمَّةِ النَّسَبِ أَنّه يُعْرَف بابنِ السَّمّاكِ، لَا أَنّ جَدَّه سَمّاكٌ، وَقد رَوَى عَن إِسْماعِيلَ بنِ أبي خالِد، وهِشامٍ، والأَعْمَش، وَعنهُ أَحْمَدُ، وحُسَينُ بنُ عَلي الجُعْفي، وَمَات سنة. وجَدُّ أبي عَمْرو عُثْمانَ بنِ أَحْمَدَ بنِ عُبيدِ اللَّهِ بنِ يَزِيدَ الدَّقّاقِ شيخِ الإِمامِ أبي الحَسَن الدَّارَقُطْنيِّ رحِمَه الله تعالَى. قلتُ: وَهَذَا ابْنُه يُعْرَف بابنِ السَّمّاكِ، لَا أَنّ جَدَّه يُسَمَّى سَمّاكاً، وَهُوَ بَغْداديٌّ ثِقَةٌ صَدُوقٌ، رَوَى عَن الحَسَنِ بنِ مُكْرَمٍ وَابْن المُنادِيّ، وَعنهُ أَبو عَلِي شاذانُ والدّارَقُطْني، وَمَات سنة وَفِي سِياقِ المُصَنِّفِ نَظَرٌ ظاهِرٌ.
واخْتُلِفَ فِي سَمّاكِ بنِ مُوسَى الضَّبّيِّ الَّذِي يَروِي عَن مُوسَى بنِ أَنَسٍ، وعَنْهُ جَرِير، فَقَالَ عبد الغَني إِنّه كشَدّاد، قَالَ الحافِظُ: وَهُوَ علَى هَذَا فَردٌ فِي الأَعلامِ. قلت: وَبِه تَعْلَمُ أَنَّ المَذْكُورَيْنِ يُعْرَفان بابنِ السَّمّاكِ، لَا أَنَّ جَدَّهُما سَمّاكٌ، فتأَمّل. والسَّمْك: السَّقْفُ، أَو هُوَ مِنْ أَعْلَى البَيتِ إِلى أَسْفَلِه. وَقَالَ اللّيثُ: السَّمْكُ: القامَةُ من كُلِّ شيءٍ يُقَال: بَعِيرٌ طَوِيلُ السَّمْكِ، قَالَ ذُو الرمة:
(نَجائِبَ من نِتاجِ بني غُرَيْر ... طِوالَ السمكِ مُفْرِعَةً نِبالاَ) وسَمْكٌ بِلَا لَام: ماءٌ بتيماءَ جِهَةَ القِبلَة. والمِسماكُ: عُودٌ يَكُونُ للخِباءِ يُسمَكُ بِهِ البيتُ، قَالَ ذُو الرُّمّة:
(كأَنَّ رِجْلَيهِ مِسماكانِ مِنْ عُشَر ... سَقْبانِ لم يَتَقَشّر عَنْهُما النَّجَبُ)
والمُسمَكاتُ كمُكْرَماتٍ: السَّماواتُ وَمِنْه حَدِيث عَلي رَضي اللَّهُ عَنهُ أَنّه كانَ يَقُولُ فِي دُعائِه: اللهُمَّ رَبَّ المُسمَكاتِ السَّبعِ ورَبَّ المُدْحَياتِ السَّبعِ. والمَسموكاتُ على مَا جَرَى علىِ أَلْسِنَةِ العامَّةِ لَحْنٌ أَو هِيَ لُغَةٌ والأخِيرُ هُوَ الصَّوابُ، فإِنّه قد وَرَدَ فِي الحَديث المَذْكُورِ أَيضاً ذَلِك فِي رِوايَة أُخْرَى من طَرِيقٍ آخر. والمسمُوكُ من الرجالِ: الطَّوِيلُ عَن ابنِ دُرَيْد. والمسمُوكُ من الخَيلِ: الوَثِيقُ الجَوانِحِ، عَن ابنِ عَبّادِ والزَّمَخْشَرِيِّ، وَهُوَ مَجازٌ. والسُّمَيكاءُ: الحُساسُ وَهُوَ سَمَكٌ صِغارٌ يُجَفَّفُ، وَهُوَ الهِفُّ. وسَمَكَةُ، مُحَرَكَةً: اسمٌ. قَالَ الصّاغاني: والتركِيبُ يَدُلُّ على العُلُوِّ، وَقد شَذَّ عَن هَذَا التركِيبِ السَّمَكُ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: بَيتٌ مُستَمِكٌ، ومُنْسَمِكٌ: طَوِيلُ السَّمْكِ، قَالَ رُؤْبَةُ: صَعَّدَكُم فِي بيتِ مَجْدٍ مُستَمِكْ ويروى: مُنْسَمِك. وسَنامٌ سامِكٌ تامِكٌ: تارٌّ مُرتَفِعٌ عَال. وسَمَكَ سُمُوكاً: صَعَدَ، يُقال: اسْمُكْ فِي الرَيْم: أَي اصْعَدْ فِي الدرَجَة. وأَبُو طاهِر مُحمَّدُ بنُ أبي الفَرَجِ بن عَبدِ الجَبّارِ السُّميكي المَعْروف بِابْن سُميكَةَ، عَن ابنِ المُظَفَّرِ، وَعنهُ الخَطِيبُ، وَقَالَ: مَاتَ سنة. وسَمْكُ، بِالْفَتْح: وادٍ نَجدِيٌّ، ذَكَرَه نَصْرٌ. 
سمك
السَّمَكُ: مَعْروفٌ، الواحدةُ سَمَكَةٌ. والسَّمَكَةُ: بُرْجٌ من بُرُوْج الفَلَكِ.
والسِّمَاكُ: ما سَمَكْتَ به حائطاً أو سَقْفاً. والسَّمْكُ: السَّقْفُ. وسَمَاءٌ مَسْمُوْكَةٌ: مَرْفُوْعَةٌ. وسَنَامٌ سامِكٌ: مُرْتَفِعٌ تارٌّ.
والسِّمَاكانِ: كَوْكَبَانِ. ويقول الساجِعُ: إِذا طَلَعَ السِّمَاكْ، ذَهَبَ العِكَاكْ، فأصْلِحْ فِنَاكْ وأجد حِذَاكْ، فإِن الشِّتَاءَ قد أتاك. والمِسْمَاكُ: العُوْدُ. والمَسْمُوْكُ من الخَيْل: الوَثيْقُ. وسِمَاكُ التَّرْقُوَةِ من الزَّوْرَةِ: ما يَليها.
وسَمْكٌ: اسْمُ ماءٍ من تَيْمَاء إِمَّةَ القِبْلَةِ.

سطن

Entries on سطن in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 6 more

سطن

2 سطّن a verb of which only the pass. part. n. (q. v. infrà) is mentioned: if used, app. signifying He supported upon أَسَاطِين, i. e. columns: b2: and hence, upon long legs: b3: and he made firm.]

سَاطِنٌ i. q. خَبِيثٌ [Bad, corrupt, &c.; like شَاطِنٌ]. (M, L, K.) أَسْطَانٌ [a pl. of which the sing. is not mentioned] Vessels of صُفْر [or brass]. (L, K.) أُسْطُوَانٌ, an arabicized word, (Az, L,) [app. from the Pers\. أُسْتُونْ, like the word next following,] A man long in the legs and back. (M, L.) And A camel long in the neck, (M, L, K,) or (K) high. (S, M, L, K.) b2: What is termed أُسْتُوَانُ البَيْتِ is well known [app. meaning The pole of the tent: (see what next follows:) and this seems to be the primary signification]. (M, L.) أُسْطُوَانَةٌ a word of well-known meaning, (S, L,) arabicized from [the Pers\.] أُسْتُوِنْ [which signifies the same], (K,) i. q. سَارِيَةٌ [meaning A column, of stone or of baked bricks]: (S, M, L, Msb, K:) pl. أَسَاطِينُ (S, M, * L, Msb, K *) and أُسْطُوَانَاتٌ: (Msb:) it is of the measure أُفْعُوَالَةٌ, (S, L, Msb, K,) because its pl. is أَسَاطَينُ, the ن being radical, (L, Msb,) accord. to Kh (Msb) and Fr, who says that it is the only instance of this measure; (L;) or of the measure فُعْلُوَانَةٌ, (S, L, K,) accord. to Akh, but, (J says, L,) if so, the و is augmentative and has next to it two augmentative letters, and this is scarcely ever, or never, the case; (S, L;) IB, however, says that this is the true measure, as is shown by its pl., أَسَاطِينُ, and its dim., ↓ أُسَيْطِينَةٌ: (L:) accord. to some, it is of the measure أُفْعُلَانَةٌ, (S, L, Msb,) but, if it were so, it would not have for its pl. أَسَاطِينُ, as there is no instance of the measure أَفَاعِينُ. (S, L.) b2: [Also A portico. Hence, أَهْلُ الأُسْطُوَانَةِ The Stoics. b3: And A cylinder.]

b4: And The legs of a beast: (K:) [or rather the pl.] أَسَاطِينُ has this meaning. (L.) b5: And The penis. (K.) أُسَيْطِينَةٌ dim. of أُسْطُوَانَةٌ, q. v. (IB, L.) مُسَطَّنٌ [app. Supported upon أَسَاطِين, i. e. columns. b2: And hence,] A man, and a beast, having long legs. (L.) b3: And أَسَاطِينُ مُسَطَّنَةٌ (S, M, L, K,) [Columns] made firm. (K.)
س ط ن: الْأُسْطُوَانَةُ السَّارِيَةُ. 
س ط ن : الْأُسْطُوَانَةُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالطَّاءِ السَّارِيَةُ وَالنُّونُ عِنْدَ الْخَلِيلِ أَصْلٌ فَوَزْنُهَا أُفْعُوَالَةٌ وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ زَائِدَةٌ وَالْوَاوُ أَصْلٌ فَوَزْنُهَا أُفْعَلَانَةُ وَالْجَمْعُ أَسَاطِينُ وَأُسْطُوَانَاتٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدَةِ. 
س ط ن

السَّاطِن الخبيثُ والأُسْطُوانُ الرَّجلُ الطويل الرِّجْلين والظَّهْرِ وجَمَلٌ أُسْطُوان طويلُ العُنُق مرتفعٌ والأُسْطُوانةُ السَّاريةُ وهو من ذلك وأُسْطوانُ البيتِ معروفٌ وأساطينٌ مُسَطَّنَةٌ 
سطن
الأسْطُوَانَةُ: مَعْروْفَة. وأسَاطِيْنُ مُسَطنَةٌ.
وُيقال للرَّجُلِ الطوِيلِ الرجْلَيْنِ والظَهْرِ: أُسْطُوَان، وكذلك الجَمَلُ إذا كانَ مُرْتَفِعاً طَوِيلَ العُنُقِ، ومُسَطنُ القَوائم: للقَوِي الشَّدِيدِ.
والأسْطُوَانَةُ: من أسْمَاءِ الذَكَرِ. والساطِنُ: الخَبِيْثُ.
[سطن] الاسطوانة معروفة، والنون أصلية، وهو أفعوالة مثل أقحوانة، لانه يقال أساطين مسطنة. وكان الاخفش يقول: هو فعلوانة، وهذا يوجب أن تكون الواو زائدة وإلى جنبها زائدتان والالف والنون وهذا لا يكاد يكون وقال قوم: هو أفعلانة، ولو كان كذلك لما جمع على أساطين، لانه ليس في الكلام أفاعين. وجمل أسطوان، أي مرتفع. وقال:

جَرَّبْنَ منَي أُسْطُواناً أَعْنَقا

سطن: الساطِنُ: الخَبيث. والأُسْطُوانُ: الرَّجلُ الطويل الرِّجْلينِ

والظهرِ. وجَمَل أُسْطُونٌ: طويل العُنُق مُرْتَفِع، ومنه الأُسْطُوانة؛

قال رؤبة:

جَرَّبْنَ منّي أُسْطواناً أَعْنَقا،

يَعْدِلُ هَدْلاءَ بِــشِدْقٍ أَــشْدَقــا

والأَعْنَق: الطويل العُنُق. والأُسْطُوانة: السارِيَة معروفَة، وهو من

ذلك، وأُسْطُوان البيت معروف، وأَساطِينُ مُسَطَّنَةٌ، ونون الأُسْطُوانة

من أَصل بناء الكلمة، وهو على تقدير أُفْعُوالة، وبيان ذلك أَنهم يقولون

أَساطينُ مُسَطَّنَةٌ؛ قال الفراء: النون في الأُسْطوانة أَصلية، قال:

ولا نظير لهذه الكلمة في كلامهم، قال الجوهري: النون أَصلية وهو

أُفْعُوالةٌ مثل أُقْحوانةٍ، وكان الأَخفش يقول هو فُعْلُوانة، قال: وهذا يُوجِب

أَن تكون الواو زائدةً وإلى جَنْبِها زائدتان الأَلف والنونُ، قال: وهذا

لا يكاد يكون، قال: وقال قوم هو أُفْعُلانةٌ، ولو كان كذلك لما جُمِعَ على

أَسَاطِينَ، لأَنه لا يكون في الكلام أَفاعينُ، قال ابن بري عند قول

الجوهري إن أُسْطُوانة أُفَعُوالة مثل أُقْحُوانة، قال: وزنها أُفْعُلانة

وليست أُفْعُوالة كما ذكَر، يَدُلُّك على زيادة النون قولُهم في الجمع

أَقاحِيُّ وأَقاحٍ، وقولُهم في التصغير أُقَيْحية، قال: وأَما أُسْطُوانة

فالصحيح في وزنها فُعْلُوانة لقولهم في التكسير أَساطين كسَراحِين، وفي

التصغير أُسَيْطِينة كسُرَيْحِين، قال: ولا يجوز أَن يكون وزنها أُفْعُوالة

لقلة هذا الوزن وعدم نظيره، فأَمّا مُسَطَّنة ومُسَطَّن فإِنما هو بمنزلة

تَشَيْطَنَ فهو مُتَشَيْطِن، فيمن زعم أَنه من شَاطَ يَشيطُ، لأَن العرب

قد تَشْتقُّ من الكلمة وتُبقي زوائده كقولهم تَمَسْكَنَ وتَمَدْرَعَ،

قال: وما أَنكره بعدُ من زيادة الأَلف والنون بعد الواو المزيدة في قوله

وهذا لا يكادُ يكون، فغير منكر بدليل قولهم عُنْظُوان وعُنْفُوان، ووزْنُهما

فُعْلُوان بإِجماع، فَعَلى هذا يجوز أَن يكون أُسْطُوانة كعُنْظُوانة،

قال: ونظيره من الياء فِعْليان نحو صِلِّيان وبِلِّيان وعِنْظيان، قال:

فهذه قد اجتمع فيها زيادة الأَلف والنون وزيادة الياء قبلها ولم يُنْكر ذلك

أَحد. ويقال للرجل الطويل الرجلين والدابة الطويل القوائم: مُسَطَّن،

وقوائمه أَساطينُه. والأَسْطان: آنية الصُّفْر. قال الأَزهري: الأُسْطُوانُ

إِعراب

(* قوله «قال الأزهري الأُسطوان إعراب إلخ» عبارته: لا أحسب

الأسطوان معرباً والفرس تقول أستون اهـ. زاد الصاغاني: الأسطوانة من أسماء

الذكر). أُستُون.

سطن
: (الأُسْطُوانَةُ، بالضَّمِّ: السَّارِيَةُ) ، والغالِبُ عَلَيْهَا أنَّها تكون مِن بناءٍ بخلافِ العَمودِ، فإنَّه مِن حَجَرٍ واحِدٍ، وَهُوَ (مُعَرَّبُ أُسْتون) عَن الأزْهرِيّ، وَهِي فارِسِيَّة، مَعْناها المُعْتَدلُ الطَّويلُ، ونُونُ الأُسْطُوانَة مِن أَصْلِ بناءِ الكَلِمَةِ، وَهُوَ على تَقْديرِ (أُفْعُوالَة) مِثْل أُقْحُوانَة، لأنَّه يقالُ أَساطِينُ مُسَطَّنَةٌ؛ (أَو فُعْلُوانَةٌ) ، وَهُوَ قوْلُ الأَخْفَشِ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: وَهَذَا يُوجِبُ أَنْ تكونَ الواوُ زائِدَةً وَإِلَى جَنْبِها زائِدَتانِ الأَلِفُ والنُّونُ، وَهَذَا لَا يكادُ يكونُ.
وقالَ قوْمٌ: هُوَ أُفْعُلانَةٌ وَلَو كانَ كذلِكَ لمَا جُمِعَ على أَساطِينَ، لأنَّه لَا يكونُ فِي الكَلامِ أَفاعِينُ.
وقالَ ابنُ بَرِّي عنْدَ قوْلِ الجوْهرِيّ إنَّ أُسْطُوانَةَ أُفْعُوالَة مِثْل أُقْحُوانَة، قالَ: وَزْنها أُفْعُلانَة وليْسَتْ أُفْعُوالَة كَمَا ذَكَر، يَدُلُّكَ على زِيادَةِ النُّونِ قوْلُهم فِي الجمْعِ أَقاحِيٌّ وأَقاحٍ، وقوْلُهم فِي التَّصْغيرِ أُقَيْحية؛ قالَ: وأَمَّا أُسْطُوانَة فالصَّحيحُ فِي وَزْنِها فُعْلُوانَة لقوْلِهم فِي التكْسيرِ أَساطِينَ كسَراحِينَ، وَفِي التصْغيرِ: أُسَيْطِينة كسُرَيْحِين؛ قالَ: وَلَا يجوزُ أنْ يكونَ وَزْنُها أُفْعُوالَة لقلَّةِ هَذَا الوَزْن وعَدَم نَظِيرِه، فأَمَّا مُسَطَّنَةٌ ومُسَطَّنٌ فإنَّما هُوَ بمنْزِلَةِ تَشَيْطَنَ فَهُوَ مُتَشَيْطِنٌ، فيمنْ زَعَمَ أنّه مِن شَاطَ يَشِيطُ، لأَنَّ العَرَبَ قد تَشْتقُّ مِن الكَلِمَةِ وتُبْقي زَوائِدَه، كقَوْلِم تَمَسْكَنَ وتَمَدْرَعَ، قالَ: وأَمَّا إنْكارُه بعْدَ زِيَادَة الألفِ والنُّون بعْدَ الواوِ المَزيدَةِ فِي قوْلِه: وَهَذَا لَا يكادُ يكونُ، فغَيْر مُنْكرٍ بدَلِيلِ قوْلِهم عُنْظُوان وعُنْفُوان، ووَزْنُهما فُعْلُوان بإجْماعٍ، فعَلَى هَذَا يجوزُ أنْ يكونَ أُسْطُوانَةً كعُنْظُوانَة؛ قالَ: ونَظِيرُهُ مِن الياءِ فِعْلِيان نحْو صِلِّيان وبِلِّيان وعِنْظِيان؛ قالَ: فَهَذِهِ قد اجْتَمَعَ فِيهَا زِيادَةُ الأَلِف والنُّون وزِيادَةُ الياءِ قَبْلها، وَلم يُنْكر ذلِكَ أَحَدٌ، انْتَهَى.
قالَ شيْخُنا: ولكنَّ الجَزْمَ بعجْمتِها يُنافي هَذَا الخِلافَ، فإنَّ العجمةَ تَقْتَضِي الأَصالَة مُطْلقاً إِذْ لَا تَصْرِيف فِي الأَلْفاظِ العجمِيَّة، كَمَا صرَّحَ بِهِ ابنُ السَّرَّاج وغيرُهُ.
(و) الأُسْطُوانَةُ: (قوائمُ الَّدابَّةِ) على التَّشْبِيه، والجمْعُ أَساطِينُ.
(و) الأسْطُوانَةُ: (الأَيْرُ) على التَّشْبيهِ أَيْضاً.
(وأَساطِينُ مُسَطَّنَةٌ) ، كمُعَظَّمَةٍ: أَي (مُوَطَّدَةٌ.
(و) مِن المجازِ: (الأُسْطُوانُ مِن الجِمالِ: الطَّويلُ العُنُقِ أَو المُرْتَفِعُ) ؛ وَهَذَا نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ؛ وأَنْشَدَ لرُؤْبَة:
جَرِّبْنَ منّي أُسْطُواناً أَعْنَقايَعْدِلُ هَدْلاَءَ بِــشِدْقٍ أَــشْدَقــاوالأَعْنَقُ: الطَّويلُ العُنُقِ.
(و) أُسْطُوانُ: (ثَغْرٌ بالُّرومِ) مِن ناحِيَةِ الشَّامِ غَزَاها سَيْفُ الدَّوْلةِ ابنُ حَمْدان، فقالَ شاعِرُه الصُّفْريّ:
وَلَا تَسْأَلا عَن أُسْطُوان فقد سَطَاعليها بأَنْيابٍ لَهُ ومَخالِب (والسَّاطِنُ: الخَبيثُ.
(والأَسْطانُ: آنِيَةُ الصُّفْرِ، وكأَنَّ النُّونَ) فِيهَا (بَدَلٌ) مِن (الَّلامِ) فِي أسْطالِ، واحِدُهما سَطَنَ وسَطَلَ.
(و) أَسْطانُ: (قَلْعَةٌ بِخِلاطَ) مِن نواحِي أَرْمِينِيَةَ، وضَبَطَه ياقوتُ بضمِّ الهَمْزَةِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الأُسْطُوانُ: الرَّجُلُ الطَّويلُ الرِّجْلَينِ والظَّهرِ، وَهُوَ مُسَطَّنٌ، كمُعَظَّمٍ، وكذلِكَ الدَّابَّة إِذا كانتْ طَويلَةُ القوائِمِ، ويقالُ للعُلَماء أَساطِينُ على التَّشْبِيهِ.

سطن


سَطَنَ
أَسْطَاْنa. Vessels of brass.

أُسْطُوَانَة (pl.
أَسَاْطِيْنُ), P.
a. Column, pillar.
b. Cylinder.

أُسْطُوَانِيّ
a. Cylindrical.

شكر

Entries on شكر in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 15 more
(ش ك ر) : (شَكَرَهُ) لُغَةٌ فِي شَكَرَ لَهُ وَفِي دُعَاءِ الْقُنُوتِ نَشْكُرُكَ كَمَا يَجْرِي عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَامَّةِ لَيْسَ بِمُثْبَتٍ فِي الرِّوَايَةِ أَصْلًا.
ش ك ر: (الشُّكْرُ) الثَّنَاءُ عَلَى الْمُحْسِنِ بِمَا أَوْلَاكَهُ مِنَ الْمَعْرُوفِ. وَقَدْ (شَكَرَهُ) يَشْكُرُهُ بِالضَّمِّ (شُكْرًا) وَ (شُكْرَانًا) أَيْضًا. يُقَالُ: شَكَرَهُ وَشَكَرَ لَهُ وَهُوَ بِاللَّامِ أَفْصَحُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا شُكُورًا} [الإنسان: 9] يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا كَقَعَدَ قُعُودًا وَأَنْ يَكُونَ جَمْعًا كَبُرْدٍ وَبُرُودٍ وَكُفْرٍ وَكُفُورٍ. وَ (الشُّكْرَانُ) ضِدُّ الْكُفْرَانِ. وَ (تَشَكَّرَ) لَهُ مِثْلُ شَكَرَ لَهُ. 
شكر
الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحْسَانِ ونَحْوِه، وهو الشُّكُوْرُ أيضاً.
والشَّكُوْرُ من الدَّوابِّ: ما يَكْفِيه للسِّمَن العَلَفُ القَليلُ.
والشَّكِرَةُ من الحَلُوْباتِ: التي تُصِيْبُ حَظّاً من بَقْل أو مَرْعىً فَتَغْزُرُ عليه. وأشْكَرَ القَوْمُ. وهم يَحْتَلِبُونَ شَكْرَةً. وشَكِرَتِ الحَلُوبَةُ.
وشَكِرَ فلانٌ بَعْدَ البُخْل: أي صار سَخِيّاً.
والشَّكِيْرُ من الشَّعرِ والنَّبات: ما يَنْبُتُ من الشَّعر بين الضَّفَائر، وفي ساقٍ الشَّجَرَةِ من قُضْبانٍ غَضَّةٍ، والجميع الشُكُرُ.
والشَّكَايِرُ: النواصي.
والمُشْتَكِرَةُ من الرياح: الشَّدِيدةُ، وقيل: هِيَ المُخْتَلِفَةُ.
ويَشْكُرُ: قَبِيْلَةٌ من رَبِيْعَةَ.
وشاكِرٌ: من اليَمَن.

شكر


شَكَرَ(n. ac. شُكْر
شُكُوْر
شُكْرَاْن)
a. Thanked; praised; rewarded.

شَكِرَ(n. ac. شَكَر)
a. Became fat.
b. Was, became generous, liberal, bountiful.
c. Had much milk.

شَاْكَرَa. Proved grateful to.
b. Entered into (conversation) with.

أَشْكَرَa. Had much milk.

تَشَكَّرَ
a. [La], Thanked; praised; was grateful to.
إِشْتَكَرَa. Became full.

شَكْر
(pl.
شِكَاْر)
a. Vulva, pudendum.

شَكْرَىa. Full.

شِكْرa. see 1
شُكْر
(pl.
شُكُوْر)
a. Thanks; thanksgiving, praise.

مَشْكَرَةa. Milk-producing (herbage).
شَاْكِر
(pl.
شُكَّر)
a. Thankful, grateful.

شَاْكِرِيّ
(pl.
شَاْكِرِيَّة), P.
a. Servant, hireling.

شَاْكِرِيَّةa. Hire, wages.
b. [ coll. ], A kind of poniard.

شَكَاْرَة
(pl.
شَكَاْئِرُ)
a. Part, portion.
b. Seed-plot.

شَكِيْر
(pl.
شُكُر)
a. Shoot, sprout, sucker.
b. Hair, feathers.

شَكُوْرa. see 21b. Paying; profitable, remunerative.

شُكْرَاْنa. Gratitude, thankfulness.

شَوْكَرَان
P.
a. Hemlock.
ش ك ر

شكرت لله تعالى نعمته. " واشكروا لي " وقد يقال: شكرت فلاناً، يريدون نعمة فلان، وقد جاء زياد الأعجم بهما في قوله:

ويشكر تشكر من ضامها ... ويشكر لله لا تشكر

وعليه: فلان محمود مشكور، وهو كثير الشكر والشكران والشكور. ورجل شكور، وقوم شكر، وتشكرت له ما صنع، وكاشرته وشاكرته: أريته أني شاكر له.

ومن المجاز: دابة شكور: يكفيها قليل العلف وهي تسمن عليه وتصلح، وناقة وشاة شكرة: تعتلف أي علف كان ويصبح ضرعها ملآن، وقد شكرت حلوبتهم، وضرة شكرى: حفول بالدرة. قال الراعي:

أغن غضيض الطرف باتت تعله ... صرى ضرة شكرى فأصبح طاوياً وفردة شكرى، وفدر شكارى: سيالة دسماً. قال الراعي:

تبيت المحال الغرّ في حجراتها ... شكارى مراها ماؤها وحديدها

وشكر فلان: بعد أن كان شحيحاً صار سخياً. وشكرت الشجرة: كثر شكيرها وهي قضبان غضة تنبت من ساقها أو ورق صغار تحت ورقها الكبار. واشتكر الجنين: نبت عليه الشكير وهو الزغب، وكل شعر لين رقيق فهو شكير كشعر الشيخ والنابت تحت الضفائر، وفلانة ذات شكير وهو ما ولي الوجه والقفا. وقال عمر بن عبد العزيز لهلال بن مجاعة: هل بقي من شيوخ مجاعة أحد؟ فقال: نعم وشكير كثير، يريد الأحداث.
[شكر] الشُكْرُ: الثناء على المحسِن بما أولا كه من المعروف. يقال: شَكَرْتُهُ وشَكَرْتُ له، وباللام أفصح. وقوله تعالى:

(لا نُريدُ منكُمْ جَزاء ولا شُكوراً) *، يحتمل أن يكون مصدراً مثل قَعَدَ قُعوداً، ويحتمل أن يكون جمعاً مثل بُرْدٍ وبُرودٍ، وكُفْرٍ وكُفورٍ. والشُكْرانُ: خلاف الكفران. وتشكرت له: مثل شَكَرْتُ له. والشَكورُ من الدوابّ: ما يكفيه العلَفُ القليل. وشَكْرُ المرأة فَرْجُهَا. قال الهذَليّ: صَناعٌ بإِشْفاها حَصانٌ بِشَكْرِها * جَوادٌ بقوتِ البطنِ والعِرْقُ زاخِرُ - واشْتَكَرَتِ السماءُ: اشتد وقعها. قال امرؤ القيس يصف مطرا: تظهر الود إذا ما أَشْجَذَتْ * وتُواريهِ إذا ما تَشْتَكِرْ - ويروى: " تعتكر ". واشتكر الضرع: املا لبناً. تقول منه: شَكِرَتِ الناقةُ بالكسر تَشْكَرُ شَكَراً، فهي شَكِرَةٌ. قال الحطيئة: إذا لم تكن إلا الا ما ليس أصبحت * لها حلق ضَرَّاتُها شَكِراتُ - وأَشْكَرَ القومُ، أي يحلبون شكرة. وهذا زمن الشكرة، إذا حفَلتْ من الربيع. وهي إبلٌ شَكارى، وغنمٌ شَكارى. وضَرَّةٌ شَكْرى، إذا كانت ملأى من اللبن وشَكِرَتِ الشجرة أيضاً تَشْكَرُ شَكَراً، أي خرج منها الشِكيرُ، وهو ما ينبت حول الشجرة من أصلها. قال الشاعر : ذَعَرْتُ به العَيْرَ مُسْتَوْزِياً * شَكِيرُ جحافله قد كتن - والشيكران : ضرب من النبت. 
[شكر] نه: "الشكور" تعالى من يزكو عنده العمل القليل فيضاعف
شكر
الشُّكْرُ: تصوّر النّعمة وإظهارها، قيل: وهو مقلوب عن الكشر، أي: الكشف، ويضادّه الكفر، وهو: نسيان النّعمة وسترها، ودابّة شكور: مظهرة بسمنها إسداء صاحبها إليها، وقيل: أصله من عين شكرى، أي:
ممتلئة، فَالشُّكْرُ على هذا هو الامتلاء من ذكر المنعم عليه. والشُّكْرُ ثلاثة أضرب:
شُكْرُ القلب، وهو تصوّر النّعمة.
وشُكْرُ اللّسان، وهو الثّناء على المنعم.
وشُكْرُ سائر الجوارح، وهو مكافأة النّعمة بقدر استحقاقه.
وقوله تعالى: اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً [سبأ/ 13] ، فقد قيل (شكرا) انتصب على التّمييز . ومعناه: اعملوا ما تعملونه شكرا لله.
وقيل: (شكرا) مفعول لقوله: (اعملوا) ، وذكر اعملوا ولم يقل اشكروا، لينبّه على التزام الأنواع الثّلاثة من الشّكر بالقلب واللّسان وسائر الجوارح. قال: اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ
[لقمان/ 14] ، وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ
[آل عمران/ 145] ، وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ
[النمل/ 40] ، وقوله: وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
[سبأ/ 13] ، ففيه تنبيه أنّ توفية شكر الله صعب، ولذلك لم يثن بالشّكر من أوليائه إلّا على اثنين، قال في إبراهيم عليه السلام: شاكِراً لِأَنْعُمِهِ
[النحل/ 121] ، وقال في نوح: إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً
[الإسراء/ 3] ، وإذا وصف الله بالشّكر في قوله:
وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ [التغابن/ 17] ، فإنما يعنى به إنعامه على عباده، وجزاؤه بما أقاموه من العبادة. ويقال: ناقة شَكِرَةٌ: ممتلئة الضّرع من اللّبن، وقيل: هو أَشْكَرُ من بروق ، وهو نبت يخضرّ ويتربّى بأدنى مطر، والشَّكْرُ يكنّى به عن فرج المرأة، وعن النكاح. قال بعضهم :
أإن سألتك ثمن شكرها وشبرك أنشأت تطلّها
والشَّكِيرُ: نبت في أصل الشّجرة غضّ، وقد شَكَرَتِ الشّجرةُ: كَثُرَ غصنها.
شكر: شكر: اللغة الفصحى تفرق بين شكر وحمد (انظر لين). غير انهما اصبحا مترادفين بمعنى واحد وهو عظّم، فخم، مجد، زكى، أطرى، مدح (دلابورت ص90، 97) وبمعنى أطرى ومدح يقال: شكره عند الناس أي مدح. وشكر روحه أو نفسه: تبجح تباهى، تفاخر (بوشر). وفي طرائف دي ساسي (2: 178): شكرت سيرته أي حمدت (أماري ص151، 323، المقري 2: 552، ألف ليلة 1: 458، 2: 296، 3: 205، 231، برسل 4: 111 ويقال: شكر فيه أو شكره وفي طبعة ماكن 1: 417): الجارية التي تمدحها وتشكر فيها وفي عقلها وأدبها.
شكر: استغنى عن، رفت، صرف، سرّح، إنظر زيشر (11: 685 رقم4).
انشكر: استغنى عنه، صُرف، سُرّح (فوك).
شُكْر (بالأسبانية Suegro) وكذلك شُقْر: حمو، والد الزوج أو الزوجة، وزوج الأم (فوك).
شُكْر: مدح، ثناء حمد (الكالا) وفيه = حَمْو.
شُكْر: جائزة، مكافأة (ألكالا).
شُكْر: نوع من التمر (ينبور رحلة 2: 215).
شَكُور. الوجه الشكور عند العامة: الذي لا يهزل مع هزال جسم صاحبه إذا مرض (محيط المحيط).
شكور (بالأسبانية): ( Segur) فأس، بلطة وكذلك شاكور وجمعها شواكر (مارسيل، بوشر) (بربرية). وانظر: شُقُور.
الشَكَارَة وجمعها شَكائر عند العامة: ما يزرعه الخولي لنفسه في قطعة صغيرة من أرض المالك (محيط المحيط).
الشكارة: ما يريبه الخباز من دود القز ويجمع له ورقاً من عند الذين يخبزون عنده.
الشكارة: الحصة من غير دود القز كالشرذمة من الجراد ونحوها. وجمعها شكائر (محيط المحيط).
شِكَارَة وجمعها شكائر: كيس، جراب (فوك، الكالا، هلو، دلابورت ص133، دوماس حياة العرب ص110، مارسيل معجم البربرية) وكيس كبير، جوالق للحبوب (بوشر) وخرج، عدل (هلو، ابن بطوطة 2: 352، 4: 39، المقدمة 1: 328، العقد الغرناطي، تاريخ تونس ص39.
شكائر: أكياس مملوءة تراباً (همبرت ص144 جزائرية) ومجلس الحرب.
شِكارَة: كيس نقود، صرة (دومب ص82).
شَكّار: مصفّق، مستحسن (بوشر).
شكار روحه: متــشدقــ، مدّع، متبجح، (بوشر).
شاكر: مجز، مكسب، مثيب. (بوشر).
شاكريّ: ساع (في سوريا) (باين سميث 1426).
شكورية: هندباء، لعاعة (771) (بوشر).
شكورية: خندرلي، بقل بري من الفصيلة المركبة قريب من الهندباء (بوشر).
شاكِرِيَة: راتب الشاكري أي الأجير المستخدم (محيط المحيط).
شاكِريّة: سيف ضَلَعٌ، سيف عريض ومعقوف أصلاً.
(بوشر، همبرت ص143) وخنجر في وسط كل صفحة منه حرف ناتئ.
شاكِرِيّة: طعام من اللحم المطبوخ باللبن (محيط المحيط).
شاكور: انظر شكور.
أشْكُر: نوع من التمر (نيبور رحلة 2: 215). اشكاراً: بوضوح، بصراحة، واضحاً، جلياً (بوشر).
(ش ك ر)

الشُّكْر: عرفان الْإِحْسَان ونشره.

قَالَ ثَعْلَب: الشُّكْر لَا يكون إِلَّا عَن يَد، وَقد قدمنَا أَن الْحَمد يكون عَن يَد وَعَن غير يَد، فَهَذَا الْفرق بَينهمَا.

وَالشُّكْر من الله تَعَالَى: المجازاة وَالثنَاء الْجَمِيل.

شكره، وشكر لَهُ، يشْكر شكرا، وشكورا، وشكراناً، قَالَ أَبُو نخيلة:

شكرتك إِن الشُّكْر حَبل من التقى ... وَمَا كل من اوليه نعْمَة يقْضى

وَهَذَا يدل على أَن الشُّكْر لَا يكون إِلَّا عَن يَد، أَلا ترى أَنه قَالَ:

وَمَا كل مَا اوليته نعْمَة يقْضى

أَي: لَيْسَ كل من اوليته نعْمَة يشكرك عَلَيْهَا.

شكرت الله، وشكرت لله، وشكرت بِاللَّه، وَكَذَلِكَ: شكرت نعْمَة الله.

وتشكر لَهُ بلاءه: كشكره، وَفِي حَدِيث يَعْقُوب: " أَنه كَانَ لَا يَأْكُل شحوم الْإِبِل تشكراً لله عز وَجل " انشد أَبُو عَليّ:

وَإِنِّي لآتيكم تشكر مَا مضى ... من الْأَمر واستحباب مَا كَانَ فِي الْغَد

أَي: لتشكر مَا مضى، وَأَرَادَ: مَا يكون فَوضع الْمَاضِي مَوضِع الْآتِي.

وَرجل شكور: كثير الشُّكْر، وَفِي التَّنْزِيل: (إِنَّه كَانَ عبدا شكُورًا) وَفِي الحَدِيث: " حِين رئي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقد جهد نَفسه بِالْعبَادَة، فَقيل لَهُ: يَا رَسُول الله، أتفعل هَذَا وَقد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر؟؟ أَنه قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام: أَفلا أكون عبدا شكُورًا " وَكَذَلِكَ: الْأُنْثَى بِغَيْر هَاء.

والشكور من الدَّوَابّ: الَّذِي يسمن على قلَّة الْعلف، كَأَنَّهُ يشْكر، وَإِن كَانَ ذَلِك الْإِحْسَان قيلا، وشكره: ظُهُور نمائه وَظُهُور الْعلف فِيهِ، قَالَ الْأَعْشَى:

ولابد من غَزْوَة فِي الرّبيع ... حجون تكل الوقاح الشكورا

والشكرة، والمشكار من الحلوبات: الَّتِي تغزر على قلَّة الْحَظ من المرعى. ونعت اعرابي نَاقَة فَقَالَ: " إِنَّهَا معشار مشكار مغبار ". فَأَما المشكار: فَمَا ذكرنَا، وَأما المعشار، والمغبار: فقد تقدما.

وَجمع الشكرة: شكارى، وشكرى.

وضرة شكرى: ممتلئة.

وَقد شكرت شكرا.

وأشكر الضَّرع، واشتكر: امْتَلَأَ.

وأشكر الْقَوْم: شكرت إبلهم.

وَالِاسْم: الشكرة.

واشتكرت السَّمَاء: جد مطرها، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

تخرج الود إِذا مَا أشجذت ... وتواليه إِذا مَا تشتكر

واشتكرت الرِّيَاح: أَتَت بالمطر.

واشتكرت الرِّيَاح: اخْتلفت، عَن أبي عبيد، وَهُوَ خطأ.

وشكير الْإِبِل: صغارها.

والشكير: الشّعْر الَّذِي فِي اصل عرف الْفرس كَأَنَّهُ زغب: وَكَذَلِكَ: فِي الناصية.

والشكير من الشّعْر والريش والعفا والنبت: مَا نبت من صغاره بَين كباره. وَقيل: هُوَ أول النبت على اثر الهائج المغبر. وَقد أشكرت الأَرْض.

وَقيل: هُوَ الشّجر ينْبت حول الشّجر.

وَقيل: الْوَرق الصغار ينْبت بعد الْكِبَار.

والشكير، أَيْضا: مَا ينْبت من القضبان الرُّخْصَة بَين القضبان العاسية.

والشكير: مَا ينْبت فِي اصول الشّجر الْكِبَار.

وشكير النّخل: فِرَاخه.

وشكر النّخل شكرا: كثر فِرَاخه.

وشكر النّخل: فِرَاخه، عَن أبي حنيفَة.

وَقَالَ يَعْقُوب: هُوَ من النّخل: الخوص الَّذِي حول السعف، وانشد لكثير:

بروك باعلى ذِي البليد كَأَنَّهَا ... صريمة نخل مغطئل شكيرها

مغطئل: كثير متراكب.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشكير: الغصون.

والشكير: لحاء الشّجر، قَالَ هَوْذَة بن عَوْف العامري:

على كل خوار الْعَنَان كَأَنَّهَا ... عَصا أرزن قد طَار عَنْهَا شكيرها

وَالْجمع: شكر.

وشكر الْكَرم: قضبانه الطوَال.

وَقيل: قضبانه الاعالي.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الشكير: الْكَرم يغْرس من قضيبه.

وَالْفِعْل من كل ذَلِك: أشكرت، واشتكرت وشكرت.

وَالشُّكْر: فرج الْمَرْأَة.

وَقيل: لحم فرجهَا، قَالَ:

صناع بإشفاها حصان بشكرها ... جواد بقوت الْبَطن وَالْعرض وافر وَقيل: الشُّكْر: بضعهَا، وَالشُّكْر: لُغَة فِيهِ، وَرُوِيَ بِالْوَجْهَيْنِ بَيت الْأَعْشَى:

.....خلوت بشكرها ... و.... " بشكرها "

وَبَنُو شكر: قَبيلَة فِي الأزد.

وشاكر: قَبيلَة بِالْيمن، قَالَ:

معاوي لم رع الْأَمَانَة فارعها ... وَكن شاكراً لله وَالدّين شَاكر

أَرَادَ: لم رع الْأَمَانَة شاكرٌ، فارعها، وَكن شاكراً لله وَالدّين، فَاعْترضَ بَين الْفِعْل وَالْفَاعِل جملَة أُخْرَى، والاعتراض للتشديد، قد جَاءَ بَين الْفِعْل وَالْفَاعِل، والمبتدأ وَالْخَبَر، والصلة والموصول، وَغير ذَلِك، مجيئا كثيرا فِي الْقُرْآن وفصيح الْكَلَام.

وَبَنُو شَاكر: فِي هَمدَان.

وشوكر: اسْم.

ويشكر: قَبيلَة فِي ربيعَة.

وَبَنُو يشْكر: قَبيلَة فِي بكر بن وَائِل.

شكر

1 شَكَرَ لَهُ, and شَكَرَهُ, (S, Mgh, K,) but the former is the more chaste, (S,) and the latter is for شَكَرَ نِعْمَتَهُ, (A,) aor. ـُ (TA,) inf. n. شُكْرٌ and شُكْرَانٌ (S, A, * Msb, K) and شُكُورٌ, (S, K) which last, in the Kur lxxvi. 9, may be either an inf. n. or pl. of شُكْرٌ [used as a simple subst.], (S,) He thanked him; or praised, eulogized, or commended, him, for a benefit or benefits: (S:) he was grateful, or thankful, to him; or he acknowledged his beneficence, and spoke of it largely: (S, * K: [but in the S, the verb in the former sense has شُكْرٌ only for its inf. n., and it is implied that in the latter sense it has for its inf. n. only شُكْرَانٌ, as will be seen below:]) and شَكَرَ لِلّٰهِ, and شَكَرَ اللّٰهَ, (Lh, Msb, K,) which latter is less common than the former, and even disallowed by As in prose, though allowed by him in verse, (Msb,) and شَكَرَ بِاللّٰهِ and شَكَرَ نِعْمَةَ اللّٰهِ, and شَكَرَ بِنِعْمَةِ اللّٰهِ, (Lh, K,) and شَكَرَ لِلّٰهِ نِعْمَتَهُ, (A,) inf. n. شُكْرٌ and شُكْرَانٌ (Msb) [and شُكُورٌ], He thanked, or praised, God for his beneficence: (A:) he was grateful, or thankful, to God; or acknowledged his beneficence, and spoke of it largely: (K:) he acknowledge the beneficence of God, and acted in the manner incumbent on him in rendering Him obedience and abstaining from disobedience; so that شُكْر is in word and in deed: (Msb:) and لَهُ ↓ تَشَكَّرَ signifies the same as شَكَرَ لَهُ: (S, A, Msb, K:) you say, لَهُ مَا صَنَعَ ↓ تَشَكَّرْتُ [I thanked him, &c., for what he did]: (A:) and لَهُ بَلَآءَهُ ↓ تشكّر [He was grateful to Him, &c., i. e. to God, for his probation]: (K:) and أَشْكُرُ إِلَيْكَ نِعَمَ اللّٰهِ [I praise to thee, or mention to thee with thanks, the favours of God]: (L in art. حمد:) [but there are many explanations of شَكَرَ beside those given above: its meanings will be more fully shown by what here follows:] شُكْرٌ is the thanking a benefactor; or praising, eulogizing, or commending, him, (S, A,) for a benefits: (S:) or the being grateful, or thankful; or acknowledging beneficence; and speaking of it largely; and [in the copies of the K, “or,” but this is evidently a mistake,] it is only on account of favour received; (K;) and شُكْرَانٌ is [the same, being] contr. of كُفْرَانٌ: (S:) شُكْرٌ [sometimes] differs from حَمْدٌ; (Msb in art. حمد;) for شكر is only on account of favour received; whereas حمد is sometimes because of favour received, (Th, Az, TA in art. حمد, and Msb ubi suprà,) and sometimes form other causes; (Th ubi suprà;) [and thus] the latter is of more common application than the former; (S in art. حمد;) therefore you do not say شَكَرْتُهُ عَلَى

شَجَاعَتِهِ, but you say حَمِدْتُهُ على شجاعته: (Msb ubi suprà:) or شُكْرٌ is more common than حَمْدٌ with respect to its kinds and means, and more particular with respect to the objects to which it relates; and the latter is more common with respect to the objects to which it relates, and more particular with respect to the means; for the former is, with the heart, the being humble, or lowly, and submissive; and with the tongue, the act of praising, eulogizing, or commending; and acknowledging beneficence; and with the members, the act of obeying, and submitting one's self; and the object to which it relates is the benefactor, exclusively of his essential qualities; therefore one does not say شَكَرْنَا اللّٰهَ عَلَى حَيَاتِهِ [we thanked God for his existence, or praised Him, &c.]; but He is مَحْمُود on that account, like as He is for his beneficence; and شُكْرٌ is also for beneficence: thus حَمْدٌ relates to every object to which, as an object, شُكْرٌ relates; but the reverse is not the case: and everything whereby is حمد, thereby is شكر; but the reverse is not the case; for the latter is by means of the members, or limbs, and the former is by means of the tongue: شُكْرٌ is of three kinds; with the heart, or mind, which is the forming an [adequate] idea of the benefit; and with the tongue, which is the praising, eulogizing, or commending, the benefactor; and with the members, or limbs, which is the requiting the benefit according to its desert: it rests upon five foundations; humility of him who renders it towards him to whom it is rendered; his love of him; his acknowledgment of his benefit; the eulogizing him for it; and his not making use of the benefit in a manner which he [who has conferred it] dislikes: it is also explained as devotion of the heart to love of the benefactor, and of the members to obey him, and the employment of the tongue in mentioning him and eulogizing him: [and there are several other explanations of it which it is unnecessary to add:] some say that it is formed by transposition from كَشْرٌ, the “ act of uncovering, or exposing to view: ” others, that it is from عَيْنٌ شَكْرَى “ a full fountain, or eye; ” accord. to which etymology it would signify the being full of the praise of the benefactor. (B, TA.) b2: شُكْرٌ on the part of God signifies (tropical:) The requiting and commending [a person]: (K:) or (assumed tropical:) the forgiving a man: or (tropical:) the regarding him with content, satisfaction, good will, or favour: and hence, necessarily, (tropical:) the recompensing, or rewarding, him: the saying شَكَرَ اللّٰهُ سَعْيَهُ signifies (tropical:) May God recompense, or reward, his work, or labour. (TA.) A2: شَكِرَتْ, aor. ـَ (S, K,) inf. n. شَكَرٌ, (S,) (tropical:) Her (a camel's) udder became full (S, K, TA) of milk: (S, TA:) or she (a camel) obtained a good share of leguminous herbage, or [other] pasturage, and in consequence abounded with milk after having had little milk: (T, TA:) and she (a beast;) became fat, (K, TA,) and her udder became full of milk. (TA.) b2: And شَكِرَ (tropical:) He was, or became, liberal, or bountiful, (A, K,) after having been niggardly: (A:) or he gave largely after having been niggardly. (K.) A3: شَكِرَتْ said of a tree (شَجَرَةٌ), (Fr, S, A, K,) aor. ـَ inf. n. شَكَرٌ, (S,) (assumed tropical:) It produced, or put forth, what are termed شَكِير, (Fr, S, K,) i. e. what grow around it, from its أَصْل [i. e. root, or base, or stem]; (S;) as also ↓ اشكرت, (Fr, TA,) and ↓ اشتكرت: (Sgh, TA:) or its شَكِير, i. e. sappy twigs or shoots, from its stem, or small leaves beneath the large, became abundant. (A.) b2: and شَكِرَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَكَرٌ; (TA;) and شَكَرَ, aor. ـُ and ↓ اشكر; (K;) said of palm-trees (نَخْلٌ), (assumed tropical:) They had many شَكِير, i. e. offsets, or suckers. (AHn, K, * TA.) b3: And شَكَرَ and ↓ اشكر and ↓ اشتكر are all verbs from شكِيرٌ. (K.) [It is said in the K that these verbs are from شكير in all of certain significations there mentioned; app. meaning, all that are there mentioned after the next preceding verb: and hence they seem to have the significations here following: b4: said of palmtrees (نَخْل), (assumed tropical:) They put forth leaves around their branches:: b5: and, said of trees in general شَجَرَ, (assumed tropical:) They put forth branches: b6: and (assumed tropical:) They produced bark: b7: and, said of a grape-vine, (assumed tropical:) it grew from a shoot planted: b8: in the TA it seems to be implied that, said of a vine, they signify (assumed tropical:) It put forth long shoots, or upper shoots.]3 شَاكَرْتُهُ I showed him that I was thankful, or grateful, (A, O, K,) to him. (A.) A2: and شَاكَرْتُهُ الحَدِيثَ I commenced with him discourse. (O, K.) 4 اشكر القَوْمُ (assumed tropical:) The people's camels had their udders full of milk (شَكِرَتْ إِبِلُهُمْ): (K:) or the people's camels became fat: (TA:) or the people milked a camel or sheep or goat having her udder full of milk, i. e., such as is termed شَكِرَة: (S:) or the people milked camels or sheep or goats having their udders full of milk, one such after another: (O, TA: [but for اِحْتَلَبُوا شَكْرَةً شَكْرَةً in the O, and شُكْرَةً شُكْرَةً in the TA, I read احتلبوا شَكِرَةً شَكِرَةً, agreeably with what here next precedes:]) or the people, having alighted in a place where their camels found herbs, or leguminous plants, had abundance of milk from them. (T, TA.) b2: اشكر said of an udder: see 8. b3: اشكرت الأَرْضُ (assumed tropical:) The land produced fresh herbage after other herbage that had become dried up and dusty. (TA.) b4: See also 1, near the end of the paragraph, in three places.5 تشكّر: see 1, in three places. b2: Also [He affected, or made a show of, thankfulness, or gratitude: (see تَحَمَّدَ:) or] he seemed, or appeared, thankful, or grateful. (KL.) 8 اشتكر (tropical:) It (an udder) became full (S, K, TA) of milk; (S, TA;) as also ↓ اشكر. (K.) b2: اشتكرت السَّمَآءُ (assumed tropical:) The rain fell vehemently: (S:) or the sky rained much. (K.) b3: اشتكرت الرِيَاحُ (assumed tropical:) The winds brought rain: (K:) or blew violently: or, as is said on the authority of A'Obeyd, were contrary; but ISd says that this is a mistake. (TA.) b4: Also اشتكر (assumed tropical:) It (heat, and cold,) became intense. (K.) b5: (tropical:) He (a man) strove, exerted himself, or did his utmost, in his running. (K, TA.) A2: Also (assumed tropical:) It became what is termed شَكِير [q. v.]. (TA.) b2: See also 1, near the end of the paragraph, in two places. b3: [Hence, app.,] (tropical:) It (a fœtus) put forth downy hair. (A.) شَكْرٌ The vulva, or pudendum, of a woman: (S, M, Msb, K:) or the flesh thereof: (M, K, * MF:) as also ↓ شِكْرٌ, in either of these senses: (K:) pl. شِكَارٌ: (Msb, TA:) لَحْمُهَا, in the K, as the second explanation, is a mistake for لَحْمُهُ. (MF.) It is said in a trad., نَهَى عَنْ شَكْرِ البَغِىِ, meaning He forbade the giving hire for prostitution; the word ثَمَنِ being understood as prefixed to شكر. (TA.) b2: Also i. q. نِكَاحٌ [i. e. The act of compressing, or of contracting marriage with, a woman]. (TS, K.) شُكْرٌ and inf. n. of شَكَرَ: (S, A, * Msb, K:) and it may [be used as a simple subst., and, as such,] have for its pl. شُكُورٌ. (S. [See 1.]) شِكْرٌ: see شَكْرٌ.

شُكْرَةٌ (assumed tropical:) [Fulness of the udder of a camel; and so ↓ شَكَرِيَّةٌ is expl. in the TK;] a subst. from أَشْكَرَ القَوْمُ [q. v.]. (K.) One says, هٰذَا زَمَنُ الشُّكْرَةِ, so in the L and other lexicons, (TA,) or ↓ الشَّكَرَةِ, (so in my copies of the S,) or ↓ الشَّكَرِيَّةِ, (so in the O and K,) (assumed tropical:) [This is the time of the fulness of the udder,] when the camels abound with milk, or have their udders full, (إِذَا حَفَلَتْ, q. v.,) from the [herbage called] رَبِيع. (S, O, L, K.) شَكَرَةٌ: see the next preceding paragraph.

شَكِرَةٌ (tropical:) A she-camel, (As, S, A, K,) and ewe or she-goat, (A,) having her udder full (As, S, A, K) of milk, (S,) whatever be the fodder, or herbage, she has eaten; (A;) as also ↓ مِشْكَارٌ: (K:) or the former, that has obtained a good share of leguminous herbage, or of [other] pasture, and in consequence abounds with milk after having had little milk: (T, TA:) and ↓ the latter, that abounds with milk though having had but a small share of pasture: (TA:) or that abounds with milk in summer and ceases in winter: (IAar, TA:) pl. of the former شَكَارَى, (S, K,) applied to camels and to sheep or goats, (S,) and شَكْرَى (K) and شَكِرَاتٌ: (S, K:) and شَكَارَى is applied to camels, and sheep or goats, as meaning abounding with milk, or having their udders full, (إِذَا حَفَلَتْ,) from the [herbage called] رَبِيع. (S, TA.) [↓ شَكْرَى is also a sing. epithet, having a similar signification: as well as a pl.] One says ↓ ضَرَّةٌ شَكْرَى (tropical:) An udder abounding with milk: (A:) or having much milk. (S.) And ↓ عَيْنٌ شَكْرَى (assumed tropical:) A full source or eye. (B, TA.) And ↓ فِدْرَةٌ شَكْرَى (assumed tropical:) A fat piece of flesh-meat: (K:) or (tropical:) [a piece of flesh-meat] flowing with grease, or gravy: (A: [but in my copy, قِدْرَةٌ is erroneously put for فِدْرَةٌ:]) pl. شَكَارَى. (A.) شَكْرَى: see the next four preceding sentences.

شَكَرِيَّةٌ: see شُكْرَةٌ, in two places.

شَكُورٌ an intensive epithet, (TA,) signifying كَثِيرُ الشُّكْرِ [i. e. One who thanks much; or who is very thankful or grateful: see 1]: (K, TA:) and one who is earnest, or does his utmost, in thanking his Lord, or in being thankful or grateful to Him, by obedience to Him, performing his appointed religious services: (TA:) or one who does his utmost in showing his thankfulness, or gratitude, with his heart and his tongue and his members, or limbs, with firm belief, and with acknowledgment [of benefits received]: or who sees his inability to be [sufficiently] thankful or grateful: or who renders thanks, or is thankful or grateful, for probation: or, for what is denied him: (KT:) pl. شُكُرٌ. (TA.) b2: (tropical:) A beast that is sufficed by little fodder or herbage, (S, A,) and that fattens upon it: (A:) or that fattens upon little fodder or herbage: (K:) as though thankful for that small benefit. (TA.) b3: الشَّكُورُ, applied to God, (tropical:) [He who approves, or rewards, or forgives, much, or largely:] He who gives large reward for small, or few, works: He in whose estimation small, or few, works performed by his servants increase, and who multiplies his rewards to them. (TA.) شَكِيرٌ (tropical:) The shoots that grow around a tree, from its أَصْل [i. e. root, or base, or stem]: (S:) or sappy twigs or shoots, that grow from the stem of a tree: or small leaves beneath the large: (A:) or fresh and tender twigs or shoots, that grow among such as have become thick and tough: and what grow at, or upon, the أُصُول [i. e. roots, or bases, or stems,] of large trees: or small leaves that grow at, or upon, the root, or base, or stem, of a tree: (IAar, TA:) and offsets, or suckers, or sprouts, of palm-trees: (K:) and the leaves that are around the branches of the palm-tree: (Yaa-koob, K:) and plants, and hair, and feathers, and abundant ostrich-feathers (عِفَآء, K, TA, in the CK عَفاء), such as are small, growing among such as are large: or the first, of herbage, growing after other herbage that has become dried up and dusty: (K:) and downy hair, or down: and any soft, fine hair: (A:) or hair growing among the plaits: pl. شُكُرٌ: and weak hair: (TA:) and hair at the roots of a horse's mane, (K, TA,) like down, and in the forelock: (TA:) and the hair that is next to the face and the back of the neck: (A, K:) and branches: (AHn, K: [in the CK, والغُصُونِ is erroneously put for والغُصُونُ:]) and the bark (لِحَآء) of trees: pl. شُكُرٌ: (K:) and the pl. also signifies the long shoots of a grape-vine: or its higher, or highest, shoots: (AHn, TA:) and the sing., a grape-vine growing from a planted shoot. (AHn, K, TA.) b2: Also (tropical:) Young men: (A:) or young offspring. (TA, from a trad.) b3: And (tropical:) The young ones of camels: (K, TA:) as being likened to the شَكِير of palm-trees. (TA.) شَكَائِرُ (assumed tropical:) Forelocks: (K, TA:) as though pl. of شَكِيرَةٌ [which may be n. un. of شَكِيرٌ]. (TA.) شِكُورِيَةٌ a name applied in the present day to Cichorium, intybus and endivia; wild and garden-succory, and endive; as also هِنْدَبَى, correctly هِنْدَبًى.]

شَاكِرِىٌّ A hired man, or hireling; one taken as a servant: an arabicized word, from [the Pers\.] چَاكَرْ. (O, K.) شَوْكَرَانٌ: see the next paragraph.

شَيْكُرَانٌ (S, K) and شَيْكَرَانٌ, (K,) [in the CK, erroneously, شَكْرَان and with damm to the ك,] or the correct form is شَيْكُرَانٌ, with damm to the ك as Ibn-Hishám El-Lakhmee and El-Fárábee have expressly affirmed; (TA;) or it is correctly with س, (K,) unpointed, and so it is mentioned by AHn; (TA;) [but see سَيْكُرَانٌ;] or correctly ↓ شَوْكَرَانٌ, (K,) as Sgh holds to be the case, (TA,) [and thus it is written in several medical books, from the Pers\. شَوْكَرَانْ; accord. to Golius, Cicuta herba, and applied in the present day to conium, i. e. hemlock, or a species thereof; and this is probably what is meant by Golius, as the conium maculatum, or common hemlock, is called by some cicuta;] a certain plant, (S, K,) of the kind called حَمْض, (so in a marginal note in a copy of the S,) the stem of which is like that of the رَازِيَانَج [or fennel], and the leaves of which are like those of the [species of cucumber called.]

قِثَّآء, or, as some say, like those of the يَبْرُوح [q. v.], and smaller; having a white flower, and a slender stem, without any fruit; and its seed is like [that of] the نَانَخَوَاة [or ammi], or [of] the أَنِيسُون [or anise], without taste or odour, and mucilaginous. (TA.) أَشْكَرُ [More, and most, thankful, or grateful, &c.: see an ex. voce بَرْوَقٌ].

عُشْبٌ مَشْكَرَةٌ (O, K, TA, in the CK مُشْكِرَةٌ,) (assumed tropical:) Herbage that causes milk to be copious. (O, K, TA. [In the CK, مُغْزَرَةُ اللَّبَنِ is erroneously put for مَغْزَرَةٌ لِلَّبَنِ.]) مِشْكَارٌ: see شَكِرَةٌ, in two places.

رِيحٌ مُشْتَكِرَةٌ (assumed tropical:) A violent wind: (O, K:) or, as some say, a contrary wind; (O, TA;) but ISd, says that this is a mistake. (TA.)
شكر
: (الشُّكْرُ، بالضَّمّ: عِرْفانُ الإِحْسَانِ ونَشْرُه) ، وَهُوَ الشُّكُورُ أَيضاً، (أَو لَا يَكُونُ) الشُّكْرُ (إِلاّ عَنْ يَدٍ) ، والحَمْدُ يكونُ عَن يَدٍ وَعَن غَيْرِ يَدٍ، فهاذا الفَرْقُ بَينهمَا، قَالَه ثَعْلَبٌ، واستدلَّ ابنُ سِيدَه على ذالك بقول أَبي نُخَيْلَة:
شَكَرْتُكَ إِنَّ الشُّكْرَ حَبْلٌ من التُّقَى
وَمَا كُلُّ من أَوْلَيْتَه نِعْمَةً يَقْضِي
قالَ: فهاذا يَدُلُّ على أَن الشُّكْرَ لَا يكونُ إِلاّ عَن يَدٍ، أَلاَ تَرَى أَنّه قَالَ: وَمَا كُلُّ من أَوْلَيْتَهُ الخ، أَي لَيْسَ كُلُّ مَن أَوْلَيْتَه نِعْمَةً يَشْكُرُكَ عَلَيْهَا. وَقَالَ المصنِّفُ فِي البصائر: وَقيل: الشُّكْرُ مقلوبُ الكَشْرِ، أَي الكَشْفِ، وَقيل: أَصلُه من عَيْنٍ شَكْرَى أَي مُمْتَلِئَةٍ، والشُّكْرُ على هاذا: الامتِلاءُ من ذِكْرِ المُنْعِم.
والشُكْرُ على ثَلَاثَة أَضْرُبٍ: شُكْر بالقَلْبِ، وَهُوَ تَصَوُّرُ النِّعْمَة، وشُكْر بِاللِّسَانِ، وَهُوَ الثَّناءُ على المُنْعِم، وشُكْر بالجَوَارِحِ، وَهُوَ مكافَأَةُ النِّعْمَةِ بقدرِ استحقاقِه.
وقالَ أَيضاً: الشُّكْرُ مَبْنِيٌّ على خَمْسِ قَوَاعِدَ: خُضُوع الشّاكِرِ للمَشْكُورِ، وحُبّه لَهُ، واعترافه بنِعْمتِهِ، والثَّنَاء عَلَيْهِ بهَا، وأَن لَا يَسْتَعْمِلَها فِيمَا يكْرَه، هاذه الخَمْسَة هِيَ أَساسُ الشُّكْرِ، وبناؤُه عَلَيْهَا، فإِن عَدِمَ مِنْهَا واحدَة اختَلّت قاعدةٌ من قواعِدَ الشُّكْرِ، وكلّ من تَكَلَّمَ فِي الشُّكْرِ فإِن كلامَه إِليها يَرْجِعُ، وَعَلَيْهَا يدُورُ، فقيلَ مَرَّةً: إِنّه الاعترافُ بنِعْمَة المُنْعِم على وَجْهِ الخُضُوعِ. وَقيل: الثَّناءُ على المُحْسِنِ بذِكْرِ إِحْسانِه، وَقيل: هُوَ عُكُوفُ القَلْبِ على مَحَبَّةِ المُنْعِمِ، والجَوَارِحِ على طاعَتِه، وجَرَيَان اللّسَانِ بذِكْرِه والثَّنَاء عَلَيْهِ، وَقيل: هُوَ مُشَاهَدَةُ المِنَّةِ وحِفْظُ الحُرْمَةِ.
وَمَا أَلْطَفَ مَا قالَ حَمْدُونُ القَصّارُ: شُكْرُ النِّعْمَة أَنْ تَرَى نَفْسَك فِيهَا طُفَيْلِيّاً.
ويَقْرُبُه قولُ الجُنَيْدِ: الشُّكْرُ أَنْ لَا تَرَى نَفْسَك أَهْلاً للنِّعْمَةِ.
وَقَالَ أَبو عُثْمَان: الشُّكْرُ معرِفَةُ العَجْزِ عَن الشُّكْرِ، وَقيل: هُوَ إِضافَةُ النِّعَمِ إِلى مَوْلاها.
وَقَالَ رُوَيْمٌ: الشُّكْرُ: اسْتِفْراغُ الطَّاقَةِ، يعنِي فِي الخِدْمَةِ.
وَقَالَ الشِّبْلِيّ: الشُّكْرُ رُؤْيَةُ المُنْعِمِ لَا رَؤْيَةُ النِّعْمَة، وَمَعْنَاهُ: أَن لَا يَحْجُبَه رُؤْيةُ النِّعْمَةِ ومُشَاهدَتُها عَن رُؤْيَةِ المُنْعِمِ بهَا، والكَمَالُ أَن يَشْهَدَ النِّعْمَةَ والمُنْعِمَ؛ لأَنّ شُكْرَه بِحسَبِ شُهوِه للنِّعْمَة، وكُلَّما كَانَ أَتَمَّ كَانَ الشُّكْرُ أَكمَلَ، واللَّهُ يُحِبُّ من عَبْدِه أَن يَشْهَد نِعَمَه، ويَعْتَرِفَ بهَا، ويُثْنِيَ عَلَيْهِ بهَا، ويُحِبَّه عَلَيْهَا، لَا أَنْ يَفْنَى عَنْهَا، ويَغِيبَ عَن شُهودِهَا.
وَقيل: الشُّكْرُ قَيْدُ النِّعَمِ المَوْجودةِ، وصَيْدُ النِّعمِ المَفْقُودةِ.
ثمَّ قَالَ: وتكلَّم الناسُ فِي الفَرْقِ بَين الحَمْدِ والشُّكْرِ، أَيُّهُما أَفْضَلُ؟ وَفِي الحَدِيث: (الحَمْدُ رَأْسُ الشُّكْرِ، فَمن لم يَحْمَدِ اللَّهَ لم يَشْكُرْه) ، والفَرْقُ بَينهمَا أَنَّ الشُّكْرَ أَعمُّ من جِهَةِ أَنواعِه وأَسبابِه، وأَخَصُّ من جِهَةُ مُتَعلَّقاتِه، والحَمْدُ أَعَمُّ من جِهَةِ المُتَعَلّقات وأَخَصُّ من جِهَةِ الأَسبابِ، ومعنَى هاذا أَنَّ الشُّكْرَ يكونُ بالقَلْبِ خُضُوعاً واستكانَةً، وباللِّسانِ ثَنَاءَ واعترافاً، وبالجوارِحِ طاعَةً وانْقِياداً، ومُتَعَلَّقَه المُنْعِمُ دونَ الأَوْصافِ الذّاتِيّة، فَلَا يُقَال: شَكَرْنا اللَّهَ على حَيَاتِه وسَمْعِه وبَصرِه وعِلْمِه، وَهُوَ المَحْمُودُ بهَا، كَمَا هُوَ مَحمودٌ على إِحسانِه وعَدْله، والشُّكْرُ يكون على الإِحسانِ والنِّعَمِ، فكلُّ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الشُّكْرُ يَتَعَلَّق بِهِ الحَمْدُ، من غَيْرِ عَكْسٍ، وكُلُّ مَا يَقَعُ بِهِ الحَمْدُ يَقع بِهِ الشُّكْرُ، من غير عكس، فإِنّ الشُّكْرَ يَقَعُ بالجَوَارِحِ، والحَمْدُ بِاللِّسَانِ.
(و) الشُّكْرُ (منَ اللَّهِ المُجَازاةُ والثَّنَاءُ الجَمِيلُ) .
يُقَال: (شَكَرَه و) شَكَرَ (لَهُ) ، يَشْكُرُه (شُكْراً) ، بالضَّمّ، (وشُكُوراً) ، كقُعُودٍ، (وشُكْراناً) ، كعُثْمَان، (و) حَكَى اللِّحْيَانِيّ: (شَكَرْ) تُ (اللَّهَ، و) شَكَرْتُ (لِلَّهِ، و) شَكَرْتُ (بِاللَّهِ، و) كذالك شكَرْتُ (نِعْمَةَ اللَّهِ، و) شَكَرْتُ (بِهَا) .
وَفِي البصائِرِ للمصَنّف: والشُّكْرُ: الثَّنَاءُ على المُحْسِنِ بِمَا أَوْلاَكَه من المَعْرُوفِ، يُقَال: شَكَرْتُه، وشَكَرْتُ لَهُ، وباللامِ أَفْصَحُ. قَالَ تَعالَى: {وَاشْكُرُواْ لِي} (الْبَقَرَة: 152) ، وَقَالَ جَلّ ذِكْرُه: {أَنِ اشْكُرْ لِى وَلِوالِدَيْكَ} (لُقْمَان: 14) ، وَقَوله تَعَالَى: {لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآء وَلاَ شُكُوراً} (الْإِنْسَان: 9) ، يحْتمل أَن يكون مَصدراً مثل قَعَدَ قُعُوداً، وَيحْتَمل أَن يكونَ جَمْعاً مثْل بُرْدٍ وبُرُودٍ. (وتَشَكَّرَ لَهُ بَلاءَه، كشَكَرَهُ) ، وتَشَكَّرْتُ لَهُ، مثل شَكَرْتُ لَهُ، وَفِي حديثِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ: (أَنّه كَانَ لَا يَأْكُلُ شُحُومَ الإِبِلِ تَشَكُّراً لِلَّهِ عزَّ وجَلَّ) . أَنشد أَبو عَليَ:
وإِنِّي لآتِيكُمْ تَشَكُّرَ مَا مَضَى
من الأَمْرِ واسْتِيجَابَ مَا كَانَ فِي الغَدِ
(والشَّكُور) ، كصَبُورٍ: (الكَثِيرُ الشُّكْرِ) والجمعُ شُكُرٌ، وَفِي التَّنْزِيلِ: {إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا} (الْإِسْرَاء: 3) ، وَهُوَ من أَبْنِيَةِ المُبَالغة، وَهُوَ الَّذِي يَجْتَهِدُ فِي شُكْرِ رَبِّه بطاعَتِه، وأَدائِه مَا وَظَّفَ عَلَيْهِ من عبادَتِه.
وأَما الشَّكُورُ فِي صِفاتِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ فَمَعْنَاه: أَنه يَزْكُو عندَه القَلِيلُ من أَعمالِ العِبَادِ فيُضَاعِفُ لَهُم الجَزَاءَ، وشُكْرُه لِعِبَادِه مَغْفِرَتُه لَهُم.
وَقَالَ شيخُنَا: الشَّكُورُ فِي أَسمائِه هُوَ مُعْطِي الثَّوابِ الجَزِيلِ بالعمَلِ القَلِيلِ؛ لاستِحالة حَقِيقَتِهِ فِيهِ تَعَالَى، أَو الشُّكْرُ فِي حَقِّه تَعَالَى بمَعنَى الرِّضَا، والإِثَابَةُ لازمَةٌ للرِّضا، فَهُوَ مَجَازٌ فِي الرِّضا، ثمَّ تُجُوِّزَ بِهِ إِلى الإِثابَةِ.
وقولُهم: شَكَرَ اللَّهُ سَعْيَه، بمعنَى أَثَابَهُ.
(و) من المَجاز: الشَّكُورُ: (الدّابَّةُ) يَكفِيها العَلَفُ القَلِيلُ. وَقيل: هِيَ الَّتِي (تَسْمَنُ على قِلَّةِ العَلَفِ) ، كأَنَّها تَشْكُرُ وإِنْ كانَ ذالك الإِحسانُ قَلِيلاً، وشُكْرُهَا ظَهُورُ نَمَائِها وظُهُورُ العَلَفِ فِيهَا، قَالَ الأَعْشَى:
وَلَا بُدَّ من غَزْوَةٍ فِي الرَّبِيعِ
حَجُونٍ تُكِلُّ الوَقَاحَ الشَّكُورَا
(والشَّكْرُ) ، بالفَتْح (الحِرُ) ، أَي فَرْجُ المَرْأَةِ، (أَو لحْمُهَا) ، أَي لحْمُ فَرْجِهَا، هاكذا فِي النُّسخ، قَالَ شيخُنا: والصوابُ أَو لَحْمُه، سواءٌ رَجَعَ إِلى الشَّكْرِ أَو إِلى الحِرِ، فإِنَّ كلاًّ مِنْهُمَا مُذَكّر، والتأْوِيلُ غيرُ مُحْتَاجٍ إِليه. قلْت: وكأَن المُصَنِّفَ تَبِع عبارَةَ المُحْكَم على عَادَته، فإِنّه قَالَ: والشَّكْرُ: فَرْجُ المَرْأَةِ، وَقيل: لَحْمُ فَرْجِهَا، ولاكِنه ذَكَرَ المرأَةَ، ثمَّ أَعادَ الضَّمير إِليها، بِخلاَف المُصَنّف فتَأَمَّل، ثمَّ قَالَ: قَالَ الشَّاعر يَصِفُ امرأَةً، أَنْشَدَه ابنُ السِّكِّيتِ:
صَنّاعٌ بإِشْفاها حَصَانٌ بشَكْرِهَا
جَوَادٌ بِقُوتِ البَطْنِ والعِرْضُ وافِرُ
وَفِي رِوَايَة:
جَوادٌ بِزَادِ الرَّكْبِ والعِرْقُ زاخِرُ
(ويُكْسَرُ فِيهِما) ، وبالوَجْهَيْن رُوِيَ بيتُ الأَعشى:
(خَلَوْتُ بِشِكْرِهَا) و (بشَكْرِهَا)
والجَمْعُ شِكَارٌ، وَفِي الحَدِيثِ: (نَهَى عَن شَكْرِ البَغِيّ) ، وَهُوَ بِالْفَتْح الفَرْجُ، أَراد مَا تُعْطَى علَى وَطْئها، أَي عَن ثَمَنِ شَكْرِهَا، فحَذَف المُضَافَ، كقولِهِ: (نَهَى عَن عَسْبِ الفَحْلِ) أَي عَن ثَمَن عَسْبِه.
(و) الشَّكْرُ: (النِّكَاحُ) ، وَبِه صَدَّر الصَّاغانيّ فِي التكملة.
(و) شَكْرٌ، بالفَتْح: (لَقَبُ وَالاَنَ ابنِ عَمْرٍ و، أَبِي حَيَ بالسَّرَاةِ) ، وَقيل: هُوَ اسمُ صُقْعٍ بالسَّرَاةِ، ورُوِيَ أَنّ النّبِيّ، صلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وسلَّم، قَالَ يَوْماً: (بأَيّ بلادِ اللَّهِ شَكْرٌ: قَالُوا: بموضِعِ كَذَا، قَالَ: فإِنّ بُدْنَ اللَّهِ تُنْحَرُ عِنْدَه الآنَ، وَكَانَ هُنَاكَ قومٌ من ذالك المَوْضِعِ، فلمّا رَجَعُوا رَأَوْا قَوْمَهُم قُتِلُوا فِي ذالِكَ اليَومِ) ، قَالَ البَكْرِيُّ: وَمن قَبَائِلِ الأَزْدِ شَكْرٌ، أُراهُم سُمُّوا باسمِ هاذا المَوضعِ.
(و) شَكْرٌ: (جَبَلٌ باليَمَنِ) ، قريبٌ من جُرَشَ.
(و) من المَجَاز: (شَكَرَت النّاقَةُ، كفَرِحَ) ، تَشْكَرُ شَكَراً: (امْتَلأَ ضَرْعُهَا) لَبَناً (فَهِيَ شَكِرَةٌ) ، كفَرِحَةٍ، (ومِشْكَارٌ، من) نُوقٍ (شَكَارَى) ، كسَكَارَى، (وشَكْرَى) ، كسَكْرَى، (وشَكِرَاتٍ) .
ونَعتَ أَعرابيٌّ ناقَةً فَقَالَ: إِنّهَا مِعْشَارٌ مِشْكَارٌ مِغْبَارٌ. فالْمِشْكَارُ من الحُلُوباتِ هِيَ الَّتِي تَغْزُرُ على قِلَّةِ الخَطِّ من المَرْعَى.
وَفِي التَّهْذِيب: والشَّكِرةُ من الحَلائِبِ الَّتِي تُصِيبُ حَظّاً من بَقْلٍ أَو مَرْعًى فتَغْزُرُ عَلَيْهِ بعْدَ قِلَّةِ لَبنٍ، وَقد شَكِرَت الحَلُوبَةُ شَكَراً، وأَنشد:
نَضْرِبُ دِرّاتِهَا إِذَا شَكِرَتْ
بأَقْطِها والرِّخَافَ نَسْلَؤُهَا
الرَّخْفَةُ: الزُّبْدَةُ، وضَرَّةٌ شَكْرَى، إِذا كانَت مَلأَى من اللَّبَنِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: الشَّكِرَةُ: المُمْتَلِئَةُ الضَّرْعِ من النُّوقِ، قَالَ الحُطَيْئَةُ يَصِفُ إِبِلاً غِزَاراً:
إِذا لَمْ يَكُنْ إِلاّ الأَمَالِيسُ أَصْبَحَتْ
لَهَا حُلَّقٌ ضَرَّاتُهَا شَكِراتُ
قَالَ ابنُ بَرّيّ: الأَمالِيسُ: جَمْعُ إِمْلِيسٍ، وَهِي الأَرْضُ الَّتِي لَا نَبَاتَ لَهَا، والمعنَى: أَصْبَحَت لَهَا ضُرُوعٌ حُلَّقٌ، أَي مُمْتَلِئاتٌ، أَي إِذا لم يَكُنْ لَهَا مَا تَرْعَاهُ وكانَت الأَرْضُ جَدْبَةً فإِنَّكَ تَجِدُ فِيهَا لَبَنًا غزيراً.
(والدَّابَّةُ) تَشْكَرُ شَكَراً، إِذا (سَمِنَتْ) وامْتَلأَ ضَرْعُها لَبَناً، وَقد جاءَ ذالك فِي حديثِ يأْجوجَ ومَأْجُوجَ.
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: المِشْكَارُ من النُّوقِ: الَّتِي تَغْزُرُ فِي الصَّيْفِ، وتَنْقَطع فِي الشِّتَاءِ، والَّتِي يَدُومُ لبَنُهَا سَنَتها كُلَّها يُقَال لَهَا: رَفُودٌ، ومَكُودٌ، ووَشُولٌ، وصَفِيٌّ.
(و) من المَجَاز: شَكِرَ (فُلانٌ) ، إِذَا (سَخَا) بمَالِه، (ءَو غَزُرَ عَطَاؤُه بعدَ بُخْلِه) وشُحِّه.
(و) من المَجَاز: شَكِرَت (الشَّجَرَةُ) تَشْكَرُ شَكَراً، إِذَا (خَرَجَ مِنْهَا الشَّكِيرُ) ، كأَميرٍ، وَهِي قُضْبانٌ غَضَّةٌ تَنْبُتُ من ساقِها، كَمَا سيأْتي، وَيُقَال أَيضاً: أَشْكَرَتْ، رَوَاهُمَا الفَرّاءُ، وسيأْتي للمصنِّف، وزادَ الصاغانيّ: واشْتَكَرَتْ.
(و) يُقَال: (عُشْبٌ مَشْكَرَةٌ) ، بِالْفَتْح، أَي (مُغْزَرَةٌ للَّبَنِ) .
(و) من المَجَاز: (أَشْكَرَ الضَّرْعُ: امْتَلأَ) لَبَناً، (كاشْتَكَرَ) .
(و) أَشْكَرَ (القَوْمُ: شَكِرَتْ إِبِلُهُمْ) أَي سَمِنَتْ، (والاسْمُ: الشُّكْرَةُ) ، بالضّمّ.
وَفِي التَّهْذِيب: وإِذا نَزَلَ القومُ مَنْزِلاً فأَصَابَ نَعَمُهُم شَيْئا من بَقْلٍ قَدْ رَبَّ، قيل: أَشْكَرَ القَوْمُ، وإِنّهُم ليَحْتَلِبُونَ شَكِرَة.
وَفِي التكملة: يُقَال: أَشْكَرَ القَوْمُ: احْتَلَبُوا شَكِرَةً شَكِرَةً.
(واشْتَكَرَتِ السَّمَاءُ) وحَفَلَتْ وأَغْبَرَتْ: (جَدّ مَطَرُها) ، واشْتَدَّ وَقْعُهَا، قَالَ امرُؤُ القَيْس يَصِف مَطَراً:
تُخْرِجُ الوَدَّ إِذَا مَا أَشْجَذَتْ
وتُوَارِيهِ إِذا مَا تَشْتَكِرْ
ويُرْوَى: تَعْتَكِر.
(و) اشْتَكَرَت: (الرِّياحُ: أَتَتْ بالمَطَرِ) ، وَيُقَال: اشْتَكَرَت الرِّيحُ، إِذَا اشتَدَّ هُبُوبُهَا، قَالَ ابْن أَحْمَر:
المُطْعِمُون إِذا رِيحُ الشِّتَا اشْتَكَرَتْ
والطّاعِنُونَ إِذَا مَا اسْتَلْحَمَ الثَّقَلُ
هاكذا رَوَاه الصّاغانيّ.
(و) اشْتَكَرَ (الحَرُّ والبَرْدُ: اشْتَدّا) ، قَالَ أَبُو وَجْزَةَ:
غَدَاةَ الخِمْسِ واشْتَكَرَتْ حَرُورٌ
كَأَنَّ أَجِيجَها وَهَجُ الصِّلاءِ
(و) من المَجَاز: اشْتَكَر الرَّجُلُ (فِي عَدْوِه) إِذا (اجْتَهَدَ) .
(والشَّكِير) ، كأَمِيرٍ: (الشَّعرُ فِي أَصْلِ عُرْفِ الفًرًسِ) كأَنَّه زَغَبٌ، وكذالِك فِي النّاصَيَةِ.
(و) من المَجَاز: فُلانَةُ ذَاتُ شَكِيرٍ، هُوَ (مَا وَلِيَ الوَجْهَ والقَفَا مِن الشَّعرِ) ، كَذَا فِي الأَساسِ.
(و) الشَّكِيرُ (من الإِبِلِ: صِغَارُها) ، أَي أَحْدَاثها، وَهُوَ مَجاز، تَشْبِيهاً بشَكِيرِ النَّخلِ.
(و) الشَّكِيرُ (مِنَ الشَّعرِ والرِّيش والعِفَاءِ والنَّبْتِ) : مَا نَبَتَ من (صِغاره بَيْنَ كِبَارِه) ، وربّما قَالُوا للشَّعْرِ الضَّعِيفِ شَكِيرٌ، قَالَ ابنُ مُقْبِلٍ يَصفُ فَرَساً:
ذَعَرْتُ بِهِ العَيْرَ مُسْتَوْزِياً
شَكِيرُ جَحَافِلِه قَدْ كَتِنْ
(أَو) هُوَ (أَوّلُ النَّبْتِ على أَثَرِ النَّبْتِ الهائِجِ المُغَبَرِّ) ، وَقد أَشْكَرَتِ الأَرْضُ.
(و) قيل: الشَّكِيرُ: (مَا يَنْبُتُ من القُضْبانِ) الغَضَّةِ (الرَّخْصَة بينَ) القُضْبانِ (العَاسِيَةِ) .
وَقيل: الشَّكِيرُ من الشَّعرِ والنّباتِ: مَا يَنْبُتُ من الشَّعرِ بَين الضّفائِرِ، والجَمْعُ الشُّكُرُ، وأَنشد:
وبَيْنَا الفَتَى يَهْتَزُّ للعَيْنِ ناضِراً
كعُسْلُوجَةٍ يَهْتَزُّ منْهَا شَكِيرُهَا
(و) قيل: هُوَ (مَا يَنْبُتُ فِي أُصولِ الشَّجَرِ الكِبَارِ) .
وَقيل: مَا يَنْبَتُ حَوْلَ الشَّجرةِ من أَصْلِهَا.
وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: الشَّكِيرُ: مَا يَنْبُت فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ من الوَرَقِ لَيْسَ بالكِبَارِ.
(و) الشَّكِيرُ: (فِرَاخُ النَّخْلِ، والنَّخْلُ قد شَكَرَ) وشَكِرَ، (كَنَصَرَ، وفَرِحَ) ، شَكراً كَثُرَ فِراخُه، هَذَا عَن أَبي حنيفَة.
(و) قَالَ الفَرّاءُ: شَكِرَت الشَّجَرَةُ، و (أَشْكَرَ) تْ: خَرَج فِيهَا الشَّكِيرُ.
(و) قَالَ يَعْقُوب: الشَّكِيرُ: هُوَ (الخُوصُ الَّذِي حَوْلَ السَّعَفُ) ، وأَنشد لكُثَيِّرٍ:
بُرُوك بأَعْلَى ذِي البُلَيْدِ كأَنَّها
صَرِيمَةُ نَخْلٍ مُغْطَئِلَ شَكِيرُهَا
(و) قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الشَّكِيرُ: (الغُصُونُ) .
(و) الشَّكِيرُ أَيضاً: (لِحَاءُ الشَّجَرِ) ، قَالَ هَوْذَةُ بنُ عَوْفٍ العَامِرِيّ:
علَى كُلِّ خَوَّارِ العِنَانِ كأَنَّهَا
عَصَا أَرْزَنٍ قد طَارَ عَنْهَا شَكِيرُها
(ج: شُكْرٌ) ، بضَمَّتَيْنِ.
(و) قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الشَّكِيرُ: (الكَرْمُ يُغْرَسُ من قَضِيبِه) ، وشُكُرُ الكَرْمِ: قُضْبانُه الطِّوَالُ، وَقيل: قُضْبَانُه الأَعالِي.
(والفِعْلُ من الكُلِّ أَشْكَرَ، وشَكَرَ، واشْتَكَرَ) .
ويروى أَنَّ هِلاَلَ بنَ سِرَاجِ بنِ مَجّاعَةَ بنِ مُرَارَة بنِ سَلْمَى، وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بنِ عبدِ العزيزِ بكتَابِ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلملجَدّه مَجَّاعَة بالإِقطاع، فوضَعَه على عَيْنَيْهِ، ومَسَحَ بِهِ وَجْهَه؛ رَجَاءَ أَن يُصِيبَ وَجْهَه مَوضِعُ يَدِ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ أَجازَه وأَعْطَاهُ وأَكْرَمه، فسَمَرَ عنْدَه هِلالٌ لَيلةً، فَقَالَ لَهُ: يَا هِلالُ، أَبَقِيَ من كُهُولةِ بَنِي مَجّاعَةَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وشَكِيرٌ كثيرٌ، قَالَ: فضَحِكَ عُمَرُ، وَقَالَ: كَلِمَةٌ عَربيّةٌ، قَالَ: فَقَالَ جُلَساؤُه: وَمَا الشَّكِيرُ يَا أَميرَ الْمُؤمنِينَ؟ قَالَ: أَلمْ تَرَ إِلى الزَّرْعِ إِذا زَكَا، فَأَخْرَجَ، فنَبَتَ فِي أُصوله؟ فذالكم الشَّكِيرُ، وأَرادَ بقَوله: وشَكِيرٌ كثير: ذُرِّيَّةً صِغَاراً، شَبَّهَهم بشَكِيرِ الزَّرْعِ، وَهُوَ مَا نَبَتَ مِنْهُ صِغَاراً فِي أُصول الكبارِ.
وَقَالَ العجَّاج يَصِفُ رِكَاباً أَجْهَضَتْ أَوْلاَدَها: والشَّدَنِيَّاتُ يُساقِطْنَ النُّغَرْ
خُوصُ العُيُونِ مُجْهِضَاتٌ مَا اسْتَطَ
مِنْهُنّ إِتْمامُ شَكِيرٍ فاشْتَكَرْ
والشَّكِيرُ: مَا نَبَتَ صَغِيراً، فاشْتَكَر: صَار شَكِيراً.
(و) يُقال: (هاذَا زَمَانُ الشَّكَرِيَّةِ، مُحَرَّكَةً) ، هاكذا فِي النُّسخ، والَّذِي فِي اللِّسَانِ وغيرِه: هاذا زَمانُ الشَّكْرَةِ، (إِذا حَفَلَت الإِبِلُ من الرَّبِيعِ) ، وَهِي إِبِلٌ شَكَارَى، وغَنَمٌ شَكَارَى.
(ويَشْكُرُ بنُ عَلِيّ بنِ بَكْرِ بنِ وائِلِ) بنِ قاسِطِ بنِ هِنْبِ بنِ أَفْضَى بنِ دُعْمِيِّ بن جَدِيلَة بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ. (ويَشْكُرُ بنُ مُبَشِّرِ بنِ صَعْبٍ) فِي الأَزْدِ: (أَبَوَا قَبِيلَتَيْنِ) عَظيمتيْنِ.
(و) شُكَيْرٌ، (كزُبَيْرٍ: جَبَلٌ بأَنْدَلُسِ لَا يُفَارِقُه الثَّلْجُ) صيفاً وَلَا شِتَاءً.
(و) شُكَرُ، (كزُفَرَ: جَزِيرَةُ بهَا) شَرْقِيّها، ويُقَال: هِيَ شَقْرٌ بالقَاف، وَقد تقدّم.
(و) شَكَّرُ، (كبَقَّم: لَقَبُ مُحَمَّدِ بنِ المُنْذِر السُّلَمِيّ الهَرَوِيّ (الحَافظ) ، من حُفّاظِ خُراسانَ.
(وشُكْرٌ، بالضَّمّ، وَ) شَوْكَرٌ، (كجَوْهَرٍ: من الأَعْلامِ) ، فَمن الأَوّل: الوَزِيرُ عبدُ اللَّهِ بن عَلِيّ بنِ شُكْرٍ، والشّرِيفُ شُكْرُ بنُ أَبِي الفُتُوح الحَسَنِيّ، وَآخَرُونَ.
(والشَّاكِرِيّ: الأَجِيرُ، والمُسْتَخْدَمُ) ، وَهُوَ (مُعَرَّبُ جَاكَر) ، صَّحَ بِهِ الصَّاغانيُّ فِي التكملة.
(والشَّكَائِرُ: النَّوَاصِي) ، كأَنَّه جَمْع شَكِيرَة.
(والمُشْتَكِرَةُ من الرِّيَاح: الشَّدِيدَةُ) وَقيل: المُخْتَلِفَة.
ورُوِيَ عَن أَبي عُبَيْدٍ: اشْتَكَرَت الرِّيَاحُ: اخْتَلَفَتْ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ خَطأٌ.
(والشَّيْكَرَانُ، وتُضَمُّ الكَافُ) ، وضَمُّ الكافِ هُوَ الصَّواب، كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابنُ هِشَامٍ اللَّخْمِيّ فِي لَحْنِ العامّة، والفارابِيّ فِي ديوانِ الأَدبِ: (نَبْتٌ) ، هُنَا ذَكَرَه الجوهريّ، (أَو الصوابُ بالسّينِ) الْمُهْملَة، كَمَا ذَكره أَبو حنيفَة، (ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ) فِي ذِكْرِه فِي الْمُعْجَمَة، (أَو الصّوابُ الشَّوْكَرَانُ) ، بِالْوَاو، كَمَا ذَهَبَ إِليه الصَّاغانيّ، وَقَالَ: هُوَ نَبَاتٌ ساقُه كسَاقِ الرّازِيَانَجِ ووَرَقُه كوَرَقِ القِثَّاءِ، وَقيل: كَوَرَقِ اليَبْرُوحِ وأَصغَرُ وأَشَدُّ صُفْرَةً وَله زَهرٌ أَبيضُ، وأَصلُه دَقِيقٌ لَا ثَمَرَ لَهُ، وبَزْرُهُ مِثْلُ النّانَخَواةِ أَو الأَنِيسُونِ من غير طَعْمٍ وَلَا رَائِحَة، وَله لُعَابٌ.
وَقَالَ البَدْرُ القَرَافِيّ: جَزَمَ فِي السّينِ المُهْمَلَةِ مُقْتَصِراً عَلَيْهِ، وَفِي الْمُعْجَمَة صَدَّر بِمَا قَالَه الجوهريّ، ثمَّ حَكَى مَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي المُهْمَلَةِ، ووَهِمَ الجَوْهَرِيّ، وعَبّر بأْو إِشارةً إِلى الْخلاف، كَمَا هِيَ عَادَته بالتَّتَبُّع، ومثْلُ هاذا لَا وَهَمَ؛ إِذ هُوَ قَوْلٌ لأَهْلِ اللُّغَة، وَقد صَدَّرَ بِهِ، وَكَانَ مُقْتَضَى اقتصارِه فِي بَاب السِّين المُهْمَلَة أَن يؤَخِّرَ فِي الشين الْمُعْجَمَة مَا اقتصرَ عَلَيْهِ الجوهريّ، ويُقَدِّم مَا وَهِمَ فِيهِ الجَوْهَرِيّ، انْتهى.
(وشاكَرْتُه الحَدِيثَ) ، أَي (فَاتَحْتُه، و) قَالَ أَبو سَعيدٍ: يُقَالُ: فاتَحْتُ فلَانا الحَدِيثَ وكَاشَرْتُه، و (شَاكَرْتُه، أَرَيْتُه أَنّى) لَهُ (شاكِرٌ) .
(والشَّكْرَى، كسَكْرَى: الفِدْرَةُ السَّمِينَةُ من اللَّحْمِ) ، قَالَ الرّاعِي:
تَبِيتُ المَحَالُ الغُرُّ فِي حَجَراتِهَا
شَكَارَى مَرَاها مَاؤُهَا وحَدِيدُها
أَرادَ بحدِيدِها مِغْرَفَةً من حَدِيدٍ تُسَاطُ القِدْرُ بهَا، وتُغْتَرَفُ بهَا إِهالَتُها.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:.
اشْتَكَر الجَنِينُ: نَبَتَ عَلَيْهِ الشَّكِيرُ، وَهُوَ الزَّغَبُ.
وبَطَّنَ خُفَّه بالأُشْكُزِّ ورجلٌ شَكّازٌ: معربد، وَهُوَ من شَكَزَه يَشْكُزُه، إِذا طَعَنَه ونَخَسَه بالإِصبع، كل ذالك من الأَساس.
وبَنُو شاكِر: قَبِيلَةٌ فِي اليَمَن من هَمْدان، وَهُوَ شاكِرُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ مالِكِ بن مُعَاوِيَةَ بنِ صَعْبِ بنِ دَوْمان بنِ بَكِيلٍ.
وبنُو شُكْرٍ: قَبِيلَةٌ من الأَزْدِ.
وَقد سَمَّوْا شاكِراً وشَكْراً، بالفَتْح، وشَكَرَاً مُحَرَّكةً.
وعبدُ الْعَزِيز بنُ عليّ بن شَكَرٍ الأَزَجِيّ المُحَدِّث، مُحَرَّكَةً: شيخٌ لأَبي الحُسَيْنِ بن الطّيُورِيّ.
وَعبد اللَّهِ بنُ يُوسُفَ بنِ شَكَّرَةَ، مَفْتُوحًا مشدَّداً، أَصْبَهَانِيّ، سَمِعَ أَسِيدَ بنَ عَاصمٍ، وَعنهُ الشريحانيّ.
وأَبو نَصْرٍ الشَّكَرِيّ الباشَانِيّ، مُحَرَّكَةً: شيخٌ لأَبي سَعْدٍ المالينِيّ، وبالضّمّ: ناصِرُ الدّينِ محمّدُ بن مَسْعُود الشُّكرِيّ الحَلَبِيّ عَن يوسفَ بنِ خليلٍ مَاتَ سنة 678.
ومدينَةُ شاكِرَةَ بالبَصْرَة، وَفِي نسخةٍ: بالمنصورة.
والشّاكِرِيَّةُ: طائِفَةٌ مَنسوبَةٌ إِلى ابنِ شاكِرٍ، وفيهِم يقولُ القائِلُ:
فنَحْنُ على دِينِ ابنِ شاكِر
وأَبو الحَسَنِ عليُّ بنُ محمّد بن شَوْكرٍ المُعَدِّل البَغْدَادِيّ: ثِقَةٌ، رَوَى عَن أَبي القاسِم البَغَوِيّ.
وَالْقَاضِي أَبو مَنْصُور محمّدُ بنُ أَحمد بن عليّ بن شُكْرَوَيه الأَصْبَهَانِيّ آخرُ من رَوَى عَن أَبي عليَ البَغْدَادِيّ، وابنُ خُرشِيد قَوْلَه، تُوُفِّي سنة 482.
(شكر) : اشْتَكَر في عَدْوِه: اجْتَهد.
(شكر) في الخبر "فَشَكَرتُ الشَّاةَ":
أي أَبدَلْتُ شَكرَها؛ وهو الفَرْجُ.
ش ك ر : شَكَرْتُ لِلَّهِ اعْتَرَفْتُ بِنِعْمَتِهِ وَفَعَلْتُ مَا يَجِبُ
مِنْ فِعْلِ الطَّاعَةِ وَتَرْكِ الْمَعْصِيَةِ وَلِهَذَا يَكُونُ الشُّكْرُ بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ وَيَتَعَدَّى فِي الْأَكْثَرِ بِاللَّامِ فَيُقَالُ شَكَرْتُ لَهُ شُكْرًا وَشُكْرَانًا وَرُبَّمَا تَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ شَكَرْتُهُ وَأَنْكَرَهُ الْأَصْمَعِيُّ فِي السَّعَةِ وَقَالَ بَابُهُ الشِّعْرُ وَقَوْلُ النَّاسِ فِي الْقُنُوتِ نَشْكُرُكَ وَلَا نَكْفُرُكَ لَمْ يَثْبُتْ فِي الرِّوَايَةِ الْمَنْقُولَةِ عَنْ عُمَرَ عَلَى أَنَّ لَهُ وَجْهًا وَهُوَ الِازْدِوَاجُ وَتَشَكَّرْتُ لَهُ مِثْلُ شَكَرْتُ لَهُ. 
الشكر: عبارة عن معروف يقابل النعمة، سواء كان باللسان أو باليد أو بالقلب، وقيل: هو الثناء على المحسن بذكر إحسانه، فالعبد يشكر الله، أي يثني عليه بذكر إحسانه الذي هو نعمة، والله يشكر العبد، أي يثني عليه بقبوله إحسانه الذي هو طاعته.

الشكر اللغوي: هو الوصف بالجميل على جهة التعظيم والتبجيل على النعمة من اللسان والجنان والأركان.

الشكر العرفي: هو صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه من السمع والبصر وغيرهما إلى ما خلق لأجله، فبين الشكر اللغوي والشكر العرفي عموم وخصوص مطلق، كما أن بين الحمد العرفي والشكر العرفي أيضًا كذلك، وبين الحمد اللغوي والحمد العرفي عموم وخصوص من وجه، كما أن بين الحمد اللغوي والشكر اللغوي أيضًا كذلك، وبين الحمد العرفي والشكر العرفي عموم وخصوص مطلق، كما أن بين الشكر العرفي والحمد اللغوي عمومًا وخصوصًا من وجه، ولا فرق بين الشكر اللغوي والحمد العرفي.

شكر: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وهو الشُّكُورُ أَيضاً.

قال ثعلب: الشُّكْرُ لا يكون إِلاَّ عن يَدٍ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غير

يد، فهذا الفرق بينهما. والشُّكْرُ من الله: المجازاة والثناء الجميل،

شَكَرَهُ وشَكَرَ له يَشْكُرُ شُكْراً وشُكُوراً وشُكْراناً؛ قال أَبو

نخيلة:

شَكَرْتُكَ، إِنَّ الشُّكْرَ حَبْلٌ منَ التُّقَى،

وما كُلُّ مَنْ أَوْلَيْتَهُ نِعْمَةً يَقْضِي

قال ابن سيده: وهذا يدل على أَن الشكر لا يكون إِلا عن يد، أَلا ترى

أَنه قال: وما كل من أَوليته نعمة يقضي؟ أَي ليس كل من أَوليته نعمة يشكرك

عليها. وحكى اللحياني: شكرت اللهوشكرت لله وشَكَرْتُ بالله، وكذلك شكرت

نعمة الله، وتَشَكَّرَ له بلاءَه: كشَكَرَهُ. وتَشَكَّرْتُ له: مثل

شَكَرْتُ له. وفي حديث يعقوب: إِنه كان لا يأْكل شُحُومَ الإِبل تَشَكُّراً لله

عز وجل؛ أَنشد أَبو علي:

وإِنِّي لآتِيكُمْ تَشَكُّرَ ما مَضَى

من الأَمْرِ، واسْتيجابَ ما كان في الغَدِ

أَي لِتَشَكُّرِ ما مضى، وأَراد ما يكون فوضع الماضي موضع الآتي. ورجل

شَكورٌ: كثير الشُّكْرِ. وفي التنزيل العزيز: إِنه كان عَبْداً شَكُوراً.

وفي الحديث: حين رُؤيَ، صلى الله عليه وسلم، وقد جَهَدَ نَفْسَهُ

بالعبادة فقيل له: يا رسول الله، أَتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك

وما تأَخر؟ أَنه قال، عليه السلام: أَفَلا أَكونُ عَبْداً شَكُوراً؟ وكذلك

الأُنثى بغير هاء. والشَّكُور: من صفات الله جل اسمه، معناه: أَنه يزكو

عنده القليلُ من أَعمال العباد فيضاعف لهم الجزاء، وشُكْرُه لعباده:

مغفرته لهم. والشَّكُورُ: من أَبنية المبالغة. وأَما الشَّكُورُ من عباد الله

فهو الذي يجتهد في شكر ربه بطاعته وأَدائه ما وَظَّفَ عليه من عبادته.

وقال الله تعالى: اعْمَلُوا آلَ داودَ شُكْراً وقليلٌ من عِبادِيَ

الشَّكُورُ؛ نصب شُكْراً لأَنه مفعول له، كأَنه قال: اعملوا لله شُكْراً، وإِن

شئت كان انتصابه على أَنه مصدر مؤكد. والشُّكْرُ: مثل الحمد إِلا أَن

الحمد أَعم منه، فإِنك تَحْمَدُ الإِنسانَ على صفاته الجميلة وعلى معروفه،

ولا تشكره إِلا على معروفه دون صفاته. والشُّكْرُ: مقابلة النعمة بالقول

والفعل والنية، فيثني على المنعم بلسانه ويذيب نفسه في طاعته ويعتقد أَنه

مُولِيها؛ وهو من شَكَرَتِ الإِبل تَشْكُر إِذا أَصابت مَرْعًى فَسَمِنَتْ

عليه. وفي الحديث: لا يَشْكُرُ الله من لا يَشْكُرُ الناسَ؛ معناه أَن

الله لا يقبل شكر العبد على إِحسانه إِليه، إِذا كان العبد لا يَشكُرُ

إِحسانَ الناس ويَكْفُر معروفَهم لاتصال أَحد الأَمرين بالآخر؛ وقيل: معناه

أَن من كان من طبعه وعادته كُفْرانُ نعمة الناس وتركُ الشُّكْرِ لهم، كان

من عادته كُفْرُ نعمة الله وتركُ الشكر له، وقيل: معناه أَن من لا يشكُر

الناس كان كمن لا يشكُر الله وإِن شَكَرَهُ، كما تقول: لا يُحِبُّني من

لا يُحِبُّك أَي أَن محبتك مقرونة بمحبتي فمن أَحبني يحبك ومن لم يحبك لم

يحبني؛ وهذه الأَقوال مبنية على رفع اسم الله تعالى ونصبه. والشُّكْرُ:

الثناءُ على المُحْسِنِ بما أَوْلاكَهُ من المعروف. يقال: شَكَرْتُه

وشَكَرْتُ له، وباللام أَفصح. وقوله تعالى: لا نريد منكم جزاءً ولا شُكُوراً؛

يحتمل أَن يكون مصدراً مثل قَعَدَ قُعُوداً، ويحتمل أَن يكون جمعاً مثل

بُرْدٍ وبُرُود وكُفْرٍ وكُفُورٍ. والشُّكْرانُ: خلاف الكُفْرانِ.

والشَّكُور من الدواب: ما يكفيه العَلَفُ القليلُ، وقيل: الشكور من الدواب الذي

يسمن على قلة العلف كأَنه يَشْكُرُ وإِن كان ذلك الإِحسان قليلاً،

وشُكْرُه ظهورُ نمائه وظُهُورُ العَلَفِ فيه؛ قال الأَعشى:

ولا بُدَّ مِنْ غَزْوَةٍ في الرَّبيعِ

حَجُونٍ، تُكِلُّ الوَقَاحَ الشَّكُورَا

والشَّكِرَةُ والمِشْكارُ من الحَلُوباتِ: التي تَغْزُرُ على قلة الحظ

من المرعى. ونَعَتَ أَعرابيٌّ ناقةً فقال: إِنها مِعْشارٌ مِشْكارٌ

مِغْبارٌ، فأَما المشكار فما ذكرنا، وأَما المعشار والمغبار فكل منهما مشروح في

بابه؛ وجَمْعُ الشَّكِرَةِ شَكارَى وشَكْرَى. التهذيب: والشَّكِرَةُ من

الحلائب التي تصيب حظّاً من بَقْل أَو مَرْعًى فَتَغْزُرُ عليه بعد قلة

لبن، وإِذا نزل القوم منزلاً فأَصابتْ نَعَمُهم شيئاً من بَقْلٍ قَدْ

رَبَّ قيل: أَشْكَرَ القومُ، وإِنهم لَيَحْتَلِبُونَ شَكِرَةَ حَيْرَمٍ، وقد

شَكِرَتِ الحَلُوبَةُ شَكَراً؛ وأَنشد:

نَضْرِبُ دِرَّاتِها، إِذا شَكِرَتْ،

بِأَقْطِها، والرِّخافَ نَسْلَؤُها

والرَّخْفَةُ: الزُّبْدَةُ. وضَرَّةٌ شَكْرَى إِذا كانت مَلأَى من

اللبن، وقد شِكْرَتْ شَكَراً.

وأَشْكَرَ الضَّرْعُ واشْتَكَرَ: امتلأَ لبناً.

وأَشْكَرَ القومُ: شَكِرتْ إِبِلُهُمْ، والاسم الشَّكْرَةُ. الأَصمعي:

الشَّكِرَةُ الممتلئة الضرع من النوق؛ قال الحطيئة يصف إِبلاً غزاراً:

إِذا لم يَكُنْ إِلاَّ الأَمَالِيسُ أَصْبَحَتْ

لَها حُلَّقٌ ضَرَّاتُها، شَكِرات

قال ابن بري: ويروى بها حُلَّقاً ضَرَّاتُها، وإِعرابه على أَن يكون في

أَصبحت ضمير الإِبل وهو اسمها، وحُلَّقاً خبرها، وضراتها فاعل بِحُلَّق،

وشكرات خبر بعد خبر، والهاء في بها تعود على الأَمالِيسِ؛ وهي جمع

إمْلِيسٍ، وهي الأَرض التي لا نبات لها؛ قال: ويجوز أَن يكون ضراتها اسم

أَصبحت، وحلقاً خبرها، وشكرات خبر بعد بعد خبر؛ قال: وأَما من روى لها حلق،

فالهاء في لها تعود على الإِبل، وحلق اسم أَصبحت، وهي نعت لمحذوف تقديره

أَصبحت لها ضروع حلق، والحلق جمع حالق، وهو الممتلئ، وضراتها رفع بحلق

وشكرات خبر أَصبحت؛ ويجوز أَن يكون في أَصبحت ضمير الأَبل، وحلق رفع

بالإِبتداء وخبره في قوله لها، وشكرات منصوب على الحال، وأَما قوله: إِذا لم يكن

إِلاَّ الأَماليس، فإِنَّ يكن يجوز أَن تكون تامة، ويجوز أَن تكون ناقصة،

فإِن جعلتها ناقصة احتجت إِلى خبر محذوف تقديره إِذا لم يكن ثَمَّ

إِلاَّ الأَماليس أَو في الأَرض إِلاَّ الأَماليس، وإِن جعلتها تامة لم تحتج

إِلى خبر؛ ومعنى البيت أَنه يصف هذه الإِبل بالكرم وجودة الأَصل، وأَنه

إِذا لم يكن لها ما ترعاه وكانت الأَرضُ جَدْبَةً فإِنك تجد فيها لبناً

غزيراً. وفي حديث يأْجوج ومأْجوج: دَوابُّ الأَرض تَشْكَرُ شَكَراً،

بالتحريك، إِذا سَمِنَت وامتلأَ ضَرْعُها لبناً. وعُشْبٌ مَشْكَرَة: مَغْزَرَةٌ

للبن، تقول منه: شَكِرَتِ الناقة، بالكسر، تَشْكَرُ شَكَراً، وهي

شَكِرَةٌ. وأَشْكَرَ القومُ أَي يَحْلُبُون شَكِرَةً. وهذا زمان الشَّكْرَةِ

إِذا حَفَلتْ من الربيع، وهي إِبل شَكَارَى وغَنَمٌ شَكَارَى. واشْتَكَرَتِ

السماءُ وحَفَلَتْ واغْبَرَّتْ: جَدَّ مطرها واشتْدَّ وقْعُها؛ قال امرؤ

القيس يصف مطراً:

تُخْرِجُ الوَدَّ إِذا ما أَشْجَذَتْ،

وتُوالِيهِ إِذا ما تَشْتَكِرْ

ويروى: تَعْتَكِرْ. واشْتَكَرَِت الرياحُ: أَتت بالمطر. واشْتَكَرَتِ

الريحُ: اشتدّ هُبوبُها؛ قال ابن أَحمر:

المُطْعِمُونَ إِذا رِيحُ الشِّتَا اشْتَكَرَتْ،

والطَّاعِنُونَ إِذا ما اسْتَلْحَمَ البَطَلُ

واشْتَكَرَتِ الرياحُ: اختلفت؛ عن أَبي عبيد؛ قال ابن سيده: وهو خطأُ.

واشْتَكَرَ الحرُّ والبرد: اشتدّ؛ قال الشاعر:

غَداةَ الخِمْسِ واشْتَكَرَتْ حَرُورٌ،

كأَنَّ أَجِيجَها وَهَجُ الصِّلاءِ

وشَكِيرُ الإِبل: صغارها. والشَّكِيرُ من الشَّعَرِ والنبات: ما ينبت من

الشعر بين الضفائر، والجمع الشُّكْرُ؛ وأَنشد:

فَبَيْنا الفَتى لِلْعَيْنِ ناضِراً،

كعُسْلُوجَةٍ يَهْتَزُّ منها شَكِيرُها

ابن الأَعرابي: الشَّكِيرُ ما ينبت في أَصل الشجرة من الورق وليس

بالكبار. والشَّكيرُ من الفَرْخِ: الزَّغَبُ. الفراء: يقال شَكِرَتِ

الشَّجَرَةُ وأَشْكَرَتْ إِذا خرج فيها الشيء.

ابن الأَعرابي: المِشْكارُ من النُّوقِ التي تَغْزرُ في الصيف وتنقطع في

الشتاء، والتي يدوم لبنها سنتها كلها يقال لها: رَكُودٌ ومَكُودٌ

وَوَشُولٌ وصَفِيٌّ. ابن سيده: والشَّكِيرُ الشَّعَرُ الذي في أَصل عُرْفِ

الفَرَسِ كأَنه زَغَبٌ، وكذلك في الناصية. والشَّكِيرُ من الشعر والريش

والعَفا والنَّبْتِ: ما نَبَتَ من صغاره بين كباره، وقيل: هو أَول النبت على

أَثر النبت الهائج المُغْبَرِّ، وقد أَشْكَرَتِ الأَرضُ، وقيل: هو الشجر

ينبت حول الشجر، وقيل: هو الورق الصغار ينبت بعد الكبار. وشَكِرَتِ الشجرة

أَيضاً تَشْكَرُ شَكَراً أَي خرج منها الشَّكِيرُ، وهو ما ينبت حول

الشجرة من أَصلها؛ قال الشاعر:

ومِنْ عِضَةٍ ما يَنْبُتَنَّ شَكِيرُها

قال: وربما قالوا للشَّعَرِ الضعيف شَكِيرٌ؛ قال ابن مقبل يصف فرساً:

ذَعَرْتُ بِهِ العَيرَ مُسْتَوْزِياً،

شَكِيرُ جَحَافِلِهِ قَدْ كَتِنْ

ومُسْتَوْزِياً: مُشْرِفاً منتصباً. وكَتِنَ: بمعنى تَلَزَّجَ

وتَوَسَّخَ. والشَّكِيرُ أَيضاً: ما ينبت من القُضْبانِ الرَّخْصَةِ بين

القُضْبانِ العاسِيَةِ. والشَّكِيرُ: ما ينبت في أُصول الشجر الكبار. وشَكِيرُ

النخلِ: فِراخُه. وشَكِرَ النخلُ شَكَراً: كثرت فراخه؛ عن أَبي حَنيفة؛ وقال

يعقوب: هو من النخل الخُوصُ الدر حول السَّعَفِ؛ وأَنشد لكثيِّر:

بُرُوكٌ بأَعْلى ذِي البُلَيْدِ، كأَنَّها

صَرِيمَةُ نَخْلٍ مُغْطَئِلٍّ شَكِيرُها

مغطئل: كثير متراكب. وقال أَبو حنيفة: الشكير الغصون؛ وروي الأَزهري

بسنده: أَن مَجَّاعَةَ أَتى رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فقال

قائلهم:ومَجَّاعُ اليَمامَةِ قد أَتانا،

يُخَبِّرُنا بِمَا قال الرَّسُولُ

فأَعْطَيْنا المَقادَةَ واسْتَقَمْنا،

وكانَ المَرْءُ يَسْمَعُ ما يَقُولُ

فأَقْطَعَه رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وكتب له بذلك كتاباً: بسم

الله الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ كَتَبَهُ محمدٌ رسولُ الله، لِمَجَّاعَةَ

بنِ مُرارَةَ بن سَلْمَى، إِني أَقطعتك الفُورَةَ وعَوانَةَ من العَرَمَةِ

والجَبَل فمن حاجَّكَ فإِليَّ. فلما قبض رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، وَفَدَ إِلى أَبي بكر، رضي الله عنه، فأَقطعه الخِضْرِمَةَ، ثم وَفَدَ

إِلى عمر، رضي الله عنه، فأَقطعه أَكثر ما بالحِجْرِ، ثم إِن هِلالَ بنَ

سِراجِ بنِ مَجَّاعَةَ وَفَد إِلى عمر بن عبد العزيز بكتاب رسولُ الله،

صلى الله عليه وسلم، بعدما استخلف فأَخذه عمر ووضعه على عينيه ومسح به

وجهه رجاء أَن يصيب وجهه موضع يد رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فَسَمَرَ

عنده هلالٌ ليلةً، فقال له: يا هلال أَبَقِيَ من كُهُولِ بني مَجَّاعَةَ

أَحدٌ؟ ثقال: نَعَمْ وشَكِيرٌ كثير؛ قال: فضحك عمر وقال: كَلِمَةٌ

عربيةٌ، قال: فقال جلساؤه: وما الشَّكير يا أَمير المؤمنين؟ قال: أَلم تَرَ

إِلى الزرع إِذا زكا فأَفْرَخَ فنبت في أُصوله فذلكم الشَّكيرُ. ثم أَجازه

وأَعطاه وأَكرمه وأَعطاه في فرائض العيال والمُقاتِلَةِ؛ قال أَبو منصور:

أَراد بقوله وشَكِير كثير أَي ذُرِّيَّةٌ صِغارٌ،. شبههم بشَكِيرِ الزرع،

وهو ما نبت منه صغاراً في أُصول الكبار؛ وقال العجاج يصف رِكاباً

أَجْهَضَتْ أَولادَها:

والشَّدِنِيَّاتُ يُسَاقِطْنَ النَّغَرْ،

خُوصُ العُيونِ مُجْهِضَاتٌ ما اسْتَطَرْ،

مِنْهُنَّ إِتْمامُ شَكِيرٍ فاشْتَكَرْ

ما اسْتَطَرَّ: من الطَّرِّ. يقال: طَرَّ شَعَرُه أَي نبت، وطَرَّ شاربه

مثله. يقول: ما اسْتَطَرَّ منهنَّ. إِتمام يعني بلوغ التمام.

والشَّكِيرُ: ما نبت صغيراً فاشْتَكَر: صار شَكِيراً.

بِحاجِبٍ ولا قَفاً ولا ازْبأَرْ

مِنْهُنَّ سِيساءٌ، ولا اسْتَغْشَى الوَبَرْ

والشَّكِيرُ: لِحاءُ الشجر؛ قال هَوْذَةُ بنُ عَوْفٍ العامِريّ:

على كلِّ خَوَّارِ العِنانِ كأَنها

عَصَا أَرْزَنٍ، قد طارَ عَنْهَا شَكِيرُها

والجمع شُكُرٌ. وشُكُرُ الكَرْمِ: قُضْبانَه الطِّوالُ، وقيل: قُضبانه

الأَعالي. وقال أَبو حنيفة: الشَّكِير الكَرْم يُغرَسُ من قضيبه، والفعل

كل ذلك أَشْكَرَتْ واشْتَكَرَت وشَكِرَتْ.

والشَّكْرُ: فَرْجُ المرأَة وقيل لحم فرجها؛ قال الشاعر يصف امرأَة،

أَنشده ابن السكيت:

صَناعٌ بإِشْفاها، حَصانٌ بِشَكْرِها،

جَوادٌ بِقُوتِ البَطْنِ، والعِرْضُ وافِرُ

وفي رواية: جَوادٌ بزادِ الرَّكْبِ والعِرْق زاخِرُ، وقيل: الشَّكْرُ

بُضْعُها والشَّكْرُ لغة فيه؛ وروي بالوجهين بيت الأَعشى:

خَلَوْتُ بِشِكْرِها وشَكرها

(* قوله: «خلوت إلخ» كذا بالأَصل).

وفي الحديث: نَهَى عن شَكْرِ البَغِيِّ، هو بالفتح، الفرج، أَراد عن

وطئها أَي عن ثمن شَكْرِها فحذف المضاف، كقوله: نهى عن عَسِيبِ الفَحْلِ أَي

عن ثمن عَسْبِهِ. وفي الحديث: فَشَكَرْتُ الشاةَ، أَي أَبدلت شَكْرَها

أَي فرجها؛ ومنه قول يحيى بن يَعْمُر لرجل خاصمته إِليه امرأَته في

مَهْرِها: أَإِنْ سأَلَتْكَ ثمن شَكْرِها وشَبْرِك أَنْشأْتَ تَطُلُّها

وتَضْهَلُها؟ والشِّكارُ: فروج النساء، واحدها شَكْرٌ. ويقال للفِدرَة من اللحم

إِذا كانت سمينة: شَكْرَى؛ قال الراعي:

تَبِيتُ المَخالي الغُرُّ في حَجَراتِها

شَكارَى، مَراها ماؤُها وحَدِيدُها

أَراد بحديدها مِغْرَفَةٍ من حديد تُساطُ القِدْرُ بها وتغترف بها

إِهالتها. وقال أَبو سعيد: يقال فاتحْتُ فلاناً الحديث وكاشَرْتُه وشاكَرْتُه؛

أَرَيْتُه أَني شاكِرٌ.

والشَّيْكَرانُ: ضرب من النبت.

وبَنُو شَكِرٍ: قبيلة في الأَزْدِ. وشاكر: قبيلة في اليمن؛ قال:

مُعاوِيَ، لم تَرْعَ الأَمانَةَ، فارْعَها

وكُنْ شاكِراً للهِ والدِّينِ، شاكِرُ

أَراد: لم تَرْعَ الأَمانةَ شاكرٌ فارعها وكن شاكراً لله، فاعترض بين

الفعل والفاعل جملةٌ أُخرى، والاعتراض للتشديد قد جاء بين الفعل والفاعل

والمبتدإِ والخبر والصلة والموصول وغير ذلك مجيئاً كثيراً في القرآن وفصيح

الكلام. وبَنُو شاكرٍ: في هَمْدان. وشاكر: قبيلة من هَمْدان باليمن.

وشَوْكَرٌ: اسم. ويَشْكُرُ: قبيلة في ربيعة. وبنو يَشْكُرَ قبيلة في بكر بن

وائل.

شوص

Entries on شوص in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 11 more
ش و ص

شاص أسنانه، ومالك لا تشوص أسنانك وهو سوكها عرضاً. وبفلان شوصة وهي ريح تتعقد في الأضلاع. وأعوذ بالله من الشوص واللوص.
ش و ص: (الشَّوْصُ) الْغَسْلُ وَالتَّنْظِيفُ وَبَابُهُ قَالَ، يُقَالُ: هُوَ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ. 

شوص


شَاصَ (و)(n. ac.
شَوْص)
a. Rubbed.
b. Cleaned the teeth.
c. Cleaned, cleansed.
d.
(n. ac.
شَوْص), Was in pain. II, IV
see I (b)
شَوْصَة []
a. Stomach.
b. Pulsation, throbbing.

أَشْوَص [] (pl.
شُوْص)
a. Squinting, cross-eyed.

شِيَاص []
a. Bad character, evil disposition, maliciousness.
ش و ص : شُصْتُ الشَّيْءَ شَوْصًا مِنْ بَابِ قَالَ غَسَلْتُهُ وَشُصْتُهُ شَوْصًا نَصَبْتُهُ بِيَدِي وَيُقَالُ حَرَّكْتُهُ وَشُصْتُ الْفَمَ بِالسِّوَاكِ مِنْ الْأَوَّلِ لِمَا فِيهِ مِنْ التَّنْظِيفِ أَوْ مِنْ الثَّانِي. 
[شوص] فيه: كان "يشوص" فاه بالسواك، أي يدلك أسنانه وينقيها، وقيل: أن يستاك من سفل إلى علو، وأصله الغسل. ك: يشوص بوزن يقول. نه: ومنه: استغنوا عن الناس ولو "بشوص" السواك، أي بغسالته، وقيل: بما يتفتت منه عند التسوك. وفيه: من سبق العاطس بالحمد أمن "الشوص" واللوص والعلوص، الشوص وجع الضرس، وقيل: الشوصة وجع في البطن من ريح تنعقد تحت الأضلاع.
(ش و ص) : الشَّوْصُ) الْغَسْلُ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ «وَكَانَ يَشُوصُ فَاهُ» أَيْ يُنَقِّي أَسْنَانَهُ وَيَغْسِلُهَا (وَفِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -) «مَنْ شَمَّتَ الْعَاطِسَ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ فَقَدْ أَمِنَ الشَّوْصَ وَاللَّوْصَ وَالْعِلَّوْصَ» الشَّوْصُ وَجَعُ الضِّرْسِ وَاللَّوْصُ وَجَعُ الْأُذُنِ وَالْعِلَّوْصُ اللَّوَى وَهُوَ التُّخَمَةُ.
شوص: الشَّوْصَةُ: رِيْحٌ تَعْتَقِدُ في الأضْلاع، شاصَتْه شَوْصَةٌ. والشَّوَائصُ: أسْمَاؤها. ورَجُلٌ مُشَاصٌ: به شَوْصَةٌ. والشَّوْصُ: الغَسْلُ، كُلُّ شَيْءٍ غَسَلْتَه فقد شُصْتَه. وهو المَضْغُ أيضاً. والشَّوْصُ: الٍسَّوْكُ بالسِّوَاك أو بالإِصْبَعِ عَرْضاً. وشاصَ فلانٌ بفلانٍ شَوْصاً: شَغَبَ به، وشِيْصَ به. وشَوصَ شَوَصاً: إذا عُرِفَ في نَظَرِه الغَضَبُ والحِقْدُ. والشَّوْصَاءُ: العَيْنُ التي كأنَّها تَنْظُرُ من فَوْقِها. والشِّيَاصُ: شَرَاسَةُ الخُلُقِ. وشَيَّصًتِ المَرْأةُ: شَرِبَتْ.
شوص: شَوَّص وتشوص: ذكرهما فوك في مادة: Apostema شَوْصَة: وتنطق أيضاً شُوصة (معجم المنصورى) (انظر: شوسة).
شوصة: جُناب، ذات الجنب (بوشر، محيط المحيط، الجريدة الآسيوية 1853، 1: 345) وعند ابن وافد (ص4 و): في: باب في أمراض الحجاب: والنوع الثاني الذي لا نفث معه ويبلغ وجعها إلى الترقوة ويقال لها شوصة على المجاز - وأما الورم الذي يعرف بالشوصة على الحقيقة فهو الذي يحدث في الغشاء الفاصل وهو الغشاء الذي يفصل بين الصدر والبطن من كل الجانبين وهو عصباني ولا نفث معه ويبلغ وجعه إلى الترقوة وتصحبه دلائل ذات الجنب وهي الحمى ونخس الوجع وتواتر النبض وضيق النفس ويعرض معه البرسام وهو الهذيان.
شُوْصة وجمعها شُوَص: دمَّل ج دمامل ودماميل (فوك).
ش وص

شَاصَ الشَّيءَ شَوْصاً غَسَلَهُ وشاصَ فاهُ بالسِّوَاكِ شَوْصاً غَسَلَهُ عن كُرَاع وقيل أَمَرَّهُ على أسْنانِهِ عَرْضاً وقيل هو أنْ يَفْتَحَ فَاهُ وَيُمِرَّهُ على أَسْنَانِهِ من سُفْلٍ إلى عُلْوٍ وقيل هو أن يَطْعَنَ به والشُّوصَةُ والشَّوْصةُ والأُولى أَعْلَى رِيحٌ تَنْعَقِدُ في الضُّلُوع يَجِدُهَا صاحِبُها كالوْخْزِ فيها مُشتَقٌّ من ذلك وقد شَاصَتْهُ شَوْصاً وشاصَ بِه المرضُ شَوْصاً وشَوَصاناً هاجَ وشَاصَ به العِرْقُ شَوْصاً وشَوَصاً اضطَربَ وشاصَ الشَّيءَ شَوْصاً زَعْزَعَهُ وشَوِصَتِ العيْن شَوَصاً وهي شَوْصاءُ عَظُمَتْ فلم يَلْتقِ عليها الجِفْنَانِ وشاصَ الشيءَ شَوْصاً دَلَكَهُ
شوص موص وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه كَانَ إِذا قَامَ للتهجد يشوص فَاه بِالسِّوَاكِ. قَوْله: يَشُوص الشوص الغَسْل وكل شَيْء غسلته فقد شصته تشوصه شوصًا. والمَوْص الْغسْل أَيْضا مثل الشوص يُقَال: مصته أموصه مَوصا وَمِنْه قَول عَائِشَة فِي عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا: مُصْتُموه كَمَا يماص الثَّوْب ثُمَّ عدوتم عَلَيْهِ فقتلتموه - تَعْنِي بقولِهَا: مُصْتَموه مَا كَانُوا استعتبوه فأعتبهم [فِيهِ -] ثُمَّ فعلوا [بِهِ -] مَا فعلوا. قَالَ أَبُو عُبَيْد: فَذَلِك المَوْص يُقَال: خرج نَقِيًّا مِمَّا كَانَ فِيهِ.
(شوص) - في الحديث : "استتَغْنُوا عن النَّاس ولو بشَوْصِ السِّواك".
قيل: معناه ولو بِسِواك الشَّوْص. كما رُوِى أنه نَهَى عن غُبَيْراءِ السُّكْر: أي سُكْرِ الغُبَيْراء وأنشد:
* فلا زال يَسقِي ما مُفَدَّاةَ حَوْلَهُ *
: أي ما حَولَ مُفَدَّاةَ، يعنىِ امرأَةً، وأظُنُّ هذا من كلام الحربىّ، وكأنه يَعنِى بالشَّوصِ شجرةً من أَدْوانِ الشجرِ، أي بِسِواك مُتَّخَذ من هذا الشَّجر، ولا أرَى أَحداً تابَعَه عليه.
وقال صاحب التتمة: "ولو بشَوْصٍ من سواك"
: أي بما يتفتَّت منه بالاسْتِياك، وهذا أَخذَه من قول ابنِ عائشة حين سُئِل: ما شَوْصُ السِّواك؟ قال: "أما رَأيتَ الرجلَ يستَاك، فتَبقَى بين أَسنانِه شَظِيَّةٌ من سِواكِ، فلا يُنتفَع بها في الدُّنيا لِشىَءٍ".
وهذا وجهٌ لو عَاضَدَتْه اللُّغَة. وقد روى: "استَغْنُوا عن الناس ولو بقَصْمةِ السِّواك".
: أي ما انكَسَر منها. وقيل: معناه بغُسالة السِّواكِ، وقد شاص: أي اسْتَاك. والشَّوْصُ: الغَسْل. وقيل: الدَّلك. وقيل: شُضْت معرب، معنى غسلت بالفارسية ولا يصح ذلك. وقيل: شَاص أسنانَه: دَلكَها من أسفَلِها إلى أَعلَاها، وبه سُمِّى هذا الداءُ الشَّوْصَة لأنه ريح تَنْعقِد على الأَضْلاِعِ.
- في الحديث: "مَنْ سَبَق العاطِسَ بالحَمْد أَمِن الشَّوْصَ والَّلوصَ والعِلَّوصَ" .
وقيل: الشَّوْص: وَجَع الضِّرس، والَّلوْصُ: وَجَع الأُذُن. وقيل: الشَّوْصَة : وَجَعٌ في البَطْن يَرفَع القَلبَ عن مَوضِعه، من قولهم: شَاصَ: إذا استَاكَ من سُفْلٍ إلى عُلْو.

شوص: الشَّوْصُ: الغَسْلُ والتَّنْظِيفُ. شاصَ الشيءَ شَوْصاً: غَسَلَه.

وشاصَ فاه بالسِّواكِ يَشُوصُه شَوْصاً: غَسَلَه؛ عن كراع، وقيل:

أَمَرَّه على أَسْنانهِ عَرْضاً، وقيل: هو أَن يَفْتَح فاه ويُمِرَّه على

أَسْنانِه من سُفْلٍ إِلى عُلْوٍ، وقيل: هو أَن يَطْعَن به فيها. وقال أَبو

عمرو: وهو يَشُوصُ أَي يَسْتاكُ. أَبو عبيدة: شُصْتُ الشيءَ نقَّيْتُه،

وقال ابن الأَعرابي: شَوْصُه دلْكهُ أَسْنانَه وشِدْقَــه وإِنْقاؤه. وفي

الحديث: اسْتَغْنُوا عن الناس ولو بَشَوْصِ السِّواكِ أَي بغُسَالَته، وقيل:

بما يَتَفَتَّتُ منه عند التَّسَوُّكِ. وفي الحديث: أَن النبي، صلّى

اللّه عليه وسلّم، كان يَشُوصُ فاه بالسِّواك. قال أَبو عبيد: الشَّوْصُ

الغَسْل. وكلُّ شيء غَسَلْته، فقد شُصْتَه تَشُوصُه شَوْصاً، وهو المَوْصُ.

يقال: ماصَه وشاصَه إِذا غسَله. الفراء: شاسَ فَمَه بالسِّواك وشاصَه،

وقالت امرأَة: الشَّوْصُ بِوَجَعٍ والشَّوْسُ أَلْيَنُ منه. وشاصَ الشيءَ

شَوْصاً: دَلَكه. أَبو زيد: شاصَ الرجلُ سواكَه يَشُوصُه إِذا مَضَغَه

واسْتَنَّ به فهو شائصٌ. ابن الأَعرابي: الشَّوْص الدَّلْك، والمَوْصُ

الغَسْل.

والشَّوْصةُ والشُّوصَةُ، والأَول أَعلى: ريحٌ تَنْعَقِدُ في الضلوع يجد

صاحبُها كالوَخْزِ فيها، مشتق من ذلك. وقد شاصَتْه الرِّيحُ بين

أَضْلاعه شَوْصاً وشَوَصَاناً وشُؤوصة. والشَّوْصةُ: رِيحٌ تأْخذ الإِنسان في

لَحْمِه تَجُول مرَّة ههنا ومرة ههنا ومرة في الجنب ومرة في الظهر ومرة في

الحَوَاقِن. تقول: شاصَتْنِي شَوْصَةٌ، والشَّوائِص أَسْماؤها؛ وقال

جالينوس: هو وَرَمٌ في حِجاب الأَضلاع من داخل. وفي الحديث: من سَبَقَ

العاطِسَ بالحمْدِ أَمِنَ الشَّوْصَ واللَّوْصَ والعِلَّوْصَ؛ الشَّوْص: وجعُ

البطن من ريح تنعقد تحت الأَضلاع. ورجل به شَوْصةٌ؛ والشَّوْصةُ:

الرَّكْزَةُ؛ به رَكْزَةٌ أَي شَوْصةٌ.

ورجل أَشْوَصُ إِذا كان يَضْرِبُ جَفْنُ عينِه إِلى السواد. وشَوِصَت

العَيْنُ شَوْصاً، وهي شَوْصاءُ: عَظُمَت فلم يَلْتَقِ عليها الجَفْنانِ،

والشَّوَصُ في العَين، وقد شَوِصَ شَوْصاً وشاصَ يَشَاصُ. قال أَبو منصور:

الشَّوَسُ، بالسين في العين، أَكْثرُ من الشَّوَصِ.

وشاصَ به المرضُ شَوْصاً وشَوَصاً: هاجَ. وشاصَ به العِرْق شَوْصاً

وشَوَصاً: اضطرب. وشاص الشيءَ شَوْصاً: زَعْزَعَه. وقال الهَوازني: شاصَ

الولَدُ في بطن أُمِّه إِذا ارتكض، يَشُوصُ شَوْصةً.

شوص
{الشَّوْصُ: نَصْبُ الشَّيْءِ بيَدك وزَعْزَعَتُهُ عَنْ مَكَانِه، نَقله ابنُ دُرَيْد. يُقَالُ: الشَّوْصُ: الدَّلْكُ باليَدِ مثل المَوْصِ سَوَاءٌ. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:} شُصْتُه: دَلَكْته. قَالَ أَبو زَيْدٍ: الشَّوْصُ: مَضْغُ السِّواكِ، والاستِنَانُ بِهِ، وَقد شَاصَ سِوَاكَهُ يَشُوصُه فَهُوَ شَائِصٌ. أَو الشَّوْصُ: الاسِتِيَاكُ، عَن أَبي عَمْرٍ و. وَقيل: هُوَ إِمرارُ السِّواكِ على أَسْنَانه عَرْضاً. وَقيل: هُوَ أَنْ يَفْتَحَ فاهُ ويُمِرَّه على أَسْنَانِه من سُفْلٍ إِلى عُلْوٍ. وَقيل: هُوَ أَن يَطْعَنَ بِهِ فِيهَا، {كالإِشَاصَة، عَن الفَرَّاءِ، يُقَالُ:} شَاصَ فَاهُ، وأَشَاصَة، زَاد غَيْرُه: {التَّشْوِيص. يُقَالُ:} شَاصَ فاهُ، {وأَشاصَه، وشَوَّصَهُ. و} الشَّوْصُ: وَجَعُ الضِّرْس والبَطْنِ، منْ رِيحٍ تَنْعَقِد تَحْتَ الأَضْلاعِ، وبِهِمَا فُسِّرَ الحَدِيثُ: مَنْ سَبَقَ العَاطِسَ بالحَمْدِ أَمِن الشَّوْصَ، واللَّوْصَ، والعِلَّوْصَ. واللَّوْصَ: وَجَعٌ فِي النَّحْرِ. والعِلَّوْصُ: اللَّوَى، وَهُوَ التُّخَمَةُ، ويُذْكَرَانِ فِي مَحَلِّهَما. قَالَ الهَوازِنِيُّ. الشَّوْصُ: ارتِكَاضُ الوَلَدِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ. قَالَ كُرَاع: الشَّوْصُ: الغَسْلُ، والتَّنْقِيَةُ، والتَّنْظِيفُ. يُقَال: شَاصَ الشَّيْءَ شَوْصاً، إِذَا غَسَلَه، وَكَذَا شَاصَ فاهُ بالسَّواكِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: {شُصْتُ الشَّيْءَ، إِذا نَقَّيْتَه. وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الشَّوْصُ: دَلْكُ الأَسْنَانِ والــشِّدْقِ وإِنْقَاؤُهَا. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: وكُلُّ شَيْءٍ غَسَلْتَه فقد} شُصْتَهُ، ومُصْتَهُ، ورَحَضْتَهُ، {يَشاصُ،} ويَشُوصُ، فِي الكُلِّ، الأُولَى لُغَةٌ فِي الثّانِيَة، نَقَلَهما الصّاغانيّ فِي العُبَابِ.
و {الشَّوَصُ، بالتَّحْرِيك، فِي العَيْن: مِثْلُ الشَّوْس، والسِّينُ أَكْثَرُ من الصّادِ، قَالَه الأَزهريّ. وَهُوَ} أَشْوَصُ، إِذا كَانَ يَضْرِبُ جَفْنَيْ عَيْنَيه كَثِيراً. {والشّوصَةُ، بالفَتْحِ والضَّمّ، والأَوَّلُ أَعْلَى: وَجَعٌ فِي البَطْنِ منْ رِيح، أَو رِيحٌ تَعْتَقِبُ فِي الأَضْلاع، يَجِدُ صاحبُهَا كالوَخْزِ فِيهَا، وَقد} شَاصَتْهُ الرِّيحُ بينَ أَضْلاعِه {شَوْصاً،} وشَوَصَاناً، {وشُؤوصَةً. وَقيل ريحٌ تأْخُذُ الإِنْسَانَ فِي لَحْمهِ، تجولُ مَرَّةً هُنَا ومَرَّةً هُنَا، ومَرَّةً فِي الجَنْبِ، وَمَرَّةً فِي الظَّهْرِ، ومَرَّةً فِي الحَوَاقِنِ. تَقول:} - شاصَتْني) {شَوْصَةٌ،} والشَّوَائصُ أَسماؤُهَا، أَو وَرَمٌ فِي حجَابِهَا مِنَ داخِل، نَقله الجَوْهَرِيّ عَن جالِينُوسَ مُقَلِّداً خَالَهُ أَبَا نَصْرٍ الفَارَابِيّ فِي ديوَان الأَدَبِ. وقَلَّدَهُمَا الصَّاغَانيّ. وقِيل: {الشَّوْصَةُ: اخْتلاجُ العِرْقِ واضْطرَابُه منْ رِيحٍ، وَقد شَاصَ بِهِ العِرْقُ} شَوْصاً، {وشَوَصاً. وَقَالَ ابنُ شُمَيْل:} الشَّوْصَة: الرَّكْزَةُ. {والشَّوْصاءُ: العَيْنُ الَّتي كأَنَّهَا تَنْظُرُ من فَوْقِهَا، عَن ابنِ عَبّادٍ، وَقد} شَوصَتْ {شَوَصاً، وذلِكَ إِذا عَظُمَتْ فَلَمْ يَلْتَقٍ عَلَيْهَا الجَفْنَانِ.} والشِّيَاصُ، بالكَسْرِ: شَرَاسَةُ الخُلُقِ، أَصْلُهُ {شوَاصٌ، صارَت الوَاوُ يَاء لانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا، ذكرَه ابنُ عَبَّادٍ فِي هَذَا التَّركِيبِ، وسَيُعادُ فِي الَّذي يَليه. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:} شَوْصُ السِّواكِ: غُسَالَتُه، وقيلَ: مَا يُبْقَى مِنْهُ عِنْد التَّسَوُّكِ.
وَبِهِمَا فُسِّرَ الحَدِيثُ اسْتَغْنُوا عَن النّاس وَلَو {بشَوْص السِّوَاكِ.} وشَاصَ بِه المَرَضُ {شَوْصاً} وشَوَصاً: هاجَ. {والشَّوْصَةُ: ريحٌ تَرْفَعُ القَلْبَ عَن مَوْضعه، كأَنَّهَا تُزَعْزِعُه. وَقَالَ ابنُ عَبَّادٍ:} شاصَ فُلانٌ بفُلانٍ {شَوْصاً: شَغَبَ،} وشيصَ بِهِ، صَارَت الوَاوُ يَاءً لانكِسَار مَا قبلهَا.

شوص

1 شَاصَ, aor. ـُ (S, A, Mgh, Msb, K) and يَشَاصُ, in all its senses, (O, K,) inf. n. شَوْصٌ, (S, Mgh, Msb, K,) He set up a thing with his hand: (Msb, K:) or he put it into a state of commotion: (Msb:) or it signifies also he moved it violently from its place. (IDrd, K.) b2: He rubbed a thing with his hand. (IAar, K.) b3: He washed (A'Obeyd, S, Mgh, Msb, K) a thing, (Msb,) or anything: (A'Obeyd:) he cleansed (AO, S, K) a thing: (AO:) as, for instance, his mouth, with the سِوَاك [or toot-stick]: (S:) he rubbed and cleansed the teeth and the side of the mouth. (IAar.) You say شَاصَ فَاهُ He cleansed and washed his teeth, (Mgh,) بِالسِّوَاكِ [with the tooth-stick]. (Msb.) And شَاصَ أَسْنَانَهُ, (A,) or فَاهُ, (TA,) [or app., شَاصَ alone, accord. to the K,] He cleansed his teeth with the سِوَاك: (AA, K, TA:) or he did so by passing it across his teeth: (A, TA:) or from below upwards: (K, TA:) or by thrusting it into them, or between them: (TA:) and in like manner you say, فَاهُ ↓ اشاص, (TA,) inf. n. إِشَاصَةٌ; (Fr, K, TA;) and فاه ↓ شوّص, (TA,) inf. n. تَشْوِيصٌ. (K, TA.) b4: Also He chewed a سِوَاك [app. to separate the fibres at the end and so make it like a brush, to prepare it for cleaning his teeth with it]. (K, * TA.) 2 شَوَّصَ see 1, near the end of the paragraph.4 أَشْوَصَ see 1, near the end of the paragraph.

شَوْصُ السِّوَاكِ The washings (غُسَالَة) of the toothstick: or what remains from the tooth-stick when one cleans his teeth with it: each of these meanings is assigned to it in explanations of a trad.: اِسْتَغْنُوا عَنِ النَّاسِ وَلَوْ بِشَوْصِ السِّوَاكِ [Be ye independent of other men, if it be only by means of possessing the washings, &c., of the tooth-stick: i. e., as long ye possess anything]. (TA.)

شبم

Entries on شبم in 12 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 9 more
ش ب م : الشَّبَمُ بِفَتْحَتَيْنِ الْبَرْدُ وَيَوْمٌ ذُو شَبَمٍ أَيْ ذُو بَرْدٍ وَالشَّبِمُ بِالْكَسْرِ الْبَارِدُ. 
ش ب م: (الشَّبَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ الْبَرْدُ وَقَدْ (شَبِمَ) الْمَاءُ مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (شَبِمٌ) . 

شبم


شَبَمَ(n. ac. شَبْم)
a. Gagged, muzzled (kid).
شَبِمَ(n. ac. شَبَم)
a. Was cold, chilly.

شَبَّمَa. Gagged.

شَبَمa. Cold, coldness.

شَبِمa. Cold, chilly.

شَبِمَةa. Fat.

شِبَمّa. see 23 (a)
شِبَاْمa. Gag, muzzle.
b. String of a veil.
[شبم] فيه: خير الماء "الشبم" أي البارد، هو بفتح بائه برد، ويروى بسين ونون - ومر. منه ح: فدخل عليها الرسول الله صلى الله عليه وسلم في غداة "شبمة". وش كعب: شجت" بذي شبم، يروى بكسر باء وفتحها على الاسم والمصدر.
ش ب م

ماء شبم. وغداة شبمة. ويوم شديد الشبم. وجعل الشبام ف يفم الجدي لئلا يرضع وهو عويد. ويقال: هو كالأسد المشبم. وشدت المرأة الشبامين: خيطي البرقع في قفاها. قال:

إذا أنا في عهد الشباب الرائع ... أجر برديّ إلى المصانع

هناك أغلي شبم البراقع
[شبم] الشَبَمُ بالتحريك: البَرْد. يقال: غداةٌ ذات شبمٍ. وقد شَبِمَ الماءُ بالكسر فهو شَبِمٌ. أبو عمرو: الشَبِمُ: الذي يجد البرد مع الجوع. وأنشد : بِعَيْنَيْ قُطامِيٍّ نَما فوق مَرْقَبٍ غدا شَبِما يَنْقَضُّ بين الهجارِسِ والشِبامُ: خشبةٌ تُعْرَضُ في فم الجدي لئلا يرتضع. والشِبامانِ: خيطان في البرقع، تشدَّه المرأة بهما في قفاها. والشبام: حى من العرب.
شبم: الشَّبَمُ: بَرْدُ الماءِ، وماءٌ شَبِمٌ، ومَطَرٌ شَبِمٌ. وغَدَاةٌ شَبِمَةٌ: قَرَّةٌ. والشَّبَامُ: عُوْدٌ يُشَدُّ في [فَمِ] الجَدْيِ؛ فهو مَشْبُوْمٌ. وخَيْطٌ يُرْبَطُ به البُرْقُعُ من وَرَائه، وجَمْعُه شُبُمٌ. وشِبَامٌ: حَيٌّ من اليَمَنِ. واسْمُ جَبَلٍ أيضاً. والشَّبَمُّ كاللَّهَمِّ: شِبَامُ العَنَاقِ. والعرَبُ تُسَمّي السَّمَّ القاتِلَ: الشَّبمَ: سَمَّوْهُ لِبَرْدِه.
الشين والباء والميم ش ب م

الشَّبَمُ بَرْدٌ في الماء وماءٌ شَبِمٌ بارِدٌ وقولُه

(وقد شَبَّهوا العِيرَ أَفْراسَنَا ... فَقَدْ وَجَدُوا مَيْرَهُمْ ذَا شَبَمْ)

يقول لمّا رأوْا خيْلَنا مُقْبِلَةً ظنُّوها عِيراً تَحْمِلُ إليهمْ مَيْراً فقد وَجَدُوا ذلك المَيْرَ بارِداً كانَ سُماً وسِلاحاً والسُّمُّ والسِّلاح بارِدَانِ وقيل الشَّبَمُ هنا الموتُ لأن الحيَّ إذا ماتَ بَرَدَ وَبَقَرَهٌ شَبِمَةٌ سَمِينَةٌ عن ثَعْلبٍ والمعروفُ سَنِمَةٌ والشِّبَامُ عُودٌ يُعَرَّضُ في شِدْقَــيِ السَّخْلةِ يُوثَقُ من قِبَلِ قَفاهُ لئلا يَرْضَعَ وقد شَبَمَهَا وشَبَّمَهَا وأسَدٌ مُشَبَّمٌ مَشْدُودُ الْفَمِ وفي المَثَلِ تَفْرَقُ من صَوْتِ الغُرَابِ وتَفْتَرِسُ الأَسدَ الْمُشَبَّمَ وأصل هذا المَثَلِ أن امْرأةً افْتَرستْ أَسَدَاً مُشَبَّماً وسمِعَتْ صَوْتَ غُرَابٍ فَفَرِقَتْ فضُرِبَ ذلك مَثَلاً لكلِّ من يَفْزَعُ من الشيءِ اليَسيرِ وهو جَرِئٌ على الْجَسِيمِ والشِّبَامَانِ خَيْطُانِ في البُرْقُعِ تَشُدُّهُ المرأَةُ في قَفَاها والشَّبَامُ بِفَتْحِ الشِّينِ نباتٌ يُشَبُّ به لَوْنُ الحِنّاءِ عن أبي حنيفةَ وأنشدَ

(على حِينَ أنْ شابَتْ وَرَقَّ لِرَأْسِهَا ... شَبَامٌ وحِنّاءٌ معاً وَصَبِيبُ)

وشَبَامٌ حَيٌّ من هَمْدَانَ وشِبَامٌ اسمُ رَجُلٍ 

شبم

1 شَبِمَ, (S, K,) aor. ـَ (K,) inf. n. شَبَمٌ, (TA,) It was, or became, cold; (S, K;) said of water. (S.) A2: شَبَمَ الجَدْىَ, (K,) aor. ـُ inf. n. شَبْمٌ, (TK,) He put the شِبَام [q. v.] in the mouth of the kid; as also ↓ شبّمهُ, (K,) inf. n. تَشْبِيمٌ. (TA.) 2 شَبَّمَ see what next precedes.

شَبَمٌ Cold, or coldness; (S, Msb, K;) accord. to the M, of water: (TA:) but one says غَدَاةٌ ذَاتُ شَبَم ٍ [A morning having coldness]: (S:) and يَوْمٌ ذُو شَبَم ٍ A day having coldness. (Msb.) b2: Jureybeh Ibn-El-Ashyam El-Fak'asee says, وَقَدْ شَبَّهُوا العِيرَ أَفْرَاسَنَا فَقَدْ وَجَدُوا مَيْرَهَا ذَا شَبَمْ

[And they likened our horses to the camels carrying provision of corn; but they found their provision to be something having coldness]; meaning, accord. to Aboo-Riyásh, that they found death; for death is cold; and poison also is cold: but there is another reading, accord. to which the last word is بَشَمْ, meaning “heaviness,” such as results from food. (Ham p. 363.) See also the next paragraph.

شَبِمٌ Cold, as an epithet, (S, Msb, TA,) applied to water, (S, TA,) and to rain; and one says غَدَاةٌ شَبِمَةٌ, meaning A cold morning. (TA.) [And] Feeling cold: (K:) or feeling cold together with hunger. (AA, S, K.) b2: Also A weapon, or weapons; as being cold: and such has been said to be the meaning [of ↓ ذَا شَبَمْ] in the verse cited above. (TA.) b3: And Death; because of its coldness: b4: and Poison; for the same reason. (K. [But see the verse cited above, and the explanation of it.]) A2: And بَقَرَةٌ شَبِمَةٌ A fat ox or cow, or beast of the bovine kind: (K, TA:) but the epithet commonly known is سَنِمَةٌ, [meaning “having a large hump,”] with س and ن. (TA.) شِبَمٌّ: see شِبَامٌ.

شَبَامٌ A certain plant, (AHn, K,) resembling in colour the حِنَّآء [q. v.]. (AHn, TA.) شِبَامٌ A piece of wood which is put crosswise in the mouth of a kid, (S, K, TA,) or, as in the M, in the two sides of the mouth of a kid or lamb, and tied behind its head, (TA,) in order that it may not suck its mother; (S, K;) as also ↓ شِبمَ: (K:) and so حِشَاكٌ. (IDrd and S in art. حشك.) b2: Also, (K,) or the dual, شِبَامَانِ, (S, TA,) Two threads, or strings, attached to the [kind of face-veil called] بُرْقُع, by which the woman [draws and] binds [the two upper corners of] it to the back of her head: (S, K:) [also called ثِبَاتٌ:] pl. شُبُمٌ. (O in art. سنبك.) مُشَبَّمٌ: see the following paragraph. Applied to a lion, it means Having his mouth tied, or bound; from شِبَامٌ in the former of the senses expl. above: (Meyd, TA:) thus in the following prov.: تَفْرَقُ مِنْ صَتِ الغُرَا بِ وَتَفْرِسُ الأَسَدَ المُشَبَّمْ [She is frightened at the cry of the crow, or raven, and breaks the neck of the lion whose mouth is tied]: (Meyd, K, TA:) or, accord. to another relation, المُشَتَّم, [meaning “ the grimfaced,”] from شَتَامَةُ الوَجْهِ: (Meyd:) a saying originating from the fact of a woman's breaking the neck of a lion, and then hearing the cry of a crow, or raven, and being frightened: applied to him who advances boldly to undertake that which is of high account, [or attended with peril,] and fears that which is contemptible. (Meyd, K.) مَشْبُومٌ [and ↓ مُشَبَّمٌ] A kid, or lamb, having the piece of wood called شِبَام put into its mouth and tied behind its head, in order that it may not suck its mother. (TA.)

شبم: الشَّبَمُ، بالتحريك: البَرْدُ. ابن سيده: الشَّبَمُ بَرْدُ الماء.

يقال: ماءٌ شَبِمٌ ومطر شَبِمٌ وغَداةٌ ذاتُ شَبَمٍ، وقد شَبِمَ الماءُ

بالكسر، فهو شَبِمٌ. وماء شَبِمٌ: بارد. وفي حديث جرير: خيرُ الماء

الشَّبِمُ أَي البارد، ويروى بالسين والنون، وقد تقدم. وفي زواج فاطمة، عليها

السلام: دخل عليها النبي، صلى الله عليه وسلم، في غَداةٍ شَبِمَةٍ؛ وفي

قصيد كعب بن زهير:

شُجَّتْ بذي شَبمٍ من ماءِ مَحْنِيةٍ

صافٍ بأَبْطَحَ، أَضحى وهو مَشْمُول

يروى بكسر الباء وفتحها على الاسم والمصدر؛ وقوله

وقد شَبَّهُوا العِيرَ أَفْراسَنا،

فقد وَجَدُوا مَيْرهم ذا شَبَمْ

يقول: لما رأَوا خيلنا مقبلة ظنوها عيراً تحمل إِليهم مَيْراً، فقد

وجدوا ذلك المَيْر بادراً لأَنه كان سَمّاً وسلاحاً، والسَّمُّ والسلاح

باردان؛ وقيل: الشَّبَمُ هنا

(* قوله «وقيل الشبم هنا» أي في البيت، ولعله روي

ذا شبم بكسر الباء أيضاً

لأنه الذي بمعنى الموت كما في التكملة). الموت لأن الحي إِذا مات بَرَد،

والعرب تسمي السَّمَّ شَبِماً والموتَ شَبِماً

لبرده، وقيل لابْنةِ الخُسِّ: ما أَطَيبُ الأَشياء؟ قالت: لحمُ جَزُورٍ

سَنِمة، في غَداةٍ شَبِمَةٍ، بشِفارٍ خَذِمَةٍ، في قُدورٍ هَزِمَة؛

أَرادت في غداة باردة، والشِّفارُ الخَذِمَةُ: القاطعة، والقُدُور الهَزِمَةُ:

السريعة الغَلَيان. أَبو عمرو: الشَّبِمُ الذي يَجِدُ البَرْدَ مع

الجُوع؛ وأَنشد لحُمَيْدِ بن ثور:

بعَيْنَيْ قُطامِيٍّ نَما فوق مَرْقَبٍ،

غَذا شَبِماً يَنْقَضُّ بين الهَجارِسِ

وبقرة شَبِمَةٌ: سَمِينة؛ عن ثعلب، والمعروف سَنِمةٌ.

والشِّبامُ: عُود يُعَرَّضُ في شِدْقَــي السَّخْلة يُوثَقُ به من قِبَلِ

قَفاه لئلا يَرْضَعَ فهو مَشْبُومٌ، وقد شَبَمَها وشَبَّمَها؛ وقال

عَدِيٌّ:

ليس للمَرْءِ عُصْرَةٌ من وِقاع الـ

ـدَّهْرِ تُغْني عنه شِبامَ عَناقِ

وأَسَدٌ مُشَبَّمٌ: مَشْدُود الفم. وفي المثل: تَفْرَقُ من صوت الغُرابِ

وتَفْتَرِسُ الأَسَدَ المُشَبَّم؛ قال: وأَصلُ هذا المثل أَن امرأَة

افْتَرَسَتْ أَسداً مُشَبَّماً وسمعت صوتَ غُرابٍ ففَرِقتْ، فَضُرِبَ ذلك

مثلاً لكل من يَفْزَعُ من الشيء اليسير وهو جَريءٌ على الجَسِيم.

ابن الأَعرابي: يقال لرأْس البُرْقُع الصَّوْقَعَةُ، ولكفِّ عَين

البُرْقُعِ ا لضِّرْسُ، ولخيطه الشِّبامانِ؛ ابن سيده: والشِّبامانِ خَيْطانِ

في البُرْقُع تَشُدُّه المرأَة بهما في قَفاها. والشَّبامُ، بفتح الشين:

نباتٌ يُشَبُّ به لْونُ الحِنَّاءِ؛ عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد:

على حين أَن شابَتْ، ورَقَّ لرأْسِها

شَبامٌ وحِنَّاءٌ معاً وصَبِيبُ

وشَبامٌ: حَيٌّ من اليمن

(* قوله «وشبام حي من اليمن» ضبط في الأصل

كنسخة من التهذيب بفتح الشين، وقوله «وشبام حي من همدان» ضبط في الأصل

والمحكم بفتح الشين، وقوله «وفي الصحاح الشبام إلخ» ضبط في الأصل كالصحاح بكسر

الشين والذي في القاموس كالتكملة بكسر الشين في الجميع، وأنشد في التكملة

للحرث بن حلزة:

فما ينجيكم منا شبام * ولا قطن ولا أهل الحجون

وقال: شبام وقطن جبلان. وقال ابن حبيب: شبام جبل همدان باليمن، وقال أبو

عبيدة: شبام في قول امرئ القيس:

أنف كلون دم الغزال معتق * من خمر عانة أو كروم شبام

موضع بالشأم، وعانة قرية على الفرات فوق هيت). وشبامٌ: حَيٌّ من

هَمْدان. وفي الصحاح: الشِّبامُ حيّ من العرب. وشِبامٌ: اسم جَبَلٍ.

شبم

(الشَّبَمُ مُحَرَّكَةً: البَرْدُ) ، وَفِي الْمُحكم: بَرْدُ الماءِ، (وَقد شَبِم) الماءُ (كَفَرِح) : بَرَدَ فَهُوَ شَبِمٌ، وَمِنْه حَدِيثُ جَرِير: " خَيْرُ الماءِ الشَّبِم "، ويروى: بالسِّين والنُّون، وَقد تَقَدَّم. وَفِي زَواجِ فاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ تَعالى عَنْهَا:
دَخَل عَلَيْهَا رَسولُ اللهِ [
] فِي غَداةٍ شَبِمَةٍ "، أَي بارَدَة. وَمِنْه قَولُ ابنَةِ الخُسّ، وَقد قِيلَ لَهَا: " مَا أَطْيَبُ الأَشْياءِ؟ فَقَالَت: لَحْمً جَزُورٍ سَنِمَة، فِي غَداةٍ شَبِمَةٍ، بِشِفارٍ خَذَمَةٍ، فِي قُدورٍ هَزَمَة ". وَفِي قَصَيد كَعْبِ بنِ زُهَيْر:
(شُجَّت بِذِي شَبِمٍ من ماءِ مَحْنِيَةٍ ... صافٍ بأَبْطَحَ أضْحَى وَهُوَ مَشْمُول)

يُرْوى بِكَسْر البَاءِ وَفَتْحها على الاسْمَِ والمَصْدر.
(والشَّبِم كَكَتِفٍ: البَرْدانُ، أَو) الَّذِي يَجِد البَرْد (مَعَ جُوعٍ) ، قَالَه أَبُو عَمْرٍ و، وَأنْشد لحُمَيْدِ بنِ ثُوْر:
(بعَيْنَي قُطَامِيٍّ نما فوقَ مَرْقَبٍ ... غَدا شَبِمًا يَنقَضُّ بَيْنَ الهَجارِسِ)

(و) قَولُ الشَّاعر:
(وَقد شَبَّهُوا العِيرَ أَفراسَنَا ... فقد وَجَدُوا مَيْرَهم ذَا شَبَمْ)

يُقَال: هُوَ (المَوْتُ. و) يُقالُ: هُوَ (السَّمّ لِبَرْدِهِما) . يَقُول: لما رَأَوا خَيْلَنا مُقْبِلَة ظَنُّوها عِيراً تَحْمل إِلَيْهِم مَيْراً، فقد وَجَدُوا ذلِك المَيْر بَارِداً لأَنَّه كَانَ سَمًّا أَو موتا.
(وبقرة شَبِمَة كَفَرِحَة: سَمِينَةٌ) ، عَن ثَعْلب، وَالْمَعْرُوف سَنِمة بالنُّونِ والسِّين.
(و) الشَّبام (كسَحابٍ: نَبْت) يُشَبُّ بِهِ لَونُ الحِنَّاءِ، عَن أَبِي حَنِيفَة، وَأنْشد:
(على حِينَ أَنْ شابَتْ وَرَقَّ لِرَأْسِها ... شَبامٌ وحِنَّاء مَعاً وَصَبِيبُ)

(و) الشِّبامُ (كَكِتاب: عُودٌ يُعرَّض فِي فَمِ الجَدْي) . وَفِي المُحْكَم: فِي شِدْقَــي السَّخْلَة يُوثَقُ بِهِ من قِبَلِ قَفَاه (لِئَلاّ يَرْتَضِع أُمَّه) ، فَهُوَ مَشْبُوم، وَقد شَبَمَها، وَقَالَ عَدِيّ:
(لَيْسَ لِلْمَرء عُصْرةٌ من وِقاع الدَّهْرِ ... يُغْنِي عَنهُ شِبامَ عَناقِ)

(كالشَّبَمّ كَخِدَبٍّ) .
(و) بَنو شِبام: (حَيٌّ) من هَمْدان من اليَمَن، وهم بَنُو عَبْدِ الله بنِ أَسْعَدَ بنِ جُشَم بنِ حَاشِد. (و) أَيْضا: (ع بالشَّام و) أَيْضا: (جَبَلٌ لهَمْدان باليَمَن) ، وَبِه سُمِّيت القَبِيلَةُ المَذْكُورة من هَمْدان لِنُزُلِهِم بِهِ، قالَهُ اْبنُ الكَلْبِيّ، وَقَالَ الهَمْدانِيُّ: وَبَعْضُهم يَقُوله بالفَتْح، وَلَيْسَ يُعرَف. (و) أَيْضا: (دلحِمْيَر بِجَنْب) ، وَفِي نُسْخَة تَحْت (جبل كَوْكَبَان، و) أَيْضا: (دلِبَنِي حَبِيب عِنْد ذَمَرْمَرْ، و) أَيْضا: (د فِي حَضْرَمَوْتَ) ، وَمِنْه شَيخُنا العَلاَّمة الصُّوفِي أَبو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بنُ زين باسميط الشّبامِيّ، أَخذ عَالِيا عَن سَيِّدي عبد الله باعلوي الحدّاد الحُسَيْنِيّ.
(و) الشِّبَامَانِ: (خَيْطان فِي البُرقُع تَشُدُّه المرأَةُ بِهِما إِلَى قَفاهَا) . وَقَالَ اْبنُ الأعرابيّ: يُقَال لرأس البُرْقُعِ الصَّوْقَعَة، ولَكفِّ عَيْنِ البُرْقُع الضِّرْس، ولخَيْطِه الشِّبامَانِ.
(وشَبَم الجَدْيَ، وشَبَّمَه) تَشْبِيماً: (جَعَل الشِّبام فِي فِيهِ) ، وَهُوَ العُودُ الَّذِي يُعرَّض فِي فَمِ الجَدْي، (وَمِنْه) المَثَل: (تَفْرَقُ من صَوْتِ الغُراب وتَفْرِسُ) ، كَذَا فِي النُّسخ، وَفِي اللِّسَان: وتَفْتَرِس (الأَسَدُ المُشَبَّم) أَي: مَشْدُودَ الفَمِ. (يُضْرَب) هذَا (لِمَنْ يَخاف) من الشَّيء (الحَقِير و) هُوَ (يُقدِمُ على) الأَمرِ (الخَطِير) . (و) أَصْلُ (ذلِكَ أَنَّ اْمرَأَةً اْفْتَرَسَت أَسداً) مُشَبَّما، (ثمَّ سَمِعَت صَوْتَ غُراب ففَزِعَت) وفَرِقَت، فَضُرِب ذلِك مَثَلاً.
[ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
مَطَر شَبِم كَكَتِف: بَارِدٌ
والشِّبِمُ أَيْضاً: السِّلاحُ لِكَوْنه بَارِداً، وَبِه فُسِّر قَولُ الشَّاعِر: وَقد شَبَّهُوا العِيرَ أَفراسَنا الخ.
باب الشين والباء والميم معهما ش ب م، ب ش م مستعملان فقط

شبم: الشَّبمُ: برد الماء، [يقال] : ماءٌ شبمٌ ومطرٌ شبمٌ، أي: باردٌ، قال :

مُقبَّلُها شبمٌ باردُ

وقال الفرزدق:

كأنها ضربُ ريحٍ تمتري شبما ... لمزنة كسواد اللَّيل مدرارِ

وتمتري: تحتلب، وقوله: لمزنةٍ، يعني: من مزنةٍ. والشَّبامُ: عودٌ يُشدُّ في فم الجدي [لئلا يرضع] فهو مشبوم.. شبمته شبما وشبمته تشبيما. وشبام: حيٌّ من اليمن، وشبامٌ: اسمُ جبل، قال الأعشى :

قد نال ربَّ شبام فضل سوددِهِ ... إلى المدائنِ خاض الموت وادّرعا

بشم: البشامُ: من شجر السِّواك، ترعاه الظِّباء. والبشمُ: تخمةٌ على الدَّسم، وربَّما بشم الفصيل من كثرة [شرب] اللَّبن حتى يدقى سلحاً فيهلك، يقال: دقي العجلُ، إذا كثر سلحهُ. قال الحسن: وأنت تتجشَّأُ من الشِّبعِ بشما

ثخن

Entries on ثخن in 15 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 12 more
باب الخاء والثاء والنون معهما ث خ ن، خ ن ث يستعملان فقط

ثخن: ثَخُنَ الشيء ثَخانةً والرجل الحليم الرزين: ثَخينٌ. والثوبُ المكتنزُ اللحمة والسدَى- من جودة نسجه-: ثَخين. وقد أَثْخَنْتُهُ أي: أَثْقَلْتُه. وأَثْخَنَ الرجلُ إذا اتخذ شيئا ثخينا، أو ما به ثَخانةٌ وثِخَنٌ.

خنث: الخُنْثَى: وهو الذي ليس بذكر ولا أُنْثَى، ومنه أُخِذَ المُخَنَّثُ. ويقال: بل سمي لتكسره كما يَخْنَثُ السقاء والجوالق إذا عطفته. وخَنَثْتُ فم القربة فانخَنَثَتْ هي. ويقال للمُخَنَّثِ: يا خُناثةُ ويا خُنَيْثَةُ. ويقال للرجل: يا خُنَثُ، وللمرأة: يا خَنَاثِ، على بناء: لكع ولكاع. وتَخنَّثَ: فعل فعلهم. والخِنْثُ: باطن الــشدق عند الأضراس من فوق وأسفل. ونهي عن اختِناثِ الأسقية، وهو كسر أفواهها.
ثخن: {أثخنتموهم}: أكثرتم فيهم القتل. {يثخن في الأرض}: يغلب على كثير منها ويبالغ في قتل أعدائه.
(ث خ ن) : (أَثْخَنَتْهُ) الْجِرَاحَاتُ أَوْهَنَتْهُ وَضَعَّفَتْهُ (وَمِنْهُ) رَمَى الصَّيْدَ فَأَثْخَنَهُ (وَفِي التَّنْزِيل) {حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ} [الأنفال: 67] أَيْ يُكْثِرَ الْقَتْلَ فِيهَا.
ث خ ن: (ثَخُنَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ ظَرُفَ أَيْ غَلُظَ وَصَلُبَ فَهُوَ (ثَخِينٌ) وَ (أَثْخَنَتْهُ) الْجِرَاحَةُ أَوْهَنَتْهُ، يُقَالُ: أَثْخَنَ فِي الْأَرْضِ قَتْلًا. 
[ثخن] ثخن الشئ ثخانة، أي غلُظَ وصلب، فهو ثَخينٌ. ورجل ثَخينُ السلاحِ، أي شاكٍ. وأَثْخَنَتْهُ الجراحة: أوهَنَتْه. ويقال أَثْخَنَ في الارض قتلا، إذا أكثر. وقول الاعشى:

تمهل في الحرب حتى اثخن * أصله اثتخن، فأدغم.
ث خ ن : ثَخُنَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ ثُخُونَةً وَثَخَانَةً فَهُوَ ثَخِينٌ وَأَثْخَنَ فِي الْأَرْضِ إثْخَانًا سَارَ إلَى الْعَدُوِّ وَأَوْسَعَهُمْ قَتْلًا وَأَثْخَنْتُهُ أَوْهَنْتُهُ بِالْجِرَاحَةِ وَأَضْعَفْتُهُ. 
ثخن
ثَخنَ الشَّيْءُ يَثْخُن ثَخَانَةَ. والرَّجُلُ الحَليم الرَّزِينُ: ثَخِيْنٌ، وكذلك الثَّوبُ.
وقد أثْخَنْتُه ضَرْباً: أي أثْقَلْتَه به. وأثْخَنْتُه مَعْرِفَةً.
والمُثْخَنَةُ من النَساء: الضَّخْمَةُ اللَحِيْمَةُ.
واسْتَثْخَنَ منّي النَّومُ: أي غَلَبَني النَّوْمُ.
ثخن: ثَخَّن: غَلّظ كثّف (فوك، بوشر) وزاده كثافة (بوشر) وضَخّم، عظّم (بوشر) وكثّف، صغر الحجم (بوشر) ثَخَن: قارن التعليق في لطائف الثعالبي (ص22) على شعر العجاج الذي استشهد به لين.
ثخين: صود داو (دي سلان) لآلة من آلات الموسيقى (المقدمة 2: 354).
ثَخانة. يقال ثخانة عقل: بلادة، غباوة (بوشر).
ثخن
يقال ثَخُنَ الشيء فهو ثَخِين: إذا غلظ فلم يسل، ولم يستمر في ذهابه، ومنه استعير قولهم:
أَثْخَنْتُهُ ضربا واستخفافا. قال الله تعالى: ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ
[الأنفال/ 67] ، حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ [محمد/ 4] . 
ث خ ن

ثخن الشيء: كثف وغلظ، ثخناً وثخانة وثخونة، وثوب ثخين، وهذا ثوب له ثخن وبصر.

ومن المجاز: أثخنته الجراحات، وتركه مثخناً وقيداً، وأثخن في العدوّ: بالغ في قتلهم وغلظ. وأثخن في الأرض: أكثر القتل، وأثخن في الأمر: بالغ فيه. وأثخنته معرفة، ورصنته معرفة إذا قتلته علماً. وأثخنه قوله: بلغ منه. وامرأة مثخنة: ضخمة. واستثخن مني الإعياء والمرض: غلباني واستثخن مني النوم: غلبني. وفلان رزين ثخين الحلم. وهو أعزل ثخين، ومؤد ثخين.
[ثخن]: "حتى "يثخن" في الأرض" ثم أحل لهم الغنائم، الإثخان في الشيء المبالغة فيه والإكثار منه، أثخنه المرض أثقله ووهنه وأراد المبالغة في قتل الكفار. ومنه: وكان قد "أثخن" أي أثقل أبو جهل بالجراح. وح على: أوطأكم "أثخان" الجراحة. وح عائشة: لم أنشبها حتى "أثخنت" عليها أي بالغت في جوابها وأفحمتها. ن: "أثخنتها" عليه- بعين مهملة ومثناة، وفي بعضها: غلبه- بمعجمة وموحدة، قوله: أنها ابنة أبي بكر، إشارة إلى كمال فهمها. ط ومنه: "فأثخن" كل منهما صاحبه واختلف بين عبيدة والوليد ضربتان أي تردد وجرى.

ثخن


ثَخَُنَ(n. ac. ثِخْن
ثِخَن
ثَخَاْنَة
ثُخُوْنَة)
a. Was or became big, thick, coarse, tough, hard.

أَثْخَنَa. Rendered languid, exhausted.
b. Struck, hit; wounded.
c. [acc.
or
Fī], Discomfited, routed, slaughtered, made havoc
amongst.
d. [Fī], Exerted himself, did his utmost in.
إِثْتَخَنَ
(ث)
a. Was exhausted ( by wounds ).
إِسْتَثْخَنَ
a. [Min], Weighed down, overpowered (sleep).

ثُخْن
ثِخَنa. Thickness; coarseness; toughness.

ثَخَاْنَةa. Coarseness, vulgarity, rudeness, roughness.

ثَخِيْن
(pl.
ثُخَنَآءُ)
a. Thick, coarse, tough.
b. Completely or heavily (armed).
c. Grave, sedate.
d. Bore, heavy company.

ثُخُوْنَةa. see 3

ثخن: ثَخُنَ الشيءُ ثُخونةً وثَخانةً وثِخَناً، فهو ثَخِينٌ: كثُفَ

وغُلظ وصلُبَ. وحكى اللحياني عن الأَحمر: ثَخُنَ وثَخَنَ. وثوب ثخينٌ: جيّدُ

النَّسْج والسَّدى كثيرُ اللُّحْمةِ. ورجل ثَخينٌ: حَليمٌ رَزِينٌ ثَقيلٌ

في مجلسه. ورجل ثَخينُ السِّلاحِ أَي شاكٍ. والثَّخَنةُ والثَّخَنُ:

الثِّقْلةُ؛ قال العجاج:

حتى يَعِجَّ ثَخَناً مَنْ عَجْعَجاً.

وقد أَثْخَنَه وأَثْقَله. وفي التنزيل العزيز: حتى إذا أَثْخَنْتُموهم

فشُدُّوا الوَثاق؛ قال أَبو العباس: معناه غلَبْتُموهم وكثُر فيهم

الجِراحُ فأَعْطَوْا بأَيديهم. ابن الأَعرابي: أَثخَنَ إذا غلَبَ وقهَرَ. أَبو

زيد: يقال أَثْخَنْتُ فلاناً معرفةً ورَصَّنْتُه معرفةً، نحوُ الإثْخان،

واسْتَثْخَنَ الرجلُ: ثقُلَ من نَومٍ أَو إعْياءٍ. وأَثْخَنَ في

العَدُوِّ: بالَغَ. وأَثْخَنَتْه الجِراحةُ: أَوْهَنَتْه. ويقال: أَثْخَنَ فلانٌ

في الأرض قَتْلاً إذا أَكثره. وقال أَبو إِسحق في قوله تعالى: حتى

يُثْخِنَ في الأَرض؛ معناه حتى يُبالِغَ في قَتْلِ أَعدائه، ويجوز أَن يكون حتى

يتمكن في الأَرض. والإثْخانُ في كلّ شيء: قُوَّتُه وشدَّتُه. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه، في قوله تعالى: حتى يُثْخِنَ في الأَرض ثم أَحَلَّ لهم

الغنائمَ؛ قال: الإثْخانُ في الشيء المبالغةُ فيه والإكثارُ منه. يقال:

قد أَثْخَنَه المرضُ إذا اشتدَّ قُوَّتُه عليه ووَهَنَه، والمراد به ههنا

المبالغةُ في قَتْل الكفار، وأَثْخَنَه الهَمُّ. ويقال: اسْتُثْخِنَ من

المرض والإعْياءِ إذا غلَبَه الإعْياءُ والمرضُ، وكذلك اسْتُثْخن في

النَّوْم. وفي حديث أَبي جهل: وكان قد أُثْخِنَ أَي أُثْقِلَ بالجراح. وفي

حديث عليّ، كرّم الله وجهه: أَوْطأَكم إِثخانُ الجِراحةِ. وفي حديث عائشة

وزينب: لم أَنْشَبْها حتى أَثْخَنْتُ عليها أَي بالَغْتُ في جَوابِها

وأَفْحَمْتها؛ وقولُ الأَعشى:

عليه سِلاحُ امْرِئٍ حازِمٍ،

تَمهَّلَ في الحربِ حتى اثَّخَنْ.

أَصله اثْتَخَنَ فأَدْغم؛ قال ابن بري: اثَّخَنَ في البيت افْتَعَلَ من

الثَّخانة أَي بالَغ في أَخذ العُدَّة، وليس هو من الإثْخانِ في القَتْل.

ثخن
: (ثَخُنَ، ككَرُمَ، ثُخونَةً) عَن ابنِ سِيْدَه، (وثَخانَةً) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ والأَزْهرِيُّ، (وثِخَناً، كعِنَبٍ) ؛) زادَه الزَّمَخْشرِيُّ: إِذا (غَلُظَ وصَلُبَ) ، وَفِي المُحْكَمِ: كثُفَ؛ زادَ الرَّاغبُ: فَلم يسل وَلم يَسْتَمر فِي ذهابِهِ؛ (فَهُوَ ثَخينٌ.
(وأَثْخَنَ فِي العَدُوِّ: بالَغَ) فِي (الجِراحَةِ فيهم) .
(وَفِي الأَساسِ: بالَغَ فِي قَتْلِهم، وَهُوَ مجازٌ.
ونَصّ المُحْكَم: أَثْخَنَ فِي العَدْوِ: بالَغَ، هَكَذَا هُوَ مَضْبوطٌ، مِن عَدا يَعْدُو.
(و) أَثْخَنَ (فلَانا: أَوْهَنَه) .
(وَفِي التهْذِيبِ: أَثْقَلَه.
وَفِي الصِّحاحِ: أَثْخَنَتْه الجِراحَةُ: أَوْهَنَتْه؛ وَهُوَ مجازٌ.
(و) قَوْلُه تعالَى: { (حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُموهم) فشُدُّوا الوَثاقَ} .
قالَ أَبو العبَّاس: (أَي غَلَبْتُمُوهُمْ وكثُرَ فيهم الجِراحُ) فأَعْطَوْا بأَيْدِيهِم.
(و) مِن المجازِ: (الثَّخينُ) :) هُوَ الرَّزِينُ (الحليمُ) مِن الرِّجالِ.
وَفِي المُحْكَم: هُوَ الثَّقيلُ فِي مجْلِسِه.
(و) مِن المجازِ: (اسْتَثْخَنَ مِنْهُ النَّوْمُ) ، أَي (غَلَبَهُ.
(والمُثْخَنَةُ، كمُكْرَمَةٍ: المرأَةُ الضَّخْمَةُ) ، وَهُوَ مجازٌ كَمَا فِي الأَساسِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
ثَخَنَ، كنَصَرَ، لُغَةٌ فِي ثَخُنَ؛ عَن الأَحْمر نَقَلَه ابنُ سِيْدَه.
وثوبٌ ثَخينٌ: جَيِّدُ النِّسْجِ؛ زادَ الأَزْهرِيُّ: والسَّدَى.
والثَّخَنُ والثَّخَنَةُ، محرَّكَتَيْن: الثِّقْلةُ؛ قالَ العجَّاجُ:
حَتَّى يَعِجَّ ثَخَناً مَنْ عَجْعَجا وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: أَثْخَنَ إِذا غَلَبَ وقَهَرَ.
والثُّخْنُ، بالضمِّ: مَصْدَر ثخنَ. يقالُ: ثَوْبٌ لَهُ ثُخْنٌ.
ويقالُ: تَرَكْته مُثْخَناً وَقِيذاً، كمُكْرَمٍ.
وأَثْخَنَ فِي الأَرْضِ: بالَغَ فِي القَتْلِ.
وَفِي الصِّحاحِ: أَثْخَنَ فِي الأَرضِ قَتْلاً إِذا أَكْثَرَه؛ وقَوْل الأَعْشَى:
تَمَهَّلَ فِي الحربِ حَتَّى اثَّخَنْ أَصْلُه اثْتَخَنَ فأَدْغَم.
وأَثْخَنَ فِي الأَمْرِ: بالَغَ.
ويقالُ لرَزِينِ العَقْلِ: هُوَ مُثْخِنٌ، ويكنى بِهِ أَهْل الشامِ عَن الضَّحِكِ الخَفِيفِ فِي حَرَكاتِه.
وأَثْخَنَه قولُه: بَلَغَ مِنْهُ.
وقالَ أَبو زيْدٍ: أَثْخَنْتُ فلَانا مَعْرِفَةً، ورَصَّنْتُه مَعْرِفَةً: إِذا قَتَلْتَه عِلْماً؛ وَهُوَ مجازٌ. ويمكنُ أنْ يُؤْخذَ مِنْهُ المُثْخن للمُبالِغِ فِي الحِكَايَةِ وإِيْراده للأَقْوالِ.
وأَثْخَنَه ضَرْباً: بالَغَ فِيهِ.
واسْتثْخنَ بَين المَرَضِ والإِعْياءِ: غَلَبَاه، كَمَا فِي الأَساسِ، واللَّهُ تعالَى أَعْلَم.

ثخن

1 ثَخُنَ, (T, S, M, Msb, K,) aor. ـُ (K;) and ثَخَنَ, (El-Ahmar, ISd, Msb, TA,) aor. ـُ (TA;) inf. n. ثَخَانَةٌ (T, S, Msb, K, &c.) and ثُخُونَةٌ (ISd, Msb, K) and ثِخَنٌ (Z, Msb, K) and ثُخْنٌ; (TA;) It (a thing, S, Msb) was, or became, thick, big, gross, or coarse; and hard, firm, stiff, tough, or strong: (S, K:) it was, or became, thick, dense, or compact: (M, TA:) [it (a garment, or piece of cloth,) was thick, or close, in texture: (see ثَخِينٌ:)] it [a semiliquid of any kind] was, or became, thick, so that it did not flow, nor continue in its passing away. (Er-Rághib, TA.) 4 اثخنهُ [in its primary sense, He, or it, rendered it ثَخِين, i. e. thick, &c. b2: And hence,] (tropical:) He, or it, (a man, JK, T, Mgh, Msb, and a wound, S, Mgh, and disease, Bd in viii. 68,) rendered him heavy: (JK, T, Bd ubi suprà, TA:) or weakened him, rendered him languid, or enervated him. (S, Mgh, Msb, K, TA.) You say, اثخنهُ ضَرْبًا (assumed tropical:) He rendered him heavy by beating: (JK:) or he beat him much, or vehemently, or excessively. (TA.) And أَثْخَنْتُهُ بِالجِراحَةِ (assumed tropical:) I weakened him, rendered him languid, or enervated him, by the wound, or wounds. (Msb.) b3: إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ, in the Kur xlvii. 4, means (assumed tropical:) When ye have made much slaughter among them: (Jel:) or when ye have made a great and vehement slaughter of them: (Bd:) or when ye have overcome them, and wounded them much, or inflicted many wounds upon them, (Abu-l-'Abbás, K, TA,) so that they give with their hands. (Abu-l-'Abbás, TA.) b4: اثخن فِى العَدُوِّ (tropical:) He made a great, or vehement, slaughter, (A,) or a great, or vehement, wounding, (K,) among the enemy. (A, K.) b5: اثخن فِى الأَرْضِ, (assumed tropical:) He made much slaughter in the earth, or land: (Bd in viii. 68, Mgh, TA: in the S, اثخن فِى الأَرْضِ قَتْلًا, which means the same: TA:) or he went against the enemy, and made a wide, or large, slaughter of them [in the land]: (Msb:) or he fought vehemently in the earth, or land. (Jel in viii. 68.) b6: اثخن فِى الأَمْرِ (assumed tropical:) He exceeded the usual, or the just, bounds, or degree, in the affair; strove, or exerted himself, vigorously, or strenuously, therein; or did his utmost therein. (TA.) b7: اثخنهُ قُوْلُهُ (assumed tropical:) His saying took, or had, an effect upon him; or distressed, or afflicted, him. (TA.) b8: أَثْخَنْتُ فُلَانًا مَعْرِفَةً (tropical:) I knew such a one, or was acquainted with him, thoroughly, or very well. (TA.) 8 اثّخن, in the saying of El-Asshà, تَمَهَّلَ فِى الحَرْبِ حَتَّى اثَّخَنَ [He acted deliberately in war until he became heavy, or weakened, or languid, or enervated, by wounds], is contracted by idghám from اثْتَخَنَ. (S, TA.) 10 استثخن مِنْهُ النَّوْمُ (tropical:) Sleep overcame him. (JK, K, TA.) استثخن بَيْنَ المَرَضِ وَالإِعْيَآءِ (tropical:) He became overcome by [lit. between] disease and fatigue. (A, TA.) ثُخْنٌ an inf. n. of ثَخُنَ: [commonly used as a simple subst., meaning Thickness, &c.:] one says ثُوْبٌ لَهُ ثُخْنٌ [A garment, or piece of cloth, having thickness, or closeness, of texture]. (TA.) ثَخَنٌ i. q. نقلة [app. a mistranscription for ثَقْلَةٌ or ثَقَلَةٌ, meaning (assumed tropical:) A heaviness in the chest or body, or a heaviness and langour, or a heaviness on the heart]; as also ↓ ثَخَنَةٌ: El-'Ajjáj says, حَتَّى يَعِجَّ ثَخَنًا مَنْ عَجْعَجَا [app. meaning So that he who cries out cries out by reason of heaviness, &c.]: (TA: [this saying is also cited in the S, in art. عج; but there, in one copy, I find ثَخِنًا; and in another, ثِخَنًا; and in both, مِنْ instead of مَنْ:]) and hence he received the surname of العَجَّاج: (S and TA in art. عج:) so says IDrd. (TA in that art.) [Golius explains ثَخَنٌ as meaning “ crassities, spissitudo; ” on the anthority of Ibn-Maaroof and Ibn-Beytár; but I suspect that he found ثَخَنٌ in their works written for ثُخْنٌ or ثِخَنٌ, both inf. ns. of ثَخُنَ.]

ثَخَنَةٌ: see ثَخُنٌ.

ثَخِينٌ part. n. of ثَخُنَ; (S, Msb;) Thick, big, coarse, or gross; and hard, firm, stiff, tough, or strong: (S:) [thick, dense, or compact: &c.: see 1: pl. ثِخَانٌ.] You say ثَوْبٌ ثَخِينٌ A garment, or piece of cloth, thick, or close, or full, in texture, and, as Az adds, in warp. (TA.) b2: Applied to a man, Completely armed: (KL:) or ثَخِينُ السِّلَاحِ has this meaning. (S.) b3: Also (JK, TA) (tropical:) Forbearing, clement, grave, sedate, or calm: (JK, K, * TA: [in some copies of the K, الحَكِيمُ is erroneously put for الحَلِيمُ:]) in the M, heavy in his sitting-place. (TA.) مُثْخَنٌ [pass. part. n. of 4, q. v.]. You say, تَرَكْتُهُ مُثْخَنًا وَقِيذًا [I left him weakened, languid, enervated, or much wounded; beaten until he was at the point of death]. (TA.) b2: (assumed tropical:) Forbearing, clement, grave, sedate, or calm, in mind, or intellect. (TA.) [See also ثَخِينٌ.] b3: Metonymically applied by the people of Syria to (tropical:) One who causes laughter; who is quick, brisk, or lively, in his motions. (TA.) مُثْخِنٌ (assumed tropical:) One who exceeds the usual, or the just, bounds, or who does his utmost, in narration, and in the rehearsal of sayings. (TA.) b2: And, with ة, (tropical:) A large, corpulent, fleshy, woman. (JK, A, K.)

ثني

Entries on ثني in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 6 more
ث ن ي : الِاثْنَانِ فِي الْعَدَدِ وَيَوْمُ الِاثْنَيْنِ هَمْزَتُهُ وَصْلٌ وَأَصْلُهُ ثَنْيٌ وَسَيَأْتِي (1) . 

ثني


ثَنَى(n. ac. ثَنْي)
a. Doubled, folded, turned-back, bent.
b. ['Ala], Repeated, did over again.
ثَنَّيَa. Made two; counted two; put in the dual.
b. ['Ala], Eulogized, praised; complimented.

أَثْنَيَ
a. ['Ala]
see II (b)
تَثَنَّيَa. Was doubled, folded, over, bent back; was repeated
reiterated.
b. Swaggered.

إِنْثَنَيَa. Was doubled back, bent, folded over.
b. ['An], Turned away from; desisted, left off.
إِسْتَثْنَيَ
a. [acc.
or
'Ala], Excepted, excluded; made an exception of.

ثِنْي (pl.
أَثْنَآء [] )
a. Fold, bend.
b. Repetition, reiteration.
c. A two-year-old (animal).
مَثْنًى []
a. By twos, two by two.

ثَانٍ (ثَاني ) []
a. Second, the second.
b. Folded over, bent back, doubled up.

ثَانِيًا
a. Secondly, in the second place.

ثَانِيَة [] (pl.
ثَوَانٍ
a. [ ثَوَاني] [ثَوَاْنِيُ]), second ( of time ).
b. Joist, small beam.

ثَنَآء [] (pl.
أَثْنِيَة [] )
a. Praise, eulogy.

ثِنَآء []
a. Strands ( of a rope ).
ثُنَآءً []
a. By twos, two by two.

ثَنِيَّة [] (pl.
ثَنَايَا)
a. Praise, eulogy; compliment.
b. Mountain, mountain-road.
c. Front; front-teeth: mouth.

أَثْنآء []
a. Intervals, pauses: entr'acte.

في الأَثْنَآء
a. In the intervals of.

في أَتْنَآء ذَلِك
a. Meanwhile, in the mean time.

المُثَنَّى
a. The dual.

مَثْنِيّ
a. Doubled, folded.

تَثْنِيَة [ n.
ac.
ثَنَّيَ
(ثِنْي)]
a. Praise, eulogy.
b. Dualizing (gram.).
c. Repetition.

تَثْنِيَة الإِشْتِرَاع
a. Deuteronomy.

إِثْنَان — إِثْنَيْن [ mas. ]
a. Two.

الإِثْنَيْن
a. Monday.

إِثْنَتَان [ fem.]
a. Two.
ث ن ي

دمه في ثني ثوبه. وكل شيء ثني بعضه على بعض أطواقاً. فكل طاق من ذلك ثني. حتى يقال: اثناء الحية لمطاويها. وتشبه الثريا بأثناء الوشاح. قال امرؤ القيس:

إذا ما الثريا في السماء تعرضت ... تعرض أثناء الوشاح المفصل

وأخذوا في ثني الجبل والوادي أي في منعطفه. وليس هذا من فعلاته ببكر ولا ثني. وقبض بنثي الحبل وهو ما فضل في كفه إذا قبض عليه. وعقل البعير بثنايين، وهو أن يعقل يديه جميعاً بطرفي حبل. وعقد المثناة في الخشاش والمثاني في الأخشة وهي طرف الزمام، وثنى العود فانثنى، وتثنى الغصن وقوام الجارية، وثنى وسادته فجلس عليها، وثنى رجله فنزل. وهما بدء قومهما وثنيانهم أي أولهم في السادة والذي يليه. ونحر الجزّار الناقة وأخذ الثنيا، وهي ما يستثنيه لنفسه من الرأس والأطراف، وأبيعك هذه الشاة ولي ثنياها. وهذه هبة ليس فيها منوية وثنيا أي استثناء. وهو ثنيتي من القوم أي خاصتي، وهؤلاء ثناياي. قال ذو الرمة:

تئن إذا ما النسع بعد اعوجاجها ... تحدر في حيزومها وتصعدوا أنين الفتى المسلول أبصر حوله ... على جهد حال من ثناياه عوداً

ومن المجاز: ثنيت فلاناً على وجهه إذا رجعته إلى حيث جاء، وثنى عنانه عنّي، ولوى عذاره إذا أعرض، وجاء ثانياً من عنانه إذا جاء ظافراً ببغيته. وفلان تثنى به الخناصر أي يبدأ به. ولا تثنى به الخناصر أي لا يؤبه به. وعرفت ذلك في أثناء كلامه. وثنى فلان رجله أي جلس. وهو طلاع الثنايا أي ركاب الميثاق. وتثنّى في صدري كذا أي تردد.
ث ن ي: (الثِّنَى) مَقْصُورًا الْأَمْرُ يُعَادُ مَرَّتَيْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ» أَيْ لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ. وَ (الثُّنْيَا) بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنَ (الِاسْتِثْنَاءِ) وَكَذَلِكَ (الثَّنْوَى) بِالْفَتْحِ. وَجَاءُوا (مَثْنَى مَثْنَى) أَيِ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَ (مَثْنَى وَثُنَاءَ) غَيْرُ مَصْرُوفَيْنِ كَمَثْلَثَ وَثُلَاثَ وَقَدْ
سَبَقَ تَعْلِيلُهُ فِي [ث ل ث] . وَفِي الْحَدِيثِ: «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُوضَعَ الْأَخْيَارُ وَتُرْفَعَ الْأَشْرَارُ وَأَنْ تُقْرَأَ (الْمَثْنَاةُ) عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ فَلَا تُغَيَّرُ» قِيلَ: هِيَ الَّتِي تُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ دُو بَيْتِي وَهُوَ الْغِنَاءُ. وَكَانَ أَبُو عُبَيْدٍ يَذْهَبُ فِي تَأْوِيلِهِ إِلَى غَيْرِ هَذَا. قُلْتُ: ذَكَرَ فِي التَّهْذِيبِ أَنَّ الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، وَفَسَّرَهُ لِمَا سُئِلَ عَنْهُ بِمَا اسْتُكْتِبَ مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قِيلَ إِنَّ الْأَحْبَارَ وَالرُّهْبَانَ بَعْدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَضَعُوا كِتَابًا فِيمَا بَيْنَهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا مِنْ غَيْرِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ الْمَثْنَاةُ. فَكَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَرِهَ الْأَخْذَ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ النَّهْيَ عَنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَنَّتِهِ. وَكَيْفَ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ وَهُوَ مِنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ حَدِيثًا عَنْهُ؟. وَ (ثَنَى) الشَّيْءَ عَطَفَهُ وَبَابُهُ رَمَى وَ (ثَنَاهُ) أَيْضًا كَفَّهُ، وَثَنَاهُ صَرَفَهُ عَنْ حَاجَتِهِ، وَثَنَاهُ صَارَ لَهُ ثَانِيًا وَ (ثَنَّاهُ تَثْنِيَةً) جَعَلَهُ اثْنَيْنِ. وَ (الثَّنِيَّةُ) وَاحِدَةُ (الثَّنَايَا) مِنَ السِّنِّ، وَهِيَ أَيْضًا طَرِيقُ الْعَقَبَةِ. وَ (الثَّنِيُّ) الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّتَهُ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الظِّلْفِ وَالْحَافِرِ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَفِي الْخُفِّ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَالْجَمْعُ (ثُنْيَانٌ) وَ (ثِنَاءٌ) وَالْأُنْثَى (ثَنِيَّةٌ) وَالْجَمْعُ (ثَنِيَّاتٌ) . وَ (اثْنَانِ) مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ وَ (اثْنَتَانِ) لِلْمُؤَنَّثِ وَ (ثِنْتَانِ) أَيْضًا بِحَذْفِ الْأَلِفِ. وَأَلِفُهُمَا أَلِفُ وَصْلٍ وَقَدْ تُقْطَعُ فِي الشِّعْرِ. وَ (يَوْمَ الِاثْنَيْنِ) لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لِأَنَّهُ مُثَنَّى فَإِنْ جَمَعْتَهُ قُلْتَ: (أَثَانِينَ) وَقَوْلُهُمْ: هُوَ (ثَانِي اثْنَيْنِ) أَيْ أَحَدُ الِاثْنَيْنِ، وَكَذَا ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ بِالْإِضَافَةِ إِلَى الْعَشَرَةِ وَلَا يُنَوَّنُ فَإِنِ اخْتَلَفَا فَإِنْ شِئْتَ أَضَفْتَ وَإِنْ شِئْتَ نَوَّنْتَ، فَقُلْتَ: هَذَا ثَانِي وَاحِدٍ وَثَانٍ وَاحِدًا وَكَذَا الْبَاقِي. وَ (انْثَنَى) انْعَطَفَ وَ (أَثْنَى) عَلَيْهِ خَيْرًا وَالِاسْمُ (الثَّنَاءُ) وَ (أَثْنَى) أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ وَ (تَثَنَّى) فِي مَشْيِهِ. وَ (الْمَثَانِي) مِنَ الْقُرْآنِ مَا كَانَ أَقَلَّ مِنَ الْمِئِينَ وَتُسَمَّى فَاتِحَةُ الْكِتَابِ (مَثَانِيَ) لِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَيُسَمَّى جَمِيعُ الْقُرْآنِ (مَثَانِيَ) أَيْضًا لِاقْتِرَانِ آيَةِ الرَّحْمَةِ بِآيَةِ الْعَذَابِ. 
(ث ن ي) : (الثَّنْيُ) ضَمُّ وَاحِدٍ إلَى وَاحِدٍ وَكَذَا التَّثْنِيَةُ وَيُقَالُ هُوَ ثَانِي وَاحِدٍ وَثَانٍ وَاحِدًا أَيْ مُصَيِّرُهُ بِنَفْسِهِ اثْنَيْنِ وَثَنَّيْتُ الْأَرْضَ ثَنْيًا كَرَيْتُهَا مَرَّتَيْنِ وَثَلَّثْتُهَا كَرَيْتُهَا ثَلَاثًا فَهِيَ مَثْنِيَّةٌ وَمَثْلُوثَةٌ وَقَدْ جَاءَ فِي كَلَامِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - التَّثْنِيَةُ وَالثُّنْيَا بِمَعْنَى الثَّنْيِ كَثِيرًا وَمَنْ فَسَّرَ الثَّنِيَّةَ بِالْكِرَابِ بَعْدَ الْحَصَادِ أَوْ بِرَدِّ الْأَرْضِ إلَى صَاحِبِهَا مَكْرُوبَةً فَقَدْ سَهَا (وَمَثْنَى) مَعْدُولٌ عَنْ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَمَعْنَاهُ مَعْنَى هَذَا الْمُكَرَّرِ فَلَا يَجُوزُ تَكْرِيرُهُ وَقَوْلُهُ الْإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى تَكْرِيرٌ لِلَّفْظِ لَا لِلْمَعْنَى (وَقَوْلُهُمْ الْمَثْنَى) أَحْوَطُ أَيْ الِاثْنَانِ خَطَأٌ وَتَقْرِيرُهُ فِي الْمُعْرِبِ (وَالْمَثَانِي) عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ يَقَعُ عَلَى أَشْيَاءَ ثَلَاثَةٍ عَلَى الْقُرْآنِ كُلِّهِ فِي قَوْله تَعَالَى {كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ} [الزمر: 23] وَعَلَى الْفَاتِحَةِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَا {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} [الحجر: 87] وَعَلَى سُوَرٍ مِنْ الْقُرْآنِ دُونَ الْمِئِينَ وَفَوْقَ الْمُفَصَّلِ وَهِيَ جَمْعُ مَثْنَى أَوْ مَثْنَاةٍ مِنْ التَّثْنِيَةِ بِمَعْنَى التَّكْرَارِ أَمَّا الْقُرْآنُ فَلِأَنَّهُ يُكَرَّرُ فِيهِ الْقَصَصُ وَالْأَنْبَاءُ وَالْوَعْدُ وَالْوَعِيدُ وَقِيلَ لِأَنَّهُ يُثَنَّى فِي التِّلَاوَةِ فَلَا يُمَلُّ وَأَمَّا الْفَاتِحَةُ فَلِأَنَّهَا تُثَنَّى فِي كُلِّ صَلَاةٍ وَقِيلَ لِمَا فِيهَا مِنْ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَأَمَّا السُّوَرُ فَلِأَنَّ الْمِئِينَ مَبَادِئُ وَهَذِهِ مَثَانِي وَمِنْ هَذَا الْأَصْلِ الثَّنِيَّةُ لِوَاحِدَةِ الثَّنَايَا وَهِيَ الْأَسْنَانُ الْمُتَقَدِّمَةُ اثْنَتَانِ فَوْقُ وَاِثْنَتَانِ أَسْفَلُ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَضْمُومَةٌ إلَى صَاحِبَتِهَا (وَمِنْهَا) الثَّنِيُّ مِنْ الْإِبِلِ الَّذِي أَثْنَى أَيْ أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ وَهُوَ مَا اسْتَكْمَلَ السَّنَةَ الْخَامِسَةَ وَدَخَلَ فِي السَّادِسَةِ وَمِنْ الظِّلْفِ مَا اسْتَكْمَلَ الثَّانِيَةَ وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ وَمِنْ الْحَافِرِ مَا اسْتَكْمَلَ الثَّالِثَةَ وَدَخَلَ فِي الرَّابِعَةِ وَهُوَ فِي كُلِّهَا بَعْدَ الْجَذَعِ وَقَبْلَ الرُّبَاعِيّ وَالْجَمْع ثُنْيَانٌ وَثِنَاءٌ وَأَمَّا (الثَّنِيَّةُ) لِلْعَقَبَةِ فَلِأَنَّهَا تَتَقَدَّمُ الطَّرِيقَ وَتَعْرِضُ لَهُ أَوْ لِأَنَّهَا تَثْنِي سَالِكَهَا وَتَصْرِفُهُ وَهِيَ الْمُرَادَةُ فِي حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ بِأَسْفَلِ الثَّنِيَّةِ وَالْبَاءُ تَصْحِيفٌ وَفِي أَدَبِ الْقَاضِي فَأَمَرَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مُنَادِيًا فَنَادَى حَتَّى بَلَغَ الثَّنِيَّةَ قِيلَ هِيَ اسْمُ مَوْضِعٍ بَعِيدٍ مِنْ الْمَدِينَةِ وَكَانَتْ ثَمَّةَ عَقَبَةٌ وَقَوْلُهُ
أَنَا ابْنُ جَلَا وَطَلَّاعُ الثَّنَايَا ... مَتَى أَضَعْ الْعِمَامَةَ تَعْرِفُونِي
مَعْنَاهُ رَكَّابٌ لِمَعَالِي الْأُمُورِ وَمَشَاقِّهَا كَقَوْلِهِمْ طَلَّاعُ الْجِدِّ وَيُقَال ثَنَى الْعُودَ إذَا حَنَاهُ وَعَطَفَهُ لِأَنَّهُ ضَمَّ أَحَدَ طَرَفَيْهِ إلَى الْآخَرِ ثُمَّ قِيلَ ثَنَاهُ عَنْ وَجْهِهِ إذَا كَفَّهُ وَصَرَفَهُ لِأَنَّهُ مُسَبَّبٌ عَنْهُ (وَمِنْهُ) اسْتَثْنَيْتُ الشَّيْءَ زَوَيْتُهُ لِنَفْسِي وَالِاسْمُ الثُّنْيَا بِوَزْنِ الدُّنْيَا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ» أَيْ مَا اسْتَثْنَاهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ (فِي) اصْطِلَاحِ النَّحْوِيِّينَ إخْرَاجُ الشَّيْءِ مِمَّا أُدْخِلَ فِيهِ غَيْرُهُ لِأَنَّ فِيهِ كَفًّا وَرَدًّا عَنْ الدُّخُولِ وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي الْيَمِينِ أَنْ يَقُولَ الْحَالِفُ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِأَنَّ فِيهِ رَدَّ مَا قَالَهُ لِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - (لَا ثِنَى) فِي الصَّدَقَةِ مَكْسُورٌ مَقْصُورٌ أَيْ لَا تُؤْخَذُ فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الضَّرِيرِ مَعْنَاهُ لَا رُجُوعَ فِيهَا وَلَا اسْتِرْدَادَ لَهَا وَأَنْكَرَ الْأَوَّلَ.
ث ن ي : الثَّنِيَّةُ مِنْ الْأَسْنَانِ جَمْعُهَا ثَنَايَا وَثَنِيَّاتٌ وَفِي الْفَمِ أَرْبَعٌ وَالثَّنِيُّ الْجَمَلُ يَدْخُلُ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَالنَّاقَةُ ثَنِيَّةٌ وَالثَّنِيُّ أَيْضًا الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّتَهُ يَكُونُ مِنْ ذَوَاتِ الظِّلْفِ وَالْحَافِرِ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَمِنْ ذَوَاتِ الْخُفِّ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَهُوَ بَعْدَ الْجَذَعِ وَالْجَمْعُ ثِنَاءٌ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ وَثُنْيَانٌ مِثْلُ: رَغِيفٍ وَرُغْفَانٌ وَأَثْنَى إذَا أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ فَهُوَ ثَنِيٌّ فَعِيلٌ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ وَالثُّنْيَا بِضَمِّ الثَّاءِ مَعَ الْيَاءِ وَالثَّنْوَى بِالْفَتْحِ مَعَ الْوَاوِ اسْمٌ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ» أَيْ مَا اسْتَثْنَاهُ وَالِاسْتِثْنَاءُ اسْتِفْعَالٌ مِنْ ثَنَيْثُ الشَّيْءَ أَثْنِيهِ ثَنْيًا مِنْ بَابِ رَمَى إذَا عَطَفْته وَرَدَدْتُهُ وَثَنَيْتُهُ عَنْ مُرَادِهِ إذَا صَرَفْتُهُ عَنْهُ وَعَلَى هَذَا فَالِاسْتِثْنَاءُ صَرْفُ الْعَامِلِ عَنْ تَنَاوُلِ الْمُسْتَثْنَى وَيَكُونُ حَقِيقَةً فِي الْمُتَّصِلِ.
وَفِي الْمُنْفَصِلِ أَيْضًا لِأَنَّ إلَّا هِيَ الَّتِي عَدَّتْ الْفِعْلَ إلَى الِاسْمِ حَتَّى نَصَبَهُ فَكَانَتْ بِمَنْزِلَةِ الْهَمْزَةِ فِي التَّعْدِيَةِ وَالْهَمْزَةُ تُعَدِّي الْفِعْلَ إلَى الْجِنْسِ وَغَيْرِ الْجِنْسِ حَقِيقَةً وِفَاقًا فَكَذَلِكَ مَا هُوَ بِمَنْزِلَتِهَا.

وَثَنَيْتُهُ ثَنْيًا مِنْ بَابِ رَمَى أَيْضًا صِرْتُ مَعَهُ ثَانِيًا وَثَنَّيْتُ الشَّيْءَ بِالتَّثْقِيلِ جَعَلْتُهُ اثْنَيْنِ وَأَثْنَيْتُ عَلَى زَيْدٍ بِالْأَلِفِ وَالِاسْمُ الثَّنَاءُ بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ يُقَالُ أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ خَيْرًا وَبِخَيْرٍ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ شَرًّا وَبِشَرٍّ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى وَصَفْتُهُ هَكَذَا نَصَّ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُحْكَمِ وَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْبَارِعِ وَعَزَاهُ إلَى الْخَلِيلِ وَمِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْقُوطِيَّةِ وَهُوَ الْحَبْرُ الَّذِي لَيْسَ فِي مَنْقُولِهِ غَمْزٌ وَالْبَحْرُ الَّذِي لَيْسَ فِي مَنْقُودِهِ لَمْزٌ وَكَأَنَّ الشَّاعِرَ عَنَاهُ بِقَوْلِهِ
إذَا قَالَتْ حَذَامِ فَصَدِّقُوهَا ... فَإِنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَتْ حَذَامِ
وَقَدْ قِيلَ فِيهِ هُوَ الْعَالِمُ التَّحْرِيرُ ذُو الْإِتْقَانِ وَالتَّحْرِيرِ وَالْحُجَّةُ لِمَنْ بَعْدَهُ وَالْبُرْهَانُ الَّذِي يُوقَفُ عِنْدَهُ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ عُرِفَ بِالْعَدَالَةِ وَاشْتَهَرَ بِالضَّبْطِ وَصِحَّةِ الْمَقَالَةِ وَهُوَ السَّرَقُسْطِيّ وَابْنُ الْقَطَّاعِ وَاقْتَصَرَ جَمَاعَةٌ عَلَى قَوْلِهِمْ أَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِخَيْرٍ وَلَمْ يَنْفُوا غَيْرَهُ وَمِنْ هَذَا اجْتَرَأَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْحَسَنِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ تَخْصِيصَ الشَّيْءِ بِالذِّكْرِ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِهِ عَمَّا عَدَاهُ وَالزِّيَادَةُ مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ وَلَوْ كَانَ الثَّنَاءُ لَا يُسْتَعْمَلُ إلَّا فِي الْخَيْرِ كَانَ قَوْلُ الْقَائِلِ أَثْنَيْتُ عَلَى زَيْدٍ كَافِيًا فِي الْمَدْحِ وَكَانَ قَوْلُهُ وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ لَا يُفِيدُ إلَّا التَّأْكِيدَ وَالتَّأْسِيسُ أَوْلَى فَكَانَ فِي قَوْلِهِ الْحَسَنُ احْتِرَازٌ عَنْ غَيْرِ الْحَسَنِ فَإِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي النَّوْعَيْنِ كَمَا قَالَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إلَيْكَ.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «مَرُّوا بِجِنَازَةٍ فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَجَبَتْ ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَجَبَتْ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ وَجَبَتْ فَقَالَ هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا فَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ» الْحَدِيثَ وَقَدْ نُقِلَ النَّوْعَانِ فِي وَاقِعَتَيْنِ تَرَاخَتْ إحْدَاهُمَا عَنْ الْأُخْرَى مِنْ الْعَدْلِ الضَّابِطِ عَنْ الْعَدْلِ الضَّابِطِ عَنْ الْعَرَبِ الْفُصَحَاءِ عَنْ أَفْصَحِ الْعَرَبِ فَكَانَ أَوْثَقَ مِنْ نَقْلِ أَهْلِ اللُّغَةِ فَإِنَّهُمْ قَدْ يَكْتَفُونَ بِالنَّقْلِ عَنْ وَاحِدٍ وَلَا يُعْرَفُ حَالُهُ فَإِنَّهُ قَدْ يَعْرِضُ لَهُ مَا يُخْرِجُهُ عَنْ حَيِّزِ الِاعْتِدَالِ مِنْ دَهَشٍ وَسُكْرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِذَا عُرِفَ حَالُهُ لَمْ يُحْتَجَّ بِقَوْلِهِ وَيَرْجِعُ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ فِي الشَّرِّ إلَى النَّفْيِ وَكَأَنَّهُ قَالَ لَمْ يُسْمَعْ فَلَا يُقَالُ وَالْإِثْبَاتُ أَوْلَى وَلِلَّهِ دَرُّ مَنْ قَالَ
وَإِنَّ الْحَقَّ سُلْطَانٌ مُطَاعٌ ... وَمَا لِخِلَافِهِ أَبَدًا سَبِيلٌ
وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إنَّمَا اُسْتُعْمِلَ فِي الشَّرِّ فِي الْحَدِيثِ لِلِازْدِوَاجِ وَهَذَا كَلَامُ مِنْ لَا يَعْرِفُ اصْطِلَاحَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ وَالثِّنَاءُ لِلدَّارِ كَالْفِنَاءِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالثِّنَى بِالْكَسْرِ وَالْقَصْرِ الْأَمْرُ يُعَادُ مَرَّتَيْنِ وَالِاثْنَانِ مِنْ أَسْمَاءِ الْعَدَدِ اسْمٌ لِلتَّثْنِيَةِ حُذِفَتْ لَامُهُ وَهِيَ يَاءٌ وَتَقْدِيرُ الْوَاحِدِ ثَنْيٌ وِزَانُ سَبَبٍ ثُمَّ عُوِّضَ هَمْزَةَ وَصْلٍ فَقِيلَ اثْنَانِ وَلِلْمُؤَنَّثَةِ اثْنَتَانِ كَمَا قِيلَ ابْنَانِ وَابْنَتَانِ.
وَفِي لُغَةِ تَمِيمٍ ثِنْتَانِ بِغَيْرِ هَمْزَةِ وَصْلٍ وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَالتَّاءُ فِيهِ لِلتَّأْنِيثِ ثُمَّ سُمِّيَ الْيَوْمُ بِهِ فَقِيلَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَلَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ فَإِنْ أَرَدْتَ جَمْعَهُ
قَدَّرْتَ أَنَّهُ مُفْرَدٌ وَجَمَعْتَهُ عَلَى أَثَانِينَ وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ وَقَالُوا فِي جَمْعِ الِاثْنَيْنِ أَثْنَاءٌ وَكَأَنَّهُ جَمْعُ الْمُفْرَدِ تَقْدِيرًا مِثْلُ: سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَقِيلَ أَصْلُهُ ثِنْيٌ وِزَانُ حِمْلٍ وَلِهَذَا يُقَالُ ثِنْتَانِ وَالْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ اخْتِلَافَ لُغَةٍ لَا اخْتِلَافَ اصْطِلَاحٍ وَإِذَا عَادَ عَلَيْهِ ضَمِيرٌ جَازَ فِيهِ وَجْهَانِ أَوْضَحُهُمَا الْإِفْرَادُ عَلَى مَعْنَى الْيَوْمِ يُقَالُ مَضَى يَوْمُ الِاثْنَيْنِ بِمَا فِيهِ وَالثَّانِي اعْتِبَارُ اللَّفْظِ فَيُقَالُ بِمَا فِيهِمَا وَأَثْنَاءُ الشَّيْءِ تَضَاعِيفُهُ وَجَاءُوا فِي أَثْنَاءِ الْأَمْرِ أَيْ: فِي خِلَالِهِ تَقْدِيرُ الْوَاحِدِ ثَنًى أَوْ ثِنْيٌ كَمَا تَقَدَّمَ. 
[ث ن ي] ثَنَى الشَّيْءَ ثَنْيًا رَدَّ بعضَه على بَعْضٍ وقد تَثَنَّى وانْثَنَى وأَثْناءُه ومَثانِيه قُواهُ وطاقاتُه واحِدُها ثِنْيٌ ومَثْناةٌ ومِثْناةٌ عن ثَعْلِبٍ وثِنْيُ الحَيَّةِ انْثِناؤُها وهُو أَيْضًا ما تَعَوَّجَ مِنها إِذا تَثَنَّتْ والجَمْعُ أَثْناءٌ واسْتَعارَه غَيْلانُ الرَّبَعِيُّ لِلَّيْلِ فقالَ

(حَتّى إِذا شَقَّ بَهِيمَ الظَّلْماءْ ... )

(وساقَ لَيْلاً مُرْجَحِنَّ الأثْناءْ ... )

وهُوَ عَلَى القَوْلِ الآخَرِ اسْمٌ وأَثْناءُ الوادِي مَعاطِفُه وأَجْزاعُه وقولُه

(فإِنْ عُدَّ مَجْدٌ أَو قَدِيمٌ لمَعْشَر ... فقَوْمِي بهم تُثْنَى هُناكَ الأَصابِعُ)

يعنِي أَنَّهُم الخِيارُ المَعْدُودُونَ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ لأَنَّ الخيارَ لا يَكْثُرُونَ وشاةٌ ثانِيَةٌ بَيِّنَةُ الثِّنْي تَثْنِي عُنُقَها لِغيرِ عِلَّةٍ وثَنَى رِجْلَه عن دابَّتِه ضَمَّها إِلى فَخِذِه فنَزَل والاثْنانِ ضِعْفُ الواحِدِ فأَمّا قَوْلُه عَزَّ وجَلّ {لا تتخذوا إلهين} اثْنَيْنِ النحل 51 فمن التَّطَوُّع المُشامِ للتَّوكِيدِ وذلك لأَنَّه قد غَنِيَ بقَوْلِه {إلهين} عن {اثنين} فدَلَّنا أَنَّ فائدَتَه التوكيدُ والتَّشْدِيدُ ونظيرُه قولُه تَعالَى {ومناة الثالثة الأخرى} النجم 20 أكَّدَ بقَوْلِه {الأخرى} وقولُه تعالَى {فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة} الحاقة 13 فأكَّدَ بقولِه واحِدَةٌ والمُؤَنِّث الثَّنْتانِ تاؤُه مُبْدَلَةٌ من ياء ويَدُلُّ على أَنَّه من الياءِ أَنَّه من ثَنَيْتُ لأنَّ الاثْنَيْن قد ثُنِيَ أَحَدُهُما إلى صاحِبِه وأَصْلُه ثَنَيٌ يَدُلُّكَ على ذلك جَمْعُهم إِيّاه على أَثْناءٍ بمَنْزِلَة أَبْناءٍ وآخاءٍ فنَقَلُوه من فَعَلٍ إلى فِعْلٍ كما فَعَلُوا ذلك في بِنْتٍ وليسَ في الكَلامِ تاءٌ مُبْدَلَةٌ من الياءِ في غير افْتَعَلَ إِلاَّ فِيما حكاهُ سِيبَوَيْهِ من قَوْلِهم أَسْنَتُوا وما حَكاهُ أَبُو عَليٍّ من قَوْلِهم ثِنْتانِ وقولُه تعالى {فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان} النساء 176 إِنَّما الفائِدةُ في قَوْلِه {اثنتين} بعد قولِه {كانتا} تَجَرُّدُهما من مَعْنَى الصِّغَرِ والكِبَرِ وإِلاَّ فقَدْ عُلِمَ أَنَّ الألِفَ في {كانتا} وغيرِها من الأَفْعالِ علامَةٌ للتَّثْنِيَةِ وثَنَّى الشَّيْءَ جَعَلَه اثْنَيْن واتَّنَى افَتَعَلَ منه أصلُه اثْتَنَى فقُلِبَت الثّاءُ تاءً لأنَّ الثاءَ أُخْتُ التاءِ في الهَمْسِ ثم أُدْغِمَتْ فِيها قال

(بَدَا بأَبِي ثُمّ اثَّنَى ببَنِي أَبِي ... وثَلَّثَ بالأَدْنَيْنَ ثَقْف المَحالِبِ)

هذا هو المَشْهُورُ في الاسْتِعمالِ والقَوِيُّ في القِياسِ ومِنْهُم من يَقْلِب تاءَ افْتَعَل ثاءً فيَجْعَلُها من لَفْظِ الثاء قَبْلَها فيَقُول اثَّنَى واثَّرَدَ واثَّأَرَ كما قالَ بعضُهم في اذْدَكَر {ادكر} وفي اصْطَلَحُوا اصَّلَحُوا وهذا ثانِي هذا أَي الَّذِي شَفَعَه ولا يُقالُ ثَنَيْتُه إِلاّ أَنَّ أَبا زَيْدٍ قال هو واحِدٌ فاثْنِه أَي كُنْ له ثانِيًا وحكَى ابنُ الأَعْرابِيّ أَيضًا فلانٌ لا يَثْنِي ولا يَثْلِثُ أَي هو رَجُلٌ كَبِيرٌ فإِذا أَرادَ النُّهُوضَ لم يَقْدِرْ في مَرَّةٍ ولا فِي مَرَّتَيْن ولا في الثّالِثَة وشَرِبْتُ أَثْناءَ القَدَحِ وشَرِبْتُ اثْنَيْ هذا القَدَح أَي اثْنَيْن مِثْلَه وكذلك شَرِبْتُ اثْنَيْ مُدِّ البَصْرَةِ واثْنَيْنِ بمُدِّ البَصْرَةِ وثَنَّيْتُ الشيءَ جَعَلْتُه اثْنَيْن وجاءَ القَوْمُ مَثَنَى وثُناءَ وكَذلك النِّسْوَةُ وسائرُ الأَنْواعِ أَي اثْنَيْنِ اثْنَيْن وثِنْتَيْن ثِنْتَيْن وقولُه أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِيِّ

(فما حَلَبَتْ إِلا الثُّلاثَةَ والثُّنَى ... ولا قُيِّلَتْ إِلاّ قَرِيبًا مَقَالُها)

قالَ أَرادَ بالثُّلاثَة الثَّلاثَةَ من الآنِيَةِ وبالثُّنَى الاثْنَيْنِ وقَوْلُ كُثَيِّرِ عَزَّةَ

(ذكَرْتَ عَطاياهُ ولَيْسَتْ بحُجَّةٍ ... عليكَ ولكن حُجَّةٌ لكَ فاثْنِنِ)

قِيلَ في تَفْسِيرِه أَعْطِني مَرَّةً ثانِيَةً ولم أَرَهُ في غيرِ هذا الشِّعرِ والاثْنانِ من أَيَّامِ الأُسْبُوع لأنَّ الأوَّلَ عندهم الأحَدُ والجمع أثناء وحكى المُطَرِّزُ عن ثَعْلَبٍ أَثانِين وحَكَى سِيبَوَيْهِ عن بعضِ العَرَبِ اليوم الثَّنَى وقال أَمّا قَوْلُهم الاثْنانِ فإِنَّما هُو اسمُ اليَوْمِ وإِنَّما أوقَعَتُه العَرَبُ على قَوْلِكَ اليومُ يَوْمان واليَوْمُ خَمْسَة عَشَرَ من الشَّهْرِ ولا يُثَنَّى والَّذِين قالُوا أَثْناء جاءُوا به عَلَى الإثْنِ وإن لم يُتكَلَّمْ به وهو بمَنْزِلَةِ الثُّلاثاءِ والأَرْبعاءِ يَعْنِي أَنه صارَ اسْمًا غالبًا قالَ اللِّحْيانِيُّ وقد قالوُا في الشِّعِر يومُ اثْنَيْنِ بغير لامٍ وأَنْشَدَ لأَبِي صَخْرٍ الهُذَلِيِّ

(أَرائِحٌ أَنْتَ يَوْمَ اثْنَيْنِ أَم غادِي ... ولَمْ تُسَلِّم عَلَى رَيْحانَةِ الوادِي)

قالَ وكانَ أُبو زِيادٍ يَقُول مَضَى الاثْنانِ بما فِيه فيُوَحِّدُ ويُذَكِّرُ وكَذا يَفْعَلُ في سائِرِ أَيّامِ الأُسْبُوع كُلِّها وكان يُؤَنِّثُ الجُمُعَةَ وكانَ أَبُو الجَرّاحِ يَقُولُ مَضَى السَّبْتُ بما فِيه ومَضَى الأَحَدُ بِما فِيه ومَضَى الاثْنانِ بما فِيهِما ومَضَى الثُّلاثاءُ بما فِيهِنَّ ومَضَى الأرْبعاءُ بما فِيهِنَّ ومَضَى الخَمِيسُ بما فِيهِنَّ ومَضَت الجُمُعَةُ بما فِيها كانَ يُخْرِجُها مُخْرَجَ العَدَدِ قال ابنُ جِنِّي اللاّمُ في الاثْنَيْن غير زائدةٍ وإِنْ لم يَكُنْ الاثْنانِ صِفَةً قال أَبُو العَبّاسِ إِنّما جازَ دُخُول اللاّمِ عليهِ لأَنَّ فيه تَقْدِيرَ الوَصْفِ أَلا تَرَى أَنَّ مَعْناهُ اليَوْمُ الثّانِي وكذلك أَيضًا اللامُ في الأَحَدِ والثُّلاثاءِ والأَرْبعاءِ ونحوِها لأنَّ تَقْدِيرَها الواحدُ والثانِي والثالِثُ والرابعُ والخامِسُ والجامعُ والسّابِتُ والسَّبْتُ القَطْعُ وقيل إِنّما سُمِّيَ بذلك لأَنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ خَلَق السَّمواتِ والأَرْضِ في سِتَّةِ أَيّامٍ أَوَّلُها الأحدُ وآخِرُها الجُمُعَةُ فأَصْبَحَتْ يومَ السَّبتِ مُنْسَبِتَةً أَي قد تَمَّتْ وانْقَطَعَ العَمَلُ فيها وقِيلَ سُمِّيَ بذلِك لأَنَّ اليَهُودَ كانُوا يَنْقَطِعُون فيه عن تَصَرُّفِهِم ففِي كلا القَوْلَيْنِ مَعْنَى الصِّفَةِ مَوْجُودٌ وحَكى ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأَعْرابيِّ لا تَكُنْ اثْنَوِيّا أَي مِمَّنْ يَصُومُ الاثْنَيْن وَحْدَه والمَثانِي من أَوْتَارِ العُودِ الذي بعد الأوّل واحدها مَثْنًى والمثانِي من القُرْآن ما ثُنِّي مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ وقِيل فاتِحةُ الكِتَابِ قالَ ثَعْلِبٌ لأَنَّها تُثَنَّى مع كُلِّ سُورةٍ وقِيلَ المَثانِي سُوَرٌ أوَّلُها البَقَرَةُ وآخِرُها بَراءَةٌ وقِيلَ ما كانَ دُونَ المِئينَ وقِيلَ القرآنُ كُلُّهُ وقول حَسّانَ أنشده ثَعْلَبٌ

(مَنْ للقَوافِي بعدَ حَسّانَ وابْنِه ... ومَنْ للمَثانِي بعدَ زَيْدِ بنِ ثابتِ)

يَدُلُّ عَلَيْهِ وقالَ اللِّحْيانِيُّ التَّثْنِيةُ أَنْ يفوزَ قِدْحُ رَجُلٍ منهم فيَنْجُوَ ويَغْنَمَ فيُطْلَبَ إليهم أَنْ يُعِيدُوه عَلَى خطارٍ والأَوَّلُ أَقْيَسُ وأَقْرَبُ إِلى الاشْتِقاقِ وقِيلَ هو ما اسْتُكْتِبَ من غيرِ كِتابِ اللهِ ومَثْنَى الأَيادِي أَنْ يَأْخُذَ القِسْمَ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ وقِيلَ هي الأنْصِباءُ التي كانتْ تَفْضُلُ من الجَزُورِ فكانَ الرَّجُلُ الجَوادُ يَشْتَرِيها فيُطْعِمُها الأَبْرامَ وهم الَّذِينَ لا يَيْسِرُونَ هذا قولُ أَبي عُبَيْدٍ وناقَةٌ ثِنْيٌ إِذا وَلَدَتِ اثْنَينِ وقِيلَ إِذا وَلَدَتْ بَطْنًا واحِدًا والأَوَّلُ أَقْيَسُ وجَمْعُها ثِناءٌ كظِئْرٌ وظُؤارٍ وثِنْيُها وَلَدُها واسْتَعارَهُ لَبِيدٌ للمَرْأَةِ فقالَ

(لَيَالِيَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْيُ مُصِيفَة ... من الأُدْمِ تَرْتادُ الشُّرُوجَ القَوابِلاَ)

والجمعُ أَثْناءٌ قال

(قامَ إِلى حَمْراءَ من أَثْنائِها ... )

قالَ أَبُو رِياشٍ ولا يُقالُ بعدَ هذا شَيْءٌ مشتقًا والثَّوانِي القُرونُ الَّتِي بعد الأَوائل والثَّنَى في الصَّدَقَةِ أَن تُؤْخَذَ في العامِ مَرَّتَيْنِ ويُرْوَى عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قالَ

لا ثَنِي في الصَّدَقَةِ والثَّنَى هو أَنْ تُؤْخَذَ ناقَتانِ في الصَّدَقةِ مكانَ واحِدَةٍ والمَثْناةُ والمِثْناةُ حَبْلٌ من صُوفٍ أَو شَعَرٍ وقِيلَ هو الحَبْلُ من أَيِّ شيءٍ كانَ وقالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ المَثناةُ بالفَتْحِ الحَبلُ وعقَلْتُ البَعِيرَ بَثنايَيْن غَيْرَ مَهموزٍ لأَنَّه لا واحِدَ لَه إِذا عَقَلْتَ يَدَيْهِ جَمِيعًا بحَبْلٍ أو بطَرَفَيْ حَبْلٍ قالَ سِيبَوَيْهِ سأَلْتُ الخَلِيلَ عن الثِّنايَيْنِ فقالَ هو بمَنْزِلَةِ النِّهايَةِ لأنَّ الزِّيادَةَ في آخِرِه لا تُفارِقُه فأَشْبَهَت الهاءَ قالَ ومن ثَمَّ قالُوا مِذْرَوانِ فجاءُوا بهِ على الأَصْلِ لأنَّ الزِّيادَةَ لا تُفارِقُه قالَ سٍ يبَوَيْهِ وسأَلْتُ الخَلِيلَ رحمه الله عن قَوْلِهم عَقَلْتُه بِثنايَيْنِ وهِنايَيْنِ لِمَ لَمْ يَهْمِزُوا فقالَ تَركُوا ذلِكَ حيثُ لم يُفْرَد الواحِدُ وقالَ ابنُ جِنِّي لو كانَتْ ياءُ التثَّنِيَةِ إِعْرابًا أَو دَليلَ إِعرابٍ لوَجَبَ أَن تُقْلَبَ الياءُ التي بعدَ الأَلِفِ هَمْزَةً فيُقالُ عَقَلْتُه بِثناءَيْنِ وذلِكَ لأَنَّها ياءٌ وَقَعَتْ طَرَفًا بعدَ أَلِفٍ زائِدة فجَرَتْ مَجْرَى ياءِ رِداءٍ ورِماء وظِباء وعَقَلْتُه بِثنْيَيْنِ إِذا عَقَلْت يَدًا واحِدَةً بعُقْدَتَيْن والثَّنَى من الرِّجالِ بعدَ السَّيِّدِ وهو الثُّنْيانُ قالَ

(تَرَى ثِنانًا إِذا ما جاءَ بَدْأَهُم ... وبَدْؤُهُمْ إِن أَتانَا كان ثُنْيانَا)

ورَجُلٌ ثُنْيان لا رَأْىَ لَهُ ولا عَقْل ورأى ثُنْيانٌ غَيْرُ سَدِيدٍ ومَضَى ثِنْيٌ من اللَّيْلِ أَي وَقْتٌ عن اللِّحْيانِي والثَّنِيَّةُ من الأَضْراسِ أَوَّلُ ما في الفَمِ وللإنسان والخُفِّ والسَّبُعِ ثَنِيَّتانَ من فَوْقُ وثَنِيَّتانِ من أَسْفَلَ والثَّنِيُّ من الإِبِلِ الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّته وذلِكَ في السّادِسَةِ ومن الغَنَمِ الدّاخِلُ في السَّنَةِ الثانية تَيْسُا كانَ أو كَبْشُا وقِيلَ لابْنَةِ الخُسِّ هل يُلْقِحُ الثَّنِيُّ قالَتْ وإِلْقاحُه أَنِيُّ أَي بَطِيءٌ والأُنْثَى ثَنِيَّةٌ والجَمْعُ من ذلك كُلِّه ثِناءٌ وثُناءٌ وثُنْيانٌ وحكى سِيبَوَيْهِ ثُن قال ابنُ الأَعْرابِيِّ ليسَ قَبْلَ الثَّنِيِّ اسمٌ يُسَمَّى ولا بَعْدَ البازِلِ اسمٌ يُسَمَّى وأَثْنَى البَعِيرُ صارَ ثَنِيّا وقيلَ كُلُّ ما سَقَطَتْ ثَنِيَّتُه من غَيْرِ الإنسانِ ثَنِيٌّ والظَّبْيُ ثَنِيٌّ بعدَ الإجْذاع ولا يزالُ كذلِكَ حَتَّى يَمُوتَ والثَّنِيَّةُ الطَّريقَةُ في الجَبَلِ كالنَقْبِ وقِيلَ الطَّريقَةُ إلى الجَبَل وقِيلَ هي العَقَبَةُ وقِيلَ هي الجَبَلُ نَفْسُه والثَّناءُ ما تَصِفُ به الإنْسانَ من مَدْحٍ أو ذَمٍّ وخَصَّ بَعْضُهم به المَدْحَ وقد أَثْنَيْتَ عليه وقَوْلُ أَبِي المُثَلَّمِ الهُذَلِيِّ

(يا صَخْرُ إِن كُنْتَ تُثْنِي أَنَّ سَيْفَكَ مَشْقُوقُ ... الخَشِيبَةِ لا نابٍ ولا عَصِلُ)

مَعْناهُ تَمْتَدِحُ وتَفْتِخِرُ فحَذَف وأَوْصَلَ وثِناءُ الدّارِ فِناؤُها قالَ ابنُ جِنِّي ثِناءُ الدارِ وفِناؤُها أَصْلانِ لأنَّ الثِّناءَ من ثَنَى يَثْنِي لأنَّ هُناكَ تَنْثَنِي عن الانْبِساطِ لمجيءِ آخِرِها واسْتِقْصاءٍ حُدُودِها وفِناؤُها من فَنِيَ يَفْنَى لأنَّكَ إِذا تَناهَيْتَ إِلى أَقْصَى حُدُودِها فَنِيَتْ فإِن قُلْتَ هَلاَّ جَعَلْتَ إِجْماعَهُم على أَفْنِيَةٍ بالفاءِ دَلالةً علَى أَنَّ الثاءَ في ثِناءٍ بَدَلٌ من فاءِ فِناء كما زَعَمْتَ أَنَّ فاءَ جَدَفٍ بدلٌ من ثاءِ جَدَثٍ لإجْماعِهم عَلَى أَجْداثٍ فالفَرْقُ بَيْنَهُما وجُودُنا لِثناءٍ من الاشْتِقاقِ ما وَجَدناهُ لِفناءٍ أَلا تَرَى أَنَّ الفِعْلَ يَتَصَرَّفُ منهما جَمِيعًا ولَسْنا نَعْلَمُ لجَدَفٍ بالفاءِ تَصَرُّفَ جَدَثٍ فلذلِك قَضَيْنا بأَنَّ الفاءَ بدَلٌ من الثّاءِ وجَعَلَهُ أَبو عُبَيدَةَ في المُبْدَلِ واسْتَثْنَيْتُ الشيءَ من الشَّيءِ حاشَيْتُه والثَّنِيَّةُ النَّخْلَةُ المُسْتَثْناةُ من المُساوَمَةِ وحِلْفَةٌ غَيْرُ ذاتِ مَثْنَوِيَّةٍ أَي غَيْرُ مُحَلَّلَةٍ والثُّنْيا والثُّنْوَى ما اسْتَثْنَيْتَه قُلِبَتْ ياؤُه واوًا للتَّصْرِيف وتَعْوِيضِ الواوِ من كَثْرَةِ دُخُولِ الياءِ عليها وللفَرْقِ أَيضًا بين الاسْمِ والصِّفَةِ وقولُه أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ

(مُذَكَّرَة الثُّنْيا مُسانَدَة القَرَى ... جُمالِيَّة تَخْتَبُّ ثُمّ تُنِيبُ)

فَسَّرَه فقالَ مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا يَعْنِي أن رَأْسَها وقوائمَها تُشْبِهُ خَلْق الذِّكارَةِ لم يَزِدْ عَلَى هذا شَيْئًا والثَّنِيَّةُ كالثُّنْيَا وفي حَدِيثِ كَعْبٍ الشُّهَداءُ ثَنِيَّةُ اللهِ في الأَرْضِ إِذا نُفِخَ في الصُّورِ فصَعِقَ الناسُ لم يَصْعَقُوا فكأَنَّهم مُسْتَثْنَوْنَ من الصَّعْقَيْن التَّفْسِيرُ للهَرَوِيِّ في الغَرِيبَيْن ومَضَى ثِنْيٌ من اللَّيْلِ أَي ساعَةٌ حُكِيَ ذَلك عن ثَعْلبٍ

ثني: ثَنَى الشيءَ ثَنْياً: ردَّ بعضه على بعض، وقد تَثَنَّى وانْثَنَى.

وأَثْناؤُه ومَثانِيه: قُواه وطاقاته، واحدها ثِنْي ومَثْناة ومِثْناة؛

عن ثعلب. وأَثْناء الحَيَّة: مَطاوِيها إِذا تَحَوَّتْ. وثِنْي الحيّة:

انْثناؤُها، وهو أَيضاً ما تَعَوَّج منها إِذا تثنت، والجمع أَثْناء؛

واستعارة غيلان الرَّبَعِي لليل فقال:

حتى إِذا شَقَّ بَهِيمَ الظَّلْماءْ،

وساقَ لَيْلاً مُرْجَحِنَّ الأَثْناءْ

وهو على القول الآخر اسم. وفي صفة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم:

ليسَ بالطويل المُتَثَنّي؛ هو الذاهب طولاً، وأَكثر ما يستعمل في طويل

لا عَرْض له. وأَثْناء الوادِي: مَعاطِفُه وأَجْراعُه. والثِّنْي من

الوادي والجبل: مُنْقَطَعُه. ومَثاني الوادي ومَحانِيهِ: مَعاطِفُه. وتَثَنَّى

في مِشيته. والثِّنْي: واحد أَثْناء الشيء أَي تضاعيفه؛ تقول: أَنفذت

كذا ثِنْيَ كتابي أَي في طَيّه. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله

عنهما: فأَخذ بطَرَفَيْه ورَبَّقَ لكُمْ أَثْناءَه أَي ما انْثَنَى منه،

واحدها ثِنْيٌ، وهي معاطف الثوب وتضاعيفه. وفي حديث أَبي هريرة: كان يَثْنِيه

عليه أَثْناءً من سَعَتِه، يعني ثوبه. وثَنَيْت الشيء ثَنْياً: عطفته.

وثَناه أَي كَفَّه. ويقال: جاء ثانياً من عِنانه. وثَنَيْته أَيضاً:

صَرَفته عن حاجته، وكذلك إِذا صرت له ثانياً. وثَنَّيْته تَثْنِية أَي جعلته

اثنين. وأَثْناءُ الوِشاح: ما انْثنَى منه؛ ومنه قوله:

تَعَرُّض أَثْناء الوِشاح المُفَصَّل

(* البيت لامرئ القيس من معلقته).

وقوله:

فإِن عُدَّ من مَجْدٍ قديمٍ لِمَعْشَر،

فَقَوْمي بهم تُثْنَى هُناك الأَصابع

يعني أَنهم الخيار المعدودون؛ عن ابن الأَعرابي، لأَن الخيار لا يكثرون.

وشاة ثانِيَةٌ بَيِّنة الثِّنْي: تَثْني عنقها لغير علة. وثَنَى رجله عن

دابته: ضمها إِلى فخذه فنزل، ويقال للرجل إِذا نزل عن دابته. الليث:

إِذا أَراد الرجل وجهاً فصرفته عن وجهه قلت ثَنَيْته ثَنْياً. ويقال: فلان

لا يُثْنى عن قِرْنِه ولا عن وجْهه، قال: وإِذا فعل الرجل أَمراً ثم ضم

إِليه أَمراً آخر قيل ثَنَّى بالأَمر الثاني يُثَنِّي تَثْنِية. وفي حديث

الدعاء: من قال عقيب الصلاة وهو ثانٍ رِجْلَه أَي عاطفٌ رجله في التشهد

قبل أَن ينهَض. وفي حديث آخر: من قال قبل أَن يَثْنيَ رِجْلَه؛ قال ابن

الأَثير: وهذا ضد الأَول في اللفظ ومثله في المعنى، لأَنه أَراد قبل أَن

يصرف رجله عن حالتها التي هي عليها في التشهد. وفي التنزيل العزيز: أَلا

إِنهم يَثْنُون صُدورَهم؛ قال الفراء: نزلت في بعض من كان يلقى النبي، صلى

الله عليه وسلم، بما يحب ويَنْطَوِي له على العداوة والبُغْض، فذلك

الثَّنْيُ الإِخْفاءُ؛ وقال الزجاج: يَثْنُون صدورهم أَي يسرّون عداوة النبي،

صلى الله عليه وسلم؛ وقال غيره: يَثْنُون صدورهم يُجِنُّون ويَطْوُون ما

فيها ويسترونه استخفاء من الله بذلك. وروي عن ابن عباس أَنه قرأَ: أَلا

إِنَّهم تَثْنَوْني صدورهم، قال: وهو في العربية تَنْثَني، وهو من الفِعل

افعَوْعَلْت. قال أَبو منصور: وأَصله من ثَنَيت الشيء إِذا حَنَيْته

وعَطَفته وطويته. وانْثَنى أَي انْعطف، وكذلك اثْنَوْنَى على افْعَوْعَل.

واثْنَوْنَى صدره على البغضاء أَي انحنى وانطوى. وكل شيء عطفته فقد ثنيته.

قال: وسمعت أَعرابيّاً يقول لراعي إِبل أَوردها الماءَ جملة فناداه: أَلا

واثْنِ وُجوهَها عن الماء ثم أَرْسِل مِنْها رِسْلاً رِسْلاً أَي قطيعاً،

وأَراد بقوله اثْنِ وُجوهها أَي اصرف وجوهها عن الماء كيلا تزدحم على

الحوض فتهدمه. ويقال للفارس إِذا ثَنَى عنق دابته عند شدَّة حُضْرِه: جاء

ثانيَ العِنان. ويقال للفرس نفسه: جاء سابقاً ثانياً إِذا جاء وقد ثَنَى

عنقه نَشاطاً لأَنه إِذا أَعيا مدّ عنقه، وإِذا لم يجئ ولم يَجْهَد وجاء

سيرُه عَفْواً غير مجهود ثَنى عنقه؛ ومنه قوله:

ومَن يَفْخَرْ بمثل أَبي وجَدِّي،

يَجِئْ قبل السوابق، وهْو ثاني

أَي يجئ كالفرس السابق الذي قد ثَنى عنقه، ويجوز أَن يجعله كالفارس

الذي سبق فرسُه الخيل وهو مع ذلك قد ثَنى من عنقه.

والاثْنان: ضعف الواحد. فأَما قوله تعالى: وقال الله لا تتخذوا إِلَهين

اثنَين، فمن التطوّع المُشامِ للتوكيد، وذلك أَنه قد غَنِيَ بقوله

إِلَهَيْن عن اثنين، وإِنما فائدته التوكيد والتشديد؛ ونظيره قوله تعالى:

ومَنَاة الثالثةَ الأُخرى؛ أَكد بقولة الأُخرى، وقوله تعالى: فإِذا نُفخ في

الصور نفخةٌ واحدةٌ، فقد علم بقوله نفخة أَنها واحدة فأَكد بقوله واحدة،

والمؤنث الثِّنْتان، تاؤه مبدلة من ياء، ويدل على أَنه من الياء أَنه من

ثنيت لأَن الاثنين قد ثني أَحدهما إِلى صاحبه، وأَصله ثَنَيٌ، يدلّك على

ذلك جمعهم إِياه على أَثْناء بمنزلة أَبناء وآخاءٍ، فنقلوه من فَعَلٍ إِلى

فِعْلٍ كما فعلوا ذلك في بنت، وليس في الكلام تاء مبدلة من الياء في غير

افتعل إِلا ما حكاه سيبويه من قولهم أَسْنَتُوا، وما حكاه أَبو علي من

قولهم ثِنْتان، وقوله تعالى: فإِن كانتا اثْنَتين فلهما الثلثان؛ إِنما

الفائدة في قوله اثنتين بعد قوله كانتا تجردهما من معنى الصغر والكبر، وإِلا

فقد علم أَن الأَلف في كانتا وغيرها من الأَفعال علامة التثنية. ويقال:

فلان ثاني اثْنَين أَي هو أَحدهما، مضاف، ولا يقال هو ثانٍ اثْنَين،

بالتنوين، وقد تقدم مشبعاً في ترجمة ثلث. وقولهم: هذا ثاني اثْنَين أَي هو

أَحد اثنين، وكذلك ثالثُ ثلاثةٍ مضاف إِلى العشرة، ولا يُنَوَّن، فإِن

اختلفا فأَنت بالخيار، إِن شئت أَضفت، وإِن شئت نوّنت وقلت هذا ثاني واحد

وثانٍ واحداً، المعنى هذا ثَنَّى واحداً، وكذلك ثالثُ اثنين وثالثٌ اثنين،

والعدد منصوب ما بين أَحد عشر إِلى تسعة عشر في الرفع والنصب والخفض إِلا

اثني عشر فإِنك تعربه على هجاءين. قال ابن بري عند قول الجوهري والعدد

منصوب ما بين أَحد عشر إِلى تسعة عشر، قال: صوابه أَن يقول والعدد مفتوح،

قال: وتقول للمؤنث اثنتان، وإِن شئت ثنتان لأَن الأَلف إِنما اجتلبت لسكون

الثاء فلما تحركت سقطت. ولو سمي رجل باثْنين أَو باثْنَي عشر لقلت في

النسبة إِليه ثَنَوِيٌّ في قول من قال في ابْنٍ بَنَوِيٌّ، واثْنِيٌّ في

قول من قال ابْنِيٌّ؛ وأَما قول الشاعر:

كأَنَّ خُصْيَيْه مِنَ التَّدَلْدُلِ

ظَرْفُ عجوزٍ فيه ثِنْتا حَنْظَلِ

أَراد أَن يقول: فيه حنظلتان، فأَخرج الاثنين مخرج سائر الأَعداد

للضرورة وأَضافه إِلى ما بعده، وأَراد ثنتان من حنظل كما يقال ثلاثة دراهم

وأَربعة دراهم، وكان حقه في الأَصل أَن يقول اثنا دراهم واثنتا نسوة، إِلاَّ

أَنهم اقتصروا بقولهم درهمان وامرأَتان عن إِضافتهما إِلى ما بعدهما.

وروى شمر بإِسناد له يبلغ عوف بن مالك أَنه سأَل النبي، صلى الله عليه وسلم،

عن الإِمارة فقال: أَوَّلها مَلامة وثِناؤُها نَدامة وثِلاثُها عذابٌ

يومَ القيامة إِلاَّ مَنْ عَدَل؛ قال شمر: ثِناؤها أَي ثانيها، وثِلاثها

أَي ثالثها. قال: وأَما ثُناءُ وثُلاثُ فمصروفان عن ثلاثة ثلاثة واثنين

اثنين، وكذلك رُباعُ ومَثْنَى؛ وأَنشد:

ولقد قَتَلْتُكُمُ ثُناءَ ومَوْحَداً،

وتركتُ مُرَّةَ مثلَ أَمْسِ الدَّابِرِ

وقال آخر:

أُحاد ومَثْنَى أَضْعَفَتْها صَواهِلُه

الليث: اثنان اسمان لا يفردان قرينان، لا يقال لأَحدهما اثْنٌ كما أَن

الثلاثة أَسماء مقترنة لا تفرق، ويقال في التأْنيث اثْنَتان ولا يفردان،

والأَلف في اثنين أَلف وصل، وربما قالوا اثْنتان كما قالوا هي ابنة فلان

وهي بنته، والأَلف في الابنة أَلف وصل لا تظهر في اللفظ، والأَصل فيهما

ثَنَيٌ، والأَلف في اثنتين أَلف وصل أَيضاً، فإِذا كانت هذه الأَلف مقطوعة

في الشعر فهو شاذ كما قال قيس بن الخَطِيم:

إِذا جاوَزَ الإِثْنَيْن سِرٌّ، فإِنه

بِنثٍّ وتَكْثيرِ الوُشاةِ قَمِينُ

غيره: واثنان من عدد المذكر، واثنتان للمؤنث، وفي المؤَنث لغة أُخرى

ثنتان بحذف الأَلف، ولو جاز أَن يفرد لكان واحده اثن مثل ابن وابنة وأَلفه

أَلف وصل، وقد قطعها الشاعر على التوهم فقال:

أَلا لا أَرى إِثْنَيْنِ أَحْسنَ شِيمةً،

على حدثانِ الدهرِ، مني ومنْ جُمْل

والثَّنْي: ضَمُّ واحد إِلى واحد، والثِّنْيُ الاسم، ويقال: ثِنْيُ

الثوب لما كُفَّ من أَطرافه، وأَصل الثَّنْي الكَفّ. وثَنَّى الشيءَ: جعله

اثنين، واثَّنَى افتعل منه، أَصله اثْتنَى فقلبت الثاء تاء لأَن التاء آخت

الثاء في الهمس ثم أُدغمت فيها؛ قال:

بَدا بِأَبي ثم اتَّنى بأَبي أَبي،

وثَلَّثَ بالأَدْنَيْنَ ثَقْف المَحالب

(* قوله «ثقف المحالب» هو هكذا بالأصل).

هذا هو المشهور في الاستعمال والقويّ في القياس، ومنهم من يقلب تاء

افتعل ثاء فيجعلها من لفظ الفاء قبلها فيقول اثَّنى واثَّرَدَ واثَّأَرَ، كما

قال بعضهم في ادَّكر اذَّكر وفي اصْطَلحوا اصَّلحوا. وهذا ثاني هذا أَي

الذي شفعه. ولا يقال ثَنَيْته إِلاَّ أَن أَبا زيد قال: هو واحد فاثْنِه

أَي كن له ثانياً. وحكى ابن الأَعرابي أَيضاً: فلان لا يَثْني ولا

يَثْلِثُ أَي هو رجل كبير فإِذا أَراد النُّهوض لم يقدر في مرة ولا مرتين ولا

في الثالثة. وشَرِبْتُ اثْنَا القَدَح وشرِبت اثْنَيْ هذا القَدَح أَي

اثنين مِثلَه، وكذلك شربت اثْنَيْ مُدِّ البصرة، واثنين بِمدّه البصرة.

وثَنَّيتُ الشيء: جعلته اثنين. وجاء القوم مَثْنى مَثْنى أَي اثنين اثنين.

وجاء القوم مَثْنى وثُلاثَ غير مصروفات لما تقدم في ث ل ث، وكذلك النسوة

وسائر الأَنواع، أَي اثنين اثنين وثنتين ثنتين. وفي حديث الصلاة صلاة

الليل: مَثْنى مَثْنى أَي ركعتان ركعتان بتشهد وتسليم، فهي ثُنائِِية لا

رُباعية. ومَثْنَى: معدول من اثنين اثنين؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

فما حَلَبَتْ إِلاَّ الثَّلاثة والثُّنَى،

ولا قَيَّلَتْ إِلاَّ قريباً مَقالُها

قال: أَراد بالثلاثة الثلاثة من الآنية، وبالثُّنَى الاثنين؛ وقول كثير

عزة:

ذكرتَ عَطاياه، وليْستْ بحُجَّة

عليكَ، ولكن حُجَّةٌ لك فَاثْنِني

قيل في تفسيره: أَعطني مرة ثانية ولم أَره في غير هذا الشعر.

والاثْنانِ: من أَيام الأُسبوع لأَن الأَول عندهم الأَحد، والجمع

أَثْناء، وحكى مطرز عن ثعلب أَثانين، ويومُ الاثْنين لا يُثَنى ولا يجمع لأَنه

مثنّىً، فإِن أَحببت أَن تجمعه كأَنه صفة الواحد، وفي نسخة كأَن لَفْظَه

مبنيٌّ للواحد، قلت أَثانِين، قال ابن بري: أَثانين ليس بمسموع وإِنما هو

من قول الفراء وقِياسِه، قال: وهو بعيد في القياس؛ قال: والمسموع في جمع

الاثنين أَثناء على ما حكاه سيبويه، قال: وحكى السيرافي وغيره عن العرب

أن فلاناً ليصوم الأَثْناء وبعضهم يقول ليصوم الثُّنِيَّ على فُعول مثل

ثُدِيٍّ، وحكى سيبويه عن بعض العرب اليوم الثِّنَى، قال: وأَما قولهم

اليومُ الاثْنانِ، فإِنما هو اسم اليوم، وإِنما أَوقعته العرب على قولك

اليومُ يومان واليومُ خمسةَ عشرَ من الشهر، ولا يُثَنَّى، والذين قالوا

اثْنَيْ جعلوا به على الاثْن، وإِن لم يُتَكلم به، وهو بمنزلة الثلاثاء

والأربعاء يعني أَنه صار اسماً غالباً؛ قال اللحياني: وقد قالوا في الشعر يوم

اثنين بغير لام؛ وأَنشد لأَبي صخر الهذلي:

أَرائحٌ أَنت يومَ اثنينِ أَمْ غادي،

ولمْ تُسَلِّمْ على رَيْحانَةِ الوادي؟

قال: وكان أَبو زياد يقول مَضى الاثْنانِ بما فيه، فيوحِّد ويذكِّر،

وكذا يَفْعل في سائر أَيام الأُسبوع كلها، وكان يؤنِّث الجمعة، وكان أَبو

الجَرَّاح يقول: مضى السبت بما فيه، ومضى الأَحد بما فيه، ومضى الاثْنانِ

بما فيهما، ومضى الثلاثاء بما فيهن، ومضى الأربعاء بما فيهن، ومضى الخميس

بما فيهن، ومضت الجمعة بما فيها، كان يخرجها مُخْرج العدد؛ قال ابن جني:

اللام في الاثنين غير زائدة وإِن لم تكن الاثنان صفة؛ قال أَبو العباس:

إِنما أَجازوا دخول اللام عليه لأَن فيه تقدير الوصف، أَلا ترى أَن معناه

اليوم الثاني؟ وكذلك أَيضاً اللام في الأَحد والثلاثاء والأَربعاء ونحوها

لأَن تقديرها الواحد والثاني والثالث والرابع والخامس والجامع والسابت،

والسبت القطع، وقيل: إِنما سمي بذلك لأَن الله عز وجل خلق السموات

والأَرض في ستة أَيام أَولها الأَحد وآخرها الجمعة، فأَصبحت يوم السبت منسبتة

أَي قد تمت وانقطع العمل فيها، وقيل: سمي بذلك لأَن اليهود كانوا ينقطعون

فيه عن تصرفهم، ففي كلا القولين معنى الصفة موجود. وحكى ثعلب عن ابن

الأَعرابي: لا تكن اثْنَويّاً أَي ممن يصوم الاثنين وحده.

وقوله عز وجل: ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم؛ المثاني من

القرآن: ما ثُنِّيَ مرة بعد مرة، وقيل: فاتحة الكتاب، وهي سبع آيات، قيل

لها مَثَانٍ لأَنها يُثْنى بها في كل ركعة من ركعات الصلاة وتعاد في كل

ركعة؛ قال أَبو الهيثم: سميت آيات الحمد مثاني، واحدتها مَثْناة، وهي سبع

آيات؛ وقال ثعلب: لأَنها تثنى مع كل سورة؛ قال الشاعر:

الحمد لله الذي عافاني،

وكلَّ خيرٍ صالحٍ أَعطاني،

رَبِّ مَثاني الآيِ والقرآن

وورد في الحديث في ذكر الفاتحة: هي السبع المثاني، وقيل: المثاني سُوَر

أَوَّلها البقرة وآخرها براءة، وقيل: ما كان دون المِئِين؛ قال ابن بري:

كأَن المِئِين جعلت مبادِيَ والتي تليها مَثاني، وقيل: هي القرآن كله؛

ويدل على ذلك قول حسان بن ثابت:

مَنْ للقَوافي بعدَ حَسَّانَ وابْنِه؟

ومَنْ للمثاني بعدَ زَيْدِ بنِ ثابتِ؟

قال: ويجوز أَن يكون، والله أَعلم، من المثاني مما أُثْني به على الله

تبارك وتقدَّس لأَن فيها حمد الله وتوحيدَه وذكر مُلْكه يومَ الدين،

المعنى؛ ولقد آتَيناك سبع آيات من جملة الآيات التي يُثْنَى بها على الله عز

وجل وآتيناك القرآن العظيم؛ وقال الفراء في قوله عز وجل: اللهُ نَزَّلَ

أَحسَن الحديث كتاباً مُتشابهاً مَثانيَ؛ أَي مكرراً أَي كُرِّرَ فيه

الثوابُ والعقابُ؛ وقال أَبو عبيد: المَثاني من كتاب الله ثلاثة أَشياء،

سَمَّى اللهُ عز وجل القرآن كله مثانيَ في قوله عز وجل: الله نزل أَحسن الحديث

كتاباً متشابهاً مَثاني؛ وسَمَّى فاتحةَ الكتاب مثاني في قوله عز وجل:

ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم؛ قال: وسمي القرآن مَثاني

لأَن الأَنْباء والقِصَصَ ثُنِّيَتْ فيه، ويسمى جميع القرآن مَثانيَ أَيضاً

لاقتران آية الرحمة بآية العذاب. قال الأَزهري: قرأْت بخط شَمِرٍ قال

روى محمد بن طلحة بن مُصَرِّف عن أَصحاب عبد الله أَن المثاني ست وعشرون

سورة وهي: سورة الحج، والقصص، والنمل، والنور، والأَنفال، ومريم،

والعنكبوت، والروم، ويس، والفرقان، والحجر، والرعد، وسبأ، والملائكة، وإِبراهيم،

وص، ومحمد، ولقمان، والغُرَف، والمؤمن، والزُّخرف، والسجدة، والأَحقاف،

والجاثِيَة، والدخان، فهذه هي المثاني عند أَصحاب عبد الله، وهكذا وجدتها

في النسخ التي نقلت منها خمساً وعشرين، والظاهر أَن السادسة والعشرين هي

سورة الفاتحة، فإِما أَن أَسقطها النساخ وإِمّا أَن يكون غَنيَ عن ذكرها

بما قدَّمه من ذلك وإِما أَن يكون غير ذلك؛ وقال أَبو الهيثم: المَثاني

من سور القرآن كل سورة دون الطُّوَلِ ودون المِئِين وفوق المُفَصَّلِ؛

رُوِيَ ذلك عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم عن ابن مسعود وعثمان وابن

عباس، قال: والمفصل يلي المثاني، والمثاني ما دُونَ المِئِين، وإِنما قيل

لِمَا ولِيَ المِئِينَ من السُّوَر مثانٍ لأَن المئين كأَنها مَبادٍ

وهذه مثانٍ، وأَما قول عبد الله بن عمرو: من أَشراط الساعة أَن توضَعَ

الأَخْيار وتُرْفَعَ الأَشْرارُ وأَن يُقْرَأَ فيهم بالمَثناةِ على رؤوس

الناسِ ليس أَحَدٌ يُغَيّرُها، قيل: وما المَثْناة؟ قال: ما اسْتُكْتِبَ من

غير كتاب الله كأَنه جعل ما اسْتُكتب من كتاب الله مَبْدَأً وهذا مَثْنىً؛

قال أَبو عبيدة: سأَلتُ رجلاً من أَهل العِلم بالكُتُبِ الأُوَلِ قد

عرَفها وقرأَها عن المَثْناة فقال إِن الأَحْبار والرُّهْبان من بني إِسرائيل

من بعد موسى وضعوا كتاباً فيما بينهم على ما أَرادوا من غير كتاب الله

فهو المَثْناة؛ قال أَبو عبيد: وإِنما كره عبد الله الأَخْذَ عن أَهل

الكتاب، وقد كانت عنده كتب وقعت إِليه يوم اليَرْمُوكِ منهم، فأَظنه قال هذا

لمعرفته بما فيها، ولم يُرِدِ النَّهْيَ عن حديث رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، وسُنَّتِه وكيف يَنْهَى عن ذلك وهو من أَكثر الصحابة حديثاً عنه؟

وفي الصحاح في تفسير المَثْناةِ قال: هي التي تُسَمَّى بالفارسية

دُوبَيْني، وهو الغِناءُ؛ قال: وأَبو عبيدة يذهب في تأْويله إِلى غير هذا.

والمَثاني من أَوْتارِ العُود: الذي بعد الأَوّل، واحدها مَثْنىً.

اللحياني: التَّثْنِيَةُ أَن يَفُوزَ قِدْحُ رجل منهم فيَنجُو ويَغْنَم

فيَطْلُبَ إِليهم أَن يُعِيدُوه على خِطارٍ، والأَول أَقْيَسُ

(* قوله

«والأول أقيس إلخ» أي من معاني المثناة في الحديث). وأَقْرَبُ إِلى

الاشتقاق، وقيل: هو ما اسْتُكْتِبَ من غير كتاب الله.

ومَثْنى الأَيادِي: أَن يُعِيدَ معروفَه مرتين أَو ثلاثاً، وقيل: هو أَن

يأْخذَ القِسْمَ مرةً بعد مرة، وقيل: هو الأَنْصِباءُ التي كانت

تُفْصَلُ من الجَزُور، وفي التهذيب: من جزور المَيْسِر، فكان الرجلُ الجَوادُ

يَشْرِيها فَيُطْعِمُها الأَبْرامَ، وهم الذين لا يَيْسِرون؛ هذا قول أَبي

عبيد: وقال أَبو عمرو: مَثْنَى الأَيادِي أَن يَأْخُذَ القِسْمَ مرة بعد

مرة؛ قال النابغة:

يُنْبِيك ذُو عِرْضِهمْ عَنِّي وعالِمُهُمْ،

وليس جاهلُ أَمْر مِثْلَ مَنْ عَلِمَا

إِني أُتَمِّمُ أَيْسارِي وأَمْنَحُهُمْ

مَثْنَى الأَيادِي، وأَكْسُو الجَفْنَة الأُدُما

والمَثْنَى: زِمامُ الناقة؛ قال الشاعر:

تُلاعِبُ مَثْنَى حَضْرَمِيٍّ، كأَنَّهُ

تَعَمُّجُ شَيْطانٍ بذِي خِرْوَعٍ قَفْرِ

والثِّنْيُ من النوق: التي وضعت بطنين، وثِنْيُها ولدها، وكذلك المرأَة،

ولا يقال ثِلْثٌ ولا فوقَ ذلك. وناقة ثِنْيٌ إِذا ولدت اثنين، وفي

التهذيب: إِذا ولدت بطنين، وقيل: إِذا ولدت بطناً واحداً، والأَول أَقيس،

وجمعها ثُناءٌ؛ عن سيبويه، جعله كظِئْرٍ وظُؤارٍ؛ واستعاره لبيد للمرأَة

فقال:لياليَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْي مُصِيفَة

من الأُدْم، تَرْتادُ الشُّرُوج القَوابِلا

والجمع أَثْناء؛ قال:

قامَ إِلى حَمْراءَ مِنْ أَثْنائِها

قال أَبو رِياش: ولا يقال بعد هذا شيء مشتقّاً؛ التهذيب: وولدها الثاني

ثِنْيُها؛ قال أَبو منصور: والذي سمعته من العرب يقولون للناقة إِذا ولدت

أَول ولد تلده فهي بِكْر، وَوَلَدها أَيضاً بِكْرُها، فإِذا ولدت الولد

الثاني فهي ثِنْيٌ، وولدها الثاني ثِنْيها، قال: وهذا هو الصحيح. وقال في

شرح بيت لبيد: قال أَبو الهيثم المُصِيفة التي تلد ولداً وقد أَسنَّت،

والرجل كذلك مُصِيف وولده صَيْفِيّ، وأَرْبَعَ الرجلُ وولده رِبْعِيُّون.

والثَّواني: القُرون التي بعد الأَوائل.

والثِّنَى، بالكسر والقصر: الأَمر يعاد مرتين وأَن يفعل الشيءَ مرتين.

قال ابن بري: ويقال ثِنىً وثُنىً وطِوىً وطُوىً وقوم عِداً وعُداً ومكان

سِوىً وسُوىً. والثِّنَى في الصّدَقة: أَن تؤخذ في العام مرتين. ويروى عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: لا ثِنَى في الصدقة، مقصور، يعني

لا تؤخذ الصدقة في السنة مرتين؛ وقال الأَصمعي والكسائي، وأَنشد أَحدهما

لكعب بن زهير وكانت امرأَته لامته في بَكْرٍ نحره:

أَفي جَنْبِ بَكْرٍ قَطَّعَتْني مَلامَةً؟

لَعَمْري لَقَدْ كانَتْ مَلامَتُها ثِنَى

أَي ليس بأَوّل لومِها فقد فعلته قبل هذا، وهذا ثِنىً بعده، قال ابن

بري: ومثله قول عديّ بن زيد:

أَعاذِلُ، إِنَّ اللَّوْمَ، في غير كُنْهِهِ،

عَليَّ ثِنىً من غَيِّكِ المُتَرَدِّد

قال أَبو سعيد: لسنا ننكر أَن الثِّنَى إِعادة الشيء مرة بعد مرة ولكنه

ليس وجهَ الكلام ولا معنى الحديث، ومعناه أَن يتصدق الرجل على آخر بصدقة

ثم يبدو له فيريد أَن يستردَّها، فيقال لا ثِنَى في الصدقة أَي لا رجوع

فيها، فيقول المُتَصَدِّقُ بها عليه ليس لك عليَّ عُصْرَةُ الوالد أَي ليس

لك رجوع كرجوع الوالد فيما يُعطي وَلَده؛ قال ابن الأَثير: وقوله في

الصدقة أَي في أَخذ الصدقة، فحذف المضاف، قال: ويجوز أَن تكون الصدقة بمعنى

التصديق، وهو أَخذ الصدقة كالزكاة والذكاة بمعنى التزكية والتذكية، فلا

يحتاج إِلى حذف مضاف. والثِّنَى: هو أَن تؤخذ ناقتان في الصدقة مكان

واحدة.والمَثْناة والمِثْناة: حبل من صوف أَو شعر، وقيل: هو الحبل من أَيّ شيء

كان. وقال ابن الأَعرابي: المَثْناة، بالفتح، الحبل.

الجوهري: الثِّنَاية حبل من شعر أَو صوف؛ قال الراجز:

أَنا سُحَيْمٌ، ومَعِي مِدرايَهْ

أَعْدَدْتُها لِفَتْكِ ذِي الدوايَهْ،

والحَجَرَ الأَخْشَنَ والثِّنايَهْ

قال: وأَما الثِّناءُ، ممدود، فعقال البعير ونحو ذلك من حبل مَثْنيٍّ،

وكل واحد من ثِنْيَيْه فهو ثِناءٌ لو أُفرد؛ قال ابن بري: إِنما لم يفرد

له واحد لأَنه حبل واحد تشدّ بأَحد طرفيه اليد وبالطرف الآخر الأُخرى،

فهما كالواحد. وعقلت البعير بِثنايَيْن، غير مهموز، لأَنه لا واحد له إِذا

عقلت يديه جميعاً بحبل أَو بطرفي حبل، وإِنما لم يهمز لأَنه لفظ جاء

مُثَنّىً لا يفرد واحده فيقال ثِناء، فتركت الياء على الأَصل كما قالوا في

مِذْرَوَيْن، لأَن أَصل الهمزة في ثِنَاءٍ لو أُفْرد ياءٌ، لأَنه من ثنيت،

ولو أُفرد واحده لقيل ثناءان كما تقول كساءان ورداءان. وفي حديث عمرو بن

دينار قال: رأَيت ابن عمر ينحر بدنته وهي باركة مَثْنِيَّة بِثِنايَيْن،

يعني معقولة بِعِقالين، ويسمى ذلك الحبل الثِّنايَة؛ قال ابن الأَثير:

وإِنما لم يقولوا ثناءَيْن، بالهمز، حملاً على نظائره لأَنه حبل واحد يشد

بأَحد طرفيه يد، وبطرفه الثاني أُخرى، فهما كالواحد، وإِن جاء بلفظ اثنين

فلا يفرد له واحد؛ قال سيبويه: سأَلت الخليل عن الثِّنايَيْن فقال: هو

بمنزلة النهاية لأَن الزيادة في آخره لا تفارقه فأَشبهت الهاء، ومن ثم قالوا

مذروان، فجاؤوا به على الأَصل لأَن الزيادة فيه لا تفارقه. قال سيبويه:

وسأَلت الخليل، رحمه الله، عن قولهم عَقَلْته بِثِنايَيْن وهِنايَيْن

لِمَ لم يهمزوا؟ فقال: تركوا ذلك حيث لم يُفْرد الواحدُ. وقال ابن جني: لو

كانت ياء التثنية إِعراباً أَو دليل إِعراب لوجب أَن تقلب الياء التي بعد

الأَلف همزة فيقال عقلته بِثِناءَيْن، وذلك لأَنها ياء وقعت طرفاً بعد

أَلف زائدة فجرى مجرى ياء رِداءٍ ورِماءٍ وظِباءٍ. وعَقَلْتُه بِثِنْيَيْنِ

إِذا عَقَلْت يداً واحدة بعُقْدتين. الأَصمعي: يقال عَقَلْتُ البعيرَ

بثِنَايَيْنِ، يُظهرون الياء بعد الأَلف وهي المدة التي كانت فيها، ولو مدّ

مادٌّ لكان صواباً كقولك كساء وكساوان وكساءان. قال: وواحد

الثِّنَايَيْنِ ثِناءٌ مثل كساء ممدود. قال أَبو منصور: أَغفل الليث العلة في

الثِّنايَين وأَجاز ما لم يجزه النحويون؛ قال أَبو منصور عند قول الخليل تركوا

الهمزة في الثِّنَايَيْن حيث لم يفردوا الواحد، قال: هذا خلاف ما ذكره

الليث في كتابه لأَنه أَجاز أَن يقال لواحد الثِّنَايَيْن ثِناء، والخليل

يقول لم يهمزوا الثِّنايَيْنِ لأَنهم لا يفردون الواحد منهما، وروى هذا شمر

لسيبويه. وقال شمر: قال أَبو زيد يقال عقلت البعير بثِنايَيْن إِذا عقلت

يديه بطرفي حبل، قال: وعقلته بثِنْيَيْنِ إِذا عقله يداً واحدة بعقدتين.

قال شمر: وقال الفراء لم يهمزوا ثِنَايَيْن لأَن واحده لا يفرد؛ قال

أَبو منصور: والبصريون والكوفيون اتفقوا على ترك الهمز في الثنايين وعلى أَن

لا يفردوا الواحد. قال أَبو منصور: والحبل يقال له الثِّنَايةُ، قال:

وإِنما قالوا ثِنايَيْن ولم يقولوا ثِنايتَيْنِ لأَنه حبل واحد يُشَدُّ

بأَحد طرفيه يَدُ البعير وبالطرف الآخر اليدُ الأُخْرى، فيقال ثَنَيْتُ

البعير بثِنايَيْنِ كأَنَّ الثِّنايَيْن كالواحد وإِن جاء بلفظ اثنين ولا

يفرد له واحد، ومثله المِذْرَوانِ طرفا الأَلْيَتَيْنِ، جعل واحداً، ولو

كانا اثنين لقيل مِذْرَيان، وأَما العِقَالُ الواحدُ فإِنه لا يقال له

ثِنايَةٌ، وإِنما الثِّناية الحبل الطويل؛ ومنه قول زهير يصف السَّانيةَ

وشدَّ قِتْبِها عليها:

تَمْطُو الرِّشاءَ، فَتُجْرِي في ثِنايَتها،

من المَحالَةِ، ثَقْباً رائداً قَلِقاً

والثِّنَاية ههنا: حبل يشد طرفاه في قِتْب السانية ويشد طرف الرِّشاء في

مَثْناته، وكذلك الحبل إِذا عقل بطرفيه يد البعير ثِنايةٌ أَيضاً. وقال

ابن السكيت: في ثِنَايتها أَي في حبلها، معناه وعليها ثنايتها. وقال أَبو

سعيد: الثِّنَاية عود يجمع به طرفا المِيلين من فوق المَحَالة ومن تحتها

أُخرى مثلها، قال: والمَحَالة والبَكَرَة تدور بين الثّنَايتين. وثِنْيا

الحبل: طرفاه، واحدهما ثِنْيٌ. وثِنْيُ الحبل ما ثَنَيْتَ؛ وقال طرفة:

لَعَمْرُك، إِنَّ الموتَ ما أَخْطَأَ الفَتَى

لَكالطِّوَلِ المُرْخى، وثِنْياه في اليد

يعني الفتى لا بُدَّ له من الموت وإِن أُنْسِئ في أَجله، كما أَن

الدابة وإِن طُوّل له طِوَلُه وأُرْخِي له فيه حتى يَرُود في مَرتَعه ويجيء

ويذهب فإِنه غير منفلت لإِحراز طرف الطِّوَل إِياه، وأَراد بِثِنْييه الطرف

المَثْنِيَّ في رُسْغه، فلما انثنى جعله ثِنْيين لأَنه عقد بعقدتين،

وقيل في تفسير قول طرفة: يقول إِن الموت، وإِن أَخطأَ الفتى، فإِن مصيره

إِليه كما أَن الفرس، وإِن أُرْخِي له طِوَلُه، فإِن مصيره إِلى أَن يَثْنيه

صاحبه إِذ طرفه بيده. ويقال: رَبَّق فلان أَثناء الحبل إِذا جعل وسطه

أَرْباقاً أَي نُشَقاً للشاء يُنْشَق في أَعناق البَهْمِ.

والثِّنَى من الرجال: بعد السَّيِّد، وهو الثُّنْيان؛ قال أَوس بن

مَغْراء:

تَرَى ثِنانا إِذا ما جاء بَدْأَهُمُ،

وبَدْؤُهُمْ إِن أَتانا كان ثُنْيانا

ورواه الترمذي: ثُنْيانُنا إِن أَتاهم؛ يقول: الثاني منَّا في الرياسة

يكون في غيرنا سابقاً في السُّودد، والكامل في السُّودد من غيرنا ثِنىً في

السودد عندنا لفضلنا على غيرنا. والثُّنْيان، بالضم: الذي يكون دون

السيد في المرتبة، والجمع ثِنْيةٌ؛ قال الأَعشى:

طَوِيلُ اليدَيْنِ رَهْطُه غيرُ ثِنْيةٍ،

أَشَمُّ كَرِيمٌ جارُه لا يُرَهَّقُ

وفلان ثِنْية أَهل بيته أَي أَرذلهم. أَبو عبيد: يقال للذي يجيء ثانياً

في السُّودد ولا يجيء أَولاً ثُنىً، مقصور، وثُنْيانٌ وثِنْيٌ، كل ذلك

يقال. وفي حديث الحديبية: يكون لهم بَدْءُ الفُجور وثِناه أَي أَوَّله

وآخره.

والثَّنِيّة: واحدة الثَّنايا من السِّن. المحكم: الثَّنِيّة من

الأَضراس أولُ ما في الفم. غيره: وثَنايا الإنسان في فمه الأربعُ التي في مقدم

فيه: ثِنْتانِ من فوق، وثِنْتانِ من أَسفل. ابن سيده: وللإنسان والخُفِّ

والسَّبُع ثَنِيّتان من فوقُ وثَنِيّتان من أَسفلَ. والثَّنِيُّ من الإبل:

الذي يُلْقي ثَنِيَّته، وذلك في السادسة، ومن الغنم الداخل في السنة

الثالثة، تَيْساً كان أَو كَبْشاً. التهذيب: البعير إذا استكمل الخامسة وطعن

السادسة فهو ثَنِيّ، وهو أَدنى ما يجوز من سنِّ الإبل في الأَضاحي،

وكذلك من البقر والمِعْزى

(* قوله «وكذلك من البقر والمعزى» كذا بالأصل، وكتب

عليه بالهامش: كذا وجدت أ هـ. وهو مخالف لما في القاموس والمصباح

والصحاح ولما سيأتي له عن النهاية)، فأما الضأن فيجوز منها الجَذَعُ في

الأَضاحي، وإنما سمي البعير ثَنِيّاً لأَنه أَلقى ثَنيَّته. الجوهري: الثَّنِيّ

الذي يُلْقِي ثَنِيَّته، ويكون ذلك في الظِّلْف والحافر في السنة

الثالثة، وفي الخُفّ في السنة السادسة. وقيل لابْنةِ الخُسِّ: هل يُلْقِحُ

الثَّنِيُّ؟ فقالت: وإلْقاحُه أَنِيٌّ أَي بَطِيءٌ، والأُنْثى ثَنِيَّةٌ،

والجمع ثَنِيّاتٌ، والجمع من ذلك كله ثِناء وثُناء وثُنْيانٌ. وحكى سيبويه

ثُن. قال ابن الأَعرابي: ليس قبل الثَّنيّ اسم يسمى ولا بعد البازل اسم

يسمى. وأَثْنَى البعيرُ: صار ثَنِيّاً، وقيل: كل ما سقطت ثَنِيّته من غير

الإنسان ثَنيٌّ، والظبي ثَنِيٌّ بعد الإجذاع ولا يزال كذلك حتى يموت.

وأَثْنى أَي أَلْقى ثَنِيّته. وفي حديث الأضحية: أَنه أمر بالثَّنِيَّة من

المَعَز؛ قال ابن الأَثير: الثَّنِيّة من الغنم ما دخل في السنة الثالثة،

ومن البقر كذلك، ومن الإبل في السادسة، والذكر ثَنِيٌّ، وعلى مذهب أَحمد بن

حنبل ما دخل من المَعَز في الثانية، ومن البقر في الثالثة. ابن

الأَعرابي: في الفرس إذا استَتمَّ الثالثة ودخل في الرابعة ثَنِيٌّ، فإذا أَثْنَى

أَلقى رواضعه، فيقال أَثْنَى وأدْرَم للإثناء، قال: وإذا أَثْنَى سقطت

رواضعه ونبت مكانها سِنٌّ، فنبات تلك السن هو الإثناء، ثم يسقط الذي يليه

عند إرباعه. والثَّنِيُّ من الغنم: الذي استكمل الثانية ودخل في الثالثة،

ثم ثَنِيٌّ

في السنة الثالثة مثل الشاة سواءً. والثَّنِيّة: طريق العقبة؛ ومنه

قولهم: فلان طَلاَّع الثَّنايا إذا كان سامياً لمعالمي الأُمور كما يقال

طَلاَّ أَنْجُدٍ، والثَّنِيّة: الطريقة في الجبل كالنَّقْب، وقيل: هي

العَقَبة، وقيل: هي الجبل نفسه. ومَثاني الدابة: ركبتاه ومَرْفقاه؛ قال امرؤ

القيس:

ويَخْدِي على صُمٍّ صِلابٍ مَلاطِسٍ،

شَديداتِ عَقْدٍ لَيِّناتِ مَثاني

أَي ليست بجاسِيَة. أَبو عمرو: الثَّنايا العِقاب. قال أَبو منصور:

والعِقاب جبال طِوالٌ بعَرْضِ الطريق، فالطريق تأخذ فيها، وكل عَقَبة مسلوكة

ثَنِيَّةٌ، وجمعها ثَنايا، وهي المَدارِج أَيضاً؛ ومنه قول عبد الله ذي

البِجادَيْن المُزَني:

تَعَرَّضِي مَدارِجاً، وَسُومِي،

تعَرُّضَ الجَوْزاء للنُّجوم

يخاطب ناقة سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكان دليله بركوبه،

والتعرّض فيها: أن يَتَيامَن الساندُ فيها مرَّة ويَتَياسَر أخرى ليكون

أَيسر عليه. وفي الحديث: مَنْ يَصْعَدْ ثَنِيّة المُرارِ حُطَّ عنه ما حُطَّ

عن بني إسرائيل؛ الثَّنِيّة في الجبل: كالعقبة فيه، وقيل: هي الطريق

العالي فيه، وقيل: أَعلى المَسِيل في رأْسه، والمُرار، بالضم: موضع بين مكة

والمدينة من طريق الحُدَيْبية، وبعضهم يقوله بالفتح، وإنما حَثَّهم على

صعودها لأَنها عَقَبة شاقَّة، وصلوا إليها ليلاً حين أَرادوا مكة سنة

الحديبية فرغَّبهم في صعودها، والذي حُطَّ عن بني إسرائيل هو ذنوبهم من قوله

تعالى: وقولوا حِطَّةٌ نغفر لكم خطاياكم؛ وفي خطبة الحجَّاج:

أَنا ابنُ جَلا وطَلاَّع الثَّنايا

هي جمع ثَنِيّة، أَراد أَنه جَلْدٌ يرتكب الأُمور العظام.

والثَّناءُ: ما تصف به الإنسانَ من مَدْح أَو ذم، وخص بعضهم به المدح،

وقد أثْنَيْتُ عليه؛ وقول أبي المُثلَّم الهذلي:

يا صَخْرُ، أَو كنت تُثْني أَنَّ سَيْفَكَ مَشْـ

قُوقُ الخُشَيْبةِ، لا نابٍ ولا عَصِلُ

معناه تمتدح وتفتخر، فحذف وأَوصل. ويقال للرجل الذي يُبْدَأُ بذكره في

مَسْعاةٍ أو مَحْمَدة أَو عِلْمٍ: فلان به تُثْنَى الخناصر أَي تُحْنَى في

أَوَّل من يُعَدّ ويُذْكر، وأَثْنَى عليه خيراً، والاسم الثَّناء.

المظفر: الثَّناءُ، ممدود، تَعَمُّدُك لتُثْنيَ على إنسان بحسَن أَو قبيح. وقد

طار ثَناءُ فلان أَي ذهب في الناس، والفعل أَثْنَى فلان

(* قوله «والفعل

أثنى فلان» كذا بالأصل ولعل هنا سقطاً من الناسخ وأصل الكلام: والفعل

أثنى فلان إلخ). على الله تعالى ثم على المخلوق يثني إثناء أَو ثناء يستعمل

في القبيح من الذكر في المخلوقين وضده. ابن الأَعرابي: يقال أَثْنَى إذا

قال خيراً أَو شرّاً، وأَنْثَنَى إذا اغتاب.

وثِناء الدار: فِناؤها. قال ابن جني: ثِناء الدار وفِناؤها أَصْلانِ

لأَن الثِّناء مِن ثَنَى يَثْني، لأَن هناك تَنْثَني عن الانبساط لمجيء

آخرها واستقصاء حدودها، وفِناؤها مِنْ فَنِيَ يَفْنَى لأَنك إذا تناهيت إلى

أَقصى حدودها فَنِيَتْ. قال ابن سيده: فإن قلت هلا جعلت إجماعهم على

أَفْنِيَة، بالفاء، دلالة على أَن الثاء في ثِناء بدل من فاء فناء، كما زعمت

أَن فاء جَدَف بدل من ثاء جَدَث لإجماعهم على أَجْداث بالثاء، فالفرق

بينهما وجودنا لِثِناء من الاشتقاق ما وجدناه لِفِناء، أَلا ترى أَن الفعل

يتصرف منهما جميعاً؟ ولَسْنا نعلم لِجَدَفٍ بالفاء تَصَرُّفَ جَدَثٍ، فلذلك

قضينا بأَن الفاء بدل من الثاء، وجعله أَبو عبيد في المبدل.

واسْتَثْنَيْتُ الشيءَ من الشيء: حاشَيْتُه. والثَّنِيَّة: ما اسْتُثْني. وروي عن

كعب أَنه قال: الشُّهداء ثَنِيَّةُ الله في الأَرض، يعني مَن اسْتَثْناه من

الصَّعْقة الأُولى، تأوَّل قول الله تعالى: ونفخ في الصور فصَعِق من في

السموات ومن في الأَرض إلا من شاء الله؛ فالذين استَثْناهم الله عند كعب

من الصَّعْق الشهداء لأَنهم أَحياء عند ربهم يُرْزَقون فَرِحِين بما

آتاهم الله من فضله، فإذا نُفِخ في الصور وصَعِقَ الخَلْقُ عند النفخة

الأُولى لم يُصْعَقوا، فكأَنهم مُسْتَثْنَوْنَ من الصَّعِقين، وهذا معنى كلام

كعب، وهذا الحديث يرويه إبراهيم النخعي أَيضاً. والثَّنِيَّة: النخلة

المستثناة من المُساوَمَة.

وحَلْفةٌ غير ذات مَثْنَوِيَّة أَي غير مُحَلَّلة. يقال: حَلَف فلان

يميناً ليس فيها ثُنْيا ولا ثَنْوَى

(* قوله «ليس فيها ثنيا ولا ثنوى» أي

بالضم مع الياء والفتح مع الواو كما في الصحاح والمصباح وضبط في القاموس

بالضم، وقال شارحه: كالرجعى). ولا ثَنِيَّة ولا مَثْنَوِيَّةٌ

ولا استثناء، كله واحد، وأصل هذا كله من الثَّنْي والكَفِّ والرَّدّ

لأَن الحالف إذا قال والله لا أَفعل كذا وكذا إلا أَن يشاء الله غَيْرَه فقد

رَدَّ ما قاله بمشيئة الله غيره. والثَّنْوة: الاستثناء. والثُّنْيانُ،

بالضم: الإسم من الاستثناء، وكذلك الثَّنْوَى، بالفتح. والثُّنيا

والثُّنْوى: ما استثنيته، قلبت ياؤه واواً للتصريف وتعويض الواو من كثرة دخول

الياء عليها، والفرقِ أَيضاً بين الإسم والصفة. والثُّنْيا المنهي عنها في

البيع: أَن يستثنى منه شيء مجهول فيفسد البيع، وذلك إذا باع جزوراً بثمن

معلوم واستثنى رأْسه وأَطرافه، فإن البيع فاسد. وفي الحديث: نهى عن

الثُّنْيا إلا أَن تُعْلَمَ؛ قال ابن الأَثير: هي أَن يستثنى في عقد البيع شيء

مجهول فيفسده، وقيل: هو أَن يباع شيء جزافاً فلا يجوز أَن يستثنى منه

شيء قلَّ أَو كثر، قال: وتكون الثُّنْيا في المزارعة أَن يُسْتثنى بعد

النصف أَو الثلث كيل معلوم. وفي الحديث: من أَعتق أو طلَّق ثم استثنى فله

ثُنْياءُ أَي من شرط في ذلك شرطاً أَو علقه على شيء فله ما شرط أَو استثنى

منه، مثل أَن يقول طلقتها ثلاثاً إلا واحدة أَو أَعتقتهم إلا فلاناً،

والثُّنْيا من الجَزور: الرأْس والقوائم، سميت ثُنْيا لأَن البائع في

الجاهلية كان يستثنيها إذا باع الجزور فسميت للاستثناء الثُّنْيا. وفي الحديث:

كان لرجل ناقة نجيبة فمرضت فباعها من رجل واشترط ثُنْياها؛ أَراد قوائمها

ورأْسها؛ وناقة مذكَّرة الثُّنْيا؛ وقوله أَنشده ثعلب:

مذَكَّرة الثُّنْيا مُسانَدة القَرَى،

جُمالِيَّة تَخْتبُّ ثم تُنِيبُ

فسره فقال: يصف الناقة أَنها غليظة القوائم كأَنها قوائم الجمل لغلظها.

مذكَّرة الثُّنْيا: يعني أَن رأْسها وقوائمها تشبه خَلْق الذِّكارة، لم

يزد على هذا شيئاً. والثَّنِيَّة: كالثُّنْيا. ومضى ثِنْيٌ من الليل أَي

ساعة؛ حكى عن ثعلب: والثُنون

(* قوله «والثنون إلخ» هكذا في الأصل): الجمع

العظيم.

ثني
: (ي (} ثَنَى الشَّيْءَ، كسَعَى) {ثَنْياً: (رَدَّ بَعْضَهُ على بَعْضٍ) .
قالَ شيْخُنَا: قَوْله، كسَعَى وهمٌ لَا يُعْرَفُ مَنْ يقولُ بِهِ، إِذْ لَا مُوجِب لفتْحِ المُضارعِ لأنَّه لَا حَرْف حلق فِيهِ، فالصَّوابُ كرَمَى، وَهُوَ المُوافِقُ لمَا فِي كُتُبِ اللُّغَة وأُصولها انْتهى.
قُلْتُ: ولعلَّه سَبقُ قَلَمِ مِن النّسّاخِ.
(} فَتَثَنَّى {وانْثَنَى.
(} واثْنَوْنَى) ، على افْعَوْعَل: أَي (انْعَطَفَ) ؛ وَمِنْه قِراءَةُ مَنْ قَرَأَ: {أَلا إنَّهم {تَثْنَوْن صُدُورهم} ، رُوِي ذلِكَ عَن ابنِ عباسٍ؛ أَي تَنْحَنِي وتَنْطَوي.
ويقالُ:} اثْنَوْنَى صَدْره على البَغْضاءِ.
( {وأَثْناءُ الشَّيْءِ} ومَثانِيهِ: قُواهُ وطاقاتُهُ، واحِدُها ثِنْيٌ، بالكسْرِ، {ومَثْناةٌ) ، بالفَتْحِ (ويُكْسَرُ) ؛ عَن ثَعْلَب، وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرتَّبٌ.
(} وثِنْيُ الحَيَّةِ، بالكَسْرِ: {انْثنَاؤُها أَو مَا تَعَوَّجَ مِنْهَا إِذا} تَثَنَّتْ) ؛ واسْتَعارَه غَيْلان الرَّبعِي للّيلِ، فقالَ:
حَتَّى إِذا انْشَقَّ بَهِيم الظَّلْماءْ
وساقَ لَيْلاً مُرْحَجِنَّ {الأَثْناءْ وقيلَ:} أَثْناءُ الحَيَّةِ مَطاوِيها إِذا تَحَوَّتْ.
(و) {الثِّنْيُ (من الوادِي مُنْعَطَفُهُ) ؛ ومِن الوادِي الجَبَلِ: مُنْقَطَعُهُ، (ج أَثْناءٌ) ومَثانِي.
(وشاةٌ} ثانِيَةٌ: بَيِّنَةُ {الثِّنْيِ، بالكسْرِ) ، إِذا كَانَت (} تَثْنِي عُنُقَها لغَيْرِ عِلَّةٍ.
( {والأَثْنانِ) ، بالكسْرِ: (ضِعْفُ الواحِدِ) ؛ وأَمَّا قَوْلُه تَعَالَى: {لَا تَتَّخِذُوا إلهَيْن} اثْنَيْن} ، فذَكَّر {الاثْنَيْن هُنَا للتَّأْكِيدِ كقَوْلِه: {ومَنَاة الثالِثَة الأُخْرى} ؛ (والمُؤَنَّثُ) } اثْنَتانِ، وَإِن شِئْتَ قُلْتَ: ( {ثِنتانِ) ولأنَّ الألِفَ إنَّما اجْتُلِبَتْ لسكونِ التاءِ فلمَّا تَحَرَّكتْ سَقَطَتْ، (و) تاؤُهُ مُبْدلَةٌ من ياءٍ، ويدلُّ على أنَّه مِن الياءِ أنَّه مِن} ثَنَيْتُ، لأنَّ الاثْنَيْن قد ثُنِي أَحَدُهما إِلَى صاحِبِه، (أَصْلُهُ ثِنْيٌ لجَمْعِهِم إيَّاهُ على أَثْناءٍ) بمنْزِلَة أَبْناءٍ وآخَاءٍ، فنَقَلُوه مِن فَعَلٍ إِلَى فِعْلٍ كَمَا فَعَلوا ذلِكَ فِي بنت، وليسَ فِي الكَلامِ تَاء مُبْدلَة مِن الياءِ فِي غيرِ افْتَعل إلاَّ مَا حَكَاهُ سِيْبَوَيْهِ مِن قوْلِهم اسْتِوَاء؛ وَمَا حَكَاه أَبو عليَ مِن قوْلِهم {ثِنْيانِ.
قالَ الجَوهرِيُّ: وأَمَّا قَوْلُ الشاعِرِ:
كأَنَّ خُصِيَيْه مِنَ التَّدَلْدُلِ
ظَرْفُ عجوزٍ فِيهِ} ثِنْتا حَنْظَلِ فأَرادَ أَنْ يقولَ: فِيهِ حَنْظَلتانِ، فَلم يُمْكنه فأَخْرَجَ الاثْنَتيْن مَخْرجَ سائِرِ الأعْدادِ للضَّرُورَةِ، وأضافَهُ إِلَى مَا بَعدَه، وأَرادَ {ثِنْتانِ مِن حَنْظَل كَمَا يُقالُ ثلاثةُ دَرَاهِم وأَرْبَعَةُ دَرَاهِم، وكانَ حَقّه فِي الأصْلِ أَنْ يقالَ} اثْنَا دَرَاهِم {واثْنَتَا نِسْوَةٍ إلاَّ أَنَّهم اقْتَصَرُوا بقوْلِهم درْهَمانِ وامْرَأَتانِ عَن إضَافَتِهما إِلَى مَا بَعْدَهما.
وقالَ اللّيْثُ:} اثْنانِ اسْمَانِ لَا يُفْرَدانِ قَرِينانِ، لَا يُقالُ لأَحدِهما اثْنٌ كَمَا أنَّ الثلاثَةَ أَسْماءٌ مُقْترنَةً لَا تُفْرَق، ويقالُ فِي التأْنِيثِ {اثْنَتانِ، ورُبَّما قَالُوا ثِنْتان كَمَا قَالُوا هِيَ ابْنَةُ فلانٍ وَهِي بنْتُه، والألِفُ فِي الاثْنَيْن أَلِفُ وَصْلٍ أَيْضاً، فَإِذا كانتْ هَذِه الألِفُ مَقْطوعَةً فِي الشِّعْر فَهُوَ شاذُّ كَمَا قالَ قَيْسُ بنُ الخطيمِ:

إِذا جاوَزَ الإِثْنَيْن سِرُّ فإنَّه
بنثَ وتكْثيرِ الوُشاةِ قَمِين ُوفي الصِّحاحِ،} واثْنانِ من عَدَدِ المُذَكَّر،! واثْنَتانِ للمُؤْنَّثِ، وَفِي المُؤَنَّثِ لُغَةٌ أُخْرى ثِنْتانِ بحذْفِ الألِفِ، وَلَو جازَ أَن يُفْرَدَ لكانَ واحِدُه اثْنٌ مِثْل ابْنِ وابْنَةٍ وأَلِفُه أَلِفُ وَصْل، وَقد قَطَعَها الشاعِرُ على التَّوَهّمِ فقالَ:
أَلا لَا أَرى {إثْنَيْنِ أَحْسنَ شِيمةً
على حدثانِ الدهرِ منِّي ومنْ جُمْل (} وثَنَّاهُ {تَثْنِيَةً: جَعَلَهُ} اثْنَيْنِ.
(و) يقالُ: هَذَا ثانِي هَذَا، أَي: الَّذِي شفعَهُ.
وَلَا يقالُ: {ثَنَيْتُهُ إلاَّ أَنَّ أَبا زيْدٍ قالَ: (هَذَا واحِدٌ} فاثْنِه) أَي (كُنْ {ثانِيَهُ) .
قالَ الرَّاغبُ: يقالُ} ثَنَيْت كَذَا {ثنياً كنتُ لَهُ} ثانِياً.
(و) حَكَى ابنُ الأَعْرابيِّ: (هُوَ لَا {يَثْنِي وَلَا يَثْلِثُ أَي) هُوَ رجُلٌ (كَبيرٌ) ، فَإِذا أَرادَ النُّهوضَ (لَا يَقْدِرُ أَنْ يَنْهَضَ لَا فِي مَرَّةٍ وَلَا فِي مَرَّتَيْنِ وَلَا فِي الثَّالِثَةِ.
(} وثَناءُ بنُ أَحمدَ: مُحدِّثٌ) عَن عبْدِ الرحمانِ بنِ الأَشْقَر، ماتَ سَنَة 605.
وَمن يكنى أَبا {الثَّناءِ كَثِيرُونَ.
(وجاؤوا} مَثْنَى) مَثْنَى ( {وثُناءَ، كغُرابٍ) ، وثُلاثَ غَيْر مَصْرُوفَات لمَا تقدَّمَ فِي ثَلَاث، وكَذِلكَ النِّسْوَة وسائِر الأنْواعِ: (أَي اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ} وثِنْتَيْنِ {ثِنْتَيْنِ) . وَفِي الحدِيثِ: (صلاةُ الليلِ} مَثْنَى مَثْنَى) ، أَي ركْعَتانِ ركْعَتانِ. {ومَثْنَى مَعْدولٌ عَن اثْنَيْنِ.
وَفِي حدِيثِ الإمارَةِ: (أَوَّلها مَلامَة} وثِناؤُها نَدامَة وثِلاثُها عَذَابٌ يومَ القِيامَةِ إلاَّ مَنْ عَدَلَ) .
قالَ شَمِرٌ: {ثِناؤُها أَي} ثانِيها، وثِلاثُها أَي ثالِثُها؛ قالَ: وأمَّا ثُناءُ وثُلاثُ فمَصْرُوفانِ عَن اثْنَيْن اثْنَيْن وثَلاثَة ثَلاثَة، وكَذلِكَ رُباعُ ومَثْنَى؛ وأَنْشَدَ:
وَلَقَد قَتَلْتُكُمُ {ثُناءَ ومَوْحَداً
وتركتُ مُرَّةَ مثلَ أَمْسِ الدَّابِرِوقالَ آخَرُ:
أُحاد ومَثْنَى أَضْعَفَتْها صَواهِلُه وقالَ الرَّاغبُ:} الثِّنْي {والاثْنانِ أَصْلٌ لمُتَصَرِّفات هَذِه الكَلِمَة وذلِكَ يقالُ باعْتِبارِ العَدَدِ أَو باعْتِبار التّكْرير المَوْجُودِ فِيهِ أَو باعْتِبارِهِما مَعًا.
(والاثْنانِ} والثِّنَى، كإلَى) ، كَذَا فِي النسخِ وحَكَاهُ سِيْبَوَيْه عَن بعضِ العَرَبِ: (يَوْمٌ فِي الأُسْبُوعِ) ، لأَنَّ الأَوَّل عنْدَهُم يَوْم الأَحَدِ، (ج أَثْناءٌ.
(و) حَكَى الْمُطَرز عَن ثَعْلَب: ( {أَثانِينُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: يَوْمُ الاثْنَيْن لَا} يُثَنَّى وَلَا يُجْمَع لأَنَّه {مثنَّىً، فَإِن أَحْبَبْت أَن تَجْمَعَه كأَنَّه صفَةٌ للواحِدِ، وَفِي نسخةٍ كأَنَّه لَفْظٌ مَبْنيٌّ للواحَدِ، قُلْتَ} أَثانِينُ.
قالَ ابنُ بَرِّي: أَثانِينُ ليسَ بمَسْموعٍ وإنَّما هُوَ مِن قَوْلِ الفرَّاء وقِياسِه، قالَ: وَهُوَ بَعيدٌ فِي القِياسِ؛ والمَسْموعُ فِي جَمْعِ الاثْنَيْنِ أَثْناء على مَا حَكَاهُ سِيْبَوَيْه.
وحَكَى السِّيرافي وغيرُهُ عَن العَرَبِ أنَّه ليصومَ {الأَثْناء؛ قالَ: وأَمَّا قوْلُهم اليومُ} الاثْنانِ، فإنَّما هُوَ اسمُ اليَوْم، وإنَّما أَوْقَعَتْه العَرَبُ على قوْلِكَ اليومُ يَوْمانِ واليومُ خَمْسةَ عشرَ مِنَ الشَّهْرِ، وَلَا يُثَنَّى، وَالَّذين قَالُوا: {اثْنَينِ جاؤُوا بِهِ على} الاثْن، وَإِن لم يُتَكلَّم بِهِ، وَهُوَ بمنْزِلَةِ الثّلاثاء والأَرْبعاء يعنِي أَنَّه صارَ اسْماً غَالِبا.
قالَ اللَّحْيانيُّ: (وجاءَ فِي الشِّعْرِ يَوْمُ اثْنَيْنِ، بِلا لامٍ) ، وأَنْشَدَ لأبي صَخْرٍ الهُذَليّ:
أَرائحٌ أَنتَ يومَ اثنينِ أَمْ غادِي
ولمْ تُسَلِّمْ على رَيْحانَة الوادِي؟ قالَ: وكانَ أَبو زيادٍ يقولُ مَضَى الاثْنانِ بِمَا فِيهِ، فيوحِّدُ ويُذَكِّرُ، وَكَذَا يَفْعل فِي سائِرِ أيامِ الأُسْبوعِ كُلِّها، وَكَانَ يُؤنِّثُ الجُمْعَة، وَكَانَ أَبُو الجَرَّاح يقولُ: مَضَى السَّبْت بمَا فِيهِ، ومَضَى الأَحَد بِمَا فِيهِ، ومَضَى الاثْنانِ بِمَا فيهمَا، ومَضَى الثِّلاثاءِ بِمَا فيهنَّ ومَضَى الأَرْبعاء بِمَا فيهنَّ، ومَضَى الخَمِيسُ بِمَا فيهنَّ، ومَضَى الجُمُعَة بِمَا فِيهَا، وكانَ يخرجُها مُخْرِج العَدَدِ.
قالَ ابنُ جنِّي: الَّلامُ فِي الاثْنَيْن غيرُ زائِدَةٍ وَإِن لم يَكُن الاثْنانِ صفَة.
قالَ أَبُو العبَّاس: إنَّما أَجازُوا دُخُولَ اللامِ عَلَيْهِ لأنَّ فِيهِ تَقْدير الوَصْف، أَلا تَرَى أَنَّ مَعْناه اليَوْم الثَّاني؟ ( {والإِثْنَوِيُّ: من يَصُومُهُ دائِماً وحْدَهُ) ؛ وَمِنْه قَوْلُهم: لَا تكُ} إَثْنَويّاً؛ حَكَاهُ ثَعْلَب عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
( {والمَثانِي: القُرآنُ) كُلُّه لاقْترانِ آيَة الرَّحْمة بآيَةِ العَذَابِ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
أَو لأَنَّ الأَنْباءَ والقِصَصَ ثُنِّيَتْ فِيهِ؛ عَن أَبي عبيدٍ.
أَو لما} يُثْنَى وتَجَدَّدَ حَالا فحالاً فَوائِده، كَمَا رُوِي فِي الخبرِ فِي صفَتِه: (لَا يَعْوَجّ فيُقَوَّم وَلَا يَزيغُ فيُسْتَعْتَب وَلَا تَنقَضِي عجائِبُه) .؛ قالَهُ الرَّاغبُ؛ قالَ: ويصحُّ أَنْ يكونَ ذلِكَ مِن الثَناءِ تَنْبيهاً على أنَّه أَبَداً يَظْهَر مِنْهُ مَا يَدْعو وعَلى الثَناءِ عَلَيْهِ وعَلى مَنْ يَتْلُوه ويُعَلِّمه ويَعْمَل بِهِ، وعَلى هَذَا الوَجْه قَوْله وَوَصْفُهُ بالكَرَم {إنَّه لقُرْآنٌ كريمٌ} ؛ وبالمجْدِ: {بل هُوَ قُرآنٌ مَجيدٌ} .
قُلْتُ: والدَّلِيلُ على أَنَّ {المَثاني القُرْآن كُلّه قَوْله تَعَالَى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَن الحدِيثِ كتابا مُتَشابهاً} - مَثاني تَقْشَعرّ مِنْهُ} ؛ وقَوْلُ حَسَّان بن ثابتٍ:
مَنْ للقوافِي بعدَ حَسَّانَ وابْنِهِ
ومَنْ {للمَثانِي بعدَ زَيْدِ بنِ ثابتِ؟ (أَو) المَثاني مِن القُرآنِ: (مَا} ثُنِيَّ مِنْهُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ) ؛ وَبِه فُسِّر قَوْلُه تَعَالَى: {وَلَقَد آتَيْناكَ سَبْعاً مِن المَثاني} .
(أَو الحَمْدُ) ، وَهِي فاتِحَةُ الكِتابِ، وَهِي سَبْعُ آياتٍ قيلَ لَهَا مَثانِي لأنَّها يُثَنى بهَا فِي كُلِّ ركْعَةٍ مِن ركعاتِ الصَّلاةِ وتُعادُ فِي كلِّ ركْعةٍ.
قالَ أَبو الهَيْثم: سُمِّيت آياتُ الحَمْد مَثاني، واحِدَتُها {مَثْناةٌ، وَهِي سَبْعُ آياتٍ.
وقالَ ثَعْلب: لأنَّها} تُثَنى مَعَ كلِّ سُورَةٍ؛ قالَ الشاعِرُ:
الحمدُ للَّهِ الَّذِي عافَاني
وكلّ خيرٍ صالحٍ أَعْطاني رَبِّ! مَثاني الآيِ والقُرْآنِ ووَرَدَ فِي الحدِيثِ فِي ذِكْر الفاتِحَةِ، هِيَ السَّبْع المَثاني. (أَو) المَثاني سُوَرٌ أَوَّلها (البَقَرةُ إِلَى بَراءَة، أَو كُلُّ سُورَةٍ دُونَ الطُّوَلِ ودُونَ المَائَتَيْنِ) ، كَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ دُوْنَ المِئِين؛ (وفَوْقَ المُفَصَّلِ) ؛ هَذَا قَوْلُ أَبي الهَيْثم.
قالَ: رُوِي ذلِكَ عَن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ثمَّ عَن ابنِ مَسْعودٍ وعُثْمان وابنِ عبَّاس؛ قالَ: والمُفَصَّل يَلِي المَثانِي، {والمَثانِي مَا دُونَ المِئِين.
وقالَ ابنُ بَرِّي عنْدَ قَوْل الجَوْهرِيّ والمَثانِي مِن القُرآنِ مَا كانَ أَقَلَّ مِن المِئِين، قالَ: كأَنَّ المِئِين جُعِلَت مبادِيَ وَالَّتِي تلِيها مَثانِي.
(أَو) المَثانِي مِن القُرآنِ: سِتٌّ وعِشْرُونَ سُورَة، كَمَا رَوَاهُ محمدُ بنُ طَلْحَةَ بنِ مُصَرِّف عَن أَصْحابِ عبدِ اللَّهِ؛ قالَ الأَزْهرِيُّ: قَرَأْته بخطِّ شَمِرٍ؛ وَهِي: (سُورَةُ الحَجِّ، والنَّملِ، والقَصَصِ، والعَنْكَبُوتِ، والنُّورِ، والأَنْفالِ، ومَرْيَمَ، والرُّومِ، ويسلله، والفُرْقانِ، والحجْرِ، والرَّعْدِ، وسَبَأَ، والملائِكَةِ، وإبراهيمَ، وصلله، ومحمدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ولُقْمانَ، والغُرَفِ، والزُّخْرُفِ، والمُؤْمِنِ، والسَّجْدَةِ، والأَحْقافِ، والجاثِيَةِ، والدُّخانِ، والأَحْزابِ) .
قالَ الرَّاغبُ: سُمِّيت مَثانِي لأنَّها} تُثْنَى على مُرورِ الأَوْقاتِ وتُكَرّرُ فَلَا تُدرسُ وَلَا تَنْقَطِعُ دُرُوسَ سائِرِ الأَشْياءِ الَّتِي تَضْمَحِلُّ وتَبْطل على مُرورِ الأيامِ.
وَقد سَقَطَ مِن نسخةِ التَّهْذِيبِ ذِكْرُ الأَحْزابِ وَهُوَ مِن النسَّاخِ، وَلذَا تَردَّدَ صاحِبُ اللّسانِ لمَّا نَقَلَ هَذِه العِبارَة فقالَ: يُحْتَمل أَنْ تكونَ السَّادِسَة والعِشْرين هِيَ الفاتِحَةِ وإنَّما أَسْقَطها لكَوْنِهِ اسْتَغْنَى عَن ذكْرِها بمَا قدَّمَه، وإمَّا أَنْ تكونَ غَيْر ذلِكَ. قُلْتُ: والصَّوابُ أَنَّها الأَحْزابُ كَمَا ذَكَرَه المصنِّفُ؛ والغُرَف المَذْكُورَة الظاهِرُ أنَّها الزّمر، وَمِنْهُم مَنْ جَعَل عِوَضها الشَّوْرى. وَقد مرَّ للمصنِّفِ كَلامٌ فِي السَّبْع الطّولِ فِي حَرْف اللامِ فرَاجِعْه.
(و) المَثانِي. (من أَوْتارِ العُودِ: الَّذِي بعدَ الأولِ، واحِدُها مَثْنى) ؛ وَمِنْه قوْلُهم: رَناتُ المثالِثِ والمَثانِي.
(و) المَثانِي (من الوادِي: مَعاطِفُهُ) ومَجانِيهِ، واحِدُها {ثِنْيٌ، بالكسْرُ، وَقد تقدَّمَ.
(و) المَثانِي (من الدَّابَّةِ: رُكْبَتاها ومِرْفَقاها) ؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ:
وتخْدِي على حُمرٍ صِلابٍ مَلاطِسٍ
شَديداتِ عَقْدٍ لَيِّناتِ مَثانِي (و) فِي الحدِيثِ: ((لَا} ثِنَى فِي الصَّدَقةِ) ، كإلَى) ، أَي بالكسْرِ مَقْصوراً، (أَي لَا تُؤْخَذُ مَرَّتَيْنِ فِي عامٍ) ؛ كَمَا فَسَّرَه الجَوْهرِيُّ.
قالَ ابنُ الأَثيرِ: وقَوْله فِي الصَّدَقةِ أَي فِي أَخْذِ الصَّدقَةِ، فحذفَ المُضافَ، قالَ: ويَجوزُ أَنْ تكونَ الصَّدَقَةُ بمعْنَى التَّصْدِيقِ، وَهُوَ أَخْذ الصَّدَقَة كالزَّكاةِ والذَّكَاةُ بمعْنَى التَّزْكِيَة والتَّذْكِيَة، فَلَا يحتاجُ إِلَى حذْفِ مُضافٍ.
وأَصْلُ! الثِّنَى: الأَمْرُ يُعادُ مَرَّتَيْن؛ كَمَا قالَهُ الجَوْهرِيُّ والرَّاغبُ. وأَنْشَدَا للشاعِرِ، وَهُوَ كَعْبُ بنُ زهيرٍ، وكانتِ امْرأَتُه لامَتْه فِي بكرٍ نَحَرَه:
أَفِي جَنْبِ بَكْرٍ قَطَّعَتْني مَلامَةً
لَعَمْرِي لَقَدْ كانَتْ مَلامَتُها ثِنَى أَي ليسَ بأوَّلِ لَوْمِها فقد فَعَلَتْه قبْلَ هَذَا، وَهَذَا ثِنىً بعْدَه.
قالَ ابنُ بَرِّي: ومِثْله قَوْل عِديِّ بنِ زيْدٍ:
أَعاذِلُ إنَّ اللَّوْمَ فِي غيرِ كُنْهِه
عليَّ ثِنىً من غَيِّكِ المُتَرَدِّد (أَو) معْنَى الحدِيثِ: (لَا تُؤخَذُ ناقَتانِ مَكانَ واحِدَةٍ) ؛ نَقَلَهُ ابنُ الأثيرِ.
(أَو) المعْنَى: (لَا رُجوعَ فِيهَا) ؛ قالَ أَبو سعيدٍ: لَسْنا نُنْكِر أنَّ الثِّنَى إعادَةُ الشَّيءِ بعد مَرَّةٍ، ولكنَّه ليسَ وجهَ الكَلامِ وَلَا مَعْنى الحدِيثِ، ومَعْناهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ الرَّجُلُ على الآخِرِ بِصَدَقَةٍ ثمَّ يَبْدو لَهُ فيُريدُ أَنْ يَسْتردَّهُ، فيُقالُ لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَةِ أَي لَا رُجوعَ فِيهَا، فيقولُ المُتَصَدِّقُ بِهِ عَلَيْهِ ليسَ لكَ عليَّ عُصْرَةُ الوالِدِ، أَي ليسَ لَك رُجوع كرُجوعِ الوالِدِ فيمَا يُعْطِي ولدَهُ.
(وَإِذا وَلَدَتْ ناقةٌ مَرَّةً {ثانِيةً فَهِيَ} ثِنيٌ) ، بالكسْرِ، (ووَلَدُها ذَلِك {ثِنْيُها) .
وَفِي الصِّحاحِ:} الثِّنْيُ من النُّوقِ الَّتِي وَضَعَتْ بَطْنَيْن، {وثِنْيُها وَلَدُها، وكَذِلكَ المَرْأَةُ، وَلَا يقالُ ثِلثٌ وَلَا فَوْق ذلِكَ، انتَهَى.
وقالَ أَبو رِياش: وَلَا يقالُ بعْدَ هَذَا شيءٌ مُشْتقّاً وَفِي التَّهذِيبِ: ناقَةٌ ثِنيٌ وَلَدَتْ بَطْنَيْن؛ وقيلَ: إِذا وَلَدَتْ بَطْناً واحِداً، والأَوَّل أَقْيَس.
وقالَ غيرُهُ: وَلَدَتْ اثْنَيْن.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَالَّذِي سَمِعْته مِن العَرَبِ يقُولونَ للناقَةِ إِذا وَلَدَتْ أَوَّل وَلدٍ تَلِدُه فَهِيَ بكرٌ، ووَلَدُها أَيْضاً بِكْرُها، فَإِذا وَلَدَت الوَلَدَ} الثَّانِي فَهِيَ ثِنْيٌ، ووَلَدُها الثَّانِي ثنْيُها. قالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحيحُ؛ قالَ: واسْتَعارَه لبيدٌ للمَرْأَةِ فقالَ: لياليَ تحتَ الخِدْرِ ثِنْي مُصِيفَة
من الأُدْم تَرْدادُ الشُّرُوحَ القَوائِلا ( {ومَثْنَى الأَيادِي:: إعادَةُ المَعْروفِ مَرَّتَيْنِ فأَكْثَرَ.
(و) قالَ أَبو عبيدَةَ: مَثْنَى الأيادِي هِيَ: (الأنْصِباءُ الفاضِلَةُ من جَزُورِ المَيْسِرِ، كانَ الَّرجلُ الجَوادُ يَشْتَرِيها ويُطْعِمُها الأَبْرامَ) ، وهُم الَّذين لَا يَيْسِرُونَ.
وقالَ أَبو عَمْرو: مَثْنَى الأيادِي أَن يَأْخُذَ القِسْمَ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ؛ قالَ النابِغَةُ:
إِنِّي أُتَمِّمُ أَيْسارِي وأَمْنَحُهُمْ
مَثْنَى الأيادِي وأَكْسُو الجَفْنَة الأُدُما (} والمَثْناةُ: حَبْلٌ من صُوفٍ أَو شَعَرٍ أَو غيرِهِ) ؛ وقيلَ: هُوَ الحَبْلُ مِن أَيِّ شيءٍ كانَ، وَإِلَيْهِ أَشارَ بقَولِه: أَو غيرِهِ؛ (ويُكْسَرُ) ، الفتْحُ عَن ابنِ الأعْرابيّ.
( {كالثِّنايَةِ} والثِّناءِ، بكَسْرِهما) ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للراجِزِ:
أَنا سجيح ومَعِي مِدْرايَهْ
أَعْدَدْتُها لفَتْكِ ذِي الدوايَهْ والحَجَرَ الأَخْشَنَ {والثِّنايَهْ وقيلَ:} الثِّنايَةُ الحَبْلُ الطَّويلُ؛ وَمِنْه قَوْلُ زهيرٍ يَصِفُ السَّانيةَ وشدَّ قِتْبها عَلَيْهَا:
تَمْطُو الرِّشاءَ وتَجْرِي فِي {ثِنايَتِها
من المَحالَةِ قبا زائِداً قَلِقَاً} فالثِّنايَةُ هُنَا: حَبْلٌ يُشَدُّ طَرَفاه فِي قِتْبِ السَّانيةِ، ويُشَدُّ طَرَفُ الرِّشاءِ فِي {مَثْناتِه؛ وأَمَّا} الثِّناءُ بالكسْرِ فسَيَأْتي قرِيباً.
(و) فِي حدِيثِ عبْدِ اللَّهِ بنِ عَمْرو: (مِن أَشْراطِ الساعَةِ أَنْ توضَعَ الأَخْيارُ وتُرْفَعَ الأَشْرارُ وأَنْ يُقْرَأَ فيهم {بالمَثناةِ على رُؤُوسِ الناسِ ليسَ أَحَدٌ يُغَيِّرُها) ، قيلَ: وَمَا} المَثْناةُ؟ قالَ: (مَا اسْتُكْتِبَ من غيرِ كتابِ اللَّهِ) ، كأنَّه جعلَ مَا اسْتُكْتِبَ مِن كتابِ اللَّهِ مَبْدَأً وَهَذَا مَثْنىً.
(أَو) المَثْناةُ: (كتابٌ) وَضَعَه الأَحْبارُ والرُّهْبان فيمَا بَيْنهم، (فِيهِ أَخْبارُ بَني إسْرائيلَ بعدَ مُوسى أَحَلُّوا فِيهِ وحَرَّمُوا مَا شاؤُوا) على خِلافِ الكِتابِ؛ نَقَلَهُ أَبو عبيدٍ عَن رجُلٍ مِن أَهْلِ العِلْم بالكُتُبِ الأُوَلِ قد عَرَفَها وقَرَأَها، قالَ: وإنَّما كَرِهَ عبدُ اللَّهِ الأَخْذَ عَن أَهْلِ الكِتابِ، وَقد كانتْ عنْدَه كُتُبٌ وَقَعَتْ إِلَيْهِ يَوْمَ اليَرْمُوكِ مِنْهُم، فأَظنه قالَ هَذَا لمعْرِفَتِه بمَا فِيهَا، وَلم يُرِدِ النَّهْيَ عَن حدِيثِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وسُنَّتِه وكيفَ يَنْهَى عَن ذلِكَ وَهُوَ مِن أَكْثَرِ الصَّحابَةِ حدِيثاً عَنهُ؟
(أَو هِيَ الغِناءُ، أَو الَّتِي تُسَمَّى بالفارِسِيَّةِ دُو بَيْتِي) ؛ ونَصُّ الصِّحاحِ: يقالُ هِيَ الَّتِي تُسَمَّى بالفارِسِيَّة دُو بَيْتِي وَهُوَ الغِناءُ، انتَهَى.
وقوْلُه: دُو بَيتِي دُو بالفارِسِيَّة تَرْجَمة الاثْنَيْن، وَالْيَاء فِي بيتِي للوحدَةِ أَو للنِّسْبةِ، وَهُوَ الَّذِي يُعْرَفُ فِي الْعَجم! بالمثنوي كأنَّه نِسْبَةٌ إِلَى المَثْناةِ هَذِه، والعامَّةُ تقولُ ذُو بَيت بالذالِ المعْجمةِ.
ويَدْخُل فِي هَذَا النَّهْي مَا أَحْدَثه المُولّدُون مِن أَنْواعِ الشِّعْر كالمواليا وَكَانَ الموشَّح والمُسَمَّط، فيُنْشدُونَها فِي المجالِسِ ويَتَمَــشْدَقــون بهَا كأَنَّ فِي ذلِكَ هجراً عَن مُذاكَرَةِ القُرآنِ ومُدارَسَةِ العِلْم وتَطاولاً فيمَا لَا يَنْبغي وَلَا يُفيدُ، فتأَمَّل ذلِكَ، ونَسْأَلُ اللَّهَ العَفْو من الآفاتِ.
( {والثُّنْيانُ، بالضَّمِّ: الَّذِي بعدَ السَّيلِ) ؛ كَذَا فِي النَّسخِ والصَّوابُ: بعدَ السَّيِّدِ؛ قالَ أَوْسُ بنُ مَغْراء:
} ثُنْيانُنا إِن أَتاهُم كَانَ بَدْأَهُمُ
وبَدْؤُهُمْ إِن أَتَانا كانَ {ثُنْيانا هَكَذَا رَواهُ اليَزِيديُّ. (} كالثِّنْيِ، بالكسْرِ، وكهُدىً وإلَى) ، بالضَّمِّ والكسْرِ مَقْصورتانِ.
قالَ أَبو عبيدٍ: يقالُ للَّذي يَجيءُ {ثانِياً فِي السُّوددَ وَلَا يَجِيءُ أَولاً ثُنىً، مَقْصورٌ،} وثُنْيانٌ {وثِنْيٌ، كلُّ ذلِكَ يقالُ؛ ويُرْوَى قَوْل أَوْس.
تَرَى} ثِنانا إِذا مَا جَاءَ بَدْأَهُمُ يَقولُ: الثَّانِي مِنَّا فِي الرِّياسَة يكونُ فِي غيرِنا سَابِقًا فِي السُّوددِ، والكَامِل فِي السُّوددِ مِن غيرِنا ثِنىً فِي السُّوددِ عندنَا لفَضْلِنا على غيرِنا، (ج) {ثُنْيان (} ثِنْيَة) ، بالكسْرِ. يقالُ: فلانٌ ثِنْيَة أَهْل بَيْتِه أَي أَرْذَلهم؛ وقالَ الأَعْشى:
طَوِيلُ اليدَيْنِ رَهْطُه غيرُ ثِنْيةٍ
أَشَمُّ كَرِيمٌ لَا يُرَهَّقُ (و) {الثُّنْيانُ: (مَنْ لَا رَأْيَ لَهُ وَلَا عَقْلَ.
(و) } الثّنْيانُ: (الفاسِدُ مِن الرَّأْيِ) وَهُوَ مجازٌ.
(و) مَضَى (ثِنْيٌ من اللَّيلِ، بالكسْرِ) ، أَي (ساعَةٌ) مِنْهُ؛ حُكِي عَن ثَعْلَب.
(أَو وَقْتٌ) مِنْهُ.
( {والثَّنِيَّةُ) ، كغَنِيَّة: (العَقَبَةُ) ، جَمْعُه} الثَّنايا؛ قالَهُ أَبو عَمْرو.
(أَو طَريقُها) العالِي؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (مَنْ يَصْعَدُ {ثَنِيَّة المُرارِ حُطَّ عَنهُ مَا حُطَّ عَن بَني إسْرائيلَ) ، وقيلَ: أَرادَ بِهِ أَعْلَى المَسِيلِ فِي رأْسِه، والمُرارُ: مَوْضِعٌ بينَ الحَرَمَيْن،} وثَنِيّتُه عَقَبَةٌ شاقَّةٌ.
(أَو) هِيَ (الجَبَلُ) نَفْسُه، (أَو الطَّريقَةُ فِيهِ) ، كالنّقبِ، (أَو إِلَيْهِ) .
وقالَ الأزْهرِيُّ: العِقابُ جِبالٌ طِوالٌ تعرض الطَّريق، والطَّريقُ يأْخُذُ فِيهَا، وكلُّ عَقَبةٍ مَسْلوكَةٍ ثَنِيَّةٌ، وجَمْعُها {ثَنايَا، وَهِي المَدارجُ أَيْضاً.
وقالَ الرَّاغِبُ:} الثَّنِيَّةُ مِن الجَبَلِ مَا يُحْتاجُ فِي قطْعِه وسُلوكِه إِلَى صُعُودٍ وحُدُورٍ فكأنَّه يثني السَّيْر.
(و) الثَّنِيَّةُ: (الشُّهَداءُ الَّذين اسْتَثْناهُمُ اللَّهُ عَن الصَّعْقَةِ) ، رُوِي عَن كَعْب أَنه قالَ: الشُّهَداءُ {ثَنِيَّةُ اللَّهِ فِي الأرْضِ، يعْنِي مَنِ، اسْتَثْناهُ فِي الصَّعْقَةِ الأُولى، تَأَوَّل قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: {ونُفِخَ فِي الصّورِ فصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأرْضِ إلاَّ من شاءَ اللَّهُ} ؛ فَالَّذِينَ} اسْتَثْنَاهُمُ اللَّهُ عنْدَ كَعْب هُمُ الشُّهداءُ لأنَّهم عنْدَ رَبِّهم أَحْياءٌ يُرْزَقونَ فَرِحِين بمَا آتاهُمُ اللَّهُ من فضْلِه، فكأنَّهم {مُسْتَثْنَونَ من الصعقتين وَهَذَا معنى كَلَام كَعْب وَهَذَا الحَدِيث يرويهِ إِبْرَاهِيم أَيْضا (و) الثَّنيَّةُ: (بِمَعْنى} الاسْتِثْناءِ) يقالُ حَلَفَ يَمِينا ليسَ فِيهَا ثَنِيَّة، أَي {اسْتِثْناء.
(و) الثَّنِيَّةُ (مِنَ الأَضْراسِ) تَشْبيهاً} بالثَّنِيَّةِ مِن الجَبَلِ فِي الهَيْئةِ والصَّلابَةِ، وَهِي (الأَرْبَعُ الَّتِي فِي مُقَدَّمِ الفَمِ {ثِنْتانِ من فَوْقُ} وثِنْتانِ مِن أَسْفَلَ) للإنْسانِ والخُفِّ والسَّبُعِ؛ كَذَا فِي المُحْكَم.
وقالَ غيرُهُ: الثَّنِيَّةُ أَوَّل مَا فِي الفَمِ.
(و) الثَّنِيَّةُ: (النَّاقَةُ الطَّاعِنَةُ فِي السَّادِسَةِ.
(والبَعيرُ ثَنِيٌّ) . قيلَ لابْنةِ الخُسِّ: هَل يُلْقِحُ {الثَّنِيُّ؟ قَالَت: لقاحُه أَنِيٌّ أَي بَطِيءٌ.
(و) الثَّنِيَّةُ: (الفَرَسُ الَّداخلَةُ فِي الرَّابِعَةِ، والشَّاةُ فِي الثَّالِثَةِ، كالبَقَرَةِ) .
وَفِي الصِّحاحِ: الثَّنِيُّ الَّذِي يُلْقِي} ثَنِيَّته، ويكونُ ذلِكَ فِي الظِّلْفِ والحافِرِ فِي السَّنَةِ الثالثَةِ، وَفِي الخُفِّ فِي السَّنَةِ السادِسَةِ.
وَفِي المُحْكَم: الثَّنِيُّ مِن الإِبِلِ الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّته وذلِكَ فِي السادِسَةِ، ومِن الغَنَمِ الداخِلُ فِي السَّنَة الثَّانِيَة تَيْساً كانَ أَو كَبْشًا.
وَفِي التَّهْذِيبِ: البَعيرُ إِذا اسْتَكْمَلَ الخامِسَةَ وطَعَنَ فِي السادِسَةِ فَهُوَ {ثنِيٌّ، وَهُوَ أَدْنى مَا يجوزُ مِن سنِّ الإبِلِ فِي الأضاحِي، وَكَذَلِكَ من البَقَرِ والمِعْزى، فأمَّا الضَّأْنُ فيجوزُ مِنْهَا الجَذَعُ فِي الأَضاحِي، وإنَّما سُمِّي البَعيرُ} ثَنِيّاً لأنَّه أَلْقَى! ثَنِيَّته.
قالَ ابنُ الأعْرابيِّ: ليسَ قَبْل الثَّنِيِّ اسمٌ يُسَمَّى وَلَا بَعْدَ البازِلِ اسمٌ يُسَمَّى.
وقيلَ: كلُّ مَا سَقَطَتْ ثَنِيَّته مِن غيرِ الإنْسانِ ثَنِيٌّ، والظَّبيُ ثَنِيٌّ بعدَ الإجْذاعِ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: الثَّنِيَّةُ مِنَ الغَنَمِ مَا دَخَلَ فِي الثالِثَةِ، ومِن البَقرِ كَذلِكَ، ومِنَ الإبِلِ فِي السادِسَةِ، والذَّكَر ثَنِيٌّ، وعَلى مَذْهبِ أَحْمدَ مَا دَخَلَ مِنَ المَعْزِفي الثانِيةِ، ومَن البَقَرِ فِي الثالثَةِ. "
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: فِي الفَرَسِ إِذا اسْتَتَمَّ الثالثَةَ ودخَلَ فِي الرابِعَةِ ثَنِيٌّ. (و) الثَّنِيَّةُ: (النَّخْلَةُ {المُسْتَثْناةُ مِن المُساوَمَةِ.
(} والثُّنيَا، بالضمِّ، من الجَزُورِ) : مَا {يَثْنِيهِ الجازِرُ إِلَى نَفْسِه مِن (الرّأْسِ) والصُّلبِ (والقَوائِمِ) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (كانَ لرجلٍ نَجِيبَةٌ فمرِضَتْ فباعَها مِن رجُلٍ واشْتَرَطَ} ثُنْياها؛ أَرادَ قَوائِمَها ورأْسَها؛ وأَنْشَدَ ثَعْلَب:
مُذَكَّرة {الثُّنْيا مُسانَدة القَرَى
جُمالِيَّة تَخْتبُّ ثمَّ تُنِيبُأَي أنَّها غَليظَةُ القَوائِم، أَي رأْسها وقَوائِمها تُشْبِهُ خَلْق الذِّكارَةِ.
وقالَ الصَّاغانيُّ: ذِكْرُ الصّلبِ فِي الثُّنْيا وَقَعَ فِي كتابِ ابنِ فارسَ، والصَّوابُ الرأْسُ والقَوائِمُ.
(و) الثُّنْيا: (كُلُّ مَا} اسْتَثْنَيْتَه) ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (نَهَى عَن الثُّنْيا إلاَّ أنْ يُعْلَمَ) ؛ وَهُوَ أَن {يُسْتَثْنَى مِنْهُ شيءٌ مَجْهولٌ فيفْسدَ البَيْعُ وذِلِكَ إِذا باعَ جَزُوراً بثمنٍ مَعْلومٍ} واسْتَثْنَى رأْسَه وأَطْرافَه، فإنَّ البَيْعَ فاسِدٌ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: هِيَ أَن {يُسْتَثْنى فِي عقْدِ البَيْعِ شيءٌ مَجْهولٌ فيفْسدَه؛ وقيلَ: هُوَ أَن يُباعَ شيءٌ جزَافا، فَلَا يَجوزُ أَن يُسْتَثْنى مِنْهُ شيءٌ قَلّ أَو كَثُر؛ قالَ: وتكونُ الثُّنْيا فِي المزارعَةِ أَن يُسْتَثْنى بَعْدَ النِّصفِ أَو الثّلثِ كَيْلٌ مَعْلومٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (مَنْ أَعْتَقَ أَو طَلَّق ثمَّ اسْتَثْنى فَلهُ} ثُنْياه) ، أَي مَنْ شَرَطَ فِي ذلِكَ شَرْطاً أَو عَلَّقَه على شيءٍ فلَه مَا شَرَطَ أَو اسْتَثْنى مِنْهُ، مثْل أَنْ يقولَ طلَّقْتها ثَلَاثًا إلاَّ واحِدَةً أَو أَعْتَقَهم إلاَّ فلَانا) ؛
(! كالثُّنْوَى) ، كالرُّجْعَى. يقالُ: حَلَفَ يَمِيناً ليسَ فِيهَا ثُنْيا وَلَا ثُنْوَى، قُلِبَتْ ياؤُه واواً للتَّصْريفِ، وتَعْويضِ الواوِ مِن كَثْرةِ دُخولِ الياءِ عَلَيْهَا وللفَرقِ أَيْضاً بينَ الاسمِ والصِّفَةِ.
( {والثُّنْيَةُ) بضمٍ فسكونٍ.
(} والمُثَنَّاةُ: ع) بالطائِفِ.
( {ومُثَنَّى: اسمٌ.
(} واثَّنَى، كافْتَعَلَ: {تَثَنَّى) ، أَصْلُه} اثْتَنَى فقُلِبَتِ الثَّاءُ ثاةً لأنَّ التاءَ أُخْتُ التاءِ فِي الهَمْسِ ثمَّ أُدْغِمَتْ فِيهَا؛ قالَ الشَّاعِرُ:
بَدا بِأبي ثمَّ {اثَّنَى بأَبي أَبي
وثَلَّثَ بالأَذنينِ ثَقْف المَحالِبِهذا هُوَ المَشْهورُ فِي الاسْتِعمالِ والقَويُّ فِي القِياسِ. وَمِنْهُم مَنْ يقلبُ تاءَ افْتَعَلَ ثاء فيَجْعلُها مِن لَفْظِ الفاءِ قَبْلها فيقولُ اثَّنَى واثَّرَدَ واثَّأَدَ، كَمَا قالَ بعضُهم فِي اذْدَكَر اذَّكَرَ وَفِي اصْطَلَحَ اصَّلَح.
(} وأَثْنَى البَعيرُ) {ثِناءً: أَلْقى ثَنِيَّته و (صارَ ثَنِيَّاً) .
وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ فِي الفَرَسِ إِذا} أَثْنَى: ألْقَى رَواضِعَه، فيُقالُ أَثْنَى وأَدْرَم {الإثناءَ، قالَ: وَإِذا سَقَطَتْ رَواضِعُه ونَبَتَ مكانَها سِنٌّ، فنَباتُ تلْكَ السنِّ هُوَ الإِثناءُ، ثمَّ يَسْقطُ الَّذِي يَلِيه عنْدَ إِرْباعِه.
(} والثَّناءُ، بالفتْحِ،! والتَّثْنِيَةُ: وَصْفٌ بمَدْحٍ أَو بذَمِّ، أَو خاصٌّ بالمَدْحِ؛ وَقد {أَثْنَى عَلَيْهِ} وثَنَّى.
(قُلْتُ: أَمَّا أَثْنَى فمَنْصوصٌ عَلَيْهِ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ كُلِّها.
(قالَ الجَوْهرِيُّ: أَثْنى عَلَيْهِ خَيْراً، والاسمُ {الثَّناءُ.
(وقالَ اللَّيْثُ: الثَّناءُ، مَمْدودٌ، تَعَمُّدك} لتُثْنيَ على إنْسانٍ بحسَن أَو قَبيحٍ.
(وَقد طارَ {ثَناءُ فلانٍ أَي ذَهَبَ فِي النَّاسِ، والفْعلُ أَثْنَى؛ وأَمَّا} التثنيةُ وفِعْله ثنى فَلم يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ والصَّوابُ فِيهِ التثبية، وثبى بالموحَّدَةِ بِهَذَا المعْنَى؛ وَقد تقدَّمَ ذلِكَ للمصنِّفِ، ثمَّ إنَّ تَقْييدَ الثَّناء مَعَ شُهْرتِه بالفتْحِ غَيْرُ مَقْبولٍ بل هُوَ مُسْتدركٌ، وأَشارَ للفَرْقِ بَيْنه وبينَ النَّثا بقَوْلِه: أَو خاصٌّ بالمدْحِ، أَي والنَّثا خاصٌّ بالذمِ.
(قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ أَثْنَى إِذا قالَ خَيْراً أَو شرّاً، وأَنْثى إِذا اغْتابَ.
(وعُمومُ الثَّناءِ فِي الخَيْرِ والشرِّ هُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ كَثِيرُونَ؛ واسْتَدَلّوا بالحدِيثِ: (مَنْ {أَثْنَيْتُم عَلَيْهِ خَيْراً وجَبَتْ لَهُ الجنَّةُ ومَنْ أَثْنَيْتُم عَلَيْهِ شرّاً وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ) .
(و) ثِناءُ الدَّارِ، (ككِتابٍ: الفِناءُ) .
قالَ ابنُ جنِّيِ: ثِناءُ الدَّارِ وفِناؤُها أَصْلانِ لأنَّ} الثِّنَاءَ مِن {ثَنَى} يَثْنِي، لأنَّ هناكَ تَنْثَني عَن الإنْبِساطِ لمجيءِ آخِرها واسْتَقْصاءِ حُدودِها، وفِناؤُها مِنْ فَنِيَ يَفْنَى لأنَّك إِذا تَناهَيْتَ إِلَى أَقْصَى حُدودِها فَنِيَتْ.
قالَ ابنُ سيِدَه: وجَعَلَه أَبو عبيدٍ فِي المُبْدلِ.
(و) الثِّناءُ: (عِقالُ البَعِيرِ؛ عَن ابْن السَّيِّدِ) فِي الفرقِ. قُلْتُ: لَا حاجَةَ فِي نَقْلِه عَن ابنِ السَّيِّد وَقد ذَكَرَه الجَوْهرِيُّ حيثُ قالَ:
وأَمَّا الثِّناءُ، مَمْدوداً، فعِقالُ البَعير ونَحْو ذلِكَ مِن حَبْل {مَثْنيَ، وكلّ واحدٍ مِن} ثِنْيَيْه فَهُوَ ثِناءٌ لَو أُفْرِد، تقولُ عَقَلْتُ البَعيرَ {بثِنايَيْن إِذا عَقَلْتُ يَدَيْه جَمِيعاً بحَبْل أَو بِطَرَفي حَبْل، وإِنَّما لم يُهْمَز لأنَّه لَفْظٌ جاءَ مُثَنىَّ لَا يُفْرَد واحِدُه فيُقالُ ثِناءٌ، فتُرِكتِ الياءُ على الأصْلِ كَمَا فَعَلوا فِي مِذْرَوَيْن، لأنَّ أَصْلَ الهَمْزةِ فِي ثِناءٍ لَو أُفْرِد ياءٌ، لأنَّه مِن} ثَنَيْتُ، وَلَو أُفْرِد واحِدُه لقيلَ {ثِنَاءان كَمَا تقولُ كساآنِ ورَدَاآنِ؛ هَذَا نَصّه.
وقالَ ابنُ بَرِّي: إنَّما لم يُفْرد لَهُ واحِدٌ لأنّه حَبْلٌ واحدٌ يُشدُّ بأَحدِ طَرَفَيْه اليَد وبالطَّرَفِ الآخَرِ الأُخْرى، فهما كالواحِدِ.
ومِثْله قَوْل ابنِ الأثيرِ فِي شرْحِ حدِيثِ عَمْرو بنِ دِينارٍ: رأَيْت ابنَ عُمَر يَنْحَرُ بدنته وَهِي بارِكَةٌ} مَثْنِيَّة {بثِنايَيْن.
وقالَ الأصْمعيُّ: يقالُ عَقَلْتُ البَعيرَ بثِنَايَيْنِ، يُظْهِرُونَ الياءَ بعْدَ الألفِ، وَهِي المدَّة الَّتِي كانتْ فِيهَا، وَإِن مدّمادٌّ لكأنَ صَواباً كقَوْلِكَ كِسَاءٌ وكِسَاوَانِ وكِسَاآنِ. قالَ: وواحِدُ} الثِّنَايَيْنِ ثِناءٌ ككِسَاء.
قُلْتُ: وَهَذَا خِلافُ مَا عَلَيْهِ النّحويُّونَ فإنّهم اتَّفَقُوا على تَرْكِ الهَمْز فِي الثّنَايَيْن وعَلى أَن لَا يُفْردُوا الوَاحِدَ.
وكَلامُ اللّيْثِ مثْل مَا نَقَلَه الأصْمعيّ، وَقد رَدَّ عَلَيْهِ الأزْهريُّ بِمَا هُوَ مَبْسوطٌ فِي تَهْذِيبِه. ورُبَّما نَقَل المصنِّفُ عَن ابنِ السَّيِّد لكَوْنِه أَجازَ إفْرادَ الواحِدِ، وَلذَا لم يَذْكرِ الثِّنَايَيْن، وَقد عَلِمْتُ أنَّه مَرْدودٌ فإنَّ الكَلِمَةَ بُنِيَتْ على {التَّثْنِيَةِ، فتأَمَّل.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الطَّويلُ} المُتَثَنيِّ: هُوَ الذَّاهِبُ طُولاً، وأَكْثَر مَا يُسْتَعْملُ فِي طَويلٍ لاعَرْض لَهُ.
{والثِّنْيُ، بالكسْرِ: واحِدُ} أَثْناء الشيءِ أَي تَضَاعِيفه؛ تقولُ: أَنْفَذت كَذَا {ثِنْيَ كتابِي أَي فِي طَيِّه؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وكانَ ذلِكَ فِي أَثْناءِ كَذَا: أَي فِي غضونِهِ.
والثِّنْيُ أَيْضاً: معطفُ الثَّوْبِ؛ وَمِنْه حدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ: (كانَ} يَثْنِيه عَلَيْهِ أَثْناءً مِن سَعَتِه) ، يعْنِي الثَّوْبَ.
{وثَنَّاهُ} ثَنْياً: عَطَفَهُ.
وأَيْضاً: كَفَّهُ.
وأَيْضاً: عَقَدَه، وَمِنْه {تُثْنَى عَلَيْهِ الخَناصِر.
وثَناهُ عَن حاجَتِهِ: صَرَفَه.
} وثَناهُ: أَخَذَ نِصْفَ مالِهِ أَو ضمَّ إِلَيْهِ مَا صارَ بِهِ اثْنَيْنِ.
{وثِنْيُ الوُشاحِ: مَا} انْثَنَى مِنْهُ، والجَمْعُ {الأَثْناء، قالَ:
تَعَرُّضَ أَثْناء الوِشَاحِ المُفَصَّل} وثَنَى رِجْلُه عَن دابَّتِه: ضمَّها إِلَى فخذِهِ فنَزلَ.
وَإِذا فَعَلَ الرَّجُلُ أَمْراً ثمَّ ضمَّ إِلَيْهِ أمرا آخَرَ قيلَ {ثَنَّى بالأَمْرِ الثَّانِي} تَثْنِية.
وَفِي الحدِيثِ: (وَهُوَ {ثانٍ رِجْلَه أَي عاطِفٌ قَبْل أنْ يَنْهَض.
وَفِي حدِيثٍ آخَرَ: (قَبْلَ أنْ} يَثْنيَ رِجْلَه) ، قالَ ابنُ الأثيرِ: هَذَا ضِدّ الأوّل فِي اللفْظِ ومِثْله فِي المعْنَى، لأنَّه أَرادَ قَبْل أَن يصرفَ رِجْلَه عَن حالَتِه الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا فِي التَّشهّدِ. {وثَنَى صَدْرَه} يَثْنِيه ثنيّاً: أَسَرَّ فِيهِ العَداوَةَ، أَو طَوَى مَا فِيهِ اسْتِخْفاء.
ويقالُ للفارِسِ إِذا {ثَنَى عُنُقَ دابَّتِه عنْدَ شدَّة حُضْرِه: جاءَ} ثانيَ العِنانِ.
ويقالُ للفَرَسِ نَفْسَه: جاءَ سابِقاً {ثانِياً إِذا جاءَ وَقد ثَنَى عُنُقَه نشاطاً لأنّه إِذا أَعْيى مدَّ عُنُقَه؛ وَمِنْه قولُ الشاعِرِ:
ومَنْ يَفْخَرْ بمثلِ أَبي وجَدِّي
يَجِىءْ قبل السَّوابق وهْو ثانِيأَي كالفَرَسِ السَّابِقِ، أَو كالفارِسِ الَّذِي سبقَ فَرسُه الخَيْلَ.
} وَثَانِي عطْفه: كِنايَةٌ عَن التّكبرِ والإعْراضِ. كَمَا يقالُ: لَوَى شدْقَــه ونَأَى بجانِبهِ.
ويقالُ: فلانٌ ثانِي اثْنَيْن، أَي هُوَ أَحَدُهما، مُضافٌ، وَلَا يقالُ هُوَ ثانٍ اثْنَيْن، بالتَّنْوِين.
وَلَو سُمِّي رَجُل {باثْنَيْن أَو} باثْنَي عشر لقُلْت فِي النِّسْبةِ إِلَيْهِ {ثَنَويٌّ فِي قوْلِ مَنْ قالَ فِي ابْنٍ بَنَوِيٌّ، واثْنِيٌّ فِي قوْلِ مَنْ قالَ ابْنِيٌّ.
} والثَّنَوِيَّةُ، بالتحْرِيكِ: طائِفَةٌ تقولُ {بالاثْنَيْنِيَّة، قبَّحَهم اللَّهُ تَعَالَى؛
} وثِنى، بالكسْرِ: مَوْضِعٌ بالجَزيرَةِ مِن دِيارِ تَغْلِب، كانتْ فِيهِ وقائِعُ. ويقالُ: هُوَ كغَنِيَ؛ وأَيْضاً: مَوْضِعٌ بناحِيَةِ المذارِ، عَن نَصْر.
وشَرِبتُ أثنا القَدَح، واثْنَيْ هَذَا القَدَح، أَي اثْنَيْن مِثْلَه. وكَذلِكَ شَرِبْتُ اثْنَيْ مُدِّ البَصْرةِ، {واثْنَيْن بمدِّ البَصْرَةِ.
والكَلِمَةُ} الثنائِيَّةُ: المُشْتَملَةُ على حَرْفَيْن كيَدٍ ودمٍ؛ وقَوْله أَنْشَدَه ابنُ الأعْرابيِّ:
فَمَا حَلَبَتْ إلاَّ الثَّلاثة! والثُّنَى
وَلَا قَيَّلَتْ إلاَّ قَرِيبا مَقالُها قالَ: أَرادَ الثَّلاثَةَ من الآنِيَةِ، {وبالثُّنَى الاثْنَيْن: وقَوْلُ كثيِّر عزَّةَ:
ذكرتَ عَطاياهُ وليْسَتْ بحُجَّة
عليكَ وَلَكِن حُجَّةٌ لكَ} فَاثْنِن قيلَ فِي تَفْسيرِهِ: أَعْطِني مرَّةً {ثانِيَةً، وَهُوَ غَريبٌ.
وحَكَى بعضُهم: أَنَّه ليَصومُ} الثُّنِيَّ على فُعولٍ نَحْو ثُدِيَ، أَي يَوْمَ الاثْنَيْن.
{والمَثاني: أَرضٌ بينَ الكُوفَةِ والشامِ؛ عَن نَصْر.
وقالَ اللّحْيانيُّ:} التَّثْنِيَةُ أنْ يَفُوزَ قِدْحُ رجُلٍ مِنْهُم فيَنْجُو ويَغْنَم فيَطْلُبَ إِلَيْهِم أَن يُعِيدُوه على خِطارٍ.
{والمَثْنَى: زِمامُ الناقَةِ؛ قالَ الشاعِرُ:
تُلاعِبُ} مَثْنَى حَضْرَمِيِّ كأَنَّهُ
تَعَمُّجُ شَيْطانٍ بذِي خِرْوَعٍ قَفْرِوقالَ الرَّاغبُ: {المَثْناةُ مَا ثُنِي من طَرَفِ الزِّمامِ.
وجَمْعُ} الثِّنْي مِن النّوقِ {ثُناءٌ، بالضمِّ، عَن سِيْبَوَيْه، جَعَلَه كظِئْرٍ وظُؤَارٍ.
وقالَ غيرُهُ: أَثْناءُ، وأَنْشَدَ:
قامَ إِلَى حَمْراءَ مِنْ} أَثْنائِها {والثُّنَى، كهُدَى: الأمْرُ يُعادُ مَرَّتَيْن؛ لُغَةٌ فِي} الثِّنَى، كمَكانٍ سِوىً وسُوىً؛ عَن ابنِ بَرِّي.
وعَقَلْتُ البَعيرَ {بثِنْيَتَيْن، بالكسْرِ: إِذا عَقَلْت يدا واحِدَةً بعُقْدَتَيْن؛ عَن أَبي زيْدٍ.
وقالَ أَبو سعيدٍ:} الثِّنايَةُ، بالكسْرِ: عُودٌ يُجْمَع بِهِ طَرَفا الحَبْلَيْن من فَوْق المَحَالةِ وَمن تَحْتَها الأُخرى مِثْلها؛ قالَ: والمَحَالَةُ والبَكَرَةُ تَدُورُ بينَ {الثِّنَايَتَيْنِ؛
} وثِنْيا الحَبْل، بالكسْرِ: طَرَفاهُ، واحِدُهما {ثِنْيٌ؛ قالَ طرفَهُ:
لَعَمْرُكَ إنَّ الموتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَى
لَكالطِّوَلِ المُرْخى} وثِنْياه فِي اليَد ِأَرادَ {بِثِنْيَيْهِ الطَّرَفَ} المَثْنِيَّ فِي رُسْغِه، فلمَّا {انْثَنَى جَعَلَه} ثِنْيَيْن لأنَّه عقدَ بعُقْدَتَيْن.
وجَمْعُ {الثَّنِيِّ مِن الإِبِلِ، كغَنِيَ،} ثِناءٌ {وثُناءٌ، ككِتابٍ وغُرابٍ،} وثُنْيانٌ. وحَكَى سِيْبَوَيْه ثُن.
ويقالُ: فلانٌ طَلاَّعُ {الثَّنَايا إِذا كانَ سامِياً لمعالي الأُمورِ، كَمَا يقالُ طَلاَّع أَنْجُدٍ، أَو جَلْداً يَرْتَكِبُ الأُمُورَ العِظامَ، وَمِنْه قَوْلُ الحجَّاجِ فِي خطْبتِه:
أَنا ابنُ جَلاَ وطَلاَّع الثَّنايا ويقالُ للرَّجُل الَّذِي يُبْدَأُ بذِكْرِه فِي مَسْعاةٍ أَو مَحْمَدةٍ أَو عِلْمٍ: فلانٌ بِهِ} تُثْنَى الخَناصِرُ، أَي تُحْنَى فِي أَوَّلِ من يُعَدّ ويُذْكر، وقالَ الشاعِرُ:
فَقَوْمي بهم تُثْنَى هُناك الأَصابعقالَ ابنُ الأعْرابيُّ: يَعْنِي أنَّهم الخيارُ المَعْدُودُونَ، لأنَّ الخيارَ لَا يكثرونَ.
{واسْتَثْنَيْتُ الشَّيءَ مِن الشَّيءِ: حاشَيْتُه.
وقالَ الرَّاغبُ:} الاسْتِثْناءُ إيرادُ لَفْظٍ يَقْتَضِي رَفْع بعض مَا يُوجِبه عُمومُ اللّفْظِ كقَوْلِه تَعَالَى: {إلاَّ أنْ يكونَ ميتَةً أَو دَماً مَسْفوحاً} ، وَمَا يَقْتَضِيه رَفْع مَا يُوجِبه اللّفْظ كقَوْلِ الرَّجُلِ: لأفْعَلَنَّ كَذَا إنْ شاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وعَلى هَذَا قَوْله تَعَالَى: {إِذا أَقْسَموا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبحين وَلَا {يَسْتَثْنُون} .
وحَلْفةٌ غَيْر ذَات} مَثْنَوِيَّة: أَي غَيْر مُحَلَّلة.
{والثُّنْيانُ، بالضَّمِّ: الاسمُ مِن الاسْتِثْناءِ} كالثَّنْوَى، بالفتْحِ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ،
{والمُثنَى، كمُعَظَّم: اسمٌ. وأَيْضاً لَقَبُ الحَسَنِ بنِ الحَسَنِ بنِ عليَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ.
} والمثْنَوي مِن الشّعرِ: وَهُوَ المَعْروفُ بالدو بَيت، وَبِه سَمَّى الشَّيخُ جلالُ الدِّيْنُ القَوْنويّ كتابَهُ {بالمَثْنوي.
وأُثْنان، بالضَّمِّ: مَوْضِعٌ بالشَّأمِ؛ عَن ياقوت، وَقد ذُكِرَ فِي أثن.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.