Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: شدق

لجج

Entries on لجج in 13 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 10 more
ل ج ج: (لَجِجْتَ) بِالْكَسْرِ (لَجَاجًا) وَ (لَجَاجَةً) بِفَتْحِ اللَّامِ فِيهِمَا، فَأَنْتَ (لَجُوجٌ) وَ (لَجُوجَةٌ) وَالْهَاءُ
لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (لَجَجْتَ) بِالْفَتْحِ تَلِجُّ بِالْكَسْرِ لُغَةٌ. وَ (الْمُلَاجَّةُ) التَّمَادِي فِي الْخُصُومَةِ. وَرَجُلٌ (لُجَجَةٌ) بِوَزْنِ هُمَزَةٍ أَيْ لَجُوجٌ. وَ (اللَّجْلَجَةُ) وَ (التَّلَجْلُجُ) التَّرَدُّدُ فِي الْكَلَامِ، يُقَالُ: الْحَقُّ أَبْلَجُ وَالْبَاطِلُ (لَجْلَجٌ) أَيْ يَتَرَدَّدُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْفُذَ. وَ (لُجَّةُ) الْمَاءِ بِالضَّمِّ مُعْظَمُهُ وَكَذَا (اللُّجُّ) وَمِنْهُ بَحْرٌ (لُجِّيٌّ) . وَ (لَجَّجَتِ) السَّفِينَةُ (تَلْجِيجًا) خَاضَتِ اللُّجَّةَ. 
(ل ج ج) : (تَلَجْلَجَ) فِي صَدْرِهِ شَيْءٌ تَرَدَّدَ.
لجج: {لجي}: منسوب إلى اللج، وهو معظم البحر.
ل ج ج : لَجَّ فِي الْأَمْرِ لَجَجًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَلَجَاجًا وَلَجَاجَةً فَهُوَ لَجُوجٌ وَلَجُوجَةٌ مُبَالَغَةٌ إذَا لَازَمَ الشَّيْءَ وَوَاظَبَهُ وَمِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ قَالَ ابْنُ فَارِسٍ اللَّجَاجُ تَمَاحُكُ الْخَصْمَيْنِ وَهُوَ تَمَادِيهِمَا وَاللَّجَّةُ بِالْفَتْحِ كَثْرَةُ الْأَصْوَاتِ قَالَ 
فِي لَجَّةٍ أَمْسِكْ فُلَانًا عَنْ فُلِ
أَيْ فِي ضَجَّةٍ يُقَالُ فِيهَا ذَلِكَ وَالْتَجَّتْ الْأَصْوَاتُ اخْتَلَطَتْ وَالْفَاعِلُ مُلْتَجٌّ وَلُجَّةُ الْمَاءِ بِالضَّمِّ مُعْظَمُهُ وَاللُّجُّ بِحَذْفِ الْهَاءِ لُغَةٌ فِيهِ وَتَلَجْلَجَ فِي صَدْرِهِ شَيْءٌ تَرَدَّدَ. 
ل ج ج

رجل لجوج ولجوجة ولججة وملجاج، وفيه لجاج ولجج. والتجّ البحر: عظمت لجته وتموج، ولجّج القوم: دخلوا في اللجج، ولجّجت السفينة، وبحر لجّيّ. ولجلج المضغة في فيه: أدارها. ولجلج لسانه بكلام غير بيّن، وتلجلج لسانه به. ورجل لجلاج. واستجمر بالييلنجوج. قال الشماخ:

يثقّب نارها والليل داجٍ ... بعيدان اليلنجوج الذكيّ

ومن المجاز: لجّ به الهمّ والنزاع. واستلجّ بيمينه إذا لم يكفّرها. والتجّ الظلام. والظعن تسبح في لج السراب. وأرض ملتجّة: شديدة الخضرة. وفي حديث طلحة: فوضعوا اللجّ على قفيّ: يريد السيف شبّهه باللج في كثرة مائه، وقيل: هو سيف الأشتر وكان يسميه: اليم واللجّ. وقال فيه:

ما خانني اليمّ في مأقطٍ ... ولا مشهد مذ شددت الإزارا

وكأنه ينظر بمثل اللجتين أي المرآتين، كما يقال: عيناهخ كالماويّتين.
[لجج] لَجِجْتَ بالكسر، تَلَجُّ لَجاجاً ولَجاجَةً، فهو لجوجٌ ولجوجةٌ، الهاء للمبالغة. ولَجَجْتَ بالفتح تلِجُّ لغة. والملاجة: التمادي في الخصومة. قال الفراء: رجل لججة، مثال همزة، ويلجلج المضغة في فمه، أي يردِّدها فيه للمضغ. واللجْلُجة، والتلَجْلُج: التردُّد في الكلام. يقال " الحقّ أبْلَجُ والباطل لَجْلَجٌ "، أي يُردَّد من غير أن ينفُذ. وسمعت لَجَّةَ الناس بالفتح، أي أصواتهم وضجتهم. قال أبو النجم:

في لجة أمسك فلانا عن فل * والْتَجَّتِ الأصواتُ، أي اختلطت. ولُجَّةُ الماء بالضم: معظمُه، وكذلك اللُجُّ. ومنه بحرٌ لُجِّيٌّ. واللُجُّ أيضاً: السيف. ولَجَّجَتْ السفينةُ، أي خاضت اللجة. والتج البحر التجاجا. ويلنجوج: عود يتبخر به. وكذلك يلنجج وألنجج، وهو يفنعل وأفنعل. قال حميد ابن ثور: لا تصطلي النار إلا مُجْمَراً أَرِجاً قد كَسَّرَتْ من يلنجوج له وقصا

لجج


لَجَّ(n. ac.
لَجّ
لَجَج
لَجَاْج
لَجَاْجَة)
a. [Fī], Persisted in; insisted upon, was stubborn about.
b. ['Ala], Importuned, annoyed.
c. see IV (b)
لَجَّجَa. Entered the open sea.
b. Embarked.

لَاْجَجَa. Disputed, argued, wrangled with.

أَلْجَجَa. Made to persevere.
b. Clamoured; cried out.
c. see I (b)
& II (b).
تَلَجَّجَa. Claimed.
b. [Fī], Fluctuated in.
تَلَاْجَجَa. Wrangled, strove together.

إِلْتَجَجَa. Tossed about; was tumultuous.
b. Was intricate; rose high.
c. Was intense.

إِسْتَلْجَجَ
a. [Bi], Persisted in, kept (oath).
b. see V (a)
لَجَّةa. Clamour, din, uproar.

لِجِّيّa. see 3yi
لُجّ
(pl.
لُجَج)
a. The main, open sea, high seas; the deep.
b. Abyss, depth.
c. Large quantity; crowd, multitude.
d. Side; shore.

لُجَّةa. Silver.
b. Mirror, lookingglass.
c. (pl.
لُجّ
لُجَج لِجَاْج).
see 3 (a) (b), (c).
لُجِّيّa. Vast; deep; fathomless (sea).

لُجَجَة
لَاْجِجa. see 26
لَجَاْج
لَجَاْجَةa. Persistency; perseverance; pertinacity, insistency;
importunity, obtrusiveness.

لُجَاْجa. see 3yi
لَجُوْجa. Persistent, pertinacious; obstinate; contentious;
litigious; disputer. wrangler, arguer.
b. Importunate, obtrusive.

لَجُوْجَة
مِلْجَاْجa. see 26
N. P.
لَجڤجَ
a. ['Ala], Importuned.
N. P.
إِلْتَجَجَa. Thick, dense (vegetation).
مُلْتَجَّة
a. Intensely black (eye); intensely green (
land ).
أَلَنْجَج يَلَنْجَج يَلَنْجُوْج
a. Aloes-wood.
[لجج] نه: فيه: إذا "استلج" أحدكم بيمينه فإنه أثم له عند الله من الكفارة، هو استفعل من اللجاج أي يحلف على شيء ويرى أن غيره خير منه فيقيم على يمينه ولا يحنث فيكفر فهو أثم له، وقيل: هو أن يرى أنه صادق فيها مصيب فييها ولا يكفرها، وروى: إذا استلجج- بترك الإدغام. ك: لأن "يلج"- بفتح اللام الأولى وكسر الثانية وفتحها، أي إصراره أثم من حنثه وتكفيره، وصيغة التفضيل باعتبار ظن الحالف بلجاجه أن في حنثه وتكفيره إثمًا وإلا فلا إثم فيهما، قوله: ليس يعني الكفارة، تفسير لاستلج يعني الاستلجاج هو عدم عناية الكفارة وإرادتها، وصحفه بعض فأعجم الغين والجملة استئناف أو صفة للإثم يعني إثمًا لا يغني عنه كفارة، قوله: ليبر يعني الكفارة، هوة بلفظ أمر الغائب من البر والإبراء، فلعل المراد ليفعل البر، أي الخير بترك اللجاج يعني يعطي الكفارة، وفسره لئلا يظن أن البر هو البقاء على اليمين. ن: يلج- بفتح ياء ولام وجيم مشددة، وأثم- بمد همزة ومثلثة، يريد إذا حلف يمينًا يتعلق بأهله ويتضررون بعدم حنثه ولا يكون الحنث معصية فاللجاج بترك الحنث أثم من الحنث. نه: وفيه: من ركب البحر إذا "التج" فقد برئت منه الذمة، أي تلاطمت أمواجه، التج الأمر- إذا عظم واختلط، ولجة البحر: معظمه. وفيه: قال سهيل: وقد "لجت" القضية بيني وبينك، أي وجبت- كذا شرح ولا أعرف أصله. وفيه: وقدموني فوضعوا "اللج" على قفى، هو بالضم: السيف- بلغة طيئ. وفيه: سمعت لهم "لجة" بأمين، يعني أصوات المصلين، ألج القوم- إذا صاحوا. 
لجج حشش نصت قفى قفى أَبُو عبيد: فِي حَدِيث طَلْحَة [بن عبيد الله -] [رَحمَه الله -] حِين قَامَ إِلَيْهِ رجل بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ: إِنَّا أنَاس بِهَذِهِ الْأَمْصَار وَإنَّهُ أَتَانَا قتل أَمِير وتأمير آخر وأتتنا بيعتك وبيعة أَصْحَابك فأنشدك الله لَا تكن أول من غدر فَقَالَ طَلْحَة: انْصِتُوني ثمَّ قَالَ: إِنِّي أخذت فأدخلت فِي الحَشّ وقربوا فوضعوا اللُج على قَفَىَّ فَقَالُوا: لتُبايعنَّ أَو لنقتلنّك فَبَايَعت وَأَنا مكره. قَوْله: اللُّجّ قَالَ الْأَصْمَعِي: يَعْنِي السيفَ قَالَ: ونرى أنّ اللجّ اسْم سمي بِهِ السَّيْف كَمَا قَالُوا الصمصامة وَذُو الفَقار وَنَحْوه وَيُقَال فِيهِ قَول آخر شبّهه بلجّة الْبَحْر فِي هوله يقا: هَذَا لجّ الْبَحْر وَهَذِه لجّة الْبَحْر. وَأما الحَشّ فالبستان [وَفِيه لُغَتَانِ: الحُشّ والحَشّ -] وَجمعه حُشّان (حُشّان) وَإِنَّمَا سمي مَوضِع الْخَلَاء حَشا بِهَذَا لأَنهم كَانُوا يقضون حوائجهم فِي الْبَسَاتِين. وَأما قَوْله: أنصتوني فَإِنَّهُ مثل [قَوْله -] أَنْصتُوا لي يُقَال: انْصَتَه واَنْصَتَ لَهُ مثل نَصَحَتُه ونَصْحتٌ لَهُ. وَقَوله: قَفَيَّ هِيَ لُغَة طائية وَكَانَت عِنْد طَلْحَة امْرَأَة طائية وَيُقَال إِن طيا لَا تَأْخُذ من لُغَة أحد وَيُؤْخَذ من لغاتها.
(ل ج ج) و (ل ج ل ج)

لَجِجتُ فِي الْأَمر أَلَجّ، ولَجَجْت ألِجّ لَجَجا، ولجاجاً، ولَجَاجة، واستلْجَجت: مَحَكت، قَالَ:

فَإِن أَنا لم آمُر وَلم أَنه عنكما ... تضاحكت حَتَّى يستلجّ ويَسْتشري

ولجّ فِي الْأَمر: تَمَادى عَلَيْهِ وأبى أَن ينْصَرف عَنهُ والآتي كالآتي والمصدر كالمصدر.

وَقَالَ اللحياني فِي قَوْله تَعَالَى: (ويمدّهم فِي طغيانهم يعمهون) أَي يُلجُّهم، فَلَا أَدْرِي أَمن الْعَرَب سمع يُلجُّهم أم هُوَ إدلال من اللحياني وتجاسر؟؟ وَإِنَّمَا قلت هَذَا لِأَنِّي لم اسْمَع ألججته.

وَرجل لَجُوج، ولَجُوجة، ولُجَجَة.

وَالْأُنْثَى: لَجُوج، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

فَإِنِّي صبرت النَّفس بعد ابْن عنْبَسٍ ... فقد لَجّ من مَاء الشئون لَجُوجُ

أَرَادَ: دمع لَجُوج.

وَقد يسْتَعْمل فِي الْخَيل، قَالَ:

مِن المسبطِرَّات الجِيادِ طِمرَّةٌ ... لجوج هَواهَا السبسب المتماحلُ

وَقَوله، انشده ابْن الْأَعرَابِي:

دَلْو عرَاك لجَّ بِي منينُها

فسره فَقَالَ: لجّ بِي: أَي ابتُلى بِي. وَيجوز عِنْدِي أَن يُرِيد: ابْتليت أنابه فَقلب.

ومِلجاج: كلَجوج، قَالَ مُلَيح:

من الصُّهْبِ مِلْجاجٍ يقطِّع رَبْوَها ... بُغَامٌ ومَبْنىّ الحَصِيرَين أجوف

ولُجَّة المَاء: معظمه.

وَخص بَعضهم بِهِ: مُعظم الْبَحْر.

وَكَذَلِكَ: لُجَّة الظلام، وَجمعه: لُجّ، ولُجَج، ولِجَاج، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي: وَكَيف بكم يَا عَلْوَ أَهلا ودونكم ... لِجَاٌج يُقَمِّسن السَّفِين وبيدُ

واستعار حماس بن ثامل الُّلجَّ لِليْل، فَقَالَ:

ومستنبح فِي لُجّ ليل دَعوته ... بمشوبة فِي رَأس صَمْد مقابِل

يَعْنِي: معظمه وظلمه.

وبحر لُجَاج، ولُجّيّ: وَاسع اللُّجّ.

واللُّجّ: السَّيْف تَشْبِيها بلج الْبَحْر، وَفِي حَدِيث طَلْحَة: " إِنَّهُم أدخلوني الحش وقربوا فوضعوا اللُّجّ على قُفَىَّ ". وأظن أَن السَّيْف إِنَّمَا سمي لُجّاً فِي هَذَا الحَدِيث وَحده.

وفلاة لُجّيّة: وَاسِعَة على التَّشْبِيه بالبحر فِي سعته.

وألَجَّ الْقَوْم، ولَجَّجُوا: ركبُوا اللُّجَّة.

والتَجَّ الموج: عظم.

والتجَّت الأَرْض بِالسَّرَابِ: صَار فِيهَا مِنْهُ كاللُّجّ.

والتَجَّ الظلام: الْتبس.

ولَجَّةُ الْقَوْم: اصواتهم.

واللَّجَّة، واللَّجلجة: اخْتِلَاط الْأَصْوَات.

وَقد تكون اللَّجَّة فِي الْإِبِل، قَالَ أَبُو مُحَمَّد الحذلمي:

وجَعَلَتْ لَجَّتُها تُغَنِّيةْ

يَعْنِي: اصواتها كَأَنَّهَا نطربه وتسترحمه ليوردها المَاء، وَرَوَاهُ بَعضهم: " لخَّتُها ".

ولجّ الْقَوْم وألَجُّوا، والتَجُّوا: اخْتلطت أَصْوَاتهم.

والجَّت الْإِبِل وَالْغنم: إِذا سَمِعت صَوت رواغيها وضراغيها.

والْتَجَّت الأَرْض: اجْتمع نباتها وَطَالَ وَكثر.

وَقيل: الملتجَّة: الشَّدِيدَة الخضرة، الْتفت أَو لم تلتف. والألَنجَجُ، واليلنْجَج: عود الطّيب.

وَقيل: هُوَ شجر غَيره يتبخر بِهِ.

قَالَ ابْن جني: إِن قيل لَك إِذا كَانَ الزَّائِد إِذا وَقع أَولا لم يكن للإلحاق فَكيف ألْحقُوا بِالْهَمْزَةِ فِي أَلَنْجَجَ، وبالياء فِي يَلَنْجَج، وَالدَّلِيل على صِحَة الْإِلْحَاق ظُهُور التَّضْعِيف؟ قيل: قد علم أَنهم لَا يلحقون بِالزَّائِدِ من أول الْكَلِمَة إِلَّا أَن يكون مَعَه زَائِد آخر، فَلذَلِك جَازَ الْإِلْحَاق بِالْهَمْزَةِ وَالْيَاء فِي ألنجج ويلنجج لما انْضَمَّ إِلَى الْهمزَة وَالْيَاء وَالنُّون.

والأَلَنْجُوج، واليَلَنْجوج: كالألَنجَج، واليَلَنْجَج.

وَقَالَ اللحياني: عود يَلَنْجُوج، وألنْجُوج، وأَلَنْجِيج، فوصف بِجَمِيعِ ذَلِك، وَهُوَ عود طيب الرّيح.

واللََّجْلَجة: ثقل اللِّسَان وَنقص الْكَلَام وَألا يخرج بعضه فِي إِثْر بعض.

رجل لَجْلاَج، وَقد لَجْلَج، وتَلَجْلَج، قيل لأعرابي: مَا اشد الْبرد؟ قَالَ: إِذا دَمَعَتْ العينان. وقطر المنخران، ولجلج اللِّسَان.

وَقيل: اللَّجْلَاج: الَّذِي يجول لِسَانه فِي شدقــه.

ولجلج اللُّقْمَة فِي فِيهِ: أجالها من غير مضغ وَلَا إساغة.

ولجلج الشَّيْء فِي فِيهِ: ادار.

وتلجلج هُوَ.

وتلجلج بالشَّيْء: بادره.

ولجلجه عَن الشَّيْء: أداره لياخذه مِنْهُ.

وبطن لجان: اسْم مَوضِع، قَالَ الرَّاعِي:

فَقلت والحَرَّة السَّوْدَاء دونهم ... وبَطْن لَجَّان لمّا اعتادني ذِكرى

لجج: الليث: لَجَّ فلان يَلِجُّ ويَلَجُّ، لغتان؛ وقوله:

وقد لَجَِجْنا في هواك لَجَجا

قال: أَراد لَجَاجاً فَقَصَره؛ وأَنشد:

وما العَفْوُ إِلاَّ لامْرِئٍ ذي حَفِيظةٍ،

متى يُعْفَ عن ذَنْبِ امرئِ السَّوْءِ يَلْجَجِ

ابن سيده: لَجِجْتُ في الأَمرِ أَلَجُّ ولَجَجْتُ أَلِجُّ لَجَجاً

ولجَاجاً ولَجاجَةً، واسْتَلْجَجْتُ: ضَحِكْتُ؛ قال:

فإِنْ أَنا لم آمُرْ، ولم أَنْهَ عَنْكُما،

تَضاحَكْتُ حتى يَسْتَلِجَّ ويَسْتَشري

ولَجَّ في الأَمر: تمَادى عليه وأَبَى أَن يَنْصَرِفَ عنه، والآتي

كالآتي، والمصدر كالمصدر. وفي الحديث: إِذا اسْتَلَجَّ أَحدُكم بيمينِهِ فإِنه

آثَمُ له عند الله من الكَفَّارةِ، وهو اسْتَفْعَلَ من اللَّجاجِ.

ومعناه أَن يحلف على شيءٍ ويرى أَن غيره خير منه، فَيُقِيمُ على يمينه ولا

يَحْنَثُ فذاك آثَمُ؛ وقيل: هو أَن يَرَى أَنه صادقٌ فيها مُصيبٌ، فَيَلِجُّ

فيها ولا يُكَفِّرها؛ وقد جاء في بعض الطرق: إِذا اسْتَلْجَجَ أَحدكم،

بإِظهار الإِدغام، وهي لغة قريش، يظهرونه مع الجزم؛ وقال شمر: معناه أَن

يَلِجَّ فيها ولا يكفرها ويزعم أَنه صادق؛ وقيل: هو أَن يَحْلِفَ ويرى

أَنَّ غيرها خير منها، فيقيم للبِرِّ فيها ويترك الكفَّارة، فإِن ذلك آثَمُ

له من التكفير والحِنْثِ، وإِتْيانِ ما هو خَيْرٌ. وقال اللحياني في قوله

تعالى: ويَمُدُّهم في طُغْيانِهم يَعْمَهون أَي يُلِجُّهُمْ. قال ابن

سيده: فلا أَدري أَمِنَ العرب سمع يُلِجُّهُمْ أَم هو إِدْلال من اللحياني

وتجاسُر؟ قال: وإِنما قلت هذا لأَني لم أَسمع أَلْجَجْتُه.

ورجلٌ يلَجوجٌ ولَجُوحةٌ، الهاء للمبالغة، ولُجَجةٌ مثل هُمزة أَي

لَجُوجٌ، والأُنثى لَجُوجٌ؛ وقول أَبي ذؤيب:

فإِني صَبَرْتُ النَّفْسَ بعدَ ابنِ عَنْبَسٍ،

فقد لَجَّ من ماءِ الشُّؤُون لَجُوجُ

أَراد: دَمْعٌ لَجُوجٌ، وقد يُستعمل في الخيل؛ قال:

من المُسْبَطِرّاتِ الجِيادِ طِمِرَّةٌ

لَجُوجٌ، هَواها السَّبْسَبُ المُتماحِلُ

والمُلاجَّةُ: التمادي في الخُصومةِ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

دَلْوُ عِراكٍ لَجَّ بي مَنِينُها

فسره فقال: لَجَّ بي أَي ابْتُلِيَ بي، ويجوز عندي أَن يريد: ابْتُلِيتُ

أَنا به، فَقَلَب.

ومِلْجاجٌ كَلَجُوجٍ؛ قال مليح:

من الصُّلْبِ مِلْجاجٌ يُقَطِّعُ رَبْوَها

بُغامٌ، ومَبْنِيُّ الحَصيرين أَجْوَفُ

(* قوله «الحصيرين» كذا بالأصل.)

ولُجَّةُ البَحْر: حيث لا يُدْرَكُ قَعْرُه. ولُجُّ الوادي: جانبُه.

ولُجُّ البحرِ: عُرْضُه؛ قال: ولُجُّ البحرِ الماءُ الكثير الذي لا يُرَى

طرَفاه، وذكر ابن الأَثير في هذه الترجمة: وفي الحديث: من ركب البحر إِذا

التَجَّ فقد بَرِئَتْ منه الذِّمَّةُ أَي تَلاطَمَتْ أَمْواجُه؛ والتَّجَ

الأَمرُ إِذا عَظُمَ واخْتَلَطَ.

ولُجَّةُ الأَمرِ: مُعْظَمُه. ولُجَّةُ الماءِ، بالضم: مُعْظَمُه، وخص

بعضهم به معظم البحر، وكذلك لُجَّةُ الظَّلامِ، وجمعه لُجٌّ ولُجَجٌ

ولِجاجٌ؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

وكيفَ بِكم يا عَلْوُ أَهلاً، ودُونَكمْ

لِجاجٌ، يُقَمِّسْنَ السَّفِينَ، وَبِيدُ؟

واسْتَعارَ حِماسُ بن ثامِلٍ اللُّجَّ لليل، فقال:

ومُسْتَنْبِحٍ في لُجِّ لَيْلٍ، دَعَوْتُه

بِمَشْبُوبَةٍ في رأْسِ صَمْدٍ مُقابِلِ

يعني مُعْظَمَه وظُلَمَه. ولُجُّ اللَّيْلِ: شِدَّةُ ظُلْمَتِهِ وسواده:

قال العجاج يصف الليل:

ومُخْدِرُ الأَبْصارِ أَخْدَرِيُّ

لُجٌّ، كأَنَّ ثِنْيَه مَثْنِيُّ

أَي كأَنَّ عِطْفَ الليلِ معطوفٌ مَرَّة أُخرى، فاشتدّ سوادُ ظُلْمَتِه.

وبحرٌ لُجاجٌ ولُجِّيٌّ: واسعُ اللُّجِّ

واللُّجُّ: السَّيْفُ، تشبيهاً بِلُجِّ البحر. وفي حديث طلحة بن عبيد:

إِنهم أَدْخلوني الحَشَّ وقَرَّبُوا فَوَضَعوا اللُّجَّ على قَفَيَّ؛ قال

ابن سيده: وأَظنُّ أَنَّ السيف إِنما سمِّيَ لُجّاً في هذا الحديث وحده.

قال الأَصمعي: نُرى أَن اللُّجَّ اسم يسمى به السيفُ، كما قالوا

الصَّمْصامةُ وذو الفَقار ونحوه؛ قال: وفيه شَبَهٌ بلُجَّةِ البحر في هَوْلِهِ؛

ويقال: اللُّجُّ السيف بلغة طيِّئ؛ وقال شمر: قال بعضهم: اللُّجُّ السيف

بلغة هُذَيْل وطَوائِفَ من اليمن؛ وقال ابن الكلبي: كان للأَشْتَر سيف

يسميه اللُّجَّ واليَمَّ؛ وأَنشد له:

ما خانَنِي اليَمُّ في مَأْقِطٍ

ولا مَشْهَدٍ، مُذْ شَدَدْتُ الإِزارا

ويروى: ما خانني اللُّجُّ. وفلان لُجَّةٌ واسِعةٌ، على التشبيه بالبحر

في سَعته.

وأَلَجَّ القومُ ولَجَّجُوا: ركبوا اللُّجَّة.

والتَجَّ المَوْجُ: عَظُمَ.

ولَجَّجَ القومُ إِذا وقَعُوا في اللُّجَّة. قال الله تعالى: في بَحْرٍ

لُجِّيٍّ؛ قال الفراء: يقال بحر لُجِّيّ ولِجِّيّ، كما يقال سُخْرِيٌّ

وسِخْرِيٌّ، ويقال: هذا لُجُّ البحر ولُجَّةُ البحر. وقال بعضهم اللُّجّةُ

الجماعة الكثيرة كلجة البحر، وهي اللُّجُّ.

ولَجَّجَتِ السَّفينةُ أَي خاضَتِ اللُّجَّةَ، والتجَّ البحر التِجاجاً،

والتَجَّتِ الأَرضُ بالسَّرابِ: صار فيها منه كاللُّجِّ. والتجَّ

الظلامُ: التَبَسَ واختلط. واللَّجّةُ: الصوت؛ وأَنشد لذي الرمّة:

كأَنَّنا، والقِنانُ القُودُ تَحْمِلُنا،

مَوْجُ الفُراتِ إِذا التَجَّ الدَّيامِيمُ

أَبو حاتم: الْتَجَّ صار له كاللُّجَج من السَّرابِ.

وسمعت لَجَّةَ الناس، بالفتح، أَي أَصواتهم وصخَبهم؛ قال أَبو النجم:

في لَجّةٍ أَمْسِكْ فُلاناً عن فُلِ

ولَجَّةُ القوم: أَصواتهم. واللَّجّةُ واللَّجْلَجَةُ: اختِلاطُ

الأَصواتِ. والتجَّت الأَصوات: ارتفعت فاختلطت. وفي حديث عِكَْرِمة: سمعت لهم

لَجّة بآمِينَ، يعني أَصوات المصلِّين. واللَّجّةُ: الجلَبَةُ. وأَلَجَّ

القومُ إِذا صاحوا؛ وقد تكون اللَّجّة في الإِبل؛ وقال أَبو محمد

الحَذْلَمِيُّ:

وجَعَلَتْ لَجَّتُها تُغَنِّيهْ

يعنيى أَصواتها كأَنها تُطْرِبُه وتَسْتَرْحِمُه ليوردها الماء، ورواه

بعضهم لَخَّتُها. ولَجَّ القومُ وأَلَجُّوا: اختلطت أَصواتهم. وأَلَجَّتِ

الإِبلُ والغنم إِذا سمعتَ صوتَ رَواعِيها وضَواغِيها.

وفي حديث الحُدَيْبيةِ: قال سُهَيْلُ بن عمرو: قد لَجَّتِ القَضيَّةُ

بيني وبينك أَي وَجَبَتْ؛ قال هكذا جاء مشروحاً، قال: ولا أَعرف أَصله.

والْتَجَّتِ الأَرضُ: اجتمع نبتها وطالَ وكثُرَ، وقيل: الأَرض

المُلْتَجّةُ الشديدةُ الخُضْرةِ، التفَّتْ أَو لم تَلْتَفَّ. وأَرض بقْلُها

مُلْتَجٌّ، وعين مُلْتَجَّةٌ، وكأَنَّ عَيْنَه لُجَّةٌ أَي شديدةُ السوادِ؛

وعين مُلتَجَّةٌ، وإِنه لشديدُ التجاجِ العين إِذا اشتَدَّ سوادُها.

والأَلَنْجَجُ واليَلَنْجَجُ: عودُ الطيبِ، وقيل: هو شجر غيرُهُ

يُتَبَخَّرُ به؛ قال ابن جني: إِن قيل لك إِذا كان الزائد إِذا وقع أَوّلاً لم

يكن للإِلحاق، فكيف أَلحقوا بالهمزة في أَلَنْجَجٍ، وبالياء في

يَلَنْجَجٍ؟ والدليل على صحة الإِلحاق ظهور التضعيف؛ قيل: قد عُلم أَنهم لا يُلحقون

بالزائد في أَوَّل الكلمة إِلاَّ أَن يكون معه زائد اخر، فلذلك جاز

الإِلحاق بالهمزة والياء في أَلَنْجَجٍ ويَلَنْجَجٍ، لمَّا انضمّ إِلى الهمزة

والياءِ النونُ.

والأَلَنْجُوجُ واليَلَنْجُوجُ: كالأَلنجج. واليلنجج: عود يُتبخر به،

وهو يَفَنْعَلٌ وأَفَنْعَلٌ؛ قال حُمَيْدُ ابن ثَوْر:

لا تَصْطَلي النارَ إِلا مِجْمَراً أَرِجاً،

قد كَسَّرَتْ من يَلَنْجُوجٍ له رقَصا

وقال اللحياني: عُود يَلَنْجُوجٌ وأَلَنْجُوجٌ وأَلَنْجيجٌ فَوُصِفَ

بجميع ذلك، وهو عُودٌ طيّب الريح.

واللَّجْلجةُ: ثِقَلُ اللِّسانِ، ونَقْصُ الكلامِ، وأَن لا يخرج بعضه في

أَثر بعض. ورجل لَجْلاجٌ وقد لَجْلَجَ وتَلَجْلَجَ. وقيل الأَعرابي: ما

أَشدُّ البردِ؟ قال: إِذا دَمَعَتِ العَيْنان وقطر المَنْخران ولَجْلَجَ

اللِّسان؛ وقيل: اللَّجْلاجُ الذي يجولُ لسانه في شِدْقــه. التهذيب:

اللَّجلاجُ الذي سَجِيَّةُ لسانه ثِقَلُ الكلامِ ونَقْصُه. الليث:

اللَّجْلَجةُ أَن يتكلم الرجل بلسان غير بَيِّنٍ؛ وأَنشد:

ومَنْطِقٍ بِلِسانٍ غيرِ لجْلاجِ

واللَّجْلَجةُ والتَّلَجْلُج: التَّرَدُّدُ في الكلام.

ولَجْلَجَ اللُّقْمةَ في فِيهِ: أَدارَها من غير مَضْغٍ ولا إِساغةٍ.

ولَجْلَجَ الشيءَ في فِيهِ: أَدارَه. وتَلَجْلَجَ هو، وربما لَجْلَجَ

الرجلُ اللُّقْمةَ في الفم في غير مَوْضِع؛ قال زهير:

يُلَجْلِجُ مُضْغةً فيها أَنِيضٌ

أَصَلَّتْ، فهْيَ تَحْتَ الكَشْحِ داءُ

الأَصمعي: أَخذتَ هذا المال فأَنت لا تردُّه ولا تأْخذه كما يُلَجلِجُ

الرجل اللقمةَ فلا يَبْتَلِعُها ولا يلقيها. الجوهري: يُلَجْلِجُ اللقمةً

في فيه أَي يردِّدها فِيهِ لِلمَضْغِ.

ابن شميل: اسْتَلَجّ فلان مَتاعَ فلان وتَلَجَّجَه إِذا ادَّعاه.

أَبو زيد، يقال: الحَقُّ أَبْلَجُ والباطلُ لَجْلَج أَي يُرَدَّدُ من

غير أَن يَنْفُذ، واللَّجْلَجُ: المخْتَلِطُ الذي ليس بمستقيم،

والأَبْلَجُ: المُضِيءُ المُستقيمُ.

وفي كتاب عمر إِلى أَبي موسى: الفَهْمَ الفَهْمَ فيما تَلَجْلَجَ في

صَدْرِكَ مما ليس في كتاب ولا سُنَّة أَي تَرَدَّدَ في صَدْرِك وقَلِقَ ولم

يَسْتَقِرَّ؛ ومنه حديث عليّ، رضي الله عنه: الكَلِمةُ من الحِكْمَةِ

تكون في صدر المُنافِقِ، فَتَلَجْلَجُ حتى تخرج

(* قوله «حتى تخرج» هذا ما

بالأصل والذي في نسخة يوثق بها من النهاية على اصلاح بها تسكن بدل تخرج.)

إِلى صاحبها أَي تتحرك في صدره وتَقْلَقُ حتى يَسْمَعَها المؤْمن

فيأْخذَها ويَعِيَها؛ وأَراد تتلجلج فحذف تاء المضارعة تخفيفاً. وتَلَجْلَجَ

بالشيءِ: بادَرَ. ولَجْلَجَه عن الشيء: أَداره ليأْخذه منه. وبَطْنُ

لُجَّان: اسم موضع؛ قال الراعي:

فقلت والحَرَّةُ السَّوْداءُ دونَهُم،

وبَطْنُ لُجَّانَ لما اعْتادَني ذِكَري

(لجج) - في حديث عِكْرِمة: "سَمِعْتُ لهم لَجَّةً بآمِينَ"
يعني: أصواتَ القَوْم . ويُروَى: "ضَجَّةَ"
والَّلجَّةُ: الجَلَبَةُ. والْتَجَّت الأَصواتُ: اختَلطَتْ.
وألجَّ القَومُ: صَاحُوا. وألَجَّت الإبلُ: كثُرتْ أَصواتُ أجْوَافِها ورَواغِيها.
- في الَجنَّة: "أَلَنْجُوجٌ"
يعني العُودَ - حَكَم سيبويه علِي الألف والنون بالزيادة؛ حيث قال: ألَنْجَجٌ وألنْدَدٌ، كأنه يَلَجُّ في تَضَوُّع رائحتِه
لجج
: ( {اللَّجَاجُ} واللَّجَاجَةُ) {واللَّجَجُ محرَّكةً عَن ابْن سَيّده والزّمخشريّ، والمُلاَجَّةُ: التَّمادِي فِي (الخُصُومة) . وَقيل: هُوَ الاستمرارُ على المُعارَضةِ فِي الخِصام. وَفِي التَّوشيح:} اللَّجَاجُ: هُوَ التَّمادِي فِي الأَمر وَلَو تَبيَّنَ الخَطَأَ.
يُقَال: ( {لَجِجْت، بِالْكَسْرِ،} تَلَجُّ) ، بِالْفَتْح، ( {ولَجَجْت) ، بِالْفَتْح، (} تَلِجّ) ، بِالْكَسْرِ: إِذا تَمادَيْتَ على الأَمرِ وأَبَيْتَ أَن تَنصرِف عَنهُ؛ كَذَا فِي (الْمُحكم) . وَقَالَ اللّيث: {لَجَّ فُلانٌ} يَلِجّ {ويَلَجّ، لغتانِ. وَقَالَ اللِّحيانيّ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} (الْبَقَرَة: 15) أَي} يُلِجُّهم. قَالَ ابْن سَيّده: فَلَا أَدرِي أَمِن العَرب سمعَ ( {يُلِجُّهم) أَم هُوَ إِدلالٌ من اللِّحيانيّ وتَجاسُرٌ. قَالَ: وإِنّما قلتُ هاذا لأَني لم أَسمعْ} أَلْجَجْتُه.
(وَهُوَ {لَجُوجٌ} ولَجُوجَةٌ) ، الهاءُ للمُبالغةِ ( {ولُجَجَةٌ، كهُمَزةٍ) ، نَقله الجوهريّ عَن الفرَّاءِ، والأُنثى} لَجُوجٌ وقرأْت فِي ديوَان الهُذليّين قَول أَبي ذُؤَيْب:
فإِنّي صَبَرتُ النَّفْسَ بَعْدَ ابنِ عَنْبسٍ
وقَدْ لَجَّ مِن ماءٍ الشُّؤُونِ لَجُوجُ
قَالَ الشَّارِح: لَجُوجٌ: اسمٌ، مثلُ سَعُوطٍ ووَجُورٍ، أَرادَ: وَقد {لَجَّ دَمْعٌ لَجوجٌ. وَفِي اللِّسان: وَقد يُستعمَل فِي الخَيّل، قَالَ:
من المُسْبَطِرّاتِ الجيادِ طِمِرَّةٌ
لَجُوجٌ هَواهَا السَّبْسَبُ المُتَماحِلُ
ورجُل} مِلْجَاجٌ: {كلَجُوجٍ، كَذَا فِي (اللِّسان) و (الأَساس) ، فَهُوَ مُسْتَدْرك على المصنّف، قَالَ مُلَيحٌ:
من الصُّلْب} مِلْجَاجٌ يُقطِّعُ رَبْوَها
بُغَامٌ ومَبْنيُّ الحَصيرَيْنِ أَجْوفُ
(! واللَّجْلَجةُ) عَن اللّيث: أَن يَتكلَّمَ الرَّجُلُ بلسانٍ غيرِ بَيِّنٍ. واللَّجْلَجَةُ أَيضاً: ثِقَلُ اللِّسانِ ونَقْصُ الكَلامِ، وأَن لَا يَخْرُجَ بَعضُه فِي إِثْر بعضٍ.
( {والتَّلَجْلُجُ) } واللَّجْلَجَةُ (: التّردُّدُ فِي الْكَلَام) .
ورجلٌ {لَجْلاجٌ، وَقد} لَجْلَجَ {وتَلَجْلَجَ. وَقيل لأَعرابيّ: مَا أَشدُّ البَرْدِ؟ قَالَ: إِذا دَمَعَت العَينان، وقَطَرَ المَنْخِرَان،} ولَجْلَجَ اللِّسان. وَقيل: {اللَّجْلاجُ: الّذي يَجولُ لِسانُه فِي شِدْقِــه. وَفِي (التَّهْذِيب) : اللَّجْلاَجُ: الَّذِي سَجيَّةُ لِسانِه ثِقَلُ الكلامِ ونَقْصُه.
وَفِي (الصّحاح) و (الأَساس) :} يُلَجْلِجُ اللُّقْمَةَ فِي فِيهِ، أَي يُرَدِّدها فِيهِ للمَضْغ.
وَعَن أَبي زيدٍ: يُقَال: الْحَقُّ أَبْلَج، وَالْبَاطِل {لَجْلج، أَي يُرَدَّدُ من غير أَنْ يَنْفُذَ.} واللَّجْلَجُ: المُختلِط الَّذِي لَيْسَ بمستقيمٍ. والإِبلَجُ: المُضيءُ المُستقيمُ، وكلُّ ذالك مُستدرَك على المصنّف، فإِنّ تَرْكَ مَا هُوَ الأَهَمُّ غيرُ مَرْضيَ عِنْد النُّقَّاد.
( {واللُّجّ، بالضَّمّ: الجَماعَةُ الكثيرةُ) على التَّشبيه بلُجَّة البَحْر، فَهُوَ مُسْتَدْرك على الزّمخشَريّ، حَيْثُ لم يَذْكُرْه فِي (مَجاز الأَساس) .
(و) } اللُّجّ: (مُعظَمُ الماءِ) وخَصَّ بعضُهم بِهِ مُعظَمَ البَحْرِ. وَفِي (اللِّسَان) : لُجُّ البَحْرِ: الماءُ الكثيرُ الَّذي لَا يُرَى طَرفاه، ( {كاللُّجَّة) بالضَّمّ (فيهمَا) . وَلَا يُنظَر إِلى مَنْ ضبَطَه بِالْفَتْح نَظراً إِلى ظاهرِ الْقَاعِدَة، فإِنّ الشُّهرةَ كافيَةٌ، وَقد كفانا شيخُنا مُؤْنَةَ الرّدّ على مَن ذَهب إِليه، فرحمه اللَّهُ تَعَالَى وأَحسنَ إِليه.
وَفِي (شَرْح ديوَان هُذيلٍ) :} اللُّجَّةُ: الماءُ الكثيرُ الّذي لَا يُرَى طَرفاه. وَفِي (اللِّسَان) {ولُجَّةُ البَحْرِ: حيثُ لَا يُدْرَكُ قَعْرُه.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
} لُجُّ البَحْرِ: عُرْضُه.
{ولُجَّةُ الأَمرِ: مُعْظَمه. وكذالك لُجَّةُ الظَّلامِ. والجمعُ لُجٌّ} ولُجَجٌ {ولِجَاجٌ، بِالْكَسْرِ فِي الأَخير. أَنشد ابْن الأَعرابيّ:
وكيفَ بِكُمْ يَا عَلْوُ أَهْلاً ودُونَكُمْ
} لِجَاجٌ يُقَمِّسْنَ السَّفِينَ وبِيدُ واستعار حِماسُ بنُ ثَاملٍ {اللُّجَّ لِلَّيْل فَقَالَ:
ومُسْتَنْبِحٍ فِي} لُجِّ لَيْلٍ دَعَوْتُه
بمَشْبوبَةٍ فِي رَأْسِ صَمْدٍ مُقابِلِ
يَعني مُعْظَمَه وظُلمَه. {ولُجَّ اللَّيلِ: شِدّةُ ظُلّمَتِه وسَوادِه. قَالَ العَجّاجُ يَصف اللَّيْلَ:
ومُخْدِرُ الأَبصارِ أَخْدَرِيُّ
(حَوْمٌ غُدَافٌ هَيْدَبٌ حُبْشيُّ)
لُجٌّ كأَنَّ ثِنْيَهُ مَثْنِيُّ
أَي كأَنَّ عِطْفَ اللَّيل مَعطوفٌ مرَّةً أُخْرَى فاشتدَّ سَوادُ ظُلمتِه. فهاذا وأَمثالُه كلُّه ممّا يَنبغِي التّنبيهُ عَلَيْهِ.
(وَمِنْه) أَي من مَعنَى} اللُّجَّةِ: (بَحْرٌ) {لُجَاجٌ، و (} - لُجِّيٌّ) ، بالضّمّ فيهمَا، (ويُكْسَر) فِي الأَخير اتِّباعاً للتّخفيف: أَي واسعُ اللُّجِّ، قَالَ الفرَّاءُ: كَمَا يُقَال: سُخْرِيّ وسِخْرِيّ. وَيُقَال: هاذا لُجُّ البَحْرِ، ولُجَّةُ البَحرِ.
(و) من الْمجَاز: اللُّجّ (السَّيْفُ) ، تَشبيهاً {بلُجِّ البَحْر. وَفِي حَدِيث طَلْحةَ بن عُبيد (اللَّهِ) : (إِنهم أَدخلوني الحَشَّ وقَرَّبوا فوَضَعُوا} اللُّجَّ على قَفَيَّ) قَالَ ابْن سَيّده: فأَظنّ أَنّ السَّيف إِنما سُمِّيَ لُجًّا فِي هاذا الحَدِيث وَحدَه. وَقَالَ الأَصمعيّ: نُرَى أَنّ اللُّجَّ اسْمٌ يُسَمَّى بِهِ السَّيفُ، كَمَا قَالُوا: الصَّمْصامَةُ، وَذُو الفَقَار ونَحْوه. قَالَ: وَفِيه شَبَهٌ! بلُجَّة البَحر فِي هَوْلِه. وَيُقَال: اللُّجُّ: السَّيفُ، بلغَة طَيِّىءٍ. وَقَالَ شَمِرٌ، قَالَ بعضُهم: اللُّجّ: السَّيّفُ، بلُغة هُذَيلٍ وطَوائفَ من اليعمن.
(و) اللُّجّ: (جانبُ الوادِي، و) هُوَ أَيضاً (المَكانُ الحَزْنُ من الجَبَل) دُونَ السَّهْل.
(و) اللُّجُّ (: سَيْفٌ عَمْرِو بن العَاص) بن وائلٍ السَّهْميّ. إِنْ صَحَّ فَهُوَ سَيْفُ الأَشْتَرِ النَّخَعيّ، فقد نَقَلَ ابنُ الكَلْبيّ أَنه كَانَ للأَشْتر سَيْفٌ يُسمِّيه اللُّجَّ واليَمَّ، وأَنشد لَهُ:
مَا خَانَني اليَمُّ فِي مَأْقِط
وَلَا مَشْهدٍ مُذْ شَدَدْتُ الإِزَارَا ويروى: مَا خَانني اللُّجُّ.
( {واللَّجَّةُ) ، بِالْفَتْح: (الأَصواتُ) والضَّجَّةُ. (و) فِي حَدِيث عِكْرمَة: (سَمِعْت لَهُم} لَجَّةً بآمينَ) يَعْنِي أَصواتَ المُصلِّينَ. واللَّجَّةُ: (الجَلَبَةُ) وَقد تكون اللَّجّةُ فِي الإِبل. وَقَالَ أَبو محمّدٍ الحَذْلَميّ:
وجَعَلتْ {لَجَّتُها تُغنِّيه
يَعْنِي أَصواتَها، كأَنّها تُطْرِبُه وتَسْتَرْحِمه ليُوردَها الماءَ.
(و) فِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: وكأَنه يَنظُر بمثْل} اللُّجَّتَيْن. {اللُّجّة (بالضّمّ المِرْآة. و) تُطْلَقُ على (الفِضَّةِ) أَيضاً، على التَّشبيه.
(} ولَجَّجَ) السَّفِينُ ( {تَلْجيجاً: خاضَ} اللُّجَّةَ) . ولَجُّوا: دخلُوا فِي {اللُّجِّ.} وأَلجَّ القَومُ {ولَجَّجُوا: رَكِبوا اللُّجَّةَ. (و) فِي شِعر حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ:
لَا تَصْطَلِي النّارَ إِلاّ مِجْمَراً أَرِجاً
قد كَسَّرَتْ مِنْ يَلَنْجُوجٍ لَهُ وَقَصَا
(} يَلَنْجُوجُ {ويَلَنْجَجُ} وأَلَنْجَجُ) ، بقلب الياءِ أَلفاً ( {والأَلَنْجُوجُ} واليَلَنْجَجُ) {والأَلَنْجَجُ (} واليَلَنْجوجُ) {والأَلَنْجيجُ (} - واليَلَنْجُوجيّ) ، على ياءِ النِّسبة: (عُودُ) الطِّيبِ، وَهُوَ (البَخُور) ، بِالْفَتْح: مَا يُتبخَّرُ بِهِ. قَالَ ابْن جنِّي: إِنْ قيلَ لَك: إِذا كَانَ الزَّائِد إِذا وَقَعَ أَوَّلاً لم يكن للإِلحاق، فَكيف أَلحقوا بِالْهَمْزَةِ فِي أَلَنَّجَج، والياءِ فِي يَلَنْجَج، والدّليل على صِحَّةِ الإِلحاق ظُهُورُ التَّضعيف؟ قيل: قد عُلِم أَنّهم لَا يُلحِقون بالزّائد من أَوَّل الكلِمةِ، إِلاّ أَن يكون مَعَه زائدٌ آخَرُ، فلذالك جازَ الإِلحاقُ بِالْهَمْزَةِ والياءِ فِي أَلَنْجَج ويَلَنْجَج، لمّا انْضَمَّ إِلى الْهمزَة والياءِ النُّونُ؛ كَذَا فِي (اللّسان) : وَقَالَ للّحيانيّ: عُودٌ {يَلَنْجُوجٌ} وأَلَنْجُوجٌ! وأَلَنجِيجٌ، فوَصَفَ بِجَمِيعِ ذالك. وَقد ذَكَرَ هاذه الأَوزانَ ابنُ القَطّاع فِي الأَبنية، فراجِعْها. وَهُوَ (نافعٌ للمَعِدَةِ المَسْترْخِيةِ) أَكْلاً، وَمن أَشهر مَنافِعه للدّماغ والقَلْب بَخُوراً وأَكْلاً.
(و) {اللَّجْلَجَةُ: اختلاطُ الأَصواتِ.
و (} الْتَجَّت الأَصواتُ) : ارتفعَتْ ف (اختَلَطْت) .
( {والملْتَجَّةُ من العُيون: الشَّديدةُ السَّوادِ) .
وكأَنّ عَيْنَه لُجَّةٌ، أَي شديدةُ السَّوادِ. وإِنّه لشديدُ الْتجاجِ العَيْنِ: إِذا اشتَدّ سَوادُها.
(و) من الْمجَاز: المُلْتَجَّة (من الأَرَضينَ: الشَّديدةُ الخُضْرةِ) ، يُقَال: الْتَجَّت الأَرْضُ: إِذا اجتمَعَ نَبْتُها وطالَ وكَثُرَ. وَقيل: الأَرضُ} المُلَتجَّةُ: الشَّديدةُ الخُضرةِ، الْتَفَّتْ أَو لم تَلْتَفَّ. وأَرْضٌ بَقْلُها {مُلْتَجٌّ: مُتكاثِفٌ.
(و) } أَلَجَّ القَوْمُ: إِذا صاحوا.
{ولَجَّ القَوْمُ} وأَلَجَّوا: اختلَطَتْ أَصواتُهم.
و ( {أَلَجَّت الإِبلُ) والغَنمُ: (صَوّتَتْ ورَغَتْ) .
(و) عَن ابْن شُمَيلٍ: (} اسْتَلَجَّ مَتَاعَ فُلانٍ {وتَلجَّجَه: إِذا ادَّعاه. و) من المَجاز فِي الحَدِيث: (إِذا (} اسْتَلَجّ) أَحدُكم (بِيَمِينه) فإِنه آثَمُ) (لَهُ عِنْد الله من الكَفَّارَة)) وَهُوَ استَفْعَلَ من اللَّجَاجِ، وَمَعْنَاهُ: (لَجَّ فِيهَا وَلم يُكفِّرْها زاعِماً أَنه صادقٌ) فِيهَا مُصيبٌ؛ قَالَه شَمِرٌ. وَقيل: مَعْنَاهُ أَنّه يَحْلِف على شيْءٍ ويَرَى أَنّ غيرَه خيرٌ مِنْهُ، فيُقيمُ على يَمِينه وَلَا يَحْنَثُ، فذَاك آثَمُ. وَقد جاءَ فِي بعض الطَّرِيق: (إِذا {اسْتَلْجَجَ أَحدُكم) ، بإِظهارِ الإِدغامِ، وَهِي لُغَةُ قُريشٍ، يُظهرونَه مَعَ الْجَزْم.
(} وتَلَجْلَجَ دَارَه مِنْهُ: أَخَذَها) ، هاذه العبارةُ هاكذا فِي نُسختنا، بل وَفِي سَائِر النُّسخ الْمَوْجُودَة بأَيدينا، وَلم أَجِدْها فِي أُمَّهات اللُّغة الْمَشْهُورَة. وَالَّذِي رأَيت فِي (اللِّسَان) مَا نَصُّه: وتَلَجْلَجَ بالشَّيْءِ: بَادر.! ولَجْلَجَه عَن الشَّيْءِ: أَدارَه ليأْخذَه مِنْهُ. فَالظَّاهِر أَنه سَقطَ من أَصْل المُسوَّدَة المنقولِ عَنْهَا هاذه الفُروع، أَو تصحيفٌ من المصنّف، فليُنظَرْ ذالك.
(وَفِي فُؤادِه {لَجَاجَةٌ: خَفَقَانٌ من الجُوعِ) .
(وجَمَلٌ أَدْهَمُ} لُجٌّ، بالضَّمّ، مُبالَغةٌ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{اسْتلجَجْتُ: ضَحِكْتُ؛ عَن ابْن سَيّده، وأَنشد:
فإِنْ أَنا لَمْ آمُر ولمْ أَنْهَ عنكُما
تَضاحَكْتُ حتّى} يَسْتَلِجَّ ويَسْتَشْرِي
{والْتَجّ الأَمرُ: إِذا اعَظُمَ واختَلَطَ، وَكَذَا المَوْجُ. والْتَجّ البَحْرُ: تَلاطَمتْ أَمْواجُه. وَفِي (الأَساس) : عَظُمت} لُجَّتُه وتَموَّجَ. وَمِنْه الحَدِيث: (مَنْ رَكِبَ البَحْرَ إِذا {الْتَجَّ فقد بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ) ، هُنَا ذكرَه ابنُ الأَثير، وَقد سبقَت الإِشارَةُ فِي (رَجّ) . قَالَ ذُو الرُّمّة.
كأَنَّنا والقِنَانَ القُودَ نَحْمِلْنا
مَوْجُ الفُراتِ إِذا الْتَجَّ الدَّيامِيمُ
وفُلانٌ} لُجَّةٌ واسِعةٌ: وَهُوَ مَجاز، على التّشبيه بالبَحر فِي سَعَته.
{والْتَجَّ الظَّلامُ: الْتَبَسَ واخْتَلَطَ.} والْتَجَّت الأَرضُ بالسَّرابِ: صارَ فِيهَا مِنْهُ كاللُّجّ. وَمِنْه: الظُّعْنُ تَسْبَحُ فِي لُجِّ السَّرابِ. وهُما من المَجاز. وَقَالَ أَبو حاتمٍ: الْتَجَّ: صارَ لَهُ {كاللُّجّ من السَّرابِ.
وَفِي حَدِيث الحُدَيْبِيَة: قَالَ سُهَيلُ بنُ عَمْرٍ و: (قد} لَجَّت القَضِيَّةُ بيني وَبَيْنك) : أَي وَجَبَتْ؛ هاكذا جاءَ مَشروحاً. قَالَ الأَزهريُّ: وَلَا أَعرِف أَصْلَه.
وَمن المَجاز: لَجَّ بهم الهَمُّ والنِّزاعُ.
وبَطْنُ {لُجّانَ: اسمُ مَوضعٍ، قَالَ الرّاعي:
فقلتُ والحَرَّةُ السَّوْداءُ دُونَهُمُ
وبَطْنُ لُجَّانَ لمَّا اعْتَادَني ذِكَرِي
وَفِي تَميمٍ} اللَّجْلاَجُ بنُ سَعْدِ بنِ سَعِيدِ بن مُحمَّدِ بن عُطَارِدِ بن حَاجبِ بن زُرَارَةَ، بَطْنٌ، مِنْهُم قَطَنُ بن جَزْلِ بن اللَّجْلاَج الجَيَّانيّ، وَلاَّه الحَكَمُ بنُ هِشامٍ بقُرْطُبةَ؛ أَوْرَدَه ابنُ حِبَّانَ. وَفِي الصَّحابَة المُسمّى! باللَّجْلاجِ رَجُلانِ من الصَّحابَة.
لحج: (لَحِجَ السَّيفُ) وغيرُه (كفَرِحَ) يَلْحَجُ لَحَجاً: (نَسِبَ فِي الغِمْد) فَلم يَخْرُجْ، مِثْل لَصِبَ. وَفِي حَدِيث عليَ رَضيَ اللَّهُ عَنهُ، يَوْم بَدْرٍ: (فَوَقَعَ سَيْفُه فلَحِجَ) أَي نَشِبَ فِيهِ. يُقَال: لَحِجَ فِي الأَمر يَلْحَجُ، إِذا دَخَلَ فِيهِ ونَشِبَ. وَكَذَا لَحِجَ بَينهم شَرٌّ، إِذا نَشِبَ. ولَحِجَ بِالْمَكَانِ: لَزِمَه.
(ومَكَانٌ لَحِجٌ، ككَتِفٍ: ضيِّقٌ) لَحِجَ الشيْءُ، إِذا ضَاقَ.
(و) مِنْهُ (المَلاحجُ) : وَهِي (المَضايِقُ) . والمَلاحِيجُ: الطُّرُقُ الضَّيِّقةُ فِي الحِبال، ورُبما سُمِّيَت المَحاجِمُ مَلاحِجَ.
(و) اللَّحجُ، بالسُّكون: المَيْلُ.
وَمن ذالك (المَلْحَجُ) ، للَّذي يُلْتَجأُ إِليه. قَالَ رُؤبةُ:
أَو يَلْحَجُ الأَلْسُنُ مِنْهَا مَلْحَجَا
أَي يَقولُ فِينَا، فتَميلُ عَن الحَسَن إِلى القَبيح.
(و) أَتى فُلانٌ فُلاناً فَلم يَجِدْ عِنْده مَوْؤِلاً وَلَا مُلْتَحَجاً. قَالَ الأَصمعيّ: (المُلْتَحَجُ: المَلْجَأُ) ، مثل المُلْتَحَد. وَقد الْتَحَجه إِلى ذالك الأَمْرِ، أَي أَلْجَأَه والْتَحَصه إِليه.
(ولَحَجَه) بالعَصا (كَمَنَعَه: ضَرَبَه) بهَا. (و) لَحَجَه (بعَيْنه) : إِذا (أَصَابَه بهَا و) يُقَال: لَحَجَ (إِليه) ، أَي (مالَ) .
(وأَلْحَجَه إِليه) : أَمَاله.
(و) الْتَحَجَ إِليه: مالَ. و (الْتَحَجَه: أَلْجَأَه) والْتَحَصه إِليه.
(ولَحْجٌ) ، بِفتح فَسُكُون (: د، بعَدَنِ أَبْيَنَ، سُمِّيَ بلَحْجِ بنِ وَائِل بنِ) الغَوْثِ بن (قَطَن) بن عَرِيب بن زُهَير بن أَيْمَنَ بنِ الهَمَيْسَع بن حِمْيَر بن سَبَإٍ؛ قَالَه ابْن الأَثير. مِنْهُ عليُّ بنُ زِيادٍ الكنانيّ، رَوَى الحُرُوفَ عَن مُوسى بن طارقٍ عَن نَافِع، وَعنهُ المُفضَّلُ بن مُحمَّدٍ الجَنَديُّ؛ ذكَرَه أَبو عُمَرَ.
(و) اللُّحْج (بالضّمّ: زاوِيةُ البيتِ. وكِفَّةُ العَيْنِ) وَهِي غارُها (ووَقْبَتُها (ويُفْتَح)) الّذي نَبَت عَلَيْهِ الحاجِبُ. وَقَالَ الشَّمّاخ:
بخَوْصَاوَيْن فِي لُحْجٍ كَنِينِ
(و) اللُّحْج: كلُّ ناتىءٍ من الجَبَلِ يَنْخَفِضُ مَا تَحتَه. واللُّحْج: الشَّيْءُ يكون فِي الوادِي مثل (الدَّحْل) فِي أَسفلِ الْبِئْر والجَبل، كأَنه نَقْبٌ.
(ج) أَي الْجمع من كلِّ ذالك (أَلْحاجٌ) ، لم يُكسَّر على غير ذالك. وَفِي (اللِّسان) أَلْحاجُ الوادِي: نَواحِيه وأَطرافُه، وَاحِدهَا لُحْجٌ. وَيُقَال لزَوايا البيتِ الأَلْحاجُ والأَدْحالُ والجَوازِي والحَراسِمُ والأَخْصامُ والأَكْسارُ (والمَزْوِيّات) .
(و) اللَّحَجُ (بالتّحريك) : من بُثور العَيْن، شِبْهُ اللَّخَصِ إِلاّ أَنّه من تِحْت وَمن فَوْق. واللَّحَجُ: (الغَمَصُ) . وَقد لَحِجَتْ عَينُه.
(ولَحْوَجَ عَلَيْهِ الخَبَرَ لَحْوَجَةً، ولَحَّجَه تَلْحيجاً: خَلَّطَه) عَلَيْهِ (فأَظْهرَ) وَفِي بعض النّسخ بِالْوَاو (غيرَ مَا فِي نَفْسِه) . وفَرَّقَ الأَزهريّ بَينهمَا فَقَالَ: لَحْوَجْتُ عَلَيْهِ الخَبَرَ خَلَطْتُه. ولَحَّجَه تَلْحيجاً: أَظْهَر غيرَ مَا فِي نَفْسهِ.
(و) من زيادات المصنّف: (بَيْعٌ أَو يَمِينٌ مَا فِيهَا لُحَيجَاءُ) ، بِالتَّصْغِيرِ، (أَي مَا فِيهَا مَثْنَويَّةٌ) أَي استثناءٌ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
لَحْيٌ أَلْحَجُ: مُعْوَجٌّ. وَقد لَحِجَ لَحَجاً.
وتَلحَّجَ عَلَيْهِ الأَمْرَ: مثل لَحْوَجَه. والمَلاحِجُ: المَحاجِم.
وخُطَّة (مَلْحوجةٌ: مُخلَّطة) عَوْجاءُ.
وَفِي (الأَساس) : لَحِجَ الخَاتَمُ فِي الإِصبع: واسْتَلْحَجَ البابُ. وقُفْلٌ مُسْتَلْحَجٌ لَم يَنفَتِح.

لقح

Entries on لقح in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, and 14 more
لقح: {لواقح}: وملاقح تلقح الشجر والسحاب كأنها تنتجه. ويقال: لواقح حوامل، جمع لاقح؛ لأنها تحمل السحاب وتقلبه وتصرفه.
(ل ق ح) : (اللَّقَاحُ) بِالْفَتْحِ مَصْدَرُ (لَقِحَتْ) النَّاقَةُ فَهِيَ (لَاقِحٌ) إذَا عَلِقَتْ وَمِنْهُ قَوْلُهُ " اللَّقَاحُ وَاحِدٌ " يَعْنِي سَبَبَ الْعُلُوقِ.
(لقح) هو - في حديث رُقْيَة العَين: "أعُوذُ بكَ مِن شَرِّ كُلّ مُلْقِحٍ ومُحِيلٍ "
تفسيرُه في الحديث أنّ المُلْقِحَ: الذي يُولَد له، والمُحِيل الذي لا يُولَد له.
يُقال: ألقَح الفَحْلُ النَّاقَةَ: أَوْلَدَها، وكذلك أَلقَحَت الرِّيحُ الشَّجَرَ، وألقَحتُ النَّخلةَ ولَقحتُها.
- ومنه الحديث: "أَنّه مَرَّ بقَومٍ يُلَقِّحون النَّخْلَ"
وهو أن يُؤخَذ شَعْبٌ منِ طَلْعِ فُحَّال النَّخل فَيُودَع الثّمر أَوَّلَ ما يَنْشَقُّ الطَّلْعُ فيكون لَقاحاً لَهُ بإذْنِ الله عزّ وجَلّ فيَلْقَح . 
لقح
يقال: لَقِحَتِ الناقة تَلْقَحُ لَقْحاً ولَقَاحاً ، وكذلك الشجرة، وأَلْقَحَ الفحل الناقة، والريح السّحاب. قال تعالى: وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ
[الحجر/ 22] أي: ذوات لقاح، وأَلْقَحَ فلان النّخل، ولَقَّحَهَا، واسْتَلْقَحْتُ النّخلة، وحرب لَاقِحٌ: تشبيها بالناقة اللاقح، وقيل: اللّقْحَةُ:
الناقة التي لها لبن، وجمعها: لِقَاحٌ ولُقَّحٌ، والْمَلَاقِيحُ: النّوق التي في بطنها أولادها، ويقال ذلك أيضا للأولاد، و «نهي عن بيع الملاقيح والمضامين» . فَالْمَلَاقِيحُ هي: ما في بطون الأمّهات، والمضامين: ما في أصلاب الفحول.
واللِّقَاحُ: ماء الفحل، واللَّقَاحُ: الحيّ الذي لا يدين لأحد من الملوك، كأنه يريد أن يكون حاملا لا محمولا.
ل ق ح: (أَلْقَحَ) الْفَحْلُ النَّاقَةَ وَالرِّيحُ السَّحَابَ. وَرِيَاحٌ (لَوَاقِحُ) . وَلَا تَقُلْ: مَلَاقِحُ. وَهُوَ مِنَ النَّوَادِرِ.
وَقِيلَ: الْأَصْلُ فِيهِ (مُلْقِحَةٌ) وَلَكِنَّهَا لَا تُلْقِحُ إِلَّا وَهِيَ فِي نَفْسِهَا (لَاقِحٌ) كَأَنَّ الرِّيَاحَ (لَقِحَتْ) بِخَيْرٍ فَإِذَا أَنْشَأَتِ السَّحَابَ وَفِيهَا خَيْرٌ وَصَلَ ذَلِكَ إِلَيْهِ. وَ (تَلْقِيحُ) النَّخْلِ إِبَارُهُ. يُقَالُ: (لَقَّحَ) النَّخْلَةَ (تَلْقِيحًا) وَ (أَلْقَحَهَا) . وَ (الْمَلَاقِحُ) الْفُحُولُ. وَهِيَ أَيْضًا الْإِنَاثُ الَّتِي فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا. وَ (الْمَلَاقِيحُ) مَا فِي بُطُونِ النُّوقِ مِنَ الْأَجِنَّةِ الْوَاحِدَةُ (مَلْقُوحَةٌ) مِنْ قَوْلِهِمْ (لُقِحَتْ) كَالْمَحْمُومِ مِنْ حُمَّ وَالْمَجْنُونِ مِنْ جُنَّ. 
لقح
اللُّقَاحُ: ماءُ الفَحْلِ. واللَقَاحُ: مَصْدَرُ لَقِحَتِ النّاقَةُ لقَاحاً: إذا حَمَلَتْ. وإذا اسْتَبَانَ حَمْلُها قيل: اسْتَبَانَ لَقَاحُها، فهي لاقِحٌ. والمَلْقَحُ: مَصْدَرٌ كاللِّقَاح. وأوْلادُ المَلاقِيْحِ: نُهِيَ عنها في المُبَايَعَةِ، وهي أوْلادُ الشّاءِ في بُطُوْنِ الأُمَّهَاتِ. واللِقْحَةُ: النّاقَةُ الحَلُوْبُ، فإذا جَعَلْتَها نَعْتاً قُلْتَ: ناقَةٌ لَقُوْحٌ. واللِقَاحُ: جَمَاعَةُ اللِّقْحَةِ. واللُّقُحُ: جَمَاعَةُ اللَّقُوْحِ. وإذا وَضَعَتِ الإِبِلُ كُلُّها فهي: لِقَاحٌ. وجَرْبٌ لاقِحٌ: تِشْبيهاً بالأُنثى الحامِلِ. والإِلْقَاحُ: مَصْدَرُ ما يُلْقِحُ به النَّخْلَ من الفُحّالَة، ألْقَحْتُها، ولَقَّحْتُها للمُبَالغَة. واسْتَلْقَحَتِ النَّخْلَةُ: أنى لها أنْ تُلْقَحَ. وألْقَحَتِ الرِّيْحُ الشَّجِرِةَ. واللَّوَاقِحُ من الرِّيَاحِ: التي تَحْمِلُ النَّدى ثمَّ تَمُجُّه في السَّحَاب. وحَيٌّ لَقَاحٌ: لم يُمْلِكُوا قَطّ. ورَجُلٌ مُلَقَّحٌ: مُجَرَّبٌ مُنَقَّحٌ. وتَلَقَّحْتُ لِفُلانٍ: تَجَنَّيْتَ عليه ما لم يُذْنِبْه. وقد مَرَّ في الذَال. واللِّقْحَةُ: العُقَابُ، قال:
كأنها لِقْحَةٌ طَلُوْبُ

لقح


لَقَحَ(n. ac. لَقْح)
a. see IV (a)b. [ coll. ], Threw, cast, flung
hurled.
لَقِحَ(n. ac. لَقْح
لَقَح
لَقَاْح)
a. Was fecundated, fertilized; conceived, became
pregnant.

لَقَّحَa. see IV (a)b. [ coll. ]
see I (b)
أَلْقَحَa. Fecundated, fertilized; impregnated.
b. [Bain], Engendered, caused (mischief)
between.
تَلَقَّحَa. Feigned pregnancy (camel).
b. Was fecundated (palm-tree).
c. ['Ala], Accused falsely, libelled.
d. [ coll. ], Lay down, stretched
himself out.
إِلْتَقَحَa. Was fecundated, fertilized; was quickened.
b. [ coll. ]
see V (d)
إِسْتَلْقَحَa. Was fit for fecundation (palm-tree).

لَقْحa. Pollen.
b. Fecundation, fertilization; impregnation.

لَقْحَةa. see 2t
لِقْحَة
(pl.
لِقَح لِقَاْح)
a. Pregnant (camel).
b. Milchcamel.
c. Suckling woman.

لَاْقِح
(pl.
لَوَاْقِحُ)
a. see 2t (a)b. Terrible (war).
لَقَاْحa. see 1
لِقَاْحa. Sperm, semen genitale.

لَقُوْح
(pl.
لِقَاْح
لَقَاْئِحُ)
a. see 2t (a) (b).
لَقَّاْحa. Fecundator.

لَوَاْقِحُa. Fertilizing; fertile (winds).

مَلَاْقِحُa. see 41
N. P.
لَقڤحَa. see مَلْقُوْحَة
(a).
N. P.
لَقَّحَa. Experienced.
b. [ coll. ], Lying down.

N. Ag.
أَلْقَحَ
(pl.
مَلَاْقِحُ)
a. Stallioncamel.
b. Father.

مَلْقُوْحَة (pl.
مَلَاْقِيْحُ)
a. Embryo, fœtus.
b. Mother, dam.

مُلْقَحَة (pl.
مَلَاْقِحُ)
a. see 2t (a)
[لقح] نه: فهي: نعم المنحة "اللقحة"، هو بالفتح والكسر: الناقة القريبة العهد بالنتاج، والجمع لقح، وقد لقحت لقحًا ولقاحًا، والناقة لقوح- إذا كانت غزيرة، ولاقح- إذا كانت حاملًا، ونوق لواقح واللقاح: ذوات ألبان. ك: اللقاح- بكسر لام جمع لقوح. نه: ومنه ح: "اللقاح" واحد، وهو بالفتح اسم ماء الفحل، أراد أن ماء الفحل الذي حملت منه واحد، واللبن الذي أرضعت كل واحدة منهما كان أصله ماء الفحل، ويحتمل أن يكون اللقاح في هذا الحديث بمعنى الإلقاح، من ألقح الفحل الناقة، وأصله للإبل ثم استعير للناس. ومنه رقية العين: أعوذ بك من شر كل "ملقح" ومخبل، وفسر أن الملقح الذي يولد له، والمخبل الذي لا يولد له. وفيه: أدروا "لقحة" المسلمين، أي عطاءهم، وقيل: أراد درة الفيء والخراج الذي منه عطاؤهم، وإدراره: جبايته وجمعه. وفيه: إنه نهى عن "الملاقيح" والمضامين، لأنه غرر، وهو جمع ملقوح وهو جنين الناقة، من لقحت الناقة، وولدها ملقوح به فحذف الجار والناقة ملقوحة- ومر في ض. وفيه: مر بقوم "يلقحون" النخل، تلقيحه: وضع طلع الذكر في طلع الأنثى أول ما ينشق. وفيه: أما أنا فأتفوقه تفوق "اللقوح"، أي أقرؤه متمهلًا شيئًا بعد شيء بتدبر وتفكر كاللقوح تحلب فواقًا بعد فواق لكثرة لبنه، فإذا أتى عليه ثلاثة أشهر حلبت غدوة وعشيا.
لقح ضمن حَبل قَالَ أَبُو عبيد: وَأما حَدِيثه أَنه نهىعن بيع الملاقيح والمضامين. قَالَ: الملاقيح مَا فِي الْبُطُون وَهِي الأجنة والواحدة مِنْهَا ملقوحة. وأنشدني الْأَحْمَر لمَالِك بن الريب: [الرجز]

إِنَّا وجدنَا طَرَدَ الهَوَامِلِ ... خيرا من التأنانِ والمسائِلِ

وعِدَةَ العامِ وعامٍ قابِلِ ... ملقوحةٍ فِي بطن نابٍ حائلٍ

يَقُول: هِيَ ملقوحة فِيمَا يُظهر لي صَاحبهَا وَإِنَّمَا أمهَا حَائِل فالملقوحة هِيَ الأجنة الَّتِي فِي بطونها. وَأما المضامين فَمَا فِي أصلاب الفحول وَكَانُوا يبيعون الْجَنِين فِي بطن النَّاقة وَمَا يضْرب الْفَحْل فِي عَامه أَو فِي أَعْوَام. [قَالَ أَبُو عبيد -] : وَأما حَدِيثه أَنه نهى عَن حَبل الحبلة. فَإِنَّهُ ولد ذَلِك الْجَنِين الَّذِي فِي بطن النَّاقة. قَالَ ابْن علية: هُوَ نتاج النِّتَاج. قَالَ أَبُو عُبَيْد: والمعني فِي هَذَا كُله وَاحِد أَنه غرر فَنهى النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَام عَن هَذِه الْبيُوع لِأَنَّهَا غرر.
[لقح] ألْقَحَ الفحلُ الناقةَ، والريحُ السحابَ. ورياحٌ لَواقِحُ، ولا يقال مَلاقِحُ. وهو من النوادر. وقد قيل: الاصل فيه ملقحة ولكنها لا تُلْقِحُ إلا وهي في نفسها لاقِحٌ، كأن الرياح لَقِحَتْ بخيرٍ، فإذا أنشأت السحابَ وفيها خيرٌ وصلَ ذلك إليه. ولَقِحَتِ الناقةُ بالكسر لَقَحاً ولَقاحاً بالفتح فهي لاقِحٌ. واللَقاحُ أيضاً: ما تلقح به النخلة. ويقال أيضا: حَيٌّ لَقاحٌ، للذين لا يدينون للملوك، أو لم يُصِبْهُم في الجاهلية سِباءٌ. واللِقاحُ بالكسر: الإبلُ بأعيانها، الواحدة لَقوحٌ، وهي الحلوب، مثل قلوص وقلاص. قال أبو عمرو: إذا نُتِجَتْ فهي لَقوحُ شهرين أو ثلاثةً، ثم هي لَبونٌ بعد ذلك. وقولهم: لِقاحانِ أسودان، كما قالوا قَطيعان، لأنهم يقولون: لِقاحٌ واحدةٌ، كما يقولون: قطيعٌ واحد، وإبلٌ واحد. واللِقْحَةُ : اللَقوحُ، والجمع لِقَحٌ مثل قربة وقرب. وتَلْقيحُ النخل معروف. يقال: لَقَّحوا نخلَهم، وألْقَحوا نخلهم. وقد لُقِّحَتِ النخيل. ويقال في النخلة الواحدة: لقحت، بالتخفيف. الفراء: تلقحت الناقة، إذا أرَتْ أنها لاقِحٌ ولا تكون كذلك. والمَلاقِحُ: الفحول، الواحد مُلْقِحٌ. والمَلاقِحُ أيضاً: الإناث التي في بطونها أولادها، الواحدة مُلْقَحَة بفتح القاف. والمَلاقيحُ: ما في بطون النوق من الأجنّة، الواحدة مَلْقوحة، من قولهم لقحت، كالمحموم من حم، والمجنون من جن. قال الراجز:إنا وجدنا طرد الهوامل * خيرا من التأنان والمسائل وعدة العام وعام قابل * ملقوحة في بطن ناب حائل
ل ق ح

ناقة لاقح، ونوق لواقح ولقّح، وقد لقحت لقاحاً ولقحاً وتلقّحت، وألقحها الفحل ولقّحها. وعندي لقحة ولقوح: درور وهي الحلوب وجمعها لقاح.

قال:

ألسنا المكرمين لمن أتانا ... إذا ما حاردت خور اللقاح

لأن اللبن باللقاح يكون. ويقال: اللقوح الرّبعيّة مالٌ وطعامٌ. " ونهي عن بيع الملاقيح والمضامين " أي الأجنّة والتي هي نطف في الأصلاب جمع: ملقوح. قال مالك بن الرّيب:

إنا وجدنا طرد الهوامل ... خيراً من التأنان والمسائل

وعدة العام وعامٍ قابل ... ملقوحة في بطن نابٍ حائل

وهو مفعول من لقحت به أمّه.

ومن المجاز: لقحت النّخلة، وهذا وقت لقاح النخل، وألقح فلان نخلة ولقّحها باللقاح وهو ما يلقح به من طلع فحّال يدق ويذرّ في جوف الجفّ، واستلقح نخله: حان له أن يلقح. وألقحت الريح السّحاب والشجر " وأرسلنا الرياح لواقح ": ذات لقاحٍ. وحربٌ لاقح، وقد لقحت. قال:

قرّبا مربط النّعامة مني ... لقحت حرب وائل عن حيال

وجرب الأمور لفقّحت عقله، والنظر في العواقب تلقيح العقول. وفلان ملقح منقّح: مجرّب مهذّب. وتلقّحت يداه إذا تكلّم فأشار شبّهت يده بذنب اللاقح. قال يصف خطباء بلغاء:

تلقّح أيديهم كأن زبيبهم ... زبيب الفحول الصّيد وهي تلمّح وألقح بينهم شراً: سدّاه وسبّب له. ويقال: إنّ لي لقحةً تخبّرني عن لقاح الناس: يريد نفسه ونفوسهم أي إن أحببت لهم خيراً أو شراً أحبّوه لي. ويقال: اتّق الله ولا تلقح سلعتك بالأيمان.
ل ق ح : أَلْقَحَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ إلْقَاحًا أَحْبَلَهَا فَلُقِّحَتْ بِالْوَلَدِ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهِيَ مَلْقُوحَةٌ عَلَى أَصْلِ الْفَاعِلِ قَبْلَ الزِّيَادَةِ مِثْلُ أَجَنَّهُ اللَّهُ فَجُنَّ وَالْأَصْلُ أَنْ يُقَالَ فَالْوَلَدُ مَلْقُوحٌ بِهِ لَكِنْ جُعِلَ اسْمًا فَحُذِفَتْ الصِّلَةُ وَدَخَلَتْ الْهَاءُ وَقِيلَ مَلْقُوحَةٌ كَمَا قِيلَ نَطِيحَةٌ وَأَكِيلَةٌ قَالَ الرَّاجِزُ مَلْقُوحَةٌ فِي بَطْنِ نَابٍ حَائِلٍ وَالْجَمْعُ مَلَاقِيحُ وَهِيَ مَا فِي بُطُونِ النُّوقِ مِنْ الْأَجِنَّةِ وَيُقَالُ أَيْضًا لَقِحَتْ لَقَحًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فِي الْمُطَاوَعَةِ فَهِيَ لَاقِحٌ وَالْمَلَاقِحُ الْإِنَاثُ الْحَوَامِلُ الْوَاحِدَةُ مُلْقَحَةٌ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ أَلْقَحَهَا وَالِاسْمُ اللَّقَاحُ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَنْ رَجُلٍ لَهُ امْرَأَتَانِ أَرْضَعَتْ إحْدَاهُمَا غُلَامًا وَالْأُخْرَى جَارِيَةً فَهَلْ يَتَزَوَّجُ الْغُلَامُ الْجَارِيَةَ فَقَالَ لَا لِأَنَّ اللِّقَاحَ وَاحِدٌ فَأَشَارَ إلَى أَنَّهُمَا صَارَا وَلَدَيْنِ لِزَوْجِ الْمَرْأَتَيْنِ فَإِنَّ اللَّبَنَ الَّذِي دَرَّ لِلْمَرْأَتَيْنِ كَانَ بِإِلْقَاحِ الزَّوْجِ إيَّاهُمَا.

وَأَلْقَحْتُ النَّخْلَ إلْقَاحًا بِمَعْنَى أَبَّرْتُ وَلَقَّحْتُ بِالتَّشْدِيدِ مِثْلُهُ وَاللَّقَاحُ بِالْفَتْحِ أَيْضًا اسْمُ مَا يُلَقَّحُ بِهِ النَّخْلُ وَاللِّقْحَةُ بِالْكَسْرِ النَّاقَةُ ذَاتُ لَبَنٍ وَالْفَتْحُ لُغَةٌ وَالْجَمْعُ لِقَحٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ أَوْ مِثْلُ قَصْعَةٍ وَقِصَعٍ وَاللَّقُوحُ بِفَتْحِ اللَّامِ مِثْلُ اللِّقْحَةِ وَالْجَمْعُ لِقَاحٌ مِثْلُ قَلُوصٍ وَقِلَاصٍ.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: اللِّقَاحُ
جَمْعُ لِقْحَةٍ وَإِنْ شِئْتَ لَقُوحٌ وَهِيَ الَّتِي نُتِجَتْ فَهِيَ لَقُوحٌ شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً ثُمَّ هِيَ لَبُونٌ بَعْدَ ذَلِكَ. 
لقح: لقح: واسم مصدر لقُح ولقاح: برعمَ، تبرعمَ، دفع، أنبت، أنمى: البراعم أو الأوار أو الفروع (المعجم اللاتيني العربي) ( germino) pullulo ألقَحُ، لاقِح (فوك): Frondere وعند (الكالا) المرادفات والصيغ الآتية بالأسبانية القديمة بلهجة قشتالة (قطالونيا): brotar, echar las plantas, erbolecer crerere en yerva, hogecer los arboles, rabentar planta o simiente, renovar el arbol a yerva, retonecre los arboles, tallecer yerva,
( ابن العوام1، 169، 9 وما بعده 1، 184، 14 (انظر الاسم) 190، 2، 191، 3 ... الخ. المقدمة 3، 368، 13).
لقح: تأصل النبات أو أعرق (الكالا): prendar la planta.
لقح: (في محيط المحيط): (لقحت الحرب والعداوة: هاجتا بعد سكون).
لقح: لقح ألقاه وهو من كلام العامة (انظر أيضاً ألف ليلة برسل 308:9) حيث ورد في طبعة ماكني: رمى.
لقّح: تولّد. أنتج (الثعالبي لطائف 4: 108): ولو كان في العالم شيء هو شر من الأفعى والجرارة لما قصرتْ قصبة الأهواز عن توليده وتلفيحه.
لقّح الجدري: طعّم. لقّح الجدري البقري (بوشر).
تلقح: نام، استلقى (ألف ليلة برسل 286:3، 10، 310، 8، 381، 10).
تلقح على: اتجه إلى (زيتشر 22، 77، 4).
التقح: أحذف من فريتاج المعنى الأول لأنه يتعلق بتلقح.
التقح: أحذف أيضاً منه كلمة intumuit التي تفيد معنى التورم والانتفاخ: في (ألف ليلة برسل 250:1) وردت كلمة التقحت التي حاول (هابيشت)، عبثاً، لثبات صحتها لذا يجب حذفها ووضع كلمة وانتفخت وفقاً لما بيّنه السيد فليشر في معجمه (42) وكان على حق في ما ذهب إليه.
لقْح: الواحدة لقحة والجمع لُقُوح ولِقاح: شطأ (ينبت من جذر الشجرة) (باللاتينية recidiva لَقح - المعجم اللاتيني العربي) وعند (الكالا بالأسبانية القديمة).
Cagollo o cohllo de arbol و renuevo de arbol.
و retono de arbol.
( ابن العوام 1، 155) (وهو اللقاح الذي أحسن تصويبه كليمنت موليه) 13: 502 (واللقوح وفقاً لمخطوطتنا ومخطوطة الاسكوريال 14: 506 و1: 507).
لَقاح: كانت مكة بلداً أي لم يكونوا في دين ملك (الكامل 85:21).
لقاح: إبار، إخصاب (بوشر).
لَقوح والجمع لقائح (في تعليق ورد في ديوان جرير) (رايت).
لِقاحة جوز: شقرة، صهبة (الكالا- بالأسبانية القديمة lenado color) .
تلقيحة: عاصفة قصيرة المدة (سواء بالمعنى المجازي أو الحقيقي) (بوشر).
تليقحة ريح: عاصفة، ثوران أو هيجان الريح (بوشر).
تلقيحة ريح تهبّ من البر: هبة شديدة تأتي من البر (بوشر).
(ل ق ح)

اللِّقاحُ: اسْم مَاء الْفَحْل من الْإِبِل وَالْخَيْل. وَقد ألقح لفحل النَّاقة، ولَقِحت هِيَ لَقَاحا ولَقَحاً ولَقْحا: قَبِلَتْه. وَهِي لاقحٌ من إبل لواقحَ ولَقوحٌ من إبل لُقُحٍ. وَفِي الْمثل: اللَّقُوحُ الربعيَّة مَال وَطَعَام. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: النَّاقة لَقوحٌ أول نتاجها شَهْرَيْن أَو ثَلَاثَة، ثمَّ يَقع عَنْهَا اسْم اللقوح. وَقيل: اللقوحُ الحلوبة. وَجمع اللقوحِ لُقُحٌ ولَقائحُ ولِقَاحٌ.

والملقُوحُ والملقوحةُ: مَا لَقِحته هِيَ من الْفَحْل. وَقد يُقَال للأمهات: الملاقيحُ. وَنهى عَن أَوْلَاد الملاقيح وَأَوْلَاد المضامين فِي الْمُبَايعَة، لأَنهم كَانُوا يتبايعون أَوْلَاد الشَّاء فِي بطُون الْأُمَّهَات وأصلاب الْآبَاء، فالملاقيحُ الْأُمَّهَات، والمضامين الْآبَاء. واللِّقْحَةُ: النَّاقة من حِين يسمن سَنَام وَلَدهَا، لَا يزَال ذَلِك اسْمهَا حَتَّى تمْضِي لَهَا سَبْعَة اشهر ويفصل وَلَدهَا وَذَلِكَ عِنْد طُلُوع سُهَيْل، وَالْجمع لِقَحٌ ولِقاحٌ، فَأَما لِقَحٌ فَهُوَ الْقيَاس، وَأما لِقاحٌ فَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: كسروا فِعلة على فِعال كَمَا كسروا فُعلةَ عَلَيْهِ حِين قَالُوا: جُفرة وجِفار، قَالَ: وَقَالُوا لِقاحانِ أسودان، جعلوها بِمَنْزِلَة قَوْلهم: إبلان، أَلا ترى أَنهم يَقُولُونَ: لِقاحةٌ وَاحِدَة، كَمَا يَقُولُونَ قِطْعَة وَاحِدَة؟ قَالَ: وَهُوَ فِي إبل أقوى لِأَنَّهُ لَا يكسر عَلَيْهِ شَيْء. وَقيل: اللَّقْحةُ واللِقْحةُ: النَّاقة الحلوب، وَلَا يُوصف بِهِ، وَلَكِن يُقَال لِقحةُ فلَان، وَجمعه كجمع مَا قبله. وَقَوله:

وَلَقَد تقيَّل صَاحِبي من لِقْحةٍ ... لَبَنًا يحِلُّ ولحمُها لم يُطعَمِ

عَنى باللِّقْحةِ فِيهِ الْمَرْأَة الْمُرضعَة، وَجعل الْمَرْأَة لِقْحةً لتصح لَهُ الأحجية، وتقيل: شرب القيل وَهُوَ شرب نصف النَّهَار.

واستعار بعض الشُّعَرَاء اللَّقْحَ لإنبات الْأَرْضين المجدبة فَقَالَ يصف السَّحَاب:

لَقحَ العِجافُ لَهُ لسابعِ سبعةٍ ... فشربن بعد تحلُّؤٍ فرَوِينا

يَقُول: قبلت الأرضون مَاء السَّحَاب كَمَا تقبل النَّاقة مَاء الْفَحْل.

وَقد أسرَّت النَّاقة لَقَحا ولَقاحا وأخفت لَقَحا ولَقاحا، قَالَ غيلَان:

أسَرَّت لَقاحا بعد مَا كَانَ راضَها ... فِرَاسٌ وفِيها عِزَّةٌ ومَياسرُ

أسَرَّت: كتمت وَلم تبشر بِهِ، وَذَلِكَ أَن النَّاقة إِذا لقحت شالت بذنبها وزمت بأنفها واستكبرت فَبَان لَقْحُها، وَهَذِه لم تفعل من هَذَا شَيْئا، ومياسر: لين، وَالْمعْنَى إِنَّهَا تصعب مرّة وتذل أُخْرَى. قَالَ:

طوَت لَقْحا مثلَ السِّرَار فبشرت ... بأسحمَ ريَّانِ العسيبةِ مُسبِلِ

قَوْله: مثل السرَار، أَي مثل الْهلَال فِي لَيْلَة السرَار. وَقيل: إِذا نتجت بعض الْإِبِل وَلم تنْتج بَعْضهَا فَهِيَ عشار، فَإِذا نتجت كلهَا فَهِيَ لِقاحٌ.

وتلقَّحت النَّاقة، شالت بذنبها لتوهم أَنَّهَا لاقحٌ، وَلَيْسَت كَذَلِك.

واللَّقَحُ أَيْضا: الْحَبل، يُقَال: امْرَأَة سريعة اللَّقَح، وَقد يسْتَعْمل ذَلِك فِي كل أُنْثَى، فإمَّا أَن يكون أصلا وَإِمَّا أَن يكون مستعارا.

وألقَح النَّخْلَة بالفحالة ولقَّحها، وَذَلِكَ أَن يدع الكافور، وَهُوَ وعَاء طلع النّخل، لَيْلَتَيْنِ أَو ثَلَاثًا بعد انفلاقه، ثمَّ يَأْخُذُونَ شمراخا من الفحال، قَالَ: وأجوده مَا قد عتق وَكَانَ من عَام أول، فيدسون ذَلِك الشمراخ فِي جَوف الطلعة، وَذَلِكَ بِقدر، قَالَ: وَلَا يفعل ذَلِك إِلَّا رجل عَالم بِمَا يفعل مِنْهُ، لِأَنَّهُ إِن كَانَ جَاهِلا فَأكْثر مِنْهُ أحرق الكافور فأفسده، وَإِن أقل مِنْهُ صَار الكافور كثير الصيصاء - يَعْنِي بالصيصاء مَا لَا نوى لَهُ - وَإِن لم يفعل ذَلِك بالنخلة لم ينْتَفع بطلعها ذَلِك الْعَام. واللَّقحُ: اسْم مَا أَخذ من الْفَحْل ليدس فِي الآخر. وجاءنا زمن اللَّقاح أَي التلقيح. واستلقحَت النَّخْلَة: آن لَهَا أَن تُلْقَحَ.

وألقحت الرّيح الشَّجَرَة وَنَحْوهَا من كل شَيْء. واللواقحُ من الرِّيَاح: الَّتِي تحمل الندى ثمَّ تمجه فِي السَّحَاب فَإِذا اجْتمع فِي السَّحَاب صَار مَطَرا، وَقيل: إِنَّمَا هِيَ ملاقحُ، فَأَما قَوْلهم لواقحُ فعلى حذف الزَّائِد، قَالَ الله سُبْحَانَهُ: (وأرْسلنا الرياحَ لواقحَ) ، قَالَ ابْن جني: قِيَاسه ملاقحُ، لِأَن الرّيح تُلقِحُ السَّحَاب، وَقد يجوز أَن يكون على لَقِحت هِيَ، فَإِذا لَقِحت فزكت ألقحت بالسحاب، فَيكون هَذَا مِمَّا اكْتفى فِيهِ بِالسَّبَبِ من الْمُسَبّب، وضده قَول الله تَعَالَى: (فَإِذا قَرَأت الْقُرْآن فاستَعِذْ باللهِ من الشيطانِ الرجيمِ) أَي، فَإِذا أردْت قِرَاءَة الْقُرْآن، فَاكْتفى بالمسبب الَّذِي هُوَ الْقِرَاءَة من السَّبَب الَّذِي هُوَ الْإِرَادَة. وَنَظِيره قَول الله تَعَالَى: (يَا أَيهَا الذينَ آمنُوا إِذا قُمتُم إِلَى الصلاةِ) أَي إِذا أردتم الْقيام إِلَى الصَّلَاة. وريحٌ لاقحٌ، على النّسَب، تَلقَح الشّجر عَنْهَا، كَمَا قَالُوا فِي ضِدّه: عقيم. وحربٌ لاقحٌ: مثل بِالْأُنْثَى الْحَامِل، قَالَ الْأَعْشَى:

إِذا شمَّرت باليأسِ شهباءُ لاقحٌ ... عوانٌ شديدٌ همزُها وأظَلَّتِ

يُقَال همزته بناب، أَي عضضته، وَقَوله:

ويك يَا علقمةَ بنَ ماعزِ ... هَل لَك فِي اللَّواقح الحرائزِ

قيل: عَنى باللواقحِ السِّيَاط، لِأَنَّهُ لص خَاطب لصا.

وشقيحٌ لقيحٌ، إتباع. واللِّقْحةُ واللَّقحةُ: الْغُرَاب.

وَقوم لَقَاحٌ: لم يدينوا وَلم يملكُوا وَلم يصبهم سباء، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

لَعَمْرُ أبِيكَ والأنباءُ تَنْمِى ... لنَعِمَ الحَيُّ فِي الجُلَّى رِياحُ

أبَوْا دينَ الملوكِ فهم لَقاحٌ ... إِذا هِيجوا إِلَى حربٍ أشاحوا

وَقَالَ ثَعْلَب: الحيُّ اللَّقاحُ، مُشْتَقّ من لقاحِ النَّاقة لِأَن النَّاقة إِذا لَقِحت لم تطاوع الْفَحْل. وَلَيْسَ بِقَوي.

لقح

1 لَقِحَتْ, (S, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. لَقَحٌ (S, Msb, K,) and لَقْحٌ (K) and لَقَاحٌ; (S, K;) and لُقِحَتْ بِالْوَلَدِ, in the pass. form; (Msb;) She (a camel) conceived, or became pregnant; (Msb, TA;) received [into her womb] the seed of the stallion. (K.) b2: لَقِحَتْ (inf. n. لَقَحٌ, syn. حَبَلٌ, K, TA: in the CK جَبَلٌ:) (tropical:) She (a woman) conceived, or became pregnant. (Sh, T, L.) b3: اِمْرَأَةٌ سَرِيعَةُ اللَّقَحِ A woman quick in conceiving, or becoming pregnant. The like is said with respect to any female. Perhaps the word thus used has this signification properly, or perhaps tropically. (TA.) b4: أَسَرَّتْ لَقَحًا, and لَقَاحًا, She (a camel) concealed her having conceived, or become pregnant: i. e., she did not show signs of her having conceived by raising her tail and elevating her nose. (L.) b5: لَقِحَتِ النَّخِيلُ, or لُقِحَت, (as in different copies of the S,) (tropical:) [The palm-trees became fecundated by the process termed إِلْقَاحٌ: see 4]: and of a single palm-tree (نَخْلَةٌ) you say لَقِحَتْ, or لُقِحَتْ, without teshdeed; (so, again, in different copies of the S;) and ↓ تَلَقَّحَتْ. (S, art. أبر) b6: لَقِحَ العِجَافُ, inf. n. لَقَحٌ, (tropical:) The lands in which was no good became fecundated. (L.) [See also أَعْجَفُ.] b7: لَقِحَتِ الحَرْبُ: see a verse cited voce عن.2 لَقَّحَ see 4.4 القح الفَحْلُ النَّاقَةَ, (S, Msb,) inf. n. إِلْقَاحٌ; (Msb;) and ↓ لقّحها, (A,) [inf. n. تَلْقِيحٌ;] The stallion-camel made the she-camel to conceive, or become pregnant; impregnated her; got her with young. (Msb.) b2: القح النَّخْلَةَ, inf. n. إِلْقَاحٌ, [and quasi-inf. n. لَقَاحٌ, q. v.; et vide infra;] and ↓ لقّحها, inf. n. تَلْقِيحٌ; (S, Msb, A, K;) and ↓ لَقَحَهَا, inf. n. لَقْحٌ; (K;) (tropical:) He fecundated the palm-tree by means of the ↓ لَقَاح, or spadix of the male tree, which is bruised, or brayed, and sprinkled [upon the spadix of the female]: (A:) or, by inserting a stalk of a raceme of the male tree into the spathe [of the female, after shaking off the pollen of the former upon the spadix of the female; for such is the general practice]: this is done in the following manner: you leave the spathe of the [female] palm-tree two or three nights after its bursting open: then you take a stalk of a raceme of the male tree, which is best if old, of the preceding year, and insert it into the spadix [of the female, after shaking off the pollen, as above mentioned]; and this you do according to a certain measure: it should not be done but by a man acquainted with the manner of proceeding in this case; for if he be ignorant, and do too much, he turns the spathe, and mars it; and if he do too little, many of the dates produced will be without stones; and if he do it not at all to the palm-tree, he will derive no advantage from the spadix thereof that year: (L:) ↓ لَقَحٌ is the name of that which is taken from the male palm-tree (الفُحَّال: so in the L: in the K, الفَحْل:) to be inserted in the other, [namely the spathe of the female]. (L, K.) [See also لَقَاحٌ.

In the CK, for إِسْمُ مَا أُخِذَ الخ, we find اسم ماءٍ

اخذ الخ, giving a different and false meaning.]

جَآءَنَا زَمَنُ اللَّقَاحِ, or ↓ التَّلْقِيحِ, The time of the fecundating of the palm-trees has come to us. (L.) b3: أَلْقَحَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ (S) (tropical:) The wind impregnated, or fecundated, the cloud, or clouds; (L;) and in like manner, القحت الرِّيَاحُ الشَّجَرَ وَنَحْوَهُ [The winds fecundated the trees] (K) [and the like]. (TA.) b4: القح بَيْنَهُمْ شَرًّا (tropical:) He engendered, or caused, evil, or mischief, between them. (A.) b5: عَقْلَهُ ↓ جَرَّبَ الأُمُورَ فَلَقَّحَتْ (tropical:) [He became experienced in affairs, and they fecundated his intellect]. (A.) b6: النَّظَرُ فِى عَوَاقِبِ الْأُموُرِ الْعُقُولِ ↓ تَلْقِيحُ (tropical:) [Consideration of the results, or issues, of things is (a means of) fecundation of the intellects]. (A.) b7: لَا تُلْقِحْ سِلْعَتَكَ بِالأَيْمَانِ (tropical:) [Make not thy merchandise productive of a high price by means of oaths]. (A.) 5 تلقّحت She (a camel) pretended that she had conceived, or become pregnant, (by raising her tail, in order that the stallion might not approach her, TA,) when this was not really the case. (Fr, S, K.) b2: See 1.10 استلقحت النَّخْلَةُ (tropical:) The palm-tree attained to the proper period for its being fecundated by the process termed إِلْقَاحٌ: [see 4: or required to be so fecundated]. (K.) لَقَحٌ: inf. n. of 1. q. v. b2: see أَلْقَحَ النَّخْلَةَ, and see لَقَاحٌ.

لَقْحَةٌ: see لِقْحَةٌ and لَقُوحٌ.

لِقْحَةٌ (K) and ↓ لَقْحَةٌ (TA) (assumed tropical:) A woman suckling; or a woman who suckles. (K.) b2: See لَقُوحٌ.

لَقَاحٌ (tropical:) The thing [namely flowers or pollen] with which a female palm-tree is fecundated, (S, L, K,) taken from a male palm-tree; (L;) the spadix of a male palm-tree, (A, K,) with which a female palm-tree is fecundated, it being bruised, or brayed, and sprinkled [upon the spadix of the female]. (A.) [See also لَقَحٌ, voce أَلْقَحَ, and لِقَاحٌ]

A2: حَىٌّ لَقَاحٌ A tribe that does not submit to kings, (S, K,) and that has not been governed by a king: (L:) or, that has not suffered captivity in the time of paganism. (S, K.) b2: See 1.

لِقَاحٌ The semen genitale (L, K) of a stallion camel, and horse, and (tropical:) of a man. (L.) I'Ab, being asked respecting a man who had two wives, one of whom suckled a boy, and the other a girl, [not his own children,] whether the boy might marry the girl, answered “ No; because the لقاح [i. e., لِقَاح or ↓ لَقَاح, as shown below,] is one: ” meaning, says Lth, that the semen genitale which impregnated them both, and which was the source of the milk of both, was one, and that the two sucklings had thus become as though they were the children of the two women's husband: but, says Az, لقاح may here be a quasi-inf. n., syn. with إِلْقَاحٌ; like عَطَآءٌ and إِعْطَآءٌ &c.: (L:) [and the like is said in the Msb.]

↓ لَقَاحٌ and لِقَاحٌ, with fet-h and kesr, are substs. from أَلْقَحَ, [q. v.] syn. with إِلْقَاحٌ, signifying impregnation, or the getting with young; and so in the answer of I'Ab above mentioned. (Msb.) لَقُوحٌ A camel (S, K) itself: (S:) pl. لِقَاحٌ. (S, K.) b2: See لَاقِحٌ. b3: لَقُوحٌ and ↓ لِقْحَةٌ (S, Msb, K) and ↓ لَقْحَةٌ, (Msb, K,) applied to a she-camel, i. q. حَلُوبٌ [meaning Milch, and a milch camel]: (S, Msb, K:) but Az says, that the former only is used as an epithet; you say ناقة لَقُوحٌ, and not ناقةٌ لِقْحَةٌ, but هٰذِهِ لِقْحَةٌ فُلَانٍ: (TA:) or لَقُوحٌ is [an epithet] applied to a she-camel during the first two or three months after her having brought forth; and after this she is termed لَبُونٌ: (AA, S, K:) and accord. to some, ↓ لِقْحَةٌ signifies a milch camel abounding with milk: or a she-camel from the time when the hump of her young one becomes fat, until the expiration of seven months, when she weans her young one, and this she does at the [auroral] rising of Canopus: (TA:) [which rising, in central Arabia, about the commencement of the era of the Flight was between the 30th of July and the 12th of August:] also ↓ لِقْحَةٌ and ↓ لَقْحَةٌ a she-camel that has lately brought forth: (L:) pl. of لَقُوحٌ, لِقَاحٌ (S, Msb, K) and لَقَائِحُ; (ISh;) and pl. of ↓ لِقْحَةٌ (and of ↓ لَقْحَةٌ, K, TA,) لِقَحٌ (S, Msb, K) and لِقَاحٌ. (ISh, Th, Msb.) b4: The Arabs also said لِقَاحَانِ أَسْوَدَانِ [Two black herds of milch camels], like as they said قَطِيعَانِ; for they said لِقَاحٌ وَاحِدَةٌ in like manner as they said قَطِيعٌ وَاحِدٌ and إِبِلٌ وَاحِدَةٌ. (S.) b5: المُسْلِمِينَ ↓ أَدِرُّوا لِقْحَةَ (tropical:) Milk ye the milch camel of the Muslims: occurring in a trad., alluding to the tribute (فَىْء and خَرَاج) whence were derived the stipends and fixed appointments of the persons addressed, and to the collecting it with equity. (TA.) لَقَّاحٌ A fecundator of palm-trees. (Az, TA in art. جنى.) لاقِحٌ (IAar, S, K) and ↓ لَقُوحٌ (K) and ↓ مَلْقُوحَةٌ (Msb) A she-camel having just conceived, or become pregnant; (IAar, K;) as also قَارِحٌ: afterwards, when her pregnancy has become manifestly apparent, she is termed خَلِفَةٌ: (IAar:) pl. of the former لَوَاقِحُ (K) and لُقَّحٌ; (TA;) and of the second, لُقُحٌ. (L, K, TA: in the CK لُقَّحٌ.) b2: رِيَاحٌ لَوَاقِحُ (S, K, &c.,) (tropical:) Pregnant winds; so called because they bear the water and the clouds, and turn the latter over and about, and then cause them to send down rain; (TA;) or because they become pregnant, and then impregnate the clouds: (IJ:) the sing. is رِيحٌ لَاقِحٌ, the contr. of which is termed رِيحٌ عَقِيمٌ [or “ a barren wind ”]: (ISd:) or ريح لاقح signifies ذَاتُ لَقَلَاحٍ [possessing that which impregnates]; like as دِرْهَمٌ وَازِنٌ signifies ذُو وَزْنِ; رَجُلٌ رَامِحٌ, ذُو رُمْحٍ: (AHeyth:) or رياح لواقح signifies impregnating, or fecundating, winds; (S, K;) as also ↓ مَلَاقِحُ [pl. of مُلْقِحَةٌ]: (K:) or it is not allowable to say مَلَاقِحُ; (S;) but this is the regular form of the word; because the wind impregnates the clouds; (IJ;) and thus لواقح is extr.: or, as some say, the proper original word is مُلْقِحَةٌ; but the winds do not impregnate unless they are themselves pregnant; as though they were pregnant with good, and, when they raised the clouds, transmitted to them that good. (S.) b3: حَرْبٌ لَاقِحٌ (K) (tropical:) War pregnant [with great events.] (TA.) مُلْقِحٌ A stallion camel: pl. مَلَاقِحُ. (S, K.) b2: See لَاقِحٌ. b3: (tropical:) A man to whom offspring is born. Occurring in a trad. (TA.) مُلْقَحَةٌ A female camel that has her young one in her belly: pl. مَلَاقِحُ: (S, K:) a pass. part. n. from أَلْقَحَ. (Msb.) مَلْقُوحَةٌ (IAar, S, K, &c.) and مَلْقُوحٌ, (IAar,) which latter is also used in a pl. sense, (As,) What is in the belly of a she-camel: (A 'Obeyd, T, S, K, &c.:) or what is in the back of the stallion camel; [meaning his progeny in the elemental state;] (Aboo-Sa'eed, K;) but the former, says Az, is the correct signification: (L:) مَلْقُوحَةٌ is for مَلْقُوحٌ بِهِ, converted into a subst., (Msb,) from لُقِحَتْ, like مَحْمُومٌ from حُمَّ, and مَجْنُونٌ from جُنَّ: (S:) pl. مَلَاقِيحُ. (A 'Obeyd, S, K, &c.) The Muslims are forbidden to sell مَلَاقِيح and مَضَامِين. (L.) [See the latter of these words.] b2: المَلَاقِيحُ is also used (sometimes, TA) to signify The mothers: and its sing. is مَلْقُوحَةٌ. (K.) b3: See لَاقِحٌ.

لقح: اللِّقاحُ: اسم ماء الفحل

(* قوله «اللقاح اسم ماء الفحل» صنيع

القاموس، يفيد أَن اللقاح بهذا المعنى، بوزن كتاب، ويؤيده قول عاصم: اللقاح

كسحاب مصدر، وككتاب اسم، ونسخة اللسان على هذه التفرقة. لكن في النهاية

اللقاح، بالفتح: اسم ماء الفحل اهـ. وفي المصباح: والاسم اللقاح، بالفتح

والكسر.) من الإِبل والخيل؛ وروي عن ابن عباس أَنه سئل عن رجل كانت له

امرأَتان أَرضعت إِحداهما غلاماً وأَرضعت الأُخرى جارية: هل يتزوَّج الغلامُ

الجارية؟ قال: لا، اللِّقاح واحد؛ قال الأَزهري: قال الليث: اللِّقاح

اسم لماء الفحل فكأَنَّ ابن عباس أَراد أَن ماء الفحل الذي حملتا منه واحد،

فاللبن الذي أَرضعت كل واحدة منهما مُرْضَعَها كان أَصله ماء الفحل،

فصار المُرْضَعان ولدين لزوجهما لأَنه كان أَلْقَحهما. قال الأزهري: ويحتمل

أَن يكون اللِّقاحُ في حديث ابن عباس معناه الإِلْقاحُ؛ يقال: أَلْقَح

الفحل الناقة إِلقاحاً ولَقاحاً، فالإِلقاح مصدر حقيقي، واللِّقَاحُ: اسم

لما يقوم مقام المصدر، كقولك أَعْطَى عَطاء وإِعطاء وأَصلح صَلاحاً

وإِصلاحاً وأَنْبَت نَباتاً وإِنباتاً. قال: وأَصل اللِّقاح للإِبل ثم استعير

في النساء، فيقال: لَقِحَتِ إِذا حَمَلَتْ، وقال: قال ذلك شمر وغيره من

أَهل العربية. واللِّقاحُ: مصدر قولك لَقِحَتْ الناقة تَلْقَحُ إِذا

حَمَلَتْ، فإِذا استبان حملها قيل: استبان لَقاحُها.

ابن الأَعرابي: ناقة لاقِحٌ وقارِحٌ يوم تَحْمِلُ فإِذا استبان حملها،

فهي خَلِفَةٌ. قال: وقَرَحتْ تَقرَحُ قُرُوحاً ولَقِحَتْ تَلْقَح لَقاحاً

ولَقْحاً وهي أَيام نَتاجِها عائذ.

وقد أَلقَح الفحلُ الناقةَ، ولَقِحَتْ هي لَقاحاً ولَقْحاً ولَقَحاً:

قبلته. وهي لاقِحٌ من إِبل لوَاقِح ولُقَّحٍ، ولَقُوحٌ من إِبل لُقُحٍ.

وفي المثل: اللَّقُوحُ الرِّبْعِيَّةُ مالٌ وطعامٌ. الأَزهري:

واللَّقُوحُ اللَّبُونُ وإِنما تكون لَقُوحاً أَوّلَ نَتاجِها شهرين ثم ثلاثة

أَشهر، ثم يقع عنها اسم اللَّقوحِ فيقال لَبُونٌ، وقال الجوهري: ثم هي لبون

بعد ذلك، قال: ويقال ناقة لَقُوحٌ ولِقْحَةٌ، وجمع لَقُوحٍ: لُقُحٌ

ولِقاحٌ ولَقائِحُ، ومن قال لِقْحةٌ، جَمَعها لِقَحاً. وقيل: اللَّقُوحُ

الحَلُوبة. والمَلْقوح والملقوحة: ما لَقِحَتْه هي من الفحلِ؛ قال أَبو الهيثم:

تُنْتَجُ في أَوَّل الربيع فتكون لِقاحاً واحدتُها لِقْحة ولَقْحةٌ

ولَقُوحٌ، فلا تزال لِقاحاً حتى يُدْبِرَ الصيفُ عنها. الجوهري: اللِّقاحُ،

بكسر اللام. الإِبلُ بأَعيانها، الواحدة لَقُوح، وهي الحَلُوبُ مثل

قَلُوصٍ وقِلاصٍ. الأَزهري: المَلْقَحُ يكون مصدراً كاللَّقاحِ؛ وأَنشد:

يَشْهَدُ منها مَلْقَحاً ومَنْتَحا

وقال في قول أَبي النجم:

وقد أَجَنَّتْ عَلَقاً ملقوحا

يعني لَقِحَتْه من الفَحل أَي أَخذته.

وقد يقال للأُمَّهات: المَلاقِيحُ؛ ونهى عن أَولادِ المَلاقِيح وأَولاد

المَضامِين في المبايعة لأَنهم كانوا يتبايعون أَولاد الشاء في بطون

الأُمهات وأَصلاب الآباء. والمَلاقِيحُ في بطون الأُمهات، والمَضامِينُ في

أَصلاب الآباء. قال أَبو عبيد: الملاقيح ما في البطون، وهي الأَجِنَّة،

الواحدة منها مَلْقُوحة من قولهم لُقِحَتْ كالمحموم من حُمَّ والمجنونِ من

جُنَّ؛ وأَنشد الأَصمعي:

إِنَّا وَجَدْنا طَرَدَ الهَوامِلِ

خيراً من التَّأْنانِ والمَسائِلِ

وعِدَةِ العامِ، وعامٍ قابلِ،

مَلْقوحةً في بطنِ نابٍ حائِلِ

يقول: هي مَلْقوحةٌ فيما يُظْهِرُ لي صاحبُها وإِنما أُمُّها حائل؛ قال:

فالمَلْقُوح هي الأَجِنَّة التي في بطونها، وأَما المضامين فما في

أَصلاب الفُحُول، وكانوا يبيعون الجَنينَ في بطن الناقة ويبيعون ما يَضْرِبُ

الفحلُ في عامه أَو في أَعوام. وروي عن سعيد بن المسيب أَنه قال: لا رِبا

في الحيوان، وإِنما نهى عن الحيوان عن ثلاث: عن المَضامِين والمَلاقِيح

وحَبَلِ الحَبَلَةِ؛ قال سعيد: فالملاقِيحُ ما في ظهور الجمال، والمضامين

ما في بطون الإِناث، قال المُزَنِيُّ: وأَنا أَحفظ أَن الشافعي يقول

المضامين ما في ظهور الجمال، والملاقيح ما في بطون الإِناث؛ قال المزني:

وأَعلمت بقوله عبد الملك بن هشام فأَنشدني شاهداً له من شعر العرب:

إِنَّ المَضامِينَ، التي في الصُّلْبِ،

ماءَ الفُحُولِ في الظُّهُورِ الحُدْبِ،

ليس بمُغْنٍ عنك جُهْدَ اللَّزْبِ

وأَنشد في الملاقيح:

منيَّتي مَلاقِحاً في الأَبْطُنِ،

تُنْتَجُ ما تَلْقَحُ بعد أَزْمُنِ

(* قوله «منيتي ملاقحاً إلخ» كذا بالأصل.)

قال الأَزهري: وهذا هو الصواب. ابن الأَعرابي: إِذا كان في بطن الناقة

حَمْلٌ، فهي مِضْمانٌ وضامِنٌ وهي مَضامِينُ وضَوامِنُ، والذي في بطنها

مَلْقوح ومَلْقُوحة، ومعنى الملقوح المحمول ومعنى اللاقح الحامل. الجوهري:

المَلاقِحُ الفُحولُ، الواحد مُلقِحٌ، والمَلاقِحُ أَيضاً الإِناث التي

في بطونها أَولادها، الواحدة مُلْقَحة، بفتح القاف. وفي الحديث: أَنه نهى

عن بيع الملاقيح والمضامين؛ قال ابن الأَثير: الملاقيح جمع مَلْقوح، وهو

جنين الناقة؛ يقال: لَقِحَت الناقةُ وولدها مَلْقُوحٌ به إِلاَّ أَنهم

استعملوه بحذف الجار والناقة ملقوحة، وإِنما نهى عنه لأَنه من بيع الغَرَر،

وسيأْتي ذكره في المضامين مستوفى. واللِّقْحَةُ: الناقة من حين يَسْمَنُ

سَنامُ ولدها، لا يزال ذلك اسمها حتى يمضي لها سبعة أَشهر ويُفْصَلَ

ولدها، وذلك عند طلوع سُهَيْل، والجمع لِقَحٌ ولِقاحٌ، فأَما لِقَحٌ فهو

القياس، وأَما لِقاحٌ فقال سيبويه كَسَّروا فِعْلَة على فِعالٍ كما كسَّروا

فَعْلَة عليه، حتى قالوا: جَفْرَةٌ وجِفارٌ، قال: وقالوا لِقاحانِ

أَسْودانِ جعلوها بمنزلة قولهم إِبلانِ، أَلا تَرَى أَنهم يقولون لِقاحة واحدة

كما يقولون قِطعة واحدة؟ قال: وهو في الإِبل أَقوى لأَنه لا يُكَسَّر

عليه شيء. وقيل: اللِّقْحة واللَّقحة الناقة الحلوب الغزيرة اللبن ولا يوصف

به، ولكن يقال لَقْحة فلان وجمعه كجمع ما قبله؛ قال الأَزهري: فإِذا

جعلته نعتاً قلت: ناقة لَقُوحٌ. قال: ولا يقال ناقة لَِقْحة إِلا أَنك تقول

هذه لَِقْحة فلان؛ ابن شميل: يقال لِقْحةٌ ولِقَحٌ ولَقُوحٌ ولَقائح.

واللِّقاحُ: ذوات الأَلبان من النوق، واحدها لَقُوح ولِقْحة؛ قال

عَدِيُّ بن زيد:

من يكنْ ذا لِقَحٍ راخِياتٍ،

فَلِقاحِي ما تَذُوقُ الشَّعِيرا

بل حَوابٍ في ظِلالٍ فَسِيلٍ،

مُلِئَتْ أَجوافُهُنّ عَصِيرا

فَتَهادَرْنَ لِذاك زماناً،

ثم مُوِّتْنَ فكنَّ قُبُورا

وفي الحديث: نِعْمَ المِنْحة اللِّقْحة اللقحة، بالفتح والكسر: الناقة

القريبة العهد بالنَّتاج. وناقة لاقِحٌ إِذا كانت حاملاً؛ وقوله:

ولقد تَقَيَّلَ صاحبي من لَِقْحةٍ

لَبناً يَحِلُّ، ولَحْمُها لا يُطْعَمُ

عنى باللِّقْحة فيه المرأَة المُرْضِعَة وجعل المرأَة لَِقْحة لتصح له

الأُحْجِيَّة. وتَقَيَّلَ: شَرِبَ القَيْل، وهو شُربُ نصف النهار؛ واستعار

بعض الشعراء اللَّقَحَ لإِنْباتِ الأَرضين المُجْدِبة؛ فقال يصف سحاباً:

لَقِحَ العِجافُ له لسابع سبعةٍ،

فَشَرِبْنَ بعدَ تَحَلُّؤٍ فَرَوِينا

يقول: قَبِلَتِ الأَرَضون ماءَ السحاب كما تَقْبَلُ الناقةُ ماءَ الفحل.

وقد أَسَرَّت الناقة لَقَحاً ولَقاحاً وأَخْفَتْ لَقَحاً ولَقاحاً؛ بقال

غَيْلان:

أَسَرَّتْ لَقَاحاً، بعدَما كانَ راضَها

فِراسٌ، وفيها عِزَّةٌ ومَياسِرُ

أَسَرَّتْ: كَتَمَتْ ولم تُبَشِّر به، وذلك أَن الناقة إِذا لَقِحَتْ

شالت بذنبها وزَمَّت بأَنفها واستكبرت فبان لَقَحُها وهذه لم تفعل من هذا

شيئاً. ومَياسِرُ: لِينٌ؛ والمعنى أَنها تضعف مرة وتَدِلُّ أُخرى؛ وقال:

طَوَتْ لَقَحاً مثلَ السِّرارِ، فَبَشَّرتْ

بأَسْحَمَ رَيَّان العَشِيَّة، مُسْبَلِ

قوله: مثل السِّرار أَي مثل الهلال في ليلة السِّرار. وقيل: إِذا

نُتِجَتْ بعضُ الإِبل ولم يُنْتَجْ بعضٌ فوضع بعضُها ولم يضع بعضها، فهي

عِشارٌ، فإِذا نُتِجَت كلُّها ووضَعَت، فهي لِقاحٌ.

ويقال للرجل إِذا تكلم فأَشار بيديه: تَلَقَّحتْ يداه؛ يُشَبَّه بالناقة

إِذا شالت بذنبها تُرِي أَنها لاقِحٌ لئلا يَدْنُوَ منها الفحلُ فيقال

تَلَقَّحتْ؛ وأَنشد:

تَلَقَّحُ أَيْدِيهم، كأَن زَبِيبَهُمْ

زَبِيبُ الفُحولِ الصِّيدِ، وهي تَلَمَّحُ

أَي أَنهم يُشيرون بأَيديهم إِذا خَطَبُوا. والزبيبُ: شِبْهُ الزَّبَدِ

يظهر في صامِغَي الخَطِيب إِذا زَبَّبَ شِدْقــاه. وتَلَقَّحَت الناقة:

شالت بذنبها تُرِي أَنها لاقِحٌ وليست كذلك.

واللَّقَحُ أَيضاً: الحَبَلُ. يقال: امرأَة سَريعة اللَّقَحِ وقد

يُستعمل ذلك في كل أُنثى، فإِما أَن يكون أَصلاً وإِما أَن يكون

مستعاراً.وقولهم: لِقاحانِ أَسودان كما قالوا: قطيعان، لأَنهم يقولون لِقاحٌ

واحدة كما يقولون قطيع واحد، وإِبل واحد.

قال الجوهري: واللِّقْحَةُ اللَّقُوحُ، والجمع لِقَحٌ مثل قِرْبَة

وقِرَبٍ. وروي عن عمر، رضي الله عنه، أَنه أَوصى عُمَّاله إِذ بعثهم فقال:

وأَدِرُّوا لِقْحَةَ المسلمين؛ قال شمر: قال بعضهم أَراد بِلِقْحة المسلمين

عطاءهم؛ قال الأَزهري: أَراد بِلِقْحةِ المسلِمين دِرَّةَ الفَيْءِ

والخَراج الذي منه عطاؤهم وما فُرض لهم، وإِدْرارُه: جِبايَتُه وتَحَلُّبه،

وجمعُه مع العَدْلِ في أَهل الفيء حتى يَحْسُنَ حالُهُم ولا تنقطع مادّة

جبايتهم.

وتلقيح النخل: معروف؛ يقال: لَقِّحُوا نخلَهم وأَلقحوها. واللَّقاحُ: ما

تُلْقَحُ به النخلة من الفُحَّال؛ يقال: أَلْقَح القومُ النخْلَ

إِلقاحاً ولَقَّحوها تلقيحاً، وأَلْقَحَ النخل بالفُحَّالةِ ولَقَحه، وذلك أَن

يَدَعَ الكافورَ، وهو وِعاءُ طَلْع النخل، ليلتين أَو ثلاثاً بعد انفلاقه،

ثم يأْخذ شِمْراخاً من الفُحَّال؛ قال: وأَجودُه ما عَتُقَ وكان من عام

أَوَّلَ، فيَدُسُّون ذلك الشِّمْراخَ في جَوْفِ الطَّلْعة وذلك بقَدَرٍ،

قال: ولا يفعل ذلك إِلا رجل عالم بما يفعل، لأَنه إِن كان جاهلاً فأَكثر

منه أَحْرَقَ الكافورَ فأَفسده، وإِن أَقلَّ منه صار الكافورُ كثيرَ

الصِّيصاء، يعني بالصيصاء ما لا نَوَى له، وإِن لم يُفعل ذلك بالنخلة لم

ينتفع بطلعها ذلك العام؛ واللَّقَحُ: اسم ما أُخذَ من الفُحَّال ليُدَسَّ في

الآخر؛ وجاءنا زَمَنُ اللَّقَاح أَي التلْقيحِ. وقد لُقِّحَتِ النخيلُ،

ويقال للنخلة الواحدة: لُقِحتْ، بالتخفيف، واسْتَلْقَحَتِ النخلةُ أَي آن

لها أَن تُلْقَح. وأَلْقَحَتِ الريحُ السحابةَ والشجرة ونحو ذلك في كل

شيء يحمل.

واللَّواقِحُ من الرياح: التي تَحْمِلُ النَّدَى ثم تَمُجُّه في السحاب،

فإِذا اجتمع في السحاب صار مطراً؛ وقيل: إِنما هي مَلاقِحُ، فأَما قولهم

لواقِحُ فعلى حذف الزائد؛ قال الله سبحانه: وأَرسلنا الرياح لوَاقِحَ؛

قال ابن جني: قياسه مَلاقِح لأَن الريح تُلْقِحُ السحابَ، وقد يجوز أَن

يكون على لَقِحَت، فهي لاقِح، فإِذا لَقِحَت فَزَكَتْ أَلْقَحت السحابَ

فيكون هذا مما اكتفي فيه بالسبب من المسبب، وضِدُّه قول الله تعالى؛ فإِذا

قرأْتَ القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم؛ أَي فإِذا أَردت قراءة

القرآن، فاكتفِ بالمُسَبَّب الذي هو القراءة من السبب الذي هو الإِرادة؛

ونظيره قول الله تعالى: يا أَيها الذين آمنوا إِذا قمتم إِلى الصلاة؛ أَي

إِذا أَردتم القيام إِلى الصلاة، هذا كله كلام ابن سيده؛ وقال الأَزهري:

قرأَها حمزة: وأرسلنا الرياحَ لَواقِحَ، فهو بَيِّنٌ ولكن يقال: إِنما

الريح مُلْقِحَة تُلْقِحُ الشجر، فقيل: كيف لواقح؟ ففي ذلك معنيان: أَحدهما

أَن تجعل الريح هي التي تَلْقَحُ بمرورها على التراب والماء فيكون فيها

اللِّقاحُ فيقال: ريح لاقِح كما يقال ناقة لاقح ويشهد على ذلك أَنه وصف ريح

العذاب بالعقيم فجعلها عقيماً إِذ لم تُلْقِحْ، والوجه الآخر وصفها

باللَّقْح وإِن كانت تُلْقِح كما قيل ليلٌ نائمٌ والنوم فيه وسِرٌّ كاتم،

وكما قيل المَبْرُوز والمحتوم فجعله مبروزاً ولم يقل مُبْرِزاً، فجاز مفعول

لمُفْعِل كما جاز فاعل لمُفْعَل، إِذا لم يَزِدِ البناءُ على الفعل كما

قال: ماء دافق؛ وقال ابن السكيت: لواقح حوامل، واحدتها لاقح؛ وقال أَبو

الهيثم: ريح لاقح أَي ذات لقاح كما يقال درهم وازن أَي ذو وَزْن، ورجل رامح

وسائف ونابل، ولا يقال رَمَحَ ولا سافَ ولا نَبَلَ، يُرادُ ذو سيف وذو

رُمْح وذو نَبْلٍ؛ قال الأَزهري: ومعنى قوله: أَرسلنا الرياح لواقح أَي

حوامل، جعل الريح لاقحاً لأَنها تحمل الماء والسحاب وتقلِّبه وتصرِّفه، ثم

تَسْتَدِرُّه فالرياح لواقح أَي حوامل على هذا المعنى؛ ومنه قول أَبي

وَجْزَةَ:

حتى سَلَكْنَ الشَّوَى منهنّ في مَسَكٍ،

من نَسْلِ جَوَّابةِ الآفاقِ، مِهْداجِ

سَلَكْنَ يعني الأُتُنَ أَدخلن شَوَاهُنَّ أَي قوائمهن في مَسَكٍ أَي

فيما صار كالمَسَكِ لأَيديهما، ثم جعل ذلك الماء من نسل ريح تجوب البلاد،

فجعل الماء للريح كالولد لأَنها حملته، ومما يحقق ذلك قوله تعالى: هو الذي

يُرْسِلُ الرياحَ نُشْراً بين يَدَيْ رَحْمَتِه حتى إِذا أَقَلّتْ

سَحاباً ثِقالاً أَي حَمَلَتْ، فعلى هذا المعنى لا يحتاج إِلى أَن يكون لاقِحٌ

بمعنى ذي لَقْحٍ، ولكنها تَحْمِلُ السحاب في الماء؛ قال الجوهري: رياحٌ

لَواقِحُ ولا يقال ملاقِحُ، وهو من النوادر، وقد قيل: الأَصل فيه

مُلْقِحَة، ولكنها لا تُلْقِحُ إِلا وهي في نفسها لاقِحٌ، كأَن الرياحَ لَقِحَت

بخَيْرٍ، فإِذا أَنشأَتِ السحابَ وفيها خيرٌ وصل ذلك إِليه. قال ابن

سيده: وريح لاقحٌ على النسب تَلْقَحُ الشجرُ عنها، كما قالوا في ضِدِّهِ

عَقِيم. وحَرْب لاقحٌ: مثل بالأُنثى الحامل؛ وقال الأَعشى:

إِذا شَمَّرَتْ بالناسِ شَهْبَاءُ لاقحٌ،

عَوانٌ شديدٌ هَمْزُها، وأَظَلَّتِ

يقال: هَمَزَتْه بناب أَي عضَّتْه؛ وقوله:

وَيْحَكَ يا عَلْقَمةُ بنَ ماعِزِ

هل لك في اللَّواقِحِ الجَوائِزِ؟

قال: عنى باللَّواقح السِّياط لأَنه لصٌّ خاطب لِصَّاً. وشَقِيحٌ

لَقِيحٌ: إِتباع. واللِّقْحةُ واللَّقْحةُ: الغُراب. وقوم لَقَاحٌ وحَيٌّ

لَقاحٌ لم يدِينُوا للملوك ولم يُمْلَكُوا ولم يُصِبهم في الجاهلية سِباءٌ؛

أَنشد ابن الأَعرابي:

لَعَمْرُ أَبيكَ والأَنْبَاءُ تَنْمِي،

لَنِعْمَ الحَيُّ في الجُلَّى رِياحُ

أَبَوْا دِينَ المُلُوكِ، فهم لَقاحٌ،

إِذا هِيجُوا إِلى حَرْبٍ، أَشاحوا

وقال ثعلب: الحيُّ اللَّقاحُ مشتق من لَقاحِ الناقةِ لأَن الناقة إِذا

لَقِحتْ لم تُطاوِع الفَحْلَ، وليس بقويّ.

وفي حديث أَبي موسى ومُعاذٍ: أَما أَنا فأَتَفَوَّقُه تَفَوُّقَ

اللَّقُوحِ أَي أَقرؤه مُتَمَهِّلاً شيئاً بعد شيء بتدبر وتفكر، كاللَّقُوحِ

تُحْلَبُ فُواقاً بعد فُواقٍ لكثرة لَبَنها، فإِذا أَتى عليها ثلاثة أَشهر

حُلِبتْ غُدْوَةً وعشيًّا.

الأَزهري: قال شمر وتقول العرب: إِن لي لَِقْحَةً تُخْبرني عن لِقاحِ

الناس؛ يقول: نفسي تخبرني فَتَصدُقني عن نفوسِ الناس، إِن أَحببت لهم خيراً

أَحَبُّوا لي خيراً وإِن أَحببت لهم شرًّا أَحبوا لي شرًّا؛ وقال يزيد

بن كَثْوَة: المعنى أَني أَعرف ما يصير إِليه لِقاح الناس بما أَرى من

لَِقْحَتي، يقال عند التأْكيد للبصير بخاصِّ أُمور الناس وعوامِّها.

وفي حديث رُقْية العين: أَعوذ بك من شر كل مُلْقِحٍ ومُخْبل تفسيره في

الحديث: أَن المُلْقِح الذي يولَد له، والمُخْبِل الذي لا يولَدُ له، مِن

أَلْقَح الفحلُ الناقةَ إِذا أَولدها. وقال الأَزهري في ترجمة صَمْعَر،

قال الشاعر:

أَحَيَّةُ وادٍ نَغْرَةٌ صَمْعَرِيَّةٌ

أَحَبُّ إِليكم، أَم ثَلاثٌ لَوَاقِحُ؟

قال: أَراد باللَّواقِح العقارب.

لقح
: (لقَحَت النّاقَةُ كسَمِعَ) تَلْقَح (لَقْحاً) ، بفتْح فَسُكُون، (ولَقَحاً، محرّكة، ولَقَاحاً) ، بِالْفَتْح، إِذا حَمَلَتْ، فإِذا اسْتبانَ حَمْلُهَا قيل: استَبانَ لَقَاحُها. وَقَالَ ابْن الأَعرابيّ: قَرَحَت تَقرَحُ قُرُوحاً، ولَقِحَت تَلْقَح لَقَاحاً ولَقْحاً: (قَبِلَت الِلَّقَاحَ) ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْح مَعًا، كَمَا ضُبط فِي نُسختنا بالوَجْهَين. وَرُوِيَ عَن ابْن عبّاسٍ (أَنه سُئل عَن رجُل كَانَت لَهُ امرأَتان أَرضَعتْ إِحداهما غُلاماً، وأَرضعت الأُخرى جاريةٍ، هَل يتزوّج الغُلام الْجَارِيَة؟ قَالَ: لَا، اللِّقَاحُ واحدٌ) . قَالَ اللَّيْث: أَراد أَن ماءَ الفَحْل الَّذِي حَمَلَتَا مِنْهُ واحدٌ، فاللَّبَن الَّذِي أَرضعتْ كلُّ واحدةٍ مِنْهُمَا مُرْضَعَها كَانَ أَصلُه ماءَ الفَّحْلِ، فَصَارَ المُرْضَعَانِ وَلدَيْن لزوجِهِما، لأَنّه كَانَ أَلقحَهما. قَالَ الأَزهريّ: وَيحْتَمل أَن يكون اللّقاح فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس مَعْنَاهُ الإِلقاح، يُقَال أَلقَحَ الفَحلُ النّاقةَ إِلقاحاً ولَقَاحاً، فالإِلقاحُ مصدرٌ حقيقيّ، واللَّقاحُ اسمٌ لما يقوم مَقَامع المصدرِ، كَقَوْلِك أَعطَى عَطاء وإِعْطاءً وأَصلَح صَلاَحاً وإِصلاحاً، وأَنبتَ نباتاً وإِنباتاً. (فَهِيَ) ناقَةٌ (لاقِحٌ) وقارِحٌ يومَ تَحمِل، فإِذا استبانَ حَملُهَا فَهِيَ خَلِفَةٌ قَالَه، ابْن الأَعرابيّ، (مِنْ) إِبلٍ (لَوَاقحَ) ولُقَّحٍ كقُبَّرٍ، (ولَقُوحٌ) ، كصَبور (مِنْ) إِبلٍ (لُقُحٍ) ، بِضَمَّتَيْنِ.
(و) اللَّقَاحُ (كسَحاب: مَا تُلْقَح بِهِ النَّخْلَةُ، وطَلْعُ الفُحَّالِ) ، بضمّ فتشديد، وَهُوَ مَجَاز.
(والحَيّ) اللَّقَاح، والقَوْمُ اللَّقَاح وَمِنْه سُمِّيَت بَنو حنيفةَ باللَّقَاح، وإِيَّاهم عَنَى سعدُ بنُ ناشبٍ:
بِئُسَ الخلائفُ بَعدَنا
أَولادُ يِشْكُرَ واللَّقَاحُ
وَقد تقدَّم فِي برح فراجِعْه (الَّذين لَا يَدِينُون للمُلوك) وَلم يُملَكوا، (أَو لم يُصِبْهُم فِي الجاهِليَّة سِباءٌ) أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
لعَمْرُ أَبيكَ والأَنباءُ تَنْمِي
لَنِعْمَ الحَيُّ فِي الجُلَّى رِيَاحُ أَبْوَا دِينَ المُلُوكِ فهم لَقَاحٌ
إِذَا هِيجُوا إِلى حرْبٍ أَشَاحُوا
وَقَالَ ثَعْلَب: الحَيّ اللَّقاح مشتقٌّ من لَقَاح النَّاقَةِ: لأَنّ النَّاقة إِذَا لَقِحَتْ لم تُطَاوِع الفَحْلَ. وَلَيْسَ بقَويّ.
(و) فِي (الصّحاح) : اللِّقَاحُ. (كَكِتَاب: الإِبلُ) بأَعْيَانها. (واللَّقُوح، كصَبُورٍ واحِدتُها، و) هِيَ (النّاقَةُ الحَلُوبُ) ، مثل قَلُوصٍ وقِلاَص، (أَو) النّاقَة (الّتي نُتِجَتْ لَقُوحٌ) أَوّلَ نتَاجِهَا (إِلى شَهْرَين أَو) إِلى (ثلاثةٍ، ثمَّ) يَقَعَ عَنْهَا اسمُ اللَّقُوح، فَيُقَال (هِيَ لَبُون) . وَعبارَة (الصّحاح) : ثمَّ هِيَ لَبونٌ بعد ذالك.
(و) من الْمجَاز: اللِّقَاح (: النُّفُوس) وَهِي (جمْع لِقْحَة، بِالْكَسْرِ) ، قَالَ الأَزهَرِيّ: قَالَ شَمهرٌ: وَتقول الْعَرَب: إِنّ لي لِقْحَةً تُخْبِرني عَن لِقَاحِ النّاسِ. يَقُول: نفْسِي تُخْبرني فتصْدُقني عَن نُفوس النَّاس، إِن أَحْبَبْتُ لهُم خَيراً أَحبُّوا لِي خعيْراً وإِنْ أَحبَبت لَهُم شَرًّا أَحبُّوا لِي شَرًّا، وَمثله فِي (الأَساس) . وَقَالَ يزِيد بن كثُوَة: المَعْنَى أَنّى أَعرِف إِلى مَا يصير إِليه لِقَاحُ الناسِ بِمَا أَرى من لِقْحَتي: يُقَال عِنْد التأْكيد للبصيرِ بخاصِّ أُمورِ النّاسِ وعَوامّها.
(و) اللِّقاح: اسمُ (ماءِ الفَحْلِ) من الإِبل أَو الْخَيل، هاذا هُوَ الأَصل، ثمَّ استُعير فِي النِّساءِ فَيُقَال: لَقِحَت، إِذَا حَمَلَت: قَالَ ذالك شَمِرٌ وغيرُه من أَهل العربيّة.
(واللِّقْحَةُ) ، بِالْكَسْرِ: النّاقَةُ من حِين يَسمَن سَنامُ وَلدِهَا، لَا يَزال ذالك اسمَهَا حتّى تَمضِيَ لَهَا سبعَةُ أَشهر ويُفصَل وَلدُهَا، وذالك عِنْد طُلوع سُهَيْل وَقيل: اللِّقْحَة هِيَ (اللَّقُوح) ، أَي الحَلُوب الغَزيرَةُ اللَّبنِ، (وَيفتح) ، وَلَا يُوصفُ بِهِ، ولاكن يُقَال لِقْحةُ فُلانٍ، قَالَ الأَزهريّ: فإِذا جَعلْتَه نعْتاً قُلْت: ناقَةٌ لَقُوحٌ. قَالَ: وَلَا يُقَال: ناقةٌ لِقْحَةٌ إِلاّ أَنّك تَقول هاذه لِقْحَةُ فُلانٍ (ج لِقَحٌ) ، بِكَسْر فَفتح، (ولِقَاحٌ) ، بِالْكَسْرِ، الأَوّلُ هُوَ القيَاسُ، وأَمّا الثَّانِي فَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: كَسرُوا فِعْلَة على فِعَالٍ كَمَا كَسَّروا فُعْلة عَلَيْهِ، حتّى قَالُوا جُفْرَة وجِفار قَالَ: وَقَالُوا لِقَاحانِ أَسودَانِ، جعلوها بِمَنْزِلَة قَوْلهم إِبلانِ: أَلا تَرَى أَنّهم يَقُولُونَ لِقَاحَةٌ وَاحِدَة، كَمَا يَقُولُونَ قِطْعَة وَاحِدَة. قَالَ: وَهُوَ فِي الإِبل أَقوَى لأَنّه لَا يُكسَّر عَلَيْهِ شيءٌ.
وَقَالَ ابْن شُمَيْل: يُقَال لِقْحَةٌ ولِقَحٌ، ولَقُوحٌ. ولَقَائحُ. واللِّقَاحُ ذَوَاتُ الأَلبانِ من النُّوق، واحدُهَا لَقُوحٌ ولِقْحَة. قَالَ عديّ بن زيد:
مَن يكُنْ ذَا لِقَحٍ رَاخِيَاتٍ
فلِقَاحِي مَا تَذُوقُ الشَّعِيرَا
بلْ حَوَابٍ فِي ظِلاَلِ فَسِيلٍ
مُلِئتْ أَجْوافُهنَّ عَصيرَا
(و) اللِّقْحَة واللَّقْحَة: (العُقَابُ) الطّائرُ المعوف. (و) اللِّقْحَة واللَّقْحَةُ: (الغُرَاب. و) اللِّقْحَة واللَّقْحَة فِي قَول الشَّاعِر:
ولقدْ تَقيَّلَ صَاحِبي مِن لِقْحَةٍ
لَبَناً يَحِلّ ولحمْهَا لَا يُطْعَمُ
عَنَى بهَا (المرأَة المُرْضِعَة) . وَجعلهَا لِقْحَةً لتصحَّ لَهُ الأُحجِيَّة. وتَقَيَّل: شَرِبَ القَيْل، (وَهُوَ شُرْبُ نِصْفِ النَّهَار) .
(واللَّقَح، محرَّكةً: الحَبَلُ) . يُقَال امرأَةٌ سَريعةُ اللَّقَحِ. وَقد يُستعمل ذالك فِي كلّ أُنثَى، فإِنّا أَن يكون أَصلاً، وإِمّا أَن يكون مستعاراً. (و) اللَّقَح أَيضاً: (اسمُ مَا أُخِذ من الفَحْل) ، وَفِي بعض الأُمّهات: الفِحَال (ليُدَسَّ فِي الآخَر) .
والإِلقَاحُ والتَّلقيح: أَن يَدَعَ الكَافُورَ، وَهُوَ وِعاءُ طَلْع النَّخْل، لَيلتَينِ أَو ثَلَاثًا بعد انْفلاقه ثمّ يَأَخذَ شِمْرَاخاً من الفُحَّال. قَالَ الأَزهريّ: وأَجوَدُه مَا عَتُقَ كانَ من عَامِ أَوّل، فيدُسُّونَ ذالك الشِّمْرَخَ فِي جَوْفِ الطَّلْعَةِ، وذالك بقَدرٍ. قَالَ: وَلَا يفعل ذالك إِلاّ رَجلٌ عالمٌ بِما يَفعَل مِنْهُ، لأَنّه إِن كَانَ جاهِلاً فأَكْثَرَ مِنْهُ أَحرَقَ الكَافُورَ فأَفسدَه، وإِنْ أَقلَّ مِنْهُ صارَ الكافُورُ كثيرَ الصِّيصاءِ، يعنِي بالصِّيصاءِ مَا لَا نَوَى لَهُ. وإِن لم يَفعل ذالك بالنَّخلة لم يُنتَفع بطَلْعِها ذالك العامَ.
(و) فِي (الصّحاح) : (المَلاَقِح: الفُحول، جمع مُلْقِحٍ) ، بِكَسْر الْقَاف. (و) المَلاَقِح أَيضاً: (الإِناث الَّتِي فِي بُطونِها أَولادُهَا، جمع مُلْقَحَة، بِفَتْح الْقَاف. و) قد يُقَال: (المَلاَقِيح: الأُمَّهَات. و) نُهِيَ عَن أَولاد المَلاقيح وأَولاد المَضَامين فِي المُبَايَعة، لأَنّهم كَانُوا يَتَبَايَعُون أَولادَ الشّاءِ فِي بطُون الأُمّهاتِ وأَصلاب الآباءِ. والمَلاَقِيحُ فِي بُطون الأُمُّهات، والمَضامِينُ فِي أَصْلاب الآباءِ. وَقَالَ أَبو عُبيدٍ: المَلاَقيح: (مَا فِي بُطونها) أَي الأُمَّهاتِ (من الأَجِنَّة. أَو) المَلاَقيحُ: (مَا فِي ظُهُورِ الجمَال الفُحولِ) . رُوِيَ عَن سعيدِ بن المسيِّب أَنّه قَالَ: (لَا رِبَا فِي الحَيَوَانِ، وإِنّما نُهِيَ عَن الحيوانِ عَن ثَلاث: عَن المَضَامين والمَلاقيح وحَبَلِ الحَبَلَةِ) . قَالَ سعيد فالملاقِيح مَا فِي ظُهُورِ الجِمال، والمَضَامِينِ مَا فِي بُطون الإِناث. قَالَ المُزَنّي: وأَنا أَحفَظ أَنّ الشافعيّ يَقُول: المَضَامِينُ مَا فِي ظُهُور الجِمال، والمَلاَقيح مَا فِي بُطونِ الإِناث. قَالَ المُزَنيّ: وأَعلَمْت بقولِه عبدَ الْملك بنَ هِشَامٍ، فأَنشدني شَاهدا لَهُ من شِعر الْعَرَب:
إِنَّ المضامينَ الَّتِي فِي الصُّلْب
مَاءَ الفُحُول فِي الظّهُور الحُدْبِ
ليسَ بمغْنٍ عَنْك جُهْدَ اللَّزْب
وأَنشدَ فِي الملاقيح:
مَنَّيْتَنِي مَلاقِحاً فِي الأَبطُنِ
تُنْتَجُ مَا تَلْقَحُ بَعْدَ أَزمُنِ
قَالَ الأَزهريّ: وهَذَا هُوَ الصّواب. (جَمْعُ مَلْقُوحةٍ) . قَالَ ابْن الأَعرابيّ: إِذَا كَان فِي بَطْنِ النَّاقةِ حَمْلٌ فَهِيَ مِضْمانٌ وضامِنٌ، وَهِي مضامِينُ وضَوَامِنُ، والّذي فِي بطْنها مَلقُوحٌ ومَلْقُوحةٌ. وَمعنى المَلْقوحِ: المحمولُ، واللاّقح: الحامِلُ. وَقَالَ أَبو عُبَيْد: واحدةُ الملاقِيحِ مَلْقُوحةٌ، من قَوْلهم لُقِحَت، كالمَحْمومِ من حُمّ، وَالْمَجْنُون من جُنّ، وأَنشد الأَصمعيّ:
وعِدَةِ العامِ وعامٍ قابلِ
مَلقُوحَةً فِي بطن نابٍ حائلِ
يَقُول: هِيَ مَلقوحَةٌ فِيمَا يُظهِرُ لي صاحِبُها، وإِنّما أُمُّهَا حائلٌ. قَالَ فَالملقُوحُ هِيَ الأَجِنّة الَّتِي فِي بطونِها، وأَما المَضَامينُ فَمَا فِي أَصلاب الفُحول، وكانُوا يَبيعُون الجَنينَ فِي بطْن الناقةِ، ويَبيعون مَا يَضْرِبُ الفَحلُ فِي عامِهِ أَو فِي أَعوامٍ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(وتَلقَّحَتِ النّاقَةُ) ، إِذا شلَتْ بذَنَبها و (أَرَتْ أَنَّها لاقِحٌ) لئلاَّ يدْنُوَ مِنْهَا الفَحْلُ (وَلم تَكُنْ) كَذالك.
(و) تَلقَّحَ (زيدٌ: تَجَنَّى عليَّ مَا لم أُذْنِبْه. و) من الْمجَاز: تَلقَّحَتْ (يَداه) ، إِذَا (أَشارَ بهما فِي التَّكلُّم) ، تَشْبِيها بالنّاقَة إِذا شالَتْ بذَنَبِها. وأَنشد:
تَلَقَّحُ أَيْديهمْ كأَنَّ زَبِيبَهم
زَبِيبُ الفُحُولِ الصِّيدِ وَهِي تَلَمَّحُ
أَي أَنهم يُشِيرُون بأَيديهم إِذَا خَطَبُوا. والزَّبِيب شِبْه الزَّبَد يَظْهَر فِي صامِغِيِ الخَطِيب إِذَا زَبَّبَ شِدْقَــاه.
(وإِلقاح النَّخْلةِ وتَلْقيحُها: لَقْحُهَا) وَهُوَ دَسُّ شِمْراخِ الفُحّالِ فِي وِعاءِ الطَّلْع، وَقد تقدَّم، وَهُوَ مَجاز، فإِنَّ أَصْل الَّقَاح للإِبل. يُقَال: لَقَحوا نَخْلَهم وأَلْقحوها. وجاءَنا زمَنُ اللَّقاح، أَي التلقيح. وَقد لَقَّحْت النَّخيلَ تَلقِيحاً.
(و) من الْمجَاز أَيضاً: (أَلقَحَتِ الرِّيَاحُ الشَّجرَ) والسَّحابَ ونحوَ ذالك فِي كلِّ شَيْءٍ يَحْمِل (فهيَ، لَوَاقِحُ) ، وَهِي الرِّياح الَّتِي تَحمِل النّدَى ثمَّ تَمُجُّه فِي السَّحابِ، فإِذا اجتَمَعَ فِي السَّحَاب صارَ مَطَراً. (و) قيل: إِنّما هِيَ (مَلاقحُ) . فأَمّا قَوْلهم: لواقحُ، فعلَى حذفِ الزَّائِد، قَالَ الله تَعَالَى: {الرّيَاحَ لَوَاقِحَ} (الْحجر: 22) قَالَ ابْن جنّي: قياسُه مَلاقِح، لأَنَّ الرِّيح تَلْقَح السَّحابَ. وَقد يجوز أَن يكون على لَقِحَتْ فَهي لاقحٌ، فإِذا لَقِحَت فزَكَت أَلْقحَت السّحَابَ، فَيكون هاذا مِمَّا اكتُفِيَ فِيهِ بالسَّبَب عَن المُسبَّب، قَالَه ابْن سَيّده.
وَقَالَ الأَزهريّ: قرأَها حمزةُ {لَوَاقِحَ} فَهُوَ بيِّن، وَلَكِن يُقَال إِنّمَا الرِّيحُ مُلقِحَة تُلقِح الشّجرَ فكيفَ قيل لوَاقح؟ فَفِي ذالك معْنيانِ: أَحدهما أَنْ تجْعَل الرِّيح هِيَ الَّتِي تَلْقَحُ بمرورِهَا على التُّراب والماءِ، فَيكون فِيهَا اللِّقَاح، فَيُقَال: رِيحٌ لاقحٌ، كَمَا يُقَال: ناقةٌ لاقِحٌ، ويَشهد، على ذالك أَنّه وَصَفَ رِيحَ العذابِ بالعَقِيم، فَجَعلهَا عَقيماً إِذْ لم تُلفِح. والوجهُ الآخر: وَصْفُها باللَّقْح وإِن كَانَت تُلْقِح، كَمَا قيل لَيْلٌ نَائِم، والنومُ فِيهِ، وسرٌّ كاتمٌ، وكما قيل المَبروزُ والمَختوم، فَجعله مَبروزاً وَلم يقل مُبرَزاً فَجَاز مفعول لمُفْعَل كَمَا جَازَ فاعلٌ لمُفعِل. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَم: ريحٌ لاقحٌ، أَي ذَات لِقاحٍ، كَمَا يُقَال دِرْهم وازِنٌ، أَي ذُو وَزْن، وَرجل رامِحٌ وسائفٌ ونابِلٌ، وَلَا يُقَال رَمَحَ وَلَا سَافَ وَلَا نَبَلَ، يُرَاد ذُو سيفٍ وَذُو نَبْل وَذُو رُمْح. قَالَ الأَزهريّ: وَمعنى قَوْله: {7. 006 واءَرسلنا الرِّيَاح لَوَاقِح} ، أَي حَوامل، جَعلَ الريحَ لاقِحاً لأَنّها تحمِل الماءَ والسحابَ وتقلِّبَهُ وتُصرِّفه ثمَّ تَستَدرّه، فالرِّياح لَواقحُ، أَي حَوامِلُ على هاذا المعنَى. وَمِنْه قَول أَبي وَجْزَةَ:
حتّى سَلَكْنَ الشَّوَى مِنهنَّ فِي مَسَك
من نَسْلِ جَوَّابةِ الآفاقِ مِهْدَاجِ سَلَكْن يَعْنِي الأُتن، أَدخلْن شَوَاهنّ، أَي قوائمهنّ فِي مَسَك، أَي فِيمَا صارع كالمَسَك ولأَيديها. ثمَّ جعل ذالك الماءَ من نَسْل رِيحٍ تَجُوب البلادَ. فجَعَلَ الماءَ للرِّيح كالوَلد، لأَنّها حمَلَتْه. وممّا يحقِّق ذالك قولُه تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِى يُرْسِلُ الرّيَاحَ بُشْرىً بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالاً} (الأَعراف: 57) أَي حَمَلَت. فعلَى هاذَا المعنَى لَا يحْتَاج إِلى أَن يكون لاقحٌ بمعنَى ذِي لَقْح، ولكنّها تَحمل السّحابَ فِي الماءِ. قَالَ الجوهريّ ريَاحٌ لَواقحُ وَلَا يُقَال مَلاقحُ، وَهُوَ من (النَّوَادِر) ، وَقد قيل: الأَصْل فِيهِ مُلقِحَة، ولاكنها لَا تُلقِح إِلاّ وَهِي فِي نفْسها لاقحٌ، كأَنَّ الرِّياح لَقِحَتْ بخَير، فإِذا أَنشأَت السّحابَ وفيهَا خَيرٌ وصلَ ذالك إِليه.
قَالَ ابْن سَيّده: ورِيحٌ لاقِحٌ، على النّسب، تَلقَح الشّجَرُ عَنْهَا، كَمَا قَالُوا فِي ضدّه: عَقيمٌ. (وحَرْبٌ لاقِحٌ على المَثَل) بالأُنْثَى الْحَامِل. وَقَالَ الأَعشى:
إِذا شَمَّرَت بالنَّاسِ شَهْبَاءُ لاقِحُ
عَوَانٌ شدّ يدٌ هَمْزُهَا وأَظلَّت
يُقَال هَمَزَتْه بنابٍ، أَي عَضَّتْه.
(و) من الْمجَاز: يُقَال للنخلَةِ: الْوَاحِدَة: لَقِحَت، بِالتَّخْفِيفِ. و (استَلْقَحَتِ النّخْلَةُ) أَي (آنَ لَهَا أَنْ تُلْقَحَ. و) فِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز (رَجلٌ مُلقَّح) كمُعظَّم، أَي (مُجرَّب) منقَّح مُهذَّب.
(وشَقِيحٌ لَقِيحٌ، إِتباعٌ) ، وَقد تقدّم.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
نِعْمَ المِنْحةُ اللِّقْحَةُ، وَهِي النّاقة القَريبةُ العَهْدِ بالنّتاج.
واللَّقَح: إِنبات الأَرَضين المجدِبة. قَالَ يصف سحاباً:
لَقَحَ العِجَافُ لَهُ لِسَابعِ سَبْعَةِ
فشَرِبْنَ بعْدَ تَحَلُّؤٍ فَرَوِينا
يقولُ: قَبِلَت الأَرَضونَ ماءَ السحابِ كَمَا تَقبَلُ الناقةُ ماءَ الفَحْل، وَهُوَ مَجاز. وأَسَرّت الناقَةُ لَقَحاً وَلَقَاحاً، وأَخْفَتْ لَقَحاً ولَقَاحاً. قَالَ غَيلانُ:
أَسَرَّت لَقَاحاً بعدَ مَا كانَ رَاضَها
فِرَاسٌ وفيهَا عِزّةٌ ومَيَاسِرُ
أَسرَّتْ أَي كَتَمَتْ وَلم يُبشِّر بِهِ، وذالك أَنَّ النَّاقَة إِذا لَقِحَتْ شالَتْ بذَنَبها وزَمَّت بأَنْفِهَا واستكبَرَت، فبَانَ لَقَحُهَا، وهاذه لم تَفعلِ من هاذا شَيْئا. ومَيَاسِرُ: لِينٌ. والمعنَى أَنها تَضْعُفُ مرَّةً وتَدِلّ أُخرى. قَالَ:
طَوَتْ لَقَحاً مِثْل السَّرار فَبشَّرتْ
بأَسْحَمَ رَيّانِ العَشِيَّةِ مُسْبَلِ
مثل السّرار، أَي مثل الهِلال فِي السّرار. وَقيل: إِذا نُتِجَت بعضُ الإِبل وَلم يُنْتَج بعضٌ، فوضَعَ بعضُها ولَم يَضَعْ بعضُها فَهِيَ عِشَار، فإِذا نُتِجتْ كلُّهَا ووَضَعت فَهِيَ لِقاحٌ. و (أَدِرُّوا لِقْحَةَ المسلِمينَ) فِي حَدِيث عُمَر، المُرَاد بهَا الفَيْءُ والخَرَاجُ الَّذِي مِنْهُ عَطاؤُهم وَمَا فُرِضَ لَهُم. وإِدرارُه: جِبَايَتُه وتَحَلُّبه (وجَمعُه مَعَ العَدْلِ فِي أَهل الفَيْءِ، وَهُوَ مجَاز. واللَّواقح: السِّياطُ. قَالَ لِصٌّ يُخَاطب لِصًّا:
وَيْحَك يَا عَلْقمةَ بنَ ماعِزِ
هَل لكَ فِي اللَّوَاقِح الحَرائزِ
وَهُوَ مَجاز. وَفِي حَدِيث رُقْيَة العَيْنِ: (أَعُوذُ بك من شَرّ كُلّ مُلْقِح ومُخْبِلٍ) . المُلْقِح: الَّذِي يُولَد لَهُ، والمُخْبِل الَّذِي لَا يُولَد لَهُ، من أَلقَحَ الفَحْلُ الناقةَ إِذَا أَولَدَها. وَقَالَ الأَزهريّ: فِي تَرْجَمَة صمعر: قَالَ الشَّاعِر:
أَحَيّةُ وادٍ نَغْرَةٌ صَمْعَرِيّةٌ
أَحَبُّ إِليكْم أَمْ ثَلاثٌ لوَاقِحُ
قَالَ: أَرادَ باللَّواقحِ العَقارِبَ.
وَمن الْمجَاز: جَرَّب الأُمورَ فَلَقَّحَت عَقْلَه. والنَّظرُ فِي عَواقبِ الأُمورِ تَلقيحُ العقولِ. وأَلْقَحَ بَينهم شرًّا: سَدَّاه وتَسبَّب لَهُ وَيُقَال اتّقِ الله وَلَا تُلْقِح سِلْعتَك بالايْمان.

لدد

Entries on لدد in 13 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 10 more
(لدد) : الأَلَدُّ من الإِبل: الطَّوِيلُ الأَخْدَعِ.
لدد: {ألد الخصام}: شديد الخصومة. لبد: {لُبَدا}: كثيرا من التلبد كأن بعضه على بعض. {لِبَدا}: جماعات واحدها لبدة ومعناه يركب بعضهم بعضا.
لدد
الْأَلَدُّ: الخصيم الشّديد التّأبّي، وجمعه: لُدٌّ.
قال تعالى: وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ
[البقرة/ 204] ، وقال: وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا [مريم/ 97] . وأصل الألدّ: الشّديد اللَّدَدُ، أي: صفحة العنق، وذلك إذا لم يمكن صرفه عمّا يريده، وفلان يَتَلَدَّدُ، أي: يتلفّت، واللَّدُودُ ما سقي الإنسان من دواء في أحد شقّي فمه، وقد الْتَدَدْتُ ذلك.
ل د د : لَدَّ يَلَدُّ لَدَدًا مِنْ بَابِ تَعِبَ اشْتَدَّتْ خُصُومَتُهُ فَهُوَ أَلَدُّ وَالْمَرْأَةُ لَدَّاءُ الْجَمْعُ لُدٌّ مِنْ بَابِ أَحْمَرَ وَلَادَّهُ مُلَادَّةً وَلِدَادًا مِنْ بَابِ قَاتَلَ وَلَدَّ الرَّجُلُ خَصْمَهُ لَدًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ شَدَّدَ خُصُومَتَهُ فَهُوَ لَدٌّ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَلَادٌّ عَلَى الْأَصْلِ وَلَدُودٌ مُبَالَغَةٌ. 
ل د د

رجل ألد وألندد ويلندد، وفيه لدد، وقوم لد، ولادّه ملادّةً ولداداً، وهو شديد اللّداد. وتركت فلاناً يتردّد ويتلدّد: يتلفّت. وضربه على لديدي عنقه وهما صفحتاها، وضربه على متلدّده على عنقه. قال:

ولو شئت نجّتني من القوم جسرةٌ ... بعيدة بين العجب والمتلدّد

ونزلوا في لديدي الوادي. ولدّ فلانٌ: سقي اللدود وهو ما سقيَ في أحد لديدي الفم وهما شقّاه. والتددت: نحو استطعت. قال ابن أحمر:

شربت الشكاعي والتددت ألدّةً ... وأقبلت أفواه العروق المكاويا

وهو شديد لديد.

لدد


لَدَّ(n. ac. لَدّ)
a. Quarreled with.
b. ['An], Hindered, debarred from.
c.(n. ac. لَدّ
لُدُوْد), Administered medicine to, physicked.
d. ( n. ac
لَدّ
لَدَد) Was quarrelsome.
لَدَّدَ
a. [Bi], Disgraced, rendered infamous.
لَاْدَدَ
a. ['An], Defended.
b. see I (a)

أَلْدَدَa. see I (c)b. [Bi], Opposed, resisted.
c. Found quarrelsome

تَلَدَّدَa. Swerved, turned about.
b. Waited, tarried.

إِلْتَدَدَa. Took a draught.
b. ['An], Declined, turned from.
لَدّa. Sack.
b. see 14
لَدَدa. Quarrel, dispute.

لَاْدِدa. see 14
أَلْدَدُ
(a. pl
لُدّ
لِدَاْد), Quarrelsome, contentious; wrangler.
لَدِيْد
(pl.
أَلْدِدَة)
a. see 26 (b)
لَدُوْدa. see 14b. Draught, dose, medicine.

لَُدْ لُدُ لَدًا
a. see under
لَدَنَ

لَدِيْدَانِ
a. Sides.

المُتَلَدَّدُ
a. The neck.

أَلَنْدَد يَلَنْدَد أُلَيْدّ
a. see 14
مَا لِي عَنِهُ مُلْتَدّ
a. I cannot avoid it.

لَدَة
a. see under
وَلَدَ
[لدد] الأصمعيّ: اللديدانِ: جانبا الوادي. قال: ومنه أخِذ اللَدودُ، وهو ما يُصبُّ من الأدوية في أحد شِقَّي الفم. قال ابن السكيت: يقال في المثل: " جرى منه مجرى اللدود ". وجمع ألدة. وقد لُدَّ الرجل فهو ملدودٌ، وألْدَدْتُهُ أنا، والْتَدَّ هو. قال ابن أحمر: شرِبت الشكاعى والتَدَدْتُ ألِدَّةً * وأقْبَلْتُ أفْواهَ العُروقِ المَكاوِيا - واللديدُ مثل اللدودِ. واللديدانِ: صفحتا العنق، وجمعه أَلِدَّةٌ. ومنه اشتقاقُ قولهم: فلانٌ يتلَدَّدُ، أي يلتفت يميناً وشمالاً. ورجلٌ أَلَدُّ بيِّن اللَدَدِ، وهو الشديد الخصومة، وقومٌ لد. ولد أيضا: موضع بالشام. واللد بالفتح: الجوالق. وقال الراجز:

كأنَّ لدَّيْهِ على صَفْح جَبَلْ * ولَدَّهُ يَلُدُّهُ: خَصَمَهُ، فهو لاد ولدود. قال الراجز: ألد أقْرانَ الخُصوم اللَدِّ * يقال: ما زلت ألادُّ عنك، أي أدفع. ورجلٌ يَلَنْدَدٌ وأَلَنْدَدٌ، أي خَصِمٌ، مثل الأَلَدِ. وتصغير ألَنْدَدٍ أُلَيْدٌ ، لان أصله ألد، فزادوا فيه النون ليلحقوه ببناء سفرجل، فلما ذهبت النون عاد إلى أصله. وقولهم: مالى منه محتد ولا ملتد، أي بد.
لدد وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام / خيرُ مَا تداوَيْتُم بِهِ اللدود والسعوط والحجامة والمَشِيُّ. قَالَ الْأَصْمَعِي: اللدود مَا سقِِي الْإِنْسَان فِي أحد شقي الْفَم. وَمِنْه الحَدِيث الآخر أَنه لد فِي مَرضه وَهُوَ مغمى عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاق قَالَ: لَا يبقي بِالْبَيْتِ أحد إِلَّا لد إِلَّا عمي الْعَبَّاس. قَالَ أَبُو عُبَيْد: فنرى - وَالله أعلم - أَنه إِنَّمَا فعل ذَلِك عُقُوبَة لَهُم لأَنهم فَعَلُوهُ من غير أَن يَأْمُرهُم بِهِ قَالَ الْأَصْمَعِي: وَإِنَّمَا أَخذ اللدود من لديدي الْوَادي وهما جانباه وَمِنْه قيل للرجل: هُوَ يَتَلَدَّد - إِذا الْتفت عَن جانبيه يَمِينا وَشمَالًا وَيُقَال: لددت الرجل ألده لدا - إِذا سقيته ذَلِك وَجمع اللدود ألِدَّة. قَالَ عَمْرو بْن أَحْمَر الْبَاهِلِيّ: [الطَّوِيل]

شَرِبْتُ الشُّكَاعَي والْتَدَدْتُ ألِدِّةً ... وأقْبَلْتُ أفواهَ الْعُروقِ المكاوِيَا

فَهَذَا هُوَ اللدود وَأما الوجور فَهُوَ فِي وسط الْفَم. 
[لدد] نه: أبغض الرجال إلى الله "الألد" الخصم، أي الشديد الخصومة، واللدد: الخصومة الشديدة- ومر في خ. ومنه ح على في النوم: يا رسول الله! ماذا لقيت بعدك من الأود و"اللدد". وح عثمان: فأنا منهم بين ألسن "لداد" وقلوب شداد، جمع لديد كشديد. غ: لد يلد صار ألد، ولده: جادله فغلبه، واللدد: الخصومات. نه: وفيه: خير ما تداويتم به "اللدود"، هو بالفتح من الأدوية ما يسقاه المريض في أحد شقي الفم، ولديدا الفم: جانباه. ش: أي الجانب الذي فيه العلة. نه: ومنه: إنه "لد" في مرضه فلما أفاق قال: لا يبقى في البيت أحد إلا لد، فعل ذلك عقوبة لهم، لأنهم لدوه بغير إذنه. ك: وقيل: قصاصًا ومكافاة لفعلهم، واختلفوا في القصاص في مثل اللدود، قوله: كراهية المريض- بالرفع والنصب، أي ليس هو نهى تحريم بل كراهته كراهة المريض للدواء، وأنا أنظر- حالية، أي لا يبقى أحد إلا لد بحضوري قصاصًا لفعلهم، ولم يشهدكم أي لم يحضركم عباس حالة اللدود وإن أمر هو باللدود كما روى في آخر، وميمونة كانت منهم ولدت أيضًا وإنها لصائمة، قيل: كان الذي لد به العود الهندي والزيت، ولا تلدوني- بضم لام، وقيل: بكسرها، ولد- ماض مجهول. نه: وفيه: "فتلددت" تلدد المضطر، التلدد: التلفت يمينًا وشمالًا تحيرًا، أخذًا من لديدي العنق وهما صفحتاه. ومنه ح الدجال: فيقتله المسيح بباب "لد"، موضع بالشام، وقيل: بفلسطين. ن: هو بضم لام وتشديد دال ويصرف، والمسيح في ميم.
[ل د د] واللَّديِدانِ: صَفْحَتَا العُنُقَِ دُونَ الأُذُنَيْنِ، وقِيلَ: مَضِيغَتاه وعُرْشَاه. ولِدِيدا الذَّكَرِ: ناحِيتَاه. ولَدِيداَ الوَادِي: جانبَاهُ، كُلُّ واحِدٍ منهما لَدِيدٌ، أَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ:

(يَرْعَوْنَ مُنْخَرَقَ اللَّدِيدِ كأَنَّهم ... في العزِّ أُسْرَةُ حاجِبٍ وشِهابِ) وقِيلَ: هُما جِانبَا كُلِّ شيءٍْ، والجمعُ: أَلِدَّةٌ. وتَلَدَّدَ: تَلَفَّتَ بيمِيناً وشمالاً، وتحيَّرَ مُتَبَلِّداً. وفي الحَديثِ - حينَ صُدَّ عن البَيْتِ -: ((أمَرْتُ الناسُ فإذا هم يَتَلَدَّدُونَ)) أي: يَتَلّثَبُونَ. والمُتَلدَّدُ: العُنُقُ، منه، قَالَ:

(بَعيدةُ بَيُنَ العَجْبَ والمُتَلَّددِ ... )

وما لَكَ عَنه مُلْتَدٌّ، أَيْ: بُدٌّ. واللَّدُودُ: ما يُصَبُّ بالُمسْعُطِ من السِّقْي والدَّواء في أَحَدِ شِقَّيْ الفَمِ، فَيْمرُّ على اللَّدِيدِ. وفي المَثَلِ: ((جَرَى منه مَجْرَى اللَّدُوِد)) وجَمْعُه: أَلِدَّةٌ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:

(شَرِبْتُ الشُكاعي والْتَددْتُ أَلِدَّةً ... وأَقْبَلْتُ اَفواهُ العُروقِ المَكَاوِيا)

وقد لَدَّه يًَلُدُّه لَدّا ولُدُوداً، بضَمِّ اللاّم عن كُراع، ولَدَّة إيَّاه، قال:

(لَدَدْتُهم النَّصِيحةَ كُلَّ لَدٍّ ... فمَجُّوا النُّصْحَ ثم ثَنَواْ فقاءُوا ... )

اسْتَعْمَلَه في العَرَضِ وإنَّما هو في الأجسامِ، كالدَّواءِ والماءِ ونَحْوِهما. واللَّدُودُ: وَجَعٌ يأخُذُ في الفَمِ والحَلْقِ، فُيجْعَل عليه دِوَاءٌ، ويُوضَعُ على الجَبهِه من دِمَه. ولَدَّه عن الأَمْرِ لِداّ: حَبَسَه، هُذَلِيَّةٌ. والأَلَدُّ: الخَصْمُ الجَدِلُ الشَّحِيحُ، الذي لا يَرِيعُ إلى الحَقِّ، وجَمْعُه: لُدٌّ ولِدادٌ،، ومنه قَوْلُ عُثمانَ لاُمِّ سَلَمةَ: ((فأَنا منهم بَيْنَ أَلْسنَةٍ لِدادٍ، وقُلوبٍ شِداد، وسُيوفٍ حِدادٍ)) . والأَلَنْدَدُ، واليَلَنْدُدُ: كالأَلَدِّ، قالَ الطِّرِمَّاحُ يَصٍ فُ الحِرْباءَ:

(يُضْحِي على سُوقِ ال [ذولِ كأنَّه ... خَصْمٌ أَبرَّ على الخُصُومِ يَلْنَدَدُ)

قَالَ ابنُ جِنِّي: هَمزةُ أَلَنْددِ، وياءُ يَلْنْدَدٍ كِلتاهُما للإلحاقِ. فإن قُلْتَ: فإذا كان الزّائِدُ إذا وَقَع أوَّلاً لم يكنُ للإلحاقِ، فكيف أَلْحقُوا الهمزة والياء في أَلْنْدَدٍ ويَلَنْددٍ، والدليلُ على صِحَّةِ الإلحاقِ ظهورُ التّضِعيفِ؟ . قِيلَ: إنَّهم لا يُلْحِقونَ بالزّائدِ من أول الكلمة إلاّ أن يكون معه زائدٌ آخَرُ، فلذلك جازَ الإلْحاقُ بالهمزة والياءِ في أَلَنْدَدٍ ويَلْنْدَدٍ لَّما انْضَمَّ إلى الهمزِة الياء والنونُ. وَلَدِدْتُ لَدَداً: صِرْتُ ألَدَّ. وَلَدَتْهُ أَلْدُّه لَدّا: خَصَمْتُه. وقَوْلُه تَعالَى: {وتنذر به قوما لدا} [مريم: 97] . قِيلَ: معناه خُصَماءُ عُوجٌ عن الحَقِّ، وقِيلَ: صُمٌّ عنه. واللديد: الرَّوضة الخضراء ولُدّ: مَوْضِعٌ، وفي الحديِث في ذِكْرِ الدَّجَّالِ: ((يَقْتُلُه المَسيحُ ببابِ لُدٍّ)) وأَنْشَدَ ابنُ الأَعرِابِيُّ:

(فِبتُّ كأنَّني أُسْقَى شَمُولاً ... تكُرُّ غَرِيبةً من خَمْرِ لُدِّ ... )

ويُقالُ له أُيْضاً اللُّدُّ، قَالَ جَميلُ:

(تَذَكَّرْتُ مَنْ أَضْحَتْ قُرَى اللُّدِّ دُونَه ... وهَضْبٌ لَتيْماَ والهِضابُ وُعودُ)

واللَّدِيدُ: مَوْضِعٌ، قَالَ:

(تَكُرُّ أَخادِيدُ اللَّدِيدِ عليهم ... وتُوفَي جِفانُ الضَّيْفِ مَحْضاً مُعَمَّما)

ومِلَدٌّ: اسمُ رَجُلٍ.

لدد: اللَّديدانِ: جانبا الوادي. واللَّديدانِ: صَفْحتا العُنُق دون

الأُذنين، وقيل: مَضْيَعَتاه وعَرْشاه؛ قال رؤْبة:

على لَديدَيْ مُصْمَئِلٍّ صَلْخاد

ولَديدا الذَّكَر: ناحِيتاهُ. ولَديدا الوادي: جانباه، كل واحد منهما

لَديدٌ؛ أَنشد ابن دريد:

يَرْعُوْنَ مُنْخَرقَ اللَّديدِ كأَنهم،

في العزِّ، أُسْرَةُ صاحِبٍ وشِهابِ

وقيل: هما جانبا كلِّ شيء، والجمع أَلِدَّةٌ. أَبو عمرو: اللَّديدُ ظاهر

الرقبة؛ وأَنشد:

كلُّ حُسام مُحْكَمِ التَّهْنِيدِ،

يَقْضِبُ عند الهَزِّ والتَّحْريدِ،

سالِفَةَ الهامةِ واللَّديدِ

وتَلَدَّدَ: تَلَفَّتَ يميناً وشمالاً وتحير مُتَبَلِّداً. وفي الحديث

حين صُدَّ عن البيت: أَمَرْتُ الناس فإِذا هم يَتَلَدَّدُون أَي

يَتَلَبَّثُون. والمُتَلَدَّدُ: العُنق، منه؛ قال الشاعر يذكر ناقة:

بَعِيدة بين العَجْبِ والمُتَلَدَّدِ

أَي أَنها بعيدة ما بين الذنَب والعُنُق. وقولهم: ما لي عنه مُحْتَدٌّ

ولا مُلْتَدٌّ أَي بُدٌّ.

واللَّدُودُ: ما يُصَبُّ بالمُسْعُط من السقْي والدَّواء في أَحد شِقّي

الفم فَيَمُرُّ على اللَّديد. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه

قال: خَيْرُ ما تَداوَيْتُمْ به اللَّدودُ والحِجامةُ والمَشِيُّ. قال

الأَصمعي: اللَّدود ما سُقِيَ الإِنسان في أَحدِ شقَّيِ الفم، ولديدا الفم:

جانباه، وإِنما أُخذ اللَّدُودُ من لديدَيِ الوادي وهما جانباه؛ ومنه

قيل للرجل: هو يَتَلَدَّدُ إِذا تَلَفَّت يميناً وشمالاً. ولَدَدْتُ الرجل

أَلُدُّهُ لَدّاً إِذا سقيتَه كذلك. وفي حديث عثمان: فَتَلَدَّدْت

تَلَدُّد المضطرّ؛ التلَدُّدُ: التلفت يميناً وشمالاً تحيراً، مأْخوذ من

لَديدَيِ العنق وهما صفحتاه. الفراء: اللَّدُّ أَنْ يؤخَذَ بلسان الصبي

فَيُمَدَّ إِلى أَحد شِقَّيْه، ويُوجَر في الآخر الدواءُ في الصدَف بين اللسان

وبين الــشِّدْق. وفي الحديث: أَنه لُدَّ في مرضه، فلما أَفاق قال: لا يبقى

في البيت أَحدٌ إِلا لُدَّ؛ فَعَل ذلك عقوبة لهم لأَنهم لَدُّوه بغير

إِذنه. وفي المثل: جرى منه مَجْرى اللَّدُود، وجمعه أَلِدَّة. وقد لدّ

الرجلُ، فهو مَلْدُودٌ، وأَلْدَدْتُه أَنا والتَدَّ هو؛ قال ابن أَحمر:

شَرِبْتُ الشُّكاعى، والتَدَدْتُ أَلِدَّةً،

وأَقْبَلْتُ أَفواهَ العُرُوق المَكاوِيا

والوَجُور في وسَط الفم. وقد لَدَّه به يَلُدُّه لَدّاً ولُدوداً، بضم

اللام؛ عن كراع، ولَدّه إِياه؛ قال:

لَدَدْتُهُمُ النَّصِيحةَ كلَّ لَدٍّ،

فَمَجُّوا النُّصْحَ، ثم ثَنَوا فَقاؤوا

استعمله في الاعراض وإِنما هو في الأَجسام كالدواء والماء. واللَّدودُ:

وجع يأْخذ في الفم والحلق فيجعل عليه دواء ويوضع على الجبهة من دمه. ابن

الأَعرابي: لَدَّد به ونَدَّدَ به إِذا سَمَّع به. ولَدَّه عن الأَمر

لَدّاً: حبَسَه، هُذَلِيَّةٌ. ورجل شَديد لَديدٌ.

والأَلَدُّ: الخَصِمُ الجَدِلُ الشَّحِيحُ الذي لا يَزيغُ إِلى الحق،

وجمعه لُدّ ولِدادٌ؛ ومنه قول عمر، رضي الله عنه، لأُم سلمة: فأَنا منهم

بين أَلْسِنَةٍ لِدادٍ، وقلوب شِداد، وسُيوف حِداد.

والأَلَنْدَدُ واليَلَنْدَد: كالأَلَدِّ أَي الشديد الخصومة؛ قال

الطرِمَّاح يصف الحرباء:

يُضْحِي على سُوقِ الجُذُولِ كَأَنه

خَصْمٌ، أَبَرَّ على الخُصُومِ، يَلَنْدَدُ

قال ابن جني: همزة أَلَنْدَد وياء يلَنْدد كلتاهما للإِلحاق؛ فإِن قلت:

فإِذا كان الزائد إِذا وقع أَولاً لم يكن للإِلحاق فكيف أَلحقوا الهمزة

والياء في أَلَنْدد ويلَنْدد، والدليل على صحة الإِلحاق ظهور التضعيف؟

قيل: إِنهم لا يلحقون بالزائد من أَول الكلمة إِلا أَن يكون معه زائد آخر،

فلذلك جاز الإِلحاق بالهمزة والياء في أَلندد ويلندد لما انضم إِلى الهمزة

والياء من النون. وتصغير أَلندد أُلَيْد لأَن أَصله أَلد فزادوا فيه

النون ليلحقوه ببناء سفرجل فلما ذهبت النون عاد إِلى أَصله.

ولَدَدْتَ لَدَداً: صِرْت أَلَدَّ. ولَدَدْتُه أَلُدُّه لَدّاً:

خصَمْتُه. وفي التنزيل العزيز: وهو أَلَدُّ الخِصام؛ قال أَبو إِسحق: معنى

الخَصِم الأَلَدِّ في اللغة الشديدُ الخصومة الجَدِل، واشتقاقه مِن لَديدَيِ

العنق وهما صفحتاه، وتأْويله أَن خَصْمَه أَيّ وجه أَخَذ من وجوه الخصومة

غلبه في ذلك. يقال: رجل أَلَدُّ بَيِّنُ اللَّدَد شديد الخصومة؛ وامرأَة

لَدَّاء وقوم لُدٌّ. وقد لَدَدْتَ يا هذا تَلُدُّ لَدَداً. ولَدَدْتُ

فلاناً أَلُدُّه إِذا جادلته فغلبته. وأَلَدَّه يَلُدُّه: خصمه، فهو لادٌّ

ولَدُود؛ قال الراجز:

أَلُدُّ أَقرانَ الخُصُوم اللُّدِّ

ويقال: ما زلت أُلادُّ عنك أَي أُدافِع. وفي الحديث: إِنَّ أَبْغَضَ

الرجالِ إِلى الله الأَلَدُّ الخَصِمُ؛ أَي الشديد الخصومة. واللَّدَد:

الخُصومة الشديدة؛ ومنه حديث علي، كرم الله وجهه: رأَيت النبي، صلى الله عليه

وسلم، في النوم فقلت: يا رسول الله، ماذا لقِيتُ بعدك من الأَوَدِ

واللَّدَد؟ وقوله تعالى: وتنذر به قوماً لُدّاً؛ قيل: معناه خُصَماءُ عُوج عن

الحق، وقيل: صُمٌّ عنه. قال مهدي بن ميمون: قلت للحسن قوله: وتنذر به

قوماً لُدّاً؛ قال: صُمّاً.

واللَّدُّ، بالفتح: الجُوالِقُ؛ قال الراجز:

كأَن لَدَّيْهِ على صَفْحِ جَبَل

واللديد: الرَّوْضة

(* قوله «واللديد الروضة» كذا بالأصل وفي القاموس

وبهاء الروضة.)

الخضراء الزَّهْراءُ.

ولُدٌّ: موضع؛ وفي الحديث في ذكر الدجال: يقتله المسيح بباب لُدّ؛

لُدٌّ: موضع بالشام، وقيل بِفِلَسْطين؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

فَبِتُّ كأَنَّني أُسْقَى شَمُولاً،

تَكُرُّ غَرِيبَةً مِن خَمْرِ لُدٍّ

ويقال له أَيضاً اللُّدُّ؛ قال جميل:

تَذَكَّرْتُ مَنْ أَضْحَتْ قُرَى اللُّدِّ دُونَه،

وهَضْبٌ لِتَيْما، والهِضابُ وُعُورُ

التهذيب: ولُدُّ اسم رَمْلة، بضم اللام، بالشام. واللَّدِيدُ: موضع؛ قال

لبيد:

تَكُرُّ أَخادِيدُ اللَّدِيدِ عَليْهِمُ،

وتُوفَى جِفانُ الصيفِ مَحْضاً مُعَمِّما

ومِلَدٌّ: اسم رجل.

لدد
: ( {اللَّدِيدَانِ) : جانِبَا الوادِي. و (صَفْحَتَا العُنُقِ دُونَ الأُذُنَيْنِ) ، وَقيل مَضِيغَتاهُ وعُرْشَاهُ قَالَ رؤبة:
عَلَى} - لَدِيدَيْ مُصْمَئلَ صِلْخَادْ
{ولَدِيدَا الذَّكَرِ: نَاحِيَتَاه، (و) قيل: هما (جانِبَا كُلِّ شَيْءٍ، ج} أَلِدَّةٌ) ، وَعَن أَبي عَمْرٍ و: {اللَّدِيدُ: ظاهِرُ الرَّقَبة، وأَنشد:
كلُّ حُسَامٍ عَلَمُ التَّهْبِيدِ
يَقْضِبُ بِالهَزِّ وبالتَّحْرِيدِ
سَالِفَةَ الهَامَةِ} واللَّدِيدِ
(و) من المَجاز: ( {تَلَدَّدَ) فُلانٌ، إِذا (تَلفَّتَ يَميناً وشِمالاً وتَحَيَّر مُتَبَلِّداً) مأْخوذٌ من} - لَدِيدَيِ الوَادِي أَي جانِبَيْهِ، وَفِي حَدِيث عُثْمَانَ {فَتَلدَّدْتُ} تَلَدُّدَ المُضْطَرِّ) ، أَي تَحَيَّرْتُ.
(و) {تَلدَّدَ الرجُلُ (: تَلَبَّثَ) ، وَفِي الحَدِيث حِين صُدَّ عَن البَيْتِ: (أَمَرْتُ النَّاسَ فإِذَا هُمْ} يَتَلَدَّدُونَ) ، أَي يَتَلَبَّثُون.
(و) مِن المَجازِ: يُقَال: ضَرَبَه على {مُتَلَدَّدِه. (} المُتَلَدَّدُ، بِفَتْح الدالِ: العُنُقُ) قَالَ الشاعرِ يَصهفُ ناقَةً:
بَعِيدَةُ بَيْنِ العَجْبِ {والمُتَلَدَّدِ
أَي أَنَّها بَعِيدةُ مَا بَين الذَّنَبِ والعُنُقِ.
(و) قَوْلهم: (مَالَه عَنهُ) مُحْتَدُّ، وَلَا (} مُلْتَدٌّ، أَي بُدٌّ) .
( {واللَّدُودُ، كصَبُورٍ) اسْم (مَا يُصَبُّ بالمُسْعُطِ مِن) السَّقْيِ و (الدَّاوَءِ، فِي أَحَدِ شِقَّيَ الفَمِ،} كاللَّدِيدِ، ج! أَلِدَّةٌ) ، وَفِي الحَدِيث أَنه قَالَ (خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ {اللَّدُودُ والحِجَامَةُ والمَشِيُّ) وَيُقَال: أُخِذ اللَّدُودُ مِن لَدِيدَيِ الوَادِي. (وَقد} لَدَّه) يَلُدُّه ( {لَدًّا) ، بِالْفَتْح، (} ولُدُوداً) بالضمّ عَن كُراع، إِذا سَقَاه كذالك، وَقَالَ الفَرَّاءُ: {اللَّدُ. أَن يُؤْخَذَ بِلِسانِ الصِيّ فَيُمَدَّ إِلى إِحْفَى شَقَّيْه يُوجَر فِي الآخَرِ الدَّوَاءُ فِي الصَّدَف بَين اللسانِ وَبَين الــشِّدْقِ. (} ولَدَّه إِيَّاه {وأَلَدَّه) } إِلداداً، (و) قد ( {لُدَّ) الرجُلُ (فَهُوَ مَلْدُودٌ) ، وَفِي الحَدِيث (أَنّه} لُدَّ فِي مَرَضِه فلَمَّا أَفاقَ قالَ: لاَ يَبْقَى فِي البيتِ أَحَدٌ إِلاَّ لُدَّ) فَعَلَ ذالك عُقوبةً لَهُم لأَنهم لَدُّوه بِغَيْر إِذْنِه. وَفِي الْمثل (جَرَى مِنْه مَجرَى {اللَّدُودِ) قَالَ:
} لَدَدْتُهُمْ النَّصِيحَةَ كُلَّ {لَدٍّ
فَمَجُّوا النُّصْحَ ثُمَّ ثَنَوْا فَقَاءُوا
اسْتَعْملهُ فِي الأَعْرَاضِ، وإِنما هُوَ فِي الأَجْسَام، كالدَّوَاءِ والماءِ.
(و) } اللَّدُود (: وَجَعَ يَأْخُذُ فِي الفَمِ والحَلْقِ) ، فيُجْعَل عَلَيْهِ دَوَاءٌ ويُوضع على الجَبْهَة مِنْ دَمِهِ.
( {ولَدَّه) } يَلُدُّهُ {لَدًّا (: خَصَمَهُ، فَهُوَ} لادٌّ {ولَدُودٌ) ، قَالَ الراجِز:
} أَلُدُّ أَقْرَانع الخُصُومِ {اللُّدِّ
وَقد} لَدَدْت يَا هاذا {تَلُدُّ} لَدَداً. {ولَدَدْتُ فُلاناً} أَلُدُّه إِذا جادَلْتَه فغَلَبْتَه.
(و) {لَدَّه عَن الأَمْرِ} لَدًّا (: حَبَسَه) ، هُذَلِيّة.
( {والأَلَدُّ: الطَّوِيلُ الأَخْدَعِ من الإِبلِ) .
(و) فِي التَّنْزِيل العَزِيز: {وَهُوَ} أَلَدُّ الْخِصَامِ} (سُورَة الْبَقَرَة، الْآيَة: 204) ! الأَلَدُّ (الخَصْمُ) الجَدِلُ (الشَّحِيحُ الَّذِي لَا يَزيغُ إِلى الحَقِّ) ، وَقَالَ أَبو إِسحاق: مَعْنَى الخَصمِ الأَلَدِّ فِي اللُّغَة: الشَّدِيد الخُصُومَةَ الجَدِل، واشتقاقُه من لَدِيدَيِ العُنُق، وهما صَفْحَتَاه، وتأْويله أَن خَصْمَه أَيَّ وَجْهٍ أَخَذَ مِنْ وُجُوهِ الخُصُومَةِ غَلَبَه فِي ذالك، يُقَال: رجُلٌ أَلَدُّ بَيِّنُ {الَّلدَدِ، شَدِيدُ الخُصُومة، (} كالأَلَنْدَدِ {واليَلَنْدَدِ) أَي الشَّدِيد الخُصُومة، قَالَ الطِّرِمَّاح يَصِفُ الحِرْبَاءَ:
يُضْحِي عَلَى سُوقِ الجُذُولِ كَأَنَّهُ
خَصْمٌ أَبَرَّ عَلَى الخُصُومِ} يَلَنْدَدُ
قَالَ ابنُ جِنّى: هَمْزَة {أَلَنْدَد وياءُ يَلَنْدَد كِلْتاهما للإِلْحَاقِ، فإِن قلتَ: فإِذا كَانَ الزَّائِد إِذا وقعَ أَوَّلاً لم يكن للإِلحاق، فَكيف أَلْحَقُوا الهمزةَ والياءَ فِي} أَلَنْدَد {ويَلَنْدَد، والدليلُ على صِحَّةِ الإِلْحاقِ ظُهورُ التِّضعيفِ؛ قيل: إِنهم لَا يُلْحِقون بِالزَّائِدِ من أَوَّلِ الْكَلِمَة إِلاَّ أَن يكون مَعَه زائدٌ آخَرُ، فلذالك جَازَ الإِلحاقُ بالهَمْزَةِ والياءِ فِي} أَلَنْدَد {ويَلَنْدد لما انْضَمّ إِلى الهمزةِ والياءِ من النُّون. وتصغِير أَلَنْدَدٍ} أُلَيْدٌ، لأَن أَصلَه أَلد فَزَادُوا فِيهِ النونَ لِيُلْحِقُوه ببناءِ سَفَرْجَلٍ، فَلَمَّا ذَهبت النونُ عَاد إِلى أَصلِه.
( {ولَدَدْتُ) يَا رجل (} لَدًّا) هاكذا فِي النُّسخ، وَفِي اللِّسَان وَكتاب الأَفعال لَدَداً (: صِرْتَ {أَلَدَّ) ، قَالَ ابنُ القَطَّاع: هُوَ العَسِرُ الخُصُومَةِ الشَّدِيدُ الحَرْبِ. واللَّدَدُ: الخُصومة الشديدةُ، وَمِنْه حَدِيث عَلِيَ كرَّم الله وَجْهَه (رَأَيْتُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمفي النَّوم فَقلت: يَا رسولَ الله، ماذَا لَقِيتُ بَعْدَك مِن الأَوَدِ} واللَّدَدِ) . (ج {لُدٌّ} ولِدَادٌ) الأَول بالضمّ، وَالثَّانِي بِالْكَسْرِ، وَمن الأَول قَوْله تَعَالَى: {وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً {لُّدّاً} (سُورَة مَرْيَم، الْآيَة: 97) قيل مَعْنَاهُ خُصَمَاءُ عُوجٌ عَن الحَقِّ وَقيل: صُمٌّ عَنهُ، وَقَالَ مَهْدِيّ بن مَيمونٍ: قلت لِلْحسنِ: قَوْله {وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً} قَالَ: صُمًّا. وَمن الثَّانِي قولُ عُمَر رَضِي الله عَنهُ لأُمِّ سَلَمَة: (فأَنَا مِنْهُم بَين أَلْسِنَةٍ} لِدَادٍ وقُلُوبٍ شِدَادٍ وسُيُوفٍ حِدَادٍ) .
(! واللَّدِيدُ: ماءٌ لبني أَسَد) بن خُزَيْمَةَ بن مُدْركَة بن الياس بن مُضر. (و) {اللَّدِيدَةُ (بهاءٍ: الرَّوْضَةُ) الخَضراءُ (الزَّهْرَاءُ) ، عَن ابْن الأَعرابيّ.
(} والمِلَدُّ، بِالْكَسْرِ: اسْم) رجل، (و) اسْم (سَيْف عَمْرِو بنِ عَبْدِوُدَ) القرشيّ.
( {واللَّدُّ) ، بِالْفَتْح: (الجُوَالِقُ) كاللَّبِيدِ، وَقد تقدَّم، قَالَ الراجز:
كَأَنَّ لَدَّيْهِ عَلَى صَفْح جَبَلْ
(} ولُدُّ، بالضَّمّ) ، وَالْمَشْهُور على أَلْسِنَةِ أَهلها الْكسر: مَوْضِعٌ بالشَّامِ. وَفِي التَّهْذِيب: اسمُ رَمحلَة بالشامِ، وَقيل (ة، بِفِلَسْطِينَ) بالقُرْبِ من الرَّمْلَةِ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:
فَبِتُّ كَأَنَّتِي أُسْقَى شَمُولاً
تَكُرُّ غَرِيبَةً مِنْ خَمْرِ {لُدِّ
وَفِي الحَدِيث ((يَقْتُلُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ الدَّجَّالَ عِنْدَ بَابِهَا)) ، وَهُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ أَقْوَامٌ كثيرُونَ مِمّن أَلَّفَ فِي أَحوالِ الآخِرَة وشُرُوطِ الساعةِ، وادَّعى قومٌ أَن الواردَ فِي بعضِ الأَحادِيث أَنه يَقْتُله عِنْد مُحَاصَرَتِه المَهْدهيَّ فِي القُدْسِ، وَاعْتَمدهُ القارِي فِي النَّاموس. كَذَا قَالَه شيخُنَا. قلت: وَيُقَال فِيهَا أَيضاً} اللدّ، أَي بِاللَّامِ قَالَ جَميلٌ:
تَذَكَّرْتُ مَنْ أَضْحَتْ قُرَى {اللُّدِّ دُونَه
وهَضْبٌ لَتِيْمَا والهِضَابُ وُعُورُ
وَقد نُسِبَ إِليها أَبو يَعقُوبَ إِسحاق ابنُ سَيَّارٍ، مُحَدِّث.
(و) عَن ابنِ الأَعْرَابيّ: يُقَال: (} لَدَّدَ بِه) و (نَدَّدَ) بِهِ، إِذا سَمَّعَ بِهِ.
( {والْتَدَّ) هُوَ} الْتِدَاداً (: ابْتَلَعَ {اللَّدُودَ) ، قَالَ ابنُ أَحْمر:
شَرِبْتُ الشُّكَاعَى} وَالْتَدَدْتُ {أَلِدَّةً
وَأَقْبَلْتُ أَفْوَاهَ العُرُوقِ المَكَاوِيَا
(و) } الْتَدَّ (عَنهُ: زَاغَ) وَمَال.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
{أَلدَدْتُه: صَادَفْتُه} أَلَدَّ.
! وأَلْدَدْتُ بِهِ: عَسُرْتُ عَلَيْهِ فِي الخُصُومِة. وتَصْغِير {اللُّدِّ جَمْعُ} أَلَدَّ {أُلَيْدُّونَ عَن الصاغانيّ.
} والمُلاَدَّة: الخُصومةُ.
وَيُقَال: مَا زِلْت {أُلاَدُّ عَنْك، أَي أُدافِع.
} وأَلْدَدْتُ بِهِ: مَطَلْتُه، كَذَا فِي الأَفْعال لِابْنِ القّطاع.
وَفِي الأَساس: هُوَ شَدِيدٌ {لَدِيدٌ.
وَبَنُو} اللَّدِيد، كأَمِيرٍ: بُطَيْنٌ من الْعَرَب.
واستدرك شَيخنَا هُنَا:
ل د د: رَجُلٌ (أَلَدُّ) بَيِّنُ (اللَّدَدِ) أَيْ شَدِيدُ الْخُصُومَةِ وَقَوْمٌ (لُدٌّ) وَ (لَدَّهُ) خَصَمَهُ مِنْ بَابِ رَدَّ فَهُوَ (لَادٌّ) وَ (لَدُودٌ) بِالْفَتْحِ. 

لفظ

Entries on لفظ in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 12 more
لفظ
اللَّفْظُ بالكلام مستعار من: لَفْظِ الشيء من الفم، ولَفْظِ الرّحى الدّقيق، ومنه سمّي الدّيك اللَّافِظَةَ، لطرحه بعض ما يلتقطه للدّجاج. قال تعالى: ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
[ق/ 18] .

لفظ: اللفظ: أَن ترمي بشيء كان في فِيكَ، والفعل لَفَظ الشيءَ. يقال:

لفَظْتُ الشيء من فمي أَلفِظُه لَفْظاً رميته، وذلك الشيء لُفاظةٌ؛ قال

امرؤ القيس يصف حماراً:

يُوارِدُ مَجْهُولاتِ كلِّ خَمِيلةٍ،

يَمُجُّ لُفاظَ البقْلِ في كلِّ مَشْرَبِ

قال ابن بري: واسم ذلك المَلْفوظ لُفاظة ولُفاظ ولَفِيظٌ ولفْظ. لبن

سيده: لَفَظ الشيءَ وبالشيء يَلْفِظُ لَفْظاً، فهو مَلْفُوظ ولَفِيظ: رمى.

والدنيا لافِظة تَلفِظ بمن فيها إِلى الآخرة أَي ترمي بهم. والأَرض تلفِظ

الميّت إِذا لم تقبله ورمَتْ به. والبحر يلفِظ الشيء: يَرمي به إِلى

الساحل، والبحرُ يلفِظ بما في جَوْفِه إِلى الشُّطوط. وفي الحديث: ويَبْقى في

كل أَرض شِرارُ أَهلِها تَلفِظُهم أَرَضُوهم أَي تَقْذِفُهم وترْمِيهم

من لفَظ الشيءَ إِذا رَماه. وفي الحديث: ومَن أَكل فما تخَلَّل

فَلْيَلْفِظْ أَي فلْيُلْقِ ما يُخْرِجُه الخِلال من بين أَسنانه. وفي حديث ابن

عمر، رضي اللّه عنهما: أَنه سُئل عما لَفَظ البحر فنَهى عنه؛ أَراد ما

يُلقِيه البحر من السمك إِلى جانبه من غير اصْطِياد. وفي حديث عائشة، رضي

اللّه عنها: فقاءتْ أُكُلَها ولَفَظَت خَبيئها أَي أَظهرت ما كان قد اختبأَ

فيها من النبات وغيره. واللاَّفِظةُ: البحر. وفي المثل: أَسْخى من

لافِظةٍ؛ يعنون البحر لأَنه يلفِظ بكلّ ما فيه من العَنبر والجواهر، والهاء فيه

للمبالغة، وقيل: يعنون الديك لأَنه يلفظ بما فيه إِلى الدّجاج، وقيل: هي

الشاةُ إِذا أَشْلَوْها تركت جِرَّتَها وأَقبلت إِلى الحَلْب لكَرَمِها،

وقيل: جُودها أَنها تُدْعى للحَلَب وهي تَعْتَلِف فتُلْقي ما في فيها

وتُقبل إِلى الحالب لتُحْلَب فرَحاً منها بالحلب، ويقال: هي التي تَزُقُّ

فرْخَها من الطير لأَنها تخرج ما في جَوْفها وتُطعمه؛ قال الشاعر:

تَجُودُ فَتُجْزِل قَبْلَ السُّؤال،

وكفُّكَ أَسْمَحُ من لافِظَه

وقيل: هي الرَّحى سميت بذلك لأَنها تلفظ ما تطحَنُه. وكلُّ ما زَقَّ

فرخه لافِظة. واللُّفاظُ: ما لُفِظ به أَي طرح؛ قال:

والأَزْدُ أَمْسى شِلْوُهُم لُفاظا

أَي متروكاً مَطْروحاً لم يُدْفَن. ولفَظ نفسَه يَلْفِظُها لَفْظاً:

كأَنه رمى بها، وكذلك لفَظ عَصْبَه إِذا ماتَ، وعَصْبُه: رِيقُه الذي عصَب

بفيه أَي غَرِي به فَيَبِس. وجاء وقد لفظ لِجامَه أَي جاء وهو مجهود من

العَطش والإِعْياء. ولفَظ الرجلُ: مات. ولفَظ بالشيء يَلْفِظُ لَفظاً:

تكلم. وفي التنزيل العزيز: ما يَلفِظ من قولٍ إِلاَّ لَدَيْه رَقِيب عَتِيد.

ولَفَظْت بالكلام وتلَفَّظْت به أَي تكلمت به. واللَّفْظ: واحد

الأَلْفاظ، وهو في الأَصل مصدر.

(لفظ) : اللِّفاظُ: البَقْلُ.
اللفظ: ما يتلفظ به الإنسان أو من في حكمه، مهملًا كان أو مستعملًا.
ل ف ظ: (لَفَظَ) الشَّيْءَ مِنْ فَمِهِ رَمَاهُ وَذَلِكَ الشَّيْءُ الْمَرْمِيُّ لُفَاظَةٌ وَلَفَظَ بِالْكَلَامِ وَتَلَفَّظَ بِهِ تَكَلَّمَ بِهِ وَبَابُهُمَا ضَرَبَ وَاللَّفْظُ وَاحِدُ الْأَلْفَاظِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ. 
ل ف ظ : لَفَظَ رِيقَهُ وَغَيَّرَهُ لَفْظًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ رَمَى بِهِ وَلَفَظَ الْبَحْرُ دَابَّةً أَلْقَاهَا إلَى السَّاحِلِ وَلَفَظَتْ الْأَرْضُ الْمَيِّتَ قَذَفَتْهُ وَلَفَظَ بِقَوْلٍ حَسَنٍ تَكَلَّمَ بِهِ وَتَلَفَّظَ بِهِ كَذَلِكَ وَاسْتُعْمِلَ الْمَصْدَرُ اسْمًا وَجُمِعَ عَلَى أَلْفَاظٍ مِثْلُ فَرْخٍ وَأَفْرَاخٍ 
لفظ: تقال عن الجندي الذي يبذر لموت يلفظ الأقدار (معجم مسلم) لفظ نفسَه: توفّي. أسلم النفَس الأخير.
لفظ: نطق بأناقة، نطق أنيقاً (فوك).
لفّظ: انظرها عند (فوك في مادة pronunciare ... الخ).
ألفظ ب: نطق على نحو صحيح وأنيق (عبد الواحد 9: 170): كان أحسن الناس ألفاظاً بالقرآن.
التفظ: انظر (فوك في مادة abiicere) .
لفظي: حرفي (بوشر).
لفظان: متــشدقــ، نفّاخ. وهي التي كتبها (هلو) كتابة غريبة جداً: لافزان.
لفّاظ: انظرها عند (فوك) في مادة pronuciare.
لفظ: اللَّفْظُ: الكَلاَمُ. والرَّمْيُ بشَيْءٍ في فِيْكَ، لَفَظَه يَلْفِظُه.
والأرْضُ تَلْفِظُ بالمَيِّتِ: إذا لم تَقْبَلْهُ.
والدُّنْيَا لافِظَةٌ.
وفي المَثَل: " أسْخَى من لافِظَةَ " وهي الدِّيْكُ. وقيل: الرَّحى. وقيل: العَنْزُ، وجُوْدُها أنَّها تُدْعى للحَلَبِ فتُلْقي العَلَفَ من فِيْها وتُجِيْبُ الحالِبَ.
ويقولونَ: لَفَظَ يَلْفِظُ، ولَفِظَ يَلْفَظُ.
ولَفَظَ فلانٌ: إذا ماتَ.
و" جاءَ وقد لَفَظَ لِجَامَه ": أي جاءَ وهو مَجْهُوْدٌ من العَطَشِ والإِعْيَاءِ.
وبَقِيَ عليهم لُفَاظَةٌ: أي بَقِيَّةٌ.

لفظ


لَفَظَ(n. ac. لَفْظ)
a. [acc.
or
Bi], Cast out, forth; ejected; disgorged.
b. [Bi], Spoke, uttered, pronounced, articulated.

لَفِظَ(n. ac. لَفْظ)
a. see supra
(a)
تَلَفَّظَa. see I (b)
لَفْظ
(pl.
أَلْفَاْظ)
a. Utterance; articulation; word; expression; phrase
sentence.
b. see 24t
لَفْظَة
(pl.
لَفَظَات)
a. Word.

لَفْظِيّa. Literal; verbal.
b. Articulate, vocal.

مَلْفَظ
(pl.
مَلَاْفِظُ)
a. see 1 (a)
لَاْفِظa. Dying.

لَاْفِظَةa. Bird feeding its young.

لِفَاْظa. Plants.

لُفَاْظَة( pl.
reg. &
لُفَاْظ)
a. Expectoration; refuse; residue.

لَفِيْظa. Ejected &c.
b. Uttered, spoken.

لَفَظَاْنa. Loquacious.

N. P.
لَفڤظَa. see 25
N. Ac.
لَفَّظَa. Pronunciation.

لَفْظِيًّا
a. Literally; verbally.
[لفظ] لفظت الشئ من فمى ألفظه لفظا: رميته، وذلك الشئ لُفاظَةٌ. قال امرؤ القيس يصف حماراً: يُوارِدُ مجهولاتِ كلِّ خَميلَةٍ * يَمُجُّ لُفاظَ البَقْلِ في كل مَشْرَبِ * ولَفَظْتُ بالكلام وتَلَفَّظْتُ به، أي تَكَلَّمْتُ به. واللفْظُ: واحدُ الألفاظِ، وهو في الأصل مصدرٌ. وقولهم: " أسْمَحُ من لافِظَةٍ "، يقال هي العنزُ، لأنها تُشلى للحلب وهي تجترُّ، فتَلْفِظُ بِجِرَّتِها وتُقْبِلُ فرحاً منها بالحلب. ويقال: هي التي تَزُقُّ فرخَها من الطير لأنها تُخرِج ما في حوصلتها وتُطعمه. قال الشاعر: تَجودُ فَتُجْزِلُ قبل السُؤالِ * وكَفُّكَ أسْمَحُ من لافِظَهْ * ويقال: هي الرحى، ويقال: هو الديك، ويقال: هو البحرُ لأنه يَلْفِظُ بالعنبر والجواهر، والهاء فيه للمبالغة.
ل ف ظ

لفظ النوى. وكأنها لفظ العجم ولفيظه: ما لفظ منه. ولفظ اللقمة من فيه. ورمى باللفاظة وهي ما يلفظ.

ومن المجاز: لفظ القول ولفظ به، " ما يلفظ من قول "، ويقال: ما يلفظ بشيء إلا حفظ عليه. ولفظ نفسه: مات، كما يقال: قاء نفسه. وفلان لافظ فائظ. قال:

وقلت له إن تلفظ النفس كارهاً ... أدعك ولا أدفنك حين تنبل

أي تموت. ولفظت الرحم ماء الفحل. ولفظت الرحى بالدقيق. ولفظت الحيّة سمها. ولفظت إلينا البلاد أهلها. ولفظت آسادها الأجم. وقال ذو الرمة:

تروحن فاعصوصبن حتى وردنه ... ولم يلفظ الغرثى الخداريّة الوكر

والبحر يلفظ بالشيء إلى الساحل. والدنيا لافظة بالناس إلى الآخرة، والأرض تلفظ الموتى. وجاء وقد لفظ لجامه وهو مجهود من العطش والإعياء. وما بق إلا فضاضة ولعاعة ولفاظة: بقيّة يسيرة.
[ل ف ظ] لَفَظَ الشَّيْءَ وبالشَّيْءِ يَلْفِظٌ لَفْظًا فهو مَلْفُوظٌ ولَفِيظٌ رَمَى والدُّنْيا لافِظَةٌ تَلْفِظٌ بمَنْ فيها إلى الآخِرَةِ أي تَرْمِي بِهم والأَرْضُ تَلْفِظُ المَيِّتَ إِذا لم تَقْبَلْه والبَحْرُ يَلْفِظُ بما فِي جَوْفِه إلى الشُّطُوطِ واللافِظَةُ البَحْرُ وفي المَثَلِ أَسْخَى من لافِظَةٍ يَعْنُون البَحْرَ لأَنَّه يَلْفِظُ بما فِيه وقِيلَ يَعْنُون الدِّيكَ لأَنَّه يَلْفِظُ بما فيه إِلى الدَّجاجِ وقِيلَ هي الشَّاةُ وذلِكَ أَنّها إِذا أَشْلَوْها تَرَكَت جِرَّتَها وأَقْبَلَتْ التي إِلى الحَلْبِ لكَرَمِها وقِيلَ هي الرَّحَى وكُلُّ ما زَقَّ فَرْخَه لافِظَةٌ واللُّفاظُ ما لُفِظَ بِه أي طُرِحَ قال

(والأَزْدُ أَمْسَى جَمْعُهم لُفاظَا ... )

ولَفَظَ نَفْسَه يَلْفِظُها لَفْظًا كأّنَّه رَمَى بها وكذلك لَفَظَ عَصْبَهُ وجاءَ وقد لفَظَ لجامَهُ أي جاء وهو مَجْهُودٌ من العَطَش والإِعياء ولَفَظَ الرَّجُلُ ماءَه ولَفَظَ بالشَّيْءِ يَلْفِظُ لَفْظًا تَكَلَّمَ
[لفظ] نه: فيه: ويبقى في كل أرض شرار أهلها "تلفظهم" أرضوهم، أي تقذفهم وترميهم. ط: أي ينتقل من أرض استولى عليها الكفرة خيار أهلها ويبقى حشاش تخلفوا عن المهاجرين جبنًا عن القتال وتهالكًا على ما كان لهم فيها من ضياع ومواش، فهم لخستهم وضعف دينهم كالمستقذر عنه، يستنكف الأرض فتقذفهم، والله تعالى يكرههم فيبعدهم من مكان رحمته إبعاد من يستقذر الشيء، فلذلك منعهم من الخروج وثبطهم قعودًا مع الكفار، ويقذرهم نفس الرحمن- استعارة تمثيلية، ونفس الله: ذاته، يحشرهم النار مع القردة، أي نار الفتنة التي هي نتيجة أعمالهم مع الكفرة الذين هم كالقردة والخنازير لكونهم مختلقين بأخلاقهم فيظنون أن الفتنة لا تكون إلا في بلدانهم، فيختارون جلاء أوطانهم ويتركونها، والفتنة تكون لازمة لهم لا تنفك عنهم حيث يكونون وينزلون، قوله: تلفظهم، جواب من قال: فما حال الأشرار الباقية؟ ويتم في هجر. نه: ومنه: ومن أكل فما تخلل "فليلفظ"، أي فليلق ما يخرجه الخلال من أسنانه. وح ابن عمر: نهى عما "لفظه" البحر، أي يلقيه من السمك إلى جانبه من غير اصطياد. وح: فقاءت أكلها و"لفظت" خبيئها، أي أظهرت ما كان قد اختبأ فيها من النبات وغيره. ك: "لفظته" الأرض- بكسر فاء: رمته من القبر إلى الخارج.

لفظ

1 لَفَظَهُ, (S, M, Msb, K,) and لَفَظَ بِهِ, (M, K,) aor. ـِ (S, M, Msb, K,) inf. n. لَفْظٌ; (T, S, M, Msb;) and لَفِظَهُ, and لَفِظَ بِهِ, aor. ـِ (Ibn-Abbád, K.) but the former is that which is commonly known; (TA;) He ejected it; cast it forth; [disgorged it;] (T, S, M, Msb, K;) namely a thing that was in his mouth; (T;) his spittle, &c.; (Msb;) from (مِنْ) his mouth. (S, TA.) And لَفَظَ alone, [elliptically,] He ejected what had entered between his teeth, of food. (TA.) You say also, لَفَظَتِ الحَيَّةُ سَمَّهَا (tropical:) [The serpent ejected its poison.] (TA.) And لَفَظَ عَصْبَهُ, lit. He ejected his spittle that stuck and dried in his mouth; meaning (tropical:) he died; (T, TA;) as also لَفَظَ نَفْسَهُ, aor. ـِ inf. n. as above; (M, TA;) and لَفَظَ alone. (M, K.) And جَآءَ وَقَدْ لَفَظَ لِجَامَهُ, [as to the letter and the meaning like جَآءَ وَقَدْ دَلَقَ لِجَامَهُ,] (tropical:) He came harassed, or distressed, by thirst and fatigue. (Ibn-'Abbád, M, Z, K.) And لَفَظَتِ الرَّحِمُ مَآءَ الفَحْلِ (tropical:) The womb ejected the seminal fluid of the stallion. (TA.) And لَفَظَهُ البَحْرُ (assumed tropical:) The sea cast it forth upon the shore; (Msb, TA;) namely a fish; (TA;) or a beast. (Msb.) And لَفَظَ البَحْرُ بِمَا فِيهِ إِلَى الشُّطُوطِ (assumed tropical:) The sea cast forth what was within it to the shores. (M.) And قَآءَتِ الأَرْضُ

أُكْلَهَا وَلَفَظَتْ خَبِيْئَهَا (tropical:) The earth disclosed her vegetables, and revealed her hidden things. (TA in this art. and in art. قيأ.) And لَفَظَتِ الأَرْضُ المَيِّتَ (assumed tropical:) The earth cast forth the dead; (T, Msb;) did not receive, or admit, the dead. (M.) And لَفَظَتِ البِلَادُ أَهْلَهَا (tropical:) [The countries cast forth their inhabitants]. (TA.) b2: [Hence,] لَفَظَ بِالكَلَامِ, (S, K,) and بِقَوْلٍ, (Msb,) and بِالشَّىْءِ, (M,) and لَفَظَ القَوْلَ, (TA,) aor. ـِ inf. n. لَفْظٌ, (M,) He uttered, spoke forth, or pronounced, (S, M, Msb, K,) the saying, (S, K,) and a saying, (Msb,) and the thing; (M;) as also بِهِ ↓ تلفّظ. (S, Msb, K.) It is said in the Kur, [l. 17,] مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ (tropical:) [He doth not utter a saying]: where Kh. reads ما يَلْفَظُ: both forms of the verb being used in this sense [as is implied in the K.]. (TA.) 5 تَلَفَّظَ see 1, last signification.

لَفْظٌ, originally an inf. n., (S, Msb,) is used as a subst., (Msb,) signifying (tropical:) An expression; i. e. a word; [more precisely termed ↓ لَفْظَةٌ;] and also a collection of words, a phrase, or sentence; (I'Ak &c.;) [each considered as such, without regard to its meaning; a word itself; and a phrase itself;] the latter also called لَفْظٌ مُرَكَّبٌ, a compound expression, an expression composed of two or more words: (Expos. of the Ajroomeeyeh, by the sheykh Khálid; &c.:) and ↓ مَلْفَظٌ signifies the same (TA:) pl. of the former أَلْفَاظٌ; (S, Msb;) dim. أُلَيْفَاظٌ: (Har., p. 593) and of the latter مَلَافِظ. (TA.) [Hence, لَفْظًا وَمَعْنًى (tropical:) With respect to the word, or words, or wording, and the meaning: and with respect to the actual order of the words; and the order of the sense. And لَفْظًا وَرُتْبَةً (tropical:) With respect to the actual order of the words, and the order of the proper relative places. And لَفْظًا وَتَقْدِيرًا (tropical:) Literally and virtually. And لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ (tropical:) It has no singular formed of the same radical letter: i. e., it has no proper singular: said of a word such as قَوْمٌ and رَهْطٌ &c.] b2: See also لُفَاظٌ.

لَفْظَةٌ: see لَفْظٌ.

لَفْظِىٌّ [Of, or relating to, a word, or collection of words, verbal:] opposed to مَعْنَوِىٌّ.

لَفَظَانٌ Loquacious; a great talker: but this is a vulgar word. (TA.) لُفْاظٌ [app. a coll. gen. n., of which ↓ لُفَاظَةٌ, q. v., is the n. un., as seems to be indicated in the S, TA,] What is cast, or thrown, away; (M, TA;) as also ↓ لَفْظٌ: the latter on the authority of IB. (TA.) لِفَاظٌ (assumed tropical:) Leguminous plants [put forth by the earth]. (Sgh, K.) لَفِيظٌ and ↓ مَلْفُوظٌ Ejected; cast forth. (M, K.) b2: (tropical:) [Uttered, spoken forth, or pronounced.]

لُفَاظَةٌ What is ejected, or cast forth, from the mouth: (S, K:) such as particles of the toothstick, or stick with which the teeth are cleaned: (TA:) and what is cast, or thrown, away, of food: pl. لُفَاظَاتٌ: (Har, p. ??.:) see also لُفَاظٌ. b2: Also, (tropical:) A remain, remainder, or residue, of a thing, (K, TA,) little in quality. (TA.) لَافِظٌ [act. part. n. of 1: fem. with ة]. Yousay, فُلاَنٌ لَافِظٌ (tropical:) Such a one is dying. (TA.) b2: اللَّافِظَةٌ The she-goat, (T, S, M, K,) or ewe; (M, K;) because she is called to be milked, while ruminating, and thereupon ejects her cud, and comes joyfully to be milked: (T, * S, M, * K: *) or the bird that feeds her young one from her beak; because she puts forth what is in her inside and gives it for food: (S, K *:) or the domestic cock; (S, K;) because he takes the grain with his beak, and does not eat it, but throws it to the hen: (K:) or (tropical:) the mill; (T, S, M, K;) because it casts forth what it grinds, (T, TA,) of the flour: (TA:) or (tropical:) the sea; (S, M, K;) as also لَافِظَةُ, determinate [as a proper name]; (K;) because it casts forth (S, M) what is in it, (M,) [namely] ambergris and jewels: (S:) in this last sense, and as applied to the cock, (Sgh,) the ة is to give intensiveness to the signification. (S, Sgh.) It has one or another of these significations in the saying, اسْمَحُ مِنْ لَافِظَةٍ [More liberal, or bountiful, than a she-goat, &c.,] (T, S, K,) and أَسْخَى مِنْ لَافِظَةٍ (M, TA) and أَجْوَدُ مِنْ لَافِظَةٍ [which mean the same]. (TA.) لَافِظَةٌ also signifies Any bird that feeds his female, (T,) or that feeds his young bird, (M, K,) from his beak. (T, M, K.) and اللَّافِظَةُ (tropical:) The earth; because it casts forth the dead. (TA.) And (tropical:) The present world; because it casts forth those who are in it to the world to come. (T, K, TA.) مَلْفَظٌ: see لَفْظٌ.

مَلْفُوظٌ: see لَفِيظٌ.
لفظ
لَفَظَه من فِيهِ يَلْفِظُهُ لَفْظاً، ولَفَظَ بِهِ لَفْظاً، كضَرَبَ، وَهُوَ اللُّغَةُ المَشْهُورَةُ. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: وَفِيه لُغَةٌ ثَانِيَةٌ: لَفِظَ يَلْفَظُ، مِثَالٌ سَمِعَ يَسْمَعُ. وقَرَأَ الخَلِيلُ: مَا يَلْفَظُ من قَوْلٍ بفَتْحِ الفاءِ، أَيْ رَمَاهُ، فَهُوَ مَلْفُوظٌ ولَفِيظٌ. وَفِي الحَدِيثِ: ويَبْقَى فِي الأَرْضِ شِرَارُ أَهْلِها تَلْفِظُهُمْ أَرَضُوهُمْ أَيْ تَقْذِفُهُم وتَرْمِيهِمْ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: ومَنْ أَكَلَ فَمَا تَخَلَّل فَلْيَلْفِظْ أَيْ فَلْيُلْقِ مَا يُخْرِجُهُ الخِلالُ مِنْ بَيْنِ أَسْنانِه. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّا لَفَظَهُ البَحْرُ فَنَهَى عَنْهُ، أَرادَ مَا يُلْقِيهِ البَحْرُ من السَّمَكِ إِلى جانِبِهِ من غَيْرِ اصْطِيَادٍ. وَفِي حَدِيثِ عائِشةَ: فَقَاءَتْ اُكُلَهَا ولَفَظَتْ خَبِيئَها أَي أَظْهَرَتْ مَا كَانَ قد اخْتَبَأَ فِيهَا من النَّبَاتِ وغَيْرِه. وَمن المَجازِ: لَفَظَ بالكَلامِ: نَطَقَ بِهِ، كَتَلَفَّظَ بِهِ، ومنهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا يَلْفِظُ منْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ، وكَذلِكَ لَفَظَ القَوْلَ: إِذا تَكَلَّمَ بِهِ.
ولَفَظَ فُلانٌ: ماتَ.
وَمن المَجَازِ: اللاَّفِظَةُ: البَحْرُ، لأَنَّهُ يَلْفِظُ بِمَا فِي جَوْفِهِ إِلَى الشُّطُوطِ، كلاَفِظَةَ، مَعْرِفَةً.
وقِيلَ: اللاّفِظةَ: الدِّيكُ لأَنَّهُ يأَخُذُ الحَبَّةَ بمِنْقَارِهِ فَلَا يَأْكُلَها، وإِنَّما يُلْقِيهَا إِلَى الدَّجَاجَةِ. وقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَزُقُّ فَرْخَها من الطَّيْرِ، لأَنَّهَا تُخْرِجُ من جَوْفِهَا لفَرْخِها وتُطْعِمُهُ ويُقالُ: هِيَ الشَّاةُ الَّتِي تُشْلَى لِلْحَلْبِ، وَهِي تُعْلَفُ، فتَلْفِظُ بجِرَّتِهَا،أَي تُلْقِي مَا فِي فِيها وتُقْبِلُ إِلى الحالِبِ لِتُحْلَبَ، فَرَحاً مِنْهَا بالحَلْبِ لِكَرَمِها.
وَمن المَجَازِ: اللاّفِظَةُ: الرَّحَى لأَنَّهَا تَلْفِظُ مَا تَطْحَنُهُ مِنَ الدَّقِيقِ، أَيْ تُلْقِيهِ. ومِنْ إِحْدَاها قَوْلُهُم: أَسْمَحُ مِنْ لافِظَةٍ، وأَجْوَدُ من لافِظَةٍ، وأَسْخَى مِنْ لافِظَةٍ قَالَ الشَّاعِر:
(تَجُودُ فَتُجْزِلُ قَبْلَ السُّؤالِ ... وكَفُّكَ أًسْمَحُ مِنْ لافِظَهْ)
وأَنْشَدَ اللَّيْثُ، ويُقَالُ إِنَّه لِلْخَلِيلِ:
(فَأَمَّا الَّتِي سَيْبُها يُرتَجَي ... قَدِيماً فَأَجْوَدُ من لافِظَهْ)
فِي أَبياتٍ تَقَدَّمَ ذِكْرُها فِي ف ي ظ، قَالَ الصّاغَانِيُّ: فمَنْ فَسَّرَها بالدِّيكِ أَو البَحْرِ جَعَلَ الهاءَ لِلْمبالَغَةِ. واللاّفِظَةُ فِي غَيْرِ المَثَلِ: الدُّنْيَا، سُمِّيت لأَنَّها تَلْفِظُ، أَيْ تَرْمِي بِمَنْ فِيها إِلى الآخِرَةِ وَهُوَ مَجَازٌ.)
وكُلُّ مَا زَقَّ فرْخَهُ: لاَفِظَةٌ. واللُّفَاظَةُ، كَثُمَامَةٍ: مَا يُرْمَى من الفَمِ، وَمِنْه لُفَاظَةُ السِّوَاكِ.
وَمن المَجَازِ: اللُّفاظَةُ: بَقِيَّةُ الشَّيْءِ. يُقَالُ: مَا بَقِيَ إِلاّ نُضَاضَةٌ، ولُعَاعَةٌ ولُفَاظَةٌ، أَي بَقِيَّةُ قَلِيلَةٌ.
واللِّفَاظُ، كَكِتَابٍ: البَقْلُ بِعَيْنِهِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. ولِفَاظٌ: ماءٌ لِبَنِي إِيادٍ، ويُضَمُّ.
وَمن المَجَازِ: جاءَ وَقد لَفَظَ لِجَامَهُ، أَي جاءَ مَجْهُوداً عَطَشاً وإِعْيَاءً، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ والزَّمَخْشَرِي. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: اللَّفْظُ: واحِدُ الأَلْفَاظِ، وَهُوَ فِي الأصْلِ مَصْدَرٌ.
واللُّفَاظُ، كغُرَابٍ: مَا طُرِحَ بِهِ، واللَّفظُ مِثْلُه، عَن ابنِ بَرِّيّ. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لامْرِئِ القَيْسِ يَصِفُ حِمَاراً:
(يُوَارِدُ مَجْهُولاتِ كُلِّ خَمِيلَةٍ ... يَمُجُّ لُفَاظَ البَقْلِ فِي كُلِّ مَشْرَبٍ)
وَقَالَ غَيْرُه: والأَزْدُ أَمْسَى شِلْوُهُم لُفَاظا أَي: مَتْرُوكاً مَطْرُوحاً لَمْ يُدْفَنْ والمَلْفَظُ: اللَّفْظُ، والجَمْع المَلافِظُ.
واللافِظَةُ: الأَرْضُ لأَنَّها تَلْفْظُ المَيِّتَ، أَي تَرْمِي بِهِ، وَهُوَ مَجاَزٌ. ولَفَظَ نَفْسَهُ يَلْفِظُها لَفْظاً، كَأَنَّهُ رَمَى بِهَا، وَهُوَ كِنايَةٌ عَن المَوْتِ، وكَذلِكَ قَاءَ نَفْسَه. وكَذلِكَ لَفَظَ عَصْبَهُ: إِذا ماتَ، وعَصْبُه: رِيقُه الَّذِي تعَصَبَ بفِيهِ، أَي غَرِيَ بِهِ فَيَبِسَ. ويُقَالُ: فُلانٌ لاَفِظٌ فائِظُ.
ولَفَظَتِ الرَّحْمُ ماءَ الفَحْلِ: أَلْقَتْهُ، وكَذَا الحَيَّةُ سُمُّهَا، والبِلاَدُ أَهْلَهَا. وكُلُّ ذلَكَ مَجَازٌ.
ورَجُلٌ لَفَظَانُ، مُحَرَّكَة، أَيْ كَثِيرُ الكَلامِ، عامِّيّة.

لمق

Entries on لمق in 10 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 7 more

لمق



لَمَاقٌ: see عَلَاقٌ, voce عُلْقَةٌ.
ل م ق

ذكر أعرابيّ مصدّقاً فقال: فلمقه بعد ما نمقه أي فمحاه بعد ما كتبه. وما ذقت لماقاً: شيأ. قال نهشل:

كبرق بات يعجب من رآه ... وما يغني الوائم من لماق
لمق: التمق: (انظر كلمة vestire في معجم فوك).
حيث إن الفعل لمق لا يعني شيئاً بهذا الخصوص أعتقد أن الفعل التمق المشتق من التِماق الذي هو (جزمة) كما هو واضح في شرح معنى كلمة التماق التي وردت في الجزء الأول من هذا المعجم والتي تعني لبس جزمته.

لمق


لَمَقَ(n. ac. لَمْق
لُمُوْق)
a. Effaced, blotted out; wrote over.
b. Wrote.
c. Struck in the eye.
d. [Ila], Looked at.
e. [acc. & Bi], Fixed ( his look ) upon.
لَمَّقَ
a. [ coll. ], Hurried, boggled
over; scamped (work).
تَلَمَّقَa. Took but little nourishment.

لَمَقa. Middle of the road.

لَمَاْقa. A little food.
[لمق] اللمْقُ: المحوُ. قال يونس: سمعتُ أعرابيًّا يذكر مصدِّقاً لهم فقال: " لمَقَهُ بعد ما نَمَقَهُ ". قال الاصمعي: لمق عينه بلمقها لَمْقاً، قال: هو ضربُ العين بالكف خاصة. وأبو زيد مثله. ولمقته ببصرى، مثل رَمَقْته. وما ذقت لَماقاً، أي شيئاً. هذا يصلح في الأكل والشرب. قال : كبرق لاح يعجب من رآه ولا يَشْفي الحَوائِمَ من لماق قال أبو العميثل: ما تلمق بشئ، أي ما تلمج.
لمق
لَمَقُ الطَّرِيقِ ولَقَمُه: واحِدٌ.
ولَمَقْتُ عَيْنَ الرَّجُل ألمقُها: إذا رَمَيْتَها فأصَبْتَها بلَطْم.
واللَّمْقُ: القَرْطَسَةُ في الرمْي. ولَمَقَ بِبَصَرِه وسَهْمِه: أي رَمى به.
ولَمِقْتُ الشَّيْءَ ألْمَقُه: كتبْتُه. وقَيْسٌ تقول: مَحَوْتُه.
وأرْضٌ ما بها لمَاقٌ: أي ما يُؤكَلُ. وما أَكَلْتُ لَمَاقاً ولا لمَاجاً: أي شَيْئاً. وما تَلَمَّقَ بشَيْءٍ. واليَلْمَقُ - فارِسِيٌ مُعَرَّبٌ -: قَبَاء.
(ل م ق)

لمق الطَّرِيق: نهجه ووسطه، لُغَة فِي: لقمه.

ولمق عينه يلمقها لمقاً: رَمَاهَا فأصابها.

وَقيل: هُوَ ضربهَا بالكف مبسوطة خَاصَّة، كاللق، وَعم بِهِ بَعضهم الْعين وَغَيرهَا.

ولمق الشَّيْء يلمقه لمقاً: كتبه، فِي لُغَة بني عقيل.

وَسَائِر قيس يَقُولُونَ: لمقه: محاه، وَفِي كَلَام بعض فصحاء الْعَرَب: " لمقه بَعْدَمَا نمقه ": أَي محاه بَعْدَمَا كتبه.

واللماق: الْيَسِير من الطَّعَام وَالشرَاب، قَالَ نهشل بن حري:

كبرق لَاحَ يعجب من رَآهُ ... وَلَا يشفي الحوائم من لماق

وَخص بَعضهم بِهِ الْجحْد، يَقُولُونَ: مَا عِنْده لماق، وَمَا ذقت لماقاً وَلَا لماجاً: أَي شَيْئا.

وَمَا بِالْأَرْضِ لماق: أَي مرتع.

واليملق: القباء المحشو، هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: " يلمه ".

لمق: اللَّمَقُ: لَمَقُ الطريق، ولَمَقُ الطريق نهجه ووسطه، لغة في

لَقَمِه، وهو قلب لَقَم؛ قال رؤبة:

ساوى بأَيديهنَّ من قَصْد اللَّمَقْ

اللحياني: خَلّ عن لَمَق الطريق ولَقَمِه، ولَمَقَ عينه يَلْمُقها

لَمْقاً: رماها فأَصابها، وقيل: هو ضربها بالكف متوسطة خاصة كاللَّق، وعم به

بعضهم العين وغيرها. واللَّمْقُ: اللَّطْم، يقال: لَمَقَهُ لَمْقاً. ابن

الأَعرابي: اللُّمْق جمع لامق، وهو الذي يبدأ في شره بصَفْق الحَدَقة،

يقال: لَمَقَ عينه إذا عَوَّرها. واللَّمْقُ: المَحْو. ولَمَقَ الشيءَ

يَلْمُقه لَمْقاً: كتبه ومحاه، وهو من الأضداد. وقال أبو زيد لَمَقَ الشيءَ

كتبه في لغة بني عقيل، وسائر قيس يقولون: لَمَقَه محاه. وفي كلام بعض فصحاء

العرب يذكر مصدِّقاً لهم فقال: لَمَقَه بعدما نَمَقه أي محاه بعدما

كتبه. أبو زيد: نَمَقْته أَنْمُقُه نَمْقاً ولَمَقْتُه أَلْمُقه لَمْقاً

كتبته.

واللَّماق: اليسير من الطعام والشراب، واللَّماقُ يصلح في الأكل والشرب؛

قال نَهْشلُ بن حَرِّيٍّ:

كبَرْقٍ لاحَ يُعْجِبُ مَنْ رآه،

ولا يَشْفِي الحَوائم من لَمَاقِ

وخص بعضهم به الجحد، يقولون: ما عنده لَمَاقٌ وما ذقت لَمَاقاً ولا

لَمَاجاً أي شيئاً. قال أبو العميثل: ما تَلَمَّقَ بشيء أَي ما تَلَمَّج. وما

بالأَرض لعمَاق أي مَرْتع.

واليَلْمَق: القَباءُ المحشو، وهو بالفارسية يَلْمَهْ.

ولَمَقُتُه ببصري: مثل رَمَقُتُه.

لمق
اللَّمْقُ: الكِتابَة فِي لُغة بَني عُقَيل وَسَائِر قيس يَقُولُونَ: اللّمْق: المَحْو نقَله أَبُو زَيدٍ، وعَلى الْأَخير اقتصَر الجوهريُّ، ونقلَ عَن يونُس، قَالَ: سمعتُ أعْرابيّاً يذكُرُ مُصَدِّقاً لَهُم، فَقَالَ: لمَقَه بعد مَا نَمَقه، أَي: محاه بعدَ مَا كتَبه. وَقَالَ شمِر: هُوَ ضِدٌّ، يُقال: لمَقه لمْقاً: إِذا كتبَه، ولَمَقَه: إِذا مَحاه.
وَقَالَ الأصمعيّ: اللَّمْقُ: ضرْبُ العَينِ بالكَفِّ متوسطةً خاصّة كاللَّقِّ، وَأَبُو زيْد مثلُه، كَمَا فِي الصِّحَاح. وعمَّ بِهِ بعضُهم العينَ وغيرَها. يُقال: لمَقَه لمْقاً: إِذا لطَمَهُ. واللَّمْقُ: النّظر. يُقال: لمَقْتهُ ببَصَري، مثل: رمَقْته، نَقله الْجَوْهَرِي. ولمَقُ الطّريق، مُحرَّكةً: نهْجُه ووسَطُه. وَقَالَ اللّيث: مَتْنُه، لغةٌ فِي لَقَمه مقْلوب، قَالَ رؤبة: ساوَى بأيْدِيها ومِن قصْدِ اللّمَقْ مَشْرَعَةٌ ثَلْماءُ منْ سَيْلِ الــشَّدقْ وَقَالَ اللِّحيانيّ: يُقال: خلِّ عَن لَمَقِ الطّريق ولَقَمِه. وَقَالَ ابنُ الْأَعرَابِي: اللُّمُق بضمّتَيْن: جمْع لامِق للمُبتَدِئ بصَفْق الحَدَقَة فِي ضِرابِه وشرِّه، يُقال: لمَق عينَه: إِذا عوّرَها. ويُقال: مَا ذاقَ لَماقاً، كسَحابٍ أَي: شَيْئاً قَالَ الجوهريُّ: هَذَا يصلُح فِي الأكْلِ وَفِي الشُربِ. قَالَ نهشَلُ بن حَرِّيّ:
(وعَهْدُ الغانِياتِ كعهْدِ قَيْنٍ ... وَنَتْ عَنهُ الجَعائِلُ مُستَذاق)

(كجلْب السَّوْءِ يُعْجِبُ مَنْ رَآهُ ... وَلَا يشفي الحَوائِمَ من لَماقِ)
وخصّ بعضُهم بِهِ الجَحْدَ، يَقُولُونَ: مَا عندَه لَماقٌ، وَمَا ذُقتُ لَماقاً، وَلَا لَماجاً، أَي: شَيْئا. وَقَالَ)
أَبُو العَميْثل: مَا تلمَّقَ بشيءٍ، أَي: مَا تلَمّج نقَلَه الجوهريّ. وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: لَمَقَ عينَه لمْقاً: رَماها فأصابَها. واليَلْمَقُ: القَباءُ المحْشوُّ، وَسَيَأْتِي ذكرُه فِي الياءِ مَعَ الْقَاف. وَمَا بالأرضِ لَماقٌ، أَي: مرتَعٌ.
باب القاف واللام والميم معهما ل ق م، ل م ق، ق م ل، ق ل م، م ق ل، م ل ق كلهن مستعملات

لمق: اللَّمَقُ: الطريق، قال رؤبة:

ساوى بأيديهن من قصد اللَّمَقْ

وهو اللَّقم، مقلوب.

لقم: لَقَمُ الطريق: مستقيمه ومنفرجه، تقول: عليك بلَقَم الطريق فالزمه. ولقِمَ يَلْقَمُ لَقْماً، واللُّقْمةُ الاسم، واللُّقْمةُ: أكلها بمرة، وتقول: أكلت لُقمةً بلقمتين، وأكلت لقمتين بلقمة. وأَلْقَمْتُه فسكت كأنه لقم حجراً.

قلم: الأَقلامُ جماعة القلم. والمقلم: طرف قضيب البعير. والقلم: قطع الظفر بالقَلمَيْنِ، وبالقَلَمِ، وهو واحد كله. والقُلامةُ: ما يُقْلَمُ منه، قال:

لما أبيتم فلم تنجوا بمظلمة ... قيس القُلامةِ مما جزه الجلم

والقَلَمُ: السهم الذي يجال به بين القوم، ومع كل إنسان قلمه، وقوله تعالى: إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ

أي سهامهم حيث تساهموا أيهم يكفل مريم. ويقال: بل هي أقلامُهم التي كانوا يكتبون بها التوراة.

ملق: المَلَقُ: الود واللطف الشديد، قال:

إياك أدعو فتقبل مَلَقي

أي دعائي وتضرعي. وإنه لَمَلاَّقٌ مُتَمِّلقٌ ذو مَلَقٍ، ولا يقال منه فعل إلا على تَمَلَّقَ. والإِملاقُ: كثرة إنفاق المال والتبذير حتى يورث حاجة، وقوله تعالى: خَشْيَةَ إِمْلاقٍ

أي الفقر والحاجة. وأخفق وأمْلَقَ وأورَقَ واحد.

مقل: المُقْلُ: حمل الدوم، وهو شجر كالنخل في جميع حالاته، والواحدة مُقْلَةٌ. ومُقْلَةُ العين: سوادها وبياضها الذي يدور في العين كله. وما مَقَلتْ عيناي مثله مقلاً. والمَقْلُ: ضرب من الرضاع، قال:

كثدي كعاب لم يمرث بالمَقْلِ

نصب يمرثَ على طلب النون . والتَّماقُل من التعاطي في الماء. والمُقل: (الكندر) الذي تدخن به اليهود ويجعل في الدواء.

قمل: القَمْلُ معروف.

وفي الحديث: من النساء غل قمل يقذفها الله في عنق من يشاء ثم لا يخرجها إلا هو

وذلك أنهم كانوا يغلون الأسير بالقد فيقْمَل القد في عنقه. وامرأة قَمِلةٌ أي قصيرة جدا والقُمَّلُ: الذر الصغار، ويقال: هو شيء أصغر من الطير الصغير، له جناح أكدر أحمر.

لحن

Entries on لحن in 18 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 15 more
اللحن في القرآن والآذان: هو التطويل فيما يقصر، والقصر فيما يطال.

لحن


لَحَنَ(n. ac. لَحْن
لَحَن
لُحُوْن)
a. Spoke, pronounced, wrote badly; committed
solecisms.
b. [Ila], Leant, inclined to; was well disposed to.
c. see (لَحِنَ) (b).
لَحِنَ(n. ac. لَحَن)
a. Was intelligent.
b. Understood.

لَحَّنَa. Corrected.
b. [Fī], Chanted ( whilst reading ).
c. see I (a)
لَاْحَنَa. Tried to understand.

أَلْحَنَa. Made to understand.

لَحْن
(pl.
لُحُوْن
أَلْحَاْن
38)
a. Note, tone; sound; melody, tune, air;
modulation.
b. Pronunciation, accent.
c. Meaning, sense, signification.
d. Solecism; barbarism.

لَحْنَةa. see 3t
لُحْنَةa. Bad pronouncer; solecist.

لَحَنa. Intelligence.

لَحِنa. Intelligent.

لُحَنَةa. Hypercritical; purist.

أَلْحَنُa. More intelligent.

لَاْحِن
لَحَّاْن
لَحَّاْنَةa. see 3t
N. Ac.
لَحَّنَa. Chanting; psalmody-

صِنَاعَة الأَلْحَان
a. Music; harmony.
(ل ح ن) : (لَحَّنَ) فِي قِرَاءَتِهِ تَلْحِينًا طَرَّبَ فِيهَا وَتَرَنَّمَ مَأْخُوذٌ مِنْ أَلْحَانِ الْأَغَانِي (وَقَوْلُهُ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ» أَيْ أَعْلَمُ وَأَفْطَنُ مِنْ لَحِنَ لَحْنًا إذَا فَهِمَ وَفَطِنَ لِمَا لَا يَفْطِنُ لَهُ غَيْرُهُ.
لحن: لحّن (بالتشديد): وضع موسيقي للكلمات (المقري 1، 350، 13و14، وفي معجم (فوك) لحَّن الشعر في مادة armonia) .
تلحّن: انظرها في معجم (فوك) في مادة ( armonia) .
لَحَنَة: افسنتين وفي الألمانية weis-shraut ( زيتشر 520:11).
لحَّاني: نَحْوي ( gramatico) ( الكالا).
ألحان: كلمة cantus يجب أن تمحى من معجم (فريتاج). إن كلمة ألحان جمع لحن (فليشر بريخت 246 المقري 1، 734).
تلحين مفرد تلاحين: تنغيم (من مصطلحات الموسيقى) (3، 393، 2، 8 مقدمة ابن خلدون 2، 8 وابن بطوطة 1، 244، و4، 289).
(لحن) - في الحديث : "ألْحَنَ بِحُجَّتِه"
اللَّحْنُ مثل اللَّحْد؛ أي المَيْلُ عن جِهة الاستِقامَةِ بما يُورِدُهُ من ظاهر الحُجّةِ.
ومنه القِراءةُ بالأَلحانِ والنَّشيد، يَميلُ صاحبها بالمقرُوءِ، والمُنشَدِ إلى خلافِ جِهَتهِ بالزِّيادة والنُّقْصانِ، وهي بالتَّرنُّم والتَّرجيع.
ولحَنتُه: إذَا قُلتَ له قَوْلًا يَفْهَمُه، ويَخْفَى على غَيرِه؛ لإمالتِه عن الواضِح بالتَّوْرِيَةِ 
لحن اللَّحْنُ ما تَلْحَنُ إِليه بِلِسانِكَ أي تَمِيْلُ إِليه بِقَوْلِكَ، من قَوْلِ اللهِ عزَّ وجلَّ " ولَتَعْرِفَنَّهم في لَحْنِ القَوْلِ "، وقد يُفْتَحُ الحاءُ. واللَّحّانُ واللَّحّانَةُ الكَثيرُ اللَّحْنِ. واللَّحْنُ - أيضاً - اللُّغَةُ، وفي الحَديث " إِنّا لَنَرْغَبُ عن كَثيرٍ من لَحْنِ أُبَيٍّ ". واللَّحْنُ في الأصْوَاتِ المَوْضُوْعَةِ. واللَّحِنُ القادِرُ على الكَلامِ والحُجَجِ. ولَحِنَ الرَّجُلُ فَطِنَ، يَلْحَنُ لَحَناً. واللَّحَانَةُ واللَّحَانِيَةُ كالفَطَانَةِ والفَطَانِيَةِ. وقال ابنُ الأعرابيِّ لَحَنَ يَلْحَنُ أي تَكَلَّمَ بكلامٍ لا يَعْرِفُه غيرُ أهْلِ تلك اللُّغَةِ، ومنه قَوْلُه
مَنْطِقٌ طَيِّبٌ وتَلْحَنُ أحْياناً. .
ولَحَنْتُ لفُلانٍ: بمعناه.
ل ح ن : اللَّحَنُ بِفَتْحَتَيْنِ الْفِطْنَةُ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالْفَاعِلُ لَحِنٌ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَلَحَنْتُهُ عَنِّي فَلَحَنَ أَيْ أَفَطَنْتُهُ فَفَطِنَ وَهُوَ سُرْعَةُ الْفَهْمِ وَهُوَ أَلْحَنُ مِنْ زَيْدٍ أَيْ أَسْبَقُ فَهْمًا مِنْهُ وَلَحَنَ فِي كَلَامِهِ لَحْنًا مِنْ بَابِ نَفَعَ أَخْطَأَ فِي الْعَرَبِيَّةِ قَالَ أَبُو زَيْدٍ لَحَنَ فِي كَلَامِهِ لَحْنًا بِسُكُونِ الْحَاءِ وَلُحُونًا وَحَضْرَمَ فِيهِ حَضْرَمَةً إذَا أَخْطَأَ الْإِعْرَابَ وَخَالَفَ وَجْهَ الصَّوَابِ وَلَحَنْتُ بِلَحْنِ فُلَانٍ لَحْنًا أَيْضًا تَكَلَّمْتُ بِلُغَتِهِ وَلَحَنْتُ لَهُ لَحْنًا قُلْتُ لَهُ قَوْلًا فَهِمَهُ عَنِّي وَخَفِيَ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الْقَوْمِ وَفَهِمْتُهُ مِنْ لَحْنِ كَلَامِهِ وَفَحْوَاهُ وَمَعَارِيضِهِ بِمَعْنًى قَالَ الْأَزْهَرِيُّ لَحْنُ الْقَوْلِ كَالْعُنْوَانِ وَهُوَ كَالْعَلَامَةِ تُشِيرُ بِهَا فَيَفْطَنُ الْمُخَاطَبُ لِغَرَضِكَ. 
ل ح ن: (اللَّحْنُ) الْخَطَأُ فِي الْإِعْرَابِ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ (لَحَّانٌ) وَ (لَحَّانَةٌ) أَيْضًا أَيْ يُخْطِئُ. وَ (التَّلْحِينُ) التَّخْطِئَةُ. وَ (اللَّحْنُ) أَيْضًا وَاحِدُ (الْأَلْحَانِ) وَ (اللُّحُونِ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ بِلُحُونِ الْعَرَبِ» وَقَدْ (لَحَنَ) فِي قِرَاءَتِهِ مِنْ بَابِ قَطَعَ إِذَا طَرَّبَ بِهَا وَغَرَّدَ. وَهُوَ أَلْحَنُ النَّاسِ إِذَا كَانَ أَحْسَنَهُمْ قِرَاءَةً أَوْ غِنَاءً. وَ (اللَّحَنُ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْفِطْنَةُ وَقَدْ (لَحِنَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «وَلَعَلَّ أَحَدَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنَ الْآخَرِ» أَيْ أَفْطَنُ لَهَا. وَلَحَنَ لَهُ: قَالَ لَهُ قَوْلًا يَفْهَمُهُ عَنْهُ وَيَخْفَى عَلَى غَيْرِهِ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (لَحِنَهُ) هُوَ عَنْهُ أَيْ فَهِمَهُ وَبَابُهُ طَرِبَ. وَ (أَلْحَنَهُ) هُوَ إِيَّاهُ. وَقَوْلُ الْفَزَارِيِّ:

مَنْطِقٌ رَائِعٌ وَتَلْحَنُ أَحْيَا نًا ... وَخَيْرُ الْحَدِيثِ مَا كَانَ لَحْنَا
يُرِيدُ أَنَّهَا تَتَكَلَّمُ وَهِيَ تُرِيدُ غَيْرَهُ وَتُعَرِّضُ فِي حَدِيثِهَا فَتُزِيلُهُ عَنْ جِهَتِهِ مِنْ فِطْنَتِهَا وَذَكَائِهَا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} [محمد: 30] أَيْ فِي فَحْوَاهُ وَمَعْنَاهُ. 
[لحن] اللَحْنُ: الخطأ في الإعراب. يقال فلان لَحَّانٌ ولَحَّانَةٌ، أي كثير الخطأ . والتَلْحينُ: التخطئة. واللَحْنُ: واحد الألْحانِ واللُحونِ. ومنه الحديث: " اقرءوا القرآنَ بِلُحونِ العرب ". وقد لَحَنَ في قراءته، إذا طرَّب بها وغرَّد. وهو ألْحَنُ الناس، إذا كان أحسنهم قراءةً أو غناء. ولحن إليه يلحن لحنا، أي نَواهُ وقصَده ومالَ إليه. ولَحَنَ في كلامه أيضاً، أي أخطأ. واللحن، بالتحريك: الفطنة. وقد لحن بالكسر . وفي الحديث: " ولعلَّ أحدَكم ألْحَنُ بحُجَّته من الآخر "، أي أفطن لها. ومنه قول عمر بن عبد العزير: " عجبت لمن لاحن الناس كيف لا يعرفُ جوامعَ الكلم "، أي فاطَنَهم. أبو زيد: لَحَنْتُ له بالفتح ألْحَنُ لَحْناً، إذا قلت له قولاً لا يفهمه عنك ويخفى على غيره. ولحنه هو عنى بالكسر يلحنه لحنا، أي فهمه، وألْحَنْتُهُ أنا إيَّاه. ولاحنت الناس: فاطنهم. قال الفزارى : وحديثٍ ألَذُّهُ هو ممَّا * يَنْعَتُ الناعتون يوزَن وَزْنا منطَقٌ رائعٌ وتَلْحَنُ أحيا * ناً وخيرُ الحديثِ ما كان لَحْنا يريد أنَّها تتكلَّم وهي تريد غيره، وتعرِّض في حديثها فتُزيله عن جهته، من فِطنتها وذكائها، كما قال تعالى: (ولَتَعْرِفَنَّهُمْ في لَحْنِ القول) ، أي في فحواه ومعناه. وقال القتَّال الكلابيّ: ولقد وَحَيْتُ لكم لكي ما تفهموا * ولحنْتُ لَحْناً ليس بالمرتابِ وكأنَّ اللَحْنَ في العربية راجعٌ إلى هذا، لأنَّه من العدول عن الصواب.
ل ح ن

لحن في كلامه إذا مال به عن الإعراب إلى الخطأ أو صرفه عن موضوعه إلى الإلغاز. ورجل لحّان ولحّانة. ولحّنته: نسبته إلى اللحن وقلت له: قدل لحنت، ولحنت له لحناً: قلت له ما يفهمه عنّي ويخفى على غيره. وعرفت ذلك في لحن كلامه: في فحواه وفيما صرفه إليه من غير إفصاح به. قال:

منطقٌ واضحٌ ويلحنُ أحيا ... ناً وأحلى الحديث ما كان لحنا

ولا حنى ملاحنةً. قال الطرماح:

وأدت إليّ القول عنهنّ زولة ... تلاحن أو ترنو لقول الملاحن أي تكالم بما يخفى على الناس. وعن أبي مهديّة: ليس هذا من لحني ولا من لحن قومي أي من نحوي ومذهبي الذي أميل إليه وأتكلم به يعني لغته ولسنه، ومنه " تعلموا الفرائض والسنة واللحن كما تتعلمون القرآن ". وهذا لحن معبدٍ وألحانه وملاحنه: لما مال إليه من الأغاني واختاره. ولحّن في قراءته تلحيناً: طرّب فيها، وقرأ بألحانٍ ولحونٍ. ولحن ذلك عني بكسر الحاء: فهمه، وألحنته إياه. وهو لحن بحجّته: فهمٌ فطنٌ بها يصرفها إلى أي وجه شاء. وفلان لسنٌ لقنٌ لحنٌ. قال لبيد:

متعودٌ لحنٌ يعيد بكفّه ... قلماً على عسبٍ ذبلن وبان

وفلان ألحن بحجّته من صاحبه، وفلان يلاحن الناس: يفاطنهم ويغالبهم لفطنته ودهائه.

ومن المجاز: قدح لاحنٌ: ليس يصافي الصوت عند الإاضة. وقوس لاحنة عند الإنباض، وسهم لاحنٌ عند التنفير، وإذا صفا صوته قيل: معرب. قال ذو الرمة:

في لحنه عن لغات العرب تعجيم
باب الحاء واللام والنون معهما ل ح ن، ن ح ل يستعملان فقط

لحن: اللَّحْنُ: ما تَلْحَنُ إليه بلسانك، أي: تميل إليه بقولك. ومنه قول الله- جل وعزّ-: وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ فكان رَسُول الله- صلى الله عليه و [على] آله وسلم- بعد نزول هذه الآية يعرف المنافقين إذا سَمِعَ كلامَهم، يَسْتَدِلُّ بذلك على ما يَرَى من لحنه، (أي من مثله في كلامه في اللَّحْن . واللَّحْنُ والألحان: الضُروب من الأصوات الموضوعة. واللَّحْن: تَرْكُ الصواب في القراءة والنَّشيد، يُخَفَّفُ ويُثَقَّل، واللَّحّان واللَّحّانة: الرَّجل الكثير اللَّحْن، وقال:

فُزْتُ بقِدْحَيْ مُعْرِبٍ لم يَلْحَنِ

ولَحَنَ يَلْحَنُ لَحْناً ولَحَناً. واللَّحَن (بفتح الحاء) : الفطنة، ورجلٌ لَحِنٌ إذا كان فَطِناً.

نحل: واحدة النَّحل: نَحْلة. والنَّحْلُ: إعطاؤك إنساناً شيئاً بلا [استعاضة] . ونُحْلُ المرأة: مَهْرُها ، ويقال: أعطيتُها مَهْرَها نِحْلةً إذا لم تُرِد عِوَضاً. وانتَحَلَ فلانٌ شِعْرَ فُلانٍ إذا ادَّعاه [أنّه قائله] . ونُحِلَ الشاعرُ قَصيدةً إذا رُوِيَتْ عنه وهي لغَيره. وسيف ناحِلٌ أي: دقيق. ونَحَلَ الجسم ينْحَلُ نُحُولاً فهو ناحِل، وأنَحْلَهَ الهَمُّ أي: هَزَلَه. [ونَحَلَ فلانٌ فُلاناً أي: سابَّه فهو يَنْحَلُه أي: يُسابُّه، وقال طرفة:

فَذَرْ ذا وانحَلِ النُّعمانَ قَوْلاً ... كنَحْتِ الفَأْسِ يُنْجِدُ أو يغُورُ

والنَّحْلُ: دَبْرُ العَسَل، الواحدة نَحْلة) .
بَاب اللّحن

أخبرنَا أَبُو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ اللّحن الْمَعْنى واللحن الْإِيمَاء واللحن الفطنة واللحن إِسْقَاط الْإِعْرَاب واللحن تَرْجِيع الصَّوْت بالحزن بِالْقُرْآنِ واللحن تمطيط الصَّوْت بِالْغنَاءِ واللحن اللُّغَة

وَمن اللّحن الفطنة قَوْله لمَالِك بن أَسمَاء بن خَارِجَة الْفَزارِيّ خَفِيف

(منطق صائب وتلحن أَحْيَانًا ... وَخير الحَدِيث مَا كَانَ لحنا) قَالَ تفطن لبَعض الحَدِيث من عقلهَا وكيسها وَلَا تفطن لبعضه لعفافها وحيائها

وَزعم الجاحظ أَن اللّحن هَا هُنَا فَسَاد الْإِعْرَاب قَالَ ويستحسن من الْجَارِيَة أَن تلحن فِي كَلَامهَا وَهُوَ من الْفَتى قَبِيح

وَقَالَ ثَعْلَب وَقل سُئِلَ عَن هَذَا اللّحن من كل أحد قَبِيح وَلَيْسَ قَول الجاحظ مِمَّا يحْتَج بِهِ وَلَا يعول عَلَيْهِ

وَمن اللّحن الْإِيمَاء قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لقوم بعث بهم ليعرفوا خبر قُرَيْش فالحنوا لي لحنا

وَمن اللّحن اللُّغَة قَول عمر بن الْخطاب رَحْمَة الله عَلَيْهِ تعلمُوا الْفِقْه والفرائض واللحن كَمَا تتعلمون الْقُرْآن قَالَ اللّحن اللُّغَة وَنزل الْقُرْآن بلحن قُرَيْش أَي بلغتهَا وأشند عَن الْمفضل رجز

(تراطن الزنج بلحن الأزنج ... )
قَالَ ابْن خالويه وَقَالَ ابْن الْأَنْبَارِي سُئِلَ يزِيد بن هَارُون مَا أَرَادَ باللحن قَالَ النَّحْو

وَمن اللّحن الْمَعْنى قَوْله عز وَجل {ولتعرفنهم فِي لحن القَوْل} وَقَالَ عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس لبغضهم عليا صلوَات الله عَلَيْهِ

وَمن اللّحن الفطنة أَيْضا قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَعَلَّ أحدكُم أَلحن بحجته أَي أفطن لَهَا فَمن قطعت لَهُ قِطْعَة من مَال أَخِيه فَإِنَّمَا اقْطَعْ لَهُ قِطْعَة من النَّار ويروى عَن عمر بن عبد الْعَزِيز قَالَ عجبت لمن لاحن النَّاس كَيفَ لَا يعرف مَعَاني الْكَلَام

واللحن الْقَبِيح من الْكَلَام واللخن الْبيَاض الَّذِي يكون على جردان الْحمار واللخن بَيَاض يكون فِي قلفة الصَّبِي قبل أَن يختن واللخن وكب الزق أَي وسخه

[لحن] نه: فيه: وعسى أن يكون بعضكم "ألحن" من بعض، اللحن: الميل عن جهة الاستقامة، لحن في كلامه- إذا مال عن صحيح المنطق، أراد أن بعضكم يكون أعرف بالحجة وأفطن لها من غيره، لحنت لفلان- إذا قلت له قولًا تفهمه وتخفى على غيره، لأنك تميله بالتورية عن الواضح المفهوم. ك: ألحن- أي أقدر على بيان مقصوده، من لحن بالكسر- إذا نطق بحجته، قوله: قطعة من نار، أي حرام عليه، مرجعه النار، وفيه أن حكم اكم لا ينفذ باطنًا ولا يحل حرامًا خلافًا للحنفية. ن: فإن قيل: هذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم قد يقر على الخطأ وقد أطبق الأصوليون على أنه لا يقر عليه! أجيب بأنه فيما حكم بالاجتهاد، وهذا في فصل الخصومات بالبينة والإقرار والنكول، وهو حجة للجمهور والأئمة الثلاثة على أبي حنيفة في أنه يحل وطى من حكم بنكحها زورًا ولا يحل الأموال مع ان الأبضاع أولى بالاحتياط. ط:يلحن الناس أي يخطئهم والمعروف في هذا البناء أنه لن يكثر منه الفعل كهمزة. وفي ح معاوية أنه سأل عن ابن زياد فقيل له: ظريف على أنه "يلحن"، فقال: أو ليس ذلك أظرف له، القتيبي: ذهب معاوية على اللحن- الذي هو الفطنة- محرك الحاء، وقيل: أراد اللحن ضد الإعراب وهو يستملح في الكلام إذا قل ويستثقل الإعراب والتــشدق. وفيه: اقرؤا القرآن "بلحون" العرب وأصواتها، وإياكم و"لحون" أهل العشق "ولحون" أهل الكتابين! هو والألحان جمع لحن وهو التطريب وترجيع الصوت وتحسين القراءة والشعر والغناء، ويشبه أن يكون أراد هذا الذي يفعله قراء الزمان من لحون يقرؤن بها النظائر في المحافل، فإن اليهود والنصارى يقرؤن كتبهم نحوًا من ذلك. ج: ويشبه أن ما يفعله قراء زماننا بين يدي الواعظ من اللحون الأعجمية مما نهى عنه. ش: "لحونا"، أي أسلوبًا. ن: وكان "لحانة"، هو كعلامة أي كثير اللحن في الكلام، وروى: لحنة- بضم لام وسكون حاء بمعناه.
لحن
: (اللَّحْنُ مِن الأَصْواتِ المَصُوغةِ المَوْضوعةِ) :) وَهِي الَّتِي يُرَجَّعُ فِيهَا ويُطَرَّبُ؛ قالَ يَزيدُ بنُ النُّعْمان: لقد تَرَكَتْ فُؤَادَكَ مُسْتَجَناً مُطَوَّقَةٌ على فَنَنٍ تَغَنَّى يَمِيلُ بهَا وتَرْكَبُه بلَحْنٍ إِذا مَا عَنَّ للمَخْزُونِ أَنَّافلا يَحْزُنْكَ أَيامٌ تَوَلَّى تَذَكّرُها وَلَا طَيْرٌ أَرَنَّاوفلانٌ لَا يَعْرِفُ لَحْنَ هَذَا الشِّعْر: أَي لَا يَعْرِف كيفَ يُغَنِّيه؛ (ج أَلْحانٌ ولُحونٌ) .) يقالُ: هَذَا لَحْنُ مَعْبدٍ وأَلْحانُه ومَلاحِنه لمَا مالَ إِلَيْهِ مِنَ الأَغاني واخْتَارَه، وقالَ الشَّاعِرُ:
وهاتِفَينِ بشَجْوٍ بَعْدَمَا سَجَعَتْوُرْقُ الحَمامِ بترجيعٍ وإِرْنانِبانا على غُصْنِ بانٍ فِي ذُرَى فَننٍ يُرَدِّدانِ لُحُوناً ذاتَ أَلْوانِ (ولَحَّنَ فِي قِراءَتِه) تَلْحِيناً: (طَرَّبَ فِيهَا) وغَرَّدَ بأَلْحانٍ.
(و) اللَّحْنُ: (اللُّغَةُ) ، بلُغَةِ بَني كِلابٍ؛ وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ عُمَرَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ: (تَعلَّمُوا اللَّحْنَ فِي القُرْآنِ) ، أَي تَعَلَّموا كيفَ لُغَة العَرَبِ فِيهِ الَّذين نَزَلَ القُرْآنُ بلُغَتِهم؛ قالَ أَبو عَدْنان: وأَنْشَدَتْني الكَلْبيَّةُ:
وقوْمٌ لَهُم لَحْنٌ سِوَى لَحْنِ قوْمِناوشَكْلٌ، وبيتِ اللَّهِ، لسنا نُشاكِلُهْقالَ: وقالَ عُبيدُ بنُ أَيوب:
أَتَتْني بلحْنٍ بعْد لَحْنٍ وأَوْقَدَتْحَوَاليَّ نِيراناً تَبُوخُ وتَزْهَرُوفي الأساسِ: يقالُ: هَذَا ليسَ مِن لَحْنِي وَلَا مِن لَحْنِ قَوْمِي، أَي من نَحْوِي ومَيْلي الَّذِي أميلُ إِلَيْهِ وأَتكلَّمُ بِهِ، يعْنِي لُغَته ولِسْنَه؛ وَمِنْه: تَعَلَّموا الفَرائِضَ والسُّنَّة واللَّحْنَ.
قُلْتُ: ويُرْوَى والسُّنَنَ، وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ.
وقالَ الأزْهرِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْله: تَعَلّموا اللَّحْنَ فِي القُرْآنِ، أَي لُغَة العَرَبِ فِي القُرْآن واعْرِفُوا مَعانِيَه، وكقَوْلِه أَيْضاً: (أُبَيٌّ أَقْرَؤُنا وإِنَّا لنَرْغَبُ عَن كثيرٍ مِن لَحْنِه) ، أَي مِن لُغَتِه وَكَانَ يَقْرأُ التابُوه.
وَمِنْه قَوْلُ أَبي مَيْسَرَةَ فِي قَوْلِه تعالَى: {فأَرْسَلْنا عَلَيْهِم سَيْلَ العَرِمِ} ، قالَ: العَرِمُ المُسَنَّاةُ بلَحْنِ اليَمَنِ أَي بلُغَتِهم.
وَقد لَحَنَ الرَّجُلُ: تَكلَّمَ بلُغَتِه.
(و) اللَّحْنُ: (الخَطَأُ) وتَرْكُ الصَّوابِ (فِي القِراءَةِ) والنَّشِيدِ ونَحْو ذلِكَ. وقيلَ: هُوَ تَرْكُ الإعْرابِ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ عُمَرَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عَنهُ: تعَلّمُوا اللَّحْنَ والفَرائِضَ.
وَفِي حدِيثِ أَبي الْعَالِيَة: (كنتُ أَطُوفُ مَعَ ابنِ عباسٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، وَهُوَ يُعلِّمني لَحْنَ الكَلامِ) ؛ قالَ أَبو عُبيدٍ: وإنَّما سَمَّاه لَحْناً لأنَّه إِذا بَصَّره بالصَّوابِ فقد بَصَّره باللَّحْنِ.
قالَ شَمِرٌ: وقالَ أَبو عدْنان: سأَلْتُ الكِلابِيّينَ عَن قَوْلِ عُمَرَ هَذَا فَقَالُوا: يُريدُ بِهِ اللّغْوَ وَهُوَ الفاسِدُ مِن الكَلامِ؛ وَبِه فَسَّر بعضٌ قَوْلَ أَسْماء الفَزَاريّ:
وحديثٍ أَلَذُّه هُوَ ممَّايَنْعَتُ النَّاعِتُون يُوزَنُ وَزْنامَنْطِقٌ رائِعٌ وتَلْحَنُ أَحْياناً وخيرُ الحدِيثِ مَا كانَ لَحْناأَي إنَّما تُخْطِىءُ فِي الإعْرابِ وذلِكَ أنَّه يُسْتَمْلَحُ من الجوارِي، ذلكَ إِذا كانَ خَفِيفاً، ويُسْتَثْقل منهنَّ لُزومُ مُطْلقِ الإعْرابِ. (كاللُّحونِ) بالضمِّ، عَن أَبي زيْدٍ، (واللَّحانةِ واللَّحانيةِ واللَّحَنِ، محرَّكةً) .
(وَقد (لَحَنَ) فِي كَلامِه، (كجَعَلَ) ، يَلْحَنُ لَحْناً ولُحوناً ولَحانَةً ولَحانِيَةً ولَحَناً، (فَهُوَ لاحِنٌ) :) مالَ عَن صَحِيحِ المَنْطِقِ.
(و) رجُلٌ (لَحَّانٌ ولَحَّانَةٌ) ، بالتَّشْديدِ فيهمَا، (ولُحَنَةٌ، كهُمَزَةٍ) :) يُخْطِىءُ؛ وَفِي المُحْكَم: (كثيرُهُ.
(ولَحَّنَهُ) تَلْحِيناً: (خَطَّأَهُ) فِي الكَلامِ.
(و) قيلَ: (اللُّحْنَةُ) ، بالضَّمِّ، (من يُلَحَّنُ) ، أَي يُخْطَّأُ، (وكهُمَزَةٍ: مَنْ يُلَحِّنُ النَّاسَ كثيرا) ؛) وَمِنْه الحدِيثُ: (وَكَانَ القاسِمُ رَجُلاً لُحْنَةً) ، يُرْوَى بالوَجْهَيْنِ؛ والمَعْروفُ فِي هَذَا البِناءِ أَنَّه الَّذِي يَكْثُر مِنْهُ الفِعْل كالهُمَزةِ واللُّمَزةِ والطُّلَعةِ والخُدَعةِ ونَحْو ذلِكَ.
(و) اللَّحْنُ: التَّعْرِيضُ والإيماءُ.
(و) قد (لَحَن لَهُ) لَحْناً، (قالَ لَهُ قَوْلاً يَفْهَمَهُ عَنهُ ويَخْفى على غيرِهِ) لأنَّه يُمِيلُه بالتَّوْريةِ عَن الواضِحِ المَفْهومِ؛ وَمِنْه قَوْلُ القَتَّال الكِلابيِّ:
وَلَقَد لَحَنْتُ لكم لِكَيْما تَفْهَمُواووَحَيْتُ وَحْياً ليسَ بالمُرْتابِوفي الحدِيثِ: (إِذا انْصَرَفْتُما فالْحَنَا لي لَحْناً) ، أَي أَشِيرَا إليَّ وَلَا تُفْصِحا وعَرِّضا بِمَا رَأَيْتُما، أَمَرَهُما بذلِكَ لأنَّهما رُبَّما أَخْبرا عَن العَدُوِّ بيأْسٍ وقُوَّةٍ فأَحَبَّ أَنْ لَا يَقِفَ عَلَيْهِ المُسْلمُونَ؛ وَبِه فُسِّرَ أَيْضاً قَوْلُ أَسْماء الفَزَارِي المتقدِّمُ.
(و) اللَّحْنُ: المَيْلُ؛ وَقد لَحَنَ (إِلَيْهِ) إِذا نَواهُ و (مالَ) إِلَيْهِ، وَمِنْه سُمِّي التَّعْريضُ لَحْناً.
وقالَ الأزْهرِيُّ: اللَّحْنُ مَا تَلْحَنُ إِلَيْهِ بلِسانِك، أَي تَمِيلُ إِلَيْهِ بقَوْلِكَ.
(و) اللَّحْنُ: الفَهْمُ والفِطْنَةُ؛ وَقد (أَلْحَنَهُ القَوْلَ) :) إِذا (أَفْهَمَه إيَّاه، فلَحِنَهُ، كسَمِعَهُ) ، لَحْناً؛ عَن أَبي زيْدٍ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ. (و) لَحَنَهُ غيرُه مِثْل (جَعَلَهُ) لَحْناً، عَن كُراعٍ، قالَ ابنُ سِيْدَه: وَهُوَ قَليلٌ والأوَّلُ الأَعْرَفُ إِذا (فَهِمَهُ) وفَطِنَ لمَا لم يَفْطنُ لَهُ غيرُهُ، وَبِه فُسِّر أَيْضاً بَيْتُ أَسْماء الفَزاري، فصارَ فِي بيتِ أَسْماء المَذْكُور ثلاثَةُ أَوْجهٍ: الفِطْنَةُ والفَهْمُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبي زيْدٍ وابنِ الأَعْرابي وَإِن اخْتَلَفا فِي اللَّفْظِ، والتَّعْرِيضُ، وَهُوَ قَوْلُ ابنِ دُرَيْدٍ والجَوْهرِيّ والخَطَأُ فِي الإِعرابِ على قَوْلِ مَنْ قالَ تُزِيلُه عَن جهَتِه وتَعْدِلُه، لأنَّ اللَّحْنَ الَّذِي هُوَ الخَطَأُ فِي الإعْرابِ هُوَ العُدولُ عَن الصَّوابِ.
(واللاَّحِنُ: العالِمُ بعَواقِبِ الكَلامِ) ، هَكَذَا فِي النسخِ والصَّوابُ أنَّه بِهَذَا المعْنَى ككَتِفٍ وَهُوَ العالِمُ بعَواقِبِ الأُمُورِ الظَّرِيفُ. وأَمَّا اللاَّحِنُ فَهُوَ الَّذِي يعرف كَلامَه من جِهَة وَلَا يقالُ لَحَّانٌ، فافْهَمْ ذلِكَ.
(ولَحِنَ، كفَرِحَ: فَطِنَ لحُجَّتِه وانْتَبَه) لَهَا: عَن ابنِ الأَعْرابيِّ، وَهُوَ بمَعْنَى فَهِمَ وإنِ اخْتَلَفا فِي اللَّفْظِ كَمَا أَشَرْنا إِلَيْهِ.
(ولاحَنَهُمْ) مُلاحَنَةً: (فاطَنَهُمْ) ؛) وَمِنْه قَوْلُ عُمَر بن عبْدِ العَزيز، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ: (عَجِبْتُ لمَنْ لاحَنَ الناسَ ولاحَنُوه كيفَ لَا يَعْرفُ جَوامِعَ الكَلِم) ، أَي فاطَنَهُم وفاطَنُوه وجادَلَهُم؛ وقَوْلُ الطرمَّاح: وأَدَّتْ إليَّ القوْلَ عنهُنَّ زَوْلةٌ تُلاحِنُ أَو ترْنُو لقولِ المُلاحِنِأَي تَكلَّمَ بمعْنَى كَلام لَا يُفْطنُ لَهُ ويَخْفى على الناسِ غيرِي.
(و) قوْلُه تعالَى: {ولتَعْرِفَنَّهُم (فِي لَحْنِ القوْلِ) } ،) أَي (فِي فَحْواهُ ومَعْناهُ) ؛) وقيلَ: أَي فِي نيَّتِه وَمَا فِي ضَمِيرِه.
ورَوَى المُنْذري عَن أَبي الهَيْثم أنَّه قالَ: العُنوانُ واللَّحْنُ بمعْنًى واحِدٍ، وَهُوَ العلامَةُ تُشِيرُ بهَا إِلَى الإِنسانِ ليَفْطُنَ بهَا إِلَى غيرِهِ؛ وأَنْشَدَ:
وتَعْرِفُ فِي عُنوانِها بعضَ لَحْنِهاوفي جَوْفِها صَمْعاءُ تَحْكي الدَّواهياوقد ظَهَرَ بِمَا تقدَّمَ أَنَّ للَّحْن سَبْعة مَعانٍ: الغِناءُ، واللُّغَةُ، والخَطَأُ فِي الإِعْرابِ، والمَيْلُ، والفِطْنَةُ، والتَّعرِيضُ، وَالْمعْنَى.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
يقالُ: هُوَ أَلْحَنُ الناسِ إِذا كَانَ أَحْسَنهم قِراءَةً أَو غِناءً.
وأَلْحَنَ فِي كَلامِه: أَخْطَأَ.
وَهُوَ أَلْحَنُ من غيرِهِ: أَي أَعْرَفُ بالحجَّةِ وأَفْطَن لَهَا مِنْهُ.
واللَّحَنُ، بالتَّحرِيكِ: الفِطْنَةُ، مَصْدَرُ لَحِنَ، كفَرِحَ؛ وبالسِّكونِ: الخَطَأُ؛ هَذَا قَوْلُ عامَّةِ أَهْلِ اللُّغَةِ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: اللَّحْنُ، بالسكونِ: الفِطْنَةُ والخَطَأُ سواءٌ.
وقالَ أَيْضاً: اللَّحَنُ، بالتَّحْرِيكِ: اللُّغَةُ. وَقد رُوِي أنَّ القُرْآنَ نَزَلَ بلَحَنِ قُرَيْشٍ، أَي بلُغَتِهم؛ وَهَكَذَا رُوِي قَوْلُ عُمَرَ أَيْضاً وفُسِّر باللُّغَةِ.
وقالَ الزَّمَخْشريُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: أَرادَ غَرِيبَ اللُّغَةِ، فإنَّ مَنْ لم يَعْرفْه لم يَعْرفْ أَكْثَرَ كِتابِ اللَّهِ تَعَالَى ومَعانِيه، وَلم يَعْرفْ أَكْثَر السُّنَنِ.
وَفِي حدِيثِ مُعاوِيَةَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ: أنَّه سأَلَ عَن أَبي زِيادٍ فقيلَ: إنَّه ظَرِيفٌ على أنَّه يَلْحَنُ، فقالَ: أَوَ لَيْسَ أَظْرفُ لَهُ؛ قالَ القُتَيْبِيُّ: ذَهَبَ مُعاوِيةُ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، إِلَى اللَّحَنِ الَّذِي هُوَ الفِطْنةُ بتَحْريكِ الحاءِ.
وقالَ غيرُهُ: إنَّما أَرادَ اللَّحْنَ ضِدّ الإعْرابِ؛ وَهُوَ يُسْتَمْلحُ فِي الكَلامِ إِذا قَلَّ، ويُسْتَثْقَلُ الإعرابُ والتــشَدُّقُ.
ورَجُلٌ لَحِنٌ، ككَتِفٍ: فَطِنٌ ظَرِيفٌ؛ قالَ لبيدٌ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ:
مُتَعوِّذٌ لَحِنٌ يُعِيدُ بكَفِّهقَلَماً على عُسُبٍ ذَبُلْنَ وبانِومِن المجازِ: قِدْحٌ لاحِنٌ إِذا لم يَكُنْ صافِي الصَّوْتِ عنْدَ الإِفاضَةِ.
وكذلِكَ قَوْسٌ لاحِنَةٌ: إِذا أَنْبِضَتْ.
وسَهْمٌ لاحِنٌ: إِذا لم يَكُنْ حَنَّاناً عنْدَ النَّفيزِ، والمُعْرِبُ مِن جمِيعِ ذلِكَ على ضِدِّه ومَلاحِنُ العُودِ: ضُروبُ دَسْتاناتِه.
والتَّلْحِينُ: اسمٌ كالتَّمْتِينِ، والجَمْعُ التَّلاحِين.

لحن: اللَّحْن: من الأَصوات المصوغة الموضوعة، وجمعه أَلْحانٌ ولُحون.

ولَحَّنَ في قراءته إِذا غرَّد وطرَّبَ فيها بأَلْحان، وفي الحديث:

اقرؤُوا القرآن بلُحون العرب. وهو أَلْحَنُ الناس إِذا كان أَحسنهم قراءة أَو

غناء. واللَّحْنُ واللَّحَنُ واللَّحَانةُ واللَّحانِيَة: تركُ الصواب في

القراءة والنشيد ونحو ذلك، لَحَنَ يَلْحَنُ لَحْناً ولَحَناً ولُحوناً؛

الأَخيرة عن أَبي زيد قال:

فُزْتُ بقِدْحَيْ مُعْرِب لم يَلْحَنِ

ورجل لاحِنٌ ولَحّان ولَحّانة ولُحَنَة: يُخْطِئ، وفي المحكم: كثير

اللَّحْن. ولَحَّنه: نسبه إِلى اللَّحْن. واللُّحَنَةُ: الذي يُلحَّنُ.

والتَّلْحِينُ: التَّخْطِئة. ولَحَنَ الرجلُ يَلْحَنُ لَحْناً: تكلم بلغته.

ولَحَنَ له يَلْحَنُ لَحْناً: قال له قولاً يفهمه عنه ويَخْفى على غيره

لأَنه يُميلُه بالتَّوْرية عن الواضح المفهوم؛ ومنه قولهم: لَحِنَ الرجلُ:

فهو لَحِنٌ إِذا فَهمَ وفَطِنَ لما لا يَفْطنُ له غيره. ولَحِنَه هو عني،

بالكسر، يَلْحَنُه لَحْناً أَي فَهمَه؛ وقول الطرماح:

وأَدَّتْ إِليَّ القوْلِ عنهُنَّ زَوْلةٌ

تُلاحِنُ أَو ترْنُو لقولِ المُلاحِنِ

أَي تَكلَّمُ بمعنى كلام لا يُفْطنُ له ويَخْفى على الناس غيري.

وأَلْحَنَ في كلامه أَي أَخطأَ. وأَلْحَنه القولَ: أَفهمه إيِاه، فلَحِنَه

لَحْناً: فهِمَه. ولَحَنه عن لَحْناً؛ عن كراع: فهِمَه؛ قال ابن سيده: وهي

قليلة، والأَول أَعرف. ورجل لَحِنٌ: عارفٌ بعواقب الكلام ظريفٌ. وفي الحديث:

أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: إِنكم تَخْتصِمُون إِليَّ ولعلَّ

بعضَكم أَن يكونَ أَلْحَنَ بحجَّته من بعض أَي أَفْطنَ لها وأَجْدَل، فمن

قَضَيْتُ له بشيء من حق أَخيه فإِنما أَقطعُ له قِطْعةً من النار؛ قال

ابن الأَثير: اللَّحْنُ الميل عن جهة الاستقامة؛ يقال: لَحَنَ فلانٌ في

كلامه إِذا مال عن صحيح المَنْطِق، وأَراد أَن بعضكم يكون أَعرفَ بالحجة

وأَفْطَنَ لها من غيره. واللَّحَنُ، بفتح الحاء: الفِطْنة. قال ابن

الأَعراب: اللَّحْنُ، بالسكون، الفِطْنة والخطأُ سواء؛ قال: وعامّة أَهل اللغة في

هذا على خلافه، قالوا: الفِطْنة، بالفتح، والخطأ، بالسكون. قال ابن

الأَعرابي: واللَّحَنُ أَيضاً، بالتحريك، اللغة. وقد روي أَن القرآن نزَل

بلَحَنِ قريش أَي بلغتهم. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: تعلَّمُوا الفرائضَ

والسُّنَّةَ واللَّحَن، بالتحريك، أَي اللغة؛ قال الزمخشري: تعلموا

الغَريبَ واللَّحَنَ لأَن في ذلك عِلْم غَرِيب القرآن ومَعانيه ومعاني الحديث

والسنَّة، ومن لم يعْرِفْه لم يعرف أَكثرَ كتاب الله ومعانيه ولم يعرف

أَكثر السُّنن. وقال أَبو عبيد في قول عمر، رضي الله عنه: تعلَّمُوا

اللَّحْنَ أَي الخطأَ في الكلام لتحترزوا منه. وفي حديث معاويه: أَنه سأَل عن

أَبي زيادٍ فقيل إِنه ظريف على أَنه يَلْحَنُ، فقال: أَوَليْسَ ذلك أَظرف

له؟ قال القُتَيْبيُّ: ذهب معاويةُ إِلى اللَّحَن الذي هو الفِطنة، محرَّك

الحاء. وقال غيره. إِنما أَراد اللَّحْنَ ضد الإِعراب، وهو يُسْتَمْلَحُ

في الكلام إِذا قَلَّ، ويُسْتَثْقَلُ الإِعرابُ والتــشَدُّقُ. ولَحِنَ

لَحَناً: فَطِنَ لحجته وانتبه لها. ولاحَنَ الناس: فاطَنَهم؛ وقوله مالك بن

أَسماء بن خارجةَ الفَزاريّ:

وحديثٍ أَلَذُّه هو مما

يَنْعَتُ النَّاعِتُون يُوزَنُ وَزْنا

مَنْطِقٌ رائِعٌ، وتَلْحَنُ أَحْيا

ناً، وخيرُ الحديثِ ما كانَ لَحْنا

يريد أَنها تتكلم بشيء وهي تريد غيره، وتُعَرِّضُ في حديثها فتزيلُه عن

جهته من فِطنتِها كما قال عز وجل: ولَتَعْرِفنَّهُمْ في لَحن القول، أَي

في فَحْْواهُ ومعناه؛ وقال القَتَّال الكلابيُّ:

ولقد لَحَنْتُ لكم لِكَيْما تَفْهمُوا،

ولَحَنْتُ لَحْناً لَحْناً ليس بالمُرْتابِ

وكأَنَّ اللَّحْنَ في العربية راجعٌ إِلى هذا لأَنه من العُدول عن

الصواب. وقال عمر بن عبد العزيز: عَجِبْتُ لمن لاحَنَ الناسَ ولاحَنُوه كيفَ

لا يعرفُ جَوامعَ الكَلِم، أَي فاطَنَهم وفاطَنُوه وجادَلَهم؛ ومنه قيل:

رجل لَحِنٌ إِذا كان فَطِناً؛ قال لبيد:

مُتَعوِّذٌ لَحِنٌ يُعِيدُ بكَفِّه

قَلَماً على عُسُبٍ ذَبُلْنَ وبانِ

وأَما قول عمر، رضي الله عنه: تعلموا اللَّحْنَ والفرائضَ، فهو بتسكين

الحاء وهو الخطأُ في الكلام. وفي حديث أَبي العالية قال: كنتُ أَطُوفُ مع

ابن عباسٍ وهو يُعلِّمني لَحْنَ الكلامِ؛ قال أَبو عبيد: وإِنما سماه

لَحْناً لأَنه إِذا بَصَّره بالصواب فقد بَصَّره اللَّحْنَ. قال شمر: قال

أَبو عدنان سأَلت الكِلابيينَ عن قول عمر تعلموا اللحن في القرآن كما

تَعَلَّمُونه فقالوا: كُتِبَ هذا عن قوم لس لهم لَغْوٌ كلَغْوِنا، قلت: ما

اللَّغْوُ؟ فقال: الفاسد من الكلام، وقال الكلابيُّون: اللَّحْنُ اللغةُ،

فالمعنى في قول عمر تعلموا اللّحْنَ فيه يقول تعلموا كيف لغة العرب فيه

الذين نزل القرآنُ بلغتهم؛ قال أَبو عدنان: وأَنشدتْني الكَلْبيَّة:

وقوْمٌ لهم لَحْنٌ سِوَى لَحْنِ قومِنا

وشَكلٌ، وبيتِ اللهِ، لسنا نُشاكِلُهْ

قال: وقال عُبيد بن أَيوب:

وللهِ دَرُّ الغُولِ أَيُّ رَفِيقَةٍ

لِصاحِبِ قَفْرٍ خائفٍ يتَقَتَّرُ

فلما رأَتْ أَن لا أُهَالَ، وأَنني

شُجاعٌ، إِذا هُزَّ الجَبَانُ المُطيَّرُ

أَتَتني بلحْنٍ بعد لَحْنٍ، وأَوقدَتْ

حَوَالَيَّ نِيراناً تَبُوخُ وتَزْهَرُ

ورجل لاحِنٌ لا غير إِذا صَرَفَ كلامَه عن جِهَته، ولا يقال لَحّانٌ.

الليث: قول الناسِ قد لَحَنَ فلانٌ تأْويلُه قد أَخذ في ناحية عن الصواب

أَي عَدَل عن الصواب إِليها؛ وأَنشد قول مالك بن أَسماء:

مَنْطِقٌ صائِبٌ وتَلْحَنُ أَحْيا

ناً، وخيرُ الحديثِ ما كانَ لَحْناً

قال: تأْويله وخير الحديث من مثل هذه الجارية ما كان لا يعرفه كلُّ

أَحد، إِنما يُعرفُ أَمرها في أَنحاء قولها، وقيل: معنى قوله وتلحن أَحياناً

أَنها تخطئ في الإِعراب، وذلك أَنه يُسْتملَحُ من الجواري، ذلك إِذا كان

خفيفاً، ويُستثقل منهن لُزوم حاقِّ الإِعراب. وعُرِف ذلك في لَحْن كلامه

أَي فيما يميل إِليه. الأَزهري: اللَّحْنُ ما تَلْحَنُ إِليه بلسانك أَي

تميلُ إِليه بقولك، ومنه قوله عز وجل: ولَتَعْرِفَنَّهُم في لَحْنِ

القول؛ أَي نَحْوِ القول، دَلَّ بهذا أَن قولَ القائل وفِعْلَه يَدُلاَّنِ

على نيته وما في ضميره، وقيل: في لَحْنِ القول أَي في فَحْواه ومعناه.

ولَحَن إِليه يَلْحَنُ لَحْناً أَي نَواه ومال إِليه. قال ابن بري وغيره:

للَّحْنِ ستة مَعان: الخطأُ في الإِعراب واللغةُ والغِناءُ والفِطْنةُ

والتَّعْريضُ والمَعْنى، فاللَّحْنُ الذي هو الخطأُ في الإِعراب يقال منه

لَحَنَ في كلامه، بفتح الحاء، يَلْحَنُ لَحْناً، فهو لَحَّانٌ ولَحّانة، وقد

فسر به بيتُ مالك بن أَسماء بن خارجة الفَزَاري كما تقدم، واللَّحْنُ

الذي هو اللغة كقول عمر، رضي الله عنه: تعلموا الفرائضَ والسُّنَنَ

واللَّحْنَ كما تعلَّمُون القرآنَ، يريد اللغة؛ وجاء في رواية تعلموا اللَّحْنَ

في القرآن كما تتعلمونه، يريد تعلموا لغَةَ العرب بإِعرابها؛ وقال

الأَزهري: معناه تعلموا لغة العرب في القرآن واعرفُوا معانيه كقوله تعالى:

ولتَعْرِفَنَّهم في لَحْنِ القول؛ أَي معناه وفَحْواه، فقول عمر، رضي الله

عنه: تعلموا اللَّحْن، يريد اللغة؛ وكقوله أَيضاً: أُبَيٌّ أَقْرَؤُنا

وإِنَّا لنَرْغَبُ عن كثير من لَحْنِه أَي من لُغَتِه وكان يَقْرأُ التابُوه؛

ومنه قول أَبي مَيْسَرَة في قوله تعالى: فأَرْسَلْنا عليهم سَيْلَ

العَرِمِ، قال: العَرِمُ المُسَنَّاةُ بلَحْنِ اليمن أَي بلغة اليمن؛ ومنه قول

أَبي مَهْديٍّ: ليس هذا من لَحْني ولا لَحْنِ قومي؛ واللَّحْنُ الذي هو

الغِناء وتَرْجيعُ الصوت والتَّطْريبُ شاهدُه قول يزيد ابن النعمان:

لقد تَرَكَتْ فُؤادَكَ مُسْتَجَنَّا

مُطَوَّقَةٌ على فَنَنٍ تَغَنَّى

يَمِيلُ بها، وتَرْكَبُه بلَحْنٍ،

إِذا ما عَنَّ للمَحْزُون أَنَّا

فلا يَحْزُنْكَ أَيامٌ تَوَلَّى

تَذَكّرُها، ولا طَيْرٌ أَرَنَّا

وقال آخر:

وهاتِفَينِ بشَجْوٍ، بعدما سجَعَتْ

وُرْقُ الحَمامِ بترجيعٍ وإِرْنانِ

باتا على غُصْنِ بانٍ في ذُرَى فَننٍ،

يُرَدِّدانِ لُحوناً ذاتَ أَلْوانِ

ويقال: فلان لا يعرفُ لَحْنَ هذا الشعر أَي لا يعرف كيف يُغَنيه. وقد

لَحَّنَ في قراءته إِذا طَرَّب بها. واللَّحْنُ الذي هو الفِطْنة يقال منه

لَحَنْتُ لَحْناً إِذا فَهِمته وفَطِنته، فَلَحَنَ هو عني لَحْناً أَي

فَهمَ وفَطِنَ، وقد حُمِلَ عليه قول مالك بن أَسماء: وخير الحديث ما كان

لحناً، وقد تقدم؛ قاله ابن الأَعرابي وجعله مُضارعَ لَحِنَ، بالكسر، ومنه

قوله، صلى الله عليه وسلم: لعَلَّ بعضَكم أَن يكون أَلْحَنَ بحجته أَي

أَفْطَنَ لها وأَحسَنَ تصَرُّفاً. واللَّحْنُ الذي هو التَّعْريض والإِيماء؛

قال القتَّالُ الكلابي:

ولقد لَحَنْتُ لكم لِكَيما تَفْهَموا،

ووَحَيْتُ وَحْياً ليس بالمُرْتابِ

ومنه قوله، صلى الله عليه وسلم، وقد بعث قوماً ليُخْبِرُوه خبَرَ قريش:

الْحَنُوا لي لَحْناً، وهو ما روي أَنه بعث رجلين إِلى بعض الثُّغُور

عَيْناً فقال لهما: إِذا انصرفتما فالْحَنا لي لَحْناً أَي أَشيرا إِليَّ

ولا تُفْصِحا وعَرِّضا بما رأَيتما، أَمرهما بذلك لأَنهما ربما أَخبرا عن

العَدُوِّ ببأْسٍ وقُوَّة، فأَحَبَّ أَن لا يقفَ عليه المسلمون. ويقال:

جعَلَ كذا لَحْناً لحاجته إِذا عَرَّضَ ولم يُُصَرِّح؛ ومنه أَيضاً قول

مالك بن أَسماء وقد تقدم شاهداً على أَن اللَّحْنَ الفِطنة، والفعل منه

لَحَنْتُ له لَحْناً، على ما ذكره الجوهر عن أَبي زيد؛ والبيت الذي

لمالك:مَنطِقٌ صائبٌ وتَلْحَنُ أَحيا

ناً، وخيرُ الحديثِ ما كان لَحْنا

ومعنى صائب: قاصد الصواب وإِن لم يُصِبْ، وتَلْحَن أَحياناً أَي تُصيب

وتَفْطُنُ، وقيل: تريدُ حديثَها عن جهته، وقيل: تُعَرِّض في حديثها،

والمعنى فيه متقاربٌ، قال: وكأَنَّ اللَّحْن في العربية راجع إِلى هذا لأَنه

العُدول عن الصواب؛ قال عثمان ابن جني: مَنْطِقٌ صائب أَي تارة تورد القول

صائباً مُسَدَّداً وأُخرى تتَحَرَّفُ فيه وتَلْحَنُ أَي تَعْدِلُه عن

الجهة الواضحة متعمدة بذلك تلَعُّباً بالقول، وهو من قوله ولعل بعضَكم أَن

يكون أَلْحَنَ بحجته أَي أَنْهَضَ بها وأَحسَنَ تصَرُّفاً، قال: فصار

تفسير اللَّحْنِ في البيت على ثلاثة أَوجه: الفِطنة والفهم، وهو قول أَبي

زيد وابن الأَعرابي وإِن اختلفا في اللفظ، والتعريضُ، وهو قول ابن دريد

والجوهري، والخطأُ في الإِعراب على قول من قال تزيله عن جهته وتعدله عن

الجهة الواضحة، لأَن اللحن الذي هو الخطأُ في الإِعراب هو العدول عن الصواب،

واللَّحْن الذي هو المعنى والفَحْوَى كقوله تعالى: ولَتَعْرِفنَّهُم في

لَحْنِ القول؛ أَي في فَحْواه ومعناه. وروى المنذريُّ عن أَبي الهيثم أَنه

قال: العُنوان واللَّحْنُ واحد، وهو العلامة تشير بها إِلى الإِنسان

ليَفْطُنَ بها إِلى غيره، تقول: لَحَنَ لي فلانٌ بلَحْنٍ ففطِنْتُ؛ وأَنشد:

وتَعْرِفُ في عُنوانِها بعضَ لَحْنِها،

وفي جَوْفِها صَمْعاءُ تَحْكي الدَّواهيا

قال: ويقال للرجل الذي يُعَرِّضُ ولا يُصَرِّحُ قد جعل كذا وكذا لَحْناً

لحاجته وعُنواناً. وفي الحديث: وكان القاسم رجلاً لُحْنَةً، يروى بسكون

الحاء وفتحها، وهو الكثير اللَّحْنِ، وقيل: هو بالفتح الذي يُلَحِّنُ

الناس أَي يُخَطِّئُهم، والمعروف في هذا البناء أَنه الذي يَكْثُر منه الفعل

كالهُمَزة واللُّمَزة والطُّلَعة والخُدَعة ونحو ذلك. وقِدْحٌ لاحِنٌ

إِذا لم يكن صافيَ الصوت عند الإِفاضة، وكذلك قوس لاحنة إِذا أُنْبِضَتْ.

وسهمٌ لاحِنٌ عند التَّنْفير إِذا لم يكن حَنَّاناً عند الإِدامةِ على

الإِصبع، والمُعْرِبُ من جميع ذلك على ضِدِّه. ومَلاحِنُ العُودِ: ضُروبُ

دَسْتاناته. يقال: هذا لَحْنُ فلانٍ العَوَّاد، وهو الوجه الذي يَضْرِبُ

به. وفي الحديث: اقرؤُوا القرآنَ بلُحُونِ العرب وأَصواتها، وإِياكم

ولُحُونَ أَهل العِشْق؛ اللَّحنُ: التطريب وترجيع الصوت وتحسين القراءة

والشِّعْرِ والغِناءِ، قال: ويشبه أَن يكون أَراد هذا الذي يفعله قُرَّاء الزمان

من اللُّحون التي يقرؤون بها النظائر في المحافل، فإِن اليهود والنصارى

يقرؤون كتُبَهم نحْواً من ذلك.

لحن: {في لحن القول}: إمالته إلى نحو تحريض.
لحن
اللَّحْنُ: صرف الكلام عن سننه الجاري عليه، إما بإزالة الإعراب، أو التّصحيف، وهو المذموم، وذلك أكثر استعمالا، وإمّا بإزالته عن التّصريح وصرفه بمعناه إلى تعريض وفحوى، وهو محمود عند أكثر الأدباء من حيث البلاغة، وإيّاه قصد الشاعر بقوله:
وخير الحديث ما كان لحنا
وإيّاه قصد بقوله تعالى: وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ [محمد/ 30] ومنه قيل للفطن بما يقتضي فحوى الكلام: لحن، وفي الحديث:
«لعلّ بعضكم ألحن بحجّته من بعض» أي:
ألسن وأفصح، وأبين كلاما وأقدر على الحجّة.

لحن

1 لَحَنَ He erred in speech; spoke incorrectly. (Msb.) b2: لَحَنَ لَهُ He said to him something which he (the latter) understood, but which was unintelligible to others: (Az, S, Msb, K:) he intimated to him something which he (the latter) alone understood.3 لَاحَنَهُمْ i. q. فَاطَنَهُمْ. (S, K.) See an ex. voce جَامِعٌ; and see my explanations of مُفَاطَنَةٌ.

لَحْنٌ The meaning of speech; its intended sense or import: (S, K, TA:) its intent: (TA:) [it is direct: and also indirect:] an indication thereof whereby the person addressed is made to understand one's intent; so says Az (Msb: [and the like is said in the TA on the authority of AHeyth:]) an oblique, or ambiguous, mode of speech: (Msb:) an inclining of speech to obliqueness, or ambiguity, and equivocal allusion. (Bd, in xlvii. 32.) b2: A barbarism, an incorrect word. b3: عَرَفْتُهُ فِى لَحْنِ كَلَامِهِ and فى نَحْوِ كلامه. and فى مِعْرَاضِ كلامه signify the same. (Msb in art. عرض.) See the last of these voce عَرُوضٌ. b4: لَحْنٌ A modulated sound; expl. as being مِنَ الأَصْوَاتِ المَصُوغَةِ المَوْضُوعَةِ: pl. أَلْحَانٌ and لُحُونٌ. (K.) You say, أَلْحَانُ الأَغَانِى [The modulated sounds of songs]. (Mgh.)

لها

Entries on لها in 5 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 2 more
(لها) - في الحديث: "ليس شىَءٌ مِن اللَّهْوِ إلَّا في ثَلاثٍ "
: أي ليس شىءٌ مُباحٌ منه إلَّا هذه؛ لأن كلَّ وَاحِدَةٍ مِن هذه إذَا تَأمَّلْتَها وجَدْتَهَا مُعِينَةً علَى حَقٍّ أَو ذَرِيعةَ إليه، وَسُمِّى لَهْوًا ؛ لَأنَّه يُلهِى صَاحِبَه: أي يَشْغَلُه. وقيل : "إذَا اسْتَأثَر الله بشىءٍ فَالْهَ عَنه"
: أي اترُكْه وأَعرِض عنه، ولا تَتعَرَّضْ له.
- وفي حديث عُمَر - رَضى الله عنه -: "مِنْهم الفِاتِح فَاهُ لِلُهْوَةٍ مِن الدُّنيا "
: أي عَطِيَّة منها، وَجَمْعُها: لُهًى، وَيُقالُ: في لُهْوَةٍ: لُهَيّةٍ.
وقيل: هي أَفضَلُ العَطاءِ وأجزَلُه.
واللُّهْوَة: ما يُلقَى في فَمِ الرَّحَى، وأنشَد:
أَتَيْتُك إذْ لم يَبْقَ في النَّاس سَيّدٌ
ولا جابرٌ يُعْطِى الُّلهَى وَالرّغائبا .
ل هـ ا : (اللَّهَاةُ) الْهَنَةُ الْمُطْبِقَةُ فِي أَقْصَى سَقْفِ الْفَمِ وَالْجَمْعُ (اللَّهَا) وَ (اللَّهَوَاتُ) وَ (اللَّهَيَاتُ) أَيْضًا. وَ (اللُّهْوَةُ) بِالضَّمِّ الْعَطِيَّةُ دَرَاهِمَ كَانَتْ أَوْ غَيْرَهَا وَالْجَمْعُ (اللُّهَا) . وَ (لَهِيَ) عَنِ الشَّيْءِ (لُهِيًّا) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ وَ (لُهْيَانًا) بِضَمِّ اللَّامِ وَكَسْرِهَا سَلَا عَنْهُ وَتَرَكَ ذِكْرَهُ وَأَضْرَبَ عَنْهُ. وَ (أَلْهَاهُ) شَغَلَهُ. وَ (لَهَّاهُ) بِهِ (تَلْهِيَةً) عَلَّلَهُ. وَلَهَا بِالشَّيْءِ مِنْ بَابِ عَدَا لَعِبَ بِهِ وَ (تَلَهَّى) بِهِ مِثْلُهُ. وَ (تَلَاهَوْا) أَيْ لَهَا بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا} [الأنبياء: 17] قَالُوا: امْرَأَةً، وَقِيلَ: وَلَدًا. وَتَقُولُ (الْهَ) عَنِ الشَّيْءِ أَيِ اتْرُكْهُ وَفِي الْحَدِيثِ فِي الْبَلَلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ «الْهَ عَنْهُ» . وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِذَا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعْدِ (لَهِيَ) عَنْ حَدِيثِهِ أَيْ تَرَكَهُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ. الْأَصْمَعِيُّ: إِلْهَ عَنْهُ وَمِنْهُ بِمَعْنًى. 
[لها] اللَهاةُ: الهَنَةُ المطبقة في أقصى سقف الفم، والجمع اللها واللهوات واللهيات أيضا، مثل القطيات. وأما قوله: يا لك من تمر ومن شيشاء * ينشب في المسعل واللهاء (*) فإنما مده ضرورة، ويروى بكسر اللام . قال أبو عبيد: هو جمع لها، مثل الاضاء جمع أضا والاضا جمع أضاة. واللهوة بالضم: ما يُلقيه الطاحن في فَم الرحى بيده ; تقول منه: أَلْهَيْتُ في الرَحى. والجمع لُهاً. واللُهْوَةُ أيضاً: العطيَّة، دراهمَ كانت أو غيرها، والجمع اللُها. يقال: إنَّه لمِعْطاءُ اللُها، إذا كان جواداً يعطى الشئ الكثير. ولهيت عن الشئ بالكسر ألهى لهيا ولهيانا، إذا سلوتَ عنه وتركت ذكره وأضربتَ عنه. وألْهاهُ، أي شغله. ولَهَّاهُ به تَلْهِيَةً، أي علَّله. ولهوت بالشئ ألهو لهوا، إذا لعبتَ به. وتَلَهَّيْتُ به مثله. وتَلاهوا، أي لَها بعضهم ببعض. وقد يكنَّى باللَهْوِ عن الجماع. وقوله تعالى: (لو أردْنا أن نتَّخِذَ لَهْواً) قالوا: امرأة، ويقال ولدا. وتقول: اله عن الشئ، أي اتركه. وفي الحديث في البلل بعد الوضوء: " الْهَ عنه ". وكان ابن الزير رضى الله عنه إذا سمع صوت الرعد لَهِيَ عنه، أي تركه وأعرض عنه. الأصمعيّ: إلْهَ عنه ومنه بمعنًى. وفلان لَهُوٌّ عن الخير، على فَعولٍ. والأُلْهِيَّةُ من اللهو ; يقال: بينهم أُلْهِيَّةٌ، كما تقول أُحْجِيَّةٌ، وتقديرها أُفْعولةٌ. وهم لُهاءُ مائةٍ مثل قولك: زهاء مائةٍ.
[لها] نه: فيه: ليس شيء من "اللهو" إلا في ثلاث، أي ليس منه مباح إلا هذه، لأن كل واحدة منها إذا تأملتها وجدتها معينة على حق أو ذريعة إليه، واللهو: اللعب، لهوت به ألهو لهوًا وتلهيت به- إذا لعبت به وتشاغلت وغفلت به عن غيره، وألهاه عنه: شغله، ولهيت عنه- بالكسر ألهى بالفتح لهيا- إذا سلوت عنه وتركت ذكره وإذا غفلت عنه واشتغلت. ط: ستفتح عليكم الروم فلا يعجز أحدكم أن "يلهو" بأسهمه، يعني غالب حرب الروم الرمي وأنتم تتعلمونه، وستفتح عليكم فلا تتركوا الرمي بعد فتحه، فإنه محتاج إليه أبدًا، وقيل: أي لا ينبغي أن يعجز أحدكم عن تعلمه لتستعينوا به على فتحه، وعبر عنه باللهو ترغيبًا، فإن النفوس مجبولة على الميل إليه. نه: ومنه ح: إذا استأثر الله بشيء "فاله" عنه، أي اتركه وأعرض عنه. وح البلل بعد الوضوء: "اله" عنه. وح: "فلهى" النبي صلى الله عليه وسلم بشيء كان بين يديه، أي اشتغل. ن: روى بفتح هاء وكسرها. نه: وح: إنه كان إذا سمع صوت الرعد "لهى" عن حديثه، أي تركه وأعرض عنه. وح عمر: إنه بعث إلى أبي عبيدة مالًا في صرة وقال للغلام: اذهب بها إليه ثم "تله" ساعة في البيت ثم انظر ماذا يصنع؟ أي تشاغل وتعلل. وش كعب:
وقال كل صديق كنت أمله ... "لا ألهينك" إني عنك مشغول
أي لا أشغلك عن أمرك فإني مشغول عنك، وقيل: معناه لا أنفعك ولا أهلك فاعمل لنفسك. وفيه: سألت ربي أن لا يعذب "اللاهين" من ذرية البشر فأعطانيهم، قيل: هم البله الغافلون، وقيل: الذين لم يتعمدوا الذنوب وإنما فرط منهم سهوًا ونسيانًا، وقيل: هم الأطفال الذين لم يقترفوا ذنبًا. وفي ح الشاة المسمومة: فما زلت أعرفها في "لهوات" النبي صلى الله عليه وسلم، هي لهاة وهي اللحمات في سقف أقصى الفم. ن: وهو بفتح لام وهاء جمع لهاة بفتح، وقيل: اللحمة الحمراء المعلقة في أصل الحنك. ط: ومنه: مستجمعًا ضاحكًا حتى أرى "لهواته"، أي ضاحكًا تامًا، وضاحكًا- تميز. نه: وفيه ح: منهم الفاتح فاه "للهوة" من الدنيا، هو بالضم: العطية، وجمعها لها، وقيل: أفضل العطاء وأجز له. ن: حتى أسقطوا لها به- بباء جر وبضمير المذكر، وعند ابن ماهان "لهاتها" بمثناة فوق، وغلطوه وصوبوا الأول، ومعناه: صرحوا لها بالأمر، ولذا قالت: سبحان الله- استعظامًا له، وقيل: معنى الثاني: أسكتوها، وضعف بأنها لم تسكت بل سبحت- ومر في سق. ك: يا عائشة! ما كان معكم "لهو"، فإن قيل: هل فيه رخصة للهو، قلت: لا، إذ يحتمل مجرد استخبار. ج: "ألهتني" آنفًا، أي شغلتني. ط: وفي ح قبول دعاء من قلب "لاه"، أي معرض أو لاعب، من اللهو. و"لههو" الحديث" إضافة بمعنى من، لأن اللهو يكون من الحديث وغيره، والمراد الحديث المنكر فيشمل الأساطير وأحاديث لا أصل لها والخرافات والمضاحيك والغناء وتعلم الموسيقى ونحوها. غ: كان النضر بن الحارث قرأ كتب العجم ويتحدث بها أهل مكة، أو هو ما يلهي عن ذكر الله. و"أن نتخذ "لهوا"" أي ولدا أو امرأة.
باب لا

لها: اللَّهْو: ما لَهَوْت به ولَعِبْتَ به وشغَلَك من هوى وطَربٍ

ونحوهما. وفي الحديث: ليس شيء من اللَّهْوِ إَلاَّ في ثلاث أَي ليس منه مباح

إِلاَّ هذه، لأَنَّ كلَّ واحدة منها إِذا تأَملتها وجدتها مُعِينة على حَق

أَو ذَرِيعة إِليه. واللَّهْوُ: اللَّعِب. يقال: لهَوْتُ بالشيء أَلهُو

به لَهْواً وتَلَهَّيْتُ به إِذا لَعِبتَ به وتَشاغَلْت وغَفَلْتَ به عن

غيره. ولَهِيتُ عن الشيء، بالكسر، أَلْهَى، بالفتح، لُهِيّاً ولِهْياناً

إِذا سَلَوْتَ عنه وتَرَكْتَ ذكره وإِذا غفلت عنه واشتغلت. وقوله تعالى:

وإِذا رأَوْا تجارةً أَو لَهْواً؛ قيل: اللَّهْوُ الطِّبْل، وقيل: اللهوُ

كلُّ ما تُلُهِّيَ به، لَها يَلْهُو لَهْواً والْتَهى وأَلهاه ذلك؛ قال

ساعدة بن جؤيَّة:

فَأَلْهَاهُمُ باثْنَيْنِ منْهمْ كِلاهُما

به قارتٌ، من النَّجِيعِ، دَمِيمُ

والمَلاهِي: آلاتُ اللَّهْو، وقد تَلاهَى بذلك. والأُلْهُوَّةُ

والأُلْهِيَّةُ والتَّلْهِية: ما تَلاهَى به. ويقال: بينهم أُلْهِيَّةٌ كما يقال

أُحْجِيَّةٌ، وتقديرها أُفْعُولةٌ. والتَّلْهِيَةُ: حديث يُتَلَهَّى به؛

قال الشاعر:

بِتَلهِيةٍ أَرِيشُ بها سِهامي،

تَبُذُّ المُرْشِياتِ من القَطِينِ

ولهَتِ المرأَةُ إِلى حديث المرأَة تَلْهُو لُهُوًّا ولَهْواً: أَنِسَت

به وأَعْجَبها؛ قال

(* البيت لامرئ القيس وصدره: أَلا زعمت بَسبَاسة، اليومَ، أنني) :

كَبِرتُ، وأَن لا يُحْسِنَ اللَّهْوَ أَمثالي

وقد يكنى باللَّهْوِ عن الجماع. وفي سَجْع للعرب: إِذا طلَع الدَّلْوُ

أَنْسَلَ العِفْوُ وطلَب اللَّهْوَ الخِلْوُ أَي طلَب الخِلْوُ التزويجَ.

واللَّهْوُ: النكاح، ويقال المرأَة. ابن عرفة في قوله تعالى: لاهيةً

قُلوبُهم؛ أَي مُتشاغِلةً عما يُدْعَوْن إِليه، وهذا من لَها عن الشيء إِذا

تَشاغل بغيره يَلْهَى؛ ومنه قوله تعالى: فأَنْتَ عنه تلَهَّى أَي تتشاغل.

والنبي، صلى الله عليه وسلم،لا يَلْهوُ لأَنه، صلى الله عليه وسلم، قال:

ما أَنا من دَدٍ ولا الدَّدُ مِنِّي. والتَهَى بامرأَة، فهي لَهْوَته.

واللَّهْوُ واللَّهْوةُ: المرأَة المَلْهُوّ بها وفي التنزيل العزيز: لو

أَرَدْنا أَن نَتَّخِذ لَهْواً لاتَّخَذْناه من لَدُنَّا؛ أَي امرأَةً،

ويقال: ولداً، تعالى الله عز وجل؛ وقال العجاج:

ولَهْوةُ اللاَّهِي ولو تَنَطَّسا

أَي ولو تعمَّقَ في طلَب الحُسْن وبالغ في ذلك. وقال أَهل التفسير:

اللَّهْوُ في لغة أَهل حضرموت الولد، وقيل: اللَّهْوُ المرأَة، قال: وتأُويله

في اللغة أَن الولد لَهْوُ الدنيا أَي لو أَردنا أَن نتخذ ولداً ذا

لَهْوٍ نَلهَى به، ومعنى لاتخذناه من لدنَّا أَي لاصْطفَيْناه مما نخلُق.

ولَهِيَ به: أَحبَّه، وهو من ذلك الأَول لأَن حبك الشيء ضَرْب من اللهو به.

وقوله تعالى: ومن الناس من يشتري لَهْوَ الحديث ليُضِلَّ عن سبيل الله؛

جاء في التفسير: أَن لَهوَ الحديث هنا الغِناء لأَنه يُلْهى به عن ذكر

الله عز وجل، وكلُّ لَعِب لَهْوٌ؛ وقال قتادة في هذه الآية: أَما والله لعله

أَن لا يكون أَنفق مالاً، وبحَسْب المَرء من الضلالة أَن يختار حديث

الباطل على حديث الحق؛ وقد روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَنه حَرَّم

بيعَ المُغنِّية وشِراءها، وقيل: إِن لَهْوَ الحديث هنا الشِّرْكُ، والله

أَعلم. ولَهِيَ عنه ومنه ولَها لُهِيّاً ولِهْياناً وتَلَهَّى عن الشيء،

كلُّه: غَفَل عنه ونَسِيَهُ وترك ذكره وأَضرب عنه. وأَلهاهُ أَي شَغَلَه.

ولَهِيَ عنه وبه: كَرِهَه، وهو من ذلك لأَن نسيانك له وغَفْلَتك عنه ضرب

من الكُرْه. ولَهَّاه به تَلْهِيةً أَي عَلَّله. وتَلاهَوْا أَي لَها

بضعُهم ببعض. الأَزهري: وروي عن عُمر، رضي الله عنه، أَنه أَخذ أَربعمائة

دينار فجعلها في صُرة ثم قال للغلام: اذهب بها إِلى أَبي عبيدة ابن

الجرّاح، ثم تَلَهَّ ساعة في البيت، ثم انْظُرْ ماذا يَصْنَعُ، قال: ففرَّقها؛

تَلَهَّ ساعة أَي تَشاغَلْ وتَعَلَّلْ والتَّلَهِّي بالشيء: التَّعَلُّلُ

به والتَّمكُّثُ. يقال: تَلَهَّيْت بكذا أَي تَعَلَّلْتُ به وأَقَمْتُ

عليه ولم أُفارقُه؛ وفي قصيد كعب:

وقال كلُّ صَديق كنت آمُلُهُ:

ولا أُلْهِيَنّكَ، إِني عنكَ مَشْغُول

أَي لا أَشغَلُك عن أَمرك فإِني مَشْغُول عنك، وقيل: معناه لا أَنفعك

ولا أُعَلِّلُك فاعمل لنفسك. وتقول: الْهَ عن الشيء أَي اتركه. وفي الحديث

في البَلَل بعد الوُضوء: الْهَ عنه، وفي خبر ابن الزبير: أَنه كان إِذا

سمع صوت الرعد لَهِيَ عن حديثه أَي تَركه وأَعْرَضَ عنه. وكلُّ شيء

تَركْتَه فقد لَهِيتَ عنه؛ وأَنشد الكسائي:

إِلْهَ عنها فقد أَصابَك مِنْها

والْهَ عنه ومنه بمعنى واحد. الأَصمعي: لَهِيتُ من فلان وعنه فأَنا

أَلْهَى. الكسائي: لَهِيتُ عنه لا غير، قال: وكلام العرب لَهَوْتُ عنه

ولَهَوْتُ منه، وهو أَن تدعه وتَرْفُضَه. وفُلانٌ لَهُوٌّ عن الخير، على

فَعُولٍ. الأَزهري: اللَّهْو الصُّدُوفُ. يقال: لَهَوْتُ عن الشيء أَلهُو

لَهاً، قال: وقول العامة تَلَهَّيْتُ، وتقول: أَلهاني فلان عن كذا أَي شَغَلني

وأَنساني؛ قال الأَزهري: وكلام العرب جاء بخلاف ما قال الليث، يقولون

لَهَوْتُ بالمرأَة وبالشيء أَلْهُو لَهْواً لا غير، قال: ولا يجوز لَهاً.

ويقولون: لَهِيتُ عن الشيء أَلْهى لُهِيّاً. ابن بزرج: لهَوْتُ

(* قوله«

ابن بزرج لهوت إلخ» هذه عبارة الأَزهري وليس فيها أَلهو لهواً.) ولَهِيتُ

بالشيء أَلْهو لَهْواً إِذا لعبت به؛ وأَنشد:

خَلَعْتُ عِذارَها ولَهِيتُ عنها

كما خُلِعَ العِذارُ عن الجَوادِ

وفي الحديث: إِذا اسْتأْثَر اللهُ بشيء فالْهَ عنه أَي اتْرُكْه

وأَعْرِضْ عنه ولا تَتعرَّضْ له. وفي حديث سهل بن سعد: فَلَهِيَ رسولُ اللهِ،

صلى الله عليه وسلم، بشيءٍ كان بين يديه أَي اشتغل. ثعلب عن ابن الأَعرابي:

لَهِيتُ به وعنه كَرهته، ولهوت به أَحببته؛ وأَنشد:

صَرَمَتْ حِبالَكَ، فالْهَ عنها، زَيْنَبُ،

ولقَدْ أَطَلْتَ عِتابَها، لو تُعْتِبُ

لو تُعْتِبُ: لو تُرْضِيك؛ وقال العجاج:

دارَ لُهَيَّا قَلْبِكَ المُتَيَّمِ

يعني لَهْو قلبه، وتَلَهَّيْتُ به مثله. ولُهَيَّا: تصغير لَهْوى،

فَعْلى من اللهو:

أَزَمان لَيْلى عامَ لَيْلى وحَمِي

أَي هَمِّي وسَدَمي وشَهْوَتي؛ وقال:

صَدَقَتْ لُهَيَّا قَلْبيَ المُسْتَهْتَرِ

قال العجاج:

دارٌ لِلَهْوٍ للمُلَهِّي مِكْسالْ

جعل الجارية لَهْواً للمُلَهِّي لرجل يُعَلِّلُ بها أى لمن يُلَهِّي

بها.الأَزهري بإِسناده عن أَنس بن مالك عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال:

سأَلت ربي أَن لا يُعَذِّبَ اللاهينَ من ذُرِّيَّة البشر فأَعْطانِيهم؛

قيل في تفسير اللاهينَ: إِنهم الأَطفال الذين لم يَقْتَرفُوا ذنباً، وقيل:

هم البُلْه الغافِلُون، وقيل: اللاهُون الذين لم يَتَعَمَّدوا الذنب

إِنما أتوه غَفْلة ونِسياناً وخَطأً، وهم الذين يَدْعُون الله فيقولون:

رَبَّنا لا تؤاخِذْنا إِن نَسِينا أَو أَخْطَأْنا، كما علمهم الله عز وجل.

وتَلَهَّتِ الإِبل بالمَرْعى إِذا تَعَلَّلَتْ به؛ وأَنشد:

لَنا هَضَباتٌ قد ثَنيْنَ أَكارِعاً

تَلَهَّى ببَعْضِ النَّجْمِ، واللَّيْلُ أَبْلَقُ

يريد: ترْعى في القمر، والنَّجْمُ: نبت، وأَراد بهَضَباتٍ ههنا إِبلاً؛

وأَنشد شمر لبعض بني كلاب:

وساجِيةٍ حَوْراءَ يَلْهُو إِزارُها

إِلى كَفَلٍ رابٍ، وخَصْرٍمُخَصَّرِ

قال: يَلْهُو إِزارُها إِلى الكَفَلِ فلا يُفارِقُه، قال: والإِنسانُ

اللاهي إِلى الشيءِ إِذا لم يُفارِقْه.

ويقال: قد لاهى الشيءَ إِذا داناهُ وقارَبَه. ولاهى الغُلامُ الفِطامَ

إِذا دنا منه؛ وأَنشد قول ابن حلزة:

أَتَلَهَّى بها الهَواجِزَ، إِذْ كُلْـ

لُ ابْنِ هَمٍّ بَلِيّةٌ عَمْياء

قال: تَلَهِّيه بها رُكُوبه إِياها وتَعَلُّله بسيرها؛ وقال الفرزدق:

أَلا إِنَّما أَفْنى شَبابيَ، وانْقَضى

على مَرِّ لَيْلٍ دائبٍ ونهَارِ

يُعِيدانِ لي ما أَمْضَيا، وهُما مَعاً

طَريدانِ لا يَسْتَلْهِيانِ قَراري

قال:معناه لا ينتظران قراري ولا يَسْتَوْقِفاني، والأَصل في

الاسْتِلْهاء بمعنى التوقف أَن الطاحِنَ إِذا أَراد أَن يُلقِيَ في فم الرحى لَهْوة

وقَفَ عن الإِدارة وقْفة، ثم استعير ذلك ووضع موضع الاسْتِيقاف

والانتظار. واللُّهْوةُ واللَّهْوةُ: ما أَلقَيْتَ في فَمِ الرَّحى من الحُبوب

للطَّحْن؛ قال ابن كلثوم:

ولَهْوَتُها قُضاعةَ أَجْمَعِينا

وأَلْهَى الرَّحى وللرَّحى وفي الرَّحى: أَلقى فيها اللَّهوة، وهو ما

يُلقِيه الطاحن في فم الرَّحى بيده، والجمع لُهاً. واللُّهْوةُ

واللُّهْيةُ؛ الأَخيرة على المُعاقبة: العَطِيَّةُ، وقيل: أَفضل العطايا وأَجْزلُها.

ويقال: إِنه لمِعْطاء لِلُّها إِذا كان جَواداً يُعطي الشيء الكثير؛

وقال الشاعر:

إِذا ما باللُّها ضَنَّ الكِرامُ

وقال النابغة:

عِظامُ اللُّها أَبْناءُ أَبْناءِ عُدْرَةٍ،

لَهامِيمُ يَسْتَلْهُونَها بالجراجِرِ

يقال: أَراد بقوله عِظام اللُّها أَي عظام العَطايا. يقال: أَلهَيْت له

لُهْوَةً من المال كما يُلْهَى في خُرْتَي الطَّاحُونة، ثم قال

يَسْتَلْهُونَها، الهاء للمَكارم وهي العطايا التي وصَفها،والجَراجِرُ الحَلاقِيم،

ويقال: أَراد باللُّها الأَمْوال، أَراد أَن أَموالهم كثيرة، وقد

اسْتَلْهَوْها أَي استكثروا منها. وفي حديث عمر: منهم الفاتِحُ فاه لِلُهْوَةٍ

من الدنيا؛ اللُّهْوةُ، بالضم: العطِيَّة، وقيل: هي أَفضل العَطاء

وأَجزله. واللُّهْوة: العَطيَّة، دَراهِمَ كانت أَو غيرها. واشتراه بَلُهْوَةٍ

من مال أَي حَفْنَةٍ. واللُّهْوةُ: الأَلف من الدنانير والدراهم، ولا

يقال لغيرها؛ عن أَبي زيد.

وهُمْ لُهاء مائةٍ أَي قَدْرُها كقولك زُهاء مائة؛ وأَنشد ابن بري

للعجاج.

كأَنَّما لُهاؤه لِمَنْ جَهَر

لَيْلٌ، ورِزُّ وَغْرِه إِذا وَغَر

واللَّهاةُ: لَحمة حَمْراء في الحَنك مُعَلَّقَةٌ على عَكَدَةِ اللسان،

والجمع لَهَياتٌ. غيره: اللَّهاةُ الهَنةُ المُطْبِقة في أَقصَى سَقْف

الفم. ابن سيده: واللَّهاةُ من كلّ ذي حَلق اللحمة المُشْرِفة على الحَلق،

وقيل: هي ما بين مُنْقَطَع أَصل اللسان إِلى منقطَع القلب من أَعلى الفم،

والجمع لَهَواتٌ ولَهَياتٌ ولُهِيٌّ ولِهِيٌّ ولَهاً ولِهاء؛ قال ابن

بري: شاهد اللَّها قول الراجز:

تُلْقِيه، في طُرْقٍ أَتَتْها من عَلِ،

قَذْف لَهاً جُوفٍ وشِدْقٍ أَهْدَلِ

قال: وشاهد اللَّهَواتِ قول الفرزدق:

ذُبابٌ طارَ في لَهَواتِ لَيْثٍ،

كَذاكَ اللَّيْثُ يَلْتَهِمُ الذُّبابا

وفي حديث الشاة المسمومة: فما زلْتُ أَعْرِفُها في لَهَوات رسولِ الله،

صلى الله عليه وسلم. واللَّهاةُ: أَقْصى الفم، وهي من البعير العربيّ

الشِّقْشِقةُ. ولكلل ذي حلق لهَاة؛ وأَما قول الشاعر:

يا لكَ من تَمْرٍ ومن شِيشاءٍ،

يَنْشَبُ في المَسْعَلِ واللَّهاءِ

فقد روي بكسر اللام وفتحها، فمن فتحها ثم مدَّ فعلى اعتقاد الضرورة، وقد

رآه بعض النحويين، والمجتمع عليه عكسه، وزعم أَبو عبيد أَنه جمع لَهاً

على لِهاء. قال ابن سيده: وهذا قول لا يُعرج عليه ولكنه جمع لَهاةٍ كما

بينَّا، لأَن فَعَلَة يكسَّر على فِعالٍ، ونظيره ما حكاه سيبويه من قولهم

أَضاةٌ وإِضاءٌ، ومثله من السالم رَحَبةٌ ورِحابٌ ورَقَبةٌ ورِقابٌ؛ قال

ابن سيده: وشرحنا هذه المسأَلة ههنا لذهابها على كثير من النُّظَّار. قال

ابن بري: إِنما مدّ قوله في المَسْعَل واللَّهاء للضرورة، قال: هذه

الضرورة على من رواه بفتح اللام لأَنه مدّ المقصور، وذلك مما ينكره البصريون؛

قال: وكذلك ما قبل هذا البيت:

قد عَلِمَتْ أُمُّ أَبي السِّعْلاء

أَنْ نِعْمَ مأْكُولاً على الخَواء

فمدَّ السِّعْلاء والخَواء ضرورة. وحكى سيبويه: لَهِيَ أَبُوك مقلوب عن

لاهِ أَبوك، وإِن كان وزن لَهِيَ فَعِلَ ولاهِ فَعَلٌ فله نظير، قالوا:

له جاهٌ عند السلطان مقلوب عن وجْهٍ. ابن الأَعرابي: لاهاهُ إِذا دنا منه

وهالاهُ إِذا فازعه. النضر: يقال لاهِ أَخاك يا فلان أَي افْعَلْ به نحو

ما فَعَل بك من المعروف والْهِهِ سواء. وتَلَهلأْتُ أَي نَكَصْتُ.

واللَّهْواء، ممدود: موضع. ولَهْوةُ: اسم امرأَة؛ قال:

أَصدُّ وما بي من صُدُودٍ ولا غِنًى،

ولا لاقَ قَلْبي بَعْدَ لَهوةَ لائقُ

خلل

Entries on خلل in 13 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 10 more

خلل: الخَلُّ: معروف؛ قال ابن سيده: الخَلُّ ما حَمُض من عَصير العنب

وغيره؛ قال ابن دريد: هو عربي صحيح. وفي الحديث: نِعْمَ الإِدامُ الخَلُّ،

واحدته خَلَّة، يُذهب بذلك إِلى الطائفة منه؛ قال اللحياني: قال أَبو

زياد جاؤوا بِخَلَّة لهم، قال: فلا أَدري أَعَنَى الطائفة من الخَلِّ أَم هي

لغة فيه كخَمْر وخَمْرة، ويقال للخَمْر أُمُّ الخَلّ؛ قال:

رَمَيْت بأُمِّ الخَلِّ حَبَّةَ قلبه،

فلم يَنْتَعِشْ منها ثَلاثَ ليال

والخَلَّة: الخَمْرُ عامَّةً، وقيل: الخَلُّ الخمرة الحامضة، وهو

القياس؛ قال أَبو ذؤيب:

عُقارٌ كماء النِّيءِ ليست بِخَمْطَة،

ولا خَلَّة يَكوي الشَّرُوبَ شِهابُها

ويروى: فجاء بها صفراء ليست؛ يقول: هي في لون ماء اللحم النِّيءِ، وليست

كالخَمْطَة التي لم تُدْرِك بعد، ولا كالخَلَّة التي جاوَزَت القَدْر

حتى كادت تصير خَلاًّ. اللحياني: يقال إِن الخَمْر ليست بخَمْطَة ولا

خَلَّة أَي ليست بحامضة، والخَمْطَة: التي قد أَخَذَت شيئاً من ريح كريح

النَّبِقِ والتُّفَّاح، وجاءنا بلبن خامطٍ منه، وقيل: الخَلَّة الخَمْرة

القَارِصة، وقيل: الخَلَّة الخَمْرة المتغيرة الطعم من غير حموضة، وجمعها

خَلٌّ؛ قال المتنخل الهذلي:

مُشَعْشَعة كعَيْنِ الدِّيك ليست،

إِذا دِيفَتْ، من الخَلِّ الخِماط

وخَلَّلَتِ الخَمْرُ وغيرُها من الأَشربة: فَسَدت وحَمُضَت. وخَلَّلَ

الخمرَ: جعلها خَلاًّ. وخَلَّل البُسْرَ: جعله في الشمس ثم نَضَحه بالخَلِّ

ثم جعله في جَرَّة. والخَلُّ: الذي يؤتدم به؛ سمي خَلاًّ لأَنه اخْتَلَّ

منه طَعْمُ الحَلاوة. والتَّخْليل: اتخاذ الخَلِّ. أَبو عبيد: والخَلُّ

والخَمْر الخير والشر. وفي المثل: ما فلان بخَلٍّ ولا خَمْرٍ أَي لا خير

فيه ولا شر عنده؛ قال النمر بن تولب يخاطب زوجته:

هلاَّ سأَلتِ بعادِياء وبيْتِه،

والخَلِّ والخمرِ الذي لم يُمْنَع

ويروى: التي لم تُمْنَع أَي التي قد أُحِلَّت؛ وبعد هذا البيت بأَبيات:

لا تَجْزَعي إِن مُنْفِساً أَهلكتُه،

وإِذا هَلَكْتُ، فعندَ ذلك فاجزَعي

وسئل الأَصمعي عن الخَلِّ والخَمْر في هذا الشعر فقال: الخَمْرُ الخير

والخَلُّ الشر. وقال أَبو عبيدة وغيره: الخَلُّ الخير والخمر الشر. وحكى

ثعلب: ما له خَلٌّ ولا خمر أَي ما له خير ولا شر.

والاختلال: اتخاذ الخَلِّ. الليث: الاخْتِلال من الخَلِّ من عصير العنب

والتمر؛ قال أَبو منصور: لم أَسمع لغيره أَنه يقال اخْتَلَّ العصيرُ إِذا

صار خَلاًّ، وكلامهم الجيِّد: خَلَّلَ شرابُ فلان إِذا فَسَد وصار

خَلاًّ. اللحياني: يقال شَرابُ فلان قد خَلَّل يُخَلِّل تَخْليلاً، قال: وكذلك

كل ما حَمُض من الأَشربة يقال له قد خَلَّل. والخَلاَّل: بائع الخَلِّ

وصانِعُه. وحكى ابن الأَعرابي: الخَلَّة الخُمْرة الحامضة، يعني بالخُمْرة

الخمير، فرُدَّ ذلك عليه، وقيل: إِنما هي الخَمْرة، بفتح الخاء، يعني

بذلك الخَمْر بعينها. والخَلُّ أَيضاً: الحَمْض؛ عن كراع؛ وأَنشد:

ليست من الخَلِّ ولا الخِمَاط

والخُلَّة: كل نَبْت حُلْو؛ قال ابن سيده: الخُلَّة من النبات ما كانت

فيه حلاوة من المَرْعى، وقيل: المرعى كله حَمْض وخُلَّة، فالحَمْض ما كانت

فيه ملوحة، والخُلَّة ما سوى ذلك؛ قال أَبو عبيد: ليس شيء من الشجر

العظام بحَمْض ولا خُلَّة، وقال اللحياني: الخُلَّة تكون من الشجر وغيره،

وقال ابن الأَعرابي: هو من الشجر خاصة؛ قال أَبو حنيفة: والعرب تسمي الأَرض

إِذا لم يكن بها حَمْض خُلَّةً وإِن لم يكن بها من النبات شيء يقولون:

عَلَوْنا أَرضاً خُلَّة وأَرضين خُلَلاً؛ وقال ابن شميل: الخُلَّة إِنما هي

الأَرض. يقال: أَرْضٌ خُلَّة. وخُلَلُ الأَرضِ: التي لا حَمْض بها، قال:

ولا يقال للشجر خُلَّة ولا يذكر؛ وهي الأَرض التي لا حَمْضَ بها، وربما

كان بها عِضاهٌ، وربما لم يكن، ولو أَتيت أَرضاً ليس بها شيء من الشجر

وهي جُرُز من الأَرض قلت: إِنها لَخُلَّة؛ وقال أَبو عمرو: الخُلَّة ما لم

يكن فيه مِلْح ولا حُموضة، والحَمْض ما كان فيه حَمَضٌ ومُلوحة؛ وقال

الكميت:

صادَفْنَ وَادِيَهُ المغبوطَ نازلُه،

لا مَرْتَعاً بَعُدَتْ، من حَمْضه، الخُلَل

والعرب تقول: الخُلَّة خُبْز الإِبل والحَمْض لحمها أَو فاكهتها أَو

خَبِيصها، وإنما تُحَوَّل إِلى الحَمْض إِذا مَلَّتِ الخُلَّة. وقوم

مُخِلُّون: إِذا كانوا يَرْعَوْن الخُلَّة.

وبَعيرٌ خُلِّيٌّ، وإِبِل خُلِّيَّة ومُخِلَّة ومُخْتَلَّة: تَرْعى

الخُلَّة. وفي المثل: إِنك مُخْتَلٌّ فتَحَمَّضْ أَي انْتَقِل من حال إِلى

حال. قال ابن دريد: هو مَثَل يقال للمُتَوَعِّد المتهدِّد؛ وقال أَبو عمرو

في قول الطرماح:

لا يَني يُحْمِضُ العَدُوَّ، وذو الخُلْـ

ـلَة يُشْفى صَداه بالإِحْماضِ

يقول: إِن لم يَرْضَوا بالخُلَّة أَطْعَموهم الحَمْض، ويقول: من جاء

مشتهياً قتالَنا شَفَيْنا شهوته بإِيقاعنا به كما تُشْفى الإِبل

المُخْتَلَّة بالحَمْض، والعرب تضرب الخُلَّة مثلاً للدَّعة والسَّعة، وتضرب

الحَمْضَ مثلاً للشَّر والحَرْب. وقال اللحياني: جاءت الإِبل مُخْتَلَّة أَي

أَكلت الخُلَّة واشتهت الحَمْضَ. وأَرض مُخِلَّة: كثيرة الخُلَّة ليس بها

حَمْض. وأَخَلَّ القومُ: رعت إِبلُهم الخُلَّة. وقالت بعض نساء الأَعراب

وهي تتمنى بَعْلاً: إِن ضَمَّ قَضْقَض، وإِن دَسَر أَغْمَض، وإِن أَخَلَّ

أَحْمَض؛ قالت لها أُمها: لقد فَرَرْتِ لي شِرَّة الشَّباب جَذَعة؛ تقول:

إِن أَخذ من قُبُل أَتبَع ذلك بأَن يأْخذ من دُبُر؛ وقول العجاج:

جاؤوا مُخِلِّين فلاقَوْا حَمْضا،

ورَهِبوا النَّقْض فلاقَوْا نَقْضا

أَي كان في قلوبهم حُبُّ القتال والشر فَلَقُوا مَنْ شَفاهم؛ وقال ابن

سيده: معناه أَنهم لاقَوْا أَشدَّ مما كانوا فيه؛ يُضْرب ذلك للرجل

يَتَوَعَّد ويَتَهَدَّد فيلقى من هو أَشد منه. ويقال: إبل حامضة وقد حَمَضَتْ

هي وأَحْمَضتها أَنا، ولا يقال إِبل خالَّة. وخَلَّ الإِبلَ يخُلُّها

خَلاًّ وأَخَلَّها: حَوَّلها إِلى الخُلَّة، وأَخْلَلتها أَي رَعَيْتها في

الخُلَّة. واخْتَلَّت الإِبلُ: احْتَبَسَتْ في الخُلَّة؛ قال أَبو منصور:

من أَطيب الخُلَّة عند العرب الحَلِيُّ والصِّلِّيان، ولا تكون الحُلَّة

إِلا من العُرْوة، وهو كل نَبْت له أَصل في الأَرض يبقى عِصْمةً للنَّعْم

إِذا أَجْدَبْت السنةُ وهي العُلْقة عند العرب. والعَرْفَج والحِلَّة: من

الخُلَّة أَيضاً. ابن سيده: الخُلَّة شجرة شاكة، وهي الخُلة التي ذكرتها

إِحدى المتخاصمتين إِلى ابنة الخُسِّ حين قالت: مَرْعى إِبل أَبي

الخُلَّة، فقالت لها ابنة الخُسِّ: سريعة الدِّرَّة والجِرَّة. وخُلَّة

العَرْفَج: مَنْبِتُه ومُجْتَمَعُه.

والخَلَل: مُنْفَرَج ما بين كل شيئين. وخَلَّل بينهما: فَرَّج، والجمع

الخِلال مثل جَبَل وجبال، وقرئ بهما قوله عز وجل: فترى الوَدْق يخرج من

خِلاله، وخَلَله. وخَلَلُ السحاب وخِلالُه: مخارج الماء منه، وفي التهذيب:

ثُقَبه وهي مخارج مَصَبّ القَطْر. قال ابن سيده في قوله: فترى الودق

يخرج من خِلاله، قال: قال اللحياني هذا هو المُجْتَمع عليه، قال: وقد روي عن

الضحاك أَنه قرأَ: فترى الوَدْق يخرج من خَلَلِه، وهي فُرَجٌ في السحاب

يخرج منها. التهذيب: الخَلَّة الخَصَاصةُ في الوَشِيع، وهي الفُرْجة في

الخُصِّ. وفي رأْي فلان خَلَل أَي فُرْجة. والخَلَل: الفُرْجة بين

الشيئين. والخَلَّة: الثُّقْبة الصغيرة، وقيل: هي الثُّقْبة ما كانت؛ وقوله يصف

فرساً:

أَحال عليه بالقَناةِ غُلامُنا،

فأَذْرِعْ به لِخَلَّة الشاة راقِعا

معناه أَن الفرس يعدو وبينه وبين الشاة خَلَّة فيُدْركها فكأَنه رَقَع

تلك الخَلَّة بشخصه، وقيل: يعدو وبين الشاتين خَلَّة فَيرْقَع ما بينهما

بنفسه.

وهو خَلَلَهم وخِلالَهم أَي بينهم. وخِلالُ الدار: ما حوالَيْ جُدُرها

وما بين بيوتها. وتَخَلَّلْتُ ديارهم: مَشَيت خِلالها. وتُخَلَّلتُ الرملَ

أَي مَضَيت فيه. وفي التنزيل العزيز: فجاسُوا خِلالَ الدِّيار. وقال

اللحياني: جَلَسْنا خِلالَ الحيِّ وخِلال دُور القوم أَي جلسنا بين البيوت

ووسط الدور، قال: وكذلك يقال سِرْنا خِلَلَ العدُوّ وخِلالهم أَي بينهم.

وفي التنزيل العزيز: ولأَوْضَعوا خِلالَكم يَبْغونكم الفتنةَ؛ قال الزجاج:

أَوْضَعْت في السير إِذا أَسرعت فيه؛ المعنى: ولأَسرعوا فيما يُخِلُّ

بكم، وقال أَبو الهيثم: أَراد ولأَوْضَعوا مَراكِبهم خِلالَكم يَبْغونكم

الفتنة، وجعل خِلالكم بمعنى وَسَطَكم. وقال ابن الأَعرابي: ولأَوْضَعوا

خِلالكم أَي لأَسرعوا في الهَرب خلالكم أَي ما تَفرق من الجماعات لِطَلب

الخَلَوة والفِرار. وتَخَلَّل القومَ: دخل بين خَلَلهم وخِلالهم؛ ومنه

تَخَلُّل الأَسنان. وتَخَلَّلَ الرُّطَبَ: طلبه خِلال السَّعَف بعد انقضاء

الصِّرام، واسم ذلك الرُّطَب الخُلالة؛ وقال أَبو حنيفة: هي ما يبقى في

أُصول السَّعَف من التمر الذي ينتثر، وتخليل اللحية والأَصابع في الوضوء،

فإِذا فعل ذلك قال: تَخَلَّلت. وخَلَّل فلان أَصابعَه بالماء: أَسال الماء

بينها في الوضوء، وكذلك خَلَّل لحيته إِذا توضأَ فأَدخل الماء بين شعرها

وأَوصل الماء إِلى بشرته بأَصابعه. وفي الحديث: خَلِّلُوا أَصابعَكم لا

تُخَلِّلها نار قليل بُقْياها، وفي رواية: خَلِّلوا بين الأَصابع لا

يُخَلِّل اللهُ بينها بالنار. وفي الحديث: رَحِم الله المتخلِّلين من أُمتي في

الوضوء والطعام؛ التخليل: تفريق شعر اللحية وأَصابع اليدين والرجلين في

الوضوء، وأَصله من إِدخال الشيء في خِلال الشيء، وهو وسَطُه.

وخَلَّ الشيءَ يَخُلُّه خَلاًّ، فهو مَخْلول وخَلِيل، وتَخَلَّله:

ثَقَبه ونَفَذَه، والخِلال: ما خَلَّه به، والجمع أَخِلَّة. والخِلال: العود

الذي يُتَخَلَّل به، وما خُلَّ به الثوب أَيضاً، والجمع الأَخِلَّة. وفي

الحديث: إِذا الخِلال نُبَايِع. والأَخِلَّة أَيضاً: الخَشَبات الصغار

اللواتي يُخَلُّ بها ما بين شِقَاق البيت. والخِلال: عود يجعل في لسان

الفَصِيل لئلا يَرْضَع ولا يقدر على المَصِّ؛ قال امرؤ القيس:

فَكَرَّ إِليه بمِبْراتِه،

كما خَلَّ ظَهْرَ اللسان المُجِرّ

وقد خَلَّه يَخُلُّه خَلاًّ، وقيل: خَلَّه شقَّ لسانه ثم جَعل فيه ذلك

العود. وفَصيل مخلول إِذا غُرز خِلال على أَنفه لئلا يَرْضَع أُمه، وذلك

أَنها تزجيه إِذا أَوجع ضَرْعَها الخِلال، وخَلَلْت لسانَه أَخُلُّه.

ويقال: خَلَّ ثوبَه بخِلال يَخُلُّه خلاًّ، فهو مخلول إِذا شَكَّه بالخِلال.

وخَلَّ الكِساءَ وغيرَه يَخُلُّه خَلاًّ: جَمَع أَطرافه بخِلال؛ وقوله

يصف بقراً:

سَمِعْن بموته فَظَهَرْنَ نَوْحاً

قِيَاماً، ما يُخَلُّ لهنَّ عُود

(* قوله «سمعن بموته إلخ» أورده في ترجمة نوح شاهداً على أَن النوح اسم

للنساء يجتمعن للنياحة وأَن الشاعر استعاره للبقر).

إنما أَراد: لا يُخَلُّ لهن ثوب بعود فأَوقع الخَلَّ على العود

اضطراراً؛ وقبل هذا البيت:

أَلا هلك امرؤ قامت عليه،

بجنب عُنَيْزَةَ، البَقَرُ الهُجودُ

قال ابن دريد: ويروى لا يُحَلُّ لهنَّ عود، قال: وهو خلاف المعنى الذي

أَراده الشاعر. وفي حديث أَبي بكر، رضي الله عنه: كان له كساءٌ فَدَكِيٌّ

فإِذا ركب خَلَّه عليه أَي جمع بين طَرَفيه بخِلال من عود أَو حديد،

ومنه: خَلَلْته بالرمح إِذا طعنته به.

والخَلُّ: خَلُّك الكِساء على نفسك بالخِلال؛

وقال:

سأَلتك، إِذ خِبَاؤُك فوق تَلٍّ،

وأَنت تَخُلُّه بالخَلِّ، خَلاًّ

قال ابن بري: قوله بالخَلّ يريد الطريق في الرمل، وخَلاًّ، الأَخير:

الذي يُصْطَبَع به، يريد: سأَلتك خَلاًّ أَصْطَبِغ به وأَنت تُخُلُّ خِباءَك

في هذا الموضع من الرمل. الجوهري: الخَلُّ طريق في الرمل يذكر ويؤنث،

يقال حَيَّةُ خَلٍّ كما يقال أَفْعَى صَرِيمة. ابن سيده: الخَلُّ الطريق

النافذ بين الرمال المتراكمة؛ قال:

أَقْبَلْتُها الخَلَّ من شَوْرانَ مُصْعِدةً،

إِنِّي لأُزْرِي عليها، وهي تَنْطَلِقُ

قال: سمي خَلاًّ لأَنه يَتَخَلَّل أَي يَنْفُذ. وتَخَلَّل الشيءُ أَي

نَفَذ، وقيل: الخَلُّ الطريق بين الرملتين، وقيل: هو طريق في الرمل أَيّاً

كان؛ قال:

من خَلِّ ضَمْرٍ حين هابا ودجا

والجمع أَخُلٌّ وخِلال. والخَلَّة: الرملة اليتيمة المنفردة من الرمل.

وفي الحديث: يخرج الدجال خَلَّة بين الشام والعراق أَي في سبيل وطريق

بينهما، قيل للطريق والسبيل خَلَّة لأَن السبيل خَلَّ ما بين البلدين أَي

أَخَذَ مخيط ما بينهما، خِطْتُ اليوم خَيْطَة أَي سِرْت سَيْرة، ورواه بعضهم

بالحاء المهملة من الحُلول أَي سَمْتَ ذلك وقُبَالَته.

واخْتَلَّه بسهم: انْتَظَمه. واخْتَلَّه بالرمح: نَفَذه، يقال: طَعَنته

فاخْتَلَلْت فؤَداه بالرُّمح أَي انتظمته؛ قال الشاعر:

نَبَذَ الجُؤَارَ وضَلَّ هِدْيَةَ رَوْقِهِ،

لمَّا اخْتَلَلْتُ فُؤَادَه بالمِطْرَدِ

وتَخَلَّله به: طعنه طعنة إِثر أُخرى. وفي حديث بدر: وقتِل أُمَيَّة بن

خَلَف فَتَخَلَّلوه بالسيوف من تحتي أَي قتلوه بها طعناً حيث لم يقدروا

أَن يضربوه بها ضرباً.

وعسكر خالٌّ ومُتَخَلْخِل: غير مُتَضامّ كأَن فيه منافذ. والخَلَل:

الفساد والوَهْن في الأَمر وهو من ذلك كأَنه تُرك منه موضع لم يُبْرَم ولا

أُحْكِم. وفي رأَيه خَلَل أَي انتشار وتَفَرُّق. وفي حديث المقدام: ما هذا

بأَول ما أَخْلَلْتم بي أَي أَوهنتموني ولم تعينوني. والخَلَل في الأَمرِ

والحَرْبِ كالوَهْن والفساد. وأَمر مُخْتَلٌّ: واهن. وأَخَلَّ بالشيء:

أَجْحَف. وأَخَلَّ بالمكان وبمَرْكَزه وغيره: غاب عنه وتركه. وأَخَلَّ

الوالي بالثغور: قَلَّل الجُنْدَ بها. وأَخَلَّ به: لم يَفِ له. والخَلَل:

الرِّقَّة في الناس.

والخَلَّة: الحاجة والفقر، وقال اللحياني: به خَلَّة شديدة أَي خَصَاصة.

وحكي عن العرب: اللهم اسْدُدْ خَلَّتَه. ويقال في الدعاء للميت: اللهم

اسْدُدْ خَلَّته أَي الثُّلْمة التي ترك، وأَصله من التخلل بين الشيئين؛

قال ابن بري: ومنه قول سلمى بنت ربيعة:

زَعَمَتْ تُماضِرُ أَنني إِمَّا أَمُتْ،

يَسْدُدْ بُنَيُّوها الأَصاغرُ خَلَّتي

الأَصمعي: يقال للرجل إِذا مات له ميت: اللهم اخْلُفْ على أَهله بخير

واسْدُدْ خَلَّته؛ يريد الفُرْجة التي ترك بعده من الخَلَل الذي أَبقاه في

أُموره؛ وقال أَوس:

لِهُلْكِ فَضَالة لا يستوي الـ

فُقُودُ، ولا خَلَّةُ الذاهب

أَراد الثُّلْمة التي ترك، يقول: كان سَيِّداً فلما مات بَقِيَتْ

خَلَّته. وفي حديث عامر بن ربيعة: فوالله ما عدا أَن فَقَدْناها اخْتَلَلْناها

أَي احتجنا إِليها

(* قوله «أَي احتجنا إِليها» أَي فاصل الكلام اختللنا

إِليها فحذف الجار وأوصل الفعل كما في النهاية) وطلبناها. وفي المثل:

الخَلَّة تدعو إِلى السَّلَّة؛ السَّلَّة: السرقة. وخَلَّ الرجلُ: افتقر

وذهب مالُه، وكذلك أُخِلَّ به. وخَلَّ الرجلُ إِذا احتاج. ويقال: اقْسِمْ

هذا المال في الأَخَلِّ أَي في الأَفقر فالأَفقر. ويقال: فلان ذو خَلَّة

أَي محتاج. وفلان ذو خَلَّة أَي مُشْتَهٍ لأَمر من الأُمور؛ قاله ابن

الأَعرابي. وفي الحديث: اللهم سادّ الخَلَّة؛ الخَلَّة، بالفتح: الحاجة

والفقر، أَي جابرها. ورجل مُخَلٌّ ومُخْتَلٌّ وخَلِيل وأَخَلُّ: مُعْدِم فقير

محتاج؛ قال زهير:

وإِن أَتاه خَلِيلٌ يومَ مَسْغَبةٍ،

يقول: لا غائبٌ مالي ولا حَرِمُ

قال: يعني بالخَلِيل المحتاج الفقير المُخْتَلَّ الحال، والحَرِم

الممنوع، ويقال الحَرَام فيكون حَرِم وحِرْم مثل كَبِد وكِبْد؛ ومثله قول

أُمية:ودَفْع الضعيف وأَكل اليتيم،

ونَهْك الحُدود، فكلٌّ حَرِم

قال ابن دريد: وفي بعض صَدَقات السلف الأَخَلُّ الأَقرب أَي الأَحوج.

وحكى اللحياني: ما أَخَلَّك الله إِلى هذا أَي ما أَحوجك إِليه، وقال:

الْزَقْ بالأَخَلِّ فالأَخَلِّ أَي بالأَفقر فالأَفقر. واخْتَلَّ إِلى كذا:

احتاج إِليه. وفي حديث ابن مسعود: تَعَلَّموا العلم فإِن أَحدكم لا يَدْري

متى يُخْتَلُّ إِليه أَي متى يحتاج الناس إِلى ما عنده؛ وقوله أَنشده

ابن الأَعرابي:

وما ضَمَّ زيدٌ، من مُقيم بأَرضه،

أَخَلَّ إِليه من أَبيه، وأَفقرا

أَخَلُّ ههنا أَفْعَل من قولك خَلَّ الرجلُ إِلى كذا احتاج، لا من

أُخِلَّ لأَن التعجب إِنما هو من صيغة الفاعل لا من صيغة المفعول أَي أَشد

خَلَّة إِليه وأَفقر من أَبيه.

والخَلَّة: كالخَصْلة، وقال كراع: الخَلَّة الخصلة تكون في الرجل. وقال

ابن دريد: الخَلَّة الخصلة. يقال: في فلان خَلَّة حسنة، فكأَنه إِنما ذهب

بالخَلَّة إِلى الخصلة الحسنة خاصة، وقد يجوز أَن يكون مَثَّل بالحسنة

لمكان فضلها على السَّمِجة. وفي التهذيب: يقال فيه خَلَّة صالحة وخَلَّة

سيئة، والجمعِ خلال. ويقال: فلان كريم الخِلال ولئيم الخِلال، وهي

الخِصال. وخَلَّ في دعائه وخَلَّل، كلاهما: خَصَّص؛ قال:

قد عَمَّ في دعائه وخَلاًّ،

وخَطَّ كاتِباه واسْتَمَلاًّ

وقال:

كأَنَّك لم تَسمع، ولم تكُ شاهداً،

غداةَ دعا الداعي فعمَّ وخَلَّلا

وقال أُفْنون التَّغْلَبي:

أَبلغْ كِلاباً، وخَلِّلْ في سَراتهم:

أَنَّ الفؤاد انطوى منهم على دَخَن

قال ابن بري: والذي في شعره: أَبلغ حبيباً؛ وقال لَقِيط بن

يَعْمَر الإِيادي:

أَبلغ إِياداً، وخَلِّلْ في سَراتم:

أَني أَرى الرأْيَ، إِن لم أُعْصَ، قد نَصَعا

وقال أَوس:

فقَرَّبتُ حُرْجُوجاً ومَجَّدتُ مَعْشَراً

تَخَيَّرتهم فيما أَطوفُ وأَسأَلُ

بَني مالك أَعْني بسَعد بن مالك،

أَعُمُّ بخير صالحٍ وأُخَلِّل

قال ابن بري: صواب إِنشاده: بني مالك أَعْني فسعدَ ابن مالك، بالفاء

ونصب الدال. وخلَّل، بالتشديد، أَي خَصَّص؛ وأَنشد:

عَهِدْتُ بها الحَيَّ الجميع، فَأَصبحوا

أَتَوْا داعياً لله عَمَّ وخَلَّلا

وتَخَلَّل المطرُ إِذا خَصَّ ولم يكن عامّاً.

والخُلَّة: الصداقة المختصة التي ليس فيها خَلَل تكون في عَفاف الحُبِّ

ودَعارته، وجمعها خِلال، وهي الخَلالة والخِلالة والخُلولة والخُلالة؛

وقال النابغة الجعدي:

أَدُوم على العهد ما دام لي،

إِذا كَذَبَتْ خُلَّة المِخْلَب

وبَعْضُ الأَخِلاَّء، عند البَلا

ءِ والرُّزْء، أَرْوَغُ من ثَعْلَب

وكيف تَواصُلُ من أَصبحت

خِلالته كأَبي مَرْحَب؟

أَراد من أَصبحت خَلالته كخَلالة أَبي مَرْحَب.وأَبو مَرْحَب: كنية

الظِّل، ويقال: هو كنية عُرْقُوب الذي قيل عنه مواعيد عُرْقُوب. والخِلال

والمُخالَّة: المُصادَقة؛ وقد خالَّ الرجلَ والمرأَةَ مُخالَّة وخلالاً؛ قال

امرؤ القيس:

صَرَفْتُ الهَوى عنهنَّ من خَشْيَة الرَّدى،

ولستُ بِمَقْليِّ الخِلال ولا قالي

وقوله عز وجل: لا بيعٌ فيه ولا خُلَّة ولا شفاعة، قال الزجاج: يعني يوم

القيامة. والخُلَّة الصَّداقة، يقال: خالَلْت الرجلَ خِلالاً. وقوله

تعالى: مِن قَبْلِ أَن يأْتي يوم لا بَيْع فيه ولا خِلال؛ قيل: هو مصدر

خالَلْت، وقيل: هو جمع خُلَّة كجُلَّة وجِلال. والخِلُّ: الوُدُّ والصَّدِيق.

وقال اللحياني: إِنه لكريم الخِلِّ والخِلَّة، كلاهما بالكسر، أَي كريم

المُصادَقة والمُوادَّة والإِخاءِ؛ وأَما قول الهذلي:

إنَّ سَلْمى هي المُنى، لو تَراني،

حَبَّذا هي من خُلَّة، لو تُخالي

إِنما أَراد: لو تُخالِل فلم يستقم له ذلك فأَبدل من اللام الثانية ياء.

وفي الحديث: إِني أَبرأُ إِلى كل ذي خُلَّة من خُلَّته؛ الخُلَّة،

بالضم: الصداقة والمحبة التي تخلَّلت القلب فصارت خِلالَه أَي في باطنه.

والخَلِيل: الصَّدِيق، فَعِيل بمعنى مُفَاعِل، وقد يكون بمعنى مفعول،

قال: وإِنما قال ذلك لأَن خُلَّتَه كانت مقصورة على حب الله تعالى، فليس

فيها لغيره مُتَّسَع ولا شَرِكة من مَحابِّ الدنيا والآخرة، وهذه حال شريفة

لا ينالها أَحد بكسب ولا اجتهاد، فإِن الطباع غالبة، وإِنما يخص الله

بها من يشاء من عباده مثل سيد المرسلين، صلوات الله وسلامه عليهم أَجمعين؛

ومن جعل الخَلِيل مشتقّاً من الخَلَّة، وهي الحاجة والفقر، أَراد إِنني

أَبرأُ من الاعتماد والافتقار إِلى أَحد غير الله عز وجل، وفي رواية:

أَبرأُ إِلى كل خلّ من خلَّته، بفتح الخاء

(* قوله «بفتح الخاء إلخ» هكذا في

الأصل والنهاية، وكتب بهامشها على قوله بفتح الخاء: يعني من خلته)

وكسرها، وهما بمعنى الخُلَّة والخَليل؛ ومنه الحديث: لو كنتُ متخذاً خَلِيلاً

لاتَّخَذت أَبا بكر خَلِيلاً، والحديث الآخر: المرء بخَلِيله، أَو قال:

على دين خَليله، فليَنْظُر امرؤٌ مَنْ يُخالِل؛ ومنه قول كعب بن

زهير:

يا وَيْحَها خُلَّة لو أَنها صَدَقَتْ

موعودَها، أَو لو آنَّ النصح مقبول

والخُلَّة: الصديق، الذكر والأُنثى والواحد والجمع في ذلك سواء، لأَنه

في الأَصل مصدر قولك خَليل بَيِّن الخُلَّة والخُلولة؛ وقال أَوْفى بن

مَطَر المازني:

أَلا أَبلغا خُلَّتي جابراً:

بأَنَّ خَلِيلكَ لم يُقْتَل

تَخاطَأَتِ النَّبلُ أَحشاءه،

وأَخَّر يَوْمِي فلم يَعْجَل

قال ومثله:

أَلا أَبلغا خُلَّتي راشداً

وصِنْوِي قديما، إِذا ما تَصِل

وفي حديث حسن العهد: فيُهْديها في خُلَّتها أَي في أَهل ودِّها؛ وفي

الحديث الآخر: فيُفَرِّقها في خلائلها، جمع خَليلة، وقد جمع على خِلال مثل

قُلَّة وقِلال؛ وأَنشد ابن بري لامرئ القيس:

لعَمْرُك ما سَعْدٌ بخُلَّة آثم

أَي ما سَعْد مُخالٌّ رجلاً آثماً؛ قال: ويجوز أَن تكون الخُلَّة

الصَّداقة، ويكون تقديره ما خُلَّة سعد بخُلَّة رجل آثم، وقد ثَنَّى بعضهم

الخُلَّة. والخُلَّة: الزوجة، قال جِران العَوْد:

خُذا حَذَراً يا خُلَّتَيَّ، فإِنني

رأَيت جِران العَوْد قد كاد يَصْلُح

فَثَنَّى وأَوقعه على الزوجتين لأَن التزوج خُلَّة أَيضاً. التهذيب:

فلان خُلَّتي وفلانة خُلَّتي وخِلِّي سواء في المذكر والمؤنث. والخِلُّ:

الودّ والصديق. ابن سيده: الخِلُّ الصَّديق المختص، والجمع أَخلال؛ عن ابن

الأَعرابي؛ وأَنشد:

أُولئك أَخْداني وأَخلالُ شِيمتي،

وأَخْدانُك اللائي تَزَيَّنَّ بالكَتَمْ

ويروى: يُزَيَّنَّ. ويقال: كان لي وِدًّا وخِلاًّ ووُدًّا وخُلاًّ؛ قال

اللحياني: كسر الخاء أَكثر، والأُنثى خِلٌّ أَيضاً؛ وروى بعضهم هذا البيت

هكذا:

تعرَّضَتْ لي بمكان خِلِّي

فخِلِّي هنا مرفوعة الموضع بتعرَّضَتْ، كأَنه قال: تَعَرَّضَتْ لي

خِلِّي بمكان خلْوٍ أَيو غير ذلك؛ ومن رواه بمكان حِلٍّ، فحِلّ ههنا من نعت

المكان كأَنه قال بمكان حلال. والخَلِيل: كالخِلِّ. وقولهم في إِبراهيم،

على نبينا وعليه الصلاة والسلام: خَلِيل الله؛ قال ابن دريد: الذي سمعت فيه

أَن معنى الخَلِيل الذي أَصْفى المودّة وأَصَحَّها، قال: ولا أَزيد فيها

شيئاً لأَنها في القرآن، يعني قوله: واتخذ الله إِبراهيم خَلِيلاً؛

والجمع أَخِلاّء وخُلاّن، والأُنثى خَلِيلة والجمع خَلِيلات. الزجاج:

الخَلِيل المُحِبُّ الذي ليس في محبته خَلَل. وقوله عز وجل: واتخذ الله إِبراهيم

خَلِيلاً؛ أَي أَحبه محبة تامَّة لا خَلَل فيها؛ قال: وجائز أَن يكون

معناه الفقير أَي اتخذه محتاجاً فقيراً إِلى ربه، قال: وقيل للصداقة خُلَّة

لأَن كل واحد منهما يَسُدُّ خَلَل صاحبه في المودّة والحاجة إِليه.

الجوهري: الخَلِيل الصديق، والأُنثى خَلِيلة؛ وقول ساعدة بن جُؤَيَّة:

بأَصدَقَ بأْساً من خَلِيل ثَمِينةٍ،

وأَمْضى إِذا ما أَفْلَط القائمَ اليَدُ

إِنما جعله خَلِيلها لأَنه قُتِل فيها كما قال الآخر:

لما ذَكَرْت أَخا العِمْقى تَأَوَّبَني

هَمِّي، وأَفرد ظهري الأَغلَبُ الشِّيحُ

وخَلِيل الرجل: قلبُه، عن أَبي العَمَيْثَل، وأَنشد:

ولقد رأَى عَمْرو سَوادَ خَلِيله،

من بين قائم سيفه والمِعْصَم

قال الأَزهري في خطبة كتابه: أُثبت لنا عن إِسحق ابن إِبراهيم الحنظلي

الفقيه أَنه قال: كان الليث بن المظفَّر رجلاً صالحاً ومات الخليل ولم

يَفْرُغ من كتابه، فأَحب الليث أَن يُنَفِّق الكتاب كُلَّه باسمه فسَمَّى

لسانه الخليل، قال: فإِذا رأَيت في الكلمات سأَلت الخليل بن أَحمد وأَخبرني

الخليل بن أَحمد، فإِنه يعني الخَلِيلَ نفسَه، وإِذا قال: قال الخليل

فإِنما يَعْني لسانَ نَفْسِه، قال: وإِنما وقع الاضطراب في الكتاب من قِبَل

خَلِيل الليث. ابن الأَعرابي: الخَلِيل الحبيب والخليل الصادق والخَلِيل

الناصح والخَلِيل الرفيق، والخَلِيل الأَنْفُ والخَلِيل السيف والخَلِيل

الرُّمْح والخَلِيل الفقير والخَليل الضعيف الجسم، وهو المخلول والخَلُّ

أَيضاً؛ قال لبيد:

لما رأَى صُبْحٌ سَوادَ خَلِيله،

من بين قائم سيفه والمِحْمَل

صُبْح: كان من ملوك الحبشة، وخَلِيلُه: كَبِدُه، ضُرِب ضَرْبة فرأَى

كَبِدَ نفسه ظَهِر؛ وقول الشاعر أَنشده أَبو العَمَيْثَل لأَعرابي:

إِذا رَيْدةٌ من حَيثُما نَفَحَت له،

أَتاه بِرَيَّاها خَلِيلٌ يُواصِلُه

فسَّره ثعلب فقال: الخَلِيل هنا الأَنف. التهذيب: الخَلُّ الرجل القليل

اللحم، وفي المحكم: الخَلُّ المهزول والسمين ضدّ يكون في الناس والإِبل.

وقال ابن دريد: الخَلُّ الخفيف الجسم؛ وأَنشد هذا البيت المنسوب إِلى

الشَّنْفَرى ابن أُخت تأَبَّطَ شَرًّا:

فاسْقِنيها، يا سَواد بنَ عمرو،

إِنَّ جِسْمِي بعد خالِيَ خَلُّ

الصحاح: بعد خالي لَخَلُّ، والأُنثى خَلَّة. خَلَّ لحمُه يَخِلُّ خَلاًّ

وخُلُولاً واخْتَلَّ أَي قَلَّ ونَحِف، وذلك في الهُزال خاصة. وفلان

مُخْتَلُّ الجسم أَي نحيف الجسم. والخَلُّ: الرجل النحيف المخْتَلُّ الجسم.

واخْتَلَّ جسمُه أَي هُزِل، وأَما ما جاء في الحديث: أَنه، عليه الصلاة

والسلام، أُتِي بفَصِيل مَخْلول أَو مَحْلول، فقيل هو الهزيل الذي قد

خَلَّ جسمُه، ويقال: أَصله أَنهم كانوا يَخُلُّون الفصيلَ لئلا يرتضع

فيُهْزَل لذلك؛ وفي التهذيب: وقيل هو الفَصِيل الذي خُلَّ أَنفُه لئلا يرضع أُمه

فتُهْزَل، قال: وأَما المهزول فلا يقال له مَخْلول لأَن المخلول هو

السمين ضدّ المهزول. والمهزول: هو الخَلُّ والمُخْتَلُّ، والأَصح في الحديث

أَنه المشقوق اللسان لئلا يرضع، ذكره ابن سيده. ويقال لابن المخاض خَلٌّ

لأَنه دقيق الجسم. ابن الأَعرابي: الخَلَّة ابنة مَخاض، وقيل: الخَلَّة

ابن المخاض، الذكر والأُنثى خَلَّة

(قوله «وقيل الخلة ابن المخاض الذكر والانثى خلة» هكذا في النسخ، وفي

القاموس: والخل، ابن المخاض، كالخلة، وهي بهاء أَيضاً). ويقال: أَتى

بقُرْصة كأَنه فِرْسِن خَلَّة، يعني السمينة. وقال ابن الأَعرابي: اللحم

المخلول هو المهزول.

والخَلِيل والمُخْتَل: كالخَلِّ؛ كلاهما عن اللحياني. والخَلُّ: الثوب

البالي إِذا رأَيت فيه طُرُقاً. وثوب خَلٌّ: بالٍ فيه طرائق. ويقال: ثوب

خَلْخال وهَلْهال إِذا كانت فيه رِقَّة. ابن سيده: الخَلُّ ابن المخاض،

والأُنثى خَلَّة. وقال اللحياني: الخَلَّة الأُنثى من الإِبل. والخَلُّ.

عِرْق في العنق متصل بالرأْس؛ أَنشد ابن دريد:

ثمَّ إِلى هادٍ شديد الخَلِّ،

وعُنُق في الجِذْع مُتْمَهِلِّ

والخِلَل: بقية الطعام بين الأَسنان، واحدته خِلَّة، وقيل: خِلَلة؛

الأَخيرة عن كراع، ويقال له أَيضاً الخِلال والخُلالة، وقد تَخَلَّله. ويقال:

فلان يأْكل خُلالته وخِلَله وخِلَلته أَي ما يخرجه من بين أَسنانه إِذا

تَخَلَّل، وهو مثل. ويقال: وجدت في فمي خِلَّة فَتَخَلَّلت. وقال ابن

بزرج: الخِلَل ما دخل بين الأَسنان من الطعام، والخِلال ما أَخرجته به؛

وأَنشد:

شاحِيَ فيه عن لسان كالوَرَل،

على ثَناياه من اللحم خِلَل

والخُلالة، بالضم: ما يقع من التخلل، وتَخَلَّل بالخِلال بعد الأَكل.

وفي الحديث: التَّخَلُّل من السُّنَّة، هو استعمال الخِلال لإِخراج ما بين

الأَسنان من الطعام. والمُخْتَلُّ: الشديد العطش.

والخَلال، بالفتح: البَلَح، واحدته خَلالة، بالفتح؛ قال شمر: وهي بِلُغة

أَهل البصرة. واخْتَلَّت النخلةُ: أَطلعت الخَلال، وأَخَلَّت أَيضاً

أَساءت الحَمْل؛ حكاه أَبو عبيد؛ قال الجوهري: وأَنا أَظنه من الخَلال كما

يقال أَبْلَح النخلُ وأَرْطَب. وفي حديث سنان بن

سلمة: إِنا نلتقط الخَلال، يعني البُسْر أَوَّل إِدراكه.

والخِلَّة: جفن السيف المُغَشَّى بالأَدَم؛ قال ابن دريد: الخِلَّة

بِطانة يُغَشَّى بها جَفْن السيف تنقش بالذهب وغيره، والجمع خِلَل وخِلال؛

قال ذو الرمة:

كأَنها خِلَلٌ مَوْشِيَّة قُشُب

وقال آخر:

لِمَيَّةَ موحِشاً طَلَل،

يلوحُ كأَنه خِلَل

وقال عَبِيد بن الأَبرص الأَزدي:

دار حَيٍّ مَضَى بهم سالفُ الدهـ

ر، فأَضْحَت ديارُهم كالخِلال

التهذيب: والخِلَل جفون السيوف، واحدتها خِلَّة. وقال النضر: الخِلَلُ

من داخل سَيْر الجَفْن تُرى من خارج، واحدتها خِلَّة، وهي نقش وزينة،

والعرب تسمي من يعمل جفون السيوف خَلاَّلاً. وفي كتاب الوزراء لابن قتيبة في

ترجمة أَبي سلمة حفص بن سليمان الخَلاَّل في الاختلاف في نسبه، فروى عن

ابن الأَعرابي أَنه منسوب إِلى خِلَل السيوف من ذلك؛ وأَما قوله:

إِن بَني سَلْمَى شيوخٌ جِلَّة،

بِيضُ الوجوه خُرُق الأَخِلَّه

قال ابن سيده: زعم ابن الأَعرابي أَن الأَخلة جمع خِلَّة أَعني جفن

السيف، قال: ولا أَدري كيف يكون الأَخِلَّة جمع خِلَّة، لأَن فِعْلة لا

تُكَسَّر على أَفْعِلة، هذا خطأٌ، قال: فأَما الذي أُوَجِّه أَنا عليه

الأَخِلَّة فأَن تُكَسَّر خِلَّة على خِلال كطِبَّة وطِباب، وهي الطريقة من

الرمل والسحاب، ثم تُكَسَّر خِلال على أَخِلَّة فيكون حينئذ أَخله جمع جمع؛

قال: وعسى أَن يكون الخِلال لغة في خِلَّة السيف فيكون أَخِلَّة جمعها

المأْلوف وقياسها المعروف، إِلا أَني لا أَعرف الخِلال لغة في الخِلَّة، وكل

جلدة منقوشة خِلَّة؛ ويقال: هي سيور تُلْبَس ظَهْر سِيَتَي القوس. ابن

سيده: الخِلَّة السير الذي يكون في ظهر سِيَة القوس.

وقوله في الحديث: إِن الله يُبْغِض البليغ من الرجال الذي يَتَخَلَّل

الكلام بلسانه كما تَتَخَلَّل الباقرةُ الكلأَ بلسانها؛ قال ابن الأَثير:

هو الذي يتــشدَّق في الكلام ويُفَخِّم به لسانه ويَلُفُّه كما تَلُفُّ

البقرة الكلأَ بلسانها لَفًّا.

والخَلْخَل والخُلْخُل من الحُلِيِّ: معروف؛ قال الشاعر:

بَرَّاقة الجِيد صَمُوت الخَلْخَل

وقال:

ملأى البَرِيم متُأَق الخَلْخَلِّ

أَراد متْأَق الخَلْخَل، فشَدَّدَ للضرورة. والخَلْخالُ: كالخَلْخَل.

والخَلْخَل: لغة في الخَلْخال أَو مقصور منه، واحد خَلاخِيل النساء،

والمُخَلْخَل: موضع الخَلْخال من الساق. والخَلْخال: الذي تلبسه المرأَة.

وتَخَلْخَلَت المرأَةُ: لبست الخَلْخال. ورمل خَلْخال: فيه خشونة. والخَلْخال:

الرمْل الجَرِيش؛ قال:

من سالكات دُقَق الخَلْخال

(* قوله «من سالكات إلخ» سبق في ترجمة دقق وسهك:

بساهكات دقق وجلجال)

وخَلْخَل العظمَ: أَخذ ما عليه من اللحم.

وخَلِيلانُ: اسمٌ رواه أَبو الحسن؛ قال أَبو العباس: هو اسم مُغَنٍّ.

(خلل) : التَّخْلِيلُ: أَن تَتَبَّعَ القِثّاءَ، [والبِطِّيخ] فَتَنْظُرَ كلَّ شيءٍ [منه] لم يَنْبُتْ وَضَعْتَ آخَر في موضِعِه، يقال: خَلِّلوُا قِثَّاءَكُم. 
خلل كوم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن مُصدقا أَتَاهُ بفصيل مخلول فِي الصَّدَقَة فَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: انْظُرُوا إِلَى فلَان أَتَانَا بفصيل مخلول فَبَلغهُ فَأَتَاهُ بِنَاقَة كوماء. قَوْله: مخلول هُوَ الهزيل الَّذِي قد خل جِسْمه وأظن أَن أصل هَذَا أَنهم رُبمَا خلوا لِسَان الفصيل لكيلا يرضع من أمه مَتى [مَا -] شَاءَ حَتَّى يطلقوا عَنهُ الْخلال فيرضع حِينَئِذٍ ثمَّ يَفْعَلُونَ بِهِ مثل ذَلِك أَيْضا فَيصير مهزولا لهَذَا. وَأما الكوماء فَإِنَّهَا النَّاقة الْعَظِيمَة السنام.
خ ل ل

هو خليلي وخِلّي وخلّتي وهم أخلائي وخلاني، وبيننا خلة قديمة. وتقول: إذا جاءت الخلة ذهبت الخلة. وخاللته مخالّة وخلالاً. وفيه خلل. وقد اختل المكان. والودق يخرج من خلل السحاب ومن خلاله. وهذه خلة صالحة. وفيه خلال حسنة. ورعت الإبل الخلة، واختلّت وسلّوا السيوف من الخلل وهي الجفون. وخلل أسنانه، وتخلل، وأكل خلالته. وخلل أصابعه. ودعا فخلّل أي خص. وخلّلت الخمر: صارت خلاً. وخلّ الثوب: شكّه بالخلال وهو ما يخلّ به من عود أو حديدة: وأخلّ بمركزه: تركه. وأخلّ بقومه: غاب عنهم. وتخلّلَ الثوب: بلي ورقّ.

ومن المجاز: اختلّ: افتقر. ونزلت به خلّة. واختللت إليه: احتجت. واقسم هذا المال في الأخلّ فالأخلّ وهو الأفقر. واختل أمره. وبدا فيه خلل. وما فلان بخلّ ولا خمر أي ليس بشيء. وخمر خلة: حامضة.
خلل وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] عَلَيْكُم بِالْعلمِ فَإِن أحدكُم لَا يدْرِي مَتى يُختلّ إِلَيْهِ. قَالَ الْأَصْمَعِي: يَقُول مَتى يحْتَاج إِلَيْهِ وَهُوَ من الخَلّة وَالْحَاجة قَالَ [الْأَصْمَعِي -] : وأملّ عليَّ أَعْرَابِي وَصيته فَقَالَ: وَإِن نخلاتي للأخلّ الْأَقْرَب يَعْنِي الأحوج من أهل بَيته [قَالَ -] وَكَانَ الْكسَائي يذهب بذلك إِلَى الخُلة والخُلة من النَّبَات مَا أَكلته الْإِبِل من غير الحَمْض قَالَ الْأَصْمَعِي: وَالْعرب تَقول: الخُلة خبز الْإِبِل والحمض فاكهتها وَهُوَ كل نبت فِيهِ ملوحة فَإِذا مَلّت الخُلة حولت إِلَى الحمض لتذهب عَنْهَا تِلْكَ الملالة ثمَّ تُعَاد إِلَى الْخلَّة. قَالَ أَبُو عبيد: فَأَرَادَ الْكسَائي بقوله: مَتى يُختلّ إِلَيْهِ أَي مَتى يَشْتَهِي مَا عِنْده كشهوة الْإِبِل للخلة قَالَ: وَقَول الْأَصْمَعِي فِي هَذَا أعجب إِلَيّ وأشبه بِالْمَعْنَى وَقَالَ كثير: [الطَّوِيل]

فَمَا أصبحتْ نَفسِي تَبُثُّك مَا بهَا ... وَلَا الأَرْض لَا تَشْكُو إِلَيْك اختلالها

ويروى تُبِثّك وتَبُثّك لُغَتَانِ يُقَال: بَثَّثته مَا فِي نَفسِي أبْثَثُته يَعْنِي لَا تَشْكُو حَاجَتهَا.

خلل


خَلَّ(n. ac.
خَلّ
خُلُوْل)
a. Became lean, spare; wasted away.
b.(n. ac. خَلّ), Pierced, transfixed.
c. [Fī], Specified, particularized.
d. Became poor, needy.

خَلَّلَa. Became sour, acid, turned ( wine & c. ).
b. Rendered sour, acid, made into vinegar;
pickled.

خَاْلَلَa. Was friendly with, cultivated the friendship
of.

أَخْلَلَ
a. [Bi], Was remiss in; threw into confusion, disorder.
b. Deceived, failed, forsook, left in the lurch.
c. [Bi], Absented himself from, left (place).

تَخَلَّلَ
a. [Fī], Entered on, engaged in.
b. [Fī], Penetrated, pierced through.
c. [Fī], Intervened, interfered in.
d. Was partial.

إِنْخَلَلَa. Were, became fast, firm friends.

إِخْتَلَلَa. Was or became disordered, confused.
b. Turned sour.
c. [Ila], Wanted, needed.
خَلّ
(pl.
أَخْلُل
خِلَاْل)
a. Vinegar.
b. Sandy road.
c. Old garment.
d. Thin, spare, lean.

خَلَّة
(pl.
خَلَل
خِلَاْل)
a. Breach, gap.
b. Want, necessity; poverty, need.
c. Property, quality; nature, disposition.

خِلّ
(pl.
أَخْلَاْل)
a. True friend.

خُلَّة
(pl.
خُلَل)
a. Certain plant ( called the bread of camels).
b. True, sincere friendship.

خَلَل
(pl.
خِلَاْل)
a. Interstice, intervening space, break, breach
gap.
b. Disorder, confusion.
c. Flaw, defect, fault.

خَلَاْلa. Green dates.

خَلَاْلَةa. Sincere friendship.

خِلَاْل
(pl.
أَخْلِلَة)
a. Wooden pin; peg.
b. Tooth-pick.
c. Hole of a seton.

خِلَاْلَةa. Tooth-pick.

خُلَاْلَةa. see 22tb. Remnants of dates on a palm tree.

خَلِيْل
(pl.
خُلَّاْل
أَخْلِلَآءُ
68)
خَلِيْلَة
(pl.
خَلَاْئِلُ)
a. True, sincere friend.

N. P.
إِخْتَلَلَa. Deranged, disordered; mad.
(خ ل ل) : (الْخَلُّ) مَا حَمُضَ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ وَخَلَّلَ الشَّرَابُ صَارَ خَلًّا وَخَلَّلْتُهُ أَنَا جَعَلْته خَلًّا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَالتَّخَلُّلُ فِي مَعْنَى الصَّيْرُورَةِ مِنْ كَلَامِ الْفُقَهَاءِ وَالْخَلُّ أَيْضًا مَصْدَرُ خَلَّ الرِّدَاءَ إذَا ضَمَّ طَرَفَيْهِ بِخِلَالٍ وَالْخَلَّةُ الْخَصْلَةُ وَمِنْهَا خَيْرُ خِلَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ وَالْخَلُّ الْفَارِسُ بِمَرْكَزِهِ إذَا تَرَكَ مَوْضِعَهُ الَّذِي عَيَّنَهُ لَهُ الْأَمِيرُ وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ خَلَلٌ بِمَرَاكِزِهِمْ الصَّوَاب الْخِلَالُ وَقَوْلُهُمْ أَجْزَاءُ الرَّوْثِ مُتَخَلْخِلَةٌ أَيْ فِي خِلَالِهَا فُرَجٌ لِرَخَاوَتِهَا وَكَوْنِهَا مُجَوَّفَةً غَيْرَ مُكْتَنِزَةٍ وَخَالَّهُ صَادَقَهُ فَهُوَ خَلِيلُهُ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْخَلِيلِ الْهَمْدَانِيِّ وَكُنِّيَ هُوَ بِهِ يَرْوِي عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعَنْهُ الشَّعْبِيُّ خلو (خَلَا الْإِنَاءُ) مِمَّا فِيهِ صَفِرَ فَهُوَ خَالٍ وَأَنَا خَلِيٌّ مِنْ الْهَمِّ أَيْ خَالٍ (وَمِنْهُ) أَنْتِ خَلِيَّةٌ أَيْ خَالِيَةٌ مِنْ الْخَيْرِ وَأَمَّا الْخَلِيَّةُ لِمُعَسَّلِ النَّحْلِ فَعَلَى الصِّفَةِ الْمُشَارِفَةِ وَأَخْلَى الرُّطَبَ مِنْ الْمَرْعَى وَخَلَاهُ وَاخْتَلَاهُ قَطَعَهُ وَمِنْهُ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هُوَ كُلُّ مَا يُعْتَلَفُ وَلَيْسَ عَلَى سَاقٍ.
(خلل) - في حَدِيث أَبِي بَكْر، رَضِي الله عنه: "أَنَّه كان له كِساءٌ فَدَكِيٌّ فكان إذا رَكِب خَلَّه عليه".
قال الأَصَمِعى: خَلَّ كِساءَه يَخُلُّه خَلًّا، والخِلَال للأَكْسِيَة: خَشَب يُجعَل كالمَدارَى يُجمَع به الشِّقاقُ بَعضُها إلى بَعْض.
وقال غيره: خَلَلْتُ الكِساءَ وغيرَه، إذا شددتَه بخَشَبَة دَقِيقة الرَّأْسِ أو حديدة، وخَلَلْتُه بالرُّمح: طعَنتُه فانتظمْتُه به.
- وفي الحديث: "التَّخَلُّل من السُّنَّة".
وهو استِعْمال الخِلالِ لِإخْراِج ما بَيْن الأَسنانِ من الطَّعام، وهو الخِلالَة، والخِلَل بالكَسْر جمع خِلَّة. وقد يُستعمَل في غير الأَسْنان أَيضًا. - كما في الحَدِيث الآخر: "خَلِّلُوا بينَ الأَصَابع لا يُخَلِّلُ اللهُ بَينَهما بالنَّار".
- وفي حديث آخر: "رَحِمَ اللهُ المُتَخَلِّلين من أُمَّتِي في الوضوء والطَّعامِ".
وأنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يُخلِّل لِحْيَته، وأَصلُه إدخالُ الشيءِ خِلالَ الشَّيئَين. وخِلالُ الشَّيءِ وخَلَلَهُ: وَسَطُه. كالبِلال والبَلَل.
والخَلَل: مُنْفرَج ما بَيْن الشَّيئَين، والجَمْع: خِلالٌ.
- ومنه قولُه عَزَّ وَجَلَّ: {فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ} .
: أي حَوالى حُدودِها وأَوساطِها أَيضًا.
- وفي الدعاء للمَيِّت: "اللهمّ اسْدُدْ خَلَّتَه".
: أي الفُرجةَ التي تركها، وأَصلِح ما كان فيه خَلَلٌ من أَمره. والخَلَّة: الحَاجَة. تَقول العَربُ: الخَلَّة تَدعُو إلى السَّلَّة، تَعنِي السَّرِقة.
- وفي حديث المِقْدامِ، رَضِي الله عنه: "ما هذا بأوَّلِ ما أَخْلَلتُم بِي" .
: أي ما أوهنتموني ولم تُعِينُوني فيه، والخَلَل في الحَرْب والأمرِ وغَيرِهما كالوَهَن والفَسَاد، وأَخَلَّ الوَالِي بالثَّغْر: أَقلَّ الجُندَ فيه، وأَخَلَّ بالشَّيء: تَركَه وغَابَ عنه. - في حَدِيثِ سِنانِ بنِ سَلَمة، رَضِي الله عنه، قال: "إنَّا نَلْتَقِط الخَلالَ" 
يَعْنِي: البَلَح، وهو البُسْر أولَ ما يُدرِكُ من الرُّطَب، واحِدُها خَلالَة بالفَتْح فِيهِما.
خ ل ل: (الْخَلُّ) مَعْرُوفٌ وَ (الْخَلَّةُ) بِالْفَتْحِ الْخَصْلَةُ وَهِيَ أَيْضًا الْحَاجَةُ وَالْفَقْرُ. وَ (الْخُلَّةُ) بِالضَّمِّ الْخَلِيلُ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ لِأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ قَوْلِكَ: خَلِيلٌ بَيِّنُ (الْخُلَّةِ) وَ (الْخُلُولَةِ) وَجَمْعُهُ (خِلَالٌ) كَقُلَّةٍ وَقِلَالٍ. وَ (الْخِلُّ) الْوُدُّ وَالصَّدِيقُ. وَ (الْخَلَلُ) الْفُرْجَةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَالْجَمْعُ (خِلَالٌ) كَجَبَلٍ وَجِبَالٍ. وَقُرِئَ بِهِمَا قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ} [النور: 43] وَ (خَلَلِهِ) وَهِيَ فُرَجٌ فِي السَّحَابِ يَخْرُجُ مِنْهَا الْمَطَرُ. وَ (الْخَلَلُ) أَيْضًا الْفَسَادُ فِي الْأَمْرِ. وَ (الْخِلَالُ) الْعُودُ الَّذِي (يُتَخَلَّلُ) بِهِ وَمَا يُخَلُّ الثَّوْبُ بِهِ أَيْضًا وَالْجَمْعُ (الْأَخِلَّةُ) . وَ (الْخِلَالُ) أَيْضًا (الْمُخَالَّةُ) وَالْمُصَادَقَةُ. وَ (الْخَلِيلُ) الصَّدِيقُ وَالْأُنْثَى خَلِيلَةٌ. وَ (الْخُلَالَةُ) بِالضَّمِّ مَا يَقَعُ مِنَ التَّخَلُّلِ. وَفَصِيلٌ (مَخْلُولٌ) أَيْ مَهْزُولٌ وَهُوَ فِي حَدِيثِ الصَّدَقَةِ. وَ (خَلَّ) كِسَاءَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْخِلَالِ مِنْ بَابِ رَدَّ. وَ (أَخَلَّ) الرَّجُلُ بِمَرْكَزِهِ تَرَكَهُ. وَ (اخْتَلَّ) إِلَى الشَّيْءِ احْتَاجَ إِلَيْهِ. وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: «عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يُخْتَلُّ إِلَيْهِ» أَيْ مَتَى يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَى مَا عِنْدَهُ. وَاخْتَلَّ جِسْمُهُ هُزِلَ. وَ (تَخَلَّلَ) بَعْدَ الْأَكْلِ بِالْخِلَالِ وَتَخَلَّلَ الْقَوْمَ دَخَلَ بَيْنَ خَلَلِهِمْ وَخِلَالَهُمْ. وَ (الْخَلْخَالُ) وَاحِدُ (خَلَاخِيلِ) النِّسَاءِ وَ (الْخَلْخَلُ) لُغَةٌ فِيهِ أَوْ مَقْصُورٌ مِنْهُ وَ (تَخْلِيلُ) اللِّحْيَةِ وَالْأَصَابِعِ فِي الْوُضُوءِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ: (تَخَلَّلْتُ) . قُلْتُ: لَمْ يَذْكُرِ (اخْتَلَّ) الْأَمْرُ بِمَعْنَى وَقَعَ فِيهِ الْخَلَلُ. 
خ ل ل : الْخَلُّ مَعْرُوفٌ وَالْجَمْعُ خُلُولٌ مِثْلُ: فَلْسٍ وَفُلُوسٍ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ اخْتَلَّ مِنْهُ طَعْمُ الْحَلَاوَةِ يُقَالُ اخْتَلَّ الشَّيْءُ إذَا تَغَيَّرَ وَاضْطَرَبَ.

وَالْخَلِيلُ الصَّدِيقُ وَالْجَمْعُ أَخِلَّاءُ وَالْخَلِيلُ الْفَقِيرُ الْمُحْتَاجُ وَالْخَلَّةُ بِالْفَتْحِ الْفَقْرُ وَالْحَاجَةُ وَالْخَلَّةُ مِثْلُ: الْخَصْلَةِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْجَمْعُ خِلَالٌ وَالْخَلَّةُ الصَّدَاقَةُ بِالْفَتْحِ أَيْضًا وَالضَّمُّ لُغَةٌ وَالْخَلَلُ بِفَتْحَتَيْنِ الْفُرْجَةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَالْجَمْعُ خِلَالٌ مِثْلُ: جَبَلٍ وَجِبَالٍ.

وَالْخَلَلُ اضْطِرَابُ الشَّيْءِ وَعَدَمُ انْتِظَامِهِ وَالْخُلَّةُ بِالضَّمِّ مَا خَلَا مِنْ النَّبْتِ وَخَلَّلَ الشَّخْصُ أَسْنَانَهُ تَخْلِيلًا إذَا أَخْرَجَ مَا يَبْقَى مِنْ الْمَأْكُولِ بَيْنَهَا وَاسْمُ ذَلِكَ الْخَارِجِ خُلَالَةٌ بِالضَّمِّ وَالْخِلَالُ مِثْلُ: كِتَابٍ الْعُودُ يُخَلَّلُ بِهِ الثَّوْبُ وَالْأَسْنَانُ وَخَلَلْتُ الرِّدَاءَ خَلًّا مِنْ بَاب قَتَلَ ضَمَمْتُ طَرَفَيْهِ بِخِلَالٍ وَالْجَمْعُ أَخِلَّةٌ مِثْلُ: سِلَاحٍ وَأَسْلِحَةٍ وَخَلَّلْتُهُ بِالتَّشْدِيدِ مُبَالَغَةٌ وَخَلَّلْتُ النَّبِيذَ تَخْلِيلًا جَعَلْتُهُ خَلًّا وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ
لَازِمًا أَيْضًا فَيُقَالَ خَلَّلَ النَّبِيذُ إذَا صَارَ بِنَفْسِهِ خَلًّا وَتَخَلَّلَ النَّبِيذُ فِي الْمُطَاوَعَةِ وَخَلَّلَ الرَّجُلُ لِحْيَتَهُ أَوْصَلَ الْمَاء إلَى خِلَالِهَا وَهُوَ الْبَشَرَةُ الَّتِي بَيْنَ الشَّعْرِ وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ تَخَلَّلْتُ الْقَوْمَ إذَا دَخَلْتَ بَيْنَ خَلَلِهِمْ وَخِلَالِهِمْ وَأَخَلَّ الرَّجُلُ بِكَذَا تَرَكَهُ وَلَمْ يَأْتِ بِهِ وَأَخَلَّ بِالْمَكَانِ تَرَكَهُ ذَا خَلَلٍ مِنْهُ وَأَخَلَّ بِالشَّيْءِ قَصَّرَ فِيهِ وَأَخَلَّ افْتَقَرَ وَاخْتَلَّ إلَى الشَّيْءِ احْتَاجَ إلَيْهِ. 
[خلل] نه فيه: أبرأ إلى كل ذي "خلة" من "خلته" هي بالضم الصداقة والمحبة التي تخللت في القلب فصارتله أي في باطنه، والخليل الصديق فعيل بمعنى مفاعل، وقد يكون بمعنى مفعول يعني أن خلته مقصورة على حب الله تعالى فليس فيها لغيره متسع ولا شركة من محاب الدنيا والآخرة، وهذه حالة شريفة لا ينال بكسب
[خلل] الخَلُّ معروفٌ. والخَلُّ: طريق في الرمل، يذكر ويؤنث. يقال حَيَّةُ خَلٍّ، كما يقال أفعى صَرِيمَةٍ. والخَلُّ: الرجلُ النحيفُ المُخْتَلُّ الجسم، ومنه قول الشاعر :

إن جسمي بعد خالي لخل * والخل: الثوب البالى. قال أبو عبيد: ما فلان بخَلٍّ ولا خَمْرٍ، أي لا خيرَ فيه ولا شر. وأنشد للنمربن تولب: هلا سألت بعادياء وبيته والخل والخمر التى لم تمنع ويروى: " الذى لم يمنع ". والخلة: الخصلة. والخَلَّةُ: الحاجةُ والفقرُ. والخَلَّةُ: ابْنُ مخاض، عن الاصمعي. يقال: أتاهم بقرص كأنه فرسن خلة، والانثى خلة أيضا. ويقال للميت: اللهم اسدد خلته، أي الثلمة التى ترك. والخلة: الخمر الحامضة. قال أبو ذؤيب: عقار كماء النئ ليست بخمطة ولا خلة يكوى الشروب شهابها يقول: هي في لون ماء اللحم النئ، وليست كالخمطة التى لم تدرك بعد، ولا كالخلة التى جاوزت القدر حتى كادت تصير خلا. والخلة بالضم: ما حَلا من النبت. يقال: الخُلَّةُ خُبز الإبل والحَمْضُ فاكهتها، ويقال لحمها. وإذا نسبت إليها قلتَ بعيرٌ خُلِّيٌّ وإبلٌ خُلِّيَّةٌ، عن يعقوب. قال: وأرضٌ مُخِلَّةٌ: كثيرة الخَلّةِ ليس بها حَمْضٌ. والخُلَّةُ: الخليل، يستوى فيه المذكر والمؤنث، لأنَّه في الأًصل مصدر قولك خليل بين الخلة والخلولة. وقال  ألا أبلغا خلتى جابرا بأن خليلك لم يقتل وقد جمع على خِلالٍ، مثل قُلَّةٍ وقِلالٍ. والخِلَّةُ بالكسر: واحدة خِلَلِ السيوف، وهى بطائن كانت تغسى بها أجفانُ السيوف منقوشةٌ بالذهب وغيره. وهي أيضاً سيورٌ تُلْبَسُ ظهورَ سِيَتي القوس. والخِلَّةُ أيضاً: ما يبقى بين الأسنان. والخِلُّ: الوُدُّ والصديقُ. والخَلَلُ بالتحريك: الفُرجةُ بين الشيئين، والجمع الخلال، مثل جبل وجبال. وقرئ بهما جميعا قوله تعالى: {فترى الودق يخرج من خلاله} و {خلله} ، وهى فرج في السحاب يخرج منها المطر. والخلل أيضاً: فسادٌ في الأمر. والخِلالُ: العود الذي يُتَخَلَّلُ به، وما يُخَلُّ به الثوبُ أيضاً، والجمع الاخلة. وفى الحديث: " أذا الخلال نبايع ". والخلال أيضا: المخالة والمصادقة، ومنه قول امرئ القيس:

ولستُ بمَقْليِّ الخِلالِ ولا قالي * والخَلالُ، بالفتح: البلحُ. والخَليلُ: الصديقُ، والأنثى خَليلةٌ. والخَليلُ: الفقيرُ المُخْتَلُّ الحالِ. قال زُهير: وإنْ أتاه خَليلٌ يوم مَسْغَبَةٍ يقول لا غائبٌ مالي ولا حَرِمُ والخُلالَةُ بالضم: ما يقع من التَخَلُّلِ. يقال: فلان يأكلُ خُلالَتَهُ وخَلَلَهُ وخُلَلَهُ، أي ما يخرجه من بين أسنانه إذا تَخَلَّلَ. وهو مَثَلٌ. والخُلالَةُ والخَلالَةُ والخِلالَةُ: الصداقةُ والمودّةُ وقال : وكيف تُواصِلُ من أَصْبَحَتْ خِلالَتُهُ كأبي مَرْحَبِ وأبو مرحب: كُنيةُ الظلِّ، ويقال هو كنيةُ عُرقوبٍ الذي قيل فيه " مواعيدُ عرقوبٍ ". قال الكسائي: خَلَّ لحمُه يَخِلُّ خَلاًّ وخُلولاً، أي قلّ ونحف. وذكر اللحيانى في نوادره: عَمَّ فلان في دعائه وخَلَّ وخَلَّلَ، أي خصَّ. ومنه قول الشاعر :

أَبْلِغْ كِلاباً وخَلِّلْ في سراتهم * وقال أوس: فقربت حرجوجا ومجدت معشرا تخيرتهم فيما أطوف وأسأل بنى مالك أعنى بسعد بن مالك أعم بخير صالح وأخلل وخللت لسان الفصيل أخله، إذا شققتَه لئلاّ يرتضع ولا يقدر على المص. قال امرؤ القيس: فكرَّ إليه بِمبراته كما خلَّ ظهر اللسان المجر وفصيل مخلول، أي مهزولٌ. وفي الحديث: " أن مُصَدِّقاً أتاه بفصيلٍ مَخْلولٍ ". ويقال: أصله أنَّهم كانوا يخُلَّونَ الفصيل لئلاّ يرتضع فيُهْزَلُ لذلك. والخَلُّ: خَلَّك الكساءَ على نفسك بالخِلالِ. وقال  سألتك إذ خباؤك فوق تل وأنت تخله بالخل خلا وخَلَّ الرجلُ: افتقرَ وذهب مالُه. وكذلك أخل به. يقال: أَخَلَّكَ إلى هذا، أي ما أحوجَكَ. وأَخْلَلْتُ الإبل، أي رعيتها في الخُلَّةِ. وأَخَلَّتِ النخلةُ، إذا أساءت الحملَ، حكاه أبو عبيد. وأنا أظنُّه من الخَلالِ: كما يقال أبلحَ النخلُ وأرطبَ. وأَخَلَّ الرجل بمركزه، أي تَرَكه. واخْتَلَّ إلى الشئ، أي احتاج إليه. ومنه قول ابن مسعود رضي الله عنه: " عليكمْ بالعِلم فإنّ أحدكم لا يَدري متى يُخْتَلُّ إليه " أي متى يَحتاج الناس إلى ما عنده. واخْتَلَّ جسمُه، أي هُزِلَ. واخْتَلَّهُ بسهمٍ، أي انتظمه. وتَخَلَّلَ بالخِلالِ بعد الأكل. وتخلل الشئ، أي نفذ. وتخلل المطر، إذا خصَّ ولم يكن عامّاً. وتَخَلَّلْتُ القومَ، إذا دخلتَ بين خللهم وخلالهم. والخلخال: واحد خلاخيل النساء. والخَلْخَلُ لغةٌ فيه، أو مقصور منه. وقال: * براقة الجيد صموت الخلخل * والتخليل: اتخاذ الخَلِّ، وتَخْليلُ اللحيةِ والأصابِع في الوضوء. فإذا فعل ذلك قال: تخللت . والخلل: عرق في العنق. قال:

ثم إلى صلب شديد الخل
خلل: {خليل}: صديق. خلال الديار: وسط الديار. وخلال السحاب وخِلله الذي يخرج منه القطر.

سبد

Entries on سبد in 13 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 10 more
(س ب د) : (سَبَدَ) فِي (ف ق) .
سبد
عن الفارسية بمعنى سلة.
سبد
عن الإنجليزية القديمة بمعنى نجاح وتفوق ورخاء يستخدم للذكور.
[سبد] نه: في ح الخوارج: "التسبيد" فيهم فاش، هو الحلق واستئصال الشعر، وقيل: ترك التدهن وغسل الرأس. وفي آخر: سيماهم التحليق "التسبيد" ومر في الحاء. ومنه ح: قدم مكة "مسبدا" رأسه، يريد ترك التدهن والغسل.
س ب د

هو سبد أسباد: للداهية.

ومن المجاز: " ماله سبد ولا لبد " أي شعر ولا صوف لمن لا شيء له: وسبد رأسه: استقصى طمّه أو جزه ومنه السبدة: العانة، كناية عنها. وفي الحديث " التسبيد فيهم فاش ": في الخوارج.

سبد


سَبَدَ(n. ac. سَبْد)
a. Shaved the hair off.

سَبَّدَa. see Ib. Combed, combed down (hair).
c. Became fledged (bird).
أَسْبَدَa. see I
سِبْد
(pl.
أَسْبَاْد)
a. Cunning.
b. Terrible.
c. Wolf.
d. Goat's hair.
e. Garment ( of goat's hair ).
f. Unluckiness.

سُبَدa. A certain bird.

سَبَنْدًى
a. Bold, daring.
b. Tall, long.
c. Vain, frivolous; sportful.
س ب د: مَا لَهُ (سَبَدٌ) وَلَا لَبَدٌ بِفَتْحِ الْبَاءِ فِيهِمَا أَيْ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ. وَ (السَّبَدُ) مِنَ الشَّعْرِ وَاللَّبَدُ مِنَ الصُّوفِ. وَالتَّسْبِيدُ تَرْكُ الِادِّهَانِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «قَدِمَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَكَّةَ مُسَبِّدًا رَأْسَهُ» . 
سبد قَالَ أَبُو عبيد: سَأَلت أَبَا عُبَيْدَة عَن التسبيد فَقَالَ: هُوَ ترك التدهن وَغسل الرَّأْس وَقَالَ غَيره: إِنَّمَا هُوَ الْحلق واستئصال الشّعْر قَالَ أبوعبيد: / وَقد يكون الْأَمْرَانِ جَمِيعًا قَالَ النَّابِغَة فِي قصر الشّعْر يذكر فرخ القطاة 31 / ب حِين حُمِمَّ ريشه: [الْبَسِيط]

منْهرت الشرق لم تَنْبُتْ قَوادِمهُ ... فِي حَاجِب الْعين من تسبيده زبب ويروى: ... تَسْقِي أزيْغِبَ تُرويه مجاجتها ... فِي جَانب الْعين من تسبيده زَببُ ... يَعْنِي بالتسبيد طُلُوع الزغب وَقد روى [فِي -] الحَدِيث مَا يُثبت قَول أَبِي عُبَيْدَة حَدِيث ابْن عَبَّاس أَنه قدم مَكَّة مُسَبِّداً رَأسه فَأتى الْحجر فَقبله ثُمَّ سجد عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو عبيد: فالتسبيد هَهُنَا ترك التدهن وَالْغسْل وَبَعْضهمْ يَقُول: التسميد بِالْمِيم ومعناهما وَاحِد.
سبد
السَّبَدُ: الشَعرُ، " مالَهُ سَبَد ولا لَبَدٌ ". وهو الشُّوْمُ - أيضاً - في قَوْلِ أبي دُوَاد.
وسَبدَ الرجُلُ شَعره: اسْتَأصَلَه. والتسْبِيْدُ فِي الخَوارِجِ فاشٍ. وقيل: سَبدَ شارِبُه: أي طالَ حَتّى سَبَغ على الشفَةِ.
وقيل: التسْبِيْدُ تَرْكُ التَدَهنِ وغَسْلِ الرَّأسِ. وقيل: سَبدَ رَأسَه وشَعرَه: إذا سَرحَه وبَله ثم تَرَكَه. والسبَدُ: طائرٌ مِثْلُ الخُطّافِ إذا أصَابَه المَطَرُ سالَ عليه. والسبْدُ: الداهِيَةُ، هو سِبْدُ أسْبَادٍ. وُيسَمّى الذَئْبُ سِبْداً. ومنه السبَنْدى - والنُونُ زائدةٌ -.
والسبْدُ: طائرٌ - بوَزْنِ القِدْرِ -.
والأسْبَادُ: البَقَايا من الأشْيَاءِ، الواحِدُ سِبْدٌ. وأسْبَدَ النَصِيُّ إسْبَاداً وسَبَّدَ: إذا نَبَتَ حَديثاً في أصْلِ القَدِيم.
والأسْبَادُ: ثِيَابٌ سُوْد؛ في قَوْلِ ابْنِ هَرْمَةَ. والسُّبَدُ: ثَوْب أو نِطَعٌ تُسَبدُ به الحَفِيْرَةُ إذا مَرَّ القَوْمُ مُجْتَازِيْنَ فأرادوا الاسْتِقَاءَ.
وفُلان سُبَد: لا يَبْرَحُ الحَي.
وقد سبدَتْ ثِيَابُكَ: إذا ابْتَلتْ. وكُلُّ مُبْتَل: سُبَدٌ. والسبْدَةُ: العانَةُ. والسَّبوْدُ: الشعرُ، وكذلك السَّبَدُ. والإسْبِيْدَةُ: داءٌ يأخُذُ الصبي من حُمُوْضَةِ اللَّبَنِ والإكْثَارِ منه فَيَضْخُمُ له بَطْنُه، يُقال: صَبِي مَسْبُوْد.
السين والدال والباء س ب د

السَّبَدُ ما يَطْلُعُ من رُءُوسِ النَّباتِ قبل أن يَنْتَشِرَ والجمعُ أَسْبادٌ قال الشاعُرُ

(أَوْ كأَسْبادِ النَّصِيَّةِ لَمْ ... تَجْتَدِلْ في حاجرٍ مُسْتَنَامْ)

وقد سبَّدَ النَّباتُ والسَّبَدُ الشُّؤْمُ والسَّبَدُ الوَبَرُ وقيل الشَّعَرُ يقال ما له سَبَدٌ ولا لَبَدٌ أي ما له وَبَرٌ ولا صُوفٌ يكنَّى بِهما عن الإِبِلِ والغَنَمِ وقيل يكنَّى به عن المَعْزِ والضَّأنِ وقيل يكنى به عن الإِبِلِ والمَعْزِ فالوَبَرُ للإِبِلِ والشَّعَرُ للمَعْزِ والسَّبُّودُ الشَّعرُ وسَبَّدَ شَعَرَه اسْتأصَلَه حتى أَلْزَقَه بالجِلْدِ وأعْفَاهُ جميعاً ضِدٌّ وقولُه

(بأنَّا وقَعْنا من وَلِيدٍ ورَهْطِهِ ... خِلافَهُمُ في أمِّ فأرٍ مُسَبِّدِ)

عَنَى بأُمِّ فأرٍ الداهيَةَ لأن الدَّاهِيةَ يقال لها أُمُّ أَدْراصٍ والدِّرْصُ يَقَعُ على ابن الكَلْبةِ والذِّئْبةِ والهِرّةِ والجُرَذِ واليَرْبُوعِ فلم يَسْتقِمْ له الوَزْنُ وهذا كقَوْلِه

(عَرَقُ السِّقاءِ على القَعُودٍ اللاعبِ ... )

أرادَ عَرَقَ القِرْبَةِ فلم يَسْتَقِمْ له وقولُه مُسَبَّد إفْراطٌ في القَوْلِ وغُلُوُّ كقَوْلِ الآخَر (ونَحْنُ كَشَفْنا من مُعاوِيةَ التي ... هي الأُمُّ تَغْشَى كُلَّ فَرْخٍ مُنَقْنِقِ)

عَنَى الدِّماغَ لأنَّ الدِّماغَ يقال له فَرْخٌ وجعَله مُنَقْنِقاً على الغُلُوِّ والتَّسْبِيدُ أن يَنْبُتَ الشَّعَرُ بعد أيامٍ وقيل سَبَّدَ الشَّعَرُ إذا نَبَتَ بعد الحَلْقِ فبَدَا سَوادُه والتَّسْبيدُ التَّشْعِيثُ والتَّسبيدُ طُلوعُ الزَّغَب قال الراعِي

(لَظَلَّ قُطَامِيٌّ وتَحْتَ لَبَانِه ... نَواهِضٌ رُبْدٌ ذاتُ ريشٍ مُسَبِّدِ)

والسُّبَدُ طائِرٌ إذا قَطَرَ على ظَهْرِه قَطْرةٌ من ماءٍ جَرَى وقيل هو طائِرٌ لَيِّنُ الرِّيش إذا قَطَرَ الماءُ على ظَهْرِه جَرَى من فَوْقِه للِينِهِ وقيل هو ذَكَرُ العِقْبانِ وإيَّاه عَنَى ساعِدَةُ بقَوْلِه

(كأنَّ شُئُونَه لَبَّاتُ بُدْنٍ ... غَداةَ الوَبْلِ أو سُبَدٌ غَسيلُ)

وجمْعُه سِبْدانٌ والسُّبَدَةُ العانَةُ والسِّبْدَةُ الداهيةُ وإنه لَسِبْدُ أسْبادٍ أي دَاهٍ في اللُّصُوصِيَّةِ والسَّبَنْدَى والسِّبِنْدَى النَّمِرُ وقيل الأَسَدُ أنشد يعقوبُ

(قَرْمٌ جَوادٌ من بَنِي الجُلُنْدَى ... يَمْشِي إلى الأَقْرانِ كالسَّبَنْدَى)

وقيل السَّبَنْدِى الجَرِيءُ وقيل هو الجريء من كلِّ شيءٍ على كلِّ شيءٍ وقيل هي اللَّبُؤَةُ وقيل هي الناقةُ الجَرِيئةُ الصَّدْرِ وكذلك الجَمَلُ قال

(على سَبَنْدَى طالَ ما اعْتَلَى به ... )

سبد

1 سَبڤدَ see what next follows.2 سبّد شَعَرَهُ, (AA, TA,) inf. n. تَسْبِيدٌ, (K, TA,) He shaved off his hair; (AA, K, TA;) as also ↓ سَبَدَهُ, (AA, K,) inf. n. سَبْدٌ; (K, TA;) and ↓ اسبدهُ, (AA, TA,) inf. n. إِسْبَادٌ: (K, TA:) or all signify he shaved off his hair and [so] removed it utterly: and سَبَتَ شَعَرَهُ and سبّتهُ and اسبتهُ also have the former signification accord. to AA: (TA:) [and] تَسْبِيدُ الرَّأْسِ signifies the removing utterly the hair of the head [by shaving]: (S:) or سبّد شَعَرَهُ signifies he shaved off his hair and then left it until it had grown a little: (A'Obeyd, L:) or he removed utterly his hair, making it to be [shaven] close to the skin; (A'Obeyd, M, L;) as also سمّدهُ. (A'Obeyd, L.) b2: And He let the whole of his hair grow ample and long: thus it has two contr. significations. (M.) b3: And تَسْبِيدٌ signifies also The combing, or combing down, or letting down and loosing, and then moistening, and leaving, the hair of the head. (Suleymán Ibn-El-Mugheyreh, L, K. *) b4: and The rendering [one's hair] matted, or compacted, and dusty. (M, L.) b5: And [hence, app., the objective complement being meant to be understood,] The leaving off, or neglecting, the anointing of oneself [or of one's hair], (A'Obeyd, S, K, TA,) and washing: and some say تَسْمِيدٌ, which signifies the same. (A'Obeyd, TA.) A2: تَسْبِيدٌ is also used [intransitively,] as signifying The appearing of the hair of the head: (K:) or the growing after some days: (M:) or سبّد الشَّعَرُ means The hair grew so that its blackness appeared after the shaving. (S, M.) b2: And The coming forth of the down [of a young bird]: (M:) or the appearing of the feathers of a young bird. (K.) You say, سبّد الفَرْخُ The young bird began to show its feathers, or to become fledged. (S.) b3: And The growing of fresh shoots upon, or among, the old portions of the [plant called]

نَصِىّ; as also ↓ إِسْبَادٌ: (K:) you say [of that plant], سبّد and ↓ اسبد: (TA:) or سبّد النَّبَاتُ The plant had heads coming forth, before the spreading thereof. (M.) 4 أَسْبَدَ see 2, in three places; first and last sentences.

سِبْدٌ i. q. دَاهِيَةٌ [as meaning Cunning, or very cunning: and perhaps also as meaning a calamity: pl. أَسْبَادٌ]. (S, M, K.) You say, هُوَ سِبْدُ

أَسْبَادٍ He is cunning, or very cunning, (دَاهٍ, S, M, or دَاهِيَةٌ, K,) in theft, or robbery. (S, M, K.) b2: And [hence, perhaps, or the reverse may be the case,] A wolf: (K:) it occurs, in the accus. case, in a verse, in this sense, (TA,) or in the former sense; (S;) or, as some relate it, the word in this instance is سِيدًا [which has the latter meaning]. (S, TA.) سَبَدٌ Hair [of goats]; syn. شَعَرٌ; (As, S, M;) as also ↓ سَبُّودٌ: (M:) or a small quantity thereof: (K:) or fur [of camels]; syn. وَبَرٌ. (M.) One says, مَا لَهُ سَبَدٌ وَلَا لَبَدٌ (As, S, M, K) He has neither goats' hair nor wool: (As, * S, * M:) or neither camels' fur nor wool: or neither camels' fur nor goats' hair: meaning (tropical:) he has neither goats nor sheep: or (tropical:) neither camels nor sheep: or (tropical:) neither camels nor goats: (M:) or (tropical:) neither little nor much; (As, S, K, TA;) i. e. he has not anything. (TA.) [See also لَبَدٌ.] Hence سَبَدٌ is an appellation for (assumed tropical:) Cattle (مَالٌ). (TA.) Hence also the saying of' Átikeh Bint-Zeyd, لَمْ يَدَعْهُ اللّٰهُ يَمْشِى بِسَبَدْ [i. e. (assumed tropical:) God let him not walk with goats, &c.]; meaning (assumed tropical:) God reduced him to poverty, so that He left not [to him] anything. (Ham p. 495.) b2: Also sing. of أَسْبَادٌ (TA) which signifies Black garments or cloths [app. of goats' hair or of camels' fur]. (K, TA.) b3: أَسْبَادٌ, (K, TA,) as pl. of سَبَدٌ, (TA,) signifies also The heads of the [plant called] نَصِىّ when they first come forth: (K, TA:) or, as pl. of سَبَدٌ, the heads of plants coming forth, before spreading. (M.) b4: And, likewise as pl. of سَبَدٌ, Remains of plants or herbage in a land. (TA.) [See also سَبِدٌ.]

A2: سَبَدٌ also signifies Unluckiness, ill luck, or evil fortune: (M:) or so ↓ سُبَدٌ: (K, TA:) so says Lth, on the authority of ADk. (TA.) سَبِدٌ A remnant of herbage or pasturage. (K.) [See also سَبَدٌ, last sentence but one.]

سُبَدٌ A certain bird, (S, M, K,) having plumage so soft, or smooth, that when two drops of water drop upon it, (S, M, * K,) upon its back, (S, M,) they run off from it; (S, * M, K, * TA;) or such that when a drop of water drops upon its back, it runs [off] (M:) the Arabs liken to it a horse when he sweats: (S:) or a certain bird like the eagle: (TA:) or the male eagle: (M, TA:) or the swallow of the desert (خُطَّاف بَرِّىّ): (As, TA:) or a bird like the خُطَّاف; when water falls upon it, it runs off from it quickly: so says Aboo-Nasr; and so Skr in his Expos. of the poetry of Hudheyl, on the authority of As: (TA:) said by As to be a certain black bird: (so in a marg. note in one of my copies of the S:) pl. سِبْدَانٌ. (S, M.) b2: Also A piece of cloth with which the watering-trough (K, TA) such as is termed مَرْكُوّ [q. v.] (TA) is rendered close, or firm, [in its bottom and sides,] (يُسَدُّ, [in the L يُسْبَدُ, but I know not any apposite meaning of this verb,]) in order that the water may not become turbid: (K:) it is spread therein; and the camels are made to drink [the water] above it. (L.) b3: See also سِبْدَةٌ.

A2: and see سَبَدٌ, last sentence.

سِبْدَةٌ, (M, L,) or ↓ سُبَدٌ, (K,) or both, (TA,) The pubes. (M, L, K.) سَبُّودٌ: see سَبَدٌ, first sentence.

سَبَنْدًى Tall, or long; (K;) in the dial. of Hudheyl: (TA:) and also bold, or daring; (S, M, K;) applied to anything [i. e. to any creature]; (S, K;) of the dial. of Hudheyl: (M:) as also سَبَنْتًى: (S, TA:) or, so applied, bold, or daring, to undertake anything: and the fem. [سَبَنْدَاةٌ, like سَبَنْتَاةٌ,] is said to signify a bold lioness: and a bold-breasted she-camel: and in like manner [the masc. signifies] a bold-breasted he-camel: (M, L:) and, (S, M, L, K,) as also سِبِنْدًى, (M, L,) the leopard; (As, S, M, L, K;) and so سَبَنْتًى, (As, S, L,) or سَبَنْتَاةٌ, which is also applied to a beast of prey [absolutely]: (A Heyth:) or the lion: (M, L:) pl. سَبَانِدُ and سَبَانِدَةٌ: or the meaning of this, or these, [i. e. of the latter pl. or of both, for the pronoun (هِىَ) may relate to the latter or to both,] is idle, and sportful, and vain, or frivolous, persons; (K, TA;) like سَبَادِرَةٌ. (TA.) مُسَبَّدٌ, like مُعَظَّمٌ, (TA,) or ↓ مُسَبِّدٌ, (accord. to a copy of the M,) as meaning (assumed tropical:) Consummate, (M, * TA,) is applied as an epithet to a calamity, دَاهِيَة, (M, TA,) which a poet terms, for the sake of the measure, أَمُّ فَأْرٍ, because it is termed أُمُّ

أَدْرَاصٍ, and دِرْصٌ is applied to a young one of a bitch, and of a she-wolf, and of a she-cat, and of the [species of فَأْر called] جُرَذ, and of the jerboa. (M.) مُسَبِّدٌ [act. part. n. of 2]. It is said of Ibn-'Abbás, قَدِمَ مَكَّةَ مُسَبِّدًا رَأْسُهُ, meaning He came to Mekkeh having his head unanointed and unwashed. (A'Obeyd, S.) A2: See also the next preceding paragraph.

سبد: السَّبَدُ: ما يطلع من رؤوس النبات قبل أَن ينتشر، والجمع أَسباد؛

قال الطرماح:

أَو كأَسبادِ النَّصِيَّةِ، لم

تَجْتَدِلْ في حاجر مُسْتَنامْ

وقد سَبَّدَ النباتُ. يقال: بأَرض بني فلان أَسبادٌ أَي بقايا من نبت،

واحدها سَبَدٌ؛ وقال لبيد:

سَبَداً من التَّنُّومِ يَخْبِطُه النَّدَى،

ونَوادراً من حَنْظلٍ خُطْبَانِ

وقال غيره: أَسبَدَ النَّصِيُّ إِسباداً، وتسبد تسبداً إِذا نبت منه شيء

حديث فيما قَدُمَ منه، وأَنشد بيت الطرماح وفسره فقال: قال أَبو سعيد:

إِسباد النَّصِيَّةِ سَنَمَتها وتسميها العرب الفوران لأَنها تفور؛ قال

أَبو عمرو: أَسبادُ النَّصِيِّ رؤُوسه أَوّل ما يَطلع، جمع سَبَدٍ؛ قال

الطرماح يصف قِدحاً فائزاً:

مُجَرَّبٌ بالرِّهانِ مُستَلِبٌ،

خَصْلُ الجَوارِي، طرائفٌ سَبَدُهْ

أَراد أَنه مُسْتَطْرَف فَوْزه وكسبه. والسُّبَدُ: الشُّؤْم؛ حكاه الليث

عن أَبي الدُّقيش في قوله:

امرُؤُ القيس بن أَرْوَى مولياً،

إِن رآني لأَبُوأَنْ بِسُبَدْ

قلت: بحراً قلت: قولاً كاذباً،

إِنما يمنعني سيفي ويَدْ

والسَّبَدُ: الوَبَر، وقيل: الشعر. والعرب تقول: ما له سَبَدٌ ولا

لَبَدٌ أَي ما له ذو وبر ولا صوف متلبد، يكنى بهما عن الإِبل والغنم؛ وقيل

يكنى به عن المعز والضأْن؛ وقيل: يكنى به عن الإِبل والمعز، فالوبر للإِبل

والشعر للمعز؛ وقال الأَصمعي: ما له سَبَدٌ ولا لَبَدٌ أَي ما له قليل ولا

كثير؛ وقال غير الأَصمعي: السبد من الشعر واللبد من الصوف، وبهذا الحديث

سمي المال سبَداً. والسَّبُّود: الشعر. وسَبَّدَ شعره: استأْصله حتى

أَلزقه بالجلد وأَعفاه جميعاً، فهو ضد؛ وقوله:

بأَنَّا وقعنا من وليدٍ ورَهْطهِ

خِلافَهمُ، في أُمِّ فَأْرٍ مُسَبَّدِ

عنى بأُم فأْر الداهية، ويقال لها: أُم أَدراص. والدِّرْصُ يقع على ابن

الكلبة والذِّئبة والهرة والجُرَذ واليَرْبُوع فلم يستقم له الوزن؛ وهذا

كقوله:

عَرَق السِّقاء على القَعودِ اللاغِبِ

أَراد عَرَقَ القِرْبَة فلم يستقم له. وقوله مُسَبَّد إِفراط في القول

وغلوّ، كقول الآخر:

ونحن كشفنا من معاويةَ التي

هي الأُمُّ، تغشى كلَّ فَرْخٍ مُنَقْنِقِ

عنى الدماغ لأَن الدماغ يقال لها فرخ، وجعله منقنقاً على الغلوِّ.

والتسبيد: أَن ينبت الشعر بعد أَيام. وقيل: سَبَّدَ الشعرُ إِذا نبت بعد

الحلق فبدا سواده. والتسبيد: التشعيث. والتسبيد: طلوع الزَّغَب؛ قال

الراعي:

لَظَلَّ قُطاميٌّ وتحتَ لَبانِه

نَواهِضُ رُبْدٌ، ذاتُ ريشٍ مُسَبَّدِ

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه ذكر الخوارج فقال: التسبيد

فيهم فاشٍ. قال أَبو عبيد: سأَلت أَبا عبيدة عن التسبيد فقال: هو ترك التدهن

وغسل الرأْس؛ وقال غيره: هو الحلق واستئصال الشعر؛ وقال أَبو عبيد؛ وقد

يكون الأَمران جميعاً. وفي حديث آخر: سيماهم التحليق والتسبيد. وسَبَّدَ

الفرخُ إِذا بدا ريشه وشوّك؛ وقال النابغة الذبياني في قصر الشعر:

مُنْهَرِتُ الــشِّدْقِ لم تَنْبُتْ قوادِمُه

في حاجب العين، من تسْبيدِه، زَبَبُ

يصف فرخ قطاة حَمَّمَ وعنى بتسبيده طلوع زغبه.

والمنهرت: الواسع الــشدق. وقوادمه: أَوائل ريش جناحه. والزبب: كثرة

الزغب؛ قال: وقد روي في الحديث ما يثبت قول أَبي عبيدة؛ روي عن ابن عباس أَنه

قدم مكة مُسَبِّداً رأْسه فأَتى الحجر فقبله؛ قال أَبو عبيد: فالتسبيد

ههنا ترك التدهن والغسل، وبعضهم يقول التسميد، بالميم، ومعناهما واحد؛ وقال

غيره: سَبَّدَ شعرُه وسَمَّدَ إِذا نبت بعد الحلق حتى يظهر. وقال أَبو

تراب: سمعت سليمان بن المغيرة يقول: سَبَّدَ الرجل شعره إِذا سَرَّحَه

وبله وتركه، قال: لا يُسَبِّدُ ولكنَّه يُسَبِّدُ

(* قوله «لا يسبد ولكنه

يسبد» كذا بالأصل. ولعل معناه: لا يستأصل شعره بالحلق ولا يترك دهنه ولكنه

يسرحه ويغسله ويتركه فيكون بينهما الجناس التام) . وقال أَبو عبيد:

سَبَّدَ شعرَه وسَمَّدَه إِذا استأْصله حتى أَلحقه بالجلد.

قال: وسَبَّدَ شعرَه إِذا حلقه ثم نبت منه الشيء اليسير. وقال أَبو

عمرو: سَبَدَ شعرَه وسَبَّده وأَسْبَدَه وسَبَتَه وأَسبَتَه وسَبَّتَه إِذا

حلقه.

والسُّبَدُ: طائر إِذا قَطَرَ على ظهره قطرةٌ من ماء جَرى؛ وقيل: هو

طائر لين الريش إِذا قطر الماء على ظهره جرى من فوقه للينه؛ قال الراجز:

أَكُلَّ يوم عرشُها مَقِيلي،

حتى ترى المِئْزَرَ ذا الفُضولِ،

مِثلَ جناح السُّبَدِ الغسيلِ

والعرب تسمي الفرس به إِذا عرق؛ وقيل: السُّبَدُ طائر مثل العُقاب؛

وقيل: هو ذكر العقبان، وإِياه عنى ساعدة بقوله:

كأَنَّ شُؤُونَه لَبَّاتُ بُدْنٍ،

غَدَاةَ الوَبْلِ، أَو سُبَدٌ غَسِيلُ

وجمعه سِبْدانٌ؛ وحكى أَبو منجوف عن الأَصمعي قال: السُّبَدُ هو

الخُطَّاف البَرِّيُّ، وقال أَبو نصر: هو مثل الخطاف إِذا أَصابه الماء جرى عنه

سريعاً، يعني الماء؛ وقال طفيل الغنوي:

تقريبُه المَرَطَى والجَوزُ مُعْتَدِلٌ،

كأَنه سُبَدٌ بالماءِ مغسولُ

المرطى: ضرب من العدو. والجوز: الوسط.

والسُّبَدُ: ثوب يُسَدُّ به الحوضُ المَرْكُوُّ لئلا يتكدر الماء يفرش

فيه وتسقى الإِبل عليه وإِياه عنى طفيل؛ وقول الراجز يقوي ما قال

الأَصمعي:حتى ترى المئزر ذا الفضول،

مثل جناح السُّبَدِ المغسول

والسُّبَدَةُ: العانة

(* قوله «والسبدة العانة» وكذلك السبد كصرد كما في

القاموس وشرحه).

والسِّبَدَةُ: الداهية.

وإِنه لَسِبْدُ أَسباد أَي داه في اللصوصية.

والسَّبَنْدَى والسِّبِنْدَى والسَّبَنْتى: النمر، وقيل الأَسد؛ وأَنشد

يعقوب:

قَرْمٌ جَوادٌ من بني الجُلُنْدى،

يمشي إِلى الأَقران كالسَّبَنْدَى

وقيل: السبندى الجريء من كل شيء، هذلية؛ قال الزَّفَيَان:

لمَّا رأَيتُ الظُّعْنَ شالتْ تُحْدَى،

أَتبعْتُهُنَّ أَرْحَبِيّاً مَعْدَا

أَعيَسَ جَوّابَ الضُّحَى سَبَنْدَى،

يَدَّرِعُ الليلَ إِذا ما اسْوَدَّا

وقيل: هو الجريء من كل شيء على كل شيء، وقيل: هي اللَّبْوَةُ الجريئة،

وقيل: هي الناقة الجريئة الصدر وكذلك الجمل؛ قال:

على سَبَنْدَى طالما اعْتَلى به

الأَزهري في الرباعي: السَّبَنْدى الجريء، وفي لغة هذيل: الطويل، وكل

جريء سَبَنْدى وسَبَنْتى. وقال أَبو الهيثم: السَّبَنْتاةُ النَّمِرُ ويوصف

بها السبع؛ وقول المُعَذَّلِ بن عبد الله:

من السُّحِّ جَوَّالاً كأَنَّ غُلامَه

يُصَرِّفُ سِبْداً، في العِيانِ، عَمَرَّدا

ويروى سِيداً. قوله من السح يريد من الخيل التي تسح الجري أَي تصب.

والعمرَّد: الطويل، وظن بعضهم أَن هذا البيت لجرير وليس له، وبيت جرير هو

قوله:

على سابِحٍ نَهْدٍ يُشَبَّهُ بالضُّحَى،

إِذا عاد فيه الركضُ سِيداً عَمرَّدا

سبد
: (السَّبْدُ) ، بِفَتْح فَسُكُون؛ (حَلْقُ الشَّعَرِ) واستئصالُه، (كالإِسْبدِ، والتَّسْبِيدِ) .
وَقَالَ أَبو عَمرٍ و: سَبَدَ شَعرَه وسَبَّدَه وأَسْبَدَه وسَبَّتَه، إِذا حَلَقَه.
(و) السِّبْد بِالْكَسْرِ: الذِّئْبُ) أَخَذَه مَنْقُول المُعَذَّل بن عبدِ الله:
من السُّحِّ جَوَّالاً كأَنَّ غُلامَهُ
يُصَفُ سِبْداً فِي العِنَانِ عَمَرَّدَا
ويروى سِيداً.
(و) السِّبْد: (الدَّاهِيَةُ) ، كالسِّبْدةِ.
(و) يُقَال: (هُوَ سِبْدُ أَسْبَادٍ) ، أَي (دَاهِيَةٌ) ، وَفِي بعض الأُمهات: دَاهٍ (فِي اللُّصُوصِيَّةِ) .
(و) السَّبَد، (بالتَّحْرِيك؛ القليلُ من الشَّعَرِ، و) من ذالك قَوْلهم: فُلانٌ (مَالَهُ سَبَدٌ ولَا لَبَدٌ، محرَّكتانِ، أَي لَا قَليلٌ وَلَا كثيرٌ) ، وهاذا قَولُ الأَصمعيّ. وَهُوَ مَجاز، أَي لَا شيءَ لَهُ.
وَفِي اللِّسَان: أَي مَاله ذُو وَبَرٍ وَلَا صُوفٍ مُتلبّد، يُكنَى بهما عَن الإِبل والغَنَم، وَقيل يُكْنَى بِهِ عَن المَعز والضَّأْن، وَقيل يُكْنَى بِهِ عَن الإِبل والمعز، قفال وَعبر للإِبل والشَّعَر للمَعز.
وَقيل: السَّبَد من الشَّعر، واللَّبَد من الصُّوف.
وَبِهَذَا الحَدِيث سُمِّي المالُ سَبَداً.
(و) السُّبَدَةُ، والسُّبَدُ (كصُرَد: العَانةُ) ، لكَونهَا مَنْبِت الشَّعر، من سعَّدَ رأْسَه، إِذا جَزَّه، كَمَا فِي الأَساس.
(و) السُّبَدُ: (ثَوحٌ يُسَدُّ بِهِ الحَوْضُ) المَرْكُوُّ (لِئَلَّا يتكدَّرَ الماءُ) ، يُفْرَش فِيهِ وتُسْقَى الإِبلُ عَلَيْهِ، وإِياه عَنَى طُفيْلٌ الغَنوِيّ:
تَقْرِيبُهَا المَرَطَى والجَوْزُ مُعْتدِلٌ
كأَنهُ سُبَدٌ بالماءِ مَغسُولُ
المَرَطَى: ضرْبُ من العَدْوِ، والجَوْزُ: الوَسَط.
(و) سُبَد (ع قُرْبَ مَكَّة) شرَّفها الله تَعَالَى. أَو جَبْل، أَو وادٍ بهَا، كَمَا فِي مُعْجم البكريّ.
(و) قَالَ بعضُهم: السُّبَد فِي قَول طُفيل: (طائِرٌ لَيّنُ الرِّيش إِذا وَقعَ عَلَيْهِ) ، أَي على ظَهْره (قَطْرَتانِ) ، وَفِي بعض الأُمهات: قَطْرَة، (من الماءِ جَرَى) من فَوْثقِهِ لِلِينِه، وأَنشد قَول الراجز:
أَكُلَّ يومٍ عَرْشُها مَقِيلِي
حَتَّى تَرَى المِئْزَرَ ذَا الفُضُولَ
مثْلَ جَناحِ السُّبَدِ المَغْسُولِ
وَالْعرب تُسمِّي الفرَسَ بِهِ إِذا عَرِق وَقيل: السُّبَدُ: طائرٌ مثْلُ العُقاب. وَقيل: ذَكَرُ العِقْبَان، وإِيّاه عَنَى ساعدةُ بقوله:
كأَنَّ شُؤُونَهُ لَبَّاتُ بُدْن
غَدَاةَ الوَبْلِ أَو سُبَدُ غَسِيلُ
وجَمعه: سِبْدَانٌ. وحكَى أَبو مَنْجُوفٍ عَن الأَصمعيّ، قَالَ: السُّبَد: هُوَ الخُطَّاف البَرِّيّ. قَالَ أَبو نصْر: هُوَ مثْل الخُطَّاف، إِذا أَصابَه الماءُ جَرَى عَنهُ سَرِيعا.
قلت: وهاكذا فِي شرح أَبي سَعِيد السُّكَّريّ لأَشعارِ هُذَيْل عَن الأَصمعيِّ، وَقَبله:
إِذا سَبَلُ العَمَاءِ دَنَا عَلَيْهِ
يَزِلُّ بِرَيْدِه ماءٌ زَلُولُ
وغَسِيلٌ: أَصابَه المَطَرُ.
(و) السُّبَد: (الشُّؤْمُ) ، حَكَاهُ اللَّيْثُ عَن أَبي الدُّقَيْش فِي قَول أَبي دُوَاد الإِياديّ:
امرؤُ القيسِ بن أَرْوَى مُولِياً
إِنْ رَآنِي لأَبُوأَنْ بِسُبَدْ
قُلْتَ بُجْراً قُلْتَ قولا كاذِباً
إِنّمَا يَمْنَعْنِي سَيْفِي ويَدْ
(و) سُبَدُ (بنُ رِزَامِ بنِ مازِن) بن ثَعْلَبَ بنِ ذُبْيَانَ، فِي أَنساب قيس.
(و) السَّبِد، (ككَتِف: البَقِيَّةُ من الكَلإِ.
والتَّسْيدُ: (التَّشعِيث و) تَرْكُ الأَدِّهانِ وَبِه فُسِّرَ الحديثُ فِي حَقِّ الخَوَارج: (التَّسْبِيدُ فيهم فاشٍ) حَكَاهُ أَبو عُبيد، عَن أَبي عُبيدةَ. وَقَالَ غيرُه: هُوَ الحَلْق. واستئصال الشَّعَر. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَقد يكون الأَمرانِ جَميعاً. وَفِي حديثٍ آخَرَ: (سِيمهُم التَّحْلِيقُ والتَّسْبِيد) . وروى عَن ابْن عبّاس، رَضِي الله عَنْهُمَا: (أَنَّهُ قَدِم مَكَّةَ مُسَبِّداً رَأْسَهُ فأَتَى الحَجَرَ فَقَبَّلَهُ) قَالَ أَبو عُبيد: فالتَّسْبِيد هُنَا تَرْكُ التَّدَهُّنِ والغَسْلِ. وَبَعْضهمْ يَقُول: التَّمسيد، بِالْمِيم. ومعناهما واحدٌ.
(و) التَّسبيد: (بُدُوُّ رِيشِ الفَرْخِ) وتَشْوِيكُه، قَالَ النَّابِغَة:
مُنْهَرِتُ الــشِّدْقِ لم تَنْبُتْ قَوادِمُهُ
فِي حاجِبِ العَيْنِ مِن تَسْبِيدِهِ زَبَبُ
(و) التسبيد: بُدُوُّ (شَعَرٍ الرَّأْسِ) ، يُقَال سَبَّدَ شَعرَه، استأْصَلَه حتّى أَلْزقَه بالجِلْد، وأَعفاه جَمِيعًا، فَهُوَ ضِدٌّ.
وَقَالَ أَبو عُبيد: سَبَّدَ شَعرَه وسَمَّده، إِذا استأْصَلَه حَتَّى أَلْحَقَه بالجِلْد، قَالَ: وسَبَّد شَعرَه، إِذا حَلقَه ثمَّ نَبتَ مِنْهُ الشيءُ اليسيرُ.
(و) التَّسبِيدُ) (نَبَاتُ حدِيثِ النَّصِيِّ فِي قَديمِه، كالإِسباد) ، وَقد سَبَّدَ، وأَسْبَدَ.
(و) التَّسْبِيد: (أَن تُسَرِّحَ) شَعرَ (رَأْسكَ وتَبُلَّهُ ثُمَّ تَتْرُكَهُ) ، قَالَه أَبو تُرابِ عَن سُليمانَ بنِ المُغِيرة.
(والأَسْبادُ) ، بِالْفَتْح: (ثِيابٌ سُودٌ) ، جمْع سَبَد، (و) الأَسْبَاد (من النَّصِيِّ: رُؤُوسُها أَوَّلَ مَا تَطْلُع) ، جمع سَبَدٍ. قَالَه أَبو عَمرٍ. وأَنشد قولَ الطِّرِمَّاح يصف قِدْحاً فائزاً:
مُجَرَّبٌ بالرِّهانِ مُسْتَلِبٌ
خَصْلَ الجَوَارِي طَرَائِفٌ سَبَدُهْ
أَراد أَنه مُسْتَطْرَفٌ فَوزُه وكَسْبُكه.
وَيُقَال: بأَرْضِ بني فُلانٍ أَسبادٌ، أَي بَقايَا من نَبْتٍ، واحدُهَا: سَبِدٌ، ككَتِفٍ، وَقَالَ لَبِيد:
سَبِداً من التَّنُّومِ يَخبِطُهُ النَّدَى
ونَوادِراً من خَنْظَلٍ خُطْبانِ
والاسَّبَدُ: مَا يطلع من رؤُوس النَّبَات قبل أَن يَنْتَشِرَ.
(والسَّبَنْدَى) بِفتْحَتَيْنِ؛ (الطَّوِيلُ) ، فِي لُغَة هُذَيل. (و) قيل: (الجَريُّ) . وَقل: هُوَ الجَريءُ (من كلِّ شَيْءٍ) على كلِّ شيْءٍ، هُذَلِيّة.
وأَورده الأَزهريُّ فِي الرُّباعيّ. وكلُّ جَرِيءٍ سَبَنْدَى وسَبَنْتَى. وَقيل: هِيَ اللَّبْوَةُ الجَرِيئةُ. وَقيل: هِيَ النّاقةُ الجَرِيئةُ الصَّدرِ، وكذالك الجَمَلُ، قَالَ:
عَلَى سَبَنْدَى طالَمَا اعتَلَى بِهْ
(و) السَّبَنْدَى: (النَّمِرُ) ، وَقَالَ أَبو الهَيثم: السَّبْنْتاةُ النَّمِر، ويوصف بهَا السَّبُع.
والسَّبَنْدَى والسِّبِنْدَى والسَّبَنْتَى: النَّمرُ، وَقيل: الأَسَدُ، أَنشدَ يَعقُوب:
قَرْمٌ جَوادٌ من بَنِي الجُلُنْدَى
يَمْشِي إِلَى الأَقْرَانِ كالسَّبَنْدَى
(ج: سَبانِدُ وسَبَانِدَةٌ.
أَو هِيَ الفُرَّاغُ وأَصحابُ اللَّهْوِ والتَّبَطُّلِ) ، كالسَّنادِرة كَمَا فِي نَوَادِر الأَعراب.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
السَّبُّود كسَفودٍ: الشَّعرُ، نَقله ابْن دُرَيْد عَن بعض أَهل اللُّغَة، قَالَ وَلَيْسَ بثَبتٍ.
وسُبَدُ كزُفَرَ: بَطْنٌ من قُريش.
وسَبَدٌ، محرَّكةً: جَبَلٌ أَو وادٍ، أَظُنّه حِجَازِيًّا. كَذَا فِي المعجم.
وسَبَدَ شارِبُهَ: طالَ حَتَّى سَبَغَ على الشَّفَة.
الإِسْبيدة، بِالْكَسْرِ: داءٌ يأْخُذُ الصّبيَّ من حُموضَةِ اللَّبَن والإِكثَارِ مِنْهُ، فيَضْخُم بطنهُ لذالك، يُقَال: صَبِيٌّ مَسْبودٌ. نقلَهُ الصاغانيُّ.
[سبد] ماله سبد ولا لَبَدٌ، أي قليل ولا كثير، عن الأَصمعيّ. وقال: السَبَدُ من الشَعَرِ، واللَبَدُ من الصوف. وتَسْبيدُ الرَأْس: استئصالُ شَعَرِه. والتَسْبيدُ أيضاً: تَرْك الادِّهان. وفي الحديث: قَدِم ابن عباس رضي الله عنهما مكَّةَ مُسَبِّداً رأسَه. وسَبَّدَ الشَعْر بعد الحَلْقِ: وهو حين يَنْبُتُ ويسود. يقال: سبد الفرح، إذا بَدا رِيشُهُ وشَوَّكَ. قال النابغة يذكر فَرْخَ القطا: مُنْهَرِتُ الــشِدْقِ لم تنْبُتْ قَوادِمُهُ * في حاجِبِ العَيْنِ من تَسْبِيدِهِ زَبَبُ - والسِبْدُ: طائر لين الريش إذا قطر على ظهره قطرتان من ماء جرى. قال الراجز: أكل يوم عرشها مقيلى * حتى ترى المئزر ذا الفضول * مثل جناح السبد الغسيل * والعرب تشبه الفرس به إذا عرق. قال طفيل: تقريبها المرطى والجوز معتدل * كأنه سبد بالماء مغسول والجمع سبدان. - والسبد بالكسر: الداهية. يقال: هو سِبْدُ أَسْبادٍ، إذا كان داهِياً في اللصوصية. قال الشاعر : يصرف سبدا في العنان عمردا * ويروى: " سيدا ". أبو عمرو: السبندى والسبنتى: الجرئ من كل شئ. قال الزَفَيانُ: لما رأيت الظُعْنَ شالت تحدى * أتبعتهن أرحبيا معدا * أعيس جواب الضحى سبندى * يدرع الليل إذا ما اسودا * قال الاصمعي: السبندى والسبنتى: النمر.

ثنى

Entries on ثنى in 9 Arabic dictionaries by the authors Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 6 more

ثن

ى1 ثَنَاهُ, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) said in the K to be like سَعَى, implying that the aor. is ثَنَىَ, but this is a mistake, (MF, TA,) [for it is well known that] the aor. is ثَنِىَ, (Msb,) inf. n. ثَنْىٌ, (S, M, Msb, &c.,) He doubled it, or folded it; (T;) he turned one part of it upon another; (M, K;) he bent it; (T, S, Mgh, Msb, TA;) he drew, or contracted, one of its two extremities to [or towards] the other; or joined, or adjoined, one of them to the other; thus bending it; (Mgh;) namely, a stick, or branch, or twig, (Mgh,) or a thing, (T, S, M, Msb, K,) of any kind. (T.) One says of a man with the mention of whom one begins, in relation to an honourable or a praiseworthy quality, or in relation to science or knowledge, بِهِ تُثْنَى الخَنَاصِرُ, (T,) meaning With [the mention of] him, (T, and Msb in art. خصر,) among others of his class, (Msb ib.,) the little fingers are bent. (T, and Msb ubi suprá. [For the Arabs, in counting with the fingers, first bend the tip of the little finger down to the palm of the hand; then, the tip of the next; and so on; bending the thumb down upon the other fingers for five; and then continue by extending the fingers, one after another, again commencing with the little finger.]) And a poet says, فَإِنْ عُدَّ مَجْدٌ أَوْ قَدِيمٌ لِمَعْشَرٍ

فَقَوْمِى بِهِمْ تُثْنَى هُنَاكَ لأَصَابِعُ [And if glory, or any old ground of pretension to honour, be reckoned as belonging to a body of men, it is my people, with the mention of them, in that case, the fingers are bent]; meaning that they are reckoned as the best; (IAar, M;) for the best are not many. (M.) One says also, ثَنَى وَرِكَهُ فَنَزَلَ [lit. He bent his hip, and alighted], meaning he alighted from his beast. (T.) and ثَنَى رِجْلَهُ عَنْ دَابَّتِهِ, meaning He drew up his leg to his thigh, and alighted. (M.) But قَبْلَ أَنْ يَثْنِىَ رِجْلَهُ, occurring in a trad., means Before he turned his leg from the position in which it was in the pronouncing of the testimony of the faith. (IAth.) ثَنَى صَدْرَهُ, aor. and inf. n. as above, [lit. He folded his breast, or bosom,] means (assumed tropical:) he concealed enmity in his breast, or bosom: or he folded up what was in it, in concealment. (TA.) It is said in the Kur [xi. 5], أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنَونَ صُدُورَهُمْ, meaning [Now surely] they infold and conceal [in their bosoms] enmity and hatred: (Fr, T:) or they bend their breasts, or bosoms, and fold up, and conceal, what is therein: (Zj, T:) I'Ab read, صُدُورُهُمْ ↓ تَثْنَوْنِى: you say, اِثْنَوْنَى صَدْرُهُ عَلَى البَغْضَآءِ, meaning his breast, or bosom, infolded, or concealed, vehement hatred: (T:) or the phrase in the Kur, accord. to the former reading, means they bend, or turn, their breasts, or bosoms, from the truth; they turn themselves away therefrom: or they incline their breasts, or bosoms, to unbelief, and enmity to the Prophet: or they turn their backs: (Bd:) [for] b2: ثَنَاهُ, (T, S, Msb, TA,) aor. as above, (Msb,) and so the inf. n., (T, Msb, TA,) also signifies He turned him, or it, away or back. (T, S, Msb, TA.) Also He turned him, or turned him away or back, (Lth, T, S,) from the course that he desired to pursue, (Lth, T,) or from the object of his want: (S:) or you say, ثَنَاهُ عَنْ وَجْهِهِ, (Mgh,) and عَنْ حَاجَتِهِ, (TA,) and عَنْ مُرَادِهِ, (Msb,) he turned him, or turned him away or back, (Mgh, Msb, TA,) from his course, (Mgh,) and from the object of his want, (TA,) and from the object of his desire. (Msb.) One says also, فُلَانٌ لَا يُثْنَى عَنْ قِرْنِهِ وَلَا عَنْ وَجْهِهِ [Such a one will not be turned, or turned away or back, from his antagonist, nor from his course]. (T.) b3: Also He tied it; or tied it in a knot or knots; or tied it firmly, fast, or strongly. (TA.) You say, ثَنَيْتُ البَعِيرَ بِثِنَايَيْنِ, meaning, accord. to As, as related by A'Obeyd, I bound both the fore legs of the camel with two bonds: but correctly, I bound the two fore legs of the camel with the two ends of a rope; the last word meaning a single rope: (T:) عَقَلْتُهُ بِثَنْيَيْنِ means I bound one of his fore shanks to the arm with two ties, or tyings. (T, M.) b4: ثَنْىٌ [as inf. n. of ثَنَى] also signifies The act of drawing, or joining, or adjoining, one [thing] to another; (Lth, T, Mgh;) and so ↓ تَثْنِيَةٌ [inf. n. of ثنّى]. (Mgh.) b5: [As ثَلَثَهُمْ signifies “ he took the third of their property,” and “ he made them, with himself, three,” and other verbs of number are used in similar senses, so] ثَنَاهُ signifies He took the half of their property: or he drew, or adjoined, to him what became with him two: (TA:) or ثَنَيْتُهُ, (S, Msb,) aor. and inf. n. as above, (Msb,) signifies I became (S, Msb) to him, (S,) or with him, (Msb,) a second; (S, Msb;) or I was a second to him, or it: (Er-Rághib:) or one should not say thus, but that Az says, (M,) هُوَ وَاحِدٌ فَاثْنِهِ (M, K [but in the latter, هٰذَا in the place of هُوَ, and in the CK, ↓ فأَثْنِه,]) he is one, and be thou a second to him. (M, K.) b6: ثَنَى, aor. as above, also signifies He made eleven to be twelve. (T in art. ثلث.) b7: ثَنَى الأَرْضَ, inf. n. as above, He turned over the land, or ground, twice for sowing, or cultivating: (Mgh, and A * and TA * in art. ثلث:) and ↓ تَثْنِيَةٌ [inf. n. of ثنّى] and ثُنُيَانٌ [app. another inf. n. of ثَنَى, and app. correctly written ثُنْيَانٌ] are often used by [the Imám] Mohammad in the sense of ثَنْىٌ: he who explains تَثْنِيَةٌ as signifying the turning over [the land, or ground,] for sowing, or cultivating, after the harvest, or as signifying the restoring land to its owner turned over for sowing, or cultivating, commits an inadvertence. (Mgh.) b8: فَاثْنِنِى, occurring in a poem of Kutheiyir 'Azzeh, is explained as meaning Then give thou to me a second time: (M, TA:) but this is strange: (TA:) [ISd says,] I have not seen it in any other instance. (M.) b9: لَا يَثْنِى وَلَا يَثْلِثُ, (a phrase mentioned by IAar, M,) or وَلَا يُثَلِّثُ ↓ لَا يُثَنِّى, or وَلَا يُثْلِثُ ↓ لَا يُثْنِى: see 1 in art. ثلث.2 ثنّاهُ, (S, M, Msb, K,) inf. n. تَثْنِيَةٌ, (S, K,) He made it two; or called it two. (S, M, MS b, K.) [Hence,] ثَنَّى means also He counted two; whence the saying, فُلَانٌ يُثَنِّى وَلَا يُثَلِّثُ; see art. ثلث: (A and TA in art. ثلث:) [and so, app., ↓ اِثَّنَى; for] a poet says, بَدَا بِأَبِى ثُمَّ اثَّنَى بِأَبِى أَبِى

[which seems plainly to mean He began with my father; then counted two with the father of my father]. (M.) b2: [He dualized it, namely, a word; made it to have a dual. b3: He marked it with two points, namely, a ت or a ى.] b4: He repeated it; iterated it. (Mgh.) See 1, in three places. b5: ثنّى لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained two nights with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA voce سَبَّعَ.) b6: ثنّى بِالأَمْرِ He did the thing immediately after another thing. (T.) b7: تَثْنِيَةٌ also signifies A man's requesting others [who are playing with him at the game called المَيْسِر] to return, for [a chance of] the stakes, his arrow, when it has been successful, and he has been secure, and has won. (Lh, M.) A2: See also 4.4 أَثْنَتْ, or ↓ اِثْتَنَتْ, She brought forth her second offspring. (TA in art. بكر.) b2: See also 1, in two places. b3: اثنى, (inf. n. إِثْنَآءٌ, TA,) He shed his tooth called the ثَنِيَّة; (S, Mgh, Msb;) he became what is termed ثُنِىّ; said of a camel [&c.]: (M, K:) he shed his رَوَاضِع [pl. of رَاضِعَة which is the same, in this case, as ثَنِيَّة]; said of a horse [&c.]. (IAar, T.) A2: اثنى عَلَيْهِ, (T, S, M, Msb, K, &c.,) inf. n. إِثْنَآءٌ; (T;) and ↓ ثنّى, inf. n. تَثْنِيَةٌ, accord. to the K, but this is a mistake for ↓ ثبّى, inf. n. تَثْبِيَةٌ; (TA;) He praised, eulogized, commended, or spoke well of, him: and he dispraised, censured, discommended, or spoke ill of, him: (T, * M, Msb, K:) the object is either God or a man: (T:) or it has the former meaning only: (M, K;) or the former meaning is the more common: (Msb:) accord. to IAar, اثنى signifies he spoke, or said, well, or good; and ill, or evil; and انثى, “he defamed,” or “did so in the absence of the object;” and “he disdained, scorned, shunned, disliked, or hated,” a thing: (T:) and you say, اثنى عَلَيْهِ خَيْرًا [He spoke, or said, well, or good, of him]; (S, and TA from a trad.;) and شَرًّا [ill, or evil], also. (TA from the same trad.) One says also, أَثْنَيْتُ فِعْلَهُ [I praised his deed]; meaning عَلَى فِعْلِهِ; or because أَثْنَى means مَدَحَ. (Ham p. 696.) 5 تثنّى: see 7. b2: Also He affected an inclining of his body, or a bending, or he inclined his body, or bent, from side to side; syn. تَمَايَلَ: (Har pp. 269 and 271:) and he walked with an elegant and a proud and self-conceited gait, with an affected inclining of the body from side to side; or with a twisting of the back, and with extended steps; syn. تَبَخْتَرَ. (Idem p. 271.) Yousay, تثنّى فِى مِشْيَتِهِ (S, and Har p. 269) He affected an inclining of his body, or a bending, or he inclined his body, or bent, from side to side, in his gait. (Har ib.) [And in like manner, and more commonly, one says of a woman.]7 انثنى, (T, S, M, K,) and ↓ تثنّى, and ↓ اِثَّنَى, of the measure اِفْتَعَلَ, (M, K,) originally اِثْتَنَى, (M,) and ↓ اِثْنَوْنَى, (T, S, K,) of the measure اِفْعَوْعَلَ, (T, S,) It was, or became, doubled, or folded; (T;) it had one part turned upon another; (M, K;) it was, or became, bent. (T, S.) b2: [Hence,] انثنى signifies also He turned, or turned away or back, (Har pp. 44 and 120,) عَنْ أَمْرٍ from an affair, after having determined to do it. (Lth in TA art. زمع.) 8 إِثْتَنَىَ see 7, and 4: b2: and see also 2.10 استثناهُ He set it aside as excluded; or he excluded it, or excepted it; مِنْ شَىْءٍ from a thing; syn. حَاشَاهُ: (M:) or he set it aside, or apart, for himself: and in the conventional language of the grammarians, [he excepted it; i. e.] he excluded it from the predicament in which another thing was included, or in which other things were included: (Mgh:) الاِسْتِثْنَآءُ [in grammar] is the turning away the agent from reaching the object of the اِسْتِثْنَآء: (Msb:) in the case of an oath [and the like], it means the saying إِنْ شَآءَ اللّٰهُ [If God will]. (Mgh.) [See ثُنْيَا.]12 اثنونى: see 7; and see also 1.

ثِنْىٌ A duplication, or doubling, of a thing: (T, * S, Msb:) pl. أَثْنَآءٌ; (S, Msb;) or the sing. may be ↓ ثَنًى. (Msb.) b2: A folding: so in the saying, أَنْفَذْتُ كَذَا ثِنْىَ كِتَابِى, (S, TA,) or فِى ثِنْىِ كِتَابِىِ (so in a copy of the S,) i. e., فِى طَيِّهِ [lit. I sent, or transmitted, such a thing within the folding of my writing, or letter; meaning infolded, or enclosed, in it; and included in it]. (S, TA.) b3: A duplicature, or fold, of a garment, or piece of cloth: (TA:) or what is turned back of the extremities thereof: (T:) pl. as above: whence, in a trad. of Aboo-Hureyreh, كَانَ يَثْنِيهِ عَلَيْهِ أَثْنَآءً مِنْ سَعَتِهِ [He used to fold it upon him in folds by reason of its width]; meaning the garment. (TA.) [Hence the saying,] وَكَانَ ذٰلِكَ فِى أَثْنَآءِ كَذَا, i. e., فى غُضُونِهِ [lit and that was in the folds, meaning, in the midst, of such a thing, or such an affair, or event]. (TA.) And جَاؤُوا فِى أَثْنَآءِ الأَمْرِ They came in the midst of the affair, or event. (Msb.) [And hence, app.,] مَضَى ثِنْىٌ مِنَ اللَّيْل An hour, or a period, or a short portion, of the night passed; (M, K; *) syn. سَاعَةٌ, (Th, M, K,) or وَقْتٌ. (Lh, M, K.) [See also what is said below respecting its pl. in relation to a night.] b4: Also sing. of أَثْنَآءٌ meaning The parts of a thing that are laid together like the strands of a rope, or that are laid one upon another as layers or strata, or side by side as the things that compose a bundle; (قُوَاهُ, and طَاقَاتُهُ; [rendered by Freytag “ virtutes, facultates rei; ”]) and ↓ مَثَانٍ, of which the sing. is ↓ مَثْنَاةٌ and ↓ مِثْنَاةٌ, signifies the same. (M, K.) b5: Also A bending of the neck of a sheep, or goat, not in consequence of disease: (K: but in the M, ثَنْىٌ [inf. n. of 1]:) and a serpent's bending, or folding, of itself: (M, K:) and also (thus in the M, but in the K “or”) a curved part of a serpent that has folded itself; (M, K;) pl. أَثْنَآءٌ, (M,) i. e. the folds of a coiled serpent. (T.) The pl. is used metaphorically [as though meaning (tropical:) The turns] of a night. (M. [But see explanations of the sing. as used in relation to a night in what precedes.] b6: A part that is bent, or folded, or doubled, of a وِشَاح [q. v.]; (TA;) pl. as above: (T, TA:) and so of a rope: (S:) or a portion of the extremity of a rope folded, or doubled, [so as to form a loop,] for binding therewith the pastern of the fore leg of a beast, to serve as a tether. (T.) Tarafeh says, لَعَمْرُكَ إِنَّ المَوْتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَى

لَكَالطِّوَلِ المُرْخَى وَثِنْيَاهُ بِالْيَدِ [By thy life, death, while missing the strong young man, is like the tether that is slackened while the two folded extremities thereof are upon the fore leg, or in the hand: see طِوَلٌ]: (T, S:) he means that the young man must inevitably die, though his term of life be protracted; like as the beast, though his tether be lengthened and slackened, cannot escape, being withheld by its two extremities: (so in a copy of the T:) or by ثنياه he means its extremity; using the dual form because it is folded, or doubled, upon the pastern, and tied with a double tie: (so in another copy of the T:) or he means, while its two extremities are in the hand of its owner: (EM p. 91:) by ما اخطأ, he means فِى إِخْطَائِهِ, (S in art. طول,) or مُدَّةَ إِخْطَائِهِ: and the ل [prefixed to the ك of comparison] is for corroboration. (EM ubi suprá.) You say also, رَبَّقَ أَثْنَآءَ الحَبْلِ, meaning He made loops in the middle of the rope to put upon the necks of the young lambs or kids. (T.) b7: Also A bend, or place of bending, of a valley, (S, M, * K,) and of a mountain: (S:) pl. as above: (M, K:) and ↓ مَثَانٍ [likewise] signifies the bends of a valley. (T, K.) A2: A she-camel that has brought forth twice, (S,) or two, (M,) or a second time: (K:) or, as some say, that has brought forth once: but the former is more analogical: (M:) one does not say ثِلْثٌ [as meaning “ that has brought forth thrice ”], nor use any similar epithet above this: (S, TA:) pl. ثُنَآءٌ, like ظُؤَارٌ pl. of ظِئْرٌ, accord. to Sb, (M, TA,) and أَثْنَآءٌ accord. to others: (TA:) in like manner it is applied to a woman, (S, M,) metaphorically: (M:) and to the she-camel's second young one: (S, M:) accord. to As, as related by A'Obeyd, a she-camel that has brought forth once: also that has brought forth twice: [so says Az, but he adds,] but what I have heard from the Arabs is this; that they term a she-camel that has brought forth her first young one بِكْر; and her first young one, her بِكْر; and when she brought forth a second, she is termed ثِنْىٌ; and her young one, her ثِنْى: and this is what is correct. (T.) [Hence the saying,] مَا هٰذَا الأَمْرُ مِنْكَ بِكْرًا وَلَا ثِنْيًا (tropical:) This thing, or affair, is not thy first nor thy second. (A and TA in art. بكر.) b2: See also ثُنْيَانٌ.

ثَنًى: see ثِنْىٌ, first sentence.

ثُنًى: see ثِنًى: b2: and see also ثُنْيَانٌ: b3: and اِثْنَانِ.

ثِنًى The repetition of a thing; doing it one time after another: (Aboo-Sa'eed, TA:) or a thing, or an affair, done twice: (S, Msb, TA:) this is the primary signification: (TA:) and ↓ ثُنًى signifies the same. (IB, TA.) It is said in a trad., لَا ثِنَى فِى الصَّدَقَةِ There shall be no repetition in the taking of the poor-rate; (IAth, TA;) [i. e.] the poor-rate shall not be taken twice in one year: (As, Ks, T, S, M, Mgh, K:) or two she-camels shall not be taken in the place of one for the poor-rate: (M, IAth, K: *) or there shall be no retracting of an alms; or no revoking it: (Mgh, K, * TA:) this last is the meaning accord. to Aboo-Sa'eed, (Mgh, TA,) i. e. Ed-Dareeree, (Mgh,) who, in explaining this trad., as relating to the giving an alms to a man and then desiring to take it back, says he does not deny that ثِنًى

has the meaning first assigned to it above in this paragraph. (TA.) b2: See also ثُنْيانٌ: b3: and اِثْنَانِ.

ثَنْوَى and ثُنْوَى: see ثُنْيَا, in four places.

ثُنْيَةٌ: see ثُنْيَا, in three places.

ثِنْيَةٌ The lowest, most ignoble, or meanest, of the people of his house; applied to a man. (S, TA.) b2: Also pl. of ثُنْيَانٌ, q. v. (S, K.) ثُنْيَا a subst. from اِسْتِثْنَآءٌ; (S, Mgh, Msb;) as also ↓ ثَنْوَى; the former with damm, and the latter with fet-h: (S, Msb:) both are syn. with اِسْتِثْنَآءٌ [used as a subst., meaning An exception]; (T;) as also ↓ ثَنِيَّةٌ, (T, K,) or ↓ ثُنْيَةٌ, (accord. to one copy of the T,) and ↓ مَثْنَوِيَّةٌ: (T:) so in the saying, حَلَفَ يَمِينًا لَيْسَ فِيهَا ثُنْيَا and ↓ ثُنْوَى and ↓ ثَنِيَّةٌ or ↓ ثُنْيَةٌ and ↓ مَثْنَوِيَّةٌ [he swore an oath in which there was not an exception]; for when the swearer says, “By God I will not do such and such things unless God will otherwise,” he reverses what he [first] says by God's willing otherwise: (T: [see 10:]) [and so in the saying,] ↓ حَلْفَةٌ غَيْرُ ذَاتِ مَثْنَوِيَّةٍ a swearing not made lawful [by an exception]: (M:) [so too in the saying,] ↓ بَيْعٌ مَا فِيهِ مَثْنَوِيَّةٌ [and ثُنْيَا &c.] (K in art. لحج) a sale in which there is not an exception: (TA in that art.:) or ثُنْيَا signifies a thing excepted, (M, Mgh, K,) whatever it be; (K) as also ↓ ثَنْوَى, (M, K,) with و substituted for ى, (M,) or ↓ ثُنْوَى, (so in the TA, [but probably through inadvertence,]) and ↓ ثَنِيَّةٌ, (M, K,) or ↓ ثُنْيَةٌ. (TA.) In a sale, it is unlawful when it is the exception of a thing unknown; and when one sells a slaughtered camel for a certain price and excepts the head and extremities: (T, TA:) or when an exception is made from things sold without measuring or weighting or numbering: and in a contract with another for labour upon land on the condition of sharing the produce, it is when one excepts a certain measure after the half or the third. (IAth, TA.) The saying of Mo-hammad, مَنِ اسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ means Whoso maketh an exception, his shall be what he excepteth: (M, TA: *) as, for instance, when one says, “I divorce her thrice, save once: ” or “ I emancipate them, except such a one. ” (TA.) b2: It also means particularly The head and legs of a slaughtered camel; (T, M, * K;) because the seller of the camel used, in the Time of Ignorance, to except them; (T;) and IF adds, but incorrectly, the back-bone: (Sgh, TA:) whence, applied to a she-camel, مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا, (T, M,) meaning Resembling the make of the male in [the largeness of] her head and legs; (Th, M;) or جُمَالِيَّةُ الثُّنْيَا, having thick legs, like those of the male camel in thickness. (T.) [Also, app., The exception, or omission, of a day, in irrigation: see 3 in art. ثلث, and ثِلْثٌ in the same art.] and ↓ ثَنِيَّةٌ signifies also A palm-tree that is excepted from a bargain. (M, K.) And The martyrs whom God has excepted from those who shall fall down dead or swooning: (M, K:) these, accord. to Kaab, are اللّٰهِ فِى الأَرْضِ ↓ ثَنِيّةُ [those whom God has excepted on the earth]; (T, M;) alluded to in the Kur [xxxix. 68], where it is said, “and the horn shall be blown, and those who are in the heavens and those on the earth shall fall down dead, or swooning, except those whom God shall please [to except]. ” (T.) ثُنْيَانٌ The second chief; the person who comes second as a chief; (A'Obeyd, T;) the person who is [next] below the سَيِّد, (S, M, K, [in some copies of the K, erroneously, سيل,]) in rank; (S;) as also ↓ ثِنًى (A'Obeyd, T, S, M, K) and ↓ ثُنًى (A'Obeyd, T, S, K) and ↓ ثِنْىٌ: (K:) pl. (of the first, S) ثِنْيَةٌ [which is also a sing., mentioned above]. (S, K.) [See an ex. in a verse cited voce بَدْءٌ.] b2: A man having no judgment nor intelligence, or understanding. (M, K.) b3: Applied to judgment, or an opinion, (M, K,) (tropical:) Wrong, or having a wrong tendency; (M;) bad, corrupt, unsound, or wrong. (K, TA.) A2: Also a pl. of ثَنِىٌّ [q. v.]. (S, M, &c.) ثَنَوِىٌّ rel. n. of اِثْنَانِ, and of اِثْنَا عَشَرَ, when either or these is used as the proper name of a man; as also ↓ اِثْنِىٌّ [with ا when connected with a preceding word]; like بِنَوِىٌّ and اِبْنِىٌّ as rel. ns. of اِبْنٌ. (S.) b2: And الثَّنَوِيَّةُ [The Dualists;] the sect who assert the doctrine of Dualism [الاِثْنَيْنِيَّة]. (TA.) ثَنَآءٌ, [and accord. to the CK, ثَنِيَّةٌ, but this is a mistranscription for تَثْنِيَة, inf. n. of ثَنَّى, and تَثْنِيَة is a mistake for تَثْبِيَة, inf. n. of ثَبَّى, (see 4,)] Praise, eulogy, or commendation, (T, S, M, Msb, K,) of a man, (T, M,) and of God: (T:) and dispraise, censure, or discommendation, (T, M, Msb, K,) of a man: (T, M:) or the former only: (M, K:) or more frequently the former: (Msb:) so termed because it is repeated: (Ham p. 696:) that it relates to good speech and evil is asserted by many. (TA.) ثُنَآءُ and ثُنَآءَ: see مَثْنَى.

ثِنَآءٌ The cord, or rope, with which a camel's fore shank and his arm are bound together; (S, K;) and the like; consisting of a folded, or doubled, cord, or rope: each of the folds, or duplicatures, thereof would be thus termed if the word were used in the sing. form: (S:) Ibn-EsSeed [in the CK, erroneously, Ibn-Es-Seedeh] allows it; and therefore it is given as on his authority in the K: (TA:) and Lth allows it; but in this instance he allows what the Arabs do not allow: (T:) you say, عَقَلْتُ البَعِيرَ بِثِنَايَيْنِ, meaning I bound together the fore shanks and the arms of the camel with a rope, (S,) or with two ropes, (M, [but this is probably a mistake of a copyist,]) or with the two ends of a rope; (Az, T, S, M;) without ء because the word has no sing.: (Kh, Sb, T, S:) Lth allows one's saying بِثِنَآءَيْنِ also; but the Basrees and Koofees [in general] agree that it is without ء: (T:) IB says that it has no sing. because it is a single rope, with one end of which one fore leg is bound, and with the other end the other leg; and IAth says the like: (TA:) this rope is also called ↓ ثِنَايَةٌ; but a single rope for binding one fore shank and arm is not thus called. (T.) See also ثِنَايَةٌ. b2: And see ثَانٍ.

A2: The فِنَآء [or court, or open or wide space, in front, or extending from the sides,] (M, K,) of a house: (M:) [in the CK, الغِناءُ is erroneously put for الفِناءُ:] accord. to IJ, from ثَنَى, aor. ـْ because there one is turned back, by its limits, from expatiating; but A'Obeyd holds the ث to be a substitute for ف. (M.) ثَنِىٌّ Shedding his tooth called the ثَنِيَّة [q. v.]: (S, M, Msb:) or that has shed the tooth so called: (T, Mgh:) applied to a camel &c., as follows: (T, S, M, &c.:) or, as some say, to any animal that has shed that tooth, except man: (M:) fem. with ة: (T, S, M, Msb, K:) a camel in the sixth year; (T, S, M, IAth, Mgh, Msb, K;) the least age at which he may be sacrificed: (T:) and a horse in the fourth year; (IAar, T, Mgh, K;) or in the third year: (S, Msb:) and a cloven-hoofed animal, (S, Mgh, Msb,) or a sheep or goat and an animal of the bovine kind, [respecting which last see عَضْبٌ,] (T, IAth, K,) in the third year: (T, S, IAth, Mgh, Msb, K:) or a sheep and a goat, (M,) the latter accord. to the persuasion of Ahmad [Ibn-Hambal], (TA,) in the second year: (M:) and a gazelle after the age at which he is termed جَذَعٌ: (M: [see شَصَرٌ:]) in all cases, after what is termed جَذَعٌ and before what is termed رَبَاعٍ: (Mgh:) pl. (masc., S, TA) ثُنْيَانٌ and ثِنَآءٌ (S, M, Mgh, Msb) and ثُنَآءٌ, and, accord. to Sb, ثُنٍ; (M;) and pl. fem. ثَنِيَّاتٌ. (S.) الثُّنَىُّ, or الثُّنِىُّ: see اِثْنَانِ.

ثَنِيَّةٌ I. q. عَقَبَةٌ: (AA, M, Mgh, K:) or the latter means a long mountain that lies across the road, and which the road traverses; and the former, any such mountain that is traversed: (T:) so called because it lies before the road, and crosses it; or because it turns away him who traverses it: (Mgh:) or the road of what is termed عَقَبَة: (S; and so in copies of the K:) or a high road of what is thus termed: (K accord. to the TA:) or a road in, or upon, a mountain, (M, K,) like that which is termed نَقْبٌ [q. v.]: (M:) or a road to a mountain: (M, K:) or a mountain (M, K) itself: (M:) or a part of a mountain that requires one, in traversing it, to ascend and descend; as though it turned the course of journeying: (Er-Rághib, TA:) pl. ثَنَايَا: (T, S:) which signifies also [such roads as are termed] مَدَارِج. (T.) Hence the phrase, فُلَانٌ طَلَّاعُ الثَّنَايَا Such a one rises to eminences, or to lofty things or circumstances, or to the means of attaining such things; like the phrase طَلَّاعُ أَنْجُدٍ

[q. v.]: (S:) or, like the latter phrase, is accustomed to embark in, or undertake, or to surmount, or master, lofty and difficult things: (Mgh:) or is hardy, strong, or sturdy; one who embarks in, or undertakes, great affairs. (TA. [See an ex. under the heading of اِبْنُ جَلَا, in art. جلو: and see also art. طلع.]) b2: Also, (T, S, M, &c.,) pl. ثَنَايَا (T, S, Mgh, Msb) and ثَنِيَّاتٌ, (Msb,) One of certain teeth, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) the foremost in the mouth, (M,) [namely, the central incisors,] four in number, (T, M, Mgh, Msb,) to man, and to the camel, (T, M, &c.,) and to the wild beast, (M,) in the fore part of the mouth, (T, Mgh, K,) two above and two below: (T, M, Mgh, K:) so called as being likened to the ثَنِيَّة of a mountain, in form and hardness; (TA;) or because each of them is placed next to its fellow. (Mgh.) A2: Also fem. of ثَنِىٌّ [q. v.]. (T, S, M, &c.) A3: See also ثُنْيَا, in five places.

ثِنَايَةٌ A cord, or rope, of goats' hair (شَعَر), or of wool, (S, K,) or of other material; (K;) as also ↓ ثِنَآءٌ (K) and ↓ مِثْنَاةٌ and ↓ مَثْنَاةٌ; (M, K;) which last is explained by IAar as signifying [simply] a cord, or rope: (M:) [or] the first has the meaning assigned to it above, voce ثِنَآءٌ; syn. with ثِنَايَانِ: and signifies also a long rope; whence the saying of Zuheyr, describing the [she-camel termed] سَانِيَة, تَمْطُو الرِّشَآءَ وَتُجْرِى فِى ثِنَايَتِهَا مِنَ المَحَالَةِ قَبًّا رَائِدًا قَلِقَا (T,) meaning [She draws the well-rope, and causes to run,] with her ثناية upon her, (ISk, T,) [a wabbling, unsteady, sheave (?) of the large pulley;] the ثناية here being a rope of which the two ends are tied to the saddle (قَتَب) of the سانية; the [upper] end of the well-rope being tied to its ↓ مِثْنَاة [which here means the folded middle part]: (T:) but Aboo-Sa'eed says that it [here] means a piece of wood by which are connected the two extremities of the cheeks, or side-pieces, (طرفا الميلين, [the latter of which words I here render conjecturally, supposing it to be similar in meaning to القَعْوِ or القَعْوَيْنِ,]) above the محالة, and a similar piece below; the محالة and [qu. or] the sheave turning between the tow pieces thus called. (T, in a later portion of the art.) ثُنَائِىٌّ [a rel. n. from اِثْنَانِ, anomalously formed, but analogous with other rel. ns. from ns. of number, as رُبَاعِىٌّ ثُلَاثِىٌّ, &c., Of, or relating to, two things]. b2: كَلِمَةٌ ثُنَائِيَّةٌ A word comprising, or composed of, two letters; as يَدٌ, and دُمْ [or دَمٌ?]. (TA.) ثِنْتَانِ a fem of اِثْنَانِ, q. v.

ثَانٍ [act. part. n. of 1; Doubling, or folding; &c.]. Hence, هُوَ ثَانٍ رِجْلَهُ While he was bending his leg before rising, or standing up. (TA from a trad.) [And جَآءَ ثَانِىَ عِطْفِهِ: see art. عطف.] One says of a horseman who has bent the neck of his beast on the occasion of his vehement running, جَآءَ ثَانِىَ العِنَانِ [He came bending the rein by pulling it with both hands a little apart]: (T:) or جَآءَ ثَانِيًا مِنْ عِنَانِهِ [he came bending a part of his rein]. (S.) And of the horse himself, one says, جَآءَ سَابِقًا ثَانِيًا, i. e. He came outstripping, with bent neck, by reason of briskness; because when he is fatigued, he stretches out his neck; and when he is not fatigued nor jaded by running, but comes in his first run, he bends his neck: and hence the saying of the poet, وَمَنْ يَفْخَرْ بِمِثْلِ أَبِى وَجَدِّى

يَجِئْ قَبْلَ السَّوَابِقِ وَهُوَ ثَانِى

i. e. [And he who glories in the like of my father and my grandfather, let him come before the mares that outstrip,] he being like the horse that outstrips [all others], with bent neck; or it may mean, he bending the neck of his horse which has outstripped the others. (T.) [Hence also,] شَاةٌ ثَانِيَةٌ A sheep, or goat, bending the neck, not in consequence of disease. (M, K.) b2: [Also Second; the ordinal of two: fem. with ة.] You say, هٰذَا ثَانِى هٰذَا [This is the second of this]; i. e. this is what has made this a pair, or couple: (M:) and فُلَانٌ (T) or هٰذَا (S) ثَانِى اثْنَيْنِ, (T, S,) i. e. Such a one, or this, is [the second of two, or] one of the two; (T, S;) like as you say ثَالِتُ ثَلَاثَةٍ; and so on to عَشَرَة: but not with tenween: (S:) [i. e.,] you may not say ثانٍ اثْنَيْنِ: (T: [see ثَالِثٌ:]) but if the two [terms] disagree, you may use either mode; (S;) you may say, هٰذَا (S) or هُوَ (Mgh) ثَانِى وَاحِدٍ and ثَانٍ وَاحِدًا, (S, Mgh,) i. e. This has become a second to one, (S,) [or rather, becomes &c. (i. e. يَثْنِى rather than ثَنَى),] or he, or it, makes one, with himself, or itself, to be two. (Mgh.) ↓ ثِنَآء also signifies the same in a trad. respecting the office of commander, or governor, or prince; where it is said, أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ وَثِنَاؤُهَا نَدَامَةٌ وَثِلَاثُهَا عَذابُ يَوْمِ القِيَامَةِ إِلَّا مَنْ عَدَلَ, i. e. [The first result thereof is blame, and] the second [is regret, and] the third [is the punishment of the day of resurrection, except in the case of him who acts equitably]: so says Sh. (T.) b3: And الثَّوَانِى [pl. of الثَّانِيَةُ] signifies [The second horns;] the horns that are [next] after the أَوَائِل. (M.) b4: [ثَانِىَ عَشَرَ and ثَانِيَةَ عَشْرَةَ, the former masc. and the latter fem., meaning Twelfth, are subject to the same rules as ثَالِثَ عَشَرَ and its fem., explained in art. ثلث.]

أَثْنَآءٌ pl. of ثِنْىٌ and of اِثْنَانِ: and also syn. with this latter, q. v.

اِثْنِىٌّ: see ثَنَوِىٌّ.

اِثْنَانِ a noun of number; (S, Msb;) applied to the dual number; (Msb;) meaning [Two;] the double of وَاحِدٌ; (M, K;) with a conjunctive ا [when not immediately preceded by a quiescence, written اثْنَانِ]; (T, S, Msb;) but this is sometimes made disjunctive when connected with a preceding word by poetic license: (T, S:) of the masc. gender: (S:) fem. اِثْنَتَانِ, (T, S, Msb,) in which, also, the ا is conjunctive; (T, Msb;) and ↓ ثِنْتَانِ; (T S, M, Msb, K;) the latter sometimes used, (T,) [much less frequently than the former, though the only fem. form mentioned in the M and K,] and of the dial. of Temeem; (Msb;) like as one says, هِىَ ابْنَةُ فُلَانٍ and هِىَ بِنْتُهُ: (T:) the ت in the dual is a substitute for the final radical, ى, (M, TA,) as it is in أَسْنَتُوا, the only other instance of this substitution except in words of the measure اِفْتَعَلَ: (Sb, M, TA:) in اِثْنَانِ, the final radical, ى is suppressed: (Msb:) it has no sing.: (Lth, T:) if it were allowable to assign to it a sing., it would be اِثْنٌ [for the masc.] and اِثْنَةٌ [for the fem.], like اِبْنٌ and اِبْنَةٌ: (S:) accord. to some, (Msb,) it is originally ثِنْىٌ; (T, Msb, CK;) and hence the dual ثِنْتَانِ: (Msb:) or it is originally ثَنَىٌ, (M, Msb, and so in a copy of the K,) the conjunctive ا being then substituted for the ى whence the dual اثْنَانِ, like ابْنَانِ: (Msb:) this is shown by the form of its pl., which is أَثْنَآءٌ, (M, K,) like أَبْنَآءٌ [pl. of ابْنٌ, which is originally بَنَىٌ or بَنَوٌ,] and آخَآءٌ [pl. of أَخٌ, which is originally أَخَوٌ]. (M.) In the saying in the Kur [xvi. 53], لَا تَتَّخِذُوا إِٰلهَيْنِ اثْنَيْنِ [Take not to yourselves two gods], the last word is added as a corroborative. (M.) The phrase ثِنْتَا حَنْظَلٍ occurs, by poetic license, for اِثْنَتَانِ مِنْ حَنْظَلٍ, meaning حَنْظَلَتَانِ [Two colo-cynths]. (S.) You say also, القَدَحِ ↓ شَرِبْتُ أَثْنَآءَ, and شَرِبْتُ اثْنَىْ هٰذَا القَدَحِ, meaning [I drank] twice as much as the bowl, and as this bowl: and in like manner, شَرِبْتُ اثْنَىْ مُدِّ البَصْرَةِ and اثْنَيْنِ بِمُدِّ البَصْرَةِ [I drank twice the quantity of the مُدّ of El-Basrah]. (M.) And a poet says, ↓ فَمَا حُلِبَتْ إِلَّا الثَّلَاثَةَ وَالثُّنَى

وَلَا قُيِّلَتْ إِلَّا قَرِيبًا مَقَالُهَا meaning [And she was not milked save] three vessels and two, [nor was she given her middaydrink save when her midday-resting was near.] (IAar, M.) b2: Hence, (Msb,) يَوْمُ الاِثْنَيْنِ, (S, Msb,) or الاِثْنَانِ alone, (M, K,) One of the days of the week; [the second; namely, Monday;] because the first, with the Arabs, is الأَحَدُ; (M;) as also ↓ الثِّنَى, like إِلَى; (K;) so in the copies of the K; [or,] accord. to some, ↓ الثُّنِىُّ, [originally الثُّنُوىُ,] of the measure فُعُول, like ثُدِىٌّ [pl. of ثَدْىٌ], is used in this sense; (TA;) or ↓ اليَوْمُ الثُّنَىُّ, [so in the M, accord. to the TT,] mentioned by Sb, on the authority of certain of the Arabs: (M:) the pl. is أَثْنَآءٌ and أَثَانِينُ, (M, K,) the latter mentioned on the authority of Th: but it has no dual: and those who say أَثْنَآءٌ form this pl. from الاِثْنُ, although this has not been in use: (M:) or it has neither dual nor pl., (S, Msb,) being itself a dual; (S;) but if you would form a pl. from it, you would regard it as itself a sing., and make its pl. أَثَانِينُ: (S, Msb:) IB says that أَثَانِينُ has not been heard [from the Arabs], and is only mentioned by Fr, on the ground of analogy; that it is far-fetched in respect of analogy; and that the pl. heard is أَثْنَآءٌ: Seer and others mention, as heard from the Arabs, إِنَّهُ لَيَصُومُ الأَثْنَآءَ [Verily he fasts on the Mondays]. (TA.) الثنين in يوم الثنين has no dim. (Sb, S in art. امس.) IJ says that the article ال in الثنين is not redundant, though the word is not an epithet: Abu-l-'Abbás says that the prefixing of the article in this case is allowable because the virtual meaning is اليَوْمُ الثَّانِى [the second day]. (M.) The saying اليَوْمُ الاِثْنَانِ means The name of to-day [is الاثنان]; and is like the saying اليَوْمُ يَوْمَانِ [to-day is two days] and اليَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ [to-day is fifteen of the month]. (Sb, M.) Sometimes, يَوْمُ اثْنَيْنِ, without the article ال, occurs in poetry. (M, K.) When a pronoun refers to الاثنان [as meaning Monday], this word may be treated in two ways, [as a sing. and as a dual,] but the more chaste way is to treat it as a sing., as meaning the day: (Msb:) [thus,] Aboo-Ziyád used to say, مَضَى الاِثْنَانِ بِمَا فِيهِ [Monday passed with what occurred in it]; making it sing. and masc.; and thus he did in the case of every day of the week, except that he made الجُمْعَة fem.: Abu-I-Jarráh used to say, مَضَى الاِثْنَانِ بِمَا فِيهِمَا, treating the word as a numeral; and thus he treated the third and fourth and fifth days, saying in each of these cases بِمَا فِيهِنَّ. (M.) b3: [اِثْنَا عَشَرَ, fem. اِثْنَتَا عَشْرَةَ; respectively, in a case of nasb and khafd, اِثْنَىْ عَشَرَ and اِثْنَتَىْ عَشْرَةَ; and with ا when not immediately preceded by a quiescence; mean Twelve: see عَشَرَةٌ.]

اِثْنَوِىٌّ, [with ا when not immediately preceded by a quiescence, in the CK erroneously written اَثْنَوِىّ,] One who fasts alone on the second day of the week. (IAar, Th, M, K.) الاِثْنَيْنِيَّةُ [The doctrine of dualism: see ثَنَوِىٌّ]. (TA.) مَثْنَى (S, Mgh) and ↓ ثُنَآءُ (T, S) [Two and two; two and two together; or two at a time and two at a time]: they are imperfectly decl., in like manner as [مَثْلَثُ and] ثُلَاثُ, as explained in art. ثلث; (S, TA;) [because] changed from the original form of اِثْنَانِ اثْنَانِ; (T, Mgh, TA;) or because of their having the quality of epithets and deviating from the original form of اِثْنَانِ; (Sb, S in art. ثلث, q. v.;) or because they deviate from their original as to the letter and the meaning; the original word being changed as above stated, and the meaning being changed to اِثْنَانِ اثْنَانِ. (S ibid.) You say, جَاؤُوا مَثْنَى and ↓ ثُنَآءَ (M, K) or مَثْنَى مَثْنَى, (S,) but this is a repetition of the word only, not of the meaning, (Mgh,) and in like manner one says of women, (M, K, *) i. e. They came two [and] two. (S, M, K.) And it is said in a trad., صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى, i. e. The prayer of night is two rek'ahs [and] two rek'ahs (رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ). (TA.) [See also other exs. voce ثُلَاثُ.] b2: مَثْنَى الأَيَادِى The repeating a benefit, or benefaction; or reiterating it; conferring it twice, or thrice; (As, T, K;) or twice, or more than twice: (K:) or the shares remaining of the slaughtered camel (A'Obeyd, T, S, M, K) in the game called المَيْسِر, (A'Obeyd, T, S, K,) which shares a bountiful man used to purchase, and give for food to the أَبْرَام, (A'Obeyd, T, S, M, K,) i. e., those who took no part in the game, not contributing: (M:) or the taking a portion time after time. (AA, T, S, M.) b3: مَثَانٍ [is pl. of مَثْنًى as signifying A place of doubling, or folding &c.: and hence means b4: ] The knees and elbows of a horse or similar beast. (T, K.) b5: And The bends of a valley. (T, K. See ثِنْىٌ.) b6: And, as pl. of مَثْنًى, The chords of the lute that are after the first: (M, K:) or مثنى signifies a chord [of a lute] composed of two twists: or, as some say, the second chord. (Har p. 244. See مَثْلَثٌ.) b7: مَثْنًى also signifies The زِمَام [or noserein] of a she-camel: and Er-Rághib says that the مثناة [i. e. ↓ مَثْنَاة or ↓ مِثْنَاة] is the doubled, or folded, part of the extremity of the زِمَام. (TA.) b8: المَثَانِى as relating to the Kur-án is pl. of مَثْنًى, (Mgh,) or of ↓ مَثْنَاةٌ: (AHeyth, T, Mgh:) it has three applications, accord. to A'Obeyd: (T, Mgh:) it signifies The Kur-án altogether; (A'Obeyd, T, S, M, Mgh, K;) so in the Kur xxxix 24; (A'Obeyd, T, Mgh;) meaning that the mention of reward and punishment is repeated, or reiterated, in it; (Fr, T;) or so called because the verse of mercy is conjoined with that of punishment; (S;) or because narratives and promises and threats are repeated in it; or because one peruses it repeatedly without being wearied: (Mgh:) or it signifies, (M, K,) or signifies also, (A'Obeyd, T, S, Mgh,) [the first chapter, called] the فَاتِحَة, (A'Obeyd, T, S, M, Mgh,) or الحَمْدُ, (K,) which means the same; (TA;) so in the Kur xv. 87; (A'Obeyd, T, Mgh;) because it is repeated, or recited twice, in every [act of prayer termed a] رَكْعَة, (Fr, Zj, AHeyth, T, S,) or with every chapter, (Th, M,) or in every prayer; (Mgh;) or because containing praise of God: (Zj, T, Mgh:) [but see السَّبْعُ المَثَانِى voce سَبْعَةٌ:] or it signifies, (M, K,) or signifies also, (A'Obeyd, T, S, Mgh,) the chapters that are less than those containing a hundred verses, (S, M, Mgh,) or that are less than the long ones (الطُّوَل, q. v.), and less than those containing a hundred verses, (A'Obeyd, T, K, but in [most of] the copies of the K دُونَ المِأَتَيْنِ is put in the place of دُونَ المِئِينَ, which is the right reading, TA,) and more than [those of the portion called] the مُفَصَّل, (A'Obeyd, T, Mgh, K,) as is related on the authority of the Prophet by Ibn-Mes'ood and 'Othmán and Ibn-'Abbás; (AHeyth, T;) because, (Mgh,) or as though, (T,) occupying the second place after those containing a hundred verses: (T, Mgh:) or the chapters, (T, K,) six and twenty in number, (T,) entitled الحَجّ and القَصَص and النَّمْل and النُّور and الأَنْفَال and مَرْيَم and العَنْكَبُوت and الرُّوم and يَاسِين and الفُرْقَان and الحِجْر and الرَّعْد and سَبَا and المَلَائِكَة and إِبْرَاهِيم and صَاد and مُحَمَّد and لُقْمٰن and الغُرَف and المُؤْمِن and الزُّخْرُف and السَّجْدَة and الأَحْقَاف and الجَاثِيَة and الدُّخَان (T, K) and الأَحْزَاب, (K,) which last has been omitted by the copyists of the T: (TA:) or the chapters of which the first is the بَقَرَة, and the last is بَرَآءَة: or what is repeated, of the Kur-án, time after time. (M, K.) مَثْنَاةٌ; pl. مَثَانٍ: see ثِنْىٌ: and ثِنَايَةٌ: and مَثْنًى; the last in two places. b2: It is said in a trad. that one of the signs of the resurrection will be the public reading, or reciting, of the مَثْنَاة, (T, S,) which means That which has been desired to be transcribed from a source other than the Book of God: (T:) or a certain book, (T, K,) [the Mishna,] which the learned men, and the recluses, of the Children of Israel, after Moses, composed after their own desire, from a source other than the Book of God, as A'Obeyd says on the authority of a man learned in the books of the earlier times, (T,) containing the histories of the Children of Israel after Moses, in which they allowed and disallowed what they pleased: (K:) or what is sung: (K:) or what is called in Persian دُو بَيْتِى, (S, K,) which means two verses, each composed of a pair of hemistichs; (TA;) i. e. what is sung; but A'Obeyd explains it otherwise than thus: (S:) it is what is known among the 'Ajam by the term ↓ مَثْنَوِىٌّ, as though this were a rel. n. from مَثْنَاةٌ: the vulgar say [erroneously] ذُو بَيْت, with the pointed ذ. (TA.) مِثْنَاةٌ; pl. مَثَانٍ: see ثِنْىٌ: and ثِنَايَةٌ; the latter in two places: and see also مَثْنًى.

مُثَنًّى [pass. part. n. of 2. b2: Dualized: a dual. b3: مُثَنَّاةٌ فَوْقِيَّةٌ Marked with two points above: an epithet added to تآء to prevent its being mistaken for بآء or ثآء or يآء. And مُثَنَّاةٌ تَحْتِيَّةٌ Marked with two points below: an epithet added to يآء to prevent its being mistaken for بآء or تآء or ثآء.]

b4: الطَّويلُ المُثَنَّى (assumed tropical:) That which passes away [out of sight, or disappears,] by length; mostly used of a thing that is long without breadth. (TA.) مَثْنِىٌّ [pass. part. n. of 1; Doubled or folded &c.] b2: أَرْضٌ مَثْنِيَّةٌ Land, or ground, turned over twice for sowing, or cultivating. (Mgh, and A and TA in art. ثلث.) مَثْنَوِىٌّ: see مَثْنَاةٌ.

مَثْنَوِيَّةٌ: see ثُنْيَا, in four places.
ثنى وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَا ثِنَى فِي الصَّدَقَة. قَالَ الْأَصْمَعِي: هُوَ مَقْصُور بِكَسْر الثَّاء - يَعْنِي لَا تُؤْخَذ فِي السّنة مرَّتَيْنِ وقَالَ الْكسَائي فِي الثِنَى مثله. قَالَ أَبُو عبيد: وقَالَ فِي ذَلِك كَعْب بْن زُهَيْر أَو معن بن أَوْس يذكر امْرَأَته وَكَانَت لامَتْه فِي بكر نَحره فَقَالَ: [الطَّوِيل]

أَفِي جَنْبِ بَكْرِ قَطَّعَتْنِي مَلامةً ... لَعَمْرِي لقد كَانَت ملامتها ثنى

يَقُول: لَيْسَ هَذَا بِأول لومها قد فعلته قبل هَذَا وَهَذَا ثنى بعده.
ثنى وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [بن عَمْرو -] من أَشْرَاط السَّاعَة أَن تُوضَع الأخيار وترفع الأشرار وَأَن تقْرَأ المَثْناة على رُؤْس النَّاس لَا تُغَيّر قيل: وَمَا المَثناة قَالَ: مَا استُكْتِبَ من غير كتاب الله عزّ وجلّ. [قَالَ أَبُو عبيد: فَسَأَلت رجلا من أهل الْعلم بالكتب الأُوَل قد عرفهَا وَقرأَهَا عَن المَثْناة فَقَالَ: إِن الْأَحْبَار والرهبان من بني إِسْرَائِيل بعد مُوسَى وضعُوا كتابا فيهمَا بَينهم على مَا أَرَادوا من غير كتاب الله تبَارك وَتَعَالَى فسَمَّوه الْمُثَنَّاة كَأَنَّهُ يَعْنِي أَنهم أحلّوا فِيهِ مَا شاؤا وحرموا فِيهِ مَا شاؤا على خلاف كتاب الله تبَارك وَتَعَالَى فَبِهَذَا عرفت تَأْوِيل حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو أَنه إِنَّمَا كره الْأَخْذ عَن أهل الْكتب لذَلِك الْمَعْنى وَقد كَانَت عِنْده كتب وَقعت إِلَيْهِ يَوْم اليرموك فأظنّه قَالَ هَذَا لمعرفته بِمَا فِيهَا وَلم يُرد النَّهْي عَن حَدِيث رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وسنّته وَكَيف ينْهَى عَن ذَلِك وَهُوَ من أَكثر الصَّحَابَة حَدِيثا عَنْهُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْد فِي حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو حِين سُئِلَ عَن الصَّدَقَة فَقَالَ: إِنَّهَا شرّ مَال إنّما هِيَ مالَ الكسحان والعُوْران قَالَ حدّثنَاهُ عَليّ ابْن عَاصِم عَن الْأَخْضَر بن عجلَان عَن فلَان عَن عبد الله بن عَمْرو. قَوْله: الكُسْحان واحدهم أكْسَح وَهُوَ المُقْعَد وَيُقَال مِنْهُ: كسح كَسِحَ يَكْسَحُ كَسَحاً قَالَ الْأَعْشَى يذكر قوما سَكِرُوا: (الرمل)

بَين مَخْذول كَرِيم جَدُّه ... وخَذولِ الرِجْل من غير كَسَحْ

يَقُول: إِنَّمَا خذله السكر لَيْسَ من كسح بِهِ. وَمعنى الحَدِيث أَنه كره الصَّدَقَة إِلَّا لأهل الزمانة كالحديث الآخر: لَا تحل الصَّدَقَة لغنيٍّ وَلَا لذِي مرَّة سَوِيٍ -] .
ثنى قَالَ أَبُو عبيد: وجدت المثاني على مَا جَاءَ فِي الْآثَار وَتَأْويل الْقُرْآن فِي ثَلَاثَة أوجه: فَهِيَ فِي أَحدهَا الْقُرْآن كُله مِنْهَا قَول اللَّه عز وَجل {اَللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهاً مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ} فَوَقع الْمَعْنى علىالقرآن كُله

فَإِنَّهَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَيُقَال: إِنَّمَا سمي المثاني لِأَن الْقَصَص والأنباء ثُنّيت فِيهِ وَمِنْه [هَذَا -] الحَدِيث أَيْضا. أَلا تسمع إِلَى قَوْله: إِنَّهَا السَّبع من المثاني يُرِيد تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعَا مَّنَ المَثَانِي وَالْقَرَآنَ العَظِيْمَ} وَالْمعْنَى وَالله أعلم أَنَّهَا السَّبع الْآيَات من الْقُرْآن وَهِي فِي الْعدَد سِتّ وَقَالَ النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: سبع ويروى أَن السَّابِعَة بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيم تعد آيَة فِي فَاتِحَة الْكتاب خَاصَّة لَا غير يُحَقّق ذَلِك حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعَا مَّنَ المَثَانِي} قَالَ: هِيَ فَاتِحَة الْكتاب. وَقرأَهَا عليّ ابْن عَبَّاس وعَدّ فِيهَا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم. قَالَ أَبُو عبيد: فَهَذَا أَجود الْوُجُوه من المثاني أَنه الْقُرْآن كُله وَقَالَ بعض النَّاس: بل فَاتِحَة الْكتاب هِيَ السَّبع المثاني وَاحْتج بِأَنَّهَا تثنى فِي الصَّلَاة فِي كل رَكْعَة وفِي وَجه آخر أَن 85 / ب المثاني مَا كَانَ دون المئين وَفَوق / المُفَصَّل من السُّور وَمِنْه حَدِيث عَلْقَمَة حِين قدم مَكَّة فَطَافَ بِالْبَيْتِ أسبوعا ثمَّ صلى عِنْد الْمقَام رَكْعَتَيْنِ فَقَرَأَ فيهمَا بالسبع الطُّول ثمَّ طَاف أسبوعا ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فيهمَا [بالمئين ثمَّ طَاف أسبوعا ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فيهمَا -] بالمثاني ثمَّ طَاف أسبوعًا ثمَّ صلى رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فيهمَا بالمفصل. وَمن ذَلِك حَدِيث ابْن عَبَّاس رَضِي اللَّه عَنْهُمَا حِين قَالَ لعُثْمَان: مَا حملكم على أَن عمدتم إِلَى سُورَة بَرَاءَة وَهِي من المئين وَإِلَى الْأَنْفَال وَهِي من المثاني فقرنتم بَينهمَا وَلم تجْعَلُوا بَينهمَا سطر بِسم اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم فجعلتموها فِي السَّبع الطوَال فَقَالَ عُثْمَان: إِن رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ إِذا أنزلت عَلَيْهِ السُّورَة أَو الْآيَة يَقُول: اجْعَلُوهَا فِي الْموضع الَّذِي يذكر فِيهِ كَذَا وَكَذَا وَتُوفِّي رَسُول اللَّه صلي اللَّه عَلَيْهِ وَسلم وَلم يبين لنا أَحْسبهُ قَالَ: أَيْن نضعها وَكَانَت قصَّتهَا شَبيهَة بِقِصَّتِهَا فَلذَلِك قرنتُ بَينهمَا. قَالَ أَبُو عبيد: فالمثاني فِي هذَيْن الْحَدِيثين تأويلهما فِيمَا نقص عَن المئين. وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام أَنه قَالَ: بئْسَمَا لأحدكم أَن يَقُول: نسيت آيَة كَيْت وَكَيْت لَيْسَ هُوَ نَسِي وَلكنه نُسِّي واستذكروا الْقُرْآن فَلَهو أَشد تَفَضيا من صُدُور الرِّجَال من النَّعم من عقلهَا. 
ثنى
الثَّنْي والاثنان أصل لمتصرفات هذه الكلمة، ويقال ذلك باعتبار العدد، أو باعتبار التكرير الموجود فيه أو باعتبارهما معا، قال الله تعالى:
ثانِيَ اثْنَيْنِ [التوبة/ 40] ، اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً [البقرة/ 60] ، وقال: مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
[النساء/ 3] فيقال: ثَنَّيْتُهُ تَثْنِيَة: كنت له ثانيا، أو أخذت نصف ماله، أو ضممت إليه ما صار به اثنين.
والثِّنَى: ما يعاد مرتين، قال عليه السلام:
«لا ثِنى في الصّدقة» أي: لا تؤخذ في السنة مرتين. قال الشاعر:
لقد كانت ملامتها ثنى
وامرأة ثِنْيٌ: ولدت اثنين، والولد يقال له:
ثِنْيٌ، وحلف يمينا فيها ثُنْيَا وثَنْوَى وثَنِيَّة ومَثْنَوِيَّة ، ويقال للاوي الشيء: قد ثَناه، نحو قوله تعالى: أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ
[هود/ 5] ، وقراءة ابن عباس: (يَثْنَوْنَى صدورهم) من: اثْنَوْنَيْتُ، وقوله عزّ وجلّ:
ثانِيَ عِطْفِهِ
[الحج/ 9] ، وذلك عبارة عن التّنكّر والإعراض، نحو: لوى شدقــه، وَنَأى بِجانِبِهِ [الإسراء/ 83] .
والثَّنِيُّ من الشاة: ما دخل في السنة الثانية وما سقطت ثنيته من البعير، وقد أَثْنَى، وثَنَيْتُ الشيء أَثْنِيهِ: عقدته بثنايين غير مهموز، قيل : وإنما لم يهمز لأنه بنى الكلمة على التثنية، ولم يبن عليه لفظ الواحد. والمُثَنَّاة: ما ثني من طرف الزمام، والثُّنْيَان الذي يثنّى به إذا عدّ السادات. وفلان ثَنِيَّة أهل بيته كناية عن قصور منزلته فيهم، والثَّنِيَّة من الجبل: ما يحتاج في قطعه وسلوكه إلى صعود وحدود، فكأنه يثني السير، والثّنية من السنّ تشبيها بالثّنية من الجبل في الهيئة والصلابة. والثُّنْيَا من الجزور: ما يثنيه جازره إلى ثنيه من الرأس والصلب، وقيل: الثُّنْوَى والثَّنَاء: ما يذكر في محامد الناس، فيثنى حالا فحالا ذكره، يقال: أثني عليه.
وتَثَنَّى في مشيته نحو: تبختر، وسميت سور القرآن مثاني في قوله عزّ وجلّ: وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي [الحجر/ 87] لأنها تثنى على مرور الأوقات وتكرّر فلا تدرس ولا تنقطع دروس سائر الأشياء التي تضمحل وتبطل على مرور الأيام، وعلى ذلك قوله تعالى: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ [الزمر/ 23] ، ويصح أنه قيل للقرآن: مثاني، لما يثنى ويتجدّد حالا فحالا من فوائده، كما روي في الخبر في صفته: «لا يعوجّ فيقوّم ولا يزيغ فيستعتب، ولا تنقضي عجائبه» .
ويصح أن يكون ذلك من الثناء، تنبيها على أنه أبدا يظهر منه ما يدعو إلى الثناء عليه وعلى من يتلوه، ويعلمه ويعمل به، وعلى هذا الوجه وصفه بالكرم في قوله تعالى: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ [الواقعة/ 77] ، وبالمجد في قوله:
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ [البروج/ 21] .
والاستثناء: إيراد لفظ يقتضي رفع بعض ما يوجبه عموم لفظ متقدم، أو يقتضي رفع حكم اللفظ عما هو. فممّا يقتضي رفع بعض ما يوجبه عموم اللفظ قوله تعالى: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً الآية: [الأنعام/ 145] .
وما يقتضي رفع ما يوجبه اللفظ فنحو قوله:
والله لأفعلنّ كذا إن شاء الله، وامرأته طالق إن شاء الله، وعبده عتيق إن شاء الله، وعلى هذا قوله تعالى: إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ وَلا يَسْتَثْنُونَ [القلم/ 17- 18] .
(ثنى) - في الحديث: "مَنْ يَصْعَد ثَنِيَّةَ المُرارِ، حُطَّ عنه ما حُطَّ عن بَنِي إسْرائِيل".
يعنى حين ائْتَمروا قَولَه: {ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا} .
قال الأَصْمَعِيُّ: الثَّنِيَّة في الجَبَل: عُلُوٌّ فيه، والجَمعُ الثَّنَايَا، وقال غَيرُه: هي أَعلَى المَسِيل في رَأْس الجَبَل، والثَّنِيَّة: العَقَبَة، والجَبَلُ، والطرَّيقُ في الجَبَل عُلُوٌّ فيه، والجَمْع الثَّنايَا. وقال غَيرُه: والمرتَفِعُ من الأَرضِ
وثَنِيَّة مُرار، بضَمِّ المِيم، ما بين مَكَّة والمَدِينَة من طَرِيق الحُدَيْبِيَة، وإنَّما قال ذلك، لأنها عَقَبةٌ شاقَّة وصلوا إليها لَيلًا حين أرادوا مكة سنة الحُدَيْبِيَة فرغَّبهم في صُعودِها، والله عز وجل أعلم.
- في حَدِيثِ الحَجَّاج أنَّه قَالَ: "طَلَّاع الثَّنَايَا".
: أي هو جَلْدٌ يَطلُع الثَّنَايَا في ارْتفاعِها وصُعوبَتِها، ومَعْناه: أَنَّه يرتَكِبُ الأُمورَ العِظامَ. - في حديث الأَضْحِيَة: "أنَّه أَمَر بالجَذَعة من الضَّأْنِ والثَّنِيَّةِ مِنَ المَعِز".
الثَّنِيَّة من الغَنَم: ما لها سَنَتَان ودَخَلَت في الثَّالِثَة وقيل: ما لَهَا سَنَة تَامَّةٌ ودَخَلَت في الثَّانِية والذَّكَر ثَنِيٌّ. والثَّنِيُّ من البَقَر: ما تَمَّ له ثَلاثُ سِنِين ودَخَل في الرَّابِعَة.
وقِيل على مَذْهَب الِإمام أَحْمد: ما تَمَّ له سَنَة من المَعِز، ودخل في الثَّانِيَة، ومن البَقَر: ما تَمَّ له سَنَتَان ودَخَل في الثَّالِثَة، وأَمَّا من الِإبِل فما تَمَّ له خَمسُ سِنين ودخل في السَّادِسَة.
وقيل: بل لا يَكُون مِنَ الإِبِل ثَنِيًّا حتَّى يُلقِي ثَنِيَّتَيه الرَّاضِعَتَين، وهما المُقدَّمتان ونَبتَت أُخْريَان وذلك في الثَّالِثَة.
قلت: ويَجوزُ أن يَكُونَ اختِلافُهم هذا، إنما حَصَل من حَيث الوُجوُد، لأنه إذا كان إنَّما يُسَمَّى ثَنِيًّا بإسقاط ثَنِيَّتَيه، فقد يَختَلِف ذلك، عَسَى في الِإبِل والبَقَر والغَنَم وغَيرِها كالآدمِي. وقد يَختَلِف سُقوطُ السِّنَّيْنِ ونَباتُهما في أَخَوَيْن فكيف في أَجْنَبِيَّين، والله تعالى أعلم والفِعلُ من ذلك أَثنَى يُثنِي إذا نَبَتَت له ثَنِيَّة، والجَذَع من الضَّأن ينَزُو فَيُلقِح، فلِهذا أُجِيز في الأُضْحِيَّة، ومن المِعْزَى لا يُلقِح حتَّى يَصِيَر ثَنِيًّا. ويقال له عن ذلك مُسِنٌّ ومُسِنَّة. وقيل: الجَذَع من الضَّأن يَجْذَع لثَمانِيَة أَشْهُر. - قَولُه تَبارَك وتَعالَى: {مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} .
: أي ثِنْتَينْ ثِنْتَيْن، وثَلاثًا ثلاثًا، وأَربعًا أربعًا، ولَفظُ هَذَا القَبِيل في المُذَكَّر والمُؤَنَّت سَواءٌ.
- في الحَدِيثِ: "من أَعْتَقَ أو طَلَّقَ ثم استَثْنَى فله ثُنْيَاه".
: أي مَنْ شَرَطَ في ذَلِك شَرطًا أو عَلَّقَه على شَيْءٍ فله ما شَرَط، أو استَثْنَى منه شَيئًا فلَه ذَلِك، مثل أن يَقولَ: طَلَّقْتُها ثَلاثًا إلَّا واحِدةً، أو طَلَّقْتُهن إلَّا فُلَانَةَ، أو أَعتَقْتُهم إلَّا فُلانًا، والله تَعالَى أَعلَم.
وقيل: الاسِتثْناء مُشتَقٌّ من الاثْنَيْن، لأَنه إذا تكلَّم بشيء فقد أَفادَ به فائِدةً، فإذا استَثْنى منه أَفادَ فائدةً ثانِيةً.
- في الحَدِيث: "مَنْ قَالَ كَذَا عَقِيبَ الصَّلاةِ وهُو ثَانٍ رِجْلَه".
: أَيْ كَما هُوَ قَاعِد في التَّشَهُّد لأَن السُّنَّة في التَّشَهُّدِ أن يُثنِي رِجلَه اليُمْنى.
- وفي حَدِيث آخَرَ: "مَنْ قَالَ عَقِيبَ الصَّلاةِ كَذَا قبل أن يَثْنِي رِجلَه".
وهَذا ضِدُّ الأَوَّل في الَّلفْظِ، وفي المَعْنَى مُوافِقٌ له، لأَنَّ مَعْنَاه قَالَه قبل أن يَصرِفَ رِجلَه عن حالتِها التي هي عليها في التَّشَهُّد، فتَوافَق مَعنَى الحَدِيثَين. - في حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرة: "كان يَثْنِيه عليه أَثناءً من سَعَته".
الأَثْناء: جمع ثِنْى وهو ما ثُنِي.
وفي حَدِيث الصَّلاةِ: "صَلاةُ اللَّيلِ مَثْنَى مَثْنَى".
: أي رَكْعَتان رَكْعَتان، بتَشَهُّد وتَسْلِيم، فهي ثُنائِيَّة لا رُبَاعِيّة. ومَثْنَى مَعْدُول عن اثْنَيْن اثْنَيْن.
- ومنه حَدِيثُ الحُدَيْبِيَة: "دعوهم يَكُنْ لهم بَدْءُ الفُجور وثِنَاه".
: أي أَولُه وآخِرُه.
ثنى: ثنى لفلان وسادةً: من مظاهر الأدب والاحترام للزائر. وتثنى له الوسادة ليرتاح في جلسته (ابن خلكان 10: 108، وانظر كوسج مختارات 133).
وثنى الثوب: عطفه ورد بعضه على بعض لتقصيره وخبنه - وثنى كعب الصرمة: طوى طرف الحذاء عند الكعب - وثنى حافية برنيطة: رفع حافتها وجدّدها (بوشر).
وثنى إليه: انعطف واتجه إليه (عباد 1: 57) وثنى بالشيء: فعله مرة ثانية، وأتبعه أمرا قبله (عباد 2: 103 وانظر 3: 206) غير أن لين لم يذكر إلا ثنىّ بتشديد النون في هذا المعنى. لكن ما جاء في بيت الشعر الذي ذكره ابن عباد هو ثنى الثلاثي كما يدل عليه الوزن.
ثَنَّى: حرث الأرض مرة ثانية (الكالا، انظره في ثلّث، ابن العوام 1: 66، 2: 128).
ثنّى به: سماه بعد الأول (المقري 2: 204) وهي ضد بدا التي وردت في السطر الذي قبله.
وثنّى بفلان: عامله كما عامل الأول قبله، ففي فريتاج مختارات (ص122): وكان السلطان قد قتل بالسيف أحد الأسيرين ولم يشك (الآخر) في إنه يثنّى به.
وثنّى له الوزارة: لقبه بذي الوزارتين ففي حيان - بسام (1: 192ق): كان له بسليمان اتصال فثنى له الوزارة مَثنْى.
وثنّى: قذف، قدح فيه، شنع عليه (الكالا)، وقد ذكرت في معجم فوك في مادة lascivire أي عبث، لها، نزق.
أثنى، يقال أثنى بفلان (؟) ففي ابن حيان (ص49 ق): فكان أول من أظهر الخلعان بها وأثنى بأهل المعصية وسعى في تفريق الكلمة كريب بن عثمان بن خلدون.
وأثنى: كان ذا سمعة حسنة.
تَثَنّى: ذكرت في معجم فوكفي مادة duale بمعنى انثنى.
انثنى: تغضن، وانعطف وارتد بعضه على بعض (بوشر) وذكرت في معجم فوك في مادة lascivire أي عبث، ولها ونزق.
ثنية: طية، - وثنية الركبة أو الذراع: الموضع الذي تثنى (تطوى) منه الركبة أو الذراع. - وطية مضاعفة. وكفة الثوب ونحوه وهو ما ثنى وكف من أطرافه لتقصيره أو خبنه. وهدب الثوب يضاف إليه (بوشر).
ثَنَاء: صيت، شهرة حسنة (فوك) ثَنِيّ: مُهر بلغ السنة الثانية من العمر (ونزشتاين في زيشر 22: 74) - ومن له ثنيّان أي سنّان (فوك).
ثَنِيَّة: ترجمنا هذه الكلمة بلفظة- col ولو إنها تعني عادة محل مرور الطريق في شعاف الجبل (دوماس قبيل 316).
وثنية= عقبة، يقول بلجراف (1: 341): إنها عقبة أو منعرج، فحين يرتفع الجبل لا بد أن يكون الطريق في منعرج للمرور فيه.
وثنية: البرُت أو البرُتات في جبال الييرنية، وهي المواضع المنخفضة التي تتخذ طريقا بين أسبانيا وفرنسا، ويبلغ متوسط ارتفاعها 2766 مترا فوق مستوى سطح البحر، وهي ثنايا هذه السلسلة من الجبال (المقدمة 1: 119)، وأبن خلدون طبعة تورمبرج وفيه (ص9: (غربا والمفضية) وفي ص6 (الثنايا البقايا).
والثنية: الطريق، الدرب (همبرت 41 الجزائر).
والثنايا: أسنان مقدم الفم وأسنان اللبن وأول ما في الفم (بوشر).
ثُنَائِيّ. حديث ثنائي الإسناد: حديث نقل عن الرسول بواسطة سلسلتين من رواة الحديث، ففي العبدري (ص28 ق): قرأت عليه بعض الأحاديث الثنائية الإسناد من حديث مالك.
ثانٍ: من قِبَله (معجم هابشت ألف ليلة 3: 32، وأقرأ فيه 386 بدل 336؟ وثانٍ: مقابل، مواجه، ففي ألف ليلة (3: 56) في الكلام عن شاطئ نهر وغيره: الساقية الثانية أي الساقية المقابلة للجدول. وفيها (1: 771، 795): البر الثاني وفي (4: 674) منها: حتى وصل إلى البر من الجهة الثانية.
ثاني حشيش: خلف، رجيع (كلأ من الحشة الثانية).
ثاني عمارة: عمارة أعيد بناؤها.
ثاني مرة: ثانية، مجددا.
ثاني نبيذ: نطل، نبيذ العنب يصب عليه الماء، نبيذ دون.
كل يوم وثانيه: يوميا (بوشر)؟ قرأ ثانيا: قرأ حتى النهاية (الكالا).
ثانية: جمعها ثوان وثواني: جزء من ستين من الدقيقة (بوشر، محيط المحيط).
وفي كتاب عن الإسطرلاب يعود تاريخه إلى ما قبل القرن السابع للهجرة (مخطوطة 591، فهرست 3: 98): وتنقسم دوائرها إلى دقائق وثواني (المقري 1: 765، راجع إضافات وتصحيحات).
إثْنَيْنِيَّة ثنوية (المقدمة 3: 75) تَثْنِيَة (من مصطلح الجراحة) ويراد به إنه حين يوقف سحب الدم من فتحة الوريد، يعاد بعد ذلك إلى سحبه ثانية دون أن يبضع الوريد. ففي معجم المنصوري: تثنية: (كذا) هو المعاودة، والمراد بها في العضد وهو أن يقطع استخراج الدم قبل استيفاء الغرض ثم يترك ساعة أو يوما ثم يحل الموضع من غير تكرار بضع ثم يرسل الدم.
مثنى، يوم مثنى (تاريخ البربر 2: 395؟ ولا بد أن المراد به اليوم الثلاثين من شهر ذي الحجة، الذي تزيد أيامه في السنة الكبيسة يوما عنه في السنين الأخرى (تعليق الترجمة 4: 245 رقم 1).
المثاني: عند الكلام عن المثاني في القرآن قارن ما ذكره لين مع ما جاء في المقدمة (3: 323).
مَثْنِىّ: في حيان - بسام (1: 114ق) فتسمى بالوزارة في أيامه منفردة ومَثْنِيَّة ارذل الدائرة (الحرس) وأخابث النظار وهذا يعني تلقبوا بلقب الوزير وبلقب ذي الوزارتين. (أنظر ثنّى).
مثنية: نصف قطعة من البز (هوست 269).
استثناء: تقادم، حق اكتساب الملكية بمرور الزمن أو عدم النظر في الطلب وإقصاؤه في القضاء. وسقوط الدين لعدم المطالبة بدفعه في موعده المحدد (بوشر).
ثنى: الثَّنَاءُ: تَعَمُّدُكَ لِتُثْنِيَ عليه بحَسَنٍ أو قَبِيْحٍ.
والثِّنَاءث: ثِنَاءُ عِقَالِ البَعِيْرِ ونَحْوِه إذا عَقَلْتَه بحَبْلٍ مَثْنِيٍّ، يُقال: عَقَلْتُه بثِنَايَيْنِ وثِنَاءَيْنِ.
والثِّنَايَةُ في العِكْمِ: خَشَبَةٌ تُشَدُّ بالحَبْلِ إليه.
والمِثْنَاةُ: حَبْلُ الفَرَسِ؛ وكذلك الثِّنَايَةُ، والمَثَانِي: الحِبَالُ. وطَرَفُ الزِّمَامِ الدَّقِيْقُ. وتُفْتَحُ المِيْمُ أيضاً.
والثِّنْيُ من كُلِّ شَيْءٍ: يُثْنى بَعْضُه على بعضٍ أطْوَاءً؛ فكُلُّ واحِدَةٍ: ثِنْيٌ، حَتّى يُقال: أثْنَاءُ الحَيَّةِ: مَطَاوِيْها.
ويُقَالُ: ثَنَيْتُ الشَّيْءَ أثْنِيْه. وثَنَيْتُه عن وَجْهِه: إذا رَدَدْتَ عَوْدَه على بَدْئه. واثْتَنَيْتُه: مِثْلُه.
والتَّثَنّي: التَّلَوّي في المَشْيِ.
وثَنّى فلانٌ: فَعَلَ فِعْلاً ثانِياً.
والثَّنْيُ: ضَمُّ واحِدٍ إلى آخَرَ، والثِّنْيُ: الاسْمُ.
وثَنَى عِنَانَه عَنّي: أعْرَضَ. و " جاءَ ثانِياً من عِنَانِه ": أي جاءَ وادِعاً.
وفلانٌ لا تُثْنى به الخَنَاصِرُ: أي لا يُعَدُّ ثانِياً.
وثَنّى تَثْنِيَةً: إذا فَعَلَ أمْراً ثُمَّ ضَمَّ إليه آخَرَ. وثَنَيْتُ الرَّجْلَيْنِ أثْنِيْهما، وأنَا ثانيهما. واثْنَتَانِ: على تَقْدِيْرِ ضَمِّ إثْنَةٍ إلى إثْنَةٍ؛ لا تُفْرَدَانِ. وجاءَ القَوْمُ مَثْنى مَثْنى وثُنَاءَ ثُنَاءَ.
والمَثْنى: من أوْتَارِ العُوْدِ. وقيل: ما دُوْنَ المِئيْنَ من السُّوَرِ. وما فَوْقَ المُفَصَّلِ.
والمَثَاني: آياتُ سُورَةِ فاتِحَةِ الكِتَابِ. وقيل: من سُوْرَةِ البَقَرَةِ إلى بَرَاءَةَ. وقيل: القُرْآنُ كلُّه؛ لقَوْلِه تعالى: " كِتَاباً مُتَشَابِهاً مَثَانِيَ "، وسُمِّيَ بذلك لأنَّ القَصَصَ والأنْبَاءَ ثُنِّيَتْ فيه.
وقَوْلُه: غَيْرُ ما ثِنْيٍ ولا بِكْرٍ: أي لَيْسَ بأوَّلِ مَرَّةٍ ولا ثِنْيِ ثانِيَةٍ.
والثِّنَاوَةُ: بمَعْنى أنْ يكُوْنَ الرَّجُلُ ثانِياً.
وفلانٌ يَثْني ولا يَثْلِثُ: أي يَعُدُّ من الخُلَفَاءِ اثْنَيْنِ ويُنْكِرُ غَيْرَهما.
وناقَةٌ ثِنْيٌ: وَلَدَتْ بَطْنَيْنِ. وأثْنَتِ الحامِلُ: وَضَعَتِ الثاني، وكذلكَ إذ حُلِبَتْ قَعْبَيْنِ.
والثَّنِيَّةُ: أعْلى مَسِيْلٍ في رَأْسِ جَبَلٍ يُرى من بَعِيْدٍ فيُعْرَف. وهي العَقَبَةُ أيضاً، وجَمْعُها ثَنَايَا.
وأثْنَاءُ الوادي: أحْنَاؤه. ومَثَانِيْه: مَحَانِيْه.
والثَّنِيَّةُ: أحَبُّ الأوْلاَدِ إلى الأُمِّ.
والثَّنِيَّةُ: سِنٌّ واحِدٌ من الثَّنَايَا. والثَّنِيُّ من غَيْرِ النَّاسِ: ما سَقَطَتْ ثَنِيَّتَاه الرّاضِعَتَانِ ونَبَتَتْ له ثَنِيَّتَانِ أُخْرَيَانِ، يُقَال: أثْنى الفَرَسُ.
وفلانٌ ثَنِيَّتي: أي خاصَّتي، وهُمْ ثَنَايَايَ. والثُّنْيُ بوَزْنِ العُمْيِ: جَمْعُ الثَّنِيِّ من الإِبِلِ. والثُّنْيَانُ جَمْعٌ.
وهو يَرْكَبُ النَّاسَ بثَنْيَيْهِ: أي بنَاحِيَتَيْه.
والثِّنَاءُ: الفِنَاءُ، وجَمْعُه أَثْنِيَةٌ.
والثِّنَى مَقْصُوْرٌ: الذي بَعْدَ السَّيِّدِ، والثُّنْيَانُ مِثْلُه؛ فلانٌ ثُنْيَانُ بَني فلانٍ: أي يَلي سَيِّدَهم. وجَمْعُ الثِّنى ثِنْيَةٌ.
وأمْرٌ ثِنىً: أي ثانٍ. وحَلَبْتُ النّاقَةَ ثِنىً. ويوَمُ الثِّنى: يَوْمُ الاثْنَيْنِ. وفي الحَدِيثِ: " لا ثِنى في الصَّدَقَةِ " أي لا يُؤْخَذُ مَرَّتَيْنِ في السَّنَةِ.
وجَمْعُ الاثْنَيْنِ من الأيّامِ: أثَانٍ وأَثَانِيْنُ.
والثِّنَايَةُ: النِّخَاسُ الذي يُجْعَلُ في البَكْرَةِ إذا اتَّسَعَتْ.
والثُّنْيَا من الجَزُوْرِ: الرَّأْسُ والقَوَائِمُ؛ لأنَّ الجَزّارَ يَسْتَثْنِيْها لنَفْسِه.
وقيل في قَوْلِه:
مُذَكَّرَةُ الثُّنْيَا
قَوَائِمُها ورَأْسُها. وقيل: هي النَّظْرَةُ الثَّانِيَةُ؛ أي إنَّ النَّظْرَةُ الأُوْلى تُخِيْلُ والثَّانِيَة تُحَقِّقُ.
وفي الحَدِيْثِ: " نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عن الثُّنْيَا " وذلك أنْ يَبِيْعَ الرَّجُلُ الشَّيْءَ جِزَافاً فلا يَجُوْزُ له أنْ يَسْتَثْنِيَ منها شَيْئاً قَلَّ أو كَثُرَ؛ لأنَّهُ لا يَدْرِي كَمْ يَبْقى منه. وهي في المُزَارَعَةِ: أنْ يَسْتَثْنِيَ بعد النِّصْفِ أو الرُّبْعِ أو الثُّلثِ كَيْلاً مَعْلُوماً، وهي الثَّنْوى.
والاسْتِثْنَاءُ في اليَمِيْنِ أصْلُه من ثَنَيْتُ الشَّيْءَ: أي زَوَيْته.
ومَثْنى الأَيَادِي: الأنْصِبَاءُ التي كانَتْ تَفْضُلُ من الجَزُوْرِ في المَيْسِرِ عن السِّهِامِ؛ فكانَ الجَوَادُ يَشْتَرِيْها فيُطْعِمُها الأبْرَامُ. وهو أنْ يُعِيْدَ مَعْرُوْفَه مَرَّتَيْنِ.
ومَثَاني الدّابَّةِ: مِرْفَقَاه ورُكْبَتَاه.
ثنى: {مثنى}: اثنين اثنين. {ثاني عطفه}: عادل جانبه. {يثنون}: يطوون ما فيها.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.