Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سلى

أنس

Entries on أنس in 11 Arabic dictionaries by the authors Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 8 more
أنس
} الإنْسُ، بالكَسْر: البَشَرُ، {كالإنسان، بالكسْر أَيضاً، وإنَّما لم يضبطهما لشُهْرتهما، الواحِدُ} - إنْسِيٌّ، بالكَسْر، {- وأَنَسِيٌّ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ مُحَمَّد بن عرَفَة الواسِطِيُّ: سُمِّيَ} الإنسِيُّونَ لأَنَّهم! يُؤْنَسُونَ، أَي يُرَوْنَ، وسُمِّيَ الجِنُّ جِنّاً لأَنَّهم مَجْنُونونَ عَن رُؤْيَة النّاس، أَي مُتَوارُونَ. ج، {- أناسِيُّ، ككُرْسِيٍّ وكَراسِيَّ، وَقيل: هُوَ جَمْعُ} إنسانٍ، كسِرْحانٍ وسَراحِينَ، ولكنَّهم أَبدلوا الياءَ من النُّون، كَمَا قَالُوا للأرانب: أَرانِيّ، قَالَه الفراءُ، وقَرَأَ الكسائيُّ ويَحيى بن الْحَارِث قولَه تَعَالَى: {- وأَناسِيَّ كَثيراً بالتَّخفيف، أَسقطَ الياءَ الَّتِي تكون فِيمَا بينَ عَيْن الفِعل ولامُه، مثل: قَراقِيرَ وقَراقِرَ، يُبَيِّنُ جَوازَ} أَناسِيَ بالتَّخفيف قَوْلهم: {أَناسِيَةٌ كثيرةٌ، جعلُوا الهاءَ عِوَضاً من إِحْدَى ياءَيْ} أَناسِيَّ جمع إِنْسَان، وَقَالَ المُبَرِّدُ: {أَناسِيَةٌ جمع} إنسِيَّةٍ، والهاءُ عِوَضٌ من الياءِ المَحذوفة، لأَنَّه كَانَ يجب {- أَناسيّ بِوَزْن زَنادِيقَ وفَرازِينَ، وأَنَّ الهاءَ فِي زَنادِقَةٍ وفَرازِنَةٍ إِنَّمَا هِيَ بدَلٌ من الياءِ، وأَنَّها لمّا حُذِفَتْ للتَّخْفِيف عُوِّضَتْ مِنْهَا الهاءُ، فالياءُ الأُولى من} - أَناسِيَّ بِمَنْزِلَة الْيَاء من فَرازينَ وزَناديقَ، والياءُ الأَخيرةُ مِنْهُ بِمَنْزِلَة القافِ والنُّون مِنْهُمَا، وَمثل ذَلِك جَحْجاحٌ وجَحاجِحَةٌ، إنَّما أَصلُه جَحاجِيحُ.
قد يُجْمَعُ {الإنسُ على} آناس، مثل: إجْلٍ وآجالٍ، هَكَذَا ضَبطه الصَّاغانِيّ، وسيأْتي فِي نوس أَنه {أُناسٌ، بالضَّمِّ، فتأَمَّلْ. والمَرْأَةُ أَيضاً} إنْسانٌ، وقولُهم:! إنسانَةٌ، بالهاءِ، لُغَةٌ عامِّيّةٌ، كَذَا قَالَه ابْن سِيده، وَقَالَ شيخُنا: بل هِيَ صحيحةٌ وَإِن كَانَت قَليلَة، وَنَقله صَاحب هَمْع الهَوامِع والرَّضيُّ فِي شرح الحاجِبِيَّة، وَنَقله الشَّيْخ يس فِي حَوَاشِيه على الأَلفِيَّة عَن الشَّيْخ ابْن هِشَام، فَلَا يُقَال إنَّها عامِّيّةٌ بعدَ تَصْرِيح هؤلاءِ الأَئِمَّةِ بوُرودِها، وَإِن قَالَ بعضُهم: إنَّها قليلةٌ، فالقِلَّة عِنْد بعضٍ لَا تَقْتَضِي إنكارَها وأَنَّها عامِّيَّةٌ. انْتهى، فانْظُرْ هَذِه مَعَ قَول ابْن سِيدَه: وَلَا يُقالُ إنسانَةٌ، والعامَّةُ تَقولُه. وسُمِعَ فِي شِعر بعض ِ المُوَلَّدينَ، قيل: هُوَ أَبو مَنصور الثَّعالبيُّ صاحبُ اليتيمَة، والمُضاف والمَنسوب، وَغَيرهمَا، كَمَا صرَّح بِهِ فِي كتبه مُدَّعِياً أَنَّه لم يُسْبَقْ لمعناه كَمَا قَالَه)
شيخُنا، وكأَنَّه مُوَلَّدٌ لَا يُسْتَدَلُّ بِهِ:
(لَقَدْ كَسَتْنِي فِي الهَوَى ... مَلابِسَ الصَّبِّ الغَزِلْ)

(إنسانَةٌ فَتَّانَةٌ ... بَدرُ الدُّجَى مِنْهَا خَجِلْ)

(إِذا زَنَتْ عينِي بهَا ... فبالدُّمُوعِ تَغْتَسِلْ)
قلْتُ: وَهَذَا الْبَيْت الأَخير الَّذِي ادَّعى فِيهِ أَنَّه لمْ يُسْبَقْ لمَعناهُ، ولمّا رأَى بعضُ المُحَشِّينَ إيرادَ هَذِه الأَبياتَ ظَنَّ أَنَّها من بَاب الِاسْتِدْلَال، فاعْترَض عَلَيْهِ بقوله: لَا وَجْهَ لإيرادِه وتَشَكُّكِه فِيهِ، وأُجيبَ عَنهُ بأَنَّه قد يُقالُ: إنَّ الثَّعالبيَّ من أَئمَّة اللُّغة الثِّقات، وَهَذَا غَلَطٌ ظاهِرٌ، وتَوَهُّمٌ باطِلٌ، إِذْ المُصَنِّف لمْ يأْتِ بِهِ دَلِيلا، وَلَا أَنْشَدَه على أَنَّه شاهِدٌ، بل ذكرَه على أَنَّه مُوَلَّدٌ ليسَ للعامَّة أَن يستدِلُّوا بِهِ، فتأَمَّلْ. حقَّقَه شيخُنا، قَالَ: وَقد ورَدَ فِي أَشعار العرَب قَلِيلا، قَالَ كَامِل الثَّقفِيُّ:
(إنْسانَةُ الحَيِّ أَمْ أَدْمَانَةُ السَّمُرِ ... بالنِّهْيِ رَقَّصَها لَحْنٌ من الوَتَرِ)
قَالَ: وَحكى الصَّفَدِيُّ، فِي شرح لامِيَّة العَجَم، أَن ابنَ المُستكْفي اجْتَمَع بالمُتَنَبِّي بِمصْر، وروَى عَنهُ قولَه:
(لاعَبْتُ بالخاتَمِ إنْسانَةً ... كمِثْلِ بَدْرٍ فِي الدُّجَى النَّاجِمِ)

(وكُلَّما حاوَلْتُ أَخْذي لَهُ ... من البَنانِ المُتْرَفِ النَّاعِمِ)

(أَلْقَتْهُ فِي فِيها فقلْتُ انْظُروا ... قدْ أَخْفَت الخاتِمَ فِي الخاتَمِ)
! والأُناسُ بالضَّمِّ: لُغَةٌ فِي النّاس، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: والأَصْلُ فِي النَّاسِ الأُناسُ مُخفَّف، فَجعلُوا الأَلِفَ واللامَ عِوضاً عَن الْهمزَة، وَقد قَالُوا: الأُناس، قَالَ الشَّاعِر:
(إنَّ المَنايا يَطَّلِعْ ... نَ على {الأُناسِ} الآنِسينا)
{وأَنَسُ بنُ أَبي} أُناسٍ بن زُنَيْمٍ الكِنانِيُّ الدِّيلِيّ: شاعِرٌ وأَخوه أَسيد، وهما ابْنا أَخي سارِيَةَ بن زُنَيْم الصَّحابيِّ، وَقيل: إنَّ أَبا أُناس هَذَا لَهُ صُحْبَةٌ، وَهُوَ أَيضاً شاعرٌ، وَمن قَوْله:
(وَمَا حَمَلَتْ منْ ناقَةٍ فوقَ رَحْلِها ... أَبَرَّ وأَوْفَى ذِمَّةً من مُحَمَّدِ)
صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم. منَ المَجاز: {- الإنْسِيُّ، بالكَسْر: الأَيْسَرُ من كُلِّ شيءٍ، قَالَه أَبو زيد، وَقَالَ الأَصمعيُّ: هُوَ الأَيمَنُ، وَقَالَ: كلُّ اثْنَيْنِ من الْإِنْسَان مثل الساعدين والزَّنْدَيْن والقَدَمَين، فَمَا أَقْبَلَ مِنْهُمَا على الْإِنْسَان فَهُوَ إنْسِيٌّ، وَمَا أَدْبَرَ عَنهُ فَهُوَ وَحْشيٌّ، وَفِي التَّهذيب: الإنسيُّ من الدَّوابِّ: هُوَ الجانبُ الأَيْسَرُ الَّذِي مِنْهُ يُرْكَبُ ويُحْتَلَبُ، وَهُوَ من الآدمِيِّ: الْجَانِب الَّذِي يَلِي الرِّجْلَ،)
والوَحْشِيُّ من الْإِنْسَان: الَّذِي يَلِي الأَرضَ. الإنْسِيُّ من القَوْسِ: مَا أَقبلَ عليكَ مِنْهَا، وَقيل: مَا وليَ الرَّامِيَ، ووَحشِيُّها: مَا وَلِيَ الصَّيْدَ، وسيأْتي تَحْقِيق ذَلِك فِي الشين إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
} والإنْسانُ: مَعروفٌ، والجَمْعُ النَّاسُ، مُذَكَّرٌ، وَقد يُؤَنَّث على مَعنى القَبيلة والطَّائفة، حكى ثعلبٌ: جاءتْكَ النّاسُ، مَعْنَاهُ جاءتْكَ القبيلَةُ أَو القِطْعَةُ. {والإنسانُ لَهُ خَمسةُ مَعانٍ: أَحَدُها الأُنْمُلَةُ، قَالَه أَبو الهَيْثَم، وأَنشدَ:
(تَمْرِي} بإنسانِها إنسانَ مُقْلَتِها ... إنسانَةٌ فِي سَوادِ اللَّيْل عُطْبُولُ)
كَذَا فِي التكملة، وَفِي اللِّسَان فَسَّرَه أَبو العَمَيْثَل الأَعرابيُّ فقالَ: إنسانُها: أُنْمُلَتُها، قَالَ ابْن سِيده: وَلم أَرَه لغيرِه، وَقَالَ:
(أَشارَتْ {لإنسانٍ} بإنْسانِ كَفِّها ... لتَقْتُلَ {إنْسَانا} بإنسانِ عينِها)
ثَانِيهَا: ظِلُّ الْإِنْسَان. ثالثُها: رأْسُ الجَبَل. رابِعُها: الأَرْضُ الَّتِي لمْ تُزرَعْ. خامِسُها: المِثال الَّذِي يُرَى فِي سَواد العَيْنِ، ويُقال لَهُ: إنسانُ العَيْنِ، وَج، {أَناسِيُّ، قَالَ ذُو الرُّمَّة يصفُ إبِلا غارَتْ عُيونُها من التَّعَبِ والسَّيْر:
(إِذا اسْتَحْرَسَتْ آذانُها اسْتأْنَسَتْ لَها ... } أَناسِيُّ مَلْحُودٌ فِي الحَواجِبِ)
يَقُول: كأَنَّ مَحارَ أَعيُنِها جُعِلْنَ لَهَا لُحُوداً، وصَفَها بالغُؤور، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وَلَا يُجْمَع على {أُناسٍ، وَفِي الأَساس: ومنَ المَجاز: تَخَيَّرت من كِتَابه سُوَيداتِ القُلوبِ،} - وأَناسِيَّ العُيونِ. منَ المَجاز: هُوَ {إنْسُكَ، وَابْن إنسِكَ، بالكسْر فيهمَا: أَي صَفِيُّكَ وخاصَّتُكَ، قَالَه الأَحمرُ، وَيُقَال: هَذَا حِدْثي} وإنْسِي وجِلْسِي كلّه بالكَسْر، وَقَالَ أَبو زيد: تَقول العَرَب للرَّجُل: كيفَ ترَى ابنَ إنْسِكَ، إِذا خاطَبْتَ الرَّجُلَ عَن نفسكَ، ومثلُه قَول الفَرَّاءِ، وَنَقله الجَوْهَرِيُّ. {والأُنوس من الْكلاب كصَبور: ضِدُّ العَقور، ج،} أُنُسٌ، بضَمَّتين.! ومِئناسُ، كمِحراب: امرأَةٌ، وَابْنه شاعِرٌ مُرادِيٌّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي بعضِها وابنُها شاعِرٌ مُرادِيٌّ، وَهُوَ الصَّوابُ، ومثلُه فِي العُباب. والأَغَرُّ بنُ {مَأْنُوسٍ اليَشْكُريُّ: شاعرٌ جاهليٌّ، هَكَذَا فِي النُّسَخ بالغَين المُعجمَة والراءِ وَفِي بَعْضهَا بِالْعينِ الْمُهْملَة وَالزَّاي. قَالَ أَبُو عَمْرو: الأَنِيس، كأميرٍ: الدِّيك، وَهُوَ الشُّقَرُ أَيْضا.} الأَنيس: المُؤانِس.
الأَنيس: كلُّ {مأَنوسٍ بِهِ، وَفِي بعض الْأُصُول: كلُّ مَا يُؤْنَس بِهِ. منَ المَجاز: باتَتْ الأَنيسَةُ أَنيستَه، قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ:} الأَنيسةُ بهاءٍ: النَّار، {كالمَأْنُوسَة، وَيُقَال لَهَا: السَّكَن لأنّ الإنسانَ إِذا} آنَسَها لَيْلاً {أَنِسَ بهَا وسَكَنَ إِلَيْهَا وزالَت عَنهُ الوَحْشَةُ وإنْ كَانَ بالأرَض القَفر، وَفِي المُحكَم:) } مَأْنُوسةُ {والمَأْنوسة جَمِيعًا: النَّار، قَالَ: وَلَا أعرفُ لَهَا فِعلاً، فأمّا} آنَسْتُ فإنّما حَظُّ المَفْعولِ مِنْهَا {مُؤْنَسَةٌ، وَقَالَ ابنُ أَحْمَرَ: كَمَا تَطايَرَ عَن} مَأْنُوسَةَ الشَّرَرُ قَالَ الأَصْمَعِيّ: وَلم يُسمَعْ بِهِ إلاّ فِي شِعر ابْن أَحْمَر. وجارِيَةٌ {آنِسَةٌ: طَيِّبَةُ النَّفس، تُحِبُّ قُربَكَ وحديثَك، والجَمعُ} آنِساتٌ {وأوانِس، قَالَه اللَّيْث، وَمثله فِي الأساس، وَفِي اللِّسان: طَيِّبَةُ الحَدِيث، قَالَ النابغةُ الجَعْديُّ:
(} بآنِسةٍ غيرِ {أُنْسِ القِرَافِ ... تُخَلِّطُ باللِّينِ مِنْهَا شِماسا)
وَقَالَ الكُمَيْت:
(فيهنَّ} آنِسَةُ الحديثِ حَبيبةٌ ... ليسَتْ بفاحِشَةٍ وَلَا مِتْفالِ)
أَي {تَأْنَسُ حديثَكَ، وَلم يُرِد أنّها} تُؤْنِسُك لأنّه لَو أَرَادَ ذَلِك لقَالَ: مُؤْنِسَة. {والأُنْس، بالضَّمّ،} والأَنَس، بِالتَّحْرِيكِ، {والأَنَسَةُ مُحرّكةً: ضدُّ الوَحْشَة، وَهُوَ الطُّمَأْنينة، وَقد} أَنَسَ بِهِ، مثلثةَ النُّون، الضمُّ: نَقَلَه الصَّاغانِيّ، قَالَ شَيْخُنا وَهُوَ ضَبْطٌ للماضي، وَلم يُعَرِّف حكمَ الْمُضَارع، وَلَا فِي كَلَامه مَا يُؤخَذُ مِنْهُ، والصوابُ وَقد {أنس، كعَلِمَ وضَرَبَ وكَرُمَ، قلتُ: ضبطُه للماضي بالتَّثْليث كَاف فِي ضبط الْأَبْوَاب الثَّلَاثَة الَّتِي ذَكَرَها فَهِيَ لَا تخرج مِمَّا ضَبَطَه المُصَنِّف، وَهُوَ ظاهرٌ عِنْد التَّأَمُّل، وَلَيْسَ الكلامُ فِي ذَلِك، وَقد روى أَبُو حاتمٍ عَن أبي زَيْدٍ:} أَنَسْتُ بِهِ {إنْساً، بِكَسْر الْألف، وَلَا يُقَال:} أُنْساً، إنّما {الأُنْسُ حديثُ النِّساءِ} ومُؤانَسَتُهُنَّ، وَكَذَلِكَ قَالَ الفَرّاء: {الأُنْسُ بالضمّ: الغَزَل، فيُنظَرُ هَذَا مَعَ اقتِصارِ المُصَنِّف على الضمِّ والتحريك، وإنكارِ أبي حاتمٍ الضمَّ، على أنّ فِي التَّهْذِيب أنّ الَّذِي هُوَ ضدُّ الوَحشَةِ هُوَ الأُنْس، بالضَّمّ، وَقد جَاءَ فِيهِ الكسرُ قَلِيلا، فليتأَمَّلْ.
} والأَنَسُ، مُحرّكةً: الجماعةُ الكثيرةُ من النَّاس، تَقول: رأيتُ بمكانِ كَذَا وَكَذَا {أَنَسَاً كثيرا، أَي} نَاسا كثيرا. الأَنَس: الحَيُّ المُقيمون، والجمعُ {آناسٌ، قَالَ عمروٌ ذُو الكَلبِ:
(بفِتْيانٍ عَمارِطَ من هُذَيْلٍ ... همُ يَنْفُونَ آناسَ الحِلالِ)
} أَنَسٌ، بِلَا لَام، هُوَ ابنُ مَالك بن النَّضْر بن ضَمْضَم الأَنصاريُّ الخَزْرَجيُّ، كُنيتُه أَبُو حَمْزَةَ، خادمُ النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم وأحَدُ المُكثرين من الرِّواية، وَكَانَ آخرَ الصَّحابةِ مَوْتَاً بالبَصْرة، قَالَ شُعَيْب بنُ الحَبْحاب: مَاتَ سنةَ تسعين، وَقيل: إِحْدَى وتِسعين، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الكُوفيُّ: سنة ثَلَاث وَتِسْعين. وَمن المُتَّفق والمُفتَرق: أَنَسُ بنُ مالكٍ خَمْسَةٌ: اثْنَان من الصَّحَابَة،)
أَبُو حَمْزَةَ الأَنْصاريُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ الكَعْبيُّ، والثالثُ أنسُ بنُ مالكٍ: الْفَقِيه، والرابعُ كُوفيٌّ والخامسُ حِمْصِيٌّ. {وآنَسَهُ إيناساً:: ضدُّ أَوْحَشَه.} وأَنِسَ بِهِ وأَنُسَ بِهِ، بِمَعْنى واحدٍ. {آنَسَ الشيءَ} إيناساً: أَبْصَره ونَظَرَ إِلَيْهِ، وَبِه فُسِّر قَوْله تَعالى: آنَسَ من جانبِ الطُّورِ نَارا. وَفِي حَدِيث هاجَرَ وَإِسْمَاعِيل: فلمّا جاءَ إسماعيلُ عَلَيْهِ السلامُ كأنّه آنَسَ شَيْئا أَي أَبْصَرَ وَرَأى شَيْئا لم يَعْهَدْه. {كأَنَّسَه} تَأْنِيساً، فيهمَا، وَبِهِمَا فُسِّر قولُ الْأَعْشَى:
(لَا يَسْمَعُ المَرءُ فِيهَا مَا {يُؤَنِّسُه ... باللَّيْلِ إلاّ نَئيمَ البُومِ والضُّوَعا)
} آنَسَ الشيءَ: عَلِمَه، يُقَال: {آنَسْتُ مِنْهُ رُشْداً، أَي عَلِمْتُه، وَفِي الحَدِيث: حَتَّى} تُؤْنِسَ مِنْهُ الرُّشْد أَي تَعْلَمَ مِنْهُ كَمالَ العَقلِ، وسَدَادَ الفِعل، وحُسنَ التصرُّف. {آنَسَ فزَعاً: أحَسَّ بِهِ وَوَجَده فِي نَفْسِه.} آنَسَ الصوتَ: سَمِعَه، قَالَ الحارثُ بنُ حِلِّزَةَ يصفُ نَبْأَةَ:
( {آنَسَتْ نَبْأَةً وأَفْزَعَها القَنَّ ... اصُ عَصْرَاً وَقد دَنا الإمْساءُ)
} والمُؤْنَسَة، كمُكْرَمَة، كَمَا فِي نُسخَتِنا، وَفِي بَعْضهَا كمُحَدِّثةٍ: ة قربَ نَصِيبينَ على مرحلةٍ مِنْهَا للقاصد إِلَى المَوصِل، بهَا خانٌ بناهُ أحَدُ التُّجَّارِ سنة وَهِي مَنْزِلُ القَوافلِ الْآن، ورُؤساؤُها التُّرْكُمان. {والمُؤْنِسِيَّة: ة بالصَّعيد شَرقيِّ النِّيل، نُسِبَتْ إِلَى} مُؤْنِس الخادمِ مَمْلُوكِ المُعتَصِم، أيّام المُقتَدِر، عِنْد قُدومِه مصرَ لقتالِ المَغارِبة. قلتُ: وَهِي فِي جزيرةٍ من أَعمال قُوصَ دونَها بيومٍ واحدٍ.{تَسْتَأْنِسوا خطأٌ من الْكَاتِب، قَالَ الأَزْهَرِيّ: قرأَ أُبَيٌّ وابنُ مسعودٍ تستأْذِنوا كَمَا قَرَأَ ابنُ عبّاس، وَالْمعْنَى فيهمَا واحدٌ، وَقَالَ قَتادَةُ ومُجاهِدٌ: تَسْتَأْنِسوا هُوَ الاسْتِئْذان.} والمُتَأَنِّسُ {والمُسْتَأْنِس: الأَسَد، كَمَا فِي التكملة، أَو} المُتَأَنِّسُ: الَّذِي يُحِسُّ الفَريسةَ من بُعدٍ وَيَتَبصَّرُ لَهَا، وَيَتَلفَّت، قيل: وَبِه سُمِّيَ الأسَدُ. يُقَال: مَا بِالدَّار من {أَنيسٌ، وَفِي بعضِ النُّسَخ: مَا بالدارِ أَنيسٌ، أَي أحد، وَفِي الأساس: من} يُؤْنَسُ بِهِ. منَ المَجاز: لَبِسَ {المُؤْنِسات، أَي السِّلاحَ كلّه، قَالَ الشَّاعِر:
(ولَستُ بزُمَّيْلَةٍ نَأْنَإٍ ... خَفِيٍّ إِذا رَكِبَ العَودُ عُودا)

(ولكنَّني أَجْمَعُ المُؤْنِساتِ ... إِذا مَا اسْتَخَفَّ الرِّجالُ الحَديدا)
يَعْنِي أنّه يقاتلُ بِجَمِيعِ السِّلَاح. أَو} المُؤْنِسات: الرُّمْحُ والمِغْفَرُ والتِّجْفافُ والتَّسْبِغَةُ، كَتَكْرِمَةٍ، وَهِي الدِّرْعُ وَفِي بعض النُّسَخ: النيعة، وَفِي أُخرى: النَّسيعة، والصوابُ مَا قدَّمْنا. والتُّرْسُ، قَالَه الفَرّاء، وزادَ ابنُ القَطّاع: والقَوسُ والسيفُ والبَيْضَةُ. {ومُؤَنِّسٌ، كمُحَدِّث: ابنُ فَضَالَةَ الظَّفَريُّ: صحابيٌّ. وفاتَه مُؤَنِّسُ بنُ مَعْمَرٍ الْفَقِيه، حدَّثَ عَن ابْن البُخاريِّ،} ومُؤَنِّسٌ الحنَفِيُّ، وأحمدُ{الأُنْس، وَقد} أَنِس بِهِ، {واسْتَأْنَسَ} وتأَنَّسَ، بِمَعْنى. والحُمُرُ {الإنْسِيَّةُ، فِي الحَدِيث، بِكَسْر الْهمزَة، على الْمَشْهُور، وَهِي الَّتِي تَأْلَفُ البيوتَ، وَفِي كتابِ أبي مُوسَى مَا يدلُّ على أنّ الهمزةَ مَضْمُومةٌ، وَرَوَاهُ بعضُهم بِالتَّحْرِيكِ، وَلَيْسَ بشيءٍ، قَالَ ابنُ الأَثير: إنْ أرادَ أنّ الفتحَ غيرُ معروفٍ فِي الرِّوَايَة يَجوز، وَإِن أَرَادَ أنّه غيرُ معروفٍ فِي اللُّغَة فَلَا، فإنّه مَصْدَرُ} أَنِسْتُ بِهِ {آنَسُ} أَنَسَاً {وأَنَسَةً.
} واسْتَأْنَسَ: أَبْصَرَ، وَبِه فُسِّرَ قولُ ذِي الرُّمَّة السَّابِق. وإنسانُ السَّيفِ والسَّهم: حدُّهُما. {والإنْسُ، بالكَسْر: أهلُ المَحَلِّ، والجَمعُ} آناسٌ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
(مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتوفَ لأَهلِها ... جِهاراً ويَسْتَمِعْنَ بالأنسِ الجَبْلِ)
هَكَذَا فِي اللِّسان، والصوابُ فِي قَوْله: ويستَمتِعنَ بالأَنَس الجَبْل. محرَّكة، وَهُوَ الْجَمَاعَة، والجَبْلُ بالفَتْح: الْكثير، وَقد تقدّم ذَلِك فِي كَلَام المُصَنِّف. {والأَنَسُ محرّكةً، لغةٌ فِي الإنْس بِالْكَسْرِ، وَأنْشد الأخفشُ على هَذِه اللُّغَة:
(أَتَوْا نَارِي فقلتُ مَنُونَ أَنْتُمْ ... فَقَالُوا الجنُّ قلتُ عِمُوا ظَلاما)

(فقلتُ إِلَى الطَّعامِ فَقَالَ منهمْ ... زَعيمٌ نَحْسُدُ الأَنَسَ الطَّعاما)
قَالَ ابنُ بَرّيّ: الشِّعرُ لشَمِر بن الْحَارِث الضَّبِّيّ، وَقد ذَكَرَ سِيبَوَيْهٍ البيتَ الأولَ، وَقَالَ: جَاءَ فِيهِ مَنُونَ مَجْمُوعاً للضَّرُورَة، وقياسُه: مَن أَنْتُم وَقَالُوا: كَيفَ ابنُ أُنْسِك، بالضَّمّ، أَي كيفَ نَفْسُك، وَهُوَ مَجاز. وَمن أمثالِهم:} آنَسُ مِن حُمَّى. يُرِيدُونَ أنّها لَا تكادُ تُفارِقُ العَليلَ، كأنّها {آنِسَةٌ بِهِ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرو:} الأَنَسُ محرّكةً: سُكّانُ الدّار، قَالَ العَجّاج:
(وبَلدَةٍ ليسَ بهَا طُورِيُّ ... وَلَا خَلا الجِنّ بهَا {- إنْسِيُّ)
تَلْقَى وبِئسَ الأَنَسُ الجِنِّيُّ وَكَانَت العربُ القدماءُ يُسَمُّون يومَ الخميسِ} مُؤْنِساً لأنّهم كَانُوا يميلون فِيهِ إِلَى المَلاذِّ، بل وَرَدَ فِي الآثارِ عَن عليٍّ رَضِي الله عَنهُ: أنّ الله تَبارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ الفِردَوسَ يومَ الْخَمِيس وسَمَّاها مُؤْنِس. وابنُ الأَنَس: هُوَ المُقيم. مكانٌ {مَأْنُوسٌ: فِيهِ أَنسٌ كَمَأْهولٍ: فِيهِ أهلٌ، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ.
وَفِي اللِّسان: إنّما هُوَ على النَّسَب لأنّهم لم يَقُولُوا:} أَنَسْتُ المكانَ، وَلَا {أَنِسْتُه، فَلَمَّا لم نَجِدْ لَهُ فِعلاً، وَكَانَ النَّسَبُ يَسوغُ فِي هَذَا، حَمَلْناه عَلَيْهِ، قَالَ جَريرٌ: فالحِنْوُ أَصْبَحَ قَفْرَاً غَيْرَ} مَأْنُوسِ وجاريَةٌ {أَنُوسٌ، كصَبورٍ، من جَوارٍ} أُنُسٍ، قَالَ الشاعرُ يصفُ بَيْضَ نَعامٍ:)
(أُنُسٌ إِذا مَا جِئْتَها ببُيوتِها ... شُمُسٌ إِذا دَاعِي السِّبابِ دَعاها)

(جُعِلَتْ لهنَّ مَلاحِفٌ قَصَبيَّةٌ ... يُعْجِلْنَها بالعَطِّ قَبْلَ بِلاها)
والمَلاحفُ القَصَبيَّةُ يَعْنِي بهَا مَا على الأَفرُخِ من غِرْقِئِ البَيضِ. {واسْتَأْنَسَ الشيءَ: رَآهُ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، وَأنْشد:
(بعَيْنَيَّ لم} تَسْتَأْنِسا يَوْمَ غُبْرَةٍ ... وَلم تَرِدا جَوَّ العِراقِ فَثَرْدَما)
وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ:! أَنِسْتُ بفلانٍ: فَرِحْتُ بِهِ. {واسْتَأْنَسَ: اسْتَعلمَ.} والاسْتِئْناس: التَّنَحْنُح، وَبِه فَسَّرَ بعضُهم الْآيَة. وَفِي حَدِيث ابْن مسعودٍ رَضِي الله عَنهُ: كَانَ إِذا دَخَلَ دارَه {اسْتَأْنَسَ وَتَكَلَّمَ.
أَي اسْتعلمَ وَتَبَصَّرَ قَبْلَ الدُّخول.} والإيناس: المَعرِفةُ والإدراكُ وَالْيَقِين، وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:
(إنْ أتاكَ امْرُؤٌ يَسْعَى بكِذْبَته ... فانْظُرْ، فإنّ اطِّلاعاً غَيْرُ {إيناسِ)
الاطِّلاع: النّظَر، والإيناس: الْيَقِين. وَقَالَ الفَرّاء: من أمثالِهم: بَعْدَ اطِّلاعٍِ إيناسٌ. يَقُول: بَعْدَ طُلوعٍ إيناسٌ.} وَتَأَنَّسَ البازيُّ: جَلَّى بطَرْفه وَنَظَرَ رافِعاً رَأْسَه طامِحاً بطَرْفه. وَفِي الحَدِيث: لَو أطاعَ اللهُ الناسَ فِي النَّاس لم يكُنْ ناسٌ قيل: مَعْنَاهُ أنّ الناسَ يُحبّون أَن لَا يُولَد لَهُم إلاّ الذُّكْرانُ دونَ الْإِنَاث، وَلَو لم تكن الإناثُ ذَهَبَ الناسُ، وَمعنى أطاعَ اسْتَجابَ دعاءَه. {وأُنُسٌ، بضمَّتَيْن: ماءٌ لبني العَجْلان، قَالَ ابنُ مُقْبِل:
(قالتْ سُلَيْمى ببَطنِ القاعِ من} أُنُسٍ ... لَا خَيْرَ فِي العَيشِ بَعْدَ الشَّيبِ والكِبَرِ)
وَقد سَمَّوْا {مُؤْنِساً،} وأَنَسَةَ، والأخيرُ مولى النبيِّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وَيُقَال: أَبُو {أَنَسَة، وَيُقَال إنّ كُنيتَه أَبُو مَسْرُوحٍ، شَهِدَ بَدْرَاً، واستُشهِدَ لَهُ، وَفِيه خِلافٌ.} وإنسانٌ، بالكَسْر: قبيلةٌ من قَيسٍ، ثمَّ من بني نَصْر، قَالَه البرقيُّ، استدركه شَيْخُنا. قلتُ: بَني نَصْرِ بن مُعاويَةَ بن أبي بكر بن هَوازِن. {وإنْسانُ، أَيْضا، فِي بني جُشَمَ بن مُعاويَة، أخي نَصْرٍ هَذَا، وَهُوَ إنسانُ بنُ عوارة بن غَزِيَّةَ بن جُشَمَ، وَمِنْهُم ذُو الشَّنَّة وَهْبُ بن خَالِد بن عَبْد بن تَميم بن مُعاويةَ بن إنْسان} - الإنْسانيُّ، وَأما أَبُو هَاشم كثيرُ بنُ عَبْد الله الأَيْليُّ {- الأَنْسانيّ فمُحرّكةٌ، نُسِبَ إِلَى قريةِ أنَس بن مَالك، وروى عَنهُ، وَهُوَ أصلُ الضُّعَفاء، قَالَ الرُّشاطيُّ: وإنّما قيل لَهُ كَذَا ليُفْرق بَينه وَبَين المَنسوبِ إِلَى أنَس. وَأَبُو عَامر} - الأَنَسيّ، محرّكة، شيخٌ للمالينيّ. وَأَبُو خالدٍ مُوسَى بنُ أَحْمد الأَنَسيُّ ثمّ الإسْماعيليُّ، نُسِبَ إِلَى جدِّه أنَس بن مَالك. {وأَنِسٌ، بِكَسْر النُّون بن أَلْهَان: جاهليٌّ، ضَبَطَه أَبُو عُبَيْد البَكْريُّ فِي مُعجمَه، قَالَ: وَبِه سُمِّي الجبلُ الَّذِي فِي ديارِ أَلْهَان، قَالَ الحافظُ: نَقَلْتُه من خطِّ)
مغْلَطاي.} وآنِسٌ، كصاحِبٍ: حِصنٌ عظيمٌ بِالْيمن، وَقد نُسِبَ إِلَيْهِ جُملةٌ من الأَعْيان، مِنْهُم: القَاضِي صالحُ بن دَاوُود {- الآنِسيُّ صاحبُ الْحَاشِيَة على الكَشّاف، توفِّي سنة، وولَدُه يحيى دَرَّسَ بعد أَبِيه بصَنْعاءَ وصَعْدَةَ. تذنيبٌ: الْإِنْسَان أَصله إنْسِيَان، لِأَن الْعَرَب قاطبةً قَالُوا فِي تصغيرِه:} أُنَيْسِيَان، فدَلَّت الياءُ الأخيرةُ على الْيَاء فِي تكبيرِه، إلاّ أنّهم حذفوها لمّا كَثُرَ فِي كلامِهم، وَقد جاءَ أَيْضا هَكَذَا فِي حَدِيث ابْن صَيّاد: انْطَلِقوا بِنَا إِلَى! أُنَيْسِيَانٍ، وَهُوَ شاذٌّ على غيرِ قياسٍ. ورُوي عَن ابنِ عَبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُمَا أَنه قَالَ: إنّما سُمِّي الإنْسانُ إنْساناً لأنّه عُهِدَ إِلَيْهِ فنَسِي، قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَإِذا كَانَ الإنسانُ فِي أَصله إنْسِيَانٌ فَهُوَ إفْعِلانٌ من النِّسْيان، وقولُ ابْن عبّاسٍ لَهُ حُجَّةٌ قويّةٌ، وَهُوَ مثلُ: لَيْل إضْحِيَان من ضَحِيَ يَضْحَى، وَقد حذفت الياءُ فَقيل: إنْسانٌ، وَهُوَ قولُ أبي الهَيثَم، قَالَ الأَزْهَرِيّ: والصوابُ أنّ الإنْسِيانَ فِعْلِيَانٌ من الإنْس، والألِفُ فِيهِ فاءُ الفِعل، وعَلى مِثالِه حِرْصِيَانٌ، وَهُوَ الجِلْدُ الَّذِي يَلِي الجِلدَ الْأَعْلَى من الحَيَوان. وَفِي البصائر للمصنِّف: يُقَال للإنسانِ أَيْضا {أُنْسان،} أُنْسٌ بالحَقّ {وأُنْسٌ بالخَلْق، وَيُقَال: إنّ اشتِقاقَ الْإِنْسَان من الإيناس، وَهُوَ الإبصارُ والعِلمُ والإحساسُ، لوُقوفِه على الأشياءِ بطرِيق العِلمِ، ووصولِه إِلَيْهَا بطرِيق الرُّؤْية وإدراكه لَهَا بوسيلة الحَواسِّ، وَقيل: اشتقاقُه من النَّوْس وَهُوَ التحرُّك، سُمِّي لتحرُّكِه فِي الْأُمُور العِظام، وتَصَرُّفِه فِي الْأَحْوَال المُختلِفة وأنواعِ المَصالِح.
وَقيل: أصلُ النَّاس النّاسي، قَالَ تَعَالَى: ثمّ أَفيضوا من حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ بالرفعِ والجَرِّ: الجَرُّ إشارةٌ إِلَى أَصله: إشارةٌ إِلَى عهد آدمَ حيثُ قَالَ: ولقدْ عَهِدْنا إِلَى آدَمَ من قَبْلُ فنَسِيَ وَقَالَ الشَّاعِر: وسُمِّيتَ} إنْساناً لأنّكَ ناسي وَقَالَ الآخَر: فاغْفِرْ فأوَّلُ ناسٍ أوَّلُ النّاسِ وَقيل: عَجَبَاً للإنْسانِ كيفَ يُفلِحُ وَهُوَ بَيْنَ النِّسْيان والنِّسْوان.
أنس: أنّس (بالتشديد): آنس وأزال وحشته. - وصحبه ليآنسه (هيلو في ونس) - وآنس فلانا سلاه وألهاه (فوك) - ويونس فلاناً بامرأة (من باب فعّل أو فاعل؟) أعطاه صاحبة من النساء (البكري 102).
آنس فلاناً: سلاه وألهاه (فوك).
آنس فلانا (من باب أفعل): صحبه ليزيل وحشته (فليشر في المقري 1: 272، بريشت 181) - وسلاه وألهاه (فوك).
تأنس بفلان: تــسلى وتعزى (الكالا، عباد: 392، 410 رقم 75) - وتأنس مع فلان: تلهى وتــسلى (فوك).
تآنس بفلان أو مع فلان: تلهى وتسلي (فوك).
استأنس بفلان أو مع فلان: تلهى وتــسلى (فوك).
أُنْس: تعزية، مواساة (الكالا) - تسلية ولهو (فوك) وفي تاريخ البربر (2: 129): وارسلت إليه أخته أنواع التحف والأنس أي كل ما يسليه ويلهيه.
ويقولون حين يشربون نخب أحد: أنسك (ألف ليلة 1: 395).
ومجلس الأنس أو الأنس وحدها: مجلس كبار القوم وأهل الأدب يتحدثون فيه أحاديث أدبية وهم يشربون (عباد 1: 78، رقم 29).
والأنس: الورع والنسك ويراد به: الأنس بالله (مملوك 1: 252).
وأنس النفس: اسم نبات (ابن البيطار 1: 91). أُنْسَة: (أسبانية) بربيس، نمر أبيض، عسبر الثلج (حيوان)، وفي معجم الكالا omça: حيوان غريب.
أَنَسَة: أدب، لطف، حضارة (بوشر).
وبأَنَسة: بأدب، بلطف، بأنس (بوشر).
إنْسِيّ: جمعها عند فريتاج أَنَاسيٌ وأَناسيٌ، وهو خطأ، وصواب جمعها أناسٍ وأناسِيٌ (زيشر 12: 81 رقم 39).
وإنسي في علم التشريح: الجانب من كل عضو الذي يلي عمود البدن (معجم المنصوري).
انسيّة: حسن المعاشرة وحسن المحضر (بوشر).
وتهذيب، أدب، ففي حيان - بسام (1: 14و) فامتحى لذلك رسم الأدب عن الحضرة وغلب عليها العجمة. وانقلب أهلها من الإنسية المعارفة (المتعارفة) إلى العامية الصريحة.
إنسان: مؤنثة إنسانة وقد جاءت في أبيات هزلية للمتنبي، وانظر المقري 1: 607.
إنساني: آدمي، من يجمع صفات الإنسان ومزاياه (هيلو).
إنسانية: آدمية، أدب، لطف (المقري: 1: 391).
أنيس: أديب، لطيف، مؤانس (بوشر).
وحيوان أنيس: اليف، اهلي (فوك).
والأنيسان: نجمان من نجوم كوكبة الجنوبي (سيديلو 132، ألف أستر 1: 55).
آنسة: تجمع على أوانس. أهلي، أليف (حيوان) (فوك).
مَأْنَس ومَأنَسة: المكان الذي يكون فيه مجلس الأنس (معجم جبير، قلائد 210).
مُؤْنِس: اسم آلة من آلات الموسيقى (المقري 2: 144).
والمؤنسات: الأماكن التي توحي بتفسيرات أو تأوليات فيها تسامح (ملرسيب، 1863، 2: 8).
مأنوس: أهلي، أليف (حيوان) (بوشر).
ناسك، منصرف إلى العبادة (مملوك 1: 252).
أَنَسِيّ: عامية أندلسية، يقولون: أَني أنَسِّي، أي أنا بنفسي (فوك).
(أ ن س) : (الْأُنْسُ) خِلَافُ الْوَحْشَةِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ أُنَيْسُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْأَسْلَمِيُّ مِنْ الصَّحَابَةِ وَهُوَ فِي قَوْلِهِ «ثُمَّ اُغْدُ يَا أُنَيْسُ» فِي الْحُدُودِ.
أنس: {آنستم}: علمتم. {آنست}: أبصرت. {أناسي}: جمع إنسي. وهو واحد الإنس جمع على لفظة [لفظه] نحو كرسي وكراسي. ولا تقول: إنه جمع إنسان فيكون أصلية [أصله] أناسين، وتكون الياء فيه بدلا من النون، وقد ذُهب إلى ذلك. 
(أنس) - قَوله تعالى: {وأناسِىَّ كَثِيرًا} .
الأَناسِىُّ: جَمعُ إنسان، كبُسْتان وبَساتِين، وسِرْحان وسَرَاحِين، والأصل: أَناسِين، فُعوِّضَت الياءُ من النُّون، وقيل: هو جمع إِنِسىّ واحد الِإنس، مثل كُرسِىّ وكَراسِىّ، والِإنسانُ يَقَع على الواحد والجمع.
وقيل: اشتِقَاقُه من النِّسْيان بدَلِيل أنَّه يُصغَّر أُنَيْسِيَانًا. وروى عن سَعِيد بن جُبَير أنَّه قال: إنما سُمَّى الِإنسانُ إنسانًا، لأَنّه نَسِى، يعني قَولَه تعالى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ} . قال الشاعر:
نَسِيتُ وعْدَك والنِّسْيانُ مُغتَفرٌ ... فاغْفِر فأَوَّلُ ناسٍ أَوَّلُ الناسِ 
وقيل: إن الياءَ في التَّصغِير زَائِدةٌ، وإنما اشتِقاقُه من الِإينَاسِ، وهو الرَّوِيَّة، ويقال للمُؤَنَّث إنْسانَة، وإنسانُ العَيْن: ناظِرُها؛ لأنَّ الِإنسانَ يَرَى شَخصَه به، وتُسَمَّى الأُنمُلَة أَيضاً إنساناً، وقد جَمَع الشاعر هذه الألفاظ في بَيْت:
تَمرِى بإنْسانِها إنسانَ ناظِرِها ... إنْسانةٌ في سَوادِ اللَّيل عُطْبول  - في الحديث: أنَّه عليه الصلاة والسلام، "نَهَى عن الحُمُر الِإنسِيَّة يوم خَيْبَر"
يَعنِي التي تألَفُ البُيوتَ والِإنْسَ. وهي ضِدُّ الوحشِيَّة، ورواه بَعضُهم بفتح الهَمْزة والنُّون، ولَيسَ بِشَىءٍ.
أ ن س

لقيت الأناسي، فلا مثل له ولا سيّ. وأنست به واستأنست به وأنست إليه وأستأنست إليه. قال الطرماح:

كل مستأنس إلى الموت قد خا ... ض إليه بالسيف كل مخاض

وقال آخر:

إذا غاب عنها بعلها لم أكن لها ... زءوراً ولم تأنس إليّ كلابها ولي به أنس وأنسة. وإذا جاء الليل استأنس كل وحشي واستوحش كل إنسيّ. وهذه جارية آنسة من جوار أوانس وهي الطيبة النفس المحبوب قربها وحديثها. وفلان جليسي وأنيسي. وما بالدار أنيس وهو من يؤنس به. وأين الأنس المقيم؟ وعهدت بها مأنساً، ومكان مأنوس: فيه أنس كقولك مأهول: فيه أهل. قال جرير:

حي الهدملة من ذات المواعيس ... فالحنو أصبح قفراً غير مأنوس

وكلب أنوس: نقيض عقور، وكلاب أنس: غير عقر. وآنست ناراً، وآنست فزعاً، وآنست منه رشداً. واستأنس له وتأنس: تسمع. والبازي يتأنس إذا جلى ونظر رافعاً رأسه طامحاً بطرفه.

ومن المجاز: هو ابن إنس فلان لخليله الخاصّ به. ويقال: كيف ترى ابن إنسك. وإنسك أي نفسك. وباتت الأنيسة أنيسته أي النار، ويقال لها: المؤنسة. ولبس المؤنسات أي الأسلحة لأنهنّ يؤنسنه ويطامن قلبه. وتخيرت من كتابه سويداوات القلوب، وأناسيّ العيون. وكتب بإنسيّ القلم. وإنسيّ الدابة ووحشيها فيهما اختلاف.
أ ن س: (الْإِنْسُ) الْبَشَرُ وَالْوَاحِدُ (إِنْسِيٌّ) بِالْكَسْرِ وَسُكُونِ النُّونِ وَ (أَنَسِيٌّ) بِفَتْحَتَيْنِ وَالْجَمْعُ (أَنَاسِيُّ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا} [الفرقان: 49] وَكَذَا (الْأَنَاسِيَةُ) مِثْلُ الصَّيَارِفَةِ وَالصَّيَاقِلَةِ وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ أَيْضًا (إِنْسَانٌ) وَلَا يُقَالُ إِنْسَانَةٌ. وَإِنْسَانُ الْعَيْنِ الْمِثَالُ الَّذِي يُرَى فِي السَّوَادِ وَجَمْعُهُ (أَنَاسِيُّ) أَيْضًا وَتَصْغِيرُ إِنْسَانٍ (أُنَيْسَانٌ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّمَا سُمِّيَ إِنْسَانًا لِأَنَّهُ عُهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ. وَ (الْأُنَاسُ) بِالضَّمِّ لُغَةٌ فِي (النَّاسِ) وَهُوَ الْأَصْلُ وَ (اسْتَأْنَسَ) بِفُلَانٍ وَ (تَأَنَّسَ) بِهِ بِمَعْنًى. وَ (الْأَنِيسُ) الْمُؤَانِسُ وَكُلُّ مَا يُؤْنَسُ بِهِ وَمَا بِالدَّارِ (أَنِيسٌ) أَيْ أَحَدٌ وَ (آنَسَهُ) بِالْمَدِّ أَبْصَرَهُ وَ (آنَسَ) مِنْهُ رُشْدًا أَيْضًا عَلِمَهُ وَآنَسَ الصَّوْتَ أَيْضًا سَمِعَهُ وَ (الْإِينَاسُ) خِلَافُ الْإِيحَاشِ وَكَذَا (التَّأْنِيسُ) وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي يَوْمَ الْخَمِيسِ (مُؤْنِسًا) . وَ (يُونُسُ) بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا اسْمُ رَجُلٍ، وَحُكِيَ فِيهِ الْهَمْزُ أَيْضًا. وَ (الْأَنَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ فِي الْإِنْسِ. وَ (الْأَنَسُ) أَيْضًا ضِدُّ الْوَحْشَةِ وَهُوَ مَصْدَرٌ (أَنِسَ) بِهِ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (أَنَسَةً) أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى (أَنَسَ) بِهِ يَأْنِسُ بِالْكَسْرِ (أُنْسًا) بِالضَّمِّ. 
أنس الأنَسُ: جَمَاعَةُ النّاسِ، وهُمُ الإنِسُ. والانَاسُ: جَمَاعَةُ النّاسِ؛ وجَمْعُ الإنْسِ أيضاً - بمنزلَةِ إجْلٍ وآجَالٍ -.
وقيل: سُميَ الإنسانُ إنْسَاناً لظُهُوْرِهم وإدْراكِ البَصَرِ إيّاهم، وهو فِعْلاَن، ويُصَغَرُ: أُنَيْسِيَانٌ وأنَيْسِيَيْنٌ. ويقولون: هذه إنْسَانَةٌ للمَرْأةِ. وطَيِّيءٌ تقولُ في الإنسا نِ: إيْسَانٌ - بالياء -، ويُجْمَعُ أَياسِيْنَ.
وقَوْلُه عَزَ وجَل: " ياسِيْنُ والقُرأنِ الحَكِيمِ " يُرِيْدُ: يا إنْسَان. وقَوْلُه: " يا أَيُها الإنْسَانُ ما غَرَّكَ " أي يا أيُّها الناسُ، يُقال: ما هو من الإنْسَانِ: أي من النّاسِ. وتَأَنسَتِ الأرْضُ: نَبَتَتْ.
وفي المَثَل الخاص بأخِيْه قَوْلُهم: " فلانٌ ابنُ أُنْسِ فلانٍ ". والإنْسَانُ: الأنْمُلَةُ. إنْسِيُ القَدَمِ: ما أقْبَلَ عَلَيْكَ.
وإنْسِي الإنْسَانِ: شِقُه الأيْسَرُ. والأنْسُ: الاسْتِئْناسُ والتَّأَنُسُ، وقد أَنِسْتُ بفلانٍ وأَنَسْتُ به - بفَتْحِ النُّوْنِ -.
والآنِسَةُ: الجارِيَةُ الطَّيبَةُ النَفْسِ التي تُحِب حَدِيْثَها. ويقولون: كَيْفَ أُنْسُكَ وإنْسُكَ، و " كَيْفَ تَرى ابْنَ أُنْسِكَ " أي نَفْسَك، وقيل: هو خاصتُه وخَلِيْلُه. وُيقال للسلَاحِِ: المُؤْنِسَاتُ؛ لأنَ الرَّجُلَ يَسْتَأْنِسُ بسلَاحِه.
وآنَسْتُ فَزَعاَ وشَخْصاً وضعفاً من مَكانٍ: أي رَأيْتُ. وكذلك آنَسْتُ: إذا أحْسَسْت شَيْئاً.
والبازِيُ يَتَأنسُ: إذا جَلّى ونَظَرَ رافِعاً رَأْسَه. والأنِيْسَةُ: النّارُ؛ لأنَّها آنَسُ الأشْياءِ، وقيل: هو من أنَها تُؤْنَسُ أي تبصر.
ومَوْضِعٌ مَأْنُوْسٌ: فيه إنْسٌ والاسْتِئْناسُ: الاسْتِئْذَانُ.
وتَأَنَّسَ للشيْءِ: إذا تَسَمعَ له.
[أنس] الإِنْسُ: البَشَر، الواحد إنْسِيٌّ وأَنَسِيٌّ أيضاً بالتحريك، والجمع أَناسِيٌّ. وإنْ شئتَ جعلته إنساناً ثم جَمَعَتهُ أَناسِيَّ، فتكون الياء عوضاً من النون. وقال الله تعالى: {وأناسى كثيرا} . وكذلك الاناسية، مثل الصيارفة والصياقلة. ويقال للمرأة أيضاً إنْسانٌ، ولا يقال إنْسانةُ، والعامة تقوله. وإنْسانُ العين: المثال الذي يُرى في السواد، أي سواد العين. ويجمع أيضاً على أناسِيَّ. قال ذو الرمة يصف إبلاً غارتْ عيونُها من التعب والسير:

أَناسيُّ مَلْحودٌ لها في الحَواجِبِ * ولا يجمع على أناس. وتقدير إنسان فعلان، وإنما زيد في تصغيره ياء كما زيد في تصغير رجل فقيل: رويجل. وقال قوم: أصله إنسيان على إفعلان، فحذفت الياء استخفافا، لكثرة ما يجرى على ألسنتهم، فإذا صغروه ردوها، لان التصغير لا يكثر. واستدلوا عليه بقول ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: إنما سمى إنسانا لانه عهد إليه فنسى. والاناس: لغة في الناسِ، وهو الأًصل فخفِّف. قال الشاعر: إنَّ المَنايا يَطَّلِعْ‍ * نَ على الأُناسِ الآمِنينا * ويقال: كيف ابنُ إنْسِكَ، وإنْسِكَ، يعني نفسه، أي كيف تراني في مصاحبتي إيّاك. وفلان ابنُ إنْسِ فلان، أي صفيه وخاصته. وهذا خدنى، وإنسى، وخلصي، وجلسى، كله بالكسر. واستأنست بفلان وتَأَنَّسْتُ به، بمعنىً. واسْتَأْنَسَ الوحشيُّ، إذا أحسّ إنْسِيّاً. والأنيسُ: المُؤانِسُ، وكلُّ ما يُؤْنَسُ به. وما بالدار أَنيسٌ، أي أحد. وقول الكميت: فَيهِنَّ آنِسَةُ الحّديثِ حيية * ليست بفاحشة ولا متفال * أي تأنست بحديثك. ولم يرد أنّها تُؤْنِسُكَ، لأنَّه لو أراد ذلك لقال مُؤْنِسَة. وآنَسَتُهُ: أبصرتُهُ. يقال: آنَسْتُ منه رُشْداً، أي عملته. وآنست الصوت: سمعته. والايناس: خلاف الإيحاشِ، وكذلك التأْنيسُ. وكانت العرب تسمِّي يومَ الخميس: مؤْنِساً. قال الفراء يونس ويونس ويونس: ثلاث لغات في اسم رجل. وحكى فيه الهمز أيضا. قال أبو زيد: الإنْسيُّ: الأيسرُ من كل شئ. وقال الاصمعي: هو الأيمن. وقال: كلُّ اثنين من الإنسانِ مثل الساعدين والزَنْدين والقدمَين فما أقبل منهما على الإنْسانِ فهو إْنسِيٌّ، وما أدبر عنه فهو وحشيٌّ. وإنْسِيٌّ القوسِ: ما أقبّلَ عليك منها. والأَنَسَُ، بالتحريك: الحى المقيمون. والانس أيضا: لغة في الإنْسِ. وأنشد الأخفش على هذه اللغة : أَتَوْا ناري فقلتُ مَنونَ أنتم * فقالوا الجِنُّ قلتُ عِموا ظَلاما * فقلتُ إلى الطعامِ فقال منهم * زعيمٌ: نَحْسُدُ الأَنَسَ الطَعاما * قال: والإَنَسُ أيضاً: خلاف الوحْشَةِ، وهو مصدر قولك أَنِسْتُ به بالكسر أَنَساً وأَنَسَةً وفيه لغة أخرى: أَنَسْتُ به أنسا، مثال كفرت به كفرا.
أن س

الإِنْسانُ مَعْرُوفٌ وقَوْلُه

(أَقَلَّ بَنُو الإِنسانِ حين عَمَدْتُمُ ... إلى من يُثِيرُ الجِنَّ وهي هُجُودُ)

يعني بالإِنْسانِ آدَمَ عليه السَّلام وقوله تعالى {وكان الإِنسانُ أكْثَرَ شيء جَدَلاً} الكهف 54 عنى بالإنْسان الكافِرَ هنا ويَدُلُّ على ذلك قوله تعالى

(ويُجادِلُ الذي كَفَرُوا بالبَاطِل ليُدْحِضُوا به الحَقَّ} الكهف 56 هذا قول الزَّجّاج فإن قيل وهل يُجادِل غير الإِنسان قِيل قد جادل إبْلِيسُ وكل من كان يَعْقِل من الملائكة والجنّ تُجادِلُ لكن الإِنسان أكثر هذه الأشياء جَدَلاً والجمع الناسُ مُذَكَّر وفي التنزيل {يا أيها الناسُ} البقرة 21 وقد يُؤَنَّث على معنى القَبِيلة أو الطائفة حكى ثَعْلَب جاءَتْك الناسُ معناه جاءَتْك القبيلة أو القطعة كما جَعَلَ بعض الشُّعَراء آدَمَ اسْماً للقبيلة وأَنَّثَ فقال أنشده سيبويه

(سَادُوا البلاد وأصبحوا في آدَمٍ ... بَلَغُوا بها بِيضَ الوُجُوه فُحُولا)

وقوله تعالى {أكان للنَّاسِ عَجَباً أنْ أَوْحَيْنَا إلى رَجُلٍ مِنْهُم} يونس 2 الناسُ هاهنا أَهْل مَكَّة قال والأَصْلُ في الناس الأُناسُ فَجَعَلُوا الأَلِف واللامِ عِوَضاً من الهمزة قال المازنيُّ وقد قالوا الأُناسُ قال

(إنَّ المَنَايَا يَطَّلِعْنَ ... على الأُناسِ الآمِنِينَا)

وقد أنعمت شرح هذه المسألة في كتاب المخصص وحكى سيبويه الناسُ الناسُ أي الناسُ بكل مكان وعلى كل حال كما تعرف وقوله

(بلادٌ بها كُنَّا وكُنَّا نُحِبُّها ... إذا الناسُ ناسٌ والبلادُ بلادُ) فهذا مَحْمُولٌ على المعَنْى دون اللفَّظ أي إذا الناس أَحْرارٌ والبلاد مُخْصِبَةٌ ولولا هذا الغَرَض وأنه مراد معتزم لم يَجُزْ شيء من ذلك لتَعَرِّي الجُزْء الأخير من زيادة الفائدة عن الجزء الأول وكأنه إنما أُعِيد لفظ الأول وكأنه لضَرْبٍ من الإِدلال والثقة بمحصول الحال وكذلك كل ما كان مثل هذا والنَّاتُ لغة في الناس على البَدَل الشاذ وأنشد الفَرَّاء

(يا قَبَّحَ اللهُ بَنِي السِّعْلاةِ ... )

(عَمْرو بنَ يَرْبُوعٍ شِرارَ الناتِ ... )

(غيرَ أعِفَّاءٍ ولا أَكْياتٍ ... )

أراد ولا أكياس فأبدل التاء من سين الناس والأكياس لموافقتها إياها في الهمس والزيادة وتَجَاوُر المَخَارِج والإِنْسُ جماعةُ الناس والجمع أُناسٌ والإِنْسْيُّ مَنْسُوب إلى الإِنْسِ كقولك جِنِّيٌّ وجِنٌّ وسِنْدِيُّ وسِنْدٌ والجمع أَنَاسِيُّ كَكُرْسِيٍّ وكَرَاسِيّ وقيل أَنَاسِيُّ جمع إنْسان كَسْرْحانٍ وسَراحِين لكنهم أَبْدَلُوا الياء من النُّون فأما قولهم أناسِيَةٌ فإنهم جَعَلُوا الهاءَ عِوَضاً من إحدى ياءَيْ أَنَاسِيِّ جمع إنسان كما قال جَلَّ وعَزَّ {وأناسي كثيرا} الفرقان 49 وتكون الياء الأولى من الياءين عِوَضاً منقلبة من الألف التي بعد السين والثانية مُنْقَلِبة من النُّون كما تَنْقَلِب النُّون من الواو إذا نَسَبْتَ إلى صَنْعاءَ وبَهْراءَ فقلت صَنْعانِيٌّ وبَهْرانِيٌّ ويجوز أن تحذف الألف والنُّون في إنسان تَقْدِيراً وتأتي بالياء التي تكون في تصغيره إذا قالوا أُنَيْسِيان فكأنهم رَدُّوا في الجمعِ الياءَ التي يردُّونها في التصغير فيصير أَناسِيَ فيدخلون الهاء لتحقيق التأنيث وقال المُبَرّد أَناسِيَةٌ جمعُ إنْسِيّ والهاء عوضٌ من الياء المَحْذُوفة لأنه كان يجب الأَنَاسِيّ ألا تَرضى أن أنَاسِيّ بوَزْن زنَادِيقَ وفَرازِينَ وأن الهاء في زَنادِقة وفَرَازِنة إنما هي بَدَلٌ من الياء وأنها لما حُذِفَتْ للتخفيف عوّضت منها الهاء فالياء الأولى من أَنَاسِيّ بمنزلة الياء من فرازين وزناديق والياء الأخيرة بمنزلة القاف والنون منها ومثل ذلك جَحْجاحٌ وجَحاجِحَة إنما أصله جَحاجِيحوقال اللِّحيانيُّ يُجْمَع إنسانٌ أَناسِيَّ وآناساً على مثل آباضٍ وأناسِيَةً بالتخفيف وبالتأنيث وحكى أن الإِيسانَ لغة في الإِنسان طائية قال عامرُ بن حوبن الطائي

(فيَا ليْتَنِي من بعد ما طافَ أهلُها ... هَلَكْتُ ولم أسْمَعْ بها صوتَ إيسَانِ)

كذَا أنشده ابن جِنَّي وقال إلا أنهم قد قالوا في جَمْعِه أياسِيَّ بياء قبل الألف فعلى هذا يجوز أن تكون الباء غير مُبْدَلَة وجائز أيضاً أن يكون من البدلِ اللازم نحو عِيدٍ وأعيادٍ وعُبَيْدٍ قال ابن جِنِّي ويحكى أن طائفة من الجِنِّ وَافَوْا قَوْماً فاستأذنوا عليهم فقال لهم الناسُ من أَنْتُم فقالوا أناسٌ من الجِنَ قال وذلك أن المَعْهُود في الكلامِ إذا قِيلَ للناس من أَنْتُمْ فقَالُوا أناسٌ من بني فُلاَنٍ فلما كَثُرَ ذلك استعملوه في الجِنّ على المعهود من كلامهم مع الإِنْسِ والشيءِ يُحْملُ على الشيءِ من وجه آخرَ وإنْسَانُ العَيْن ناظِرُها وقوله

(تَمْرِي بإنْسانِها إنسانَ مُقْلَتِها ... إنْسانةٌ في سَوادِ الليلِ عُطْبُولُ)

فَسّره أبو العَمَيْثَلِ الأعْرابيُّ فقال إنْسَانُها أُنْمُلَتُها ولم أَرَه لغيرِه وإنْسانُ السَّيْف والسَّهْمِ حَدُّهُما وإنْسِيُّ القَدَمِ ما أَقْبَل ووَحْشِيُّها ما أَدْبَر منها وإنْسِيُّ الإِنسانِ والدَّابّةِ جانِبُهُما الأَيْسَر وقِيلَ الأَيْمَن وإنْسِيُّ القَوْسِ ما وَلِيَ الرَّامِي ووَحْشِيُّها ما وَلِيَ الصَّيْد وفي الإِنْسِيّ والوَحْشِيّ اختلافٌ قد أَبَنْتُه في حرفِ الحاءِ والأَنَسُ أهل المَحَلِّ والجمعُ آناسٍ قال أبو ذُؤَيْب

(مَنَايَا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لأَهْلِها ... جِهاراً ويَسْتَمِتْعْنَ بالأَنَسِ الجِبْلِ) وقال عَمْرُو ذو الكَلبِ

(بفِتْيانٍ عَمارِطَ من هُذَيْل ... هُمُ يَنْفُونَ آناسَ الحِلالِ)

وقال كيف ابنُ إنْسِكَ وإنْسُكَ أي كيف نَفْسُك والأَنَسُ والأُنْسُ الطُّمَأْنِينةُ وقد أَنِسَ به وأَنَسَ يَأْنَسَ ويَأْنِسُ وأَنُس أُنْساً وأَنَسَةً وتَأَنَّسَ واسْتَأَنَس قال الراعي

(أَلاَ اسْلَمِي اليَوْمَ ذاتَ الطَّوْق والعاجِ ... والدَّلِّ والنَّظَرِ المُسْتَأْنْسِ الساجِي)

والعربُ تقول آنَسُ من حُمَّى يُرِيدون أنها لا تكاد تُفَارِق العَلِيلَ فكأنها آنِسَةٌ به وقد آنَسَنِي وأَنَّسَنِي وقوله

(ولكنّنِي أجمعُ المُؤِنْسَات ... إذا ما اسْتَخَفَّ الرجالُ الحَدِيدَا)

يعني أنه يُقاتِل بجميع السِّلاَح وإنما سَمَّاها بالمُؤْنِسَات لأنهن يُؤْنِسْنَه بأقرانه فَيُؤَمِّنَّه أو يُحَسِّنَّ ظَنَّه وكانت العربُ والقُدَماءُ تُسَمِّي يَوْمَ الخميس مُؤْنِساً لأنَّهم كانوا يميلون فيه إلى الملاذِّ قال الشاعر

(أُؤَمِّلُ أن أَعِيشَ وأن يَوْمي ... بأَوَّلَ أو بأَهْوَنَ أو جُبَارِ)

(أو التَّالي دُبارٍ فإن أفته ... فَمُؤْنِسِ أو عَرُوبَةَ أو شِيارِ)

قال مُطَرِّز أخبرني الكَرِيميُّ إمْلاءً عن رجالِه عن ابن عباسٍ قال قال لي عَلِيٌّ صلواتُ الله عليه إن الله تبارك وتعالى خلق الفِرْدَوْسَ يوم الخميس وسَمَّاهَا مُؤْنِسَ وحكى اللّحْيانِيُّ فِيمَ أنس فلان أي الذين يَأْنَسُ إليهم وكلبٌ أَنُوسٌ وهو ضد العَقُور والجمع أُنُسٌ ومكانٌ مَأْنُوسٌ إنما هو على النَّسَب لأنهم قد يستعملون النسب مَفْعَولاً كثيراً وإنَّما حَمَلْناه على النَّسَبِ لأنَّهُم لم يقولوا أَنَسْتُ المكانَ ولا أَنِسْتُه فلما لم نجد له فِعْلاً وكان النسبُ يَسُوغُ في هذا حَمَلْناه عليه قال جرير (حَيٍّ الهِدَمْلَةَ من ذاتِ المَواعِيس ... فالْحِنوُ أَصْبَحَ قَفْراً غَيْرَ مَأُنُوسِ)

وجارِيةٌ آنِسَةٌ طَيِّبَةُ الحَدِيث قال النابِغَةُ الجَعْدِيُّ

(بآنِسَةٍ غيرِ أُنْسِ القِرافْ ... تُخَلِّطُ باللِّينِ منها شِماسا)

وكذلك أَنُوسٌ والجمع أُنُسٌ قال

(أُنُسٌ إذا ما جِئْتَها بِبُيُوتِها ... شُمُسٌ إذا دَاعي السِّبابِ دَعاها)

(جُعِلَتْ لَهُنَّ مَلاَحِفٌ قَصَبِيَّةٌ ... يُعْجِلْنَها بالعَطِّ قَبْلَ بِلاها)

يصف بَيْض نَعَامٍ والمَلاَحِفُ القَصَبِيَّة يعني بها ما على الأَفْرُخ من غِرْقِئِ البَيْض وما بها أَنِيسٌ أي أَحَدٌ والأُنُسُ الجمع وآنَسَ الشيءَ أَحَسَّه وآنَسَ الشَّخْصَ واسْتَأْنَسَهُ رَآه ونَظَر إليه أنشد ابن الأعرابيِّ

(بعَيْنَيَّ لم تَسْتَأْنِسا يوم غُبْرَةٍ ... ولم تَرِدَا جَوَّ العراق فَثَرْمَدَا)

وآنَسَ الشيءَ عَلِمَه وقوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا} النور 27 قال الزجاج معنى تَسْتَأْنِسُوا في اللغة تَسْتأْذِنوا وكذلك جاء في التفسير والاستئذان الاستعلام تستعلموا أيريد أهلها أن تدخلوا أم لا والإِيناسُ اليَقِينُ قال

(فإن أتاكَ امْرُؤٌ يَسْعَى بكِذْبَتِهِ ... فانْظُرْ فإنَّ اطِّلاَعاً قَبْلَ إيناسِ)

الاطّلاعُ النَّظَرُ وتَأنَّسَ البازِي جَلَّى بطَرْفِه ومَأْنُوسَةُ والمَأْنُوسَةُ جميعاً النارُ ولا أعَرِفُ لها فِعْلاً فأما آنَسْتُ فإنما حَظّ المفعول منها مُؤْنَسَةٌ وقال ابن أَحْمَرَ في مَأْنوسةٍ

(كما تَطَايَرَ عن مَأْنُوسَةَ الشَّرَرُ ... )

قال الأصمعيّ لم أسمع به إلا في شِعْر ابن أَحْمر وأَنَسٌ وأُنَيْسٌ اسْمان وأُنُسٌ ماءٌ لبَنِي العَجْلان قال تَمِيم بن مُقْبِل

(قَالَتْ سُلَيْمَى بِبطْنِ القاعِ من أُنُسٍ ... لا خَيْرَ في العَيْشِ بَعْدَ الشَّيْبِ والكِبَرِ)

أنس: الإِنسان: معروف؛ وقوله:

أَقَلْ بَنو الإِنسانِ، حين عَمَدْتُمُ

إِلى من يُثير الجنَّ، وهي هُجُودُ

يعني بالإِنسان آدم، على نبينا وعليه الصلاة والسلام. وقوله عز وجل:

وكان الإِنسانُ أَكْثَرَ شيء جَدَلاً؛ عنى بالإِنسان هنا الكافر، ويدل على

ذلك قوله عز وجل: ويُجادِلُ الذين كفروا بالباطل لِيُدْحِضُوا به الحقَّ؛

هذا قول الزجّاج، فإِن قيل: وهل يُجادل غير الإِنسان؟ قيل: قد جادل

إِبليس وكل من يعقل من الملائكة، والجنُّ تُجادل، لكن الإِنسان أَكثر جدلاً،

والجمع الناس، مذكر. وفي التنزيل: يا أَيها الناسُ؛ وقد يؤنث على معنى

القبيلة أَو الطائفة، حكى ثعلب: جاءَتك الناسُ، معناه: جاءَتك القبيلة أَو

القطعة؛ كما جعل بعض الشعراء آدم اسماً للقبيلة وأَنت فقال أَنشده

سيبويه:شادوا البلادَ وأَصْبَحوا في آدمٍ،

بَلَغوا بها بِيضَ الوُجوه فُحُولا

والإِنسانُ أَصله إِنْسِيانٌ لأَن العرب قاطبة قالوا في تصغيره:

أُنَيْسِيانٌ، فدلت الياء الأَخيرة على الياء في تكبيره، إِلا أَنهم حذفوها لما

كثر الناسُ في كلامهم. وفي حديث ابن صَيَّاد: قال النبي، صلى اللَّه عليه

وسلم، ذاتَ يوم: انْطَلِقوا بنا إِلى أُنَيسيانٍ قد رأَينا شأْنه؛ وهو

تصغير إِنسان، جاء شاذّاً على غير قياس، وقياسه أُنَيْسانٌ، قال: وإِذا

قالوا أَناسينُ فهو جمع بَيِّنٌ مثل بُسْتانٍ وبَساتينَ، وإِذا قالوا

أَناسي كثيراً فخففوا الياء أَسقطوا الياء التي تكون فيما بين عين الفعل ولامه

مثل قَراقيرَ وقراقِرَ، ويُبَيِّنُ جواز أَناسي، بالتخفيف، قول العرب

أَناسيَة كثيرة، والواحدُ إِنْسِيٌّ وأُناسٌ إِن شئت. وروي عن ابن عباس،

رضي اللَّه عنهما، أَنه قال: إِنما سمي الإِنسان إِنساناً لأَنه عهد إِليه

فَنَسيَ، قال أَبو منصور: إِذا كان الإِنسان في الأَصل إِنسيانٌ، فهو

إِفْعِلانٌ من النِّسْيان، وقول ابن عباس حجة قوية له، وهو مثل لَيْل

إِضْحِيان من ضَحِيَ يَضْحَى، وقد حذفت الياء فقيل إِنْسانٌ. وروى المنذري عن

أَبي الهيثم أَنه سأَله عن الناس ما أَصله؟ فقال: الأُناس لأَن أَصله

أُناسٌ فالأَلف فيه أَصيلة ثم زيدت عليه اللام التي تزاد مع الأَلف للتعريف،

وأَصل تلك اللام

(* قوله «وأصل تلك اللام إلى قوله فلما زادوهما» كذا

بالأصل.) إِبدالاً من أَحرف قليلة مثل الاسم والابن وما أَشْبهها من

الأَلفات الوصلية فلما زادوهما على أُناس صار الاسم الأُناس، ثم كثرت في الكلام

فكانت الهمزة واسطة فاستثقلوها فتركوها وصار الباقي: أَلُناسُ، بتحريك

اللام بالضمة، فلما تحركت اللام والنون أَدغَموا اللام في النون فقالوا:

النَّاسُ، فلما طرحوا الأَلف واللام ابتَدأُوا الاسم فقالوا: قال ناسٌ من

الناس. قال الأَزهري: وهذا الذي قاله أَبو الهيثم تعليل النحويين،

وإِنْسانٌ في الأَصل إِنْسِيانٌ، وهو فِعْليانٌ من الإِنس والأَلف فيه فاء

الفعل، وعلى مثاله حِرْصِيانٌ، وهو الجِلْدُ الذي يلي الجلد الأَعلى من

الحيوان، سمي حِرْصِياناً لأَنه يُحْرَصُ أَي يُقْشَرُ؛ ومنه أُخذت الحارِصَة

من الشِّجاج، يقال رجل حِذْريانٌ إِذا كان حَذِراً. قال الجوهري: وتقدير

إِنْسانٍ فِعْلانٌ وإِنما زيد في تصغيره ياء كما زيد في تصغير رجل فقيل

رُوَيْجِل، وقال قوم: أَصله إِنْسِيان على إِفْعِلان، فحذفت الياء

استخفافاً لكثرة ما يجري على أَلسنتهم، فإِذا صغّروه ردوهما لأَن التصغير لا

يكثر. وقوله عز وجل: أَكان للناس عَجَباً أَن أَوْحَينا إِلى رجل منهم؛

النَّاسُ ههنا أَهل مكة الأُناسُ لغة في الناس، قال سيبويه: والأَصل في الناس

الأُناسُ مخففاً فجعلوا الأَلف واللام عوضاً عن الهمزة وقد قالوا

الأُناس؛ قال الشاعر:

إِنَّ المَنايا يَطَّلِعْـ

ـنَ على الأُناس الآمِنينا

وحكى سيبويه: الناسُ الناسُ أَي الناسُ بكل مكان وعلى كل حال كما نعرف؛

وقوله:

بلادٌ بها كُنَّا، وكُنَّا نُحِبُّها،

إِذ الناسُ ناسٌ، والبلادُ بلادُ

فهذا على المعنى دون اللفظ أَي إِذ الناس أَحرار والبلاد مُخْصِبَة،

ولولا هذا الغَرَض وأَنه مراد مُعْتَزَم لم يجز شيء من ذلك لِتَعَرِّي الجزء

الأَخير من زيادة الفائدة عن الجزءِ الأَول، وكأَنه أُعيد لفظ الأَول

لضرب من الإِدْلالِ والثقة بمحصول الحال، وكذلك كل ما كان مثل هذا.

والنَّاتُ: لغة في الناس على البدل الشاذ؛ وأَنشد:

يا قَبَّحَ اللَّهُ بني السِّعْلاةِ

عَمرو بنَ يَرْبوعٍ شِرارَ الناتِ،

غيرَ أَعِفَّاءٍ ولا أَكْياتِ

أَراد ولا أَكياس فأَبدل التاء من سين الناس والأَكياس لموافقتها إِياها

في الهمس والزيادة وتجاور المخارج.

والإِنْسُ: جماعة الناس، والجمع أُناسٌ، وهم الأَنَسُ. تقول: رأَيت

بمكان كذا وكذا أَنَساً كثيراً أَي ناساً كثيراً؛ وأَنشد:

وقد تَرى بالدّار يوماً أَنَسا

والأَنَسُ، بالتحريك: الحيُّ المقيمون، والأَنَسُ أَيضاً: لغة في

الإِنْس؛ وأَنشد الأَخفش على هذه اللغة:

أَتَوْا ناري فقلتُ: مَنُونَ أَنتم؟

فقالوا: الجِنُّ قلتُ: عِمُوا ظَلاما

فقلتُ: إِلى الطَّعامِ، فقال منهمْ

زَعِيمٌ: نَحْسُد الأَنَسَ الطَّعاما

قال ابن بري: الشعر لشمر بن الحرث الضَّبِّي، وذكر سيبويه البيت الأَول

جاء فيه منون مجموعاً للضرورة وقياسه: من أَنتم؟ لأَن من إِنما تلحقه

الزوائد في الوقف، يقول القائل: جاءَني رجل، فتقول: مَنُو؟ ورأَيت رجلاً

فيقال: مَنا؟ ومررت برجل فيقال: مَني؟ وجاءني رجلان فتقول: مَنانْ؟ وجاءَني

رجال فتقول: مَنُونْ؟ فإِن وصلت قلت: مَنْ يا هذا؟ أَسقطت الزوائد كلها،

ومن روى عموا صباحاً فالبيت على هذه الرواية لجِذْع بن سنان الغساني في

جملة أَبيات حائية؛ ومنها:

أَتاني قاشِرٌ وبَنُو أَبيه،

وقد جَنَّ الدُّجى والنجمُ لاحا

فنازَعني الزُّجاجَةَ بَعدَ وَهْنٍ،

مَزَجْتُ لهم بها عَسلاً وراحا

وحَذَّرَني أُمُوراً سَوْف تأْتي،

أَهُزُّ لها الصَّوارِمَ والرِّماحا

والأَنَسُ: خلاف الوَحْشَةِ، وهو مصدر قولك أَنِسْتُ به، بالكسر،

أَنَساً وأَنَسَةً؛ قال: وفيه لغة أُخرى: أَنَسْتُ به أُنْساً مثل كفرت به

كُفْراً. قال: والأُنْسُ والاستئناس هو التَّأَنُّسُ، وقد أَنِسْتُ بفلان.

والإِنْسِيُّ: منسوب إِلى الإِنْس، كقولك جَنِّيٌّ وجِنٌ وسِنْدِيٌّ

وسِنْدٌ، والجمع أَناسِيُّ كَكُرْسِيّ وكَراسِيّ، وقيل: أَناسِيُّ جمع إِنسان

كسِرْحانٍ وسَراحينَ، لكنهم أَبدلوا الياء من النون؛ فأَما قولهم:

أَناسِيَةٌ جعلوا الهاء عوضاً من إِحدى ياءَي أَناسِيّ جمع إِنسان، كما قال عز

من قائل: وأَناسِيَّ كثيراً. وتكون الياءُ الأُولى من الياءَين عوضاً

منقلبة من النون كما تنقلب النون من الواو إِذا نسبت إِلى صَنْعاءَ وبَهْراءَ

فقلت: صَنْعانيٌّ وبَهْرانيٌّ، ويجوز أَن تحذف الأَلف والنون في إِنسان

تقديراً وتأْتي بالياءِ التي تكون في تصغيره إِذا قالوا أُنَيْسِيان،

فكأَنهم زادوا في الجمع الياء التي يردّونها في التصغير فيصير أَناسِيَ،

فيدخلون الهاء لتحقيق التأْنيث؛ وقال المبرد: أَناسِيَةٌ جمع إِنْسِيَّةٍ،

والهاء عوض من الياء المحذوفة، لأَنه كان يجب أَناسِيٌ بوزن زَناديقَ

وفَرازِينَ، وأَن الهاء في زَنادِقَة وفَرازِنَة إِنما هي بدل من الياء،

وأَنها لما حذفت للتخفيف عوّضت منها الهاءُ، فالياءُ الأُولى من أَناسِيّ

بمنزلة الياءِ من فرازين وزناديق، والياء الأَخيرة منه بمنزلة القاف والنون

منهما، ومثل ذلك جَحْجاحٌ وجَحاجِحَةٌ إِنما أَصله جَحاجيحُ. وقال

اللحياني: يُجْمَع إِنسانٌ أَناسِيَّ وآناساً على مثال آباضٍ، وأَناسِيَةً

بالتخفيف والتأْنيث.

والإِنْسُ: البشر، الواحد إِنْسِيٌّ وأَنَسيٌّ أَيضاً، بالتحريك. ويقال:

أَنَسٌ وآناسٌ كثير. وقال الفراء في قوله عز وجل: وأَناسِيّ كثيراً؛

الأَناسِيُّ جِماعٌ، الواحد إِنْسِيٌّ، وإِن شئت جعلته إِنساناً ثم جمعته

أَناسِيّ فتكون الياءُ عوضاً من النون، كما قالوا للأَرانب أَراني،

وللسَّراحين سَراحِيّ. ويقال للمرأَة أَيضاً إِنسانٌ ولا يقال إِنسانة، والعامة

تقوله. وفي الحديث: أَنه نهى عن الحُمُر الإِنسيَّة يوم خَيْبَر؛ يعني

التي تأْلف البيوت، والمشهور فيها كسر الهمزة، منسوبة إِلى الإِنس، وهم بنو

آدم، الواحد إِنْسِيٌّ؛ قال: وفي كتاب أَبي موسى ما يدل على أَن الهمزة

مضمومة فإِنه قال هي التي تأْلف البيوت. والأُنْسُ، وهو ضد الوحشة،

الأُنْسُ، بالضم، وقد جاءَ فيه الكسر قليلاً، ورواه بعضهم بفتح الهمزة والنون،

قال: وليس بشيءٍ؛ قال ابن الأَثير: إِن أَراد أَن الفتح غير معروف في

الرواية فيجوز، وإِن أَراد أَنه ليس بمعروف في اللغة فلا، فإِنه مصدر

أَنِسْت به آنَس أَنَساً وأَنَسَةً، وقد حكي أَن الإِيْسان لغة في الإِنسان،

طائية؛ قال عامر بن جرير الطائي:

فيا ليتني من بَعْدِ ما طافَ أَهلُها

هَلَكْتُ، ولم أَسْمَعْ بها صَوْتَ إِيسانِ

قال ابن سيده: كذا أَنشده ابن جني، وقال: إِلا أَنهم قد قالوا في جمعه

أَياسِيَّ، بياء قبل الأَلف، فعلى هذا لا يجوز أَن تكون الياء غير مبدلة،

وجائز أَيضاً أَن يكون من البدل اللازم نحو عيدٍ وأَعْياد وعُيَيْدٍ؛ قال

اللحياني: فلي لغة طيء ما رأَيتُ ثَمَّ إِيساناً أَي إِنساناً؛ وقال

اللحياني: يجمعونه أَياسين، قال في كتاب اللَّه عز وجل: ياسين والقرآن

الحكيم؛ بلغة طيء، قال أَبو منصور: وقول العلماء أَنه من الحروف المقطعة. وقال

الفراءُ: العرب جميعاً يقولون الإِنسان إِلا طيئاً فإِنهم يجعلون مكان

النون ياء. وروى قَيْسُ ابن سعد أَن ابن عباس، رضي اللَّه عنهما، قرأَ:

ياسين والقرآن الحكيم، يريد يا إِنسان. قال ابن جني: ويحكى أَن طائفة من

الجن وافَوْا قوماً فاستأْذنوا عليهم فقال لهم الناس: من أَنتم؟ فقالوا:

ناسٌ من الجنِّ، وذلك أَن المعهود في الكلام إِذا قيل للناس من أَنتم

قالوا: ناس من بني فلان، فلما كثر ذلك استعملوه في الجن على المعهود من كلامهم

مع الإِنس، والشيء يحمل على الشيء من وجه يجتمعان فيه وإِن تباينا من

وجه آخر.

والإِنسانُ أَيضاً: إِنسان العين، وجمعه أَناسِيُّ. وإِنسانُ العين:

المِثال الذي يرى في السَّواد؛ قال ذو الرمة يصف إِبلاً غارت عيونها من

التعب والسير:

إِذا اسْتَحْرَسَتْ آذانُها، اسْتَأْنَسَتْ لها

أَناسِيُّ مَلْحودٌ لها في الحَواجِبِ

وهذا البيت أَورده ابنُ بري: إِذا اسْتَوْجَسَتْ، قال: واستوجست بمعنى

تَسَمَّعَتْ، واسْتَأْنَسَتْ وآنَسَتْ بمعنى أَبصرت، وقوله: ملحود لها في

الحواجب، يقول: كأَن مَحارَ أَعيُنها جُعِلْنَ لها لُحوداً وصَفَها

بالغُؤُور؛ قال الجوهري ولا يجمع على أُناسٍ. وإِنسان العين: ناظرها.

والإِنسانُ: الأُنْمُلَة؛ وقوله:

تَمْري بإِنْسانِها إِنْسانَ مُقْلَتها،

إِنْسانةٌ، في سَوادِ الليلِ، عُطبُولُ

فسره أَبو العَمَيْثَلِ الأَعرابيُّ فقال: إِنسانها أُنملتها. قال ابن

سيده: ولم أَره لغيره؛ وقال:

أَشارَتْ لإِنسان بإِنسان كَفِّها،

لتَقْتُلَ إِنْساناً بإِنْسانِ عَيْنِها

وإِنْسانُ السيف والسهم: حَدُّهما. وإِنْسِيُّ القَدَم: ما أَقبل عليها

ووَحْشِيُّها ما أَدبر منها. وإِنْسِيٌّ الإِنسان والدابة: جانبهما

الأَيسر، وقيل الأَيمن. وإِنْسِيُّ القَوس: ما أَقبل عليك منها، وقيل:

إِنْسِيُّ القوس ما وَليَ الرامِيَ، ووَحْشِيُّها ما ولي الصيد، وسنذكر اختلاف

ذلك في حرف الشين. التهذيب: الإِنْسِيُّ من الدواب هو الجانب الأَيسر الذي

منه يُرْكَبُ ويُحْتَلَبُ، وهو من الآدمي الجانبُ الذي يلي الرجْلَ

الأُخرى، والوَحْشِيُّ من الإِنسانِ الجانب الذي يلي الأَرض. أَبو زيد:

الإِنْسِيُّ الأَيْسَرُ من كل شيء. وقال الأَصمعي: هو الأَيْمَنُ، وقال: كلُّ

اثنين من الإِنسان مثل الساعِدَيْن والزَّنْدَيْن والقَدَمين فما أَقبل

منهما على الإِنسان فهو إِنْسِيٌّ، وما أَدبر عنه فهو وَحْشِيٌّ.

والأَنَسُ: أَهل المَحَلِّ، والجمع آناسٌ؛ قال أَبو ذؤَيب:

مَنايا يُقَرِّبْنَ الحُتُوفَ لأَهْلِها

جَهاراً، ويَسْتَمْتِعْنَ بالأَنَسِ الجُبْلِ

وقال عمرو ذو الكَلْب:

بفِتْيانٍ عَمارِطَ من هُذَيْلٍ،

هُمُ يَنْفُونَ آناسَ الحِلالِ

وقالوا: كيف ابنُ إِنْسُك أَي كيف نَفْسُك. أَبو زيد: تقول العرب للرجل

كيف ترى ابن إِنْسِك إِذا خاطبت الرجل عن نفْسك. الأحمر: فلان ابن إِنْسِ

فلان أَي صَفِيُّه وأَنيسُه وخاصته. قال الفراء: قلت للدُّبَيْريّ إِيش،

كيف ترى ابنُ إِنْسِك، بكسر الأَلف؟ فقال: عزاه إِلى الإِنْسِ، فأَما

الأُنْس عندهم فهو الغَزَلُ. الجوهري: يقال كيف ابنُ إِنْسِك وإِنْسُك يعني

نفسه، أَي كيف تراني في مصاحبتي إِياك؟ ويقال: هذا حِدْثي وإِنسي

وخِلْصي وجِلْسِي، كله بالكسر. أَبو حاتم: أَنِسْت به إِنساً، بكسر الأَلف، ولا

يقال أُنْساً إِنما الأُنْسُ حديثُ النساء ومُؤَانستهن. رواه أَبو حاتم

عن أَبي زيد. وأَنِسْتُ به آنَسُ وأَنُسْتُ أنُسُ أَيضاً بمعنى واحد.

والإِيناسُ: خلاف الإِيحاش، وكذلك التَّأْنيس. والأَنَسُ والأُنْسُ

والإِنْسُ الطمأْنينة، وقد أَنِسَ به وأَنَسَ يأْنَسُ ويأْنِسُ وأَنُسَ أُنْساً

وأَنَسَةً وتَأَنَّسَ واسْتَأْنَسَ؛ قال الراعي:

أَلا اسْلَمي اليومَ ذاتَ الطَّوْقِ والعاجِ.

والدَّلِّ والنَّظَرِ المُسْتَأْنِسِ الساجي

والعرب تقول: آنَسُ من حُمَّى؛ يريدون أَنها لا تكاد تفارق العليل

فكأَنها آنِسَةٌ به، وقد آنَسَني وأَنَّسَني. وفي بعض الكلام: إِذا جاءَ الليل

استأْنَس كلُّ وَحْشِيٍّ واستوحش كلُّ إِنْسِيٍّ؛ قال العجاج:

وبَلْدَةٍ ليس بها طُوريُّ،

ولا خَلا الجِنَّ بها إِنْسِيُّ

تَلْقى، وبئس الأَنَسُ الجِنِّيُّ

دَوِّيَّة لهَولِها دَويُّ،

للرِّيح في أَقْرابها هُوِيُّ

هُويُّ: صَوْتٌ. أَبو عمرو: الأَنَسُ سُكان الدار. واستأْنس الوَحْشِيُّ

إِذا أَحَسَّ إِنْسِيّاً. واستأْنستُ بفلان وتأَنَّسْتُ به بمعنى؛ وقول

الشاعر:

ولكنني أَجمع المُؤْنِساتِ،

إِذا ما اسْتَخَفَّ الرجالُ الحَديدا

يعني أَنه يقاتل بجميع السلاح، وإِنما سماها بالمؤْنسات لأَنهن

يُؤْنِسْنَه فَيُؤَمِّنَّه أَو يُحَسِّنَّ ظَنَّهُ. قال الفراء: يقال للسلاح كله

من الرُّمح والمِغْفَر والتِّجْفاف والتَّسْبِغَةِ والتُّرْسِ وغيره:

المُؤْنِساتُ.

وكانت العرب القدماءُ تسمي يوم الخميس مُؤْنِساً لأنَّهم كانوا يميلون

فيه إلى الملاذِّ؛ قال الشاعر:

أُؤَمِّلُ أَن أَعيشَ، وأَنَّ يومي

بأَوَّل أَو بأَهْوَنَ أَو جُبارِ

أَو التَّالي دُبارِ، فإِن يَفُتْني،

فَمُؤْنِس أَو عَروبَةَ أَو شِيارِ

وقال مُطَرِّز: أَخبرني الكريمي إِمْلاءً عن رجاله عن ابن عباس، رضي

اللَّه عنهما، قال: قال لي عليّ، عليه السلام: إِن اللَّه تبارك وتعالى خلق

الفِرْدَوْسَ يوم الخميس وسماها مُؤْنِسَ.

وكلب أَنُوس: وهو ضد العَقُور، والجمع أُنُسٌ. ومكان مَأْنُوس إِنما هو

على النسب لأَنهم لم يقولوا آنَسْتُ المكان ولا أَنِسْتُه، فلما لم نجد

له فعلاً وكان النسبُ يَسوغُ في هذا حملناه عليه؛ قال جرير:

حَيِّ الهِدَمْلَةَ من ذاتِ المَواعِيسِ،

فالحِنْوُ أَصْبَحَ قَفْراً غيرَ مَأْنُوسِ

وجارية أنِسَةٌ: طيبة الحديث؛ قال النابغة الجَعْدي:

بآنِسةٍ غَيْرِ أُنْسِ القِرافِ،

تُخَلِّطُ باللِّينِ منها شِماسا

وكذلك أَنُوسٌ، والجمع أُنُسٌ؛ قال الشاعر يصف بيض النعام:

أُنُسٌ إِذا ما جِئْتَها بِبُيُوتِها،

شُمُسٌ إِذا داعي السَّبابِ دَعاها

جُعلَتْ لَهُنَّ مَلاحِفٌ قَصَبيَّةٌ،

يُعْجِلْنَها بالعَطِّ قَبْلَ بِلاها

والمَلاحِف القصبية يعني بها ما على الأَفْرُخِ من غِرْقئِ البيض.

الليث: جارية آنِسَةٌ إِذا كانت طيبة النَّفْسِ تُحِبُّ قُرْبَكَ وحديثك،

وجمعها آنِسات وأَوانِسُ. وما بها أَنِيسٌ أَي أَحد، والأُنُسُ الجمع.

وآنَسَ الشيءَ: أَحَسَّه. وآنَسَ الشَّخْصَ واسْتَأْنَسَه: رآه وأَبصره

ونظر إِليه؛ أَنشد ابن الأَعرابي:

بعَيْنَيَّ لم تَسْتَأْنِسا يومَ غُبْرَةٍ،

ولم تَرِدا جَوَّ العِراقِ فَثَرْدَما

ابن الأَعرابي: أَنِسْتُ بفلان أَي فَرِحْتُ به، وآنَسْتُ فَزَعاً

وأَنَّسْتُهُ إِذا أَحْسَسْتَه ووجدتَهُ في نفسك. وفي التنزيل العزيز: آنَسَ

من جانب الطُور ناراً؛ يعني موسى أَبصر ناراً، وهو الإِيناسُ. وآنَس

الشيءَ: علمه. يقال: آنَسْتُ منه رُشْداً أَي علمته. وآنَسْتُ الصوتَ: سمعته.

وفي حديث هاجَرَ وإِسمعيلَ: فلما جاءَ إِسمعيل، عليه السلام، كأَنه آنَسَ

شيئاً أَي أَبصر ورأَى لم يَعْهَدْه. يقال: آنَسْتُ منه كذا أَي علمت.

واسْتَأْنَسْتُ: اسْتَعْلَمْتُ؛ ومنه حديث نَجْدَةَ الحَرُورِيِّ وابن

عباس: حتى تُؤْنِسَ منه الرُّشْدَ أَي تعلم منه كمال العقل وسداد الفعل

وحُسْنَ التصرف. وقوله تعالى: يا أَيها الذين آمنوا لا تَدْخُلوا بُيوتاً

غيرَ بُيوتِكم حتى تَسْتَأْنِسوا وتُسَلِّموا؛ قال الزجاج: معنى تستأْنسوا

في اللغة تستأْذنوا، ولذلك جاءَ في التفسير تستأْنسوا فَتَعْلَموا

أَيريد أَهلُها أَن تدخلوا أَم لا؟ قال الفراءُ: هذا مقدم ومؤَخَّر إِنما هو

حتى تسلِّموا وتستأْنسوا: السلام عليكم أَأَدخل؟ قال: والاستئناس في كلام

العرب النظر. يقال: اذهبْ فاسْتَأْنِسْ هل ترى أَحداً؟ فيكون معناه

انظرْ من ترى في الدار؛ وقال النابغة:

بذي الجَليل على مُسْتَأْنِسٍ وَحِدِ

أَي على ثور وحشيٍّ أَحس بما رابه فهو يَسْتَأْنِسُ أَي يَتَبَصَّرُ

ويتلفت هل يرى أَحداً، أَراد أَنه مَذْعُور فهو أَجَدُّ لعَدْوِه وفراره

وسرعته. وكان ابن عباس، رضي اللَه عنهما، يقرأُ هذه الآية: حتى تستأْذنوا،

قال: تستأْنسوا خطأ من الكاتب. قال الأَزهري: قرأ أُبيّ وابن مسعود:

تستأْذنوا، كما قرأَ ابن عباس، والمعنى فيهما واحد. وقال قتادة ومجاهد:

تستأْنسوا هو الاستئذان، وقيل: تستأْنسوا تَنَحْنَحُوا. قال الأَزهري: وأَصل

الإِنْسِ والأَنَسِ والإِنسانِ من الإِيناسِ، وهو الإِبْصار.

ويقال: آنَسْتُه وأَنَّسْتُه أَي أَبصرته؛ وقال الأَعشى:

لا يَسْمَعُ المَرْءُ فيها ما يؤَنِّسُه،

بالليلِ، إِلاَّ نَئِيمَ البُومِ والضُّوَعا

وقيل معنى قوله: ما يُؤَنِّسُه أَي ما يجعله ذا أُنْسٍ، وقيل للإِنْسِ

إِنْسٌ لأَنهم يُؤنَسُونَ أَي يُبْصَرون، كما قيل للجنِّ جِنٌّ لأَنهم لا

يؤنسون أَي لا يُبصَرون. وقال محمد بن عرفة الواسطي: سمي الإِنْسِيٍّون

إِنْسِيِّين لأَنهم يُؤنَسُون أَي يُرَوْنَ، وسمي الجِنُّ جِنّاً لأَنهم

مُجْتَنُّون عن رؤية الناس أَي مُتَوارُون. وفي حديث ابن مسعود: كان إِذا

دخل داره اسْتَأْنس وتَكَلَّمَ أَي اسْتَعْلَم وتَبَصَّرَ قبل الدخول؛

ومنه الحديث:

أَلم تَرَ الجِنَّ وإِبلاسها،

ويَأْسَها من بعد إِيناسها؟

أَي أَنها يئست مما كانت تعرفه وتدركه من استراق السمع ببعثة النبي، صلى

اللَه عليه وسلم. والإِيناسُ: اليقين؛ قال:

فإِن أَتاكَ امْرؤٌ يَسْعَى بِكذْبَتِه،

فانْظُرْ، فإِنَّ اطِّلاعاً غَيْرُ إِيناسِ

الاطِّلاعُ: النظر، والإِيناس: اليقين؛ قال الشاعر:

ليَس بما ليس به باسٌ باسْ،

ولا يَضُرُّ البَرَّ ما قال الناسْ،

وإِنَّ بَعْدَ اطِّلاعٍ إِيناسْ

وبعضهم يقول: بعد طُلوعٍ إِيناسٌ. الفراء: من أَمثالهم: بعد اطِّلاعٍ

إِيناسٌ؛ يقول: بعد طُلوعٍ إِيناس.

وتَأَنَّسَ البازي: جَلَّى بطَرْفِه. والبازي يَتَأَنَّسُ، وذلك إِذا ما

جَلَّى ونظر رافعاً رأْسه وطَرْفه.

وفي الحديث: لو أَطاع اللَّهُ الناسَ في الناسِ لم يكن ناسٌ؛ قيل: معناه

أَن الناس يحبون أَن لا يولد لهم إِلا الذُّكْرانُ دون الإِناث، ولو لم

يكن الإِناث ذهب الناسُ، ومعنى أَطاع استجاب دعاءه.ومَأْنُوسَةُ

والمَأْنُوسَةُ جميعاً: النار. قال ابن سيده: ولا أَعرف لها فِعْلاً، فأَما

آنَسْتُ فإِنما حَظُّ المفعول منها مُؤْنَسَةٌ؛ وقال ابن أَحمر:

كما تَطايَرَ عن مَأْنُوسَةَ الشَّرَرُ

قال الأَصمعي: ولم نسمع به إِلا في شعر ابن أَحمر.

ابن الأَعرابي: الأَنِيسَةُ والمَأْنُوسَةُ النار، ويقال لها السَّكَنُ

لأَن الإِنسان إِذا آنَسَها ليلاً أَنِسَ بها وسَكَنَ إِليها وزالت عنه

الوَحْشَة، وإِن كان بالأَرض القَفْرِ.

أَبو عمرو: يقال للدِّيكِ الشُّقَرُ والأَنيسُ والنَّزِيُّ.

والأَنِيسُ: المُؤَانِسُ وكل ما يُؤْنَسُ به. وما بالدار أَنِيسٌ أَي

أَحد؛ وقول الكميت:

فِيهنَّ آنِسَةُ الحدِيثِ حَيِيَّةٌ،

ليسَتْ بفاحشَةٍ ولا مِتْفالِ

أَي تَأْنَسُ حديثَك ولم يرد أَنها تُؤْنِسُك لأَنه لو أَراد ذلك لقال

مُؤْنِسَة.

وأَنَسٌ وأُنَيسٌ: اسمان. وأُنُسٌ: اسم ماء لبني العَجْلانِ؛ قال ابن

مُقْبِل:

قالتْ سُلَيْمَى ببطنِ القاعِ من أُنُسٍ:

لا خَيْرَ في العَيْشِ بعد الشَّيْبِ والكِبَرِ

ويُونُسُ ويُونَسُ ويُونِسُ، ثلاث لغات: اسم رجل، وحكي فيه الهمز فيه

الهمز أَيضاً، واللَّه أَعلم.

حول

Entries on حول in 19 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, and 16 more
(حول) : الحُوَلُ: الخَيْط الذي بينَ الحَقَبِ والبِطانِ.
(حول - قلب) : رجلٌ حُوَّلِيٌّ قُلَّبِيٌّ: للبَصِير بِتَحْوِيلِ الأَمَورِ وتَقْلِيبِها، والمُراد إِيرادُ القُلَّبيّ دَونَ الحُوَّلِيّ. 
حول قَالَ أَبُو عبيد: وَأَخْبرنِي يحيي بْن سَعِيد عَن أبي عَمْرو بْن الْعَلَاء أَنه كَانَ يَقُول: إِنَّمَا هُوَ يَتَحَوَّلهم بِالْمَوْعِظَةِ أَي ينظر حالاتهم الَّتِي يَنْشَطون فِيهَا للموعظة وَالذكر فَيَعِظُهم فِيهَا وَلَا يكثر عَلَيْهِم فيملوا.
حول ورك قَالَ أَبُو عبيد: وَإِنَّمَا سمّاها مُسْتَحِيلَةً لِأَنَّهَا استحالت عَن الاسْتوَاء إِلَى العِوَج. وَأما التَّوَرُّك على اليُمنى فَإِنَّهُ وضعُ الوَرك عَلَيْهَا وَمِنْه حَدِيث إِبْرَاهِيم: أَنه كَانَ يكره التَّوِرِك فِي الصَّلَاة. يَعْنِي وضع الأليتين أَو إِحْدَاهمَا على الأَرْض] .

حَدِيث عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس رَحمَه الله
(ح و ل) : (حَالَ) الْحَوْلُ دَارَ وَمَضَى وَتَحَوَّلَ فِي هَذَا الْمَعْنَى غَيْرُ مَسْمُوعٍ وَحَالَتْ النَّخْلَةُ حَمَلَتْ عَامًا وَعَامًا لَا وَأَحَالَتْ لُغَةٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَإِنْ أَحَالَ فَلَمْ يُخْرِجْ شَيْئًا وَحَالَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ حَؤُولًا (وَالْحَيْلُولَةُ) فِي مَصْدَرِهِ قِيَاسٌ كَالْكَيْنُونَةِ فِي كَانَ وَحَالَ الشَّيْءُ تَغَيَّرَ عَنْ حَالِهِ (وَمِنْهُ) حَالَ مُخُّهَا دَمًا (وَأَحَلْتُ) زَيْدًا بِمَا كَانَ لَهُ عَلَيَّ وَهُوَ مِائَةُ دِرْهَمٍ عَلَى رَجُلٍ فَاحْتَالَ زَيْدٌ بِهِ عَلَى الرَّجُلِ فَأَنَا مُحِيلٌ وَزَيْدٌ مُحَالٌ وَالْمَالُ مُحَالٌ بِهِ وَالرَّجُلُ مُحَالٌ عَلَيْهِ وَمُحْتَالٌ عَلَيْهِ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ لِلْمُحَالِ الْمُحْتَالُ لَهُ لَغْوٌ لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى هَذِهِ الصِّلَةِ وَيُقَالُ لِلْمُحْتَالِ حَوِيلٌ قِيَاسًا عَلَى كَفِيلٍ وَضَمِينٍ (وَمِنْهُ) قَوْلُ شَيْخِنَا الْقَالِيِّ الْحَوَالَةُ تَصِحُّ بِالْمُحِيلِ وَالْحَوِيلِ وَأَصْلُ التَّرْكِيبِ دَالٌّ عَلَى الزَّوَالِ وَالنَّقْلِ (وَمِنْهُ التَّحْوِيلُ) وَهُوَ نَقْلُ شَيْءٍ مِنْ مَحَلٍّ إلَى آخَرَ وَإِنَّمَا سُمِّيَ هَذَا الْعَقْدُ حِوَالَةً لِأَنَّ فِيهِ نَقْلَ الْمُطَالَبَةِ أَوَنَقْلَ الدَّيْنِ مِنْ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ بِخِلَافِ الْكَفَالَةِ فَإِنَّ فِيهَا ضَمَّ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ وَقَوْلُهُمْ فِي الْمُزَارَعَةِ الْحَوَالَةُ زِيَادَةُ شَرْطٍ عَلَى الْعَامِلِ يَعْنُونَ بِهَا التَّحْوِيلَ الْمُعْتَادَ فِي بَعْضِ النَّبَاتِ كَالْأُرْزِ وَالْبَاذِنْجَانِ وَالْغَرْسِ (وَتَحْوِيلُ) الرِّدَاءِ أَنْ يُجْعَلَ الْيَمِينُ عَلَى الشِّمَالِ (وَالْحَوَلُ) أَنْ تَمِيلَ إحْدَى الْحَدَقَتَيْنِ إلَى الْأَنْفِ وَالْأُخْرَى إلَى الصُّدْغِ وَصَاحِبُهُ أَحْوَلُ.
ح و ل

حال عليه الحول. وحالت الدار وأحالت وأحولت، ورسم حولي ومحيل ومحول وحائل. وحالت الناقة، وهي حائل: غير حامل. وهذه امرأة لا تضع إلا تحاويل، ولا تلد إلا نحاويل، أي تلد سنة وسنة لا، ومنه تحاويل الأرض وتحويلاتها، أي تزرع سنة وسنة لا، للتقوية. وحال الرجل يحول حولاً إذا احتال، ومنه لا حول ولا قوة إلا بالله، وعن النضر: أنه فسره بالتحرك، من حال الشخص يحول إذا تحرك، واستحل هذا الشخص أي انظر هل يتحرك ورجل حول وحولة وحوالي، وما أحول فلاناً: وحال بين الشيئين حيلولة، وبينهما حائل، وحال الشيء واستحال: تغير، وحال لونه، وعظم حائل. ويقولون: والله لا يحور ولا يحول. وحالت القوس: انقلبت عن حالها التي غمزت عليها. وأحاله غيره فهو حائل ومحال ومستحيل، وشيء مستقيم ومحال، وأحال في كلامه، وقد أحلت فيما قلت. وتقول: هو قوي المحال، شديد المحال، كثير المحال. وحال عن مكانه: تحول. وحال في متن فرسه: وثب عليه، وحال عنه: سقط، واستوى على حال متنه. وحاولته: طلبته بحيلة. وتحولت كسائي: جعلت فيه شيأ وحملته. وجاءنا يحمل حالاً على ظهره أي كارة. وأحلته عليه بكذا فاحتال. وفي عينه حول وقد حولت وأحولت واحوالت. وأحال عليه بالسوط يضربه. قال طرفة:

أحلت عليها بالقطيع فأجذمت ... وقد خب آل الأمعز المتوقد

وقال:

وكنت كذئب السوء لما رأى دما ... بصاحبه يوماً أ؛ ال على الدم

أي أقبل عليه يلغ فيه " لا يبغون عنها حولاً " أي تحولا. وامرأة محول: معقاب تحمل مرة ذكراً ومرة أنثى، وقد حولت. وقعدوا حوله وحوليه، وحواله وحواليه، وأحواله. وضربه فكسر محاله أي فقاره. وتقول: سحماء عقاقه، كأنها حولاء ناقة. ومن المجاز: لقحت الحرب عن حيال. قال:

قرّبوا مربط النعامة مني ... لقحت حرب وائل عن حيال
ح و ل : حَالَ حَوْلًا مِنْ بَابِ قَالَ إذَا مَضَى وَمِنْهُ قِيلَ لِلْعَامِ حَوْلٌ وَلَوْ لَمْ يَمْضِ لِأَنَّهُ سَيَكُونُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَالْجَمْعُ أَحْوَالٌ وَحَالَ الشَّيْءُ وَأَحَالَ وَأَحْوَلَ إذَا أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ وَأَحَلْت بِالْمَكَانِ أَقَمْتُ بِهِ حَوْلًا.

وَالْحِيلَةُ الْحِذْقُ فِي تَدْبِيرِ الْأُمُورِ وَهُوَ تَقْلِيبُ الْفِكْرِ حَتَّى يَهْتَدِيَ إلَى الْمَقْصُودِ وَأَصْلُهَا الْوَاوُ وَاحْتَالَ طَلَبَ الْحِيلَةَ وَحَالَتْ الْمَرْأَةُ وَالنَّخْلَةُ وَالنَّاقَةُ وَكُلُّ أُنْثَى حِيَالًا بِالْكَسْرِ لَمْ تَحْمِلْ فَهِيَ حَائِلٌ وَحَالَ النَّهْرُ بَيْنَنَا حَيْلُولَةً حَجَزَ وَمَنَعَ الِاتِّصَالَ.

وَالْحَالُ صِفَةُ الشَّيْءِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ حَالٌ حَسَنٌ وَحَالٌ حَسَنَةٌ وَقَدْ يُؤَنَّثُ بِالْهَاءِ فَيُقَالُ حَالَةٌ وَاسْتَحَالَ الشَّيْءُ تَغَيَّرَ عَنْ طَبْعِهِ وَوَصْفِهِ وَحَالَ يَحُولُ مِثْلُهُ.

وَالْمَحَالُ الْبَاطِلُ غَيْرُ الْمُمْكِنِ الْوُقُوعِ وَاسْتَحَالَ الْكَلَامُ صَارَ مُحَالًا وَاسْتَحَالَتْ الْأَرْض اعْوَجَّتْ وَخَرَجَتْ عَنْ الِاسْتِوَاءِ وَتَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِهِ انْتَقَلَ عَنْهُ وَحَوَّلْتُهُ تَحْوِيلًا نَقَلْتُهُ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى مَوْضِعٍ وَحَوَّلَ هُوَ تَحْوِيلًا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَحَوَّلْتُ الرِّدَاءَ نَقَلْتُ كُلَّ طَرَفٍ إلَى مَوْضِعِ الْآخَرِ.

وَالْحَوَالَةُ بِالْفَتْحِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ هَذَا فَأَحَلْتَهُ بِدَيْنِهِ نَقَلْتَهُ إلَى ذِمَّةٍ غَيْرِ ذِمَّتِكَ وَأَحَلْتُ الشَّيْءَ إحَالَةً نَقَلْتُهُ أَيْضًا وَأَحَلْتُ عَلَيْهِ بِالسَّوْطِ وَالرُّمْحِ سَدَّدْتُهُ إلَيْهِ وَأَقْبَلْتُ بِهِ عَلَيْهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِيمَنْ ضَرَبَ مُشْرِفًا عَلَى الْمَوْتِ فَقَتَلَهُ يُحَالُ الْمَوْتُ عَلَى الضَّرْبِ أَيْ نُعَلِّقُهُ بِهِ وَنُلْصِقُهُ بِهِ كَمَا يُلْصَقُ الرُّمْحُ بِالْمُحَالِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمَطْعُونُ وَأَحَلْت الْأَمْرَ عَلَى زَيْدٍ أَيْ جَعَلْتُهُ مَقْصُورًا عَلَيْهِ مَطْلُوبًا
بِهِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ قِيلَ مَعْنَاهُ لَا حَوْلَ عَنْ الْمَعْصِيَةِ وَلَا قُوَّةَ عَلَى الطَّاعَةِ إلَّا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ بِنَصْبِ اللَّامِ عَلَى الظَّرْفِ أَيْ فِي الْجِهَاتِ الْمُحِيطَةِ بِهِ وَحَوَالَيْهِ بِمَعْنَاهُ.

حَامَ الطَّائِرُ حَوْلَ الْمَاءِ حَوَمَانًا دَارَ بِهِ وَفِي الْحَدِيثِ «فَمَنْ حَامَ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ» أَيْ مَنْ قَارَبَ الْمَعَاصِيَ وَدَنَا مِنْهَا قَرُبَ وُقُوعُهُ فِيهَا. 
ح و ل: (الْحَوْلُ) الْحِيلَةُ وَهُوَ أَيْضًا الْقُوَّةُ وَهُوَ أَيْضًا السَّنَةُ وَ (حَالَ) عَلَيْهِ الْحَوْلُ مَرَّ. وَ (حَالَتْ) الدَّارُ وَحَالَ الْغُلَامُ أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ. وَحَالَتِ الْقَوْسُ وَ (اسْتَحَالَتْ) بِمَعْنًى أَيِ انْقَلَبَتْ عَنْ حَالِهَا وَاعْوَجَّتْ وَبَابُ الْكُلِّ قَالَ. وَ (حَالَتِ) النَّاقَةُ تَحُولُ (حُئُولًا)
بِالضَّمِّ وَ (حِيَالًا) بِالْكَسْرِ ضَرَبَهَا الْفَحْلُ فَلَمْ تَحْمِلْ وَهِيَ إِبِلٌ (حِيَالٌ) وَكَذَا النَّخْلُ. وَ (حَالَ) عَنِ الْعَهْدِ يَحُولُ (حُئُولًا) انْقَلَبَ. وَ (حَالَ) لَوْنُهُ تَغَيَّرَ وَاسْوَدَّ وَبَابُهُ قَالَ. وَحَالَ الشَّيْءُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ يَحُولُ (حَوْلًا) وَ (حُئُولًا) أَيْ حَجَزَ. وَحَالَ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ يَحُولُ (حَوْلًا) وَ (حِوَلًا) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ تَحَوَّلَ. يُقَالُ: قَعَدَ (حَوْلَهُ) وَ (حَوَالَهُ) وَ (حَوْلَيْهِ) وَ (حَوَالَيْهِ) وَلَا تَقُلْ: حَوَالِيهِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَقَعَدَ (حِيَالَهُ) وَبِحِيَالِهِ أَيْ بِإِزَائِهِ. وَ (الْحُولُ بِالضَّمِّ الْحِيَالُ) وَ (الْحُولُ) أَيْضًا جَمْعُ حَائِلٍ مِنَ النُّوقِ. وَ (الْحَالَةُ) وَاحِدَةُ (حَالِ) الْإِنْسَانِ وَ (أَحْوَالِهِ) . وَ (الْحَالُ) الطِّينُ الْأَسْوَدُ. وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «أَخَذْتُ مِنْ حَالِ الْبَحْرِ فَحَشَوْتُ فَمَهُ» يَعْنِي فِرْعَوْنَ» . وَ (التَّحَوُّلُ) التَّنَقُّلُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ وَالِاسْمُ (الْحِوَلُ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} [الكهف: 108] . قُلْتُ: ذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ عَنِ الزَّجَّاجِ: أَنَّ الْحِوَلَ مَصْدَرٌ كَالصِّغَرِ. وَ (التَّحَوُّلُ) أَيْضًا الِاحْتِيَالُ مِنَ الْحِيلَةِ. وَ (أَحَالَ) الرَّجُلُ أَتَى بِالْمُحَالِ وَتَكَلَّمَ بِهِ. وَأَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ أَيْ حَالَ. وَأَحَالَتِ الدَّارُ وَ (أَحْوَلَتْ) أَتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ وَكَذَا الطَّعَامُ وَغَيْرُهُ فَهُوَ (مُحِيلٌ) وَ (أَحَالَ) عَلَيْهِ بِدَيْنِهِ، وَالِاسْمُ (الْحَوَالَةُ) وَ (أَحَالَ) الرَّجُلُ بِالْمَكَانِ وَ (أَحْوَلَ) أَقَامَ بِهِ حَوْلًا. وَ (حَاوَلَ) الشَّيْءَ أَرَادَهُ وَ (حَوَّلَهُ فَتَحَوَّلَ) وَ (حَوَّلَ) أَيْضًا بِنَفْسِهِ يَتَعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَ (الْمَحَالَةُ) بِالْفَتْحِ الْحِيلَةُ. وَقَوْلُهُمْ لَا مَحَالَةَ أَيْ لَا بُدَّ. وَهُوَ (أَحْوَلُ) مِنْهُ أَيْ أَكْثَرُ مِنْهُ حِيلَةً وَمَا أَحْوَلَهُ. وَرَجُلٌ (حُوَّلٌ) بِوَزْنِ سُكَّرٍ أَيْ بَصِيرٌ بِتَحْوِيلِ الْأُمُورِ وَهُوَ حُوَّلٌ قُلَّبٌ. وَ (احْتَالَ) مِنَ الْحِيلَةِ. وَاحْتَالَ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ مِنَ الْحَوَالَةِ. وَرَجُلٌ (أَحْوَلُ) بَيِّنُ الْحَوَلِ وَقَدْ (حَوِلَتْ) عَيْنُهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ. وَ (اسْتَحَالَ) الْكَلَامُ لَمَّا أَحَالَهُ أَيْ صَارَ (مُحَالًا) . وَالْأَرْضُ (الْمُسْتَحِيلَةُ) فِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ الْمُعْوَجَّةُ.
حول
أصل الحَوْل تغيّر الشيء وانفصاله عن غيره، وباعتبار التّغيّر قيل: حَالَ الشيء يَحُولُ حُؤُولًا، واستحال: تهيّأ لأن يحول، وباعتبار الانفصال قيل: حَالَ بيني وبينك كذا، وقوله تعالى:
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ [الأنفال/ 24] ، فإشارة إلى ما قيل في وصفه: (يا مقلّب القلوب والأبصار) ، وهو أن يلقي في قلب الإنسان ما يصرفه عن مراده لحكمة تقتضي ذلك، وقيل: على ذلك وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ
[سبأ/ 54] ، وقال بعضهم في قوله:
يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ [الأنفال/ 24] ، هو أن يهلكه، أو يردّه إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا ، وحَوَّلْتُ الشيء فَتَحَوَّلَ:
غيّرته، إمّا بالذات، وإمّا بالحكم والقول، ومنه:
أَحَلْتُ على فلان بالدّين. وقولك: حوّلت الكتاب هو أن تنقل صورة ما فيه إلى غيره من غير إزالة الصّورة الأولى، وفي المثل : لو كان ذا حيلة لتحوّل، وقوله عزّ وجلّ: لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا
[الكهف/ 108] ، أي: تحوّلا.
والحَوْلُ: السّنة، اعتبارا بانقلابها ودوران الشّمس في مطالعها ومغاربها، قال الله تعالى: وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ [البقرة/ 233] ، وقوله عزّ وجلّ: مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ [البقرة/ 240] . ومنه:
حَالَتِ السّنة تَحُولُ، وحَالَتِ الدّار: تغيّرت، وأَحَالَتْ وأَحْوَلَتْ: أتى عليها الحول ، نحو:
أعامت وأشهرت، وأَحَال فلان بمكان كذا: أقام به حولا، وحَالَتِ النّاقة تَحُولُ حِيَالًا: إذا لم تحمل ، وذلك لتغيّر ما جرت به عادتها، والحالُ: لما يختصّ به الإنسان وغيره من أموره المتغيّرة في نفسه وجسمه وقنيته، والحول: ما له من القوّة في أحد هذه الأصول الثّلاثة، ومنه قيل: لا حول ولا قوّة إلّا بالله، وحَوْلُ الشيء:
جانبه الذي يمكنه أن يحوّل إليه، قال عزّ وجلّ:
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ [غافر/ 7] ، والحِيلَة والحُوَيْلَة: ما يتوصّل به إلى حالة ما في خفية، وأكثر استعمالها فيما في تعاطيه خبث، وقد تستعمل فيما فيه حكمة، ولهذا قيل في وصف الله عزّ وجلّ: وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ
[الرعد/ 13] ، أي: الوصول في خفية من النّاس إلى ما فيه حكمة، وعلى هذا النّحو وصف بالمكر والكيد لا على الوجه المذموم، تعالى الله عن القبيح. والحيلة من الحول، ولكن قلبت واوها ياء لانكسار ما قبلها، ومنه قيل: رجل حُوَلٌ ، وأمّا المُحَال: فهو ما جمع فيه بين المتناقضين، وذلك يوجد في المقال، نحو أن يقال: جسم واحد في مكانين في حالة واحدة، واستحال الشيء: صار محالا، فهو مُسْتَحِيل. أي: آخذ في أن يصير محالا، والحِوَلَاء: لما يخرج مع الولد . ولا أفعل كذا ما أرزمت أمّ حائل ، وهي الأنثى من أولاد النّاقة إذا تحوّلت عن حال الاشتباه فبان أنها أنثى، ويقال للذّكر بإزائها: سقب. والحال تستعمل في اللّغة للصّفة التي عليها الموصوف، وفي تعارف أهل المنطق لكيفيّة سريعة الزّوال، نحو: حرارة وبرودة، ويبوسة ورطوبة عارضة.
حول الحَوْلُ: سَنَةٌ بأسْرِها، حالَ الحَوْلُ يَحُوْلُ حَوْلاً وحُؤُوْلاً. وأحَالَ الشَّيْءُ: أتى عليه حَوْلٌ، وحَالَ: لُغَةٌ. ودارٌ مُحِيْلَةٌ: أتَتْ عليها أحْوَالٌ، وأحْوَلَتِ الدّارُ. وأحْوَلَ الصَّبِيُّ: تَمَّ له حَوْلٌ، وأرْضٌ مُسْتَحَالَةٌ: تُرِكَتْ أحْوالاً من الزِّرَاعَةِ. وحَوْليٌّ الحَصى: صِغَارُها، تَشْبِيْهَاً. والحَوْلُ: الحِيْلَةُ، ما أحْوَلَه.
والمَحَالَةُ: الحِيْلَةُ، وكذلك الحَويْلُ والحِوَلُ والمَحِيْلَةُ. والمُحَاوَلَةُ: مُطَالَبَتُكَ الأمْرَ بالحِيَلِ. ور؟ َجُلٌ حُوَّل قُلَّبٌ: ذو حِيَلٍ، وحَوَاليٌّ أيضاً. ويقولونَ: لا حُوْلَةَ: أي لا حِيْلَةَ. وحالَ الرَّجُلُ حَوْلاً وحِيْلَةً، واحْتَالَ، وما فيه حائلَةٌ: أي حِيْلَةٌ. وفي المَثَلِ: " لو كان ذا حِيْلَةٍ تَحَوَّل " أي تَحَوَّلَ عن الأمْرِ الذي بُلِيَ به. والمِحْوَلُ: نَعْتٌ من الحِيْلَةِ. ولا يكون الفَتى مِحْوَلاً. ويقولونَ في مَوْضِعِ لا بُدَّ: لا مَحَالَةَ. ورَجُلٌ مِحْوَالٌ: كَثيرُ مُحَالِ الكَلام. والمُحَالُ: ما حُوِّلَ عن وَجْهِه، كَلامٌ مُسْتَحِيْلٌ مُحَالٌ.
وقَوْسٌ مُسْتَحَالَةٌ ومُسْتَحِيْلَةٌ: في سِيَتِها اعْوِجاجٌ، وكذلك الرِّجْلُ المُسْتَحالَةٌ: إذا كانتْ طَرَفا السّاقِ مُعْوَجَّيْنِ. وحالَ وَتَرُ القَوْسِ حِيَالاً. وأحَالَتِ القَوْسُ وَتَرَها، وحالَتِ القَوْسُ: انْقَلَبَتْ عن حالها التي غُمِزَتْ عليها. وهو يَسْتَحِيْلُ الشُّخُوْصَ: يَنْظُرُ إليها هل تَحُوْلُ وتَزُوْلُ. والمُسْتَحِيْلُ: المَلْآنُ، في قوله:
مُسْتَحِيْلاً جَفِيْرُها
وأحَالَ الدَّلْوَ في الحَوْضِ: صَبَّها.
وحَوَالَيِ الدّارِ في الأصْلِ: حَوَالَيْنِ؛ كقَوْلِكَ: جانِبَيْنِ، واحْتَوَلَه القَوْمُ: احْتَوَشُوْه من حَوَالَيْهِ، ويقولون: هم حَوْلَيْكَ وحَوَالَيْكَ وحَوَالَكَ وأحْوَالَكَ: بمَعْنىً. والحِوَالُ: مَصْدَرُ المُحَاوَلَةِ. وهو - أيضاً -: كُلُّ شَيْءٍ حالَ بَيْنَ اْثَنْينِ. وهذا حِوَالٌ بَيْنَهُما: أي حائلٌ. والحِوَلُ: التَّحْوِيْلُ.
وحالَ الشَّيْءُ يَحُوْلُ حُؤُوْلاً: تَغَيَّرَ. وتَحَوَّلّ أيضاً. والحائلُ: المُتَغَيِّرُ، وكذلك المُحْتَالُ. ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ: أي لا تَحَرُّكَ. وعَجِبْتُ من حُوْلَةِ الدَّهْرِ: يُرِيْدُ تَحَوُّلَه وانْقِلابَه، ومن حُوَلائه: أي دَواهِيْه. وهذه حُوْلَةٌ من الحُوَلِ. والحائلُ: ما تَرَاهُ يَتَحَرَّكُ من مَكانِه أو يَتَحَوَّلُ من مَوْضِعِه. والنّاقَةُ الحائلُ: التي لا تَحْمِلُ تلك السَّنَةَ، حالَتْ تَحُوْلُ حُؤُوْلاً وحِيَالاً، والجَميعُ: الحِيَالُ والحُوْلُ والحُوْلَلُ.
والمُحْتَالَةُ: الحائلُ من ذَوَاتِ الحَمْلِ. ويقولونَ: حائلُ حُوْلٍ: إذا تَتَابَعَ عليها الحِيَالُ ثلاثةَ أعْوَامٍ. وأحالَ الرَّجُلُ إبِلَه العامَ: إذا لم يُضْرِبْها الفَحْلَ حتّى حالَتْ. والحِيْلَانُ: الحَدَائدُ بِخَشَبِها يُدَاسُ بها الكُدْسُ. والحَوَالَةُ: إحَالَتُكَ غَرِيْماً. أو تَحْوِيْلُ ماءٍ من نَهْرٍ إلى نَهْرٍ. والحَوَلُ: إقْبَالُ الحَدَقَةِ على الأنْفِ، حَوِلَتْ عَيْنُه تَحْوَلُ حَوَلاً، واحْوَلَّتْ احْوِلالاً، واحْوَالَّتْ، ولُغَةٌ: حالَتْ عَيْنُه تَحَالُ حَوَلاً، وتَصْغِيْرُ أَحْوَلَ: أُحَيِّلٌ وأُحَيْوِلٌ.
والحُوَلاءُ من النّاقَةِ: كالمَشِيْمَةِ من المَرْأةِ، وتُكْسَرُ الحاءُ. والحالُ: حالُ الرَّجُل، مُؤنَّثَةٌ. وحالاتُ الدَّهْرِ وأحْوَالُه: صُرُوفُه. والحالُ: الوَقْتُ الذي أنتَ فيه، والتُّرابُ اللَّيِّنُ. والحَمْأَةُ. والمَرْأَةُ أيضاً. والدَّرَّاجةُ التي يَتَعَلَّمُ عليها الصَّبِيُّ المَشْيَ. والكِسَاءُ الذي يُحْتَشُّ فيه، يُقال منه: تَحَوَّلْتُ كِسائي أي جَعَلْتُ فيه شَيْئاً ثُمَّ حَمَلْتُ على ظَهْري. والوَرَقُ يُخْبَطُ من السَّمُرِ. والَمَحالَةُ: مَنْجَنُوْنٌ يُسْتَقَي عليها، والجَميعُ: المَحَاوِلُ. والمَحَالَةُ والمَحَالُ: وَسطُ الظَّهْرِ. وامْرَأَةٌ مُحَوِّلٌ: إذا عَاقَبَتْ في الوِلَادِ بَيْنَ جارِيَةٍ وغُلامٍ. ولا تَضَعُ إلاّ تَحَاوِيْلَ: أي تُخْطِئُ حَوْلاً وتُصِيْبُ حَوْلاً، وتَحَاوِيْلُ الأرْضِ وتَحْوِيْلَاتُها: من ذلك، أنْ تُزْرَعَ سَنَةً وتُتْرَكَ سَنَةً.
والحَوَلْوَلُ من الرِّجالِ: المُنْكَرُ الكَمِيْشُ. والحِوَلُ: القُوَّةُ. والثَّباتُ. وهو أيضاً: سُتْرَةٌ يُسْتَرُ بها البَيْتُ. وفلانٌ على حَوْلِ فلانٍ: أي مِثْلُه في السِّنِّ. وأرْضٌ مُحْتَالَةٌ: لم يُصِبْها المَطَرُ. وأحالَ على الدَّمِ: أقْبَلَ عليه يَلَغُ فيه. وأحَالَ عليه بالسَّوْطِ يَضْرِبُه.
وحالَ في ظَهْرِ الدّابَّةِ وأحَالَ: وَثَبَ عليها، وأحَالَهُ غَيْرُه في ظَهْرِها. وحائلٌ من نَخْلٍ: جَمَاعَةٌ.
[حول] فيه: لا "حول" ولا قوة إلا بالله، الحول هنا الحركة من حال يحول إذا تحرك، أي لا حركة ولا قوة إلا بالله، وقيل: هو الحيلة. ك: أي لا حيلة في دفع الشر ولا قوة في تحصيل خير إلا بمعونته. ط: أي لا "تحول" عن معصية الله إلا بتوفيقه، ولا قوة على طاعته إلا بمشيئته، أو لا حيلة من مكر الله، والكنز المال الكثير، وهو يحصل الجنة. نه ومنه: بك أصول وبك "أحول" أي أتحرك، وقيل: أحتال، وقيل: أدفع وأمنع، من حال بينهما إذا منع أحدهما من الآخر. ط: أي احتار لدفع مكر الأعداء. ش: فإن كان لا "محالة" فثلث، هو بفتح ميم ومر في أكل. نه وفيه: بك أصاول وبك "أحاول" من المفاعلة، وقيل: المحاولة طلب الشيء بحيلة. وفيه: و"نستحيل" الجهام، أي ننظر إليه هل يتحرك أم لا، نستفعل من حال يحول إذا تحرك، وقيل: نطلب حال مطره، ويروى بجيم ومر. وفي ح خيبر: "فحالوا" إلى الحصن، أي تحولوا، ويروى: أحالوا، أي أقبلوا عليه هاربين، وهو من التحول أيضاً. ك: وروى بجيم من الجولان. نه ومنه: إذا ثوب بالصلاة "أحال" الشيطان له ضراط، أي تحول من موضعه، وقيل: هو بمعنى طفق وأخذ وتهيأ لفعله. وح: من "أحال" دخل الجنة، أي أسلم، يعني أنه تحول من الكفر إلى الإسلام. وفيه: "فاحتالتهم" الشياطين، أي نقلتهم من حال إلى حال، والمشهور بالجيم. ومنه: "فاستحالت" غرباً، أي تحولت دلواً عظيماً. وفيه: "أحيلت" الصلاة ثلاث "أحوال" أي غيرت ثلاث تغييرات وحولت ثلاث تحويلات، وسيعود فيه كلام. ومنه: رأيت خذق الفيل أخضر "محيلاً" أي متغيراً. وح: نهى أن يستنجي
[حول] الحَوْلُ: الةُ والقُوَّةُ أيضاً. والحَوْلُ: السنةُ. وكلُّ ذي حافرِ أولَ سنَةٍ حَوْليٌّ، والأنثى حَوْلِيَّةٌ، والجمع حَوْلِيَّاتٌ. وحالَ عليه الحَوْلُ، أي مرّ. وحالَتِ الدارُ، وحالَ الغُلامُ، أي أتى عليه حَوْلٌ. وحالتِ القوسُ واسْتَحالَتْ بمعنىً، أي انقلبتْ عن حالِها التي غُمِزَتْ عليها وحصل في قابِها اعوجاجُ. قال أبو ذؤيب: وحالَتْ كَحَوْلِ القوسِ طُلَّتْ وعُطِّلَتْ ثلاثاً فأعيا عَجْسُها وظُهارُها يقول: تغيّرتْ هذه المرأةُ، كالقوس التي أصابها الطَلُّ فَنَدِيَتْ ونُزِعَ عنها الوتر ثلاثَ سنين فزاغ عَجْسُها واعوجَّ. وحالَ في متن فرسه حُؤولاً، إذا وثَبَ وركب. وحالَتِ الناقة حِيالاً، إذا ضربها الفحلُ فلم تَحمِل: وكذلك النخلُ. وهي إبلٌ حِيالٌ. وحالَ عن العهد حُؤولاً: انقلبَ. وحالَ لونه، أي تغيَّر واسودّ. عن أبى نصر. وحال الشئ بينى وبينك، أي حجز. وحالَ إلى مكانٍ آخرَ، أي تحوّلَ. وحالَ الشخص، أي تحرَّك. وكذلك كلُّ مُتَحَوِّلٍ عن حاله. ويقال: قعدوا حَوْلَهُ وحوالَهُ، وحَوْلَيْهِ وحَوالَيْهِ، ولا تقل حَوالِيهِ بكسر اللام. وقعد حِيالَهُ وبِحيالِهِ، أي بإزائه، وأصله الواو. والحولُ بالضم: الحِيالُ. قال الشاعر : لَقِحْنَ على حولٍ وصادفْنَ سَلْوةً من العيش حتّى كُلُّهُنَّ مُمَتَّعُ ويروى " مُمَنَّعُ " بالنون. والحولُ أيضاً: جمع حائل من النوق. يقال حائل حول وحولل، وقد فسرناه في عائط عوط. ويقال أيضا: حولَةٌ من الحُوَلِ، أي داهيةٌ من الدواهي. قال ابن السكيت: الحَوَلاءُ: الجِلدةُ التي تخرج مع الولد، فيها أغراسٌ وفيها خطوطٌ حُمْرٌ وخُضْرٌ. وقال أبو زيد: الحُولاءُ: الماء الذي يَخرج على رأس الولد إذا وُلِدَ. وفيها لغةٌ أخرى الحِوَلاءُ. قال الخليل: ليس في الكلام فِعَلاءُ بالكسر ممدودٌ إلاّ حِوَلاءُ وَعِنَباءُ وسِيَراءُ. والحالَةُ: واحدةُ حالِ الإنسانِ وأَحْوالِهِ. والحال: الطين الاسود. وفى الحديث أن جبريل عليه السلام قال: " أخذت من حال البحر فحشوت فمه "، يعنى فرعون. والحال: الدراجة التى يذرج عليها الصبى إذا مشى، وهي كالعَجَلَةُ الصغيرة. قال عبد الرحمن بن حسان: ما زالَ يَنْمي جَدَّهُ صاعداً مُنْذُ لَدُنْ فارقَهُ. الحالُ والحالُ: الكارةُ التي يحمِلها الرجلُ على ظهره. وحالُ متنِ الفرسِ: وسطُ ظهرهِ موضع اللِبْدِ. والحائِلُ: الأنثى من ولد الناقة لانه إذا نتج ووقع عليه اسم تذكير وتأنيث فإن الذ كر سقب، والانثى حائل. يقال: نتجت الناقة حائلا حسنة، ولا أفعل ذاك ما أرزمت أم حائل. والتحول: التنقل من موضعٍ إلى موضع، والاسم الحِوَلُ. ومنه قوله تعالى: {خالدينَ فيها لا يَبْغونَ عنها حِوَلاً} . ويقال أيضاً: تَحَوَّلَ الرجلُ، إذا حمل الكارَةَ على ظهره. وتَحَوَّلَ أيضاً، أي احتال من الحيلة. عن يعقوب. وأحال الرجل: أتى بالمحال وتكلَّم به. وأَحالَ في متن فرسه مثل حالَ، أي وثَبَ. وأَحالَ الرجلُ، إذا حالَتْ إبلُه فلم تحمل. وأحال عليه بالسوط يضربه، أي أقبَلَ. قال الشاعر : وكنتَ كذئب السَوْءِ لمَّا رأى دَماً بصاحبه يوماً أَحالَ على الدَمِ أي أقبل عليه. وفي المثل: " تجنّب رَوضةً وأَحالَ يعدو "، أي ترك الخِصْب واختار عليه الشَقاء. وأَحالَ عليه الحَوْلُ: حالَ. وأَحَالَتِ الدارُ وأَحْوَلَتْ: أتى عليها حول، وكذلك الطعام وغير، فهو مُحيلٌ. قال الكميت:

أَلَمْ تُلْمِمْ على الطَلَلِ المُحيلِ * وقال في المُحْولِ: أَأَبْكاكَ بالعُرُفِ المِنْزِلُ وما أنت والطَلَلُ المُحْوِلُ وقال آخر : من القاصِراتِ الطَرْفِ لو دَبَّ مُحْوِلٌ من الذَرّ فوق الإتْبِ منها لاثرا وأحال عليه بدينه، والاسمُ الحَوالَةُ. وأَحالَ الرجل بالمكان وأَحْوَلَ، أي أقام به حَوْلاً. عن الكسائي. وأَحالَ الماءَ من الدلو، أي صبَّه وقَلَبها. ومنه قول لبيد:

يُحيلونَ السِجالَ على السِجالِ * وحاوَلْتُ الشئ، أي أردته. والاسم الحويل. قال الكميت: وذات اسمين والالوان شتى تحمق وهى كيسة الحويل يعنى الرخمة. وحَوَّلَهُ فَتَحَوَّلَ، وحَوًّلَ أيضاً بنفسه، يتعدَّى ولا يتعدّى. قال ذو الرمة يصف الحِرباء: إذا حَوَّلَ الظِلُّ العَشِيَّ رأيتَه حَنيفاً وفي قرن الضحى يتنصر يعنى تحول. هذا إذا رفعت " الظل " على أنه الفاعل وفتحت " العشى " على الظرف. ويروى: " الظل العشى " على أن يكون العشئ هو الفاعل والظل مفعول به. والمحالة: الحيلة. يقال: " المرء يَعجِزُ لا المحالَةُ ". وقولهم: لا محالة، أي لابد. يقال: الموت آت لا مَحالَةَ. ورجلٌ حُوَلَةُ، مثال هُمَزَةٍ، أي محتالٌ. قال الفراء: يقال: هو أَحْوَلُ منك، أي أكثر حيلةً. وما أَحْوَلَهُ. ورجلٌ حُوَّلٌ، بتشديد الواو، أي بصيرٌ بتحويل الأمور. وهو حُوَّليٌّ قُلَّبٌ. واحْتالَ من الحيلة. واحْتالَ عليه بالدَيْنِ، من الحَوالَةِ. ورجلٌ أَحْوَلُ بيّنِ الحَوَلِ. وقد حَوِلَتْ عينُهُ واحْوَلَّتْ أيضاً، بتشديد اللام. وأَحْوَلْتُها أنا. حكاه الكسائي. واسْتَحَلْتُ الشخصَ، أي نظرت هل يتحرَّك. واسْتَحالَ الكلامُ لمّا أَحالَهُ، أي صار مُحالاً. والأرضُ المُسْتَحيلَةُ التي في حديث مجاهدٍ، هي التي ليست بمستويةٍ، لأنَّها اسْتَحالَتْ عن الاستواء إلى العِوَجِ. وكذلك القوس.
(ح ول)

الحَوْلُ: سنة بأسرها، وَالْجمع أحْوَالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ، حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ.

وحالَ الحَوْلُ حَوْلاً: تمّ.

وأحَاله الله علينا: أتمه. وَحَال عَلَيْهِ الحَوْلُ حَوْلاً وحُؤُولاً: أَتَى.

وأحال الشَّيْء واحْتالَ: أَتَى عَلَيْهِ حول كَامِل. قَالَ رؤبة:

أوْرَقَ مُحْتَالاً ذَبِيحاً حِمْحِمُهْ

وأحالت الدَّار، وأحْوَلَتْ، وحَالَتْ وحِيلَ بهَا: أَتَى عَلَيْهَا أَحْوَال، قَالَ:

حالَتْ وحِيلَ بِها وغَيَّرَ آيَها ... صرْفُ البِلَى تَجْرِي بِهِ الرّيحانِ

وَقَالَ الْكُمَيْت:

أَأبْكَاكَ بِالعُرُفِ المَنْزِلُ ... ومَا أنْت والطَّلَلُ المُحْوِلُ

وأحْوَلَ الصَّبِي: أَتَى عَلَيْهِ حول من مولده. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

فَألْهَيْتُهَا عَن ذِي تَمائِمَ مُحْوِلِ

وَقيل: مُحْوِلٌ: صَغِير من غير أَن يحد حول عَن ابْن كيسَان.

وأحْوَلَ بِالْمَكَانِ، وأحال: أَقَامَ بِهِ حولا. وَقيل: أزمن من غير أَن يحد حَوْلٌ.

وأحال الحَوْلَ: بلغه وَأنْشد ابْن الْأَعرَابِي: أزَائِدَ لَا أحلْتَ الحَوْلَ حَتى ... كَأنَّ عَجوزكُمْ سُقِيَتْ سِمامَا

يُحلِّئُ ذُو الزّيادَةِ لِقْحَتَيْهِ ... ومَنْ يَغلِبْ فَإِن لَه طَعامَا

ي أماتك الله قبل الْحول حَتَّى تصير عجوزكم من الْحزن عَلَيْك كَأَنَّهَا سقيت سماما. وَجعل لبنهما طَعَاما، أَي غلب على لقحتيه فَلم يسق أحدا مِنْهُمَا.

وَنبت حَوْلِيّ: أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ، كَمَا قَالُوا فِيهِ: عَامي. وجمل حَولي، كَذَلِك. وَأَرْض مُستَحالَةٌ: تركت حولا وأحوالا قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:

وحالَتْ كَحَوْل القَوْسِ طُلَّتْ وعُطِّلَتْ ... ثَلاَثاً فَزَاغَ عَجْسُها وظُهارُها

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: حَال وتر الْقوس: زَالَ عِنْد الرَّمْي، وَقد حَالَتْ الْقوس وترها، هَكَذَا حَكَاهُ حالَتْ.

وَرجل مُسْتَحالٌ: فِي طرفِي سَاقه اعوجاج، وَقيل: كل شَيْء تغير عَن الاسْتوَاء إِلَى العوج فقد حالَ واستَحالَ، وَفِي الْمثل: " ذَاك أحْوَلُ من بَوْل الْجمل " وَذَلِكَ أَن بَوْله لَا يخرج مُسْتَقِيمًا، يذهب فِي إِحْدَى الناحيتين.

والحَوْلُ، والحَيْلُ، والحِوَلُ، والحِيلَةُ والحَويلُ، والمَحالَةُ، والاحْتِيالُ، والتَّحَوُّل والتَّحَيُّلَ كل ذَلِك: الحذق وجودة النّظر. وَالْقُدْرَة على دقة التَّصَرُّف.

والحِيَل والحِوَلُ: جمع حِيلَةٍ.

وَرجل حُوَلٌ وحُولَةٌ وحُوَّلٌ وحَوَالِيٌّ وحُوَالِيٌّ وحَوَلْوَلٌ: شَدِيد الاحتيال. قَالَ:

حَوَلْوَلٌ إِذا وَنى القَوْمُ نَزَلْ

وَرجل حَوَلْوَلٌ: مُنكر كميش، وَهُوَ من ذَلِك. وَمَا أحْوَلَهُ وأحْيَلَهُ، وَهُوَ أحْوَلُ مِنْك وأحْيَلُ، معاقبة. وَلَا مَحَاَلَةَ من ذَلِك، وَمَا أحْوَلَه، أَي لابد.

والمُحالُ من الْكَلَام: مَا عدل بِهِ عَن وَجهه وحَوَّله: جعله مُحالاً.

وأحالَ: أَتَى بمُحالٍ.

وَرجل محْوَالٌ: كثير مَحالِ الْكَلَام.

وَكَلَام مُستحيلٌ: مُحَالٌ.

وَهُوَ حَوْلَه، وحَوْلَيْهِ، وحَوَالَيْهِ، وحَوَالَهُ. فَأَما قَول امْرِئ الْقَيْس:

ألَسْتَ تَرَى السُّمَّارَ والنَّاسَ أحْوَالِي

فعلى انه جعل كل جُزْء من الجرم الْمُحِيط بهَا حَوْلاً ذهب إِلَى الْمُبَالغَة بذلك، أَي انه لَا مَكَان حَوْلَها إِلَّا وَهُوَ مَشْغُول بالسمار، فَذَلِك أذْهَبُ فِي تعذرها عَلَيْهِ.

واحتْوَلَه الْقَوْم: احتوشوا حَوَالَيْهِ.

وحاوَل الشَّيْء مُحاوَلَةً وحِوَالاً: رامه، قَالَ رؤبة:

حِوَالَ حَمْدٍ وائْتِجارِ المُؤْتَجِرْ

وكل مَا حجز بَين شَيْئَيْنِ فقد حَال بَينهمَا حولا، وَاسم ذَلِك الشَّيْء الحِوَالُ، والحَوَلُ كالحِوَالِ.

وحَوَالُ الدَّهْر: تغيره وتصرفه. قَالَ نعقل بن خويلد الْهُذلِيّ:

أَلا مِنْ حَوَالِ الدَّارِ أصْبَحْتُ ثاوِياً ... أُسامُ النِّكاحَ فِي خِزَانَةِ مَرْثَدِ

وتَحَّولَ عَن الشَّيْء: زَالَ عَنهُ إِلَى غَيره. وَقَول النَّابِغَة الْجَعْدِي:

أكَظَّكَ آبائيِ فَحَوَّلْتَ عَنْهُمُ ... وقُلْت لَهُ يَا ابْنَ الحَيا لَا تَحَوَّلا

يجوز أَن يسْتَعْمل فِيهِ حَوَّلْت مَكَان تَحَوَّلْت. وَيجوز أَن يُرِيد: حَوَّلْتَ رحلك، فَحذف الْمَفْعُول، وَهَذَا كثير.

وحَوَّله إِلَيْهِ: أزاله، وَالِاسْم الحِوَلُ والحَوِيلُ. وَفِي التَّنْزِيل: (لَا يَبْغُونَ عنْها حِوَلاً) وَأنْشد الَّلحيانيّ:

أُخِذَتْ حَمولَتُه فَأصْبَحَ ثاوِياً ... لَا يَسْتَطيعُ عَنِ الدّيارِ حَويلاً

وحَالَ الشَّيْء حَوْلاً وحُؤُولاً وأحالَ، الْأَخِيرَة عَن ابْن الْأَعرَابِي، كِلَاهُمَا: تَحَوَّلَ، وَفِي الحَدِيث: " مَنْ أحَالَ دَخَلَ الجَنَّةَ " يُرِيد: من أسْلَمَ، لِأَنَّهُ تَحَوَّل عَمَّا كَانَ يعبد إِلَى الْإِسْلَام.

والحَوَالَةُ: تَحْوِيلُ نهر إِلَى نهر.

والحائلُ: الْمُتَغَيّر اللَّوْن. يُقَال: رماد حائِلٌ، ونبات حائِلٌ.

وحَوَّلَ كساءه: جعل فِيهِ شَيْئا ثمَّ حمله على ظَهره. وَالِاسْم الْحَال.

والحالُ أَيْضا: الشَّيْء يحملهُ الرجل على ظَهره مَا كَانَ. وَقد تَحَوَّلَ حَالا: حملهَا.

والحالُ: العجلة الَّتِي يدب عَلَيْهَا الصَّبِي. قَالَ عبد الرَّحْمَن بن حسان:

مَا زَالُ يَنْمِى جَدُّهُ صَاعِداً ... مُنْذُ لَدُنْ فارَقَه الحالُ

والحائل: كل شَيْء تحرّك فِي مَكَانَهُ، وَقد حالَ يحُولُ.

واستَحالَ الشَّخْص: نظر إِلَيْهِ هَل يَتَحَرَّك.

وناقة حائلٌ: حمل عَلَيْهَا فَلم تلقح، وَقيل: هِيَ الَّتِي لم تحمل سنة أَو سنتَيْن أَو سنوات. وَكَذَلِكَ كل حَامِل يَنْقَطِع عَنْهَا الْحمل سنة أَو سنوات حَتَّى تحمل. وَالْجمع حِيالٌ وحُوَّل وحُولَلٌ، الأخيرةُ اسْم للْجمع. وحائِلُ حُولٍ وحُولَلٍ على الْمُبَالغَة، كَقَوْلِك رجل رجال. وَقيل: إِذا حمل عَلَيْهَا سنة فَلم تلقح فَهِيَ حائِلٌ، فَإِن لم تحمل سنتَيْن فَهِيَ حائِلُ حُولٍ وحُولَلٍ. ولقحت على حُول وحُولَلٍ، وَقد حالَتْ حُؤُولا وحِيالاً، وأحالَتْ، وحَوَّلَتْ وَهِي مُحَوِّلٌ، وَقيل: المُحَوِّلُ: الَّتِي تنْتج سنة سقبا، وَسنة قلوصا.

والحائلُ: الْأُنْثَى من أَوْلَاد الْإِبِل سَاعَة تُوضَع. وشَاة حَائِل، ونخلة حَائِل، وحالت النَّخْلَة: حملت عَاما وَلم تحمل آخر.

والحالُ كينة الْإِنْسَان، وَمَا هُوَ عَلَيْهِ من خير أَو شَرّ، يذكر وَيُؤَنث، وَالْجمع أحْوَال وأحْوِلَة، الْأَخِيرَة عَن الَّلحيانيّ، وَهِي شَاذَّة، لِأَن وزن حَال فعل، وَفعل لَا يكسر على أفْعِلَةٍ، وَهِي الْحَالة أَيْضا.

وتحَوَّلَه بِالنَّصِيحَةِ وَالْوَصِيَّة وَالْمَوْعِظَة: توخى الْحَال الَّتِي ينشط فِيهَا لقبُول ذَلِك مِنْهُ، وَكَذَلِكَ روى أَبُو عَمْرو الحَدِيث: " كَانَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَوَّلُنا بِالْمَوْعِظَةِ " بِالْحَاء غير مُعْجمَة، وَقَالَ: هُوَ الصَّوَاب، وَفَسرهُ بِمَا تقدم، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وحالاتُ الدَّهْر وأحْوَالُه: صروفه.

وَالْحَال: الْوَقْت الَّذِي أَنْت فِيهِ.

وأحالَ الْغَرِيم: زجَّاه عَنهُ إِلَى غَرِيم آخر، وَالِاسْم الحَوالَةُ.

وَالْحَال: التُّرَاب اللين الَّذِي يُقَال لَهُ: السهلة.

وَالْحَال: الطين الْأسود والحمأة، وَفِي الحَدِيث: " أَن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ، لما قَالَ فِرْعَوْن (آمَنْتُ أنَّه لَا إلهَ إلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنو إسْرائيل) ، أخذت من حَال الْبَحْر فَضربت بِهِ وَجهه " وَخص بَعضهم بِالْحَال الحمأة دون سَائِر الطين الْأسود.

والحالُ اللَّبن، عَن كرَاع.

وَالْحَال: ورق السمر يخبط فِي ثوب وينفض، يُقَال: حالٌ من ورق، ونفاض من ورق.

وَحَال الرجل: امْرَأَته، هذلية، قَالَ الأعلم:

إِذا لَذَكَرْتَ حالَكَ غَيْرَ عَصْرٍ ... وأفْسَدَ صُنْعَها فيكَ الوَجيفُ

غير عصر، أَي غير وَقت ذكرهَا.

والمَحالَة: منجون يَسْتَقِي عَلَيْهِ المَاء، وَقيل: هِيَ البكرة الْعَظِيمَة يستقى عَلَيْهَا، وَالْجمع مَحالٌ ومَحاوِلُ.

والمَحالَةُ والمَحالُ: وَاسِط الظّهْر، وَقيل: المَحالُ: الفقارة، واحدته مَحالَةٌ، وَيجوز أَن يكون فعالة، وَقد تقدم هُنَالك.

والحَوَلُ فِي الْعين: أَن يظْهر الْبيَاض فِي مؤخرها، وَيكون السوَاد من قبل المأق، وَقيل: الحَوَلُ: إقبال الحدقة على الْأنف. وَقيل: هُوَ ذهَاب حدقتها قبل مؤخرها، وَقيل: الحَوَلُ: أَن تكون الْعين كَأَنَّمَا تنظر إِلَى الْحجَّاج. وَقيل: هُوَ أَن تميل الحدقة إِلَى اللِّحاظ، وَقد حَوِلَتْ وحالَتْ تحالُ وَقَول أبي خرَاش:

إِذا مَا كَانَ كُسُّ القَوْم رُوقاً ... وحالَتْ مُقْلَتا الرَّجُلِ البَصِيرِ

قيل مَعْنَاهُ: انقلبت. وَقَالَ مُحَمَّد بن حبيب: صَار أحْوَلَ، قَالَ ابْن جني: يجب من هَذَا تَصْحِيح الْعين، وَأَن يُقَال حَوِلَتْ كَعوِرَتْ وصيد، لِأَن هَذِه الْأَفْعَال فِي معنى مَا لَا يخرج إِلَّا على الصِّحَّة. وَهُوَ احْوَلَّ واعورَّ وأصيدَّ فعلى قَول مُحَمَّد يَنْبَغِي أَن يكون حَالَتْ شاذا كَمَا شَذَّ اجتاروا، فِي معنى اجتوروا. واحوَلَّتْ وَرجل أحْوَلُ وحَوِلٌ، جَاءَ على الأَصْل لِسَلَامَةِ فعله، لأَنهم شبهوا حَرَكَة الْعين التابعة لَهَا بِحرف اللين التَّابِع لَهَا، فَكَأَن فعلا فعيل، فَكَمَا يَصح نَحْو طَوِيل كَذَلِك يَصح حَوِلٌ من حَيْثُ شبهت فَتْحة الْعين بِالْألف من بعْدهَا.

وأحالَ عينه وأحْوَلَها: صيرها حَوْلاءَ.

والحولَةُ: الْعجب. قَالَ:

ومِنْ حُولَةِ الأيَّامِ والدَّهْرِ أنَّنا ... لَنا غَنَمٌ مَقْصُورَةٌ ولَنا بَقَرْ

ويوصف بِهِ، فَيُقَال: جَاءَ بِأَمْر حُولَةٍ.

والحِوَلاءُ والحُوَلاءُ من النَّاقة كالمشيمة للْمَرْأَة، وَهِي جلدَة مَاؤُهَا أَخْضَر، وفيهَا أغراس وعروق وخطوط حمر تأتى بعد الْوَلَد فِي الــسَّلَى الأول، وَذَلِكَ أول شَيْء يخرج مِنْهُ، وَقد يسْتَعْمل للْمَرْأَة. وَقيل: الحِوَلاءُ: غلاف أَخْضَر كَأَنَّهُ دلو عَظِيمَة مَمْلُوءَة مَاء تنفقيء حِين تقع إِلَى الأَرْض، ثمَّ يخرج الــسلى فِيهِ القرنتان، ثمَّ يخرج بعد ذَلِك بِيَوْم أَو يَوْمَيْنِ الصاءة، وَلَا تحمل حاملة أبدا مَا كَانَ فِي الرَّحِم شَيْء من الصاءة والقذر، أَو تخلص وتنقى.

ونزلوا فِي مثل حُوَلاَءِ النَّاقة، وَفِي مثل حُوَلاءِ الــسلىــ، يُرِيدُونَ بذلك الخصب وَالْمَاء، لِأَن الحُوَلاء ملأى مَاء ريا.

وَرَأَيْت أَرضًا مثل الحُوَلاَءِ، إِذا اخضرت وأظلمت خضرتها، وَذَلِكَ حِين يتفقأ بَعْضهَا وَبَعض لم يتفقأ، قَالَ:

بأغَنَّ كالحُوَلاَءِ زَانَ جَنابَهُ ... نَور الدكادِكِ سوقُهُ يَتَحصَّدُ واحْوَالَّت الأَرْض، إِذا اخضرت واستوى نباتها.

والحِوَلُ: الْأُخْدُود الَّذِي تغرس فِيهِ النّخل على صف.

وأحال عَلَيْهِ: اسْتَضْعَفَهُ.

وأحال عَلَيْهِ بِالسَّوْطِ يضْربهُ: أقْبَلَ.

وأحال عَلَيْهِ المَاء: أفرغه، قَالَ:

يُحيلُ فِي جَدْوَلٍ تَحْبُو ضَفادِعُهُ ... حَبْوَ الجَوَارِي تَرَى فِي مائِه نُطَفا

وَقَالَ:

يُحيلونَ السجالَ على السجالِ

وأحال اللَّيْل: انصَبَّ على الأَرْض وأقْبَلَ، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي فِي صفة نخل:

لَا تَرْهَبُ الذّئْبَ عَلى أطْلاَئِها ... وَإِن أحالَ اللَّيْلُ منْ وَرَائِها

يَعْنِي أَن النّخل إِنَّمَا أَوْلَادهَا الفسلان، والذئاب لَا تَأْكُل الفسيل، فَهِيَ لَا ترهبها عَلَيْهَا وَإِن انصب اللَّيْل من وَرَائِهَا وَأَقْبل.

وَالْحَال: مَوضِع اللبد من ظهر الْفرس. وَقيل: هِيَ طَريقَة الْمَتْن، قَالَ:

كأنَّ غُلامِي إذْ عَلا حالَ مَتْنِهِ ... عَلى ظَهْرِ بازٍ فِي السَّمَاءِ مُحَلِّقِ

وَحَال فِي ظهر دَابَّته حولا وأحال: وثب واستوى فِيهِ. وَفِي الْمثل: " تَجَنَّبَ رَوْضَة وأحال يعدو ".

وَيُقَال لولد النَّاقة سَاعَة تلقيه من بَطنهَا إِذا كَانَت أُنْثَى: حائِل، وَأمّهَا أم حائلٍ، قَالَ:

فَتِلْكَ الَّتي لَا يَبْرَحُ القَلْبَ حُبُّهَا ... وَلَا ذِكْرُها مَا أرْزَمَتْ أُمُّ حائِلِ

وَالْجمع حُوَّل وحَوَائِلُ. والحِيالُ: خيط يشد من بطان الْبَعِير إِلَى حقبه، لِئَلَّا يَقع الحقب على ثيله.

وَهَذَا حِيالَ كلمتك، أَي مُقَابلَة كلمتك، عَن ابْن الْأَعرَابِي. ينصبه على الظّرْف، وَلَو رَفعه على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر جَازَ، وَلَكِن كَذَا رَوَاهُ عَن الْعَرَب.

والحَويلُ: الشَّاهِد، والحَوِيل: الْكَفِيل. وَالِاسْم الحَوَالَةُ.

وحاوَلْتُ لَهُ بَصرِي، إِذا حددته نَحوه ورميته بِهِ، عَن الَّلحيانيّ.

وَبَنُو حَوَالَةَ: بطن، وَبَنُو مُحَوَّلَةَ: بَنو عبد الله بن غطفان، وَكَانَ اسْمه عبد الْعُزَّى فَسَماهُ النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام عبد السَّلَام، فسموا بني مُحَوَّلَةَ لذَلِك.

وحَوِيل: اسْم مَوضِع، قَالَ النَّابِغَة الْجَعْدِي:

تَحُلُّ بِأطْرَافِ الوِحافِ ودونَها ... حَوِيلٌ فَرَيْطَاتٌ فَرَعْمٌ فَأخْرَبُ

حول: الحَوْل: سَنَةٌ بأَسْرِها، والجمع أَحْوالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ؛

حكاها سيبويه. وحالَ عليه الحَوْلُ حَوْلاً وحُؤُولاً: أَتَى. وأَحال

الشيءُ واحْتالَ: أَتَى عليه حَوْلٌ كامل؛ قال رؤبة:

أَوْرَقَ مُحْتالاً دَبيحاً حِمْحِمُه

وأَحالت الدارُ وأَحْوَلَتْ وحالَتْ وحِيلَ بها: أَتَى عليها أَحْوَالٌ؛

قال:

حالَتْ وحِيلَ بها، وغَيَّرَ آيَها

صَرْفُ البِلى تَجْري به الرِّيحانِ

وقال الكميت:

أَأَبْكاكَ بالعُرُف المَنْزِلُ؟

وما أَنت والطَّلَلُ المُحْوِلُ؟

الجوهري: حالَتِ الدارُ وحالَ الغلامُ أَتَى عليه حَوْلٌ. وأَحالَ عليه

الحَوْلُ أَي حالَ. ودار مُحيلة: غاب عنها أَهلُها مُنْذُ حَوْلٍ، وكذلك

دار مُحِيلة إِذا أَتت عليها أَحوال. وأَحالَ اللهُ عليه الحَوْلَ

إِحالة، وأَحْوَلْتُ أَنا بالمكان وأَحَلْت: أَقمت حَوْلاً. وأَحال الرجلُ

بالمكان وأَحْوَل أَي أَقام به حَوْلاً. وأَحْوَل الصبيُّ، فهو مُحوِل: أَتَى

عليه حَوْلٌ من مَوْلِده؛ قال امرؤ القيس:

فأَلْهَيْتُها عن ذي تَمائِمَ مُحْوِل

وقيل: مُحْوِل صغير من غير أَن يُحَدَّ بحَوْل؛ عن ابن كيسان. وأَحْوَلَ

بالمكان الحَوْل: بَلَغه؛ وأَنشد ابن الاعرابي:

أَزائدَ، لا أَحَلْتَ الحَوْل، حتى

كأَنَّ عَجُوزَكم سُقِيَتْ سِمَاما

يُحَلِّئُ ذو الزوائد لِقْحتيه،

ومنْ يَغْلِب فإِنَّ له طعاما

أَي أَماتك الله قبل الحَوْل حتى تصير عجوزكم من الحُزن عليك كأَنها

سُقِيَت سِمَاماً، وجعل لبنهما طعاماً أَي غَلَبَ على لِقْحَتيه فلم يَسْقِ

أَحداً منهما. ونَبْتٌ حَوْلِيٌّ: أَتى عليه حَوْلٌ كما قالوا فيه

عامِيٌّ، وجَمَل حَوْلِيٌّ كذلك. أَبو زيد: سمعت أَعرابيّاً يقول جَمَلٌ

حَوْلِيٌّ إِذا أَتى عليه حَوْل. وجِمال حَوَالِيُّ، بغير تنوين، وحَوَالِيَّة،

ومُهْرٌ حَوْلِيٌّ ومِهارة حَوْلِيّات: أَتى عليها حَوْل، وكل ذي حافر

أَوّلَ سنة حَوْلِيٌّ، والأُنثى حَوْلِيّة، والجمع حَوْلِيّات. وأَرض

مُسْتَحالة: تُرِكت حَوْلاً وأَحوالاً عن الزراعة.

وقَوْس مُسْتَحالة: في قابِها أَو سِيتَها اعوجاج، وقد حالَتْ حَوْلاً

أَي انقلبت عن حالها التي غُمِزَت عليها وحصل في قابها اعوجاج؛ قال أَبو

ذؤيب:

وحالَتْ كحَوْل القَوْسُ طُلَّتْ وعُطِّلَت

ثَلاثاً، فأَعْيا عَجْسُها وظُهَارُها

يقول: تَغَيَّرت هذه المرأَة كالقوس التي أَصابها الطَّلُّ فندِيَتْ

ونُزِعَ عنها الوَتر ثلاث سنين فَزاغَ عَجْسُها واعْوَجَّ، وقال أَبو حنيفة:

حالَ وتَرُ القوس زال عند الرمي، وقد حالَتِ القوسُ وَتَرَها؛ هكذا حكاه

حالت. ورجل مُسْتَحال: في طَرَفي ساقه اعوجاج، وقيل: كل شيء تغير عن

الاستواء إِلى العِوَج فقد حالَ واسْتَحال، وهو مُسْتَحِيل. وفي المثل: ذاك

أَحْوَل من بَوْلِ الجَمَل؛ وذلك أَن بوله لا يخرج مستقيماً يذهب في

إِحدى الناحيتين. التهذيب: ورِجْلٌ مُسْتَحالة إِذا كان طرفا الساقين منها

مُعْوَجَّيْن. وفي حديث مجاهد في التَّوَرُّك في الأَرض المُسْتَحيلة أَي

المُعْوَجَّة لاستحالتها إِلى العِوَج؛ قال: الأَرض المستحيلة هي التي

ليست بمستوية لأَنها استحالت عن الاستواء إِلى العِوَج، وكذلك القوس.

والحَوْل: الحِيلة والقُوَّة أَيضاً. قال ابن سيده: الحَوْل والحَيْل والحِوَل

والحِيلة والحَوِيل والمَحالة والاحتيال والتَّحَوُّل والتَّحَيُّل، كل

ذلك: الحِذْقُ وجَوْدَةُ النظر والقدرةُ على دِقَّة التصرُّف. والحِيَلُ

والحِوَل: جمع حِيلة. ورجل حُوَلٌ وحُوَلة، مثل هُمَزَة، وحُولة وحُوَّل

وحَوَالِيٌّ وحُوَاليٌّ وحوَلْوَل: مُحْتال شديد الاحتيال؛ قال:

يا زيد، أَبْشِر بأَخيك قد فَعَل

حَوَلْوَلٌ، إِذا وَنَى القَومُ نزَل

ورجلُ حَوَلْوَل: مُنْكَر كَمِيش، وهو من ذلك. ابن الأَعرابي: الحُوَل

والحُوَّل الدَّواهي، وهي جمع حُولة. الأَصمعي: يقال جاء بأَمر حُولة من

الحُوَل أَي بأَمر مُنْكَر عجيب. ويقال للرَّجُل الداهية: إِنَّه لَحُوله

من الحُوَل أَي داهِية من الدواهي، وتسمى الداهية نفسها حُولة؛ وأَنشد:

ومِنْ حُولة الأَيام، يا أُمَّ خالد،

لنا غَنَم مَرْعِيَّةٌ ولنا بَقَر

ورجل حُوَّل: ذو حِيَل، وامرأَة حُوَّلة. ويقال هو أَحْوَل منك أَي

أَكثر حِيلة، وما أَحْوَله، ورجل حُوَّل، بتشديد الواو، أَي بَصِير بتحويل

الأُمور، وهو حُوَّلُ قُلَّب؛ وأَنشد ابن بري لشاعر:

وما غَرَّهم، لا بارك اللهُ فيهم

به، وهو فيه قُلَّبُ الرَّأْي حُوَّل

ويقال: رجل حَواليٌّ للجَيِّد الرأْي ذي الحِيلة؛ قال ابن أَحمر، ويقال

للمَرَّار بن مُنْقِذ العَدَوي:

أَو تَنْسَأَنْ يومي إِلى غيره،

إِني حَواليٌّ وإِني حَذِر

وفي حديث معاوية: لما احْتُضِر قال لابنتيه: قَلِّباني فإِنكما

لتُقَلِّبان حُوَّلاً قُلَّباً إِن وُقِيَ كَبَّة النار؛ الحُوَّل: ذو التصرّف

والاحتيال في الأُمور، ويروى حُوَّلِيّاً قُلَّبِيّاً إِن نجا من عذاب

الله، بياء النسبة للمبالغة. وفي حديث الرجلين اللذيْن ادَّعى أَحدُهما على

الآخر: فكان حُوَّلاً قُلَّباً. واحْتَال: من الحِيلة، وما أَحْوَله

وأَحْيَله من الحِيلة، وهو أَحْوَل منك وأَحْيَل معاقبة، وإِنه لذو حِيلة.

والمَحالة: الحِيلة نفسها. ويقال: تَحَوَّل الرجلُ واحْتال إِذا طلب

الحِيلة. ومن أَمثالهم: من كان ذا حِيلة تَحَوَّل. ويقال: هو أَحْوَل من ذِئْب،

ومن الحِيلة. وهو أَحْوَل من أَبي بَراقش: وهو طائر يَتَلَوَّن أَلواناً،

وأَحْوَل من أَبي قَلَمون: ثوب يتلوَّن أَلواناً. الكسائي: سمعتهم

يفولون هو رجل لا حُولة له، يريدون لا حِيلة له؛ وأَنشد:

له حُولَةٌ في كل أَمر أَراغَه،

يُقَضِّي بها الأَمر الذي كاد صاحبه

والمَحالة: الحِيلة. يقال: المرء يَعْجِزُ لا المَحالة؛ وأَنشد ابن بري

لأَبي دُواد يعاتب امرأَته في سَماحته بماله:

حاوَلْت حين صَرَمْتِني،

والمَرْءُ يَعْجِز لا المَحاله

والدَّهْر يَلْعَب بالفتى،

والدَّهْر أَرْوَغُ من ثُعاله

والمَرْءُ يَكْسِب مالَه

بالشُّحِّ، يُورِثُه الكَلاله

وقولهم: لا مَحالة من ذلك أَي لا بُدَّ، ولا مَحالة أَي لا بُدَّ؛ يقال:

الموت آت لا مَحالة. التهذيب: ويقولون في موضع لا بُدَّ لا مَحالة؛ قال

النابغة:

وأَنت بأَمْرٍ لا مَحالة واقع

والمُحال من الكلام: ما عُدِل به عن وجهه. وحَوَّله: جَعَله مُحالاً.

وأَحال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل:

مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن

شميل عن الخليل بن

أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء،

والغَلَط كلام لشيء لم تُرِدْه، واللَّغْو كلام لشيء ليس من شأْنك، والكذب كلام

لشيء تَغُرُّ به. وأَحالَ الرَّجُلُ: أَتَى بالمُحال وتَكَلَّم به.

وهو حَوْلَهُ وحَوْلَيْه وحَوالَيْه وحَوالَه ولا تقل حَوالِيه، بكسر

اللام. التهذيب: والحَوْل اسم يجمع الحَوالى يقال حَوالَي الدار كأَنها في

الأَصل حوالى، كقولك ذو مال وأُولو مال. قال الأَزهري: يقال رأَيت الناس

حَوالَه وحَوالَيْه وحَوْلَه وحَوْلَيْه، فحَوالَه وُحْدانُ حَوالَيْه،

وأَما حَوْلَيْه فهي تثنية حَوْلَه؛ قال الراجز:

ماءٌ رواءٌ ونَصِيٌّ حَوْلَيَه،

هذا مَقامٌ لك حَتَّى تِيبِيَه

ومِثْلُ قولهم: حَوالَيْك دَوالَيْك وحَجازَيْك وحَنانَيْك؛ قال ابن

بري: وشاهد حَوالَهُ قول الراجز:

أَهَدَمُوا بَيْتَك؟ لا أَبا لكا

وأَنا أَمْشي الدَّأَلى حَوالَكا

وفي حديث الاستسقاء: اللهم حَوالَيْنا ولا علينا؛ يريد اللهم أَنْزِل

الغيثَ علينا في مواضع النبات لا في مواضع الأَبنية، من قولهم رأَيت الناس

حَوالَيْه أَي مُطِيفِينَ به من جوانبه؛ وأَما قول امريء القيس:

أَلَسْتَ ترى السُّمَّار والناس أَحْوالي

فعَلى أَنه جَعَل كل جزء من الجِرْم المُحِيط بها حَوْلاً، ذَهَب إِلى

المُبالغة بذلك أَي أَنه لا مَكان حَوْلَها إِلا وهو مشغول بالسُّمَّار،

فذلك أَذْهَبُ في تَعَذُّرِها عليه. واحْتَوَله القومُ: احْتَوَشُوا

حَوالَيْه. وحاوَل الشيءَ مُحاولة وحِوالاً: رامه؛ قال رؤبة:

حِوالَ حَمْدٍ وائْتِجارَ والمؤتَجِر

والاحْتِيالُ والمُحاولَة: مطالبتك الشيءَ بالحِيَل. وكل من رام أَمراً

بالحِيَل فقد حاوَله؛ قال لبيد:

أَلا تَسْأَلانِ المرءَ ماذا يُحاوِلُ:

أَنَحْبٌ فَيْقضي أَم ضَلالٌ وباطِلُ؟

الليث: الحِوال المُحاوَلة. حاوَلته حِوالاً ومُحاولة أَي طالبته

بالحِيلة. والحِوال: كلُّ شيء حال بين اثنين، يقال هذا حِوال بينهما أَي حائل

بينهما كالحاجز والحِجاز. أَبو زيد: حُلْتُ بينه وبين الشَّرِّ أَحُول

أَشَدَّ الحول والمَحالة. قال الليث: يقال حالَ الشيءُ بين الشيئين يَحُول

حَوْلاً وتَحْوِيلاً أَي حَجَز. ويقال: حُلْتَ بينه وبين ما يريد حَوْلاً

وحُؤولاً. ابن سيده: وكل ما حَجَز بين اثنين فقد حال بينهما حَوْلاً،

واسم ذلك الشيء الحِوال، والحَوَل كالحِوال. وحَوالُ الدهرِ: تَغَيُّرُه

وصَرْفُه؛ قال مَعْقِل بن

خويلد الهذلي:

أَلا مِنْ حَوالِ الدهر أَصبحتُ ثاوياً،

أُسامُ النِّكاحَ في خِزانةِ مَرْثَد

التهذيب: ويقال إِن هذا لمن حُولة الدهر وحُوَلاء الدهر وحَوَلانِ الدهر

وحِوَل الدهر؛ وأَنشد:

ومن حِوَل الأَيَّام والدهر أَنه

حَصِين، يُحَيَّا بالسلام ويُحْجَب

وروى الأَزهري بإِسناده عن الفرّاء قال: سمعت أَعرابيّاً من بني سليم

ينشد:

فإِنَّها حِيَلُ الشيطان يَحْتَئِل

قال: وغيره من بني سليم يقول يَحْتال، بلا همز؛ قال: وأَنشدني بعضهم:

يا دارَ ميّ، بِدكادِيكِ البُرَق،

سَقْياً وإِنْ هَيَّجْتِ شَوْقَ المُشْتَئق

قال: وغيره يقول المُشْتاق. وتَحَوَّل عن الشيء: زال عنه إِلى غيره.

أَبو زيد: حالَ الرجلُ يَحُول مثل تَحَوَّل من موضع إِلى موضع. الجوهري: حال

إِلى مكان آخر أَي تَحَوَّل. وحال الشيءُ نفسُه يَحُول حَوْلاً بمعنيين:

يكون تَغَيُّراً، ويكون تَحَوُّلاً؛ وقال النابغة:

ولا يَحُول عَطاءُ اليومِ دُونَ غَد

أَي لا يَحُول عَطاءُ اليوم دُونَ عطاء غَد. وحالَ فلان عن العَهْد

يَحُول حَوْلاً وحُؤولاً أَي زال؛ وقول النابغة الجعدي أَنشده ابن سيده:

أَكَظَّكَ آبائي فَحَوَّلْتَ عنهم،

وقلت له: با ابْنَ الحيالى تحوَّلا

(* «الحيالى» هكذا رسم في الأصل، وفي شرح القاموس: الحيا و لا).

قال: يجوز أَن يستعمل فيه حَوَّلْت مكان تَحَوَّلت، ويجوز أَن يريد

حَوَّلْت رَحْلَك فحذف المفعول، قال: وهذا كثير. وحَوَّله إِليه: أَزاله،

والاسم الحِوَل والحَوِيل؛ وأَنشد اللحياني:

أُخِذَت حَمُولُته فأَصْبَح ثاوِياً،

لا يستطيع عن الدِّيار حَوِيلا

التهذيب: والحِوَل يَجْري مَجْرى التَّحْويل، يقال: حوّلُوا عنها

تَحْويلاً وحِوَلاً. قال الأَزهري: والتحويل مصدر حقيقي من حَوَّلْت، والحِوَل

اسم يقوم مقام المصدر؛ قال الله عز وجل: لا يَبْغُون عنها حِوَلاً؛ أَي

تَحْوِيلاً، وقال الزجاج: لا يريدون عنها تَحَوُّلاً. يقال: قد حال من

مكانه حِوَلاً، وكما قالوا في المصادر صَغُر صِغْراً، وعادَني حُبُّها

عِوَداً. قال: وقد قيل إِن الحِوَل الحِيلة، فيكون على هذا المعنى لا

يَحْتالون مَنْزِلاً غيرها، قال: وقرئ قوله عز وجل: دِيناً قِيَماً، ولم يقل

قِوَماً مثل قوله لا يَبْغُون عنها حِوَلاً، لأَن قِيَماً من قولك قام

قِيَماً، كأَنه بني على قَوَم أَو قَوُم، فلما اعْتَلَّ فصار قام اعتل قِيَم،

وأَما حِوَل فكأَنه هو على أَنه جارٍ على غير فعل.

وحالَ الشيءُ حَوْلاً وحُؤولاً وأَحال؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي،

كلاهما: تَحَوَّل. وفي الحديث: من أَحالَ دخل الجنة؛ يريد من أَسلم لأَنه

تَحَوَّل من الكفر عما كان يعبد إِلى الإِسلام. الأَزهري: حالَ الشخصُ

يَحُول إِذا تَحَوَّل، وكذلك كل مُتَحَوِّل عن حاله. وفي حديث خيبر: فَحالوا

إِلى الحِصْن أَي تَحَوَّلوا، ويروى أَحالوا أَي أَقبلوا عليه هاربين، وهو

من التَّحَوُّل. وفي الحديث: إِذا ثُوِّب بالصلاة أَحال الشيطانُ له

ضُراط أَي تَحَوَّل من موضعه، وقيل: هو بمعنى طَفِق وأَخَذَ وتَهَيَّأَ

لفعله. وفي الحديث: فاحْتالَتْهم الشياطين أَي نَقَلَتْهم من حال إِلى حال؛

قال ابن الأَثير: هكذا جاء في رواية، والمشهور بالجيم وقد تقدم. وفي حديث

عمر، رضي الله عنه: فاسْتَحالَتْ غَرْباً أَي تَحَوَّلَتْ دَلْواً

عظيمة.والحَوالة: تحويل ماء من نهر إِلى نهر، والحائل: المتغير اللون. يقال:

رماد حائل ونَبات حائل. ورَجُل حائل اللون إِذا كان أَسود متغيراً. وفي

حديث ابن أَبي لَيْلى: أُحِيلَت الصلاة ثلاثة أَحْوال أَي غُيِّرت ثلاث

تغييرات أَو حُوِّلَت ثلاث تحويلات. وفي حديث قَباث بن

أَشْيَم: رأَيت خَذْق الفِيل أَخضر مُحيِلاً أَي متغيراً. ومنه الحديث:

نهى أَن يُسْتَنْجى بعَظْمٍ حائلٍ أَي متغير قد غَيَّره البِلى، وكلُّ

متغير حائلٌ، فإِذا أَتت عليه السَّنَةُ فهو مُحِيل، كأَنه مأْخوذ من

الحَوْل السَّنَةِ. وتَحوَّل كساءَه. جَعَل فيه شيئاً ثم حَمَله على ظهره،

والاسم الحالُ. والحالُ أَيضاً: الشيءُ يَحْمِله الرجل على ظهره، ما كان وقد

تَحَوَّل حالاً: حَمَلها. والحالُ: الكارَةُ التي يَحْمِلها الرجل على

ظهره، يقال منه: تَحَوَّلْت حالاً؛ ويقال: تَحَوَّل الرجلُ إِذا حَمَل

الكارَة على ظَهْره. يقال: تَحَوَّلْت حالاً على ظهري إِذا حَمَلْت كارَة من

ثياب وغيرها. وتحوَّل أَيضاً أَي احْتال من الحيلة. وتَحَوَّل: تنقل من

موضع إِلى موضع آخر. والتَّحَوُّل: التَّنَقُّل من موضع إِلى موضع،

والاسم الحِوَل؛ ومنه قوله تعالى: خالدين فيها لا يبغون عنها حِوَلاً. والحال:

الدَّرَّاجة التي يُدَرَّج عليها الصَّبيُّ إِذا مشَى وهي العَجَلة التي

يَدِبُّ عليها الصبي؛ قال عبد الرحمن بن حَسَّان الأَنصاري:

ما زال يَنْمِي جَدُّه صاعِداً،

مُنْذُ لَدُنْ فارَقه الحَالُ

يريد: ما زال يَعْلو جَدُّه ويَنْمِي مُنْذُ فُطِم. والحائل: كُلُّ شيء

تَحَرَّك في مكانه. وقد حالَ يَحُول.

واسْتحال الشَّخْصَ: نظر إِليه هل يَتَحرَّك، وكذلك النَّخْل. واسْتحال

واستحام لَمَّا أَحالَه أَي صار مُحالاً. وفي حديث طَهْفَة: ونَسْتَحِيل

الجَهام أَي ننظر إِليه هل يتحرك أَم لا، وهو نَسْتَفْعِل من حالَ يَحُول

إِذا تَحَرَّك، وقيل: معناه نَطْلُب حال مَطَره، وقيل بالجيم، وقد تقدم.

الأَزهري: سمعت المنذري يقول: سمعت أَبا الهيثم يقول عن تفسير قوله لا

حَوْل ولا قُوَّة إِلا بالله قال: الحَوْل الحَركة، تقول: حالَ الشخصُ

إِذا تحرّك، وكذلك كل مُتَحَوِّل عن حاله، فكأَنَّ القائل إِذا قال لا

حَوْلَ ولا قُوَّة إِلاَّ بالله يقول: لا حَركة ولا استطاعة إِلا بمشيئة الله.

الكسائي: يقال لا حَوْل ولا قُوَّة إِلا بالله ولا حَيْلَ ولا قُوَّة

إِلا بالله، وورد ذلك في الحديث: لا حَوْلَ ولا قوة إِلا بالله، وفُسِّر

بذلك المعنى: لا حركة ولا قُوَّة إِلا بمشيئة الله تعالى، وقيل: الحَوْل

الحِيلة، قال ابن الأَثير: والأَول أَشبه؛ ومنه الحديث: اللهم بك أَصُول

وبك أَحُول أَي أَتحرك، وقيل أَحتال، وقيل أَدفع وأَمنع، من حالَ بين

الشيئين إِذا منع أَحدهما من الآخر. وفي حديث آخر: بك أُصاوِل وبك أُحاوِل، هو

من المُفاعلة، وقيل: المُحاولة طلب الشيء بحِيلة.

وناقة حائل: حُمِل عليها فلم تَلْقَح، وقيل: هي الناقة التي لم تَحْمِل

سنة أَو سنتين أَو سَنَوات، وكذلك كل حامل يَنْقَطِع عنها الحَمْل سنة

أَو سنوات حتى تَحْمِل، والجمع حِيال وحُولٌ وحُوَّلٌ وحُولَلٌ؛ الأَخيرة

اسم للجمع. وحائلُ حُولٍ وأَحْوال وحُولَلٍ أَي حائل أَعوام؛ وقيل: هو على

المبالغة كقولك رَجُلُ رِجالٍ، وقيل: إِذا حُمِل عليها سنة فلم تَلقَح

فهي حائل، فإِن لم تَحمِل سنتين فهي حائلُ حُولٍ وحُولَلٍ؛ ولَقِحَتْ على

حُولٍ وحُولَلٍ، وقد حالَتْ حُؤُولاً وحِيالاً وأَحالت وحَوَّلَت وهي

مُحَوِّل، وقيل: المُحَوِّل التي تُنْتَج سنة سَقْباً وسنة قَلوصاً. وامرأَة

مُحِيل وناقة مُحِيل ومُحْوِل ومُحَوِّل إِذا ولدت غلاماً على أَثر

جارية أَو جارية على أَثر غلام، قال: ويقال لهذه العَكوم أَيضاً إِذا حَمَلت

عاماً ذكراً وعاماً أُنثى، والحائل: الأُنثى من أَولاد الإِبل ساعةَ

تُوضَع، وشاة حائل ونخْلة حائل، وحالت النخلةُ: حَمَلَتْ عاماً ولم تَحْمِل

آخر. الجوهري: الحائل الأُنثى من ولد الناقة لأَنه إِذا نُتِج ووقع عليه

اسم تذكير وتأْنيث فإِن الذكر سَقْب والأُنثى حائل، يقال: نُتِجت الناقةُ

حائلاً حسنة؛ ويقال: لا أَفعل ذلك ما أَرْزَمَت أُمُّ حائل، ويقال لولد

الناقة ساعةَ تُلْقيه من بطنها إِذا كانت أُنثى حائل، وأُمُّها أُمُّ

حائل؛ قال:

فتلك التي لا يبرَحُ القلبَ حُبُّها

ولا ذِكْرُها، ما أَرْزَمَتْ أُمُّ حائل

والجمع حُوَّل وحَوائل. وأَحال الرجلُ إِذا حالت إِبلُه فلم تَحْمِل.

وأَحال فلانٌ إِبلَه العامَ إِذا لم يُصِبْها الفَحْل. والناس مُحِيلون

إِذا حالت إِبِلُهم. قال أَبو عبيدة: لكل ذي إِبِل كَفْأَتان أَي قِطْعتان

يقطعهما قِطْعَتين، فَتُنْتَج قِطْعَةٌ منها عاماً، وتَحُول القِطْعَةُ

الأُخرى فيُراوح بينهما في النَّتاج، فإِذا كان العام المقبل نَتَج

القِطْعةَ التي حالت، فكُلُّ قطعة نتَجها فهي كَفْأَة، لأَنها تَهْلِك إِن

نَتَجها كل عام. وحالت الناقةُ والفرسُ والنخلةُ والمرأَةُ والشاةُ وغيرُهنَّ

إِذا لم تَحْمِل؛ وناقة حائل ونوق حَوائل وحُولٌ وحُولَلٌ. وفي الحديث:

أَعوذ بك من شر كل مُلْقِح ومُحِيل؛ المُحِيل: الذي لا يولد له، من قولهم

حالت الناقةُ وأَحالت إِذا حَمَلْت عليها عاماً ولم تحْمِل عاماً. وأَحال

الرجلُ إِبِلَه العام إِذا لم يُضْرِبها الفَحْلَ؛ ومنه حديث أُم

مَعْبَد: والشاء عازب حِيال أَي غير حَواملَ. والحُول، بالضم: الحِيَال؛ قال

الشاعر:

لَقِحْن على حُولٍ، وصادَفْنَ سَلْوَةً

من العَيْش، حتى كلُّهُنَّ مُمَتَّع

ويروى مُمَنَّع، بالنون. الأَصمعي: حالت الناقةُ فهي تَحُول حِيالاً

إِذا ضَرَبها الفحلُ ولم تَحْمِل؛ وناقة حائلة ونوق حِيال وحُول وقد حالَت

حَوالاً وحُؤُولاً

(* قوله «وقد حالت حوالاً» هكذا في الأصل مضبوطاً

كسحاب، والذي في القاموس: حؤولاً كقعود وحيالاً وحيالة بكسرهما) .

والحالُ: كِينَةُ الإنسان وهو ما كان عليه من خير أَو شر، يُذَكَّر

ويُؤَنَّث، والجمع أَحوال وأَحْوِلة؛ الأَخيرة عن اللحياني. قال ابن سيده:

وهي شاذة لأَن وزن حال فَعَلٌ، وفَعَلٌ لا يُكَسَّر على أَفْعِلة.

اللحياني: يقال حالُ فلان حسَنة وحسَنٌ، والواحدة حالةٌ، يقال: هو بحالة سوءٍ،

فمن ذَكَّر الحال جمعه أَحوالاً، ومن أَنَّثَها جَمعَه حالات. الجوهري:

الحالة واحدة حالِ الإِنسان وأَحْوالِه. وتحَوَّله بالنصيحة والوَصِيَّة

والموعظة: توَخَّى الحالَ التي يَنْشَط فيها لقبول ذلك منه، وكذلك روى أَبو

عمرو الحديث: وكان رسول الله،صلى الله عليه وسلم، يَتَحَوَّلُنا

بالموعظة، بالحاء غير معجمة، قال: وهو الصواب وفسره بما تقدم وهي الحالة أَيضاً.

وحالاتُ الدهر وأَحْوالُه: صُروفُه. والحالُ: الوقت الذي أَنت فيه.

وأَحالَ الغَريمَ: زَجَّاه عنه إِلى غريم آخر، والاسم الحَوالة. اللحياني:

يقال للرجل إِذا تحَوَّل من مكان إِلى مكان أَو تحَوَّل على رجل بدراهم:

حالَ، وهو يَحُول حَوْلاً. ويقال: أَحَلْت فلاناً على فلان بدراهم أُحِيلُه

إِحالةً وإِحالاً، فإِذا ذَكَرْت فِعْلَ الرجل قلت حالَ يَحُول حَوْلاً.

واحْتال احْتِيالاً إِذا تَحَوَّل هو من ذات نَفْسِه. الليث: الحَوالة

إِحالَتُك غريماً وتحَوُّل ماءٍ من نهر إِلى نهر. قال أَبو منصور: يقال

أَحَلْت فلاناً بما لهُ عليَّ، وهو كذا درهماً، على رجل آخر لي عليه كذا

درهماً أُحِيلُه إِحالةً، فاحْتال بها عليه؛ ومنه قول النبي، صلى الله عليه

وسلم: وإِذا أُحِيل أَحدكم على آخر فَلْيَحْتَلْ. قال أَبو سعيد: يقال

للذي يُحال عليه بالحق حَيِّلٌ، والذي يَقْبَل الحَوالةَ حَيِّل، وهما

الحَيِّلانِ كما يقال البَيِّعان، وأَحالَ عليه بدَيْنِه والاسم

الحَوالة.والحال: التراب اللَّيِّن الذي يقال له السَّهْلة. والحالُ: الطينُ

الأَسود والحَمْأَةُ. وفي الحديث: أَن جبريل، عليه السلام، قال لما قال فرعون

آمنت أَنه لا إِله إِلا الذي آمنت به بنو إِسرائيل: أَخَذْتُ من حال

البحر فضَرَبْتُ به وجهه، وفي رواية: فحشَوْت به فمه. وفي التهذيب: أَن

جبريل، عليه السلام، لما قال فرعون آمنت أَنه لا إِله إِلاَّ الذي آمنت به

بنو إِسرائيل، أَخَذَ من حالِ البحر وطِينِه فأَلْقَمَه فاه؛ وقال

الشاعر:وكُنَّا إِذا ما الضيفُ حَلَّ بأَرضِنا،

سَفَكْنا دِماءَ البُدْن في تُرْبَة الحال

وفي حديث الكوثر: حالُه المِسْكُ أَي طِينُه، وخَصَّ بعضهم بالحال

الحَمْأَة دون سائر الطين الأَسود. والحالُ: اللَّبَنُ؛ عن كراع. والحال:

الرَّماد الحارُّ. والحالُ: ورق السَّمُر يُخْبَط في ثوب ويُنْفَض، يقال:

حالٌ من وَرَقٍ ونُفاض من ورق. وحالُ الرجلِ: امرأَته؛ قال الأَعلم:

إِذا أَذكرتَ حالَكَ غير عَصْر،

وأَفسد صُنْعَها فيك الوَجِيف

غَيْرَ عَصْرٍ أَي غير وقت ذكرها؛ وأَنشد الأَزهري:

يا رُبَّ حالِ حَوْقَلٍ وَقَّاع،

تَرَكْتها مُدْنِيَةَ القِناع

والمَحالَةُ: مَنْجَنُونٌ يُسْتَقى عليها، والجمع مَحالٌ ومَحاوِل.

والمَحالة والمَحال: واسِطُ الظَّهْر، وقيل المَحال الفَقار، واحدته مَحالة،

ويجوز أَن يكون فَعالة.

والحَوَلُ في العين: أَن يظهر البياض في مُؤْخِرها ويكون السواد من

قِبَل الماقِ، وقيل: الحَوَل إِقْبال الحَدَقة على الأَنف، وقيل: هو ذَهاب

حدقتها قِبَلَ مُؤْخِرها، وقيل: الحَوَل أَن تكون العين كأَنها تنظر إِلى

الحِجاج، وقيل: هو أَن تميل الحدَقة إِلى اللَّحاظ، وقد حَوِلَت وحالَت

تَحال واحْوَلَّت؛ وقول أَبي خراش:

إِذا ما كان كُسُّ القَوْمِ رُوقاً،

وحالَتْ مُقْلَتا الرَّجُلِ البَصِير

(* قوله «إذا ما كان» تقدم في ترجمة كسس: إذا ما حال، وفسره بتحوّل).

قيل: معناه انقلبت، وقال محمد بن حبيب: صار أَحْوَل، قال ابن جني: يجب

من هذا تصحيح العين وأَن يقال حَوِلت كعَوِرَ وصَيِدَ، لأَن هذه الأَفعال

في معنى ما لا يخرج إِلا على الصحة، وهو احْوَلَّ واعْوَرَّ واصْيدَّ،

فعلى قول محمد ينبغي أَن يكون حالَت شاذّاً كما شذ اجْتارُوا في معنى

اجْتَوَرُوا. الليث: لغة تميم حالَت عَيْنُه تَحُول

(* قوله «لغة تميم حالت

عينه تحول» هكذا في الأصل، والذي في القاموس وشرحه: وحالت تحال، وهذه لغة

تميم كما قاله الليث).

حولاً، وغيرهم يقول: حَوِلَت عَيْنُه تَحْوَل حَوَلاً. واحْوَلَّت

أَيضاً، بتشديد اللام، وأَحْوَلْتُها أَنا؛ عن الكسائي. وجَمْع الأَحول

حُولان. ويقال: ما أَقْبَحَ حَوْلَتَه، وقد حَوِلَ حَوَلاً قبيحاً، مصدر

الأَحْوَلِ. ورجل أَحْوَل بَيِّن الحَوَل وحَوِلٌ: جاء على الأَصل لسلامة فعله،

ولأَنهم شبَّهوا حَرَكة العين التابعة لها بحرف اللين التابع لها، فكأَن

فَعِلاَ فَعِيل، فكما يصح نَحْوُ طَوِيل كذلك يصح حَوِلٌ من حيث شبهت

فتحة العين بالأَلف من بعدها. وأَحالَ عينَه وأَحْوَلَها: صَيَّرها

حَوْلاء، وإِذا كان الحَوَل يَحْدُث ويذهب قيل: احْوَلَّت عينُه احْوِلالاً

واحْوالَّت احْوِيلالاً. والحُولة: العَجَب؛ قال:

ومن حُولِة الأَيَّام والدهر أَنَّنا

لنا غَنَمٌ مقصورةٌ، ولنا بَقَر

ويوصف به فيقال: جاء بأَمرٍ حُولة.

والحِوَلاءُ والحُوَلاءُ من الناقة: كالمَشِيمة للمرأَة، وهي جِلْدةٌ

ماؤها أَخضر تَخْرج مع الولد وفيها أَغراس وعروق وخطوط خُضْر وحُمْر، وقيل:

تأْتي بعد الولد في الــسَّلى الأَول، وذلك أَول شيء يخرج منه، وقد تستعمل

للمرأَة، وقيل: الحِوَلاء الماء الذي يخرج على رأْس الولد إِذا وُلِد،

وقال الخليل: ليس في الكلام فِعَلاء بالكسر ممدوداً إِلا حِوَلاء وعِنَباء

وسِيَراء، وحكى ابن القُوطِيَّة خِيَلاء، لغة في خُيَلاء؛ حكاه ابن بري؛

وقيل: الحُوَلاء والحِوَلاء غِلاف أَخضر كأَنه دلو عظيمة مملوءة ماء

وتَتَفَقَّأُ حين تقع إِلى الأَرض، ثم يخْرُج الــسَّلى فيه القُرْنتان، ثم

يخرج بعد ذلك بيوم أَو يومين الصَّآة، ولا تَحْمِل حاملةٌ أَبداً ما كان في

الرحم شيء من الصَّآة والقَذَر أَو تَخْلُصَ وتُنَقَّى. والحُوَلاء:

الماء الذي في الــسَّلى. وقال ابن السكيت في الحُولاء: الجلدة التي تخرج على

رأْس الولد، قال: سميت حُوَلاءَ لأَنها مشتملة على الولد؛ قال الشاعر:

على حُوَلاءَ يَطْفُو السُّخْدُ فيها،

فَراها الشَّيْذُمانُ عن الجَنِين

ابن شميل: الحُوَلاء مُضَمَّنَة لما يخرج من جَوْف الولد وهو فيها، وهي

أَعْقاؤه، الواحد عِقْيٌ، وهو شيء يخرج من دُبُره وهو في بطن أُمه بعضه

أَسود وبعضه أَصفر وبعضه أَخضر. وقد عَقى الحُوارُ يَعْقي إِذا نَتَجَتْه

أُمُّه فما خَرَج من دُبُره عِقْيٌ حتى يأْكل الشجر. ونَزَلُوا في مثل

حُوَلاء الناقة وفي مثل حُوَلاء الــسَّلى: يريدون بذلك الخِصْب والماء لأَن

الحُوَلاء مَلأَى ماءً رِيّاً. ورأَيت أَرضاً مثل الحُوَلاء إِذا اخضرَّت

وأَظلمت خُضْرةً، وذلك حين يَتَفَقَّأُ بعضها وبعض لم يتفقأُ؛ قال:

بأَغَنَّ كالحُوَلاءِ زان جَنابَه

نَوْرُ الدَّكادِك، سُوقُه تَتَخَضَّد

واحْوالَّت الأَرضُ إِذا اخضرَّت واستوى نباتها. وفي حديث الأَحنف: إِن

إِخواننا من أَهل الكوفة نزلوا في مثل حُوَلاء الناقة من ثِمارٍ

مُتَهَدِّلة وأَنهار مُتَفَجِّرة أَي نزلوا في الخِصْب، تقول العرب: تركت أَرض

بني فلان كحُوَلاء الناقة إِذا بالغت في وصفها أَنها مُخْصِبة، وهي من

الجُلَيْدة الرقيقة التي تخرج مع الولد كما تقدم.

والحِوَل: الأُخدود الذي تُغْرَس فيه النخل على صَفٍّ.

وأَحال عليه: اسْتَضْعَفه. وأَحال عليه بالسوط يضربه أَي أَقبل.

وأَحَلْتُ عليه بالكلام: أَقبلت عليه. وأَحال الذِّئبُ على الدم: أَقبل عليه؛

قال الفرزدق:

فكان كذِئْب السُّوءِ، لما رأَى دماً

بصاحبه يوماً، أَحالَ على الدم

أَي أَقبل عليه؛ وقال أَيضاً:

فَتًى ليس لابن العَمِّ كالذِّئبِ، إِن رأَى

بصاحبه، يَوْماً، دَماً فهو آكلُه

وفي حديث الحجاج: مما أَحال على الوادي أَي ما أَقبل عليه، وفي حديث

آخر: فجعلوا يضحكون ويُحِيل بعضهُم على بعض أَي يُقْبل عليه ويَمِيل إِليه.

وأَحَلْت الماء في الجَدْوَل: صَبَبْته؛ قال لبيد:

كأَنَّ دُموعَه غَرْبا سُناةٍ،

يُحِيلون السِّجال على السِّجال

وأَحالَ عليه الماء: أُفْرَغَه؛ قال:

يُحِيل في جَدْوَلٍ تَحْبُو ضَفادِعُه،

حَبْوَ الجَواري، تَرى في مائه نُطُقا

أَبو الهيثم فيما أَكْتَبَ ابْنَه: يقال للقوم إِذا أَمْحَلوا فَقَلَّ

لبنُهم: حالَ صَبُوحهُم على غَبُوقِهم أَي صار صَبُوحهم وغَبُوقُهم

واحداً. وحال: بمعنى انْصَبَّ. وحال الماءُ على الأَرض يَحُول عليها حوْلاً

وأَحَلْتُه أَنا عليها أُحِيله إِحالة أَي صَبَبْتُه. وأَحال الماءَ من

الدلو أَي صَبَّه وقَلَبها؛ وأَنشد ابن بري لزهير:

يُحِيل في جَدْوَلٍ تَحْبُو ضَفادِعُه

وأَحال الليلُ: انْصَبَّ على الأَرض وأَقبل؛ أَنشد ابن الأَعرابي في صفة

نخل:

لا تَرْهَبُ الذِّئبَ على أَطْلائها،

وإِن أَحالَ الليلُ مِنْ وَرائها

يعني أَن النَّخل إِنما أَولادها الفُسْلان، والذئاب لا تأْكل الفَسِيل

فهي لا تَرْهَبها عليها، وإِن انْصَبَّ الليل من ورائها وأَقبل. والحالُ:

موضع اللِّبْد من ظَهْر الفرس، وقيل: هي طَرِيقة المَتْن؛ قال:

كأَنَّ غلامي، إِذ عَلا حالَ مَتْنِه

على ظَهْرِ بازٍ في السماء، مُحَلِّق

وقال امرؤ القيس:

كُمَيْت يَزِلُّ اللِّبْدُ عن حالِ مَتْنِه

ابن الأَعرابي: الحالُ لَحْمُ المَتْنَيْن، والحَمْأَةُ والكارَةُ التي

يَحْمِلها الحَمَّال، واللِّواء الذي يُعْقَد للأُمراء، وفيه ثلاث لغات:

الخال، بالخاء المعجمة، وهو أَعْرَقُها، والحال والجَالُ. والحَالُ: لحم

باطن فخذ حمار الوحش. والحال: حال الإِنسان. والحال: الثقل. والحال:

مَرْأَة الرَّجُل. والحال: العَجَلة التي يُعَلَّم عليها الصبي المشي؛ قال

ابن بري: وهذه أَبيات تجمع معاني الحال:

يا لَيْتَ شِعْرِيَ هل أُكْسَى شِعارَ تُقًى،

والشَّعْرُ يَبْيَضُّ حالاً بَعْدَما حال

أَي شيئاً بعد شيء.

فكلما ابْيَضَّ شَعْرِي، فالسَّوادُ إِلى

نفسي تميل، فَنَفْسِي بالهوى حالي

حالٍ: من الحَلْيِ، حَلِيتُ فأَنا حالٍ.

ليست تَسُودُ غَداً سُودُ النفوس، فكَمْ

أَغْدُو مُضَيّع نورٍ عامِرَ الحال

الحال هنا: التراب.

تَدُورُ دارُ الدُّنى بالنفس تَنْقُلُها

عن حالها، كصَبيٍّ راكبِ الحال

الحالُ هنا: العَجَلة.

فالمرءُ يُبْعَث يوم الحَشْرِ من جَدَثٍ

بما جَنى، وعلى ما فات من حال

الحال هنا: مَذْهَب خير أَو شر.

لو كنتُ أَعْقِلُ حالي عَقْلَ ذي نَظَر،

لكنت مشتغلاً بالوقت والحال

الحال هنا: الساعة التي أَنت فيها.

لكِنَّني بلذيذ العيش مُغْتَبِطٌ،

كأَنما هو شَهْدٌ شِيب بالحال

الحال هنا: اللَّبَن؛ حكاه كراع فيما حكاه ابن سيده

ماذا المُحالُ الذي ما زِلْتُ أَعْشَقُه،

ضَيَّعْت عَقْلي فلم أُصْلِح به حالي

حال الرجل: امرأَته وهي عبارة عن النفس هنا.

رَكِبْت للذَّنْب طِرْفاً ما له طَرَفٌ،

فيا لِراكبِ طِرْفٍ سَيِّء الحال

حالُ الفَرَس: طرائق ظَهْره، وقيل مَتْنُه.

يا رَبِّ غَفْراً يَهُدُّ الذنب أَجْمَعَه،

حَتَّى يَجِزَّ من الآراب كالحال

الحال هنا: وَرَق الشجر يَسْقُط. الأَصمعي: يقال ما أَحْسَنَ حالَ

مَتْنِ الفَرَس وهو موضع اللِّبْد، والحال: لَحْمة المَتْن.

الأَصمعي: حُلْت في مَتْن الفرس أَحُول حُؤُولاً إِذا رَكِبْتَه، وفي

الصحاح: حال في مَتْنِ فرسه حُؤولاً إِذا وَثَبَ ورَكِب. وحال عن ظَهْر

دابته يَحُول حَوْلاً وحُؤولاً أَي زال ومال. ابن سيده وغيره: حال في ظهر

دابته حَوْلاً وأَحالَ وَثَب واستوى على ظَهْرها، وكلام العرب حالَ على

ظهره وأَحال في ظهره. ويقال: حالُ مَتْنِه وحاذُ مَتْنِه وهو الظَّهْر

بعينه. الجوهري: أَحال في مَتْن فرسه مثل حال أَي وَثَب؛ وفي المثل:

تَجَنَّب رَوْضَةً وأَحال يَعْدُو

أَي تَرَكَ الخِصْبَ واختار عليه الشَّقاء. ويقال: إِنه لَيَحُول أَي

يجيء ويذهب وهو الجَوَلان. وحَوَّلَتِ المَجَرَّةُ: صارت شدّة الحَرّ في

وسط السماء؛ قال ذو الرمة:

وشُعْثٍ يَشُجُّون الفلا في رؤوسه،

إِذا حَوَّلَتْ أُمُّ النجوم الشَّوابك

قال أَبو منصور: وحَوَّلت بمعنى تَحَوَّلت، ومثله وَلَّى بمعنى تَولَّى.

وأَرض مُحْتالة إِذا لم يصبها المطر.

وما أَحْسَن حَوِيلَه، قال الأَصمعي: أَي ما أَحسن مذهبه الذي يريد.

ويقال: ما أَضعف حَوْلَه وحَوِيلَه وحِيلته

والحِيال: خيط يُشدُّ من بِطان البعير إِلى حَقَبه لئلا يقع الحَقَب على

ثِيلِه. وهذا حِيالَ كلمتك أَي مقابلَةَ كلمتك؛ عن ابن الأَعرابي ينصبه

على الظرف، ولو رفعه على المبتدإِ والخبر لجاز، ولكن كذا رواه عن العرب؛

حكاه ابن سيده. وقعد حِيالَه وبحِياله أَي بإِزائه، وأَصله الواو.

والحَوِيل: الشاهد. والحَوِيل: الكفِيل، والاسم الحَوَالة. واحْتال عليه

بالدَّين: من الحَوَالة. وحَاوَلْت الشيء أَي أَردته، والاسم الحَوِيل؛

قال الكميت:

وذاتِ اسْمَيْن والأَلوانُ شَتَّى

تُحَمَّق، وهي كَيِّسة الحَوِيل

قال: يعني الرَّخَمَة. وحَوَّله فَتَحَوَّل وحَوَّل أَيضاً بنفسه،

يتعدّى ولا يتعدّى؛ قال ذو الرمة يصف الحرباء:

يَظَلُّ بها الحِرْباء للشمس مائلاً

على الجِذْل، إِلا أَنه لا يُكَبِّر

إِذا حَوَّل الظِّلُّ، العَشِيَّ، رأَيته

حَنِيفاً، وفي قَرْن الضُّحى يَتَنَصَّر

يعني تَحَوَّل، هذا إِذا رفعت الظل على أَنه الفاعل، وفتحت العشي على

الظرف، ويروى: الظِّلَّ العَشِيُّ على أَن يكون العَشِيّ هو الفاعل والظل

مفعول به؛ قال ابن بري: يقول إِذا حَوَّل الظل العشيّ وذلك عند ميل الشمس

إِلى جهة المغرب صار الحرباء متوجهاً للقبلة، فهو حَنِيف، فإِذا كان في

أَوَّل النهار فهو متوجه للشرق لأَن الشمس تكون في جهة المشرق فيصير

مُتَنَصِّراً، لأَن النصارى تتوجه في صلاتها جهة المشرق. واحْتال المنزلُ:

مَرَّت عليه أَحوال؛ قال ذو الرمة:

فَيَا لَكِ من دار تَحَمَّل أَهلُها

أَيادي سَبَا، بَعْدِي، وطال احْتِيالُها

واحتال أَيضاً: تغير؛ قال النمر:

مَيْثاء جاد عليها وابلٌ هَطِلٌ،

فأَمْرَعَتْ لاحتيالٍ فَرْطَ أَعوام

وحاوَلْت له بصري إِذا حَدَّدته نحوه ورميته به؛ عن اللحياني. وحالَ

لونُه أَي تغير واسْوَدَّ. وأَحالت الدارُ وأَحْوَلت: أَتى عليها حَوْلٌ،

وكذلك الطعام وغيره، فهو مُحِيل؛ قال الكميت:

أَلَم تُلْمِم على الطَّلَل المُحِيل

بفَيْدَ، وما بُكاؤك بالطُّلول؟

والمُحِيل: الذي أَتت عليه أَحوال وغَيَّرته، وَبَّخَ نفسه على الوقوف

والبكاء في دار قد ارتحل عنها أَهلها متذكراً أَيَّامهم مع كونه أَشْيَبَ

غير شابٍّ ؛ وذلك في البيت بعده وهو:

أَأَشْيَبُ كالوُلَيِّد، رَسْمَ دار

تُسائل ما أَصَمَّ عن السَّؤُول؟

أَي أَتسأَل أَشْيَبُ أَي وأَنت أَشيب وتُسائل ما أَصَمَّ أَي تُسائل ما

لا يجيب فكأَنه أَصَمّ؛ وأَنشد أَبو زيد لأَبي النجم:

يا صاحِبَيَّ عَرِّجا قليلا،

حتى نُحَيِّي الطَّلَل المُحِيلا

وأَنشد ابن بري لعمر بن لَجَإٍ:

أَلم تُلْمِمْ على الطَّلَل المُحِيل،

بغَرْبِيِّ الأَبارق من حَقِيل؟

قال ابن بري: وشاهد المُحْوِل قول عمر بن أَبي ربيعة:

قِفا نُحَيِّي الطَّلَل المُحْوِلا،

والرَّسْمَ من أَسماءَ والمَنْزِلا،

بجانب البَوْباةِ لم يَعْفُه

تَقادُمُ العَهْدِ، بأَن يُؤْهَلا

قال: تقديره قِفا نُحَيِّي الطَّلَل المُحْوِل بأَن يُؤْهَل، من أَهَله

الله؛ وقال الأَخوص:

أَلْمِمْ على طَلَلٍ تَقادَمَ مُحْوِلِ

وقال امرؤ القيس:

من القاصرات الطَّرْف لو دَبَّ مُحْوِلٌ،

من الذَّرِّ فوق الإِتْبِ منها، لأَثّرا

أَبو زيد: فلان على حَوْل فلان إِذا كان مثله في السِّن أَو وُلِد على

أَثره. وحالت القوسُ واستحالت، بمعنى، أَي انقلبت عن حالها التي غُمِزَت

عليها وحَصَل في قابِها اعوجاج.

وحَوَال: اسم موضع؛ قال خِراش بن زهير:

فإِني دليل، غير مُعْط إِتاوَةً

على نَعَمٍ تَرْعى حَوالاً وأَجْرَبا

الأَزهري في الخماسي: الحَوَلْولة الكَيِّسة، وهو ثلاثي الأَصل أُلحق

بالخماسي لتكرير بعض حروفها. وبنو حَوالة: بطن. وبنو مُحَوَّلة: هم بنو

عبدالله بن غَطَفان وكان اسمه عبد العُزَّى فسماه سيدنا رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، عبدالله فسُمُّوا بني مُحَوَّلة لذلك. وحَوِيل: اسم موضع؛

قال النابغة الجعدي:

تَحُلُّ بأَطراف الوِحاف ودُونها

حَوِيل، فريطات، فرَعْم، فأَخْرَب

حول
{الحَوْلُ: السَّنَةُ اعتِباراً بانقلابِها ودَوَرانِ الشَّمس فِي مَطالِعها ومَغارِبها، قَالَ اللَّه تَعَالَى: وَالْوَالِدَاتُ يُرضِعْنَ أَوْلاَدَهنَّ} حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ وَقَالَ: مَتَاعاً إِلَى الحَولِ غَيرَ إِخْرَاجٍ قَالَه الراغِبُ. وَقَالَ الحَرالِّيُّ: الحَوْلُ: تَمامُ القُوَّةِ فِي الشَّيْء الَّذِي يَنْتَهي لدَوْرةِ الشَّمس، وَهُوَ العامُ الَّذِي يَجْمَعُ كمالَ النَّباتِ الَّذِي يُثْمِرُ فِيهِ قواه. ج: {أَحْوالٌ} وحُؤُولٌ بِالْهَمْز {وحُوُولٌ بِالْوَاو مَعَ ضَمِّهما، كَمَا فِي المحكَم، قَالَ امْرُؤ القَيس:
(وَهل يَنْعَمَنْ مَن كَانَ أَقْرَبُ عَهْدِهِ ... ثلاثِينَ شَهْراً أَو ثلاثةَ أَحْوالِ)
} وحالَ {الحَوْلُ} حَوْلاً: تَمَّ، {وأحالَهُ اللَّهُ تَعَالَى علينا: أًتمَّهُ.} وحالَ عَلَيْهِ {الحَوْلُ} حَوْلاً {وحُؤُولاً كَذَا فِي النُّسَخ، وَفِي المحكَم:} حُؤُلاً: أَتَى. فِي الحَدِيث: مَن {أَحَالَ دَخَلَ الجَنَّةَ قَالَ ابنُ الأعرابيّ: أَي أَسْلَمَ لِأَنَّهُ} تَحوَّل عمَّا كَانَ يَعبُدُ إِلَى الإِسلام. أحَال الرجُلُ: صارَتْ إِبِلُه {حائِلاً فَلم تَحْمِلْ عَن أبي عَمْرو. أحالَ الشَّيْء: أَتَى عَلَيْهِ} حَوْلٌ سواءٌ كَانَ مِن الطَّعام أَو غيرِه، فَهُوَ {مُحِيلٌ} كاحْتالَ {وأَحْوَلَ أَيْضاً. أحالَ بالمَكانِ: أقامَ بِهِ} حَوْلاً وَقيل: أَزْمَنَ، مِن غيرِ أَن يُحَدَّ {بحَوْلٍ.} كأَحْوَلَ بِهِ عَن الكِسائيّ. أحالَ الحَوْلَ: بَلَغَهُ وَمِنْه قولُ الشَّاعِر:) أَزائِدَ لَا {أَحَلْتَ الحولَ ... الْبَيْت أَي: أماتَكَ اللَّهُ قبلَ الحَولِ. أحالَ الشَّيْء:} تَحوَّلَ مِن {حالٍ إِلَى حالٍ. أَو أحالَ الرجُلُ: تَحوَّلَ من شَيْء إِلَى شيءٍ} كحالَ {حَوْلاً} وحُؤُولاً بالضمِّ مَعَ الهمزِ، وَمِنْه قولُ ابنِ الْأَعرَابِي السابقُ فِي تَفْسِير الحَدِيث. أحالَ الغَرِيمَ: زَجَّاه عَنهُ إِلَى غَريمٍ آخَرَ، والاسمُ: {الحَوالةُ، كسَحابةٍ. كَذَا فِي المحكَم. أحالَ عَلَيْهِ: اسْتَضْعفَه. أحالَ عَلَيْهِ الماءَ مِن الدَّلْو: أَفْرَغَهُ وقَلَبها، قَالَ لَبِيدٌ رَضِي الله عَنهُ:
(كأنَّ دُمُوعَهُ غَرْبَا سُناةٍ ... } يُحِيلُونَ السِّجالَ على السِّجالِ)
أحالَ عَلَيْهِ بالسَّوْطِ يَضْرِبُه: أَي أَقْبَلَ قَالَ طَرَفَةُ بن العَبد:
( {أَحَلْتُ عليهِ بالقَطِيع فأَجْذَمَتْ ... وَقد خَبَّ آلُ الأَمْعَزِ المُتَوَقِّدِ)
أحالَ اللَّيلُ: انْصَبَّ على الأرضِ وأقْبَلَ، قَالَ الشاعرُ فِي صِفَة نَخْل: لَا تَرْهَبُ الذِّئبَ على أَطْلائِها وَإِن أحالَ اللَّيلُ مِن ورَائِها يَعْني أنّ النَّخلَ إِنَّمَا أولادُها الفُسلانُ، والذِّئابُ لَا تأكلُ الفَسِيلَ، فَهِيَ لَا تَرهَبُها عَلَيْهَا، وَإِن انصَبَّ اللَّيلُ مِن وَرَائِهَا وأَقْبلَ. أحالَ فِي ظَهْرِ دابَّتِه: وثَبَ واسْتَوى راكِباً} كحالَ {حُؤُولاً. (و) } أحالَت الدارُ: تَغيَّرتْ، أَتَى عَلَيْهَا أحْوالٌ جَمْعُ حَوْلٍ، بِمَعْنى السَّنَة. {كأَحْوَلَتْ} وحالَتْ! وحِيلَ بهَا وَكَذَلِكَ أعامتْ وأشْهَرَتْ، كَذَا فِي المحكَم والمُفْردات. وَفِي العُباب: أحالَت الدارُ {وأحْوَلَتْ: أَي أتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ، وَكَذَلِكَ الطَّعامُ وغيرُه، فَهُوَ} مُحِيلٌ، قَالَ الكُمَيت:
(أَلَمْ تُلْمِمْ على الطَّلَلِ {المُحِيلِ ... بفَيْدَ وَمَا بُكاؤكَ بالطُّلُولِ)
وَيُقَال أَيْضا:} أحْوَلَ فَهُوَ {مُحْوِلٌ، قَالَ الكُمَيت أَيْضا:
(أأَبْكاكَ بالعُرُفِ المَنْزِلُ ... وَمَا أنتَ والطَّلَلُ} المُحْوِلُ)
وَقَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(مِن القاصِراتِ الطَّرفِ لَو دَبَّ {مُحْوِلٌ ... من الذَّرِّ فوقَ الإِتْبِ مِنْهَا لَأَثَّرا)
} وأَحْوَلَ الصَّبِيُّ فَهُوَ مُحْوِلٌ: أتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ مِن مَولدِه، قَالَ امْرُؤ القَيس: فأَلْهَيْتُها عَن ذِي تَمائِمَ {مُحْوِلِ وَقيل: مُحْوِلٌ: صَغِيرٌ من غير أَن يُحَدَّ بحَوْلٍ.} - والحَوْلِيُّ: مَا أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ مِن ذِي حافِرٍ)
وغيرِه يُقَال: جَمَلٌ {- حَوْلِيٌّ، ونَبْتٌ حَوْلِيٌّ، كقولِهم فِيهِ: نَبتٌ عامِيٌّ. ونَصّ العُباب: وكلُّ ذِي حاِفرٍ أَوْفى سَنَةً حَوْلِيٌّ. وَهِي بِهاءٍ، ج:} حَوْلِيَّاتٌ. {والمُسْتَحالَةُ} والمُسْتَحِيلَةُ مِن القِسِيِّ: المُعْوَجَّةُ فِي قابها أَو سيَتِها وَقد {حالَتْ} حَوْلاً. {وَحَال وَتَرُ القَوْسِ: زالَ عندَ الرَّمْي،} وحالَت القَوْسُ وَتَرها، وَفِي العُباب: {استحالَت القَوْسُ: انقَلَبَتْ عَن} حالِها الَّتِي غُمِزَتْ عَلَيْهَا، وحصَل فِي قابِها اعْوِجاجٌ، مِثل {حالَتْ، قَالَ أَبُو ذُؤَيب:
(} وحالَتْ! كحَوْلِ القَوْسِ طُلَّتْ فعُطِّلَتْ ... ثَلاثاً فأَعْيا عَجْسُها وظُهارُها)
يَقُول: تَغيَّرتْ هَذِه المرأةُ كالقَوْس الَّتِي أَصَابَهَا الطَّلُّ فنَدِيَتْ ونُزِعَ عَنْهَا الوَتَرُ ثلاثَ سِنين، فزاغ عَجْسُها واعوَجَّ.حِكْمَةٌ، وَلِهَذَا قِيل فِي وَصفِه تَعَالَى: وَهُوَ شَدِيدُ {الْمِحَالِ أَي الوُصولِ فِي خِفْيةٍ مِن الناسِ إِلَى مَا فِيهِ حِكمةٌ، وعَلى هَذَا النَّحْو وُصِف بالمَكْر والكَيد، لَا على الوَصفِ الْمَفْهُوم، تَعَالَى اللَّهُ عَن القَبِيح. قَالَ:} والحِيلَةُ: مِن الحَوْل، وَلَكِن قُلِب واوُه يَاء، لانكسار مَا قبلَه، وَمِنْه قِيل: رجُلٌ {حُوَلٌ. وَقَالَ أَبُو البَقاء: الحِيلَةُ: مِن} التّحوُّلِ لِأَن بهَا {يُتَحوَّلُ مِن حالٍ إِلَى حَال، بنَوعِ تدبيرٍ ولُطْفٍ،} يُحِيلُ بهَا)
الشَّيْء عَن ظاهِره. وشاهِدُ {الحَوِيل قولُ بَشامَةَ بن عَمْرو:
(بِعَيْنٍ كَعَيْنِ مُفِيضِ القِداحِ ... إِذا مَا أَراغَ يُرِيدُ} الحَوِيلَا)
وَقَالَ الكُمَيت:
(يَفُوتُ ذَوِي المَفاقِرِ أَسْهَلاهُ ... مِن القُنَّاصِ بالفَدَرِ العَتُولِ)

(وَذَات اسْمَين والألوانُ شَتَّى ... تُحَمَّقُ وَهِي كَيِّسَةُ {الحَوِيلِ)
يَعْنِي الرَّخَمة. وذَوُو المفَاقِرِ: الَّذين يَرْمُون الصَّيدَ على فُقْرةٍ: أَي إمْكانٍ.} والحِوَلُ، {والحِيَلُ كعِنَبٍ فيهمَا} والحِيلاتُ بِالْكَسْرِ: جُموعُ {حِيلَةٍ الأوّل نَظراً إِلَى الأَصْل، وَاقْتصر ابنُ سِيدَه على أوّلهما. ورجُلٌ حُوَلٌ، كصُرَدٍ، وبُومَةٍ، وسُكَّرٍ، وهُمَزَةٍ وَهَذِه من النَّوادِر} - وحَوالِيُّ بِالْفَتْح ويُضَمّ، {وحَوَلْوَلٌ، وحُوَّلِيٌّ كسُكَّرِيٍّ ثَمَانِيَة لُغات، ذكرهُنّ ابنُ سيدَه، مَا عدا الثانيةَ والأخيرةَ، فقد ذكرهمَا الصَّاغَانِي: أَي شَدِيدُ} الاحتِيالِ. ورجُلٌ! حَوَلْوَلٌ: مُنْكَرٌ كَمِيشٌ، مِن ذَلِك. ورجُلٌ {- حَوالِيُّ،} وحوَّلٌ: بَصيرٌ {بتحويلِ الْأُمُور. وَهُوَ} حُوَّلٌ قُلَّبٌ، {- وحُوَّلِيٌّ قُلَّبٌ، وحُوَّلِيٌّ قُلَّبِيٌّ، بَمْعنًى. يُقال: مَا} أَحْوَلَهُ وأَحْيَلَه، وَهُوَ {أحْوَلُ منكَ وأَحْيَلُ مُعاقَبَةٌ: أَي أكثَرُ حِيلَةً، عَن الفَرّاء. يُقال: لَا} مَحالَةَ مِنْهُ، بِالْفَتْح: أَي لَا بُدَّ يُقَال: الموتُ آتٍ لَا مَحالَةَ. {والمُحالُ مِن الكلامِ، بالضمّ: مَا عُدِلَ بِهِ عَن وَجْهِه. وَقَالَ الراغِبُ: هُوَ مَا جُمِعَ فِيهِ بينَ المُتناقِضَيْن، وَذَلِكَ يُوجَد فِي المَقالِ، نَحْو أَن يُقَال: جِسمٌ واحِدٌ فِي مَكانَينْ فِي حالةٍ وَاحِدَة. وَقَالَ غيرُه: هُوَ الَّذِي لَا يُتَصَوَّرُ وجودُه فِي الخارِج.
وَقيل:} المُحالُ: الباطِلُ، مِن: {حالَ الشَّيْء} يحُولُ: إِذا انْتقل عَن جِهَتِه. {كالمُستَحِيل يُقَال: كلامٌ} مُستَحِيلٌ: أَي مُحالٌ. {واسْتَحالَ الشَّيْء: صَار} مُحالاً. {وأحالَ: أتَى بِهِ أَي بالمُحال، زَاد الصاغانيُّ، وَتَكَلَّمَ بِهِ.} والمِحْوالُ كمِحْرابٍ: الرجُلُ الكَثيرُ {المُحالِ فِي الْكَلَام، عَن اللَّيث.} وحَوَّلَهُ {تَحوِيلاً: جَعَلَهُ} مُحالاً. (و) {حَوَّلَهُ إِلَيْهِ: أزالَهُ. وَقَالَ الراغِبُ:} حوَّلتُ الشَّيْء {فتحوَّل: غَيَّرتُه فتغيَّرَ، إمّا بِالذَّاتِ أَو بالحُكْم أَو بالقَول، وقولُك: حَوَّلتُ الكِتابَ: هُوَ أَن تَنقُلَ صُورةَ مَا فِيهِ إِلَى غَيره، مِن غيرِ إزالةٍ للصُّورةِ الأُولى. والاسمُ} الحِوَلُ {والحَوِيلُ كعِنَبٍ وأَمِيرٍ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: لاَ يَبغُونَ عَنْهَا} حِوَلاً كَمَا فِي المُحكَم، كَمَا سَيَأْتِي. (و) {حَوَّلَ الشَّيْء:} تَحوَّلَ، لَا زِمٌ مُتَعَدٍّ وقولُ النَّابِغَة الجَعْدِي: (أَكَظَّكَ آبائِي {فحَوَّلْتَ عَنْهُمُ ... وقُلت لَهُ يَا بْنَ الحَيَا لَا} تَحَوَّلا)
يجوز أَن يُستَعملَ فِيهِ {حَوَّلْت، مكانَ} تَحوَّلْت، وَيجوز أَن يُرِيد: حَوَّلْتَ رَحْلَك، فحَذف المفعولَ،)
وَهَذَا كثيرٌ، كَمَا فِي المحكَم. وَفِي العُباب: حَوَّلتُ الشَّيْء: نقلتُه مِن مكانٍ إِلَى مَكان، {وَحَوَّلَ أَيْضا بنفسِه، يتَعدَّى وَلَا يتَعدّى، قَالَ ذُو الرُّمّة:
(إِذا} حَوَّل الظِّلُّ العَشِيَّ رأيتَهُ ... حَنِيفاً وَفِي قَرْنِ الضُّحَى يَتَنَصَّرُ)
يَصِفُ الحِرباءَ، يَعْنِي {تَحوَّل، هَذَا إِذا رفعتَ الظِّلّ، على أَنه الْفَاعِل، وفتحتَ العَشِيَّ، على الظَّرف. ويُروى: الظِّلَّ العَشِيُّ، على أَن يكون العَشِيُّ هُوَ الفَاعِلَ، والظِّلّ مفعولٌ بِهِ. قَالَ شَمِرٌ: حَوَّلَتِ المَجَرَّة: صارَتْ فِي وسَطِ السماءِ، وَذَلِكَ فِي شِدَّة الصَّيف وإقْبالِ الحَرّ، قَالَ ذُو الرمة:
(وشُعْثٍ يَشُجُّونَ الفَلَا فِي رُؤوسِهِ ... إِذا} حَوَّلَتْ أُمُّ النُّجُومِ الشَّوابِكِ)
يُقال: قَعَد هُوَ {حَوالَيهِ بِفَتْح اللَّام وَكسر الْهَاء، مُثنى} حَوال. {وحَوْلَهُ} وحَوْلَيْهِ مُثَنًّى {وحَوالهُ كسَحابٍ} وأَحْوالَه على أَنه جَمْعُ {حَوْلٍ بمَعْنًى واحِدٍ. قَالَ الصاغانيُّ: وَلَا تَقُلْ حَوالِيه، بكسرِ اللّامِ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعاء: اللَّهُمَّ} حَوالَينَا وَلَا عَلَيْنا. وقالَ الراغِبُ: حَوْلُ الشيءِ: جانِبُه الَّذِي يُمْكِنُه أَنْ يَحُولَ إِلَيْهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرشَ وَمَنْ! حَوْلَهُ. وَفِي شرح شواهِدِ سِيبَويه: وَقد يُقال: {حَوالَيْكَ} وَحَوْلَيْك، وَإِنَّمَا يُريدون الإحاطةَ مِن كلِّ وَجْه، ويَقْسِمون الجِهاتِ الَّتِي تُحِيط إِلَى جهتَينْ، كَمَا يُقالُ: أحاطُوا بِهِ مِن جانِبَيه، وَلَا يُراد أنّ جانباً مِن جوانِبِه خَلا، نقلَهُ شيخُنا. وشاهِدُ {الأَحْوالِ قولُ امْرِئ الْقَيْس:
(فقالَت سَباكَ اللَّهُ إنَّكَ فاضِحِى ... ألَسْتَ ترَى السُّمّارَ والناسَ} - أَحْوالي)
قَالَ ابنُ سِيده: جَعل كُلَّ جزءٍ مِن الجِزمِ المُحيطِ بهَا {حَوْلاً، ذَهب إِلَى المُبالغَة بذلك: أَي إِنَّه لَا مكانَ حولَها إلّا وَهُوَ مشغولٌ بالسُّمَّار، فَذَلِك أَذْهَبُ فِي تعذُّرِها عَلَيْهِ.} واحْتَوَلُوه: احْتاشُوا عَلَيْهِ ونَص المحكَم والعُباب: احْتَوشُوا {حَوالَيه.} وحاوَلَهُ {حِوالاً بِالْكَسْرِ} ومُحاوَلَةً: رامَهُ وأراده، كَمَا فِي المحكَم. والاسمُ: {الحَوِيلُ كأمِيرٍ، كَمَا فِي العُباب، وَمِنْه قولُ بَشامَةَ بنِ عَمْرو الَّذِي تقدَّم.
وكُلُّ مِمَّا حَجَز بينَ شَيئينِ فقد} حالَ بينَهما حَوْلاً. قَالَ الراغِبُ: يُقَال ذَلِك باعتِبارِ الانفصالِ، دُونَ التَّغيُّر، قَالَ الله تَعَالَى: وَاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ {يَحُولُ بَيْنَ المَرءِ وَقَلْبِهِ أَي يَحجِزُ. وَقَالَ الراغِبُ: فِيهِ إشارةٌ إِلَى مَا قيل فِي وَصْفِه: مُقَلِّب القُلُوب، وَهُوَ أَن يُلقِىَ فِي قلبِ الْإِنْسَان مَا يَصْرِفُه عَن مُرادِه لحِكْمةٍ تَقْتَضِي ذَلِك، وقِيلَ على ذَلِك:} وَحِيلَ بَينَهُم وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ. وَفِي العُباب: أَي يَمْلِك عَلَيْهِ قَلْبَه فيُصَرِّفُه كَيفَ شَاءَ. قَالَ الراغِبُ: وَقَالَ بعضُهم فِي معنى قَوْله: {يَحُولُ بَين المَرءِ وقَلْبِهِ: هُوَ أَن يُهْلِكَه أَو يَرُدَّه إِلَى أرذَلِ العُمر لِكَيلا يَعْلَم مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئا.)
واسمُ الحاجِزِ:} الحِوالُ،! والحُوَلُ ككِتابٍ وصُرَدٍ وجَبَلٍ. وَفِي المُحكَم: {الحِوالُ} والحوال {والحَوَلُ.
وَفِي العُباب: قَالَ اللَّيثُ: الحِوالُ بِالْكَسْرِ: كلّ شَيْء حالَ بينَ اثْنَيْنِ، يُقال: هَذَا} حِوالٌ بينَهما: أَي {حائِلٌ بينَهما كالحِجازِ والحاجِز.} وحَوالُ الدَّهْرِ، كسَحابٍ: تَغيّرُه وصَرفُه قَالَ مَعْقِلُ بن خُوَيْلد: أَلاَ مِن {حَوالِ الدَّهْرِ أَصبَحت ثاويا وَهَذَا مِن} حُولَةِ الدَّهْرِ، بالضمّ، {وحَوَلانِه، مُحرَّكةً،} وحِوَلِه، كعِنَبٍ، {وحُوَلائِه، بِالضَّمِّ مَعَ فَتح الْوَاو: أَي مِن عَجائِبِه. وَيُقَال أَيْضا: هُوَ} حُولَةٌ من {الحُوَلِ: أَي داهِيَةٌ مِن الدَّواهي.} وتَحَوَّل عَنهُ: زَالَ إِلَى غَيرِه وَهُوَ مُطاوِعُ {حَوَّله} تَحْوِيلاً. والاسمُ {الحِوَلُ كعِنَبٍ، وَمِنْه قولهُ تَعَالَى: لاَ يَبغُونَ عَنْهَا} حِوَلاً. وجَعله ابنُ سِيدَه اسْما مِن: {حَوَّلَه إِلَيْهِ. وَفِي العُباب فِي معنى الْآيَة: أَي} تَحَوُّلاً، يُقَال: حالَ مِن مَكانِه {حِوَلاً، وعادَني حُبُّها عِوَداً. وَقيل:} الحِوَلُ: الحِيلَةُ، فَيكون المعنَى على هَذَا الوَجْهِ: لَا {يَحتالُون مَنْزِلاً عَنْهَا. (و) } تَحَوَّلَ: حَمَل الكارَةَ على ظَهرِه وَهِي {الحالُ، يُقَال:} تَحَوَّلَ {حَالا: حَملَها. (و) } تحوّلَ فِي الأمرِ: {احْتالَ وَهَذَا قد تقدَّم. (و) } تحوَّلَ الكِساءَ: جَعَل فِيهِ شَيئاً ثمَّ حَمَله على ظَهرِه: كَمَا فِي المُحكَم. {والحائلُ: المُتغيِّرُ اللَّونِ من كلِّ شَيْء، مِن:} حالَ لونُه: إِذا تَغيَّر واسودَّ، عَن أبي نَصر، وَمِنْه الحَدِيث: نهى عَن أَن يَستَنجِيَ الرجلُ بعَظْمٍ {حائلٍ. (و) } الحائِلُ: ع بجَبَلَي طَيِّئ عَن ابنِ الكَلْبي، قَالَ امْرُؤ القَيس:
(يَا دارَ ماوِيَّةَ {بالحائِلِ ... فالفَرْدِ فالخَبْتَيْنِ مِن عاقِلِ)
وَقَالَ أَيْضا:
(تَبِيتُ لَبُونِي بالقُرَيَّةِ أُمَّناً ... وأَسْرَحُها غِبّاً بأَكْنافِ حائِلِ)
الحائلُ أَيْضا: ع بنَجْدٍ.} والحَوالَةُ: تَحْوِيلُ نَهْرٍ إِلَى نَهْر كَمَا فِي الْمُحكم. قَالَ: {والحالُ: كِينَةُ الإنسانِ، وَمَا هُوَ عَلَيْهِ مِن خيرٍ أَو شَرّ. وَقَالَ الراغِب:} الحالُ: مَا يَختَصُّ بِهِ الإنسانُ وغيرُه، من الأمورِ المتغيِّرة، فِي نَفسِه وبَدَنِه وقُنْيَتِه. وَقَالَ مَرَّةً: الحالُ يُستَعْمَلُ فِي اللّغَةِ للصِّفةِ الَّتِي عَلَيْهَا المَوصوفُ، وَفِي تعارُفِ أهلِ المَنطِق لكيفيَّةٍ سريعةِ الزَّوال، نحوُ حرارةٍ وبُرودَةٍ ورُطُوبةٍ ويُبُوسةٍ عارِضةٍ. {كالحالَةِ وَفِي العُباب:} الحالَةُ: واحِدَةُ {حالِ الإنسانِ} وأحوالِه. قَالَ اللَّيثُ: {الحالُ: الوَقْتُ الَّذِي أنتَ فِيهِ. وشَبَّه النَّحْويُّون الحالَ بالمَفْعُولِ، وشَبَهُها بِهِ من حيثُ إِنها فَضْلَةٌ مثلُه، جَاءَت بعدَ مُضيِّ الجُمْلة، وَلها بالظَّرْفِ شَبَهٌ خاصٌّ، من حيثُ إِنَّهَا مفعولٌ فِيهَا، ومَجِيئُها لبَيانِ هَيئَةِ الفاعلِ أَو المَفْعُولِ. وَقَالَ ابنُ الكَمال: الحالُ لُغَةً: نِهايةُ الماضِي وبدايةُ)
المستَقْبَل، وَاصْطِلَاحا: مَا يُبيِّن هيئةَ الفاعلِ أَو الْمَفْعُول بِهِ، لفظا نَحْو: ضربتُ زيدا قَائِما، أَو معنى نَحْو: زيدٌ فِي الدارِ قَائِما. يؤنَّثُ ويُذَكَّرُ والتأنيثُ أكثَرُ. ج:} أَحوالٌ {وأَحْوِلَةٌ هَذِه شاذَّةٌ.
} وتَحَوَّلَهُ بالمَوْعِظَةِ والوَصِيَّةِ: تَوخَّى الحالَ الَّتِي يَنْشَط فِيهَا لقَبُولِها قَالَه أَبُو عمرٍ و، وَبِه فَسَّر الحديثَ: كَانَ {يَتَحوَّلُنا بالمَوْعِظَةِ، وَرَوَاهُ بحاءٍ غيرِ مُعْجَمة، وَقَالَ: هُوَ الصَّوابُ.} وحالاتُ الدَّهْرِ {وأحوالُه: صُروفُه جَمعُ} حالَةٍ {وحالٍ.} وَالْحَال: أَيْضا: الطِّينُ الأسوَدُ مِن حالَ: إِذا تغَيَّر، وَفِي حَدِيث الكَوثَر: {حالُهُ المِسْك. أَيْضا: التّرابُ اللَّينِّ الَّذِي يُقال لَهُ: السَّهْلَة. أَيْضا: وَرَقُ السَّمُرِ يُخْبَطُ ويُنفَضُ فِي ثَوْبٍ يُقَال:} حالٌ مِن وَرَق ونُفاضٌ مِن وَرِق. أَيْضا: الزَّوجَةُ قَالَ ابنُ الأعرابيّ: حالُ الرجُلِ: امرأتُه، هُذَلِيَّةٌ، وَأنْشد: يَا رُبَّ حالٍ حَوْقَلٍ وَقَّاع تَرَكْتُها مَدِينَةَ القِناع أَيْضا: اللَّبَنُ كَمَا فِي المُحكَم. أَيْضا: الحَمْأَةُ هَكَذَا خَصَّه بعضُهم بهَا دُونَ سائرِ الطِّين الأسْودِ، وَمِنْه الحَدِيث: إنَّ جِبريلَ أخذَ مِن حالِ البَحْرِ فأَدْخَلَهُ فا فِرْعَوْن. الحالُ: مَا تَحْمِلُه على ظَهْرِك كَمَا فِي العُباب، زَاد ابنُ سِيدَه: مَا كانَ وَقد! تَحوَّلَه: إِذا حَمَله، وتقدَّم. أَيْضا: العَجَلَةُ الَّتِي يَدِبُّ عَلَيْهَا الصَّبِيُّ إِذا مَشَى، وَهِي الدَّرّاجَةُ، قَالَ عبدُ الرَّحْمَن بنُ حَسّانَ:
(مَا زالَ يَنْمِى جَدُّه صاعِداً ... مُنْذُ لَدُنْ فارَقَهُ الحالُ)
كَمَا فِي العُباب. وَفِي اقتطافِ الأزاهر: تَجْعَلُ ذَلِك للصَّبِي، يتَدرَّب بهَا على الْمَشْي. أَيْضا: مَوْضِعُ اللِّبدِ مِن الفَرَسِ، أَو طَرِيقَةُ المَتْنِ وَهُوَ وسَطُ ظَهرِه، قَالَ امْرُؤ القَيسِ:
(كُمَيتٍ يَزِلُّ اللِّبْدُ عَن حالِ مَتْنِه ... كَمَا زَلَّتِ الصَّفْواءُ بالمُتَنَزِّلِ) أَيْضا: الرَّمادُ الحارُّ عَن ابنِ الأعرابيّ. أَيْضا: الكِساءُ الَّذِي يُحْتَشُّ فِيهِ كَمَا فِي العُباب. أَيْضا: د باليَمَنِ بِديارِ الأَزْد كَمَا فِي الْعباب. زَاد نَصْرٌ ثمَّ لِبارِقٍ وشَكْرٍ مِنْهُم، قَالَ أَبُو المِنْهال عُيَينَةُ بن المِنْهال: لَمّا جَاءَ الإسلامُ سارَعَتْ إِلَيْهِ شَكْرٌ، وأبطأت بارِقٌ، وهم إخوتُهم، واسمُ شَكْرٍ: والان.
{والحَوْلَةُ: القُوَّة أَو المَرَّةُ مِن الحَوْل. (و) } الحَوْلَةُ: {التَّحَولُ والانقِلابُ. أَيْضا الاستِواءُ على الحالِ: أَي ظَهْرِ الفَرَسِ يُقَال: حالَ على الفَرَسِ حَوْلَةً. (و) } الحُولَةُ بالضّمِّ: العَجَبُ قَالَ الشاعِر:
(ومِن {حُولَةِ الأيَّامِ والدَّهْرِ أَنَّنا ... لَنا غَنَمٌ مَقْصورةٌ ولَنا بَقَرْ)
ج: حُولٌ. (و) } الحُولَةُ: الأَمْرُ المُنْكَرُ الداهي، وَفِي المُحكَم: ويُوصَفُ بِهِ، فَيُقَال: جَاءَ بأَمْرٍ {حُولَةٍ.)
} واسْتَحالَهُ: نَظَر إِلَيْهِ هَل يَتَحرَّكُ كَمَا فِي المُحكَم، كَأَنَّهُ طَلَبَ حَوْلَه، وَهُوَ التحرُّكُ والتغيُّر. وناقَةٌ {حائِلٌ: حُمِلَ عَلَيْهَا فَلم تَلْقَحْ كَمَا فِي المُحكَم، قَالَ الراغِبُ: وَذَلِكَ لتَغَيُّرِ مَا جَرَتْ بِهِ عادَتُها. أَو هِيَ الَّتِي لم تَلْقَحْ سَنةً أَو سنتَينْ أَو سَنَواتٍ، وَكَذَلِكَ كُلُّ حائِلٍ كَذَا فِي النُّسَخ. وَفِي المُحكَم: كلُّ حامِلٍ يَنْقطِعُ عَنْهَا الحَملُ سنة أَو سنواتٍ حَتَّى تَحْمِلَ. ج:} حِيالٌ بِالْكَسْرِ {وحُولٌ بالضمِّ} وحُوَّلٌ كسُكَّرٍ {وحُولَلٌ وَهَذِه اسمُ جَمعٍ، كَمَا فِي المحكَم، ونَظِيرُه: عائِطٌ وعُوَّطٌ وعُوطَطٌ، وَقد تقدَّم.
وشاهِدُ} الحُولِ مَا أنْشَدَه اللَّيثُ: (وِراداً وحُوّاً كلَوْنِ البَرُودِ ... طِوالَ الخُدُودِ فَحُولاً {وحُولَا)
} وحائلُ {حُولٍ} وحُولَلٍ، مُبالَغَةٌ كرَجُلِ رِجالٍ. أَو إِن لم تَحْمِلْ سَنَةً {فحائِلٌ وَذَلِكَ إِذا حُمِلَ عَلَيْهَا فَلم تَلْقَحْ. إِن لم تَحْمِلْ سنَتَيْن فحائِلُ} حُولٍ {وحُولَلٍ ولَقِحَتْ على حُولٍ} وحُولَلٍ. وَفِي بعض النُّسَخ: أَو سنتَيْن. وَقد {حالَتْ} حُؤُولاً كقُعُودٍ {وحِيالاً} وحِيالَةً بكسرِهما. {وأَحالَتْ} وحَوَّلَتْ، وَهِي {مُحَوِّلٌ وَقيل:} المُحَوِّلُ: الَّتِي تُنْتَجُ سنة سَقْباً، وسَنَةً قَلُوصاً. {والحائِلُ: الأُنْثَى مِن أولادِ الإبِلِ ساعةَ تُوضَعُ كَمَا فِي المُحكَم، وَقَالَ غيرُه: ساعةَ تُلْقِيه مِن بَطْنِها. فِي العُباب: لِأَنَّهُ إِذا نُتِجَ ووَقَع عَلَيْهِ اسمُ تذكيرٍ وتأنيثٍ، فإنّ الذَّكَر مِنْهَا سَقْبٌ وَالْأُنْثَى حائِلٌ. يُقال: نُتِجَت الناقَةُ} حائِلاً حَسَنةً وَلَا أفعلُ ذَلِك مَا أَرْزمَتْ أمُّ حائلٍ، والجَمْعُ: {حُوَّلٌ} وحَوائِلُ. (و) {الحائلُ أَيْضا: نَخْلَةٌ حَمَلتْ عَاما وَلم تَحْمِلْ عَاما وَقد حالَتْ} حُؤولاً. وقُرَّةُ بنُ عبدِ الرَّحْمَن بنِ {حَيْوِيلٍ المَعافِرِيُّ مُحَدِّثٌ عَن الزُّهرِيّ، ويَزِيدَ بن أبي حَبِيب، وَعنهُ ابنُ وَهْب، وابنُ شابُور، وجَمْعٌ، ضَعَّفه ابنُ مَعِين، وَقَالَ أحمدُ: مُنْكَرُ الحديثِ جدّاً، مَاتَ سنةَ. قلت: وَأَبوهُ حَدَّث أَيْضا.} والمَحَالَةُ: المَنْجَنُونُ يُستَقَى عَلَيْهَا الماءُ، قَالَه اللَّيث. قيل: هِيَ البَكْرَةُ العَظِيمةُ يُستقَى بهَا الإبِلُ، قَالَ الْأَعْشَى:
(فانْهَى خَيالَكِ يَا جُبَيرُ فإنَّهُ ... فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍ يَعُودُ وِسادِي)

تُمْسِى فَيَصْرِفُ بابُها مِن دُونِها ... غَلَقاً صَرِيفَ محالَةِ الأَمْسادِ)
ج: {مَحالٌ} ومَحاوِلُ قَالَ: يَرِدْنَ واللَّيلُ مُرِمٌّ طائِرُهْ مُرْخًى رِواقاهُ هُجُودٌ سامِرُهْ وَرا {المَحالِ قَلِقَتْ مَحاوِرُهْ (و) } المَحالَةُ: واسِطَةُ كَذَا فِي النّسَخ، والصَّواب كَمَا فِي العُباب والمحكَم: واسِطُ الظَّهْرِ فَيُقَال: هُوَ) مَفْعَلٌ، وَيُقَال: هُوَ فَعالٌ، والمِيمُ أصليّة. قِيل: المَحالَةُ الفِقارُ، {كالمَحالِ فيهمَا. وَفِي المحكَم: المَحالَةُ: الفَقارَةُ، وَيجوز كونُه فعالة، والجمعُ: المَحالُ.} والحَوَلُ، محرَّكةً: طهُورُ البَياضِ فِي مُؤْخِرِ العَيْن، ويكونُ السَّوادُ مِن قِبَلِ الماقِ، أَو هُوَ إقْبالُ الحَدَقَة على الأَنْفِ نَقلَه اللَّيث. أَو هُوَ ذَهابُ حَدَقَتِها قِبَلَ مُؤْخِرِها، أَو أَن تكونَ العَين كَأَنَّمَا تَنظُر إِلَى الحِجَاجِ، أَو أَن تَميلَ الحَدَقَةُ إِلَى اللِّحاظِ كلّ ذَلِك فِي المحكَم، والمشهورُ من الأقوالِ الأَوَّلُ. وَقد {حَوِلَتْ} وحالَتْ {تَحالُ وَهَذِه لُغة تَمِيمٍ، كَمَا قَالَه اللَّيث.} واحْوَلَّتْ {احْوِلالاً. وقولُ أبي خِراشٍ:} وحالَتْ مُقْلَتا الرَّجُلِ البَصِيرِ قيل: مَعْنَاهُ: انْقَلَبَتْ. وَقَالَ محمدُ ابنُ حَبِيب: صَار أحْوَلَ. قَالَ ابنُ جِنِّي: فيجبُ أَن يُقَال: {حَوِلَتْ، كعَوِرَ وصَيِدَ، وَهُوَ} أَحْوَلُ وأَعْوَرُ وأَصْيَدُ.{والحِيالُ ككِتابٍ: خَيطٌ يُشَدُّ مِن بِطانِ البَعِير إِلَى حَقَبِه لئلّا يَقعَ الحَقَبُ على ثِيلِه كَذَا فِي المُحكَم. وَفِي العُباب: قَالَ أَبُو عمرٍ و:} والحُوَلُ مِثالُ صُرَدٍ: الخَيْطُ الَّذِي بينَ الحَقَبِ والبِطان. (و) {الحِيالُ: قُبالَةُ الشَّيْء يُقَال: هَذَا} حِيالَ كَلمتِك: أَي مُقابَلةَ كلمتِك، يُنصَبُ على الظَّرف، وَلَو رُفع على الْمُبْتَدَأ)
والخبرِ لَجاز، وَلَكِن كَذَا رَوَاهُ ابنُ الأعرابيّ عَن العَرب، قَالَه ابنُ سِيدَه. يُقال: قَعدَ {حِيالَهُ} وبحيالِه: أَي بإزائه وأصلُه الْوَاو، كَمَا فِي العُباب. {والحَوِيلُ كأَمِيرٍ: الشاهِدُ. (و) } حَوِيل: ع كَمَا فِي المُحكَم. (و) {الحَوِيلُ: الكَفِيلُ، والاسمُ مِنْهُ} الحَوالةُ بِالْفَتْح. وعبدُ اللَّهِ بنُ {حَوالَةَ الأزدَيُّ أَو ابنُ} - حَوْلِيٍّ بِفَتْح فَسُكُون وَتَشْديد الْيَاء، كَذَا ذكره ابنُ ماكُولا، كنيته أَبُو {حَوالَةَ صَحابِيٌّ رَضِي الله عَنهُ، نَزل الأُرْدُنَّ. تَرجَمتُه فِي تَارِيخ دمشق، لَهُ ثلاثَةُ أحادِيث، روَى عَنهُ مَكْحولٌ ورَبِيعةُ بن يَزِيدَ، وعِدَّةٌ. قَالَ الواقِدِيُّ: مَاتَ سنةَ ثمانٍ وَخمسين. وبَنُو حَوالَةَ: بَطْنٌ مِن العرَب، عَن ابنِ دُرَيد.
وعبدُ اللَّهِ بنُ غَطَفانَ، كَانَ اسمُه عبدَ العُزَّى، فغيَّره النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فسُمِّيَ بَنُوه بَني} مُحَوَّلَةَ، كمُعَظَّمةٍ هَكَذَا ذكره ابنُ الأعرابيّ، وَنَقله عَنهُ ابنُ سِيدَه وغيرُه، وَنَقله الصاغانيُ أَيْضا، وَلكنه قَالَ: لم أجِدْ فِي الصَّحابة مَن اسمُه عبدُ الله بن غَطَفانَ. قلت: وتصفَّحْتُ مَعاجِمَ الصّحابة، ممّا تَيسَّرتْ عِنْدِي، كمُعجَم ابنِ فَهْد والذَّهبي وابنِ شاهين، والإصابة لِلْحَافِظِ، فَلم أجِدْ مَن اسمُه هَكَذَا فيهم، فلْيُنظَر ذَلِك. {والمُحَوَّلُ كمُعَظَّمٍ: ع غَربيَّ بَغْدادَ وَفِي العُباب: قريةٌ نَزِهَةٌ على نهر عِيسَى غَربيَ بَغْدَاد. وَفِي مُعْجم ياقوت: بَاب} مُحَوَّل: مَحلَّةٌ كَبِيرَة من مَحالِّ بَغْدَاد، كَانَت مُتَّصِلَة بالكَرخ، وَهِي الْآن منفردةٌ كالقَرية، ذَات جامعٍ وسُوق، مستَغْنِية بِنَفسِهَا فِي غَربيِّ الكَرْخ. {وحاوَلْتُ لَهُ بَصَرِى} مُحاوَلَةً: حَدَّدْتُه نحوَه ورَمَيتُ بِهِ عَن ابنِ سِيدَه. وامرأَةٌ {مُحِيلٌ، وناقَةٌ} مُحِيلٌ {ومُحْوِلٌ} ومُحَوِّلٌ: إِذا ولَدَتْ غُلَاما إثْرَ جاريةٍ، أَو عَكَستْ أَي جارِيةً إثْرَ غُلامٍ، نَقله الصَّاغَانِي عَن الكِسائي. قَالَ: ويُقال لَهَا: العَكُومُ أَيْضا: إِذا حَمَلتْ عَاما ذَكَراً وعاماً أُنْثَى.
ورَجُلٌ {مُستَحالَةٌ: إِذا كَانَ طَرَفا ساقَيهِ مُعْوَجّانِ هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، والصَّوابُ: رِجْلٌ مُستَحالَةٌ، بِكَسْر الرَّاء وَسُكُون الْجِيم: إِذا كَانَ طَرَفا ساقَيها مُعوَجَّيْن، كَمَا فِي العُباب، وَفِي المُحكَم: رَجُلٌ} مُستَحالٌ: فِي طَرَفي ساقِه اعوِجاجٌ. {والمُستَحيِلُ: المَلْآن. وحالَةُ: ع بدِيارِ بَني القَيْنِ قُربَ حَرَّةِ الرَّجْلاء، بينَ المدينةِ وَالشَّام، قَالَه نَصْر.} وحَوْلايا: ة مِن عَمِل النَّهْرَوان كَمَا فِي العُباب. {وحُوالى، بِالضَّمِّ: ع. وذُو} حَوْلانَ بِالْفَتْح: ع باليَمَنِ وَفِي العُباب: قَريةٌ. قلت: ولعلّه نُسِب إِلَى ذِي حَولانَ ابنِ عَمْرو بن مَالك بن سَهْل، جاهِلِيٍّ، ذكره الهَمْداني فِي الْأَنْسَاب.
{وتَحاوِيلُ الأَرضِ: أَن تُخطِئَ} حَوْلاً وتُصيبَ حَوْلاً كَمَا فِي العُباب. {والحَوَلْوَلُ كسَفَرجَلٍ: المُنْكَرُ الكَمِيشُ الشَّديدُ} الاحتِيالِ، وَقد تقَدّم، نقلَه ابنُ سِيدَه والصاغاني. وذُو {حَوالٍ، كسَحابٍ: قَيلٌ من أَقْيالِ اليَمَن، نَقله الصَّاغَانِي، وضَبطه بعضُ أئمّة النَّسَب: ككِتابٍ. قَالَ: وَهُوَ عامِرُ بن عَوسَجَة)
المُلقَّب بِذِي} حِوال الْأَصْغَر.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: شاةٌ {حائِلٌ: لم تَحْمِلْ، وشاءٌ} حِيالٌ، وَمِنْه حديثُ أمّ مَعْبَد رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: والشَّاءُ عازِبٌ حِيالٌ. {وحالَ عَن العَهْدِ} حُؤُولاً: انقَلَب. وحالَ لونُه: اسْوَدَّ. وحالَ إِلَى مكانٍ آخَرَ: أَي تَحوَّلَ.
وحالَ الشَّخصُ: أَي تَحرَّك. وَقَالَ أَبُو الهَيثَم فِيمَا أَكْتَبَ ابنَه: يُقَال للقَوم إِذا أَمْحَلُوا فقَلَّ لبنُهم: حالَ صَبُوحُهم عَليّ غَبُوقِهم: أَي صَار صَبُوحُهم وغَبُوقُهم وَاحِدًا. وحالَ الشَّيْء: انصَبَّ.
والحَوْلُ والحِيلَةُ والقُوَّةُ واحِدٌ. وَفِي الحَدِيث: لَا حَولَ وَلَا قُوَّةَ إلّا بِاللَّه العَلِي الْعَظِيم كَنْزٌ مِن كُنوزِ الجَنّة قالَ أَبُو الهَيثم: الحَوْلُ هُنَا: الحَرَكةُ، وَالْمعْنَى: لَا حَرَكَةَ وَلَا استطاعةَ إلّا بمشيئةِ اللَّه تَعَالَى. وَقَالَ الراغِبُ: الحَوْلُ: مالَهُ مِن القُوّة فِي أحدِ هَذِه الأُمورِ الثَّلَاثَة: نَفْسِه وجِسمِه وقُنْيتِه، وَمِنْه: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلاَّ بِاللَّه. {- وحَوْلِيُّ الحَصَى: صِغارُها.} والحِوَالَةُ: اسمٌ مِن {الإحالة.} والمَحِيلَةُ: {الحِيلَةُ.} وحُولُ الناقةِ، بالضمّ: {حِيالُها، قَالَ:
(لَقِحْنَ على} حُولٍ وصادَفْنَ سَلْوَةً ... مِن العَيشِ حتّى كُلُّهنُّ مُمَتَّعُ) وَقَالَ الكِسائي: سمعتُهم يَقُولُونَ: لَا {حُولَةَ لَهُ: أَي لَا} حِيلَةَ لَهُ، وَأنْشد:
(لَهُ حُولَةٌ فِي كُلِّ أَمْرٍ أَرَاغَهُ ... يُقَضِّى بهَا الأمْرَ الَّذِي كَاد صاحِبُهْ)
وَقَالَ أَبُو سَعِيد: يقالُ للَّذي {يُحالُ عَلَيْهِ، وللذي يَقْبَلُ} الحَوالَةَ: {حَيِّلٌ، ككَيِّسٍ، وهما} الحَيلانِ، كَمَا يُقال: البَيِّعانِ. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: {أحالَ بفُلانٍ الخُبْزَ: إِذا سَمِنَ عَنهُ، وكلُّ شَيْء يُسْمَنُ عَنهُ فَهُوَ كَذَلِك.} وأحالَ: أقبلَ، قَالَ الفَرزْدَقُ يُخاطِبُ هُبَيرَةَ بنَ ضَمْضَم:
(وكنتَ كذِئْبِ السَّوْءِ لَمَّا رأى دَماً ... بصاحِبِه يَوماً أحالَ على الدَّمِ)
أَي أقْبلَ عَلَيْهِ. وَفِي المَثَل: تَجنَّبَ رَوْضَةً {وأحالَ يَعْدُو أَي تركَ الخِصْبَ وَاخْتَارَ عَلَيْهِ الشَّقاءَ.} وأحالَ عَلَيْهِ الحولُ: أَي حالَ. وحالَ الشَّيْء: أتَى عَلَيْهِ الحَوْلُ، كَمَا فِي المِصباح. وأحالَ عَلَيْهِ بدَيْنه إحالَةً. وَقَالَ اللِّحْيانيُّ: أَحال اللَّهُ عَلَيْهِ الحَوْلَ، هَكَذَا ذكره مُتَعدِّياً. قَالَ: وأحالَ الرجلُ إِبِلَه العامَ: إِذا لم يُضْرِبْها الفَحْلَ. قَالَ: {وأَحْوَلْتُ عينَه: أَي جعلتُها ذاتِ حَوَلٍ.} واحْتالَ عَلَيْهِ بالدَّيْن، مِن {الحَوالَة. وأرضٌ} مُحْتالَةٌ: لم يُصِبها المَطَرُ، وَهُوَ مَجازٌ. {واسْتحالَ الجَهامَ: نَظَر إِلَيْهِ. وَفِي الحَدِيث: بِكَ} أُحاوِلُ قَالَ الأزهريُّ: مَعْنَاهُ: بِكَ) أُطالِبُ. {وحالَ وَتَرُ القَوْسِ: زالَ عِندَ الرَّمْي.} وحالَت القَوْسُ وتَرَهَا. وَفِي المَثَلِ:! أَحْوَلُ مِن بَوْلِ الجَمَلِ لِأَن بَوْلَه لَا يخرج مُسْتَقِيمًا، يَذْهَبُ بِهِ فِي إحْدَى الناحِيتيْن. {والحائِلُ: كلُّ شَيءٍ تحرَّكَ فِي مكانِه.} وحِيالُ، ككِتابٍ: بَلدةٌ مِن أَعمال سِنْجار، نَزَلَ بهَا الإمامُ شمسُ الدّين أَبُو بكر عبد الْعَزِيز ابْن القُطْب سيّدي عبد القادِر الجَيلاني، قُدِّس سِرُّه، فِي سنة، فنُسِب ولدُه إِلَيْهَا، وَبهَا وُلِد حَفيدُه الزاهِد شمسُ الدّين أَبُو الْكَرم مُحَمَّد بن شِرشِيق {- الحِيالِيُّ، شيخُ بِلاد الجَزيرة، فِي سنة، وَتُوفِّي بهَا سنَة.} والحَيَّالُ، كشَدّادٍ: صاحبُ ــالحِيلة، وَكَذَلِكَ {- الحِيَلِي، بكسرٍ فَفتح.} وحولّة، بتَشْديد اللَّام: لَقَب جماعةٍ بطَرابُلُسِ الشَّام. {وحَيوِيلُ بنُ ناشِرَةَ المِصْريّ الأعورُ، رَوى عَن عَمْرو بن الْعَاصِ، وشًهِد صِفّينَ مَعَ مُعاوية.
حول: {حِوَلا}: تحويلا. {يَحُولُ}: يملك عليه قلبه.

حول


حَوِلَ(n. ac. حَوَل)
a. Squinted, was crosseyed.

حَوَّلَ
a. [acc. & Ila], Changed, transformed into.
b. Sowed every other year (ground).
c. Made to squint.
d. Rendered impossible.
e. ['An], Dismounted; turned ( his eyes ) away
from.
f. ['Ala], Distrained upon (debtor).

حَاْوَلَa. Desired, wished to do.
b. Deceived, tricked, put off.
c. [acc. & La], Fixed ( his gaze ) upon.
أَحْوَلَa. Changed, altered.
b. [Bi], Stayed a year at.
c. Lasted for a year; was a year old.
d. Talked extravagantly.
e. [Fī]
see 1 (c)f. Took to, did.

تَحَوَّلَ
a. [Ila], Changed, was changed into.
b. ['An & Ila], Changed from.... to.
c. [Min & Ila], Went from.... to.
d. [Fī], Cheated, tricked over.
e. [acc. & Bi], Seized the opportunity of giving (
advice ) to.
إِحْتَوَلَa. Was cunning, crafty, wily.
b. ( و), Surrounded.
إِسْتَحْوَلَa. Changed, became transmuted, altered.
b. Was absurd, unreasonable; was impossible.

حَوْل (pl.
حُوُوْل
أَحْوَاْل)
a. Faculty, power, strength.
b. Year, twelvemonth.
c. Around, about.

حَال (pl.
أَحْوِلَة
أَحْوَاْل
38)
a. State, condition, circumstance.
b. Station, profession.

حَالَة []
a. State, condition, position.

حَوْلَة []
a. Perspicacity.

حَوْلَى []
a. Around; about.

حِيْلَة [] (pl.
حِيْل [ ])
a. Ruse, stratagem, artifice.
b. Pretext.
c. see 1t
حَوَلa. Squinting, the being cross-eyed.

أَحْوَل [] (pl.
حُوْل [ ])
a. Squinting, cross-eyed.

لَا مَحَالَة []
a. Doubtless, of course; necessarily.

حَائِل [] (pl.
حُوْل
حُوَّل حِوَاْل)
a. Changed, altered.
b. Newly born, young.

حَوَالa. Change.
b. Opposite to.

حَوَالَة []
a. Transfer of a noteof-hand to a third party.
b. Warrant-officer sent to a debtor to oblige him to
pay.

حَوَالَى []
a. Around, about.

حِوَالa. One who interposes, mediator; third party.

حَوَلَان []
a. see 22
أَحْوَال الدَّهْر
a. Changes, vicissitudes of fortune, time.

مُحَال مُسْتَحِيْل
a. Absurd; absurdity; unreasonable, unachievable.
b. Impossible; improbable; infeasible
impracticable.

حَالًا
a. في الحَال Immediately, at once.

حَالَمَا
a. As soon as.

حَالِيّ
a. Actual, visible.
(حول) - وفي الحديث: "إذا ثُوِّبِ بالصَّلاةِ أَحالَ الشَّيطانُ، له ضُراطٌ"، رَوَاه أبو هُرَيْرة.
يقال: أَحالَ يفعلَ كذا، إذا طَفِق وأَقْبَل وتَهَيَّأ لِفِعْلِه.
وأَحالَ: إذا تَحوَّل من شَىءٍ إلى شىء، وقيل: وَثَب وخَبَّ.
- ومنه حَدِيثُ قَبَاثِ بن أَشْيَم، رَضِى اللهُ عنه: "رأيت خَذْق الفِيلِ أَخضَر مُحِيلاً".
: أي مُتَغَيِّرا، ومنه سُمِّى الأَحولُ، كأَنَّ سَوادَ عَينِه تَحوَّل عن موضعه.
وفي غير هذا، أَحالَ: إذا صَبَّ المَاءَ، وأَحالَ: إذَا غَيَّر الكَلَامَ عن جِهَتِه، وأَحالَ: إذا جاء بالمُحالِ.
- في الحديث: "أَعوذُ بِكَ من شَرِّ كُلِّ مُلقِح ومُحيل".
فالمُحِيل: الذي لا يُولَد له. من قَولِهم: حالت النَّاقةُ [وأَحَالَت] ، إذا حَمَلت عامًا ولم تَحمِل عامًا. وأَحالَ الرَّجلُ إِبِلَه العَامَ، إذا لم يَضْرِبْها الفَحلُ حتّى حَالَت: أي صَارتْ بلا حَمْل.
- في الحديث: "أو فَسَد مَحالَةً".
المَحالَة: مَنْجَنُونٌ يُستَقى عليها، شِبْه البَكَرة.
- في حَدِيثِ الأَحنَفِ: "أَنَّ إخوانَنَا من أَهلِ الكُوفَة نَزلُوا في مثل حُوَلَاء النَّاقَة" . : أي في الخِصْب، وأَصلُه جِلدَة رَقِيقَةٌ وهي كالمَشِيمة للمَرْأَة تخرج مع الولد، فيها مَاءٌ أَصفَر، وفيها خُطوطٌ حُمْر وخُضْر، قاله الأصمَعِىّ.
وقد يُسَمَّى ذَلِك المَاءُ حُوَلَاءَ، وهو كِنايَةٌ عن الخِصْبِ.
في حَدِيثِ الحَجَّاج:
* .. مِمَّا أَحالَ على الوَادِى *
: أي ما أَقبَل عليه. من قَوْلِهم: أَحالَ عليه بالسَّوط، أو مِنْ قَولِهم: أَحالَ الماءَ، إذا صَبَّه: أي من الجَانِب الذي صَبّ الماء على الوَادِى، أو من الجَانِب الذي أَحالَ الشَّجَر على الوادى.
- في حديث قُصَل: "إن حَوَّلْناها عنك بِمِحْوَل" .
كأنه آلة من التَّحْويِل كالمِجْمَر. ويرِوى: بمُحَوَّل، وهو مَوضِع التَّحويل: أي لو حَوَّلناها عنك إلى غَيْرِك. - في حديث مُجاهِد: "في التَّوَرُّكِ في الأَرضِ المُسْتَحِيلة" 
: أي المُعْوَجَّة، لاستِحالَتِها إلى العِوجَ.
- في قِصَّة خَيْبَر: "فحَالُوا إلى الحِصْن" .
: أي تَحوَّلوا، من قَولِه تعالى: {لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا} .
- في الحَدِيث: "من أَحالَ دَخَل الجَنَّة" 
: أي أَسلَمَ، لأَنّه قُلِب لِحالَةٍ، من قَولِهم: حَالَ: أي تَغيَّر.
- في قصة وَفاةِ مُعاوية: "قُلَّباً حُوَّلاً".
وروى: "حُوَّلِيًّا قُلَّبِيًّا" . : أَىْ ذا تَصَرُّفٍ واحْتِيال، ويَاءُ النِّسْبة للمُبالَغَة.
- فيه: "لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلاّ بِالله"
الحَوْل ها هُنَا الحَرَكة: يُقال: حَالَ الشّخصُ يَحُول إذا تَحَرَّك، المَعنَى: لا حَركَةَ ولا قُوَّةَ إلا بمَشِيئة اللهِ تَعالَى، وقيل: الحَوْلُ: الحِيلَة، والأَوَّلُ أَشبَه.

حول

1 حَالَ, (S, Mgh, Msb, K, &c.,) aor. ـُ Msb, Er-Rághib,) inf. n. حَوْلٌ and حُؤُولٌ (K, Er-Rághib) [and حَوَلَانٌ], It (a thing) became altered, transmuted, or changed, (S, * Mgh, Msb, Er-Rághib, TA,) from its state, or condition, (S, Mgh,) or from its natural state or condition, and its constitution; as also ↓ استحال; (Msb;) i. q. ↓ تحوّل; (K:) which [here] signifies [as above; or] it became altered, transmuted, or changed, whether essentially or substantially, or in respect of predicament [or state or condition], or by saying; (Er-Rághib, TA;) and ↓ احال signifies the same: (K:) or this last is said of a man meaning مِنْ شَىْءٍ إِلَى شَىْءٍ ↓ تحوّل [he shifted, or turned, from one thing to another]: (TA:) and hence, (TA,) he became a Muslim: (IAar, K, TA:) for in this case one says of a man, عَمَّا كَانَ ↓ تحوّل يَعْبُدُ إِلَى الإِسْلَامِ [he turned from that which he was worshipping to El-Islám]. (IAar, TA.) b2: [Hence, also,] حال, inf. n. مَحَالٌ and حِيلَةٌ, i. q. احتال, q. v. (Ham p. 652.) b3: And حال and ↓ استحال It (anything) shifted, or removed, or went, or became shifted or transferred; syn. تحوّل: or it moved; syn. تحرّك: so accord. to different copies of the K: or, accord. to the O, the former verb has both of these significations: (TA:) or it has the latter of these significations, said of a شَخْص [i. e. a man, or person, or the figure of a thing seen from a distance]: (S:) or both verbs signify it (anything) became altered, or changed, (M, K,) from straightness, or evenness, (K,) to crookedness, or unevenness. (M, K.) You say, حَالَتِ القَوْسُ The bow became crooked (K, TA) in the portion between the part grasped by the hand and the curved extremity; or in the curved extremity: (TA:) or reverted from the state into which it was brought by pressure [with the ثِقَاف], and became crooked in the portion between the part grasped by the hand and the curved extremity; as also ↓ استحالت: (S, O:) and in like manner, الأَرْضُ عَنِ الاِسْتِوَآءِ إِلَى ↓ استحالتِ العِوَجِ [The ground became altered, or changed, from evenness to unevenness]: (S:) or [simply]

↓ استحالت it became uneven: (Msb:) [and الارض ↓ أَحَالَتِ (K in art. صمت) app. signifies the same:] or ↓ استحال signifies it (a thing) was disposed, or was about, to become altered, or changed. (Er-Rághib, TA.) And حال لَوْنُهُ Its colour altered, or changed, and became black. (S.) And حال It (a thing) shifted from its way, or manner, or direction. (TA.) And حال وَتَرُ القَوْسِ The string of the bow shifted from its place on the occasion of shooting: and حَالَتِ القَوْسُ وَتَرَهَا, [the bow shifted from its string.] (TA.) And حال مِنْ مَكَانِهِ, inf. n. حِوَلٌ, (O, TA,) or this is a simple subst., (S, M, K,) He, or it, shifted, or removed, from his, or its, place. (O, TA. [See حِوَلٌ, below.]) And حال إِلَى مَكَانٍ آخِرِ i. q. ↓ تحوّل [i. e. He, or it, shifted, or removed, or became shifted or transferred, to another place]. (S.) And حال عَنِ العَهْدِ, inf. n. حُؤُولٌ, i. q. انقلب [i. e. He withdrew, or receded, from the covenant, compact, agreement, or engagement]. (S.) b4: حال فِى مَتْنِ فَرَسِهِ, inf. n. حُؤُولٌ, He leaped, and rode, upon the back of his horse; as also ↓ احال: (S:) or حال فِى ظَهْرِ دَابَّتِهِ he leaped, and seated himself firmly, upon the back of his beast; as also ↓ احال: (K, TA:) and حال عَلَى

الفَرَسِ, (TA,) inf. n. حَوْلَةٌ, (K, * TA,) he seated himself firmly upon the horse. (K, * TA.) b5: حال صَبُوحُهُمْ عَلَى غَبُوقِهِمْ, Their morning-draught and their evening-draught became one, is said of people suffering from drought, and scarcity of milk. (TA.) b6: حال, (Mgh, Msb, K,) aor. as above, inf. n. حَوْلٌ, (Msb,) said of a year (حَوْلٌ), (Mgh, K,) It passed: (Msb:) or it revolved and passed: (Mgh:) or it became complete. (K.) You say, حال عَلَيْهِ الحَوْلُ, (S, K,) inf. n. حَوْلٌ and حُؤُولٌ, (K,) The year passed over him, or it; [or he, or it, became a year old;] (S, K;) as also ↓ احال. (S.) And حال, alone, (Msb, TA,) and ↓ احال and ↓ أَحْوَلَ, (Msb,) The year passed over it. (Msb, TA.) And ↓ احال (S, K) and ↓ أَحْوَلَ (S, TA) and ↓ احتال (K) A year passed over it; [or it became a year old;] (S, K, TA;) said of wheat, or food, and of other things: (S, TA:) and so حالت and ↓ احالت and ↓ أَحْوَلَتْ said of a دار [or house]: (S:) or حَالَتِ الدَّارُ and ↓ احالت and ↓ أَحْوَلَت and حِيلَ بِالدَّارِ years passed over the house: (K:) or the house became altered, or changed, and years passed over it: and in like manner one says, أَعَامَت and أَشْهَرَت. (TA.) and حال said of a boy, A year passed over him; [or he became a year old;] (S;) as also ↓ احول. (K.) And بِالمَكَانِ ↓ احال (Ks, S, Msb, K) and ↓ أَحْوَلَ (Ks, S, K) He remained, stayed, abode, or dwelt, a year in the place: (Ks, S, Msb, K:) or, as some say, a long time. (TA.) b7: حَالَتْ, inf. n. حِيَالٌ (S, Msb, K) and حِيَالَةٌ and حُؤُولٌ (K) and حُولٌ; (S;) and ↓ احالت, and ↓ حوّلت; (K;) said of a she-camel, (S, K,) &c., (K,) She did not conceive, or become pregnant, during a year, or two years, or some years: (K:) or she, having been covered by the stallion, did not become pregnant: (S, K:) or, said of a woman, and of a she-camel, she did not become pregnant. (Msb.) And حالت, (S, Mgh, Msb, TA,) and ↓ احالت, (Mgh,) said of a palm-tree (نَخْلَةٌ), It bore one year, and not another year: (Mgh, TA:) or did not bear, (S, Msb,) having been fecundated. (S.) b8: حال الشَّىْءُ بَيْنِى وَبَيْنَكَ, (S, Er-Rághib,) or بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ, (Mgh, * K,) inf. n. حَيْلُولَةٌ, [originally حَيْوَلُولَةٌ,] (Mgh, Msb,) like كَيْنُونَةٌ [&c.], (Mgh,) and حُؤُولٌ (Mgh) and حَوْلٌ, (Er-Rághib, TA,) The thing intervened as a separation, a partition, a fence, a barrier, or an obstacle, or obstruction, (S, K, Er-Rághib, TA,) between me and thee, (S, Er-Rághib, TA,) or between the two things. (K.) You say, حال النَّهْرُ بَيْنَنَا The river intervened as a separation, or an obstacle, between us, preventing conjunction, or communication. (Msb.) and حال الشَّىْءُ دُونَ الشَّىْءِ [The thing intervened as an obstacle in the way to the thing]. (S voce اِعْتَرَضَ.) It is said in the Kur [viii. 24], وَاعْلَمُوا

أَنَّ اللّٰهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَقَلْبِهِ [And know ye that God interveneth, or interposeth, between the man and his heart, or secret thoughts, or desire]: indicating that He turns him from his desire: (Er-Rághib, TA:) or that He possesses his heart, and turns it as He wills: (O, TA:) or that a man cannot believe nor disbelieve unless it be God's will: (Jel:) or, as some say, that God destroys a man; or reduces him to the vilest condition of life, in order that he may not know, after knowing, anything. (Er-Rághib, TA. [See other remote interpretations in the Ksh, and the Expos. of Bd.]) And in the same [xxxiv. 53], وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ [And an obstacle shall be made to intervene between them and that which they shall eagerly desire]. (TA.) b9: And حال الشَّىْءُ The thing poured out, or forth. (TA.) [See also 4.]

A2: حَوِلَتْ عَيْنُهُ, (S, K,) and حَالَتْ, inf. n. تَحَالُ, (K,) the latter, of the dial. of Temeem, accord. to Lth, (TA,) [but see what follows,] inf. n. حَوَلٌ; (S, M, Mgh, K;) and ↓ احولّت, (S, K,) inf. n. ↓ اِحْوِلَالٌ; (K;) His eye [squinted; i. e.] had the white apparent at the outer angle, and the black next the inner angle: (M, K:) or had the black turning towards the nose: (Lth, M, K:) or had one of the two blacks turned towards the nose, and the other towards the temple: (Mgh:) or had its black next the outer angle: or his eye was as though it looked towards the حِجَاج [or supraorbital bone]: or had the black inclining towards the outer angle: (M, K:) the first of which meanings is that commonly known: but some say that حَالَتْ signifies it was turned from its proper state: or it is anomalous: (TA:) the epithet applied to the man is ↓ أَحْوَلُ, (S, Mgh, K,) and ↓ حَوِلٌ: and that applied to the eye is [the fem. of the former of these, i. e.] ↓ حَوْلَآءُ: (K:) the pl. of which, and of the masc., is حُولٌ. (Har p. 412.) 2 حوّلهُ, inf. n. تَحْوِيلٌ, He altered it, transmuted it, or changed it, whether essentially, or substantially, or in respect of predicament [or state or condition], or by saying; (Er-Rághib, TA:) [as also ↓ احالهُ.] b2: [Hence, He turned it over, or about, in his mind, considering what might be its results, and so managed it; namely, an affair; like قَلَّبَهُ.] You say, رَجُلٌ بَصِيرٌ بِتَحْوِيلِ الأُمُورِ [A man who is knowing, skilful, or intel-ligent, in turning affairs over, or about, in his mind, &c.]. (S, TA.) And رَأْيَهُ فِى الأَمْرِ ↓ احال He altered, or changed, his opinion respecting the thing, or affair. (MA.) b3: He shifted it, removed it, or transferred it, from one place to another: (S, * Mgh, O, Msb, TA:) or حوّلهُ إِلَيْهِ he shifted it, removed it, or transferred it, to it, or him: (K:) and ↓ احالهُ signifies the same. (Msb.) [Hence,] حوّل الرِّدَآءَ, (Msb,) inf. n. as above, (Mgh,) He put the right side of the [garment called] رداء on the left: (Mgh:) or he shifted each extremity of the رداء to the place of the other. (Msb.) b4: He transferred, or transcribed, what was in it, namely, a book, or writing, to another, without doing away with the original form. (TA.) b5: He made it, or pronounced it to be, مُحَال [i. e. absurd, inconsistent, self-contradictory, unreal, or impossible]. (K. [See also 4.]) b6: حوّل عَيْنُهُ: see 4.

A2: See also 5, in two places. b2: حَوَّلَتْ said of a she-camel &c., i. q. حَالَتْ: (K:) see 1.3 حاولهُ, (S, M, K,) inf. n. مُحَاوَلَةٌ (M, K, KL) and حِوَالٌ, (M, K, TA, [in the CK, erroneously, حَوال,]) He desired it: (S, KL:) he sought it: (M, K, KL:) or he sought it by an artful contrivance or device; or by artful, or skilful, management; by turning over, or revolving, thoughts, ideas, schemes, or contrivances, in his mind, so as to find a way of attaining his object; syn. طَلَبَهُ بِحِيلَةٍ, (A,) or بِالْحِيلَةِ. (Har p. 326.) Aboo-Heiyeh En-Numeyree says, وَمَنْ يُحَاوِلُ شَيْئًا فِى فَمِ الأَسَدِ [And who will seek to get a thing in the mouth of the lion?] (Freytag's Arab. Prov. ii. 714.) and one says, حاول مِنْهَا الجِمَاعَ [He desired, or sought, of her, copulation, using blandishment, or artifice, for that purpose]. (T in art. رود, بِكَ أُحَاوِلُ occurring in a trad., means بك أُطَالِبُ [app. By means of Thee I seek, or demand, that which I want]. (Az, M, A, TA.) One says also, حَاوَلْتُهُ

أَنْ يَفْعَلَ الأَمْرَ [I sought, or endeavoured, to induce him to do the thing], and أَنْ يَتْرُكَهُ [to leave it]. (A in art. دور.) And, of water, حاول أَنْ يَجْمُدَ (L and K in art. جمد) (assumed tropical:) It was about to congeal, or freeze; was at the point of congealing, or freezing. (TK in that art.) b2: حَاوَلْتُ لَهُ بَصَرِى

I looked sharply, or intently, at him; I cast my eyes at him. (ISd, K.) 4 احال, as an intrans. v.: see 1, in eighteen places. b2: تَجَنَّبَ رَوْضَةً وَأَحَالَ يَعْدُو [He withdrew from a meadow, and set to running,] is a prov., meaning he forsook abundance of herbage, or of the goods and conveniences and comforts of life, and preferred to it straitness, or difficulty. (S.) b3: احال عَلَيْهِ بِالسَّوْطِ He set upon him with the whip, (S, MA, K,) يَضْرِبُهُ [striking him]: (S:) or he desired to strike him with the whip: or he struck him with the whip: (MA:) and أَحَلْتُهُ بِالسَّوْطِ, and بِالرُّمْحِ, [if احلته be not a mistranscription for أَحَلْتُ عَلَيْهِ, in the MS. from which I take this, as it may be inferred to be from what here precedes and follows,] I aimed at him with the whip, and with the spear, and set upon him with it: whence the saying, of him who has struck one at the point of death, and killed him, يُحِيلُ المَوْتَ عَلَى الضَّرْبِ, i. e. (assumed tropical:) He makes death [as it were] to hang upon, and cleave to, striking; like as the spear is made to cleave to the مُحَال عَلَيْه, who is the person thrust, or pierced. (Msb.) El-Farezdak says, (S, TA,) addressing Hubeyreh Ibn-Damdam, (TA,) وَكُنْتَ كَذِئْبِ السَّوْءِ لَمَّا رَأَى دَمًا بِصَاحِبِهِ يَوْمًا أَحَالَ عَلَى الدَّمِ i. e. [And thou mast like the wicked wolf: when he saw blood upon his companion, one day,] he set upon the blood. (S, TA.) b4: [Hence, perhaps,] حال عَلَيْهِ He reckoned him, or esteemed him, weak. (K.) b5: احال اللَّيْلِ Night poured upon the earth; (K;) and came on. (TA.) [See also 1, last sentence but one.] b6: احال بِفُلَانٍ الخُبْزُ The bread fattened such a one; and in like manner one says of anything by which one becomes fat. (AA, TA.) b7: And احال He did, or said, what was مُحَال [i. e. absurd, inconsistent, self-contradictory, unreal, or impossible]. (S, Sgh, K. *) b8: And His camels did not conceive, or become pregnant, (AA, S, K,) during a year, or two years, or some years, (K,) having been covered. (S.) A2: As a trans. v.: see 2, in three places. b2: احال الغَرِيمَ He referred the creditor, from himself, [for the payment of what was due to him,] to another. (M, K.) and أَحَلْتُهُ بِدَيْنِهِ I transferred his debt [i. e. the debt due to him from me] by making another person than myself responsible for it. (Msb.) and أَحَلْتُ زَيْدًا بِمَا كَانَ لَهُ عَلَىَّ عَلَى رَجُلٍ I referred, or turned over, Zeyd, for the payment of what was due to him from me, to a certain man, transferring the responsibility for the debt to the latter: in which case, I am termed ↓ مُحِيلٌ; and Zeyd is termed ↓ مُحَالٌ; and the other man, عَلَيْهِ ↓ مُحَالٌ, and عليه ↓ مُحْتَالٌ, and ↓ حَوِيلٌ; and the property, بِهِ ↓ مُحَالٌ: (Mgh:) and ↓ حَيِّلٌ, [originally حَوِيلٌ or حَيْوِلٌ,] also, is applied to him to whom the reference is made; and to him who accepts the reference; both together being termed حَيِّلَانِ. (Aboo-Sa'eed, TA.) And you say, احال عَلَيْهِ بِدَيْنِهِ [He referred a person to him for the payment of his debt]. (S.) And احال [alone] He transferred the debt for which he was responsible to the responsibility of another. (Har p. 59.) And أَحَلْتُ الأَمْرَ عَلَى زَيْدٍ [I turned over the affair to Zeyd;] I made the performance of the affair to be required restrictively of Zeyd. (Msb.) b3: احال عَلَيْهِ المَآءَ He poured out the water upon it: (K:) or احال المَآءَ مِنَ الدَّلْوِ he poured forth the water from the bucket, and turned over the latter. (S.) b4: احال اللّٰهُ عَلَيْهِ الحَوْلَ [God made the year to pass over him, or it]: (Lh, TA:) or احال اللّٰه الحَوْلَ God made the year complete. (K, TA.) b5: احال الرَّجُلُ إِبِلَهُ العَامَ [The man made his she-camels to pass the year without becoming pregnant; or] the stallion did not cover the man's she-camels during the year. (Lh, TA.) b6: أَحْوَلَ عَيْنَهُ, (Ks, Lh, S,) or أَحَالَهَا, and ↓ حوّلها, (K,) He made his eye to be حَوْلَآءَ [i. e. squinting, &c.]. (Ks, Lh, S, K.) [See 1, last sentence.] b7: احال كَلَامَهُ He made his speech مُحَال [i. e. absurd, inconsistent, or self-contradictory]. (S. [See also 2.]) A3: مَا أَحْوَلَ حِيلَكَ How fluctuating, and shifting, and varying, are thy evasions, wiles, artifices, or artful contrivances or devices! (Har p. 309.) b2: and مَا أَحْوَلَهُ How surpassing is he in the practice of evasions, shifts, wiles, artifices, or artful contrivances or devices; or in turning over, or revolving, thoughts, ideas, schemes, or contrivances, in his mind, so as to find a way of attaining his object! (Fr, S, K;) as also ما أَحْيَلَهُ. (Fr, S in art. حيل, and K.) 5 تحوّل: see 1, first sentence, in three places. [Hence,] تحوّل مُبْتَدِعًا [He turned innovator]. (O and K in art. بدع.) b2: It shifted, or removed, or went, or became shifted or transferred, (S, Msb, K,) from one place to another, (S,) or from its place; (Msb;) as also ↓ حوّل (S, * Msb, K *) [and حال and استحال, as shown above: see 1, near the beginning.] You say, تحوّل مِنْ مَكَانِهِ It shifted, &c., from its place. (Msb.) And تحوّل عَنْهُ It shifted from it to another. (K.) and تحوّل إِلَى مَكَانٍ آخَرَ i. q. حَالَ, q. v. (S.) and المَجَرَّةُ ↓ حَوَّلَتِ The Milky Way became in the midst of the sky; which it does in the summer, (Sh, K, TA,) when the season of heat comes on. (Sh, TA.) b3: See also 8, in two places.

A2: Also, (S, K,) or تحوّل حَالًا, (TA,) He carried a bundle upon his back. (S, K, TA.) And تحوّل الكِسَآءِ He put a thing in the [garment called] كساء, and then carried it on his back. (M, K.) b2: تحوّلهُ بِالمَوْعِظَةِ He sought to avail himself of the state in which he might be rendered prompt, or willing, to accept admonition. (AA, K.) 8 احتال عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ [meaning He was referred, or turned over, to him for the payment of the debt] is from الحَوَالَةُ. (S, TA.) You say, احتال زَيْدٌ بِمَا كَانَ لَهُ عَلَىَّ عَلَى رَجُلٍ Zeyd was referred, or turned over, for the payment of what was due to him from me, to a certain man, to whom the responsibility for the debt was transferred. (Mgh.) b2: احتال said of a year; see 1. b3: احتال (S, MA, Msb, K, KL) and ↓ تحوّل (S, K) and تحيّل (K) signify the same, (S, K,) from الحِيلَةُ [q. v.]; (S;) and ↓ حَالَ, (Ham p. 652,) inf n. مَحَالٌ and حِيلَةٌ, (Ham ib. and K, *) also signifies the same as احتال; (Ham ib.;) which means He practised حِيلَة [i. e. an evasion or elusion, a shift, a wile, an artifice, or an artful contrivance or device, a machination, a trick, a plot, a stratagem, or an expedient, &c.]: (MA, KL:) or he exercised art, artifice, cunning, ingenuity, or shill, and excellence of consideration or deliberation, and ability to manage according to his own free mill, (K, TA,) with subtilty: (TA:) or he sought الحِيلَة i. e. [means of evading, or eluding, a thing, or of effecting an object, by] the exercise of art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, in the management of affairs; by the turning over, or revolving, thoughts, ideas, schemes, or contrivances, in his mind, so as to find a way of attaining his object. (Msb.) You say, احتال فِى الأَمْرِ and ↓ تحوّل [&c., He practised an evasion or elusion, &c., in the affair]. (K.) [And احتال عَلَيْهِ He practised an artifice, or an artful contrivance or device, &c., against him. And احتال لِعِيَالِهِ He exercised art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, in the management of affairs, for his family, or household.]

A2: اِحْتَوَلُوهُ They encompassed, or surrounded, him; or made him to be in the midst of them. (M, O, K.) 9 احوّلت عَيْنُهُ: see 1, last sentence. b2: [احوّلت الأَرْضُ: see 11.]10 استحال: see 1, in six places. b2: Also It (speech, or language, S, Msb, or a thing, TA) became مُحَال [i. e. absurd, inconsistent, selfcontradictory, unreal, or impossible]. (S, Msb, TA.) A2: استحالهُ He looked at it, (S, M, K,) namely, a شَخْص [i. e. a man, or person, or the figure of a thing seen at a distance], (S,) to see if it moved: (S, M, K:) as though he sought, or desired, its motion and change. (TA.) and استحال الجَهَامَ He looked at [the waterless clouds, or the clouds that had poured forth their water, to see if they changed or moved]. (TA.) b2: He reckoned it مُحَال [i. e. absurd, inconsistent, &c.: see above]. (KL.) 11 احوالّت الأَرْضُ, (K, TA, [in the CK احوّلت,]) inf. n. اِحْوِيلَالٌ, (TA,) (tropical:) The land became green, and its herbage stood erect, or became strong and erect. (K, TA.) [See حُوَلَآءُ.]

حَالٌ The state, condition, or case, (صِفَة,) of a thing; [considered as subject to change;] (Msb, Er-Rághib, TA;) as also ↓ حَالَةٌ: (Msb:) or the quality, or manner of being, and state, or condition, of a man, (K, TA,) in respect of good or evil; (TA;) as also ↓ حَالَةٌ: (K:) or the particular case, or predicament, of a man &c., in respect of changing events, in the soul and the body and the acquisitions: (Er-Rághib, TA:) and in the coventional language of the logicians, a fleeting, or quickly-transient, quality, such as accidental heat and cold and moisture and dryness; as also ↓ حَالَةٌ: (TA:) anything changing: (Ham p. 288:) the time in which one is; (Lth, K;) [the present time;] the end of the past, and the beginning of the future: and as a conventional term, [in grammar, the present tense: and (tropical:) the future: and also] a denotative of state of the agent or of the objective complement; [the former termed حَالٌ مِنَ الفَاعِلِ; and the latter, حَالٌ مِنَ المَفْعُولِ; and each said to be مَنْصُوبٌ عَلَى الحَالِ, i. e. put in the accus. case as a denotative of state, unless expressed by a complete proposition;] as [قَائِمًا] in the phrase زَيْدٌ فِى

الدَّارَ قَائِمًا [Zeyd is in the house, standing], and in ضَرَبْتُ زَيْدًا قَائِمًا [I beat Zeyd standing]: (Ibn-El-Kemál, TA:) it is fem., like حَالَةٌ; (Msb;) and mase. ; (Msb, K;) but mostly fem.: (TA:) the pl. is أَحْوَالٌ and أَحْوِلَةٌ, (K,) [both properly pls. of pauc., but the former often used as a pl. of mult., and often signifying circumstances,] the latter anomalous: (TA:) the pl. of ↓ حَالَةٌ is حَالَاتٌ: (TA:) or ↓ حالة is the n. un. or sing. of حَالٌ and أَحْوَالٌ [and حَالَاتٌ], used in relation to a man. (S, O.) You say حَالٌ حَسَنٌ and حَسَنَةٌ [A good state or condition &c.; as also ↓ حَالَةٌ حَسَنَةٌ]. (Msb.) And الدَّهْرِ ↓ حَالَاتُ and أَحْوَالُهُ The changes, or vicissitudes, of time or fortune. (K.) [And اِفْعَلْهُ حَالًا and فِى الحَالِ Do thou it now, or immediately. And عَلَى كُلِّ حَالٍ In any case: a phrase of frequent occurrence. The phrase قَالَ لِسَانُ الحَالِ (assumed tropical:) The tongue of the case said, (often used by late writers,) means the case seemed to say.]

A2: A load, or burden: (Ham p. 299:) [whence, perhaps, خَفِيفُ الحَالِ (which see in what follows) as meaning (assumed tropical:) having a small family to maintain:] and hence, (Ham ib.,) a bundle, or bundle of clothes, (كَارَةٌ,) which is carried on the back (S, Ham ib.) by a man: (S:) or a thing that a man carries on his back, (ISd, O, K,) whatever it be. (ISd, TA.) b2: A [garment of the kind called] كِسَآء in which one collects, or seeks and collects, dry herbage: (O, K:) or a garment, or piece of stuff, of which two ends are tied in a knot behind the flanks, and the other two ends over the head; in which one collects dry herbage; also called شُكْبَانٌ. (TA in art. شكب.) A3: A child's go-cart, by means of which he practises walking; (S, K *, TA;) resembling a small عَجَلَة; (S;) also called دَرَّاجَةٌ [q. v.]. (S, TA.) A4: The part of a horse that is the place of the لِبْد [or saddle-cloth]: or the line along the middle of the back: (K, TA:) or حَالُ مَتْنِ الفَرَسِ signifies the middle of the back of the horse; the place of the لِبْدِ. (S.) [See also its syn. حَاذٌ.] خَفِيفُ الحَالِ signifies the the same as خَفِيفُ الحَاذِ, (A in art. حوذ,) which means (tropical:) A man light of back; (S, A, L, Msb, all in art. حوذ;) i. e. having little property: and also having a small family to maintain; (L in that art. ;) or having little property and a small family to maintain; (L and K in that art. ;) like خَفِيفُ الظَّهْرِ. (A, L, Msb, all in that art.) A5: Black mud: (S, K:) from حَالَ “ it became altered, or changed. ” (TA.) It is said in a trad. that the حال of El-Kowthar is musk: (TA:) and in another, that Gabriel took of the حال of the river [Nile] and put it into the mouth of Pharaoh; (S, TA;) but here it has the meaning next following. (TA.) Black fetid mud; syn. حَمْأَةٌ. (K, and Ham p. 288.) And Soft earth. (K, and Ham ib.) b2: And hence, (tropical:) Weakness, and softness. (Ham ib.) b3: Stinking flesh-meat. (Ham ib.) b4: Hot ashes (IAar, K, and Ham ib.) b5: The leaves of the سَمُر [acacia, or mimosa, gummifera,] beaten and shaken off into a garment, or piece of cloth. (K.) b6: Milk. (M, K.) A6: In the dial. of Hudheyl, (IAar, TA,) A wife. (IAar, K.) حَوْلٌ A year; (S Msb, K, Er-Rághib, &c. ;) so termed in consideration of its changing, and of the revolution of the sun in its places of rising and setting; (Er-Rághib, TA;) or as being the period in which [certain] plants attain their complete strength: (El-Harállee, TA:) and even if it has not passed; because it will be [properly speaking] a حَوْل: an inf. n. used as a simple subst.: (Msb:) pl. [of pauc., but also used as a pl. of mult.,] أَحْوَالٌ (M, Msb, K) and [of mult.] حُؤُولٌ and حُوُولٌ, (M, K,) the former with ء and the latter with و. (TA.) A2: Strength, power, might, or force; syn. قُوَّةٌ; (S, TA;) as also ↓ حِيلَةٌ [originally حِوْلَةٌ] (TA) and ↓ حَوْلَةٌ, (K, TA,) or this last is a n. un. from حَوْلٌ: (TA:) it is in the soul and the body and the acquisitions: and hence the saying, in a trad., لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللّٰهِ العَلِىِّ العَظِيمِ [There is no strength nor power but in, or by means of, God, the High, the Great]: (Er-Rághib, TA:) or it here signifies motion; [see also حَوْلَةٌ;] and the meaning is, there is no motion nor power, or ability, but by the will of God: (AHeyth, TA:) or, as some say, the meaning is, there is no حول [i. e. changing, or turning, or receding,] from disobedience, nor قوّة [i. e. power] to obey, but by the accommodating, or disposing, of God. (Msb.) b2: See also حِيلَةٌ.

A3: حَوْلُ شَىْءِ The lateral, or adjacent, part to which a thing may shift, or remove: (Er-Rághib, TA:) or the environs [of a thing]. (Msb.) You say, قَعَدُوا حَوْلَهُ, (S, K, *) or قَعَدْنَا حَوْلَهُ, the noun being in the accus. case as an adv. n. of place, i. e., [They sat, or we sat, around him, or it, or] in his, or its, environs; (Msb;) and ↓ حَوَالَهُ, and حَوْلَيْهِ, (S, K,) dual of حَوْل, (TA,) and ↓ حَوَالَيْهِ, (S, Msb, K,) dual of حَوَال, (TA,) and أَحْوَالَهُ, (ISd, K,) pl. of حَوْل, and used to give intensiveness to the meaning: (ISd, TA:) but you should not say حَوَالِيهِ. (S, Sgh.) And وَلَا عَلَيْنَا ↓ اَللّٰهُمَّ حَوَالَيْنَا [O God, be Thou around us as our protector, and not against us,] occurs in a trad. respecting prayer. (TA.) It is said, in the Expos. of the exs. cited as testimonies by Sb, that one sometimes says ↓ حَوَالَيْكَ and حَوْلَيْكَ, meaning Around thee, in every direction; dividing the surrounding parts into two; like as one says, أَحَاطُوا بِهِ مِنْ جَانِبَيْهِ, not meaning that any of the surrounding parts remained vacant. (TA.) [See also an ex. voce دَنْدَنَ.]

حَوَلٌ inf. n. of حَوِلَتْ عَيْنُهُ. (S, K. [See 1, last sentence.]) A2: See also حَائِلٌ.

حَوِلٌ: see حُوَّلٌ: b2: and see also 1, last sentence.

حُوَلٌ: see حُوَّلٌ: b2: and حَائِلٌ: b3: and حِيَالٌ.

حِوَلٌ Removal from one place to another, in a passive sense; a subst. from تَحَوَّلَ: (S, O, K:) and in an active sense; a subst. from حَوَّلَهُ; (K;) accord. to ISd, it is the latter [only]; (TA;) as also ↓ حَوِيلٌ. (K.) Hence, in the Kur [xviii. 108], لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حَوْلًا [They shall not desire removal from it]

حَوُلَ (S, M, O, K:) or, as some say, it here means ↓ حِيلَةً; i. e. they shall not [desire to] practise, or seek to practise, any evasion from it to another abode. (TA.) b2: See also حِيَلةٌ [of which it is said to be both a syn. and a pl.]. b3: And see حُولَةٌ.

A2: Also A furrow, or trench, in the ground, in which palm-trees are planted in a row. (ISd, K.) حَالَةٌ; pl. حَالَاتٌ: see حَالٌ, in seven places.

حَوْلَةٌ Motion, or removal, (تَحَرُّكٌ or تَحَوُّلٌ, accord. to different copies of the K, the former being the reading in the TA,) and change of state. (K.) [See also حَوْلٌ. And see حَالَ عَلَى الفَرَسِ, of which it is the inf. n.] b2: See also حِيلَةٌ. b3: And see حَوْلٌ, as meaning قُوَّةٌ.

حُولَةٌ: see حُوَّلٌ: b2: and حِيلَةٌ. b3: Also A wonder, or wonderful thing; pl. حُولٌ. (K: [but probably this should be حُوَلٌ, as below.]) b4: [It is also used as a pl., signifying Wonders.] Yousay, هٰذَا مِنْ حُولَةِ الدَّهِْ This is of the wonders of the age, or of time, or fortune; as also من ↓ حَوَلَانِهِ, and ↓ حِوَلِهِ [pl. of ↓ حِيلَةٌ], and ↓ حُوَلَائِهِ. (K, TA: the last, in one copy of the K, ↓ حُوَلَانِهِ, and in the CK ↓ حُوْلانهِ.) b5: An evil, or abominable, event or accident; (K, * TA;) a calamity, or misfortune: pl. حُوَلٌ: as in the saying, هُوَ حُولَةٌ مِنَ الحُوَلِ It is a calamity of calamities. (S, TA.) It is also used as an epithet; so that one says, جَآءَ بِأَمْرٍ حُولَةٍ [He did, or brought to pass, an evil, or abominable, thing]. (M, TA.) حِيلَةٌ, (S, M, Msb, K, &c.,) originally حِوْلَةٌ, (Er-Rághib, TA,) [said to be an inf. n., (see 8,)] and ↓ حَوْلٌ (S, M, K) and حَيْلٌ and ↓ حِوَلٌ, (M, K,) which is also a pl. of the first, (K,) and ↓ حَوْلَةٌ (K) and ↓ حُولَةٌ (Ks, TA) and ↓ حَوِيلٌ (M, K) and ↓ حَائِلَةٌ (Ham p. 652) and ↓ مَحَالَةٌ (S, K) and ↓ مَحَالٌ, (M, K,) [said to be an inf. n., (see 8,)] and ↓ مَحِيلَةٌ, (Sgh, TA,) i. q. اِحْتِيَالٌ and تَحَوُّلٌ and تَحَيُّلٌ; (M, K; [see 8;]) [or A mode, or manner, of changing from one state to another, or of shifting from one thing to another; حِيلَةٌ being of the measure فِعْلَةٌ from حَالَ, like جِلْسَةٌ &c. from جَلَسَ &c.; or from تَحَوُّلٌ as syn. with حَالَ; (see what follows;) a mode, or means, of evading or eluding a thing, or of effecting an object; an evasion or elusion, a shift, a wile, an artifice, or artful contrivance or device, a machination, a trick, a plot, a stratagem, or an expedient;] a means of effecting one's transition from that which he dislikes to that which he likes; (KT, in explanation of the first word;) art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, (Msb, K,) in the management of affairs; i. e. the turning over, or revolving, thoughts, ideas, schemes, or contrivances, in the mind, so as to find a way of attaining one's object; (Msb;) and excellence of consideration or deliberation; and ability to manage according to one's own free will, (K, TA,) with subtilty: (TA:) accord. to Er-Rághib, حِيلَةٌ signifies a means of attaining to some state concealedly; and it is mostly used of that in which is sin, or offence, or disobedience; but sometimes of that in the exercise of which is wisdom; and hence God is described as شَدِيدُ

↓ المَحَالِ, meaning strong in attaining, concealedly from men, to that in which is wisdom: accord. to Abu-l-Bakà, it is from التَّحَوُّلُ; because by it one shifts from one state to another, by a species of forecast, and gentleness, or delicacy, so as to change a thing from its outward appearance: (TA:) the pl. of حِيلَةٌ is حِوَلٌ and حِيَلٌ [which latter is the most common form, and also, as well as حِوَلٌ, said to be syn. with the sing.,] and حِيلَاتٌ. (K.) One says, لَا حِيلَةَ لَهُ [He has no mode, or means, of evading &c.]. (TA.) [and مَا بِيَدِى حِيلَةٌ I have no mode, or means, of evading &c.]. And ↓ المَرْءُ يَعْجِزُ لَا مَحَالَةَ [Man becomes impotent: there is no avoiding it]. (S.) مِنْهُ ↓ لَا مَحَالَةَ means لَا بُدَّ [There is no avoiding it, or escaping it]. (S, * K.) One says, المَوْتُ آتٍ

↓ لَا مَحَالَةَ [Death comes: there is no avoiding it]. (S.) See also حِوَلٌ. b2: And see حُولَةٌ: b3: and حَوْلٌ. b4: [عِلْمُ الحِيَلِ The science of mechanics.]

حُوَلَةٌ: see حُوَّلٌ, in two places.

حَوْلِىٌّ A solid-hoofed animal in his first year: (S, O:) or a solid-hoofed animal, &c., a year old; a yearling: (K:) it is applied in this sense to a camel: and also to a plant: (TA:) and so ↓ مُحْوِلٌ and ↓ مُحِيلٌ applied to wheat, or food, &c.: (S, O:) and ↓ مُحْوِلٌ applied to a boychild: (K:) or, as some say, this signifies in the state of childhood; not limited to a year old: (TA:) the fem. of حَوْلِىٌّ is حَوْلِيَّةٌ: pl. [masc. حَوَالِىٌّ; and] fem. حَوْلِيَّاتٌ. (S, K.) حَوْلِىٌّ الغَضَا Young trees of the kind called غَضًا. (TA.) حِيَلِىٌّ: see حُوَّلٌ.

حُوَلَآءُ and حِوَلَآءُ, the latter like عِنَبَآءُ and سِيَرَآءُ, which are the only other words of this measure, (S, K,) accord. to Kh, (S,) [The membrane that encloses the she-camel's fœtus in the womb;] to the she-camel, like the مَشِيمَة (K, TA) to the woman; (TA;) i. e., (K,) a skin (S, K) of a dark, or an ashy, dust-colour (خَضْرَآء), full of water, (K,) which comes forth with the fœtus, containing أَغْرَاس [pl. of غِرْس, q. v.], and having lines, or streaks, which are red, and of a dark, or an ashy, dust-colour (خُضْر): (S, K:) or it comes forth after the fœtus, in the first سَلَى; and is the first thing that comes forth therefrom: so says ISk: and the word is sometimes used in relation to a woman: (TA:) or, accord. to Az, the water that comes forth upon the head of the fœtus, [i. e.] at the birth: (S:) or a membrane like a large bucket, which is full of water, and bursts when it falls upon the ground: then comes forth the سَلَى; and a day, or two days, after that, the صَآءَة. (TA.) Hence the saying, نَزَلُوا فِى مِثْلِ حُوَلاءِ النَّاقَةِ, (K,) and فى مثل حولاء الــسَّلَى, (TA,) (tropical:) They alighted amid abundance of water and green herbage. (K, * TA.) and رَأَيْتُ أَرْضًا مِثْلَ الحولاءِ (tropical:) I saw land having dark green herbage. (TA.) A2: See also حُولَةٌ.

حَوَلَان and حُوَلَان and حُوْلَان: see حُولَةٌ.

حُولَلٌ: see حَائِلٌ, in four places.

حَوَلْوَلٌ: see حُوَّلٌ, in two places.

حَوَالٌ The changing, or varying, of time, or fortune. (K.) A2: حَوَالَهُ, and حَوَالَيْهِ, and حَوَالَيْنَا, and حَوَالَيْكَ: see حَوْلٌ.

حِوَالٌ: see حَائِلٌ, in two places.

حِيَالٌ [in the CK, erroneously, حَيال] The front of a thing, as meaning the part, place, or location, that is over against, opposite, facing, fronting, or in front; syn. قُبَالَةٌ. (K, and Mgh in art. حيل.) You say, قُمْتُ حِيَالَهُ I stood in front of him; in the part, place, or location, that was over against him, opposite to him, &c.; syn. قُبَالَتَهُ. (Msb in art. حيل.) And قَعَدَ حِيَالَةٌ and بِحِيَالِهِ He sat in front of him, over against him, opposite to him, facing or fronting him; syn. بِإِزَائِهِ. (S, K.) And هٰذَا حِيَالَ كَلِمَتِكَ This is opposite to thy saying; syn. مُقَابَلَةَ; in the accus. case, as an adv. n. of place: thus related by IAar from the Arabs: but one may also say حِيَالُ كَلِمَتِكَ [the opposite of thy saying], making the phrase to consist of an inchoative and an enunciative: so says ISd. (TA.) It is originally with و [in the place of the ى]. (S, O.) b2: عَلَى حِيَالِهِ [By himself or itself; independently]. You say, أَعْطِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى

حِيَالَهُ Give thou to every one of them by himself; syn. على حِدَتِهِ; (S in art. وحد;) or بِانْفِرَادِهِ. (Mgh in art. حيل.) And فَعَلْتُ كُلَّ شَىْءٍ عَلَى

حِيَالِهِ I did everything by itself; syn. بِانْفِرَادِهِ. (Msb in art. حيل.) A2: Also A string that is tied from the camel's بِطَان [or belly-girth] to his حَقَب [or hind girth], to prevent the حَقَب from going against the sheath of his penis: (K:) so, too, in the M: but in the O, as on the authority of AA, ↓ حُوَلٌ, like صُرَدٌ, signifies the string that is between the حَقَب and the بِطَان. (TA.) حَوِيلٌ: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: [Hence,] One who is responsible, or answerable. (K.) b3: And A witness. (K.) A2: See also حِوَلٌ: b2: and حِيلَةٌ. b3: Also [Desire: or a seeking: or a seeking by an artful contrivance or device, or by artful or skilful management, to find a way of attaining an object:] a subst. from حَاوَلَهُ. (S, O, K.) حَوَالَةٌ The effecting a transition of one river, or rivulet, to another. (M, K.) [This is what is meant by the حوالة in المُزَارَعَة, mentioned in the Mgh, as “ customary in the cases of certain plants, as rice, and the بَاذِنْجَان, and in planting. ”] b2: The transfer of a claim, or of a debt, by shifting the responsibility from one person to another: (Mgh:) the transfer of a debt by shifting the responsibility of him who transfers it to him to whom it is transferred: (KT:) [a reference made by a debtor, of his creditor, to a debtor of the former, for the payment of what is owed by the former to the latter: an order for the payment of a debt, or of a sum of money, given by one person, upon another, to a third person: so in the present day:] a subst. (S, K) from أَحَالِ عَلَيْهِ بِدَيْنِهِ, (S,) or from أَحَلْتُهُ بِدَيْنِهِ, (Msb,) or from أَحَالَ الغَرِيمَ. (K.) [See 4.] b3: A responsibility; accountableness. (K.) حَوَالِىٌّ and حُوَالِىٌّ: see the next paragraph.

حُوَّلٌ, applied to a man, signifies بَصِيرُ بِتَحْوِيلِ الأُمُورِ [i. e. Knowing, skilful, or intelligent, in turning affairs over, or about, in his mind, considering what may be their results, and so managing them]; (S, TA;) as also حُوَّلٌ قُلَّبٌ, (TA, and so in copies of the S,) and قُلَّبٌ ↓ حُوَّلِىٌّ, (TA, and so in a copy of the S,) and قُلَّبِىٌّ ↓ حُوَّلِىٌّ, and ↓ حَوَّالٌ; (TA;) and ↓ حُوَلَةٌ signifies ↓ مُحْتَالٌ [i. e. one who exercises art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, and excellence of consideration or deliberation, and ability to manage according to his own free will, with subtilty; &c.; see the verb (8) of which مُحْتَالٌ is the part. n.]: (S:) or حُوَّلٌ and ↓ حُوَلٌ and ↓ حُوَلَةٌ and ↓ حُوْلَةٌ and ↓ حُوَّلِىٌّ, [in the CK, erroneously, حَوْلٰى,] like سُكَّرِىٌّ, [in the CK like سَكْرىٰ,] and ↓ حَالِىٌّ and ↓ حُوَالِىٌّ and ↓ حَوَلْوَلٌ, signify شَدِيدُ الاِحْتِيَالِ [i. e. one who exercises great art, artifice, &c.]: (Sgh, K:) all of these forms are mentioned by ISd, except حُوْلَةٌ and حُوَّلِىٌّ: (TA:) accord. to some, قُلَّبٌ حُوَّلٌ signifies experienced, or expert, in affairs; or one who has been tried, or proved, and strengthened by experience in affairs: (Har p. 312:) and ↓ حَوِلٌ signifies the same as حُوَّلٌ; (Ham p. 34;) having much حِيلَة [i. e. art, artifice, &c.]: accord. to analogy, it should be [حَالٌ,] like مَالٌ and صَاتٌ as epithets applied to a man: (Idem pp. 530 and 531:) حَيَّالٌ, also, [in like manner,] signifies صَاحِبُ حِيلَةٍ [i. e. one who exercises art, artifice, &c., as above]; and so ↓ حِيَلِىٌّ [from حِيَلٌ, pl. of, or syn. with, حِيلَةٌ]: (TA:) and ↓ حَوْلْوَلٌ [mentioned above (in the CK, erroneously, in this instance, حَواوِل)] signifies also cunning, or intelligent, or skilful and knowing; and quick and sharp or vigorous or effective; syn. مُنْكَرٌ كَمِيشٌ; (K, TA;) applied to a man. (TA.) حَيِّلٌ: see 4, in the latter half of the paragraph.

حُوَّلِىٌّ: see حُوَّلٌ, in three places.

حَوَّالٌ: see حُوَّلٌ.

حَائِلٌ Altering, or being transmuted, or changing; or altered, or transmuted, or changed; [in any manner; and particularly] in colour; (K, TA;) and becoming, or become, black; applied to a bone, and any other thing. (TA.) b2: Anything [shifting, or moving, or] that has shifted, or moved, in فِى [app. a mistranscription for مِنْ from]) its place. (TA.) b3: A she-camel, and any female, not conceiving, or not becoming pregnant, during a year, (M, K,) or two years, (K,) or some years: (M, K:) or a she-camel not pregnant (S, Msb, K) after having been covered by the stallion; (S, K;) because denoting a change from what is usual; (Er-Rághib, TA;) and in like manner applied to a ewe, or she-goat; (TA;) and to a woman: (Msb:) pl. حِيَالٌ and حُولٌ (S, K) and حُوَّلٌ, (K,) and ↓ حُولَلٌ (M, K) is a quasi-pl. n.: (M, TA:) [whence,] حَائِلُ حُولٍ and ↓ حُولَلٌ used as intensive epithets: or حَائِلٌ signifies not conceiving in one year, (K, TA,) when she has been covered: (TA:) and حَائِلُ حُولٍ and ↓ حُولَلٍ, not conceiving during two years; (K;) not conceiving in the first year after having been covered, nor in the next following year; like عَائِطُ عُوطٍ and عِيطٍ and عُوطَطٍ: (S in art. عوط:) one says also, لَقِحَتْ عَلَى حُولٍ and ↓ حُولَلٍ [app. meaning She conceived after having failed to do so for two years; for it seems that in this case حول and حولل are inf. ns., or that the latter is a subst. having the sense of an inf. n.: see 1, and see also عُوطَطٌ]: (TA:) and ↓ مُحَوِّلٌ signifies the same as حَائِلٌ. (K.) Also A palm-tree (Msb, K) that bears one year, and not another year: (K:) or not bearing. (Msb.) b4: The female young one of a camel, at the time of her birth: the male is termed سَقْبٌ: (S, K:) pl. حُولٌ and حَوَائِلُ. (TA.) One says, نُتِجَتِ النَّاقَةُ حَائِلًا حَسَنَةً [The she-camel brought forth a beautiful female young one]. (S.) And لَا أَفْعَلُ ذَاكَ مَا أَرْزَمَتْ أُمُّ حَائِلٍ

[I will not do that as long as a mother of a female young camel utters her gentle yearning cry]. (S.) A2: Also, (Lth, Mgh, O, TA,) and ↓ حِوَالٌ (Lth, K) and ↓ حُوَلٌ and ↓ حَوَلٌ, (K,) A thing that intervenes as a separation, a partition, a fence, a barrier, or an obstacle, or obstruction, between two other things. (Lth, Mgh, * O, K.) One says, بَيْنَهُمَا ↓ هٰذَا حِوَالٌ, i. e. حَائِلٌ [This is a thing intervening as a separation, &c., between them two]; like حِجَازٌ and حَاجِزٌ. (Lth, O, TA.) حَائِلَةٌ: see حِيَلةٌ.

أَحْوَلُ; and its fem. حَوْلَآءُ: see 1, last sentence. b2: أَحْوَلُ مِنْ بَوْلِ الجَمَلِ [More wry than the urine of the he-camel]: because it does not come forth straight, but [backwards, and] inclining to one side: a prov. (TA.) b3: هُوَ أَحْوَلُ مِنْكَ He is one who has more حِيلَة [meaning art, artifice, cunning, ingenuity, or skill, in the management of affairs, &c.,] than thou; (Fr, S, K;) as also ↓ أَحْيَلُ. (K.) And النَّاسِ ↓ هُوَ أَحْيَلُ [He is the most artful, cunning, ingenious, or skilful, of men]; originally أَحْوَلُ. (MF in art. رود: see أَرْوَدُ.) أَحْيَلُ: see the next preceding paragraph, in two places.

تَحَاوِيلُ الأَرْضِ means أَنْ تُخْطِئَ حَوْلًا وَتُصِيبَ حَوْلًا, (O, K,) i. e. The leaving the land unsown one year, and sowing it another year: whereby the land is strengthened. (TK.) مَحَالٌ: see حِيلَةٌ, in two places: b2: and see also مَحَالَةٌ, in three places.

مُحَالٌ; and مُحَالٌ عَلَيْهِ; and مُحَالٌ بِهِ: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: مُحَالٌ also signifies [Absurd; inconsistent; self-contradictory;] comprising two contradictories; as when one speaks of one body in two places in one case [or time]: (Er-Rághib, TA:) that cannot be conceived as existing in reality: (TA:) i. q. بَاطِلٌ [as meaning untrue, or unreal]; (Msb, TA;) impossible; that cannot be: (Msb:) perverted; turned from its proper way or manner of being; (K;) applied to speech; (S, K;) as also ↓ مُسْتَحِيلٌ. (K.) مُحْوِلٌ: see مُحِيلٌ: b2: and see also حَوْلِىٌّ, in two places.

مُحِيلٌ: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: Also A woman that brings forth a boy next after a girl; or the reverse: and in like manner applied to a she-camel; as also ↓ مُحْوِلٌ and ↓ مُحَوِّلٌ: (Ks, Sgh, K:) and accord. to some, ↓ مُتَحَوِّلٌ [if not a mistranscription for مُحْوِلٌ or مُحَوِّلٌ] signifies a she-camel that brings forth one year a male, and another year a female. (TA.) b3: See also حَوْلِىٌّ.

مَحَالَةٌ: see حِيلَةٌ, in four places. b2: Also A machine (مَنْجَنُون, Lth, K) over which [passes the rope whereby] water is drawn: (Lth, TA:) and, (K,) or as some say, (TA,) a great بَكْرَة [or sheave of a pulley], (S in art. محل, and K,) by means of which camels draw water: (S ubi suprà and TA:) [see سَانِيَةٌ:] pl. مَحَاوِلُ and [coll. gen. n.] ↓ مَحَالٌ. (K.) b3: The vertebræ; as also ↓ مَحَالٌ: (K: [in the CK, الفَقَارِ is erroneously put for الفَقَارُ:]) or the latter has this meaning; and the former signifies a single vertebra: and the م may be radical: (M, TA:) pl. مَحَالَاتٌ. (T in art. ملح.) b4: The middle (وَاسِط, as in the M and O; in the K, erroneously, وَاسِطَة, TA) of the back; (M, O, K;) as also ↓ مَحَالٌ: but accord. to some, the م is radical. (TA.) مَحِيلَةٌ: see حِيلَةٌ.

مُحَوِّلٌ: see حَائِلٌ: b2: and مُحِيلٌ.

مِحْوَالٌ A man who says much that is مُحَال [or absurd, inconsistent, self-contradictory, unreal, or impossible]. (Lth, K. *) مُحْتَالٌ: see 4, in the latter half of the paragraph. b2: أَرْضٌ مُحْتَالَةٌ (tropical:) Land upon which rain has not fallen. (TA.) b3: See also حُوَّلٌ.

مُتَحَوَّلٌ [pass. part. n. of تَحَوَّلَهُ.

A2: Also] an inf. n. of تَحَوَّلَ. (Ham p. 503.) A3: And A place to which one shifts, removes, or becomes transferred. (Idem ib.) مُتَحَوِّلٌ: see مُحِيلٌ.

رِجْلٌ مُسْتَحَالَةٌ A leg that is crooked in the two extremities of its shank. (M, O, TA.) In the K, رَجُلٌ is erroneously put for رِجْلٌ, and سَاقَيْهِ for سَاقِهَا. (TA.) And ↓ قَوْسٌ مُسْتَحِيلَةٌ (S, K) and مُسْتَحَالَةٌ (K) A bow that is crooked (S, K, TA) in the portion between the part grasped by the hand and the curved extremity, or in its curved extremity. (TA.) And ↓ أَرْضٌ مُسْتَحِيلَةٌ Uneven ground: (S, TA:) or i. q. مُسْتَحَالَةٌ, (K,) which means land that has been left [unsown, or uncultivated,] a year, or years. (M, K.) مُسْتَحِيلٌ; fem. with ة: see the paragraph next preceding, in two places: b2: and see also مُحَالٌ.

A2: Also Full. (K.)

لعب

Entries on لعب in 14 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more
اللعب: هو فعل الصبيان، يعقب التعب من غير فائدة.
ل ع ب

فلان لعوب ولعّاب ولعبةٌ وتلعابة، وهو حسن اللعبة. والشطرنج لعبة من اللعب. واقعد حتى أفرغ من هذه اللعبة، وهذه ألعوبة حسنة. والجواري في ملعبهنّ وملاعبهنّ. ولعب الصبي: سال لعابه. قال لبيد يصف آباءه وأجداده:

لعبت على أكتافهم وحجورهم ... وليداً وسمّوني مفيداً وعاصما

ومن المجاز: لعبت بهم الهموم وتلعبت. ولعبت الرياح بالدّيار وتلاعبت. وشرب لعاب النحل، وسال لعاب الشمس وهو الذي تراه يتحدّر من السّماء كنسج العنكبوت في القيظ. قال ذو الرمة:

في صحن يهماء يهتف السّراب بها ... في قرقرٍ بلعاب الشمس مضروج
[لعب] نه: في ح جابر: ما لك وللعذارى و"لعابها"، هو بالكسر: اللعب. ن:لعب الجواري بهن. ك: "اللعبة" بالعهن- بضم لام: ما يلعب به. ط: "تلعب" بالبنات، هي جمع بنت، تريد اللعبة تلعب بها الصبية. ن: وفيه جواز ذلك- ومر في ص وفي بنت من ب.
ل ع ب: (اللَّعِبُ) مَعْرُوفٌ وَ (اللَّعْبُ) مِثْلُهُ. (لَعِبَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (لِعْبًا) أَيْضًا بِوَزْنِ عِلْمٍ. وَ (تَلَعَّبَ) أَيْ لَعِبَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى. وَرَجُلٌ (تِلْعَابَةٌ) بِالْكَسْرِ كَثِيرُ اللَّعِبِ. وَ (التَّلْعَابُ) بِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ. وَ (لُعَابُ) النَّحْلِ الْعَسَلُ. وَ (اللُّعَابُ) مَا يَسِيلُ مِنَ الْفَمِ. وَ (لَعَبَ) الصَّبِيُّ مِنْ بَابِ قَطَعَ سَالَ لُعَابُهُ. وَ (لُعَابُ) الشَّمْسِ مَا تَرَاهُ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ مِثْلُ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ. وَقِيلَ: هُوَ السَّرَابُ. 
لعب وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَا يأخذُنّ أحدكُم مَتَاع أَخِيه لَا عبا جادا. [قَالَ: قَوْله: لاعبا جادا -] يَعْنِي أَن يَأْخُذ مَتَاعه لَا يُرِيد سَرقته إِنَّمَا يُرِيد إِدْخَال الغيظ عَلَيْهِ يَقُول: فَهُوَ لاعب فِي مَذْهَب السّرقَة جادّ فِي إِدْخَال الْأَذَى والروع عَلَيْهِ وَهَذَا مثل حَدِيثه: لَا يحل لمُسلم أَن يُروِّع مُسلما ومثل حَدِيثه إِذا مرّ أحدكُم بِالسِّهَامِ فليمسك بنصالها وَمثل حَدِيثه أَنه مرّ بِقوم يتعاطون سَيْفا فنهاهم عَنهُ. وكل هَذَا كَرَاهَة لروعة الْمُسلم وَإِدْخَال الْأَذَى عَلَيْهِ وَإِن كَانَ الآخر لَا يُرِيد قَتله وَلَا جرحه.
لعب
لَعِبَ لَعِباً لِعْباً، وهو لاعِبٌ لَعِبٌ. والأُلْعُوبَةُ: اللَّعِبُ. وهو تِلِعّابَةٌ وتِلْعَابَةٌ وتِلْعِيْبَةٌ: أي ذو تَلَعُّبٍ. ولُعَبَةٌ: كَثيرُ اللَّعِب. ويُقال: افْرُغْ من هذه اللُّعْبَة - بالضَّم - واللِّعْبَة - بالكَسْر كالمِشْيَة -.
والمِلْعَبَةُ: ثَوْبٌ بلا كُمّ له يَلْعَبُ فيه الصَّبيُّ. وَأَلْعَبَ: صار ذَا لُعَابٍ يَسِيْلُ. وَلَعَبَ - وألْعَبَ أيضاً -: سَالَ لُعَابُه. ولُعَابُ النَّحْل: العَسَلُ. ولُعَابُ الشَّمْس: السَّرَاب.
والاستِلْعابُ في النَّخْلة: أن تَحْمِل في السَّنَة مَرَّتين، وقيل: هو أنْ تَحْمِلَ الثاني وفيها بَقِيَّةٌ من حَمْلِها الأوَّل. ومُلاَعِبُ ظِلِّه: الخُطّاف، وتَثْنِيَتُه: مُلاعِبا ظِلَّيْهِما، وجَمْعُه: مُلاعِبَاتُ أظْلالٍ لَهُنَّ وأظْلالهنَّ إنْ أرَدْتَ التَّعْريفَ.
ل ع ب : لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِبًا بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهُ بِكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَلَمْ يُسْمَعْ فِي التَّخْفِيفِ فَتْحُ اللَّامِ مَعَ السُّكُونِ وَاللُّعْبَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ اسْمٌ مِنْهُ يُقَالُ لِمَنْ اللُّعْبَةُ وَفَرَغَ مِنْ لُعْبَتِهِ وَكُلُّ مَا يُلْعَبُ بِهِ فَهُوَ لُعْبَةٌ مِثْلُ الشِّطْرَنْجِ وَالنَّرْدِ وَهُوَ حَسَنُ اللِّعْبَةِ بِالْكَسْرِ لِلْحَالِ وَالْهَيْئَةِ الَّتِي يَكُونُ الْإِنْسَانُ عَلَيْهَا.

وَاللُّعْبَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَلَعَبَ يَلْعَبُ بِفَتْحَتَيْنِ سَالَ لُعَابُهُ مِنْ فَمِهِ.

وَلُعَابُ النَّحْلِ الْعَسَلُ وَلَاعَبْتُهُ مُلَاعَبَةً وَالْفَاعِلُ مُلَاعِبٌ بِالْكَسْرِ وَمِنْهُ قِيلَ لِطَائِرٍ مِنْ طُيُورِ الْبَوَادِي مُلَاعِبُ ظِلِّهِ وَيُقَالُ أَيْضًا خَاطِفُ ظِلِّهِ لِسُرْعَةِ انْقِضَاضِهِ وَهُوَ أَخْضَرُ الظَّهْرِ أَبْيَضُ الْبَطْنِ طَوِيلُ الْجَنَاحَيْنِ قَصِيرُ الْعُنُقِ. 
[لعب] اللَعِب معروف واللَّعْبُ مثله . وقد لَعِبَ يلعَب. وتلعَّب: لعِب مرَّةً بعد أخرى. ورجلٌ تِلْعابَةٌ: كثير اللَعِب. والتَلعاب بالفتح: المصدر. وجاريةٌ لَعوب. والأُلْعوبة: اللَعِب. والمَلْعَبُ: موضع اللعِب. واللُعْبَةُ بالضم: لُعْبَةُ الشطرنج والنرد. وكل ملعوب به فهو لُعْبَةٌ، لأنَّه اسم. ومنه قولهم: اقْعُدْ حتَّى أفرغ من هذه اللُعْبَةِ. قال ثعلب: من هذه اللَعِبَةِ بالفتح أجودُ، لأنه أراد المرة الواحدة من اللَعِبِ. واللِعْبَةُ بالكسر: نوع من اللعَبِ، مثل الركبة والجِلسة. تقول: فلان حَسَنُ اللِعْبَةِ. كما تقول: حَسَنُ الجِلسة. ولاعبت الرجل ملاعبة. وكان يقال لابي براء عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب ملاعب الاسنة، فجعله لبيد ملاعب الرماح، لحاجته إلى القافية، فقال: لو أن حيا مدرك الفلاح * أدركه ملاعب الرماح وملاعب ظله: طائر، وربَّما قيل خاطِفُ ظِلِّهِ. واللُعابُ: ما يسيل من الفم. ولُعابُ النحل: العسل. ولَعَبَ الصبيُّ، بالفتح، يلعَبُ لَعْباً، إذا سال لُعابُهُ. قال لبيد: لَعَبْتُ على أكْتافِهِمْ وحجورِهِمْ * وَليداً وسَمُّوني مُفيداً وعاصِما وأَلْعَبَ الصبيُّ، إذا صار له لُعابٌ يسيل من فيه. وثغرٌ ملعوبٌ، أي ذو لُعابٍ. ولُعابُ الشمس: ما تراه في شدَّة الحرّ مثل نسج العنكبوتِ، ويقال هو السراب. واللعباء ممدود: اسم موضع.
(لعب) - في حديث تميم - رضي الله عنه - والجسّاسَة: "صَادَفَنا البَحْر حين اغْتَلم فلَعِبَ بنا المَوْجُ شَهْرًا".
اغْتَلَم: أي هَاجَ وجَاشَت أَموَاجُه كالفَحل المغتَلِم، وسَمَّاه لَعِبًا لَمَّا لَمْ يَسِرْ بهم إلى الوَجْه الذي أرَادُوه؛ لأنَّ اللَّعِبَ هو الباطلُ .
- وفي حديث علىّ - رضي الله عنه -: "أنَّه كان تِلعَابةً"
: أي حَسَنَ الخُلُقِ يَمزَحُ ويَلعَبُ إذا خَلاَ في خاصَّتِه، وهي من الَّلعِب، وأنشَد:
هو الظِّفِر المَيمُون إن راح أو غَدَا
بهْ الرّكب والتِّلْعابِةُ المُتَحَبِّبُ
وتَوهَّم بَعضُ من لا يُبصِرُ وُجوهَ الكلام أنَّه طعنٌ على عَلىٍّ - رضي الله عنه - وتَعلَّق أيضاً بقَول عُمَر - رضي الله عنه - وسُئِل عنه للخِلافةِ فقال: "لَولَا دُعابَةٌ فيه"
ولم يَعِبْه عُمُر - رضي الله عنه - وإنَّما أرادَ أنَّ السَّايِسَ قد يَحتاجُ فِى سِياسَتِه إلى نوعٍ من الشِّدَّةِ؛ لِتخافَه أهلُ الرِّيبة، فإنّ مَن هَشَّ لعامَّةِ النَّاس، ولانَ جانِبُه لهم قَلَّت هَيْبتُه في صُدورِهم.
ويُقال: تِلِعَّابَة مثل تِلِقَّامةٌ للكَثِير اللُّقَم، وتلِمَّاظة ؛ وهي المِهْذَارَةُ من النّساء؛ وفي معناه: تِلْعِيبَةٌ ولُعَبَةٌ: أي كثيرُ الّلعِب.
- في الحديث: "لا يَأْخُذَنَّ أحَدُكم مَتاعَ أخيه لاعِبًا جَادًّا"
: أي لا يُريدُ سَرِقةً، ولكن يُريد إدْخالَ الغَيْظِ عليه، فهو لاعِبٌ في السَّرِقَةِ، جادٌّ فِى الأَذِيَّةِ.

لعب


لَعَبَ(n. ac. لَعْب)
a. Slobbered, drivelled, dribbled, slavered. _ast;

لَعِبَ(n. ac. لَعْب
لِعْب
لَعِب
تَلْعَاْب)
a. Played; sported, gamed, gambolled; joked, jested;
toyed, dallied.
b. [Bi], Played at (game); played upon (
instrument of music ).
c. see supra.

لَعَّبَa. see (لَعِبَ) (a).
لَاْعَبَa. Played &c. with.

أَلْعَبَa. see Ib. Made, allowed to play.

تَلَعَّبَa. see (لَعِبَ) (a).
تَلَاْعَبَ
a. [Bi], Made game of, mocked, flouted.
لَعْبa. Play; sport; jesting, joking; amusement
diversion.

لَعْبَةa. Game.
b. Turn.

لِعْبa. see 1
لِعْبَةa. Manner of playing.

لُعْبَة
(pl.
لُعَب)
a. Plaything; toy.
b. Laughing-stock, butt.
c. Puppet; image, effigy.

لَعِبa. see 1 & 21
لِعِبa. see 21
لُعَبَةa. see 28
مَلْعَب
(pl.
مَلَاْعِبُ)
a. Play-ground.
b. Place of amusement; playhouse, theatre.

مَلْعَبَةa. Amusement, pastime.

مِلْعَبَةa. see مُلْعِبَة

لَاْعِبa. Playing &c.; player; joker.

لُعَاْبa. Spittle, saliva, slobber, slaver, drivel.
b. Mucilage.

لُعَاْبِيّa. Mucilaginous, slimy, sticky; slobbery.

لُعَاْبِيَّةa. Mucilage ( of certain plants ).

لَعُوْب
(pl.
لَعَاْئِبُ)
a. Playful, sportive, gamesome; lively, merry.

لَعَّاْب
لِعِّيْبa. Player; gamester, gambler.

لَعُّوْبَة
a. [ coll. ]
see 1
&
أُلْعُوْبَة (a. b ).
تَلْعَاْب
تَلْعَاْبَةa. see 28
N. P.
لَعڤبَ
(pl.
مَلَاْعِيْبُ)
a. Slobbering, dribbling (child).
b. [ coll. ], Trick, practical
joke.
N. Ag.
لَاْعَبَa. Partner, fellowplayer.
b. Opponent.

N. Ac.
تَلَاْعَبَa. Jesting, joking.
b. Foolery.

تِلْعَاب تِلْعَابَة تِلِعَّاب

تِلِعَّابَة تِلْعِيْبَة
a. see 28
مُلْعَبَة
a. Playing jacket, blouse.

لُعَيْبَة
a. see 3t (c)
أُلْعُبَان
a. see 28
أُلْعُوْبَة
a. see 1b. Anything ridiculous, absurdity.

لُعَاب الحَيَّة
a. Poison, venom.
لُعَاب الشَمْس
a. Gossamer.

لُعَاب النَّحْل
a. Honey.

لُعَابَ عَنْكَبُوْت
a. Spider's web, cobweb.

مُلَاعِب ظِلِّهِ
a. A certain bird.

لَعِبَ بِالسَّيْف والتُّرْس
a. He fenced.
(ل ع ب)

اللَّعِبُ ضد الْجد، لَعِبَ لَعِبا ولِعْبا ولَعَّبَ وتَلاعَبَ وتَلَعَّبَ قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

تَلَعَّبَ باعثٌ بِذِمَّةِ خالِدٍ ... وأوْدَى عِصَامٌ فِي الخُطُوبِ الأوَائلِ والتَّلْعابُ: اللَّعِبُ، صِيغَة تدل على تَكْثِير الْمصدر كَفعَّل فِي الفِعْل على غَالب الْأَمر. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَذَا بَاب مَا تكْثر فِيهِ الْمصدر من فَعَلْتَ فتلحق للزوائد وتبنيه بِنَاء آخر كَمَا أَنَّك قلت فِي فَعَلْتُ فَعَّلْتُ حِين كثرت الفِعْلَ. ثمَّ ذكر المصادر الَّتِي جَاءَت على التَّفْعال كالتَّلْعاب وَغَيره. قَالَ: وَلَيْسَ شَيْء من هَذَا مصدر فَعَلْتُ وَلَكِن لما أردْت التكثير بنيت الْمصدر على هَذَا كَمَا بنيت فَعَلْتُ على فَعَّلْتُ.

وَرجل لاعِبٌ ولَعِبٌ ولِعِبٌ، على مَا يطرد فِي هَذَا النَّحْو، وتِلْعابٌ وتِلْعابَةٌ وتِلِعَّابٌ وتِلِعَّابَةٌ وَهُوَ من الْمثل الَّتِي لم يذكرهَا سِيبَوَيْهٍ. قَالَ ابْن جني: وَأما تِلعَّابَةٌ فَإِن سِيبَوَيْهٍ وَإِن لم يذكرهُ فِي الصِّفَات فقد ذكره فِي المصادر نَحْو تَحَمَّل تِحِمَّالاً. وَلَو أردْت الْمرة الْوَاحِدَة من هَذَا لوَجَبَ أَن تكون تِحِمَّالةً فَإِذا ذكر تِفِعَّالا فَكَأَنَّهُ قد ذكره بِالْهَاءِ. وَذَلِكَ لِأَن الْهَاء فِي تَقْدِير الِانْفِصَال على غَالب الْأَمر، وَكَذَلِكَ القَوْل فِي تلقامة، وَسَيَأْتِي ذكره: وَلَيْسَ لقَائِل أَن يدعى أَن تلعابة وتلقامة فِي الأَصْل الْمرة الْوَاحِدَة ثمَّ وصف بِهِ كَمَا قد يُقَال ذَلِك فِي الْمصدر نَحْو قَوْله تَعَالَى (إنْ أصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً) أَي غائراً وَنَحْو قَوْله:

فإنَّما هيَ اقْبالٌ وإدْبارُ

من قبل أَن من وصف بِالْمَصْدَرِ فَقَالَ: هَذَا رجل زور وَصَوْم وَنَحْو ذَلِك فَإِنَّمَا صَار ذَلِك لَهُ لِأَنَّهُ أَرَادَ الْمُبَالغَة ويجعله هُوَ نفس الحَدِيث لِكَثْرَة ذَلِك مِنْهُ. والمرة الْوَاحِدَة هِيَ أقل الْقَلِيل من ذَلِك الْفِعْل، فَلَا يجوز أَن يُرِيد معنى غَايَة الْكَثْرَة فَيَأْتِي لذَلِك بِلَفْظ غَايَة الْقلَّة، وَلذَلِك لم يجيزوا: زيد إقبالة وإدبارة على زيد إقبال وإدبار، فعلى هَذَا لَا يجوز أَن يكون قَوْلهم: رجل تِلِعَّابَةٌ وتلقامة على حد قَوْلك هَذَا رجل صَوْم، لَكِن الْهَاء فِيهِ كالهاء فِي علامَّة ونسَّابة للْمُبَالَغَة. وَقَول النَّابِغَة الْجَعْدِي:

تَجَنَّبْتُها إِنِّي امرُؤٌ فِي شَبِيبَتِي ... وتِلْعابَتِي عَن رِيبَةِ الجارِ أَجنَبُ

فَإِنَّهُ وضع الِاسْم الَّذِي جرى صفة مَوضِع الْمصدر، وَكَذَلِكَ أُلْعَبانٌ مثَّل بِهِ سِيبَوَيْهٍ وَفَسرهُ السيرافي.

ولاعَبَه مُلاعَبَةً ولِعابا: لَعِبَ مَعَهُ.

وألْعَبَ الْمَرْأَة: جعلهَا تَلْعَبُ.

وألْعَبَها جاءها بِمَا تَلْعَبُ بِهِ. وَقَول عبيد بن الأبرص: قد بِتُّ أُلْعِبُها وَهْناً وتُلْعِبُني ... ثُمَّ انْصرَفْتُ وهِي مِنِّي على بالِ

يحْتَمل أَن يكون على الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وَجَارِيَة لَعُوبٌ: حَسَنَة الدِّلِّ، وَالْجمع لَعائِبُ.

والمِلْعَبَة: ثوب لَا كم لَهُ يلْعَب فِيهِ الصَّبِي.

واللَّعَّاب: الَّذِي حرفته اللَّعِبُ.

وَبينهمْ أُلْعُوبَةٌ من اللَّعِبِ.

واللُّعْيَةُ: الأحمق يُسخر بِهِ ويُلعب، يطَّرد عَلَيْهِ بَاب.

واللُّعْبَةُ: نوبَة اللَّعِب.

واللُّعْبَةُ: مَا يُلْعَبُ بِهِ كالشطرنج وَنَحْوه.

واللُّعْبَةُ: التمثال. وَحكى اللحياني: مَا رَأَيْت لَك لُعْبَةً أحْسَنَ من هَذِه. وَلم يزدْ على ذَلِك.

ولَعِبَتِ الرّيح بالمنزل: درسته.

ومَلاعِبُ الرّيح: مدارجها.

وَتركته فِي مَلاعِب الْجِنّ: أَي حَيْثُ لَا يدْرِي أَيْن هُوَ.

ومُلاعِبُ ظِلِّهِ: طَائِر بالبادية، يثنى فِيهِ الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ ويجمعان.

ومُلاعِبُ الأسِنَّةِ: عَامر بن مَالك.

واللَّعَّاب: فرس من خيل الْعَرَب مَعْرُوف، قَالَ الْهُذلِيّ:

وطابَ عَنِ اللَّعَّابِ نَفْسا وَرَبِّهِ ... وغادَرَ قَيْسا فِي المَكَرّ وعَفْزَرَا

واللُّعابُ: مَا سَالَ من الْفَم. لَعَبَ يَلْعَبُ ولَعِبَ وألْعَبَ: سَالَ لُعابُه، وَالْأولَى أَعلَى قَالَ لبيد:

لَعِبْتُ على أكْتافِهمْ وحُجورِهِم ... وَليدًا وسَّمْوني لبيداً وعاصمِا

وَرَوَاهُ ثَعْلَب: لَعَبْتُ على أكتافهم وصدورهم. وَهُوَ أحسن، وَقيل: لَعَبَ الرجل: سَالَ لُعابُه. وألعَبَ: صَار لَهُ لُعابٌ يسيل من فَمه.

ولُعاب الْحَيَّة وَالْجَرَاد: سمهما.

ولُعابُ النَّحْل: عسله.

ولُعابُ الشَّمْس: شَيْء ترَاهُ كَأَنَّهُ ينحدر من السَّمَاء إِذا حميت وَقَامَ قَائِم الظهيرة. قَالَ جرير:

أُنِخْنَ لِتَهْجِيرٍ وقَدْ وَقَدَ الحَصَى ... وذَابَ لُعابُ الشَّمْسِ فوْقَ الجماجمِ

والاسْتِلْعابُ فِي النّخل: أَن ينْبت فِيهِ شَيْء من الْبُسْر بعد الصرام.

واللَّعْباءُ: مَوضِع، أنْشد الْفَارِسِي:

تَرَوَّحْنا مِنَ اللَّعْباءِ قَصْراً ... وأعْجَلْنا إلاهَةَ أنْ تَؤُوبا

ويروى: الإلاهَةَ. الإهَةُ: اسْم للشمس.

لعب

1 لَعِبَ, aor. ـَ inf. n. لَعِبٌ (which is the original [and most common] form, TA) and لِعْبٌ (S, K: the latter of these inf. ns. contracted from the former, Msb) and لَعْبٌ (K: also contracted from the first: not heard by IKt; but authorized by Mekkee, and, accord. to him, agreeable with a constant rule, applicable in the case of any word of a similar measure having a guttural letter as its medial radical, whether a noun or verb: (TA:) and أُلْعُوبَةٌ (S, K) and تَلْعَابٌ; (K; but this last has an intensive, or a frequentative, signification; S;) and ↓ لعّب (K) and ↓ تلعّب (S, K: but this last has a frequentative [or an intensive] signification; S; [and so too has that immediately preceding it;]) and ↓ تلاعب; (K;) He played, sported, gamed, jested, or joked: contr. of جَدَّ, which signifies “ he was serious, or in earnest. ” (K.) [You say] بَيْنَهُمْ أُلْعُوبَةٌ Between them is playing, sporting, or the like. (K.) [And so] ↓ لَاعَبَهَا, (inf. n. مُلَاعَبَةٌ and لِعَابٌ, TA,) He played, sported, gamed, jested, or joked, with her: (K:) [he toyed, dallied, or wantoned, with her:] and لَاعَبْتُ الرَّجُلَ, inf. n. ملاعبة, I played, &c., with the man. (S) b2: لَعِبَتِ الرِّيحُ بِالمَنْزِلِ, and ↓ تَلَاعَبَت, (tropical:) [The wind sported with the lighting-place, or place of abode]: i. e., obliterated the traces of it. (TA.) b3: لَعِبَ بِنَا المَوْجُ [The waves sported with us]: the commotion of the waves is called “ sporting ” because it does not convey the voyagers to the quarter whither they desire to go. (TA, from a trad.) A2: لَعَبَ, (and لَعِبَ, K,) aor. ـَ inf. n. لَعْبٌ; (S, K;) and ↓ العب; (K;) He (a child, S) slavered; drivelled; emitted a flow of slaver or drivel from his mouth. (S, K.) The first word is the most approved: (TA:) or الصَّبِىُّ ↓ العب signifies the child became slavering, or drivelling. (S.) 3 لَاْعَبَ see 1.4 أَلْعَبَهَا He made her to play, sport, or game, &c., (with him: accord. to the CK:) or he brought her a thing with which to play, &c. (K.) A2: See 1.5 تلعّب He played time after time. (S.) See 1.6 تَلَاْعَبَ see 1.10 استلعبت النَّخْلَةُ The palm-tree produced some unripe dates after its other we had been cut off: (K:) or produced, or put forth, a spadix or more, having yet upon it some remains of its first produce of fruit. (Aboo-Sa'eed.) لَعْبٌ for عَلْبٌ: see the latter.

لِعْبٌ: see لَعِبٌ لَعِبٌ and ↓ لِعِبٌ (with two kesrehs, agreeably with a constant rule obtaining in cases of this kind, [whereby the measure فَعِلٌ is changed into فِعِلٌ, the medial radical letter being a guttural,] TA, [but in the CK and a MS. copy, ↓ لِعْبٌ, which is also regularly changed from the first,]) and ↓ أُلْعُبَانٌ and ↓ لُعَبَةٌ (K) and ↓ لُعْبَةٌ (TA, as from the K, [but not found by me in any copy of the latter work,]) and ↓ تِلْعِيبَةٌ and ↓ تِلْعَابٌ (K) and ↓ تِلْعَابَةٌ (S, K) and ↓ تَلْعَابٌ and ↓ تَلْعَابَةٌ and ↓ تِلِعَّابٌ and ↓ تِلِعَّابَةٌ (K: the last like تِلِقَّامَةٌ: the ة is added to give [additional] intensiveness to the signification, as in the cases of عَلَّامَةٌ and نَسَّابَةٌ: it is also used by En-Nábighah El-Jaadee in the place of an inf. n.: TA) and ↓ لَعُوبٌ [which is common to both genders] and ↓ لَعَّابٌ (A, &c.) One who plays, sports, games, jests, or jokes, much, or often; a great player, sporter, &c. (S, K.) لِعِبٌ: see لَعِبٌ.

لَعْبَةٌ (Th, S) and ↓ لُعْبَةٌ (ISk, S, K) A turn in play, in a game, &c.; a single act of a play or game &c. (S, K, &c.) [You say] ↓ لِمَنَ اللُّعْبَةُ [Whose turn is it to play?] with dammeh to the ل, because it is a subst.; (ISk;) [and] أُقْعُدْ أَفْرُغَ مِنْ

↓ هٰذِهِ اللُّعْبَةِ [Sit until I finish this turn of the game]: but accord. to Th, it is better to say من هذه اللَّعْبَةِ, with fet-hah; because what is meant is a single turn in the game. (S.) b2: لَعِبْتُ لَعْبَةً وَاحِدَةً [I played one game]. (Fr.) A2: اللَّعْبَةُ البَرْبَرِيَّةُ (in some copies of the K, ↓ اللُّعْبَةُ) A certain medicine, resembling what is called السُّورَنْجَانُ, which fattens. (K.) لُعْبَةٌ Anything with which one plays, as شِطْرَنْج and the like, (S, K,) and نَرْد. (S.) See also لَعْبَةٌ. b2: A man with whom one plays, sports, or jests: (K:) one who is a laughing-stock: (TA:) a stupid fellow, or fool, whom one mocks, laughs at, or ridicules; a stupid laughing-stock (K.) b3: An image or effigy [with which to play: a puppet: so the word signifies in the present day]. (K.) [It was probably sometimes applied to A crucifix. And hence, or perhaps from its resemblance to a man with outstretched arms, it is applied by some post-classical writers to A cross; and anything in the form of a cross.]

b4: The image that is seen in the black of the eye when a thing faces it; also called عَيْرٌ. (Aboo-Tálib, in L, art. عير.) b5: See لَعِبٌ.

لِعْبَةٌ A mode, or manner, of playing, sporting, gaming, &c. You say, فُلَانٌ حَسَنُ اللِّعْبَةِ [Such a one has a good manner of playing, &c. (S.) لُعَبَةٌ: see لَعِبٌ.

لُعَابٌ What flows from the mouth; slaver; drivel. (S, K.) b2: [Mucilage of plants. See S, art. لزج &c.] b3: لُعَابُ النَّخْلِ (tropical:) The honey of the date-palm. (S, K.) b4: لُعَابُ الشَّمْسِ (tropical:) A thing (that one sees, TA) as though descending from the sky, at the time of the mid-day heat; (K;) what one sees in a time of intense heat, resembling cobwebs: [i. e. gossamer:] also said to be the سَرَاب, or mirage: (S:) it is what is called مُخَاطُ الشَّيْطَانِ, and سَهَامٌ, and رِيقُ الشَّمْسِ, resembling threads, seen in the air when the heat is intense and the air calm: and he who asserts the لعاب الشمس to be the سراب says what is false; for that is the سراب that is seen at mid-day resembling running water: only he knows these things who has been constantly in the deserts, and has journeyed during the mid-day heats. (Az.) [In Egypt, in very hot and calm weather, I have seen, though very rarely, great quantities of the filmy substances above mentioned, resembling delicate and silky white cobwebs, generally of stringy forms, floating in the air.]

جَارِيَةٌ لَعُوبٌ A playful, sportive, or gamesome, damsel: (S:) one who coquets prettily, with affected coyness: (K:) pl. لَعَائِبُ. (TA.) See also لَعِبٌ.

لَعَّابٌ One whose business or occupation is playing, gaming, or the like; a player by profession. (TA.) See also لَعِبٌ.

لَاعِبٌ Playing, sporting, gaming, jesting, or joking. (TA.) See also لَعِبٌ. b2: لَا يَأْخُذَنَّ

أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لَاعِبًا جَادًّا [By no means shall any one of you take the property of his brother in play (and) in earnest]: by this is meant taking a thing without meaning to steal it, but meaning to vex and anger the owner; so that the taker is in play with respect to theft, but in earnest in annoying. (TA, from a trad.) b3: إِنَّمَا أَنْتَ لَاعِبٌ [Thou art only playing]: said to anyone who does what is unprofitable. (TA.) أُلْعُوبَةٌ A thing with which one plays (Mz, 40th نوع.) [See also لُعْبَةٌ.] b2: Also an inf. n. of لَعِبَ. (S, K.) أُلْعَبَانٌ: see لَعِبٌ.

مَلْعَبٌ A place of playing, sporting, gaming, or the like; a place where plays, games, or sports, are performed: (S, K:) pl. مَلَاعِبُ. (TA.) b2: مَلَاعِبُ الرِّيحِ [pl. (tropical:) The sporting-places of the wind;] places where the wind blows, or has blown, vehemently: syn. مَدَارِجُهَا. (K.) b3: تَرَكْتُهُ فِى

مَلَاعِبِ الجِنِّ (tropical:) [I left him in the sporting-places of the Jinn, or genii]: i. e., in such a place that he did not know where he was. (TA.) مُلْعِبَةٌ and (as in the CK and a MS. copy) ↓ مِلْعَبَةٌ A garment without sleeves, in which a boy plays. (K.) مُلَعِّبٌ [Exuding mucilage]; applied to a plant: likened to a foolish person slavering: (TA, in art. حمق.) [See البَقْلَةُ الحَمْقَاءُ in art. حمق.]

مُلَاعِبُ ظِلِّهِ A certain bird; (S, K;) found in the desert; (TA;) sometimes called خَاطِفُ ظِلِّهِ, (S, Msb,) [see art. خطف,] because of the swiftness with which it pounces down: it has a green (or gray, أَخْضَر,) back, white belly, long wings, and short neck. (Msb.) Of two you say مُلَاعِبَا ظِلَّيْهِمَا; and of three, مُلَاعِبَاتُ أَظْلَالِهِنَّ; because the appellation becomes determinate. (TA. [But see ظِلٌّ.]) ثَغْرٌ مَلْعُوبٌ Teeth, or fore teeth, &c., having slaver or drivel, upon or about them. (S, K.) تَلعَابٌ and تِلْعَابٌ, تَلْعَابَةٌ and تِلْعَابَةٌ, تِلْعِيبَةٌ, تِلِعَّابٌ and تِلِعَّابَةٌ, see لَعِبٌ.

لعب: اللَّعِبُ واللَّعْبُ: ضدُّ الجِدِّ، لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِـباً ولَعْباً، ولَعَّبَ، وتَلاعَبَ، وتَلَعَّبَ مَرَّة بعد أُخرى؛ قال امرؤُ القيس:

تَلَعَّبَ باعِثٌ بذِمَّةِ خالدٍ، * وأَوْدى عِصامٌ في الخُطوبِ الأَوائل

وفي حديث تَميم والجَسَّاسَة: صادَفْنا البحر حين اغْتَلَم، فلَعِبَ بنا

الـمَوْجُ شهراً؛ سَمَّى اضطراب الـمَوْج لَعِـباً، لما لم يَسِرْ بهم

إِلى الوجْه الذي أَرادوه. ويقال لكل من عَمِلَ عملاً لا يُجْدي عليه

نَفْعاً: إِنما أَنتَ لاعِبٌ. وفي حديث الاستنجاءِ: إِن الشيطانَ يَلْعَبُ

بمقاعِدِ بني آدم أَي انه يحضُر أَمكنة الاستنجاءِ ويَرْصُدُها بالأَذَى والفساد، لأَنها مواضع يُهْجَرُ فيها ذكر اللّه، وتُكْشَف فيها العوراتُ، فأُمرَ بسَتْرها والامتناع من التَّعَرُّض لبَصَر الناظرين ومَهابِّ الرياح ورَشاش البول، وكلُّ ذلك من لَعِبِ الشيطان.

والتَّلْعابُ: اللَّعِبُ، صيغةٌ تدلُّ على تكثير

المصدر، كفَعَّل في الفِعْل على غالب الأَمر. قال سيبويه: هذا باب ما تُكَثِّر فيه المصدرَ من فَعَلْتُ، فتُلْحِقُ الزوائد، وتَبْنيه بناءً آخَر، كما أَنك قلتَ في فَعَلْتُ: فَعَّلْتُ، حين كَثَّرْتَ الفعلَ، ثم ذكر المصادر التي جاءَت على التَّفْعال كالتَّلْعاب وغيره؛ قال: وليس شيءٌ من ذلك مصدر فَعَلْتُ، ولكن لما أَردت التكثير، بنيت المصدر على هذا، كما بنيت فَعَلْتُ على فَعَّلْتُ.

ورجل لاعِبٌ ولَعِبٌ ولِعِبٌ، على ما يَطَّرِد في هذا النحو، وتِلْعابٌ وتِلْعابة، وتِلِعَّابٌ وتِلِعَّابة، وهو من الـمُثُل التي لم يذكرها سيبويه.

قال ابن جني: أَما تِلِعَّابة، فإِن سيبويه، وإِن لم يذكره في الصفاتِ، فقد ذكره في المصادر، نحو تَحَمَّلَ تِحِمَّالاً، ولو أَرَدْتَ المرَّةَ الواحدةَ من هذا لوَجَبَ أَن تكون تِحِمَّالةً، فإِذا ذَكَر تِفِعَّالاً

فكأَنه قد ذكره بالهاءِ، وذلك لأَن الهاءَ في تقدير الانفصال على غالب الأَمر، وكذلك القول في تِلِقَّامةٍ، وسيأْتي ذكره. وليس لقائل أَن يَدَّعيَ أَن تِلِعَّابة وتِلِقَّامةً في الأَصل المرَّة الواحدة، ثم وُصِفَ به كما قد يقال ذلك في المصدر، نحو قوله تعالى: إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكم غَوْراً؛ أَي غائِراً، ونحو قوله: فإِنما هي إِقْبالٌ وإِدْبارُ؛ من قِبَلِ أَنَّ مَنْ وَصَفَ بالمصدر، فقال: هذا رجل زَوْرٌ وصَوْمٌ، ونحو ذلك، فإِنما صار ذلك له، لأَنه أَراد المبالغة، ويجعله هو نفس الحدَث، لكثرة ذلك منه، والمرَّة الواحدة هي أَقل القليل من ذلك الفعل، فلا يجوز أَن يريد معنى غايةِ الكَثْرة، فيأْتي لذلك بلفظِ غايةِ القِلَّةِ، ولذلك لم يُجِـيزوا: زيد إِقْبالةٌ وإِدبارة، على زيدٌ إِقْبالٌ وإِدْبارٌ، فعلى هذا لا يجوز أَن يكون قولهم: رجل تِلِعَّابة وتِلِقَّامة، على حَدِّ قولك: هذا رجلٌ صَومٌ، لكن الهاءَ فيه كالهاءِ في عَلاَّمة ونَسَّابة للمبالغة؛ وقولُ

النابغة الجَعْدِيّ:

تَجَنَّبْتُها، إِني امْرُؤٌ في شَبِـيبَتي * وتِلْعابَتي، عن رِيبةِ الجارِ، أَجْنَبُ

فإِنه وَضَعَ الاسمَ الذي جَرى صفة موضع المصدر، وكذلك أُلْعُبانٌ، مَثَّل به سيبويه، وفسره السيرافي. وقال الأَزهري: رجل تِلْعابة إِذا كان يَتَلَعَّبُ، وكان كثيرَ اللَّعِبِ. وفي حديث عليّ، رضي اللّه عنه: زعم ابنُ النابغة أَني تِلْعابةٌ؛ وفي حديث آخر: أَنَّ عَليّاً كان تِلْعابةً أَي كثيرَ الـمَزْحِ والـمُداعَبة، والتاءُ زائدة. ورجل لُعَبةٌ: كثير اللَّعِب.

ولاعَبه مُلاعبةً ولِعاباً: لَعِبَ معه؛ ومنه حديث جابر: ما لكَ

وللعَذارى ولِعابَها؟ اللِّعابُ، بالكسر: مثلُ اللَّعِبِ. وفي الحديث: لا يَـأْخُذَنَّ أَحدُكم مَتاعَ أَخيه لاعِـباً جادّاً؛ أَي يأْخذه ولا يريد سرقته ولكن يريد إِدخال الهمّ والغيظ عليه، فهو لاعبٌ في السرقة، جادٌّ في الأَذِيَّة.

وأَلْعَبَ المرأَةَ: جَعَلَها تَلْعَبُ. وأَلْعَبها: جاءَها بما تَلْعَبُ به؛ وقولُ عَبِـيد بن الأَبْرَص:

قد بِتُّ أُلْعِـبُها وَهْناً وتُلْعِـبُني، * ثم انْصَرَفْتُ وهي منِّي على بالِ

يحتمل أَن يكون على الوجهين جميعاً.

وجاريةٌ لَعُوبٌ: حَسَنةُ الدَّلِّ، والجمعُ لَعائبُ. قال الأَزهري:

ولَعُوبُ اسمُ امرأَة، سميت لَعُوبَ لكثرة لَعِـبها، ويجوز أَن تُسَمَّى لَعُوبَ، لأَنه يُلْعَبُ بها.

والـمِلْعَبَة: ثوبٌ لا كُمَّ له (1)

(1 قوله «والملعبة ثوب إلخ» كذا ضبط بالأصل والمحكم، بكسر الميم، وضبطها المجد كمحسنة، وقال شارحه وفي نسخة

بالكسر.) ، يَلْعَبُ فيه الصبـيُّ.

واللَّعَّابُ: الذي حِرْفَتُه اللَّعِبُ.والأُلْعوبةُ: اللَّعِبُ. وبينهم أُلْعُوبة، مِن اللَّعِبِ. واللُّعْبةُ: الأَحْمَق الذي يُسْخَرُ به، ويُلْعَبُ، ويَطَّرِدُ عليه بابٌ. واللُّعْبةُ: نَوْبةُ اللَّعِبِ. وقال الفراء: لَعِـبْتُ لَعْبةً واحدةً؛

واللِّعْبةُ، بالكسر: نوع من اللَّعِبِ. تقول: رجل حَسَنُ اللِّعْبة، بالكسر، كما تقول: حسَنُ الجِلْسة. واللُّعْبةُ: جِرْم ما يُلْعَبُ به

كالشِّطْرَنْج ونحوه. واللُّعْبةُ: التِّمْثالُ. وحكى اللحياني: ما رأَيت لكَ لُعْبةً أَحْسَنَ من هذه، ولم يَزِدْ على ذلك. ابن السكيت يقول: لِـمن اللُّعْبةُ؟ فتضم أَوَّلَها، لأَنها اسمٌ. والشِّطْرَنْجُ لُعْبةٌ، والنَّرْدُ

لُعْبة، وكلُّ مَلْعوب به، فهو لُعْبة، لأَنه اسم. وتقول: اقْعُدْ حتى

أَفْرُغَ من هذه اللُّعْبةِ. وقال ثعلب: من هذه اللَّعْبةِ، بالفتح، أَجودُ

لأَنه أَراد المرّة الواحدةَ من اللَّعِب.

ولَعِـبَت الريحُ بالمنزل: دَرَسَتْه.

ومَلاعِبُ الريح: مَدارِجُها. وتركتُه في مَلاعِب الجنّ أَي حيث لا

يُدْرَى أَيْنَ هو.

ومُلاعِبُ ظِلِّه: طائرٌ بالبادية، وربما قيل خاطِفُ ظِلِّه؛ يُثَنَّى

فيه المضافُ والمضافُ إِليه، ويُجْمَعانِ؛ يقال للاثنين: ملاعِـبا

ظِلِّهِما، وللثلاثة: مُلاعِـباتُ أَظْلالِهِنّ، وتقول: رأَيتُ مُلاعِـباتِ

أَظْلالٍ لـهُنَّ، ولا تقل أَظْلالِهنّ، لأَنه يصير معرفة. وأَبو بَرَاء: هو مُلاعِبُ الأَسِنَّةِ عامِرُ بن مالك بن جعفرِ بن كِلابٍ، سُمي بذلك يوم السُّوبان، وجعله لبيدٌ مُلاعِبَ الرِّماحِ لحاجته إِلى القافية؛ فقال:

لو أَنَّ حَيّاً مُدْرِكَ الفَلاحِ، * أَدْرَكَه مُلاعِبُ الرِّماحِ

واللَّعَّابُ: فرسٌ من خيل العرب، معروف؛ قال الهذلي:

وطابَ عن اللَّعَّابِ نَفْساً ورَبَّةً، * وغادَرَ قَيْساً في الـمَكَرِّ وعَفْزَرا

ومَلاعِبُ الصبيانِ والجواري في الدار من دِياراتِ العرب: حيث يَلْعَبُونَ، الواحدُ مَلْعَبٌ.

واللُّعَابُ: ما سال من الفم. لَعَبَ يَلْعَبُ، ولَعِبَ، وأَلْعَبَ:

سالَ لُعابُه، والأُولى أَعلى. وخَصَّ الجوهريُّ به الصبـيَّ، فقال: لَعَبَ الصبـيُّ؛ قال لبيد:

لَعَبْتُ على أَكْتافِهِمْ وحُجورِهِمْ * وَلِـيداً، وسَمَّوْني لَبِـيداً وعاصِمَا

ورواه ثعلب: لَعِـبْتُ على أَكتافهم وصدورهم، وهو أَحسنُ.

وثَغْرٌ مَلْعُوبٌ أَي ذو لُعَاب. وقيل لَعَبَ الرجلُ: سالَ لُعابُه،

وأَلْعَبَ: صارَ له لُعابٌ يَسِـيلُ من فمه. ولُعَابُ الحية والجَرادِ:

سَمُّهما. ولُعاب النَّحْلِ: ما يُعَسِّلُه، وهو العَسَلُ. ولُعَابُ الشَّمْس: شيء تَراه كأَنه يَنْحَدِر من السماءِ إِذا حَمِـيَتْ وقامَ قائمُ الظَّهِـيرة؛ قال جرير:

أُنِخْنَ لتَهْجِـيرٍ، وقَدْ وَقَدَ الـحَصَى، * وذابَ لُعَابُ الشَّمْسِ فَوْقَ الجماجم

قال الأَزهري: لُعَابُ الشَّمْسِ هو الذي يقال له مُخَاطُ الشَّيْطانِ،

وهو السَّهَام، بفتح السين، ويقال له: ريق الشمس، وهو شِـبْهُ الخَيْطِ، تَراه في الـهَواءِ إِذا اشْتَدَّ الـحَرُّ ورَكَدَ الـهَواءُ؛ ومَن قال:

إِن لُعَابَ الشَّمْسِ السَّرَابُ، فقد أَبطلَ؛ إِنما السَّرَابُ الذي

يُرَى كأَنه ماءٌ جارٍ نِصْفَ النهار، وإِنما يَعْرِفُ هذه الأَشْياءَ مَن

لَزِمَ الصَّحارِي

والفَلَوات، وسار في الـهَواجر فيها. وقِـيل: لُعابُ الشمس ما تراه في شِدَّة الحرّ مِثْلَ نَسْجِ العنكبوت؛ ويقال: هو السَّرابُ.

والاسْتِلْعابُ في النخل: أَن يَنْبُتَ فيه شيء من البُسْر، بعد

الصِّرام. قال أَبو سعيد: اسْتَلْعَبَتِ النخلةُ إِذا أَطْلَعَتْ طَلْعاً، وفيها

بقيةٌ من حَمْلها الأَوَّل؛ قال الطرماح يصف نخلة:

أَلْحَقَتْ ما اسْتَلْعَبَتْ بالذي * قد أَنى، إِذْ حانَ وقتُ الصِّرام

واللَّعْباءُ: سَبِخةٌ معروفة بناحية البحرين، بحِذاءِ القَطِـيفِ،

وسِـيفِ البحرِ. وقال ابن سيده: اللَّعْباءُ موضع؛ وأَنشد الفارسي:

تَرَوَّحْنا من اللَّعْباءِ قَصْراً، * وأَعْجَلْنا إِلاهةَ أَنْ تَـؤُوبا

ويروى: الإِلهةَ، إِلاهةُ اسم للشمس.

لعب
: (لَعِبَ، كسَمِع، لَعْباً) بِفَتْح فَسُكُون، (ولَعِباً) ككَتِفٍ، وهاذا هُوَ الأَصْلُ، (ولِعْباً) بِكَسْر فَسُكُون، وَبِه صَدَّرَ الجَوْهَرِيُّ، وعبارةُ المِصْباح لَعبَ، يَلعَبُ، لَعِباً بِفَتْح اللاّم وَكسر الْعين، ويجوزُ تخفيفُه بِكَسْر اللَّام وَسُكُون الْعين. قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: وَلم يُسْمَعْ فِي التَّخفيف فتحُ اللاّم مَعَ السّكون. قَالَ شيخُنا: فَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ على المُصَنِّف، لأَنه ثابتٌ فِي أُصوله الصَّحيحة، وَقد سقط فِي بَعْضهَا، على أَنَّه قد حَكَاهُ أَبو جَعْفَر اللَّبْلِيُّ فِي شرح الفَصِيح عَن مَكِّيَ، وادَّعى أَنّ هاذا مُطَّرِد فِي كُلِّ ثُلاثيَ مكسور الوَسَط حَلْقِيِّهِ، اسْما كَانَ أَو فِعلاً. وَذكر مثلَهُ كَثِيرٌ من النَّحْوِيّين فِي نِعْمَ وبِئْسَ. (وتَلْعَاباً) بالفَتْح، كَمَا فِي الصَّحاح. (ولَعَّبَ) بالتّشديد، (وتَلَعَّبَ) مَرَّةً بعدَ أُخْرَى؛ قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
تَلَعَّبَ باعِثٌ بذِمَّة خالِدٍ
وأَوْدَى عِصَامٌ فِي الخُطُوبِ الأَوَائِلِ
(وتَلاَعَبَ) ، كُلُّ ذَلِك (ضِدُّ: جَدَّ) .
وَفِي الحديثِ: (لَا يَأْخُذَنَّ أَحَدكمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لاعِباً جادّاً) أَي: يأْخُذُه وَلَا يُرِيدُ سَرِقةً، ولاكنْ يُرِيدُ إِدْخَالَ الهَمِّ والغَيْظِ عَلَيْهِ، فَهُوَ لاعِبٌ فِي السَّرِقَةِ، جادٌّ فِي الأَذِيَّةِ.
وَفِي حَدِيث تَمِيمٍ والجَسَّاسَة: (صادَفْنَا البَحْرَ حينَ اغْتَلَم، فلَعِبَ بِنَا المَوْجُ شَهْراً) سَمَّى اضطرابَ المَوْج لَعِباً، لَمّا لَمْ يَسِرْ بهِم إِلى الوَجْه الّذِي أَرادُوه.
ويُقَال لكُلِّ مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَا يُجْدِي عَلَيْهِ نَفْعاً: إِنَّمَا أَنْت لاعِبٌ.
والتَّلْعَاب: اللَّعِبُ، صِيغةٌ تَدُلُّ على تكثِير الْمصدر، كفَعَّل فِي الْفِعْل، على غَالب الأَمر. قَالَ سِيبَوَيْهِ: هاذا بابُ مَا تُكَثِّر فِيهِ المصدرَ من فَعَلْت، فتُلحِقُ الزَّوَائِدَ، وتَبْنِيه بِنَاءً آخَرَ، كَمَا أَنّك قُلْتَ فِي فَعَلْتُ: فَعَّلْت، حينَ كَثَّرْتَ الفِعْلَ؛ ثمّ ذَكَر المصادرَ الّتي جاءَت على التَّفْعَال، كالتَّلْعَابِ وغيرِه.
(وَهُوَ) لاعِبٌ، و (لَعِبٌ) ككَتِفٍ: هاذِهِ الأَلْفاظ استعملُوهَا مصدرا، وصِفَةً دالَّةً على الفاعِل كَمَا هُوَ ظاهرٌ من كَلَامه، (ولِعِبٌ) بكسرتين على مَا يطَّرِدُ فِي هاذا النَّحْو، (وأُلْعُبَانٌ) كعُنْفوَانٍ، مَثَّل بِهِ سِيبَوَيْهِ، وفسَّرَهُ السِّيرَافيُّ، (ولُعْبَةٌ) بِضَم فَسكون، (و) لُعَبَةٌ (كهُمَزَةٍ) ؛ وفرَّقَ بَينهمَا الصاغانيُّ فَقَالَ: لُعَبَةٌ، كهُمَزةٍ: كثيرُ اللَّعِبِ، ولُعْبَةٌ، بالضَّم: يُلْعَبُ بِهِ، وهاذا قد يأْتي قَرِيبا. (وتِلْعِيبَة) بِالْكَسْرِ، وهاذِه عَن الفراءِ (وتلْعَابٌ، وتلْعَابَةُ) ، يُكْسَرانِ (ويُفْتَحَانِ، وتِلِعَّابٌ، وتِلِعّابَةٌ) بِالْكَسْرِ وَتَشْديد الْعين فيهمَا، وَهُوَ من المُثُل الّتي لم يَذكُرْها سِيبَوَيْهِ، ومثلُهُ فِي أَمالي أَبي بكرِ بنِ السَّرّاج. قَالَ ابْنُ جِنِّي: أَمَّا تِلِعَّابَةٌ، فإِن سِيبَوَيْهِ، وإِن لم يذكُرْه فِي الصِّفات، فقد ذَكرَه فِي المصادر. نَحْو تَحَمَّلَ تِحِمَّالاً. وَلَو أَردْتَ المَرَّةَ الواحدةَ من هَذَا، لَوَجَبَ أَن يكون تِحِمَّالَةً. فإِذا ذَكَرَ تِفِعّالاً، فكأَنَّهُ قد ذكره بالهاءِ، وذالِك لاِءَنّ الهاءَ فِي تَقْدِير الِانْفِصَال على غالبِ الأَمرِ، وكذالك القولُ فِي تِلِقّامَةٍ، وسيأْتِي ذِكره. وَفِي اللِّسان: وَلَيْسَ لقَائِل أَنْ يَدَّعِيَ أَنّ تِلِعّابة وتِلِقّامَة فِي الأَصل المَرَّةُ الواحدةُ، ثمَّ وُصِف بِهِ، كَمَا قد يُقَال ذالك فِي الْمصدر، نَحْو قَوْله تَعَالَى: {إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً} (الْملك: 30) ، أَي: غائِراً؛ وَنَحْو قولِها:
فإِنَّمَا هِيَ إِقْبَالٌ وإِدْبَارُ
ثمّ قَالَ: فَعَلَى هاذا، لَا يجوزُ أَن يكونَ قولُهم: رَجُلٌ تِلِعّابةٌ وتِلِقَّامَة، على حَدِّ قولِك: هاذا رَجُلٌ صَوْمٌ، لاكِنَّ الهاءَ فِي عَلاّمَةٍ ونَسّابَةٍ للمُبَالغة، وقولُ النّابغة الجَعْدِيّ:
تَجَنَّبْتُها إِنِّي امْرُؤٌ فِي شَبِيبَتِي
وتِلْعَابَتِي عَن رِيبَةِ الْجَار أَجْنَبُ
فإِنّه وَضَعَ الاسمَ الّذِي جَرَى صِفَةً مَوضعَ المصدرِ.
وَفِي الصَّحاح: رَجُلٌ تِلْعَابَةٌ، وَفِي نسخةِ التَّهذيب مضبوطٌ بالتّشديد والكَسْر: إِذا كَانَ يَتلَعَّبُ، وَكَانَ (كَثِير اللَّعِبِ) . وضُبِط فِي الصَّحاح، اللِّعْبُ هاذا، بالكسْر والسّكون. وَفِي حَدِيث عَلِيّ: (زَعَمَ ابْنُ النّابِغَةِ أَنّي تِلْعَابَةٌ) ، وَفِي حديثٍ آخَرَ: (إِنَّ عَلِيّاً كَانَ تِلْعابَةً) ، أَي: كثيرَ المَزْحِ والمُدَاعَبَةِ، والتّاءُ زَائِدَة.
(و) يُقَالُ: (بَيْنَهُمْ أُلْعُوبَةٌ) ، بالضَّمِّ: (أَي: لَعِبٌ) .
(والمَلْعَبُ: مَوْضِعُهُ) ، أَي: اللَّعِبِ. ومَلاعِبُ الصِّبْيَانِ والجَوَارِي فِي الدَّيار من ديارات الْعَرَب حَيْثُ يَلْعَبُونَ.
(ولاَعَبَها) مُلاَعَبَةً، ولِعَاباً، أَي: (لَعِبَ مَعَهَا) ، وَمِنْه حديثُ جابِرٍ: (مَا لَكَ ولِلْعَذَارَى ولِعَابَها) اللِّعابُ، بِالْكَسْرِ: مثلُ اللَّعِبِ.
(وأَلْعَبَها: جَعَلَهَا تَلْعَبُ، أَو) أَلْعَبَهَا: (جاءَ) هَا (بِمَا تَلْعَبُ بِهِ) . وقولُ عَبِيدِ بْنِ الأَبْرَصِ:
قَدْ بِتُّ أُلْعِبُهَا وَهْناً وتُلْعِبُنِي
ثُمَّ انْصَرَفْتُ وَهِي مِنِّي على بالِ
يحتملُ أَنْ يكونَ على الوَجْهَيْنِ جَمِيعًا.
(واللَّعُوبُ) ، كصَبُورٍ: الجاريةُ (الحَسَنَةُ الدَّلِّ) . والّذِي فِي المُحْكَم والصَّحاح: جارِيَةٌ لَعُوبٌ: حَسَنَةُ الدَّلِّ، وَالْجمع لَعَائِبُ. (و) لَعُوبٍ، (بِلَا لامٍ: من أَسمائِهِنَّ) . قَالَ الأَزْهَرِيُّ: سُمِّيَتْ لَعُوباً لِكَثْرَةِ لَعِبِهَا. ويجوزُ أَن تُسَمَّى لَعُوباً لأَنّهُ يُلْعَبُ بهَا.
(والمُلْعِبَةُ، كمُحْسِنَةٍ) وَفِي نُسْخَة: المِلْعَبَةُ، بالكَسْر: (ثَوْبٌ بِلا كُمَ) ، وَفِي نسخةٍ: لاَ كُمَّ لَهُ (يَلْعَبُ فِيهِ الصَّبِيُّ) ، ومثلُهُ فِي لِسَان الْعَرَب.
(واللُّعْبَة، بالضَّمّ: التِّمْثالُ) زَاده على الجَوْهَرِيّ.
(و) اللُّعْبَةُ: جِرْمُ (مَا يُلْعَبُ بِهِ، كالشِّطْرَنْجِ ونَحْوِهِ) كالنَّرْدِ، كَمَا فِي الصَّحاح. وَحكى اللِّحْيَانِيُّ: مَا رأَيتُ لَك لُعْبَةً أَحسنَ من هاذه، وَلم يَزِدْ على ذالك. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيت: تقولُ لِمَنِ اللُّعْبَةُ؟ فتضُمُّ أَوَّلَهَا، لاِءَنَّهَا اسْمٌ. والشِّطْرَنْجُ لُعْبَةٌ، والنَّرْدُ لُعْبَةٌ. وكُلُّ مَلعوبٍ بِهِ، فَهُوَ لُعْبَةٌ، لاِءَنّه اسْ. وتقولُ: اقْعُدْ حتّى أَفْرُغَ من هاذه اللُّعْبَةِ، وَقَالَ ثَعْلَب: مِنْ هاذِه اللَّعْبَة، بالفَتْح، أَجوَدُ؛ لأَنّه أَراد المَرَّةَ الوَاحِدَةَ من اللَّعِبِ، كَذَا فِي الصَّحاح.
(و) اللُّعْبَةُ: (الأَحْمَقُ) الّذي (يُسْخَرُ بِهِ) ويُلْعَبُ، ويَطَّرِدُ عَلَيْهِ بابُ فُعْلَةٍ. (و) اللُّعْبَةُ: (نَوْبَةُ اللَّعِبِ) . وَقَالَ الفَرَّاءُ: لَعِبْتُ لُعْبَةً واحِدَةً.
واللِّعْبَةُ، بالكَسْر: نَوْعٌ من اللَّعِبِ، مثلُ الرِكْبَةِ والجِلْسَةِ، تقولُ: فُلاَنٌ حَسَنُ اللِّعْبَةِ. كَمَا تقولُ: حَسَنُ الجِلْسَةِ، كَذَا فِي الصَّحاحِ.
وَمن المَجَاز: لَعِبَتِ الرِّيحُ بالمَنْزِلِ: دَرَسَتْهُ. وتلاعَبتْ.
(ومَلاَعِبُ الرِّيحِ: مَدارِجُهَا) .
وَتَرَكْتُهُ فِي مَلاعِبِ الجِنِّ: أَي حَيْثُ لَا يُدْرَى أَيْنَ هُوَ.
(ومُلاعِبُ ظِلِّهِ، بالضَّمِّ: طائرٌ) بالبادِيَة، وربَّما قيل: خاطِفُ ظِلِّهِ، يُثَنّى فِيهِ المُضَافُ والمُضَافُ إِليه، ويُجْمَعانِ، فيُقَالُ للاثْنَيْنِ: مُلاَعِبَا ظِلِّهِمَا، وللثّلاثة: مُلاعِباتُ أَظْلالِهِنَّ، وَتقول: رأَيتُ مُلاعِبَاتٍ أَظْلالٍ لَهُنَّ وَلَا تَقول: أَظْلالِهِنَّ، لأَنَّهُ يصيرُ معرِفةٌ.
(و) كَانَ يُقَالُ لاِءَبِي بَراءٍ (مُلاعِبُ الأَسِنَّةِ) . وَهُوَ (عامِرُ بْنُ مالِكِ) بْنِ جعفَرِ بْنِ كِلابٍ، سمِّيَ بذالك يَوْم السُّوبَانِ، وَجعله لَبِيدٌ مُلاعِبَ الرِّمَاحِ لحاجتِهِ إِلى القافيةِ، فَقَالَ:
لَوْ أَنَّ حَيَّاً مُدْرِكَ الفَلاَحِ
أَدْرَكَهُ مُلاعِبُ الرِّمَاحِ
(و) فِي حَاشِيَة الصَّحاح: ذكرَ الآمِدِيُّ، فِي كتاب المُؤْتَلِف والمُخْتَلِفِ فِي أَسماءِ الشُّعَرَاءِ: أَنّ مُلاعِبَ الأَسِنّةِ لَقَبُ ثلاثةٍ من الشُّعَرَاءِ: أَحدُهم هاذا المذكُور والثّانِي (عبْدُ اللَّهِ بْنُ الحُصَيْنِ) بْنِ يَزِيدَ (الحَارِثِيُّ. و) الثّالثُ (أَوْسُ بْنُ مالِكٍ الجَرْمِيُّ) ، وَهُوَ القائلُ:
إِذا نَطَقَتْ فِي بَطْنِ وادٍ حَمَامَةٌ
دعَتْ ساقَ حُرَ فابْكِيَا فارِس الوَرْد
وقُولاَ فَتَى الفِتْيَانِ أَوْس بن مالِكٍ
مُلاعب أَطرافِ الأَسِنَّةِ والورْدِ
(واللَّعّابُ، ككَتَّانٍ) : الّذِي حِرْفَتُهُ اللَّعِبُ. و (فَرسٌ م) ، أَي: معروفٌ من خيلِ العربِ، قَالَ الهُذَليُّ:
وطابَ عَن اللَّعّابِ نَفْساً ورَبِّهِ
وغَادَرَ قَيْساً فِي المَكَرِّ وعَفْزَرَا
(و) اللُّعَابُ، (كالغُرابِ: مَا سالَ من الفَمِ) ، يُقَال: (لَعَب يَلْعَبُ) ولَعِبَ يَلْعَبُ (كَمَنَعَ وسَمِعَ) ، الثّانية عَن ابْنِ دُرَيْدٍ: إِذا (سالَ لُعَابُهُ، كَأَلْعَبَ) إِلْعاباً. والأُولَى أَعلَى. وخَصَّ الجَوْهَرِيُّ بِهِ الصَّبِيَّ، فقالَ: لَعَبَ الصَّبِيُّ، قَالَ لَبِيدُ:
لَعَبْتُ على أَكْتَافِهِم وحُجُورِهِمْ
وَلِيداً وسَمَّوْني مُفِيداً وعاصمَا
وَكَذَا فِي الصَّحاح. وَقَالَ الصّاغانيّ: رُوِيَ قولُ لَبِيدٍ بالوَجْهَيْنِ. ورَواهُ ثعلبٌ: (وصُدُورهِمْ) بدل: (حُجُورِهِم) وَهُوَ أَحْسَنُ، وَفِيه: أَلْعَبَ الصَّبِيُّ: إِذا صارَ لَهُ لُعَابٌ يَسِيلُ مِنْ فِيهِ.
(و) من الْمجَاز: شَرِبَ (لُعَابَ النَّحْلِ) ، وَهُوَ (عَسَلُهُ) . وَفِي لِسَان الْعَرَب: مَا يُعَسِّلُهُ، وَهُوَ العَسَلُ.
(و) من الْمجَاز: سالَ (لُعَابُ الشَّمْسِ: شَيْءٌ) تراهُ (كَأَنَّهُ يَنْحَدِرُ مِنَ السَّمَاءِ إِذا) حَميَتْ و (قامَ قائِمُ الظَّهِيرَةِ) ، قَالَ جَرِيرٌ:
أُنِخْنَ لِتَهْجِيرٍ وقَدْ وَقَدَ الحَصَى
وذَابَ لُعَابُ الشَّمْسِ فَوْقَ الجَماجِم
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: لُعَابُ الشَّمْسِ هُوَ الَّذِي يقالُ لَهُ مُخَاطُ الشَّيْطَانِ، وَهُوَ السَّهَامُ، بِفَتْح السِّين، ويُقَالُ لَهُ: رِيقُ الشَّمْسِ، وَهُوَ شبيهُ الخَيْطِ، تراهُ فِي الهَوَاء إِذا اشتدَّ الحَرُّ، ورَكَدَ الهواءُ. وَمن قَالَ: إِنّ لُعابَ الشَّمْسِ السَّرَاب، فقد أَبْطَلَ؛ إِنّما السَّرابُ الّذِي يُرَى كأَنَّهُ ماءٌ جارٍ نِصْفَ النَّهَارِ، وإِنّما يَعْرِفُ هاذِهِ الأَشْياَ مَن لَزِمَ الصَّحَارِيَ والفَلَواتِ، وَسَار فِي الهَوَاجِرِ، وقِيلَ: لُعَابُ الشَّمْسِ: مَا تراهُ فِي شِدَّةِ الحَرِّ مثلَ نَسْجِ العَنكبوت، وَيُقَال: هُوَ السَّرابُ. كَذَا فِي الصَّحاح.
(واللَّعْبَاءُ) ، مَمْدُود: (مَوْضِعٌ كَثِيرُ الحِجَارَةِ بِحزْمِ بَنِي عُوَالٍ) ، قَالَه ابْنُ سِيدَهْ، وأَنشد الفارِسيّ:
تَروَّحْنَا من اللَّعْباءِ قَصْراً
وأَعْجَلْنا إِلاَهَةَ أَنْ تَؤُوبَا
ويُرْوَى: (الإِلاَهَةَ) ، وَقَالَ: إِلاهَةُ اسْمٌ للشَّمْس.
(و) اللَّعْباءُ: (سَبْخَةٌ م) أَي مَعْرُوفَة (بالبَحْرَيْنِ) بحِذاءِ القَطِيفِ وسِيفِ البحْرِ، (مِنْهَا الكِلابُ اللَّعْبَانِيَّةُ) نِسْبَة إِلى اللَّعْباءِ، على غير قِيَاس، كَمَا قَالَه الصّاغانيُّ.
(و) اللَّعْباءُ أَيضاً: (أَرْضٌ باليَمَنِ) .
(والاسْتِلْعابُ فِي النَّخْل: أَنْ يَنْبُتَ فِيهِ شَيْءٌ من البُسْرِ بَعْدَ الصِّرامِ) ، بالكَسر. قَالَ أَبو سعيد: اسْتَلْعَبَتِ النَّخْلَةُ: إِذا أَطْلَعَت طَلْعاً، وفيهَا بَقيَّة من حَمْلِهَا الأَوَّلِ. قَالَ الطِّرِمّاحُ يَصِفُ نَخْلَةً:
أَلْحَقَتْ مَا اسْتَلْعَبَت بالذِي
قد أَنَى إِذْ حانَ وَقْتُ الصِّرَامْ
(و) لَعَبَ الصَّبِيُّ، وأَلْعَبَ. و (ثَغْرٌ ملْعُوبٌ) ، أَي: (ذُو لُعَابٍ) يَسِيلُ.
(واللُّعْبة البَرْبَرِيَّةُ) ، بالضمّ: (دواءٌ كالسُّورِنْجانِ) يُجْلَبُ من نواحِي إِفْرِيقِية يُغَشُّ بِهِ السُّورِنْجانُ، (مَسْمَنَةٌ) بالفَتْح. ذكرَها ابنُ البَيطار، والحكيمُ دَاوُود، وغيرُهما من الأَطبّاءِ.
(ورَجُلٌ لُعْبةٌ، بالضَّمّ) أَي: أَحْمَقُ (يُلْعَبُ بِهِ) ويُسْخَر، وَلَا يَخْفَى أَنّه قد تقدَّم بعَينه، فذِكرُه كالتَّكْرار. وَفِي الأَساس: تَقول: فُلاَنٌ لعُوبٌ ولَعَّابٌ، وهاذِه أُلْعُوبَةٌ حَسَنَةٌ. وَفِي غيرِه: لُعَابُ الحيَّةِ والجَرادِ: سُمُّهُما.
وَمن المَجازِ: لَعِبَتْ بِهِ: تَلَعَّبتْ.

كسل

Entries on كسل in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 12 more

كسل

2 كَسَّلَهُ

, inf. n. تَكْسِيلٌ, said of satiety, It rendered him heavy, sluggish, lazy, indolent, or torpid. (TA.) 4 أَكْسَلَ عَنْهَا signifies أَوْلَجَ وَلَمْ يُنْزِلْ; [Inivit sed non emisit;] (IAar, in TA, art. فهر;) [i. e., أَوْلَجَ ثُمَّ تَرَكَهَا وَلَمْ يُنْزِلْ].

كَسْلَانٌ Heavy, sluggish, lazy, indolent, torpid. (K.) مَكْسَلَةٌ

: see an ex. voce كِطَّةٌ.

كسل


كَسِلَ(n. ac. كَسَل)
a. Was lazy, idle, slothful; was negligent.

أَكْسَلَa. Rendered lazy.

تَكَاْسَلَa. see I
كَــسْلَىa. fem. of
كَسْلَاْنُ
كَسَلa. Laziness, idleness, sloth, slothfulness; carelessness
negligence.

كَسِل
كَسِلَةa. see 33
كَسُوْلa. see 33b. Refined (girl).
كَسْلَاْنُ
(pl.
كَــسْلَى
كَسَاْلَى
22ya
كُسَاْلَى)
a. Lazy, idle, slothful; careless, negligent.

كَسْلَاْنَةa. fem. of
كَسْلَاْنُ
مِكْسَاْلa. Sluggard.

N. Ac.
تَكَاْسَلَa. see 4
(ك س ل) : (الْإِكْسَالُ) أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ ثُمَّ يَفْتُرُ ذَكَرُهُ بَعْدَ الْإِيلَاجِ فَلَا يُنْزِلُ.
ك س ل: (الْكَسَلُ) التَّثَاقُلُ عَنِ الْأَمْرِ وَبَابُهُ طَرِبَ فَهُوَ (كَسْلَانُ) وَقَوْمٌ (كُسَالَى) بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِهَا وَإِنْ شِئْتَ كَسَرْتَ اللَّامَ كَمَا قُلْنَا فِي الصَّحَارَى. 
ك س ل

كسل وتكاسل، وهو كسلان وكسل، وامرأة كــسلى وهي مكسال وكسول: رزان. وكسله الشبع، والشبع مكسلة. وفلان لا يستكسل المكاسل أي لا يعتلّ بوجوه الكسل. وأكسل المجامع: خالط ولم ينزل.

ومن المجاز: كسل الفحل عن الضراب: فتر عنه.
[كسل] الكَسَلُ: التثاقُلُ عن الأمرِ. وقد كَسِلَ بالكسر، فهو كَسْلانُ، وقوم كسالى وكسالى وإن شئت كسرت اللام كما قلنا في الصحارى. وامرأة مكسال: لا تكاد تبرحُ مجلسها، وهو مدحٌ لها، مثل نؤومِ الضُّحى. وأكْسَلَ الرجُلِ في الجِماعِ، إذا خالط أهلَهُ ولم يُنْزِلْ. ويقال في فحل الابل أيضا.
كسل
الْكَسَلُ: التثاقل عمّا لا ينبغي التثاقل عنه، ولأجل ذلك صار مذموما. يقال: كَسِلَ فهو كَسِلٌ وكَسْلَانُ ، وجمعه: كُسَالَى وكَسَالَى، قال تعالى: وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى [التوبة/ 54] وقيل: فلان لا يَكْسَلُهُ الْمَكَاسِلُ ، وفحل كَسِلٌ: يَكْسَلُ عن الضّراب، وامرأة مِكْسَالٌ: فاترة عن التّحرّك.
كسل
الكَسَلُ: تَثَاقُلٌ عَمّا لا يَنْبَغي، كَسِلَ يَكْسَلُ كَسَلاً، ورَجُلٌ كَسْلانٌ، وامْرَأةٌ كَــسْلىــ، وفَحْلٌ كَسِلٌ.
وامْرَأةٌ مِكْسَالٌ: التي لا تَكادُ تَبْرَحُ مَجْلِسَها.
وفلانٌ لا تُكْسِلُه المَكاسِلُ: أي لا تُثْقِلُه رِخْوَةُ الكَسَل.
وأكْسَلَ الرَّجُلُ: إذا فَتَرَ. وكذلك إذا عَزَلَ فلم يُرِدْ وَلَداً.
ونَسَبٌ مُكْسِلٌ: إذا كانَ قَليل الآباء في السُّؤدَدِ والصَّلاح.
ووادٍ مُكْسِلٌ: إذا لم يكنْ له طُولٌ يَأْتِيه السَّيْلُ من مَكانٍ قَرِيب.
كسل: كسل من، عن، في وكسّل ووردت عند (فوك) في مادة acidieari؛ وكذلك تكسّل؛ ولو قارنا ما قالوه (دوكانج) لوجدنا أن كسل وتكسّل لديه تعني تضايق وان كسّل تعني ضايق.
تكاسل: تثاقل عن الشيء وتوانى عنه وفتر فيه (بوشر)؛ وقد وردت (في البربرية 1، 354؛ 9، 406، وعند باين سميث 1811) وقد استعملها النويري مع الحرف الجر عن في كتابه عن أفريقيا ص39: ولما تكاسلت صنهاجة عنقتال زنادتة وقد ورد التعبير نفسه في (البربرية 2، 178، و1، 382 وفي ألف ليلة 3، 123).
كسل: ضجر، سأم، ملل، غم، هم. (فوك).
كسلان: (باللاتينية Fastidiousus) ملول.
كسلان: سائم، ملول، ضجر. ويقابلها عند (فوك) Acidiosus.
كِسّيلي: (ينظر ابن البيطار الجزء الرابع ص71) و (وصف مصر 17، 394) حيث ترد هذه الكلمة اسماً لدواء.
الْكَاف وَالسِّين وَاللَّام

الكسل: التثاقل عَن الشَّيْء والفتور فِيهِ.

كسل عَنهُ كسلاً، فَهُوَ كسلٌ، وكسلان.

وَالْجمع: كسَالَى، وكسالى، وكــسلى.

وَالْأُنْثَى: كسلة، وكــسلىــ، وكسلانة، وكسول، ومكسال.

والمكسال، والكسول: الَّتِي لَا تكَاد تَبْرَح مجلسها.

وَقد أكسله الْأَمر.

وأكسل الرجل: عزل فَلم يرد ولدا.

وَقيل: هُوَ أَن يعالج فَلَا ينزل.

وكسل الْفَحْل، وأكسل: فدر، وَقَول العجاج:

أإِن كسلت والجواد يكسل

فجَاء بِهِ على: " فعلت " ذهب بِهِ إِلَى الدَّاء، لِأَن عَامَّة أَفعَال الدَّاء على " فعلت ".

والكسل: وتر المنفحة والمنفحة الْقوس الَّتِي يندف بهَا الْقطن.
باب الكاف والسين واللام معهما ك س ل، ك ل س، س ل ك، مستعملات

كسل: كَسِلَ [يكْسَلُ] كَسَلاً. ورجل كسلانُ، وامرأة كَــسْلَىــ، وكَسْلانة، لغة رديئة: تثاقل عما لا ينبغي. وكَسِلَ الفحل، أي: فتر، قال:

أئن كَسِلْت والحصان يكْسَلُ

وامرأة مِكْسالٌ: لا تكاد تبرح مجلسها. وفلان لا تُكْسِلُه المكاسل، أي: لا تثقله وجوه الكَسَل. قال:

قد ذاد لا يستكسل المكاسلا وأكْسَلَ، بمعنى جامع، ولم ينزل، ويقال: لا يريد الولد فيعزل.

كلس: الكِلْسُ: ما كَلَسْتَ به حائطاً، أو باطن قصر، شبه الجص من غير آجر. والتَّكْليسُ: التَّمْليس ، فإذا طلي ثخيناً فهو المقرمد.

سلك: السَّلْكُ، والجميع السُّلوكُ: الخيوط التي يخاط بها الثياب. الواحدة: سُلْكة. والمَسْلَكُ: الطريق، سَلَكْته سلوكاً والسَّلْكُ والإِسلاكُ واحد. والسَّلْك: إدخال الشيء في شيء تَسْلُكُه فيه، كالطاعن يَسْلُكُ الرمح فيه إذا طعنه تلقاء وجهه على سجيحته، قال:

نطعنهم سلكى ومخلوجة ... كرك لأمين على نابل

وصفة بسرعة الطعن، وشبهه بمن يدفع الريشة إلى النبال في السرعة. والسُّلْكَى: [الأمر المستقيم] . وقوله [جل وعز] : ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ

. أي: ما أدخلكم فيها؟ والسِّلكانُ: فراخ القطا. الواحد: سُلَكٌ، والأنثى: سُلَكَة، ويقال: سِلْكانة. قال:

تضل به الكدر سلكانها 

كسل: الليث: الكَسَل التَّثاقُل عما لا ينبغي أَن يُتَثاقَل عنه، والفعل

كَسِل وأَكْسَل؛ وأَنشد أَبو عبيدة للعجاج:

أَظَنَّتِ الدَّهْنا وظَنَّ مِسْحَلُ

أَن الأَميرَ بالقَضاء يَعْجَلُ

عن كَسَلاتي، والحِصان يُكْسِلُ

عن السِّفادِ، وهو طِرْفٌ هَيْكَلُ؟

قال أَبو عبيدة: وسمعت رؤْبة ينشدها: فالجواد يُكْسِل؛ قال: وسمعت غيره

من ربيعة الجُوعِ يرويه: يَكْسَل، قال ابن بري: فمن روى يَكْسَل فمعناه

يثقُل، ومن روى يُكْسِل فمعناه تنقطع شهوته عند الجماع قبل أَن يصل إِلى

حاجته؛ وقال العجاج أَيضاً:

قد ذاد لا يَسْتَكْسِل المَكاسِلا

أَراد بالمَكاسِل الكَسَل أَي لا يَكْسَل كَسَلاً. المحكم: الكَسَل

التثاقُل عن الشيء والفُتور فيه؛ كَسِل عنه، بالكسر، كَسَلاً، فهو كَسِل

وكَسْلان والجمع كَسالى وكُسالى وكَــسْلى. قال الجوهري وإِن شئت كسرت اللام

كما قلنا في الصَّحارِي، والأُنثى كَسِلة وكَــسْلى وكَسْلانة وكَسُول

ومِكْسال. ويقال: فلان لا تُكْسِله المَكاسِل؛ يقول: لا تُثْقِلُه وجوه

الكَسَل. والمِكْسال والكَسُول: التي لا تكاد تبرَح مجلسَها، وهو مدحٌ لها مثل

نَؤوم الضحى، وقد أَكْسَله الأَمر. وأَكْسَل الرجلُ: عَزَل فلم يُرِدْ

ولداً، وقيل: هو أَن يعالج فلا يُنزل، ويقال في فحل الإِبل أَيضاً. وفي

الحديث أَن رجلاً سأَل النبي، صلى الله عليه وسلم: إِن أَحدنا يجامع

فيُكْسِل؛ معناه أَنه يفتُرُ ذكَرُه قبل الإِنزال وبعد الإِيلاج وعليه الغسل إِذا

فعل ذلك لالتقاء الخِتانين. وفي الحديث: ليس في الإِكْسال إِلا

الطَّهُور؛ أَكْسَلَ إِذا جامع ثنم لَحِقه فُتور فلم يُنْزِل، ومعناه صار ذا

كَسَل، قال ابن الأَثير: ليس في الإِكْسال غُسْل وإِنما فيه الوضوء، وهذا على

مذهب مَنْ رأَى أَن الغسل لا يجب إِلا من الإِنزال، وهو منسوخ،

والطَّهور ههنا يروى بالفتح ويراد به التطهر، وقد أَثبت سيبويه الطَّهور والوَضوء

والوَقود، بالفتح، في المصادر. وكَسِلَ الفحلُ وأَكْسَلَ: فَدَر؛ وقول

العجاج:

أَإِن كَسِلْتُ والجَواد يَكْسَلُ

فجاء به على فَعِلْت، ذهب ب إِلى الدّاءِ لأَن عامة أَفعال الداء على

فَعِلْت.

والكِسْل: وَتَرُ المِنْفَحة، والمِنْفَحة: القوس التي يُنْدَف بها

القُطْن؛ قال:

وأَبْغِ لي مِنْفَحةً وكِسْلا

ابن الأَعرابي: الكِسْل وتَر قوس الندَّاف إِذا نزع منها، وقال غيره:

المِكْسَل وتر قوس الندّاف إِذا خلع منها. والكَوْسَلة: الحَوْثَرَة وهي

رأْس الأُذَافِ، وبه سمي الرجل حَوْثَرة، وفي ترجمة كسل: الكَوْسَلة،

بالسين في الفَيْشة ولعل الشين فيها لغة، وقد ذكرناه في كَشَل أَيضاً

مبيناً.

كسل
الكَسَل، مُحَرَّكَةً: التَّثاقُلُ عَن الشيءِ والفُتورُ عَنهُ، كَمَا فِي المُحْكَم، وَقَالَ الليثُ: التثاقُلُ عمّا لَا يَنْبَغِي أَن يُتَثاقَلَ عَنهُ، وَقد كَسِلَ عَنهُ كفَرِحَ يَكْسَلُ كَسَلاً، فَهُوَ كَسِلٌ وكَسْلانٌ كفَرِحٍ وَفَرْحانٍ، ج: كسالَى مُثَلّثَةَ الكافِ. قَالَ شيخُنا: الكَسرُ غيرُ معروفٍ فِي السَّماعِ وَلَا الْقيَاس. قلتُ: وَقد اقتصرَ الجَوْهَرِيّ وابنُ سِيدَه على الضمِّ والفتحِ، وأمّا الكسرُ فنقله الصَّاغانِيّ، وَقَالَ: وقرأَ يحيى والنَّخَعِيّ: إلاّ وهُمْ كِسالَى، قَالَ الجَوْهَرِيّ: إِن شِئتَ قلتَ: كَسالِي، بكسرِ اللامِ كَمَا قُلْنَا فِي الصَّحاري، وكَــسْلَىــ، كَقَتْلى، نَقله ابنُ سِيدَه. وَهِي كَسِلَةٌ، كفَرِحَةٍ، على القياسِ، وَكَسْلانَةٌ لغةٌ أسدِيّةٌ وَهِي قليلةٌ، وَكَــسْلى كَقَتْلى، قَالَ شيخُنا: وَهَذِه هِيَ اللُّغَة المشهورةُ وَقد أَغْفَلَها المُصَنِّف، قلتُ: وَقد ذَكَرَها ابنُ سِيدَه، وكَسُولٌ ومِكْسالٌ، وهما أَيْضا نعتٌ للجارِيَةِ المُنَعَّمةِ الَّتِي لَا تكادُ تَبْرَحُ من مَجْلِسِها، وَهُوَ مَدحٌ لَهَا مثلُ: نَؤُومِ الضُّحى، قَالَ امرؤُ القَيس:
(وَبَيْتِ عَذارى يَوْمَ دَجْنٍ دَخَلْتُهُ ... يُطِفْنَ بجَمّاءِ المَرافِقِ مِكْسالِ)
وَقد أَكْسَلَه الأمرُ. والكِسْلُ، بالكَسْر، والمِكْسَلُ كمِنبَرٍ وَهَذِه عَن ابْن الأَعْرابِيّ: وَتَر المِنْفَحَةِ، وَهِي المِنْدَفَةُ إِذا نُزِعَ مِنْهَا، قَالَ: وَأَبْغِ لي مِنْفَحَةً وكِسْلا وَأَكْسَلَ الرجلُ فِي الجِماع: خالَطَها وَلم يُنزِلْ، وَذَلِكَ إِذا لَحِقَه فُتورٌ، وَمَعْنَاهُ صارَ ذَا كَسَلٍ، وَمِنْه الحديثُ: لَيْسَ فِي الإكْسالِ إلاّ الطَّهُورِ، أَي الوُضوء، قَالَ ابنُ الْأَثِير: وَهَذَا على مَذْهَبِ مَن يرى أَن الغُسْلَ لَا يجبُ إلاّ منَ الإنْزالِ، وَهُوَ مَنْسُوخٌ، وَفِي حديثٍ آخَر: أنّ رجُلاً سَأَلَ النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: إنّ أَحَدَنا يُجامِعُ فيُكْسِل، مَعْنَاهُ أنّه يَفْتُرُ ذكَرُه قبلَ الإنزالِ وبعدَ الإيلاجِ، وعليهِ الغُسلُ إِذا فَعَلَ ذَلِك لالتقاءِ الخِتانَيْن. أَو أَكْسَلَ: عَزَلَ وَلم يُرِدْ وَلَدَاً، وَقيل: هُوَ أَن يُعالِجَ فَلَا يُنزِلَ، وَيُقَال ذَلِك فِي فَحْلِ الإبلِ أَيْضا على التَّشْبِيه، ككَسِلَ، كفَرِحَ، وأنشدَ أَبُو عُبَيْدةَ للعَجّاج: أظَنَّتِ الدَّهْنا وظَنَّ مِسْحَلُ)
أنَّ الأميرَ بالقَضاءِ يَعْجَلُ عَن كَسَلاتي والحِصانُ يَكْسَلُ عَن السِّفادِ وَهْوَ طِرْفٌ هَيْكَلُ ويُروى: وإنْ كَسِلْتُ فالجَوادُ يَكْسَلُ قَالَ أَبُو عُبَيْدةَ: وسمعتُ رُؤبةَ يُنشِدُها: فالجَوادُ يُكْسِلُ، قَالَ: وسمعتُ غيرَه من رَبيعةَ الجُوعِ يَرْوِيه: يَكْسَلُ، قَالَ ابنُ بَرِّي: فَمن روى يَكْسَلُ فَمَعْنَاه يَثْقُلُ، وَمن روى يُكْسِلُ فَمَعْنَاه تنقطِعُ شَهْوَتُه عندَ الجِماعِ قبلَ أَن يصلَ إِلَى حاجتِه. والكُوسالَة، بالضَّمّ عَن ابْن الأَعْرابِيّ، زَاد الأَزْهَرِيّ الكَوْسَلَةُ، بالفَتْح: الحَوْثَرَة، وَهِي رأسُ الأُذافِ: أَي الحَشَفة، والشِّينُ لغةٌ فِيهَا.
والكِسِّيلَى، كخِلِّيفى، وَالَّذِي فِي العُباب الكَسِيلَى بالقَصْرِ، وَفِي التذكرةِ: هِيَ كَسِيْلاء: عِيدانٌ دِقاقٌ كالفُوَّةِ مائلةٌ إِلَى الحُمرةِ، يعلوها سَوادٌ، مُسَمِّنٌ، أَجْوَدُ من خَرَزَةِ البقرِ فِي التسمينِ، وتَشُدُّ المَعِدَةَ، قَالَ الصَّاغانِيّ: هُوَ مُعرَّبُ كِهِيلَى بكسرِ الكافِ والهاءِ بالهِندِيّةِ فعُرِّبَ بإبدالِ الهاءِ سيناً.
قلتُ: وَهُوَ غريبٌ. وَنَسَبٌ مِكْسَلٌ، كمِنبَرٍ: إِذا كَانَ قليلَ الآباءِ فِي السُّؤْدُدِ والصَّلاحِ، نَقله الصَّاغانِيّ. ووادٍ مُكْسِلٌ، كمُحْسِنٍ: إِذا لم يكن لَهُ طُولٌ، يَأْتِيهِ السَّيْلُ من مكانٍ قريبٍ، نَقله الصَّاغانِيّ. كَسيلَةُ، كسَفينَةٍ: اسمُ رجلٍ. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: هَذَا الأمرُ مَكْسَلَةٌ: أَي يُؤدّي إِلَى الكَسَلِ، وَمِنْه: الشِّبَعُ مَكْسَلةٌ. وَقد كَسَّلَه تَكْسِيلاً. والمِكْسَلة: شِبهُ المِصْطَبَةِ على بابِ الدارِ يجلسُ عَلَيْهَا الإنسانُ، عامِّيَّة. وفلانٌ لَا يَسْتَكسِلُ المَكاسِلُ: أَي لَا يَعْتَلُّ بوجوهِ الكَسَل، نَقله الزَّمَخْشَرِيّ، وَمِنْه قولُ العَجّاج: قد ذادَ لَا يَسْتَكْسِلُ المَكاسِلا أرادَ بالمَكاسِلِ الكَسَلَ، أَي لَا يَكْسَلُ كَسَلاً، وَيُقَال أَيْضا: فلانٌ لَا تُكْسِلُه المَكاسِلُ: أَي لَا تُثقلُه وجوهُ الكَسَل. وَقَالَ ابْن السِّكِّيت فِي كتابِ التصغيرِ من تأليفِه: ويُصغِّرونَ الكَسَلَ كُسَيْلان، يذهبونَ بِهِ إِلَى كَسْلان، ويُصغِّرونَه أَيْضا على لَفْظِه، فَيَقُولُونَ: كُسَيْلٌ، والأوّلُ أَجْوَدُ.
وأَكْسَالٌ، بالفَتْح: قريةٌ من قُرى الأُرْدُنِّ، بَينهَا وَبَين طبَرِيَّةَ خَمْسَةُ فَراسِخَ من جهةِ الرَّمْلَةِ ونهرِ أبي فُطْرُس، لَهَا ذِكْرٌ فِي بعضِ الْأَخْبَار، قَالَه ياقوت. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: إكْسِنْتِلا، بكسرات: مدينةٌ فِي جنوبيِّ إفْريقيَّةَ، نَقله ياقوت. وَكَسْتَلَّة، بفتحٍ وشَدِّ اللَّام: مدينةٌ بالرُّوم.)
ك س ل : كَسِلَ كَسَلًا فَهُوَ كَسِلٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَكَسْلَانُ أَيْضًا وَامْرَأَةٌ كَسِلَةٌ وَكَــسْلَى وَالْجَمْعُ كُسَالَى بِضَمِّ الْكَافِ وَفَتْحِهَا. 
[كسل] فيه: ليس في "الإكسال" إلا الطهور، من كسل- إذا جامع ثم أدركه الفتور فلم ينزل، وقبل: كسل الفحل- إذا فتر عن الضراب، يريد: لا يجب فيه غسل، وهو منسوخ، وهو يروي بالفتح ويراد به التطهر. ن: ثم "يكسل"، ضبطناه بضم ياء، ويجوز فتحها، من سمع.

سخد

Entries on سخد in 9 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 6 more

سخد


سَخَدَ
سَخْدa. Hot.

سُخْدa. Yellow fluid.
[سخد] السُخْدُ: ماءٌ أصفرُ غليظٌ يخرج مع الولد. وأصبح فلان مُسْخَداً، إذا أصبح ثقيلاً مُوَرَّماً مصفرا. وفى الحديث: " فيصبح السخد على وجهه ".
سخد السخد الماء الذي يكون فيه الولد في المشيمة. وهو الورم والتهيج. ويقال للرجل إذا أصبح ثقيلاً أصبح مسخداً. وشباب سخود ناعم. وسخد ورق الشجر إذا ندي وركب بعضه بعضاً. ويوم سخد حار.
[سخد] في ح زيد بن ثابت: كان يحي ليلة سبع عشرة من رمضان فيصبح وكأن "السخد" على وجهه، هو الماء الأصفر الغليظ الخارج مع الولد إذا نتج، شبه ما بوجهه من التهييج بالسخد في غلظه من السهر.
(سخد)
(هـ) فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «كَانَ يُحْيي لَيْلَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ، فيُصبح وكأنَّ السُّخْدَ عَلَى وجهْه» هُوَ الماءُ الْأَصْفَرُ الغليظُ الَّذِي يَخرُج مَعَ الوَلَد إِذَا نُتِجَ.
شَبَّهَ مَا بِوَجْهِهِ مِنَ التَّهَيُّجِ بِالسُّخْدِ فِي غِلَظه مِنَ السَّهر.

سخد



سُخْدٌ [The matter contained in the secundines;] a yellow, thick water [or fluid], that comes forth with the fœtus; (S, M, K;) as also سُخْتٌ: (M, TA:) hence, in a trad., the appearance upon the face produced by excitement from remaining awake during the night is termed, by way of comparison, سُخْد upon the face: (S, * L:) or blood and water in the membrane that envelops the fœtus of a beast: or what comes forth with the membrane that envelops the fœtus: said to be peculiar to the human species: or common to the human species and beasts: (L:) or the water [or fluid] in that membrane; as also سُخْتٌ and نُخْطٌ and فَقْءٌ: (IAar, TA in art. فقأ:) or [the placenta; i. e.] a thing like the liver, or like the spleen, compact, which is in the membrane that envelops the fœtus of a beast: sometimes children play with it: or that membrane itself: and i. q. رَهَلٌ [which is expl. as meaning yellow water in the سُخْدٍ, and it is also the inf. n. of رَهِلَ, q. v.]: and صُخْدٌ is a dial. var. thereof in all its senses, those above mentioned and those following. (L.) b2: Also The urine of a camel's fœtus (فَصِيل) in its mother's belly. (L.) b3: And (assumed tropical:) Yellowness in the face [as in the trad. above mentioned]. (L.) مُسَخَّدٌ (assumed tropical:) Having the stomach in a heaving state, agitated by a tendency to vomit, or disordered; (K;) yellow, (S, K,) heavy, (S,) and swollen, (S, K,) by disease or by some other cause. (TA.)

سخد: السُّخْدُ: دم وماء في السَّابِيَاء، وهو الــسَّلى الذي يكون فيه

الولد. ابن أَحمر: السُّخْدُ الماء الذي يكون على رأْس الولد. ابن سيده:

السُّخْدُ ماء أَصفر ثخين يخرج مع الولد، وقيل: هو ماء يخرج مع المشيمة،

قيل: هو للناس خاصة، وقيل: هو للإِنسان والماشية، ومنه قيل: رجل

مُسَخَّدٌ.ورجل مُسَخِّدٌ: مورَّم مصفر ثقيل من مرض أَو غيره لأَن السُّخْدَ ماء

ثخين يخرج مع الولد. وفي حديث زيد بن ثابت: كان يحيي ليلة سبع عشرة من

رمضان فيصبح وكأَن السُّخْدَ على وجهه؛ هو الماء الغليظ الأَصفر الذي يخرج

مع الولد إِذا نُتخ، شبه ما بوجهه من التَّهَيُّج بالسُّخْدِ في غلظه من

السهر. وأَصبح فلان مُسَخَّداً إِذا أَصبح وهو مصفر مورم.

وقيل: السُّخْدُ هَنَة كالكبد أَو الطحال مجتمعة تكون في الــسَّلى وربما

لعب بها الصبيان؛ وقيل: هو نفس الــسَّلى. والسُّخْدُ: بول الفصيل في بطن

أُمه. والسُّخْدُ: الرَّهَلُ والصُّفرة في الوجه، والصاد في كل ذلك لغة

على المضارعة، والله أَعلم.

باب الخاء والسين والدال معهما س خ د، د خ س مستعملان فقط

سخد: السُّخْد: ما فيه الولد في المشيمة من المرأة، وهو ماء الــسَّلَىــ، والــسَّلَى: لباس الولد، وإذا أسخدت الرحم سكن الولد، وهي الحولاء من الإبل وغيرها، ومنه ماء غليظ. وأصبح فلان مُسَخَّدا، أي: ثقيلا [من مرض أو غيره] كأنهم يريدون من معنى السُّخْد.

دخس: الدَّخسُ: الإنسان التار المكتنز. غير جد جسيم. والدَّخْسُ: الفتي من الدببة. والدَّخسُ: الرجل الكثير اللحم، والجميع: الأدخاس. والدَّخْسُ: اندساس الشيء تحت التراب [كما تُدْخَسُ الأثفية في الرماد] ، ويقال للأثافي: دَواخِس لانْدِساسِها في الرماد، قال العجاج :

دواخسا في الأرض، إلا شعفا

أي: إلا رءوسها. قال :

فأطرفت إلا ثلاثاً دُخَّسا والدُّخَسُ: دابة تَنْدَخِسُ في الرمل. والدَّخَسُ: داء يأخذ في قوائم الدابة.. فرس دَخِسٌ. والدَّخَسُ: امتلاء العظم من السمن. جمل مُدْخِسٌ. والجميع: مُدْخِسات. وامرأة مُدْخِسة، أي سمنت حتى صارت دخسا. والدَّخيس: لحم باطن الكف. والدَّخيسُ: عظم الحوشب. والدَّخيسُ من الناس: العدد المجتمع. قال العجاج:

جمَّ الدَّخيسِ بالثُّغُور أحوسَا

ودخيسُ اللحم: مكتنزه.
سخد
: (السَّخْد) ، بِفَتْح فَسُكُون: (الحارُّ) يُقَال: يَوْمٌ سَخْدٌ.
(و) السُّخْد (بالضمّ: ماءٌ أَصْفَرُ غليظٌ يَخْرُج مَعَ الوَلَدِ) ، كالسُّخْت. قَالَه ابنُ سَيّده. وَقيل: هُوَ ماءٌ يَخْرُج مَعَ المَشِيمة، قيل: هُوَ للنّاسِ خاصَّةً، وَقيل هُوَ للإِنسانِ والماشِيَةِ.
وَفِي حَدِيث زيد بن ثَابت: (كانَ يُحْيِي لَيْلَةَ سَبْعَ عَشرةَ من رَمضانَ وكأَنَّ السُّخْدَ على وَجْهِهِ) . شبهَ مَا بوَجْهه من التَّهيُّج بالسُّخْد فِي غِلَظهِ من السَّهَرِ.
(والسُّخْدُود) ، بالضّم: (الرَّجلُ الحَدِيدُ) ، كالسُّخْتُوت والسُّحْدُود.
(والمُسَخَّد، كمُعظَّم) : الثقيلُ (الخَاثِرُ النَّفْسِ) ، عَن الصاغانيّ (والمُصْفَرُّ (الثَّقِيلُ) المورّم) من مَرضٍ أَو غَيره.
(وسُخِّدَ وَرَقُ الشَّجَرِ، بالضَّمّ، تَسخيداً: نَدِيَ وَرَكِبَ بعضُه بَعْضًا) .
(و) يُقَال (شَبَابٌ سَخْوَدٌ، كجَعفر: ناعِمٌ) ، نقلَه الصاغانيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
السُّخْد، بالضجمّ: هَنَةٌ، كالكبد أَو الطِّحَال، مُجتمِعة، تكون فِي الــسَّلَىــ، وَرُبمَا لَعِبَ بهَا الصِّبْيَان. وَقيل: هُوَ نَفْسُ الــسَّلَى.
والسُّخْد: بَوْلُ الفَصِيل فِي بَطْن أُمّه.
والسُّخْد: الرَّهَلُ، والصُّفرة فِي الوَجْهِ، وَالصَّاد فِي كلّ ذالك لغةٌ، على المضارَعَةِ.

شكو

Entries on شكو in 8 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 5 more
شكو: {مشكاة}: كوة غير نافذة.
(ش ك و) : (الْإِشْكَاءُ) إزَالَةُ الشِّكَايَةِ (وَمِنْهُ) «شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فَلَمْ يُشْكِنَا» .
ش ك و : شَكَوْتُهُ شَكْوًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَالِاسْمُ شَكْوَى وَشِكَايَةٌ وَشَكَاةٌ فَهُوَ مَشْكُوٌّ وَمَشْكِيٌّ وَاشْتَكَيْتُ مِنْهُ وَالشَّكِيَّةُ اسْمٌ لِلْمَشْكُوِّ مِثْلُ الرَّمِيَّةِ اسْمٌ لِلْمَرْمِيِّ وَالشَّكِيُّ الشَّاكِي وَالشَّكِيُّ الْمَشْكُوُّ وَأَشْكَيْتُهُ بِالْأَلِفِ فَعَلْتُ بِهِ مَا يُحْوِجُ إلَى الشَّكْوَى وَأَشْكَيْتُهُ أَزَلْتُ شِكَايَتَهُ فَالْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ مِثْلُ أَعْرَبْتُهُ إذَا أَزَلْتَ عَرَبَهُ وَهُوَ فَسَادُهُ وَمِنْهُ «شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِنَا فَلَمْ يُشْكِنَا» أَيْ لَمْ يُزِلْ شِكَايَتَنَا وَشَكَا إلَيَّ فَمَا أَشْكَيْتُهُ أَيْ لَمْ أَنْزِعْ عَمَّا يَشْكُو 
ش ك و

شكوت إليه واشتكيت وتشكيت، وبلغته شكايتي وشكواي وشكوتي وشكاتي. وما شكيتك؟: مم تشكو، فتقول: شكيتي مرض أو غم وهي كالرمية اسم للمشكو كما أنها اسم للمرميّ، ويقال: أشكاني فشكوته، وشكوته فأشكاني الأول حمل على الشكاية وإلجاء إليها والثاني إزالة لها. قال جرير:


أشكو إليك فأشكني ذرية ... لا يشبعون وأمهم لا تشعب

وقال آخر:

تمد بالأعناق أو تثنيهاوتشتكي لو أننا نشكيها ونحوه أطلبته بمعنى الإحواج إلى الطلب والإسعاف بالطلبة. وشكوت إليه فلاناً فأشكاني منه أي أخذ لي منه ما أرضاني به. وشكّيت شاكيَ فلان: طيبت نفسه. وفلان شكي: شاك أو مشكو، فعيل أو فعول. ورأيت معه ركوة وشكوة وهي سقاء صغير. وكأنه مصباح في مشكاة وهي طويق في الحائط غير نافذ.
شكو
الشَّكْوى: الاشْتِكاءُ، اشْتَكى يَشْتَكي اشْتِكاءً: في المَوْجِدَة من المَرَض. وشَكا فلانٌ فلانَاً، فأشْكَيْتَه منه: أي أخَذْتَ له منه ما أرْضاه.
والشَّكْوى: المَرَضُ نفسُه. وأشْكَيْتُ الرَّجُلَ: نَزَعْت عن شِكايَتِه وأعْتَبْته. وشَكَوْتُ إليه فما أشْكاني: أي ما أعانَني ولا واساني.
والشَّكْوَةُ: وِعَاءٌ من أدَم يُجْعَلُ فيه الماءُ واللَّبَنُ كأنَّه الدَّلْوُ، وجَمْعُه شِكَاءٌ. وتَشَكّى فلانٌ: أخَذَ شَكْوَةً، واشْتَكَتِ النَساء: بمعناه ويُقال لِمَسْكِ السَّخْلَةِ ما دامَ يَرْضَعُ: شَكْوَةٌ. والمِشْكَاةُ: طُوَيْقٌ صَغِيرٌ في الحايِطِ غَيْرُ نافِذٍ.
وانَّ فيه لَشَكِيَّةً: أي بَقِيَّةً من الوُدِّ وغيرِه.
وفلانُ يُشْكى بكذا: أي يُزَنُّ به.
وقَوْلُه: يُشْكى بعَيّ أي يُعَابُ ويُذَمُّ. والشِّكَاةُ: العَيْبُ، من قوله:
وتلْكَ شَكَاة ظاهِرٌ عنك عارُها
وشَكِئَتْ أصابِعُه: أي سَئفَتْ. وبه شَكَأٌ شَدِيدٌ.

شكو


شَكَا(n. ac. شَلْوَى []
شَكَاة []
شَكَاوَة []
شِكَايَة []
شَكِيَّة [] )
a. [acc. & Ila], Complained of....to.
b. [acc. & Ila
or
La], Showed, told, described to.
c.(n. ac. شَكْو
شَكْوَى
شَكَو), Affected, pained; made to complain.
d. Soothed, comforted; condoled with.

أَشْكَوَa. Caused to complain.
b. see I (d)c. Satisfied.

تَشَكَّوَ
a. [Ila], Complained to.
b. Ached, pained.

تَشَاْكَوَa. Complained.

إِشْتَكَوَa. see V (b)b. [acc.
or
Min], Suffered from (complaint).

شَكْوa. Complaint, disease, disorder, ailment, malady.

شَكْوَة [] (pl.
شَكَوَاتشِكَآء [] )
a. Complaint, grievance.
b. Small leather bag.

شَكْوَى []
a. Complaint, grievance; accusation.
b. see 1
شَكَاة []
a. see 1
مِشْكَاة []
a. Niche, recess.

شَاكٍa. see 25
شَكَآء []
a. see 1
شَكَاوَة []
شَكَايَة []
a. see 1ya (a)
شَكِيّ []
a. Complainer; complainant.

مَشْكُوّ مَشْتَكَيّ
a. Complained of; accused.

مُشْتَكٍ [ N.
Ag.
a. VIII]
see 21
مُشْتَكَى عَلَيْهِ
a. Accused; defendant.

شَاكِي السِّلَاح
a. Heavily-armed; mail-clad.
(ش ك و)

شكا الرجل أمره إليّ شَكْواً، وشَكْوَى، وشَكَاةً، وشَكاوة، وشِكاية، على حدّ الْقلب كَعَلاَية، إِلَّا أَن ذَلِك علم فَهُوَ أقبل للتغيير، السيرافي إِنَّمَا قُلِبت واوه يَاء لِأَن اكثر مصَادر فِعالة من المعتلّ إِنَّمَا هُوَ من قسم الْيَاء نَحْو الجِرَاية والوِلاية والوِصاية، فحمِلت الشِكاية عَلَيْهِ لقلَّة ذَلِك فِي الْوَاو.

وتَشَكَّى، واشتكى: كشكا.

وتشَاكَى الْقَوْم: شكا بَعضهم إِلَى بعض.

والشَّكْو والشَّكْوَى، والشَّكَاة، والشَّكَاء، كُله: الْمَرَض، قَالَ أَبُو الْمُجيب لِابْنِ عَمه: مَا شَكَاؤك يَا ابْن حَكِيم؟ قَالَ لَهُ: انْتِهَاء المُدَة وانقضاء العِدَّة.

وَقد شكا المرضَ شَكْواً. وشَكَاة، وشَكْوَى، وتَشَكَّى، واشتكى.

قَالَ بَعضهم: الشاكي، والشَّكِيُّ: الَّذِي يَمْرَض أقلَّ الْمَرَض وأهوَنه.

والشكِيّ: المَشْكُوّ.

وأشكى الرجل: أَتَى إِلَيْهِ مَا يشكو بِهِ فِيهِ.

وأشكاه: نزع لَهُ من شِكايته وأعْتَبه، قَالَ:

تَمُدُّ بالأعناق أَو تَثْنيها

وتشتكي لَو أنَّنا نُشْكيها وأشْكَى فلَانا من فلَان: أَخذ لَهُ مِنْهُ مَا يرضى.

وَهُوَ يُشْكَي بِكَذَا: أَي يُتَّهم، حَكَاهُ يَعْقُوب فِي الْأَلْفَاظ. وَأنْشد:

قَالَت لَهُ بَيْضَاء من أهل مَلَلْ ... رَقْراقةُ العَيْنَينِ تُشْكى بالغَزَلْ

والشَّكْوة: مَسْك السَّخْلة مَا دَامَ يرضع.

وَقيل: هُوَ وعَاء من أدَم يبرَّد فِيهِ المَاء ويُحْبَس فِيهِ اللَّبن.

وَالْجمع: شَكَوات، وشِكّاء.

وَقَول الرائد: وشكَّت النِّسَاء: أَي اتَخذتِ الشِّكَاء.

وَقَالَ ثَعْلَب: إِنَّمَا هُوَ تشكَّت النِّسَاء: أَي اتخذن الشّكاء لمخْض اللَّبن لِأَنَّهُ قَلِيل، يَعْنِي: أَن الشكوة صَغِيرَة فَلَا يُمخض فِيهَا إِلَّا الْقَلِيل من اللَّبن.

والشَّكْو: الحَمَل الصَّغِير.

وَبَنُو شَكْو: بطن.

وكلّ كَوَّة لَيست بنافذة: مِشكاة.

ابْن جِنّي: ألف مِشكاة منقلبة عَن وَاو بِدَلِيل أَن الْعَرَب قد تَنْحو مَنْحاة الْوَاو، كَمَا يَفْعَلُونَ بِالصَّلَاةِ.
شكو، شكي
: (يو} شَكَا) فلانٌ (أَمْرَه إِلَى اللهِ) ، تَعَالَى، {يَشْكو (} شَكوَى، ويُنَوَّنُ، {وشَكاةً} وشَكاوَةً {وشَكِيَّةً) ، كغَنِيَّةٍ، (} وشِكايَةً، بالكسْر) على حَدِّ القَلْب كعَلايةٍ، إلاَّ أنَّ ذلكَ عَلَمٌ فَهُوَ أَقْبَلُ للتَّغْيير؛ وإنَّما قُلِبَت واوُه يَاء لأنَّ أَكْثَر مصَادِرِ فِعالَةٍ مِن المُعْتَلِّ إنَّما هُوَ من قِسْمِ الياءِ كالجِرايةِ والولايَةِ والوِصايَةِ، فحُمِلَت {الشِّكايَةُ عَلَيْهِ لقِلَّة ذَلِك فِي الواوِ، والمَعْنى أَخْبَره بضعْفِ حالِهِ.
} وشَكَى فلَانا: إِذا أَخْبَره بسُوءِ فِعْلِه بِهِ.
( {وتَشَكَّى} واشْتَكَى) ، {كشَكَا.
وقالَ الرَّاغبُ} الشِّكايَةُ إظْهارُ البَثِّ، يقالُ شَكَوْت واشْتَكَيْت وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {إِنَّمَا {أَشْكُو بَثِّي وحُزْني إِلَى الله} وقوْلُه تَعَالَى: {} وتَشْتَكي إِلى الله} وأَصْلُ {الشَّكْو فَتْح} الشَّكْوَةِ. وإظْهارُ مَا فِيهَا، وَهِي سِقاءٌ صغيرٌ، وكأنَّه فِي الأصْلِ اسْتِعارَةٌ كقَوْلِهم: بَثَثْتُ لَهُ مَا فِي وِعائي، ونَفَضْتُ لَهُ مَا فِي جرابي، إِذا أظْهرْتَ مَا فِي قَلْبِكَ. ( {وتَشاكَوْا:} شَكَا بعضُهم إِلَى بعضٍ.
( {والشَّكْوُ} والشَّكْوَى والشَّكْواءُ) ، بالمدِّ عَن الأزْهري، ( {والشَّكاةُ} والشَّكاءُ: المَرَضُ) نَفْسُه.
قالَ أَبُو المجيبِ لابنِ عَمَّتِه: مَا {شَكاؤُك يَا ابنَ حَكيمِ؟ قالَ: انْتِهاءُ المُدَّةِ وانْقِضاءُ العِدَّةِ؛ وأَنْشَدَ الأزْهريُّ:
أَخ إنْ} تَشَكَّى من أَذًى كنتُ طِيَّهُ
وَإِن كانَ ذاكَ {الشَّكْوُ بِي فأَخِي طِبِّي (وَقد} شَكاهُ) {شَكْواً وشَكاةً وشَكْوى} وتَشَكَّى واشْتَكَى.
( {والشَّكِيُّ، كغَنِيَ:} المَشْكُوُّ والمُرجَعُ) ، أَي الَّذِي {يَشْتكي فَعِيل أَو مَفْعول؛ قالَ الطِّرمَّاح:
وسْمِي} شَكِيٌّ ولسانِي عارِمُ (و) {الشَّكِيُّ أَيْضاً: (مَنْ يَمْرَضُ أَقَلَّ مَرَضٍ وأَهْوَنَهُ؛} كالشَّاكِي) ؛ كَمَا فِي المُحْكم.
( {وأَشْكى فلَانا: وجَده} شاكِياً) .
وَفِي التَّهْذيب: {أَشْكى صادَفَ حَبِيبَه يشْكُو.
(و) أَشْكى (فلَانا من فلانٍ: أَخَذ لَهُ مِنْهُ مَا يُرْضِيه) ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
(و) أَشْكى (فلَانا: زادَهُ أَذىً} وشِكايَةً) . يقالُ: {شَكانِي} فأَشْكَيْتُه، إِذا زِدْتَه أَذىً {وشكْوىً، نقلهُ الأزهريُّ.
وَفِي المُحكم: أَتى إِلَيْهِ مَا} يَشْكو بِهِ فِيهِ.
وَفِي الصِّحاح: {أَشْكَيْت فلَانا إِذا فَعَلْت بِهِ فعْلاً أَخْوجَه إِلَى أَن} يَشْكوكَ.
(و) {أَشْكى أَيْضاً: إِذا (أَزالَ} شِكايَتَه) .
وَفِي الصِّحاح: إِذا أَعْتَبَه عَن {شَكْواهُ ونَزَعَ من} شِكَايَتَهِ فأزالَه عمَّا! يَشْكوه.
وَفِي المِصْباح: فالهَمْزَة للسَّلْب: (ضِدٌّ) ؛ وَمِنْه الحديثُ: {شَكَوْنا إِلَى رَسُولِ اللهِ، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَرَّ الرَّمْضاءِ فِي جباهِنا فَلم} يُشْكِنا، أَي لم يُزلْ {شِكَايَتَنا.
(وَهُوَ} يُشْكَى بِكَذَا) : أَي (يُتَّهَمُ بِهِ) ، حَكاهُ يَعْقوب فِي الألْفَاظ وأَنْشَدَ:
قالَتْ لَهُ بَيْضاءُ من أَهلِ مَلَلْ
رَقْراقةُ العَيْنين {تُشْكى بالغَزَلْ (} والشَّكْوَةُ: وِعاءٌ من أَدَمٍ للماءِ واللَّبَنِ) .
وقالَ الراغبُ وِعاءٌ صغيرٌ يُجْعلُ فِيهِ الماءُ.
وَفِي الصِّحاح هُوَ جِلْدُ الرَّضِيعِ وَهُوَ للَّبنِ، فَإِذا كانَ جلدَ الجَذَعِ فَمَا فوْقَه سُمِّي وَطْباً.
وَفِي المُحْكم: مَسْكُ السَّخْلة مَا دامَ يَرْضَع، وقيلَ: وِعاءٌ مِن أَدَمٍ يُبرَّد فِيهِ الماءُ يُحْبَس فِيهِ اللَّبنُ.
وَفِي التهْذيبِ: مَا دامتْ تَرْضع فَإِذا فُطِمَ فمَسْكُه البَدْرَةُ، فَإِذا أَجْذَع فمَسْكُه السِّقاءُ؛ (ج {شَكَواتٌ) ، محرَّكةً، (} وشِكاءٌ) ، بالكسْرِ والمدِّ.
( {وشَكَّتِ النِّساءُ} تَشْكِيَّةً) ؛ فِي قوْلِ الرائِدِ؛ ( {واشْتَكَت) اشْتِكاءً.
(و) قَالَ ثعْلبٌ: إنَّما هُوَ (} تَشَكَّت) النِّساءُ: أَي (اتَّخَذَتْها لمخِضِ اللَّبَنِ) ، لأنَّه قليلٌ، أَي أَنَّ {الشَّكْوةَ صغيرَةٌ فَلَا يمخضُ فِيهَا إلاَّ القَليلُ.
وَفِي التَّهْذيبِ:} شَكَّى: {وتَشَكَّى: اتَّخَذَ} الشَّكْوةَ، قالَ الشاعرُ:
وَحَتَّى رأَيتُ العَنْزَ تَشْرى {وشَكَّتِ الأَيامَى وأَضْحى الرِّيْمُ بالدَّوِّ طاوِياقال: لعَنْزُ تَشْرى للخِصْب سِمَناً ونَشاطاً، وأَضْحى الرِّيْمُ طاوِياً، أَي طَوى عُنُقَه من الشِّبَع فرَبَضَ،} وشكَّتِ الأَيامَى: أَي كثُرَ الرِّسْلُ حَتَّى صارَتِ الأَيِّمُ يفضلُ لَهَا لبنٌ فتَحْقِنُه فِي! شَكْوتِها. ( {والشَّكْوُ: الحَمَلُ الصَّغيرُ) ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
(و) } شَكْوٌ: (أَبو بَطْنٍ) من العَرَبِ؛ عَن ابنِ دُرَيْد.
( {والمشْكاةُ، بالكسْر: كلُّ كُوَّةٍ غيرِ نافِذَةٍ) ؛ كَمَا فِي المُحْكَم؛ ونقلَهُ الجوهريُّ عَن الفرَّاء.
وَفِي الأساسِ: طُوَيْقٌ فِي الحائِطِ غَيْر نافِذٍ.
وَقَالَ ابْن جني: أَلِفُها مُنْقلِبَة عَن واوٍ بدَلِيلِ أَنَّهم قد تنحو بهَا مَنْحاة الواوِ كَمَا يَفْعلونَ بالصَّلوة؛ وَمِنْه قوْلُه تَعَالَى: {} كمِشْكاةٍ فِيهَا مِصباحٌ} .
وَقَالَ الزجَّاج قيلَ: هِيَ بلُغَةِ الحَبَشَةِ، وَهِي فِي كلامِ العَرَبِ.
وذَكَرَه ابنُ الجوالِيقِي فِي المُعَرَّب؛ والخفاجي فِي شفاءِ الغَلَيلِ، وجُمْهورُ المُفَسِّرين كابنِ جُبَيْر وسعيدِ بنِ عِيَاض يقولونَ هِيَ الكُوَّةُ فِي الحائِطِ غَيْرُ النافِذَةِ، وَهِي أَجْمَع للضَّوْءِ، والمِصْباحُ فِيهَا أَكْثَر إنارَةً فِي غيرِها.
وقالَ مُجاهدُ: {المِشْكاةُ العَمُودُ الَّذِي يكونُ المِصْباحُ على رأْسِه.
وقالَ أَبو موسَى: المِشْكاةُ الحديدةُ اأو الرَّصاصَةُ الَّتِي يكونُ فِيهَا الفَتِيلُ.
وَقَالَ الأَزْهريُّ بعْدَما نقلَ كَلامَ الزجَّاج: أَرادَ، واللهُ أَعْلم،} بالمِشْكاةِ قَصَبَةَ الزُّجاجَةِ الَّتِي يُسْتَصْبح فِيهَا، وَهِي موضِعُ الفَتِيلَة، شُبِّهتْ بالمِشْكاةِ، وَهِي الكوَّةُ؛ انتَهَى.
وقالَ مجاهدٌ أَيْضاً: {المِشْكاةُ الحديدَةُ الَّتِي يُعلَّق بهَا القنْدِيلُ.
قَالَ ابنُ عَطِيَّة: وقوْلُ ابنِ جُبَيْر أَصَحُّ الأَقْوالِ.
ونقلَ السّهيلي عَن المُفسِّرين فِي تَفْسيرِ الآيَةِ: أَي مثْل نورِهِ فِي قلْبِ المُؤمِن} كمِشْكاةٍ، فَهُوَ إِذا نورُ الإِيمانِ والمَعْرفَةِ المُجْلي لكلِّ ظُلْمةٍ وشَكَ.
وقالَ كعبٌ:! المِشْكاةُ صدْرُ محمدٍ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والمِصْباحُ لسانُه، والزُّجاجَةُ فَمُه.
(و) رجُلٌ ( {شاكِي السِّلاح) : أَي (ذُو شَوْكةٍ وحَدَ فِي سلاحِهِ) .
قالَ الأَخْفَش: هُوَ مَقْلوبٌ مِن شائِكٍ؛ قالَهُ الجوهريُّ، وَقد تقدَّم تَحْقيقُه فِي الكافِ.
(} والشَّاكِي: الأَسَدُ.
( {والشُّكِّيُّ، بتَشْديدِ الكافِ) مَعَ ضمِّ الشِّين: من السِّلاح، مُعَرَّبٌ، (ذُكِرَ فِي (ش ك ك) . ووَهِمَ الجوهريُّ) فِي ذِكْرِه هُنَا، نبَّه عَلَيْهِ الصَّاغانيُّ.
(} وشَكَّى، كحتَّى: ة بإرْمينِيَة، مِنْهَا اللُّجُمُ والجُلودُ) الشَّكيةُ.
( {وشَكَّى} شاكِيَهُ {تَشْكِيَةً: كَفَّ عَنهُ؛ و) أَيْضاً: (طَيَّبَ نَفْسَه) ؛ هَكَذَا فِي النُّسخِ، وَهُوَ تَصْحيفٌ قبيحٌ وَقَعَ فِيهِ المصنِّفُ، والصَّوابُ وسَلَّى شاكِيَهُ أَي طَيَّبَ نَفْسَه وعزَّاهُ عمَّا عرَاهُ؛ وكلُّ شيءٍ كفَّ عَنهُ فقد سلّى} شاكِيَه؛ كَذَا فِي التكْملةِ، فتأَمَّل.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{الشَّكِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ: اسمٌ} للمشْكو، كالرَّمِيَّة اسمٌ للمرمى، والجَمْعُ {شَكَايا.
ويُجْمَعُ} الشَّكْوى على {شَكاوَى.
} وتَشَكَّى {واشْتَكَى: مَرِضَ؛ ويُسْتَعْمل} الشَّكْوُ فِي الوَجْدِ أَيْضاً.
{وأَشْكاهُ: أَبَثّه} شَكْواهُ وَمَا كابَدَهُ من الشَّوْقِ.
{والشِّكاةُ: العَيْبُ؛ وَمِنْه قولُ ابنِ الزُّبَيْرِ حينَ عيَّره رجلٌ بأُمِّه ذَات النِّطاقَيْن:
وتلكَ} شَكاةٌ ظاهرٌ عنْك عارُها ويقالُ للبَعير إِذا أَتْعَبَه السَّيْرُ فمدَّ عُنُقَه وكثُرَ أَنِينُه: قد! شَكَا؛ وَمِنْه قولُ الشاعِرِ:
شَكَى إليَّ جملي طولَ السُّرى صبْراً جميلاً فكِلانا مُبْتَلى {والشُّكَيَّةُ، كسُمَيَّة: تَصْغيرُ} الشَّكْوةِ للسّقاءِ.
وسلَّى {شاكيَ أَرْضَ كَذَا: إِذا تَرَكَها فَلم يَقْربْها.
} وشَكا فلانٌ: تَشَقَّقَتْ أَظْفارُه؛ نقلَهُ الأَزهريُّ.
{وشَاكاهُ} مُشاكاةً: {شَكَاه أَو أَخْبر عَن مَكْرُوهٍ أَصابَهُ.
وجَمْعُ} الشَّكْوةِ {شُكِيٌّ، كعُتِيَ.
} وأَشْكى: اتَّخَذَ {الشَّكْوةَ؛ نقلَهُ ابْن القطَّاع.
وَذُو} الشَّكْوةِ: أَبو عبدِ الرحمنِ بن كَعْبِ بنِ ثَعْلبَةَ القينيّ، كانَ يومَ أَجْنادِيْن مَعَ أَبي عُبيدَةَ بنِ الجرَّاح، وكانتْ تكونُ لَهُ {شَكْوة إِذا قاتَلَ.

مسك

Entries on مسك in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Suyūṭī, al-Muhadhdhib fī-mā Waqaʿa fi l-Qurʾān min al-Muʿarrab, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 13 more

مسك


مَسَكَ(n. ac.
مَسْك)
a. [Bi], Held, seized, grasped, gripped, clutched.
b. [acc. & Bi], Put, laid upon (hand).
c.(n. ac. مَسَاْكَة), Held much water (skin).
مَسِكَ(n. ac. مَسَك)
a. Refrained, contained himself.

مَسُكَ(n. ac. مَسَاْكَة)
a. Was grasping.

مَسَّكَa. see I (a)b. Gave a pledge, guarantee to.
c. Perfumed with musk.

أَمْسَكَa. see I (a) (b).
c. Restrained, prevented.
d. [acc.
or
Bi], Held, contained; retained.
e. ['An], Abstained from, forbore.
f. [Bi], Kept, observed (compact).

تَمَسَّكَ
a. [acc.
or
Bi]
see I (a)
تَمَاْسَكَa. see I (a)
& (مَسِكَ).
c. Cohered.
d. Took prisoner; apprehended.

إِسْتَمْسَكَa. see I (a) ( مَسِكَ) & IV (e).
مَسْك
(pl.
مُسُوْك)
a. Grasp, clutch, grip.
b. Skin, hide.

مَسْكَةa. Piece of skin.

مِسْك
P.
a. Musk.

مِسْكَة
(pl.
مِسَك)
a. Piece of musk.

مُسْكَة
(pl.
مُسَك)
a. Handle, haft.
b. Well; shaft.
c. Niggardliness, miserliness.
d. Food.
e. Intelligence.
f. Strength.
g. Good.

مَسَكَة
(pl.
مَسَك)
a. Bracelet of horn or ivory.
b. Dyke.
c. Caul.
d. see 3t (b) (f).
مَسِكَةa. Hard soil.

مُسَكَة
(pl.
مُسَك)
a. see 10 (a)b. Tenacious, firmhanded.

مُسُكa. Grasping, miserly; skin-flint, grasp-all.
b. Perfume of musk.

مُسُكَةa. see 3t (c)
مَاْسِكa. Seizing &c.

مَاْسِكَةa. fem. of
مَاْسِكb. see 4t (c)
مَسَاْكa. see 3t (c) & 4t
(b).
مَسَاْكَةa. see 3t (c)
مِسَاْكa. see 4t (b) & 3t
(c).
مِسَاْكَةa. see 3t (c)
مَسِيْكa. see 3t (e) (f)
مَسَكَة
(b) &
مُسُك
(a).
مَسِيْكَةa. Hard, stony (ground).
مَسَّاْكa. see 10 (a)
مِسِّيْكa. see 10 (a)b. Capacious (waterskin).
مُسْكَاْنa. Pledge, guarantee. N. P II, Perfumed with musk. N. Ac IV, Avarice, miserliness.
b. Abstinence; continence.

N. Ac.
تَمَسَّكَa. Note of hand, schedule, bond.

مِسْكِيْن
a. see under
سَكَنَ
مُسَّاكَات
a. Reservoirs.

مُمْسَكَة
a. White, white-spotted (hoof).
غَزَال المِسْك
a. Musk, musk-deer.

مَا فِيْهِ مُسْكَة
a. There is no good in him.
مسك: مسك: هو، غالبا، ما يأتي متعديا (معجم الادريسي، م. المحيط) مسك معه شيئا. وهو في (معجم الادريسي): حجز، اعتقل (مملوك 2: 2، 275، 5): مسك الحبل من الطرفين وهذا التعبير يقابل الأمثلة الشائعة: أشعل شمعة لله وأخرى للشيطان، راعى الماعز والكرنب، عام بين مائين وكلها تفيد أنه تصرف تصرفا حياديا راعى فيه الطرفين (بوشر).
مسك ب: وأمسك، وتمسك، واستمسك كلها تفيد معنى اعتمد على، وضع ثقته في .. (معجم الطرائف).
مسك كوع السكة: حزم امتعته، ارتحل، خرج (بوشر).
مسك: بقي في الحالة نفسها، واصل (بوشر).
مسك (بالتشديد): انظر (مسك).
بقي أمره مماسكا في بني أسد مدة: أي أنه حكمهم حقبة من الزمان (أبو الفداء. تاريخ الجاهلية، 14: 132).
أمسك: أوقف، حجز، سيطر على (دي ساسي كرست 2: 132، 9، 2).
أمسك: (تتعدى إلى المفعول الثاني بحرف الجر عن): منع فلانا من (فريتاج كرست 2: 51) وأريد منك من يمسك جماله عن الذهاب مع الخراسانيين.
أمسك: حافظ على، رعى، صان، جعله يبقى خصوصا في الطلب من الله تعالى (فوك).
هذا يمسك الشعر على لونه: يحافظ على لونه (معجم الادريسي).
أمسك: (يتعدى إلى مفعولين بنفسه): اقتصر على، اكتفى ب، (ابن العوام 1: 217): فأمسك في قلعها وغراستها مثل ما ذكر قبل هذا.
أمسك: (باستعمال الحذف البلاغي) أمسك دفة القارب، أدار سكان السفينة (فوك).
أمسك عليه الكتاب: رفع الكتاب بيده لكي يسهل على الآخر قراءته (العبدري 83) وفي معرض الكلام عن أستاذه الطاعن في السن: وولده يمسك عليه وكان يناوبني القراءة وأمسك أنا الأصل.
أمسك أصله العتيق: (العبدري 113): وقد قرأت عليه بعض الأولى وجميع الثانية واصله يمسك عليه هذا هو معنى الكلمة إلا أنها يقصد بها، عادة، أن يقوم أحد الناس بالإمساك بكتاب يكون الآخر قد حفظه على ظهر قلب لكي يسمعه وهو يردد مضامينه (المقري 2: 258 بعد أن صحح النص): وقال أبو عمر الطلمنكي دخلت مرسية فتشبث بي أهلها يسمعون علي الغريب المصنف فقلت انظروا من يقرأ لكم وأمسك أنا كتابي، وكذلك، حذفا: أمسك على فلان (عبد الواحد 8: 62) فلما رأى تبسمي قال يا بني أمسك علي قال فأمسكت عليه وجعل يقرأ فو الله أن أخطأ واوا فاء. وكذلك أمسك على فلان صوتا (الأغاني 44: 5) (هذه العبارة أربكت الناشر، أنظر ملحوظته في ص299): أمسك (بنوتة) اللحن وجعل الآخر يغنيه لكي يتأكد من أنه قد حفظ الصوت على ظهر قلب.
أمسك: انظر مسك.
أمسك على فلان: وأن يمسك المتقدم منها على المتأخر (ابن جبير 349: 5): انتظر.
أمسك عن: رفض القبول (البربرية 2: 164): وانتظم في الغزاة المجاهدين وأمسك عن جراية السلطان فلم يمد إليها يدا (صحح واسمك في النص فهي من خطأ الطباعة).
أمسك: أضرب عن الطعام الشراب (معجم التنبيه وانظر اسم المصدر فيما بعد). تمسك ب: اعتمد على، وضع ثقته في (معجم الطرائف، معجم التنبيه، دي ساسي كرست 1: 110، الواقدي هاماكر 4: 95).
تمسك ب: لج وألح في، شدد المكلام عن (بوشر).
تمسك بحبل فلان: القى عليه بمقاليده (معجم الجغرافيا).
تمسك ب: واظب، ثابر، داوم على (دي ساسي كرست 2: 71): فأنتم متظاهرون بالطاعة متمسكون بالمعصية.
تمسك عن: توقف، ملك نفسه، تمالك عن (بوشر).
تمسك من أو عن: احترس من، امتنع تمالك عن. تمسك من: امتنع، تمالك عن، كف (بوشر).
تمسكوا في بعضهم: لبثوا متلازمين متقاربين (بوشر).
تمسك: ممسك (فوك).
لا يتماسك: لا يستطيع الوقوف على رجليه، يكاد يسقط من الجوع، من التعب .. الخ (كوسج، كرست 9: 147).
تماسك: بقي على إخلاصه للسلطان (حيان 70): وأنفذ رأسه إلى ابن حفصون فأنفذه ابن حفصون إلى الأمير عبد الله يوهمه في تماسكه.
تماسك: ترابط الأجزاء (فريتاج) ومن هنا جاءت كلمة متماسك في معرض الحديث عن هيئة الإنسان (فليشر منتخبات عربية 2: 266 حيث ترجم gedrungen الألمانية بالإنسان الربعة (المربوع) أي القصير والسمين).
تماسك: هيئة جيدة، مزدهرة (معجم الجغرافيا).
انمسك إلى: تعلق ب، تشبث ب، تمسك ب (بوشر).
أمسك: أسر (وامتسك هنا هي من باب افتعل وليس كما ذهب إليه فريتاج حين جعلها من باب تفاعل) (ديوان الهذليين ص13 البيت 23):
إن امتسكه فبالفداء وأن ... أقتل بسيفي فإنه قود
حيث ذكر الشارح أن معنى أن امتسكه هو أن أسرته.
امتسك: واصل، بقى على الحالة نفسها (عباد 1: 65).
امتسك: انظرها عند (فوك) في مادة ( ut Deus) (Sustentare) في طلب العون والتأييد من الله.
أمتسك: أي عجز عن التقدم أو التراجع من ثغرة ما (10: 116 ابن جبير).
امتسك: انظرها في (مسك).
امتسك من وعن: أمسك، زهد في، امتنع، كف عن، تجنب (فوك).
استمسك: ثبت، بقى على الحالة نفسها (عباد 1: 135 رقم 374، 429): وفي محيط المحيط (أستمسك على الراحلة استطاع الركوب وضبط نفسه عليها).
استمسك البول: (انحبس وامتنع عن الخروج) (محيط المحيط).
استمسك: انظر (مسك).
استمسك ب: انظرها عند (فوك) في مادة ( Sustentare) (ut Deus) في طلب العون والتأييد من الله.
استمسك عن: زهد في، امتنع، كف عن الأمر (م. المحيط).
استمسك تقال عن النباتات إنها عادت للنمو، اتخذت جذرها من جديد إذا ازدرعت أي إذا نقلت وغرست في مكان آخر (ابن العوام 1: 162).
مسك: حقيبة من جلد (معجم البلاذري) وتلفظ هذه الكلمة، هذه الأيام، في الجزائر: مشك وهي قربة كبيرة من جلد الثور، مربعة، لحمل الماء على ظهور الإبل أو البغال يحمل الحيوان اثنتين منها على جانبيه (بوسييه، براكس جريدة الشرق والجزائر، 299، شيرب الذي يضيف -مجازا-) ماء غدقا، غزيرا.
دفة المسك: سكان المركب (وبالأسبانية -الكالا: gover nalle de nao أي دفة السفينة).
مسك والجمع مسوك: (فوك) و (معجم الجغرافيا).
مسك الجن: نبات اسمه العلمي Chenopo- dium Botrys ( ابن البيطار 2: 113).
مسك: جعدة (ابن البيطار 2: 571) وقد أساء المترجم ترجمة هذه الفقرة): النوع الصغير من الجعدة: ولو جارينا النص لوجدنا أن مسك الجن هو النوع الصغير من الجعدة بحسب تسمية عامة الأندلس وإن شواصرا هي الاسم العلمي الذي ذكرناه في أعلاه لمسك الجن الذي يحمل الاسم نفسه (انظر الهامش السابق).
المسك الرومي: عسقلي، درني (متعلق بعسقل النبات أو درنة) (ياجني Ms، شيرب، ديلابورت 144، رولاند).
مسك الغريب: نبات اسمه العلمي Geranium moschatum ( دومب 72).
مشكة: القبضة وكل ما يمكن أن يمسك باليد (بوشر، م. المحيط).
مشكة: قبض، القبض بأمر المحكمة، قبض بأمر القاضي (بوشر).
مسكة: هيئة، طريقة الإمساك أو القبض (بوشر).
مسكي: له رائحة المسك (بوشر).
مسكي: عنب له رائحة المسك (هويست 303، وعند الكالا بالأسبانية ( moscatel uva) : maqui: أي عنب المسك (انظر عنب).
مسكي: يذكر الكالا أيضا أن المسكي هو gengibre maqui أي ما يدعى باللغة العربية زنجبيل مكي. أن هذه الجملة دخلت فعلا في اللغات الأوربية فهي بالإيطالية: gengibre meehino ( عند كمباني، مذكرات 164 معتمدا، على ما يبدو، على ما ذكره بالدوجي). وبالهولندية meehim أو mebijn عند (دودونيوس 1559) الذي يقول أنه جنس زنبيل اسمه العلمي Zingiber fuscum officinarum. ولكن، اعتمادا على (نبريجا) الزنجبيل المكي، هو، بالعكس، ليس سوى جوز البوا وهي الكلمة التي تقابل باللاتينية والأسبانية ما يأتي: macer, un genero de gengibre maqui, son las macias أي: الماقس هو جنس زنجبيل مكي الذي هو جوز البوا. وبالفرنسية هي macis و museadire أي جوز الطيب أو جوز بوا أو القشرة الداخلية لجوز الطيب.
مسكي: لوم المسك وهو لون ضارب إلى السمرة (ابن البيطار 1: 274): لم يحمر إذا انتهى حمرة مسكية مليحة (وفي 2: 282 حول ثمرة الكرز): ولونه يكون أولا أحمر ثم يكون مسكيا ومنه ما يكون أسود.
مسكية: لون المسك، لون ضارب إلى السمرة (ابن البيطار 2: 142): لونه أصفر إلى الحمرة يشوبه مسكية.
مسكية: كزبرة الثغلب (شيرب) Pimprenelle.
مسكية، خدرية، رصن، رجل الذنب (نبات غريب الشكل من اللازهريات الوعائية -المنهل): lycopode وهي ليست من المسك musc بل من اللاتينية mousse, museus لأن الاسم اللاتيني هو: muscus terrestris ( انظر دودونيس 841) (وانظر الهامس المرقم 136).
المساك الأبيض: نوع سمك (ياقوت 1: 886) إلا أنني أشك في صحة كتابتها بهذا الشكل (القزويني 2: 120): البسال.
مسيك= متماسك: (رايت 17: 10 وانظر 44: 1).
مسيكة: في م. المحيط (المسيكة المرأة يتخذها الرجل في بيته من دون زواج شرعي وهي من كلام المولدين .. ).
مسيكة: كزبرة الثعلب (بوشر) (انظر الهامش السابق- رقم 138).
مساك: دبوس (هلو، بربرية).
ماسك: نوتي الإشارة، مدير سفينة، وعند (بوشر): ماسك يد الدفة أما ماسك وحدها فإنها تستعمل في المعنى نفسه (الادريسي، كليم 2 القسم 2): فيقول -أي القبطان- للماسك على المركب حر إليك وادفع عنك. (في مخطوطة BD جر، في مخطوطة AC خذ).
ماسك: ملقط صغير (بوشر، ياقوت 3: 456)، آلة ماسكة: في محيط المحيط ( .. أي ممسكة وهي من عبارات الأطباء)، وعند (همبرت 197): ما شك وجمعها مواشك كما عند (بوشر) أما (هلو) فقد ذكر مشيك.
ماسك البول: دواء يعالج شدة صعوبة البول (ابن واقد 77 وصفة 25).
الماسكة: ورد ذكرها في (قوانين العقود مخطوطة ليدن رقم 172) بأنها إحدى محتويات رزمة صغيرة دون إيضاح ماهيتها.
إمساك: في محيط المحيط (الامتناع عن بعض المواكيل تنسكا وتعبدا). في (معيار الاختبار 12: 25: خلوة اعتكاف وإمساك.
إمساك: الإمساك عن الطعام والشراب في رمضان الذي يعلن عنه صوت المدفع (بيرتون، لين عادات 2: 260).
تمسك والجمع تمسكات: سند، ورقة، تذكرة. اصطلاح قانوني يقصد به كل ورقة مكتوبة تحتوي على التزام بدفع مبلغ أو عقد عرفي يحرره العاقدون بأنفسهم دون وساطة موثق العقود الرسمية أو خطاب اعتماد أو كمبيالة (بوشر).
ممسك: مقبض، سهولة الأخذ، وسيلة: أعطى ممسكا: مكن الآخرين من الإمساك به، عرض نفسه للقبض عليه (بوشر).
ممسك: قابض، عقول (مفرد العقولات التي تجعل الأنسجة تنقبض فيخف الإفراز أو النزف) (مخطوطة ابن العوام في ليدن بعد ص1: 330): حين يطبخ السفرجل يذهب عنه ما فيه من القوة المسهلة وبقيت -كذا- الممسكة.
ممسك الأرواح: Stechas ( بوشر، ابن البيطار 2: 134).
ممسك الأعنة يسمى أيضا ممسك العنان: مجموعة نجوم (دورن 48، ألف استرون 1: 13).
ممسك: اسود كالمسك (ابن بطوطة 1: 58).
ممسيك: قبضة الآلة (يده) مقبض (هلو).
متماسك: تقليدي (المقدمة 2: 150) تطلق على الذي يجهد في ضبط نفسه؟ (دي سلان).
م س ك: (أَمْسَكَ) بِالشَّيْءِ وَ (تَمَسَّكَ) بِهِ وَ (اسْتَمْسَكَ) بِهِ وَ (امْتَسَكَ) بِهِ كُلُّهُ بِمَعْنَى اعْتَصَمَ بِهِ. وَكَذَا (مَسَّكَ) بِهِ (تَمْسِيكًا) وَقُرِئَ: (وَلَا تُمَسِّكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) . وَ (أَمْسَكَ) عَنِ الْكَلَامِ سَكَتَ. وَمَا (تَمَاسَكَ) أَنْ قَالَ ذَلِكَ أَيْ مَا تَمَالَكَ. وَ (الْإِمْسَاكُ) الْبُخْلُ. وَيُقَالُ فِيهِ: (مُسْكَةٌ) مِنْ خَيْرٍ بِالضَّمِّ أَيْ بَقِيَّةٌ. وَ (الْمِسْكُ) مِنَ الطِّيبِ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهِ الْمَشْمُومُ. 
مسك
إمساك الشيء: التعلّق به وحفظه. قال تعالى: فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ [البقرة/ 229] ، وقال: وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ
[الحج/ 65] ، أي: يحفظها، واستمسَكْتُ بالشيء: إذا تحرّيت الإمساك. قال تعالى: فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ
[الزخرف/ 43] ، وقال: أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ
[الزخرف/ 21] ، ويقال: تمَسَّكْتُ به ومسكت به، قال تعالى:
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
[الممتحنة/ 10] .
يقال: أَمْسَكْتُ عنه كذا، أي: منعته. قال:
هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ
[الزمر/ 38] ، وكنّي عن البخل بالإمساك. والمُسْكَةُ من الطعام والشراب: ما يُمْسِكُ الرّمقَ، والمَسَكُ: الذَّبْلُ المشدود على المعصم، والمَسْكُ: الجِلْدُ الممسكُ للبدن.
[مسك] أمسكت الشئ، وتمسكت به، واستمسكت به، كله بمعنى اعتصمت به. وكذلك مَسَّكْتُ به تمسيكا. وقرى: {. لا تمسكوا بعِصَمِ الكوافِرِ} . وأمْسَكْتُ عن الكلام، أي سكتُّ. وما تَماسَكَ أن قال ذلك، أي ما تمالك. والمسيك: البخيل ، وكذلك المسك بضم الميم والسين. ويقال: فيه إمْساكٌ ومَساك ومَساكَةٌ، أي بخلٌ. والمَساكُ أيضاً: المكان الذي يمسك الماء، عن أبى زيد. ويقال: فيه مسكة من خير بالضم، أي بقية. والمسكة أيضاً من البئر : الصُلبةُ التي لا تحتاج إلى طيٍّ. والمِسْكُ من الطيبِ فارسيٌّ معرَّب، وكانت العرب تسمِّيه المشموم. وأمَّا قول الشاعر  * فجاءت ومن أردانها المسك تَنْفَحُ * فإنَّما أنَّثه لأنَّه ذهب به إلى ريح المِسْكِ. وثوبٌ مُمَسَّكٌ: مصبوغٌ به. والمَسْكُ، بالفتح: الجِلْدُ. ومنه قولهم: أنا في مَسْكِكَ إن لم أفعل كذا وكذا. والمَسَكُ، بالتحريك: أَسورَةٌ من ذَبْلٍ أو عاجٍ. قال جرير : ترى العَبَسَ الحوْلِيَّ جَوْناً بكوعِها لها مَسَكاً من غير عاجٍ ولاذبل الواحدة مسكة. ورجل مسكة، مثال همزة، أي بخيل، ويقال هو الذى لا يعلق بشئ فيتخلص منه، والجمع مسك.
مسك
المَسْكُ: الإهَابُ. والمِسْكُ: مَعْروفٌ، مُذَكَّرٌ، وجَمْعُه مِسَكٌ.
وسِقَاءٌ مَسِكٌ: كثيرُ الأخْذِ. والمَسَكُ: الذَّبْلُ، الواحدةُ مَسَكَةٌ. والمِسَاكُ في النّار: كالإِرَاثِ. ومَسَكْتُ النارَ تَمْسِيْكاً: جَعَلْتَ لها أُفْحُوصاً.
والتَمَسُّكُ: اسْتِمْسَاكُكَ بالشَيْءِ، تقول: مَسَكْتُ به وتَمَسَكْت واسْتَمْسَكْتُ وامْتَسَكْتُ به.
وفي فلانٍ إمْسَاكٌ ومِسَاكٌ ومَسَاكٌ ومُسْكَة: كُلَّه من البُخْل والتَّمَسُّكِ بما مَعَه. وبَلَوْتُه فَوَجَدْتُه حَسَنَ المَسْكِ بالإِخَاء: أي التَّمَسُّك.
وماله مُسْكَةٌ: أي شَيْءٌ من مالٍ. وهو في الطعام: ما يُمْسِكُ الرَّمَقَ.
والمِسَاكُ: الإِخَاذُ وهو ما حَبَسَ الماءَ وأمْسَكَه وجَمْعُه مُسُكٌ.
والمَسَكَةُ: مَحْفِرُ الطَّوِيِّ إِذا اخْتَلَفَتْ وكانتْ في لِيْن مَرَّةً وفي حُزُونَةٍ أُخرى، وجَمْعُها مَسَكٌ. وهي - أيضاً -: طَرِيْقَةٌ من حِجارَةٍ في طِيْنٍ.
والماسِكَةُ: قِشْرَةٌ تكونُ على وَجْهِ الصَّبِيِّ. وما يَخْرُجُ على رَأْس الوَلَدِ. وقيل: هي المَسَكَةُ أيضاً. وأعْطيْتُه مُسْكاناً: أي عَرَبُوناً. وكذلك مَسَّكْتُه. وفي حديث عُثمانَ - رضي الله عنه -: " أمّا هذا الحَيُّ من بَلْحَرْثِ فَحَسَكٌ أمْرَاسُ ومَسَكٌ أحْمَاس "، والمَسَكُ - جَمْعُ المَسَكَةِ -: وهو الرَّجُلُ الذي لا يَعْلَق بشَيْءٍ فَيَتَخلَّص منه. ومنه قيل رَجُلٌ مُسَكَة: للبَخِيل.
(مسك) - في حديث علىّ بن أبى طالب - رضي الله عنه -: "ما كان فراشى إلَّا مَسْكُ كَبْشٍ"
: أي إهابُه لأَنَّه يَمسِك ما وَراءَه.
- وفي الحديث: "أنَّه رأَى عَلى عَائشة - رَضي الله عنها - مَسَكَتَيْنِ مِن فضَّةٍ"
قال أبو عَمْرٍو: المَسَكُ مِثلُ الأسْوِرَة مِن الذَّبْلِ، وهو قُروُن الأَوْعال. - وفي حديث أُميَّة بن خَلَفٍ: "أنَّ الأَنصَارَ أَحاطوا به حتّى جَعَلوه في مِثْل المسَكَةِ"
: أي استدَارُوا حَولَه، وحَفُّوا به، حتى كأَنَّه في حَلْقَةِ ذَبْل أَوعَاجٍ.
وقال الَأصمعىُّ: المسَكَةُ: أن تُحفَر البِئر فيبلُغَ قَعْرُها إلى مَوضع لا يحتَاجُ إلى طَىًّ.
- في الحديث : "أنَّ أبا سُفيَان رَجُلٌ مِسِّيكٌ"
: أي شَدِيدُ الإمسَاكِ، وَالتَّمسُّكُ بما في يَدِه.
وهو مِن أَبنِيَة المُبالَغَةِ، كالِخمِّير والسِّكِّير والضِّلِّيلِ.
وقيل: المَسِيكُ: البَخِيلُ؛ إلاَّ أنَّ المحَفوظَ الأوَّلُ.
- في الحديث: "مَن مَسَّك (بشىءٍ) من هذا الْفَىءِ"
يُقالُ: مَسَّكْتُ بالشَّىءِ، وأمْسَكْتُ به، وتَمَسَّكْتُ، وامْتَسَكْتُ واسْتَمْسَكْتُ به بَمعْنىً، والمَسْكُ بمعنى التَّمسُّكِ.
- وفي حديث خَيْبَرَ: "أين مَسْكُ حُيَىٍّ بنِ أخطَب؟ يُريد به ذَخِيرَةً مِن صامِتٍ، وحُلِىٍّ كانَت له، وكانت تُدعَى مَسْك الجَمَل، قُوَّمَت عَشَرةَ آلاف دِينَارٍ، لا تُزَفُّ امرأةٌ إلا استَعارُوه لها، وكان أَوّلاً في مَسْكِ حَمَلٍ، ثم في مَسْكِ ثَوْرٍ، ثم في مَسْكِ جَمَلٍ.
(م س ك) : (الْمِسْكُ) وَاحِدُ الْمُسُوكِ (وَأَمْسَكَ الْحَبْلَ وَغَيْرَهُ أَخَذَهُ وَأَمْسَكَ بِالشَّيْءِ وَتَمَسَّكَ بِهِ وَاسْتَمْسَكَ) اعْتَصَمَ بِهِ (وَأَمْسَكَ عَنْ الْأَمْرِ وَاسْتَمْسَكَ عَنْهُ) كَفَّ عَنْهُ وَامْتَنَعَ وَمِنْهُ (اسْتِمْسَاكُ الْبَوْلِ) امْتِنَاعُهُ عَنْ الْخُرُوجِ وَقَوْلُهُمْ (لَا يَسْتَمْسِكُ بَوْلَهُ) بِمَعْنَى لَا يُمْسِكُهُ خَطَأٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ بَوْلُهُ بِالرَّفْعِ لِأَنَّ الْفِعْلَ لَازِمٌ كَمَا تَرَى وَمِنْهُ قَوْلُهُ (وَأَنَّهُ لَا يَسْتَمْسِكُ عَلَى الرَّاحِلَةِ) أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَى إمْسَاكِ نَفْسِهِ وَضَبْطِهَا وَالثَّبَاتِ عَلَيْهَا (وَقَوْلُهُ) لِأَنَّ فِي الْآلَةِ الْمَاسِكَةِ أَيْ الْمُمْسِكَةِ مِنْ عِبَارَاتِ الْأَطِبَّاءِ (وَالْمُسْكَةُ) التَّمَاسُكُ وَمِنْهَا (قَوْلُهُ) زَوَالُ مُسْكَةِ الْيَقَظَةِ وَقَوْلُهُ فِي الدِّيَاتِ أَزَالَ مُسْكَةَ الْأَرْضِ وَالْآدَمِيُّ لَا يَسْتَمْسِكُ إلَّا بِمُسْكَةٍ وَهِيَ الصَّلَابَةُ مِنْ الْأَرْضِ وَحَقِيقَتُهَا مَا يُتَمَسَّكُ بِهِ وَمِنْهَا قَوْلُهُمْ بَلَغْتُ (مُسْكَةَ الْبِئْرِ) إذَا حَفَرْتَ فَبَلَغْتَ مَوْضِعًا صُلْبًا يَصْعُبُ حَفْرُهُ (وَقَوْلُهُمْ) لِلْفَرَسِ إذَا كَانَ مُحَجَّلَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ مُمْسَكُ الْأَيَامِنِ مُطْلَقُ الْأَيَاسِرِ أَوْ عَلَى الْعَكْسِ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْإِمْسَاكَ التَّحْجِيلُ لِأَنَّهُ مِنْ الْمِسْكِ جَمْعُ مَسَكَةٍ وَهِيَ السِّوَارُ كَمَا أَنَّ التَّحْجِيلَ مِنْ الْحِجْلِ وَهُوَ الْخَلْخَالُ إلَّا أَنَّهُمَا اُسْتُعِيرَا لِلْقَيْدِ وَكَذَا اُسْتُعْمِلَ الْإِطْلَاقُ فِي مُقَابَلَتِهِمَا (وَفِي) الْحَدِيثِ «وَفِي يَدِهَا مَسَكَتَانِ غَلِيظَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ» .

مسك

1 يُمْسِكُ الرَّمَقَ : see art. رمق.2 مَسَّكَ بِالنَّارِ : see ثقّب.4 أَمْسَكَ He retained; he withheld. (Msb.) b2: He maintained: he was tenacious, or niggardly. b3: He, or it, held fast a thing: and arrested it. b4: أَمْسَكَهُ He held, retained, detained, restrained, stayed, confined, imprisoned, or withheld, him. (K.) b5: أَمْسَكَ عَنِ الأَمْرِ He held, refrained, or abstained, from the thing. (Msb.) b6: أَمْسَكَهُ He grasped it, clutched it, laid hold upon it; or seized it, (بِيَدِهِ (قَبَضَ عَلَيْهِ with his hand: (Msb:) or he took it; or took it with his hand, (أَخَذَهُ,) namely, a rope, &c.: (Mgh:) or he held, or clung, to it: (TA:) [as also تَمَسكَ ↓ بِهِ]. Also, أَمْسَكَ بِهِ signifies [the same; or] he laid hold upon, or seized, somewhat of his body, or what might detain him, as an arm or a hand, or a garment, and the like: but أَمْسَقَهُ may signify he withheld him, or restrained him, from acting according to his own free will. (Mugh, art. بِ.) b7: أَمْسَكَ بَطْنَهُ [It bound, or confined, his belly (or bowels)]: said of medicine. (S, O, Msb, K; all in art. عقل.) b8: الإِمْسَاك, in relation to تَحْجِيل: see an unusual application of it in art. طلق, conj. 4.5 تَمَسَّكَ see 4 and 8. b2: تَمَسَّكَ بِحَبْلِهِ He held fast by his covenant: see أَعْصَمَ.6 تَمَاسَكَ He withheld, or restrained, himself: (PS:) he was able, or powerful; as also تَمَالَكَ, q. v. (KL.) b2: مَا تَمَاسَكَ أَنْ فَعَلَ كَذَا He could not restrain himself from doing so; syn. مَا تَمَالكَ. (S.) b3: تَمَاسَكَ It held together. b4: إِنَّهُ لَذُو تَمَاسُكٍ (assumed tropical:) Verily he possesses intelligence. (TA.) and مَابِهِ تَمَاسُكٌ (tropical:) There is no good in him. (TA.) See مُسْكَةٌ.8 اِمْتَسَكَ بِهِ He clutched, or griped, him, or it; i. q. بِهِ ↓ تَمَسَّكَ. (MA.) 10 اِسْتَمْسَكَ البَطْنُ [The belly (or bowels) became bound, or confined]. (TA in art. عقل.) b2: اِسْتَمْسَكَ بِهِ [sometimes] He sought to lay hold upon it. (Bd, in ii. 257.) b3: اِسْتَمْسَكَ: see an ex. voce صِرْعَةٌ.

مِسْكٌ [Musk: it is obtained from the muskdeer, moschus moschiferus; being found in the male animal, in a vesicle near the navel and prepuce.] It is masc. and fem. (IAmb, TA voce ذَكِىٌّ.) مَسَكٌ Tortoise-shell; syn. ذَبْلٌ: (K:) bracelets made of tortoise-shell (ذَبْلٌ), or of عاج [ivory]: (S, Msb:) bracelets and anklets made of horn and of عاج: n. un. with مُسْكَةٌ. (K.) مُسْكَةٌ Intelligence: (Msb:) or full intelligence, (K, TA,) and judgment; judgment and intel-ligence to which one has recourse; as also مُسْكٌ, not ↓ مَسِيكٌ, as in the K; (TA;) i. q. تَمَاسُكٌ. (Mgh.) You say, لَيْسَ لَهُ مُسْكَةٌ He has no intel-ligence. (Msb.) b2: لَيْسَ بِهِ مُسْكَةٌ He has no strength. (Msb.) مُسْكَانٌ : see art. سكن.

مِسَاكٌ or مَسَاكٌ A kind of needles: see مِدَادٌ.

مَسِيكٌ : see مُسْكَةٌ.

مَسَّاكاتٌ [in the CK, art. روض, written مُسّاكات,] Places, in land, or in the ground, to which the rain-water flows, and which retain it. (TA.) See ضَابِطَةٌ.

مُمْسَكٌ , said of a horse, white on both fore and kind leg on the same side: see مُحَجَّلٌ.

مُتَمَاسِكٌ Compact in the limbs, (TA in art. بدن,) or flesh. (TA in this art.)
م س ك : مَسَكْتُ بِالشَّيْءِ مَسْكًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَتَمَسَّكْتُ وَامْتَسَكْتُ وَاسْتَمْسَكْتُ بِمَعْنَى أَخَذْتُ بِهِ وَتَعَلَّقْتُ وَاعْتَصَمْتُ وَأَمْسَكْتُهُ بِيَدِي إمْسَاكًا قَبَضْتُهُ بِالْيَدِ.

وَأَمْسَكْتُ عَنْ الْأَمْرِ كَفَفْتُ عَنْهُ وَأَمْسَكْتُ الْمَتَاعَ عَلَى نَفْسِي حَبَسْتُهُ وَأَمْسَكَ اللَّهُ الْغَيْثَ حَبَسَهُ وَمَنَعَ نُزُولَهُ وَاسْتَمْسَكَ الْبَوْلُ انْحَبَسَ وَالْبَوْلُ لَا يَسْتَمْسِكُ لَا يَنْحَبِسُ بَلْ يَقْطُرُ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ وَاسْتَمْسَكَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّاحِلَةِ اسْتَطَاعَ الرُّكُوبَ

وَالْمَسْكُ الْجِلْدُ وَالْجَمْعُ مُسُوكٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.

وَالْمَسَكُ بِفَتْحَتَيْنِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَبْلٍ أَوْ عَاجٍ.

وَالْمُسْكَةُ وِزَانُ غُرْفَةٍ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مَا يُمْسِكُ الرَّمَقَ وَلَيْسَ لِأَمْرِهِ مُسْكَةٌ أَيْ أَصْلٌ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ مُسْكَةٌ أَيْ عَقْلٌ وَلَيْسَ بِهِ مُسْكَةٌ أَيْ قُوَّةٌ.

وَالْمِسْكُ طِيبٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَالْعَرَبُ تُسَمِّيهِ الْمَشْمُومَ وَهُوَ عِنْدَهُمْ أَفْضَلُ الطِّيبِ وَلِهَذَا وَرَدَ «لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ اللَّهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» تَرْغِيبًا فِي إبْقَاءِ أَثَرِ الصَّوْمِ قَالَ الْفَرَّاءُ الْمِسْكُ مُذَكَّرٌ وَقَالَ غَيْرُهُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ هُوَ الْمِسْكُ وَهِيَ الْمِسْكُ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَلَى التَّأْنِيثِ قَوْلَ الشَّاعِرِ
وَالْمِسْكُ وَالْعَنْبَرُ خَيْرُ طِيبِ ... أُخِذَتَا بِالثَّمَنِ الرَّغِيبِ
وَقَالَ السِّجِسْتَانِيّ: مَنْ أَنَّثَ الْمِسْكَ جَعَلَهُ جَمْعًا فَيَكُونُ تَأْنِيثُهُ بِمَنْزِلَةِ تَأْنِيثِ الذَّهَبِ وَالْعَسَلِ قَالَ وَوَاحِدَتُهُ مَسَكَةٌ مِثْلُ ذَهَبٍ وَذَهَبَةٍ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَأَصْلُهُ مَسِكٌ بِكَسْرَتَيْنِ قَالَ رُؤْبَةُ
إنْ تُشْفَ نَفْسِي مِنْ ذُبَابَاتِ الْحَسَكْ ... أَحْرِ بِهَا أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ الْمِسِكْ
وَهَكَذَا رَوَاهُ ثَعْلَبٌ عَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: قَالَ السِّجِسْتَانِيّ أَصْلُهُ السُّكُونُ وَالْكَسْرُ فِي الْبَيْتِ اضْطِرَارٌ لِإِقَامَةِ الْوَزْنِ وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يُنْشِدُ الْبَيْتَ بِفَتْحِ السِّينِ وَيَقُولُ هُوَ جَمْعُ مِسْكَةٍ مِثْلُ خِرْقَةٍ وَخِرَقٍ وَقِرْبَةٍ وَقِرَبٍ وَيُؤَيِّدُ قَوْلَ السِّجِسْتَانِيّ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ فِعِلٌ بِكَسْرَتَيْنِ إلَّا إبِلٌ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ فَتَكُونُ الْكَسْرَةُ لِإِقَامَةِ الْوَزْنِ كَمَا قَالَ
عَلَّمَنَا إخْوَانُنَا بَنُو عِجِل 
وَالْأَصْلُ هُنَا السُّكُونُ بِاتِّفَاقٍ أَوْ تَكُونُ الْكَسْرَةُ حَرَكَةَ الْكَافِ نُقِلَتْ إلَى السِّينِ لِأَجْلِ الْوَقْفِ وَذَلِكَ سَائِغٌ. 
(م س ك)

الْمسك: الْجلد، وَخص بَعضهم بِهِ: جلد السخلة قَالَ: ثمَّ كثر حَتَّى صَار كل جلد مسكا.

وَالْجمع: مسك، ومسوك، قَالَ سَلامَة ابْن جندل:

فاقني لَعَلَّك أَن تحظى وتحتلبي ... فِي سحبل من مسوك الضَّأْن منجوب

وَفِي الْمثل: " لَا يعجز مسك السوء عَن عرف السوء " أَي: لَا يعْدم رَائِحَة خبيثة، يضْرب للرجل اللَّئِيم يكتم لؤمه جهده فَيظْهر فِي أَفعاله.

والمسك: الذبل.

والمسك: الأسورة والخلاخيل من الذبل والقرون والعاج.

واستعاره أَبُو وجزة فَجعل مَا تدخل فِيهِ الأتن أرجلها من المَاء: مسكا، فَقَالَ:

حَتَّى سلكن الشوى مِنْهُنَّ فِي مسك ... من نسل جوابة تلآفاق مهداج

والمسك: ضرب من الطّيب، مُذَكّر، وَقد أنثه بَعضهم على أَنه جمع، واحدته: مسكة، وَقَالَ رؤبة:

إِن تشف نَفسِي من ذبابات الحسك

احر بهَا أطيب من ريح الْمسك

فَإِنَّهُ على إِرَادَة الْوَقْف، كَمَا قَالَ:

شرب النَّبِيذ واعتقالاً بِالرجلِ

وَرَوَاهُ الْأَصْمَعِي:

احر بهَا أطيب من ريح الْمسك وَقَالَ: هُوَ جمع: مسكة.

ودواء مُمْسك: فِيهِ مسك.

ومسك الْبر: نبت أطيب من الخزامى، ونباتها نَبَات القفعاء، وَلها زهرَة مثل زهرَة المرو، حَكَاهُ أَبُو حنيفَة، وَقَالَ مرّة: هُوَ نَبَات مثل العسلج سَوَاء.

ومسك بالشَّيْء، وَأمْسك بِهِ وَتمسك، وتماسك، واستمسك، ومسك، كُله: احْتبسَ، وَفِي التَّنْزِيل: (والَّذين يمسكون بِالْكتاب) قَالَ خَالِد بن زُهَيْر:

فَكُن معقلاً فِي قَوْمك ابْن خويلد ... ومسك بِأَسْبَاب أضاع رعاتها

ولي فِيهِ مسكة: أَي مَا اتمسك بِهِ.

والمسك، والمسكة: مَا يمسك الابدان من الطَّعَام وَالشرَاب.

وَقيل: مَا يتبلغ بِهِ مِنْهُمَا.

وَرجل ذُو مسكة، ومسك: أَي رَأْي وعقل يرجع إِلَيْهِ، وَهُوَ من ذَلِك.

وَأمْسك الشَّيْء: حَبسه.

والمسك، والمساك: الْموضع الَّذِي يمسك المَاء، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَرجل مسيك، ومسكة: بخيل، وَقَول ابْن حلزة:

وَلما أَن رَأَيْت سراة قومِي ... مساكي لَا يثوب لَهُم زعيم

يجوز أَن يكون " مساكي " فِي بَيته: اسْما لجمع مسيك، وَيجوز أَن يتَوَهَّم فِي الْوَاحِد " مسكان " فَيكون من بَاب: سكارى وحيارى.

وَفِيه مسكة، ومسكة، عَن اللحياني، ومساك، ومساك، ومساكة، وإمساك، كل ذَلِك من الْبُخْل والتمسك بِمَا لَدَيْهِ ضناًّ بِهِ.

وَفرس مُمْسك الأيامن مُطلق الأياسر: محجل الرجل وَالْيَد من الشق الْأَيْمن، وهم يكرهونه.

فَإِن كَانَ محجل الرجل وَالْيَد من الشق الْأَيْسَر، قَالُوا: هُوَ مُمْسك الأياسر مُطلق الأيامن، وهم يستحبون ذَلِك.

وكل قَائِمَة بهَا بَيَاض فَهِيَ ممسكة، لِأَنَّهَا أَمْسَكت بالبياض. وَقوم يجْعَلُونَ الْإِمْسَاك: أَلا يكون فِي الْقَائِمَة بَيَاض.

والمسكة، والماسكة: قشرة تكون على وَجه الصَّبِي أَو الْمهْر.

وَقيل: هِيَ كالسلي يكونَانِ فِيهَا.

وَبلغ مسكة الْبِئْر، ومسكتها: إِذا حفر فَبلغ مَكَانا صلبا.

ومسك بالنَّار: فحص لَهَا فِي الأَرْض ثمَّ غطاها بالرماد والبعر ودفنها.

وسقاء مسيك: كثير الاخذ للْمَاء.

وَقد مسك، بِفَتْح السِّين، مساكة، رَوَاهُ أَبُو حنيفَة.

وماسك: اسْم.
[مسك] نه: في صفته صلى الله عليه وسلم: بادن "متماسك"، أي معتدل الخلق كأن أعضاءه يمسك بعضها بعضًا. ش: أي ليس بمسترخية. نه: وفيه: لا "يالناس علي بشيء فإني لا أحل إلا ما أحل الله ولا أحرم إلا ما حرم الله، يعني ما خصص به، فإن الله أحل له أشياء حرمها على غيره من عدد النساء والموهوبة وغير ذلك، وفرض عليه أشياء خففها عن غيره، يقال: أمسكت الشيء بالشيء ومسكت به وتمسكت به وامتسكت. ومنه ح: من "مسك" من هذا الفيء بشيء، أي أمسك. وفيه: خذي فرصة "ممسكة"، أي قطعة متحملة أي تحمليها معك، أو خلقة أمسكت كثيرًا، كأنه أراد لا تستعمل جديدًا من القطن والصوف للارتفاق به في نحو الغزل، ولأن الخلق أصلح له وأوفق، وقيل: هو من التمسك باليد، وكل هذا تكلف، وما عليه الفقهاء أنه يستحب لها أن تأخذ شيئًا من المسك تتطيب به أو فرصة مطيبة به- ومر في فر. ج: من مسك- ظاهره أن الفرصة قطعة من المسك وعليه المذهب، وإن لم يجد فبطيب آخر ليزيل به ريح النتن. ك: ممسكة- بضم ميم أولى وفتح ثانية وشدة سين مفتوحة، أي مطلية بالمسك، وروى: من مسك- بفتح ميم وهو الجلد، أي خذي قطعة منه وجملي بها مسح القبل، واحتجوا له بأنهم كانوا في ضيق يمتنع معه أن يمتهنوا المسك. ن: هو تسوية بين الصحابة في الفقر بحيث لا يقدرون على استعمال ما قل من مسك مع مبالغة أهل الحجاز في الطيب، وحكمته عند الجمهور دفع الرائحة الكريهة، وقيل: لكونه أسرع إلى العلوق. نه: وفيه: إنه رأى على عائشة "مسكتين" من فضة، هو بالحركة: السوار من الذيل وهي قرون الأوعال، وقيل: جلود دابة بحرية، وجمعه مسك. ج: وفي يد ابنتهاأي الممسك عن الفرض لا عن المندوب إلا إذا غلب عليه الشح. ن: وأعط منفقًا خلفًا، أي من أنفق في وجوه الخيرات بلا إسراف. ط: "أمسك" عنه بذنبه، أي أمسك عنه ما يستحقه بسبب ذنبه من العقوبة. وفيه: إذا "أمسك" الرجل وقتله الآخر، أي لو أمسكه حتى قتله الآخر فلا قود على الممسك خلافًا لمالك. ك: إنما "أمسكه" على نفسه، يعني وقد قال تعالى "فكلوا مما "امسكن" عليكم" ط: وفيه: فدبغنا "مسكها"- بفتح ميم- ثم ما زلنا ننبذ فيه- أي نشرب منه الماء- حتى صار شنا، أي خلقا، وكانوا ينبذون نحو التمر في الماء ليحلو. وح: تارك فيكم ما إن "تمسكتم" به لن تضلوا، "ما" موصولة والشرطية صلتها، وإمساك الشيء: التعلق به وحفظه، كأن الناس واقعون في مهواة طبيعتهم مشتغلون بشهواتها وأراد الله تعالى بلفظه رفعهم فتدلى حبل القرآن إليهم، فمن تمسك به نجا، أي عمل به بالائتمار والانتهاء، والتمسك بالعترة: محبتهم والاهتداء بهديهم وسيرتهم، ومعنى كون أحدهما أعظم من الآخر أن القرآن أسوة للعترة وعليهم الاقتداء به وهم أولى الناس بالعمل بما فيه، وسر اقتران العترة بالقرآن مقتضى "قل لا أسئلكم عليه أجرًا إلا المودة" فإنه جعل شكر إنعامه بالقرآن منوطًا بمحبتهم، فمن أقام بالوصية وشكر تلك الصنعة بحسن الخلافة، لن يتفرقا- فلا يفارقانه في مواطن القيامة، حتى يردا الحوض- فيشكرا صنيعه عند النبي صلى الله عليه وسلم فحينئذ يكافئه والله يجازيه بالجزاء الأوفر، ومن أضاع الوصية فحكمه بالعكس، فمعنى انظروا- تأملوا كيف تخلفوني فيهما هل تكونون خلف صدق أو خلف سوء.

مسك: المَسْكُ، بالفتح وسكون السين: الجلد، وخَصَّ بعضهم به جلد

السَّخْلة، قال: ثم كثر حتى صار كل جلد مَسْكاً، والجمع مُسُكٌ ومُسُوك؛ قال

سلامة بن جَنْدل:

فاقْنَيْ لعلَّكِ أن تَحْظَيْ وتَحْتَبِلي

في سَحْبَلٍ، من مُسُوك الضأْن، مَنْجُوب

ومنه قولهم: أنا في مَسْكِك إن لم أفعل كذا وكذا. وفي حديث خيبر: أَين

مَسْكُ حُيَيِّ بن أَخْطَب كان فيه ذخيرة من صامِتٍ وحُليّ قُوِّمت بعشرة

آلاف دينار، كانت أَوَّلاً في مَسْك جَمَل ثم مَسْك ثور ثم مَسْك جَمَل.

وفي حديث علي، رضي الله عنه: ما كان على فِراشي إلاّ مَسْكُ كَبْشٍ أي

جلده. ابن الأعرابي: والعرب تقول نحن في مُسُوك الثعالب إذا كانوا خائفين؛

وأنشد المُفَضَّل:

فيوماً تَرانا في مُسُوك جِيادنا

ويوماً تَرانا في مُسُوك الثعالِبِ

قال: في مسوك جيادنا معناه أنَّا أُسِرْنا فكُتِّفْنا في قُدودٍ من

مُسُوك خيولنا المذبوحة، وقيل في مُسُوك أي على مسوك جيادنا أي ترانا فرساناً

نُغِير على أَعدائنا ثم يوماً ترانا خائفين. وفي المثل: لا يَعْجِزُ

مَسْكُ السَّوْءِ عن عَرْفِ السَّوْءِ أي لا يَعْدَم رائحة خبيثة؛ يضرب

للرجل اللئيم يكتم لؤمه جُهْدَه فيظهر في أفعاله. والمَسَكُ: الذَّبْلُ.

والمَسَكُ: الأَسْوِرَة والخلاخيل من الذَّبْلِ والقرون والعاج، واحدته

مَسَكة. الجوهري: المَسَك، بالتحريك، أَسْوِرة من ذَبْلٍ أو عاج؛ قال

جرير:تَرَى العَبَسَ الحَوْليَّ جَوْباً بكُوعِها

لها مسَكاً، من غير عاجٍ ولا ذَبْلِ

وفي حديث أبي عمرو النَّخَعيّ: رأَيت النعمان بن المنذر وعليه قُرْطان

ودُمْلُجانِ ومَسَكتَان، وحديث عائشة، رضي الله عنها: شيء ذَفِيفٌ

يُرْبَطُ به المَسَكُ. وفي حديث بدر: قال ابن عوف ومعه أُمية بن خلف: فأحاط بنا

الأنصار حتى جعلونا في مثل المَسَكَةِ أي جعلونا في حَلْقةٍ كالسِّوارِ

وأحدقوا بنا؛ واستعاره أَبو وَجْزَة فجعل ما تُدخِلُ فيه الأُتُنُ

أَرجلَها من الماء مَسَكاً فقال:

حتى سَلَكْنَ الشَّوى منهنَّ في مَسَكٍ،

من نَسْلِ جدَّابةِ الآفاقِ مِهْداجِ

التهذيب: المَسَكُ الذَّبْلُ من العاج كهيئة السِّوار تجعله المرأَة في

يديها فذلك المَسَكُ، والذَّبْلُ القُرون، فإن كان من عاج فهو مَسَك وعاج

ووَقْفٌ، وإذا كان من ذَبْلٍ فهو مَسَكٌ لا غير. وقال أَبو عمرو

المَسَكُ مثل الأَسْوِرة من قُرون أو عاج؛ قال جرير:

ترى العبس الحوليّ جوناً بكوعها

لها مسكاً، من غير عاج ولا ذبل

وفي الحديث: أنه رأى على عائشة، رضي الله عنها، مَسَكَتَيْن من فضة،

المَسَكةُ، بالتحريك: الوسار من الذَّبْلِ، وهي قُرون الأَوْعال، وقيل: جلود

دابة بحرية، والجمع مَسَكٌ. الليث: المِسْكُ معروف إلا أَنه ليس بعربي

محض.

ابن سيده: والمِسْكُ ضرب من الطيب مذكر وقد أَنثه بعضهم على أنه جمع،

واحدته مِسْكة. ابن الأعرابي: وأصله مِسَكٌ محرّكة؛ قال الجوهري: وأما قول

جِرانِ العَوْدِ:

لقد عاجَلَتْني بالسِّبابِ وثوبُها

جديدٌ، ومن أَرْدانها المِسْكُ تَنْفَحُ

فإنما أَنثه لأنه ذهب به إلى ريح المسك. وثوب مُمَسَّك: مصبوغ به؛ وقول

رؤبة:

إن تُشْفَ نَفْسي من ذُباباتِ الحَسَكْ،

أَحْرِ بها أَطْيَبَ من ريحِ المِسِكْ

فإنه على إرادة الوقف كما قال:

شُرْبَ النبيذ واعْتِقالاً بالرِّجِلْ

ورواه الأصمعي:

أَحْرِ بها أَطيب من ريح المِسَك

وقال: هو جمع مِسْكة. ودواء مُمَسَّك: فيه مِسك. أَبو العباس في حديث

النبي، صلى الله عليه وسلم، في الحيض: خُذِي فِرْصةً فَتَمَسَّكي بها، وفي

رواية: خذي فَرِصَة مُمَسّكة فَتَطَيَّبي بها؛ الفِرصَةُ: القِطْعة يريد

قطعة من المسك، وفي رواية أُخرى: خذي فِرْصَةً من مِسْكٍ فتطيبي بها، قال

بعضهم: تَمَسَّكي تَطَيَّبي من المِسْك، وقالت طائفة: هو من التَّمَسُّك

باليد، وقيل: مُمَسَّكة أي مُتَحَمَّلة يعني تحتملينها معك، وأَصل

الفِرْصة في الأصل القطعة من الصوف والقطن ونحو ذلك؛ قال الزمخشري:

المُمَسَّكة الخَلَقُ التي اُمْسِكَتْ كثيراً، قال: كأنه أراد أن لا يستعمل الجديد

من القطن والصوف للارْتِفاق به في الغزل وغيره، ولأن الخَلَقَ أصلح لذلك

وأَوفق؛ قال ابن الأثير: وهذه الأقوال أكثرها مُتَكَلَّفَة والذي عليه

الفقهاء أنا الحائض عند الاغتسال من الحيض يستحب لها أن تأْخذ شيئاً يسيراً

من المِسْك تتطيب به أو فِرصةً مطيَّبة من المسك. وقال الجوهري: المِسْك

من الطيب فارسي معرب، قال: وكانت العرب تسميه المَشْمُومَ. ومِسْكُ

البَرِّ: نبت أطيب من الخُزامى ونباتها نبات القَفْعاء ولها زَهْرة مثل زهرة

المَرْوِ؛ حكاه أَبو حنيفة؛ وقال مرة: هو نبات مثل العُسْلُج سواء.

ومَسَكَ بالشيءِ وأَمْسَكَ به وتَمَسَّكَ وتَماسك واسْتمسك ومَسَّك، كُلُّه:

احْتَبَس. وفي التنزيل: والذي يُمَسِّكون بالكتاب؛ قال خالد بن زهير:

فكُنْ مَعْقِلاً في قَوْمِكَ، ابنَ خُوَيْلدٍ،

ومَسِّكْ بأَسْبابٍ أَضاعَ رُعاتُها

التهذيب في قوله تعالى: والذين يُمْسِكُون بالكتاب؛ بسكون وسائر القراء

يُمَسِّكون بالتشديد، وأَما قوله تعالى: ولا تُمَسِّكوا بعِصَم الكوافر،

فإن أَبا عمرو وابن عامر ويعقوب الحَضْرَمِيَّ قرؤُوا ولا تُمَسِّكوا،

بتشديدها وخففها الباقون، ومعنى قوله تعالى: والذي يُمَسِّكون بالكتاب، أي

يؤْمنون به ويحكمون بما فيه. الجوهري: أَمْسَكْت بالشيء وتَمَسَّكتُ به

واسْتَمْسَكت به وامْتَسَكْتُ كُلُّه بمعنى اعتصمت، وكذلك مَسَّكت به

تَمْسِيكاً، وقرئَ ولا تُمَسِّكوا بعِصَمِ الكَوافرِ. وفي التنزيل: فقد

اسْتمسكَ بالعُرْوَة الوُثْقى؛ وقال زهير:

بأَيِّ حَبْلِ جِوارٍ كُنْتُ أَمْتَسِكُ

ولي فيه مُسْكة أي ما أَتَمَسَّكُ به. والتَّمَسُّك: اسْتِمْساكك

بالشيء، وتقول أَيضاً: امْتَسَكْت به؛ قال العباس:

صَبَحْتُ بها القومَ حتى امْتَسكْـ

تُ بالأرْضِ، أَعْدِلُها أَن تَمِيلا

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: لا يُمْسِكَنَّ الناسُ

عليَّ بشيءِ فإني لا أُحِلُّ إلا ما أَحَلَّ الله ولا أُحرِّم إلاّ ما

حَرَّم الله؛ قال الشافعي: معناه إن صحَّ أنَّ الله تعالى أَحل للنبي، صلى

الله عليه وسلم، أَشياء حَظَرَها على غيره من عدد النساء والموهوبة وغير

ذلك، وفرض عليه أَشياء خففها عن غيره فقال: لا يُمْسِكَنَّ الناسُ عليَّ

بشيء، يعني بما خصِّصْتُ به دونهم فإن نكاحي أَكثر من أَربع لا يحل لهم أَن

يبلغوه لأنه انتهى بهم إلى أَربع، ولا يجب عليهم ما وجب عليَّ من تخيير

نسائهم لأنه ليس بفرض عليهم. وأَمْسَكْتُ عن الكلام أي سكت. وما تَماسَكَ

أن قال ذلك أي ما تمالك. وفي الحديث: من مَسَّك من هذا الفَيْءِ بشيءٍ أي

أَمسَك.

والمُسْكُ والمُسْكةُ: ما يُمْسِكُ الأبدانَ من الطعام والشراب، وقيل:

ما يتبلغ به منهما، وتقول: أَمْسَك يُمْسِكُ إمْساكاً. وفي حديث ابن أَبي

هالَة في صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: بادنٌ مُتَماسك؛ أراد أَنه مع

بدانته مُتَماسك اللحم ليس بمسترخيه ولا مُنْفَضِجه أي أنه معتدل الخلق

كأَن أعضاءَه يُمْسِك بعضها بعضاً. ورجل ذو مُسْكةٍ ومُسْكٍ أي رأْي وعقل

يرجع إليه، وهو من ذلك. وفلان لا مِسُكة له أي لا عقل له. ويقال: ما بفلان

مُسْكة أي ما به قوَّة ولا عقل. ويقال: فيه مُسْكَةٌ من خير، بالضم، أي

بقية.

وأَمْسَكَ الشيءَ: حبسه. والمَسَكُ والمَسَاكُ: الموضع الذي يُمْسِك

الماءَ؛ عن ابن الأعرابي.

ورجل مَسِيكٌ ومُسَكَةٌ أي بخيل. والمِسِّيك: البخيل، وكذلك المُسُك،

بضم الميم والسين، وفي حديث هند بنت عُتْبة: أن أَبا سفيان رجل مَسِيكٌ أي

بخيل يُمْسِكُ ما في يديه لا يعطيه أَحداً وهو مثل البخيل وزناً ومعنى.

وقال أَبو موسى: إنه مِسِّيكٌ، بالكسر والتشديد، بوزن الخِمَّير

والسِّكِّير أي شديد الإمْساك لماله، وهو من أَبنية المبالغة، قال: وقيل المِسِّيك

البخيل إلاَّ أن المحفوظ الأول؛ ورجل مُسَكَةٌ، مثل هُمَزَة، أي بخيل؛

ويقال: هو الذي لا يَعْلَقُ بشيء فيتخلص منه ولا يُنازِله مُنازِلٌ

فيُفْلِتَ، والجمع مُسَكٌ، بضم الميم وفتح السين فيهما؛ قال ابن بري: التفسير

الثاني هو الصحيح، وهذا البناء أعني مُسَكة يختص بمن يكثر منه الشيء مثل

الضُّحكة والهُمَزَة. وفي حديث عثمان بن عفان، رضي الله عنه، حين قال له

ابن عُرَانَةَ: أَما هذا الحَيُّ من بَلْحرث بن كعب فَحَسَكٌ أَمْراسٌ،

ومُسَكٌ أَحْماس، تَتَلَظَّى المَنايا في رِماحِهِم؛ فوصفهم بالقوَّة

والمَنَعةِ وأَنهم لِمَنْ رامهم كالشوك الحادِّ الصُّلْب وهو الحَسَك، وإذا

نازَلوا أَحداً لم يُفْلِتْ منهم ولم يتخلص؛ وأما قول ابن حِلِّزة:

ولما أَن رأَيتُ سَراةَ قَوْمِي

مَسَاكَى، لا يَثُوبُ لهم زَعِيمُ

قال ابن سيده: يجوز أَن يكون مساكى في بيته اسماً لجمع مَسِيك، ويجوز أن

يتوهم في الواحد مَسْكان فيكون من باب سَكَارَى وحَيَارَى. وفيه

مُسْكةٌ ومُسُكةٌ؛ عن اللحياني، ومَسَاكٌ ومِساك ومَسَاكة وإمْساك: كل ذلك من

البخل والتَّمَسُّكِ بما لديه ضَنّاً به؛ قال ابن بري: المِسَاك الاسم من

الإمْساك؛ قال جرير:

عَمِرَتْ مُكَرَّمةَ المَساكِ وفارَقَتْ،

ما شَفَّها صَلَفٌ ولا إقْتارُ

والعرب تقول: فلان حَسَكة مَسَكة أي شجاع كأَنه حَسَكٌ في حَلْق عدوِّه.

ويقال: بيننا ماسِكة رحِم كقولك ماسَّة رحم وواشِجَة رحم.

وفرس مُمْسَك الأَيامِن مُطْلَقُ الأياسر: مُحَجَّلُ الرجل واليد من

الشِّقِّ الأيمن وهم يكرهونه، فإن كان مُحَجَّل الرجل واليد من الشِّقِّ

الأيسر قالوا: هو مُمْسَكُ الأياسر مُطْلَق الأيامن، وهم يستحبون ذلك. وكل

قائمة فيها بياض، فهي مُمْسَكة لأنها أُمسِكت بالبياض؛ وقوم يجعلون

الإمْسَاك أن لا يكون في القائمة بياض. التهذيب: والمُطْلَق كل قائمة ليس بها

وَضَحٌ، قال: وقوم يجعلون البياض إطلاقاً والذي لا بياض فيه إمساكاً؛

وأَنشد؛

وجانب أُطْلِقَ بالبَياضِ،

وجانب أُمْسك لا بَياض

وقال: وفيه من الاختلاف على القلب كما وصف في الإمْساك.

والمَسَكةُ والمَاسِكة: قِشْرة تكون على وجه الصبي أَو المُهْر، وقيل:

هي كالــسَّلى يكونان فيها. وقال أَبو عبيدة: المَاسِكة الجلدة التي تكون

على رأْس الولد وعلى أطراف يديه، فإذا خرج الولد من الماسِكة والــسَّلى فهو

بَقِير، وإذا خرج الولد بلا ماسِكة ولا سَلىً فهو السَّلِيل. وبلغ مَسَكة

البئر ومُسْكَتَها إذا حفر فبلغ مكاناً صُلْباً. ابن شميل: المَسَكُ

الواحد مَسَكة وهو أن تَحْفِر البئر فتبلغ مَسَكةً صُلْبةً وإن بِئارَ بني

فلان في مَسَك؛ قال الشاعر:

اللهُ أَرْواكَ وعَبْدُ الجَبَّارْ،

تَرَسُّمُ الشَّيخِ وضَرْبُ المِنْقارْ،

في مَسَكٍ لا مُجْبِلٍ ولا هارْ

الجوهري: المُسْكَةُ من البئر الصُّلْبةُ التي لا تحتاج إلى طَيّ.

ومَسَك بالنار. فَحَصَ لها في الأرض ثم غطاها بالرماد والبعر ودفنها.

أبو زيد: مَسَّكْتُ بالنار تَمْسِيكاً وثَقَّبْتُ بها تَثْقْيباً، وذلك إذا

فَحَصت لها في الأَرض ثم جعلت عليها بعراً أو خشباً أو دفنتها في

التراب.والمُسْكان: العُرْبانُ، ويجمع مَساكينَ، ويقال: أَعطه المُسْكان. وفي

الحديث: أنه نهى عن بيع المُسْكانِ؛ وهو بالضم بيع العُرْبانِ

والعَرَبُونِ، وهو أن يشتري السِّلعة ويدفع إلى صاحبها شيئاً على أنه إن أَمضى البيع

حُسب من الثمن وإن لم يمض كان لصاحب السلعة ولم يرتجعه المشتري، وقد ذكر

في موضعه. ابن شميل: الأرض مَسَكٌ وطرائق: فَمَسَكة كَذَّانَةٌ ومَسَكة

مُشاشَة ومَسَكة حجارة ومَسَكة لينة، وإنما الأرض طرائق فكل طريقة

مَسَكة، والعرب تقول للتَّناهي التي تُمْسِك ماء السماء مَساك ومَساكة

ومَساكاتٌ، كل ذلك مسموع منهم. وسقاءٌ مَسِيك: كثير الأخذ للماء. وقد مَسَك، بفتح

السين، مَساكة، رواه أَبو حنيفة. أبو زيد: المَسِيك من الأَساقي التي

تحبس الماء فلا يَنْضَحُ. وأرض مَسِيكة: لا تُنَشِّفُ الماءَ لصلابتها.

وأَرض مَساك أيضاً. ويقال للرجل يكون مع القوم يخوضون في الباطل: إن فيه

لَمُسْكةً عما هم فيه. وماسِكٌ: اسم. وفي الحديث ذكر مَسْك

(* قوله «ذكر مسك

إلخ» كذا بالأصل والنهاية، وفي ياقوت: ان الموضع الذي قتل به مصعب والذي

كانت به وقعة الحجاج مسكن بالنون آخره كمسجد وهو المناسب لقول الأصل

وكسر الكاف وليس فيه ولا في القاموس مسك؛) هو بفتح الميم وكسر الكاف صُقْع

بالعراق قتل فيه مُصْعَب ابن الزبير، وموضع بدُجَيْل الأهْواز حيث كانت

وقعة الحجاج وابن الأشعث.

مسك
المَسكُ بالفَتْحِ: الجِلْدُ عامَّةً، زَاد الرّاغِبُ المُمْسِكُ للبَدَنِ. أَو خاصٌّ بالسَّخْلَةِ أَي بجِلْدِها، ثمَّ كَثُرَ حتّى صارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسكًا، كَذَا فِي المُحْكَمِ، فَلَا يُلْتَفَتُ إِلى دَعْوَى شَيخِنا فِي مرجُوحِيتِه. مُسُوكٌ ومُسُكٌ، قَالَ سلامَةُ بنُ جَنْدَل:
(فاقْنَى لعَلَّكِ أَنْ تَحْظَى وتَحْتَبِلِي ... فِي سَحْبَلٍ مِنْ مُسُوكِ الضَّأْنِ مَنْجُوبِ)
وَمِنْه قولُهم: أَنَا فِي مَسكِكَ إِنْ لَم أَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا، وَفِي حَدِيثِ خَيبَر: فَغَيَّبُوا مَسكًا لحُيَي بنِ أَخْطَبَ، فوَجَدُوه، فقَتَل ابْن أَبي الحُقَيق وسَبَى ذَرارِيَهُم قيل: كانَ فيهِ ذَخِيرَةٌ من صامِت وحُلِي قُوِّمَتْ بعَشْرَةِ آلافٍ، كانَتْ أَوَّلاً فِي مَسْكِ حَمَلٍ، ثُمّ فِي مسكِ ثَوْرٍ، ثُمّ فِي مَسكِ جَمَلٍ، وَفِي حَدِيث عَلِي رَضِي الله تَعالى عَنهُ: مَا كانَ فِراشِي إِلا مَسكَ كَبش أَي جِلْدَه.
والمَسكَةُ بهاءٍ: القِطْعَةُ مِنْه.
وَمن المَجازِ: يُقال: هم فِي مُسُوكِ الثَّعالِبِ، أَي: مَذْعُورُونَ خائِفُون وأَنْشَدَ المُفَضَّلُ:
(فيَوْمًا تَرانا فِي مُسُوكِ جِيادِنا ... ويَوماً تَرانَا فِي مُسُوكِ الثَّعالِبِ)
أَي على مُسُوكِ جِيادِنا، أَي تَرانَا فُرساناً نُغِيرُ على أَدائِنا، ثمَّ يَوماً تَرَانَا خائِفِينَ.
وَفِي الْمثل: لَا يَعْجِزُ مَسكُ السَّوءِ عَنْ عَزفِ السَّوْءِ أَي لَا يَعْدَمُ رائِحَةً خَبِيثَةً، يُضْرَبُ للرَّجُلِ اللَّئيمِ يَكْتُم لُؤْمَه جَهْدَه فيَظْهَرُ فِي أَفْعالِه.
والمَسَكُ بالتَّحْرِيكِ: الذَّبْلُ والأَسْوِرَةُ والخَلاخِيلُ من القُرُونِ والعاجِ، الواحِدُ بهاءٍ قَالَ جَرِيرٌ: (تَرَى العَبَسَ الحَوْلِيَ جَوْناً بكُوعِها ... لَها مَسَكًا من غَيرِ عاجٍ وَلَا ذَبْلِ)

وَفِي حَدِيثِ أبي عَمْرو النَّخَعِي رَضِي اللُّه تَعَالَى عَنهُ: رَأَيت النّعْمانَ بنَ المُنْذِرِ وَعَلِيهِ قُرطانِ ودُمْلُجانِ ومَسَكَتانِ، وَفِي حَدِيث بَدْرٍ قَالَ ابنُ عَوْف ومَعَه أُمَيَّةُ بنُ خَلَفٍ: فأَحاطَ بِنا الأَنْصارُ حَتّى جَعَلُونا فِي مِثْلِ المَسَكَةِ أَي جَعَلُونا فِي حَلْقة كالسِّوارِ، وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: المَسَكُ الذَّبْلُ من العاجِ كهيئَةِ السِّوارِ تَجْعَله المرأَةُ فِي يَدَيْها، فذلِكَ المَسَكُ، والذَّبْلُ والقرون فإِن كانَ مِنْ عاج فَهُوَ مَسَك وعاج ووَقْفٌ، وِإذا كانَ من ذَبْل فَهُوَ مَسَكٌ لَا غير.
والمِسكُ بالكَسرِ: طِيبٌ مَعْرُوف، وَهُوَ مُعَرَّبُ مُسْك، بالضمِّ وسُكُونِ المُعْجَمة. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وكانَت العَرَبُ تُسَمِّيه المَشْمُومَ، وَفِي الحَدِيثِ: أَطْيَبُ الطِّيبِ المِسكُ يُذَكَّرُ ويُؤَنث، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَما قَوْل جِرانِ العَوْدِ:
(لقَدْ عاجَلَتْني بالسِّبابِ وثَوْبُها ... جَدِيدٌ ومِنْ أَرْدانِها المِسكُ تَنْفَحُ)
فإِنّه أَنَّثَه لأَنّه ذَهَبَ بِهِ إِلى رِيحِ المِسكِ.
والقِطْعَةُ مِنْهُ مِسكَةٌ مِسَكٌ، كعِنَبٍ قَالَ رُؤْبَةُ: أَحْرِ بِها أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ المِسَكْ هَكَذَا قالَهُ الأَصْمَعي، وَقيل: هُوَ بكَسرِ الميمِ والسِّينِ على إِرادَةِ الوَقْفِ، كَمَا قالَ: شُربَ النَّبِيذِ واعْتِقالاً بالرجِلْ وَقَالَ الجَوْهَرِيُّ والصّاغانيُ: اضْطر إِلى تَحْرِيكِ السِّينِ فحَرَكَها بالفَتْحِ. مُقَو للقَلْبِ مُشَجِّعٌ للسَّوْداوِيِّينَ، نافِعٌ للخَفَقانِ والرياحِ الغَلِيظَةِ فِي الأَمْعاءِ والسُّمُومِ والسُّدَدِ، باهِي وِإذا طُلِيَ رَأسُ الإِحْلِيلِ بمَدُوفِه بدُهْنٍ خَيرِي كَانَ غَرِيبًا. ودَواءٌ مُمًسّك كمُعَظمٍ: خُلِط بهِ مِسكٌ.
ومَسَّكَه تَمْسِيكًا: طَيَّبَه بِهِ قَالَ أَبو العَبّاسِ فِي قولِه صَلّى اللهُ عليهِ وسَلّمَ فِي الحيضِ: خُذِي فِرصَةً فتَمَسَّكِي بِها وَفِي رِوايَةٍ: خُذِي فِرصَةً مُمَسَّكَةً فتَطَيَّبِي بِها يريدُ قِطْعَةً من المِسكِ، وَفِي رِوَايَة خُذِي فرصَةً مِنْ مِسكٍ فَتَطَيَّبِي بهَا. وَقَالَ بَعْضُهم: تَمَسَّكِي: تَطَيَّبِي من المِسكِ وَقَالَت طائِفَةٌ: هُوَ من التَّمَسُّكِ باليَدِ، وَقيل: مُمَسَّكَةً، أَي مُتَحَمَّلَةً يَعْنِي تَحْتَمِلِينَها مَعَكِ، وأَصْلُ الفِرصَةِ فِي الأَصْلِ القِطْعَةُ من الصّوفِ والقُطْنِ ونحوِ ذَلِك، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: المُمَسَّكَةُ: الخَلَقُ الَّتِي أمْسِكَتْ كَثِيرًا، قَالَ: كأَنَّه أَرادَ ألاّ يُستَعْمَلَ الجَدِيدُ من القُطْنِ والصُّوفِ للارْتِفاقِ بهِ فِي الغَزْلِ وغَيرِه، ولأَنَّ الخَلَق أَصْلَحُ لذَلِك وأَوْفَقُ، قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وَهَذِه الأَقْوالُ كُلُّها مُتَكًلّفَةٌ، وَالَّذِي عليهِ الفُقَهاءُ أَنَّ الحائِضَ عندَ الاغْتِسالِ من الحَيضِ يُستَحَبُّ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ شَيْئا يَسِيرًا من المِسكِ تتطَيَّبُ بِهِ، أَو فِرصَةً مُطَيَّبَةً من المِسكِ.
ومَسَّكَة تَمْسِيكًا: أَعْطاه مُسكانًا بالضّمِّ: اسمٌ للعَرَبُونِ، والجَمْعُ مَساكِينُ، وجاءَ فِي الحَدِيث النَّهْي عَن بَيعِ المُسكانِ، وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيئًا فيَدْفَعَ إِلى البائِعِ مَبلَغًا على أَنَّه إِنْ تَمَّ البَيعُ احْتُسِبَ مِن الثَّمَنِ، وإِن لم يَتمّ كانَ للبائِعِ وَلَا يرتَجَعُ مِنْهُ، وَقد ذُكِرَ ذَلِك فِي ع ر ب مُفَصَّلاً.)
ومِسكُ البَر، ومِسكُ الجِنِّ: نَباتانِ الأَوَّلُ قالَ فِيهِ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ نَبتٌ أَطْيَبُ من الخُزامَى، ونَباتُها نَباتُ القَفْعاءِ، وَلها زَهْرَةٌ مثلُ زَهْرَةِ المَروِ، وَقَالَ مَرَّةً: هُوَ نَباتٌ مِثْلُ العُسلُجِ سَوَاء.
ومَسَكَ بهِ وأَمسَكَ بِهِ وَتماسَكَ وَتمَسَّكَ واسْتَمْسَكَ ومَسَّكَ تَمْسِيكًا كُلُّه بمَعْنى احْتَبَسَ. وَفِي الصحاحِ: اعْتَصَمَ بِهِ وَفِي المُفْرَداتِ إِمْساكُ الشَّيْء: التَّعَلُّقُ بهِ وحِفْظُه، قَالَ الله تعالَى: فإمْساكٌ بمَعْرُوف أَو تَسرِيحٌ بإِحْسان وَقَوله تَعَالَى: وُيمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ على الأَرْضِ إِلاّ بإذْنِه أَي يَحْفَظُها، قالَ الله تَعالَى: والَّذِينَُ يمَسِّكُونَ بالكِتابِ أَي: يَتَمَسَّكُونَ بِهِ، وَقَالَ خالِدُ بنُ زُهَيرٍ: (فكُنْ مَعْقِلاً فِي قَوْمِكَ ابْنَ خُوَيْلِدٍ ... ومَسِّكْ بأَسْبابٍ أَضاعَ رُعاتُها)
وَقَالَ الأَزْهَريُّ فِي مَعْنَى الآيةِ: أَي يُؤْمِنُونَ بهِ ويَحْكمُونَ بِمَا فيهِ، قَالَ: وأَمّا قَوْلُه تعالَى: ولاُ تمْسِكُوا بعِصَمِ الكَوافِرِ فإِنَّ أَبا عَمرو وابنَ عامِر ويَعْقُوبَ الحَضْرَمِيَ قَرَءُوا وَلَا تُمَسِّكُوا بتَشْدِيدِها وخَفَّفَها الباقُونَ، وشاهِدُ الاسْتِمساكِ قولُه تَعالى: فقَدِ اسْتَمسَكَ بالعُروَةِ الوُثْقَى وَفِي المُفْرداتِ: واسْتَمْسَكْتُ بالشَّيْء: إِذا تَحَريت الإِمْسَاكَ وَمِنْه قَوْله: فاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إلَيكَ وَقَوله تَعَالَى: فَهُم بهِ مُستَمْسِكُونَ وَفِي المَثَلِ: سُوءُ الاسْتِمْساكِ خَيرٌ من حُسنِ الصِّرعَةِ. والمُسكَةُ بالضمِّ: مَا يُتَمسّكُ بِهِ يُقال: لي فِيهِ مُسكَةٌ أَي: مَا أتمَسَّكُ بِهِ.
والمُسكَةُ أَيضاً: مَا يُمْسِكُ الأَبْدانَ من الغِذاءِ والشَّرابِ، أَو مَا يُتَبَلَّغُ بِهِ منهُما وَقد أمْسَكَُ يمْسِكُ إِمْساكًا.
والمُسكَةُ: العَقْلُ الوافِر والرَأي، يُقالُ: فُلانٌ ذُو مُسكَةٍ، أَي: رَأي وعَقْلٍ يرجع إِليه، وفُلانٌ لَا مُسكَةَ لَهُ، أَي: لَا عَقْلَ لَهُ كالمَسكِ فِيهِما: أَي كأَمِيرٍ، هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، وَالصَّوَاب كالمسكِ فيهمَا بِالضَّمِّ مُسَكٌ كصُرَدٍ.
والمَسَكَةُ بالتَّحْرِيكِ: قِشْرَة تكونُ على وَجْهِ الصَّبي أَو المُهْرِ كالماسِكَةِ وَقيل: هِيَ كالــسَّلَى يكونانِ فِيها، وَقَالَ أَبو عُبَيدَةَ: الماسِكَةُ: الجِلْدَةُ الَّتِي تَكُونُ على رَأْسِ الوَلَدِ، وعَلى أَطْرافِ يَدَيْهِ، فإِذا خَرَجَ الولَدُ من الماسِكَةِ والــسَّلَى فَهُوَ بَقِيرٌ، وِإذا خَرَج الولَدُ بِلَا ماسِكَةٍ وَلَا سَلًى فَهُوَ السَّلِيلُ.
والمَسَكَة: المكانُ الصُّلْبُ فِي بِئْرٍ تَحْفِرُها والجَمْعُ مَسَكٌ، قَالَ ابنُ شُمَيل، ويُقال: إِنّ بِئارَ بني فُلانٍ فِي مَسَك قَالَ: الله أَرْواكَ وَعبد الجَبّار تَرَسُّمُ الشَّيخِ وضَربُ المِنْقارْ فِي مَسَكٍ لَا مُجْبِلٍ وَلَا هَارْ أَو المَسَكَةُ من البِئْرِ: الصّلْبَةُ الَّتِي لَا تَحْتاجُ إِلى طَي نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، ويُضَمُّ فِيهما عَن ابْن دُرَيْدٍ.
وَمن المَجازِ: رَجُلٌ مَسِيكٌ كأَمِيرٍ، وسِكيتٍ، وهُمَزَةٍ، وعُنُقٍ لغاتٌ أَربعة، اقْتَصَر الجَوْهَريُّ مِنْهَا على الثالثةِ: أَي بَخِيلٌ وَفِي حَدِيث هِنْد بنْتِ عُتْبَةَ رَضِي الله عَنْها: إِنّ أَبا سُفْيانَ رَجُلٌ مَسِيكٌ أَي بَخِيلٌ يمْسِكُ مَا فِي يَدَيْهِ لَا يُعْطِيه) أَحَدًا، وَهُوَ مِثْلُ البَخِيلِ وَزْنًا ومَعْنًى، وَقَالَ أَبو مُوَسى: إِنّه مِسِّيكٌ، كسِكيتٍ، أَي: شَدِيدُ الإِمْساكِ، وَفِي العُبابِ: كَثِيرُ البُخْلِ، وَهُوَ من أَبْنِيَةِ المُبالَغَةِ، وَقيل: المَسِيكُ: البَخِيلُ كَمَا جَنَحَ إِليه المُصَنِّفُ، والمَحْفُوظُ الأول.
وَفِيه إِمْساك ومُسكَةٌ، بالضمِّ، ومُسُكَةٌ بضمَّتَيْنِ، وهُما عَن اللِّحْياني.
ومَساكٌ كسَحابٍ وسَحابَةٍ، وكِتابٍ وكِتابَةٍ أَي: بُخْل وَتمَسَّكَ بِمَا لَدَيْهِ ضَنًّا بِهِ، وَهُوَ مجَاز، قَالَ ابنُ بَري: المَسَاكُ: الاسْمُ من الإِمْساكِ، قَالَ جَرِير:
(عَمِرَتْ مُكَرَّمَةَ المِسَاكِ وفارَقَتْ ... مَا شَفَّها صَلَفٌ وَلَا إِقْتارُ)
وَمن المَجازِ: قَالَ أَبو عُبَيدَةَ: فَرَسٌ مُمْسَكُ الأَيامِنِ مُطْلَقُ الأَياسِر: مُحَجَّلُ الرِّجْلِ واليَدِ من الشِّقِّ الأَيمَنِ، وهم يَكْرَهُونَه فإنْ كَانَ مُحَجَّلَ الرِّجْلِ واليَدِ من الشِّقِّ الأَيْسَرِ قالُوا: هُوَ مُمْسَكُ الأَياسِرِ مُطْلَقُ الأَيامِنِ، وهم يَستَحِبّون ذَلِك.
وكُلُّ قائِمَةٍ من الفَرَسِ فِيهَا بَياضٌ فَهِيَ مُمْسَكَة، كمُكْرَمَةٍ لأنَّها أُمْسِكَتْ على البَيَاض وَفِي اللِّسانِ بالبَياضِ، وقِيلَ: هِيَ أَنْ لَا يَكُونَ فِيها بياضٌ وَفِي التَّهْذِيب: والمُطْلَقُ: كلُّ قائِمَة لَيس بهَا وَضَحٌ، وقَوْمٌ يَجْعَلْونَ البَياضَ إِطْلاقًا، وَالَّذِي لَا بَياضَ فيهِ إِمْساكًا، وأَنْشَدَ: وجانِبٌ أُطْلِقَ بالبَيَاض وجانِبٌ أُمْسِكَ لَا بَياض قالَ: وفِيهِ من الاخْتِلافِ على القَلْبِ كَمَا وَصفْتُ فِي الإِمْساكِ.
وأَمْسَكَه إِمْساكًا: حَبَسَه.
وأَمْسَكَ عَن الكَلامِ: سَكَتَ.
والمَسَكُ، مُحَرَّكَةً: المَوْضِعُ يُمْسِكُ الماءَ عَن ابنِ الأَعْرابِي كالمَسَاكِ كسَحَابٍ وَهَذِه عَنْ أَبي زَيْد.
والمَسِيكُ مثل أَمِير قَالَ أَبُو زَيْد: أَرض مَسِيكَةٌ: لَا تُنَشِّفُ الماءَ لصَلابَتِها.
والمُسَكُ كصُرَدٍ: جَمْعُ مُسَكَة كهُمَزَة لمَنْ إِذا أَمْسَكَ الشَّيْء لم يُقْدَرْ عَلَى تَخْلِيصِه مِنْهُ نَقَله الجَوْهَرِيُّ بعد تَفْسِيرِه بالبَخِيلِ، قَالَ: ويُقال: هُوَ الّذِي لَا يَتَعَلَّقُ بِشَيْء فتتَخلَّصُ مِنْهُ، وَلَا يُنازِلُه مُنازِلٌ فيُفْلِتَ، والجَمْعُ مُسَكٌ، قالَ ابنُ بَريّ: التَّفْسِيرُ الثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ، وَهَذَا البِناءُ أَعْني مُسَكَةً يَخْتَصُّ بِمن يَكْثُرُ مِنْهُ الشَّيْء، مثل: الضُّحَكَةِ والهمَزَةِ.
وسِقاءٌ مِسِّيكٌ، كسِكِّيتٍ: كَثِيرُ الأَخْذِ للماءِ وَقد مَسَكَ بِفَتْح الشينِ مَسَاكَةً رَوَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ إِلاّ أَنّه لم يَضْبِطْهُ كسِكِّيت، وكأَنَّ المُصَنِّفَ لاحَظَ مَعْنَى الكَثْرةِ فضَبَطَه على بِناءِ المُبالَغَةِ وإِلاّ فَهُوَ كأَمِيرٍ كَمَا لأَبي زَيْد والزَّمَخْشَرِيِّ، قَالَ الأَخِيرُ: سِقاءٌ مَسِيكٌ: لَا يَنْضَحُ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: المَسِيكُ من الأَساقِي: الَّتِي تَحْبِسُ الماءَ فَلَا تَنْضَحُ.)
ومِسكَوَيْهِ، بالكسرِ، كسِيبَوَيْهِ: عَلَمٌ جاءَ بالضَّبطَيْنِ الأَوّلُ للأَوّلِ، والثّاني للأَخِيرِ، وَلَو اقْتَصَرَ على الأَخِيرِ كانَ أَخْصَرَ.
وماسِكانُ بكسرِ السِّينِ، كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ، والصوابُ بالْتِقاءِ الساكِنَين: ناحِيَةٌ بمَكْرانَ يُنْسَبُ إِليها الفانِيذُ، نَقَلَه الصَّاغَانِي.
وفَروَةُ بنُ مُسَيك، كزُبَيرٍ المُرادِيُّ ثمَّ الغُطَيفِي: صَحابي رَضِي الله عَنهُ سَكَنَ الكُوفَةَ، يُكْنَى أَبا عُمَيرٍ، واسْتَعْمَلَه عُمَرُ رَضِي اللهُ عَنهُ.
ومُسكانُ، بالضّمِّ: شَيخٌ للشِّيعَةِ اسْمُه عَبدُ الله هَكَذَا هُوَ فِي العُبابِ، وَقَالَ الحافِظُ: هُوَ عَبدُ الله بنُ مُسكانَ من شُيُوخِ الشِّيعَةِ، روى عَن جَعْفَرِ بنِ مُحَمّد، ذكره الأَمِير.
وماسِك كصاحِب: اسمٌ قالَ ابنُ دُرَيْد: وَقد سَمَّوْا ماسكًا، وَلم نَسمَعْ مَسَكْتُ فِي شِعْرٍ فَصِيحٍ وَلَا كَلامٍ إِلاّ أَنِّي أَحْسبه أنّه كَمَا سًمّوْا مَسعُودا وَلَا يَقولُونَ إِلاّ أَسْعَدَهُ الله. ويُقال: بَيننا ماسِكة رَحِمٍ كَمَا يُقال: مَاسَّةُ رحِمٍ وواشِجَةُ رَحِمٍ وَهُوَ مَجازٌ.
وَمن المَجازِ: هُوَ حَسَكَةٌ مَسَكَة، مُحَرَّكَتَيْنِ أَي: شُجاعٌ ونَظِيرُه رَجُلٌ أَمَنَةٌ: يَثِق بكُلِّ أَحَدٍ وَالْجمع حَسَكٌ مَسَكٌ، ومِنْهُ قَوْلُ خَيفانَ بنِ عَرَانَةَ لعُثْمانَ رَضِي الله عَنهُ لَمّا سَأَله: كَيفَ تَرَكْتَ أَفارِيقَ العَرَبِ فِي ذِي اليَمَنِ فقالَ: أَمّا هَذَا الحَيُ من بَلْحارِثِ بن كَعب فحَسَكٌ أَمْراسٌ ومَسَكٌ أَحْماسٌ تَتَلَظَّى المَنايَا فِي رِماحِهِم. وَصَفَهُم بالقُوَّةِ والمَنَعَةِ، وأَنَّهُم لِمَنْ رامَهم كالشَّوْكِ الحادِّ الصُّلْبِ، وَهُوَ الحَسَكُ، وإِذا نازَلُوا أَحداً لم يُفْلِتْ مِنْهُم وَلم يَتَخلَّصْ.
وأَرض مَسِيكَةٌ كسَفِينَةٍ: لَا تُنَشِّف الماءَ صَلابَةً عَن أبي زَيْد، وَقد تَقدَّمَ.
ويُقالُ: مَا فِيهِ مِساكٌ ككِتابٍ ومُسكَةٌ بالضّم كِلاهُما عَن ابنِ دُرَيْد، زَاد غَيرُه.
ومَسِيكٌ كَأَمِير أَي خَيرٌ يُرجَعُ إِلَيهِ ونَصُّ الجَمْهَرَةِ: خَيرٌ يُرجَى.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: المَسَك، مُحَرَّكة: جُلودُ دابَّةٍ بَحْرِيَّةٍ كَانَت يُتَّخَذُ مِنْها شِبه الإِسْوِرَةِ. وَتمَسَّكَ بِهِ: تَطَيَّبَ.
وثَوْبٌ مُمَسَّكٌ: مَصْبُوغٌ بِهِ، وَكَذَلِكَ مَمسُوكٌ، وَقد مَسَكَه بِهِ، نَقَله الزَّمَخْشَرِيّ.
والمُمَسَّكَةُ: الخِرقَةُ الخَلَقُ الَّتِي أُمْسِكَتْ كَثِيرًا، عَن الزَّمَخْشَرِيِّ.
وامْتَسَكَ بِهِ: اعْتَصَمَ، قَالَ زُهَيرٌ: بِأَيّ حَبل جِوارٍ كُنْتُ أَمْتَسِكُ)
وَقَالَ العَبّاسُ:
(صَبَحْتُ بهَا القَوْمَ حَتّى امْتَسَك ... تُ بالأَرْضِ أَعْدِلُها أَنْ تَمِيلاَ)
وَمَا تَمَاسَكَ أَنْ قالَ ذلِكَ، أَي: مَا تَمالَكَ.
وَفِي صِفَتِه صَلّى اللهُ عليهِ وسَلّمَ بادِنٌ مُتَماسِكٌ أَرادَ أَنّه مَعَ بدانَتِه مُتَماسِكُ اللَّحْم لَيْسَ مُستَرخِيَه وَلَا مُنْفَضِجَه، أَي أَنَّه مُعْتَدِلُ الخَلْقِ، كأَن أَعْضاءهُ يمْسِكُ بعضُها بَعْضًا.
والمُسكَةُ، بالضّمِّ: القُوَّةُ، كالماسِكَةِ.
وَفِيه مُسكَةٌ من خَيرٍ، أَي: بَقِيَّهٌ.
وقولُ الحارِثِ بنِ حِلِّزَةَ:
(ولَمّا أَنْ رَأَيْتُ سَراةَ قَوْمِي ... مَساكَى لَا يَثُوبُ لَهُم زَعِيمُ)
قَالَ ابنُ سِيدَه: يَجُوزُ أَنْ يكونَ مَساكَى فِي بيتِه اسْمًا لجَمْعِ مَسِيك، ويَجُوزُ أَن يُتَوَهَّمَ فِي الواحِدِ مَسكان، فيكونَ من بابِ سَكارَى وحَيارَى.
والمَسَكَةُ، مُحَرَّكَةً: من إِذا نازَلَ أَحَدًا لم يُفْلِتْ مِنْهُ، وَلم يَتَخَلَّصْ.
وَقَالَ أَبو زَيْد: مَسَّكَ بالنّارِ تَمْسِيكًا، وثَقَّبَ بهَا تَثْقِيبًا، وذلِكَ إِذا فَحَصَ لَها فِي الأَرْضِ، ثمّ جَعَلَ عَلَيْهَا الرَّمادَ والبَعْرَ أَو الخَشَبَ، أَو دَفَنَها فِي التّراب.
وَقَالَ ابنُ شُمَيل: الأَرْضُ مَسَكٌ وطَرائِقُ، فمَسَكَةٌ كَذّانَةٌ، ومَسَكَةٌ مُشَاشَةٌ، ومَسَكَةٌ حِجَارَةٌ، ومَسَكَةٌ لَيِّنَةٌ، وِإنَّما الأَرْضُ طَرائِقُ، فكلُّ طَرِيقَة مَسَكَةٌ.
والمَسَاكاتُ: التَّناهي فِي الأَرْضِ تُمْسِكُ ماءَ السَّماءِ.
ويُقالُ للرَّجُلِ يَكُونُ مَعَ القَوْمِ يَخُوضُونَ فِي الباطِلِ إِنَّ فيهِ لمُسكَةً عمّا هُمْ فِيهِ.
ومَسِكٌ، ككَتِفٍ: صُقْعٌ بالعِراقِ قُتِل فيهِ مُصْعَبُ بنُ الزُّبَيرِ.
ومَوْضِع آخرُ بدُجيلِ الأَهْوازِ حَيث كانَتْ وَقْعَةُ الحَجّاجِ وابنِ الأَشْعَثِ.
وخَرَجَ فِي مُمَسَّكَةٍ، أَي: جُبَّة مُطَيَّبَة.
وعَلَى ظَهْرِ الظَّبيَةِ جُدَّتانِ مِسكِنتَانِ، أَي: خُطَّتانِ سَوْداوانِ.
وصِبغٌ مِسكِي.
ومَسُكَ الرَّجُل مَساكَةً: صارَ بَخِيلاً. وِإنَّه لَذُو تَماسُكٍ: أَي عَقْلٍ.)
وَمَا فِي سِقائِه مُسكَةٌ من ماءٍ، أَي قَلِيلٌ مِنْهُ.
وَمَا بِه تَماسك: إِذا لم يَكُن بِهِ خَيرٌ، وَهُوَ مَجازٌ.
وكادَ يَخْرُجُ مِنْ مَسكِه: للسَّرِيعِ، وَهُوَ مَجازٌ.
وقولُهم فِي صِفَتِه تَعالى: مِساكُ السَّماءِ مُوَلَّدَةٌ.
والمِسكِيُّونَ: جَماعَةٌ مُحَدِّثُون نُسِبوا إِلى بَيعِ المِسكِ.
ومُسَيكَةُ، كجُهَينَةَ: من قُرَى عَسقَلانَ، مِنْهَا عَبدُ اللِّه بنُ خَلَفٍ المُسَيكِي الحافِظُ المَعْرُوفُ بابنِ بُصَيلَة سَمِعَ السِّلفِي، وماتَ سنة.
وأَحْمَدُ بنُ عَبدِ الدّائِمِ المُسَيكِي سَمِعَ مِنْه أَبُو حَيان، وضَبَطَه.
والأَمِيرُ عِزُّ الدِّينِ مُوسَك الهَكّارِيُّ أَحَدُ الأُمَراءِ الصَّلاحِيَّةِ، وإِليه نُسِبَت القَنْطَرَةُ بمِصْر.
وعطْوانُ بنُ مُسكانَ رَوَى حَدِيثَهُ يَحْيَى الحِمّاني، هَكَذَا ضَبَطَه الذَّهَبيُ تَبَعًا لعبد الغَني وضَبَطَه غيرُه بإِعْجامِ الشِّينِ.
(مسك) : حكى الثعالبي في فقه اللغة (أنه فارسي) .
م س ك

أمسك الحبل وغيره، وأمسك بالشيء ومسك وتمسك واستمسك وامتسك. و" أمسك عليك زوجك " وأمسكت عليه ماله: حبسته، وأمسك عن الأمر: كفّ عنه. وأمسكت واستمسكت وتماسكت أن أقع عن الدابة وغيرها. وغشيني أمرٌ مقلق فتماسكت. وفلان يتفكّك ولا يتماسك، وما تماسك أن قال ذلك: وما تمالك، وهذا حائط لا يتماسك ولا يتمالك. وحفر في مسكة من الأرض: في صلابة. ومسّكه: أعطاه المسكان وهو العربان. ورجل مسكةٌ: يمسك الشيء فلا يتخلّص منه. ومسّك الثوب ومسكه: طيبه بالمسك، وثوبٌ ممسك وممسوك. وخرج علينا في ممسّكةٍ: في جبة مطيبة. و" خذي فرصةً ممسّكةً ". وعلى ظهر الظبية جدّتان مسكيتان: خطتان سوداوان. وصبغ ثوبه بالصبغ المسكيّ. وفي يدها مسكةٌ: سوارٌ من عاجٍ أو غيره.

ومن المجاز: به إمساك، وهو ممسك ومسيك: بخيل، وقد مسك مساكةً. وسقاء مسيك: لا ينضح. ويقال للشجاع: حسكة مسكة، وإنه لذو مسكةٍ وتماسك: ذو عقل. وماله مسكةٌ من عيش، وما في سقائه مسكةٌ من ماء: قليل. وبينهما ماسكة رحمٍ. وفرس ممسك الأيامن مطلّق الأياسر أي ممسك بالبياض. وما به تماسك إذا لم يكن فيه خير. ويكاد يخرج من مسكه: للسريع.

شحط

Entries on شحط in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, and 11 more
(ش ح ط) : (تَشَحَّطَ) فِي دَمِهِ تَلَطَّخَ بِهِ وَتَمَرَّغَ فِيهِ وَمِنْهُ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ يَعْنِي كَالشَّهِيدِ الَّذِي تَلَطَّخَ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى.
ش ح ط

منزل شاحط. ولا أنساك على شحط الدار. والقتيل يتشحّط في الدم. والولد يتشحط في السلي: يضطرب. وتقول: ما أرنّ الشوحط، إلا خرّ يتشحط؛ وهو من شجر القسيّ.
ش ح ط: (الشَّحْطُ) الْبُعْدُ وَبَابُهُ قَطَعَ وَخَضَعَ يُقَالُ: (شَحَطَ) الْمَزَارُ وَ (أَشْحَطَهُ) أَبْعَدَهُ. 
(شحط) - في حديث مُحَيِّصَةَ - رضي الله عنه -: "وهو يَتشَحَّط في دَمِه"
التَّشَحُّطُ؛ التَّرَمُّل والاضْطِراب، والولد يتَشَحَّط في السَّلَا: أي يَضْطَرِب فيه.
[شحط] فيه: وهو "يتشحط" في دمه، أي يتخبط فيه ويضطرب ويتمرغ. وفي ح من يعتق الشقص من العبد قال: "يشحط" الثمن ثم يعتق كله، أي يبلغ به أقصى القيمة، يقال: شحط فلان السوم، إذا أبعد فيه، وقيل: معناه يجمع ثمنه، من شحطت الإناء إذا ملأته.
[شحط] الشَحْطُ: البُعْدُ. وقد شَحَطَ يَشْحَطُ شَحْطاً وشُحوطاً . يقال شِحِطَ المزارُ، أي بَعُدَ. وأَشْحَطْتُهُ: أبعدتُه. وتَشَحَّطَ المقتولُ بدمه، أي اضطربَ فيه. وشَحَّطَهُ به غيره تَشْحيطاً. والشَوْحَطُ: ضربٌ من شَجر الجبال تتخذ منه القسى. والشمحوط: الطويل، والميم زائدة.

شحط


شَحَطَ(n. ac. شَحْط
شَحَط
مَشْحَط
شُحُوْط)
a. Was distant, remote.
b. Outwent, outstripped, distanced.
c. Slaughtered (kid).
d. Stung (scorpion).
e. Diluted.
f. Filled.
g. Propped up (vine).
h. Dragged along the ground.

شَحِطَ(n. ac. شَحَط)
a. see supra
(a)
شَحَّطَa. Besmeared with blood.

أَشْحَطَa. Removed far away.

تَشَحَّطَ
a. [Fī], Struggled, writhed about in.
b. [Bi], Floundered, wallowed in (blood).

شَحْط
مِشْحَط
20a. Vine-prop.

شَحَّاْطَة
( pl.
reg. )
a. [ coll. ], Lucifer, match.

شَاْحُوْطَةa. Death-rattle.
شحط
الشَّحْطُ: البُعْدُ، شَحَطَتْ تَشْحَطُ شَحْطاً وشُحُوْطاً. والشَّحْطَةُ: داءٌ يأخُذُ الإِبِلَ في صُدُورِها. ويُقال لأثَرِ سَحْجٍ يُصِيْبُ جَنباً أو فَخِذاً: أصابَتْه شَحْطَةٌ. والشَّوْحَطُ: من النَّبْع. والمِشْحَطُ: عُوْدٌ يُوْضَعُ عند قُضْبان الكَرْم يَقِيْه من الأرض، وكذلك الشَّحْطَةُ. والمَشْحَطُ: المَوْضِعُ الذي تَقَعَُ فيه الرِّيْحُ من الذَّيْجِ. والتَّشَحُّطُ: الاضْطِرابُ في الدَّم كما يَتَشَحَّطُ الوَلَدُ في السِّلاء. والشَّوْحَطَةُ من الخَيْل: الطَّويلةُ. وشَحَطْتُ البَعِيْرَ في السَّوْم: بَلَغْتُ أقْصى ثَمَنِه، أشْحَطُه شَحْطاً. وإِنِّي لأَرْجُو أنْ يكونَ عليكَ مِثْلُ يَوْمِ شُوَاحِطٍ: أي يكونُ عليكَ بلاءٌ. ويَوْمُ شُوَاحِطٍ: وَقْعَةٌ للعَرَبِ شَديدةٌ.
باب الحاء والشين والطاء معهما ش ح ط مستعمل فقط

شحط: الشَّحْطُ: البُعْدُ في الحالات كُلّها يُخَفَّف ويُثَقَّل. شَحَطَتْ دارُه تَشْحَطُ شُحُوطاً وشَحطاً. والشَحْطة: داءٌ يأخذ في صُدُور الإبِل لا تكادُ تنجُو منه. ويقال لأثَرِ سَحْج يُصيب جَنباً أو فَخِذاً ونحوه: أصابته شَحطةٌ. والشَّوْحَطُ: ضربٌ من النَّبْع. والمِشْحَطُ: عُوَيْدٌ يوضَع عند القضيب من قُضبان الكَرْم يقيه من الأرض. والتَشحُّطُ: الاضطِرابُ في الدم. والوَلَدُ يَتَشَحَّطُ في الــسَّلَى: أي يضطرِبُ فيه، قال النابغة:

ويَقْذِفْنَ بالأولادِ في كُلِّ مَنْزِلٍ ... تَشَحَّطُ في أَسلائِها كالوصَائِل

يَعني بالوصائل البُرودُ الحُمْر.

شحط

1 شَحَطَ, aor. ـَ inf. n. شَحْطٌ (S, K) and شَحَطٌ (K) and شُحُوطٌ (S, K) and مَشْحَطٌ; (K;) and شَحِطَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَحَطٌ; (TA;) It was, or became, distant, or remote: (S, K:) or شَحْطٌ and شَحَطٌ signify the being distant, or remote, in all states or circumstances. (TA.) You say, شَحَطَ المَزَارُ The place of visiting was, or became, distant, or remote. (S.) And لَا أَنْسَاكَ عَلَى شَحْطِ الدَّارِ I will not forget thee notwithstanding the distance of the dwelling. (TA.) And El-'Ajjáj says, وَالشَّحْطُ قَطَّاعُ رَجَآءِ مَنْ رَجَا [And distance is the severer of the hope of him who hopeth]. (TA.) b2: شَحَطَ فِى السَّوْمِ He went far, or far from what was right, and exceeded the due limit, in the demanding of a price. (TA.) b3: Hence, (TA,) شَحَطَ البَعِيرَ فِى السَّوْمِ, (K, TA, [in the CK, and in a MS. copy of the K, البّعِيرُ,]) aor. ـَ inf. n. شَحْطٌ, (TA,) He went to the utmost of the value of the camel in the demanding of a price: (K, TA:) or he went far from what was right, and exceeded the due limit: (K:) and شَحِطَ signifies the same; (K;) or is thought to do so by ISd. (TA.) Hence, also, what is said in a trad., by Rabee'ah, respecting a man emancipating a portion of a slave: يَكُونُ عَلَى

المُعْتِقِ قِيمَةُ أَنْصِبَآءِ شُرَكَآئِهِ يُشْحَطُ الثَّمَنُ ثُمَّ يُعْتِقُ كُلَّهُ [The value of the portions of his copartners shall be imposed upon the emancipater;] the price of the slave shall be carried to the utmost; [then he shall emancipate the whole of him:] or the meaning is, the price of the slave shall be collected; from شَحَطَ الإِنَآءَ, which see below. (TA.) b4: شَحَطَ فُلَانًا He preceded, outwent, got before, or passed beyond, such a one, and became far from him: (K, TA:) and in like manner, الخَيْلَ [the horses, or horsemen]. (T, TA.) One says also, شَحَطَتْ بَنُو هَاشِمٍ العَرَبَ The sons of Háshim surpassed, and outstripped, the Arabs [in general] in excellence. (TA.) A2: شَحَطَ الإِنَآءَ He filled the vessel. (Fr, K.) A3: See also 5.2 شحّطهُ, inf. n. تَشْحِيطٌ, (S, K,) He made him (a slain man) to struggle, or flounder, بِدَمِهِ in his blood: (S:) or he besmeared, bedawbed, befouled, or defiled, him, بِالدَّمِ with blood. (K.) 4 اشحطهُ He made him, or caused him, to be, or become, distant, or remote; he put him, sent him, or removed him, far away. (S, K.) 5 تشحّط He (a slain man) struggled, or floundered, بِدَمِهِ in his blood: (S:) and ↓ شَحْطٌ [inf. n. of شَحَطَ] also signifies the struggling, or floundering, in blood: (Lth, ISd, K:) or the former signifies he struggled, or floundered, and rolled, or wallowed, فِى دَمِهِ in his blood: (TA:) or became besmeared, bedawbed, befouled, or defiled, (Mgh, K,) and he rolled, or wallowed, (Mgh,) or struggled, or floundered, (K,) فِى دَمِهِ in his blood. (Mgh, K. *) And It (the fœtus) struggled, or floundered, فِى الــسَّلَى in the membrane enclosing it. (K.) شَحَّاطٌ: see what next follows.

مَنْزِلٌ شَاحِطٌ A distant, or remote, place of abode; as also ↓ شَحَّاطٌ. (TA.) b2: شَوَاحِطُ الأَوْدِيَةِ, [the former word being pl. of شَاحِطَةٌ,] The distant, or remote, parts of the valleys. (TA.) شَوْحَطٌ Certain trees, (K,) a species of the trees of the mountains, (S,) meaning of the mountains of the سَرَاة, [the mountain-range extending from near 'Arafát to Nejrán in El-Yemen,] for there they grow, (TA,) of which bows are made: (S, K:) AHn says, One acquainted with [the kind of trees called] the شوحط has informed me that it grows in the manner of the أَرْز [or pine-tree], many rods growing from one stem; its leaves are thin and long, and it has a fruit like the long grape, [the word here rendered “ grape ” is عنبة, but it has been altered in the MS., and may therefore be incorrect,] except that its extremity is more slender, and it is soft, and is eaten: (TA:) or i. q. نَبْعٌ: (IB:) or a species of the نَبْع, (K,) of which bows are made: (TA:) or the شوحط and نبع and شِرْيَان are one; the name varying according to the excellence of their places of growth; what is upon the summit of the mountain being called نبع; what is upon its base, or foot, or lowest or lower part, شريان; and what is in the depressed tract by its base, شوحط: (Mbr, Az, K:) IB says the same with respect to the نبع, but that the شوحط is that which is upon the lowest part of the mountain; and this is confirmed by what is said by Az and others: El-Ghanawee El-Aarábee says, the نبع and شوحط and سَرَآء are one: as to the شريان, no one holds it to be of the نبع except Mbr: Aboo-Ziyád says that bows are made of the شريان, and they are good, but of a black colour tinged with redness: and AHn says in one place, that the نبع and شوحط are yellow in the wood, heavy in the hand; and when they become old, they become red: (TA:) the n. un. is with ة. (K.)

شحط: الشَّحْطُ والشَّحَطُ: البُعْدُ، وقيل: البُعْدُ في كل الحالات،

يثقل ويخفف؛ قال النابغة:

وكلُّ قَرِينةٍ ومَقَرِّ إِلْفٍ

مُفارِقُه، إِلى الشَّحَطِ، القَرِينُ

وأَنشد الأَزهري:

والشَّحْطُ قَطّاعٌ رَجاءَ مَن رَجا

وشَحَطَنِ الدَّارُ تَشْحَطُ شَحْطاً وشَحَطاً وشُحُوطاً: بَعُدَتْ.

الجوهري: شَحَطَ المَزَارُ وأَشْحَطْتُه أَبْعَدْتُه. وشَواحِطُ الأَوْدية:

ما تَباعَدَ منها. وشحَطَ فلان في السَّوْمِ وأَبْعَطَ إِذا اسْتَامَ

بسِلْعَتِه وتَباعَد عن الحقّ وجاوَز القَدْر؛ عن اللحياني. قال ابن سيده:

وأَرى شَحِطَ لغة عنه أَيضاً. وفي حديث ربيعةَ في الرجل يُعْتِقُ

الشِّقْصَ من العبد، قال: يُشْحَطُ الثمنُ ثم يُعْتَقُ كلُّه أَي يُبْلَغُ به

أَقْصَى القِيمةِ، هو من شَحَط في السَّوْمِ إِذا أَبْعَدَ فيه، وقيل: معناه

يُجْمع ثمَنُه من شَحطْتُ الإِناء إِذا مَلأْتَه. وشحَطَ شَرابَه

يَشْحَطُه: أَرَقَّ مِزاجَه؛ عن أَبي حنيفة.

والشَّحْطةُ: داء يأْخُذ الإِبل في صُدُورها فلا تكاد تَنْجُو منه.

والشَّحْطةُ: أَثر سَحْجٍ يُصيب جَنْباً أَو فخذاً ونحوهما؛ يقال: أَصابته

شحْطة.

والتشحُّطُ: الاضْطرابُ في الدَّم. ابن سيده: الشحْطُ الاضْطراب في

الدم. وتشَحَّطَ الولد في الــسَّلَى: اضْطَرب فيه؛ قال النابغة:

ويَقْذِفْنَ بالأَوْلادِ في كلّ مَنْزِلٍ،

تَشَحَّطُ، في أَسْلائِها، كالوَصائلِ

الوصائلُ: البُرُودُ الحُمْر. وشَحَطَه يَشْحطُه شَحْطاً وسَحَطَه:

ذبَحه، قال ابن سيده: والسين أَعْلى. وتَشَحَّطَ المقْتُولُ بدَمِه أَي

اضْطَرَب فيه، وشحَّطَه غيرُه به تَشْحِيطاً. وفي حديث مُحَيِّصةَ: وهو

يَتَشَحَّطُ في دمه أَي يَتَخَبَّطُ فيه ويَضْطَرِبُ ويتمرّغُ. وشحَطَتْه

العقربُ ووَكَعَتْه بمعنى واحد. وقال الأَزهري: يقال شحَطَ الطائرُ وصامَ

ومَزَقَ ومَرَقَ وسَقْسقَ، وهو الشحْطُ والصوْمُ. الأَزهري: يقال جاء فلان

سابقاً قد شحَطَ الخيلَ شحْطاً أَي فاتَها. ويقال: شحَطَتْ بنُو هاشم

العربَ أَي فاتُوهم فَضْلاً وسبَقُوهم. والشحْطةُ: العُودُ من الرُّمّان وغيره

تَغْرِسُه إِلى جنب قَضِيب الحَبَلةِ حتى يَعْلُوَ فوقَه، وقيل: الشحْطُ

خشبة توضع إِلى جنب الأَغصان الرِّطابِ المتفرّقة القِصار التي تخرج من

الشُّكُر حتى ترتفع عليها، وقيل: هو عود ترفع عليه الحَبَلة حتى

تَسْتقِلّ إِلى العَرِيش. قال أَبو الخطّاب: شحَطْتها أَي وضعت إِلى جنبها خشبة

حتى ترتفع إِليها.

والمِشْحَطُ: عُوَيْد يُوضع عند القَضِيب من قُضْبانِ الكرْم يَقِيه من

اَلأرض.

والشَّوْحَطُ: ضرب من النَّبْع تتخذ منه القِياسُ وهي من شجر الجبالِ

جبالِ السَّراةِ؛ قال الأَعشى:

وجِياداً، كأَنها قُضُبُ الشَّوْ

حَطِ، يَحْمِلْنَ شِكّةَ الأَبطالِ

قال أَبو حنيفة: أَخبرني العالم بالشوحط أَنَّ نباتَه نباتُ الأَرْزِ

قُضبان تسمو كثيرة من أَصل واحد، قال: وورقة فيما ذكر رِقاقٌ طِوالٌ وله

ثمرة مثل العنبة الطويلة إِلا أَنَّ طرفها أَدَقُّ وهي لينة تؤْكل. وقال

مرّة: الشوْحَطُ والنَّبْعُ أَصفرا العود رَزِيناه ثَقِيلانِ في اليد إِذا

تقادَما احْمَرَّا، واحدته شَوْحَطة. وروى الأَزهري عن المبرد أَنه قال:

النبْعُ والشوحطُ والشَّرْيان شجرة واحدة ولكنها تختلف أَسماؤها بكَرَمِ

مَنابِتها، فما كان منها في قُلّة الجبل فهو النبْعُ، وما كان في سَفْحِه

فهو الشِّرْيان، وما كان في الحَضِيضِ فهو الشوحط. الأَصمعي: من أَشجار

الجبال النبع والشوحط والتَّأْلَبُ؛ وحكى ابن بري في أَمياله أَن النبع

والشوْحَطَ واحد واحتج بقول أَوْس يصف قوساً:

تَعَلَّمَها في غِيلِها، وهي حَظْوةٌ،

بوادٍ به نَبْعٌ طِوالٌ وحِثْيَلُ

وَبانٌ وظَيَّانٌ ورَنْفٌ وشَوْحَطٌ،

أَلَفُّ أَثِيثٌ ناعِمٌ مُتَعَبِّلُ

فجعل مَنْبِتَ النبْعِ والشوْحطِ واحداً؛ وقال ابن مقبل يصف قوساً:

مِن فَرْعِ شَوْحَطةٍ، بِضاحي هَضْبةٍ،

لَقِحَتْ به لَقحاً خِلافَ حِيالِ

وأَنشد ابن الأَعرابي:

وقد جَعل الوَسْمِيُّ يُنْبِتُ، بيننا

وبينَ بني دُودانَ، نَبْعاً وشَوْحَطا

قال ابن بري: معنى هذا أَنَّ العرب كانت لا تطْلُب ثأْرَها إِلا إِذا

أَخْصَبَتْ بلادُها، أَي صار هذا المطر يُنبِت لنا القِسِيّ التي تكون من

النبع والشوحط. قال أَبو زياد: وتُصنع القياس من الشَّرْيان وهي جيدة إِلا

أَنها سوداء مُشْرَبةٌ حمرة؛ قال ذو الرمة:

وفي الشِّمالِ من الشَّرْيانِ مُطْعِمةٌ

كَبْداء، في عَسْجِها عَطْفٌ وتَقْوِيمُ

وذكر الغنوي الأَعرابي أَن السَّراء من النبع؛ ويقوّي قولَه قولُ أَوْس

في صفة قَوْس نبع أَطنب في وصفها ثم جعلها سَراء فهما إِذاً واحد وهو

قوله:

وصَفْراء من نبع كأَنَّ نَذِيرَها،

إِذا لم يُخَفِّضْه عن الوحش، أَفْكَلُ

ويروى: أَزْمَلُ فبالغ في وصفها؛ ثم ذكر عَرْضَها للبيع

(* قوله «ذكر

عرضها للبيع إلخ» كذا بالأصل.) وامْتِناعَه فقال:

فأَزْعَجَه أَن قِيلَ: شَتَّان ما ترى

إِليكَ، وعُودٌ من سَراء مُعَطَّلُ

فثبت بهذا أَن النبع والشوحط والسَّراء في قول الغنويّ واحد، وأَما

الشَّرْيان فلم يذهب أَحد إِلى أََنه من النبع إِلاَّ المبرّد وقد رُدَّ عليه

ذلك. قال ابن بري: الشوحط والنبع شجر واحد، فما كان منها في قُلّةِ

الجبل فهو نَبع، وما كان منها في سَفْحه فهو شوحط، وقال المبرد: وما كان منها

في الحَضيض فهو شَرْيان وقد ردَّ عليه هذا القول. وقال أَبو زياد: النبع

والشوحط شجر واحد إِلا أَن النبع ما ينبت منه في الجبل، والشوحط ما ينبت

منه في السَّهْلِ. وفي الحديث: أَنه ضربَه بمِخْرَش من شَوْحَطٍ، هو من

ذلك؛ قال ابن الأَثير: والواو زائدة.

وشِيحاط: موضع بالطائف. وشُواحِطٌ: موضع؛ قال ساعدة بن العجلان الهذلي:

غَداةَ شُواحِطٍ فنَجَوْتَ شَدّاً،

وثَوْبُكَ في عَباقِيةٍ هَرِيدُ

والشُّمْحُوطُ: الطويل، والميم زائدة.

شحط
الشَّحطُ والشُّحوُطُ: البعدُ، يقال: شحطَ شَحْطاً وشَحطاً وشُحوْطاً: إذا بعدَ، قال العجاّج:
والشَّحْط قطاعّ رجاءَ منَ رَجاَ ... إلاّ احْتضارَ الحاجِ منْ تحوجا
وقال حفصّ الأمويّ:
أشحْطة ما يزالُ مفجوها ... يبدْي تباريحْ كنتَ تخْبوها وقال أبو حزامٍ غالبُ بن الحارثِ العكلي على قودٍ تتقتقُ شطرَ طنءٍ
شأى الاخْلامَ ماطِ ذي شُحُوْط
وقال أبو زَبيدٍ حرملةُ بن المنذلرِ الطائي:
منْ مبلغَ قومناْ النّائين إذ شحطْوا ... أنّ الفؤادَ إليهم شيقّ ولعُ
وقال النابغةُ الذَبيانيّ:
فكلّ قَرِينةٍ ومقرّ إلفٍ ... مفارِقهُ إلى الشحْطِ القرينُ
وقال رؤبةُ:
من صَوْنكَ العرْض بعيْدُ المشْحطِ
وقال العجاجُ يصفُ كلاناً هربيْ من ثورٍ كرّ عليها:
فَشٍمْنَ في الغبارُ كالأخْطاطِ ... يطلْبنْ شأوَ هاربٍ شحاّطِ
وقال اللّيثْ: الشّحْطةُ: داءُ يأخذُ الإبلَ في صدُوْرِها لا تكاد تنْجو منه. ويقال لأثَرِ سحج يصيبُ جنْباً أو فخذاً أو نحو ذلك: أصابتهْ شحطةَ.
وقال غيره: شحَطتُ البعيرَ في السوم حتى بلغْتُ به أقص نهاهُ في الثمنِ؛ أشحْطاً، ومنه حديثُ ربيعةَ أنهّ قال في الرّجلُ يعتقُ الشقصْ من العبدِ: إنه يكون على المعتقِ قيمةُ أنصباءِ شركائهُ يشحطُ الثمنُ ثم يعتقُ كله يريدُ: يبلغُ بقيمةِ العبدَ أقصْ الغايةِ. وقيل: معنىَ: " يشحطُ " يجمعُ، من شَحَطتُ الإناءَ وشمطته: إذا ملأته، عن الفرّاء.
وقال ابن الأعرابيّ: شحطتهْ العقربُ: أي لدَغتهْ.
وشحطَ الطائرُ: أي سقسقَ، وأنشدَ لرّجُلٍ جاهلّي من بني تميمٍ:
وميلْدٍ بين مؤْماةٍ بمهلكةٍ ... جاوزتهُ بعلاةِ الخلقِ عليانِ
كأنما الشحْط في أعلى حمائرهِ ... سبائبُ الريطِ من قزّ وكتانِ
والشّاحطُ: بلدّ باليمن.
وشوّاحط: حصْنّ بها مطلّ على السحوْلُ.
وشوّاحط - أيضاً -: جبلّ قربَ السّوارِقيةِ كثيرُ النمورِ والأراوى وفيه أوْشالّ.
ويومُ شواحطٍ: من أيام العرَبِ وشواحطّ في قولِ ساعدةَ بن العجلاْنِ يخاطبُ حصيبْاً:
غَداة شوُاحطٍ فَنجوْت شدّاً ... وثوبكَ في عباِقيةٍ هريدُ
بلَدّ. وعباقيةُ: شجرةّ، ويرْوى: " عماقيةَ ".
وشواحَطة: قريةّ من أعمال صنْعاءَ وقال أبو عمرو وابن دريدٍ: الشحْطُ والشّحْطُ: الذّبْحُ ويقال: المشْحوطُ: اللبنُ الذي يصبُ عليه الماءُ، وأنشدَ أبو عمرو:
متى يأتهِ ضيْفّ فليس بذائقٍ ... لّماجاً سوى المشْحُوطِ واللبنِّ الادْلِ
والمشُحط - بالكسرْ -: عودّ يوضعُ عند القضْيبِ من قُضبانِ الكروِ يقيهِ من الأرض، عن الليثْ وقال الطاّئفي: الشحْطُ: عودّ يرفَع به الحبلة حتىّ تَستقلّ إلى العرَيشْ: وقال أبو الخطاب: شحَطتها: أي وضعْتُ إلى جنْبها خَشبة حتّى ترتفعَ إليها.
وقال الليثُ: الشحْطَ: الاضْطرابُ في الدمِ.
وقال غيرهُ: يقال جاءَ فلان سابقاً قد شحطَ الخيلَ: أي فاتهاَ. ويقال: شّحَطتْ نبو هاشمٍ العربَ: أي فأتوهم فضلاً وسبقوْهم.
وشحطُ: أرضُ لطيءٍ، قال امرؤ القيس:
فهلَ أنا ماشِ بين شحطَ وحيةٍ ... وهل أنا لاقٍ حيّ قيسِ بن شمّرا
ويرْوى: " بين شوطٍ "، وقيسُ بن شمرّ: هو ابن عمّ جذيمةَ بن زهيرٍ وشْيحاطُ - وقيل: سيْحاط -: موْضعّ، والصوَابُ بالإعْجام والشّوْحطُ: ضرْبّ من شجرٍ الجبالِ. وقال اللّيث: الشوْحطُ: ضرْبّ من النبِع. وقال المبردُ: يقال إنّ النبعَ والشّوْحطَ والشريانَ شجرةَ واحدةّ ولكنهاّ تختلفُ أسماؤها بكرمِ منابتهاِ، فما كانَ في قلةِ الجبلِ فهو النبعُ؛ وما كان في سفْحهِ فهو الشريْانُ؛ وما كان في الحضيْض فهو الشّوْحطُ. وقال الأصمعيّ: من أشْجار الجبالِ الجبالِ النبْعُ والشّوْحط والتألبُ، قال أوْس بن حجرَ:
وبانّ وظيّانّ ورنْفّ وشوْحطّ ... ألفّ أثيث ناعمّ متغَيلُ
ويرْوى: " متعبلُ " أي قد سقطَ ورقه. وقال روبة:
عوجاً كما اعْوَجتْ قياسُ الشوْحَطِ
وقال الأعشى:
وجيادًا كأنهاّ قُضبُ الشّوء ... حَطِ يحْملنَ شكةّ الأبطالِ
وقال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامرِ بن هرْمةَ:
ومكان محْتطبِ الإماءِ غيْمةً ... شدّتْ سماوَتها عصيّ الشوْحطَ
وقال تميم بن أبي بن مقيلٍ يصفُ قوساً:
وعاتقٍ شوْحطَ صمّ مقاطعهاُ ... مكسوةٍ من جيادٍ الوشيِ تلْوينا
عارَضتهاُ بِعنودٍ غيرِ معتلثٍ ... يزينُ منه متوْناً حين يجرْينا
والشّوحَطةُ من الخيلْ: الطوّيلةُ والشّمْحطُ والشمْحاطُ والشمْحوُطُ: الطويلُ، والميمُ زائدةُ عند بعضهم. وسنعيدُ ذكرهَ - إنْ شاء الله تعالى - فيما بعدُ.
وأشْحَطته: أبْعَدْتهُ وشحطهُ تشحْيطاً: ضرّجهَ بالدمّ، فَتشَحطّ هو: أي تضرجّ به واضْطرَبَ فيه. ويقال للوَلدِ إذا اضْطربَ في الــسلى: هو يتشحطَ فيه، قال النابغةُ الذبياني يصف الخيلَ:
ويقذّفْنَ بالأفْلاءِ في كلّ منزلٍ ... تشّحطُ في أسْلائها كالوصائلِ
الوصائل: البروْدُ الحمرُ فيها خطوطَ خُضرً؛ وهي أشبهُ في النّاس خاصةً.
والتركيبُ يدلُ على البعدَ وعلى اختلاطٍ في شيءٍ واضْطرَابٍ.
شحط
شَحَطَ المَزارُ، كمَنَع، شَحْطاً، بالفَتْحِ، وشَحَطاً، مُحَرَّكَةً، وشُحوطاً، بالضَّمِّ، ومَشْحَطاً، كمَطْلَبٍ: بَعُدَ، وقِيلَ: الشَّحْطُ والشِّحَطُ: البُعْدُ فِي كُلِّ الحالاتِ، يُثَقَّلُ ويُخَفَّفُ، ويُقَالُ: لَا أَنْساكَ عَلَى شَحْطِ الدّارِ، أَي بُعْدِها، وقالَ النّابِغةُ:
(وكُلُّ قَرينةٍ ومَقَرِّ إلْفٍ ... مُفارِقُه إِلَى الشَّحْطِ القَرينُ)
وقالَ العجّاجُ فِيمَا أَنْشَدَه الأّزْهَرِيّ: والشَّحْطُ قَطَّاعٌ رَجاءَ مَنْ رَجا إلاَّ احْتِضارَ الحاجِ مَنْ تَحَوَّجا وقالَ أَبُو حِزامٍ غالبُ بن الْحَارِث العُكْلِيُّ:
(عَلَى قَود تُتَقْتِقُ شَطْرَ طِنْءٍ ... شَأَى الأَخْلامَ ماطٍ ذِي شُحوطِ)
وقالَ رُؤْبَةُ. مِنْ صَوْنِكَ العِرْضَ بَعيدُ المَشْحَطِ كشَحِطَ شَحَطاً، كفَرِحَ. وشَحَطَ الشَّرابَ يَشْحَطُه: أَرَقَّ مِزاجَهُ، عَن أَبي حَنيفَةَ. وشَحَطَ الجَمَلَ وغَيْرَه، يَشْحَطُه، شَحْطاً: ذَبَحَهُ، عَن أَبي عَمرٍ ووابن دُرَيْدٍ. وقالَ ابنُ سِيدَه: هُوَ بالسِّين أَعْلَى، وَقَدْ تَقَدَّم. وشَحَطَ البَعيرَ فِي السَّوْمِ حتَّى بَلَغ أَقْصى ثَمَنِه يَشْحَطُه شَحْطاً. ومِنْهُ حَديثُ رَبيعَةَ أَنَّهُ قالَ فِي الرَّجُلِ يُعْتِقُ الشِّقْصَ من العَبْدِ إِنَّهُ يَكُونُ عَلَى المُعْتِقِ قيمةُ أنْصِباءِ شُركائه يُشْحَطُ الثَّمَنُ ثمَّ يُعْتَقُ كُلُّه يريدُ يُبْلَغ بقيمَةِ العَبْدِ أَقْصَى الغايَةِ. هُوَ من شَحَطَ فِي السَّوْمِ، إِذا أَبْعَدَ فِيهِ، وقِيل: مَعْنَاهُ يُجْمَع ثَمَنُه. من شَحَطْتُ الإناءَ، إِذا مَلأتَهُ. أَو شَحَط فُلانٌ فِي السَّوْمِ، وأَبْعَطَ، إِذا اسْتامَ بسِلْعَتِه وتَباعَدَ عَن الحَقِّ، وجاوَزَ القَدْرَ، عَن اللِّحْيانِيّ، وكسَمِعَ: لُغَةٌ فِيهِ أَيْضاً، عَنهُ، قالَ ابْن سِيدَه: أُرى ذلِكَ. وشَحَطَ فُلاناً، إِذا سَبَقَه وفاتَه وتَباعَدَ عَنه، وَفِي التَّهذِيب: يُقَالُ: جاءَ فُلانٌ سابِقاً وَقَدْ شَحَطَ الخَيْلَ، أَي فاتَها. ويُقَالُ: شَحَطَت بَنو هاشِمٍ العرَبَ، أَي فاتوهُم فَضْلاً وسَبَقوهم. وشَحَطَ الحَبَلَة، إِذا وَضَعَ إِلَى جَنْبِها خَشَبَةً حتَّى تَرْتَفِع إِلَيْهَا، قالَهُ أَبُو الخَطّاب. وقالَ غَيره: حتَّى تَسْتَقِلَّ إِلَى العَريشِ. وشَحَطَ الإناءَ وشَمَطَه: مَلأهُ، عَن الفَرَّاءُ. وشَحَطَ فُلانٌ: سَلَحَ،)
وَهُوَ مَجازٌ عَن شَحَطَ الطّائرُ، وقالَ الأّزْهَرِيّ: يُقَالُ شَحَطَ الطّائرُ وصامَ، وسَقْسَقَ ومَزَقَ، ومَرَقَ، بِمَعْنى واحِدٍ. وقالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: شَحَطَت العَقْرَبُ إيّاه، أَي لَدَغَتْه، وكَذلِكَ وَكَعَتْه.
وَعَن أَبي عَمْرٍ و: شَحَطَ اللَّبَنَ، إِذا أَكْثَرَ ماءهُ، فَهُوَ مَشْحوطٌ، وأَنْشَدَ:
(مَتى يَأتهِ ضَيْفٌ فلَيْسَ بذائقٍ ... لَماجاً سِوَى المَشْحوطِ واللَّبَنِ الأدْلِ)
هَكَذا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ هُنَا، وقَلَّده المُصَنِّف، وذَكَرَه صَاحِب اللّسَان بالسِّين المُهْمَلَة، وَقَدْ أَشَرْنا إِلَيْهِ فِي المُسْتَدْرَكاتِ. وقالَ ابْن الأَعْرَابِيّ: الشَّحْطُ والصَّوْمُ: ذَرْقُ الطّائِرِ، وأَنْشَدَ لِرَجُلٍ من بَني تَميمٍ جاهِلِيٍّ:
(ومُبْلِدٍ بَيْنَ مَوْماةٍ بمَهْلَكَةٍ ... جاوَزْتُه بعَلاةِ الخَلْقِ عِلْيانِ)

(كأَنَّما الشَّحْطُ فِي أَعْلَى حَمائرِه ... سبائِبُ الرَّيْطِ من قَزٍّ وكَتّانِ)
وقالَ اللَّيْثُ وَابْن سِيدَه: الشَّحْطُ: الاضْطِرابُ فِي الدَّمِ. قالَ: والشَّحْطَة، بهاءٍ: داءٌ يَأْخُذُ الإبِلَ فِي صُدورِها فَلَا تَكادُ تَنْجو مِنْهُ. قالَ: والشَّحْطَةُ أَيْضاً: أَثَرُ سَحْجٍ يُصيبُ جَنْباً أَو فَخِذاً أَو نَحْو ذلِكَ. وتَشَحَّطَ الوَلَدُ فِي الــسَّلَىــ، وكَذلِكَالقَتيلُ فِي الدَّمِ، كَمَا للجَوْهَريّ: اضْطَرَبَ فِيهِ، قالَ النَّابِغَة الذُّبْيانيّ، يَصِفُ الخَيْلَ:
(ويَقْذِفْنَ بالأوْلادِ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ ... تَشَحَّطُ فِي أَسْلائِها كالوَصائلِ)
الوَصائِلُ: البُرودُ الحُمْرُ فِيهَا خُطوطٌ خُضْرٌ، وَهِي أَشْبَهُ شَيْءٍ بالــسَّلَىــ، والــسَّلَى فِي الماشِيَةِ خاصَّةً، والمَشيمَةُ فِي النَّاسِ خاصَّةً، وَفِي حَدِيث مُحَيِّصَةَ: وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِه أَي يَتَخَبَّطُ فِيهِ ويَضْطَرِب ويَتَمَرَّغ. والمِشْحَطُ، كمِنْبَرٍ: عُوَيْدٌ يوضَعُ عِنْد قَضيب من قُضْبانِ الكَرْمِ يَقيهِ من الأرضِ، كالشَّحْطِ والشَّحْطَةِ، وقِيل: الشَّحْطَةُ عودٌ من رُمَّانٍ أَو غَيْرِه تَغْرِسُه إِلَى جَنْبِ قَضيبِ الحَلَبَةِ حتَّى يَعْلوَ فَوْقَه. وقِيل: الشَّحْطُ: خَشَبَةٌ توضَع إِلَى جَنْبِ الأغْصانِ الرِّطابِ المُتَفَرِّقَةِ القِصارِ الَّتِي تَخْرُجُ من الشُّكُر حتَّى تَرْتَفِعَ عَلَيْهَا. ونَقَلَ ابْن شُمَيْلٍ عَن الطّائِفِيِّ قالَ: هُوَ عودٌ تُرْفَع عَلَيْهِ الحَبَلَةُ حتَّى تَسْتَقِلَّ إِلَى العَريشِ. والشَّوْحَطُ: ضَرْبٌ من شَجَر الجِبالِ تُتَّخَذُ مِنْهُ القِسِيُّ، كَمَا فِي الصّحاح، والمُرادُ بالجِبالِ جِبالُ السَّراةِ، فَإِنَّهَا هِيَ الَّتِي تُنْبِتُه، قالَ الْأَعْشَى:
(وجِياداً كَأَنَّهَا قُضُبُ الشَّوْ ... حَطِ يَحْمِلْنَ شِكَّةَ الأبْطالِ)
وقالَ أَبُو حَنيفَةَ: أَخْبَرَني العالِمُ بالشَّوْحَطِ أنَّ نَباتَه نَباتُ الأرْزِ، قُضْبانٌ تَسْمو كَثيرَة من أَصْلٍ واحِدٍ، قالَ ووَرَقَهُ فِيمَا ذَكَرَ رِقاقٌ طِوالٌ، وَله ثَمَرةٌ مِثْلُ العِنَبَةِ الطَّويلَة، إلاَّ أنَّ طَرَفَها أَدَقُّ،)
وَهِي لَيِّنَةٌ تُؤْكَلُ. أَو الشَّوْحَطُ: ضَرْبٌ من النَّبْعِ تُتَّخَذُ مِنْهُ القِياسُ. قالَ الأَصْمَعِيّ: من أَشْجارِ الجِبالِ النَّبْعُ والشَّوْحَطُ والتَّأْلَبُ. وَحكى ابنُ بَرِّيّ فِي أَمَالِيهِ أنَّ النَّبْعَ والشَّوْحَطَ واحدٌ، واحتجَّ بقَوْلِ أوْسٍ يَصِفُ قَوْساً:
(تَعَلَّمَها فِي غيلِها وَهِي حَظْوَةٌ ... بوادٍ بِهِ نَبْعٌ طِوالٌ وحِثْيَلُ)

(وبانٌ وظَبْيانٌ ورَنْفٌ وشَوْحَطٌ ... أَلَفُّ أَثيثٌ ناعِمٌ مُتَعَبِّلُ)
فجَعَل مَنْبِتَ النَّبْعِ والشَّوْحَطِ واحِداً. وأَنْشَدَ ابْن الأَعْرَابِيّ:
(وَقَدْ جَعَلَ الوَسْمِيُّ يُنْبِتُ بَيْنَنا ... وبينَ بَني دودانَ نَبْعاً وشَوْحَطا)
قالَ ابنُ بَرِّيّ: مَعْنَى هَذَا: أنَّ العَرَب كَانَت لَا تَطْلُبُ ثَأرَها إلاَّ إِذا أخْصَبَت بِلادُها، أَي صارَ هَذَا المَطَرُ يُنْبِتُ لنا القِسِيَّ الَّتِي تَكُونُ من النَّبْعِ والشَّوْحَطِ، أَو هُما والشَّرْيانُ واحِدٌ، ويَخْتَلِفُ الاسمُ بحَسَبِ كَرَمِ مَنابِتِها، فَمَا كانَ فِي قُلَّةِ الجَبَلِ فنَبْعٌ، وَمَا كانَ فِي سَفْحِه فَهُوَ شَرْيانٌ، وَمَا كانَ فِي الحَضيض فَهُوَ شَوْحَطٌ، هَكَذا نَقَلَهُ الأّزْهَرِيّ عَن المُبَرَّد. فأمَّا قَوْلُ ابنُ بَرِّيّ: الشَّوْحَطُ والنَّبْع شَجَرٌ واحِدٌ، فَمَا كانَ مِنْهَا فِي قُلَّةِ الجَبَلِ فَهُوَ نَبْعٌ، وَمَا كانَ فِي سَفْحِه فَهُوَ شَوْحَط، وقالَ المُبَرَّد: وَمَا كانَ فِي الحَضيض فَهُوَ شَرْيانٌ، وَقَدْ رُدَّ إِلَى المُبَرّد هَذَا القَوْل. والَّذي قالَهُ الغَنَوِيُّ الأعْرابِيّ: النَّبْعُ والشَّوْحَطُ والسَّراءُ واحِدٌ. وَمَا قالَهُ ابنُ بَرِّيّ صَحيحٌ يَعْضُدُه قَوْلُ أَبي زيادٍ وغيرِه. وأمَّا الشَّرْيانُ فَلم يَذْهب أحَدٌ إِلَى أَنَّهُ من النَّبْعِ إلاَّ المُبَرّد. قُلْتُ: وقالَ أَبُو زِيادٍ: وتُصْنَعُ القِياسُ من الشِّرْيان، وَهِي جَيِّدَةٌ إلاَّ أَنَّهَا سَوْداءُ مُشْرَبَةٌ حُمْرَةٌ، قالَ ذُو الرُّمَّة:
(وَفِي الشِّمالِ من الشَّرْيانِ مُطْعِمَةٌ ... كَبْداءُ فِي دودِها عَطْفٌ وتَقْويمُ)
وقالَ أَبُو حَنيفَةَ مَرَّةً: الشَّوْحَطُ والنَّبْعُ أَصْفَرا العودِ، رَزيناهُ، ثَقيلانِ فِي اليَدِ، إِذا تَقادَما أَحْمَرَّا.
والشَّوْحَطَةُ: واحِدَتُه. والشَّوْحَطَةُ أَيْضاً: الطَّويلَةُ من الخَيْلِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ، وكَأَنَّهُ عَلَى التَّشْبيه بالشَّوْحَطَةِ الشَّجَرَةِ. والشَّاحِطُ، د، باليَمَنِ. وشُواحِطٌ، بالضَّمِّ: حِصْنٌ بهَا مُطِلٌّ عَلَى السُّحولِ.
وشُواحِطٌ أَيْضاً: جَبَلٌ قُرْبَ السَّوارِقِيَّةِ بَيْنَ الحَرَمَيْن الشَّريفَيْن كثيرُ النُّمورِ والأراوِيّ، وَفِيه أَوْشالٌ. ويَوْمُ شُواحِطٍ: مَعْروفٌ فِي أَيّامِ العَرَبِ. وشُواحِطٌ فِي قَوْلِ ساعِدَةَ بن العَجْلانِ الهُذَلِيِّ:
(غَداةَ شُوَاحِطٍ فنَجَوْتَ شَدًّا ... وثَوْبُكَ فِي عَباقِيَةٍ هَريدُ)
قِيل: مَوضِعٌ، كَمَا فِي اللّسَان، وقِيل: بَلَدٌ، كَمَا فِي العُبَاب، وعَباقِيَةٌ: شَجرةٌ، ويُرْوَى: عَماقِيَةٍ.
وشُوَاحِطَةُ: ة، بصَنْعاء اليَمن، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. وشَحْطٌ، بالفَتْحِ: أَرْضٌ لطَيِّئٍ، قالَ امْرُؤُ القَيس:)
(فهَل أَنا ماشٍ بَيْنَ شَحْطٍ وحَيَّةٍ ... وهلْ أَنا لَاق حيِّ قَيْسِ بن شَمَّرا)
ويُرْوَى بَيْنَ شُوطٍ كَمَا سَيَأْتِي، وقَيْسُ بن شَمَّرَ، هُوَ ابْن عَمِّ جَذيمَة ابْن زُهَير. وشيحاطُ، بالكَسْرِ وقِيل: سيحاطُ، بالسِّين المُهْمَلَة: ة، بالطّائف، أَو: وادٍ، أَو: جَبَلٌ وَقَدْ ذُكِرَ فِي س ح ط والصَّوابُ بالإعْجامِ، كَمَا فِي العُبَاب. وشَحَّطَه تَشْحيطاً: ضَرَّجَه بالدَّمِ، فتَشَحَّطَ هُوَ، أَي تَضَرَّج بِهِ واضْطَرَب فِيهِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وَقَدْ تَقَدَّم شاهِدُه آنِفاً. وأَشْحَطَه: أَبْعَدَه، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيّ لِحَفْصٍ الأُمَويِّ:
(أَشْحَطَةٌ مَا يزالُ مَفْجَؤُها ... يُبْدي تَباريحَ كُنتَ تَخْبَؤُها)
وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: شَوَاحِطُ الأوْدِيَة: مَا تَباعَدَ مِنْهَا. ومَنْزِلٌ شاحِطٌ، أَي بَعيدٌ، وشَحّاطٌ، ككَتّان: بَعيدٌ، أَيْضاً. قالَ العَجّاج يَصِفُ كِلاباً هَرَبت من ثَوْرٍ كَرَّ عَلَيْهَا: فشِمْنَ فِي الغُبارِ كالأَخْطاطِ يَطْلُبْنَ شَأْوَ هارِبٍ شَحّاطِ
شحط: شَحَط مضارعه يشحط: سحب. ويقال: شحط الشيء على الأرض أي سحبه (محيط المحيط).
شحط في الأرض: سحبه على الأرض (بوشر).
شحط في الأنبوب: اجتذب ما فيه بفمه (محيط المحيط).
شحط: ضرب بالسياط (هلو) وضرب بذنبه دوماس حياة العرب ص190).
شحط: مس (المركب) قعر البحر، اندفع على الصخور، اصطدم بصخرة (بوشر بربرية).
شَحَّط (بالتشديد) هذا الفعل الذي ذكره فريتاج نقلاً عن الجوهري لم يذكر في المعاجم العربية، وهو خطأ منه (زيشر 14: 341).
شَحْط وجمعه شحوط: خطّ، خطّ بالقلم (بوشر) وكذلك شحطة.
شَحِيطَة: انظر المادة التالية.
شَحَّاطة: عُوَيْد دقيق في كرفه نفط يشتعل إذا جُرَّ على خشونة جراً عنيفاً، وبعضهم الشِحِيضَة (محيط المحيط).
شاحُوطَة: نفس حثيث معه خرخرة يحدث للمحتضر عند النزع (محيط المحيط).
شاحُوطة: آلة ذات أسنان تنحت بها الحجارة (محيط المحيط).
مِشْحاط: سوط (بوشر بربرية).
مَشْحُوط: مشدود، موتر. وأسلوب مشحوط: كلام عادم السهولة أو التطبع، غير سلس (بوشر)

فرج

Entries on فرج in 19 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Abū ʿUbayd al-Qāsim bin Salām al-Harawī, Gharīb al-Ḥadīth, and 16 more
ف ر ج: (الْفَرَجُ) مِنَ الْغَمِّ. تَقُولُ: (فَرَّجَ) اللَّهُ غَمَّهُ (تَفْرِيجًا) وَ (فَرَجَهُ) أَيْضًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ. وَ (الْفَرْجَةُ) بِالْفَتْحِ التَّفَصِّي مِنَ الْهَمِّ قَالَ الشَّاعِرُ:

رُبَّمَا تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنَ الْأَمْ ... رِ لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ الْعِقَالِ
وَ (الْفُرْجَةُ) بِالضَّمِّ فُرْجَةُ الْحَائِطِ وَمَا أَشْبَهَهُ. يُقَالُ: بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ أَيِ انْفِرَاجٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا يُتْرَكُ فِي الْإِسْلَامِ (مُفْرَجٌ) » قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ بِالْحَاءِ. وَأَنْكَرَ الْجِيمَ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: يُرْوَى بِالْجِيمِ وَالْحَاءِ وَمَعْنَاهُ بِالْجِيمِ الْقَتِيلُ يُوجَدُ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ لَا عِنْدَ قَرْيَةٍ. يَقُولُ: يُودَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: هُوَ الَّذِي لَا يُوَالِي أَحَدًا فَإِذَا جَنَى جِنَايَةً كَانَتْ فِي بَيْتِ الْمَالِ لِأَنَّهُ لَا عَاقِلَةَ لَهُ. وَ (الْفَرُّوجَةُ) بِالْفَتْحِ وَاحِدَةُ (الْفَرَارِيجِ) . وَدَجَاجَةٌ (مُفْرِجٌ) ذَاتُ فَرَارِيجَ. 
(ف ر ج) : (الْفَرْجُ) قُبُلُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ اللُّغَةِ (وَقَوْلُهُ) الْقُبُل وَالدُّبُر كِلَاهُمَا فَرْجٌ يَعْنِي فِي الْحُكْمِ (وَأَفْرَجُوا) عَنْ الْقَتِيلِ أَجْلَوْا عَنْهُ وَانْكَشَفُوا (وَالْمُفْرَجُ) فِي حَدِيثِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْعَقْلُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً وَلَا يُتْرَكُ فِي الْإِسْلَامِ مَفْرَجٌ» قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - هُوَ الْقَتِيل الَّذِي وُجِدَ فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ لَا يَكُونُ عِنْدَ قَرْيَةٍ فَإِنَّهُ يُودَى مِنْ بَيْتِ الْمَال وَلَا يَبْطُلُ دَمُهُ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ هُوَ أَنْ يُسْلِمَ الرَّجُلُ فَلَا يُوَالِي أَحَدًا فَإِذَا جَنَى جِنَايَةً كَانَتْ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَعَنْ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ هُوَ الَّذِي لَا عَشِيرَةَ لَهُ (وَأَمَّا الْمُفْرَحُ) بِالْحَاءِ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ فَهُوَ الَّذِي أَثْقَله الدَّيْنُ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ وَالْهَمْزَة فِي كِلَيْهِمَا لِلسَّلْبِ وَقِيلَ بِالْجِيمِ مِنْ أَفْرَجَ الْوَلَدُ النَّاقَةَ فَفَرِجَتْ وَذَلِكَ أَنْ تَضَعَ أَوَّلَ بَطْنٍ حَمَلَتْهُ فَتَنْفَرِجَ فِي الْوِلَادَة وَذَلِكَ مِمَّا يُجْهِدُهَا غَايَةَ الْجَهْدِ (وَمِنْهُ) قِيلَ لِلْمَجْهُودِ الْفَارِجُ (وَالْفَرُّوجُ) وَلَدُ الدَّجَاجَة خَاصَّةً وَجَمْعُهُ فَرَارِيجُ وَكَأَنَّهُ اُسْتُعِيرَ لِلْقَبَاءِ الَّذِي فِيهِ شَقٌّ مِنْ خَلْفِهِ (وَمِنْهُ) «أُهْدِيَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فَرُّوجُ خَزٍّ فَلَبِسَهُ وَصَلَّى فِيهِ» .
فرج فَرح وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: لَا يتْرك فِي الْإِسْلَام مفرج. قيل: المفرج: هُوَ الرجل يكون فِي الْقَوْم من غَيرهم فَحق عَلَيْهِم أَن يعقلوا عَنْهُ. وَرُوِيَ أَيْضا: مفرح - بِالْحَاء. وَرُوِيَ أَيْضا عَن النَّبِيّ صلي الله عَلَيْهِ وَسلم: وعَلى الْمُسلمين أَلا يتْركُوا مفدوحًا فِي فدَاء أَو عقل. / الف قَالَ الْأَصْمَعِي: المفرح - بِالْحَاء: هُوَ الَّذِي قد أفرحه الدَّين يَعْنِي أثقله قَالَ يَقُول: يقْضِي عَنْهُ دينه من بَيت المَال / وَلَا يتْرك مدينا وَأنكر قَوْلهم: مفرج - بِالْجِيم. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: المفرح هُوَ المثقل بِالدّينِ أَيْضا وأنشدنا: [الطَّوِيل]

إِذا أَنْت لم تَبْرَحْ تُؤدي أَمَانَة ... وتحمِل أُخْرَى أفرحْتك الودائُع

أفرحتك يَعْنِي أثقلتك. وَقَالَ الْكسَائي فِي المفرح مثله أَو نَحوه. قَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : وَسمعت مُحَمَّد بْن الْحَسَن يَقُول: هُوَ يرْوى بِالْحَاء وَالْجِيم فَمن رَوَاهُ بِالْحَاء فأحسبه قَالَ فِيهِ مثل قَول هَؤُلَاءِ وَمن قَالَ: مفرج - بِالْجِيم - فَإِنَّهُ الْقَتِيل يُوجد فِي أَرض فلاة لَا يكون عِنْده قَرْيَة فَإِنَّهُ يُؤَدِّي من بَيت المَال وَلَا يبطل دَمه. وَعَن أَبِي عُبَيْدَة قَالَ: المفرج - بِالْجِيم - أَن يسلم الرجل وَلَا يوالي أحدا يَقُول: فَتكون جِنَايَته على بَيت المَال لِأَنَّهُ لَا عَاقِلَة لَهُ فَهُوَ مفرج وَقَالَ بَعضهم: هُوَ الَّذِي لَا ديوَان لَهُ. 
[فرج] الفَرَج من الغمّ بالتحريك، تقول: فرَّج الله غَمَّك تفريجاً، وكذلك فَرَجَ الله عنك غمَّك يَفْرِج بالكسر. والفَرْج: العَوْرة. والفَرْج: الثغر وموضع المخافة. قال أبو عبيدة: الفرجان السند وخراسان. وقال الاصمعي: سجستان وخراسان. والفرج بالتحريك ، في قول أبى ذؤيب: * وللشر بعد القارِعاتِ فُروج * أي تفرُّج وانكشاف. والفرْج ساكنٌ في قول امرئ القيس: لها ذنب مثل ذيل العروس * تسد به فرجها من دُبُرْ: ما بين رجلي الفرس. والفرجة: التفصى من الهم. وقال أمية ابن أبي الصلت: ربَّما تكرهُ النفوسُ من الأمْ‍ * ر له فَرْجَةٌ كَحَلِّ العِقالِ والفُرْجَةُ بالضم: فُرجَةُ الحائط وما أشبهه. يقال: بينهما فُرْجَةٌ، أي انفراج. والفرج، بالكسر: الذى لا يكتم السر، وكذلك الفرج بضم الفاء والراء. والفرج أيضا: القوس البائنة عن الوتر، وكذلك الفارج والفَريج. ويقال: رجل أفْرَجٌ بيِّن الفَرَج، للذي لا تلتقي أليتاه لعظمهما. وأكثر ما يكون ذلك في الحبشة. والمرأة فَرْجاءُ. وفَرِج الرجل بالكسر فَرَجاً فهو فَرِجٌ، أي لا يزال ينكشف فرجه. ويقال أفرج الناس عن طريقه، أي انكشفوا. وفى الحديث: " لا يترك في الاسلام مفرج ". وكان الاصمعي يقول: هو " مفرح " بالحاء، وينكر قولهم مفرج بالجيم. وقال أبو عبيد: سمعت محمد بن الحسن يقول: هو يروى بالجيم والحاء. قال: فمن قال مفرج بالجيم فهو القتيل يوجد بأرض فلاة، لا يكون عند قرية. يقول: فإنه يودى من بيت المال. وقال أبو عبيدة: المفرج بالجيم: الذى يسلم ولا يوالى أحدا، فإذا جنى جناية كان ذلك على بيت المال، لانه لا عاقلة له. والفروجة: واحدة الفراريج. يقال: دجاجة مُفْرِجٌ، أي ذات فَراريج. والفَرُّوج بفتح الفاء: القباء، وفرخ الدجاجة.
ف ر ج

لكلّ غمّ فرجة أي كشفة. قال:

ربما تكره النفوس من الأم ... ر له فرجة كحلّ العقال

يقال: فرّج الله غمّه فانفرج، والله فارج الغموم. قال:

يا فارج الكرب مسدولاً عساكره ... كما يفرّج غم الظلمة الفلق

وفرج الباب: فتحه. وأنشد سيبويه:

الفارجي باب الأمير المبهم

ومكان فرج: فيه تفرّج. وملأ فروج دابته إذا أحضره وهو ما بين قوائمه. وكلّ فرجة بين شيئين فهو فرج. قال الأخطل:

إذا طعنت ريح الصبا في فروجه ... تحلّب ريّان الأسافل أنجل

واسع مخرج الماء.

وقال آخر:

كأن هزيز الريح بين فروجه ... أحاديث جنّ زرن جنّا بجبيهما

وهو مكان تنسب إليه الجنّ بناحية الغور. والريح تعصف بين فروج الجبال. والكرم في أثناء حلته وفروج درعه. وخضت إليه فروح الظلام قال الفرزدق:

نخوض فروجه حتى أتينا ... على بعد المناخ من المزار

وفلان يسدّ به الفرج أي يحمى به الثغر. وأمّر على الفرجين وهما السند وخراسان. وأفرج القوم عن قتيل. وتسابقا فأفرج الغبار عن سابق وسكيت، كما يقال: أجلى. وما لهذا الأمر مفارج ولا مطالع أي مخارج. وجاء رجل ففرّج بيني وبين فلان فأوسعنا له. ولا تفش سرك إليه فإنه فرجٌ: لا يكتم سراً. ولا تنظر إليه فإنه فرجٌ أي لا يزال يبدو فرجه. ودجاجة مفرجة: ذات فراريج. وبيضة مفرجة ومفرخة من الفرّوج والفرخ. وجاؤا وعليهم فراريج وهي الأقبية المشقوقة من وراء. وعن عقبة بن عامر: صلّى بنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعليه فرّوج من حرير.
ف ر ج : فَرَجْتُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ فَرْجًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ فَتَحْتُ وَفَرَجَ الْقَوْمُ لِلرَّجُلِ فَرْجًا أَيْضًا أَوْسَعُوا فِي الْمَوْقِفِ وَالْمَجْلِسِ وَذَلِكَ الْمَوْضِعُ فُرْجَةٌ وَالْجَمْعُ فُرَجٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَكُلُّ مُنْفَرِجٍ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ فَهُوَ فُرْجَةٌ وَالْفُرْجَةُ بِالضَّمِّ أَيْضًا فِي الْحَائِطِ وَنَحْوِهِ الْخَلَلُ وَكُلُّ مَوْضِعِ مَخَافَةٍ
فُرْجَةٌ. .

وَالْفَرْجَةُ بِالْفَتْحِ مَصْدَرٌ يَكُونُ فِي الْمَعَانِي وَهِيَ الْخُلُوصُ مِنْ شِدَّةٍ قَالَ الشَّاعِرُ 
رُبَّمَا تَكْرَهُ النُّفُوسُ مِنْ الْأَمْرِ ... لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ الْعِقَالِ
وَالضَّمُّ فِيهَا لُغَةٌ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هُوَ لَكَ فُرْجَةٌ وَفَرْجَةٌ أَيْ فَرَجٌ وَزَادَ الْأَزْهَرِيُّ وَفِرْجَةٌ وَفَرَّجَ اللَّهُ الْغَمَّ بِالتَّشْدِيدِ كَشَفَهُ وَالِاسْمُ الْفَرَجُ بِفَتْحَتَيْنِ وَفَرَجَهُ فَرْجًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ لُغَةٌ وَقَدْ جَمَعَ الشَّاعِرُ اللُّغَتَيْنِ فَقَالَ
يَا فَارِجَ الْكَرْبِ مَسْدُولًا عَسَاكِرُهُ ... كَمَا يُفَرِّجُ غَمَّ الظُّلْمَةِ الْفَلَقُ.

وَالْفَرْجُ مِنْ الْإِنْسَانِ يُطْلَقُ عَلَى الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مُنْفَرِجٌ أَيْ مُنْفَتِحٌ وَأَكْثَرُ اسْتِعْمَالِهِ فِي الْعُرْفِ فِي الْقُبُلِ الْفَرْجُ أَيْضًا الْفَتْقُ وَجَمْعُهُمَا فُرُوجٌ مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٍ.

وَأَفْرَجَ الْقَوْمُ عَنْ قَتِيلٍ بِالْأَلِفِ انْكَشَفُوا عَنْهُ وَالْمَعْنَى لَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ وَقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ «لَا يُتْرَكُ فِي الْإِسْلَامِ مُفْرَجٌ» أَيْ مُفْرَجٌ عَنْهُ وَفُسِّرَ بِالْقَتِيلِ يُوجَدُ بِأَرْضٍ فَلَاةٍ فَإِنَّهُ يُودَى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَا يُطَلُّ دَمَهُ. 
[فرج] نه: فيه" العقل على المسلمين عامة ولا يترك في الإسلام "مفرج"، قيل: هو القتيل يوجد بفلاة ولا يكون قريبا من قرية فإنه يودي من بيت المال ولا يبطل دمه، وقيل غير ذلك، والمفرج من لا عشيرة له، وقيل: المثقل بحق دية أو فداء أو غرم، ويروى بحاء مهملة -ويجيء. وفيه: إنه صلى وعليه "فروج" من حرير، هو قباء وفيه شق من خلفه. ك: فروج حرير-بإضافة من باب: خاتم فضة، وروى تركها، وهو بفتح فاء وتشديد راء مضمومةٍ وآخره جين، وحكي بوزن خروج. ط: قيل" كان قبل التحريم فنزعه لكراهته لما فيه من الرعونة، وقيل: كان بعده استمالة لقلب من أهداه إليه. نه: وفيه: ولا تذروا "فرجات" الشيطان، جمع فرجة، وهي خللٌ يكون بين المصلين في الصفوف فأضافها إليه تفظيعا لشأنها وحملًا على الاحتراز منها، وروى: فرج-جمعه، كظلمة وظلم. وفيه ح: قدم رجل من بعض "الفروج"، أي الثغور جمع فرج. وح: استعملتك على "الفرجين" والمصرين، الفرجان: خراسان وسجستان، والمصران: الكوفة والبصرة. وح: فملأت ما بين "فروجي"، جمع فرج وهو ما بين الرجلين، يقال للفرس: ملأ فرجه وفروجه- إذا عدا وأسرع، وبه من سمى فرج الرجل والمرأة لأنه بين الرجلين. ومنه ح الزبير: إنه كان أجلع "فرجًا"، هو من يبدو فرجه إذا جلس وينكشف، فرج فرجًا فهو فرج. وفيه: أدركوا القوم على "فرجتهم"، أي على هزيمتهم، ويروى بقاف وحاء. ك: من رأى "فرجة" -بضم فاء بمعنى المفروج، وقيل: بالضم والفتح: الخلل بين الشيئين. ن: ويسكن الراء أيضا، والفرجة بمعنى الراحة من الغم، ذكر فيه تثليث الفاء. ك: وح: كان إذا صلى "فرج" بين يديه، هو بفتح فاء وتشديد راء عند بعض، والمعروف لغة التخفيف. وح: إلا "انفرجت" وصارت المدينة مثل الجوبة، أي انكشف أو تدورت كما تدور جيب القميص. وح: "فافرج" عنا "فرجةً"- بضم فاء وسكون راء، وأفرج روى من باب الإفعال ومن نصر، أي اكشف. وح: فصلوا حتى "يفرج" عنكم، بضم تحتية مبنيًا للمفعول، من الإفراج. وح:"فرج" عن سقف بيتي، بضم فاءٍ وكسر راء، أي فتح، وإضافة البيت بأدنى ملابسة إذ هو بيت أم هانئ. ط: والجمع بينه وبين ح: أنا في الحطيم، أنه كان معراجان: () في اليقظة () في النوم. ك:"ففرج" صدري، بفتحات أي شق. ش: هذا الشق لاستدخال الإيمان فيه، والشق الذي كان في صباه عند حليمة لاستخراج الهوى منه. ن: و"فرج" بين يديه، أي بين يديه وجنبيه. ط: حتى "فرجه بفرجه"، خصه أنه محل أكبر الكبائر بعد الشرك فهو ترق، وقيل: تنزل للتحقير بالنسبة إلى باقي الأعضاء. غ:"فرجت" شقت. و ((مالها من "فروج")) أي صدوع أي هي مدمجة الخلق.
فرج: المُفْرَجُ: القَتِيْلُ لا يُدْرى مَنْ قَتَلَه. والفَرَجُ: ذَهَابُ الغَمِّ وانْكِشَافُ الكَرْبِ. وفَرَجَه اللهُ فانْفَرَجَ، وفَرَّجَه تَفْرِيْجاً. والفَرْجُ: اسْمٌ يَجْمَعُ سَوْْاتِ الرِّجالِ والنِّساء. وما حَوَالَيْهِما كُلُّه فَرْجٌ. وفُرْوجُ الجِبَالِ والثُّغُورِ. وقَوْلُه: كأنَّ هُوِيَّ الرَّيْحِ بَيْنَ فُرُوجِهِ. أي قَوَائِمه. والفَرْجَانِ: سِجِسْتَانُ وخُرَاسَانُ. وفرَارِيْجُ الدَّجَاجِ، الواحِدُ فَرُّوجٌ. ودَجَاجَةٌ مُفْرِجَةٌ: ذاتُ فَرَاريْجَ: وَبَيْضَةٌ مُفْرِجَةٌ. والفَرِيْجُ: البَارِدُ. والفَرُّوجُ: القَبَاءُ المَشْقُوقُ من خَلْفٍ. وقال الفَرّاءُ: يُقال فَرِجٌ: لا يَزَالُ تَبْدُو عَوْرَتُه. وقيل: هو الحَبَانُ. وفُرِجُ الرَّأْيِ: لا يَكَادُ يُبْصِرُ الأُمُورَ. والذي لا يَكْتُمُ سِرَّه؛ وفُرُجٌ، وقد فَوْجَ فُرُوْجَةً وفَرَاجَةً، وجَمْعُه أفْرَاجٌ، ويُقالُ: فِرْجٌ وفَرِجٌ. وبَيْتٌ فُرْجٌ: لا سِتْرَ عليه. والفارِجُ والفُرْجُ والفَرِيْجُ: القَوْسُ التي بانَ وِتَرُها عن كَبِدِها. والفارِجُ: المَهْزُوْلُ المَجْهُوْدُ، وقد فَرَجَ: أي أعْيَا. وشَيْخٌ قد فَكَّ، وفَرَّجَ: أي هَرِمَ. والإِفْرَاجُ: الإِثْقَالُ، يُقال: أفْرَجَه الدَّيْنُ وأفْرَحه: أي أثْقَلَه. والمُفْرِجُ: الذي يُسْلِمُ ولا يُوَالي أحَداً؛ فإذا جَنى جِنَايَةً كان ذلك على بَيْتِ المالِ. وقيل: هو الذي لا دِيْوَانَ له. ورَأيْتُ القَوْمَ فَرِجيْنَ: أي مُتَفَرِّقيْنَ انْقَطَعَ بَعْضُهم عن بَعْضٍ. وأفْرَجَ الوَلَدُ المَرْأةَ، وفَرِجَتْ هي. والفَرِيْجُ: هي الناقَةُ التي وَضَعَتْ أوَّلَ بَطْنٍ حَمَلَتْهُ، وجَمْعُه فُرُجٌ وفَرَائِجُ. وقيل: فَرْجُها: وَلَدُها عِنْدَ نِتاجِها. والتَّفَارِيْجُ جَمْعُ التَّفْرَاجِ: هي الأبوابُ الصِّغَارُ. وقيل: المَصَارِيْعُ. جفر: الجَفْرُ والجَفْرَةُ من أوْلادِ الشاءِ: ما اسْتَجْفَرَ أي صارَله بَطْنٌ وسَعَةُ جَوْفٍ. واسْتَجْفَرَ الصَّبيُّ: عَظُمَ جَوْفُه وأُجْفِرَ جَبْبَاه. وهو مُجْفَرُ الجَنْبَيْنِ: من كُلِّ شَيْءٍ. والجُفْرَةُ من الأرْضِ: المُسْتَدِيْرَةُ الواسِعَةُ. والصَّدْرُ. والوَسَطُ. وجَفَرَ من مَرَضِه: إذا خَرَجَ منه. وجَفَرَ عنّي فلانٌ: إذا انْقَطَعَ. وأجْفَرَني فلانٌ: تَرَكَني. وكُنْتُ آتِيْكُم فأجْفَرْتُكم. والجَفِيْرُ: شِبْهُ كِنَانَةٍ إلاّ أنَّه أوْسَعُ. والقِرْبَةُ اليابِسَةُ يُجْعَلُ فيها الأَقِطُ. والجُفُوْرُ: فُتُوْرُ الفَحْلِ إذا فَتَرَ وكَسِلَ عن الضِّرَابِ، جَفَرَ فهو جافِرٌ. [و] رَجُلٌ مُجْفِرٌ قد أجْفَرَ: أي تَغَيَّرَ رِيْحُ جَسَدِه. والجُفَرّى والكُفَرّى: واحِدٌ؛ وهو طَلْعُ النَّخْلِ، الواحِدَةُ جُفْرّةٌ. والتَّجْفِيْرُ في الرَّكِيَّةِ: تَوْسِيْعٌ من نَواحِيها. والجَوْفَرُ: الجَوْهَرُ. ورَكِيَّةٌ مُجَفَّرَةٌ.
فرج: فرج: مضارعة يفرج أيضا (رايت ص90 رقم 8، معجم مسلم، الكامل ص400، ابن دريد كتاب الاشتقاق ص301).
فرج من فلان: أفرج عنه، أطلقه (معجم الإدريسي) فرج: في المعجم اللاتيني - العربي: curat يفرج ويبري ويحضن.
فرج (بالتشديد): سلى ألهى. (ألكالا).
فرج: تــسلىــ، تلهى. (ألكالا).
فرج: أغدق النعم. (رولاند).
فرج: فرجه: أخذه في نزهة. (فوك).
فرج فلاناً على: أراه إياه. (بوشر، محيط المحيط)، ألف ليلة 40:1، 97).
فرجنا في دارك: هذه الجملة التي نقلها فريتاج موجودة في طرائف دي ساسي (13:1) وكذلك في ألف ليلة (158:2).
تفرج أو فراجك: سترى ما أفعل بك، سأنتقم بك. ويقال: وبعده تفرج: سترى، وسأريك، وهو قول للتهديد (بوشر) وكذلك فرج، ففي ألف ليلة (150:1): ولولا أني في السفر لكنت عملت معك العبر ولكن لما أرجع من سفري فرج أريك ما تقتضي مروتي.
أفرج: عن السجين: أطلقه (معجم أبي الفدا، معجم الطرائف، ألف ليلة 797:1، 895، برسل 401:12، ولابد أن تبدل فيه أفرغوا بكلمة أفرجوا).
أفرج عن فلان: أطلع عليه، أراه إياه (معجم الطرائف).
أفرج له عن الطريق، وكذلك أفرج عنه الطريق: تخلى له عن طريق، ترك له الطريق، ومن هذا: هرب منه (معجم الطرائف، فريتاج طرائف ص131، تاريخ البربر 397:1، المقري 809:1، ابن صاحب الصلاة ص67 و).
أفرج له: نعنى أيضا سمح بمرور جيش العدو وتراجعه، ففي كتاب الخطيب (ص160 و): فصالح القوم صاحب نيارة على الإفراج لهم.
أفرج لفلان عن: ترك له الشيء، والدراهم، والحصن. (معجم الطرائف، فريتاج طرائف ص134، فريتاج أمثال ص55، مختارات ص53) وانظر رحلة ابن جبير (ص137).
أفرج الناس عن القتيل: تعني لا يدري من قتله (محيط المحيط).
وهذا الرجل القتيل يجب أن تدفع ديته من بيت مال الإسلام ويسمى مفرج (معجم الطرائف). أفرجت الدجاجة: كانت ذات فراريج. يقال: دجاجة مفرج. ودجاجة مفرجة، كما يقال: بيضة مفرخة. وكذلك بيضة مفرجة (معجم الطرائف).
أفرج عن: ما نقله فريتاج من معجم كاموس ومعجم ج بمعنى أسرع في الهرب لا يوجد في هذين المعجمين. (معجم الطرائف).
تفرج: هذا الفعل الذي يعني عاش خلي البال يتعدى إلى المفعول بمن. ففي (الأخبار) (ص126): تفرج من أمور الرعية.
تفرج: تــسلى في الريف. (ألكالا).
تفرج: تنزه، جال في نزهة. (فوك، دوب ص122، همبرت ص43).
تفرج في البحر: تنزه في قارب. (ألكالا).
تفرج: بمعنى رأى ولاحظ، شاهد. قد ذكرت في معجم هلو، وعند دولابورت (ص94). ويقال: تفرج على الشيء وتفرجه (محيط المحيط) (ألف ليلة 95:1، يرسل 315:7).
تفرج على كتاب: تصفحه بسرعة. (بوشر).
تفرج على: شاهد تمثلية. (مارتن ص109) فهو متفرج أي شاهد المسرحية. والمتفرجون الحاضرون في المسرح الذين يشاهدون المسرحية. (بوشر).
يحب يتفرج أو متفرج: متطلع إلى الرؤية والمشاهدة. (بوشر).
انفرج الأمر غير المؤكد: تأكد. (عباد 133:1 رقم 363).
انفرج عن فلان: فارقه وهجره وانفصل عنه (أخبار ص43).
أنفرج: انقشع وتشتت، وانكشف، ويقال: انفرج العم عنه: انكشف (محيط المحيط).
انفرج عن: أظهر، أبدى، أرى (معجم الطرائف).
أنفرج من: تخلص من (محيط المحيط).
افترج: انفتح. ففي حيان - بسام (23:1 و) ثم جلس علي لمظالم الناس وهو مفترج الباب مرفوع الحجاب للوارد والصادر. ولعل الصواب: منفرج الباب.
فرج: يقول فريتاج أن الجوهري يذكر هذه الكلمة بمعنى انكشاف الغم والتخلص من الهم وهو مخطئ، فليس في صحاح الجوهري إلا الفرج بهذا المعنى.
فرج: أخطأ فريتاج أيضا حين ذكر أن معنى فرج ثغور الأعداء وموضع المخافة منها. والصواب أن كلمة فروج تدل على هذا المعنى، أما المفرد فرج فمعناه الثغر المخوف، مكان عند الحدود (معجم البلاذري).
فرج النيس: فلين، قرْق. (رولاند) وهي فيه: فيرج، غير أن دولابورت يكتبها فرجنيس.
فرج: منظر جميل، وفي حلب باب تسمى باب الفرج أي باب المنظر الجميل لأنهم إذا خرجوا منها. أبصروا بساتين كثيرة (تيفينو 58:2).
ولعل كلمة أفرجة تدل على هذا المعنى عند الإدريسي ففي الباب السادس الفصل الرابع منه: بينهما مزارع (في ب مسارح) وخصب وربيع دائم ومياه عذبة جارية وأفرجة ممكنة.
فرج: صحة، عافية (فوك).
فرج: (دواء، ففي المعجم اللاتيني العربي: remedium مرقع وفرج).
فرج، مطرح فرج: مكان مروح متعرض للهواء مهوى. الفلاة (بوشر).
فُرجة: انشراح، حُبور، سرور، تسلية، لهو، لعب. (ألكالا، المقري 309:1). وفي حيان (ص29 ق): أرادها للفرجة. وفي ألف ليلة (103:1): خمسون مركباً أصغر للفرجة. وفيها (143:1): من أراد الفرجة على شنق جعفر. أي من يريد أن يسر برؤية شنق جعفر. لعب الفرجة: لعبة. تسلية (ألكالا).
فرجة: نزهة، ملذة، لعب. (المقري 420:1، 693، ابن بطوطة 70:1).
فرجة: موضع اللهو والتسلية (ألف ليلة برسل 84:3).
فُرجة: مشهد، منظر، كل ما يجلب النظر، والجمع فرج. وكل مشهد أو منظر غريب (بوشر، هلو، ألكالا، محيط المحيط).
كان فرجه للناس: كان منظراً يتــسلى به الناس. (بوشر).
فُرجة: منظر، مجموعة أشياء معروضة للنظر (بوشر).
فُرجة: ملعب، مرسح، دار التمثيل. (هلو).
فُرجة: متحف. موضع التحف الفنية والأثرية، دار الآثار. (هلو).
فُرجة: عرض، المعروض من البضائع في واجهة المخزن. (بوشر).
مضرب الفرجة: مُشرف، منظر في الجزائر. (بربروجرص ص280) وكذلك: منظر الفرجة. (المقري 688:1).
فرج: منظر جميل، (ألف ليلة برسل 145:2، 200).
فَرَجيّ: ثوب فرجي: فصل تفصيل الفرجية.
فرجية: ثوب فضفاض يعمل عادة من الجوخ وله كمان واسعان طويلان يتجاوزان أطراف الأصابع قليلاً لا تفريج لهما. (الملابس ص327 وما يليها).
فريج، موضع فريج، قطر فريج: بهيج، نزيه أنيق، لطيف. (فوك).
فريجة: منظر (رولاند ديال ص577).
فروج: بفتح الفاء وضمها: ديك (ألكالا، دوب). وفي رياض النفوس (ص100 و): خصي سمناه. وهو مرادف فروج.
فروج الرواح: اسم طلسم على القصر القديم في غرناطة (المقري 796:2).
فروجة برية: دجاجة الإحراج. (بوشر).
أفريجة (بلأسبانية frisa) : نسيج من صوف ذو زئير (وبر) مجعد. وشبه أفريجة: قطعة أريجة.
تفريج: فتحة الثوب (مملوك 2،78:2).
مفرج. ثوب مفرج: مفتوح (مملوك 2،78:2) ومترجما رحلة ابن بطوطة اللذين ترجماه بما معناه فضفاض إنما تابعا في ذلك فريتاج، غير أن فريتاج لم يذكر نصاً يدل على هذا المعنى.
قالس مفرج: قلنسوة عالية مضغوطة الوسط. ففي ابن البيطار (317:2): على رأسه قالس مفرج أعلاه.
مُفرج: اسم ثوب. ففي رياض النفوس (ص42 ق) وكنا في القيروان فإذا بشاب خراز يقول لجاره (لجار) له ما رأيت أوحش من هذا الشيخ ولا أوحش لباساً من لباسه وكان زيد يلبس المفرج.
متفرج: متنزه، موضع النزهة، والجمع متفرجات. (ابن جبير ص267، المقري 111:1، 112) وأقرأ كذلك: المتفرجات في ألف ليلة (199:1) وفي طبعة بولاق مرادفها المتنزهات متفرج: بيت ريفي (ابن جبير ص223).
متفرج: منظر. (بربر وجر ص288). مُفترج: مكان اللهو والتسلية (مختارات من تاريخ دمشق مخطوطة ليدن رقم (1516) ونجد في تاريخ ابن إياس المفترجات أو أماكن المفترجات قد تكرر ذكرها عدة مرات بمعنى الدعارة فيما يظهر. (انظر الملابس ص274 رقم 15).
(ف ر ج)

الفَرْج: الْخلَل بَين الشَّيْئَيْنِ.

وَالْجمع: فُروج، لَا يكسر على غير ذَلِك، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف ثورا:

فانصاع من فَزَع وسَدَّ فُرُوجَه ... غُبْرٌ ضَوَارٍ وافيانِ وأجْدَع

فروجه: مَا بَين قوائمه. سد فروجه أَي مَلأ قوائمه عدوا، كَأَن الْعَدو سد فُرُوجه وملأها. وافيان: صَحِيحا الآذان. وأجدع: مَقْطُوع الْأذن.

والفُرْجة، والفَرْجة: كالفَرْج وَقَالَ اللحياني: بَين الرُّكْبَتَيْنِ فَرْجة وفُرْجة.

وَقيل: الفُرْجة: الخَصَاصة بَين الشَّيْئَيْنِ والفَرْجة: الرَّاحَة من حزن أَو مرض، قَالَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت:

رُبَّما تَكْرَهُ النُّفوسُ من الْأُم ... رلة فَرْجة كحَلّ العِقَال

وَقيل: الفَرْجة فِي الْأَمر، والفُرْجة، بِالضَّمِّ: فِي الْجِدَار وَالْبَاب، والمعنيان متقاربان.

وَقد فَرَج لَهُ يَفْرِج فَرْجا، وفَرْجَة.

والفَرْج: الثَّغْر، وَهُوَ مَوضِع المخافة، قَالَ: فغدت كِلاَ الفَرْجين تحسب أَنه ... مولى المخافة خَلْفُها وأمامُها

والفَرْج: شِوَار الرجل وَالْمَرْأَة.

وَالْجمع: فُرُوج، وَفِي التَّنْزِيل: (والحافظين فُروجَهم والحافظات) .

وقيه: (والَّذين هم لفُروجهم حافظون إلاَّ على أَزوَاجهم) . قَالَ الْفراء: أَرَادَ: على فروجهم محافظون فَجعل اللَّام بِمَعْنى على وَاسْتثنى الثَّانِيَة مِنْهَا، فَقَالَ: " إِلَّا على أَزوَاجهم " هَذِه حِكَايَة ثَعْلَب عَنهُ، قَالَ: وَقَالَ مرّة: " على " من قَوْله: (إِلَّا على أَزوَاجهم) من صلَة " مَلُومين " وَلَو جعل اللَّام بِمَنْزِلَة الأول لَكَانَ أَجود.

وَرجل فَرِج: لَا يزَال ينْكَشف فَرْجُه.

والفَرْج: مَا بَين الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ.

وجَرَت الدَّابَّة ملْء فُرُوجها: وَهُوَ مَا بَين القوائم، وَاحِدهَا: فَرْج، قَالَ:

وَأَنت إِذا استدبرته سَدَّ فَرْجَه ... بضافٍ فُوَيق الأرضِ لَيْسَ بأعزلِ

وَبَاب مَفْروج: مُفَتَّح.

والأفْرَج: الْعَظِيم الأليتين لَا تكادان تلتقيان، وَهَذَا فِي الْحَبَش.

وَقد فَرِج فَرَجا.

والمُفَرَّج: كالأفرج.

والفُرُج، والفِرْج: الَّذِي لَا يكتم السِّرّ.

وأُرى: الفُرُج، والفِرْج لغتين، عَن كرَاع.

وقوس فُرُج، وفارج، وفَرِيج: مُنَفَّجة السِّيَتَين.

وَقيل: هِيَ الَّتِي بَان وترها عَن كَبِدهَا.

والفَرَج: انكشاف الكرب.

وَقد فَرَج الله عَنهُ، وفَرَّج فانفرج، وتَفَرَّج، وَقَول أبي ذُؤَيْب:

ليُحْسَب جَلْدا أَو ليخبَر شامت ... وللشرّ بعد القارعات فُرُوجُ يجوز أَن يكون جمع فَرْجة على فُروج كصخرة وصخور. وَيجوز أَن يكون مصدرا لفَرَج يَفْرِج: أَي تَفرُّجٌ وانكشاف.

والفَريج: الظَّاهِر البارز المنكشف.

وَكَذَلِكَ: الانثى، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب يصف درة:

بكفِّي رَقَاحِيّ يُرِيد نماءها ... ليُبْرِزها للْبيع فَهْي فَرِيج

وَرجل نِفْرِج، ونِفْرِجة، ونِفْراج، ونِفْرِجاء، مَمْدُود: ينْكَشف عِنْد الْحَرْب.

ونِفْرِج، ونِفْرِجة، وتِفْرِج، وتِفْرِجة: ضَعِيف جبان، أنْشد ثَعْلَب:

نِفْرِجة الْقلب قليلُ النَّيْلْ

يُلْقَى عَلَيْهِ النِئدُلان بالليلْ

هَكَذَا أنْشدهُ بتقييد اللَّام، وَقد أَخطَأ فِي الْوَزْن، إِنَّمَا هُوَ:

نِفْرِجة القَلْب قَلِيل النيلِ ... يلقى عَلَيْهِ نئدلان اللَّيْل

أَو هُوَ:

نِفْرِجة القَلْب بخيل بالنيل ... يلقى عَلَيْهِ النئدلان بِاللَّيْلِ

ويروى: " تِفْرِجة ".

والنِّفْرِج: القصَّار.

وَامْرَأَة فُرُج: متفضلة فِي ثوب يَمَانِية كَمَا يَقُول أهل نجد: فضل.

وَامْرَأَة فَرِيج: قد أعيت من الْولادَة.

وناقة فَرِيج: كالَّة شُبِّهت بِالْمَرْأَةِ الَّتِي قد أعيت من الْولادَة، هَذَا قَول كرَاع.

وَقَالَ مرّة: الفَرِيج من الْإِبِل: الَّذِي قد أعيا وأزحف.

والمُفْرَج: الْحميل الَّذِي لَا ولد لَهُ.

وَقيل: الَّذِي لَا عشيرة لَهُ، عَن ابْن الْأَعرَابِي. والمُفْرَج: الْقَتِيل يُوجد فِي فلاة من الأَرْض، وَفِي الحَدِيث: " لَا يُتْرك فِي أَرض الْإِسْلَام مُفْرَج ". يَقُول: إِن وجد قَتِيل لَا يعرف قَاتله ودى من بَيت مَال الْإِسْلَام وَلم يطلّ، وَرُوِيَ بِالْحَاء وَقد تقدم.

وفَرَج فَاه: فَتحه للْمَوْت، قَالَ سَاعِدَة بن جؤية:

صِفْرِ المباءة ذِي هَرْسَين مُنْعجِف ... إِذا نظرتَ إِلَيْهِ قلت قد فَرَجا

والفَرُّوج: الفتِىّ من ولد الدَّجَاج، وَالضَّم فِيهِ لُغَة، رَوَاهُ اللحياني.

والفَرُّوج: قَبَاء فِيهِ شقّ من خَلفه سمي بذلك للتفريج الَّذِي فِيهِ وَفِي الحَدِيث: " صلى بِنَا النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيهِ فَرُّوج من حَرِير ".

وفّرُّوج: لقب إِبْرَاهِيم بن حَوْران، قَالَ بعض الشُّعَرَاء يهجوه:

يُعَرّض فَرّوجُ بن حَوْران بنتَه ... كَمَا عُرِضت للمشترين جزورُ

لحا اللهُ فَرُّوجاً وخرَّب دَاره ... وأخزى بني حوران خزي حَمِير

وفَرَجٌ، وفَرَّاج، ومُفْرِج: أَسمَاء.

وَبَنُو مُفْرِج: بطن من الْعَرَب.

فرج: الفَرْجُ: الخَلَلُ بين الشيئين، والجمع فُرُوجٌ، لا يكسَّر على

غير ذلك؛ قال أَبو ذؤيب يصف الثور:

فانْصاعَ مِنْ فَزَعٍ، وسَدَّ فُرُوجَهُ،

غُبْرٌ ضَوارٍ، وافِيانِ وأَجْدَعُ

فُروجه: ما بين قوائمه. سَدَّ فُرُوجَه أَي مَلأَ قوائمه عَدْواً كأَن

العَدْوَ سَدَّ فُروجَه ومَلأَها. وافيان: صحيحان. وأَجْدَع: مقطوع

الأُذُن. والفُرْجَة والفَرْجَة: كالفَرْج؛ وقيل: الفُرْجَة الخَصاصَة بين

الشيئين. ابن الأَعرابي: فَتَحات الأَصابع يقال لها التَّفارِيجُ، واحدها

تِفْراجٌ

(* قوله «واحدها تفراج» عبارة القاموس جمع تفرجة كزبرجة.)، وخُرُوق

الدَّرابِزِينِ يقال لها التَّفارِيجُ والحُلْفُق. النضر: فَرْجُ الوادي

ما بين عُدْوَتَيْهِ، وهو بطْنُه، وفَرْجُ الطريق منه وفُوْهَتُه.

وفَرْج الجبَل: فَجُّه؛ قال:

مُتَوَسِّدِين زِمامَ كُلِّ نَجِيبةٍ،

ومُفَرَّجٍ، عَرِقِ المَقَذِّ، مُنَوَّقِ

وهو الوَساعُ المُفَرَّجُ الذي بان مِرْفَقُه عن إِبطِه. والفُرْجَة،

بالضم: فُرْجَة الحائط وما أَشبهه، يقال: بينهما فُرْجَة أَي انْفِراج. وفي

حديث صلاة الجماعة: ولا تَذَرُوا فُرُجات الشيطان؛ جمع فُرْجَة، وهو

الخَلَلُ الذي يكون بين المُصَلِّينَ في الصُّفُوف، فأَضافها إِلى الشيطان

تَفظِيعاً لشأْنها، وحَمْلاً على الاحتراز منها؛ وفي رواية: فُرُجَ

الشيطان، جمع فُرْجَة كَظُلْمَة وظُلَم. والفَرْجَة: الرَّاحة من حُزْن أَو

مَرَض؛ قال أُمية بن أَبي الصلت:

لا تَضِيقَنَّ في الأُمور، فقد تُكْـ

ـشَفُ غَمَّاؤُها بغير احْتِيالِ

رُبَّما تَكْرَهُ النُّفُوسُ من الأَمْـ

ـرِ له فَرْجَةٌ، كَحَلِّ العِقالِ

ابن الأَعرابي: فُرْجَة اسم، وفَرْجَةٌ مصدر.

والفَرْجَة: التَّفَصِّي من الهَمِّ؛ وقيل: الفَرْجَة في الأَمر؛

والفُرْجَة، بالضم، في الجدار والباب، والمعنَيان مُتَقارِبان؛ وقد فَرَج له

يَفْرِج فَرْجاً وفَرْجَة. التهذيب: ويقال ما لهذا الغَمِّ من فَرْجَة ولا

فُرْجَة ولا فِرْجَة. الجوهري: الفَرَجُ من الغم، بالتحريك. يقال:

فَرَّجَ الله غَمَّك تَفْريجاً، وكذلك فَرَجَ الله عنك غمَّك يَفْرِج، بالكسر.

وفي حديث عبد الله ابن جعفر: ذَكَرَتْ أُمُّنا يُتْمَنا وجَعَلَتْ

تُفْرَحُ له؛ قال أَبو موسى: هكذا وجدته بالحاء المهملة، قال: وقد أَضرب

الطبراني عن هذه اللفظة فتركها من الحديث، قال: فإِن كانت بالحاء، فهو من

أَفرَحَه إِذا غَمَّه وأَزال عنه الفَرَحَ، وأَفْرَحَه الدَّيْن إِذا

أَثْقَله، وإِن كانت بالجيم، فهو من المُفْرَجِ الذي لا عَشِيرة له، فكأَنَّ

أُمَّهُم أَرادتْ أَن أَباهم تُوُفِّيَ ولا عشيرة لهم، فقال النبي، صلى الله

عليه وسلم: أَتَخافِينَ العَيْلة وأَنا وَلِيُّهُم؟ والفَرْجُ: الثَّغْرُ

المَخُوف، وهو موضع المخافة؛ قال:

فَغَدَت، كِلا الفَرْجَينِ تَحْسَبُ أَنَّه

مَولى المَخافة: خَلْفُها وأَمامُها

وجمعه فُرُوج، سُمِّي فَرْجاً لأَنه غير مَسْدُود. وفي حديث عُمَر:

قَدِمَ رجل من بعض الفُرُوجِ؛ يعني الثُّغُور، واحدها فَرْج. أَبو عبيدة:

الفَرْجانِ السِّنْد وخُراسانُ، وقال الأَصمعي: سِجِسْتانُ وخُراسانُ؛

وأَنشد قول الهذلي:

على أَحَدِ الفَرْجَيْنِ كانَ مُؤَمَّرِي

وفي عهد الحجَّاج: اسْتَعْمَلْتُك على الفَرْجَين والمِصْرَينِ؛

الفَرْجانِ: خُراسانُ وسِجِسْتانُ، والمِصْرانِ: الكُوفة والبَِصْرَة.

والفَرْجُ: العَوْرَة. والفَرْجُ: شِوارُ الرجل والمرأَة، والجمع

فُرُوج. والفَرْجُ: اسم لجمع سَوآت الرجال والنساء والفِتْيان وما حَوالَيْها،

كله فَرْج، وكذلك من الدَّوابِّ ونحوها من الخَلْق. وفي التنزيل:

والحافِظِين فُرُوجَهُم والحافِظات؛ وفيه: والذين هم لِفُرُوجِهِم حافِظون إِلا

على أَزواجِهم؛ قال الفراء: أَراد على فُروجِهِم يُحافِظون، فجعل اللام

بمعنى على، واستثنى الثانية منها، فقال: إِلا على أَزواجِهم. قال ابن

سيده: هذه حكاية ثعلب عنه قال: وقال مرة: على مِن قوله: إِلا على أَزواجِهم؛

من صِلةِ مَلُومِينَ، ولو جعل اللام بمنزلة الأَول لكان أَجود.

ورجل فَرِجٌ: لا يزال ينكشِف فَرْجُه. وفَرِجَ، بالكسر، فَرَجاً. وفي

حديث الزبير: أَنه كان أَجْلَعَ فَرِجاً؛ الفَرِجُ: الذي يَبْدو فَرْجُه

إِذا جَلَس، وينكَشِف.

والفَرْجُ: ما بين اليَدَيْن والرجلين. وجَرَتِ الدَّابة مِلْءَ

فُرُوجِها، وهو ما بين القوائم، واحدها فَرْج؛ قال:

وأَنت إِذا اسْتَدْبَرْتَهُ، سَدَّ فَرْجَه

بِضافٍ فُوَيْقَ الأَرْض، ليْسَ بأَعْزَلِ

وقول الشاعر:

شُعَبُ العِلافِيَّات بَيْنَ فُرُوجِهِمْ،

والمُحْصَناتُ عَوازِبُ الأَطْهارِ

العِلافِيَّاتُ، رِحالٌ منسوبة إِلى عِلافٍ، رجل من قُضاعةَ. والفُرُوج

جمع فَرْج، وهو ما بين الرِّجلين، يريد أَنهم آثَرُوا الغَزْوَ على

أَطهار نسائهم؛ وكلُّ فُرْجَةٍ بين شيئين، فهو فَرْجٌ كله، كقوله:

إِلاَّ كُمَيْتاً كالقَناةِ وضابِئاً،

بالفَرْجِ بَيْنَ لَبانِه ويَدِهْ

جعل ما بين يديه فَرْجاً؛ وقال امرؤُ القيس:

لها ذَنَبٌ مِثلُ ذَيْلِ العَروسِ،

تَسُدُّ به فَرْجَها مِن دُبُرْ

أَراد ما بين فَخِذَي الفَرَسِ ورِجْلَيْها. وفي حديث أَبي جعفر

الأَنصاري: فَمَلأْتُ ما بين فُروجي، جمع فَرْجٍ، وهو ما بين الرجلين. يقال

للفرس: مَلأَ فَرْجَه وفُرُوجَه إِذا عَدا وأَسْرَع به. وسُمِّي فَرْجُ

المرأَة والرجل فَرْجاً لأَنه بين الرِّجْلين. وفُروجُ الأَرض:

نواحِيها.وباب مَفْرُوجٌ: مُفَتَّجٌ.

ورجلٌ أَفْرَجُ الثَّنايا وأَفْلَجُ الثَّنايا، بمعنى واحد.

والأَفْرَجُ: العظيم الأَلْيَتَيْنِ لا تَكادان تَلْتقيان، وهذا في الحَبَشِ. رجل

أَفْرَجُ وامرأَة فَرْجاءُ بَيِّنا الفَرَج؛ وقد فَرِجَ فَرَجاً.

والمُفَرَّجُ كالأَفْرَجِ.

والفُرُجُ والفِرْجُ، بالكسر: الذي لا يَكْتُمُ السِّرَّ؛ قال ابن سيده:

وأُرى الفُرُجَ، بضم الفاءِ والراء، والفِرْجَ لُغَتَيْن؛ عن كراع.

وقَوْسٌ فُرُجٌ وفارِجٌ وفَرِيجٌ: مُنَفَّجَةُ السِّيَتَيْنِ، وقيل: هي

النَّاتِئَة عن الوَتَرِ، وقيل: هي التي بانَ وَتَرُها عن كَبِدِها.

والفَرَجُ: انْكِشافُ الكَرْب وذهابُ الغَمِّ. وقد فَرَجَ الله عنه

وفَرَّجَ فانْفَرَجَ وتَفَرَّجَ. ويقال: فَرَجَه الله وفَرَّجه؛ قال

الشاعر:يا فارِجَ الهَمِّ وكشَّاف الكُرَبْ

وقول أَبي ذؤَيب:

فإِني صَبَرْتُ النَّفْسَ بَعْدَ ابنِ عَنْبَسٍ،

وقد لَجَّ، مِنْ ماءِ الشُّؤُونِ، لَجُوجُ

لِيُحْسَبَ جَلْداً، أَو لِيُخْبَرَ شامِتٌ،

وللشَّرِّ، بَعْدَ القارِعاتِ، فُرُوجُ

يقول: إِني صَبَرْتُ على رُزْئي بابن عَنْبَسٍ لأُحْسَبَ جَلْداً أَو

لِيُخْبَر شامتٌ بتَجَلُّدي فينكسر عَني؛ ويجوز أَن يكون قوله فُرُوجٌ، جمع

فَرْجة على فُروج كَصَخْرةٍ وصُخُور، ويجوز أَن يكون مصدراً لفَرَجَ

يَفْرِجُ أَي تَفَرُّجٌ وانكشاف.

أَبو زيد: يقال لِلْمُشْطِ النحِيتُ والمُفَرَّجُ والمِرْجَلُ؛ وأَنشد

ثعلب لبعضهم يصف رجلاً شاهد الزور:

فَاتَهُ المَجْدُ والعَلاءُ، فأَضْحَى

يَنْقُصُ الحَيْسَ بالنَّحِيتِ المُفَرَّج

(* قوله «ينقص الحيس» كذا في الأصل، ومثله في شرح القاموس.)

التهذيب: في حديث عَقِيلٍ: أَدْرِكُوا القومَ على فَرْجَتِهم أَي على

هَزيمَتِهم، قال: ويُرْوى بالقاف والحاءِ. والفَريجُ: الظَّاهِرُ البارِزُ

المُنْكَشِفُ، وكذلك الأُنثى؛ قال أَبو ذؤَيب يصف دُرَّةً:

بكَفَّيْ رَقاحِيٍّ يُريدُ نَماءَها،

لِيُبْرِزَها للبَيْعِ، فَهْيَ فَريجُ

كَشَفَ عن هذه الدُّرَّة غِطاءَها لِيَراها الناس.

ورجل نِفْرِجٌ ونِفْرِجَةٌ ونِفْراجٌ ونِفْرِجاءُ، ممدود: ينكشف عند

الحرب. ونِفْرِجٌ ونِفْرِجةٌ، وتِفْرِجٌ وتِفْرِجَةٌ: ضعيف جَبانٌ؛ أَنشد

ثعلب:

تِفْرِجَةُ القَلْبِ قَلِيلُ النَّيْلِ،

يُلْقَى عَليه نِيدُِلانُ اللَّيْلِ

أَو أَنشد:

تِفْرِجَةُ القَلْبِ بَخِيلٌ بالنَّيل،

يُلْقى عليه النِّيدُِلانُ بالليل

ويروى نِفْرِجةٌ. والنِّفْرِجُ: القَصَّارُ. وامرأَة فُرُجٌ:

مُتَفَضِّلَةٌ في ثوبٍ، يُمانِيةٌ، كما تقول: أَهل نَجْد فُضُلٌ.

ومَرَةٌ فَريجٌ: قد أَعْيَتْ من الولادة. وناقَةٌ فَريجٌ: كالَّة،

شُبِّهَتْ بالمرأَة التي قد أَعيت من الولادة؛ قال ابن سيده: هذا قول كراع،

وقال مرّة: الفَريجُ من الإِبل الذي قد أَعْيا وأَزْحَفَ. ونعجة فَريجٌ

إِذا ولَدت فانفَرَج وَرِكاها؛ أَنشده أَبو عمرو مستشهداً به على مخخ:

أَمْسى حَبيبٌ كالفَريجِ رائِخا

والمُفرَجُ: الحَمِيلُ الذي لا وَلَدَ له، وقيل: الذي لا عشيرة له؛ عن

ابن الأَعرابي. والمُفْرَجُ: القَتِيل يُوجَد في فَلاةٍ من الأَرض. وفي

الحديث: العَقْلُ على المسلمين عامَّةً؛ وفي الحديث: لا يُتْرَك في

الإِسلام مُفْرَجٌ؛ يقول: إِن وُجِدَ قَتِيلٌ لا يُعرف قاتله وُدِيَ من بيت مال

الإِسلام ولم يُترك، ويروى بالحاءِ وسيذكر في موضعه. وكان الأَصمعي يقول:

هو مُفْرَحٌ، بالحاءِ، ويُنْكِر قولَهم مُفْرَجٌ، بالجيم؛ وروى أَبو

عبيد عن جابر الجعْفِيّ: أَنه هو الرجل الذي يكون في القوم من غيرهم فحقَّ

عليهم أَن يَعْقِلوا عنه؛ قال: وسمعت محمد بن الحسن يقول: يروى بالجيم

والحاءِ، فمن قال مُفْرَج، بالجيم، فهو القتيل يُوجَد بأَرض فَلاة، ولا يكون

عنده قَرْيةٌ، فهو يُودى من بيت المال ولا يَبْطُلُ دَمُه، وقيل: هو

الرجل يكون في القوم من غيرهم فيلزمهم أَن يَعْقِلوا عنه، وقيل: هو المثقل

بحق دية أَو فِداءٍ أَو غُرم. والمَفْروجُ: الذي أَثقله الدين

(* قوله

«والمفروج الذي أَثقله الدين» مقتضى ذكره هنا أَنه بالجيم. قال في شرح

القاموس: وصوابه بالحاء، وتقدم للمصنف في هذه المادة في شرح حديث عبد الله بن

جعفر ما يؤخذ منه ذلك. وكذا يؤخذ من القاموس في مادة فرج.).

وقال أَبو عبيدة: المُفْرَج أَن يُسْلِمَ الرجل ولا يُوالي أَحداً،

فإِذا جنى جناية كانت جِنايَتُه على بَيْت المال لأَنه لا عاقِلة له؛ وقال

بعضهم: هو الذي لا دِيوانَ له. ابن الأَعرابي: المُفْرَج الذي لا مال له،

والمُفْرَج الذي لا عشيرة له.

ويقال: أَفْرَجَ القومُ عن قَتِيلٍ إِذا انْكَشَفُوا، وأَفْرَجَ فلان عن

مكان كذا وكذا إِذا حلَّ به وتركه، وأَفْرَجَ الناس عن طريقه أَي

انْكَشَفُوا. وفَرَجَ فاهُ: فَتَحَهُ للموْتِ؛ قال ساعدة بن جؤَية:

صِفْرِ المَباءَة ذِي هَِرْسَيْنِ مُنْعَجِفٍ،

إِذا نَظَرْتَ إِلَيْه قُلْتَ: قد فَرَجا

والفَرُّوجُ: الفَتِيُّ من ولد الدُّجاج، والضم فيه لغة، رواه اللحياني.

وفَرُّوجة الدُّجاجةِ تجمع فَراريجَ، يقال: دُجاجة مُفْرِجٌ أَي ذات

فَراريجَ. والفَرُّوجُ، بفتح الفاءِ: القَباءُ، وقيل: الفَرُّوج قَباءٌ فيه

شَقٌّ من خَلْفِه. وفي الحديث: صلى بنا النبي، صلى الله عليه وسلم،

ويعليه فَرُّوجٌ من حَريرٍ. وفَرُّوج: لَقَبُ إِبراهيم بن حَوْرانَ؛ قال بعض

الشعراءِ يَهْجُوه:

يُعَرِّضُ فَرُّوجُ بنُ حَوْرانَ بِنْتَه،

كما عُرِّضَتْ للمُشْتَرينَ جَزُورُ

لَحى اللهُ فَرُّوجاً، وخَرَّبَ دارَه

وأَخْزى بني حَوْرانَ خِزْيَ حَمِير

وفَرَجٌ وفرَّاجٌ ومُفَرِّجٌ أَسماء. وبنو مُفْرِجٍ: بطن.

فرج
: (فَرَجَ الله الغَمَّ) ، من بَاب ضَرَبَ، (يَفْرِجه) بِالْكَسْرِ (: كشَفَه، كَفَرَّجَه) مشدّداً، فانفرَجَ وتَفَرَّجَ. قَالَ الشَّاعِر:
يَا فَارِجَ الهَمِّ وكَشّافَ الكُرَبْ
والفَرَجُ من الغَمّ، بالتحريج، يُقَال: فَرَّجَ الله غَمَّك تَفْرِيجاً.
(والفَرْجُ: العَوْرَةُ) ، فَهُوَ اسْم لجَمِيع سَوْآتِ الرَّجال والنِّسَاءِ والفِتْيَانِ وَمَا حَوالَيْهَا، كُلُّه فَرْجٌ، وكذالك من الدَّوابِّ ونحوِها. وَفِي (اللِّسَان) : الفَرْجُ: مَا بَين اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْن. وَفِي المُغْرِب: الفَرْجُ) قُبُلُ الرَّجْلِ والمرأَةِ، باتّفاق أَهلِ اللّغَة. وَقَول الفقهاءِ: القُبُلُ والدُّبُرُ كِلَاهُمَا فَرْجٌ يَعْنِي فِي الحُكْمِ. وَفِي (الْمِصْبَاح) : الفَرْجُ من الإِنسان يُطْلَق على القُبُلِ والدُّبُر، لأَنّ كلّ وَاحِد مُنفرِجٌ أَي مُنْفَتِحٌ، وأَكثر اسْتِعْمَاله فِي العُرْف فِي القُبُل.
(و) فُلانٌ تُسَدّ بِهِ الفُرُوجُ: جمعُ الفَرْجِ، وَهُوَ (الثَّغْر) المَخُوفُ، (و) هُوَ (مَوْضِعُ المَخَافَةِ) . قَالَ:
فَغَدَتْ كِلا الفَرْجَيْنِ تَحْسَب أَنه
مَوْلَى المَخَافَةِ خَلْفُهَا وأَمامُها
سُمِّيَ فَرْجاً لأَنه غير مَسْدُودٍ. و (فِي حَدِيث عُمَر) (قَدِمَ رَجُلٌ من بعضِ الفُرُوجِ) ، يَعْنِي الثُّغُورَ.
(و) الفَرْجُ: (مَا بَيْنِ رِجْلَيِ الفَرَسِ) ، وَقَالَ امرؤُ القَيْس:
لَهَا ذَنَبٌ مثلُ ذَيْلِ العَرُوسِ
تَسُدّ بِهِ فَرْجَها مِنْ دُبُرْ
أَراد مَا بَين فَخِذَيِ الفَرَسِ ورِجْلَيْهَا. وسَمِّيَ فَرْجُ المَرْأَةِ والرّجُلِ فَرْجاً لأَنّه بَين الرِّجْلَيْنِ.
(و) الفَرْجُ: (كُورَةٌ بالمَوْصِل) .
(و) الفَرْجُ: (طَريقٌ عِنْد أُضَاخَ) كغُرَاب.
(و) أُمِّرَ علَن الفَرْجَيْنِ. وَفِي عَهْدِ الحَجّاج: (استعْملتُك على الفَرُجَيْن والمِصْرَيْن) (الفَرْجَانِ: خُرَاسَانُ وسِجِسْتَانُ) ، والمِصْرَانِ: الكُوفَةُ والبَصْرَةُ: قَالَهُ الأَصمعِيّ. وأَنشد قَول الهُذليّ:
علَى أَحَدِ الفَرْجَيْنِ كَانَ مُؤَمِّرِي
ومقله فِي النّهَايَة. وَهُوَ قولُ أَبي الطَّيِّبِ اللّغويّ وغيرِه (أَو) المُرَاد بالفَرْجَيْنِ خراسانُ (والسندَ) ؛ وَهُوَ قولُ أَبي عُبَيْدَةَ. وَقد أَوردَهما فِي (الصّحاج).
(و) الفَرْجَانُ: (الفَرْجُ) كالجُحْرَانِ لَهُ ذِكْرٌ فِي حديثِ عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
(و) لَا تُفْشِ سِرَّك إِليه فإِنه فُرُجٌ، (بضَمَّتينِ) ، هُوَ (الَّذِي لَا يَكْتُم سِرًّا، ويُكْسَر) : الأَوّلُ، عَن ابْن سَيّده. وَحكى اللُّغَتَيْنِ كُرَاع.
(و) الفُرُجُ: (القَوْسُ البائِنةُ عَن الوَتَرِ) وَهُوَ المُنْفَجَّة السِّيَتَيْن. وَقيل هِيَ الَّتِي بانَ وَتَرُهَا عَن كَبِدهَا، (كالفَارِجِ والفَرِيجِ) ، وَقد تقدّمَت الإِسارةُ إِليه.
(و) الفُرُجُ: (المَرْأَةُ تكونُ فِي ثَوْبٍ واحدٍ) . وَفِي (اللِّسَان) : امرأَةٌ فُرُجٌ: مُتَفَضِّلَةٌ فِي ثَوْبٍ، يَمَانِيَةٌ، كَمَا يقولُ أَهلُ نجدٍ: فُضُلٌ.
(و) الفُرْجُ (بالضّمِّ: د، بفارِسَ، مِنْهُ الْحسن بن عليّ المُحَدّث) وأَبو بكرٍ عبدُ الله بنُ إِبراهِيمَ بنِ محمّدِ بن جَنْكَوَيْه، شيخٌ صالحٌ وَرِعٌ، عَن أَبي طالِبٍ حَمزةَ بن الحُسَيْن الصُّوفيّ، وَعنهُ أَبو القَاسم هِبَةُ الله بن عبدِ الوارثِ الشِّيرَازيّ، سمع مِنْهُ بفُرْج وأَثنَى عَلَيْهِ.
(والَفُِرْجَةُ، مثلّثَةً: التَّفَصِّي) ، أَي الخَلاَصُ (من الهَمّ) . والفَرْجَة، بِالْفَتْح: الرَّاحَةُ من حُزْنٍ أَو مَرَضٍ. قَالَ أُميَّةُ بن أَبي الصَّلْت:
لَا تَضِيقَنَّ فِي الأُمُورِ فَقْد تُكْ
شَفُ غَمّاؤُهَا بِغَيْرِ احْتِيَالِ
رُبمَا تَكْرَهُ النُّفُوسُ من الأَمْ
رِ لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ العِقالِ
قَالَ ابْن الأَعْرَابيّ: فُرْجَةٌ اسمٌ، وفَرْجَةٌ مَصْدَرٌ (و) قيل: الفَرْجَةُ فِي الأَمْرِ، و (فُرْجَة الحائطِ) والبابِ (بالضّمّ) ، والمَعْنَيَانِ متقارِبَانِ. وَقد فَرَجَ لَهُ يَفْرِجُ فَرْجاً وفَرْجَةً. والمصنِّف أَخذ التثليثَ من (التّهذيب) ، فإِن نِصّه: ويُقَال: مَا لهاذا الغَمِّ من فَرْجَة وَلَا فُرْجَةٍ وَلَا فِرْجَةٍ.
(والأَفْرَجُ: الّذِي لَا) تكَاد (تَلْتَقِي أَلْيَتاهُ لعِظَمِهما) ، وهاطا فِي الحَبَش. رجلٌ أَفْرَجُ، وامرأَة فَرْجاءُ بَيِّنَا الفَرَجِ.
(و) يُقَال: لَا تَنظُرْ إِليه فإِنه فَرِجٌ. الفَرِجُ والأَفْرَجُ: (الَّذِي لَا يَزالُ يَنْكشِف فَرْجُه) إِذا جلسَ ويَتكشَّفُ. (و) فَرِجَ بِالْكَسْرِ فَرَجاً، و (الِاسْم الفَرَجُ، مُحَرّكةً) . وَفِي حَدِيث الزُّبَيْر: (إِنه كَان أَجْلَعَ فَرِجاً) .
(والمُفْرِج، بِكَسْر الراءِ: الدَّجَاجَةُ ذاتُ فَرَارِيجَ. و) المُفْرِج أَيضاً: (مَنْ كَانَ حَسَنَ الرَّمْيِ فيُصْبِح (يَوْمًا) وَقد) أَفْرَجَ، أَي (تَغَيَّر رَمْيُه) .
(وَبَنُو مُفْرِجٍ) كمُحْسِن: (قبيلةٌ) من ظَيِّىءٍ.
(وَبِفَتْحِهَا) وَفِي بعض النُّسخ: وكمُكْرَمِ (: القَتِيلِ يُوجَد فِي فَلاَةٍ) من الأَرض (بَعِيدَةٍ من القُرَى) ، كَذَا عَن ابْن الأَعرابيّ، أَي فَهُوَ يُودَى من بيتِ المالِ وَلَا يَبْطُلُ دَمُه (و) قَالَ أَبو عبيدَة: المُفْرَج: هُوَ (الَّذِي يُسلِمُ وَلَا يُوالِي أَحَداً، أَي إِذا جَنَى) جِنَايَةً (كَانَ) ، أَي كَانَت جِنَايَتُه (عَلَى بَيْتِ المَال. لأَنه لَا عاقِلَةَ لَهُ. وَمِنْه) الحَدِيث: ((لَا يُتْرَك فِي الإِسلام مُفْرَجٌ)) يَعْنِي إِن وُجِدَ قَتِيلٌ لَا يُعْرَفُ قاتلُه وُدِيَ من بيتِ مالِ الإِسلام وَلَا يُتْرَكُ ويُرْوَى بالحَاءِ، وسَيُذْكَرُ فِي موضعِه. وَكَانَ الأَصمعيّ يَقُول: هُوَ مُفْرَحٌ، بالحَاءِ، ويُنْكِر قولَهُم: مُفْرَجٌ، بِالْجِيم وروى أَبو عُبَيْدٍ عَن جابرٍ الجُعْفيّ أَنه هُوَ الرّجُلُ يكون فِي القَوْمِ من غيرِهم فحُقَّ عَلَيْهِم أَن يَعْقِلُوا عَنهُ. قَالَ: وسمعتُ محمّدَ بنَ الحسنِ يَقُول: يُرْوَى بِالْجِيم والحَءِ. وَقيل: هُوَ المُثْقَلُ بحَقِّ دِيَةٍ أَو فِداءٍ أَو غُرْمٍ.
(و) عَن أَبي زيد: المُفرَّجُ (كمُحَمَّدٍ) وَكَذَا المِرْجَلُ والنَّحِيتُ كلّ ذالك (: المُشْطُ) . وأَنشَدَ ثَعْلَب لبَعْضهِم يَصف رَجُلاٍ شاهِدَ زُورٍ:
يَفْتُق الخِيسَ بالنَّحِيتِ المُفَرَّجْ
(و) المُفَرَّج أَيضاً: (مَنْ بانَ مِرْفَقُهُ عَن إِبْطِه) ، قَالَ الشَّاعِر:
مُتوسِّدينَ زِمَامَ كُلِّ نَجِيبةٍ
ومُفَرَّجٍ عَرِقِ المَقَذِّ مُنَوَّقِ (والفَرُوجُ، كصَبُورِ: القَوْسُ الَّتِي انْفَرَجَتْ سِيَتَاهَا) وانْفَجَّت.
(و) الفَرُّوج (كَتَنُّورٍ: قَمِيصُ الصّغِيرِ. و) قيلَ: هُوَ (قَبَاءٌ) فِيهِ (شَقٌّ مِن خَلْفِه) . و (صلَّى بِنَا النّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلموعليه فَرُّوجٌ من حَرير، والجمعُ الفَرَاريجُ.
(و) الفَرّوج: (فَرْخ الدَّجَاج) ، وَهُوَ الفَتِيُّ مِنْهُ، (وبُضَمّ، كسُبُّوحٍ) ، لُغَة فِيهِ، رَوَاهُ اللِّحْيَانيّ.
(وتَفَاريجُ القَبَاءِ والدَّرَابِزِينِ: شُقوقُهما) وخُروقُهما، وَهِي الحُلْفُق، واحدُها تِفْرَاجٌ. (و) التَّفَاريج (من الأَصابعِ: فَتَحَاتُها) ، عَن ابْن الأَعْرابيّ (جمع تِفْرِجَة) ، بِكَسْر الأَوّل وَالثَّالِث. وَفِي (اللِّسَان) أَنه جمع تِفْرَاجٍ. (وَرجل تِفْرِجَةٌ) ، بالضّبط المُتَقدِّم، (وتِفْرَاجَةٌ) ، بِزِيَادَة الأَلف وَالْهَاء، وحكاهما أَبو حيّان فِي (شرح التسهيل) ، (ونِفْرَاجاءُ) مكسوراً، (وهاذه) أَي الأَخيرة (بالنّون) بدل التَّاءِ، وَالَّذِي فِي (اللِّسَان) و (التَّهْذِيب) : رجل نِفْرِجُ ونِفْرِجَةٌ ونِفْرَاج ونِفْرِجَاءُ، كلّ ذَلِك بالنُّون: يَنْكَشفُ عِنْد الحَرْب. ونِفْرِجٌ ونِفْرِجةٌ وتِفْرِجٌ وتِفْرِجةٌ: (جَبانٌ ضعيفٌ) . أَنشد ثَعْلَب:
تِفْرِجَةُ القَلْبِ قَليلُ النَّيْلِ
يُلْقَى عَلَيْهِ نِيِدْلاَنُ اللَّيْلِ
(وأَفْرَجُوا عَن الطّريق، و) أَفْرَجَ القَوْمُ عَن (القَتيل) ، إِذا (انكَشَفوا. و) أَفْرَجُوا (عَن المكانِ) ، إِذا أَخَلُّوا بِهِ و (تَرَكُوه) .
(وفَرَّجَ تَفْريجاً: هَرِمَ) .
(والفَرِيج) ، كأَميرٍ (: البارِدُ) ، هاكذا فِي نسختنا بالدّال، وَهُوَ خطأُ، وَالصَّوَاب: البارِزُ المُنْكَشِفُ الظَّاهِر، وكذالك الأُنثَى. قَالَ أَبو ذُؤَيبٍ يَصِف دُرِّةً.
بِكَفَّىْ رَقاحِيَ يُرِيدُ نَمعاءَهَا
لِيُبْرِزَهَا لِلْبَيْعِ فَهْيَ فَرِيجُ
كَشَفَ عَن هاذه الدُّرَّةِ غِطَاءَها لِيرَاهَا النّاسُ. (و) الفَرِيجُ: (النّاقة الّتي وَضَعَت أَوَّلَ بَطْنٍ حَمَلتْه) ، وَقَالَ كُرَاع: امرأَةٌ فَرِيجٌ: قد أَعْيَتْ من الوِلادةِ. وناقةٌ فَرِيجٌ كالَّةٌ، شُبِّهَتْ بالمَرْأَة الّتي قد أَعْيَتْ من الوِلادَة: نقَلَه ابْن سَيّده. وَقَالَ مَرَّةً: الفَرِيجُ من الإِبلِ: الَّذِي قد أَعيا وأَزحَفَ.
(وفَرَاوَجَانُ) ، بِالْفَتْح، وَيُقَال: بَرَاوَجَانُ، (: ة بمَرْو) مِنْهَا أَبو عبد الله مُحَمَّد بن الْحسن بن زيد المَرْوَزيّ، رَوَى عَنهُ الحاكِمُ أَبو عبد الله وغيرُه.
(ورجُلٌ أَفْرَجُ الثَّنَايا) و (أَفْلَجُها) بِمَعْنى واحدٍ.
(والفارِجَ: الناقَةُ انْفَرَجَتْ عَن الوِلادة فتُبغِض الفَحْلَ وتَكْرَهُه) .
(و) أَبو جَعْفَر (محمّد بنُ يَعْقُوبَ) بنِ الفَرَجِ الصُّوفيّ السّامُرِّيّ (الفَرَجِيّ مُحَرَّكَةً) ، منسوبٌ إِلى الجَدّ، (زاهِدٌ مشهورٌ) ، أَنفَقَ الكثيرَ على العلماءِ والفُقَرَاءِ، وتَفَقَّه، وسَمِعَ علِيَّ بنَ المَدِينيّ وأَبا ثَوْرٍ، صحب أَبا تُرَابٍ النَّخْشَبِيِّ وَذَا النُّونِ المِصريَّ، وَعنهُ محمّدُ بنْ يُوسفَ بنِ بِشْرٍ الهَرَويُّ، وَمَات بالرَّمْلَة بعد سبعين وَمِائَتَيْنِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ من هاذا الْبَاب:
الفَرْجُ: الخَلَل بَين شَيْئينِ. وَالْجمع فُرُوجٌ، لَا يُكْسَّر على غير ذالك.
والفُرْجَة: الخَصَاصَةُ بَين الشَّيئينِ.
وَعَن النَّضْر بن شُمَيْلٍ: فَرْجُ الْوَادي: مَا بَين عُدْوَتَيْه، وَهُوَ بَطْنُه وفَرْجُ الطَّريقِ مِنْهُ، وفُوَّهَتُه. وفَرْجُ الجَبَل: فَجُّه.
وَبَينهمَا فُرْجَةٌ: أَي انْفرَاجٌ. وجمعُ الفُرْجَة فُرُجاتٌ، كظُلماتٍ. وَفِي الحَدِيث: (فُرَجُ الشَّيْطَانلا) ، جمع فُرْجَةٍ كظُلْمَةٍ وظُلَمٍ.
والمُفْرَجُ، كمُكْرَمٍ: الَّذِي لَا عَشيرَةَ لَهُ، قَالَه أَبو مُوسَى.
وَمَكَان فَرِجٌ: فِيهِ تَفَرُّجٌ.
وجَرَت الدَّابةُ مِلْءَ فُرُوجِهَا. وَهُوَ مَا بَين القَوَائمِ، يُقَال للفَرس: مَلأَ فَرْجَه وفُرُوجَه: إِذا عَدَا وأَسرعَ بِهِ. قَالَ أَبو ذُؤَيْب يصف الثَّور:
فَانْصَاعَ منْ فَزَعٍ وسَدَّ فُرُوجَه
غُبْرٌ صَوَارٍ وَافِيَانِ وأَجُدَعُ
أَي مَلأَ قَوَائمَه عَدْواً كأَنّ العَدْوَ سَدَّ فُرُوجَهومَلأَها. وافيَانِ، أَي صَحيحانِ وأَجْدَعُ: مقْطُوعُ الأُذنِ.
وفُرُوجُ الأَرْضِ: نَواحيها.
وفَرَجَ البَابَ: فَتَحَه. وبابٌ مَفْرُوجٌ مُفَتَّحٌ. وَقَول أَبي ذُؤَيب:
وللشَّرِّ بَعْدَ القَارعَات فُرُوجُ
يحْتَمل أَن يكون جمْعَ فَرْجَة كصَخْرةٍ وصُخُورٍ أَو مَصدراً لفَرَجَ يَفْرِجُ، أَي تَفَرُّجٌ وانْكشَافٌ.
وَفِي (التَّهْذِيب) : فِي حَدِيث عَقيلٍ (أَدْرِكوا القَوْمَ على فَرْجَتهم) أَي على هَزيمتهم. قَالَ: ويُرْوَى بالقَاف والحاءِ.
والفارِجيّ: إِلى بَاب فارْجَك مَحلَّة ببُخَارَا، مِنْهَا أَبو الأَشعث عبد الْعَزِيز بن (أَبي) الْحَارِث النِّزاريّ، عَن الْحَاكِم أَبي أَحمد وَغَيره، وَعنهُ أَبو محمَّدٍ النَّخْشَبيّ وَغَيره.
وفارِجُ بنُ مالكِ بنِ كَعْبِ بنِ القَيْن: بَطْنٌ، مِنْهُم مالكٌ وعَقيلٌ ابْنَا فارجٍ اللَّذَانِ جَاءَا بعَمْرِو بنِ عَديّ إِلى خَاله جَذيمةَ الأَبْرَشِ.
وفَرْجَيَان: قَرْيَةٌ بسَمَرْقَنْدَ، مِنْهَا أَبو جعفَرٍ محمّد بنُ إِبراهيمَ بن مُحدث.
ونَعْجَةٌ فَرِيجٌ: إِذا وَلَدَتْ فانْفَرَجَ وَرِكَاهَا.
والمُفْرَج: الّذي لَا وَلَدَ لَهُ. وَقيل الّذي لَا عشيرَةَ لَهُ؛ عَن ابْن الأَعرَابيّ وَقيل: الَّذِي لَا مالَ لَهُ.
والمَفْرُوجُ: الّذي أَثقلَه الدَّيْنُ، وَصَوَابه الحاءِ. وفَرَجَ فَاه: فَتَحَه للمَوْت. قَالَ ساعدَةُ بنُ جُؤَيّةَ:
صِفْرِ المَبَاءَةِ ذِي هِرْسَيْنِ مُنْعَجفٍ
إِذا نَظَرْتَ إِليه قْلْتَ قد فَرَجَا
وأَفْرَجَ الغُبَارُ: أَجْلَى.
والمَفَارِجُ: المَخَارجُ.
وفَرُّوجٌ، كَتَنُّورٍ: لَقبُ إِبراهيمَ بن حَوْرانَ، قَالَ بعضُ الشُّعَراءِ يهجوه.
يُعرِّض فَرّوجُ بنُ حَوْرانَ بِنْتَه
كَمَا عُرِّضتْ للمُشْتَرينَ جَزُورُ
لَحَا اللَّهُ فَرُّوجاً وخَرَّب دارَه
وأَخْزَى بني حَوْرَانَ خِزْيَ حَمِيرِ
وفَرَجٌ وفَرّاجٌ ومُفَرِّجٌ: أَسماءٌ.
واستدرك شيخُنا:
الفَيْرَجُ لضَرْبٍ من الأَصْباغ، عَن الْمُحكم، قلت: هاكذا فِي نُسختنا، ولعلْه الفَيْرُوزَجُ؛ وسيأْتي.
(فرج) : المُفْرِجُ: الذي كانَ حَسَن الرَّمْىِ، ثم يُصْبحُ يوماً قد تَغَيَّرَ رَمْيُه.
فرج وَقَالَ [أَبُو عُبَيْد -] : فِي حَدِيثه عَلَيْهِ السَّلَام: إِن عقبَة بْن عَامر قَالَ: صلى بِنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَعَلِيهِ فروج من حَرِير. قَالَ: هُوَ القَباء الَّذِي فِيهِ شقّ من خَلفه.
(فرج) - في حديث أبي جَعفَر الأَنصاري: "فمَلأتُ فُروجِي "
قال الإمام إسماعيل - رحمه الله -: الفَرْج: ما بين الرِّجْلَين.
يقال لِلفَرس: مَلأَ فَرجَه وفُروجَه: إذا عَدَا وأسرَع.
- وفي حديث عُمَر - رضي الله عنه -: "قَدِمَ رجلٌ من بَعْضِ الفُروج"
يَعنِي: الثُّغُورَ، الوَاحِد فَرْج. قال لبيد:
* رابِطُ الجَأْشِ على فَرجِهِم *
وأصْلُ الفَرْج الشَّقُّ.
- في حديث عَقِيل: "أَدْرِكَوا القَومَ على فَرْجَتِهم"
قال أبو عمر: أي على هَزِيمَتهم، ويروى: "على قَرْحَتِهم."
- في حديث الزُّبَيْر: "أنه كان أَجْلَع فَرِجًا "
هُمَا بمَعْنًى: أي لا يَزَال يَبدُو فَرجُه.
فرج
الفَرْجُ والفُرْجَةُ: الشّقّ بين الشّيئين كفرجة الحائط، والفَرْجُ: ما بين الرّجلين، وكنّي به عن السّوأة، وكثر حتى صار كالصّريح فيه. قال تعالى: وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها [الأنبياء/ 91] ، لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ
[المؤمنون/ 5] ، وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ [النور/ 31] ، واستعير الفَرْجُ للثّغر وكلّ موضع مخافة. وقيل: الفَرْجَانِ في الإسلام: التّرك والسّودان ، وقوله: وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ
[ق/ 6] ، أي: شقوق وفتوق، قال: وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ
[المرسلات/ 9] ، أي: انشقّت، والفَرَجُ: انكشاف الغمّ. يقال: فَرَّجَ الله عنك، وقوس فَرْجٌ: انفرجت سيتاها، ورجل فَرْجٌ: لا يكتم سرّه، وفَرَجٌ: لا يزال ينكشف فرجه ، وفَرَارِيجُ الدّجاج لانفراج البيض عنها، ودجاجة مُفْرِجٌ: ذات فراريج، والْمُفْرَجُ:
القتيل الذي انكشف عنه القوم فلا يدرى من قتله.

فرج


فَرَجَ(n. ac. فَرْج)
a. Disclosed; opened.
b. [Bain], Made a space between.
c. ['An
or acc. & 'An ], Removed, cleared
away, dispelled (grief).
d. [La], Made way for.
فَرِجَ(n. ac. فَرَج)
a. Was dispelled, removed; was disclosed.

فَرَّجَa. Opened, widened.
b. Relieved from (trouble).
c. [acc. & 'Ala] [ coll. ], Showed.

أَفْرَجَ
a. ['An], Removed away from; made clear ( the way).
b. Hatched, had chickes.

تَفَرَّجَa. Was removed, cleared away, dispelled.
b. ['Ala] [ coll. ], Saw, viewed (
show ).
c. [ coll. ], Amused, diverted
himself.
إِنْفَرَجَa. Was opened; was separated.
b. ['An], Was removed from (grief).
c. Was consoled, relieved.

فَرْج
(pl.
فُرُوْج)
a. Rent, split, gap, opening.
b. Pudenda, organs of geeration; pudendum, vagina.
c. Frontier-road.

فَرْجَة
(pl.
فُرُوْج)
a. see 4
فِرْجa. see 10
فِرْجَةa. see 4
فُرْجa. see 10
فُرْجَة
(pl.
فُرَج)
a. Opening, space.
b. see 4c. [ coll. ], Show, spectacle.

فَرَجa. Relief, consolation; pleasure.

فَرِجa. Diverting (place).
فُرَجَةa. see 10 (b)
فُرُجa. Wide; distended (bow).
b. Blabber.

فَاْرِجa. see 10 (a) & 28
فَرِيْجa. see 10 (a)b. Uncovered.

فَرُوْجa. see 10 (a)
فَرَّاْجa. Consoler, comforter.

فَرُّوْج
فُرُّوْج (pl.
فَرَاْرِيْجُ)
a. Chicke, chick; pullet.

N. P.
فَرڤجَa. Open, ajar (door).
b. Consoled, comforted.

N. Ag.
فَرَّجَa. see 28
N. P.
فَرَّجَa. Wide-stepping (camel).
b. Comb.

N. Ag.
أَفْرَجَa. Brood-hen.

N. P.
أَفْرَجَa. Slain person ( in a desert ). N. Ac VII
see 4
تَفْرِجَة (pl.
تَفَاْرِج
تَفَاْرِيْج
64)
a. Interstice, interval.
b. Weakly.
c. [ coll. ]
see 3t (c)
أُمّ الفَرَج
a. A kind of dish.

زَاوِيَة مُنْفَرِجَة
a. Obtuse angle.

فِرْجَار
P.
a. Pair of compasses.

فرج

1 فَرَجَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ, aor. ـِ inf. n. فَرْجٌ, He made an opening, or intervening space, [or a gap, or beach,] between the two things; or he opened the interstice, or interval, between the two things: (Msb:) [and فَرَجَ الشّىْءَ He opened the thing; and particularly by diduction, or so as to form an intervening space, or a gap, or breach; he unclosed it: and in like manner ↓ فرِّج, inf. n. تَفْرِيجٌ; for ex.,] you say, حَلُوبَتِهِ فَرَّجَ مَا بَيْنَ رِجْلَىْ [He made an opening, or intervening space, between the hind legs of his milch camel; i. e. he parted her hind legs]; (S and O and K in art. فحج, &c.;) and فرّج بَيْنَ أَصَابِعِهِ He made openings, or intervening spaces, between his fingers. (MA.) b2: The saying in the Kur lxxvii. 9 وَإِذَا السَّمَآءُ فُرِجَتْ means [and when the sky] shall be opened so that it shall become portals: (Ksh:) or shall become cloven, or split, or rent. (Bd and Jel.) b3: And you say, فَرَجَ البَابَ He opened the door. (A, TA.) and فَرَجَ فَاهُ He opened his mouth to die. (TA.) b4: And فَرَجَ القَوْمُ لِلرَّجُلِ, aor. ـِ inf. n. فَرْجٌ, [and فَرَجَ لَهُ, aor. ـُ inf. n. فَرْجٌ and فُرْجَةٌ, seems from the context to be mentioned in this sense in the L,] The people, or party, made room, or ample space, for the man, in the place of standing or of sitting. (Msb.) b5: And فَرَجَ, aor. ـِ (O, Msb, K,) inf. n. فَرْجٌ; (O, Msb;) and ↓ فرّج, (O, Msb, K,) inf. n. تَفْرِيجٌ; (S, O;) signify also He (God) removed, cleared away, or dispelled, grief, or sorrow; syn. كَشَفَهُ. (Msb, K.) You say, ↓ فَرَّجَ اللّٰهُ غَمَّكَ and فَرَجَ اللّٰهُ عَنْكَ غَمَّكَ [May God remove, or clear away, from thee thy grief, or sorrow; and in like manner, suppressing the objective complement but meaning it to be understood, عَنْكَ ↓ فَرَّجَ and فَرَجَ عَنْكَ]. (S.) A2: See also 7, in two places.

A3: فَرِجَ, [aor. ـَ inf. n. فَرَجٌ, He had his pudendum (فَرْج) constantly uncovered (S, TA) when he sat. (TA.) b2: [And, app., He had buttocks which did not meet, or which scarcely met, by reason of their bigness. (See فَرِجٌ and أَفْرَجُ.)]

b3: فَرِجَتْ said of a she-camel: see 4. b4: [Freytag adds, as from the S, another signification of فَرِجَ, “ Liberatus fuit curis, tristitia, laetatus fuit: ” but for this I do not find any authority.]2 فرّج: see the preceding paragraph, first sentence: b2: and again, in the latter half, in three places.

A2: Also, (O, K,) inf. n. تَفْرِيجٌ, (K,) He was, or became, extremely aged, or old and weak. (O, K.) [From فرّج لَحْيَيْهِ, which see expl. voce فَكَّ.]4 افرج النَّاسُ عَنْ طَرِيقِهِ The people cleared themselves away from his road, or path; removed out of his way. (S, O, K. *) And افرجوا عَنِ القَتِيلِ [as also ↓ انفرجوا (occurring thus in the S and Msb and TA in art. جلو)] They cleared themselves away, or removed, from the slain person: (Mgh, O, Msb, K:) implying that it was not known who had killed him. (Msb.) and افرجوا عَنِ المَكَانِ They left, abandoned, or quitted, the place. (O, K.) b2: افرج الغُبَارُ The dust became dispersed. (TA.) b3: And افرج signifies also His shooting, or casting, became altered [for the worse], having been good. (TA.) A2: افرج الوَلَدُ النَّاقَةَ The young one caused the she-camel to be in the state in which one says of her ↓ فَرِجَتْ, i. e. ↓ اِنْفَرَجَتْ فِى الوِلَادَةِ [app. meaning She became unknit, or loosened, in the joints of the hips in parturition (see explanations of فَرِيجٌ as applied to a ewe and to a woman)], when bringing forth for the first time; whereby she was caused to suffer extreme distress: whence ↓ فَارِجٌ signifies Distressed. (Mgh.) 5 تفرّج: see 7, in two places. b2: [It also signifies He diverted, amused, or cheered, himself; or became diverted, &c.; often followed by عَلَى

شَىْءٍ, meaning by viewing a thing, i. e., some rare, or pleasing, object: but thus used, it is app. postclassical. (See also the next paragraph.)]7 انفرج It opened; [and particularly by diduction, or so as to form an intervening space, or a gap, or breach; it gaped; it became unclosed; and so ↓ تَفَرَّجَ; (see exs. in art. فيض, voce أَفَاصَ, in three places;) and it became unknit, or loosened, said of a bone, and of a limb or member, and of a joint; (see فَرِيجٌ, in two places; and see also فَكِكْتَ, and اِنْفَكَّ in three places, and فَكَكٌ;)] syn. انفتح. (Msb in art. فتح; &c. [See also فُرْجَةٌ.]) b2: اِنْفَرَجَتْ سِيَتَاهَا is said of a bow such as is termed ↓ فَرُوجٌ, (O, K, TA,) as also اِنْفَجَّتْ [i. e.

انفجّت هِىَ, which shows that the meaning is, Its two curved extremities were such as to have an open space between them and between the intermediate portion and the string]. (TA.) b3: See also 4, second sentence: b4: and the same, last sentence; and فَرِيجٌ, in two places; and فَارِجٌ. b5: [اِنْفَرَجْتُ عَنِ الكَلَامِ occurs in the L, in art. فص, app. meaning I broke off from, or intermitted, speaking.] b6: انفرج said of grief, or sorrow, or anxiety, [and the like,] signifies It was, or became, removed, cleared away, or dispelled; (A, O, TA;) as also ↓ تفرّج; (S, * O, * TA;) and so ↓ فَرَجَ, aor. ـُ inf. n. فُرُوجٌ. (TA.) Aboo-Dhu-eyb says, ↓ وَلِلشَّرِّ بَعْدَ القَارِعَاتِ فُرُوجُ meaning [And to evil, after striking and agitating calamities, there is, or shall be,] a removing, clearing away, or dispelling: (S, O, TA:) the last word being the inf. n. of the last of the verbs above mentioned; or it may be a pl. of ↓ فَرْجَةٌ, like as صُخُورٌ is of صَخْرَةٌ. (TA.) b7: Also He was, or became, happy, or cheerful. (KL. [See also 5.]) فَرْجٌ: see فُرْجَةٌ. b2: The space between the hind legs of a horse or mare: (S, O, K:) so in the saying of Imra-el-Keys, لَهَا ذَنَبٌ مِثْلُ ذَيْلِ العَرُوسِ تَسُدُّ بِهِ فَرْجَهَا مِنْ دُبُرٌ

[She has a tail like the skirt of the bride, with which she fills up the space between her hind legs, from behind]. (S, O.) And The space between the fore and hind legs of a horse or the like. (L.) [Hence, app.,] one says, مَلَأَ فَرْجَهُ and فُرُوجَهُ, and سدَّ فُرُوجَهُ [in which phrase مَدَّ is erroneously put for سَدَّ in one place in the TA], and جَرَى مِلْءَ فُرُوجِهِ, meaning (assumed tropical:) He (a horse) ran swiftly. (TA.) And مَلَأَ فُرُوجَ فَرَسِهِ (assumed tropical:) He made his horse to run at the utmost rate of the pace termed حُضْر. (TA in art. ملأ.) b3: The pudendum, or pudenda; the part, or parts, of the person, which it is indecent to expose; (S, O, Msb, K, &c.;) applied to the pudenda of men and of women and of youths, with what is around them; and so of horses and the like: (TA:) or the anterior pudendum [i. e. the external portion of the organs of generation] of a man and of a woman, by common consent of the lexicologists; and applied to this and the posterior pudendum [in the conventional language of the law] because both belong to the same [legal] predicament [in certain cases]; (Mgh, Msb;) or because each of them is a place of opening; (Msb;) or because between the legs: (TA:) but in common parlance it is mostly applied to the anterior pudendum: (Msb:) or peculiarly, accord. to some, the anterior pudendum of a woman [i. e. the vulva, or external portion of the organs of generation of a woman: and the vagina]: (MF, TA:) pl. فُرُوجٌ. (Msb.) فُلَانٌ ابْنُ فَرْجِهِ means (assumed tropical:) Such a one is solicitous for his فَرْج. (Er-Rághib, TA in art. بنى.) b4: And i. q. فَتْقٌ [app. as meaning An open, wide, place]: pl. فُرُوجٌ: (Msb:) which latter also signifies The sides, or lateral parts, quarters, or tracts, of a land. (TA.) and The part between the two sides, i. e. the بَطْن, of a valley: and hence used in relation to a road, as meaning its entrance: and a فَجّ [or wide, or depressed, road,] of a mountain. (ISh, TA.) and A frontier-way of acces to a country; and [particularly such as is] a place of fear; (S, O, K, TA;) so called because not obstructed; (TA;) and so ↓ فُرْجَةٌ, (Msb,) [pl. فُرَجٌ, whence] one says, فُلَانٌ تُسَدُّ بِهِ الفُرَجُ, (A,) or الفُرُوجٌ, which is the pl. of فَرْجٌ, (TA,) meaning [Such a one, by him are obstructed] the frontier-ways of access [to the enemy's country]. (A, TA.) فُرْجٌ: see فُرُجٌ; the latter in two places.

فِرْجٌ: see فُرُجٌ; the latter in two places.

فَرَجٌ inf. n. of فَرِجَ [q. v.]. (S, TA.) b2: and [app. as such also, or] as a simple subst., The having the pudendum (الفَرْج) constantly uncovered, (K, TA,) when sitting. (TA.) b3: Also a subst. [or quasi-inf. n.] from فَرَجَ الغَمَّ; (Msb;) [as such signifying] The removal, or clearing away, of grief, or sorrow: or freedom from grief, or sorrow: (S, * O, * KL:) or i. q. رَاحَةٌ [i. e. rest, repose, or ease; or cessation of trouble, or inconvenience, and of toil, or fatigue; or freedom therefrom]: (MA:) and ↓ فَرْجَةٌ and ↓ فُرْجَةٌ accord. to ISk, and ↓ فِرْجَةٌ: also accord. to Az, signify the same as فَرَجٌ: (Msb:) one says, مَا لِهٰذَا الغَمِّ مِنْ

↓ فَرْجَةٍ and ↓ فُرْجَةٍ and ↓ فِرْجَةٍ [There is not for this grief any removal, or clearing away]: (T, TA:) and ↓ لِكُلِّ غَمِّ فُرْجَةٌ i. e. كَشْفَةٌ [For every grief there is a removal, clearing away, or dispel-ling]: (A:) or ↓ فَرْجَةٌ, of which فُرُوجٌ may be a pl., (see 7, in two places,) signifies rest from grief, or mourning, or from disease: (TA:) or freedom from difficulty, distress, or straitness; as also ↓ فُرْجَةٌ: (Msb:) or freedom from anxiety; (S, O, K;) as also ↓ فُرْجَةٌ and ↓ فِرْجَةٌ: (O, K:) or ↓ فَرْجَةٌ, with fet-h, is an inf. n. [app. of unity]; and ↓ فُرْجَةٌ, with damm, is a simple subst.: (IAar, Msb:) or ↓ فَرْجَةٌ relates to an affair or event; and ↓ فُرْجَةٌ, [which see expl. below,] to a wall, and a door; but the two [primary] significations are nearly the same: the authority for the three [syn.] forms of the word is taken by the author of the K from the statement in the T, cited above, that one says, مَا لِهٰذَا الغَمِّ مِنْ فَرْجَةٍ and فُرجَةٍ and فِرْجَةٍ. (TA.) b4: [Hence,] أُمُّ الفَرَجِ is a name of The جُوذَابَة [n. un. of جُوذَابٌ: see art. جذب]. (Har p. 227.) فَرِجٌ (S, O, TA) and ↓ أَفْرَجُ (K, TA) A man whose pudendum (فَرْج) is constantly uncovered (S, O, K, TA) when he sits. (TA.) b2: مَكَانٌ فَرِجٌ A place in which is تَفَرُّج [app. as meaning diversion, amusement, or cheering pastime; such a place as is termed in Pers\. تَفَرُّج گَاهْ]. (A, TA.) فُرُجٌ (S, O, K) and ↓ فِرْجٌ, with kesr, (O,) or ↓ فُرْجٌ, (K,) and ↓ فَارِجٌ and ↓ فَرِيجٌ, (S, O, K,) [like فَرُوجٌ (see 7) and فَجَّآءُ,] A bow wide apart from the string; (S, O, K;) or of which the string is distant from its كَبِد [q. v.]. (TA.) b2: And the first, A woman wearing a single garment; (O, L, K;) of the dial. of El-Yemen; (O, L;) like فُضُلٌ in the dial. of Nejd; (L;) as also ↓ فُرْجٌ. (K.) b3: And, as also ↓ فِرْجٌ, One who will not conceal a secret: (O, K:) and ↓ فُرَجَةٌ a man wont to reveal his secrets. (Ham p. 49.) فَرْجَةٌ: see فَرَجٌ, in five places. b2: It is said in the T, that أَدْرَكُوا القَوْمَ عَلَى فَرْجَتِهِمْ or ↓ فُرْجَتِهِمْ occurs in a trad. as meaning على هزِيمَتِهِمْ [i. e. They overtook the people, or party, in their state of defeat]: but it is also related as with قاف and حآء [app. قَرْحَتِهِمْ]. (TA.) فُرْجَةٌ An opening, or intervening space, [or a gap, or breach,] between two things; (Msb, TA;) as also ↓ فَرْجٌ, (A,) of which the pl. is فُرُوجٌ only; (TA;) [and so ↓ مَفْرَجٌ, lit. a place of opening, occurring in the K in art. ودى, &c.;] and ↓ مُنْفَرَجٌ: (JK and K voce خَلَلٌ, &c.:) the pl. of the first is فُرَجٌ (Msb, TA) and فُرُجَاتٌ: (TA:) and it is also in a wall, (S, Msb, K,) and the like: (S, Msb:) and signifies also an opening, or a space, or room, made by persons for a man entering among them, in a place of standing or of sitting. (Msb.) One says, بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ, meaning انْفِرَاجٌ [i. e. Between them two is an opening, or intervening space, &c.]. (S.) فُرَجُ الشَّيْطَانِ [The Devil's gaps], occurring in a trad., means the gaps, or unoccupied spaces, in the ranks of men praying [in the mosque]. (L.) b2: See also فَرْجٌ, last sentence: b3: and see فَرَجٌ, in seven places: b4: and فَرْجَةٌ.

فِرْجَةٌ: see فَرَجٌ, in three places.

فُرَجَةٌ: see فُرُجٌ, last sentence.

فَرُوجٌ, applied to a bow [like فُرُجٌ &c.]: see 7.

فَرِيجٌ: see فُرُجٌ. b2: Also A ewe whose hips are unknit, or loosened, [in the joints], (وَرِكَاهَا ↓ اِنْفَرَجَ [see 4],) when she brings forth. (TA.) And A woman whose bones are unknit, or loosened, (عِظَامُهَا ↓ اِنْفَرَجَتْ) in consequence of parturition: and hence, as likened thereto, (tropical:) a camel that is fatigued, and drags his feet, or stands still: (Skr, O:) or a woman fatigued in consequence of parturition: and hence, as being likened thereto, (tropical:) a she-camel that is fatigued. (Kr, TA.) And A she-camel that has brought forth her first offspring. (O, K.) [See also فَارِجٌ.] b3: Also, accord. to the K, [and the O as on the authority of Ibn-'Abbád,] i. q. بَارِدٌ: but [SM says that] this is a mistake for بَارِزٌ, meaning Uncovered, appearing, or apparent; in which sense it is applied also to a fem. noun: (TA:) it is applied, in a verse of Aboo-Dhu-eyb, to a pearl (دُرَّة), as meaning uncovered, and exposed to view, for sale. (O, TA.) فَرَّاجٌ One who often removes, clears away, or dispels, grief, or anxiety, from those affected therewith; or who does so much. (O.) فَرُّوجٌ The young of the domestic hen; [the chicken, and chickens;] (S, Mgh, O, K; [but the explanation is omitted in one of my copies of the S;]) as also فُرُّوجٌ, (S, O, K,) like سُبُّوحٌ [q. v.], (K,) a dial. var., (S, O, TA,) mentioned by Lh: (TA:) n. un. with ة: (S:) pl. فَرَارِيجُ. (S, Mgh, O.) b2: And hence, app., by a metaphorical application, (Mgh,) it signifies also A [garment of the kind called] قَبَآءِ, (S, Mgh, O, K, [but omitted in one of my copies of the S,]) having a slit in its hinder part: (Mgh, O, K:) or the shirt of a child: (O, K:) [but] the Prophet is related to have prayed in a فرّوج (Mgh, TA) of خَزّ (Mgh) or of silk; (TA;) or he pulled off one that he had put on. (O.) فَارِجٌ: see فُرُجٌ. b2: Also A she-came that has become unknit, or loosened, [app. in the joints of the hips,] (↓ اِنْفَرَجَتْ [see 4],) in consequence of parturition, and therefore hates the stallion, (O, K,) and dislikes his being near. (O.) [See also فَرِيجٌ.] And see 4, last sentence.

أَفْرَجُ, in the phrase أَفْرَجُ الثَّنَايَا, i. q. أَفْلَجُ [q. v.]. b2: And A man whose buttocks do not meet, (S, O, K,) or scarcely meet, (TA,) by reason of their bigness: (S, O, K:) fem. فَرْجَآءُ: it is mostly the case among the Abyssinians. (S, O.) b3: See also فَرِجٌ.

تِفْرِجٌ, accord. to Akh, A beater and washer and whitener of clothes; syn. قَصَّارٌ. (O.) b2: See also the next paragraph.

تِفْرِجَةٌ and ↓ تِفْرَاجٌ are sings. of تَفَارِيجٌ, (O,) which signifies, (IAar, O, K,) as pl. of the first, (K,) or of the second, (IAar, O,) The openings [or interstices] of the fingers: (IAar, O, K:) and the apertures, (IAar, O,) or clefts, (K,) of a railing: (IAar, O, K:) and also, (O, K,) accord. to IDrd, as pl. of تِفْرِجَةٌ, (O,) the slits of the [kind of garment called] قَبَآء [and فَرُّوجْ]. (O, K.) A2: تِفْرِجَةٌ as an epithet, applied to a man, signifies Cowardly and weak; as also ↓ تِفْرَاجَةٌ; (O, K;) and نِفْرَاجَآءُ, with ن, (O, * K,) mentioned by IAmb, as imperfectly decl., and as signifying cowardly; (O;) or so, accord. to the T and L, ↓ تِفْرِجٌ and تِفْرِجَةٌ, and نِفْرِجٌ and نِفْرِجَةٌ: and the last two, and نِفْرَاجٌ and نِفْرِجَآءٌ, all with ن, signify one who becomes defeated, or put to flight, (يَنْكَشِفُ,) on the occasion of war, or battle. (TA.) تِفْرَاجٌ and تِفْرَاجَةٌ: see the next preceding paragraph.

مَفْرَجٌ: see فُرْجَةٌ. [Hence] مَفْرَجُ الغَمِ [The place of opening of the mouth]. (TA in art. شجر.) مَفَارِجُ [is its pl.; and] signifies Places of exit, or egress. (TA.) مُفْرَجٌ, occurring in the saying, in a trad., لَا يُتْرَكُ فِى الإسْلَامِ مُفْرَجٌ, [meaning that he who is thus termed shall not be left unbefriended among the Muslims,] is variously explained: As used to say that it is with ح; and disapproved of the saying مفرج, with ج: A'Obeyd says, I heard Mohammad Ibn-El-Hasan say, it is related with ح and with ج; and he who says مفرج, with ج, means A slain person found in a desert tract, not by a town or village, [which signification is mentioned in the K,] the fine for whose blood is to be paid from the government-treasury: AO says that it means one who becomes a Muslim and has no alliance of friendship with any one [among the Muslims]; wherefore, if he commits a crime, [such as maiming another, &c.,] the governmenttreasury must make amends for it, because he has no relations or others bound to aid him by paying a bloodwit [or the like]: (S, O: and the like is also said in the Mgh and in the K:) or, accord. to Jábir El-Joafee, it means a man who is among a people to whom he does not belong; wherefore they are bound to pay for him a bloodwit [or the like]: (O, TA:) or it means one who has no kinsfolk, or near relations: so accord. to IAar: (Mgh, TA:) or one who has no offspring: or one who has no wealth, or property: and it is also said to mean one burdened by the obligation to pay a bloodwit, or a ransom, or a debt that must be discharged: and [in like manner] ↓ مَفْرُوجٌ is said to mean one who is burdened with a debt: but it is correctly with ح [unpointed]; (TA;) [i. e.] such is termed مُفْرَحْ, with ح: (As, Mgh:) and مُفْرَجٌ means one burdened by his family, although he be not in debt. (Az, TA voce مُفْرَحٌ [q. v.].) مُفْرِجٌ One whose shooting, or casting, has become altered [for the worse], having been good. (AA, O, * K.) A2: And thus, without ة, A hen having chickens. (S, O, K.) مُفَرَّجٌ A camel (O) whose elbow is distant from his armpit: (O, K:) or wide in step: (O:) or, with ة, a she-camel whose elbows are far from her chest, and whose armpits are [therefore] wide. (Ham p. 783.) b2: And A comb. (O, K.) مَفْرُوجٌ An opened door. (TA.) b2: See also مُفْرَجٌ, near the end.

مُنْفَرَجٌ: see فُرْجَةٌ.

عسل

Entries on عسل in 16 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 13 more

عسل: قال الله عز وجل: وأَنهارٌ من عَسَل مُصَفى؛ العَسَلُ في الدنيا هو

لُعاب النَّحْل وقد جعله الله تعالى بلطفه شِفاءً للناس، والعرب

تُذَكِّر العَسَل وتُؤنِّثه، وتذكيره لغة معروفة والتأْنيث أَكثر؛ قال

الشماخ:كأَنَّ عُيونَ الناظِرِين يَشُوقُها

بها عَسَلٌ، طابت يدا من يَشُورُها

بها أَي بهذه المرأَة كأَنه قال: يَشُوقُها بِشَوْقِها إِيَّاها عَسَلٌ؛

الواحدة عَسَلةٌ، جاؤوا بالهاء لإِرادة الطائفة كقولهم لَحْمة ولبَنَة؛

وحكى أَبو حنيفة في جمعه أَعْسال وعُسُلٌ وعُسْلٌ وعُسُولٌ وعُسْلانٌ،

وذلك إِذا أَردت أَنواعه؛ وأَنشد أَبو حنيفة:

بَيْضاءُ من عُسْلِ ذِرْوَةٍ ضَرَبٌ،

شِيبَتْ بماء القِلاتِ من عَرِم

القِلاتُ: جمع قَلْتٍ، والعَرِمُ: جمع عَرِمة، وهي الصُّخور تُرْصَف

ويُقْطَع بها الوادي عَرْضاً لتكون رَدّاً للسَّيْل. وقد عَسَّلَتِ النَّحْل

تعسيلاً. والعَسَّالة: الشُّورة التي تَتَّخِذ فيها النَّحْلُ العَسَلَ

من راقُودٍ وغيره فتُعَسِّل فيه. والعَسَّالة والعاسِلُ: الذي يَشْتارُ

العَسَلَ من موضعه ويأْخُذه من الخَلِيَّة؛ قال لبيد:

بأَشْهَبَ من أَبكارِ مُزْنِ سَحابة،

وأَرْيِ دُبُورٍ شارَهُ النَّحْلَ عاسِلُ

أَراد شارَه من النَّحْل فعدّى بحذف الوَسِيط كاخْتارَ مُوسى قومَه

سَبْعِين رَجُلاً. ومَكانٌ عاسِلٌ: فيه عَسَلٌ؛ وقول أَبي ذؤيب:

تَنَمَّى بها اليَعْسُوبُ حَتَّى أَقَرَّها

إِلى مَأْلَفٍ، رَحْبِ المَباءةِ، عاسِلِ

إِنما هو على النَّسَب أَي ذي عَسَلٍ، والعرب تُسَمِّي صَمْغَ العُرْفُط

عَسَلاً لحلاوته، وتقول للحديث الحُلْو: مَعْسُولٌ. واستعار أَبو حنيفة

العَسَلَ لِدِبْس الرُّطَب فقال: الصَّقْرُ عَسَلُ الرُّطَب وهو ما سال

من سُلافَتِه، وهو حُلْوٌ بمَرَّةٍ، وعَسَلُ النَّحْل هو المنفرد بالاسم

دون ما سواه من الحُلْو المسمَّى به على التشبيه.

وعَسَلَ الشيءَ يَعْسِلُه ويَعْسُله عَسْلاً وعَسَّله: خَلَطَه بالعَسَل

وطَيّبه وحَلاَّه. وعَسَّلْتُ الرجُلَ: جَعَلْتُ أُدْمَه العَسَل.

واسْتَعْسَلَ القومُ: اسْتَوْهَبوا العَسَل. وعَسَّلْتُ القومَ: زوَّدتهم

إِيَّاه. وعَسَلْتُ الطعامَ أَعْسِلُه وأَعْسُله أَي عمِلْته بالعَسَل.

وزَنْجَبِيل مُعَسَّل أَي مَعْمول بالعَسَل؛ قال ابن بري: ومنه قول

الشاعر:إِذا أَخَذَتْ مِسْواكَها مَنَحَتْ به

رُضاباً، كطَعْم الزَّنْجَبِيل المُعَسَّل

وفي الحديث في الرجل يُطَلِّق امرأَته ثم تَنْكِح زوجاً غيره: فإِن

طَلَّقها الثاني لم تَحِلَّ للأَوَّل حتى يَذُوقَ من عُسَيْلَتِها وتَذُوقَ

من عُسَيْلَته، يعني الجِماع على المَثَل. وقال النبي، صلى الله عليه

وسلم، لامرأَة رِفاعة القُرَظِيِّ، وقد سأَلَتْه عن زوج تَزَوَّجَتْه

لِتَرْجِع به إِلى زَوْجِها الأَوَّل الذي طَلَّقها، فلم يَنْتَشِرْ ذَكَرُه

للإِيلاج فقال له: أَتُرِيدينَ أَن تَرْجِعي إِلى رِفاعة؟ لا، حَتَّى

تَذُوقي عُسَيْلَتَه ويَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ، يعني جِماعَها لأَن الجِماع هو

المُسْتَحْلى من المرأَة، شَبَّهَ لَذَّة الجماع بذَوْق العَسَل فاستعار لها

ذَوْقاً؛ وقالوا لكُلِّ ما اسْتَحْلَوْا عَسَلٌ ومَعْسول، على أَنه

يُسْتَحْلى اسْتِحْلاء العَسَل، وقيل في قوله: حتى تَذُوقي عُسَيْلَته ويَذوق

عُسَيْلَتَك، إِنَّ العُسَيْلة ماء الرجل، والنُّطْفَةُ تُسَمَّى

العُسَيْلة؛ وقال الأَزهري: العُسَيْلة في هذا الحديث كناية عن حَلاوة الجِماع

الذي يكون بتغييب الحَشَفة في فرج المرأَة، ولا يكون ذَواقُ

العُسَيْلَتَيْن معاً إِلا بالتغييب وإِن لم يُنْزِلا، ولذلك اشترط عُسَيْلَتهما

وأَنَّثَ العُسَيْلة لأَنه شَبَّهها بقِطْعة من العَسَل؛ قال ابن الأَثير:

ومن صَغَّرَه مؤنثاً قال عُسَيْلة كَقُوَيْسة وشُمَيْسة، قال: وإِنما

صَغَّرَه إِشارة إِلى القدر القليل الذي يحصل به الحِلُّ.

ويقال: عَسَلْت من طَعامه عَسَلاً أَي ذُقْت. وعَسَلَ المرأَةَ

يَعْسِلُها عَسْلاً: نكَحها، فإِمَّا أَن تكون مشتقَّة من قوله حتى تَذُوقي

عُسَيْلته ويَذُوق عُسَيْلتك، وإِمَّا أَن تكون لفظَةً مُرْتَجَلَة على حِدَة،

قال ابن سيده: وعندي أَنها مشتقة.

والمَعْسُلة

(* قوله «والمعسلة» هكذا ضبط في الأصل وفي موضعين من المحكم

بضم السين وعليه علامة الصحة، ووزنه في القاموس بمرحلة) الخَلِيَّة؛

يقال: قَطَفَ فلان مَعْسُلَتَه إِذا أَخذ ما هنالك من العَسَل، وخَلِيَّة

عاسِلةٌ، والنَّحْل عَسَّالة.

وما أَعرف له مَضْرِبَ عَسَلة: يعني أَعْراقَه؛ ويقال: ما لِفُلان

مضرِبُ عَسَلَة يعني من النسب، لا يستعملان إِلاَّ في النفي؛ وقيل: أَصل ذلك

في شَوْر العَسَل ثم صار مثلاً للأَصل والنسب.

وعَسَلُ اللُّبْنى: شيءٌ يَنْضَحُ من شَجَرِها يُشْبِه العَسَل لا

حَلاوة له. وعَسَلُ الرِّمْث: شيء أَبيض يخرج منه كأَنَّه الجُمَان. وعَسَلَ

الرجُلَ: طَيَّب الثناءَ عليه؛ عن ابن الأَعرابي، وهو من العَسَل لأَن

سامِعَه يَلَذُّ بِطيبِ ذِكْرِه. والعَسَلُ: طِيبُ الثناء على الرجل. وفي

الحديث: إِذا أَراد الله بعبد خيراً عَسَلَه في الناس أَي طَيَّب ثَناءه

فيهم؛ وروي أَنه قيل لرسول الله، صلى الله عليه وسلم: ما عَسَلَه؟ فقال:

يَفْتَح له عَمَلاً صالحاً بين يَدَيْ موته حتى يَرْضى عنه مَنْ حَوْلَه

أَي جَعَل له من العمل الصالح ثناء طَيِّباً، شَبَّه ما رَزَقَه اللهُ من

العمل الصالح الذي طاب به ذِكْرُه بين قومه بالعَسَل الذي يُجْعَل في

الطعام فَيَحْلَوْلي به ويَطِيب، وهذا مَثَلٌ، أَي وفَّقَه الله لعمل صالح

يُتْحِفه كما يُتْحِف الرجل أَخاه إِذا أَطعمه العَسَل.

ويقال: لَبَنَهُ ولَحَمه وعَسَلَهُ إِذا أَطعمه اللبن واللحم والعَسَل.

والعُسُلُ: الرجال الصالحون، قال: وهو جمع عاسِلٍ وعَسُول، قال: وهو مما

جاء على لفظ فاعل وهو مفعول به، قال الأَزهري: كأَنه أَراد رجل عاسِلٌ

ذو عَسَل أَي ذو عَمَلٍ صالِحٍ الثَّناء به عليه يُسْتَحْلى كالعَسَل.

وجارية مَعْسُولة الكلام إِذا كانت حُلْوة المَنْطِق مَلِيحة اللفظ طَيِّبة

النَّغْمة. وعَسَلَ الرُّمْحُ يَعْسِلُ عَسْلاً وعُسُولاً وعَسَلاناً:

اشْتَدَّ اهتزازُه واضْطَرَب. ورُمْحٌ عَسَّالٌ وعَسُولٌ: عاسِلٌ

مُضْطَرِبٌ لَدْنٌ، وهو العاتِرُ وقد عَتَرَ وعَسَلَ؛ قال:

بكُلِّ عَسَّالٍ إِذا هُزَّ عَتَر

وقال أَوس:

تَقاكَ بكَعْبٍ واحدٍ وتَلَذُّه

يَداكَ، إِذا ما هُزَّ بالكَفِّ يَعْسِلُ

والعَسَلُ والعَسَلانُ: أَن يَضْطَرِم الفرسُ في عَدْوِه فيَخْفِق

برأْسه ويَطَّرِد مَتْنُه. وعَسَل الذِّئْبُ والثعلبُ يَعْسِلُ عَسَلاً

وعَسَلاناً: مَضَى مُسْرِعاً واضْطَرب في عَدْوِه وهَزَّ رأْسَه؛ قال:

واللهِ لولا وَجَعٌ في العُرْقُوب،

لكُنْتُ أَبْقَى عَسَلاً من الذِّيب

استعاره للإِنسان؛ وقال لبيد:

عَسَلانَ الذِّئْب أَمْسَى قارِباً،

بَرَدَ اللَّيْلُ عليه فنَسَل

وقيل: هو للنابغة الجعدي، والذئب عاسِلٌ، والجمع العُسَّل والعَواسِل؛

وقول ساعدة بن جُؤَيَّة:

لَدْنٌ بِهَزِّ الكَفِّ يَعْسِلُ مَتْنُه

فيه، كما عَسَلَ الطَّريقَ الثَّعْلَبُ

أَراد عَسَلَ في الطريق فحذف وأَوْصل، كقولهم دَخَلْتُ البيت، ويروى

لَذٌّ. والعَسَلُ حَبابُ الماء إِذا جَرَى من هُبوب الرِّيح. وعَسَلَ الماءُ

عَسَلاً وعَسَلاناً: حَرَّكَتْه الريحُ فاضْطَرَب وارْتَفَعَتْ حُبُكُه؛

أَنشد ثعلب:

قد صبَّحَتْ والظِّلُّ غَضٌّ ما زَحَل

حَوْضاً، كأَنَّ ماءه إِذا عَسَل

من نافِضِ الرِّيحِ، رُوَيْزِيٌّ سَمَل

الرُّوَيْزِيُّ: الطَّيْلَسانُ، والسَّمَل: الخَلَق، وإِنما شَبَّه

الماءَ في صَفائه بخُضْرة الطَّيْلَسان وجعله سَمَلاً لأَن الشيء إِذا

أَخْلَق كان لونُه أَعْتَق. وعَسَلَ الدَّليلُ بالمَفازة: أَسرع.

والعَنْسَل: الناقةُ السريعة، ذهب سيبويه إِلى أَنه من العَسَلانِ. وقال

محمد بن حبيب: قالوا للعَنْس عَنْسَل، فذهب إِلى أَن اللام من عَنْسَل

زائدة، وأَن وزن الكلمة فَعْلَلٌ واللام الأَخيرة زائدة؛ قال ابن جني: وقد

تَرَك في هذا القول مذهب سيبويه الذي عليه ينبغي أَن يكون العمل، وذلك

أَن عَنْسَل فَنْعَلٌ من العَسَلانِ الذي هو عَدْوُ الذئب، والذي ذهب

إِليه سيبويه هو القول، لأَن زيادة النون ثانيةً أَكثر من زيادة اللام، أَلا

ترى إِلى كثرة باب قَنْبَر وعُنْصُل وقِنْفَخْرٍ وقِنْعاس وقلة باب ذلِك

وأُولالِك؟ قال الأَعشى:

وقد أَقْطَعُ الجَوْزَ، جَوْزَ الفَلا،

ةِ بالحُرَّةِ البازِلِ العَنْسَل

والنون زائدة. ويقال: فلان أَخْبَثُ من أَبي عِسْلة ومن أَبي رِعْلة ومن

أَبي سِلْعامَة ومن أَبي مُعْطة، كُلُّه الذِّئب.

ورَجُلٌ عَسِلٌ: شديد الضَّرْب سَرِيعُ رَجْعِ اليد بالضَّرْب؛ قال

الشاعر:

تَمْشِي مُوالِيةً، والنَّفْس تُنْذِرُها

مع الوَبِيلِ، بكَفِّ الأَهْوَجِ العَسِل

والعَسِيلُ: مِكْنَسة الطِّيب، وهي مِكْنَسَة شَعَرٍ يَكْنِس بها

العطَّارُ بَلاطَه من العِطْر؛ قال:

فَرِشْني بخَيْرٍ، لا أَكونُ ومِدْحَتي

كَناحِتِ، يوماً، صَخْرةٍ بِعَسِيل

فَصَلَ بين المضاف والمضاف إِليه بالظرف

(* قوله «فصل بين المضاف

والمضاف إليه بالظرف» هذه عبارة المحكم وضبط صخرة فيه بالجر. وقوله «أراد إلخ»

هذه عبارة التهذيب وضبط صخرة فيه بالنصب وعليه يتم تمثيله ببيت أبي

الأسود فهما روايتان في البيت كما لا يخفى، وقوله بعد «وقيل أراد لا أكونن»

لعله سقط قبل هذا ما يحسن العطف عليه، وفي التهذيب والصحاح: لا أكونن، بنون

التوكيد) ؛ أَراد كناحِتٍ صَخْرةً يوماً بعَسِيلٍ، هكذا أُنشد عن

الفراء؛ ومثله قول أَبي الأَسود:

فأَلْفَيْتُه غَيْرَ مُسْتَعْتِبٍ،

ولا ذاكِرِ اللهَ إِلا قليلا

أَراد: ولا ذاكِرٍ اللهَ؛ وأَنشد الفراء أَيضاً:

رُبَّ ابْن عَمٍّ لسُلَيْمَى مُشْمَعِلْ،

طَبَّاخِ ساعاتِ الكَرَى زادَ الكَسِلْ

وقيل: أَراد لا أَكونَنْ ومِدْحَتي.

والعَسيل: الرِّيشة التي تُقْلَع بها الغالِية، وجمعها عُسُلٌ.

وإِنه لَعِسْلٌ من أَعْسالِ المالِ أَي حَسَنُ الرِّعية له، يقال عِسْلُ

مالٍ كقولك إِزاء مالٍ وخالُ مالٍ أَي مُصْلح مالٍ. والعَسيل: قَضيب

الفيل، وجمعه عُسُلٌ. والعَسَلُ والعَسَلانُ: الخبَب. وفي حديث عمر: أَنه

قال لعمرو بن مَعْدِيكَرِب: كَذَبَ، عليْك العَسَلَ أَي عليْك بسُرْعة

المَشْي؛ هو من العَسَلان مَشْيِ الذئب واهتزاز الرمح، وعَسَلَ بالشيء

عُسُولاً.

ويقال: بَسْلاً له وعَسْلاً، وهو اللَّحْيُ في المَلام. وعَسَلِيُّ

اليهودِ: علامَتُهم. وابن عَسَلة: من شعرائهم؛ قال ابن الأَعرابي: وهو

عَبْدالمَسيح بن عَسَلة. وعاسِلُ بن غُزَيَّة: من شُعَراء هُذَيل. وبَنُو

عِسْلٍ: قَبيلةٌ يزعمون أَن أُمَّهم السِّعْلاة. وقال الأَزهري في ترجمة

عسم: قال وذكر أَعرابي

(* قوله «قال وذكر أعرابي» القائل هو النضر بن شميل

كما يؤخذ من التهذيب) أَمَةً فقال: هي لنا وكُلُّ ضَرْبَةٍ لها من

عَسَلةٍ؛ قال: العَسَلة النَّسْل.

(عسل) : قد عَلِمَ فُلان عَسَلَةَ بني فُلانٍ، يعني عِلْمَ جَماعَتِهم وأَمْرِهم.
عسل
العَسَلُ: لُعَابُ النّحلِ. قال تعالى: مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى
[محمد/ 15] ، وكنّي عن الجماع بِالْعُسَيْلَةِ. قال عليه السلام: «حتّى تذوقي عُسَيْلَتَهُ ويَذُوقُ عُسَيْلَتَكَ» . والعَسَلَانُ:
اهتزاز الرّمح، واهتزاز الأعضاء في العدو، وأكثر ما يستعمل في الذّئب. يقال: مَرَّ يَعْسِلُ ويَنْسِلُ .

عسل


عَسَلَ(n. ac.
عَسْل)
a. Mixed, seasoned with honey.
b. Gave honey to.
c.(n. ac. عَسْل
عُسُوْل
عَسَلَاْن), Quivered, vibrated, trembled (lance).
d. [Bi], Ran quickly, sped along.
e.(n. ac. عَسَل
عَسَلَاْن), Was rippled by the wind; rippled, undulated (
water ).
عَسَّلَa. see I (a)b. Gathered honey.

إِسْتَعْسَلَa. Asked for honey.

عَسَل
(pl.
عُسْل
عُسُل
عُسُوْل عُسْلَاْن
أَعْسَاْل)
a. Honey; honey-comb.
b. Juice, syrup.
c. Ripple.

عَسَلَةa. Honeycomb; portion of honey.

عَسَلِيّa. Honeyed; honey-sweet; honey-colour.

مَعْسَلَةa. Hive.

عَاْسِل
(pl.
عُسَّاْل)
a. Honey-gatherer.
b. Quivering (lance).
عَسِيْل
(pl.
عُسُل)
a. Perfumer's feather.
b. Pizzle (elephant).
عَسَّاْلa. see 21
عَسَّاْلَةa. Hive.
b. Bees.

N. P.
عَسڤلَعَسَّلَa. Honeyed.

عَسْلًا لَهُ
a. May he stumble & fall.
ع س ل: (الْعَسَلُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ تَقُولُ مِنْهُ: (عَسَلَ) الطَّعَامَ أَيْ عَمِلَهُ بِالْعَسَلِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَنَصَرَ. وَزَنْجَبِيلٌ (مُعَسَّلٌ) أَيْ مَعْمُولٌ بِالْعَسَلِ. وَ (الْعَاسِلُ) الَّذِي يَأْخُذُ الْعَسَلَ مِنْ بَيْتِ النَّحْلِ. وَالنَّحْلُ (عَسَّالَةٌ) . وَ (اسْتَعْسَلَ) طَلَبَ الْعَسَلَ. وَ (عَسَّلَهُ تَعْسِيلًا) زَوَّدَهُ بِالْعَسَلِ. وَ (الْعَسَلُ) أَيْضًا الْخَبَبُ يُقَالُ: (عَسَلَ) الذِّئْبُ يَعْسِلُ بِالْكَسْرِ (عَسَلًا) وَ (عَسَلَانًا) بِفَتْحَتَيْنِ فِيهِمَا أَيْ أَعْنَقَ وَأَسْرَعَ. وَكَذَا الْإِنْسَانُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «كَذَبَ عَلَيْكَ الْعَسَلَ» أَيْ عَلَيْكَ بِسُرْعَةِ الْمَشْيِ. وَمِنَ الْبَابِ أَيْضًا (عَسَلَ) الرُّمْحُ اهْتَزَّ وَاضْطَرَبَ فَهُوَ (عَسَّالٌ) . 
(ع س ل) : (فِي حَدِيثِ) امْرَأَةِ رِفَاعَةَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهَا أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إلَى رِفَاعَةَ حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ قَالَتْ فَإِنَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ جَاءَنِي هِبَّةً» (الْعُسَيْلَةُ) تَصْغِيرُ الْعَسَلَةِ وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنْ الْعَسَلِ كَاللَّحْمَةِ وَالشَّحْمَةِ لِلْقِطْعَةِ مِنْهُمَا وَقَدْ ضُرِبَ ذَوْقُهَا مَثَلًا لِإِصَابَةِ حَلَاوَةِ الْجِمَاعِ وَلَذَّتِهِ وَإِنَّمَا صُغِّرَتْ إشَارَةً إلَى الْقَدْرِ الَّذِي يُحِلُّ وَأَرَادَتْ (بِالْهَبَّةِ) الْمَرَّة وَأَصْلُهَا مِنْ قَوْلِهِمْ احْذَرْ هَبَّةَ السَّيْفِ أَيْ وَقْعَتَهُ يَعْنِي أَنَّ الْعُسَيْلَةَ قَدْ ذِيقَتْ بِالْوِقَاعِ مَرَّة (وَعَسَلِيُّ الْيَهُودِ) عَلَامَتُهُمْ.
[عسل] فيه: إذا أراد الله بعبد خيرًا "عسله" فسره بأن يفتح الله له عملًا صالحًا بين يدي موته حتى يرضى عنه من حوله، العسل طيب الثناء، من عسل الطعام إذا جعل فيه العسل، شبه العمل الصالح الذي طاب به ذكره بعسل يجعل في الطعام. ومنه: حتى تذوقي "عسيلته"، شبه به لذة الجماع، وصغره إشارة إلى حصول الحل بالقليل. ك: ولا يريد النطفة إذ لا تشترط في الحل. ط: في ح من به البطن: اسقه "عسلًا"، قد يظن أنه مخالف للطب فإن العسل مطلق! والجواب أن استطلاقه كان من الهيضة والامتلاء وذلك ربما يعالج بإمداد الطبيعة بما يسهل ليخرج الفضول ثم يمسك بنفسها أو بقابض، وقد يكون ذلك للتبرك بآيات الله أو ببركة دعائه في ذلك الشخص. مف: كان إسهاله من فضلة بلغمية فاحتاج إلى إخراج بقية الفضلة- ويجيء في ك كذب بطن أخيك. نه: وفيه: عليك "العسل"، هو من العسلان مشى الذئب واهتزاز الرمح، أي عليك بسرعة المشي. 
ع س ل

الدليل يعسل في المفازة. وصفقت الرياح الماء فهو يعسل عسلاناً. أنشد الأصمعي:

قد صبحت والظل غض ما رحل ... حوضاً كأن ماءه إذا عسل

من نافض الريح رويزي سمل

ورمح وذئب عسّال، ورماح وذئاب عواسل. وتقول: يمتار الفيء العاسل، كما يشتار الأرى العاسل. وبنو فلان يوفضون إلى العسّاله، كما يطرد النحل إلى العسّاله؛ وهي الخلية. وطعام معسول ومعسل. وصلت القوم وعسلتهم: أطعمتهم العسل.

ومن المستعار: العسيلتان في الحديث: للعضوين لكونهما مظنتي الالتذاذ، ومن ذلك قول العرب: ما يعرف لفلان مضرب عسلة أي منصب ومنكح. وما ترك له مضرب عسلة أي شتمه حتى هدم نسبه ونفى منصبه. وقال أعرابي: ما فيّ ضربة عسلة إلا قشيريّ. وذكر رجل من بني عامر أمة فقال: هي لنا وكلّ ضربةٍ لها من عسلة: يريد ولنا كل ولد لها ولدته من فحل. وفلان معسول الكلام إذا كان حلوه، ومعسول المواعيد إذا كان صادقها، ومنه قوله عليه السلام " إذا أراد الله بعبد خيراً عسله " أي وفقه للعمل الطيب.
ع س ل : الْعَسَلُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَهُوَ الْأَكْثَرُ وَمِنْ التَّأْنِيثِ قَوْلُ الشَّاعِرِ
بِهَا عَسَلٌ طَابَتْ يَدَا مَنْ يَشُورَهَا
وَيُصَغَّرُ عَلَى عُسَيْلَةٍ عَلَى لُغَةِ التَّأْنِيثِ ذَهَابًا إلَى أَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنْ الْجِنْسِ وَطَائِفَةٌ مِنْهُ.
وَفِي
الْحَدِيثِ جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إلَى النَّبِيِّ فَقَالَتْ كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَبَتَّ طَلَاقِي فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَإِنَّ مَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ وَزَادَ الثَّعْلَبِيُّ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ وَإِنَّهُ طَلَّقَنِي قَبْلَ أَنْ يَمَسَّنِي فَتَبَسَّمَ.
وَقَالَ أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَهَذِهِ اسْتِعَارَةٌ لَطِيفَةٌ فَإِنَّهُ شَبَّهَ لَذَّةَ الْجِمَاعِ بِحَلَاوَةِ الْعَسَلِ أَوْ سَمَّى الْجِمَاعَ عَسَلًا لِأَنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي كُلَّ مَا تَسْتَحْلِيهِ عَسَلًا وَأَشَارَ بِالتَّصْغِيرِ إلَى تَقْلِيلِ الْقَدْرِ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ فِي حُصُولِ الِاكْتِفَاءِ بِهِ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَهُوَ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ اللَّذَّةِ وَرُمْحٌ عَاسِلٌ وَعَسَّالٌ يَهْتَزُّ لِينًا وَبِالثَّانِي سُمِّيَ.
عسل: عَسَّل: عسَّلت النحل: أخرجت العسل. (لين عن تاج العروس، ألكالا) وفي ابن العوام (1: 35): النحل المُعَسِل (2: 728).
عَسَّلَت عَيُنُه: رنقّ النوم في عينه، ونام نوماً خفيفاً. (بوشر).
تعسَّل: ذكرها فوك في مادة عسل.
اعتسل: عرج، ظلع. (باين سميث 1192).
واقرأها اعتسل بدل اغتسل.
عَسَل: نوع من الشراب. ففي شكوري (ص216 ق): الشراب المسمى بالعسل، وهو يذكر كيفية تحضيره. وهو عسل يخلط بالماء ويغلى على النار ويضاف إليه البهار والفلفل وغير ذلك من التوابل الأفاوية.
عسل بَيْرُوق: انظر بركهارت (سوريا ص392) وهو يظن إنه عسل الندى والترنجين.
عسل داود: هو أو نومالي باليونانية. (ابن البيطار 1: 75. 460، 2: 192) ويقال له أيضاً دهن العسل ودهن داود. (محيط المحيط). عسل أسْوَد: ثفل قصب السكر، وهو ثفل السكر المنقى. (بوشر، صفة مصر 18، قسم 2، ص378) عسل القَصَب: انظرها في مادة قصب.
عسل الوَرْد: عسل مطيب بماء الورد. (ألكالا) عَسَليّ: قلت في الملابس (ص436) أن معنى هذه الكلمة أصفر. ويتفق معي في هذا كل من السيد دي سلان في ترجمة تاريخ البربر (1: 150) والسيد دي غويه في معجم الطرائف. وفي معجم بوشر: شمع عسلي: شمع أصفر، وشمعة من الشمع يستضاء بها غير أن كلا من لين (عادات 2: 378) وبوسييه يقول إنه أسمر فاتح وفي معجم فوك: لون قاتم، أدكن.
عَسَليّة: مادة حلوة كالعسل، مادة شهدية. مادة حلوة غير لذيذة (معجم الادريسي).
عَسَّال: ذئب (لين عن تاج العروس، الكامل ص208).
مُعَسَّل: نوع من العطر (ألف ليلة 1: 119) الخروب المَعَسَّل: نوع من الخروب يستخرج عصيره شراب. (البكري ص3).
مَعْسُول: يقال مجازاً: أخلاق معسولة.
[عسل] العَسَلُ يذكَّر ويؤنَّث. تقول منه: عَسَلْتُ الطعام أعْسُلُهُ وأعْسِلُهُ ، أي عمِلته بالعَسَلِ. وزنجبيلٌ مُعَسَّلٌ، أي معمول بالعسل. والعاسل: الذى يأخذ العَسَلَ من بيت النحل. وقال لبيد:

وَأرْي دبورٍ شارَهُ النَحْلُ عاسِلُ * أي من النحل. وخِلِيَّةٌ عاسِلَةٌ. والنحل عَسَّالَةٌ. ويقال: ما لفلانٍ مَضرِبُ عَسَلَةٍ، يعني من النسب. وما أعرف له مَضرِبَ عَسَلَةٍ، يعني أعْراقَهُ. وعَسَليُّ اليهود: علامتُهم. وفي الجماع العُسَيْلَةُ، شُبِّهت تلك اللذّة بالعَسَلِ، وصُغِّرت بالهاء، لأنَّ الغالب على العَسَلِ التأنيث. ويقال إنما أنث لانه أريد به العسلة، وهى القطعة منه، كما يقال للقطعة من الذهب ذهبة. والعسيل: مكنسة العطار التى يجمع بها العِطر. وقال: فَرِشْني بخيرٍ لا أكونَنْ ومِدْحَتي كَناحِتِ يوما صخرة بعسيل أراد: كناحت صخرة يوما، فحال بين المضاف والمضاف إليه، لان الوقت عندهم كالفضل في الكلام. والعسيل: قضيب الفيل. ويقال: جاءوا يَسْتَعْسِلونَ، أي يطلبون العَسَلَ. وعَسَّلْتُهُمْ تَعْسيلاً، أي زوَّدتهم العَسَلَ. والعَسَلُ والعَسَلانُ: الخَبَبُ. يقال: عَسَلَ الذئبُ يَعْسِلُ عَسَلاً وعَسَلاناً، إذا أعنق وأسرع، وكذلك الانسان. وفي الحديث: " كذب عليك العسل "، أي عليك بسرعة المشى. وقال النابغة الجعدى : عسلان الذئب أمسى قاربا برد الليل عليه فنسل والذئب عاسل، والجمع العسل والعَواسِلُ. وعَسَلَ الرمحُ عَسَلاناً: اهتزّ واضطرب. قال أوس. تَقاكَ بكَعْبٍ واحد وتلذه يداك إذا ماهز بالكف يعسل والرمح عسال. وقال:

بِكُلِّ عَسَّالٍ إذا هُزَّ عتر * وعسل بالشئ عسولا: لزمه. والعَسِلُ: الشديد الضرب السريعُ رفع اليد. والعنسل: الناقة السريعة. قال الاعشى وقد أقطع الجوز جوز الفلا ةِ بالحُرَّةِ البازِلِ العَنْسَلِ والنون زائدة.
باب العين والسين واللام معهما ع س ل- ع ل س- س ع ل- ل ع س- س ل ع- ل س ع

عسل: العسل: لعاب النْحل. وعسل اللُّبْنَى: شيء يُتّخذ من شجر اللُّبْنَى يشبه العسل، لا حلاوة له. والعسّالة: شورة النحل يتّخذ فيها العسل. والعاسل: الذي يشتار العسل من موضعه فيستخرجه. قال عرام: العسال والعاسل واحد. قال لبيد:

بأشهبَ من أبكارِ مُزْنِ سحابةٍ ... وأريِ دَبورٍ شارَهُ النَّحْلَ عاسلُ

الأريُ: العسل، والدَّبور: النحل. وعسّلَ النّحل تعسيلا. وطعامٌ مُعَسَّلٌ معسول: مجعول فيه العسل، ومعقّد به وناقةٌ عسول، وجملٌ عسّال، إذا كان (باقي السير سريعه) وناقة عسّالة أيضا والعاسل والعسّال والمعسّل والمتعسّل من يطلُبُ العَسَل. والعَسِلُ: الرّجلُ الشديدُ الضّربِ السّريعُ رَجْعِ اليدينِ بالضرب . قال:  تمشي موائله والنّفس تنذرها ... مع الوبيل بكفّ الأهوج العَسِلِ

وكلام معسولٌ: حلوٌ. والعَسَلانُ: شدّة اهتزاز، إذا هززته. عَسَلَ يَعْسِلُ عَسَلانا كما يعسل الذئب إذا مشي مسرعا، وهزّ رأسه فالذئب عاسلٌ، ويجمع على عُسَّلٍ وعَواسِلَ، والرُّمح عسّالٌ. قال:

بكل عسّالٍ إذا هُزّ عَسَل

وقال:

عَسَلانَ الذئب أمسي طاويا ... بَرَدَ الليلُ عليه فنسل

والدليل يعسل في المفازة، أي يسرع.

علس: العَلْسُ: الشُّرْبُ. عَلَسَ يَعْلِسُ عَلْساً، أي: شرب. قال أبو ليلى: العَلْسُ لما يؤكل ويُشْرب جميعا. والعَلْسُ الشّوِاء السّمين. وقال غير الخليل: العليس الذي ليس بالسمين ولا [ال] مهزول، بين ذلك. والمسّيب بن عَلَس شاعر. غير الخليل: العَلَس: القراد.

سعل: السّعال: معروف. تقول: سَعَلَ يسعُل سعالا وسعلة شديدة. وإنّه لذو سُعَالٍ ساعِل، كما تقول: شُغلٌ شاغل، وشعرٌ شاعر. قال:  ذو ساعلٍ كسَعْلةِ المزفور

والسّعِلاةُ من أخبث الغيلان، ويجمع على سَعالى. ويقال للمرأة الصخابة: استسعلت، أي: صارت كالسّعِلاة، كما قالوا: استكلب، واستأسد وثلاث سِعْلَيات، وتصغر: سُعَيْلية، وثلاث سعالَى صوابٌ أيضا. قال حُمَيْد:

فأضحت تعالَى بالرجال كأنّها ... سَعَالَى بجَنْبَيْ نخلة وسلوق

لعس: اللَّعَسُ: لعسةٌ، وهو سواد يعلو الشّفة للمرأة البيضاء. وجعلها رؤبة في الجسد كله إذا كان بياضا ناصعا يعلوه أدمة خفية. قال الراجز:

وبشر مع البياض ألعسا

يريد بالبَشَر: جلدها. وامرأة لعساء. قال ذو الرّمة :

لمياء في شفتيها حوة لعس ... وفي اللثات وفي أنيابها شَنَبُ

ورجل متلعّس: شديد الأكل. ورجلٌ لَعْوَسٌ لحوس، أي: أكول حريص. والجمع: لعاوس . قال :

وماءٍ هتكت اللّيلَ عنهُ ولم يَرِدْ ... روايا الفراخِ والذّئابُ اللَّعاوسُ

ويُرَوى بالغين. والبيت لذي الرمة. سلع: السَّلَع: نبات، يقال: هو سمّ. قال العجاج:

فظلّ يسقيها السّمام الأسلعا

أي: السّمّ الأشدّ. وقال في موعظة يصف الدّنيا: أسبابها رمام وقطافها سَلَع. والسَّلْع: شقّ في الجبل كهيئة الصّدع. وبكسر السين أيضا، والجميع: السّلوع، وهو أيضا الشيء الذي يكون في العقب. يقال: به سَلْع وزَلْع، وسَلِعَتْ يده وزَلِعَتْ. ويقال للدليل الهادي: مِسْلَع، أي يشقّ بالقوم أجواز الفلا: قالت الخنساء:

سباق عادية ورأس سريّة ... ومقاتل بطل وهادٍ مِسْلَع

والسِّلْعة تجمع على سِلَعٍ وما كان متجوراً به من رقيق وغيره. والسَّلْعة يخفّف ويثقّل: خرّاج، ويخرج كهيئة الغدّة في العنق أو غيره، يمور بين الجلد واللحم، تراه يديص ديصانا إذا حركته. يديص: يتقلب. وسَلْع: موضع بالحجاز. قال:

أرقت لتوماض البرُوقِ اللوامع ... ونحن نشادي بين سلع وفارع

لسع: اللّسع للعقرب تلسع بالحمة. والحيّة تلسع أيضا، ويقال: إنّ من الحيات ما تلسع بلسانها كلسع الحمة وليس لها أسنان. ولَسَعَ فلان فلانا بلسانه، أي: قرصه. وإنّه لَلُسَعَة للناس، أي: قّراصة لهم بلسانه. والمُلَسَّعَةُ: المقيم الذي لا يبرح. قال:

مُلَسَّعة وسْطَ أرباعه ... به عسم يبتغي أرنبا

ليجعل في رجلِهِ كَعْبَها ... حذارَ المنيّةِ أنْ يعطبا

وذلك أنّ العرب كانوا يعلقون في أرجلهم كعاب الأرانب كالمعاذة لئّلا يموتوا، وهو باطل. والملسِّعة مثل علاّمة وداهية.
الْعين وَالسِّين وَاللَّام

العَسَل: لعاب النَّحْل. يذكر وَيُؤَنث، قَالَ الشماخ:

كأنَّ عُيون النَّاظرِينَ يَشُوقُها ... بهَا عَسل طابتْ يَدا مَن يَشُورُها

بهَا: أَي بِهَذِهِ الْمَرْأَة. كَأَنَّهُ قَالَ: يشوقها بشوقها إِيَّاهَا عسل. الْوَاحِدَة: عَسَلة. جَاءُوا بِالْهَاءِ لإِرَادَة الطَّائِفَة، كَقَوْلِهِم لحْمَة ولبنة. وَحكى أَبُو حنيفَة فِي جمع العَسَل: أَعْسال، وعُسُل، وعُسْل، وعُسُول، وعُسْلان. وَذَلِكَ إِذا أردْت أَنْوَاعه. وَقد عَسَّلَت النَّحْل.

والعَسَّالة: الشورة الَّتِي تتَّخذ فِيهَا النَّحْل العَسَل.

والعَسّال والعاسِل: الَّذِي يشتار العَسَل من مَوْضِعه. قَالَ لبيد:

بأشْهَبَ من أبكارِ مُزْنِ سَحَابَةٍ ... وأرْىِ دُبُورٍ شارَهُ النَّحْلَ عاسلُ أَرَادَ: شاره من النَّحْل، فَعدى بِحَذْف الْوَسِيط، ك " اخْتَار مُوسَى قومه سبعين رجلا ". وَقَول أبي ذُؤَيْب:

تَنَمَّى بهَا اليَعْسوبُ حَتَّى أقَرَّها ... إِلَى مأْلَفٍ رَحْب المَباءة عاسِلِ

إِنَّمَا هُوَ النّسَب، أَي ذِي عَسَل. واستعار أَبُو حنيفَة الْعَسَل لدبس الرطب، فَقَالَ: الصَّقْر: عَسَل الرُّطب.

وعَسَل الشَّيْء يَعْسِله ويَعْسُله عَسْلاً، وعَسَّلَه: خلطه بالعسل.

واسْتَعْسَلُوا: استوهبوا العَسَل. وعَسَّلَهم: زودهم إِيَّاه.

وَفِي الحَدِيث: " فِي الرجل يُطلق امْرَأَته ثمَّ تنْكح زوجا غَيره، فَإِن طَلقهَا الثَّانِي، لم تحل للْأولِ حَتَّى يَذُوق من عُسَيْلَتِها، وتذوق من عُسَيْلته ". يَعْنِي: الْجِمَاع، على الْمثل وعَسَل الْمَرْأَة يَعْسِلُها عَسْلاً: نَكَحَهَا فإمَّا أَن يكون مشتقا من ذَلِك، وَإِمَّا أَن تكون لَفْظَة مرتجلة على حِدة، وَعِنْدِي إِنَّهَا مُشْتَقَّة.

والمَعْسُلة: الخلية. يُقَال: قطف فلَان مَعْسُلَتَه: إِذا أَخذ مَا هُنَالك من العَسَل.

وَمَا أعرف لَهُ مضب عَسَلة، يَعْنِي أعراقه. وَمَاله مضرب عَسَلة: كَذَلِك، لَا يستعملان إِلَّا فِي النَّفْي.

وعَسَلُ اللبنى: شَيْء ينضح من شَجَرهَا، يشبه الْعَسَل، لَا حلاوة لَهُ. وعَسَلُ الرمث: شَيْء أَبيض، يخرج مِنْهُ، كَأَنَّهُ الجمان.

وعَسَل الرجل: طيَّب الثَّنَاء عَلَيْهِ، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وَهُوَ من العَسَل، لِأَن سامعه يلذ بِطيب ذكره. وَفِي الحَدِيث: " إِذا أَرَادَ الله بعبدٍ خيرا عَسَلَه فِي النَّاس ". وروى انه قيل لرَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا عَسَلَه "؟ فَقَالَ: يفتح لَهُ عملا صَالحا، حَتَّى يرضى عَنهُ من حوله. والمعنيان مقتربان. حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين. وعَسلَ الرمْح يَعْسِل عَسْلاً وعُسُولا وعسَلانا: اشْتَدَّ اهتزازه.

ورمح عَسَّال وعَسُول: عاسِل.

والعَسْلُ والعَسَلانُ: أَن يضطرم الْفرس فِي عدوه، فيخفق بِرَأْسِهِ، ويطَّرد مَتنه. وعَسَل الذِّئْب والثعلب يَعْسِلُ عَسَلا وعَسلانا: مضى مسرعا، واضطرب فِي عدوه وهز رَأسه. قَالَ:

واللهِ لَوْلَا وَجَعٌ فِي العُرْقُوبْ

لكُنْتُ أبْقَى عَسَلاً مِنَ الذّيبْ

استعاره للْإنْسَان. وَقَالَ لبيد:

عَسَلانَ الذّئْبِ أمْسَى قارِبا ... بَرَدَ اللَّيلُ عَلَيْهِ فَنَسَلْ

وَقَول سَاعِدَة:

لَدْنٌ بهزّ الكَفّ يَعْسِل مَتْنُهُ ... فِيهِ كَمَا عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ

أَرَادَ: عَسَلَ فِي الطَّرِيق، فَحذف وأوصل. كَقَوْلِهِم: دخلت الْبَيْت. ويروى: " لَذٍّ ".

وعَسَل المَاء عَسَلاً وعَسَلانا: حركته الرّيح، فاضطرب. أنْشد ثَعْلَب:

قد صَبَّحَتْ والظلُّ غَضٌّ مازَحَلْ

حَوْضاً كأنَ ماءَه إِذا عَسَل

مِن نافِضِ الرّيح رُوَيْزِيٌّ سَمَلْ

الرويزي: الطيلسان. والسمل: الْخلق. وَإِنَّمَا شبه المَاء فِي صفائه بخضرة الطيلسان، وَجعله سملا. لِأَن الشَّيْء إِذا أخلق كَانَ لَونه أعتق. وعَسَل الدَّلِيل بالمفازة: أسْرَع.

والعَنْسَل: النَّاقة السريعة. ذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى انه من العَسَلان. وَقَالَ مُحَمَّد بن حبيب: قَالُوا للعَنْس: عَنْسَل. فَذهب إِلَى أَن اللَّام من عَنْسَل زَائِدَة، وَأَن وزن الْكَلِمَة فَعْلَل، وَاللَّام الْأَخِيرَة زَائِدَة. قَالَ ابْن جني: وَقد ترك فِي هَذَا القَوْل مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ، الَّذِي عَلَيْهِ يَنْبَغِي أَن يكون الْعَمَل. وَذَلِكَ: أَن عَنْسَل فَنْعل، وَهِي من العَسَلان، الَّذِي هُوَ عَدو الذِّئْب، وَالَّذِي ذهب إِلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ هُوَ القَوْل، لِأَن زِيَادَة النُّون ثَانِيَة، أَكثر من زِيَادَة اللَّام، أَلا ترى إِلَى كَثْرَة بَاب قنبر وعنصل وقنفخر وقنعاس، وَقلة بَاب ذَلِك وألالك. وَرجل عَسِل: شَدِيد الضَّرْب، سريع رَجَعَ الْيَد.

والعَسِيل: مكنسة شعر يكنس بهَا الْعَطَّار بلاطه من الْعطر. قَالَ:

فَرِشْني بخَيْرٍ لَا أكونُ ومِدْحَتِي ... كناحِتِ يَوْما صَخْرَةٍ بعَسِيِلِ

فصل بَين الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ بالظرف.

وَإنَّهُ لَعِسْلٌ من أعسال المَال: أَي حسن الرّعية لَهُ.

وَابْن عَسَلة: من شعرائهم. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ عبد الْمَسِيح بن عَسَلة.

وعاسل بن غزيَّة: من شعراء هُذَيْل.

وَبَنُو عِسْل: قَبيلَة يَزْعمُونَ أَن أمّهم السِّعْلاة.

عسل

1 عَسَلَ الطَّعَامَ, aor. ـُ and عَسِلَ, (S, O, K,) inf. n. عَسْلٌ, (TA,) He made, or prepared, the food with عَسَل [i. e. honey]: (S, O:) or, as also ↓ عسّلهُ, (K, TA,) inf. n. تَعْسِيلٌ, (TA,) he mixed the food with honey, (K, TA,) and made it pleasant and sweet. (TA.) b2: [Hence,] عَسَلَهُ (tropical:) He made him an object of eulogy. (IAar, K, TA.) And (tropical:) He (i. e. God) made him an object of love to men. (K, TA.) Accord. to an explanation by the Prophet, of a saying of his in which it occurs, (tropical:) He (i. e. God) granted him, or permitted him, (O, TA,) i. e. disposed him, (TA,) to do a good deed, before his death, so that those around him were pleased with him, and eulogized him; the good deed being likened to honey. (O, TA.) b3: And He fed him with honey. (TA.) See also 2. b4: The inf. n. عَسْلٌ also signifies The extracting honey from a bee-hive. (KL.) b5: And عَسَلَ المَرْأَةَ, aor. ـِ (K, TA,) inf. n. عَسْلٌ, (TA,) (tropical:) He compressed the woman: (K, TA:) the verb in this sense may be derived from a phrase mentioned voce عُسَيْلَةٌ, or it may be a word independently coined: ISd says, “In my opinion it is derived. ” (TA.) b6: عَسَلَ مِنْ طَعَامِهِ, inf. n. عَسَلٌ, [in form] like حَلَبَ, inf. n. حَلَبٌ, He tasted his food. (AA, O, K.) A2: عَسَلَ, said of a spear, aor. ـِ inf. n. عَسَلَانٌ (S, O, K) and عَسْلٌ [correctly عَسَلٌ] and عُسُولٌ, (K,) It quivered: (S, K:) or quivered much. (K. [In the CK, عَسْلًا and عَسْلانًا are put for عَسَلًا and عَسَلَانًا.]) b2: And عَسَلَ said of water, inf. n. عَسَلٌ and عَسَلَانٌ, (K, TA,) both with fet-h to the س, (TA, [but the former in the CK is with the س quiescent,]) It became agitated (K, TA) and rippled, (TA,) being put in a state of commotion by the wind. (K, TA.) b3: And عَسَلَ said of a wolf, (S, O, K,) or of a horse, (K,) or of a fox, (TA,) inf. n. عَسَلٌ and عَسَلَانٌ, (S, O, K, TA, [but both in the CK with the س quiescent,]) He went the pace termed عَنَق, or خَبَب, [i. e., with wide steps,] and quickly: and in like manner said of a man: (S, O:) or he was in a state of agitation in his running, and shook his head, (K, TA,) going along quickly: (TA:) or عَسَلَانٌ signifies the shaking of the limbs in running; and is mostly used in relation to the wolf: (Er-Rághib, TA:) and, as some say, عَسَلُ الفَرَسِ and عَسَلَانُهُ signify the horse's being vehement, or ardent, (أَنْ يَضْطَرِمَ,) in his running, bending down his head, and having his back even: and عَسَلَ الطَّرِيقَ, said of a fox, occurs in a verse of Sá'ideh Ibn-Ju-eiyeh, for عَسَلَ عَنِ الطَّرِيقِ [app. a mistranscription for عسل فِى الطريق], like the phrase دَخَلْتُ البَيْتَ [ for دخلت فِى البَيْتِ]. (TA. [See what next follows.]) One says also, of a guide, عَسَلَ بِالْمَفَازَةِ, (K, TA,) or فِى الطَّرِيقِ, (Ham p. 353,) He went quickly, (K,) or went with wide steps, like the wolf, (TA,) [in the desert, or waterless desert, or in the way].

كَذَبَ عَلَيْكَ العَسَلُ (S, K) and العَسَلَ, (K,) occurring in a trad., means Keep thou to going along quickly; (S, K, TA;) from العَسَلَانُ signifying the going along of the wolf and the quivering of the spear: or, as some say, by العَسَلُ is here meant عَسَلُ النَّحْلِ [the honey of bees]. (TA. See also art. كذب.) A3: عَسِلَ بِالشَّىْءِ, (O, TA,) with kesr [to the س], (O,) like عَلِمَ, (TA,) or عَسَلَ بالشّىء, (so in two copies of the S, [in one of my copies of the S omitted,]) inf. n. عَسَلٌ, with fet-h to the س, (O,) or عُسُولٌ (S, TA) and عَسْلٌ, (TA,) He kept, or clave, to the thing. (S, O, TA.) 2 عسّل الطَّعَامَ, inf. n. تَعْسِيلٌ: see 1, first sentence. b2: عَسَّلْتُهُمْ, (S, O, K,) inf. n. as above, (S, O,) I furnished them with عَسَل [i. e. honey] for travelling-provision; (S, O, K;) as also ↓ عَسَلْتُهُمْ. (K.) b3: And عسّل الرَّجُلَ, inf. n. as above, He made the man's condiment to be عَسَل [or honey]. (TA.) b4: And the Arabs say, عَسِّلُوا ضَيْفَكُمْ, meaning Divert ye your guest with something [whereby to allay the craving of his stomach] before the [morning-meal called] غَدَآء; like لَمِّجُوهُ and لَهِّجُوهُ &c. (El-Umawee, TA in art. لهج.) b5: And عَسَّلَتِ النَّحْلُ The bees made honey. (TA.) b6: [And, accord. to Freytag, عسّل signifies He collected honey: but for this he names no authority.]10 استعسلوا They sought, or demanded, or asked for, عَسَل [i. e. honey], (S, O, K,) as a gift. (K.) عَسْلٌ: see عَنْسَلٌ, below.

A2: عَسْلًا لَهُ meansتَعْسًا لَهُ [i. e. May he stumble and fall; &c.; (see art. تعس;) عَسْلًا being app. an inf. n., of which, in this sense, the verb is not mentioned]: (O, K:) [or may he be reviled; for] it is said that العَسْلُ signifies the reviling in blaming. (TA.) عِسْلُ مَالٍ (O, K) and مَالٍ ↓ عَسِيلُ (O) i. q. إِزَاؤُهُ, (O, K, TA,) i. e. A good manager and pastor of cattle, or camels &c.: the pl. of عِسْلٌ is أَعْسَالٌ. (TA.) b2: And هٰذَا عِسْلُ هٰذَا means This is the like of this: and so عِسْنُهُ. (O.) عَسَلٌ [Honey;] the fluid that is discharged from the mouths of bees, (K, TA,) when they have eaten, of the flowers and the leaves, what fills their bellies, these substances being then converted by God, within their bellies, into عَسَل, which they eject from their mouths: (TA: [in which, and in the K, several other explanations are added, too fanciful to deserve notice:]) the word is mase. and fem.; (S, O, Msb, K;) in most instances fem.: (S, O, Msb:) عَسَلَةٌ signifies a portion, or somewhat, thereof; (S, Mgh, O, TA;) being the n. un.: (TA:) the dim. is ↓ عُسَيْلَةٌ, with ة, because عَسَلٌ is mostly fem., or as meaning عَسَلَةٌ; (S, O, Msb;) or it is the dim. of عَسَلَةٌ: (Mgh:) the pl. of عَسَلٌ is أَعْسَالٌ [a pl. of pauc.] and عُسُلٌ and عُسْلٌ and عُسُولٌ and عُسْلَانٌ; (AHn, K;) and these pls. are used when one means sorts of عَسَل. (AHn, TA.) b2: [It is also used tropically for نَوْرٌ, i. e. (assumed tropical:) Flowers, or blossoms; because honey is made therefrom. (See جَرَسَ.) b3: And it is applied also to (assumed tropical:) The sweet, thick, inspissated, or melligenous, juice of fruit:] and it signifies [particularly] (assumed tropical:) the juice that flows from fresh ripe dates; (O, K, * TA;) because of its sweetness. (O.) [See also دِبْسٌ.] b4: Also (assumed tropical:) The gum of the [species of mimosa called] عُرْفُط [q. v.]; (O, K;) because of its sweetness. (O.) And عَسَلُ اللُّبْنَى is (assumed tropical:) The gum that flows from the species of tree called اللُّبْنَى, having no sweetness; (O;) a thing [or substance], (M, TA,) or a certain odoriferous substance, (K,) that exudes from the species of tree above mentioned, (M, K, * TA,) i. e. المَيْعَةُ [generally applied to storax, or styrax], (TA in art. لبن,) used for fumigation, and called by the vulgar حَصَى لُبَانٍ. (K. [See art. حصو and حصى.]) And عَسَلُ الرِّمْثِ is A white thing [or substance, a species of manna,] that comes forth from the [shrub called] رِمْث, [q. v.], resembling جُمَان [i. e. pearls, or silver beads like pearls]. (K, * TA.) b5: Also (assumed tropical:) A good, or righteous, deed, the eulogy for which is deemed sweet. (Az, O.) See عَاسِلٌ.

A2: And The حَبَاب [app. as meaning ripples] of running water, (IAar, O, K,) [arising] from the blowing of the wind. (IAar, O.) b2: [In one place in the CK, العَسَلُ is erroneously put for العَسْلُ: see عَنْسَلٌ, below.]

عَسِلٌ, (S, O, TA,) in the K erroneously said to be like أَمِيرٌ, i. e. ↓ عَسِيلٌ, (TA,) applied to a man, (K,) Vehement in beating, (S, O, K,) quick in the raising, (سَرِيعُ رَفْعِ, O, and so in copies of the S,) or in the falling, (وَقْعِ, so in a copy of the S,) or in the returning, (رَجْعِ, so in the K,) of the hand, or arm, (S, O, K,) with the beating. (TA.) أَبُو عِسْلَةَ: see عَاسِلٌ.

عَسَلَةٌ n. un. of عَسَلٌ [q. v.]. b2: [مَضْرِبُ عَسَلَةٍ is a euphemism for (assumed tropical:) The place of injection of sperma: and hence it means (assumed tropical:) the source from which one springs; origin; ancestry, or parentage; &c.] One says, مَا لِفُلَانٍ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ i. e. (assumed tropical:) [Such a one has no source] of kindred (نَسَب), (S, O,) nor of cattle or property (مَال). (S in art. ضرب.) And مَا أَعْرِفُ لَهُ مَضْرِبَ عَسَلَةٍ meaning أَعْرَاقَهُ [i. e. (assumed tropical:) I know not the sources (or the source) from which he has sprung; or his ancestry, or parentage]: (S, O, * K:) or (tropical:) his origin, and any wife from whom he has sprung. (A, TA.) and مَا تَرَكَ لَهُ مَضْرِبَ عَسَلَةٍ (tropical:) He reviled him so that he demolished his parentage, and denied his origin, or rank or quality. (Z, TA.) And كُلُّ ضَرْبَةٍ

لَهَا مِنْ عَسَلَةٍ, said respecting his mother by an Arab of the desert, meaning (tropical:) Every child that she has brought forth is from a manly sire. (A, TA.) And عَلِمَ فُلَانٌ عَسَلَةَ بَنِى فُلَانٍ (assumed tropical:) Such a one knew the whole company, and case, or condition, [or origin,] of the sons of such a one. (O.) عَــسَلِىٌّ A thing of the colour of عَسَل [i. e. honey]. (TA.) b2: [Hence,] عَــسَلِىُّ اليَهُودِ The distinctive mark, or sign, [which has sometimes been a honey-coloured turban, at other times a girdle, or some other article of attire, of the same colour,] of the Jews. (S, Mgh, O, K.) عَسُولٌ: see عَاسِلٌ: A2: and see also عَسَّالٌ.

عَسِيلٌ The broom, or implement for sweeping, of the seller of perfumes, (S, O, K, * TA, كَمِكْنَسَةِ in the K being a mistake for مِكْنَسَةُ, TA,) with which he gathers together the perfume; (S, O, TA;) it is a hair-broom, with which he sweeps up the perfume from his paved floor: (TA:) or a feather with which [the compound of perfumes called] غَالِيَة is detached, or displaced: (Fr, IAar, O, K:) pl. عُسُلٌ. (TA.) A poet says, فَرِشْنِى بِخَيْرٍ لَا أَكُونَنْ وَمِدْحَتِى

كَنَاحِتِ يَوْمًا صَخْرَةٍ بِعَسِيلِ [Then amend thou my condition by means of wealth: I will assuredly not be, with my mode of praising, like a hewer, one day, of a rock with a hair-broom, or a feather, of a seller of perfumes]: he means, كَنَاحِتِ صَخْرَةٍ يَوْمًا, this last word intervening between the prefixed noun and its complement because the noun of time is held by them to be like what is redundant. (S, O, TA. [One of my copies of the S has أَكُونًا; the O, اَكُونَا: and each of my copies of the S has صَخْرَةً; and one of them, يَوْمٍ.]) b2: And The pizzle of an elephant, (S, O, K,) and of a camel: pl. as above. (K.) b3: See also عِسْلُ مَالٍ. b4: And see عَسِلٌ.

عُسَيْلَةٌ dim. of عَسَلٌ, q. v.: or of its n. un. b2: [Hence,] (tropical:) i. q. نُطْفَةٌ [i. e. The sperma of a man and of a woman]: or the مَآء [meaning sperma] of a man. (K, TA.) b3: And (tropical:) The deliciousness, (S, Mgh, O, Msb, TA,) or sweetness, (Mgh, K, TA,) of جِمَاع; as being likened to عَسَل [i. e. honey]. (S, O, Msb, K, TA.) Thus, (Mgh, O, Msb, TA,) or as expl. in the next preceding sentence, (TA,) in the saying of the Prophet to a woman who desired to be divorced from a husband in order that she might return to a former husband, لَا حَتَّى تَذُوقِى عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ. (Mgh, O, Msb, TA. [See 1 in art. ذوقَ.]) b4: And العُسَيْلَتَانِ signifies العُضْوَانِ [meaning The male and female genital organs]; because means of experiencing delight. (Z, TA.) عَسَّالٌ: see عَاسِلٌ.

A2: Also, (S, O, Msb, K,) and ↓ عَاسِلٌ, (Msb, K,) and ↓ عَسُولٌ, (K,) A spear that quivers, (S, O, Msb,) by reason of pliableness: (Msb:) or [so the second, but the first and last,] a spear that quivers much. (K.) And رِمَاحٌ عَسَّالَةٌ [Spears that quiver much]. (A in art. زعب.) b2: See, again, عَاسِلٌ.

عَسَّالَةٌ [as a subst.] Bees. (S, O, K.) b2: and The شُورَة of bees; (K, TA;) i. e. the thing, such as a رَاقُود [q. v.] &c., in which bees make honey. (TA.) [See also مَعْسَلَةٌ.]

عَاسِلٌ A gatherer of honey (S, O, K) from the hive (S, O) or from its place; as also ↓ عَسَّالٌ. (K.) [And نَحْلٌ عَوَاسِلُ Bees occupied in gathering honey: see a verse of Aboo-Dhu-eyb cited in art. خلف, conj. 3.] b2: Also, as a possessive epithet, A place in which is honey. (TA.) One says خَلِيَّةٌ عَاسِلَةٌ (S, O, TA) A hive containing honey. (TA.) b3: Also an epithet applied to a man, (O, K,) said by Az to be as though it were for ↓ ذُو عَسَلٍ, (O,) meaning (assumed tropical:) Having a good, or righteous, deed attributable to him, for which the eulogy of him is deemed sweet: (Az, O, K:) and (O, K) accord. to IAar, (O,) a good, or righteous, man; as also ↓ عَسُولٌ; (O, K;) the former said by him to be an instance of the measure فَاعِلٌ in the sense of مَفْعُولٌ بِهِ [as meaning (assumed tropical:) made an object of eulogy: see 1, second sentence]: (O:) pl. of both عُسُلٌ, (O, K,) accord. to him. (O.) A2: See also عَسَّالٌ. b2: العَاسِلُ also signifies The wolf; [because of his manner of running; (see 1, latter half;)] (S, O, K;) and so ↓ العَسَّالُ; (TA;) and ↓ أَبُو عِسْلَةَ (O, K) and ابو غِسْلَةَ, with ع and غ: (O:) pl. of the first عُسَّلٌ and عَوَاسِلُ (S, O, K) [and عَاسِلَاتٌ is mentioned by Freytag as signifying wolves from the Deewán of the Hudhalees].

عَنْسَلٌ A swift she-camel; (S, K;) as also ↓ عَسْلٌ: (K, TA: [العَسَلُ in the CK, as syn. with العَنْسَلُ, is a mistranscription:]) the ن in the former is augmentative; (IJ, S, TA;) for, as Sb says, the word is of the measure فَنْعَلٌ from [the inf. n.] العَسَلَانُ; not, as Mohammad Ibn-Habeeb asserts it to be, syn. with عَنْسٌ, and of the measure فَعْلَلٌ, with the ل augmentative. (IJ, TA.) أَعْسَال i. q. [آسَال and] آسَان: so in the saying هُوَ عَلَى أَعْسَالٍ مِنْ أَبِيهِ [He is of a semblance and of characteristics and natural dispositions which are those of his father]. O, K.) تَعْسِيلَةٌ A light sleep: but this is a vulgar [postclassical] word. (TA.) مَعْسَلَةٌ i. q. خَلِيَّةٌ [q. v., i. e. The habitation of bees, whether it be a manufactured hive or a hollow in the trunk of a tree or in a rock, in which they deposit their honey]. (K.) [See also عَسَّالَةٌ.]

مُعَسَّلٌ Made [or preserved] with عَسَل [i. e. honey]: applied as an epithet in this sense to رَنْجَبِيل [or ginger]. (S, TA.) حَدِيثٌ مَعْسُولٌ (assumed tropical:) Sweet [or (as we say) honeyed] talk or discourse. (TA.) And جَارِيَةٌ مَعْسُولَةُ الكَلَامِ (assumed tropical:) A girl, or young woman, sweet in speech, beautiful in expression, pleasing in the modulation of the voice. (TA.) And مَعْسُولُ المَوَاعِيدِ (assumed tropical:) Veracious, or faithful, in promises. (TA.)
عسل
الْعَسَلُ، مُحَرَّكَةً: حَبَابُ الْمَاءِ إِذا جَرَى مِنْ هُبُوبِ الرِّيحِ، قالَهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ، وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: وأَنْهَارٍ مِنْ عَسَلٍ مُصَفَّى، اخْتُلِفَ فِي عَسَلِ الدُّنْيا، فقيلَ: هُوَ لُعَابُ النَّحْلِ، تُخْرِجُهُ مِنْ أَفْواهِها، وذلكَ أَنَّها تَأْكُلُ مِنَ الأَزْهَارِ والأَوْراقِ مَا يَمْلأُ بُطُونَها، ثُمَّ إِنَّهُ تَعالَى يَقْلِبُ تلكَ الأَجْسامَ فِي داخِلِ أَبْدَانِها عَسَلاً، ثُمَّ تُلْقِيهِ مِنْ أَفْواهِها، فتكونُ مِن، فِي قولِهِ تَعَالَى: يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها، للتَّبْعِيضِ، ورَجَّحَهُ الغَزْنَوِيُّ، قالَ: لأنَّ اسْتِحَالَةَ الأَطْعِمَةِ لَا تَكونُ إِلاَّ فِي البَطْنِ، وقالَ آخَرُونَ: إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ أَدْبارِها، حَكَاهُ ابنُ عَطِيَّةَ، عَن عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ، فَإِنَّهُ حُكِيَ عنهُ أَنَّهُ قالَ، مُحْتَقِراً لِلدُّنْيا: أَشْرَفُ لِبَاسِ ابنِ آدَمَ فِيهَا لُعابُ دُودَةٍ، وأَشْرَفُ شَرابِهِ فِيهَا رَجِيعُ نَحْلَةٍ.
فظاهِرُهُ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِها، وتَعَقَّبَ عليهِ الدَّمِيرِيُّ ذلكَ، وقالَ: الَّذِي يُرْوَى عنهُ: إِنَّما الدُّنْيا سِتَّةُ أَشْياء، مَطْعُومٌ، ومَشْرُوبٌ، ومَلْبُوسٌ، ومَرْكُوبٌ، ومَنْكُوحٌ، ومَشْمُومٌ، فَأَشْرَفُ المَطْعُومِ العَسَلُ، وَهُوَ مَذْقَةُ ذُبَابٍ. الحَدِيث. قلتُ: هَذَا الحديثُ رُوِيَ عَن عَمَّارِ بنِ يَاسِرٍ بِهَذَا الوَجْهِ، كَما ذَكَرَه ابنُ الجَوْزِيِّ فِي بعضِ مُؤَلَّفاتِهِ، واعْتَرَضَ بعضُ مَنْ أَلَّفَ فِي تَفْضِيلِ اللَّبَنِ عَلى العَسَلِ أَنَّ هَذَا غَيرُ وَارِدٍ، فَإِنَّ المَذْقَ هُوَ خَلْطُ الشَيْءِ، فوَصَفَ العَسَلَ بأَنَّهُ مَخْلُوطٌ فِي بُطُونِها، فَلا يُنافِى الأَوَّلَ، انْتهى. قلتُ: وَهَذَا جَهْلٌ باللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، فَإِنَّ المُرَادَ بالمَذْقَةِ هُنَا، مَا تَمْذُقُهُ بِفِيهَا، أَي تَمُجُّهُ، والمَذْقُ كالمَجِّ لَا يكونُ إِلاَّ بالْفَمِ، فَتَأَمَّلْ، أَو طَلٌّ خَفِيٌّ، يُحْدِثُهُ اللهُ فِي الْهَواءِ، يَقَعُ عَلى الزَّهْرِ وغَيْرِهِ، كَأَوْراقِ الشَّجَرِ، فيَلْقُطُهُ النَّحْلُ بإِلْهامٍ مِنَ اللَّهِ تعالَى بَأَفْواهِها، فَإِذا شَبِعَتْ الْتَقَطَتْ مَرَّةً أُخْرَى مِنْ تِلْكَ الأَجْزاءِ، وذَهَبَتْ بِهِ إِلى بُيُوتها، ووَضَعَتْهُ هناكَ، فهوَ العَسَلُ، وقيلَ فِي هَذَا الطَّلِّ اللَّطِيفِ الْخَفِيِّ: هُوَ بُخَارٌ يَصْعَدُ، فَيَنْضَجُ فِي الْجَوِّ، فيَسْتَحِيلُ، فيَغْلُطُ فِي اللَّيْلِ مِنْ بَرْدِ الهَواءِ، فيَقَعُ عَسَلاً، قالَ الإِمامُ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: وَهَذَا أَقْرَبُ إِلى العَقْلِ، وأَشَدُّ مُناسَبَةً لِلاِسْتِقْرَاءِ، فَإِنَّ طَبيعَةَ التُّرُنْجُبِينِ قَرِيبَةٌ مِنَ العَسَلِ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ طَلٌّ يَحْدُثُ فِي الهَواءِ، ويَقَعُ على أَطْرافِ الأَشْجَارِ والأَزْهارِ، وَأَيْضًا نحنُ نُشاهِدُ أَنَّ النَّحْلَ يُغْتَذِي بالعَسَلِ، وإِذا اسْتُخْرِجُ مِنْ بُيُوتِها تُرِكَ لَهَا مِنْهُ مَا تأْكُلُهُ، انْتهى. قلتُ: ظاهِرُ كَلامِ الرَّازِيِّ أَنَّهُ طَلٌّ تَحْمِلُهُ بِأَفْواهِها، وتَضَعُه فِي بُيُوتِها، فَيَنْعَقِدُ عَسَلاً، وظاهِرُ القُرْآنِ يُخالِفُه، فَإِنَّهُ نَصَّ عَلى أنَّهُ يَخْرُج من بُطونِها، والظَّاهِرُ أَنَّه بعدَ اسْتِقْرَارِهِ فِي بُطونِها تَقْذِفُه عَسَلاً، بِقُدْرَةِ السَّمِيعِ العَلِيمِ، كَما يَخْرُجُ اللَّبَنُ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ، إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فَتَأَمَّلْ، وَقد يَقَعُ الْعَسَلُ ظَاهِراً فَيَلْقُطُهُ النَّاسُ، وذكَرَ)
الْكَوَاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ الأَوْسَطِ، أَنَّ العَسَلَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ عَلى هَيْئَةٍ، فَيَثْبُتُ فِي أَمَاكِنَ، فَتَأْتِي النَّحْلُ فَتَشْرَبُهُ، ثُمَّ تَأْتِي الْخَلِيَّةَ فتُلْقِيهِ فِي الشَّمْعِ الْمُهَيَّأِ لِلْعَسَلِ، لَا كَما تَوَهَّمَهُ بعضُ النَّاسِ أَنَّهُ مِنْ فَضَلاتِ الْغِذَاءِ، وأَنَّهُ قد اسْتَحالَ فِي الْمَعِدَةِ عَسَلاً. هَذِه عِبارَتُهُ، قلتُ: وَهُوَ قرِيبٌ مِمَّا سَاقَهُ الرَّازي، وكُلُّ ذلكَ فيهِ دَلالَةٌ على أَنَّهُ مَخْرَجُهُ مِنْ أَفْواهِ النَّحْلِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الجُمْهُورِ، وَقد أَشْكَلَ ذلكَ على المُتَقَدِّمِين، حَتَّى إِنَّ أَرِسْطَاطَالِيسَ لَمَّا تَحَيَّرَ فِي تَحْقِيقِ هَذَا الأَمْرِ صَنَعَ لَها خَلاَيَا مِنْ زُجَاجٍ، لِيَنْظُرَ إِلَى كَيْفِيَّةِ ذلكَ، فَأَبَتْ أَنْ تَعْسِلَ فِيهِ، حَتَّى لَطَخَتْهُ مِنْ بَاطِنِ الزُّجاجِ بالطِّينِ، فلَمْ يَتَحّقَّقْ، حَكَاهُ الغَزْنَوِيُّ. والحَقُّ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ حُرُوجِهِ إِلاَّ خَالِقُهُ سُبْحانَهُ وتَعَالَى، لكنْ لَا يَتِمُّ إِصْلاَحُهُ إِلاَّ بِحَمْيِ أَنْفَاسِها. وَقَالَ شيخُنا: كَلاَمُ المُصَنِّفِ فِي العَسَلِ غيرُ سَدِيدٍ، وخِلافَاتُهُ غيرُ منْقُولَةٍ عَن الوَاضِعِ، وَلَا مَسْمُوعَةٍ عَن العربِ الذينَ هم قُدْوَةُ كُلِّ مُتَكَلِّمٍ مُجِيدٍ، وخُصُوصاً دَعْوَى أَنَّهُ بُخارٌ ... . إِلَخ. أَمَّا مَا مالَ المُصَنِّفُ بِهِ لِرَأْي الحُكَمَاءِ، وأَهْلِ التَّصْعِيدِ، فَهُوَ قَوْلٌ باطِلٌ، لَا يُعْرَفُ لإِمَامٍ كامِلٍ، فيَجِبُ الحَذَرُ مِن إِيرادِهِ فِي المُصَنَّفَاتِ المَوْضُوعَةِ فِي كَلامِ العَرَبِ إِفْراداً وتَرْكِيباً، انْتهى. قلت: وذَهِلَ شَيْخُنا أَنَّ كِتابَهُ هَذَا البَحْرُ المُحِيطُ، وأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ جَلْبَ الأَقْوَالِ مِن كُلِّ مَدِيدٍ ووَسِيطٍ، وَقد عَرَّفْناكَ أَنَّ الأَقْوَالَ المذكورةَ للرَّازِيِّ والغَزْنَوِيِّ والكَوَاشِيِّ صاحبِ الوَسِيطِ، وكَفَى بهؤلاءِ قُدْوَةً ومُتَّبَعاً لِكُلِّ مُدَّعٍ مُحِيطٍ، وأَفْرَدْتُ لِمَنَافِعِهِ وأَسْمائِهِ كِتاباً، قالَ شيخُنا: تَصْنِيفُه هَذَا مُخْتَصَرٌ فِي نَحْوِ وَرَقَتَيْنِ، فِيهِ فائِدَةٌ مَّا، قلتُ: إِنْ كانَ المُرادُ بِهِ: تَرْقِيقُ الأَسَلِ لِتَصْفِيقِ الْعَسَلِ، فَهُوَ نَحْو كُرَّاسَيْنِ وأَزْيَدُ، وَقد رأَيْتُهُ، وطَالَعْتُهُ، واسْتَفَدْتُ مِنْهُ، فكيفَ يَقُولُ شيخُنا: فِي نَحْوِ وَرَقَتَيْنِ، فتَأَمَّل ذلكَ، ومَنافِعُهُ كَثيرَةٌ جِدّاً، أَفْرَدَها الأَطِبَّاءُ فِي تَصانِيفِهم، ليسَ هَذَا مَحَلَّ ذِكْرِها، وَهُوَ غِذَاءٌ مَعَ الأَغْذِيَةِ، ودَواءٌ معَ الأَدْوِيَةِ، وشَرَابٌ معَ الأَشْرِبَةِ، وحُلْوٌ معَ الْحَلاَوَةِ، وطِلاَءٌ مَعَ الأَطْلِيَةِ، ومُفَرِّحٌ مَعَ المُفَرِّحاتِ، وَفِي سُنَنِ ابنِ مَاجَةَ، مِن حَديثِ ابنِ مَسْعُودٍ، رَفَعَهُ: الْعَسَلُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، والْقُرْآنُ شِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ، فَعَلَيْكُمْ بِالشِّفَاءَينِ، الْقُرْآنِ، والْعَسَلِ. يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، والتَّذْكِيرُ لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ، والتَّأْنِيثُ أَكْثَرُ، كَما فِي المِصْبَاحِ، وبهِ جَزَمَ الْقَزَّازُ فِي الجامِعِ، قالَ الشَّمَّاخُ: (كَأَنَّ عُيُونَ النَّاظِرِينَ يَشُوقُها ... بِهَا عَسَلٌ طابْتْ يَدا مَنْ يَشُورُها)
ج: أَعْسَالٌ، وعُسُلٌ، بِضَمَّتَيْنِ، وعُسْلٌ، وعُسُولٌ، وعُسْلاَنٌ، بِضَمِّهِنَّ، هَكَذَا ذَكَرَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي جَمْعِهِ، قالَ: وذلكَ إِذا أَرَدْتَ أَنْواعَهُ، وأَنْشَدَ:)
(بَيْضَاءُ مِنْ عُسْلِ ذِرْوَةٍ ضَرَبٍ ... شِيبَتْ بِماءِ الْقِلاَتِ مِنْ عَرِمِ)
والْعَسَّالُ، والُعَاسِلُ: مُشْتَارُهُ مِنْ مَوْضِعِهِ، وآخِذُهُ مِنَ الْخَلِيَّةِ، قالَ لَبِيدٌ:
(بِأَشْهَبَ مِن أَبْكَارِ مُزْنِ سَحابَةٍ ... وأَرْيِ دُبُورٍ شَارَهُ النَّحْلَ عَاسِلُ)
أَرادَ: شَارَهُ مِنَ النَّحْلِ، فَعَدَّى بِحَذْفِ الوَسِيطِ، كَ اخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً. والْعَسَّالَةُ، كجَبَّانَةٍ: شُورَةُ النَّحْلِ، وَهِي الَّتِي تَتَّخِذُ فِيهَا النَّحْلُ العَسَلَ، مِنْ رَاقُودٍ وغيرِهِ، فتُعَسِّلُ فِيهِ، ومنهُ: بَنو فُلاَنٍ يُوفِضُونُ إِلى العَسَّالَةِ، كَما تَطَّرِدُ النَّحْلُ إِلى العَسَّالَةِ، وَأَيْضًا: النَّحْلُ نَفْسُهَا كَما فِي الصِّحاحِ. وعَسَلَ الطَّعامَ، يَعْسِلُهُ، ويَعْسُلُهُ، مِنْ حَدَّي ضَرَبَ ونَصَرَ، عَسْلاً، وعَسَّلَهُ تَعْسِيلاً: خَلَطَهُ بِهِ، وطَيَّبَهُ، وحَلاَّهُ، وَمِنْه: زَنْجَبِيلٌ مُعَسَّلٌ، أَي مَعْمُولٌ بِهِ، قالَ ابنُ بَرِّيٍّ: وَمِنْه قَوْلُ الشَّاعِرِ:
(إِذا أَخَذَتْ مِسْوَاكَها مَنَحَتْ بِهِ ... رُضَاباً كَطَعْمِ الزَّنْجَبِيلِ المُعَسَّلِ)
واسْتَعْسَلُوا: اسْتَوَهَبُوهُ، وَفِي الصِّحاحِ: جاءُوا يَسْتَعْسِلُونَ. أَي يَطْلُبُونَ العَسَلَ، فَعَسَلْتُهُمْ، بالتَّخْفِيفِ، وعَسَّلْتُهُمْ، بالتَّشْدِيدِ: أَي زَوَّدْتُهُمْ إِيَّاهُ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلى التِّشْدِيدِ.جَعَلَ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالَحِ ثَنَاءً طَيِّباً، شَبَّهَ مَا رَزَقَهُ اللَّهُ تَعالى مِنَ العَمَلِ الصَّالِحِ، الَّذِي طابَ بِهِ ذِكْرُهُ بينَ قَوْمِهِ، بالعَسَلِ الَّذِي يُجْعَلُ فِي الطَّعام، فيَحْلُو بِهِ ويَطِيبُ، وَهَذَا مَثَلٌ، أَي وَفَّقَهُ اللَّهُ لِعَمَلِ صَالِحٍ يُتْحِفُهُ كَما يُتْحِفُ الرَّجُلُ أَخَاهُ، إِذا أَطْعَمَهُ العَسَلَ. وعَسَلَ الرُّمْحُ، يَعْسِلُ، مِنْ حَدِّ ضَرَبَ، عَسْلاً، بالفَتْحِ، وعُسُولاً، بالضَّمِّ، وعَسَلاناً، بالتَّحْرِيكِ: اشْتَدَّ اهْتِزَازُهُ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلى الْمَصْدَرِ الأَخِيرِ، وَقَالَ: اهْتَزَّ واضْطَرَبَ، وأَنْشَدَ لأَوْسٍ:
(تَقَاكَ بِكَعْبٍ واحِدٍ وتَلَذُّهُ ... يَدَاكَ إِذا مَا هُزَّ بالكَفِّ يَعْسِلُ)
فَهُوَ رُمْحٌ عَاسِلٌ، وعَسَّالٌ، وعَسُولٌ: مُضْطَرِبٌ لَدْنٌ، وَهُوَ الْعَاتِرُ، وَقد عَتَرَ، وعَسَلَ، قالَ: بِكُلِّ عَسَّالٍ إِذا هُزَّ عَتَرْ وعَسَلَ الذِّئْبُ، أَو الْفَرَسُ، أَو الثَّعْلَبُ، يَعْسِلُ، مِنْ حَدِّ ضَرَبَ، عَسَلاً، وعَسَلاناً، مُحَرَّكَتَيْنِ: مَضَى مُسْرِعاً، واضْطَرَبَ فِي عَدْوِهِ، وهَزَّ رَأْسَهِ، وقيلَ: عَسَلُ الفَرَسِ، وعَسَلانُهُ: أَنْ يَضْطَرِمَ، فِي عَدْوِهِ، فيَخْفِقَ بِرَأْسِهِ، ويَطَّرِدَ مَتْنُهُ، قالَ: واللَّهِ لَوْلاَ وَجَعٌ فِي العُرْقُوبْ لَكُنْتُ أَبْقَى عَسَلاً مِنَ الذِّيْبْ وقَالَ لَبِيدٌ:
(عَسَلاَنُ الذِّئْبِ أَمْسَى قَارِباً ... بَرَدَ اللَّيْلُ عَلَيْهِ فَنَسَلْ)
وقالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
(لَدْنٌ بِهَزِّ الْكَفِّ يَعْسِلُ مَتْنُهُ ... فيهِ كَما عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ) أَرَادَ: عَسَلَ فِي الطَّريقِ، فَحَذَفَ وأَوْصَلَ، كَقَوْلِكَ: دَخَلْتُ الْبَيْتَ. وَقد يُسْتَعَارُ العَسَلُ والعَسَلاَنُ لِلإِنْسانِ كَما سَيَأْتِي. وعَسَلَ الْمَاءُ، عَسَلاً، وعَسَلاَناً، مُحَرَّكَتَيْنِ: حَرَّكَتْهُ الرِّيْحُ، فَاضْطَرَبَ، وارْتَفَعَتْ حُبُكُهُ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ: قد صَبَّحَتْ والظِّلُّ غَضٌّ مَا زَحَلْ حَوْضاً كَأَنَّ ماءَهُ إِذا عَسَلْ مِنْ نَافِضِ الرِّيحِ رُوَيْزِيٌّ سَمَلْ)
الرُّوَيْزِيُّ: الطَّيْلَسَانُ، والسَّمَلُ: الخَلَقُ، وإِنَّما شَبَّهَ الماءَ فِي صَفائِهِ بِخُضْرَةِ الطَّيْلَسانِ، وجَعَلَهُ سَمَلاً، لأنَّ الشَّيْءَ إِذا أَخْلَقَ كانَ لَوْنُهُ أَعْتَقَ. وعَسَلَ الدَّلِيلُ بِالْمَفَازَةِ: أَعْنَقَ، وأَسْرَعَ، كإِسْرَاعِ الذِّئْبِ. والْعَسْلُ، بالْفَتْحِ: النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ، كَالْعَنْسَلِ، والنُّونُ زَائِدَةٌ. قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وأَنْشَدَ لِلأَعْشَى:
(وَقد أَقْطَعُ الجَوْزَ جَوْزَ الْفَلا ... ةِ بالحُرَّةِ الْبَازِلِ الْعَنْسَلِ)
ذَهَبَ سِيبَوَيْهِ إِلى أَنَّهُ مِنَ العَسَلاَنِ، وقالَ محمدُ بنُ حَبِيب: قالُوا لِلْعَنْسِ عَنْسَلٌ، فذَهَبَ إِلى أَنَّ الَّلامَ زَائِدَةٌ مِنْ عَنْسَلٍ، وأَنَّ وَزْنَ الكَلِمَةِ فَعْلَلٌ، والَّلامُ الأَخَيرَةُ زَائِدَةٌ، قالَ ابنُ جِنِّيٍّ: وَقد تَرَكَ فِي هَذَا القَوْلِ مَذْهَبَ سِيبَوَيْهِ، الَّذِي عَلَيْهِ يَنْبَغِي أَن يَكُونَ العَمَلُ، وذلكَ أَنَّ عَنْسَل فَنْعَلٌ مِنَ العَسَلانِ، الَّذِي هُوَ عَدْوُ الذِّئْبِ، وَالَّذِي ذَهَبَ إليهِ سِيبَوَيْه هُوَ القَوْلُ، لأَنَّ زِيادَةَ النُّونِ ثَانِيَةً أَكْثَرُ مِنْ زِيادَةِ الَّلامِ، أَلاَ تَرَى إِلَى كَثْرَةِ بابِ قَنْبَرٍ، وعُنْصُلٍ، وقِنْعَاسٍ، وقِلَّةِ بابِ ذلِك، وأُولالِك.
قلت: وَهَذَا القَوْلُ وافَقَهُ الأَكْثَرُونَ، كابْنِ عُصْفُورٍ وأَضْرابِهِ، وصَوَّبَهُ صاحِبُ المُمْتِع. والعَسْلُ: ع فِي شِعْرِ زُهَيْرٍ، قالَهُ نَصْرٌ. وعِسْلٌ، بِالْكَسْرِ: قَبِيلَةٌ مِنَ الْجِنِّ، ويُقالُ: عِسْرٌ، بالرَّاءِ. وبَنُو عِسْلٍ: قَبِيلَةٌ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ يَرْبُوعٍ، مِنْ تَمِيمٍ، وَهُوَ عِسْلُ بنُ عَمْرِو بنِ يَرْبُوعٍ، ويَزْعُمُونَ أَنَّ أُمَّهُمُ السِّعْلاةُ، وَفِيهِمْ قالَ عَلْبَاءُ بنُ أَرْقَمَ: يَا قَبَّحَ اللهُ بَنِي السِّعْلاَتِ عَمْروِ بنِ يَرْبُوعٍ شِرَارِ النَّاتِ لَيْسُوا أَعِفَّاءَ وَلَا أَكْيَاتِ وَقد ذكر فِي ن وت. والْمَعْسَلَةُ، كمَرْحَلَةٍ: الْخَلِيَّةُ، يُقالُ: قَطَفَ فُلاَنٌ مَعْسَلَتَهُ، إِذا أَخَذَ مَا هنالِكَ مِنَ العَسَلِ. وَفِي الصِّحاحِ: يُقالُ: مَا لِفُلاَنٍ مَضْرَبُ عَسَلَةٍ، يَعْنِي مِنَ النَّسَبِ، ومَا أَعْرِفُ لَهُ مَضْرَبَ عَسَلَةٍ، أَي: أَعْرَاقَهُ، وَفِي الأَسَاسِ: من المَجَازِ: مَا يُعْرَفُ لَهُ مَضْرَبُ عَسَلَةٍ، أَي مَنْصِبٌ ومَنْكَحٌ، وَفِي المُحْكَمِ: لَا يُسْتَعْمَلاَنِ إِلاَّ فِي النَّفْيِ. والعَسِيلُ، كَأَمِيرٍ، هكذَا فِي النُّسَخِ، والصَّوَابُ: كَكَتِفٍ: الرَّجُلُ الشَّدِيدُ الضَّرْبِ، السَّرِيعُ رَجْعِ الْيَدِ بالضَّرْبِ، قالَ الشاعِرُ:
(تَمْشِي مُوَالِيَةً والنَّفْسُ تُنْذِرُها ... مَعَ الْوَبِيلِ بِكَفِّ الأَهْوَجِ الْعَسِلِ)
وكَمِكْنَسَةٍ: الْعَطَّارُ، هكَذَا فِي النُّسَخِ، وَهُوَ غَلَطٌ، والصَّوَابُ: وكَأَمِيرٍ: مِكْنَسَةُ العَطَّارِ، وَهِي الَّتِي يَجْمَعُ بهَا العِطْرَ، كَما فِي الصِّحاحِ، وَهِي مِكْنَسَةُ شَعَرٍ، يَكْنِسُ بهَا العَطَّارُ بَلاطَهُ مِنَ العِطْرِ،)
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ: فَرِشْنِي بِخَيْرٍ لَا أَكُونُ ومِدْحَتِيكَنَاحِتِيَوْماً صَخْرَةٍ بِعَسِيلِ أَرادَ: كَنَاحِتِ صَخْرَةٍ يَوْماً، فحالَ بينَ المُضافِ والمُضافِ إِلَيْهِ، لأنَّ الوَقْتَ عندَهُم كالفَضْلِ فِي الْكَلامِ، كَما فِي الصِّحاحِ، وَهَكَذَا أَنْشَدَهُ الفَرَّاءُ. أَو العَسِيلُ: الرِّيشَةُ الَّتِي يُقْلَعُ بهَا الْغَالِيَةُ، وهوَ قَوْلُ ابنِ الأَعْرابِيِّ والفَرَّاءِ، وجَمْعُهُ عُسُلٌ. والْعَسِيلُ: قَضِيبُ الْفِيلِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، ورُبَّما قِيلَ: لِقَضِيبِ الْبَعِيرِ عَسِيلاً أَيْضا، ج عُسُلٌ، كَكُتُبٍ. ويُقالُ: هُوَ عِسْلُ مَالٍ: بِالْكَسْرِ: أَي إِزَاؤُهُ، وخَالُهُ، أَي مُصْلِحُهُ، وحِسَنُ الرِّعْيَةِ لَهُ، والجَمْعُ أَعْسَالٌ. وقَصْرُ عِسْلٍ: بِالبَصْرَةِ، قُرْبَ خُطَّةِ بَنِي ضَبَّةَ، نُسِبَ إِلَى عِسْلٍ أَبِي صَبِيغ، كَأَمِيرٍ: رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، ووَلَدُهُ صَبِيغٌ هُوَ الَّذِي سَأَلَ عُمَرَ عَنْ غَرائِبِ الْقُرْآنِ، وقالَ يحيى بنُ مَعِينٍ: بل هُوَ صَبِيغُ بنُ شَرِيكٍ، قالَ الحافِظُ: القَوْلاَنِ صَحِيحَانِ، وَهُوَ صَبِيغُ بنُ شَرِيكِ بنِ المُنْذِرِ بنِ قَطَنِ بنِ قِشْعِ بنِ عِسْلِ بنِ عَمْرِو بنِ يَرْبُوعٍ التَّمِيمِيُّ، فمَنْ قالَ: صَبِيغُ بنُ عِسْلٍ، فقد نَسَبَهُ إِلى جَدِّهُ الأَعْلَى، وَقد ذُكِرَ فِي ص ب غ. وذُو عِسْلٍ: ع لِبَنِي نُمَيْرٍ، ويُقالُ: هُوَ بالغَيْنِ، كَما سَيَأْتِي. وابْنُ عَسَلَةَ، مُحَرَّكَة: شَاعِرٌ، قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: هُوَ عبدُ المَسِيحِ بن عَسَلَةَ. وأبُو عِسْلَةَ، بِالْكَسْرِ بالعَيْنِ والغَيْنِ: مِنْ كُنَى الذِّئْبِ، يُقالُ: هُوَ أَخْبَثُ مِنْ أَبي عِسْلَةَ، وَمن أبي رِعْلَةَ، وَمن أبي سِلْعَامَةَ، وَمن أبي مُعْطَةَ، كُلُّهُ الذِّئْبُ.
والْعُسَيْلَةُ، كَجُهَيْنَةَ: مَاءٌ شَرْقِيَّ سَمِيْرَاءَ، وَهُوَ مَنْهَلٌ مِنْ مَناهِلِ طَرِيقِ مَكَّةَ، لِحَاجِّ العِرَاقِ. ومِنَ المَجازِ: العُسَيْلَةُ: النُّطْفَةُ، أَو مَاءُ الرَّجُلِ، وبِكُلٍّ مِنْهُما فُسِّرَ الحديثُ: لاَ حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ ويَذُوقُ عُسَيْلَتَكِ، أَو العُسَيْلَةُ فِي هَذَا الحَديثِ كِنَايَةٌ عَن حَلاَوَةِ الْجِمَاعِ، الَّذِي يَكونُ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ فِي فَرْجِ المَرْأَةِ، وَلَا يَكُونُ ذَوَاقُ العُسَيْلَتَيْنِ مَعاً إِلاَّ بالتَّغْيِيبِ، وإِنْ لَمْ يُنْزِلاَ، ولذلكَ اشْتَرَطَ عُسَيْلَتَهُما، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: فِيهِ تَشْبِيهٌ بالْعَسَلِ، لِلَذَّتِهِ، لأنَّ الجِمَاعَ هُوَ المُسْتَحْلَى مِنَ المَرْأَةِ، فشَبَّهَ لَذَّةَ الْجِمَاعِ بِذَوْقِ العَسَلِ، فاسْتَعارَ لَهَا ذَوْقاً، وقالُوا لِكُلِّ مَا اسْتَحْلَوْا: عَسَلٌ، ومَعْسُولٌ، عَلى أَنَّهُ يُسْتَحْلَى اسْتِحْلاَءَ الْعَسَلِ، وَفِي الصِّحاحِ: وَفِي الجِمَاعِ العُسَيْلَةُ، شُبِّهَتْ تِلْكَ اللَّذَّةُ بالْعَسَلِ، وصُغِّرَتْ بالهاءِ، لأَنَّ الغالِبَ عَلى العَسَلِ التَّأْنِيثُ، ويُقالُ: إِنَّما أُنِّثَ لأَنَّهُ أُرِيدَ بِهِ العَسَلَةُ، وَهِي القِطْعَةُ مِنْهُ، كَما تقُولُ لِلْقِطْعَةِ مِنَ الذَّهَبِ: ذَهَبَة، وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: ومَنْ صَغَّرَهُ مُؤَنَّثاً، قالَ: عُسَيْلَة، كقُوَيْسَةٍ، وشُمَيْسَةٍ، قالَ: وإِنَّما صَغَّرَهُ إِشَارَةً إِلَى القَدْرِ القَلِيلِ، الَّذِي يُحْصُلُ بِهِ الْحِلُّ. والْعُسُلُ، بِضَمَّتَيْنِ: الرِّجالُ الصَّالِحُونَ، عنِ ابْنِ الأَعْرابِيِّ، قَالَ: الْوَاحِدُ:)
عاسِلٌ، وعَسُولٌ، وَهُوَ مِمَّا جاءَ عَلى لَفْظِ فاعِلٍ وَهُوَ مَفْعُولٌ بِهِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: كَأَنَّهُ أَرادَ: رَجُلٌ عاسِلٌ، ذُو عَسَلٍ، أَي ذُو عَمَلٍ صالِحٍ، الثَّناءُ عَلَيْهِ بِهِ يُسْتَحْلَى كالعَسَلِ. وصَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ المُرَادِيُّ، كشَدَّادٍ: صَحَابِيٌّ، رَضِيَ اللهُ تَعالَى عنهُ، نَزَلَ الكُوفَةَ، ورَوَى عنهُ ابنُ مَسْعُودٍ مَعَ جَلاَلَتِهِ. ويُقالُ: عَسْلاً لَهُ وبَسْلاً: أَي تَعْساً، ويُقالُ: العَسْلُ: اللَّحْيُ فِي الْمَلاَمِ. والعَسَلُ: والعَسَلاَنُ: الْخَبَبُ، وَفِي الْحَدِيثِ، عَن عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ، قالَ لِعَمْرِو بنِ مَعْدِ يَكْرِبَ: كَذَبَ عَلَيْكَ الْعَسَلُ، بِنَصْبِ الْعَسَلِ ورَفْعِهِ، أَي عَلَيْكَ بِسُرْعَةِ الْمَشْيِ، هُوَ مِنَ العَسَلاَنِ، مَشْيِ الذِّئْبِ واهْتِزَازِ الرُّمْحِ، وقالَ الرَّاغِبُ: العَسَلاَنُ: اهْتِزَازُ الرُّمْحِ، واهْتِزازُ الأَعْضَاءِ فِي العَدْوِ، وأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الذِّئْبِ، يُقالُ: مَرَّ يَعْسِلُ ويَنْسِلُ، وقالَ بعضُهم: إِنَّ المُرَادَ بالعَسَلِ هُنا، هُوَ عَسَلُ النَّحْلِ، ومَرَّ شَرْحُهُ فِي ك ذ ب، تَفْصِيلاً، فراجِعُهُ. والْعَاسِلُ: الذِّئْبُ، ج: عُسَّلٌ، وعَواسِلُ، كَرُكَّعٍ، وَفَوَارِسَ، قالَ أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:
(إِلاَّ عَوَاسِلُ كالمِرَاطِ مُعيدَةٌ ... باللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضَّفِ)
والعْاسِلُ: ذُو الْعَمَلِ الصَّالِح، يُسْتَحْلَى الثَّنْاءُ عَلَيْهِ بِهِ، كالْعَسَلِ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابنِ الأَعْرابِيِّ، وَقد سَبَقَ قَرِيباً. وعَسِلَةٌ، كَفَرِحَةٍ: ة بالْيَمَنِ، مِنْ عَمَلِ الْبَعْدَانِيَّةِ، وبَعْدَانُ: حِصْنٌ لَهُ قُرىً. وهُوَ على أَعْسَالٍ مِنْ أَبِيهِ: أَي عَلى آسَانٍ مِنْ أَبِيهِ، نَقَلَهُ الصَّاغانِيُّ. ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ.
واحِدَةُ العَسَلِ عَسَلَةٌ، جاءُوا بالْهَاءِ لإِرَادَةِ الطَّائِفَةِ، كقَوُلِهِم لَحْمَة ق ولَبَنَةٌ. ومَكانٌ عاسِلٌ: فيهِ عَسَلٌ، وقَوْلُ أبي ذُؤَيْبٍ:
(تَنَمَّى بهَا الْيَعْسُوبُ حَتَّى أَقَرَّهَا ... إِلى مَأْلَفٍ رَحْبِ الْمَبَاءَةِ عَاسِلِ)
إِنَّما هُوَ عَلى النَّسَبِ، أَي ذِي عَسَلٍ. ويُقالُ للحَديِثِ الحُلْوِ: مَعْسُولٌ. وعَسَّلَ الرَّجُلُ، تَعْسِيلاً: جَعَلَ أُدْمَهُ عَسَلاً. والعُسَيْلَتَانِ: العُضْوانِ: لِكَوْنِهِما مَظِنَّةَ الاِلْتِذَاذِ، وَهُوَ كِنَايَةٌ، قالَهُ الزَّمْخْشَرِيُّ.
والعَسَّالُ: الذِّئْبُ، قالَ الفَرَزْدَقُ:
(وأَطْلَسَ عَسَّالٍ ومَا كَانَ صاحِباً ... رَفَعْتُ لِنَارِي مَوْهِناً فَأَتَانِي)
هَكَذَا أَنْشَدَهُ المُبَرِّدُ، قالَ: إِنَّما أَرَادَ رَفَعْتُها للذِّئْبِ، فَقَلَبَ، كَذَا فِي المُوازَنَةِ لِلآمِدِيِّ. وخَلِيَّةٌ عاسِلَةٌ: ذاتُ عَسَلٍ. وَمَا تَرَكَ لَهُ مَضْرِبَ عَسَلَةٍ: أَي شَتَمَهُ حَتَّى هَدَمَ نَسَبَهُ، ونَفَى مَنْصِبَهُ، وَهُوَ مَجَازٌ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. ولَبَّنَهُ ولَحَّمَهُ وعَسَّلَهُ: أَطْعَمَهُ اللَّبَنَ واللَّحْمَ والعَسَلَ. وجَارِيَةٌ مَعْسُولَةُ الْكَلاَمِ، إِذا كَانَت حُلْوَةَ المَنْطِقِ، مَلِيحَةَ اللَّفْظِ، طَيَّبَةَ النَّغَمِ. وَهُوَ مَعْسُولُ الْمَوَاعِيدِ: أَي صادِقُها.)والعَسَلِيُّ: مَا كانَ على لَوْنِ العَسَلِ. والتَّعْسِيلَةُ: النَّوْمَةُ الخَفِيفَةُ، عَامِّيَّةٌ.
عسل
العُسلُ: جَمع العَسَل.
وعَسَّلَ النحْلُ في العسالة وهي الكوارَة. والعَاسِلُ: صاحِبُ العَسَل يَشْتَارُه.
والعَسِلُ: الشديدُ الضرْبِ السريعُ رَجْع اليَدَيْن. والعَسَلانُ: شدة اهْتِزازِ الرمْح. والمُضِي بِسُرْعَةٍ، وقد عسلَ الذليلُ. والعَسِيل: مِكنَسة المسْكِ من الصلايَة، قال:
وعالَجَ مِسْكَه يَدْعو بدهْقٍ
لديه الريْهُقَانُ مَعَ العَسِيْل وله لِحيَة مِثْلُ ذَنب العَسِيْلَة، قال:
تهوي بها عَصْفُ الرياح ... كأنها ذَنَبُ العَسِيْلَه
وهو عَسلُ مالً: أي ازاؤه. وقيل أيضاً: هو عسلٌ من أعْسَالِها: لِحَسَنِ الرعْيَة.
وهذا عسْلُه: أي مِثْلُه. وهو على أعْسال من أبِيْه: أي على أثَرٍ من أثَرِه، والواحِدُ: عِسْلٌ. وبَسْلاً له وعَسلاً: بمعنى تَعْساً له وأبعَدَه اللهُ.
والعَسْلُ في الحَلَب: إذا حَلَبْتَ بِسِتين. والعَوَاسِلُ: الريَاحُ تَهب بالليل. وعَسلَ الماء: اضْطربَ لِهُبويِها. وعَسَلَها: جامَعَها، ومنه قوله - عليه السلام -: " حتى تذُوقي عُسيْلَتَه ويَذُوْقَ عُسَيْلَتَكِ " وفسِّرَ على أنها النُّطْفَة.
والعسَلَةُ: النسْل. وما لهُ مَضْرِبُ عَسَلَةٍ: أي من النسَب. وما تَرَكَ له مَضْرِب عَسلَةٍ: أي عِرْقاً طَيباً. وعَسَلْتُه أعْسِلُه وأعْسُملُه: جَعَلْتَ أدمَه العَسَلَ. وعسلْتُه: زَوَّدْتَه العَسَلَ.
ومنه الحَديثُ: " إِذا أرادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْراً عَسَلَه " كأنه شَبه العَمَلَ الصالح الذي يَفْتَحُ للعبْد بالعَسل.
والعَسَل: يُذَكرُ ويُؤنَّث.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.