Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سلى

فكه

Entries on فكه in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 12 more
(ف ك هـ) : (الْفَاكِهَةُ) مَا يُتَفَكَّهُ بِهِ أَيْ يُتَنَعَّمُ بِأَكْلِهِ وَيُتَلَذَّذُ (مِنْهَا) الْفُكَاهَةُ الْمُزَاحُ (وَرَجُلٌ فَكِهٌ) طَيِّبُ النَّفْسِ مَزَّاحٌ ضَحُوكٌ وَقَدْ فَكِهَ بِالْكَسْرِ فَكَاهَةً بِالْفَتْحِ (وَفِي التَّنْزِيل) {فَكِهِينَ} [المطففين: 31] أَيْ أَشِرِينَ بَطِرِينَ وَفَاكِهِينَ أَيْ نَاعِمِينَ.
[فكه] فيه: كان صلى الله عليه وسلم من "أفكه" الناس مع صبي، الفاكه: المازح، والاسم الفكاهة، وفكه يكفه فهو فاكه وفكه، وقيل: الفاكه ذو الفكاهة كتامر. ومنه: كان من "أفكه" الناس إذا خلا مع أهله. وح: أربع ليس غيبتهن بغيبة منهم "المتفكهون" بالأمهات، هم الذين يشتمونهن ممازحين. غ: "فكهين": ناعمين، والتفكه: التندم، قا: «في شغل "فاكهون"» متلذذون في النعمة، وتنكير شغل للتعظيم.
فكه
الفاكِهَةُ: كلُّ الثِّمارِ، فَكَّهْتُ القَوْمَ تَفْكِيْهاً. وفاكَهْتُ القَوْمَ بمُلَحِ الكلام. والاسْمُ: الفَكِيْهَةُ والفُكَاهَةُ. والتَّفَكُّهُ: التَّعَجُّبُ، من قوله عزَّ وجلَّ: " فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُون ". وقوله: " فاكِهِيْنَ " أي ناعِمِين. و " فَكِهِيْن ": فَرِحِيْنَ أشِرِيْنَ. ورَجُلٌ فَكِهٌ: مُعْجَبٌ بما هو فيه، وفاكِهٌ: يَتعجَّبُ. ونَخْلَةٌ فاكِهةٌ: مُعْجِبَةٌ، ومنه سُمِّيَتِ الفاكِهَةُ. وجاءنا بأُفْكُوهَةٍ: أي بأُعْجُوبَةٍ. وأفْكَهَتِ الناقَةُ: إذا رَأَيتَ في لَبَنِها خُثُوْرَةً مِثْلَ اللِّبَإِ قَبْلَ أنْ تَضَعَ، فهي مُفْكِهَةٌ. وأفْكَهَتْ - أيضاً - البِنْتُ: وَلَدَتْ.
فكه وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث زيد [بن ثَابت رَحمَه الله -] أَنه كَانَ من أفكَهِ النَّاس إِذا خلا مَعَ أَهله وأزمتهم فِي الْمجْلس. قَوْله: من أفكه النَّاس الْفَاكِه فِي غير شَيْء وَهُوَ هَهُنَا المازح وَالِاسْم مِنْهُ: الفُكاهة وَهِي المِزاحة والفاكه [أَيْضا -] فِي غير هَذَا [الْموضع -] : الناعم [وَكَذَلِكَ يرْوى فِي قَوْله: {إِنَّ أَصْحَاب الْجنَّة الْيَوْم فِي شغل فاكهون} فالفاكه: الناعم والفكه: المعجب وَأما قَوْله: {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُوْنَ} فَهُوَ من غير هَذَا يرْوى أَنه تَنْدمُونَ] .
[فكه] الفاكِهَةُ معروفةٌ، وأجناسها الفَواكِهُ. والفاكهاني: الذى يبيعها. والفكاهة بالضم: المُزاحُ. والفَكاهَةُ بالفتح: مصدر فَكِهَ الرجلُ بالكسر، فهو فَكِهٌ، إذا كان طيِّب النفس مَزَّاحاً. والفَكِهُ أيضاً: الأشِرُ البَطِرُ. وقرئ: (ونَعْمةٍ كانوا فيها فَكِهينَ) ، أي أشرين. و (فاكهين) أي ناعمين. والمفاكهة: الممازحة. يقال: " لا تفاكه أمه، ولا تبل على أكمه ". وتفكه: تعجب، ويقال تندم. قال تعالى: (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهونَ) أي تندمون. وتفكهت بالشئ: تمتعت به. أبو زيد: أفْكهَتِ الناقة، إذا دَرَّت عند أكل الربيع قبل أن تضع، فهى مفكهة. والفاكه بن المغيرة المخزومى: عم خالد ابن الوليد. 
فكه
الفَاكِهَةُ قيل: هي الثّمار كلها، وقيل: بل هي الثّمار ما عدا العنب والرّمّان . وقائل هذا كأنه نظر إلى اختصاصهما بالذّكر، وعطفهما على الفاكهة. قال تعالى: وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ
[الواقعة/ 20] ، وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ [الواقعة/ 32] ، وَفاكِهَةً وَأَبًّا [عبس/ 31] ، فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ
[الصافات/ 42] ، وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ [المرسلات/ 42] ، والفُكَاهَةُ:
حديث ذوي الأنس، وقوله: فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
قيل: تتعاطون الفُكَاهَةَ، وقيل:
تتناولون الْفَاكِهَةَ. وكذلك قوله: فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ
[الطور/ 18] .
فكه: تفكه: تلهى، تــسلى. (بوشر).
تفكه بفلان: تمتع به، تمتع لرؤيته، تمتع بالحديث معه. (بوشر).
تفكه بفلان: هزئ به، سخر منه (فوك).
تفكه بأعراض الناس: تلذذ باغتيابهم (انظر المعاجم العربية في مادة فكه). وفي حيان - بسام (3: 142 ق): (ممن دينه حث الكأس، وتنضيد الآس، وطبخ التوفاس، والتفكه بأعراض الناس).
فكه: ضحك، مرح صاخب، طرب، فرح، جذل، حبور، انشراح، انبساط. (بوشر).
ابن فكه: نشيط خفيف، يقظ، حذر، قوي. (بوشر) فكه: مداعب. ممازح، لطيف، ممتع، مسل، مله، مروخ للنفس، الطيب النفس الذي يكثر من الدعابة. (بوشر).
فكهاني: فاكهاني، فاكهي، بائع الفواكه. (بوشر، ألف ليلة 1: 56، 4: 293).
فكاه: فاكهاني، فاكهي، بائع الفواكه. (كازيري 1: 145).
فاكهة= خمر عتيقة (المستعيني في مادة خمر عتيفة).
مفاكهة: تسلية، لهو. (بوشر).

فكه


فَكِهَ(n. ac. فَكَه
فَكَاْهَة)
a. Was merry, gay, jovial, jocose.

فَكَّهَa. Brought, gave fruit to.
b. Amused, diverted, entertained.

فَاْكَهَa. Joked, jested with.

تَفَكَّهَa. see Ib. [Bi], Amused, diverted himself with; was pleased with;
delighted in.
c. Ate fruit.
d. Wondered.
e. Regretted.

تَفَاْكَهَa. Joked, jested together.

فَكِهa. Merry, jovial, jocose; jolly.
b. Eater of fruit.

فَاْكِهa. see 5 (a)b. One possessing fruit.

فَاْكِهَة
(pl.
فَوَاْكِهُ)
a. fem. of
فَاْكِهb. Fruit.
c. Confectionery, sweetmeats.

فُكَاْهَةa. Mirth, merriment, joking, jesting, pleasantry
jocularity, joviality.

فَكِيْهَةa. see 24t
فَاكِهَانِيّ
a. [ coll. ], Fruiterer, vendor of
fruit.
أُفْكُوْهَة (pl.
أَفَاْكِيْهُ)
a. Wonder, marvel, remarkable thing.
b. Absurdity.

فَاكِهَة الشِّتَآء
a. The fire.

هُوَ فَكِهٌ بِأَعْرَاضِ
النَّاس
a. He is one who delights in speaking evil of men.
ف ك هـ: (الْفَاكِهَةُ) مَعْرُوفَةٌ وَأَجْنَاسُهَا (الْفَوَاكِهُ) . وَ (الْفَاكِهَانِيُّ) الَّذِي يَبِيعُهَا. وَ (الْفُكَاهَةُ) بِالضَّمِّ الْمِزَاحُ. وَبِالْفَتْحِ مَصْدَرٌ (فَكِهَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ سَلِمَ فَهُوَ (فَكِهٌ) إِذَا كَانَ طَيِّبَ النَّفْسِ مَزَّاحًا. وَ (الْفَكِهُ) أَيْضًا الْبَطِرُ الْأَشِرُ. وَقُرِئَ: «وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَكِهِينَ» أَيْ أَشَرِينَ، وَ {فَاكِهِينَ} [الدخان: 27] أَيْ نَاعِمِينَ. وَ (الْمُفَاكَهَةُ) الْمُمَازَحَةُ. وَ (تَفَكَّهَ) تَعَجَّبَ. وَقِيلَ: تَنَدَّمَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} [الواقعة: 65] أَيْ تَنْدَمُونَ. وَتَفَكَّهَ بِالشَّيْءِ تَمَتَّعَ بِهِ. 
ف ك هـ

تفكّه القوم: أكلوا الفاكهة، وفكهتهم أنا.

ومن المجاز: تفكّه بكذا إذا تلذذ به، وتركتهم يتفكّهون بعرض فلان أي يتلذذون باغتيابه، وفلان فكهٌ بأعراض الناس. وفاكهت القوم مفاكهة: طايبتهم ومازحتهم. وما كان ذلك مني إلا فكاهة أي دعابة. ورجل فكهٌ: طيب النفس ضحوك. قال:

فكهٌ إلى جنب الخوان إذا جرت ... نكباء تخلع ثابت الأطناب

وقال صخر بن عمرو بن الشريد:

فكه العشيّ إذا تأوّب رحله ... ركب الشتاء مسامح بالميسر

وجاءنا بأفكوهة وأملوحة. وقوله تعالى: " فظلتم تفكّهون " وارد على سبيل التهكم أي تجعلون فاكهتكم وما تتلذذون به قولكم " إنّا لمغرمون ".
ف ك هـ : الْفَاكِهَةُ مَا يُتَفَكَّهُ بِهِ أَيْ يُتَنَعَّمُ بِأَكْلِهِ رَطْبًا كَانَ أَوْ يَابِسًا كَالتِّينِ وَالْبِطِّيخِ وَالزَّبِيبِ وَالرُّطَبِ وَالرُّمَّانِ وقَوْله تَعَالَى {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [الرحمن: 68] قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ إنَّمَا خَصَّ ذَلِكَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ الْأَشْيَاءَ مُجْمَلَةً ثُمَّ تَخُصُّ مِنْهَا شَيْئًا بِالتَّسْمِيَةِ تَنْبِيهًا عَلَى فَضْلٍ فِيهِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} [الأحزاب: 7]
وَكَذَلِكَ {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} [البقرة: 98] فَكَمَا أَنَّ إخْرَاجَ مُحَمَّدٍ وَنُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى مِنْ النَّبِيِّينَ وَإِخْرَاجَ جِبْرِيلَ وَمِيكَالَ مِنْ الْمَلَائِكَةِ مُمْتَنِعٌ كَذَلِكَ إخْرَاجُ النَّخْلِ وَالرُّمَّانِ مِنْ الْفَاكِهَةِ مُمْتَنِعٌ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا مِنْ الْعَرَبِ قَالَ النَّخْلُ وَالرُّمَّانُ لَيْسَا مِنْ الْفَاكِهَةِ وَمَنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْ الْفُقَهَاءِ فَلِجَهْلِهِ بِلُغَةِ الْعَرَبِ وَبِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَكَمَا يَجُوزُ ذِكْرُ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ لِلتَّفْصِيلِ كَذَلِكَ يَجُوزُ ذِكْرُ الْخَاصِّ قَبْلَ الْعَامِّ لِلتَّفْضِيلِ قَالَ تَعَالَى {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} [الحجر: 87] وَمِنْهُ الْفُكَاهَةُ بِالضَّمِّ لِلْمُزَاحِ لِانْبِسَاطِ النَّفْسِ بِهَا وَتَفَكَّهَ بِالشَّيْءِ تَمَتَّعَ بِهِ وَتَفَكَّهَ أَكَلَ الْفَاكِهَةَ وَتَفَكَّهَ تَعَجَّبَ. 
(ف ك هـ)

الْفَاكِهَة: الثَّمر كُله، وَقيل: لَا يُسمى مَا كَانَ من التَّمْر وَالْعِنَب وَالرُّمَّان فَاكِهَة، وَاحْتج بقوله: (فيهمَا فاكِهَةٌ ونَخلٌ ورُمّانٌ) فَقيل: لَو كَانَ النّخل وَالرُّمَّان نَوْعَيْنِ من الْفَاكِهَة لما خصصت من سَائِر أَنْوَاعهَا، وَلَيْسَ هَذَا بِحجَّة، لِأَن الْعَرَب تفعل مثل ذَلِك تَأْكِيدًا أَو تَشْرِيفًا للنوع.

وَرجل فَكِهٌ: يَأْكُل الْفَاكِهَة، وفاكِهٌ: عِنْده فَاكِهَة، وَكِلَاهُمَا على النّسَب، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يُقَال لبائع الْفَاكِهَة فكَّاهٌ، كَمَا قَالُوا لبان ونبال، لِأَن هَذَا الضَّرْب إِنَّمَا هُوَ سَمَاعي لَا اطرادي.

وفكَّهَ الْقَوْم بالفاكهةِ: أَتَاهُم بهَا.

والفاكهة أَيْضا: الْحَلْوَاء، على التَّشْبِيه.

وفكَّههُمْ بملح الْكَلَام: أطرفهم، وَالِاسْم الفَكِيهةُ والفُكاهةُ، والمصدر المتوهم فِيهِ الْفِعْل الفُكاهَةُ.

والفاكِه: المزَّاح.

والتفاكُهُ: التمازح.

والفَكِهُ: الطّيب النَّفس الضحوك، وَالِاسْم مِنْهُ الفُكاهَة، وَقد فَكِه فَكَهاً.

والفَكِهُ أَيْضا: الَّذِي يحدث أَصْحَابه ويضحكهم.

وفَكِهَ من كَذَا، وتَفكَّه: عجب، حكى ابْن الْأَعرَابِي: لَو سَمِعت حَدِيث فلَان مَا فَكِهتَ لَهُ، أَي مَا أعْجبك.

وَقَوله تَعَالَى: (فِي شُغُلٍ فاكِهونَ) أَي متعجبون ناعمون بِمَا هم فِيهِ.

والتفكُّه: التندم، وَفِي التَّنْزِيل: (فَظَلْتُمْ تَفَكَّهونَ) مَعْنَاهُ تَنْدمُونَ.

وأفكَهَت النَّاقة: إِذا رَأَيْت فِي لَبنهَا خثورة شبه اللِّبَإِ.

والمفكِهُ من الْإِبِل: الَّتِي يهراق لَبنهَا عِنْد النِّتَاج، وَالْفِعْل كالفعل.

وفاكِهٌ: اسْم وفُكَيْهَة: اسْم امْرَأَة، وَيجوز أَن يكون تَصْغِير فَكِهَة الَّتِي هِيَ الطّيبَة النَّفس الضحوك، وَأَن يكون تَصْغِير فَاكِهَة مرخما، أنْشد سِيبَوَيْهٍ: تقولُ إِذا استهلكتُ مَالا للذَّة ... فُكَيْهَةُ هَشَّئٌ بِكَفَّيكَ لائِقُ

يُرِيد: هَل شَيْء.

فكه

1 فَكِهَ, aor. ـَ inf. n. فَكَاهَةٌ (S, Mgh, K) and فَكَهٌ, (K, TA,) [the latter inf. n. correctly thus, agreeably with a general rule, in the CK with the ك quiescent, but said in the TA to be بالتحريك,] (assumed tropical:) He was, or became, cheerful, happy, or free from straitness; (S, Mgh, K;) jocose, or given to jesting, (S, Mgh,) and to laughing: (Mgh, K:) or one who talked to his companions and made them to laugh. (K.) b2: See also 5.2 فَكَّهَهُمْ, inf. n. تَفْكِيهٌ, He brought to them فَاكِهَة [i. e. fruit]. (K.) b2: And [hence] فَكَّهَهُمْ بِمُلَحِ الكَلَامِ, inf. n. as above, (tropical:) He entertained them in a novel manner with facetious sayings or talk. (K, TA.) 3 فاكههُ, (K,) inf. n. مُفَاكَهَةٌ, (S,) (tropical:) He jested, or joked, with him; (S, K, TA;) indulged in pleasantry with him. (TA.) It is said in a prov., لَا تُفَاكِهْ أَمَةً وَلَاتَبُلْ عَلَى أَكَمَةٍ (tropical:) [Jest not thou with a female slave, and make not water upon a hillock, i. e. and publish not what is secret of thine affair: see art. اكم]. (S, TA.) [See also an ex. in a verse cited voce تَزَنَّدَ.]4 أَفْكَهَتْ She (a camel) yielded her milk plentifully on the occasion of eating the [herbage called]

رَبِيع, before her bringing forth: (S, TA:) or she being near to bringing forth, her صَلَوَانِ [app. meaning two parts on the right and left of the tail (see صَلًا in art. صلو)] became lax, or flaccid, and her udder became large; like أَفَكَّت. (TA in art. فك. [See also the part. n., below.]) 5 تفكّه He ate fruit (فَاكِهَة): (Msb, K:) and He took fruit with his hand, [he helped himself to it;] syn. تَنَاوَلَ الفَاكِهَةَ: and hence, as is said in the A, (TA,) the saying in the Kur [lvi. 65], فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ is ironical, meaning [And then ye would be in the condition of] making your fruit to be your saying إِنَّا لَمُغْرَمُونَ Verily we are burdened with debt (which words occur in the next verse)]: or تَفَكَّهَ here [or rather in a case of this kind] means He threw away from himself the fruit: thus says Ibn-'Ateeyeh, (K, TA,) in his exposition: (TA:) [but see other explanations in what follows:] and it signifies also He abstained from fruit: thus it bears two contr. meanings. (K.) b2: And sometimes [it means (tropical:) He amused himself with talk; like as one amuses himself with the eating of fruit after a meal; i. e.] التَّفَكُّهُ is metaphorically used as meaning التَّنَقُّلُ بِالحَدِيثِ. (Bd in lvi. 65.) b3: And (assumed tropical:) He affected jesting, or joking. (TA.) b4: And تفكّهوا بِفُلَانٍ (assumed tropical:) They spoke evil of such a one; or did so in his absence; and defamed him; and did thus with jesting, one with another. (TA.) b5: And تفكّه بِهِ (assumed tropical:) He enjoyed it: (S, Msb, K:) and [particularly] (Msb) he enjoyed the eating of it. (Mgh, Msb.) b6: And تفكّه also signifies (assumed tropical:) He wondered, (S, Msb, K,) مِنْهُ at it; and so ↓ فَكِهَ, followed likewise by منه. (K.) And hence [accord. to some] the saying in the Kur cited above, فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ i. e. (assumed tropical:) [And then ye would be in the condition of] wondering at what had befallen you in respect of your seed-produce. (TA.) b7: And He repented, grieved, lamented, or regretted: (IAar, S, K:) and the words of the Kur cited in the last sentence above, (S, TA,) as expl. by some, (TA,) mean [And then ye would be in the condition of] repenting, &c.: (S, TA:) and so تَفَكَّنُونَ, which is of the dial. of 'Okl; or, accord. to Lh, Temeem say تَتَفَكَّنُونَ, and AzdShanoo-ah say تَتَفَكَّهُونَ. (TA.) 6 تَفَاكُهٌ signifies The jesting, or joking, [or indulging in pleasantry, (see 3,) of a number of persons,] one with another, (K.) [You say, تفاكهوا They jested, &c., one with another.]

فَكِهٌ Eating, or an eater of, فَاكِهَة [i. e. fruit]; (K, TA;) a possessive epithet; applied to a man. (TA.) b2: Also, (S, Mgh, K,) and ↓ فَاكِهٌ, (K, TA, in the CK فَاكِهَةٌ,) and ↓ فيكهان [app. فَيْكَهَانٌ or فَيْكِهَانٌ, like تيَّهَانٌ], (Az, TA,) (assumed tropical:) Cheerful, happy, or free from straitness; (Az, S, Mgh, K;) jocose, or given to jesting, (Az, S, Mgh,) and to laughing: (Mgh, K:) or the first, (K, TA,) and second, (K,) one who talks to his companions and makes them to laugh: (K, TA:) and فَكِهَاتٌ, applied to women, cheerful, happy, or free from straitness. (TA.) b3: And فَكِهٌ signifies also (assumed tropical:) Exulting, or rejoicing above measure; or exulting greatly, and behaving insolently and unthankfully, or ungratefully: (S, TA:) and thus the pl. فَكِهِينَ signifies in the Kur (S, Mgh) xlix. 26 [as some there read]: (S:) ↓ فَاكِهِينَ [is the more common reading and] means enjoying an easy and a pleasant life; or enjoying case and plenty. (S, Mgh.) b4: And (assumed tropical:) Wondering: and thus some explain the pl. فَكِهُونَ in the Kur xxxvi. 55. (TA.) b5: هُوَ فَكِهٌ بِأَعْرَاضِ النَّاسِ means (tropical:) He is one who delights in speaking evil of men, or in doing so in their absence. (K, TA.) فَكِيهْ is said by Golius to signify “ Qui proloqui non potest,” on the authority of the KL: but in my copy of the KL, I find that the word to which this meaning is assigned is فَهِيهٌ.]

فُكَاهَةٌ, a subst. [as distinguished from the inf. n. فَكَاهَةٌ], (S, K,) A jesting, or joking; (S, Mgh, Msb, K;) as also ↓ فَكِيهَةٌ. (K.) فَكِيهَةٌ: see what next precedes.

فَاكِهٌ Possessing فَاكِهَة [i. e. fruit]; (K, TA:) an epithet of the same class as تَامِرٌ and لَابِنٌ: or, accord. to Aboo-Mo'ádh the grammarian, one whose fruit has become abundant. (TA.) b2: See also فَكِهٌ, in two places. b3: And [the fem.] فَاكِهَةٌ, (assumed tropical:) A palm-tree (نَخْلَةٌ) inducing wonder, or admiration, and pleasure, or joy; or pleasing, or (??) joicing; [app. by its having much fruit;] syn. مُعْجِبَةٌ. (K.) فَاكِهَةٌ a word of well-known meaning, (S,) Fruit, of any kind; (K;) a thing, or things, the eating whereof is enjoyed, (Mgh, Msb,) whether moist or dry, as figs and melons and raisins and pomegranates: (Msb:) [the words, of the Kur lv. 68, فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ have caused it to be much and vainly disputed whether dates and pomegranates be, or be not, included among the things termed فاكهة: it seems to be the general opinion of the lexicologists that they are included; but the contrary opinion is held by many of the lawyers, and by the Imám Aboo-Haneefeh among them:] the pl. is فَوَاكِهُ, meaning kinds thereof. (S.) b2: And (by way of comparison [thereto], TA) (tropical:) Sweetmeat; syn. حَلْوَآء; (K;) which is also applied by some to “ fruit ” (فاكهة), (T in art. حلو,) or to “ sweet fruit. ” (K in that art.) b3: And فَاكِهَةُ الشِّتَآءِ [lit. The fruit of winter] is metonymically used as meaning (tropical:) the fire. (Har p. 594.) فَاكِهِىٌّ: see فَاكِهَانِىٌّ.

فيكهان:see فَكِهٌ, second sentence.

فَاكِهَانِىٌّ A seller of فَاكِهَة [i. e. fruit]; (S, K;) as also ↓ فَاكِهِىٌّ; (TA;) but not فَكَّاهٌ. (Sb, TA.) كَانَ مِنْ أَفْكَهِ النَّاسِ occurs in two trads. [as meaning (assumed tropical:) He was of the most cheerful and jocose of men]. (TA [in which the meaning is indicated by the context].) أُفْكُوهَةٌ i. q. أُعْجُوبَةٌ (assumed tropical:) [A wonderful thing]. (K.) You say, جَآءَ فُلَانٌ بِأُفْكُوهَةٍ (assumed tropical:) [Such a one did, or uttered, a wonderful thing]. (TA.) مُفْكِهٌ (Az, S, K) and مُفْكِهَةٌ (K) A she-camel whose milk is thick, (K, TA,) like biestings: (TA:) or that yields her milk plentifully on the occasion of eating the [herbage called] رَبِيع, before her bringing forth: (S:) or whose milk pours forth on the occasion of parturition, before her bringing forth: or, accord. to Sh, the meaning is that indicated by the second explanation of the verb, 4 [q. v.]. (TA.)

فكه: الفاكهةُ: معروفةٌ وأَجْناسُها الفَواكهُ، وقد اختلف فيها فقال

بعض العلماء: كل شيء قد سُمِّيَ من الثِّمار في القُرآن نحو العِنَب

والرُّمّان فإنا لا نُسَمِّيه فاكهةً، قال: ولو حَلَفَ أَن لا يأْكل فاكهة

فأَكل عنباً ورُمّاناً لم يَحْنَثْ ولم يكنْ حانثاً. وقال آخرون: كلُّ

الثِّمار فاكهةٌ، وإنما كرر في القرآن في قوله تعالى: فيهما فاكهةٌ ونخلٌ

ورُمّانٌ؛ لتَفْضِيل النخلِ والرُّمَّان على سائر الفواكه دُونَهما، ومثله

قوله تعالى: وإذْ أَخَذْنا من النَّبِيِّين مِيثاقَهم ومِنْكَ ومن نوحٍ

وإبراهيمَ وموسَى وعيسى بن مريم؛ فكرر هؤلاء للتفضيل على النَّبِيِّين

ولم يَخْرُجوا منهم.

قال الأَزهري: وما علمت أَحداً من العرب قال إنَّ النخيلَ والكُرومَ

ثِمارُها ليست من الفاكهة، وإنما شذ قول النعمان بن ثابت في هذه المسأَلة عن

أَقاويل جماعة فقهاء الأَمصار لقلة علمه بكلام العرب وعلمِ اللغة

وتأْويلِ القُرآن العربي المُبين، والعرب تَذْكُر الأَشياء جملة ثم تَخُصُّ

منها شيئاً بالتسمية تنبيهاً على فَضْلٍ فيه. قال الله تعالى: مَنْ كانَ

عَدُوّاً لله وملائكتهِ ورُسُلِه وجِبْريلَ ومِيكالَ؛ فمن قال إن

جِبْريلَ ومِيكالَ ليسا من الملائكة لإفْرادِ الله عزَّ وجل إياهما بالتسمية

بعد ذِكْر الملائكة جُمْلةً فهو كافر، لأَن الله تعالى نص على ذلك

وبَيَّنه، وكذلك مَنْ قال إن ثمرَ النخلِ والرُّمانِ ليس فاكهة لإفراد الله

تعالى إياهما بالتسمية بعد ذكر الفاكهة جُمْلة فهو جاهل، وهو خلافُ المعقول

وخلافُ لغة العرب. ورجلٌ فَكهٌ: يأْكل الفاكِهةَ، وفاكِهٌ: عنده فاكهة،

وكلاهُما على النَّسَب. أَبو معاذ النحوي: الفاكه الذي كَثُرَتْ

فاكِهتُه، والفَكِهُ: الذي يَنالُ من أَعراضِ الناسِ، والفاكهانِيُّ: الذي

يَبِيعُ الفاكهةَ. قال سيبويه: ولا يقال لبائع الفاكهة فَكَّاه، كما قالوا

لَبّان ونَبّال، لأَن هذا الضرب إنما هو سماعي لا اطِّراديّ. وفَكَّهَ

القومَ بالفاكِهة: أَتاهم بها. والفاكهة أَيضاً: الحَلْواءُ على التشبيه.

وفَكَّهَهُم بمُلَح الكلام: أَطْرَفَهُم، والاسمُ الفكِيهةُ والفُكاهةُ،

بالضم، والمصدر المتوهم فيه الفعل الفَكاهةُ. الجوهري: الفَكاهةُ، بالفتح،

مصدرُ فَكِهَ الرجلُ، بالكسر، فهو فَكِهٌ إذا كان طَيِّبَ النَّفْس

مَزّاحاً، والفاكهُ المزّاحُ. وفي حديث أَنس: كان النبي، صلى الله عليه

وسلم، من أَفْكَهِ الناس مع صَبِيٍّ؛ الفاكهُ: المازحُ. وفي حديث زيد بن

ثابت: أَنه كان من أَفْكَهِ الناسِ إذا خلا مع أَهله؛ ومنه الحديث: أَربعٌ

ليس غِيبَتُهن بغيبةٍ، منهم المُتَفَكِّهون بالأُمَّهات؛ هم الذين

يَشْتُمُونَهُنَّ مُمازِحِين. والفُكاهةُ، بالضم: المِزاحُ، وقيل: الفاكهُ ذو

الفُكاهة كالتامر واللاَّبن. والتَّفاكُهُ: التَّمازُحُ. وفاكَهْتُ

القومَ مُفاكَهةً بمُلَحِ الكلامِ والمِزاحِ، والمُفاكهَةُ: المُمازحَةُ. وفي

المثل: لا تُفاكِه أَمَهْ ولا تَبُلْ على أَكَمَهْ. والفَكِهُ:

الطَّيِّبُ النفس، وقد فَكِهَ فَكَهاً. أَبو زيد: رجل فَكِهٌ وفاكِهٌ وفَيْكَهان،

وهو الطيب النفس المزَّاحُ؛ وأَنشد:

إذا فَيْكهانٌ ذو مُلاءٍ ولِمَّةٍ،

قليل الأَذَى، فيما يُرَى الناسُ، مُسْلِمُ

وفاكَهْتُ: مازَحْتُ. ويقال للمرأَة: فَكِهةٌ، وللنساء فَكِهات.

وتَفَكَّهْتُ بالشيء: تَمَتَّعْتُ به. ويقال: تركت القومَ يتَفَكَّهُون بفلانٍ

أَي يَغْتابونه ويتَناولونَ منه. والفَكِهُ: الذي يُحَدِّث أَصحابَه

ويُضْحِكُهم. وفَكِهَ مِنْ كذا وكذا وتفَكَّه: عَجِبَ. تقول: تفَكَّهْنا من

كذا وكذا أي تعَجَّبْنا؛ ومنه قوله عز وجل: فظَلْتُمْ تَفَكَّهُون؛ أَي

تتَعجَّبُونَ مما نَزَلَ بكم في زَرْعِكم. وقوله عز وجل: فاكِهين بما

آتاهُم رَبُّهم؛ أَي ناعمين مُعْجبينَ بما هم فيه، ومن قرأَ فَكِهينَ

يقول فَرِحِين. والفاكِهُ: الناعم في قوله تعالى: في شُغُل فاكِهونَ.

والفَكِهُ: المُعْجب. وحكى ابن الأَعرابي: لو سَمِعْتَ حديث فلان لما فَكِهْتَ

له أَي لما أَعجبك. وقوله تعالى: في شُغُلٍ فاكهون؛ أَي مُتعجِّبون

ناعِمون بما هم فيه. الفراء في قوله تعالى في صفة أَهل الجنة: في شُغُلٍ

فاكهون، بالأَلف، ويقرأُ فَكِهُون، وهي بمنزلة حَذِرُون وحاذِرُون؛ قال

أَبو منصور: لما قرئ بالحرفين في صفة أَهل الجنة علم أَن معناهما

واحد.أَبو عبيد: تقول العرب للرجل إذا كان يَتَفَكَّه بالطعام أَو

بالفاكهةِ أَو بأَعْراضِ الناس إن فلاناً لَفَكِهٌ بكذا وكذا؛ وأَنشد:

فَكِهٌ إلى جَنْبِ الخِوانِ، إذا غَدتْ

نَكْباء تَقْطَعُ ثابتَ الأَطْنابِ

والفَكِهُ: الأَشِرُ البَطِرُ. والفاكِهُ: من التَّفَكُّهِ. وقرئ:

ونَعْمةٍ كانوا فيها فَكِهينَ، أَي أَشِرينَ، وفاكهينَ أَي ناعمين. التهذيب:

أََهل التفسير يختارون ما كان في وصف أَهل الجنة فاكِهين، وما في وصف أهل

النار فَكهينَ أَي أَشِرينَ بَطِرين. قال الفراء في قوله تعالى: إنَّ

المُتَّقِينَ في جنّات ونَعيمٍ فاكهينَ؛ قال: مُعْجبين بما آتاهم ربهم؛

وقال الزجاج: قرئ فَكِهينَ وفاكِهينَ جميعاً، والنصب على الحال، ومعنى

فاكِهينَ بما آتاهم ربهم أَي مُعْجبين.

والتَّفَكُّهُ: التنَدُّمُ. وفي التنزيل: فظَلْتُم تَفكَّهون؛ معناه

تَنَدَّمُون، وكذلك تَفَكَّنُون، وهي لغة لِعُكْل. اللحياني: أَزْدُ

شَنُوءَة يقولون يتَفكَّهُون، وتميمٌ تقولُ يتَفَكَّنُون أَي يتندَّمُون. ابن

الأَعرابي: تفَكَّهْتُ وتفَكَّنْتُ أَي تندَّمْت. وأَفْكَهَتِ الناقة

إذا رأَيت في لبنها خُثورةً شِبْهَ اللِّبَإِ. والمُفْكِه من الإبلِ: التي

يُهَراق لَبَنُها عند النِّتاج قبل أَن تَضَعَ، والفعل كالفعل.

وأَفْكَهَت الناقةُ إذا دَرَّتْ عند أَكل الربيع قبل أَن تَضَع، فهي مُفْكِةٌ. قال

شمر: ناقة مُفْكِهةٌ ومُفْكِةٌ، وذلك إذا أَقْرَبَتْ فاسْتَرْخَى

صَلَواها وعَظُمَ ضَرْعُها ودنا نِتاجها؛ قال الأَحْوص:

بَنِي عَمِّنا، لا تَبْعَثُوا الحَرْبَ، إنني

أَرى الحربَ أَمْسَتْ مُفْكِهاً قد أَصَنَّتِ

قال شمر: أَصَنَّت استَرْخى صَلَواها ودنا نِتاجُها؛ وأَنشد:

مُفْكِهة أَدْنَتْ على رأْسِ الوَلَدْ،

قد أَقْرَبَتْ نَتْجاً، وحانَ أَنْ تَلِدْ

أي حانَ وِلادُها. قال: وقوم يجعلون المُفْكِهة مُقْرِباً من الإبل

والخيل والحُمُر والشاء، وبعضُهم يجعلها حين استبان حملها، وقوم يجعلون

المُفْكِهةَ والدافِعَ سَواء.

وفاكهٌ: اسم. والفاكهُ: ابنُ المُغِيرة المَخْزُوميّ عمّ خالد بن

الوليد. وفُكَيْهةُ: اسم امرأَة، يجوز أَن يكون تصغير فَكِهةٍ التي هي

الطَّيِّبةُ النَّفْس الضَّحوكُ، وأَن يكون تصغيرَ فاكهةٍ مُرَخَّماً؛ أَنشد

سيبويه:

تقولُ إذا استَهْلَكْتُ مالاً لِلَذَّة

فُكَيْهةُ: هَشَّيْءٌ بكَفَّيْكَ لائِقُ؟

يريد: هلْ شيءٌ.

فكه
: (الفاكِهَةُ: الثَّمْرُ كُلُّهُ.) هَذَا قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ.
وقَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: كُلُّ شَيْءٍ قَدْ سُمِّيَ مِن الثِّمَارِ فِي القُرْآنِ نَحْوَ التَّمْرِ والرُّمَّانِ فَإِنا لَا نُسَمِّيه فاكِهَة، قَالَ: وَلَوْ حَلَفَ أَنْ لاَ يَأْكُلَ فَاكِهَةً وَأَكَلَ تَمْراً أَوْ رُمَّاناً لَمْ يَحْنَثْ، وَبِه أَخَذَ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ واسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فِيهِمَا فَاكِهةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} .
وَقَالَ الرَّاغِبُ: وَكَأَنَّ قَائِلَ هَذَا القَوْلِ نَظَرَ إِلِى اخْتصاصِهِمَا بالذِّكْرِ وَعَطْفِهِمَا على الفاكِهَةِ فِي هاذِهِ الآيَةِ.
وأَرَادَ المُصَنِّفَ رَدَّ هَذا الْقَوْلِ تِبْعاً لِلأَزْهَرِيِّ فَقَالَ: (وَقَوْلُ مُخْرِجِ التَّمْرِ والعِنَبِ والرُّمَّانِ مِنْهُمَا مُسْتَدِلاًّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} بَاطِلٌ مَرْدُودٌ، وَقَدْ بَيَّنْتُ ذَلِكَ مَبْسُوطاً فِي كتابي (اللاَّمِعِ المُعْلَمِ العُجابِ فِي الجَمْعِ بَين المُحْكَمِ والعُبَابِ.
وَقد تَعَرَّض لِلْبَحْثِ الأَزْهَرِيُّ فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ أَحداً مِنَ العَرَبِ قَالَ: إِنَّ النَّخِيلَ والكُرُومَ ثِمَارُهَا لَيْسَتْ مِنَ الفَاكِهَةِ، وإِنَّما شَذَّ قَوْلُ النُّعْمَانِ بْنِ ثَابِتٍ فِي هَذِه المَسْأَلَةِ عَنْ أَقَاوِيلِ جَمَاعَةِ الفُقَهَاءِ لِقِلَّةِ مَعْرِفَتِهِ كَانَ بِكَلاَمِ العَرَبِ وَعِلْمِ اللُّغَةِ وَتَأْوِيلِ القُرْآنِ العَرَبِيِّ المُبِين، والعَرَبُ تَذْكُرُ الأَشْيَاءَ جملَة ثمَّ تخصُّ مِنْهَا شَيْئاً بالتَّسْمِيَةِ تَنْبِيهاً على فَضْلٍ فِيهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالى: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} فَمَنْ قَال: إِنْ جِبِريلَ وَمِيكَالَ لَيْسَا مِنَالمَلاَئِكَةِ لِإِفْرَادِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ إِيَّاهُمَا بالتَّسْمِيَةِ بَعْدَ ذِكْرِ المَلاَئِكَةِ جُمْلَةً فَهُوَ كَافِرٌ، لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَصَّ عَلَى ذَلِكَ وَبَيَّنَهُ، وَمَنْ قالَ إِنَّ ثَمَرَ النَّخْلِ والرُّمَّانِ لَيْسَ فَاكِهَة لِإِفْرَادِ اللَّهِ تَعَالَى إِيَّاهُمَا بالتَّسْمِيَةِ بَعْدَ ذِكْرِ المَلاَئِكَةِ جُمْلَةً فَهُوَ جَاهِلٌ، وَهُوَ خِلاَفِ المَعْقُولِ وَخِلاَفُ لُغَةِ العَرَبِ، انْتَهَى.
وَرَحِمَ اللَّهُ الأَزْهَرِيُّ لَقَدْ تَحَامَلَ فِي هاذِهِ المَسْأَلَةِ عَلَى الإِمَامِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَلَقَدْ كَانَ لَهُ فِي الذَّبِّ عَنْهُ مَنْدُوحَة ومهيع واسِع.
قَالَ شَيْخُنَا: وَقَدْ تَعَرَّضَ الملا عَلَيَّ فِي النَّامُوسِ للجَوابِ فقالَ: هَذَا الاسْتِدْلاَلُ صَحِيحٌ نَقْلاً وَعَقْلاً، فَأَمَّا النَّقْل فلأَنَّ العَطْفَ يَقْتَضِي المُغَايَرَة، وأَمَّا العَقْل فلأَنَّ الفَكِهَةَ مَا يَتَفَكَّهُ بِهِ ويُتَلَذَّذُ من غَيْرِ قَصْدِ الغذاءِ أَوِ الدَّوَاءِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ التَّمْرَ مِنْ جُمْلَةِ أَنْوَاعِ الغِذاءِ، والرُّمَّانِ من جُمْلَةِ أَصْنَافِ الدَّوَاءِ.
وَقَالَ شَيْخُنَا: هاذَا كَلاَمٌ لَيْسَ فِيهِ كَبِيرُ جَدْوَى، وَلَيْسَ لِمِثْلِ المُصَنِّفِ أَنْ يَعْتَرِضَ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ فِي أَقْوَالِهِ الَّتِي بَنَاهَا عَلَى أُصُولٍ لاَ مَعْرِفَةَ للمصنِّفِ بِها، وَلَا لِمِثْلِ القَارِىءِ أَنْ يَتَصَدَّى لِلْجَوَابِ عَنْهَا بِمَا لاَ عِلْمَ لَهُ مِنَ الرأْي المَبْنِي على مُجَرَّدِ الحَدسِ.
وَلَوْ عُلِمَتْ أَقْوَالُ أَبِي حَنِيفَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فِي ذَلِكَ وَأَدِلَّتُهُ لأَغْنَتْ وأَقْنَتْ عَلَى أَنَّ التَّعَرُّضَ لِمِثْلِ هَذَا فِي مُصَنفاتِ اللُّغَةِ إِنَّمَا هُوَ مِنَ الفُضُولِ الزَّائِدَةِ عَلَى الأَبْوَابِ والفُصُولِ.
قُلْتُ: وَقَدْ أَنْصَفَ شَيْخُنَا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَسَلَكَ الجَادَّةَ وَمَا اعْتَسَفَ، وإِنْ يَنْتَهُوا يَغْفِرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ.
(والفَاكِهَانِيُّ بائِعُهَا.
وَقَالَ سِيْبَوَيْه: ولاَ يُقَالُ لِبَائِعِ الفَاكِهَةِ فَكَّاهٌ كَمَا لَبَّان وَنَبَّال، وَقَالَ أَبُو مَعَاذٍ النَّحويُّ: الفاكِهُ الَّذِي كَثُرَتْ فَاكِهَتُه.
(وَفَكَّهَهُمْ تَفْكِيهاً: أَتَاهُمْ بِهَا.
(والفَاكِهَةُ: النَّخْلَةُ المُعْجِبَةُ وفَاكِهَةُ: (اسْمُ) رَجُلٍ.
(والفَاجِهَةُ: (الحَلْوَاءُ عَلَى التَّشْبِيهِ.
(ومِنَ المَجَازِ: (فَكَّهَهُمْ بَمُلْحِ الْكَلاَمِ تَفْكِيهاً:) إِذَا (أَطْرَفَهُمْ بِهَا، والاِسْمُ الفَكِيهَةُ،) كَسَفِينَةٍ، (وَالفِكَاهَةُ، بالضَّمِّ،) والمَصْدَرُ المُتَوَهَّم مِنْهُ الفِعْلُ هُوَ الفَكَاهَةُ، بالفَتْحِ.
(وقَدْ (فَكِهَ) الرَّجُلُ، (كَفَرِحَ فَكِهاً) بِالتَّحْرِيكِ، (وَفَكَاهَةً فَهُوَ فَكِهَّ وَفَاكِهٌ: أَيْ (طَيِّبُ النَّفْسِ ضَحُوكٌ مَزَّاحٌ.
وَفِي الحَدِيثِ: (كَانَ مِنْ أَفْكَهَ النَّاسِ مَعَ صَبِيَ.
وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: (كَانَ مِنْ أَفْكَهِ النَّاسِ إِذا خَلاَ مَع أَهْلِهِ.
(أَو رَجُلٌ فَكِهٌ: (يُحَدِّثُ صَحْبَهُ فَيُضْحِكُهُمْ.
(وفَكِهَ (مِنْهُ: تَعَجَّبَ،) وَبِهِ فَسَّرَ بَعْضٌ قَوْلَهُ تَعَالَى: {فِي شُغُلِ فَكِهُونَ} ، (كَتَفَكَّهَ.) يُقَالُ: تَفَكَّهْنَا مِنْ كَذَا وَكَذَا، أَيْ تَعَجَّبْنَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} ، أيْ تَتَعَجَّبُونَ مِمَّا نَزَلَ بِكُمْ فِي زَرْعِكُمْ.
(ومِنَ المَجَازِ: (التفاكُهُ: التَّمَازُحُ.
(وَفاكَهَهُ:) مُفَاكَهَةً: (مَازَحَهُ) وَطَايَبَهُ.
وَفِي الْمَثَلِ: لاَ تُفَاكِهْ أَمَة وَلَا تَبُلْ عَلَى أَكَمَة.
(وَتَفَكَّهَ: تَنَدَّمَ؛ عَنْ ابنِ الأَعْرَابِيِّ؛ وَبِهِ فُسِّرَ أَيْضاً قَوْلُه تَعَالَى: {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} وَكَذَلِكَ تَفَكَّنُون، وَهِيَ لُغَةُ لُعْكُل.
وَقَالَ اللَّحْيَانِيُّ: أَزْدُ شَنُوءَة يَقُولُونَ: وَتَمِيمُ تقولُ: تَتَفَكَّنُونَ أَيْ تَتَنَدَّمُونَ.
(وتَفَكَّهَ (بِهِ:) إِذَا (تَمَتَّعَ وتَلَذَّذَ.
(وتَفَكَّهَ: (أَكَلَ الفَاكِهَةَ،) ومِنْهُ الأَثَرِ: تَفَكَّهُوا قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ.
(وتَفَكَّهَ: (تَجَنَّبَ عَنِ الفَاكِهَةِ،) فَهُوَ (ضِدٌّ.
(والأُفْكُوهَةُ: الأُعْجُوبَةُ،) زِنَةً وَمَعْنىً. يُقالُ: جَاءَ فُلانٌ بِأُفْكُوهة وأُمْلُوحَة.
(وَنَاقَةٌ مُفْكِهٌ،) وَهَذِه عَنِ اللَّيْثِ. (وَمُفْكهَةٌ، كَمُحْسِنٍ وَمُحْسِنَةٍ: حَاثِرَةُ اللَّبَنِ.
وَفِي الصِّحَاحِ: قَالَ أَبُو زَيْدٍ: أَفْكَهَتِ النَّاقَةُ إِذَا أَدَرَّتْ عِنْدَ أَكْلِ الرَّبِيعِ قَبْلَ النِّتَاجِ، فَهِيَ مُفْكِهٌ، انْتَهَى.
وَقِيلَ: هِيَ إِذَا رَأَيْتَ فِي لَبَنِهَا خُثُورَةً شِبْهَ اللِّبَإِ.
وَقِيلَ: الَّتِي يُهَرَاق لَبَنُهَا عِنْدَ النِّتَاجِ قَبْلَ أَنْ تَضَعَ.
وَقَالَ شَمِر: إِذَا أَقْرَبَتْ فَاسْتَرْخَى صَلَواها وَعَظُمَ ضَرْعُهَا وَدَنَا نِتَاجُهَا، قَالَ الأَحْوَصُ:
بَنِي عَمِّنَا لاَ تَبْعَثُوا الْحَرْبَ إِنِّنيأَرَى الحَرْبَ أَمْسَتْ مُفْكِهاً قَدْ أَصَنَّتِوَقَالَ غَيْرُهُ:
مُفْكِهَة أَدْنَتْ عَلَى رَأْسِ الوَلَدْقَدْ أَقْرَبَتْ نَتْجاً وَحَانَ أَنْ تَلِدْ (وَفَكْهَةُ وَفُكَيْهَةُ، كَجُهَيْنَةَ: إِمْرَأَتَانِ،) الأَخِيرَةُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ تَصْغِيرَ فَكِهَة الَّتِي هِيَ الطَّيِّبَةُ النَّفْسِ الضَّحُوكِ، وأَنْ تَكُونَ تَصْغِيرَ فَاكِهَةٍ مُرَخَّماً؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
تَقُولُ إِذا اسْتَهْلَكْتُ مَالا لِلَّذَّةِفُكَيْهَةُ هَشَّيْءٌ بِكَفَّيْكِ لاَئِقُيُرِيدُ: هَلْ شَيْءٌ.
وَفَكِهَةِ: هِيَ بِنْتُ هنيِّ بْنِ بليَ أُمّ عَبْدِ مَنَاة بن كِنَانَة بنِ خزيمَةَ.
(وأَبُو فُكَيْهَة: صَحَابِيٌّ،) واسْمُهُ يَسَارُ وَهُوَ مَوْلَى بَنِي عَبْدِ الدَّارِ؛ كَمَا فِي الرَّوْضُ.
قُلْتُ: أَسْلَمَ قَدِيماً وَعُذِّبَ فِي اللَّهِ وَهَاجَرَ وَمَاتَ قَبْلَ بَدْرٍ.
(ومِنَ المَجَازِ: (هُوَ فَكِهٌ بِأَعْرَاضِ النَّاسِ، كَكَتِفٍ: أَيْ (يَتَلَذَّذُ بِاغْتِيَابِهِمْ.
(وفِي الأَسَاسِ: (قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُون} ؛ تَهَكُّم، أَيْ تَجْعَلُونَ فَاكِهَتُكُم قَوْلَكُمْ {إِنَّا لَمُغْرَمُونَ} فَالتَّفَككُّه هُنَا تَنَاوُلُ الفَاكِهَةِ غَيْرَ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ عَلَى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ.
(أَو تَفَكَّهَ هُنَا بِمَعْنَى: أَلْقَى الفَاكِهَةَ عَنْ نَفْسِهِ وَتَجَنَّبَ عَنْهَا، (قَالَهُ ابنْ عَطِيَّةَ) فِي تَفْسِيرِهِ.
وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلْيِهِ:
رَجُلٌ فَيْكَهَان: طَيِّبُ النَّفْسِ مَزَّاحٌ، عَن أَبِي زَيْدٍ، وأَنْشَدَ:
إِذَا فَيْكَهَانٌ ذُو مُلاءٍ ولِمَّةٍ قَلِيلُ الأَذَى فِيما يُرَى النَّاسُ مُسْلِمُ.
وَنِسْوَةٌ فَكِهاتٌ: طَيِّبَاتُ النُّفُوسِ.
وَتَفَكَّهَ: تَعَاطَى الفَكَاهَةَ، وأَيْضاً: تَنَاوَلَ الفَاكِهَةَ، هَذَا تَعْبِيرُ الرَّاغِبِ، وهُوَ أَحْسَنُ مِمَّا عَبره المُصَنِّفُ.
وَتَرَكْتُ القَوْمَ يَتَفَكَّهُونَ بِفلانٍ: أَيْ يَغْتَابُونَهُ وَيَنَالُونَ مِنْهُ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: أَرْبَعَ لَيْسَ غَيْبَهنَّ يِغَيْبَةٍ مِنْهُم المُتَفَكِّهُونَ بالأُمَّهَاتِ، هُمْ الَّذين يَشْتُمونَهُنَّ مُمَازِحِينَ.
والفاكِهُ: النَّاعِمُ.
والفَكِهُ: المُعْجَبُ؛ وأَيْضاً: الأَشِرُ البَطِرُ.
وَفَكيهةُ: أَرْبَعُ صَحَابِيَّاتٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالى عَنْهُنَّ.
والفَاكِهُ ابنُ المُغَيْرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المَخْزُومِيُّ عَمُّ خَالِدِ بْنِ الوَلَيدِ، نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ.
قَالَ الزُّبَيْر: انْقَرَضَ وَلَدُهُ.
وَفِي كِنَانَةَ: الفَاكِهُ بْنُ عَمْرُو بنِ الحَرِثِ بنِ مَالِكِ ابنِ كِنَانَة، مِنْهُمْ: محمدُ بْنُ إِسْحَق المَكِّيُّ. رَوَى عَنْهُ محمدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ العمانيُّ، وَمُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ كَثِيرِ بنِ بَشيرِ بنِ الفَاكِهِ الأَنْصَارِيُّ السُّلَمِيُّ المدنيُّ الفاكِهِيُّ إِلَى جَدِّهِ المَذْكُور، من شُيُوخِ عليَ بن المَدِينِي.
وأَمَّا أَبُو عَمَّار زِيَادُ بنُ مَيْمُون الفَاكِهِيُّ فَإِلَى بَيْعِ الفَاكِهَةِ، رَوَى عَنْ أَنَس، وَهُوَ كَذَّابٌ.
والمُسَمَّى بالفَاكِهِ خَمْسَة مِنَ الصَّحَابَةِ؛ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ.

لكع

Entries on لكع in 14 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 11 more
لكع قَالَ [أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَلَكِنِّي لم أجد أول الحَدِيث يدل على هَذَا أَلا ترَاهُ يَقُول: [يكون -] أسعد النَّاس / بالدنيا لُكَع بن لكع وَهُوَ 65 / الف عِنْد الْعَرَب العَبْد أَو اللَّئِيم.
ل ك ع

عبد ألكع، وأمةٌ لكعاء، وقد لكع لكعاً: لؤم. ويا لكع ويا ملكعان ويا لكاع. قال:

عليك بأمر نفسك يا لكاع ... فما من كان مرعياً كراعي

لكع


لَكَعَ(n. ac. لَكْع)
a. Ate; drank.
b. Stung.
c. Bumped.
d. [ coll. ], Reprimanded publicly.

لَكِعَ(n. ac. لَكَع
لَكَاْعَة)
a. Was vile, despicable.
b. ['Ala], Stuck to.
لِكْعa. Short.

لُكَعa. Vile; wretch.

لُكَعَةa. see 9
أَلْكَعُ
(pl.
لُكْع)
a. see 9
لَكِيْع
لَكُوْع
26a. see 9
لَكَاعِ
a. see 9
(ل ك ع) : (رَجُلٌ أَلْكَعُ) لَئِيمٌ أَوْ أَحْمَقُ وَ (امْرَأَةٌ لَكْعَاءُ) وَ (لَكَاعِ) بِالْكَسْرِ مُخْتَصٌّ بِنِدَاءِ الْمَرْأَةِ وَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدٍ «أَرَأَيْت إنْ دَخَلَ رَجُلٌ بَيْتَهُ فَرَأَى لَكَاعًا وَقَدْ تَفَخَّذَ امْرَأَتَهُ» فَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ جَعَلَ لَكَاعًا صِفَةً لِلرَّجُلِ عَلَى فَعَالٍ وَقَوْلُ الْحَسَنِ لِإِيَاسٍ يَا (مَلْكَعَانُ) أَيْ يَا لَئِيمُ.
لكع: لكع، تباطأ، توانى، مشى هوناً، تمهل (باسم الحداد 68: كان خائفاَ جداً). وإلاّ بالقاضي زعق عليه فلكع فزعق عليه ثاني مرة فتقدم إلى بين يديه.
لكّع (بالتشديد) فلاناً: فضحه، شهّر به ففي (المقري 2: 175).
والحب يخرسني على أني الكّع سيبيويه ملاكع: متمهل ملاكعة: تمهل. بطؤ (بوشر).
ألكع: تمهل في العمل، تباطأ، توانى، تلهى بالترهات، عبث، استهتر والمصدر ملاكمة (بوشر).
لكع: لكع: متواني، متماهل، عابث، مستهتر (بوشر).
ل ك ع: رَجُلٌ (لُكَعٌ) بِوَزْنِ عُمَرَ أَيْ لَئِيمٌ. وَقِيلَ: هُوَ الْعَبْدُ الذَّلِيلُ النَّفْسِ. وَامْرَأَةٌ لَكَاعِ مِثْلُ قَطَامِ. وَرَجُلٌ (أَلْكَعُ) وَامْرَأَةٌ (لَكْعَاءُ) وَيُقَالُ لِلصَّبِيِّ الصَّغِيرِ أَيْضًا: (لُكَعٌ) ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَثَمَّ لُكَعٌ» يَعْنِي بِهِ الْحَسَنَ أَوِ الْحُسَيْنَ. 
(لكع) - في حديث عُمَر - رضي الله عنه -: "يا لَكْعَاءُ أَتَشبَّهِين بالحَرائرِ"
وهي لُغَةٌ في لَكَاع: أي يَا وَسِخَة. واللَّكَعُ: الوَسَخ.
ويُحتَمل أن يكون مشتَقًّا من قَولهم: لَكِع لَكاعةً: لَؤُم.
والكَلَعُ: الوَسَخ أيضًا، ويكون علَى هذا مَقلوبًا. ومنه إناءٌ كَلِعٌ: إذا التَبَدَ عليه الوَسَخُ. ويُقَال: في تَثْنِيَةِ لُكَعِ ولَكَاعِ في الِنّداءِ: يا ذَوَىْ لُكَع، ويَا ذَوَاتي لَكَاع.
لكع
لَكِعَ لَكَعاً ولَكاعَةً: لؤمَ، وهو ألْكَعُ لُكَع مَلْكعانُ؛ ولَكِعٌ أيضاً، والمرأةُ لَكَاع ومَلْكَعَانَةُ.
وقيل: اللُّكَع: أصْلُه وَسَخُ الغُلْفَة، ثمً جُعِل الَذي لا يُبينُ الكَلاَمَ. ورَجُلٌ لَكِيْعٌ: للمائقِ اللئيم. وقيل: اللُّكَعُ: العَبْدُ، والمُهْرُ. والجَحْشُ والمُلاكِعُ: ما يخرجُ على وَلَدِ الناقةِ كالسَابِرِي.
وقيل: عُروقُ الــسَلى. ولَكَعْتُ: أكَلْتَ وشَرِبْتَ. ولَكَعَ الشّاةَ: ضَرَبَ حالِبَها لِتدرَ.
ولَكَعَتْه الحَيةُ: لَسَعَتْه. واللَّكَعُ: الوَسَخُ. لَكِعَ عليه الوَسَخُ: لَزِقَ. واللِّكْع: القَصِيْرُ، قال أبو الرُّبَيْس:
يرى البُخْلَ بالمعروفِ كسْباً وكسعةً
اولاتُ الذْرى بالغُبْرِ لِكع كماترُ
[لكع] نه: فيه: يأتي زمان يكون أسعد الناس بالدنيا "لكع" ابن لكع، هو لغة: العبد، ثم استعمل في الحمق والذم، والمرأة لكاع كقطام، وأكثر مجيئه في النداء، وهو اللئيم، وقيل: الوسخ، ويطلق على الصغير. ط: أسعد الناس، أي أحظاهم وأطيبهم عيشًا، وأراد باللكع من لا يعرف له أصل ولا يحمد له خلق، وهو غير منصرفعلمية والصفة. نه: ومنه: إنه جاء يطلب الحسن فقال: أثم "لكع"، أي الصغير، فإن أطلق على الكبير أريد به الصغير العلم والعقل. ك: أثم لكع- بضم لام وحذف تنوين لكونه منادى، أي أثمه أنت يا لكع، أو شبه بالمعدول. نه: ومنه ح الحسن: يا "لكع"، أي صغيرًا في العلم. وح عمر لأمة: يا "لكعاء" أتشبهين بالحرائر! وهي لغة في لكاع. وح ابن عبادة: أرأيت إن دخل رجل بيته فرأى "لكاعًا" قد تفخذ امرأته، جعله صفة للرجل، ولعله أراد "لكعًا" فحرف. وفي ح الحسن: قيل له: إن إياس بن معاوية رد شهادتي، فقال: يا "ملكعان" لم رددت شهادته؟ أراد حداثة سنه أو صغره في العلم.
[لكع] لَكَعَ عليه الوسخ لَكْعاً، إذا لصق به ولزمه، عن الاصمعي. ورجل لُكَعٌ، أي لئيمٌ، ويقال هو العبد الذليل النفس. وامرأةٌ لَكاعِ، مثل قطام. وقال : أُطَوِّفُ ما أُطَوِّفُ ثم آوي * إلى بيتٍ قَعيدَتُهُ لَكاعِ * وتقول في النداء: يا لُكَعُ، وللاثنين يا ذوى لكع. وقد لَكِعَ لَكاعَة، فهو ألْكَعُ وامرأةٌ لَكْعاءُ. ولا يصرف لُكَعُ في المعرفة لأنه معدول من ألْكَعَ. وقال أبو عبيدة: يقال للفرس الذكر لُكَعٌ والأنثى لُكَعَةٌ، فهذا ينصرف في المعرفة لأنه ليس ذلك المعدول الذي يقال للمؤنَّث لكاع، وإنما هو مثل صرد ونغر. ويقال للجحش لكع، وللصبى الصغير أيضا. وفى حديث أبى هريرة: " أثم لكع؟ " يعنى الحسن أو الحسين رضى الله عنهما. واللكيعة: الامة اللئيمة. وبنو اللكيعة: قوم. قال على بن عبد الله ابن عباس رضى الله عنهم: هم حفظوا ذمارى يوم جاءت * كتائب مسرف وبنو اللكيعه * والمكع ساكن: اللسع. ومنه قول الشاعر :

إذا مس دبره لكعا * يعنى نصل السهم. واللكع أيضا: النهز في الرضاع.
لكعاء أتَشبَّهين بالحرائر

لكع قَالَ أَبُو عبيد: قَوْله: متكمكمة نرى أَنه [إِنَّمَا -] أَرَادَ متكممة واصله من الكُمَّة وَهِي القلنسوة فَشبه قِناعها بهَا فَقَالَ: متكمكمة وَلم يقل: متكمّمة كَمَا قَالُوا: متجمّمة من الجمّة ومتعمّمة من العمّة وَالْعرب تفعل هَذَا إِذا اجْتمعت الْحُرُوف من جنس وَاحِد فرّقوا بَينهَا استثقالا لجمعها كَمَا قَالُوا: كفكفت فلَانا عَن كَذَا وَكَذَا وَإِنَّمَا أَصْلهَا: كَفَفْت وَقَالَ أَبُو زبيد: [الطَّوِيل]

ألم ترني سَكّنتُ إلّي لإلّكم ... وكفكفت عَنْكُم أكلبي وَهِي عُقَّرُ ... وَقَالَ متمم [بن نُوَيْرَة -] : [الطَّوِيل]

ولكنني أمضي على ذَاك مُقَدِما ... إِذا بعض من يَلقى الحروبَ تكعكعا وَهُوَ من كَعَّعْت عَن الْأَمر وَمِنْه قَوْلهم: تصرصَرَ البابُ من الصرير وَإِنَّمَا أَصله تصرَّر [الْبَاب -] . وَقَوله: يَا لَكُعاء فِيهِ لُغَتَانِ: لَكعاء ولَكاع. وَفِي هَذَا الحَدِيث من الْفِقْه أَنه رأى أَن تخرج الْأمة بِلَا قِناع فَإِذا برزتْ للنَّاس كَذَلِك فَكَذَلِك يَنْبَغِي أَن تكون فِي الصَّلَاة بِلَا قِناع وَلِهَذَا قَالَ إِبْرَاهِيم فِي صَلَاة الْأمة قَالَ: تصلّي كَمَا تخرج إِلَى الْأَسْوَاق. وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر [رَضِي الله عَنهُ -] وَرِّعِ اللِّصّ وَلَا تراعه.
(ل ك ع)

اللَّكَع: وسخ الغلفة.

واللُّكَع: الْمهْر والجحش، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ.

ولَكِعَ لَكَعا ولَكاعَة: لؤم وحمق.

وَرجل ألْكَعُ، ولُكَع، ولَكِيع، ولَكاع، ومَلْكَعان، ولَكُوع: لئيم دنيء. قَالَ رؤبة:

لَا أبْتَغِي فضْلَ امْرِئٍ لَكُوعِ

جَعْدِ اليَدَينِ لَحِزٍ مَنُوعِ

وَقَوله:

فأقْبَلَتْ حُمْرُهُمُ هَوَابِعَا

فِي السِّكَتَينِ تَحْمِلُ الألاكعا

كسر ألْكَع تكسير الْأَسْمَاء غلب، وَإِلَّا فان حكمه: " تحمل اللُّكْعَ "، وَقد يجوز أَن يكون هَذَا على النّسَب، أَو على جمع الْجمع. وَالْمَرْأَة لَكاعِ، ومَلْكَعانَة، ولَكِيعة، ولَكْعاء، قَالَ:

أطَوّف مَا أُطَوّف ثمَّ آوِي ... إِلَى بَيت قَعِيدَتُهُ لَكاعِ

وَقَالُوا فِي النداء للرجل: يَا لُكَعُ، وللمرأة يَا لَكاعِ. وَزعم سِيبَوَيْهٍ انهما لَا يستعملان إِلَّا فِي النداء.

ولَكاعِ: الْأمة أَيْضا.

واللُّكَعُ: العَبْد. واللُّكَع: الَّذِي لَا يبين الْكَلَام.

ولَكَعَتْهُ الْعَقْرَب تَلْكَعُه لَكْعا: لدغته، ولَكِعَ الرجل: أسمعَهُ مَا يكره، على الْمثل: عَن الهجري.

والمَلاكيع: مَا خرج مَعَ السِّلي من الْبَطن.

واللُّكَاعَة: شَوْكَة تحتطب، لَهَا سويقة قدر شبر، لينَة كَأَنَّهَا سير، وَلها فروع مَمْلُوءَة شوكا. وَفِي خلال الشوك وريقة لَا بَال بهَا تنتفض، ثمَّ يبْقى الشوك، فَإِذا جَفتْ ابْيَضَّتْ وَجَمعهَا لُكاع.

لكع: اللُّكَعُ: وسِخُ القُلْفَةِ. لَكِعَ عليه الوَسَخُ لَكَعاً إِذا

لَصِقَ به ولَزِمَه. واللَّكْعُ: النَّهْزُ في الرَّضاعِ. ولَكَعَ الرجُلُ

الشاةَ إِذا نَهَزَها، ونَكَعَها إِذا فعل بها ذلك عند حَلْبِها، وهو

أَن يَضْرِبَ ضَرْعَها لِتدِرَّ.

واللُّكَعُ: المُهْرُ والجَحْشُ، والأُنثى بالهاء، ويقال للصبيِّ الصغير

أَيضاً لُكَعٌ. وفي حديث أَبي هريرة: أَثَمَّ لُكَعٌ، يعني الحسَنَ أَو

الحُسَيْنَ، عليهما السلام. قال ابن الأَثير في هذا المكان: فإِن أُطلق

على الكبير أُريد به الصغير العِلم والعقْلِ، ومنه حديث الحسن: قال لرجل

يا لُكَعُ، يريد يا صغيراً في العِلم.

واللَّكِيعةُ: الأَمةُ اللئيمةُ. ولَكِعَ الرجُل يَلْكَعُ لَكَعاً

ولَكاعةً: لَؤُمَ وحَمُقَ. وفي حديث أَهل البيت: لا يُحِبُّنا أَلْكَعُ. ورجل

أَلْكَعُ ولُكَعٌ ولَكِيعٌ ولَكاعٌ ومَلْكَعانٌ ولَكُوعٌ: لَئِيمٌ

دَنِيءٌ، وكل ذلك يوصَفُ به الحَمِقُ. وفي حديث الحسن: جاءه رجل فقال: إِنَّ

إِياسَ بنَ مُعاوِيةَ رَدَّ شَهادتي، فقال: يا ملْكَعانُ لِمَ رَدَدْتَ

شهادَتَه؟ أراد حَداثةَ سِنِّه أَو صِغَره في العلم، والميم والنون زائدتان؛

وقال رؤبة:

لا أَبْتَغي فَضْلَ امرئٍ لَكُوعِ،

جَعْدِ اليَدَيْنِ لَحِزٍ مَنُوعِ

وأَنشد ابن بري في المَلْكَعانِ:

إِذا هَوْذِيّةٌ وَلَدَتْ غُلاماً

لِسِدْرِيٍّ، فذلك مَلْكَعانُ

ويقال: رجل لَكُوعٌ أَي ذلِيلٌ عَبْدُ النَّفّسِ؛ وقوله:

فأَقْبَلَتْ حُمُرُهُمْ هَوابِعا،

في السِّكَّتَينِ، تَحْمِلُ الأَلاكِعا

كسَّر أَلْكَعَ تَكْسِيرَ الأَسْماءِ حين غَلَبَ، وإِلا فكان حُكْمُه

تحملُ اللُّكْعُ، وقد يجوز أَن يكون هذا على النسب أَو على جمع الجمع.

والمرأَة لَكاعِ مثل قَطامِ. وفي حديث ابن عمر أَنه قال لِمَوْلاةٍ له أَرادت

الخُروجَ من المدينةِ: اقْعُدِي لَكاعِ ومَلْكَعانةٌ ولَكِيعةٌ

ولَكْعاءُ. وفي حديث عمر أَنه قال لأَمة رآها: يا لَكْعاءُ أَتَشَبَّهِينَ

بالحَرائِرِ؟ قال أَبو الغريب النصري:

أُطَوِّفُ ما أُطَوِّفُ، ثم آوِي

إِلى بَيْتٍ قَعِيدَتُه لَكاعِ

قال ابن بري: قال الفراء تثنية لَكاعِ أَن تقول يا ذواتَيْ لَكِيعة

أَقْبِلا، ويا ذواتِ لَكِيعة أَقْبِلْنَ. وقالوا في النداء للرجل: يا لُكَعُ،

وللمرأَة يا لَكاعِ، وللاثنين يا ذَوَيْ لُكَعَ، وقد لَكِعَ لَكاعةً،

وزعم سيبويه أَنهما لا يستعملان إِلاَّ في النداء، قال: فلا يصرف لَكاعِ في

المعرفة لأَنه معدول من أَلْكَعَ. ولَكاعِ: الأُمةُ أَيضاً. واللُّكَعُ:

العبْدُ. وقال أَبو عمرو في قولهم يا لُكَعُ، قال: هو اللئيم،وقيل: هو

العبد، وقال الأَصمعي: هو العيِيُّ الذي لا يتجه لمنطق ولا غيره، مأْخوذ

من المَلاكِيعِ؛ قال الأَزهري: والقول قول الأَصمعي، أَلا ترى أَن النبي،

صلى الله عليه وسلم، دخل بيت فاطمة فقال: أَين لُكَعٌ؟ أَراد الحسن، وهو

صغير، أَراد أَنه لصغره لا يتجه لِمَنْطِقٍ وما يُصْلِحُه ولم يُرِدْ

أَنه لئيم أَو عبد. وفي حديث سعد بن معاذ: أَرأَيت إِنْ دخل رجل بيته فرأَى

لُكاعاً قد تَفَخَّذَ امرأَته، أَيذهب فيُحْضِرُ أَربعةَ شُهَداءَ؟ جعل

لُكاعاً

(* قوله« لكاعاً» كذا ضبط في الأصل، وقال في شرح القاموس: لكاعاً

كسحاب ونصه ورجل لكاع كسحاب لئيم، ومنه حديث سعد أرأيت إلخ.) صفة لرجل

نعتاً على فُعالٍ، قال ابن الأَثير: فلعله أَراد لُكَعاً؛ وفي الحديث:

يأْتي على الناسِ زمان يكون أَسْعَدَ الناسِ بالدنيا لُكَعٌ ابنُ لُكَعٍ؛ قال

أَبو عبيد: اللُّكَعُ عند العرب العبدُ أَو اللئِيمُ، وقيل: الوَسِخُ،

وقيل: الأَحْمَقُ. ويقال: رجل لَكِيعٌ وكِيعٌ ووَكُوعٌ لَكُوعٌ لئِيمٌ،

وعبد أَلْكَعُ أوْكَعُ، وأَمَة لَكْعاءُ ووَكْعاءُ،وهي الحَمْقاءُ؛ وقال

البَكْرِيُّ: هذا شتم للعبد واللَّئِيم.

أَبو نهشل: يقال هو لُكَعٌ لاكعٌ، قال: وهو الضيِّق الصدْرِ القليلُ

الغَناءِ الذي يؤَخِّره الرجالُ عن أُمورهم فلا يكون له موْقِعٌ، فذلك

اللُّكَعُ. وقال ابن شميل: يقال للرجل إِذا كان خبيث الفِعالِ شَحِيحاً قلِيلَ

الخير: إِنه للَكُوعٌ.

وبنُو اللَّكِيعةِ: قومٌ؛ قال عليّ بن عبد الله بن عباس:

هُمُ حَفِظوا ذِمارِي، يوم جاءت

كَتائِبُ مُسْرِفٍ وبَني اللَّكيعه

مُسْرِفٌ: لقَبُ مُسْلِمِ بن عُقْبةَ المُرِّي صاحب وَقْعةِ الحَرَّةِ

لأَنه كان أَسْرَفَ فيها. واللُّكَعُ: الذي لا يُبِينُ الكلامَ.

واللَّكْعُ: اللَّسْعُ؛ ومنه قولُ ذي الإِصْبَعِ:

امّا تَرَى نبْلَه فَخَشْرَمَ خَشْـ

ـشَاءَ، إِذا مُسَّ دَبْرُه لَكَعا

يعني نصْلَ السهم. ولَكَعَتْه العَقْرَبُ تَلْكَعُه لَكْعاً. ولَكَعَ

الرجُلَ: أَسْمَعَه ما لا يَجْمُلُ، على المثل؛ عن الهجَرِيّ. ويقال للفرس

الذكر لُكَعٌ، والأُنثى لُكَعةٌ، ويصرف في المعْرفة لأَنه ليس ذلك

المَعْدُولَ الذي يقال للمونث منه لَكاعِ، وإِنما هو مِثْلُ صُرَدٍ ونُغرٍ.

أَبو عبيدة: إِذا سَقَطتْ أَضراسُ الفرَس فهو لُكَعٌ، والأُنثى لُكَعةٌ،

وإِذا سقط فمه فهو الأَلْكَعُ. والمَلاكِيعُ: ما خرجَ مع الــسَّلَى من البطن

من سُخْدٍ وصَاءةٍ وغيرهما، ومن ذلك قيل للعبد ومن لا أَصْلَ له: لُكَعٌ؛

وقال الليث: يقال لَكُوعٌ؛ وأَنشد:

أَنتَ الفَتى، ما دامَ في الزَّهَرِ النَّدَى،

وأنتَ،إِذا اشْتَدَّ الزمانُ، لَكُوعُ

واللُّكاعةُ: شوْكةٌ تحْتَطَبُ لها سُوَيْقةٌ قدرُ الشِّبْر ليِّنة

كأَنها سيْر، ولها فُرُوعٌ مملوءة شوْكاً، وفي خِلالِ الشوْك ورَيْقةٌ لا بال

بها تنقبض ثم يبقى الشوك، فإِذا جفَّت ابيضت، وجمعها لُكاعٌ.

لكع
اللُّكَعُ، كصُرَدٍ: اللَّئيمُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وهُوَ قَوْلُ أبي عمْروٍ. وقيلَ: هُوَ العَبْدُ وهُوَ قَوْلُ أبي عُبَيْدٍ، زادَ الجَوْهَرِيُّ الذَّليلُ النَّفْسِ.
وقيلَ: هُوَ الأحْمَقُ قَالَهُ ابْن دُرَيْدٍ.
وقالَ الأصْمَعِيُّ: اللُّكَعُ: مَنْ لَا يتَّجِهُ لِمَنْطِقٍ وَلَا غَيْرِه، وهُوَ العَيِيُّ.
وقيلَ: اللُّكَعُ: المُهْرُ.
ويُقَالُ للصَّبِيِّ الصَّغِير أيْضاً لُكَعٌ، ومنْهُ حَديثُ أبي هُرَيرَةَ: أثَمَّ لُكَعُ يعنِي الحَسَنَ أَو الحُسَيْنَ رضيَ اللهُ عَنْهُمَا، كَمَا فِي الصِّحاحِ وقالَ ابنُ الأثيرِ: فإنْ أُطْلِقَ على الكَبِير أُريدَ بهِ الصَّغِير فِي العِلْمِ والعَقْلِ، ومِنْهُ حَديثُ الحَسَنِ: قالَ لرَجُلٍ: يَا لُكَعُ يريدُ يَا صَغِيراً فِي العِلْمِ، وقالَ الأزْهَرِيُّ: القَوْلُ قولُ الأصْمَعِيِّ، أَلا تَرَى أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم دَخَلَ بيتَ فاطِمَةَ، رضيَ اللهُ عَنْهَا، فقالَ: أيْنَ لُكَعُ أرَادَ الحَسَنَ، وهُو الصَّغِير، أرادَ أنَّه لصِغَرِه لَا يَتَّجِهُ لِمَنْطِقٍ، وَمَا يُصْلِحُه، ولَمْ يُرِدْ أنَّه لَئيمٌ أَو عَبْدٌ.
وَفِي حَديثٍ آخرَ: يأْتِي زَمانٌ يَكُونُ أسْعَدَ النّاسِ فيهِ لُكَعُ بنُ لُكَعَ قيلَ: أرادَ اللَّئيمَ، وقيلَ: الوَسخ، وسُئِلَ عنْه بلالُ بنُ جَريرٍ فقالَ: هُوَ فِي لُغَتِنَا الصَّغِيرُ، وقالَ اللَّيْثُ: اللُّكَعُ: أصْلُه وَسِخُ القُلْفَة، ثمَّ جُعلَ للَّذي لَا يُبَينُ الكَلامَ.
ويُقَالُ وَفِي الصِّحاحِ وتَقُولُ فِي النِّدَاءِ: يَا لُكَعُ، وللاثْنَيْنِ: يَا ذَوَيْ لُكَعَ وَلَا يُصْرَفُ لُكَعُ فِي المَعْرِفَةِ، لأنَّهُ مَعْدُولٌ من ألْكَعَ. وقالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يُقالُ للفَرَسِ الذَّكَرِ: لُكَعٌ، وللأُنْثَى لُكَعَةٌ، وَهَذَا يَنْصَرِفُ فِي المَعْرِفَةِ، لأنَّه لَيْسَ كَذَلِك، وَفِي الصِّحاحِ لَيْسَ ذلكَ، المَعْدُول الّذِي يُقَالُ للمُؤَنَّثِ مِنْهُ: لَكَاعِ، وإنّما هُوَ كصُرَدٍ ونُغَرٍ،)
ونَقَلَ ابنُ بَرِّيّ عَن الفَرّاءِ قالَ: قَالُوا فِي النِّدَاءِ للرَّجُلِ: يَا لُكَعُ، وللمَرْأةِ يَا لَكاعِ، وللاثْنَيْنِ: يَا ذَوَيْ لُكَعَ، وقَدْ لَكِعَ لَكَاعَةً، وزعَمَ سيبَوَيْه أنَّهُمَا لَا يُسْتَعْملانِ إِلَّا فِي النِّدَاءِ، قالَ: وَلَا يُصْرَفُ لَكَاعِ فِي المَعْرِفَةِ، لأنَّه مَعْدُولٌ منْ لُكَع.
ولَكِعَ عَلَيْهِ الوَسَخُ، كفَرِحَ: لَصِقَ بهِ ولزِمَهُ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ عَن الأصْمَعِيِّ، وكذلكَ: لَكِثَ ولَكِدَ.
وقالَ اللَّيْثُ لَكِعَ فُلانٌ لَكْعاً، ولَكَاعَةً: لَؤُمَ هَكَذَا فِي العُبَابِ، وضُبِطَ فِي الصِّحاحِ لَكُعَ لَكَاعَةً، ككَرُمَ كَرَامَةً، وهُو ألْكَعُ لُكَعُ، ومَلْكَعَانُ، الثّاني كصُرَدٍ، كَذَا هُوَ نَصُّ اللَّيْثِ، وَفِي النُّسَخِ: ألْكَعُ، ولُكَعُ، ومَلْكَعَانُ، وأنْشَدَ ابنُ بَرّيٍّ فِي المَلْكَعَانِ:
(إِذا هَوْذِيَّةٌ ولَدَتْ غُلاماً ... لسِدْرِيٍّ فذلكَ مَلْكعانُ)
وَفِي حديثِ: إنَّا أهْلَ البَيْتِ لَا يُحِبُّنا ألْكَعُ.
قالَ اللَّيْثُ: وبَعْضٌ يَقُولُ فِي النِّداءِ وغَيرِه: هُوَ مَلْكَعانُ وهِيَ مَلْكَعانَةٌ بالهاءِ، أوْ لَا يُقَالُ: مَلْكَعانٌ إلاّ فِي النّدَاءِ، يُقَالُ يَا مَلْكَعانُ يَا مَخْبَثَانُ يَا مَحْمَقَانُ يَا مَرْقَعانُ يَا مَلأمانُ، نَقَله اللَّيْثُ عَن بَعْضِ النَّحْوِييِّنَ، وَمِنْه قَوْلُ الحَسَنِ لرَجُلٍ: يَا مَلْكَعانُ لِمَ رَدَدْتَ شَهَادَة هَذَا قيلَ: أرادَ حَدَاثَةَ سنِّهِ، أَو صِغَرَهُ فِي العِلْمِ، والمِيمُ والنونُ زائِدَتَانِ. وامْرأَةٌ لَكاعِ، كقَطامِ: لَئِيمَةٌ قالَ الشاعِرُ:
(عَلَيْكَ بأمْرِ نَفْسِكِ يَا لَكاعِ ... فَمَا مَنْ كانَ مَرْعِيّاً كَرَاعِ)
وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للشّاعِرِ، وهُوَ الحُطَيْئَةُ وَفِي اللِّسانَ: قالَ أَبُو الغَريبِ النَّصْرِيُّ:
(أُطَوِّفُ مَا أُطَوِّفُ ثمَّ آوِي ... إِلَى بَيْتٍ قَعِيدَتُه لَكاعِ)
وَفِي حَديثِ ابنِ عُمَرَ أنَّه قالَ لِمَوْلاةٍ لهُ أرادَتِ الخُرُوجَ منَ المَدِينَةِ: اقْعُدِي لَكَاعِ.
واللَّكُوعُ، واللَّكِيعُ، كصَبُورٍ، وأمِيرٍ: اللَّئِيمُ الدَّنِئُ، والأحْمَقُ، قالَ رُؤْبَةُ: لَا أبْتَغِي فَضْلَ امْرِئٍ لَكُوعِ جَعْدِ اليَدَيْنِ لَحِزٍ مَنُوعِ وأنْشَدَ الصّاغَانِيُّ:
(فأنْتَ الفَتَى مَا دامَ فِي الزَّهَرِ النَّدَى ... وأنْتَ إِذا اشْتَدَّ الزَّمَانُ لَكُوعُ)
وبَنُو اللَّكِيعَةِ، كسَفِينَةٍ: قَوْمٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وأنْشَدَ لِعَلِيٍّ ابنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبّاسٍ:
(هُمُ حَفِظُوا ذِمارِي يَوْمَ جاءَتْ ... كَتائِبُ مُسْرِفٍ وبَنِي اللَّكِيعَهْ)

أرادَ بمُسْرفٍ مُسْلِمَ بنَ عُقْبَةَ المُرِّيَّ، صاحِبَ وَقْعَةِ الحَرَّةِ.
وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ المَلاكِيعُ: مَا يَخْرجُ منَ البَطْنِ معَ الوَلَدِ مِنْ سُخْدٍ وصاءَةٍ وغَيْرِهِمَا.
واللَّكْعُ، كالمَنْعِ: اللَّسْعُ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ. يُقَالُ لكَعَتْهُ العَقْرَبُ تَلْكَعُه لَكْعاً، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ: إِذا مُسَّ دَبْرُهُ لَكَعَا قُلْتُ: هُو لِذِي الإصْبَعِ العَدْوانِيِّ، وصَدْرُه: إمَّا تَرَىْ نَبْلَهُ فخَشْرَمُ خَشَّاءَ يَعْنِي نَصْلَ السَّهْمِ، ووُجِدَ فِي هامِشِ الصِّحاحِ بخَطِّ أبي سَهْلِ بالحُمْرَةِ صَدْرُه: نَبْلُه صِيغَةٌ كخَشْرَمِ خَشّاءَ وهُوَ سَهْوٌ.
واللَّكْعُ: الأكْلُ والشُّرْبُ، كَمَا فِي العُبابِ.
واللَّكْعُ: النَّهْزُ فِي الرَّضاعِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وقالَ ابنُ عَبّادٍ: اللِّكْعُ بالكَسْرِ: القَصيرُ، قالَ أَبُو الرُّبَيْسِ الثَّعْلَبِيُّ:
(يَرَى البُخْلَ بالمَعْرُوفِ كَسْباً وكَسْعُهُ ... أولات الذُّرى بالغَبْرِ لِكْعٌ كناتِرُ)
واللُّكَاعُ كغُرابٍ: فَرَسُ ذِي اللِّبْدَةِ زَيْدِ بنِ عَبّاس بنِ عامِرٍ، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: اللُّعَكُ، كصُرَدٍ: الجَحْشُ الرّاضِعُ، قالَهُ نُوحُ بنُ جَريرٍ حِينَ سُئِلَ عَن الحَديثِ الّذِي تَقَدَّمَ، قالَ: نَحْنُ أرْبابُ الحُمُرِ، نَحْنُ أعْلَمُ بهِ.
واللَّكِيعَةُ: الأمَةُ اللَّئيمَةُ، كاللَّكْعَاءِ.
ورَجُلٌ لَكُوعٌ، كصَبُورٍ: ذَلِيلٌ عَبْدُ النَّفْسِ ورَجُلٌ لَكاعٌ، كسَحَابٍ: لَئِيمٌ، ومِنْهُ حَديثُ سَعْدٍ: أرَأيْتَ إنْ دَخَلَ رَجُلٌ بَيْتَه، فَرَأى لَكاعاً قَدْ تَفَخَّذَ امْرَأتَه، أفَيَذْهَبُ فيُحْضِرُ أرْبَعَةَ شُهَدَاءَ جَعَلَ لَكاعاً صِفةً للرَّجُلِ نَعْتاً على فَعالٍ، قالَ ابنُ الأثِيرُ: فلَعَلَّهُ أرادَ لُكَعاً فَحَرَّفَ.
والألاكِعُ: جَمْعُ الألْكَعِ، وقِيلَ: جَمْعُ الجَمْعِ، قالَ الرّاجِزُ: فأقْبَلَتْ حُمُرُهُمْ هَوَابِعَا فِي السِّكَّتَيْنِ تَحْمِلُ الألاكِعَا)
كسَّرَه تَكْسِيرَ الأسْمَاءِ حِينَ غَلَبَ ونَقَلَ ابنُ بَرِّيٍّ عَن الفَرّاءِ قالَ: تَثْنِيَةُ لَكاعِ وجَمْعُه أنْ يَقُولَ: يَا ذَواتَيْ لَكِيعَةَ أقْبِلا، وَيَا ذَوَاتَ لَكِيعةَ أقْبِلْنَ.
وقالَ أَبُو نَهْشَلٍ: يُقَالُ: هُوَ لُكَعٌ لاكِعٌ للضَّيِّقِ الصَّدْرِ، القَليلِ الغَنَاءِ، الّذِي تُؤَخِّرُهُ الرِّجَالُ عَنْ أُمُورِهَا، فَلَا يَكُونُ لَهُ مَوْقِعٌ.
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ للرَّجُلِ إِذا كانَ خَبيثَ الفِعَالِ شَحِيحاً قليلَ الخَيْرِ: إنَّه للَكُوعٌ.
واللُّكَعُ، كصُرَدٍ: الّذِي لَا يُبِينُ الكَلامَ.
ولَكَعَ الرَّجُلَ: أسْمَعَه مَا لَا يجْمُلُ، على المَثَلِ، عَن الهَجَرِيِّ.
وقالَ أَبُو عُبَيدةَ: إِذا سَقَطَتْ أضْرَاسُ الفَرَسِ فهُوَ لُكَعٌ، وَإِذا سَقَطَ فَمُه فهُوَ الألْكَعُ.
واللُّكَاعَةُ بالضَّمِّ شَوْكَةٌ تُحْتَطَبُ، لهَا سُوَيْقَةٌ قَدْرُ الشِّبْرِ، لَيِّنَةٌ كأنّهَا سَيْرٌ، وَلها فُرُوعٌ مَمْلُوءَةٌ شَوْكاً، وَفِي خِلالِ الشَّوْك وُرَيْقَةٌ لَا بالَ بهَا، تَنْقَبِضُ ثُمَّ يَبْقَى الشَّوْك، فَإِذا جَفَّتِ ابْيَضَّتْ، كَمَا فِي اللِّسانِ.

صيأ

Entries on صيأ in 5 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 2 more
صيأ
الصَّيْئةُ - مثال الصَّيْعَة -: الصّاءَةُ المذكورة الآن.
وصَيَّأْتُ رأسي تَصيْيْئاً: إذا غَسَلْته وثوَّرْت وسَخَه ولم تُنْقِه.
ص ي أ

الصَّاةُ والصَّاءُ الماءُ الذي يكونُ في الــسَّلَى وقيل الماءُ الذي يكونُ على رأسِ الوَلدِ كالصَّآةِ وقيل إنّ أبا عُبَيْدٍ قال صآةٌ فَصَحَّفَ فرُدَّ عليه ذلك وقيل له إنما هو صَاءَةٌ فقَبِلَهُ أبو عُبَيْدٍ وقال الصَّاءَةُ علَى مثالِ السَّاعةِ لئلا يَنْساهُ بعد ذلك وصيَّأَ رأسَه بلَّه قَليلاً والاسمُ الصِّيئَة وصَيَّأَه غَسَلَه فلم يُنْقِهِ وبَقِيت آثارُ الوَسَخِ فيه وصيَّأَ النَّخْلُ ظَهَرَتْ ألْوانُ بُسْرِه عن أبي حنيفةَ
صيأ وصأي: والصَاءُ، ممدود، الماءُ الذي يكون في الــسَّلَى كأنَّه الصَّديد. وصَيَّأتَ رأسَكَ تَصييئاً أي غَسَلْتَه فلم تُنَقِّه، قال:

يا لَعَبيد أَتَوا يَوماً مُصَيَّأةً 

وصاءَتِ الفَأرُ تَصيءُ صَيئاً أي صوتُها، وكذلك صِغار الطير تصيء، والسِّنَّوْرُ يَصيء، قال العجاج:

لهُنَّ في شَباتِه صِئيُّ 

يعني مَخالبَ السِّنَّوْرِ. والكِلابُ عند الوَجَع من الضَّرْب تَصيءُ. والصِّئِيُّ بوزن فِعيل كلُّه بكسر الفاء لمكان الهمزة، لأنَّ العرب في بعض لُغاتِها يكسِرون الفاءَ في كل موضع عينها حرف من حروف الحلق نحو الضِّئينُ والبِعير والشِّهيد. وناسٌ من أهل اليَمَن مما يلي الشِّحْرَ وعُمان يكسرون (فاء) فعيل كلَّه فيقولون: للكثير كثير.
صيأ
: (} الصَّيْأَةُ {والصِّيَاءَةُ كَكِتَابةٍ) هُوَ (} الصَّاءَةُ) اسمٌ (لِلْقَذَى يَخْرُجُ عَقِبَ الوِلادَةِ) من رحم الشَّاة، أَفردها المُصَنِّف بالترجمة، وكتبها بالحُمرة، كأَنها من زِيَادَته على الجوهريِّ، وَهُوَ غيرُ صحيحٍ، قَالَ ابْن بَرِّيّ فِي (حَواشي الصِّحاح) إِن صوا مُهمَلٌ لَا وُجود لَهَا فِي كَلَام الْعَرَب، وَاعْترض على الجوهريّ لما جعل الصيأَة مادّة مستقلّة، وَقَالَ: المادّة وَاحِدَة، إِنما الصِّيأَة مَكْسُورَة، والصَّاءَة كالساعة، وَكَذَلِكَ فِي (التَّهْذِيب) و (الجمهرة) ، قَالَه شيخُنا.
{وصاءَت العقربُ قَصِيُ إِذا صاحَتْ. قَالَ الْجَوْهَرِي: هُوَ مقلوبٌ من صَأَى يَصْئِي مثل رَمى يَرْمِي، وَمِنْه حديثُ عليَ رَضِي الله عَنهُ: أَنت مثلُ العَقْرب تَلْدَغ} - وَتَصِيءُ. الْوَاو للْحَال، أَي تَلدغ وَهِي صائحةٌ، وَسَيذكر فِي المعتلّ.

صيأ: الصاءة والصاءُ: الماء الذي يكون في الــسَّلَى. وقيل:

الماء الذي يكون على رأْس الولد كالصَّآة. وقيل إِنَّ أَبا عُبَيْدٍ قال: صآةٌ، فصحَّف، فرُدَّ ذلك عليه، وقيل له: إِنما هو صاءة. فقَبِلَه أَبو عبيد، وقال:

الصاءة على مثالِ الساعةِ، لِئلا يَنْساهُ بعد ذلك. وذكر الجوهريُّ هذه الترجمة في صَوأَ وقال: الصاءة على مثال الصَّاعةِ: ما يخرُجُ من رَحِمِ الشاة بعد الوِلادةِ مِن القَذَى. وقال في موضع آخر: ماءٌ ثَخِينٌ يخرجُ مع الولد. يقال أَلقَتِ الشاةُ صاءَتها.

وصَيَّأَ رأْسَه تَصْيِيئاً: بَلَّه قليلاً قليلاً. والاسم: الصِّيئةُ.

وصَيَّأَه: غَسَله فلم يُنْقِه وبَقِيَت آثارُ الوسَخِ فيه.

وصَيَّأَ النخلُ: ظَهَرت أَلوانُ بُسْرِه، عن أَبي حنيفة. وفي حديث عليّ قال لامرأَةٍ: أَنتِ مثلُ العَقْرَب تَلْدَغُ وتَصِيءُ. صاءَت العَقْرَب تَصِيءُ إِذا صاحَتْ. قال الجوهري: هو مقلوب من صَأَى يَصْئِي مثل رَمَى يَرْمِي(1)

(1 قوله «مثل رمى إلخ» كذا في النهاية والذي في صحاح الجوهري مثل سعى يسعى وكذا في التهذيب والقاموس.)، والواو، في قوله وتَصِيءُ، للحال، أَي تَلْدَغُ، وهي صائِحةٌ. وسنذكره أَيضاً في المعتل.

دعا

Entries on دعا in 6 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 3 more
د ع ا: (الدَّعْوَةُ) إِلَى الطَّعَامِ بِالْفَتْحِ. يُقَالُ: كُنَّا فِي دَعْوَةِ فُلَانٍ وَمَدْعَاةِ فُلَانٍ وَهُوَ مَصْدَرٌ وَالْمُرَادُ بِهِمَا الدُّعَاءُ إِلَى الطَّعَامِ. وَ (الدِّعْوَةُ) بِالْكَسْرِ فِي النَّسَبِ وَ (الدَّعْوَى) أَيْضًا هَذَا أَكْثَرُ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَعْدِيُّ الرَّبَابِ يَفْتَحُونَ الدَّالَ فِي النَّسَبِ وَيَكْسِرُونَهَا فِي الطَّعَامِ. وَ (الدَّعِيُّ) مَنْ تَبَنَّيْتَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ} [الأحزاب: 4] . وَادَّعَى عَلَيْهِ كَذَا، وَالِاسْمُ (الدَّعْوَى) . وَ (تَدَاعَتِ) الْحِيطَانُ لِلْخَرَابِ تَهَادَمَتْ. وَ (دَعَاهُ) صَاحَ بِهِ وَ (اسْتَدْعَاهُ) أَيْضًا. وَ (دَعَوْتُ) اللَّهَ لَهُ وَعَلَيْهِ أَدْعُوهُ (دُعَاءً) . وَ (الدَّعْوَةُ) الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ وَ (الدُّعَاءُ) أَيْضًا وَاحِدُ الْأَدْعِيَةِ وَتَقُولُ لِلْمَرْأَةِ: أَنْتِ تَدْعِينَ وَتَدْعُوِينَ وَتَدْعُيْنَ بِإِشْمَامِ الْعَيْنِ الضَّمَّةَ وَلِلْجَمَاعَةِ أَنْتُنَّ تَدْعُونَ مِثْلُ الرِّجَالِ سَوَاءٌ. وَ (دَاعِيَةُ) اللَّبَنِ مَا يُتْرَكُ فِي الضَّرْعِ لِيَدْعُوَ مَا بَعْدَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ» . 
(دعا) - في حديث عُمَيْر بن أَفصَى، رضي الله عنه: "لَيْس في الخَيْل داعِيةٌ لعامِل".
: أي لا دَعوَى للمُصَدِّق فيه، ولا حَقَّ يدعو إلى قَضائِه. لأنه تَجِب فيه الزَّكاة.
- في الحديث: "لا دِعْوةَ في الإِسلام ". الدَّعوة، بالكِسْر: ادِّعاء وَلَدِ الغَيْر، كما كانوا في الجاهِلِيَّة يَتَبَنّون أَولادَ الغَيْر، فإنَّ حُكمَ الِإسلام أنَّ الوَلد للفِراش.
- في كتاب هِرَقْل: "أَدعُوكَ بدِعايَةِ الإِسلام" .
: أي بدَعْوَتِه، وهي كلمة الشِّعار التي يُدعَى إليها أَهلُ المِلَل الكَافِرة.
وفي رواية: "بِدَاعِيَة الإِسلام". وهي بمعنى الدَّعو أيضًا، مَصْدَر كالعَافِيَة والعَاقِبة.
- في الحَدِيث: "كَمَثل الجَسَد إِذَا اشْتَكَى بَعضُه تَداعَى سَائِرُه بالسَّهَر والحُمَّى" .
- وفي حَديثٍ آخَرَ: "تَداعَتْ عليكم الأُمَمُ" .
يقال: تَداعَى عليه القَوُم: أي أقْبَلُوا وتداعَت الحِيطان: تَساقَطَت أو كَادَت
- وفي حدِيث ثَوْبَان: "يوُشِكُ أَنْ تَداعَى عليكم الأُممُ كما تَدَاعَى الأَكلَةُ على قَصْعَتِها ".
- في حديث ضِرَارِ بنِ الأَزْور : "دَعْ دَاعِىَ اللَّبَن" .
قال الطَّحاوِىُّ: من أَخْلاقِ العَرَب إذا حَلَبُوا النَّاقةَ أن يُبقُوا في ضَرْعِها شَيئًا، فإذا احتَاجوا إلى اللَّبنِ لِضَيفٍ نَزَل، أو لغَيْره احتَلَبُوا ما بَقَّوه وإن قَلَّ، ثم خَلَطوه بالماءِ البَارِد، ثم ضَربُوا به ضَرعَها وأَدنَوْا منها حُوارَها أو جِلدَه فتَلْحَسه وتَدُرّ عليه من اللَّبَن مِلءَ ضَرْعِها فيَصرِفُونَه في حَوائِجِهم.
- في الحَدِيثِ: "فإنَّ دَعوتَهم تُحِيطُ من وَرائِهم" .
: أي تَحوطُهُم وتَكْنُفهُم وتَحفَظُهم، يُرِيدُ أَهلَ السُّنَّة دُونَ أهل البِدْعَة، والدَّعوةُ: المَرَّة الوَاحِدَةُ من الدُّعاءِ.
[دعا] الدَعْوَةُ إلى الطعام بالفتح. يقال: كنا في دَعْوَةِ فلان ومَدْعاةِ فلان، وهو في الأصل مصدرٌ، يريدون الدُعَاءَ إلى الطعام. والدِعْوَةُ بالكسر في النسب، يقال: فلان دَعيٌّ بيّن الدِعْوَةِ والدَعْوى في النسب. هذا أكثر كلام العرب إلا عدى الرباب فإنهم يفتحون الدال في النسب ويكسرونها في الطعام. والدعى أيضا: من تَبَنَّيْتَهُ. قال تعالى: (وما جَعَلَ أدْعِياءَكُمْ أبناءكم) . وادَّعيتُ على فلانٍ كذا. والاسم الدَعْوى. والادِّعاءُ في الحرب: الاعتزاء، وهو أن يقول: أنا فلان بن فلان. وتَداعَتِ الحِيطانُ للخراب، أي تهادمتْ. والأُدْعِيَةُ مثل الا حجية. والمداعاة: المحاجاة. يقال: بينهم أدعية يتداعون بها. وهي مثل الأغلوطات. حتَّى الألغاز من الشعر أُدْعِيَّةٌ، مثل قول الشاعر: أُداعِيك ما مُسْتَصْحَباتٌ مع السُرى * حسانٌ وما آثارُها بِحسانِ يعنى السيوف. وقال آخر يصف القلم: حاجيتك يا خنسا * ء في جنس من الشعر وفيما طوله شبر * وقد يوفى على الشبر له في رأسه شق * نطوف ماؤه يجرى (*) أبينى لم أقل هجرا * ورب البيت والحجر ودعوت فلانا، أي صِحْتُ به واسْتَدْعَيْتُهُ، ودَعَوْتُ الله له وعليه دُعاءً. والدَعْوَةُ المرَّةُ الواحدة. والدُعاءُ: واحد الأدْعِيَةِ، وأصله دعاؤ، لانه من دعوت إلا أن الواو لما جاءت بعد الالف همزت. وتقول للمراة: أنت تدعين، وفيه لغة ثانية: أنت تدعوين، وفيه لغة ثالثة أنت تدعين بإشمام العين الضمة، وللجماعة: أنتن تدعون مثل الرجال سواء. وداعية اللبن: ما يترك في الضرع ليَدْعُوَ ما بعده. وفي الحديث: " دَعْ داعِيَ اللبن ". ودَواعي الدهر: صروفه. وقولهم: ما بالدار دُعْويٌّ بالضم، أي أحد. قال الكسائي: هو من دَعَوْتُ، أي ليس فيها من يَدْعُو، لا يتكلَّم به إلا مع الجحد. وقول العجاج:

إنى لا أسعى إلى داعيه * مشددة الياء، والهاء للعماد مثل التى في سلطانيه وماليه. قال الاخفش: سمعت من العرب من يقول: لو دعونا لا ندعينا، أي لاجبنا ; كما تقول: لو بعثونا لانبعثنا. حكاه عنه أبو بكر ابن السراج.
دعا
الدُّعَاء كالنّداء، إلّا أنّ النّداء قد يقال بيا، أو أيا، ونحو ذلك من غير أن يضمّ إليه الاسم، والدُّعَاء لا يكاد يقال إلّا إذا كان معه الاسم، نحو: يا فلان، وقد يستعمل كلّ واحد منهما موضع الآخر. قال تعالى: كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً [البقرة/ 171] ، ويستعمل استعمال التسمية، نحو: دَعَوْتُ ابني زيدا، أي: سمّيته، قال تعالى: لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً [النور/ 63] ، حثّا على تعظيمه، وذلك مخاطبة من كان يقول: يا محمد، ودَعَوْتَهُ: إذا سألته، وإذا استغثته، قال تعالى: قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ
[البقرة/ 68] ، أي: سله، وقال: قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ
[الأنعام/ 40- 41] ، تنبيها أنّكم إذا أصابتكم شدّة لم تفزعوا إلّا إليه، وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً [الأعراف/ 56] ، وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [البقرة/ 23] ، وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ [الزمر/ 8] ، وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ [يونس/ 12] ، وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ [يونس/ 106] ، وقوله: لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً [الفرقان/ 14] ، هو أن يقول: يا لهفاه، ويا حسرتاه، ونحو ذلك من ألفاظ التأسّف، والمعنى: يحصل لكم غموم كثيرة. وقوله: ادْعُ لَنا رَبَّكَ [البقرة/ 68] ، أي: سله. والدُّعاءُ إلى الشيء: الحثّ على قصده قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ [يوسف/ 33] ، وقال: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ [يونس/ 25] ، وقال:
يا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ [غافر/ 41- 42] ، وقوله: لا جَرَمَ أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ [غافر/ 43] ، أي: رفعة وتنويه.
والدَّعْوَةُ مختصّة بادّعاء النّسبة ، وأصلها للحالة التي عليها الإنسان، نحو: القعدة والجلسة. وقولهم: «دَعْ دَاعِي اللّبن» أي: غُبْرَةً تجلب منها اللّبن. والادِّعاءُ: أن يدّعي شيئا أنّه له، وفي الحرب الاعتزاء، قال تعالى: وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ نُزُلًا
[فصلت/ 31- 32] ، أي: ما تطلبون، والدَّعْوَى: الادّعاء، قال: فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا [الأعراف/ 5] ، والدَّعْوَى: الدّعاء، قال: وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [يونس/ 10] .
[دعا] فيه أمر بحلب ناقة وقال: دع "داعي" اللبن، أبق في الضرع قليلًا من اللبن فنه يدعو ما وراءه من اللبن فينزله، وإذا استقصى كل ما في الضرع أبطأ دره. وفيه: ما يال "دعوى" الجاهلية؟ هو يال فلان! كانوا يدعون بعضهم بعضًا عند الأمر الحادث الشديد. ومنه ح فقال قوم: يال الأنصار! وقال قوم: يال المهاجرين! فقال صلى الله عليه وسلم دعوها فنها منتنة. ك: ليس منا من "دعا بدعوى" الجاهلية، نحو أن يتكلم بكلمة الكفر عند النياحة أو يحل حرامًا. ط: دعوى الجاهلية أني نادي من غلب عليه خصمه يا آل فلان! فيبتدرون إلى نصره ظالمًا أو مظلومًا جهلًا منهم وعصبية. غ: الدعوى الادعاء"فما كان "دعواهم"" والدعاء "وأخر "دعواهم"" و"له "دعوة" الحق" وهي شهادة أن لا إله إلا الله، والدعاء الغوث. ومنه: ""ادعوني" استجب لكم" أي استغيثوا ذا نزل بكم ضر. ومنه "أن "تدع" مثقلة" وكلما اشتهى أهل الجنة شيئًا قالوا: سبحانك اللهم! فيجيئهم فإذا طعموا قالوا: الحمد لله رب العالمين، فلذل "أخر "دعواهم"". "ولهم ما "يدعون"" أي يتمنون، وادع ما شئت تمنه. و"هذا الذي كنتم به "تدعون"" أي تستبطؤنه فتدعون به. "و"تدعوا" من أدبر" تعذب أو تنادي أو كقولهم: دعانا غيث وقع بناحية كذا، أي كان سببًا لانتجاعنا، يقال: ما الذي دعاك غليه، أي حملك عليه، و"لا تجعلوا "دعاء" الرسول بينكم" أي ادعوه في لين وتواضع، أو سارعوا على ما يأمركم به. قا: أو دعاؤه ربه مستجاب، أو دعاؤهالمظلوم، وفي الأولين حذف دعوة لقرينة عطف الثالث، ويرفعها حال من ضمير الدعوة، والأولى أنه خبر قوله: ودعوة المظلوم. وفيه: أفضل "الدعاء" الحمد لله، لأنه سؤال لطيف يدق مسلكه ومنه قول أمية:
إذا أثنى عليك المرء يوما ... كفاء من تعرضه الثناء
ويمكن أن يراد به "اهدنا الصراط". وح: لا يخص نفسه "بالدعاء" مر في خ. وفيه: "لا تدعوا" على أنفسكم، أي لا تقولوا شرًّا وويلًا وما أشبهه، أو أنهم إذا تكلموا في حق الميت بما لا يرضى به الله يرجع تبعته إليهم فكأنهم دعوا على أنفسهم بشر، أو المعنى كقوله تعالى "ولا تقتلوا أنفسكم" أي بعضكم بعضًا. وفيه: لا يرد القضاء إلا "الدعاء" أراد بالقضاء ما نخافه من نزول مكروه ونتوقاه ويُدفع بالدعاء، وتسميته قضاء مجاز أو يراد به حقيقة القضاء، ومعنى رده تسهيله وتيسيره حتى كان القضاء النازل كأنه أنه لم ينزل، ويؤيده ح: إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، أما نفعه مما نزل فصبره عليه وتحمله له ورضاؤه به، وأما نفعه مما لم ينزل فبصرفهباب الدال مع الغين

دعا: قال الله تعالى: وادْعوا شُهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين؛

قال أَبو إسحق: يقول ادْعوا من اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه في

الإتيان بسورة مثله، وقال الفراء: وادعوا شهداءكم من دون الله، يقول:

آلِهَتَكم، يقول اسْتَغِيثوا بهم، وهو كقولك للرجل إذا لَقِيتَ العدوّ

خالياً فادْعُ المسلمين، ومعناه استغث بالمسلمين، فالدعاء ههنا بمعنى

الاستغاثة، وقد يكون الدُّعاءُ عِبادةً: إم الذين تَدْعون من دون الله عِبادٌ

أَمثالُكم، وقوله بعد ذلك: فادْعُوهم فلْيَسْتجيبوا لكم، يقول: ادعوهم في

النوازل التي تنزل بكم إن كانوا آلهة كما تقولون يُجيبوا دعاءكم، فإن

دَعَوْتُموهم فلم يُجيبوكم فأَنتم كاذبون أَنهم آلهةٌ. وقال أَبو إسحق في

قوله: أُجِيبُ دعوة الدَّاعِ إذا دَعانِ؛ معنى الدعاء لله على ثلاثة أَوجه:

فضربٌ منها توحيدهُ والثناءُ عليه كقولك: يا اللهُ لا إله إلا أَنت،

وكقولك: ربَّنا لكَ الحمدُ، إذا قُلْتَه فقدَ دعَوْته بقولك ربَّنا، ثم

أَتيتَ بالثناء والتوحيد، ومثله قوله: وقال ربُّكم ادعوني أَسْتَجِبْ لكم

إنَّ الذين يَسْتَكبرون عن عِبادتي؛ فهذا ضَرْبٌ من الدعاء، والضرب الثاني

مسأَلة الله العفوَ والرحمة وما يُقَرِّب منه كقولك: اللهم اغفر لنا،

والضرب الثالث مسأَلة الحَظِّ من الدنيا كقولك: اللهم ارزقني مالاً وولداً،

وإنما سمي هذا جميعه دعاء لأَن الإنسان يُصَدّر في هذه الأَشياء بقوله

يا الله يا ربّ يا رحمنُ، فلذلك سُمِّي دعاءً. وفي حديث عرَفة: أَكثر

دُعائي ودعاء الأَنبياء قَبْلي بعَرفات لا إله إلا اللهُ وحدهَ لا شريك

له، له المُلكُ وله الحمدُ وهو على كل شيء قدير، وإنما سمي التهليلُ

والتحميدُ والتمجيدُ دعاءً لأَنه بمنزلته في استِيجاب ثوابِ الله وجزائه

كالحديث الآخر: إذا شَغَلَ عَبْدي ثناؤه عليَّ عن مسأَلتي أَعْطَيْتُه

أَفْضَلَ ما أُعْطِي السائِلين، وأَما قوله عز وجل: فما كان دَعْواهُمْ إذ

جاءَهم بأْسُنا إلا أَن قالوا إنا كنا ظالمين؛ المعنى أَنهم لم يَحْصُلوا

مما كانوا ينْتَحِلونه من المذْهب والدِّينِ وما يَدَّعونه إلا على

الاعْتِرافِ بأَنهم كانوا ظالمين؛ هذا قول أَبي إسحق.

قال: والدَّعْوَى اسمٌ لما يَدَّعيه، والدَّعْوى تَصْلُح أَن تكون في

معنى الدُّعاء، لو قلت اللهم أَشْرِكْنا في صالحِ دُعاءِ المُسْلمين أَو

دَعْوَى المسلمين جاز؛ حكى ذلك سيبويه؛ وأَنشد:

قالت ودَعْواها كثِيرٌ صَخَبُهْ

وأَما قوله تعالى: وآخِرُ دَعْواهم أَنِ الحمدُ لله ربّ العالمين؛ يعني

أَنَّ دُعاءَ أَهلِ الجَنَّة تَنْزيهُ اللهِ وتَعْظِيمُه، وهو قوله:

دَعْواهم فيها سُبْحانكَ اللهمَّ، ثم قال: وآخرُ دَعْواهم أَن الحمدُ لله ربّ

العالمين؛ أَخبرَ أَنهم يبْتَدِئُون دُعاءَهم بتَعْظيم الله وتَنزيهه

ويَخْتِمُونه بشُكْره والثناء عليه، فجَعل تنزيهه دعاءً وتحميدَهُ دعاءً،

والدَّعوى هنا معناها الدُّعاء. وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه

قال: الدُّعاءُ هو العِبادَة، ثم قرأَ: وقال ربُّكم ادْعوني أَسْتَجِبْ

لكم إنَّ الذين يسْتَكْبرون عن عِبادتي؛ وقال مجاهد في قوله: واصْبِرْ

نفْسَكَ مع الذين يَدْعُون رَبَّهم بالغَداةِ والعَشِيّ، قال: يُصَلُّونَ

الصَّلَواتِ الخمسَ، ورُوِي مثل ذلك عن سعيد بن المسيب في قوله: لن

نَدْعُوَ من دونه إلهاً؛ أَي لن نَعْبُد إلهاً دُونَه. وقال الله عز وجل:

أَتَدْعُون بَعْلاً؛ أَي أَتَعْبُدون رَبّاً سِوَى الله، وقال: ولا تَدْعُ معَ

اللهِ إلهاً آخرَ؛ أَي لا تَعْبُدْ. والدُّعاءُ: الرَّغْبَةُ إلى الله

عز وجل، دَعاهُ دُعاءً ودَعْوَى؛ حكاه سيبويه في المصادر التي آخرها أَلف

التأْنيث؛ وأَنشد لبُشَيْر بن النِّكْثِ:

وَلَّت ودَعْواها شَديدٌ صَخَبُهْ

ذكَّرَ على معنى الدعاء. وفي الحديث: لولا دَعْوَةُ أَخِينا سُلْيمانَ

لأَصْبَحَ مُوثَقاً يَلْعَبُ به وِلْدانُ أَهلِ المدينة؛ يعني الشَّيْطان

الذي عَرَضَ له في صلاته، وأَراد بدَعْوَةِ سُلْىــمانَ، عليه السلام،

قوله: وهَبْ لي مُلْكاً لا ينبغي لأَحَدٍ من بَعْدي، ومن جملة مُلكه تسخير

الشياطين وانقِيادُهم له؛ ومنه الحديث: سأُخْبِرُكم بأَوَّل أَمري

دَعْوةُ أَبي إبراهيم وبِشارةُ عِيسى؛ دَعْوةُ إبراهيم، عليه السلام، قولهُ

تعالى: رَبَّنا وابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً منهم يَتْلُو عليهم آياتِكَ؛

وبِشارَةُ عيسى، عليه السلام، قوله تعالى: ومُبَشِّراً برَسُولٍ يأْتي من

بَعْدي اسْمهُ أَحْمَدُ.وفي حديث معاذ، رضي الله عنه، لما أَصابَهُ الطاعون

قال: ليْسَ بِرِجْزٍ ولا طاعونٍ ولكنه رَحْمةُ رَبِّكم ودَْوَةُ

نبِيِّكُم، صلى الله عليه وسلم؛ أَراد قوله: اللهم اجعَلْ فَناءَ أُمَّتي

بالطَّعْن والطاعونِ، وفي هذا الحديث نَظَر، وذلك أَنه قال لما أَصابَهُ

الطاعون فأَثبَتَ أَنه طاعونٌ، ثم قال: ليسَ برِجْزٍ ولا طاعونٍ فنَفَى أَنه

طاعونٌ، ثم فسَّر قوله ولكنَّه رحمةٌ من ربِّكم ودَعوةُ نبِيِّكم فقال

أَراد قوله: اللهم اجعَلْ فَناءَ أُمَّتي بالطَّعْن والطاعون، وهذا فيه

قَلَق. ويقال: دَعَوْت الله له بخَيْرٍ وعَليْه بِشَرٍّ. والدَّعوة: المَرَّة

الواحدةَ من الدُّعاء؛ ومنه الحديث: فإن دَعْوتَهم تُحِيطُ من ورائهم

أَي تحُوطُهم وتكْنُفُهم وتَحْفَظُهم؛ يريد أهلَ السُّنّة دون البِدْعة.

والدعاءُ: واحد الأَدْعية، وأَصله دُعاو لأنه من دَعَوْت، إلا أن الواو

لمَّا جاءت بعد الأَلف هُمِزتْ. وتقول للمرأَة: أَنتِ تَدْعِينَ، وفيه لغة

ثانية: أَنت تَدْعُوِينَ، وفيه لغة ثالثة: أَنتِ تَدْعُينَ، بإشمام

العين الضمة، والجماعة أَنْتُنِّ تَدْعُونَ مثل الرجال سواءً؛ قال ابن بري:

قوله في اللغة الثانية أَنتِ تَدْعُوِينَ لغة غير معروفة.

والدَّعَّاءةُ: الأَنْمُلَةُ يُدْعى بها كقولهم السِّبَّابة كأنها هي

التي تَدْعُو، كما أَن السبابة هي التي كأَنها تَسُبُّ. وقوله تعالى: له

دَعْوةُ الحقّ؛ قال الزجاج: جاء في التفسير أَنها شهادة أَن لاإله إلا

الله، وجائزٌ أَن تكون، والله أََعلم، دعوةُ الحقِّ أَنه مَن دَعا الله

مُوَحِّداً اسْتُجيب له دعاؤه. وفي كتابه، صلى الله عليه وسلم، إلى

هِرَقْلَ: أَدْعُوكَ بِدِعايةِ الإسْلام أَي بِدَعْوَتِه، وهي كلمة

الشهادة التي يُدْعى إليها أَهلُ المِلَلِ الكافرة، وفي رواية: بداعيةِ

الإسْلامِ، وهو مصدر بمعنى الدَّعْوةِ كالعافية والعاقبة. ومنه حديث عُمَيْر

بن أَفْصى: ليس في الخْيلِ داعِيةٌ لِعاملٍ أَي لا دَعْوى لعاملِ الزكاة

فيها ولا حَقَّ يَدْعُو إلى قضائه لأَنها لا تَجب فيها الزكاة. ودَعا

الرجلَ دَعْواً ودُعاءً: ناداه، والاسم الدعْوة. ودَعَوْت فلاناً أَي صِحْت

به واسْتَدْعَيْته. فأَما قوله تعالى: يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّه أَقْرَبُ

من نَفْعِه؛ فإن أَبا إسحق ذهب إلى أَن يَدْعُو بمنزلة يقول، ولَمَنْ

مرفوعٌ بالابتداء ومعناه يقولُ لَمَنْ ضَرُّه أَقربُ من نَفْعه إلهٌ وربٌّ؛

وكذلك قول عنترة:

يَدْعُونَ عَنْتَرَ، والرِّماحُ كأَنها

أَشْطانُ بئرٍ في لَبانِ الأَدْهَمِ

معناه يقولون: يا عَنْتَر، فدلَّت يَدْعُون عليها. وهو مِنِّي

دَعْوَةَ الرجلِ ودَعْوةُ الرجُلِ، أَي قدرُ ما بيني وبينه، ذلك يُنْصَبُ على

أَنه ظرف ويُرفع على أَنه اسمٌ. ولبني فلانٍ الدَّعْوةُ على قومِهم أَي

يُبْدأُ بهم في الدعاء إلى أَعْطِياتِهم، وقد انتهت الدَّعْوة إلى بني

فلانٍ. وكان عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، يُقدِّمُ الناسَ في

أَعطِياتِهِم على سابِقتِهم، فإذا انتهت الدَّعْوة إليه كَبَّر أَي النداءُ

والتسميةُ وأَن يقال دونكَ يا أَميرَ المؤمنين.

وتَداعى القومُ: دعا بعضُهم بعضاً حتى يَجتمعوا؛ عن اللحياني، وهو

التَّداعي. والتَّداعي والادِّعاءُ: الاعْتِزاء في الحرب، وهو أَن يقول أنا

فلانُ بنُ فلان، لأنهم يَتداعَوْن بأَسمائهم.

وفي الحديث: ما بالُ دَعْوى الجاهلية؟ هو قولُهم: يا لَفُلانٍ، كانوا

يَدْعُون بعضُهم بعضاً عند الأَمر الحادث الشديد. ومنه حديث زيدِ بنِ

أَرْقَمَ: فقال قومٌ يا للأَنْصارِ وقال قومٌ: يا للْمُهاجِرين فقال،

عليه السلام: دَعُوها فإنها مُنْتِنةٌ.

وقولهم: ما بالدَّارِ دُعْوِيٌّ، بالضم، أَي أَحد. قال الكسائي: هو مِنْ

دَعَوْت أَي ليس فيها من يَدعُو لا يُتكَلَّمُ به إلاَّ مع الجَحْد؛

وقول العجاج:

إنِّي لا أَسْعى إلى داعِيَّهْ

مشددة الياء، والهاءُ للعِمادِ مثل الذي في سُلْطانِيَهْ ومالِيَهْ؛

وبعد هذا البيت:

إلا ارْتِعاصاً كارْتِعاص الحَيَّهْ

ودَعاه إلى الأَمِير: ساقَه. وقوله تعالى: وداعِياً إلى الله بإذْنهِ

وسِراجاً مُنيراً؛ معناه داعياً إلى توحيد الله وما يُقَرِّبُ منه، ودعاهُ

الماءُ والكَلأُ كذلك على المَثَل. والعربُ تقول: دعانا غَيْثٌ وقع

ببَلدٍ فأَمْرَعَ أَي كان ذلك سبباً لانْتِجاعنا إيَّاه؛ ومنه قول ذي

الرمة:تَدْعُو أَنْفَهُ الرِّيَبُ

والدُّعاةُ: قومٌ يَدْعُونَ إلى بيعة هُدىً أَو ضلالة، واحدُهم داعٍ.

ورجل داعِيةٌ إذا كان يَدْعُو الناس إلى بِدْعة أَو دينٍ، أُدْخِلَت

الهاءُ فيه للمبالغة. والنبي، صلى الله عليه وسلم، داعي الله تعالى، وكذلك

المُؤَذِّنُ. وفي التهذيب: المُؤَذِّنُ داعي الله والنبيّ، صلى الله عليه

وسلم، داعي الأُمَّةِ إلى توحيدِ الله وطاعتهِ. قال الله عز وجل مخبراً عن

الجنّ الذين اسْتَمعوا القرآن: وولَّوْا إلى قومهم مُنْذِرِين قالوا يا

قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللهِ. ويقال لكلّ من مات دُعِيَ فأَجاب.

ويقال: دعاني إلى الإحسان إليك إحسانُك إليّ. وفي الحديث: الخلافة في

قُرَيْشٍ والحُكْمُ في الأَنْصارِ والدَّعْوة في الحَبَشة؛ أَرادَ بالدعوة

الأَذانَ جَعله فيهم تفضيلاً لمؤذِّنِهِ بلالٍ. والداعية: صرِيخُ الخيل في

الحروب لدعائه مَنْ يَسْتَصْرِخُه. يقال: أَجِيبُوا داعيةَ الخيل. وداعية

اللِّبَنِ: ما يُترك في الضَّرْع ليَدْعُو ما بعده. ودَعَّى في

الضَّرْعِ: أَبْقى فيه داعيةَ اللَّبنِ. وفي الحديث: أَنه أَمر ضِرارَ بنَ

الأَزْوَر أَن يَحْلُبَ ناقةً وقال له دَعْ داعِيَ اللبنِ لا تُجهِده أي أَبْق

في الضرع قليلاً من اللبن ولا تستوعبه كله، فإن الذي تبقيه فيه يَدْعُو ما

وراءه من اللبن فيُنْزله، وإذا استُقْصِيَ كلُّ ما في الضرع أَبطأَ

دَرُّه على حالبه؛ قال الأَزهري: ومعناه عندي دَعْ ما يكون سَبباً لنزول

الدِّرَّة، وذلك أَن الحالبَ إذا ترك في الضرع لأَوْلادِ الحلائبِ لُبَيْنةً

تَرضَعُها طابت أَنفُسُها فكان أَسرَع لإفاقتِها. ودعا الميتَ: نَدَبه

كأَنه ناداه. والتَّدَعِّي: تَطْريبُ النائحة في نِياحتِها على مَيِّتِها

إذا نَدَبَتْ؛ عن اللحياني. والنادبةُ تَدْعُو الميّت إذا نَدَبَتْه،

والحمامة تَدْعو إذا ناحَتْ؛ وقول بِشْرٍ:

أَجَبْنا بَني سَعْد بن ضَبَّة إذْ دَعَوْا،

وللهِ مَوْلى دَعْوَةٍ لا يُجِيبُها

يريد: لله وليُّ دَعْوةٍ يُجيب إليها ثم يُدْعى فلا يُجيب؛ وقال

النابغة فجعَل صوتَ القطا دعاءً:

تَدْعُو قَطاً، وبه تُدْعى إذا نُسِبَتْ،

يا صِدْقَها حين تَدْعُوها فتَنْتَسِب

أَي صوْتُها قَطاً وهي قَطا، ومعنى تدعو تُصوْت قَطَا قَطَا. ويقال: ما

الذي دعاك إلى هذا الأَمْرِ أَي ما الذي جَرَّكَ إليه واضْطَرَّك. وفي

الحديث: لو دُعِيتُ إلى ما دُعُِيَ إليه يوسفُ، عليه السلام، لأَجَبْتُ؛

يريد حي دُعِيَ للخروج من الحَبْسِ فلم يَخْرُجْ وقال: ارْجِعْ إلى ربّك

فاسْأَلْه؛ يصفه، صلى الله عليه وسلم، بالصبر والثبات أَي لو كنت مكانه

لخرجت ولم أَلْبَث. قال ابن الأَثير: وهذا من جنس تواضعه في قوله لا

تُفَضِّلوني على يونُسَ بنِ مَتَّى. وفي الحديث: أَنه سَمِع رجُلاً يقول في

المَسجِدِ من دَعا إلى الجَمَلِ الأَحمر فقال لا وجَدْتَ؛ يريد مَنْ وجَدَه

فدَعا إليه صاحِبَه، وإنما دعا عليه لأَنه نهى أَن تُنْشَدَ الضالَّةُ في

المسجد. وقال الكلبي في قوله عز وجل: ادْعُ لنا ربَّك يُبَيِّن لنا ما

لَوْنُها، قال: سَلْ لنا رَبّك. والدَّعْوة والدِّعْوة والمَدْعاة

والمدْعاةُ: ما دَعَوتَ إليه من طعام وشراب، الكسر في الدِّعْوة

(* قوله «الكسر

في الدعوة إلخ» قال في التكملة: وقال قطرب الدعوة بالضم في الطعام

خاصة). لعَدِي بن الرِّباب وسائر العرب يفتحون، وخص اللحياني بالدَّعْوة

الوليمة. قال الجوهري: كُنا في مَدْعاةِ فلان وهو مصدر يريدون الدُّعاءَ إلى

الطعام. وقول الله عز وجل: والله يَدْعُو إلى دار السلام ويَهْدي مَنْ

يشاء إلى صراط مستقيم؛ دارُ السلامِ هي الجَنَّة، والسلام هو الله، ويجوز

أَن تكون الجنة دار السلام أَي دار السلامة والبقاء، ودعاءُ اللهِ

خَلْقَه إليها كما يَدْعُو الرجلُ الناسَ إلى مَدْعاةٍ أَي إلى مَأْدُبَةٍ

يتَّخِذُها وطعامٍ يدعو الناسَ إليه.

وفي الحديث: أَنه، صلى الله عليه وسلم، قال إذا دُعيَ أَحَدُكم إلى

طعام فلْيُجِبْ فإن كان مُفْطِراً فلْيَأْكُلْ وإن كان صائماً فلْيُصَلِّ.

وفي العُرْسِ دَعْوة أَيضاً. وهو في مَدْعاتِهِم: كما تقول في عُرْسِهِم.

وفلان يَدَّعي بكَرَم فِعالهِ أَي يُخْبِر عن نفسه بذلك. والمَداعي: نحو

المَساعي والمكارمِ، يقال: إنه لذُو مَداعٍ ومَساعٍ. وفلان في خير ما

ادَّعَى أَي ما تَمَنَّى. وفي التنزيل: ولهم ما يَدَّعُون؛ معناه ما

يتَمَنَّوْنَ وهو راجع إلى معنى الدُّعاء أَي ما يَدَّعِيه أَهلُ الجنة يأْتيهم.

وتقول العرب: ادَّعِ عليَّ ما شئتَ. وقال اليزيدي: يقا لي في هذا الأَمر

دَعْوى ودَعاوَى ودَعاوةٌ ودِعاوةٌ؛ وأَنشد:

تأْبَى قُضاعَةُ أَنْ تَرْضى دِعاوَتَكم

وابْنا نِزارٍ، فأَنْتُمْ بَيْضَةُ البَلَدِ

قال: والنصب في دَعاوة أَجْوَدُ. وقال الكسائي: يقال لي فيهم دِعْوة أَي

قَرابة وإخاءٌ. وادَّعَيْتُ على فلان كذا، والاسم الدَّعْوى. ودعاهُ

اللهُ بما يَكْرَه: أَنْزَلَه به؛ قال:

دَعاكَ اللهُ من قَيْسٍ بأَفْعَى،

إذا نامَ العُيونُ سَرَتْ عَلَيْكا

(* وفي الأساس: دعاك الله من رجلٍ إلخ).

القَيْسُ هنا من أَسماء الذَّكَر. ودَواعي الدَّهْرِ: صُرُوفُه. وقوله

تعالى في ذِكْرِ لَظَى، نعوذ بالله منها: تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ

وتَوَلَّى؛ من ذلك أَي تَفْعل بهم الأَفاعيل المَكْرُوهَة، وقيل: هو من الدعاء

الذي هو النداء، وليس بقَوِيّ. وروى الأَزهري عن المفسرين: تدعو الكافر

باسمه والمنافق باسمه، وقيل: ليست كالدعاءِ تَعالَ، ولكن دَعْوَتها إياهم ما

تَفْعَل بهم من الأَفاعيل المكروهة، وقال محمد بن يزيد: تَدْعُو من

أَدبر وتوَلَّى أَي تُعَذِّبُ، وقال ثعلب: تُنادي من أَدْبر وتوَلَّى.

ودَعَوْته بزيدٍ ودَعَوْتُه إياهُ: سَمَّيته به، تَعَدَّى الفعلُ بعد إسقاط

الحرف؛ قال ابن أَحمرَ الباهلي:

أَهْوَى لها مِشْقَصاً جَشْراً فشَبْرَقَها،

وكنتُ أَدْعُو قَذَاها الإثْمِدَ القَرِدا

أَي أُسَمِّيه، وأَراد أَهْوَى لما بِمِشْقَصٍ فحذف الحرف وأَوصل. وقوله

عز وجل: أَنْ دَعَوْا للرحمن وَلَداً؛ أَي جعَلوا، وأَنشد بيت ابن أَحمر

أَيضاً وقال أَي كنت أَجعل وأُسَمِّي؛ ومثله قول الشاعر:

أَلا رُبَّ مَن تَدْعُو نَصِيحاً، وإنْ تَغِبْ

تَجِدْهُ بغَيْبٍ غيرَ مُنْتَصِحِ الصَّدْرِ

وادَّعيت الشيءَ: زَعَمْتُهِ لي حَقّاً كان أَو باطلاً. وقول الله عز

وجل في سورة المُلْك: وقيل هذا الذي كُنْتُم به تَدَّعُون؛ قرأَ أَبو عمرو

تَدَّعُون، مثقلة، وفسره الحسن تَكْذبون من قولك تَدَّعي الباطل

وتَدَّعي ما لا يكون، تأْويله في اللغة هذا الذي كنتم من أَجله تَدَّعُونَ

الأَباطيلَ والأَكاذيبَ، وقال الفراء: يجوز أَن يكون تَدَّعُون بمعنى

تَدْعُون، ومن قرأَ تَدْعُون، مخففة، فهو من دَعَوْت أَدْعُو، والمعنى هذا الذي

كنتم به تستعجلون وتَدْعُون الله بتَعْجيله، يعني قولهم: اللهم إن كان

هذا هوالحَقَّ من عندك فأَمْطِر علينا حجارةً من السماء، قال: ويجوز أَن

يكون تَدَّعُون في الآية تَفْتَعِلُونَ من الدعاء وتَفْتَعِلون من

الدَّعْوَى، والاسم الدَّعْوى والدِّعْوة، قال الليث: دَعا يَدْعُو دَعْوَةً

ودُعاءً وادَّعَى يَدَّعي ادِّعاءً ودَعْوَى. وفي نسبه دَعْوة أَي دَعْوَى.

والدِّعْوة، بكسر الدال: ادِّعاءُ الوَلدِ الدَّعِيِّ غير أَبيه. يقال:

دَعِيٌّ بيِّنُ الدِّعْوة والدِّعاوَة. وقال ابن شميل: الدَّعْوة في

الطعام والدِّعْوة في النسب. ابن الأَعرابي: المدَّعَى المُتَّهَمُ في نسبَه،

وهو الدَّعِيُّ. والدَّعِيُّ أَيضاً: المُتَبَنَّى الذي تَبَنَّاه رجلٌ

فدعاه ابنَه ونسبُه إلى غيره، وكان النبي، صلى الله عليه وسلم، تَبَنَّى

زيدَ بنَ حارثةَ فأَمَرَ اللهُ عز وجل أَن يُنْسَب الناسُ إلى آبائهم

وأَن لا يُنْسَبُوا إلى مَن تَبَنَّاهم فقال: ادْعُوهم لآبائهم هو

أَقْسَطُ عند الله فإن لم تَعْلَموا آباءَهم فإخوانُكم في الدِّينِ

ومَوالِيكمْ، وقال: وما جعلَ أَدْعِياءَكم أَبْناءَكم ذلِكم قَوْلُكمْ بأَفْواهِكم.

أَبو عمرو عن أَبيه: والداعي المُعَذِّب، دَعاهُ الله أَي عَذَّبَه

الله. والدَّعِيُّ: المنسوب إلى غير أَبيه. وإنه لَبَيِّنُ الدَّعْوَة

والدِّعْوةِ، الفتح لعَدِيِّ بن الرِّباب، وسائرُ العرب تَكْسِرُها بخلاف ما

تقدم في الطعام. وحكى اللحياني: إنه لبيِّنُ الدَّعاوة والدِّعاوة. وفي

الحديث: لا دِعْوة في الإسلام؛ الدِّعْوة في النسب، بالكسر: وهو أَن

ينْتَسب الإنسان إلى غير أََبيه وعشيرته، وقد كانوا يفعلونه فنهى عنه وجعَل

الوَلَدَ للفراش. وفي الحديث: ليس من رجل ادَّعَى إلى غير أَبيه وهو

يَعْلمه إلا كَفَر، وفي حديث آخر: فالجَنَّة عليه حرام، وفي حديث آخر: فعليه

لعنة الله، وقد تكرَّرَت الأَحاديث في ذلك، والادِّعاءُ إلى غيرِ الأَبِ مع

العِلْم به حرام، فمن اعتقد إباحة ذلك فقد كفر لمخالفته الإجماع، ومن لم

يعتقد إباحته ففي معنى كفره وجهان: أَحدهما أَنه قدأَشبه فعلُه فعلَ

الكفار، والثاني أَنه كافر بنعمة الله والإسلام عليه؛ وكذلك الحديث الآخر:

فليس منا أَي إن اعْتَقَد جوازَه خرج من الإسلام، وإن لم يعتقده فالمعنى

لم يَتَخَلَّق بأَخلاقنا؛ ومنه حديث علي بن الحسين: المُسْتَلاطُ لا

يَرِثُ ويُدْعَى له ويُدْعَى به؛ المُسْتَلاطُ المُسْتَلْحَق في النسب،

ويُدَعى له أَي يُنْسَبُ إليه فيقال: فلان بن فلان، ويُدْعَى به أَي يُكَنَّى

فيقال: هو أَبو فلان، وهو مع ذلك لا يرث لأَنه ليس بولد حقيقي.

والدَّعْوة: الحِلْفُ، وفي التهذيب: الدَّعوةُ الحِلْف. يقال: دَعْوة بني فلان

في بني فلان.

وتَداعَى البناءُ والحائط للخَراب إذا تكسَّر وآذَنَ بانْهِدامٍ.

وداعَيْناها عليهم من جَوانِبِها: هَدَمْناها عليهم. وتَداعَى الكثيب من الرمل

إذا هِيلَ فانْهالَ. وفي الحديث: كَمَثَلِ الجَسدَ إذا اشْتَكَى بعضهُ

تَداعَى سائرهُ بالسَّهَر والحُمَّى كأَن بعضه دعا بعضاً من قولهم

تَداعَت الحيطان أَي تساقطت أَو كادت، وتَداعَى عليه العدوّ من كل جانب:

أَقْبَلَ، من ذلك. وتَداعَت القبائلُ على بني فلان إذا تأَلَّبوا ودعا بعضهم

بعضاً إلى التَّناصُر عليهم. وفي الحديث: تَداعَتْ عليكم الأُمَم أَي

اجتمعوا ودعا بعضهم بعضاً. وفي حديث ثَوْبانَ: يُوشكُ أَن تَداعَى عليكم

الأُمَمُ كما تَداعَى الأَكَلَةُ على قَصْعَتِها. وتَداعَتْ إبلُ فلان فهي

مُتدَاعِيةٌ إذا تَحَطَّمت هُزالاً؛ وقال ذو الرمة:

تَباعَدْتَ مِنِّي أَن رأَيتَ حَمُولَتي

تَداعَتْ، وأَن أَحْنَى عليكَ قَطِيعُ

والتَّداعِي في الثوب إذا أَخْلَقَ، وفي الدار إذا تصدَّع من نواحيها،

والبرقُ يَتَداعَى في جوانب الغَيْم؛ قال ابن أَحمر:

ولا بَيْضاءَ في نَضَدٍ تَداعَى

ببَرْقٍ في عَوارِضَ قد شَرِينا

ويقال: تَداعَت السحابةُ بالبرق والرَّعْد من كل جانب إذا أَرْعَدَت

وبَرَقَت من كل جهة. قال أَبو عَدْنان: كلُّ شيء في الأَرض إذا احتاجَ إلى

شيء فقد دَعا به. ويقال للرجل إذا أَخْلَقَت ثيابُه: قد دعَتْ ثِيابُكَ

أَي احْتَجْتَ إلى أَن تَلْبَسَ غيرها من الثياب. وقال الأَخفش: يقال لو

دُعينا إلى أَمر لانْدَعَينا مثل قولك بَعَثْتُه فانْبَعَثَ، وروى

الجوهريّ هذا الحرف عن الأَخفش، قال: سمعت من العرب من يقول لو دَعَوْنا

لانْدَعَيْنا أَي لأَجَبْنا كما تقول لو بَعَثُونا لانْبَعَثْنا؛ حكاها عنه

أَبو بكر ابن السَّرَّاج. والتَّداعي: التَّحاجِي. وداعاهُ: حاجاهُ

وفاطَنَه.

والأُدْعِيَّةُ والأُدْعُوّةُ: ما يَتَداعَوْنَ به. سيبويه: صَحَّت

الواو في أُدْعُوّة لأَنه ليس هناك ما يَقْلِبُها، ومن قال أُدْعِيَّة

فلخِفَّةِ الياء على حَدِّ مَسْنِيَّة، والأُدْعِيَّة مِثْل الأُحْجِيَّة.

والمُداعاة: المُحاجاة. يقال: بينهم أُدْعِيَّة يَتَداعَوْنَ بها

وأُحْجِيَّة يَتَحاجَوْنَ بها، وهي الأُلْقِيَّة أَيضاً، وهي مِثْلُ الأُغْلُوطات

حتى الأَلْغازُ من الشعر أُدْعِيَّة مثل قول الشاعر:

أُداعِيكَ ما مُسْتَحْقَباتٌ مع السُّرَى

حِسانٌ، وما آثارُها بحِسانِ

أَي أُحاجِيكَ، وأَراد بالمُسْتَحْقَباتِ السُّيوفَ، وقد دَاعَيْتُه

أُدَاعِيهِ؛ وقال آخر يصف القَلَم:

حاجَيْتُك يا خَنْسا

ءُ، في جِنْسٍ من الشِّعْرِ

وفيما طُولُه شِبْرٌ،

وقد يُوفِي على الشِّبْرِ

له في رَأْسِهِ شَقٌّ

نَطُوفٌ، ماؤُه يَجْرِي

أَبِيِني، لَمْ أَقُلْ هُجْراً

ورَبِّ البَيْتِ والحِجْرِ

كدم

Entries on كدم in 15 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 12 more
كدم:
من نواحي صنعاء اليمن.
[كدم] نه: في ح العُرنيين: "يكدمون" الأرض بأفواههم، أي يقبضون عليها ويعضونها.

كدم

1 كَدَمَ He bit with the fore part of the mouth. (S, Msb, K.) 6 تَكَادُمُ الحُمُرِ [The wild asses' biting one another with the fore part of the mouth]. (TA in art. سحج.) See also تَسَانَّت.
ك د م : كَدَمَ الْحِمَارُ كَدْمًا مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ عَضَّ بِأَدْنَى فَمِهِ وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ فَهُوَ كَدُومٌ. 
ك د م: (الْكَدْمُ) الْعَضُّ بِأَدْنَى الْفَمِ كَمَا يَكْدِمُ الْحِمَارُ. وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. 
كدم: كدم: في كتاب محمد بن الحارث (ص301): وكان ذلك الوزير يَشْنَأ سليمنَ ويَكْدَم (كذا) عليه عند الوزير من قبل. ولا أدري إذا ما كانت كتابة هذه الكلمة صحيحة.
كَدَمة: رِجْل الإوز (نبات). (براكس مجلة الشرق والجزائر 282:8).
ك د م

كدمه: عضّه بأدنى الفم، وحمارٌ مكدّم: معضّض.

ومن المجاز: قولهم للدوابّ إذا لم تستمكن من الحشيش: إنها لتكدم الحشيش. وبقيت من المرعى كدامة: بقيّة، ويقال: " كدمت غير مكدم " أي طلبت غير مطلب.

كدم


كَدَمَ(n. ac.
كَدْم)
a. Bit, gripped.
b. Hunted, chased.

كَاْدَمَa. Nibbled, cropped (herbage).
أَكْدَمَ
a. [pass.], Was bound, pinioned (captive).

كَدَمَةa. Motion.

كَدِمَةa. Fat (sheep).
كُدَمa. A species of locust.

مَكْدَمa. Bitten part.

كُدَاْمa. Old man.
b. A plant.

كُدَاْمَةa. Remnants.
[كدم] الكَدْمُ : العضّ بأدنى الفم، كما يَكْدِمُ الحمار. يقال: كَدَمَهُ يَكْدُمُهُ ويَكْدِمُهُ. وكذلك إذا أثّرت فيه بحديدة. وقال : سقته إياةُ الشمسِ إلاَّ لِثاتِهِ أُسِفَّ فلم تكدم عليه بإثمد ويقال: ما بالبعير كَدَمَةٌ، إذا لم يكن به أُثْرَةٌ ولا وَسْمٌ. والمُكَدَّمُ بالتشديد: المعضض. والكدامة: بقية كل شئ أكل.
(ك د م) : (الْكَدْمُ) الْعَضُّ بِمُقَدَّمِ الْأَسْنَانِ كَمَا يَكْدِمُ الْحِمَارُ يُقَالُ كَدَمَهُ يَكْدِمُهُ وَكَذَلِكَ إذَا أَثَّرَ فِيهِ بِحَدِيدَةٍ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ ثُمَّ سُمِّيَ الْأَثَرُ بِهِ فَجُمِعَ عَلَى كُدُومٍ (وَمِنْهُ) مَا رُوِيَ فِي خِزَانَةِ الْفِقْهِ وَمِنْ الْعُيُوبِ (كَدْمُ السُّيُوفِ) وَالْقَتِيرِ وَهُوَ رُءُوسُ مَسَامِيرِ الدُّرُوعِ.
كدم
الكَدْمُ: العَضُّ بالفم كما يَكْدِمُ الحِمَارُ. والدابَّةُ تُكادِمُ الحَشِيْشَ: إذا لم تَسْتَمْكِنْ منه. والكَدَمُ: اسْمُ أثَرِ الكَدْم، به كُدُوْمٌ.
والكَدَمَة: الصَّوْتُ، سَمِعْتُ كَدَمَتَهم.
ورَجُلٌ كُدُمَّةٌ: وهو الغَلِيْظُ الشَّدِيدُ. وكذلك الغَلِيظُ من الحُمُرِ. وهو المُكْدَمُ أيضاً.
والكُدَامُ: الشَّيْخُ. وأكْدَمْتُ الشَّيْءَ: أوْثَقْته.
وفَحْلٌ مُكْدَمٌ: غَلِيظٌ. وأسِيْر مُكْدَمٌ: مَصْفوْدٌ.
وكَدَمْتَ غَيْرَ مُكْدَمٍ: أي طَلَبْتَ غَيْرَ مَطْلَبٍ.
والكدَمُ: جَرَادٌ سُوْدٌ خُضْرُ الرُّؤوس، الواحِدَة كُدْمَةٌ.
وجَرَادٌ كُدمٌ: شَدِيْدُ الأكْل.
والكُدَام: أصْلُ المَرْعى وهو نَبْتٌ قد تَكَسَّرَ على الأرض، فإذا مَطَرَتْهُ السَّماءُ تَظَاهَرَ.
والكُدَامَةُ: بَقِيَّةُ الشَّجَرِ.
وما كَدَمَهُ: أي ما أكَلَه.
وما به كَدْمَةٌ: أي قَلَبَةٌ.
وكَدَمْتُ الصَّيْدَ في الطَّرْدِ: إذا طَرَدْتَه حتّى يَغْلِبَكَ.
باب الكاف والدال والميم معهما ك د م، ك م د، د ك م، د م ك، م ك د مستعملات

كدم: الكَدْم: العض بأدنى الفم، ككدم الحمار. والدواب تُكادِمُ الحشيش، إذا لم تستمكن منه. والكَدْمُ: اسم أثره، وجمعه: كُدُوم.

كمد: الكُمْدةُ: تغير لون [يبقى أثره] ويذهب ماؤه وصفاؤه. وأَكّمَدَ القصار الثوب، أي: لم ينق غسله. والكَمَدُ: هم وحزن لا يستطاع إمضاؤه. أَكْمَدَهُ الحزن إكماداً. والكِمادةُ: خرقة تسخن فيستشفى بها من رياح، أو وجع بوضعها على موضع الوجع. والكميد والمكمودُ واحد.

دكم: الدَّكْمُ: دق شيء بعضه على بعض، وكسر بعضه على بعض.. دَكَم يَدكُمُ دَكماً. ودَكمَ فاه، إذا دقه. ودقَمهُ، مثله.

دمك: دَمكَتِ الأرنب تدمكُ دُموكاً، أي: أسرعت في العدو. والدَّمُوكُ: أعظم من البكرة يستقى عليها بالسانية، قال:

على دَمُوكٍ أمرها للأعجل

مكد: مكَدَتِ الناقة: نقص لبنها من طول العهد، قال:

قد حارد الخور وما تحارد ... حتى الجلاد درهن ماكِدُ

ومكَدَتٍ الناقة: دام لبنها فلم ينقطع، فلا أدري أمن الأضداد [هي] أم لا. وقال [بعض العرب] في صفة عجوز: ما ثديها بناهد ولا درها بماكد [ولا فوها ببارد] . 
الْكَاف وَالدَّال وَالْمِيم

الكدم: تمشمش الْعظم وتعرقه.

وَقيل: هُوَ العض بِأَدْنَى الْفَم.

وَقيل: هُوَ العض عَامَّة.

كدمه يكدمه، ويكدمه كدماً.

وَإنَّهُ لكدام، وكدوم: أَي عضوض.

والكدم، والكدم الأولى عَن اللحياني: أثر العض.

وَجمعه: كدوم.

وحمار مكدم: معضض.

وتكادم الفرسان: كَدم أَحدهمَا صَاحبه.

والكدامة: مَا يكدم من الشَّيْء: أَي يعَض فيكسر.

وَقيل: هُوَ بَقِيَّة كل شَيْء أكل.

وَالدَّوَاب تكادم الْحَشِيش بأفواهها: إِذا لم تستمكن مِنْهُ.

والكدم: الْكثير الكدم.

وَقد يسْتَعْمل الكدم فِي عض الْجَرَاد واكلها للنبات.

والكدم: من احناش الأَرْض، أرَاهُ سمي بذلك لعضه.

والكدم، والمكدم: الشَّديد الْقِتَال.

وكدم الصَّيْد كدما: إِذا جد فِي طلبه حَتَّى يغلبه. وكدمت فِي غير مكدم: أَي طلبت غير مطلب.

وَمَا بالبعير كدمة: أَي أَثَرَة وَلَا وسم.

والأثرة: أَن يسحى بَاطِن الْخُف بحديدة.

وفنيق مكدم: أَي فَحل غليظ.

وَقيل: صلب، قَالَ بشر:

لَوْلَا نــسلى الْهم عَنْك بحسرة ... عيرانة مثل الفنيق المكدم

وعير مكدم: غليظ شَدِيد.

وقدح مكدم: زجاجه غليظ.

وأسير مكدم: مصفود، هَذِه الثَّلَاثَة عَن اللحياني.

وَكسَاء مكدم: شَدِيد الفتل، وَكَذَلِكَ: الْحَبل.

والكدمة، بِفَتْح الدَّال: الْحَرَكَة. عَن كرَاع. وَلَيْسَت بصحيحة.

والكدام: ريح تَأْخُذ الْإِنْسَان فِي بعض جسده فيسخنون خرقَة ثمَّ يضعونها على الْمَكَان الَّذِي يشتكي.

وكدم السمر: ضرب من الجنادب.

وكدام، ومكدم، وكديم: أَسمَاء.
كدم

(كَدَمَه يَكْدُمُه ويَكْدِمُه) من حَدَّي نَصَرَ وضَرَبَ كَدْمًا: (عَضَّه بِأَدْنَى فَمِهِ) كَمَا يَكْدُم الحِمَارُ كَمَا فِي الصِّحاحِ، وقِيلَ: هُوَ العَضُّ عامَّةً.
(أَو كَدَمَه: (أَثَّرَ فِيهِ بِحَدِيدَةٍ) ، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِطَرَفَةَ: (سَقَتْه إياةُ الشّمْسِ إلاَّ لِثاتِه ... أُسِفَّ فَلم تَكدِمْ عَلَيْهِ بإثْمِدِ)

(و) كَدَمَ (الصَّيْدَ) كَدْمًا: (طَرَدَه) وجَدَّ فِي طَلَبِه حَتَّى يَغْلِبَه.
(والكَدْمَةُ: الوَسْمُ والأَثرَةُ) . يُقالُ: مَا بِالبَعِيرِ كَدْمَةٌ أَيْ: وَسْمٌ وَلَا اثْرَةٌ. والأُثْرَة: أَن يُسْحَى باطِنُ الخُفِّ بَحَدِيدة.
(و) الكَدَمَةُ، (بِالتَّحْرِيكِ: الحَرَكَةُ) ، عَن كُراعٍ، ولَيْسَتْ بِصَحِيحَةٍ، وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ فِي ذلِك:
(لَمَّا تَمَشَّيْتُ بُعَيْدَ العَتَمَهْ ... )

(سَمِعْتُ من فَوْقِ البُيُوتِ الكَدَمَهْ ... )
وَقد ذُكِرَ ذَلِكَ فِي " ح ذ م ".
(و) الكَدِمَةُ، (كَفَرِحَةٍ: النَّعْجَةُ الغَلِيظَةُ) الكَثِيرَةُ اللَّحْمِ، عَن ابنِ الأَعْرابِيّ.
(و) الكُدُمَّةُ، (كَدُجُنَّةٍ: الرَّجُلُ الشَّدِيدُ الغَلِيظُ) .
(و) الكُدَامُ، (كَغُرَابٍ: أصلُ المَرْعَى، وَهُوَ نَبْتٌ يَتَكَسَّرُ على الأرضِ فَإِذَا مُطِرَ ظَهَرَ) .
(و) أَيْضا: (الرَّجُلُ الشَّيخُ) ، وَهُوَ مَجاز.
(و) كُدامٌ: (ع باليَمَنِ) .
(و) كَدَّامٌ، (كَشَدَّادٍ ابنُ بَجِيلَةَ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ نخيلة (المازِنِيُّ: فَارِسٌ) .
(و) كِدَامٌ، (كَكِتَابٍ، وزُبَيْرٍ، ومُعَظَّمٍ: أسماءٌ) .
فَمن الأوَّل: والدُ مِسْعَرٍ أبِي سَلَمَة الهِلالِيّ الكُوفِيّ. قَالَ شُعْبةُ: كُنَّا نُسَمِّيهِ المُصْحَفَ من إتْقانِه، تُوفِّي بمَسْجِد أَبِي حَنِيفَةَ سنةَ خمسٍ وخَمْسِين ومِائَة، وَله أَلْفُ حَدِيثٍ. وكِدامُ بنُ عبدِ الرّحمنِ السُّلَمِيُّ، عَن أبي كِبَاشٍ العَيْشِيِّ، وَعنهُأَبُو حَنِيفَةَ.
وَمن الثّاني: كُدَيْمُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ حَارِثَةَ بنِ عَبدِ الله القُرَشِيّ من بَنِي سامَة ابنِ لُؤَيٍّ. من وَلَده يُونُسُ بنُ مُوسَى بنِ سَلِيمِ بنِ كُدَيْمٍ أبُو مُحَمِّدٍ الكُدَيْمِيُّ البَصرِيُّ، ويُونُسَ هَذَا لَقَبُه كُدَيْمٌ أَيْضا، وابنُه محمدٌ أبُو العَبَّاسِ مِن مَشَايِخِ أبِي نُعَيْمٍ، وعَبدُ الرَّحْمَنِ بنُ زَيْدِ بنِ عُقْبَةَ بنِ كُدَيْمٍ الأنْصَارِيُّ الكُدَيْمِيُّ، عَن أَنَسٍ، وَعنهُ مُوسَى بنُ عُقبَةَ.
وَمن الثّالِث: رَبِيعَةُ بنُ مُكَدَّم: فَارِسٌ جَاهِلِيٌّ مَشْهُورٌ، وبِنْتُه أَمُّ عَمْرٍ و، ولَهَا شِعْرٌ تَرْثِيه بِهِ، وَأَخُوهُ الحارِثُ لَهُ ذِكْرٌ، والحارِثُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُكَدَّم الجَرْمِيُّ، عَن مُحَمَّدِ بنِ وَاسِعٍ، وأخُوه النَّمِرُ بنُ عَلِيٍّ من أَكابِر السَّمَرْقَنْدِيِّينَ، وعَبدُ الرَّحمن بنُ عِيسَى بنِ أَبِي المكَدَّمِ، عَن مُفَضَّلِ بنِ فُضَالَةَ ضَعِيفٌ. وعَبدُ الله ابنُ مُكَدَّمٍ، عَن ابنِ إسْحَقَ فِي السِّيرَةِ.
(وكَدَمَ فِي غَيْرِ مَكْدَمٍ، كَمقْعَدٍ، أَي: (طَلَب فِي غَيْر مَطْلَب) ، وَهُوَ مَجازٌ، يُقَال ذَلِكَ للرَّجُلِ إِذا طَلَبَ حَاجَة لَا يُطْلَبُ مِثْلُها.
(و) الكُدَمُ، (كَصُرَدٍ: جَرَادٌ سُودٌ خُضْرُ الرُّؤُوسِ) ، ويُقالُ لَهَا كَدَمُ السَّمُرِ.
(و) المُكَدَّمُ، (كَمُعَظَّمٍ: المُعَضَّضُ) . يُقالُ: حِمارٌ مُكَدَّمٌ.
(وأُكْدِمَ الأسِيرُ، بِالضَّمِّ) إِذا (اسْتُوثِقَ مِنْه) . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَسِيرٌ مُكْدَمٌ، كَمُكْرَمٍ: مَصْفُودٌ مَشْدُودٌ بِالصِّفَادِ.
(و) من المَجَازِ: (الدَّابَّةُ تُكَادِمُ الحَشِيشَ) بِأَفْوَاهِهَا (إِذَا لَمْ تَسْتَكْمِنْ مِنْهُ) .
(و) الكُدَامَةُ، (كَثُمَامَةٍ: بَقِيَّةُ الشَّيْءِ المَأْكُولِ) كَمَا فِي الصِّحَاح، يَقُولُون: بَقِيَ مِنْ مَرْعَانَا كُدَامةٌ، أَي: بَقِيَّةٌ. تَكْدُمُها المالُ بِأَسْنَانِها، وَلَا تَشْبَعُ مِنْهُ.
وَقيل: الكُدَامَةُ: مَا يُكدَمُ مِنَ الشَّيْءِ، أَي يُعَضُّ فَيُكْسَرُ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
الكَدْمُ: تَمَشُّشُ العَظْم وتَعرُّقُه. وإنَّه لكَدَّامٌ، وكَدومٌ أَي: عَضُوضٌ.
والكَدْمُ، بِالفَتْحِ، وبِالتَّحْرِيكِ الأُولَى عَن اللِّحْيَانِيِّ: أَثَرُ العَضِّ، جَمْعُه: كُدُومٌ.
والكَدْمُ: اسْمُ أَثَرِ الكَدْمِ.
وتَكَادَمَ الفَرَسَانِ: كَدَمَ أَحدُهُمَا صَاحِبَه.
والكُدَمُ، كَصُرَدٍ: الكَثِيرُ الكَدْمِ.
وَأَيْضًا: مِنْ أَحْنَاشِ الأرضِ. قَالَ ابنُ سيدَه: أُرَاهُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِعَضِّهِ.
والكُدَمُ، والمِكْدَمُ، كَصُرَدٍ، ومِنْبَرٍ: الشَّدِيدُ القِتَالِ.
ورَجُلٌ مُكَدَّمٌ، إِذَا لَقِيَ قِتَالاً فأثَّرَتْ فِيه الجِرَاحُ.
ورَجُلٌ كُدْمَةٌ، بِالضَّمِّ: شَدِيدُ الأكْلِ.
وفَنِيقٌ مُكْدَمٌ، كَمُكْرَمٍ: غَلِيظٌ أَوْ صُلْبٌ قَالَ بِشْرٌ:
(لَولاَ تُسَلِّي الهَمَّ عنكَ بِجَسْرةٍ ... عَيْرانَةٍ مثلِ الفَنِيقِ المُكَدَمِ)

وحِمَارٌ كَدِمٌ، كَكَتِفٍ: غَلِيظٌ شَدِيدٌ، وَجمعه: كُدُمٌ. قَالَ رُؤْبَةُ:
(كَأَنَّه شَلاَّلُ عَانَاتٍ كُدُمْ ... )
عَن اللِّحْيَانِيِّ.
وقَدَحٌ مُكْدَمٌ، كَمُكْرَمٍ: زُجاجُهُ غَلِيظٌ، عَنِ اللِّحيانيِّ.
وَيُقَال: فَحْلٌ مُكَدَّمٌ، كَمُعَظَّمٍ وكَمُكْرَمٍ، إِذا كَانَ قَوِيًّا.
وكِساءٌ مُكْدَمٌ، كَمُكْرَمٍ: شدِيدُ الفَتْلِ وكَذِلك الحَبْلُ.
والكُدَامُ، كَغُرَابٍ: رِيحٌ يَأْخُذُ الإنْسَانَ فِي بَعضِ جَسَدِه فيُسَخِّنونَ خِرْقَةً، ثمَّ يَضَعُونَها على المَكانِ الذِي يَشْتَكِي.
والكِيْدَمَةُ، كَحَيْدَرَة: قريةٌ بالمَدِينةِ فِي بَنِي النَّضِير، عَن يَاقُوت. 

كدم: الكَدْم: تَمَشْمُشُ العَظم وتَعَرُّقُه، وقيل: هو العَض بأَدنى

الفم كما يَكْدُمُ الحِمار، وقيل: هو العَض عامة، كدَمه يَكْدُمُه

ويَكْدِمُه كَدْماً، وكذلك إذا أَثَّرْت فيه بجديدة؛ وقال طرفة:

سَقَتْهُ إياةُ الشمسِ إلاَّ لِثاتِه

أُسِفَّ، وَلَمْ تَكْدِمْ عليه، بإثْمِدِ

وإنه لَكَدَّامٌ وكَدُوم أي عَضُوض. والكَدْم والكَدَمُ؛ الأُولى عن

اللحياني: أَثَرُ العض، وجمعه كُدُوم. والكَدْم: اسم أَثر الكَدْم. يقال: به

كُدُومٌ. والمُكَدَّمُ، بالتشديد: المُعضَّض. وحمار مُكَدَّم: معضض.

وتَكادَم الفرسانِ: كَدَم أَحدهما صاحبه. والكُدامةُ: ما يُكْدَم من الشيء

أي يُعض فيُكْسَر، وقيل: هو بقية كل شيء أُكِل، والعرب تقول: بَقِي من

مَرْعانا كُدامة أي بقية تَكْدمها المالُ بأَسنانها ولا تَشبع منه. وفي حديث

العرنيين: فلقد رأَيتهم يَكْدِمُون الأَرض بأَفواههم أي يقبضون عليها

ويَعَضُّونها، والدواب تُكادِمُ الحشيشَ بأَفواهها إذا لم تَسْتَمْكِنْ

منه. والكُدَم: الكثير الكَدْم، وقد يستعمل في عَض الجَراد وأَكلها للنبات.

والكُدَمُ: من أَحْناش الأَرض. قال ابن سيده: أُراه سمي بذلك لعضه.

والكُدَم والمِكْدَم: الشديد القِتال. ورجل مُكَدَّمٌ إذا لقي قِتالاً

فأَثَّرت فيه الجراح. وكدَمَ الصيْدَ كَدْماً إذا جدَّ في طلبه حتى يغلبه.

وكَدَمْتُ الصيدَ أَي طرَدْته. ويقال للرجل إذا طلب حاجة لا يُطلب مثلها: لقد

كَدَمْتَ في غير مَكْدَِمٍ.

والكُدْمة، بضم الكاف: الشديد الأَكل؛ وأَنشد أَبو عمرو:

يا أَيُّها الحَرْشَف ذُو الأَكْلِ الكُدَمْ

والحَرْشفُ: الجراد. وكَدَمْتَ غير مَكْدم أي طلبت غير مَطْلَب. وما

بالبعير كَدْمة أي أُثْرة ولا وَسْمٌ، والأُثرة أن يُسْحَى باطن الخفّ

بحديدة. وفَنِيقٌ مُكْدَمٌ أي فحل غليظ، وقيل: صُلْب؛ قال بشر:

لَوْلا تُسَلِّي الهَمَّ عَنْكَ بِجَسْرةٍ

عَيْرانةٍ، مثلِ الفَنِيقِ المُكْدَم

ابن الأَعرابي: نعجة كَدِمةٌ غليظة كثيرة اللحم؛ وقول رؤبة:

كأَنَّه شَلاَّلُ عاناتٍ كُدُمْ

قال: حمار كَدِمٌ غليظ شديد، والجمع كُدُم. وعَير مُكْدَم: غليظ شديد.

وقَدَحٌ مُكْدَم: زُجاجه غليظ. وأَسِير مُكْدَم: مصفود مشدود بالصِّفاد؛

هذه الثلاثة عن اللحياني. وفحل مُكَدَّم ومُكْدَم إذا كان قويّاً قد

نُيِّب فيه. وأُكْدِم الأَسير إذا اسْتُوثِق منه. وكِساء مُكْدَم: شديد الفتل،

وكذلك الحبْ. والكَدَمة، بفتح الدال: الحركة؛ عن كراع وليست بصحيحة؛

وأَنشد ابن بري في ذلك:

لَمَّا تَمَشَّيْتُ بُعَيْدَ العَتَمَهْ،

سَمعتُ مِن فَوْق البُيوتِ كَدَمَهْ

وقد ذكر ذلك في حذم.

والكُدام: ريح يأْخذ الإنسان في بعض جسده فيسخنون خِرقة ثم يضعونها على

المكان الذي يشتكي. وكَدَمُ السَّمُرِ: ضرب من الجَنادب.

وكِدامٌ ومُكَدَّمٌ وكُدَيْمٌ: أَسماء.

صخد

Entries on صخد in 10 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 7 more
(صخد) : صَخَد: صاحَ.
[صخد] في شعر كعب: يومًا يظل به الحرباء "مصطخدًا"؛ أي منتصبًا، وكذا المصطخم؛ يصف إنتصاب الحرباء إلى الشمس في شدة الحر. وفيه: ذوات الشناخيب الصم من "صياخيدها"؛ جمع صيخود وهي الصخرة الشديدة.

صخد


صَخَدَ(n. ac. صَخْد)
a. Burned, scorched (sun).
b.(n. ac. صُخُوْد) [Ila], Listened to.
صَخِدَ(n. ac. صَخَد
صَخَدَاْن)
a. Was scorching, hot (day).
أَصْخَدَa. Basked in the sun.

صَاْخِدa. Intense heat.
b. Crying, hooting ( of an owl ).
صَخْدَاْنُ
صَخَدَاْن
36a. Intensely hot (day).
صخد الصخد صوت الهام والصرد، صخد الهام يصخد صخداً وصخيداً. وحر صاخد وصيخد وصخيد شديد. ويوم صخدان شديد الحر. والصيخد عين الشمس. والحرباء تصطخد إذا تصلى بحر الشمس. وتقول أصخدنا كقولك أظهرنا. وهاجرة صيخود. والصيخود الصخرة الملساء الصلبة، وكذلك الصيخاد والصيخدة.
[صخد] صَخَدَتْهُ الشَمْس تَصْخَدُهُ صَخْداً: أصابَتْهُ فأَحْرَقَتْهُ. وصَخَد الأي صاح. وصَخِد النهار بالكسر يَصْخَدُ صَخَداً: اشتدّ حَرُّه. ويوم صَخَدانٌ بالتحريك، وصَيخودٌ: شَديدُ الحرِّ. وصَخْرَةٌ صَيْخودٌ: أي شديدة. وأَصْخَدَ الحِرْباءُ: تصلى بحر الشمس.
ص خ د

صخده الحر: صهره، وهاجرة صيخود، وأقبلت صياخيد الحر. وأنشد الشماخ:

خوض العيون تباري في أزمتها ... إذا تفصدن من حر الصياخيد

وتقول: رماني الحر بصياخيده، والبرد بصناديده. وصخرة صيخود: لا تعمل فيها المعاول. وذاب صيخد الشمس: عينها. واصطخد الحرباء: تصلّي بالوديقة. وهام صواخد، وصخدت الهامة: صاحت.
باب الخاء والصاد والدال معهما ص خ د، د خ ص مستعملان فقط

صخد: الصِّخْدُ: صوت الهام والصرد. صَخَدَ يَصْخَدُ صَخْداً وصخيداً. قال :

وصاح من الأفراط هام صواخدُ

وهي: الآكام، واحدها: فرطٌ [وقيل: الأفراط تباشير الصبحِ] . يعني: من أوائل الصبح. والصَّيْخَدُ: عين الشمس، لشدة حرها. والحرباء يَصْطَخِدُ إذا تصلى بحر الشمس واستقبلها. والصَّيْخُود: الصخرة الملساء الصلبة، لا تحرك من مكانها، ولا يعمل فيها الحديد، قال :

حمراء مثل الصَّخْرة الصَّيْخُودِ

وهي: [الصلود] . وأَصْخَدْنا، أي: أظهرنا. وحر صاخِدٌ: شديدٌ.

دخص: الدَّخُوصُ: نعت للجارية التارة، وبالحاء [المهملة] والسين أيضا، لغة.

صخد: الصَّخْدُ: صوت الهام والصُّرَد.

وقد صَخَدَ الهامُ والصُّرد يَصْخَدُ صَخْداً وصَخِيداً: صَوَّت؛

وأَنشد:وصاحَ من الإِفراطِ هامٌ صَواخِدُ

والصَّيْخَدُ: عين الشمس، سمي به لشدة حرها؛ وأَنشد:

بَعْدَ العَجِير إِذا اسْتَذابَ الصَّيْخَدُ

وحَرٌّ صاخِدٌ: شَديد. ويقال: أَصْخَدْنا كما يقال أَظْهَرْنا،

وصَهَدَهم الحرّ وصَخَدَهم. والإِصْخادُ والصَّخَدانُ: شدّة الحرّ. وقد صَخَدَ

يومُنا يَصْخَدُ صَخَداناً، وصَخِدَ صَخَداً، فهو صاخِدٌ وصَيْخُود.

وصَيْخَد وصَخَدات وصَخْدان، الأَخيرة عن ثعلب: شَديدُ الحرّ، وليلة صَخْدانةٌ.

وصَخَدَتْه الشمس تَصْخَدُه صَخْداً: أَصابته وأَحرقته أَو حَميت عليه.

ويقال: أَتيته في صَخَدان الحرّ وصَخْدانِه أَي في شدَّته.

والصَّاخِدَة: الهاجرة. وهاجرة صَيْخُودٌ: مُتَّقِدة. وأَصْخَدَ

الحِرْباءُ: تَصَلَّى بحرِّ الشمس واستقبلها؛ وقول كعب:

يوماً يَظَلُّ به الحِرْباءُ مُصْطَخِداً،

كأَنَّ ضاحِيَه بالنارِ مَمْلُول

المصْطَخِدُ: المنتصب؛ وكذلك المصْطَخِم، يصف انتصاب الحرباء إِلى الشمس

في شدة الحرِّ.

وصَخْرة صَيْخُودٌ: صَمَّاء راسِيَة شديدة. والصَّيْخُود: الصخرة

الملساء الصُّلْبة لا تحرَّك من مكانها ولا يعمل فيها الحديد؛ وأَنشد:

حمراءُ مِثْلُ الصَّخْرِة الصَّيْخُود

وهي الصَّلُود. والصَّيْخُود: الصخرة العظيمة التي لا يرفعها شيء ولا

يأْخُذ فيها مِنْقارٌ ولا شيء؛ قال ذو الرمة:

يَتْبَعْنَ مِثْلَ الصخرة الصَّيْخودِ

وقيل: صخرة صَيْخود وهي الصُّلبة التي يشتدّ حرّها إِذا حميت عليها

الشمس. وفي حديث عليّ، كرَّم الله وجهه: ذوات الشَّناخِيب الصُّمِّ من

صَياخِيدِها، جمع صَيْهِود وهي الصخرة الشديدة، والياء زائدة. وصَخَد فلان إِلى

فلان يَصْخَد صُخوداً إِذا استَمع منه ومال إِليه، فهو صاخد؛ قال

الهذلي:هلاْ عَلِمْتَ، أَبا إِياسٍ، مَشْهَدي،

أَيَّامَ أَنتَ إِلى المَوالي تَصْخَدُ؟

والسُّخْدُ: دَمٌ وما في السَّابِياءِ، وهو الــسَّلَى الذي يكون فيه

الولد.

والسَّخْد: الرَّهَل والصُّفْرَة في الوجه، والصاد فيه لغة على

المضارعة.

صخد

1 صَخِدَ النَّهَارُ, aor. ـَ (S, L, K,) inf. n. صَخَدٌ (S, L) and صَخَدَانٌ, (L,) The day was, or became, intensely hot. (S, L, K.) And صَخِدَ الحَرُّ, inf. n. صَخَدَانٌ, The heat was, or became, intense; as also ↓ اصخد, inf. n. إِصْخَادٌ. (L.) A2: صَخَدَتْهُ الشَّمْسُ, aor. ـَ (S, L, K,) inf. n. صَخْدٌ, (S, L,) The sun smote him, (S, L,) and burned him: (S, L, K:) or was, or became, hot upon him. (L.) And صَخَدَهُ الحَرُّ The heat pained his brain. (A.) A3: صَخَدَ said of the [bird called] صُرَد, (S, L, K,) aor. ـَ inf. n. صَخْدٌ and صَخِيدٌ, (L,) It cried: (S, L, K:) and so صَخَدَت said of the هَامَة [or owl]. (A, L.) A4: صَخَدَ إِلَيْهِ, (L, K,) aor. ـَ (L,) inf. n. صُخُودٌ, He listened to him, (L, K,) and inclined to him. (L.) 4 اصخد He (a man, TA) entered upon [a time of] heat. (K.) b2: Also, (S, L, K,) and ↓ اصطخد, (A,) It (a chameleon) warmed itself with the heat of the sun; basked in the sun. (S, A, L, K.) b3: See also 1.8 إِصْتَخَدَ see 4. [And see also مُصْطَخِدٌ, below.]

صُخْدٌ a dial. var. of سُخْدٌ: meaning Blood and water in the سَابِيَآء [or membrane enclosing the fœtus in the womb]: b2: and i. q. رَهَلٌ: [see سُخْدٌ:] b3: and Yellowness in the face. (L.) صَخْدَانٌ: see what next follows.

يَوْمٌ صَخَدَانٌ (S, L, K) and ↓ صَخْدَانٌ (Th, L, K) and ↓ صَيْخُودٌ (S, L, K [written by Freytag, as from the S, صَخُودٌ]) and ↓ صَاخِدٌ and ↓ صَيْخَدٌ (L) A day intensely hot. (S, L, K.) And لَيْلَةٌ صَخَدَانَةٌ A night intensely hot. (L.) And هَاجِرَةٌ

↓ صَيْخُودٌ A midday intensely hot. (A.) b2: [صَخَدَانٌ is originally an inf. n. Hence] one says, أَتَيْتُهُ فِى صَخَدَانِ الحَرِّ I came to him during the intenseness of the heat: (L:) and one says also, الحَرِّ ↓ اتيته فِى مَصَاخِدِ I came to him in the midday-intensities of the heat; (TA;) for مَصَاخِدُ is pl. of ↓ مَصْخَدَةٌ signifying the midday-intensity of heat; (K, TA;) as also ↓ صَاخِدَةٌ: (L, TA:) and الحَرِّ ↓ اتيته فِى صَيَاخِيدِ [meaning the same; or I came to him during the intensities of the heat]: (TA:) and وَالبَرْدُ ↓ رَمَانِى الحَرُّ بِصَيَاخِيدِهِ بِصَنَادِيدِهِ [The heat smote me with its intensities, and the cold with its vehemencies]. (A.) صَاخِدٌ Intense heat. (L.) b2: See also صَخَدَانٌ.

A2: [Also Crying, as a صُرَد and as an owl.] One says هَامٌ صَوَاخِدُ [in which the latter word is pl. of the fem. صَاخِدَةٌ] Owls hooting. (A.) A3: and Listening, and inclining, to one. (L.) A4: وَاحِدٌ قَاحِدٌ صَاخِدٌ [the second word here written in the TA and in my MS. copy of the K فَاخِدٌ, but it is said in the TA in art. قحد, on the authority of the K, to be correctly with ق,] means صُنْبُورٌ, (K, TA,) i. e. Single, or solitary, and weak: or i. q. دَاهِيَةٌ [i. e. very cunning, or very intelligent or sagacious, and crafty: but this meaning I think improbable]. (TA. [See also art. قحد.]) صَيْخَدٌ: see صَخَدَانٌ. b2: Also الصَّيْخَدُ, (L, K,) or صَيْخَدُ الشَّمْسِ, (A,) The rays (عَيْن) of the sun: (A, L, K:) so called because of the heat thereof. (L.) One says, ذَابَ صَيْخَدُ الشَّمْسِ [The rays of the sun became intensely hot], (A,) and اِسْتَذَابَ الصَّيْخَدُ [which means the same]. (L.) صَاخِدَةٌ: see صَخَدَانٌ.

صَيْخَادٌ: see the next paragraph, in two places.

صَيْخُودٌ; and its pl. صَيَاخِيدُ: see صَخَدَانٌ, in four places. b2: صَخْرَةٌ صَيْخُودٌ A hard rock which becomes intensely hot when the sun shines fiercely upon it: (L:) or [simply] a hard rock; (S, K;) as also ↓ صَيْخَادٌ: (K:) or a solid, firm, and strong, rock; and so ↓ صَيْخَادٌ: (TA:) or a smooth and hard rock, that cannot be moved from its place, and upon which iron has not effect: and a great rock, which nothing can raise, and upon which neither a pickaxe nor any other thing has effect: (L:) or a rock upon which the pickaxe has no effect: (A:) pl. as above. (L.) صَيْخَدُونٌ Hardness (K, TA) and strength. (TA.) مَصْخَدَةٌ; and its pl.: see صَخَدَانٌ.

مُصْطَخِدٌ A chameleon standing erect, towards the sun; [app. on a branch;] as also مُصْطَخِمٌ. (L. [See also 4.])
صخد
: (صَخَدَتْه الشَّمْسُ، كنَفَع) ، تَصْخَدُه صَخْداً: أَصابَتْه و (أحرقَتْه) ، أَو حَمِيَتْ عَلَيْهِ. (و) الصَّخْد: صَوْتُ الهَمِ والصُّرَدِ، وَقد صَخَدَ الهامُ و (الصُّرَدُ) يصْخَذ صَخْداً وصَخِيداً: صوَّتَ و (صاحَ) . وهامٌ صَواخِدُ، وأَنشد:
وصاحَ مِنَ الإِفراطِ هَامٌ صَواخِدُه (و) صَخَدَ فُلانٌ (إِليه) يَصْخَدُ (صْخُوداً) كقُعودٍ: (استَمَعَ) مِنْهُ، وَمَال إِليه، فَهُوَ صاخِدٌ، قَالَ الهُذَليُّ:
عَلَّا عَلِمْتَ أَبا إِياسٍ مَشْهَدِي
أَيَّامَ أَنتَ إِلى المَوالِي تَصْخَدُ
(وصَخِدَ النَّهَارُ، كفَرِحَ) ، صَخَداً، فَهُوَ صاخِدٌ: (اشتَدَّ حَرّهُ) ، وَحرٌّ صاخِدٌ: شَدِيدٌ. وكذالك صَخَدَ يومُنا يَصْخَد صَخَدَاناً. (ويومٌ صَيْخُودٌ) ، على فَيْعُول، وصَيْخَدٌ، (وصَخْدَانٌ) ، بِفَتْح فَسُكُون (ويُحَرَّك) ، عَن ثَعْلب: (شدِيدُ الحَرِّ) ، ولَيْلة صَخْدَانَةٌ. وَيُقَال: أَتيتُه فِي صَخَدَانِ الحَرِّ، أَي فِي شِدَّتِه.
والصاخِدةُ: الهاجِرَةُ، وهاجرةٌ صَيْخُودٌ. (مُتَّقِده) .
وَمن سَجَعَات الأَساس: رَماني الحَرُّ بِصَيَاخِيدِه، والبَرْدُ بصَنادِيدِه.
(وصَخْرَةٌ صَيْخُودٌ، وصَيْخادٌ) ، الأَخير عَن الصاغانيِّ: صَمَّاءُ راسِيةٌ (شَدِيدةٌ) ، وَفِي الأَساس: صَخْرَةٌ صَيْخُودٌ: لَا تَعْمَلُ فِيهَا المَعَاوِلُ. وَفِي اللِّسَان: الصَّيْخُود: الصَّخْرة المَلْسَاءُ الصُّلْبَةُ لَا تحرَّكُ من مكانِهَا، وَلَا يَعْمَل فِيهَا الحَدِيدُ، وأَنشد:
حَمْرَاءُ مِثْلُ الصَّخْرَة الصَّيْخُودِ
وَهِي الصَّلُود. والصَّيْخُود أَيضاً: الصَّخْرَةُ العَظِيمةُ الَّتِي لَا يَرْفَعُها شيءٌ، وَلَا يأْخُذُ فِيهَا مِنْقَارٌ وَلَا شيْءٌ، قَالَ ذُو الرُّمّة:
يَتْبَعنَ مِثْلَ الصَّخْرةِ الصَّيْخُودِ
وَقيل: صَخْرةٌ صَيْخُودٌ، وَهِي الصُّلْبَة الّتي يَشْتَدُّ حَرُّهَا إِذا حَمِيَتْ عَلَيْهَا الشَّمْسُ.
وَفِي حديثِ عَليَ، كرَّم الله وَجهه: (ذَوَات الشَّنَاخِيبِ الصُّمِّ من صَياخِيدِها) .
(والصَّيْخَدُ: عَيْنُ الشَّمْلِ) سُمِّيَ بِهِ لِشِدَّةِ حَرِّها، وأَنشد اللَّيث:
وَقَدْ الهَجِيرِ إِذَا استَذابَ الصَّيْخَدُ. (وأَصْخَدَ) الرَّجُلُ: (دَخَلَ فِي الحَرِّ) ، وَيُقَال: أَصخَادْنَا، كَمَا يُقَال: أَظْهَرْنَا، وصَهَدَهُم الحَرُّ، وصَخَدَهم والإِصخَادُ، والصَّخَدَانُ، شِدَّةُ الحَرِّ.
(و) أَصخَدَ (الحِرْبَاءُ: تَصَلَّى بِحَرِّ الشَّمْسِ) واسْتَقْبَلَهَا. (والمَصْخَدَة: الهاجِرَةُ) ، كالصَّاخِدة، (ج: مَصَاخِدُ) يُقَال: أَتيتُه فِي مَصَاخِدِ الحَرِّ وصَيَاخِيدِه.
(وصَخْدٌ) بِفَتْح فَسُكُون، مَصْروفاً، (وَقد يُمْنَع) من الصَّرْف: (د) ، نَقله الصاغانيُّ.
(والصَّيْخَدُونُ: الصَّلابَةُ) والشِّدَّة، قَالَ ابنُ دُرَيْد: هاكذا قَالُوا. وَلَا أَعرِفها.
(و) يُقَال: (واحدٌ قاحِدٌ صاخِدُ، أَي صُنْبُورٌ) ، أَي فَرْدٌ ضَعِيف، أَي لَا أَخَ لَهُ وَلَا وَلَدَ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
المُصْطَخِدُ: المُنْتَصِبُ، قَالَ كَعْب:
يَوْماً يَظَل بِهِ الحِرْبَاءُ مُصْطَخِداً
كَأَنَّ ضَاحِيَهُ بالنَّارِ مَمْلُولُ
وكذالِكُ المُصْطَخِمُ. يَصِفُ انتصابَ الحِرْبَاءِ إِلى الشَّمْس فِي شِدَّة الحَرِّ.
والصُّخُد، بالضّمّ: دَمٌ. وَمَا فِي السَّابِياءِ، والصَّخْد: الرَّهَلُ، والصُّفْرَةُ فِي الوَجْهِ. والسِّين لغةٌ فِي الصَّادِ على المضارعة. وصَيْخَدٌ، كحَيْدرٍ: مَوضِع.

صغا

Entries on صغا in 5 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 2 more
[صغا] في ح الهرة: كان صلى الله عليه وسلم "يصغي" لها الإناء، أي يميله ليسهل شربها منه. ومنه ح نفخ الصور: فلا يسمعه أحد إلا "أصغى" ليتًا، أي أمال صفحة عنقه إليه. وح ابن عوف: كانت ابن خلف أن يحفظني في "صاغيتي" بمكة، هم خاصة الإنسان والمائلون إليه. وح على: كان إذا خلا مع "صاغيته" وزافرته انبسط. غ: (("صغت" قلوبكما)) مالت عن الحق.
ص غ ا: (صَغَا) مَالَ وَبَابُهُ عَدَا وَسَمَا وَرَمَى وَصَدِيَ وَ (صُغِيًّا) أَيْضًا. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم: 4] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ} [الأنعام: 113] . وَ (أَصْغَى) إِلَيْهِ مَالَ بِسَمْعِهِ نَحْوَهُ، وَأَصْغَى الْإِنَاءَ أَمَالَهُ. 
صغا
الصَّغْوُ: الميل. يقال: صَغَتِ النّجومُ، والشمس صَغْواً : مالت للغروب، وصَغَيْتُ الإناءَ، وأَصْغَيْتُهُ، وأَصْغَيْتُ إلى فلان: ملت بسمعي نحوه، قال تعالى: وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ
[الأنعام/ 113] ، وحكي: صَغَوْتُ إليه أَصْغُو، وأَصْغَى، صَغْواً وصُغِيّاً، وقيل: صَغَيْتُ أَصْغَى، وأَصْغَيْتُ أُصْغِي . وصَاغِيَةُ الرّجلِ: الذين يميلون إليه، وفلانٌ مُصْغًى إناؤُهُ ، أي: منقوص حظّه، وقد يكنّى به عن الهلاك. وعينه صَغْوَاءُ إلى كذا، والصَّغْيُ: ميل في الحنك والعين.
[صغا] صغا يَصغو ويَصْغي صُغُوّاً ، أي مال. وكذلك صغى بالكسر يصغى صَغىً وصُغِيّاً. وصَغَتِ النجومُ، إذا مالت للغروب. أبو زيد: يقال صَغْوُهُ معك وصِغْوُهُ معك وصَغاهُ معك، أي ميله. وقولهم: أكرموا فلاناً في صاغِيَتِهِ، وهم القومُ الذين يميلون إليه ويأتونه ويطلبون ما عنده. وأَصْغَيْتُ إلى فلانٍ، إذا ملتَ بسمعك نحوه. وأَصْغَيْتُ الاناء: أملته. ويقال: فلان مصغى إناؤه، إذا نُقِصَ حقّه. وأَصْغَتِ الناقةُ، إذا أمالت رأسَها إلى الرحل كأنَّها تستمع شيئاً حينَ يشدُّ عليها الرحل. قال ذو الرمة: تُصْغي إذا شَدَّها بالكورِ جانحة * حتى إذا ما استوى في غرزها تثب

صغا: صَغا إليه يَصْغى ويَصْغُو صَغْواً وصُغُوّاً وصَغاً: مال، وكذلك

صَغِيَ، بالكسر، يَصْغى صَغىً وصُغِيّاً. ابن سيده في معتلّ الياء: صَغى

صَغْياً مالَ. قال شمر: صَغَوْتُ وصَغَيْتُ وصَغِيتُ وأَكثرهُ صَغَيْت.

وقال ابن السكيت: صَغَيْت إلى الشيء أَصْغى صُغِيّاً إذا مِلت، وصَغَوْت

أَصْغُو صُغُوّاً. قال الله تعالى: ولِتَصْغى إليه أَفْئِدة؛ أَي

ولِتَمِيل. وصَغْوه معك وصِغْوه وصَغاهُ أَي مَيْلُه معَك. وصاغِيةُ الرجل: الذين

يميلونَ إليه ويأْتونه ويَطْلُبون ما عنده ويَغْشَوْنَه؛ ومنه قولهم:

أَكرِموا فلاناً في صاغَيتِه؛ قال ابن سيده: وأُراهُم إنما أَنَّثُوا على

معنى الجماعة، وقال اللحياني: الصاغِيَة كلُّ من أَلَّم بالرجلِ من

أَهلهِ. وفي حديث ابن عَوْف: كاتَبْتُ أُمَيَّة بنَ خَلَف أَن يَحْفَظَني في

صاغِيَتي بمكة وأَحْفَظه في صاغِيَته بالمدينة؛ هم خاصَّة الإنسان

والمائلون إليه. وفي حديث عليّ، كرم الله وجهه: كان إذا خلا مع صاغيته وزافِرتهِ

انْبَسط، والصَّغا كتابته بالأَلف.

وصغا الرجلُ إذا مال على أَحدِ شِقَّيْه أَو انْحَنى في قوسه، وصغَا

على القوم صَغاً إذا كان هواه مع غيرهم. وصغا إليه سمْعي يَصْغُو صُغُوّاً

وصَغِيَ يَصْغى صغاً: مال. وأَصْغى إليه رأْسَه وسَمْعه: أَماله.

وأَصْغَيْتُ إلى فلانٍ إذا مِلْت بسَمْعك نحوهَ؛ وأَنشد ابن بري شاهداً على

الإصْغاء بالسمْع لشاعر:

تَرى السَّفِيه به عن كلّ مَكرُمَةٍ

زَيْعٌ، وفي إلى التشبيه إصغاءُ

(* قوله «وفي إلى التشبيه» هكذا في الأصول، ولعلها: وفيه إلى التسفيه).

وقال بعضُهم: صغَوْت إليه برأْسي أَصْغى صَغْواً وصَغاً وأَصْغَيْتُ.

وأَصْغَتِ الناقةُ تُصْغي إذا أَمالتْ رأْسَها إلى الرجلِ كأَنها تَسْتَمع

شيئاً حين يَشُدُّ عليها الرحْل؛ قال ذو الرمة يصف ناقته:

تُصْغِي إذا شَدَّها بالكُورِ جانِحَةً،

حتى إذا ما استَوى في غَرْزِها تَثِبُّ

وأَصغى الإناءَ: أَماله وحَرَفَه على جَنْبه ليَجَتمِع ما فيه،

وأَصْغاهُ: نقَصَه. يقال: فلان مُصْغىً إناؤُه إذا نُقِصَ حَقُّه. ويقال: أَصْغى

فُلان إناءَ فُلانٍ إذا أَماله ونقَصَه من حظِّه، وكذلك أَصْغى حظَّه

إذا نقَصَه؛ قال النَّمِرُ بن تَوْلبٍ:

وإنَّ ابن أُخْتِ القومِ مُصْغىً إناؤُه،

إذا لم يزاحِمْ خالَه بأَبٍ جَلْدِ

وفي حديث الهرَّة: كان يُصغي لها الإناءَ أي يُميلُه ليَسْهُل عليها

الشربُ؛ ومنه الحديث: ينفخُ في الصُّور فلا يسمَعُه أَحدٌ إلا أَصْغى

لِيتاً أي أَمال صَفْحَة عُنقهِ إليه. وقالوا: الصَّبيُّ أَعلمُ بمُصْغى

خذِّه أي هو أعلم إلى من يلجأُ أوحيثُ يَنْفعُه.

والصَّغا: مَيَلٌ في الحَنَك في إحدى الشَّفَتين، صَغا يَصْغُو صُغُوّاً

وصَغِيَ يَصْغى صَغاً، فهو أَصْغى، والأُنْثى صَغْواءُ؛ قال الشاعر:

قِراعٌ تَكْلَحُ الرَّوْقاءُ منه،

ويعْتَدِلُ الصَّفا منه سَوِيَّا

وقوله أنشده ثعلب:

لم يَبْقَ إلا كلُّ صَغْواءَ صَغْوَةٍ

بصَحْراء تِيهٍ، بين أَرْضَيْنِ مَجْهَلِ

لم يفسره؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه يعني القَطاةَ. والصَّغْواءُ: التي

مالَ حَنَكُها وأَحدُ مِنْقارَيْها، فأَمّا صَغْوةٌ فعلى المبالغة، كما

تقول لَيْلٌ لائِلٌ، وإن اختَلَف البِناءَانِ، وقد يجوز أَن يريد

صَغِيَّةً فخَفَّفَ فردَّ الواوَ لعدم الكسرة، على أَن هذا البابَ الحكمُ فيه

أَن تَبْقَى الياءُ على حالِها لأَن الكسرة في الحرفِ الذي قَبْلَها

منوية. وصَغَتِ الشمسُ والنجومُ تَصْغُو صُغُوّاً: مالَتْ للغُروبِ، ويقال

للشمسِ حينئذ صَغْواءُ، وقد يتَقاربُ ما بين الواو والياء في أَكثرِ هذا

الباب، قال: ورأَيتُ الشمسَ صَغْواءَ؛ يريدُ حين مالَتْ؛ وأَنشد:

صَغْواءَ قد مالَتْ ولَمَّا تَفْعَلِ

وقال الأَعْشَى:

تَرَى عينَها صَغْواءَ في جَنْبِ مُوقِها،

تُراقِبُ كَفِّي والقَطِيعَ المُحَرَّمَا

قال الفراء: ويقالُ للقَمَرِ إذا دَنا للغُروبِ صَغَا، وأَصْغَى إذا

دَنَا.

وصِغْوُ المِغْرَفَةِ: جَوْفُها. وصِغْوُ البئرِ: ناحِيَتُها. وصِغْوُ

الدَّلْوِ: ما تَثَنىً من جَوانِبِه؛ قال ذو الرمَّة:

فجاءت بمُدٍّ نِصفُه الدِّمْنُ آجِنٌ،

كِماء الــسَّلَى في صِغْوِها يَتَرَقْرَقُ

ابن الأَعرابي: صِغْوُ المِقْدَحَةِ جَوْفُها. ويقال: هو في صِغْوِ

كفّهِ أَي في جَوْفِها.

والأَصاغي: بلد؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة:

لَهُنَّ بما يَبْنَ الأَصاغِي ومَنْصَحٍ

تَعَاوٍ، كما عَجَّ الحَجِيجُ المُلَبِّدُ

(* قوله «الملبد» تقدم لنا في مادة نصح: الحجيج المبلد؛ والصواب ما

هنا).

قبل

Entries on قبل in 19 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 16 more
(قبل) : القبَل: شيءٌ من عاج يُعلَّقُ على الخَيْلِ والغِلْمانِ يُشْبهُ الفَلْكَةَ، مُسْتَدِيرٌ يَتَلأَْلأَُ، الواحِدَةُ قَبَلةٌ.
قبل: {والملائكة قبيلا}: ضمينا، وقيل: معاينة. و {قبيلُه}: جيله. {قبلا}: أصنافا، جمع قبيل. {قبلة}: جهة.
قبل وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: قابلوا النِّعَال. قَالَ أَبُو عبيد: يَعْنِي أَن يعْمل عَلَيْهَا القَبَل وَاحِدهَا قِبال وَهُوَ مثل الزَّمام يكون فِي وسط الْأَصَابِع الْأَرْبَع وَمِنْه حَدِيثه: إِن نَعله كَانَ لَهَا قِبالان يَعْنِي هَذَا الَّذِي وصفناه من الزِّمَام ويُقَال: نعل مقابَلة ومُقبَلة. وَقد فسر بَعضهم قَوْله: قابلوا النِّعَال أَن يثني ذُؤابة الشرَاك فيعطف رَأسهَا إِلَى الْعقْدَة. وَالْأول عِنْدِي هُوَ التَّفْسِير. 
ق ب ل

ذهب قبل السوق. ولي قبلك حقّ، وأصبت هذا من قبلك أي من جهتك وتلقائك. ولقيته قبلاً وقبلاً وقبلاً: مواجهة وعياناً. وافعل ذلك لعشر من ذي قبلٍ وقبلٍ: من قوتٍ مستقبلٍ. ورأيت بذلك القبل شخصاً وهو ما استقبلك من نشزٍ أو جبلٍ. وبه قبلٌ: خلاف حولٍ. ورجلٌ أقبل، وامرأة قبلاء، وعينٌ قبلاء، وقوم قبلٌ. وجاء من قبلٍ ومن دبرٍ. وما تصنع لو أقبل قبلك، ولو أقبل قبلك لسكتّ أي لو استقبلت بما تكره. وهم قبلي وقبلائي: جمع قبيلٍ وهو الكفيل. وقبل به يقبل وتقبّل به، وهو قبيل القوم: لعريفهم. ونحن في قبالة فلان. وكلّ من تقبّل بشيء مقاطعةً وكتب عليه بذلك الكتاب فعمله: القبالة، وكتابعه المكتوب عليه هو: القبالة. وقبلت القابلة الولد تقبله قبلاً وقبالة، وصناعتها: القبالة. وقبل الدلو من يد الماتح يقبلها. وقبلت الماشية الوادي تقبله. وأقبلتها الوادي. قال:

أقبلتها الخلّ من شوران مصعدة ... إني لأزري عليها وهي تنطلق

أي أعيب عليها الإبطاء. وقال الجعديّ:

يتواصون بقتلى بينهم ... مقبلي نحري أطراف الأسل

وأقبلت الإناء مجرى الماء إذا استقبلت به جريته. وقال ابن أحمر:

شربت الشكاعى والتددت ألدّةً ... وأقبلت أفواه العروق المكاويا

وقعدت قبالة الكعبة. وجار مقابل ومدابر. قال:

حميت نفسي ومعي جاراتي ... مقابلاتي ومدابراتي

وتقول: وربّ هذه البنيّة ما قبل منها وما دبر ما فعلت كذا. واقتبل الأمر واستقبله: استأنفه. وتقابلوا واقتبلوا. قال أبو النجم:

غير رماد النار والأثفيّ ... مقتبلات قعدة النّجيّ

ورأيت قبيلاً من الناس وقبلاً. وكادت تصدّع قبائل رأسي: من الصداع وهي شعبة. وقبل الهبة، وقبل منه النصح. وقبل الله من عبده التوبة، " وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ". وقبل الله عمله وتقبّله " فتقبّلها ربها بقبول حسن ".

ومن المجاز: " ما يعرف قبيلاً من دبير " وأصله في فتل الحبل إذا مسح اليمين على اليسار علواً فهو قبيلٌ وإذا مسحها عليها سفلاً فهو دبير. ورجل مقتبل الشباب: كأنه يستأنف الشباب كلّ ساعة. ورجل مقابل مدابر: كريم الطرفين. ورأيت قبائل من الطير: أصنافاً من غربان وحمام وغيرها. وأتى في ثوب له قبائل: رقاع. ولجام حسن القبائل وهي السيور. قال ابن مقبل:

ترخي العذار وإن طالت قبائله ... عن حشرة مثل سنف المرخة الصّفر

وأقبلت الدولة، وأقبل الأمر وقبل، وخذ الأمر بقوابله. وقبّلته الحمّى؛ وبشفتيه قبلة الحمّى. وما لهاذ الأمر قبلةٌ أي جهة صحّةٍ.
ق ب ل: (قَبْلُ) ضِدُّ بَعْدُ. وَ (الْقُبْلُ) وَ (الْقُبُلُ) ضِدُّ الدُّبْرِ وَالدُّبُرِ. وَقُدَّ قَمِيصُهُ مِنْ قُبُلٍ وَمِنْ دُبُرٍ بِالتَّثْقِيلِ أَيْ مِنْ مُقَدَّمِهِ وَمِنْ مُؤَخَّرِهِ. وَ (الْقُبْلَةُ) مِنَ التَّقْبِيلِ
مَعْرُوفَةٌ. وَ (الْقِبْلَةُ) الَّتِي يُصَلَّى نَحْوَهَا. وَجَلَسَ (قُبَالَتَهُ) بِالضَّمِّ أَيْ تُجَاهَهُ وَهُوَ اسْمٌ يَكُونُ ظَرْفًا. وَ (الْقَابِلَةُ) اللَّيْلَةُ الْمُقْبِلَةُ. وَقَدْ (قَبَلَ) وَ (أَقْبَلَ) بِمَعْنًى. يُقَالُ: عَامٌ (قَابِلٌ) أَيْ (مُقْبِلٌ) . وَ (تَقَبَّلَ) الشَّيْءَ وَ (قَبِلَهُ) يَقْبَلُهُ (قَبُولًا) بِفَتْحِ الْقَافِ وَهُوَ مَصْدَرٌ شَاذٌّ يُقَالُ: إِنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهُ. وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي وَضُؤَ. وَيُقَالُ: عَلَى فُلَانٍ (قَبُولٌ) إِذَا قَبِلَتْهُ النَّفْسُ. وَالْقَبُولُ أَيْضًا الصَّبَا وَهِيَ رِيحٌ تُقَابِلُ الدَّبُّورَ. وَقَدْ (قَبَلَتِ) الرِّيحُ مِنْ بَابِ دَخَلَ أَيْ تَحَوَّلَتْ قَبُولًا. فَالِاسْمُ مَفْتُوحٌ وَالْمَصْدَرُ مَضْمُومٌ. وَرَآهُ (قَبَلًا) بِفَتْحَتَيْنِ وَ (قُبُلًا) بِضَمَّتَيْنِ وَ (قِبَلًا) بِكَسْرٍ بَعْدَهُ فَتْحٌ أَيْ (مُقَابَلَةً) وَعِيَانًا. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا} [الكهف: 55] وَلِي (قِبَلَ) فُلَانٍ حَقٌّ أَيْ عِنْدَهُ. وَمَا لِي بِهِ قِبَلٌ أَيْ طَاقَةٌ. وَ (الْقَابِلَةُ) مِنَ النِّسَاءِ مَعْرُوفَةٌ. يُقَالُ: قَبِلَتِ الْقَابِلَةُ الْمَرْأَةَ تَقْبَلُهَا (قِبَالَةً) بِالْكَسْرِ إِذَا قَبِلَتِ الْوَلَدَ أَيْ تَلَقَّتْهُ عِنْدَ الْوِلَادَةِ. وَ (الْقَبِيلُ) الْكَفِيلُ وَالْعَرِيفُ وَقَدْ (قَبَلَ) بِهِ يَقْبُلُ بِضَمِّ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا (قَبَالَةً) بِالْفَتْحِ. وَنَحْنُ فِي قَبَالَتِهِ أَيْ فِي عِرَافَتِهِ. وَ (الْقَبِيلُ) الْجَمَاعَةُ تَكُونُ مِنَ الثَّلَاثَةِ فَصَاعِدًا مِنْ قَوْمٍ شَتَّى مِثْلُ الرُّومِ وَالزِّنْجِ وَالْعَرَبِ وَالْجَمْعُ (قُبُلٌ) . وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا} [الأنعام: 111] قَالَ الْأَخْفَشُ: أَيْ قَبِيلًا. وَقَالَ الْحَسَنُ: عِيَانًا وَ (الْقَبِيلَةُ) وَاحِدَةُ (قَبَائِلِ) الْعَرَبِ وَهُمْ بَنُو أَبٍ وَاحِدٍ. وَ (الْقَبِيلُ) مَا أَقْبَلَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ مِنْ غَزْلِهَا حِينَ تَفْتِلُهُ. وَمِنْهُ قِيلَ: مَا يَعْرِفُ قَبِيلًا مِنْ دَبِيرٍ. وَ (أَقْبَلَ) ضِدُّ أَدْبَرَ. يُقَالُ: أَقْبَلَ (مُقْبَلًا) مِثْلُ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: سُئِلَ الْحَسَنُ عَنْ مُقْبَلِهِ مِنَ الْعِرَاقِ. وَ (أَقْبَلَ) عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَ (الْمُقَابَلَةُ) الْمُوَاجَهَةُ. وَ (التَّقَابُلُ) مِثْلُهُ. وَ (الِاسْتِقْبَالُ) ضِدُّ الِاسْتِدْبَارِ. وَ (مُقَابَلَةُ) الْكِتَابِ مُعَارَضَتُهُ. 

قبل


قَبَلَ(n. ac. قَبْل
قَبُوْل
قُبُوْل)
a. Blew from the south (wind).
b. ['Ala], Applied himself to, attempted; persevered with.
c.(n. ac. قَبْل), Drew near, approached; advanced; came.
d. Provided with straps; strapped, laced (
shoe & c. ).
e.
(n. ac.
قَبَاْلَة) [Bi], Stood security for. _ast;
قَبِلَ(n. ac. قَبُوْل
قُبُوْل)
a. Received; accepted; admitted; assented, consented
agreed to; yielded to; acceded to, granted.
b.(n. ac. قِبَاْلَة), Acted as a midwife.
c.(n. ac. قَبَل), Squinted.
d. see supra
(e)
قَبَّلَa. Kissed.
b. Guaranteed, contracted to do (work).

قَاْبَلَa. Was opposite to, over against; faced
confronted.
b. Met; received; welcomed.
c. Corresponded to.
d. [acc. & Bi], Compared, collated with.
e. see I (d)
أَقْبَلَa. see I (b) (c), (d).
d. [Ila
or
'Ala], Advanced towards; approached, neared; met.
e. Brought before, introduced into the presence
of.
f. Became wise, intelligent.
g. [ coll. ], Throve, yielded well
was abundant (harvest).
تَقَبَّلَa. see (قَبِلَ) (a).
b. Journeyed towards the south.
c. Guaranteed.

تَقَاْبَلَa. Were face to face, faced, confronted each other; were
opposite; met, encountered.

إِقْتَبَلَa. see (قَبِلَ) (a).
b. Improvised, extemporized (speech).
c. Recommenced.

إِقْبَلَّa. see (قَبِلَ) (c).
إِسْتَقْبَلَa. Went to meet, advanced towards; received, gave
reception to, placed himself opposite to, fronted, faced.
b. Impended, was to come.
c. [Min], Recovered from (illness).

إِقْبَاْلَّa. see (قَبِلَ) (c).
قَبْلa. Antecedency.
b. Before.
c. Formerly, previously.

قَبْلَةa. see 3t (b)
قِبْلَةa. Side, direction to which one turns ( in
prayer ).
b. [ coll. ], South.
قِبْلِيّ
a. [ coll. ], South, southern;
meridional.
قُبْلa. Front, front part.

قُبْلَة
(pl.
قُبَل)
a. Kiss.
b. Love-philter; amulet.
قَبَلa. Mountain-summit.
b. Beginning; first appearance.
c. Squint; strabism.
d. Improvisation.

قِبَلa. Presence.
b. Power, might, influence.

قُبُلa. see 3
أَقْبَلُ
(pl.
قُبْل)
a. Squinting; squinter.

قَاْبِلa. Receiving, accepting; receiver.
b. Coming; future; comer.
c. [La], Susceptible, liable to.
قَاْبِلَة
(pl.
قَوَاْبِلُ)
a. fem. of
قَاْبِلb. Midwife.

قَاْبِلِيَّةa. Aptitude, capacity; aptness; tendency;
susceptibility.
b. [ coll. ], Desire, appetite.

قَبَاْلَةa. Security, bail.

قِبَاْلa. Sandal-strap, thong; lace.
b. [ coll. ]
see 24t
قُبَاْلَةa. Facing, opposite, over against; vis-à-vis.

قَبِيْلa. see 21t (b) & 22tc. Spouse.
d. (pl.
قُبُل), Kind, sort, species; class, category.
e. Side, direction.
f. Obedience.
g. Success.

قَبِيْلَة
(pl.
قَبَاْئِلُ)
a. Tribe.
b. Wellstone.

قَبُوْلa. Acceptance; agreement; assent, consent.
b. Reception, welcome; affability.
c. see 21t (b)
قُبُوْلa. see 26 (a) (b).
قَوَاْبِلُa. Beginnings, commencement, outset.

N. P.
قَبڤلَa. Received, accepted; agreed to.
b. Welcomed.
c. Mended, patched.

N. P.
قَبَّلَa. see N. P.
I (c)
N. Ac.
قَبَّلَa. Kissing, kiss.

N. P.
قَاْبَلَa. Opposing, facing; vis-à-vis.
b. Of noble birth.

N. Ag.
أَقْبَلَa. Coming, approaching; next (year).
b. Fortunate, lucky, favourable.

N. Ac.
أَقْبَلَa. arrival, coming.
b. Prosperity.

N. Ac.
تَقَاْبَلَa. see N. Ac.
III
(قِبْل).
N. Ag.
إِسْتَقْبَلَa. Future.
b. Opposite, facing.
c. Meeting, receiving.

N. Ac.
إِسْتَقْبَلَa. Future.
b. Reception &c.
c. Opposition ( of two stars ).
مُقَابَلَة [ N.
Ac.
قَاْبَلَ
(قِبْل)]
a. Confrontation; meeting, receiving.
b. Collation, comparison.
c. Antithesis.
d. Equivalency.
e. Opposition.

قَبْل
a. مِن قَبْل Before.
b. Previously, formerly.

قَبْلًا
a. see supra
(b)
قَبْل أَن
a. Before that.

قُبَيْلًا
a. A little before.

قِبَلًا
a. In face.

قِبَلَهُ
a. With him, in his presence.

مِن قِبَلِهِ
a. On his side, on his part.

مِن ذِي قَِبَل
a. From that time.

قَبَلًا قُبُلًا قَبِيْلًا
a. Face to face.

مِن هَذَا القَبِيْل
a. From this side, in this direction.
b. In this respect, with regard to this.
مَا لِي بِهِ قِبَل
a. I cannot do it.

قَبِل لِلْموْت
a. Mortal.

مُقْتَبَل الشَّبَاب
a. Still young (woman).
مَا لَهُ فِي هَذَا قِبْلَة وَلَا
دِبْرَة
a. He does not know what to do.

إِجْعَلُوا بُيُوْتِكُم
قِبْلَةً
a. Place your houses opposite each other.

لَا يَعْرِف قَبِيْلًا مِن
دَبِيْر
a. He does not know who goes or comes.
(قبل) - قولُه تعالى: {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ}
: أي مِنْ قَبْل كُلِّ شيءٍ، ومن بَعدِ كُلِّ شىء.
قيل: والمُضافُ مع المُضافِ إليه كالجُزْء الوَاحدِ من الكلمة، والجُزْء الواحِدُ من الجملة لا يُفِيد شيئاً، فَحلَّ محلَّ الحرف، وحَقُّ الحَرف البناءُ، وأَصلُ البِناءِ السُّكُون؛ لأنّ البناءَ ضِدُّ الإِعرابِ، والحركَةُ للإعْرابِ، وضِدُّ الحركة السُّكُون. وكان حَقّه أن يُبنَى على السُّكون، فصِينَ عن السُّكون، مخَافةَ أن يَتمخَّض حَرفاً، فيدخل في باب هَلْ وبَلْ، فَحُرِّكَ لِتَرَدُّدِهِ بين الاسم والحرف، فوقع بين الحرَكَات الثلاث فامتَنَع من الفتح؛ لأنه استَحَقَّه مَرَّة - حين تَقُول: قَبلَك وبَعدَك، وامْتَنع من الكَسْر؛ لأَنَّه أَلمَّ به في قَولِك: من قَبْلِك ومن بَعْدِك، فلم يبق إلا الضَّمُّ فَبُنى عليه.
- في الحديث: "نَسأَلُك من خَيْر هذا اليومِ، وخَير ما قَبلَه، وخَير ما بَعْدَه، ونَعُود بك من شَرِّ هذا اليومِ، وشَرِّ ما قَبلَه، وشَرِّ ما بَعدَه"
يَعْني الاسْتِعاذة من شَرِّ زَمانٍ مَضَى: طَلَب العَفْو عن ذَنْب قَارفَه فيه والوَقْت وإن مَضَى فتَبِعَتُه باقيَةٌ وكذلك مَسْأَلة خَيْر ما قَبْله: قَبُول الحَسَنة التي قَدَّمها في ذلك اليوم.
- في الحديث: "طَلِّقُوا النِّساء لِقُبُل عِدَّتِهِنَّ"
وفي رواية: "في قُبُل طُهْرِهِنَّ"
: أي في إقْبالِه ومُقَابَلتِه، وحين يُمكِنها الدُّخولُ في العِدَّة والشُّروعُ فيها، فتكون لها مَحسُوبةً، وذَلك في حَالَة الطُّهْر. يقال: كان ذلك في قُبُل الشِّتَاءِ: أي إِقبالِه.
- في حديث ابن جُرَيْج: قُلْت لِعَطاء: "مُحرِمٌ قَبَضَ على قُبُلِ امرأَتِه فقال: إذا أَوْغَل إلى ما هُنَالِك فعَلَيه دَمٌ"
القُبُل: الفَرْج من الذَّكر والأُنثَى، وقيل: هو فَرجُ المَرأة خَاصَّة، وهو خِلافُ الدُّبُر. وأَوْغَل: أي أَولجَ فيه.
- في صفة هَارُونَ - عليه الصَّلاةُ والسَّلام -: "في عَيْنَيْه قَبَلٌ"
قال الأَصمَعيُّ: قَبِلت عَينُه تَقبَل قَبَلاً؛ إذا كان فيها مَيَلٌ كالحَوَل. ورجل أَقبَلُ ورِجال قُبْلٌ. وقيل: القَبَل: إقبالُ السَّوادِ على المَحْجَر والأَنفِ. والقَبَل - أيضا كالفَحَجِ بَيْن الرِّجْلَيْن، وهو اعْوجاجٌ فيهما.
- في حديث رافع - رضي الله عنه - في المُزَارعَة: "يُسْتَثْنَى ما عَلَى المَاذِيَاناتِ، وأَقْبالِ الجَداوِل"
الأَقْبَال: الأَوائل والرؤوس. جمع قَبَل وهو رَأْس الجَبَل والأَكَمَة. وقد يكون القَبَلُ المَحَجَّة الواضِحَة. والقَبَل: الشَّيءُ الجَدِيد. وقيل: القَبَل: الكَلأ في دِبارِ الأَرضِ؛ لأنه يَسْتَقْبِلُك.
- في حديث ابنِ عبّاس - رضي الله عنهما -: "إيَّاكم والقَبَالات؛ فإنها صَغارٌ، وفَضلُها رِبًا"
معناه: أن يَتَقبَّل الخَراجَ ويَجْبِيَه أَكْثَر ممَّا أَعْطَى، فذلك الفَضْل رِبًا؛ لأنه أعطى فَرقاً ، وأَخَذ أكثر مِمَّا أَعطَى؛ فإن تَقبَّل وزَرَعَ فلا بأْس. والقَبَالة: مَصْدَر قَبَل بالفَتْح: إذا كَفَل، وقَبُل - بالضَّمِّ -: صار قَبِيلاً. مثل: كَفَل وكَفُل. والمَكْتُوبُ إذا سُمِّى قَبالَةً فهو مُسَمًّى بالمَصْدر.
والقَبِيل: الكَفِيلُ، والعَريف، والقِبالَة - بالكَسْر -: العِرافة. - في الحديث: "أَنَّه أَقطع بِلالَ بنَ الحَارث - رضي الله عنه - المعَادِنَ القَبَلِيَّة جَلْسِيَّها وغَورِيَّها، وحيث تَصلُح للزَّرْع من قُدْس ولم يُعطِه حَقَّ مسلم"
المعَادِن القَبَلِيَّة: من ناحية الفُرْع، وجَلْسِيُّها: نَجْدِيُّها، وكلُّ مرتَفِع جَلْسٌ ؛ والغَوْر: ما انْخَفَض من الأرض.
ورجلى قَبَلِيُّ: منسوب إلى قَبائِل العرب وقيل القَبَلِيَّة: منسوبة إلى نَاحِيَة من ساحل البَحْر، بينَها وبين المَدِينَة خمسةُ أيَّام.
والفُرْع: مَوضِع بين نَخْلَة والمدَينَة. هذا هو المحفوظ.
وفي كِتابِ الأمكِنَة: معَادِن القِلَبَة - بكَسْر القَافِ، وبَعدَها لَامٌ مَفْتُوحَة، وبَاءٌ وهَاءٌ حيث يَصْلُح للزَّرع من قُرَيْس، وقال: قِرْس وقُرَيْس جَبَلان قُربَ المَدينة.
[قبل] قبلُ: نقيض بعدُ. والقُبْلُ والقُبُلُ: نقيض الدبْرِ والدُبُرِ. ووقع السهم بقُبُلِ الهدف وبدُبُرِهِ. وقُدَّ قميصه من قُبُلٍ ومن دُبُرٍ، بالتثقيل، أي من مقدمه ومن مؤخره. ويقال انْزِلْ بقُبُلِ هذا الجبل، أي بسفحه. وكان ذلك في قُبْلِ الشتاء وفي قُبْلِ الصيف، أي في أوَّله. وقولهم إذنْ أقْبِلَ قُبْلَكَ، أي أقْصِد قصدَكَ وأتوجَّه نحوك. والقُبْلَةُ من التَقْبيلِ معروفةٌ. والقِبلةُ: التي يُصَلَّى نحوها. ويقال أيضاً: ما له قِبْلَةٌ ولا دِبْرَةٌ، إذا لم يهتد لجهة أمره. وما لكلامه قِبْلَةٌ، أي جهةٌ. ومن أين قِبْلَتُكَ، أي من أين جهتك. ويقال: فلانٌ جلس قُبالَتَهُ بالضم، أي تجاهَهُ، وهو اسمٌ يكون ظرفاً. وقِبالُ النعلِ بالكسر: الزمامُ الذي يكون بين الإصبع الوسطى والتي تليها. يقال: قابلتُ النعلَ وأقْبَلْتُها، إذا جعلت لها قِبالَيْنِ. وأخذت الأمر بقَوابِلِهِ. أي بأوائله وحدثانه. والقابلة: الليلة المقبلة. وقد قَبَلَ وأقْبَلَ بمعنًى، يقال عامٌ قابِلٌ أي مُقْبِلٌ. وقبَّح الله منه ما قَبَلَ وما دَبَرَ. وبعضهم لا يقول منه فَعَلَ. وتقبلت الشئ وقبلته قبولا بفتح القاف، وهو مصدر شاذ، وحكى اليزيدى عن أبى عمرو ابن العلاء: القبول بالفتح مصدر، ولم أسمع غيره. ويقال: على فلان قبول، إذا قَبِلَتْهُ النفس. والقَبولُ أيضاً: الصَبَا، وهي ريحٌ تقابِل الدَبورَ. وقال :

فإن الريحَ طيِّبةٌ قَبولُ * وقد قَبَلَتِ الريحُ بالفتح تَقْبُلُ قُبولاً بالضم، والاسمُ من هذا مفتوحٌ، والمصدرُ مضمومٌ. والقَبَلُ بالتحريك: نَشْزٌ من الأرض يستقبلك. يقال: رأيت بذلك القبل شخصا. قال الجعدى:

إنما ذكرى كنار بقبل * والقبل أيضا: فحَجٌ، وهو أن يتدانى صدر القدمين ويتباعد عَقِباهما. ويقال أيضاً: رأينا الهلال قَبَلاً، إذا لم يكن رئى قبل ذلك. والقَبَلُ في العين: إقبالُ السوادِ على الأنف، وقد قَبِلَتْ عينه، وأقْبَلْتُها أنا. ورجلٌ أقْبَلُ بيِّن القَبَلِ، وهو الذي كأنَّه ينظر إلى طرف أنفه. قالت الخنساء : ولما أن رأيتَ الخيلَ قُبْلاً تُباري بالخدود شَبا العَوالي وشاةٌ قَبْلاءُ بيِّنة القَبَلِ، وهي التي أقْبَلَ قرناها على وجهها. والقَبَلُ أيضاً: أن تشرب الإبل الماء وهو يصب على رؤوسها ولم يكن لها قبل ذلك شئ. وتكلَّم فلانٌ قَبَلاً فأجادَ، وهو أن يتكلَّم ولم يستعدّ له. الأصمعيّ: رَجَزْتُهُ قَبَلاً، إذا أنشدته رجزا لم تكن أعددته. والقبل أيضاً: جمع قَبَلَةٍ، وهي الفُلْكَةُ، وهي أيضاً ضربٌ من الخَرَزِ يؤخذ بها. وتقول الساحرة: يا قَبَلَةُ أقْبَليهِ. وربَّما عُلِّقت في عنق الدابَّةِ تُدفعُ بها العين. ورأيته قَبَلاً وقُبُلاً بالضم، أي مقابلة وعيانا. ورأيته قِبَلاً بكسر القاف. قال تعالى: (أوَ يأتِيَهُمُ العذابُ قِبَلاً) ، أي عِياناً. ولي قِبَلَ فلانٍ حَقٌّ، أي عنده. ولا أكلِّمك إلى عشرٍ من ذي قِبل، أي فيما اسْتَأنِفُ. وما لي به قِبَلٌ، أي طاقةٌ. والقابِلَةُ من النساء معروفةٌ. يقال: قَبِلَتِ القابلةُ المرأةَ تَقْبَلُها قِبالَةً، إذا قَبِلَتِ الوَلَدَ، أي تلقَّته عند الولادة، وكذلك قَبِلَ الرجلُ الدلوَ من المُسْتقي قَبولاً، فهو قابِلٌ. والقَبيلُ والقَبولُ: القابِلَةُ. قال الأعشى:

كَصَرْخَةِ حبلى أسلمتها قبيلها * ويروى " قبولها " أي يئست منها. والقَبيلُ: الكفيل والعريفُ. وقد قَبَلَ به يَقْبُلُ ويَقْبِلُ قَبالَةً. ونحن في قَبالَتِهِ، أي في عِرافَتِهِ. والقَبيلُ: الجماعةُ تكون من الثلاثةِ فصاعداً من قومٍ شتَّى، مثل الروم والزنج والعرب: والجمع قُبُلٌ. وقوله تعالى: (وحشرنا عليهم كل شئ قبلا) قال الأخفش: أي قَبيلاً. وقال الحسن: عِياناً. والقبيلَةُ: واحد قبائِلِ الرأسِ، وهي القطعُ المَشْعوبُ بعضها إلى بعض، تصلُ بها الشُؤونُ. وبها سمِّيت قبائِلُ العربِ. والواحدةُ قَبيلةٌ، وهم بنو أبٍ واحدٍ. والقَبيلُ: ما أقْبَلَتْ به المرأة من غَزْلِها حين تَفْتِلُهُ. ومنه قيل: " ما يعرِفُ قَبيلاً من دَبيرٍ ". وأقْبَلَ: نقيض أدْبَرَ. يقال: أقبل مقبلا، مثل (أدخلني مدخل صدق) . وفى الحديث: " سئل الحسن عن مقبله من العراق ". وأقبل عليه بوجهه. وأقْبَلْتُ النعلَ، مثل قابَلْتُها، أي جعلت لها قبالا، وأقبلته الشئ، أي جعلته يلى قبالته. يقال: أقْبَلْنا الرِماحَ نحو القومِ، وأقْبَلْتُ الإبلَ أفواهَ الوادي. والمُقابَلَةُ: المواجهةُ. والتقابُلُ مثله. ورجلٌ مُقابَلٌ، أي كريم النسب من قِبَلِ أبويه. وقد قوبِل. وقال: إن كنتَ في بكرٍ تَمُتُّ خُؤولَةً فأنا المُقابلُ من ذَوي الأعْمامِ واقْتَبَلَ أمرُهُ، أي اسْتأنفهُ. ورجلٌ مُقْتَبَلُ الشبابِ، إذا لم يَبِنْ فيه أثَرُ كِبَرٍ. واقْتَبَلَ الخُطبَةَ، أي ارتجلها. والاستقبال: ضد الاستدبار. ومُقابَلَةُ الكتابِ: معارَضَتُهُ. وشاةٌ مُقابَلَةٌ: قُطِعَتْ من أُذُنها قطعةٌ لم تَبِنْ وتُركتْ معَلَّقَةً من قُدُمٍ. فإن كانت من أُخُرٍ فهي مُدابَرَةٌ.
قبل
قَبْلُ يستعمل في التّقدّم المتّصل والمنفصل، ويضادّه بعد، وقيل: يستعملان في التّقدّم المتّصل، ويضادّهما دبر ودبر. هذا في الأصل وإن كان قد يتجوّز في كلّ واحد منهما.
(فَقَبْلُ) يستعمل على أوجه:
الأوّل: في المكان بحسب الإضافة، فيقول الخارج من أصبهان إلى مكّة: بغداد قبل الكوفة، ويقول الخارج من مكّة إلى أصبهان: الكوفة قبل بغداد.
الثاني: في الزّمان نحو: زمان عبد الملك قبل المنصور، قال: فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ [البقرة/ 91] .
الثالث: في المنزلة نحو: عبد الملك قبل الحجّاج.
الرابع: في الترتيب الصّناعيّ. نحو تعلّم الهجاء قبل تعلّم الخطّ، وقوله: ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ [الأنبياء/ 6] ، وقوله: قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها [طه/ 130] ، قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ [النمل/ 39] ، أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ [الحديد/ 16] ، فكلّ إشارة إلى التّقدّم الزّمانيّ. والقُبُلُ والدّبر يكنّى بهما عن السّوأتين، والإِقْبَالُ: التّوجّه نحو الْقُبُلِ، كَالاسْتِقْبَالِ. قال تعالى: فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ [الصافات/ 50] ، وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ [يوسف/ 71] ، فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ [الذاريات/ 29] ، والقَابِلُ: الذي يَسْتَقْبِلُ الدّلو من البئر فيأخذه، والْقَابِلَةُ: التي تَقْبَلُ الولد عند الولادة، وقَبِلْتُ عذره وتوبته وغيره، وتَقَبَّلْتُهُ كذلك. قال:
وَلا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ
[البقرة/ 123] ، وَقابِلِ التَّوْبِ
[غافر/ 3] ، وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ [الشورى/ 25] .
والتَّقَبُّلُ: قَبُولُ الشيء على وجه يقتضي ثوابا كالهديّة ونحوها. قال تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا
[الأحقاف/ 16] ، وقوله: إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [المائدة/ 27] ، تنبيه أن ليس كل عبادة مُتَقَبَّلَةً، بل إنّما يتقبّل إذا كان على وجه مخصوص. قال تعالى:
إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي [آل عمران/ 35] . وقيل للكفالة: قُبَالَةٌ فإنّ الكفالة هي أوكد تَقَبُّلٍ، وقوله: فَتَقَبَّلْ مِنِّي [آل عمران/ 35] ، فباعتبار معنى الكفالة، وسمّي العهد المكتوب: قُبَالَةً، وقوله:
فَتَقَبَّلَها
[آل عمران/ 37] ، قيل: معناه قبلها، وقيل: معناه تكفّل بها، ويقول الله تعالى:
كلّفتني أعظم كفالة في الحقيقة وإنما قيل:
فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ [آل عمران/ 37] ، ولم يقل بتقبّل للجمع بين الأمرين: التَّقَبُّلِ الذي هو التّرقّي في القَبُولِ، والقَبُولِ الذي يقتضي الرّضا والإثابة . وقيل: القَبُولُ هو من قولهم:
فلان عليه قبول: إذا أحبّه من رآه، وقوله: كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا
[الأنعام/ 111] قيل: هو جمع قَابِلٍ، ومعناه: مُقَابِلٌ لحواسهم، وكذلك قال مجاهد: جماعة جماعة ، فيكون جمع قَبِيلٍ، وكذلك قوله:
أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا [الكهف/ 55] ومن قرأ قبلا فمعناه: عيانا . والقَبِيلُ: جمع قَبِيلَةٍ، وهي الجماعة المجتمعة التي يقبل بعضها على بعض. قال تعالى: وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ
[الحجرات/ 13] ، وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا
[الإسراء/ 92] ، أي: جماعة جماعة.
وقيل: معناه كفيلا. من قولهم: قَبلْتُ فلانا وتَقَبَّلْتُ به، أي: تكفّلت به، وقيل مُقَابَلَةً، أي:
معاينة، ويقال: فلان لا يعرف قَبِيلًا من دبير ، أي: ما أَقْبَلَتْ به المرأة من غزلها وما أدبرت به.
والمُقَابَلَةُ والتَّقَابُلُ: أن يُقْبِلَ بعضهم على بعض، إمّا بالذّات، وإمّا بالعناية والتّوفّر والمودّة. قال تعالى: مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ
[الواقعة/ 16] ، إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ [الحجر/ 47] ، ولي قِبَلَ فلانٍ كذا، كقولك:
عنده. قال تعالى: وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ
[الحاقة/ 9] ، فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ [المعارج/ 36] ، ويستعار ذلك للقوّة والقدرة على الْمُقَابَلَةِ، أي: المجازاة، فيقال: لا قِبَلَ لي بكذا، أي: لا يمكنني أن أُقَابِلَهُ، قال:
فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها
[النمل/ 37] ، أي: لا طاقة لهم على اسْتِقْبَالِهَا ودفاعها، والقِبْلةُ في الأصل اسم للحالة التي عليها الْمُقَابِلُ نحو: الجلسة والقعدة، وفي التّعارف صار اسما للمكان الْمُقَابَلِ المتوجّهِ إليه للصلاة.
نحو: فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها [البقرة/ 144] ، والقَبُولُ: ريح الصّبا، وتسميتها بذلك لِاسْتِقْبَالِهَا القِبْلَةَ، وقَبِيلَةُ الرأس: موصل الشّؤن.
وشاة مُقَابلَةٌ: قطع من قِبَلِ أذنها، وقِبَالُ النّعلِ: زمامها، وقد قَابَلْتُهَا: جعلت لها قِبالا، والقَبَلُ:
الفحج ، والقُبْلَةُ: خرزة يزعم السّاحر أنه يُقْبِلُ بالإنسان على وجه الآخر، ومنه: القُبْلَةُ، وجمعها قُبَلٌ، وقَبَّلْتُهُ تَقْبِيلًا.
باب القاف واللام والباء معهما ق ب ل، ل ق ب، ق ل ب، ب ق ل، ب ل ق مستعملات

قبل: قال الخليل: من قَبْلُ ومن بَعْدُ غايتان بلا تنوين، (وهما مثل قولك: ما رأيت مثله قط) فإذا أضفته إلى شيء نصبته إذا وقع موقع الصفة، تقول: جاء قبل عبد الله، وهو قبل زيد قادم. وإذا ألقيت عليه من صار في حد الأسماء نحو قولك: من قبل زيد، فصارت من صفة وخفض قبل ب من فصار قبل منقاداً ب من، وتحول من وصفيته إلى الاسمية، لأنه لا تجتمع صفتان. وغلبه من لأن من صار في صدر الكلام فغلب. والقبُلُ: خلاف الدبر، والقُبْلُ: فرج المرأة. والقُبْل: من إقبالك على الشيء، تقول: قد أقبَلْتُ قُبْلَكَ، كأنك لا تريد غيره. وسئل الخليل عن قول العرب: كيف أنت لو أَقْبَل قُبْلُكَ، قال: أراه مرفوعاً لأنه اسم وليس بمصدر كالقصد والنحو، إنما هو: كيف أنت لو استُقْبِلَ وجهك بما تكره. والقِبَل: الطاقة، تقول: لا قِبَل لهم. وفي معنى آخر هو التلقاء، تقول: لقيته قِبَلاً أي مواجهة، قال الكميت:

ومرصدٍ لك بالشحناء ليس له ... بالسجل منك إذا واضحته قِبَلُ

أي طاقة. وأصيب هذا من قبله، أي من تلقائه ومن لدنه، وليس من تلقاء الملاقاة، ولكن على معنى: من عنده. وقوله تعالى: وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا

أي قَبيلاً قَبيلاً، ويقال: عيانا أي يُستْقْبَلُونَ كذلك فكل جيل من الجن والإنس قُبلٌ. وقوله: إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ

أي هو ومن كان من نسله. وأما القبيلةُ فمن قبائل العرب وسائر الناس. وقبَيلةَ الرأس: كل فِلْقةٍ قوبلت بالأخرى، والكرة لها قَبائِلُ. والقِبالُ: زمام النعل، ونعل مقبُولة ومُقْبَلَةٌ. والقِبالُ: شبه فحج وتباعد بين الرجلين، وهو أفجى وأفحج، واحدٌ لا فعل له، قال:

حنكلة فيها قِبالٌ وفجا

والقَبَلُ: رأس الجبل والأكمةِ ونحوه، قال الكميت:

والأخريان لما أوفى بها القبل

ومن الجيران مقابل ومدابر، قال:

حمتك نفسي ومعي جاراتي ... مُقابلاتي ومدابراتي

ومُقابَلة وقُبالةٌ: ما كان مستقبل شيء. وشاة مُقابَلةٌ: قطعت من أذنها قطعة فتركت مُعَلَّقةً من قدم، والمدابرة من خلف. وإذا ضممت شيئاً إلى شيء، تقول: قابلته به. والقابلة: الليلة المقبلة، والعام القابل: المقبل، ولا يقال منه فعل يفعل. والقابلةُ التي تقبل الولد عند الولادِ، وتجمع قوابل. والقَبُولُ: الصبا لأنها تستدبر الدبور، وهي تهب مستقبل القبلة، قال:

فإن تمنع سدوس درهميها ... فإن الريح طيبة قَبُولُ

والقَبُولُ: أن تقبل العفو والعافية، وهو اسم للمصدر وقد أميت الفعل منه. والقبل: إقبال سواد العين على المحجر، ويقال: بل إذا أقبل سوادها على الأنف فهو أقبل، وإذا أقبلا على الصدغين فهو أخزر. والقَبَلُ: استئناف الشيء، وتقول: أفعل هذا الشيء من ذي قبل، أي من ذي استقبال. وتقول: أقبلنا على الإبل، وذلك إذا شربت ما في الحوض فاستقيتم على رءوسها وهي تشرب، قال:

قرب لها سقاتها يا ابن خدب ... لقَبَلٍ بعد قراها المنتهب

والفِعل من القُبلة التقبيل. والتَّقَبُّلُ: القبول، يقال: تقبل الله منك عملك، وتقبلت فلاناً من فلان بقبول حسن. ورجل مُقابلٌ في الكرم والشرف من قبل أعمامه وأخواله. ورجل مُقتبَلٌ من الشباب: لم ير فيه أثر من الكبر بعد، قال:

بل ليس بعل كبير لا شباب له ... لكن أثيلة صافي اللون مُقْتَبَلُ

رفع أثيلة على طلب الهاء، كقولك: لكنه أقبل فلان أي جاء مستقبلك. وأقبلت الإبل طريق كذا أي استَقْبَلْتُ بها أسوقها، قال الشاعر:

أقبَلْتُها الخل من شوران مصعدة ... إني لأزوي عليها وهي تنطلق

وقوله: أزوي من زويت عليه أي شددت عليه في المشي وأقبَلْتُ الإناء مجرى الماء ونحو ذلك. وقَبيلُ القوم فعله القِبالة. والقَبيلُ والدبير في فتل الحبل، القبيل: الفتل الأول الذي عليه العامة، والدبير الفَتْلُ الآخر، ويقال: الفتل في قوى الحبل: كل قوة على قوة، فالوجه الداخل قبيل، والوجه الخارج دبير  .....

بقل: البََقْلُ: ما ليس بشجر دق ولا جل، وفرق ما بين البَقْل ودق الشجر أن البَقْل إذا رعي لم يبق له ساق، والشجر تبقى له سوق وإن دقت. وابتَقَلَ القوم إذا رعوا البَقْلَ. والإبل تَبْتَقِل وتتبقل أي تأكل البَقْلَ، قال:

أرض بها المكاء حيث ابْتَقَلا ... صعد ثم انصب ثم صلصلا

وقال أبو النجم:

تبقلت في أول التَبقُّلِ

والباقِلُ: ما يخرج في أعراض الشجر إذا ما دنت أيام الربيع وجرى فيها الماء فرأيت في أعراضه شبه أعين الجراد قبل أن يستبين ورقه، (فذلك الباقل) وقد ابقل الشجر. ويقال عند ذلك: صار الشجر بقلة واحدة. وابقَلَتِ الأرض فهي مُبْقِلةٌ أي أنبتت البقل، والمَبْقَلَةُ: ذات البَقْلِ. والباقِلَّى اسم سوادي، وهو الفول وحبه الجرجر. ويقال للأمرد إذا خرج وجهه: قد بَقَلَ وجهه. وباقِلٌ اسم رجل يوصف بالعي، وبلغ من عيه أنه اشترى ظبياً فقيل له: بكم اشتريت؟ فأخرج أصابع يديه ولسانه أي أحد عشر درهماً فأفلت الظبي وذهب.

قلب: القَلبُ مضغة من الفؤاد معلقة بالنياط، قال: ما سمي القَلْبُ إلا من تقلبه ... والرأي يصرف والإنسان أطوار

وجئتك بهذا الأمر قَلْباً أي محضاً لا يشوبه شيء.

وفي الحديث: كان علي بن أبي طالب- عليه السلام- يقرأ: وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ فيشبع رفع النون إشباعاً وكان قرشياً قَلْباً، أي محضاً.

وقُلُوبُ الشجر: ما رخص فكان رخصاً من عروقه التي تقوده، ومن أجوافه، الواحد قلب. وقَلْبُ النخلة: شحمتها، وقلْبُ النخلة: شطبة بيضاء تخرج في وسطها كأنها قُلْبُ فضة رخص سمي قَلْباً لبياضه. والقُلْبُ من الأسورة: ما كان قلداً واحداً، وتقول: سوار قُلْبٌ، وفي يدها قُلبٌ. والقُْلبُ: الحية البيضاء شبهت بالقَلبِ. ولكل شيء قَلْبٌ، وقَلْبُ القرآن يس. والقَلْبُ: تحويلك الشيء عن وجهه، وكلام مَقلُوبٌ، وقَلَبْتهُ فانقَلَبَ، وقَلَّبْتُه فَتَقلَّبَ. وقَلَبْتُ فلاناً عن وجهه أي صرفته. والمُنْقَلَبُ: مصيرك إلى الآخرة. والقَليبُ: البئر قبل أن تطوى، ويجمع على قلب، ويقال: هي العادية. والقِلَّوْبُ: الذئبُ، يمانية، وكذلك القَلوبُ ، ويقال: قِلاّبٌ، قال: أيا جحمتا بكي على أم واهب ...قتيلة قِلَّوب بإحدى المذانب

والأَقْلَبُ: من في شفتيه انقِلابٌ، وشفة قلباء . وما به قَلَبَةٌ أي لا داء ولا غائلة. ويقال: قَلَبَ عينه وحملاقه عند الوعيد والغضب، قال:

قالَبُ حملاقيه قد كاد يجن

والقالَبُ دخيل، ويقال: قالِبٌ. والقُلَّبُ الحول: الذي يَقْلِبُ الأمور، والحُولُ: صاحب حيل.

لقب: اللَّقَبُ: نبز اسم غير ما سمي به، وقول الله- عز وجل-: وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ

، أي لا تدعوا الرجل إلا بأحب الأسماء إليه.

بلق: البَلقُ والبُلقَةُ مصدر الأبلقِ. ويقال للدابة أبْلَقُ وبَلْقاءُ، والفعل: بَلِقَ يَبْلَقُ، وخيل بُلْقٌ. ونعف أَبْلَقُ يعني الشرف من الأرض. والبَلُّوقةُ، وتجمع بَلاليقَ، وهي مواضع لا ينبت فيها الشجر. وبَلَقْتُ الباب فانبلق أي فتحته فانفتح، قال: فالحصن منثلم والباب مُنْبَلِقُ

وفي لغة: ابْلَقْتُ الباب. وحبل أبْلَقُ.

لبق: رجل لَبِقٌ، ويقال: لَبيقٌ، وهو الرفيق بكل عمل، وامرأة لَبيقةٌ أي لطيفة رفيقة ظريفة، يَلبَقُ بها كل ثوب. وهذا الأمر يَلْبَقُ بك أي يزكو بك ويوافقك. وثريد مُلَبَّقٌ أي شديد التثريد، ملين.

قبل

1 قَبَلَ as syn. with ↓ أَقْبَلَ, q. v.: see أَدْبَرَ, in two places. b2: قَبَحَ اللّٰهُ مَا قَبَلَ مِنْهُ وَمَا دَبَرَ: see دَبَر. b3: قَبِلَ He took, received, or admitted, willingly, or with approbation; he accepted. See قَبُولٌ. b4: قَبِلَتِ النَّعْلُ The sandal had its قِبَال broken. (TA in art. شسع.) 3 قَابَلَهُ He faced, or fronted, or was opposite to or over against, him, or it. (S, * K.) See also ↓ اِسْتَقْبَلَهُ He, or it, corresponded to him, or it. b2: قَابَلَهُ بِنَفْسِهِ [He opposed himself to him]. (TA, art. عرض.) See عَرَضَ لَهُ; and see 4. b3: قَابَلَ كَذَا بِكَذَا He requited such a thing with such a thing; or did, or gave, such a thing in return for such a thing; as good for good, evil for evil, good for evil, or evil for good. (The Lexicons passim.) b4: He counteracted such a thing with such a thing. b5: He compared such a thing &c. b6: قُوبِلَ بِكَذَا It was compensated, or requited, by, or with, such a thing: see an ex. of the part. n. voce غُنْمٌ. b7: قَابَلَ الشَّاة: see دَابَرَ الشاة. b8: فَرَسٌ قُوبِلَ مِنْ آفِقٍ وَآفِقَةٍ A horse that is generous with respect to both parents. (S in art. افق.) 4 أَقْبَلْتُهُ الشَّىْءَ I made it to face the thing: (S, K:) and الشَّىْءَ ↓ قَابَلْتُهُ app. signifies the same: see a verse of El-Aashà voce اِرْتِسَامٌ. b2: أَقْبَلَ بِهِ [He turned it forward; contr. of أَدْبَرَ بِهِ]. (S, K, art. دبر.) b3: أَقْبَلَ He came, facing; (JK, S, * K; *) came forward; came on; advanced; contr. of أَدْبَرَ. (S, K.) b4: أَقْبَلْتُ قِبَلَكَ [not قُبْلَكَ] I advanced, or came, toward thee. Like قَصَدْتُ قَصْدَكَ. (L, art. حرد.) See also Kur, ii. 172. b5: أَقْبَلَ عَلَيْهِ He advanced, or approached, towards him, or it. b6: أَقْبَلَ عَلَى إِنْسَانٍ, as though he desired no other person. (JK.) b7: اقْبَالٌ The advancing of fortune; contr. of إِدْبَارٌ. b8: الإِقْبَالُ فِى الدُّنْيَا [Advance in the world, or in worldly circumstances]. (Mgh in art. جد.) إِقْبَالٌ signifies The being fortunate. (KL.) b9: إِقْبَالٌ i. q. دَوْلَةٌ [Good fortune; &c.; see تامِكُ]: and عِزَّةٌ [might; &c.]. (Kull, p. 64.) b10: أَقْبَلَ عَلَيْهِ He showed favour to him: or, more properly, he presented a favourable aspect to him; or, accord. to general usage, he met him kindly; see بَشَّ لَهُ. b11: أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا, (A, art. فتح,) The world favoured him. b12: أَقْبَلَ عَلَى شَىْءٍ He set about, or commenced, doing a thing. (K, &c.) b13: See تَصَدَّدَ. b14: أَقْبَلَ عَلَيْهِ He clave to it: and he took to, set about, began, or commenced it; as also عليه ↓ قَبَلَ. (K.) b15: [أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ, and بِالعَصَا, and بِالسَّوْطِ He advanced against him, or set upon him, with the sword, and with the staff or stick, and with the whip.] b16: You say, أَقْبَلَ عَلَيْه بِالسَّوْطِ يَضْرِبُهُ [He advanced against him, or set upon him, with the whip, striking him]. (S in art. حول.) b17: See قَبَلٌ. b18: يُقْبِلُ بِالدَّلْوِ إِلَى البِئْرِ and أَمْرُ فُلَانٍ الَى إِقْبَالٍ: see أَدْبَرَ. b19: أَقْبَل عَلَيْهِ بِالتَّعْنِيفِ: see Har, p. 165 b20: أَقْبِلْ عَلَى نَفْسِكَ [Betake, or apply, thyself to thine own affairs]. (T, voce إِلَى.) b21: دَبَرَتْ لَهُ الرِّيحُ بَعْدَ مَا أَقْبَلَتْ: see دبر. b22: أَقْبَلَ [He recovered, or regained, health;] occurring in the K, as the explanation of ثَابَ جِسْمُهُ. (K, art. ثوب.) أَقْبَلَ بَعْدَ هُزَالٍ. (K, voce حَشَمَ.) b23: أَقْبَلَ, with reference to the slit ear of a she-camel: see أَدْبَرَ. b24: أَقْبِلْنَا بِذِمَّةٍ, app. a mistranscription for أَقْلِبْنَا: see ذِمَّةٌ.6 تَقَابَلُوا They faced, or confronted, one another: see S in art. فقح.8 اِقْتَبَلَهُ He began it, or commenced it; namely, an affair; (S, * Mgh, K; *) as also ↓ إِسْتَقْبَلَهُ. (Mgh.) 10 اِسْتَقْبَلَهُ

: see اِسْتَدْبَرَهُ. He faced him, or it. (TA) He turned his face towards him, or it. b2: He came before his face. b3: He went to meet him; he met him, or encountered him. He saw it before him: he looked forward to it: he saw it, or knew it, beforehand. He saw, or knew, at the beginning of it what he did not see, or know, at the end thereof. b4: استقبلهُ بِأَمْرٍ (T, S, K, &c., in art. بده) He met him, or encountered him, with a thing. or an affair, or an action. (TK in art. بده.) b5: استقبلهُ بِمَا يَكْرَهُ (A, K, in art. بكت, &c.) He encountered him with, or, as it often means, he accused him, to his face, of a thing that he disliked, or hated: see بَكَّتَهُ; and the phrases اَلبْهتُ اسْتِقْبَالُكَ أَخَاكَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ and بِالكَذبِ ↓ قَابَلَهُ, voce بَهَتَهُ; and استقبلهُ بِالحَقِّ, voce قَرَحَهُ; in both senses like لَقِيَهُ بِمَكْرُوهٍ. b6: اِسْتَقْبَلْتُهُ بِكَلَامٍ فِيهِ غِلْظَةٌ [I encountered him, or confronted him, with speech in which was roughness]. (JK, M, TA, art. جبه.) b7: اِسْتَقْبَلَهُ He anticipated it; namely, Ramadán, by fasting before its commencement. (TA.) b8: See 8.

قَبْلُ Before; contr. of بَعْدُ; (S, K, &c.;) an adv. n. of time; and, as some say, of place also; (MF, TA;) and of rank, or station. (TA.) سَقَى إِبِلَهُ قَبَلًا [and بِالقَبَلِ] He poured the water into the trough while his camels were drinking, so that it came upon them: (T, TA:) or قَبَلٌ signifies a man's bringing his camels to water, and drawing the water over their mouths, not having prepared for them aught [thereof] before that: (As, TA:) and سَقَى عَلَى إِبِلِهِ قَبَلًا he poured the water over the mouths of his camels: (M, TA:) and أَقَبْلَ ↓ عَلَى إِبِلِهِ he drew the water over the heads of his camels while they drank, when they had drunk what was in the trough, (Lh, M, TA,) not having prepared it before that: and this is the most severe mode of watering. (Lh, TA.) ee an ex. voce جَبًا, art. جبو and جبى. b2: نَبَلٌ is opposed to دَبَرٌ: see the latter. b3: إِنَّ الحَقَّ بِقَبَلٍ Verily the truth is manifest; where one sees it. (TA, art. عجز.) b4: مِنْ ذِى قَبَلٍ: see مِنْ ذِى عَوْضٍ; and see قِبَلٌ; and أُنُفٌ. b5: إِذَا رَأَيْتَ الشِّعْرَى بِقَبَلٍ الخ: see M, art. دبر.

لَقِيتُهُ قِبَلًا I met him face to face. (JK.) b2: لَا أُكَلِّمُكَ اِلَى عَشْرٍ مِنْ ذِى قِبَلٍ

i. q. ↓ من ذى قَبَلٍ, i. e. [I will not speak to thee until ten nights] in what I [now] begin [of time]: or the latter, until ten [nights] which thou [now] beginnest: and the former, until ten [nights] of the days which thou [now] witnessest, (K, TA,) i. e. beginnest: (TA:) or the latter, of a time [now] begun; or, a future time. (Mgh, Msb.) And أَتَيْتُ قُلَانًا مَنُ ذِى قِبَلٍ

i. q.

آنِفًا. (Lth in T, art. انف.) b3: قِبَلَ Towards. (Bd. ii. 172.) قِبَلُ شَىْءُ What is next to a thing: you say, ذَهَبَ قِبَلَ السُّوقِ [he went to the part next to the market]. (TA.)
لِى قِبَلَهُ مَالٌ I have property in his hands; i. e. due, or owing, to me by him; syn. عِنْدَهُ [q. v.] (K, * TA.) And لَنَا قِبَلَكَ حَاجَةٌ: (S in art. روى &c.:) see رَوِيَّةٌ (and عِنْدَ also). b4: هٰذَا الأَمْرُ مِنْ قِبَلِهِ This thing, or affair, is from him; syn. مَنْ تِلْقَائِهِ and مَنْ لَدُنْهُ, meaning مِنْ عِنْدِهِ. (Lth, TA.) يَتَكَلَّمُ مِنْ قِبَلِ أَنْفِهِ [He speaks from (i. e. through) his nose]. (JK and K, voce أَدْغَمُ.) b5: اِنْشَقَّ من قِبَلِ نَفْسِهِ It (a garment) rent of itself. (L, art. صوخ, &c.) قُبُلٌ The front, or fore part. See Kur, xii. 26.

The former or first part: see دَفَئِيٌّ. b2: القُبُلُ The anterior pudendum (فَرْج) [vulva, and vagina,] of a man or woman; (Msb;) opposite of الدُّبُرُ. (S, K.) مَا لَهُ قِبْلَةٌ وَلَا دِبْرَةٌ

, &c.: see دبر.
قَبَلِىٌّ: see دَبَرِىٌّ.

قِبَالُ الشِّبْرِ and الشِّسْعِ: see شِبْرٌ. b2: فُلَانٌ مَا يَدْرِى قِبَالَ الأَمْرِ مَنْ دِبَارِهِ; &c.: see دبر. b3: قبَالٌ of the sandal: see زِمَامٌ.

قَبُولٌ Favourable reception; acceptance; approbation: (KL PS:) love, and approbation, and inclination of the mind. (TA.) عَلَى فُلَانٍ قَبُولٌ [Approbation is bestowed upon such a one;] the mind accepts, or approves, such a one. (S.) b2: قَبُولٌ Goodliness, beauty, grace, comeliness, or pleasingness: and [beauty of] aspect or garb. (K.) [And Acceptableness.

عَلَيْهِ قَبُولٌ may be rendered Upon him, or it, is an appearance of goodliness, &c.]

قَبِيلٌ: see دَبِيرٌ. b2: قَبِيلٌ Kind, species, class, race.

مِنْ قً Of the kind, &c. See قَبِيلَةٌ.

جَآءَ قُبَيْلَ He came a little while ago; syn. آنِفًا. (M in art. انف.)
قُبَالَتَهُ Opposite to, in a position so as to face, him or it. (K, &c.) See حِيَالٌ in art. حول. b2: قُبَالَةٌ The direction, point, place, or tract, in front of a thing; the opposite direction &c.
قَبِيلَةٌ A body of men from one father and mother: and ↓ قَبِيلٌ, without ة, a body of men from several ancestors. (Az in TA, art. سبط.) b2: قَبِيلَةٌ: see شَعْبٌ. b3: A mass of stone or rock at the mouth of a well. (K and TA voce عُقَابٌ, q. v.) See قَابِلٌ.

عَامٌ قَابِلٌ , and ↓ مُقْبِلٌ, signify the same, [A nextcoming year]. (S.) القَابِلَةُ i. q.

اللَّيْلَةُ المُقْبِلَةُ [The next night]. (S, K.) See القُبَاقِبُ. b2: قَابِلٌ لِكَذَا Susceptible of such a thing. b3: قَابِلٌ An arrow that wins [in the game of المَيْسِر]; (TA, art دبر;) contr. of دَابِرٌ, q. v. (S and TA, art. دبر.) b4: قَبَائِل of the head: see شَأْنٌ. b5: and ↓ قَبِيلَة of a helmet: see طِرَاقٌ. b6: قَابِلَةٌ A wife. (TA in art. عزب.) قَابِلِيَّةٌ [The quality of admitting or receiving; susceptibility].

أَقْبَلُ لِلْمَوْعِظَةِ [More, or most, inclined to accept admonition]. (TA, art. رق.]

إِقْبَالَةٌ and its syn. إِقْبَالٌ: see 4; and see إِدْبَارَةٌ.
مُقْبِلٌ

: see قَابِلٌ. b2: [I. q. مُقْتَبَلٌ]. Ex. مَقْبِلَةٌ الرَّحْمِ (K, voce جَوَارِحُ,) and الشَّبَابِ. (TA, ibid.) See مَدْبِرٌ.

ثَغْرٌ بَارِدُ المُقَبَّلٌ [A mouth, or front teeth, cold, or cool, in the part that is kissed]. (A, art. خصر, &c.) المُقَابَلُ مِنَ المَنَازِلِ contr. of المُدَابَرُ, (M, art. دبر, q. v.) b2: مُقَابَلٌ Noble, by the father's and mother's side: (S, K, TA:) see an ex. voce طَابٌ; and see إِزْدَوَجَا. b3: مُقَابَلَةٌ applied to a ewe: see مُدَبَرَةٌ. b4: نَاقَةٌ مُقَابَلَةٌ مُدَابَرَةٌ: see دبر. b5: الجَبْرُ والمُقَابَلَةُ: see جبر. b6: فِى مُقَابَلَةِ كَذَا In comparison with such a thing: see an ex. in art. غين in the Msb.

مُسْتَقْبَلٌ , with fet-h to the ب, Looked forward to, anticipated, begun.

مَسْتَقِبْلُ المَجْدِ

: see مُسْتَدِبْر.
قبل: قبل: استلم يقال قبل التأثير، وقبل التغيير وكذلك قبل الحجر أشعة الشمس. (دي يونج).
قيل: تعهد بدفع كمبيالة، ودفعها (معجم الطرائف).
قبل: استقبل شخصا. (بوشر).
قبل: أصغى إليه ورضي بما قاله (فوك).
قبل: آوى، أسكن، أنزل في بيته، استضاف أنزله ضيفا في بيته (الكالا).
قبل: يستعمل هذا الفعل وحده بمعنى قبول الطلب مع حذف الطلب اختصارا.
ففي النويري (الأندلس ص456): فأرسل عبد الرحمن من يسكنهم فلم يقبلوا ودفعوا من أتاهم.
قبل من فلان: اتبع نصيحته. (كليلة ودمنة ص202، 254) وفي كتاب محمد بن الحارث (ص209): لو قبل مني الأمير، أي لو اتبع الأمير نصيحتي ومشورتي.
قبل منهم علي: صدق بما اتهموني به. (دي ساسي طرائف 2: 460).
قبل من: حبلت من، حملت من، صارت حاملا من، صارت حبلى من (فوك).
قبل: سمح ب، رضي ب، وافق على. (بوشر).
قبل فلانا: قابله، اجتمع به. (بوشر).
قبل: استقبل. (بوشر)، غير أن الصواب قبل بهذا المعنى.
قبل (بالتشديد): لثم، باس. ويقال: قبل في (عباد 1: 271: 167 رقم 551، ابن بطوطة 2: 405). وقبل ب (كرتاس ص43).
تقبيل الأرض: أن يمس الأرض بيده اليمنى ثم يمس بها شفتيه وجبينه أو عمامته. (لين في ترجمة ألف ليلة 1: 483).
قبل: جعل حيوانا يمشي نحو مكان. ففي تاريخ الجاهلية لأبي الفدا (ص200): بقي كلما قبل فيله مكة ينام ويرمي بنفسه إلى الأرض فإذا قبلوه غير مكة قام يهرول.
قبل الأرض من فلان: أجر له مزرعة. (معجم البلاذري).
قابل: بمعنى واجه، وفي كرتاس: قابل ب وهو خطأ (كرتاس ص28، ص40).
قابل: ناظر لاءم، طابق، وافق، ماثل (بوشر، المعري 1: 185).
قابل: لاقى التقى. (هلو).
قابل فلانا: واجهه. (بوشر).
قابلوا بعضهم: تعاشروا، تآلفوا، تواجهوا. (بوشر).
قابل ب: شافه، قابل، واجه، فاوض. (بوشر).
قابله ب: أعد له مقابلة ومواجهة مع. (بوشر). قابل فلانا ب: قدم إليه شيئا. (ابن جبير ص48).
قابل: بمعنى عاقب وقاص، ويقال: قابل فلانا.
وقابل فلانا على (فريتاج) وتجد لها أمثلة في كليلة ودمنة ص197، دي ساسي طرائف (265:1، كوسج طرائف 82).
قابل: عارض، اعترض على، رد على. (هلو). قابل الكتاب بالكتاب: عارضه، وقابل النسخة بالكتاب الأصلي. (محيط المحيط، بوشر، عبد الواحد (ص61).
ويقال: قابل الكتاب على (بوشر). وقابل في المعاجم القديمة: صحح. ففي معجم فوك: قابل الكتاب: صححه وكذلك في معجم الكالا. (وعند الكالا: مقابلة أي تصحيح).
قابل: ولد امرأة ساعد امرأة على الولادة (المعجم اللاتيني- العربي).
قابل: عني ب. اعتني ب. (بوشر بربرية).
قابل: عالج مريضا. (همبرت ص38 جزائرية).
قابل: صمد لهجوم، قاوم. ففي الأخبار (ص9): ثم قابل القلب شيئا من قتال، وفيه (ص31): فخرج إليه منها فيما يقابل بشر كثير.
قابل بيني وبينه (أماري ديب ص51) وقد ترجمها الناشر إلى الفرنسية بما معناه: كان كفيلا ضامنا له.
أقبل: بمعنى قصد إلى، توجه إلى لا يقال: قابل على فقط بل قابل إلى أيضا. (كوسج (طرائف ص73). وفي النويري (الأندلس ص456): أقبلوا إلى قرطبة من النواحي يطلبون الأموال التي كان ظلمهم ربيع فيها.
أقبل بفلان: قاده إلى الأمام. (كليلة ودمنة ص 200، ص208).
أقبل بفلان إلى مكان: أوصله إلى مكان .. (كوسج طرائف ص82).
أقبل على: اشتغل ب، كرس وقته ب (الجريدة الآسيوية 1838، 1: 32، عباد 1: 375 رقم 156).
ويقال أيضا: أقبل في: ففي النويري (الأندلس ص438). فأقبل يوسف في إعداد الطعام ليأكله الناس في يوم الأضحى.
اقبل على فلان: أظهر له المراعاة والإكرام وحسن الالتفات. (مملوك 1: 174، معجم بدرون، كرتاس ص58، ص174، ص203، كوسج طرائف ص68، دي ساسي طرائف 2: 23).
أقبل بوجهه إلى: التفت إلى، تلفت إلى. 0معجم البلاذري).
أقبل عليه بالكلام: وجه إليه الكلام، خاطبه (بوشر).
أقبل: نضج، ينع، أينع. (كرتاس ص231).
أقبل: ولد امرأة ساعد امرأة على الولادة (الكالا). وفيه المصدر إقبال وهو واجب القابلة أي المولدة.
أقبل ثوبا: أعطاه ثوبا. (ابن بطوطة 3: 39).
أقبل= قبل، آوى، أسكن أنزل في بيته، استضافة، أنزله ضيفا عنده. (الكالا).
أقبل= قابل، واجه، ضاهى (رولاند) وهو خطأ، والصواب قابل.
تقبل، أو تقبل ب: استأجر مزرعة أو أرضا أو أي شيء آخر. (معجم البلاذري، معجم الطرائف) وفي حيان- بسام (1: 143 ق): متقبل السكة بالمرية.
وفي رياض النفوس (ص83 ق): فعرفنا أن الذي يعمل الخبز هناك رجل يهودي تقبل السوق في تلك القرية فلا يعمل أحدا (أحد) بها خبز (خبزا) سواه.
تقبل بفلان وتقبل بالدراهم: تعهد بأن يستخرج منه مبلغا من المال. (معجم الطرائف.
تقبل: قبل، لثم، باس. (فوك، هلو).
تقبل على: أصغى إلى. (فوك).
تقابل مع: ضادة، خالفه، عاكسه. (فوك).
تقابل: تناظر، تماثل، تناسق.
تقابل مع: واجه، قابل، اجتمع ب. (بوشر).
تقابل الكتاب: صححه. (فوك).
انقبل: استرجع، استرد، استعيد. (فوك) اقتبل: كما يقال مقتبل الشباب (راجع المعاجم في مادة اسم المفعول مقتبل) يقال اقتبال زمان ففي القلائد (ص192).
ولهوت عن خلي صفاء لم يكن ... يلهيهما عنك اقتبال زمان اقتبل سرا: تناول القربان المقدس. (بوشر).
استقبل: بدأ الشيء. (معجم البلاذري. المقري 1: 25، ملر ص27، ص37).
استقبل: لقيه مرحبا به. (بوشر).
استقبل بفلان المكان: قاده إليه، أوصله إليه. (ملر ص30).
استقبله بفعله: لامه على فعله ووبخه وأنبه. (أخبار ص29).
قُبل وقَبل: شرج، أست، باب البدن فرج، (معجم المنصوري، القزويني 2: 184، فوك).
قبل: شاب. ففي الكامل (ص727): فتى قبل لم تعنس السن وجهه.
قبل. قبله: لهذا السبب. ففي تاريخ البربر (2: 450). فنكر لهم السلطان قبله.
من قبل نفسه: تلقائيا، عفويا. (المقري 1: 121).
من ذي قبل: فيما بعد. وكذلك: من ذي قبل. (معجم البلاذري).
قبل: إعدادي، تمهيدي، تحضيري. (بوشر).
قبلة. كان في القبلة= كان إماما. (البكري ص122).
أهل القبلة: المسلمون. ففي حيان (ص11 ق)، وجاور أهل الشرك ووالاهم على أهل القبلة. (حيان ص95 و، حيان - بسام 1: 172 ق، المقدمة 2: 149، تاريخ البربر 2: 17).
وأهل السنة يطلقون هذه الكلمة على الخوارج ففي رياض النفوس (ص85 ق): ورأى أن الخروج مع أبي يزيد الخارجي وقطع دولة بني عبيد فرض لازم لأن الخوارج من أهل القبلة لا يزول عنهم اسم الإسلام ويورثون ويرثون وبنو عبيد ليس كذلك لأنهم مجوس زال عنهم اسم الإسلام. وفيه (ص89 و): فلما رأى ربيع ذلك لم يسعه التأخر عليهم لما أن وجد رجلا من أهل القبلة قام عليهم (والضمير هو أبو يزيد الخارجي).
وفي (ص89 ق) منه: وكان شيخ من أهل السنة يقول: إن جند أبي يزيد من أهل القبلة أما جنود بني عبيد فليسوا كذلك.
قبلة: ظهر، منتصف النهار. (فوك).
قبلة: جهة الجنوب عند العامة (محيط المحيط).
قبلة: خشبة رأس القانون وهو الآلة الموسيقية. (صفة مصر 13: 309).
قبلة: الجانب الأقصر من القانون وهو هذه الآلة الموسيقية. (لين عادات 2: 79).
قبلة: لثمة، بوسى. وجمعها قبل. (معجم مسلم، فوك، الكامل ص236، المقدمة 3: 412، 414).
القبلة: القبلانية، تفسير اليهود للتوراة رمزيا حسب التقاليد. (بوشر).
قبلي (وفي معجم بوشر قبلي أي جنوبي) وهو لا يعني مصر جنوب فقط (فريتاج) بل يعني ذلك في بلاد الشام أيضا (زيشر 16: 688) وكذلك في افريقية.
قبلي: ريح الجنوب. (بوشر، دسكرياك ص29، نستا ص8) وهي في شمال أفريقية ريح شديدة الحرارة تهب من الصحراء. (ريشاردسن صحاري 1: 17، ريشاردسن سنترال (1: 61).
قبلي شرقي: ريح جنوبية شرقية. (بوشر).
قبلي غربي: ريح جنوبية غربية. (بوشر).
قبلي: ريح شرقية في الأندلس. (الكالا) وكذلك عند وايلد (ص103) الذي يقول في كلامه عن إبحاره في البحر الأحمر: إن الأتراك يسمون هذه الريح قبلة لأنها تهب من ناحية الشرق.
قبلي: مسألة يجب حلها قبل الدعوى. (بوشر).
قبلية: حقة صغيرة، بيت إبرة صغيرة، بوصلة صغيرة. (لين عادات 1: 320).
قبلية: نزوع، ميل فطري أو مكتسب. (هلو). والصحيح قابلية.
قبلان بصطى (قبلان بالتركية هو نمر): فهد. (بوشر).
قبال= شيء لا قيمة له. (معجم الطرائف).
قبال: أمام، إزاء، تجاه، حذاء، قبالة. (بوشر، ألف ليلة 1: 44).
حشيشة قبال: كوكوبال. وهو نبات مداد أي يمتد على الأرض. (بوشر).
قبول: ريح الجنوب. (المعجم اللاتيني- العربي).
قبول: شرق، مشرق. (أبو الوليد ص626).
قبول: حظ، نصيب، فلاح، نجاح. (بوشر).
قبيل: قبيلة، عشيرة. (الإدريسي ص35، ص57).
القبيل: رؤساء القبائل. (تاريخ البربري 2: 351).
قبيل: جنس، نوع. فريتاج، الإدريسي ص16، ابن بطوطة 3: 217). وكثيرا ما تذكر في المقدمة. في (1: 236) مثلا: لا دبيرا ولا قبيلا= حتى ولا أقل شيء. (بدرون تعليقات ص66).
الله قبيلك: الله حسيبك. (بوشر 11: 521).
قبيل (باليونانية قسابلون): أصحاب حانات. خمارون، أصحاب ميخانات. (فليشر ص73).
قبيل، (بالأسبانية capillo) : غماء الصقور، غطاء من الجلد تغطى به عينا الصقر. (الكالا) وانظر: قنبيل.
قبالة: عقد واتفاق يسمح بموجبه للرجل أن يستغل أرضا للزراعة بعد أن يدفع ضريبة أو رسما. وهذه الضريبة تدفع سنويا دراهم أو عينا.
وهذه الكلمة كانت تستعمل أيضا حين يترك الملك زراعة البلاد المفتوحة إلى سكانها بشرط أن يقدموا إلى بيت المال حصة من الغلة أو مبلغا من المال. ومن هذا صارت كلمة قبالة ترادف تقريبا كلمة عهد وصلح.
ويقال: أهل القبالة = أهل الذمة. (معجم البلاذري).
قبالة: رسم أو ضريبة تدفع بموجب اتفاق وتعاقد مع بيت المال أي الخزانة العامة. (جريدة الجنوب 1848 ص49).
وهذه الكلمة تطلق أيضا على أنواع من الضرائب لم ينص عليها في الشريعة. فهي لذلك غير شرعية تماما. ففي مراكش مثلا فرضت ضريبة على كل أنواع الحرف والصناعات وعلى بيع الأشياء الضرورية، فقد فرض ابن مردنيش ضريبة على كل حفلة من حفلات اللهو، وكانت تسمى قبالة اللهو. انظر: (معجم البيان، معجم الإدريسي، معجم الأسبانية ص74).
قبالة: ديوان الكمرك (كرتاس ص285).
قبالة: استئجار منزل وتأجيره. (معجم البلاذري).
قبالة: تجاه شخص، ويقال أيضا: في قبالته (معجم الإدريسي) مباشرة، رأسا (بوشر. بربرية).
قبالة: أمام. قدام. (هلو).
قبالة قبالة: أمامك. في طريقك المستقيم (هلو، دوماس حياة العرب ص484).
قبالة: جدا، لغاية ما يكون. (بوشر بربرية).
قبالو (أسبانية)، والجمع قبالوس: قبعة الكردينال (الكالا).
قبيلة. قبائل= برابر، بربر، قبيل. (معجم الإدريسي، زيشر 7: 18 رقم 2).
قبائل: أملاك متبادلة (ريسكه، المقري 2: 29).
قبلة: قبلة، لثمة، بوسة. (بوشر).
قبلة (أسبانية)، والجمع قبابل: قبعة الاسكيم. قلنسوة البرنس. (الكالا).
فيلة: ثوب الراهب، اسكيم. (الكالا).
قبلة، والجمع قبابل: قلفة، غرلة، جلدة عضو التناسل. (الكالا).
قابل، من قابل: في السنة القادمة. (ابن الأغلب ص= أماري ص478) وكذلك: من القابلة (المقري 1: 392).
قابل: محتمل، قريب من الحق. (هلو).
قابلة، والجمع قوابل: وعاء، إناء، وهو وعاء يقطر فيه ماء ورد حين تقطيره. (ابن العوام 2: 393، 394).
قابلية: قدرة، طاقة. (بوشر).
قابلية، أو قابلية للأكل: شهية إلى الطعام. (بوشر، همبرت ص11، ألف ليلة 1: 801، محيط المحيط).
قابلية الألم: قوة تحمل الألم. (بوشر).
قابلية الانحصار: قبول الضغط والانحصار (بوشر).
قوابلي: من كرس وقته للقوابل وهن اللاتي يساعدن الوالدة ويتلقين الولد عند الولادة وهو لقب بول ديجين. (معجم أبي الفداء).
أقبل: في عقد بيع ذكر في الجريدة الآسيوية (1843، 2: 223): الشاب أقبل علي، وقد ترجمها برجس بالشاب الصالح علي.
مقبل النعلين: أي لنعله قبال، وهي علامة الرخاوة واللين والترفه. (الكامل ص516).
مقبل: مزدهرن ناجح. (بوشر).
مقبل ومقبل: اقتراب، قرب. ففي الكامل (ص79): عند مقبل الحيض.
مقبل: مكان التقبيل من الجسد (معجم جوليوس، المقري 2: 310).
مقبل الظعن: لقب يطلق على الرجل الشديد الطول لأنه يستطيع أن يقبل المرأة فيما يقولون وهي محملها على الجمل. (الكامل ص298).
مقبول: ملائم، موافق، مناسب. (هلو).
حديث مقبول: فيه كل الشروط المطلوبة. (دي سلان المقدمة 2: 484).
مقبول: محبوب، أو بالأحرى حبيب. (الكالا).
مقتبل= مستقبل: الآتي، الزمان الآتي بعد الحال. (المقري 1: 241).
مقابلة: استقبال، جرمان في الاستقبال، وهو كون الكوكبين بحيث يكون البعد بينهما بقدر نصف فلك البروج. (بوشر).
مقابلة: لقاء، مواجهة، اجتماع. (بوشر).
مقابلة في علم الجبر: معادلة، وهي قاعدة من قواعد علم الجبر. (بوشر).
علم الجبر والمقابلة: علم الجبر. (بوشر).
متقبل: خاضع للضريبة المسماة قبالة (معجم الإدريسي).
مستقبل: في معجم فريتاج لابد إنها مستقبل.
قبلار قبَلار وقبِلار (بلأسبانية capellar) معطف ذو قبع (الملابس ص349، مباحث ص557 الطبعة الأولى).
وفي العقد الغرناطي: قبلار ديدي وأخضر.
[قبل] في ح آدم: خلقه بيده ثم سواه "قبلا"، وروى: كلمه قبلا، أي عيانا ومقابلة لا من وراء حجاب ومن غير أن يولي أمره أو كلامه أحدا من ملائكته. وفيه: كان لنعلهلان"، هو زمام النعل وهو سير يكون بين الإصبعين، وقد أقبل نعله وقابلها. ط: هو بكسر قاف سير بين الوسطى وتاليتها، أي كان لكل نعل زمامان يدخل الوسطى والإبهام في قبال والأصابع الأخرى في آخر. نه: ومنه ح: "قابلوا" النعال، أي اعملوا لها قبالا، ونعل مقبلة - إذا جعلت لها قبالا، ومقبولة - إذا شددت قبالها. وفيه: نهي أن يضحى "بمقابلة" أو مدابرة، هي التي يقطع من طرف أذنها شيء ثم يتكر معلقا كأنه زنمة، واسمها القبلة والإقبال. وفيه: أرض "مقبلة" وأرض مدبرة، أي وقع المطر فيها خططا ولم يكن عاما. وح: ثم يوضع له "القبول" في الأرض، هو بفتح قاف المحبة والرضا بالشيء وميل النفس إليه. ك: أي قبول قلوب العباد، ويفهم منه أن محبة قلوب العباد علامة محبة الله وما رآه المسلمون حسانا فهو عد الله حسن. و "القبول" ريح الصبا. نه: وح: جساسة الدجال: رأى دابة يواريها شعرها أهدف "القبال"، يريد كثرة الشعر في قبالها، القبال الناصية والعرف لأنهما اللذان يستقبلان الناظر، وقبال كل شيء وقبله: أوله وما استقبلك منه. وفي ح أشراط الساعة: وأن يرى الهلال "قبلا"، أي يرى ساعة ما يطلع لعظمه ووضوحه من غير أن يتطلب، وهو بفتح قاف وباء. وفيه: إن الحق "قبل"، أي واضح لك حيث تراه. وفي عينه أي هارون عليه السلام "قبل"، هو إقبال السواد على الأنف، وقيل: هـ ميل كالحول. ومنه ح: "الأقبل" القصير القصرة صاحب العراقين مبدل السنة يلعنه أهل السماء والأرض ويل له! الأقبل من القبل الذي كأنه ينظر إلى طرف أنفه، وقيل: هو الأفحج، وهو الذي تتدائى صدور قدميه ويتباعد عقباهما. وفيه ح: رأيت عقيلاالعير طريق الساحل، فشاور صلى الله عليه وسلم أصحابه بأن الله وعدكم إحدى الطائفتين وتودون غير ذات الشوكة وهي العير، وأراد النبي صلى الله عليه وسلم ذات الشوكة ليحث الحق، فطاوعه سعد وأجاب بما أقر به عين الرسالة ج: وصاموا إلى "القابلة"، هي الليلة أو السنة الآتية. وح: نهى أن "نستقبل القبلتين"، أي مكة وبين المقدس، إما احترامًا لبيت المقدس لأنه كان قبلةً مرةً، وإما لأنه يلزم استدبار الكعبة هناك. تو: "لا يقبل" الله صدقة من غلول ولا صلاة بغير طهور، استدل به على اشتراط الطهارة في صحة الصلاة. قيل: ولا يتم إلا بأن يكون انتفاء القبول دليل انتفاء الصحة، واعترض بأنه ورد عدم القبول في مواضع مع ثبوت الصحة كالعبد الآبق فإنه يصح صلاته ولا يقبل. وح: "فأقبل" بهما وأدبر، أي أقبل بيديه إلى جهة وجهه وأدبر بهما إلى جهة قفاه. غ: "قبله" رضيه. و ((هو و"قبيله")) من جنده. و "القبيل" الجماعة ليسوا من أب واحد، و"القبيلة" من أب واحد. و ((من "قبله")) أي تباعه. ((لا "قبل" لهم)) لا طاقة. ((واجعلوا بيوتكم"قبلة")) أي صلوا في بيوتكم نحو القبلة لتأمنو من الخوف. و "قبلت" الدلو، تلقيتها فأخذتها، و"قبلت" القابلة الولد.
(ق ب ل)

قبل: عقيب بعد. يُقَال: افعله قبل وَبعد، وَهُوَ مَبْنِيّ على الضَّم إِلَّا أَن يُضَاف أَو يُنكر.

وَسمع الْكسَائي: (لله الْأَمر من قبل وَمن بعد) فَحذف وَلم يبن، وَقد تقدم القَوْل عَلَيْهِ فِي " بعد " وَحكى سِيبَوَيْهٍ: افعله قبلا وبعداً، وجئتك من قبلٍ وَمن بعدٍ.

قَالَ اللحياني: وَقَالَ بَعضهم: مَا هُوَ بِالَّذِي لَا قبل لَهُ وَمَا هُوَ بِالَّذِي لَا بعد لَهُ.

وَقَوله تَعَالَى: (وإِن كَانُوا من قبل أَن ينزل عَلَيْهِم من قبله لمبلسين) مَذْهَب الْأَخْفَش وَغَيره من الْبَصرِيين فِي تَكْرِير " قبل ": أَنه على التوكيد، وَالْمعْنَى: وَإِن كَانُوا من قبل تَنْزِيل الْمَطَر لمبلسين.

وَقَالَ قطرب: إِن " قبل " الأولى للتنزيل، و" قبل " الثَّانِيَة للمطر.

قَالَ الزّجاج: القَوْل قَول الْأَخْفَش، لِأَن تَنْزِيل الْمَطَر بِمَعْنى الْمَطَر، إِذْ لَا يكون إِلَّا بِهِ كَمَا قَالَ:

مشين كَمَا اهتزت رماح تسفهت ... أعاليها مر الرِّيَاح النواسم

فالرياح لَا تعرف إِلَّا بمرورها، فَكَأَنَّهُ قَالَ: تسفهت الرِّيَاح النواسم أعاليها.

والقبل، والقبل من كل شَيْء: نقيض الدبر وَجمعه: أقبال، عَن أبي زيد، ولقيته من قبل وَمن دبر، وَمن قبل وَمن دبر، وَمن قبل وَمن دبر وَقد قريء: (إِن كَانَ قَمِيصه قد من قبل) و (....من دبر) و (....من قبل) و ( ... من دبر) .

وقبلني هَذَا الْجَبَل ثمَّ دبرني.

وعام قَابل: خلاف دابر.

وعام قَابل: مقبل، وَكَذَلِكَ: لَيْلَة قَابِلَة، وَلَا فعل لَهما.

وَمَا لَهُ فِي هَذَا الْأَمر قبْلَة وَلَا دبرة: أَي وجهة، عَن اللحياني.

والقبل: الْوَجْه، يُقَال: كَيفَ أَنْت إِذا اقبل قبلك، وَهُوَ يكون اسْما وظرفا، فَإِذا جعلته اسْما رفعته، وَإِن جعلته ظرفا نصبته.

والقبل: فرج الْمَرْأَة.

واستقبل الشَّيْء، وقابله: حاذاه بِوَجْهِهِ.

وأفعل ذَلِك من ذِي قبل: أَي فِيمَا اسْتقْبل. وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تستقبلوا الشَّهْر اسْتِقْبَالًا ". يَقُول: لَا تقدمُوا رَمَضَان بصيام قبله. وَهُوَ قَوْله: " لَا تصلوا رَمَضَان بِيَوْم من شعْبَان ". ورأيته قبلا، وقبلاً، وقبلاً، وقبلياً، وقبيلا: أَي مُقَابلَة وعيانا.

وَرَأَيْت الْهلَال قبلا: كَذَلِك.

وَقَالَ اللحياني: الْقبل، بِالْفَتْح: أَن ترى الْهلَال أول مَا يرى، وَلم ير قبل ذَلِك.

وَكَذَلِكَ كل شَيْء أول مَا يرى فَهُوَ: قبل.

والإقبال: نقيض الإدبار، قَالَت الخنساء:

ترتع مَا غفلت حَتَّى إِذا ادركت ... فَإِنَّمَا هِيَ إقبال وإدبار

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: جعلهَا الإقبال والإدبار على سَعَة الْكَلَام، قَالَ ابْن جني: الْأَحْسَن فِي هَذَا أَن تَقول: كَأَنَّهَا خلقت من الإقبال والإدبار، لَا على أَن يكون من بَاب حذف الْمُضَاف، أَي: هِيَ ذَات إقبال وإدبار، وَقد تقدم تَعْلِيله فِي قَول الله سُبْحَانَهُ: (خلق الْإِنْسَان من عجل) .

وَقد أقبل إقبالا، وقبلاً، عَن كرَاع واللحياني، وَالصَّحِيح: أَن " الْقبل ": الِاسْم، و" الإقبال " الْمصدر.

وَقبل على الشَّيْء، وَاقْبَلْ: لزمَه واخذ فِيهِ.

واقبلت الأَرْض بالنبات: جَاءَت بِهِ.

وَرجل مُقَابل مدابر: مَحْض من أَبَوَيْهِ. وَقَالَ اللحياني: الْمُقَابل الْكَرِيم من كلا طَرفَيْهِ.

وناقة مُقَابلَة مدابرة، وَذَات إقبالة وإدبارة، وإقبال وإدبار، عَن اللحياني، إِذا شقّ مقدم اذنها ومؤخرها، وفتلت كَأَنَّهَا زنمة، وَكَذَلِكَ: الشَّاة.

وَقيل: الإقبالة والإدبارة: أَن تشق الْأذن ثمَّ تفتل، فَإِذا اقبل بِهِ: فَهُوَ الإقبالة، وَإِذا ادبر بِهِ فَهُوَ الإدبارة.

والجلدة الْمُعَلقَة أَيْضا هِيَ: الإقبالة والإدبارة. وَيُقَال لَهَا أَيْضا: القبال والدبار.

وَقيل: الْمُقَابلَة: النَّاقة الَّتِي تقْرض قرضة من مقدم اذنها مِمَّا يَلِي وَجههَا، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي. وَقَالَ اللحياني: شَاة مُقَابلَة ومدابرة، وناقة مُقَابلَة ومدابرة، فالمقابلة: الَّتِي تقْرض أذنها من قبل وَجههَا، والمدابرة: الَّتِي تقْرض أذنها من قبل قفاها.

وَمَا يعرف قبيلاً من دبير، يُرِيد: الْقبل والدبر. وَقيل: مَعْنَاهُ: لَا يعرف قبيلا من دبر، يُرِيد: الْقبل والدبر.

وَقيل: مَعْنَاهُ: لَا يعرف الْأَمر مُقبلا وَلَا مُدبرا.

وَقيل: هُوَ مَا اقبلت بِهِ الْمَرْأَة من غزلها حِين تفتله وأدبرت.

وَقيل: الْقَبِيل من الفتل: مَا اقبل بِهِ على الصَّدْر، والدبير: مَا ادبر بِهِ عَنهُ.

وَقيل: الْقَبِيل: بَاطِن الفتل، والدبير: ظَاهره. وَقيل: الْقَبِيل والدبير فِي فتل الحبال، فالقبيل: الفتل الأول الَّذِي عَلَيْهِ الْعَامَّة، والدبير: الفتل الآخر.

وَبَعْضهمْ يَقُول: الْقَبِيل فِي قوى الْحَبل: كل قُوَّة على قُوَّة، وَجههَا الدَّاخِل قبيل، وَالْخَارِج دبير.

وَقيل: الْقَبِيل: اسفل الاذن، والدبير: اعلاها.

وَقيل الْقَبِيل: الْقطن. والدبير: الْكَتَّان.

وَقيل: مَعْنَاهُ: مَا يعرف من يقبل عَلَيْهِ.

وَقيل: مَا يعرف نسب أمه من أَبِيه.

وَالْجمع من كل ذَلِك: قبل ودبر.

وَمَا يعرف مَا قبيل هَذَا الْأَمر من دبيره، وَمَا قباله من دباره.

وَقد اقبل الرجل وأدبره.

وَأَقْبل بِهِ وَأدبر، فَمَا وجد عِنْده خيرا.

وَقبل الشَّيْء قبولا وقبولا، الْأَخِيرَة عَن ابْن الاعرابي، وتقبله، كِلَاهُمَا: أَخذه.

وَالله يقبل الْأَعْمَال من عباده، وعنهم، ويتقبلها، وَفِي التَّنْزِيل: (أُولَئِكَ الَّذين يتَقَبَّل عَنْهُم أحسن مَا عمِلُوا) قَالَ الزّجاج: ويروى: أَنَّهَا نزلت فِي أبي بكر رَضِي الله عَنهُ.

وَقَالَ اللحياني: قبلت الْهَدِيَّة قبولا، وقبولا.

وَقَبله بِقبُول حسن، وَكَذَلِكَ: تقبله بِقبُول أَيْضا، وَفِي التَّنْزِيل: (فتقبلها رَبهَا بِقبُول حسن) وَلم يقل: بتقبل.

وتقبله النَّعيم: بدا عَلَيْهِ، واستبان فِيهِ، قَالَ الاخطل:

لدن تقبله النَّعيم كَأَنَّمَا ... مسحت ترائبه بِمَاء مَذْهَب

وأقبله، وَأَقْبل بِهِ: إِذا راودوه على الْأَمر فَلم يقبله.

وقابل الشَّيْء بالشَّيْء مُقَابلَة، وقبالا: عَارضه.

ومقابلة الْكتاب بِالْكتاب، وقباله بِهِ: معارضته.

وتقابل الْقَوْم: اسْتقْبل بَعضهم بَعْضًا، وَقَوله تَعَالَى فِي وصف أهل الْجنَّة: (إخْوَانًا على سرر مُتَقَابلين) جَاءَ فِي التَّفْسِير: أَنه لَا ينظر بَعضهم فِي أقفاء بعض.

وأقبله الشَّيْء: قابله بِهِ.

وأقبلناهم الرماح.

وَأَقْبل إبِله أَفْوَاه الْوَادي، واستقبلها إِيَّاه.

وَقد قبلته تقبله قبولا.

وَهُوَ قبالك، وقبالتك: أَي تجاهك.

وَهَذِه الْكَلِمَة قبال كلامك، عَن ابْن الْأَعرَابِي، ينصبه على الظّرْف، وَلَو رَفعه على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر لجَاز وَلَكِن كَذَا رَوَاهُ عَن الْعَرَب.

وَقَالَ اللحياني: هَذِه كلمة قبال كلمتك، كَقَوْلِك: حِيَال كلمتك.

وقبالة الطَّرِيق: مَا استقبلك مِنْهُ.

وَحكى اللحياني: اذْهَبْ بِهِ فاقبله الطَّرِيق: أَي دله عَلَيْهِ، واجعله قباله.

وَاقْبَلْ المكواة الدَّاء: جعلهَا قبالته، قَالَ ابْن الْأَحْمَر:

شربت الشكاعي والتددت ألدة ... واقبلت أَفْوَاه الْعُرُوق المكاويا

وَكُنَّا فِي سفر فَأَقْبَلت زيدا، وأدبرته: أَي جعلته مرّة أَمَامِي وَمرَّة خَلْفي.

وقبائل الرَّأْس: أطباقه.

وَقيل: هِيَ أَربع قطع مشعوب بَعْضهَا إِلَى بعض واحدتها: قَبيلَة. وَكَذَلِكَ: قبائل الْقدح والجفنة إِذا كَانَت على قطعتين أَو ثَلَاث قطع.

وقبائل الرحل: أحناؤه المشعوب بَعْضهَا إِلَى بعض.

وقبائل الشَّجَرَة: أَغْصَانهَا.

وكل قِطْعَة من الْجلد: قَبيلَة.

والقبيلة: صَخْرَة تكون على رَأس الْبِئْر، والعقابان من جنبتيها تعضدانها، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

والقبيلة من النَّاس: بَنو أَب وَاحِد.

قَالَ الزّجاج: الْقَبِيلَة من ولد إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلَام: كالسبط من ولد إِسْحَاق عَلَيْهِ السَّلَام، سمعُوا بذلك ليفرق بَينهمَا، وَمعنى الْقَبِيلَة من ولد إِسْمَاعِيل: معنى الْجَمَاعَة، يُقَال لكل جمَاعَة من وَاحِد: قَبيلَة.

وَيُقَال لكل جمع على شَيْء وَاحِد: قبيل، قَالَ الله تَعَالَى: (إِنَّه يراكم هُوَ وقبيله من حَيْثُ لَا ترونهم) .

واشتق الزّجاج الْقَبَائِل: من قبائل الشَّجَرَة، وَهِي أَغْصَانهَا.

والقبيلة: اسْم فرس، سميت بذلك على التفاؤل، كَأَنَّهَا إِنَّمَا تحمل قَبيلَة، أَو كَأَن الْفَارِس الَّذِي عَلَيْهَا يقوم مقَام قَبيلَة، قَالَ:

قصرت لَهُ الْقَبِيلَة إِذْ تجهنا ... وَمَا ضَاقَتْ بشدته ذراعي

قصرت: حبست. وَأَرَادَ: اتجهنا.

والقبيل: الْجَمَاعَة من النَّاس يكونُونَ من الثَّلَاثَة فَصَاعِدا من قوم شَتَّى كالزنج وَالروم وَالْعرب، وَقد يكونُونَ من نَحْو وَاحِد.

وَرُبمَا كَانَ الْقَبِيل بني أَب وَاحِد كالقبيلة.

وَجمع الْقَبِيل: قبل.

وَاسْتعْمل سِيبَوَيْهٍ: الْقَبِيل فِي الْجمع والتصغير وَغَيرهمَا من الْأَبْوَاب المتشابهة.

والقبل فِي الْعين: إقبال إِحْدَى الحدقتين على الْأُخْرَى.

وَقيل: إقبالها على الموق. وَقيل: إقبالها على عرض الْأنف.

وَقيل: إقبالها على الْأنف. وَقيل: إقبالها على المحجر. وَقَالَ اللحياني: هِيَ الَّتِي اقبلت على الْحَاجِب.

وَقيل: الْقبل: مثل الْحول.

قبلت عينه قبلا، وَأَقْبَلت، وَهِي قبلاء.

وشَاة قبلاء بَيِّنَة الْقبل: وَهِي الَّتِي أقبل قرناها على وَجههَا.

وعضد قبلاء: فِيهَا ميل.

والقابل والدابر: الساقيان.

والقابل: الَّذِي يقبل الدَّلْو. قَالَ زُهَيْر:

وقابل يتَغَنَّى كلما قدرت ... على الْعِرَاقِيّ يَدَاهُ قَائِما دفقا

وَالْجمع: قبْلَة.

وَقد قبلهَا قبولا، عَن اللحياني.

وَقيل: الْقبْلَة: الرشاء والدلو وأداتها مَا دَامَت على الْبِئْر يعْمل بهَا، فَإِذا لم تكن على الْبِئْر فَلَيْسَتْ بقبلة.

والمقبلتان: الفأس والموسى.

والقبل: مَا ارْتَفع من جبل أَو رمل أَو علو من الأَرْض.

والقبل: الْمُرْتَفع فِي أصل الْجَبَل كالسند.

والقبل، أَيْضا: النشز من الأَرْض أَو الْجَبَل.

والقبل: الطَّاقَة، وَفِي التَّنْزِيل: (فلنأتينهم بِجُنُود لَا قبل لَهُم بهَا) ، أَي لَا طَاقَة لَهُم وَلَا قدرَة لَهُم على مقاومتها.

وَقبل: تكون لما ولى الشَّيْء، قَول: ذهبت قبل السُّوق. وَقَالُوا: لي قبلك مَال: أَي فِيمَا يليك، اتَّسع فِيهِ فاجرى مجْرى " على " إِذا قلت: لي عَلَيْك مَال.

ولقيته قبلا: أَي عيَانًا. وَفِي التَّنْزِيل: (وحشرنا عَلَيْهِم كل شَيْء قبلا) وَيقْرَأ: " قبلا "، فَقبلا ": عيَانًا، و" قبلا ": قبيلا قبيلاً.

وَقيل: " قبلا ": مُسْتَقْبلا، وقريء أَيْضا: (وحشرنا علهم كل شَيْء قبيلا) فَهَذَا يُقَوي قِرَاءَة من قَرَأَ: " قبلا " وَقَوله عز وَجل: (أَو ياتيهم الْعَذَاب قبلا) مَعْنَاهَا: عيَانًا.

والقبل: كالفحج بَين الرجلَيْن.

وقبال النَّعْل: زمامها.

وَقيل: هُوَ مثل الزِّمَام بَين الإصبع الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا انشد ابْن الْأَعرَابِي:

إِذا انْقَطع نَعْلي فَلَا أم مَالك ... قريب وَلَا نَعْلي شَدِيد قبالها

يَقُول: لست بقريب مِنْهَا فأستمتع بهَا، وَلَا أَنا بصبور فأسلى عَنْهَا.

وَأَقْبل النَّعْل، وَقبلهَا، وقابلها: جعل لَهَا قبالين.

وَقيل: اقبلها: جعل لَهَا قبالا، وَقبلهَا: شدّ قبالها.

وَقيل: مقابلتها: أَن يثنى ذؤابة الشرَاك إِلَى الْعقْدَة.

وَرجل مُنْقَطع القبال: سيئ الرَّأْي، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقبلت الْقَابِلَة الْوَلَد قبالا: أَخَذته من الوالدة.

وَهِي قَابِلَة الْمَرْأَة، وقبولها، وقبيلها. قَالَ:

كصرخة حُبْلَى اسلمتها قبيلها

والقبيل: الْكَفِيل.

وَقبل وَقبل بِهِ يقبل قبالة.

قَالَ اللحياني: وَمن ذَلِك قيل: كتبت عَلَيْهِم القبالة.

وَتقبل بِهِ: تكفل: كقبل.

وَقَالَ: قبلت الْعَامِل الْعَمَل تقبلا. وَهَذَا نَادِر.

وَالِاسْم: القبالة.

وتقبله الْعَامِل تقبيلا، نَادِر أَيْضا.

والقبل: أَن يتَكَلَّم بِكَلَام لم يكن استعده، عَن اللحياني.

وَتكلم قبلا: أَي بِكَلَام لم يكن أعده. ورجزه قبلا: أنْشدهُ رجزاً لم يكن أعده.

واقتبل الْكَلَام وَالْخطْبَة: ارتجلهما من غير أَن يعدهما.

واقتبل من قبله كلَاما فأجاد، عَن اللحياني أَيْضا، وَلم يفسره، إِلَّا أَن يُرِيد: من قبله نَفسه.

وَسَقَى على إبِله قبلا: صب المَاء على أفواهها.

وَأَقْبل على الْإِبِل: وَذَلِكَ إِذا شربت مَا فِي الْحَوْض فاستقى على رؤوسها وَهِي تشرب، وَقَالَ اللحياني: مثل ذَلِك، وَزَاد فِيهِ: " وَلم يكن أعده قبل ذَلِك ". قَالَ: وَهُوَ اشد السَّقْي.

والقبلة: اللثمة.

وَقد قبل الْمَرْأَة وَالصَّبِيّ.

والقبلة: نَاحيَة الصَّلَاة.

وَقَالَ اللحياني: الْقبْلَة وجهة الْمَسْجِد.

وَلَيْسَ لفُلَان قبْلَة: أَي جِهَة.

وَالْقَبُول من الرِّيَاح: الصِّبَا، لِأَنَّهَا تستدبر الدبور وتستقبل بَاب الْكَعْبَة.

قَالَ ثَعْلَب: الْقبُول: مَا استقبلك بَين يَديك إِذا وقفت فِي الْقبْلَة قَالَ: وَإِنَّمَا سميت " قبولا "، لِأَن النَّفس تقبلهَا.

وَهِي تكون اسْما وَصفَة، عِنْد سِيبَوَيْهٍ. وَالْجمع قبائل، عَن اللحياني.

وَقد قبلت تقبل قبلا، وقبولا، الأولى: عَن اللحياني.

وَأَقْبل الْقَوْم: دخلُوا فِي الْقبُول.

وقبلوا: اصابتهم الْقبُول.

وَالْقَبُول: الْحسن، والشارة، وَهُوَ: الْقبُول، بِضَم الْقَاف أَيْضا، لم يحكها إِلَّا ابْن الْأَعرَابِي، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف: الْقبُول، بِالْفَتْح، وَقَول أَيُّوب بن عيابة:

وَلَا من عَلَيْهِ قبُول يرى ... وَآخر لَيْسَ عَلَيْهِ قبُول

مَعْنَاهُ: لَا يَسْتَوِي من لَهُ رواء وحياء ومروءة، وَمن لَيْسَ لَهُ شَيْء من ذَلِك.

وَرجل مقتبل الشَّبَاب: إِذا لم ير عَلَيْهِ اثر كبر. وَأَقْبل الْإِبِل الطَّرِيق: أسلكها إِيَّاه.

والقبلة، والقبيل: خرزة شَبيهَة بالفلكة، تعلق فِي اعناق الْخَيل.

والقبلة: خرزة من خرز نسَاء الْأَعْرَاب اللواتي يؤخذن بهَا الرِّجَال، يقلن فِي كلامهن: يَا قبْلَة أقبليه، وَيَا كرار كريه، وَهَكَذَا جَاءَ الْكَلَام، وَإِن كَانَ ملحونا، لِأَن الْعَرَب تجْرِي الْأَمْثَال على مَا جَاءَت بِهِ وَقد يجوز أَن يكون عَنى بكرار: الكرة، فانث لذَلِك، وَقَالَ اللحياني: هِيَ الْقبل وَأنْشد:

جمعن من قبل لَهُنَّ وفطسة ... والدردبيس مُقَابلا فِي المنظم

والقبلة: مَا تتخذه الساحرة ليقبل بِوَجْه الْإِنْسَان على صَاحبه.

وَقَالَ اللحياني: الْقبْلَة، والقبل: من أَسمَاء خرز الْأَعْرَاب.

والقبلة: حجر ابيض عريض يَجْعَل فِي عنق الْفرس.

وثوب قبائل: أَي أَخْلَاق، عَن اللحياني.

والقبلة: الخباز، حَكَاهَا أَبُو حنيفَة.

وَقيل: مَوضِع، عَن كرَاع.
(قبل) : القبَلِيُّونَ من النَّاسِ: ما كانُوا قريباً من الرِّيفِ، وهم القَبَليَّةُ.
(ق ب ل) : (عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -) لَوْ اسْتَقْبَلْنَا مِنْ أَمْرِنَا مَا اسْتَدْبَرْنَا مَا غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إلَّا نِسَاؤُهُ أَيْ لَوْ أَدْرَكْنَا أَوَّلًا مَا أَدْرَكْنَا آخِرًا تَعْنِي لَوْ عَلِمْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يُغَسَّلُ بَعْدَ الْوَفَاةِ لَمَا غَسَّلَهُ إلَّا نَحْنُ مِنْ اقْتَبَلَ الْأَمْرَ وَاسْتَقْبَلَهُ إذَا اسْتَأْنَفَهُ وَابْتَدَأَهُ وَأَفْعَلُ هَذَا الْعَشْرِ مِنْ (ذِي قَبَلٍ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مِنْ وَقْتٍ مُسْتَقْبَلٍ وَوَجَدْت هَذَا (مِنْ قِبَلِكَ) بِكَسْرِ الْقَاف أَيْ مِنْ جِهَتِكَ وَتِلْقَائِك (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ ثَبَتَ لِفُلَانٍ قِبَلِي حَقٌّ (وَالْقَبِيلُ) الْكَفِيلُ وَالْجَمْعُ قُبُل وَقُبَلَاءُ وَمَنْ تَقَبَّلَ شَيْئًا وَكَتَبَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتَابًا فَاسْمُ ذَلِكَ الْكِتَابِ الْمَكْتُوب عَلَيْهِ (الْقَبَالَة) وَقَبَالَةُ الْأَرْضِ أَنْ يَتَقَبَّلَهَا إنْسَانٌ فَيُقْبِلهَا الْإِمَامُ أَيْ يُعْطِيهَا إيَّاهُ مُزَارَعَةً أَوْ مُسَاقَاةً وَذَلِكَ فِي أَرْضِ الْمَوَاتِ أَوْ أَرْض الصُّلْح كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يَقْبَلُ خَيْبَرَ مِنْ أَهْلِهَا كَذَا ذُكِرَ فِي الرِّسَالَة الْيُوسُفِيَّة (وَسُمِّيَتْ شَرِكَة التَّقَبُّلِ) مِنْ تَقَبَّلَ الْعَمَلِ (وَرَجُلٌ أَقْبَلُ) وَامْرَأَةٌ (قَبْلَاءُ) وَبِهِ قَبَلٌ وَهُوَ أَنْ تُقْبِلَ حَدَقَتَاهُ عَلَى الْأَنْف وَخِلَافُهُ الْحَوَلُ وَهُوَ أَنْ تَتَحَوَّلَ إحْدَاهُمَا إلَى الْأَنْفِ وَالْأُخْرَى إلَى الصُّدْغِ (وَالْقِبَال) زِمَامُ النَّعْل وَهُوَ سَيْرُهَا الَّذِي بَيْنَ الْإِصْبَعِ الْوُسْطَى وَاَلَّتِي تَلِيهَا (وَالْقَبَلِيَّةُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَوْضِعٌ بِنَاحِيَةِ الْفَرْعِ وَهُوَ مِنْ أَعْرَاضِ الْمَدِينَةِ.

(وَمِنْهَا الْحَدِيث) «أَقْطَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ» هَكَذَا صَحَّ بِالْإِضَافَةِ.
قبل
قَبْلُ: عَقِيْبُ بَعْدُ.
والقُبْلُ: خِلافُ الدُّبْرِ. وفَرْجُ المَرْأةِ. وإقْبَالُكَ على الإِنسانِ كأنَّكَ لا ترِيْدُ غيرَه. ويقولون: كيفَ أنْتَ لو أقْبِلَ قُبْلُكَ.
وأقْبَلَ فلانٌ: جاءَ مًستَقْبِلَكَ. وأقْبلْ قُبْلَكَ وقُبُلَكَ.
والقِبَلُ: الطاقَةُ، لا قِبَلَ لي به. والتًّلْقَاءُ، تقول: لَقِيْتُه قِبَلاً أي مُوَاجَهَةً. واسْتِيْنافُ الشيْءِ، افْعَلْ هذا من ذي قِبَلٍ: أي من ذي اسْتِينافٍ.
وقَوْلُه عَز َوجل: " وحَشَرْنا عليهم كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً " أي قَبِيلاً قَبِيلاً، وقيل: عِياناً يَسْتَقْبِلُونَ كذلك. وكلُّ جِيْلٍ من الناس والجِنِّ: قَبِيل.
والقَبِيْلةُ من قَبائل العَرَب: الثَّلاثَةُ فَصاعِداً، وجَمْعُه قُبُل.
وقَبِيْلةُ الرأس: كلُّ فِلْقَةٍ قد قُوبِلَتْ بالأخرى.
وكلُّ قِطْعَةٍ من الجِلْدِ: قَبِيلةٌ، وجَمْعُها قَبَايلً.
والكُرَةُ يُقال لها: قَبَايِلُ.
والإِقْبَالَةُ: الجِلْدَةُ المعَلَّقَةُ التي تُوْسَمُ بها الشاةُ. والمقَابَلَةُ: الشاةُ المَوْسُومَةُ بذلك.
وأتاني في ثَوْبٍ قَبِيْلَتَيْنِ: أي ذي لِفْقَيْنِ، وثَوْب قَبَايِلُ.
وشاةٌ قَبْلاءُ: أقْبَلَ قَرْناها على وَجْهِها.
والقِبَالُ: زِمَامُ النَّعْل، نَعْلٌ مَقْبُوْلَةٌ ومُقْبَلَةٌ. وأقْبَلْتُ النَّعْلَ: جَعَلْتَ لها قِبَالاً، فإِنْ شدَدْتَ قِبَالَها قُلْتَ: قَبَلْتُها. وهو - أيضاً -: شِبْهُ فَحَجٍ وتَبَاعُد ما بين الرِّجْلَيْنِ.
وقُبَالَةُ كلِّ شَيْءٍ: ما كانَ مُسْتَقْبِلَ شَيْءٍ.
والجِيرانُ مُقَابَلٌ ومُدَابَر. والقَبِيْلُ والدَّبِيْرُ: في فَتْل الحَبْل. والقَبِيْل: الأوَّل من الفَتْل.
وهو في قِبَالً ودِبَارٍ وإقْبَالً وإدْبَارٍ.
وأمْرٌ ليس له قِبْلَةٌ ولا دِبْرَةٌ: أي لا يُعْرَفُ جِهَتُه.
ويقولون: " لا يَعْرِفُ قَبِيْلاً من دَبِيْرٍ " وهو ما أقْبَلَتْ به المَرْأةُ من غَزْلها حَتّى تَفْتِلَه.
وقال خالِدٌ لابْنِه: " واللَّهِ ما تُفْلِحُ العامَ ولا قابِلَ ولا قَبَائلَ ".
وشاةٌ مُقابَلَةٌ: قُطِعَ من أذُنِها قِطْعَةٌ فَتُرِكَتْ مُعَلًقَةً من قُدُمٍ.
وإذا ضَمَمْتَ شَيْئاً إلى شَيْءٍ فقد قابَلْتَه به.
وما قَبَلَ من الجَبَل وما دَبَرَ: في معنى أقْبَلَ وأدْبَرَ.
ويقولون: " خُذِ الأمْرَ بقَوابِلِه " أي باسْتِقبالِه.
والقابِلَةُ: هي اللَّيْلَةُ المًقْبِلةُ. وعامٌ قابِلٌ ومُقْبِلٌ.
والأقْبَلُ: الذي يمشي فَيَحْثي إحدى رِجْلَيْهِ على ظَهْرِ الأخْرى.
والقابِلَةُ: التي تَقْبَلُ الوَلَدَ عند الوِلادِ، والجميع القَوَابِلُ، ويُقال لها القَبِيْلُ والقَبُولُ.
والقَبَلُ في العَيْنِ: إقْبَالُ السَّوَادِ على المَحْجَرِ، وكذلك إذا أقْبَلَ سَوَاده على الأنْفِ. وما اسْتَقْبَلَكَ من أعْلى الجَبَل والأكَمَةِ. وقيل: هو سَفْحُ الجَبَل. والكَلأ في الدَّبْرَةِ من دِبَارِ الأرض، وجَمْعًه أقْبَالٌ. وقَبَلَ في الجَبَل يَقْبَلُ: إذا صَعِدَ فيه، فهو قابِلٌ.
والقَبُوْلُ من الرِّيْح: الصَّبَا؛ لأنَّها تَسْتَقْبِل الدَّبُوْرَ، وقَبَلَتِ الرِّيْحُ تَقْبُلُ قُبُوْلاً.
والقَبُوْلُ: أنْ تَقْبَلَ العَفْوَ وغَيْرَه. والتَّقَبُّلُ: قَبُوْلُ الشَّيْءِ. ورَجُلٌ مُقَابَلٌ: في شَرَفٍ وكَرَمٍ ومُقْتَبَلُ الشَّبَابِ: لم يُرَ فيه أثَرٌ من الكِبَرِ بَعْدُ.
وأقْبَلَتِ الإبلُ طَرِيْقَ كذا: إذا سَلَكَتْه. واسْتَقْبَلْتَ به يَسُوْقُكَ.
وأقْبَلتُ الإنَاءَ مَجْرى الماءِ ونحوِه.
ويُقال: اذْهَبْ فأقْبِلْهُ الطَّرِيقَ: أي دُلَّهُ عليه.
وقَبِيْلُ الرِّجُل والقَوْم: كَفِيله، وفِعْلُه القَبَالةُ، وضَمَانُه القَبَالَةُ، قَبَلْتُ به وقَبِلْتُ.
والقِبْلَةُ: قِبْلَةُ الصَّلاةِ لمُقَابَلَتِهم إيّاها.
وقولُه عَزَّ من قائلٍ: " واجْعَلوا بُيُوتَكم قِبْلَةً " أي مُتَقابِلًةَ.
واقْتَبَلَ فلانٌ الخُطْبَةَ: تَكَلَّم بها اخْتِراعاً من غَيْرِ اسْتِعدادٍ، وتَكًلّمَ فلانٌ قَبَلاً.
والقُبْلَةُ: معروفةٌ، والجميع القُبَلُ. وقُبْلَةُ الحُمّى: ما يَعْرِضُ في الفَم من بَثْرٍ.
والقَبَلُ في السَّقْي: أنْ تَشْرَبَ الإبلً ما في الحَوْض فاسْتُقِيَ على رُؤوسِها وهي تَشْرَبُ لئلاّ تُصِيْبَها العَيْنُ.
والقَبَلاتُ: نَصائبُ الحَوْض، الواحدة قبَلَةٌ. وهي - أيضاً -: الفَلْكَة البيضاءُ رُبَّما عُلَقَتْ على الدَوَابِّ لئلاّ تصِيْبَها العَيْنُ.
والقَبَلَةُ والقَبَلُ: من خَرَزَاتِ الأخذِ.
والقَبَلَةُ: شَيْءٌ من عاجٍ في صَدرِ المَرْأةِ أو الصَّبيِّ. والقَبَائلُ: أحْنَاءُ الرَّحْلَ.
وقَبَلُ الجَبَل: ضِدُّ دَبَرِه. وقَبَلَني: أي اسْتَقْبَلَني.
ق ب ل : قَبِلْتُ الْعَقْدَ أَقْبَلُهُ مِنْ بَابِ تَعِبَ قَبُولًا بِالْفَتْحِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ حَكَاهَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ وَقَبِلْتُ الْقَوْلَ صَدَّقْتُهُ وَقَبِلْتُ الْهَدِيَّةَ أَخَذْتُهَا وَقَبِلَتْ الْقَابِلَةُ الْوَلَدَ تَلَقَّتْهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ قِبَالَةً بِالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ قَوَابِلُ وَامْرَأَةٌ قَابِلَةٌ وَقَبِيلٌ أَيْضًا وَقَبِلَ اللَّهُ دُعَاءَنَا وَعِبَادَتَنَا وَتَقَبَّلَهُ وَقَبَلَ الْعَامُ وَالشَّهْرُ قُبُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ فَهُوَ قَابِلٌ خِلَافُ دَبَرَ وَأَقْبَلَ بِالْأَلِفِ أَيْضًا فَهُوَ مُقْبِلٌ وَالْقُبُلُ بِضَمَّتَيْنِ اسْمٌ مِنْهُ يُقَالُ افْعَلْ ذَلِكَ لِقُبُلِ الْيَوْمِ أَيْ لِاسْتِقْبَالِهِ قَالُوا يُقَالُ فِي الْمَعَانِي قَبَلَ وَأَقْبَلَ مَعًا وَفِي الْأَشْخَاصِ أَقْبَلَ بِالْأَلِفِ لَا غَيْرُ وَافْعَلْ ذَلِكَ لِعَشْرٍ مِنْ ذِي قَبَلٍ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ مِنْ وَقْتٍ مُسْتَقْبَلٍ وَالْقُبُلُ لِفَرْجِ الْإِنْسَانِ بِضَمِّ الْبَاءِ وَسُكُونِهَا وَالْجَمْعُ أَقْبَالٌ مِثْلُ عُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ وَالْقُبُلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خِلَافُ دُبُرِهِ قِيلَ سُمِّيَ قُبُلًا لِأَنَّ صَاحِبَهُ يُقَابِلُ بِهِ غَيْرَهُ وَمِنْهُ.

الْقِبْلَةُ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يُقَابِلُهَا وَكُلُّ شَيْءٍ جَعَلْتَهُ تِلْقَاءَ وَجْهِكَ فَقَدْ اسْتَقْبَلْتَهُ.

وَالْقُبْلَةُ اسْمٌ مِنْ قَبَّلْتُ الْوَلَدَ تَقْبِيلًا وَالْجَمْعُ قُبَلٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَالْمُقَابَلَةُ عَلَى صِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ الشَّاةُ الَّتِي يُقْطَعُ مِنْ أُذُنِهَا قِطْعَةٌ وَلَا تَبِينُ وَتَبْقَى مُعَلَّقَةً مِنْ قُدُمٍ فَإِنْ كَانَتْ مِنْ أُخُرٍ فَهِيَ الْمُدْبِرَةُ وَقُدُمٌ بِضَمَّتَيْنِ بِمَعْنَى الْمُقَدَّمِ وَأُخُرٌ بِضَمَّتَيْنِ أَيْضًا بِمَعْنَى الْمُؤَخَّرِ.

وَاسْتَقْبَلْتُ الشَّيْءَ وَاجَهْتُهُ فَهُوَ مُسْتَقْبَلٌ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَلَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ أَيْ لَوْ ظَهَرَ لِي أَوَّلًا مَا ظَهَرَ لِي آخِرًا.
وَفِي النَّوَادِرِ اسْتَقْبَلْتُ الْمَاشِيَةَ الْوَادِيَ تُعَدِّيهِ إلَى مَفْعُولَيْنِ وَأَقْبَلْتُهَا إيَّاهُ بِالْأَلِفِ إلَى مَفْعُولَيْنِ أَيْضًا إذَا أَقْبَلْتَ
بِهَا نَحْوَهُ وَقَبَلَتْ الْمَاشِيَةُ الْوَادِيَ قُبُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ إذَا اسْتَقْبَلَتْهُ وَلَيْسَ لِي بِهِ قِبَلٌ وِزَانُ عِنَبٍ أَيْ طَاقَةٌ وَلِي فِي قِبَلِهِ أَيْ جِهَتِهِ.

وَالْقَبِيلُ الْكَفِيلُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْجَمْعُ قُبَلَاءُ وَقُبُلٌ بِضَمَّتَيْنِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ تَقُولُ قَبِلْتُ بِهِ أَقْبَلُ مِنْ بَابَيْ قَتَلَ وَضَرَبَ قَبَالَةً بِالْفَتْحِ إذَا كَفَلْتَ وَيُطْلَقُ الْقَبِيلُ عَلَى الْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْقَبِيلُ أَيْضًا الْجَمَاعَةُ ثَلَاثَةٌ فَصَاعِدًا مِنْ قَوْمٍ شَتَّى وَالْجَمْعُ قُبُلٌ بِضَمَّتَيْنِ.

وَالْقَبِيلَةُ لُغَةٌ فِيهَا وَقَبَائِلُ الرَّأْسِ الْقِطَعُ الْمُتَّصِلُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ وَبِهَا سُمِّيَتْ قَبَائِلُ الْعَرَبِ الْوَاحِدَةُ قَبِيلَةٌ وَهُمْ بَنُو أَبٍ وَاحِدٍ.

وَتَقَبَّلْت الْعَمَلَ مِنْ صَاحِبِهِ إذَا الْتَزَمْتُهُ بِعَقْدٍ.

وَالْقَبَالَةُ بِالْفَتْحِ اسْمُ الْمَكْتُوبِ مِنْ ذَلِكَ لِمَا يَلْتَزِمُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ عَمَلٍ وَدَيْنٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ كُلُّ مَنْ تَقَبَّلَ بِشَيْءٍ مُقَاطَعَةً وَكَتَبَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتَابًا فَالْكِتَابُ الَّذِي يُكْتَبُ هُوَ الْقَبَالَةُ بِالْفَتْحِ وَالْعَمَلُ قِبَالَةٌ بِالْكَسْرِ لِأَنَّهُ صِنَاعَةٌ.

وَقَبِيلُ الْقَوْمِ عَرِيفُهُمْ وَنَحْنُ فِي قِبَالَتِهِ بِالْكَسْرِ أَيْ عِرَافَتِهِ.

وَقَبْلُ خِلَافُ بَعْدُ ظَرْفٌ مُبْهَمٌ لَا يُفْهَمُ مَعْنَاهُ إلَّا بِالْإِضَافَةِ لَفْظًا أَوْ تَقْدِيرًا.

وَالْقَبَلِيَّةُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْبَاءِ مَوْضِعٌ مِنْ الْفُرْعِ بِقُرْبِ الْمَدِينَةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ «أَقْطَعَ رَسُولُ اللَّهِ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ» قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ هَكَذَا صَحَّ بِالْإِضَافَةِ وَفِي كِتَابِ الصَّغَانِيّ مَكْتُوبٌ بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْبَاءِ.

وَالْقَابُولُ هُوَ السَّابَاطُ هَكَذَا اسْتَعْمَلَهُ الْغَزَالِيُّ وَتَبِعَهُ الرَّافِعِيُّ وَلَمْ أَظْفَرْ بِنَقْلٍ فِيهِ. 
قبل
قَبْلُ: نَقيضُ بَعْدَ كَمَا فِي الصِّحاح، قَالَ الله تَعالى: للهِ الأمرُ من قَبْلُ وَمن بَعْدُ وَفِي الْمُحكم: قَبْلُ: عَقيبُ بَعْد، يُقَال: افْعَلْه قَبْلُ وَبَعْدُ، قَالَ شَيْخُنا: فهما ظَرْفَان للزمان، وَقد قَالَ جمعٌ: إنّهما يكونانِ للمكانِ أَيْضا، وَفِيه بَحثٌ، انْتهى. قلت: وَهُوَ بحَسَبِ الإضافةِ، كقولِ الخارجِ من اليمنِ، إِلَى بيتِ المَقدِسِ: مكّةُ قَبْلَ المدينةِ، ويقولُ الخارجُ من القُدسِ إِلَى الْيمن: المدينةُ قَبْلَ مكّةَ، وَقد يُستعمَلُ أَيْضا فِي المنزِلةِ، كقولِهم: فلانٌ عِنْد السُّلطانِ قَبْلَ فلانٍ، وَفِي التَّرْتِيب الصِّناعيِّ، نَحْو: تعلَّم الهِجاءَ قَبْلَ تعَلُّمِ الخَطِّ، فتأمَّل. وآتيكَ من قَبْلُ، وقَبْلُ، مَبْنِيَّتَيْن على الضمِّ، قَالَ ابنُ سِيدَه: إلاّ أَن يُضافَ أَو يُنَكَّر، وَسمع الكِسائيّ: للهِ الأمرُ من قَبْلِ وَمن بَعْدِ فَحَذَف وَلم يَبْنِ، حكى سِيبَوَيْهٍ: افْعَلْه قَبْلاً وَبَعْداً، وجِئتُكَ من قَبْلٍ وَمن بَعْدٍ، قولُه: قَبْلٌ مُنَوَّنتَيْنِ، قَالَ شيخُنا: بالنصبِ على الظَّرفِيّةِ، أَو الجرِّ فِي المَجرور بمِن، أمّا الضمُّ والتنوينُ فَلَا يُعرَفُ وَإِن حَكَاهُ بعضُهم عَن هشامٍ، وَهَذَا التنوينُ شرطُه عدمُ الإضافةِ ونِيَّتِها لَا لَفْظَاً وَلَا تَقْديرا وَلَا اعتبارَ معنى، كَمَا فُصِّلَ فِي مُصَنِّفات العربيّةِ، الَّذِي فِي العُباب: يُقَال: أَتَيْتُكَ قَبْلُ: أَي بالضَّمّ، وقَبْلِ: أَي بالكَسْر، قَبْلَ:)
أَي على الفتحِ، وَقَبْلاً: مُنَوّناً، وَقَالَ الخليلُ: قَبْلُ وَبَعْدُ رُفِعَا بِلَا تنوينٍ لأنّهما غايَتان، وهما مِثلُ قَوْلك: مَا رَأَيْتُ مِثلَه قَطُّ، فَإِذا أَضَفْتَه إِلَى شيءٍ نَصَبْتَ. والقُبْلُ، بالضَّمّ وبضمّتَيْن: نَقيضُ الدُّبُر، وَقد قُرِئَ بهما قَوْله تَعالى: إِن كَانَ قميصُه قُدَّ من قُبُلٍ. القُبْل، بالضَّمّ من الْجَبَل: سَفْحُه، يُقَال: انزِلْ بقُبْلِ هَذَا الجبلِ، أَي بسَفحِه، كَذَا فِي الصِّحاح. القُبْلُ من الزمَن: أوَّلُه، يُقَال: كَانَ ذَلِك فِي قُبْلِ الشتاءِ، وَفِي قُبْلِ الصيفِ، أَي فِي أوّلِه، كَذَا فِي الصِّحاح، وَفِي الحَدِيث: طَلِّقوا النساءَ لقُبْلِ عِدَّتِهِنَّ، وَفِي رِوَايَة: فِي قُبْلِ طُهرِهِنّ، أَي فِي إقبالِه وأوّلِه وَحين يُمكنُها الدخولُ فِي العِدّةِ والشُّروعُ فِيهَا فتكونُ لَهَا مَحْسُوبةً، وَذَلِكَ فِي حالةِ الطُّهر. قولُهم: إِذا أُقْبِلُ قُبْلَكَ، بالضَّمّ: أَي أَقْصِدُ قَصْدَكَ وأتوَجَّهُ نَحْوَك، كَذَا فِي الصِّحاح، وَفِي المُحكم: القُبْل: الْوَجْه، يُقَال: كَيفَ أنتَ إِذا أُقْبِلَ قُبْلُكَ وَهُوَ يكون اسْما وَظَرْفاً، فَإِذا جَعَلْتَه اسْما رَفَعْتَه، وَإِن جَعَلْتَه ظَرْفَاً نَصَبْتَه، وَفِي التَّهْذِيب: والقُبْل: إقبالُكَ على الإنسانِ كأنكَ لَا تريدُ غيرَه، تَقول: كيفَ أنتَ لَو أَقْبَلْتُ قُبْلَكَ وجاءَ رجلٌ إِلَى الخليلِ فَسَأَله عَن قولِ الْعَرَب: ِ: كَيفَ أَنْتَ لَو أُقْبِلَ قُبْلُكَ فَقَالَ: أُراه مَرْفُوعاً لأنّه اسمٌ وَلَيْسَ بمصدرٍ كالقَصدِ والنَّحْوِ، إنّما هُوَ: كَيفَ أَنْت لَو أنتَ استُقبِلَ وَجْهُكَ بِمَا تكره. والقُبْلَةُ، بالضَّمّ: اللَّثْمةُ مَعْرُوفةٌ، والجمعُ القُبَل. وفِعلُه التَّقْبيل، وَقد قَبَّلَها تَقْبِيلاً: لَثِمَها. القُبْلَةُ: مَا تتَّخِذُه الساحرةُ لتُقْبِلَ بِهِ وَجْهَ، وَفِي المُحكم بوَجْهِ، الإنسانِ على صاحبِه.
القُبْلَة: وَسْمٌ بأُذُنِ الشاةِ مُقْبِلاً، أَي قَبِلَ العَينِ. القُبْلَة: الكَفالَةُ كالقَبالَة. القِبْلَة، بالكَسْر: الَّتِي يُصَلَّى نَحْوَها، القِبْلَةُ فِي الأَصْل: الجِهةُ، يُقَال: مَا لكلامِه قِبْلَةٌ: أَي جهةٌ، وأينَ قِبْلَتُكَ: أَي جِهتُك.
القِبْلَةُ: الكَعْبَة، وكلُّ مَا يُستقبَلُ قِبْلَةٌ، وَفِي البصائرِ للمُصَنِّف: القِبلَةُ فِي الأَصْل: الحالةُ الَّتِي عَلَيْهَا المُقابِل نَحْو الجِلسَةِ والقِعدَة، وَفِي التعارُفِ صارَ اسْما للمكانِ المُقابِلِ المُتَوَجَّهِ إِلَيْهِ للصلاةِ، انْتهى. وَفِي حديثِ ابنِ عمر: مَا بَيْنَ المَشرقِ والمَغرِبِ قِبْلَةٌ، أرادَ بِهِ المُسافِرَ إِذا الْتَبسَتْ عَلَيْهِ قِبْلَتُه، فأمّا الحاضرُ فيجبُ عَلَيْهِ التَّحرِّي والاجتهادُ، وَهَذَا إنّما يَصِحُّ لمن كَانَت القِبْلَةُ فِي جنوبِه أَو شِمالِه، ويجوزُ أَن يكونَ أرادَ بِهِ قِبْلَةَ أهلِ المدينةِ ونواحيها فإنَّ الكَعبَةَ جنوبُها. يُقَال: مالَه فِي هَذَا قِبْلَةٌ وَلَا دِبرَةٌ، بكسرِهما: أَي وِجهَةٌ، وَفِي الصِّحاح: إِذا لم يَهْتَدِ لجهةِ أَمْرِه. يُقَال: جَلَسَ فلانٌ قُبالَتَه بالضَّمّ أَي تُجاهُه، وَهُوَ اسمٌ يكون ظَرْفَاً كَمَا فِي الصِّحاح، وَكَذَلِكَ القُبال. وقِبال النَّعْل، ككِتابٍ: زِمامٌ، يكون بَين الإصبعَ الوُسطى وَالَّتِي تَليها، وَقيل: هُوَ مِثلُ الزِّمامِ يكونُ فِي الإصبعِ الوُسطى وَالَّتِي تَليها، وَقيل: هُوَ مَا كَانَ قُدَّامَ عَقْدِ الشِّراك. قد) قَبَلَها كَمَنَعها قَبْلاً، وقابَلَها مُقابلَةً، وأَقْبَلَها: جَعَلَ لَهَا قِبالَيْن، أَو مُقابَلَتُها: أَن تُثنى ذُؤابَةُ الشِّراكِ إِلَى العُقدةِ، أَو قَبَلَها: شَدَّ قِبالَها، وأَقْبَلَها: جَعَلَ لَهَا قِبالاً، وَفِي الحَدِيث: قابِلوا النِّعالَ أَي اعمَلوا لَهَا قِبالاً، وَنَعْلٌ مُقْبَلَةٌ: إِذا جَعَلْتَ لَهَا قِبالاً، وَمَقْبولَةٌ: إِذا شَدَدْتَ قِبالَها. وقوابِلُ الأمرِ: أَوَائِله، يُقَال: أَخَذْتُ الأمرَ بقوابِلِه: أَي بأوائلِه وحُدْثانِه، كَمَا فِي الصِّحاح والأساسِ وَهُوَ مَجاز.
والقابِلَة: الليلةُ المُقْبِلَةُ، يُقَال: آتِيكَ القابِلَةَ، وَقد قَبَلَتْ قَبْلاً، من حدِّ مَنَعَ، وأَقْبَلَتْ إقْبالاً، وَقيل: لَا فِعلَ لَهُ. القابِلَة: المرأةُ الَّتِي تأخذُ الولَدَ عِنْد الوِلادةِ أَي تتَلَقَّاهُ كالقَبُولِ والقَبيل، قَالَ الْأَعْشَى: (أُصالِحُكُمْ حَتَّى تَبُوءوا بمِثلِها ...كَصَرْخَةِ حُبْلى أَسْلَمَتْها قَبيلُها)
ويُروى قَبُولُها، أَي يَئِسَتْ مِنْهَا. وَقد قَبِلَت القابِلَةُ المرأةَ، كعَلِمَ، قِبالَةً وقِبالاً، بالكَسْر فيهمَا: تَلَقَّت الولَدَ من بطنِ أمِّه عِنْد الوِلادة. وَتَقَبَّلَه، وقَبِلَه، كعَلِمَه، قَبُولاً، بالفَتْح، وَهُوَ مصدرٌ شاذٌّ، وَحكى اليَزيديُّ عَن أبي عَمْرِو بنِ الْعَلَاء: القَبُول، بالفَتْح: مصدرٌ وَلم نَسْمَعْ غيرِه، كَذَا فِي الصِّحاح، قَالَ ابنُ بَرِّي وَقد جاءَ الوَضوءُ والطَّهورُ والوَلُوعُ والوَقُودُ، وعِدَّتُها مَعَ القَبُولِ خَمْسَةٌ، يُقَال: على فلانٍ قَبُولٌ: إِذا قَبِلَتْه النفسُ، وَقد يُضَمُّ، لم يَحْكِها إلاّ ابْن الأَعْرابِيّ، والمعروفُ الفتحُ، وقولُ أيُّوبَ بنِ عَبايَةَ:
(وَلَا مَن عَلَيْهِ قَبُولٌ يُرى ... وآخَرُ ليسَ عليهِ قَبُولُ)
معناهُ لَا يَسْتَوي مَن لَهُ رُواءٌ وحَياءٌ ومُروءَةٌ وَمَنْ لَيْسَ لَهُ شيءٌ من ذَلِك: أَخَذَه، وَمِنْه قَوْله تَعالى: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبةَ عَن عبادِه، وَقَالَ: غافِرِ الذَّنْبِ وقابِلِ التَّوْبِ، وَقيل: التَّقَبُّلُ: قَبُولُ الشيءِ على وَجْهٍ يَقْتَضي ثَواباً كالهَدِيَّة، وقَوْله تَعالى: إنّما يَتَقَبَّلُ اللهُ من المُتَّقين تنبيهٌ أنّه لَيْسَ كلُّ عِبداةٍ مُتَقَبَّلَةٌ، بل إِذا كَانَت على وجهٍ مَخْصُوص، وقَوْله تَعالى: فَتَقَبَّلَها رَبُّها بقَبُولٍ حسَنٍ قيل: مَعْنَاهُ قَبِلَها، وَقيل: تكَفَّلَ بهَا، وإنّما قَالَ بقَبُولٍ، وَلم يَقُلْ بتَقَبُّلٍ للجَمعِ بَين الأمرَيْن: التَّقَبُّلُ الَّذِي هُوَ التَّرَقِّي فِي القَبُول، والقَبُولِ الَّذِي يَقْتَضي الرِّضا والإثابة. والقَبُول، كصَبُورٍ: رِيحُ الصَّبا لأنّها تُقابِلُ الدَّبُورَ، أَو لأنّها تُقابِلُ الكَعبَةَ وتًستَدبرُ الدَّبُورَ، وَفِي التَّهْذِيب: القَبُولُ من الرِّياح: الصَّبا لأنّها تَسْتَقبلُ الدَّبُورَ، وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الرياحُ مُعظَمُها الأرْبَعُ: الجَنوبُ، والشَّمالُ، والدَّبور، والصَّبا، فالدَّبُور: الَّتِي تهُبُّ من دُبُرِ الكَعبةِ، والقَبُول: من تِلْقائِها، وَهِي الصَّبا، قَالَ الأخطَل:
(فإنْ تَبْخَلْ سَدُوسُ بدِرْهَمَيْها ... فإنَّ الريحَ طَيِّبَةٌ قَبُولُ)

وَقَالَ ثعلبٌ: القَبُول: مَا اسْتَقبلَكَ بينَ يَدَيْكَ إِذا وَقَفْتَ فِي القِبلَةِ، أَو لأنّ النَّفسَ تَقْبَلُها عَن ثَعْلَب، وَهَذَا الوجهُ الأخيرُ من التَّعليلاتِ ذَكَرَه الآمِدِيُّ فِي المُوازَنةِ مَعَ غيرِه، قَالَ: وأظنُّ أنّ الأخْطَلَ إِن كانتْ الرِّوايةُ صَحيحةً لذَلِك قالَ: فإنْ تَبْخَلْ ... . إِلَخ، أَي طيِّبَةٌ لَا يَمْنَعُها الانصِرافُ والمَسير، انْتهى. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: القَبُول: كلُّ ريحٍ طيِّبَةِ المَسِّ لَيِّنَةٍ لَا أَذَى فِيهَا، قَالَ الآمِديُّ: يمكنُ أَن يكون إطلاقُهم القَبُولَ على كلِّ ريحٍ ليِّنةِ المَسِّ على التشبيهِ كَزَيْدٌ أَسَدٌ، لَا على أنّ كلَّ ريحٍ طَيِّبةٍ تسمى قبولاً، ثمّ قَالَ: وَعَن النَّضْر: أنَّ القَبُولَ: ريحٌ تلِي الصَّبا مَا بَيْنَها وبينَ الجنوبِ، قَالَ: وَهُوَ لَا يُعرفُ وَلَا يُعوَّلُ عَلَيْهِ، قَالَ: وَعَن قومٍ تَسْمِيَةُ الشَّمالِ قَبُولاً، وَلَيْسَ بثَبْتٍ وَلَا مُعَوَّلَ عَلَيْهِ إلاّ أَن يُحمَلَ على مَا ذَكَرْتُه من التَّشْبِيه، وَذَكَر من وجوهِ التسميةِ أنّها سُمِّيت قَبُولاً لأنّها تَأتي من المَوضِعِ الَّذِي يُقْبِلُ مِنْهُ النهارُ، وَهُوَ مَطْلِعُ الشمسِ، قَالَ شَيْخُنا: وَقد سَبَقَ فِي جنب عَن المُبَرِّدِ فِي الكامِل: القَبُول: الصَّبا، وبعضُهم يجعلُه للجَنوبِ، فتأمَّلْ، انْتهى. وَهِي تكونُ اسْما وصِفةً عِنْد سِيبَوَيْهٍ، والجمعُ قَبائِلُ، عَن اللِّحْيانيِّ. وَقد قَبَلَتْ الريحُ، كَنَصَرَ، تَقْبُلُ قَبْلاً، وَهَذَا عَن اللِّحيانيِّ، وقُبُولاً، بالضَّمّ مصدر، والفتحِ اسمٌ، قَالَ شيخُنا: الضمُّ هُوَ المصدرُ المشهورُ، والفتحُ اسمٌ للريحِ، وَسَبَقَ استعمالُ أسماءِ الرياحِ أَحْيَانًا أَسمَاء وَأَحْيَانا مصادرَ، وكلامُ المُصَنِّف صريحٌ فِي أنّه يُقَال بالضَّمّ والفتحِ مَصْدَراً، وَلَيْسَ كَذَلِك. قلتُ: وَهَذَا ظاهرٌ، وَقد صرَّحَ بِهِ الجَوْهَرِيّ وغيرُه. والقَبَلُ مُحَرَّكَةً: نَشَزٌ من الأرضِ يَسْتَقبِلُكَ، أَو من الجبلِ، يُقَال: رَأَيْتُ فلَانا بذلك القَبَلِ، وأنشدَ الجَوْهَرِيّ للجَعدِيِّ:
(خَشْيَةَ اللهِ وأنِّي رجُلٌ ... إنّما ذِكْري كنارٍ فِي قَبَلْ)
أَو رأْسُ كُلِّ أَكَمَةٍ أَو جَبَلٍ، أَو المُرتفِعُ من أَصلِ الجبَلِ كالسَّنَد، يُقال: لنْزِلْ بِقَبَلِ هَذَا الجَبَلِ، أَي سفحِه. أَو مًجتَمَعُ رَمْلٍ، أَو جَبَلٍ. قَالَ أَبُو عَمروٍ: القَبَلُ: المَحَجَّةُ الواضِحَةُ. أَيضاً: لُطْفُ القابِلَةِ لإخراجِ الوَلَدِ. أَيْضا: الفَحَجُ، وَهُوَ أَن يتدانَى صَدْرُ القَدَمَيْنِ ويتباعَدَ عقباهما، كَمَا فِي الصحاحِ، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيِّ: فِي قدَمَيهِ قَبَلٌ، ثمَّ حَنَفٌ، ثمَّ فَحَجٌ، وَفِي المحكَمِ: القَبَلُ: كالفَحَجِ بينَ الرَّجْلَيْنِ.
والقَبَلُ، فِي العينِ: إقبالُ السّوادِ على المَحْجِرِ، ويُقال: بل إِذا أَقبَلَ سَوادُهُ على الأَنفِ، قَالَه الليثُ، أَو هُوَ مِثلُ الحَوَلِ، أَو أَحسَنُ مِنْهُ، قَالَ أَبو نَصْرٍ، إِذا كانَ فِيهَا مَيْلٌ كالحَوَلِ، أَو هُوَ إقبالُ إِحْدَى الحَدَقَتَينِ على الأُخرى، أَو إقبالُها على المُوقِ، أَو إقبالُها على عُرْضِ الأَنْفِ، أَو)
إقبالُها على المَحْجِرِ، أَو هِيَ الَّتِي أَقبلَتْ على الحاجِبِ، عَن اللِّحيانِيِّ، أَو هُوَ إقبالُ نَظَرِ كلٍّ من العينينِ على صاحِبَتِها، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: إقبالُ الحَدَقَتينِ على الأَنفِ.رأَيْتُ الهلالَ قَبَلاً، أَو كُلُّ شيءٍ أَوَّلَ مَا يُرى قَبَلٌ، وَفِي الحَدِيث فِي أَشراطِ السّاعَةِ: أَنْ يُرى الهِلالُ قَبَلاً، أَي يُرى ساعَةَ مَا يَطلُعُ لِعِظَمِه ووُضوحِه من غيرِ أَنْ يُتَطَلَّبَ. والقَبَلُ: جمعُ قَبَلَةٍ، مُحرَّكَةً، للفلَكَةِ. أَيضاً: ضَرْبٌ من الخَرَزِ يُؤَخَّذُ بهَا، يكونُ عندَ نسَاء الأَعرابِ، يَقُلْنَ فِي كلامِهِنَّ: يَا قَبَلَةُ اقْبَليه، وَيَا كَرارِ كُرِّيه، وأَنشدَ اللِّحيانِيُّ فِي القَبَل:
(جَمَّعْنَ من قَبَلٍ لَهُنَّ وفَطْسَةٍ ... والدَّرْدَبيسِ مُقابَلاً فِي المَنْظَمِ)
كالقَبْلَةِ، بالفتحِ، وَبِه رُويَ أَيضاً: يَا قَبْلَة اقْبِلِيه. القَبَلَةُ، مُحَرَّكَةً: شيءٌ من عاجٍ مستديرٌ يتلأْلأُ) يُعلَّقُ فِي صدرِ المَرأَةِ، أَو الصَّبِيِّ أَو الفرَسِ، وقِيل: حَجَرٌ عريضٌ يُعلَّقُ على الخَيْلِ، تُدفَعُ بهَا العَيْنُ. ورأَيْتُهُ قَبَلاً، مُحرَّكَةً وبضَمَّتينِ، وكصُرَدٍ وكعِنَبٍ، وقَبَلِيّاً مُحرَّكَةً، مُشدَّدَة الياءِ، وقَبيلاً، كأَميرٍ، اقتصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأُولى والثّانية والرّابعة: أَي عِياناً ومُقابَلَةً، وَفِي حديثِ أَبي ذَرٍّ: خَلَقَ اللهُ آدَمَ بيدِهِ ثمَّ سوّاهُ قَبَلاً، وَفِي رِوَايَة: إنَّ اللهَ كلَّمَهُ قَبَلاً، أَي عِياناً ومُقابَلَةً لَا من وراءِ حِجابٍ، وَمن غير أَن يُوَلِّيَ أمرَهُ أَو كلامَهُ أَحداً من مَلَائكَته، وَقيل: قُبُلاً وقُبَلاً، أَي استِئنافاً واستِقبالاً، وقِبَلاً وقَبَلاً: أَي مُقابَلَةً ومُشاهَدَةً، وَقَالَ الزّجّاجُ: كلُّ مَا عاينتَه قلتَ فِيهِ: أَتاني قَبَلاً، أَي مُعايَنَةً، وكُلُّ مَا استقبلَكَ فَهُوَ قَبَلٌ، وَفِي التَّنزيلِ الْعَزِيز: وحَشَرْنا عليهِمْ كُلَّ شيءٍ قِبَلاً أَي عِياناً، ويُقرأُ: قُبُلاً، أَي مُستقْبَلاً، وَكَذَا قولُه تَعَالَى: أَو يأْتيَهُمُ العَذابُ قِبَلاً، أَي عِياناً، وقُرئَ أَيضاً: قُبُلاً، أَي مُقابلَةً، قَالَه الزَّجّاجُ. ولِي قِبَلَه مالٌ، بِكَسْر القافِ، أَي مَعَ فتح المُوَحَّدَةِ، قَالَ شيخُنا: فِيهِ مخالفةٌ لاصطلاحِ ضَبْطِهِ المَشهورِ، فإنَّه يَكْفِي لَو أَنَّه قَالَ بالكسرِ، فتأَمَّلْ، انْتهى.
قلتُ: لَو قَالَ بِالْكَسْرِ لظُنَّ أَنَّه بسُكونِ ثَانِيه كَمَا هُوَ اصْطِلاحُه، ولكنَّه أَظهرَ الضَّبْطَ لِيُعلَمَ أَنَّ مَا بعدَه مُتحرِّكٌ، وَكَذَا لي قِبَلَ فلانٍ حَقٌّ: أَي عِنْده، وقِبَلَ يكونُ لمّا وَلِيَ الشيءَ، تقولُ: ذهبَ قِبَلَ السُّوقِ، ولِي قِبَلَكَ مالٌ، ثمَّ اتُّسِعَ فِيهِ فأُجْرِيَ مَجرى: على، إِذا قلتَ: لي عليكَ مالٌ، وَيُقَال: أَصابَني هَذَا الأَمرُ من قِبَلِهِ: أَي من تِلقائه، من لَدُنْهُ، لَيْسَ من تِلقاءِ المُلاقاةِ لَكِن على مَعنى مِنْ عندِه، قَالَه الليثُ. وَمَا لي بِهِ قِبَلٌ، كعِنَبٍ، أَي طاقَةٌ، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بهَا أَي لَا طاقَةَ لَهُم بهَا وَلَا قدرَةَ لَهُم على مُقاومَتِها. والقَبيلُ، كأَميرٍ: الكَفيلُ، وَبِه فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: وحَشَرْنا علهِم كُلَّ شيءٍ قَبيلاً فِي قراءَةِ مَن قرأَ، ويكونُ المَعنى لَو حُشِرَ عَلَيْهِم كُلُّ شيءٍ فَفَلَ لهُم بصِحَّةِ مَا يقولُ مَا كَانُوا لِيؤمِنوا. والقَبيلُ: العريفُ. أَيضاً: الضّامِنُ، وَهُوَ قريبٌ من معنى الكَفيلِ، وجَمعُ الكُلِّ قُبُلٌ وقُبَلاءُ. وَقد قَبَلَ بِهِ كنَصَرَ وسَمِعَ وضَرَبَ، الثانيةُ نقلهَا الصَّاغانِيُّ، يَقْبُلُ ويَقْبِلُ قَبالَةً، بِالْفَتْح: كَفَلَهُ وضَمِنَه، قالَ:(إنَّ كَفِّي لَكِ رَهْنٌ بالرِّضا ... فاقْبَلي يَا هِنْدُ، قَالَت: قدْ وَجَبْ)
قَالَ أَبو نَصْرٍ: اقْبَلي مَعناهُ كوني أَنتِ قَبيلاً، قَالَ اللِّحيانِيُّ: وَمن ذلكَ قيلَ: كتَبْتُ عَلَيْهِم القَبالَةَ، ويُقال: نحنُ فِي قِبالَتِهِ، بالكسْرِ: أَي عَرافَتِه. وقَبَّلْتُ العامِلَ العملَ تَقَبُّلاً، وَهَذَا نادرٌ لِخُرُوجِهِ عَن الْقيَاس، والاسمُ القُبالَة. وتقَبَّلَه العاملُ تَقبيلاً، وَهُوَ نادرٌ أَيضاً لِخُرُوجِهِ عَن القياسِ، وَحكى بعضٌ وُرودَهُما على القياسِ: قَبَّلْتُهُ إيّاهُ تَقبيلاً، وتقَبَّلَهُ تَقَبُّلاً. وَفِي الأَساسِ: وكُلُّ مَنْ تَقَبَّلَ بشيءٍ) مُقاطَعَةً وكُتِبَ عَلَيْهِ بذلكَ الكتابُ فعَملَه القِبالَةُ، والكِتابُ المَكتوبُ عَلَيْهِ هُوَ: القَبالَة، انْتهى. وَفِي حَدِيث ابنِ عبّاسٍ: إيّاكُمْ والقَبالاتِ فإنَّها صَغارٌ، وفَضْلُها رِباً، هُوَ أَن يَتَقَبَّلَ بخَراجٍ أَو جِبايَةٍ أَكثرَ مِمّا أَعطى فذلكَ الفَضْلُ رِباً، فإنْ تَقَبَّلَ وزَرَعَ فَلَا بأْسَ. والقَبيلُ: الزَّوجُ. أَيضاً: الجَماعَةُ، تكونُ من الثلاثةِ فصاعِداً من أَقوامٍ شَتّى، كالزَّنْجِ والرُّومِ والعرَبِ، وَقد يكونونَ من نَجْرٍ واحِدٍ، وَفِي بعضِ الأُصولِ: من نَحوٍ واحِدٍ، ورُبَّما كَانُوا بني أَبٍ واحِدٍ، كالقبيلَةِ، ج: قُبُلٌ، كعُنُقٍ.
واستعمَلَ سيبويهِ القَبيلَ فِي الجَمعِ والتَّصْغيرِ وغيرِهما من الأَبوابِ المُتشابِهَةِ، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: وحَشَرْنا علَيْهِمْ كُلَّ شيءٍ قُبُلاً قَالَ الأَخفَشُ: أَي قَبيلاً قَبيلاً، وَقَالَ الحسنُ البَصرِيُّ: أَي عِياناً. وقيلَ فِي قولِهِم: مَا يَعرِفُ قَبيلاً من دَبيرٍ: أَي مَا أَقْبَلَتْ بِهِ المَرأَةُ من غَزْلِها حينَ تفتِلُه، مِمّا أَدْبَرَتْ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. قَالَ أَبو عَمروٍ: القَبيلُ: طاعَةُ الرَّبِّ تَعَالَى، والدَّبيرُ: مَعصِيَتُه. قَالَ المُفَضَّلُ: القَبيلُ: فَوْزُ القِدْحِ فِي القِمارِ، والدَّبيرُ: خَيْبَتُه.وَكَذَلِكَ قَبائلُ القَدَحِ والجَفْنَةِ إِذا كانتْ على قِطعتَيْن أَو ثَلَاث قِطَع، وَيُقَال: كادتْ تصَدَّعُ قَبائلُ رَأْسِي من الصُّداع، وَهِي شُعَبُه، وَقَالَ الليثُ: قَبيلَةُ الرَّأْس: كلُّ فِلْقَةٍ قد قُوبِلَتْ بالأُخرى، وَكَذَلِكَ قَبائلُ بعضِ الغُروب، والكثرةُ لَهَا قَبائلُ. مِنْهُ، أَي من معنى قَبائلِ الرَّأْس، وَفِي الصِّحاح: وَبهَا سُمِّيت قَبائلُ العرَب، قَالَ شيخُنا: ظاهرُه أنّه مَجازٌ فِيهَا، وصرَّحَ غيرُه بخِلافِه، فادَّعى الاشتِراكَ، وميلُ الراغبِ وَجَمَاعَة كالزَّمَخْشَرِيّ، كَمَا قَالَه المُصَنِّف، واحدُهم قَبيلَةٌ، قَالَ شيخُنا: الأَوْلى واحدُها أَي القَبائل، ويجوزُ كونُه واحدَ القَبيلِ، وَعَلِيهِ فَهُوَ اسمُ جِنسٍ جَمْعِيٍّ، وعَلى كلٍّ فالتعبيرُ بواحدِهم غيرُ صوابٍ، انْتهى. وَقَالَ أَبُو العبَاس: أُخِذَتْ قَبائلُ العربِ من قَبائلِ الرأسِ لاجتِماعِها، وجَماعتُها الشُّعَبُ، والقَبائلُ دُونَها، واشتقَّ الزَّجَّاجُ القَبائلَ من قَبائلِ الشجرةِ، وَهِي أغصانُها، وهم بَنو أبٍ واحدٍ، أَو بَنو آباءٍ مُختلِفةٍ أَو أَعَمُّ، أَو قَبيلُ كلِّ شيءٍ: نَسْلُه، أَو نَوْعُه، سَوَاء كَانُوا من نَسْلِه أَو لَا، قَالَه شيخُنا، وَفِي التَّهْذِيب: أما القَبيلةُ فَمن قَبائلِ العربِ وسائرِهم من النَّاس، قَالَ ابنُ الكَلبيِّ: الشَّعْبُ: أَكْبَرُ من القَبيلةِ، ثمّ القَبيلةُ، ثمّ العِمارَةُ، ثمّ البَطنُ، ثمّ الفَخِذ، قَالَ الزَّجَّاج: القَبيلَة: من ولَدِ إسماعيلَ عَلَيْهِ السَّلَام، كالسِّبْطِ من ولَدِ إسحاقَ عَلَيْهِ السَّلَام، سُمُّوا بذلك ليُفَرَّقَ بَينهمَا، وَمعنى القَبيلَةِ من ولدِ إِسْمَاعِيل معنى الجماعةِ، يُقَال لكلِّ جماعةٍ من واحدٍ قَبيلَةٌ، وَيُقَال لكلِّ جمعٍ من شيءٍ واحدٍ: قَبيلٌ، قَالَ الله تَعالى: إنّه يراكُم هُوَ وقَبيلُه، أَي هُوَ وَمن كَانَ من نَسْلِه. منَ المَجاز: القَبيلَة: سَيْرُ اللِّجامِ، يُقَال: لِجامٌ حسَنُ القَبائلِ: أَي السُّيُور، قَالَ ابنُ مُقبِلٍ:
(تُرْخي العِذارَ وإنْ طالَتْ قَبائِلُهُ ... عَن حَشْرَةٍ مِثلِ سِنْفِ المَرْخَةِ الصَّفِرِ) القَبيلَة: صَخْرَةٌ على رأسِ البِئرِ، والعُقابان: دِعامتا القَبيلةِ من جَنَبَتيْها يُعَضِّدانِها، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: هِيَ القَبيلةُ والمَنْزَعةُ، وعُقابُ البئرِ حيثُ يقومُ الساقي. القَبيلة: اسمُ فرَسٍ، سُمِّيت بذلك على التفاؤلِ، كأنّها إنّما تحملُ قَبيلَةً، أَو كَانَ الفرِسُ عَلَيْهَا يقومُ مَقامَ القَبيلَة، وَهُوَ اسمُ فرَسِ الحُصَيْنِ بن مِرْداسٍ الصَّمُوتِيِّ، كَمَا فِي العُباب، وَفِي المُحكم: مِرْداسُ بن حُصَيْنٍ جاهِليّ، وأنشدَ لَهُ:
(قَصَرْتُ لَهُ القَبيلَةَ إذْ تَجَهْنا ... وَمَا ضاقَتْ بشِدَّتِهِ ذِراعي)
قَصَرْتُ: أَي حَبَسْتُ، وَأَرَادَ: اتَّجَهْنا. وأَقْبَلَ إقْبالاً وَقَبَلاً، عَن كُراعٍ واللِّحْيانيِّ، والصحيحُ أنّ القَبَلَ الاسمُ، والإقْبالُ المصدرُ، وَهُوَ ضِدُّ أَدْبَرَ، قَالَت الخَنساءُ:)
(تَرْتَعُ مَا غَفَلَتْ حَتَّى إِذا ادَّكَرَتْ ... فإنّما هِيَ إقْبالٌ وإدْبارُ)
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: جَعَلَها الإقْبالَ والإدْبارَ على سَعَةِ الْكَلَام، قَالَ ابنُ جِنِّي: والأحسنُ فِي هَذَا أَن يَقُول: كأنّها خُلِقَتْ من الإقبالِ والإدبار، لَا على أنْ يكونَ من بابِ حَذْفِ المُضاف، أَي هِيَ ذاتُ إقْبالٍ وإدبار، وَقد ذَكَرَ تعليلَه فِي قولِه عزَّ وجلَّ: خُلِقَ الإنْسانُ من عَجَلٍ. وأَقْبَلَ مُقْبَلاً، بالضَّمّ وفتحِ الْبَاء، وَلَو قالَ كمُكْرَمٍ أصابَ المحزّ، أَي قَدِمَ، كأدْخِلْني مُدْخَلَ صِدْقٍ، وَمِنْه حديثُ الحسَن: أنّه سُئِلَ عَن مُقْبَلِه من الْعرَاق، أَي قَدْمَتِه. وأَقْبَلَ الرجلُ: عَقَلَ بعدَ حَماقَةٍ، عَن الفَرّاءِ هَكَذَا فِي العُباب، وَالَّذِي فِي التهذيبِ عَن الفَرّاء: اقْتَبلَ الرجلُ: كاسَ بعد حماقةٍ، فانظرْ ذَلِك. وقَبَلَ على الشيءِ يَقْبِلُ قَبْلاً وأَقْبَلَ عَلَيْهِ بوَجهِه: إِذا لَزِمَه وأَخَذَ فِيهِ. وأَقْبَلْتُه الشيءَ: جعلتُه يَلِي قُبالَتَه أَي تُجاهَه. وقابلَه مُقابلَةً: واجهَه. قابَلَ الكتابَ بالكتابِ: عارَضَه بِهِ مُقابلَةً وقِبالاً. وَقَالَ الليثُ: إِذا ضَمَمْتَ شَيْئا إِلَى شيءٍ قلتَ قابَلْتُه بِهِ. وشاةٌ مُقابَلَةٌ، بفتحِ الْبَاء: قُطِعَتْ من أُذُنِها قِطعةٌ، لم تُبَنْ، وتُرِكَتْ مُعَلَّقَةً من قُدُمٍ فغنْ كَانَت من أُخُرٍ فَهِيَ مُدابَرَةٌ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ اللِّحيانيُّ: ناقةٌ مُقابَلَةٌ: إِذا شُقَّ مُقَدَّمُ أُذُنِها وفُتِلَتْ كأنّها زَنَمَةٌ، وَكَذَلِكَ الشاةُ، وَقيل: المُقابَلَة: الناقةُ الَّتِي تُقْرَضُ قَرْضَةً من مُقَدَّمِ أُذُنِها مِمَّا يَلِي وَجْهَها، حَكَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ، وَفِي الحَدِيث: أنّه نهى أَن يُضَحّى بشَرْقاءَ أَو خَرْقَاءَ أَو مُقابَلةٍ أَو مُدابَرةٍ، قَالَ الأَصْمَعِيّ: المُقابَلةُ أَن يُقطَعَ من طرَفِ أذُنِها شيءٌ ثمّ يُتركَ مُعَلَّقاً لَا يَبينُ كأنّه زَنَمَةٌ. وَتَقَابَلا: تواجَها واستقبلَ بعضُهم بَعْضًا، وقَوْله تَعالى: إخْواناً على سُرُرٍ مُتَقابِلين، جاءَ فِي التَّفْسِير: أنّه لَا ينظرُ بعضُهم فِي أَقْفَاءِ بعضٍ. ورجلٌ مُقابَلٌ، بفتحِ الْبَاء: كريمُ النَّسَبِ من قِبَلِ أَبَوَيه، وَقد قُوبِلَ، قَالَ:
(إنْ كنتَ فِي بَكْرٍ تَمُتُّ خُؤولَةً ... فَأَنا المُقابَلُ فِي ذَوي الأعْمامِ)
وَقَالَ اللِّحيانيّ: المُقابَل: الكريمُ مِن كِلا طَرَفَيْه، وَقَالَ غَيره: رجلٌ مُقابَلٌ ومُدابَرٌ: إِذا كَانَ كريمَ الطَّرفَيْنِ من قِبَلِ أَبِيه وأمِّه، وَهُوَ مَجاز. واقْتَبلَ أَمْرَه: اسْتَأْنَفَه، وَمِنْه رجلٌ مُقْتَبَلُ الشَّبَاب، بالفَتْح، أَي بفتحِ الْبَاء: لم يظهرْ فِيهِ أثَرُ كِبَرٍ كأنّه يَسْتَأنِفُ الشبابَ كلَّ ساعةٍ، وَهُوَ مَجاز، قَالَ أَبُو كبيرٍ الهُذَليُّ:
(ولرُبَّ مَن طَأْطَأتَهُ بحَفيرَةٍ ... كالرُّمْحِ مُقْتَبَلِ الشبابِ مُحَبَّرِ)
واقْتَبلَ الخُطبَةَ: ارْتَجلَها من غيرِ أَن يُعِدَّها، وَكَذَلِكَ الكلامَ. والقَبَلَةُ، مُحَرَّكَةً: الجُشار، هَكَذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب: الخُبّاز، بالخاءِ المَضمومةِ وفتحِ الموَحَّدةِ الثقيلةِ وآخِرُه زَاي، كَمَا هُوَ نصُّ)
أبي حَنيفةَ الدِّينَوَرِيِّ فِي كتابِ النَّبَات. وَأَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن عُمرَ بن حَفْصِ بن الحَكَمِ الثَّغْريّ، روى عَن هِلالِ بن العَلاء، وَمُحَمّد بن عبدِ العزيزِ بن المُبارَك، وَعنهُ أَبُو بكرٍ مُحَمَّد بن سَلْيَمانَ الْبَزَّار الدمشقيُّ، وَأَبُو الفَتحِ الأَزْدِيُّ المَوْصِليُّ، قَالَ الدّارَقُطْنيّ: ضعيفٌ جدا، وَأَبُو يعقوبَ، ذَكَرَه الصَّاغانِيّ فِي العُباب، القَبَلِيّانِ مُحَرَّكَةً مُحدِّثان، وفاتَه القَاضِي أحمدُ بنُ الحسَنِ القَبَليِّ، عَن الإسماعيليِّ، وَعنهُ أَبُو مُحَمَّد الشَّعْبيّ، بَقِي عَلَيْهِ أنّه لم يذكرْ أنّ هَذِه النسبةِ إِلَى أيِّ شيءٍ، وربّما يُتَوهَّمُ من سِياقِه أنّها إِلَى القَبَلَةِ الَّذِي هُوَ النباتُ الْمَذْكُور، وَلَيْسَ كَذَلِك، والصحيحُ أنّها نِسبةٌ إِلَى القَبائلِ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِذا أَضَفْتْ إِلَى جميعٍ فإنّكَ تُوقِعُ الإضافةَ على واحدِه الَّذِي كُسِّرَ عَلَيْهِ، ليُفْرَق بَينه إِذا كَانَ اسْما لشيءٍ، وبينَه إِذا لم يُرَدْ بِهِ إلاّ الجَمعُ، فَمِنْهُ قولُ العربِ فِي رجلٍ من القَبائلِ: قَبَلِيٌّ، مُحَرَّكَةً، وَفِي المرأةِ: قَبَلِيَّةٌ، كَذَا فِي اللُّبابِ للبَلْبيسيِّ. يُقَال: لَا أُكَلِّمُكَ إِلَى عَشْرٍ من ذِي قِبَلٍ كعِنَبٍ وجبَلٍ، وَمن ذِي عِوَضٍ وَعَوَضٍ، وَمن ذِي أُنُفٍ: أَي فِيمَا أَسْتَأنِفُ وأَسْتَقبِلُ، وَذَكَر الوَجهَيْنِ الفَرّاءُ، واقتصرَ ثعلبٌ على التحريكِ، واستدركَ عَلَيْهِ شُرّاحُه كعِنَبٍ. أَو معنى المُحَرَّكَةً لَا أُكَلِّّمُكَ إِلَى عَشرٍ تَسْتَقبلُها، وَمعنى المَكسورةِ القافِ لَا أُكَلِّمُكَ إِلَى عَشرٍ ممّا تُشاهدُه من الأيّامِ أَي فِيمَا تَسْتَقبِل. والقَبُول، بالفَتْح، وَقد يُضَمُّ وَهَذَا عَن ابْن الأَعْرابِيّ: الحُسنُ والشّارَةُ، وَمِنْه قولُ نَديمِ المأمونِ العَبّاسيّ فِي الحَسَنَيْنِ رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُمَا: أمُّهما البَتُول، وأبوهما القَبُول رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُم، وَهُوَ من قولِهم: فلانٌ عَلَيْهِ القَبُول: إِذا قَبِلَتْه النَّفسُ، وتقدّمَ قولُ أيُّوبَ بنِ عبايَةَ قَرِيبا. والقَبُول: أَن تَقْبَلَ العَفوَ والعافيةَ وغيرَ ذَلِك، وَهُوَ اسمٌ للمصدر، قد أُميتَ فِعلُه، نَقله ابنُ سِيدَه. والقَبُول أَيْضا مصدرُ قَبِلَ القابِلُ الدَّلوَ كعَلِمَ، وَهُوَ أَي القابِلُ الَّذِي يأخذُها من الساقي، وضِدُّه الدّابِرُ، قَالَ زُهَيْرٌ:
(وقابِلٌ يَتَغَنَّى كلَّما قَدَرَتْ ... على العَراقي يداهُ قائِماً دَفَقَا)
والجمعُ قَبَلَةٌ، وَقد قَبِلَها قَبُولاً، عَن اللِّحْيانيِّ، وَفِي الحَدِيث: رَأَيْتُ عُقَيْلاً يَقْبِلُ غَرْبَ زَمْزَم، أَي يَتَلَقَّاها فيأخذُها عِنْد الاستِقاء. قَالَ شَمِرٌ: قُصَيْرى قِبالٍ، ككِتابٍ: حَيّةٌ خَبيثَةٌ تَقْتُلُ على المكانِ، هَكَذَا سمّاها أَبُو الدُّقَيْشِ، قَالَ: وَأَزَمتْ بفِرْسِنِ بِعِيرٍ فماتَ مكانَه، وسمّاها أَبُو خَيْرَةَ: قُصَيْرى، وَقد ذُكِرَ فِي قصر. وَقَبَلٌ، مُحَرَّكَةً: جبَلٌ، وبزِنَتِه أَي هُوَ على وَزْنِه قربَ دُومَةِ الجَندَلِ، كَمَا فِي العُباب. قَبَلَةُ بهاءٍ: د، قربَ الدَّرَبَنْدِ كَمَا فِي العُباب، والدَّربَنْدُ هُوَ بابُ الْأَبْوَاب. قُبْلى كحُبْلى: ع بَين عُرَّبٍ والرّيّانِ، هَكَذَا فِي النسخِ عُرَّب بالراء، والصوابُ غُرَّب بالغينِ الْمُعْجَمَة)
كسُكَّرٍ، وَهُوَ جبلٌ نَجْدِيٌّ من ديارِ كِلابٍ، والرَّيَّان: وادٍ بحِمى ضَرِيَّةَ، من أرضِ كلابٍ.
والقابِل: مَسْجِدٌ كَانَ عَن يسارِ مسجدِ الخَيْف. والمَقْبول، والمُقَبَّل، كمُعَظَّمٍ: الثوبُ المُرَقَّع، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَهُوَ أَيْضا المُرَدَّم، والمُلَبَّد، والمَلْبود. والقِبْلِيَّة، بالكَسْر وبالتحريكِ، وعَلى الأوّلِ كأنّه مَنْسُوبٌ إِلَى القِبْلَةِ، وعَلى الثَّانِي إِلَى قَبَلٍ مُحَرَّكَةً وَهِي ناحيةٌ من ساحلِ البحرِ بَينهَا وَبَين المدينةِ خمسةُ أيّام، وَقيل: ناحيةٌ من نواحي الفُرْعِ بَين نَخْلَةَ والمدينةِ على ساكنِها أفضلُ السَّلَام، وَمِنْه الحَدِيث: أنّه أَقْطَعَ بلالَ بنَ الحارثِ معادِنَ القَبَلِيَّةِ جَلْسِيَّها وَغَوْرِيَّها. وعَلى الضبطِ الأخيرِ اقتصرَ ابنُ الأثيرِ والصَّاغانِيّ والزَّمَخْشَرِيّ وغيرُهم، وَقَالَ ابنُ الْأَثِير: هَذَا هُوَ المَحفوظُ فِي الحَدِيث، قَالَ: وَفِي كتابِ الأمْكِنَة: مَعادِنُ القِلَبَة، بكسرِ القافِ وَبعدهَا لامٌ مفتوحةٌ ثمّ باءٌ، واللهُ أعلم. قلتُ: وكأنّ المُصَنِّف عَنَى بقولِه بالكَسْر إِلَى هَذَا فصَحَّفَ وحَرَّفَ، وَهُوَ ليسَ من هَذَا البابِ إنّما محَلُّه الباءُ، وَذَلِكَ لأنِّي مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً من المُحدِّثينَ ضَبَطَ فِي الحديثِ القِبْلَيَّة بالكَسْر، فتأمَّلْ ذَلِك. وقَوْله تَعالى: واجعَلوا بُيوتَكم قِبْلَةً أَي مُتَقابِلَةً، أَي يُقابِلُ بعضُها بَعْضًا، هَكَذَا أخرجَه ابنُ أبي حاتمٍ عَن ابنِ عبّاسٍ رَضِيَ الله تَعالى عَنْهُمَا، وأخرجَ ابنُ جَريرٍ وابنُ مَرْدُوَيْه عَن ابنِ عبّاسٍ، قَالَ: اجعَلوها مَسْجِداً، حَتَّى تُصَلُّوا فِيهَا، وَعنهُ أَيْضا من طريقٍ آخر: أُمِروا أَن يتَّخِذوا فِي بيوتِهم مَساجِدَ، وأخرجَ أَبُو الشَّيْخ عَن أبي سِنانٍ قَالَ: قِبَلَ الكَعبَةِ، وذكرَ أنّ آدَمَ فَمن بعدَه كَانُوا يُصَلُّونَ قِبَلَ الكَعبةِ، وَهَذَا القولُ الَّذِي اعتمدَه البَيْضاوِيُّ، وفسَّرَ الآيةَ بِهِ، والأوّلُ أشهرُ. قُبَلُ، كصُرَدٍ: ع، عَن كُراعٍ. وسمَّوْا مُقْبِلاً، كمُحْسِنٍ، مِنْهُم: تَميمُ بن أُبَيِّ بن مُقْبِلٍ، أحدُ شُعراءِ الجاهليّةِ مُخَضْرمٌ عاشَ مائَة وعِشرينَ سنة، ذَكَرَه المُصَنِّف فِي ع ور. وَمُحَمّد بنُ مُقْبِلٍ الحلَبيُّ: أحدُ المُعَمِّرين مُلْحِقُ الأحْفادِ بالأجداد، آخِرُ أصحابِ الصَّلاحِ بن أبي عمر، حدَّثَ عَنهُ السَّخاوِيُّ بحلَبَ، والسيُوطيُّ، وعبدُ الحقِّ السُّنْباطيّ، وَزَكَرِيّا، إجَازَة.
قابِلاً، مثل صاحِبٍ، وقَبيلاً، مثل أميرٍ، وَهَذَا قد تقدّمَ لَهُ، فَهُوَ تَكْرَارٌ، قَبُولاً مثل صَبُورٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: قُبُلُ المرأةِ: فَرْجُها، كَمَا فِي المُحكم، وَفِي حديثِ ابنِ جُرَيْجٍ: قلتُ لعَطاءٍ: مُحْرِمٌ قَبَضَ على قُبُلِ امرأتِه، فَقَالَ: إِذا وَغَلَ إِلَى مَا هنالكَ فَعَلَيهِ دمٌ القُبُل، وَهُوَ بضمّتَيْن: خِلافُ الدُّبُر، وَهُوَ الفَرْجُ من الذَّكَرِ والأُنثى، وَقيل: هُوَ للْأُنْثَى خاصّةً، وَوَغَلَ، إِذا دَخَلَ، قَالَه ابنُ الْأَثِير. وَوَقَعَ السَّهمُ بقُبُلِ الهدَفِ، وبدُبُرِه: أَي من مُقَدَّمِه وَمن مُؤَخَّرِه. وَيَقُولُونَ: مَا أنتَ لَهُم فِي قِبالٍ وَلَا دِبارٍ: أَي لَا يَكْتَرِثونَ لكَ، قَالَ الشاعرُ:)
(وَمَا أنتَ إنْ غَضِبْتَ عامِرٌ ... لَهَا فِي قِبالٍ وَلَا فِي دِبارِ)
وَمَا لهَذَا الأمرِ قِبْلَةٌ، بالكَسْر: أَي جِهةُ صِحّةٍ، وَهُوَ مَجاز. وقُبِلْنا: أصابَنا رِيحُ القَبُولِ. وأَقْبَلْنا: صِرْنا فِيهَا. وَقَبَلتِ المكانَ: اسْتقبلَتْه. وقَبِلْتُ الخَبرَ كعَلِمَ: صَدَّقْتُه. والقُبْلُ بالضَّمّ: إقبالُكَ على الإنسانِ كأنّكَ لَا تريدُ غيرَه. واسْتَقْبلَه: حاذاه بوَجهِه، وَفِي الحَدِيث: لَا تَسْتَقبِلوا الشَّهرَ اسْتِقْبالاً، يَقُول: لَا تَقَدَّموا رمضانَ بصيامٍ قَبْلَه. وَفِي حديثِ الحَجِّ: لَو اسْتَقبلْتُ من أَمْرِي مَا اسْتدبَرْتُ مَا سُقْتُ الهَدْيَ، أَي لَو عَنَّ لي هَذَا الرأيُ الَّذِي رأيتُه أخيراً، وأمرْتُكُم بِهِ فِي أوّلِ أَمْرِي لما سُقْتُ الهَدْيَ. وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: الأَقْبال: مَا اسْتَقبلَكَ من مُشْرِفٍ، الواحدُ قَبَلٌ. وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: قَالَ رجلٌ من رَبيعةَ بن مالكٍ: إنّ الحَقَّ بقَبَلٍ، فَمَنْ تعَدَّاه ظَلَم، وَمن قَصَّرَ عَنهُ عَجَز، وَمن انْتهى إِلَيْهِ اكتَفى، قَالَ: بقَبَلٍ أَي يتَّضِحُ لَك حيثُ ترَاهُ. وقَبَّحَ اللهُ مَا قَبَلَ وَمَا دَبَرَ، وبعضُهم لَا يقولُ مِنْهُ فَعَلَ. وأَقْبَلَت الأرضُ بالنباتِ: جاءَتْ بِهِ. وَيُقَال: هَذَا جاري مُقابِلي ومُدابِري، قَالَ: حَمَتْكَ نَفْسِي مَعَ جاراتي مُقابِلاتي ومُدابِراتي وناقةٌ ذاتُ إقْبالَةٍ وإدْبارَةٍ، وإقْبالٍ وإدْبارٍ، عَن اللِّحيانيِّ: إِذا شُقَّ مُقَدَّمُ أُذُنِها ومُؤَخَّرُها وفُتِلَتْ كأنّها زَنَمَةٌ، والجِلْدَةُ المُعلَّقةُ هِيَ الإقْبالَةُ والإدبارَةُ، وَيُقَال لَهَا القِبالُ والدِّبار، والقُبْلَة والدُّبْرَة.
والقَبيل: أسفلُ الأُذُن، والدَّبير: أَعْلَاهَا. وَفِي الحَدِيث: ثمّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي الأرضِ، أَي المحَبَّةُ والرِّضا وَمَيْلُ النَّفسِ إِلَيْهِ. وتقَبَّلَه النَّعيمُ: بدا عَلَيْهِ واسْتَبانَ فِيهِ، قَالَ الأخْطَل:
(لَدْنٍ تقَبَّلَهُ النَّعيمُ كأنّما ... مُسِحَتْ تَرائِبُه بماءٍ مُذْهَبِ)
وأَقْبَلَه وأَقْبَلَ بِهِ: إِذا راوَدَه على الأمرِ فَلم يَقْبَلْه. وَقَبَلت الماشيةُ الواديَ: اسْتَقبلَتْه، وأَقْبَلْتُها إيّاه، فَيَتَعدَّى إِلَى مَفْعُولٍ، وَمِنْه قولُ عامرِ بنِ الطُّفَيْل:
(فَلأَبْغِيَنَّكُمُ قَناً وعُوارِضاً ... ولأُقْبِلَنَّ الخَيلَ لابَةَ ضَرْغَدِ)
وأَقْبَلْنا الرِّماحَ نحوَ القومِ، وإبلَه أَفْوَاهَ الْوَادي: أَسْلَكَها إيّاها. وَهَذِه الكلمةُ قِبالَ كلامِكَ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، ينصِبُه على الظَّرْفِ، وَلَو رَفَعَه على المُبتدأِ والخبَرِ لجازَ، وَلَكِن رواهُ عَن العربِ هَكَذَا، وَقَالَ اللِّحْيانيُّ: هَذِه كلمةٌ قِبالَ كَلِمَتِكَ، كقولِك: حِيالَ كَلِمَتِكَ. وَحكى أَيْضا: اذْهبْ بِهِ فَأَقْبِلْه الطَّرِيق: أَي دُلَّه عَلَيْهِ، واجْعلْه قِبالَهُ. وأَقْبَلْتُ المِكْواةَ الداءَ: جَعَلْتُها قُبالَتَه، قَالَ ابنُ أَحْمَر:)
(شَرِبْتُ الشُّكاعَى والْتَدَدْتُ أَلِدَّةً ... وأَقْبَلْتُ أَفْوَاهَ العُروقِ المَكاوِيا)
وكُنّا فِي سَفَرٍ فَأَقْبَلْتُ زَيْدَاً وأَدْبَرْتُه: أَي جَعَلْتُه مرّةً أَمَامِي ومرّةً خَلْفِي فِي الْمَشْي. وقَبَلْتُ الجبلَ مرّةً ودَبَرْتُه أُخرى. وقَبائلُ الرَّحْل: أَحْنَاؤُه المَشْعوبُ بعضُها إِلَى بعضٍ. وقَبائلُ الشجرةِ: أغصانُها. وكلُّ قِطعةٍ من الجِلدِ قَبيلَةٌ.ورأيتُ قَبائلَ من الطَّيرِ: أَي أصنافاً من الغِرْبانِ وغيرِها، وَهُوَ مَجاز، قَالَ الرَّاعِي:
(رَأَيْتُ رُدَافى فَوْقَها من قَبيلَةٍ ... منَ الطَّيْرِ يَدْعُوها أَحَمُّ شَحُوجُ)
يَعْنِي الغِرْبانَ فَوق الناقةِ. وثوبٌ قَبائلُ: أَي أَخْلاقٌ، عَن اللِّحْيانِيّ، وأتانا فِي ثوبٍ لَهُ قَبائِلُ: أَي رِقاعٌ، وَهُوَ مَجاز. والقَبَلَةُ، مُحَرَّكَةً: الرِّشاءُ والدَّلْوُ وأداتُها مَا دامَتْ على البئرِ يُعمَلُ بهَا، فَإِذا لم تكن على البئرِ فليستْ بقَبَلَةٍ. والمُقْبِلَتانِ: الفاسُ والمُوسى. وَقَالَ الليثُ: القِبال، بالكَسْر: شِبهُ فَحَجٍ وتَباعُدٍ بَين الرِّجلين، وأنشدَ: حَنْكَلَةٌ فِيهَا قِبالٌ وَفَجَا وَيُقَال: مَا رَزَأْتُه قِبالاً وَلَا زِبالاً، وَقد ذُكِرَ فِي زبل. ورجلٌ مُنْقَطِعُ القِبال: سَيِّئُ الرأيِ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ. وقَبُلَ الرجلُ، ككَرُمَ: صارَ قَبيلاً، أَي كَفيلاً. واقْتَبلَ الرجلُ من قِبَلِه كَلاماً فأجادَ، عَن اللِّحْيانِيّ، وَلم يُفَسِّرْه، قَالَ ابنُ سِيدَه: إلاّ أَن يريدَ من قِبَلِه نَفْسِه. وَقَالَ ابنُ بُزُرْجٍ: قَالُوا: قَبِّلوها الريحَ: أَي أَقْبِلوها الرّيح، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وقابِلوها الريحَ بِمَعْنَاهُ، فَإِذا قَالُوا: اسْتَقبِلوها الريحَ فإنّ أكثرَ كلامِهم اسْتَقبِلوا بهَا الرّيح. والقَبيل: خَرَزَةٌ شَبيهةٌ بالفَلْكَةِ تُعَلَّقُ فِي أَعْنَاقِ الخَيلِ. وَقَالَ أَبُو عمروٍ: يُقَال للخِرْقَةِ يُرقَعُ بهَا قَبُّ الْقَمِيص: القَبيلَةُ، وَالَّتِي يُرقَعُ بهَا صَدْرُه اللِّبْدَةُ. وَتَقَبَّلَ الرجلُ أَبَاهُ: إِذا أَشْبَهه، قَالَ الشَّاعِر:
(تقَبَّلْتُها مِن أُمَّةٍ ولطالَما ... تُنوزِعَ فِي الأسواقِ مِنْهَا خِمارُها) والأُمّةُ هُنَا الأُمّ. وأرضٌ مُقْبَلَةٌ، وأرضٌ مُدبَرَةٌ: أَي وَقَعَ المطرُ فِيهَا خِطَطاً وَلم يكن عامّاً.
ودابّةٌ أَهْدَبُ القُبالِ: كثيرةُ الشَّعَرِ فِي قُبالِها، أَي ناصِيَتِها وعُرْفِها لأنّهما اللذانِ يَسْتَقبِلانِ الناظِرَ، وَقد جاءَ فِي حديثِ الدَّجّال. وقُبالُ كلِّ شيءٍ: مَا اسْتَقبلَكَ مِنْهُ. وأَقْبَالُ الجَداوِل: أوائلُها ورُؤوسُها، جمع قُبْلٍ بالضَّمّ، وَقد يكونُ جمعَ قَبَلٍ مُحَرَّكَةً، وَهُوَ الكلأُ فِي مواضِعَ من الأرضِ.
وَأَبُو قَبيلٍ، حَيُّ بنُ هانِئٍ المَعافِرِيُّ المِصريُّ عَن عَبْد الله بن عمروٍ وعُقبَةَ بن عامرٍ، وَعنهُ الليثُ بن سَعدٍ وابنُ لَهيعَةَ وأهلُ مِصرَ، وَيحيى بنُ أيّوب، مَاتَ سنة وَكَانَ يُخطِئُ. قلتُ:)
وروى عَنهُ أَيْضا بَكْرُ بنُ مُضَرَ، وَقَالَ أَبُو حاتمٍ: ووقعَ فِي العُباب: حيُّ بنُ عامرٍ المَعافِريّ، وَهُوَ غلَطٌ. والقَبَلِيَّةُ مُحَرَّكَةً من الناسِ مَا كَانُوا قَرِيبا من الرِّيف. والقَهْبَلَةُ: الوجهُ، والهاءُ زائدةٌ، وَسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ فِي قهبل. ونقلَ شيخُنا عَن جماعةٍ أنّ قَبْلَ يُستعمَلُ بِمَعْنى دُونَ، وخَرَّجوا عَلَيْهِ قَوْله تَعالى: قَبْلَ أَن تَنْفَدَ كَلِمَاتُ ربِّي وحملَ عَلَيْهِ بعضُهم قولَ بَشّارٍ: والأُذُنُ تَعْشَقُ قَبْلَ العَينِ أَحْيَانًا انْتهى. والقابِلِيَّةُ: الاستعدادُ للقَبُول. وَأَبُو النجمِ المُبارَكُ بنُ الحَسَنِ الفرَضيُّ، عُرِفَ بابنِ القابِلَةِ، عَن قَاضِي المارِسْتان، وابنُه عبدُ الرحيمِ أجازَ لَهُ قَاضِي المارِسْتان مَسْمُوعاتِه، وحدَّثَ بسبعةِ ابنِ مُجاهِد عَن عليِّ بن عبدِ السَّيِّدِ بنِ الصَّبّاغِ، وأخوهُ أَبُو القاسمِ عُبَيْدُ الله، سَمِعَ من يحيى بن ثابتِ بنِ بُنْدار. والشيخُ نورُ الدينِ عليُّ بنُ قَبيلَةَ البَكْريُّ، أحَدُ الفُضَلاء، مُعاصِرُ الحافظِ ابنِ حَجَرٍ. وعُبَيْدُ بن عبدِ الرحمنِ القَبائِليُّ شيخٌ لأبي عاصِمٍ النَّبيل. والقَبَلِيُّون: شِرْذِمَةٌ فِي ريفِ مِصر. والقُبَيْلَة، كجُهَيْنَةٍ: نوعٌ من الاعْتِمام. وقَبُولَةُ، بالفَتْح: حِصنٌ مَنيعٌ بالهِند، وَإِلَيْهِ يُنسَبُ شيخُنا العَلاّمةُ المُحدِّثُ الشيخُ نورُ الدينِ مُحَمَّد القَبُولِيُّ، مَاتَ بدِهْلَى سنة. والمُسْتَقْبَلُ عِنْد الصَّرْفِيِّين: الفِعلُ المُضارِع. وقَبَّلَتْه الحُمّى، وبشَفَتَيْهِ قُبْلَةُ الحُمّى، وَهُوَ مَجاز. وراشِدُ بنُ قِبالٍ، ككِتابٍ: خادمُ سعيدِ بن جُبَيْرٍ، روى عَنهُ بِشْرُ بن إِسْمَاعِيل. ومُقْبِلٌ كمُحسِنٍ: جبلٌ أَعْلَى عازِلَةَ، وَقد ذُكِرَ فِي عزل. وَأَمَةُ العَزيزِ مُقْبِلَةُ بنتُ عليٍّ البَزّازِ كمُحسِنَةٍ: حدَّثَتْ عَن أحمدَ بن مُبارَكِ بنِ دُرَّك. والقابُول: الساباط، والجمعُ القَوابيل، قَالَ صاحبُ المِصباح: هَكَذَا استعملَه الغَزاليُّ فِي كتُبِه وتَبِعَه الرافِعِيُّ، وَلم أَجِدْ لَهُ وَجْهَاً.

عزى

Entries on عزى in 3 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth and Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy
عزى: عَزَّى (بالتشديد). تُعزّى الهَوَى: أنت تصبر على حرق الحب وآلامه. (الأغاني ص62).
غَزَّى، عَزاه: سلاّه، وصبّره. وأمره بالصبر وقال له أحسن الله عزاءك أي رزقك الله الصبر الحسن ويتعدى هذا الفعل بنفسه وتليه عن. ففي فالتون (ص24): عزّاه عن ابنه وفي البيان (1: 274) تليه في. وفي معجم بدرون وبوشر تليه الباء. ففي المقري (5: 766) عليك أن تقرأ: وعزّوه بمن قُتل. ويرى فليشر (بريشت ص188) أن يقرأها فيمن قتل وفقاً لما جاء في مخطوطات أخرى، غير أن عزاه ب مذكور أيضاً في جملة نقلت في (مملوك 1، 2: 165).
تعزّى: تصبّر، وتــسلّى. (معجم بدرون، رسالة إلى السيد فليشر ص175).
عَزَاء: تعزية، مواساة. (البيان 1: 257) وفيه: للعزاء.
عَزَاء: مأتم يقام بعد موت الإنسان يتلقى فيه أهله التعازي والمواساة من الأصدقاء، (مملوك 1،2: 164 وفيه الجمع أَعْزِيَة، بوشر).
وفي البيان (1: 274): وجلس مجلساً عاماً للعزاء (ابن بطوطة 4: 302).
عَزَاء: حِداد. يقال: لبس ثياب العزاء أي ثياب الحداد. (بوشر، مملوك 1، 2: 165، ابن بطوطة 2: 354، 4: 302) عَزَاء: حزن، ألم. (مملوك 1: 1).
عَزَاء: أفّ، تُفا لك. وهو اسم صوت يراد به التعبير عن الكراهية (بوشر).
عزى وَقَالَ أَبُو عبيد فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: من تَعَزَّى بِعَزاء الْجَاهِلِيَّة فأعِضوه بِهن أَبِيهِ وَلَا تكنوا قَالَ أَبِي بْن كَعْب إِنَّه سمع رجلا يُنَادي: يَا لفُلَان فَقَالَ لَهُ: اُعْضُضْ بِهن أَبِيك وَلم يكن فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا الْمُنْذر مَا كنت فحاشا فَقَالَ: إِنِّي سَمِعت النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام يَقُول: من تعزى بِعَزاء الْجَاهِلِيَّة فأعِضوه بِهن أَبِيهِ وَلَا تَكْنُوا. قَالَ الْكسَائي: يَعْنِي انتسب وانتمى كَقَوْلِهِم: يَا لفُلَان وَيَا لبنى فلَان فَقَوله: عزاء الْجَاهِلِيَّة الدَّعْوَى للقبائل أَن يُقَال: يَا لَتميم وَيَا لَعامر وَأَشْبَاه ذَلِك. وَمِنْه حَدِيث سمعته يرْوى عَن بعض أهل الْعلم أَن رجلا قَالَ بِالْبَصْرَةِ: يَا لَعامر فجَاء النَّابِغَة الْجَعْدِي بعصبة لَهُ فَأَخَذته شَرط أَبِي مُوسَى فَضَربهُ خمسين سَوْطًا بإجابته عَن دَعْوَى الْجَاهِلِيَّة وَيُقَال مِنْهُ: اعتزينا وتعزينا قَالَ عُبَيْد [بْن الأبرص -] : [الْكَامِل]

نعليهم تَحت العجا ... ج المشرقي إِذا اعتزينا وَقَالَ الرَّاعِي: [الطَّوِيل]

فلَمَّا الْتَقَتْ فرسانُنا ورِجالهم ... دَعَوا يَا لَكلب واعتزينا لعامِر

وَقَالَ بشر بن أبي خازم: [الْكَامِل]

نعلو الفوارسَ بِالسُّيُوفِ ونَعْتَزِي ... وَالْخَيْل مُشْعَرَة النحور من الدَّم

ويُقَال مِنْهُ: عزوت الرجل إِلَى أَبِيه وأعزيته وعزيته لُغَتَانِ إِذا نسبته إِلَيْهِ. وَكَذَلِكَ الحَدِيث إِذا أسندته. قَالَ حَدَّثَنِي يحيى بْن سَعِيد عَن ابْن جريج أَن عَطاء حَدثهُ بِحَدِيث قَالَ فَقلت [لعطاء -] : أتعزيه إِلَى 36 / الف أحد [يَعْنِي أتسنده إِلَيْهِ -] وَهُوَ مثل النِّسْبَة. وَأما / حَدِيثه الآخر قَوْله: من لم يتعز بِعَزاء الْإِسْلَام فَلَيْسَ منا قَالَ: عَزاء الْإِسْلَام أَن يَقُول: يَا لَلْمُسْلِمِيْنَ وَكَذَلِكَ يرْوى عَن عُمَر أَنه قَالَ: سَيكون للْعَرَب دَعْوَى قبائل فَإِذا كَانَ ذَلِك فالسيفَ السيفَ والقتلَ القتلَ حَتَّى يَقُولُوا: يَا لَلمسلمين [فَهَذَا عزاء الْإِسْلَام. قَالَ أَبُو عبيد -] وَيُقَال: كنوت الرجل وكنيته [لُغَتَانِ قَالَ: سَمِعت من أَبِي زِيَاد ينشد الْكسَائي: [الطَّوِيل]

وَإِنِّي لأكنو عَن قَدُورَ بغَيْرهَا ... وأعرِب أَحْيَانًا بهَا فأصارح -]

عز

ى1 عَزِىَ, (Msb, K, and Ham p. 369,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. عَزَآءٌ; (K;) and عَزَى, (Ham ubi suprà,) or عَزَا, inf. n. as above; (Ham p. 125;) He was, or became, patient, or enduring, (Msb, K, and Ham,) or commendably so, (K,) of that which befell him. (Msb.) A2: عَزَاهُ إِلَى أَبِيهِ, first Pers\. عَزَيْتُهُ, aor. ـِ inf. n. عَزْىٌ: see 1 in art. عزو. b2: [Hence,] عَزَيْتُ الحَدِيثَ, aor. ـْ I traced up, or ascribed, or attributed, the tradition [إِلَى

قَائِلِهِ to the original relater thereof]; syn. أَسْنَدْتُهُ. (Msb, TA. *) 2 عزّاهُ, inf. n. تَعْزِيَةٌ (S, Msb, K, TA) and تَعْزَآءٌ, (TA,) He enjoined [or exhorted] him to be patient, or enduring, (S, * K, * TA,) or to have comely patience; (K, TA;) i. q. أَسَّاهُ [q. v.]: (S, M, K, TA, all in art. اسو:) [and hence, he consoled him; often used in this sense:] or he said to him, أَحْسَنَ اللّٰهُ عَزَآءَكَ, meaning May God grant thee comely patience. (Msb.) [You say, عزّاهُ عَنْهُ He enjoined, or exhorted, him to endure with patience the death of him; or the loss, or want, of it: and hence, he consoled him for the death of him; in which sense, عزّاهُ فِيهِ is also now used.] b2: See also عَزَآءٌ, below.5 تعزّى He took patience; or constrained himself to be patient, or enduring; syn. تَصَبَّرَ, (S, Msb, TA,) and تأَسَّى [q. v.]; (TA;) the sign of doing which is the saying, إِنَّا لِلّٰهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ [Verily to God we belong, and verily unto Him we return]. (Msb.) It is said in a trad., [as some relate it,] مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزَآءِ اللّٰهِ فَلَيْسَ مِنَّا, expl. by some as meaning Such as does not constrain himself to be patient [with the patience of God, he is not of us]. (TA. [See another reading voce تَعَزَّزَ.]) And you say, تَعَزَّيْتُ عَنْهُ, meaning I constrained myself to endure with patience the loss, or want, of him, or it: [and hence, I consoled myself for the loss, or want, of him, or it: held by some to be] originally تَعَزَّزْتُ, meaning I exerted my strength or energy [to divert myself from him, or it]; like تَظَنَّيْتُ for تَظَنَّنْتُ. (TA in art. عز.) You say also تعزّى بِهِ, meaning تَأَسُّى به [i. e. He took patience, or constrained himself to be patient, by reflecting upon him, or it; or he took example by him, or became consoled by his example, meaning the example of a person who had suffered in like manner and had been patient]. (S in art. اسو.) 6 تَعَازَوْا They enjoined [or exhorted] one another to be patient, or enduring, or to have comely patience. (K, TA.) [And hence, They consoled one another.]8 إِعْتَزَىَ see art. عزو; to which, as well as to the present art., this verb belongs. الاِعْتِزَآءُ [often] signifies الاِ دِّعَآءُ وَالشِّعَارُ فِى الحَرْبِ [i. e. The asserting one's relationship by saying “ I am such a one the son of such a one; ” and the call, or cry, by means of which to know one another; in war: see 8 (last sentence but one) in art. دعو; and see also شِعَارٌ]. (K in this art.) عَزٍ Patient, or enduring; or having comely patience. (K.) عِزَةٌ, held by some to belong to this art.: see art. عزو.

عِزْيَةٌ: see عَزَآءٌ in art. عزو.

عَزَآءٌ Patience, or endurance; (S, K;) and عِزْوَةٌ signifies the same, as in the saying هُوَ حَسَنُ العِزْوَةِ [He is comely in respect of patience or endurance]: (Ham p. 369:) or patient endurance of the loss of anything: (TA:) or comely patience or endurance; (K, TA;) as also تَعْزُوَةٌ accord. to the copies of the K, but correctly ↓ تَعْزِيَةٌ [inf. n. of 2, as though for تَعْزِيَةُ النَّفْسِ i. e. self-enjoinment, or self-exhortation, to be patient or enduring, as is indicated by what follows]: an Arab of the desert, whose brother had slain a son of his, is cited by the author of the Hamáseh as saying, [on his brother's being brought to him that he might retaliate upon him, (see Ham p. 100,)]

أَقُولُ لِلنَّفْسِ تأْسَآءًا وَتَعْزِيَةً

إِحْدَى يَدَىَّ أَصَابَتْنِى وَلَمْ تُرِدِ [I say to the soul, i. e. to myself, enjoining patience and enjoining endurance, One of my two hands has smitten me, not desiring, or not meaning, to do so]: (TA:) تَأْسَآءٌ is [syn. with تَأْسِيَةٌ, inf. n. of أَسَّى,] from الإِسْوَةُ: and التَّعْزِيَةُ [signifies as rendered above; or] is derived from العَزَازُ, i. e. “ the hard ground,” and means the strengthening of the heart: or it is from عَزَوْتُهُ إِلَى أَبِيهِ; because the afflicted remembers his ancestors who have gone before him; and he means, I enjoin the soul to endure his loss with patience, becoming consoled by the example of others whose sons have been slain. (Ham ubi suprà.) b2: عَزَآءٌ is also a quasiinf. n.; like عَطَآءٌ, meaning إِعْطَآءٌ, from أَعْطَى: (TA:) or a subst. [signifying Enjoinment, or exhortation, to be patient: and hence, consolation: and, as often used in the present day, the state, or ceremony, of mourning, when relations and friends come to console the bereaved:] from عَزَّيْتُهُ; like سَلَامٌ from سَلَّمٌ, and كَلَامٌ from كَلَّمَ. (Msb.) A2: See also art. عزو.

عَزِىٌّ Very patient or enduring. (Ham p. 125.) تَعْزَى: see عَزْوَى, in art. عزو.

مَعْزًى [A place of consoling: and hence a place of wailing for a dead person, because relations and friends go thither to console the bereaved]. (A. [There used as an explicative adjunct to مَنَاحَةٌ.]) يَعْزَى: see عَزْوَى (in art. عزو) in two places.

سكن

Entries on سكن in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 13 more
(سكن) - في حديث عبد الله ، رضي الله عنه، "مَا كُناَّ نُبعد أن السَّكِينَةَ تَنْطِقُ على لِسانِ عُمَرَ"
ورُوِى عن على - رضي الله عنه، قال: السَّكِينة لها وَجْه كوَجْه الإنسان مُجتَمِعٌ، وسائِرُها خَلْق رَقِيق كالرِّيح والهواء"
وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "هي صورة كالهرَّةِ كانت معهم في جُيُوشهِم، فإذا ظَهَرت انْهزَمَ أعداؤهم وأُرعِبُوا.
وقال عِكْرِمة: هي طَسْت من ذَهَب، تُغسَل فيه قلُوبُ الأنبياء عليهم السلام كان عندهم في التَّابُوت، فسَلَبَتْه العَمَالِيق، ثم ردَّه الله تعالى عليهم.
وقال عطاء: السّكِينَة ما يَسكُنُون إليه من الآيات التي أُعطِيت مُوسىَ عليه الصَّلاة والسلام.
وقال الضَّحَّاك: السَّكِينَةُ: الرَّحمة، وهي فَعِيلَة من السُّكونِ والوَقارِ.
- ومنه قوله عليه الصلاة والسلام في الدَّفْع من عَرفَة: "عليكم السَّكينة"
- وفي حديث الخروج إلى الصّلاة: "وعليكم السَّكِينَة" .
والقَولان الأوّلان أليَقُ بحديث عُمَر، رضي الله عنه.
- في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "إِنْ سَمِعتُ بالسِّكَّينِ إلاّ في هذا الحديث، ما كنا نُسَمِّيه إلا المُدْيَة"
السِّكِّين مِن السُّكون؛ لأن المذبوحَ به يَسْكُن ولا يَتَحَرَّك.
(س ك ن) : (سَكَنَ) الْمُتَحَرِّكُ سُكُونًا (وَمِنْهُ) الْمِسْكِينُ لِسُكُونِهِ إلَى النَّاسِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ هُوَ أَحْسَنُ حَالًا مِنْ الْفَقِيرِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «أَحْيِنِي مِسْكِينًا» قَالُوا أَرَادَ التَّوَاضُعَ وَالْإِخْبَاتَ وَأَنْ لَا يَكُونَ مِنْ الْجَبَّارِينَ (وَالسُّكَّانُ) ذَنَبُ السَّفِينَةِ لِأَنَّهَا بِهِ تَقُومُ وَتَسْكُنُ وَالسُّكْنَى مَصْدَرُ سَكَنَ الدَّارَ وَفِيهَا إذَا أَقَامَ وَاسْمٌ بِمَعْنَى الْإِسْكَانِ كَالرُّقْبَى بِمَعْنَى الْإِرْقَابِ وَهِيَ فِي قَوْلِهِمْ دَارِي لَكَ سُكْنَى فِي مَحَلِّ النَّصْبِ عَلَى الْحَالِ عَلَى مَعْنَى مُسْكَنَةً أَوْ مَسْكُونًا فِيهَا.
سكن سَكَنَ يَسْكُنُ سُكُوناً: إذا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وهو مُسْتَعْمَلٌ في الريْح والمَطَرِ والغَضَبِ وغيرِها. والسَّكْنُ - مَجْزُوْمٌ -: العِيَالُ وأهْلُ البَيْتِ، وهم السكّانُ أيضاً. والسَكَنُ: المَنْزِلُ وهو المَسْكَنُ. والرَّحْمَةُ. وما تَسْتَرِيْحُ إليه. والبَرَكَةُ. والنارُ. والسُّكْنى: أنْ تُسْكِنَ إنْسَاناً مَنْزِلاً. والسَّكِيْنَةُ: الوَقارُ والوَدَاعَةُ، وكذلك السكيْنَةُ - مُشَدَّدُ الكاف -. والناسُ على سَكِنَاتِهم: أي اسْتِقامَتِهم لم يَنْتَقِلُوا عن حالٍ إلى حالٍ. والمَسْكَنَةُ: مَصدَرُ فِعْل المِسْكِيْن، وتَمَسْكَنَ الرَّجُلُ، ويُقال مَسْكِيْن أيضاً. والسُّكانُ: ذَنَبُ السَّفِينة. والسِّكيْنُ: يُذَكَرُ ويُؤنَّثُ، وجَمْعُه سَكاكِيْنُ. وقال أبو حاتِم: هُوَ مُذَكَّر لا اختِلافَ فيه.
سكن وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث كَعْب حِين ذكر يَأْجُوج وَمَأْجُوج وهلاكهم قَالَ: ثمَّ يُرْسل الله تبَارك وَتَعَالَى السَّمَاء فتنبت الأَرْض حَتَّى أَن الرُّمَّانة لتُشبِع السَكْنَ قَالَ حدّثنَاهُ أَبُو النَّضر عَن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة أسْندهُ إِلَى كَعْب. قَوْله: السَّكْن بتسكين الْكَاف هم أهل الْبَيْت وَإِنَّمَا سمّوا سَكْناً لأَنهم يسكنون الْموضع والْوَاحِد مِنْهُم سَاكن وسَكْنٌ مثل شارِبٍ وشَرْبٍ وسافِرٍ وسَفْرٍ قَالَ ذُو الرمة: (الطَّوِيل)

فيا كَرمَ السَّكْنِ الَّذين تَحَمَّلُوا ... عَن الدارِ والمُسْتَخْلَفِ المُتَبدَّلِ

وَأما السَّكَن بِنصب الْكَاف فَهُوَ كل شَيْء تَسْكُنُ إِلَيْهِ وتأنِس بِهِ قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَّاحِدَةٍ وَّجَعَلَ مِنْهَا زَوجهَا ليسكن إِلَيْهَا} .
س ك ن

سكن المتحرك، وأسكنته وسكنته، وتناسبت حركاته وسكناته. وسكنوا الدار وسكنوا فيها، وأسكنتهم الدار وأسكنتهم فيها، وهم سكن الدار وساكنتها وساكنوها وسكانها، وهي مسكنهم. وتركتهم على سكناتهم ومكناتهم ونزلاتهم: على مساكنهم وأماكنهم ومنازلهم التي كانوا فيها. واتخذ فلان طعاماً لسكان الدار وهم عمارها من الجن. وليس في دارنا ساكن. ودبر لي فلان سكنى وسكناً ونزلاً ورزقاً، لأن المكان به يسكن. وهذا مرعًى مسكن ومنزل. وساكنه في دار واحدة وتساكنوا فيها. وقعد على السكان وهو ذنب السفينة الذي به تقوم وتسكن.

ومن المجاز: سكنت نفسي بعد الاضطراب، وعلمته علماً سكن النفس. وسكنت إلى فلان: استأنست به، ولا تسكن نفسي إلى غيره، ومالي سكن أي من أسكن إليه من امرأة أو حميم، وفلان سكني من الناس، ومنه سمّيت النار سكناكما سميت مؤنسة. وعليه سكينة ودعة ووقار، وفلان ساكن وهاديء ووديع. ولهم ضرب يزيل الهام عن سكناته. قال النابغة:

بضرب يزيل الهام عن سكناته ... وطعن كإيزاغ المخاض الضوارب

وتركتهم على سكناتهم: على أحوال استقامتهم التي كانوا عليها لم ينتقلوا إلى غيرها.
[سكن] سكن الشئ سكونا: استقر وثبت. وسكَّنَهُ غيره تَسْكيناً. والسَكينَةُ: الوَداعُ والوقار. وسَكَنْتُ داري وأَسْكَنْتُها غيرى. والاسم منه السكنى، كما أن العتبى اسم من الاعتاب. وهم سُكَّانُ فلان. والسُكَّانُ: أيضاً: ذَنَبُ السفينة. ومسكن بكسر الكاف: موضع من أرض الكوفة. والمسكن أيضا: المنزل والبيت. وأهل الحجاز يقولون مَسْكَنٌ بالفتح. والسَكْنُ: أهل الدار. قال ذو الرُمَّة: فيا كَرمَ السَكْنِ الَّذينَ تحمَّلوا عن الدار والمُسْتَخْلَفِ المُتَبَدِّلِ وفي الحديث: " حتّى إنَّ الرُمَّانة لتُشْبِعُ السَكْنَ ". والسَكَنُ بالتحريك: النار. قال الراجز: ألجأها الليل وريح بله إلى سواد إبل وثله وسكن توقد في مظله والسَكَنُ أيضاً: كلُّ ما سكنْتَ إليه. وفلان ابن السكن. وكان الاصمعي يقوله بجزم الكاف. وسكين مصغرا: حى من العرب، في شعر النابغة الذبيانى . والمسكين: الفقير، وقد يكون بمعنى الذلّة والضعف. يقال: تَسَكّنَ الرجلُ وتَمَسْكَنَ كما قالوا: تَمَدْرَعَ وتَمَنْدَلَ، من المدرعة والمنديل على تَمَفْعَلَ، وهو شاذٌّ وقياسه تَسَكَّنَ وتَدَرَّعَ وتَنَدَّلَ، مثل تَشَجَّعَ وتَحَلَّمَ. وكان يونسُ يقول: المسكين أشدُّ حالاً من الفقير. قال: وقلت لأعرابيّ: أفقيرٌ أنتَ؟ فقال: لا والله، بل مِسْكينٌ. وفي الحديث. " ليس المِسْكينُ الذي تردُّه اللقمة واللقمتان، وإنّما المسكين الذي لا يَسأل، ولا يُفْطَنُ له فيُعْطى ". والمرأة مِسْكينَةٌ ومسكين أيضا. وإنما قيل بالهاء ومفعيل ومفعال يستوى فيهما الذكر والانثى، تشبيها بالفقيرة. وقوم مساكين ومسكينون أيضاً، وإنَّما قالوا ذلك من حيثُ قيل للإناث مِسْكيناتٌ، لأجل دخول الهاء. والسَكِنَةُ بكسر الكاف: مقر الرأس من العنق. قال : بضرب يزيل الهام عن سَكَناتِهِ وطَعْنٍ كتَشْهاقِ العِفَا هم بالنهق وفي الحديث: " اسْتَقِرُّوا على سَكِناتِكُم فقد انقطعت الهجرة "، أي على مواضعكم ومساكنكم. ويقال أيضاً: " الناس على سكناتهم "، أي على استقامتهم. من الفراء. والسكين معروف، يذكّر ويؤنّث، والغالب عليه التذكير. وقال أبو ذؤيب: يُرى ناصِحاً فيما بَدا فإذا خَلا فذلك سكِّينٌ على الحَلْقِ حاذِقُ والسكون، بالفتح: حى من اليمن. وسكينة بنت الحسين عليه السلام. والطرة السكينية منسوبة إليها.
سكن: سَكَن: بمعنى أقام بالمكان واستوطنه مصدره سَكَان أيضا: مثالاً له في مادة طمح حيث فتحت السين في مخطوطة ب.
سَكَن: ألف، دجن، أنس، تأنس (ألكالا). سَكَن إلى: رضي به (المقري 1: 244).
سكن إلى فلان: أقام بجانبه (المقدمة 2: 123) سَكَّن (بالتشديد): ألف، دجَّن استأنس. جعله أليفاً مستأنساً، يقال سكّن الحيوان الوحشي مثلاً (ألكالا) ويستعمل فعلاً لازماً بمعنى: ألف ودجن واستأنس (ألكالا) وأرى ان هذا خطأ والصواب: تسكّن.
سَكَّن: عمَّر، أسكن. (ألكالا).
سَكَّن: ضيّف، أضاف، قرى الضيف (همبرت ص188).
سَاكَن: لم ينقل لين المعنى إلا من تاج العروس وكان عليه أن يذكر أساس البلاغة. ولها أمثلة في (معجم البلاذري ومعجم الطرائف وكتاب أبي الوليد ص187) وفي تاريخ تونس (ص136) وقد غادر مقرّه إلى مقر آخر إيثاراً لمساكنة جنده. وقد ذكر فوك هذا الفعل في مادة سكن.
تسكَّن: هدأ (ألكالا).
تسَكّن: استأنس ألف، دجن (انظر سَكّن).
تساكن. تساكنوا في: سكنوا جميعاً من مكان واحد (أساس البلاغة).
انسكن: ذكرها فوك في مادة سكن. وينسكن يمكن السكنى فيه (بوشر).
سَكَّنة: راحة، استراحة. ففي أماري (ص16): متصرفة على اختياره فغي حركاته وسَكَناته.
سُكُون: هدوء الرجل الغاضب (ألكالا).
سُكُونَة: رقة، رأفة. لطافة، حلم، وداعة (ألكالا).
سُكَّان: دفة المركب، خيزران، ما يعدل به سير السفينة وتجمع بالألف والتاء (فوك). ولبعض السفن سكانان في كل جانب سكان. انظر رحلة ابن جبير (ص325) ومعجم ابن جبير (ص24) انظر رجل.
سُكَّان: خان، فندق للسكن فقط (صفة مصر 18 قسم2 ص138).
سِكّين: خنجر (بوشر).
سِكَين. حسام، سيف (ربلاي ص197، هوست ص117 ولوحة 17 صورة 1).
سَكَاكين: تشبه أطراف العمام إذا كانت ذات أهداب بالسكاكين أي المدى، ففي رحلة ابن بطوطة (4: 406): على رأسه شاشية ذهب مشدودة بعصابة ذهب لها أطراف مثل السكاكين رقاق. وقد أطلقوا اسم سكاكين أو المدى على أطراف العمائم إذا كانت ذات أهداب، ففي ابن الأثير (12: 288): وكان الخليفة يعتمر عمامة بيضاء بسكاكين حرير.
سَكَاكينية: صناعة السكاكين ومعمل السكاكين (بوشر).
مَسْكن ومَسْكن: بيت، منزل (بوشر) مَسْكن ومسكن: قسم من البيت، شقة منفردة (بوشر).
مسكن شرعي: بيت منفصل من حق الزوجة ان تطلبه من زوجها (لين عادات 1: 275).
مسكن: معسكر (دي ساسي طرائف 2: 29).
مَسْكَنَة: سذاجة، بساطة، سلامة القلب (بوشر) مَسْكون: به مس من الشيطان، مجنون (فوك، بوشر، رولاند).
مَسْكون: قرية يسكنها أجانب (ألكالا) مِسْكين: بسيط، ساذج، سليم القلب (بوشر) مسيكين: فقير، مسكن (بوشر) وهو تصغير مسكين.
سكن
السُّكُونُ: ثبوت الشيء بعد تحرّك، ويستعمل في الاستيطان نحو: سَكَنَ فلان مكان كذا، أي:
استوطنه، واسم المكان مَسْكَنُ، والجمع مَسَاكِنُ، قال تعالى: لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ [الأحقاف/ 25] ، وقال تعالى: وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
[الأنعام/ 13] ، ولِتَسْكُنُوا فِيهِ
[يونس/ 67] ، فمن الأوّل يقال: سكنته، ومن الثاني يقال: أَسْكَنْتُهُ نحو قوله تعالى:
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي [إبراهيم/ 37] ، وقال تعالى: أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ
[الطلاق/ 6] ، وقوله تعالى: وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ [المؤمنون/ 18] ، فتنبيه منه على إيجاده وقدرته على إفنائه، والسَّكَنُ: السّكون وما يُسْكَنُ إليه، قال تعالى: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً [النحل/ 80] ، وقال تعالى:
إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ
[التوبة/ 103] ، وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً [الأنعام/ 96] ، والسَّكَنُ: النّار الّتي يسكن بها، والسُّكْنَى: أن يجعل له السّكون في دار بغير أجرة، والسَّكْنُ:
سُكَّانُ الدّار، نحو سفر في جمع سافر، وقيل في جمع ساكن: سُكَّانٌ، وسكّان السّفينة: ما يسكّن به، والسِّكِّينُ سمّي لإزالته حركة المذبوح، وقوله تعالى: أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ
[الفتح/ 4] ، فقد قيل: هو ملك يُسَكِّنُ قلب المؤمن ويؤمّنه ، كما روي أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال: (إنّ السَّكِينَةَ لتنطق على لسان عمر) ، وقيل: هو العقل، وقيل له سكينة إذا سكّن عن الميل إلى الشّهوات، وعلى ذلك دلّ قوله تعالى: وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ [الرعد/ 28] . وقيل: السَّكِينَةُ والسَّكَنُ واحد، وهو زوال الرّعب، وعلى هذا قوله تعالى: أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ [البقرة/ 248] ، وما ذكر أنّه شيء رأسه كرأس الهرّ فما أراه قولا يصحّ . والْمِسْكِينُ قيل: هو الذي لا شيء له، وهو أبلغ من الفقير، وقوله تعالى: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ [الكهف/ 79] ، فإنه جعلهم مساكين بعد ذهاب السّفينة، أو لأنّ سفينتهم غير معتدّ بها في جنب ما كان لهم من المسكنة، وقوله: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ [البقرة/ 61] ، فالميم في ذلك زائدة في أصحّ القولين.
[سكن] نه: فيه: قد تكرر ذكر المسكنة والمسكين ومدار كل على الخضوع والذلة وقلة المال والحال السيئة، واستكان إذا خضع، والمسكنة فقر النفس، وتمسكن إذا تشبه بالمسكين، وهو من لا شئ له، وقيل: من له بعض شئ، وقد يقع على الضعيف. ومنه في ح قيلة: صدقت "المسكينة" أي الضعيف ولم يرد الفقير. وفيه: أحبنى "مسكينا" وأمتنى "مسكينا" أراد به التواضعإنما ترك التحرك لأن الساكن أكثر من المتحرك ولأن المتحرك لابد أن يتخلل في حركته سكون فكل متحرك ساكن.
س ك ن : السِّكِّينُ مَعْرُوفٌ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُسَكِّنُ حَرَكَةَ الْمَذْبُوحِ وَحَكَى ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِيهِ التَّذْكِيرَ وَالتَّأْنِيثَ وَقَالَ السِّجِسْتَانِيّ سَأَلْتُ أَبَا زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ وَالْأَصْمَعِيَّ وَغَيْرَهُمَا
مِمَّنْ أَدْرَكْنَا فَقَالُوا هُوَ مُذَكَّرٌ وَأَنْكَرُوا التَّأْنِيثَ وَرُبَّمَا أُنِّثَ فِي الشِّعْرِ عَلَى مَعْنَى الشَّفْرَةِ وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ
بِسِكِّينٍ مُوَثَّقَةِ النِّصَابِ 
وَلِهَذَا قَالَ الزَّجَّاجُ السِّكِّينُ مُذَكَّرٌ وَرُبَّمَا أُنِّثَ بِالْهَاءِ لَكِنَّهُ شَاذٌّ غَيْرُ مُخْتَارٍ وَنُونُهُ أَصْلِيَّةٌ فَوَزْنُهُ فِعِّيلٌ مِنْ التَّسْكِينِ وَقِيلَ النُّونُ زَائِدَةٌ فَهُوَ فِعْلِينُ مِثْلُ: غِسْلِينٍ فَيَكُونُ مِنْ الْمُضَاعَفِ وَسَكَنْتُ الدَّارَ وَفِي الدَّارِ سَكَنًا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالِاسْمُ السُّكْنَى فَأَنَا سَاكِنٌ وَالْجَمْعُ سُكَّانٌ وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ أَسْكَنْتُهُ الدَّارَ وَالْمَسْكَنُ بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِهَا الْبَيْتُ وَالْجَمْعُ مَسَاكِنُ وَالسَّكَنُ مَا يُسْكَنُ إلَيْهِ مِنْ أَهْلٍ وَمَالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَهُوَ مَصْدَرُ سَكَنْتُ إلَى الشَّيْءِ مِنْ بَابِ طَلَبَ أَيْضًا.

وَالسَّكِينَةُ بِالتَّخْفِيفِ الْمَهَابَةُ وَالرَّزَانَةُ وَالْوَقَارُ وَحَكَى فِي النَّوَادِرِ تَشْدِيدَ الْكَافِ قَالَ وَلَا يُعْرَفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فُعَيْلَةٌ مُثَقَّلُ الْعَيْنِ إلَّا هَذَا الْحَرْفُ شَاذًّا وَسَكَنَ الْمُتَحَرِّكُ سُكُونًا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ سَكَّنْتُهُ وَالْمِسْكِينُ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا لِسُكُونِهِ إلَى النَّاسِ وَهُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ فِي لُغَةِ بَنِي أَسَدٍ وَبِكَسْرِهَا عِنْدَ غَيْرِهِمْ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الْمِسْكِينُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ وَالْفَقِيرُ الَّذِي لَهُ بُلْغَةٌ مِنْ الْعَيْشِ وَكَذَلِكَ قَالَ يُونُسُ وَجَعَلَ الْفَقِيرَ أَحْسَنَ حَالًا مِنْ الْمِسْكِينِ قَالَ وَسَأَلْتُ أَعْرَابِيًّا أَفَقِيرٌ أَنْتَ فَقَالَ لَا وَاَللَّهِ بَلْ مِسْكِينٌ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْمِسْكِينُ أَحْسَنُ حَالًا مِنْ الْفَقِيرِ وَهُوَ الْوَجْهُ لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى قَالَ {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ} [الكهف: 79] وَكَانَتْ تُسَاوِي جُمْلَةً وَقَالَ فِي حَقِّ الْفُقَرَاءِ {لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ} [البقرة: 273] .
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الْمِسْكِينُ هُوَ الْفَقِيرُ وَهُوَ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ فَجَعَلَهُمَا سَوَاءً وَالْمِسْكِينُ أَيْضًا الذَّلِيلُ الْمَقْهُورُ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا قَالَ تَعَالَى {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ} [البقرة: 61] وَالْمَرْأَةُ مِسْكِينَةٌ وَالْقِيَاسُ حَذْفُ الْهَاءِ لِأَنَّ بِنَاءَ مِفْعِيلٍ وَمِفْعَالٍ فِي الْمُؤَنَّثِ لَا تَلْحَقُهُ الْهَاءُ نَحْوَ امْرَأَةٍ مِعْطِيرٍ وَمِكْسَالٍ لَكِنَّهَا حُمِلَتْ عَلَى فَقِيرَةٍ فَدَخَلَتْ الْهَاءُ.

وَاسْتَكَنَ إذَا خَضَعَ وَذَلَّ وَتُزَادُ الْأَلِفُ فَيُقَالُ اسْتَكَانَ قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَهُوَ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ قِيلَ مَأْخُوذٌ مِنْ السُّكُونِ وَعَلَى هَذَا
فَوَزْنُهُ افْتَعَلَ وَقِيلَ مِنْ الْكِينَةِ وَهِيَ الْحَالَةُ السَّيِّئَةُ وَعَلَى هَذَا فَوَزْنُهُ اسْتَفْعَلَ 
(س ك ن)

السّكُون: ضد الْحَرَكَة.

سكن يسكن سكونا، وَأَسْكَنَهُ هُوَ، وسكنه.

وكل مَا هدأ: فقد سكن، كَالرِّيحِ وَالْحر وَالْبرد وَنَحْو ذَلِك.

وَسكن الرجل: سكت.

والسكان: مَا تسكن بِهِ السَّفِينَة، تمنع بِهِ من الْحَرَكَة وَالِاضْطِرَاب.

والسكين: المدية، يذكر وَيُؤَنث، قَالَ الشَّاعِر:

فعيث فِي السنام غَدَاة قر ... بسكين موثقة النّصاب

وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

يرى ناصحاً فِيمَا بدا وَإِذا خلا ... فَذَلِك سكين على الْحلق حاذق

قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: لم اسْمَع تَأْنِيث السكين، وَقَالَ ثَعْلَب: قد سَمعه الْفراء. والسكينة: لُغَة فِي السكين، قَالَ:

سكينَة من طبع سيف عَمْرو ... نصابها من قرن تَيْس بري

وَقَوله، انده يَعْقُوب:

قد زملوا سلمى على تكين ... وأولعوها بِدَم الْمِسْكِين

أَرَادَ: على " سكين " فأبدل التَّاء مَكَان السِّين، وَقَوله: بِدَم الْمِسْكِين: أَي بانسان يامرونها بقتْله.

وصانعه: سكان، وسكاكيني، الْأَخِيرَة عِنْدِي: مولدة، لِأَنَّك إِذا نسبت إِلَى الْجمع فَالْقِيَاس أَن ترده إِلَى الْوَاحِد.

وَسكن بِالْمَكَانِ يسكن سُكْنى، وسكونا: أَقَامَ، قَالَ كثير عزة:

وَإِن كَانَ لَا سعدى اطالت سكونه ... وَلَا أهل سعدى آخر الدَّهْر تازله

فَهُوَ: سَاكن، من قوم سكان، وَسكن، الْأَخِيرَة اسْم للْجمع، وَقيل: جمع على قَول الاخفش.

وَأَسْكَنَهُ إِيَّاه.

وَالسُّكْنَى: أَن يسكن الرجل مضعا بِلَا كروة، كالعمرى.

وَقَالَ اللحياني: والسكن أَيْضا: سُكْنى الرجل فِي الدَّار، يُقَال: لَك فِيهَا سكن: أَي سُكْنى.

والسكن، والمسكن: الْمنزل، الْأَخِيرَة نادرة.

والسكن: أهل الدَّار، اسْم لجمع سَاكن، كشارب وَشرب، قَالَ سَلامَة بن جندل:

لَيْسَ بأسفي وَلَا أقنى وَلَا سغل ... يسقى دَوَاء قفى السكن مربوب وَقَالَ اللحياني: السكن، أَيْضا: جماع أهل الْقَبِيلَة، يُقَال: تحمل السكن فَذَهَبُوا.

والسكن: مَا سكنت إِلَيْهِ واطمأنت بِهِ من أهل وَغَيره.

والسكن: النَّار، قَالَ يصف قناة ثقفها بالنَّار والدهن:

اقامها بسكن وأدهان

وَقَالَ آخر:

ألجأني اللَّيْل وريح بله

إِلَى سَواد إبل وثله

وَسكن توقد فِي مظله

والسكينة: الْوَقار، وَقَوله تَعَالَى: (فِيهِ سكينَة من ربكُم) قَالُوا: إِنَّه كَانَ فِيهِ مِيرَاث الانبياء، وعصا مُوسَى، وعمامة هَارُون الصَّفْرَاء، وَقيل: إِنَّه كَانَ فِيهِ رَأس كرأس الهر، إِذا صَاح كَانَ الظفر لبني اسرائيل.

والسكينة: لُغَة فِي السكينَة، عَن أبي زيد، وَلَا نَظِير لَهَا.

والسكينة، بِالْكَسْرِ: لُغَة عَن الْكسَائي من تذكرة أبي عَليّ.

وتسكن الرجل: من السكينَة والسكينة.

وتركهم على سكناتهم، ومكناتهم: أَي على استقامتهم وَحسن حَالهم.

وَقَالَ ثَعْلَب: على مَنَازِلهمْ، وَهَذَا هُوَ الْجيد، لِأَن الأول لَا يُطَابق فِيهِ الِاسْم الْخَبَر، إِذا الْمُبْتَدَأ اسْم، وَالْخَبَر، مصدر فَافْهَم.

والمسكين، والمسكين، الْأَخِيرَة نادرة، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام " مفعيل ": الَّذِي لَا شَيْء لَهُ.

وَقيل: الَّذِي لَا شَيْء لَهُ يَكْفِي عِيَاله.

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: الْمِسْكِين: الَّذِي اسكنه الْفقر: أَي قلل حركته، وَهَذَا بعيد، لِأَن " مِسْكينا " فِي معنى: فَاعل، وَقَوله: الَّذِي قد أسْكنهُ الْفقر، يُخرجهُ إِلَى معنى: " مفعول " وَقد أبنت الْفرق بَين الْمِسْكِين وَالْفَقِير فِيمَا تقدم. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الْمِسْكِين: من الالفاظ المترحم بهَا، تَقول: مَرَرْت بِهِ الْمِسْكِين تنصبه على: أَعنِي، وَقد يجوز الْجَرّ على الْبَدَل، وَالرَّفْع على إِضْمَار هُوَ، وَفِيه معنى الترحم مَعَ ذَلِك. كَمَا أَن رَحْمَة الله عَلَيْهِ، وَإِن كَانَ لَفظه لفظ الْخَبَر، فَمَعْنَاه معنى الدُّعَاء، قَالَ: وَكَانَ يُونُس يَقُول: مَرَرْت بِهِ الْمِسْكِين، على الْحَال، ويتوهم سُقُوط الْألف وَاللَّام، وَهَذَا خطأ، لِأَنَّهُ لَا يجوز أَن يكون حَالا وَفِيه الْألف وَاللَّام، وَلَو قلت هَذَا لَقلت: مَرَرْت بِعَبْد الله الظريف، تُرِيدُ ظريفا، وَلَكِن شِئْت حَملته على الْفِعْل كَأَنَّهُ قَالَ: لقِيت الْمِسْكِين، لِأَنَّهُ إِذا قَالَ: مَرَرْت بِهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَقيته.

وَحكى أَيْضا: إِنَّه الْمِسْكِين أَحمَق، وَتَقْدِيره: إِنَّه أَحمَق، وَقَوله: " الْمِسْكِين " أَي هُوَ الْمِسْكِين، وَذَلِكَ اعْتِرَاض بَين اسْم إِن وخبرها.

وَالْأُنْثَى: مسكينة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: شبهت بفقيرة، حَيْثُ لم تكن فِي معنى الْإِكْثَار.

وَالْجمع: مَسَاكِين.

وَقد جَاءَ مِسْكين: للانثى، قَالَ تأبط شرا:

قد اطعن الطعنة النجلاء عَن عرض ... كفرج خرقاء وسط الدَّار مِسْكين

وَإِن شِئْت قلت: مسكينون، كَمَا تَقول: فقيرون قَالَ أَبُو الْحسن: يَعْنِي أَن " مفعيلاً " يَقع للمذكر والمؤنث بِلَفْظ وَاحِد، نَحْو: محضير ومئشير، وَإِنَّمَا يكون ذَلِك مَا دَامَت الصِّيغَة للْمُبَالَغَة، فَلَمَّا قَالُوا: مسكينة، يعنون الْمُؤَنَّث، وَلم يقصدوا بِهِ الْمُبَالغَة شبهوها بفقيرة وَلذَلِك سَاغَ جمع مذكره بِالْوَاو وَالنُّون.

وَالِاسْم: المسكنة.

وَسكن الرجل، وأسكن، وتمسكن: صَار مِسْكينا، أثبتوا الزَّائِد كَمَا قَالُوا: " تمدرع " فِي المدرعة.

قَالَ اللحياني: تسكن: كتمسكن.

واصبح الْقَوْم مسكنين: أَي ذَوي مسكنة.

وَحكى: مَا كَانَ مِسْكينا.

وَلَقَد سكن الرجل، وأسكن: إِذا صَار مِسْكينا.

وَأَسْكَنَهُ الله: جعله مِسْكينا. وتمسكن لرَبه: تضرع، عَن اللحياني، وَهُوَ من ذَلِك.

والمسكينة: اسْم مَدِينَة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا ادري لم سميت بذلك؟؟ إِلَّا أَن يكون لفقدها النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

واستكان الرجل: خضع وذل، وَهُوَ " افتعل " من المسكنة، أشبعت حَرَكَة عينه فَجَاءَت ألفا، وَفِي التَّنْزِيل: (فَمَا اسْتَكَانُوا لرَبهم) وَهَذَا نَادِر واكثر مَا جَاءَ إشباع حَرَكَة الْعين فِي الشّعْر، كَقَوْلِه:

ينباع من ذفرى غضوب

وَكَقَوْلِه:

....أدنو فأنظور

وَجعله أَبُو عَليّ الْفَارِسِي: من الكين: الَّذِي هُوَ لحم بَاطِن الْفرج، لِأَن الخاضع الذَّلِيل خفى فشبهه بذلك، لِأَنَّهُ أخْفى مَا يكون من الْإِنْسَان.

وَهُوَ يتَعَدَّى بِحرف الْجَرّ ودونه، قَالَ كثير عزة:

فَمَا وجدوا فِيك ابْن مَرْوَان سقطة ... وَلَا جهلة فِي مأزق تستكينها

والسكون: حَيّ من الْيمن.

والسكون: مَوضِع، وَكَذَلِكَ: مسكن. قَالَ الشَّاعِر:

إِن الرزية يَوْم مس ... كن والمصيبة والفجيعة

جعله اسْما للبقعة فَلم يصرفهُ.

وَسكن، وَسكن، وسكين: أَسمَاء.

وسكين: اسْم مَوضِع، قَالَ النَّابِغَة:

وعَلى الرميثة من سكين حَاضر ... وعَلى الدثينة من بني سيار وسكينة: اسْم امْرَأَة.

سكن

1 سَكَنَ, (S, Mgh, L, Msb, K,) aor. ـُ (L,) inf. n. سُكُونٌ, (S, Mgh, L, Msb, K,) said of a thing, (S, L,) of a thing that moves, (Mgh, Msb,) It was, or became, still, motionless, stationary, in a state of rest, quiet, calm, or unruffled, (هَدَأَ, Abu-l-'Abbás, L, or قَرَّ, K,) after motion; (Abu-l-'Abbás, L;) its motion [ceased, or] went away; (L, Msb;) and in like manner said of a man, and of a beast: (Abu-l-'Abbás, L:) and said of anything such as wind and heat and cold and the like; of rain; [and of pain;] and of anger; [&c.;] it was, or became, still, calm, tranquillized, appeased, allayed, assuaged, or quelled; [it died away, passed away, or ceased to be: and it remitted, or subsided; became alleviated, light, slight, or gentle:] and said of a man [or beast or the like, and of a voice or sound], he [or it] was, or became, still, or silent. (L.) [Hence,] one says, سَكَنَ الدَّمْعُ, and الدَّمُ, meaning رَقَأَ [The tears, and the blood, stopped, or ceased to flow]. (S and Mgh in art. رقاٌ.) [And one says of heat, and cold, and pain, &c., سَكَنَ عَنْهُ It passed away from him; quitted him. And سَكَنَتِ النَّارُ The fire became extinguished; or became allayed or assuaged; subsided; or ceased to flame or blaze or burn fiercely,] b2: [Hence also, It (a letter) was or became, quiescent; i. e., without a vowel immediately following it; contr. of تَحَرَّكَ.] b3: And سَكَنَ إِلَيْهِ, (Msb, [where the aor. is said to be سَكِنَ, but this is either a mistake or rare, for the aor. accord. to common usage is سَكُنَ, as in the Kur vii.] 189 and xxx. 20,]) inf. n. سُكُونٌ (Mgh, Msb) and سَكَنٌ, (Msb,) He trusted to it, or relied upon it, so as to be, or become, easy, or quiet, in mind; i. q. رَكَنَ إِلَيْهِ; (S and K &c. in art. ركن;) and اِطْمَأَنَّ إِلَيْهِ; (TA in art. طمن;) [and اِعْتَمَدَ عَلَيْهِ; and وَثِقَ بِهِ; &c.; and he inclined to it; syn. مَالَ إِلَيْهِ; and became familiar with it; syn. اِسُتَأْنَسَ بِهِ, and أَلِفَ; agreeably with explanations here following;] namely, a thing: (Msb:) and سَكَنَ إِلَيْهَا, aor. ـُ he trusted to her, or relied upon her, so as to be, or become, easy, or quiet, in mind; &c., as above; syn. اِطْمَأَنَّ إِلَيْهَا; (Ksh and Bd in vii. 189, and Ksh in xxx. 20;) and مَالَ إِلَيْهَا; (Ksh in vii. 189, and the same and Bd in xxx. 20;) and اِسْتَأْنَسَ بِهَا, and أَلِفَ; (Bd in the same two places;) namely, his wife. (Ksh and Bd.) b4: And سَكَنَ الَّدارَ, (S, MA, Mgh, L, Msb, K,) and فِى الدَّارِ, (Mgh, Msb,) and بِالمَكَانِ, (L,) aor. ـُ (L, Msb, JM,) inf. n. سُكْنَى (MA, Mgh, L, JM) and سُكُونٌ (MA, L) and سُكْنٌ, (MA,) or ↓ سُكْنَى is a simple subst., and the inf. n. is سكن, (Msb, [accord. to which the latter is app. سَكَنٌ, for it is there said that the verb in this case is like طَلَبَ, the unaugmented inf. n. of which is طَلَبٌ, but this inf. n. سَكَنُ I have not found elsewhere, and what is generally used as the inf. n. or quasi-inf. n. of the verb in this case is ↓ سُكْنَى,]) or ↓ سُكْنَى is a subst. in the sense of إِسْكَانٌ, as expl. below, (Mgh,) [or rather it is also a subst. in this sense,] He inhabited, or dwelt or abode in, the house [and the place]. (MA, Mgh.) وَلَهُ مَا سَكَنَ فِى اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ, in the Kur [vi. 13], is from السُّكْنَى (Ksh, Bd) or from السُّكُونُ: (Bd:) if from the former, (Ksh, Bd,) it signifies To Him belongeth what taketh up its abode in the night and the day; (IAar, Ksh, * Bd, * L, Jel;) meaning, what the night and the day include within their limits: (Ksh, * Bd:) or, if from السُّكُونُ, (Bd,) what is still, or motionless, (Abu-l-'Abbás, Bd, L,) and what moves; one of the two contraries being mentioned as sufficient [to show what is intended] without the other; (Bd;) app. meaning the creation, collectively, or all created beings. (Abu-l-'Abbás, L.) b5: And سَكَنَ, (L, K,) aor. ـُ (K,) He became such as is termed مِسْكِين [q. v.]; (L, K;) as also سَكُنَ, (K,) and ↓ اسكن, and ↓ تسكّن, and ↓ تَمَسْكَنَ: (L, K:) and [thus it means particularly] he was, or became, lowly, humble, or submissive; and low, abject, abased, and weak; as also ↓ اسكن, (L,) and ↓ تسكّن, and ↓ تَمَسْكَنَ; (S, * L;) the former of these being the regular form, (S, L,) and the more common and more chaste; (L;) the latter of them anomalous, [from المِسْكِينُ,] like تَمَنْدَلَ from المِنْدِيلُ, and تَمَدْرَعَ from المِدْرَعَةُ; (S, L;) and ↓ استكن, (L, Msb,) and ↓ اِسْتَكَانَ, of the measure اِفْتَعَلَ (L, Msb, K) from المَسْكَنَةُ (L, K) or from السُّكُونُ, (Msb,) with ا added, (L, Msb,) the vowel of the medial radical letter being thus rendered full in sound, (L, Msb, K,) or it is of the measure اِسْتَفْعَلَ from الكِينَةُ, signifying “ evil state or condition,” (Msb,) or from الكَيْنُ signifying “ the [piece of] flesh in the interior of the vulva,” because he who is lowly and abject is the most obscure of mankind. (L. [See also arts.

كون and كين.]) 2 سكّنهُ, (S, L, Msb, K,) inf. n. تَسْكِينٌ, (S, L, K,) He, or it, caused it to be, or become, still, motionless, stationary, in a state of rest, quiet, calm, or unruffled; (S, * L, Msb, K;) namely, a thing: (S, L, Msb:) [and caused it, namely, anything such as wind, and heat, and cold, and the like, as rain, and pain, and anger, to be, or become, still, or calm; stilled, calmed, tranquillized, appeased, allayed, assuaged, or quelled, it; caused it to die away, pass away, or cease to be: and caused it to remit, or subside; to become alleviated, light, slight, or gentle: and caused him, and it, namely, a man or beast or the like, and a voice or sound, to become still, or silent: (see 1, first sentence:)] and ↓ اسكنهُ signifies the same. (L.) [Hence,] one says of God, سكّن دَمْعَهُ, meaning أَرْقَأَهُ [He caused his tears to stop, or cease flowing]. (S and TA in art. رقأ.) b2: [and hence, He made it (a letter) quiescent; i. e., made it to be without a vowel immediately following it; contr. of حَرَّكَهُ.]

A2: تَسْكِينٌ also signifies The straightening a cane, or spear, (صَعْدَة,) with fire [which is termed السَّكَن]. (IAar, L, K.) A3: and The constantly riding a light and swift ass which is termed سُكَيْن. (IAar, L, K.) 3 ساكنهُ, inf. n. مُسَاكَنَةٌ, i. q. جَاوَرَهُ [meaning He lived in his neighbourhood, or near to him]. (TA in art. جور.) 4 اسكن: see 1, near the end, in two places.

A2: اسكنهُ: see 2, first sentence. b2: [Hence,] said of poverty, It made him to be little, or seldom, in motion. (Aboo-Is-hák, L, K.) b3: And, said of God, He made him to be such as is termed مِسْكِين [q. v.]. (L, K.) b4: And اسكنهُ الدَّارَ, (S, L, Msb, K,) or المَنْزِلَ, (MA,) He made him [or gave him] to inhabit the house, or abode; (S, * MA, L, * Msb, * K; *) he lodged him therein. (MA.) 5 تسكّن, said of a man, is from السَّكِينَةُ [i. e. He had, or possessed, or affected, the quality thus termed; meaning he was, or became, or affected to be, calm, tranquil, grave, staid, steady, or sedate; &c.]. (L.) See also Q. Q. 2, below: and see 1, above, near the end, in two places.8 استكن, and its var. or syn. اِسْتَكَانَ: see 1, near the end. Q. Q. 2 تَمَسْكَنَ He affected to be like, or he imitated, such as are termed مَسَاكِين [pl. of مِسْكِينٌ, q. v.]. (IAth, L.) b2: See also 1, near the end, in two places. You say, تَمَسْكَنَ لِرَبِهِ He humbled, or abased, himself to his Lord; or addressed himself with earnest, or energetic, supplication to Him: and ↓ تسكّن is like تَمَسْكَنَ. (Lh, L.) سَكْنٌ, a quasi-pl. n. of ↓ سَاكِنٌ, like as شَرْبٌ is of شَارِبٌ, called by Akh a pl., (L,) The inhabitants, people, or family, of a house or tent; (S, L, K;) a household. (L.) b2: And The collective body of the people of a tribe: one says, تَحَمَّلَ السَّكْنُ فَذَهَبُوا [The collective body of the people of the tribe bound the loads, or burdens, upon their beasts, and went away]. (Lh, L.) b3: See also سَكَنٌ. b4: And see the paragraph here next following.

سُكْنٌ: see سُكْنَى. b2: And see also مَسْكَنٌ, in three places. b3: Also, (L, JM, [thus written in both, and expressly said in the latter to be “ with damm,”]) or ↓ سَكَنٌ, (thus in copies of the K,) or ↓ سَكْنٌ, (thus in the CK,) [but the first is app. the right,] Food, aliment, or victuals, syn. قُوتٌ; (L, K, JM;) like نُزْلٌ meaning “ food (طَعَام, L, JM) of a party alighting to partake of it,” and said to be called سُكْنٌ because by means of it a place is inhabited, like as the نُزْل of an army means the “ appointed rations of an army alighting at a place. ” (L.) سَكَنٌ A thing, (S, L, Msb, K,) of any kind, (S, L,) to which one trusts, or upon which one relies, so as to be, or become, easy, or quiet, in mind; (S, L, Msb, K;) and in like manner, a person, or persons, to whom one trusts, &c.: applied in this sense to a family, or wife, (L, Msb,) as well as to property, (Msb,) &c.: (L, Msb:) and hence [particularly] signifying a wife. (L.) One says, [app. using it in this sense, as seems to be indicated by the context in the S,] فُلَانٌ أْبْنُ السَّكَنِ [Such a one is the son of the سَكَن]; and As used to say ↓ السَّكْنِ: (S, L:) accord. to Ibn-Habeeb, one says سَكَن and سَكْن. (L.) And it is said in the Kur [vi. 96], جَعَلَ

أْللَّيْلَ سَكَنًا He hath made, or appointed, the night to be a resource for ease, or quiet. (L.) And in the same [ix. 104], إِنَّ صَلَوَاتِكَ سَكَنٌ لَهُمْ, i. e. [Verily thy prayers for forgiveness are] a cause of ease, or quiet, to them. (Zj, L.) [And ↓ سُكْنَةٌ seems to have a similar meaning: for] ISh says, تَغْطِيَةُ الوَجْهِ عِنْدَ النَّوْمِ سُكْنَةٌ, app. [The covering of the face on the occasion of sleep is a cause of ease, or quiet,] in the case of loneliness, or of fear arising therefrom. (L.) And it is said in a trad., اَللّٰهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا فِى أَرْضِنا سَكَنَهَا, meaning O God, send down upon us, in our land, the succour, or relief, of its inhabitants, [app. alluding to rain,] to which they may trust so as to be easy, or quiet, in mind. (L.) b2: Also i. q. مَسْكِنٌ. (Lh, L, and Ham p. 400.) See the latter word, in three places. b3: And Fire; [app. first applied thereto as being a cause of ease, or comfort;] (S, L, K;) as in the saying [of a rájiz], وَسَكَنٍ تُوقَدُ فِىمِظَلَّهْ [And a fire kindled in a large tent of hair-cloth, or in a booth, or shed], (S, L,) describing himself as driven to have recourse thereto by the night, and by a moist wind, or a wind cold with moisture; and [afterwards used without any allusion to its being a cause of ease, or comfort,] as in the saying of another, describing a cane, أَقَامَهَا بِسَكَنٍ وَأَدْهَانْ meaning He straightened it with fire and oils. (L.) b4: And Mercy, pity, or compassion. (K, [See also سَكِينَةٌ.]) b5: And i. q. بَرَكَةٌ [A blessing; prosperity, or good fortune; increase; &c.]. (K.) A2: See also سُكْنٌ:

A3: and سُكْنَى:

A4: and see سَآكِنٌ.

سَكْنَةٌ A quiescence of a letter; its having no vowel immediately following; opposed to حَرَكَةٌ: pl. سَكَنَاتٌ.] b2: تَرَكْتُهُمْ عَلَى سَكَنَاتِهِمْ: see سَكِنَةٌ.

سُكْنَةٌ: see سَكَنٌ.

سَكِنَةٌ A place; [properly] a place of habitation or abode: pl. سَكِنَاتٌ. (L.) It is said in a trad., اِسْتَقِرُّوا عَلَى سَكِنَاتِكُمْ فَقَدِ انْقَطَعَتِ الهِجْرَةُ, (S, L, K, *) i. e. Rest ye, or remain ye, at your places, (S, L,) or in your places of habitation or abode, (S, L, K,) for emigration has [ended, having] become no longer needful. (L.) And one says, النَّاسُ عَلَى سَكِنَاتِهِمْ, [virtually] meaning, accord. to Fr, The people are in their right state: (S, L:) and in like manner is expl. the saying, تَرَكْتُهُمْ عَلَى سَكِنَاتِهِمْ and ↓ سَكَنَاتِهِمْ and نَزَلَاتِهِمْ; but the approved explanation is, [I left them] at their places of habitation, which is that of Th; or, as in the M, their places of alighting, or abode. (L.) b2: Also The part, of the neck, which is the resting-place of the head. (S, L, K.) So in the saying, (S, L,) attributed to several poets, (L,) بِضَرْبِ يُزِيلُ الهَامَ عَنْ سَكِنَاتِهِ [With a smiting that removes the heads from their resting-places on the necks]. (S, L.) سُكْنَى is an inf. n. of سَكَنَ in the phrase سَكَنَ الدَّارَ: (MA, Mgh, L, JM:) or a simple subst. therefrom: (Msb:) or a subst. in the sense of إِسْكَانٌ, like رُقْبَى in the sense of إِرْقَابٌ: (Mgh:) see 1, in three places: or it is a subst. (S, L, K) also (L) from أَسْكَنَهُ الدَّارَ, (S, L, K,) like as عُتْبَى is from إِعْتَابٌ, (S, L,) and so is ↓ سَكَنٌ, (Lh, L, K,) [which is app. mentioned in the Msb as an inf. n. of the former verb,] signifying, as also ↓ سُكْنٌ, [so in one place, as on the authority of Lth, in the L, and said in the MA to be, like سُكْنَى, an inf. n. of the verb first mentioned above,] The making [or giving] a man a place, or an abode, to inhabit, without rent; (L, and Ham p. 400 in explanation of the first of these words;) the term سُكْنَى being similar to عُمْرَى. (L.) b2: See also مَسْكَنٌ, in five places.

سُكَيْنٌ An ass light, or active, and quick, or swift: and سُكَيْنَةٌ is applied to a she-ass (L, K) in the same sense. (L.) b2: Hence the latter is used as a name for (assumed tropical:) A girl, or young woman, or a female slave, that is of a light, or an active, spirit. (L.) b3: The former also signifies A wild ass. (L.) b4: And السُّكَيْنَةُ is the name of The gnat that entered into the nose of Numrood [or Nimrod]. (L, K.) سَكِينَةٌ (S, L, Msb, K) and ↓ سِكِّينَةٌ (Ks, L, K) and ↓ سَكِّينَةٌ, (L, Msb,) mentioned in the “ Nawádir,” (Msb,) on the authority of Az, (L,) but of a measure of which there is no [other] known instance, (L, Msb,) Calmness, or tranquillity; (S, L, Msb, K;) gravity, staidness, steadiness, or sedateness; (S, L, Msb;) and a quality inspiring reverence or veneration: (Msb:) and, as some say, mercy, pity, or compassion: [see also سَكَنٌ:] and aid or assistance; or victory or conquest: and a thing whereby a man is calmed, or tranquillized: (L:) pl. of the first word سَكَائِنُ. (Har p. 62.) One says of a man who is calm or tranquil, or grave &c., عَلَيْهِ السَّكِينَةُ [Upon him is resting, or abiding, calmness &c.]. (L.) And it is said in a trad., respecting the Prophet, on the occasion of the coming down of revelation, فَغَشِيَتْهُ السَّكِينَةُ, meaning And calmness, or tranquillity, and غَيْبَة [i. e., as here used, absence of mind from self and others by its being exclusively occupied by the contemplation of divine things], came upon him. (L.) And in the Kur [ii. 249], it is said, [with reference to the coming of the ark of the covenant,] فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ, meaning [In which shall be] a cause of your becoming tranquil, [or easy in your minds,] when it cometh to you [from your Lord]: (Zj, L, K:) or, as some say, there was in it a head like that of the cat; when it uttered a cry, victory betided the Children of Israel: (L:) or a thing having a head like that of the cat [and a tail like that of the cat (Bd)], of chrysolite and sapphire, and a pair of wings: (L, K:) or an image like the cat, that was with them among their forces, on the appearance of which their enemies were routed: or an animal having a face like that of a human being, compact [in substance], the rest thereof being unsubstantial like the wind and the air: or the images of the Prophets, from Adam to Mohammad: (Bd:) or the signs, or miracles, with the performance of which Moses was endowed, and to which they trusted so as to be easy, or quiet, in their minds: (L:) or by the تَابُوت to which these words refer is meant the heart, [or rather the chest, i. e. bosom,] and the سكينة is the knowledge, and purity, or sincerity, in the heart [or bosom]. (Bd.) In a trad. of' Alee, respecting the building. of the Kaabeh, it is said, فَأَرْسَلَ اللّٰه إِلَيْهِ السَّكِينَةَ, meaning [And God sent to him] the wind swift in its passage. (L.) سُكَيْنَةٌ fem. of سُكَيْنٌ [q. v.]. (L, K. *) الطُّرَّةُ السُّكَيْنِيَّةُ [The hair over the forehead (of a girl or woman) that is cut with a straight, or even, edge, or with two such edges one above the other, so as to form a kind of border, after the fashion of Sukeyneh,] is so called in relation to Sukeyneh the daughter of El-Hoseyn. (S, L, K.) سَكَّانٌ A maker of سَكَاكِين [or knives], (ISd, L, K, *) pl. of سِكِينٌ; (ISd, L;) as also ↓ سَكَاكِينِىٌّ, (ISd, L, K,) which latter is held by ISd to be post-classical, being formed from the pl., whereas by rule it should be formed from the sing. (L.) سُكَّانٌ The ذَنَب, (Lth, S, MA, Mgh, L,) [i. e.] the rudder, (MA, KL, PS,) of a ship or boat, (Lth, S, MA, Mgh, L,) by means of which it is rightly directed, (Lth, Mgh, * L,) and made still, or steady; (Mgh, L;) its خَدْف; (AA, L;) i. q. خَيْزُرَانٌ and كَوْثَلٌ [meaning the same, or its tiller]: (A 'Obeyd, L:) it is an Arabic word. (L.) Hence the saying of Tarafeh, (L,) likening to it the elevated neck of a she-camel, as being long, and quick in motion, (EM p. 73,) [and thus app. applying it to the upper and narrow part of a rudder,] كَسُكَّانِ بُوصِىٍ بِدِجْلَةَ مُصْعِدِ (L, EM,) i. e. Like the سُكَّان of a vessel of the sort called بُوصِىّ [ascending the Tigris]. (EM.) A2: Also pl. of سَاكِنٌ [q. v.]. (L, Msb.) سِكِّينٌ a word of well-known meaning; (S, Msb, K;) i. e. A knife; (MA, PS;) i. q. مُدْيَةٌ; (L;) as also ↓ سِكِّينَةٌ, (ISd, L, K,) a dial. var., (ISd, L,) occurring in a trad., but the former is that which is commonly known: (L:) so called because it stills the animals slaughtered with it: (Az, L, Msb:) of the measure فِعِّيلٌ: (IDrd, L, Msb:) or, accord. to some, its ن is augmentative, so that it is of the measure فِعْلِينٌ: (Msb:) it is masc., and sometimes fem.: (Zj, IAmb, * L, Msb, K: *) not heard as fem. by IAar: (L:) held to be only masc. by Az and As and some others: (Msb:) but sometimes it occurs in poetry as fem. on the ground of meaning [as being syn. with مُدْيَةٌ or شَفْرَهٌ], (Msb,) and as such it occurs in a trad.: (L:) the pl. is سَكَاكِينُ. (ISd, MA, L.) [See an ex. in a prov. cited voce سَلًى.]

سَكِّينَةٌ: see سَكِينَةٌ.

سِكِّينَةٌ: see سَكِينَةٌ: b2: and see also سِكِّينٌ.

سَكَاكِينِىٌّ: see سَكَّانٌ.

سَاكِنٌ Still, motionless, stationary, in a state of rest, quiet, calm, or unruffled: [applied to a letter, quiescent; i. e. without a vowel immediately following it:] still, calm, tranquil, becoming appeased or allayed or assuaged or quelled; [dying away, passing away, or ceasing to be: remitting, or subsiding; becoming alleviated, light, slight, or gentle:] still, or silent. (L. [See its verb, سَكَنَ, first sentence.]) b2: Inhabiting, dwel-ling, or abiding; an inhabitant, or a lodger: (L, Msb:) and ↓ سَكَنٌ signifies the same as سَاكِنٌ [app. thus used]: (L:) the pl. of سَاكِنٌ is سُكَّانٌ. (L, Msb.) You say, هُمْ سُكَّانُ فُلَانٍ [They are the lodgers of such a one]. (S, L.) And سُكَّانُ الدَّارِ signifies The Jinn, or Genii, inhabiting the house. (L. [Respecting the custom of sacrificing an animal to the Jinn on the occasion of buying a house, in order to prevent any injury from the Jinn thereof, see ذِبْجٌ. The belief that houses are inhabited by Jinn obtains among the Arabs in the present day.]) See also سَكْنٌ. b3: [Other meanings are indicated by explanations of its verb.]

أَسْكَنُ More, and most, still, &c.]

مَسْكَنٌ and مَسْكِنٌ; (S, L, Msb, K;) the people of El-Hijáz say the former, (S, L,) and the latter is anomalous; (L;) [A place of habitation;] a place of alighting, abiding, sojourning, or lodging; an abode, or a dwelling; (S, L, K;) a house, or a tent; (S, L, Msb;) pl. مَسَاكِنُ: (Msb:) and ↓ سَكَنُ signifies the same as مَسْكِنٌ, [thus in the Kur xvi. 82,] (Lh, L, and Ham p. 400,) as also ↓ سُكْنَى, (Lh, L,) and ↓ سُكْنٌ: you say, دَارٌ فِيهَا

↓ سَكَنٌ and ↓ سُكْنٌ, i. e. ↓ سُكْنَى [or مَسْكَنٌ, meaning A house in which is a place of habitation, or a lodging]: (L: [↓ سَكَنٌ and ↓ سُكْنٌ are there mentioned as syn., each of them, with مَسْكَنٌ and سُكْنَى, but in different places; and I incline to think that سُكْنٌ thus mentioned may be a mistranscription for سَكَنٌ: I have not found it elsewhere in this sense:]) and ↓ دَارِى لَكَ سُكْنَى, in which the last word is [said to be] virtually in the accus. case, as a denotative of state, meaning [My house is for thee,] as made [or given] to be inhabited, or as being inhabited: (Mgh:) or ↓ لَكَ دَارِى هٰذِهِ سُكْنَى, meaning To thee this my house is a lent dwelling-place: and المَرْأَةِ ↓ سُكْنَى means The wife's dwelling-place in which the husband lodges her. (L.) مَرْعًى مُسْكِنٌ Abundant pasturage, [that causes people to abide in it,] not requiring to go away; like مُرْبِعٌ and مُنْرِلٌ. (L.) b2: أَصْبَحُوا مُسْكِنِينَ They became in the state termed مَسْكَنَةٌ. (L, K.) مَسْكَنَةٌ (L, Msb, K) The state of him who is termed مِسْكِينٌ: primarily, lowliness, humility, or submissiveness: and meaning also lowness, abjectness, ignominiousness, abasement, or humiliation; and paucity of property; and an evil state or condition; also poverty of mind; and weakness; (IAth, L:) it is from السُّكُونُ [an inf. n. of سَكَنَ meaning as expl. in the first sentence of this art.]. (L.) مُسْكَانٌ, meaning “ an earnest,” or “ earnest money,” and of which [as well as of مِسْكِينٌ] the pl. is مَسَاكِينُ, belongs to art. مسك. (TA.) مِسْكِينٌ (S, Mgh, L, Msb, K, &c.) and مَسْكِينٌ, (L, Msb, K,) the latter anomalous, for there is no [other] instance of the measure مَفْعِيلٌ, (L,) of the dial. of Benoo-Asad, (L, Msb,) mentioned by Ks as heard by him from some one or more of that tribe, (L,) others saying مِسْكِينٌ, (Msb,) of the measure مِفْعِيلٌ (L) from السُّكُونُ, because the person to whom it is applied trusts to, or relies upon, others, so as to be, or become, easy, or quiet, in mind: (Mgh, L, Msb:) primarily, (L,) it signifies Lowly, humble, or submissive; (IAth, Mgh, L;) and therefore the Prophet said, اَللّٰهُمَّ أَحْيِنِى مِسْكِينًا وَأَمِتْنِى مِسْكِينًا وَاْحْشُرْنِى فِى زُمْرَةِ المَسَاكِينِ [O God, make me to live lowly, and make me to die lowly, and gather me among the congregation of the lowly]: (Mgh, * L:) and hence it sometimes applies to him who possesses little and [sometimes] to him who possesses much: (L:) sometimes, (S,) it signifies (S, IAth, L, Msb, K) also (IAth, L) low, abject, ignominious, or in a state of abasement or humiliation; (S, IAth, L, Msb, K;) and weak; (S, L, K;) and subdued, or oppressed; though possessing riches or competence: (Msb:) [therefore] Sb says, it is one of the words expressive of pity, or compassion; [and as such may be rendered poor;] you say, مَرَرْت بِهِ المِسْكِينَ [I passed by him, I mean the poor man], putting it in the accus. case by the implication of أَعْنِى, though it may be in the genitive case as a substitute [for the pronoun], and in the nom. case by the suppression of هُوَ meant to be understood: (L:) in other cases, (S,) it is syn. with فَقِيرٌ, (S, L, Msb,) meaning (Msb) destitute, i. e. possessing nothing: (L, Msb, K:) or accord. to ISk, مسكين means thus; but the فقير is he who possesses a sufficiency of the means of subsistence: (Msb:) or the former means possessing somewhat; (L;) or [rather] needy, i. e. possessing what is not sufficient (L, K) for him (K) or for his family: (L:) or caused by poverty to have little power of motion; (L, K;) thus expl. by Aboo-Is-hák; but this is improbable; for مسكين has the meaning of an active part. n., and his explanation [like one of the others mentioned above] makes it to have that of a pass. part. n.: (L:) Yoo says the like of ISk: (Msb:) he used to say that the مسكين is in a harder condition than the فقير: (S, L, * Msb: *) he says, I asked an Arab of the desert, Art thou فقير? and he answered, No, by God, but rather مسكين; (S, L, * Msb;) but 'Alee Ibn-Hamzeh says that this man may have meant that he was low, or abject, by reason of his distance from his people and his home; and that he does not think he meant anything but that: (L:) [J also adds,] it is said in a trad. that the مسكين is not he whom a mouthful or two mouthfuls will turn back, or away, but is only he who does not beg, and who is not known so that he may be given [anything]; (S;) but Ziyádet-Allah Ibn-Ahmad says that the فقير is he who sits in his house, not begging, and the مسكين is he who begs and is given; and hence it is argued that the latter is in a better condition than the former; though it indicates that the former is more highminded than the latter: (L:) accord. to As, the مسكين is better in condition than the فقير; and this is [said to be] the right assertion, (Mgh, L, Msb,) for the pl. of the former is applied in the Kur xviii. 78 to men possessing a ship, or boat, which is worth a considerable sum; (L, Msb;) but they may have been thus termed because they were humbled and abased by the tyranny of the king who took every ship, or boat, that he found upon the sea, by force; (L;) and it is said that these men were hirers, not owners, of the vessel: (TA voce فَقِيرٌ, q. v.:) 'Alee Ibn-Hamzeh says, that the مسكين is better in condition than the فقير is shown by a passage in the Kur [ix. 60], where it is said that the poor-rates are for the فُقَرَآء and the مَسَاكِين; for you will find the classes to be there mentioned in such an order that the second is better in condition than the first, and the third than the second, and in like manner the fourth and the fifth and the sixth and the seventh and the eighth: and he says that the same is shown by the fact that the Arabs sometimes used مسكين as a proper name, but not فقير: (L:) or when these two words are used together, they differ in signification; and when used separately, they [sometimes] signify the same: (El-Bedr El-Karáfee, TA in art. فقر:) [see more voce فَقِيرٌ:] a woman is termed مِسْكِينَةٌ (Sb, S, L, Msb, K) and مِسْكِينٌ also; (S, L, K;) the former by way of assimilation to فَقِيرَةٌ; (Sb, S, L;) the latter being accord. to rule, for an epithet of the measure مِفْعِيلٌ is regularly applied alike to a male and a female; (S, Msb;) or, as Abu-l-Hasan says, this is only when it is an intensive epithet, which مِسْكِينَةٌ is not: (L:) the pl. is مَسَاكِينُ and مِسْكِينُونَ, (S, L, K,) applied to men, (K,) or to a company of people, (S, L,) and مِسْكِينَاتٌ applied to female. (S, L, K.)
سكن
: (سَكَنَ) الشَّيءُ (سُكوناً) : ذَهَبَتْ حَرَكَتُه و (قَرَّ) .
وَفِي الصِّحاحِ: اسْتَقرَّ وثَبَتَ.
وقالَ ابنُ الكمالِ، رحِمَه الّلهُ تعالَى: السُّكُونُ عَدَمُ الحرَكَةِ عمَّا مِن شأْنِهِ أَنْ يتحرَّكَ، فعَدَمُ الحرَكَةِ عمَّا ليسَ مِن شأَنِهِ أَنْ يتحرَّكَ لَا يكونُ سُكوناً، فالمَوْصوفُ بِهِ لَا يكونُ متحرِّكاً وَلَا سَاكِنا.
(وسَكَّنْتُهُ تسْكِيناً) : أَثْبتَّه. وأَمَّا قوْلُه تعالَى: {وَله مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ والنَّهارِ} .
فقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: أَي حَلَّ.
وقالَ ثَعْلَبٌ: إنَّما الساكِنُ مِن الناسِ والبهائِمِ، خاصَّةً، قالَ: وسَكَنَ: هَدَأَ بعْدَ تَحَرُّك، وإنَّما مَعْناهُ، والّله تَعَالَى أَعْلم، الخَلْق.
(وسَكَنَ دارَهُ) يَسْكُنُ سكناً وسُكُوناً: أَقامَ.
وقالَ الرَّاغبُ: السُّكُونُ: ثبوتُ الشيءِ بعْدَ تَحَرُّكِه، ويُسْتَعْمل فِي الاسْتِيطَانِ يقالُ: سَكَنَ فلانٌ مَكَانا تَوَطَّنَه.
(وأَسْكَنَهَا غيرَهُ) ؛ قالَ كثيِّرُ عزَّةَ:
وَإِن كَانَ لَا سُعْدَى أَطالتْ سُكُونَهُولا أَهْلُ سُعْدَى آخِرَ الدَّهْرِ نازِلُهْومِن الإِسْكانِ قوْلُه تعالَى: {أَسْكِنُوهُن من حَيْثُ سكنتم من وجدكم} ؛ وقوْلُه تَعَالَى: {رَبّنا إنِّي أَسْكَنْتُ مِن ذُرَيّتي بوادٍ غَيْر ذِي زَرْعٍ} (والاسمُ: السَّكَنُ، محرَّكةً، والسُّكْنَى، كبُشْرَى) ، وَعَلِيهِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ، كَمَا أنَّ العُتْبَى اسمٌ مِن الإِعْتابِ، والأوَّلُ عَن اللّحْيانيّ قالَ: والسَّكَنُ أَيْضاً سُكْنَى الرَّجُل فِي الدارِ. يقالُ: لَك فِيهَا سَكَنٌ، أَي سُكْنَى.
والسُّكْنَى: أنْ يُسْكَنَ الرَّجُل بِلا كِرْوَة، كالعُمْرَى.
(والمَسْكَنُ) ، كمَقْعَدٍ: هِيَ لُغَةُ الحِجازِ، (وتُكْسَرُ كافُه) ، وَهِي نادِرَةٌ: (المَنْزِلُ) والبَيْتُ، جَمْعُه مَساكِنٌ.
(و) مَسْكِنٌ، (كمَسْجِدٍ: ع بالكُوفَة) .
وقالَ نَصْر: صقْعٌ بالعِراقِ قُتِلَ فِيهِ مُصعب ابْن الزُّبَيْر.
وذَكَرَ ياقوتُ أنَّه مِن كُورِ الإِسْتَان العالي فِي غربيه.
(والسَّكْنُ) ، بالفتْحِ: (أَهْلُ الَّدارِ) ، اسمٌ لجمْعِ ساكِنٍ، كشارِبٍ وشَرْبٍ؛ وقيلَ: جَمْع على قوْلِ الأَخْفَش؛ قالَ سَلامةُ بنُ جَنْدَلَ:
لَيْسَ بأَسْفَى وَلَا أَقْنَى وَلَا سَغِلٍ يُسْقَى دواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبُوبِ وأَنْشَدَ الجَوْهِرِيُّ لذِي الرُّمَّةِ:
فيا كَرَمَ السَّكْنِ الَّذين تَحَمَّلواعن الدارِ والمُسْتَخْلَفِ المُتَبَدّلِقالَ ابنُ بَرِّي: أَي صارَ خَلَفاً وبَدَلاً للظّباءِ والبَقَرِ.
وَفِي حدِيثِ يأْجُوج ومأْجُوج: (حَتَّى إنَّ الرُّمَّانَة لتُشْبِعُ السِّكْنَ) ، أَي أَهْل البَيْتِ.
وقالَ اللّحْيانيُّ: السَّكْنُ: جِمَاعُ القَبِيلَةِ. يقالُ: تَحَمَّلَ السَّكْنُ فذَهبُوا.
(و) السَّكَنُ، (بالتَّحريكِ: النَّارُ) ، لأنَّه يُسْتَأْنَسُ بهَا، كَمَا سُمِّيت مُؤْنسة؛ وَهُوَ مجازٌ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للراجزِ:
أَلْجأَني الليلُ وريحٌ بَلَّهُإلى سَوادِ إِبِلٍ وثَلَّهُوسَكَنٍ تُوقَدُ فِي مِظَلَّهْ وقالَ آخَرُ يَصِفُ قناةً ثَقَّفَها بالنارِ والدُّهُن:
أَقامَها بسَكَنٍ وأَدْهان (و) السَّكَنُ: كلُّ (مَا يُسْكَنُ إِلَيْهِ) ويُطْمأَنُّ بِهِ مِن أَهْلٍ وغيرِهِ؛ وَمِنْه قوْلُه تعالَى: {جَعَلَ لكُمُ الَّليْلَ سَكَناً} .
وَفِي الحدِيثِ: (الَّلهُمَّ أَنْزِلْ علينا فِي أرْضِنا سَكَنَها) ، أَي غيَاث أَهْلها الَّذِي تَسْكُن أَنْفَسهم إِلَيْهِ.
(و) فِي الصِّحاح: فلانٌ بنُ السَّكَنِ: (رجُلٌ؛ وَقد يُسَكَّنُ) ، قالَ: هَكَذَا كانَ الأَصْمعيُّ يقولُه بجزْمِ الكافِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ ابنُ حبيبٍ: يقالُ سَكَنٌ وسَكْنٌ؛ قالَ جَرير فِي الإِسْكانِ:
ونُبِّئْتُ جَوَّاباً وسَكْناً يَسُبُّنيوعَمْرو بنُ عَفْرا لاسلامَ على عَمْرِو (و) السَّكَنُ: (الرَّحْمَةُ والبَرَكَةُ) ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه تعالَى: {إِنَّ صلاتَكَ سَكَنٌ لَهُم} أَي رحْمَةٌ وبَرَكَةٌ.
وقالَ الزَّجاجُ: أَي يَسْكنُون بهَا.
(والمِسْكينُ) بالكسْرِ (وتُفْتَحُ مِيمُه) لُغَةٌ لبَني أَسَدٍ، حَكَاها الكِسائيُّ، وَهِي نادِرَةٌ لأنَّه ليسَ فِي الكَلامِ مِفْعِيل: (من لَا شيءَ لَهُ) يكْفِي عيالَهُ؛ (أَوْ لَهُ مَا لَا يَكْفِيه، أَو) الَّذِي (أَسْكَنَه الفَقْرُ، أَي قَلَّلَ حَرَكَته) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: وقَلَّلَ حَرَكَته، ونَصّ أبي إسْحق: أَي قَلَّلَ حَرَكَته.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وَهَذَا بَعِيدٌ لأنَّ مِسْكِيناً فِي معْنَى فاعِلٍ. وقوْلُه: الَّذِي أَسْكَنَه الفَقْرُ يُخْرجُه إِلَى معْنَى مَفْعولٍ.
(و) المِسْكِينُ: (الذَّليلُ والضَّعيفُ) .
وَفِي الصِّحاحِ: المِسْكِينُ الفَقِيرُ، وَقد يكونُ بمعْنَى الذّلَّةِ والضَّعْفِ، ثمَّ قالَ: وكانَ يونسُ يقولُ: المِسْكِينُ أَشَدّ حَالا مِن الفَقيرِ، قالَ: وقُلْتُ لأَعْرابيَ أَفَقيرٌ أَنْتَ؛ فقالَ: لَا وَالله بل مِسْكِينٌ.
وَفِي الحدِيثِ: ليسَ المِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّه اللُّقْمةُ واللُّقْمتانِ، وإنَّما المِسْكِينُ الَّذِي لَا يَسْأَل وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فيُعْطَى، انتَهَى.
وَقد تقدَّمَ الفَرْقُ بينَ المِسْكِين والفَقِير أنَّ الفَقِيرَ الَّذِي لَهُ بعضُ مَا يقيمُهُ، والمِسْكِينُ أَسْوأُ حَالا مِن الفَقِيرِ؛ نَقَلَه ابنُ الأنْبارِيّ عَن يونُسَ، وَهُوَ قوْلُ ابنِ السِّكِّيت، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ مالِكٌ وأَبو حَنِيفَةَ، رضِيَ الّلهُ عَنْهُمَا، واسْتتَدَلَّ يُونُس بقولِ الرَّاعي:
أَمَّا الفَقِيرُ الَّذِي كانَتْ حَلوبَتُهوَفْق العِيالِ فَلم يُتْرَك لَهُ سَبَدُفأَثْبَتَ أنَّ للفَقيرِ حَلوبَة وجَعَلَها وَفْقاً لعِيالِه.
ورُوِي عَن الأَصْمعيّ أنَّه قالَ: المِسْكِينُ أَسْوأُ حَالا مِن الفَقِيرِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَحمدُ بنُ عُبَيْدٍ، رحِمَه الّلهُ تعالَى، قالَ: وَهُوَ القوْلُ الصَّحِيحُ عنْدَنا؛ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عليُّ بنُ حَمْزَةَ الأصْبهانيُّ اللّغَويُّ، ويَرى أنَّه الصَّوابُ وَمَا سِواهُ خَطَأٌ، ووَافَقَ قوْلُهم قوْلَ الإمامِ الشافِعِيّ، رضِيَ اللهاُ عَنهُ.
وقالَ قتادَةُ: الفَقِيرُ الَّذِي بِهِ زَمانَة، والمِسْكِينُ الصَّحيحُ المُحْتاجُ.
وقالَ زِيادَةُ الّلهِ بنُ أَحْمدَ: الفَقِيرُ القاعِدُ فِي بيْتِه لَا يَسْأَلُ، والمِسْكِينُ: الَّذِي يَسْأَلُ.
وأَمَّا قَوْله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (اللَّهُمَّ أَحْينِي مِسْكِيناً وَأمِتْني مِسْكِيناً واحْشُرْني فِي زُمْرَةِ المَساكِين) ، فإنَّما أَرادَ بِهِ التَّواضعَ والإِخْباتَ وأنْ لَا يكون مِن الجبَّارِين المُتَكبِّرِين، أَي خاضِعاً لَك يَا رَبّ ذَلِيلاً غَيْرَ مُتكَبِّرٍ، وليسَ يُرادُ بالمِسْكِينِ هُنَا الفَقِيرُ المُحْتاج، وَقد اسْتَعاذَ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من الفَقْرِ، ويمكنُ أَنْ يكونَ مِن هَذَا قَوْله تعالَى: {أَمَّا السَّفِينَة فكانتْ لمَسَاكِين} ، سَمَّاهُم مَساكِين لخضُوعِم وذلّهم مِن جَوْرِ الملكِ، وَقد يكونُ المِسْكِينُ مُقِلاًّ ومُكْثِراً، إِذْ الأصْل فِيهِ أنَّه مِنَ المَسْكَنة، وَهِي الخُضُوعُ والذلُّ.
وقالَ ابنُ الأثيرِ: يَدُورُ معْنَى المَسْكَنة على الخُضُوعِ والذلَّةِ وقلَّةِ المالِ والحالِ السَّيْئةِ.
(ج مَساكِينُ، و) إنْ شِئْتَ قلْتَ: (مِسْكِينُونَ) ، كَمَا تقولُ فَقِيرُونَ.
قالَ الجَوْهرِيُّ: وإنَّما قَالُوا ذلِكَ مِن حيثُ قيلَ للإِناثِ مِسْكِينات لأَجْل دُخولِ الهاءِ، انتَهَى.
وقالَ أَبو الحَسَنِ: يعْني أنَّ مِفْعيلاً يَقَعُ للمُذكَّرِ والمُؤَنَّثِ بلفْظٍ واحِدٍ نحْو مِحْضِيرٍ ومِئْشِيرٍ، وإنَّما يكونُ ذلِكَ مَا دامَتِ الصَّيغةُ للمُبالَغَةِ، فلمَّا قَالُوا مِسْكِينة يَعْنونَ المُؤَنَّث وَلم يقْصِدُوا بِهِ المُبالَغَة شبَّهُوها بفَقِيرَةٍ، ولذلِكَ ساغَ جَمْع مُذَكَّره بالواوِ والنُّونِ.
(وسَكَنَ) الرَّجُلُ (وتَسَكَّنَ) ، عَن اللَّحْيانيِّ على القِياسِ وَهُوَ الأَكْثَر الأَفْصَح، كَمَا قالَهُ ابنُ قتيبَةَ، (وتَمَسْكَنَ) كَمَا قَالُوا تَمَدْرَعَ مِن المِدْرعَةِ وَهُوَ شاذٌّ مخالِفٌ للقِياسِ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ؛ (صارَ مِسْكِيناً) .
وَقد جاءَ فِي الحدِيثِ أنَّه قالَ للمُصلِّي: تَبْأَسُ وتَمسْكَنُ وتُقْنِعُ يَدَيْك) .
قالَ القُتَيْبيُّ: كانَ القِياسُ تسَكَّن إلاَّ أنَّه جاءَ فِي هَذَا الحَرْف تَمَفْعَل، ومِثْلُه تَمَدْرَعَ وأَصْلُه تَدرَّع، ومعْنَى تَمَسْكَنَ: خَضَعَ لّلهِ وتَذَلَّلَ.
وقالَ اللّحْيانيُّ: تَمَسْكَنَ لربِّه: تَضَرَّعَ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: كلُّ مِيمٍ كانتْ فِي أَوَّلِ حَرْفٍ فَهِيَ مَزِيدَةٌ إلاَّ مِيم مِعْزى، ومِيم مَعَدِّ، ومِيم مَنْجَنِيقٍ، ومِيم مَأْجَجٍ، ومِيم مَهْدَدٍ.
(وَهِي مِسْكينٌ ومِسْكينَةٌ) ، شاهِدُ المِسْكِينِ للأُنْثى قَوْلُ تأَبَّطَ شرَّاً:
قد أَطْعَنُ الطَّعْنَةَ النَّجْلاءِ عَن عُرُضٍ كفَرْجِ خَرْقاءَ وَسْطَ الدارِ مِسْكينِعَنَى بالفَرْج مَا انشَقَّ مِن ثيابِها؛ (ج مِسْكِينات.
(والسَّكِنَةُ، كفَرِحَةٍ: مَقَرُّ الَّرأْسِ من العُنُق) ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لأَبي الطَّمحان حَنْظَلَة ابْن شَرْقيّ:
بضَرْبٍ يُزِيلُ الهامَ عَن سَكِناتِهوطَعْنٍ كتَشْهاقِ العَفَا هَمَّ بالنَّهْقِقالَ ابنُ بَرِّي: والمصْراعُ الأَوَّل اتَّفَقَ فِيهِ زامِلُ بنُ مُصادٍ القَيْنيّ وطُفَيْل والنابِغَةُ وافْتَرَقُوا فِي الأخيرِ فقالَ زامِلٌ:
وطَعْنٍ كأَفْواه المَزادِ المُخَرَّق وقالَ طُفَيْل:
ويَنْقَعُ من هامِ الرجالِ المُشَرَّب وقالَ النابِغَةُ:
وطَعْنٍ كإِيزاغِ المَخاضِ الضَّواربِ (وَفِي الحدِيثِ) : أنّه قالَ يوْمَ الفتْحِ: ((اسْتَقِرُّوا على سَكِناتِكُمْ) فقد انْقَطَعتِ الهُجْرةُ) ؛ (أَي) على مَواضِعِكم و (مَساكِنِكم) ، يعْنِي أنَّ الّلهَ قد أَعزَّ الإِسْلامَ وأَغْنَى عَن الهجْرةِ والفِرارِ عَن الوطَنِ خَوْفَ المُشْركِين.
(والسِّكِّينُ) ، بكسْرٍ فتَشْديدٍ: (م) مَعْروفٌ، وإنَّما أَهْمَلَهُ مِن الضَّبْط لشُهْرتِه، (كالسِّكِّينَةِ) ، بالهاءِ، عَن ابنِ سِيْدَه؛ وأَنْشَدَ:
سِكِّينَةٌ من طَبْعِ سَيْفِ عَمْرِونِصابُها من قَرْنِ تَيْسٍ بَرِّيوفي الحدِيثِ: (قالَ المَلَكُ لمَّا شَقَّ بَطْنَه ائتِني بالسِّكِّينَةِ) ؛ هِيَ لُغَةٌ فِي السِّكِّين، والمَشْهورُ بِلا هاءٍ.
وَفِي حدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ الّلهُ تعالَى عَنهُ: إِن سَمِعْتُ بالسِّكِّين إلاَّ فِي هَذَا الحدِيثِ، مَا كنَّا نُسمِّيها إلاَّ المُدْيَةَ؛ يُذَكَّرُ (ويُؤَنَّثُ) ، والغالِبُ عَلَيْهِ التَّذْكِيرْ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لأَبي ذُؤَيْبٍ:
يُرَى ناصِحاً فِيمَا بَدا فَإِذا خَلافذلك سِكِّينٌ على الحَلْقِ حاذِقُ قلْتُ: وشاهِدُ التأْنِيثِ قَوْلُ الشاعِرِ:
فعَيَّثَ فِي السَّنامِ غَداةَ قُرَبِسِكِّينٍ مُوَثَّقَةِ النِّصابِوقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: لم أَسْمَع تأْنِيثَ السِّكِّين.
وقالَ ثَعْلَب: قد سَمِعَه الفرَّاءُ.
وقالَ ابنُ بَرِّي: قالَ أَبو حاتِمٍ الْبَيْت الَّذِي فِيهِ:
بسِكِّينٍ مُوَثَّقَة النِّصابِ لَا يَعْرِفِهُ أَصْحابُنا.
قلْتُ: ويَشْهدُ للتَّأْنِيثِ: فجاءَ المَلَكُ بسِكِّينٍ دَرَهْرَهَةٍ أَي مُعْوَجَّة الرأْسِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: ذَكَرَه ابنُ الجَوَالِيقي فِي المُعَرَّبِ فِي بابِ الدَّالِ، وذَكَرَه الهَرَويُّ فِي الغَرِيبَيْن.
وَفِي بعضِ الآثارِ: مَنْ تولَّى القَضَاءَ فقد ذُبِحَ بغيْرِ سِكِّينٍ.
وقالَ الرَّاغبُ: سمِّي لإزَالتِه حَرَكَة المَذْبوحِ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فِعِّيل من ذَبَحْتُ الشيءَ حَتَّى سَكَنَ اضْطِرابُه.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: سُمِّي بِهِ لأَنَّها تُسَكِّنُ الذَّبيحَةَ بالمَوْتِ، وكلُّ شيءٍ ماتَ فقد سَكَنَ، والجَمْعُ سَكَاكِين، (وصانِعُها: سَكَّانٌ) ، كشَدَّادٍ، (وسَكاكِينِيٌّ) .
قالَ ابنُ سِيْدَه: الأَخيرَةُ عنْدِي موَلَّدَةٌ لأَنَّك إِذا نَسَبْتَ إِلَى الجَمْعِ فالقِياس أَن تَردَّه إِلَى الواحِدِ.
(والسَّكِينَةُ) ، كسَفِينَةٍ، (والسِّكِّينَةُ، بالكسْرِ مشدَّدةً) .
قلْتُ: الَّذِي حُكِي عَن أَبي زيْدٍ بالفتْحِ مشدَّدَة، وَلَا نَظِير لَهَا، إِذْ لَا يُعْلَم فِي الكَلامِ فِعِّيلَة؛ وحُكِي عَن الكِسائيّ السِكِينَة بالكسْرِ مخَفَّفَة، كَذَا فِي تَذْكَرَةِ أَبي عليَ، فالمصنِّفُ أَخَذَ الكَسْرَ مِن لُغَةٍ والتَّشدِيدَ مِن لُغَةٍ فَخَلَطَ بَيْنهما وَهَذَا غَرِيبٌ، تأَمَّل ذلِكَ؛ (الطُّمَأْنينَةُ) والوَداعُ والقَرارُ والسُّكونُ الَّذِي يُنْزِلُه اللهاُ تعالَى فِي قَلْبِ عبْدِه المُؤْمنِ عنْدَ اضْطِرابِه من شِدَّةِ المُخاوِفِ، فَلَا يَنْزعِجُ بعْدَ ذلِكَ لمَا يرد عَلَيْهِ ويُوجِبُ لَهُ زِيادَة الإِيمانِ وقوَّة اليَقِينِ والثَّباتِ، وَلِهَذَا أَخْبَر سُبْحانه وتعالَى عَن إنْزَالِها على رَسُولِه وعَلى المُؤْمِنِين فِي مَواضِع القَلَقِ والاضْطِرابِ كيَوْم الغارِ ويَوْم حُنَيْن، (و) قد (قُرِىءَ بهما) أَي بالتَّخْفيفِ والتَّشْديدِ مَعَ الكسْرِ كَمَا هُوَ مُقْتَضى سِياقِه، والصَّوابُ أَنَّه قُرِىءَ بالفتْحِ والكسْرِ، والأَخيرَةُ قِرَاءَة الكِسائيّ، فراجِعْ ذلِكَ.
وَفِي البَصائِرِ: ذَكَرَ الّلهُ تعالَى السَّكِينَةَ فِي ستَّةِ مَواضِعَ مِن كتابِهِ: الأوَّل: (قوْلُه تعالَى) : {وَقالَ لَهُم نَبِيُّهم إنَّ آيةَ ملكِهِ أَن يأتِيَكم التّابُوت (فِيهِ سَكِينةٌ من رَبِّكُم) وبَقِيَّة ممَّا تَرَكَ آل موسَى وَآل هَارُون} .
الثَّانِي: قوْلُه تعالَى: {لقد نَصَرَكُم الّلهُ فِي مَواطِن كَثيرَةٍ ويَوْمَ حُنَيْن إِذا أَعْجَبَتْكُم كَثْرَتَكم فَلم تغْنِ عَنْكُم شَيْئا وضاقَتْ عليكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثمَّ وُلَّيْتم مُدْبِرِين ثمَّ أَنْزَلَ ااُ سَكِينَتَه على رَسُولِه وعَلى المُؤْمِنِين وأَنْزَلَ جُنوداً لم تَرَوها} .
الثالثُ: قوْلُه تعالَى: {إلاّ تنْصرُوه فقد نَصَرَه ااُ إِذْ أَخْرَجَه الَّذين كَفَروا ثَانِي اثْنَيْن إِذْ هُما فِي الغارِ إِذْ يقولُ لصاحِبِه لَا تحْزَن إنَّ ااَ مَعَنا فأَنْزَلَ الّلهُ سَكِينَتَه عَلَيْهِ وأَيَّده بجنُودٍ لم تَرَوها} .
الرابعُ: قوْلُه تعالَى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلوبِ المُؤْمِنِين ليزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إيمانِهم ووِ جنودُالسَّماوات والأرْض} .
الخامسُ: قوْلُه تعالَى: {لقد رَضِيَ الّلهُ عَن المُؤْمِنِين إِذْ يُبايعونَك تحْتَ الشَّجَرَةِ فعَلِمَ مَا فِي قُلوبِهم فأَنُزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِم وَأثابَهم فتْحاً قَرِيباً} .
السَّادِس: قوْلُه تعالَى: {إِذْ جَعَلَ الَّذين كَفرُوا فِي قُلوبِهم الحمِيَّة حميَّة الجاِهلِيَّة فأَنْزَلَ ااُ سَكِينَتَه على رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِين} ؛ قالَ: وكانَ بعضُ المشايخِ الصَّالِحين إِذا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الأَمْرُ قرَأَ آياتَ السّكِينَةِ فَيرى لَهَا أَثراً عَظِيماً فِي سكونٍ وطُمَأْنِينةٍ.
وقالَ ابنُ عبَّاس، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ: كلُّ سَكِينةٍ فِي القُرآنِ فَهِيَ طُمَأْنِينةٌ إلاَّ فِي سورَةِ البَقَرَةِ، واخْتَلفُوا فِي حَقيقَتِها هَل هِيَ قائِمَة بنفْسِها، أَو معنى على قَوْلَيْن وعَلى الثَّانِي فقالَ الزجَّاجُ: (أَي) فِيهِ (مَا تَسْكُنُونَ بِهِ إِذا أَتاكُم) .
وقالَ عطاءُ بنُ أَبي رباحٍ: هِيَ مَا تَعْرفُونَ مِن الآياتِ فتَسْكُنُونَ إِلَيْهَا.
وقالَ قتادَةُ والكَلْبيُّ: هِيَ مِنَ السكونِ أَي طُمْأَنِينَة مِن ربِّكُم فَفِي أَيِّ مكانٍ كانَ التابوتُ اطْمَأَنّوا إِلَيْهِ وسَكَنُوا، وعَلى القوْلِ الأوَّلِ اخْتَلفوا فِي صفَتِها فرُوِي عَن عليَ، رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ وكرَّمَ وجْهَه: فأَنْزَلَ اللهاُ تَعَالَى عَلَيْهِ السّكِينَةَ، قالَ: وَهِي رِيحٌ خَجُوجٌ أَي سَرِيعَةُ المَمَرِّ. ورُوِي عَنهُ أَيْضاً فِي تفْسِيرِ الآيةِ أنَّها رِيحٌ صفاقَةٌ لَهَا رأْسانِ ووَجْه كوَجْهِ الإِنْسانِ؛ ووَرَدَ أيْضاً أنَّها حيوانٌ لَهَا وَجْه كوَجْهِ الإِنْسانِ مُجْتَمِع وسائِرُها خَلْقٌ رَقِيقٌ كالرِّيحِ والهواءِ.
(أَو هِيَ شيءٌ كانَ لَهُ رأْسٌ كرأْسِ الهِرِّ مِن زَبْرَجَدٍ وياقُوتٍ) ؛ وقيلَ: من زمردٍ وزَبَرْجَدٍ لَهُ عَيْنان لَهما شُعاعٌ (وجَناحانِ) إِذا صاحَ يُنْبي بالظَّفَرِ، وَهَذَا رُوِي عَن مجاهِدٍ.
وقالَ الرَّاغبُ: هَذَا القَوْلُ مَا أراهُ بصَحِيحٍ.
وقالَ غيرُهُ: كانَ فِي التَّابوتِ مِيراثُ الأنْبياءِ، عَلَيْهِم وعَلى نبيِّنا أَفْضل الصَّلاة والسَّلام، وعَصَى موسَى وعَمامَةُ هَارُون الصَّفْراء.
وَعَن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ الّلهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: هِيَ طستٌ مِن ذَهَبٍ مِن الجنَّةِ كانَ تُغْسَل فِيهِ قُلوبُ الأَنْبياءِ، عَلَيْهِم السَّلام.
وَعَن ابنِ وهبٍ: هِيَ روحٌ مِن رُوحِ الّلهِ إِذا اخْتَلَفوا فِي شيءٍ أَخْبَرَهم ببيانِ مَا يُرِيدُون.
وَفِي حدِيثِ ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ الّلهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: (كُنَّا نَتَحدَّثُ أنَّ السَّكِينَةَ كانتْ تنطقُ على لسانِ عُمَر وقلْبهِ) ، فقيلَ هِيَ مِن الوقارِ والسّكُونِ؛ وقيلَ: هِيَ الرَّحْمةُ، وقيلَ: هِيَ الصّورَةُ المَذْكورَةُ.
قالَ بعضُهم: وَهُوَ الأَشْبَه:
قلْتُ: بل الأَشْبَه أَنْ يكونَ المُرادُ بهَا النُّطْق بالحكْمَةِ والصَّوابِ والحَيْلولَة بَيْنه وبينَ قوْل الفَحْشاء والخَنَا واللّغْو والهَجْر والاطْمِئْنان وخُشُوع الجَوارِحِ، وَكَثِيرًا مَا ينْطقُ صاحِبُ السَّكِينَةِ بكَلامٍ لم يكنْ عَن قدْرَةٍ مِنْهُ وَلَا رَوِيَّة، ويَسْتغْربُه مِن نفْسهِ كَمَا يَسْتغْربُه السامِعُ لَهُ، ورُبَّما لم يعْلَم بعد انْقِضائِه مَا صَدَرَ مِنْهُ، وأَكْثَر مَا يكونُ هَذَا عنْدَ الحاجَةِ وصدْقِ الرَّغْبةِ مِن السَّائِلِ والجالِسِ، وصدْق الرَّغْبةِ مِنْهُ إِلَى الّلهِ تعالَى، وَهِي وهبيةٌ مِن الّلهِ تعالَى ليْسَتْ بسَبَبِيّة وَلَا كَسْبِيَّة، وَقد أَحْسَنَ مَنْ قالَ:
وَتلك مواهبُ الرَّحمن ليْسَتْتحصل باجتهادٍ أَو بكسبِولكن لَا غِنًى عَن بَذْلِ جهدِوإخلاص بجٍ دّ لَا بلعبِوفضل الله مبذولٌ ولكنبحكمتِهِ وهذاالنص يُنْبيِفتأَمَّل ذلِكَ فإنَّه فِي غايَةِ النَّفاسَةِ.
(وأَصْبَحُوا مُسْكِنِين: أَي ذَوِي مَسْكَنةٍ) ؛ عَن اللَّحْيانيّ، أَي ذلّ وضَعْفٌ وقلَّة يَسَارٍ.
(و) حُكِي: (مَا كانَ مِسْكيناً وإنَّما سَكُنَ، ككَرُمَ ونَصَرَ) . ونَصّ اللّحْيانيّ: وَمَا كُنْت مِسْكيناً وَلَقَد سكنت.
(وأَسْكَنَه اللهاُ) وأَسْكَنَ جَوْفَه: (جَعَلَه مِسْكِيناً. (والمِسْكِينَةُ) : هِيَ (المدينةُ النَّبَوِيَّةُ، صلى اللهُ) تَعَالَى (على ساكِنِها وَسلم) .
قالَ ابنُ سِيْدَه: لَا أَدْرِي لِمَ سُمِّيت بذلِكَ إلاَّ أَنْ يكونَ لفقْدِها النَّبيّ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد ذَكَرَها المصنِّفُ فِي المَغانِمِ المُسْتطابَه فِي أَعْلام طَابَه.
(واسْتكانَ) الرَّجُلُ: (خَضَعَ وذَلَّ) . وَمِنْه حدِيثُ توْبَة كَعْب: أمَّا صاحِبَاي فاسْتَسكانَا وقَعَد فِي بيوتِهما، أَي خَضَعا وذَلاَّ؛ (افْتَعَلَ من المَسْكَنَةِ) ؛ ووَقَعَ فِي بعضِ الأصُولِ: اسْتَفْعل من السُّكونِ، وَهُوَ وَهمٌ فإنَّ سِينَ اسْتَفْعل زائِدَةٌ، (أُشْبِعَتْ حركةُ عَيْنِه) فجاءَتْ أَلِفاً.
وَفِي المُحْكَم: وأَكْثر مَا جاءَ إشْباعُ حَرَكةِ العَيْنِ فِي الشعْرِ كقوْلِهِ:
يَنْباعُ من دَفْرَى غَضُوبأَي يَنْبَع، مُدَّتْ فتْحَةُ الباءِ بأَلفٍ، وجَعَلَه أَبو عليَ الفارِسِيُّ رحِمَه الّلهُ تعالَى، مِن الكَيْنِ الَّذِي هُوَ لحْمُ باطِنِ الفرْجِ لأنَّ الخاضِعَ الذَّليلَ خفيٌّ، فشبَّهَه بذلِكَ لأنَّه أَخْفَى مَا يكونُ مِنَ الإِنْسانِ وَهُوَ يَتعدَّى بحرْفِ الجرِّ ودُونه؛ قالَ كثيِّرُ عزَّةَ:
فَمَا وَجُدوا فيكَ ابنَ مَرْوانَ سَقْطةًولا جَهْلةً فِي مازِقٍ تَسْتَكِينُها (والسُّكَيْنُ، كزُبَيْرٍ: حيٌّ) .
ونَصُّ الجَوْهرِيّ: وسُكَيْن مُصَغَّراً حيٌّ مِنَ العَرَبِ فِي شعْرِ النابِغَةِ الذّبْيانيّ؛ قالَ ابنُ بَرِّي يعْني بِهِ قوْلَه:
وعَلى الرُّمَيْثة من سُكَينٍ حاضرٌ وعَلى الدُّثَيْنةِ من بَني سَيَّارِ (و) السُّكَيْنُ: (الحِمارُ الخفيفُ السَّريعُ) ؛ وخصَّ بعضُهم بِهِ الوَحْشيّ؛ قالَ أَبو دُوَاد: دَعَرْتُ السُّكَيْنَ بِهِ آيِلاً وعَيْنَ نِعاجٍ تُراعي السِّخالا (والتَّسْكينُ: مُداوَمَةُ رُكوبِه) ؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
قالَ: (و) التَّسْكينُ أَيْضاً: (تَقْويمُ الصَّعْدَة، بالنَّارِ) ، وَهِي السكينُ.
(و) سُكَيْنةُ، (كجُهَيْنَةَ: الأَتانُ) الخَفيفَةُ السَّريعَةُ، وَبِه سُمِّيتِ الجارِيَةُ الخَفِيفَةُ الرُّوحِ سُكَيْنَة؛ عَن ابنِ الأعْرابيِّ.
قالَ: (و) السُّكَيْنَةُ أَيْضاً: (اسمُ البَقَّةِ الَّداخلةِ أَنْفَ نُمْروذٍ) بنِ كنْعانَ الخاطِىءِ فأَكَلَتْ دِماغَه.
(و) سُكَينَةُ: (صحابيٌّ) ، كَذَا جاءَ، وصَوابُه: سفينة، ذَكَرَه أَبو موسَى، ونبَّه عَلَيْهِ، قالَهُ الذَّهبيَّ وابنُ فهْدٍ.
(و) سُكَيْنَةُ (بِنْتُ الحُسَيْنِ بنِ عليَ رضِي اللهاُ) تَعَالَى (عَنْهُمَا) ، وأُمّها الرَّبَاب بِنْت امْرِىءِ القْيَسِ بنِ عدِيَ الكَلْبية وتُكْنى أُمُّ عبدِ اللهاِ.
وقيلَ: سُكَيْنَةُ لَقَبُها واسْمُها أمينةُ، كَمَا فِي الرَّوْضِ، كانَ لَهَا دعابَةٌ ومزحٌ لَطِيفٌ، شَهِدَت الطفَّ مَعَ أَبِيها ولمَّا رَجَعَتْ أُمُّ سُكَيْنةَ بعْدَ مَقْتَل الحُسَيْن خَطَبَها أَشْرافُ قُرَيْشٍ فأَبَتْ وتَرَفَّعَتْ وقالَتْ: لَا يكونُ لي حَمٌ بعْدَ رَسُولِ اللهاِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وبَقِيَتْ بعْدَه لَا يظلّها سقْفٌ حَتَّى ماتَتْ كَمَداً عَلَيْهِ، وفيهَا يقولُ والدُها:
كأَنَّ اللّيْلَ مَوْصولٌ بليلٍ إِذا زَارَت سُكَيْنة والرَّبابقالَ السّهيليُّ: أَي إِذا زَارَت قَوْمَها وهم بنُو عليم بنِ خباب.
(والطُّرَّةُ السُّكَيْنِيَّةُ: مَنْسوبَةٌ إِلَيْهَا) ؛ كَمَا فِي الصِّحاحِ.
(و) سُكَيْنَةُ: عدَّةُ نسْوَةٍ (محدِّثاتٍ. (و) سَكِّينةُ، (بالفتْحِ مشدَّدةً) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصُّوابُ بالكسْرِ مشدَّدةً كَمَا ضَبَطَه الحافِظُ، (علِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ سَكِّينَةَ) الأَنْماطيِّ سَمِعَ القطيعيّ، وابْنه أَبُو عبْدِ الّلهِ محمدُ بنُ عليِّ سَمِعَ ابنَ الصَّمْت المحبر؛ (والمُبارَكُ بنُ أَحمدَ بنِ حُسَيْنِ بنِ سكِّينَةَ) سَمِعَ أَبا عبْدِ الّلهِ النعَّال وابْنُه عبْدُ الّلهِ بنُ المُبارَكِ سَمِعَ ابنَ ناصِرٍ وأَبا المَحاسِنِ بنِ المُظَفَّر البَرْمكيّ، ماتَ سَنَة 610؛ (والمُبارَكُ بنُ المُبارَكِ بنِ الحُسَيْنِ) ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ ابنِ الحَسَنِ (بنِ الحُسَيْنِ بنِ سَكِّينَةَ) سَمِعَ أَبا القاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِيّ، ماتَ سنة 597، (مُحدِّثونَ) .
وفاتَهُ:
المُبارَكُ بنُ محمدِ بنِ مكارمِ بنِ سَكِّينَةَ عَن ابنِ بيانٍ، وَعنهُ ابنُ الأخْضَر، وابْنُه إسْمعيلُ بنُ المُبارَكِ، وأُخْته مَحْبوبَةُ، سَمِعَا ابْن البَطِّيّ.
(وكسَفِينَةٍ: أَبو سَكِينَةَ زِيادُ بنُ مالِكٍ) : حدَّثَ عَنهُ أَبو بكْرِ بنُ أَبي مَرْيمٍ، (فَرْدٌ.
(والساكِنُ: ة، أَو دَار قُرْبَ الطَّائِفِ.
(وأَحمدُ بنُ محمدِ بنِ ساكِنٍ الزَّنْجانيُّ) عَن نصْرِ بنِ عليَ وإسْمعيل ابنِ بنْتِ السّديّ، وَعنهُ يوسُفُ بنُ القاسِمِ الميانجيّ؛ (ومحمدُ بنُ عبْدِ اللهاِ بنِ ساكِنٍ البيكَنْدِيّ) البُخارِيُّ عَن عيسَى بنِ أَحمدَ العَسْقلانيّ، (مُحدِّثانٍ.
(وسَواكِنُ: جَزيرَةٌ حَسَنَةٌ قُرْبَ مكَّةَ) ، وَهِي بينَ جدَّةَ وبلادِ الحَبَشَةِ، وَهِي أَوَّلُ عمالَةِ الحَبَشِ.
(والأَسْكانُ: الأَقْواتُ، الواحِدُ سَكَنٌ) بالتَّحْريكِ، وقيلَ: هُوَ بضمَّتَيْن؛ وَمِنْه حدِيثُ المَهْديّ: (حَتَّى إنَّ العُنْقودَ ليكونَ سُكْنَ أَهْلِ الدارِ) ، أَي قُوتَهم مِن بَرَكَتِه، وَهُوَ بمنْزِلَةِ النُّزْلِ، وَهُوَ طَعامُ القوْمِ الَّذين ينزلُونَ عَلَيْهِ؛ قيلَ: وإنَّما قيلَ للقُوتِ سُكْنٌ لأَنَّ المَكانَ بِهِ يُسْكَنُ، وَهَذَا كَمَا يُقالُ نُزْلُ العَسْكرِ لأَرْزاقِهم المقدَّرَةِ لَهُم إِذا نزلُوا مَنْزِلاً.
(وسَمَّوْا ساكِناً) ، وَقد تقدَّمَ؛ (وساكِنَةَ) ، وَمِنْهُم: ساكِنَةُ بنْتُ الجعْدِ المحدِّثَةُ؛ (ومَسْكَناً، كمَقْعَدٍ) ، وَمِنْهُم: محمدُ بنُ مَسْكَنِ السرَّاجُ البُخارِيُّ رَوَى عَنهُ أَسْباطُ بنُ اليسع، ويقالُ لَهُ مِسْكِينٌ أَيْضاً؛ (و) مُسْكِناً مِثْلُ (مُحْسِنٍ) ، وَمِنْهُم: مُسْكِنُ بنُ تمامٍ القشيريُّ الَّذِي شَهِدَ وقْعَةَ الخازرِ مَعَ عُمَيْر بنِ الحبابِ؛ (وسَكِينَةَ) ، وَقد تقدَّمَ وَهِي كجُهَيْنَةَ.
(ومِسْكينٌ الدَّارِميُّ: شاعِرٌ مُجيدٌ) ، وَهُوَ مِسْكينُ بنُ عامِرِ بنِ أنيفِ بنِ شُرَيْح بنِ عَمْرو بنِ عدسِ بنِ زيْدِ بنِ عبْدِ اللهاِ بنِ دَارِمٍ.
(ودِرعُ بنُ يَسْكُنَ، كيَنْصُرُ: تابِعِيٌّ) ، كَذَا فِي النُّسخِ، والصَّوابُ: يافِعِيٌّ أَي مِن بَني يافِعٍ، لَهُ خَبَرٌ، كَذَا فِي التبْصِيرِ.
(وسَكَنٌ الضِّمْرِيُّ) ، محرَّكةً، وظاهِرُ سِياقِه يَقْتَضِي الفتْحَ.
(أَو سُكَيْنٌ، كزُبَيْرٍ: اخْتُلِفَ فِي صُحْبتِه) .
قلْتُ: لم يَخْتَلَفْ فِي صُحْبتِه وإنَّما اخْتُلِفَ فِي اسمِه، رَوَى عَن عَطَاء بنِ يَسَارٍ حدِيثاً.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
أَسْكَنَه مِثْل سَكَّنَه.
والسُّكَّانُ، كرُمَّانٍ، جَمْعُ ساكِنٍ وأَيْضاً: ذَنَبُ السَّفِينَةِ، عرَبيٌّ صَحِيحٌ.
وقالَ أَبو عُبَيْدٍ: هِيَ الخَيْزُرَانَةُ والكَوْثَلُ.
وقالَ الأزْهرِيُّ: مَا تُسَكَّنُ بِهِ السَّفِينَةُ تُمْنَعُ بِهِ مِن الحرَكَةِ والاضْطِرابِ.
وقالَ اللَّيْثُ: مَا بِهِ تُعَدَّلُ، وأَنْشَدَ لطرَفَةَ:
كسُكَّانِ بُوصِيَ بدَجْلَةَ مُصْعِدِ وكشَدَّادٍ: قرْيَةٌ بالسغد.
والسَّكْنُ، بالفتْحِ: البيتُ لأنَّه يُسْكَنُ فِيهِ.
وبالتَّحْريكِ: المرْأَةُ لأنَّه يُسْكَنُ إِلَيْهَا.
وأَيْضاً: الساكِنُ؛ قالَ الرَّاجزُ:
ليَلْجَؤُا من هَدَفٍ إِلَى فَنَنْإلى ذَرَى دِفْءٍ وظِلَ ذِي سَكَنْومَرْعًى مُسْكِنٌ كمُحْسِنٍ: إِذا كانَ كثيرا لَا يُحْوجُ إِلَى الظَّعْن، وكذلِكَ مَرْعًى مُرْبِعٌ ومُنْزِلٌ.
والسُّكْنُ، بالضمِّ: المَسْكَنُ وسُكَّانُ الدَّارِ: هُمُ الجنِّ المُقِيمونَ بهَا.
والسَّكِينَةُ: الرَّحْمةُ والنَّصْرُ.
ويقالُ للوَقُورِ: عَلَيْهِ السَّكِينَةُ والسُّكونُ.
وتَسَكَّنَ الرَّجُلُ مِن السَّكِينَةِ.
وتَرَكْتُهم على سَكِنَاتِهم، بكسْرِ الكافِ وفتْحِها، أَي على اسْتِقامَتِهم وحُسْنِ حالِهم، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عَن الفرَّاءِ.
وقالَ ثَعْلَب: وعَلى مَساكِنِهم.
وَفِي المُحْكَم: على مَنازِلِهم؛ قالَ: وَهَذَا هُوَ الجَيِّد لأنَّ الأوَّلَ لَا يُطابقُ فِيهِ الاسْمُ الخَبَر، إِذا المُبْتدأ اسمٌ والخَبَر مَصْدرٌ.
وتَمَسْكَنَ: إِذا تَشَبَّه بالمَساكِينِ.
وقالَ سِيْبَوَيْه: المِسْكِينُ مِن الأَلْفاظِ المُتَرَحَّمِ بهَا.
قلْتُ: وسَمِعْتهم يقُولُونَ عنْدَ التَّرَحُّم مُسَيْكِين بالتَّصْغيرِ.
وأَسْكَنَ: صارَ مِسْكِيناً.
واسْتَكَنَ: خَضَعَ وذَلَّ.
والسَّكُونُ، كصَبُورٍ: حيٌّ مِنَ العَرَبِ، وَهُوَ ابنُ أَشْرَس بنِ ثوْرِ بنِ كنْدَةَ، مِنْهُم: أَبو بدْرٍ شُجاعُ بنُ الوَلِيدِ بنِ قَيْسٍ السَّكُونيُّ الكُوفيُّ المحدِّثُ.
وقالَ ابنُ شُمَيْل: تَغْطيةُ الوَجْه عنْدَ النَّوْم سُكْنَةٌ، بالضمِّ، كأَنَّه يأْمنُ الوَحْشَة.
وسُكَيْنٌ، كزُبَيْرٍ: اسمُ مَوْضِعٍ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُ النابِغَةِ.
وأَمَّا المُسْكانُ، بضمِّ المِيمِ، بمعْنَى العَرَبُون، فَهُوَ فُعْلان، تقدَّمَ ذِكْرُه فِي الكافِ.
والسَّكَنُ، محرَّكةً: جَدُّ أَبي الحَسَنِ عَمْرو بنِ إِسْحق بنِ إبراهيمَ بنِ أَحمدَ بنِ السَّكَنِ بنِ أَسْلَمَة بنِ أَخْشَن بنِ كورٍ الأَسَديّ البُخارِي السَّكَنيّ الكورِيّ مِن صالِحِي جزْرَةَ، وَعنهُ الحاكِمُ أَبو عبْدِ اللهاِ، تُوفي سَنَة 344، وقَرِيبه أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ أَحمدَ سَمِعَ عَنهُ أَبو محمدٍ النَّخْشبيّ.
والسَّكَناتُ، محرَّكةً: ضِدُّ الحَرَكَات. وساكَنَهُ فِي الَّدارِ مُساكَنَةً: سَكَنَ هُوَ وإِيَّاه فِيهَا وتَساكَنُوا فِيهَا.
وسَكَنَ إِلَيْهِ: اسْتَأْنَسَ بِهِ.
وسَكَنَ غَضَبُه وَهُوَ ساكِنٌ وهادِىءٌ.
والمساكِنُ: قرْيَةٌ قُرْبَ تُونس.
وسَكَنُ بنُ أَبي سَكَنٍ: صَحابيٌّ.
والفَضِيلُ بنُ سُكين الندى شيْخٌ لأَبي يَعْلى الموصِليّ.
وكجُهَيْنَةَ: سُكَيْنَةُ بِنْتُ أَبي وقَّاصٍ، صَحابِيَّةٌ؛ وأُخْرى لم تُنْسَب، ذَكَرَها ابنُ مَنْده.
وأَبو سُكَيْنَةَ: تابِعِيٌّ رَوَى عَنهُ يَحْيَى بنُ أَبي عَمْرٍ والشَّيْبانيُّ.
وأَبو السكين الطَّائيُّ اسْمُه زَكَريا.
وأَسكونيا، بالفتْحِ: مَوْضِعٌ بَيَّض لَهُ ياقوتٌ.
وعبدُ الوَهَابِ بنُ عليِّ بنِ سُكَيْنَةَ، كجُهَيْنَةَ: محدِّثٌ بَغْدادِيٌّ مَشْهورٌ.
وأَبو سكنَةَ محمدُ بنُ راشِدِ بنِ أَبي سكنَةَ، وأخُوه إبراهيمُ رَوَيا عَن أَبِيهما عَن أَبي الدَّرْداءِ ومُعاوِيَةَ.
وسَاوَكَانُ: قرْيَةٌ بخَوَارِزم، مِنْهَا: أَبو سعيدٍ أَحمدُ بنُ عليَ الكِلابيُّ الإِمامُ المَشْهورُ مِن شيوخِ ابنِ السّمعانيّ.
والمسكينَةُ: قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن أَعْمالِ الغَربيَّة.

سكن


سَكَنَ(n. ac. سُكُوْن)
a. Was, became quiet, still, calm, at rest, motionless;
was quiescent (letter).
b. [Ila], Trusted, confided in, relied upon.
c. ['An], Passed away from, left, quitted ( pain).
d.(n. ac. سُكْن
سُكْنَى
سَكَن
سُكُوْن) [acc.
or
Fī], Inhabited, dwelt, resided, lived in, at; possessed
( a person: demon ).
e.(n. ac. سُكُوْن)
see IV (a)
سَكُنَ(n. ac. سُكُوْنَة)
a. see IV (a)
سَكَّنَa. Quieted, stilled, calmed; appeased; allayed, assuaged;
alleviated; placed ( ْ) over, rendered quiescent (letter).

أَسْكَنَa. Was poor, needy, in misery.
b. Impoverished, reduced to misery, brought low
abased.
c. Lodged in, gave to inhabit.

تَسَكَّنَa. see IV (a)سَكْن
Inhabitants, inmates; people.

سَكْنَةa. Quiescence.

سَكَنa. see 17b. Rest, quiet, tranquillity; ease; comfort
consolation.
c. Grace; mercy.
d. (pl.
أَسْكَاْن), Food.
سَكِنَةa. see 17b. Base of the head.

مَسْكَن
(pl.
مَسَاْكِنُ)
a. Abode, dwelling-place, residence, habitation
domicile.

مَسْكَنَةa. Poverty, want, misery.

مَسْكِنa. see 17
سَاْكِن
(pl.
سُكَّاْن)
a. Still, calm, tranquil, at rest, motionless; quiescent
(letter). —
b. Inhabitant; inmate, resident.

سَكِيْنَة
(pl.
سَكَاْئِنُ)
a. Quiet, quietness, tranquillity, calmness;
confidence.
b. Gentleness.

سُكُوْنa. Rest, repose.
b. A quiescent syllabic sign ( ْ).
سَكَّاْنa. Cutler.

سُكَّاْنa. Rudder, helm.
b. Anchor.

سِكِّيْن
(pl.
سَكَاْكِيْنُ)
a. Knife.

N. P.
سَكڤنَa. Inhabited; possessed ( of a devil ).

تَمَسْكَنَ
a. see IV (a)
المَسْكُوْنَة
H.
a. The inhabited world.

مِسْكِيْن (pl.
مَسَاْكِيْنُ)
a. Poor, needy; lowly; insignificant.
b. Simple.

سَكَنْجَبَيْن
a. Oxymel.
س ك ن: (سَكَنَ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ دَخَلَ وَ (السَّكِينَةُ) الْوَدَاعُ وَالْوَقَارُ. وَ (سَكَنَ) دَارَهُ يَسْكُنُهَا بِالضَّمِّ (سُكْنَى) وَ (أَسْكَنَهَا) غَيْرَهُ (إِسْكَانًا) وَالِاسْمُ مِنْ هَذَا (السُّكْنَى) كَالْعُتْبَى اسْمٌ مِنَ الْإِعْتَابِ. وَ (السُّكَّانُ) جَمْعُ (سَاكِنٍ) . وَ (السُّكَّانُ) أَيْضًا ذَنَبُ السَّفِينَةِ. وَ (الْمَسْكِنُ) بِكَسْرِ الْكَافِ الْمُنْزِلُ وَالْبَيْتُ وَأَهْلُ الْحِجَازِ يَفْتَحُونَ الْكَافَ. وَ (السَّكْنُ) بِوَزْنِ الْجَفْنِ أَهْلُ الدَّارِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «حَتَّى إِنَّ الرُّمَّانَةَ تُشْبِعُ السَّكْنَ» وَ (السَّكَنُ) بِفَتْحَتَيْنِ النَّارُ. وَالسَّكَنُ أَيْضًا كُلُّ مَا سَكَنْتَ إِلَيْهِ. وَ (الْمِسْكِينُ) الْفَقِيرُ وَتَمَامُ الْكَلَامِ فِيهِ سَبَقَ فِي [ف ق ر] وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الذِّلَّةِ وَالضَّعْفِ يُقَالُ: (تَسَكَّنَ) وَ (تَمَسْكَنَ) كَمَا قَالُوا: تَمَدْرَعَ وَتَمَنْدَلَ مِنَ الْمِدْرَعَةِ وَالْمِنْدِيلِ وَهُوَ شَاذٌّ وَقِيَاسُهُ تَسَكَّنَ وَتَدَرَّعَ وَتَنَدَّلَ مِثْلُ تَشَجَّعَ وَتَحَلَّمَ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرَدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَإِنَّمَا الْمِسْكِينُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُعْطَى» وَالْمَرْأَةُ (مِسْكِينَةٌ) وَ (مِسْكِينٌ) أَيْضًا، وَإِنَّمَا قِيلَ بِالْهَاءِ وَمِفْعِيلٌ وَمِفْعَالٌ يَسْتَوِي فِيهِمَا الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى تَشْبِيهًا بِالْفَقِيرَةِ. وَقَوْمٌ (مَسَاكِينُ) وَمِسْكِينُونَ أَيْضًا وَإِنَّمَا قَالُوا هَذَا مِنْ حَيْثُ قِيلَ لِلْإِنَاثِ مِسْكِينَاتٌ لِأَجْلِ دُخُولِ الْهَاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «اسْتَقِرُّوا عَلَى (سَكَنَاتِكُمْ) فَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ» أَيْ عَلَى مَوَاضِعِكُمْ وَفِي مَسَاكِنِكُمْ. وَ (السِّكِّينُ) مَعْرُوفٌ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ التَّذْكِيرُ. 
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.