Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: شدق

عهل

Entries on عهل in 8 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 5 more

عهل


عَهَلَ
عَاْهِلa. Emperor; sovereign, lord.
عهل
العَيْهَلُ: الناقَة السريعة، ولا يقال بالهاء. وامرأة عَيْهَلٌ وعَيْهَلَة: لا تستَقِر نَزَقاً.
[عهل] العَيْهَلُ من النوق: السريعة. قال أبو حاتم: ولا يقال جملٌ عَيْهَلٌ. وقال:

زَجرتُ فيها عَيْهَلاً رَسوما * وكذلك العَيْهَلَةُ. قال الشاعر: ناشوا الرِجالَ فسالَتْ كل عَيْهَلَةٍ عُبْرِ السِفارِ مَلوسِ الليلِ بالكور وربما قالوا عيهل، مشددا في ضرورة الشعر. وقال : إن تبخلي يا جمل أو تعتلى أو تصبحي في الظاعن المولى ببازل وجناء أو عيهل وامرأة عيهل وعيهلة أيضا: لا تستقر نَزَقاً. وريحٌ عَيْهَلٌ: شديدةٌ. والعاهِلُ: المَلِك الأعظم، كالخليفة. أبو عبيدة: يقال للمرأة التى لا زوج لها: عاهل.
الْعين وَالْهَاء وَاللَّام

العَيْهَل، والعَيْهَلة، والعَيْهول، والعَيْهال: النَّاقة السريعة. وَقيل: العَيْهل، والعَيْهَلة: النجيبة الشَّدِيدَة. وَقيل: العَيْهَل: الذّكر من الْإِبِل، وَالْأُنْثَى عَيْهَلة. وَقيل: العَيْهل: الطَّوِيلَة. وَقيل: الشَّدِيدَة. وَقَوله:

فَسَلِّ وَجْدَ الهائمِ المُعْتَلِّ

ببازِلٍ وَجْناءَ أَو عَيْهَلِّ

إِنَّمَا شدد اللَّام لتَمام الْبناء، إِذْ لَو قَالَ: " أَو عَيْهَلِ " بِالتَّخْفِيفِ، لَكَانَ من كَامِل السَّرِيع. وَالْأول كَمَا ترَاهُ من مشطور السَّرِيع. وَإِنَّمَا هَذَا الشد فِي الْوَقْف، فاجراه الشَّاعِر للضَّرُورَة حِين وصل، مجْرَاه إِذا وقف. وَامْرَأَة عَيْهَلٌ وعَيْهَلة: لَا تَسْتَقِر نزقا. 

عهل



Q. Q. 1 عَيْهَلْتُ الإِبلَِ I left the camels to pasture by themselves, without a pastor, by night and by day: mentioned by IB, on the authority of A'Obeyd: and he cites as an ex., عَيْهَلَهَا الذُّوَّادُ ↓ عَيَاهِلُ [app. meaning Camels left to pasture by themselves, the drivers having left them to do so]. (TA.) عَاهِلٌ A paramount sovereign, like a خَلِيفَة. (S, O, K.) b2: And A woman having no husband: [probably because of her independence:] (AO, S, O, K:) pl. عَوَاهِلُ. (O.) عَيْهَلٌ A swift she-camel; as also هَيْهَلَةٌ; (S, O, K;) and so ↓ عَيْهُولٌ and ↓ عَيْهَالٌ: (IDrd, * O, * K:) or all signify an excellent, strong, she-camel: (K:) or عَيْهَلٌ signifies a large, big, she-camel; or a tall she-camel: (TA:) [see an ex. in a verse cited in the first paragraph of art. جهم:] and it is also applied to the male of camels, (K, TA,) as some say; (TA;) and عَيْهَلَةٌ to the female; (K, TA;) but, (TA,) accord. to AHát, one should not say جَمَلٌ عَيْهَلٌ; (S, O, TA;) and some say that one should apply to a she-camel the epithet عَيْهَلَةٌ only: (TA:) sometimes, by poetic license, they said عَيْهَلٌّ. (S, O.) b2: Also, applied to a man, and عَيْهَلَةٌ applied to a woman, (K,) or both applied to a woman, (S,) That will not remain in one place, by reason of lightness, or unsteadiness, or lightwittedness, (S, K, TA,) going to and fro, forwards and backwards. (TA.) b3: and the former, A tall woman: (K, TA:) or a strong woman. (TA.) b4: And عَيْهَلَةٌ An old, aged, woman. (O, K, * TA.) b5: And رِيحٌ عَيْهَلٌ A strong, or violent, wind. (S, O, K. *) b6: عَيَاهِلُ [a pl., of which the sing. is probably عَيْهَلٌ or عَيْهَلَةٌ,] see in the first paragraph.

عَيْهَالٌ: see the next preceding paragraph.

عَيْهُولٌ: see the next preceding paragraph.

عهل: العَيْهَل والعَيْهَلة والعَيْهُول والعَيْهال: الناقة السريعة؛

وأَنشد في العَيْهَل:

وبَلْدَةٍ تَجَهَّمُ الجَهُوما،

زَجَرْتُ فيها عَيْهَلاً رَسُوما

وقال في العَيْهَلة:

ناشُوا الرِّجالَ فَسالَتْ كلُّ عَيْهَلة،

عُبْر السِّفار مَلُوسِ اللَّيْل بالكُور

(* قوله «ناشوا الرجال إلخ» هكذا في الأصل، وهذا البيت قد انفرد به

الجوهري في هذه الترجمة فقط وفي نسخه اختلاف).

وقيل: العَيْهَل والعَيْهلة النجيبة الشديدة، وقيل: العَيْهَل الذكر من

الإِبل، والأُنثى عَيْهَلة، وقيل: العَيْهل الطويلة، وقيل: الشديدة، قال

الجوهري: وربما قالوا عَيْهَلٌّ، مشدداً في ضرورة الشعر؛ قال منظور بن

مَرْثَد الأَسدي:

إِنْ تَبْخَلي، يا جُمْل، أَو تَعْتَلِّي

أَو تُصْبحي في الظَّاعِنِ المُوَلِّي

نُسَلِّ وَجْد الهائم المُعْتَلِّ،

ببازِلٍ وَجْناءَ أَو عَيْهَلِّ

قال ابن سيده: شدد اللام لتمام البناء إِذ لو قال أَو عَيْهَل،

بالتخفيف، لكان من كامل السريع، والأَول كما تراه من مشطور السريع، وإِنما هذا

الشدّ في الوقف فأَجراه الشاعر للضرورة حين وَصَل مُجْراه إِذا وَقَف.

وامرأَة عَيْهَلٌ وعَيْهلة: لا تَسْتَقِرُّ نَزَقاً تَرَدَّدُ إِقبالاً

وإِدباراً. ويقال للمرأَة عَيْهَلٌ وعَيْهَلةٌ؛ ولا يقال للناقة إِلاَّ

عَيْهَلة

(* قوله «إلا عيهلة» هكذا في الأصل، وفي نسخة من التهذيب: إلا عيهل،

بغير تاء) وأَنشد:

لِيَبْكِ أَبا الجَدْعاء ضَيْفٌ مُعَيَّلُ،

وأَرْمَلةٌ تَغْشَى الدَّواخِنَ عَيْهَلُ

وأَنشد غيره:

فَنِعْمَ مُناخُ ضِيفانٍ وتَجْرٍ،

ومُلْقَى زِفْرِ عَيْهَلة بَجَال

وناقة عَيْهَلة: ضَخْمة عظيمة، قال: ولا يقال جَمَل عَيْهَل. وناقة

عَيْهلة وعَيْهَلٌ؛ قال ابن الزُّبَير الأَسدي:

جُمَالِيَّة أَو عَيْهَل شَدْقَــمِيَّة،

بها من نُدوبِ النِّسْعِ والكُورِ عاذرُ

ورِيحٌ عَيْهَلٌ: شديدة.

والعاهِلُ: المَلِك الأَعظم كالخليفة. أَبو عبيدة: يقال للمرأَة التي لا

زوج لها عاهلٌ؛ قال ابن بري: قال أَبو عبيد عَيْهَلْتُ الإِبل أَهملتها؛

وأَنشد لأَبي وجزة:

عَيَاهلٌ عَيْهَلَها الذُّوَّاد

(* قوله «الذواد» تقدم في عبهل: الرواد بالراء).

عهل
العَيْهَل والعَيْهَلةُ والعَيْهُولُ والعَيْهال وهاتانِ عَن ابْن دُرَيْدٍ: الناقةُ السريعة، وَقيل: هِيَ النَّجيبةُ الشديدةُ، وَقيل: هِيَ الضخمةُ العظيمةُ، وَقيل: هِيَ الطويلةُ، قَالَ: وَبَلْدةٍ تجَهَّمُ الجَهُوما زَجَرْتُ فِيهَا عَيْهَلاً رَسُوما وَقَالَ ابنُ الزُّبَيْرِ الأسَديِّ:
(جُمالِيَّة أَو عَيْهَل شَدْقَــمِيَّة ... بهَا من نُذوبِ النِّسْعِ والكُورِ عاذِرُ)
وَقَالَ غيرُه:
(ناشُوا الرِّحالَ فشالَتْ كلُّ عَيْهَلَةٍ ... عُبْرِ السِّفارِ مَلُوسِ اللَّيْلِ بالكُورِ)
قيل: العَيْهَل: الذكَرُ من الْإِبِل، وأنكرَ ذَلِك أَبُو حَاتِم، فَقَالَ: وَلَا يُقَال جمَلٌ عَيْهَلٌ، وربّما قَالُوا: عَيْهَلٌ، مُشَدّداً فِي ضرورةِ الشِّعرِ، قَالَ مَنْظُورُ بنُ حَبَّةَ: فَسَلِّ وَجْدَ الهائِمِ المُعْتَلِّ ببازِلٍ وَجْنَاءَ أَو عَيْهَلِّ قَالَ ابنُ سِيدَه: شَدَّدَ اللامَ لتَمامِ البناءِ، إِذْ لَو كَانَ بالتخفيفِ لكانَ من كاملِ السَريعِ، والأوّلُ كَمَا تراهُ من مَشْطُورِ السَّريع. العَيْهَل: الرجلُ لَا يَسْتَقِرُّ نَزَقَاً يَتَرَدَّدُ إقْبالاً وإدْباراً، أُنثاهُما بهاءٍ، يُقَال: ناقةٌ عَيْهَلَةٌ وامرأةٌ عَيْهَلَةٌ، وَالَّذِي فِي الصِّحاح: امرأةٌ عَيْهَلٌ وعَيْهَلَةٌ أَيْضا: لَا تستقِرُّ نَزَقَاً، زادَ غيرُه، وَلَا يُقَال للناقةِ إلاّ عَيْهَلةٌ، وأنشدَ:
(لِيَبْكِ أَبَا الجَدْعاءِ ضَيْفٌ مُعَيَّلٌ ... وَأَرْملَةٌ تَغْشَى الدَّواجِنَ عَيْهَلُ)
وَقَالَ غيرُه:
(فنِعمَ مُناخُ ضِيفانٍ وَتَجْرٍ ... ومُلْقى زِفْرِ عَيْهَلَةٍ بَجالِ)
العَيْهَل: الرِّيحُ الشَّدِيدَة. أَيْضا: المرأةُ الطويلةُ، وَقيل: الشَّدِيدَة. العَيْهَلةُ بهاءٍ: العَجوزُ المُسِنَّة.
والعاهِل: الملِكُ الْأَعْظَم، كالخَليفة. قَالَ أَبُو عُبَيْدةَ: العاهِل: المرأةُ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا، وأنشدَ ابنُ فارِسٍ:
(مَشْيَ النساءِ إِلَى النساءِ عَواهِلاً ... مِن بينِ عارِفَةِ السِّباءِ وأَيِّمِ)
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: عَيْهَلْتُ الإبلَ: أَهْمَلْتُها، نَقله ابنُ بَرِّي عَن أبي عُبَيْدٍ، وأنشدَ:) عَياهِلٌ عَيْهَلَها الذُّوّادُ أَو هُوَ بالمُوَحَّدة.
باب العين والهاء واللام (ع هـ ل، ع ل هـ، هـ ل ع، ل هـ ع مستعملات)

عهل: العَيْهَلُ: الناقة السَّريعةُ، قال:

وبلْدةٍ تَجَهّمُ الجُهُوما ... زجرْتُ فيها عَيْهَلاً رسُوما

مُخْلِصَة الأنْقاءِ أو زَعُومَا

وامْرأةٌ عَيْهَلَةٌ: لا تَسْتَقَرُّ إنَّما هي تَرَدَّدُ إقْبالاً وإدْباراً وعَيْهَلٌ أيضاً بغير الهاء. فأمَّا النَّاقةُ فلا يقال إلا عَيْهَلٌ بغير الهاء قال:

لِيَبْكَِ أبا الجَدْعاء ضَيْفٌ ومَعْيِلٌ  ... وأَرْمَلَةٌ تغْشى الدوَاجِن عَيْهَلُ

وأنشد غيره:

فَنِعْمَ مُناخُ ضِيفانٍ وتجرٍ ... ومُلقَى زِفْرِ عَيْهَلَةٍ بَجالِ

عله: العَلْهَانُ: منْ تُنَازِعُه نفسُه إلى الشَّيْءِ، عَلِهَ يَعْلَهُ عَلَها، وعَلِهَ الرَّجُلُ: إذا اشْتَدَّ جُوعُه، والعَلْهانُ: الجَائِعُ. وامرأةٌ عَلْهَى، ويُجمعُ على عِلاَهٍ ونِسَوةٌ عَلاَهَى. وعَلِهَ الرَّجُلُ: إذا وقع في المَلاَمَةِ. والعَلْهَان: الظَّلِيمُ. والعالِهُ: النَّعَامَةُ. والعَلَهُ: خُبْثُ النَّفْسِ والحِدَّةِ والانْهمِاك، قال:

بِجُرْد يَعْلَهُ الداعي إليها ... متى ركِبَ الفَوارِسُ أو متى لا  والعَلَهُ: أَذى الخُمار . وعَلْهَانُ: رجُلٌ من بني تَميمٍ، قال جرير:

جيئُوا بِمِثْلِ قَعْنَبٍ والعَلْهَانْ

هلع: الهَلَعُ: بُعْدُ الحِرْصِ. رجُلٌ هَلِعٌ هَلُوعٌ هِلْوَاعٌ هِلْوَاعَةٌ: جُزوعٌ حَرِيصٌ. يقال: جاع فَهَلَعَ أي قل صبْرُهُ قال عمرو بن معديكرب الزبيدي:

كمْ مِن أخٍ لي ماجِدٍ ... بَوَّأْتُهُ بَيِديَّ لَحْدَا

ما إنْ جَزِعْتُ ولا هلعت ... ولا يَرُدُّ بكاي رُشْدا

والهُلاَعُ: الجَزَعُ وأَهْلَعَنِي: أَجْزَعَنِي وناقةٌ هِلْواعةٌ: حديدةٌ سريعةٌ مِذْعَانٌ، قال الطرماح:

قد تبطنت بهلواعة ... عبر أسفار كَتُومِ البُغَامْ

والهَوالعُ من النَّعامِ: الواحدُ هالِعٌ وهالِعَةٌ، وهي الحديدة في مُضِيِّها. وهَلْوَعْتَ فمَضَيْتَ: إذا عَدَوْتَ فأسرعت. ويقال: ما له هِلَّعٌ ولا هِلَّعَةٌ: أي ما له جَدْيٌ ولا عَناقٌ.

لهع: اللَّهِعُ: المُسْتَرْسِلُ إلى كلَّ شَيْءٍ. وقد لَهِعَ لَهَعاً ولهاعة فهو لهع. 

عجم

Entries on عجم in 18 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 15 more
(باب العين والجيم والميم معهما) (ع ج م، ع م ج، ج ع م، ج م ع، م ع ج، م ج ع مستعملات)

عجم: العَجَمُ: ضِدُّ العَرَب. ورجلٌ أعجميّ: ليس بعربيّ وقوم عجم وعرب والأعجم: الذي لا يُفْصِحُ. وامرأة عجماء بيّنة العجمة. والعجماء: كلّ دابّة أو بهيمة.

وفي الحديث: جُرْحُ العجماء جُبار

يقول: إذا أفلتت الدّابّة فقتلت إنسانا فليس على صاحبها دِيَةً وجُبار، أي: باطل، هدر دُمُه. والعجماء كل صلاة لا يُقْرأُ فيها. والأعجم: كلّ كلام ليس [بلغة] عربيّة إذا لم ترد بها النسبة. قال أبو النجم:

صوتا مخوفا عندها مليحا ... أعجمَ في آذانها فصيحا

يصف حمار الوحش. وتقول: اسعجمت الدار عن جواب السائل. والمعجم حروف الهجاء المقطعة، لأنها أعجمية. وتعجيم الكتاب: تنقيطه كي تستبين عجمته ويصحّ. وعُجْمَةُ الرّملِ أكثره واضخمه وأكثره تراكما في وسط الرَّمل. قال ذو الرّمة:

من عُجْمَةِ الرّمل أنقاء لها حِبَبُ

وعَجَمُ التَّمر نواهُ والإنسان يعجُم التمرة إذا لاكها بنواتها في فمه. وعجيم النَّوى: الذي قد قشر لحاؤه من التّمر. وعجَمتُ العود: عضضتُ عليه بأسناني أيّها أصلب. قال عبد الله بن سبرة الجرشيّ:

وكم عاجم عودى أضرّ بنابه ... مذاقي ففي نابَيْه فرض فلول

وقال الحجاج بن يوسف: إنّ أمير المؤمنين نكب كنانته فعجم عيدانها فوجدني أصلبها

. قوله: عجم، أي: عضّ عليها بأسنانه لينظر أيّها أصلب، وهذا مَثَلٌ، أي: جرَّب الرجال فاختارني منهم. والثور يعجُم قرنَه يدلكه بشجرة لينظِّفه. وما عجمتك عيني مذ كذا، أي: ما أَخَذَتْك. وتقول للرجل العزيز النفس: أنه لصُلْبُ المَعْجَمِ. أي: إذا عجمته الأموروجدته متينا. وقال سعد بن مسمع:

ذا سُبْحَةٍ لو كان حلو المعجم

أي: ذا جمال. وهذا من سُبُحات الوجه، وهو محاسنه، ولأنك إذا رأيته قلت: سبحان الله. وقوله: لو كان حلو المعجم، أي: لو كان محمود الخُبْر كان قد تمّ أمره ولكنّه جَمال دون خُبْر. قال أبو ليلى: المعجم: هاهنا المذاق. عَجَمْتُهُ: ذُقْنُهُ. قال الأخطل:

يا صاح هل تبلغَنْها ذات معجمة ... بدايتيها ومَجْرَى نِسْعِها بَقَعُ

عمج: التَّعْمُّجُ: الاعوجاج في السير، والمشي لليدين والأعضاء لاعوجاج الطريق كتَعَمَّجَ السيل إذا انقلب بعضه على بعض. قال:

تَدافُعَ السَّيْلِ إذا تعَمَّجَا

جعم: امرأة جَعْمَاءُ: أُنْكِرَ عقلها هرما، ولا يقال رجل أجْعَم. وناقة جعماء: مسنة. ورجل جعم وامرأة جَعِمَةٌ، وبها جَعَمٌ، أي: غِلَظُ كلامٍ في سَعَةِ حَلْق. وجَعِمَ الرّجُلُ جَعَماً، أي: قَرِمَ إلى اللَّحْمِ، وهو في ذاك أكول. قال: العجّاج

إذ جَعِمَ الذُّهلانِ كلَّ مَجْعَمِ

أي: جَعِموا إلى الشَّرِّ، كما يُقْرَمُ إلى اللّحم.

جمع: الجمعُ مصدر جمعت الشيء. والجَمْعُ أيضا: اسم لجماعة الناس، والجموع: اسم لجماعة الناس. والمجمع حيث يُجْمَعُ الناس، وهو أيضا اسم للناس والجَمَاعَةُ: عدد كل شيء وكثرته. والجِماعُ: ما جمعَ عَدداً، فهو جِماعُهُ، كما تقول لجماع الخباء: أخبية

قال الحسن: اتقوا هذه الأهواء التي جِماعَها الضلالة ومعادها إلى النار.

وكذلك الجميع إلاَّ أنَّه اسمٌ لازم. يقال: رجل جميع، أي: مجتمِعٌ في خَلْقه. وأما المجتمعُ فالذي استوتْ لِحْيَتُهُ، وبلغ غاية شبابه، ولا يقال للنساء. والمسجدُ الجامعُ نعت به، لأنه يجمع أهله، ومسجد الجامِعِ خطأ بغير الألف واللام، لأنّ الاسم لا يضاف إلى النعت. لا يقال: هذا زيد الفقيه. وتقول: جَمَّعَ الناسُ، أي: شهدوا الجُمُعة، وقضوا الصلاة. وجُمَّاعُ كل شيء: مجتمع خلقه، فمن ذلك: جُمّاع جسد الإنسان رأسُه، وجُمَاعُ الثمرة ونحوها إذا اجتمعت براعيمها في موضع واحد. قال ذو الرّمة:

ورأسٌ كجُمَّاع الثريا ومِشْفَرٌ ... كَسِبْتِ اليماني قدُّه لم يُحَرّدِ

وتقول: ضربته بجُمْع كفّي، ومنهم من يكسر الجيم. وأعطيته من الدراهم جُمْع الكفّ كما تقول: ملء الكف. وماتت المرأة بجُمْع، أي: مع ما في بطنها [وكذلك ] يقال إذا ماتت عذراء. وترك فلان امرأته بجُمْع وسار، أي: تركها وقد أثقلت. واستجمع للمرء أموره إذا استَجمع وهُيءّ له ما يُسَرُّ به من أمره. قال:

إذا استجمعت للمرء فيها أموره ... كبا كبوة للوجه لا يستقيلها واستجمع السيل: أي: اجتمع، واستجمع الفرس جَرْيا. قال:

ومُسْتَجْمِع جَرْيا وليس ببارحٍ ... تُباريِه في ضاحي المِتانِ سواعدُه

وسُمِّيَ جَمْعٌ جمعاً، لأنّ الناس يجتمعون إليها من المزدلفة بين الصلاتين، المغرب والعشاء الاخرة. والمجامَعَةُ والجماعُ: كناية عن الفعل، والله يكني عن الأفعال، قال الله عز وجل: أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ* كنىّ عن النكاح

معج: المَعْجُ: التقليب في الجري. مَعَجَ الحمار يَمْعَجُ مَعْجاً، أي: جَرَى في كُلِّ وجهٍ جرياً سريعا. قال العجاج:

حُنِّيَ منه غيرَ ما أَنْ يَفْحَجا ... غَمْرَ الأَجَاريَّ مِسَحّاً مِمْعَجا

وحمارٌ معاجٌ: يسبق في عَدْوِه يميناً وشمالاً. والريح تمعَجُ في النبات، أي : تفليه وتقلبه. قال ذو الرمة:

أو نَفْحَةٌ من أعالي حَنْوَةٍ مَعَجَتْ ... فيها الصَّبا مَوْهِنا والرَّوضُ مَرْهُومُ

والفصيل يَمْعَجُ ضرعَ أمّه إذا لَهَزَهُ، وقلّب فاه في نواحيه ليستمكن. وتقول: جاءنا الوادي يَمْعَج بسيوله، أي: يُسْرع. قال:

ضافت تمعّج أعناق السيول به مجع: مَجَعَ الرّجل مَجْعا، وتمجَّعُ تَمَجُّعا إذا أكل التّمر باللّبن. والمُجاعة: فُضالةُ ما يُمْجَع. والاسم: المَجيع. قال:

إنّ في دارنا ثلاثَ حُبالى ... فوددنا لو قد وضعْنَ جميعا

جارتي ثم هرّتي ثم شاتي ... فإذا ما وضعْنَ كُنَّ ربيعا

جارتي للخبيص والهرّ للفأر ... وشاتي إذا اشتهيت مجيعا

ورجلٌ مجّاععةٌ، أي: كثير التّمجَع، مثل: علاّمة ونسَّاببة. قال الخليل: يدخلون هذه الهاءات في نعوت الرجال للتوكيد.
(عجم) - في الحديث: "بِعَدَدِ كُلِّ فَصِيحٍ وأَعْجَم"
: أي آدمِىّ وبَهيَمة. 

عجم: العُجْمُ والعَجَمُ: خِلافُ العُرْبِ والعَرَبِ، يَعْتَقِبُ هذانِ

المِثالانِ كثيراً، يقال عَجَمِيٌّ

وجمعه عَجَمٌ، وخلافه عَرَبيّ وجمعه عَرَبٌ، ورجل أَعْجَم وقوم أعْجَمُ؛

قال:

سَلُّومُ، لو أَصْبَحْتِ وَسْطَ الأعْجَمِ

في الرُّومِ أَو فارِسَ، أَو في الدَّيْلَمِ،

إذاً لَزُرناكِ ولو بسُلَّمِ

وقول أَبي النَّجْم:

وطَالَما وطَالَما وطالَما

غَلَبْتُ عاداً، وغَلَبْتُ الأَعْجَما

إنما أَراد العَجَم فأَفرده لمقابلته إياه بعادٍ، وعادٌ لفظ مفرد وإِن

كان معناه الجمعَ، وقد يُرِيدُ الأَعْجَمِينَ، وإِنما أَراد أَبو النجم

بهذا الجَمْعَ أَي غلبتُ الناسَ كُلَّهم، وإن كان الأَعْجَمُ ليسوا ممن

عارَضَ أَبو النجم، لأَن أَبا النجم عربي والعَجَم غير عرب، ولم يجعل الأَلف

في قوله وطالما الأخيرةَ تأْسيساً لأَنه أَراد أَصل ما كانت عليه طال

وما جميعاً إذا لم تجعلا كلمة واحدة، وهو قد جعلهما هنا كلمة واحدة، وكان

القياسُ أَن يجعلها ههنا تأْسيساً لأَن ما ههنا تَصْحَبُ الفعلَ كثيراً.

والعَجَمُ: جمع العَجيّ، وكذلك العَرَبُ جمع العَرَبيّ، ونَحْوٌ من هذا

جَمْعُهم اليهوديَّ والمجوسيَّ اليهودَ والمجوس. والعُجْمُ: جمع الأَعْجَمِ

الذي لا يُفْصِحُ، ويجوز أَن يكون العُجْمُ جمعَ العَجَم، فكأَنه جمع

الجمع، وكذلك العُرْبُ جمعُ العَرَبِ. يقال: هؤلاء العُجْمُ والعُرْبُ؛ قال

ذو الرمة:

ولا يَرى مِثْلَها عُجْمٌ ولا عَرَبُ

فأَراد بالعُجْم جمعَ العَجَمِ لأَنه عطف عليه العَرَبَ. قال أَبو إسحق:

الأَعْجَمُ الذي لا يُفْصِحُ ولا يُبَيِّنُ كلامَه وإِن كانَ عَرَبيَّ

النَّسبِ كزيادٍ الأَعْجَمِ؛ قال الشاعر:

مَنْهَل للعبادِ لا بُدَّ منه،

مُنْتَهى كلِّ أَعْجَمٍ وفَصِيح

والأُنثى عَجْماءُ، وكذلك الأَعْجَميُّ، فأَما العَجَميُّ فالذي من جنس

العَجَم، أَفْصَحَ أَو لم يُفْصِحْ، والجمع عَجَمٌ كَعَرَبيٍّ وعَرَبٍ

وعَرَكيٍّ وعَرَكٍ ونَبَطيٍّ ونَبَطٍ وخَوَليٍّ وخَوَلٍ وخَزَريٍّ وخَزَرٍ.

ورجل أَعْجَميٌّ

وأَعْجَمُ إذا كان في لسانه عُجْمة، وإن أَفْصَحَ بالعجمية، وكلامٌ

أَعْجَمُ

وأَعْجَميٌّ بَيِّنُ العُجْمة. وفي التنزيل: لِسانُ الذي يُلْحدُونَ

إليه أَعْجَمِيٌّ؛ وجمعه بالواو والنون، تقول: أَحْمَرِىٌّ وأَحْمَرُونَ

وأَعْجَمِيٌّ وأَعْجَموُن على حَدِّ أَشْعَثِيٍّ وأَشْعَثِينَ وأَشْعَريٍّ

وأَشْعَرِينَ؛ وعليه قوله عز وجل: ولو نَزَّلْناه على بَعْضِ

الأَعْجَمِينَ؛ وأَما العُجْمُ فهو جمع أَعْجَمَ، والأَعْجَمُ الذي يُجْمَعُ على

عُجْمٍ يَنْطَلِقُ على ما يَعْقِلُ وما لا يَعْقِل، قال الشاعر:

يَقُولُ الخَنا وأَبْغَضُ العُجْمِ ناطقاً،

إلى ربِّنا، صَوْتُ الحِمارِ اليُجَدَّعُ

ويقال: رَجُلانِ أعْجمانِ، ويُنْسَبُ إلى الأَعْجَمِ الذي في لسانه

عُجْمةٌ فيقال: لسانٌ أَعْجَميٌّ وكِتابٌ أَعْجَميٌّ، ولا يقال رجل

أَعجميٌّفتَنسُبه إلى نفسه إلاَّ أَن يكون أَعْجَمُ وأَعْجَمِيٌّ بمعنىً مثل

دَوَّارٍ ودَوَّاريّ وجَمَلٍ قَعْسَرٍ وقَعْسَريٍّ، هذا إذا ورَدَ ورُوداً

لا يُمْكِنُ رَدُّه. وقال ثعلب: أَفْصَحَ الأَعْجَمِيٌّ؛ قال أَبو سهل:

أَي تكلم بالعربية بعد أَن كان أَعْجَمِيّاً، فعلى هذا يقال رجل

أَعْجَمِيٌّ، والذي أَراده الجوهري بقوله: ولايقال رجل أَعْجَمِيٌّ، إنما أَراد به

الأَعْجَمَ الذي في لسانه حُبْسَةٌ وإن كان عربيّاً؛ وأَما قولُ ابنِ

مَيَّادَةَ، وقيل هو لمِلْحَة الجَرْميّ:

كأَنَّ قُرادَيْ صَدْرِه طَبَعَتْهما،

بطينٍ من الجَوْلان، كُتَّابُ أَعْجَمِ

فلم يُرِدْ به العَجَمَ وإنما أَراد به كُتَّابَ رَجُلٍ أَعجَمَ، وهو

مَلِكُ الروم. وقوله عَزَّ وجَلَّ: أَأَعْجَمِيٌّ وعربيٌّ، بالاستفهام؛ جاء

في التفسير: أَيكون هذا الرسولُ عربيّاً والكتابُ أَعجمي. قال الأَزهري:

ومعناه أَن الله عز وجل قال: ولو جعلناه قرآناً أَعْجَمِيّاً لقالوا

هَلاَّ فُصِّلَتْ آياتُه عَرَبِيَّةً مُفَصَّلةَ الآي كأَن التَّفْصِيل

للسان العَرَب، ثم ابتدأَ فقال: أَأََعجمي وعربي، حكايةً عنهم كأَنهم

يَعَْجبون فيقولون كتابٌ أَعجميّ ونبيّ عربي، كيف يكون هذا؟ فكان أَشد لتكذيبهم،

قال أَبو الحسن: ويُقرأ أَأَعجمي، بهمزتين، وآعجمي بهمزة واحدة بعدها

همزة مخففة تشبه الأَلف، ولا يجوز أن تكون أَلفاً خالصة لأن بعدها عيناً

وهي ساكنة، ويُقرأُ أَعْجَميٌّ، بهمزة واحدة والعين مفتوحة؛ قال الفراء:

وقراءة الحسن بغير استفهام كأنه جعله من قِبَلِ الكَفَرَة، وجاء في التفسير

أَن المعنى لو جعلناه قرآناً أَعجميّاً لقالوا هَلاّ بُيِّنَتْ آياته،

أَقرآنٌ

ونَبيٌّ عَربي، ومن قرأَ آعجمي بهمزة وأَلف فإنه منسوب إلى اللسان

الأَعجمي، تقول: هذا رجل أَعْجميٌّ

إذا كان لا يُفْصِحُ، كان من العَجَمِ أَو من العَرَب. ورجل عَجَمِيٌّ

إذا كان من الأَعاجِم، فَصِيحاً كان أَو غير فصيح، والأَجْوَدُ في

القراءةِ آعْجَميٌّ، بهمزة وأَلف على جهة النسبة إلى الأَعْجَمِ، ألا تَرى

قَوْلَه: ولو جعلناه قرآناً أَعجميّاً؟ ولم يقرأْه أحد عَجَمِيّاً؛ وأَما

قراءة الحسن: أَعَجَمِيٌّ

وعربي، بهمزة واحدة وفتح العين، فعلى معنى هَلاَّ بُيِّنَتْ آياتُه

فَجُعِلَ بعضُه بياناً للعَجَم وبعضُه بياناً للعرب. قال: وكل هذه الوجوه

الأَربعة سائغةٌ في العربية والتفسير.

وأَعْجَمْتُ الكتابَ: ذَهَبْتُ به إلى العُجْمَةِ، وقالوا: حروفُ

المُعْجم فأَضافوا الحروفَ إلى المُعْجَم، فإن سأَل سائل فقال: ما معنى حروف

المعجم؟ هل المُعْجَم صفةٌ لحروفٍ هذه أَو غير وصف لها؟ فالجواب أَنَّ

المُعْجَم من قولنا حروفُ المُعْجَم لا يجوز أَن يكون صفة لحروفٍ هذه من

وجهين: أَحدهما أَن حروفاً هذه لو كانت غير مضافة إلى المُعْجَم لكانت نكرة

والمُعْجَم كما ترى معرفة ومحال وصف النكرة بالمعرفة، والآخر أَن الحروفَ

مضافةٌ

ومحال إضافة الموصوف إلى صفته، والعلة في امتناع ذلك أَن الصفة هي

الموصوف على قول النحويين في المعنى، وإضافةُ الشيء إلى نفسه غير جائزة، وإذا

كانت الصفةُ هي الموصوف عندهم في المعنى لم تجز إضافة الحروف إلى المعجم،

لأَنه غير مستقيم إضافةُ

الشيءِ إلى نفسه، قال: وإنما امتنع من قِبَلِ أَن الغَرَضَ في الإضافة

إنما هو التخصيصُ والتعريفُ، والشيء لا تُعَرِّفُه نفسهُ لأَنه لو كان

معرفة بنفسه لما احتيج إلى إضافته، إنما يضاف إلى غيره ليُعَرِّفَه، وذهب

محمد بن يزيد إلى أَن المُعْجَم مصدر بمنزلة الإعجام كما تقول أَدْخَلْتُه

مُدْخَلاً وأَخْرَجْتُه مُخْرَجاً أَي إدخالاً وإخراجاً. وحكى الأَخفش

أَن بعضهم قَرَأَ: ومن يُهِنِ اللهُ فما له من مُكْرَم، بفتح الراء، أَي من

إكْرامٍ، فكأَنهم قالوا في هذا الإعْجام، فهذا أَسَدُّ وأَصْوَبُ من أن

يُذْهَب إلى أَن قولهم حُروف المُعْجَم بمنزلة قولهم صلاةُ الأُولى ومسجد

الجامع، لأَن معنى ذلك صلاة الساعةِ الأُولى أَو الفَريضةِ الأُولى

ومسجد اليوم الجامع، فالأُولى غيرُ الصلاةِ في المَعنى والجامعُ غيرُ المسجد

في المعنى، وإنما هما صِفتان حُذف موصوفاهما وأُقيما مُقامَهما، وليس

كذلك حُروفُ المُعْجَم لأَنه ليس معناه حروفَ الكلامِ

المعجم ولا حروف اللفظِ المعجم، إنما المعنى أَن الحروفَ هي المعجمةُ

فصار قولنا حروف المعجم من باب إضافة المفعول إلى المصدر، كقولهم هذه

مَطِيَّةُ رُكُوبٍ أَي من شأْنها أَن تُرْكَب، وهذا سَهْمُ نِضالٍ أَي من

شأْنه أَن يُناضَلَ به، وكذلكَ حروفُ المعجم أَي من شأْنها أَن تُعجَم، فإن

قيل إن جميع الحروف ليس مُعْجَماً إنما المُعْجمُ بَعْضُها، أَلا ترى

أَنَّ الأَلفَ والحاء والدالَ ونحوها ليس معجماً فكيف استجازوا تسميةَ جميعِ

هذه الحروفِ حُروفَ المعجم؟ قيل: إنما سُمّيت بذلك لأَن الشكل الواحدَ

إذا اختلفتْ أَصواتُه، فأَعْجَمْتَ بَعْضَها وترَكْتَ بعضَها، فقد علم أَن

هذا المتروكَ بغير إعجام هو غيرُ ذلك الذي مِنْ عادته أَن يُعْجَمَ، فقد

ارتفع أَيضاً بما فعَلُوا الإشكالُ والاسْتِبْهامُ عنهما جميعاً، ولا

فرقَ بين أَن يزولَ الاستبهامُ عن الحرفِ بإعْجامٍ عليه، أَو ما يقوم مَقامَ

الإِعجام في الإيضاحِ والبيان، أَلا ترى أَنك إذا أَعْجَمْتَ الجيمَ

بواحدةٍ من أَسفلَ والخاءَ بواحدةٍ من فَوْقُ وتركتَ الحاءَ غُفْلاً فقد

عُلِمَ بإِغْفالها أَنها ليست بواحدةٍ من الحرفين الآخَرَيْن، أَعني الجيمَ

والخاء؟ وكذلك الدالُ والذالُ والصادُ وسائرُ الحروف، فلما اسْتَمَرَّ

البيانُ في جميعها جاز تسميتُها حروفَ المعجم. وسئل أَبوالعباس عن حروف

المعجم: لِمَ سُمِّيَت مُعْجَماً؟ فقال: أَما أَبو عمرو الشَّيْبانيُّ فيقول

أَعْجَمْتُ أَبهمت، وقال: والعَجَمِيُّ مُبْهَمُ الكلامِ لا يتبين

كلامُه، قال: وأَما الفراء فيقول هو من أَعْجَمْتُ الحروف، قال: ويقال قُفْلٌ

مُعْجَم وأَمْرٌ مُعْجَم إذا اعْتاصَ، قال: وسمعت أَبا الهَيْثَم يقول

مُعجمُ الخَطِّ هو الذي أَعْجَمه كاتِبُه بالنقط، تقول: أَعْجَمْتُ

الكتابَ أُعْجِمهُ إعْجاماً، ولا يقال عَجَمْتُه، إنما يقال عَجَمْتُ

العُودَ إذا عَضَضْتَه لتَعرِفَ صَلابتَه من رَخاوتِه. وقال الليث: المعجم

الحروفُ المُقَطَّعَةُ، سُمِّيت مُعْجَماً لأَنها أَعجمية، قال: وإذا قلت

كتابٌ مُعَجَّمٌ فإن تَعْجيمَه تنقيطُه لِكَيْ تسْتبِينَ عُجْمَتُه

وتَضِحَ، قال الأَزهري: والذي قاله أَبوالعباس وأَبو الهَيْثم أَبْينُ

وأَوْضَحُ. وفي حديث عطاء: سُئل عن رجل لَهَزَ رجلاً فقَطَعَ بعضَ لسانه

فعَجَمَ كلامَه فقال: يُعْرَضُ كلامُه على المُعْجَم، فما نقَصَ كلامُه منها

قُسِمَت عليه الدِّيةُ؛ قال ابن الأَثير: حروف المعجم حروف أ ب ت ث، سميت

بذلك من التَّعْجيم، وهو إزالة العُجْمة بالنقط.

وأَعْجَمْت الكتاب: خلافُ قولك أَعْرَبْتُه؛ قال رؤبة

(* قوله «قال

رؤبة» تبع فيه الجوهري، وقال الصاغاني: الشعر للحطيئة):

الشِّعرُ صَعْبٌ وطَويلٌ سُلَّمُهْ،

إذا ارْتَقَى فيه الذي لا يَعْلَمُهْ،

زَلَّتْ به إلى الحَضِيضِ قَدَمُهْ،

والشِّعْرُ لا يَسْطِيعُه مَنْ يَظْلِمُهْ،

يُريدُ أَنْ يُعْرِبَه فَيُعجِمُهْ

معناه يريد أَن يُبيِّنَه فَيَجْعَلُه مُشْكِلاً لا بَيانَ له، وقيل:

يأْتي به أَعْجَمِيّاً أَي يَلْحَنُ فيه؛ قال الفراء: رَفَعَه على

المُخالفة لأَنه يريد أَن يُعْربَه ولا يُريدُ أَن يُعْجِمه؛ وقال الأَخفش:

لوُقوعه مَوْقِع المرفوع لأَنه أَراد أَن يقول يريد أَن يعربه فيقَعُ مَوْقعَ

الإعْجام، فلما وضع قوله فيُعْجِمُه موضعَ قوله فيقعُ رَفعَه؛ وأَنشد

الفراء:

الدارُ أَقْوَتْ بَعْدَ محْرَنْجِمِ،

مِنْ مُعْرِبٍ فيها ومِنْ مُعْجِمِ

والعَجْمُ: النَّقْطُ بالسواد مثل التاء عليه نُقْطتان. يقال:

أَعْجَمْتُ الحرفَ، والتَّعْجِيمُ مِثْلُه، ولا يقال عَجَمْتُ. وحُروفُ المعجم: هي

الحُروفُ المُقَطَّعَةُ من سائر حروفِ الأُمَم. ومعنى حروفِ المعجم أَي

حروف الخَطِّ المُعْجَم، كما تقول مسجد الجامعِ أَي مسجد اليوم الجامعِ،

وصلاةُ الأُولى أَي صلاة الساعةِ الأُولى؛ قال ابن بري: والصحيح ما ذهب

إليه أَبو العباس المبرد من أَن المُعْجَم هنا مصدر؛ وتقول أَعْجَمْتُ

الكتابَ مُعْجَماً وأَكْرَمتُه مُكْرَماً، والمعنى عنده حروفُ الإعْجامِ أَي

التي من شأْنها أَن تَعْجَم؛ ومنه قوله: سَهْمُ نِضالٍ أَي من شأْنه

أَنْ يُتَناضَلَ به. وأَعْجَم الكتابَ وعَجَّمَه: نَقَطَه؛ قال ابن جني:

أَعْجَمْتُ الكتاب أَزَلْتُ اسْتِعْجامَه. قال ابن سيده: وهو عنده على

السَّلْب لأَن أَفْعَلْتُ وإن كان أَصْلُها الإثْباتَ فقد تجيء للسلب، كقولهم

أَشْكَيْتُ زيداً أَي زُلْتُ له عَمَّا يَشكُوه، وكقوله تعالى: إن الساعة

آتية أَكادُ أُخْفِيها؛ تأْويله، والله أَعلم، عند أَهل النظر أَكاد

أُظْهرها، وتلخيصُ هذه اللفظةِ أَكادُ أُزِيل خَفاءَها أَي سَتْرَها.

وقالوا: عَجَّمْتُ الكتابَ، فجاءت فَعَّلْت للسَّلْب أَيضاً كما جاءت

أَفْعَلْت، وله نظائر منها ما تقدّم ومنها ما سيأْتي، وحُروفُ المُعْجَم منه.

وكتابٌ مُعْجمٌ إذا أَعْجمَه كاتبُه بالنَّقْط؛ سُمِّي مُعْجَماً لأَن شُكول

النَّقْط فيها عُجمةٌ

لا بيانَ لها كالحروف المُعْجَمة لا بيانَ لها، وإن كانت أُصولاً للكلام

كله. وفي حديث ابن مسعود: ما كُنّا نتَعاجَمُ أَن مَلَكاً يَنْطِقُ على

لسان عُمَر أَي ما كنا نَكْني ونُوَرّي. وكلُّ مَنْ لم يُفْصح بشيء فقد

أَعْجَمه. واسْتَعْجم عليه الكلامُ: اسْتَبْهَم.

والأَعْجَمُ: الأَخْرَسُ. والعَجْماء والمُسْتَعجِمُ: كلُّ بهيمةٍ. وفي

الحديث: العَجْماءُ جُرْحُها جُبارٌ أَي لا دِيةَ فيه ولا قَودَ؛ أَراد

بالعَجْماء البهيمة، سُمِّيت عَجْماءَ لأَنها لا تَتَكلَّمُ، قال: وكلُّ

مَن لا يقدِرُ على الكلام فهو أَعجم ومُسْتَعْجِمٌ. ومنه الحديث: بعدَدِ

كل فصيح وأَعْجَم؛ قيل: أَراد بعدد كل آدَمِيٍّ وبهيمةٍ، ومعنى قوله

العجماءُ جُرْحُها جُبارٌ أَي البهيمة تنفلت فتصيبُ إنساناً في انْفِلاتها،

فذلك هَدَرٌ، وهو معنى الجُبار. ويقال: قرأَ فلان فاسْتَعْجمَ عليه ما

يَقْرؤه إذا الْتَبَسَ عليه فلم يَتَهيَّأْ له أَن يَمضِي فيه. وصلاةُ

النهارِ عَجماءُ لإخْفاء القراءة فيها، ومعناه أَنه لا يُسْمَعُ فيها

قراءةٌ.واسْتَعّجَمَتْ على المُصَلِّي قِراءته إذا لم تَحضُرْه. واستعجم الرجل:

سكَت. واستَعجمت عليه قراءتُه: انقطعت فلم يَقْدِرْ على القراءة من

نعاس. ومنه حديث عبد الله: إذا كانَ أحدكُم يُصلِّي فاسْتعجَمَتْ عليه

قِراءتُه فَلْيُتِمَّ، أَي أُرْتِجَ عليه فلم يقدِرْ أَن يقرأَ كأَنه صارَ به

عُجْمةٌ، وكذلك اسْتَعْجَمَتِ الدارُ عن جواب سائلها؛ قال امرؤ القيس:

صَمَّ صَداها وعَفا رَسْمُها،

واسْتَعْجَمَتْ عن مَنْطِقِ السائلِ

عَدَّاه بِعن لأَن اسْتَعْجَمَت بمعنى سكتَتْ؛ وقول علقمة يَصف فرساً:

سُلاَّءَةٌ كعَصا النَّهْدِيّ غُلَّ لها

ذُو فَيْئةٍ، من نَوَى قُرَّانَ، معجومُ

قال ابن السكيت: معنى قوله غُلَّ لها أَي أُدخِلَ لها إدخالاً في باطن

الحافرِ في موضع النُّسور، وشَبَّه النُّسورَ بِنَوَى قُرَّانَ لأَنها

صِلابٌ، وقوله ذُو فَيئَة يقول له رُجوعٌ ولا يكون ذلك إلامن صَلابتِه، وهو

أَن يَطعَمَ البعيرُ النَّوَى ثم يُفَتَّ بَعرُه فيُخْرَجَ منه النَّوَى

فيُعلَفَه مَرَّةً أُخرى، ولا يكون ذلك إلا من صَلابته، وقوله مَعْجوم

يريد أَنه نَوى الفَم وهو أَجود ما يكون من النَّوى لأَنه أَصْلَبُ من نَوى

النبيذِ المطبوخ. وفي حديث أُمّ سلمة: نهانا النبي، صلى الله عليه وسلم،

أَن نَعْجُمَ النَّوَى طَبخاً، وهو أَن نُبالِغَ في طَبْخِه ونُضْجه

يَتَفتَّتَ النَّوَى وتَفْسُدَ قُوّتُه التي يَصْلُحُ معها للغنم، وقيل:

المعنى أَن التمر إذا طُبِخَ لِتُؤْخذَ حَلاوتهُ طُبِخَ عَفواً حتى لا

يَبلُغَ الطَّبخ النوى ولا يُؤثِّرَ فيه تأْثيرَ مَنْ يَعْجُمُه أَي يَلُوكُه

ويَعَضُّه، لأَن ذلك يُفْسِد طعمَ السُّلافةِ، أَو لأَنه قُوتُ

الدَّواجِن فلا يُنْضَجُ لئلا وخَطَب الحَجَّاجُ يوماً فقال: إِن أَميرَ

المؤمنينَ نَكَبَ كِنَانَتَه فعَجَم عِيدانَها عُوداً عُوداً فوجَدَني أَمَرّها

عُوداً؛ يريد أَنه قد رازَها بأَضْراسِه ليَخْبُرَ صَلابتَها؛ قال

النابغة:فَظَلَّ يَعْجُمُ أَعْلى الرَّوْق مُنْقَبِضاً

(* تمام البيت:

في حالك اللَّونِ صَدْقٍ، غير ذي أودِ).

أَي يَعَضُّ أَعْلى قَرْنِه وهو يقاتله. والعَجْمُ: عَضٌّ شديدٌ

بالأَضراس دُون الثّنايا. وعَجَم الشيءَ يَعْجُمُه عَجْماً وعُجوماً: عَضّه

ليَعْلَم صلابَتَه من خَوَرِه، وقيل: لاكَه للأَكْل أَو للخِبْرة؛ قال أَبو

ذؤيب:

وكنتُ كعَظْمِ العاجِماتِ اكْتَنَفْنَه

بأَطْرافِها، حتى اسْتدَقَّ نُحولُها

يقول: رَكِبَتْني المصائبُ وعجَمَتْني كما عَجَمتِ الإبلُ العِظامَ.

والعُجامةُ: ما عَجَمْتَه. وكانوا يَعْجُمون القِدْح بين الضِّرْسَيْن إذا

كان معروفاً بالفَوْز ليُؤثِّرُوا فيه أثَراً يَعْرفونه به. وعَجمَ

الرجلَ: رَازَه، على المَثَل. والعَجْمِيُّ من الرجالِ: المُميِّزُ العاقلُ.

وعَجَمَتْه الأُمورُ: دَرَّبَتْه. ورجل صُلْبُ المَعْجَمِ والمَعْجَمةِ:

عزيزُ النفْس إذا جَرَّسَتْه الأُمورُ وَجَدَتْه عزيزاً صُلْباً. وفي حديث

طلحة: قال لعمر لقد جَرَّسَتْكَ الأُمور

(* قوله «لقد جرستك الأمور» الذي

في النهاية: لقد جرستك الدهور وعجمتك الأمور). وعَجَمَتْك البَلايَا أَي

خَبَرَتْك، من العَجْم العَضّ، يقال: عَجَمْتُ الرجلَ إذا خَبَرْتَه،

وعَجمْتُ العُودَ إذا عَضَضْتَه لِتَنْظُرَ أَصُلْبٌ أَم رخْوٌ. وناقةٌ

ذاتُ مَعْجَمةٍ أَي ذاتُ صَبْرٍ وصلابةٍ وشِدّةٍ على الدَّعْك؛ وأَنشد بيت

المَرَّار:

جِمالٌ ذاتُ مَعْجَمةٍ، ونُوقٌ

عَواقِدُ أَمْسَكَتْ لَقَحاً، وحُولُ

وقال غيره: ذاتُ مَعْجَمةٍ أَي ذاتُ سِمَنٍ، وأَنكره شمر. قال الجوهري:

أي ذاتُ سِمَن وقُوةٍ وبَقِيَّةٍ على السَّير. قال ابن بري: رجلٌ صُلْبُ

المَعْجَم للذي إذا أَصابَتْه الحوادثُ وجدته جَلْداً، من قولك عَودٌ

صُلْبُ المَعْجَمِ، وكذلك ناقة ذاتُ مَعْجَمةٍ للتي اخْتُبِرَتْ فوُجِدتْ

قَويَّةً على قَطْع الفَلاة، قال: ولا يُراد بها السِّمَنُ كما قال

الجوهري؛ وشاهده قول المتلمس:

جاوَزْتُه بأَمونٍ ذاتِ مَعْجَمة،

تَهْوي بكَلْكَلِها والرأْس مَعْكومُ

والعَجُومُ: الناقةُ القوِيَّةُ على السفَر. والثَّوْرُ يَعْجُمُ

قَرْنَه إذا ضَرب به الشجرةَ يَبْلُوه. وعَجِم السَّيْفَ: هزَّه للتَّجْرِبة.

ويقال: ما عَجَمَتْكَ عَيني مُذْ كذا أَي ما أَخَذَتْك. ويقول الرجلُ

للرجل: طالَ عهدِي بك وما عَجَمَتْك عيني. ورأَيتُ فلاناً فجعلَتْ عيني

تعْجُمه أَي كأَنها لا تَعْرِفُه ولا تَمْضِي في معرفته كأَنها لا تُثْبِتُه؛

عن اللحياني؛ وأَنشد لأَبي حَيَّة النُّمَيْري:

كتَحْبير الكِتابِ بكفِّ، يَوْماً،

يَهُودِيٍّ يُقارِبُ أَو يَزِيلُ

على أَن البَصيرَ بها، إذا ما

أَعادَ الطَّرْفَ، يَعْجُم أَو يَفيلُ

أَي يَعْرف أَو يَشُكُّ، قال أَبو داود السِّنْحيُّ: رآني أَعرابي فقال

لي: تَعْجُمُك عَيْني أَي يُخَيَّلُ إليّ أَنّي رَأَيْتُك، قال:

ونَظَرْتُ في الكتاب فعَجَمْتُ أَي لم أَقِفْ على حُروفه، وأَنشد بيت أَبي

حَيَّة: يَعْجُم أو يَفيل. ويقال: لقد عَجَموني ولَفَظُوني إذا عَرَفُوك؛

وأَنشد ابن الأعرابي لِجُبَيْهاءَ الأَسلميّ:

فلَوْ أَنّها طافَتْ بِطُنْبٍ مُعَجَّمٍ،

نَفَى الرِّقَّ عنه جَذْبُه فهو كالِحُ

قال: والمُعَجَّمُ الذي أُكِلَ لم يَبْقَ منه إلا القليلُ، والطُّنُبُ

أَصلُ العَرْفَجِ إذا انْسَلخَ من وَرَقِه.

والعَجْمُ: صِغارُ الإبل وفَتاياها، والجمعُ عُجومٌ. قال ابن الأعرابي:

بنَاتُ اللَّبونِ والحِقاقُ والجِذاعُ من عُجومِ الإبل فإذا أَثْنَتْ فهي

من جِلَّتِها، يستوي فيه الذكرُ والأُنثى، والإبلُ تُسَمَّى عَواجمَ

وعاجِماتٍ لأَنها تَعْجُم العِظامَ؛ ومنه قوله: وكنتُ كعَظْم العاجِمات.

وقال أَبو عبيدة: فحلٌ أَعْجمُ يَهْدِرُ في شِقْشِقةٍ لا ثُقْبَ لها فهي في

شِدْقــه ولا يَخْرُج الصوتُ منها، وهم يَسْتحِبُّون إرْسالَ الأَخْرسِ في

الشَّوْلِ لأَنه لا يكون إلا مِئْناثاً، والإبلُ العَجَمُ: التي تَعْجُم

العِضاهَ والقَتادَ والشَّوْكَ فَتَجْزَأُ بذلك من الحَمْض. والعَواجِمُ:

الأَسنانُ.

وعَجَمْتُ عُودَه أَي بَلَوْتُ أَمْرَه وخَبَرْتُ حالَه؛ وقال:

أَبَى عُودُك المَعْجومُ إلا صَلابةً،

وكَفَّاكَ إلا نائِلاً حينَ تُسْأَلُ

والعَجَمُ، بالتحريك: النَّوَى نَوى التمرِ والنَّبِقِ، الواحدةُ

عَجَمةٌ مثل قَصَبةٍ وقَصَب. يقال: ليس هذا الرُّمَّان عَجَم؛ قال يعقوب:

والعامّة تقوله عَجْمٌ، بالتسكين، وهو العُجام أَيضاً؛ قال رؤبة ووصف

أُتُناً:في أَرْبعٍ مِثْلِ عُجامِ القَسْبِ

وقال أبو حنيفة: العَجَمةُ حبّة العِنب حتى تنبُت، قال ابن سيده:

والصحيح الأَول، وكلُّ ما كان في جوف مأْكولٍ كالزبيب وما أَشبهه عَجَمٌ؛ قال

أَبو ذؤيب يصف مَتْلَفاً:

مُسْتوقدٌ في حَصاهُ الشَّمْسُ تَصْهره،

كأَنه عَجَمٌ بالبِيدِ مَرْضُوخُ

والعَجَمةُ، بالتحريك: النخلةُ تنبُت من النَّواة. وعُجْمةُ الرملِ:

كَثرته، وقيل: آخِره، وقيل: عُجْمتُه، وعِجْمتُه ما تعقَّد منه. ورملةٌ

عَجْماءُ: لا شجرَ فيها؛ عن ابن الأَعرابي. وفي الحديث: حتى صَعِدْنا إحدى

عُجْمَتَي بدرٍ؛ العُجْمةُ، بالضم: المتراكم من الرمل المُشرف على ما

حَوْله. والعَجَمات: صُخورٌ تَنبت في الأَودية؛ قال أَبو دُواد:

عَذْبٌ كماء المُزْنِ أَنْـ

ـزَلَه مِنَ العَجَماتِ، بارِدْ

يصف رِيقَ جارية بالعذوبة. والعَجَماتُ: الصُّخور الصِّلاب. وعَجْمُ

الذَّنَب وعُجْمُه جميعاً: عَجْبُه، وهو أَصله، وهو العُصْعُص، وزعم

اللحياني أَن ميمَهما بدلٌ من الباء في عَجْبٍ وعُجْب. والأعجَم من الموج: الذي

لا يتنفَّسُ أَي لا يَنضَح الماءَ ولا يُسمعَ له صوت. وبابٌ مُعْجَم أَي

مُقْفَل. أَبو عمرو: العَجَمْجَمةُ من النوق الشديدة مثل العَثَمْثَمة؛

وأَنشد:

باتَ يُباري وَرِشاتٍ كالقَطا،

عَجَمْجَماتٍ خُشُفاً تَحْتَ السُّرَى

الوَرِشاتُ: الخِفافُ، والخُشُفُ: الماضيةُ في سيرها بالليل.

وبنو أَعجَمَ وبنو عَجْمانَ: بَطنان.

عجم وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: العَجْماء جُبار 33 / الف والبئر جُبار والمعدن جُبار وَفِي الرَّكاز الْخمس. قَوْله: العَجْماء جَبَّار يَعْنِي الْبَهِيمَة وَإِنَّمَا سميت عجماء لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّم قَالَ أَبُو عبيد: من ذكر اللَّه [تبَارك وَتَعَالَى -] فِي السُّوق كَانَ لَهُ [من الْأجر -] بِعَدَد كل فصيح [فِيهَا -] وأعجم فَقَالَ الْمُبَارك: الفصيح الْإِنْسَان والأعجم الْبَهِيمَة.
(ع ج م) : (عَجَمُ) الزَّبِيبِ بِالتَّحْرِيكِ حَبُّهُ وَكَذَا عَجَمُ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَالرُّمَّانِ وَنَحْوِهِ وَالْوَاحِدَةُ عُجْمَةٌ (وَالْعَجَمُ) جَمْعُ الْعَجَمِيِّ وَهُوَ خِلَافُ الْعَرَبِيِّ وَإِنْ كَانَ فَصِيحًا (وَالْأَعْجَمِيُّ) الَّذِي فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ أَيْ عَدَمُ إفْصَاحٍ بِالْعَرَبِيَّةِ وَإِنْ كَانَ عَرَبِيًّا وَقَوْلُهُ وَلَوْ قَالَ لِعَرَبِيٍّ يَا عَجَمِيُّ لَمْ يَكُنْ قَاذِفًا لِأَنَّهُ وَصْفٌ لَهُ بِاللُّكْنَةِ فِيهِ نَظَرٌ (وَالْأَعْجَمُ) مِثْلُ الْعَجَمِيّ وَمُؤَنَّثُهُ الْعَجْمَاءُ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْبَهِيمَةِ غَلَبَةَ الدَّابَّةِ عَلَى الْفَرَسِ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (الْعَجْمَاءُ) جُبَارٌ (وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ) جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ أَيْ هَدَرٌ (وَمِنْهَا) صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ أَيْ لَا تُسْمَعُ فِيهَا قِرَاءَةٌ.
عجم
العَجَمُ والعُجْمُ والأعْجمُ: ضدُ العَرَب. وأعْجَمَهُ: أتى به عَجَمِيَاَ، فأما إِذا لم يُفْصِحْ فهو أعْجَمُ، وقد عَجُمَ يَعْجُمُ بضمِّ الجيم وكلُّ كَلام ليس بعَرَبِيةٍ فهو أعْجَمُ. والعَجْمَاءُ: البَهِيْمَةُ. وكلُّ صَلاة لا يُقْرأ فيها. والمُعْجَمُ: حُروفُ الهِجاءِ. وعَجمْتُ الكِتَابَ.
وعُجْمَةُ الرمْل: أكْثَرُه. ومُعْظَمُ كل شيءٍ. والعَجَمُ: حب الزًبيبِ. والنوى. والعَجْمُ: العضً. وصِغارُ الإبِل، ولا واحِدَ لها.
والثوْر ُيَعْجُمُ قَرْنَه: أي يَدْلُكُهُ بشَجَرةٍ ليُنظفَه. وما عَجَمَتْكَ عَيْني مُنذُ كذا: أي ما أخَذَتْكَ.
والرجُلُ العَزِيْزُ النفْس: هو صُلْبُ المَعْجَم. والعَجامُ: الخُفاشُ الضخْمُ. وعَجمتُ النوى: طبَخْتَه.
وهو يَعْجُمُ كذا: أي يَعْرِفه. وعَجمُ الذنبِ وعَجْبُه: واحِدٌ.
والعجمَة: صَخْرَة تكونُ في الوادي ناتِئة، ويُقال: عَجَمَة بالفتح أيضاً. وهي الناقةُ الصلبَةُ أيضاً. والعَجَمْجَمَةُ: الشديدةُ من الإبل.
عجم: نعاجم: وردت في ديوان الهذليين (ص257) البيت السادس انعجم. انعجم لسانه عن ردّ الجواب: امتنع عن رد الجواب وظل ساكتاً (بوشر).
وفي المقري (1: 757): فانعجمت نفسي عن الإجابة.
عَجَم: السودان العَجَم (البكري ص177).
وقد ترجمها كاترمير إلى الفرنسية بما معناه: الزنوج الوثنيون وهي كذلك في تعليقة السيد دي سلان (ص518).
عَجَميّ: صيني، خزف مزخرف (بوشر). عَجَمي: نوع من نسيج القطن (صفة مصر 17: 369).
عَجَمي: ثور، ذكر البقر. (دوماس حياة العرب ص430) وثور صغير عمره سنتان أو ثلاث سنين. وجمعها عجامة (شيرب، بوسيه).
عَجَميَّة: لفظة يطلقها عرب الأندلس على اللغة الأسبانية.
عَجَمِيَّة: لوزية، حلوى اللوز (بوشر) وانظر ترجمة لين ألف ليلة (1: 71).
أعجم، عجماء: اسم نبات. انظر ابن البيطار (2: 184) وقد أساء سونثيمر ترجمة هذه المادة إساءة كبيرة.
مُعجَم: فهرس بأسماء الشيوخ الذين يدرس عليهم الطالب مرتب على حروف الهجاء مع ترجمة لحياتهم وذكر مؤلفاتهم (ابن خلكان 1: 420، المقري 1: 506، 804، 2: 769) وهو فهرسة شيوخه على حروف المعجم (المقري 1: 810) مَعْجَمَة: في المعجم اللاتيني العربي: كَتِف ثم مَعْجَمة وهذا غريب لان هذه الكلمة لا تعني كلمة كتف.
ع ج م

سألته فاستعجم عن الجواب. قال امرؤ القيس:

صم صداها وعفا رسمها ... واستعجمت عن منطق السائل

وفي الحديث " من استعجمت عليه قراءته فلينم " وكتاب فلان أعجم إذا لم يُفهم ما كتب. وباب الأمير معجم أي مبهم مقفل. والفحل الأعجم حريّ أن يكون مئناثاً وهو الأخرس الذي يهدر في شقشقة لا ثقب لها فلا يخرج الصوت منها. " وجرح العجماء جبار ". " وصلاة النهار عجماء ". وقد عجمته التجارب والدهور. وفلان صلب المعجم: لمن إذا عجمته الأمور وجدته متيناً. وعوده صليب لا تحيك فيه العواجم أي الأسنان. وقال:

أبى عودك المعجوم إلا صلابة ... وكفّاك إلا نائلاً حين تسأل

وما عجمتك عيني منذ زمان أي ما أخذتك، ورأيت فلاناً فجعلت عيني تعجمه كأنها تعرفه ولا تمضي على معرفته: ونظرت في الكتاب فعجمته أي لم أقف حق الوقوف على حروفه. والثور يعجم قرنه إذا دلكه على شجرة. وحكى أبو دواد " سنجيّ: قال لي أعرابيّ تعجمك عيني أي يخيل إليّ أني رأيتك. وناقة ذات معجمة أي بقية وقوة على السير.
[عجم] نه: فيه: "العجماء" جبار، هو البهيمة لأنها لا تتكلم، وكل من لا يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم. ط: أي إذا لم يكن معها سائق ولا قائدو"عجمتك" الأمور، أي خبرتك، من العجم العض، عجمت العود إذا عضضته لتنظر أصلب هو أم رخو. ومنه ح الحجاج: إن أمير المؤمنين نكب كنانته "فعجم" عيدانها عودًا عودًا. وفيه: حتى صعدنا إحدى "عجمتي" بدر، العجمة بالضم من الرمل المشرف على ما حوله.
ع ج م : الْعُجْمَةُ فِي اللِّسَانِ بِضَمِّ الْعَيْنِ لُكْنَةٌ وَعَدَمُ فَصَاحَةٍ وَعَجُمَ بِالضَّمِّ عُجْمَةً فَهُوَ أَعْجَمُ وَالْمَرْأَةُ عَجْمَاءُ وَهُوَ أَعْجَمِيٌّ بِالْأَلِفِ عَلَى النِّسْبَةِ لِلتَّوْكِيدِ أَيْ غَيْرُ فَصِيحٍ وَإِنْ كَانَ عَرَبِيًّا وَجَمْعُ الْأَعْجَمِ أَعْجَمُونَ وَجَمْعُ الْأَعْجَمِيِّ أَعْجَمِيُّونَ عَلَى لَفْظِهِ أَيْضًا وَعَلَى هَذَا فَلَوْ
قَالَ لِعَرَبِيٍّ يَا أَعْجَمِيُّ بِالْأَلِفِ لَمْ يَكُنْ قَذْفًا لِأَنَّهُ نَسَبَهُ إلَى الْعُجْمَةِ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي الْعَرَبِ وَكَأَنَّهُ قَالَ يَا غَيْرَ فَصِيحٍ وَبَهِيمَةٌ عَجْمَاءُ لِأَنَّهَا لَا تُفْصِحُ وَصَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ لِأَنَّهُ لَا يُسْمَعُ فِيهَا قِرَاءَةٌ.

وَاسْتَعْجَمَ الْكَلَامُ عَلَيْنَا مِثْلُ اسْتَبْهَمَ.

وَأَعْجَمْتُ الْحَرْفَ بِالْأَلِفِ أَزَلْتُ عُجْمَتَهُ بِمَا يُمَيِّزُهُ عَنْ غَيْرِهِ بِنَقْطٍ وَشَكْلٍ فَالْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ وَأَعْجَمْتُهُ خِلَافُ أَعْرَبْتُهُ وَأَعْجَمْتُ الْبَابَ أَقْفَلْتُهُ.

وَالْعَجَمُ بِفَتْحَتَيْنِ خِلَافُ الْعَرَبِ وَالْعُجْمُ وِزَانُ قُفْلٍ لُغَةٌ فِيهِ الْوَاحِدُ عَجَمِيٌّ مِثْلُ زَنْجٍ وَزِنْجِيٍّ وَرُومٍ وَرُومِيٍّ فَالْيَاءُ لِلْوَحْدَةِ وَيُنْسَبُ إلَى الْعَجَمِ بِالْيَاءِ فَيُقَالُ لِلْعَرَبِيِّ هُوَ عَجَمِيٌّ أَيْ مَنْسُوبٌ إلَيْهِمْ.

وَالْعَجَمُ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْضًا النَّوَى مِنْ التَّمْرِ وَالْعِنَبِ وَالنَّبْقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ الْوَاحِدَةُ عَجَمَةً بِالْهَاءِ.

وَالْعَجْمُ بِالسُّكُونِ صِغَارُ الْإِبِلِ نَحْوُ بَنَاتِ اللَّبُونِ إلَى الْجَذَعِ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى.

وَالْعَجَمُ أَيْضًا أَصْلُ الذَّنَبِ وَهُوَ الْعُصْعُصُ لُغَةٌ فِي الْعَجْبِ وَالْعَجْمُ الْعَضُّ وَالْمَضْغُ وَعَجَمْتُهُ عَجْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ إذَا مَضَغْتَهُ وَهُوَ طَيِّبُ الْمَعْجَمَة. 
ع ج م: (الْعَجَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ النَّوَى وَكُلُّ مَا كَانَ فِي جَوْفِ مَأْكُولٍ كَالزَّبِيبِ وَنَحْوِهِ الْوَاحِدُ (عَجَمَةٌ) مِثْلُ قَصَبَةٍ وَقَصَبٍ. يُقَالُ: لَيْسَ لِهَذَا الزَّمَانِ (عَجَمٌ) . وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: عَجْمٌ بِالتَّسْكِينِ. وَ (الْعَجَمُ) أَيْضًا ضِدُّ الْعَرَبِ الْوَاحِدُ (عَجَمِيٌّ) وَ (الْعُجْمُ) بِالضَّمِّ ضِدُّ الْعَرَبِ. وَفِي لِسَانِهِ (عُجْمَةٌ) . وَ (الْعَجْمَاءُ) الْبَهِيمَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ» وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ عَجْمَاءَ لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّمُ وَكُلُّ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْكَلَامِ أَصْلًا فَهُوَ (أَعْجَمُ) وَ (مُسْتَعْجِمٌ) . وَ (الْأَعْجَمُ) أَيْضًا الَّذِي لَا يُفْصِحُ وَلَا يُبَيِّنُ كَلَامَهُ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْعَرَبِ وَالْمَرْأَةُ (عَجْمَاءُ) . وَ (الْأَعْجَمُ) أَيْضًا الَّذِي فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ وَإِنْ أَفْصَحَ بِالْعَجَمِيَّةِ. وَرَجُلَانِ (أَعْجَمَانِ) وَقَوْمٌ (أَعْجَمُونَ) وَ (أَعَاجِمُ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ} [الشعراء: 198] . ثُمَّ يُنْسَبُ إِلَيْهِ فَيُقَالُ: لِسَانٌ (أَعْجَمِيٌّ) وَكِتَابٌ أَعْجَمِيٌّ وَلَا يُقَالُ: رَجُلٌ (أَعْجَمِيٌّ) فَيُنْسَبُ إِلَى نَفْسِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ (أَعْجَمُ) وَ (أَعْجَمِيٌّ) بِمَعْنًى. مِثْلُ دَوَّارٍ وَدَوَّارِيٍّ وَجَمَلٍ قَعْسَرٍ وَقَعْسَرِيٍّ. هَذَا إِذَا وَرَدَ وُرُودًا لَا يُمْكِنُ رَدُّهُ. وَصَلَاةُ النَّهَارِ (عَجْمَاءُ) لِأَنَّهُ لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ. وَ (الْعَجْمُ) الْعَضُّ. وَقَدْ (عَجَمَ) الْعُودَ مِنْ بَابِ نَصَرَ إِذَا عَضَّهُ لِيَعْلَمَ صَلَابَتَهُ مِنْ خَوَرِهِ. وَ (الْعَجْمُ) النَّقْطُ بِالسَّوَادِ
كَالتَّاءِ عَلَيْهَا نُقْطَتَانِ يُقَالُ: (أَعْجَمَ) الْحَرْفَ وَ (عَجَّمَهُ) أَيْضًا (تَعْجِيمًا) وَلَا يُقَالُ: عَجَمَهُ. وَمِنْهُ حُرُوفُ (الْمُعْجَمِ) وَهِيَ الْحُرُوفُ الْمُقَطَّعَةُ الَّتِي يَخْتَصُّ أَكْثَرُهَا بِالنَّقْطِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ حُرُوفِ الِاسْمِ. وَمَعْنَاهُ حُرُوفُ الْخَطِّ الْمُعْجَمِ كَقَوْلِهِمْ مَسْجِدُ الْجَامِعِ وَصَلَاةُ الْأُولَى أَيْ مَسْجِدُ الْيَوْمِ الْجَامِعِ وَصَلَاةُ السَّاعَةِ الْأُولَى. وَنَاسٌ يَجْعَلُونَ الْمُعْجَمَ بِمَعْنَى الْإِعْجَامِ مَصْدَرًا مِثْلُ الْمُخْرَجِ وَالْمَدْخَلِ أَيْ مِنْ شَأْنِ هَذِهِ الْحُرُوفِ أَنْ تُعْجَمَ. وَ (أَعْجَمَ) الْكِتَابَ ضِدُّ أَعْرَبَهُ. وَ (اسْتَعْجَمَ) عَلَيْهِ الْكَلَامَ اسْتَبْهَمَ. 
[عجم] العَجْمُ : أصل الذَنَبِ، مثل العجب، وهو العصعص. والعجم أيضا: صغار الإبل، نحو بنات اللَبونِ إلى الجَذَعِ، يستوي فيه الذكر والأنثى، والجمع العُجومُ. والعَجَمُ، بالتحريك: النوى وكلُّ ما كانَ في جوفِ مأكولٍ، كالزبيب وما أشبهه. قال أبو ذؤيب يصف مَتْلَفاً، وهو المفازة. مُسْتَوْقَدٌ في حصاهُ الشمس تَصْهَرُهُ كأنّه عَجَمٌ بالبيدِ مرضوخ الواحدة عجمة، مثل قصبة وقصب. يقال: ليس لهذا الرمان عجم. قال يعقوب: والعامة تقول عجم بالتسكين. والعجم: خلاف العَرَبِ، الواحد عَجَمِيٌّ. والعُجْمُ بالضم: خلاف العُرْبِ. وفي لسانه عُجْمَةٌ. وعُجْمَةُ الرمل أيضاً: آخره. والعَجَمَةُ بالتحريك أيضاً: النخلةُ تنبُت من النواة. والعَجَماتُ: الصُخور الصِلابُ والإبلُ العَجَمُ: التي تَعْجُمُ العِضاه والقتادَ والشَوكَ، فتجزأ بذلك من الحَمْض. والعَجْماءُ: البهيمةُ. وفي الحديث: " جُرحُ العَجْماءِ جُبارٌ ". وإنَّما سمّيت عَجْماءَ لأنَّها لا تتكلَّم. فكلُّ من لا يقدر على الكلام أصلاً فهو أعجم ومستعجم. والاعجم أيضا: الذي لا يُفصح ولا يُبين كلامَه، وإن كانَ من العرب. والمرأة عجماء، ومنه زياد الاعجم الشاعر. والاعجم أيضا: الذى في لسانه عُجْمَةٌ وإن أفصح بالعَجَمِيَّةِ. ورجلان أعْجمانِ وقومٌ أعْجَمونَ وأعاجِمُ. قال الله تعالى: (ولو نزلناه على بعض الاعجمين) ، ثم ينسب إليه فيقال لسانٌ أعْجَمِيٌّ، وكتاب أعجمى. ولا تقل رجل أعجمى فتنسبه إلى نفسه، إلا أن يكون أعجم وأعجمي بمعنى مثل دوار ودوارى، وجمل قعسر وقعسرى. هذا إذا ورد ورودا لا يمكن رده. وأما قول الشاعر : كأن قرادى صدره طبعتهما بطين من الجولان كتاب أعجم. فلم يرد به العجم، وإنما أراد به كتاب رجل أعجم، وهو ملك الروم. والاعجم من الموج: الذي لا يتنفّس، أي لا ينضَح الماء ولا يُسمع له صوت. وصلاة النهار عَجْماءُ، لأنّه لا يُجهر فيها بالقراءة. والعَجْمُ: العض. وقد عجمت العود (*) أعجمه بالضم، إذا عضضته لتعلمَ صلابتَه من خَوَره. والعَواجِمُ: الأسنان. وعَجَمْتُ عودَه، أي بلوتُ أمره وخبرتُ حاله. وقال: أبى عودُكَ المَعْجومُ إلاَّ صلابةً وكَفَّاكَ إلا نائلاً حين تُسْألُ ورجلٌ صُلْبُ المَعْجَمِ، إذا كانَ عزيز النفس. وناقةٌ ذات مَعْجَمَةٍ، أي ذات سِمَنٍ وقوّةِ وبقيّةٍ على السَير. وما عجمتك عينى منذا كذا، أي ما أخذَتْك. ورأيت فلاناً فجعلَتْ عيني تَعْجُمُهُ كأنَّها تعرفه. والثورُ يَعْجُمُ قرنَه، إذا ضرب به الشجرةَ يبلُوه. وعَجْمُ السيفِ: هَزُّهُ للتجرِبة. والعَجْمُ: النَقْطُ بالسواد، مثل التاء عليه نقطتان. يقال: أعجمت الحرف. والتَعْجيمُ مثله، ولا تقل عجمت. ومنه حروف المعجم، وهى الحروف المقطعة التى يختص أكثرها بالنقط من بين سائر حروف الاسم، ومعناه حروف الخط المعجم، كما تقول: مسجد الجامع وصلاة الاولى، أي مسجد اليوم الجامع وصلاة الساعة الاولى. وناس يجعلون المعجم بمعنى الاعجام مصدرا، مثل المخرج والمدخل، أي من شأن هذه الحروف أن تعجم. وأعجمت الكتاب: خلاف قولك أعربته. قال رؤبة : والشعر لا يسطيعه من يظلمه يريد أن يعربه فيعجمه أي يأتي به أعجميا، يعنى يلحن فيه. قال الفراء: رفعه على المخالفة، لانه يريد أن يعربه ولا يريد أن يعجمه. وقال الاخفش: لوقوعه موقع المرفوع، لانه أراد أن يقول يريد أن يعربه فيقع موقع الاعجام، فلما وضع قوله فيعجم موضع قوله فيقع رفعه. وأنشد الفراء: الدار أقوت بعد محرنجم من معرب فيها ومن معجم وباب معجم، أي مقفل به. واسْتَعْجَمَ عليه الكلام: استبهم. أبو عمرو: العجمجمة من النوق: الشديدة، مثل العثمثمة. وأنشد: بات يبارى ورشات كالقطا عجمجمات حشفا تحت السرى
الْعين وَالْجِيم وَالْمِيم

العَجَم والعُجْم: خلاف الْعَرَب. يعتقب هَذَانِ المثالان كثيرا. وَرجل أعْجَم، وَقوم أعْجَم. قَالَ:

سَلُّومُ لوْ أصْبَحْتِ وَسْطَ الأعْجَمِ

فِي الرُّومِ أَو فارسَ أَو فِي الدَّيْلَمِ

إذَنْ لَزُرْناكِ وَلَو بِسُلَّمِ

وَقَول أبي النَّجْم:

وطاَلَما وطاَلَما وطاَلَما

غَلَبْتُ عاداً وغَلَبْتُ الأعْجَما

إِنَّمَا أَرَادَ العَجَم، فأفرده، لمقابلته إِيَّاه بعاد، وَعَاد لفظ مُفْرد، وَإِن كَانَ مَعْنَاهُ الْجمع. وَقد يجوز أَن يُرِيد الأعْجَمِين، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَبُو النَّجْم بِهَذَا الْجمع: أَي غَلَبت النَّاس كلهم. وَإِن كَانَ العَجم لَيْسُوا مِمَّن عَارض أَبَا النَّجْم، لِأَن أَبَا النَّجْم عَرَبِيّ، والعَجم غير عرب، وَلم يَجْعَل الْألف فِي قَوْله: " وطالما " الْأَخِيرَة تأسيسا، لِأَنَّهُ أَرَادَ أصل مَا كَانَت عَلَيْهِ " طَال " و" مَا " جَمِيعًا، إِذا لم تجْعَل كلمة وَاحِدَة، وَهُوَ قد علها كلمة وَاحِدَة. وَكَانَ الْقيَاس أَن يَجْعَلهَا هَاهُنَا تأسيسا، لِأَن " مَا " هَاهُنَا، تصْحَب الْفِعْل كثيرا.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: الأعجمُ: الَّذِي لَا يفصح، وَالْأُنْثَى: عَجْماء. وَكَذَلِكَ الأعْجَميّ. فَأَما العَجَميّ: فَالَّذِي من جنس العَجَم، أفْصح أَو لم يفصح. وَالْجمع: عَجَم. وَنَظِيره عَرَبِيّ وعرب وعركي وعرك، ونبطي ونبط، وخرزي وخرز، وخولي وخول. وَقد أَنْعَمت شرح هَذِه الْمَسْأَلَة، وَأثبت رد أبي عَليّ الْفَارِسِي على أبي إِسْحَاق فِيهَا، عِنْد ذكر عُجْمة اللِّسَان، فِي الْكتاب الْمُخَصّص.

وَكَلَام أعْجَمُ وأعْجَميٌّ: بَين العُجْمة. وَقَوله تَعَالَى: (أأعْجمِيّ وعَرَبيّ؟) : إِنَّمَا أَرَادَ: أقرآن أعْجَميّ، وَنَبِي عَرَبِيّ؟ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وأعْجَمْتُ الْكَلَام: ذهبت بِهِ إِلَى العُجْمة.

وَقَالُوا: حُرُوف المُعْجَم، فأضافوا الْحُرُوف إِلَى المُعْجم. " فَإِن سَأَلَ سَائل فَقَالَ: مَا معنى قَوْلنَا " حُرُوف المُعْجم "؟ هَل المُعْجَم وصف لحروف هَذِه، أَو غير وصف لَهَا؟ فَالْجَوَاب: أَن المُعجَم، من قَوْلنَا حُرُوف المُعْجَم، لَا يجوز أَن يكون صفة لحروف هَذِه، من وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن حروفا هَذِه، لَو كَانَت غير مُضَافَة إِلَى المعجم لكَانَتْ نكرَة والمُعْجَم، كَمَا ترى، معرفَة، ومحال وصف النكرَة بالمعرفة. وَالْآخر: أَن الْحُرُوف مُضَافَة، ومحال إِضَافَة الْمَوْصُوف إِلَى صفته، وَالْعلَّة فِي امْتنَاع ذَلِك: أَن الصّفة هِيَ الْمَوْصُوف، على قَول النَّحْوِيين، فِي الْمَعْنى، وَإِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه غير جَائِزَة، وَإِذا كَانَت الصّفة هِيَ الْمَوْصُوف عِنْدهم فِي الْمَعْنى، لم يجز إِضَافَة الْحُرُوف إِلَى المُعْجَم، لِأَنَّهُ غير مُسْتَقِيم إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه. قَالَ: وَإِنَّمَا امْتنع ذَلِك من قبل أَن الْغَرَض فِي الْإِضَافَة، إِنَّمَا هُوَ التَّخْصِيص، والتعريف، وَالشَّيْء لَا تعرفه نَفسه، لِأَنَّهُ لَو كَانَ بِنَفسِهِ، لما احْتِيجَ إِلَى إِضَافَته، وَإِنَّمَا يُضَاف إِلَى غَيره ليعرفه.

وَذهب مُحَمَّد بن يزِيد إِلَى أَن المُعْجَم مصدر، بِمَنْزِلَة الإعجام، كَمَا تَقول: أدخلته مدخلًا، وأخرجته مخرجا: أَي إدخالا وإخراجا. وَحكى الْأَخْفَش أَن بَعضهم قَرَأَ: (ومَنْ يُهِنِ اللهُ فمَالَهُ مِنْ مُكْرَمٍ) بِفَتْح الرَّاء، أَي من إكرام، فكأنهم قَالُوا: هَذِه حُرُوف الإعجام. فَهَذَا أَسد وأصوب من أَن يذهب إِلَى أَن قَوْلهم " حُرُوف المُعْجَم ": بِمَنْزِلَة قَوْلهم: " صَلَاة الأولى، وَمَسْجِد الْجَامِع، لِأَن معنى ذَلِك: صَلَاة السَّاعَة الأولى، أَو الْفَرِيضَة الأولى، وَمَسْجِد الْيَوْم الْجَامِع، فَالْأولى غير الصَّلَاة فِي الْمَعْنى، وَالْجَامِع غير الْمَسْجِد فِي الْمَعْنى، وَإِنَّمَا هما صفتان حذف موصوفاهما، وأقيما مقامهما، وَلَيْسَ كَذَلِك حُرُوف المعجم، لِأَنَّهُ لَيْسَ مَعْنَاهُ حُرُوف الْكَلَام المُعْجَم، وَلَا حُرُوف اللَّفْظ المُعْجَم، إِنَّمَا الْمَعْنى أَن الْحُرُوف هِيَ المُعْجَمة، فَصَارَ قَوْلنَا حُرُوف المُعْجَم، من بَاب إِضَافَة الْمَفْعُول إِلَى الْمصدر، كَقَوْلِهِم: هَذِه مَطِيَّة ركُوب: أَي من شانها أَن تركب، وَهَذَا سهم نضال: أَي من شَأْنه أَن يناضل بِهِ. وَكَذَلِكَ حُرُوف المُعْجَم: أَي من شَأْنهَا أَن تُعْجَم.

فَإِن قيل: إِن جَمِيع هَذِه الْحُرُوف لَيْسَ مُعْجما، إِنَّمَا المُعجم بَعْضهَا، أَلا ترى أَن الْألف والحاء وَالدَّال وَنَحْوهَا لَيْسَ مُعْجما، فَكيف استجازوا تَسْمِيَة جَمِيع هَذِه الْحُرُوف حُرُوف المُعْجَم؟ قيل لَهُ: إِنَّمَا سميت بذلك، لِأَن الشكل الْوَاحِد إِذا اخْتلفت أصواته، فأعْجَمْتَ بَعْضهَا، وَتركت بَعْضهَا، فقد علم أَن هَذَا الْمَتْرُوك بِغَيْر إعجام، وَهُوَ غير ذَلِك الَّذِي من عَادَته أَن يُعْجَم، فقد ارْتَفع أَيْضا بِمَا فَعَلُوهُ الْإِشْكَال والاستبهام عَنْهُمَا جَمِيعًا. وَلَا فرق بَين أَن يَزُول الاستبهام عَن الْحَرْف بإعجام عَلَيْهِ، أَو مَا يقوم مقَام الإعجام فِي الايضاح وَالْبَيَان، أَلا ترى انك إِذا أعجمت الْجِيم بِوَاحِدَة من أَسْفَل، وَالْخَاء بِوَاحِدَة من فَوق، وَتركت الْحَاء غفلا، فقد علم بإغفالها أَنَّهَا لَيست بِوَاحِدَة من الحرفين الآخرين، اعني الْجِيم وَالْخَاء، وَكَذَلِكَ الدَّال والذال، وَالصَّاد وَالضَّاد، وَسَائِر الْحُرُوف. فَلَمَّا اسْتمرّ الْبَيَان فِي جَمِيعهَا، جَازَ تَسْمِيَتهَا " حُرُوف المُعْجَم ".

والأعْجَم: المُسْتَعْجِم الْأَخْرَس.

والعَجماء: كل بَهِيمَة. وَفِي الحَدِيث: " جُرْحُ العَجْماء جُبار " أَي لَا دِيَة فِيهِ وَلَا قَود. وَصَلَاة النَّهَار عَجْماء: لإخفاء الْقِرَاءَة فِيهَا.

واسْتَعْجم الرجل: سكت. واسْتَعْجمت عَلَيْهِ قِرَاءَته: انْقَطَعت، فَلم يقدر على الْقِرَاءَة، من نُعَاس. وَمِنْه حَدِيث عبد الله: " إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي، فاسْتَعْجمَتْ عَلَيْهِ قِرَاءَته، فلينم ". وَكَذَلِكَ اسْتَعْجمت الدَّار عَن جَوَاب سائلها: قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

صَمَّ صَدَاها وعَفا رَسْمُها ... واسَتْعَجمتْ عَن منطِقِ السَّائلِ عدَّاه بعن، لِأَن اسْتَعْجَمتْ فِي معنى سكتت وأعْجَم الْكتاب، وعَجَّمه: نقطه. قَالَ ابْن جني: أعْجَمْتُ الْكتاب: أزلت استِعجامه. وَهُوَ عِنْده على السَّلب. لِأَن أفْعَلتُ، وَإِن كَانَ أَصْلهَا الْإِثْبَات، فقد تَجِيء للسلب، كَقَوْلِهِم: أشكيت زيدا: أَي زلت لَهُ عَمَّا يشكوه. وَكَقَوْلِه تَعَالَى: (إنّ الساعةَ آتِيَةٌ أكادُ أُخْفِيها) : تَأْوِيله وَالله أعلم عِنْد أهل النّظر: أكاد أُظْهِرها. وتلخيص هَذِه اللَّفْظَة: أكاد أُزيل عَنْهَا خفاءها، أَي سترهَا. وَقَالُوا: عَجَّمت الْكتاب، فَجَاءَت فعَّلْت للسَّلب أَيْضا، كَمَا جَاءَت أفْعَلْت. وَله نَظَائِر، مِنْهَا مَا قدمنَا ذكره، وَمِنْهَا مَا سَيَأْتِي فِي مَوْضِعه. وحروف المعْجَم: مِنْهُ.

وعُجْمة الرمل: كثرته. وَقيل: عُجْمَته وعَجْمَته: مَا تَعَقَّد مِنْهُ.

ورملة عَجْماء: لَا شجر فِيهَا، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والعَجَم: النَّوى. الْوَاحِدَة عَجَمة. وَهُوَ العُجام أَيْضا. قَالَ رؤبة، وَوصف أتنا:

فِي أَربع مثل عُجامِ القَسْبِ

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: العَجَمة: حَبَّة الْعِنَب حِين تنْبت. وَالصَّحِيح هُوَ الأول.

وعَجَمَ الشَّيْء يَعْجُمه عَجْما وعُجُوما: عضَّه. وَقيل: لاكه للْأَكْل أَو الْخِبْرَة. قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وكنتُ كعَظْم العاجماتِ اكْتَنَفَهُ ... بأطْرافِها حَتَّى اسْتَدَقَّ نُحولُهَا

يَقُول: ركبتني المصائب وعَجَمَتني، كَمَا عَجَمت الْإِبِل الْعِظَام.

والعُجامَة: مَا عَجَمْته.

وعَجَم الرجل: رازه، على مثل. وعَجَمْته الْأُمُور: دَرَّبَتْهُ.

وَرجل صلب المَعْجَم والمَعْجَمة: عَزِيز النَّفس، إِذا عَجَمَتْه الْأُمُور وجدته متينا.

وناقة ذَات مَعْجَمة: أَي صَبر على الدَّعك. وَمَا عَجَمَتْك عَيْني مذ كَذَا: أَي مَا أخذتك. وَرَأَيْت فلَانا فَجعلت عَيْني تَعْجُمُه: أَي كَأَنَّهَا تعرفه وَلَا تمْضِي على مَعْرفَته. هَذِه عَن اللَّحيانيّ، وَأنْشد لأبي حَيَّة النميري: كتحبير الكِتاب بكَفِّ يَوْما ... يَهوديّ يقارِبَ أَو يُزِيلُ

على أَن البصِيَر بهَا إِذا مَا ... أعادَ الطَّرْفَ يَعْجُمُ أوْ َيفِيلُ

أَي يعرف أَو يشك.

والعَجْم: صغَار الْإِبِل وفتاياها. وَالْجمع: عُجُوم. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: بَنَات اللَّبُون والحقاق والجذاع: من عُجُوم الْإِبِل، فَإِذا أثنت فَهِيَ من جلتها.

وعَجْمُ الذَّنب وعُجْمُه جَمِيعًا: عَجْبُه. وَزعم اللَّحيانيّ أَن ميمها بدل من الْبَاء فِي عَجْب وعُجْب.

وَبَنُو أعْجَمَ وَبَنُو عَجْمان: بطْنَان.

عجم

1 عَجَمَهُ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. عَجْمٌ (S, Msb, K) and عُجُومٌ, (K,) He bit it: (Msb, K:) and he chewed it: (Msb:) or he chewed it for the purpose of eating or of trial: (K:) or he bit it with the lateral teeth, not with the central incisors: (TA:) or he bit it, namely, a piece of wood, or a stick, or rod, or the like, in order to know whether it were hard or fragile: (S:) or he tried it with his lateral teeth in order that he might know, or prove, its hardness: and he bit it, namely, a gaming-arrow known for winning, between two lateral teeth, in order to make upon it a mark by which he might know it. (TA.) b2: Hence, (TA,) (tropical:) He tried, tested, or proved, him. (K, TA.) And عَجَمْتُ عُودَهُ (assumed tropical:) I tried, tested, or proved his case, and knew his state, or condition. (S, TA.) And عَجَمَتْهُ الأُمُورُ (assumed tropical:) Affairs exercised him so as to render him strong for them, and habituated, or inured, to them. (TA.) And Kabeesah Ibn-Jábir says, الأُمُورَ وَعَاجَمَتْنِى ↓ وَعَاجَمْتُ كَأَنِّى كُنْتُ فِى الأُمَمِ الخَوَالِى

[(assumed tropical:) And I have tried affairs, and they have tried me, as though I were of the generations that have passed away]; meaning, as though I were one of the long-lived, by reason of my many trials. (Ham p. 340.) b3: [Hence also,] one says, الثُّوْرُ يَعْجُمُ قَرْنَهُ (assumed tropical:) The bull smites the tree with his horn to try, or test, it. (S, K.) b4: And عَجَمَ السَّيْفَ, (S, K,) inf. n. عَجْمٌ, (TA,) (assumed tropical:) He shook the sword to try, or test, it. (S, K.) b5: مَا عَجَمَتْكَ عَيْنِى

مُنْذُ كَذَا means (assumed tropical:) My eye has not seen thee since such a time; (S, K, TA;) and is said by a man to one with whom his [last] meeting was long past. (TA.) An Arab of the desert is related to have said, تَعْجُمُكَ عَيْنِى, meaning (assumed tropical:) [My eye seems to know thee; or] it seems to me that I have seen thee. (TA.) And one says, رَأَيْتُ فُلَانًا فَجَعَلَتْ عَيْنِى تَعْجُمُهُ i. e. (assumed tropical:) [I saw such a one,] and my eye seemed to know him, (Lh, S, K, TA,) not knowing him perfectly, as though not certain of him. (TA.) And عَجَمُونِى (assumed tropical:) They knew me. (TA.) b6: And [hence, app.,] one says, نَظَرْتُ فِى

الكِتَابِ فَعَجَمْتُ, meaning (assumed tropical:) [I looked into the book, or writing, and] I did not know surely its letters. (TA.) b7: See also 4.

A2: عَجُمَ, [aor. ـُ inf. n. عُجْمَةٌ, He had an impotence, or an impediment, or a difficulty, in his speech, or utterance; and [a barbarousness, or vitiousness, therein, especially in speaking Arabic; (see عُجْمَةٌ below;) i. e.] a want of clearness, perspicuousness, distinctness, chasteness, or correctness, therein. (Msb.) 2 عَجَّمَ see 4.3 عَاْجَمَ see the verse cited in the first paragraph.4 اعجمهُ He made it (i. e. speech, or language, S, K, or a thing, TA) to want, or be without, or to have a quality the contrary of, clearness, perspicuousness, or distinctness; (S, Msb, K, * TA;) or [to be barbarous, or vitious, i. e.] to want, or be without, chasteness, or correctness. (K, * TA.) Ru-beh says, [in some verses very differently cited in different copies of the S,] of him who attempts poetry without having knowledge thereof, يُرِيدُ أَنْ يُعْرِبَهُ فَيُعْجِمُهْ [He desires to make it clear, &c., and he makes it to want clearness, &c.]. (S.) b2: And He dotted it, or pointed it, (S, K,) namely, a letter, (S,) or a writing; (K;) he removed its عُجْمَة [or want of clearness, &c.,] by means of dots, or [diacritical] points, (Nh, Msb, TA,) and [the signs called]

شَكْل, [but see شكل,] which distinguished it, namely, a letter, from other letters; the ا denoting privation; (Msb;) as ISd holds to be the case; (TA;) and so ↓ عجّمهُ, (S, * K,) inf. n. تَعْجِيمٌ; (S;) and ↓ عَجَمَهُ, (K,) inf. n. عَجْمٌ; (S;) for J's assertion [in the S] that one should not say عَجَمْتُ is a mistake: (K:) this last verb, however, which J thus disallows, is disallowed also by Th, in his Fs, and by most of the expositors thereof; and J confined himself to the correct and chaste. (TA.) b3: And He locked it; namely, a door. (Msb.) b4: نَهَانَا النِّبِىُّ أَنْ نُعْجِمَ النَّوَى طَبْخًا [The Prophet forbade us to make the date-stones to become as though they were chewed and bitten], (K,* TA,) occurring in a trad., means that when dates are cooked for دِبْس, (K, TA,) i. e. for taking their sweetness, (TA,) they should be cooked gently, so that the cooking shall not extend to the stones, (K, TA,) nor produce upon them such an effect as that of their being chewed and bitten, (TA,) and thus spoil the taste of the حَلَاوَة, (K, TA,) so in the copies of the K, but correctly, as in the Nh, the سُلَافَة [here meaning the sweet decocture]; (TA;) or because they [the date-stones] are food for the home-fed animals, and therefore they should not be thoroughly cooked, that their taste, (K, TA,) in the Nh their strength, (TA,) may not go away: (K, TA:) or the meaning is, [that he forbade] the cooking the date-stones immoderately, so that they would crumble, and their strength, with which they would be good for the sheep, or goats, would be spoiled. (TA.) 7 إِنْعَجَمَ see the next paragraph.10 استعجم He was unable to speak: (TA:) he was silent, mute, or speechless; (K, TA;) said of a man. (TA.) And اِسْتَعْجَمَتِ الدَّارُ عَنْ جَوَابِ سَائِلِهَا [The dwelling kept silence from replying to its interrogator]: and Imra-el-Keys says, صَمَّ صَدَاهَا وَعَفَا رَسْمُهَا وَاسْتَعْجَمَتْ عَنْ مَنْطِقِ السَّائِلِ [Its echo has become dumb, and its trace has become effaced, and it has become in the state of keeping silence from answering the speech of the interrogator]: he makes استعجمت trans. by means of عن because it is used in the sense of سَكَتَتْ. (TA.) b2: One says also, استعجم عَلَيْهِ الكَلَامُ, (S,) or عَلَيْنَا, (Msb,) meaning Speech was as though it were closed against him, or us; or he, or we, became impeded in speech, unable to speak, or tongue-tied; syn. اِسْتَبْهَمَ: (S, Msb:) and عليه الكلام ↓ انعجم; [which means the same;] syn. اِنْطَبَقَ and اِنْغَلَقَ. (K * and TA in art. طبق.) And accord. to the K, one says, استعجم القِرَآءَةَ, meaning He was unable to perform [or continue] the recitation, or reading, by reason of the overcoming of drowsiness: but what is said in the Nh and other works is اِسْتَعْحَمَتْ عَلَيْهِ قِرَآءَتُهُ i. e. His recitation, or reading, was cut short, and he was unable to perform [or continue] it, by reason of drowsiness: and it is also expl. as meaning he was, or became, impeded in his recitation, or reading, and unable to perform [or continue] it, as though he became one in whom was عُجْمَة. (TA.) b3: And استعجم الخَبَرُ means The information, or narration, was dubious, confused, vague, or difficult to be understood or expressed; or was not to be understood or expressed; as though it were closed [against the hearer or speaker]; syn. اِسْتَبْهَمَ, and اِسْتَغْلَقَ. (Msb in art. بهم.) عَجْمٌ The young of camels; (S, Msb, K, TA;) such as the بَنَات لَبُون and حِقَاق and جِذَاع: (IAar, S, * Msb, * TA:) thus far: (S, Msb:) when they have entered upon the state of إِثْنَآء, they are of the جِلَّة thereof: (IAar, TA:) applied to the male and to the female: (S, Msb, K:) pl. عُجُومٌ [app. meaning young camels of different ages not exceeding the age of the جَذَع]. (S, K.) A2: And The root, or base, of the tail; (S, Msb, K;) which is the عُصْعُص; (S, Msb;) as also ↓ عُجْمٌ; (K;) like عَجْبٌ [and عُجْبٌ]; (S, Msb;) [each] a dial. var. of عجب; (Msb;) or, accord. to Lh, the م is a substitute for the ب of عجب. (TA.) A3: See also عَجَمٌ.

A4: [Golius and Freytag have assigned to this word a meaning belonging to عَجْمِىٌّ.]

عُجْمٌ: see the next preceding paragraph: A2: and that here following.

عَجَمٌ [Foreigners, as meaning] others than Arabs; such as are not Arabs; [often used as implying disparagement, like barbarians; and often especially meaning Persians;] (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ عُجْمٌ, [of which see an ex. in a verse of Lebeed cited voce رَازِقِىٌّ,] (S, Msb, K,) or this latter may be a pl. of the former: (TA:) ↓ عَجَمِىٌّ (of which أَعْجَامٌ is pl., TA) signifies one thereof; (S, Mgh, Msb, K;) one who is of the race of the عَجَم; (K;) though he may be chaste, or correct, in [the Arabic] speech; (Mgh, K;) the ى denoting unity; but it is also the relative ى, and thus one may apply to an Arab the appellation ↓ عَجَمِىٌّ as meaning called thus in relation to the عَجَم: (Msb:) and one says also ↓ رَجُلٌ أَعْجَمُ [a man not of the Arabs]: and ↓ قَوْمٌ أَعْجَمُ [a people, or party, not of the Arabs]. (K.) A2: Also The stones of dates (S, Mgh, Msb, K) and of the drupes of the lote-tree (Msb) and of grapes (Mgh, Msb) and of raisins and of pomegranates and the like, (Mgh,) or also of other things, (Msb,) or the similar stones of anything, (K,) or also whatever is in the interior of a thing that is eaten such as the raisin and the like; (S;) and ↓ عُجَامٌ signifies the same: (K:) the vulgar say ↓ عَجْم: (Yaakoob, S:) [see also غِيضٌ, in an explanation of which عَجَمٌ is evidently, I think, used as meaning the heart (commonly termed جُمَّار q. v.) of the palm-tree:] the n. un. is عَجَمَةٌ, (S, Mgh, Msb,) which is incorrectly expl. by AHn as meaning a grape-stone when it germinates. (ISd, TA.) A3: Also Camels that bite, or chew, the [trees called] عِضَاه and the tragacanths and [other] thorny trees, and satisfy themselves therewith so as to be in no need of the [plants called] حَمْض. (S.) عَجْمَةٌ sing. of عَجَمَاتٌ, (K, TA,) which signifies Hard rocks (S, K, TA) protruding (lit. growing forth) in a valley. (TA.) b2: See also عَجَمَةٌ.

عُجْمَةٌ (S, Mgh, Msb, K, TA) An impotence, or an impediment, or a difficulty, (Msb, TA, *) in speech, or utterance; (S, Msb, K, TA;) and [a barbarousness, or vitiousness, therein; i. e.] a want of clearness, perspicuousness, distinctness, chasteness, or correctness, therein, (Mgh, Msb,) meaning, in speaking Arabic. (Mgh, Msb. *) [See also 1, last sentence, where it is mentioned as an inf. n.]

A2: Also, (S, K,) and ↓ عِجْمَةٌ, (K,) Such as is accumulated, or congested, of sand: or abundance thereof: (K, TA:) or sand rising above what is around it: (TA:) or the last portion of sand. (S in explanation of the former.) عِجْمَةٌ: see the next preceding paragraph.

عَجَمَةٌ, (S, TA,) thus in the L, and thus correctly, (TA,) i. e. بِالتَّحْرِيكِ, (S, TA,) but in the K ↓ عَجْمَةٌ, (TA,) [app. from the same word as signifying “ a date-stone,” n. un. of عَجَمٌ,] A palmtree growing from a date-stone. (S, K, TA.) عَجْمِىٌّ, with the ج quiescent, Intelligent and discriminating; (K, TA;) applied to a man. (TA.) عَجَمِىٌّ; pl. أَعْجَامٌ: see عَجَمٌ, first sentence. [The sing. is applied to anything as meaning Of, or belonging to, the عَجَم.]

عَجَمِيَّةٌ [A speech, or language, foreign to the Arabs]. (TA in art. رطن.) عُجَامٌ: see عَجَمٌ, latter half.

عَجُومٌ: see عَجَمْجَمَةٌ.

عُجَامَةٌ A thing that one has bitten, or chewed [like مُضَاغَةٌ]. (TA. [The explanation there given is ما عجمه: correctly مَا عَجَمْتَ.]) عَجُومَةٌ: see عَجَمْجَمَةٌ.

عَجَّامٌ The large خُفَّاش [or bat]; and the وَطْوَاط [which accord. to some signifies the same as خُفَّاش; but accord. to others, the large خُفَّاش; or the swallow; or a species of the swallows of the mountains]. (K.) عَاجِمَةٌ: and عَاجِمَاتٌ: see what next follows.

عَوَاجِمُ [a pl. of which the sing. ↓ عَاجِمَةٌ (a subst. formed from the act. part. n. عَاجِمٌ) I do not find mentioned] The teeth. (S, K.) b2: and Camels; because they bite, or chew, bones; and so ↓ عَاجِمَاتٌ. (TA.) عَجَمْجَمَةٌ applied to a she-camel, (AA, S, K,) Strong; like عَثَمْثَمَةٌ: (AA, S:) or strong to journey; as also ↓ عَجُومَةٌ (K, TA) and ↓ عَجُومٌ: (TA:) pl. of the first عَجَمْجَمَاتٌ. (AA, S.) أَعْجَمُ One having an impotence, or an impediment, or a difficulty, in speech, or utterance, (S, Msb,) though he may be clear, perspicuous, distinct, chaste, or correct, in speaking a foreign language; (S;) and [barbarous, or vitious therein; i. e.] not clear, perspicuous, distinct, chaste, or correct, therein; (S, Mgh, Msb, K;) meaning, in speaking Arabic, (S, Mgh, Msb, * K, *) though he may be an Arab; (S, Mgh, Msb;) and ↓ أَعْجَمِىٌّ signifies the same, (Mgh, Msb, K,) and therefore, if applied to an Arab, it does not imply reproach; (Msb; [but it is said in the Mgh that this demands consideration;]) or this latter epithet is applied to a tongue, or speech, and to a book, or writing, but not to a man unless it be syn. with the former epithet: (S:) the fem. of the former is عَجْمَآءُ: (S, Mgh, Msb:) and the dual masc. أَعْجَمَانِ (S) and fem.

عَجْمَاوَانِ; (Har p. 226;) and the pl. masc.

أَعْجَمُونَ (S, Msb, TA) and أَعَاجِمُ (S, TA) and عُجْمَانٌ: (TA:) and the pl. of ↓ أَعْجَمِىٌّ is أَعْجَمِيُّونَ. (Msb.) See also عَجَمٌ, first sentence, in two places. b2: Also Dumb; speechless; destitute of the faculty of speech; (K, TA:) unable to speak; and so ↓ مُسْتَعْجِمٌ: (S, TA:) fem. of the former as above. (TA.) b3: Hence, (S,) by predominance of its application, (Mgh,) عَجْمَآءُ signifies A beast, or brute; syn. بَهِيمَةٌ; (S, Mgh, K;) and so ↓ مُسْتَعْجِمٌ [or the fem. of this]: (TA:) pl. of the former in this sense, as a subst., عَجْمَاوَاتٌ: (Har p. 13:) [and] عَجْمَآءُ is applied [also] as an epithet to a beast, or brute, (بهيمة,) for the like reason. (Msb.) It is said in a trad., جُرْحُ العَجْمَآءِ جُبَارٌ [expl. in art. جبر]. (S, Mgh.) b4: [Hence also] فَحْلٌ أَعْجَمُ signifies A stallion [camel] that brays in a شِقْشِقَة [or faucial bag] to which there is no perforation, so that the sound does not issue from it: and they approve of the sending such among the شَوْل [or she-camels that have passed seven or eight months since the period of their bringing forth] because he usually begets females. (TA.) b5: (tropical:) The prayer of the daytime is termed عَجْمَآءُ because the reciting [of the Kur-án] therein is inaudible; (S, Mgh, Msb, K, TA;) i. e. the prayer of noon and of afternoon; (TA;) and these two together are termed العَجْمَاوَانِ. (Har p. 226.) b6: مَوْجٌ أَعْجَمُ means (tropical:) Waves that do not sprinkle their water, and of which no sound is heard. (S, K.) b7: And عَجْمَآءُ [or رَمْلَةٌ عَجْمَآءُ?] (assumed tropical:) A tract of sand in which are no trees. (IAar, K.) أَعْجَمِىٌّ: see the next preceding paragraph, first sentence, in two places. [It is often improperly used for عَجَمِىٌّ.]

أَعْجَمِيَّةٌ [A barbarous, or vitious, speech or language]. (TA in art. رطن.) صُلْبُ المَعْجَمِ [lit. Hard in respect of the place of biting, or of chewing. And hence,] applied to a man, (S, K, TA,) as also ↓ صُلْبُ المَعْجَمَةِ, (TA,) (tropical:) Mighty, strong, resisting, or indomitable, in respect of spirit; (S, K, TA;) such as, when tried by affairs, or events, is found to be mighty, strong, or resisting, and hard, or hardy. (TA.) And ↓ نَاقَةَ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ (tropical:) A she-camel having strength, or power, and fatness, and endurance of journeying: (S, K, TA:) or having patience, and soundness, and strength for treading the way with vehemence: [for الدعك the last word of this explanation in my original, (evidently, I think, a mistranscription,) I read الدَّعْق:] Sh disapproves of the saying having fatness: accord. to IB, the phrase signifies a she-camel such as, when tried, is found to have strength for traversing the desert, or waterless desert; and he says that it does not mean in which is fatness. (TA.) مُعْجَمٌ [pass. part. n. of 4: and also an inf. n. of that verb]. حُرُوفُ المُعْجَمِ, an appellation of The letters of the alphabet (الحُرُوف المُقَطَّعَة) [of the language of the Arabs], most of which are distinguished by being dotted from the letters of other peoples, means حُرُوفُ الخَطِّ المُعْجَمِ [the letters of the dotted character]: (S:) or by المُعْجَمِ is meant الإِعْجَامِ, it being an inf. n., like المُدْخَل (S, K) and المُخْرَج, (S,) so that the meaning of حُرُوفُ المُعْجَمِ is [the letters] of which a property is the being dotted: (S, K:) of which explanations, the latter is held by Mbr and IB and others to be the more correct. (L, TA.) b2: Also, applied to a door, Locked. (S, K.) مَعْجَمَة: see مَعْجَم, in two places.

مُعَجَّمٌ [applied to a plant, or herbage, Much bitten; or] eaten [or depastured] until but little thereof has remained. (IAar, TA.) مُسْتَعْجَمٌ: see أَعْجَمُ, in two places.
عجم

(العَجْمُ، بالضَّمِّ، وبالتَّحْرِيكِ: خِلافُ) العَرَبِ: و (العَرَب) يَعْتَقِبُ هذَانِ المِثَالان كَثِيرًا، يُقَال: (رَجُلٌ) أعجَمُ، و (قَوْمٌ أعْجَمُ) قَالَ:
(سَلُّومُ لَوْ أصْبَحْتِ وَسْطَ الأعْجَمِ ... )

(فِي الرُّومِ أَو فارِسَ أَو فِي الدَّيْلَمِ ... )

(إِذا لَزُرْنَاكِ وَلَو بِسُلَّمِ ... ) وقَولُ أبِي النَّجْمِ:
(وطَالَما وطَالما وطَالَمَا ... )

(غَلبتُ عادًا وغَلَبْتُ الأعْجَمَا ... )

إنّما أرادَ العَجَمُ، فأفْرَدَه لِمُقَابَلَتِه إيَّاه بعادٍ، وعادٌ لَفْظٌ مُفْرَدٌ وَإِن كَانَ مَعْناه الجَمْعَ، وقَدْ يُرِيدُ الأعْجَمِينَ، وإنَّما أرادَ أبُو النَّجْمِ بهَذَا الجَمْعَ، أَي: غَلبتُ النَّاسَ كُلَّهُمْ، وإنْ كَانَ الأعجَمُ لَيسُوا مِمَّنْ عارضَ أبُو النَّجْمِ؛ لأنَّ أبَا النَّجْمِ عربِيُّ والعَجَمُ غَيْرُ عَرَبٍ، وَقد يَكُونُ العُجْمُ، بالضَّمِّ جَمْعَ: العَجَمِ، تَقول: هؤُلاءِ العُجْم والعَرَبُ، قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(وَلَا يَرَى مِثْلَها عُجْمٌ وَلَا عَرَبٌ)
وذَكَر ابنُ جِنِّي فِي مُقَدِّمَة كِتابِ سِرِّ الصِّناعةِ أنّ مَادَّة ((ع ج م)) وقَعَتْ فِي لُغَةِ العَرَبِ للإبْهِامِ والإخْفَاءِ، وضِدِّ البَيَانِ.
(والأعْجَمُ: مَنْ لَا يُفْصِحُ) وَلَا يُبِينُ كَلامَه وَإِن كانَ مِنَ العَرَبِ. وامرأةٌ عَجْمَاءُ.
وَمِنْه: زِيادٌ الأعْجِمُ.
والأعْجَمُ أَيْضا: مَنْ فِي لِسَانِهِ عُجْمَةٌ وَإِن أفْصَحَ بالعَرَبِيَّةِ.
ورَجُلانِ أعْجَمَانِ، وقَومٌ أعْجَمُونَ وأعاجِمُ. وَفِي التَّنْزِيل: {وَلَو نزلناه على بعض الأعجمين} كَمَا فِي الصِّحَاح، قَالَ الشَّاعِر:
(مَنْهَلٌ لِلْعِبادِ لَا بُدَّ مِنْهُ ... مُنْتَهَى كُلِّ أعْجَمٍ وفَصِيحِ)

(كالأعْجَمِيِّ) قَالَ ثَعْلَبٌ: أفْصَحَ الأعجَمِيُّ قَالَ أَبُو سَهْلٍ: أَي تَكَلَّمَ بالعَرَبِيَّةِ بعدَ أَن كَانَ أعجَمِيًّا.
وأمّا قَولُ الجَوْهَرِيِّ: وَلَا تَقُل رَجُلٌ أعْجَمِيٌّ، فتَنْسُبه إِلَى نَفْسِه، إلاَّ أَن يَكُونَ أعجمُ وأعْجَمِيُّ بِمَعْنًى، مِثْل دَوَّار ودَوَّارِيٍّ، وجَمَلٍ قَعْسَرٍ وقَعْسَرِيٍّ، هَذَا إِذا وَرَدَ وُرُودًا لَا يُمْكِنُ رَدُّه. فإنَّما أرادَ بِهِ الأعْجَمَ: الَّذِي فِي لِسانِه حُبْسَةٌ وَإِن كَانَ عَرَبِيًّا. (و) الأعْجَمُ: (الأخْرَسُ) وَهِي عَجْمَاءُ.
(و) الأعْجَمُ: لَقَب (زِياد) بنِ سُلَيْم - ويُقالُ: ابْن سُلَيْمانَ، ويُقالُ: ابْن سَلْمى - العَبْدِيّ اليَمَانِيّ، أَبُو أمامَةَ (الشَّاعِر) المُجِيد، لُقِّب بِهِ لِعُجْمةٍ كانَت فِي لِسانِه، ذَكَره محمدُ بنُ سَلاَّمٍ الجُمَحِيُّ فِي الطَّبَقَةِ السَّابِعَةِ من شُعَراءِ الإسْلامِ، وذَكَره ابنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَله حَديثٌ واحِدٌ رَوَاهُ أَبُو دَاود والتِّرمِذِيُّ وابنُ ماجَةَ.
(والمَوجُ) الأعجَمُ، الَّذِي (لَا يَتَنَفَّسُ، فَلاَ) - وَفِي الصِّحَاح أَيْ: لَا - (يَنْضَحُ مَاء وَلَا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ) ، نَقلَه الجَوْهَرِيّ.
(والعَجَمِيُّ) ، مُحَرَّكَة: (مَنْ جِنْسُه العَجَمُ وَإِن أَفْصَحَ. ج: عَجَمٌ) ، مُحَرَّكَةً أَيْضا، وكَذَلِك العَرَبِيُّ وجَمْعُه: العَرَبُ، ويَجُوزُ من هَذَا جَمْعُهُم اليَهُودِيَّ والمَجُوسِيَّ: اليَهُودَ والمَجوسَ. وَقَالَ بَعضُهم: هُوَ العَجَمِيُّ أفْصَحَ وَلم يُفْصِح، كَعَرَبِيٍّ وَعَرَبٍ، وعَرَكِيٍّ وعَرَكٍ، ونَبَطِيٍّ ونَبَطٍ.
(و) العَجْمِيُّ من الرِّجالِ، (بسُكُونِ الجِيمِ) : هُوَ (العاقِلُ المُمَيِّزُ) .
(وأَعْجَمَ فُلانٌ الكَلامَ) ، أَي: (ذَهَبَ بِهِ إِلَى العُجْمَةِ) ، بالضَّمِّ. وكُلُّ مَنْ لم يُفْصِح بشَيْءٍ فقد أَعْجَمَه.
(و) أَعجَم (الكِتَابَ) : خِلاف أَعْرَبَه، كَمَا فِي الصِّحاح أَي: (نَقَطَهُ) ، وَفِي النِّهايَةِ: أَزَالَ عُجْمَتَه بالنَّقْطِ، وأَنْشَدَ الجَوهَرِيُّ لِرُؤْبَةَ، ويُقالُ لِلحُطَيْئَةِ:
(والشِّعْرُ لَا يَسْطِيعُهُ مَنْ يَظْلِمُهْ ... )

(يُرِيدُ أَن يُعْرِبُه فَيُعْجِمُهْ ... )
وَأَوَّلُه:
(الشِّعْرُ صَعْبٌ وطَوِيلٌ سُلَّمُهْ ... )

(إذَا ارْتَقَى فِيهِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهْ ... )

(زلَّت بِهِ إِلَى الحَضِيضِ قَدَمُهْ)

أَي: يَأْتي بِهِ أَعْجَمِيًّا، يَعْنِي يَلْحَنُ فِيهِ، هَذَا قَولُ الجَوْهَرِيِّ، وقِيل: يُرِيدُ أَنْ يُبَيِّنَه فَيَجْعَلُه مُشْكِلاً لَا بَيانَ لَهُ، ثمَّ نَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَن الفَرِّاءِ، قالَ: رَفَعه على المُخَالَفَة، لأنّه يُرِيدُ أَن يُعْرِبَه وَلَا يُرِيدُ أَن يُعْجِمَه، وَقَالَ الأَخْفَشُ: لِوُقُوعِه مَوْقِعَ المَرْفُوِعِ، لأنَّه أَرادَ أَنْ يَقُولَ: يُرِيدُ أَن يُعْرِبَه فَيَقَعُ مَوْقِعَ الإِعْجَامِ فَلَمَّا وَضَعَ قَوْلَه: فَيُعْجِمُه مَوْضِعَ قَوْلِهِ فَيَقَعُ رَفَعَهُ.
(كَعَجَمة) عَجْمًا، (وعَجَّمَه) تَعْجيمًا.
(وقَوْلِ الجَوْهَرِيِّ) : (لَا تَقُلْ عَجَمْتُ، وَهَمٌ) قُلتُ: نَصُّ الجَوْهَرِيِّ: العَجْمُ النَّقْطُ بالسَّوادِ، مِثْل التّاء عَلَيْهَا نُقْطَتَان، يُقالُ، أَعْجَمْتُ الحرفَ، والتَّعْجِيمُ مِثلُه، وَلَا تَقُل عَجَمْتُ. هذَا نَصُّه، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ثَعْلَبٌ فِي فَصِيحِه، ومَشَى عَلَيْهِ أَكثرُ شُرَّاحِه. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: ((سَمِعْتُ أَبَا الهَيْثَمَ يَقولُ: مُعْجَمُ الخَطِّ هُوَ الذِي أَعْجَمَه كَاتِبُه بالنَّقْطِ، تَقُول: أَعْجَمْتُ الكِتابَ أُعْجِمُه إعْجامًا، وَلَا يُقالُ، عَجَمْتُه، إنّما يُقالُ: عَجَمْتُ العُودَ: إِذا عَضِضْتَه، لِتَعْرف صَلاَبَتَه مِنْ رَخاوَتِه)) وأَجازَه آخَرون، وَإِلَيْهِ مالَ ابنُ سيدَه والمُصَنِّفُ، وإذَا كَانَ الجَوْهَرِيُّ الْتَزَم على نَفْسِه بالصَّحِيحِ الفَصِيحِ، وَهَذَا لَمْ يَثْبُث عِنْدَه على شَرْطه فَلَا يَكُونُ مَا قَالَه وَهَمًا، كَمَا هُوَ ظاهِرٌ. وَقَالَ ابنُ جِنِّي: أَعْجَمْتُ الكِتَابَ: أَزَلْتُ استِعْجَامَه. قَالَ ابنُ سيدَه: وَهُوَ عِنْدِي على السَّلْبِ، لأنَّ أَفْعَلْتُ وَإِن كَانَ أَصْلُها الإِثْبَاتَ، فَقَد تَجِىءُ للسَّلْبِ، كقَوْلِهم: أَشْكَيْتُ زَيْدًا، أَي: زُلْتُ لَهُ عَمَّا يَشْكُوهُ، وقَالُوا: عَجَّمْتُ الكِتَابَ، فَجَاءَت فَعَلْتُ للسَّلْب أَيضًا. كَمَا جاءَت أَفْعَلْت، ولَهُ نَظائِر ذُكِرَت فِي مَحَلِّها.
(واسْتَعْجَمَ) الرَّجلُ: (سَكَتَ) . وكُلُّ مَنْ لَمْ يَقْدِر عَلى الكَلاَم فَهُو: أَعجَمُ، ومُسْتَعْجِمٌ.
(و) اسْتَعْجَم (القِرَاءَةَ) : إِذا (لَمْ يَقْدِر عَلَيها لِغَلَبَةِ النُّعَاسِ) . وَالَّذِي فِي النِّهاية وغَيْرِها: اسْتَعْجَمَتْ عَلَيه قِرَاءَتُه: انْقَطَعَتْ فَلم يَقْدِرْ على القِراءَةِ من نُعاسٍ، وَمِنْه: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّه: ((إذَا كَانَ أحدُكُمْ يُصَلِّي فاسْتَعْجَمَت عَلَيْهِ قِراءَتُه فَلْيُتِمَّ)) أَي: أُرْتِجَ عَلَيْهِ فَلم يَقْدِر أَن يَقْرَأَ، كَأَنَّه صَارَ بِهِ عُجْمَةٌ.
(والعَجْمُ) ، بِالفَتْحِ وسُكُونِ الجِيمِ: (أَصْلُ الذَّنَبِ) ، وقالَ الجَوْهَرِيُّ: مِثْل: العَجْب، وَهُوَ العُصْعُصُ، (ويُضَمُّ) ، وَزَعَم اللِّحيانيُّ أَنَّ مِيمَهُمَا بَدَلٌ مِنْ بَاءِ عَجْبٍ وعُجْبٍ.
(و) العَجْمُ: (صِغَارُ الإِبِلِ) وفَتَايَاهَا قَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: بناتُ اللَّبونِ والحِقَاقُ والجِذَاعُ من عُجُوم الإِبل، فَإِذا أَثْنَتْ فَهِي مِنْ جِلَّتِهَا (للذَّكَرِ والأُنْثَى. ج: عُجومٌ) ، بالضَّمِّ.
(و) العَجَمُ، (بالتَّحْرِيكِ) - وعلَيه اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ، وأَوْرَدَه المُبَرِّدُ فِي الكَامِلِ - (وكَغُرابٍ) أَيْضا: (نَوَى كُلِّ شَيْءٍ) من تَمْرٍ ونَبِقٍ وغَيْرِهِمَا، الوَاحِدَةُ: عَجَمَةٌ، مِثْل: قَصَبٍ وقَصَبَةٍ. قَالَ يَعْقوبُ: والعَامَّةُ تَقول: عَجْمٌ، بالتَّسْكِينِ، قَالَ رُؤْبَةُ ووَصَفَ أُتُنًا:
(فِي أَرْبَعٍ مِثْلِ عَجامِ القَسْبِ ... )
وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: العَجَمَةُ: حَبَّةُ العِنَبِ حَتَّى تَنْبُتَ، قَالَ ابنُ سيدَه: والصَّحِيحُ الأَوَّل، وكُلُّ مَا كَانَ فِي جَوْفِ مَأْكُولٍ كالزَّبِيبِ وَمَا أَشْبَهَهُ: عَجَمٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ مَتْلَفًا:
(مُسْتَوْقِدٌ فِي حَصَاهُ الشَّمْسُ تصْهَرُهُ ... كَأَنَّه عَجَمٌ بالبِيدِ مَرْضُوحُ)

كَمَا فِي الصِّحَاحِ: قَالَ الرَّاغِبُ. ((سُمِّيَ بِهِ إِمَّا لاسْتِتَاره فِي ثِنْي مَا فِيه، وإمَّا بِمَا أُخْفِيَ مِنْ أَجْزَائِه بِضَغْطِ المَضْغِ، أَو لأنّه أُدْخِلَ فِي الفَمِ فِي حالِ العَضِّ عَلَيْهِ فأُخْفِيَ)) .
(وعَجَمَه) يَعْجِمُه (عَجْمًا وعَجومًا: عَضَّه) شَدِيدًا بالأضْراس دُونَ الثَّنَايَا، قَالَ النِّابِغَةُ:
(وظَلَّ يَعْجُم أَعلى الرَّوْقِ مُنْقَبِضًا ... )
أَي: يَعَضُّ أَعلَى قَرْنِه وَهُوَ يُقَاتِلُه، ويُقالُ، عَضَّه ليَعْلَمَ صَلابَتَه من خَوَرِهِ. (أَو) عَجَمَه، إِذا (لاَكَهُ للأَكْلِ، أَوْ للْخِبْرَةِ) ، وكَانُوا يَعْجُمُونَ القِدْحَ بينَ الضِّرْسَيْنِ، إِذا كانَ مَعْروفًا بالفَوْزِ، ليُؤَثِّرُوا فِيهِ أَثَرًا يَعْرِفُونَه بِهِ.
(و) عَجَم (فُلانًا: رازَهُ) ، على المَثل، وخَطَب الحَجَّاجُ يَوْمًا فَقَالَ: ((إنَّ أَميرَ المُؤْمِنين نَكَبَ كِنَانَتَه فَعَجَم عِيدَانَها عُودًا عُودًا، فَوَجَدَنِي أَمَرَّهَا عُودًا)) ، يُريدُ: أَنَّه قَدْ رازَها بأَضْراسِه لِيَخْبُرَ صَلابَتَها.
وَفِي الصِّحاح: عَجَمْتُ عُودَهُ، أَي: بَلَوْتُ أَمْرَه، وخَبرتُ حَالَه، وأَنشَدَ لِلأَخْطَلِ:
(أَبَى عودُكَ المَعْجومُ إلاّ صَلاَبَةً ... وَكَفَّاكَ إِلاّ نائِلاً حِين تُسْأَلُ)

(و) عَجَم (السَّيْفَ) عَجْمًا: (هَزَّهُ تَجْرِبةً) نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(والعُجْمَةُ، بالضَّمِّ، والكَسْرِ: مَا تَعَقَّدَ من الرَّمْلِ، أَو كَثْرَةُ الرَّمْلِ) ، ولَوْ قالَ: أَو كَثْرَتُهُ كَانَ أَخْصَرَ. وقيلَ: هُوَ الرَّملُ المُشْرِفُ على مَا حَوْلَه، وبِهِ فُسِّرَ الحَدِيثُ: ((حَتَّى صَعَدْنا إحْدَى عَجْمَتَيْ بَدْرْ)) وَقيل: عُجْمَةُ الرَّمْلِ: آخِرُه، وعَلى هَذَا اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ.
(وبابٌ مُعْجَمٌ، كمُكْرَمٍ: مُقْفَلٌ) نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
(والعَجْمَاءُ: البَهِيمَةُ) . وَفِي الحدِيثِ: ((جُرحُ العَجْماءِ جُبَارٌ)) وإنَّما سُمِّيَتْ عَجْمَاءَ لأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّمُ، كمَا فِي الصِّحاح. وَقَالَ غَيْرُه: لأَنَّها لَا توضِحُ عمَّا فِي نَفْسِهَا. وَقَالَ الرَّاغِبُ: منْ حَيْثُ إِنَّها لَا تُبِينُ عمَّا فِي نَفْسِها فِي العِبَارَة إِبَانَةَ النَّاطِقِ.
(و) العَجْماءُ: (الرَّمْلَةُ) الَّتِي (لَا شَجَرَ بهَا) عَن ابنِ الأَعْرابِيِّ.
(و) العَجْماءُ: (وادٍ باليَمَامَةِ) .
(و) العَجَّامُ، (كَشَدَّادٍ: الخُفَّاشُ الضَخْمُ. والوَطْوَاطُ) . قَالَ شَيْخُنا: تَقدَّم للمُصَنِّفِ تَفْسِيرُ الخُفَّاش بالوَطْوَاطِ، وبالعَكْسِ، وهُنَا عَطَفَه كأنَّه مُغَايِرٌ، وَالَّذِي عَلَيهِ أَكْثَرُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الكَبِيرَ وَطْوَاطٌ والصَّغَير خُفَّاشٌ.
(والعَوَاجِمُ: الأَسْنانُ) نَقَله الجَوْهَرِيّ.
(و) من المَجازِ: (رَجُلٌ صُلْبُ المَعْجَمِ - كَمَقْعَدٍ -) والمَعْجَمَةِ - كَمَرْحَلَةٍ - (أَيْ: عَزِيزُ النَّفْسِ) إِذَا جَرَّسَتْه الأُمورُ وَجَدَتْه عَزِيزًا صُلْبًا. قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ من قَوْلِك: عُودٌ صُلْبُ المَعْجَمِ.
(و) من المَجازِ: (ناقَةٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ) أَي: ذاتُ (قُوَّةٍ وسِمَنٍ وبَقِيَّةٍ على السَّيْر) ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وَقيل: ذاتُ صَبْرٍ وصَلابَةٍ وشِدَّةٍ على الدَّعْكِ، وأنْكَرَ شَمِر قَولَهم: ذاتُ سِمَنٍ، قَالَ المَرَّار:
(جِمالٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ ونُوقٌ ... عَواقِدُ أَمْسَكَت لَقَحًا وحُولُ)

وقالَ ابنُ بَرِّيّ: ناقَةٌ ذَاتُ مَعْجَمَةٍ وهيَ الَّتِي اخْتُبِرَتْ فوُجِدَتْ قَوِيَّةً على قَطْعِ الفَلاةِ، قالَ: وَلَا يُرادُ بهَا السِّمَنُ كَمَا قالَ الجَوْهَرِيُّ، قَالَ: وشاهِدُه قَولُ المُتَلَمِّس:
(جَاوَزْتُهُ بأَمونٍ ذَاتِ مَعْجَمَةٍ ... تَهْوِي بِكَلْكَلِهَا والرَّأْسُ مَعْكُومُ)

(وحُروفُ المُعْجُم) : هِيَ الحُروفُ المُقَطَّعَةُ الَّتِي يَخْتَصُّ أَكثرُها بالنَّقْطِ من بَيْنِ سَائِر حُروفِ الأُمَم، ومَعْنَاه حُروفُ الخَطِّ المُعْجَمِ، كَمَا تَقُول: مَسْجِدُ الجامِع، وصَلاَةُ الأُولى (أَي) : مَسْجِدُ اليومِ الجَامِع، وصَلاَةُ السَّاعةِ الأُولَى، وناسٌ يَجْعَلُونَ المُعْجَمَ من (الإِعْجَامِ: مَصْدَرًا، كالمُدْخَلِ) والمُخْرَجِ، (أَي: مِنْ شَأْنِه أَن يُعْجَمَ) ، هَذَا نَصُّ الجَوْهَرِي، وهَذَا القَوْل ذهَبَ إِلَيْهِ محمدُ بنُ يَزيدَ المُبَرِّدُ، وصَوَّبَه، كَمَا نَبَّه عَلَيْهِ ابنُ بَرِّيّ وغَيْرُه. وقَالُوا: ((هُوَ أَسَدُّ وأَصْوَبُ من أَنْ يُذْهَبَ إِلى قَوْلِهم: إنَّه بِمَنْزِلَة صَلاةِ الأُولَى ومَسْجِدِ الجَامِع، فالأُولَى غَيْرُ الصَّلاةِ فِي المَعْنَى، والجَامِع غيرُ المَسْجِدِ فِي المَعْنَى، وإنّما هُمَا صِفَتَانِ حُذِفَ مَوْصُوفَاهُمَا، أَو أُقِيما مُقامَهمَا، ولَيْسَ كَذلِكَ حُروفُ المُعْجَمِ، لأنّه لَيْسَ مَعْناه حُروفَ الكَلامِ المُعْجَمِ، وَلَا حُروفَ اللَّفْظِ المُعْجَمِ، إنّما المَعْنَى أَنَّ الحُروفَ هِيَ المُعْجَمَةُ، فصَارَ من بابِ إِضَافَةِ المَفْعولِ إِلى المَصْدَرِ كَقَوْلهم: هَذِه مَطِيَّةُ رُكُوبٍ، أَي: مِنْ شَأْنها أَن تُرْكَبَ، وهَذَا سَهْمُ نِضَالٍ، أَي: مِنْ شَأْنِه أَن يُنَاضَلَ بِهِ، وكَذَلِك حُروفُ المُعْجَمِ أَيْ: مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تُعْجَمَ فإِنْ قِيلَ: إِنَّ جَمِيعَ هذِه الحُروف لَيْس مُعْجَماً، إِنَّمَا المُعْجَمُ بَعْضُهَا، فَكيفَ استَجَازُوا تَسْمِيَةَ جَميعِها مُعْجَمًا؟ قيل: إنَّما سُمِّيَتْ بِذَلِك لأَنَّ الشَّكْلَ الواحِدَ إِذا اخْتَلَفَتْ أَصْوَاتُه، فَأُعْجِمَتْ بَعْضُها وتُرِكَتْ بَعضُها، فقد عُلِمَ أنَّ هذَا المَتْرُوكَ بغَيْر إعْجَامٍ هُوَ غَيْر ذَلِك الَّذِي من عادَته أَنْ يُعْجَمَ، فَقَدْ ارتَفَعَ أَيْضا بمَا فَعَلُوا الإِشْكَالُ والاسْتِبْهامُ عَنْهُما جَميعًا، وَلَا فَرْقَ بَين أنْ يَزُولَ الاسْتِبْهامُ عَن الحَرْفِ بإعْجَامٍ عَلَيْهِ، أَو مَا يَقُومَ مَقامَ الإعْجام فِي الإيضَاح والبَيانِ)) ، وسُئِل أَبو العبَّاسِ عَنْهَا فَقَالَ: أَمَّا أَبُو عَمْرٍ والشَّيْبانِيُّ فَيَقُولُ: أَعْجَمْتُ: أَبْهَمْتُ، وأَمَّا الفَرَّاءُ فيقولُ: هُوَ مِنْ أَعْجَمْتُ الحُروفَ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبا الهَيْثَمِ يَقولُ: مُعْجَمُ الخَطِّ: هُوَ الذِي أَعْجَمَهُ كَاتِبُه بالنَّقْطِ. وقالَ اللَّيْثُ: سُمِّيَتْ [مُعْجَمًا] لأنَّها أَعْجَمِيَّةٌ، وَإِذا قُلْتَ: كِتَابٌ مُعَجَّمٌ فإنَّ تَعْجِيمَهُ تَنْقِيطُهُ، لكَي تَسْتَبِينَ عُجْمَتُه وتَتَّضِحَ. قَالَ الأَزْهَرِي: والّذي قالَه أبَو العَبَّاسِ وأَبُو الهَيْثَمِ أبْيَنُ وأَوْضحُ.
(وصَلاةُ النَّهار عَجْماءُ، لأَنَّه لَا يُجْهَرُ فِيهَا) بِالقِراءَةِ، وَهُوَ مجازٌ، وهُمَا صَلاتَا الظُّهْرِ والعَصْرِ.
(والعَجْمَةُ) ، بالفَتْحِ، وضَبَطَه فِي اللِّسان بالتَّحْرِيكِ: (النَّخْلَةُ) الَّتِي (تَنْبُتُ من النَّوَاةِ) ، والصَّوَابُ فِيهِ: التَّحْريكُ.
(و) العَجْمَةُ: (الصَّخْرَةُ الصُّلْبَةُ) تَنْبُتُ فِي الوادِي (ج: عَجَمَاتٌ) ، مُحَرَّكَةً، قَالَ أبُو دُوَادٍ يَصِفُ رِيقَ حارِيَةٍ بِالعُذُوبَةِ:
(عَذْبٌ كَمَاءِ المُزْنِ أَنْ ... زَلَهُ مِنَ العَجَمَاتِ بارِدْ) (والعَجُومَةُ: النَّاقَةُ القَوِيَّة على السَّفَرِ) ، وكّذلك العَجُومُ، (كالعَجَمْجَمَةِ) وَهِي النَّاقَةُ الشَّدِيدَةُ، مِثْلُ العَثَمْثَمَةِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أبِي عَمْرٍ و، وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍ و:
(باتَ يُوَارِي وَرِشَاتٍ كَالقَطَا ... )

(عَجَمْجَمَاتٍ خُشُفًا تَحْتَ السُّرَى ... )

(وبَنُو الأَعْجَم: بَطْنَانِ مِن العَرَبِ) أحَدُهما: الأَعْجَمُ بنُ سَعْدِ بنِ الشَّرِسِ بنِ السَّكُونِ، مِنْهُم أُسَيْدُ بنُ عَمْرِو بنِ بَشَّارِ ابنِ مَرْثَدِ بنِ الأَعْجَمِ الأَعْجَمِيُّ، يَروِي عَن ابنِ مَسْعُودٍ، وَمن مَوَالِيهِمْ: زَرارةُ بنُ أَوفَى بنِ عَبْدِ العَزِيزِ بن سُوَيْدٍ التَّجِيبيُّ، ثمَّ الأَعْجَمِيُّ، كَانَ على شُرْطَة مِصْرَ، تُوِفِّيَ سَنَةَ أَربعٍ ومِائَتَيْن.
(والمَعْجُومُ: سَيْفُ الجَارُودِ بِشْرِ بنِ المُعَلَّى) .
(ومَا عَجَمَتْكَ عَيْنِي مُنْذ كَذَ) ، أيْ: (مَا أَخَذَتْكَ) ، كَمَا فِي الصِّحَاح. وَفِي بَعْضِ نُسَخِه: مَا نَظَرَتْك، يقولُ ذَلِك الرَّجُلُ لِمنْ طَالَ عَهْدُه بِهِ.
(و) يُقَالُ: رأيتُ فُلانًا و (جَعَلَتْ عَيْني تَعْجُمُه) بِضَمِّ الْجِيم، أَي: (كَأَنَّها تَعْرِفُه) ، وَلَا تَمْضِي على مَعْرِفَته، كَأَنَّها لَا تُثْبِتُه، عَن اللِّحيانِيِّ، وأَنشَدَ لأبِي حَيَّةَ النُّمَيْرِيِّ:
(عَلَى أَنَّ البَصيرَ بهَا إذَا مَا ... أَعَادَ الطَّرْفَ يَعْجُمُ أَو يَفِيلُ)

أَي: يَعْرِفُ أَو يَشُكُّ.
قالَ أبُو دَاودَ السِّنْجِيُّ: رَآني أَعرابِيٌّ فَقَالَ لِي: تَعْجُمُك عَيْنِي، أَي: يُخَيَّل إليَّ أنِّي رَأَيْتُك.
وَيُقَال: لَقَدْ عَجَمُونِي ولَفَظُونِي، إذَا عَرَفُوك.
(والثُّورُ يَعْجُم قَرْنَه: إِذا ضَرَبَ بِهِ الشَّجَرَةَ يَبْلُوهُ) ، أَي: يَخْتَبِرُه، نَقلَه الجَوْهَرِيُّ.
(وذاتُ العَجْمِ: فَرَسُ حَنْظَلَةَ بنِ أَوْسٍ السَّعْدِيِّ) . وَقَالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: هِيَ لِرَجُل من بَنِي حَنْظَلَةَ، وفيهَا يَقُولُ الزِّبْرِقَانُ بنُ بَدْرٍ:
(رُزِئْتُ أَبِي وابْنِي شَرِيفٌ كِلاَهُمَا ... وفارسُ ذاتِ العَجْمِ حُلْوٌ شَمَائِلُهْ) (وأَبُو العَجْمَاءِ) يَسِيرُ بنُ عَمْرٍ و (الشَّيْبَانِيُّ تَابِعِيُّ) ، عَن ابنِ مَسْعُود.
(وَفِي الحَدِيثِ) عَن أُمِّ سَلَمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: (( (نَهَانَا) النبيُّ صلَّى الله تَعالَى عَلَيْهِ وسلَّم (أَن نَعْجُم النَّوَى) طَبْخًا)) (أَي: إِذا طُبِخَ التَّمْرُ للدِّبْسِ) ، أَي: لِتُؤْخَذَ حَلاوَتُه (يُطْبَخ عَفْوًا بِحَيْثُ لَا يَبْلُغ الطَّبخُ النَّوَى) ، وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ تَأْثِيرَ مَنْ يَعْجُمُه، أَي يَلُوكُه ويَعَضُّه، (فَيُفْسِدُ طَعْمَ الحَلاَوَةِ) ، كَذَا فِي النُّسَخِ، والصَّواب: طَعْم السُّلافَة، كَمَا هُوَ نَصُّ النِّهَايَةِ، (أَوْ لأَنَّه قُوتٌ لِلدَّواجِنِ فَلَا يُنْضَجُ، لِئَلاَّ يّذْهَبَ طَعْمُه) . وَفِي النِّهَايَةِ: قُوَّتُه. وَقيل: هُوَ أَن يُبالَغَ فِي طَبْخِهِ ونُضْجِهِ حَتَّى يَتَفَتَّتَ النَّوَى وتَفْسُدَ قُوَّتُه الَّتِي يَصْلُحُ مَعهَا للغَنَمِ.
[] وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
العُجْمَةُ، بالضَّمِّ: الحُبْسَةُ فِي اللِّسانِ.
والتَّعَاجُمُ: التَّكْنِيَةُ والتَّوْرِيَةُ.
والمُسْتَعْجِم: كُلُّ بَهِيمَةٍ.
واسْتَعْجَمَتِ الدَّارُ عَن جَوَابِ سَائِلِها، قَالَ امرُؤ القَيْس:
(صَمَّ صَدَاهَا وَعَفَا رَسْمُهَا ... واسْتَعْجَمَتْ عَن مَنْطِقِ السَّائِلِ)

عَدَّاهُ بِعَنْ، لأَنَّ اسْتَعْجَمَت بمَعْنَى: سَكَنَتْ.
والعَواجِمُ والعَاجِماتُ: الإبلُ، لأنَّها تعجُم العِظامَ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(وكُنْتُ كَعَظْمِ العَاجِمَاتِ اكتَنَفْنَهُ ... بأَطرافِها حَتَّى استدَقَّ نُحولُها)

يَقُول: ركَبتْنِى المَصائِبُ وعَجَمَتْنِى كَمَا عَجَمَتِ الإِبِلُ العِظَامَ.
والعُجَامَة، بالضَّمِّ: مَا عَجَمَتْه.
وعَجَمَتْه الأُمورُ: دَرَّبَتْه.
والعَجُومُ: النَّاقَةُ القَوِيَّةُ على السَّفَرِ.
ونَظَرْتُ فِي الكِتَابِ فَعَجَمْتُ، أَي: لم أَقِفْ على حُرُوفِه. والمُعَجَّم: الَّذي أُكِلَ حَتَّى لم يَبْقَ فِيهِ إِلَّا القَلِيلُ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ لِجُبَيْهَاءَ الأسْلَمِيِّ:
(فَلَوْ أَنَّهَا طافَتْ بِطُنْبٍ مُعَجَّمٍ ... نَفَى الرِّقَّ عَنهُ جَذْبُهُ فَهُوَ كالِحُ)

قَالَ: والطُّنُبُ: أَصْلُ العَرْفَجِ إِذا انْسَلَخَ من وَرَقِهِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فَحْلٌ أَعْجَمُ: يَهْدِرُ فِي شِقْشِقَةٍ لَا ثُقبَ لَهَا فَهِيَ فِي شِدْقِــه، وَلَا يَخْرُجُ الصَّوتُ مِنْهَا.
وهم يَسْتَحِبُّونَ إِرْسَالَ الأَخْرَس فِي الشَّوْلِ لأَنَّه لَا يَكونُ إلاّ مِئْناثًا.
والإِبِلُ العَجَمُ: الَّتِي تَعْجُم العِضَاةَ والقَتَادَ والشَّوْكَ فَتَجْزَأُ بذَلِك من الحَمْضِ.
وبَنُو عَجْمَانَ: بَطنٌ من العَرَبِ.
ويُجْمَع الأعْجَمُ على: عُجْمان، بالضَّمِّ.
والعَجَمِيُّ علَى: أَعْجَامٍ.
وأَبُو مُحمَّدٍ حَبِيبُ بنُ عِيسَى العَجَمِيُّ: عابِدٌ مُجَابُ الدَّعْوَةِ، أَخَذَ عَن الحَسَنِ البَصْرِيِّ، وَعنهُ داودُ الطَّائِيُّ وحَمَّادُ ابنُ سَلَمَةَ.
وبَنُو العَجَمِيِّ: فُقَهَاءُ حَلَب، وأَوَّلُ مَنْ وَرَدَ مِنهم إِلَيْهَا من نَيْسَابورَ، جَدُّهم عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ طَاهِر بنِ مُحَمَّدٍ بنِ الحُسَيْنِ الكَرَائِسِيُّ، مِنْهُم: أَبُو المُظَفَّر عبدُ المَلِك بنُ عَبدِ الله، من شُيوخِ الشَّرَفِ الدِّمْيَاطِيّ، والشَّمْسُ مُحَمَّدُ بنُ عُمرَ بنِ إبراهِيمَ، مِمَّن سَمِعَ على التَّقِىِّ السُّبْكِيِّ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بن أحمَدَ بن عُمَر بن محمَّد، مِمَّن اجْتَمَعَ بِالحافِظِ ابْن حَجَرٍ، والقاضِي شِهابُ الدِّينِ أحمدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ أحمَدَ مُسْنَد مِصْرَ، ووَلدُه أَبُو العِزِّ مُحمدٌ، سَمِعَ مِنْهُ شُيوخُنَا، والجَمالُ يوسفُ بنُ عبدِ الله ابنِ عُمَرَ بنِ عليٍّ الكُورانِيُّ نَزِيلُ القَرَافَةِ، عُرِفَ بِالعَجَمِيِّ، مَشْهُورٌ، وَأَبُو الأَسْرارِ حَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ يَحْيَى المَكِّيُّ، مِمَّن حَدَّثَ عَنهُ شُيوخُنا بِالإِجازَةِ.
عجم: {الأعجمين}: من في لسانه لكنة.

عجم


عَجَمَ(n. ac. عَجْم
عُجُوْم)
a. Bit, gnawed.
b. Tried, tested, proved.

عَجَّمَa. Put the vowel-points to, pointed, dotted (
writing ).
عَاْجَمَa. see I (b)
أَعْجَمَa. see IIb. Spoke barbarously, unintelligibly.
c. Locked (door).
إِنْعَجَمَ
a. ['Ala], Was obscure, unintelligible to.
إِسْتَعْجَمَa. Was embarrassed, mute.
b. Stammered, stuttered, got confused over (
reading ).
c. see VII
عَجْمَةa. see 4t
عُجْمa. see 4 (a)
عُجْمَةa. Stammering, stuttering; barbarousness, vitiousness of
speech; barbarism, solecism.

عَجَم
(pl.
أَعْجَاْم)
a. Foreigners; Persians.
b. [art.], Persia.
c. see 24
عَجَمَة
( pl.
reg. )
a. Palm-tree.
b. Rock.

عَجَمِيّa. Foreigner; foreign.

أَعْجَمُ
(pl.
أَعَاْجِمُ & reg. )
a. Foreigner.
b. Speechless, mute, silent.

أَعْجَمِيّa. see 4yi
عُجَاْمa. Kernel, stone.

عَجْمَآءُ
(pl.
عُجْم)
a. fem. of
أَعْجَمُb. (pl.
عَجْمَاوَات), Brute, beast.
c. Treeless track of sand.

N. P.
أَعْجَمَa. Pointed, dotted (writing).
b. Obscure.
c. Locked (door).
حُرُوْف المُعْجَم
a. Letters of the alphabet; dotted letters of the
alphabet.

مَا عَجَمَتْهُ عَيْنِي مُنْذ
a. My eye has not beheld him since.
عجم
العُجْمَةُ: خلافُ الإبانة، والإِعْجَامُ: الإبهام، واسْتَعْجَمْتُ الدّارَ: إذا بان أهلها ولم يبق فيها عريب، أي: من يبين جوابا، ولذلك قال بعض العرب: خرجت عن بلاد تنطق، كناية عن عمارتها وكون السّكان فيها. والعَجَمُ: خلاف العَرَبِ، والعَجَمِيُّ منسوبٌ إليهم، والأَعْجَمُ: من في لسانه عُجْمَةٌ، عربيّا كان، أو غير عربيّ، اعتبارا بقلّة فهمهم عن العجم. ومنه قيل للبهيمة:
عَجْمَاءُ والأَعْجَمِيُّ منسوبٌ إليه. قال: وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ
[الشعراء/ 198] ، على حذف الياءات. قال تعالى: وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌ
[فصلت/ 44] ، يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ [النحل/ 103] ، وسمّيت البهيمة عَجْمَاءَ من حيث إنها لا تبين عن نفسها بالعبارة إبانة النّاطق. وقيل: «صلاة النهار عَجْمَاءُ» ، أي: لا يجهر فيها بالقراءة، «وجُرْحُ العَجْمَاءِ جُبَارٌ» ، وأَعْجَمْتُ الكلامَ ضدّ أَعْرَبْتُ، وأَعْجَمْتُ الكتابةَ: أزلت عُجْمَتَهَا، نحو:
أشكيته: إذا أزلت شكايته. وحروف المُعْجَمُ، روي عن الخليل أنها هي الحروف المقطّعة لأنها أَعْجَمِيَّةٌ. قال بعضهم: معنى قوله: أَعْجَمِيَّةٌ أنّ الحروف المتجرّدة لا تدلّ على ما تدلّ عليه الحروف الموصولة . وباب مُعْجَمٌ: مُبْهَمٌ، والعَجَمُ: النّوى، الواحدة: عَجَمَةٌ، إمّا لاستتارها في ثَنْيِ ما فيه، وإمّا بما أخفي من أجزائه بضغط المضغ، أو لأنّه أدخل في الفم في حال ما عضّ عليه فأخفي، والعَجْمُ: العَضُّ عليه، وفلانٌ صُلْبُ المَعْجَمِ، أي: شديدٌ عند المختبر.

عقم

Entries on عقم in 17 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 14 more

عقم


عَقَمَ(n. ac. عَقْم)
a. Was barren.
b. [pass.], Became dry, withered up.
c.(n. ac. عَقْم)
see II (a)
عَقِمَ(n. ac. عَقَم)
عَقُمَ(n. ac. عُقْم)
a. see supra
(a)
عَقَّمَa. Made barren, sterile.
b. Silenced.

أَعْقَمَa. see II (a)
عَقْم
عَقْمَة
1t
عِقْمَةa. Red cloth. —
عُقْم عُقْمَة
Barrenness.
عُقْمِيّa. Noble, of high birth.
مَعْقِم
(pl.
مَعَاْقِمُ)
a. Joint; vertebra ( of a horse ).

عَقَاْمa. Terrible, grievous; disastrous, calamitous.
b. see 25 (a) (b).
عُقَاْمa. see 22 (a)
عَقِيْم
(pl.
عُقُم
عَقَاْئِمُ
46)
a. Barren, sterile; unproductive.
b. (pl.
عُقَمَآءُ), Childless (man).
c. Inauspicious, ill-omened; dire, dread, fatal (
day ).
عَقَنْبَس عَقَنْفَس
a. III-tempered, cantankerous, irascible.

عَقَنْقل
a. Wide valley.
b. Sword.
c. Cup, goblet.
عقم: {العقيم}: الريح أي التي لا تكون عنها خير.
(عقم) - - في الحديث: "تُعْقَم أَصْلابُ المُشْرِكين"
: أي تَصْلُب وتيْبَسُ، وعُقِمَتْ مفاصِلُه: يَبِسَتْ، وعُقِمَت الرَّحِم عُقْمًا وعَقَمًا؛ إذا كانت لا تَقْبَل الولَدَ، وعُقِمت المرأةُ من ذلك. (عقنقل) - في قِصَّة بَدْرٍ ذُكِرَ: "العَقَنْقَل"
وهو كَثِيبٌ مُتَداخِل من الرَّمْل، وأَصلُه ثُلاثِيٌّ.
عقم: عقمة: عقم، حزمة في الرحم فلا تقبل الولد، حالة تحول دون التناسل في الذكر والأنثى، عقر. (بوشر).
عقيم: يذكر الكالا أن مؤنثه عقيمة وأن الجمع عقيم. ويقال أيضاً عقمى مؤنث عقيم كما يقال نعمى مؤنث نعيم، وعندئذ لا بد من تقدير الدنيا.
(عباد 3: 126 رقم 103).
الملك عقيم: انظر عن هذا القول لين وفالتون ص19، ص35 رقم (8) وما قاله عنه كاترمير في جريدة الجنوب (1847 ص178 - 179) ليس صحيحا تماماً.
عُقُومَة: عقم، عقر. (فوك).
أَعُقَم. الملك اعقم = الملك عقيم. (ويجرز ص51 وانظر ص181 رقم 320).
[عقم] نه: فيه: سوداء ولود خير من حسناء "عقيم"، هو من لا تلد، عقمت فهي عقيم، وعقمت فمعقومة، والرجل عقيم ومعقوم. ومنه ح: اليمين الفاجرة التي يقتطع بها مال المسلم "تعقم" الرحم، أي تقطع الصلة والمعروف بين الناس، أو هو محمول على ظاهره. ومنه ح: إن الله تعالى يظهر للناس يوم القيامة فيخر المسلمون للسجود و"تعقم" أصلاب المنافقين، أي تيبس مفاصلهم وتصير مشدودة، والمعاقم: المفاصل. ك: "الريح "العقيم"" التي لا تلقح الشجر ولا تأتي بالمطر. غ: "يوم "عقيم"" لا يأتي فيه خير. قا: أي يوم حرب كيوم بدر لأن أولاد النساء يقتلون فيه فيصرن كالعقم.
عقم
أصل الْعُقْمِ: اليبس المانع من قبول الأثر يقال: عَقُمَتْ مفاصله، وداء عُقَامٌ: لا يقبل البرء، والعَقِيمُ من النّساء: التي لا تقبل ماء الفحل. يقال: عَقِمَتِ المرأة والرّحم. قال تعالى: فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ [الذاريات/ 29] ، وريح عَقِيمٌ: يصحّ أن يكون بمعنى الفاعل، وهي التي لا تلقح سحابا ولا شجرا، ويصحّ أن يكون بمعنى المفعول كالعجوز العَقِيمِ وهي التي لا تقبل أثر الخير، وإذا لم تقبل ولم تتأثّر لم تعط ولم تؤثّر، قال تعالى: إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ [الذاريات/ 41] ، ويوم عَقِيمٌ: لا فرح فيه.
ع ق م : الْعَقِيمُ الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَعَقِمَتْ الرَّحِمُ عَقَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ وَيَتَعَدَّى بِالْحَرَكَةِ فَيُقَالُ عَقَمَهَا اللَّهُ عَقْمًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالِاسْمُ الْعُقْمُ مِثْلُ قُفْلٍ وَيُجْمَعُ الرَّجُلُ عَلَى عُقَمَاءَ
وَعِقَامٍ مِثْلُ كَرِيمٍ وَكُرَمَاءَ وَكِرَامٍ وَتُجْمَعُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَقَائِمَ وَعُقُمٍ بِضَمَّتَيْنِ.

وَعَقْلٌ عَقِيمٌ لَا يَنْفَعُ صَاحِبَهُ وَالْمُلْكُ عَقِيمٌ لَا يَنْفَعُ فِي طَلَبِهِ نَسَبٌ وَلَا صَدَاقَةٌ فَإِنَّ الرَّجُلَ يَقْتُلُ أَبَاهُ وَابْنَهُ عَلَى الْمُلْكِ.

وَيَوْمٌ عَقِيمٌ لَا هَوَاءَ فِيهِ فَهُوَ شَدِيدُ الْحَرِّ. 
ع ق م

تقول فلان شرّه مقيم، وهو من الخير عقيم. ويقال: امرأة عقيم ومعقومة، وقد عُقمتْ وعَقِمتْ وعقُمتْ.

ومن المستعار: ريح عقيم. والدنيا عقيم لا ترد على صاحبها خيراً. وعقل عقيم: لا ينفع صاحبه. وفي الحديث المرفوع " العقل عقلان فأما عقل صاحب الدنيا فعقيم وأما عقل صاحب الآخرة فمثمر " و" الملك عقيم ": لا ينفع فيه نسب. وداء عقام: لا يرجى البرء منه، وتقول: بلاه بالسقام، ورماء بالداء العقام. وحرب عقام: لا يلوى فيها أحد على أحد. ورجل عقام الخلق أي ضيقه. وسئل هذليّ عن حرفٍ من الغريب فقال: هذا كلام عقميٌّ أي عويص لا يعرف وجهه. وكلمات عقم. وقال زهير:

هم جدّدوا أحكام كلّ مضلة ... من العقم لا يلقى لأمثالها فصل

وعاقمه: خاصمه وشادّه. ويقال للفرس: إنه لشديد المعاقم إذا كان شديد معاقد الأرساغ.
ع ق م: (الْعَقَامُ) بِالْفَتْحِ (الْعَقِيمُ) . وَهُوَ أَيْضًا الدَّاءُ الَّذِي لَا يَبْرَأُ مِنْهُ وَقِيَاسُهُ الضَّمُّ إِلَّا أَنَّ الْمَسْمُوعَ هُوَ الْفَتْحُ. وَ (أَعْقَمَ) اللَّهُ رَحِمَهَا (فَعُقِمَتْ) عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ إِذَا لَمْ تَقْبَلِ الْوَلَدَ. الْكِسَائِيُّ: رَحِمٌ (مَعْقُومَةٌ) أَيْ مَسْدُودَةٌ لَا تَلِدُ وَمَصْدَرُهُ (الْعَقْمُ) وَ (الْعُقْمُ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا. وَيُقَالُ أَيْضًا: (عُقِمَتْ) مَفَاصِلُ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ إِذَا يَبِسَتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: « (تُعْقَمُ) أَصْلَابُ الْمُشْرِكِينَ» وَرَجُلٌ (عَقِيمٌ) لَا يُولَدُ لَهُ. وَالْمُلْكُ عَقِيمٌ لِأَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يَقْتُلُ ابْنَهُ إِذَا خَافَهُ عَلَى الْمُلْكِ. وَرِيحٌ عَقِيمٌ لَا تُلْقِحُ سَحَابًا وَلَا شَجَرًا. وَيَوْمُ الْقِيَامَةِ يَوْمٌ عَقِيمٌ لِأَنَّهُ لَا يَوْمَ بَعْدَهُ. وَامْرَأَةٌ عَقِيمٌ وَنِسْوَةٌ (عُقُمٌ) بِضَمَّتَيْنِ وَقَدْ يُسَكَّنُ. 
عقم عقم طبق وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عبد الله [رَحمَه الله -] / حِين 3 / الف ذكر الْقِيَامَة وَأَن الله [تبَارك و -] تَعَالَى يظْهر للنَّاس فيخرّ الْمُسلمُونَ للسُّجُود قَالَ: وتُعْقَم أصلاب الْمُنَافِقين فَلَا يقدرُونَ على السُّجُود. قَوْله: تعقم يَعْنِي تيْبَس مفاصلُهم والمفاصل هِيَ المعاقم يُقَال للْفرس إِذا كَانَ شَدِيد معاقد الأرساغ: إِنَّه لشديد المعاقم قَالَ النَّابِغَة يذكر فرسا: [الْبَسِيط]

يخطو على مُعَج غَوج مَعاقمها ... يَحَسبن أَن تُراثَ الأَرْض مُنتهِبُ

وَإِنَّمَا يُقَال للْمَرْأَة معقومة الرَّحِم من هَذَا لِأَنَّهَا كَأَنَّهَا مشدودتها. وَفِي حَدِيث آخر: وتَبقى أصلاب الْمُنَافِقين طبَقا وَاحِدًا وَهُوَ من هَذَا أَيْضا. قَالَ الْأَصْمَعِي: الطَبَق فَقار الظّهْر واحدته طَبَقَة وَجمعه طَبَق يَقُول: فَصَارَ كُله فقارة وَاحِدَة وَلَا يقدرُونَ على السُّجُود.
عقم
حَرْبٌ عَقَامٌ وعُقَامٌ: شَديدةٌ لا يَلْوي فيها أحَدٌ على أحَد. وداء عُقَامٌ: لا يُبْرأ منه. والعَقَامُ: السَيِّءُ الخُلُقِ، وأنْشَدَ:
وأنتَ عقامٌ لا يُصَابُ له هَوَى
وذو هِمَةٍ في المال وهو مضُيعُ والعَقم: المرْطُ الأحمر. وقل: كل ثَوْبٍ أحمر. وقيل: ثوب كانَ يلْبَسُ في الجاهلية، وجَمْعُه عِقْمَة مِثْل شِيْخَة. وقيل: ضَرْب من الوَشْي.
وعُقِمَتٍ الرحِمُ عُقْماً: لِهَزمة تقَعُ فيها فلا تَقْبَلُ الولَدَ. وكذلك عقمت المرأة وعَقمتْ، وهى مَعْقُوْمَةٌ وعَقِيْمٌ، ورَجُلَ عَقِيْمٌ أيضاً.
والرٌيْحُ العقِيْمُ: لا تلْقِحً شَجَراً ولا تنشئ سَحاباً. والدُنيِا عَقِيم: لا تَرد خَيْراً على صاحِبها.
والملْكً عَقِيْم: لا ينفع معه نسب. وكذلك العَقْلُ العَقيمُ: وهو الذي لا يَنْفَع صاحِبَه. وفَرَس شَدِيْدُ المَعَاقِم: لِمَعَاقِدِ الأرْساغ. وعقْدَةٌ مَعْقُوْمَة: مُحْكمَة. وفىِ الحديث: " تُعْقَمُ أصْلاب الكافِرين " والاعْتِقَامُ ": اللَّي. وفي الحَفْر: المُضِي سُفْلاً، يُقال: اعْتقَمْتُ: إذا حَفَرْتَ بئراً فإِذا قَرُبْتَ من الماءِ احْتَفَرْتَ بئراً صغيرةً بقدْرِ ما تَجِد طَعْمَ الماء؛ فإنْ كان عَذْباَّ أتْمَمْتَها.
والمُعَاقِمُ: المخَاصِم. وعَقِمَ الرجُلُ: سكَتَ. وعًقّمْتُه أنا - وفُلان ذو عُقْمِيّاتٍ: أي يلَوَي خَصْمَه. وكَلامِّ عُقْمِي: غَامِضٌ. وعَقْمَة القَمَرِ: عَوْدتُه.
[عقم] العَقْمُ والعَقْمَةُ بالفتح: ضربٌ من الوشئ، وكذلك العقمة بالكسر. والعَقامُ بالفتح: العَقيمُ، والحربُ الشديدةُ والرجل السيئ الخلق. وأنشد أبو عمرو: وأنت عَقامٌ لا يُصاب له هوًى وذو همَّةٍ في المال وهو مُضَيَّعُ والعَقامُ أيضاً: الداء الذي لا يُبرأ منه، وقياسه الضم إلا أن المسموع هو الفتح. والمعاقِمُ من الخيل: المفاصلُ، واحدها مَعْقِمٌ. فالرسغ عند الحافر مَعْقِمٌ، والركبة معقم، والعرقوب معقم. قال خفاف:

شهدت بمدلوك المعاقم محنق * أي ليس برهل. والمعقم أيضاً: عقدةٌ في التبن. وأعقَمَ الله رحمَها فعُقِمَتْ، على ما لزم يسم فاعله، إذا لم تقبل الولد. الكسائي: رَحِمٌ مَعْقومَةٌ، أي مسدودةٌ لا تلد. ومصدره العَقْمُ والعُقْمُ بالفتح والضم. وكلامٌ عَقْمِيٌّ وعُقْمِيٌّ، أي غامض. ويقال أيضاً: عُقِمت مفاصل يديه ورجليه إذا يبست. وفي الحديث: " تعقم أصلاب المشركين ". ورجل عقيم: لا يولد له. والمُلك عقيمٌ، لأن الرجل قد يقتل ابنه إذا خافه على المُلك. وريحٌ عَقيمٌ: لا تُلقح سحاباً ولا شجراً. ويوم القيامة يومٌ عَقيمٌ، لأنه لا يوم بعده. وامرأةٌ عَقيمٌ ونسوةٌ عُقُمٌ، وقد يُسكَّن. وقال : عُقِمَ النساءُ فما يَلِدنَ شَبيهَهُ إنَّ النساء بمثلِه عُقْمُ والاعْتقامُ: أن تَحفر البئر، فإذا قربتْ من الماد احتفرت بئرا صغيرة بقدر ما تجد طعم الماء، فإن كان عذباً حفرتَ بقيَّتها. قال العجاج يصف ثورا:

إذا انتحى معتقما أو لجفا  وقول الشاعر : وماء آجن الجمات قَفْرٍ تَعَقَّمُ في جوانبه السباعُ أي تحتفر، ويقال تُردَّدُ. وعاقَمْتُ فلانا، إذا خاصمته.
الْعين وَالْقَاف وَالْمِيم

العُقْم: هزمة تقع فِي الرَّحِم، فَلَا تقبل الْوَلَد. عَقِمتِ الرَّحِم عَقْماً، وعُقِمَت عُقْما وعَقْما وعَقَما، وعَقَمها الله يَعْقِمها عَقْما.

ورحم عَقيم، وعَقِيمة: مَعْقومة. وَالْجمع عَقائم، وعُقُم. وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: امْرَأَة عَقيم، بِغَيْر هَاء، وَمن نسْوَة عَقائم. وَزَاد الَّلحيانيّ: من نسْوَة عُقم. وَأنْشد غَيره:

إنَّ النِّساء بمثلِه عُقْمُ

وَرجل عَقيم وعَقام: لَا يُولد لَهُ. وَالْجمع: عُقَماء، وعِقام، وعَقْمى.

والدُّنيا عَقِيم: أَي لَا ترد على صَاحبهَا خيرا. فَأَما قَول النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " العَقْلُ عقلان: فَأَما عقل صاحبِ الدُّنْيَا فعَقِيمٌ، وَأما عقل صَاحب الْآخِرَة فمُثْمِرٌ ". فالعقيم هَاهُنَا: الَّذِي لَا ينفع، وَلَا يَرُدُّ خيرا، على الْمثل.

وريح عَقيم: لَا تُلْقح شرا، وَلَا تنشئ سحابا، وَلَا مَطَرا، عادلوا بهَا ضدها، وَهُوَ قَوْلهم: ريح لاقِح، أَي إِنَّهَا تلقح الشّجر، وتنشئ السَّحَاب. وَجَاءُوا بهَا على حذف الزَّائِد. وَله نَظَائِر كَثِيرَة. وَقَالُوا: الْملك عَقِيم، لَا ينفع فِيهِ نسب، لِأَن الْأَب يقتل ابْنه على الْملك. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ: انه يقتل أَبَاهُ، وأخاه، وَعَمه فِي ذَلِك.

وَحرب عَقامٌ، وعُقامٌ، وعَقيم: شَدِيدَة. وَيَوْم عَقيم، وعَقام، وعُقام: كَذَلِك. وَقَالَ إِيَاس بن جُنْدُب:

تَمَنَّى أَن يُلاقينَا قِرَاعاً ... ويْومُ لِقائِنا المُرُّ العَقامُ

وداءٌ عَقامٌ وعُقام: لَا يبرأ، والضمُّ أفْصح، قَالَت ليلى:

شَفاها مِنَ الدَّاء العُقام الَّذِي بهَا ... غُلامٌ إِذا هَزَّ القَناةَ سَقاها

وناقة عَقام: بازل شَدِيدَة، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

وإنْ أجْدَى أضَلاَّها ومَرَّتْ ... لِمَنهَلِها عَقامٌ خَنْشَلِيلُ

أجْدَى: من جَدِيَّة الدَّم.

والمَعْقِم: المَفْصِل. قَالَ النَّابِغَة يذكر فرسا:

يخطو على مُعُجٍ عُوجٍ مَعاقِمُها ... يُحْسِبنَ أَن تُرابَ الأرْض مُنْتَهَبُ

والمَعاقِم: فقر بَين الفريدة وَالْعجب، فِي مُؤخر الصلب. قَالَ:

وخَيْلٍ تَنادَى لَا هَوَادة بَينهَا ... شَهِدتُ بمدْمُوكِ المَعاقِمِ مُحْنِقِ

والاعتقامُ: الدُّخُول فِي الْأَمر. وَفِي الحَدِيث: " فَتُعْقَم أصلاب الْمُشْركين ". أَي تُعْقَد وَيدخل بَعْضهَا فِي بعض، فَلَا يَسْتَطِيعُونَ السُّجُود.

والاعتقام: أَن يحفروا الْبِئْر، حَتَّى إِذا دنوا من المَاء، حفروا بِئْرا صَغِيرَة فِي وَسطهَا. حَتَّى يصلوا إِلَى المَاء، فيذوقوه، فَإِن كَانَ عذبا وسَّعوها، وَإِن لم يكن عذبا تركوها، قَالَ:

إِذا انْتَحَى مُعْتَقِماً أَو لَجَّفَا والعَقْم: المِرْط الْأَحْمَر. وَقيل: هُوَ كل ثوب أَحْمَر.

والعِقْمَةُ: الوشى. وَقَالَ الَّلحيانيّ: العِقْمة ضرب من ثِيَاب الهودج، موشى. قَالَ: وَبَعْضهمْ يَقُول: هِيَ ضروب من اللَّبن: بيض وحمر. وَقيل: العِقْمة: جمع عَقْمٍ، كشيخ وشيخة. وَإِنَّمَا قيل للوشى: عِقْمةٌ، لِأَن الصَّانِع كَانَ يعْمل، فَإِذا أَرَادَ أَن يشي بِغَيْر ذَلِك اللَّوْن، لواه فأغمضه، واظهر مَا يُرِيد عمله.

وَكَلَام عُقْمِىٌّ: قديم قد درس، عَن ثَعْلَب. وَسمع رجل يتَكَلَّم، فَقَالَ: هَذَا عُقْمِىّ الْكَلَام: أَي قديم الْكَلَام.

والتَّعاقم: الْورْد مرّة بعد مرّة. وَقيل: الْمِيم فِيهِ: بدل من بَاء التَّعاقب.
باب العين والقاف والميم (ع ق م، ع م ق، م ع ق، ق ع م، ق م ع، م ق ع كلهن مستعملات)

عقم: حَرْبٌ عَقامٌ وعُقامٌ، لُغتانِ، أي شَديدةٌ مفنتة لا يلوي فيها أحدٌ على أحَدٍ، قال:

حِفافاهُ مَوْتٌ ناقِعٌ وعُقامُ

والعَقْمُ: المِرْطُ، ويقال: بل هُوَ ثَوْبٌ يُلْبَسُ في الجاهلية، ويقال،: كلُّ ثَوْبٍ أحْمَرَ عَقْمٌ. وعُقِمَت الرَّحِمُ عُقْماً. وذلك هَزْمَةٌ تَقَعُ فيها فلا تَقْبَلُ الوَلَدَ. وكذلك عُقِمَت المرأةُ فهي مَعْقُومَةٌ وعَقيمٌ. ورجل عقيمٌ ورجالٌ عُقَماءُ. ونِسْوةٌ مَعْقُوماتٌ وعَقائِمُ وعُقْمٌ. قال الاصمعي: يقال: عَقَمَ الله رَحِمَها عَقْماً ولا يقال: أعْقَمَها. ويقال: عَقُمت المرأة تعقُم عقَما.

وفي الحديث: تعقم أصلابُ المشُركينَ

أي تَيْبَسُ وتُسَدُّ. والرِيحُ العقيمُ: التي لا تلقح شجرا ولا تنشىء سَحاباً ولا مَطَراً.

وفي الحديث: العَقْلُ عَقَلانِ: فأما عَقْلُ صاحِبِ الدُّنيا فَعقيمٌ، وأما عَقْلُ صاحِبِ الآخرةِ فَمُثْمِرٌ

والمُلْكُ عَقيمٌ أي لا يَنْفَعُ فيه النَّسَبُ لأن الابن يقْتُلُ على المُلْكَ أباه، والأب ابنَه. والدُّنيا عَقيمٌ أي لا تُردُّ على صاحبها خيراً. ويقال: ناقَةٌ مَعْقُومةٌ أي لا تَقْبَلُ رَحِمُها الوَلَدَ، قال:

مَعْقُومةٌ أو عازِرٌ جدود والاعتِقاُم: الدُّخولُ في الأمر، قال رؤبة :

بِذِي دَهاءٍ يَفْهَمُ التَّفْهِيما ... ويَعْتفي بالعَقَم التَّعْقِيما

وقال:

ولقد دَريتُ بالاعتفاء ... والاعتقام فنلت نجحا

يقول: إذا لم يَأْتِ الأمرُ سَهْلاً عَقَمً فيه وعفا حتى يَنْجَحَ. والمعَاقِمُ: المُفاصِلُ. ويقال للفَرَسِ إذا كان شديدَ الرُّسْغ: إنه لشَديدُ المعَاقِمِ، قال النابغة:

يخْطو على معج عوجٍ معَاِقُمها ... يَحْسَبْنَ أنَّ تُرابَ الأرض مُنْتَهبُ

والتَّعقيمُ: إبهامُ الشَّيْء حتى لا يُهْتَدى له.

عمق: بئرٌ عَميقةٌ وقد عَمُقَتْ عُمْقاً. وأعْمَقَها حافِرُها. (والعَمِقَى : نَبْتٌ. وبَعيرٌ عامِقٌ، وإبِلٌ عامِقةٌ: تأكُلُ العِمْقَى، وهو أمَرُّ من الحَنْطَلِ، قال الشاعر:

فأقسم أن العيش حُلوٌ إذا دَنَتْ ... وهو إن نَأَتْ عَنّيَ أمَرَّ من العِمْقَى

والعِمْقَى أيضاً: موضعٌ في الحِجاز يكثر فيه هذا الشَّجَر، قال أبو ذؤيب:

لمّا ذَكَرْتُ أخَا العِمْقَى تأدَّبَني ... هَمٌّ وأفرد ظهري الأغلَبُ الشِّيحُ

والعُمَق كزُفَر: مَوْضِعٌ بمَكَّةَ، وقول ساعدة بن جُؤَيَّةَ:

لمّا رأى عمقا ورجع عرضه ... هدراً كما هَدَرَ الفنيقُ المُصْعَبُ

أراد: العُمق فغَيَّرَ. وما في النحي عمقة، كقولك: ما به عَبَقةٌ أي لَطْخٌ ولا وَضَرٌ من رُبٍّ ولا تَمْنٍ. وعَمَّقَ النَّظَرَ في الأمُور تَعْميقاً وتَعَمَّقَ في كلامه: تَنَطَّعَ. وتَعَمَّقَ في الأمِرِ: تَــشَدَّق فيه فهو مُتَعَمِّق.

وفي الحديث: لو تَمادَى الشَّهرُ لواصَلْتُ وصالاً يَدَعُ المُتَعَمقُّونَ تَعَمُقَّهُم.

والمُتَعَمِّقُ: المُبالِغُ في الأمرِ المنشُودِ فيه، (الذي يطلب أقْصَى غايته) والعَمْقُ والعُمْق: ما بَعُدَ من أطراف المفاور. والأعماق، أطراف المَفاوِزِ البَعيدةِ، وقيل: الأطرافُ ولم تُقيَّدْ، ومنه قول رؤبة:

وقاتِمِ الأعْماقِ خاوي المُخْتَرَقْ ... مُشْتَبِه الأعْلامِ لَمَّاعِ الخَفَقْ

وأُعامِقُ: مَوضعٌ، قال الشاعر.

وقد كان منّا مَنزِلاً نَسْتَلِذُّه ... أُعامِقُ، بَرْقاواتُهُ فأَجادِلُهُ

معق: المَعْقُ: البُعْدُ في الأرض سُفْلاً. بئرٌ مَعيقةٌ، ومَعُقَتْ مَعاقةٌ. وبِئرٌ مَعِقةٌ أيضاً والعُمْقُ والمَعْقُ لغتان، يختارون العمْقَ أحياناً في بِئرٍ ونحوها إذا كانَتْ ذاهبةً في الأرض، ويختارون المَعْقَ أحياناً في الأشياء الأُخَر مثل الأودية والشِّعابِ البَعيدةِ في الأرضِ، إلا أنَّهم لا يكادون يقُولُونَ: فَجٌّ معيقٌ، بل عَميقٌ. والمعنى كله يرجعُ إلى البُعدِ والقَعْرِ الذاهِبِ في الأرض. والفَجُّ العَميق. المِصْرُ البَعيد. ويَصِفونَ أطرافَ الأرض بالمَعْقِ والعُمْقِ، قال رؤبة:

كأنَّها وهي تَهادىَ في الرُّفَقْ ... من جَذْبِها شِبْراقُ شد ذي معق  أي ذي بُعدٍ في الأرض، وقال أيضاً:

وقاتِم الأعماقِ خاوي المخترقْ

يريد الأطراف البعيدةَ. والأمعاق كذلك، والأماعِقُ: أطرافُ المَفاوز البعيدة. (والمَعْقُ: الشُّرب الشديد) ، ومنه قول رؤبة:

وإن هَمَى من بَعدِ مَعْقٍ مَعْقا  ... عَرَفْتَ من ضَرْبِ الحَريرِ عِتْقا

أي من بَعْدِ بُعْدٍ بُعْداً، وقد تحرك مثل نَهْرٍ ونَهَر

. قعم: قُعِمَ وأقْعِمَ الرَّجُلُ: إذا أصابه الطاعُونُ فمات من ساعَتِهِ. وأقْعَمَتْه الحَيَّةُ: لَدَغَتْه فمات من ساعَتِهِ. والقَعَمُ: ردَّةٌ في الأنْف أي مَيْلٌ، قال الراجز:

عليّ ضفان مُهَدَّمانِ ... مُشتَبِها الأنف مُقَعَّمانِ

والمِقْعَمَةُ: مِسمارٌ في طَرَف الخَشَبةِ مُعَقَّفُ الرأس

قمع: قَمَعْتُ فُلاناً فانْقَمَعَ: أي ذَلَّلْتُه فذَلَّ واخْتَبَأَ فَرَقاً والقَمَعُ ما فَوْقَ السَّناسِنِ من سنام البَعير من أعلاه، قال

علينا قِرَى الأضياف من قَمَع البُزْلِ والقِمَعُ: شيءٌ يُصبُّ به الشَّرابُ في القِرْبة ونحوها، وجمعه أقماع ويكون الواحد قِمْع وقِمْع جميعاً، ويكون لأشياء كثيرةٍ مثل ذلك. والمِقْمَعة: خشبةٌ يُضربُ بها الإنسان على رأسه والجميع المَقامِعُ. والمِقْمَعةُ: مِسمارٌ يكون في طرف الخشبة معقف الرَّأسِ قال عرَّام: المِقْمَعَةُ: المِقْطَرةِ وهي الأعمِدَةُ والحَوْزةُ أيضاً. قال:

ويَمْشي مَعَدٌّ حوله بالمَقامعِ

والأُذُنانُ: قِمَعانِ

مقع: المَقْعُ: شدَّة الشُّرُبِ. والفَصيلُ يَمْقَعُ: إذا رَضَعَ أمَّه. وامْتُقِعَ لوناً وانْتُقِعَ : أي تَغَيَّرَ. والميِقَعُ: داءٌ يأخذُ البَعيرَ مثل الحَصْبَةِ فيَقَعُ فلا يقوم فَيُنْحَر، قال جرير:

جُرّتْ فتاة مُجاشِعٍ في مُقْفِرٍ ... غير المِراءِ كما يُجَرُّ المَيْقَعُ  

عقم: العَقْمُ والعُقْمُ، بالفتح والضم: هَزْمةٌ تقعُ في الرَّحِم فلا

تَقْبَلُ الولدَ. عَقِمَتِ الرَّحِمُ عَقْماً وعُقِمَتْ عُقْماً وعَقْماً

وعَقَماً وعَقَمَها اللهُ يَعْقِمُها عَقْماً ورَحِمٌ عَقِيمٌ وعَقِيمةٌ

مَعْقومةٌ، والجمعُ عَقائمُ وعُقُمٌ، وما كانت عَقِيماً ولقد عُقِمَت،

فهي مَعْقومةٌ، وعَقُمَت إذا لم تَحْمِلْ فهي عَقِيمٌ وعَقُرَتْ، بفتح

العين وضَمِّ القاف. وحكى ابن الأعرابي: امرأَةٌ عقيمٌ، بغير هاءٍ، لا تَلِدُ

من نِسْوةٍ عَقائم، وزاد اللحياني: من نسوةٍ عُقْمٍ؛ قال أبو دَهْبلٍ

يمدح عبدَ الله بنَ الأَزْرق المخزوميّ، وقيل هو للحزين الليثي:

نَزْر الكلامِ منَ الحَياءِ، تَخالُه

ضَمِناً، وليس بِجِسْمِه سُقْمُ

مُتَهَلِّل بِنَعَمْ، بلا مُتباعِد،

سِيّانِ منه الوَفْرُ والعُدْمُ

عُقِمَ النِّساءُ فلن يَلِدْنَ شَبيهَه،

إن النِّساءَ بمثْلِه عُقْمُ

قال ابن بري: الفصيح عَقَمَ اللهُ رحِمَها وعُقِمَت المرأَة، ومن قال

عَقُمَتْ أو عَقِمَتْ قال أَعْقَمَها اللهُ وعَقَمَها مثل أَحْزَنْتُه

وحَزَنْتُه؛ وأنشد في العُقْمِ المَصْدر للمُخَبَّل السَّعْديّ:

عُقِمَتْ فَناعَمَ نَبْتَه العُقْمُ

وفي الحديث: سَوْداءُ وَلُودٌ خيرٌ من حَسناءَ عَقيم. قال ابن الأثير:

والمرأَةُ عَقيمٌ ومَعْقومةٌ، والرجلُ عَقِيمٌ ومَعْقومٌ. وفي كلام

الحاضرة: الرجالُ عندَهُ بُكْم، والنِّساءُ بمثلِه عُقْم. ويقال للمرأة

مَعْقومةُ الرَّحِم كأَنها مَسْدودتُها. ويقال: عُقِمَت المرأَة تُعْقَم عَقْماً

وعَقِمَتْ تَعْقَمُ عَقَماً وعَقُمتْ تَعْقُم عُقْماً، وأَعقمَ اللهُ

رَحِمَها فعُقِمتْ، على ما لم يسمّ فاعله. ورَحِمٌ معقومةٌ أي مسدودة لا

تلد ومصدره العَقْم؛ وأَنشد ابن بري للأَعشى:

تَلوِي بعِذْقِ خِصابٍ كلما خَطَرَتْ

عن فَرْج مَعْقومةٍ لم تَتَّبِعْ رُبَعا

ورجلٌ عَقيمٌ وعَقامٌ: لا يُولَد له، والجمع عُقَماء وعِقامٌ وعَقْمى.

وامرأة عَقامٌ ورجل عَقامٌ إذا كانا سيِّئَي الخُلُق، وما كان عَقاماً

ولقد عَقُم: تَخَلَّقه؛ وأنشد أبو عمرو:

وأنتَ عَقامٌ لا يُصابُ له هَوىً،

وذو هِمَّةٍ في المال، وهو مُضَيّعُ

ويقال للمرأة العَقِيم من سُوءِ الخُلُق: عَقُمَتْ. والدنيا عَقيمٌ أي

لا ترُدُّ على صاحبها خيراً، وبومُ القيامة يومٌ عقِيم لأنه لا يومَ

بعدهَ؛ فأما قول النبي، صلى الله عليه وسلم: العقلُ عَقْلان، فأَما عقل صاحب

الدنيا فعَقيمٌ، وأما عقلُ صاحب الآخرة فمُثْمِرٌ، فالعقيمُ ههنا الذي لا

يَنفعُ ولا يرُدُّ خيراً على المثَل. والريحُ العقيمُ في كتاب الله: هي

الدَّبورُ؛ قال الله تعالى: وفي عادٍ إذ أَرسلنا عليهم الريحَ العقيم؛ قال

أبو إسحق: الريحُ العقيمُ التي لا يكون معها لَقَحٌ أي لا تأْتي بمطر

إنما هي ريحُ الإهلاك، وقيل: هي لا تُلقِحُ الشجر ولا تُنشِئُ سَحاباً ولا

تَحْمِل مَطراً، عادَلوا بها ضدَّها، وهو قولهم: رِيحٌ لاقِحٌ أي أنها

تُلْقِح الشجرَ وتُنشِئُ السَّحاب، وجاؤوا بها على حذف الزائد وله نظائر

كثيرة. ويقال: المُلْكُ عَقيمٌ لا ينفع فيه نسَبٌ لأَن الأَبَ يقتُلُ

ابنَه على المُلْك. وقال ثعلب: معناه أنه يقتل أباه وأَخاه وعَمَّه في ذلك.

والعَقْمُ: القَطْعُ، ومنه قيل: المُلك عَقيمٌ لأنه تُقطعُ فيه الأَرحام

بالقتل والعُقوق. وفي الحديث: اليمينُ الفاجرة التي يُقْتَطعُ بها مالُ

المُسلمِ تَعْقِمُ الرَّحِم؛ يريد أنها تَقْطع الصِّلة والمعروفَ بين

الناس. قال ابن الأثير: ويجوز أن يحمل على ظاهره.

وحرب عَقامٌ وعُقام وعَقيم: شديدة لا يَلوِي فيها أَحدٌ على أحد يَكْثُر

فيها القتلُ وتَبقى النساء أَيامى، ويومٌ عَقيمٌ وعُقام وعَقام كذلك.

وداءٌ عَقام وعُقام: لا يَبرأُ، والضمُّ أَفْصحُ؛ قالت ليلى:

شَفاها منَ الداءِ العُقامِ الذي بها

غُلامٌ، إذا هَزَّ القَناةَ سَقاها

قال الجوهري: العَقامُ الداءُ الذي لا يُبرَأُ منه، وقياسه الضم إلا أن

المسموع هو الفتح. ابن الأَعرابي: يقال فلان ذو عُقْمِيَّاتٍ إذا كان

يُلَوِّي بخَصْمِه. والعَقامُ: اسمُ حيةٍ تسكن البحْر، ويقال: إن الأسودَ من

الحيّات يأْتي شطَّ البحر فيَصْفِر فتخرج إليه العقامُ فيتَلاوَيان ثم

يَفْترِقان، فيذهبُ هذا في البرِّ وترجع العَقامُ إلى البحر. وناقةٌ

عَقامٌ: بازلٌ شديدة؛ وأنشد ابن الأَعرابي:

وإن أَجْدَى أَظَلاَّها ومَرَّتْ

لِمَنْهَلِها عَقامٌ خَنْشَلِيلُ

(* قوله «لمنهلها» كذا في الأصل تبعاً للمحكم، والذي في مادة جدي منه:

لمنهبها، بالباء).

أجدَى: منْ جَدِيّة الدَّمِ.

والمَعاقِمُ: فِقَرٌ بين الفَريدة والعَجْب في مُؤخَّر الصُّلب؛ قال

خُفافٌ:

وخَيْلٍ تَنادَى لا هَوادَةَ بَيْنها،

شَهِدْتُ بمَدْلوك المَعاقِمِ مُحْنِقِ

أي ليس برَهِلٍ. والاعْتقامُ: الدُّخول في الأمر. وفي حديث ابن مسعود

حين ذكر القيامة وأَنّ اللهَ يَظهر للخَلْق قال: فيَخِرُّ المسلمون سُجوداً

لربِّ العالمين وتُعْقَمُ أصلابُ المنافقين، وقيل: المشركين، فلا

يَسجدون أي تَيْبَس مَفاصِلُهم وتصير مَشدودةً، فتبقى أصلابُهم طَبَقاً واحداً

أي تُعْقَد ويدخلُ بعضها في بعض فلا يستطيعون السجود. ويقال: عُقِمَتْ

مَفاصِلُ يَدَيه ورجليْه إذا يَبِستْ. والمَعاقِمُ: المفاصل. والمَعاقِمُ

من الخيل: المفاصل، واحدُها مَعْقِمٌ، فالرُّسْغ عند الحافر مَعْقِمٌ،

والرُّكْبة مَعْقِم، والعُرْقوب مَعْقِم، وسُمِّيت المفاصل مَعاقِمَ لأن

بعضها مُنْطبقٌ على بعض.

والاعتِقام: أن يَحْفِروا البئر حتى إذا دَنَوْا من الماء حَفَروا بئراً

صغيرة في وَسَطها حتي يَصِلوا إلى الماء فيَذُوقوه، فإن كان عَذْباً

وَسَّعوها وحفَروا بقيَّتَها، وإن لم يكن عَذْباً تركوها؛ قال العجاج يصف

ثوراً:

بسَلْهَبَيْنِ فوْقَ أنْفٍ أذلَفا،

إذا انتَحى مُعْتَقِماً أو لجَّفا

أي بقَرْنَين طويلين أي عَوَّجَ جِرابَ البئر يَمْنةً ويَسْرة.

والاعتِقامُ: المُضِيُّ في الحفر سُفْلاً. قال ابن بري: ويأْتي يَعْتَقِمُ بمعنى

يَقهَر؛ قال رؤبة بن العجاج:

يَعْتَقِمُ الأجدالَ والخُصوما

وقول الشاعر ربيعة بن مقروم الضَّبِّيِّ:

وماءٍ آجِنِ الجَمَّاتِ قَفْرٍ

تَعَقَّمُ في جَوانِبه السِّباعُ

أي تحْتَفِر، ويقال: ترَدَّدُ. وعاقَمْت فلاناً إذا خاصمْته.

والعَقْمُ: المِرْطُ الأحمر، وقيل: هو كلُّ ثوب أحمر. والعَقْمُ: ضرْب

من الوَشْي، الواحدة عَقْمةٌ ويقال عِقْمة؛ وأنشد ابن بري لعلقمة بن

عبَدة:عَقْماً ورَقْماً يَكادُ الطيرُ يَتْبَعُه،

كأَنه من دَمِ الأَجوافِ مَدمُومُ

وقال اللحياني: العقْمةُ ضرْبٌ من ثياب الهوادج مُوَشّىً، قال: وبعضهم

يقول هي ضُروب من اللبن بيضٌ وحُمْر، وقيل: العِقْمة جمع عَقْمٍ كشَيخٍ

وشِيخةٍ، وإنما قيل للوَشْي عِقْمة لأن الصانع كان يعمَلُ، فإذا أَراد أن

يَشِيَ بغير ذلك اللون لَواه فأَغمَضه وأَظهر ما يُريد عمله.

وكلام عُقْمِيٌّ: قديمٌ قد دَرَسَ؛ عن ثعلب. والعُقِمِيُّ من الكلام:

غريبُ الغريب والعُقْمِيُّ: كلام عَقيم لا يُشتقُّ منه فِعْل. ويقال: إنه

لَعالِمٌ بعُقْمِيِّ الكلام وعُقْبيّ الكلام وهو غامض الكلام الذي لا

يعرفه الناس، وهو مثل النوادر. وقال أَبو عمرو: سأَلت رجلاً من هُذَيل عن حرف

غريب فقال: هذا كلام عُقْمِيٌّ، يعني أنه من كلام الجاهليّة لا يُعرَفُ

اليومَ، وقيل: عُقْمِيُّ الكلام أي قديمُ الكلام. وكلامٌ عُقْمِيٌّ

وعِقْمِيٌّ أَي غامضٌ. والعُقْميُّ: الرجلُ القديمُ

(* قوله «والعقميّ الرجل

القديم إلخ» ضبط في الأصل بالضم وبه صرح في القاموس، وضبط في التهذيب

والتكملة بالفتح) الكرمِ والشرفِ.

والتَّعاقُمُ: الوِرْدُ مرةً بعدَ مرةٍ، وقيل: الميم فيه بدل من باء

التعاقُبِ. والمَعْقِمُ أَيضاً: عُقْدَةٌ في التِّبْن.

عقم

1 عُقِمَتْ مَفَاصِلُهُ His joints (S, K) of the arms and legs (S) became dry. (S, K.) [See عُقْمٌ, below.] Hence, (TA,) it is said in a trad. (S, TA) of Ibn-Mes'ood, relating to the resurrection, (TA,) تُعْقَمُ أَصْلَابُ المُنَافِقِينَ وَالمُشْرِكِينَ وَلَا يَسْجُدُونَ (S, * TA) i. e. The joints [of the backbones of the hypocrites and of the believers in a plurality of gods] shall become dry, and bound, so that their backbones shall be [as] one vertebra, impacted together in their constituent parts, [and they shall not be able to prostrate themselves.] (TA.) b2: And عُقِمَتْ; (S;) or عَقِمَتْ; (Msb;) or both; and عَقَمَتْ, aor. ـُ and عَقُمَتْ; (K;) inf. n. عَقْمٌ and عُقْمٌ (S, K) and عَقَمٌ, (K,) or the second of these is a simple subst., and the last is the inf. n. of the second verb; (Msb;) said of the womb (الرَّحِم, S, Msb, K, TA), It was, or became, barren, (Msb,) or incapable of receiving offspring, (S, K,) in consequence of a هَزْمَة therein. (K. [See عُقْمٌ, below.]) and عُقِمَتْ and عَقُمَتْ and عَقِمَتْ are said of a woman [as meaning She was, or became, barren]. (IB, TA.) b3: [Hence,] عَقُمَ خُلُقُهُ, said of a man, (tropical:) His disposition was, or became, bad, or evil. (TA.) b4: And عَقِمَ, (K, TA,) inf. n. عَقْمٌ, (TA,) (assumed tropical:) He (a man, TA) was, or became, silent. (K, TA.) A2: عَقَمَ اللّٰهُ رَحِمَهَا, (IB, Msb, K, TA,) aor. ـِ (Msb, K, TA, [in the CK عَقَّمَها and تَعْقِيمًا are erroneously put for عَقَمَهَا and يَعْقِمُهَا,]) inf. n. عَقْمٌ; (IB, Msb, TA;) and (IB, K) ↓ أَعْقَمَهَا; (S, IB, K;) the former used by those who say عُقِمَتْ, and the chaste form; the latter, by those who say عَقُمَتْ and عَقِمَتْ; the two being like حَزَنْتُهُ and أَحْزَنْتُهُ; (IB, TA;) God made her womb to be barren, (Msb,) or incapable of receiving offspring. (S, K.) b2: [Hence,] one says, اليَمِينُ الفَاجِرَةُ تَعْقِمُ الرَّحِمَ i. e. (assumed tropical:) [The false oath] severs communion and kindness between men. (TA.) 2 عقّمهُ, inf. n. تَعْقِيمٌ, (assumed tropical:) He silenced them. (K.) 3 عاقمهُ, (S, K,) inf. n. مُعَاقَمَةٌ and عِقَامٌ, (TA,) (tropical:) He contended with him in an altercation, disputed with him, or litigated with him: (S, K, TA:) and vied wth him, contended with him for. superiority, or strove to surpass him, in strength, power, or force. (TA.) 4 أَعْقَمَ see 1, last sentence but one.5 تَعَقَّمَ In the saying of a poet, (S,) namely, Rabee'ah Ibn-Makroom Ed-Dabbee, (TA,) وَمَآءٍ آجِنِ الجَمَّاتِ قَفْرٍ

تَعَقَّمُ فِى جَوَانِبِهِ السِّبَاعُ the meaning is تَحْتَفِرُ [i. e. the verse means Many a water, or and a water, of which the supplies are altered for the worse, and which is deserted, by the sides of which the beasts of prey dig hollows in the ground, app. to obtain water that has become purified by filtration]: or, as some say, the meaning is تَرَدَّدُ [i. e. go to and fro]. (S, TA.) 6 التَّعَاقُمُ is syn. with التَّعَاقُبُ, (K, TA,) The coming to water [by turns, or] time after time; and some say that the م of the former is a substitute for the ب of the latter. (TA.) 8 الاِعْتِقَامُ signifies The digging a well, and, when one has nearly reached the water, digging a small well, (S, K, TA,) in the middle of the former, (TA,) of sufficient dimensions for one's finding the flavour of the water; when, if it be sweet, the rest of it is dug, (S, K, TA,) and made wide; otherwise it is abandoned. (TA.) b2: Also The entering into, or upon, an affair. (TA.) b3: And The overcoming [another] in a game of hazard; syn. القَمْرُ. (TA.) عَقْمٌ and ↓ عَقْمَةٌ and ↓ عِقْمَةٌ A red [garment of the sort called] مِرْط [q. v.]: or any red garment: and the last signifies a variegated, or figured, cloth or garment; syn. وَشْىٌ: (K:) [see an ex. of this last in a verse cited voce جِرْمَةٌ:] or all signify a certain sort of وَشْى: (S:) or, accord. to Lh, the last signifies one of the sorts of variegated, or figured, cloths [that serve for the coverings] of the [women's camel-vehicles called] هَوَادِج; (TA;) as also the second; and so عَقْبَةٌ: (O and TA in art. عقب:) but some, Lh adds, say that it signifies sorts of لَبِن [evidently, I think, a mistranscription for لِبْس i. e. clothing], white and red. (TA.) عُقْمٌ [accord. to the S and K an inf. n., but accord. to the Msb a simple subst.,] Dryness that prevents the receiving of an impression: this is the primary signification accord. to Er-Rághib. (TA.) b2: [And] Barrenness of the womb: (Msb:) or a هَزْمَة [generally and properly signifying a depression, or dint, but here app. meaning a stricture, (see عَقِيمٌ,)] that takes place in the womb, in consequence of which it is incapable of receiving offspring: (K, TA:) so in the M. (TA.) عِقْمٌ accord. to the TK signifies the same as عَقْمٌ as syn. with عَقْمَةٌ and عِقْمَةٌ: but this I do not find in the K.]

عَقْمَةٌ: see عَقْمٌ.

A2: عَقْمَةُ القَمَرِ [in the CK عَقَمَةُ القَمَرِ] The return of the moon. (K, TA, TK.) [See عِقْبَةُ القَمَرِ and عَقْبَةُ القَمَرِ, of the latter of which it is app. a dial. var.]

عِقْمَةٌ: see عَقْمٌ.

عَقْمِىٌّ: see the paragraph here following.

عُقْمِىٌّ A man of old [or hereditary] nobility and generosity. (K, TA. [For والكَرِيمُ in the CK, I read وَالكَرَمِ, as in other copies of the K and in the TA.]) b2: Also, and ↓ عُقْمِىٌّ, [as rel. ns. from عُقْمٌ and its syn. عَقْمٌ, both inf. ns. accord. to the S and K,] (so in copies of the S,) or عُقْمِىٌّ and ↓ عِقْمِىٌّ, with damm and with kesr, (K,) applied to speech, or language, (كَلَام,) (tropical:) Obscure, recondite, or abstruse, (S, K, TA,) which men do not know; like what are termed نَوَادِر; and so عُقْبِىّ: or such as is termed ↓ عَقِيمٌ [lit. barren], from which no verb is derived: accord. to the A, strange, or difficult to understand; the mode, or manner, of which is not known: expl. to AA by a man of Hudheyl as meaning of the Time of Ignorance, not now known: accord. to Th, old and obsolete. (TA.) [Hence,] ↓ فُلَانٌ ذُو عقميّات [i. e. عُقْمِيَّاتٍ or عَقْمِيَّاتٍ, app. meaning Such a one has obscure modes of expression], mentioned by IAar as said of a man اذا كان يلوى بخصمه [which I can only conjecture to mean “ when he turns his adversary in a dispute from the right point: ” the difficulty in the phrase lies in the verb, which I think to be more probably يُلْوِى than يَلْوِى: (see أَلْوَى:) what follows it is evidently بِخَصْمِهِ]. (TA.) عِقْمِىٌّ: see the next preceding paragraph.

عُقْمِيَّات or عَقْمِيَّات: see عُقْمِىٌّ, last sentence.

عَقَامٌ: see عَقِيمٌ, in two places. b2: Also (tropical:) A vehement war or battle, (S, K, TA,) and so ↓ عُقَامٌ and ↓ عَقِيمٌ, (K, TA,) all meaning one in which no one pauses nor waits for another, in which is much slaughter, and women become husbandless. (TA.) b3: And (tropical:) A man of evil disposition; (S, K, TA;) as also ↓ عُقَامٌ; (CK, but not in other copies of the K nor in the TA;) and a woman likewise. (TA.) b4: And (assumed tropical:) An incurable disease; (S, K;) as also ↓ عُقَامٌ, which is the more chaste; (K;) or the latter is that which is accord. to analogy, but the former is that which has been heard: (S:) or of which one will not hope to be cured. (A, TA.) b5: And A strong she-camel such as is termed بَازِلٌ [i. e. in her ninth, or eighth, year]. (K.) A2: And A species of fish. (K.) b2: And (K) it is said to be (TA) A serpent inhabiting the sea; (K, TA;) respecting which they say, (TA,) the أَسْوَد (i. e. the serpent so called, TA) comes from the land, and whistles upon the shore, whereupon the عقام comes forth to it, and they twist together (يَتَلَاوَيَانِ); then they separate, and each goes away to its abode. (K, TA.) عُقَامٌ: see the next preceding paragraph, in three places. b2: Also, (K, TA,) and ↓ عَقِيمٌ, (TA,) A hard, distressing, or distressful, day: (K, TA:) accord. to Er-Rághib, one in which is no joy. (TA.) عَقِيمٌ, (K,) with which ↓ عَقَامٌ is syn., (S,) is applied to a womb, meaning [Barren; or] incapable of receiving offspring, in consequence of a هَزْمَة therein; [see عُقْمٌ;] as also عَقِيمَةٌ, and ↓ مَعْقُومَةٌ; (K;) the last of which is expl. by Ks as signifying, thus applied, bound, or constricted; (مَشْدُودَةٌ; so in some copies of the S, and in the TA;) or obstructed; (مَسْدُودَةٌ; so in other copies of the S;) that will not bring forth offspring. (S, TA.) It is also applied to a woman, (IAar, S, Msb, K,) as meaning Barren; that will not bring forth offspring: (IAar, Msb, TA:) so in a trad. cited voce أَسْوَأُ, in art. سوأ: (TA:) pl. عَقَائِمُ and عُقُمٌ, (S, Msb,) and sometimes عُقْمٌ, (S, and so in some copies of the K instead of عُقُمٌ,) a contraction of عُقُمٌ. (S.) And it is also applied to a man, meaning To whom no child is born; (S, Msb, K;) and so ↓ عَقَامٌ: (K:) pl. عُقَمَآءُ and عِقامٌ (Msb, K) and عَقْمَى. (K.) b2: [Hence,] applied to a wind, (tropical:) Such as does not fecundate, or fructify; (K, TA;) that does not cause clouds to produce rain, nor trees to produce fruit; (S;) i. e. that does not bring rain, but is destructive: or that does not fructify the trees, nor raise clouds, nor bear rain. (TA.) And الرِّيحُ العَقِيمُ [mentioned in the Kur li. 41] means (assumed tropical:) The west, or westerly, wind, by means of which [the tribe of]

'Ád were destroyed. (TA.) b3: Applied to intellect (عَقْلٌ), it means (assumed tropical:) [Barren, or] unprofitable to him who possesses it: (Msb:) or unfruitful of good. (TA.) b4: As applied to speech, or language, see عُقْمِىٌّ. كَلِمَاتٌ عُقُمٌ means (assumed tropical:) [Words, or expressions, or sentences,] strange, or difficult to understand. (TA.) b5: It is applied to a day as meaning (assumed tropical:) Without air [or wind], and therefore [sultry, or] intensely hot. (Msb.) b6: See also عُقَامٌ. b7: And see عَقَامٌ. b8: The day of resurrection is termed يَوْمٌ عَقِيمٌ because [it is (assumed tropical:) A day] having no day after it. (S, TA.) Accord. to some, it is thus termed in the Kur xxii. 54. (Bd &c.) b9: الدُّنْيَا عَقِيمٌ means (assumed tropical:) [The present world] does not render good to him who is of the people thereof. (TA.) b10: And one says, المُلْكُ عَقِيمٌ meaning (tropical:) Dominion is a condition in which, (A, K, TA,) or in the seeking of which, (Msb,) relationship profits not, (A, Msb, K, TA,) nor friendship: (Msb:) for a man will slay his son, (S, Msb,) if he fear him, (S,) and his father, (Msb,) for dominion; (S, Msb;) or because, in seeking it, the father will be slain, and the son, and the brother, and the paternal uncle; (Th, K;) or because, in it, the ties of relationship are severed by slaughter and by undutiful conduct. (TA.) مَعْقِمٌ A joint of a horse; (S, K;) such as [that of] the pastern, next the hoof, and the knee, and the hock: (S:) pl. مَعَاقِمُ: (S, K:) the pl. signifies certain vertebræ between [the one called] the فَرِيدَة [q. v.] and the عَجْب [i. e. the root, or base, of the tail], in the hinder part of the backbone, (K, TA,) of the horse. (TA.) One says of a horse, هُوَ شَدِيدُ المَعَاقِمِ, meaning He is strong in respect of the vertebræ above mentioned: and likewise, in the joints of the pasterns. (TA.) b2: Also A joint, or knot, in straw. (S, TA.) مَقْعُومَةٌ: see عَقِيمٌ, first sentence.
عقم

(العُقْمُ، بِالضَّمِّ: هَزْمَةٌ تَقَعُ فِي الرَّحِمِ فَلا تَقْبَلُ الوَلَدَ) ، كَذَا فِي المُحْكَمِ. وقالَ الرَّاغِبُ: أصْلُ العُقْمِ: اليُبسُ المانِعُ من قَبولِ الأثَرِ.
(عَقِمَت) الرَّحِمُ (كَفَرِحَ ونَصَرَ وكَرُمَ وعُنِي) - وعَلى الأخِير اقْتَصَر الجوْهرِيُّ - (عَقَمًا) مُحَرَّكَة (وعَقْمًا) بالفَتْح (ويُضَمُّ) ، وعَلى الأخِيريْن اقْتَصَر الجوْهَرِيُّ.
(وعَقَمَها الله تَعالَى يَعْقِمُها) مِن حَدِّ ضَرَبَ. (و) قالَ ابنُ بَرِّيّ: الفَصيحُ عَقَمَ اللهُ رَحِمَها. وعُقِمَتِ المرأةُ، وَمن قالَ عَقُمَتْ أَو عَقِمَتْ قَالَ: (أعقَمَها) الله وعَقَمَها، مثل أحْزَنْتُه وحَزَنْتُه، وأَنْشَدَ فِي العٌ قْمِ المصْدَر - للمُخَبَّلِ السَّعْدِيِّ:
(عُقِمَتْ فَناعَمَ نَبْتَهُ العُقْمُ ... )
(ورَحِمٌ عَقيمٌ وعَقيمَةٌ: مَعْقومَةٌ) ، قالَ الكِسائِيُّ: رَحِمٌ مَعْقومَةٌ، أَي مَسْدودَة لَا تَلِد، نَقَله الجوهَرِيّ.
(وامرأَةٌ عَقيمٌ) : لَا تَلِدُ هكَذا حَكاهُ ابنُ الأعرابِيّ بِلا هاءٍ، وَمِنْه الحديثُ: " سَوْداءُ وَلُودٌ خَيرٌ من حسناءَ عقيمٍ " (ج: عَقائِمُ) ، عَن ابنِ الأعرابِيِّ. (و) زادَ اللِّحْيَانِيُّ: مِنْ نِسْوَةٍ (عُقْمٍ) بِالضَّمِّ، قالَ أَبُو دَهْبَلٍ يَمْدَحُ عبْدَ اللهِ بنَ الأزْرقِ المخْزومِيَّ:
(نَزْرُ الكَلامِ من الحياءِ تَخالُه ... ضَمِنًا ولَيْسَ بِجِسْمِه سُقْمُ)

(مُتَهَلِّلٌ بِنَعَمْ بِلا مُتَباعِدٌ ... سِيَّانِ مِنْهُ الوَفْرُ والعُدْمُ)

(عُقِمَ النِّساءُ فَلَنْ يَلِدْنَ شَبيهَهُ ... إنَّ النِّساءَ بِمثْلِهِ عُقْمُ)
وَفِي كَلام الحاضِرَةِ: الرَّجالُ عِنْدَهُ بُكْمٌ، والنِّساءُ بِمِثْلِه عُقْمٌ.
(ورَجُلٌ عَقيمٌ، كَأميرٍ وسَحابٍ: لَا يُولَد لَهُ. ج: عُقَماءُ) كَبُزَلاء، (وعِقامٌ) بالكَسْرِ، (وعَقْمَى) كَسَكْرَى.
(و) من المجازِ: (المُلكُ عَقيمٌ، أَي لَا يَنْفَعُ فِيهِ نَسَبٌ) ، كَمَا فِي الأساسِ، وَقيل: (لأنَّه) تُقْطَعُ فِيهِ الأرحامُ بِالقَتْلِ والعُقوقِ، أَو لأنَّ الأبَ يَقتُلُ ابْنَه إِذا خافَه على المُلْكِ، وهَذَا نَقَلَه الجوْهَرِيّ، أَو لأنَّه (يُقتَل فِي طَلَبِه الأبُ والوَلَدُ والأخُ والعَمُّ) ، قالَه ثَعْلَبٌ.
(و) من المجازِ: (ريحٌ عَقيمٌ: غَيرُ لاقِحٍ) ، أَي لَا يَأْتِي بِمَطَرٍ إنَّما هِيَ ريحُ الإهْلاكِ. وقيلَ: لَا تُلْقِحُ الشَّجَرَ، وَلَا تُنْشِئُ سحاباً، وَلَا تحمِلُ مَطَرًا، عادَلوا بِها ضِدَّها، وَهُوَ قَولُهم: " لايحٌ لاقحٌ "، أَي: إنّها تُلْقِحُ الشَّجَرَ وتُنْشِئُ السَّحَابَ، وجَاؤوا بِها على حَذْفِ الزَّائِد، وَله نَظائِرُ كَثيرَةٌ.
(و) من المَجازِ: (حَرْبٌ عَقيمٌ وعُقامٌ، كَغُرابٍ وسَحابٍ: شَديدَةٌ) لَا يَلْوِي فِيهَا أحَدٌ على أحَدٍ يَكْثُرُ فِيهَا القَتْلُ، وتَبْقَى النِّساءُ أيامَى.
(ويومٌ عُقامٌ) - كغُرابٍ - وعَقيمٌ، أَي (شَديدٌ) ، وقالَ الرَّاغِبُ: لَا قُرَّ فِيه.
(و) من المجازِ (رَجُلٌ عَقامٌ، كَسحابٍ: سَيِّئُ الخُلُق) ، وكَذَلك امرأةٌ عَقامٌ، وَمَا كَانَ عَقامًا، ولَقَد عَقُم تَخَلَّقَهُ، وَقَالَ الجوهَرِيُّ، وأنْشَدَ أَبُو عَمْرو:
(وأنتَ عَقامٌ لَا يُصابُ لَهُ هوى ... وَذُو هِمَّةٍ فِي المالِ وَهُوَ مُضَيِّعُ)

(وداءٌ عَقامٌ) وعُقامٌ، بِالفَتْحِ الضّمِّ. قالَ الجوهَرِيُّ: (والضَّمِّ) هُوَ القِياسُ، إلاّ أنَّ المسْموعَ هُوَ الفَتْحُ. وقالَ غَيرُه: الضَّمُّ (أفصَحُ) ، أَي: (لَا يَبْرَأُ) مِنْه. وَفِي الأساسِ: لَا يُرْجَى البُرءُ مِنْهُ، قالتْ لَيْلَى:
(شَفاهَا من الدَّاءِ العُقامِ الَّذِي بِها ... غُلامٌ إِذا هَزَّ القَناةَ سَقَاهَا)

(وناقَةٌ عَقامٌ: بازِلٌ شَديدَةٌ) ، وأنْشَدَ ابنُ الأعْرابِيّ: (وإنْ أجْدَى أَظَلاَّهَا ومَرَّتْ ... لَمنْهَلِهُا عَقامٌ خَنْشَليل)

(و) من المجازِ: يُقالُ لِلفَرَسِ: هُوَ شَديدُ (المَعَاقِم) ، وَهِي (فِقَرٌ بيْنَ الفَريدَةِ والعَجْبِ فِي مُؤَخَّرِ الصُّلْبِ) ، وَاحِدهَا مَعْقِم، كَمَجْلِس، سُمِّيَت لأنَّ بَعْضَها مُنْطَبِق على بَعْض، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِخُفاف:
(وخَيلٍ تَنادَى لَا هَوادَةَ بَيْنَها ... شَهِدْتُ بِمَدْلوكِ المَعاقِمِ مُحْنِقِ)

أَي لَيْسَ بِرَهِلٍ.
(والعَقْمُ والعَقْمَةُ، ويُكْسَرُ: المِرْطُ الأحْمَرُ، أَو كُلُّ ثَوْبٍ أحْمَرَ.
(والعِقْمَةُ، بِالكَسْرِ: الوَشْيُ) وَفِي الصِّحاح: ضَربٌ من الوَشْيِ، وَكَذَلِكَ العَقْمَة بالفَتْح، وأنْشَد ابنُ بَرِّيّ لعَلْقَمَةَ بنِ عَبْدَةَ:
(عَقْمًا ورَقْمًا يَكادُ الطَّيْرُ يَتْبَعُه ... كأنَّه منْ دَمِ الأجْوافِ مَدْمومُ)

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: العِقْمَةُ ضَرْبٌ من ثِيابِ الهَوادِجِ مُوَشًّى، قَالَ: وبعضُهم يقولُ: هِيَ ضُروبٌ من اللَّيِّ بِيْضٌ وحُمرٌ، وإنَّما قيلَ للوَشْيِ: عِقْمَة لأنَّ الصَّانِعَ كانَ يَعمَلُ، فَإِذا أرادَ أنْ يَشِيَ بغيرْ ذَلِك اللَّوْنِ لواهُ وأغمضَه، وأظْهرَ مَا يُريدُ عَملَه.
(والعُقْمِيُّ، بالضَّمِّ: الرجُل القَديمُ الشَّرفِ والكَرمِ) .
(و) من المجازِ: العُقْمِيُّ: (الغَريبُ الغامِضُ من الكلامِ، ويُكْسَرُ. وقيلَ: إنَّه كلامٌ عَقيمٌ لَا يُشْتَقُّ مِنه فِعلٌ. ويُقالُ: إنَّه لَعَالمٌ بِعُقْمِيِّ الكَلام وعُقْبِيِّ الكَلامِ، وَهُوَ غامِضُ الكَلامِ الَّذِي لَا يَعْرِفُه النَّاسُ، وَهُوَ مثلُ النَّوادِرِ. قالَ أَبُو عَمْرٍ و: سَأَلْتُ رَجُلاً مِنْ هُذَيْلٍ عَن حَرفٍ غَريبٍ فقالَ: هَذَا كلامٌ عُقْمِيٌّ، يَعْني أنَّه من كلامِ الجاهِلِيَّةِ لَا يُعْرَفُ اليومَ. وقالَ ثَعلَبٌ: كَلامٌ عُقْمِيٌّ قَديمٌ قد دَرَسَ. وَفِي الصِّحاح: " كَلامٌ عُقْمِيٌّ وعِقْمِيٌّ "، أَي: غامِضٌ. وَفِي الأساسِ: " أَي: عَوِيصٌ لَا يُعْرَفُ وجْهُه ".
(والتَّعاقُمُ) : الوِرْدُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وقيلَ: الميمُ فِيهِ بَدَلٌ من باءِ (التَّعاقُب) .
(والاعْتِقامُ) : أَن تَحْفِرَ البِئْرَ فَإِذا قَرُبْتَ من الماءِ احْتَفَرْتَ بِئْرًا صَغيرةً) فِي وَسَطِها، (بِقَدْرِ مَا تَجدُ طَعْمَ الماءِ، فَإِن كانَ عَذْبًا حَفَرْتَ بَقِيَّتَها) ووَسَّعْتَهَا وَإِلَّا تَرَكْتَها. قالَ العَجَّاجُ يَصِفُ ثَوْرًا:
(بِسَلْهَبَيْنِ فَوْقَ أَنْفٍ أَذْلَفَا ... )

(إِذا انْتَحَى مُعْتَقِمًا أَوْ لَجَّفَا ... )
والفَرْقُ بَيْنَ التَّلْجيف والاعْتِقام: أنَّ التَّلْجيفَ هُوَ التَّعْويجُ فِي الحَفْرِ يَمْنَةً ويَسْرَةً، والاعْتِقامُ المُضِيُّ فيهِ سُفْلاً.
(و) يُقالُ: (عُقِمَتْ مَفاصِلُه، كَعُنِي) : إِذا (يَبِسَتْ) ، ومِنه حَديثُ ابنِ مَسعودٍ - وذَكَرَ القِيامَةَ -: " وتُعْقَمُ أصْلابُ المنافِقينَ أَو المُشْركين، وَلَا يَسْجُدون " أَي: تَيْبَسُ مَفاصِلُهم، وتَصيرُ مَشْدودَةً، فَتَبْقَى أصْلابُهم طَبَقًا واحٍ دًا، أَي: تُعْقَدُ ويَدخُل بعضُها فِي بَعضٍ.
(و) عَقِم الرَّجُلُ (كعَلِمَ) عَقمًا: (سَكَتَ) .
(وعَقَّمَهُ تَعْقيمًا: أسْكَتَه) .
(و) من المجازِ: (عاقَمَهُ) مُعاقَمَةً وعِقَامًا: (خاصَمَه) وشَادَّهُ.
(و) العَقَامُ (كَسَحابٍ: الرَّجُل السَّيِّءُ الخُلُقِ) ، وَهَذَا قَدْ تَقَدَّم بعَيْنِه قَريبًا، فَهُو تَكْرَارٌ، وَمَعَ ذَلِك فإنَّه للمذكَّرِ والمؤَنَّثِ كَمَا تَقَدّمَتِ الإشارَةُ إِلَيْهِ.
(و) العَقامُ: (سَمَكُ. و) قيل: حَيَّةٌ تَسْكُنُ البَحْرَ. و) يُقَال: إنّه (يأتِي الأسْوَدُ) من الحيَّاتِ (من البَرِّ فَيَصْفِرُ على الشَّطِّ، فَتخْرُجُ إِلَيْهِ العَقامُ فَيَتَلاوَيانِ، ثمَّ يفْتَرِقانِ فَيَذْهَبُ كُلُّ إِلَى مَنْزِلِهِ) ، هَذَا فِي البَرِّ وَهَذِه فِي البَحرِ.
(وعَقْمَةُ: اسْمُ وَاد) .
(وعَقْمَةُ القَمَرِ: عَوْدَتُه) .
(و) عَقامَةُ (كَسَحابةٍ: اسْم) .
(و) القاضِي أَبُو الفُتوحِ (عَبْدُ اللهِ بنُ محمّد بنِ عليٍّ) القاضِي الأصَمّ (بنِ) عبد الله بنِ مُحمّد (أبي عَقَامة) بنِ الحسَنِ ابنِ محمّدِ بنِ هارونَ بنِ إبراهيمَ بنِ القاسمِ ابنِ مالكِ بنِ طَوْقٍ التَّغْلَبِيُّ: (فَقيهٌ شافِعِيٌّ) إِلَيْهِ انتهَتْ الرِّياسَةُ باليَمَن، وَله تآليفُ عِدَّةٌ فِي الفِقْهِ، وجَدُّه مُحمّدُ بنُ هارونَ أوَّلُ قاضٍ بِزَبيدَ حِين اخْتُطَّتْ قادِمًا صُحْبَةَ محمدِ بنِ زيادٍ من طَرَفِ هَارُون الرَّشيدِ، وعَمُّه القاضِي أَبُو مُحمّدٍ عبدُ الله بنُ عَليِّ، وعَمُّ أَبِيه القَاضي أَبُو مُحَمَّدٍ الحسَنُ ابنُ عبْدِ اللهِ، وابنُ عمِّه القَاضِي أَبُو عبدِ الله محمدٌ الحَفائِلِيُّ، وحفيدُه القَاضِي أَبُو مُحَمَّد عبدُ الله بنُ محمدٍ: فُقهاءُ قُضاةٌ محدِّثونَ، وَلَهُم بِزَبِيدَ والقَحْمَةِ بقيَّةٌ.
(والعُقَيمُ - كَزُبَيْرٍ - ابنُ زِيادٍ: تابِعِيٌّ) .
(والمَعاقِمُ منَ الخيْلِ: المفاصِلُ، الواحِدُ) مَعْقِمٌ (كَمَنْزِلٍ) . قَالَ الجوهَرِيُّ: فالرُّسْغُ عِنْد الحافِرِ مَعْقِمٌ، والرُّكْبَةُ مَعْقِمٌ، والعُرْقوبُ مَعْقِمٌ، وأنشَدَ قَولَ خُفافٍ الَّذِي ذَكَرْناه أَوَّلاً.
وَفِي الأساسِ: يُقَال للفَرَسِ: هُوَ شَديدُ المعاقِمِ، إِذا كَانَ شَديدَ مَعاقِدِ الأرْساغِ.
[] وممَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الدُّنْيا عَقيمٌ، أَي لَا تَرُدُّ على صَاحِبِها خَيْرًا.
ويوْمُ القِيامَة يَوْمٌ عَقيمٌ؛ لأنَّه لَا يوْمَ بَعْدَه.
وعَقْلٌ عَقيمٌ: غَيرُ مُثْمِرٍ خَيْراً.
والرِّيحُ العَقيمُ: هِيَ الدَّبورُ الَّتِي أُهْلِكَ بهَا عادٌ.
و" اليَميُن الفاجِرَةُ تَعْقِمُ الرَّحِمَ، أَي: تَقْطَع الصِّلَةَ، والمعروفَ بيْنَ النَّاسِ. وَقَالَ ابنُ الأعرابِيّ: يقالُ: فُلانٌ ذُو عُقْمِيَّاتٍ: إِذا كانَ يُلَوِّي بِخَصْمِه.
والاعْتِقامُ: الدُّخولُ فِي الأمْرِ.
وَأَيْضًا القَمَرُ، أنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِرُؤْبَةَ:
(يَعْتَقِمُ الأجْدالَ والخُصُومَا ... )
وتَعَقَّمَ: تَرَدَّدَ، وَمِنْه قولُ ربيعةَ بنِ مَقْرومٍ الضَّبِّيِّ:
(وماءٍ آجِنِ الجَمَّاتِ قَفْرْ ... تَعَقَّمُ فِي جَوانِبِهِ السِّباعُ)

وَقيل: معناهُ: تَحْتَفِرُ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
والمَعْقِمُ، كَمَنْزِلٍ: عُقْدَةٌ فِي التِّبْنِ، نقَلَه الجوهَريُّ.
وكَلِماتٌ عُقْمٌ: عَوِيصَةٌ.
والعُقَيْمَةُ، بالضَّمِّ: قَريَةٌ من قُرَى العَبْدِيَّةِ بِوادِي سُرْدُد منَ اليَمَنِ، ومِنها: عُثمانُ بنُ عُمَر بنِ عَليِّ بنِ عُمَرَ النَّاشِرِيُّ العُقَمِيُّ، كانَ مَشْهورًا بِكَرَمِ النَّفْسِ والسَّخاءِ، ولَه عَقِبٌ، ترْجَمَه الناشِريُّ.

علم

Entries on علم in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, and 16 more

علم


عَلَمَ(n. ac.
عَلْم)
a. Marked.
b.(n. ac. عَلْم), Surpassed in knowledge. _ast;
عَلِمَ(n. ac. عِلْم)
a. [acc.
or
Bi], Knew, was acquainted with, aware of; noticed
noted, remarked, observed; learned.
b. Was leaned, erudite.

عَلَّمَa. Made to know: taught.
b. see IV (a)c. Marked, distinguished (himself) by a
sign, token, badge.
d. ['Ala] [ coll. ], Signed (
document ).
عَاْلَمَa. Competed, vied with in knowledge, learning.

أَعْلَمَa. Acquainted with, informed, told, apprised of;
announced, communicated, notified to.
b. Marked, distinguished.

تَعَلَّمَa. Was acquainted with, was aware, informed of; learnt
heard of.
b. Learned, studied.
c. Instructed himself.
d. see (عَلِمَ) (b).
تَعَاْلَمَa. Learned, studied together.

إِعْتَلَمَa. see V (a)b. Flowed (water).
إِسْتَعْلَمَa. Wished to know : inquired of, asked, questioned
about.

عَلْمa. see 4 (b)
عِلْم
(pl.
عُلُوْم)
a. Knowledge, learning, erudition, scholarship;
science.

عِلْمِيّa. Scientific.

عَلَم
(pl.
عِلَاْم
أَعْلَاْم
38)
a. Sign, mark, token, badge.
b. Boundary-stone; land-mark.
c. Mountain.
d. (pl.
أَعْلَاْم), Border, hem.
e. Flag, banner, ensign, standard.
f. Chief, chieftain.
g. Proper (noun).
h. Impress, impression; foot-print.

أَعْلَمُ
(pl.
أَعَاْلِمُ)
a. More learned; better-informed &c.
b. (pl.
عُلْم), Hair-lipped.
مَعْلَم
(pl.
مَعَاْلِمُ)
a. see 4 (b)b. Sign, indication; symptom.

عَاْلِم
( pl.
a. reg.
عُلَّاْم
عُلَمَآءُ
43), Learned, erudite, scholarly; savant, sage; scholar.

عَلَاْم
a. [ coll. ], Sign, mark; butt
target; aim.
عَلَاْمَة
( pl.
reg. &
عَلَاْم)
a. Sign, token, mark, badge; emblem, symbol.
b. see 4 (b)
عَلِيْم
(pl.
عُلَمَآءُ)
a. see 21b. Doctor of the law, theologian.

عَلَّاْمa. see 21b. see 28t (b)
عَلَّاْمَةa. Learned, savant, erudite.
b. Skilful genealogist.

عَلْمَاْنِيّ
a. [ coll. ], Secular, worldly;
lay, laic; layman.
N. P.
عَلڤمَa. Known; noted, celebrated, famous; notorious.
b. Active (verb).
c. [ coll. ], Certainly, to be
sure, true, of course, rather.
d. (pl.
مَعَاْلِيْمُ
&
مَعْلُوْمَات )
a. [ coll. ], Clerk's fee.

N. Ag.
عَلَّمَa. Teacher, master, preceptor, professor
lecturer.
b. [ coll. ], Doctor; sage, savant.

N. Ac.
عَلَّمَ
(pl.
تَعَاْلِيْم)
a. Instruction, teaching.
b. [ coll. ], Religious teaching;
catechism.
N. P.
أَعْلَمَa. Marked. stamped ( money & c.).
N. Ac.
أَعْلَمَa. Notice, notification, announcement; manifesto.
b. Placard; advertisement.

N. Ag.
تَعَلَّمَa. Student, scholar, learner.

عَالَم (pl.
عَوَاْلِمُ
& reg. )
a. World; universe; creation.

عَالَمِيّ
a. Worldly; mundane; secular; profane.

تِعْلِمَة تِعْلَامَة
a. see 28t
مُعَلِّمَة
a. Instructress: schoolmistress; governess.

عَيْلَم (pl.
عَيَالِم)
a. Sea.
b. Large, deep well.

أُوْلُو العِلْم
a. The learned.

عَلَامَ (a. short for
عَلَى مَا )
see under

عَلَى
علم: عَلِم وعَلُمَ: وأصبح عالماً (فليشر على المقري 1: 136، بريشت من 176).
عَلِمَ: يستعمل بمعنى شعر، فكما يقال: لم يشعر إلاّ وقدْ، يقال: ما علمت حتىَّ (معجم مسلم).
لم اعلم بنفسي: أغمي عليّ. (ألف ليلة 1: 32).
عَلَّم (بالتشديد): درَّب حيوانا. (معجم البلاذري).
عَلَّم: وصف للشخص طريقة اللعب. يقال مثلاً: علم الشطرنج والنرد بمعنى دبّر لعبة بالشطرنج ولعبة بالنرد. (دي ساسي طرائف 1: 188).
عَلَّم: وضع علامة على، رسم. (بوشر).
ويقال: على شيء علامة أو علم على بمعنى وضع علامة على شيء (كي يعثر عليه ثانية أو يميزه عن غيره) وكذلك: علم موضعاً. (معجم الادريسي، معجم ابن جبير حيث عليك أن تبدل كلمة مُعْلَم بكلمة مُعلَّم).
عَلَّم على: رقّم، وضع أرقاماً على القطع (بوشر).
علَّم على: رسم علامة الموافقة. (فالتون ص42).
عَلَّم السلطان على: وضع توقيعه في ذيل الرسوم، وقّع المرسوم. (محلوك 121: 202).
أَعْلَم: أخبر. ويقال: أعلم إلى فلان (كرتاس ص33).
أعْلَم: كما يقال: أعلم الحائك الثوب أي جعل له عَلَما من طراز وغيره (انظر لين) يقال مجازاً: كان يعلم كلامه نظما ونثرا بالاشارة إلى التاريخ. (الخطيب ص24 ق).
تَعَلَّم: صارت عليه علامة (فوك).
عِلْم: نظري، مقابل عملي بمعنى تطبيق. (المقدمة 3: 309).
العلم (يراد به على الجفر): الكتب التي تتضمن التنبؤ بما يحدث في المستقبل والتكهن به. (أخبار ص61) وانظر تاريخ البربر (2: 167).
العلم الأول: علم المنطق. (المقدمة 3: 309).
عُلُوم: رموز علمية إشارات علمية. (معجم الادريسي).
عَلَم: أخذ علما ب: دوّن أو قيد تذكرة ب. ففي ألف ليلة (13 15) أخذ علماً بثمنها.
عَلَم: علامة في الطريق، وهو شيء منصوب في الطريق يهتدي به. ويكون عادة كوم صَغير من الحجارة. (ليون ص348: ريشاردسن صحارى 1: 292).
عَلَم: بناية مرتفعة، عمارة عالية. (هو جفلايت ص53) ويقال أيضاً: حصِن عَلَم. (أماري ص45).
عَلَم وأعلام: خرائب، بقايا وأثار البنايات والعمارات الخربة المتهدمة. (أخبار ص151) وكثيراً ما تردد ذكرهما في رحلة ابن جبير (ص109، 111).
اسم علَم: اسم خاص يطلق على مسمَّى لا يتجاوزه. (المقري 1: 4. 4، تاريخ البربر 2: 7) ويقال أيضاً عَلَم فقط (تاريخ البربر 2: 7، مراصد الاطلاع 1: 30) غير أن اسم علم يعني أيضاً اسم تخصيص، ففي ابن البيطار (1: 134): البزر حب جميع النبات والجمع بزور، وقد خصَّ به حب الكتان فصار اسماً له علماً.
عَلَم: يستعمل أيضاً بمعنى عنوان كتاب. (المقدمة 2: 184، أبن الأغلب ص80).
عَلم، في مصطلح البلاغة: هو أن يستعمل اسم الشيء الذي يشبَّه به اسم شيء آخر بدل ذكر اسمه، مثال ذلك أن يقال وردة للدلالة على فم فتاة (المقري 2: 406).
عَلَم: خبر، نبأ (بوشر).
عَلَم: قائمة، كشف، جدول، بيان حساب، تذكرة، (بوشر).
عَلَميّ: ما يسّمى أو يلقب به، مستعمل للتسمية. من اسم. (بوشر).
على الباه والعلمي: علناً، على مر أي من الناس ومعرفتهم. (بوشر).
علماني: عالمي، دنيوي لاديني، ليس من رجال الدين (بوشر).
عَلاَم: علامة، إشارة، شاخص. (بوشر).
عَلاَم: مِحزِّة، قطعة خشب يسجل عليه إلا بالحزوز ما يدفع وما يؤخذ. (بوشر).
علام كتاب: دلالة، من اصطلاح مجلدي الكتب وهو شريط يعلق بأعلى كتاب للدلالة على الصفحات التي فيها العبارات التي يود معرفة مكانها.
علام، والجمع علامات: عَلم، راية. وقد وجد لين هذه الكلمة في ديوان الهذليين، وهي كلمة مألوفة في المغرب (وفي المعجم اللاتيني العربي: Vexillum الرايات والعلامات)، (فوك، ألكالا، دوب ص81، تعليق في الجريدة الآسيوية 1869، 2: 183، المقري 2: 711، المقدمة 3: 386، وفي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص71 ق): وجعل الرايات والعلامات خلف ركابه.
عَلاَم: ظهر، ظهيرة، ساعة الصلاة وانظر: أعلام.
عَلامة: وجمعها علائم أيضاً: شعار الشرف والنسب (بوشر). وإشارة. أمارة، دلالة (ياقوت 2: 927) وخبر سري، أو شاهد دليل. (ياقوت 2: 30).
عَلاَمة: رقم، سمة بالأرقام لمعرفة ترتيب القطع (بوشر).
عَلاَمَة: طابع، دمغة، وسم على القرطاس (بوشر).
علامة سِلْك: أسلاك نحاسية في معمل القرطاس، وأثار تلك الأسلاك في القرطاس. (بوشر).
عَلاَمة: شاخص، وتد منصوب أو عصا مفروزة للتنسيق، (بوشر).
عَلاَمَة: عنوان محل، لافتة يعلقها التاجر على باب محله. (بوشر).
عَلاَمَة: حاشية، لاحقة، ملحق، توصية في ذيل رسالة، توقيع، تأشيرة. (بوشر، ألكالا). وتستخدم العلامة لتجعل الوثائق التي يصورها السلطان والقاضي وغيرهما صحيحة شرعية. وهذه العلامة تختلف باختلاف الزمان والمكان. فأحيانا يكتب السلطان بيده: صَحَّ هذا، بعد التاريخ.
وأحياناً يكتب الوزير بحروف كبيرة: الحمد لله والشكر لله بين البسملة ونص الوثيقة. وتوجد أيضاً أساليب أخرى (أنظر دي سلان المقدمة 1: 3، 46، تعليقة، النص 2: 55، 56) ومن هذا أطلق على الوزير لقب صاحبه العلامة. (ابن بطوطة 4: 409) (الخطيب ص60).
عَلاَمَة: سمة السلطان على النقود (المقدمة 1: 407).
عَلاَمَة: معيار، ميزان (علامة ظاهرة أو باطنة بها تبين الأشياء والمعاني ونستطيع الحكم عليها).
(رسالة إلى السيد فليشر ص148).
عَلاَمَة: عَلَم، راية. كما ذكر جوليوس وهو مصيب وفي حيان (ص83 ن): وخرج القائد ابن أمية بالعلامة.
علامة: آية، معجزة، أمر خارق للعادة: أعجوبة (الثعالبي لطائف ص93).
عَلاَمَة: ما تعطى المخطوبة عربونا عند الخطبة (مولدة) (محيط المحيط).
عَلاَمَة: هدف. (بوشر).
عَلاَمَة: عرافة، عيافة، تنبؤ، فأل. (بوشر).
عُلَيمّ الريح: دوارة هواء، دوارة دالة على اتجاه الريح. (دوب ص98).
عالَم: ذكر فريتاج في منتخبات عربية (ص146) أن هذه الكلمة ومعناها خلق تستعمل للدلالة على عدد من الناس قلّوا أو كثروا. ويقال مثلاً: عالم عظيم وعالم كثير أي كثير من الخلق وكثير من الناس. (معجم أبي الفداء دي ساسي طرائف ص75، ألف ليلة 1: 43).
العوالم: ما حواه بطن الفلك. (معجم أبي الفداء).
العالم الإنساني: الإنسان بوصفه صورة مصغرة عن العالم. (المقدمة 1: 198).
عالم نفسه: عالم الإنسان الصغير. (المقدمة 1: 169).
عالم البسط: توقع الخير، وعالم القبض: توقع الشر. (بوشر7: 88).
عالم العناصر، وعالم التركيب، عالم الرتق، عالم الفتق. من مصطلحات الصوفية. (انظر المقدمة 3: 69) والعوالم عند الدروز ثلاثة: وهي عالم الجنّ وعالم البن وهو العالم الأخير الذي نحن منه (محيط المحيط في مادة حنن).
عالمِ: عرّاف. ضارب الرمل، زاجر الطير، كاهن، متنبئ بالمستقبل. (باين سميث 1558).
العالم والحمار: رَهَج أصفر، كبريتوز الزرنيخ الأصفر، سمّ الفار. (انظر المستعيني في مادة زرنيخ في مخطوطة ن فقط).
عالَمِة، والجمع عَوالِم: مغنّية، راقصة، عاهرة، (بوشر، لين عادات 1: 249، 2: 72).
عالمّي: زمني، دنيوي. (بوشر)، لاديني علماني، ليس من رجال الدين (أومر، فهرس المخطوطات العربية في مكتبة مونيخ ص229).
عالَمانيِ: علماني، زمني، دنيوي، لاديني، ليس من رجال الدين. (بوشر).
أعلام: ظُهر، وقت الظهيرة. (بوشر) بربرية. وانظر: علام.
تعَلْيِم، والجمع تعاليم: إرشاد، تهذيب، وصية، تأديب. (بوشر).
تَعلْيِميّ: مذهبي، متعلق بمذهب أو عقيدة. (بوشر).
الجسم التعليمي: الجسم الهندسي، المجسّم. الجرم (المقدمة 3: 88).
التعليمية: اسم كان يطلق على الإسماعيلية. (الشهرستاني ص147).
تعليمجي: مُعلِّم: مكان التعلّم، مدرسة. (فريتاج، دي ساسي طرائف 2: 71).
مَعلمَ: مزار. مكان يزار تبركا به وورعاً. ففي العبدري (ص45 ق) في كلامه عن ضريح تفيسة بنت علي بالقاهرة: عليها رباط مقصود. ومعلم مشهود. وفيه (ص59) في تفسيره لكلمة مَنسْكَ: والنسك العبادة واختصَّ في العَرَب بمعالم الحجّ ومتعبَّداته.
مَعْلَم: عِلْم. (فوك).
مَعْلَم: انظر مُعَلّم.
مَعَلَّم: خبير، فطن، لبيب، ماهر. (بوشر).
مُعَلِمّ: صّناع، ماهر، أستاد، أسطة، مدبر العمال. (بوشر، ألكالا).
وهذه الكلمة وهي بالعامية مَعْلَم (الكالا) لقب يطلق على كل رئيس للعمال (نيورب ص39، كاريت قبيل 2: 5960، لين عادات 2: 374، رولاند، كرتاس ص151، المقري 2: 636، ابن بطوطة 4: 288) ويقال كذلك: معلم الإبرَ: صانع الإبر. ومعلم البُتيتات: صانع البراميل.
ومعلّم الأصنام: صانع التماثيل (ألكالا) ويقال أيضاً: معلم الطبخ أو المطْبخة: رئيس المطبخ، والرئيس المسؤول عن المائدة. (ملوك 121: 27، ألكالا). ومعلم الحمام: حمامي، صاحب الحمام. (لين عادات 2: 44، ألف ليلة 1: 409). ومعلم الديوان: رئيس الكمرك. وتدل كلمة معلم وحدها على هذا المعنى (أماري ص197، كريان ص159، مونكونيس ص254) ثم أن هذه الكلمة تستعمل وحدها لتعني رئيس البنائين، أسطه. (شيرب ديال ص32، شوا: 300)، ولتعني الحدّاد. (بارت 5: 693)، ولتعني الكاتب (ويرن ص43، 51)، ولتعني جابي الضرائب من القرية (لين عادات 2: 374). وهِي عادة لقب يطلق على كل فرد من الطبقة المتوسطة لا يعمل بيده خلافا للعامل أو الفلاح كالسجان مثلاً. ففي رياض النفوس (ص97): المعلم نَصرْ يطلبك قال ومَنْ نَصرْ قال السجان.
معلم اعتراف: مرشد، معَرف (بوشر).
معلم ذمَّة: مرشد، من يعني بذمة شخص وضميره. (بوشر).
مُعَلّمِي: مختص بمعلّم، متقن، محكم، كامل (بوشر).
مُعَلَمِيَّة: صفة المعلّم، مخدومية، صناعة متقنة (ألكالا) = صناعة، وهي في معجم ألكالا: مَعْلَمية (بوشر).
مُعَلميَّة: طرفه رائعة، تحفة. (بوشر).
مَعْلُوم. معلومك أن: تعلم أن. ومعلومك ما انبسط من هذا: تعلم جيداً إنه لم يكن منبسط ومسرور من هذا. (بوشر).
مَعْلُوم: هي أحياناً مرادف مشهور ومحمود.
ويقال: مشهور معلوم ومحمود معلوم. (معجم الإدريسي).
معْلُوم: محدّد، معّين. يقال مثلاً: مبلغ معلوم أي مبلغ مّحدد ومعينّ. (بوشر، المقري): 134، 135، 2: 767، 812، تاريخ البربر 1: 614، 617، أماري ص443).
مَعُلوم. شهادة مزورة. ففي كتاب محمد بن الحارث (ص294): وجميع الشهادات الواقعة فيه معلومة لم يُرد الله بشيء منها.
مَعْلُوم: مكافأة: ما يعطي للأطباء وغيرهم من أجر. (بوشر، محيط المحيط وفيه الجمع معاليم أماري دبلوماسية ص197) معلوم الكُتَّاب: مبلغ محدّد معيَّن يدفع في كل سنة لتعليم الطفل. (بوشر).
مَعْلُوم: راتب، مرتَّب، معاش، جامكية، مالقيَّة. (ابن خلكان 9: 70 والجمع معاليم (مملوك 2، 2: 88) وانظر معاليم في معجم فريتاج.
مَعْلَوم: وسيلة العيش. (ابن البطوطة 4: 23).
مُعْلوم: وسيلة العيش. (ابن بطوطة 4: 23).
مُعْلُوم: قسط دين يدفع في أوقات معينة، ضريبة. يقال مثلاً: عليه معلوم سنوي إلى أي عليه قسط دين يدفعه في كل سنة إلى. (بوشر).
مَعْلُوم: تكَسْ، رسم الدخول، ضريبة، خرج وعمولة، مبلغ مقبرض أولاً أجرة العمالة. (بوشر).
معلوم الديوان: ضريبة الكمرك. (بوشر).
معلوم السجان: أجرة السجان. (بوشر).
معلوم العيار: رسم العيار. (بوشر).
معلوم الكيل: رسم مساحة الأرض. (بوشر).
المَعْلُومِيَّة: فرقة من الخوارج العجاردة وهم كالحازمية إلا أن المؤمن عندهم من عرف الله بجميع صفاته وأسمائه، ومن لم يعرفه كذلك فهو جاهل لا مؤمن. (محيط المحيط) مُتَّعلَم: تلميذ، مبتدي. (ألكالا) وفيه: Comensal = تلميذ، (ابن بطوطة 4: 288، 29).
مُتعَلّم: خادم، أجير. (جاكسون ص192).
مُتَعَلّم: متعالم. متظاهر بالعلم. (الجريدة الآسيوية 1853،: 266).
(الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ) عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ وَقَوْلُهُ وَبَعْدَ (إعْلَامِ) الْجِنْسِ جَهَالَةُ الْوَصْفِ هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَعْلَمَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ إذَا جَعَلَهُ ذَا عَلَامَةٍ وَذَلِكَ أَنْ يُقَالَ دَارٌ بِمَحَلَّةِ فُلَانٍ وَجَهَالَةُ الْوَصْفِ أَنْ لَا يَذْكُرَ ضِيقَهَا وَلَا سِعَتَهَا (وَرَجُلٌ أَعْلَمُ) مَشْقُوقُ الشَّفَةِ الْعُلْيَا.
(علم) - في صِفَة سُهَيْل بنِ عَمْرو - رضي الله عنه -: "أَنَّه كان أَعْلَمَ الشَّفَةِ العُلْيَا".
قال الأصمعي: الشَّفَة العَلْماء: التي انشَقَّت فبَانَت.
قيل: والفِعْل منه عَلِمَ عَلَماً. وعَلِمتُ شفتَه وأعْلَمتُها، مثل حَزِنتُه وأَحزَنْتُه فَحَزِنَ. وقيل: هو في الشَّفَة العُلْيا خاصَّةً. - في حديثِ ابنِ مسعودٍ - رضي الله عنه -: "إنك غُلَيِّمٌ مُعَلَّم".
: أي مُلْهَمٌ للخَيْر والصَّوَابِ؛ كَقوله: "يكون في أُمَّتي مُحدِّثُون".
وَقَولُ الله سُبْحانَه وتَعِالَى: {وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ} ، كَقوْلِه: {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} .
- في حديث الحَجَّاج : "أَخْسَفْتَ أَم أَعلَمْتَ؟ "
يقال: أَعلَم الحافِرُ؛ إذا وجد البِئْرَ عَيْلَماً ، وهي دون الخَسْفِ.
علم
هو عَلاّمَةٌ وعَلاّمٌ وعَلِيْمُ وتِعْلِمةٌ - بسُكون العَيْن - وتِعْلاَمَةٌ: أي عالِمٌ. وتَعَلَّمْهُ: أي اعْلَمْهُ. وعَالَمني فَعَلَمْتُه أَعْلُمُه: غَالَبَني في العِلْم فَغَلَبْتُه. وأنا مُعْتَلِمٌ عِلْمَه: أي عالِمُه. ويكونُ المُعْتَلِمُ السّائلَ أيضاً كالمُعْتَرِف. والعُلاّمَةُ: ما تَجْعَلُه مُعْلَماً من مَكانٍ أو غيره.
والعُلاّم: الحِنّاءُ. والباشَقُ؛ جَميعاً. والمَعْلَمُ والعَلَمُ: العَلاَمَةُ. ويكونُ المَعْلَمُ مَوْضِعَ العَلاَمَةِ أيضاً. وعَلَمْتُ شَفَتَه عَلْماً وأعْلَمْتُها أيضاً فَعَلِمَتْ عَلَماً. وهو انْشِقاقٌ في وَسَط الشَّفَة. والأعْلَمُ: صِفَةٌ غالِبَة للبَعير. ومالَهُ عَلَمٌ: أي مِثْلٌ. والعَلَمُ: أرْضٌ بين أرْضَيْنِ. والجَبَلُ الطَّويل. والرّايَةُ. ورَقْمُ الثَّوْب. وما يُنْصَبُ في الطَّريق للهِدايَة. والجَميعُ: أعْلاَم.
والعَيْلَمُ العَيْلاَمُ: الذَّكَرُ من الضِّبَاع. وقِدْرٌ عَيْلَمٌ: كَثيرةُ الأخْذِ من المَرَق.
والعَيْلَمُ: البَحْرُ. والماءُ. والبئْرُ الكَثيرةُ الماءِ. والجَمْعُ: عَيَالِمُ. وعَيَالِيمُ. وعَيْلَمٌ: اسْمُ رَجُلٍ.
ع ل م: (الْعَلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ (الْعَلَامَةُ) وَهُوَ أَيْضًا الْجَبَلُ. وَ (عَلَمُ) الثَّوْبِ وَالرَّايَةِ. وَعَلِمَ الشَّيْءَ بِالْكَسْرِ يَعْلَمُهُ (عِلْمًا) عَرَفَهُ. وَرَجُلٌ (عَلَّامَةٌ) أَيْ (عَالِمٌ) جَدًّا وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ. وَ (اسْتَعْلَمَهُ) الْخَبَرَ (فَأَعْلَمَهُ) إِيَّاهُ. وَ (أَعْلَمَ) الْقَصَّارُ الثَّوْبَ فَهُوَ (مُعْلِمٌ) وَالثَّوْبُ (مُعْلَمٌ) . وَ (أَعْلَمَ) الْفَارِسُ جَعَلَ لِنَفْسِهِ (عَلَامَةَ) الشُّجْعَانِ. وَ (عَلَّمَهُ) الشَّيْءَ (تَعْلِيمًا فَتَعَلَّمَ) وَلَيْسَ التَّشْدِيدُ هُنَا لِلتَّكْثِيرِ بَلْ لِلتَّعْدِيَةِ. وَيُقَالُ أَيْضًا: تَعَلَّمَ بِمَعْنَى اعْلَمْ. قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ:

تَعَلَّمَ أَنَّ خَيْرَ النَّاسِ طُرًّا ... قَتِيلٌ بَيْنَ أَحْجَارِ الْكُلَابِ
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: تَعَلَّمْتُ أَنَّ فُلَانًا خَارِجٌ أَيْ عَلِمْتُ. قَالَ: وَإِذَا قِيلَ لَكَ: اعْلَمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ قُلْتَ: قَدْ عَلِمْتُ. وَإِذَا قِيلَ: تَعَلَّمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ لَمْ تَقُلْ: قَدْ تَعَلَّمْتُ. وَ (تَعَالَمَهُ) الْجَمِيعُ أَيْ (عَلِمُوهُ) . وَالْأَيَّامُ (الْمَعْلُومَاتُ) عَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. وَ (الْمَعْلَمُ) الْأَثَرُ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الطَّرِيقِ. وَ (الْعَالَمُ) الْخَلْقُ وَالْجَمْعُ (الْعَوَالِمُ) بِكَسْرِ اللَّامِ. وَ (الْعَالَمُونَ) أَصْنَافُ الْخَلْقِ. 
[علم] العلامة والعلم: الجبل. وأنشد أبو عبيدة لجرير إذا قطعن علما بدا علم * والعلم: عَلَمُ الثوب. والعَلَمُ: الراية. وعَلمَ الرجل يَعْلَمُ عَلَماً، إذا صار أعْلَمَ، وهو المشقوق الشفة العليا. والمرأة علماء. وعلمت الشئ أعلمه عِلْماً: عرفته. وعالَمْتُ الرجل فعَلَمْتُهُ أعْلُمُهُ بالضم: غلبته بالعِلمِ. وعَلَمْتُ شفته أعلمه علما، مثال كسرته أكسره كسرا، إذا شققتها. ورجل علامة، أي عالم جدا. والهاء للمبالغة، كأنهم يريدون به داهيةً. واسْتَعْلَمني الخبر فأَعْلَمْتُهُ إياه. وأعْلَمَ القصَّار الثوبَ، فهو مُعْلِمٌ والثوب معْلَمٌ. وأعْلَمَ الفارسُ: جعل لنفسه علامة الشجعان، فهو مُعْلِمٌ. قال الأخطل: ما زال فينا رِباطُ الخيلِ مُعْلِمَةً وفي كليبٍ رباط اللؤم والعار قوله " معلمة " بكسر اللام. وعلمته الشئ فتَعَلَّمَ، وليس التشديد ههنا للتكثير. ويقال أيضاً تَعَلَّمْ في موضع اعْلَمْ. قال عمرو بن معد يكرب: تَعَلَّمْ أنَّ خيرَ الناسِ طُرًّا قَتيلٌ بين أحجار الكُلابِ قال ابن السكيت: تَعَلَّمتُ أنّ فلانا خارج، بمنزلة علمت. قال: وإذا قال لك اعلم أن زيدا خارج قلت: قد علمت. وإذا قال تعلم أن زيدا خارج لم تقل: قد تعلمت. وتعالمه الجميع، أي عَلِموه. والأيامُ المعلوماتُ: عشر من ذى الحجة. وقولهم: علماء بنو فلان، يريدون على الماء، فيحذفون اللام تخفيفا. والمعلم: الأثر يستدلّ به على الطريق. والعلاّمُ بالضم والتشديد: الحِنَّاء. والعَيْلَمُ: الركيه الكثيرة الماء. وقال:

من العياليم الخسف * والعيلم: التار الناعم. والعَيْلامُ: الذكر من الضباع. والعالم: الخلق، والجمع العوالم. والعالمون: أصناف الخلق.
ع ل م : الْعِلْمُ الْيَقِينُ يُقَالُ عَلِمَ يَعْلَمُ إذَا تَيَقَّنَ وَجَاءَ بِمَعْنَى الْمَعْرِفَةِ أَيْضًا كَمَا جَاءَتْ بِمَعْنَاهُ ضُمِّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مَعْنَى الْآخَرِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي كَوْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مَسْبُوقًا بِالْجَهْلِ لِأَنَّ الْعِلْمَ وَإِنْ حَصَلَ عَنْ كَسْبٍ فَذَلِكَ الْكَسْبُ مَسْبُوقٌ بِالْجَهْلِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ {مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ} [المائدة: 83] أَيْ عَلِمُوا وَقَالَ تَعَالَى {لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ} [الأنفال: 60] أَيْ لَا تَعْرِفُونَهُمْ اللَّهُ يَعْرِفُهُمْ وَقَالَ زُهَيْرٌ
وَأَعْلَمُ عِلْمَ الْيَوْمِ وَالْأَمْسِ قَبْلَهُ ... وَلَكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِي
أَيْ وَأَعْرِفُ وَأُطْلِقَتْ الْمَعْرِفَةُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهَا أَحَدُ الْعِلْمَيْنِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا اصْطِلَاحِيٌّ لِاخْتِلَافِ تَعَلُّقِهِمَا وَهُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنْ سَابِقَةِ الْجَهْلِ وَعَنْ الِاكْتِسَابِ لِأَنَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ وَمَا لَا يَكُونُ لَوْ كَانَ كَيْفَ يَكُونُ وَعِلْمُهُ صِفَةٌ قَدِيمَةٌ بِقِدَمِهِ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ فَيَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ الْجَهْلُ وَإِذَا كَانَ عَلِمَ بِمَعْنَى الْيَقِينِ تَعَدَّى إلَى مَفْعُولَيْنِ وَإِذَا كَانَ بِمَعْنَى عَرَفَ تَعَدَّى إلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ وَقَدْ يُضَمَّنُ مَعْنَى شَعَرَ فَتَدْخُلُ الْبَاءُ فَيُقَالُ عَلِمْتُهُ وَعَلِمْتُ بِهِ وَأَعْلَمْتُهُ الْخَبَرَ وَأَعْلَمْتُهُ بِهِ وَعَلَّمْتُهُ الْفَاتِحَةَ وَالصَّنْعَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ تَعْلِيمًا فَتَعَلَّمَ ذَلِكَ تَعَلُّمًا.

وَالْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ.

وَأَعْلَمْتُ عَلَى كَذَا بِالْأَلِفِ مِنْ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ جَعَلْتُ عَلَيْهِ عَلَامَةً.

وَأَعْلَمْتُ الثَّوْبَ جَعَلْتُ لَهُ عَلَمًا مِنْ طِرَازٍ وَغَيْرِهِ وَهِيَ الْعَلَامَةُ وَجَمْعُ الْعَلَمِ أَعْلَامٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَجَمْعُ الْعَلَامَةِ عَلَامَاتٌ.

وَعَلَّمْتُ لَهُ عَلَامَةً بِالتَّشْدِيدِ وَضَعْتُ لَهُ أَمَارَةً يَعْرِفُهَا.

وَالْعَالَمُ بِفَتْحِ اللَّامِ الْخَلْقُ وَقِيلَ مُخْتَصٌّ بِمَنْ يَعْقِلُ وَجَمْعُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَالْعَلِيمُ مِثْلُ الْعَالِمِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَهُوَ الَّذِي اتَّصَفَ بِالْعِلْمِ وَجَمْعُ الْأَوَّلِ عُلَمَاءُ وَجَمْعُ الثَّانِي عَلَى لَفْظِهِ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَهُمْ أُولُو الْعِلْمِ أَيْ مُتَّصِفُونَ بِهِ وَعَلِمَ عَلَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ انْشَقَّتْ شَفَتُهُ الْعُلْيَا فَالذَّكَرُ أَعْلَمُ وَالْأُنْثَى عَلْمَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ. 
باب العين واللاّم والميم معهما ع ل م، ع م ل، م ع ل، ل م ع مستعملات

علم: عَلِمَ يَعْلَمُ عِلْماً، نقيض جَهِلَ. ورجل علاّمة، وعلاّم، وعليم، فإن أنكروا العليم فإنّ الله يحكي عن يوسف إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ، وأدخلت الهاء في علامة للتّوكيد. وما عَلِمْتُ بخبرك، أي: ما شعرت به. وأعلمته بكذا، أي: أَشْعَرْتُه وعلّمته تعليماً. والله العالِمُ العَليمُ العلاّمُ. والأَعْلَمُ: الذي انشقّتْ شَفَتُه العُليا. وقوم عُلْمٌ وقد عَلِمَ عَلَماً. قال عنترة :

تمكو فَريصَتُه كــشِدْقِ الأعلَمِ

والعَلَمُ: الجبل الطّويل، والجميع: الأعلام. قال :

قال ابنُ صانعةِ الزّروب لقومه ... لا أستطيعُ رواسيَ الأَعْلامِ ومنه قوله [تعالى] : فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ

*، شبه السّفن البحرية بالجبال. والعَلَمُ: الرّاية، إليها مجمعُ الجُند. والعَلَمُ: عَلَمُ الثّوبِ ورَقْمُه. والعَلَمُ: ما يُنْصَبُ في الطّريق، ليكون علامةً يُهْتَدَى بها، شِبْه الميل والعَلامَة والمَعْلَم. والعَلَم: ما جعلته عَلَماً للشيء. ويُقرأ: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ، يعني: خروج عيسَى ع، ومن قرأ لعلم يقول: يعلم بخروجه اقتراب السّاعة. والعالَم: الطّمش، أي الأنام، يعني: الخلق كلّه، والجمع: عالَمون. والمَعْلَمُ: موضعُ العلامة. والعَيْلَمُ: البحر، والماء الذي عليه الأرض، قال :

في حوض جيّاش بعيدٍ عَيْلَمُهْ

ويقال: العيلم: البئر الكثيرة الماء، قال :

يا جَمَّةَ العَيْلَم لَنْ نُراعي ... أورد من كلّ خليفٍ راعي

الخليف: الطّريق. والعُلامُ: الباشِقُ. عُلَيْمٌ: اسمُ رجل.

عمل: عَمِلَ عَمَلاً فهو عاملٌ. واعتمل: عمل لنفسه. قال :

إنّ الكريمَ وأبيك يَعْتَمِلْ ... إنْ لم يجد يوما على من يتكل والعمالة: أجر ما عمل لك. والمعاملة: مصدر عاملْته مُعامَلةً. والعَمَلَةُ: الذين يعملون بأيديهم ضروباً من العَمَل حَفْراً وطيناً ونحوه. وعاملُ الرُّمْحِ: دون الثّعلب قليلاً ممّا يلي السِّنان وهو صّدْرُه. قال :

أطعَنُ النَّجلاء يَعْوي كَلْمُها ... عامل الثّعلب فيها مُرْجَحِنْ

وتقول: أعطِهِ أَجْرَ عملته وعمله. ويقال: كان كذا في عملة فلانٍ علينا، أي: في عمارته. ورجُلٌ عِمِّيلٌ: قويّ على العمل. والعَمولُ: القويُّ على العمل، الصابر عليه، وجمعه: عُمُلٌ. وأَعْمَلْتُ إليك المطيَّ: أَتْعبتُها. وفلان يُعْمِلُ رأيه ورُمْحَه وكلامه ونحوه [عَمِلَ به] . والبنّاء يستعمل اللّبِنَ إذا بنَى. واليَعْمَلَةُ من الإبل: اسم مشتقّ من العمل، ويجمع: يَعْمَلات، ولا يقال إلاّ للأنثى، وقد يُجمع باليعامل، قال :

واليَعْمَلاتُ على الوَنَى ... يَقْطَعْنَ بيداً بعدَ بيدِ

معل: مَعَلْت الخُصْيَةَ إذا استخرجتها من أرومتها وصَفَنِها. لمع: لَمَعَ بثوبه يلمع لمعا، للإنذار، أي: للتحذير. وأَلْمَعَتِ النّاقةُ بذَنَبِها فهي ملمعة، و [هي] مُلْمِعٌ أيضاً: قد لَحِقَتْ. قال لبيد بن ربيعة :

أو مُلْمِعٌ وَسَقَتْ لأحْقَبَ لاحَهُ ... طَرْدُ الفُحول وزَرُّها وكِدامُها

ويقال: أَلْمَعَتْ إذا حملتْ، ويقال: ألْمَعَتْ إذا تحرَّك ولدُها في بطنها. وتلمَّع ضرعُها إذا تلوّن ألواناً عند الإنزال. قال أبو ليلى: يقال: لَمَعَ ضَرْعُها إذا ظهر. واللُّمَعُ: التّلميع في الحجر، أو الثّوب ونحوه من ألوانٍ شتَّى، تقول: إنّه لحجرٌ مُلَمّعٌ، الواحدة: لُمْعة. قال لبيد :

مَهْلاً أبيت اللّعنَ لا تأكُلْ معَهْ ... إنّ استَهُ من بَرَصٍ مُلَمَّعه

يقول: هو منقّط بسواد وبياض. ويقال: لَمْعَة سوادٍ أو بياضٍ أو حُمرة. يَلْمَع: اسم البَرْق الخُلَّب. واليلمَعُ: السّراب. واليلمعُ: الملاّذُ الكذّاب، ويقال: ألْمَعِيٌّ، لغة فيه، وهو مأخوذ من السّراب قال أبو ليلى: اليَلْمَعيّ من القوم: الدّاعي الذي يَتَظَنَّى الأمور ولا يكاد يخطىء ظنّه، قال أوس بن حجر : اليَلْمَعيّ الذي يَظُنُّ بكَ الظّنَّ كأنْ قد رأى وقد سَمِعا واللِّماعُ جمعُ اللُّمْعَة من الكلأ. والْتمعْتُ الشيء ذهبتُ به، وأمّا قول الشاعر :

أَبَرْنا منْ فَصيلتِهِمْ لِماعاً

أي: السّيّد اللاّمع، وإن شئت فمعناه. التمعناهم، أي: استأصلناهم. 
الْعين وَاللَّام وَالْمِيم

العِلْمُ: نقيض الْجَهْل، عَلِمَ عِلْما، وعَلُمَ هُوَ نَفسه، وَرجل عالمٌ وعلِيمٌ من قوم عُلَماء فيهمَا جَمِيعًا. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: يَقُول عُلَمَاء من لَا يَقُول إلاَّ عَالما. قَالَ ابْن جني: لما كَانَ العِلْم إِنَّمَا يكون الْوَصْف بِهِ بعد المزاولة لَهُ وَطول الملابسة صَار كَأَنَّهُ غريزة، وَلم يكن على أول دُخُوله فِيهِ. وَلَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ مُتَعَلِّما لَا عَالما، فَلَمَّا خرج بالغريزة إِلَى بَاب فَعُلَ صَار عالِمٌ فِي الْمَعْنى كَعَلِيمٍ فَكسر تكسيره ثمَّ حملُوا عَلَيْهِ ضِدّه فَقَالُوا جهلاء كَعُلَماء وَصَارَ عُلَماءُ كحلماء لِأَن العِلْمَ محلمة لصَاحبه، وعَلى ذَلِك جَاءَ عَنْهُم: فَاحش وفحشاء، لما كَانَ الْفُحْش ضربا من ضروب الْجَهْل ونقيضا للحلم.

وعَلاَّمٌ وعَلاَّمَةٌ من قوم عَلاَّمِينَ، وعُلاَّم من قوم عُلاَّمِين. هَذِه عَن اللحياني والعَلاَّمُ والعَلاَّمَةُ: النَّسابة، وَهُوَ من الْعلم. قَالَ ابْن جني، رجل عَلامَة وَامْرَأَة عَلامَة لم تلْحق الْهَاء لتأنيث الْمَوْصُوف بِمَا هِيَ فِيهِ وَإِنَّمَا لحقت لإعلام السَّامع أَن هَذَا الْمَوْصُوف بِمَا هِيَ فِيهِ قد بلغ الْغَايَة وَالنِّهَايَة، فَجعل تَأْنِيث الصّفة أَمارَة لما أُرِيد من تَأْنِيث الْغَايَة وَالْمُبَالغَة وَسَوَاء كَانَ الْمَوْصُوف بِتِلْكَ الصّفة مذكرا أَو مؤنثا، يدل على ذَلِك أَن الْهَاء لَو كَانَت فِي نَحْو امْرَأَة عَلامَة وفروقة وَنَحْوه إِنَّمَا لحقت لِأَن الْمَرْأَة مُؤَنّثَة لوَجَبَ أَن تحذف فِي الْمُذكر فَيُقَال رجل فروق، كَمَا أَن التَّاء فِي قَائِمَة وظريفة لما لحقت لتأنيث الْمَوْصُوف حذفت مَعَ تذكيره فِي نَحْو رجل ظريف وقائم وكريم وَهَذَا وَاضح.

وَقَوله تَعَالَى (إِلَى يَوْمِ الوَقْتِ المعْلُومِ) أَي الَّذِي لَا يُعلمهُ إِلَّا الله، وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة.

وعلَّمَه العلْمَ وأعْلَمَه إِيَّاه فَتَعَلَّمه. وَفرق سِيبَوَيْهٍ بَينهمَا فَقَالَ: عَلَّمْتُ كأدبت وأعْلَمْتُ كآذنت.

وعالَمه فَعَلَمَهُ يَعْلُمُه: أَي كَانَ أعلم مِنْهُ وَحكى اللحياني: مَا كنت أَرَانِي أَن أعْلُمَهُ وعَلِمَ بالشَّيْء: شعر.

وعَلِمَ الْأَمر وتَعَلَّمهُ: أتقنه. وَقَالَ يَعْقُوب إِذا قيل لَك: اعْلمَ كَذَا قلت: قد عَلِمْتُ، وَإِذا قيل تَعَلَّمْ لم تقل: قد تَعَلَّمْتُ، وَأنْشد:

تَعَلَّمَ أنَّه لَا طَيْرَ إلاَّ ... عَلىَ مُتَطَيِّرٍ وهيَ الثُّبُورُ

وعَلِم الرجل: خَبره.

وأحَبَّ أَن يَعْلَمَهُ: أَي يُخبرهُ.

وَفِي التَّنْزِيل (وآخَرِينَ مِنْ دُوِنِهمْ لَا تَعْلَمُونَهُمْ اللهُ يَعْلَمُهُمْ) .

وأحَبَّ أنْ يَعْلَمَهُ: أَي أَن يَعْلَمَ مَا هُوَ.

وَالْأَيَّام المعلومات: عشر ذِي الْحجَّة، وَقد تقدم تعليلها فِي ذكر الْأَيَّام المعدودات.

ولقيه أدنى عَلَمٍ: أَي قبل كل شَيْء.

والعَلَمُ والعَلَمَةُ والعُلْمَةُ: الشق فِي الشّفة الْعليا، وَقيل: فِي إِحْدَى جانبيها. وَقيل أَن تَنْشَق فَتبين. عَلِمَ عَلَما وَهُوَ أعْلَمُ.

وعَلَمَهُ يَعْلِمُه عَلْما: شقّ شفته الْعليا. وكل بعير أعْلَمُ خلقَة. وعَلَمَ الشَّيْء يَعْلِمُهُ ويَعْلُمُه عَلْما: وسمه.

وعَلَّمَ نَفسه وأعْلَمَها: وسمها بسيما الْحَرْب.

وأعْلَمَ الْفرس: علق عَلَيْهَا صُوفًا أَحْمَر أَو أَبيض فِي الْحَرْب.

والعَلامَةُ: السمة. وَالْجمع عَلامٌ، وَهُوَ من الْجمع الَّذِي لَا يُفَارق واحده إِلَّا بإلقاء الْهَاء، قَالَ عَامر بن الطُّفَيْل:

عَرَفْتَ بجَوِّ عارِمَةَ المُقاما ... بِسلَمْى أَو عَرَفْتَ بهَا عَلاما

والمَعْلَمْ: مَكَانهَا.

والعَلامَةُ والعَلَمُ: الْفَصْل يكون بَين الْأَرْضين.

والعَلامَةُ والعَلَمُ: شَيْء ينصب فِي الفلوات تهتدي بِهِ الضَّالة.

وَبَين الْقَوْم أعْلُومَةٌ: كَعلامَةٍ عَن ابْن العميثل الْأَعرَابِي.

والعَلَمُ: الْجَبَل الطَّوِيل. وَقَالَ اللحياني: الْعلم: الْجَبَل. فَلم يخص الطَّوِيل، وَالْجمع أعْلامٌ وعِلامٌ قَالَ:

قَدْ جُبْتُ عَرْضَ فَلاِتها بِطِمِرَّةٍ ... واللَّيْلُ فوقَ عِلامِهِ مُتَقَوِّضُ

قَالَ كرَاع: ونظيه جبل وأجبال وجبال، وجمل وأجمال وجمال، وقلم وَأَقْلَام وقلام.

واعْتَلَم الْبَرْق: لمع فِي العَلَم، قَالَ:

بَلْ بُرَيْقا بِتُّ أرقُبُه ... بَلْ لَا يُرَى إلاَّ إِذا اعتَلَما

خزم فِي أول النّصْف الثَّانِي، وَحكمه.

لَا يرى إِلَّا إِذا اعْتَلَما.

والعَلَمُ: رسم الثَّوْب ورقمه وَقد أعْلَمَه.

والعَلَمُ الرَّايَة. وَقيل: هُوَ الَّذِي يعْقد على الرمْح. فَأَما قَول أبي صَخْر الْهُذلِيّ:

يَشُجُّ بِها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفا ... وأمَّا إِذا يَخْفى مِنَ أرْضٍ عَلامُها

فَإِن ابْن جني قَالَ فِيهِ: يَنْبَغِي أَن يحمل على انه أَرَادَ " عَلَمُها " فأشبع الفتحة: فَنَشَأَتْ بعْدهَا ألف. كَقَوْلِهِم:

ومِنْ ذَمّ الرّجالِ بِمُنْتزَاحِ

يُرِيد بمُنْتَزحٍ.

وأعْلام الْقَوْم: ساداتهم، على الْمثل، الْوَاحِد كالواحد.

ومَعْلَمُ الطَّرِيق: دلَالَته، وَكَذَلِكَ مَعْلمُ الدَّين، على الْمثل.

ومَعْلَمُ كل شَيْء: مظنته.

وَفُلَان مَعْلَمٌ للخير، كَذَلِك.

وَكله رَاجع إِلَى الوسم والعِلْمِ.

والعاَلمُ: الْخلق كُله. وَقيل: هُوَ مَا احتواه بطن الْفلك قَالَ العجاج:

فَخِنْدِفٌ هامَةُ هَذَا العَاَلمِ

جَاءَ بِهِ مَعَ قَوْله:

يَا دَارَ سَلْمَى يَا اسْلَمي ثُمَّ اسلمي

فَأَسَّسَ هَذَا الْبَيْت، وَسَائِر أَبْيَات القصيدة غير مُؤَسَّسٍ، فعاب رؤبة على أَبِيه ذَلِك، فَقيل لَهُ: قد ذهب عَنْك أَبَا الجحاف مَا فِي هَذِه، إِن أَبَاك كَانَ يهمز العألم والخأتم. يذهب إِلَى أَن الْهَمْز هَاهُنَا يُخرجهُ من التأسيس إِذْ لَا يكون التأسيس إِلَّا بِالْألف الهوائية. وَحكى اللحياني عَنْهُم: بأز، بِالْهَمْز. وَهَذَا أَيْضا من ذَلِك وَحكى بَعضهم: قوقأت الدَّجَاجَة وحلأت السويق ورثأت الْمَرْأَة زَوجهَا ولبأ الرجل بِالْحَجِّ، وَهُوَ كُله شَاذ لِأَنَّهُ لَا أصل لَهُ فِي الْهَمْز. وَلَا وَاحِد للْعالمَ من لَفظه، لِأَن عَالما جمع أَشْيَاء مُخْتَلفَة، فَإِن جعل عَالم اسْما لوَاحِد مِنْهَا صَار جمعا لِأَشْيَاء متفقة، وَالْجمع عالمُونَ وَفِي التَّنْزِيل (الحَمْدُ للهِ رَبّ العالَمِينَ) وَلَا يجمع شَيْء على فَاعل بِالْوَاو وَالنُّون إِلَّا هَذَا.

والعُلاَم: الباشق. والعُلاَّم: الْحِنَّاء. وحكاهما جَمِيعًا كرَاع بِالتَّخْفِيفِ، وَأما قَول زُهَيْر فِيمَن رَوَاهُ كَذَا:

حَتى إذَا مَا هَوَتْ كَفُّ العُلامِ لَهَا ... طارَتْ وَفِي كَفِّه من رِيشِها بِتَكُ

فَإِن ابْن جني: روى عَن أبي بكر مُحَمَّد بن الْحسن عَن أبي الْحُسَيْن احْمَد بن سُلَيْمَان المعبدي عَن ابْن أُخْت أبي الْوَزير عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ: العُلامُ هُنَا: الصَّقْر. قَالَ: وَهَذَا من طريف الرِّوَايَة وغريب اللُّغَة.

والعَيْلَمُ: الْبِئْر الْكَثِيرَة المَاء. وَقيل: هِيَ الملحة من الركايا. وَقيل: هِيَ الواسعة.

وَرُبمَا سبّ الرجل فَقيل: يَا ابْن العَيْلَمِ، يذهبون إِلَى سعتها.

والعَيْلَمُ: الْبَحْر.

والعَيْلَمُ: المَاء الَّذِي عَلَيْهِ الأَرْض، وَقيل: العَيْلَمُ: المَاء الَّذِي علته الأَرْض يَعْنِي المندفن، حَكَاهُ كرَاع.

والعَيْلَمُ: الضفدع، عَن الْفَارِسِي.

والعَيْلامُ: الضبعان. وَفِي خبر إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام " إِنَّه يحمل أَبَاهُ ليجوز بِهِ الصِّرَاط فَينْظر فَإِذا هُوَ عَيْلامٌ ".

وعُلَيمٌ: اسْم رجل، وَهُوَ أَبُو بطن، وَقيل هُوَ عُلَيمُ بن جناب الْكَلْبِيّ.

وعَّلامٌ وأعْلَمُ وَعبد الأعْلَم أَسمَاء. قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَا أَدْرِي إِلَى أَي شَيْء نسب عبد الأعلم.
[علم] نه: فيه: "العليم" تعالى المحيط علمه بجميع الأشياء ظاهرها وباطنها دقيقها وجليلها على أتم الإمكان. والأيام "المعلومات" عشر ذي الحجة. وفيه: تكون الأرض يوم القيامة كقرصة النقي ليس فيها "معلم" لأحد، هو ما جعلوح: كره أن "تعلم" الصورة- مر في ص. ش: إن لم تهتد "بعلم علم"، بعلم بفتحتين، العلامة والجبل وكل شيء مرتفع. غ: "العالمون" الجن والإنس لا واحد له وأصناف الخلق كلهم، والواحد عالم، ويقال لكل دهر: عالم. و"أولم ننهك عن العالمين" عن إضافتهم. مد: أي عن أن تجير أحدًا منهم أو عن ضيافة الغرباء. غ: "بغلام "عليم"" يعلم إذا بلغ. و"أنزله "بعلمه"" أي القرآن الذي فيه علمه. و""ليعلم" الله" أي علم مشاهدة يوجب عقوبة إذ علم الغيب لا يوجبه. و""لعلم" الساعة" أي مجيء عيسى دلالة عليها، وعلم أيمة. و"أضله الله على "علم"" أي على ما سبق في علمه. و"لذو "علم"" أي عمل. "وما "يعلمان" من أحد" أي يعلمان السحر ويأمران باجتنابه. و""علم" بالقلم" أي الكتابة. و""علم" اليقين" أي لو علمتم الشيء حق علم لارتدعتم. مد: "ولا يحيطون بشيء من "علمه"" أي معلومه إلا بما شاء بما علم. واللهم اغفر "علمك" فينا، أي معلومك. ش: و"أعلم" به بعد الجهالة، بضم همزة وفتح عين وتشديد لام مكسورة. و"علمت" خزنة النار، بالتخفيف لكن التضعيف أحسن لموافقه: "وعلمك ما لم تكن تعلم". وح: "العلم" ثلاثة فريضة- يجيء في قائمة. وح: واضع "العلم"- يجيء في وضع.
علم

(عَلِمَهُ - كَسَمِعَه - عِلْمًا، بالكَسْرِ: عَرَفَه) هَكَذَا فِي الصِّحَاح، وَفِي كَثِيرٍ من أمَّهاتِ اللُّغَةِ، وزَادَ المُصَنِّفُ فِي البَصَائِر: حَقَّ المَعْرِفَةِ، ثمَّ قَوْله: هَذَا وكَذَا قَوْله فِيمَا بَعْد: وعَلِمَ بِهِ، كسَمِعَ، شَعَرَ، صَرِيحٌ فِي أنَّ العِلْمَ والمَعْرِفَةَ والشُّعُوَرَ كُلَّها بِمَعْنًى واحِدٍ، وَأَنه يَتَعَدَّى بنَفْسِه فِي المَعْنَى الأول، وبالبَاءِ إِذا استُعْمِل بمَعْنَى شَعَرَ، وَهُوَ قَرِيبٌ من كَلامِ أكْثَرِ أهْلِ اللُّغَةِ.
والأكثرُ من المُحَقَقِّين يُفَرِّقُون بَيْن الكُلِّ، والعِلْمُ عِنْدَهم أعْلَى الأوْصَافِ؛ لأنَّه الَّذِي أجازُوا إطْلاقَه على اللهِ تَعالَى، وَلم يَقولُوا: عارفٌ فِي الأصَحِّ، وَلَا شاعرٌ. والفُروقُ مَذْكورُةٌ فِي مُصَنَّفاتِ أهلِ الاشتِقاقِ.
ووَقَع خِلافٌ طَويلُ الذَّيْلِ فِي العِلْمِ، حَتَّى قالَ جماعةٌ: إنَّه لَا يُحَدُّ لِظُهورِه وكَونِه من الضَّرورِيَّاتِ، وقِيلَ: لِصُعوبَتِه وعُسْرِهِ، وقِيلَ: غَيْرُ ذَلك، مِمَّا أوْرَدَه بِمالَه وعَلَيْه الإِمَام أَبُو [الْوَفَاء] ِ الحَسَنُ [بنُ مَسْعُود] اليُوسِيُّ فِي قانون العُلُوم، وأشارَ فِي الدُّرِّ المَصُون إِلَى أنَّه إنَّما يَتَعَدَّى بالباءِ؛ لأنَّه يُراعَى فِيهِ أَحْيَانًا مَعْنَى الإحاطَةِ، قَاله شَيخُنا. قُلتُ: وَقَالَ الرَّاغِبُ: " العِلْمُ: إدْراكُ الشَّيءِ بِحَقيقَتِه. وَذَلِكَ ضرْبان: إدراكُ ذاتِ الشَّيءِ، والثَّاني: الحُكْمُ على الشَّيءِ بوُجودِ شَيءٍ هُوَ مَوْجودٌ لَهُ، أَو نَفْيُ شَيءٍ هُوَ مَنْفِيُّ عَنْه، فالأولُ هُوَ المُتَعَدِّي إِلَى مَفْعولٍ واحدٍ نَحْوَ قَولِه تَعالَى: {لَا تَعْلَمُونَهُم الله يعلمهُمْ} ، والثَّانِي إِلَى مَفْعُولَيْن نَحْو قَولِهِ تَعالَى: {فَإِن علمتموهن مؤمنات} . قالَ: والعِلْمُ من وَجْهٍ ضَرْبان: نَظَرِيٌّ وعَمَلِيٌّ، فالنَّظَرِيُّ مَا إذَا عُلِمَ فقَد كَمُلَ نَحْوَ العِلْمِ بِمَوْجودَاتِ العالَم، والعَمَلِيُّ مَا لَا يَتِمُّ إلاّ بأَنْ يُعْلَمَ، كالعِلْمِ بِالعِباداتِ. وَمن وَجْهٍ آخَرَ ضَرْبان: عَقْلِيٌّ وسَمْعِيٌّ " انْتَهى. وَقَالَ المُناوِيُّ فِي التَّوقِيفِ: العِلْمُ هُوَ الاعْتِقادُ الجازِمُ الثَّابِتُ المُطابِقُ للواقِع، أَو هُوَ صِفَةٌ توجِبُ تَمْييزًا لَا يحتَمِلُ النَّقيضَ، أَو هُوَ حُصولُ صُورَةِ الشَّيءِ فِي العَقْلِ، والأولُ أخَصُّ.
وَفِي البَصائِرِ: المعْرِفَةُ إدْراكُ الشَّيءِ بِتفَكُّرٍ وتَدَبُّرٍ لأثَرِه، وَهِي أخَصُّ من العِلْمِ، والفَرْقُ بَيْنَهُما وَبَين العِلْم من وُجُوه لَفظًا ومَعْنًى. أما اللَّفْظُ ففِعلُ المَعْرِفَةِ يَقَعُ على مَفْعولٍ واحِدِ، وفِعْلُ العِلْمِ يقْتَضِي مَفْعولَيْنِ، وَإِذا وَقَعَ على مَفْعولٍ كَانَ بِمَعْنَى المعْرِفَةِ. وأمَّا من جِهَةِ المعْنى فمِنْ وُجوهٍ: أحدُها: أنَّ المعْرِفَةَ تَتَعَلَّقُ بذاتِ الشَّيء، والعِلْمُ يَتَعَلَّقُ بأحوالِه، والثَانِي: أنَّ المعرِفَةَ فِي الغالبِ تكونُ لِما غَابَ عَن القَلْبِ بَعْدَ إدْراكِه، فَإِذا أدركَه قيل: عَرَفه، بِخِلافِ العِلْم، فالمعْرِفَةُ نِسْبِةُ الذِّكْرِ النَّفْسِيِّ، وَهُوَ حُضورُ مَا كَانَ غائِبًا عَن الذَّاكِرِ، وَلِهَذَا كَانَ ضِدُّها الإنْكارَ، وضِدُّ العِلْمِ الجَهْلَ، والثَّالث: أنَّ المعْرِفَةَ عِلْمٌ لعَيْنِ الشَّيءِ مُفَصَّلاً عمَّا سِواهُ، بخِلاف العِلْمِ، فإنَّه قَد يَتعلَّقُ بالشَّيءِ مُجْمَلاً. وَلَهُم فُروقٌ أُخَرُ غَير مَا ذَكَرنا.
وقَولُه: (وعَلِمَ هُوَ فِي نَفْسِه) هَكَذا فِي سائرِ النُّسَخِ، وصَريحهُ أنَّه، كَسَمِعَ؛ لأنَّه لَمْ يَضْبِطْه، فَهُوَ كالأوَّل، وَعَلِيهِ مَشَى شَيْخُنا فِي حاشِيَتِه، فإنَّه قالَ: وإنَّه يَتَعَدَّى بنَفْسِه فِي المعْنَيَيْنِ الأَوَّلَيْن، والصَّوابُ: أنَّه من حّدِّ كَرُمَ، كَمَا هُوَ فِي المحكَمِ، ونَصُّه: وعَلُم هُوَ نَفْسُه. وسَيأْتي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ من كَلامِ ابنِ جِنِّي قَريبًا.
(ورَجُلٌ عالِمٌ وعَليمٌ. ج: عُلَماءُ) فيهِما جَمِيعًا. قالَ سِيبويْهِ: يقولُ عُلماءُ من لَا يَقولُ إِلَّا عالِمًا.
قالَ ابنُ جِنِّي: لمَّا كانَ العِلْمُ قد يَكونُ الوصْفُ بهِ بعدَ المزاولَةِ لَهُ وطولِ الملابَسَةِ صارَ كأنَّه غَريزَةٌ، وَلم يَكُنْ على أوَّلِ دُخولِه فِيهِ، وَلَو كانَ كذلكَ لَكَانَ مُتَعَلِّمًا لَا عالِمًا، فَلَمَّا خَرَجَ بِالغَريزَةِ إِلَى بابِ فَعُلَ صَارَ عالِمٌ فِي المعْنَى، كَعَليمٍ، فَكُسِّر تَكْسيرَه، ثمَّ حَمَلُوا عَلَيْهِ ضِدَّه فَقالُوا: جُهَلاءُ كعُلَماءَ، وَصَارَ عُلماءُ كَحُلَماءَ؛ لأنَّ العِلْمَ مَحْلَمَةٌ لِصاحِبِه، وعَلى ذَلِك جاءَ عَنْهُم فَاحِشٌ وفُحَشاءُ، لما كانَ الفُحْشُ من ضُروبِ الجهْلِ ونَقيضًا للحِلْمِ، فَتَأَمَّلْ ذَلِك.
قالَ ابنُ بَرِّيّ: (و) يُقَال فِي جَمْعِ عالِمٍ: (عُلاَّمٌ) أيْضًا، (كَجُهَّالٍ) فِي جاهِلٍ، قَالَ يَزيدُ بنُ الحَكَمِ:
(ومُسْتَرِقُ القَصائِدِ والمُضاهِي ... سَواءٌ عندَ عُلاَّمِ الرِّجالِ)

(وعَلَّمَهُ العِلْمَ تَعْليمًا وعِلاَّمًا - كَكِذَّابٍ) - فتَعَلَّمَ، ولَيْسَ التَّشْدِيدُ هُنَا للتَّكْثِير كَمَا قالَه الجوْهَرِيُّ، (وأَعلَمَه إِيَّاه فَتَعَلَّمَه) ، وَهُوَ صَريحٌ فِي أنَّ التَّعْليمَ والإعْلامَ شَيءٌ واحِدٌ، وفَرَّقَ سِيبوَيْهِ بيْنَهُما فَقَالَ: عَلَّمْتُ كَأَذَّنْتُ، وأعْلَمْتُ كَآذَنْتُ. وقالَ الرَّاغِبُ: " إِلَّا أنَّ الإعلامَ اخْتَصَّ بِمَا كَانَ بِإخْبارٍ سَريعٍ، والتَّعْليمَ اخْتَصَّ بِما يَكون بِتَكْريرٍ وتَكْثيرٍ، حِينَ يَحْصُلُ مِنْهُ أثَرٌ فِي نَفْسِ المتَعَلِّم. وَقَالَ بَعضُهم: التَّعليمُ تَنْبيهُ النَّفْسِ لِتَصَوُّر المعانِي. والتَّعلُّم: تَنبُّه النَّفْسِ لتَصَوّر ذَلِك، ورُبَّمَا اسْتُعمِل فِي مَعْنَى الإعْلام إِذا كانَ فيهِ تَكْثيرٌ نحْو قَولِه تَعالَى: {تعلمونهن مِمَّا علمكُم الله} . قَالَ: وتَعْليمُ آدَمَ الأسماءَ هوَ أنْ جَعَلَ لَهُ قُوَّةً بِها نَطَقَ ووَضَعَ أسْماءَ الأشْياءِ، وَذَلِكَ بإلقائِه فِي رُوعِه، وكَتَعْليمِه الحيواناتِ كُلَّ واحدٍ مِنْهَا فِعْلاً يَتَعاطاهُ، وصوتًا يَتَحَرَّاهُ ".
(والعَلاَّمَةُ، مُشَدَّدَةً) ، وعَلَيْهِ اقْتصَر الجَوْهَرِيُّ، (و) العَلاَّمُ (كَشَدَّادٍ وزُنَّارٍ) نَقَلَهُما ابنُ سيدَه، والأخيرُ عَن اللِّحْيانِيِّ، (والتِّعْلِمَةُ - كَزِبْرِجَةٍ - والتِّعْلامَةُ) بالكَسْرِ أيْضًا: (العاَلِمُ جِدًّا) هَكَذا قالَ الجوْهَرِيّ، زادُوا الهاءَ لِلمُبالَغَة، كأَنَّهم يُريدون بِهِ داهِيَةً. اه. من قومٍ عَلاَّمِين وعُلاَّمِين.
وَقَالَ ابنُ جِنِّي: " رَجُلٌ عَلاَّمَةٌ، وامْرَأَةٌ عَلامَةٌ لم تَلْحَقِ الهاءُ لِتَأنِيثِ الموْصوفِ بِمَا هيَ فيهِ، وإنَّما لَحِقَتْ لإعلامِ السَّامِعِ أنَّ هَذَا الموْصوفَ بِمَا هِي فيهِ قَدْ بَلَغَ الغايَةَ والنِّهايَةَ، فَجَعَلَ تَأْنِيثَ الصِّفَةِ إمَارةً لِمَا أُريدَ من تَأْنِيثِ الغايَةِ والمُبالَغةِ، وسَواءٌ كَانَ الموْصوفُ بِتلْكَ الصِّفَة مُذَكَّرًا أَو مُؤَنَّثًا، يَدُلُّ على ذَلك أنَّ الهاءَ لَو كانَت فِي نَحوِ امْراَةٍ عَلاَّمةٍ وفَرُوقةٍ ونحْوه إنَّما لحقتْ لأنَّ المرأَة مُؤَنَّثَةٌ لوَجَبَ أَن تُحْذَفَ فِي المذَكَّرِ، فَيُقالُ: رَجُلٌ فَروقٌ، كَمَا أنَّ الهاءَ فِي قائِمَةٍ وظَريفَةٍ لما لَحِقَتْ لِتَأْنيثِ الموْصوفِ حُذِفَتْ مَعَ تَذْكيرِه، فِي نَحوْ رَجُلٍ قائِمٍ وظَريفٍ، وهَذَا واضِح ".
(و) العَلاَّمةُ: والعَلاَّمُ: (النَّسَّابَةُ) ، وَهُوَ من العِلْمِ.
(وعالَمَه فَعَلَمَهُ، كَنصَرَهُ: غَلَبَهُ عِلْمًا) ، أيْ: كَانَ أعْلَمَ مِنْهُ، وحَكَى اللِّحيانِيُّ: مَا كُنْتُ أُرانِي أَن أَعْلُمَه. قالَ الأزْهَرِيُّ: وكَذلكَ كلُّ مَا كَانَ مِن هَذا البابِ بِالكَسْرِ فِي يَفْعِلُ، فَإِنَّهُ فِي بابِ المغالَبِة، يَرْجِع إِلَى الرَّفْعِ كضارَبْتُه فضَرَبْتُه أَضْرُبُه.
(وعَلِم بِهِ، كَسَمِعَ: شَعَرَ) ، يُقَال: مَا علِمْتُ بِخَبَرِ قُدومِه، أيْ: مَا شَعَرْتُ.
(و) عَلِمَ (الأمْرَ) ، إِذا (أتْقَنَهُ، كتَعَلَّمَهُ) . وَقد مّرَّ عَن بَعْضِهِم أنَّ التَّعَلُّمَ هُوَ تَنَبُّهُ النَّفْسِ لِتّصّوُّرِ المِعِاني. وقالَ يعْقُوبُ: إِذا قِيلَ لَكَ: اعْلَمْ كذَا، قُلْتَ: قَدْ عَلِمْتُ، وَإِذا قِيلَ لَكَ: تَعَلَّمْ كَذَا لَمْ تَقُلْ: قَدْ تعَلَّمْتُ، وأَنْشَدَ:
(تَعَلَّمْ أنَّهُ لَا طَيْرَ إلاّ ... على مُتَطَيِّرٍ وَهُوَ الثُّبُورُ)

وقالَ ابنُ بَرِّيّ: لَا يُسْتَعْمَلُ تَعَلَّمْ بِمَعْنَى اعْلَمْ إلاّ فِي الأمْرِ، ومِنْهُ حَدِيثُ الدَّجَّال: " تَعَلَّمُوا أنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " قالَ: واسْتُغْنِيّ عَن تَعَلَّمْتُ بِعَلِمْتُ.
(والعُلْمَةُ - بالضَّمِّ - والعَلَمَةُ والعَلَمُ، مُحَرَّكَتَيْن: شَقٌّ فِي الشَّفَةِ العُلْيَا أَو فِي] إحْدَى) - كَذَا فِي النُّسَخِ - وصَوابُه: فِي أحَدِ (جانِبَيْها) ، وقِيلَ: هُوَ أَن ينشَقَّ فيَبِينَ.
وقَدْ (عَلِمَ - كفرِحَ) - عَلَمًا (فَهو أَعْلَمُ) وهِي عَلْماءُ. ومِنْ ذَلك يُقالُ لِلبَعِيرِ: أعْلَمُ، لِعَلَمٍ فِي مِشْفَرِهِ الأعْلَى، وإنْ كَانَ الشَّقُّ فِي الشَّفَةِ السُّفْلَى فَهُوَ: أفْلَحُ، وفِي الأنْفِ: أخْرَمُ، وفِي الأُذُنِ: أخْرَبُ، وَفِي الجَفْنِ أشْتَرُ، ويُقالُ فِيه كُلِّه: أَشْرَمُ، ومِنْه قَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ:
(أنَا المِيمُ والأيّامُ أفْلحُ أَعْلَمُ ... )
(وعَلَمَهُ - كَنَصَرَهُ، وضَرَبَهُ) - عَلْمًا: (وسَمَهُ) . ويُقالُ: عَلَمْتُ عِمَّتِي أَعْلِمُها عَلْمًا، وذَلك إذَا لُثْتَها على رَأسِك بِعَلامَةٍ تُعْرَفُ بِهَا عِمَّتُكَ، قالَ:
(ولُثْنَ السُّبوبَ خِمْرَةً قُرْشِيَّةً ... دُبَيْرِيَّةً يَعْلِمْنَ فِي لَوْثِهَا عَلْمَا)

(و) عَلَمَ (شَفَتَه يَعْلِمُهَا) عَلْمًا: (شَقَّهَا) ، فَهُوَ أعْلَمُ، والشَّفَةُ عَلْمَاءُ.
(وأَعْلَمَ الفَرَسَ) إِعْلامًا: (عَلَّقَ عَلَيْهِ صُوفًا مُلَوَّنًا) أحْمَرَ وأَبْيَضَ (فِي الحَرْبِ) .
(و) أَعْلَمَ (نَفْسَهُ) ، إذَا (وَسَمَهَا بِسِيمَا الحَرْبِ) إذَا عُلِمَ مَكانُهُ فِيها. وأعْلَمَ حَمْزَةُ يَومَ بَدْرٍ، ومِنْهُ قَولُه:
(فَتَعرَّفونِي أنَّنِي أَنا ذاكُمُ ... شَاكٍ سِلاحِي فِي الحَوادِثِ مُعْلِمُ)

وقالَ الأخْطَلُ: (مَا زَالَ فِينا رِباطُ الخَيْلِ مُعْلِمَةً ... وَفِي كُلَيْبٍ رِباطُ اللُّؤْمِ والعارِ)

هكذَا رُوِيَ: بِكَسْرِ اللاَّمِ.
(كعَلَّمَها) تَعْلِيمًا.
(والعَلامَةُ: السِّمَةُ، كالأُعْلُومَةِ، بِالضَّمِّ) عَن أبِي العَمَيْثَلِ الأعْرابِيّ، يُقالُ: بَيْنَ القَوْمِ أُعْلُومَةٌ، أيْ: عَلامَةٌ (ج: أَعْلامٌ) ، وَهُوَ مِنَ الجَمْعِ الَّذِي لَا يُفارِقُ واحِدَه إِلَّا بِإلْقاءِ الهاءِ؛ قالَ عامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ:
(عَرَفْتُ بِجَوِّ عَارِمَةَ المُقَامَا ... بِسَلْمَى أَو عَرَفْتُ بِها عَلامَا)

وأمَّا جَمْعُ الأُعْلُومَةِ: فأعاليمُ، كأَعاجِيبَ.
(و) العَلامَةُ، (الفَصْلُ) يَكونُ (بَيْنَ الأَرْضَيْن) .
(و) أَيضًا: (شَيءٌ مَنْصوبٌ فِي الطَّرِيقِ) . ونَصُّ المُحْكَم فِي الفَلَواتِ (يُهْتَدَى بِهِ) ونَصُّ المُحْكَمِ: تَهْتَدِي بِهِ الضَّالَّةُ، (كالعَلَمِ فِيهِما) ، بالتَّحْرِيكِ. ويُقالُ لِمَا يُبْنَى فِي جَوادِّ الطَّرِيقِ مِنَ المَنازِلِ يُسْتَدَلُّ بهَا على الأرْضِ: أعْلامٌ، واحِدُها: عَلَمٌ.
وأَعلامُ الحَرَمِ: حُدُودُه المَضْرُوبَةُ عَلَيْهِ. (والعَلَمُ، مُحَرَّكةً: الجَبَلُ الطَّويلُ (أوْ عامٌّ) عَن اللِّحْيانِيّ، قَالَ جَرير:
(إِذا قَطَعْنَ عَلَمًا بَدَا عَلَمْ ... حَتى تَنَاهَيْنِ بِنَا إِلَى الحَكَمْ)

(خَلِيفَةِ الحَجَّاجِ غَيْرِ المُتَّهَمْ ... فِي ضِئْضِئِ المَجْدِ وبُؤْبُؤِ الكَرَمْ)

(ج: أعلامٌ، وعِلامٌ) ، بِالكَسْرِ، قالَ:
(قَدْ جُبْتَ عَرْضَ فَلاتِها بِطِمِرَّةٍ ... واللَّيْلُ فَوقَ عِلامِهِ مُتَقَوِّضُ)

قَالَ كُراعٌ: نَظِيره جَبَلٌ وأجْبالٌ وجِبالٌ، وجَمَلٌ وأجْمَالٌ وجِمَالٌ، وقَلَمٌ وأقْلامٌ وقِلاَمٌ. وشاهِدُ الأعْلامِ قَوْلُه تَعالَى: {وَله الْجوَار الْمُنْشَآت فِي الْبَحْر كالأعلام} .
(و) العَلَمُ: (رَسْمُ الثَّوْبِ ورَقْمُهُ) فِي أطْرافِهِ.
(و) العَلَمُ: (الرَّايَةُ) الَّتِي يَجْتَمِعُ إلَيْها الجُنْدُ، (و) قِيلَ: هُوَ (مَا يُعْقَدُ عَلَى الرُّمْحِ) ، وإيَّاه عَنى أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ مُشْبِعًا الفَتْحَةَ حَتَّى حَدَثَتْ بَعدَها ألِفٌ فِي قَولِه:
(يُشَجُّ بِها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفًا ... وأمَّا إذَا يَخْفَى مِنَ أرْضٍ عَلامُها)

قَاله ابنُ جِنِّي.
(و) من المَجازِ: العَلَمُ (سَيِّدُ القَوْمِ، ج: أعْلامٌ) ، مَأْخوذٌ من الجَبَلِ أَو الرَّايَةِ.
(ومَعْلَمُ الشَّيء، كَمَقْعَدٍ: مَظِنَّتُه) ، يُقالُ هُوَ: مَعْلَمٌ للخَيْر مِنْ ذَلِكَ.
(و) المَعْلَمُ: (مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ) على الطَّرِيقِ من الأَثَرِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: (تَكونُ الأرْضُ يَوْمَ القِيامَةِ كقُرْصَةِ النَّقِيِّ لَيْسَ فِيها مَعْلَمٌ لأحَدٍ) ، والجَمْعُ: المَعالِمُ، (كالعُلاَّمَةِ - كَرُمَّانَةٍ -) . (والعَلْمُ) ، بِالفَتْحِ، وعَلى الأخِيرِ قِراءَةُ منْ قَرَأَ: {وَإنَّهُ لعلم للساعة} ، أيْ: أنَّ ظُهورَ عيسَى ونُزولَه إِلَى الأرضِ عَلامةٌ تَدُلُّ على اقْتِرابِ السَّاعَةِ.
(والعَالَمُ) ، بِفَتْحِ اللاَّمِ، وإنَّما لمْ يَضْبِطْه لشُهْرته، وقالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ اسْمٌ بُنِيَ على مِثالِ فاعَلٍ، كخَاتَمٍ وطابَقٍ ودانَقٍ، انْتَهى. وحَكَى بَعضُهم: الكَسْرَ أيْضًا، كَمَا نَقلَه شَيْخُنا، وكانَ العَجَّاجُ يَهْمِزه.
(الخَلْقُ) كَمَا فِي الصِّحاح، زادَ غَيْرُه: (كُلُّه) وَهُوَ المَفْهومُ مِن سِياقِ قَتادَةَ (أَو مَا حَوَاهُ بَطْنُ الفَلَكِ) من الجَواهِرِ والأعْراضِ، وَهُوَ فِي الأصْلِ اسْمٌ لِمَا يُعْلَم بِه، كالخَاتَمِ لِمَ يُخْتَمُ بِهِ. فالعَالَمُ آلَةٌ فِي الدّلالة على مُوجِدِه، ولِهذَا أحالَنَا عَلَيه فِي مَعْرِفَةِ وَحْدانِيَّته، فَقَالَ: {أولم ينْظرُوا فِي ملكوت السَّمَاوَات وَالْأَرْض} وقالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: العَالَمِ عالَمَانِ: كَبيرٌ وَهُوَ الفَلَكُ بِمَا فِيهِ، وصَغيرٌ وَهُوَ الإنْسانُ، لأنَّه على هَيْئَةِ العَالَمِ الكَبيرِ، وفِيه كُلُّ مَا فِيه " قُلْتُ: وإليْه أشَارَ القائِلُ:
(أتحْسِبُ أنَّك جِرْمٌ صَغيرٌ ... وفِيكَ انْطَوَى العَالَمُ الأكبَرُ)

وقالَ شَيْخُنَا: سُمِّي الخَلْقُ عالَمًا لأنَّه عَلامةٌ على الصَّانِعِ، أَو تَغْلِيبًا لِذَوِي العِلْمِ، وعَلى كُلٍّ هُوَ مُشْتَتقٌّ من العِلْمِ لَا مِن العَلامَةِ، وإنْ كانَ لِذَوِي العِلْمِ فَهُوَ من العِلْمِ، والحَقُّ أنَّه من العِلْمِ مُطْلَقا، كمَا فِي العَنايَةِ. وقالَ بَعْضُ المُفَسِّرين: العَالَمُ مَا يُعْلَمُ بِهِ، غَلَب على مَا يُعْلَمُ بِهِ الخالِقُ، ثُمَّ على العُقَلاءِ من الثّقَلَيْنِ، أوالثَّقَلَيْنِ، أَو المَلَكِ والإنْسِ. واخْتارَ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ أنَّه يُطْلَقُ على كُلِّ جِنْسٍ، فَهُوَ للقَدْرِ المُشْتَرَكِ بَيْنَ الأجْناسِ، فيُطْلَقُ على كُلِّ جِنْسٍ، وعَلى مَجْموعها، إلاّ أنَّه موْضوعٌ لِلمجْموعِ، وإلاَّ لَمْ يُجْمَعْ. قالَ الزَّجَّاجُ: " وَلَا واحِدَ للعَالَمِ مِنْ لَفْظِهِ؛ لأَنَّ عالَمًا جَمْعُ أشْياءَ مُخْتَلِفَةٍ، فَإِن جُعِلَ عالَمٌ اسْمًا لِواحِدٍ مِنْهَا صَار جَمْعًا لأشْياءَ مُتَّفِقَةٍ " والجَمْعُ عَالَمُونَ. قالَ ابنُ سِيدَه: " وَلَا يُجْمَعُ) شَيءٌ على (فَاعل بِالواوِ والنُّون غَيرُه) ، زادَ غَيْرُه: (وغَيْرُ ياسَمٍ) ، واحِدُ الياسَمينَ، على مَا سَيَأْتِي. وقيلَ: جَمْعُ العالَمِ: الخَلْقِ: العَوالِمُ. وَفِي البَصائِرِ: " وأمّا جَمْعُه فلأَنَّ كُلَّ نَوْعٍ من هَذه المَوْجوداتِ قَدْ يُسَمَّى عَالَمًا، فيُقال: عالَمُ
الإنْسانِ، وعالَمُ النَّارِ، وقَدْ رُوِي أنَّ اللهِ تَعالَى بِضْعَةَ عَشَرَ ألفَ عالَم. وأمّا جَمعُه جَمْعَ السَّلامَةِ فَلِكَوْنِ النَّاسِ فِي جُمْلَتِهِم. وقِيل: إنَّما جُمِعَ بِهِ هذَا الجَمْعُ؛ لأنَّه عَنَى بِهِ أصْنافَ الخَلائِقِ، من المَلائِكَةِ والجِنِّ والإنْسِ، دونَ غَيْرِها، رُوي هَذا عَن ابنِ عبَّاسٍ. وقالَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ: عَنَى بِهِ النَّاسَ وجَعَلَ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُم عَالَمًا. قُلْتُ: الَّذِي رُوِي عَن ابنِ عبَّاسٍ فِي تَفْسيرِ: " رَبِّ العالَمِين " أَي رَبِّ الجِنِّ والإنْسِ، وقالَ قَتادَةُ: رَبُّ الخَلْقِ كُلِّهم. قالَ الأزْهَرِيُّ: " والدَّليلُ على صِحَّةِ قَوْلِ ابنِ عبَّاسٍ قولُه عَزَّ وجَلّ: {ليَكُون للْعَالمين نذيرا} ، ولَيْسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَذِيرًا لِلْبَهائِمِ وَلَا للمَلائِكَةِ، وهم كُلُّهم خَلْقُ اللهِ، وإنَّمَا بُعِثَ نَذيرًا لِلْجِنِّ والإنْسِ. وقَوْلُه: وَقد رُوِي قُلْتُ: هَذَا قد رُوِى عَن وَهْبِ بنِ مُنَبِّه أنَّه ثَمانِيةَ عشرَ ألفَ عَالَمٍ، الدُّنْيا مِنها عَالَمٌ واحِدٌ، وَمَا العُمْرانُ فِي الخَرابِ إلاّ كَفُسطاط فِي صَحْراءَ ".
(وتَعَالمَهُ الجَميعُ) ، أَي: (عَلِمُوهُ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
(والأيّامُ المَعْلومَاتُ: عَشْرٌ) منْ ذِي الحِجَّةِ، آخِرُها يَوْمُ النَّحْرِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَعْليلُه فِي المعْدودَاتِ.
(و) العُلامُ، (كغُرابٍ، وزُنَّارٍ: الصَّقْرُ) عَن ابنِ الأعْرابِيّ، واقْتَصَر على التَّخْفيفِ، وَبِه فُسِّر قَولُ زُهَيْرٍ فِيمَن رَواه كَذَا:
(حَتَّى إِذا مَا رَوَتْ كَفُّ العُلامِ لَهَا ... طارَتْ وَفِي كَفِّهِ من رِيشِها بِتَكُ)

قَالَ ابنُ جِنِّي: " رُوِيَ عَن أبِي بَكْرٍ مُحمّدِ بنِ الحَسنِ، عَن أبِي الحُسيْنِ أحمدَ ابنِ سُلَيْمانَ المَعْبَدِيَّ، عَن ابنِ أُخْتِ أبِي الوَزيرِ، عَن ابنِ الأعْرابِيّ، قَالَ: العُلامُ هُنا الصَّقْرُ، قالَ: وهَذا مِن طَرِيفِ الرِّوايَةِ وغَريبِ اللُّغَةِ ".
وقِيلَ: هُوَ (البَاشِقُ) ، حَكاهُ كُراعٌ، واقْتَصَر على التَّخْفِيفِ أَيْضا.
وقالَ الأزْهَرِيُّ: هُوَ بِالتَّشْدِيدِ: ضَرْبٌ من الجوارِحِ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِلطَّائِيِّ:
... ... ... ... . يَشْغَلُهَا ... عَن حَاجَةِ الحَيِّ عُلاَّمٌ وتَحجِيلُ)

وقالَ: هوَ البَاشِقُ إِلَّا أنّه رَواه بالتَّخْفِيفِ.
(والعُلامِيُّ، بِالضَّمِّ) والتَّخْفِيفِ وياءِ النِّسْبَةِ: (الخفِيفُ الذَّكِيُّ) من الرِّجالِ، مَأْخوذٌ من العُلامِ.
(و) العُلاَّمُ، (كَزُنَّارٍ: الحِنَّاءُ) رُوِيَ ذَلِك عَن ابنِ الأعْرابِيّ، وَهُوَ الصَّحيحُ، وحَكاهُ كُراعٌ بِالتَّخْفِيفِ أيْضًا.
(و) العَلاَّمُ، (كَشَدَّادٍ: اسْم) رَجُل، وكَذا أَبُو العَلاَّمِ.
(والعَيْلَمُ) ، كَحَيْدَرٍ: (البَحْرُ) . والجمْعُ: العَيالِمُ.
(و) العَيْلَمُ أيْضًا: (الماءُ الَّذِي عَليهِ الأرْضُ) . وَقيل: عَلَتْه الأرْضُ، وَهُوَ المُنْدَفِنُ، حَكاهُ كُراعٌ.
(و) أيْضًا: (التَّارُّ النّاعِمُ) نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
(و) أيْضًا: (الضِّفْدِعُ) ، عَن الفارِسِيِّ.
(و) أيْضًا: (البِئْرُ) : وَفِي الصِّحاح: الرَّكِيَّةُ (الكثَيرةُ الماءِ) .
والجمْعُ عَيالِيمُ، قَالَ أَبُو نُوَاس:
(قَلَيْذَمٌ من العَيالِيمِ الخُسُفْ ... )
(أَو المِلْحَةُ) من الرَّكَايَا.
(و) عَيْلَمٌ: (اسْم) رَجُل.
(و) العَيْلَمُ: (الضَّبُعُ الذَّكَرُ، كالعَيْلامِ) ، وَفِي خَبَرِ إبراهيمَ، عَلَيْه السَّلامُ: " أَنه يحمِلُ أباهُ لِيَجوزَ بِهِ الصِّراطَ، فَيَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَإِذا هُوَ عَيْلامٌ أمْدَرُ ".
(والعَلْماءُ) : اسمُ (الدِّرْع) ، نَقَلَه شَمِرٌ فِي كِتابِ السِّلاحِ، قالَ: ولَم أسْمَعْه إلاّ فِي بَيْتِ زُهَيْرِ بنِ جَنَابٍ:
(جَلَّحَ الدَّهْرُ فانْتَحَى لِي وقِدْمًا ... كانَ يُنْحِي القُوَى على أمْثالِي)

(وتَصَدَّى لِيَصْرَعَ البَطَلَ الأرْ وَعَ بَيْنَ العَلْماءِ والسِّرْبالِ)

(يُدْرِكُ التِّمْسَحَ المُوَلَّعَ فِي اللُّجْ ... جَةِ والعُصْمَ فِي رُؤُوسِ الجِبالِ)

(واعْتَلَمَهُ: عَلِمَهُ) هُوَ افْتَعَلَ من العِلْمِ.
(و) اعْتَلَمَ (الماءُ: سَالَ) على الأرْض.
(وكزُبَيْرٍ) : عُلَيْمٌ: (اسْم) رَجُل، وَهُوَ أَبُو بَطْنٍ هُوَ عُلَيمُ بنُ جَنابٍ أَخُو زُهَيْرٍ من بَنِي كَلْبِ بنِ وَبْرَةَ.
(وعَلَمَيْنُ العُلماءِ: أرْضٌ بِالشَّامِ) .
(وعَلَمُ السَّعْدِ: جَبَلٌ قُرْبَ دُوْمَة) ، ودُومَةُ قد ذُكِرَ فِي مَوْضِعِه.
[] ومِمَّا يُسْتَدْركُ عَلَيْهِ:
من صِفاتِ اللهِ، عَزَّ وجَلّ: العَليمُ، والعالِمُ، والعَلاَّمُ، وَهُوَ العالِمُ بِمَا كَانَ وَمَا يَكونُ قَبْلَ كَوْنِهِ، وبِما يَكونُ ولَمَّا يَكُنْ بَعْدُ قَبْلَ أنْ يَكونَ، لَمْ يَزَلْ عالِمًا وَلَا يَزالُ عالِمًا بِمَا كانَ وَمَا يَكونُ، وَلَا تَخْفَى عَليه خافِيةٌ فِي الأرْضِ وَلَا فِي السَّماءِ، سُبْحانَهُ وتَعالَى، أحاطَ عِلْمَهُ بِجَميعِ الأشْياءِ: باطِنِها وظاهِرِها، دَقِيقِها وجَليلِها، على أتَمِّ الإمْكانِ. وعَليمٌ: فَعيلٌ فِي أبْنِيَةِ المُبالَغَةِ.
وقَدْ يُطْلَق العِلْمُ ويُرادُ بِهِ العَمَلُ، وبِه فَسَّرَ أَبُو عبدِ الرَّحْمنِ المُقْرئُ قَولَه تَعالَى: {وَإنَّهُ لذُو علم لما علمناه} قَالَ: لَذُو عَمَلٍ، رَواهُ الأزْهَرِيُّ عَن سَعْدِ ابنِ زيْدٍ عَنهُ، وَفِيه: فَقُلت: يَا أَبَا عبدِ الرّحمن مِمَّن سَمِعْتَ هَذا؟ قَالَ: من ابنِ عُيَيْنَةَ، قُلتُ: حَسْبِي، قَالَ: وممَّا يُؤَيِّدُ هَذَا القَولَ مَا قَالَه بَعْضُهم: العالِمُ: الَّذِي يَعْمَلُ بِمَا يَعْلَم. قالَ ابنُ بَرِّيّ: وتَقول عَلِمَ وفَقِهَ أيْ: تَعَلَّمَ وتَفَقَّهَ، وعَلُمَ وفَقُهَ أيْ سادَ العُلَماءَ والفُقَهاءَ.
والمُعَلَّمُ، كَمُعَظَّمٍ: المُلْهَمُ لِلصَّوابِ وللخَيْرِ.
ويُقالُ: اسْتَعْلَمَنِي خَبَر فُلانٍ فأَعْلَمْتُه إِيَّاه، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وأجَازُوا عَلِمْتُنِي، كَمَا قَالُوا: رَأَيْتُنِي وحَسِبْتُنِي وظَنَنْتُنِي.
ولَقِيتُه أَدنَى عِلْمٍ، أَي قَبْلَ كُلِّ شَيء.
وقَدَحٌ مُعْلَمٌ، كَمُكْرَمٌ: فِيهِ عَلامَةٌ، قَالَ عَنْتَرَةُ:
(رَكَدَ الهَواجِرُ بِالمَشُوفِ المُعْلَمِ ... )
والعَلَمُ، مُحَرَّكَةً: العَلامَةُ والأثَرُ، والمَنارَةُ.
واعْتَلَمَ البَرقُ: إِذا لَمَع فِي العَلَم قالَ:
(بَلْ بُرَيْقًا بِتُّ أرْقُبُه ... لَا يُرَى إلاَّ إِذَا اعْتَلَمَا) وأَعْلَمَ الثَّوْبَ: جَعَل فِيهِ عَلامَةً.
وأعلَمَ الحافِرُ البِئْرَ: إِذا وَجَدَها كَثِيرَةَ المَاءِ. وَمِنْه قَولُ الحَجَّاج لِحافِر البِئْرِ: أخْسَفْتَ أمْ أعْلَمْتَ؟
ومَعْلَمُ الطَّرِيق: دَلالَتُه.
وأعلَمْتُ عَلى مَواضِع كذَا مِن الكِتابِ عَلامةً.
والعُلاَّمُ: كَزُنَّارٍ، لُبُّ عَجَمِ النَّبِقِ.
والعَيْلَمُ: البِئرُ الواسِعَةُ، ورُبَّما سُبَّ الرَّجلُ فقِيل: يَا ابْنَ العَيْلَمِ! ، يَذْهَبون إِلَى سَعَتِها.
وأعلَمُ وعَبْدُ الأعْلَمِ: اسْمَان. قَالَ ابْنُ دُرَيْد: وَلَا أَدْرِي إِلَى أَيِّ شَيءٍ نُسِبَ عَبْدُ الأعْلَمِ.
وقَوْلُهم: عَلْماءِ بَنُو فُلان، يُريدُونَ: عَلى الماءِ، حُذِفَت اللاَّمُ تَخْفِيفًا، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
والوَقْتُ المَعْلومُ: القِيامَةُ.
وبَنُو عُلَيْمٍ أَيْضا: بَطْنٌ فِي باهِلَةَ. وَهُوَ عُلَيمُ بنُ عَدِيِّ بنِ عَمْرِو بنِ مَعْنٍ، مِنْهُم: نُبَيْشَةُ بنُ جُنْدُبِ بنِ كَلْبِ بنِ عُلَيْمٍ، جَدُّ مُعاوِيَةَ بنِ بَكْرِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ مَظْهَرِ بنِ مُعاوِيَةَ.
ويَحْيَى بنُ مُحمّدِ بنِ عُلَيْمٍ العُلَيْمِيُّ القُرَشِيُّ، وعمرُ بنُ محمدِ بنِ العُلَيْم الدِّمَشْقِيُّ: مُحدِّثانِ.
وَأَبُو بَكْرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرَوَيْهِ ابنِ عَلَمٍ الصَّفَّارُ العَلَمِيُّ إِلَى جَدِّهِ: مُحدّثٌ بَغْدادِيٌّ، رَوَى عَن عَبْدِ اللهِ بنِ أحمَدَ بنِ حَنْبَلٍ.
والعَلَمِيُّونَ بِالمَغْرِبِ بَطْنٌ من العَلَوِيِّينَ، نُسِبُوا إِلَى جَبَلِ العَلَمِ، نزل جَدُّهم هُناك.
وَفِي بَيْتِ المَقْدِسِ: إِلَى جَدِّهِمْ عَلَمِ الدّينِ سُليمان الحاجِبِ، وَفِيهِمْ كَثْرَةٌ.
وَذُو العَلَمَيْنِ: عامِرُ بنُ سَعِيدٍ؛ لِأَنَّهُ تَوَلَّى دِيوانَ الخَراجِ والحَبْسِ للمأمونِ، نَقلَه الثَّعالِبيُّ.
وعَلاَمةُ، كَسَحابَةٍ، بَطْنٌ من لَخْمٍ، إِلَيْهِ نُسِبَ القَاضِي تاجُ الدّين عُمرُ بنُ عَبدِ الوَهَّابِ بنِ خَلَفٍ العَلاَمِيُّ الشَّافِعِيُّ، المَعْروفُ بابْنِ بِنْتِ الأعَزِّ.
وعُلَيْمُ بنُ قُعَيْرٍ الكِنْدِيُّ تابِعِيٌّ، عَن سَلمَانَ، وَقد ذُكِرَ فِي الرَّاءِ.
والأَعْلَمُ: كُورةٌ كَبِيرةٌ بَيْن هَمَذانَ وزَنْجانَ، من نَواحِي الجِبَالِ يُسَمِّيها العَجَمُ: أَلَمْر، وقَصَبَةُ هذهِ الكورَةِ دَرْكَزِينُ، مِنْهَا: عَبْدُ الغَفَّارِ بنُ مُحمّدِ بنِ عبْدِ الواحِدِ الأعْلَمِيُّ الفَرَمَانِيُّ، فقيهٌ مُقيمٌ بالمَوْصِلَ، رَوَى شَيْئًا من الحَديثِ. والمَعْلُومِيَّةُ: فِرْقَةٌ من الخَوارِجِ.
(علم) : أَعْلمْتُ شَفَتَه: مثل عَلَمْتُها.
علم: {العالمين}: أصناف الخلق. {كالأعلام}: الجبال. واحدها: علم.
ع ل م

ما علمت بخبرك: ما شعرت به. وكان الخليل علاّمة البصرة. وتقول: هو من أعلام العلم الخافقه، ومن أعلام الدّين الشاهقه. وهو معلم الخير ومن معالمه أي من مظانّه. وخفيت معالم الطريق أي آثارها المستدلّ بها عليها. وفارس معلم. وتعلّم أن الأمر كذا أي اعلم. قال:

تعلّم أنه لا طير إلاّ ... على متطيّر وهو الثّبور
العلم: هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع، وقال الحكماء: هو حصول صورة الشيء في العقل، والأول أخص من الثاني، وقيل: العلم هو إدراك الشيء على ما هو به، وقيل: زوال الخفاء من المعلوم، والجهل نقيضه، وقيل: هو مستغنٍ عن التعريف، وقيل: العلم: صفة راسخة تدرك بها الكليات والجزئيات، وقيل: العلم، وصول النفس إلى معنى الشيء، وقيل: عبارة عن إضافة مخصوصة بين العاقل والمعقول، وقيل: عبارة عن صفةٍ ذات صفة.
العلم: ينقسم إلى قسمين: قديم، وحادث، فالعلم القديم هو القائم بذاته تعالى، ولا يشبه بالعلوم المحدثة للعباد، والعلم المحدث ينقسم إلى ثلاثة أقسام: بديهي، وضروري، واستدلالي. فالبديهي: ما لا يحتاج إلى تقديم مقدمة، كالعلم بوجود نفسه، وأن الكل أعظم من الجزء، والضروري، ما لا يحتاج فيه إلى تقديم مقدمة، كالعلم بثبوت الصانع وحدوث الأعراض.
العلم الفعلي: ما لا يؤخذ من الغير.
العلم الانفعالي: ما أخذ من الغير. 
العلم الإلهي: علم باعث عن أحوال الموجودات التي لا تفتقر في وجودها إلى المادة.
العلم الإلهي: هو الذي لا يفتقر في وجوده إلى الهيولي.
العلم الانطباعي: هو حصول العلم بالشيء بعد حصول صورته في الذهن، ولذلك يسمى: علمًا حصوليًا.
العلم الحضوري: هو حصول العلم بالشيء بدون حصول صورته بالذهن، كعلم زيد لنفسه.
علم المعاني: هو علم يعرف به أحوال اللفظ العربي الذي يطابق مقتضى الحال.
علم البيان: علم يعرف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه.
علم البديع: هو علم يعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية مطابقة الكلام لمقتضى الحال، ورعاية وضوح الدلالة، أي الخلو عن التعقيد المعنوي.
علم اليقين: ما أعطاه الدليل بتصور الأمور على ما هي عليه.
علم الكلام: علم باحث عن الأعراض الذاتية للموجود من حيث هو على قاعدة الإسلام.
العلم الطبيعي: هو العلم الباحث عن الجسم الطبيعي من جهة ما يصح عليه من الحركة والسكون.
العلم الاستدلالي: هو الذي لا يحصل بدون نظر وفكر، وقيل هو الذي لا يكون تحصيله مقدورا للعبد.
العلم الاكتسابي: هو الذي يحصل بمباشرة الأسباب.
العلم: ما وضع لشيء، وهو العلم القصدي، أو غلب وهو العلم الاتفاقي الذي يصير علما لا بوضع واضع بل بكثرة الاستعمال مع الإضافة أو اللازم لشيء بعينه خارجا أو ذهنا، ولم تتناوله السببية.
علم الجنس: ما وضع لشيء بعينه ذهنًا، كأسامة؛ فإنه موضوع للمعهود في الذهن.

علم
العِلْمُ: إدراك الشيء بحقيقته، وذلك ضربان:
أحدهما: إدراك ذات الشيء.
والثاني: الحكم على الشيء بوجود شيء هو موجود له، أو نفي شيء هو منفيّ عنه.
فالأوّل: هو المتعدّي إلى مفعول واحد نحو:
لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ
[الأنفال/ 60] .
والثاني: المتعدّي إلى مفعولين، نحو قوله:
فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ
[الممتحنة/ 10] ، وقوله: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ إلى قوله:
لا عِلْمَ لَنا فإشارة إلى أنّ عقولهم طاشت. والعِلْمُ من وجه ضربان: نظريّ وعمليّ.
فالنّظريّ: ما إذا علم فقد كمل، نحو: العلم بموجودات العالَم.
والعمليّ: ما لا يتمّ إلا بأن يعمل كالعلم بالعبادات.
ومن وجه آخر ضربان: عقليّ وسمعيّ، وأَعْلَمْتُهُ وعَلَّمْتُهُ في الأصل واحد، إلّا أنّ الإعلام اختصّ بما كان بإخبار سريع، والتَّعْلِيمُ اختصّ بما يكون بتكرير وتكثير حتى يحصل منه أثر في نفس المُتَعَلِّمِ. قال بعضهم: التَّعْلِيمُ:
تنبيه النّفس لتصوّر المعاني، والتَّعَلُّمُ: تنبّه النّفس لتصوّر ذلك، وربّما استعمل في معنى الإِعْلَامِ إذا كان فيه تكرير، نحو: أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ
[الحجرات/ 16] ، فمن التَّعْلِيمُ قوله: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ
[الرحمن/ 1- 2] ، عَلَّمَ بِالْقَلَمِ [العلق/ 4] ، وَعُلِّمْتُمْ ما لَمْ تَعْلَمُوا
[الأنعام/ 91] ، عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ [النمل/ 16] ، وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ [البقرة/ 129] ، ونحو ذلك. وقوله:
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها [البقرة/ 31] ، فتَعْلِيمُهُ الأسماء: هو أن جعل له قوّة بها نطق ووضع أسماء الأشياء وذلك بإلقائه في روعه وكَتعلِيمِهِ الحيوانات كلّ واحد منها فعلا يتعاطاه، وصوتا يتحرّاه قال: وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
[الكهف/ 65] ، قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
[الكهف/ 66] ، قيل: عنى به العِلْمَ الخاصّ الخفيّ على البشر الذي يرونه ما لم يعرّفهم الله منكرا، بدلالة ما رآه موسى منه لمّا تبعه فأنكره حتى عرّفه سببه، قيل: وعلى هذا العلم في قوله: قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ [النمل/ 40] ، وقوله تعالى: وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ [المجادلة/ 11] ، فتنبيه منه تعالى على تفاوت منازل العلوم وتفاوت أربابها. وأما قوله:
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
[يوسف/ 76] ، فَعَلِيمٌ يصحّ أن يكون إشارة إلى الإنسان الذي فوق آخر، ويكون تخصيص لفظ العليم الذي هو للمبالغة تنبيها أنه بالإضافة إلى الأوّل عليم وإن لم يكن بالإضافة إلى من فوقه كذلك، ويجوز أن يكون قوله: عَلِيمٌ عبارة عن الله تعالى وإن جاء لفظه منكّرا، إذ كان الموصوف في الحقيقة بالعليم هو تبارك وتعالى، فيكون قوله: وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ [يوسف/ 76] ، إشارة إلى الجماعة بأسرهم لا إلى كلّ واحد بانفراده، وعلى الأوّل يكون إشارة إلى كلّ واحد بانفراده. وقوله: عَلَّامُ الْغُيُوبِ
[المائدة/ 109] ، فيه إشارة إلى أنه لا يخفى عليه خافية.
وقوله: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ
[الجن/ 26- 27] ، فيه إشارة أنّ لله تعالى علما يخصّ به أولياءه، والعَالِمُ في وصف الله هو الّذي لا يخفى عليه شيء كما قال: لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ [الحاقة/ 18] ، وذلك لا يصحّ إلا في وصفه تعالى. والعَلَمُ: الأثر الذي يُعْلَمُ به الشيء كعلم الطّريق وعلم الجيش، وسمّي الجبل علما لذلك، وجمعه أَعْلَامٌ، وقرئ: (وإنّه لَعَلَمٌ للسّاعة) وقال: وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [الشورى/ 32] ، وفي أخرى: وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ [الرحمن/ 24] . والشّقّ في الشّفة العليا عَلَمٌ، وعلم الثّوب، ويقال: فلان عَلَمٌ، أي: مشهور يشبّه بعلم الجيش. وأَعْلَمْتُ كذا:
جعلت له علما، ومَعَالِمُ الطّريق والدّين، الواحد مَعْلَمٌ، وفلان معلم للخير، والعُلَّامُ: الحنّاء وهو منه، والعالَمُ: اسم للفلك وما يحويه من الجواهر والأعراض، وهو في الأصل اسم لما يعلم به كالطابع والخاتم لما يطبع به ويختم به، وجعل بناؤه على هذه الصّيغة لكونه كالآلة، والعَالَمُ آلة في الدّلالة على صانعه، ولهذا أحالنا تعالى عليه في معرفة وحدانيّته، فقال: أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [الأعراف/ 185] ، وأمّا جمعه فلأنّ من كلّ نوع من هذه قد يسمّى عالما، فيقال: عالم الإنسان، وعالم الماء، وعالم النّار، وأيضا قد روي: (إنّ لله بضعة عشر ألف عالم) ، وأمّا جمعه جمع السّلامة فلكون النّاس في جملتهم، والإنسان إذا شارك غيره في اللّفظ غلب حكمه، وقيل: إنما جمع هذا الجمع لأنه عني به أصناف الخلائق من الملائكة والجنّ والإنس دون غيرها. وقد روي هذا عن ابن عبّاس . وقال جعفر بن محمد: عني به النّاس وجعل كلّ واحد منهم عالما ، وقال : العَالَمُ عالمان الكبير وهو الفلك بما فيه، والصّغير وهو الإنسان لأنه مخلوق على هيئة العالم، وقد أوجد الله تعالى فيه كلّ ما هو موجود في العالم الكبير، قال تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
[الفاتحة/ 1] ، وقوله تعالى:
وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ [البقرة/ 47] ، قيل: أراد عالمي زمانهم. وقيل: أراد فضلاء زمانهم الذين يجري كلّ واحد منهم مجرى كلّ عالم لما أعطاهم ومكّنهم منه، وتسميتهم بذلك كتسمية إبراهيم عليه السلام بأمّة في قوله: إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً [النحل/ 120] ، وقوله: أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ [الحجر/ 70] .

علم: من صفات الله عز وجل العَلِيم والعالِمُ والعَلاَّمُ؛ قال الله عز

وجل: وهو الخَلاَّقُ العَلِيمُ، وقال: عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادةِ،

وقال: عَلاَّم الغُيوب، فهو اللهُ العالمُ بما كان وما يكونُ قَبْلَ كَوْنِه،

وبِمَا يكونُ ولَمَّا يكُنْ بعْدُ قَبْل أن يكون، لم يَزَل عالِماً ولا

يَزالُ عالماً بما كان وما يكون، ولا يخفى عليه خافيةٌ في الأرض ولا في

السماء سبحانه وتعالى، أحاطَ عِلْمُه بجميع الأشياء باطِنِها وظاهرِها

دقيقِها وجليلِها على أتمّ الإمْكان. وعَليمٌ، فَعِيلٌ: من أبنية المبالغة.

ويجوز أن يقال للإنسان الذي عَلَّمه اللهُ عِلْماً من العُلوم عَلِيم،

كما قال يوسف للمَلِك: إني حفيظٌ عَلِيم. وقال الله عز وجل: إنَّما يَخْشَى

اللهَ من عبادِه العُلَماءُ: فأَخبر عز وجل أن مِنْ عبادِه مَنْ يخشاه،

وأنهمَ هم العُلمَاء، وكذلك صفة يوسف، عليه السلام: كان عليماً بأَمْرِ

رَبِّهِ وأَنه

واحد ليس كمثله شيء إلى ما عَلَّمه الله من تأْويل الأَحاديث الذي كان

يَقْضِي به على الغيب، فكان عليماً بما عَلَّمه اللهُ. وروى الأزهري عن

سعد بن زيد عن أبي عبد الرحمن المُقْري في قوله تعالى: وإنه لذُو عِلْمٍ

لما عَلَّمْناه، قال: لَذُو عَمَلٍ بما عَلَّمْناه، فقلت: يا أبا عبد

الرحمن مِمَّن سمعت هذا؟ قال: من ابن عُيَيْنةَ، قلتُ: حَسْبي. وروي عن ابن

مسعود أنه قال: ليس العلم بكثرة الحديث ولكن العِلْم بالخَشْية؛ قال

الأزهري: ويؤيد ما قاله قولُ الله عز وجل: إنما يخشى اللهَ من عباده

العُلَماءُ. وقال بعضهم: العالمُ الذي يَعْملُ بما يَعْلَم، قال: وهذا يؤيد قول ابن

عيينة.

والعِلْمُ: نقيضُ الجهل، عَلِم عِلْماً وعَلُمَ هو نَفْسُه، ورجل عالمٌ

وعَلِيمٌ من قومٍ عُلماءَ فيهما جميعاً. قال سيبويه: يقول عُلَماء من لا

يقول إلاّ عالِماً. قال ابن جني: لمَّا كان العِلْم قد يكون الوصف به

بعدَ المُزاوَلة له وطُولِ المُلابسةِ صار كأنه غريزةٌ، ولم يكن على أول

دخوله فيه، ولو كان كذلك لكان مُتعلِّماً لا عالِماً، فلما خرج بالغريزة إلى

باب فَعُل صار عالمٌ في المعنى كعَليمٍ، فكُسِّرَ تَكْسيرَه، ثم حملُوا

عليه ضدَّه فقالوا جُهَلاء كعُلَماء، وصار عُلَماء كَحُلَماء لأن العِلمَ

محْلَمةٌ لصاحبه، وعلى ذلك جاء عنهم فاحشٌ وفُحشاء لَمَّا كان الفُحْشُ

من ضروب الجهل ونقيضاً للحِلْم، قال ابن بري: وجمعُ عالمٍ عُلماءُ، ويقال

عُلاّم أيضاً؛ قال يزيد بن الحَكَم:

ومُسْتَرِقُ القَصائدِ والمُضاهِي،

سَواءٌ عند عُلاّم الرِّجالِ

وعَلاّمٌ وعَلاّمةٌ إذا بالغت في وصفه بالعِلْم أي عالم جِداً، والهاء

للمبالغة، كأنهم يريدون داهيةً من قوم عَلاّمِين، وعُلاّم من قوم

عُلاّمين؛ هذه عن اللحياني. وعَلِمْتُ الشيءَ أَعْلَمُه عِلْماً: عَرَفْتُه. قال

ابن بري: وتقول عَلِمَ وفَقِهَ أَي تَعَلَّم وتَفَقَّه، وعَلُم وفَقُه أي

سادَ العلماءَ والفُقَهاءَ. والعَلاّمُ والعَلاّمةُ: النَّسَّابةُ وهو

من العِلْم. قال ابن جني: رجل عَلاّمةٌ وامرأة عَلاّمة، لم تلحق الهاء

لتأْنيث الموصوفِ بما هي فيه، وإنما لَحِقَتْ لإعْلام السامع أن هذا

الموصوفَ بما هي فيه قد بلَغ الغايةَ والنهايةَ، فجعل تأْنيث الصفة أَمارةً لما

أُريدَ من تأْنيث الغاية والمُبالغَةِ، وسواءٌ كان الموصوفُ بتلك الصفةُ

مُذَكَّراً أو مؤنثاً، يدل على ذلك أن الهاء لو كانت في نحو امرأة

عَلاّمة وفَرُوقة ونحوه إنما لَحِقت لأن المرأة مؤنثة لَوَجَبَ أن تُحْذَفَ في

المُذكَّر فيقال رجل فَروقٌ، كما أن الهاء في قائمة وظَريفة لَمَّا

لَحِقَتْ لتأْنيث الموصوف حُذِفت مع تذكيره في نحو رجل قائم وظريف وكريم، وهذا

واضح. وقوله تعالى: إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلومِ الذي لا يَعْلَمُه

إلا الله، وهو يوم القيامة. وعَلَّمه العِلْم وأَعْلَمه إياه فتعلَّمه،

وفرق سيبويه بينهما فقال: عَلِمْتُ كأَذِنْت، وأَعْلَمْت كآذَنْت،

وعَلَّمْته الشيءَ فتَعلَّم، وليس التشديدُ هنا للتكثير. وفي حديث ابن مسعود: إنك

غُلَيِّمٌ مُعَلَّم أي مُلْهَمٌ للصوابِ والخيرِ كقوله تعالى: مُعلَّم

مَجنون أي له مَنْ يُعَلِّمُه.

ويقالُ: تَعلَّمْ في موضع اعْلَمْ. وفي حديث الدجال: تَعَلَّمُوا أن

رَبَّكم ليس بأَعور بمعنى اعْلَمُوا، وكذلك الحديث الآخر: تَعَلَّمُوا أنه

ليس يَرَى أحدٌ منكم رَبَّه حتى يموت، كل هذا بمعنى اعْلَمُوا؛ وقال عمرو

بن معد يكرب:

تَعَلَّمْ أنَّ خيْرَ الناسِ طُرّاً

قَتِيلٌ بَيْنَ أحْجارِ الكُلاب

قال ابن بري: البيت لمعد يكرِب بن الحرث بن عمرو ابن حُجْر آكل المُرار

الكِنْدي المعروف بغَلْفاء يَرْثي أخاه شُرَحْبِيل، وليس هو لعمرو بن معد

يكرب الزُّبَيدي؛ وبعده:

تَداعَتْ حَوْلَهُ جُشَمُ بنُ بَكْرٍ،

وأسْلَمَهُ جَعاسِيسُ الرِّباب

قال: ولا يستعمل تَعَلَّمْ بمعنى اعْلَمْ إلا في الأمر؛ قال: ومنه قول

قيس بن زهير:

تَعَلَّمْ أنَّ خَيْرَ الناسِ مَيْتاً

وقول الحرث بن وَعْلة:

فَتَعَلَّمِي أنْ قَدْ كَلِفْتُ بِكُمْ

قال: واسْتُغْني عن تَعَلَّمْتُ. قال ابن السكيت: تَعَلَّمْتُ أن فلاناً

خارج بمنزلة عَلِمْتُ. وتعالَمَهُ الجميعُ أي عَلِمُوه. وعالَمَهُ

فَعَلَمَه يَعْلُمُه، بالضم: غلبه بالعِلْم أي كان أعْلَم منه. وحكى اللحياني:

ما كنت أُراني أَن أَعْلُمَه؛ قال الأزهري: وكذلك كل ما كان من هذا

الباب بالكسر في يَفْعلُ فإنه في باب المغالبة يرجع إلى الرفع مثل ضارَبْتُه

فضربته أضْرُبُه.

وعَلِمَ بالشيء: شَعَرَ. يقال: ما عَلِمْتُ بخبر قدومه أي ما شَعَرْت.

ويقال: اسْتَعْلِمْ لي خَبَر فلان وأَعْلِمْنِيه حتى أَعْلَمَه،

واسْتَعْلَمَني الخبرَ فأعْلَمْتُه إياه. وعَلِمَ الأمرَ وتَعَلَّمَه: أَتقنه.

وقال يعقوب: إذا قيل لك اعْلَمْ كذا قُلْتَ قد عَلِمْتُ، وإذا قيل لك

تَعَلَّمْ لم تقل قد تَعَلَّمْتُ؛ وأنشد:

تَعَلَّمْ أنَّهُ لا طَيْرَ إلاّ

عَلى مُتَطَيِّرٍ، وهي الثُّبُور

وعَلِمْتُ يتعدى إلى مفعولين، ولذلك أَجازوا عَلِمْتُني كما قالوا

ظَنَنْتُني ورأَيْتُني وحسِبْتُني. تقول: عَلِمْتُ عَبْدَ الله عاقلاً، ويجوز

أن تقول عَلِمْتُ الشيء بمعنى عَرَفْته وخَبَرْته. وعَلِمَ الرَّجُلَ:

خَبَرَه، وأَحبّ أن يَعْلَمَه أي يَخْبُرَه. وفي التنزيل: وآخَرِين مِنْ

دونهم لا تَعْلَمُونَهم الله يَعْلَمُهم. وأحب أن يَعْلَمه أي أن يَعْلَمَ

ما هو. وأما قوله عز وجل: وما يُعَلِّمانِ مِنْ

أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة تَكْفُرْ. قال الأزهري: تكلم أهل التفسير

في هذه الآية قديماً وحديثاً، قال: وأبْيَنُ الوجوه التي تأوَّلوا أن

الملَكين كانا يُعَلِّمانِ الناسَ وغيرهم ما يُسْأَلانِ عنه، ويأْمران

باجتناب ما حرم عليهم وطاعةِ الله فيما أُمِروا به ونُهُوا عنه، وفي ذلك

حِكْمةٌ لأن سائلاً لو سأل: ما الزنا وما اللواط؟ لوجب أن يُوقَف عليه ويعلم

أنه حرام، فكذلك مجازُ إعلام المَلَكين الناسَ السحرَ وأمْرِهِما السائلَ

باجتنابه بعد الإعلام. وذكر عن ابن الأعرابي أنه قال: تَعَلَّمْ بمعنى

اعْلَمْ، قال: ومنه وقوله تعالى وما يُعَلِّمان من أحد، قال: ومعناه أن

الساحر يأتي الملكين فيقول: أخْبراني عما نَهَى اللهُ عنه حتى أنتهي،

فيقولان: نَهَى عن الزنا، فَيَسْتَوْصِفُهما الزنا فيَصِفانِه فيقول: وعمَّاذا؟

فيقولان: وعن اللواط، ثم يقول: وعَمَّاذا؟ فيقولان: وعن السحر، فيقول:

وما السحر؟ فيقولان: هو كذا، فيحفظه وينصرف، فيخالف فيكفر، فهذا معنى

يُعلِّمان إنما هو يُعْلِمان، ولا يكون تعليم السحر إذا كان إعْلاماً كفراً،

ولا تَعَلُّمُه إذا كان على معنى الوقوف عليه ليجتنبه كفراً، كما أن من

عرف الزنا لم يأْثم بأنه عَرَفه إنما يأْثم بالعمل. وقوله تعالى: الرحمن

عَلَّم القرآن؛ قيل في تفسيره: إنه جلَّ ذكرُه يَسَّرَه لأن يُذْكَر، وأما

قوله عَلَّمَهُ البيانَ فمعناه أنه عَلَّمَه القرآن الذي فيه بَيانُ كل

شيء، ويكون معنى قوله عَلَّمَهُ البيانَ جعله مميَّزاً، يعني الإنسان، حتى

انفصل من جميع الحيوان.

والأَيَّامُ المَعْلُوماتُ: عَشْرُ ذي الحِجَّة آخِرُها يومُ النَّحْر،

وقد تقدم تعليلها في ذكر الأَيام المعدودات، وأورده الجوهري منكراً فقال:

والأيام المعلوماتُ عَشْرُ من ذي الحجة ولا يُعْجِبني. ولقِيَه أَدْنَى

عِلْمٍ أي قبلَ كل شيء.

والعَلَمُ والعَلَمة والعُلْمة: الشَّقُّ في الشَّفة العُلْيا، وقيل: في

أحد جانبيها، وقيل: هو أَن تنشقَّ فتَبينَ. عَلِمَ عَلَماً، فهو

أَعْلَمُ، وعَلَمْتُه أَعْلِمُه عَلْماً، مثل كَسَرْته أكْسِرهُ كَسْراً:

شَقَقْتُ شَفَتَه العُليا، وهو الأَعْلمُ. ويقال للبعير أَعْلَمُ لِعَلَمٍ في

مِشْفَرِه الأعلى، وإن كان الشق في الشفة السفلى فهو أَفْلَحُ، وفي الأنف

أَخْرَمُ، وفي الأُذُن أَخْرَبُ، وفي الجَفْن أَشْتَرُ، ويقال فيه كلِّه

أَشْرَم. وفي حديث سهيل بن عمرو: أنه كان أَعْلمَ الشَّفَةِ؛ قال ابن

السكيت: العَلْمُ مصدر عَلَمْتُ شَفَتَه أَعْلِمُها عَلْماً، والشفة

عَلْماء. والعَلَمُ: الشَّقُّ في الشفة العُلْيا، والمرأَة عَلْماء.

وعَلَمَه يَعْلُمُه ويَعْلِمُه عَلْماً: وَسَمَهُ. وعَلَّمَ نَفسَه

وأَعْلَمَها: وَسَمَها بِسِيما الحَرْبِ. ورجل مُعْلِمٌ إذا عُلِم مكانهُ في

الحرب بعَلامةٍ أَعْلَمَها، وأَعْلَمَ حمزةُ يومَ بدر؛ ومنه قوله:

فَتَعَرَّفوني، إنَّني أنا ذاكُمُ

شاكٍ سِلاحِي، في الحوادِثِ، مُعلِمُ

وأَعْلَمَ الفارِسُ: جعل لنفسه عَلامةَ الشُّجعان، فهو مُعْلِمٌ؛ قال

الأخطل:

ما زالَ فينا رِباطُ الخَيْلِ مُعْلِمَةً،

وفي كُلَيْبٍ رِباطُ اللُّؤمِ والعارِ

مُعْلِمَةً، بكسر اللام. وأَعْلَم الفَرَسَ: عَلَّقَ عليه صُوفاً أحمر

أو أبيض في الحرب. ويقال عَلَمْتُ عِمَّتي أَعْلِمُها عَلْماً، وذلك إذا

لُثْتَها على رأْسك بعَلامةٍ تُعْرَفُ بها عِمَّتُك؛ قال الشاعر:

ولُثْنَ السُّبُوبَ خِمْرَةً قُرَشيَّةً

دُبَيْرِيَّةً، يَعْلِمْنَ في لوْثها عَلْما

وقَدَحٌ مُعْلَمٌ: فيه عَلامةٌ؛ ومنه قول عنترة:

رَكَدَ الهَواجِرُ بالمَشُوفِ المُعْلَمِ

والعَلامةُ: السِّمَةُ، والجمع عَلامٌ، وهو من الجمع الذي لا يفارق

واحده إلاَّ بإلقاء الهاء؛ قال عامر بن الطفيل:

عَرَفْت بِجَوِّ عارِمَةَ المُقاما

بِسَلْمَى، أو عَرَفْت بها عَلاما

والمَعْلَمُ مكانُها. وفي التنزيل في صفة عيسى، صلوات الله على نبينا

وعليه: وإنَّهُ لَعِلْمٌ للساعة، وهي قراءة أكثر القرّاء، وقرأَ بعضهم:

وإنه لَعَلَمٌ للساعة؛ المعنى أن ظهور عيسى ونزوله إلى الأرض عَلامةٌ تدل

على اقتراب الساعة. ويقال لِما يُبْنَى في جَوادِّ الطريق من المنازل يستدل

بها على الطريق: أَعْلامٌ، واحدها عَلَمٌ. والمَعْلَمُ: ما جُعِلَ

عَلامةً وعَلَماً للطُّرُق والحدود مثل أَعلام الحَرَم ومعالِمِه المضروبة

عليه. وفي الحديث: تكون الأرض يوم القيامة كقْرْصَة النَّقيِّ ليس فيها

مَعْلَمٌ لأحد، هو من ذلك، وقيل: المَعْلَمُ الأثر.

والعَلَمُ: المَنارُ. قال ابن سيده: والعَلامةُ والعَلَم الفصلُ يكون

بين الأرْضَيْنِ. والعَلامة والعَلَمُ: شيء يُنْصَب في الفَلَوات تهتدي به

الضالَّةُ. وبين القوم أُعْلُومةٌ: كعَلامةٍ؛ عن أبي العَمَيْثَل

الأَعرابي. وقوله تعالى: وله الجَوارِ المُنْشآتُ في البحر كالأَعلامِ؛ قالوا:

الأَعْلامُ الجِبال. والعَلَمُ: العَلامةُ. والعَلَمُ: الجبل الطويل.

وقال اللحياني: العَلَمُ الجبل فلم يَخُصَّ الطويلَ؛ قال جرير:

إذا قَطَعْنَ عَلَماً بَدا عَلَم،

حَتَّى تناهَيْنَ بنا إلى الحَكَم

خَلِيفةِ الحجَّاجِ غَيْرِ المُتَّهَم،

في ضِئْضِئِ المَجْدِ وبُؤْبُؤِ الكَرَم

وفي الحديث: لَيَنْزِلَنَّ إلى جَنْبِ عَلَم، والجمع أَعْلامٌ وعِلامٌ؛

قال:

قد جُبْتُ عَرْضَ فَلاتِها بطِمِرَّةٍ،

واللَّيْلُ فَوْقَ عِلامِه مُتَقَوَِّضُ

قال كراع: نظيره جَبَلٌ وأَجْبالٌ وجِبالٌ، وجَمَلٌ وأَجْمال وجِمال،

وقَلَمٌ وأَقلام وقِلام. واعْتَلَمَ البَرْقُ: لَمَعَ في العَلَمِ؛ قال:

بَلْ بُرَيْقاً بِتُّ أَرْقُبُه،

بَلْ لا يُرى إلاَّ إذا اعْتَلَمَا

خَزَمَ في أَوَّل النصف الثاني؛ وحكمه:

لا يُرَى إلا إذا اعْتَلَما

والعَلَمُ: رَسْمُ الثوبِ، وعَلَمهُ رَقْمُه في أطرافه. وقد أَعْلَمَه:

جَعَلَ فيه عَلامةً وجعَلَ له عَلَماً. وأَعلَمَ القَصَّارُ الثوبَ، فهو

مُعْلِمٌ، والثوبُ مُعْلَمٌ. والعَلَمُ: الراية التي تجتمع إليها

الجُنْدُ، وقيل: هو الذي يُعْقَد على الرمح؛ فأَما قول أَبي صخر الهذلي:

يَشُجُّ بها عَرْضَ الفَلاةِ تَعَسُّفاً،

وأَمَّا إذا يَخْفى مِنَ ارْضٍ عَلامُها

فإن ابن جني قال فيه: ينبغي أن يحمل على أَنه أَراد عَلَمُها، فأَشبع

الفتحة فنشأَت بعدها ألف كقوله:

ومِنْ ذَمِّ الرِّجال بمُنْتزاحِ

يريد بمُنْتزَح. وأَعلامُ القومِ: ساداتهم، على المثل، الوحدُ كالواحد.

ومَعْلَمُ الطريق: دَلالتُه، وكذلك مَعْلَم الدِّين على المثل. ومَعْلَم

كلِّ شيء: مظِنَّتُه، وفلان مَعلَمٌ للخير كذلك، وكله راجع إلى الوَسْم

والعِلْم، وأَعلَمْتُ على موضع كذا من الكتاب عَلامةً. والمَعْلَمُ:

الأثرُ يُستَدَلُّ به على الطريق، وجمعه المَعالِمُ.

والعالَمُون: أصناف الخَلْق. والعالَمُ: الخَلْق كلُّه، وقيل: هو ما

احتواه بطنُ الفَلك؛ قال العجاج:

فخِنْدِفٌ هامةَ هذا العالَمِ

جاء به مع قوله:

يا دارَ سَلْمى يا اسْلَمي ثمَّ اسْلَمي

فأَسَّسَ هذا البيت وسائر أبيات القصيدة غير مؤسَّس، فعابَ رؤبةُ على

أبيه ذلك، فقيل له: قد ذهب عنك أَبا الجَحَّاف ما في هذه، إن أَباك كان

يهمز العالمَ والخاتمَ، يذهب إلى أَن الهمز ههنا يخرجه من التأْسيس إذ لا

يكون التأْسيس إلا بالألف الهوائية. وحكى اللحياني عنهم: بَأْزٌ، بالهمز،

وهذا أَيضاً من ذلك. وقد حكى بعضهم: قَوْقَأَتِ الدجاجةُ وحَـَّلأْتُ

السَّويقَ ورَثَأَتِ المرأَةُ زوجَها ولَبَّأَ الرجلُ بالحج، وهو كله شاذ

لأنه لا أصل له في الهمز، ولا واحد للعالَم من لفظه لأن عالَماً جمع أَشياء

مختلفة، فإن جُعل عالَمٌ اسماً منها صار جمعاً لأشياء متفقة، والجمع

عالَمُون، ولا يجمع شيء على فاعَلٍ بالواو والنون إلا هذا، وقيل: جمع العالَم

الخَلقِ العَوالِم. وفي التنزيل: الحمد لله ربِّ العالمين؛ قال ابن

عباس: رَبِّ الجن والإنس، وقال قتادة: رب الخلق كلهم.

قال الأزهري: الدليل على صحة قول ابن عباس قوله عز وجل: تبارك الذي

نَزَّلَ الفُرْقانَ على عبده ليكون للعالمينَ نذيراً؛ وليس النبي، صلى الله

عليه وسلم، نذيراً للبهائم ولا للملائكة وهم كلهم خَلق الله، وإنما بُعث

محمد، صلى الله عليه وسلم، نذيراً للجن والإنس. وروي عن وهب بن منبه أنه

قال: لله تعالى ثمانية عشر ألفَ عالَم، الدنيا منها عالَمٌ واحد، وما

العُمران في الخراب إلا كفُسْطاطٍ في صحراء؛ وقال الزجاج: معنى العالمِينَ كل

ما خَلق الله، كما قال: وهو ربُّ كل شيء، وهو جمع عالَمٍ، قال: ولا واحد

لعالَمٍ من لفظه لأن عالَماً جمع أشياء مختلفة، فإن جُعل عالَمٌ لواحد

منها صار جمعاً لأَشياء متفقة. قال الأزهري: فهذه جملة ما قيل في تفسير

العالَم، وهو اسم بني على مثال فاعَلٍ كما قالوا خاتَمٌ وطابَعٌ

ودانَقٌ.والعُلامُ: الباشِق؛ قال الأزهري: وهو ضرب من الجوارح، قال: وأما

العُلاَّمُ، بالتشديد، فقد روي عن ابن الأعرابي أَنه الحِنَّاءُ، وهو الصحيح،

وحكاهما جميعاً كراع بالتخفيف؛ وأما قول زهير فيمن رواه كذا:

حتى إذا ما هَوَتْ كَفُّ العُلامِ لها

طارَتْ، وفي كَفِّه من ريشِها بِتَكُ

فإن ابن جني روى عن أبي بكر محمد بن الحسن عن أبي الحسين أحمد بن سليمان

المعبدي عن ابن أُخت أَبي الوزير عن ابن الأَعرابي قال: العُلام هنا

الصَّقْر، قال: وهذا من طَريف الرواية وغريب اللغة. قال ابن بري: ليس أَحد

يقول إن العُلاَّمَ لُبُّ عَجَم النَّبِق إلاَّ الطائي؛ قال:

...يَشْغَلُها * عن حاجةِ الحَيِّ عُلاَّمٌ وتَحجِيلُ

وأَورد ابن بري هذا البيت

(* قوله «وأورد ابن بري هذا البيت» أي قول

زهير: حتى إذا ما هوت إلخ) مستشهداً به على الباشق بالتخفيف.

والعُلامِيُّ: الرجل الخفيف الذكيُّ مأْخوذ من العُلام. والعَيْلَمُ:

البئر الكثيرة الماء؛ قال الشاعر:

من العَيالِمِ الخُسُف

وفي حديث الحجاج: قال لحافر البئر أَخَسَفْتَ أَم أَعْلَمْتَ؛ يقال:

أعلَمَ الحافرُ إذا وجد البئر عَيْلَماً أي كثيرة الماء وهو دون الخَسْفِ،

وقيل: العَيْلَم المِلْحة من الرَّكايا، وقيل: هي الواسعة، وربما سُبَّ

الرجلُ فقيل: يا ابن العَيْلَمِ يذهبون إلى سَعَتِها . والعَيْلَم: البحر.

والعَيْلَم: الماء الذي عليه الأرض، وقيل: العَيْلَمُ الماء الذي

عَلَتْه الأرضُ يعني المُنْدَفِن؛ حكاه كراع. والعَيْلَمُ: التَّارُّ الناعِمْ.

والعَيْلَمُ: الضِّفدَع؛ عن الفارسي. والعَيْلامُ: الضِّبْعانُ وهو ذكر

الضِّباع، والياء والألف زائدتان. وفي خبر إبراهيم، على نبينا وعليه

السلام: أنه يَحْمِلُ أَباه ليَجوزَ به الصراطَ فينظر إليه فإذا هو عَيْلامٌ

أَمْدَرُ؛ وهو ذكر الضِّباع.

وعُلَيْمٌ: اسم رجل وهو أبو بطن، وقيل: هو عُلَيم بن جَناب الكلبي.

وعَلاَّمٌ وأَعلَمُ وعبد الأَعلم: أسماء؛ قال ابن دريد: ولا أَدري إلى أي شيء

نسب عبد الأعلم. وقولهم: عَلْماءِ بنو فلان، يريدون على الماء فيحذفون

اللام تخفيفاً. وقال شمر في كتاب السلاح: العَلْماءُ من أَسماء الدُّروع؛

قال: ولم أَسمعه إلا في بيت زهير بن جناب:

جَلَّحَ الدَّهرُ فانتَحى لي، وقِدْماً

كانَ يُنْحِي القُوَى على أَمْثالي

وتَصَدَّى لِيَصْرَعَ البَطَلَ الأَرْ

وَعَ بَيْنَ العَلْماءِ والسِّرْبالِ

يُدْرِكُ التِّمْسَحَ المُوَلَّعَ في اللُّجْـ

ـجَةِ والعُصْمَ في رُؤُوسِ الجِبالِ

وقد ذكر ذلك في ترجمة عله.

علم

1 عَلِمَهُ, aor. ـَ inf. n. عِلْمٌ, He knew it; or he was, or became, acquainted with it; syn. عَرَفَهُ: (S, K:) or he knew it (عَرَفَهُ) truly, or certainly: (B, TA:) by what is said above, and by what is afterwards said in the K, العِلْمُ and المَعْرِفَةُ and الشُّعُورُ are made to have one meaning; and this is nearly what is said by most of the lexicologists: but most of the critics discriminate every one of these from the others; and العِلْمُ, accord. to them, denotes the highest quality, because it is that which they allow to be an attribute of God; whereas they did not say [that He is] عَارِفٌ, in the most correct language, nor شَاعِرٌ: (TA:) [respecting other differences between العِلْم and المَعْرِفَة, the former of which is more general in signification than the latter, see the first paragraph of art. عرف: much might be added to what is there stated on that subject, and in explanation of العِلْم, from the TA, but not without controversy:] or عَلِمَ signifies تَيَقَّنَ [i. e. he knew a thing, intuitively, and inferentially, as expl. in the Msb in art. يقن]; العِلْمُ being syn. with اليَقِينُ; but it occurs with the meaning of الَمَعْرِفَةُ, like as المَعْرِفَةُ occurs with the meaning of العلْمُ, each being made to import the meaning of the other because each is preceded by ignorance [when not attributed to God]: Zuheyr says, [in his Mo'allakah,] وَأَعْلَمُ عِلْمَ اليَوْمِ وَالْأَمْسِ قَبْلَهُ وَلٰكِنِّنِى عَنْ عِلْمِ مَا فِى غَدٍ عَمِ meaning وَأَعْرِفُ [i. e. And I know the knowledge of the present day, and of yesterday before it; but to the knowledge of what will be to-morrow I am blind]: and it is said in the Kur [viii. 62], لَا تَعْلَمُونَهُمْ اَللّٰهُ يَعْلَمُهُمْ, meaning لَا تَعْرِفُونَهُمْ اَللّٰهُ يَعْرِفُهُمْ [i. e. Ye know them not, but God knoweth them]; المَعْرِفَة being attributed to God because it is one of the two kinds of عِلْم, [the intuitive and the inferential,] and the discrimination between them is conventional, on account of their different dependencies, though He is declared to be free from the imputation of antecedent ignorance and from acquisition [of knowledge], for He knows what has been and what will be and how that which will not be would be if it were, his عِلْم being an eternal and essential attribute: when عَلِمَ denotes اليَقِين, it [sometimes] has two objective complements; but as syn. with عَرَفَ, it has a single objective complement: (Msb:) it has two objective complements in the saying, in the Kur [lx. 10], فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ [and if ye know them to be believers]; and [in like manner] they allowed one's saying عَلِمْتُنِى [meaning I knew myself to be], like as they said رَأَيْتُنِى and حَسِبْتُنِى &c.: (TA:) and sometimes it imports the meaning of شَعَرَ, and is therefore followed by بِ: (Msb:) [thus] عَلِمَ بِهِ signifies شَعَرَ or شَعُرَ (accord. to different copies of the K) [i. e. He knew it; as meaning he knew, or had knowledge, of it; was cognizant of it; or understood it: or he knew the minute particulars of it: or he perceived it by means of any of the senses: and sometimes this means he became informed, or apprised, of it: and sometimes, he was, or became, knowing in it]: or in this case, [as meaning شَعَرْتُ بِهِ,] you say, عَلِمْتُهُ and عَلِمْتُ بِهِ [I knew it; &c.]: (Msb:) and one says, مَا عَلِمْتُ بِخَبَرِ قُدُومِهِ, meaning مَا شَعَرْتُ [I knew not, &c., the tidings of his coming, or arrival]. (TA.) ↓ اعتلمهُ, also, signifies عَلِمَهُ [He knew it; &c.]. (K.) And one says ↓ تَعَلَّمْ in the place of اِعْلَمْ [Know thou; &c.]: ISk says, تَعَلَّمْتُ أَنَّ فُلَانًا خَارِجٌ is a phrase used in the place of عَلِمْتُ [as meaning I knew, or, emphatically, I know, that such a one was, or is, going forth]; adding, [however,] when it is said to thee, اِعْلَمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ [Know thou that Zeyd is going forth], thou sayest قَدْ عَلِمْتُ [lit. I have known, meaning I do know]; but when it is said, تَعَلَّمْ أَنَّ زَيْدًا خَارِجٌ, thou dost not say, قَدْ تَعَلَّمْتُ; (S:) accord. to IB, these two verbs are not used as syn. except in the imperative forms: (TA:) [or] عَلِمَ الأَمْرَ and ↓ تَعَلَّمَهُ are syn. as signifying أَتْقَنَهُ [app. meaning he knew, or learned, the case, or affair, soundly, thoroughly, or well: see art. تقن: but I think it not improbable, though I do not find it in any copy of the K, that the right reading may be أَيْقَنَهُ, which is syn. with تَيَقَّنَهُ; an explanation of عَلِمَ in the Msb, as mentioned above, being تَيَقَّنَ]. (K, TA.) And الجَمِيعُ ↓ تعالمهُ meansعَلِمُوهُ [i. e. All knew him; &c.]. (S, K.) b2: عَلِمْتُ عِلْمَهُ [lit. I knew his knowledge, or what he knew, app. meaning I tried, proved, or tested, him, and so knew what he knew; and hence I knew his case or state or condition, or his qualities;] is a phrase mentioned by Fr in explanation of رَبَأْتُ فِيهِ. (TA voce رَبَأَ, q. v. See also the explanation of لَأَ خْبُرَنَّ خَبَرَكَ, in the first paragraph of art. خبر: and see غَبَنُوا خَبَرَهَا, in art. غبن.) b3: عَلِمْتُ is also used in the manner of a verb signifying swearing, or asseveration, so as to have a similar complement; as in the saying, وَلَقَدْ عَلِمْتُ لَتَأْتِيَنَّ عَشِيَّةً

[And I certainly knew that thou wouldst, or that she would, assuredly come in the evening]. (TA in art. شهد.) And يَعْلَمُ اللّٰهُ [God knoweth] is a form of asseveration. (IAth, TA voce قَيْرَوَانٌ: see an ex. in art. قير.) A2: عَلُمَ, agreeably with what is said in the M, which is عَلُمَ هُوَ نَفْسُهُ, accord. to the K عَلِمَ هُوَ فِى نَفْسِهِ, but the verb in this case is correctly like كَرُمَ, (TA,) He was, or became, such as is termed عَالِم and عَلِيم; (M, * K, * TA;) meaning he possessed knowledge (العِلْم) as a faculty firmly rooted in his mind: (IJ, * TA:) accord. to IB, i. q. ↓ تعلّم [q. v., as intrans.]: and he was, or became, equal to the عُلَمَآء

[pl. of عَالِمٌ and of عَلِيمٌ]. (TA.) A3: عَالَمَهُ فَعَلَمَهُ, aor. ـُ see 3.

A4: عَلَمَهُ, aor. ـُ and عَلِمَ, (K,) inf. n. عَلْمٌ, (TA.) signifies He marked it; syn. وَسَمَهُ. (K.) And one says, عَلَمْتُ عِمَّتِى, meaning I wound my turban upon my head with a mark whereby its mode should be known. (TA.) [See also 4.]

A5: عَلَمَ شَفَتَهُ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. عَلْمٌ, (S,) He slit his [upper] lip. (S, K.) A6: عَلِمَ, aor. ـَ (S, Msb, K,) inf. n. عَلَمٌ, (S, Msb,) He (a man, S) had a fissure in his upper lip: (S, Msb, K:) or in one of its two sides. (K.) 2 علّمهُ [He, or it, made him to be such as is termed عَالِم and عَلِيم; i. e., made him to possess knowledge (العِلْم) as a faculty firmly rooted in his mind: and hence, he taught him. And it generally has a second objective complement]. You say, عَلَّمْتُهُ الشَّىْءَ [I made him to know, or taught him, the thing], in which case the teshdeed is [said to be] not for the purpose of denoting muchness [of the action; but see what follows]; (S;) and عَلَّمْتُهُ الفَاتِحَةَ [I taught him the Opening Chapter of the Kur-án], and الصَّنْعَةَ [the art, or craft], &c.; inf. n. تَعْلِيمٌ; (Msb;) and علّمهُ العِلْمَ, inf. n. تَعْلِيمٌ and عِلَّامٌ, the latter like كِذَّابٌ; and إِيَّاهُ ↓ اعلمهُ; (K;) both, accord. to the K, signifying the same [i. e. he taught him knowledge, or science]; but Sb makes a distinction between them, saying that عَلَّمْتُ is like أَذَّنْتُ, and that ↓ أَعْلَمْتُ is like آذَنْتُ; and Er-Rághib says that ↓ الإِعْلَامُ is particularly applied to quick information; and التَّعْلِيمُ is particularly applied to that which is repeated and much, so that an impression is produced thereby upon the mind of the مُتَعَلِّم: and some say that the latter is the exciting the attention of the mind to the conception of meanings; and sometimes it is used in the sense of الإِعْلَام when there is in it muchness: (TA:) you say, الخَبَرَ ↓ أَعْلَمْتُهُ and بِالخْبَرِ [meaning I made known, or notified, or announced, to him, or I told him, or I made him to know, or have knowledge of, the news, or piece of information; I acquainted him with it; told, informed, apprised, advertised, or certified, him of it; gave him information, intelligence, notice, or advice, of it]: (Msb:) see also 10: [hence the inf. n. ↓ إِعْلَامٌ is often used, as a simple subst., to signify a notification, a notice, an announcement, or an advertisement:] and sometimes ↓ اعلم has three objective complements, like أَرَى; as in the saying, أَعْلَمْتُ زَيْدًا عَمْرًا مُنْطَلِقًا [I made known, &c., to Zeyd that 'Amr was going away]. (I'Ak p. 117.) b2: See also 4, in three places.3 عَاْلَمَ ↓ عَالَمَهُ فَعَلَمَهُ, aor. of the latter عَلُمَ, means [I contended with him, or strove to surpass him, in عِلْم,] and I surpassed him in عِلْم [i. e. knowledge, &c.]: (S, K:) [the measure يَفْعَلُ,] and in like manner the measure يَفْعِلُ, in every case of this kind, is changed into يَفْعُلُ: so says Az: [but see 3 in art. خصم:] and Lh mentions the phrase, مَا كُنْتُ أَرَانِى أَنْ أَعْلُمَهُ [I did not think, or know, that I should surpass him in knowledge]. (TA.) 4 أَعْلَمَ see 2, in six places. b2: One says also, اعلم الثَّوْبَ (S, Mgh, TA) He (i. e. a beater and washer and whitener of clothes, S, Mgh) made the garment, or piece of cloth, to have a mark; (Mgh;) or he made upon it, or in it, a mark. (TA.) [And, said of a weaver, or an embroiderer,] He made to the garment, or piece of cloth, a border, or borders, of figured, or variegated, or embroidered, work, or the like. (Msb.) b3: and اعلم عَلَيْهِ He made, or put, or set, a mark upon it; namely, a writing, or book, &c.: (Msb:) [or] اعلم عَلَى مَوْضِعِ كَذَا مِنَ الكِتَابِ عَلَامَةً [He made, &c., a mark upon such a place of the writing, or book]. (TA.) b4: اعلم الفَرَسَ He suspended upon the horse some coloured wool, (K, TA,) red, or white, (TA,) in war, or battle. (K, TA.) And اعلم نَفْسَهُ He marked himself with the mark, sign, token, or badge, of war; as also ↓ عَلَّمَهَا. (K.) [Or] اعلم الفَارِسُ The horseman made, or appointed, for himself, [or distinguished himself by,] the mark, sign, token, or badge, of the men of courage. (S.) And لَهُ عَلَامَةً ↓ عَلَّمْتُ I appointed to him (وَضَعْتُ لَهُ) a mark, sign, or token, which he would, or should, know. (Msb.) b5: And القَبْرَ ↓ علّم (K in art. رجم) He put a tombstone [as a mark] to the grave. (TK in that art.) A2: اعلم said of a well-sinker, He found the well that he was digging to be one having much water. (TA.) 5 تعلّم is quasi-pass. of 2 [i. e. it signifies He was, or became, made to know, or taught; or he learned: and is trans. and intrans.]. (S, Msb, K, * TA.) You say, تعلّم العِلْمَ (MA, K) He learned [knowledge, or science]. (MA.) See also 1, latter half, in three places. [In the last of those places, تعلّم app. signifies, as it often does, He possessed knowledge as a faculty firmly rooted in his mind.] Accord. to some, التَّعَلُّمُ signifies The mind's having its attention excited to the conception of meanings, or ideas. (TA.) 6 تعالمهُ الجَمِيعُ: see 1, latter half.8 اعتلمهُ: see 1, latter half.

A2: اعتلم said of water, It flowed (K, TA) upon the ground. (TA.) b2: And said of lightning it means لَمَعَ فى العلم [app. فِى العَلَمِ, and, if so, meaning It shone, shone brightly, or gleamed, in, or upon, the long mountain]: a poet says, بَلْ بُرَيْقًا بِتُّ أَرْقُبُهُ لَا يُرَى إِلَّا إِذَا اعْتَلَمَا [But a little lightning, in watching which I passed the night, not to be seen save when it shone, &c.]. (TA.) 10 استعلمهُ He asked, or desired, him to tell him [a thing; or to make it known to him]. (MA, KL. *) You say, ↓ اِسْتَعْلَمَنِى الخَبَرَ فَأَعْلَمْتُهُ

إِيَّاهُ [He asked, or desired, me to tell him, or make known to him, the news, or piece of information, and I told him it, or made it known to him]. (S.) عَلْمٌ: see مَعْلَمٌ, in two places.

عِلْمٌ is an inf. n., (S, K, &c.,) and [as such] has no pl. [in the classical language]. (Sb, TA voce فِكْرٌ.) [As a post-classical term, used as a simple subst., its pl. is عُلُومٌ, signifying The sciences, or several species of knowledge.] b2: Sometimes it is applied to Predominant opinion; [i. e. preponderant belief;] because it stands in stead of that which is عِلْم properly so termed. (Ham p. 632.) b3: And sometimes it is used in the sense of عَمَلٌ [A doing, &c.], as mentioned by Az, on the authority of Ibn-'Oyeyneh, agreeably with an explanation of عَالِمٌ as signifying one “ who does according to his knowledge; ” and it has been expl. as having this meaning in the Kur xii. 68 [where the primary meaning seems to be much more apposite]. (TA.) b4: لَقِيتُهُ أَدْنَى عِلْمٍ means [I met him the first thing, like لقيته أَدْنَى

دَنِّىِ and أَدْنَى دَنًا; or] before everything [else]. (TA.) عَلَمٌ: see عَلَامَةٌ. b2: Also An impression, or impress; or a footstep, or track, or trace. (TA.) b3: And The عَلَم of a garment, or piece of cloth; (S;) [i. e. the ornamental, or figured, or variegated, border or borders thereof;] the figured, or variegated, or embroidered, work or decoration, (Msb, K, TA,) in the borders, (TA,) thereof: (Msb, K, TA:) pl. أَعْلَامٌ. (Msb.) b4: And [A way-mark; i. e.] a thing set up, or erected, in the way, (K, TA,) or, as in the M, in the deserts, or waterless deserts, (TA,) for guidance, (K, TA,) in the M, for the guidance of those going astray; (TA;) as also ↓ عَلَامَةٌ: (K:) the former is also applied to a building raised in the beaten track of the road, of such as are places of alighting for travellers, whereby one is guided to the land [that is the object of a journey]: pl. أَعْلَامٌ: and عَلَمٌ also signifies a مَنَارَة [app. a mistranscription for مَنَار, without ة: see these two words]. (TA. [See also مَعْلَمٌ.]) [Hence, أَعْلَامُ الكَوَاكِبِ The stars, or asterisms, that are signs of the way to travellers: see مِصْبَاحٌ.] b5: And A separation between two lands; [like مَنَارٌ;] as also ↓ عَلَامَةٌ. (K.) [Hence,] أَعْلَامُ الحَرَمِ The limits that are set to the Sacred Territory. (TA.) b6: And A mountain; (S, K;) as a general term: or a long mountain: (K:) [app. as forming a separation: or as being a known sign of the way:] pl. أَعْلَامٌ and عِلَامٌ: (K:) the former pl. occurring in the Kur [xlii. 31 and] lv. 24. (TA.) b7: And A banner, or standard, syn. رَايَةٌ, (S, K, TA,) to which the soldiers congregate: (TA:) and, (K,) some say, (TA,) the thing [i. e. flag, or strip of cloth,] that is tied upon the spear: (K, TA:) it occurs in a verse of Aboo-Sakhr El-Hudhalee with the second fet-hah lengthened by an alif after it [so that it becomes ↓ عَلَام]. (IJ, TA.) b8: And (tropical:) The chief of a people or party: (K, TA:) from the same word as signifying “ a mountain ” or “ a banner: ” (TA:) pl. أَعْلَامٌ. (K.) b9: [In grammar, it signifies A proper name of a person or place &c. b10: And the pl. أَعْلَامٌ is applied to Things pertaining to rites and ceremonies of the pilgrimage or the like, as being signs thereof; such as the places where such rites and ceremonies are performed, the beasts destined for sacrifice, and the various practices performed during the pilgrimage &c.; as also مَعَالِمُ, pl. of ↓ مَعْلَمٌ: the former word is applied to such places in the Ksh and Bd and the Jel in ii. 153; and the latter, in the Ksh and Bd in ii. 194: the former is also applied to the beasts destined for sacrifice in the Ksh and Bd and the Jel in xxii. 37; and the latter, in the Ksh and Bd in xxii. 33: and both are applied to the practices above mentioned, the former in the TA and the latter in the K, in art. شعر: see شِعَارٌ.]

A2: See also what next follows.

عُلْمَةٌ and ↓ عَلَمَةٌ and ↓ عَلَمٌ [the last of which is originally an inf. n., see 1, last sentence,] A fissure in the upper lip, or in one of its two sides. (K.) عَلَمَةٌ: see what next precedes.

عَلْمَآءُ fem. of أَعْلَمُ [q. v.].

عَلْمَآءِ in the saying عَلْمَآءِ بَنُو فُلَانٍ [meaning At the water are the sons of such a one] is a contraction of عَلَى المَآءِ. (S.) عِلْمِىٌّ Of, or relating to, knowledge or science; scientific; theoretical; opposed to عَمَلِىٌّ.]

عَلَمِيَّةٌ, in grammar, The quality of a proper name.]

عَلَامٌ: see عَلَامَةٌ: b2: and see also عَلَمٌ.

A2: [عَلَامَ is for عَلَى مَ.]

عُلَامٌ: see عُلَّامٌ.

A2: Also i. q. غُلَامٌ [q. v.]: an instance of the substitution of ع for غ. (MF and TA on the letter ع.) عَلِيمٌ: see عَالِمٌ. b2: العَلِيمُ and ↓ العَالِمُ and ↓ العَلَّامُ, as epithets applied to God, signify [The Omniscient;] He who knows what has been and what will be; who ever has known, and ever will know, what has been and what will be; from whom nothing is concealed in the earth nor in the heaven; whose knowledge comprehends all things, the covert thereof and the overt, the small thereof and the great, in the most complete manner. (TA.) عَلَامَةٌ i. q. سِمَةٌ [A mark, sign, or token, by which a person or thing is known; a cognizance, or badge; a characteristic; an indication; a symptom]; (K; [see also مَعْلَمٌ;]) and ↓ عَلَمٌ is syn. therewith [as meaning thus]; (S, Msb, TA;) and so ↓ أُعْلُومَةٌ, (Abu-l-'Omeythil ElAarábee, TA,) as in the saying ↓ بَيْنَ القَوْمِ أُعْلُومَةٌ [Among the people, or party, is a mark, sign, or token]; and the pl. of this last is أَعَالِيمُ: (TA:) the pl. of عَلَامَةٌ is عَلَامَاتٌ (Msb) and [the coll. gen. n.] ↓ عَلَامٌ, (K, TA,) differing from عَلَامَةٌ only by the apocopating of the ة. (TA.) b2: See also عَلَمٌ, in two places.

عُلَامِىٌّ Light, or active; and sharp, or acute, in mind; (K, TA;) applied to a man: it is without teshdeed, and with the relative ى; from عُلَامٌ [signifying “ a hawk ”]. (TA.) عَلَّامٌ and ↓ عُلَّامٌ, (K, TA,) both mentioned by ISd, the latter [which is less used] from Lh, (TA,) and ↓ عَلَّامَةٌ (S, K) and ↓ تِعْلِمَةٌ and ↓ تِعْلَامَةٌ, (K,) Very knowing or scientific or learned: (S, K:) the ة in ↓ عَلَّامَةٌ is added to denote intensiveness; (S;) or [rather] to denote that the person to whom it is applied has attained the utmost degree of the quality signified thereby; [so that it means knowing &c. in the utmost degree; or it may be rendered very very, or singularly, knowing or scientific or learned;] and this epithet is applied also to a woman: (IJ, TA:) [↓ تِعْلَامَةٌ, likewise, is doubly intensive; and so, app., is ↓ تِعْلِمَةٌ:] the pl. of عَلَّامٌ is عَلَّامُونَ; and that of ↓ عُلَّامٌ is عُلَّامُونَ. (TA.) See also, for the first, عَلِيمٌ. b2: Also the same epithets, (K,) or عَلَّامٌ and ↓ عَلَّامَةٌ, (TA,) i. q. نَسَّابَةٌ; (K, TA;) [or rather عَلَّامٌ signifies نَسَّابٌ, i. e. very skilful in genealogies, or a great genealogist; and ↓ عَلَّامَةٌ signifies نَسَّابَةٌ, i. e. possessing the utmost knowledge in genealogies, or a most skilful genealogist;] from العِلْمُ. (TA.) عُلَّامٌ: see the next preceding paragraph, in two places. b2: Also, and ↓ عُلَامٌ, The صَقْر [or hawk]; (K;) the latter on the authority of IAar: (TA:) and [particularly] the بَاشَق [i. e. the musket, or sparrow-hawk]; (K;) as some say: (TA:) or so the former word, (T, * S, TA,) or the latter word accord. to Kr and IB. (TA.) b3: And the former word, The [plant called] حِنَّآء

[i. e. Lawsonia inermis]: (IAar, S, K, TA:) thus correctly, but mentioned by Kr as without tesh-deed. (TA.) b4: And the same, i. e. with tesh-deed, The kernel of the stone of the نَبِق [or fruit, i. e. drupe, of the lote-tree called سِدْر]. (TA.) عَلَّامَةٌ: see عَلَّامٌ, in four places.

عُلَّامَةٌ: see مَعْلَمٌ.

العَالَمُ, (S, Msb, K, &c.,) said by some to be also pronounced ↓ العَالِمُ, (MF, TA,) and pronounced by El-Hajjáj with hemz [i. e. العَأْلَمُ], is primarily a name for That by means of which one knows [a thing]; like as الخَاتَمُ is a name for “ that by means of which one seals ” [a thing]: accord. to some of the expositors of the Kur-án, its predominant application is to that by means of which the Creator is known: then to the intelligent beings of mankind and of the jinn or genii: or to mankind and the jinn and the angels: and mankind [alone]: Es-Seyyid Esh-Shereef [El-Jurjánee] adopts the opinion that it is applied to every kind [of these, so that one says عَالَمُ الإِنْسِ (which may be rendered the world of mankind) and عَالَمُ الجِنِّ (the world of the jinn or genii) and عَالَمُ المَلَائِكَةِ (the world of the angels), all of which phrases are of frequent occurrence], and to the kinds [thereof] collectively: (TA:) or it signifies الخَلْقُ [i. e. the creation, as meaning the beings, or things, that are created], (S, Msb, K,) altogether [i. e. all the created beings or things, or all creatures]: (K:) or, as some say, peculiarly, the intelligent creatures: (Msb:) or what the cavity (lit. belly) of the celestial sphere comprises, (K, TA,) of substances and accidents: (TA:) [it may often be rendered the world, as meaning the universe; and as meaning the earth with all its inhabitants and other appertenances; and in more restricted senses, as instanced above: and one says عَالَمُ الحَيَوَانِ meaning the animal kingdom, and عَالَمُ النَّبَات the vegetable kingdom, and عَالَمُ المَعَادِنِ the mineral kingdom:] Jaafar Es-Sádik says that the عَالَم is twofold: namely, العَالَمُ الكَبِيرُ, which is the celestial sphere with what is within it; and العَالَمُ الصَّغِيرُ, which is man, as being [a microcosm, i. e.] an epitome of all that is in the كَبِير: and Zj says that العَالَمُ has no literal sing., because it is [significant of] a plurality [of classes] of diverse things; and if made a sing. of one of them, it is [significant of] a plurality of congruous things: (TA:) the pl. is العَالَمُونَ (S, M, Msb, K, &c.) and العَوَالِمُ: (S, TA:) and the sing. is [said to be] the only instance of a word of the measure فَاعَلٌ having a pl. formed with و and ن, (ISd, K, TA,) except يَاسَمٌ: (K, TA:) [but see this latter word:] العَالَمُونَ signifies the [several] sorts of created beings or things: (S:) [or all the sorts thereof: or the beings of the universe, or of the whole world:] it has this form because it includes mankind: or because it denotes particularly the sorts of created beings consisting of the angels and the jinn and mankind, exclusively of others: I'Ab is related to have explained رَبُّ العَالَمِينَ as meaning the Lord of the jinn, or genii, and of mankind: Katádeh says, the Lord of all the created beings: but accord. to Az, the correctness of the explanation of I'Ab is shown by the saying in the beginning of ch. xxv. of the Kur-án that the Prophet was to be a نَذِير [or warner] لِلْعَالَمِينَ; and he was not a نذير to the beasts, nor to the angels, though all of them are the creatures of God; but only to the jinn, or genii, and mankind. (TA.) b2: عَالَمٌ is also syn. with قَرْنٌ [as meaning A generation of mankind; or the people of one time]. (O, voce طَبَقٌ, q. v.) عَالِمٌ and ↓ عَلِيمٌ signify the same, (IJ, Msb, K, *) as epithets applied to a man; (K;) i. e. Possessing the attribute of عِلْم (IJ, Msb, TA) as a faculty firmly rooted in the mind; [or learned; or versed in science and literature;] the former being used in [what is more properly] the sense of the latter; (IJ, TA;) which is an intensive epithet: (TA:) the pl. is عُلَمَآءُ and عُلَّامٌ, (K,) the latter of which is pl. of عَالِمٌ; (IB, TA;) the former being [properly] pl. of عَلِيمٌ; and عَالِمُونَ is [a] pl. of عَالِمٌ; (Msb;) [but] عُلَمَآءُ is used as a pl. of both, (IJ, TA,) and by him who says only عَالِمٌ [as the sing.], (Sb, TA;) because عَالِمٌ is used in the sense of عَلِيمٌ: to him who is entering upon the study of العِلْم, the epithet ↓ مُتَعَلِّمٌ [which may generally be rendered learning, or a learner,] is applied; not عَالِمٌ. (IJ, TA.) عَالِمٌ is also expl. as signifying One who does according to his knowledge. (TA.) b2: See also عَلِيمٌ: and أَعْلَمُ.

A2: And see العَالَمُ.

عَيْلَمٌ A well having much water: (S, K:) or of which the water is salt: (K:) and a wide well: and sometimes a man was reviled by the saying, يَا ابْنَ العَيْلَمِ, referring to the width of his mother [in respect of the فَرْج]: (TA:) pl. عَيَالِمُ or عَيَالِيمُ. (S, accord. to different copies: in the TA, in this instance, the latter.) b2: And The sea: (S, K:) pl. عَيَالِمُ. (TA.) b3: And The water upon which is the earth: (S, K:) or water concealed, or covered, in the earth; or beneath layers, or strata, of earth; mentioned by Kr: (TA:) [عَيْلَمُ المَآءِ occurs in the JK and TA in art. خسف, and is there plainly shown to mean the water that is beneath a mountain, or stratum of rock: (see also غَيِّثٌ: and see غَيْلَمٌ:) and it is said that] المَأءُ العَيْلَمُ means copious water. (Ham p. 750.) b4: And A large cooking-pot. (T, TA voce هِلْجَابٌ.) A2: Also Plump, and soft, tender, or delicate. (S, K.) A3: And The frog. (AAF, K. [This meaning is also assigned to غَيْلَمٌ.]) b2: And i. q. ↓ عَيْلَامٌ; (K;) which signifies A male hyena; (S, K;) occurring in a trad. (خَبَر) respecting Abraham, relating that he will take up his father to pass with him the [bridge called] صِرَاط, and will look at him, and lo, he will be عَيْلَامٌ أَمْدَرُ [a male hyena inflated in the sides, big in the belly, or having his sides defiled with earth or dust]. (TA.) عَيْلَامٌ: see the next preceding sentence.

أَعْلَمُ [More, and most, knowing or learned]. Applied to God, [it may often be rendered Supreme in knowledge: or omniscient: but often, in this case,] it means [simply] ↓ عَالِمٌ [in the sense of knowing, or cognizant]. (Jel in iii. 31, and I'Ak p. 240.) [Therefore اَللّٰهُ أَعْلَمُ virtually means, sometimes, God knows best; or knows all things: and sometimes, simply, God knows.]

A2: Also [Harelipped; i. e.] having a fissure in his upper lip: (S, Mgh, Msb, K:) or in one of its two sides: (K:) the camel is said to be اعلم because of the fissure in his upper lip: when the fissure is in the lower lip, the epithet أَفْلَحُ is used: and أَشْرَمُ is used in both of these, and also in other, similar, senses: (TA:) the fem. of أَعْلَمُ is عَلْمَآءُ: (S, Msb, TA:) which is likewise applied to a lip (شَفَةٌ). (TA.) b2: العَلْمَآءُ signifies also The coat of mail: (K:) mentioned by Sh, in the book entitled كِتَابُ السِّلَاحِ; but as not heard by him except in a verse of Zuheyr Ibn-Khabbáb [?]. (TA.) أُعْلُومَةٌ: see عَلَامَةٌ, in two places.

تِعْلِمَةٌ and تِعْلَامَةٌ: see عَلَّامٌ; each in two places.

مَعْلَمٌ i. q. مَظِنَّةٌ; مَعْلَمُ الشَّىْءِ signifying مَظِنَّتُهُ; (K, TA;) as meaning The place in which is known the existence of the thing: (Msb in art. ظن:) pl. مَعَالِمُ; (TA;) which is the contr. of مَجَاهِلُ, pl. of مَجْهَلٌ [q. v.] as applied to a land; meaning in which are signs of the way. (TA in art. جهل.) And hence, [A person in whom is known the existence of a quality &c.:] one says, هُوَ مَعْلَمٌ لِلْخَيْرِ [He is one in whom good, or goodness, is known to be]. (TA.) b2: Also A thing, (K,) or a mark, trace, or track, (S, TA,) by which one guides himself, or is guided, (S, K, TA,) to the road, or way; (S, TA;) as also ↓ عُلَّامَةٌ and ↓ عَلْمٌ: (K: [in several copies of which, in all as far as I know, وَالعَلْمُ is here put in the place of والعَلْمِ; whereby العَلْمُ is made to be syn. with العَالَمُ: but accord. to SM, it is syn. with المَعْلَمُ, as is shown by what here follows:]) and hence a reading in the Kur [xliii. 61], ↓ وَإِنَّهُ لَعَلْمٌ لِلسَّاعَةِ, meaning And verily he, i. e. Jesus, by his appearing, and descending to the earth, shall be a sign of the approach of the hour [of resurrection]: it is also said, in a trad., that on the day of resurrection there shall not be a مَعْلَم for any one: and the pl. is مَعَالِمُ. (TA.) And مَعْلَمُ الطِّرِيقِ signifies The indication, or indicator, of the road, or way. (TA.) b3: [And hence it signifies likewise An indication, or a symptom, of anything; like عَلَامَةٌ.] b4: See also عَلَمٌ, last quarter.

مُعْلَمٌ pass. part. n. of أَعْلَمَ [q. v.] in the phrase اعلم الثَّوْبَ, and thus applied as an epithet to a garment, or piece of cloth: (S:) [and also in other senses: thus in a verse of 'Antarah cited voce مَشُوفٌ:] and applied to a قِدْح [or gamingarrow] as meaning Having a mark [made] upon it. (TA.) b2: [See also a verse of 'Antarah cited voce مِشَكٌّ.]

مُعْلِمٌ act. part. n. of أَعْلَمَ [q. v.] in the phrase اعلم الثَّوْبَ: [and in other senses:] b2: thus also of the same verb in the phrase اعلم الفَارِسُ. (S.) مُعَلَّمٌ [pass. part. n. of 2, in all its senses: b2: and hence particularly signifying] Directed by inspiration to that which is right and good. (TA.) مُعَلِّمٌ [act. part. n. of 2, in all its senses: and generally meaning] A teacher. (KL.) b2: [It is now also a common title of address to a Christian and to a Jew.]

مَعْلُومٌ [Known; &c.]. الوَقْتُ المَعْلُومُ [mentioned in the Kur xv. 38 and xxxviii. 82] means[The time of] the resurrection. (TA.) And الأَيَّامُ المَعْلُومَاتُ [mentioned in the Kur xxii. 29] means[The first] ten days of Dhu-l-Hijjeh, (S, Mgh, Msb, K,) the last of which is the day of the sacrifice. (TA.) b2: [In grammar, The active voice.]

مُتَعَلِّمٌ: see عَالِمٌ.

عده

Entries on عده in 5 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 2 more
عده
العَيدهُ: السيءُ الخُلُق من الإبل. وفيه عَيْدَهَيّةٌ: أي جَفاء.
(ع د هـ)

العَيْدَهُ من النَّاس وَالْإِبِل: السَّيئ الْخلق. وَقيل: هُوَ الرجل الجافي الْعَزِيز النَّفس.

وَفِيه عَيْدَهِيَّة: أَي جفَاء وعجرفية.
[عده] العيده: السيئ الخلق من الابل وغيره. قال رؤبة:

وخبط صهميم اليدين عيده * وفى فلان عيده وعَيْدَهِيَّةٌ، أي سوءُ خُلُقٍ وكِبْرٌ، فهو عَيْدَهٌ وعَيْداهٌ. وقال: وإنِّي على ما كانَ من عَيْدَهِيَّتي * ولوثة أعرابيتي لا ريب

عده: العَيْدَهُ: السَّيِّءُ الخُلُقِ من الناس والإِبل، وفي التهذيب:

من الإِبل وغيره، قال رُؤْبَةُ:

أَو خافَ صَقْعَ القارِعاتِ الكُدَّهِ،

وخَبْطَ صِهْمِيمِ اليَدَيْنِ عَيْدَهِ،

أَــشْدَقَ يَفْتَرُّ افْتِرارَ الأَفْوَهِ

وقيل: هو الرجل الجافي العزيزُ النَّفْسِ. ويقال: فيه عَيْدَهِيَّةٌ

وعُنْدُهِيَّةٌ وعُنْجُهِيَّةٌ وعَجْْرَفِيَّةٌ وشُمَّخْزَةٌ إِذا كان فيه

جفاء. ويقال: فيه عَيْدَهِيَّةٌ وعَيْدَهَةٌ أَي كِبْرٌ، وقيل: كِبْرٌ

وسوء خُلُقٍ. وكل مَنْ لا ينقاد للحق ويَتَعَظَّمُ فهو عَيْدَهٌ وعَيْداهٌ؛

وأَنشد بعضهم:

وإِنِّي، عَلى ما كانَ من عَيْدَهِيَّتي

ولُوثَةِ أَعْرابِيَّتي، لأَريبُ

العَيْدَهِيَّةُ: الجفاء والغلظ؛ وقال:

هَيْهاتَ إِلاَّ عَلى غَلْباءَ دَوْسَرَةٍ

تَأْوِي إِلى عَيْدَهٍ، بالرَّحْلِ، مَلْمُومِ

عده
: (العَيْدَهُ: سُوءُ الخُلُقِ) والكِبْر (كالعَيْدَهَةِ والعَيْدَهِيَّةِ) ؛) وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ:
وإِنِّي عَلى مَا كانَ من عَيْدَهِيَّتيولُوثَةِ أَعْرابِيَّتي لأَريبُ (و) أَيْضاً: (السَّيِّىءُ الخُلُقِ) مِن الناسِ والإِبِلِ.
وَفِي التَّهذِيبِ: (من الإبِلِ وغيرِهِ) ؛) ومثْلُه فِي الصِّحاحِ؛ قالَ رُؤْبَة:
أَو خافَ صَقْعَ القارِعاتِ الكُدَّهِوخَبْطَ صِهْمِيمِ اليَدَيْنِ عَيْدَهِ (كالعَيْداهِ) .) وكلُّ مَا لَا يَنْقادُ للحقِّ ويَتَعظَّمُ فَهُوَ عَيْدَهٌ وعَيْداهٌ.
(و) العَيْدَهُ: (الرَّجُلُ العَزيزُ النَّفْسِ الجافِي) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
العَيْدَهِيَّةُ: الجَفَاءُ والغِلَظُ والعَجْرفَةُ.
والعَيْدَهَةُ: الكبْرُ وعَدَمُ الانْقِيادِ للحقِّ.
والعنْدهِيَّةُ: العَنْجَهِيَّةُ.

عضه

Entries on عضه in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 12 more
عضه: عضة وشجرة العضاة: زعرور (بوشر).
عضه
أعْضَهْتُ: جثتَ بالعَضِيْهة؛ وهي الإفْك. وقد عَضهتُه: رَمَيْته بالزور. وهو أيضاً من كلام الكَهَنة والسحَرَة. والاسم: العَضِيْهة. والعِضَاه: من شَجَر الشوْك؛ وهو ما كان له أرومَةٌ تبقى على الشتاء، وفي واحده قيل: عِضَة وعِضهة وعِضَاهَة. وأرضٌ عَضِيْهَة: كثيرة العِضاه.
وبعيرٌ عَضِه: يشتكي أكْلَه، وعَاضِه: إذا أكَله.
العين والهاء والسين
ع ض هـ

رماه بالعضيهة أي بالإفك. ويا للعضيهة، وحقيقة عضهته: قطعت عضاهه، كقولهم: نحت أثلته وعصب سلمته. وتقول: نضبت مياههم، وقطعت عضاههم. ويقال للمتحل شعر غيره: فلان ينتجب غير عضاهه، والانتجاب: انتزاع النجب وهو اللحاء. قال جندل الراجز:

يا أيها الزاعم أني أجتلب ... وأنني غير عضاهي أنتجب

كذبت إنّ شرّ ما قيل الكذب

عضه


عَضَهَ(n. ac. عَضْه
عِضْهَة
عَضَه
عَضِيْه)
a. Lied.
b. Slandered.
c. Practised sorcery, onchantments.

عَضِهَ(n. ac. عَضَه)
a. see supra
(a) (b).
أَعْضَهَa. see I (a) (b).
عِضَه
(pl.
عِضُوْن)
a. Lie; calumny, slander.
b. see 23t
عَاْضِهa. Sorcerer, enchanter.

عَاْضِهَة
(pl.
عَوَاْضِهُ)
a. Sorceress, enchantress, witch.
b. Deadly (serpent).
c. see 7 (a)
عِضَاْهَة
(pl.
عِضَاْه)
a. A thorny tree.

عِضَة
a. see 7 (a) & 23tc. Enchantment, sorcery.
عضه وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام حِين قَالَ: أَلا أنبئكم مَا العَضْه قَالُوا: بلَى يَا رَسُول الله قَالَ: هِيَ النميمة. 88 / ب / قَالَ أَبُو عبيد: وَكَذَلِكَ هِيَ عندنَا قَالَ الشَّاعِر: [المتقارب] أعوذ بربي من النافثا ... ت فِي عقد العاضه المُعضهِ

يُقَال: العضهة والعضه والعاضه من العضيهة. 
عضه
قال تعالى: جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ
[الحجر/ 91] ، أي: مفرّقا، فقالوا: كهانة، وقالوا: أساطير الأوّلين إلى غير ذلك ممّا وصفوه به. وقيل: معنى عِضِينَ
ما قال تعالى:
أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ [البقرة/ 85] ، خلاف من قال فيه: وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ [آل عمران/ 119] . وعضون جمع، كقولهم: ثبون وظبون، في جمع ثبة وظبة ومن هذا الأصل العضو والعضو، والتّعضية: تجزئة الأعضاء، وقد عضّيته. قال الكسائيّ: هو من العضو أو من العَضْهِ، وهي شجر، وأصل عِضَة في لغة عضهة ، لقولهم:
عُضَيْهَة، وعضوة في لغة ، لقولهم: عضوان وروي: «لا تعضية في الميراث» أي: لا يفرّق ما يكون تفريقه ضررا على الورثة كسيف يكسر بنصفين، ونحو ذلك.
ع ض هـ(الْعِضَاهُ) كُلُّ شَجَرٍ يَعْظُمُ وَلَهُ شَوْكٌ وَاحِدُهَا (عِضَاهَةٌ) وَ (عِضَهَةٌ) وَ (عِضَةٌ) بِحَذْفِ الْهَاءِ الْأَصْلِيَّةِ كَمَا حُذِفَتْ مِنَ الشَّفَةِ ثُمَّ قِيلَ: نُقْصَانُهَا الْهَاءُ، وَقِيلَ: الْوَاوُ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: الْعِضَةُ الْكَذِبُ وَالْبُهْتَانُ وَجَمْعُهَا (عِضُونَ) مِثْلُ عِزَةٍ وَعِزُونَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} [الحجر: 91] قِيلَ: نُقْصَانُهُ الْوَاوُ وَهُوَ مِنْ عَضَوْتُهُ أَيْ فَرَّقْتُهُ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ فَرَّقُوا أَقَاوِيلَهُمْ فِيهِ، فَجَعَلُوهُ كَذِبًا وَسِحْرًا وَكَهَانَةً وَشِعْرًا. وَقِيلَ: نُقْصَانُهُ الْهَاءُ وَأَصْلُهُ عِضَهَةٌ لِأَنَّ الْعِضَةَ وَالْعِضِينَ فِي لُغَةِ قُرَيْشٍ السِّحْرُ. يَقُولُونَ لِلسَّاحِرِ: (عَاضِهٌ) .
(عضه) - في الحَديثِ: "إذا جِئتُم أُحُدًا فكُلُوا من شَجَره ولو من عِضَاهِهِ".
قال أبو مُصْعَب: العِضَاه: شَجَرُ أُمّ غَيْلاَن.
وقال الأصمَعِيُّ: هي كلِّ شجَرٍ له شَوْك يَعظُم، الوَاحِدَة: عِضَةٌ بالتَّاءَ، وأصلُه عِضَهَة. وقيل: واحدتها: عِضَاهَة، وعَضَهْتُ العِضاةَ: قَطَعْتُها.
- ومنه الحديث: "ما عُضِهَت عِضَاةٌ إلا بتركها التَّسْبِيح"
: أي ما قُطِعَت.
- وفي حديث أَبي عُبَيْدَة - رضي الله عنه -: "حَتَّى أَنَّ شِدْقَ أَحَدِهم بمنزلة مِشْفَرِ البعِير العَضِه"
: أي الذي أَكَلَ العِضَاهَ. وقيل: بعيرٌ عاضِهٌ: يأكل العِضاهَ، وعَضِهٌ: يَشْتكي من أكل العِضاهِ ، وأرض عَضِهَة ومَعْضَهَة: كَثِيرَةُ العِضَاهِ. وقَومٌ مُعضِهُون: تأكل إبلُهم العِضاهَ. - في الحديث: "مَن رأيتُموه يُعزِّي بعَزاءِ الجاهِلِيَّة فاعْضَهُوه" 
كذا ذَكَرَه بَعضُهم. وقال: هو من العَضِيهَة: أي اشتموه صريحا.
يقال: عَضَهتُه: بَهتُّه ورمَيْتُه بالزُّورِ. وأعْضَهَ: أي أتى بالعَضِيهَة؛ وهي الكَذِب.
باب العين والضاد والهاء (ع ض هـ مستعمل فقط)

عضه: العَضيهَةُ: الإفكُ والبُهْتَانُ والقَولُ الزُّورُ. وأَعْضَهْتُ إعْضاها أي أتيْتُ بمُنْكر. وعَضَهْتُ فُلاناً عَضْهاً، وهو أيضاً من كلام الكهنة وأهل السِّحْرِ والإسْم العَضْيهَةُ. قال الشاعر:

أعُوذُ برَبِّي من النَّافِثاتِ ... ومن عَضَهِ العاضِهِ المُعْضِهِ

والعِضَاهُ: من شجر الشَّوك كالطَّلح والعَوْسَج حتّى اليْنْبُوتُ والسِّدْرُ، يقال: هي من العِضَاهِ ونحُوها ممَّا كان له أُرُومَة تبقى على الشِّتاء. يقال: عِضَاهَة واحدةٌ، وعِضَةٌ أيضا على قياس عِزَةٍ، تُحْذَفُ منها الهاءُ الأصليَّةُ كما حُذفتْ من الشَّفةِ، ثمَّ رُدَّتْ في الشِّفاهِ. والتَّعضيَةُ: قَطْعُ العِضاهِ واحتِطابُهُ. وبَعِيرٌ عَضِهٌ: يأكل العِضَاهَ، قال:

وقرّبوا كُلَّ جُمالِيٍّ عَضِهْ ... قَريبةٍ نُدْوتُه عن مَحْمَضِهْ

أي بإبطه لأنّه به ينهض: 
[عضه] نه: فيه: و"لا يعضه" بعضنا بعضًا، أي لا يرميه بالعضيهة: البهتان والكذب، عضهه يعضهه. ومنه ح: ما "العضه" هي النميمة القالة بينا لناس- كذا في كتب الحديث، وما في كتب الغريب فالعضة بكسر عين وفتح ضاد. ن: هو بكسر ففتح كعدة، وبفتح فسكون كوجه، أي ما العضه الفاحش الغليظ التحريم. وح: لا يقطعهها"- بكسر عين وخفة ضاد ويقصر، جمع عضاهة. ومنه ح: بواد كثير "العضاه". ولا "يعضه"- كيضرب، أي لا يسخر، أو لا يأتي ببهتان أو نميمة. نه: وفيه: إياكم و"العضة"، الزمخشري: أصلها العضهة فعلة من العضه وهو البهت، ويجمع على عضين، يقال: بينهم عضة قبيحة، من العضيهة. ومنه ح: من تعزى بعزاء الجاهلية "فاعضهوه"- في رواية، أي اشتموه صريحًا. وح: إنه لعن "العاضهة" و"المستعضهة"، قيل: هي الساحرة والمستسحرة، وسمي السحر به لأنه كذب وتخييل لا حقيقة له. وفيه: إذا جئتم أحدًا فكلوا من شجره ولو من "عضاهه"، العضاه شجر أم غيلان وكل شجر عظيم له شوك، جمع عضة بالتاء، وأصله عضهة، وقيل: جمع عضاهة، وعضهت العضاه: قطعتها. ومنه ح: ما "عضهت عضاه" إلا بتركها التسبيح. وفيه: حتى أن شدق أحدهم بمنزلة مشفر البعير "العضه"، هو الذي يأكل العضاه، وقيل: من يشتكي من أكل العضاه، وأكلها عاضه. ج: العضاه بالهاء كل شجر عظيم له شوك، وهو على ضربين خالص كالطلح والسلم والسلاء وغير خالص كالنبع والشوحط ولاشرى، وما صغر من شجرة الشوك فهو الغصن.
ع ض هـ : الْعِضَاهُ وِزَانُ كِتَابٍ مِنْ شَجَرِ الشَّوْكِ كَالطَّلْحِ وَالْعَوْسَجِ وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ الْقَتَادَ وَالسِّدْرَ فَلَمْ يَجْعَلُهُ مِنْ الْعِضَاهِ وَالْهَاءُ أَصْلِيَّةٌ وَعَضِهَ الْبَعِيرُ عَضَهًا فَهُوَ عَضِهٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ رَعَى الْعِضَاهَ وَاخْتَلَفُوا فِي الْوَاحِدَةِ وَهِيَ عِضَهٌ بِكَسْرِ الْعَيْنِ فَقِيلَ بِالْهَاءِ وَهِيَ أَصْلِيَّةٌ أَيْضًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ اللَّامُ فِي الْوَاحِدَةِ مَحْذُوفَةٌ وَهِيَ وَاوٌ وَالْهَاءُ لِلتَّأْنِيثِ عِوَضًا عَنْهَا فَيُقَالُ عِضَةٌ كَمَا يُقَالُ عِزَةٌ وَشَفَةٌ قَالَ وَالْأَصْلُ عِضَوَةٌ وَمِنْهُمْ مِنْ يَقُولُ اللَّامُ الْمَحْذُوفَةُ هَاءٌ وَرُبَّمَا ثَبَتَتْ مَعَ هَاءِ التَّأْنِيثِ فَيُقَالُ عِضَهَةٌ وِزَانُ عِنَبَةٍ.

وَالْعِضَةُ الْقِطْعَةُ مِنْ الشَّيْءِ
وَالْجُزْءُ مِنْهُ وَلَامُهَا وَاوٌ مَحْذُوفَةٌ وَالْأَصْل عِضَوَةُ وَالْجَمْعُ عِضُونَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ مِثْلُ سِنِينَ وَالْعُضْوُ كُلُّ عَظْمٍ وَافِرٍ مِنْ الْجَسَدِ قَالَهُ فِي مُخْتَصَرِ الْعَيْنِ وَضَمُّ الْعَيْنِ أَشْهَرُ مِنْ كَسْرِهَا وَالْجَمْعُ أَعْضَاءٌ.

وَعَضَّيْتُ الذَّبِيحَةَ بِالتَّشْدِيدِ جَعَلْتُهَا أَعْضَاءً. 
[عضه] العِضاةُ: كلُّ شجرٍ يعظم وله شوك. وهو على ضربين: خالص وغير خالص. فالخالص: الغرف، والطلح، والسلم، والسدر، والسيال، والسمر، والينبوت ، والعرفط، والقتاد الاعظم، والكنهبل، والغرب، والغرقد، والعوسج. وغير الخالص: الشوحط، والنبع، والشريان، والسراء، والنشم، والعجرم، والتألب، والغرف. فهذه تدعى عضاه القياس من القوس. وما صغر من شجر الشوك فهو العض، وقد ذكرناه في الضاد. وما ليس بعض ولا عضاه من شجر الشوك فالشكاعى، والحلاوى، والحاذ، والكب، والسلج. وواحدة العضاة عضاهة، وعضهة، وعضة بحذف الهاء الاصلية كما حذفت من الشفة. وقال: إذا مات منهم ميت سرق ابنه * ومن عضة ما ينبتن شكيرها ونقصانها (الهاء) ، لانها تجمع على عضاه مثل شفاه، فترد الهاء في الجمع وتصغر على عضيهة، وينسب إليها فيقال بعير عضهى للذى يرعاها. وبعير عضاهى وإبل عضاهية. وبعضهم يقول نقصانها (الواو) ; لانها تجمع على عضوات. وينشد: هذا طريق يأزم المآزما * وعضوات تقطع اللهازما ويقال بعير عضوى وإبل عضوية، بفتح العين على غير قياس. وعضهت الابل بلكسر تَعْضَهُ عَضَهاً، إذا رعت العِضاةَ. وبعير عاضه وعضه. وقال: وقربوا كل جمالي عضه * قريبة ندوته من محمضه وجمال عواضه، وناقةٌ عاضِهٌ أيضاً. وأعضَهَ القومُ: رعت إبلهم العِضاهَ. وأرضٌ مُعْضِهَةٌ: كثيرةُ العِضاهِ. والعَضيهَةَ: البهيتةُ، وهي الإفك والبهتان تقول: يا لِلعَضيهةِ بكسر اللام، وهي استغاثةٌ. والتَعضيهُ: قطع العضاه. يقال فلان (*) ينتجب غيرَ عِضاهِهِ، إذا انتحل شِعرَ غيره. وقال: يا أيها الزاعم أنى أجتلف * وأنني غير عضاهى أنتجب * كذبت إن شر ما قيل الكذب وعضهه عضها: رماه بالبهتان. وقد أعْضَهْتَ يا رجلُ: أي جئت بالبهتان. قال الكسائي: العِضَةُ: الكذب والبهتان، وجمعها عضون من عزة وعزين. قال تعالى: (الذين جَعَلوا القُرآنَ عِضينَ) . ويقال نقصانه (الواو) وأصلُهُ عِضْوة، وهو من عَضَوْتُهُ أي فرَّقته ; لأن المشركين فرَّقوا أقاويلهم فيه فجعلوه كذباً وسحراً، وكِهانةً وشِعراً. ويقال نقصانه (الهاء) وأصله عِضَهَةٌ، لان العضة والعضين في لغة قريش: السحر، وهو يقولون للساحر عارضة. قال الشاعر: أعوذ بربي من النافثا * ت في عقد العاضه المعضه أبو عبيد: الحية العاضِهُ والعاضِهةُ: التي تقتُل من ساعتها إذا نهشت.

عضه

1 عَضِهَ, said of a camel, (Msb, K,) or عَضِهَت, (S, TA,) said of camels, (S,) or of a she-camel, (TA,) aor. ـَ (S, Msb, K, TA,) inf. n. عَضَهٌ, (S, Msb, TA,) He, or they, or she, depastured the trees called عِضَاه: (S, Msb, K, TA:) or had a complaint of the belly from the eating thereof: and عَضَهَ, aor. ـَ inf. n. عَضْهٌ, he (a camel) ate the عِضَاه. (K.) b2: And عَضِهَ العِضَاهَ; as also عَضَهَهَا; (so accord. to the copies of the K;) or عَضَهَ العِضَاهَ, like مَنَعَ [in form], inf. n. عَضْهٌ; as also ↓ عَضَّهَهَا, inf. n. تَعْضِيهٌ; (so accord. to the TA;) He cut the trees called عِضَاه: (K, TA:) accord. to AHn, (TA,) ↓ التَّعْضِيهُ signifies the cutting of the عِضَاه, (S, TA,) and the collecting firewood thereof. (TA.) A2: عَضَهَ, aor. ـَ inf. n. عَضْهٌ and عَضَةٌ and عَضِيهَةٌ and عِضْهَةٌ, He lied. (K.) And He excited discord, or dissension, and made known discourse in a mischievous manner, or embellished speech with falsehood; or he calumniated; syn. نَمَّ; (K, TA;) or بَهَتَ: (TA:) whence the saying, in a trad., أَتَدْرُونَ مَا العَضْهُ (TA) i. e. [Know ye what is] the reporting of conversation, or of what has been said, from one person to another, to make mischief between them? (El-Jámi' es-Sagheer:) [or,] accord. to IAth, the calumnious speech between men? or, accord. to As, the evil, or foul, speaking? (TA.) And the same verb, (so accord. to my MS. copy of the K,) or عَضِهَ, (so accord. to other copies and the TA,) He uttered falsehood and calumny; as also ↓ اعضه: (K, TA:) [whence] one says, قَدْ يَا رَجُلُ ↓ أَعْضَهْتَ Thou hast uttered calumny, O man. (S, TA.) b2: And عَضَهَ فُلَانًا, (S, * K, TA,) [in some copies of the K عَضِهَ, but it is] like مَنَعَ, [in form], (TA,) inf. n. عَضْهٌ (S, TA) and عَضِيهَةٌ, (TA,) He calumniated such a one, (S, K, TA,) and said that there was in him what was not. (K, TA.) b3: And عَضَهَهُ, inf. n. عَضْهٌ, He reviled him, or vilified him, plainly [or in coarse language, as is shown by an explanation of it in the R]. (TA.) b4: And عَضَهَ, inf. n. عَضْهٌ and عَضَهٌ and عَضِيهَةٌ and عِضْهَةٌ, He enchanted: (K, TA:) because enchantment is a lying, and a causing to imagine that which has no reality: and he divined. (TA.) 2 عَضَّهَ see 1, former half, in two places.4 أَعْضَهَتِ الأَرْضُ The land abounded with the trees called عِضَاه. (K.) b2: And اعضه القَوْمُ The people, or party, had their camels depasturing the عِضَاه. (S, K.) A2: See also 1, latter half, in two places.

عَضِهٌ: see عَاضِهٌ, in three places. b2: أَرْضٌ عَضِهَةٌ and ↓ عَضِيهَةٌ (K, TA) and ↓ مُعْضِهَةٌ (S, K, TA) A land having trees such as are called عِضَاه: (TA:) or abounding with such trees. (S, K, TA.) عِضَهٌ [also pronounced ↓ عِضَةٌ] A lie, or falsehood; and a calumny; (Ks, S, K, TA;) as also ↓ عَضِيهَةٌ: (S, TA: *) the former said by Et-Toosee to be a mistranscription for عَضْهٌ; but it is not so: (IB, TA:) and it signifies also enchantment, (S, K, TA,) and divination: (S, TA:) and its pl., (S, K,) or [rather] the pl. of ↓ عِضَةٌ, (thus accord. to the TA and one of my copies of the S,) is عِضُونَ, like as عِزُونَ is of عِزَةٌ: (S, K, TA:) whence the saying in the Kur [xv. 91], الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ [Those who pronounced the Kur-án to be lies, or enchantments]: (S, TA:) accord. to Fr, [the sing.] ↓ عِضَةٌ is originally عِضَهَةٌ, the deficient [radical] letter being ه; (S, * TA;) for عِضَةٌ and عِضُونَ in the dial. of Kureysh signify enchantment [and enchantments], and they term the enchanter عَاضِهٌ: (S:) or, as some say, the deficient [radical] letter is و, (S, TA,) from عَضَوْتُهُ meaning فَرَّقْتُهُ, (S,) or from عَضَّيْتُ الشَّىْءَ meaning فَرَّقْتُهُ; (TA;) because they divided their sayings respecting the Kur-án, pronouncing it to be falsehood, or enchantment, or divination, or poetry. (S, TA.) And one says, ↓ يَالِلْعَضِيهَةِ, with kesr to the ل, [O the lie?] denoting a calling to aid; (S;) or said on an occasion of wondering at a great lie; and with fet-h to the ل [i. e. يَا لَلْعَضِيهَةِ] denoting a calling for aid. (TA.) عِضَةٌ, originally عِضَهَةٌ: see عِضَاهٌ, in two places.

A2: And see also عِضَهٌ, in three places: and art. عضو.

عِضَهَةٌ: see عِضَاهٌ.

عِضَهِىٌّ, applied to a camel, That depastures the trees called عِضَاه; as also ↓ عِضَاهِىٌّ so applied; (S, K;) and in like manner, applied to camels, ↓ عِضَاهِيَّةٌ; (S;) the second and third being rel. ns. from عِضَةٌ, and therefore irregularly formed, or from عِضَاهَةٌ, not from عِضَاهٌ because this is a pl. or has the meaning of a pl.: (TA:) so too عَضَوِىٌّ applied to a camel, (S, K,) and عَضَوِيَّةٌ applied to camels, both with fet-h, irregular. (S.) [See also عَاضِهٌ.]

عِضَاهٌ Any great trees having thorns; these being of two sorts, genuine (خَالِص) and not genuine (غَيْرُ خَالِصٍ): the former sort are the عَرْف, the عُرْفُط, the طَلْح, the سَلَم, the سِدْر, the سَيَال, the سَمْر, the يَنْبُوت, the greater قَتَاد, the كَنَهْبَل, the غَرْب, and the عَوْسَج: the other sort are the شَوْحَط. the نَبْع, the شِرْيَان, the سَرَآء, the نَشَم, the عُجْرُم, and the تأْلَب; and these are called the عِضَاه of bows (عِضَاهُ القِيَاسِ [i. e. القِسِىِّ] pl. of قَوْسٌ): the small thorny trees are called عِضٌّ [q. v.]: and such as are neither عِضّ nor عِضَاه, of thorny trees, are the شُكَاعَى, the حُلَاوَى, the حَاذ, the كُبّ, and the سُلَّج: (S:) or, as Az says in the beginning of his book of herbage and trees, عِضَاهٌ is the general name of certain thorny trees which have different particular names: the genuine عِضَاه (العِضَاهُ الخَالِصُ) are those which are large and have strong thorns: such as are small, of thorny trees, are called عِضٌّ and شِرْسٌ [q. v.]: of the عِضَاه are the سَمُر, the عُرْفَط, the سَيَال, the قَرَظ, the greater قَتَاد, the كَنَهْبَل, the عَوْسَج, the سِدْر, the غَاف, and the غَرْب: these are the genuine عِضَاه: and of the عِضَاه of bows (عِضَاهُ القِيَاسِ i. e. القِسِىِّ) are the شَوْحَط, the نَبْع, the شِرْيَان, and the سَرَآء: (TA voce عِضٌّ:) or عِضَاهٌ signifies any trees having thorns; as the طَلْح and the عَوْسَج: or, accord. to some, except the قَتَاد and the سِدْر: (Msb:) or the greatest of trees: or the خَمْط [q. v., for it is variously explained]: or any having thorns: or such as are great and tall, of these: (K:) [حُبْلَةٌ and سِنْفَةٌ are terms applied to the fruit, or produce, of trees of the kind called عِضَاه: see the former of those words:] a single tree thereof is called عِضَاهَةٌ (S, K) and ↓ عِضَهَةٌ and ↓ عِضَةٌ, (S, Msb, K, [but in the copies of the K the last of these is erroneously written عِضَه,]) the radical ه being rejected in the last, as it is in شَفَةٌ; or, accord. to some, the rejected radical letter is و; (AAF, S, Msb; *) opinions differing on this point because of the different forms of the pl.; (AAF, S, TA;) the pl. being عِضَاهٌ and (of pauc., TA) عِضَوَاتٌ (AAF, S, K, TA, in the CK عِضْواتٌ,) and عِضُونَ; (K;) [the second and third of which are pls. of ↓ عِضَةٌ;] or, accord. to ISd, عِضَاهٌ may be an instance of the kind of pl. that differs from its sing, [only] in respect of the ة, like قَتَادٌ, of which the sing. is قَتَادَةٌ, [i. e., what is more properly termed a coll. gen. n.,] or it may be a broken pl., as though its sing. were عِضَهَةٌ: (TA:) the dim. [of عِضَهَةٌ] is ↓ عُضَيْهَةٌ. (S, TA.) [Hence,] one says, فُلَانٌ يَنْتَجِبُ غَيْرَ عِضَاهِهِ [lit. Such a one takes the back of other than his own عضاه, to tan therewith]; meaning (assumed tropical:) such a one arrogates to himself the poetry of another. (S. See a verse cited in art. نجب.) [See also 1, first sentence.]

عَضِيهَةٌ: see عَضِهٌ.

A2: And see also عِضَهٌ, in two places.

عُضَيْهَةٌ [dim. of عِضَهَةٌ]: see عِضَاهٌ.

عِضَاهِىٌّ; and its fem., with ة: see عِضَهِىٌّ.

عَاضِهٌ applied to a he-camel, as also ↓ عَضِهٌ, (S,) and عَاضِهَةٌ applied to a she-camel, (S, K,) and thus also عَاضِهٌ, (K,) Depasturing the trees called عِضَاه; (S, K, TA;) and the pl. [of عَاضِهٌ and عَاضِهَةٌ] in this sense, applied to camels, is عَوَاضِهُ: (S, TA:) or, accord. to 'Alee Ibn-Hamzeh, (IB, TA,) ↓ عَضِهٌ has this meaning; (IB, Msb, TA;) but عَاضِهٌ signifies having a complaint from eating the عِضَاه: (IB, TA:) or ↓ عَضِهٌ has the latter meaning, or the former meaning: or, accord. to AHn, عَضِهَةٌ applied to a she-camel signifies breaking the branches, or twigs, of the عِضَاه. (TA.) [See also عِضَهِىٌّ.]

A2: Also Enchanting, or an enchanter; (As, S, K, TA;) in the dial. of Kureysh. (As, S, TA.) See also the last paragraph of this art. A poet says, أَعُوذُ بِرَبِّى مِنَ النَّافِثَا

↓ تِ فِى عُقَدِ العَاضِهِ المُعْضِهِ [I seek protection by my Lord from the women sputtering upon the knots of the lying enchanter: see art. نفث, and the Kur-án cxiii. 4]: (S, TA:) or, as some relate it, فى عِضَهِ [upon the enchantment]. (TA.) b2: And حَيَّةٌ عَاضِهٌ and عَاضِهَةٌ A serpent that kills instantly (AO, S, K) when it bites. (AO, S.) مُعْضِهٌ: see its fem. voce عَضِهٌ: A2: and see the verse cited voce عَاضِهٌ.

مُسْتَعْضِهَةٌ A woman seeking, or demanding, enchantment: hence the trad., ↓ لَعَنَ اللّٰهُ العَاضِهَةَ وَالمُسْتَعْضِهَةَ [May God curse her who enchants and her who seeks, or demands, enchantment]. (TA.)
عضه
: (العِضاهَةُ، بالكسْرِ: أَعْظَمُ الشَّجرِ، أَو الخَمْطُ، أَو كُلُّ ذاتِ شَوْكٍ، أَو مَا عَظُمَ مِنْهَا وطَالَ) واشْتَدَّ شَوْكُه.
وتقدَّمَ أَنَّ الخَمْطَ كُلُّ شجَرةٍ ذاتِ شَوْكٍ، فَهُوَ يُغْنِي عَن قوْلِه: أَو كلُّ ذاتِ شَوْكٍ.
وَفِي الصِّحاحِ: كلُّ شجرٍ يَعْظُمُ وَله شَوْكٌ، وَهُوَ على ضَرْبَيْن: خالِصٌ وغيرُ خالِصٍ؛ فالخالِصُ الغَرْفُ والعُرْفُطُ والطَّلْحُ والسَّلَم والسِّدْرُ والسَّيَالُ والسَّمُر واليَنْبُوتُ والقَتادُ الأعْظَمُ والكَنَهْبُلُ والغَرَبُ والعَوْسَجُ؛ وَمَا ليسَ بخالِصٍ فالشَّوْحَطُ والنَّبْعُ والشِّرْيانُ والسَّرَاءُ والنَّشَمُ والعُجْرَمُ والتَّأْلَبُ، فَهَذِهِ تُدْعَى عِضاهَ القِياسِ جَمْعُ قَوْسٍ، وَمَا صَغُرَ من شجَرِ الشَّوْكِ فَهُوَ العِضُّ، وَمَا ليسَ بعِضَ وَلَا عِضاهٍ من شجَرِ الشَّوْكِ فالشُّكَاعَى والحُلاوَى والحاذُ والكُبُّ والسُّلَّجُ.
(كالعِضَهِ، كعِنَبٍ) ، بحذْفِ الهاءِ الأصْلِيَّة كَمَا حذفَ من الشَّفَةِ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ؛
إِذا ماتَ مِنْهُم مَيِّتٌ سُرِقَ ابْنُهومن عِضَةٍ مَا يَنْبُتَنَّ شَكِيرُها قُلْتُ: هُوَ مِن الأَمْثالِ السَّائِرَةِ، ومِثْلُه قوْلُهم: العَصا مِنَ العُصَيَّةِ، يريدُ أَنَّ الابنَ يُشْبِهُ الأبَ، فمنْ رأَى هَذَا ظنَّه هَذَا، فكأَنَّ الابنَ مَسْرُوقٌ؛ والشَّكيرُ مَا يَنْبُتُ فِي أَصْلِ الشجَرَةِ.
(والعِضَهَةِ، كعِنَبَةٍ) ، هُوَ أَصْلُ عِضَة كالشَّفَةِ أَصْلُها شَفَهَةٌ، فاسْتَثْقلُوا الجَمْعَ بينَ الهاءَيْن.
وقالَ الجوْهرِيُّ: ونُقْصانُ العِضَه الْهَاء لأنَّها (ج) على (عِضَاهٍ) ، مِثْل شِفَاهٍ، فتُرَدُّ الهاءُ فِي الجَمْعِ وتُصَغَّرُ على عُضَيْهَةٍ.
وقالَ ابنُ سِيدَه: وأمَّا عِضاهٌ فيُحْتَملُ أَنْ يكونَ مِنَ الجَمْعِ الَّذِي يُفارِقُ واحدَه بالهاءِ كقَتادَةٍ وقَتادٍ، ويحْتَملُ أَنْ يكونَ مُكَسَّراً كأَنَّ واحِدَتَه عِضَهَةٌ.
(و) قَالُوا فِي القَلِيلِ (غِضُونَ) ، بالكسْرِ (وعِضَواتٌ) ، بكسْرٍ ففتحٍ، فأَبْدَلُوا مَكانَ الهاءِ الواوَ، هَذَا تَعْليلُ أَبي حَنيفَةَ.
قالَ ابنُ سِيدَه: وليسَ بذلكَ القَوْل، قالَ: فأَمَّا الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الفارِسِيُّ فإنَّ عِضَةً المحْذوفَة يَصْلُح أَنْ تكونَ مِنَ الهاءِ فِيمَا نَراهُ مِن تَصارِيفِ هَذِه الكَلِمَةِ كقَوْلِهم عِضاهٌ وإِبِلٌ عاضِهَةٌ، وأَمَّا اسْتِدْلالُه على كوْنِها مِن الواوِ فبقَوْلِهم عِضَواتٌ؛ قالَ: وأَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
هَذَا طريقٌ يَأْزِمُ المَآزِماوعِضَواتٌ تَقْطَعُ اللهازِماقالَ: ونظِيرُهُ سَنَة، تكونُ مَرَّةً من الهاءِ لقوْلِهم سانَهْتُ، ومَرَّةً من الواوِ لقوْلهِم: سَنَوات، وأَسْنَتُوا لأنَّ التاءَ فِي أَسْنَتُوا وَإِن كانتْ بَدَلاً مِن الياءِ فأَصْلُها الواوُ، وإنَّما انْقَلَبَتْ يَاء للمجاوَرَةِ وَبِه تَعْلَم أَنَّ مَا نَسَبَه شيْخُنا إِلَى المصنِّفِ مِنَ التَّخْليطِ فِي غيرِ محلِّهِ. وَكَذَا قَوْلُه فِي العِضَهِ أَنَّهَا الْهَاء الأصْلِية وليسَ كَذلِكَ، بل هِيَ بحذْفِ الهاءِ الأصْلِية كَمَا صَرَّحَ بِهِ الجوْهرِيّ، وَمن راجَعَ الأصُولَ اسْتَغْنى عَن خَبطِ العُقُولِ.
(و) يقالُ: (بَعيرٌ عَضَويٌّ) وإبلٌ عَضَويَّةٌ، بفتْحِ العَيْنِ على غيرِ قِياسٍ عنْدَ مَنْ يقولُ نقصانُها الواوُ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(وعِضَهِيُّ وعِضاهِيٌّ) ، بالكسْرِ فيهمَا. أَمَّا عِضَهِيٌّ فظاهِرٌ وَهُوَ الَّذِي يَرْعاها، وأَمَّا العِضاهِيُّ والعِضاهِيَّةُ فإمَّا أَنْ يكونَ مَنْسوباً إِلَى عِضَةٍ فهُو مِن شاذِّ النَّسَبِ، وَإِن كَانَ مَنْسوباً إِلَى العِضاهِ فَهُوَ مَرْدودٌ إِلَى واحِدِها، وواحِدُها عِضاهَةٌ، وَلَا يكونُ مَنْسوباً إِلَى العِضاهِ الَّذِي هُوَ الجَمْعُ، لأنَّ هَذَا الجَمْعَ وَإِن أَشْبَهَ الواحِدَ فَهُوَ فِي مَعْناه جَمْعٌ، أَلا تَرى أَنّ مَنْ أَضافَ إِلَى تَمْرٍ فقالَ تَمْرِيٌّ لم يَنْسُبْ إِلَى تَمْرٍ إنَّما نَسَبَ إِلَى تَمْرةٍ، وحذَفَ الهاءَ لأنَّ ياءَ النّسَبِ وهاءَ التّأْنِيثِ يَتَعاقَبَانِ.
(وناقَةٌ عاضِهَةٌ وعاضِهٌ: تَرْعاها) ، وجِمالٌ عَواضِهُ؛ وَقد عَضِهَتْ عَضَهاً.
ورَوَى ابنُ بَرِّي عَن عليِّ بنِ حَمْزة قالَ: لَا يقالُ بَعيرٌ عاضِهٌ للَّذي يَرْعى العِضاهَ، وإنّما يقالُ لَهُ عَضهٌ، وأَمَّا العاضِهُ فَهُوَ الَّذِي يَشْتَكي عَن أَكْلِ العِضاهِ.
(وأَرضٌ عَضِهَةٌ) ، كفَرِحَةٍ، (وعَضِيهَةُ) ، كسَفِينَةٍ، (ومُعْضِهَةٌ) ، كمُحْسِنَةٍ: ذاتُ عِضاهٍ، أَو (كَثيرَتُها؛ وَقد أَعْضَهَتْ) ؛) نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
(و) أَعْضَهَ (القَوْمُ: أَكَلَتْ إِبلُهُمُ العِضاهَ) ؛) نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ.
(وعَضَهَ الرَّجُلُ، (كَمَنَعَ عَضْهاً،) بِالْفَتْحِ، (وَيُحَرَّكُ، وعَضِيهَةً، وَعِضْهَةً، بِالْكَسْرِ: كَذَبَ وقِيلَ: (سَحَرَ وكَهَنَ. وَسُمِّيَ السِّحْرُ عِضْهاً لأَنَّهُ كَذِبٌ وَتَخْيِيلٌ لاَ حَقِيقَةَ لَهُ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: العَضْهُ السِّحْرُ، بِلُغَةِ قُرَيْشٍ، وَهُمْ يَقُولُونَ للسَّاحِرِ عَاضِهٌ.
(وَأَيْضاً: (نَمَّ؛) وَقِيلَ: بَهَتَ، وَمِنه الحديثُ: إِيَّاكُمْ والعَضْهَ: أَتَدْرُونَ مَا العَضْهُ، وَهِيَ النَّمِيمَةُ.
وَقَالَ ابنُ الأَثِيرِ: هِيَ النَّمِيمَةُ القَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ، قالَ: وَهَكَذَا رُوِيَ فِي كُتُبِ الحَدِيثِ بِالْفَتْحِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: هِيَ الْقَالَةُ القَبِيحَةُ.
(وعَضَهَ (الْبَعِيرُ عَضْهاً: أَكَلَ العِضَاهَ، فَهُوَ عَاضِهٌ.
(وعَضِهَ الْبَعِيرُ، (كَفَرِحَ،) عَضْهاً فَهُوَ عَضِهٌ: (اشْتَكَى مِنْ أَكْلِهَا أَوْ رَعَاهَا،) قَالَ هِيْمَانُ بْنُ قُحَافَةً:
وَقَرَّبُوا كلَّ جُمَالِيَ عَضِهْقَرِيبَةٍ نُدْوَتُهُ مِنْ مَحْمَضِهْوَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: نَاقَةٌ عَضِهَةٌ: تَكْسِرُ عِيدَانَ العِضَاهِ.
ومَرَّ عَن عليٌّ بنِ حَمْزَةَ أَنَّ العَاضِهَ الَّذِي يَشْتَكِي عَنْ أَكْلِ العِضَاه، والعَضِهُ الَّذِي يَرْعَاهَا.
وَوَحَّدَ بَيْنَهُمَا الْجَوْهَرِيُّ فَقَالَ: عَضِهَتِ الإِبِلُ، بِالْكَسْرِ، تَعْضَهُ عَضْهاً: إِذَا رَعَتِ العِضَاهَ، فَهُوَ بَعِيرٌ عَاضِهٌ وَعَضِهٌ، وأَنْشَدَ قَوْلَ هِمْيَان المَذْكُور.
(وعَضَهَ الرَّجُلُ: (جَاءَ بِالإِفْكِ وَالْبُهْتَانِ) والنَّمِيمَةِ؛ (كَأَعْضَهَ.) يُقَالُ: قَدْ أَعْضَهْتَ يَا رَجُلُ أيْ جِئْتَ بِالبُهْتَانِ، كَمَا فِي الصِّحَاحِ.
(وعَضَهَ (فُلاَناً،) كَمَنَعَ، عَضِهاً وعَضِيهَةً: (بَهَتَهُ،) أَيْ رَمَاهُ بِالْبُهْتَانِ، (وَقالَ فِيهِ مَا لَمْ يَكُن،) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبَادَةَ فِي الْبَيُعَةِ: (ولاَ يَعْضَه بَعْضُناً بَعْضاً) ؛ أَي لَا يَرْمِيهِ بِالَعضِيهَةِ، مَعْنَاهُ: أَنْ يَقُولَ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيه. (وعَضَهَ (العِضَاهَ،) كَمَنَعَ، عَضهاً، (قَطَعَهَا كَعضَّهَهَا) تَعْضِيهاً.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: التَّعْضِيَةُ: قَطْعُ العِضَاهِ واحْتِطَابُه، وَفِي الحَدِيثِ: (مَا عُضِهَتْ عِضَاةٌ إِلاَّ بِتَرْكِهَا التَّسْبِيحُ) .
(والْحَيَّةُ العَاضِهُ والعاضِهَةُ: التَّي تَقْتُلُ مِنْ ساعتِها) إِذا نَهَشَت.
(والعِضَهُ، كَعِنَبٍ؛ الكَذِبُ والبُهْتَانُ؛ نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الكِسَائي، قالَ ابنُ بِرِيَ؛ قَالَ الطُوسيُّ؛ هَذَا تصحِيفٌ وإِنَّمَا الكَذِبُ العَضْهُ، وَكَذَلِكَ العَضِيهَةُ.
قُلْتُ لَيْسَ بِتَصْحِيفٍ بل هُوَ صَحِيحٌ، وَقد جَاءَ هَكَذَا فِي كُتُبِ الغَرِيبِ فِي الحدِيثِ؛ أَلاَ أُنْبِئُكُمْ مَا العِضَهُ، وَفِي آخر: إِيَّاكُمْ والعِضَهَ، بِكَسْرِ العَينِ والضَّادِ.
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَهُوَ البَهْتُ.
(والعِضَهُ؛ (السِّحْرُ والكَهَانَةُ بِلْغَةِ قُرَيْسٍ، والفِعْلُ كالفِعْلِ والمَصْدَرُ كالمَصْدَرِ، وقالَ:
أَعُودُ بِرَبِّي مِنَ النَّافِثَاتِ فِي عِضَهِ العَاضِهِ المُعْضِهوَيُرْوَى فِي عُقُدِ العِاضِهِ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْجَوْهَرِيِّ.
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ (ج العِضَة (عِضُون، كَعِزَّةٍ وَعِزِين،) ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالى: {الَّذِين جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِين} .
وَقَالَ الْفَرَّاءُ؛ العِضُونَ فِي كَلاَمِ العَرَبِ السِّحْرُ، وَجَعَلَهُ مِنَ العَضْهِ، ونُقْصَانُهُ الْهَاء وأَصْلُهُ عِضْهَةٌ، فاسْتَثْقَلُوا الجَمْعَ بَيْنَ هَاءَيْنِ فَقَالُوا: عِضَةٌ، كَشَفَة وَسَنَة، ويقالُ؛ واحِدُهَا عِضَةٌ وأَصْلُهَا عِضْوَةٌ مِنَ عَضَّيْتُ الشَّيْءَ؛ إِذَا فَرَّقْتُهُ، جَعَلُوا النُّقْصَانَ الواوَ، المَعْنَى أَنَّهُمْ فَرَّقُوا يَعْنِي المُشْرِكِينَ أَقَاوِيلَهُمْ فِي القُرْآنِ فَجَعَلُوهُ كَذباً وَسِحْراً وشِعْراً وَكَهَانَةً وَقَدْ نَقَلَ الْجَوْهَرِيُّ القَوْلَيْنِ وَلاَ تَخْلِيطَ فِي كَلاَمِ المِصَنِّفِ كَمَا زَعَمَهُ شَيْخُنَا.
(والعَاضِهُ؛ السَّاحِرُ،) بِلُغَةِ قُرَيْشٍ عَنِ الأَصْمَعِيِّ وغَيْرِهِ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
عَضَهَهُ عَضْهاً: شَتَمَهُ صَرْيحاً، وَمِنْه الحَدِيثُ: مَنْ تَعزَّى بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فاعْضَهُوه) ، وَفِي رِوَايَة أُخْرَى: فَأَعْضُوه بِهن أُمِّه) كَمَا فِي الرَّوْضِ.
وَبَيْنَهُم عَضهٌ قَبِيحَةٌ: أَيْ قَالَةُ.
ويقالُ؛ يَا لِلْعَضِيهَةِ، كُسِرَتِ اللامُ على مَعْنَى اعْجَبُوا لهَذِهِ العَضِيهَةِ، يقالُ ذلكَ عِنْدَ التَّعَجُّبِ مِنَ الإِفْكِ العَطِيمِ، فَإِذَا نَصَبْتَ اللامَ فَمَعْنَاهُ الاسْتِغَاثَةِ.
والمُسْتَعْضِهَةُ؛ المُسْتَسْحِرَةُ، وَمِنْه الحديثُ؛ (لعنَ العَاضِهَةَ والمُسْتَعْضِهَة) .
ويُقالُ؛ فُلانٌ يَنْتَجِبُ غَيْرَ عِضَاهِهِ؛ إِذا انْتَحَلَ شِعْرَ غَيْرِهِ، وأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ:
يَا أَيُّهَا الزَّاعِمُ أَنَّي أَجْتَلِبْوأَنَّنِي غَيْرَ عِضَاهِي أَنْتَجِبْ كَذَبْتَ إِنَّ شَرَّ مَا قِيلَ الكَذِبْ

عضه: العَضَهُ والعِضَهُ والعَضِيهةُ: البَهِيتةُ، وهي الإِفْكُ

والبُهْتانُ والنَّمِيمةُ، وجمعُ العِضَهِ عِضاهٌ وعِضاتٌ وعِضُون. وعَضَهِ

يَعْضَهُ عَضْهاً وعَضَهاً وعَضِيهةً وأَعْضَهَ: جاءَ بالعَضِيهة. وعَضَهه

يَعْضَهُه عَضْهاً وعَضِيهةً: قال فيه ما لم يكن. الأَصمعي: العَضْهُ

القالةُ القبيحة. ورجل عاضِهٌ وعَضِهٌ، وهي العَضيهة. وفي الحديث: أَنه قال

(*

قوله «وفي الحديث أَنه قال إلخ» عبارة النهاية: الا أنبئكم ما العضه؟ هي

من النميم إلخ). إِيَّاكُمْ والعَضْهَ أَتَدْرونَ ما العَضْه؟ هي

النَّميمة؛ وقال ابن الأَثير: هي النميمة القالةُ بين الناس، هكذا روي في كتب

الحديث، والذي جاء في كتب الغريب: أَلا أُنْبئُكم ما العِضَةُ؟ بكسر العين

وفتح الضاد. وفي حديث آخَر: إِيِّاكُمْ والعِضَةَ. قال الزمخشري: أَصلها

العِضْهَةُ، فِعْلَةٌ من العَضْه، وهو البَهْتُ، فحذف لامه كما حذفت من

السَّنة والشَّفَة، ويجمع على عِضِينَ. يقال: بينهم عِضَةٌ قبيحةٌ من

العَضِيهةِ. وفي الحديث: مَنْ تَعَزَّى بعَزاء الجاهلية فاعْضَهُوه؛ هكذا

جاء في رواية أَي اشْتِموهُ صريحاً، من العَضِيهَة البَهْت. وفي حديث

عُبادةَ بن الصامِتِ في البَيْعة: أَخَذَ علينا رسولُ الله، صلى الله عليه

وسلم، أَن لا نُشْرِك بالله شيئاً ولا نَسْرِقَ ولا نَزْنيَ ولا يَعْضَهَ

بعضُنا بعضاً أَي لا يَرْمِيَه بالعَضِيهة، وهي البُهْتانُ والكذبُ، معناه

أَن يقول فيه ما ليس فيه ويَعْضَهَه، وقد عَضَهَه يَعْضَههُ عَضْهاً.

والعَضَهُ: الكذِبُ. ويقال: يا لِلْعضِيهة ويا للأَفِيكةِ ويا لِلْبَهيتةِ،

كُسِرَتْ هذه اللامُ على معنى اعْجَبُوا لهذه العَضيهةِ فإِذا نصبْتَ

اللامَ فمعناه الاستغاثة؛ يُقال ذلك عند التعَجُّب من الإِفْكِ العظيم. قال

ابن بري: قال الجوهري قال الكسائي العِضَهُ الكذبُ والبُهْتانْ؛ قال ابن

بري: قال الطوسي هذا تصحيف وإِنما الكذب العَضْهُ، وكذلك العَضيهةُ، قال

وقول الجوهري بعدُ وأَصله عِضَهةٌ، قال: صوابه عَضْهة لآَن الحركة لا

يُقْدَم عليها إِلا بدليل. والعِضَهُ: السِّحْرُ والكَهانةُ. والعاضِهُ:

الساحرُ، والفعلُ كالفعلِ والمصدرُ كالمصدرِ قال:

أَعُوذُ بربي من النَّافِثا

تِ في عِضَهِ العاضِه المُعْضِه

ويروى: في عُقَدِ العاضِه. وفي الحديث: إِن اللهَ لعَنَ العاضِهةَ

والمُسْتَعْضِهةَ؛ قيل: هي الساحرةُ والمسْتَسْحِرة، وسُمِّيَ السحرُ عِضَهاً

لأَنه كذبٌ وتَخْييلٌ لا حقيقةَ له. الأَصمعي وغيره: العَضْهُ السِّحْرُ،

بلغة قريش، وهم يقولون للساحر عاضِهٌ. وعَضَهَ الرجلَ يَعْضَهُه

عَضْهاً: بَهَتَه ورماه بالبُهْتانِ. وحَيَّةٌ عاضِهٌ وعاضِهةٌ: تقْتُل من

ساعتها إِذا نَهَشَتْ، وأَما قوله تعالى: الذين جَعَلُوا ا لقُرْآنَ عِضِينَ؛

فقد اختلف أَهلُ العربية في اشتقاق أَصله وتفسيرِه، فمنهم من قال:

واحدتُها عِضَةٌ وأَصلها عِضْوَةٌ من عَضَّيْتُ الشيءَ إِذا فَرَّقْته، جعلوا

النُّقْصان الواوَ، المعنى أَنهم فَرَّقُوا عن المشركين أَقاوِيلَهم في

القرآن فجعلوه كذِباً وسِحْراً وشِعْراً وكَهانةً، ومنهم من جعل نُقْصانَه

الهاء وقال: أَصلُ العِضَة عِضْهةٌ، فاستثْقَلُوا الجمع بين هاءين فقالوا

عِضَةٌ، كما قالوا شَفَة والأَصل شَفْهَة، وسَنَة وأَصلها سَنْهَة. وقال

الفراء: العِضُون في كلام العرب السِّحْرُ، وذلك أَنه جعله من العَضْهِ.

والعِضاهُ من الشجر: كل شجر له شَوْكٌ، وقيل: العِضاهُ أَعظمُ الشجر،

وقيل: هي الخمْطُ، والخَمْطُ كلُّ شجرةٍ ذاتِ شوْكٍ، وقيل العِضاهُ اسمُ

يقع على ما عَظُم من شجر الشَِّوْك وطالَ واشتدَ شَوْكُه، فإِن لم تكن

طويلةً فليست من العِضاه، وقيل: عِظامُ الشجر كلُّها عِضاهٌ، وإِنما جَمع هذا

الاسمُ ما يُسْتظلُّ به فيها كلّها؛ وقال بعض الرواة: العِضاهُ من شجرِ

الشَّوْكِ كالطَّلْح والعَوْسَجِ مما له أَرُومةٌ تبقى على الشِّتاء،

والعِضاهُ على هذا القول الشجرُ ذو الشَّوْك مما جَلَّ أَو دَقَّ،

والأَقاويلُ الأُوَلُ أَشْبَهُ، والواحدة عِضاهةٌ وعِضَهَةٌ وعِضَهٌ وعِضَةٌ،

وأَصلها عِضْهةٌ. قال الجوهري: في عِضَةٍ تحذف الهاءُ الأَصليّة كما تُحْذف

من الشَّفَة؛ وقال:

ومِنْ عِضَةٍ ما يَنْبُتَنَّ شَكيرُها

قال: ونُقْصانُها الهاءُ لأَنها تُجْمع على عِضاهٍ مثل شفاهٍ، فتُرَدُّ

الهاءُ في الجمع وتُصَغَّرُ على عُضَيْهَة، ويُنْسَب إِليها فيقال

بَعِيرٌ عِضَهِيٌّ للذي يَرْعاها، وبَعِيرٌ عِضاهِيٌّ وإِبلٌ عِضاهِيَّةٌ،

وقالوا في القليل عِضُونَ وعِضَوات، فأَبْدَلوا مكانَ الهاء الواوَ، وقالوا

في الجمع عِضاهٌ؛ هذا تعليل أَبي حنيفة، وليس بذلك القول، فأَما الذي ذهب

إِليه الفارسي

(* قوله «ذهب إليه الفارسي» هكذا في الأصل، وفي المحكم:

ذهب إليه سيبويه). فإِنَّ عِضَةً المحذوفة يصلح أَن تكون من الهاء، وأَن

تكون من الواو، أَما استدلاله على أَنها تكون من الهاء فبما نَراه من

تصاريف هذه الكلمة كقولهم عِِضاهٌ وإِبلٌ عاضِهةٌ، وأَما استدلاله على كونها

الواو فبقولهم عِضَوات؛ قال: وأَنشد سيبويه:

هذا طريقٌ يَأْزِمُ المَآزِما،

وعِضَواتٌ تَقْطَعُ اللَّهازِما

قال: ونظيرُه سَنَة، تكون مرة من الهاء لقولهم سانَهْتُ، ومَرَّةً من

الواو لقولهم سَنَوات، وأَسْنَتُوا لأَن التاء في أَسْنَتُوا، وإِن كانت

بدلاً من الياء، فأَصلُها الواوُ إِنَّما انقلبت ياءً للمجاوزة، وأَما

عِضاهٌ فيحتمل أَن يكون من الجمع الذي يفارق واحدَه بالهاء كقَتادةٍ

وقَتادٍ، ويحتمل أَن يكون مكسراً كأَن واحدتَه عِضَهَةٌ، والنسب إِلى عِضَهٍ

عِضَوِيٌّ وعِضَهِيٌّ، فأَما قولهم عِضاهِيٌّ فإِن كان منسوباً إِلى عضة

فهو من شاذِّ النسب، وإِن كان منسوباً إِلى العِضاه فهو مردودٌ إِلى

واحدها، وواحدُها عضاهةٌ، ولا يكون منسوباً إِلى العضاه الذي هو الجمع، لأَن

هذا الجمع وإِن أَشْبَهَ الواحد فهو في معناه جَمْعٌ، أَلا ترى أَن مَنْ

أَضافَ إِلى تَمْرٍ فقال تَمْريّ لم يَنْسُب إِلى تَمْرٍ إِنما نسَبَ

إِلى تَمْرةٍ، وحذف الهاء لأَن ياء النسب وهاءَ التأْنيث تَتَعاقَبان؟

والنحويون يقولون: العِضاهُ الذي فيه الشَّوْك، قال: والعرب تُسَمِّي كلَّ

شجرةٍ عظيمةٍ وكلَّ شيء جاز البَقْلَ العِضاهَ. وقال: السَّرْحُ كلُّ شجرة

لا شَوْكَ لها، وقيل: العِضاه كلُّ شجرة جازت البُقول كان لها شَوْكٌ أَو

لم يكن، والزَّيْتُونُ

من العِضاه، والنَّخْل من العِضاه. أَبو زيد: العضاهُ يَقَع على شجرٍ من

شجر الشَّوْك، وله أَسماءٌ مختلفة يجمعها العِضاهُ، وإِنما ا لعِضاهُ

الخالصُ منه ما عَظُمَ واشتدَّ شوكُه. قال: وما صَغُر من شجر الشَّوْك

فإِنه يقال له العِضُّ والشِّرْسُ. قال: والعِضُّ والشِّرْسُ لا يُدْعَيانِ

عِضاهاً. وفي الصحاح: العِضاه كلُّ شجر يَعْظُم وله شوك؛ أَنشد ابن بري

للشماخ:

يُبادِرْنَ العِضاهَ بمُقْنعاتٍ،

نواجذُهُنَّ كالحِدَإِ الوَقيعِ

وهو على ضربين: خالص وغير خالصٍ، فالخالصُ الغَرْفُ والطَّلْحُ

والسَّلَم والسِّدْر والسَّيَال والسَّمُر واليَنْبوتُ والعُرْفُطُ والقَتادُ

الأَعظمُ والكَنَهْبُلُ والغَرَبُ والعَوْسَجُ، وما ليس بخالص فالشَّوْحَطُ

والنَّبْعُ والشِّرْيانُ والسَّرَاءُ والنَّشَمُ والعُجْرُمُ

والعِجْرِمُ والتَّأْلَبُ، فهذه تُدْعَى عِضاهَ القِياسِ

من القَوْسِ، وما صَغُرَ من شجر الشوك فهو العِضُّ، وما ليس بعِضٍّ ولا

عِضاهٍ من شجر الشَّوْكِ فالشُّكاعَى والحُلاوَى والحاذُ والكُبُّ

والسُّلَّجُ. وفي الحديث: إِذا جئتم أُحُداً فكُلُوا من شجره أَو من عِضاهِه؛

العِضاهُ: شجرُ أُمِّ غَيْلانَ وكلُِّ شجر عَظُمَ له شوكٌ، الواحدَةُ

عِضَةٌ، بالتاء، وأَصلها عِضْهَةٌ.

وعَضِهَتِ الإِبلُ، بالكسر، تَعْضَهُ عَضَها إِذا رعت العِضاهَ.

وأَعْضَهَ القومُ: رعت إِبلُهم العِضاه وبعيرٌ عاضِهٌ وعَضِهٌ: يرعى العضاه. وفي

حديث أَبي عبيدة: حتى إِن شِدْق أَحَدهم بمنزلة مِشْفَر ا لبعير

العَضِه؛ هو الذي يرعى العضاه، وقيل: هو الذي يشتكي من أَكل العضاه، فأَما الذي

يأْكل العِضاهَ فهو العاضِهُ، وناقة عاضِهَةٌ وعاضِهٌ كذلك، وجِمالٌ

عَواضِهُ وبعير عَضِهٌ يكون الراعِيَ العِضاهَ والشاكِيَ من أَكلها؛ قال

هِمْيانُ بن قُحافَةَ السَّعْدِيّ:

وقَرَّبوا كلَّ جُمالِيٍّ عَضِهْ،

قَرِيبةٍ نُدْوَتُه من مَحْمَضِهْ،

أَبْقَى السِّنافُ أَثراً بأَنْهُضِهْ

قوله كلَّ جُمالِيٍّ عَضِه؛ أَراد كل جُماليَّةٍ ولا يَعْني به الجملَ

لأَن الجمل لا يضاف إِلى نفسه، وإِنما يقال في الناقة جُمالِيَّة تشبيهاً

لها بالجمل كما قال ذو الرمة:

جُمالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنادٌ يَشُلُّها

ولكنه ذكَّره على لفظ كل فقال: كلَّ جُمالِيٍّ عضه.

قال الفارسي: هذا من معكوس التشبيه، إِنما يقال في الناقةِ جُماليَّة

تشبيهاً لها بالجمل لشدّته وصلابته وفضله في ذلك على الناقة، ولكنهم ربما

عكسوا فجعلوا المشبه به مشبهاً والمشبه مشبهاً به، وذلك لِما يريدون من

استحكام الأَمر في الشَّبَه، فهم يقولون للناقةِ جُمالِيَّةٌ، ثم

يُشْعِرُونَ باستحكام الشَّبَهِ فيقولون للذكر جُمالِيٌّ، ينسبونه إِلى الناقة

الجُماليَّة، وله نظائر في كلام العرب وكلام سيبويه؛ أَما كلام العرب فكقول

ذي الرمة:

ورَمْلٍ كأَوْراكِ النساءِ اعْتَسَفْتُه،

إِذا لَبَّدَتْهُ السارياتُ الرَّكائِكُ

فشبه الرمل بأَوراك النساء والمعتاد عكس ذلك، وأَما من كلام سيبويه

فكقوله في باب اسم الفاعل: وقالوا هو الضاربُ الرجلَ كما قالوا الحَسَنُ

الوَجْهَ، قال: ثم دار فقال وقالوا هو الحَسَنُ

الوَجْهَ كما قالوا الضاربُ الرجلَ.

وقال أَبو حنيفة: ناقةٌ عَضِهَةٌ تَكسِرُ عِيدانَ العِضاهِ، وقد

عَضِهَتْ عَضَهاً. وأَرضٌ عَضيهَةٌ: كثيرة العِضاهِ، ومُعْضِهَةٌ: ذاتُ عِضاهٍ

كمُعِضَّةٍ، وهي مذكورة في موضعها: الجوهري: وتقول بعير عَضَوِيٌّ وإِبل

عَضَوِيَّةٌ بفتح العين على غير قياس. وعَضَهْْتُ العِضاهَ إِذا قطعتها.

وروى ابن بري عن علي بن حمزة قال: لا يقال بعير عاضِهٌ للذي يرعى

العِضاهَ، وإِنما يقال له عَضهٌ، وأَما العاضِهُ فهو الذي يَشْتَكي عن أَكل

العِضاهِ. والتَّعْضِيهُ: قطع العِضاهِ واحْتِطابُه. وفي الحديث: ما عُضِهَتْ

عِضاهٌ إِلا بتركها التسبيح. ويقال: فلان يَنْتَجِبُ غَيْرَ عِضاهِه إِذا

شِعْرَ غيرِه؛ وقال:

يا أيُّها الزاعِمُ أَني أَجْتَلِبْ

وأَنَّني غَيْرَ عِضاهِي أَنْتَجِبْ

كَذبْتَ إِنَّ شَرَ ما قيلَ الكَذِبْ

وكذلك: فلان يَنْتَجِبُ عِضاهَ فلانٍ أَي أَنه يَنْتحِل شِعْرَه،

والانْتِجابُ أَخْذُ النَّجبِ من الشجر، وهو قشره؛ ومن أَمثالهم

السائرة:ومن عِضَةٍ ما يَنْبُتَنَّ شَكيرُها

وهو مثل قولهم: العَصا من العُصَيَّةِ؛ وقال الشاعر:

إِذا ماتَ منهم سَيِّدٌ سُرِقَ ابْنُه،

ومن عِضَةٍ ما يَنْبُتَنَّ شَكيرُها

يريد: أَن الابن يُشْبِهُ الأَبَ، فمن رأَى هذا ظنه هذا، فكأَنّ الابنَ

مَسْرُوقٌ، والشكيرُ: ما يَنْبُتُ في أَصْلِ الشجرة:

طنب

Entries on طنب in 12 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 9 more
باب الطاء والنون والباء معهما ط ن ب، ط ب ن، ن ط ب، ن ب ط، ب ط ن مستعملات

طنب: الطُّنْبُ: حَبلُ الخِباء [والسُّرادق] ونحوهما. وأطناب الشَّجر: عروقها، وأطنابُ الجَسَدِ: عَصَبٌ يصل المفاصل والعِظامَ ويَشُدُّها. والإطنابُ: البلاغةُ في المنطق في مَدْحٍ أو ذمٍّ. والإطْنابةُ: سَيْرٌ يُوصَلُ بوتر القوس العربية، ثم يُدارُ على كُظْرِها، وقَوْسٌ مُطَنَّبة.

طبن: طَبِنَ فُلانٌ لهذا الأمر يَطْبَنُ طَبانةً وطَبَناً، إذا فَطِنَ له فهو طَبِنٌ.. وقيل: الطَّبَنُ في الخَيرِ، والتَّبَنُ في الشَّرِّ. ويُقالُ: هو أَطْبَنُ، أي: غامضٌ شديدُ [الغُمُوض] . والطُّبْنُ: خُطَّةٌ يَخُطّها الصِّبْيانُ، يلعَبونَ بها، يُسَمُّونها الرَّحَى، وقيل: هي الطُّبنة. واطْبَأَنَّ: لغةُ في اطْمَأَنّ.

نطب: النَّواطِبُ: خُروقٌ تُجعل في مبزل الشراب، وفيما يُصَفَّى به الشّيء، فُيَتَصَفَّى منه ويُبْتَزَلُ. والواحدةُ: ناطِبةٌ. نبط: النَّبَطُ: الماء الذي يَنْبُطُ من قَعر البِئْر إذا حُفِرت، وقد نَبَط ماؤها يَنبِط نَبْطاً ونبوطاً، وقد أَنبَطْنا الماءَ، أي: استنبطناه، يعني: انتهينا إليه. والنَّبَطُ: ما يُتَحَلَّبُ من الجَبَل كأنّه عَرَقٌ يَخْرُج من أَعْراض الصَّخْر. والنَّبَطُ والنُّبْطةُ: بياضٌ يكونُ تحتَ إبطِ الفَرَس، وكلّ دابّةٍ وبهيمة، ورُبّما عَرُضَ حتّى يَغْشَى البَطْنَ والصَّدْرَ. وشاةٌ نَبطاءُ: مُوَشَّحةٌ، أو نَبْطاء مُجَوَّزَةٌ ، أي: [البياضُ] مُحيطٌ بجَوْزها، وهو الصدر، فإن كانت بيضاء فهي نبطاء بسواد، وإن كانت سوداء فهي نبطاء ببياض، قال ذو الرُّمّة:

كمِثلِ الجّوادِ الأَنْبَطِ البَطْنِ قائماً ... تمايَلَ عنه الجُلُّ واللَّوْنُ أَشْقَرُ

والنَّبَطُ والنَّبيطُ: كالحَبَشِ والحَبِيشِ في التَّقدير، وسُمُّوا به، لأنّهم أَوَّلُ من استنبط الأرض، والنِّسبةُ إليهم: نَبَطيٌّ، وهُمْ قومٌ ينزلون سَوادَ العراق، والجميع: الأنباط. وعِلْكُ الأَنْباط: هو الكامانيُّ المُذاب يجعل لزوقا للجرح. بطن: البَطْنُ في كلّ شيءٍ خلافُ الظَّهر، كبَطْنِ الأَرْضِ وظَهْرها، وكالباطِنِ والظّاهر، وكالبِطانةِ والظِّهارة، يعني: باطن الثَّوب وظاهِره، قال الله عزّ وجلّ: مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وفي بعض التَّفْسير: بطائنُها: ظَواهِرهُا. وبِطانةُ الرَّجل: وَليجَتُهُ من القَوْم الذّين يُداخِلُهم ويُداخِلُونه في دُخْلِة أَمْرِهم. وبِطانتُه: سَرِيرتُه. وكذلك يقال: أَهْل بِطانته، ولحافٌ مبطون ومُبَطَّنٌ. والباطنةُ من الكوفة والبَصَرة ونحوهما: مُجتَمَعُهم في وَسَطِها. والظّاهرة: ما تنحّى. وبَطْنُ الرّاحةِ وظَهْر الكَفِّ، وباطنُ الإبْط، ولا يقولون: بَطْن. وباطنُ الخُفّ: [الذي تليه الرِّجل] . والنِّعمةُ الباطنة: التّي قد خصّتْ، والظّاهِرةُ: التّي عمّت، قال الله عزّ وجلّ: وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً . والبِطْنةٌ: امتلاء البطن من الطّعام، وهي الأَشَر من كثرة المال أيضاً، ومنه قيل: نزت به البطنة. ورَجُلٌ بطينٌ: ضَخْمُ البَطْن، ورجلٌ بطينٌ: كثيرُ المالِ أيضاً، قال رؤبة:

وكُرَّزٌ يمشي بَطِينَ الكُرْزِ ... لا يَحْذَرُ الكيَّ بذاك الكَنْزِ

ورَجُلٌ مَبْطونٌ: قَدْ بُطِنَ، وبه البطن. وأَلْقَتِ الدَّجاجةُ ذا بَطْنِها: كناية عن مَزْقها، أي: سَلْحها. وأَلْقَتِ المرأةُ ذا بَطْنِها، أي: وَلَدَتْ، ونَثَرَتْ للزَّوْج بَطْنها، أي: أكْثَرَتْ وَلَدَها. والبِطانُ للبعير كالحِزامِ للدّابّة، وجَمْعُه: بُطُنٌ، والعددُ: أَبْطِنهٌ.. وتَبْطينُك الدّابّةُ: ضَرْبُكَ بَطْنَها بالسَّوْط. وتَبَطَّنْت في هذا الأمر، أي: دَخَلْتُ فيه حتّى عَرَفْتُ باطنَهُ. وتَبَطَّنْتُ الأرضَ والكلأ، أي: جَوَّلْت فيه. ورَجُلٌ مِبْطان: يَغيب بالعَشيّات عن النّاس في الشُّرْبِ وغيره، قال مُتَمِّم:

لقد كَفَّن المِنْهالُ تحتَ ردائِهِ ... فتىً غيرَ مِبْطانِ العَشِيّات أَرْوَعا

ورَجُلٌ مِبْطانٌ، [إذا كان لا يزال ضَخْم البطن] يأكلُ أكلاً شديداً دون أصحابه. وتقول: أنت أَبْطَنُ بهذا الأمر خِبْرةً، وأطول به عِشْرة، أي: أخْبَرُ بباطنه.
ط ن ب: (الطُّنُبُ) بِضَمَّتَيْنِ حَبْلُ الْخِبَاءِ. 
[طنب] نه: ما بين "طنبي" المدينة أحوج مني إليها، أي طرفيها، والطنب أحد أطناب الخيمة فاستعاره للطرف والناحية. ك: هو بضم طاء مثنى الطنب. نه: وفيه: تزوج امرأة على حكمها فردها عمر إلى "أطناب" بيتها، أي إلى مهر مثلها؛ يريد إلى ما بني عليه أمر أهلها وامتدت عليه أطناب بيوتهم. ومنه ح: ما أحب أن بيتي "مطنب" ببيت محمد، إني أحتسب خطاي، مطنب أي مشدود بالأطناب، أي ما أحب أن يكون بيتي إلى جانب بيته لأني أحتسب عند الله كثرة خطاي من بيتي إلى المسجد. ن: بل أحب أن أكون بعيدًا منه ليكثر ثوابي في خطاي، والأطناب الحبال. وح: ممن عثر "بطنب" فسطاط، بضم نون وسكونها حبل يشد به.

طنب


طَنِبَ(n. ac. طَنَب)
a. Was bent, crooked; was ungainly, long-legged
longbacked (horse). II, Pitched, erected, put up (
tent ).
b. Shook (water-skin).
c. Howled.
d. [Bi], Stayed in.
e. [ coll. ], Was proud, insolent;
boasted, bragged.
أَطْنَبَa. Raised the dust (wind).
b. Stretched far away, wound (river).
c. Marched in single file (camels).
d. [Fī], Did his utmost in; was profuse in, was prolix in (
his talk ).
طُنْب
(pl.
أَطْنَاْب)
a. Tent-rope; bowstring; sinew, tendon; root ( of a
tree ).
طُنُبa. see 3
أَطْنَبُa. Long.

مَطْنَب
(pl.
مَطَاْنِبُ)
a. Shoulder.

مِطْنَاْبa. Numerous (army).
N. Ag.
طَنَّبَa. Proud, haughty, boastful.

N. P.
طَنَّبَa. Tight, taut.

N. Ac.
أَطْنَبَa. Prolixity.

إِطنَابَة (pl.
أَطَاْنِيْبُ)
a. Tent.

طِنْبَار طُنْبُوْر
P. (pl.
طَنَاْبِيْ4ُ)
a. Mandolin, guitar, lute.
[طنب] الطُنبُ : حبل الخباء، والجمع أطناب. يقال خباءٌ مُطَنَّب ورِواق مطنَّب، أي مشدودٌ بالأطناب. والطُنُبُ: أيضاً عِرْقُ الشجر وعَصَب الجسَد. والمَطْنَب: المَنْكب والعاتق. قال امرؤ القيس : وإذ هيَ سوداءُ مثل الفَحيمِ * تُغَشِّي المَطانِبَ والمَنْكبا - والطَنَب، بالتحريك: اعوجاجٌ في الرمح. وطنَّب بالمكان، أي أقام به. وطنَّب الفرسُ، أي طال مَتْنُه. وأطنب في الكلام: بالغ فيه. وابن الاطنابة: رجل شاعر . والاطنابة: المِظلَّة. والإطنابة: سَيْرٌ يُشَدُّ في طرف وتر القوس العربية. وأطنبت الإبل، إذا اتَّبع بعضها بعضاً في السير. وأطنبت الريح، إذا اشتدت في غبار.
طنب: طنَّب (بالتشديد) في: مدح، أطرى، عظّم، مجَّد، فخَّم، ويقال: طنَّب في مدحه أي إفراط في مدحه وغالى. وطنَّب في حاله: تفاخر. تعاظم، تباهي، تبجح. ومُطَنّب في حاله: مُدَّع، متــشدقــ، نفاج، متبجح (بوشر).
طَنَّب على: غطّى، حجب. ففي قصة عنتر (ص26): وطنَّب الغبار على المشارق والمغارب.
أطنب. أطنب على: امتدح، أطرى، أكثر من المديح، ففي كتاب الخطيب (ص36 و): وكثيراً ما يطنب على دمشق ويصف محاسنها. وفي مخطوطة ب منه: وكان يطنب في الثنا على دمشق ووصف محاسنها. وفي معجم بوشر: أطنب في مدحه أي بالغ وأكثر.
تطنّب: مطاوع طنَّب أي ربط بالحبال (معجم مسلم).
تطنّب: يقال في المثل: أن قطع طنبا من إطنابي: أي تجرأ فباشر شيئاً ضدي. (معجم الطرائف).
جَرَّ أطنابه: انظره في مادة جَرَّ.
أطناب: لعلها تعني الحزام والعنان. ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص39 و): تقَيَّاها (الخَمْرَ) على ثيابه واطنابه وسرجه وهو راكب على فرسه.
بيت طنب: حانة ريفية، خمّارة (بوشر).
تطنيب: إطناب، مغالاة، مبالغة (بوشر).
ط ن ب : الطُّنُبُ بِضَمَّتَيْنِ وَسُكُونُ الثَّانِي لُغَةٌ الْحَبْلُ تُشَدُّ بِهِ الْخَيْمَةُ وَنَحْوُهَا وَالْجَمْعُ أَطْنَابٌ مِثْلُ عُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ قَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ فِي مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ وَلَا يُجْمَعُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ قَالُوا عُنُقٌ وَأَعْنَاقٌ وَطُنُبٌ وَأَطْنَابٌ فِيمَنْ جَمَعَ الطُّنُبَ فَأَفْهَمَ خِلَافًا فِي جَوَازِ الْجَمْعِ وَأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ لِلْمُفْرَدِ وَالْجَمْعِ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ 
إذَا أَرَادَ انْكِرَاسًا فِيهِ عَنَّ لَهُ ... دُونَ الْأُرُومَةِ مِنْ أَطْنَابِهَا طُنُبُ
فَجَمَعَ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ فَاسْتَعْمَلَهُ مَجْمُوعًا وَمُفْرَدًا بِنِيَّةِ الْجَمْعِ وَتَزَوَّجَ الْأَشْعَثُ مُلَيْكَةَ بِنْتَ زُرَارَةَ عَلَى حُكْمِهَا فَحَكَمَتْ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَرَدَّهَا عُمَرُ إلَى أَطْنَابِ بَيْتِهَا أَيْ إلَى أَمْثَالِ أَهْلِهَا وَالْمُرَادُ مَهْرُ مِثْلِهَا.

وَالطَّنَبُ بِفَتْحَتَيْنِ طُولُ ظَهْرِ الْفَرَسِ وَهُوَ عَيْبٌ عِنْدَهُمْ وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفَرَسٌ أَطْنَبُ وَطَنْبَاءُ مِثْلُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ وَأَطْنَبَتْ الرِّيحُ إطْنَابًا اشْتَدَّتْ فِي غُبَارٍ وَمِنْهُ يُقَالُ أَطْنَبَ الرَّجُلُ إذَا بَالَغَ فِي قَوْلِهِ كَمَدْحٍ أَوْ ذَمٍّ. 
ط ن ب

هو من أهل الأطناب والأطانيب. وهو جاري مطانبي، وحي متطانب. وفي كلام بعضهم: قد طانبتهم في المحال وسايرتهم في النجع وحضرت معهم وبدوت. وبيت مطنب. وطنب خباءه. وأطنب في الأمر. وفرس أطنب: طويل الظهر، وفيه طنب وهو عيب. وشد إطنابة الإبزيم وهو السير الذي يعقد إليه. قال النابغة:

حتى استغثن بأهل الملح ضاحية ... يركض قد قلقت عقد الأطانيب

ومن المجاز: هذه شجرة طويلة الأطناب وهي العروق. قال ذو الرمة يصف ثوراً:

إذا أراد انكراساً فيه عنّ له ... دون الأرومة من أطنابها طنب

وشد الله المفاصل بالأطناب وهي الأعصاب، والأشاجع أطناب الأصابع. ومدت الشمس أطنابها، وامتدت أطنابها: طلعت، وتقضبت أطنابها: غربت. قال ابن أحمر:

فلم أر يوماً كان أكثر غارة ... وشمساً أبت أطنابها أن تقضبا

وتزوج الأشعث مليكة بنت زرارة على حكمها فحكمت بمائة ألف درهم فردّها عمر إلى أطناب بيتها أي إلى مهر مثلها. ولي حاجات أطانيب: طويلة كثيرة لا تكاد تنقضي. وغارات أطانيب: متصلة لا آخر لها. قال ابن هرمة:

شطت وفي النفس مما لست ناسيه ... هم بعيد وحاجات أطانيب

وقال الفرزدق:

وقد رأى مصعب في ساطع سبط ... منها سوابق غارات أطانيب

وطنب بالبلد: أقام به. وجراد مطنب: كثير. ونهر مطنب: بعيد الذهاب.
[ط ن ب] الطُّنُبُ: حَبْلٌ طَوِيلٌ يُشَدُّ به البَيْتُ والسُّرادِقُ بين الأَرْضِ والطَّرائقِ، وقِيلَ: هو الوَتِدُ، والجَمعُ: أَطْنابٌ، وطِنَبةٌ. وطَنَّبَه: مَدَّه بأَطْنابِه وشَدَّه. وأَطْنابُ الجَسَد: عصَبُه التي تَتَّصِلُ به المَفاصِلُ والعِظامُ. والطٌّ نُبانِ: عَصَبتانِ مُكْتَنفَتان ثُغْرَةَ النَّحْرِ، تَمْتدَّانِ إذا تَلَفَّتَ الإنسانُ. والمَطْنَبُ: المَنكِبُ. قال امْرُؤُ القَيْسِ: (وإذْ هي سَوْداءُ مِثلُ الفَحِيمِ ... تُغَطِّي المَطانِبَ والمَنْكَبا)

والطَّنَبُ: طُولٌ في الرِّجْلَيْنِ في اسْتِرخاءٍ. والطُّنُبُ، والإطْنابةُ جَميعاً: سَيْرٌ يُوْصَلُ بوتَرَ القَوْسِ العَرَبِيَّة يُدارُ على كُظْرِها، وقِيلَ: إطْنابةُ القَوْس: سَيْرُها الَّذي في رِجْلِها يُشَدُّ من الوَتَرِ على فُرْضِتها، وقد طَنَّبْتُها. والإطْنابةُ: سَيرٌ يُشَدُّ في طَرَفِ الحزِامِ؛ ليكونَ عَوناً لَسيرِة إذا قَلِقَ، قَالَ النابَغَةُ يَصِفُ خَيْلاً:

(فَهُنَّ مُسْتَبْطِناتٌ بَطْنَ ذِي أُرُلٍ ... يركُضْنَ قد قَلِقَتْ عَقَدُ الأَطانِيبِ)

والإطنابةُ: المِظَلَّةُ. وابنُ الإطْنابِة: رجُلٌ سُمِّيَ بواحِدَةٍ من هذه. وعَسْكَرٌ مُطَنبٌ: لا يُرَى أَقصاه من كَثْرتَهِ. والإطنابُ: البلاغَةُ في المَنْطِقِ والوْصف، مَدْحاً كان أو ذَمّا. وطَنِبَ الفَرَسُ طَنَباً، وهو أَطْنَبٌ، والأُنْثَى طَنْباءُ: طَالَ ظَهرُه. والطُّنُبُ: خَبْراءُ من وادِي ماوَيْهِ، وماوَيْهِ: ماءٌ لَبِنَي العَنْبَرِ بِيَطْنَ فَلْجٍ، كُلُّ ذَلِكَ عن ابنِ الأعرابِيّ، وأَنْشَدَ:

(لَيْسَتْ من اللاتي تُلَهَّي بالطُنُبْ ... )

(ولا الخَبِيراتِ مع الشّاءَِ المُغِب ... )

الخَبِيراتُ: خَبراواتُ بالصَّلعاءِ، صَلْعاءَ مَاوَيْهِ، سُمِّينَ بذلك لأَنَّهنَّ انْخَبَرْنَ في الأَرضِ، أي: انْخَفَضْنَ فاطْمَأْنَنَّ فيها. وطَنَّبَ الذِّئَبُ: عَوَى، عن الهَجَريّ، قَالَ: واسْتَعاره الشّاعُر للسَّقْبِ، فقال:

(وطَنَّبَ السَّقْبُ كما يَعْوِي الذِّئِبْ ... ) 

طنب: الطُّنْبُ والطُّنُبُ معاً: حَبْل الخِباءِ والسُّرادقِ ونحوهما.

وأَطنابُ الشجر: عروقٌ تَتَشَعَّبُ من أَرُومَتِها.

والأَواخِـيُّ: الأَطْنابُ، واحدتُها أَخِـيَّةٌ.

والأَطْنابُ: الطوالُ من حِبالِ الأَخْبيةِ؛ والأُصُرُ: القِصارُ، واحدها: إِصار. والأَطْنابُ: ما يُشَدُّ به البيتُ من الحبال بين الأَرض والطرائق. ابن سيده: الطُّنْبُ حبل طويل يُشَدُّ به البيتُ والسُّرادقُ، بين الأَرض والطرائق. وقيل: هو الوَتِدُ، والجمع: أَطنابٌ وطِنَبَـةٌ. وطَنَّبَه: مَده بأَطنابه وشَدَّه.

وخِـباءٌ مُطَنَّبٌ: ورِواقٌ مُطَنَّب أَي مشدود بالأَطْناب. وفي

الحديث: ما بين طُنْبَـي المدينة أَحْوجُ مني إِليها أَي ما بين طَرَفيها. والطُّنُب: واحدُ أَطناب الخَيْمَة، فاستعاره للطَّرَف والناحية.

والطُنْبُ: عِرْق الشجر وعَصَبُ الجَسَد. ابن سيده: أَطْنابُ الجسد

عَصَبُه التي تتصل بها المفاصِلُ والعظام وتَشُدُّها. والطُّنْبانِ:

عَصَبتانِ مُكْتَنِفتان ثَغْرة النَّحْر، تمتدّان إِذا تَلَفَّتَ الإِنسانُ.

والـمِطْنَبُ والـمَطْنَبُ أَيضاً: الـمَنْكِبُ والعاتِقُ؛ قال امرؤُ القيس:

وإِذْ هِـيَ سَوْداءُ مِثلُ الفَحِـيمِ، * تُغَشِّي الـمَطانِبَ والـمَنْكِـبا

والـمَطْنَبُ: حَبْلُ العاتِق، وجمعه مَطانِبُ. ويقال للشمس إِذا تَقَضَّبَتْ عند طُلوعها: لها أَطْنابٌ، وهي أَشِعَّة تمتدُّ كأَنـَّها القُضُبُ.

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: أَن الأَشْعَثَ بن قَيْس تَزَوَّجَ

امرأَةً على حُكْمِها، فَردَّها عمر إِلى أَطنابِ بيتِها؛ يعني: رَدَّها إِلى مَهْرِ مِثلها من نسائها؛ يريد إِلى ما بُنِـيَ عليه أَمْرُ أَهْلِها،

وامتدَّت عليه أَطنابُ بيوتِهم. ويقال: هو جاري مُطانـِبِـي أَي طُنُبُ بيته إِلى طُنُبِ بيتي. وفي الحديث: ما أُحِبُّ أَنَّ بيتي مُطَنَّبٌ ببيتِ محمدٍ، صلى اللّه عليه وسلم، اني أَحْتَسِبُ خُطايَ. مُطَنَّبٌ: مشدود بالأَطناب؛ يعني: ما أُحِبُّ أَن يكون بيتي إِلى جانب بيته، لأَني أَحْتَسِبُ عند اللّه كثرةَ خُطايَ من بيتي إِلى المسجد.

والـمِطْنَبُ: الـمِصْفاةُ. والطَّنَبُ: طُول في الرجلين في اسْتِرْخاء.

والطُّنُب والإِطْنابةُ جميعاً: سَيْرٌ يُوصَلُ بوَتَرِ القَوْسِ العربية، ثم يُدارُ على كُظْرِها. وقيل: إِطْنابةُ القَوْسِ: سَيْرُها الذي في رِجْلِها يُشَدُّ من الوَتَر على فُرضَتِها، وقد طَنَّبْتُها. الأَصمعي: الإِطْنابةُ السَّيْرُ الذي على رأْس الوَتَر من القوس؛ وقوسٌ مُطَنَّبة؛ والإِطْنابةُ سير يُشَدُّ في طَرَفِ الـحِزام ليكون عَوْناً لسَيْرِه إِذا قَلِقَ؛ قال النابغة يصف خيلاً:

فهُنَّ مُسْتَبْطِناتٌ بَطْنَ ذِي أُرُلٍ، * يَرْكُضْن، قد قَلِقَتْ عَقْدُ الأَطانيبِ

والإِطْنابَةُ: سَير الـحِزام المعقود إِلى الإِبْزِيمِ، وجمعُه الأَطانيبُ. وقال سلامة : (1)

(1 قوله «وقال سلامة» كذا بالأصل والذي في الأساس قال

النابغة.)

حتى اسْتَغَثْنَ بأَهْلِ الـمِلْحِ، ضاحِـيةً، * يَرْكُضْن، قد قَلِقَتْ عَقْدُ الأَطانِـيبِ

وقيل: عَقْدُ الأَطَانِـيبِ الأَلْبابُ والـحُزُمُ إِذا اسْتَرْخَتْ.

والإِطْنابَةُ: الـمِظَلَّة. وابنُ الإِطْنابة: رجل شاعر، سمي بواحدة من هذه؛ والإِطْنابةُ أُمـُّه، وهي امرأَة من بني كنانة بن القيس بن جَسْرِ بن

قُضاعة، واسم أَبيه زَيْدُ مَناةَ.

والطَّنَبُ، بالفتح: اعْوجاج في الرُّمْح. وطَنَّبَ بالمكان: أَقام به.

وعَسْكرٌ مُطَنِّبٌ: لا يُرَى أَقصاه من كثرته.

وجَيْشٌ مِطْنابٌ: بعيدُ ما بين الطَّرَفين لا يَكاد ينقطعُ؛ قال الطِّرِمّاحُ:

عَمِّي الذي صَبَح الـحَلائبَ، غُدْوَةً، * من نَهْروانَ، بجَحْفَلٍ مِطنابِ

أَبو عمرو: التَّطْنِـيبُ أَنْ تعلِّقَ السِّقاءَ في عَمُود البيت، ثم تَمْخَضَهُ.

والإِطْنابُ: البلاغة في الـمَنْطِق والوَصْفِ، مدحاً كان أَو ذمّاً. وأَطْنَبَ في الكلام: بالَغَ فيه. والإِطْنابُ: المبالغة في مدح أَو ذم والإِكثارُ فيه. والـمُطْنِبُ: الـمَدَّاحُ لكل أَحد.

ابن الأَنباري: أَطْنَبَ في الوصف إِذا بالغ واجْتَهد؛ وأَطْنَبَ في

عَدْوه إِذا مَضى فيه باجتهاد ومبالغة. وفرس في ظَهْرِه طَنَبٌ أَي طولٌ؛ وفرس أَطْنَبُ إِذا كان طويلَ القَرَى، وهو عيب، ومنه قول النابغة:

لَقَدْ لَـحِقْتُ بأُولَى الخَيْلِ تَحْمِلُنِـي * كَبْداءُ، لا شَنَجٌ فيها ولا طَنَبُ

وطَنِبَ الفرسُ طَنَباً، وهو أَطْنَبُ، والأُنثى طَنْباءُ: طال ظهرُه.

وأَطْنَبَتِ الإِبلُ إِذا تَبِـعَ بعْضُها بعضاً في السير. وأَطْنَبَتِ

الريحُ إِذا اشتَدَّتْ في غُبارٍ.

وخَيْلٌ أَطانيبُ: يَتْبَعُ بعضُها بعضاً؛ ومنه قول الفرزدق:

وقد رَأَى مُصْعَبٌ، في ساطِـعٍ سَبِـطٍ، * منها سَوابقَ غاراتٍ أَطَانِـيبِ

يقال: رَأَيت إِطْنابةً من خَيْلٍ وطَيْرٍ؛ وقال النمرُ بن تَوْلَبٍ:

كأَنَّ امْرَأً في الناسِ، كنتَ ابْنَ أُمّه، * على فَلَجٍ، مِنْ بَطْنِ دِجْلَةَ، مُطْنِبِ

وفَلَجٌ: نهر. ومُطْنِبٌ: بعيدُ الذهاب، يعني هذا النهر؛ ومنه أَطْنَبَ في الكلام إِذا أَبْعَدَ؛ يقول: مَنْ كنتَ أَخاه، فإِنما هو على بَحْر من البُحور، من الخِصْبِ والسَّعَةِ.

والطُّنُبُ: خَبْراءُ من وادي ماوِيَّةَ؛ وماوِيَّةُ: ماءٌ لبَنِي العَنْبر ببطن فَلْج؛ عن ابن الأَعرابي وأَنشد:

لَيْسَتْ من اللاَّئِـي تَلَهَّى بالطُّنُبْ، * ولا الخَبِـيراتِ مع الشَّاءِ الـمُغِبّ

الخَبِيراتُ: خَبْراواتٌ بالصَّلْعاءِ، صَلْعاء ماوِيَّة؛ سُمِّينَ بذلك

لأَنهنَّ انْخَبَرْنَ في الأَرض أَي انْخَفَضْنَ فاطْمَـأَنَنَّ فيها.

وطَنَّبَ الذِّئبُ: عَوَى، عن الـهَجَريّ، قال واسْتَعاره الشاعر

للسَّقْب فقال:

وطَنَّبَ السَّقْبُ كما يَعْوي الذيب

طنب

1 طَنِبَ, aor. ـَ inf. n. طَنَبٌ, He (a horse) was long in the back. (O, Msb, TK.) [See طَنَبٌ below: and see also 2.] b2: [And app., in like manner said of a horse, He was long and lax in the hind legs. See, again, طَنَبٌ below.] b3: and It (a spear) was, or became, crooked. (TK.) 2 طنّبهُ, inf. n. تَطْنِيبٌ, He extended it, (K, TA,) namely, a tent, (A, TA,) by means of its أَطْنَاب [or tent-ropes], and tied it, or made it fast. (K, TA.) And طنّب [alone] He stretched his tent-ropes and pitched his tent. (TA voce رَافِضٌ, q. v.) b2: [Hence,] طنّب بِالمَكَانِ, (S, K,) or بِالبَلَدِ, (A,) (tropical:) He remained, stayed, dwelt, or abode, in the place, or in the country or town. (S, A, K.) b3: And طنّب القَوْسَ He attached an إِطْنَابَة [q. v.] to the bow. (TA.) b4: And تَطْنِيبُ السِّقَآءِ means تَطْبِيبُهُ [q. v.], (K,) i. e. The hanging the milk-skin to a pole of the tent, and then agitating it to produce the butter. (AA, TA.) A2: طنّب said of a horse, He was long in the مَتْن [i. e. the back, or the portion of flesh and sinew on either side of the back-bone]. (S, O. [See also 1.]) A3: And, said of a wolf, He howled. (K.) 3 طَانَبْتُهُمْ فِى المَحَالِّ I had my tent-ropes (طُنُبِى) next to theirs in the places of alighting. (A.) 4 اطنبت الرِّيحُ, (inf. n. إِطْنَابٌ, Msb,) The wind blew violently, and was accompanied with dust. (S, O, Msb, K.) b2: And hence, اطنب said of a man, (Msb,) inf. n. as above, (TA,) (assumed tropical:) He exerted himself much, or beyond measure, or to the utmost, or was extravagant, or immoderate, (Msb, TA,) and profuse, (TA,) in praising or blaming: (Msb, TA:) or اطنت فِى

الكَلَامِ he so exerted himself, or was extravagant or immoderate, in speech: (S, O, TA:) or he was eloquent in description, whether praising or blaming; (K, TA;) and so in speech: (TA:) and اطنب فِى الوَصْفِ he exerted himself much, or beyond measure, or to the utmost, in description. (IAmb, TA.) And اطنب فِى عَدْوِهِ (assumed tropical:) He exerted himself much, or beyond measure, or to the utmost, in his runnning. (IAmb, TA.) b3: اطنبت الإِبِلُ (assumed tropical:) The camels followed one another in journeying. (S, O, K.) b4: And اطنب النَّهْرُ (assumed tropical:) The river went [or flowed] far away. (K.) طُنْبٌ: see طُنُبٌ.

طَنَبٌ inf. n. of 1 [q. v.]. (O, Msb, TK.) Length in the back of a horse; (A, O, Msb, K;) which is a fault (A, O, Msb, K, TA) in the male, but not in the female: (TA:) one says, فِيهِ طَنَبٌ (A) or فِى ظَهْرِهِ طَنَبٌ (TA) In him is length in the back (A) or in his back is length. (TA.) And Length in the kind legs [of a horse], together with laxness. (K, TA.) b2: And Crookedness in a spear. (S, O, K.) طُنُبٌ (S, A, O, L, Msb, K) and ↓ طُنْبٌ (L, TA) A tent-rope: (Ham p. 687:) a rope with which the خَيْمَة and the like are tied, or made fast: (Msb:) a rope of the خِبَآء (S, O, L, TA) and of the سُرَادِق [q. v.] and the like: (L, TA:) a long rope with which the سرادق of the tent is tied, or made fast; (A, K, TA;) or, as in the M, with which the tent and the سرادق are tied, or made fast, [extending] between the ground and the طَرَائِق [pl. of طَرِيقَةٌ, q. v.]: (TA:) and also a وَتِد [app. meaning a tent-peg]; thus in the K, and the like is said in the M; those who make الوَتِدُ in the K to be conjoined with سرادق [as though the author meant that طنب signifies a long rope with which the سرادق of the tent, and the peg, are tied, or made fast,] being in error: (TA: [but in my opinion, this reading which is disallowed in the TA is more probably correct than the other: in the CK, and in my MS. copy of the K, instead of وَالوَتِدُ, we find او الوتد: in a copy of the A, او الوَتِرُ, an obvious mistranscription:]) the pl. is أَطْنَابٌ (S, O, Msb, K) and طِنَبَةٌ; (K;) and some of the lexicologists assert that طُنُبٌ is used as a sing. like عُنُقٌ, and as a pl. like كُتُبٌ; (MF, TA;) and Ibn-es-Sarráj says, in one place of his book, that it has no other pl. than أَطْنَابٌ; but in another place he says that it has this pl. accord. to those who give it a pl., thus giving to understand that there is a difference of opinion as to the plural's being allowable, and that it is used in one form as sing. and pl., which is the case: (Msb, TA:) the أَطْنَاب are the أَوَاخِىّ [pl. of آخِيَّةٌ], i. e. the long ropes of the أَخْبِيَة [pl. of خِبَآء]; the short ropes being called أُصُرٌ, sing. إِصَارٌ: the former are the ropes with which the tent is tied, or made fast, between the ground and the طَرَائِق. (TA.) As an instance of a tropical usage, (A, TA,) it is related that when El-Ash'ath contracted marriage with a woman, (A, Nh, O, Msb, L,) namely, Meleekeh Bint-Zurárah, (Nh, Msb, L,) on the terms upon which she should decide, (A, Nh, O, &c.,) and she decided upon a hundred thousand dirhems, (A, Nh, Msb, L,) رَدَّهَا عُمَرُ إِلَى أَطْنَابِ بَيْتِهَا, meaning (tropical:) ' Omar reduced her to the dowry of the like of her among the women of her family; (A, Nh, O, Msb, L;) [lit., to the ropes of her tent, or to the tent-ropes of her family;] i. e., to the ground whereon was built the condition of her family, and over which their tent-ropes extended. (Nh, L.) And another tropical usage occurs in the saying, مَا بَيْنَ طُنُبَىِ المَدِينَةِ أَحْوَجُ مِنِّى إِلَيْهَا, (TA,) a saying ascribed to the Prophet, (O,) meaning (tropical:) What is between the two extremities, (O, TA,) and the two sides, (TA,) of the city is more in need of it than I. (O, TA.) b2: [Hence,] (tropical:) A sinew, or tendon, (S, O, K,) or ligament, (M, A,) of the body, (S, M, O, K,) that ties the joints and bones: (M:) pl. أَطْنَابٌ. (M, A.) أَطْنَابُ الأَصَابِعِ means (tropical:) The tendons of the fingers, [or the interossei,] on the outer side of the hand, extended above the سُلَامَى, from the wrist to the lowest parts of the fingers. (A, * and TA voce أَشْجَعُ, q. v.) b3: And (assumed tropical:) A certain tendon in the uppermost part of the chest: (K, TA:) [or,] accord. to the L, the طُنُبَتَانِ [or طُنُبَانِ?] are two tendons [or the sterno-mastoïdes] next the pit of the throat, that extend, or stretch, when a man turns his head aside. (TA.) b4: and (tropical:) The root of a tree: (S, A, O, K:) pl. أَطْنَابٌ: (A:) or this (the pl.) signifies the minor roots that branch off from the root-stock or main body of the root. (TA.) You say, تَقَبَّضَتْ أَطْنَابُهَا (tropical:) [Its roots contracted;] meaning it was planted. (A.) b5: And أَطْنَابُ الشَّمْسِ (tropical:) The rays, or beams, of the sun, that extend like sinews, or tendons, at the time of its rising. (TA.) You say, مَدَّتِ الشَّمْسُ أَطْنَابَهَا [and اِمْتَدَّتْ أَطْنَابُهَا] (tropical:) [The sun extended its beams and its beams became extended], meaning the sun rose. (A.) b6: See also إِطْنَابَةٌ.

طَنِيبٌ: see مُطَانِبٌ.

أَطْنَبُ Having the quality termed طَنَبٌ; long in the back; [&c.;] (A, O, Msb, K;) applied to a horse: (A, O, Msb:) fem. طَنْبَآءُ. (Msb, K.) إِطْنَابَةٌ A مِظَلَّة; (S, O, K, TA; [in one of my copies of the S مُظِلَّة, and in the CK مَظَلَّة, but, as is said in the TA, it is with kesr;]) meaning a large tent of [goats'] hair. (KL.) A2: And A thong at the head of the bow-string; (As, TA;) a thong that is bound to the end of the string of the Arabian bow: (S, O:) or the thong that is at the lower curved extremity of the bow and that binds the string to the notch: (TA:) or, as also ↓ طُنُبٌ, a thong that is connected with the bowstring, and then wound round the كُظْر, (K, TA,) which is the notch of the bow, into which the ring of the bow-string goes. (TA.) b2: And A thong, or strap, that is bound to the end of the girth, as an aid to its [main] strap when it becomes loose, or unsteady: (TA:) or a thong, or strap, of the girth, that is tied in a knot to the buckle: pl. أَطَانِيبُ. (O, TA.) En-Nábighah [Edh-Dhubyánee (O)] says, (O, TA,) describing horses, and the same words occur in a verse of Selámeh, (TA,) يَرْكُضْنَ قَدْ قَلِقَتْ عُقْدُ الأَطَانِيبِ which is said to mean, [Striking the ground with their hoofs,] the knots of the breast-girths (الأَلْبَاب and الحُزُم) having become loose. (O, TA. [عُقْدُ is here put for عُقَدُ for the sake of the metre.]) b3: One says also خَيْلٌ أَطَانِيبُ, (O,) and غَارَاتٌ

أَطَانِيبُ, (A, O,) meaning (tropical:) [Horses or horsemen, and horsemen making a raid,] following one another (A, O) continuously, without [visible] end. (A.) And رَأَيْتُ إِطْنَابَةً مِنْ خَيْلٍ and مِنْ طَيْرٍ (assumed tropical:) [I saw a number following one another of horses or horsemen and of birds]. (O.) مَطْنَبٌ The shoulder, syn. مَنْكِب; and the part between the shoulder-joint and the neck, syn. عَاتِق: (S, O, K:) and accord. to a marginal note in a copy of the L, ↓ مِطْنَبٌ signifies the same: (TA:) pl. مَطَانِبُ. (S, O.) b2: Also, with the article, i. q. حَبْلُ العَاتِقِ: [see حَبْلٌ and عَاتِقٌ:] pl. as above. (TA.) مُطْنِبٌ [part. n. of 4, q. v. As such signifying] (assumed tropical:) A great praiser of every one. (TA.) b2: and نَهْرٌ مُطْنِبٌ (tropical:) A river that goes [or flows] far away. (A, O.) [See also مُطَنِّبٌ.]

مِطْنَبٌ: see مَطْنَبٌ.

مُطَنَّبٌ A tent, (بَيْت, O, or خِبَآء, S,) and a رِوَاق, (S,) tied, or made fast, with أَطْنَاب [or tentropes]. (S, O.) A man is related to have said to Ubeí Ibn-Kaab, in reply to the latter's advising him to buy a beast to convey him to the place of prayer of the Prophet, مَا أَحِبُّ أَنْ بَيْتِى

مُطَنَّبٌ بِبَيْتِ مُحَمَّدٍ i. e. [I do not like] that my tent should be tied with tent-ropes to the tent of Mohammad: as though he reckoned upon a reward for his many foot-steps to the mosque. (O.) b2: And قَوْسٌ مُطَنَّبَةٌ A bow having an إِطْنَابَة [q. v.] attached to it. (TA.) عَسْكَرٌ مُطَنِّبٌ [perhaps correctly مُطْنِبٌ, q. v.,] (assumed tropical:) An army of which the remotest part is not seen, by reason of its multitude. (TA. [See also what next follows.]) جَيْشٌ مِطْنَابٌ (assumed tropical:) A great army; (K;) an army of which the two extremities are far apart, that is not near to ending. (O, TA. [See also what next precedes.]) مُطَانِبٌ and ↓ طَنِيبٌ, of which latter the pl. is طَنَائِبُ, signify the same; the latter having the meaning assigned to the former in what here follows. (TA.) One says, هُوَ جَارِى مُطَانِبِى He is my neighbour whose ropes (طُنُب) of his tent are next to those of my tent. (Sh, A, O, K. *) حَىٌّ مُتَطَانِبٌ [A tribe of which the ropes of the tents, and therefore the tents themselves, are near together: see the next preceding paragraph]. (A.)
طنب
الطُنُبُ: حَبْلُ الخِبَاءِ والسُّرَادِقِ، ومنه أخِذَ ابنُ الإطْنَابَةِ. وسَيْرٌ يُوْصَلُ بوَتَرِ القَوْسِ، وهي الإطْنَابَةُ، وقَوْسق مُطَنَّبَة. وسَيْرٌ يُعْقَدُ إلى الإبْزِيم. وفي المَثَلِ: " أطْوَلُ من طُنُبِ الخَرْقَاءِ " لأنَها لا تَعْرِفُ قَدْرَهُ فَتُطِيْلُه.
والإطْنَابَةُ: المِظَلَّةُ من الشَّعْرِ.
وأطْنَابُ الشجَرِ: عُرُوْقٌ تَشَعَّبُ من أرُوْمَتِها. وأطْنَابُ الجَسَدِ: عَصَبٌ يَتَصِلُ بها المَفَاصِلُ والعِظَامُ.
وأطْنَابُ الشُّعَاعِ: ما امْتَدَّ منه. وطَنبُوا بمَوْضِعِ كذا: أقاموا. وهو جاري مُطَانِبي: أطْنَابُ خَيْمَتِه إلى أطْنَابِ خَيْمَتي. والِإطْنَابُ: البَلاَغَةُ في المَنْطِقِ. والإبْعَادُ أيضاً، وهو مَأخُوْذٌ من الطنَبِ وهو الطوْلُ في ظَهْرِ الفَرَسِ وغَيْرِهِ، يُقال: فَرَسٌ أطْنَبُ.
وجَيْشٌ مِطْنَابٌ: أي كَثِيْرٌ بَعِيْدُ ما بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ. والمُطْنِبُ: البَعِيْدُ في ذَهَابِه. والمَطَانِبُ: حَبْلُ العاتِقِ، واحِدُها مُطْنَبٌ. وحاجَاتٌ أطَانِيْبُ: لا انْقِضَاءَ لها لطُوْلِها وكَثْرَتِها، واحِدَتُه إطْنَابَة.
والتَطْنِيْبُ: أن يُعَلَّقَ السقَاءُ من عَمُوْدِ البَيْت ثُمَّ يُمْخَضَ.
ورَأيْتُ إطْنَابَةً من خَيْلٍ: أي شَيْئاً كثيراً يَبْهَرُكَ ويَغْلِبُكَ.

طحن

Entries on طحن in 14 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 11 more

طحن: الأَزهري: الطِّحْنُ الطَّحِينُ المَطْحُونُ، والطَّحْنُ الفعل،

والطِّحَانةُ فعل الطَّحّانِ. وفي إِسلام عمر، رضي الله عنه: فأَخرَجَنا

رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، في صَفَّينِ له كَدِيدٌ ككَدِيدِ

الطَّحِينِ؛ ابن الأَثير: الكَدِيدُ الترابُ الناعم، والطَّحينُ المَطْحُون، فعيل

بمعنى مفعول. ابن سيده: طَحَنَه يَطْحَنُه طَحْناً، فهو مَطْحُون

وطَحِينٌ، وطَحَّنَه؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

عَيْشُها العِلْهزُ المُطَحَّنُ بالفَثْـ

ـثِ، وإيضاعُها القَعُودَ الوَسَاعا

والطِّحْنُ، بالكسر: الدقيق. والطَّاحُونة والطَّحّانة: التي تدور

بالماء، والجمع الطَّواحِينُ. والطَّحّان: الذي يَلي الطَّحِينَ، وحِرْفته

الطِّحانةُ. الجوهري: طَحَنَتِ الرَّحَى تَطْحَنُ وطَحَنْتُ أَنا البُرَّ،

والطَّحْنُ المصدر، والطَّاحونة الرَّحَى. وفي المثل: أَسمَعُ جَعْجَعَةً

ولا أَرى طِحْناً. والطَّواحِنُ: الأَضراسُ كلها من الإِنسان وغيره على

التشبيه، واحدتها طاحِنَة. الأَزهري: كل سنٍّ من الأَضراس طاحِنَة.

وكَتِيبة طَحُون: تَطْحَنُ كُلَّ شيء. والطُّحَنُ: على هيئة أُم حُبَيْن، إلا

أَنَّها أَلطف منها، تَشْتَالُ بذَنَبِها كما تَفْعَلُ الخَلِفَة من

الإِبل، يقول لها الصبيان: اطْحَني لنا جِرَابنا، فتَطْحَنُ بنفسها في الأَرض

حتى تغيب فيها في السهل ولا تَراها إلا في بَلُّوقَةٍ من الأَرض.

والطُّحَنُ: لَيْثُ عِفِرِّينَ؛ وقوله:

إذا رآني واحداً، أَو في عَيَنْ

يَعْرِفُني، أَطْرَقَ إِطْراقَ الطُّحَنْ.

إنما عنى إحدى هاتين الحشرتين؛ قال ابن بري: الرجز لجَندَلِ بن

المُثَنَّى الطُّهَوِيِّ. الأَزهري: الطُّحَنة دُويبة كالجُعَل، والجمع

الطُّحَنُ. قال: والطُّحَنُ يكون في الرمل، ويقال إنه الحُلَكُ ولا يُشْبِهُ

الجُعَلَ، وقال: قال أَبو خيرة الطُّحَنُ هو لَيْثُ عِفِرِّين مثل الفُستُقة،

لونه لون التراب يَندَسُّ في التراب؛ وقال غيره: هو على هيئة العِظَاية

يَشتالُ بذنبه كما تفعلُ الخَلِفَة من الإِبل، وحكى الأَزهري عن الأَصمعي

قال: الطُّحَنة دابة دون القُنفُذ، تكون في الرمل تظهر أَحياناً وتدور

كأَنها تَطْحَنُ، ثم تَغُوص، وتجتمع صبيان الأَعراب لها إذا ظهرت فيصيحون

بها: اطْحَني جِراباً

أَو جِرابَين. ابن سيده: والطُّحَنَة دويبة صُفيراءُ طرفِ الذنب

حَمراءِ، ليست بخالصة اللون، أَصغر رأْساً وجَسَداً من الحِرْباءِ، ذنبها طُول

إصبع، لا تَعَضُّ. وطَحَنَتِ الأَفْعَى الرملَ إذا رَقَّقَته ودخلت فيه

فغيبت نفسها وأَخرجت عينها، وتسمَّعى الطَّحُون. والطّاحِنُ: الثور القليل

الدَّوَران الذي في وَسَطِ الكُدْسِ. والطَّحّانةُ والطَّحُونُ: الإبل

إذا كانت رِفاقاً ومعها أَهلها؛ قال اللحياني: الطَّحُون من الغنم ثلثمائة؛

قال ابن سيده: ولا أَعلم أَحداً حكى الطَّحُونَ في الغنم غيره. الجوهري:

الطَّحَّانة والطَّحُون الإبل الكثيرة. والطُّحَنَةُ: القصير فيه لُوثة؛

عن الزجاجي. الأَزهري عن ابن الأَعرابي: إذا كان الرجل نهاية في

القِصَرِ فهو الطُّحَنة؛ قال ابن بري: وأَما الطويل الذي فيه لُوثَةٌ فيقال له

عُسْقُدٌ. قال: وقال ابن خالويه أَقْصَرُ القِصَارِ الطُّحَنَةُ، وأَطول

الطِّوالِ السَّمَرْ طُولُ. وحرب طَحُونٌ: تَطْحَنُ كل شيء. الأَزهري:

والطَّحُون اسم للحرب، وقيل: هي الكتيبة من كتائب الخيل إذا كانت ذات شوكة

وكثرة؛ قال الراجز:

حَواه حاوٍ، طالَ ما استباثا

ذُكورَها والطُّحَّنَ الإِناثا

(* قوله «والطحن الإناثا» كذا بالأصل مضبوطاً، ولم نجد الرجز في عبارة

الأزهري ولذلك لم ينطبق الشاهد على ما قبله). الجوهري: الطَّحُون الكتيبة

تَطْحَنُ ما لَقِيَتْ، قال: وحكى النضر عن الجَعْدِي قال: الطاحِنُ هو

الراكِسُ من الدَّقُوقَة التي تقوم في وَسَطِ الكُدْسِ. الجوهري: طَحَنَتِ

الأَفْعَى تَرَحَّتْ واستدارت، فهي مِطْحانٌ؛ قال الشاعر:

بخَرْشاءَ مِطْحانٍ كأَنَّ فَحِيحَها،

إذا فَزِعَتْ، ماءٌ هَرِيقَ على جَمْرِ.

والطَّحَّانُ إن جعلته من الطَّحْن أَجريته، وإن جعلته من الطَّحِّ أَو

الطَّحاءِ، وهو المنبسط من الأَرض، لم تُجْره؛ قال ابن بري: لا يكون

الطَّحَّان مصروفاً إلا من الطَّحْنِ، ووزنه فَعَّال، ولو جعلته من الطَّحاءِ

لكان قياسُه طَحْوان لا طَحَّان، فإِن جعلته من الطَّحِّ كان وزنه

فَعْلان لا فَعَّال.

(ط ح ن) : (الطَّاحُونَةُ) وَالطَّحَّانَةُ الرَّحَى الَّتِي يُدِيرُهَا الْمَاءُ عَنْ اللَّيْثِ وَفِي جَامِعِ الْغُورِيِّ اخْتِلَافٌ وَفِي كُتُبِ الشُّرُوطِ الطَّحَّانَةُ مَا تُدِيرهُ الدَّابَّةُ وَالطَّاحُونَةُ مَا يُدِيرُهُ الْمَاءُ وَدَلْوُهَا مَا يُجْعَلُ فِيهِ الْحَبُّ.
ط ح ن : طَحَنْتُ الْبُرَّ وَنَحْوَهُ طَحْنًا مِنْ بَابِ نَفَعَ فَهُوَ طَحِينٌ وَمَطْحُونٌ أَيْضًا وَالطَّاحُونَةُ الرَّحَى وَجَمْعُهَا طَوَاحِينُ وَالطِّحْنُ بِالْكَسْرِ الْمَطْحُونُ وَقَدْ يُسَمَّى بِالْمَصْدَرِ وَالطَّوَاحِنُ الْأَضْرَاسُ الْوَاحِدَةُ طَاحِنَةٌ الْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ. 
ط ح ن: (طَحَنَتِ) الرَّحَى الْبُرَّ وَنَحْوَهُ وَ (طَحَنَ) الرَّجُلُ أَيْضًا مِنْ بَابِ قَطَعَ. وَ (الطِّحْنُ) بِالْكَسْرِ الدَّقِيقُ وَ (الطَّاحُونَةُ) الرَّحَى. وَ (الطَّوَاحِنُ) الْأَضْرَاسُ. وَ (الطَّحَّانُ) إِنْ جَعَلْتَهُ مِنَ الطَّحْنِ أَجْرَيْتَهُ وَإِنْ جَعَلْتَهُ مِنَ الطَّحِّ أَوِ الطَّحَا وَهُوَ الْمُنْبَسِطُ مِنَ الْأَرْضِ لَمْ تُجْرِهِ. 
ط ح ن

هو طحان جيد الطحن نقي الطحن وهو الطحين، وهو كحماز الطاحونة، وهي الطحانة. وأكلت طواحنك ولا أكلت. وأطرق إطراق الطحن وهو ليث عفرين دويبة مثل الفستقة يقول له الصبيان: اطحن لنا جرابنا فيطحن بنفسه الأرض حتى يغيب فيها. قال جندل:

إذا رآني حالياً أو في عين ... يعرفني أطرق إطراق الطحن

العين: أهل الدار. وتقول: قعد على الإحن، وأطرق كالطحن.

ومن المجاز: طحنتهم المنون. وكتيبة طحون.

طحن


طَحَنَ(n. ac. طَحْن)
a. Ground; pulverized, crushed.

طَحَّنَa. see I
تَطَحَّنَa. Pass. of I.
طَحْنَةa. A grinding.

طِحْنa. Flour; meal.

مَطْحَنَة
(pl.
مَطَاْحِنُ)
a. Place of grinding; mill.

مِطْحَنَة
(pl.
مَطَاْحِنُ)
a. Mill-stone.
b. see 40
طَاْحِنa. Grinder.

طَاْحِنَة
(pl.
طَوَاْحِنُ)
a. Molar tooth.

طِحَاْنَةa. Miller's trade, milling.

طَحِيْنa. see 2
طَحِيْنَةa. Ground sesame.

طَحُوْنa. Crushing (war).
b. Numerous camels.

طَحَّاْنa. Miller.

طَاْحُوْن
طَاْحُوْنَة
40t
(pl.
طَوَاْحِيْنُ)
a. Mill.

مِطْحَاْنa. A coiling serpent.
[طحن] طَحَنَتِ الرحى تَطْحَنُ. وطَحَنْتُ أنا البُرَّ. والطَحْنُ: المصدر. والطِحْنُ، بالكسر الدقيق. وطَحَّنَتِ الأفعى: تَرَحَّتْ واستدارت، فهي مِطْحانٌ. قال الشاعر: بخَرْشاءٍ مِطْحانٍ كأن فحيحها * إذا فَزِعَتْ ماءٌ هُريقَ على جَمْرِ والطاحونَةُ: الرَحى. والطَواحِنُ: الأضراس. والطَحَّانَةُ والطَحونُ: الإبل الكثيرة. والطَحونُ: الكتيبة تَطْحَنُ ما لقيتْ. والطُحَنُ: دويْبَّةٌ. وقال جندل: إذا رآني واحداً أو في عَيَنْ * يَعْرِفُني أطَراقَ إطراق الطُحَنْ والطَحَّانُ، إن جعلته من الطَحْنِ أجريتَه وإن جعلته من الطَحِّ أو الطَحا، وهو المنبسالارض، لم تجره.
[طحن] في إسلام عمر رضي الله عنه: فأخرجنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفين له كديد ككديد "الطحين"، الكديد هو التراب الناعم، والطحين: المطحون. ك: "فيطحن" فيها- بلفظ المعروف، ويطيف بمعنى يطوف. مف: المعروف هو المعروف والأظهر وإن كنا في أكثرها مجهولًا، وضميره للرجل، وفيها للأمعاء، أي يدور في النار حول أحشاء بطنه المخرجة عنه ويضربها برجله كما يدور الحمار حول الرحى؛ الطيبي: كطحن الحمار من الإضافة إلى الفاعل والمفعول محذوف والباء للاستعانة، أي كطحن الحمار الدقيق بواسطة الرحى. ش: فما زال "يطحنها"، أي يعركها، وهو من باب فتح. غ: نهى عن قفيز "الطحان" أي يقول: اطحن بكذا، وذلك من نفس الحنطة.
الحاء والطاء والنون
طحن الطِّحْنُ الطَّحِيْنُ المَطْحُوْنُ. والطَّحْنُ الفِعْلُ. والطِّحَانَةُ فِعْلُ الطَّحّانِ. والطَّاحُوْنَةُ والطَّحّانَةُ التي تَدُوْرُ، والجَميعُ الطَّواحِيْنُ. وكلُّ ضِرْسٍ من الأضْرَاسِ طاحِنَةٌ. والطَّحُوْنُ الكَتِيْبَةُ التي تَطْحَنُ كلَّ شَيْءٍ. والطَّحَنَةُ دُوَيْبَّةٌ كالجُعَلِ. والطَّحّانّةُ والطَّحُوْنُ كالرَّطّانَةِ والرَّطُوْنِ؛ وذلك إِذا كانَتِ الابِلُ رِفاقاً مَعَ أهْلِها. والطَّحُوْنُ نَحْوُ الثَّلثمائة من الغَنَم. ومالٌ طُحَنَةٌ أي كثيرةٌ تَطْحَنُ بِوَطْئها. وطَحَنَتِ الأفْعى إِذا أبْدَتْ رُؤوسَها ودَفَنَتْ سائرَها في الرَّمْلِ. ومنه الطُّحَنُ للدُّوَيْبَّةِ التي تَنْدَسُّ في التُّرَاب. والطُّحَنُ القَصِيْرُ من الرِّجالِ، وجَمْعُه طُحَنُوْنَ. والطّاحِنُ الثَّوْرُ الذي يَقُوْمُ وَسطَ الكُدْسِ فَيقِلُّ دَوَرَانُه.
باب الحاء والطاء والنون معهما ط ح ن، ح ن ط، ن ح ط، ن ط ح، ط ن ح، مستعملات

طحن: الطِّحْن: الطَّحين المطحون، والطَّحْن الفِعل، والطِّحانة: فعل الطَّحّان. والطّاحُونة: الطَّحّانة التي تدور بالماء. وكل سن من الأضراس طاحنة. والطُّحَنَةُ: دُوَيْبَّةِ كالجُعَل، ويُجْمَع [على] طُحَن. والطّحون: الكتيبة [من الخيل] تَطْحَن كُلَّ شيءٍ بحَوافرها.

حنط: الحِنْطة: البُرُّ. والحِناطةُ: حِرفة الحَنّاط، وهو بَيّاع البُرِّ. والحَنُوط: يُخلَط (من الطِّيب) للميِّت خاصَّةً،

وفي الحديث: أنّ ثَمُوداً لمّا أيقَنُوا بالعذاب تَكَفَّنُوا بالأَنْطاع وتَحَنَّطوا بالصبر . نحط: النَّحْطةُ: داءٌ يُصيب (الخيل) والإبل في صدورها، فلا تكاد تسلم منه. والنَّحْطُ شِبْه الزَّفير، والقَصَّار يَنْحِط إذا ضَرَب بثوبِه على الحَجَر، ليكون أروَحَ له، قال الراجز:

ما لك لا تنْحِطُ يا فلاّح ... إنَّ النَّحيطَ للسُّقاةِ راحُ

أي راحة. والنَّحّاط: الرَّجل المتكبِّر، وقال النابغة:

وتَنْحِطْ حَصانٌ آخِرَ اللَّيْل نَحْطةً ... تَقَضَّبُ منها أو تكادُ ضُلوعُها

نطح: النَّطْح للكِباش ونحوها، وتناطحت الأمواج والسُّيُول والرجال في الحروب. والنَّطيح: ما يأتيكَ من أمامِك من الظِّباء والطَّيْر وما يُزْجَر. والنَّطيحة: ما تناطَحا فماتا، كان أهل الجاهلية يأكلونَها فنُهِيَ عنها.
(ط ح ن)

طَحَنَه يطْحَنُه طَحْنا فَهُوَ مطحونٌ وطَحينٌ، وطَحَّنه. أنْشد ابْن الْأَعرَابِي:

عَيْشُها العِلْهِزُ المُطَحَّنُ بالفَثّ ... وإيضاعُها القُعُودَ الوِساعا

والطِّحْنُ: الدَّقِيق. والطاحونةُ والطحَّانةُ الَّتِي تَدور بِالْمَاءِ. والطَّحَّان: الَّذِي يَلِي الطَّحينَ، وحرفته الطِّحانَةُ.

والطَّواحنُ: الأضراس كلهَا، من الْإِنْسَان وَغَيره، على التَّشْبِيه، واحدتها طاحِنَةٌ.

وكتيبة طحون: تطحَن كل شَيْء.

وَحرب طَحونٌ: كَذَلِك.

والطُّحَنُ: على هَيْئَة أم حبين إِلَّا أَنه الطف مِنْهَا، يشتال بِذَنبِهِ كَمَا تفعل الخلفة من الْإِبِل، يَقُول لَهُ الصّبيان: اطْحَنْ لنا جرابنا، فيَطْحنُ بِنَفسِهِ الأَرْض حَتَّى يغيب فِيهَا فِي السهل، وَلَا ترَاهُ إِلَّا فِي بلوقة من الأَرْض.

والطُّحَنُ: لَيْث عفرين. وَقَوله:

إِذا رَآنِي واحِداً أَو فِي عَيَنْ

يَعْرِفني، أطْرَقَ إطْراقَ الطُّحَنْ

إِنَّمَا عَنى بِهِ إِحْدَى هَاتين الحشرتين.

والطُّحنةُ: دُوَيْبَّة صفيراء طرف الذَّنب حَمْرَاء لَيست بخالصة اللَّوْن، أَصْغَر رَأْسا وجسدا من الحرباء، ذنبها طوال إِصْبَع، لَا تعض.

وطحَنَت الأفعى الرمل: إِذا رققته وَدخلت فِيهِ فغيبت نَفسهَا وأخرجت عينهَا، وَتسَمى الطَّحُونَ.

والطَّاحِنُ: الثور الْقَلِيل الدوران الَّذِي فِي وسط الكدس. والطَّحَّانَة والطَّحُونُ: الْإِبِل إِذا كَانَت رفاقا وَمَعَهَا أَهلهَا، قَالَ الَّلحيانيّ: الطَّحونُ من الْغنم ثَلَاثمِائَة، وَلَا أعلم أحدا حكى الطَّحونَ فِي الْغنم وَغَيره.

والطُّحَنَةُ: الْقصير فِيهِ لوثة، عَن الزجاجي.
طحن
: (طَحَنَ البُرَّ، كمَنَعَ) ، يَطْحَنُه طَحْناً (وطَحَّنَهُ) ، بالتّشْديدِ: (جَعَلَهُ دَقِيقاً) ، فَهُوَ مَطْحُونٌ وطَحِينٌ ومطحنٌ؛ أَنْشَدَ ابنُ الأعْرابيِّ:
عَيْشُها العِلْهزُ المُطَحَّنُ بالفَثِّوإِيضاعُها القَعُودَ الوَسَاعا (و) طَحَنَتِ (الأَفْعَى) : تَرَحَّتْ و (اسْتَدارَتْ، فَهِيَ مِطْحانٌ) ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ؛ وأَنْشَدَ:
بخَرْشاءَ مِطْحانٍ كأَنَّ فَحِيحَهاإذا فَزِعَتْ ماءٌ هُرِيقَ على جَمْرِ (والطِّحْنُ، بالكسْرِ: الدَّقيقُ) المَطْحونُ؛ (وَمِنْه المَثَلُ: أَسْمَعُ جَعْجَعَةً وَلَا أَرْى طِحْناً.
(و) الطُّحَنُ، (كصُرَدٍ: القصيرُ.
(و) أَيْضاً: (دُوَيْبَّةٌ) على هَيْئةِ أُمِّ حُبَيْن، إلاَّ أَنها أَلْطَفُ مِنْهَا، تَشْتَالُ ذَنَبَها كَمَا تَفْعَلُ الخَلِفَة مِن الإِبِلِ، يقولُ صِبْيانُ الأَعْرابِ لَهَا إِذا ظَهَرَتْ: اطْحَني لنا جِرَابنا، فتَطْحَنُ بنفْسِها فِي الأَرضِ حَتَّى تَغِيبَ فِيهَا فِي السَّهْل وَلَا تَراها إلاَّ فِي بَلُّوقَةٍ مِن الأَرْضِ.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: الطُّحَنُ دُوَيْبَّةٌ كالجُعَلِ، والجَمْعُ الطُّحَنُ.
قالَ الأصْمعيُّ: هِيَ دُونَ القُنْفُد، فتكونُ فِي الرَّمْل تَظْهرُ أَحْياناً وتَدُورُ كأنَّها تَطْحَنُ ثمَّ تَغُوصُ.
(و) الطُّحَنُ: (لَيْثُ عِفِرِّينَ) مِثْل الفُسْتُقةِ، لوْنُه لَوْن التّرابِ يَنْدَسُّ فِي الأرْضِ؛ عَن أَبي خَيْرَةَ؛ وَفِي الصِّحاحِ: وقوْلُه:
إِذا رَآنِي واحِداً أَو فِي عَيَنْيَعْرِفُني أَطْرَقَ إطْراقَ الطُّحَنْ إنَّما عَنَى إحْدَى هاتَيْن الحَشَرَتَيْن.
قالَ ابنُ بَرِّي: الرَّجْز لجَنْدَلِ بنِ المُثَنَّى الطُّهَوِيِّ.
(والطَّاحونةُ: الرَّحَى) ، والجَمْعُ الطَّواحِين.
(والطَّواحِنُ: الأَضْراسُ) كلُّها مِن الإِنْسانِ وغيرِهِ، على التَّشْبيهِ، وحِدَتُها طاحِنَةٌ.
(و) الطَّحُونُ، (كصَبُورٍ: نحوُ الثَّلَثِمِائةٍ من الغَنَمِ) ؛ عَن اللَّحْيانيِّ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وَلَا أَعْلَم أَحَداً حَكَى الطَّحُونَ مِن الغَنَم غيرَهُ.
(و) الطَّحُونُ: (الكَتِيبةُ العَظِيمةُ) .
قالَ الجَوْهرِيُّ: تَطْحَنُ مَا لَقِيَتْ؛ وَهُوَ مجازٌ.
(و) قالَ الأَزْهرِيُّ: الطَّحُونُّ: اسمُ (الحَرْبِ) ؛ وقيلَ: هِيَ الكَتِيبةُ من كتِائِبِ الخَيْل إِذا كانتْ ذَات شَوْكةٍ وكثْرَةٍ.
(و) الطَّحُونُ: (الإِبِلُ الكثيرَةُ كالطَّحَّانةِ) ، مُشدَّدةً، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
وقيلَ الطَّحَّانَةُ والطَّحُونُ: الإِبلُ إِذا كانتْ رِفاقاً وَمَعَهَا أَهْلُها.
(و) حَكَى النَّضْر عَن الجعْدِيّ أَنّه قالَ: (الطَّاحِنُ الَّراكِسُ مِن الدَّقُوقةِ الَّتِي تكونُ فِي وَسَطِ الكُدْسِ) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ: (والطَّحَّانُ: مَصْرُوفٌ إِن لم تَجْعَلْهُ من الطَّحِّ) أَو الطَّحاءِ، وَهُوَ المُنْبَسط مِن الأرضِ، وَإِن جَعَلْته مِن الطَّحْن أَجْرَيْته.
قالَ ابنُ بَرِّي: لَا يكونُ الطَّحَّانُ مَصْروفاً إلاَّ مِن الطَّحْنِ، ووَزْنه فَعَّال، وَلَو جَعَلْته مِن الطَّحاءِ لكانَ قِياسُه طَحْوان لَا طَحَّان، فَإِن جَعَلْته مِن الطَّحِّ كَانَ وَزْنُه فَعْلان لَا فَعَّال. (وحِرْفَتُه) الطِّحَانَةُ، (ككِتابَةٍ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
الطَّحَّانَةُ: الَّتِي تَدُورُ بالماءِ.
وقالَ الزجَّاجُ: الطُّحَنَةُ: القَصيرُ فِيهِ لُوثَة. ونَقَلَ الأزْهرِيُّ عَن ابنِ الأَعْرابي: إِذا كانَ الرَّجُل نِهايَة فِي القِصَرِ فَهُوَ الطُّحَنَة.
وقالَ ابنُ بَرِّي: وأَمَّا الطَّويلُ الَّذِي فِيهِ لُوثَةٌ فيُقالُ لَهُ عُسْقُدٌ.
قالَ: وقالَ ابنُ خَالَوَيْه: أَقْصَرُ القِصَارِ: الطُّحَنَة، وأَطْوَل الطِّوالِ: السَّمَرْ طُولُ.
وحَرْبٌ طَحُونٌ: تَطْحَنُ كلَّ شيءٍ.
وطَحَنَتْهُم المَنُون.
والطَّحينَةُ: خثارَةُ دُهْنِ السّمْسم.
والطَّاحونَةُ: موْضِعٌ بَيْنه وبينَ الإِسْكَنْدريَّة مغرباً سِتَّة وثَلاثُون مِيلاً، مِنْهُ: أَبو يَعْقوب إسْحقُ بنُ الحجَّاجِ الطَّاحونيُّ مِن شيوخِ أَبي عبدِ اللهاِ المُقْرىءِ الأَصْبهانيّ.
والطَّواحِين: قَرْيتانِ بشرقية مِصْر.
ومشتول الطَّواحِين: تقدَّمَ ذِكْرُها فِي اللامِ.

طحن

1 طَحَنَ البُرَّ, aor. ـَ inf. n. طَحْنٌ, (S, Msb, K,) said of a man, (S,) He ground the wheat; i. e. he made the wheat into دَقِيق [i. e. flour]; and so [but app. in an intensive sense] ↓ طحّنهُ. (K.) b2: [Hence] one says, طَحَنَهُمْ فَأَهْلَكَهُمْ (assumed tropical:) [He crushed them and destroyed them]. (T and M and K in art. دم.) And حَرْبٌ تَطْحَنُ كُلَّ شَىْءٍ (assumed tropical:) [A war that crushes every thing]. (TA. [See also طَحُونٌ.]) And طَحَنَتْهُمُ المَنُونُ (assumed tropical:) [Time, or death, reduced them to dust]. (TA.) b3: And one says also, طَحَنَتِ الرَّحَى [The mill-stone ground; or revolved]. (S.) b4: And [hence,] طَحَنَتِ الأَفْعَى

The viper turned round about; or coiled itself. (S, K. *) 2 طَحَّنَ see the preceding paragraph, first sentence.

طَحْنٌ: see what next follows.

طِحْنٌ Flour; (S, MA, K;) as also ↓ طَحِينٌ: (MA:) or ground wheat and the like; [or meal;] and sometimes the inf. n., ↓ طَحْنٌ, is used in this sense. (Msb.) Hence the prov., أَسْمَعُ جَعْجَعَةً وَلَا أَرَى طِحْنًا [I hear a sound of the mill, or mill-stone, but I see not flour]. (K.) طُحَنٌ A certain small creeping thing, (دُوَيْبَّةٌ, S, K, TA,) in form like [the species of lizard, or reptile, called] أُمّ حُبَيْن, [see art. حبن,] but more slender (أَلْطَفُ) than this latter, that raises its tail like as does the pregnant camel, and, when bidden to grind, by the children of the Arabs of the desert, grinds with itself the ground until it becomes concealed in the soft soil; and one never sees it but in a tract of ground such as is termed بَلُّوقَة: Az says that ↓ طُحَنَةٌ signifies a certain small creeping thing (دويبّة) like the [beetle called]

جُعَل; and that طُحَنٌ is the pl.: [but, properly speaking, the latter is a coll. gen. n., and the former is the n. un.:] As says that it is [a creature] smaller than the hedge-hog, that comes into existence in the sands, appearing sometimes, and turning round as though grinding, and then diving [into the sand]: (TA: [see also عَوَانَةٌ:]) and, (K,) accord. to Aboo-Kheyreh, (TA,) the طُحَن is what is called لَيْثُ عِفِرِّينَ [q. v. in art. عفر], (K, TA, in the CK لَيْثُ عِفْرِينَ,) resembling the pistachio-nut, in colour like the dust, that buries itself in the earth. (TA.) b2: [Hence, app.,] Short: (K:) [or] accord. to Zj, ↓ طُحَنَةٌ signifies short, having in him لُوثَة [app. meaning stupidity, or the like]; and IB says that he who is tall, having in him لوثة, is termed عُسْقُدٌ: (TA:) accord. to IAar, short in the utmost degree: (Az, TA:) accord. to IKh, the shortest of the short; and the tallest of the tall is termed سَمَرْ طُولٌ. (TA.) طُحَنَةٌ: see the next preceding paragraph, in two places.

طَحُونٌ (assumed tropical:) A war (حَرْبٌ) that crushes (تَطْحَنُ) everything. (TA.) And [hence] الطَّحُونُ is a name for (assumed tropical:) War. (Az, K, * TA.) b2: And [hence also] (tropical:) A كَتِيبَة [or troop] that crushes (تَطْحَنُ) what it meets: (S, TA:) or a great كَتِيبَة: (K:) or a كتيبة of horsemen, mighty, or valorous, and numerous. (TA.) b3: And (assumed tropical:) Numerous camels; as also ↓ طَحَّانَةٌ: (S, K:) or both signify camels when they are [many, and are] such as are termed رِفَاق, and have their owners with them; (TA;) as also رَطُونٌ and رَطَّانَةٌ: (As, TA in art. رطن, q. v.:) and the former, about three hundred sheep or goats; (K;) accord. to Lh; but ISd says, I know not any other who has mentioned the طحون of sheep or goats. (TA.) طَحِينٌ and ↓ مَطْحُونٌ (Msb, TA) and ↓ مُطَحَّنٌ (TA) Ground wheat (Msb, TA) and the like thereof. (Msb.) b2: For the first, see also طِحْنٌ.

طِحَانَةٌ The craft, or occupation, of the طَحَّان [or miller]. (K.) طَحِينَةٌ The dregs of the oil of sesame. (TA.) طَحَّانٌ [meaning A miller, or grinder of wheat and the like,] is thus, perfectly decl., if you do not derive it from الطَّحُّ: (K, TA:) i. e. طَحَّان, if you derive it from الطَّحْنُ, is perfectly decl.; but if you derive it from الطَّحُّ, or from الطَّحَا which signifies “ the expanded tract of land,” it is imperfectly decl.: (S, TA:) if from الطَّحُّ, it is of the measure فَعْلَانُ, not فَعَّالٌ; and if from الطَّحَا, it would be by rule طَحْوَانُ. (IB, TA.) طَحَّانَةٌ: see طَاحُونَةٌ: b2: and see also طَحُونٌ.

طَاحِنٌ The bull, of those that tread the wheat, that stands [الَّذِى يَقُومُ, for which الَّّتِى تَقُومُ is erroneously put in the K and TA,] in the middle of the heap thereof and around which the other bulls turn: (K, TA:) mentioned by En-Nadr, on the authority of El-Jaadee. (TA.) طَيْحَنٌ, mentioned by Freytag as meaning A frying-pan (“ sartago ”), is evidently a mistranscription, for طَيْجَنٌ.]

طَاحِنَةٌ, (Msb, TA,) in which the ة is added to give intensiveness to the signification, (Msb,) [or to convert the epithet طَاحِنٌ into a subst.,] sing. of طَوَاحِنُ, (Msb, TA,) which signifies (assumed tropical:) The أَضْرَاس [as meaning the molar teeth, or grinders,] (S, Msb, K, TA) of a man and of others; as being likened to a mill. (TA.) طَاحُونٌ: see what next follows.

طَاحُونَةٌ A mill: (S, Msb, K:) [also called in the present day ↓ طَاحُونٌ: and the same meaning is assigned by Golius and Freytag, by the latter as on the authority of the K, (in which I do not find it,) to ↓ مِطْحَنَةٌ, pl. مَطَاحِنُ; and by Golius to ↓ مِطْحَانٌ likewise:] or a mill that is turned by water; (Lth, MA, Mgh;) as also ↓ طَحَّانَةٌ: (Lth, Mgh, TA:) or this signifies a mill that is turned by a beast [as طاحونة and طاحون do in the present day]: (MA, Mgh:) pl. of the first طَوَاحِينُ. (Msb, TA.) مَطْحَنَةٌ is said by Golius, as on the authority of the KL, (in which however I do not find it,) to signify A place where grinding is performed.]

مِطْحَنَةٌ: see طَاحُونَةٌ.

مُطَحَّنٌ: see طَحِينٌ.

مِطْحَانٌ A viper turning round about; or coiling itself. (S, K.) A poet says, بِخَرْسَآءَ مِطْحَانٍ كَأَنَّ فَحِيحَهَا

إِذَا فَزِعَتْ مَآءٌ هُرِيقَ عَلَى جَمْرِ [With a coiling viper, as though its hissing, when it is frightened, were the sound of water poured upon live coals]. (S, TA.) b2: See also طَاحُونَةٌ.

مَطْحُونٌ: see طَحِينٌ. b2: Also (tropical:) Milk: so called as being likened to corn ready-ground, and fit for food. (L in art. مسد.) طحو and طحى 1 طَحَا, aor. ـْ inf. n. طَحْوٌ; and طَحَى, aor. ـْ inf. n. طَحْىٌ; two dial. vars., though only طَحَى, like سَعَى, is mentioned in the K; (TA;) He spread [a thing]; spread [it] out, or forth; expanded [it] ; or extended [it]. (K, TA.) You say, طَحَوْتُهُ, like دَحَوْتُهُ, i. e. I spread it; &c. (S.) b2: And you say, القَوْمُ يَطْحَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا The people, or party, repel one another. (TA.) A2: طَحَى, (K,) or طَحَا, (TA,) also signifies It, or he, became spread, spread out or forth, expanded, or extended; (K, TA;) being intrans. as well as trans. (TA.) Accord. to As, (TA,) طَحَا مِنَ الضَّرْبَةِ means He became extended (S, TA) upon the ground (TA) in consequence of the blow: (S, TA:) [and this is probably meant by what here follows:] طَحَا is said when one throws down a man upon his face; (K, TA;) or when he spreads, or extends, him; or when he prostrates him on the ground: (TA:) but accord. to Fr, one says, ↓ شَرِبَ حَتَّى طَحَّى i. e. [He drank until] he stretched out his legs: and البَعِيرُ ↓ طحّى

إِلَى الأَرْضِ i. e. The camel stuck to the ground, either from emptiness or from emaciation: and in like manner one says of a man when people call him to aid or to do an act of kindness: the verb being in all these instances with teshdeed: as though, by saying this, he contradicted As as to its being without teshdeed. (TA.) Accord. to AA, (S,) طَحَيْتُ means I lay, or lay upon my side, or laid my side upon the ground. (S, K. *) And you say, ↓ نَامَ فُلَانٌ فَتَطَحَّى i. e. [Such a one slept, and] lay, or lay upon his side, in a wide space of ground. (TA.) b2: Also, i. e. طَحَا, (AA, S,) or طَحَى, (K,) He (a man, AA, S) went away into the country, or in the land: (AA, S, K:) like طَهَا. (S in art. طهو.) One says, مَا

أَدْرِى أَيْنَ طَحَا [I know not whither he has gone away &c.]. (S.) And طَحَا بِهِ قَلْبُهُ His heart carried him away (ذَهَبَ بِهِ) in [the pursuit of] anything: (S, K:) whence the saying of Alkameh Ibn-'Abadeh, طَحَا بِكَ قَلْبٌ فِى الحِسَانِ طَرُوبُ بُعَيْدَ الشَّبَابِ عَصْرَ حَانَ مَشِيبُ

[A heart much affected with emotion has carried thee away in the pursuit of the beauties long after youthfulness, in the time when entering upon hoariness has arrived: بُعَيْدَ being here a dim. used for the purpose of enhancement]. (S, TA.) And طَحَى بِكَ هَمَّكَ Thy anxiety has carried thee away in a far-extending course. (TA.) and طَحَى بِالكُرَةِ He threw the ball. (TA.) and طَحَى بِفُلَانٍ شَحْمُهُ Such a one became fat. (TA.) b3: طَحَا, aor. ـْ signifies also He, or it, was or became, distant, or remote. (K.) 2 1َ2َّ3َ see 1, former half, in two places.5 تَ1َ2َّ3َ see 1, latter half.

طَحًا An expanded tract of land. (S, K.) A2: [And the same word, app., written in the TA طحى, is there expl. as meaning The lower, or baser, or the lowest, or basest, of mankind, or of the people.]

طَحْيَةٌ A portion of clouds; as also طَخْيَةٌ. (K.) أَقْبَلَ التَّيْسُ فِى طَحْيَائِهِ is expl. by Az as meaning [The he-goat came] in his state of rattling at rutting-time (فِى هَبِيبِهِ). (TA. [But probably the right expression is فى طَخْيَائِهِ: see طَخْيَآءُ.]) طَحَّانُ as derived from الطَّحَا: see طَحَّانٌ, in art. طحن.

طَاحٍ Spread; spread out, or forth; expanded; or extended. (S, * K. [See also مُطَحٍّ.]) And That has filled everything by its multitude: (K, TA:) in this sense [or in the former sense as is implied in the S] applied to an army. (TA.) And one says مِظَلَّةٌ طَاحِيَةٌ and ↓ مَطْحُوَّةٌ and ↓ مَطْحِيَّةٌ, meaning A great (T, K, TA) spreading (TA) tent. (T, K, * TA.) And المُدَوِّمَةُ الطَّوَاحِى

The vultures that circle [in the sky] around the bodies of the slain. (S, TA.) b2: Also High, elevated, or lofty: so in the phrase لَا وَالقَمَرِ الطَّاحِى [No, by the high moon]; an oath of some of the Arabs. (TA.) [And Tall as applied to a horse: so طاحى is expl. in the TA; but this, being without the article ال, is a mistake for طَاحٍ.] b3: And A great congregated body of men. (IAar, K.) مَطْحُوَّةٌ: see the next preceding paragraph.

مَطْحِيَّةٌ: see the next preceding paragraph.

مُطَحٍّ Spread, expanded, or extended; [like طَاحٍ;] or thrown down upon his face; or lying, and stretching himself, upon his face, on the ground. (TA.) And Cleaving, or sticking, to the ground. (TA.) And بَقْلَةٌ مُطَحِّيَةٌ A herb, or leguminous plant, growing upon the surface of the earth, (K, TA,) having spread itself upon it. (TA.)
طحن: طحن: مصدره طحِين (معجم الادريسي) طحن: دقّ سحق، هرس، جرش) (معجم الادريسي) وفي ابن البيطار (2: 126): سحناءة وهو السمك المطحون.
طحن: شحّذ، سنّ، ذَرب (فوك).
انطحن: صار طحيناً. صار مسحوقاً (فوك).
وفي المستعيني: بورق: أما زبد البورق فمنظره كمنظر دقيق الحنطة لأنه خفيف منطحن.
انطحن: شُّحٍذ، سُنَّ، ذُرب (فوك).
استطحن: طحن، سحن. ففي حيان- بسام (1: 142 ق): ويكلفهنّ استطحانها بأيديهن طحين: دقيق الحنطة (ديوان الهذليين ص202 البيت 40، الكامل ص89، 642، دومب ص 60، بوشر، زيشر، 22: 61) وجريش الحنطة (بوشر).
طحين: انخداع زوجي، حالة زوج مخدوع. (برجرن).
حَجَر الطحين: حجر المسن، دولاب من الحث (الحجر الرملي) للشحذ (ألكالا).
طَحوُنةَ: تديرها الدابة. وليست طاحونة يديرها الماء (فوك) طَحِينَة. عمل العسل طحينة: بذل وعوداً مبالغ فيها، كثر الوعود وإفراط فيها (بوشر).
طَحُوني: طَحَّانَ (فوك).
طَحِينّي: ما كان بلون الطحين (محيط المحيط) طَحَّان: الذي يكثر من الشحذ (فوك).
طْحَّان: قوّاد، قُمعوت (فوك) من يتخذ القيادة إلى الفحشاء حرفة له (همبرت ص244) وهي من لغة أهل الشام.
طَحَّان: زوج مخدوع (بوشر 1: 258، دوماس حياة العرب ص480، برجرن).
طَحَّانة: طاحنة، ضرس من أيثنى عشر ضرساً تلي الضواحك في كل شدق ثلاثة من فوق وثلاثة من تحت (أسفل) وتسمى الأرحاء. (بابن سميث 1456).
طَحَّانِيّ: حجر تصنع منه الرحى، (بابن سميث 1667).
طاحن. أرحاء طاحنة: أرحاء (جمع رحى) لطحن الحنطة (الادريسي كليم 5 قسم 1) طاحِنَة وجمعها طَواحِن: رحى (معجم الادريسي والشك في معنى هذه الكلمة قد أزاله ما ذكر في معجم فوك، وهي رحى تدير لها الدَابة وليست تدار بالماء.
طاحُون: رحى يديرها حصان (هوست) ص134) طاحُونّي: طحَّان (ابن بطوطة 3: 380).
مَطْحَن: نوع من المهاريس، هاون (الجريدة الأسيوية 185، 248).
مَطْحَنَ: حلقة أشخاص (ألكالا) وفيه ( Muela de gente = حَلْقة). مَطْحَنَة: الحجر الأسفل من الرحى أو الحجر السطيح منها (ألكالا).
مَطْحَنَة: رحى ذات يد (ألكالا).
مَطْحَنَة: طاحنّة، ضرس من الارحاء، وجمعها مَطَاحِن (فوك، ألكالا) مطحنة العَقْل: سنّ العقل (ألكالا) مَطاحِين (جمع): أضراس الأرحاء (أبو الوليد ص788)

حلب

Entries on حلب in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, and 14 more
(حلب) : المَحْلَبُ، بفتح المِيم: العَسَلٌ.
(حلب) : التِّحْلابَةُ من الغَنَم: التي تُحِلُّ من غَيْرِ فَحْل.
(حلب) - ركب) : ناقَةٌ حَلْبَي رَكْبيَ، وحَلَبُوتَي رَكَبُوتَي: تصلح للحَلْب والرُّكُوبِ.
(حلب) : أَحْلَبَت الشاءُ، واستَحْلَبَتْ، وهو أَنْ تَسْمَنَ فتَسْتَحِقَّ الحَلْبَ.
(ح ل ب) : (حَلَبَ) النَّاقَةَ حَلْبًا (وَأَحْلَبَهُ) أَعَانَهُ فِي الْحَلْبِ ثُمَّ عَمَّ (وَالْحَلَبُ) مُحَرَّكًا لَا غَيْرُ اللَّبَنُ (وَالْمَحْلُوبُ) (وَالْحَلُوبَةُ) مَا تُحْلَبُ (وَنَاقَةٌ حَلُوبٌ) (وَالْحُلْبَةُ) هَذَا الْحَبُّ الْمَعْرُوفُ (وَالْحَلْبَةُ) فِي حَلَّ.

حلب


حَلَبَ(n. ac.
حَلْب
حَلَب
حِلَاْب)
a. Milked.
b. Allowed to milk.

حَاْلَبَa. Milked with (another).
أَحْلَبَa. Allowed to milk.
b. [acc.
or
La], Milked for.
c. Aided.

تَحَلَّبَإِنْحَلَبَa. Flowed, distilled, oozed out.

إِحْتَلَبَإِسْتَحْلَبَa. Milked.

حَلْبa. Milking.

حَلْبَة
(pl.
حَلَاْئِبُ)
a. see 1b. Race-horses.

حُلْبَةa. Fenugreek (plant).
حَلَبa. Fresh milk.
b. Beverage prepared from dates.
c. Aleppo.

مَحْلَبa. Aromatic wild cherry.

مِحْلَبa. Milkpail; milk-pan.

حَاْلِب
(pl.
حَلَبَة
حَوَاْلِبُ)
a. Milker.

حَلِيْبa. see 4 (a)
حَلُوْب
حَلُوْبَة
(pl.
حُلُب
حَلَاْئِبُ)
a. Milch-camel &c.

حَلَّاْبa. Milker.

مِحْلَاْبa. see 20
N. P.
حَلڤبَa. see 20
ح ل ب: (الْحَلَبُ) بِفَتْحِ اللَّامِ اللَّبَنُ الْمَحْلُوبُ وَهُوَ أَيْضًا الْمَصْدَرُ، تَقُولُ مِنْهُ: (حَلَبَ) يَحْلُبُ بِالضَّمِّ (حَلَبًا) وَ (احْتَلَبَ) أَيْضًا فَهُوَ (حَالِبٌ) وَهُمْ (حَلَبَةٌ) بِفَتْحَتَيْنِ. وَ (الْحَلُوبُ) وَ (الْحَلُوبَةُ) مَا يُحْلَبُ. وَ (الْحَلِيبُ) اللَّبَنُ الْمَحْلُوبُ. وَ (حَلَبْتُهُ) وَ (حَلَبْتُ) لَهُ مَاشِيَتَهُ، وَ (أَحْلَبْتُهُ) أَعَنْتُهُ عَلَى الْحَلْبِ. وَ (الْمِحْلَبُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الْإِنَاءُ يُحْلَبُ فِيهِ. وَ (تَحَلَّبَ) الْعَرَقُ وَ (انْحَلَبَ) أَيْ سَالَ. وَ (الْحَلْبَةُ) كَالضَّرْبَةِ خَيْلٌ تُجْمَعُ لِلسِّبَاقِ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ أَيْ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ لَا مِنْ إِصْطَبْلٍ وَاحِدٍ. وَأَسْوَدُ (حُلْبُوبٌ) كَعُصْفُورٍ أَيْ حَالِكٌ. 
ح ل ب

حلب ناقته حلباً واحتلبها، وهم حلبة الإبل. وفي مثل: " شتّى تؤوب الحلبة ".

واستحلب اللبن: استدره. وشربت حليباً وحلباً. وهذه الحلوبة تملأ محلباً ومحلبين وثلاثة محالب، وتملأ الحلاب. وأجد من هذا المحلب، ريح المحلب؛ بفتح الميم، وهو شجر عظيم عطر الحب. وبعثت إلى أهلي بالإحلابة وهي اللبن يحلبه في المرعى ويوجهه إليهم. وناقة حلوب وهذه حلوبة القوم وحلائبهم. وناقة حلبانة ركبانة: تحلب وتركب. وفلان محلب مجلب: نتجت إبله إناثاً يحلبها وذكوراً يجلبها للبيع. ويدعى للرجل فيقال: أحلبت ولا أجلبت. وتجاروا في الحلبة وهي مجال الخيل للسباق، ويقال للخيل التي تأتي من كل أوب: حلبة. ووردنا آجناً كأنه ماء الحلبة.

ومن المجاز: أحلبته على كذا: أعنته وأصله الإعانة على الحلب، فاتسع فيه. وفلان يركض في كل حلبة من حلبات المجد. وتقول: أحلب فكل أي ابرك على الركبتين، لأنّها هيئة الحالب. وتحلب الماء: سال. قال:

ثرى الماء من أعطافه يتحلب

وتحلبت أشداقه، وتحلب فوه. والسلطان يقسم الحلبة على الرعية أي الجباية، ويأخذ الأحلاب. وهذا فيء المسلمين وحلب أسيافهم. وذاقوا حلب أمرهم أي وباله. ودر حالباه إذا انتشر ذكره وهما عرقان يسقيانه. ومدت الضرع حوالبه، والعين الناظرة والفوارة حوالبهما، ومواد كل شيء حوالبه. قال الكميت:

تدفق جوداً إذا ما البحا ... ر غاضت حوالبها الحفل

واستحلبت الريح السحاب. وقال ذو الرمة:

أما استحلبت عينيك إلا محلة ... بجمهور حزوي أو بجرعاء مالك
حلب
الحَلَبُ: اللَّبَنُ الحَلِيْبُ. والحِلاَبُ: المِحْلَبُ يُحْلَبُ فيه. والإحْلابُ: جَمْعُ اللَّبَن حتّى إذا بَلَغَ وَسْقَ بَعْيْرٍ حَمَلُوه إلى الحَيِّ، وجَمْعُه: أحالِيْبُ. وناقَةٌ حَلُوْبٌ: ذاتُ لَبَنٍ، فإذا صَيَّرْتَها اسْماً قُلْتَ: هذه الحَلُوْبَةُ. وناقَةٌ حَلْبَاةٌ رَكْبَاةٌ؛ وحَلْبانَةٌ رَكْبَانَةٌ، وحَلْبى رَكْبى. وتَصْغِيْرُ الأوَّلِ: حُلَيْبِيَةٌ. وناقَةٌ مَحْلَبٌ: بها حَلَبٌ. وامْرَأَةٌ حِلِبّانَةٌ: تُجِيْدُ الحِلاَبَ. وأحْلَبَتْكَ النّاقَةُ. وما أحْلَبَنا رُعاتُنا اليَوْمَ. وأحْلِبْني: أي أعِنِّي على الحَلْبِ. وفي المَثَلِ لاجْتِماع النّاسِ وافْتِراقِهم: " شَتّى تَؤوبُ الحَلَبَةُ ". والحَلَبُ: من الجِبايَةِ للصَّدَقَةِ. والمَحْلَبُ: شَجَرٌ يُجْعَلُ حَبُّه في العِطْرِ. والمِحْلَبُ: الطِّيْنُ الأبْيَضُ في شِعْرِ ساعدة:
حَيْثُ اسْتَقَلَّ بها الشَّرَائبُ مِحْلَبُ
والحُلَّبُ: نَبَاتٌ من أفْضَلِ المَراعي. وقِرْبَةٌ مَحْلُوْبَةٌ: دُبِغَتْ بالحُلَّبِ. والحِلَبْلابُ: نَبْتٌ. والحُلَبُ: حَبٌّ، الواحِدَةُ: حُلْبَةٌ. والحَلْبَةُ: خَيْلٌ تُجْمَعُ للسِّباقِ، والجَميعُ: الحَلائبُ. والحُلْبُوْبُ: ضَرْبٌ من النَّبَاتِ. وإذا جاءَ القَوْمُ من كلِّ وَجْهٍ: فقد أحْلَبُوا. وتَحَلَّبَ فُوْ فلانٍ؛ والثَّدْي إذا سالَ. والحُلْبُوْبُ: اللَّوْنُ الأسْوَدُ. ومالٌ حُلْبُوْبٌ: كَثيرٌ. والحَلْبُ: الجُلُوْسُ على الرَّكْبَةِ، يُقال: احْلُبْ فَكُلْ. وحَلَبُ: كُوْرَةٌ من الشّامِ. ورَجُلٌ حُلَّبٌ قُلَّبٌ: أي كَيِّسٌ مُتَصَرِّفٌ في الأمور.
وإذا نُتِجَت الإبِلُ إناثاً قيل: أحْلَبَ، وإذا نُتِجَتْ ذُكُوراً قيل: أجْلَبَ. ويَقُولون: أحْلَبْتَ أمْ أجْلَبْتَ. والحالِبُ: من أسْمَاء الكَيّاتِ، وهي كَيَّةٌ تُوْضَعُ على مَتْنِ الحالِبِ عن شِمالِ السُّرَّةِ.
(حلب) - في الحَدِيث: "أَخذَ الرجلُ الشَّفْرةَ. فقال: إِيَّاكَ والحَلُوبَ". : أي ذات اللَّبَن.
يقال: ناقَةٌ وشاةٌ حَلُوبٌ، فإذا أَفردتَه عن الموصوف. قلت: حَلُوبَة. وقد أَضمَر المَوصُوف في الحَدِيث، فلِهذَا حَذَفَ الهاء.
وقِيلَ: الحَلُوب: الاسْم، والحَلُوبَة: الصِّفَة.
وقِيلَ: إنَّ الحَلُوب: الوَاحِدَة، والحَلُوبَة: الجَمَاعَة. يقال: جَاءُوا بحَلُوبَتِهم ورَكُوبَتِهم.
وقيل: الحَلُوب بمَعْنَى مَفْعُولة، وهي غَرِيبَة، والحَقيقَة أَنَّه بمعنى فَاعِلَة، لأَنَّ الفِعلَ كما يُسنَد إلى مُباشِرِه، يُسنَد إلى الحَامِل عليه، والمُسَبِّب إلى إحداثه، فالنَّاقةُ تَحمِل على احْتِلابِها، بكَوْنِها ذات حَلَب، كأنها تَحلِب نَفسَها لحَمْلِها عليه. ومنه: ناقَة صَتُوتٌ ، وماء شَرُوبٌ، وطَرِيق رَكُوبٌ.
- في الحَدِيث: "أَنَّه إذا دُعِى إلى طَعامٍ جَلَس جُلوسَ الحَلَب"
: وهو الجُلوس على الرُّكبَة ليحلُب.
وقد يقال: احْلُب فَكُلْ،: أي اجْلِس، ويقال في غير هذا: احْلُب،: أي افْهَم، والحُلُب: الفُهَمَاء من الرِّجال.
- في حديث ابن عُمَر: "رأيتُ عُمَر، رضي الله عنه، يَتحَلَّب فُوهُ، فقال: أَشْتَهِى جَرَادًا مَقْلُوًّا".
: أي يَتهَيَّأ رُضَابُه للسَّيَلان، وكذلك تَحلَّب الثَّدىُ: سَالَ. - في حَدِيثِ خَالِد بن مَعْدان: "لو يَعلَم الناس ما في الحُلْبَة لاشتَرَوْها ولو بِوَزْنِها ذَهَبًا".
الحُلْبَة: من ثَمَر العِضَاه، وقيل: هي حَبٌّ . والحُلْبَةُ أيضا: العَرفَجُ، والقَتَادُ.
يقال: صَارَ وَرَق العِضاه حُلبَةً، إذا خَرَج وعَسَا واغْبَرَّ وغَلُظ عُودُه وشَوكُه وقد يُقال: الحُلُبة بضَمَّتَيْن،. وأوردَه الأَزهَرِىُّ بالخَاءِ المُعْجَمَة.
وقال: هو مَوضِع يَكْثُر به العَسَلُ الجَيِّد.
- في حديث الحَجَّاج: "ابعَثْ إلىَّ بَعسَل حُلَّار".
قيل: هو اسْمُ جَبَل يُشْتَار منه العَسَل، قاله صاحِبُ التَّتِمّة.
- في الحَدِيثِ: "لا تَسْقُونِى حَلَب امرأَةٍ".
الحَلَب في النِّساء: عَيبٌ عِندَهم، قال الفَرزْدَق:
كم عَمّةٍ لك يا جَرِيرُ وخالةٍ ... فَدْعَاءَ قد حَلَبَتْ علىَّ عِشَارِى  وفي المَثَل: "يَحلُب بُنَىَّ وأَضُبُّ على يَدِه"
[حلب] الحَلَبُ بالتحريك: اللبن المحلوب. والحَلَبُ أيضاً: مصدر حَلَبَ الناقة يَحْلُبُها حلباً، واحتلبها، فهو حالِبٌ وقوم حلبة. وفى المثل " شتى تؤوب الحلبة ". ولا تقل الحلمة، لانهم إذا اجتمعوا لحلب النوق اشتغل كل واحد منهم بحلب ناقته وحلائبه، ثم يؤوب الاول فالاول منهم. والحلوب: ما يحلب. وقال كعب بن سعدٍ الغَنَويِّ يرثي رجلاً: يَبيتُ النَدى يا أمَّ عمروٍ ضجيعَهُ * إذا لم يكن في المُنْقِياتِ حَلوبُ وكذلك الحلوبة، وإنما جاء بالهاء لانك تريد الشئ الذى يحلب، أي الشئ الذى اتخذوه ليحلبوه، وليس لتكثير الفعل. وكذلك القول في الركوبه والقتوبة وأشباهها. واستحلب اللبن: استدره. والحليب: اللبن المحلوب. وحلبت الرجل: أي حلبت له، تقول منه: احْلُبْني، أي اكْفِني الحَلَبَ، وأَحْلِبْني بقطع الألف، أي أَعِنِّي على الحَلَبِ. وأَحْلَبْتُ الرجلَ، إذا جعلت له ما يحلُبُهُ. وأحلبَ الرجلُ: إذا نتجت إبله إناثا، وأجلب الرجل بالجيم، إذا نتجت إبله ذكورا، لانه تجلب أولادها فتباع. والاحلابة: أن تَحْلُبَ لأهلك وأنت في المرعى تبعث به إليهم. تقول منه: أحلبت أهلى. والمحلب: الناصر. قال الشاعر : أشار بهم لمع الاصم فأقبلوا * عرانين لا يأتيه للنصر محلب وحالبت الرجلَ، إذا نَصَرْتَهُ وعاونته. وهم يَحْلِبونَ عليك، أي يجتمعون ويتألَّبون من كل أَوْبٍ. والمِحْلَبُ بالكسر: الإناء يُحْلَبُ فيه. وحَبُّ المَحْلَبُ بالفتح: دواءٌ من الأفاويهِ، وموضعه المحلبية . وناقة حلبانة، أي ذات لبن. قال الراجز: حلبانة ركبانة صفوف * تجمع بين وبر وصوف * والحالبان: عرقان مكتنفان للسرة. وتَحَلَّبَ العرقُ وانحلب، أي سال. الكسائي: إذا خرج من ضرع العنز شئ من اللبن قبل أن ينزو عليها التيس قيل: هي عنز تحلبة. وقال أبو زيد: يقال عناق تحلبة وتحلبة وتحلبة للتى تحلب قبل أن تحمل. والحَلْبَةُ بالتسكين: خيل تجمع للسباق من كل أَوْبٍ، لا تخرج من إصطبل واحد، كما يقال للقوم إذا جاءوا من كلِّ أوب للنصرة: قد أحلبوا. وحلب: مدينة بالشأم. والحلب أيضاً من الجِبايَةِ: ما لا تكون وظيفة معلومة. وحلاب بالتشديد: اسم فرس لبنى تغلب. والحلبة: حب معروف. والحُلَّبُ: نَبْتٌ تعتاده الظباء، يقال تيس حلب ، وتيس ذو حلب. قال النابغة يصف فرسا: بعارى النواهق صلت الجبي‍ * ن يستن كالتيس ذى الحلب قال الأصمعي: هي بَقْلَةٌ جَعْدَةٌ غبراءُ في خُضْرَةٍ، تنبسط على الأرض، يسيل منها اللّبن إذا قطع منها شئ. وسقاء حلبى: دبغ بالحلب. وقال الراجز :

دلو تمأى دبغت بالحلب * والحلبلاب، بالكسر: النبت الذى تسميه العامَّة اللَبْلابُ، ويقال هو الحلب الذى تعتاده الظباء. وأسود حلبوب، أي حالك.
حلب: حلي: استخرج ما في الضرع من لين (معجم أبي الفداء) وهي بمعنى الكلمة الأسبانية ( Ordenar) وهي كذلك بمعنى هذه الكلمة في قولهم حلب الزيتون أي عصره ليستخرج ما فيه من الزيت (فكتور، ألكالا).
حلب روحه: جلد عُمَيْرَة، استمنى بيده (بوشر) حلَّب (بالتشديد): وردت في الكامل للمبرد 106).
تَحَلَّب: تستعمل بمعنى المثل الفرنسي الذي يقول (ما معناه) جاء الماء إلى فمه. يقال تحل فمه سال بالريق، ففي تاريخ البربر (1: 557): وتحلبت الشفاه من الغوغاء إلى ما بأيديهم (وهذا صواب قراءتها بدل: وتجلبت السفاه) ومعناها: أن ما يملكونه يجعل الماء يسيل من فم الغوغاء أي يثير في الغوغاء الرغبة فيه. ومثله ما جاء في (2: 254، 265، 420، من تاريخ البربر).
استحلاب الذَكر: الاستمناء باليد، جلد عُمَيْرة (بوشر).
حَلَب: شراب التمر - حلَب الكرم أو الكروم أو حلب العصير: الخمر (معجم مسلم).
وحَلَبَ: مِحْلب وحلاب إناء يحلب به لبن البقر ولبن النعاج وغيرهما (ميهرن ص27).
حُلْبَة (في مصر حِلْبَة): فريقة، شنبليد، طيلسِي. والمثل المصري يقول: ((سعيدة القدمان اللتان تمشيان على ارض زرعت فيها الحلة)) (فانسليب ص101). وانظر لين (عادات 2: 307) لمعرفة الطعام المسمى حلبة.
وحُلْبَة: كَرْم (انظر المستعيني مادة كرم).
حلبانة: الميعة السائلة: اصطُرك (أبو الوليد ص 785).
حُلْبُوب: نبات اسمه العلمي ( Mercurialis annua) ( ابن البيطار 1: 247، 318، 373) وتذكرة الانطاكي.
حلبيب: اسم دواء هندي يشبه السورنجان (ابن البيطار 1: 315).
حَلبيب حليب الدَّبة: نبات اسمه العلمي: ( Emphorbia helioscopia L.) رَمَّادة، يتوع السحور (براكس مجلة الشرق والجزائر 8: 279) غير أن في (ص342) منها: حليب الديبة (الذئبة).
حليب البذور: انظره في مادة مستحلب.
حليب العَجُوز: نوع من المشروبات (محيط المحيط في مادة عجز).
حشيشة الحليب: غلوكس (بوشر).
حُلَّب: العوسج الصغير (كليمنت موليه، ابن العوام 1: 139). حَلاَّب: حِلاَّب محلب وهو إناء يحلب به حليب البقر والغنم وغيرهما (ألكالا، دومب ص92).
وحلاَّب: مبولة، قصرية (دومب ص92، هلو).
حلاَّب الزيتون: إناء يعصر فيه الزيتون لاستخراج الزيت منه (ألكالا).
وحلاَّب: بائع الحليب (زيشر 11: 516).
وحَلاَّب: اسم نبات ذكر صفته ابن البيطار (1: 316) وضبط الكلمة في مخطوطة أ حالبِيِّ: نبات اسمه العلمي: ( Aster amellus) وسمي بذلك لأنه يشفي ورم الحالب (ابن البيطار 1: 277، 362).
مَحْلَية، تصحيف وتجمع على مَحَاِب: حِلاب ومِحْلَب وهو إناء يجلب به حليب البقر والغنم وغيرهما (ألكالا، باين سميث 1274، ميهرن ص35).
مَحْلَبيَّة: مَحْلَب عند أهل الأندلس (المستعيني مادة مَحْلَب). مُحَلَّبَة: مجمدة رقيقة تصنع من اللبن والرز والنشا وقليل من العطر (برتون 1: 78، 2: 280).
مُحَلَّبِيّ: طعام حليب وبيض وسكر (هلو).
مُحَلَّبِيَّة: ضرب من المجمدة الرقيقة (بركهارت جزيرة العرب 1: 213).
مُحلوب: عامية مِحْلَب (محيط المحيط).
مُسْتَحْلَب: ما يستخرج من دقيق البزور وغيرهما ويقال: مستحلب اللوز أي حليب اللوز. ومستحلب اللوز والبزور المبردة: شراب اللوز والبزور المبردة (بوشر). وانظر (محيط المحيط) الذي يضيف إلى ذلك انه حَلِيب البزور يستعمل في نفس هذا المعنى.
حِلِبلاب: انظر ابن البيطار (1: 320).
والعامة تقول: حَلْبلُوب (محيط المحيط).حلبوة: نوع من اسمك (ياقوت 1: 886).حلبثيا: نبات اسمه العلمي ( Euphorbia peplis) ( ابن البيطار 1: 315).
[حلب] ومن حقها "حلبها" على الماء، وروي: يوم وردها، حلبت الناقة حلبًا بفتح لام أي يحلبها على الماء ليصيب الناس من لبنها. ك: ولأن فيه رفقًا بالماشية. ط: هو بفتح لام، وحكي سكونها أي بعض حقها، وحقها الأول أعم والوعيد ينصب عليه، أو عليهما، والورد بالكسر الإتيان إلى الماء والبلد، ونوبة إتيان الإبل إلى الماء في كل ثلاثة أيام أو أربعة أو ثمانية، يعني يحلبها ليصرف بعضه إلى الفقراء، وقيل: معناه يحلب يوم الشرب، لا يوم العطش لئلا يشقها. وفيه: قد "تحلب" ثديها تسعى، تحلب أي كثر وسال لبنها بحيث يجري،الركبة ليحلب الشاة، وقد يقال: "احلب" فكل، أي اجلس وأراد به جلوس المتواضعين. وفيه: أنه قال لقوم: لا تسقوني "حلب" امرأة، وذلك أن حلب النساء عيب عند العرب يعيرون به فتنزه عنه. ومنه ح: هل يوافقكم عدوكم "حلب" شاة نثور، أي وقت حلب شاة. وفي ح سعد بن معاذ: ظن أن الأنصار لا "يستحلبون" له على ما يريد، أي لا يجتمعون، وأحلب القوم واستحلبوا أي اجتمعوا للنصرة، وأصل الإحلاب الإعانة على الحلب. وفي ح ابن عمر: "يتحلب" فوه، فقال: أشتهي جراداً مقلواً، أي يتهيأ رضابه للسيلان. وفيه: لو يعلم الناس ما في "الحلبة" لاشتروها ولو بوزنها ذهباً، هي حب معروف، وقيل: من ثمر العضاه، وهي أيضاً العرفج والقتاد، وقد يضم اللام. غ: "الحلب" مثقلاً من الجباية ما لا يكون وظيفة معلومة، والحلب مخففاً الجلوس على الركبة حين الأكل.
الْحَاء وَاللَّام وَالْبَاء

الحَلَبُ: اسْتِخْرَاج مَا فِي الضَّرع من اللَّبن، يكون فِي الشَّاء وَالْإِبِل وَالْبَقر. حَلَبَها يَحلُبُها ويَحلِبُها حَلْبا وحلَبا وحِلابا، الْأَخِيرَة عَن الزجاجي، وَكَذَلِكَ احتَلَبها.

والمِحلَبُ والحِلابُ: الْإِنَاء الَّذِي يُحلَب فِيهِ قَالَ:

صاحِ هَل رأيتَ أَو سمِعتَ بِراعٍ ... ردَّ فِي الضرْعِ مَا قَرَى فِي الحِلابِ

ويروى: فِي العلاب، جمع علبة.

والحَلَبُ: اللَّبن المحْلوبُ، سمي بِالْمَصْدَرِ، وَنَحْوه كثير. والحَليبُ كالحَلبُ. وَقيل: الحلَبُ المحلوبُ من اللَّبن، والحليبُ مَا لم يتَغَيَّر طعمه. وَقَوله، أنْشدهُ ثَعْلَب:

كأنَّ ربيب حَلَبٍ وقارِصِ

عِنْدِي أَن الحلَبَ هَاهُنَا هُوَ الحليبُ، لمعادلته إِيَّاه بالقارص حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ: كَأَن ربيب لبن حليبٍ وَلبن قارص، وَلَيْسَ هُوَ الحلَب الَّذِي هُوَ اللَّبن المحلوبُ.

واستعار بعض الشُّعَرَاء الحليبَ لشراب التَّمْر فَقَالَ يصف النّخل:

لَهَا حليبٌ كأنَّ المِسْكَ خالَطه ... يَغْشَى النَّدامىَ عَلَيْهِ الجُودُ والرَّهَقُ

والإحْلابَةُ، أَن تَحلُبَ لأهْلك وَأَنت فِي المرعى لَبَنا ثمَّ تبْعَث بِهِ إِلَيْهِم. وَقد أحْلَبَهُم. وَاسم اللَّبن الإحْلابَةُ أَيْضا. وَقيل: الإحلابَةُ مَا زَاد على السقاء من اللَّبن إِذا جَاءَ بِهِ الرَّاعِي حِين يُورد إبِله وَفِيه اللَّبن، فَمَا زَاد على السقاء فَهُوَ إحلابَةُ الْحَيّ. وَقيل: الإحْلابُ والإحلابَةُ من اللَّبن، أَن تكون إبلهم فِي المرعى، فمهما حلبوا جمعُوا، فَبلغ وسق بعير حملوه إِلَى الْحَيّ.

وناقة حَلوبَةٌ وحَلوبٌ: الَّتِي تُحْلَبُ، وَالْهَاء أَكثر لِأَنَّهَا بِمَعْنى مفعولة، فَهِيَ كقتوبة وركوبة. قَالَ ثَعْلَب: نَاقَة حلوبَةٌ، محلوبَةٌ. وَقَول صَخْر الغي:

أَلا قُولاَ لِعَبْدِ الجهْلِ إنَّ الص ... حيحةَ لَا تُحالِبُها الثَّلُوثُ

أَرَادَ، لَا تصابرها على الحَلْبِ، وَهَذَا نَادِر.

وَرجل حَلوبٌ: حالِبٌ، وَكَذَلِكَ كل فعول إِذا كَانَ فِي معنى مفعول ثبتَتْ فِيهِ الْهَاء، وَإِذا كَانَ فِي معنى فَاعل لم تثبت فِيهِ الْهَاء. وَجمع الحَلوبَةِ حلائبُ وحُلُبٌ. قَالَ الَّلحيانيّ كل فعولة من هَذَا الضَّرْب من الْأَسْمَاء، إِن شِئْت أثبتَّ فِيهِ الْهَاء، وَإِن شِئْت حذفته.

وحَلوبَةُ الْإِبِل وَالْغنم: الْوَاحِدَة فَمَا زَادَت. وَقَالَ الَّلحيانيّ: هَذِه غنم حُلْبٌ، بِسُكُون اللَّام، للضأن والمعز. وَأرَاهُ مخففا عَن حُلُبٍ.

وناقة حَلوبٌ: ذَات لبن. فَإِذا صيرتها اسْما قلت: هَذِه الحلوبَةُ لفُلَان. وَقَالُوا: نَاقَة حَلْبانَةٌ وحَلْباةٌ وحَلَبوتٌ: ذَات لبن، كَمَا قَالُوا: ركبانة وركباة وركبوت. وَحكى أَبُو زيد: نَاقَة حَلَباتٌ، بِلَفْظ الْجمع، وَكَذَلِكَ حكى: نَاقَة ركبات.

وشَاة تُحْلُبَةٌ وتُحْلَبَةٌ وتِحْلِبَةٌ، إِذا خرج من ضرْعهَا شَيْء قبل أَن ينزى عَلَيْهَا. وَكَذَلِكَ النَّاقة، عَن السيرافي.

وحَلَبَه الشَّاة والناقة، جَعلهمَا لَهُ يَحْلُبُهما. وأحْلَبه الشَّاة والناقة، فعل بِهِ ذَلِك وأعانه.

وَقَوله:

مَواليَ حِلْفٍ لَا مَوالي قَرابَةٍ ... ولكنْ قَطِينا يُحْلَبونَ الأَتاوِيا

فَإِنَّهُ جعل الإحْلابَ بِمَنْزِلَة الْإِعْطَاء، وعدَّى يُحْلَبونَ إِلَى مفعولين معنى يُعْطون.

وأحْلَبَ الرجل: ولدت إبِله إِنَاثًا. وأجْلَبَ ولدت لَهُ ذُكُورا. وَمن كَلَامهم: أأحْلَبْتَ أم أجْلَبْتَ؟ فَمَعْنَى أأحْلَبْتَ، أُنتِجَتْ نوقك إِنَاثًا، وَمعنى أم أجلبت، أم نتجت ذُكُورا. قَالَ وَيُقَال مَاله أجْلَبَ وَلَا أحْلَبَ، أَي نتجت إبِله كلهَا ذُكُورا وَلَا نُتِجَتْ إِنَاثًا فتُحْلَب.

وَفِي الدُّعَاء على الْإِنْسَان: مَاله، حَلَبَ وَلَا جَلَبَ، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَلم يفسره وَلَا أعرف وَجهه.

والحَلْبتانِ: الْغَدَاة والعشي، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَإِنَّمَا سميتا بذلك للحَلَبِ الَّذِي يكون فِيهَا.

وهاجرة حَلوبٌ: تَحلُبُ الْعرق. وتَحَلَّبَ الْعرق، سَالَ. وتَحَّلبَ بدنه عرقا: سَالَ عرقه. أنْشد ثَعْلَب:

وحَبشِيَّيْنِ إِذا تَحلَّبا

قَالَا نعم قَالَا نعم وصَوَّبا

تَحَلَّبا: عرقا.

وتَحلَّبَ فوه: سَالَ. وَكَذَلِكَ تَحلَّبَ الندى.

وتحَلَّبَتْ عَيناهُ وانحلَبتا، قَالَ:

وانحلبَتْ عَيناهُ من طول الأسى

وَدم حليبٌ: طري، عَن السكرِي، قَالَ عبد بن حبيب الْهُذلِيّ:

هُدوءاً تحتَ أقْمرَ مُستَكِفٍّ ... يُضيءُ عُلالَةَ العَلَقِ الحليبِ

والحَلَبُ من الجباية: مثل الصَّدَقَة وَنَحْوهَا مِمَّا لَا يكون وَظِيفَة مَعْلُومَة. وَقد تحَلَّبَ الْفَيْء.

والحَلْبَةُ: الدفعة من الْخَيل فِي الرِّهَان خَاصَّة، وَالْجمع حِلابٌ، على غير قِيَاس.

وحلائِبُ الرجل: أنصاره من بني عَمه خَاصَّة. قَالَ الْحَارِث بن حلزة:

ونحنُ غداةَ العَين لمَّا دَعوتَنا ... مَنعناك إِذْ ثابتْ عَلَيْك الحلائِبُ وحلَبوا يَحلُبون حَلْبا وحَلوبا، اجْتَمعُوا من كل وَجه. وأحْلَبوا عَلَيْك، اجْتَمعُوا وَجَاءُوا من كل أَوب. وأحلَبَ الْقَوْم غَيرهم أَعَانُوهُم، أَي أتوهم.

وأحْلَبَ الرجل غير قومه، دخل بَينهم فَأَعَانَ بَعضهم على بعض.

والحالِبان: عرقان يبتدأن الكليتين من ظَاهر الْبَطن. وهما أَيْضا عرقان أخضران يكتنفان السُّرَّة إِلَى الْبَطن، وَقيل: هما عرقان مستبطنا القرنين.

والحَلْبٌ: الْجُلُوس على ركبة وَأَنت تَأْكُل. يُقَال احلُبْ فَكل.

وحَلَبُ كل شَيْء: قشره، عَن كرَاع.

والحُلْبَةُ والحُلُبَةُ: الفريقة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحُلْبَةُ نبتة لَهَا حب أصفر يتعالج بِهِ ويبيت فيؤكل.

والحُلبَةُ: العرفج والقتاد. وَصَارَ ورق العضاه حُلْبَةً، إِذا خرج ورقه وعسا واغبر، وَغلظ عوده وشوكه.

والحُلَّبُ: نَبَات ينْبت فِي القيظ بالقيعان وشطآن الأودية، وَيلْزق بِالْأَرْضِ حَتَّى يكَاد يسوخ، وَلَا تَأْكُله الْإِبِل، إِنَّمَا تَأْكُله الشَّاء والظباء، وَهِي مغزرة مسمنة وتحتبل عَلَيْهَا الظباء. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الحُلَّبُ نبت ينبسط على الأَرْض تدوم خضرته، لَهُ ورق صغَار يدبغ بِهِ. وَقَالَ أَبُو زِيَاد: من الخلفة، الحُلَّبُ وَهِي شَجَرَة تسطح على الأَرْض لَازِقَة بهَا، شَدِيدَة الخضرة، وَأكْثر نباتها حِين يشْتَد الْحر، قَالَ: وَعَن الْأَعْرَاب الْقدَم: الحُلَّبُ يسلنطح على الأَرْض، لَهُ ورق صغَار مر، وأصل يبعد فِي الأَرْض، وَله قضبان صغَار.

وسقاء حُلَّبِيُّ ومَحْلوبٌ، الْأَخِيرَة عَن أبي حنيفَة: دبغ بالحُلَّبِ.

والمَحْلَبُ: شجر لَهُ حب يَجْعَل فِي الطّيب، وَاسم ذَلِك الطّيب المَحْلَبِيَّةُ، على النّسَب إِلَيْهِ. قَالَ: أَبُو حنيفَة: لم يبلغنِي انه ينْبت بِشَيْء من بِلَاد الْعَرَب.

والحِلِبْلابُ: نبت تدوم خضرته فِي القيظ، وَله ورق أعرض من الْكَفّ، تسمن عَلَيْهِ الظباء وَالْغنم. وَقيل: هُوَ نَبَات سهلي، ثلاثي، كسرطراط، وَلَيْسَ برباعي، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام كسفرجل.

وحَلاَّبٌ: اسْم فرس لبني تغلب.

وحَلَب: مَدِينَة بِالشَّام.

وحَلَبانُ: اسْم مَوضِع، قَالَ المخبل السَّعْدِيّ: صَرَموا لأبْرَهةَ الأمورَ مَحَلُّها ... حَلَبانُ فَانْطَلقُوا مَعَ الأقْوالِ

ومَحْلَبَةُ ومُحْلِب: موضعان، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد:

يَا جارَ حَمْراءَ بأعْلى مُحلبِ

مُذنبةٌ فالقاعُ غيرُ مذنبِ

لَا شيءَ أخزَى من زِناءِ الأشْيَبِ

قَوْله " مذنبة فالقاع غير مذنب " يَقُول هِيَ الْمَدِينَة لَا القاع لِأَنَّهُ نَكَحَهَا ثمَّ.

والحُلْبوبُ: الْأسود من الشّعْر وَغَيره.

حلب

1 حَلَبَ, (S, Mgh, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb, K) and حَلِبَ, (K,) inf. n. حَلَبٌ (S, A, Msb, K) and حَلْبٌ (A, Mgh, Msb, K) and حِلَابٌ; (K;) and ↓ احتلب; (S, K;) He milked (TA) a she-camel (S, Mgh, Msb, TA) &c., (Msb,) a ewe, a she-goat, and a cow: (TA:) he drew forth the milk in the udder: (A, K: [see also 10:]) and حَلَبَ اللَّبَنَ [he drew the milk from the udder]. (S and K in art. رثأ, &c.) حَلَبْتَ بِالسَّاعِدِ الأَشَدِّ [Thou hast milked with the strongest fore arm] is a prov., meaning thou hast asked aid of him who will perform thine affair, or thy want: (TA:) or, accord. to A'Obeyd, حَلَبْتُهَا الخ I have milked her &c., meaning I have taken it by force when I could not by gentle means. (TA in art. شد.) and حُلِبَتْ صَرَامِ, (TA,) or صُرَامُ, (S, and some copies of the K, in art. صرم,) The last milk was, or has been drawn from the udder, is another prov., used in a case when an evil has attained its crisis: (TA:) or it means (assumed tropical:) the excuse reached, or has reached, its utmost point: (AO, S and K in art. صرم:) or the she-camel that hah [little or] no milk was milked, or has been milked; denoting a calamity. (IB, TA in art. صرم.) And إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَحَلَبْتَ قَاعِدًا If thou lie, mayest thou milk sitting; i. e., lose thy camels, and become an owner only of sheep or goats, and thus, after having milked camels standing, milk sheep or goats sitting: this, also, is a proverbial saying, like the following: مَا لَهُ حَلَبَ قَاعِدًا وَاصْطَبَحَ بَارِدًا [What aileth him?] May he [be reduced to] milk a sheep or goat sitting, and drink cold water, not hot milk. (TA.) And حَلَبَ الدَّهْرَ أَشْطُرَهُ (assumed tropical:) He experienced good fortune and evil, is another prov. (TA. [See this and other exs. in art. شطر.]) So, too, ثُمَّ أَقْلَعَتْ ↓ حَلَبَتْ حَلْبَتَهَا (TA [but not there explained]) [lit. She performed her act of milking, and then desisted: but, as explained in Freytag's Arab. prov. (i. 343 and 281), meaning (assumed tropical:) It (a cloud, سَحَابَة,) sent forth a fine rain, and then ceased: and some read حَلْبَةً ↓ أَحْلَبَتْ, meaning the same: see another reading voce جَلَبَ]. b2: [Hence, حَلَبَهُ (assumed tropical:) He mulcted him: see an ex. voce فَشَّ: and see حَلَبٌ.] b3: [Hence also,] حَلَبَ, (A, K,) aor. ـُ (A,) inf. n. حَلْبٌ, (TA,) (tropical:) He set himself upon his knees, in the posture of the milker: (A:) he sat on his knees; (K;) or on his knee: he sat on his knee in eating, or in milking a ewe or she-goat: he kneeled. (TA.) You say, اُحْلُبْ وَكُلْ (tropical:) [Kneel thou like the milker, and eat]: (A:) it denotes a lowly [and becoming] mode of sitting while eating. (TA.) لَيْسَ فِى كُلِّ حِينٍ احْلُبْ فَاشْرُبْ (tropical:) [Not at every time is it said, kneel thou, and understand] is a prov. applied in the case of anything that is forbidden, or denied: AA says that الحلب signifies the act of kneeling; and الشرب the understanding a thing: and one says to a stupid person, اُحْلُبْ ثُمَّ اشْرُبْ Kneel thou; then understand: one says also, ليس كلُ حين احلب فاشرب [in Freytag's Arab. Prov., ii. 437, thus: فَأَشْرَبَ ↓ لَيْسَ كُلُّ حِينٍ أَحْلَبَ, and explained as meaning Not every time permits to milk and then to drink: i. e. not every time aids thee in performing a work; therefore thou shouldst act prudently, and not expend thy wealth without rule and measure.] (TA.) A2: حَلَبَ الرَّجُلَ, aor. ـُ He milked for the man. (S.) b2: حَلَبَهُ and ↓ احلبهُ He assigned to him, to be milked by him, a ewe or she-goat, and a she-camel: (K:) or the latter, he assigned to him what he should milk. (S.) A3: حَلَبُوا, (K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. حَلْبٌ and حُلُوبٌ, They assemble, or collected themselves together, from every quarter. (K, TA.) [See also 4.]

A4: حَلِبَ, aor. ـَ It (hair &c.) was, or became, black. (K.) 3 حالبهُ He milked with him. (K.) b2: See also 4. b3: حَالَبَتْهَا, inf. n. مُحَالَبَةٌ, She vied with her in patience during milking. (L.) 4 احلب أَهْلَهُ, (S,) inf. n. إِحْلَابٌ (K) and إِحْلَابَةٌ, (S, K,) [which latter see also below,] He milked for his family, while he was in the place of pasturage, and then sent to them the milk there drawn by him: (S, K:) or he conveyed to his tribe what had been milked while the camels were in the places of pasturage, and had been collected to the quantity of a camel-load. (TA.) b2: See also 1, in three places. [In the last of those instances, the verb, as explained in the K, is doubly trans.; and hence,] b3: احلبهُ is also used as meaning (assumed tropical:) He gave him a thing. (TA.) b4: Also He assisted him to milk, or in milking. (S, A, Mgh, K.) b5: And hence, (A, Mgh,) as also ↓ حالبهُ, (S,) by extension, (A,) in a general sense, (Mgh,) (tropical:) He assisted him, or aided him. (S, A.) And احلب غَيْرَ قَوْمِهِ (assumed tropical:) He entered among a party, or people, not his own, and aided some of them against others. (TA.) And احلبوا (assumed tropical:) They aided their companions. (TA.) (assumed tropical:) They assembled, or collected themselves together, from every quarter, to render aid, عَلَيْهِ against him; (S;) like اجلبوا; (S in art. جلب;) as also ↓ استحلبوا: (TA:) (assumed tropical:) they collected themselves together from every quarter for war &c.: (Az, TA:) (assumed tropical:) they assembled from every quarter, عَلَيْهِ against him. (TA. [See also 1.]) A2: احلب His camels brought forth females: opposed to اجلب “ his camels brought forth males. ” (S, A, K.) One says, أَأَحْلَبْتَ أَمْ أَجْلَبْتَ Have thy camels brought forth females, or have they brought forth males? (M, K.) See also أَجْلَبَ.5 تحلّب It flowed; (S, A, K, KL;) [or oozed, or exuded;] said of milk; (KL;) and (tropical:) of water; (A;) and (tropical:) of sweat, (S, A, K,) as also ↓ انحلب; (S;) and (tropical:) of moisture, or dew. (L.) b2: (tropical:) It (one's body) flowed, عَرَقًا with sweat: and in like manner, the eye [with tears]; (K;) and the mouth [with saliva]; (A, K;) as also ↓ انحلب. (K.) b3: (assumed tropical:) He sweated. (TA.) b4: It is also said of the [tribute termed] فَىْء [as meaning (assumed tropical:) It flowed in; or was collected: see حَلَبٌ]. (TA.) 7 إِنْحَلَبَ see 5, in two places.8 إِحْتَلَبَ see 1, first sentence.10 استحلب He drew forth milk. (S, A, K. *) b2: [Hence,] استحلبتِ الرِّيحُ السَّحَابَ (A, TA) (tropical:) The wind drew forth a shower of fine rain from the clouds; or caused them to send forth fine rain. (TA.) [And استحلبهُ فِى فَمِهِ (assumed tropical:) He sucked it in his mouth so as to draw forth its moisture or what dissolved thereof: see an ex. voce مُرٌّ.] b3: نَسْتَحْلِبُ الصِّبْرَ, occurring in a trad., means نَسْتَدِرُّ السَّحَابَ (assumed tropical:) [We desire, or look for, a shower of rain from the white clouds]. (TA.) b4: See also 4.

حُلْبٌ: see حُلْبَةٌ.

حَلَبٌ is an inf. n.: (S, A, Msb, K: see 1:) b2: and also signifies Milk drawn from the udder; (S, A, * Mgh, K;) or so لِبَنٌ حَلَبٌ; (Msb;) and so ↓ حَلِيبٌ; (S A, K;) or لَبَنٌ حَلِيبٌ; (Msb;) and ↓ حلَابٌ: (TA:) or (K, TA, in the CK “ and ”) ↓ حَلِيبٌ signifies [fresh milk, i. e.] milk of which the taste has not become altered; (K, TA;) and حَلَبٌ is thought by ISd to be used in this sense. (TA.) b3: [Hence,] (tropical:) The [tax called] جِبَايَة: (A:) or the kind of جباية (S, K) that is similar to the صَدَقَة and the like, (K,) whereof the assessment is not certain, or defined: (S, K:) pl. أَحْلَابٌ. (A, TA.) The pl. also means (assumed tropical:) Profits, or advantages, such as accrue to a commander, or governor. (TA in art. رضع.) b4: (tropical:) An evil result: so in the saying, ذَاقُوا حَلَبَ أَمْرِهِمْ (tropical:) [They tasted the evil result of their affair, or action]. (A.) b5: مَا لَهُ لَا حَلَبٌ وَلَا جَلَبٌ, mentioned by IAar, but not explained by him, (TA,) is said to be a form of imprecation [meaning What aileth him? May he have neither she-camels nor he-camels]; (K;) and this is the opinion generally held: (TA:) but some say that there is no reason for this [assertion; holding the meaning to be, he has neither she-camels nor hecamels; the former لا being redundant: see 4; and see also جَلَبُ]. (K.) A2: Also The covering, exterior part, peel, or the like, (syn. قِشْر,) of anything. (Kr, TA.) حُلُبٌ [a pl. of which the sing. is not mentioned,] Black; as applied to animals. (K. [See also حُلْبُوبٌ.]) b2: And Intelligent; as applied to men. (K.) حَلْبَةٌ [A single act of milking:] see 1. b2: [A time of milking. And hence,] الحَلْبَتَانِ The morning and evening; (IAar, K;) because they are the two milking-times. (TA.) b3: [(assumed tropical:) A fine rain; or a shower of fine rain: pl. حَلَبَاتٌ: the sing. occurring in the TA in art. هضب, and the pl. in the same and in the S in that art.: see also 1 in the present art.]

A2: A number of horses started together for a wager: (K:) horses assembled from every quarter for a race, (S, Mgh, Msb, K,) not from one stable, (S, K,) or not from one quarter: (Msb:) or horses that come from every quarter to aid: (A: [but this is probably a false rendering, occasioned by an omission, which has combined portions of explanations of two words:]) pl. حَلَائِبُ, (Msb, K,) because the sing. has the meaning of ↓ حَلِيبَةٌ, (Msb,) [as pl. of حَلْبَةٌ] irreg., and حِلَابٌ and حَلَبَاتٌ. (TA.) You say, جَآءَتِ الفَرَسُ فِى آخِرِ الحَلْبَةِ The mare came among the last of the horses [in the race]. (Msb.) and فُلَانٌ سَابِقُ الحَلَائِبِ (assumed tropical:) [Such a one is the winner in races. or in contests]. (TA.) b2: And A raceground. (A.) You say, فُلَانٌ يَرْكُضُ فِى كُلِّ حَلْبَةٍ مِنْ حَلَبَاتِ المَجْدِ (tropical:) [Such a one urges on in every scene of glorious contest]. (A, TA.) حُلْبَةٌ [Fenugreek; trigonella fænumgræcum of Linn.;] a certain grain, (S, Mgh, Msb,) well known, (S, Mgh,) which is eaten; also pronounced ↓ حُلُبَةٌ: (Msb:) a certain plant, (AHn, K,) having a yellow grain, used medicinally; and made to germinate [in a vessel of water], and eaten; (AHn, TA;) useful as a remedy for diseases of the chest, for cough, asthma, phlegm, and hæmorrhoids, for giving strength to the back, for the liver and the bladder, and as a stimulant to the venereal faculty, (K, * TA,) alone or compounded; and a common article of food of the people of El-Yemen: pl. [or rather coll. gen. n.]

↓ حُلْبٌ. (TA.) b2: The [plant otherwise called]

عَرْفَج. (AHn, K.) b3: The قَتَاد [or tragacantha]. (AHn, K.) b4: The leaves of the عِضَاه when they have become harsh and dry, and dusty or dustcoloured, and when its branches and thorns have become thick: (TA:) or it is [what is in a similar state] of the fruit of the عضاه: (IAth, TA:) the word is sometimes pronounced ↓ حُلُبَةٌ. (TA.) b5: The kind of food called فَرِيقَة, (K, TA,) which is given to women when childbearing; (TA;) as also ↓ حُلُبَةٌ. (K.) A2: A pure black colour. (K.) [See حُلْبُوبٌ.]

حُلُبَةٌ: see the next preceding paragraph, in three places.

حَلْبَى: see حَلُوبٌ, in two places.

حَلْبَآءُ A female slave who kneels by reason of indolence. (TA.) حَلْبَاةٌ; and its pl. حَلْبَاتٌ: see حَلُوبٌ, in three places.

حُلْبُوبٌ Black hair &c. (T, K. [See also حُلُبٌ.]) And أَسْوَدُحُلْبُوبٌ Intensely black. (S.) حَلَبُوتٌ: see each in two places voce حَلُوب.

حَلَبُوتَى: see each in two places voce حَلُوب.

حَلْبَانَةٌ: see each in two places voce حَلُوب.

حِلَابٌ: see حَلَبٌ: b2: and مِحْلَبٌ.

A2: It is also a pl. of حَلْبَةٌ, as shown above. (TA.) حَلُوبٌ and ↓ حَلُوبَةٌ (of which the latter is the more common, TA) A she-camel that is milked; (K;) both signify alike: (TA:) or the former is an epithet, signifying as above; and the latter is a subst., signifying the animal that is milked; (S, * A, Mgh, Msb, TA;) though some say the reverse: or sometimes the former is used for the latter, meaning a milch camel, &c.: accord. to Meyd, the latter signifies a she-camel that is milked for the guest, and for the people of the tent or house: (TA:) the former is used by some as a sing., and by others in a pl. sense: (IB, TA:) and [in like manner] the latter is applied to a single she-camel or ewe or she-goat, and to more: (K:) the pl. (of the latter, TA) is حَلَائِبُ (S, K) and حُلُبٌ; (K;) and حُلْبٌ, supposed to be a contraction of حُلُبٌ, also occurs as a pl. epithet applied to ewes and to she-goats. (Lh, TA.) You say حَلُوبَةٌ تُثْمِلُ وَلَا تُصَرِّحُ A milch camel that gives much froth in her milk, and does not give pure, or clear, milk: a prov., applied to him who promises much, but performs little. (Meyd, TA.) And دّرَّتْ حَلُوبَةُ المُسْلِمِينَ (assumed tropical:) [The milch camel of the Muslims has yielded a copious supply of milk] is said when the dues of the government-treasury are in a good state. (IAar, Suh, TA.) ↓ حَلْبَانَةٌ, also, signifies A she-camel having milk; (IAar, S, K;) that is milked; a milch camel; (A, K;) like حَلُوبٌ; (TA;) and so ↓ حَلْبَاةٌ (IAar, K) and ↓ حَلَبُوتٌ (ISd, K) and ↓ حَلْبَى and ↓ حَلَبُوتَى, (K,) like as they said رَكْبَانَةٌ and رَكْبَاةٌ and رَكَبُوتٌ (TA) and رَكْبَى and رَكَبُوتَى: (K:) or fit to be milked: (S and TA voce رَكُوبٌ:) and حَلُوبٌ and the rest of the foregoing epithets, except حَلَبُوتٌ, [which I nevertheless believe to be perfectly syn. with them, like as خَلَبُوتٌ is syn. with خَلَّابٌ accord. to the S,] are also mentioned as having an intensive signification. (TA.) You say ↓ نَاقَةٌ حَلْبَانَةٌ رَكْبَانَةٌ (A, K) and رَكْبَاةٌ ↓ حَلْبَاةٌ (TA) [and رَكَبُوتٌ ↓ حَلَبُوتٌ] and رَكْبَى ↓ حَلْبَى and ↓ حَلَبُوتَى

رَكَبُوتَى (K) A she-camel that is milked and ridden: (A, K:) or that yields abundance of milk and that is submissive to be ridden. (TA.) Az mentions ↓ نَاقَةٌ حَلْبَاتٌ, the latter word in the pl. form; as also نَاقَةٌ رَكْبَاتٌ. (TA. [But in each case I think that the ت is a mistake for ة.]) A2: See also حَالِبٌ. b2: [Hence,] هَاجِرَةٌ حَلُوبٌ (assumed tropical:) [A summer-midday] that draws forth the sweat. (K.) حَلِيبٌ: see حَلَبٌ, in two places. b2: Also (tropical:) A beverage [of the kind termed نَبِيذ,] prepared from dates. (K, TA.) b3: And (assumed tropical:) Fresh blood. (K.) حِلَابَةٌ [or perhaps حُلَابَةٌ, like عُصَارَةٌ &c., (assumed tropical:) An exuding fluid]. (AHn, TA voce نِفْطٌ, q. v.) حَلُوبَةٌ: see حَلُوبٌ.

حَلِيبَةٌ: see حَلْبَةٌ: b2: and see what next follows.

حَلَائِبُ used as a pl. of حَلْبَةٌ [q. v.], because the latter has the meaning of ↓ حَلِيبَةٌ. (Msb.) b2: Also Companies, assemblies, or troops. (K.) b3: And The sons of the paternal uncle: (K:) or a man's assistants, or auxiliaries, consisting of the sons of the paternal uncle in particular. (TA.) حُلَّبٌ A certain plant, (S, K,) that grows in the hot season, in the plains and on the sides of valleys, cleaving to the ground so as almost to be buried in it, not eaten by the camels, but only by the sheep or goats, (TA,) and by the gazelles: (S, TA:) it increases the milk, and fattens; and gazelles are snared [while pasturing] upon it (تحتبل عليها): (TA:) hence the expressions تَيْسُ الحُلَّبِ and تَيْسٌ ذُو حُلَّبٍ [a buck-gazelle that feeds upon the حلّب]: (S:) it is a curling herb, of a dusty colour inclining to green, that spreads upon the ground; when a piece of it is cut off, a milky fluid flows from it: (As, S:) AHn says, it is a plant that spreads upon the ground, evergreen, having small leaves, with which they tan: Aboo-Ziyád says, it is included among what are termed الخِلْفَة, and is a tree that expands over the ground, cleaving thereto, intensely green, growing most when the heat becomes great: and he adds, on the authority of Arabs of the desert, that it lies upon the ground, having small and bitter leaves, and a root penetrating deep into the earth, and small twigs: it is of the kind of plants termed رَيِّحَةٌ. (TA.) حُلَّبِىٌّ A skin for water or milk tanned with [the leaves of] the حُلَّب; (S, K;) as also ↓ مَحْلُوبٌ, (K.) يَوْمٌ حَلَّابٌ (assumed tropical:) A dewy day. (Sh, K.) حَالِبٌ A milker; (S, K;) as also ↓ حَلُوبٌ; (K;) but the latter has an intensive signification: (TA:) pl. حَلَبَةٌ. (S, A.) You say, هُمْ حَلَبَةُ الإِبِلِ [They are the milkers of the camels]. (A.) And شّتَّى

تَؤُوبُ الحَلَبَهْ [Separately the milkers return]: (S, A:) for when they assemble to milk their camels, each occupies himself with milking his own, and then they return, one after another; (S, TA;) or they water them together, and return separately to their abodes, where each one milks: (TA:) a prov., (S, A, TA,) relating to the manners of men in assembling and separating: (TA:) you should not say الحَلَمَهْ. (S.) IKtt gives it differently, thus: حَتَّى تَؤُوبَ الحَلَبَهْ [Until the milkers return]: but the former reading is that commonly known. (IB, TA.) لَيْسَ لَهَا رَاعٍ وَلٰكِنَّ حَلَبَةٌ [They (i. e. camels) have not a pastor, but milkers] is another prov., applied to a man who asks thine aid, and whom thou aidest, but on whose part there is no aid. (TA. [That is, You ask aid of one to whom you render no aid. See also Freytag's Arab. Prov. ii. 427.]) b2: [Hence,] الحَالِبَانِ (tropical:) [The two spermatic ducts;] two veins, or ducts, which supply the penis with [the spermatic] fluid; whence the phrase, دَرَّ حَالِبَاهُ, meaning (tropical:) his penis became erect: (A, TA:) (assumed tropical:) two veins, or ducts, in the kidneys: (Zj in his “ Khalk el-Insán: ”) or (assumed tropical:) two veins, or ducts, (S, TA,) of a green colour, (TA,) on either side of the navel: (S, TA:) accord. to some, (assumed tropical:) two veins, or ducts, within the two horns. (TA. [But I think that, in this instance, القرنين is a mistranscription for العرْنِين, meaning the nose: see what follows.]) حَوَالِبُ [is the pl., and] signifies (tropical:) The sources [whence flows the milk] of the udder: (A, TA:) and (tropical:) the sources whence flow the tears of the eye: (A, K:) and (tropical:) the sources of a spring, (A,) or of a well: (K:) and حَوَالِبُ الأَسْهَرَيْنِ (assumed tropical:) the veins, or dusts, that excern the mucus from the nose, and the spermatic fluid from the penis. (AA, T. [But see art. سهر.]) إِحْلَابٌ: see what next follows.

إِحلَابَةٌ Milk which a man draws for his family, while he is in the place of pasturing, and then sends to them: (A, K:) or milk that remains over and above what fills the skin: (K:) or what remains over and above the contents of the skin when the pastor brings the skin on the occasion of his conducting his camels to water and it contains milk; this being the احلابة of the tribe: or milk which people collect, to the quantity of a camel-load, while their camels are in the place of pasturing, and convey to the tribe; as also ↓ إِحْلَابٌ, pl. أَحَالِيبُ; whence the phrases, قَدْ جَآءَ بِإِحْلَابَيْنِ, and بِثَلَاثَةِ أَحَالِيبَ He has come with two camel-loads of milk collected while the camels were in the pasture, and with three such loads: when, in the case of milking ewes or goats or cows, people do thus, one says of them, جَاؤُوا بِإِمْخَاضَيْنِ, and أَمَا خِيضَ. (TA. [See also 4.]) تِحْلِبَةٌ and تُحْلُبَةٌ and تَحْلَبَةٌ and تِحْلَبَةٌ and تُحْلَبَةٌ (K) and تُحْلِبَةٌ and تَحْلِبَةٌ and تَحْلُبَةٌ (AHei, TA) and تِحْلَابَةٌ (K) A ewe, or she-goat, from whose udder somewhat [of milk] has issued before her being mounted by the ram: (K:) and a she-camel that emits, or yields, milk before conception: (Seer, TA:) or you say, accord. to Ks, عَنْزُ تِحْلِبَةٍ, or تَحْلِبَةٍ, [accord. to different copies of the S,] meaning a she-goat from whose udder some milk has issued before she has been mounted by the ram: and accord. to Az, عَنَاقُ تِحْلِبَةٍ, or تَحْلِبَةٍ, [accord. to different copies of the S,] and تُحْلُبَةٍ, and تَحْلَبَةٍ, a young she-goat that is milked before she conceives. (S.) مَحْلَبٌ A place of milking. (Msb.) A2: [Also The prunus mahaleb of Linn.; a small kernel of the stone of a wild cherry, much esteemed by the Egyptians, (and by the Arabs in general, E. W. L.,) and employed by them in many diseases, as a bechic and carminative; brought from Europe: (Rouyer, in the “ Descr. de l'Egypte,” xi. 452 of the 8vo. ed.:)] a kind of odoriferous tree: (A:) a certain tree having a grain (حَبّ [which may mean a kernel]) that is put into perfumes and aromatics; (Msb, * TA;) the perfume in which it is incorporated being termed ↓ مَحْلَبِيَّةٌ: so say IDrst and others: AHn says that he had not heard of its growing anywhere in the country of the Arabs: accord. to Aboo-Bekr Ibn-Talhah, a tree having a grain (حَبّ) like that of the رَيْحَان [which is likewise used in medicine, called بِزْرُ الرَّيْحَانِ, i. e. the seed of the ocimum basilicum, or common sweet basil]: accord. to Aboo-'Obeyd El-Bekree, the [tree called] أَرَاك: (TA:) [J says,] حَبُّ المَحْلَبِ is an aromatic medicine, the place whereof is المَحْلَبِيَّةُ, (S,) which is a town (بَلَدٌ) near El-Mósil: (K, TA:) IKh calls it a kind of perfume: some say it is the grain of the خِرْوَع [or castor-oil-plant]: others, that the محلب is the fruit, or produce, of the kind of tree termed شَجَرُ اليُسْرِ, which the Arabs call الأُسْر: IDrd says that it is the grain with which one perfumes; calling the grain by the name of محلب: (TA:) the best is the white, pearly, and clear. (Ibn-Seenà, book ii. p. 210.) Accord. to IDrst, this word is originally an inf. n., and حبّ المحلب and شجرة المحلب mean حبّ الحلب and شجرة الحلب. (TA. [IbrD informs me that it is a custom of some of the Arabs, previously to their milking, to chew some محلب, and to anoint with it the teat of the animal.]) A3: Honey. (K.) مُحْلِبٌ [One who assists in milking. b2: and hence, in a general sense,] (tropical:) An aider, or assistant: (S, K:) or an aider, or assistant, not belonging to the party, or people, whom he aids: if of that party, or people, the aider is not so called, accord. to the T. (TA. [But see 4.]) مِحْلَبٌ (S, A, Msb, K) and ↓ حِلَابٌ (A, Msb, K) A milking-vessel; a vessel into which one milks; (S, A, Msb, K;) made of the skin of a camel's side, or of other skin: (MF:) a vessel into which ewes are milked. (Az, TA.) مَحْلَبِيَّةٌ: see مَحْلَبٌ.

مَحْلُوبٌ Milk drawn from the udder. (S * K, &c.) A2: See also حُلَّبِىٌّ.

حلب: الحَلَبُ: استِخراجُ ما في الضَّرْعِ من اللبَنِ، يكونُ في الشاءِ والإِبِل والبَقَر. والحَلَبُ: مَصْدَرُ حَلَبها يَحْلُبُها ويَحْلِبُها

حَلْباً وحَلَباً وحِلاباً، الأَخيرة عن الزجاجي، وكذلك احْتَلَبها، فهو

حالِبٌ. وفي حديث الزكاة: ومِن حَقِّها حَلَبُها على الماءِ، وفي رواية: حَلَبُها يومَ وِرْدِها.

يقال: حَلَبْت الناقَة والشاةَ حَلَباً، بفتح اللام؛ والمراد بحَلْبِها على الماء ليُصِيبَ الناسُ من لَبَنِها. وفي الحديث أَنه قال لقَوْمٍ: لا

تسْقُونِي حَلَبَ امرأَةٍ؛ وذلك أَن حَلَب النساءِ عَيْبٌ عند العَرَب

يُعَيَّرون به، فلذلك تَنَزَّه عنه؛ وفي حديث أَبي ذَرٍّ: هل يُوافِقُكم

عَدُوُّكم حَلَبَ شاةٍ نَثُورٍ؟ أَي وَقْتَ حَلَب شاةٍ، فحذف المضاف.

وقومٌ حَلَبةٌ؛ وفي المثل: شَتَّى حتى تؤُوب(1)

(1 قوله «شتى حتى تؤوب إلخ» هكذا في أُصول اللسان التي بأيدينا، والذي في أمثال الميداني شتى تؤوب إلخ، وليس في الأَمثال الجمع بين شتى وحتى فلعل ذكر حتى سبق قلم.)

الحَلَبةُ، ولا تَقُل الحَلَمة، لأَنهم إِذا اجْتَمَعوا لحَلْبِ النَّوقِ،

اشْتَغَل كلُّ واحدٍ منهم بحَلْبِ ناقَتِه أَو حَلائِبِه، ثم يؤُوبُ الأَوَّلُ

فالأَوَّلُ منهم؛

قال الشيخ أَبو محمد بن بري: هذا المثل ذكره الجوهري:

شتى تؤُوبُ الحَلَبةُ، وغَيَّره ابنُ القَطَّاع، فَجَعَل بَدَلَ شَتَّى

حَتَّى، ونَصَبَ بها تَؤُوب؛ قال: والمعروف هو الذي ذَكَرَه الجَوْهريّ، وكذلك ذكره أَبو عبيد والأَصْمعي، وقال: أَصْلُه أَنهم كانوا يُورِدُونَ إِبلَهُم الشريعة والحَوْض جميعاً، فإِذا صَدَروا تَفَرَّقُوا إِلى مَنازِلِهم، فحَلَب كلُّ واحد منهم في أَهلِه على حِيالِه؛ وهذا المثل ذكره أَبو عبيد في باب أَخلاقِ الناسِ في اجتِماعِهِم وافْتِراقِهم؛ ومثله:

الناسُ إِخوانٌ، وَشتَّى في الشِّيَمْ، * وكلُّهُم يَجمَعُهم بَيْتُ الأَدَمْ

الأَزهري أَبو عبيد: حَلَبْتُ حَلَباً مثلُ طَلَبْتُ طَلَباً وهَرَبْتُ هَرَباً.

والحَلُوبُ: ما يُحْلَب؛ قال كعبُ بنُ سَعْدٍ الغَنَوِيُّ يَرْثِي أَخاه:

يَبِيتُ النَّدَى، يا أُمَّ عَمْرٍو، ضَجِيعَهُ، * إِذا لم يكن، في الـمُنْقِياتِ، حَلُوبُ

حَلِيمٌ، إِذا ما الحِلْمُ زَيَّنَ أَهلَه، * مع الحِلْمِ، في عَيْنِ العَدُوِّ مَهيبُ

إِذا ما تَراءَاهُ الرجالُ تَحَفَّظُوا، * فلم تَنْطِقِ العَوْراءَ، وهْوَ قَريب

الـمُنْقِياتُ: ذَواتُ النِقْيِ، وهُو الشَّحْمُ؛ يُقال: ناقةٌ مُنْقِيَةٌ، إِذا كانت سَمينَةً، وكذلك الحَلُوبةُ وإِنما جاءَ بالهاءِ لأَنك تريدُ الشيءَ الذي يُحْلَبُ أَي الشيءَ الذي اتخذوه ليَحْلُبوه، وليس لتكثيرِ الفعْلِ؛ وكذلك القولُ في الرَّكُوبةِ وغيرها. وناقةٌ حلوبة وحلوبٌ: للتي

تُحْلَبُ، والهاءُ أَكثر، لأَنها بمعنى مفعولةٍ. قال ثعلب: ناقة حَلوبة:

مَحْلوبة؛ وقول صخر الغيّ:

أَلا قُولاَ لعَبْدِالجَهْلِ: إِنَّ * الصَّحيحة لا تُحالِبُها التَّلُوثُ

أَراد: لا تُصابِرُها على الحَلْبِ، وهذا نادرٌ. وفي الحديث: إِياكَ

والحلوبَ أَي ذاتَ اللَّبَنِ. يقالُ: ناقةٌ حلوبٌ أَي هي مـما يُحلَب؛

والحَلوبُ والحَلوبةُ سواءٌ؛ وقيل: الحلوبُ الاسمُ، والحَلُوبةُ الصفة؛ وقيل: الواحدة والجماعة؛ ومنه حديث أُمِّ مَعْبَدٍ: ولا حَلوبَةَ في البيت أَي شاة تُحْلَبُ، ورجلٌ حلوبٌ حالِبٌ؛ وكذلك كلُّ فَعُول إِذا كان في معنى مفعولٍ، تثبُتُ فيه الهاءُ، وإِذا كان في معنى فاعِلٍ، لم تَثْبُتْ فيه الهاءُ. وجمعُ الحلوبة حَلائِبُ وحُلُبٌ؛ قال اللحياني: كلُّ فَعولةٍ من هذا الضَّرْبِ من الأَسماءِ إِن شئت أَثْبَتَّ فيه الهاءَ، وإِن شئتَ حذَفْتَه.

وحَلوبةُ الإِبلِ والغنم: الواحدةُ فَما زادتْ؛ وقال ابن بري: ومن العرب مَن يجعل الحلوبَ واحدةً، وشاهدهُ بيتُ كعبِ ابنِ سعدٍ الغَنَوي يَرثِي أَخاه:

إِذا لم يكن، في الـمُنْقِياتِ، حَلُوبُ

ومنهم من يجعله جمعاً، وشاهده قول نهيك بنِ إِسافٍ الأَنصاري:

تَقَسَّم جيراني حَلُوبي كأَنما، * تَقَسَّمها ذُؤْبانُ زَوْرٍ ومَنْوَرِ

أَي تَقَسَّم جِيراني حَلائِبي؛ وزَوْرٌ ومَنْوَر: حيّان مِن أَعدائه؛

وكذلك الحَلُوبة تكونُ واحدةً وجمعاً، فالحَلُوبة الواحدة؛ شاهِدُه قول الشاعر:

ما إِنْ رَأَيْنَا، في الزَّمانِ، ذي الكلَبْ، * حَلُوبةً واحدةً، فتُحْتَلَبْ

والحَلُوبة للجميع؛ شاهدهُ قول الجُمَيح بن مُنْقِذ:

لـمَّا رأَت إِبلي، قَلَّتْ حَلُوبَتُها، * وكلُّ عامٍ عليها عامُ تَجْنيبِ

والتَّجْنيب: قلةُ اللَّبَنِ يقال: أَجْنَبَت الإِبلُ إِذا قلَّ لَبَنُها.

التهذيبُ: أَنشد الباهلي للجَعْدي:

وبنُو فَزَارة إِنـَّها * لا تُلْبِثُ الحَلَبَ الحَلائِبْ

قال: حُكي عن الأَصمعي أَنه قال: لا تُلْبِثُ الحَلائِبَ حَلَبَ ناقةٍ،

حتى تَهْزِمَهُم. قال وقال بعضهم: لا تُلْبِثُ الحلائبَ أَن يُحْلَب

عليها، تُعاجِلُها قبلَ أَن تأْتيها الأَمْداد. قال: وهذا زَعمٌ

أَثْبَتُ.اللحياني: هذه غَنَم حُلْبٌ، بسكون اللام، للضأْنِ والـمَعَز. قال : وأُراه مُخَفَّفاً عن حُلُب. وناقةٌ حلوبٌ: ذاتُ لَبَنٍ، فإِذا صَيَّرْتهَا اسْماً، قلتَ: هذه الحَلُوبة لفلان؛ وقد يُخرجون الهاءَ من الحَلُوبة، وهم يَعْنُونها، ومثله الرَّكوبة والرَّكُوبُ لِما يَرْكَبون، وكذلك الحَلوبُ والحلوبةُ لما يَحْلُبُون. والمِحْلَب، بالكسر والحلابُ: الإِناءُ الذي يَحْلَبُ فيه اللبَنُ؛ قال:

صَاحِ! هَلْ رَيْتَ، أَوْ سَمِعْتَ بِراعٍ * رَدَّ في الضَّرْعِ ما قَرَا في الحِلابِ؟

ويُروى: في العِلابِ؛ وجمعه الـمَحَالِبُ. وفي الحديث: فَإِنْ رَضِيَ حِلابَها أَمـْسَكَها. الحِلابُ: اللَّبَنُ الذي تَحْلُبُه. وفي الحديث: كان إِذا اغْتَسَل دَعَا بِشَيءٍ مثلِ الحِلابِ، فأَخَذَ بكَفِّه، فَبَدَأَ بشِقِّ رَأْسِهِ الأَيمَنِ، ثم الأَيْسَرِ؛ قال ابن الأَثير: وقد رُوِيَتْ

بالجيم. وحُكي عن الأَزهري أَنه قال: قال أَصحاب المعاني إِنَّه الحِلابُ، وهو ما يُحْلَب فيهِ الغَنم كالمِحْلَب سَواءً، فصُحِّفَ؛ يَعْنُون أَنه كانَ يَغْتَسِلُ من ذلك الحِلابِ أَي يضَعُ فيه الماءَ الذي يَغْتَسِل منه. قال: واخْتارَ الجُلاّب، بالجيم، وفسَّره بماءِ الوَرْد. قال: وفي الحديث في كتاب البُخارِيِّ إِشكالٌ، وربَّما ظُنَّ انه تأَوَّله على الطيب، فقال: بابُ مَن بَدأَ بالحِلابِ والطِّيبِ عندَ الغُسْلِ. قال: وفي بعض النسخ: أَو الطيب، ولم يذكر في هذا الباب غير هذا الحديث، أَنـَّه كان إِذا اغْتَسَلَ دَعَا بشيءٍ مثلِ الحِلابِ. قال: وأَما مسلم فجمعَ الأَحادِيثَ الوارِدَة في هذا الـمَعْنى، في موضِعٍ واحدٍ، وهذا الحديث منها. قال: وذلك من فِعْلِهِ، يدُلُّك على أَنـَّه أَراد الآنِيَة والمقادِيرَ.

قال: ويحتمل أَن يكون البُخَاري ما أَراد إِلاّ الجُلاَّب، بالجيم، ولهذا تَرْجَم البابَ بِه، وبالطِّيب، ولكن الذي يُرْوَى في كتابِه إِنما هو بالحاءِ، وهو بها أَشْبَهُ، لأَنَّ الطِّيبَ، لمَنْ يَغْتَسِلُ بعدَ الغُسْل،

أَلْيَقُ مِنْه قَبلَهُ وأَوْلى، لأَنـَّه إِذا بَدَأَ بِه ثم اغْتَسَل، أَذْهَبَه الماءُ.

والحَلَبُ، بالتحريك: اللَّبَنُ الـمَحْلُوبُ، سُمِّيَ بالـمَصْدَرِ، ونحوُه كثير.

والحلِيب: كالحَلَب، وقيل: الحَلَبُ: المحلوب من اللَّبن، والحَلِيبُ

مَا لم يَتَغَيَّر طعْمه؛ وقوله أَنشده ثعلب:

كانَ رَبيب حَلَبٍ وقارِصِ

قال ابن سيده: عندي أَنَّ الحَلَب ههنا، هو الحَلِيبُ

لـمُعادلَته إِياه بالقارِصِ، حتى كأَنـَّه قال: كان ربيب لَبَنٍ حلِيبٍ، ولبنٍ قارِصٍ، وليس هو الحَلَب الذي هو اللَّبن الـمَحْلُوبُ. الأَزهري: الحَلَب: اللَّبَنُ الحَلِيبُ؛ تَقولُ: شَرِبْتُ لَبَناً حَلِيباً وحَلَباً؛ واستعارَ بعضُ الشعراءِ الحَلِيبَ لشَراب التَّمْرِ فقال يصف النَّخْل:

لهَا حَلِيبٌ كأَنَّ المِسْكَ خَالَطَه، * يَغْشَى النَّدامَى عَلَيه الجُودُ والرَّهَق

والإِحْلابَة: أَن تَحلُب لأَهْلِكَ وأَنتَ في الـمَرْعى لَبَناً، ثم تَبْعَثَ به إِلَيْهم، وقد أَحْلَبَهُم. واسمُ اللَّبَنِ: الإِحْلابَة أَيضاً.

قال أَبو منصور: وهذا مَسْمُوعٌ عن العَرَب، صَحِيحٌ؛ ومنه الإِعْجالَةُ والإِعْجالاتُ. وقيل: الإِحْلابَةُ ما زادَ على السِّقَاءِ من اللَّبَنِ، إِذا جاءَ به الراعِي حين يورِدُ إِبلَه وفيه اللَّبَن، فما زادَ على السِّقَاءِ فهو إِحْلابَةُ الحَيِّ. وقيل: الإِحْلابُ والإِحلابَةُ من اللَّبَنِ أَن تكون إِبِلُهم في الـمَرْعَى، فمَهْما حَلَبُوا جَمَعُوا، فَبَلَغَ

وَسْقَ بَعيرٍ حَمَلوه إِلى الحَيِّ. تقولُ مِنهُ: أَحْلَبْتُ أَهْلي. يقال:

قد جاءَ بإِحْلابَينِ وثَلاثَة أَحاليبَ، وإِذا كانوا في الشاءِ والبَقَر،

ففَعلوا ما وَصَفْت، قالوا جاؤُوا بإِمْخَاضَيْنِ وثَلاثةِ أَماخِيضَ.

ابن الأَعرابي: ناقَةٌ حَلْباةٌ رَكْباةٌ أَي ذاتُ لَبَنٍ تُحْلَبُ وتُرْكَبُ، وهي أَيضاً الحَلْبانَةُ والرَّكْبانَة. ابن سيده: وقالوا: ناقةٌ حَلْبانَةٌ وحَلْباةٌ وحَلَبُوت: ذاتُ لَبَنٍ؛ كما قالوا رَكْبانَةٌ ورَكْباةٌ ورَكَبُوتٌ؛ قال الشاعر يصف ناقة:

أَكْرِمْ لـنَا بنَاقَةٍ أَلوفِ

حَلْبانَةٍ، رَكْبانَةٍ، صَفُوفِ،

تَخْلِطُ بينَ وَبَرٍ وصُوفِ

قوله رَكْبانَةٍ: تَصْلُح للرُّكُوب؛ وقوله صَفُوفٍ: أَي تَصُفُّ أَقْداحاً من لَبَنِها، إِذا حُلِبَت، لكَثْرة ذلك اللَّبن. وفي حديث نُقادَةَ الأَسَدِيِّ: أَبْغِني ناقَةً حَلْبانَةً رَكْبانَةً أَي غزيرةً تُحْلَبُ، وذَلُولاً تُرْكَبُ، فهي صالِحَة للأَمـْرَين؛ وزيدَت الأَلِفُ والنونُ في بِنائهِما، للمبالغة. وحكى أَبو زيد: ناقَةٌ حَلَبَاتٌ، بلَفْظِ الجمع، وكذلك حكى: ناقَةٌ رَكَباتٌ وشاةٌ تُحْلُبَةٌ(1)

(1 قوله «وشاة تحلبة إلخ» في القاموس وشاة تحلابة بالكسر وتحلبة بضم التاء واللام وبفتحهما وكسرهما وضم التاء وكسرها مع فتح اللام.) وتِحْلِبة وتُحْلَبة إِذا خَرَج من

ضَرْعِها شيءٌ قبلَ أَن يُنْزَى عليها، وكذلك الناقَة التي تُحْلَب قبلَ

أَن تَحمِلَ، عن السيرافي.

وحَلَبَه الشاةَ والناقَةَ: جَعَلَهُما لَه يَحْلُبُهُما، وأَحْلَبَه إِيَّاهما كذلك؛ وقوله:

مَوَالِيَ حِلْفٍ، لا مَوالي قَرابَةٍ، * ولكِنْ قَطِيناً يُحْلَبُونَ الأَتَاوِيا

فإِنه جَعَلَ الإِحْلابَ بمَنْزلة الإِعطاءِ، وعدَّى يُحْلَبونَ إِلى مفعولين في معنى يُعْطَوْنَ.

وفي الحديث: الرَّهْن مَحْلُوبٌ أَي لِـمُرْتَهنِه أَن يَأْكُلَ لَبَنَهُ، بقدر نَظَرهِ عليه، وقِيامِه بأَمْره وعَلفِه.

وأَحْلَبَ الرَّجُلُ: ولدَتْ إِبِلُه إِناثاً؛ وأَجْلَبَ: وَلدَتْ لهُ ذُكوراً. ومِن كلامهم: أَأَحْلَبْتَ أَمْ أَجْلَبْتَ؟ فمعنى أَأَحْلَبْتَ: أَنُتِجَت نُوقُك إِناثاً؟ ومعنى أَمْ أَجْلَبْت: أَم نُتِجَت ذكوراً؟

وقد ذكر ذلك في ترجمة جَلَب. قال، ويقال: ما لَه أَجْلَبَ ولا أَحْلَبَ؟ أَي نُتِجَتْ إِبلُهُ كلُّها ذكوراً، ولا نُتِجَتْ إِناثاً فتُحْلَب. وفي

الدعاءِ على الإِنْسانِ: ما لَه حَلَبَ ولا جَلَبَ، عن ابن الأَعرابي، ولم يفسره؛ قال ابن سيده: ولا أَعْرِفُ وَجْهَه. ويدعُو الرَّجُلُ على الرَّجُلِ فيقول: ما لَه أَحلب ولا أَجْلَبَ، ومعنى أَحْلَبَ أَي وَلدَت إِبِلُه الإِناثَ دون الذُّكور، ولا أَجْلَب: إِذا دَعا لإِبِلِه أَن لا تَلِدَ الذُّكورَ، لأَنه الـمَحْقُ الخَفِيُّ لذَهابِ اللَّبنِ وانْقِطاعِ

النَّسْلِ.واستَحْلَبَ اللبنَ: اسْتَدَرَّه.

وحَلَبْتُ الرجُلَ أَي حَلَبْتُ له، تقول منه: احلُبْني أَي اكْفِني

الحَلْبَ، وأَحْلِبْني، بقَطْعِ الأَلِفِ، أَي أَْعِنِّي على الحَلبِ.

والحَلْبَتانِ: الغَداةُ والعَشِيُّ، عن ابن الأَعرابي؛ وإِنما سُمِّيَتا

بذلك للحَلَبِ الذي يكونُ فيهما.

وهاجِرةٌ حَلُوبٌ: تَحلُبُ العَرَقَ.

وتَحَلَّبَ العَرَقُ وانْحَلَبَ: سال. وتَحَلَّبَ بَدَنُه عَرَقاً: سالَ

عَرَقُه؛ أَنشد ثعلب:

وحَبَشِيَّيْنِ، إِذا تَحَلَّبا، * قالا نَعَمْ، قالا نَعَمْ، وصَوَّبَا

تَحَلَّبا: عَرِقا.

وتَحَلَّبَ فُوه: سالَ، وكذلك تَحَلَّب النَّدَى إِذا سالَ؛ وأَنشد:

وظلَّ كتَيْسِ الرَّمْلِ، يَنْفُضُ مَتْنَه، * أَذاةً به مِنْ صائِكٍ مُتَحَلِّبِ

شبّه الفَرَسَ بالتَّيْس الذي تَحَلَّبَ عليه صائِكُ الـمَطَرِ مِن الشَّجَر؛ والصائِك: الذي تَغَيَّرَ لَوْنُه ورِيحُه.

وفي حديث ابن عُمَر، رضي اللّه عنهما، قال: رأَيت عمر يَتَحَلَّبُ فُوه، فقال: أَشْتَهي جراداً مَقْلُوّاً أَي يَتَهَيَّأُ رُضابُه للسَّيَلانِ؛

وفي حديث طَهْفَة: ونَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرَ أَي نَسْتَدِرُّ السَّحابَ.

وتَحَلَّبَتْ عَيْناهُ وانْحَلَبَتا؛ قال:

وانْحَلَبَتْ عَيْناهُ من طُولِ الأَسى

وحَوالِبُ البِئْرِ: منابع مائِها، وكذلك حَوالِبُ العُيونِ الفَوَّارَةِ، وحَوالِبُ العُيونِ الدَّامِعَةِ؛ قال الكميت:

تَدَفَّق جُوداً، إِذا ما الْبِحا * رُ غاضَتْ حَوالِبُها الحُفَّلُ

أَي غارَتْ مَوَادُّها.

ودَمٌ حَلِيبٌ: طرِيٌّ، عن السُكَّري؛ قال عَبْدُ ابْنُ حَبِيبٍ

الهُذَلِيُّ:

هُدُوءًا، تحتَ أَقْمَرَ مُسْتَكِفٍّ، * يُضِيءُ عُلالَةَ العَلَقِ الحَلِيبِ

والحَلَبُ من الجِبايَةِ مثلُ الصَّدَقَةِ ونحوِها مـما لا يكونُ وظِيفَةً مَعْلومَةَ: وهي الإِحْلابُ في دِيوانِ الصَّدَقَاتِ، وقد تَحَلَّبَ الفَيْءُ.

الأَزهري أَبو زيد: بَقَرةٌ مُحِلٌّ، وشاة مُحِلٌّ، وقد أَحَلَّتْ إِحْلالاً إِذا حَلَبَتْ، بفتح الحاءِ، قبلَ وِلادها؛ قال: وحَلَبَتْ أَي أَنْزَلَتِ اللبَنَ قبلَ وِلادِها.

والحَلْبَة: الدَّفْعَة من الخَيْلِ في الرِّهانِ خاصَّة، والجمعُ حَلائِبُ على غير قياسٍ؛ قال الأَزهري:

(يتبع...)

(تابع... 1): حلب: الحَلَبُ: استِخراجُ ما في الضَّرْعِ من اللبَنِ، يكونُ في الشاءِ... ...

ولا يقال للواحدِ منها حَلِيبَة ولا حِلابَة؛ وقال العجاج:

وسابِقُ الحَلائِبِ اللِّهَمُّ

يريد جَماعَة الحَلْبة. والحَلْبَة، بالتَّسْكِين: خَيْلٌ تُجْمع للسِّباقِ من كلِّ أَوْبٍ، لا تَخْرُجُ من مَوْضِعٍ واحِدٍ، ولكن من كلِّ حَيٍّ؛ وأَنشد أَبو عبيدة:

نَحْنُ سَبَقْنَا الحَلَبَاتِ الأَرْبَعَا، * الفَحْلَ والقُرَّحَ في شَوْطٍ مَعَا

وهو كما يقالُ للقومِ إِذا جاؤُوا من كلِّ أَوْبٍ للنُّصْرَةِ قد أَحْلَبُوا. الأَزهري: إِذا جاءَ القومُ من كلِّ وَجْهٍ، فاجْتَمَعُوا لحَرْبٍ

أَو غير ذلك، قيل: قد أَحْلَبُوا؛ وأَنشد:

إِذا نَفَرٌ، منهم، رَؤبة أَحْلَبُوا * عَلى عامِلٍ، جاءَتْ مَنِيَّتُهُ تَعْدُو 1

(1 قوله «رؤبة» هكذا في الأصول.)

ابن شميل: أَحْلَبَ بنو فلانٍ مع بَني فلانٍ إِذا جاؤُوا أَنْصاراً لهم.

والـمُحْلِبُ: الناصِرُ؛ قال بشرُ بنُ أَبي خازِمٍ:

ويَنْصُرُه قومٌ غِضابٌ عَلَيْكُمُ، * مَتى تَدْعُهُمْ، يوماً، إِلى الرَّوْعِ، يَرْكَبوا

أَشارَ بِهِمْ، لَمْعَ الأَصَمِّ، فأَقْبَلُوا * عَرانِينَ لا يَأْتِيه، للنَّصْرِ، مُحْلِبُ

قوله: لَمْعَ الأَصَمِّ أَي كما يُشِيرُ الأَصمُّ بإِصْبَعِهِ، والضمير في

أَشار يعود على مُقَدَّمِ الجَيْش؛ وقوله مُحْلِبُ، يقول: لا يَأْتِيهِ

أَحدٌ ينصره من غير قَوْمِه وبَنِي عَمِّه. وعَرانِينَ: رُؤَساءَ. وقال في التهذيب: كأَنـَّه قال لَمَعَ لَمْع الأَصَمِّ، لأَن الأَصَمَّ لا يسمعُ

الجوابَ، فهو يُدِيمُ اللَّمْعَ، وقوله: لا يَأْتِيهِ مُحْلِبُ أَي لا

يأْتِيهِ مُعِينٌ من غيرِ قَوْ مِهِ، وإِذا كان الـمُعِين مِن قَوْمِه، لم

يَكُنْ مُحْلِباً؛ وقال:

صَريحٌ مُحْلِبٌ، مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، * لِحَيٍّ بينَ أَثْلَةَ والنِّجَامِ(2)

(2 قوله «صريح» البيت هكذا في أصل اللسان هنا وأورده في مادة نجم:

نزيعاً محلباً من أَهل لفت

إلخ. وكذلك أَورده ياقوت في نجم ولفت، وضبط لفت بفتح اللام وكسرها مع اسكان الفاء.)

وحالَبْت الرجُلَ إِذا نَصَرْتَه وعاوَنْتَه. وحَلائِبُ الرجُلِ:أَنْصارُه من بَني عَمِّه خاصَّةً؛ قال الحرِثُ بن حلزة:

ونَحْنُ، غَداةَ العَيْن، لَـمَّا دَعَوْتَنَا، * مَنَعْناكَ، إِذْ ثابَتْ عَلَيْكَ الحَلائِبُ

وحَلَبَ القَوْمُ يَحْلُبونَ حَلْباً وحُلُوباً: اجْتَمَعوا وتأَلَّبُوا من كلِّ وَجْه.

وأَحْلَبُوا عَلَيك: اجْتَمَعُوا وجاؤُوا من كلِّ أَوْبٍ. وأَحْلَبَ القَوْمُ أَصْحابَهُم: أَعانُوهُم. وأَحْلَبَ الرجُلُ غيرَ قَوْمِهِ: دَخَل بَيْنَهم فَأَعانَ بعضَهُم على بَعْضٍ، وهو رَجُلٌ مُحْلِبٌ. وأَحْلَبَ الرَّجُلُ صاحِبَه إِذا أَعانَه على الحَلْبِ. وفي المثل: لَيْسَ لهَا رَاعٍ، ولكِنْ حَلَبَة؛ يُضْرَب للرجُل، يَسْتَعِينُك فتُعِينُه، ولا مَعُونَةَ عِنْدَه.

وفي حديث سَعْدِ بن مُعاذٍ: ظَنَّ أَنَّ الأَنْصارَ لا

يَسْتَحْلِبُونَ لَه على ما يُريدُ أَي لا يَجْتَمِعُون؛ يقال: أَحْلَبَ القَو مُ

واسْتَحْلَبُوا أَي اجْتَمَعُوا للنُّصْرة والإعانَةِ، وأَصلُ الإِحْلابِ

الإِعانَةُ على الحَلْبِ؛ ومن أَمثالهم:

لَبِّثْ قَلِيلاً يَلْحَقِ الحَلائِب

يعني الجَماعَاتِ. ومن أَمْثالِهِم: حَلَبْتَ بالساعِدِ الأَشَدِّ أَي اسْتَعَنْتَ بمَنْ يَقُوم بأَمْرِكَ ويُعْنى بحاجَتِكَ. ومن أَمـْثالِهِم في الـمَنْع: لَيْسَ في كلِّ حين أُحْلَبُ فأُشْرَبُ؛ قال الأَزهري: هكذا رواه الـمُنْذِريُّ عن أَبي الهَيْثم؛ قال أَبو عبيد: وهذا المَثَلُ يُرْوى عن سَعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، قاله في حديث سُئِلَ عنه، وهو يُضْرَبُ في كلِّ شيءٍ يُمْنَع. قال، وقد يقال: ليس كلّ حِينٍ أَحْلُبُ فأَشْرَب. ومن

أَمثالهم: حَلَبَتْ حَلْبَتَها، ثم أَقْلَعَتْ؛ يُضْرَبُ مثلاً للرجُلِ

يَصْخَبُ ويَجْلُبُ، ثم يَسْكُتُ من غير أَن يَكونَ منه شَيءٌ غير

جَلَبَتِه وصِياحِه.

والحالِبانِ: عِرْقان يَبْتَدَّانِ الكُلْيَتَيْنِ من ظَاهِرِ البَطْنِ، وهُما أَيضاً عِرقانِ أَخْضَرانِ يَكتنِفان السُّرَّة إِلى البَطْن؛ وقيل هُما عِرْقان مُسْتَبْطِنَا القَرْنَيْن. الأَزهري: وأَما قولُ الشمَّاخ:

تُوائِلُ مِنْ مِصَكٍّ، أَنْصَبَتْه، * حَوالِبُ أَسْهَرَيْهِ بالذَّنِينِ

فإِن أَبا عمرو قال: أَسْهَراهُ: ذكَرُه وأَنْفُه؛ وحَوالِبُهُما: عُرُوقٌ تَمُدُّ الذَّنِين من الأَنْفِ، والـمَذْيَ مِن قَضِيبِه. ويُروَى حَوالِبُ أَسْهَرَتْهُ، يعني عُرُوقاً يَذِنُّ منْها أَنْفُه.

والحَلْبُ: الجُلُوسُ على رُكْبَةٍ وأَنـْتَ تَأْكُلُ؛ يقال: احْلُبْ فكُلْ. وفي الحديث: كان إِذا دُعِيَ إِلى طَعام جَلَسَ جُلُوسَ الحَلَبِ؛ هو

الجلوسُ على الرُّكْبة ليَحْلُبَ الشاةَ. يقال: احْلُبْ فكُلْ أَي اجْلِسْ، وأَراد به جُلوسَ الـمُتَواضِعِين.

ابن الأَعرابي: حَلَبَ يَحْلُبُ: إِذا جَلَسَ على رُكْبَتَيْهِ.

أَبو عمرو: الحَلْبُ: البُروكُ، والشَّرْبُ: الفَهْم. يقال: حَلَبَ يَحْلُبُ حَلْباً إِذا بَرَكَ؛ وشَرَب يَشْرُبُ شَرْباً إِذا فَهِمَ. ويقال للبَلِيدِ: احْلُبْ ثم اشْرُبْ.

والحلباءُ: الأَمَةُ الباركةُ من كَسَلِها؛ وقد حَلَبَتْ تَحْلُب إِذا بَرَكَت على رُكْبَتَيْها.

وحَلَبُ كلِّ شيءٍ: قشره، عن كُراع.

والحُلْبة والحُلُبة: الفَريقةُ. وقال أَبو حنيفة: الحُلْبة نِبْتة لها حَبٌّ أَصْفَر، يُتَعالَجُ به، ويُبَيَّتُ فيُؤْكَلُ. والحُلْبة: العَرْفَجُ والقَتَادُ. وصَارَ ورقُ العِضَاهِ حُلْبةً إِذا خرج ورقُه وعَسا واغْبَرَّ، وغَلُظَ عُودُه وشَوْكُه. والحُلْبة: نَبْتٌ معروفٌ، والجمع حُلَب. وفي حديث خالدِ ابنِ مَعْدانَ: لَوْيَعْلَمُ الناسُ ما في الحُلْبةِ لاشْتَرَوْها، ولو بوزنِها ذَهَباً. قال ابن الأَثير: الحُلْبةُ: حَبٌّ معروف؛ وقيل: هو من ثَمَرِ العِضاه؛ قال: وقد تُضَمُّ اللامُ.

والحُلَّبُ: نباتٌ يَنْبُت في القَيْظِ بالقِيعانِ، وشُطْآنِ الأَوْدية، ويَلْزَقُ بالأَرضِ، حتى يَكادَ يَسوخُ، ولا تأْكلُه الإِبل، إِنما تأْكلُه الشاءُ والظِّباءُ، وهي مَغْزَرَة مَسْمَنةٌ، وتُحْتَبلُ عليها الظِّباءُ. يقال: تَيْسُ حُلَّبٍ، وتَيْسٌ ذُو

حُلَّبٍ، وهي بَقْلة جَعْدةٌ غَبْراءُ في خُضْرةٍ، تَنْبسِطُ على الأَرضِ، يَسِيلُ منها اللَّبَنُ، إِذا قُطِعَ منها شيءٌ؛ قال النابغة يصف فرساً:

بعارِي النَّواهِقِ، صَلْتِ الجَبِينِ، * يَسْتَنُّ، كالتَّيْسِ ذي الحُلَّبِ

ومنه قوله:

أَقَبَّ كَتَيْسِ الحُلَّبِ الغَذَوانِ

وقال أَبو حنيفة: الحُلَّبُ نبتٌ يَنْبَسِطُ على الأَرض، وتَدُومُ

خُضْرتُه، له ورقٌ صِغارٌ، يُدبَغُ به. وقال أَبو زيادٍ: من الخِلْفةِ

الحُلَّبُ، وهي شجرة تَسَطَّحُ على الأَرض، لازِقةٌ بها، شديدةُ الخُضْرةِ، وأَكثرُ نباتِها حين يَشْتَدُّ الحرُّ. قال، وعن الأَعراب القُدُم: الحُلَّبُ يَسْلَنْطِحُ على الأَرض، له ورقٌ صِغارٌ مرٌّ، وأَصلٌ يُبْعِدُ في الأَرض، وله قُضْبانٌ صِغارٌ، وسِقاءٌ حُلَّبيٌّ ومَحْلوبٌ، الأَخيرة عن أَبي حنيفة، دُبِغَ بالحُلَّبِ؛ قال الراجز:

دَلْوٌ تَمَأّى، دُبِغَتْ بالحُلَّبِ

تَمَأّى أَي اتَّسَعَ. الأَصمعي: أَسْرَعُ الظِّباءِ تَيْسُ الحُلَّبِ، لأَنه قد رَعَى الرَّبيعَ والرَّبْلَ؛ والرَّبْلُ ما تَرَبَّلَ من الرَّيِّحة في أَيامِ الصَّفَرِيَّة، وهي عشرون يوماً من آخر القَيْظِ، والرَّيِّحَة تكونُ منَ الحُلَّبِ، والنَّصِيِّ والرُّخامى والـمَكْرِ، وهو أَن يظهَر النَّبْتُ في أُصوله، فالتي بَقِيَتْ من العام الأَوَّل في الأَرضِ، تَرُبُّ الثَّرَى أَي تَلْزَمُه.

والـمَحْلَبُ: شَجَرٌ له حَبٌّ يُجْعَلُ في الطِّيبِ، واسمُ ذلك الطِّيبِ الـمَحْلَبِيَّةُ، على النَّسَبِ إِليه؛ قال أَبو حنيفة: لم يَبْلُغْني أَنه يَنْبُتُ بشيءٍ مِنْ بلادِ العَرَبِ. وحَبُّ الـمَحْلَبِ: دواءٌ من الأَفاويهِ، وموضِعُه الـمَحْلَبِيَّة.

والحِلِبْلابُ: نبتٌ تَدومُ خُضْرَتُه في القَيْظِ، وله ورقٌ أَعْرَضُ

من الكَفِّ، تَسْمَنُ عليه الظِّباءُ والغنمُ؛ وقيل: هو نَباتٌ سُهْليٌّ

ثُلاثيٌّ كسِرِطْرَاطٍ، وليس برُباعِيٍّ، لأَنه ليس في الكَلامِ

كَسِفِرْجالٍ.

وحَلاَّبٌ، بالتشديد: اسمُ فَرَسٍ لبَني تَغْلبَ. التهذيبُ: حَلاَّبٌ من

أَسماءِ خيلِ العرب السابقة. أَبو عبيدة: حَلاَّبٌ من نِتاجِ الأَعْوجِ.

الأَزهري، عن شمر: يومٌ حَلاَّبٌ، ويومٌ هَلاَّبٌ، ويومٌ همَّامٌ، ويومٌ

صَفْوانُ ومِلْحانُ وشِيبانُ؛ فأَما الهَلاَّبُ فاليابسُ بَرْداً، وأَما

الحَلاَّب ففيه نَدىً، وأَما الهَمَّامُ فالذي قد هَمَّ بالبَرْد.

وحَلَبُ: مدينةٌ بالشامِ؛ وفي التهذيب: حَلَبُ اسمُ بَلَدٍ من الثُّغُورِ الشامِيَّة.

وحَلَبانُ: اسمُ مَوْضعٍ؛ قال الـمُخَبَّل السعدي:

صَرَمُوا لأَبْرَهَةَ الأُمورَ، مَحَلُّها * حَلَبانُ، فانْطَلَقُوا مع الأَقْوالِ

ومَحْلَبةُ ومُحْلِب: مَوْضِعانِ، الأَخيرة عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

يا جارَ حَمْراءَ، بأَعْلى مُحْلِبِ،

مُذْنِبَةٌ، فالقـــــــــاعُ غَيْرُ مُذْنِبِ،

لا شيءَ أَخْزَى مِن زِناءِ الأَشْيَب

قوله:

مُذنِبَة، فالْقـــــــاعُ غيرُ مُذْنِبِ

يقول: هي المذنبة لا القاعُ، لأَنه نَكَحَها ثَمَّ.

ابن الأَعرابي: الحُلُبُ السُّودُ من كلِّ الحَيوانِ. قال: والحُلُبُ

الفُهَماءُ من الرِّجالِ.

الأَزهري: الحُلْبُوبُ اللَّوْنُ الأَسْودُ؛ قال رؤْبة:

واللَّوْنُ، في حُوَّتِه، حُلْبُوبُ

والحُلْبُوبُ: الأَسْوَدُ من الشَّعَرِ وغيره. يقال: أَسْوَدُ حُلْبُوبٌ أَي حالِكٌ. ابن الأَعرابي: أَسْوَدُ حُلْبُوبٌ وسُحْكُوكٌ وغِرْبيبٌ؛ وأَنشد:

أَمـَا تَرانِي، اليَوْمَ، عَشّاً ناخِصَا، * أَسْوَدَ حُلْبوباً، وكنتُ وابِصَا

عَشّاً ناخِصاً: قليلَ اللحم مَهْزُولاً. ووابِصاً: بَرَّاقاً.

حلب
: (الحَلْبُ ويُحَرَّكُ) كالطَّلَبِ، رَوَاهُ الأَزْهريُّ عَن أَبي عُبَيْدٍ (: اسْتِخْرَاجُ مَا فِي الضَّرْعِ منَ اللَّبَنِ) يَكُونُ فِي الشَّاءِ والإِبلِ والبَقَرِ، (كالحِلاَبِ، بالكَسْر، والاحْتِلاَبِ) ، الأُولَى عَن الزجّاجيِّ، حَلَبَ (يَحْلُبُ) بِالضَّمِّ (ويَحْلِبُ) بالكَسْر، نقلهما اوصمعيّ عَن الْعَرَب، واحْتَلَبَهَا، وَهُوَ حَالِبٌ، وَفِي حدِيث الزَّكَاةِ (ومِنْ حَقِّهَا حَلَبُهَا عَلَى المَاءِ) وفِي رِوَايَة (حَلَبُها يَوْمَ وِرْدِهَا) يقالُ: حَلَبْتُ الناقةَ والشاةَ حَلَباً بِفَتْح اللَّام، والمرادُ يَحْلُبُهَا على الماءِ لِيُصيبَ الناسُ من لَبَنِهَا، وَفِي الحَدِيث (أَنَّهُ قَالَ (لِقَوم) لاَ تَسْقُونِي حَلَبَ امْرَأَةٍ) وَذَلِكَ أَن حَلَبَ النِّسَاءِ غيرُ حبِيبٍ عندَ العَرَبِ يُعَيَّرُونَ بِهِ، فَلذَلِك تَنَزَّه عَنهُ.
(والمِحْلَبُ والحِلاَبُ، بكَسْرِهِمَا: إِنَاءٌ يُحْلَبُ فيهِ) اللبنُ، قَالَ إِسماعيلُ بنُ بَشَّارٍ:
صاحِ هَلْ رَيْتَ أَو سَمِعْتَ بِراعٍ
رَدَّ فِي الضَّرْعِ مَا قَرَى فِي الحِلاَبِ
هَكَذَا أَنشده ابْن مَنْظُور فِي (لِسَان الْعَرَب) ، والصاغانيّ فِي (الْعباب) وَابْن دُرَيْد فِي (الجمهرة) إِلاّ أَنه قَالَ: العِلاَب بَدَلَ الحِلاَب، وأَشار لَهُ فِي (لِسَان الْعَرَب) والزمخشريُّ شَاهدا على قِرَاءَةِ الكسائيّ (أَرَيْتَ الَّذِي) بِحَذْف الْهمزَة الأَصلية، وَالْجَار بردى فِي (شرح الشافية) ، وأَنشده الخفاجيّ فِي (الْعِنَايَة) (عمْرَكَ اللَّهَ هَلْ سَمِعْتَ) ، إِلخ.
وَرَوَاهُ بَعضهم: (صاحِ أَبْصَرْتَ أَوْ سَمِعْتَ) إِلخ. والحِلاَبُ: اللَّبَنُ الَّذِي تَحْلُبُه، وَبِه فُسِّرَ قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (فإِنْ رَضِيَ حِلاَبَهَا أَمْسَكَهَا) وَفِي حديثٍ آخَرَ (كَانَ إِذَا اغُتَسَلَ بَدَأَ بِشَيءٍ مِثْلِ الحِلاَبِ) قَالَ ابْن الأَثِير: وَقد رُويت بِالْجِيم، وَحكى عَن الأَزهريّ أَنه قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ المَعَانِي: إِنَّه الحِلاَبُ، وهُوَ مَا تُحْلَبُ فِيهِ الغَنَمُ كالمِحْلَبِ (سَوَاءً) فَصُحِّفَ، يَعْنُونَ أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ من ذَلِك الحِلاَبِ، أَي يَضَعُ فِيهِ المَاءَ الَّذِي يَغْتَسِلُ مِنْهُ، قَالَ: واخْتارَ الجُلاَّبَ بِالْجِيم وفَسَّرَه بمَاءِ الوَرْدِ، قَالَ: وَفِي هَذَا الحَدِيث فِي كتاب (البخاريّ) إِشْكَالٌ، ورُبَّمَا ظُنّ أَنه تأَوَّلَهُ على الطِّيبِ فَقَالَ (بابُ مَنْ بَدَأَ بالحلابِ والطِّيبِ عِنْد الغُسْلِ) قَالَ: وَفِي بعض النّسخ أَو الطَيبِ وَلم يذكر فِي هَذَا الْبَاب غير هَذَا الحَدِيث أَنه كَانَ إِذا اغْتسل دَعَا بشيءٍ مثل الحِلاَبِ، قَالَ: وأَمَّا مُسْلِمٌ فجَمَع الأَحَاديثَ الواردةَ فِي هَذَا الْمَعْنى فِي موضعٍ واحدٍ، وَهَذَا الحديثُ مِنْهَا، قَالَ: وَذَلِكَ من فِعْلِه يَدُلّك على أَنه أَرَادَ الآنِيَةَ والمَقَادِيرَ، قَالَ: ويَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ البخَارِيُّ مَا أَرَادَ إِلاَّ الجُلاَّبَ بالجِيم، وَلِهَذَا تَرْجَمَ البَاب بِهِ وبالطِّيبِ، وَلَكِن الَّذِي يُرْوَى فِي كتابِه إِنّمَا هُوَ بالحَاءِ، وَهُوَ بهَا أَشْبَهُ، لأَنَّ الطِّيبَ لمن يَغْتَسِلُ بعد الغُسْلِ أَلْيَقُ مِنْهُ قَبْلَهُ وأَوْلَى، لأَنه إِذا بَدَأَ بِهِ واغْتَسَلَ أَذْهَبَهُ الماءُ، كُلُّ ذلكَ فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَفِي الأَساس يُقَال: حَلُوبَةٌ تَمْلأُ الحِلاَبَ ومِحْلَباً ومِحْلَبَيْنِ وثَلاَثَةَ (مَحَالِبَ) وأَجِدُ مِنْ هَذَا المِحْلَبِ رِبحَ المَحْلَبٍ، وسيأْتي بيانُه.
(و) أَبو الحَسَنِ (عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ) أَبِي يَاسِرِ بنِ بُنْدَارِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ بُنْدَارٍ (الحِلاَبِيُّ) وَفِي نسخةٍ ابْن الحِلاَبِيّ (مُحَدِّثٌ) ، هَكَذَا ضَبطه الذَّهبيّ والحافظ، وَضَبطه البُلْبَيْسِيُّ بِفَتْح فتشديد، وَقَالَ: إِنَّهُ سَمعَ ببغدادَ أَبَاهُ وعَمَّه أَبَا المَعَالِي ثَابِتَ بن بِنْدَارٍ وَعنهُ أَبُو سَعْدٍ السّمْعَانِيُّ، مَاتَ بغَزْنَةَ سنة 540.
(والحَلَبُ، مُحَرَّكَةً، والحَلِيبُ: اللَّبَنُ المَحْلُوبُ) ، قالَه الأَزهريّ، تقولُ: شَرِبْتُ لَبَنَاً حَلِيباً وحَلَباً، وأَنشد ثعلبٌ:
كَانَ رَبِيبَ حَلَبٍ وقَارِصِ
قَالَ ابنُ سِيده: عِنْدِي أَنَّ الحَلَبَ هُنَا هُوَ الحلِيبُ، لمعادَلَتِهِ إِيَّاهُ بالقَارِصِ كأَنَّه قَالَ: كَانَ (رَبِيبَ) لَبَنٍ حَلِيبٍ، ولَبَنٍ قَارِصٍ، ولَيْسَ هُوَ الحلَبَ الَّذِي هُوَ اللَّبَنُ المَحْلُوبُ، (أَو الحَلِيبُ: مَا لمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ) ، واعْتَبَرَ هذَا القَيْدَ بعضُ المُحَقِّقِينَ، (و) الحَلِيبُ (: شَرَابُ التَّمْرِ) مجَازًا قَالَ يَصِفُ النخْلَ:
لَهَا حلِيبٌ كَأَنَّ المِسْكَ خَالَطَهُ
يغْشَى النَّدَامَى عَلَيْهِ الجُودُ والرَّهَقُ
وَفِي المثَلِ (حُلِبَتْ صُرَامُ) يُضْرَبُ عِنْدَ بُلُوغِ الشَّرِّ حَدَّهُ، والصُّرامُ آخِرُ اللَّبَنِ، قَالَه المَيْدَانِيُّ.
(والأَحْلاَبَةُ والإِحْلاَبُ، بكَسْرِهِمَا: أَنْ تَحْلِ بَ) بِضَم اللَّام وَكسرهَا (لاِءَهْلِكَ وأَنْتَ فِي المَرْعَى) لَبَناً ثُمَّ تَبْعَثَ بِهِ إِليْهِم) وقَدْ أَحْلَبْتُهُمْ (واسْمُ اللَّبَنِ الإِحْلاَبَةُ أَيضاً) ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَهَذَا مسموغٌ عَن الْعَرَب صحيحٌ، وَمِنْه الإِعْجَالَةُ والإِعْجَالاَتُ (أَو) الإِحْلاَبَةُ: (مَا زَادَ عَلَى السِّقَاءِ مِن اللَّبَنِ) إِذا جاءَ بِهِ الرّاعِي حِينَ يُورِدُ إِبلَهُ وَفِيه اللَّبَنُ، فَمَا زَادَ عَلَى السِّقَاءِ فَهُوَ إِحْلاَبَةُ الحَيِّ، وقِيلَ: الإِحْلاَبَةُ والإِحْلاَبُ مِنَ اللَّبَنِ: أَنْ تَكونَ إِبلُهُم فِي المرَاعِي، فمَهْمَا حَلَبُوا جَمَعُوا فَبَلغَ وَسْقَ بَعِيرٍ حَمَلُوهُ إِلى الحَيِّ، تَقُولُ مِنْهُ: أَحْلَبْتُ أَهْلِي، يُقَالُ: قدْ جَاءَ بِأَحْلاَبَيْنِ وثَلاَثَةِ أَحَالِيبَ، وإِذَا كَانُوا فِي الشَّاءِ والبَقَرِ فَفَعَلُوا مَا وَصَفْت قالُوا: جاءُوا بِإِمْخَاضَيْنِ وثَلاَثَةِ أَمَاخِيضَ، وَتقول العربُ: (إِنْ كُنْتَ كَاذباً فَحَلَبْتَ قَاعِداً) يُرِيدُونَ أَنَّ إِبِلَه تَذْهَبُ فيَفْتَقِرُ فيصيرُ صاحبَ غَنَم، فبَعْدَ أَنْ كانَ يَحْلُبُ الإِبلَ قائَماً صارَ يَحْلُبُ الغَنَمَ قَاعِدا، وكَذَا قَوْلُهُم (مَالَهُ حَلَبَ قَاعِداً وأَصبحَ بَارِداً) أَيْ حَلَبَ شَاة وشَرِبَ مَاءً بَارِدًا لاَ لَبَناً حَارًّا، وَكَذَا قولُهُم: (حَلَبَ الدَّهْرَ أَشْطُرَه) أَي اخْتَبَرَ خَيْرَ الدَّهْرِ وشَرَّهُ، كل ذَلِك فِي (مجمع الأَمثال) للميدانيّ، والحَلُوبُ: مَا يُحْلَبُ، قَالَ كعبُ ابْن سَعْدٍ الغَنَوِيُّ يَرْثِي أَخَاهُ.
يَبِيتُ النَّدَى يَا أُمَّ عَمْرٍ وضَجِيعَهُ
إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي المُنْقِيَاتِ حَلُوبُ
فِي جُمْلَةِ أَبياتٍ لَهُ، والمُنْقَياتُ جَمْعُ مُنْقِيَةٍ، ذَات النِّقْيِ، وَهُوَ الشَّحْمُ، وَكَذَلِكَ الحَلُوبَةُ، وإِنما جاءَ بالهَاءِ لأَنك تُرِيدُ الشيءَ الَّذِي يُحلَب، أَي الشيءَ الَّذِي اتخَذُوه لِيَحْلُبُوهُ، وَلَيْسَ لتكثِيرِ الفِعْلِ، وَكَذَلِكَ: الرَّكُوبَةُ وغيرُهَا (ونَاقَةٌ حَلُوبَةٌ وحَلُوبٌ) للَّتي تُحْلَبُ، والهَاءُ أَكْثَرُ، لأَنها بِمَعْنى مَفْعُولَة، قَالَ ثَعْلَب: نَاقَةٌ حَلُوبَة: (مَحْلُوبَةٌ) وَفِي الحَدِيث (إِيَّاكَ والحَلُوبَ) أَي ذاتَ اللَّبَنِ، يقالُ: نَاقَةٌ حَلُوبٌ، أَي هِيَ مِمَّا تُحْلَبُ، والحَلُوبُ والحَلُوبَةُ سواءٌ، وَقيل: الحَلُوبُ الاسمُ، والحَلُوبَةُ الصِّفَةُ (وحلُوبَةُ الإِبِلِ والغَنَم الواحِدَةُ (مِنْهُ) فَصَاعِداً) قالِ اللِّحْيَانيّ، وَمِنْه حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ (وَلَا حَلُوبَةَ فِي البَيْتِ) أَي شَاة تُحْلبُ (ورَجُلٌ حَلُوبٌ: حَالِب) أَي فَهُوَ على أَصْلِه فِي المُبَالَغَة، وَقد أَهمله الجوهريُّ فِي (لِسَان الْعَرَب) : وَكَذَلِكَ كُلُّ فَعُولٍ إِذا كَانَ فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ تَثْبُتُ فِيهِ الهَاءُ، وإِذَا كَانَ فِي مَعْنَى فاعِلٍ لم تثبُتْ فِيهِ الهاءُ (ج) أَي الحَلُوبَةِ (حَلاَئِبُ وحُلُبٌ) ، بِضَمَّتَيْنِ قَالَ اللِّحْيَانيّ: كلُّ فَعُولَةٍ من هذَا الضَّرْبِ من الأَسماءِ إِن شئتَ أَثْبَتَّ فِيهِ الهَاءَ وإِنْ شئتَ حَذَفْتَ، وَقَال ابْن بَرِّيّ: وَمن الْعَرَب مَنْ يَجْعَلُ الحَلُوبَ وَاحِدَة، وشاهدُه بَيت الغَنَويِّ يَرْثِي أَخَاهُ، وَقد تَقَدَّم، وَمِنْهُم من يَجْعَلُه جَمْعاً، وشاهدُه قَوْلُ نَهِيكِ بنِ إِسَافٍ الأَنْصَارِيِّ:
تَقَسَّمَ جِيرَانِي حَلُوبِي كَأَنَّمَا
تَقَسَّمَهَا ذُؤبَانُ زَوْرٍ ومَنْوَرِ
أَي تَقَسَّمَ جِيرَانِي حَلاَئِبِي، وزَوْرٌ ومَنْوَرٌ: حَيَّانِ منْ أَعْدَائِهِ، وَكَذَلِكَ الحَلُوبَةُ تكون وَاحِدَة وجمْعاً، والحَلُوبَةُ لِلْوَاحِدَة، وشاهدُه قولُ الشَّاعِر:
مَا إِن رَأَيْنَا فِي الزَّمَانِ ذِي الكَلَبْ
حَلُوبَةً وَاحِدَة فتُحْتَلَبْ
والحَلُوبَةُ للجَمْع شاهدُهُ قولُ الجُمَيْج بنِ مُنْقِذٍ:
لَمَّا رَأَتْ إِبِلِي قَلَّتْ حَلُوبَتُهَا
وكُلُّ عَامِ عَلَيْهَا عَامُ تَجْنِيبِ
وَعَن اللِّحْيَانيّ: هَذِه غَنَمٌ حَلْبٌ بِسُكُون اللَّام، للضأْنِ والمَعِزِ، قَالَ: وأُراه مُخَفَّفاً عَن حَلَبٍ، وناقةٌ حَلُوبٌ: ذاتُ لَبَن، فإِذا صَيَّرْتَهَا اسْماً قلتَ: هَذِه الحَلُوبَةُ لفُلاَنٍ، وَقد يُخْرِجُونَ الهَاءَ من الحَلُوبَةِ وهم يَعْنُونَهَا، ومِثْلُه الرَّكُوبَةُ والرَّكُوبُ لِمَا يَرْكَبُونَ، وَكَذَلِكَ الحَلُوبَةُ والحَلُوبُ لِمَا يَحْلُبُونَ ومِن الأَمْثَالِ: (حَلُوبَةٌ تُثْمِلُ وَلاَ تُصَرِّحُ) قَالَ المَيْدَانِيُّ: الحَلُوبَة: نَاقَةٌ تُحْلَبُ للضَّيْفِ أَو لأَهْلِ البيتِ وأَثْمَلَتْ إِذا كَثْرَ لَبَنُهَا، وصَرَّحَتْ إِذا كَانَ لَبَنُهَا صُرَاحاً، أَي خَالِصا، يُضْرَبُ لِمَنْ يَكْثُرُ وَعْدُهُ، ويَقِلُّ وَفَاؤُه، وَيُقَال: دَرَّتْ حَلُوبَةُ المُسْلِمِينَ، إِذَا حَسُنَتْ حُقُوقُ بَيْتِ المَالِ، أَوْرَدَهُ السُّهَيْلِيُّ، كَذَا نَقَلَه شيخُنَا.
(و) عَن ابْن الأَعْرَابيّ: (نَاقَةٌ حَلْبَانَةٌ وحَلْبَاةٌ) زَاد ابْن سِيدَه (وحَلَبُوتٌ مُحَرَّكَةً) كَمَا قالُوا: رَكْبَانَةٌ ورَكْبَاةٌ وَرَكَبُوتٌ أَي (ذَاتُ لَبَنٍ) تُحْلَبُ وتُرْكَبُ، قَالَ الشَّاعِر يَصِفُ ناقَةً:
أَكْرِمْ لَنَا بناقَةٍ أَلُوف
حَلْبَانَةٍ رَكْبَانَةٍ صَفُوفِ
تَخْلِطُ بَيْنَ وَبَرٍ وصُوفِ
رَكْبَانَة: تَصْلُحُ للرُّكُوبِ، وصَفُوف أَي تَصُفُّ أَقْدَاحاً من لَبَنِهَا إِذَا حُلِبَتْ لكَثْرَةِ ذَلِك اللَّبَنِ، وَفِي حَدِيثِ نُقَادَةَ الأَسَدِيِّ (أَبْغِنِي نَاقَةً حَلْبَانَةً رَكْبَانَةً) أَي غزِيرَةً تُحْلَب، وذَلَولا تُرْكَب، فَهِيَ صَالِحَة لِلأَمْرَيْنِ، وزِيدَتِ الأَلِفُ والنُّونُ فِي بِنَائِهِمَا للمُبَالَغَةِ، وحَكَى أَبو زيدٍ: ناقَةٌ حَلَبَاتٌ، بِلَفْظ الجمْعِ، وَكَذَلِكَ حَكَى: نَاقَةٌ رَكَبَاتٌ (وشَاةٌ تِحْلاَبَةٌ بالكَسْرِ وتُحْلُبَةٌ، بِضَم التَّاء وَاللَّام و) تَحْلَبَةٌ (بفتحهما) أَي التَّاء وَاللَّام (و) تِحْلِبَةٌ (بكسرهما) أَي التَّاء وَاللَّام، (و) تُحْلَبَةٌ مَعَ (ضم التَّاء وَكسرهَا مَعَ فتح اللَّام) ذكر الجوهريّ مِنْهَا ثَلَاثًا، واثنانِ ذكرهمَا الصاغانيّ وهما كَسْرُ التَّاء وفتحُ اللامِ فصاء المجموعُ سِتَّةً، وَزَاد شيخُنَا نقلا عَن الإِمامِ أَبي حَيَّانَ ضَمَّ التَّاءِ وكَسْرَ اللَّام، وفَتْحَ التَّاءِ مَعَ كَسْرِ اللَّام، وفَتْحَ التاءِ مَعَ ضمِّ اللامِ، فَصَارَ المجموعُ تِسْعَةً: (إِذَا خَرَجَ من ضَرْعها شَيْء قبلَ أَنْ يُنْزَى عَلَيْهَا) وَكَذَلِكَ الناقةُ الَّتِي تُحْلَبُ قبل أَن تَحْمِلَ، عَن السيرافيّ، وَعَن الأَزْهَرِيّ: بَقَرَةٌ مُحَلٌّ وشَاةٌ مُحَلٌّ وقَدْ أَحَلَّتْ إِحْلاَلاً إِذا حَلَبَتْ، أَي أَنْزَلَتِ اللَّبَنَ قَبْلَ وِلاَدِهَا.
(وحَلَبَهُ الشَّاةَ والنَّاقَةَ: جَعَلَهُمَا لَهُ يَحْلُبُهُمَا، كأَحْلَبَهُ إِيَّاهُمَا) قَالَ الشاعرُ:
مَوَالِيَ حِلْفٍ لاَ مَوَالِي قَرَابَةٍ
ولكنِ قَطِيناً يُحْلَبُونَ الأَتَاوِيَا
جَعَلَ الإِحْلاَبَ بِمَنْزِلَة الإِعْطَاءِ، وعَدَّى يُحْلَبُونَ إِلى مفعولين فِي معنى يُعْطَون، وحَلَبْتُ الرَّجُلَ أَي حَلَبْتُ لَهُ، تَقول مِنْهُ احْلُبْنِي أَي اكْفِنِي الحَلْبَ (وأَحْلَبَهُ) رُبَاعِيًّا (: أَعَانَه على الحَلْبِ) وأَحْلَبْتُهُ: أَعَنْتُه، مجَاز، كَذَا فِي الأَساس، وسيأْتي (و) أَحْلَبَ (الرَّجُلُ: وَلَدَتْ إِبلُهُ إِناثاً (و) أَجْلَبَ (بِالْجِيم) إِذا وَلَدَت لَهُ (ذُكُوراً) ، وَقد تقدمتِ الإِشارةُ إِليه فِي حرف الْجِيم (وَمِنْه) قولُهُم (أَأَحْلَبْتَ أَمْ أَجْلَبْتَ) رُبَاعِيَّانِ، كَذَا فِي الأُصولِ المُصَحَّحَةِ ومثلُه فِي (الْمُحكم) وَكتاب (الأَمثال) للميدانيّ و (لِسَان الْعَرَب) وَيُوجد فِي بعض النّسخ ثُلاَثِيَّانِ، كَذَا نَقله شيخُنا، وَهُوَ خطأٌ صريحٌ لَا يُلْتَفَتُ إِليه، فَمَعْنَى أَأَحْلَبْتَ: أَنُتِجَتْ نُوقُكَ إِنَاثاً، ومَعْنَى (أَمْ أَجْلَبْتَ) أَمْ نُتِجَتْ ذُكُوراً، ويقالُ: مَالَهُ أَجْلَبَ وَلاَ أَحْلَبَ، أَي نُتِجَتْ إِبلُهُ كُلُّهَا ذُكُوراً وَلَا نُتِجَتْ إِنَاثاً (وقَوْلُهُمْ: مَالَهُ لاَ حَلَبَ وَلاَ) عَن ابْن الأَعْرعابيّ، وَلم يُفَسِّرْهُ (قِيلَ دُعاءٌ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْمَشْهُور (وَقيل: لاَ وَجْهَ لَهُ) ، قَالَه ابنُ سَيّده، وَيَدْعُو الرجل على الرجل فَيَقُول، مالَهُ لاَ أَحْلَبَ ولاَ أَجْلَبَ، ومَعْنعى أَحْلَبَ أَي وَلَدَتْ إِبلُه الإِنَاسَ دونَ الذكورِ، وَلَا أَجْلَبَ إِذَا دَعَا لإِبلِه أَنْ لاَ تَلِدَ الذكورَ، لأَنه المَحْقُ الخَفِيُّ، لذهاب اللَّبَنِ وانقِطَاعِ النَّسْلِ.
(والحَلْبَتَانِ: الغَدَاةُ والعَشِيُّ) ، عَن ابْن الأَعْرَابيّ، وإِنما سُمِّيَا بذلك لِلْحَلَب الَّذِي يكون فيهمَا (و) عَن ابْن الأَعْرَابيّ: (حَلَبَ) يَحْلُبُ حَلْباً إِذَا (جَلَسَ على رُكْبَتَيْهِ) ، وَيُقَال الحَلْب: الجُلُوسُ على رُكْبةٍ وأَنت تَأْكُلُ يُقَال احْلُبْ فكُلْ، وَفِي الحَدِيث (كَانَ إِذا دُعيَ إِلى الطَّعَامِ جَلَسَ جُلُوسَ الحَلَبِ) وَهُوَ الجُلُوسُ على الرُّكْبَة لِيَحْلُبَ الشاةَ، يُقَال: احْلُبْ فكُلْ، أَي اجلسْ، وأَرَادَ بِهِ جُلُوسَ المُتَوَاضِعِينَ، وَذكره فِي الأَساس فِي (الْمجَاز) وَفِي (لِسَان الْعَرَب) : وَمن أَمْثَالِهِم فِي المَنْعِ (لَيْسَ فِي كلِّ حِينٍ أُحْلَب فأَشْرَب) قَالَ الأَزهريّ: هَكَذَا رَوَاهُ المُنْذريّ، عَن أَبي الهَيْثم، قَالَ أَبو عُبَيْد: وَهَذَا المَثَلُ يُرْوَى عَن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، قَالَه فِي حديثٍ سُئلَ عَنهُ، وَهُوَ يُضْرَبُ فِي كل شيءٍ يُمْنَعُ، قَالَ: وَقد يُقَال: (لَيْسَ كلَّ حِينٍ أَحْلُبُ فَأَشْرَب، وَعَن أَبي عمرٍ و: الحَلْبُ: البُرُوكُ. والشَّرْبُ: الفَهْمُ، يُقَال: حعلَبَ يَحْلُبُ حَلْباً إِذا بَرَكَ، وشَرَبَ يَشْرُبُ شَرْباً إِذَا فَهِمَ، وَيُقَال لِلبَلِيدِ: احْلُبْ ثُمَّ اشْرُبْ. وقدْ حَلَبَتْ تَحْلُبُ إِذا بَرَكَتْ على رُكْبَتِهَا.
(و) حَلَبَ (القَوْمُ) يَحْلُبُونَ (حَلْباً وحُلُوباً: اجْتَمَعُوا) وتَأَلَّبُوا (مِن كُلِّ وَجْهٍ) وأَحْلَبُوا عَلَيْكَ: اجْتَمَعُوا وَجَاءُوا من كُلِّ أَوْبٍ. وَفِي حَدِيث سَعْدِ ابنِ مُعاذٍ (ظَنَّ أَنَّ الأَنْصَارَ لاَ يَسْتَحْلِبُونَ لَهُ على مَا يُرَيدُ) أَي لَا يَجْتَمِعُونَ، يُقَال: أَحْلَبَ القَوْمُ واسْتَحْلَبُوا أَي اجْتَمَعُوا للنُّصْرَةِ والإِعَانَةِ، وَأَصْلُ الإِحْلاَبِ: الإِعَانَةُ عَلَى الحَلْبِ، كَمَا تقدّم، وَقَالَ الأَزهريّ: إِذَا جَاءَ القَوْمُ من كل وَجْهٍ فاجْتَمَعُوا لِلْحَرْبِ أَو غيرِ ذَلِك قيل: قد أَحْلَبُوا، وأَنشد:
إِذا نَفَرٌ مِنْهُم دويَّة أَحْلَبُوا
على عامِلٍ جاءَت مَنِيَّتُهُ تَعْدُو
وَعَن ابْن شُميل: أَحْلَبَ بَنُو فلانٍ مَعَ بَنهي فلانٍ إِذا جَاءُوا أَنْصَاراً لَهُم، وحَالَبْتُ الرَّجُلَ إِذا نَصرْتَه وعَاوَنْتَه، وَفِي المَثَلِ (لَيْسَ (لَهَا) رَاعٍ ولاكِنْ حَلَبَة) يُضرَب للرجُلِ يَسْتَعِينُكَ فتُعِينُه وَلَا مَعُونَةَ عِنْده، وَمن أَمثالهم: حَلَبْتَ بالسَّاعِدِ الأَشَدِّ) أَي استعنتَ بِمن يقومُ بأَمْركَ ويُعْنعى بحاجَتِكَ، وَمن أَمثالهم (حَلَبَتْ حَلْبَتَهَا ثُمَّ أَقْلَعَتْ) يُضْرَبُ مثلا للرجُلِ يَصْخَبُ ويَجْلُبُ ثُمَّ يَسْكُتُ من غيرِ أَن يكونَ مِنْهُ شيءٌ غير جَلَبَتِهِ وصِيَاحِه. هَذَا محلُّ ذِكْرِه، لَا كَمَا فَعَلَه شيخُنَا فِي جُمْلة استدراكاتِه على المجْدِ فِي حرف الْجِيم.
(و) من الْمجَاز (يَوْمٌ حَلاَّبٌ كشَدَّادٍ) ويَوْمٌ هَلاَّبٌ ويَوْمٌ هَمَّامٌ يوْمٌ صَفْوَانُ ومِلْحَانُ وشَيْبَانُ، فَأَمَّا الهَلاَّبُ فاليابِس بَرْداً، وأَمَّا الهَمَّامُ فالَّذِي قَدْ هَمَّ بَرْداً وأَمَّا الحَلاَّبُ فَالَّذِي (فِيهِ نَدًى) ، قَالَه شَمِرٌ، كَذَا (لِسَان الْعَرَب) ، (وحَلاَّبٌ) أَيضاً (فَرَسٌ لبَنِي تَغْلِبَ) ابنِ وائلٍ، وَفِي (التَّهْذِيب) : حَلاَّبٌ من أَسماء خَيْلِ العَرب السابقةِ، وَعَن أَبي عُبيدة: حَلاَّبٌ من نِتَاجِ الأَعْوَجِ (و) أَبُو العَبَّاسِ (أَحْمَدُ بنُ مْحَمَّدٍ الحَلاَّبِيُّ، فَقِيهٌ) ، مَا رَأَيْتُ بِهَذَا الضَّبْطِ إِلاَّ عليَّ بنَ أَحمدَ الْمُتَقَدّم بِذكرِهِ، وَهُوَ مَنْسُوب إِلى جَدِّهِ.
(وهَاجِرَةٌ حَلُوبٌ: تَحْلُبُ العَرَقَ) .
(وتَحَلَّبَ العَرَقُ: سَالَ و) تَحَلَّبَ (بَدَنُهُ عَرَقاً: سَالَ عَرَقُهُ) أَنشد ثَعْلَب:
وَحَبَشِييْنِ إِذَا تَحعلَّبا
قَالاَ نَعَمْ قَالاَ نَعَمْ وصَوَّبَا
تَحَلَّبَا: عَرِقَا (و) تَحلَّبَ (عَيْنُه وفُوهُ: سَالاَ) ، وَكَذَا تَحَلَّبَ شِدْقُــه، كذَا فِي الأَساس، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) ، وتَحَلَّبَ النَّدَى إِذا سَالَ، وأَنشد:
وظَلَّ كَتَيْسِ الرَّبْلِ يَنْفُضُ مَتْنَه
أَذَاةً بِهِ مِنْ صَائِكٍ مُتَحَلِّبِ
شَبَّهَ الفَرَسَ بالتَّيْسِ الَّذِي تَحَلَّبَ عَلَيْهِ صَائِكُ المَطَرِ من الشَّجَرِ، والصَّائِكُ: الَّذِي تَغَيَّرَ لونُه ورِيحُه. وَفِي حَدِيث ابنِ عُمَرَ (رَأَيْتُ عُمَرَ يَتَحَلَّبُ فُوهُ فَقَالَ أَشْتَهِي جَرَاداً مَقْلُوًّا) أَي يَتَهَيَّأُ رُضَابُهُ للسَّيَلاَنِ، (كانْحَلَبَ) ، يُقَال: انْحَلَبَ العَرَقُ: سَالَ، وانْحَلَبَتْ عَيْنَاهُ: سَالَتَا. قَالَ:
وانْحَلَبَتْ عَيْنَاهُ مِنْ طُولِ الأَسَى
وكُلُّ ذَلِك مجازٌ.
(ودَمٌ حَلِيبٌ: طَرِيٌّ) ، عَن السُّكَّرِيِّ قَالَ عَبْدُ بنُ حَبِيبٍ الهُذَلِيُّ:
هُدُوءًا تَحْتَ أَقْمَرَ مُسْتَكِفَ
يُضِيءُ عُلاَلَةَ العَلَقِ الحَلِيبِ
(و) من الْمجَاز: السُّلْطَانُ يَأْخُذُ الحَلَبَ على الرَّعِيَّةِ، وذَا فَيْءُ المُسْلِمِينَ وحَلَبُ أَسْيَافِهِم، وَهُوَ (مُحَرَّكَةً مِنَ الجِبايَةِ مِثْلُ الصَّدَقَةِ ونَحْوِهَا مِمَّا لَا يَكُونُ وَظِيفَةً) ، وَفِي بعض النّسخ، (وظيفته) (مَعْلُومَةً) ، وَهِي الإِحْلاَبُ فِي دِيوَانِ السُّلْطَانِ، وَقد تَحَلَّبَ الفَيْءُ.
(و) حَلَبُ كُلِّ شيءٍ قِشْرُه. عَن كُرَاع و (بِلاَ لاَمٍ: د، م) من الثُّغُورِ الشامِيَّة، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) ، وَفِي (المراصد) للحَنْبَلِيِّ: حَلَبُ بالتَّحْرِيكِ: مدينةٌ مشهورةٌ بِالشَّام، واسعةٌ كثيرةُ الخَيْرَاتِ، طيبَة الهواءِ، وَهِي قَصَبَةُ جُنْدِ قِنَّسْرِينَ، وَفِي (تَارِيخ ابْن العَدِيم) : سُميت باسم تَلِّ قَلْعَتِهَا، قِيلَ: سُمِّيَتْ بمَن بَنَاها من العَمَالِقَةِ، وهم ثلاثةُ إِخوةٍ: حَلَب وبَرْدَعَةُ وحِمْصٌ، أَولاد الْمهْر ابْن خيض بن عِمْلِيقَ، فكلٌّ مِنْهُم بنى مَدِينَة سُمِّيَت باسمِه. مِنْهَا إِلى قِنَّسْرِينَ يَومٌ، وإِلى المَعَرَّةِ يَومانِ، وإِلى مَنْبِجَ وبَالِسَ يومانِ، وَقد بَسَطَ ياقوتٌ فِي (مُعْجَمه) مَا يطولُ علينا ذِكرُه هُنَا، فراجعْهُ إِنْ شئتَ، (و) حَلَبُ (مَوْضِعَانِ مِنْ عَمَلِهَا) أَي مدينةِ حَلَبَ، (و) حَلَبُ (كُورَةٌ بالشَّامِ، و) حَلَبُ (: ة بهَا، و) حَلَبُ: (مَحَلَّةٌ بالقَاهِرَةِ) ، لأَنَّ القائدَ لَمَّا بَنَاهَا أَسْكَنَهَا أَهْلَ حَلَبَ فسُمِّيَتْ بهم.
وَمن المَجَاز: فلانٌ يَرْكُضُ فِي كُلِّ حَلْبَةٍ من حَلَبَاتِ المَجْدِ (والحَلْبَةُ بالفَتْحِ: الدَّفْعَةُ مِن الخَيْلِ فِي الرِّهَانِ) خاصَّةً، (و) الحَلْبَةُ: (خَيْلٌ تَجْتَمِعُ للسِّبَاقِ من كُلِّ أَوْبٍ) وَفِي (الصِّحَاح) : من إِصْطَبْلٍ واحدَ، وَفِي (الْمِصْبَاح) أَي لَا تَخْرُجُ من مَوضِع واحدٍ وَلَكِن من كلّ حَيَ، وأَنشد أَبو عُبيدَة:
نَحْنُ سَبَقْنَا الحَلَبَاتِ الأَرْبَعَا
الفَحْلَ والقُرَّحَ فِي شَوْطٍ مَعَا
وَهُوَ كَمَا يقالُ للقومِ إِذا جاءُوا من كل أَوْبٍ (للنُّصْرَةِ) قدْ أَحْلَبُوا، وَقَالَ الأَزهريُّ: إِذا جاءَ القَوْمُ من كلِّ وَجْهٍ فاجتَمَعُوا للحَرْبِ أَو غيرِ ذَلِك قِيلَ قد أَحْلَبُوا، (ج حَلاَئِبُ) ، على غير قِيَاسٍ، وحِلاَب كضَرَّةٍ وضِرارٍ، فِي المضاعف فَقَط نُدْرَة، وَفُلَان سابقُ الحلائبِ، قَالَ الأَزهَرِيّ: ولاَ يُقالُ للوَاحِدِ (مِنْهَا) حَلِيبَةٌ وَلَا حِلاَبَةٌ، وَمِنْه المَثَلَ:
لَبِّثْ قَلِيلاً تَلْحَقِ الحَلاَئِبُ
وأَنْشَدَ البَاهِلِيُّ للجَعْدِيِّ:
وبَنُو فَزَارَةَ إِنَّهُ
لاَ تُلْبِثُ الحَلَبَ الحَلاَئِبْ
حكى عَن الأَصمعيّ أَنه قَالَ: لاَ تُلْبِثُ الحَلاَئِبَ حَلَبَ نَاقَةٍ حَتَّى تَهْزِمَهُمْ، قالَ: وقالَ بعضُهم: لاَ تُلبِثُ الحَلاَئِبَ أَن تُحْلَبَ عَلَيْهَا، تُعَاجِلُهَا قبلَ أَن تَأْتِيَهَا الأَمْدَادُ، وَهَذَا زَعَمَ أَثْبَتُ.
(و) الحَلْبَةُ: (: وَادٍ بِتِهَامَةَ) ، أَعْلاَهُ لهُذَيْلٍ، وأَسفَلُه لكِنَانَةَ، وَقيل بَين أَعْيَار وعُلْيَب يُفْرِغُ فِي السُّرَّيْنِ، (و) الحَلْبَةُ (مَحَلَّةٌ ببَغْدَادَ) من المَحَالِّ الشَّرْقِيَّةِ، (مِنْهَا) أَبُو الفَرَجِ (عَبْدُ المُنْعِمِ بنُ مَحَمَّدِ) بنِ عُرُنْدَةَ (الحَلَبِيُّ) البَغْدَادِيُّ، سَمِعَ أَحْمَدَ بنَ صِرْمَا، وعليَّ بْنَ إِدْرِيسَ، وَعنهُ الفَرَضِيُّ.
(و) الحُلْبَةُ (بالضَّمِّ: نَبْتٌ) لَهُ حَبٌّ أَصْفَرُ يُتَعَالَجُ بِهِ، ويَنْبُتُ فيُؤْكَلُ، قَالَه أَبو حنيفةَ، والجَمْعُ حُلَبٌ، وَهُوَ (نافعٌ للصَّدْر) أَي أَمْرَاضها، و (السُّعَال) بأَنوَاعِه (والرَّبْوِ) الحَاصِلِ من البَلاغِم، (و) يَسْتَأْصِلُ مَادَةَ (البَلْغَمِ والبَوَاسِيرِ، و) فِيهِ مَنَافِعُ لِقُوَّةِ (الظَّهْرِ، و) تَقْرِيحِ (الكَبِدِ، و) قُوَّةِ (المَثَانَةِ، و) تحْرِيكِ (البَاءَةِ) مُفْرَداً ومُرَكَّباً، عَلى مَا هُوَ مَبْسُوطٌ فِي التَّذْكِرَةِ وَغَيرهَا من كتب الطِّبِّ، وَهُوَ طعامُ أَهلِ اليمنِ عَامَّة، وَفِي حَدِيث خَالدِ بنِ مَعْدَانَ (لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الحُلْبَةِ لاشْتَرَوهَا ولَوْ بِوَزْنِهَا ذَهَباً) قَالَ ابْن الأَثير: الحُلْبَةُ: حَبٌّ مَعْرُوفٌ.
قلتُ: والحديثُ رواهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الكبِيرِ من طَرِيق مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ، ولكنَّ سَنَدَه لَا يَخْلُو عَن نَظَرٍ، كَذَا فِي المقاصِدِ الحَسَنَة.
(و) الحُلْبَة (: حِصْنٌ باليَمَنِ) فِي جَبَلِ بُرَعَ.
(و) الحُلْبَةُ (: سَوَادٌ صِرْفٌ) ، أَي خَالِصٌ، (و) الحُلْبَةُ (: الفَرِيقَة) : كَكِنِيسَةٍ، طَعَامُ النُّفَسَاءِ (كالحُلُبَةِ بضَمَّتَيْنِ) ، قَالَه ابْن الأَثير، (و) الحُلْبَةُ: (: العَرْفَجُ والقَتَادُ) قالَهُ أَبو حنيفَة، وصَارَ وَرَقُ العِضَاهِ حُلْبَةً إِذا خَرَجَ وَرَقُه وعَسَا واغْبَرَّ وغَلُظَ عُودُه وشَوْكُه، وَقَالَ ابْن الأَثير: قيل: هُوَ من ثَمَرِ العِضَاهِ، قَالَ: وَقد تُضَمُّ اللاَّمُ، (و) من أَمثالهم.
(لَبِّثْ قَلِيلاً تَلْحَقِ الحَلاَئِبُ
يَعْنِي (الجَمَاعَات، و) حَلاَئِبُ الرجُلِ: أَنْصَارُه من (أَوْلاَدِ العَمِّ) خاصَّةً، هَكَذَا يقولُه الأَصمعيّ، فإِنْ كانُوا من غير بَنِي أَبِيه فَلَيْسُوا بحَلاَئِبَ، قَالَ الحَارث بن حِلِّزَةَ:
ونَحْنُ غَدَاةَ العَيْنِ لَمَّا دَعَوْتَنَا
مَنَعْنَاكَ إِذَا ثَابَتْ عَلَيْكَ الحَلائِبُ
(و) من الْمجَاز (حَوَالِبُ البِئْرِ و) حَوَالِبُ (العَيْنِ) الفَوَّارَةِ والعَيْنِ الدَّامِعَةِ (: مَنَابِعُ مَائِهَا) ومَوَادُّها، قَالَ الْكُمَيْت:
9 - تَدَفَّق جُوداً إِذَا مَا البِحَا
رُ غَاضَتْ حَوَالِبُهَا الحُفَّلُ
أَي غارَتْ مَوَادُّهَا.
قلتُ: وكَذَا حَوَالبُ الضَّرْعِ والذَّكَرِ والأَنْفِ، يُقَال: مَدَّتِ الضَّرْعَ حَوَالِبُهُ، وسيأْتي قولُ الشَّمَّاخِ.
(والحُلَّبُ كسُكَّرٍ: نَبْتٌ) يَنْبُتُ فِي القَيْظِ بالقِيعَانِ وشُطْآنِ الاوْدِيةِ، ويَلْزَقُ بالأَرْضِ حَتَّى يَكادَ يَسُوخُ وَلَا تأْكُلُه الإِبلُ، إِنَّمَا تَأْكُلُه الشَّاءُ والظِّبَاءُ، وَهِي مَغْزَرَةٌ مَسْمَنَةٌ، وتُحْتَبَلُ عَلَيْهَا الظِّبَاءُ، يُقَال: تَيْسُ حُلَّبٍ وتَيْسٌ ذُو حُلَّبٍ، وَهِي بَقْلَةٌ جَعْدَةٌ غَبْرَاءُ فِي خُضْرَةٍ تَنْبَسِطُ على الأَرْضِ يَسِيلُ مِنْهَا اللَّبَنُ إِذا قُطِعَ مِنْهَا شيءٌ، قَالَ النَّابِغَة يَصِفُ فَرَساً:
بِعَارِي النَّوَاهِقِ صَلْتِ الجَبِي
نِ يَسْتَنُّ كالتَّيْسِ ذِي الحُلَّبِ وَمِنْه قولُه:
أَقَبّ كتَيْسِ الحُلَّبِ الغَذَوَانِ
وَقَالَ أَبو حنيفَة: الحُلَّبُ: نَبْتٌ يَنْبَسِطُ على الأَرْضِ وتَدُومُ خُضْرَتُه، لَهُ وَرَقٌ صِغَارٌ، ويُدْبَغُ بِهِ، وَقَالَ أَبو زِيَاد: مِن الخِلْفَةِ: الحُلَّبُ، وَهِي شَجَرَةٌ تَسَطَّحُ على الأَرض لاَزِقَةٌ بهَا شديدةُ الخُضْرَةِ، وأَكثرُ نَبَاتِهَا حينَ يشتدُّ الحَرُّ، قَالَ: وعَنِ الأَعْرَاب القُدُمِ: الحُلَّبُ يَسْلَنْطِحُ فِي الأَرضِ لَهُ وَرَقٌ صِغَارٌ، مُرٌّ، وأَصْلٌ يُبْعِدُ فِي الأَرْضِ، وَله قُضْبَانٌ صِغَارٌ، وَعَن الأَصْمعيّ: أَسْرَعُ الظِّبَاءِ تَيْسُ الحُلَّبِ، لأَنه قد رَعَى الرَّبِيعَ والرَّبْلَ، والرَّبْلُ مَا تَرَبَّلَ مِنَ الرَّيِّحَةِ فِي أَيَّامِ الصَّفَرِيَّةِ وهِي عِشْرُونَ يَوْماً من آخِرِ القَيْظِ والرَّيِّحَةُ تكونُ من الحُلَّبِ والنَّصِيِّ والرُّخَامَى والمَكْرِ، وَهُوَ أَنْ يَظْهَرَ النَّبْتُ فِي أُصُولِهِ، فالتي بَقِيَتْ من العامِ الأَولِ فِي الأَرّضِ تَرُبُّ الثَّرَى، أَي تَلْزَمُه. (وسِقَاءٌ حُلَّبِيٌّ ومحْلُوب) ، الأَخِيرَةُ عَن أَبي حنيفةَ (: دُبِغَ بِهِ) ، قَالَ الراجزُ:
دَلْوٌ تَمَأَى دُبِغَتْ بالحِلَّبِ
تَمَأَى أَيِ اتَّسَعَ.
(و) الحُلُبُ بضَمَّتَيْنِ (كجُنُبٍ: السُّودُ مِنْ) كُلَّ (الحَيَوَانِ، و) الحُلُبُ (: الفُهَمَاءُ مِنَّا) أَي بَنِي آدَمَ، قَالَه ابنُ الأَعْرَابيّ.
(وحُلْبُبٌ كَشُرْبُبٍ: ثَمَرُ نَبْتٍ) قِيلَ: هُوَ ثَمَرُ العِضَاهِ.
(وحَلَبَانُ مُحَرَّكَةً: ة باليَمَنِ) قربَ نَجْرَانَ، (ومَاءٌ لِبَنِي قُشَيْرٍ) ، قَالَ المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ:
صَرَمُوا لاِءَبْرَهَةَ الأُمُورَ مَحَلُّهَا
حَلَبَانُ فَانْطَلَقُوا مَعَ الأَقْوَالِ
(ونَاقَةٌ حَلَبَى رَكَبَى، وحَلَبُوتَى رَكَبُوتَى، وحَلْبَانَةٌ رَكْبَانَةٌ) ، وحَلَبَاتٌ رَكَبَاتٌ، وحَلُوبٌ رَكُوبٌ: غَزِيرَةٌ (تُحْلَبُ، و) ذَلُولٌ (تُرْكَبُ) ، وَقد تَقَدَّمَ. والمَحْلَبُ: شَجَآٌ لَهُ حَبٌّ يُجْعَلُ فِي الطِّيبِ والعِطْر، واسْمُ ذَلِك الطِّيب المَحْلَبِيَّةُ، علَى النَّسَبِ إِليه، قَالَه ابْن دُرُسْتَوَيْهِ، وَمثله فِي الْمِصْبَاح والعَيْنِ وغيرِهِمَا، قَالَ أَبو حنيفةَ: لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّهُ يَنْبُتُ بشيْءٍ من بلادِ العَرَبِ، (و) حَبُّ المَحْلَبِ، على مَا فِي (الصِّحَاح) : دَوَاءٌ مِنَ الأَفَاوِيهِ، ومَوْضِعُه (المَحْلَبِيَّهُ) وهِيَ (: د قُرْبَ المَوْصَلِ) ، وَقَالَ ابنُ خَالَوَيْهِ: حَبُّ المَحْلَبِ: ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ، وَقَالَ ابنُ الدَّهَّانِ: هُوَ حَبُّ الخِرْوَعِ، على مَا قيلَ، وَقَالَ أَبُو بكرِ بنُ طَلْحَةَ: حَبُّ المَحْلَبِ: هُوَ شَجَرٌ لَهُ حَبٌّ كحَبِّ الرَّيْحَانِ، وَقَالَ أَبو عُبيدٍ البَكْرِيُّ: هُوَ الأَرَاكُ، وَهُوَ المَحْلَبخ، وَقيل: المَحْلَبُ: ثَمَرُ شَجَرِ اليُسْرِ الَّذِي تَقول لَهُ العَرَبُ الأُسْرُ بالهَمْزِ لَا باليَاءِ، وَقَالَ ابْن دُرُسْتَوَيه: المَحْلَبُ أَصْلُهُ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِكَ: حَلَبَ يَحْلُبُ مَحْلَباً، كَمَا يُقَال: ذَهَبَ يَذْهَبُ مَذْهَباً، فأُضِيفَ الحَلْبُ الذِي يُفْعَلُ بهِ هذَا الفِعْلُ إِلى مَصْدَرِهِ، فَقِيلَ: حَبُّ المَحْلَبِ، وشَجَرَةُ المَحْلَبِ، أَي حبُّ الحَلْبِ، وشَجَرَةُ الحَلْبِ، فَفُتِحَتِ المِيمُ فِي المَصْدَرِ، وَقَالَ ابْن دُريد فِي (الجمهرة) : المَحْلَبُ: الحَبُّ الَّذِي يُطَيَّبُ بهِ فجَعلَ الحبَّ هُوَ المَحْلَب، على حَدِّ قَوْلِهِ (حَبل الوَرِيدِ) وَقَالَ يَعْقُوبُ فِي إِصلاَحِهِ: المَحْلَبُ، وَلاَ تَقُلِ المِحْلَب بكَسْرِ المِيمِ، إِنَّمَا المِحْلَبُ: الإِنَاءُ الَّذِي يُحْلَبُ فِيهِ، نقلَه شيخُنَا فِي شَرْحه مُسْتَدْرِكاً على الْمُؤلف.
(والحُلْبُوبُ) بالضمِّ: اللَّوْنُ الأَسْوَدُ، قَالَ رؤبة:
واللَّوْنُ فِي حُوَّتِه حُلْبُوبَ
قالَهُ الأَزْهَرِيّ، وَيُقَال: الحُلْبُوبُ: (الأَسْوَدُ منَ الشَّعَرِ وغَيْرِه) ، هَكَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) وَغَيره، فِي (الصِّحَاح) وغيرِه يُقَال: أَسْوَدُ حُلْبُوبٌ أَي حَالِكٌ، وَعَن ابْن الأَعرابيّ: أَسْوَدُ حُلْبُوبٌ وسُحْكُوكٌ وغِرْبِيبٌ، وأَنشد:
أَمَا تَرَانِي اليَوْمَ عَشًّا نَاخِصَا
أَسْوَدَ حُلْبُوباً وكُنْتُ وَابِصَا وبِهذَا عَرفتَ أَنْ لاَ تَقُصِيرَ فِي كَلَام الْمُؤلف فِي المَعْنَى، كَمَا زَعَمه شيخُنَا، وأَمَّا اللَّفْظِيُّ فَجَوَابُه ظاهِرٌ وَهُوَ عَدَمُ مجيءِ فَعْلُولٍ بالفَتْحِ، والاعتمادُ على الشُّهْرَةِ كافٍ.
وَقَدْ (حَلِبَ) الشِّعَْرُ (كَفَرِحَ) إِذَا اسْوَدَّ.
(والحِلْبَابُ، بالكَسْرِ: نَبْتٌ) .
(و) أَحْلَبَ القَوْمُ أَصْحَابَهُمْ: أَعَانُوهُمْ، وأَحْلَبَ الرَّجُلُ غَيْرَ قَوْمِهِ: دَخَلَ بَيْنَهُمْ وأَعَانَ بَعْضَهُم عَلَى بَعْضٍ، وَهُوَ (المُحْلِبُ كمُحْسِنٍ) أَيِ (النَّاصِرُ) قَالَ بِشْرُ بنُ أَبِي خازِمٍ:
ويَنْصُرُهُ قَومٌ غِضَابٌ عَلَيْكُمُ
مَتَى تَدْعُهُمْ يَوْماً إِلى الرَّوْعِ يَرْكَبُوا
أَشَارَ بِهِمْ لَمْعَ الأَصَمِّ فأَقْبَلُوا
عَرَانِينِ لاَ يَأْتِيهِ للنَّصْرِ مُحْلِبُ
فِي (التَّهْذِيب) : قولُهُ: لاَ يَأْتِيهِ مُحْلِبٌ أَي مُعينٌ من غيرِ قومِه، وإِن كَانَ المُعِينُ من قومِه لم يكنْ مُحْلِباً، وَقَالَ:
صَرِيخٌ مُحْلِبٌ مِنْ أَهْلِ نَجْد
لِحَيَ بَيْنَ أَثْلَةَ والنِّجَامِ
(و) مُحْلِبٌ (: ع) ، عَن ابْن الأَعرابيّ، وأَنشد:
يَا جارَ حَمْرَاءَ بِأَعْلَى مُحْلِبِ
مُذْنِبَةٌ والقَاعُ غَيْرُ مُذْنِبِ
لاَ شَيْءَ أَخْزَى مِنْ زِنَاءِ الأَشْيَبِ
(و) المَحْلَبُ (كمَقْعَدٍ: العَسَلُ) .
(و) مَحْلَبَةُ (بهاءٍ: ع) .
(والحِلِبْلاَبُ بالكَسْرِ) : نَبْتٌ تَدُومُ خُضْرَتُه فِي القَيْظِ، وَله وَرَقٌ أَعْرَضُ مِنَ الكَفِّ تَسْمَنُ عَلَيْهِ الظِّبَاءُ والغَنَمُ، وَهُوَ الَّذِي تُسَمِّيه العامَّةُ (اللَّبْلاَب) الَّذِي يَتَعَلَّقُ على الشَّجَرِ، ومثلُه قَالَ أَبو عَمرٍ والجرْمِيّ، وَنَقله شيخُنَا، وَيُقَال: هُوَ الحُلَّبُ الَّذِي تَعْتادُه الظِّباءُ، وقيلَ: هُوَ نَباتٌ سُهْلِيٌّ، ثُلاَثِيٌّ كَسِرِطْرَاطٍ، وَلَيْسَ بُربَاعِيَ، لأَنه ليسَ فِي الكَلام كَسِفِرْجَالٍ.
(و) حَلَبَهُ: حَلَبَ لَهُ: و (حَالَبَهُ: حَلَبَ مَعَهُ) ونَصَرَه وعَاوَنَهُ.
(و) منَ الْمجَاز: اسْتَحْلَبَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ، و (اسْتَحْلَبَهُ) أَيِ اللَّبَنَ، إِذَا (اسْتَدَرَّهُ) وَفِي حَدِيث طَهْفَةَ (ونَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرَ) أَيْ نَسْتَدِرُّ السَّحَابَ.
(والمَحالِب: د باليَمَنِ) .
(والحُلَيْبَةُ كَجُهَيْنَةَ: ع دَاخلَ دَارِ الخِلاَفَةِ) بِبَغْدَادَ، نَقَلَه الصاغانيُّ.
وَمن الْمجَاز: دَرَّ حَالِبَاهُ، الحَالِبَانِ: هُمَا عِرْقَانِ يَبْتَدَّانِ الكُلْيَتَيْنِ مِنْ ظاهِرِ البَطْنِ، وهُمَا أَيْضاً عِرْقَانِ أَخْضَرَانِ يَكْتَنِفَانِ السُّرَّةَ إِلى البَطْنِ، وقِيل هُمَا عِرْقَانِ مُسْتَبْطِنَا القَرْنَيْنِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ، وأَمَّا قولُ الشماخ:
تُوَائِلُ مِنْ مِصَكَ أَنْصَبَتْهُ
حَوَالِبُ أَسْهَرَيْهِ بالذَّنِينِ
فإِنَّ أَبَا عَمرٍ ووقال: أَسْهَرَاهُ: ذَكَرُهُ وأَنْفُه، وحَوالِبُهُما: عُرُوقٌ تَمُدُّ الذَّنِينَ مِنٍ الأَنْفِ، والمَذْئَ مِن قَضِيبِهِ، ويُرْوَى حَوَالِبُ أَسْهَرَتْهُ، يَعْنِي عُرُوقاً يَذِنُّ مِنْهَا أَنْفُه، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَفِي (الأَساس) ، يقالُ: دَرَّ حالِبَاهُ: انْتَشَرَ ذَكَرُه، وهُمَا عِرْقَانِ يَسْقِيَانِهِ، وقَدْ تَعَرَّض لِذِكْرِهِمَا الجوهريُّ وابنُ سِيدَه والفارابيُّ وغيرُهُمْ، واستدْرَكَهُ شيخُنَا، وَقد سَبَقَهُ غيرُ واحدٍ.
(والحُلُّبَانُ كجُلُّنَار: نَبْتٌ) يَتَحَلَّبُ، هَكَذَا نَقله الصاغانيّ.
ومِنَ الأَمْثَالِ (شَتَّى حَتَّى تَؤُوبَ الحَلَبَة) وَلَا تَقُل الحَلَمَة، لأَنهم إِذا اجْتَمَعُوا لحَلْبِ النُّوقِ اشْتَغَلَ كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم بحَلْبِ ناقَتِهِ وحَلاَئِبِه، ثمَّ يَؤوبُ الأَوَّلُ، فالأَوَّلُ مِنْهُم، قَالَ الشَّيْخ أَبو مُحَمَّد بن بَرِّيّ: هَذَا المَثَلُ ذكره الجوهريّ (شَتَّى تَؤُوبُ الحَلَبَةُ) وغَيَّرَه ابنُ القَطَّاعِ فَجَعَلَ بَدَلَ شَتَّى حَتَّى، ونَصَبَ بِهَا يَؤُوبُ، قَالَ: والمعروفُ هُوَ الَّذِي ذكره الجَوْهريُّ، وَكَذَلِكَ ذكره أَبو عُبيدٍ والأَصمعيُّ، وَقَالَ: أَصْلُهُ كانُوا يُورِدُونَ إِبِلَهُم الشَّرِيعَةَ والحَوْضَ جَمِيعاً، فإِذا صَدَرُوا تَفَرَّقُوا إِلى مَنَازِلِهِم، فحَلَبَ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُم فِي أَهْلِهِ على حِيَالِه، وَهَذَا المَثَلُ ذَكَره أَبو عُبيدٍ فِي بَاب أَخْلاَقِ النَّاسِ فِي اجْتِمَاعِهِم وافْتِرَاقِهِم.
والمُحَالَبَةُ: المُصَابَرَةُ فِي الحَلْبِد قَالَ صَخْرُ الغَيِّ:
أَلاَ قُولاَ لِعَبْدِ الجَهْلِ إِن الصَّ
حِيحَةَ لاَ تُحَالِبُهَا الثَّلُوثُ
أَرَادَ: لاَ تُصَابِرُهَا فِي الحَلْبِ. وهذَا نادِرٌ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
والحَلَبَةُ مُحَرَّكَةً: قَرْيَةٌ بالقَلْيُوبِيَّةِ.
والحَلْبَاءُ: الأَمَةُ البَارِكَةُ مِنْ كَسَلِهَا، عَن ابْن الأَعْرَابيّ.

حفز

Entries on حفز in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 8 more
(حفز) - في حَدِيثِ أَنَس، رَضِى الله عنه: "من أَشراطِ السَّاعة حَفْز المَوْت. قيل: وما حَفْز المَوْت؟ قال: مَوتُ الفُجَاءَة".
الحَفْز: الحَثّ والإعْجَال.
(ح ف ز) : (فِي الْحَدِيثِ) «إذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ فَلْتَحْتَفِزْ» أَيْ فَلْتَتَضَامَّ كَتَضَامِّ الْمُحْتَفِزِ وَهُوَ الْمُسْتَوْفِزُ افْتِعَالٌ مِنْ حَفَزَهُ إذَا حَرَّكَهُ وَأَزْعَجَهُ.

حفز


حَفَزَ(n. ac. حَفْز)
a. Pushed from behind; drove on.
b. Succeeded, followed immediately.
c. [acc. & Bi], Thrust, pierced with (spear).
d. [acc. & 'An], Removed, hurried away from.
حَاْفَزَa. Sat opposite to.

تَحَفَّزَa. Was on the qui-vive, was all ready.

إِحْتَفَزَa. Pressed forward, onward.
b. Sat up, upright.
ح ف ز: (حَفَزَهُ) دَفَعَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَاللَّيْلُ يَحْفِزُ النَّهَارَ أَيْ يَسُوقُهُ وَرَأَيْتُهُ (مُحْتَفِزًا) أَيْ مُسْتَوْفِزًا. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: «إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ فَلْتَحْتَفِزْ» أَيْ تَتَضَامَّ إِذَا جَلَسَتْ وَإِذَا سَجَدَتْ. وَلَا تُخَوِّي كَمَا يُخَوِّي الرَّجُلُ. 
[حفز] حفزه، أي دفعه من خلفه، يحفزه حفزا. وقول الراجز: تريح بعد النفس المحفوز * إراحة الجداية النفوز * يريد النفس الشديد المتتابع، الذى كأنه يحفز، أي يدفع من سياق. فالليل يحفز النهار، أي يسوقه. وحفزته بالرمح: طعنته. والحوفزان: لقب الحارث بن شريك الشيباني، لقب بذلك لان قيس بن عاصم التميمي حفزه بالرمح حين خاف أن يفوته. قال جرير يفتخر بذلك: ونحن حفزنا الحوفزان بطعنة * سقته نجيعا من دم الجوف أشكلا * وأما قول من قال: إنما حفزه بسطام بن قيس فغلط، لانه شيباني فكيف يفتخر به جرير . ورأيته محتفزا، أي مستوفزا. وفى الحديث عن علي رضي الله عنه: " إذا صلت المرأة فلتحتفز "، أي تتضام إذا جلست وإذا سجدت ولا تخوى كما يخوى الرجل.
حفز الحَفْزُ حَثُّكَ الشَّيْءَ من خَلْفِه سَوْقاً وغَيْرَ سَوْقٍ. والرَّجُلُ يَحْتَفِزُ في جُلُوْسِه يُرْيِدُ القِيامَ. واللَّيْلُ يَحْفِزُ النَّهَارَ يَسُوْقُه. وقال أبو عمرو الحَفَزُ الأجَلُ في لُغَةِ بَني سَعْدٍ، وأنْشَدُوا أوْ تَضْرِبُوا حَفَزاً لِعامٍ قابِلِ
وأصْلُه من المُدَافَعَةِ والتَّأْخِيرِ، يُقال: حَفَزْتُه أي دافَعْتَه. والحَوْفَزَةُ في البُضْعِ: أنْ يَسُوْقَها سَوْقاً، وكذلك حَفَزَها: جامَعَها. والحَوْفَزى: لُعْبَةٌ؛ وهو أنْ تُلْقِيَ الصَّبِيَّ على أطْرافِ رِجْلَيْكَ ثم تَرْفَعَه. وفي حَديثِ عَليٍّ - عليه السَّلام -: " إِذا صَلَّتِ المَرْأَةُ فَلْتَحْتَفِزْ " أي تَضَامُّ إذا جَلَسَتْ. والحافِزُ: حَيْثُ يَنْتَهي من الــشِّدْقِ ولا أحُقُّه. والحَوْفَزَانُ: لَقَبُ الحارِثِ بن شَرِيك.
حفز: حفز بمعنى حثّ في العبرية (سعدية مزامير ص48).
وفي معجم فوك: حفز على، مصدره حُفْز وحِفازة. وهو يذكر ذلك في مادة ( Sagio) وفي تعليقة ( Congergare reditus regis) .
أحفز: بمعنى حفزه أي حثّه وأعجله (المقري 2: 70) وانظر إضافات وتصحيحات وفي طبعة بولاق للمقري: حفز.
تحفَّز: انتصب وتضامَّ وتجمع للقيام (الحريري ص17) وفي المقري (2: 413): فتحفز المجلس لدخولي وقاموا جميعا لي. وفي طبعة بولاق للمقري وكذلك عند ابن بسام: تحرك.
وتحفَّز: أسرع (الجريدة الآسيوية 1852، 2: 221) حيث أخطأ شور بونو بتغيير الكلمة في المخطوطة.
وتحفَّز تعني الإسراع. وتحفّز إلى: أسرع نحو. وفي أخبار مكة طبعة وستنفيلد (2: 242) عليك أن تقرأ ((تحفَّزوا كما أشار إلى ذلك دي غوية في مذكرات في تاريخ وجغرافية المشرق (1: 45 رقم 2).
انحفز: أسرع، استعجل، والمصدر انحفاز معناه: انزعاج، اضطراب، قلق. أسرع في المضي (رسالة إلى فليشر ص51 - 53، فوك، أبو الوليد ص104، 241 رقم 37، 269، رقم 61، سعدية أناشيد ص104).
حافِز: وجمعه حُفَّاز: شرطي عند أهل الأندلس (فوك) وعند شكوري (ص206 و): وحين وصلت إلى غرناطة: وجه (الوزير) إلي الحافز ابن عبد العظيم في شان مرض أصابه.
[حفز] نه: من أشراط الساعة "حفز" الموت، وفسر بموت الفجأة، والحفز الحث والإعجال. غ: "حفزه" النفس أي اشتد به، واحتفز لأمر تشمر وانتصب له. ن: وهو "محتفز" أي مستعجل مستوفز غير متمكن في جلوسه، وهو بمعنى مقعيا. نه ومنه ح البراق: وفي فخذيه جناحان "يحفز" بهما رجليه. وح: أتى بتمر فجعل يقسمه وهو "محتفز" أي مستعجل مستوفز يريد القيام. وح ابن عباس: ذكر عنده القدر "فاحتفز" أي قلق وشخص به ضجراً، وقيل: استوى جالساً على وركيه كأنه ينهض. وح على: إذا صلت المرأة "فلتحتفز" إذا جلست وإذا سجدت ولا تخوى، أي تتضام وتجتمع. وفي ح الأحنف: كان يوسع لمن أتاه فإذا لم يجد متسعاً "تحفز" له "تحفزاً". ط: "فاحتفزت" روى بالزاي والراء، والإعجام أصوب، أي تضاممت ليسعني المدخل، قوله: أبو هريرة؟ أي أنت أبو هريرة؟ والاستفهام على حقيقتها لكونه غائباً بسبب بشارة عظيمة، أو للتعجب لكون الطريقة مسدودة، أو للتقرير، وإنما بعث النعلين علامة للتصديق، وتخصيصهما لأنه لم يكن عنده غيرهما، أو إشارة إلى كون بعثته تيسيراً للأمة، أو إلى ثبات بالقدم. ن: فقلت: هاتين نعلاه، أي أعني هاتين هما نعلاه، بعثني بها، أي بتلك العلامة، وروى: بهما.

حفز

1 حَفَزَهُ, aor. ـِ (S, K,) inf. n. حَفْزٌ, (S,) He hastened, or hurried, or incited, him, or it, from behind, either by driving or otherwise: this is the primary signification. (TA.) You say, حَفَزَهُ عَنِ الأَمْرِ, (K,) aor. and inf. n. as above, (IDrd, TA,) He hastened, or hurried, and urged, him away from the thing or affair. (IDrd, K, * TA.) b2: He pushed him, or it, from behind. (S, K.) [Hence,] حَفَزَ اللَّيْلُ النَّهَارَ, (K,) aor. as above, (S,) and so the inf. n., (TA,) (assumed tropical:) The night urged on the day. (S, K, TA.) b3: He put in motion, and disturbed, or removed, him, or it. (Mgh.) b4: He thrust him, or pierced him, بِالرُّمْحِ with the spear. (S, K.) b5: [Hence,] حَفَزَ signifies also (assumed tropical:) Inivit feminam. (Sgh, K.) b6: حَفَزُوا عَلَيْنَا الخَيْلَ وَالرِّكَابَ They poured upon us [the horses and the camels with their riders]. (Shujáa El-Aarábee, TA.) 5 تَحَفَّزَ see 8, in two places.8 احتفز He urged, or pressed forward, and strove, in his gait, or pace; (IAar, K;) [and so ↓ تحفّز: see الدَّوَالِيكُ, in art. دلك; and دَوَالَيْكَ, in art. دول.] b2: He sat upright, not in an easy posture; syn. اِسْتَوْفَزَ; as also ↓ تحفّز. (K.) [See the part. n., below.] b3: He drew himself together (تَضَامَّ) in his prostration and sitting. (K.) It is said in a trad. of 'Alee, إِذَا صَلَّتِ المَرْأَةُ فَلْتَحْتَفِزْ When the woman prays, let her draw herself together in her sitting and prostration, (S, Mgh, * TA,) and not put her arms apart from her sides, like the man. (S, TA.) b4: He settled himself in a sitting posture upon his buttocks: (En-Nadr, K:) or upon his knees, as though he would rise: (TA:) or he was uneasy, and raised himself, being vexed, or disquieted by grief: (IAth:) or he desired to rise and to lay violent hands upon a thing, while sitting. (TA.) مُحْتَفِزٌ Hasting; (TA;) sitting upright, not in an easy posture, (مُسْتَوْفِزٌ, S, Mgh, TA,) desiring to rise, not sitting firmly upon the ground. (TA.)

حفز: الحَفْزُ: حَثُّك الشيء من خلفه سَوْقاً وغير سوق، حَفَزَه

يَحْفِزُه حَفْزاً؛ قال الأَعشى:

لها فَخِذانِ يَحْفِزانِ مَحالَةً

وَدَأْياً، كبُنْيان الصُّوى، مُتلاحِكا

وفي حديث البُراقِ: وفي فخذيه جناحان يَحْفِزُ بهما رجليه. ومن مسائل

سيبويه: مُرْهُ يَحْفِزُها، رفع على أَنه أَراد أَن يَحْفِزَها، فلما حذف

أَن رفع الفعل بعدها. ورجل مُحْفِزٌ: حافِزٌ؛ وقوله أَنشده ابن

الأَعرابي:ومُحْفِزَة الحِزامِ بِمِرْفَقَيْها،

كَشاة الرَّبْلِ أَفْلَتَت الكِلابا

مُحْفزة ههنا: مُفْعِلَة من الحَفْز، يعني أَن هذه الفرس تَدْفع الحزام

بمرفقيها من شدة جريها. وقوس حَفُوز: شديدة الحَفْز والدفع للسهم؛ عن

أَبي حنيفة. وحَفَزَه أَي دفعه من خلفه يَحْفِزُه حَفْزاً؛ قال الراجز:

تُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحْفوزِ

يريد النَّفَس الشديد المتتابِع كأَنه يُحفز أَي يدفع من سياق. وقال

العكلي: رأَيت فلاناً مَحْفُوزَ النَّفَس إِذا اشتد به. والليلُ يَحفِز

النهارَ حَفْزاً: يَحُثُّه على الليل ويسوقه؛ قال رؤبة:

حَفْز اللَّيالي أَمَدَ التَّزْيِيفِ

وفي الحديث عن أَنس، رضي الله عنه: من أَشراط الساعة حَفْزُ الموت، قيل:

وما حَفْزُ الموت؟ قال: موت الفَجْأَة. والحَفْزُ: الحَثّ والإِعْجال.

والرجل يَحْتَفِزُ في جلوسه: يريد القيام والبطشَ بشيء. ابن شميل:

الاحْتِفاز والاستِيفازُ والإِقْعاء واحد. وروى الأَزهري عن مجاهد قال: ذُكِرَ

القَدَرُ عند ابن عباس، رضي الله عنه، فاحْتَفَزَ وقال: لو رأَيت

أَحدَهم لعَضَضْت بأَنفه؛ قال النضر: احْتَفَزَ استوى جالاً على ورِكَيْه؛ وقال

ابن الأَثير: قلق وشَخَص ضَجَراً، وقيل: استوى جالساً على ركبتيه كأَنه

ينهض. واحْتَفَزَ في مشيه: احْتَثَّ واجتهد؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

مُجَنّب مثل تَيْسِ الرَّبل مُحْتَفِز

بالقُصْرَيَيْنِ، على أُولاهُ مَصْبُوب

مُحْتَفِز أَي يجهد في مدّ يديه. وقوله: على أُولاه مصبوب، يقول: يجري

على جريه الأَوّل لا يحول عنه؛ وليس مثل قوله:

إِذا أَقْبَلَتْ قلتَ دبَّاءَةٌ

ذاك إِنما يحمد من الإِناث. وكل دَفْع حَفْز. وفي حديث أَنس، رضي الله

عنه: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أُتِيَ بتمر فجعل يَقْسمه وهو

مُحْتَفِزٌ أَي مستعجل مُسْتَوْفِزٌ يريد القيام غير متمكن من الأَرض. وفي

حديث أَبي بكرة: أَنه دَبَّ إِلى الصف راكعاً وقد حَفَزَه النَّفَس.

ويقال: حافَزْت الرجل إِذا جاثيْتَه؛ وقال الشماخ:

كما بادَرَ الخَصْمُ اللَّجُوجُ المُحافِزُ

وقال الأَصمعي: معنى حافَزْته دَانَيْتُه. وقال بعض الكلابين: الحَفْزُ

تقارب النَّفَس في الصدر. وقالت امرأَة منهم: حَفَزَ النَّفَس حين يدنو

من الموت.

والحَوْفَزان: اسم رجل، وفي التهذيب: لقب لجَرَّارٍ من جَرَّارِي العرب،

وكانت العرب تقول للرجل إِذا قادَ أَلْفاً جَرَّار، وقال الجوهري:

الحَوْفَزانُ اسم الحرث بن شَرِيكٍ الشيباني، لُقّب بذلك لأَن بِسْطام بن

قَيْس طعنه فأَعْجَله؛ وقال ابن سيده: سمي بذلك لأَن قيس بن عاصم التميمي

حَفَزَه بالرمح حين خاف أَن يفوته فَعَزَج من تلك الحَفْزَة فسمي بتلك

الحَفْزَة حَوْفَزاناً؛ حكاه ابن قتيبة؛ وأَنشد جرير يفتخر بذلك:

ونحن حَفَزْنا الحَوْفَزانَ بِطَعْنَةٍ،

سَقَتْهُ نَجِيعاً من دَمِ الجَوْفِ أَشْكَلا

وحَفَزْتُه بالرمح: طَعَنْتُه. والحَوْفَزانُ: فَوْعلان من الحَفْز. قال

الجوهري: وأَما قَوْل من قال إِنما حَفَزه بِسطامُ بنُ قيس فَغَلَطٌ

لأَنه شيباني، فكيف يفتخر جريرٌ بهف

قال ابن بري: ليس البيتُ لجرير وإِنما هو لسَوّار بن حبان المِنْقَري،

قاله يوم جَدُودٍ؛ وبعده:

وحُمْرانُ أَدَّتْه إِلينا رِماحُنا،

يُنازِع غُلاًّ في ذِراعَيْه مُثْقَلا

يعني بحُمْران ابن حُمْرانَ بنِ عبدِ بنِ عمرو بنِ بشر ابن عمرو بنِ

مَرْثَدٍ؛ قال: وأَما قول الآخر:

ونحن حفزنا الحوفزان بطعنة،

سقته نجيعاً من دم الجوف آنيا

فهو الأَهتم بن سُمَيٍّ المِنْقَري؛ وأَول الشعر:

لما دَعَتْني للسِّيادة مِنْقَرٌ،

لدى مَوْطِنٍ أَضْحَى له النجمُ بادِيا

شَدَدْت لها أُزْرِي، وقد كنتُ قَبْلها

أَشُدُّ لأَحْناءِ الأُمُور إِزاريا

ورأَيته مُحْتفِزاً أَي مُستوفِزاً. وفي الحديث عن عليّ، رضي الله عنه:

إِذا صلّى الرجلُ فَلْيُخَوّ وإِذا صلَّت المرأَة فَلْتَحْتَفِزْ أَي

تتضامَّ وتَجْتمع إِذا جلست وإِذا سجدت، ولا تُخَوِّي كما يُخَوِّي الرجلُ.

وفي حديث الأَحْنف: كان يُوَسِّعُ لمن أَتاه فإِذا لم يجد مُتَّسَعاً

تَحَفَّزَ له تَحَفُّزاً.

والحَفَز: الأَجَل في لغة بني سعد؛ وأَنشد بعضهم هذا البيت:

واللهِ أَفْعَل ما أَرَدْتُمْ طائِعاً،

أَو تَضْرِبوا حَفَزاً لِعامٍ قابِلِ

أَي تضربوا أَجَلاً. يقال: جعلت بيني وبين فلان حَفَزاً أَي أَمداً،

والله أَعلم.

حفز
حَفَزَه يَحْفِزه، من حدِّ ضَرَبَ: دَفَعَه من خَلْفِه. حَفَزَه بالرُّمْح: طَعَنَه، وَمِنْه الحَوْفَزَان، كَمَا سَيَأْتِي. قَالَ ابنُ دُرَيْد: حَفَزَه عَن الأمرِ يَحْفِزه حَفْزَاً: أَعْجَله وأَزْعَجه وحَثَّه، وَمِنْه حَدِيث أبي بَكْرَةَ رَضِي الله عَنهُ: أنّه دَبَّ إِلَى الصَّفِّ راكِعاً وَقد حَفَزَه النَّفَسُ، أَي أَعْجَله. حَفَزَ الليلُ النهارَ حَفْزَاً: حثَّه عَلَيْهِ وساقَه، قَالَ رؤبة: حَفْزَ اللَّيَالِي أَمَدَ التَّزْيِيفِ وأصلُ الحَفْزِ: حثُّكَ الشيءَ من خَلْفِه سَوْقَاً وغيرَ سَوْقٍ، قَالَ الْأَعْشَى:
(لَهَا فَخِذَانِ يَحْفِزانِ مَحَاَلةً ... ودَأْياً كبُنيانِ الصُّوى مُتلاحِكا)
حَفَزَ المرأةَ: جامَعَها، نَقله الصَّاغانِيّ. والحَوْفَزان، فَوْعَلانٌ من الحَفْز، وَهُوَ لقبُ الحارثِ بن شَريكٍ الشَّيْبانيّ أخي النُّعمان وَمَطَر رَهْطِ بن عاصمٍ المِنْقَريّ التَّميميّ الصحابيّ رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنهُ حَفْزَهُ بالرُّمْح، أَي طَعَنَه بِهِ حِين خافَ أَن يفُوتَه فعَرِجَ من تِلْكَ الحَفْزَةِ فسُمِّي بِتِلْكَ الحَفْزَةِ حَوْفَزَاناً، حَكَاهُ ابْن قُتَيْبة، كَذَا فِي المُحكم وَفِي التَّهْذِيب: هُوَ لقبٌ لجَرَّارٍ من جَرَّاري العربِ، وَكَانَت العربُ تقولُ للرجل إِذا قاد أَلْفَاً: جَرّاراً. وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: لُقِّب بذلك لأنّ بِسْطامَ بن قيسٍ طَعَنَه فَأَعْجَلَه. وَأنْشد ابنُ سِيدَه لجَريرٍ يفتَخِرُ بذلك:)
(ونحنُ حَفَزْنا الحَوْفَزانَ بطَعْنَةٍ ... سَقَتْه نَجيعاً من دَمِ الجَوفِ أَشْكَلا)
قَالَ الجَوْهَرِيّ، وَقَوْلهمْ: إنّما حَفَزَه بِسطامُ بن قيسٍ غَلَطٌ لأنّه شَيْبَانيّ فَكيف يفتَخِرُ جَريرٌ بِهِ.
قَالَ ابنُ بَرّيّ: لَيْسَ البيتُ لجَريرٍ وإنّما هُوَ لسَوّار بنِ حِبّانَ المِنْقَريّ، قالَه يَوْمَ جَدود. زَاد الصَّاغانِيّ: وَفِي النَّقائض أنّه لقَيسِ بن عاصمٍ، والصوابُ أنّه لسَوّار، وبَعْدَه:
(وحُمْرانَ قَسْرَاً أَنْزَلَتْه رِماحُنا ... فعالَجَ غُلاًّ فِي ذِراعَيْهِ مُثْقَلا)
وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: وَقَالَ الأَهْتَمُ بنُ سُمَيٍّ المِنْقَريّ أَيْضا:
(ونحنُ حَفَزْنا الحَوْفَزانَ بطَعنةٍ ... سَقَتْه نَجيعاً من دمِ الجَوفِ آنِيا)
والحَفَزُ بِالتَّحْرِيكِ: الأمَدُ والأَجَل، فِي لُغَة بني سَعْد، قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: يُقَال: جَعَلْتُ بيني وبينَ فلانٍ حَفَزَاً، أَي أَمَدَاً، قَالَ:
(واللهِ أَفْعَلُ مَا أَرَدْتُم طَائِعا ... أَو تَضْرِبوا حَفَزَاً لعامٍ قابِلِ)
واحْتَفزَ: اسْتَوْفَزَ، وَمِنْه حديثُ أنسٍ: أنّ رسولَ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم أُني بتَمرٍ فَجَعَلَ يَقْسِمُه وَهُوَ مُحْتَفِزٌ، أَي مُستَعجِل مُسْتَوْفِزٌ، يُرِيد القِيامَ غَيْرَ مُتمَكِّنٍ من الأَرْض. يُقَال: رأيتُه مُحْتَفِزاً، أَي مُستَوفِزاً، كَتَحَفَّزَ، وَمِنْه حَدِيث الأحْنَف: كَانَ يُوَسِّعُ لمن أَتَاهُ، فَإِذا لم يَجِدْ مُتَّسعاً تحَفَّزَ لَهُ تَحَفُّزاً. احْتَفزَ فِي مِشْيَتِه: احْتثَّ واجْتَهدَّ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد:
(مُجَنّبٌ مِثلَ تَيْسِ الرَّبْلِ مُحْتَفِزٌ ... بالقُصْرَبَيْنِ على أُولاهُ مَصْبُوبُ)
مُحتَفِزٌ، أَي مُجتَهِدٌ فِي مَدِّ يَدَيْه. احْتَفزَ: تَضامَّ فِي سُجودِه وجُلوسِه، وَمِنْه حَدِيث عليّ رَضِي الله عَنهُ: إِذا صلَّى الرجلُ فلْيُخَوِّ، وَإِذا صلَّت المرأةُ فلْتَحْتَفِز، أَي تتَضامَّ إِذا جَلَسَتْ وتَجْتَمِع إِذا سَجَدَت وَلَا تُخَوِّي كَمَا يُخَوِّي الرجل. قَالَ مُجاهِدٌ: ذُكِرَ القَدَرُ عِنْد ابنِ عبّاس رَضِيَ الله عَنهُ فاحْتَفزَ وَقَالَ: لَو رأيتُ أَحَدَهم لعَضِضْتُ بأَنفِه، أَي اسْتوى جَالِسا على وَرِكَيْه، هَكَذَا فسَّرَه النَّضْر، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: قَلِقَ وشَخَصَ ضَجَرَاً وَقيل: اسْتَوَى جَالِسا على رُكبَتَيْه كأنّه يَنْهَضُ.
وَقَالَ غَيْرُه: الرجل ُ يَحْتَفِزُ فِي جلوسِه يُريدُ القيامَ والبَطشَ بشيءٍ. وحافَزَه مُحافَزةً: جاثاه، قَالَ الشَّمَّاخ:
(ولمّا رأى الإظْلامَ بادَرَهُ بهَا ... كَمَا بادَرَ الخَصْمَ اللَّجوجَ المُحافِزُ)
قَالَ الأَصْمَعِيّ، معنى حافَزَه: داناه. والحَوْفَزى: لعبةٌ، وَهِي أَن تُلقيَ الصَّبيَّ على أطرافِ رِجلَيْكَ فَتَرْفَعَه، وَقد حَوْفَزَ، نَقله الصَّاغانِيّ. والحافِز: حَيْثُ يَنْثَني من الــشِّدْقــ، نَقله الصَّاغانِيّ.)
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: رجلٌ مُحْفَزٌ: حافِزٌ، وَأنْشد ابْن الأَعْرابِيّ:
(ومُحْفِزَة الحِزامِ بمِرْفَقَيْها ... كشاةِ الرَّبْلِ أَفْلَتَتِ الكِلابا)
مُفْعِلَةٌ من الحَفْزِ وَهُوَ الدَّفْع. وقَوسٌ حَفُوزٌ: شديدةُ الحَفْز والدَّفعِ للسَّهم، عَن أبي حنيفَة، وقَولُ الراجز: تُريحُ بَعْدَ النَّفَسِ المَحْفوزِ يريدُ النَّفَس الشَّديد المُتتابِعَ كأنّه يُحْفَزُ أَي يُدفَعُ من سِياقٍ. وَقَالَ العُكْلِيُّ: رأيتُ فلَانا مَحْفُوزَ النَّفَسِ: إِذا اشتدَّ بِهِ. وَفِي حَدِيث أنسٍ: من أشراطِ الساعةِ حَفْزُ المَوتِ. قيل: وَمَا حَفْزُ المَوت قَالَ: مَوْتُ الفَجْأَةِ وَقَالَ بعضُ الكِلابيِّين: الحَفْزُ تَقارُبُ النَفَسِ فِي الصَّدر. والحَوْفَزان: نَبتٌ، نَقله الصَّاغانِيّ. وَقَالَ شُجاعٌ الأَعرابيّ: حَفَزوا عَلَيْنا الخَيلَ والرِّكاب: إِذا صَبُّوها. (
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.