Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سلى

هلب

Entries on هلب in 13 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 10 more
هـ ل ب : هَلَبْتُ ذَنَبَ الْفَرَسِ هَلْبًا مِنْ بَابِ قَتَلَ جَزَزْتُهُ وَهَلَبْتُ الْفَرَسَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ اتِّسَاعًا فَهُوَ مَهْلُوبٌ. 
هـ ل ب

في مثل " كلاّ إنه لبهلبه " وهو شعر الذنب. وفرس مهلوب: مجزوز الهلب، وقد هلب.

ومن المجاز: هلبه بلسانه: نال منه نيلاً شديداً. وعيش أهلب، كما يقال: أزبّ: واسع.
هلب
الهُلْبً: ما غَلُظَ من الشَّعر، ورَجُلٌ أهْلَبُ. وفَرَسٌ مَهْلُوبٌُ وقد هُلِبَ ذَنَبُه، اسْتُؤْصِلَ جَزّاً. وهَلَبَتْهُم السَّماءُ: بَلَّتْهُم بشَيْءٍ من نَدى. والهَلاَبُ: الرِّيْحُ مَعَ المَطَر. ولَيْلَةٌ هالِبَةٌ وهَلاّبَةٌ: أي بارِدَة. وأتَيْتُه في هُلْبَةِ الشِّتَاء: أي شِدَّتِه، ويُضَمُّ اللامُ. والأهْلُوْبُ من العَدْوِ: فَنٌّ منه. والجميع أهَالِيْبُ. وهَلَبْتُه بلِساني: إذا نِلْتَ منه نَيْلاً شَديداً.
[هلب] الهُلْبَةُ: شعر الخنزير الذي يُخْرَزُ به، والجمع الهُلَبُ. وكذلك ما غَلُظَ من شعرِ الذَنَب وغيره. والا هلب: الفرس الكثير الهلب. وهَلَبْتُ الفرسَ، إذا نتفتَ هُلْبَهُ، فهو مهلوب. ومنه سمى المهلب بن أبى صفرة أبو المهالبة. وعام أهلب، أي خصيب، مثل أزب، وهو على التشبيه. وهلبة الزمان: شدته، مثل الكُلْبَةِ والجُلْبَةِ. والهَلاَّبَةُ: الريح الباردة مع قطر. ويوم هلاب، أي ذو ريح ومطر. قال أبو زبيد يصف رجلا:

أحس يوما من المشتاة هلابا
(هلب) - في الحديث: "إنَ صَاحِبَ رَايَة الدَّجَّال في عَجْبِ ذَنَبِه مِثْلُ ألْيَةِ البَرَق ، وفيها هَلَبَاتٌ كهَلَبَاتِ الفَرَسِ" : أي شَعَراتٌ، أوْ خُصَلَاتٌ من الشَّعَر.
والهُلْبُ: الشَّعَرُ.
وقيل: ما غَلُظَ منه، ومن الهُدْبِ.
وعَيْنٌ هَدْبَاء هَلْباَءُ، ورَجُلٌ أَهْلَبُ.
- وقال عبد الله بن عَمرو - رضي الله عنه -: "الدَّابَّةُ الهلْبَاء التي كَلَّمَتْ تَمِيماً الدَّارِىَّ - رضي الله عنه -"
: يعنى حديث الجَسَّاسَة؛ هي دابَّةُ الأرض التي تُكَلِّم النَّاسَ.
- وفي حديث أبى هُدْبَة، عن أنس - مَرفُوعاً -: "لا تَهْلُبُوا أذْنابَ الفَرس"
: أي لا تَسْتَأصِلُوها، وفَرسٌ مَهْلوبٌ؛ وقد هُلِب ذَنَبُه: اسْتُؤصِلَ جَزًّا، وهَلَبْتُه بِلسَانىِ: نِلت منه نَيْلاً شديدا.
[هلب] نه: فيه "الهلب": ما فوق العانة إلى قريب من السرة. وفيه: رحم الله "الهلوب" ولعن الله الهلوب، هي التي تقرب من زوجها وتحبه وتتباعد من غيره، وهي أيضًا التي لها خدن تحبه وتطيعه وتعصي زوجها، من هلبته بلساني - إذا نلت منه نيار شديدًا، لأنها تنال إما من زوجها وإما من خدنها. وفي ح خالد: ما من عملي شيء أرجى عندي بعد لا إله إلا الله من ليلة بتها وأنا متترس بترسي والسماء "تهلبني"، أي تمطرني. وفيه: فيها "هلبات" كهلبات الفرس، أي شعرات أو خصلات من الشعر، جمع هلبة، والهلب: الشعر، وقيل: ما غلظ من شعر الذنب وغيره. ومنه: كلا إنه "لبهلبه"، وفرس أهلب ودابة هلباء. وح تميم الداري: فلقيهم دابة "أهلب"، وهي تقع على الذكر والأنثى فلذا ذكر. وح: والدابة "الهلباء" التي كلمت تيمًا هي دابة الأرض التي تكلم الناس، أي الجساسة. ومنه: رقبة "هلباء"، أي كثيرة الشعر. وفيه: لا "تهلبوا" أذناب الخيل، أي لا تستأصلوها بالجز والقطع، من هلبت الفرس - إذا نتفت هلبه فهو مهلوب.

هلب


هَلَبَ(n. ac. هَلْب)
a. Plucked; clipped, shore (hair).
b. [acc. & Bi], Reviled; satirized.
c. Drenched.
d. Kept up speed.

هَلِبَ(n. ac. هَلَب)
a. Was hairy.

هَلَّبَa. see I (a) (b).
أَهْلَبَa. see I (c) (d).
تَهَلَّبَa. Was clipped.

إِنْهَلَبَa. see V
إِهْتَلَبَa. Unsheathed.

هُلْب
(pl.
هُلَب)
a. Hair; bristles.
b. Eyelashes.
c. Much rain.

هُلْبَةa. Hair.
b. Severity ( of winter ).
هَلِبa. Hairy, bristly.

هُلُبَّةa. see 3t (b)
أَهْلَبُa. see 5b. Clipped; hairless.
c. Rainy; fertile.

هَاْلِبَةa. Wet (night).
هُلَاْبَةa. Secundine.

هَلِيْبa. see 28 (b)
هَلُوْبa. Affectionate.
b. Coy, cold.

هَلَّاْبa. Cold, wet (wind).
b. Wintry day.
c. Satirist; carper.

هَلَّاْبَةa. see 28 (a)
هَلْبَآءُa. fem. of
أَهْلَبُb. Severed, distressing.

N. P.
هَلڤبَa. Clipped, shorn.

N. Ag.
هَلَّبَa. see 28 (b)
N. P.
هَلَّبَa. see N. P.
هَلڤبَ
مُهَلَّبِيَّة
a. [ coll. ], Rice-pudding.

أُهْلُوْب
a. Ardour.
b. (pl.
أَهَاْلِيْبُ), Way.
هَالِب الشَّعْر
a. Cold, wintry day.

هِلْبَوْث
a. Dolt, dullard.
هلب:
هَلبْ والجمع هُلوب وأهلاب: مرساة، مرساة بأربعة مناقير (بقطر، همبرت 128).
هلب: خطّاف، شوكة ذات ثلاثة أسنان من الشعب أو المناشير (بقطر). هلبت: (كلمة عامية. ظرف زمان أو مكان): تبدو لي تحريفاً من الكلمة الفصيحة لا بُدَّ، التي أصبحت، في البداية، عند العوام لا بُدَّ (التي تقابل في معجم البربرية كلمة مطلقاً أو يجب). وقد ذكرت هناك بضم الباء وفي نسخة تحمل رقم 1 لا بّد وفي جانبها كلمة هلبت. يعتقد (باين سميث) إن هذه الكلمة التي تقابل في نسخة 4، كلمة سريانية مولدة هي، بالتأكيد، مقتبسة من اللغة العربية الفصيحة، أي أن (باين سميث يرى إنها قد جاءت تحمل معنى Prosus, omnino وتطابق، معنىّ ومبنىّ كلمتي هلبت ولا بد). إنها، إذن، الكلمة التي تحمل معنى قطعاً، أبداً، مطلقاً، بتصرفٍ، لا محالة، بكل تأكيد، بكل واسطة أو وسيلة، ضرورة وضرورياً ومن كل بدّ. وأحياناً تتكرر كلمة هلبت مثلما كانت تتكرر مرادفتها في الفصحى (انظر بوسويه): لابد ثم ولابد أي لا بد من أو لا مندوحة عن وعلى سبيل المثال ما جاء عند (الطنطاوي: رسالة في اللغة العامية العربية، ص146): هلبت هلبت من إرسال جواب بحقيقة الحال حيث ترجمها هذا الشيخ بما معناه (ينبغي أن تخبرني، مهما اقتضى الأمر، عن حقيقة ما حدث). وكذلك ما ورد عند (هابيشت، ص31): فأرجو محبكم أن تشرفوني نهار تاريخه المسا من كل بد لأني محتاجكم جداً جدا هلبت هلبت، أي على الإطلاق وهي مثل من كل بد التي سبقت في ص33: وأنا يا أخي نجيك نشوف روياك السعيدة هلبت هلبت، أي لا محالة، في هذه المرة. أن مجيء أن قبل الفعل، مثل قولنا لا بد أن يجعل معناها يلزم أن (ألف ليلة، برسل 52:7): وقالوا له يا خواجة إن الفقير لما يأتيه الولد أو البنت هلبت أن يصنع له دست عصيدة ويعزم معارفه وأقاربه. وأحياناً تأتي ما بعدها فتصبح لا بد ما (أنظر، على سبيل المثال (كوسج كرست 9:8): لابد ما أُفني العدا بالأسمر، أي:
يلزم أن (ايبست طبعة هابيش، ص9): وهلبت ما يكون لهم مني بعض المنفعة في هذه السفر. وفي (7 منه) وأنت تكون صاحبنا وحبيبنا وهلبت ما نفعل مع بعضنا شيء من المتجر وأخيراً (ما ورد في 19 منه) هلبت ما سمعت بهروب نابليون من جزيرة ألبا. مما سبق نستطيع أن نؤكد ان من الخطأ وضع هذا الاصطلاح ضمن مرادفات: تماماً أو كلياً مثلما فعل (ماك) لأن هذا لا يتفق مع أي من العبارات التي وردت في هذه الفقرة.
مهلّبي: من أنواع الأقمشة. وفي الحديث عن أحد الأتقياء وردت جملة .. وعلى رأسه منديل مهلبي (رياض النفوس 64، وانظر 95 منه).
مهلبية: طعام من الدقيق والحليب والسكر بعد أن يدق فيه اللوز أو الفستق (مهرن 36) وفي (محيط المحيط): (المهلبية حلو للمولدين يدق الأرز وينخل ويطبخ بالحليب والسكر) أي بغير الأرز.
صورة مهلوب: مغزلي الشكل (الكالا).
الْهَاء وَاللَّام وَالْبَاء

الهُلْبُ: الشّعْر كُله، وَقيل: هُوَ فِي الذَّنب وَحده، وَقيل: هُوَ مَا غلط من الشّعْر.

وَرجل أهْلبُ: غليظ الشّعْر.

والهُلْبُ أَيْضا: الشّعْر النَّابِت على أجفان الْعَينَيْنِ.

والهُلْبُ: الشّعْر ينتفه من الذَّنب، واحدته هُلْبة.

والهُلَبُ: الأذناب والأعراف المنتوفة.

وهَلَبَه هَلْبا، وهلَّبَه: نتف هُلْبَه.

ومُهَلَّبٌ والمُهَلَّبُ: اسْم وَهُوَ مِنْهُ، فَمُهَلَّبٌ على حَارِث وعباس، والمُهَلَّبُ على الْحَارِث وَالْعَبَّاس.

وانهلَبَ الشّعْر، وتَهلَّبَ: تنتَّف.

وَفرس مَهلوبٌ: مستأصل شعر الذَّنب.

والهَلَبُ: كَثْرَة الشّعْر، رجل أهلَبُ، وَامْرَأَة هَلْباءُ.

والهَلْباءُ: الإست، اسْم غَالب، وَأَصله الصّفة.

وَرجل أهلَبُ العضرط: فِي أسته شعر، يذهب بذلك إِلَى اكتهاله وتجربته، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

مَهْلا بَنيِ رُومانَ بَعْضَ وَعيدِكُمْ ... وإياكُمُ والهُلْبَ مِنَّا عَضَارِيطا

وَرجل هَلِبٌ: ثَابت الهُلْبِ.

والهَلِبُ: رجل كَانَ أَقرع فَمسح النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَده على رَأسه فنبت شعره.

وهُلْبَة الشتَاء: شدته.

وأصابتهم هُلْبَةُ الزَّمَان، مثل الكلبة عَن أبي حنيفَة.

وهَلَبَتهم السَّمَاء: بلتهم.

والهَلاَّب: ريح بَارِدَة مَعَ مطر، وَهُوَ أحد مَا جَاءَ من الْأَسْمَاء على فعال، كالجبان، والقذاف، قَالَ: أحَسَّ يَوْما مِنَ المَشْتاةِ هَلاَّبا

هَلاَّب هَاهُنَا: بدل من يَوْم، أَي أحس هَلاَّبَ يَوْم، وَإِن شِئْت كَانَ صفة، كَأَنَّهُ قَالَ: ذَا هَلاَّبٍ، وَيَوْم هَلاَّبٍ، وعام هَلاَّبٌ: كثير الْمَطَر.

وَله أُهْلُوبٌ، أَي الْتِهابٌ فِي الشد وَغَيره عَن اللحياني، مقلوب عَن أُلْهوب، أَو لُغَة فِيهِ.

وَامْرَأَة هَلُوبٌ: تتقرب من زَوجهَا وتحبه وتقصي غَيره، وَقيل: تتقرب من خلها وتحبه وتقصي زَوجهَا، ضد، وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ: " رحم الله الهَلُوبَ، ولَعَنَ الله الهَلوبَ " حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

وأُهْلوبٌ: فرس ربيعَة بن عَمْرو.
باب الهاء واللام والباء معهما هـ ل ب، هـ ب ل، ل هـ ب، ب هـ ل، ب ل هـ مستعملات ل ب هـ مهمل

هلب: الهُلْبُ: ما غَلُظَ من الشِّعَر كَشَعر ذَنَبِ النّاقَةِ. ورَجُلٌ أَهْلَبُ: غليظُ شَعر ذِراعيه وجَسَدِه وفَرَسُ مَهْلوبٌ: هُلِبَ ذَنَبُه، أي: اسْتُوصِل جَزّاً. وهَلَبَتْنا السّماءُ، أي: بلَّتنا بشيء من ندىً أو نحوه.

هبل: الهِبِلُّ: الشَّيْخُ الكبيرُ، والمُسَنُّ من الإِبل، قال :

أنا أبو نعامةَ الشَّيْخُ الهِبِلّ ... أنا الذي وُلِدْتُ في أخرى الإِبلْ

وهَبَلتْهُ أُمُّه، أي: ثكلتْهُ، والهَبَلُ كالثُّكْلِ. والمَهْبِلُ: مَوْضِع الولد في الرَّحِم، قال :

وقد طَوَتْ ماءَ الفَنِيقِِ المَهْبِلِِ ... بين الكُلَى منها وبين المَهْبلٍ

في حَلَقٍ ذاتِِ رِتاجٍ مَقْفَلِِ

والمُهَبَّلُ: الذي قيلَ له: هبلتْكَ أُمُّك. والهَبّالُ: المُحتال والصَّياد يَهْتبل الصَّيْد، أي: يَغْتَنِمُهُ. قال ذو الرّمة:

ومُطْعَمُ الصَّيْدِ هِبّالٌ لبُغْيَتِهِ ... [أَلْفَى أباه، بذاك الكسب، يكتسب] وسمعت كلمةً فاهتبلتُها، أي: اغْتَنَمتُّها. وهُبَل: صَنَمُ كان لقريش.

قال أبو سِفيانَ يوم أُحُد: أعْلُ هُبَل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله: الله أَعْلَى وأَجَلّ.

والمُهَبَّلُ: الكثيرُ اللّحمِ. قال .

ريّانُ لا عَشٌّ ولا مُهَبَّلُ

وأصبح فلانٌ مُهَبَّلاً، أي: مُوَرَّما مُهَيَّجا.

لهب: اللَّهَبُ: اشتعالُ النّارِ الذي قد خَلَص من الدُّخان. واللَّهَبانُ: تَوَقُّد الجَمْرِ بغَيْرِ ضِرام وكذلك لَهَبانُ الحرِّ في الرَّمضاء. ونحوها. قال :

لَهَبانٌ وَقَدَتْ حِزّانهُ ... يَرْمَضُ الجُنْدَبُ منه فَيَصِرّ

وأَلْهَبْتُ النّار فالتهَبَتْ، وتَلَهَّبَتْ. واللَّهَبْةُ: العَطَشُ، وقَدْ لَهِبَ يَلْهَبُ لَهَباً، فهو لَهْبانُ، أي: عطشانُ جداً، وهي لَهْبَى، أي: عَطْشَى جداً، وهم لِهابٌ، أي: عِطاش جداً. واللَّهْبُ: وجهٌ من الجَبَل كالحائط لا يُسْتَطاعُ ارتقاؤُه، وكذلك لِهْبُ أُفُق السّماء. والجميعُ: اللُّهُوب. واللِّهْبُ: الغُبارُ السّاطِعُ. وفَرَسٌ مَلْهِبٌ: شديد الجَرْيِ مُلهِب الغُبار. قال :

يُقَطِّعُهنَّ بأنفاسِهِ ... ويلوي إلى حُضُرٍ مُلْهبِ

بهل: باهلتُ فلاناً، أي: دعونا على الظّالم منا. وبهلته: لعنته.. وابتهل إلى الله في الدُّعاء، أي: جدّ واجتهد. وامرأة بهيلة، لغة في البهيرة. والأَبْهَلُ: شجرٌ يُقال له: الأيرس، وليس بعربيةٍ محضةٍ، ويُسَمَّى بالعربية عَرْعَرا. والباهلُ: المُتَرَدِّدُ بلا عملٍ، [وهو أيضا] : الرّاعي بلا عَصا. وأَبْهَلَ الرّاعي إبِلَه: تركها. والباهلُ: النّاقة التي ليستْ بمَصْرُورة، لبنُها مُباحٌ لمن حلّ ورحل، وإبلٌ بهلٌ. ورجلٌ بُهلول: حييُّ كريم، وامرأة بُهلول. والبَهْلُ: الشّيءُ اليسيرُ الحقيرُ، يقال: أعطاهُ قليلاً بَهْلاً، قال :

وأعطاك بهلا منهما فَرَضِيَتهُ ... وذو اللُّبِّ للبهل الحقير عيوف

والبَهْلُ: واحدٌ لا يُجْمَع. وامرأة باهلةٌ: لا زوج لها. وباهلةُ: حيٌّ من العرب.

بله: البَلَهُ: الغَفْلَةُ عن الشَّرِّ. رجل أَبْلَهُ، والبُلْهُُ: جماعتُه.

وفي الحديث: أكثرُ أهْلِ الجنَّةِ البُلْهُُ

قال:

أبله صَدّافٌ عن التَّفَحُّشِ

والتَّبَلُّهُ: تَطَلُّبُ الضّالّةِ. بَلْهَ: كلمةٌ بمعنى أجل، قال :

بَلْهَ أَنّي لم أَخُنْ عَهْداً ولم ... أَقْتَرِفْ ذَنْباً فتَجْزيني النِّقَمْ

وبَلْهَ: بمعنى كيف، ويكون في معنى دَعْ، بكُلِّهِ نَطَقَ الشعر. 

هلب

1 هَلِبَ, aor. ـَ inf. n. هَلَبٌ, He had much hair [of the kind termed هُلْب]; was very hairy. (K.) b2: هَلَبَ ذَنَبَ الفَرَسِ, and هَلَبَ الفَرَسَ, aor. ـُ inf. n. هَلْبٌ, He shore the tail of the horse: (Msb:) shore it, or cut it off, utterly. (TA.) هَلَبَهُ; (S, K;) and ↓ هلّبه, (K,) inf. n. تَهْلِيبٌ; (TA;) He plucked from him (i. e. a horse, S,) his هُلْب [or coarse hair, of the tail &c.]. (S, K.) b3: هُلِبَ It (a tail) was entirely cut off. (TA.) A2: هَلَبَهُمْ بِلِسَانِهِ, aor. ـِ and ↓ هلّبهم, (inf. n. تَهْلِيبٌ, TA;) (tropical:) He satirized and reviled them: (K:) he carped at them severely with his tongue. (TA.) A3: هَلَبَ, aor. ـُ and ↓ اهلب, (inf. n. إِهْلَابٌ, TA) ; He (a horse) prosecuted, or continued, his course, or run, uninterruptedly; syn. تَابَعَ الجَرْىَ: (K:) and, the latter verb, he (a horse,) was ardent, or impetuous, in his course, or running; as also أَلْهَبَ. (As, in TA, art. لهب.) [See also ضَهبَ القَوْمُ]

A4: هَلَبَتِ السَّمَاءُ القَوْمَ The sky wetted the people with dew (نَدًى): or, with continual rain. (K.) هَلَبَتْنَا السَّمَاءُ The sky wetted us with dew (ندى) or the like; (TA;) as also ↓ أَهْلَبَتْنَا: (T:) the sky rained upon us a copious, or an excellent, rain. (TA.) 2 هَلَّبَ see 1.4 أَهْلَبَ see 1.5 تهلّب and ↓ انهلب [He, a horse, had his tail shorn: see 1:] he had his هُلْب [or coarse hair, of the tail &c.,] plucked out. (K.) 7 إِنْهَلَبَ see 5.8 اهتلب He drew a sword from its scabbard. (TA.) هُلْبٌ, [a coll. gen. n.,] Hair, absolutely: or coarse hair; (K;) as the hair of the tail of a she-camel: (Az:) or hair of the tail: or pigs' bristles, with which skins and the like are sewed: (K:) J gives this last signification to ↓ هُلْبَةٌ: and also, coarse hair of the tail &c.: (so in the S:) but هُلْبَةٌ is the n. un. (TA.) b2: هُلْبٌ, The eyelashes. (TA.) b3: هُلْبٌ, call. gen. n., Hair that one plucks from the tail: n. un. with ة. (TA.) b4: هُلَبٌ [pl. of هُلْبَةٌ] Tails and manes plucked out. (TA.) A2: هُلْبٌ Continuance, or constant succession, of rain. (TA.) رَجُلٌ هَلِب [A man having much hair; of the kind called هُلْب; very hairy: see هَلِبَ:] a man whose هُلْب is growing forth. (TA.) هُلْبَةٌ The hair that is above the pubes, extending near to the navel. (TA.) See هُلْبٌ.

A2: هُلْبَةٌ Severity, or pressure, of fortune: like كُلْبَةٌ and جُلْبَةٌ. (S.) b2: Also, and ↓ هُلُبَّةٌ, Severity, or intenseness, of winter. (K.) أَتَيْتُهُ فِى هلبةِ الشِّتَاءِ I came to him during the severe, or intense, cold of winter. (El-Umawee.) هُلُبَّةٌ: see هُلْبَةٌ.

هَلُوبٌ A woman who draws near to her husband, or ingratiates herself with him; syn. مُتَقَرِّبَةٌ مِنْ زَوْجِهَا; (K, TA;) and is loving, or affectionate, to him; and distant with respect to others. (TA.) b2: Also, contr., A woman who is distant, or shy, with respect to her husband, or who alienates herself from him, or avoids or shuns him, (K,) and draws near to, or ingratiates herself with, her special friend. (TA.) b3: From هَلَبَهُ بِلِسَانِهِ “ he carped at him severely with his tongue; ” because a wife carps either at her husband or at her friend: or, accord. to IAar, in the former sense, from ↓ يَوْمٌ هَلَّابٌ “ a day of gentle, constant, innocuous rain; ” and in the latter sense from the same phrase as signifying “ a day of rain attended by thunder and lightning and terrors, and destructive to dwellings. ” (TA.) هَلِيبٌ and هُلَيْبٌ: see هَلَّابٌ.

هُلَابَةٌ The filth that is washed away from the membrane which encloses the fœtus: (K:) i. q. حُوَلَاءُ: [a word which has two applications, which see:] also called هُلَابَةُ السقاء: (TA:) [but السقاء is written by mistake for السِّقْىِ]. [See also هُلَاتَةٌ.]

هَلَّابٌ (K) and هَلَّابَةٌ (S, K) A cold wind, with rain. (S, ISd, K.) b2: يَوْمٌ هَلَّابٌ A day in which is wind and rain: (S:) a day of rain attended by thunder and lightning and terrors, and destructive to dwellings. (IAar.) b3: Also, A day of gentle, constant, innocuous rain. (IAar.) b4: Also, A day of dry cold; or dry by reason of cold. (Az, in the T, art. حلب.) b5: عَامٌ هَلَّابٌ, and ↓ أَهْلَبُ, A year of much rain. (K.) b6: ↓ عام أَهْلَبُ (tropical:) A plentiful, or fruitful, year; a year of abundant herbage, or vegetation: like

أَزَبُّ. (S.) b7: هَلَّابٌ and ↓ مُهَلِّبٌ and ↓ هَلِيبٌ, (K,) or as in one copy of the K, that of Et-Tabláwee, the last is ↓ هُلَيْبٌ, (TA,) and this is the more correct reading, (MF,) [Three] very cold days, in Kánoon el-'Owwal [or January O. S.]: or in the severe, or intense, cold of winter: (K:) or in the severe, or intense, cold of the month [above mentioned], in the latter part of it. (L.) A2: هَلَّابٌ (tropical:) One who satirizes [and reviles] much: (ISh:) [who carps much and severely at others with his tongue: see 1].

هَالِبُ الشَّعْرِ and مُدَحْرِجُ البَعْرِ [Two] days of winter. (K.) b2: See art. دحرج b3: لَيْلَةٌ هَالِبَةٌ A rainy night. (K.) أَهْلَبُ Having much hair [of the kind called هُلْب]; very hairy: (K:) fem. هَلْبَاءُ. (CK.) A horse having much hair of the kind called هلب: (S:) a coarse-haired man: (TA:) a man having coarse hair upon the part where are the two veins called الأَخْدَعَانِ, and upon his body: (TA:) having much hair upon the head and body. (TA.) b2: أَهْلَبُ A tail cut off. (K.) b3: Also, [accord. to the CK, or,] Having no hair upon it: and, contr., Having much hair: (K:) [in each sense, as seems to be implied in the K, an epithet applied to a tail: but, app., accord. to the TA, applied to a horse]. b4: هَلْبَاءُ, fem., A beast of carriage (TA) having much hair. (K, TA.) b5: هَلْبَاءُ The podex; syn. إِسْتٌ: (K:) used as a subst.; originally an epithet. (TA.) b6: إِيَّاكَ وَأَهْلَبَ العَضْرَطِ Beware of him who has a hairy podex. Originally said by a woman to her son, who was boasting that he found no one whom he did not overcome, and who was afterwards thrown down by a man answering to this description. A proverb used in cautioning the self-conceited. (Meyd, TA.) b7: أَرْضٌ هَلْبَاءُ (tropical:) Land abounding with plants, or herbage. (TA.) b8: Also, [contr.,] (tropical:) Land of which the herbage has been eaten. (TA.) b9: هُلْبَةٌ هَلْبَاءُ (in the CK, هَلْبَةٌ هُلْبَاءُ) A severe calamity. (K.) b10: See هَلَّابٌ.

لَهُ أُهْلُوبٌ He [a horse] has ardour, or impetuosity, in his running &c.: formed by transposition from, or a dial. form of, أُلْهُوبٌ. (M.) عَدْوُهُ ذُو أَهَالِيبَ [His (a horse's) running is of ardent, or impetuous, modes, or manners]. (TA.) b2: أَهْلُوبٌ A kind, or way [or speech]: syn. فَنٌّ (K) and أَسْلُوبٌ: (AO:) pl. أَهَالِيبُ. (AO, K.) b3: اهلوبٌ من الثَّنَاءِ A kind, or way, of praising, or eulogizing. (TA.) مَهْلُوبٌ (S, A, L, Msb) and ↓ مُهَلَّبٌ (TA) A horse having his tail shorn: (Msb:) having the hair of his tail utterly removed: (L:) having his هُلْب [or coarse hair, of the tail &c.,] shorn: (A:) having his هلب plucked out. (S, TA.) مُهَلَّبٌ: see مَهْلُوبٌ.

مُهَلِّبٌ: see هَلَّابٌ.

هلب: الـهُلْبُ الشَّعَرُ كُلُّه؛ وقيل: هو في الذَّنَبِ وحْدَه؛ وقيل:

هو ما غَلُظَ من الشعَر؛ زاد الأَزهري: كشَعَرِ ذَنَبِ الناقةِ. الجوهري: الـهُلْبةُ شَعَرُ الخِنْزيرِ الذي يُخْرَزُ به، والجمع الـهُلْبُ.

والأَهْلَبُ: الفَرَسُ الكثيرُ الـهُلْبِ. ورجل أَهْلَبُ: غليظُ الشَّعَر.

وفي التهذيب: رجل أَهْلَبُ إِذا كان شَعَرُ أَخْدَعَيْهِ وجَسَدِه غِلاظاً.

والأَهْلَبُ: الكثيرُ شَعَر الرأْس والجسدِ. والـهُلْبُ أَيضاً: الشَّعَر النابتُ على أَجْفانِ العَيْنَيْن.

والـهُلْبُ: الشَّعَر تَنْتِفُه من الذَّنَب، واحدَتُه هُلْبة. والـهُلَبُ: الأَذْنابُ والأَعْرافُ الـمَنْتُوفةُ. وهَلَبَ الفَرَسَ هَلْباً، وهَلَّبَه: نَتَفَ هُلْبَه، فهو مَهْلُوبٌ ومُهَلَّبٌ. والـمُهَلَّبُ: اسمٌ، وهو منه؛ ومنه سُمِّي الـمُهَلَّبُ بنُ أَبي صُفْرَة أَبو الـمَهالِـبة.

فمُهَلَّبٌ على حارثٍ وعباسٍ، والـمُهَلَّبُ على الـحَارث والعَبَّاس.

وانْهَلَبَ الشَّعرُ، وتَهَلَّبَ: تَنَتَّفَ. وفرسٌ مَهْلُوبٌ: مُسْـتَـأْصَلُ شعر الذَّنَبِ، قد هُلِبَ ذَنَبُه أَي اسْـتُـؤْصِلَ جَزّاً.

وذَنَبٌ أَهْلَبُ أَي مُنْقَطِـعٌ؛ وأَنشد:

وإِنَّهُمُ قدْ دَعَوْا دَعْوَةً، * سَيَتْبَعُها ذَنَبٌ أَهْلَبُ

أَي مُنْقَطِـعٌ عنكم، كقوله: الدُّنْيا وَلَّت حَذَّاءً أَي مُنْقَطِعَةً. والأَهْلَبُ: الذي لا شَعَر عليه. وفي الحديث: انَّ صاحبَ رايةِ الدَّجَّالِ، في عَجْبِ ذَنَبه مثلُ أَلْيةِ البَرَقِ، وفيها هَلَباتٌ كهَلَبات الفَرَس أَي شَعَراتٌ، أَو خُصَلاتٌ من الشَّعر. وفي حديث مُعاوية: أَفْلَت وانْحَصَّ الذَّنَب، فقال: كَلاَّ إِنه لَبِهُلْبه؛ وفرس أَهْلَبُ

ودابة هَلْباءُ. ومنه حديث تَميم الدَّاريِّ: فلَقِـيَهم دابةٌ أَهْلَبُ؛

ذَكَّرَ الصفةَ، لأَنَّ الدابة تَقَعُ على الذكر والأُنثى. وفي حديث ابن

عمرو: الدابةُ الـهَلْباءُ التي كَلَّمت تمِـيماً هي دابةُ الأَرضِ التي

تُكَلِّمُ الناسَ، يعني بها الجَسَّاسةَ. وفي حديث الـمُغِـيرة:

ورَقَبَةٌ هَلْباءُ أَي كثيرةُ الشَّعر. وفي حديث أَنسٍ: لا تَهْلُبُوا أَذْنابَ

الخَيل أَي لا تَسْـتَـأْصِلُوها بالجَزِّ والقَطْع. والـهَلَبُ: كثرةُ

الشَّعَر؛ رجلٌ أَهْلَبُ وامرأَةٌ هَلْباءُ. والـهَلْباءُ: الاسْتُ، اسم

غالبٌ، وأَصلُه الصفةُ. ورجلٌ أَهْلَبُ العَضْرَطِ: في اسْتِه شَعَرٌ،

يُذْهَبُ بذلك إِلى اكتِهالِهِ وتَجْرِبَتِه؛ حكاه ابنُ الأَعرابي، وأَنشد:

مَهْلاً، بَني رُومانَ بعضَ وَعِـيدِكُمْ ! * وإِيَّاكُمُ والـهُلْبَ مِنَّا عَضارِطا!

ورجل هَلِبٌ: نابتُ الـهُلْبِ.

وفي الحديث: لأَنْ يَمْتَلِـئَ ما بَينَ عانَتي وهُلْبَتي؛ الـهُلْبة: ما فوقَ العانةِ إِلى قريب من السُّرَّة.

والـهَلِبُ: رجلٌ كان أَقْرَع، فمَسَح سيدُنا رسولُ اللّه، صلى اللّه

عليه وسلم، يدَه على رأْسه فنَبَت شَعَرُه. وهُلْبَةُ الشِّتاءِ: شِدَّتُه.

وأَصابَتْهم هُلْبةُ الزمان: مثلُ الكُلْبة، عن أَبي حنيفة. وَوَقَعْنا

في هُلْبةٍ هَلْباءَ أَي في داهيةٍ دَهْياءَ، مثل هُلْبة الشِّتاءِ.

وعامٌ أَهْلَبُ أَي خَصِـيبٌ، مثلُ أَزَبَّ، وهو على التشبيه. والـهَلاَّبةُ: الريح البارِدَةُ مع قَطْرٍ. ابن سيده: والـهَلاَّبُ رِيحٌ باردة مع مَطَرٍ، وهو أَحدُ ما جاءَ من الأَسماءِ على فَعَّالٍ كالجَبَّانِ والقَذَّافِ؛ قال أَبو زُبَيْدٍ (1)

(1 قوله «قال أبو زبيد» أي يصف امرأة اسمها خنساء

كما في التكملة) :

هَيْفاءُ مُقْبِلةً، عَجْزاءُ مُدْبرَةً، * مَحْطُوطَةٌ، جُدِلَتْ، شَنْباءُ أَنْيابا

تَرْنُو بعَيْنَيْ غَزالٍ، تَحْتَ سِدْرَتِه * أَحَسَّ، يوماً، من الـمَشْتَاتِ، هَلاَّبا

هَلاَّبا: ههنا بدلٌ من يوم. قال ابن بري: أَتى سيبويه بهذا البيت

شاهداً على نصب قوله أَنيابا، على التشبيه بالمفعول به، أَو على التمييز.

ومقبلة نصب على الحال، وكذلك مدبرة، أَي هي هيفاء في حال إِقبالها، عجزاء في حال إِدبارها، والـهَيَفُ: ضُمْرُ البَطْن. والـمَحْطوطة: الـمَصْقُولة؛ يريد أَنها بَرَّاقةُ الجِسْمِ. والـمِحَطُّ: خشبة يُصْقَلُ بها الجُلُود. والـمَجْدُولةُ: التي ليست برَهْلة مُسْتَرْخيةِ اللحم. والشَّنَبُ: بَرْدٌ في الأَسْنان، وعُذُوبةٌ في الريق.

والهَلاَّبةُ: الريح الباردةُ. وهَلَبَتْهم السماءُ تَهْلُبُهم هَلْباً: بَلَّتْهم. وفي حديث خالد (2)

(2 قوله «وفي حديث خالد إلخ» عبارة التكملة وفي حديث خالد بن الوليد أنه قال لما حضرته الوفاة: لقد طلبت القتل مظانه فلم يقدر لي إلا أن أموت على فراشي وما من عملي إلخ.): ما من عملي شيءٌ أَرْجى عِنْدي بعد لا إِله إِلاَّ اللّه، من ليلةٍ بِتُّها، وأَنا مُتَتَرِّسٌ بتُرْسِـي، والسماءُ تَهْلُبني أَي تَبُلُّني وتُمْطِرُني. وقد هَلَبَتْنا السماءُ إِذا مَطَرَتْ بجَودٍ. التهذيب: يقال هَلَبَتْنا السماءُ إِذا بَلَّتْهم بشيءٍ من نَـدًى، أَو نحو ذلك.

ابن الأَعرابي: الـهَلُوبُ الصِّفَةُ المحمودةُ، أُخِذَتْ من اليوم

الـهَلاَّبِ إِذا كان مَطَرُه سَهْلاً لَيِّناً دائِماً غَيرَ مُؤْذٍ؛ والصِّفةُ الـمَذْمُومة أُخِذَتْ من اليوم الـهَلاَّبِ إِذا كان مَطَرُه ذا رَعْدٍ، وبَرْقٍ، وأَهوالٍ، وهَدْم للمنازل.

ويومٌ هَلاَّبٌ، وعامٌ هَلاَّبٌ: كثير الـمَطَر والريح. الأَزهري في

ترجمة حلب: يوم حَلاَّبٌ، ويوم هَلاَّبٌ، ويوم هَمَّامٌ، وصَفْوانُ،

ومِلْحانُ، وشِـيبانُ؛ فأَمَّا الـهَلاَّبُ: فاليابِسُ بَرْداً، وأَما الـحَلاَّبُ: ففيه نَـدًى، وأَما الـهَمَّام: فالذي قد هَمً بالبَرْد. قال: والـهَلْبُ تَتابُع القَطْر؛ قال رؤبة:

والـمُذْرِياتُ بالدَّوَارِي حَصْبا

بها جُلالاَ، ودُقاقاً هَلْبا

وهو التَّتابُعُ والـمَرُّ.

الأُمَوِيُّ: أَتَيْتُه في هُلْبة الشِّتاءِ أَي في شِدَّة بَرْدِه.

أَبو يَزيدَ الغَنَوِيُّ: في الكانونِ الأَول الصِّنُّ والصِّنَّبْرُ والـمَرْقِـيُّ في القَبْر، وفي الكانون الثاني هَلاَّبٌ ومُهَلَّبٌ وهَلِـيبٌ

يَكُنَّ في هُلْبةِ الشَّهْر أَي في آخره. ومن أَيام الشتاءِ: هالِبُ

الشَّعَر ومُدَحْرِجُ البَعَرِ. قال غيره: يقال هُلْبةُ الشتاءِ وهُلُبَّتُه، بمعنى واحد. ابن سيده: له أُهْلُوبٌ أَي الْتِهابٌ في

الشَّدِّ وغيره، مقلوبٌ عن أُلْهُوبٍ أَو لغةٌ فيه.

وامرأَةٌ هَلُوبٌ: تَتَقَرَّبُ من زَوجِها وتُحِـبُّه، وتُقْصِـي غيرَه وتَتَباعَدُ عنه؛ وقيل: تَتقرَّبُ مِن خِلِّها وتُحِـبُّه، وتُقْصِـي زَوجَها، ضِدُّ. وفي حديث عمر، رضي اللّه تعالى عنه: رَحِمَ اللّه الـهَلوبَ؛ يَعني الأُولى، ولَعَنَ اللّهُ الـهَلُوبَ؛ يَعْني الأُخرى؛ وذلك من هَلَبْتُه بلساني إِذا نِلْتَ منه نَيْلاً شديداً، لأَن المرأَة تَنالُ

إِما من زوجها وإِما من خِدْنِها، فتَرَحَّمَ على الأُولى ولَعَنَ

الثانيةَ.ابن شميل: يقال إِنه ليَهْلِبُ الناسَ بلِسانه إِذا كان يَهْجُوهم

ويَشْتُمهم. يقال: هو هَلاَّبٌ أَي هَجَّاءٌ، وهو مُهَلَّبٌ أَي مَهْجُوٌّ.وقال خليفة الـحُصَيْنِـيُّ: يقال رَكِبَ كلٌّ منهم أُهْلُوباً من الثَّناءِ أَي فَنّاً، وهي الأَهالِـيبُ؛ وقال أَبو عبيدة: هي الأَسالِـيبُ، واحدها أُسْلُوبٌ.

أَبو عبيد: الـهُلاَّبةُ غُسالةُ الــسَّلىــ، وهي في الـحُوَلاءِ، والـحُوَلاءُ رأْسُ الــسَّلىــ، وهي غِرْسٌ، كقَدْرِ القَارورةِ، تَراها خَضْراء

بَعْدَ الوَلدِ، تُسَمَّى هُلابَةَ السِّقْيِ.

ويقال: أَهْلَبَ في عَدْوِه إِهْلاباً، وأَلْهَبَ إِلهاباً، وعَدْوُه ذو

أَهالِـيبَ. وفي نوادر الأَعراب: اهْتَلَبَ السيفَ من غِمْده وأَعْتَقَه

وامْتَرقَه واخْتَرَطَه إِذا اسْتَلَّه.

وأُهْلُوبٌ: فرسُ ربيعة بن عمرو.

هلب
: (الهُلْبُ، بالضَّمِّ: الشَّعَرُ كُلُّه، أَو مَا غَلُظَ مِنْهُ) ، أَي: من الشَّعَر مُطلقًا، ومثلَهُ قَالَ الجوهَريّ. وجَزَم السُّهَيْليُّ فِي الرَّوْض بأَنّه الخَشِنُ من الشَّعَر، وَزَاد الأَزْهريّ: كشعَرِ ذَنَبِ النّاقة، (أَوْ شَعَرُ الذَّنَبِ) وحْدَهُ، (أَو شَعَرُ الخِنْزِيرِ الّذِي يُخْرَزُ بِهِ) ، واحدتُهُ هُلْبَةٌ.
(وبالتَّحْرِيكِ: كَثْرَةُ الشَّعَرِ، وَهُوَ أَهْلَبُ) .
والأَهْلَبُ: الفَرَسُ الكَثِيرُ الهُلْبِ.
ورجلٌ أَهْلَبُ: غَلِيظُ الشَّعَرِ. وَفِي التَّهذيب: رجلٌ أَهْلَبُ: إِذا كانَ شَعَرُ أَخْدَعَيْهِ وجَسَدِه غِلاظاً. والأَهْلَبُ الكثيرُ شَعَرِ الرّأْسِ والجَسَدِ.
والهُلْبُ أَيضاً: الشَّعَرُ النّابتُ على أَجْفانِ العَين.
والهُلْبُ: الشَّعَرُ تَنْتِفُهُ من الذَّنَب، واحدتُه هُلْبةٌ.
والهُلَبُ: الأَذنابُ، والأَعْرَافُ المنتوفَة. (وهَلَبَهُ) ، أَي: الفَرَس، هَلْباً: (نَتَف هُلْبَهُ، كهَلَّبهُ) تَهليباً، (فَتَهلَّبَ وانْهَلَبَ) ، فَهُوَ مَهلوبٌ ومُهَلَّبٌ. وفَرَسٌ مَهْلُوبٌ: مَجزوزُ الهُلْبِ، كَمَا فِي الأَساس. وَفِي اللِّسان: أَي مُسْتَأْصَلُ شَعَرِ الذَّنَبِ. وَفِي حَدِيث أَنَسٍ: (لَا تَهْلُبُوا أَذْنابَ الخَيْلِ) ، أَي: لَا تَسْتَأْصِلُوها بالجَزِّ والقَطْعِ.
(و) هَلَبَت (السَّماءُ القَوْمَ) : إِذا (بَلَّتْهُمْ بالنَّدَى) ، أَو نحوِ ذَلِك، (أَو مَطَرَتْهُم مَطَراً مُتَتابِعاً) ، وَبِهِمَا فُسِّرَ مَا جاءَ فِي حديثِ خالدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ: (مَا مِن عَمَلي شيْءٌ أَرْجَى عِنْدِي، بعدَ لَا إِله إِلاّ اللَّهُ، من لَيْلَة بِتُّهَا، وأَنا مُتَتَرِّسٌ بتُرْسِي، والسَّماءُ تَهْلُبُني) ، أَي: تَبُلُّني وتُمْطِرُني. وَقد هَلَبَتْنَا السَّماءُ: إِذا أَمْطَرَت بجَوْدٍ.
وَفِي التَّهْذِيب: يُقَال: أَهْلَبَتْنا السَّماءُ، إِذا بَلَّتْهم بشَيْءٍ من نَدًى، أَو نحوِ ذَلِك.
والهَلْبُ: تَتابعُ القَطْرِ، قَالَ رُؤْبَةُ:
والمُذْرِياتُ بالذَّوارِي حَصْبَا
بهَا جُلالاً ودُقاقاً هَلْبَا
وَهُوَ التَّتابُعُ والمَرُّ (و) مِنْهُ يُقالُ هَلَبَ (الفَرَسُ) إِذا (تابَعَ الجَرْيَ، كأَهْلَبَ) فيهمَا.
ويُقَال: أَهْلَبَ فِي عَدْوِه إِهْلاباً، وأَلْهَبَ إِلْهاباً، وعَدْوُهُ ذُو أَهالِيبَ.
(والهَلُوبُ: المُتَقَرِّبَةُ من زَوْجِهَا) ، والمُحِبَّةُ لَهُ، المُقْصِيَةُ غيرَهُ، المتباعدةُ عَنهُ. (و) الهَلُوبُ، أَيضاً: (المُتَجَنِّبَةُ مِنْهُ) ، أَي: من زَوجهَا، والمُتَقَرِّبة من خِلِّها، والمُقْصِيَةُ زَوْجَها (ضِدٌّ) . وَفِي حَدِيث عُمَرَ، رَضِي اللَّهُ عَنهُ: (رَحِمَ اللَّهُ الهَلُوبَ) بالمَعْنَى الأَوّل، (ولَعَنَ اللَّهُ الهَلُوبَ) بِالْمَعْنَى الثّاني، وذالك من هَلَبْتُهُ بلِسَاني: إِذا نِلْتَ مِنْهُ نَيْلاً شَدِيدا؛ لاِءَنّ المَرْأَةَ تَنَالُ إِمّا من زَوجهَا، وإِمّا من خدْنهَا. فتَرحَّمَ على الأُولى، ولعنَ الثّانيةَ. وَعَن ابْن الأَعرابيّ: الهَلُوبُ، الصِّفَةُ المحمودة، أُخِذَت من الْيَوْم الهَلاّبِ: إِذا كَانَ مَطَرُهُ سَهْلاً لَيِّناً، دَائِما، غيرَ مُؤْذٍ. والصِّفَةُ المذمومةُ، أُخِذَت من الْيَوْم الهَلاّب: إِذا كَانَ مَطَرُهُ ذَا رَعْدٍ وبَرْق وأَهْوال وهَدْمٍ للمنازل.
(وأُهْلُوبٌ، كأُسْلُوب: فَرَسُ دُهْرِ) بالضَّمّ، (بْنِ عَمْرٍ و، أَو فَرَسُ رَبِيعَةَ بنِ عَمْرٍ و) ، وَفِي التّكْملة: فَرَس دَهْرِ ابْن عَمْرِو بنِ رَبيعةَ الكِلاَبيّ.
وَفِي المُحْكَم: لَهُ أُهْلُوبٌ، أَي: الْتهابٌ فِي العَدْوِ وغيرِه، مقلوبٌ عَن أُلْهُوبٍ، أَو لُغَةٌ فِيهِ.
(و) قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: (الهَلاّبُ، كَشَدَّادٍ: الرِّيحُ الباردَةُ مَعَ مَطَرٍ) ، وَهُوَ أَحدُ مَا جاءَ من الأَسماءِ على فَعّالٍ، كالحَبّاب والقَذّافِ، قَالَ أَبو زُبَيْدٍ:
هَيْفَاءُ مُقْبِلَةً عَجْزَاءُ مُدْبِرَةً
مَحْطُوطَةٌ جُدِلَتْ شَنْبَاءُ أَنْيَايَا
تَرْنُو بعَيْنَيْ غَزَالٍ تحتَ سِدْرِتِهِ
أَحَسَّ يَوْماً من المَشتَاةِ هَلاّبا
هَلاّباً، هُنا، بَدلٌ من يَوْم، وأَنْيَابا: منصوبٌ على التَّشْبيه بالمفعول بِهِ، أَو على التَّمييز، (كالهلاَّبةِ) ، وَهِي: الرِّيحُ البارِدَة مَعَ القَطْر. ويومٌ هَلاّبٌ: ذُو رِيحٍ ومَطَر، كَذَا فِي الصَّحاح.
(و) الهَلاّبُ (من الأَعْوَامِ: الكَثِيرُ المَطَرِ، كالأَهْلَبِ) يُقَال: تَامٌ أَهْلَبُ، أَي: خَصِيب، مثلُ أَزَبّ، وَهُوَ على التَّشْبِيه، كَمَا فِي الصَّحاح.
وَفِي التَّهْذِيب للأَزْهريّ، فِي تَرْجَمَة حلب: يومٌ حَلاّبٌ ويَوْمٌ هَلاَّبٌ، ويومٌ هَمّامٌ وصَفْوَانُ ومِلْحَانُ وشَيْبَانُ. فأَمَّا الهَلاّب: فاليابسُ بَرْداً.
(وهُلْبَةُ الشِّتاءِ) بالضَّمِّ، (وهُلُبَّتُهُ) بتَشْديد الثّالث، بِمَعْنى واحدٍ، أَي: (شِدَّتُهُ) . قَالَ الأُمَوِيُّ: أَتَيْتُه فِي هُلْبةِ الشِّتَاءِ: أَي فِي شدَّةِ بَرْدِه، وأَصابَهم هُلْبَةُ الزَّمانِ، مثلُ الكُلْبَة، عَن أَبي حَنيفةَ.
(و) من المَجَاز: (هَلَبَهُم بِلسانِه، يَهْلِبُهُم: هَجاهُمْ وشَتَمَهُمْ، كهَلَّبَهُمْ) تَهْلِيباً.
قَالَ ابْنُ شُمَيْل: يُقَال: إِنَّهُ لَيَهْلِبُ النّاسَ بلِسانِه: إِذا كَانَ يَهجُوهم وَيَشْتُمُهم، يُقَال: هُوَ هَلاّبٌ، أَي: هَجّاءٌ، وَهُوَ مُهَلَّبٌ، أَي: مَهْجُوَ.
والمُهَلَّبُ: اسمٌ، وَهُوَ مِنْهُ. (وَمِنْه) سُمِّيَ (المُهَلَّبُ) بنُ أَبي صُفْرَةَ الأَزْدِيّ العَتَكِيُّ الفارسُ (الشّاعِرُ) الأَميرُ (أَبو المَهَالِبَةِ) الأُمَراءِ والمُحَدِّثينَ: ومُهَلَّبٌ على حارِثٍ وعَبّاس، والمُهَلَّبُ على الحارِثِ والعَبّاسِ.
(أَو) هُوَ مأْخوذ (من هَلَّبَهُ) ، أَي الفَرَسَ، تَهليباً: إِذا (نَتَفَ هُلْبَهُ) ، وَبِه قَالَ الجوهريُّ، وَابْن مَنْظُور.
(و) عَن أَبي يَزِيدَ الغَنَوِيّ. فِي الكانُون الأَوّل: الصِّنُّ، والصِنَّبْرُ، والمَرْقِيُّ فِي القَبْرِ؛ و (فِي الكَانُونِ الثّاني: هَلاّبٌ ومُهلِّبٌ وهَلِيبٌ، كشَدَّاد ومُحَدِّثٍ وأَمِيرٍ) ، هاكذا فِي سَائِر النُّسَخ الّتي عندنَا، وَهُوَ فِي نُسْخَة الطّبلاويّ، وَفِي أُخرى: هُلَيْبٌ، كزُبير، ومثلُهُ فِي التّكْمِلَة. وَسقط هاذا الضَّبطُ من نُسخة شَيخنَا، فَاعْترضَ على الْمُؤلف؛ وَهُوَ باردٌ مثل (أَيّام بارِدة جِدّاً، أَو هِيَ) ، أَي: تِلْكَ الأَيّام (فِي هُلْبَةِ الشِّتاءِ) ، بالضَّمّ، أَي: شِدّتِهِ. وَعبارَة اللِّسان: يَكُنَّ فِي هُلْبَة الشَّهْر، أَيْ فِي آخِرِه.
(وهالِبُ الشَّعَرِ، ومُدَحْرِجُ البَعَرِ: من) جملَة (أَيّامِ الشِّتاءِ) .
(والأَهْلَبُ: الذَّنَب المُنْقَطِعُ) ، يُقَال: هُلِبَ ذَنَبُه: إِذا استُؤْصِلَ جَذّاً. قَالَ المُسَيَّبُ بْنُ عَلَسٍ:
وإِنَّهُمْ قَدْ دَعَوْا دَعْوَةً
سَيَتْبَعُهَا ذَنَبٌ أَهْلَبُ
أَي: مُنْقَطعٌ عَنْكُم، كَقَوْلِه: الدُّنْيا وَلَّتْ حَذّاءَ، أَي: منقطِعةً.
(و) الأَهْلَبُ: (الّذي لَا شَعَرَ عَلَيْهِ) . (و) الأَهْلَبُ: (الكَثِيرُ الشَّعَرِ) أَي: شَعَر الرَّأْسِ والجسد وفَرسٌ أَهْلَبُ، ودابَّةٌ هَلْباءُ، وَمِنْه حديثُ تَمِيمٍ الدّاريّ: (فَلقِيَهُم دابَّةٌ أَهْلَبُ) ذكَّر الصّفة، لأَنَّ الدَّابَّة، يقَعُ على الذَّكَر والأُنْثَى، وَهِي الجَسَّاسَةُ، (ضِدٌّ) .
(والهَلْبَاءُ: الشَّعْراءُ) ، أَي: الدّابَّةُ الكثيرَةُ الشَّعَر.
(و) الهَلْبَاءُ: (الاسْتُ) ، اسْمٌ غالِبٌ وأَصْلُه الصِّفة.
ورَجُلٌ أَهْلَبُ العَضْرَطِ: فِي اسْتِهِ شَعَرٌ، يُذْهَبُ بذالك إِلى اكْتهالِه وتَجرِبته، حَكَاهُ ابْنُ الأَعْرَابيّ. وَفِي مجمع الأَمْثَال للمَيْدانيّ، ومثلُه فِي المُسْتَقْصَى: أَنَّ امرأَة قَالَ لَهَا ابْنُها: مَا أَجِدُ أَحَداً إِلاّ غَلَبْتُهُ وقَهَرْتُهُ. فَقَالَت: أَيْ بُنَيَّ، إِيّاكَ وأَهْلَبَ العَضْرَطِ، قَالَ: فصَرَعَه رجلٌ مَرَّةً، فرأَى فِي اسْتِه شَعرةً. فَقَالَ: هاذا الّذِي كَانَت أُمِّي تِحَذِّرُنِي. يُضْرَبُ فِي التّحذيرِ لِلمُعْجَب بِنَفسِهِ.
(و) من المَجاز: أَرْضٌ هَلْباءُ، أَي: مجزوزةٌ.
والهَلْبَاءُ: (ع بَيْنَ مَكَّةَ واليَمَامةِ، لَهُ يَوْمٌ) ، قَالَه الحَفْصِيّ. قَالَ: وإِنّما سُمِّيَتِ الهَلْبَاءَ، لكَثْرَة نَبَاتِهَا، وأَنّها تُنْبتُ الحَلِيَّ والصِّلِّيَانَ، وَقَالَ الشَّاعر:
سلِ القاعَ بالهَلْبَاءِ عَنّا وعَنْهُمُ
وعَنْكَ وَمَا نَبَّاكَ مِثْلُ خَبِيرِ
كَذَا فِي المُعْجَم.
(و) يقالُ: وقعنا فِي (هُلْبَةٍ هَلْبَاءَ) بالضّمّ، أَي: (داهِيَةٍ دَهْيَاءَ) .
(و) عَن أَبي عُبَيْدٍ: (الهُلاَبَةُ) ، بالضَّمّ: (غُسَالَةُ الــسَّلَى) ، وَهِي فِي الحِوَلاءِ. والحُوَلاءُ: رأَسُ الــسَّلَىــ، وَهِي غِرسٌ كقَدْرِ القَارُورةِ، ترَاهَا خضْراءَ بعدَ الوَلَدِ، تُسمَّى هُلابَةَ السِّقْيِ.
(ولَيْلَةٌ هالِبَةٌ: مَطِيرةٌ) ، من: هَلَبَتْهُمُ السَّمَاءُ: إِذا بَلَّتْهُمْ، كَمَا تقدَّم.
(والأَهالِيبُ: الفُنُونُ، واحدُها أُهْلُوبٌ) ، بالضَّمّ قَالَ خَليفةُ الحُصَيْنِيُّ يقالُ: رَكِبَ مِنْهُم أُهْلُوباً من الثَّناءِ، أَي: فَنّاً، وَهِي الأَهاليبُ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هِيَ الأَسالِيبُ، واحِدُها أُسْلُوبٌ.
(و) رَجُلٌ هَلِبٌ: نابتُ الهُلْبِ.
و (الهَلِبُ: لَقَبُ أَبِي قَبِيصَةَ يَزِيدَ بنِ قُنَافَةَ) كثُمامَة، ويقالُ: يَزِيدُ بن عَدِيّ بْنِ قُنَافَةَ (الطّائِيّ) . وسمّاه ابْنُ الكلبيّ: سَلامَة، (يَضُمُّه المُحَدِّثُون) فَيَقُولُونَ: الهُلْبُ، وشكر اللَّهُ سعيَهم، ونَضَّرَ وَجْهَهُم؛ لأَنّه من بَاب تَسْمِيَة العادِل بالعَدْلِ، مُبَالغَة، خُصُوصا وَقد ثَبت النّقْل، وهم العُمْدة، (والصَّوابُ) : الهَلِبُ، (كَكَتِف) . وَهُوَ ضبطُ ابْنِ ناصرٍ الدِّمَشْقِيِّ، والضَّمُّ عَن الجُمْهُور، كَمَا نَقله خاتمةُ الحُفّاظِ ابْنُ حَجرٍ العَسْقَلانيُّ، رحِمه الله تَعَالَى، وَسبب تلقيبه بِهِ لأَنّه (كانَ أَقْرَعَ، فمَسَحَهُ) أَي: على رأْسِه (النَّبِيُّ، صلَّى اللَّه) تَعَالَى (عَلَيْهِ وسلَّمَ، فنَبَت شَعَرُهُ) ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: كانَ أَقرعَ، فَصَارَ أَفْرَعَ، يَعنِي: كَانَ بِالْقَافِ، فَصَارَ بالفاءِ.
وَفِي الحَدِيث: (إِنّ صاحِبَ راية الدَّجّالِ فِي عَجْبِ ذَنَبِهِ مثلُ أَلْيَة البَرَقِ، وفيهَا هَلَبَاتٌ كَهَلَباتِ الفَرَسِ) ، أَي: شعراتٌ، أَو خُصَلاتٌ من الشَّعَرِ.
وَفِي حديثِ مُعاويةَ: (أَفْلَتَ وانْحَصَّ الذَّنَبُ، فَقَالَ: كَلاَّ، إِنّهُ لَبِهُلْبِهِ) .
وَفِي حَدِيث الْمُغيرَة: (ورَقَبَةٌ هَلْبَاءُ) أَي كَثِيرَةُ الشَّعَر.
والهُلْبَةُ: مَا فوقَ العَانَةِ إِلى قريبٍ من السُّرَّةِ، عَن ابْنِ شُمَيْل، وَمِنْه الحديثُ: (لأَنْ يَمتلىءَ مَا بينَ عانَتِي وهُلْبَتِي) .
وَفِي نَوَادِر الأَعْرَاب: اهتلبَ السَّيْفَ من غِمْدِه وأَعتقَه وامْتَرَقَه واخْترطَه إِذا اسْتَلَّه.

شرح

Entries on شرح in 17 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Ibn Mālik, al-Alfāẓ al-Mukhtalifa fī l-Maʿānī al-Muʾtalifa, and 14 more
شرح
جمال الدين: محمد بن محمد الأقسرائي.
المتوفى: قبل ثمانمائة.
أوله: (الحمد على نواله... الخ).
وسماه أيضا: (الإيضاح).
ذكر في (الشقائق) : أن السيد الشريف توجه إليه ليقرأ عليه، فوصل إليه الشرح المذكور في الطريق، فلما رآه قال: هو شرح كالذباب الأصغر، على لحم البقر؛ وذلك لأنه كتاب مبسوط، لا يحتاج إلى الشرح، إلا في بعض المواضع، والشارح كتب المتن (1 / 211) بتمامه بالمداد الأحمر، فبقي الشرح فيما بينها كالذباب على اللحم.
روى أنه: صنفه للأمير: قرامان.
فجعل له كل يوم ألف درهم.
بَاب الشَّرْح

بَينه واوضحه وَشَرحه ونوره 
شرح
التَّشْرِيْحُ: قَطْعُ اللَّحْمِ على العَظْمِ قِطَعاً، والقِطْعَةُ: شَرْحَةٌ. والشَّرْحُ: البَيَانُ. وشَرَحَ اللَّهُ صَدْرَه: أي وَسَّعَه. والشّارِحُ - بِلُغَةِ اليَمَنِ -: الحافِظُ كالنّاطُوْرِ.
[شرح] فيه: وكان هذا لحى من قريش "يشرحون" النساء "شرحًا" من شرح جاريته إذا وطئها نائمة على قفاها. بى: "فشرح" عن صدري، أي شقه، وظاهره أن الشق بمكة، ومر أنه ببني سعد، وجمع بأنه كان مرتين: مرة في الصغر للتطهير ومرة في الإسراء ليصلي بالملائكة. نه: وقيل للحسن: أكان الأنبياء "يشرحون" إلى الدنيا والنساء؟ فقال: نعم، إن الله ترائك في خلقه، أراد كانوا ينبسطون إليها ويشرحون صدورهم لها.
ش ر ح: (الشَّرْحُ) الْكَشْفُ تَقُولُ: شَرَحَ الْغَامِضَ أَيْ فَسَّرَهُ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَمِنْهُ (تَشْرِيحُ) اللَّحْمِ وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ (شَرِيحَةٌ) وَكُلُّ سَمِينٍ مِنَ اللَّحْمِ مُمْتَدٌّ فَهُوَ شَرِيحَةٌ وَ (شَرِيحٌ) . وَ (شَرَحَ) اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ (فَانْشَرَحَ) وَبَابُهُ أَيْضًا قَطَعَ. 
شرح
أصل الشَّرْحِ: بسط اللّحم ونحوه، يقال:
شَرَحْتُ اللّحم، وشَرَّحْتُهُ، ومنه: شَرْحُ الصّدر أي: بسطه بنور إلهي وسكينة من جهة الله وروح منه. قال تعالى: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي
[طه/ 25] ، وقال: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ [الشرح/ 1] ، أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ [الزمر/ 22] ، وشرح المشكل من الكلام: بسطه وإظهار ما يخفى من معانيه.

شرح


شَرَحَ(n. ac. شَرْح)
a. Spread out; widened, enlarged; dilated
expanded.
b. Opened, unlocked (door).
c. Explained, expounded, commented on.
d. Cut, sliced; carved (meat).
شَرَّحَa. Dissected (corpse).
b. Opened & spread out in the sun ( figs).
c. see I (d)
إِنْشَرَحَa. Was widened, enlarged; expanded, dilated; rejoiced, was
glad.

شَرْح
(pl.
شُرُوْح)
a. Explanation, exposition, commentary.

شَرْحَةa. Strip or slice of meat.

شَاْرِح
(pl.
شُرَّاْح)
a. Expositor, explainer, commentator.

شَرِيْح
شَرِيْحَة
25t
(pl.
شَرَاْئِحُ)
a. see 1t
N. Ag.
شَرَّحَa. Anatomist.

N. Ac.
شَرَّحَa. Dissection.

عِلْم التَشْرِيْح
a. Anatomy.
ش ر ح : شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ شَرْحًا وَسَّعَهُ لِقَبُولِ الْحَقِّ وَتَصْغِيرُ الْمَصْدَرِ شُرَيْحٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ الْقَاضِي شُرَيْحٌ وَكُنِّيَ بِهِ أَيْضًا وَمِنْهُ أَبُو شُرَيْحٍ وَاسْمُهُ خُوَيْلِدُ بْنُ عَمْرٍو الْكَعْبِيُّ الْعَدَوِيُّ وَمِنْهُ اُشْتُقَّ اسْمُ
الْمَرْأَةِ شُرَاحَةُ الْهَمْدَانِيَّةُ مِثَالُ سُبَاطَةَ وَهِيَ الَّتِي جَلَدَهَا عَلِيٌّ ثُمَّ رَجَمَهَا وَشَرَحْتُ الْحَدِيثَ شَرْحًا بِمَعْنَى فَسَّرْتُهُ وَبَيَّنْتُهُ وَأَوْضَحْتُ مَعْنَاهُ وَشَرَحْتُ اللَّحْمَ قَطَعْتُهُ طُولًا وَالتَّثْقِيلُ مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ 
(ش ر ح)

الشَّرْحُ والتَّشْريحُ: قطع اللَّحْم على الْعظم قطعا، والقطعة مِنْهُ شِرْحَةٌ وشَرِيحَةٌ، وَقيل: الشريحةُ، الْقطعَة من اللَّحْم المرققة.

وشرَحَ الشَّيْء يَشْرَحُه شَرْحا وشَرَّحَه: فَتحه وَبَينه، وكل مَا فتح من الْجَوَاهِر فقد شُرِحَ أَيْضا. وشَرَحَ الله صَدره لقبُول الْخَيْر، يَشْرَحهُ شرحا فانشرح: وسَّعه فاتَّسع، وَفِي التَّنْزِيل: (فمَنْ يُرِد اللهُ أَن يهديَه يَشْرَحْ صَدرَه للإسْلامِ) والمَشْرَحُ مَتَاع الْمَرْأَة، قَالَ:

قرِحَتْ عجيزَتُها ومَشْرحُها ... من نَصِّها دَأباً على البُهْرِ

وَرُبمَا سمي شُريحا، وَأرَاهُ على ترخيم التصغير.

والمَشْرَحُ: الراشق الاست.

والمشرُوحُ: السراب، عَن ثَعْلَب. وَالسِّين لُغَة.

وشُرَيْحٌ، ومِشْرحُ بن عاهان: اسمان: وَبَنُو شَرْحٍ، بطن.
شرح: شَرَح: بسط ووسعَّ، وأوضح وفسّر، يقال مثلاً شرح الشروط شرحاً واضحاً (بوشر).
شَرَح: قرّر، بيّن (بوشر).
شَرَح: قص بالتفصيل (بوشر).
شَرَح: أفرح، فرّح، أجذل، ويقال شرح الخاطر: أطرب، وشرح قلبه: سرّ. وشرح القلب: سرّى عن قلبه وأجلى كربه (بوشر) وفي ألف ليلة (1: 86): فأردت أن اشرب شراباً يشرح صدري.
شرح صدره: سلاه وأطربه وأضحكه كثيراً (بوشر).
شرَّح (بالتشديد). شرَّح اللحم: قطعه قدداً طويلة من غير أن ينفصل بعضها عن بعض (محيط المحيط).
شرَّح التين: شققه. وشرطه (فوك) وفلقه ووضعه في الشمس لييبس (محيط المحيط) وانظر: شريحة، وانظر أيضاً كلمة مُشَرَّح عن تشريح الفواكه الأخرى.
شرّحَ: وشم (برتون 2: 13).
أشرح: أفرح، اجزل (بوشر).
تشرّح: انشق، انفلق، تفلق، تفرى (معجم الادريسي).
تشرّح: تسفق، تفلق (فوك) انشرح: انشرح صدره: انبسط، ابتهج، اغتبط (ألف ليلة 1: 28).
انشرح قلبه: تنفس عنه الغم، تفرج عنه الحزن (بوشر) ويستعمل الفعل انشرح وحده بهذا المعنى (محيط المحيط) وفي ابن إياس: سرَّ السلطان لذلك وانشرح (ألف ليلة 1: 2، 34).
انشرح صدره: انبسط، تــسلّى (فوك).
انشرح: انبسط، تــسلّى (بوشر) والمصدر انشراح: انبساط، تسلّ.
انشرح صدره: صار لبيباً فطناً بصيراً حاذقاً (فوك).
انشرح: مطاوع شرح (فوك).
شَرْح، شرح الصَدْر، فطنة، بصيرة، حذق، لبابة، (فوك).
شَرْح واحد: على صف واحد، في سطر واحد (بوشر).
شَرْحَهُ: نفس الشيء (بوشر).
شَرح: فرح، جذِل، مبتهج (بوشر).
مطَرح شرَح: مكان بهيج، نَزِه (بوشر).
مكان شرح: مكان بهيج، نزه (بوشر).
شَرَاحَة: فرح، سرور، جذل، ابتهاج (هلو).
شَريّحة، واسم الجمع شَريح وشَرايح: تين يفلق ليجف بالشمس. ومنه: تيم جاف (معجم الادريسي) فوك، محيط المحيط، أبو الوليد ص778، أمارى ص134 وأقرأ فيه شريحة التين بدل: سريحة وقد أشار كاستل إلى هذا المعنى. ويطلق هذا أيضاً على الفواكه الأخرى التي تشرح. ففي ابن العوام (1: 272) في كلامه عن زعرور: وبعض الناس يرتب (يربب) الصنف العنصري وذلك بأن يعمل منه سراريج ويذخره. وفي مخطوطتنا: سرائح، والصواب شرائح.
شَرِيَحة: سير (بوشر، ألف ليلة 3: 44) شَرَيَحَة: في بيت المقدس حزام من جلد ذو إبزيم من المعدن، يعلق فيه عادة السيف والمسدسات. (برجرن ص801).
شراحية: عذوبة، لذة، ملذة (همبرت ص226).
شرائحي: تاجر التين الجاف (معجم الادريسي).
تَشُريجّي: مختص بالتشريح (بوشر).
مُشَرَّح: زيتون فيه ثلاثة شقوق (ابن العوام 1: 686) مُشَرّح: مفرح، مبهج، سار (همبرت ص226) مُشرحاني: ضاحك (بوشر).
مَشرُوح: كتاب مشروح: كتاب يحوي أشياء كثيرة (كليلة ودمنة ص25).
مُشْروُح: مسرور (محيط المحيط، دوماس حياة العرب ص108).
مشروح الصدر: لبيب، فطن، لقن (فوك).
منشرح: فرح، بهيج، جذل (فوك).

شرح: الشَّرْحُ والتَّشْريح: قَطْعُ اللحم عن العضو قَطْعاً، وقيل:

قَطْعُ اللحم على العظم قطعاً، والقِطْعَةُ منه شَرْحة وشَرِيحة، وقيل:

الشَّرِيحةُ القِطعةُ من اللحم المُرَقَّقَةُ.

ابن شميل: الشَّرْحة من الظِّباء الذي يُجاء به يابِساً كما هو، لم

يقَدَّدْ؛ يقال: خُذْ لنا شَرْحة من الظِّباء، وهو لحم مَشْرُوح؛ وقد

شَرَحْتُه وشَرَّحْتُه؛ والتَّصْفِيفُ نَحْوٌ من التَّشْريح، وهو تَرْقِيقُ

البَضْعة من اللحم حتى يَشِفَّ من رِقَّتِه ثم يُلْقَى على الجَمْر.

والشَّرْحُ: الكَشْفُ؛ يقال: شَرَحَ فلان أَمره أَي أَوضحه، وشَرَح

مسأَلة مشكلة: بَيَّنها، وشَرَح الشيءَ يَشْرَحُه شَرْحاً، وشَرَّحَه: فتحه

وبَيَّنَه وكَشَفه. وكل ما فُتح من الجواهر، فقد شُرِحَ أَيضاً. تقول:

شَرَحْتُ الغامِضَ إِذا فَسَّرْته؛ ومنه تَشْريحُ اللحم؛ قال الراجز:

كم قد أَكلتُ كَبِداً وإِنْفَحهْ،

ثم ادَّخَرْتُ أَلْيَةً مُشَرَّحه

وكل سمين من اللحم ممتدّ، فهو شَرِيحة وشَرِيح. وشَرَح اللهُ صدرَه

لقبول الخير يَشْرَحه شَرْحاً فانْشَرح: وَسَّعَه لقبول الحق فاتَّسَع. وفي

التنزيل: فمن يُرِد اللهُ أَن يَهْدِيَه يَشْرَحْ صدرَه للإِسلام. وفي

حديث الحسن، قال له عطاء: أَكان الأَنبياءُ يَشْرَحُون إِلى الدنيا مع علمهم

بربهم؟ فقال له: نعم إِن لله تَرائك في خَلْقِه؛ أَراد: كانوا ينبسطون

إِليها ويَشْرَحُونَ صدورَهم ويرغبون في اقتنائها رَغْبَةً واسعة.

والمَشْرَحُ: متاع المرأَة؛ قال:

قَرِحَتْ عَجِيزَتُها ومَشْرَحُها،

من نَصِّها دَأْباً على البُهْرِ

وربما سمي شُرَيْحاً، وأُراه على ترخيم التصغير. والمَشْرَحُ: الرائق

الاسْتُ

(* قوله «والمشنرح الراشق الاست» كذا بالأصل.).

وشَرَحَ جاريته إِذا سَلَقها على قفاها ثم غَشِيَها؛ قال ابن عباس: كان

أَهل الكتاب لا يأْتون نساءهم إِلاّ على حَرْفٍ وكان هذا الحيّ من قريش

يَشْرَحون النساءَ شَرْحاً؛ شَرَحَ جاريته إِذا وطئها نائمة على قفاها.

والمَشْرُوحُ: السَّرابُ؛ عن ثعلب، والسين لغة. قال أَبو عمرو: قال رجل

من العرب لفتاه: أَبْغِني شارِحاً فإِنَّ أَشاءَنا مُغَوَّسٌ وإِني أَخاف

عليه الطَّمْلَ؛ قال أَبو عمرو: الشارح الحافظ، والمُغَوَّسُ

المُشَنَّخُ؛ قال الأَزهري: تَشْنِيخُ النخل تَنْقِيحُه من السُّلاَّء. والأَشاءُ:

صِغارُ النخل؛ قال ابن الأَعرابي: الشَّرْحُ الحفظ، والشَّرْح الفتح،

والشَّرْح البيان، والشَّرْح الفَهْم، والشَّرْحُ الاقْتِضاضُ للأَبكار؛

وشاهدُ الشارح بمعنى الحافظ قولُ الشاعر:

وما شاكرٌ إِلاّ عصافيرُ قريةٍ،

يقومُ إِليها شارِحٌ فَيُطيرُها

والشارحُ في كلام أَهل اليمن: الذي يحفظ الزرع من الطيور وغيرها.

وشُرَيْحٌ ومِشْرَحُ بن عاهانَ: اسمان.

وبنو شُرَيح: بَطْنٌ.

وشَراحِيلُ: اسم، كأَنه مضاف إِلى إِيل، ويقال شَراحِينُ أَيضاً بإِبدال

اللام نوناً، عن يعقوب.

شرح

1 شَرَحَ, aor. ـَ (K,) inf. n. شَرْحٌ, (S, O,) He uncovered, laid open, displayed, exposed to view, discovered, revealed, or disclosed. (S, O, K.) b2: [Hence,] one says, شَرَحَ أَمْرَهُ (tropical:) He showed, discovered, disclosed, or made apparent, his affair, or case. (A, TA.) And شَرَحَ مَسْأَلَةً (A, TA) (tropical:) He explained a question; (TA;) he explained, or made manifest, the answer to a question. (A.) And شَرَحَ الغَامِضَ (assumed tropical:) He expounded, explained, or interpreted, what was obscure, recondite, or abstruse. (S, O.) And شَرَحَ الحَدِيثَ, inf. n. as above, (assumed tropical:) He expounded, explained, or interpreted, the tradition; showed, or made apparent, its meaning. (Msb.) b3: And شَرَحَ, aor. as above, (K,) and so the inf. n., (O, TA,) He opened (O, K, TA) a thing of any kind, of any substance or material. (TA.) b4: (tropical:) He defloured a virgin: (O, K, TA:) or (tropical:) he compressed a woman, (A, L,) or a virgin, (K,) lying on her back; (A, L, K;) or he threw, or laid, upon her back, and then compressed, his female slave, or young woman. (O, L.) b5: He widened, or dilated, a thing. (K.) b6: Hence, (TA,) شَرَحَ اللّٰهُ صَدْرَهُ, (S, A, Mgh, O, Msb, TA,) aor. as above, (TA,) and so the inf. n., (Msb, TA,) (assumed tropical:) God dilated his bosom, (Mgh, O, Msb, TA,) لِقَبُولِ الخَيْرِ [for the acceptance, or favourable acceptance, of what was good], (O, TA,) and لِلْإِسْلَامِ (Mgh, Msb, TA) for the acceptance, or favourable acceptance, [of El-Islám, or] of the truth, (Msb, TA,) as in the Kur [xxxix. 23]. (TA. [Said in the TA to be tropical; but not so in the A, being mentioned in the latter as proper.]) [And hence, an objective complement being app. understood,] فُلَانٌ يَشْرَحُ

إِلَى الدُّنْيَا (tropical:) Such a one manifests desire for the things of the present world: (A:) or such a one becomes dilated in the bosom at the prospect of the things of the present world, and desirous of acquiring them, with large desire. (O, * L.) and مَا لِى أَرَاكَ تَشْرَحُ إِلَى كُلِّ رِيبَةٍ (tropical:) What aileth me that I see thee manifesting desire for everything occasioning doubt, or suspicion, or evil opinion? (A, TA.) b7: Also He cut; and so ↓ شرّح. (K.) You say, شَرَحَ اللَّحْمَ, (A, O, Msb, TA,) inf. n. as above; (O;) and ↓ شرّحهُ, (A, O, Msb, TA,) inf. n. تَشْرِيحٌ; (S, O, TA;) the former meaning He cut the flesh-meat lengthwise [or into an oblong slice or into such slices]: and the latter, he so cut it much or into many [such] pieces [or slices]: (Msb:) or the former, he cut the flesh-meat from the joint or limb: or both signify he cut the flesh-meat upon the bone: (L, TA:) or شَرْحُ اللَّحْمِ signifies تَصْفِيفُهُ; and so ↓ تَشْرِيحُهُ: (O:) or التَّصْفِيفُ is a kind of ↓ تَشْرِيح; i. e. the cutting a piece of flesh-meat thin, so that it is translucent by reason of its thinness, and then throwing it upon the live coals. (TA.) b8: Also, (K,) inf. n. as above, (O,) He understood (O, K) speech, or language. (TK.) b9: And شَرْحٌ also signifies The act of keeping, preserving, or guarding. (TA.) [And particularly The guarding of seed-produce from the birds; (see شَارِحٌ;) as also شِرَاحَةٌ; (see 1 in art. خفر, fourth sentence;) each an inf. n., of which the verb is شَرَحَ.]2 شَرَّحَ The inf. n. تَشْرِيحٌ signifies The expounding, explaining, or interpreting, well, language, or discourse. (KL.) b2: See also 1, latter half, in four places. b3: [Also The dissecting, or anatomizing, a body.]7 انشرح صَدْرُهُ (S, A, O) His bosom became dilated, (O,) [with joy or the like, or] لِلْإِسْلَامِ [for the acceptance, or favourable acceptance, of El-Islám]. (S.) 10 استشرح He asked for language to be expounded, explained, or interpreted, to him: or for flesh-meat to be cut for him in the manner termed شَرْحٌ. (O.) شَرْحٌ inf. n. of 1. (S, O, &c.) b2: [An exposition, explanation, or interpretation, in the form of a running commentary, comprising the entire text of the work which it expounds; distinguished from a حَاشِيَة, which is a commentary only on particular words and passages: pl. شُرُوحٌ.]

شَرْحَةٌ: see شَرِيحَةٌ. b2: شَرْحَةٌ مِنَ الظِّبَآءِ Flesh-meat of gazelles cut in the manner termed شَرْح [i. e. into oblong slices], (TA,) such as is brought in a dry state, just as it was, not مُقَدَّد [which means cut into strips and then dried by exposure to the sun]. (ISh, O, K, TA.) شَرَاحٌ The discovery, disclosure, or explanation, of an affair or a case: so in the prov., النَّجَاحُ مَعَ الشَّرَاحِ [The accomplishment of one's want is with the discovery, or disclosure, or explanation, thereof]; meaning, discover thou, or disclose, or explain, to me my affair, or case, for the doing so is one of the means of accomplishing my want: thus expl. by As. (Meyd. [In the TA, من is put in the place of مع. See a similar prov. voce سَرَاحٌ.]) شَرِيحٌ, applied to flesh-meat, i. q. ↓ مَشْرُوحٌ [i. e. Cut into oblong slices]. (O.) b2: See also شَرِيحَةٌ, in two places.

شُرَيْحٌ The vulva of a woman; (O, K;) and (K) so ↓ مَشْرَحٌ: (A, Mgh, K:) or a proper name for the vulva of a woman; like as رُمَيْحٌ is a proper name for “ the penis. ” (TA in art. رمح.

[Golius appears to have found in the K الحَرُّ in the place of الحِرُ.]) شَرِيحَةٌ A cut piece of flesh-meat, (S, A, O, K,) as also ↓ شَرِيحٌ and ↓ شَرْحَةٌ, (K,) such as is مَشْرُوح [or cut into oblong slices]; (O;) [i. e. an oblong slice of flesh-meat:] or a thin piece, or slice, of flesh-meat: (L, TA:) and any extended piece of fat flesh-meat; (S, O;) as also ↓ شَرِيحٌ: (S:) pl. of the first شَرَائِحُ. (A.) شَارِحٌ [An expositor, explainer, or interpreter, of a book or the like. b2: And] A keeper, or guardian. (TA.) In the dial. of El-Yemen, (O, TA,) A guardian of seed-produce from the birds (O, K, TA) amp;c. (O, TA.) مَشْرَحٌ: see شُرَيْحٌ. b2: [Also] The سَافِلَة [i. e. podex, or anus,] of a man. (O.) مَشْرُوحٌ: see شَرِيحٌ.

A2: Also The سَرَاب [or mirage]: (K: [In the CK, الشَّرَابُ is put in the place of السَّرَابُ:]) mentioned on the authority of Th: and مَسْرُوحٌ [q. v.] is a dial. var. thereof. (TA.)
شرح
: (شَرَحَ كَمَنع: كَشَفَ) ، يُقَال: شَرحَ فُلانٌ أَمْرَه، أَي أَوْضَحَه. وشَرَحَ مَسْأَلةً مُشْكهلةً: بَيَّنَها، وَهُوَ مَجاز. (و) شَرحَ: (قَطَعَ) اللَّحْمَ عَن العُضوِ قَطْعاً. وَقيل: قَطَعَ اللَّحْمَ على العَظْمِ قَطْعاً، (كَشَّرَّحَ) تَشْرِيحاً، فِي الأَخير. (و) شَرَحَ الشَّيْءَ يَشْرَحُه شَرْحاً: (فَتَحَ) وبَيَّنَ وكَشَفَ. وكُلُّ مَا فُتِحَ من الجَوَاهرِ فقد شُرِحَ، أَيضاً، تَقول: شَرَحْتُ الغَامِضَ، إِذا فَسَّرْتَه، وَمِنْه تَشْرِيحُ اللَّحْمِ. قَالَ الرّاجز:
كم قد أَكَلْتُ كَبِداً وإِنْفَحَهْ
ثمَّ ادّخَرْتُ أَلْيَةً مُشرَّحَهْ
(و) عَن ابْن الأَعرابِيّ: الشَّرْحُ: البَيَانُ و (الفَهْم) والفَتْح والحِفْظ. (و) شَرَحَ (البَكْرَ: افْتَضَّهَا، أَو) شَرَحَهَا: اللَّهُذا (جامَعَهَا مُسْتَلْقِيَةً) ، وَعبارَة اللّسان: وشَرَحَ جارِيَتَه، إِذا سَلَقَها على قَفَاهَا ثمَّ غَشِيَها. قَالَ ابْن عبّاس: (كَانَ أَهلُ الْكتاب لَا يأْتون نِساءَهم إِلاّ على حَرْف. وَكَانَ هَذَا الحَيُّ من قُرَيْش يَشْرَحون النِّسَاءَ شَرْحاً) . وَقد شَرَحَها، إِذا وَطِئها نَائِمَة على قَفَها، وَهُوَ مَجَاز.
(و) من المَجَاز: شَرَحَ (الشَّيْءَ) مثل قَوْلِهم: شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَه لقَبولِ الخَيْرِ يَشْرَحُه شَرْحاً فانْشَرحَ، أَي (وَسَّعَه) لقَبولِ الحَقِّ فاتَّسعَ. وَفِي التَّنْزِيل {6. 028 فَمن يُرِيد ا. . للاسلام} (الأَنعام: 125) .
(والشَّرْحَةُ: القِطْعَةُ من اللَّحْمِ، كالشَّريحَةِ والشَّرِيحِ) . وَقيل: الشَّرِيحةُ: القِطْعَةُ من اللَّحْمِ المُرَفَّقَةُ. وكلُّ سَمينٍ من اللَّحْم مُمْتَدَ: فَهُوَ شَرِيحةٌ وشَرِيحٌ؛ كَذَا فِي (الصّحاح) . (و) عَن ابْن شُمَيل: الشَّرْحَةُ (من الظِّبَاءِ: الّذي يُجَاءُ بِهِ يابِساً كَمَا هُوَ لم يُقَدَّدْ) . يُقَال: خُذْ لنا شَرْحَةً من الظِّباءِ، وَهُوَ لَحْمٌ مَشْرُوحٌ، وَقد شَرَحْته وشَرَّحْته. والتَّصْفيف نَحْوٌ من التَّشْرِيح، وَهُوَ تَرْقيقُ البَضْعةِ من اللَّحْمِ حَتَّى يَشِفَّ من رِقَّته، ثمَّ يُرْمَى على الجَمْر.
(والمَشْرُوحُ: السَّرَابُ) عَن، ثَعْلَب، والسّين لُغَة.
(و) من الْمجَاز: غَطَّتْ مَشْرَحَها، (المَشْرَحُ: الحِرُ) ، قَالَ:
قَرِحَتْ عَجِيزتُها ومَشْرَحُها
من نَصِّها دَأْباً على البُهْرِ
(كالشُّرَيحِ) ، وأُراهُ على تَرخيمِ التَّصغير.
(و) مِشْرَحٌ (كمِنْبَرٍ ابنُ عَاهَانَ التّابِعِيّ) ، روَى عَن عُقْبَةَ بنِ عَامر، لَيَّنَه ابنُ حِبّانَ؛ قَالَه الذّهَبيّ فِي الدّيوَان.
(وسَوْدَة بنت مِشْرَحٍ صَحابيّةُ) حَضَرتْ وِلاَدةَ الحَسَنِ بن عليّ؛ أَوردَه المِزّيّ فِي تَرْجَمته، (وَقيل: بالسّين) الْمُهْملَة، وَهُوَ الّذي قيَّده الأَميرُ ابْن مَاكُولَا وَغَيره؛ كَذَا فِي (مُعْجم ابنِ فَهد) .
(و) قَالَ أَبو عَمروٍ: (الشّارِح) : الحافظُ، وَهُوَ فِي كلامِ أَهلِ اليَمَن (حافِظُ الزَّرْعِ من الطُّيور) وغيرِهَا.
(وشَرَاحِيلُ: اسْمٌ) كأَنه مُضافٌ إِلى إِيل، (ويُقَال: شَرَاحِينُ) أَيضاً بإِبدالِ اللاَّم نُوناً، عَن يعقوبَ؛ كَذَا فِي (الصّحاح) .
(وشَرْحَةُ بنُ عَوَّةَ) بنِ حُجَيَّةَ بنِ وَهْبِ بن حاضرٍ: (من بَني سَامَةَ بن لُؤَيّ) ، بَطْن؛ كَذَا فِي (التّبصير) .
(وَبَنُو شَرْحٍ: بَطْنٌ) .
(و) شُرَاحَةُ، (كسُرَاقَة: هَمْدَانِيَّةٌ أَقرَّتْ بالزِّنَا عِنْد) أَميرِ الْمُؤمنِينَ (عليِّ رَضِيَ الله عَنهُ) فرَجَمها.
(وأُمُّ سَهْلةَ) شُرَاحَةُ (المُحدِّثةُ) .
(و) شُرَيح وشَرَّاحٌ (كزُبَيْر وكَتّانٍ، اسمانِ) ، مِنْهُم شُرَيحُ بن الْحَارِث القاضِي الكِنْدِيّ، حَليفٌ لَهُم، من بني رَائِضٍ، كُنْيَته أَبو أُمَيَّةَ، وَقيل: أَبو عبد الرّحمن، كَانَ قائفاً وشاعراً وقَاضِياً، يَروِي عَن عُمَرَ بن الخطَّاب، ورَوى عَنهُ الشَّعبيّ، مَاتَ سنة 78، وَهُوَ ابنُ مائةٍ وعَشْرِ سنينَ. وشُرَيْحُ بنُ هانِيءِ بنِ يَزيدَ بنِ كَعْبٍ الحارِثيّ، من أَهل الْيمن، عِدَادُه فِي أَهل الكوفَة، يَرْوِي عَن عليَ وعائشةَ، روَى عَنهُ ابنُه المِقْدَامُ بنُ شُرَيْح، قُتِل بِسِجِسْتَانَ سنة 78، وَكَانَ فِي جَيش أَبي بَكْرَةَ رَضِي الله عَنهُ، وشُرَيحُ بن عُبَيْدٍ الحَضْرَميّ الشّاميّ، كُنيته أَبو الصَّلْت، يَرْوِي عَن فضالةَ بن عُبيدٍ ومُعَاوِيَةَ بنِ أَبي سفيانَ. وشُريحُ بنُ أَبي أَرْطَاةَ، يَروي عَن عائشةَ. وشُرَيْ بن النعْمَانِ الصائِديّ من أَهل الكوفَة، يروي عَن عليّ. وشُريحُ بن سعيدٍ، يَرْوِي عَن النَّوَّاسِ بنِ سمَعَانَ، وَعنهُ خالدُ بن مَعْدَانَ.
وأَبو محمّدٍ عبدُ الرّحمان بنُ أَحمدَ بنِ محمّدِ بن أَبي شُرَيحٍ) نِشبة إِلى جدِّه، وَهُوَ (صَاحب) أَبي الْقَاسِم (البَغَوِيّ) صَاحب المعجم، روى عَنهُ وَعَن ابْن صاعِدٍ، وَعنهُ أَبو بكر محمدُ بنُ عبدِ الله العمريّ وَغَيره، توفِّي سنة 390.
وَعبد الله بن محمّد، وهِبَة الله بن عليّ، الشُّرَيْحِيّان، مُحَدِّثانِ) .
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ من هَذِه الْمَادَّة.
المَشْرَح الرّاشقُ: الاسْتُ.
ومَشْرَحٌ: لقَبُ قَوْمٍ باليَمن.
و (النَّجَاحُ من الشَّرَاحِ) من الأَمثال الْمَشْهُورَة، أَورَده الميدانيّ وَغَيره.
وَمن المَجَاز: فلَان يَشْرَحُ إِلى الدُّنيا. وَمَا لي أَراك تَشْرَح إِلى كُلِّ رِيبة: وَهُوَ إِظهارُ الرَّغْبَة فِيهَا. وَفِي حَدِيث الْحسن، قَالَ لَهُ عَطاءٌ: (أَكانَ الأَنبِيَاءُ يَشرَحُون إِلى الدُّنيا مَعَ عِلْمهم برَبِّهم؟ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ، إِن لله تَرَائِكَ فِي خَلْقه) . أَراد كانُوا يَنْبَسِطُون إِليها، ويَشْرَحُون صُدُورَهم، ويَرْغَبُون فِي اقتنائها رَغبةً وَاسِعَة.
وأَبو شُرَيْحٍ الخُزاعيّ الكَعْبِيّ، واسْمه خُويلدُ بنُ عَمْرٍ و، وَقيل: عَمْرُو بنُ خُوَيلد، حاملُ لِوَاءِ قومِه يومَ الفَتْح. وأَبو شُرَيحٍ هانىءُ بنُ يَزيدَ، جَدُّ المِقْدَامِ بن شُرَيْح، لَهُ وِفادةٌ ورِوَايَةٌ. وأَبو شُرَيْحٍ الأَنصاريّ، مُحدِّثون. وسَعْدُ بنُ شَرَاحٍ، كسَحَابٍ، يَروِي عَن خالدِ بنُ عُفَيْر؛ ذكرَه الدَّارقُطنيّ.
وشُرَاحَةُ بنُ شُرَحْبِيلَ، بَطْنٌ من ذِي رُعَينٍ.
بَاب الشَّرْح

شرحت ووصفت وكشفت وبينت وبرهنت وأعربت 
[شرح] الشرح: الكشف، تقول: شرحت الغامِضَ، إذا فسّرتَه. ومنه تشريح اللحم. قال الراجز: كم قد أكلت كبدا وإنفحه * ثم ادخرت ألية مشرحه والقطعة منه شريحة. وكل سَمينٍ من اللحم مُمْتَدٍّ فهو شَريحة وشَريحٌ. وشَرَح الله صَدْرَهُ للاسلام فانشرح. وشراحيل: اسم، كأنه مضاف إلى إيل ويقال شراحين أيضا، بإبدال اللام نونا، عن يعقوب.
ش ر ح

شرح الله تعالى صدره للإسلام، وانشرح صدره. وشرح اللحم وشرحه، وأخذ شريحة من اللحم وشرائح.

ومن المجاز: شرح أمره: أظهره. وشرح المسئلة. بيّن جوابها. وشرح المرأة: أتاها مستلقية، ومنه: غطت مشرحها أي فرجها. قال دريد بن الصمة:

فإنك واعتذارك من سويد ... كحائضة ومشرحها يسيل

يعني أنك تتبرأ من دمه وأنت متدنس به. وفلان يشرح إلى الدنيا. ومالي أراك تشرح إلى كل دنيّة وهو إظهار الرغبة إليها.
(ش ر ح) : (شَرَحَ) اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَسَّحَهُ (وَبِتَصْغِيرِ مَصْدَرِهِ) سُمِّيَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي وَإِلَيْهِ تُنْسَبُ الشُّرَيْحِيَّةُ مِنْ مَسَائِلِ الْعَوْلِ (وَشُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ) الَّذِي دَعَا لَهُ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - (وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ مِنْهُ) مَشْرُوحُ بْنُ أَنَسَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَوْ مَوْلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (وَبِاسْمِ الْآلَةِ) مِشْرَحُ بْنُ هَاعَانَ صَاحِبُ مَنْجَنِيقِ (الْحَجَّاجِ) (وَبِاسْمِ الْفُضَالَةِ) مِنْهُ سُمِّيَتْ شُرَاحَةُ الْهَمْدَانِيَّةُ الَّتِي جَلَدَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ثُمَّ رَجَمَهَا (وَمَشْرَحُ الْمَرْأَةِ) بِالْفَتْحِ فَرْجُهَا كَأَنَّهُ مَوْضِعُ شَرْحِهَا قَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ
فَإِنَّكَ وَاعْتِذَارَكَ مِنْ سُوَيْدٍ ... كَحَائِضَةٍ وَمَشْرَحُهَا يَسِيلُ
يَعْنِي: أَنَّكَ مُتَّهَمٌ بِقَتْلِ سُوَيْدٍ وَأَنْتَ تَتَبَرَّأُ مِنْهُ فَمَثَلُكَ كَمَثَلِ هَذِهِ إذَا أَنْكَرَتْ الْحَيْضَ فَالدَّمُ يُكَذِّبُهَا وَيَشْهَدُ بِهِ شرخ شَرْخُهُمْ فِي (ش ي) .

شهد

Entries on شهد in 15 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, and 12 more
شهد
الشُّهُودُ والشَّهَادَةُ: الحضور مع المشاهدة، إمّا بالبصر، أو بالبصيرة، وقد يقال للحضور مفردا قال الله تعالى: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ [السجدة/ 6] ، لكن الشهود بالحضور المجرّد أولى، والشّهادة مع المشاهدة أولى، ويقال للمحضر: مَشْهَدٌ، وللمرأة التي يحضرها زوجها: مُشْهِدٌ، وجمع مَشْهَدٍ: مَشَاهِدُ، ومنه:
مَشَاهِدُ الحجّ، وهي مواطنه الشريفة التي يحضرها الملائكة والأبرار من الناس. وقيل:
مَشَاهِدُ الحجّ: مواضع المناسك. قال تعالى:
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ [الحج/ 28] ، وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما
[النور/ 2] ، ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ
[النمل/ 49] ، أي: ما حضرنا، وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ
[الفرقان/ 72] ، أي: لا يحضرونه بنفوسهم ولا بهمّهم وإرادتهم.
والشَّهَادَةُ: قول صادر عن علم حصل بمشاهدة بصيرة أو بصر. وقوله: أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ
[الزخرف/ 19] ، يعني مُشَاهَدَةِ البصر ثم قال:
سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ [الزخرف/ 19] ، تنبيها أنّ الشّهادة تكون عن شُهُودٍ، وقوله: لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ [آل عمران/ 70] ، أي: تعلمون، وقوله: ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ [الكهف/ 51] ، أي: ما جعلتهم ممّن اطّلعوا ببصيرتهم على خلقها، وقوله: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ [السجدة/ 6] ، أي:
ما يغيب عن حواسّ الناس وبصائرهم وما يشهدونه بهما. وشَهِدْتُ يقال على ضربين:
أحدهما جار مجرى العلم، وبلفظه تقام الشّهادة، ويقال: أَشْهَدُ بكذا، ولا يرضى من الشّاهد أن يقول: أعلم، بل يحتاج أن يقول:
أشهد. والثاني يجري مجرى القسم، فيقول:
أشهد بالله أنّ زيدا منطلق، فيكون قسما، ومنهم من يقول: إن قال: أشهد، ولم يقل: بالله يكون قسما، ويجري علمت مجراه في القسم، فيجاب بجواب القسم نحو قول الشاعر:
ولقد علمت لتأتينّ منيّتي
ويقال: شَاهِدٌ وشَهِيدٌ وشُهَدَاءُ، قال تعالى:
وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ [البقرة/ 282] ، قال:
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ
[البقرة/ 282] ، ويقال: شَهِدْتُ كذا، أي: حضرته، وشَهِدْتُ على كذا، قال: شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ
[فصلت/ 20] ، وقد يعبّر بالشهادة عن الحكم نحو: وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها
[يوسف/ 26] ، وعن الإقرار نحو: وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ [النور/ 6] ، أن كان ذلك شَهَادَةٌ لنفسه. وقوله وَما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا [يوسف/ 81] أي:
ما أخبرنا، وقال تعالى: شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ
[التوبة/ 17] ، أي: مقرّين. لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا [فصلت/ 21] ، وقوله:
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ [آل عمران/ 18] ، فشهادة الله تعالى بوحدانيّته هي إيجاد ما يدلّ على وحدانيّته في العالم، وفي نفوسنا كما قال الشاعر:
ففي كلّ شيء له آية تدلّ على أنه واحد
قال بعض الحكماء: إنّ الله تعالى لمّا شهد لنفسه كان شهادته أن أنطق كلّ شيء كما نطق بالشّهادة له، وشهادة الملائكة بذلك هو إظهارهم أفعالا يؤمرون بها، وهي المدلول عليها بقوله:
فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً [النازعات/ 5] ، وشهادة أولي العلم: اطّلاعهم على تلك الحكم وإقرارهم بذلك ، وهذه الشّهادة تختصّ بأهل العلم، فأمّا الجهّال فمبعدون منها، ولذلك قال في الكفّار: ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ [الكهف/ 51] ، وعلى هذا نبّه بقوله: إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ [فاطر/ 28] ، وهؤلاء هم المعنيّون بقوله: وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ [النساء/ 69] ، وأمّا الشَّهِيدُ فقد يقال لِلشَّاهِدِ، والْمُشَاهِدِ للشيء، وقوله: مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ
[ق/ 21] ، أي: من شهد له وعليه، وكذا قوله: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً [النساء/ 41] ، وقوله: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ
[ق/ 37] ، أي: يشهدون ما يسمعونه بقلوبهم على ضدّ من قيل فيهم: أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [فصلت/ 44] ، وقوله: أَقِمِ الصَّلاةَ ، إلى قوله: مَشْهُوداً
أي: يشهد صاحبه الشّفاء والرّحمة، والتّوفيق والسّكينات والأرواح المذكورة في قوله: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [الإسراء/ 82] ، وقوله: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ [البقرة/ 23] ، فقد فسّر بكلّ ما يقتضيه معنى الشهادة، قال ابن عباس: معناه أعوانكم ، وقال مجاهد: الذين يشهدون لكم، وقال بعضهم: الذين يعتدّ بحضورهم ولم يكونوا كمن قيل فيهم شعر:
مخلّفون ويقضي الله أمرهمو وهم بغيب وفي عمياء ما شعروا
وقد حمل على هذه الوجوه قوله: وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً [القصص/ 75] ، وقوله:
وَإِنَّهُ عَلى ذلِكَ لَشَهِيدٌ [العاديات/ 7] ، أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [فصلت/ 53] ، وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً [النساء/ 79] ، فإشارة إلى قوله: لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ [غافر/ 16] ، وقوله: يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى [طه/ 7] ، ونحو ذلك ممّا نبّه على هذا النحو، والشَّهِيدُ: هو المحتضر، فتسميته بذلك لحضور الملائكة إيّاه إشارة إلى ما قال: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا الآية [فصلت/ 30] ، قال: وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ [الحديد/ 19] ، أو لأنهم يَشْهَدُونَ في تلك الحالة ما أعدّ لهم من النّعيم، أو لأنهم تشهد أرواحهم عند الله كما قال: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [آل عمران/ 169- 170] ، وعلى هذا دلّ قوله:
وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ، وقوله: وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ
[البروج/ 3] ، قيل: الْمَشْهُودُ يوم الجمعة ، وقيل: يوم عرفة، ويوم القيامة، وشَاهِدٌ: كلّ من شهده، وقوله:
يَوْمٌ مَشْهُودٌ
[هود/ 103] ، أي: مشاهد تنبيها أن لا بدّ من وقوعه، والتَّشَهُّدُ هو أن يقول:
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنّ محمدا رسول الله، وصار في التّعارف اسما للتّحيّات المقروءة في الصّلاة، وللذّكر الذي يقرأ ذلك فيه.

شهد

1 شَهِدَ, (S, A, Mgh, L, Msb, K,) aor. ـَ (K;) and شَهُدَ, aor. ـُ (K;) also pronounced and written شَهْدَ, (Akh, S, K,) and شِهْدَ, and شِهِدَ, accord. to a rule applying to all verbs of the measure فَعِلَ of which the medial radical letter is a faucial; (MF;) inf. n. شَهَادَةٌ (S, A, Mgh, L, Msb, K) and شهد; (TA;) [there written without any syll. sign, and not found by me in any other Lex.;]) He told, or gave information of, what he had witnessed, or seen or beheld with his eye: (Mgh, L, Msb:) this is the primary signification: (L:) he declared what he knew: he gave testimony, attestation, or evidence; he bore witness: (L:) he gave decisive information. (S, A, L, K.) [See also شَهَادَةٌ below.] You say, شَهِدَ بِكَذَا, inf. n. as above, (S, A, Mgh, L, Msb, K,) He told, or gave information of, such a thing, as having witnessed it, or seen or beheld it with his eye; (Mgh, Msb;) or declared such a thing as knowing it; (L;) or gave his testimony, attestation, or evidence, respecting it; or bore witness of it, or to it; (S, A, L, K;) عِنْدَ الحَاكِمِ [in the presence of the judge]; لِفُلَانٍ [for, or in favour of, such a one], (S, Mgh, L, K,) and عَلَى فُلَانٍ [against, or in opposition to, such a one]. (Mgh.) And شَهِدَ عَلَى كَذَا He gave decisive information [respecting such a thing (as in the Kur xlvi. 9, and in many other instances); he testified respecting it]. (S, L. [See also another meaning of this phrase in what follows.]) [Hence,] شَهِدَ اللّٰهُ أَنَّهُ لَا إِلَاهَ إِلَّا هُوَ, in the Kur [iii. 16], means God hath given evidence that there is no deity but He: (Abu-l- 'Abbás, IAmb, Jel:) or God knoweth &c.; (Ah-mad Ibn-Yahyà, K;) and so شَهِدَ اللّٰهُ throughout the Kur-án: (Ahmad Ibn-Yahyà:) or God saith &c.: or God hath written &c. (K.) And أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَاهَ إِلَّااللّٰهُ I know, (Msb, K,) [or acknowledge,] and I declare, [or testify, that there is no deity but God:] (K:) [Fei says,] the verb is trans. in this phrase by itself [i. e. without the intervention of a prep.] because it is used in the sense of أَعْلَمُ. (Msb.) [And hence, كَلِمَةُ الشَّهَادَةِ means The sentence declaring that there is no deity but God and that Mohammad is God's apostle.] b2: شَهِدَ بِاللّٰهِ, (Mgh, * Msb,) aor. ـَ inf. n. شَهَادَةٌ, (Mgh,) means He swore by God: (Mgh, Msb:) and أَشْهَدُ بِكَذَا I swear by such a thing. (S, K.) أَشْهَدُ بِاللّٰهِ لَقَدْ كَانَ كَذَا I swear by God that such a thing happened, or took place, combines the meaning of witnessing with that of swearing and that of informing at the time of uttering these words; as though the speaker said, I swear by God that I witnessed such a thing, and now I inform of it. (Msb.) Accord. to some, when one says only أَشْهَدُ, not adding بِاللّٰهِ, it is an oath. (TA.) b3: شَهِدَ عَلَى كَذَا, a phrase of which one meaning has been expl. above, means also He became a witness (شَاهِد) of, or to, such a thing; (S, K;) he had knowledge of such a thing, and witnessed it, or saw it or beheld it with his eye: (Msb:) and شَهِدَهُ, (Mgh, L,) inf. n. شَهَادَةٌ, (L,) [likewise] signifies he witnessed it; or saw, or beheld, it, or him, with his eye; (Mgh, L;) and (Mgh, L, Msb) so ↓ شاهدهُ, (A, Mgh, L, Msb, K,) inf. n. مُشَاهَدَةٌ. (S, A, L, Msb.) [Hence,] one says, مِنْهُ حَالٌ جَمِيلَةٌ ↓ شُوهِدَتْ [A comely, or pleasing, state, or condition, of him was witnessed]. (A.) b4: And شَهِدَهُ, (aor. ـَ K,) inf. n. شُهُودٌ, He was, or became, present at it, or in it; (S, A, Mgh, L, Msb, * K;) namely, a place, (Mgh,) or an assembly. (Msb.) Hence the saying, (Msb,) فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ, in the Kur [ii. 181], Therefore whosoever of you shall be present in the month, and stationary, not journeying, he shall fast therein (Mgh, Msb) as long as he shall remain present and stationary: (Msb:) الشهر being here in the accus. case as an adv. n. of time. (Mgh, Msb.) [And hence,] شَهِدَ الجُمْعَةَ He attained to [the being present at] the جُمْعَة [here meaning, as in many other instances, the prayer of Friday]: (Mgh:) and شَهِدَ العِيدَ he attained to [the being present at] the عِيد [or festival, or the prayer thereof]. (Msb.) [Hence also,] it is said in a trad., يَشْهَدُ بَيْعَكُمُ الحَلِفُ وَاللَّغْوُ [Swearing, and unprofitable speech, attend your selling]. (TA in art. شوب: see 1 in that art.) 2 شَهَّدَ see 4.3 شَاْهَدَ see 1, latter half, in two places.4 أَشْهَدْتُهُ عَلَى كَذَا I made him to be a witness (شَاهِد) of, or to such a thing: (S, Mgh, L:) [and in like manner,] أَشْهَدْتُهُ الشَّىْءَ I made him to have knowledge of the thing, and to witness it, or see it or behold it with his eye. (Msb.) See also 10. إِشْهَادٌ in relation to criminal matters means [The causing one to take notice of a thing that threatens to occasion some injury, with a view to the prevention of such injury; as, for instance,] the saying to the owner of a house, “ This thy wall is leaning, therefore demolish it,” or “ feared, therefore repair it. ” (Mgh.) b2: اشهدهُ also signifies He caused him to be present. (K.) You say, أَشْهَدَنِى إِمْلَاكَهُ He caused me to be present [at, or on the occasion of, his being put in possession]. (S.) b3: أُشْهِدَ: see 10.

A2: اشهد [as intrans.] (assumed tropical:) Humorem tenuem e pene emisit vir propter lusum amatorium vel osculum; (S, K;) as also ↓ شهّد, (K,) inf. n. تَشْهِيدٌ: (TA:) [from شَهْدٌ signifying “ honey; ” for] عُسَيْلَةٌ is a term for مَذْىٌ. (S.) (assumed tropical:) He rendered his مِئْزَر [or waist-wrapper] of a reddish hue and of a dark dust-colour (أَخْضَر) [by the act above-mentioned]. (L.) (assumed tropical:) He (a boy) attained to puberty. (Th, TA.) And اشهدت She (a girl) menstruated: and attained to puberty. (K.) 5 التَّشَهُّدُ in prayer is well known; (S, K;) The reciting of the form of words commencing with التَّحِيَّاتُ لِلّٰهِ: [see art. حى:] from the occurrence therein of the words أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَاهَ إِلَّا اللّٰهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. (Mgh, * TA. [See also Har p. 611.]) b2: And تَشَهَّدَ also signifies He sought, or desired to obtain, martyrdom. (L.) 10 استشهدهُ He asked him, or required him, to tell what he had witnessed, or seen or beheld with his eye; to declare what he knew; to give testimony, or evidence; to bear witness; or to give decisive information. (S, Mgh, L, Msb, K.) You say, اِسْتَشْهَدْتُ فُلَانًا عَلَى فُلَانٍ I asked, or required, [or cited, or summoned,] such a one to give his testimony, or evidence, or to bear witness, against such a one. (L.) And اِسْتَشْهَدْتُ الرَّجُلَ عَلَى إِقْرَارِ الغَرِيمِ and ↓ أَشْهَدْتُهُ I asked, or required, [&c., and made,] the man to bear witness to, or to be witness of or to, the confession, or acknowledgment, of the debtor. (L.) b2: [Hence,] استشهد بِبَيْتٍ عَلَى مَعْنَى كَلِمَةٍ [He adduced, or urged, or cited, a verse as an evidential example of the meaning of a word]. (A phrase of frequent occurrence in the larger lexicons.) b3: اُسْتُشْهِدَ (S, K) and ↓ أُشْهِدَ (K) He was slain a martyr in the cause of God's religion. (S, K. [See شَهِيدٌ.]) شَهْدٌ: see شَاهِدٌ, first sentence.

A2: Also, and ↓ شُهْدٌ, (S, Msb, K,) the former of the dial. of Temeem, and the latter of the people of El-'Áliyeh, (Msb, TA,) Honey: (K:) or honey in its wax [i. e. its comb]; (S, Msb;) honey not expressed from its wax [or comb]: (TA:) pl. شِهَادٌ: (S, Msb, K:) شَهْدَةٌ is a more particular term, (S, K,) the n. un., [signifying a portion thereof; and a honey-comb, or a portion of a honey-comb;] as also شُهْدَةٌ. (TA.) شُهْدٌ: see the next preceding paragraph.

شُهُودٌ: see شَاهِدٌ, in two places.

شَهِيدٌ is also written and pronounced شِهِيدٌ, with kesr to the ش: (K, TA:) and in like manner is every word of the measure فَعِيلٌ having a faucial letter for its, medial radical, whether an epithet, like this, or a subst., like رَغِيفٌ and بَعِيرٌ: ElHemdánee says, in the “ Iaráb el-Kur-án,” that the people of El-Hijáz, and Benoo-Asad, say رَحِيمٌ and رَغِيفٌ and بَعِيرٌ, with fet-h to the first letter; and Keys and Rabee'ah and Temeem say رَحِيمٌ and رِغِيفٌ and بِعِيرٌ, with kesr to the first letter: Sub says, in the R, that Temeem pronounce every فَعِيل of which the medial radical letter is hemzeh or any other faucial with kesr to the first letter: and En-Nawawee states, on the authority of Lth, that some of the Arabs do the same when the medial radical letter is not a faucial; as in كبير and كريم and جليل and the like thereof. (TA.) [This last pronunciation obtains extensively in the present day: and so, in similar cases, does the intermediate pronunciation termed إِمَالَةُ الفَتْحِ, (i. e. the pronouncing fet-h like “ e ” in the English word “ bed,”) which may be justly regarded as the best to be followed because intermediate and because sanctioned by the usage of the classical times, except in cases that are pointed out by the grammarians as presenting obstacles to the pronunciation thus termed.] b2: شَهِيدٌ is syn. with شَاهِدٌ [in several senses, as shown below]: and its pl. is شُهَدَآءُ. (S, K.) See شَاهِدٌ, in six places. b3: Also Possessing much knowledge with respect to external things: خَبِيرٌ is used in the like sense with respect to internal things; and عَلِيمٌ, in the like sense absolutely. (L.) [Hence, perhaps,] وَادْعُوا شُهَدآءَكُمْ, in the Kur ii. 21, [as though meaning And call ye to your aid those of you who possess much knowledge: or] the meaning here is, your helpers: (Bd:) or your gods whom ye worship. (Jel.) الشَّهِيدُ as a name of God means The Faithful, or Trusty, in his testimony (Zj, L,) or in testimony: (K:) and (Zj, K) as some say, (Zj,) He from whose knowledge nothing is hidden; the Omniscient. (Zj, L, K.) b4: Also, derived from الشَّهَادَةُ, or from المُشَاهَدَةُ, or from الشُّهُودُ, [all inf. ns.,] accord. to different opinions; (TA;) and of the measure فَعِيلٌ in the sense of the measure مَفْعُولٌ; (Msb, TA;) or in the sense of the measure فَاعِلٌ; (TA;) A martyr who is slain in the cause of God's religion; (S, K;) [i. e.] one who is slain by unbelievers on a field of battle; (Msb;) one who is slain fighting in the cause of God's religion: (IAth:) so called because the angels of mercy are present with him; (K;) because the angels are present at the washing of his corpse, or at the removal of his soul to Paradise: (Msb:) or because God and his angels are witnesses for him of his title to a place in Paradise: (IAmb, Mgh, * K:) or because he is one of those who shall be required to bear witness on the day of resurrection, (K, TA,) with the Prophet, (TA,) against the people of past times, (K, TA,) who charged their prophets with falsehood: (TA:) or because of his falling upon the ↓ شَاهِدَة, or ground: (K:) or because he is still living, and present with his Lord: (ISh, Mgh, K:) or because he witnesses. or beholds, God's world of spirits and his world of corporeal beings: (K, * TA:) [and several other reasons are assigned for this appellation:] the primary application is that expl. above: but it is also applied by the Prophet to one who dies of colic: one who is drowned: one who is burned to death: one who is killed by a building falling to ruin upon him: one who dies of pleurisy: (IAth, L:) one who dies of plague, or pestilence: a woman who dies in a state of pregnancy: (L:) and to some others: (IAth:) the pl. is شُهَدَآءُ. (A, Msb, K, &c.) شَهَادَةٌ [see 1:] Information of what one has witnessed, or seen or beheld with his eye: (IF, Mgh, L, Msb:) this is the primary signification: (L:) said to be a subst. from المُشَاهَدَةُ: (Msb:) declaration of what one knows: testimony, attestation, evidence, or witness: (L:) decisive information. (S, A, L, K.) b2: An oath: pl. شَهَادَاتٌ: so in the Kur xxiv. 6 [and 8]. (TA.) b3: Martyrdom in the cause of God's religion. (S, K. [See شَهِيدٌ.]) b4: Also i. q. مَشْهَدٌ as expl. below: see the latter word. b5: [And it is used in the sense of مُشَاهَدٌ: thus,]وَالشَّهَادَة الغَيْبِ عَالِمُ , in the Kur vi. 73 &c., means The Knower of what is unseen and of what is seen. (Jel.) شَهِيدَةٌ A roasted lamb: or [the kind of food called] هَرِيسَة [q. v.]: pl. شِهَادٌ. (Har. p. 609.) شَهَّادٌ Always present. (Freytag from the Deewán of the Hudhalees.)]

شَاهِدٌ (S, Mgh, L, K) and ↓ شَهِيدٌ (S, * Mgh, L) One who tells, or gives information of, what he has witnessed, or seen or beheld with his eye: (Mgh, L:) one who declares what he knows: (L:) one who knows, and declares what he knows: (ISd, TA:) a witness, as meaning one who gives testimony, or evidence; who bears witness: (S, * L, K: *) [one who gives decisive information: (see 1, first sentence:)] pl. of the former ↓ شَهْدٌ, (Akh, S, K,) or [rather] this is a quasi-pl. n., (Sb, TA,) like as صَحْبٌ is of صَاحِبٌ, and سَفْرٌ of سَافِرٌ, (S,) but some disallow this; (TA;) and ↓ شُهُودٌ [but see what is said of this in the latter half of the paragraph] and أَشْهَادٌ are also pls. of شَاهِدٌ, (Mgh, L,) or of شَهْدٌ: (S, K:) the pl. of ↓ شَهِيدٌ is شُهَدَآءُ. (S, Mgh.) [Hence,] ↓ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ, in the Kur 1. 20: see art. سوق. b2: [Hence also] الشَّاهِدُ a name of the Prophet; (K;) meaning The witness against those to whom he has been sent. (Jel in xxxiii. 44.) b3: And شَاهِدٌ An angel: (S, L, K:) or a guardian angel: (Mujáhid:) pl. أَشْهَادٌ: or this means the prophets. (TA.) b4: And The tongue: (S, L, K:) from the saying, لِفُلَانٍ شَاهِدٌ حَسَنٌ Such a one has an elegant diction. (L.) One says also, مَا لِفُلَانٍ رُوَآءٌ وَلَا شَاهِدٌ Such a one has neither goodliness of aspect nor tongue. (Aboo-Bekr, L.) b5: [As a conventional term used in lexicology &c.,] An evidential example, generally poetical, of the form or meaning of a word or phrase: pl. شَوَاهِدُ: the sciences that require شَوَاهِد being those of اللُّغَة and الصَّرْف and النَّحْو and المَعَانِى and البَيَان and البَدِيع and العَرُوض and القَوَافِى. (MF on the خُطْبَة of the K.) [One says, هٰذَا شَاهِدٌ لِكَذَا and عَلَى كَذَا This is an evidential example of such a thing.] With respect to the classical language, absolutely, شواهد are taken, by universal consent, from the Kur-án, and from the language [both verse and prose (Kull p. 348)] of those Arabs who lived before the period of the corruption [in any considerable degree] of the Arabic tongue: [see مُوَلَّدٌ:] also, accord. to the general decision of the learned, from the Traditions of Mohammad; [which last source is excluded by some because traditions may be corrupted in language by their transmitters, and interpolated, and even forged;] and electively from the language of those Arabs who lived after the first corruption of the Arabic tongue, but before the corruption had become extensive. (Mz, 1st نوع; and MF ubi suprà. [See, again, مُوَلَّدٌ.]) The classes of the poets from whose poetry شواهد are taken are the Pagan Arabs, the Mukhadrams, the Islámees, and the Muwelleds: [see جَاهِلِىٌّ and مُخَضْرَمٌ and إِسْلَامِىٌّ and مُوَلَّدٌ:] with respect to all the sciences above mentioned, they are taken from the poetry of the first, second, and third, classes; from that of the first and second by universal consent, and from that of the third electively: (MF ubi suprá:) but they are taken from the poetry of the fourth class with respect only to the sciences of المَعَانِى and البَيَان and البَدِيع. (Idem, and Kull p. 348.) [The age of the earliest existing classical poems (though some older fragments and couplets and single verses have been preserved) is only about a century before the birth of Mohammad: that of the latest, about a century after his death. (See the Preface to this work.)] b6: Knowing, (Msb,) and witnessing, or seeing or beholding with his eye; a witness, as meaning an eyewitness; (L, Msb;) as also ↓ شَهِيدٌ: pl. of the former [or, as is said in the L in art. مجد, of the former or of the latter,] أَشْهَادٌ and شُهُودٌ; [but see what is said of these pls. in the first sentence of this paragraph;] and of the latter شُهَدَآءُ. (Msb.) [See an ex. of ↓ شَهِيدٌ in this sense in a verse cited voce رَبٌّ.] b7: [Hence, in the present day, applied to A notary, who hears and writes and attests cases to be submitted for judgment in the court of a kádee.] b8: Present; a witness as meaning one personally present; (S, L, Msb, K;) as also ↓ شَهِيدٌ: (Msb:) pl. of the former شُهَّدٌ (S, L, K) [and أَشْهَادٌ, as above,] and ↓ شُهُودٌ, (K,) or this last is used as a pl. but is originally an inf. n. (S, L.) One says, الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الغَائِبُ, meaning The present knows what the absent knows not. (Msb.) And قَوْمٌ شُهُودٌ People, or persons, present. (S, A.) And كَلَّمْتُهُ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ [I spoke to him before witnesses, or persons present]. (A.) b9: [Hence, app., being opposed to غَائِبٌ,] A running in which a horse exerts his force unsparingly; (A, L;) as in the saying, لِلْفَرَسِ غَائِبٌ وَشَاهِدٌ The horse has a run which he reserves [for the time of need], and a run which he performs unsparingly; like the saying, لَهُ صَوْنٌ وَبَذْلٌ: (A: [see 1 in art. بذل:]) or شَاهِدٌ means a running that testifies the excellence of a horse, (IAar, K,) and his quality of outstripping others. (IAar, TA.) b10: A star [app. when visible]; (Aboo-Eiyoob, K;) as being present and apparent in the night. (TA.) b11: [Hence, accord. to some,] صَلَاةُ الشَّاهِدِ The prayer of sunset; (A, L, Msb, K;) because it is the prayer that is performed when the star becomes visible; (Sh, L;) also called صَلَاةُ البَصَرِ, because the stars are seen at the time thereof: or, accord. to some, the prayer of daybreak; (L;) [and so, accord. to some, صَلَاةُ البَصَرِ; (see art. بصر;)] as also ↓ المَشْهُودُ; (TA;) and it is said to be so called because he who is travelling must perform it without abridging it, like him who is present at his home: Aboo-Sa'eed Ed-Dareer says that the former prayer is so called for this reason [as is also said in the A and Msb]: AM asserts that the first reason assigned above is the right one, because the prayer of daybreak, in like manner, may not be abridged, and is not thus called; but it is thus called by a poet. (L.) b12: And الشَّاهِدُ is a name of Friday; (Fr, K;) as also ↓ المَشْهُودُ: or the latter is the day of resurrection: (K:) or the day of 'Arafeh: (Fr, K: [see عَرَفَةُ:]) because of the presence and congregation of people on each of those days. (TA.) b13: شَاهِدٌ also signifies Matter resembling mucus, that comes forth with the fœtus: (S, K:) pl. شُهُودٌ: which latter, accord. to ISd, means the أَغْرَاس [pl. of غِرْسٌ, q. v.,] upon the head of a young camel at the time of its birth. (TA.) And شُهُودٌ النَّاقَةِ means The marks left by the blood, or by the membrane that enclosed the fœtus, of the she-camel, in the place where she has brought forth. (S, K.) b14: Also A quick, or an expeditious, thing or affair. (K.) الشَّاهِدَةُ The earth, or ground. (K.) See شَهِيدٌ, last sentence.

مَشْهَدٌ A place where people are present or assembled; a place of assembling; an assembly; (S, L, K;) as also ↓ مَشْهَدَةٌ and ↓ مَشْهُدَةٌ (K) and ↓ شَهَادَةٌ: (L:) pl. مَشَاهِدُ. (A.) [Hence,] مَشَاهِدُ مَكَّةَ The places of religious visitation, where the ceremonies of the pilgrimage &c. are performed, at Mekkeh. (L.) b2: [A funeral assembly or procession. b3: A place where a martyr has died or is buried. b4: And The aspect, or outward appearance, of a person; like مَرْأًى: see an instance voce عَوْدٌ.]

مُشْهَدٌ Slain a martyr in the cause of God's religion. (K. [See also شَهِيدٌ.]) اِمْرَأَةٌ مُشْهِدٌ, (S, A, K,) without ة, (S,) and مُشْهِدَةٌ, (A,) A woman whose husband is present with her: (S, A, K:) opposed to اِمْرَأَةٌ مُغِيبَةٌ; (S, A;) this last with ة. (S.) مَشْهَدَةٌ and مَشْهُدَةٌ: see مَشْهَدٌ.

مَجْلِسٌ مَشْهُودٌ [A place of assembling at which numerous persons are present]. (A.) And يَوْمٌ مَشْهُودٌ [A day on which numerous persons are present: and particularly] a day on which the inhabitants of heaven and earth will be present. (TA.) And صَلَاةٌ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ A prayer at the performance of which the angels are present, and the recompense of which, for the performer, is written, or registered. (L.) See also شَاهِدٌ, in two places, in the last quarter of the paragraph. b2: مَعْهُودٌ وَمَشْهُودٌ وَمَوْعُودٌ Past and present and future; the tenses of a verb. (Kh, L in art. عهد.)

شهد


شَهِدَ(n. ac. شَهَاْدَة)
a. ['Ala], Bore witness, testimony to; attested; testified
to.
b. ['Ala], Gave evidence, witnessed, testified agaist (
a person ).
c. [Bi], Testified, swore to, affirmed by oath; swore by.
d. [La], Made a deposition in favour of, supported by his
testimony.
e.(n. ac. شُهُوْد), Witnessed, was present at, saw.
شَاْهَدَa. see I (e)
أَشْهَدَa. Took as a witness.
b. [Bi], Called to witness, appealed to the testimony of.

تَشَهَّدَa. Recited the Muhammadan profession of faith.

إِسْتَشْهَدَa. see IV (a)b. [pass.], Suffered martyrdom.
شَهْد شُهْد
(pl.
شِهَاْد), Honey-comb; honey.
مَشْهَد
(pl.
مَشَاْهِدُ)
a. Assembly.
b. Aspect, appearance.

مَشْهَدَةa. see 17
شَاْهِد
(pl.
شُهَّد
شُهُوْد أَشْهَاْد)
a. Witness: eye-witness, one present; the tongue;
angel.
b. Proof, evidence: quotation; text; authority
precedent.

شَاْهِدَة
( pl.
reg. &
شَوَاْهِدُ)
a. fem. of
شَاْهِدb. ; The earth.
c. Forefinger.

شَهَاْدَةa. Witness, testimony. evidence: deposition, affidavit;
attestation.
b. Text, passage; document; certificate.
c. Confession of faith.
d. Martyrdom.

شَهِيْد
(pl.
شُهَدَآءُ)
a. True witness.
b. Martyr, confessor.

N. P.
أَشْهَدَa. see 25
N. Ac.
إِسْتَشْهَدَa. Martyrdom.
ش هـ د : (الشَّهَادَةُ) خَبَرٌ قَاطِعٌ. تَقُولُ: شَهِدَ عَلَى كَذَا مِنْ بَابِ سَلِمَ وَرُبَّمَا قَالُوا: (شَهْدَ) الرَّجُلُ بِسُكُونِ
الْهَاءِ تَخْفِيفًا. وَقَوْلُهُمْ: أَشْهَدُ بِكَذَا أَيْ أَحْلِفُ. وَ (الْمُشَاهَدَةُ) الْمُعَايَنَةُ. وَ (شَهِدَهُ) بِالْكَسْرِ (شُهُودًا) أَيْ حَضَرَهُ فَهُوَ (شَاهِدٌ) وَقَوْمٌ (شُهُودٌ) أَيْ حُضُورٌ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ وَ (شُهَّدٌ) أَيْضًا مِثْلُ رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ. وَ (شَهِدَ) لَهُ بِكَذَا أَيْ أَدَّى مَا عِنْدَهُ مِنَ الشَّهَادَةِ فَهُوَ (شَاهِدٌ) وَالْجَمْعُ (شَهْدٌ) مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ وَسَافِرٍ وَسَفْرٍ وَبَعْضُهُمْ يُنْكِرُهُ وَجَمْعُ الشَّهْدِ (شُهُودٌ) وَ (أَشْهَادٌ) . وَ (الشَّهِيدُ) الشَّاهِدُ وَالْجَمْعُ (الشُّهَدَاءُ) . وَ (أَشْهَدَهُ) عَلَى كَذَا (فَشَهِدَ) عَلَيْهِ. وَ (اسْتَشْهَدَهُ) سَأَلَهُ أَنْ يَشْهَدَ. وَ (الشَّهِيدُ) الْقَتِيلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدِ (اسْتُشْهِدَ) فُلَانٌ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَالِاسْمُ (الشَّهَادَةُ) . وَ (التَّشَهُّدُ) فِي الصَّلَاةِ مَعْرُوفٌ. وَ (الشَّهْدُ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَضَمِّهَا الْعَسَلُ فِي شَمْعِهَا وَالْجَمْعُ (شِهَادٌ) بِالْكَسْرِ. قُلْتُ: إِنَّمَا قَالَ فِي شَمْعِهَا لِأَنَّ الْعَسَلَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَلَكِنَّ الْأَغْلَبَ عَلَيْهِ التَّأْنِيثُ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي [ع س ل] . 
(شهد) - في الحديث: "يَأتي قومٌ يَشْهِدون ولا يُسْتَشْهَدُون" .
قيل: أراد به الشَّهَادَة على المُغَيَّب، كقَوْلهم: فُلانٌ في الجنَّة وفلان في النَّار.
وفيه معنى التَّأَلِّى على الله عزَّ وجَلَّ وقيل: هو الذي يَشْهَد قبل أن يُسْتَشْهد، فإنَّ الشهادةَ في الحق الذي يَدَّعِيه الرَّجلُ قبَلَ صاحبِه إذا أتى بها الشَّاهدُ قَبلَ أن يُسْأَلَها لا قَرارَ لها، ولا يَجِب تَنَجُّزُ الحُكمِ بها حتى يَسْتَشْهِدَه صاحِبُ الحق.
- فأما حَدِيثهُ الآخر: "خَيْرُ الشُّهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يُسْأَلهَا".
فهو الذي لا يعلم بها صاحبُ الحَقِّ. وقيل: هي في الأمانةِ والوَديعةِ وما لا يَعلمُه غَيرُه. وقيل: هذا مَثَل في سُرعَة إجابة الشاهد إذ استُشْهِد أن لا يمنَعَها ولا يُؤَخِّرَها. وأصل الشَّهادة الإخبارُ بما شَاهد . والمَشهد: المَحْضَر.والشَّهِيدُ، قال ابنُ فارس: إنما سُمِّى شَهِيدا لأنَّ ملائِكَة الرحمة تَشْهَدُه
فَعِيل بمعنى مَفْعُول. وقيل: لِسُقُوطه بالأرضِ، وهي الشَّاهِدَة.
وقيل في قوله عزّ وجلّ: {ويَوْمَئذٍ تُحدِّثُ أَخْبَارَهَا}
: أي تَشهَدُ على كلِّ مَنْ عَمِل على ظَهِرها، والشَّاهد: المَلَك، والشاهِدُ: اللِّسان.
قال الأَعشىَ فيهما:
فلا تَحْسَبنّىِ كافرًا لك نِعمةً
على شَاهِدِى يا شَاهِدَ اللَّهِ فَاشْهَدِ
شَاهدِى: أي لِساني، وشَاهِدُ الله المَلَك. وقيل: سُمى شَهيداً لأنه يُبَيِّن إيمانهَ وإخلَاصَه ببَذْلِه رُوحه في طاعة الله عز وجل، من قوله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ} .
: أي بَيَّن وأَعْلَمَ وأَخْبَر. وقيل: لأنه شاهِدٌ عند ربّه عز وجل : أي يَحضُر وقيل: لأنهم يشهدون ملكوتَ الله عز وجل. وأما التَّشَهُّد في الصلاة فسُمِّى به لأن فيها الشهادتين.
- في حديث أَبِى نصرة وأبي سعيد: "لا صَلاةَ بَعْدَ العصْر حتى يبَدُوَ الشّاهدُ".
قال أبو الشَّيخ: ذَكَر أن هذا الشَّاهِدَ نَجْم يقال له العَيُّوق، وهو كوكب أَحْمَر مُنِير مُنفرد في شِقِّ الشّمال على يَمِين الثُّرَيَّا يظَهَر عند غَيْبوبةِ الشمس.
شهد
ضَهَدَ فلانٌ فلاناً وأضْهَدَه: قَهَرَه، فهو مُضْطَهِدٌ. وأضْهَدْتُ به إضْهَاداً: إذا تَنَقَّصْتَه وجُرْتَ عليه. ويقولونَ: إنْ تَلْقَني لا تَلْقَ ضُهْدَةَ واحِدٍ: أي لا يُضْهِدُني رَجُلٌ واحِدٌ. والضَّهْيَدُ: الطَّوِيلُ. والصادُ فيه أعْرَفُ.
ش هـ د

شهدته وشاهدته، وشوهدت منه حال جميلة. ومجلس مشهود. وكلمته على رءوس الأشهاد، وهم شهودي وشهدائي. والله يشهد لي، ولا أستشهده كاذباً، وهو من أهل المشهد والمشاهد، وشهدت بكذا وشهدت عليه، وأشهدني فلان " والله على كل شيء شهيد " وقتل شهيداص، واستشهد، ورزق الشهادة، وهو من الشهداء، وامرأة مشهد: خلاف مغيبة، وقد يقال مشهدة ومغيبة ومشهد ومغيب. وللفرس غائب وشاهد أي جرى غائب مصون وشاهد مبذول، كما يقال له: صون وبذل. وصلينا صلاة الشاهد وهي صلاة المغرب لأنها لا تقصر فيصليها الغائب كما يصليها الشاهد. وطلع الشاهد وهو معشي البقر. وتشهد المصلي.
باب الهاء والشين والدال معهما ش هـ د، د هـ ش، ش د هـ، هـ د ش مستعملات

شهد: الشَّهْد: العسل ما لم يُعْصَرْ من شَمْعِه، شِهاد، والواحدة: شَهْدَة وشُهْدة. والشّهادة أن تقول: آستُشْهِد فلانٌ فهو شهيد، وقد شهد عليّ فلانٌ بكذا شَهادةً، وهو: شاهد وشهيد. والتّشهُّدُ في الصّلاة من قولك: أشهدُ أن لا إله إلاّ اللهُ، وأشهد أنّ محمّداً عَبْدُه ورسولُه. وفلانٌ يشهَدُ بالخطبة. منه. والمَشْهَدُ: مَجْمعُ النّاسِ، والجمعُ: مشاهدٌ. ومشاهدُ مكّة: مواضعُ المناسك، وقولُ اللهِ عزّ وجل وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ

قَيلَ في تفسيره: الشّاهد هو النبي صلى الله عليه وعلى آله. والمشهودُ هو يومُ القِيامة. ولغة تميم: شِهيد بكسر الشّين، يكسرون فِعيلاً في كل شيء كان ثانيه أحد حروف الحَلْق، وكذلك: سُفْلىَ مُضَر. ولغةً شنعاءُ، يكسِرون كلَّ فعيلٍ، والنَّصبُ: اللّغةُ العالية. والشُّهود: ما يَخْرُجُ على رأسِ الصَّبيّ، واحدُها: شاهد، وهي الأغْراسُ، والواحدةُ: غرسٌ، قال:

فجاءت بمثلِ السّابريّ تعجّبوا ... له والثَّرىَ ما جفّ عنها شُهودها

وهي: الأغراس.

دهش: شده: الدَّهَش: قَهابُ العَقْل، من الذَّهل والوَلَه ونحوه. دَهِشَ الرّجلُ فهو دَهِشٌ وشُدِهَ فهو مشدوه شدها، وأدهشه الأمر، وأشدهه.هدش: هُدِش الكَلْبُ فانهَدشِ، وهُتِشَ فاهْتَتَشَ، أي: حُرش فاحتَرش، ولا يقالُ إلاّ للسِّباع. وفي هذا المعنى: حُتِّش الرّجلُ، أي: هُيِّج للنَّشاط.
ش هـ د : الشَّهْدُ الْعَسَلُ فِي شَمْعِهَا وَفِيهِ لُغَتَانِ فَتْحُ الشِّينِ لِتَمِيمٍ وَجَمْعُهُ شِهَادٌ مِثْلُ سَهْمٍ وَسِهَامٍ وَضَمُّهَا لِأَهْلِ الْعَالِيَةِ.

وَالشَّهِيدُ مَنْ قَتَلَهُ الْكُفَّارُ فِي الْمَعْرَكَةِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِأَنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَةِ شَهِدَتْ غَسْلَهُ أَوْ شَهِدَتْ نَقْلَ رُوحِهِ إلَى الْجَنَّةِ أَوْ لِأَنَّ اللَّهَ شَهِدَ لَهُ بِالْجَنَّةِ وَاسْتُشْهِدَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ قُتِلَ شَهِيدًا وَالْجَمْعُ شُهَدَاءُ وَشَهِدْتُ الشَّيْءَ اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ وَعَايَنْتُهُ فَأَنَا شَاهِدٌ وَالْجَمْعُ أَشْهَادٌ وَشُهُودٌ مِثْلُ شَرِيفٍ وَأَشْرَافٍ وَقَاعِدٍ وَقُعُودٍ وَشَهِيدٌ أَيْضًا وَالْجَمْعُ شُهَدَاءُ وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَشْهَدْتُهُ الشَّيْءَ وَشَهِدْتُ عَلَى الرَّجُلِ بِكَذَا وَشَهِدْتُ لَهُ بِهِ وَشَهِدْتُ الْعِيدَ أَدْرَكْتُهُ وَشَاهَدْتُهُ مُشَاهَدَةً مِثْلُ عَايَنْتُهُ مُعَايَنَةً وَزْنًا وَمَعْنًى وَشَهِدَ بِاَللَّهِ حَلَفَ وَشَهِدْتُ الْمَجْلِسَ حَضَرْتُهُ فَأَنَا شَاهِدٌ وَشَهِيدٌ أَيْضًا وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185] أَيْ مَنْ كَانَ حَاضِرًا فِي الشَّهْرِ مُقِيمًا غَيْرَ مُسَافِرٍ فَلْيَصُمْ مَا حَضَرَ وَأَقَامَ فِيهِ وَانْتِصَابُ الشَّهْرِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ وَصَلَيْنَا صَلَاةَ الشَّاهِدِ أَيْ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ لِأَنَّ الْغَائِبَ لَا يَقْصُرُهَا بَلْ يُصَلِّيهَا كَالشَّاهِدِ وَالشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ أَيْ الْحَاضِرُ يَعْلَمُ مَا لَا يَعْلَمُهُ الْغَائِبُ وَشَهِدَ بِكَذَا يَتَعَدَّى بِالْبَاءِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى أَخْبَرَ بِهِ وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ فَارِسٍ الشَّهَادَةُ الْإِخْبَارُ بِمَا قَدْ شُوهِدَ.

فَائِدَةٌ جَرَى عَلَى أَلْسِنَةِ الْأُمَّةِ سَلَفِهَا
وَخَلَفِهَا فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ أَشْهَدُ مُقْتَصِرِينَ عَلَيْهِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الْأَلْفَاظِ الدَّالَّةِ عَلَى تَحْقِيقِ الشَّيْءِ نَحْوَ أَعْلَمُ وَأَتَيَقَّنُ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِأَلْفَاظِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَيْضًا فَكَانَ كَالْإِجْمَاعِ عَلَى تَعْيِينِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ دُونَ غَيْرِهَا وَلَا يَخْلُو مِنْ مَعْنَى التَّعَبُّدِ إذْ لَمْ يُنْقَلْ غَيْرُهُ وَلَعَلَّ السِّرَّ فِيهِ أَنَّ الشَّهَادَةَ اسْمٌ مِنْ الْمُشَاهَدَةِ وَهِيَ الِاطِّلَاعُ عَلَى الشَّيْءِ عِيَانًا فَاشْتُرِطَ فِي الْأَدَاءِ مَا يُنْبِئُ عَنْ الْمُشَاهَدَةِ وَأَقْرَبُ شَيْءٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا اُشْتُقَّ مِنْ اللَّفْظِ وَهُوَ أَشْهَدُ بِلَفْظِ الْمُضَارِعِ وَلَا يَجُوزُ شَهِدْتُ لِأَنَّ الْمَاضِيَ مَوْضُوعٌ لِلْإِخْبَارِ عَمَّا وَقَعَ نَحْوُ قُمْتُ أَيْ فِيمَا مَضَى مِنْ الزَّمَانِ فَلَوْ قَالَ شَهِدْتُ احْتَمَلَ الْإِخْبَارَ عَنْ الْمَاضِي فَيَكُونُ غَيْرَ مُخْبِرٍ بِهِ فِي الْحَالِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ أَوْلَادِ يَعْقُوبَ - عَلَيْهِمْ السَّلَامُ - {وَمَا شَهِدْنَا إِلا بِمَا عَلِمْنَا} [يوسف: 81] لِأَنَّهُمْ شَهِدُوا عِنْدَ أَبِيهِمْ أَوَّلًا بِسَرِقَتِهِ حِينَ قَالُوا إنَّ ابْنَكَ سَرَقَ فَلَمَّا اتَّهَمَهُمْ اعْتَذَرُوا عَنْ أَنْفُسِهِمْ بِأَنَّهُمْ لَا صُنْعَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ وَقَالُوا وَمَا شَهِدْنَا عِنْدَكَ سَابِقًا بِقَوْلِنَا إنَّ ابْنَكَ سَرَقَ إلَّا بِمَا عَايَنَّاهُ مِنْ إخْرَاجِ الصُّوَاعِ مِنْ رَحْلِهِ وَالْمُضَارِعُ مَوْضُوعٌ لِلْإِخْبَارِ فِي الْحَالِ فَإِذَا قَالَ أَشْهَدُ فَقَدْ أَخْبَرَ فِي الْحَالِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [المنافقون: 1] أَيْ نَحْنُ الْآنَ شَاهِدُونَ بِذَلِكَ وَأَيْضًا فَقَدْ اُسْتُعْمِلَ أَشْهَدُ فِي الْقَسَمِ نَحْوُ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ لَقَدْ كَانَ كَذَا أَيْ أُقْسِمُ فَتَضَمَّنَ لَفْظُ أَشْهَدُ مَعْنَى الْمُشَاهَدَةِ وَالْقَسَمِ وَالْإِخْبَارِ فِي الْحَالِ فَكَأَنَّ الشَّاهِدَ قَالَ أُقْسِمُ بِاَللَّهِ لَقَدْ اطَّلَعْتُ عَلَى ذَلِكَ وَأَنَا الْآنَ أُخْبِرُ بِهِ وَهَذِهِ الْمَعَانِي مَفْقُودَةٌ فِي غَيْرِهِ مِنْ الْأَلْفَاظِ فَلِهَذَا اُقْتُصِرَ عَلَيْهِ احْتِيَاطًا وَاتِّبَاعًا لِلْمَأْثُورِ وَقَوْلُهُمْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ تَعَدَّى بِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى أَعْلَمُ وَاسْتَشْهَدْتُهُ طَلَبْتُ مِنْهُ أَنْ يَشْهَدَ وَالْمَشْهَدُ الْمَحْضَرُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَتَشَهَّدَ قَالَ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ وَتَشَهَّدَ فِي صَلَاتِهِ فِي التَّحِيَّاتِ. 
[شهد] في أسمائه تعالى "الشهيد" هو من لا يغيب عنه شيء والشاهد الحاضر، والعليم في العلم مطلق، وبالإضافة إلى الأمور الباطنة خبير، وإلى الأمور الظاهرة شهيد؛ وقد يعتبر مع هذا أن يشهد على الخلق يوم القيامة بما علم. ومنه ح: و"شهيدك" يوم الدين، أي شاهدك على أمته. وح: سيد الأيام يوم الجمعة هو "شاهد" أي يشهد لمن حضر صلاته. ط: أسند الشهادة إليها مجازًا، يعني وشاهد فيه الخلائق لتحصيل السعادة الكبرى. نه: وقيل: شاهد يوم الجمعة، ومشهود يوم عرفة، لأن الناس يشهدونه أي يحضرونه ويجتمعون فيه. وح الصلاة: فإنها "مشهودة" مكتوبة، أي تشهدها الملائكة وتكتب أجرها للمصلي. وح صلاة الفجر: فإنها "مشهودة" محضورة، أي تحضرها ملائكة الليل والنهار هذه صاعدة وهذه نازلة. ن: فهي أقرب إلى القبول والرحمة. ط: أي يحضرها أهل الطاعة من سكان السماوات والأرض، ومحضورة تأكيد لمشهودة. نه: المبطون "شهيد" أصله من قتل مجاهدًا في الله، وجمعه الشهداء، لأن الله وملائكته شهود له بالجنة، أو لأنه حي لم يمت كأنه شاهد أي حاضر، أو لأن ملائكة الرحمة تشهده، أو لقيامه بشهادة الحق في الله حتى قتل، أو لأنه يشهد ما أعد الله له من الكرامة وغيره لا يشهدها إلى يوم القيامة؛ فهو فعيل بمعنى فاعل أو مفعول ثم اتسع فأطلق على من سمي به في الحديث. وفيه: خير "الشهداء" الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها، هو من لا يعلم صاحب الحق أن له معه شهادة، وقيل: هي في الأمانة والوديعة وما لا يعلمه غيره، وقيل: هو مثل في سرعة إجابته إذا استشهد. ومنه ح: يأتي قوم "يشهدون" و"لا يستشهدون" هذا عام فيمن يؤدي الشهادة قبل أن يطلبها صاحب الحق فلا يقبل، وما قبله خاص، وقيل: هم الذين يشهدون بالباطل؛ ويجمع على شهداء وشهود وشهد وشهاد. ك: أو معناه يتحملون الشهادة بدون التحميل. بغوى: قيل: أراد به التألى على الله نحو: فلان في الجنة وفلان في النار. ط: أو الأول محمول على شهادة الحسبة كالطلاق والعتاق، أو علىالصلاة، أي حاضرونها، عطف على كل رطب وهي الحي واليابس ما ليس له نمو، ويكتب له ما بينهما أي ما بين الأذانين. وح: فتوضأ كما أمرك الله ثم "تشهد" فأقم، أي أذن فأقم للصلاة. و"الشاهد" من أسمائه صلى الله عليه وسلم لأنه يشهد يوم القيامة للأنبياء على الأمم بالتبليغ ويشهد على أمته ويزكيهم، أو هو بمعنى المشاهد للحال كأنه الناظر إليها. غ: أشهدته واستشهدته واحد. و «"شهد" الله» بين، والشاهد يبين ما شهد عليه. و «تبغونها عوجًا وأنتم "شهداء"» أي تشهدون وتعلمون أن نبوة محمد صلى الله عليه وسلم حق. «ويتلوه "شاهد" منه» أي ملك حافظ. و"شاهدين" على أنفسهم بالكفر كانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك. وصلاة "الشاهد" المغرب، لاستواء المسافر والمقيم فيها. ط: و"الشهيد" في سبيل الله، هو كشعري شعري، فلا يكون من حمل الشيء على نفسه بإعتبار العطف. وح: "شهدت" الدار - مر في رومة من ر.
شهد: شهد على فلان لا تعنى فقط شهد ضده بل تعنى أيضاً شهد له (دي سلان ترجمة ابن خلكان 1: 73 رقم 26). شهد: نطق بالشهادة أي أشهد أن لا إلّه إلا الله الخ (عباد 1: 319، 2: 365 رقم 230).
شاهد. شاهَد الحوائج: غسل الحوائج وتشهَّد عليها أي نطق بالشهادتين عندما صب الماء على الملابس التي غسلها. (لين عادات 1: 450).
أشهد. اشهد على فلان: جعله يشهد ضده. وكذلك جعله يشهد له (ابن خلكان 1: 36).
أشهد لفلان ب: منحه شيئاً أو أرضاً بحضور شهود (معجم بدرون، دي يونج).
أشهد: تستعمل بمعنى شهد (ملّر نصوص من ابن الخطيب 1863، 2: 8، فهرس المخطوطات الشرقية في مكتبة ليدن 1: 154، ألف ليلة 1: 174 وأقرأ فيها وأشهد. وقد كرر ذكر هذا الفعل في كتاب العقود. ففيه (ص2): أشهد على نفسه فلان. وأشهد لدينا فلان. وقولهم أشهد على نفسه في كل هذه العبارات لا يعني غير شَهِد فقط.
ومُشْهِد: شاهد (دي ساسي دَيب 9: 471) وأشهد فلان: شِهد أمام شخص ففي كتاب العقود (ص2): أشهدني فلان بن فلان وهو بحال الصحة الخ. والمصدر منه إشهاد (أماري ديب ص96، 97، 109، 179).
تشاهد: صار شاهداً: وتشاهد: شهد كل واحد منهما الآخر. ففي فالتون (ص: 9): القلوب تتشاهد.
تشاهد: شهد ضده. شهد عليه، وترى مثالا له في مادة شَنّع.
تشاهد: تشهَّد، قال: أشهد أن لا إلّه إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله.
(أبو الفداء تاريخ 1: 148). وفي العمراني (ص66): قلت لجعفر أمرت بقطع رأسك فتشاهد وقال أمهلْني أصلّي ركعتين فإذا سجدت السجود الأخير فشأنك وما تريده.
استشهد ب: استشهد ب تمثل ب (أبو الوليد ص122، 320).
استشهد ب: قدّم دليلاً على كفاءته وغيرها (كرناس ص44).
استشهد في: سند حقه (أماري ديب ص76) استشهد: طلب أن يشهد له شخص.
ويتعدى هذا الفعل بنفسه فيقال: استشهد فلانا. غير إنه يعدّه بالباء فيقال استشهد بفلان (المقدمة 1: 391). وفي الحلل (ص41 ق): واستشهد بالفقهاء فاجمعوا على حرقه (أي على حرق هذا الكتاب).
صورة استشهاده: الصورة التي يستعملها الإنسان في التوقيع على الفتوى. (المقري 1: 578) استشهد: واستُشْهِد فلان على المجهول قتل في سبيل الله. والعامة تقول استشهدَ على المعلوم (محيط المحيط).
شَهْدَة: ورم خبيث في جلد الرأس، وقد أطلق عليه هذا الاسم لأنه يشبه الشهدة وهي قرص العسل (الجريدة الآسيوية 1853، 1: 341). وتستعمل هذه الكلمة بنفس هذا المعنى في: القُرُوح الشَهْديُّة (ابن البيطار 1: 154، 300، 2: 119).
شِهاد: شهيد (الكالا).
شُهُود. شُهود المُفصَّل في المُجْمَل: هو رؤية الكثرة في الذات الاحديّة. وعكسه شهود المجمل في المفصَّل (محيط المحيط).
شَهِيد: عند المولدين من يختار القتل على ترك دينه فيقتل ولا يتركه (محيط المحيط) شَهَادة. الشهادتان: هي لا إلّه إلا الله ومحمد رسول الله (الماوري ص94).
شَهادَة: وظيفة الشاهد (انظر شاهِد): أي مراقب المالية. ففي كتاب الخطيب (ص33 ق): فقال استعمالا في الشهادات المخزنية شَهادة. في معجم الكالا هي شِهادة بكسر السين.
شاهِد: جاسوس (تاريخ البربر 1: 134).
شاهِد: موظف في ديوان المالية والكمارك، مفتش، مدير (المقري 1: 134، تاريخ البربر 2: 432) شاهِد: رئيس، شيخ، سيّد، ويقال: شاهد العشيرة بمعنى شيخ العشيرة وسيّدها، ويقال أيضاً شهود العسكر (معجم البلاذري).
شاهِد وجمعه شَواهد: ضمان، تأمين، حجّة، برهان، دليل (بوشر).
شاهِد: إشارة، علامة (تاريخ البربر 1: 563، وانظر 1: 598).
شاهِد: دليل الكفاءة (تاريخ البربر 1: 532). شاهِد: المولدون يسمون الإصبع التي تلي الإبهام بالشاهد لنصبها عند الإشهاد كما تسمى بالسبَّابة لنصبها عند السبّ (محيط المحيط).
شاهِد: حديث رُوِيَ عن الصحابة، يتفق بالمعنى أو باللفظ مع حديث رواه صحابي آخر (دي سلان المقدمة 2: 484).
الشاهِد: عند الصوفية هو التجلّي، أو عبارة عما كان حاضراً في قلب الإنسان وغلب عليه ذكره، فان كان الغالب عليه العلم فهو شاهد العلم، وإن كان الوجد فهو شاهد الوجد، وان كان الحق فهو شاهد الحق (محيط المحيط) وانظر المقري (1: 574).
شاهِد: علامة، شارة، آية، أثر. وكل ما يتخذ دليلا لمعرفة شيء (بوشر).
شاهِد: مسلة أو عمود من الحجر ينصب عموديا على القبر. (لين عادات 2: 386) وفيه شواهد الحجران المستقيمان المربعان أو المدور الرأس يوضع أحدهما عموديا عند رأس الميت والآخر عند رجله (بروسلاو: مذكرات عن قبور أمراء بني زيان ص19).
شاهِد: قطعة من الخشب توضع عموديا في رأس التابوت حيث يكون راس الميت (لين عادات 2: 328).
الشواهد: عند أهل الرمل أربعة أشكال في الزائجة تسمى بالزوائد (محيط المحيط).
حرف الشاهد: اسم الموصول (الكالا).
شاهدة: حجر مستطيل ينصب على القبر (محيط المحيط).
إشهاد: في الجنايات أن يقال لصاحب الدار إن حائطك هذا مائل فاهدمه أو مخوف فأصلحه (محيط المحيط).
مَشْهَد: حفلة، محفل، ففي تاريخ البربر (1: 413): أيام مشاهد الأعياد، ونحن نقول الآن أيام الأعياد.
مَشْهَد: حضور (فوك).
مَشْهَد: شهادة (فوك).
مَشْهَد: منظر، شيء أو مجموعة أشياء تستلفت النظر (ابن جبير) (= منظر ص9).
مَشْهَد: معركة: قتال (فالتون 1: 19 رقم 10، البلاذري ص450، تاريخ البربر 2: 79).
مَشْهَد: بمعنى معركة أو بمعنى آخر لا أعرفه ففي أخبار (ص135): وكان واسع العلم في الحديث، حُكِي عنه إنه تمادي مع بعض جلسائه في حديث من بعض المشاهد فلما تلاحيا فيه قال اسمَعْ كتب المشاهد حفظاً فقرأها ظاهراً.
مَشْهَد: صرح أو عمارة تضم قبر ولي من الأولياء (البكري ص168) وفي تاريخ تونس (ص142): وله غير ذلك من المآثر والمحاسن والاعتناء بمقامات الصالحين وتجديد مشاهدهم.
وكان يدرس فيه الفقه وعلم الكلام والنحو كما يدرس اليوم في الزاوية. انظر البكري (ص187) مع تعليقة دي سلان في الترجمة (ص130) ومن هذا أطلق على موضع الحج (بوشر) وموضع مقدس (ابن جبير ص275، 330) وضريح، قبر فخم (ابن جبير ص198، (= تُربْة) (لين 2، 217، 218، 227) وفيها: مشهد حفيل البنيان داخله قبر متسع السنام (ص228). وأرى أن هذه الكلمة تدل على نفس المعنى عند العياشي (ص122، 143) على الرغم من أن بربروجر يقول إنها تدل على معنى آخر (انظر ما يلي).
مَشْهد: بمعنى شاهد وشاهدة. (انظر شاهدة): وهو حجر مستطيل ينصب على القبر (الكالا) (بربروجر في تعليقة له على العايشي) حيث هذه الكلمة تدل فيما أرى على المعنى السابق وهو عمود من الحجارة يوضع عند رأس الميت ورجليه، وقد أطلق عليه هذا الاسم لأن كلمة الشهادة قد حفرت على أحدهما.
مَشْهَد: حجر يوضع في الماء قرب القنطرة ففي تاريخ تونس (ص92): وقد بنى هذا الباي القناطر وجعل حولها مشاهد ضخمة.
مَشْهَد: الخادم المقدم عند شيخ البلد (صفة مصر 11: 485).
مَشْهَدَة: جيش، عسكر (كرتاس ص97).
مُشَهَّد: عجينة رقيقة الطبقات مغمورة بالسمن (دوماس حياة العرب ص253).
مُشَهَّدَة: في المغرب الحلوى التي تسمى في المشرق قطائف (انظر: قطائف) (معجم المنصوري في مادة قطائف) وانظر المادة السابقة.
المشاهدة: عند أهل السلوك (الصوفية) رؤية الحق ببصر القلب من غير شبهة كأنه رآه بالعين (محيط المحيط) وقد اعتمد دي سلان على التعريف الذي ذكره ابن العربي والذي نقله مؤلف التعريفات (انظر طبعة فلوجل لهذا الكتاب ص229، 291) فهو يقول إن هذه الكلمة عند الصوفية تعنى تأمل الموجودات مع الاعتراف بالوحدة، وهذا يعنى فيما يظهر: أن ترى الموجودات في الله كما ترى الله في الموجودات. انظر نص الكلام في (3: 70، 177) وفي كلستان سعدى (ص58 طبعة سيميليه: مشاهدة الأبرار بين التجلّي والاستتار).
المشاهدات: هي المحسوسات التي تدركها الحواس (التعريفات ص229، محيط المحيط).

شهد: من أَسماء الله عز وجل: الشهيد. قال أَبو إِسحق: الشهيد من أَسماء

الله الأَمين في شهادته. قال: وقيل الشهيدُ الذي لا يَغيب عن عِلْمه شيء.

والشهيد: الحاضر. وفَعِيلٌ من أَبنية المبالغة في فاعل فإِذا اعتبر

العِلم مطلقاً، فهو العليم، وإِذا أُضيف في الأُمور الباطنة، فهو الخبير،

وإِذا أُضيف إِلى الأُمور الظاهرة، فهو الشهيد، وقد يعتبر مع هذا أَن

يَشْهَدَ على الخلق يوم القيامة. ابن سيده: الشاهد العالم الذي يُبَيِّنُ ما

عَلِمَهُ، شَهِدَ شهادة؛ ومنه قوله تعالى: شهادَةُ بينِكم إِذا حضر أَحدَكم

الموتُ حين الوصية اثنان؛ أَي الشهادةُ بينكم شهادَةُ اثنين فحذف المضاف

وأَقام المضاف إِليه مقامه. وقال الفراء: إِن شئت رفعت اثنين بحين

الوصية أَي ليشهد منكم اثنان ذوا عدل أَو آخران من غير دينكم من اليهود

والنصارى، هذا للسفر والضرورة إِذ لا تجوز شهادة كافر على مسلم إِلا في هذا.

ورجل شاهِدٌ، وكذلك الأُنثى لأَنَّ أَعْرَفَ ذلك إِنما هو في المذكر،

والجمع أَشْهاد وشُهود، وشَهيدٌ والجمع شُهَداء. والشَّهْدُ: اسم للجمع عند

سيبويه، وقال الأَخفش: هو جمع. وأَشْهَدْتُهُم عليه. واسْتَشْهَدَه: سأَله

الشهادة. وفي التنزيل: واستشهدوا شَهِيدين.

والشَّهادَة خَبرٌ قاطعٌ تقولُ منه: شَهِدَ الرجلُ على كذا، وربما قالوا

شَهْدَ الرجلُ، بسكون الهاء للتخفيف؛ عن الأخفش. وقولهم: اشْهَدْ بكذا

أَي احْلِف. والتَّشَهُّد في الصلاة: معروف؛ ابن سيده: والتَّشَهُّد

قراءَة التحياتُ للهِ واشتقاقه من «أَشهد أَن لا إِله إِلا الله وأَشهد أَن

محمداً عبده ورسوله» وهو تَفَعُّلٌ من الشهادة. وفي حديث ابن مسعود: كان

يُعَلِّمُنا التَّشَهُّدَ كما يعلمنا السورة من القرآن؛ يريد تشهد الصلاة

التحياتُ. وقال أَبو بكر بن الأَنباري في قول المؤذن أَشهد أَن لا إِله

إِلا الله: أَعْلَمُ أَن لا إِله إِلا الله وأُبَيِّنُ أَن لا إِله إِلا

الله. قال: وقوله أَشهد أَن محمداً رسول الله أَعلم وأُبيِّن أَنَّ محمداً

رسول الله. وقوله عز وجل: شهد الله أَنه لا إِله إِلا هو؛ قال أَبو

عبيدة: معنى شَهِدَ الله قضى الله أَنه لا إِله إِلا هو، وحقيقته عَلِمَ اللهُ

وبَيَّنَ اللهُ لأَن الشاهد هو العالم الذي يبين ما علمه، فالله قد دل

على توحيده بجميع ما خَلَق، فبيَّن أَنه لا يقدر أَحد أَن يُنْشِئَ شيئاً

واحداً مما أَنشأَ، وشَهِدَتِ الملائكةُ لِما عاينت من عظيم قدرته،

وشَهِدَ أُولو العلم بما ثبت عندهم وتَبَيَّنَ من خلقه الذي لا يقدر عليه

غيره. وقال أَبو العباس: شهد الله، بيَّن الله وأَظهر. وشَهِدَ الشاهِدُ عند

الحاكم أَي بين ما يعلمه وأَظهره، يدل على ذلك قوله: شاهدين على أَنفسهم

بالكفر؛ وذلك أَنهم يؤمنون بأَنبياءٍ شعَروا بمحمد وحَثُّوا على اتباعه،

ثم خالَفوهم فَكَذَّبُوه، فبينوا بذلك الكفر على أَنفسهم وإِن لم يقولوا

نحن كفار؛ وقيل: معنى قوله شاهدين على أَنفسهم بالكفر معناه: أَن كل

فِرْقة تُنسب إِلى دين اليهود والنصارى والمجوس سوى مشركي العرب فإِنهم

كانوا لا يمتنعون من هذا الاسم، فَقَبُولهم إِياه شَهادَتهم على أَنفسهم

بالشرك، وكانوا يقولون في تلبيتهم: لبَّيْكَ لا شَريكَ لك إِلاَّ شريكٌ هو

لكَ تَمْلِكُه وما ملك. وسأَل المنذريّ أَحمدَ بن يحيى عن قول الله عز وجل:

شهد الله أَنه لا إِله إِلا هو، فقال: كُلُّ ما كان شهد الله فإِنه

بمعنى علم الله. قال وقال ابن الأَعرابي: معناه قال الله، ويكون معناه علم

الله، ويكون معناه كتب الله؛ وقال ابن الأَنباري: معناه بيَّن الله أَن لا

إِله إِلا هو.

وشَهِدَ فلان على فلان بحق، فهو شاهد وشهيد. واسْتُشِهْدَ فلان، فهو

شَهِيدٌ. والمُشاهَدَةُ: المعاينة. وشَهِدَه شُهوداً أَي حَضَره، فهو شاهدٌ.

وقَوْم شُهُود أَي حُضور، وهو في الأَصل مصدر، وشُهَّدٌ أَيضاً مثل

راكِع ورُكّع. وشَهِدَ له بكذا شَهادةً أَي أَدّى ما عنده من الشَّهادة، فهو

شاهِد، والجمع شَهْدٌ مثل صاحِب وصَحْب وسافر وسَفْرٍ، وبعضهم يُنْكره،

وجمع الشَّهْدِ شُهود وأَشْهاد. والشَّهِيدُ: الشَّاهِدُ، والجمع

الشُّهَداء. وأَشْهَدْتُه على كذا فَشَهِدَ عليه أَي صار شاهداً عليه.

وأَشْهَدْتُ الرجل على إِقرار الغريم واسْتَشْهَدتُه بمعنًى؛ ومنه قوله تعالى:

واسْتَشْهِدُوا شَهيدَيْن من رجالكم؛ أَي أَشْهِدُوا شاهِدَيْن. يقال للشاهد:

شَهيد ويُجمع شُهَداءَ. وأَشْهَدَني إِمْلاكَه: أَحْضَرني.

واسْتَشْهَدْتُ فلاناً على فلان إِذا سأَلته اقامة شهادة احتملها. وفي الحديث: خَيْرُ

الشُّهَداءِ الذي يأْتي بِشهَادَتِه قبل إنْ يُسْأَلَها؛ قال ابن

الأَثير: هو الذي لا يعلم صاحبُ الحق أَنَّ له معه شَهادةً؛ وقيل: هي في

الأَمانة والوَديعَة وما لا يَعْلَمُه غيره؛ وقيل: هو مثَلٌ في سُرْعَةِ إِجابة

الشاهد إِذا اسْتُشْهِدَ أَن لا يُؤَخِّرَها ويَمْنَعَها؛ وأَصل

الشهادة: الإِخْبار بما شاهَدَه. ومنه: يأْتي قوم يَشْهَدون ولا يُسْتَشْهَدون،

هذا عامّ في الذي يُؤدّي الشهادَةَ قبل أَن يَطْلُبها صاحبُ الحق منه

ولا تُقبل شهادَتُه ولا يُعْمَلُ بها، والذي قبله خاص؛ وقيل: معناه هم

الذين يَشْهَدون بالباطل الذي لم يَحْمِلُوا الشهادَةَ عليه ولا كانت عندهم.

وفي الحديث: اللّعَّانون لا يكونون شهداء أَي لا تُسْمَعُ شهادتهم؛ وقيل:

لا يكونون شهداء يوم القيامة على الأُمم الخالية. وفي حديث اللقطة:

فَلْيُشْهِدْ ذا عَدْل؛ الأَمْرُ بالشهادة أَمْرُ تأْديب وإِرْشادٍ لما

يُخافُ من تسويلِ النفس وانْبِعاثِ الرَّغْبة فيها، فيدعوه إِلى الخِيانة بعد

الأَمانة، وربما نزله به حادِثُ الموت فادّعاها ورثَتُه وجعلوها قي جمل

تَرِكَتِه. وفي الحديث: شاهداك أَو يَمِينُه؛ ارتفع شاهداك بفعل مضمر

معناه ما قال شاهِداكَ؛ وحكى اللّحياني: إِنَّ الشَّهادةَ ليَشْهَدونَ بكذا

أَي أَهلَ الشَّهادَة، كما يقال: إِن المجلس لَيَشْهَدُ بكذا أَي أَهلَ

المجلس. ابن بُزرُج: شَهِدْتُ على شَهادَة سَوْءٍ؛ يريد شُهَداءَ سوء.

وكُلاَّ تكون الشَّهادَة كَلاماً يُؤَذَّى وقوماً يَشْهَدُون. والشاهِدُ

والشَّهيد: الحاضر، والجمع شُهَداء وشُهَّدٌ وأَشْهادٌ وشُهودٌ؛ وأَنشد

ثعلب:كأَني، وإِن كانَتْ شُهوداً عَشِيرَتي،

إِذا غِبْتَ عَنّى يا عُثَيْمُ، غَريبُ

أَي إِذا غِبْتَ عني فإِني لا أُكلِّم عشيرتي ولا آنَسُ بهم حجتى كأَني

غريب. الليث: لغة تميمِ شهيد، بكسر الشين، يكسرون فِعِيلاً في كل شيء كان

ثانيه أَحد حروف الحلق، وكذلك سُفْلى مُصغر يقولون فِعِيلاً، قال: ولغة

شَنْعاءُ يكسرون كل فِعِيل، والنصب اللغة العالية.

وشَهدَ الأَمَر والمِصْرَ شَهادَةً، فهو شاهدٌ، من قوْم شُهَّد، حكاه

سيبويه. وقوله تعالى: وذلك يومٌ مَشْهودٌ، أَي محضور يَحضُره أَهل السماءِ

والأَرض. ومثله: إِنَّ قرآن الفجر كان مشهوداً؛ يعني صلاة الفجر

يَحْضُرها ملائكة الليل وملائكة النهار. وقوله تعالى: أَو أَلقى السمع وهو شهيد؛

أَي أَحْضَرَ سمعه وقلبُهُ شاهدٌ لذلك غَيْرُ غائب عنه. وفي حديث عليّ،

عليه السلام: وشَهِيدُكَ على أُمَّتِك يوم القيامة أَي شاهِدُك. وفي

الحديث: سيدُ الأَيام يوم الجمعة هو شاهد أَي يَشْهَدُ لمن حضر صلاتَه. وقوله:

فشهادَةُ أَحدِهم أَربع شهادات بالله؛ الشهادة معناها اليمين ههنا.

وقوله عز وجلّ: إِنا أَرسلناك شاهداً؛ أَي على أُمتك بالإِبْلاغ والرسالة،

وقيل: مُبَيِّناً. وقوله: ونزعنا من كل أُمة شهيداً؛ أَي اخْتَرْنا منها

نبيّاً، وكلُّ نبي شَهِيدُ أُمَّتِه. وقوله، عز وجل: تبغونها عِوَجاً

وأَنْتم شُهَداء؛ أي أَنتم تشهدون وتعلمون أَن نبوة محمد، صلى الله عليه وسلم،

حق لأَن الله، عز وجل، قد بينه في كتابكم. وقوله عز وجل: يوم يقوم

الأَشْهادُ؛ يعني الملائكة، والأَشهادُ: جمع شاهد مثل ناصر وأَنصار وصاحب

وأَصحاب، وقيل: إِن الأَشْهاد هم الأَنبياءُ والمؤمنون يَشْهدُون على

المكذبين بمحمد، صلى الله عليه وسلم، قال مجاهد ويَتْلُوه شاهد منه أَي حافظٌ

مَلَكٌ. وروى شمِر في حديث أَبي أَيوب الأَنصاري: أَنه ذكَرَ صلاة العصر

ثم قال: قلنا لأَبي أَيوب: ما الشَّاهِدُ؟ قال: النَّجمُ كأَنه يَشْهَدُ

في الليل أَي يحْضُرُ ويَظْهَر. وصلاةُ الشاهِدِ: صلاةُ المغرب، وهو

اسمها؛ قال شمر: هو راجع إِلى ما فسره أَبو أَيوب أَنه النجم؛ قال غيره: وتسمى

هذه الصلاةُ صلاةَ البَصَرِ لأَنه تُبْصَرُ في وقته نجوم السماء

فالبَصَرُ يُدْرِكُ رؤْيةَ النجم؛ ولذلك قيل له

(* قوله «قيل له» أي المذكور

صلاة إلخ فالتذكير صحيح وهو الموجود في الأَصل المعول عليه.) صلاةُ البصر،

وقيل في صلاةِ الشاهد: إِنها صلاةُ الفجر لأَنَّ المسافر يصليها كالشاهد

لا يَقْصُرُ منها؛ قال:

فَصَبَّحَتْ قبلَ أَذانِ الأَوَّلِ

تَيْماء، والصُّبْحُ كَسَيْفِ الصَّيْقَل،

قَبْلَ صلاةِ الشاهِدِ المُسْتَعْجل

وروي عن أَبي سعيد الضرير أَنه قال: صلاة المغرب تسمى شاهداً لاستواءِ

المقيم والمسافر فيها وأَنها لا تُقْصَر؛ قال أَبو منصور: والقَوْلُ

الأَوَّل، لأَن صلاة الفجر لا تُقْصَر أَيضاً ويستوي فيها الحاضر والمسافر ولم

تُسَمَّ شاهداً. وقوله عز وجل: فمن شَهِدَ منكم الشهر قليصمه؛ معناه من

شَهْدِ منكم المِصْرَ في الشهر لا يكون إِلا ذلك لأَن الشهر يَشْهَدُهُ

كلُّ حَيٍّ فيه؛ قال الفراء: نَصَبَ الشهر بنزع الصفة ولم ينصبه بوقوع

الفعل عليه؛ المعنى: فمن شَهِدَ منكم في الشهر أَي كان حاضراً غير غائب في

سفره. وشاهَدَ الأَمرَ والمِصر: كَشهِدَه.

وامرأَة مُشْهِدٌ: حاضرة البعل، بغير هاءٍ. وامرأَة مُغِيبَة: غاب عنها

زوجها. وهذه بالهاءِ، هكذا حفظ عن العرب لا على مذهب القياس. وفي حديث

عائشة: قالت لامرأَة عثمان بن مَظْعُون وقد تَرَكَت الخضاب والطِّيبَ:

أَمُشْهِدٌ أَم مُغِيبٌ؟ قالت: مُشْهِدٌ كَمُغِيبٍ؛ يقال: امرأَة مُشْهِدٌ

إِذا كان زوجها حاضراً عندها، ومُغِيبٌ إِذا كان زوجها غائباً عنها. ويقال

فيه: مُغِيبَة ولا يقال مُشْهِدَةٌ؛ أَرادت أَن زوجها حاضر لكنه لا

يَقْرَبُها فهو كالغائب عنها.

والشهادة والمَشْهَدُ: المَجْمَعُ من الناس. والمَشْهَد: مَحْضَرُ

الناس. ومَشاهِدُ مكة: المَواطِنُ التي يجتمعون بها، من هذا. وقوله تعالى:

وشاهدٍ ومشهودٍ؛ الشاهِدُ: النبي، صلى الله عليه وسلم، والمَشْهودُ: يومُ

القيامة. وقال الفراءُ: الشاهِدُ يومُ الجمعة، والمشهود يوم عرفةَ لأَن

الناس يَشْهَدونه ويَحْضُرونه ويجتمعون فيه. قال: ويقال أَيضاً: الشاهد يومُ

القيامة فكأَنه قال: واليَوْمِ الموعودِ والشاهد، فجعل الشاهد من صلة

الموعود يتبعه في خفضه. وفي حديث الصلاة: فإِنها مَشْهودة مكتوبة أَي

تَشْهَدُها الملائكة وتَكتُبُ أَجرها للمصلي. وفي حديث صلاة الفجر: فإِنها

مَشْهودة مَحْضورة يَحْضُرها ملائكة الليل والنهار، هذه صاعِدةٌ وهذه

نازِلَةٌ. قال ابن سيده: والشاهِدُ من الشهادة عند السلطان؛ لم يفسره كراع

بأَكثر من هذا.

والشَّهِيدُ: المقْتول في سبيل الله، والجمع شُهَداء. وفي الحديث:

أَرواحُ الشهَداءِ قي حَواصِل طَيْرٍ خُضْرٍ تَعْلُقُ من وَرَق

(* قوله «تعلق

من ورق إلخ» في المصباح علقت الإبل من الشجر علقاً من باب قتل وعلوقاً:

أكلت منها بأفواهها. وعلقت في الوادي من باب تعب: سرحت. وقوله، عليه

السلام: أرواح الشهداء تعلق من ورق الجنة، قيل: يروى من الأَول، وهو الوجه اذ

لو كان من الثاني لقيل تعلق في ورق ، وقيل من الثاني، قال القرطبي وهو

الأكثر.) الجنة، والإسم الشهادة. واسْتُشْهِدَ: قُتِلَ شهِيداً.

وتَشَهَّدَ: طلب الشهادة. والشَّهِيدُ: الحيُّ؛ عن النصر بن شميل في تفسير الشهيد

الذي يُسْتَشْهَدُ: الحيّ أَي هو عند ربه حيّ. ذكره أَبو داود

(* قوله

«ذكره أبو داود إلى قوله قال أبو منصور» كذا بالأصل المعول عليه ولا يخفى ما

فيه من غموض. وقوله «كأن أرواحهم» كذا به أيضاً ولعله محذوف عن لان

أرواحهم.) أَنه سأَل النضر عن الشهيد فلان شَهِيد يُقال: فلان حيّ أَي هو عند

ربه حيّ؛ قال أَبو منصور: أُراه تأَول قول الله عز وجل: ولا تحسبن الذين

قُتِلوا في سبيل الله أَمواتاً بل أَحياءٌ عند ربهم؛ كأَنَّ أَرواحهم

أُحْضِرَتْ دارَ السلام أَحياءً، وأَرواح غَيْرِهِم أُخِّرَتْ إِلى البعث؛

قال: وهذا قول حسن. وقال ابن الأَنباري: سمي الشهيد شهيداً لأَن اللهَ

وملائكته شُهودٌ له بالجنة؛ وقيل: سُمُّوا شهداء لأَنهم ممن يُسْتَشْهَدُ

يوم القيامة مع النبي، صلى الله عليه وسلم، على الأُمم الخالية. قال الله

عز وجل: لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً؛ وقال أَبو

إِسحق الزجاج: جاءَ في التفسير أَن أُمم الأَنبياء تكَذِّبُ في الآخرة من

أُرْسِلَ إِليهم فيجحدون أَنبياءَهم، هذا فيمن جَحَدَ في الدنيا منهم

أَمْرَ الرسل، فتشهَدُ أُمة محمد، صلى الله عليه وسلم، بصدق الأَنبياء وتشهد

عليهم بتكذيبهم، ويَشْهَدُ النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، لهذه بصدقهم.

قال أَبو منصور: والشهادة تكون للأَفضل فالأَفضل من الأُمة، فأَفضلهم من

قُتِلَ في سبيل الله، مُيِّزوا عن الخَلْقِ بالفَضْلِ وبيَّن الله أَنهم

أَحياءٌ عند ربهم يُرْزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله؛ ثم يتلوهم في

الفضل من عدّه النبي، صلى الله عليه وسلم، شهيداً فإِنه قال: المَبْطُونُ

شَهيد، والمَطْعُون شَهِيد. قال: ومنهم أَن تَمُوتَ المرأَةُ بِجُمَع. ودل

خبر عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: أَنَّ مَنْ أَنْكَرَ مُنْكَراً وأَقام

حَقّاً ولم يَخَفْ في الله لَومَة لائم أَنه في جملة الشهداء، لقوله،

رضي الله عنه: ما لكم إِذا رأَيتم الرجل يَخْرِقُ أَعْراضَ الناس أَن لا

تَعْزِمُوا عليه؟ قالوا: نَخافُ لسانه، فقال: ذلك أَحْرَى أَن لا تكونوا

شهداء. قال الأَزهري: معناه، والله أَعلم، أَنَّكم إِذا لم تَعْزِموا

وتُقَبِّحوا على من يَقْرِضُ أَعْراضَ المسلمين مخافة لسانه، لم تكونوا في

جملة الشهداء الذين يُسْتَشهَدُون يوم القيامة على الأُمم التي كذبت

أَنبياءَها في الدنيا.

الكسائي: أُشْهِدَ الرجلُ إِذا استُشهد في سبيل الله، فهو مُشْهَدٌ،

بفتح الهاءِ؛ وأَنشد:

أَنا أَقولُ سَأَموتُ مُشْهَداً

وفي الحديث: المبْطُونُ شَهِيدٌ والغَريقُ شَهيدٌ؛ قال: الشهيدُ في

الأَصل من قُتِلَ مجاهداً في سبيل الله، ثم اتُّسِعَ فيه فأُطلق على من سماه

النبي، صلى الله عليه وسلم، من المَبْطُون والغَرِق والحَرِق وصاحب

الهَدْمِ وذات الجَنْب وغيرِهم، وسُمِّيَ شَهيداً لأَن ملائكته شُهُودٌ له

بالجنة؛ وقيل: لأَن ملائكة الرحمة تَشْهَدُه، وقيل: لقيامه بشهادَة الحق في

أَمْرِ الله حتى قُتِلَ، وقيل: لأَنه يَشْهَدُ ما أَعدّ الله له من

الكرامة بالقتل، وقيل غير ذلك، فهو فَعيل بمعنى فاعل وبمعنى مفعول على اختلاف

التأْويل.

والشَّهْدُ والشُّهْد: العَسَل ما دام لم يُعْصَرْ من شمَعِه، واحدته

شَهْدَة وشُهْدَة ويُكَسَّر على الشِّهادِ؛ قال أُمية:

إِلى رُدُحٍ، من الشِّيزى، مِلاءٍ

لُبابَ البُرِّ، يُلْبَكُ بالشِّهادِ

(* قوله «ملاء» ككتاب، وروي بدله

عليها.) أَي من لباب البر يعني الفالوذَق. وقيل: الشَّهْدُ والشُّهْدُ

والشَّهْدَة العَسَلُ ما كان.

وأَشْهَدَ الرجُل: بَلَغَ؛ عن ثعلب. وأَشْهَدَ: اشْقَرَّ واخْضَرَّ

مِئْزَرُه. وأَشْهَدَ: أَمْذَى، والمَذْيُ: عُسَيْلَةٌ. أَبو عمرو: أَشْهَدَ

الغلام إِذا أَمْذَى وأَدرَك. وأَشْهَدت الجاريةُ إِذا حاضت وأَدْركتْ؛

وأَنشد:

قامَتْ تُناجِي عامِراً فأَشْهَدا،

فَداسَها لَيْلَتَه حتى اغْتَدَى

والشَّاهِدُ: الذي يَخْرُجُ مع الولد كأَنه مُخاط؛ قال ابن سيده:

والشُّهودُ ما يخرجُ على رأْس الولد، واحِدُها شاهد؛ قال حميد بن ثور

الهلالي:فجاءَتْ بِمثْلِ السَّابِرِيِّ، تَعَجَّبوا

له، والصَّرى ما جَفَّ عنه شُهودُها

ونسبه أَبو عبيد إِلى الهُذَلي وهو تصحيف. وقيل: الشُّهودُ الأَغراس

التي تكون على رأْس الحُوار. وشُهودُ الناقة: آثار موضع مَنْتَجِها من سَلًى

أَو دَمٍ.

والشَّاهِدُ: اللسان من قولهم: لفلان شاهد حسن أَي عبارة جميلة.

والشاهد: المَلَك؛ قال الأَعشى:

فلا تَحْسَبَنِّي كافِراً لك نَعْمَةً

على شاهِدي، يا شاهِدَ اللهِ فاشْهَدِ

وقال أَبو بكر في قولهم ما لفلان رُواءٌ ولا شاهِدٌ: معناه ما له

مَنْظَرٌ ولا لسان، والرُّواءُ المَنظَر، وكذلك الرِّئْيِ. قال الله تعالى:

أَحسنُ أَثاثاً ورِئْياً؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

لله دَرُّ أَبيكَ رَبّ عَمَيْدَرٍ،

حَسَن الرُّواءِ، وقلْبُه مَدْكُوكُ

قال ابن الأَعرابي: أَنشدني أَعرابي في صفة فرس:

له غائِبٌ لم يَبْتَذِلْه وشاهِدُ

قال: الشاهِدُ مِن جَرْيِهِ ما يشهد له على سَبْقِه وجَوْدَتِهِ، وقال

غيره: شاهِدُه بذله جَرْيَه وغائبه مصونُ جَرْيه.

شهد
: (الشَّهَادةُ خَبَرٌ قاطعٌ) ، كَذَا فِي اللِّسَان، والأَساس. (وَقد شَهُدَ) الرجلُ على كَذَا، (كعَلِم وكَرُم) شَهَداً وشَهادةً، (وَقد تُسَكَّنُ هاؤُهُ) للتَّخْفِيف عَن الأَخفش. قَالَ شَيخنَا: لأَن الثلاثي الحَلقيَّ العينِ الَّذِي على فَعُل بالضّمّ، أَو فعِلَ بِالْكَسْرِ، يجوز تسكينُ عينِه تَخْفِيفًا مُطلقاً، كَمَا فِي (الْكِفَايَة) الْمَالِكِيَّة (والتسهيل) وشروحِهما، وَغَيرهَا، بل جَوَّزوا فِي ذالك أَربعَ لُغاتٍ: شَهِدَ، كفَرِح، وشَهْد، بِسُكُون الهاءِ مَعَ فتح الشين، وشِهْدَ، بكسرِها أَيضاً مَعَ سُكُون الهاءِ، وشِهِدَ بكسرتين، وأَنشدوا:
إِذا غابَ عَنَّا غابَ عَنَّا رَبِيعُنا
وإِن شِهْدَ أَجْدَى خَيْرُهُ ونوافِلُهْ
(وشَهِدَه كسَمِعَه شُهُوداً) أَي (حَضَره، فَهُوَ شاهِدٌ، ج شُهودٌ) ، أَي حُضُورٌ، وَهُوَ فِي الأَصل مصدر، (وشُهَّدٌ) أَيضاً، مثل رَاكِعٍ ورُكَّعٍ.
(و) يُقَال: (شَهِدَ لزيد بِكَذَا شَهَادةً) ، أَي (أَدَّى مَا عِندَهُ من الشَّهَادةِ، فَهُوَ شاهِدٌ ج شَهْدٌ، بِالْفَتْح) ، مثل صاحِب وصَحْب، وسافِرٍ وسَفْر، وَبَعْضهمْ يُنكِره. وَهُوَ عِنْد سيبويهِ اسمٌ للجَمْع، وَقَالَ الأَخفشُ هُوَ جَمعٌ، و (جج) ، أَي جمع الجمْع: (شُهُودٌ) ، بالضمّ (أَشْهَادٌ) ، وَيُقَال إِن فَعْلاً بالفَتْح لَا يُجمَع على أَفعال إِلّا فِي الأَلفاظ الثَّلَاثَة الْمَعْلُومَة لَا رابعَ لَهَا، نَقله شيخُنَا.
(واستَشْهَدَهُ: سأَله الشَّهَادةَ) ، وَمِنْه لَا أَسْتَشْهِدُه كاذِباً. وَفِي الْقُرْآن: {وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ} (الْبَقَرَة: 282) واستشهدتُ فُلاناً على فلانٍ: سأَلْته إِقامَةَ شَهادةٍ احتَمَلها. وأَشهَدّت الرجُلَ على إِقرارِ الغَرِيمِ، واستَشهَدْته، بِمَعْنى واحدٍ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ مّن رّجَالِكُمْ} (الْبَقَرَة: 282) أَي أَشْهِدُوا شاهِدَيْنِ.
(والشَّهِيدُ وتُكْسَرُ شِينُه) قالَ اللّيْث: وَهِي لُغَة بني تَمِيم، وَكَذَا كُلّ فَعِيلٍ حَلْقِيِّ العَيْنِ، سواءٌ كَانَ وَصفا كهاذا، وإسماً جَامِدا كرغِيف وبعِير. قَالَ الهَمْدانيُّ فِي (إِعراب الْقُرْآن) : أَهلُ الْحجاز وَبَنُو أَسَدٍ يَقُولُونَ: رَحِيم ورَغيف وبَعير، بِفَتْح أَوائِلِهِنَّ. وقَيس، ورَبِيعَة، وتَمِيم، يَقُولُونَ: رِحِيم ورِغِيف وبِعِير، بِكَسْر أَوائلهنّ. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي (الرَّوْض) : الْكسر لغةُ تَمِيمٍ فِي كلِّ فَعِيلٍ عَيْنُ فِعْله همزةٌ أَو غيرُهَا من حُرُوف الحَلْق، فيكسرون أَوّله، كرِحِيم وشِهِيد. وَفِي (شرح الدُّرَيْدِيَّة) لِابْنِ خالويه: كل اسمٍ على فَعِيل ثَانِيه حرْفُ حَلْقٍ يجوز فِيهِ إِتباعُ الفاءِ العَيْنَ، كبِعِير وشِعِير ورِغِيف ورِحِيم. وَحكى الشيخُ النّووِيُّ فِي (ترحيره) عَن اللَّيْث: أَنَّ قوْماً من الْعَرَب يَقُولُونَ ذالك وإِن لم يكن عينُه حَرْفَ حلْق، ككِبِير وكِرِيم وجِلِيل ونحْوِه. قلت: وهم بَنُو تَمِيم. كَمَا تقدَّم. (الشَّاهِدُ) وَهُوَ العالِم الّذي يُبيِّنُ مَا عَلِمَه. قَالَه ابْن سَيّده.
(و) الشَّهِيدُ، فِي أَسماءِ الله تَعَالَى: (الأَمينُ فِي شَهادَةٍ) ، وَنَصّ التكملة: فِي شهادَتِه. قَالَه أَبو إِسحاق (و) قَالَ أَيضاً: وَقيل: الشَّهِيد، فِي أَسمائِهِ تَعَالَى: (الَّذِي لَا يَغِيبُ عَن عِلْمه شَيْءٌ) والشَّهِيدُ: الحاضِرُ. وفَعِيلٌ من أَبْنِيَةِ المبالغةِ فِي فاعِل، إِذا اعتُبِر العِلمُ مطْلَقاً فَهُوَ العَلِيمُ، وإِذا أُضِيفَ إِلى الأُمُورِ الباطِنَةِ فَهُوَ الخَبِيرُ، وإِذا أُضِيفَ إِلى الأُمورِ الظاهِرَةِ فَهُوَ الشَّهِيدُ. وَقد يُعْتَبَرُ مَعَ هاذا أَن يَشْهَدَ على الخَلْقِ يومَ القيامَة.
(و) الشَّهِيد، فِي الشَّرْعِ؛ (القَتِيل فِي سَبِيلِ اللهِ) واختُلِف فِي سَبَب تَسميته فَقيل: (لأَنَّ ملائِكَةَ الرَّحْمَةِ تَشْهَدُهُ) ، أَي تَحْضُر غُسْلَه أَو نَقْلَ رُوحِهِ إِلى الجَنَّة، (أَو لأَنَّ اللهَ وملائِكَتَه شُهودٌ لَهب الجَنَّةِ) ، كَمَا قَالَه ابْن الأَنباريّ. (أَو لأَنّهُ مِمَّن يُسْتَشْهَدُ يومَ القِيَامَةِ) مَعَ النّبيِّ، صلَّى الله علياه وسلّم (على الأُمَمِ الخالِيَةِ) الَّتِي كَذَّبت أَنبياءَها فِي الدُّنيا. قَالَ الله عزَّ وجلَّ: {لّتَكُونُواْ شُهَدَآء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} (الْبَقَرَة: 143) وَقَالَ أَبو إِسحاق الزَّجَّاج: جاءَ فِي التَّفْسِير أَنَّ أُمَمَ الأَنبياءِ تُكَذِّبُ فِي الآخرةِ مَن أُرسِلَ إِليهم فيَجْحَدُون أَنبياءَهُم، هاذا فِيمَن جَحَدَ فِي الدُّنْيا مِنْهُم أَمْرَ الرُّسلِ، فتَشْهَدُ أُمَّةُ محمّدٍ صلَّى الله عليْه وسلّم بصِدْق الأَنبياءِ، وتَشْهَدُ عَلَيْهِم بتَكْذِيبِهم، ويَشهَدُ النَّبيُّ، صلَّى الله عليْه سلّم، لهاذه الأُمَّةِ بصِدْقِهِم. قَالَ أَبو مَنْصُور: والشَّهادةُ تكون للأَفضلِ فالأَفضلِ من الأُمّة، فأَفْضَلُهم مَن قُتِلَ فِي سبيلِ اللهُ، مُيِّزُوا عَن الخَلْق بالفَضْل، وبيَّن الله أَنَّهُم: {أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ يُرْزَقُونَ} فَرِحِينَ بِمَآ ءاتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ (آل عمرَان: 169، 170) ثمَّ يتْلُوهُم فِي الفَضْلِ مَن عَدَّه النَّبيُّ صلَّى الله عليْه وسلّم شَهِيداً، فإِنه قَالَ: (المَبْطُونُ شَهِيدٌ، والمَطْعُون شَهِيد) قَالَ: وَمِنْهُم أَن تموتَ المَرْأَةُ بِجُمْعٍ. وَقَالَ ابْن الأُثير: الشَّهِيد فِي الأَصل: من قُتِلَ مُجَاهِداً فِي سَبِيلِ اللهِ، ثمّ اتُّسِعَ فِيهِ فأُطْلِقَ على مَن سَمَّاه النَّبيُّ، صلَّى الله عليْه وسلّم، مِن المَبْطُون والغَرِقِ والحَرِقِ وصاحِب الهَدْم وذاتِ الجَنْب وَغَيرهم. (أَو لِسُقُوطِهِ لى الشَّاهِدَةِ، أَي الأَرضِ) ، نَقله الصاغانيُّ (أَو لأَنّه حَيٌّ) لم يَمُتْ، كأَنه (عِندَ رَبّهِ) شاهدٌ، أَي (حاضِرٌ) ، كَذَا جاءَ عَن النَّضْر بن شُمَيْل. وَنَقله عَنهُ أَبو دَاوُود. قَالَ أَبو مَنْصُور: أُراه تَأَوَّلَ قولَ اللهِ عَزَّ وجلُّ: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ} (آل عمرَان: 169) كأَنَّ أَرواحَهم أُحْضِرَت دارَ السَّلامِ أَحياءً، وأَرواحُ غيرِهم أُخِّرَت إِلَى البَعْثِ. قَالَ: وهاذا قولٌ حَسَنٌ. (أَو لأَنَّه يَشْهَدُ مَلَكُوتَ اللهِ ومُلْكَهُ) ، المَلَكُوت: عالَمُ الغَيْبِ المُخْتَصُّ بأَرْوَاحِ النُّفُوسِ. والمُلْكُ: عالَمُ الشَّهادةِ من المَحْسوساتِ الطّبيعيّة. كَذَا فِي تعريفات المناويّ.
فهاذه سِتَّةُ أَوْجُهٍ فِي سَببِ تَسمِيةِ الشَّهِيد. وَقيل: لِقيامه بشهادَةِ الحَقِّ، فِي أَمْرِ الله، حتَّى قُتِل. وَقيل: لأَنّه يَشْهَدُ مَا أَعدَّ الله لَهُ من الكرامةِ بالقَتْلِ. أَو لأَنّه شَهِدَ المغَازِيَ. أَو لأَنّه شُهِدَ لَهُ بالإِيمانِ وخاتِمةِ الخَيْرِ بظاهرِ حالِه، أَو لأَنَّ عَلَيْهِ شاهِداً يَشْهَدُ بِشَهادَتِه، وَهُوَ دَمُه.
وهاذِه خَمْسَةُ أَوجهٍ أُخْرَى، فَصَارَ الْمَجْمُوع مِنْهَا أَحدَ عَشَرَ وَجْهاً. وَمَا عدا ذالك فمرجوعٌ إِلى أَحدِ هاؤلاءِ عِنْد المتأَمِّل الصَّادِق.
قَالَ شيخُنا: وَقد اختَلَفُوا فِي اشتقاقه، هَل هُوَ من الشَّهَادة، أَو من المُشَاهَدة، أَو الشُّهُود، أَو هُوَ فَعِيل بمعنَى مفعول، أَو بعنى فَاعل. وَذكروا لكُلَ أَوْجُهاً. (ذكر) أَكثر ذالك مُحَرَّراً مُهذَّباً الشيخُ أَبُو الْقَاسِم السُّهيليّ فِي (الرَّوْض الأُنُف) بِمَا لَا مَزِيد عَلَيْهِ.
كتاب م كتاب (ج: شُهَدَاءُ) ، وَفِي الحَدِيث: (أَرْوَاحُ الشهَداءِ فِي حَواصِلِ طَيْرٍ خضْرٍ تَعْلُق من وَرَقِ الجَنَّةِ) .
(والاسمُ: الشَّهَادةُ) وَقد سَبقَت الإِشارةُ إِلى الِاخْتِلَاف فِيهِ قَرِيبا.
(وأَشْهَدُ بِكَذَا: أَحْلِفُ) .
قَالَ المصنِّف فِي (بصائِرِ ذَوِي التَّمْيِيز: قَوْلهم شَهِدْت: قَالَ على ضَرْبَيْنِ: أَحدهما جارٍ مَجْرَى العِلْم، وبِلَفْظِه تُقام الشهادةُ، يُقَال: أَشْهَد بِكَذَا، وَلَا يُرْضَى من الشاهِدِ أَن يَقول: أَعلَم، بل يُحتاج أَن يَقُول أَشْهد. وَالثَّانِي يجْرِي مَجْرَى القَسَمِ، فَيَقُول: أَشْهَد بِاللَّه إِنّ زيدا مُنْطَلِقٌ. وَمِنْهُم من يَقُول: إِنْ قَالَ أَشْهَدُ، وَلم يَقُل: بِاللَّه، يكون قَسَماً ويَجْرِي (عَلِمت) مَجْرَاه فِي القَسَم فيُجَاب بِجَوَاب الْقسم، كَقَوْلِه:
وَلَقَد عَلِمْتُ لتَأْنِيَن عَشِيَّةً
(وشاهَدَهُ) مُشَاهدةً: (عايَنَهُ) كشَهِده.
والمُشَاهَدةُ: مَنزِلةٌ عالِيَةٌ من منازِل السَّالِكِينَ وأَهْلِ الاستِقَامَةِ، وَهِي مُشاهَدةُ معاينةٍ تلبس نُعوتَ القُدُسِ، وتخْرس أَلسنة الإِشارات، ومُشَاهدة جمْعٍ تجْذب إِلى عَيْنِ اليَقِين، وَلَيْسَ هاذا مَحلَّ إِشاراتها.
(وامرأَةٌ مُشْهِدٌ) ، بِغَيْر هَاء: (حَضَرَ زَوْجُها) ، وامرأَةٌ مُغِيبةٌ: غابَ عَنْهَا زَوْجُها، وهاذه بالهاءِ: هاكذا حُفِظ عَن الْعَرَب، لَا على مَذْهَب الْقيَاس.
(والتَّشَهُّدُ فِي الصَّلاةِ، م) ، مَعْرُوف وَهُوَ قِراءَة: (التَّحِيّاتُ لِلّهِ) . واشتقاقُه من أَشْهَدُ أَن لاإِلاهَ إِلّا اللهُ، وأَشهد أَنَّ محمَّداً عبدهُ ورسُولُه. وَهُوَ تَفَعُّل من الشَّهَادَةِ، وَهُوَ من الأَوْضَاعِ الشّرعيّة.
(والشَّاهِدُ: من أسماءِ النّبيِّ، صلَّى الله عليْه وسلّم) ، قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً} (الْأَحْزَاب: 45) أَي على أُمَّتِك بالإِبْلاغِ والرِّسالَة، وَقيل مُبَيِّناً.
وَقَالَ تَعَالَى: {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} (البروج: 3) قَالَ المُفسِّرون: الشَّاهِد: هُوَ النّبِيّ صلّى الله عليْه وسلّم.
(و) الشَّاهِد: (اللِّسَانُ) من قَوْلهم: لفُلانٍ شاهِدٌ حَسَنٌ، أَي عِبارةٌ جَمِيلةٌ. وَقَالَ أَبو بكر، فِي قَوْلهم: (مَا لِفلان رُوَاءٌ وَلَا شَاهِدٌ) ، مَعْنَاهُ: مالَهُ مَنْظَرٌ وَلَا لِسانٌ.
(و) الشاهِدُ: (المَلَكُ) ، قَالَ مُجاهد: {وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مّنْهُ} (هود: 17) ، أَي حافِظٌ مَلَكٌ، قَالَ الأَعشَى:
فَلَا تَحْسَبَنِّي كَافِرًا لكَ نِعْمَةً
عَلَى شاهِدِي يَا شاهِدَ اللهِ فاشْهَدِ
(و) قَالَ الفرّاءُ: الشّاهِدُ: (يَوْمُ الجُمْعَةِ، و) رَوَى شَمِرٌ، فِي حَدِيث أَبي أَيُّوبَ الأَنصاريّ: (أَنّه ذكَرَ صَلَاةَ العَصْرِ ثمَّ قَالَ: وَلَا صَلاةَ بَعْدَها حَتَّى يُرَى الشَّاهِدُ. قَالَ: قُلْنَا لأَبي أَيُّوبَ: مَا الشَّاهدُ؟ قَالَ: (النَّجْمُ) كأَنَّه يَشْهَدُ فِي الليلِ، أَي يَحْضُر ويَظْهَرُ.
(و) الشَّاهِد: (مَا يَشْهَد على جَوْدَةِ الفَرَسِ) وسَبْقِه (مِن جَرْيِهِ) ، فسّره ابنُ الأَعرابيِّ، وأَنشد لسُوَيْدِ بنِ كُرَاعَ فِي صِفَةِ ثَوْر:
وَلَو شَاءَ نَجَّاهُ فَلم يَلْتَبِسْ بِهِ
لَهُ غائِبٌ لم يَبْتَذِلْهُ وشاهِدُ وَقَالَ غَيره: شاهِدُه: بَذْلُه جَرْيَه، وغائِبُه: مَصُونُ جَرْيِهِ.
(و) الشَّاِهدُ (شِبْهُ مُخَاطٍ يَخْرُج مَعَ الوَلَدِ) ، وجمْعُ شُهُودٌ، قَالَ حُمَيْد بن ثَوْرٍ الهِلالِيّ:
فجاءَتْ بِمِثْلِ السَّابِرِيِّ تَعَجَّبُوا
لَهُ والثَّرَى مَا جَفَّ عَنْهُ شُهُودُهَا
قَالَ ابْن سِيده: الشُّهُود الأَغراسُ الّتي تكون على رأْسِ الحُوَار.
(و) الشَّاهِد (من الأُمورِ: السَّرِيعُ) .
وصَلاةُ الشاهِدِ: صَلَاةُ المَغْرِب) ، قَالَ شَمِرٌ: هُوَ راجِعٌ إِلى مَا فَسَّرَه أَبُو أَيُّوبَ أَنَّهُ النَّجْمُ. قَالَ غَيره: وتُسَمَّى هاذه الصّلاةُ صَلَاةَ البَصَرِ، لأَنه يُبْصَر فِي وَقْته نُجومُ السماءِ، فالبَصَرُ يُدْرِكُ رُؤيَة النَّجْمِ، ولذالك قيلَ لَهُ: صلاةُ البَصَرِ، وَقيل فِي صَلَاة الشّاهد: إِنّها صلاةُ الفَجْرِ، لأَن المُسَافِرَ يُصَلِّيها كالشَّاِهدِ لَا يَقْص مِنْهَا، قَالَ:
فَصَبَّحَتْ قَبْلَ أَذانِ الأَوَّلِ
تَيْمَاءَ والصُّبْحُ كَسَيْفه الصَّيْقَلِ
قَبْلَ صَلَاةِ الشَّاهِدِ المُسْتَعْجِلِ
ورُوِيَ عَن أَبي سَعِيد الضَّرِيرِ أَنه قَالَ: صَلَاةُ المَغْربِ تُسمَّى شَاهدا، لاسْتِوَاءِ المُقِيمِ والمُسَافِرِ فِيهَا، وأَنّهَا لَا تُقْصَر. قَالَ أَبو مَنْصُور: والقَوْلُ الأَوّلُ، لأَنَّ صلَاةَ الفَجْر لَا تُقْصَرُ أَيضاً، ويَسْتَوِي فِيهَا الحاضِرُ والمسافِرُ، فَلم تُسَمِّ شاهِداً.
(والمَشْهُود: يَوْمُ الجُمُعَة، أَو يومُ القِيَامَةِ، أَو يَوْمُ عَرَفَةَ) ، الأَخير قَالَه الفرّاءُ، لأَنّ الناسَ يَشْهَدُون كُلًّا مِنْهَا، ويَحضُرون بهَا، ويحمَعُون. فِيهَا. وَقَالَ بعضُ المفسِّرين: الشَّاهِد: يَوْمُ الجُمُعةِ، والمشهود: يَوْمُ القيامةِ. (والشَّهْدُ: العَسَلُ) مَا دَامَ لم يُعْصَ من شَمَعِه، بِالْفَتْح لتميم، (ويُضَمُّ) لأَهْل العالِيَة، كَمَا فِي الصَّباح، واحدته شَهْدة وشُهْدة. (و) قيل: (الشُّهْدة أَخَصُّ، ج: شِهَادٌ) ، بِالْكَسْرِ، قَالَ أُمَيَّةُ:
إِلى رُدُحٍ من الشيِّيزَى مِلَاءٍ
لُبَابَ البُرِّ يُلْبَكُ بالشِّهَادِ
أَي من لُبابِ البُرّ (و) الشَّهْد: (ماءٌ لبني المُصْطَلِقِ من خُزَاعَةَ) ، نَقله الصاغانيّ.
(و) فِي التَّنْزِيل الْعَزِيز: ( {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَاهَ إِلاَّ هُوَ} (آل عمرَان: 18) سَأَلَ المُنْذِرِيّ أَحمدَ بنَ يحيى عَن مَعْنَاهُ فَقَالَ: (أَي عَلِم اللهُ) ، وَكَذَا كلُّ مَا كانَ شَهِد اللهُ، فِي الْكتاب (أَو قَالَ اللهُ) يكن مَعْنَاهُ عَلِمَ اللهُ، (وكَتَبَ اللهُ) ، قَالَه ابْن الأَعرابيّ. وَقَالَ ابْن الأَنباريّ: مَعْنَاهُ بَيَّن اللهُ أَن لَا إِلاه إِلّا هُوَ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: معنى شَهِدَ اللهُ: قضَى اللهُ، وحقيقَتُه: عَلِمَ اللهُ، وبَيَّنَ اللهُ، لأَنَّ الشاهِدَ هُوَ العالِمُ الّذِي يُبَيِّنُ مَا عَلِمَه، فاللهُ قد دَلَّ على تَوحيدِهِ بِجَمِيعِ مَا خَلَقَ، فَبَيَّن أَنه لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَن يُنْشِىءَ شَيْئا وَاحِدًا مِمَّا أَنشأَ، وشَهدَت المَلَائِكَةُ لما عايَنَتْ من عَظيمِ قُدْرَتِه، وشَهِد أُولو العِلْمِ بِمَا ثَبَت عِنْدَهم وَتَبيَّن مِن خَلْقِه الّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غيرُه. وَقَالَ أَبو العَبَّاسِ: شَهِدَ اللهُ: بيَّن اللهُ وأَظْهَرَ. وشَهِدَ الشاهِدُ عِنْد الحاكِمِ، أَي بَيَّن مَا يَعْلَمُه وأَظْهَرَه.
(و) فِي قَولِ المؤذِّنِ: (أَشْهَدُ أَن لَا إِلاهَ إِلّا اللهُ) وأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رسولُ الله. قَالَ أَبو بكر بن الأَنباريِّ: (أَي أَعْلَمُ) أَن لَا إِلاهَ إِلّا اللهُ (وأُبَيِّنُ) أَن لَا إِلاهَ إِلا اللهُ.
(وأَشْهَدَهُ) إمْلَاكَه: (أَحْضَرَهُ. و) أَشْهَدَ (فُلَانٌ) : بَلَغَ، عَن ثَعْلَبَ. وأَشْهَدَ: أشْقَرَّ، واخضَرَّ مِئْزَرُه. وأَشْهَدَ: (أَمْذَى، كشَهَّدَ) تَشْهِيداً، وهاذه عَن الصاغانيّ، إِلا أَنه قَالَ فِي تَفْسِيره؛ أَكْثَرَ مَذْيَه. والمَذْيُ عُسَيلةٌ.
(و) عَن أَبي عمرٍ و: أَشْهَدَ الغُلامُ، إِذا أَمْذَى وأَدرَكَ، وأَشْهَدَت (الجاريةُ) إِذا (حاضَتْ وأَدْرَكَتْ) ، وأَنشد:
قامَتْ تُنَاجِي عامِراً فأَشهَدَا
فَدَاسَها لَيْلَتَهُ حَتى اغْتَدَى
(و) عَن السكائيّ: (أُشْهِدَ) الرَّجلُ، (مَجْهُولا: قُتِلَ فِي سبيلِ اللهِ) شَهيداً (كاستُشْهِيدَ) : رُزِق الشَّهَادَةَ (فَهُوَ مُشْهَدٌ) ، كمُكْرمٍ، وأَنشد:
أَنا أَقُولُ سَأمُوتُ مُشْهَدَا
(والمَشْهَد، والمَشْهَدُ، والمَشْهُدَةُ) بِالْفَتْح فِي الكلّ، وضَمّ الهاءِ فِي الأَخير، الأَخِيرتان عَن الفَرّاءِ فِي نوادره (مَحْضَرُ الناسِ) ومَجْمَعُهم. ومَشَاهِدُ مكَّةَ: المواطِنُ الّتي يَجتمعون بهَا، من هاذا.
(وشُهُودُ النّاقَةِ) الضّمّ: (آثَارُ مَوْضِعِ مَنْتِها) ، أَي المَوْضِع الّذي أُنْتِجَت فِيهِ، (من دَمٍ أَو سَلًى) وَفِي بعض النُّسخ: من سلًى أَو دَمٍ.
(وكزُبَيْرٍ) : الشَّيْخ (الزَّاهِدُ عُمَرُ) ، هاكذا فِي النُّسخ. وَالصَّوَاب: عُمَيْر (ابْن سَعْدِ بنِ شُهَيْدِ) بن عَمْرٍ و (أَميرُ حِمْصَ) صحابِيٌّ وَكَانَ يُقَال لَهُ: نَسِيجُ وَحْدِه. وأُخْتُه سَلَّامةُ بنْت سَعْد، لَهَا ذِكْر.
(و) أَبوعامر (أَحمدُ بنُ عبدِ الْملك بنِ) أَحمدَ بنِ عبد لمَلِك بن عمر بن محمّد بن عِيسَى بن (شُهَيْدٍ) الأَشْجَعِيّ (الأَديبُ) مؤلّف كتاب (حانُوت العَطَّار) . وُلِدَ بِقُرْطُبَة سنة 382 هـ ووَرِث الرُّتْبَةَ والجَلالَةَ عَن أَسْلافِه، توفِّي سنة 426 هـ، وعَلى رُخَامةِ قَبْرِه من شِعْرِهِ:
يَا صاحِبي قُمْ فقَد أَطَلْنا
أَنَحْنُ طُولَ المَدَى هُجُودُ
فَقَالَ لِي لنْ نقومَ مِنْهَا
مَا دامَ مِن فَوقِنا الجَليدُ
تَذْكُرُ كَمْ لَيلة نَعِمْنا
فِي ظِلِّهَا والزَّمانُ عِيدُ
وكَمْ سُرورٍ هى علينا
سَحابُهُ بِرُّهُ يَجُود
كُلٌّ كأَنْ لم يَكُنْ تَقَضَّى
وشُؤْمُه حاضرٌ عَتِيد حَصَّلَه كاتِبٌ حَفِيط
وضَمَّه صادِقٌ شَهِيد
يَا وَيْلَنَا إِن تَنَكَّبَتْنا
رَحْمةُ مَنْ بَطْشُهُ شَدِيدُ
يَا ربِّ عَفْواً فأَنتَ مَوْلًى
قَصَّرَ فِي أَمْرِكَ العَبِيدُ
وأَبوه أَبو مَروان، عبدُ الْملك بن أَحمد بن عبد الْملك بن شُهَيْد القُرْطُبِي رَوَى عَن قَاسم بن أَصْبَغ وَغَيره، وَمَات سنة 393 هـ. وعبدُ الْملك بن مَرْوَان بن شُهَيْد، أَبو الْحسن القُرْطبيّ مَاتَ سنة 408 هـ ذَكَرهما ابْن بَشْكُوال.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الشَّهاده اليَمينُ، وَبِه فُسِّر قولُه تَعَالَى: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} (النُّور: 6) .
والمَشْهُود: صَلَاةُ الفَجْرِ. ويَومٌ مشهودٌ: يَحْضُره أَهلُ السماءِ والأَرضِ.
والأَشْهَاد: الملائِكَةُ، جمْع شاهِدٍ، كناصِر وأَنصار، وَقيل: هم الأَنبياءُ.
و: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ} (الْبَقَرَة: 185) أَي مَن شَهِد مِنْكُم المِصْرَ فِي الشَّهْر.
والشَّهَادَة: المَجْمَعُ من النَّاس.
والمَشْهودةُ: هِيَ المَكتوبةُ، أَي يَشْهَدها الملائِكةُ، ويُكْتَب أَجْرُها للمُصَلِّي.
قَالَ ابْن سَيّده: والشاهِدُ: من الشَّهَادة عِنْد السُّلطان، لم يُفسِّره كُراع بأَكثرَ من هاذا.
وتَشهَّدَ: طَلَبَ الشَّهادَةَ.
ومُنْيَة شَهَادةَ: قَرْيَة بِمصْر.
وَذُو الشَّهَادَتَيْن خُزَيمةُ بن ثابتٍ.
والشاهِد بن غَافِقِ بن عَكَ من الأَزْد.
وشُهْدَةُ، الكاتبة، بالضّمّ: مَعْرُوفَة، وبالفتح: أَبو اللَّيْث عَتِيقُ بن أَحمد الصُّوفِيّ، صَاحب شهْدة حَدّث بِمصْر عَن أَحمدَ بن عَطاءٍ الرُّوذَبارِيّ، وأَحمد بن حسن بن عليَ المصريّ، عُرِف بابْن شَهْدَ، من شُيوخِ الرَّشيد العَطَّار.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
شهد
الشُّهْدُ: العَسَلُ، ويُجْمَعُ على الشِّهَاد.
والشَّهَادَةُ: من اسْتُشْهِدَ فلانٌ فهو شَهِيْدٌ وهم شُهَداءُ، وسُمِّيَ شَهِيداً لأنَّه حَيٌّ عِنْدَ رَبِّه حاضِرٌ. وقيل: لأنَّ اللَه وملائكَتَه شُهُوْدٌ له بالجَنَّة وقيل: لأنَّهم يَشْهَدُونَ مَلَكُوتَ اللهِ عزَّ وجلَّ ومُلْكَه.
وشَهِدَ فلانٌ بِحَقِّ فلانٍ شَهَادَةً، فهو شاهِدٌ وشَهِيْدٌ، ولُغَةُ تَمِيْمٍ: شِهِيْدٌ. والتَّشَهُّدُ: قِرَاءَةُ التَّحِيّاتِ للهِ. والمَشْهَدُ المَجْمَعُ من الناس، وكذلك الشَّهْدُ. ومَشَاهِدُ مَكًّةَ: مَوَاطِنُها. وقَوْلُه عزَّ وجلَّ: " وشاهِدٍ ومَشْهُودٍ ": الشاهِدُ: النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم -؛ والمَشْهُوْدُ: يَوْمُ القِيامة. وأشْهَدَ الرَّجُلُ إشْهاداً: أمْذى.
وأمْرٌ شاهِدٌ: سَرِيْعٌ. والشاهِدُ: صَلاةُ المَغْرِب. وشاهِدُ الدابَّةِ: أوًّلُ سَيْرِها. وامْرَأةٌ مُشْهِدٌ: زَوْجُها شاهِدٌ. وشُهُوْدُ الدابَّةِ: مَوْضِعُ مَنْتِجها.
[شهد] الشَهادة: خبَرٌ قاطع. تقول منه: شَهِد الرجل على كذا، وربما قالوا شَهْدَ الرَجُلُ، بسكون الهاء للتخفيف، عن الاخفش. وقولهم: اشهد بكذا، أي احلف. والمشاهدة: المعاينة. وشهده شُهوداً: أي حَضَرَه، فهو شاهدٌ. وقومٌ شُهودٌ، أي حُضورٌ، وهو في الأصل مصدرٌ، وشُهَّدٌ أيضاً مثل راكع وركع. وشَهِد له بكذا شَهادةً، أي أدَّى ما عنده من الشهادة، فهو شاهد، والجمع شهد، مثل صاحب وصحب وسافر وسفر. وبعضهم ينكره. وجمع الشهد شهودا وأشهاد. والشهيد: الشاهد، والجمع الشُهَداءُ. وأَشْهَدْتُهُ على كذا فَشَهِدَ عليه، أي صار شاهِداً عليه. وامرأةٌ مُشْهِدٌ، إذا حضر زَوْجُها، بلا هاء. وامرأة مُغيبةٌ، أي غاب عنها زوجها، وهذا بالهاء. واسْتَشْهَدْتُ فلاناً: سألْتُه أن يشْهَدَ. وأَشْهَدَني إملاكَهُ، أي أَحْضَرَني. والمَشْهَدُ: مَحْضَرُ الناسِ. والشَهيدُ: القتيل في سبيل الله. وقد استُشْهِدَ فُلانٌ. والاسم الشهادة. والتشهُّد في الصلاة، معروف. والشاهدُ: الذي يَخرج مع الولد كأنه مخالط. ويقال: شُهودُ الناقة: آثار موضع مَنْتِجِها من دِمٍ أو سَلاً. قال الشاعر : فجاءت بمثل السابرى تعجبوا * له والثَرى ما جَفَّ عنه شُهودُها - والشاهِد: اللِسان. والشاهِد: الملَكُ. قال الأعشى: فلا تَحْسَبَنّي كافِراً لك نِعْمَةً * على شاهِدي يا شاهِدَ الله فاشهد - والشهد والشهد: العسل في شَمَعِها، والشُهْدَةُ أخصّ منها، والجمع شهاد. وقال الشاعر أمية : إلى ردح من الشيزى ملاء * لباب البر يلبك بالشهاد - أي من لباب البر. وأشهد الرجل: أمذى. والمذى عسيلة.

فسح

Entries on فسح in 14 Arabic dictionaries by the authors Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 11 more
[فسح] الفُسْحَةُ: السَعَةُ. ومكانٌ فسيح، ومجلس فسح على فعل، أي واسع. وفسح له في المجلس، أي وَسَّعَ له. وانْفَسَحَ صدره: انشرح. وتَفَسَّحوا في المجلس وتَفَاسَحوا، أي توسَّعوا. والفسحم: الواسع الصدر، والميم زائدة.
ف س ح : فَسَحْتُ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ فَسْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ فَرَجْتُ لَهُ عَنْ مَكَان يَسَعُهُ وَتَفَسَّحَ الْقَوْمُ فِي الْمَجْلِسِ وَفَسُحَ الْمَكَانُ بِالضَّمِّ فَهُوَ فَسِيحٌ وَأَفْسَحَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ فِيهِ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ فَسَّحْتُهُ. 
ف س ح

افسحوا لأخيكم في المجلس، وتفسّحوا له. وأمالك في هذا المكان متفسّحٌ؟. ويقال: له مراح منفسح وهي كناية عن كثرة الإبل. وبنو فلان قد انفسح مراحهم. قال الهذليّ:

سأغنيكم إذا انفسح المراح

وإن فسحت عليّ معاذيرك فهو أوّل مبذول لأقل غلام لك.
ف س ح: (الْفُسْحَةُ) بِالضَّمِّ السَّعَةُ وَمَكَانٌ (فَسِيحٌ) . وَ (فَسَحَ) لَهُ فِي الْمَجْلِسِ وَسَّعَ لَهُ وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (انْفَسَحَ) صَدْرُهُ انْشَرَحَ. وَ (تَفَسَّحُوا) فِي الْمَجْلِسِ وَ (تَفَاسَحُوا) أَيْ تَوَسَّعُوا. 
فسح
الفَسَاحَةُ: السَّعَةُ، بَلَدٌ فَسِيْحٌ، ومَفَازَةٌ فَسِيحَةٌ وفَاسِحَةٌ. وفَسَحَ المَكانُ وأفَسَحَ. ومَجْلِسٌ فُسُحٌ. والرَّجُلُ يَفْسَحُ لأخيه فَسْحاً. وانْفَسَحَ الطَّرْفُ: إِذا لم يَرُدَّه شَيْءٌ. والفُسَاحُ: من نَعْتِ الذَّكَرِ الصُّلْبِ. ومَرَّ يَمْشِي الفَيْسَحِيَّ: وهو أنْ يُبْعِدَ الخَطْوَ.
فسح
الفُسْحُ والْفَسِيحُ: الواسع من المكان، والتَّفَسُّحُ: التّوسّع، يقال: فَسَّحْتُ مجلسه فَتَفَسَّحَ فيه. قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ
[المجادلة/ 11] ، ومنه قيل: فَسَّحْتُ لفلان أن يفعل كذا، كقولك: وسّعت له، وهو في فُسْحَةٍ من هذا الأمر. 
[فسح] نه: في صفته صلى الله عليه وسلم: "فسيح" ما بين المنكبين، أي بعيد ما بينهما لسعة صدره، ومنزل فسيح أي واسع. ومنه ح: اللهم "أفسح" له "مفتسحًا" في عدلك، أي أوسع له سعة في دار عدلك يوم القيامة، ويروى: في عدنك، أي جنة عدن. ن: وح: بيتها "فساح" أي واسع، بيت فسيح وفساح كطويل وطوال، وهو بفتح فاء وخفة سين، ولعلها أرادت كثرة الخير. ك: لكن "تفسحوا"، بتقدير: قال- بعد: لكن، لئلا يلزم عطف الأمر على الخبر، ويحتمل كونه من كلام ابن عمر- ويتم في قام- ط: وفيه: لا يزال المؤمن في "فسحة" من دينه ما لم يصب دمًا، أي سعة من دينه يرجى له الرحمة ولو باشر الكبائر سوى القتل، فإذا قتل أيس من رحمته. وهو تغليظ، وقيل: معناه: لا يزال موفقًا للخيرات ما لم يصبه، فإذا أصابه انقطع عنه لشؤمه.

فسح


فَسَحَ
(n.ac.
فَسْح)
a. Strode, stalked along.
b. [La], Made room for.
c. [La & Fī], Gave a pass, a safe-conduct to ... for ( a
journey ). _ast;
فَسُحَ(n. ac. فُسْحَة
فَسَاْحَة
فُسَاْحَة)
a. Was wide, spacious, roomy.
فَسَّحَa. Widened, enlarged, made spacious, roomy.
b. ( La) [ coll. ], Granted an
exemption, a dispensation to.
c. see I (b) (c).
أَفْسَحَa. see I (b)
& (فَسُحَ).
تَفَسَّحَa. see I (b)b. Was wide, spacious, roomy; was widened
enlarged.
c. [Fī], Sat comfortably in.
تَفَاْسَحَa. see I (b)
& V (c).
إِنْفَسَحَa. see V (b)b. Felt relieved, breathed freely; was comfortable, at
his ease; expanded, dilated, was lightened ( heart
bosom ).
فَسْحa. Widening, enlargement.
b. Safe-conduct, pass, permit.
c. [ coll. ], Dispensation
exemption.
فُسْحَةa. Width, spaciousness, roominess, commodiousness;
room.
b. Freedom of action, free range, free scope.
c. Respite; breathing time, rest, pause; truce
armistice.
d. (pl.
فُسَح), Open space; space.
e. [ coll. ], Holiday, vacation.

فُسُحa. see 25فَسَاْحَةsee 3t (b)
فُسَاْحa. see 25
فَسِيْحa. Wide, spacious, roomy; commodious, comfortable
convenient.

فَيْسَحَى
a. Wide step, stride.
(ف س ح)

الفَسْحةُ: السعَة. فَسُحَ الْمَكَان فَساحَةً وتَفَسّحَ وانْفَسَحَ، وَهُوَ فَسيحٌ وفُسُحٌ. ومجلس فُسُحٌ وفُسْحُمٌ، وَاسع. وفَسَحَ لَهُ فِي الْمجْلس يفْسَحُ فَسْحا وفُسُوحا، وتَفَسّحَ، وسّع. وَقد تَفاسَح الْقَوْم، فَسَحَ بَعضهم لبَعض. وَفِي التَّنْزِيل: (إِذا قيلَ لكمْ تَفَسّحوا فِي المجالسِ فأفْسَحوا يفْسَحِ اللهُ لكم) . وقُريء: (تَفاسَحُوا فِي الْمجْلس) .

وَرجل فُسُحٌ وفُسْحُمٌ: وَاسع الصَّدْر. وَأمر فَسيحٌ وفَسْحٌ: وَاسع.

ومفازة فَسْحٌ: كَذَلِك.

وَفِي هَذَا الْأَمر فسْحَةٌ: أَي سَعَة.

وانْفَسَحَ طرفه: إِذا لم يردهُ شَيْء عَن بعد النّظر.

والفُسْحَتان: مَا لَا شعر عَلَيْهِ من جَانِبي العنفقة.

وَحكى الَّلحيانيّ: فلَان ابْن فُسْحُمٍ، وَقَالَ: نرى أَنه من الفُسحَةِ والانفِساحِ. وَلَا أَدْرِي مَا هَذَا.
فسح
: (الفُسْحة، بالضمّ) ، والفُسَاحة: (السَّعَة) الواسعة فِي الأَرض (و) قد (فَسُحَ المكانُ، ككَرُم) ، فَسَاحةً.
(وأَفْسحَ، وتَفسَّحَ، وانفسَحَ) طَرْفُه، إِذا لم يَرُدَّه شيءٌ عَن بُعْد النَّظر. وانفسحَ صَدرُه: انشرَحَ. (فَهُوَ فَسِيحٌ وفُسَاحٌ) . مثل طَويل وطُوَالٍ. وَفِي حَدِيث أُمّ زرْع: و (بَيتهَا فُسَاحٌ) ، أَي وَاسع، ويروَى (فَيَّاح) بِمَعْنَاهُ.
(و) منزلٌ فَسِيح، ومجلس (فَسِحٌ) ، على فَعِلٍ، (وفُسْحُم) : واسعُ، وَالْمِيم زَائِدَة.
(وفَسَحَ لَهُ) فِي الْمجْلس، (كمَنَعَ) ، يَفْسَح فَسْحاً وفُسُوحاً (وَسَّحَ) لَهُ، (كَتفسَّحَ) . وَفِي التَّنْزِيل: {7. 001 اذا قيل لكم. . الْكمّ} (المجادلة: 11) .
والقَوْم يَتفسَّحون، إِذا مَكَنُوا.
(ورَجلٌ فُسُحٌ وفُسْحُمٌ: واسعُ الصَّدْرِ) ، وَالْمِيم زَائِدَة، وَفِي صفة سيّدنا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (فَسِيحُ مَا بينَ المَنْكِبَينِ) ، أَي بَعيدُ مَا بَيْنَهما لِسَعَة صَدْره. وحكَى اللِّحْيَانيّ: فلانٌ ابنُ فُسحُمٍ. وَقَالَ: نُرَى أَنّه من الفُسْحَة والانفساحِ، قَالَ: وَلَا أَدْرِي مَا هاذا.
(والفَسْح بالفَتْح: شِبْه الجَوَاز) ، يُقَال (فَسَحَ لَهُ الأَميرُ فِي السَّفَر) ، إِذا (كَتَبَ لَهُ الفسْحَ. وَهُوَ) أَي الفَسْحُ (أَيضاً: مُسَاعَدَةُ الخَطْوِ كالفَيْسَحي) .
وَفِي (التَّهْذِيب) : سَمعْت أَعرابيًّا من بني عُقَيل يُسمَّى شَمْلَةَ يَقُول لخرّازٍ كَانَ يَخْرِز لَهُ قِرْبَةً، فَقَالَ لَهُ: (إِذا خَرزْتَ فأَفسِحِ الخُطَا لئلاّ يَنخرمَ الخَرْزُ. يقُول: باعِدْ بَين الخُرْزَتينِ.
(و) قَالَ الفرّاءُ: قرأَ النَّاسُ {7. 001 تَفَسَّحُوا، بِغَيْر اءَلف، وقراءَها الْحسن: تفاسحوا، باءَلف، قَالَ: و} ع (تفاسَحوا) وتَفسَّحُوا متقاربٌ فِي الْمَعْنى، أَي

فسح: الفُساحةُ: السَّعةُ الواسعةُ

(* قوله «الفساحة السعة الواسعة» كذا

بالأصل ولعله الفساحة الساحة الواسعة.) في الأَرض. والفُسْحةُ:

السَّعةُ؛ فَسُحَ المكانُ فَساحةً وتَفَسَّحَ وانْفَسَحَ، وهو فَسِيحٌ وفُسُحٌ.

وفي حديث عليّ: اللهم افْسَحْ له مُنْفَسَحاً

(* قوله «منفسحاً» كذا

بالأصل. والذي في النهاية مفتسحاً.) في عَدْلِك أَي أَوسِع له سَعَةً في دار

عَدْلك يوم القيامة؛ ويروى: في عَدْنِك، بالنون، يعني جنةَ عَدْنٍ.

ومَجَلِسٌ فُسُحٌ، على فُعْل، وفُسْحُمٌ: واسع. وبلد فَسِيحٌ ومَفازة

فَسِيحة ومنزل فَسِيح أَي واسع. وفي حديث أُم زَرْع: وبيتُها فُساحٌ أَي

واسع. يقال: بيت فَسيح وفُساح مثل طَويل وطُوال ويروى فَيَّاح بمعناه.

وفَسَحَ له المجلس يَفْسَحُ فَسْحاً وفُسُوحاً وتَفَسَّح: وَسَّع له.

وفي التنزيل: إِذا قيل لكم تَفَسَّحُوا في المجالس فافْسَحُوا يَفْسَح الله

لكم؛ قال الفراء: قرأَها الناس تَفَسَّحُوا، بغير أَلف، وقرأَها الحسن

تَفاسَحُوا، بأَلف؛ قال: وتَفاسَحُوا وتَفَسَّحُوا متقاربٌ في المعنى مثل

تَعَهَّدْتُه وتَعاهَدْتُه، وصَعَّرْتُ وصاعَرْتُ. والقومُ يَتَفَسَّحُون

إِذا مَكَنُوا.

ورجل فُسُحٌ وفُسْحُمٌ: واسع الصدر، والميم زائدة. وفي صفة سيدنا رسول

الله، صلى الله عليه وسلم: فَسِيحُ ما بين المَنْكِبَينِ أَي بعيد ما

بينهما، يصفه، صلى الله عليه وسلم، بسعة صدره. وأَمر فَسِيحٌ وفُسُحٌ: واسع،

ومفازة فُسُحٌ كذلك. وفي هذا الأَمر فُسْحةٌ أَي سَعة. وانْفَسَح طَرْفُه

إِذا لم يردّه شيء عن بُعْدِ النظر. قال الأَزهري: سمعت أَعرابيّاً من

بني عُقَيْل يسمى شَمْلَة يقول لخَرَّازٍ كان يَخْرِزُ له قربةً فقال له:

إِذا خَرَزْت فأَفْسِحِ الخُطى لئلا يَنْخَرِم الخَرْزُ، يقول باعِدْ بين

الخُرْزَتين. والفُسْحتانِ: ما لا شعر عليه من جانِبَي العَنْفَقَةِ.

وحكى اللحياني: فلانٌ ابنُ فُسْحُمٍ، وقال: نُرَى أَنه من الفُسْحةِ

والانْفِساحِ، قال: ولا أَدري ما هذا.

وانْفَسَحَ صدرُه: انشرحَ. قال الأَصمعي: مُراحٌ مُنْفَسِحٌ إِذا كثرت

نَعَمُه، وهو ضد قَرِعَ المُراحُ. وقد انْفَسَح مُراحُهم إِذا كثرت

إِبلهم؛ قال الهذلي:

سَأُغْنِيكُمْ إِذا انْفَسَحَ المُراحُ

وقال الأَزهري في آخر هذه الترجمة: وجمل مَفْسُوحُ الضُّلُوع بمعنى

مَسْفُوحٍ يَسْفَح في الأَرض سَفْحاً؛ قال حُمَيْدُ بن ثور:

فَقَرَّبْتُ مَسْفوحاً لِرَحْلي، كأَنه

قَرَى ضِلَعٍ، قَيْدامُها وصَعُودُها

فسح: فسح: فسحوا من حولها ابتعد عنها الذين كانوا حولها. (كرتاس ص32).
فسح لعامين تمد الثوى: عين هذا العقد مدة سنتين لبقائي معه. (عباد 2: 162). فسح الناس: شق طريقه بين الناس. (ألف ليلة 1: 143، 202، برسل 7: 294).
فسح: تنزه في الهواء الطلق (ألف ليلة 4: 471) فسَّح (بالتشديد): تستعمل بمعنى وسع وفرج له عن مكان يسعه. يقال: فسح له في المجلس. (محيط المحيط).
فسح: وسع، يقال: فسح المكان أي أفسحه ووسعه (محيط المحيط، فوك).
فسح: وسع بين. فرج. (بوشر).
فسح: جعل الوقت هادئا رهاء (الكالا) تفسح: تنزه في الهواء الطلق، تــسلىــ، تلهى ذهب في نزهة. (بوشر، ياقوت 2: 9، ألف ليلة 1: 602.
انفسح: تــسلىــ، تلهى (ألف ليلة برسل 2: 242، وقد تكررت فيه).
فسح: فسحة، فرجة، مسافة. (بوشر).
فسح: عيد الفصح، عيد القيامة عند النصارى.
أما عيد الفصح عند اليهود فاسمه فاسخ (دي ساسي طرائف 1: 97). غير أن عيد الفصح عند اليهود اسمه فسح أيضا عند أبي الفدا (تاريخ الجاهلية ص 160).
فسحة: انظر ما يلي.
فسحة: والجمع فسح: سعة وفرجة بين الدور ونحوها. (محيط المحيط، فوك).
فسحة: مسافة خالية خاوية. (بوشر).
الفيزة (بالأسبانية) مأخوذة من الفسحة ومعناها فرجة في حائط Alfeiza.
فسحة: ميدان، ساحة عامة محاطة بالعمارات والدور. (بوشر، محيط المحيط، شيرب ديال ص180) وفي العقد الصقلي: إلى الزقاق الحامل عليه من البئر المالح إلى فسحة باب البراح.
فسحة: فناء، ساحة محاطة بجدران. (بوشر) ويقال: فسحة الدار (ألف ليلة 1: 184، 2: 369).
فسحة: سهل، أرض منبسطة. والمطمئن من الأرض. ففي كتاب ابن صاحب الصلاة (ص38 ق): ثم نزل بالمحلة في فسحة من الأرض وأوقدوا فيها النيران. (ألف ليلة144:2).
فسحة: رواق مفتوح (لين عادات 1: 25، 228) وفيه: فَسْحَة وفَسَحة.
فسحة: مدة من الوقت. (الكالا) وفيه intervalo de tiempo فَسحة). (ألف ليلة 1: 238). وفي كتاب الخطيب (ص110 و): وانطلقت ألسنتهم بالدعاء في نصره وفسحة عمره ودوام دولته. أي دعوا له بطول العمر.
فُسحة: هدوء البحر وسكونه ورهاؤه (الكالا).
جعل له فسحة: قبل معاذيره. ففي المقري (1: 51): ولم يدع لي المذكور فسحة ولا مندوحة، بعد هذه الأعذار المحمودة في الصدق الممدوحة.
فسحة: انظر ما تقدم.
فسوح: صمغ شجر في بلاد الشام. (الكالا).
ويظهر أنها تحريف وشق. (انظر: وشق) فسيح: واسع، ويجمع على فساح. (معجم الإدريسي، فوك).
خط فسيح: وثيقة، مستند. (فوك).
فسيح: من يتحرك طوعا واختيارا (فليشر في تعليقه علي المقري 2: 165 إضافات وتصحيحات ص21).
أفسح: أوسع، أطول. ففي المقري 1: 245): وجلس الخصي جانبا حتى أكمل أبو إبراهيم مجلسه فأفسح ما جرت به عادته.
تفسيح: بسط، شرح مفصل. (بوشر).
مفسح: فسيح، رحب، واسع، متسع. يقال: مكان مفسح. (فوك).

فسح

1 فَسُحَ, (MA, Msb, K, [in the CK فَسَحَ, a misprint,]) with damm, (Msb,) like كَرُمَ, (K,) [aor. ـُ inf. n. فُسَاحَةٌ, (L,) or فَسَاحَةٌ [for which the former is app. a mistranscription] and فُسْحَةٌ, (MA,) It (a place) was, or became, spacious, roomy, wide, or ample; (MA, Msb, K;) as also ↓ افسح, (Msb, K,) and ↓ تفسّح, and ↓ انفسح. (K.) A2: فَسَحَ لَهُ, (S, MA, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. فَسْحٌ (MA, Msb, TA) and فُسُوحٌ; (TA;) as also ↓ تفسّح, (A, K,) and ↓ افسح; (A;) He made room, or ample room, for him, (S, MA, Msb, K,) فِى المَجْلِسِ (S, MA, Msb) in the sitting-place, or in the assembly. (MA.) Yousay, فِى المَجْلِسِ ↓ تَفَسَّحُوا, (S, Msb, *) and ↓ تَفَا سَحُوا, (S, K,) Make ye room, or ample space, [in the sitting-place, or in the assembly,] syn. تَوَسَّعُوا: (S, K:) both of these verbs have nearly the same signification: [each may be rendered, but the latter more properly, make ye room, or ample space, one for another:] the latter occurs, accord. to the reading of El-Hasan, and the former accord. to that of others, in the Kur lviii. 12. (Fr, TA.) b2: And اِفْسَحْ عَنِّى Remove thou, withdraw, or retire to a distance, from me. (Ksh and Bd in lviii. 12.) b3: فَسْحٌ [as inf. n. of فَسَحَ] also signifies The making wide steps; and so فَيْسَحَى. (K.) [Hence,] اِفْسَحِ الخُطَى, said by an Arab of the Desert, of the Benoo-'Okeyl, to one who was sewing for him a water-skin, and mentioned in the T, as heard by its author, meaning (assumed tropical:) Make wide the spaces between each two punctures of the needle, lest the punctures should rend. (L.) b4: And فَسَحَ لَهُ الأَمِيرُ فِى السَّفَرِ means The commander, or governor, wrote for him a فَسْح [q. v.]. (K.) 2 فسّح He made a place spacious, roomy, wide, or ample. (Msb.) 4 أَفْسَحَ see 1, first and second sentences.5 تَفَسَّحَ see 1, in three places. b2: [تفسّح also signifies He expatiated, or ranged at large: and he had ample room or scope: see مُتَفَسَّحٌ.]6 تَفَاْسَحَ see 1, third sentence.7 إِنْفَسَحَ see 1, first sentence. b2: [Hence,] انفسح مُرَاحُهُمْ [lit. The nightly resting-place of their camels was, or became, spacious,] means (assumed tropical:) their camels became numerous. (TA.) b3: And انفسح صَدْرُهُ (assumed tropical:) His bosom became dilated [with joy]. (S, A.) b4: And انفسح طَرْفُهُ (assumed tropical:) His eye had an unobstructed view, nothing hindering its seeing far. (L.) Q. Q. 2 تَفَيْسَحَ: see تَفَيْحَسَ, in art. فحس.

فَسْحٌ A writing like a جَوَاز [or traveller's pass]. (K.) [See 1, last sentence.]

فُسُحٌ: see فَسِيحٌ, in three places.

فُسْحَةٌ Spaciousness, roominess, width, or ampleness; (S, A, L, K;) [particularly, or generally,] with respect to the ground. (L.) [In the MA it is mentioned as an inf. n. of فَسُحَ.] b2: and [Ample scope for action &c.] in an affair. (Msb in art. رخو.) [And A state in which is ample scope for acting &c.: see نَفَسٌ.] b3: الفُسْحَتَانِ signifies The two spaces without hair on the two sides of the hair that grows immediately beneath the middle of the lower lip. (L.) فُسْحُمٌ: see فَسِيحٌ, in two places. b2: فُلَانٌ ابْنُ فُسْحُمٍ is a phrase mentioned by Lh, thought by him to be from الفُسْحَةُ and الاِنْفِسَاحُ, but the meaning is unknown. (L.) A2: Also The glans of the penis. (K in art. فسحم; where the word is mentioned again in the S likewise.) فُسَاحٌ: see the paragraph here following.

فَسِيحٌ (S, A, Msb, K) and ↓ فُسَاحٌ, (K,) like طَوِيلٌ and طُوَالٌ, (TA,) Spacious, roomy, wide, or ample; applied to a place; (S, A, Msb, K;) as also ↓ فُسُحٌ and ↓ فُسْحُمٌ: (K:) or ↓ فُسُحٌ signifies thus applied to a sitting-place: (S:) and ↓ فُسْحُمٌ, (S, K,) in which the م is augmentative, (S,) signifies (S, K) also (K) وَاسِعُ الصَّدْرِ [meaning free from distress of mind or from narrowness of mind], (S, K,) as does also ↓ فُسُحٌ [in the CK in this sense written فُسْحٌ]; both being applied in this sense to a man. (K.) b2: سَيْرٌ فَسِيحٌ [means A pace in which the steps are wide: see 1, latter half].

جَمَلٌ مَفْسُوحُ الضُّلُوعِ i. q. مَسْفُوح [i. e. A camel wide in the ribs]. (TA.) مَا لَكَ فِى هٰذَا مُتَفَسَّحٌ [There is not for thee ample scope (lit. a place in which one has ample scope) in this]. (A.) مُنْفَسَحٌ وَادٍ [The place of expanding of a valley]. (JK and K in art. خرق, &c.) مُرَاحٌ مُنْفَسِحٌ (assumed tropical:) A nightly resting-place of camels, or of camels and other cattle, in which they are numerous. (As, K.)

بسل

Entries on بسل in 15 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 12 more

بسل


بَسَلَ(n. ac. بُسُوْل)
a. Was stern, severe, austere.
b. Prevented, hindered, debarred.

بَسُلَ(n. ac. بَسَاْلَة
بِسَاْل)
a. Was brave, courageous.

أَبْسَلَa. Hindered, debarred.
b. Anathematized

تَبَسَّلَa. Frowned, scowled, knit his brows.

إِسْتَبْسَلَa. Was daring, courageous, heroic.

بَسْلa. Prohibition.
b. Anathema.
c. [], Amen, indeed, in sooth.
بَسِلa. Scowling; scowler.

بَاْسِل
(pl.
بُسْل
بُسُل
بُسَلَآءُ)
a. Brave, courageous, heroic; warrior, hero.
b. [art.], The lion.
بَسَاْلَةa. Courage, bravery, intrepidity.

بَسُوْلa. see 21 (a)
بسل: {أبسلوا}: ارتهنوا وأسلموا للهلكة. 
ب س ل : بَسُلَ بَسَالَةً مِثْلُ: ضَخُمَ ضَخَامَةً بِمَعْنَى شَجُعَ فَهُوَ بَسِيلٌ وَبَاسِلٌ وَأَبْسَلْتُهُ بِالْأَلِفِ رَهَنْتُهُ وَفِي التَّنْزِيلِ {أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا} [الأنعام: 70] . 
[بسل] فيه: و"ابسل" ماله أي أسلم ماله بدينه واستغرقه. وفي: دعاء عمر أمين و"بسلا" أي إيجاباً يا رب، والبسل يكون بمعنى الحلال والحرام. وفيه: فأنجاد "بسل" أي شجعان جمع باسل. ك: "أبسلوا" أو يسوا نحو فإذا هم "مبلسون" وأبسلوا أسلموا إلى الهلاك بسبب كسبهم، وفسره بالفضح لأنه لازمه. غ: أسد "باسل" كريه المنظر.
ب س ل: (الْبَسَالَةُ) الشَّجَاعَةُ وَقَدْ (بَسُلَ) مِنْ بَابِ ظَرُفَ فَهُوَ (بَاسِلٌ) أَيْ بَطَلٌ، وَقَوْمٌ (بُسْلٌ) كَبَازِلٍ وَبُزْلٍ. وَ (أَبْسَلَهُ) أَسْلَمَهُ لِلْهَلَكَةِ فَهُوَ (مُبْسَلٌ) وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ} [الأنعام: 70] قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَنْ تُسْلَمَ. وَالْمُسْتَبْسِلُ الَّذِي يُوَطِّنُ نَفْسَهُ عَلَى الْمَوْتِ أَوِ الضَّرْبِ وَقَدِ (اسْتَبْسَلَ) أَيِ اسْتَقْتَلَ وَهُوَ أَنْ يَطْرَحَ نَفْسَهُ فِي الْحَرْبِ وَيُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ أَوْ يُقْتَلَ لَا مَحَالَةَ. 
ب س ل

فيه بسالة وما أبسله ولقد بسل وتبسل إذا تشجع، وأسد باسل. وله وجه باسر باسل: شديد العبوس. وأبسله للهلكة: أسلمه. وأبسل بعمله: أفضح. واستبسل للموت إذا استسلم. وأنشد الكسائي:

إذا جاء ساع لهم فاجر ... تجهمنا قبل أن ينزلا

وأوعدنا قبل عير وما ... جرى كي نذل ونستبسلا

ويقولون عند الدعاء على الرجل: آمين وبسلاً أي وأبسله الله ولحاه. وهذا بسل: محرم.

ومن المجاز: نبيذ باسل: شديد، وغضب باسل، ويوم باسل. قال الأخطل:

فهو فداء أمير المؤمنين إذا ... أبدى النواجذ يوم باسل ذكر
(بسل) - وفي حديث عُثْمان : "أَمَّا هذَا الحىُّ من هَمْدان أَنجادٌ بُسْل".
: أي شُجْعان، وهو جَمع بَاسِل، سُمِّى به لامتِناعِه مِمّن يَقصِده. وكل مُمتَنِعِ أو ممنُوع بَسْلٌ.
- في حديث عُمَر "مَاتَ أُسيْد ، وأبسِل مَالُه".
: أي أسلِم بدَيْنِه، وكان نَخْلًا فردَّه عُمَرُ وباع ثَمَرَه ثلاثَ سِنِين، وقَضَى دَيْنَه.
(بسم): قَولُه تَعالَى: {فَتَبَسَّم ضَاحِكاً} قيل: التَّبسُّم: أولُ الضَّحِك، وهو ما لا صَوتَ له
- وفي صِفَة النَّبىَّ - صلى الله عليه وسلم -: "جُلُّ ضَحِكه التَّبَسُّم" والمَبْسِم : أَولُ الفَم وما حَوَالَيْه، وبَسَم يَبْسِم بمعناه، وقيل: هو التَّبسُّم الخَفِّى، وتَبَسَّم الطَّلعُ: تفَتَّقَت أَطرافُه.
[بسل] البَسْلُ : الحَرامُ. والبَسْلُ: الحلالُ أيضا. والابسال: التحريم. قال الشاعر : أجارتكم بسل علينا محرم وجارتنا حل لكم وحليلها والبسلة بالضم: أُجرةُ الراقي. والبَسَالَةُ: الشجاعةُ. وقد بَسُلَ بالضم فهو باسِلٌ، أي بطل. وقوم بسل مثل بازل وبزل. والمباسلة: المصاولة في الحرب. والبَسيلُ: الكريهُ الوجهِ. والبسيل أيضا: بقية، وهو ما يبقى في الآنية من شَراب القوم فيبيت فيها. وأَبْسَلْتُ فلاناً، إذا أسلمتَه للهلكة، فهو مبسل، قال عوف بن الاحوص بن جعفر: وإبسالى بنى بغير جُرْمٍ بَعَوْناهُ ولا بِدَمٍ مراق وكان حمل عن غنى لبنى قشير دم ابني السجفية فقالوا: لا نرضى بك افرهنهم بنيه طلبا للصلح. وقوله تعالى: {أن تبسل نَفْسٌ بما كَسَبَتْ} قال أبو عبيدة: أي تسلم، وأنشد للنابغة الجعدى، ونحن رهنا بالافاقة عامرا بما كان في الدرداء رهنا فأبسلا قال الدرداء: كتيبة كانت لهم. والمستبسل: الذى يوطّن نفسه على الموت أو الضرب. وقد اسْتَبْسَلَ، أي استقتل، وهو أن يطرح نفسه في الحرب ويريد أن يَقْتُلَ أو يقتل لا محالة.
بسل
بَسُلَ الرجُلُ يَبْسُلُ؛ فهو باسِل: وهو عُبُوْسَةُ الغَضَبِ والشجَاعَةِ. وأسَد باسِل. وتَبَسلَ الرَّجُلُ واسْتَبْسَلَ: صارَ باسِلاً. وأبْسَلَ نَفْسَه للمَوْتِ: إذا وَطَّنَ نَفْسَه عليه.
والإبْسَالُ: أنْ يُبْسَلَ الرَّجُلُ بعَمَلِه فَيُخْذَلَ وُيوْكَلَ إليه، من قوله عَزَ وجَل: " أُبْسِلُوا بما كَسَبُوا "، وقيل: أُحْرِقُوا.
والبَسْلُ: الشيْءُ المُحَرمُ الذي لا يُتَنَاوَلُ.
وأبْسَلْتُ المَكانَ: إذا حَرمْتَه فلم تَقْرَبْهُ، والرجُلَ: إذا خَليْتَه يَفْعَلُ ما يَشَاءُ.
وبَسْلاً بَسْلاً: أي آمِيْنَ. وبَسلاً: أي تَباً. وهو - أيضاً -: القَبِيْحُ الشدِيدُ. والبُسْلَةُ: أجْرُ الراقي، وقد ابْتَسَلَ الرّاقي. والبَسِيْلُ: الشَّرَابُ الذي يَبِيْتُ لَيْلَتَه في الإنَاء. وبَسَلَ النَّبِيْذُ بُسُوْلاً: إذا جاوَزَ حَده وحَمُضَ. وأبْسَلْتُ هذا لذاكَ: أي تَرَكْته من أجْلِه. وأبْسَلْتُ البُسْرَ: طَبَخْته وجَفَّفْته. وتَبَسَّلْتُ الأمْرَ تَبَسُلاً: أي كَرِهْته.
بسل
البَسْلُ: ضم الشيء ومنعه، ولتضمّنه لمعنى الضّم استعير لتقطيب الوجه، فقيل: هو بَاسِل ومُبْتَسِل الوجه، ولتضمنه لمعنى المنع قيل للمحرّم والمرتهن: بَسْلٌ، وقوله تعالى: وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ
[الأنعام/ 70] أي: تحرم الثواب، والفرق بين الحرام والبَسْل أنّ الحرام عامّ فيما كان ممنوعا منه بالحكم والقهر، والبسل هو الممنوع منه بالقهر، قال عزّ وجل: أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا
[الأنعام/ 70] أي: حرموا الثواب، وفسّر بالارتهان لقوله: كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ [المدثر/ 38] . قال الشاعر:
وإبسالي بنيّ بغير جرم
وقال آخر:
فإن تقويا منهم فإنهم بسل
أقوى المكان: إذا خلا.
وقيل للشجاعة: البَسالة، إمّا لما يوصف به الشجاع من عبوس وجهه، أو لكون نفسه محرّما على أقرانه لشجاعته، أو لمنعه لما تحت يده عن أعدائه، وأَبْسَلْتُ المكان: حفظته وجعلته بسلا على من يريده، والبُسْلَةُ: أجرة الراقي ، وذلك لفظ مشتق من قول الراقي: أَبْسَلْتُ فلانا، أي:
جعلته بَسَلًا، أي: شجاعا قويا على مدافعة الشيطان أو الحيّات والهوام، أو جعلته مُبْسَلًا، أي: محرّما عليها، [وسمّي ما يعطى الراقي بسلة] ، وحكي: بَسَّلْتُ الحنظل: طيّبته، فإن يكن ذلك صحيحا فمعناه: أزلت بَسَالَتَه، أي:
شدّته، أو بَسْلَهُ أي: تحريمه، وهو ما فيه من المرارة الجارية مجرى كونه محرّما، و (بَسَلْ) في معنى أجل وبس 
بسل: بَسَل الشيئان: تنافرا وتناقضا (بوشر).
بسَّل بالتضعيف: ثرثر، هَذَر، هذى، شغشغ (الطفل) هدل (الحمام) غرد (الطير) (هلو، رولاند).
بِسِلاّ: وعند لين بِــسِلّى: صنف من الجلبان، اسمه العلمي: Pisum arvense L.. وأضاف: وتكتب اليوم عادة: بِسِلَّة. ونجد هذه اللفظة الأخيرة عند ابن البيطار (1: 252) ففيه الغافقي ومن الجلبان صنف كبير لا يؤكل إلا مطبوخاً ويسمى البسلة.
وعند ابن العوام لابد أن تبدل لفظة السلة التي تكررت ثلاث مرات بلفظة البسلة التي ذكرت في المخطوطة (انظر رقم 2) ص130، وكذلك لابد من هذا الابدال في ص713 (انظر رقم 1) وكذلك في معجم بوشر.
وقد جاءت بِسِلاّ في رحلة ابن بطوطة (4: 335) وبَسِلاّ في المطبوع من الرحلة. وتكتب بسيل أيضاً ففي ابن البيطار (2: 102): البسيل وهو الجلبان الكبير. وتكتب كذلك بسيلة، قال التونسي (كبّاب ص75و): والبسيلة وهو البسيم. وفي المستعيني: ترمس يعرف البسيلة عن أبي حنيفة بالعربية للمرارة التي فيه، وقال: كل كريه بسيل. وفي ابن البيطار (2: 102): الجلبان المعروف بالبسيلة، وكذلك بسيلة عند ابن العوام 2: 99. وفي معجم هلو: بَسِيلَّة (انظر صفة مصر 27: 89 وفيه بَسِلَّه.
وما يقوله أبو حنيفة عن أصل الكلمة خطأ لاشك فيه فليست الكلمة من أصل عربي ولا من أصل فارسي. (انظر التعليق على ابن بطوطة 1: 1) لأن بَسْله في المعاجم الفارسية ليست إلا تصحيف قبيح للفظة بِسِلَّة. وهي مشتقة من اللفظة اللاتينية " Piselli" ( تصغير " Pisum") التي احتفظت بها الإيطالية " Piselli" وأصبحت بالفرنسية bisailes.
بِسِلّه: انظر بِسِلاّ.
بسيل وبسيلة: انظر بِسِلاّ. بَسالة: رتابة، عدم التنوع (بوشر).
بَسّال، وجمعه بَسّالة: شجاع، جرئ (المقري 2: 378).
باسل: غث، مسيخ، لا عم له (دومب 105، همبرت 14، هلو) - وثرثار، مهذار (هلو) - ورتيب، ممل (بوشر) - وعبوس (بوشر).
ب س ل

بَسَلَ يَبْسُلُ بُسُولاً فهوَ باسِلٌ وبَسْلٌ وبَسِيلٌ وتبسَّلَ كلاهمَا عَبَسَ من الغَضَب أو الشَّجاعة وتَبَسَّلَ وجْهُه كَرُهَتْ مَرْآتُه وفَظُعَتْ قال أبو ذؤيب يصف قَبْراً

(فكُنْتُ ذَنُوبَ البِئْر لما تَبَسَّلَتْ ... وسُرْبِلْتُ أكْفَانِي ووُسِّدْتُ ساعِدِي)

وقالَ كَعْبُ بن زُهَيْرٍ

(إذا غَلَبَتْه الكأسُ لا مُتَعَبِّسٌ ... حَصُورٌ ولا من دُونِها يَتَبَسَّلُ)

وروَاهُ عليُّ بن حَمزةَ يتَنشَّلُ وكذَلِكَ ضَبَطَه في كتابِ النَّباتِ ولا أَدْرِي ما هو والباسِلُ الأسَدُ لكَراهِة مَنْظره وقُبْحه والباسِلُ الشجاع والجمع بُسَلاءُ وبُسْل وقد بَسُلَ بَسَالةً وبَسَالاً قال الحطيئةُ

(وأَحْلَى من التَّمْرِ الجَنِيِّ وفيِهمُ ... بَسَالَةُ نَفْسٍ إنْ أُرِيدَ بَسَالُهَا)

على أنَّ بَسَالاً هنا قد يجوزُ أن يَعْنِي به بَسَالَتَها فحَذَفَ كقَولِ أبي ذُؤيبٍ

(أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَنَظَّرَ خالِدٌ ... عِيَادِي على الهِجْرانِ أمْ هو آيِسُ)

أي عِيَادَتِي ولبن باسِلٌ كَرِيهُ الطَّعْمِ حامِضٌ وقدْ بَسَلَ وكذلك النَّبِيذُ إِذَا اشْتَدَّ وحَمُضَ وباسِلُ القْولِ شديدُهُ وكَريهُهُ قال أبو بُثَيْنَةَ الهُذَليُّ

(نُفَاثَةَ أعْنِي لا أُحَاوِلُ غيْرَهُمْ ... وباسِلُ قَوْلِي لا يَنالُ بَنِي عَبْدِ)

ويومٌ باسِلٌ شَديدٌ من ذلك قال الأخطلُ

(نَفْسِي فِداء أمير المؤمنينَ إذا ... أبْدَى النواجِذَ يومٌ باسِلٌ ذَكَرُ)

وبسَّلَ الشيءَ كرَّهه والبَسِيلَةُ عُلَيْقِمَة في طَعْم الشيء والبَسِيلَةُ التُرْمُسُ حكاهُ أبو حنيفة وأحَسَبُهَا سُمِّيت بَسِيلَة للعُلَيْقِمَة التي فيها وحَنْظَلٌ مُبَسَّل أُكِلَ وَحْدَهُ فكُرِه طعْمُه أنشد ابن الأعرابيِّ

(بِئْسَ الطَّعامُ الحَنْظَلُ المُبسَّلُ ... تَيْجَعُ منه كَبِدِي وأكْسَلُ)

والبَسيلَةُ والبَسِيلُ ما بَقِيَ من الشَّراب فَيبيتُ في الإِناءِ قالَ بعض العرب دعَانِي إلى بَسِيلةٍ له وأبْسَلَ نفْسَهُ للموْتِ واسْتَبْسَلَ وطَّن وأَبْسَلَه لعَمَلِه وبه وكَلَهُ إليه وأبْسَلَهُ لِكذا رَهَنَه وعَرَّضَه قال عَوْفُ بن الأحْوَصِ

(وإبْسالِي بَنِيَّ بغير جُرْمٍ ... بَعَوْنَاهُ ولا بِدَمٍ مُراقِ)

والبَسْلُ الحرامُ والحَلالُ الواحد والجميع والمُذَكَّر والمؤنث في ذلك سواء قال

(أَيَثْبُتُ ما زِدْتُمْ وتُلْغَى زِيادتِي ... دَمِي إنْ أُحِلَّتْ هذه لكُمُ بَسْلُ)

أي حلال لكم مُخَلَّى ولا يكونُ الحرامُ هُنَا لأن معنى البيت لا يسوِّغنا ذلك والبَسْلُ ثمانيةُ أشْهُرٍ حُرُمٍ كانتْ لقومٍ لهم صِيتٌ وذِكْرٌ في غَطَفَانَ وقيسٍ يُقَالُ لهم الهَباآت من سِيَرِ محمد بن إسحاق رحمه الله والبَسْلُ اللَّحْىُ واللَّوْمُ وقالوا في الدُّعاء عن الإِنسانِ بَسْلاً وأَسْلاً كقولهم نَعْساً ونُكْساً وأبْسَلَ البُسْرَ طَحَنَهُ وجَفَّفه والبُسْلَةُ أُجْرَةُ الرّاقي خاصَّةً وابْتَسَلَ أخَذَ بُسْلَتَهُ وقال اللحيانيُّ أعْطِ العامِل بُسْلَتَه لم يَحْكِها إلا هو وبَسَلَ اللَّحمُ مِثلُ خَمَّ عن أبي حنيفةَ وبَسَلَنِي عن حاجتي بَسْلاً أعْجلَنِي وبَسَل بمعنى أجَلْ وبَسْلٌ في الدعاء بمعنى آمين قال المُتَلَمِّسُ

(لا خابَ مِنْ نَفْعِكَ مَنْ رَجَاكا ... بسْلاُ وعَادَى اللهُ مَنْ عاداكا)

وبَسَيْلٌ قريةٌ بحَوْرَان قالَ كثير عَزّة

(فَبِيدُ المُنَقَّى فالمشَارِفُ دُونَهُ ... فَرَوْضَةُ بَصْرَي أعْرَضَتْ فَبَسِيلُها)

بسل

1 بَسْلٌ (inf. n. of بَسَلَ, M) is The act of preventing, hindering, withholding, debarring, forbidding, or prohibiting; syn. مَنْعٌ; the primary meaning; (Bd in vi. 69;) and إِعْجَالٌ (M, K) and حَبْسٌ; (AA, K;) [both syn. with مَنْعٌ;] and ↓ إِبْسَالٌ [inf. n. of 4, q. v. infrà,] signifies the same. (Bd ubi suprà.) You say, بَسَلَنِي عَنْ حَاجَتِى, inf. n. as above, He prevented me from accomplishing my want; syn. أَعْجَلَنِى. (M.) A2: بَسَلَ, (M, K,) aor. ـُ (M,) inf. n. بُسُولٌ, He (a man, TA) frowned, contracted his face, or looked sternly or austerely or morosely; or, doing so, grinned, or displayed his teeth; or contracted the part between his eyes; (عَبَسَ;) by reason of courage, or of anger; as also ↓ تبسّل: (M, K:) and [so in the M, but in the K “or” ] ↓ تبسّل وَجْهُهُ, (M, and so in some copies of the K,) or ↓ تبسّل [alone], (so in other copies of the K, and in the TA,) His face, or he, was, or became, odious, and excessively foul or unseemly or hideous, in aspect: (M, K:) and لِى ↓ تبسّل He (a man) was displeasing, or odious, in aspect to me. (TA.) b2: And [hence], (M, K,) inf. n. بُسُولٌ, (TA,) said of milk, and of نَبِيذ [or must &c.], (tropical:) It was, or became, strong: (K: [in the CK, بَسَّلَ is here erroneously put for بَسَلَ; and وَبَسَّلَهُ, which should next follow, is omitted:]) or, said of the former, it was, or became, displeasing, or odious, in taste, and sour; and, said of the latter, it was, or became, strong, and sour. (M, TA.) Also, said of vinegar, (assumed tropical:) It, having been left long, became altered, or corrupted, in flavour. (Az in art. حذق, TA.) And, said of flesh-meat, (assumed tropical:) It stank, or became stinking. (AHn, M, TA.) A3: بِسُلَ, [aor. ـُ inf. n. بَسَالَةٌ (S, M, Msb, K) and بَسَالٌ, [respecting which latter see what follows in the next sentence,] (M, K,) He was, or became, courageous, or strong-hearted, on the occasion of war, or fight: (S, M, Msb, K:) from بَسْلٌ meaning “forbidden,” or “prohibited;” because he who has this quality defends himself from his antagonist, as though it were forbidden to him [the latter] to do him a displeasing, or an evil, deed. (Ham p. 13.) El-Hoteíah says, وَأَحْلَى مِنَ التَّمْرِ الجَنِىِّ وَ فِيهِمُ بَسَالَةُ نَفْسٍ إِنْ أُرِيدَ بَسَالُهَا [And sweeter than fresh-gathered dates, and in them is courageousness of soul, if courageousness thereof be desired]: but بسالها may be here altered by curtailment from بَسَالَنُهَا. (M.) You say, مَا

أَبْيَنَ بَسَالَتَهُ [How manifest is] his courage! (TA.) b2: See also 4.2 بسّلهُ, (M, K,) inf. n. تَبْسِيلٌ, (K,) He made it (a thing) to be an object of dislike, disapprobation, or hatred; syn. كَرَّهَهُ: (M:) or he disliked it, disapproved of it, or hated it; syn. كَرِهَهُ. (K.) 3 مُبَاسَلَةٌ [inf. n. of باسل] The act of assaulting, or assailing, in war. (S, PS.) 4 إِبْسَالٌ [inf. n. of ابسل] i. q. بَسْلٌ as explained in the first sentence of this art. ; i. e., The act of preventing, hindering, withholding, debarring, (Bd in vi. 69,] forbidding, or prohibiting. (S, K, and Bd ubi suprà.) A2: ابسلهُ (inf. n. as above, TA) He pledged, or gave in pledge, him, or it, (M, Msb, K,) لِكَذَا [and بِكَذَا, as will be shown below, both meaning for such a thing]: and he gave in exchange, or as an equivalent, him, or it, لِكَذَا [and app. بِكَذَا also, as above, for such a thing]; syn. عَرَّضَهُ: (M, K:) and he gave him up, delivered him, delivered him over, or consigned him, to destruction, (S, K,) or to punishment. (Az, TA.) 'Owf Ibn-El-Ahwas says, وَإِبْسَالِي بَنِىَّ بِغَيْرِجُرْمٍ بَعَوْنَاهُ وَ لَا بِدَمٍ مُرَاقِ [And my giving in pledge, or as an equivalent, or giving up to destruction, my sons, not for a crime that we have committed, nor for blood that has been shed by us]: (S, M, TA:) for he had given his sons in pledge for others, seeking peace, or reconciliation. (S, TA.) أَنْ تُبْسَلَ بِمَا كَسَبَتْ, in the Kur [vi. 69], means Lest a soul should be given up, or delivered, &c., (AO, S, Bd, Jel, TA.) to destruction, (Bd, Jel, TA,) or to punishment, (Az, TA,) for that which it hath done, (Az, Bd, Jel, TA,) of evil: (Bd:) or be given in pledge. (Bd, TA.) And أُولٰئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا, in the same [ubi suprà], means, in like manner, Those who are given up, or delivered, &c., (to punishment, Bd) for their sins: (El-Hasan, Bd, * TA:) or who are given in pledge: (Msb, TA:) or are destroyed: or, as Mujáhid says, are disgraced, or put to shame, by the exposure of their sins: or, as Katádeh says, are imprisoned. (TA.) b2: ابسلهُ لِعَمَلِهِ and بِعَمَلِهِ He left him to his work, not interfering with him therein. (M, K.) b3: ابسل نَفْسَهُ لِلْمَوْتِ, (M, K,) as also ↓ استبسل [alone], (M, K, and Ham p. 291), and ↓ تبسّل, and ↓ بسل, [which last may be either بَسَلَ or بَسُلَ, or perhaps it is a mistranscription for أَبْسَلَ,] (Ham ibid.,) He disposed and subjected his mind, or himself, to death, (M, K, Ham,) and felt certain, or sure, of it: (Ham, TA:) and in like manner, لِلضَّرْبِ [to beating, i. e., to being beaten]: (TA:) and لِلْمَوْتِ ↓ ابتسل He submitted himself to death: (TA:) and ↓ استبسل He threw himself into war, or battle, or fight, desiring to slay or be slain, (S K,) inevitably. (S.) A3: مَا أَبْسَلَهُ How courageous, or stronghearted, is he, on the occasion of war, or fight! (TA.) 5 تبسّل He affected courage, or strength of heart, on the occasion of war, or fight; emboldened himself; or became like a lion in boldness. (TA.) b2: See 4.

A2: See also 1, in four places.8 ابتسل لِلْمَوْتِ: see 4.10 إِسْتَبْسَلَ see 4, in two places.

بَسْلٌ [an inf. n. (see 1) used as an epithet;] Forbidden; prohibited; unlawful: (S, M, K:) and allowed; permitted; lawful: (AA, IAar, M, K:) thus having two contr. significations: (AA, K:) used alike as sing. and pl. and masc. and fem. [because originally an inf. n.]. (M, K.) You say, هٰذَا بَسْلٌ عَلَيْكَ This is forbidden, prohibited, or unlawful, to thee. (Bd in vi. 69.) and دَمِى لَكُمْ بَسْلٌ My blood is, or shall be, allowed, permitted, or lawful, to you. (M.) A2: See also بَاسِلٌ, in two places.

بَسِلٌ: see بَاسِلٌ.

بِــسِلَّى [more commonly written in the present day بِسِلَّة] A certain kind of grain like the lupine (تُرْمُس), or less than this; [the pea termed by Linnæus pisum arvense:] a word of the dial. of Egypt. (TA.) بَسُولٌ: see بَاسِلٌ, in two places.

بَسِيلٌ: see بَاسِلٌ, in three places.

بَسَالَةٌ inf. n. of بَسُلَ, q. v. (S, M, &c.) b2: Also [i. q. بُسُولٌ, inf. n. of بَسَلَ, q. v.; meaning] A frowning, contracting the face, or looking sternly or austerely or morosely; or doing so with grinning, or displaying the teeth; or contracting the part between the eyes; by reason of courage, or of anger. (Ham p. 14.) b3: And dislike, disapprobation, displeasure, or hatred. (Ham ibid.) بَاسِلٌ Courageous, or strong-hearted, on the occasion of war, or fight; (S, M, Msb, K;) because he who is so defends himself from his antagonist; (Ham p. 13, and Bd in vi. 69;) as also ↓ بَسِيلٌ (Msb) and ↓ بَسُولٌ: (Ham ubi suprà:) pl. of the first بُسْلٌ (S, M, K) and بُسَلَآءُ. (M, K.) b2: Frowning, contracting the face, or looking sternly or austerely or morosely; or doing so with grinning, or displaying the teeth; or contracting the part between the eyes; by reason of courage, or of anger; (M, K;) as also ↓ بَسْلٌ, (M, TA,) in the K ↓ بَسِلٌ, but this is incorrect, (TA,) and ↓ بَسِيلٌ: (M, K:) and بَاسِرٌ بَاسِلٌ frowning, &c., much, or vehemently; applied to the face: (TA:) and ↓ بَسْلٌ (IAar, K) and ↓ بَسِيلٌ (IAar, S, K) displeasing, or odious, (IAar, S, K,) in face, (IAar, S,) or aspect. (K.) b3: The lion; (M, K;) because of his displeasing, or odious, aspect; (M;) or because his prey does not escape from him; (Bd in vi. 69;) as also ↓ بَسُولٌ (TA) and ↓ مُتَبَسِّلٌ. (K.) b4: Applied to a saying, Hard, or severe, and displeasing, or odious. (M, K.) b5: Applied to milk, and to نَبِيذ [or must &c.] (tropical:) Strong: (K:) or, applied to the former, displeasing, or odious, in taste, and sour; and applied to the latter, strong and sour. (M, TA.) And, applied to vinegar, (assumed tropical:) Altered, or corrupted, in flavour, from having been left long; as also ↓ مُبَسَّلٌ (Az in art. حذق, TA.) b6: Applied to a day, (assumed tropical:) Distressing, afflictive, or calamitous. (M, TA.) مُبَسَّلٌ: see بَاسِلٌ.

مُتَبِسِّلٌ: see بَاسِلٌ.

مُسْتَبْسِلٌ Disposing and subjecting one's mind, or oneself, to death, or to being beaten: (S: [see also its verb:]) or, as some say, falling into a displeasing, an odious, or an evil, case, from which there is no escape. (TA.)

بسل: بسَل الرجلُ يَبسُل بسولاً، فهو باسل وبَسْل وبَسيل وتَبَسَّل،

كلاهما: عَبَس من الغضب أَو الشجاعة، وأَسَد باسل. وتَبَسَّلَ لي فلان إِذا

رأَيته كريه المَنْظَر. وبَسَّل فلان وَجْهَه تبسيلاً إِذا كَرَّهه.

وتَبَسَّل وجههُ: كَرُهَتْ مَرْآته وفَظُعَتْ؛ قال أَبو ذؤَيب يصف

قبراً:فكُنْتُ ذَنُوبَ البئر لما تَبَسَّلَتْ،

وسُرْبِلْتُ أَكفاني ووُسِّدْتُ ساعدي

لما تَبَسَّلَت أَي كَرُهت؛ وقال كعب

بن زهير:

إِذا غَلَبَتْه الكأْسُ لا مُتَعَبِّس

حَصُورٌ، ولا مِن دونِها يتَبَسَّلُ

ورواه علي بن حمزة: لما تَنَسَّلَتْ، وكذلك ضبطه في كتاب النبات؛ قال

ابن سيده: ولا أَدري ما هو. والباسل: الأَسَد لكراهة مَنْظَره وقبحه.

والبَسَالة: الشجاعة. والباسل: الشديد. والباسل: الشجاع، والجمع بُسَلاء

وبُسْل، وقد بَسُل، بالضم، بَسَالة وبَسَالاً، فهو باسل أَي بَطُل؛ قال

الحطيئة:

وأَحْلى من التَّمْر الحَلِيِّ، وفيهمُ

بَسَالةُ نَفْس إِن أُريد بَسَالُها

قال ابن سيده: على أَن بسالاً هنا قد يجوز أَن يعني بسالتها فحذف كقول

أَبي ذؤَيب:

أَلا ليْتَ شِعْري هل تَنَظَّر خالدٌ

عِيَادي على الهِجْرانِ، أَم هو يائس؟

أَي عيادتي. والمُباسَلة: المصاولة في الحرب. وفي حديث خَيْفان: قال

لعثمان أَمَّا هذا الحي من هَمْدانَ فأَنْجادٌ بُسْلٌ أَي شُجعان، وهو جمع

باسل، وسمي به الشجاع لامتناعه ممن يقصده. ولبن باسل: كَريه الطَّعم حامض،

وقد بَسَلَ، وكذلك النبيذ إِذا اشتدّ وحَمُض. الأَزهري في ترجمة حذق:

خَلٌّ باسل وقد بَسَل بُسولاً إِذا طال تركه فأَخْلَفَ طَعْمُه وتَغَيَّر،

وخَلٌّ مُبَسَّل؛ قال ابن الأَعرابي: ضاف أَعرابي قوماً فقال: ائتوني

بكُسَعٍ جَبِيزات وببَسِيل من قَطَاميُّ ناقس؛ قال: البَسيلُ الفَضْلة،

والقَطَاميُّ النَّبِيذ، والناقس الحامض، والكُسَعُ الكِسَرُ، والجَبِيزات

اليابسات. وباسِلُ القول: شَدِيدُه وكَرِيهه؛ قال أَبو بُثَيْنَة

الهُذَلي:نُفَاثَةَ أَعْني لا أُحاول غيرهم،

وباسِلُ قولي لا ينالُ بني عَبْد

ويوم باسل: شديد من ذلك؛ قال الأَخطل:

نَفْسِي فداءُ أَمير المؤْمنين، إِذا

أَبْدَى النواجِذَ يَوْمٌ باسِلٌ ذَكَرُ

والبَسْل: الشِّدّة. وبَسَّلَ الشيءَ: كَرَّهه. والبَسِيل: الكَريه

الوجه. والبَسِيلة: عُلَيْقِمَة في طَعْم الشيء. والبَسِيلة: التُّرْمُس؛

حكاه أَبو حنيفة، قال: وأَحسبها سميت بَسِيلة للعُلَيْقِمة التي فيها.

وحَنْظَلٌ مُبَسَّل: أُكِل وحده فتُكُرِّه طَعْمُه، وهو يُحْرِق الكَبِد؛

أَنشد ابن الأَعرابي:

بِئْس الطَّعامُ الحَنْظل المُبَسَّلُ،

تَيْجَع منه كَبِدِي وأَكْسَلُ

والبَسْلُ: نَخْل الشيء في المُنْخُل. والبَسِيلة والبَسِيل: ما يبقى من

شراب القوم فيبيت في الإِناء؛ قال بعض العرب: دعاني إِلى بَسِيلة له.

وأَبْسَل نَفْسَه للموتِ واسْتَبْسَل: وَطَّن نفسه عليه واسْتَيْقَن.

وأَبْسَله لعمله وبه: وَكَلَه إِليه. وأَبْسَلْت فلاناً إِذا أَسلمتَه

للهَلَكة، فهو مُبْسَل. وقوله تعالى: أُولئك الذين أُبْسِلوا بما كسبوا؛ قال

الحسن: أُبْسِلوا أُسلِموا بجَرائرهم، وقيل أَي ارْتُهِنوا، وقيل أُهلِكوا،

وقال مجاهد فُضِحوا، وقال قتادة حُبِسوا. وأَن تُبْسَل نفس بما كسَبَت؛

أَي تُسْلَم للهلاك؛ قال أَبو منصور أَي لئلا تُسْلم نفس إِلى العذاب

بعَملها؛ قال النابغة الجعدي:

ونَحْن رَهَنَّا بالأُفَاقَةِ عامراً،

بما كان في الدَّرْداءِ، رهناً فأُبْسِلا

والدَّرْداء: كَتيبة كانت لهم. وفي حديث عمر: مات أُسَيْد

بن حُضَيْر وأُبْسِل ماله أَي أُسْلِم بدَيْنِه واسْتَغْرَقه وكان

نَخْلاً فردّه عُمَر وباع ثمره ثلاث سنين وقَضى دينه.

والمُسْتَبْسِل: الذي يقع في مكروه ولا مَخْلَص له منه فيَسْتَسْلم

مُوقِناً للهَلَكة؛ وقال الشَّنْفَرَى:

هُنَالكَ لا أَرْجُو حَياةً تَسُرُّني،

سَمِيرَ الليَّالي مُبْسَلاً لجَرائري

أَي مُسْلَماً. الجوهري: المُسْتَبْسِل الذي يُوَطِّن نَفسه على الموت

والضرب. وقد اسْتَبْسَل أَي اسْتَقْتَل وهو أَن يطرح نفسه في الحرب، يريد

أَن يَقْتل أَو يُقْتَل لا محالة. ابن الأَعرابي في قوله أَن تُبسل نفس

بما كسَبت: أَي تُحْبَس في جهنم. أَبو الهيثم: يقال أَبْسَلْته بجَرِيرته

أَي أَسْلمته بها، قال: ويقال جَزَيْته بها: ابن سيده: أَبْسَله لكذا

رَهِقه وعَرَّضه؛ قال عَوْف بن الأَحوص بن جعفر:

وإِبْسَالي بَنِيَّ بغير جُرْمٍ

بَعَوْناه، ولا بِدَمٍ قِراض

وفي الصحاح: بدم مُراق. قال الجوهري: وكان حمل عن غَنِيٍّ لبني قُشَير

دَم ابْني السجفية فقالوا لا نرضى بك، فرهنهم بَنِيه طلباً للصلح.

والبَسْل من الأَضداد: وهو الحَرام والحَلال، الواحد والجمع والمذكر

والمؤنث في ذلك سواء؛ قال الأَعْشَى في الحرام:

أَجارَتُكم بَسْلٌ علينا مُحَرَّمٌ،

وجارَتُنا حِلٌّ لَكُم وحَلِيلُها؟

وأَنشد أَبو زيد لضَمْرة النهشليّ:

بَكَرَتْ تَلُومُك، بَعْدَ وَهْنٍ في النَّدَى،

بَسْلٌ عَلَيْكِ مَلامَتي وعِتَابي

وقال ابن هَمَّام في البَسْل بمعنى الحَلال:

أَيَثْبُت ما زِدْتُمْ وتُلْغَى زِيادَتي؟

دَمِي، إِنْ أُحِلَّتْ هذه، لَكُمُ بَسْلُ

أَي حَلال، ولا يكون الحرام هنا لأَن معنى البيت لا يُسَوِّغُنا ذلك.

وقال ابن الأَعرابي: البَسْل المُخَلَّى في هذا البيت. أَبو عمرو: البَسْل

الحلال، والبَسْل الحرام. والإِبْسال: التحريم. والبَسْل: أَخْذ الشيء

قليلاً قليلاً. والبَسْل: عُصارة العُصْفُر والحِنَّاء. والبَسْل: الحَبْس.

وقال أَبو مالك: البسل يكون بمعنى التوكيد في المَلام مثل قولِك تَبًّا.

قال الأَزهري: سمعت أَعرابيّاً يقول لابن له عَزَم عليه فقال له:

عَسْلاً وبَسْلاً أَراد بذلك لَحْيَه ولَومَه. والبَسْل: ثمانية أَشهر حُرُمٍ

كانت لقوم لهم صِيتٌ وذِكْر في غَطَفان وقيس، يقال لهم الهَبَاءَات، من

سِيَرِ محمد بن إِسحق. والبَسْل: اللَّحيُ واللَّوْمُ. والبَسْل أَيضاً في

الكِفاية، والبَسْل أَيضاً في الدعاء. ابن سيده: قالوا في الدعاء على

الإِنسان: بَسْلاً وأَسْلاً كقولهم: تَعْساً ونُكْساً وفي التهذيب: يقال

بَسْلاً له كما يقال ويْلاً له

وأَبْسَل البُسْرَ: طَبَخَهُ وجَفَّفَهُ. والبُسْلة، بالضم: أُجْرَة

الرَّاقي خاصة. وابْتَسَل: أَخذ بُسْلَتَه. وقال اللحياني: أَعْطِ العامل

بُسْلَته، لم يَحْكِها إِلا هو. الليث: بَسَلْت الراقي أَعطيته بُسْلَته،

وهي أُجرته. وابْتَسَل الرجلُ إِذا أَخذ على رُقْيته أَجراً. وبَسَل

اللحمُ: مثل خَمَّ. وبَسَلني عن حاجتي بَسْلاً: أَعجلني. وبَسْلٌ في الدعاء:

بمعنى آمين؛ قال المتلمس:

لا خاب مِنْ نَفْعك مَنْ رَجَاكا

بَسْلاً، وعادَى افيفي ُ مَنْ عاداكا

وأَنشده ابن جني بَسْلٌ، بالرفع، وقال: هو بمعنى آمين. أَبو الهيثم:

يقول الرجل بَسْلاً إِذا أَراد آمين في الاستجابة. والبَسْل: بمعنى

الإِيجاب. وفي الحديث: كان عمر يقول في آخر دعائه آمين وبَسْلاً أَي إِيجاباً يا

ربّ. وإِذا دعا الرجل على صاحبه يقول: قطع افيفي مَطَاه، فيقول الآخر:

بَسْلاً بَسْلاً أَي آمين آمين. وبَسَلْ: بمعنى أَجَلْ.

وبَسيل: قرية بحَوْرَان؛ قال كثيِّر عزة:

فَبِيدُ المُنَقَّى فالمَشارِبُ دونه،

فَروضَةُ بُصْرَى أَعْرَضَتْ، فَبسِيلُها

(* «فالمشارب» كذا في الأصل وشرح القاموس، ولعلها المشارف بالفاء جمع

مشرف: قرى قرب حوران منها بصرى من الشام كما في المعجم)

بسل
البَسْلُ: الحَرامُ قَالَ الأعْشَى:
(أجارَتُكُمْ بَسْلٌ عَلَينا مُحَرَّمٌ ... وجارَتُنا حِلُّ لَكُم وحَلِيلُها)
أَيْضا الحَلالُ قَالَ عبدُ الله بنُ همّام السَّلُولِيُّ:
(أيَنْفُذُ مَا زِدْتُمْ لم وتُمْحَى زِيادَتِي ... دَمِي إِن أجِيزَتْ هَذِه لَكُمُ بَسْلُ)
أَي حَلالٌ: وَلَا يكون الحَرامَ هُنَا، وَهُوَ ضِدٌّ عَن أبي عمرٍ و، والمفَضَّل بن سَلَمة. وَقَالَ ابْن الأعرابيّ: البَسْلُ فِي هَذَا الْبَيْت: المُخْلَى. للواحِدِ والجَمْعِ والمذكَّر والمُؤنَّث سَواءٌ فِي ذَلِك. قَالَ ثَعْلَبٌ: البَسْلُ: اللَّحْيُ واللَّومُ. قَالَ الأزهريُّ: سمعتُ أعرابيّاً يَقُول لابْنٍ لَهُ، عَزَم عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: عَسْلاً وَبَسْلاً: أَرَادَ بذلك لَحْيَه ولَوْمَه. وَقَالَ غيرُه: البَسْلُ ثمانيةُ أشْهُرٍ حُرُمٍ كَانَت لِقَوْمٍ لَهُم صِيتٌ، وذَكَر أَنهم مِن غَطَفانَ وَقَيسٍ يُقال لَهُم: الهَباءاتُ. كَذَا فِي سيرة مُحَمَّد بن إِسْحَاق.
البَسْلُ: الإعجالُ يُقال: بَسَلَني عَن حاجَتِي: أَي أعْجَلَني. أَو قَالَ ابنُ الأعرابيّ: البَسْلُ: الشِّدَّةُ.
أَيْضا: النَّخْلُ: أَي نَخْلُ الشَّيْء بالمُنْخُلِ. قَالَ أَبُو عَمْرو: البَسْلُ: أَخْذُ الشَّيْء قَلِيلا قَلِيلا. أَيْضا: عُصارَةُ العُصْفُرِ والحِنّاءِ. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: البَسْلُ: الرجُلُ الكَرِيهُ المَنْظَرِ ونَصّ ابنِ الأعرابيّ: الكرِيهُ الوَجْهِ كالبَسِيلِ كأمِيرٍ. البَسْلُ: الحَبسُ عَن أبي عمرٍ و. البَسْلُ: لَقَبُ بني عامِرِ بنِ لُؤَيٍّ هَكَذَا يُدْعَوْنَ. وَكَانُوا يَدَيْن، واليَدُ الأُخرى: اليَسْلُ، بالمُثنّاة تَحتُ قَالَه الزُّبيرُ بنُ بَكَّارٍ، عَن مُحَمَّد بن الْحسن، هَكَذَا هُوَ فِي العُباب، وَنَقله الحافِظُ فِي التَّبصِير، وَلكنه عَكَس القَضيَّةَ.
قَالَ اللَّيثُ: إِذا دَعا الرجلُ على صاحبِه، يَقُول: قَطَع اللَّهُ مَطاكَ، فيقولُ الآخَرُ: بَسْلاً بَسْلاً: أَي آمِينَ آمِينَ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قَالَ يُونُسُ: يُقال: بَسْلٌ فِي مَعْنى آمِينَ، يَحْلِفُ الرجُلُ، ثمَّ يَقُول: بَسْلٌ، وَأنْشد اللَّيثُ: لَا خابَ مِنْ نَفْعِك مَن رَجاكا) بَسْلاً وعادَى اللَّهُ مَن عاداكا وَكَانَ عمرُ رَضِي الله تعالَى عَنهُ، يَقُول فِي دُعائِه: آمِينَ وَبَسْلاً قِيل: مَعْنَاهُ: إِيجَابا وتَحقِيقاً.
وبَسْلاً لَهُ: أَي وَيْلاً لَهُ عَن أبي طالِبٍ. ويُقال: بَسْلاً وأَسْلاً: دُعاءٌ عَلَيْهِ. ويُقال: بَسَلْ: بمعنَى أَجَلْ وَزْناً ومَعْنًى، وَهُوَ أَن يتكلّمَ الرجلُ فيقولَ الآخَرُ: بَسَلْ أَي هُوَ كَمَا تَقولُ. والإِبْسالُ: التَّحْرِيمُ وبَسَلَ الرجُلُ بُسُولاً بالضّمّ فَهُوَ باسِلٌ وبَسِلٌ ككَتِفٍ، كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ بالفَتْح.
وبَسِيلٌ كأمِيرٍ. وتَبَسَّلَ كِلاهما: عَبَس غَضَباً أَو شَجاعةً، أَو تَبَسَّلَ فُلانٌ: إِذا كُرِهَتْ مَرْآتُه وَفَظُعَتْ يُقال: تَبَسَّلَ لي فُلانٌ: إِذا رأيْتَه كَرِيهَ المَنظَرِ، قَالَ أَبُو ذُؤَيب، يصفُ قَبراً:
(فكنتُ ذَنُوبَ البِئرِ لَمَّا تَبَسَّلَتْ ... وسُرْبِلْتُ أَكفانِي ووُسِّدْتُ ساعِدِي)
أَي كُرِهَتْ، وَقَالَ كَعْبٌ:
(إِذا غَلَبَتْه الكأسُ لَا مُتَعَبِّسٌ ... حَصُورٌ وَلَا مِن دُونِها يَتَبَسَّلُ) والباسِلُ: الأسَدُ لِكراهة مَنظرِه وقُبْحِه، قَالَ أَبُو زُبَيدٍ الطائِيُّ، يَرثِي غُلامَه:
(صادَفْتَ لَمَّا خَرْجتَ مُنطَلِقاً ... جَهْمَ المُحَيّا كباسِلٍ شَرِسِ)
وَقَالَ امْرُؤ القَيس:
(قُولا لِدُودانَ عَبيدِ العَصا ... مَا غَرَّكُمْ بالأسَدِ الباسِلِ)
كالمُتَبسِّل، الباسِلُ الشُّجاعُ، ج: بُسَلاءُ ككاتِبٍ وكُتَباءَ. وبُسْلٌ بالضّمّ، كبازِلٍ وبُزْلٍ. وَقد بَسُلَ، ككَرُم، بَسَالَةً وبَسالاً يُقال: مَا أَبْيَنَ بَسالَتَه: أَي شَجاعَتَه، قَالَ الفرزدقُ:
(وفِيهَنّ عَن أبْوالِهِنَّ بَسالَةٌ ... وبَسْطَةُ أَيْدٍ يَمنَعُ الضَّيْمَ طُولُها)
الباسِلُ مِن القَولِ: الكَريهِ الشَّديدُ قَالَ أَبُو بُثَينَةَ الهُذَلِيُّ:
(نُفاثَةَ أَعْنِي لَا أُحاوِلُ غَيرَهُم ... وباسِلُ قَوْلِي لَا يَنالُ بني عَبْدِ)
من المَجاز: الباسِل مِن اللَّبَنِ: الكَرِيهُ الطَّعْمِ الحامِضُ. من النَّبِيذِ: الشَّدِيدُ الحامِضُ. وَقد بَسَلَ بُسُولاً. وبَسَّلَه تَبسِيلاً: كَرِهَهُ. البَسِيلَةُ كَسِفِينَةٍ: عَلْقَمَةٌ وَفِي بعض النسَخ: عُلَيقِمَة فِي طَعْمِ الشَّيْء. البُسْلَةُ كغُرْفَةٍ: أُجْرَةُ الرَّاقِي خاصّةً، عَن اللحيانيّ. وابْتَسَلَ الرجُلُ: أخَذَها. قَالَ أَبُو عَمْرو: حَنْظَلٌ مُبَسَّلٌ، كمُعَظَّمٍ: أُكِلَ وَحْدَه فتُكُرِّهَ طَعْمُه وَهُوَ يَحرِقُ الكَبِدَ، وأنشَد: بِئسَ الطَّعامُ الحَنْظَل المُبَسَّلُ تَيجَعُ مِنْه كَبِدِي وأَكْسَلُ)
وَقَالَ أَبُو حَنِيفة: المُبَسَّلُ: الَّذِي تَركُوا فِيهِ مَرارَةً، لم يُعْمَل كَمَا عُمِل ذَلِك الجَيَّدُ. وأَبْسَلَه لكذا إِبْسالاً: إِذا عَرَّضَهُ ورَهنهَ وَفِي بعض النُّسَخ: ورَهَقَه. أَو أَبْسَلَه: أسْلَمه لِلهَلَكَةِ وَمِنْه قولُه تَعَالَى: أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ أَي تُسْلَمَ للهَلَكةِ. وَقَالَ الأزهريُّ: أَي لِأَن لَا، تُسْلَمَ إِلَى العذابِ بِعَملِها. وَقيل: تُسْلَم: تُرْتَهَن، يُقال: أُبْسِلَ فلانٌ بجَرِيرتِه: أَي أسْلِمَ بجِنايته للهلاك. وَمِنْه قولُه تَعَالَى: أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا قَالَ الحسنُ: أَي أسْلِموا بجَرائرِهم، وقِيل: ارْتُهِنُوا، وَقيل: أُهْلِكُوا، وَقَالَ مُجاهِد: فُضِحُوا، وَقَالَ قَتادةُ: حُبِسُوا. وَقَالَ عَوْفُ بن الأَحْوَص:
(وإِبْسالي بَنِيَّ بغَيرِ جُرْمٍ ... بَعَوْناهُ وَلَا بِدَمٍ مُراقِ)
وَكَانَ حَمَل عَن غَنيٍّ لبَني قُشَمير دَمَ ابْنَيِ السجفية، فَقَالُوا: لَا نَرضى بك، فرهَنَهُم بَنِيه، طَلَباً للصُّلْح. وَقَالَ النابِغَةُ الجَعْدِيُّ، رَضِي الله عَنهُ:
(ونحنُ رَهَنَّا بالأُفَاقَةِ عامِراً ... بِمَا كانَ فِي الدَّرْداءِ رَهْناً فأُبْسِلا)
والدرداء: كَتِيبةٌ كَانَت لَهُم. أَبْسَلَه لِعَمَلِه، وبهِ: وكَلَه إِلَيْهِ. أَبْسَلَ نَفْسَه لِلمَوتِ: وَطَّنَها عَلَيْهِ، واسْتَيقَن، وَكَذَلِكَ لِلضَّرْبِ كاسْتَبْسَلَ. أَبْسَلَ البُسْرَ: إِذا طَبَخَه وجَفَّفَه لُغةٌ لقومٍ من أهلِ نَجْدٍ، نَقله ابنُ درَيدٍ. واسْتَبْسَلَ الرجُلُ: طرحَ نَفسَه فِي الحَربِ، يُرِيدُ أَن يَقْتُلَ أَو يُقْتَلَ لَا مَحالَةَ، وَهُوَ المُسْتَقِلُّ لنَفْسِه. وقِيل: المُسْتَبسِلُ: الَّذِي يَقع فِي مَكْروهٍ وَلَا مَخْلَصَ لَهُ مِنْهُ. بَسِيل كأمِير: ة وَقَالَ نَصْر: هُوَ وادٍ بالطائفِ، أَعْلَاهُ لِفَهْم، وأسْفَلُه لنَصْر بن مُعَاوِيَة. بَسِيلٌ: والِدُ خَلَفٍ القرِّيشِيّ الأديبِ، من أهل الأندَلُس مَاتَ سنةَ. البَسِيلُ: بَقِيَّةُ النَّبِيذِ وَهُوَ مَا يبقَى فِي الآنِيةِ مِن شَرابِ القَومِ يبيتُ فِيهَا. قَالَ ابنُ الأعرابِي: ضافَ أعْرابِيٌّ قوما، فَقَالَ: أَتَوْنِي بكُسَعٍ جَبِيزاتٍ، وببَسِيلٍ مِن قَطامِيٍّ ناقِسٍ، وبعافٍ مُنَشَّمٍ، ودَهَنُونِي، فأكلتْني الطَّوامِرُ، ثمَّ أَصبَحت فطَلَوْا جِلْدِي بشيءٍ كأَنه خُزءٌ بِقاعٍ مُبَقَّطٍ، ثمَّ دَغْرَقُوا على طُنِّي السَّخِيمَ، فخرجتُ كأنَّني طُوبالَةٌ مَشْصُوبَةٌ.
الكُسَع: الكِسَرُ، والجَبِيزات: اليابِسات، والقَطامِيُّ: النَّبِيذُ، والناقِسُ: الحامِضُ، والعافِي: مَا يَبقَى فِي القِدْر، والمُنَشَّمُ: المُتَغيِّر، والطَّوامِرُ: البَراغِيثُ، والمُبَقَّطُ: المُنَقَّط، والطُّنُّ: الجِسمُ، والسَّخِيمُ: لَا حارٌّ وَلَا بارِدٌ، والطُّوبالَةُ: النَّعْجةُ، والمَشْصُوبَةُ: المَسْمُوطَةُ. البَسِيلَةُ بِهاءٍ: الفَضْلَةُ مِن النَّبِيذ، تَبْقَى فِي الْإِنَاء، عَن ابْن الأَعرا بيّ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: البَسْلُ: المُخْلَى، عَن ابْن الأعرابيِّ، وَقد تقدَّم شاهِدُه. وَقَالَ أَبُو طالِب: البَسْلُ أَيْضا: فِي الكِفاية،)
كَمَا أَنه فِي الدّعاء. وبَسْلَةٌ، بالفَتح: رِباطٌ يُرابِطُ فِيهِ الْمُسلمُونَ. والبَسُولُ: الأَسَدُ. والمُباسَلَةُ: المُصاوَلَةُ فِي الحَرب. ورِفاعَةُ بنُ بَسِيلٍ، كأمِيرٍ، ذكره ابْن يونُسَ. وتَبَسَّلَ الرجُلُ: تَشجَّع وأَسِدَ.
وَمَا أبْسَلَه: مَا أشْجَعَه. وَله وَجْهٌ باسِرٌ باسِلٌ: شَدِيدُ العُبُوسِ. وابْتَسَل لِلموتِ: اسْتَسلَم. ويومٌ باسِلٌ: شَدِيدٌ، قَالَ الأخْطَل:
(نَفْسِي فِداءُ أَميرِ المُؤمنينَ إِذا ... أَبْدَى النَّواجِذَ يومٌ باسِلٌ ذَكَرُ)
والبَسِيلَةُ: التُّرْمُسُ، حَكَاهُ أَبُو حَنِيفةَ، قَالَ: وأحسَبُها سُمِّيتْ بذلك، لِلعُلَيقِمَةِ الَّتِي فِيهَا. وَقَالَ الأزهريُّ، فِي تَرْجَمَة حذق: خَلٌّ باسِلٌ، وَقد بَسَل بُسُولاً: إِذا طَال تَركُه، فأخْلَفَ طَعْمُه وتَغَيَّر، وخَلٌّ مُبَسَّلٌ وبَسَلَ اللَّحمُ: مِثلُ خَمَّ. والبَسِيلُ: قَريةٌ بحُورانَ، قَالَ كُثَيِّر:
(فَبيدُ المُنَقَّى فالمَشارِفُ دُونَهُ ... فَرَوْضَةُ بُصْرَى أَعرَضَتْ فَبَسِيلُها)
والبِــسِلَّىــ، بكسرتين، مُشدّدَة اللَّام: حَبٌّ كالتُّرمُس، أَو أَقلَّ مِنْهُ، لُغةٌ مِصريّة.

شيم

Entries on شيم in 14 Arabic dictionaries by the authors Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 11 more
شيم

(} الشِّيَمةُ بالكَسْرِ: الطَّبِيعَةُ) والخُلُق، (ويُهْمَز) ، وَهِي لُغَيَّة نادِرَةٌ، وَقد تَقدَّم.
( {وتَشَيَّم أَبَاه: أَشْبَهَه فِيهَا) ، عَن اْبنِ الأعرابيّ.
(و) } الشِّيمَةُ: (التُّرابُ الَّذِي يُحْفَرُ من الأَرضِ) ، عَن الأصمَعِيّ. ( {والشَّامَةُ: عَلامَةٌ تُخالِفُ) لَوْنَ (البَدَنِ الَّذِي هِيَ فِيهِ ج: شَامٌ وشَاماتٌ) . وَقَالَ الجوهَرِيُّ:} الشَّامُ جَمْع {شَامَة، وَهِي الخَالُ، وَهِي مِنَ اليَاءِ، وذَكَر اْبنُ الأَثِير} الشَّامةَ فِي {شَأَم بالهَمْز. وذَكَر حَدِيثَ اْبنِ الحَنْظَلِيَّة قَالَ: " حَتَّى تَكُونُوا كَأَنَّكُم} شَأْمَةٌ فِي النَّاس "، أَرَادَ كُونُوا فِي أَحْسَنِ زيٍّ وَهَيْئَةٍ كَمَا تَظْهَر {الشَّأمةُ ويُنْظَر إِلَيْهَا دون بَاقِي الجَسَد.
(و) أَبُو جَعْفر (مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّد) النَّيْسَابُورِيُّ الأَدِيبُ، سَمِع اْبنَ مَحْمَش وطَبقَته، (و) أَبُو سَعْد (مُحَمَّدُ بنُ إِسْماعِيل) المُقْرِئ، عَن إسماعِيلَ بنِ زَاهِر النُّوقَانِي، وَعنهُ عبدُ الرَّحيمُ بنُ السَّمْعانِيّ (} الشآمانِيَّان: مُحَدِّثَان) .
{والشَّامَاتُ: أحدُ أَرْباع نَيْسَابُور وَنواحِيها، بِهِ أكثَرُ من ثَلثِمِائةِ قَرْيةٍ. وَمِنْه أَيْضاً جَعْفَرُ بنُ أحمدَ} الشَّامَاتي شَيْخ لدعلج، وأحمدُ بنُ الفَضْل بن مَنْصُور أَبُو حَامَد الشَّامَاتِي عَن الأعصَمِّ وغيرِه. وَأَبُو الحَسَن بنُ الحَسَن الشَّامَاتِي، عَن أَبِي القَاسِم بنِ حَبِيب المُفَسِّر.
(وَهُوَ {مَشِيمٌ} وَمَشُومٌ {وَمَشْيُومٌ} وَأَشْيَم) ، الثَّلاَثَةُ الأُوَلُ عَن الكِسائِيّ، واْقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ على الأُولَى والثَّالِثَة، وَقَالَ: كَمَكِيل وَمَكْيُول أَي: (بِهِ {شَامَاتٌ) ، وَقد} شَيِم {شَيَماً، وَهِي} شَيْمَاءُ. وَقَالَ بَعضُهم: رَجُلٌ {مَشْيُومٌ لَا فِعْلَ لَهُ، وَقَالَ اللَّيثُ:} الأَشْيَمُ من الدَّوابّ وَمن كل شَيْء: الَّذِي بِهِ {شَامَةٌ، والجَمْع} شِيمٌ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدة: " ممّا لَا يُقَال لَهُ بَهيمٌ وَلَا شِيَةَ لَهُ الأبرَشُ والأَشْيَم. قَالَ: {والأَشْيَمُ: أَن تَكُونَ بِهِ} شَامَةٌ أَو شَامٌ فِي جَسَده. وَقَالَ اْبنُ شُمَيْل: الشَّامةُ شامَةٌ تُخالِف لَوْنَ الفَرَسِ على مَكانٍ يُكْره، وَرُبمَا كانَتْ فِي دَوَائِرِها. وَقَالَ أَبُو زَيْد: رَجُلٌ! أَشْيَم بَيِّن {الشَّيَم الَّذِي بِهِ شَامَةٌ، وَلم نَعْرِف لَهُ فِعْلاً ".
(} والشَّامَةُ) أَيْضا: (أَثَرٌ أَسْوَدُ فِي البَدَن وَفِي الأَرْضِ ج: {شَامٌ) . قَالَ ذُو الرُّمَّةْ.
(وإِنْ لَمْ تَكُونِي غَيْرَ شَامٍ بِقَفْرَةٍ ... تَجُرُّ بهَا الأَذْيالَ صَيْفِيَّةٌ كُدْرُ)

وَلم يَسْتَعْمِلُوا من هَذَا فِعْلاً، وَلَا فَاعِلاً، وَلَا مَفْعُولاً.
(و) الشَّامَةُ: (النَّاقَةُ السَّودَاءُ) ، عَن اْبنِ الأعرابِيّ، وَحَكاه نِفْطَوَيْهِ شَأْمَة بالهَمْزَة. قَالَ اْبنُ سِيدَه: وَلَا أَعْرِف وَجْه هَذَا إِلاَّ أَن يَكُونَ نَادِراً، ويَهْمِزُه مَنْ يَهْمِز الخَاتَم والعَالَم.
(و) الشَّامَةُ: (نُكْتَةُ القَمَر) .
(وبِلادُ الشَّامِ) ذُكِر (فِي ش أم) : لُغَةٌ فِيهِ.
(و) من المَجَاز: يُقَال: (مَا لَهُ شَامَةٌ وَلَا زَهْراءُ أَي) : مَا لَه (ناقَةٌ سَوْدَاءُ ولاَ بَيْضَاءُ) ، قَالَ الحارِثُ اْبنُ حِلَّزِةَ:
(وَأَتَوْنَا يَسْتَرْجِعُون فَلم تَرْجِعْ ... لَهُم شامةٌ وَلَا زَهْراءُ)

(و) أَبُو إِسْحَاق (بنُ شَام: مُحَدِّثٌ، اسمُهُ إبراهيمُ بنُ مُحمَّدِ اْبنِ أَحْمَدَ بنِ هِشام) ، حَدَّثَ عَن أَبي الموجه وطَبَقَتِه، مَاتَ سنَةَ ثَلثِمائة وسِتٍّ وَأَرْبَعِين، و (شَام: لَقَب هِشام المَذْكُور) ، نَقَلَه الذَّهَبِيّ.
(} والمَشِيمَةُ) الغِرْس، وَهُوَ (مَحَلُّ الوَلَد) ، وأَصلُه مَفْعِلة فسُكِّنَتْ اليَاء.
وَمن سَجَعات الأَساس: " لَيْسَ بِمَفْطُومٍ عَن {شِيمَهْ، مَفْطُور عَلَيْهَا فِي} المَشِيمَة ". (ج: مَشِيمٌ) ، عَن اْبنِ بَرِّيّ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ جَرِير:
(وذَاكَ الفَحْل جَاءَ بشَرِّ نَجْلٍ ... خَبِيثَاتِ المَثَابِر! والمَشِيمِ) ( {وَمَشَايِمُ) كَمَعايِش، وَعَلِيهِ اْقتَصَر الجَوْهَرِيُّ.
(} وشَامَ سَيْفَه {يَشِيمُه) } شَيْماً: (غَمَدَه، و) أَيْضا: (اْسْتَلَّه) ، وَهُوَ (ضِدٌّ) . وشَكَّ أَبُو عُبَيْد فِي شِمْتُه بِمَعْنى سَلَلْتُه. قَالَ شَمِر: ولاأَعرِفُه. وَقَالَ الفَرَزْدَق فِي السَّلّ يَصِفُ السُّيُوفَ:
(إِذا هِيَ {شِيمَتْ فالقَوائِمُ تحتهَا ... وَإِن لم} تُشَمْ يَوْمًا عَلَتْها القَوائِمُ)

قَالَ: أَرَادَ سُلَّت، والقَوائِمُ: مَقابِضُ السُّيُوفِ. قَالَ اْبنُ بَرِّيّ: وشاهِدُ {شِمْتُ السَّيْف: أَغْمَدْتُه قَولُ الفَرزْدَقِ:
(بِأَيْدِي رِجالٍ لم} يَشِيمُوا سُيُوفَهُم ... وَلم تَكْثُرِ القَتْلَى بهَا حِينَ سُلَّتِ)

قَالَ: الوَاوُ فِي قَوْلِه " وَلم " وَاوُ الحَالِ، أَي لم يَغْمِدُوها والقَتْلَى بهَا لم تَكْثُر، وإِنَّما يَغْمِدُونَها بعد أَن تَكْثُر القَتْلَى بهَا. وَقَالَ الطِّرِمَّاح:
(وَقد كُنتُ {شِمْتُ السَّيْفَ بَعْدَ اْسْتِلاَلِه ... وحَاذَرْتُ يوْمَ الوَعْد مَا قيلَ فِي الوَعْدِ)

وَقَالَ آخر
(إِذا مَا رآنِي مُقْبِلا شامَ نَبْلَه ... ويَرْمِي إِذا أَدْبَرْتُ عَنهُ بِأَسْهُمِ)

وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْر رَضِي اللهُ تَعالَى عَنهُ شُكِي إِلَيْهِ خَالدُ بنُ الوَلِيد فَقَالَ: " لَا} أَشِيمُ سَيْفاً سَلَّه الله على المُشْرِكِين "، أَي: لَا أُغْمِدُه. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِي اللهُ تَعالَى عَنهُ أَنه قَالَ لأَبِي بَكْر لَمَّا أَرادَ الخُروجَ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّة وَقد شَهَر سَيْفَه: " {شِمْ سَيْفَك وَلَا تَفْجَعْنا بِنَفْسِك ". (و) الأَصْل فِيهِ شَامَ (البَرْقَ) } يَشِيمُه شَيْماً: إِذا (نَظَر إِلَيْهِ أَين يَقْصِد وَأِيْن يُمْطِر) . وَمن شَأْنِه أَنه كَمَا يَخْفِقُ يَخْفَى من غَيْر تَلَبُّثٍ، وَلَا {يُشامُ إِلاَّ خافِقاً وخَافِياً، فشُبِّه بهما السَّلُّ والإِغْمادُ.
(و) شَامَ (أَبا عُمَيْر) يَعْنِي الذّكَر إِذا (نَالَ من البِكْرِ مُرادَه. و) شَامَ (فُلاناَ) } يَشيم: إِذا (غَيَّر) ، كَذَا فِي النُّسَخ، والصَّوابُ غَبَّر (رِجْلَيْه {بالشِّيام) ، وَفِي المُحْكَم: من} الشِّيام وَهُوَ التُّراب. (و) شَامَ (فُلانٌ) يَشِيمُ: إِذا (ظَهَرَت بجِلْدَتِه الرَّقْمَةُ السَّوْدَاءُ. و) شَامَ يَشِيمُ ( {شَيْما} وشُيُوماً) : إِذا (حَقَّقَ الحَمْلَة فِي الحَرْبِ) .
(و) شَامَ الشَّيْءُ (فِي الشَّيْء: دَخَل {كَأَشامَ} واْشْتَام {وتَشَيَّم} وشَيَّم {واْنْشَامَ) ، كل ذَلِك مُطاوع} لشَامَ الشيءَ فِي الشَّيءِ: إِذا أَدْخَلَه.
(و) شَامَ (فِي الفَرَس سَاقَه: إِذا (رَكَلَها بِهَا) ، عَن أَبِي زَيْد. وَقَالَ أَبُو مَالِك: شِمْ فِي الفَرَس ساقَك، وذلِك إِذا أدخَلَ رِجْلَه فِي بَطْنِها يَضْرِبُها.
(و) شَامَ (الشَّيءَ فِي الشَّيْءِ) شَيْماً: إِذا (خَبَأَه فِيهِ) وَأَدْخَلَه، قَالَ الرَّاعِي:
(بمُعْتَصِبٍ من لَحْم بِكْرٍ سَمينَة ... وَقد شامَ رَبَّاتُ العِجافِ المَناقِيَا)

أَي: خَبَأْنَها وأَدْخَلْنَها البيُوتَ خَشْيَة الأَضياف.
( {والشَّيَامُ) بالفَتْح: (الأَرض السَّهْلَةُ) الرِّخْوَة التُّرابِ.
(و) } الشِّيَامُ (بالكَسْر: التُّراب) عَامَّة، قَالَ الطِّرِمَّاح:
(كَمْ بهَا من مَكْءِ وَحْشِيَّةٍ ... قِيضَ فِي مُنْتَثَلٍ أَو! شِيام)

مُنْتَثَل: مَكان كَانَ مَحْفُوراً فاْنْدَفَن ثمَّ نَظُفَ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَقَالَ الخَلِيل: " شِيامٌ: حُفْرة. وَيُقَال: أَرضٌ رِخْوَةُ التُّراب "، (ويُفْتَح) قَالَ أَبُو سَعِيد) : " سَمِعْتُ أَبا عَمْرو يُنْشِد بَيْتَ الطِّرِمَّاح هَكَذَا: أَوْ شَيَام بالفَتْح، وَقَالَ: هِيَ الأَرضُ السهلة ".
(و) الشِّيامُ: (الفَأْرُ) ، عَن اْبنِ الأَعرابيّ، وضَبَطَهُ أَبُو عمر الزَّاهد بالفَتْح. وَقَالَ: هُوَ الجُرَذُ (ج: {شِيمٌ كَمِيل) .
(وبَنُو} أَشْيَمَ كَأَحْمَدَ: قَبِيلَةٌ. وصِلَةُ اْبنُ أَشْيَم) العَدَوِيّ أَبُو الصَّهْبَاء: (تابِعِيٌّ) من عُبَّادِ أَهْلِ البَصْرَةِ وَزُهَّادِهِم، رَوَى عَنهُ أَهْلُها، قُتِل سَنَة خَمْسٍ وَسَبْعِين بِكَابُلَ فِي وِلاية الحَجَّاج، قَالَهُ اْبنُ حِبّان.
( {والأَشْيَمَان: مَوْضِعَان) ، وَقيل: حَبْلان من رِمَالِ الدَّهْناء، وَقد ذَكَرها ذُو الرُّمَّة فِي غير مَوْضِع من شِعْرِه، ورَواه بَعْضُهم:} الأَشْأَمان كَمَا تَقدَّم فِي " ش أم "، وَقَالَ السُّكَّرِيّ: {الأَشْيَمان فِي بِلاد بَنِي سَعْد بالبَحْرَيْن دُونَ هَجَر.
(و) قَالَ أَبُو سَعِيد: (} الشَّيم مُحَرَّكَة: كُلُّ أَرْضٍ لم يُحْفَرْ فِيها قَبْلُ بَاقِيَة على صَلابَتِها) ، فالحَفْر على الحَافِرِ فِيهَا أَشَدّ، وَقَالَ الطِّرِمَّاح يَصِف ثَوْراً:
(غَاصَ حَتَّى استَبَاثَ من شَيَمِ الأَرضِ ... سَفاةً من دُونِها ثَأَدُه)

( {وشُيَيْم) كَزُبَيْر (ويُكْسَر: أَبُو عَاصِم الصَّحابِيُّ) ، كَمَا ضَبَطَه الأمِيرُ فِي وَالِد سَعِيد، (أَو هُوَ) شَنْتَم (بالنُّون والتَّاءِ) الفَوْقِيَّة، كَمَا ضَبَطَه أَبُو الوَلِيد الفَرَضِيّ، وَقد تَقدَّم.
(وشُيَيْمٌ أَبو مَرْيَم البَكْرِيّ تَابِعِيٌّ) ، رَوَى عَن عُمَر بنِ الخَطَّاب رَضِي الله تَعالَى عَنهُ. (وعُرْوَةُ بنُ} شُيَيْم) ، اللّيثِيّ (من قَتَلة عُثْمان رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنهُ) . (واْبنُ {الشَّامَة) هُوَ (يَحْيَى) بنُ زَكَرِيَّا بنِ يَحْيَى بنِ زَكَرِيَّا (الثَّقَفِيّ: مُحَدِّثٌ) أَنْدَلُسِيٌّ، عَن إبراهيمَ بنِ قَاسِم بنِ هِلال، وَعنهُ اْبنُه أَحْمَدُ، وَعَن أَحْمَدَ خَلَفُ بنُ قَاسِم بنِ سَهْل، مَاتَ سَنَة مِائَتَيْن وخَمْسٍ وسَبْعِين.
(وذُو الشَّامةِ: خَالِدُ بنُ جَعْفر) البَرْمَكِيّ، لُقِّب بِهِ (} لِشَامَةٍ كانَتْ فِي مُقدَّم رَأْسِهِ. و) أَيْضا: لَقَب (مُحَمَّدٍ اْبنِ عُمَرَ بنِ الوَلِيد بنِ عُقْبَةَ) .
( {والشَّيْمَاءُ: بِنْتُ) الحَارِثِ بنِ عَبْدِ العُزَّى، أُمُّها (حَلِيمَةُ السَّعْدِيَّة أُخْتُ النَّبِيِّ [
] من الرَّضَاعَة) ، وَيُقَال: اسْمُها خِذَامَةُ، وتُدْعَى أُمَّ النَّبِي [
] ، ذكرهَا أَبُو نُعَيم فِي الصّحابة.
(} وتَشَيَّمَه الشَّيْبُ) : إِذا (عَلاَه) وخَالَطَه، وَهُوَ مَجاز، وَقَالَ اْبنُ الأَعرابِيّ: إِذا كَثُر فِيهِ واْنْتَشَر، وَفِي الصَّحاح: وتَشَيَّمُه الضِّرامُ أَي: دَخَله. قَالَ ساعِدَةُ:
(أفِعَنْكِ لَا بَرَقٌ كَأَنَّ وَمِيضَه ... غابٌ {تَشَيَّمُه ضِرامٌ مُثْقَبُ)

ويروى: تَسَنَّمَه.
(و) } تَشَيَّم (أَباهُ) : إِذا (أَشْبَهَه) فِي {الشِّيمَة، هَكَذَا هُوَ فِي سَائِر النُّسَخ، وَهُوَ تَكْرار مَحْض.
(و) من المَجازِ: (شِمْ مَا بَيْنَهُما) أَي: (قَدِّرْه) ، وانظُر كَمْ مَا بَيْنَهُما. (} وشَيَّم يَدَيْه فِي رَأْسِه أَو ثَوْيِ: إِذا قَبَض عَلَيْهِ يُقاتِلُه) .
(! والشِّيمُ بالكَسْر: سَمَك) ، وَفِي الصّحَاحِ: ضَرْبٌ من السَّمَك، وَأنْشد: (قل لِطَغَامِ الأَزْدِ لَا تَبْطَرُوا ... {بالشِّيمِ والجِرِّيتِ والكَنْعَدِ)

(} واْنْشامَ الرَّجُلُ) {اْنْشِياماً: (صَارَ مَنْظُوراً إِلَيْهِ) .
(} وشَامَةُ: جَبَل) مُشْرِف (بمَكَّة) . وَقيل: عَيْن، والأَوَّلُ أكثَر، وَهُوَ (تَصْحِيف من المُتَقَدِّمِين، والصَّوابُ شَابَةُ بالبَاءِ) المُوَحَّدَة، (وبالمِيمِ وَقَع فِي كُتُب الحَدِيثِ جَمِيعِها) ، وَهكَذا جَاءَ فِي قَوْلِ بِلالٍ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ:
(أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَل أُبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بوَادٍ وَحَوْلِي إِذْ خِرٌ وجَلِيلُ)

(وَهل أَرِدَنْ يَوماً مِياهَ مَجَنَّةٍ ... وَهَلْ يَبْدُوَنْ لي {شامةٌ وطَفِيلُ)

قَالَ شَيْخُنا: وَلَا يَظْهَر لِهذا الصَّوابِ وَجْهٌ، وَلَا سِيَّما مَعَ جَزْمه بأَنَّ الوَاقِع فِي كُتُب الحَدِيث جَمِيعِها المِيمُ، فَلَا وَجْه لمُخَالَفَتِهم وتَخْطِئَتِهم، وَقد اْنْتَصَر لَهُ البَغْدادِيُّ فِي شَرْح شَواهِدِ المُغْنِي، وَأَشَارَ إِلَيْهِ فِي حاشِيَة بانَتْ سُعاد وَهُوَ ظَاهِر. انْتَهَى.
قلتُ: وَقد فَرَّق بينَهما نَصْر فِي مُعْجَمِه، فَقَالَ: شَابَة بالبَاءِ: جَبَل فِي دِيارِ غَطَفَان بَين السَّلِيلَة والرَّبَذَة. وبالمِيم: جَبَل آخر بالحِجاز، ورُوِي بالوَجْهَيْن قَولُ أبي ذُؤَيْب:
(كأنَّ ثِقالَ المُزْنِ بَين تُضَارِعٍ ... وشامَةَ بَرْكٌ من جُذامَ لَبِيجُ)

[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
} شِيمُ الْإِبِل بالكَسْر: سُودُها، وَاحِدُها {أَشْيَم} وشَيْمَاء. وشَامَ السَّحابَ شَيْماً: نَظَر إِلَيْهَا من بَعِيد، وَقد يَكُونُ الشَّيْمُ النَّظَرَ إِلَى النَّار. قَالَ اْبنُ مُقْبِل:
(وَلَو يُشْتَرى مِنْهُ لَبَاعَ ثِيابَه ... بنَبْحَةِ كَلْب أَو بِنارٍ {يَشِيمُها)

} وشِمْتُ مَخايِلَ الشَّيء: إِذا تطَلَّعَتَ نَحْوَها بِبَصَرِك مُنْتَظِراً لَهُ.
{والشِّيامُ بالكَسْرِ: الكِناسُ، سُمِّي بِهِ} لاْنْشِيامِ الوَحْشِ فِيهِ أَي: دُخُولِهِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصمعيِّ، وَبِه فَسِّر أَبُو سَعِيد بَيْتَ الطِّرِمَّاح وصَوَّبَه، ووَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الصَّحاح هُنَا. وسَمِعتُ شَيخَنا أَبَا أُسامَة يَقولُ: {الشِّيامُ بالكَسْر إِلَى آخِره، وَهُوَ خَلْط من النُّسَّاخ، فإنّ أَبا أُسَامَة رَوَى عَن اْبنِ عَبْدُوس عَن الجَوْهَرِيّ فَكَيْف يَكُون شَيْخاً لَهُ يَرْوِي عَنهُ وإِنَّما هُوَ شَيْخ لأَبِي سَهْل أَحَدِ رَاوِية الصِّحاح فَأدْخلهُ الناسِخُ فِي أَثْناء الكِتاب، فليُتَنَبَّه لِذلك.
وقَومٌ} شُيومٌ بالضَّمّ أَي: آمِنُون، يُقَال: إِنّها حَبَشِية. جَاءَ فِي حَدِيث النَّجاشِيّ، ويُرْوَى بالمُهْمَلة، وَقد ذُكِر فِي مَوْضِعه.
{والأَشْيَم: مَوْضِع، وَهُوَ غَيرُ} الأَشْيَمَيْن، عَن ياقوت.
{وشَامَةُ: أرضٌ بَيْن الكُوفة وفَيْد، عَن نَصْر.
} وتَشَيَّم الحَرِيقُ القَصَبَ: دَخَل فِيهِ وخَالَطَه.
وَفُلَان مُوسِر وَلَا {أشيمُه أَي: لَا أَنْظُر إِلَيْهِ من فَقْر، يَعْنِي أَنه غَنِيٌّ عَنهُ، نَقله الزَّمَخْشَرِيّ.
وصاروا} شَاماً فِي البِلاَد أَي: تَفَرّقوا تَفرُّق الشَّام فِي الجَسَد.
{والشَّامَاتُ: قَرْية بالسّيرجان من أَعْمال كِرْمان. مِنْهَا محمدُ بنُ عَمَّار} الشَّاماتِيّ، عَن يَعْقُوب بن سُفيان. وَفِي الْإِكْمَال: أَبُو القَاسِم هِبَةُ الله اْبن علِيّ بنِ عَبْدِ الرَّحْمن بنِ يَعْقُوب اْبنِ شامةَ المُعافِريّ المِصْريّ، حدَّث عَن حَمْزَةَ بن عَليّ الكِنانِيّ الحَافِظ. وَفِي الذَّيْل لاْبْنِ نُقْطة: أَبُو عَبْد الله مُحَمَّدُ بنُ العَبّاس، صاحبُ الشَّامة مَوْلَى أَبِي العَبَّاس، حدَّث عَنهُ عَبْدُ الله بنُ أَحْمَد بنِ حَنْبَل وغَيْرُه، ومُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ عَبْدِ الرَّحْمن صاحِبُ الشّامَة، عَن عقيل بن يَحْيَى، وَعنهُ أَبُو بَكْر بن المَقْريّ، وأَبُو شَامة عَبْدُ الرَّحمن مَقْريّ، عَن العَلَم السَّخاوي.
{والأَشْيَمُ الضّبابيّ: صحابِيّ ماتَ فِي عَهْدِهِ [
] .
} وشُيَيْم بنُ بَيْتان البَلَويّ، عَن رُوَيْفِع بن ثَابِت، وَعنهُ خَيْر بن نُعَيْم، ثِقَة.
وطارِقُ بنُ الأَشيْم الأَشْجَعِيّ، ووَلدُه أَبُو مَالِك سَعْد: صحابِيَّان.
(ش ي م) : (وَرَجُلٌ) أَشْيَمُ بِهِ شَامَةٌ وَهِيَ بَثْرَةٌ إلَى السَّوَادِ فِي الْجَسَدِ.
ش ي م: (الشَّامُ) جَمْعُ (شَامَةٍ) وَهِيَ الْخَالُ وَهِيَ مِنَ الْيَائِيِّ، تَقُولُ: رَجُلٌ (مَشِيمٌ) وَ (مَشْيُومٌ) مِثْلُ مَكِيلٍ وَمَكْيُولٍ. وَ (الْأَشْيَمُ) الرَّجُلُ الَّذِي بِهِ شَامَةٌ وَجَمْعُهُ (شِيمٌ) . وَ (الْمَشِيمَةُ) الْغَرْسُ وَالْجَمْعُ (مَشَايِمُ) مِثْلُ مَعَايِشَ. وَ (شَامَ) مَخَايِلَ الشَّيْءِ تَطَلَّعَ نَحْوَهَا بِبَصَرِهِ مُنْتَظِرًا لَهُ. وَشَامَ الْبَرْقَ نَظَرَ إِلَى سَحَابَتِهِ أَيْنَ تُمْطِرُ وَبَابُهُمَا بَاعَ. وَ (الشِّيمَةُ) الْخُلُقُ. 
[شيم] فى ح أبي بكر: شكي إليه خالد فقال: لا "أشيم" سيفا سله الله على المشركين، أي لاأعمده، وهو من الأضداد يكون سلا وإعمادًا. ومنه قول على للصديق لما أراد أن يخرج إلى أهل الردة وقد شهر سيفه "شم" سيفك ولا تفجعنا بنفسك، وأصل الشيم النظر إلى البرق. ك: ومنه ح أعرابي: "فشامه" أي رده إلى غمده ولم يعاقبه تأليفا على الإسلام، وقيل: هو بمعنى سله ونظر إليه، وكأن الأعرابي أنصرف عمازهم به إلى النظر إلى جودة السيف. ن:"شيمته" الوفاء، أي خلقه. نه: وفى شعر بلال: وهل يبدرن لى "شامة" وطفيل؛ هما جبلان مشرفان على مجنة، وقيل: عيان عندها، ومجنة فى مج، وقيل: إنه شابة - بباء وهو جبل حجازي. ك: شامة بخفة ميم، وطفيل بفتح طاء.

شيم


شَامَ (ي)(n. ac. شَيْم)
a. Was marked with a beauty-spot.
b. Watched, waited for, awaited; watched
observed.
c. Sheathed; unsheathed (sword).
d. Soiled the feet of.
e.(n. ac. شَيْم
شُيُوْم) [Fī], Entered, penetrated into.
شَيَّمَأَشْيَمَa. see I (e)
تَشَيَّمَa. Entered, mixed with.
b. Resembled, took after.

إِنْشَيَمَإِشْتَيَمَa. see I (e)
شَامَة [] ( pl.
reg. &
شَيْم)
a. Beauty-spot; mark; mole.
b. Black camel.

شِيْمa. Skate (fish).
شِيْمَة [] (pl.
شِيَم)
a. Nature, character, disposition; manners;
morals.

أشْيَم [] (pl.
شِيَم)
a. One having a mark, mole &c.

مَشِيْم []
a. see 14
شَيَامa. Plain.
b. Dust, earth.

شِيَامa. see 22 (b)b. Rat.

مَشْيُوْم [ N.
P.
a. I]
see 14
مَشُوْم
a. see 14
الشَّام
a. Syria.

كَرِيْم الشِّيَم
a. Well-endowed, talented, gifted; kind-natured.
شيم: شام: رجا خيره وعطاءه، يقال: شِمتُه العطاء أي شمت عطاءه (معجم مسلم).
أشام: جعله يرجو شيئاً، وعده بشيء. ويقال: اشام السحاب. ويقال مجازاً في الكلام عن الرجال الاجواد: أكفُهُّم تُشيم العطايا والمنايا (معجم مسلم).
شامة: علامة في البدن يخالف لونها لون سائره (الكالا) وهو يكتبها (( Xime)) وجمعها (( Ximên)) وتصغيرها عنده: شُمَيْمَة.
شامة: كل قطعة صغيرة من الفسيفساء تسمى شامة (زيشر 15: 411).
شِيمّة: دردور، دوامة ماء يسببها الإعصار (بوشر).
شِئيَمه وتهمز: خلق، والعامة تستعمل الشِئمة بمعنى الشهامة وعزة النفس (محيط المحيط) في مادة شأم.
مَشِيمة: ما يبقى في الرحم بعد خروج الجنين، أي السخد وحبل السرة والغشاء الذي يكون فيه الجنين (سنج، ابن البيطار 1: 16).
مَشِيَمة: أحد الأغشية التي تغطي العين، وقد أطلق عليه هذا الاسم لأنه يشبه المشيمة وهي الطبقة البرانية للغشاء الذي يكون فيه الجنين ويخرج معه عند الولادة (معجم المنصوري).
ش ي م

برق مشيم، وقد شيم في فرع السحاب شيما. وشمت السيف: سللته وقربته. ورجل أشيم: به شامة، وامرأة شيماء. وهو حسن الشيمة والشيم، وتقول: ليس بمفطوم عن شيمه، مفطور عليها في المشيمه. وتشيم الحرق القصب: دخل فيه وخالطه. قال ساعدة

أفمنك لا برق كأن وميضه ... غاب تشيمه ضرام مثقب

ومن المجاز: قول ذي الرمة:

حتى إذا الهيق أمسى شام أفرخه ... وهن لا مؤيس نأياً ولا كثب

وشم ما بين البلدين: قدّر. وانظر كم بينهما. وإن فلاناً لموسر ولا أشيمه أي لا أنظر إليه من فقر يعني أنه غنيّ عنه. وتشيمه الشيب: خالطه. وماله شامة ولا زهراء: ناقة سوداء ولا بيضاء. وصاروا شاماً في البلاد: متفرقين تفرق الشام في الجسد. قال:

أتت أم اللهيم فصيرتهم ... أحاديثاً وشاماً في البلاد
شيم: شِيْمَةُ الإِنسانِ: خُلُقُه، ويُهْمَزُ أيضاً. والأشْيَمُ من الدَّوَابِّ: الذي به شامَةٌ مُخَالِفَةٌ لسائرِ اللَّوْنِ، والأُنْثى شَيْمَاءُ. وأوَّلُ ما تَخْرُجُ الخُضْرَةُ في اليَبِيْسِ فهو: التَّشَيُّمُ. ويقال: تَشَيَّمَهُ الشَّيْبُ. واشْتَامَ: دَخَلَ فيه، والانْشِيَامُ: مِثْلُه. والشَّيْمُ: من قَوْلكَ شِمْتُ السَّحَابَ: أي نَظَرْتَ أيْنَ يَقْصِدُ. وشِمْتُ السَّيْفَ: إذا أغْمَدْتَه؛ أشِيْمُه. وإذا سَلَلْتَه أيضاً. وهو من الأضدادِ. والشَّيْمُ: التَّقْدِيْرُ، يُقال: شِمْ ما بَيْنَ بَلَدِ كذا: أي قَدَّرْهُ. وإِنَّ فلاناً لَمُوْسِرٌ ولا أشِيْمُه: أي لا أنْظُرُ إليه من فَقْرٍ. وشِيَامٌ: حُفْرَةٌ. وقيل: أرْضٌ رِخْوَةُ التُّرابِ. والشَّيْمُ: اسْمُ جَبَلٍ. والشّيْمُ: ضَرْبٌ من السَّمَكِ. وتُرَابُ حَفْرِ الأرْضِ؛ الواحِدَةُ شِيْمَةٌ، وقيل: هي الأرْضُ الجَدِيدَة التي لم تُحْفَرْ. والشّامُ: الفِرْقُ من النّاس. والشِّيْمُ من الإِبل: مِثْلُ الشُّوْمِ وهي السُّوْدُ، واحِدُها شَيْمَاء.
ش ي م : الشِّيمَةُ هِيَ الْغَرِيزَةُ وَالطَّبِيعَةُ وَالْجِبِلَّةُ وَهِيَ الَّتِي خُلِقَ الْإِنْسَانُ عَلَيْهَا وَالْجَمْعُ شِيَمٌ مِثْلُ سِدْرَةٍ وَسِدَرٍ.

وَالشَّامَةُ فِي الْجَسَدِ هِيَ الْخَالُ وَالْجَمْعُ شَامٌ وَشَامَاتٌ وَرَجُلٌ أَشْيَمُ بِجَسَدِهِ شَامَةٌ وَشِمْت الْبَرْقَ شَيْمًا مِنْ بَابِ بَاعَ رَقَبْتَهُ تَنْظُرُ أَيْنَ يَصُوبُ.

وَالْمَشِيمَةُ وِزَانُ كَرِيمَةٍ وَأَصْلُهَا مَفْعِلَةٌ بِسُكُونِ الْفَاءِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ لَكِنْ ثَقُلَتْ الْكَسْرَةُ عَلَى الْيَاءِ فَنُقِلَتْ إلَى الشِّينِ وَهِيَ غِشَاءُ وَلَدِ الْإِنْسَانِ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ يُقَالُ لِمَا يَكُونُ فِيهِ الْوَلَدُ الْمَشِيمَةُ
وَالْكِيسُ وَالْغِلَافُ وَالْجَمْعُ مَشِيمٌ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَمَشَايِمُ مِثْلُ مَعِيشَةٍ وَمَعَايِشَ وَيُقَالُ لَهَا مِنْ غَيْرِهِ الــسَّلَى
(شيم) - في الحَديث: قال بلالٌ رضي الله عنه في شِعرِه:
* وهل يَبدُوَن لى شَامَةٌ وطَفِيلُ *
قيل: هما جَبَلان مشرِفان على مَجَنَّة مكَّة.
وقال الخَطَّابي: هما عَيْنان مُشْرِفان على مَجَنَّةَ، وهي سوق مَتْجَرٍ كانت بِقُرب مَكَّة.
وقال بَعضُهم، أَظنُّه ابنَ دُرَيد، إنما هي شَابَةٌ بالبَاء جَبَل حجازي مذكور مع طُفَيْل، مأخوذ من الشَّيْب. وقيل: تُضارُعُ وشَابةُ: جَبَلان بقُرب المدينة.
- في حديث أبي بكر : "شِمْ سَيْفَك". : أي أغْمده، وقد يكون السَّلُّ أيضا من قِبَل أن الشَّيْم هو النَّظَرُ إلى البَرْق، ومنِ شَأن البَرْق أنه حين يَخفُق يَخفَى من فَوْره، فلا يُشامُ إلا خَافِقًا أو مُتَخافِيًا، وقد غلب تَشْبِيهُ السَّيْف بالبَرْق، فقيل: شِمْ سَيفَك: أي انظر إليه نَظَرَك إلى البَرْق، وذلك على حالِ الخُفُوق أو حالِ الخَفاء، وجَعَل النظر، كِنايةً عن السَّلِّ والِإغماد، لأن النَّظَر يتَقدَّمُهما. 
[شيم] الشامُ: جمع شامَةٍ، وهي الخال. وهي من الياء، تقول منه رجل مشيم ومشيوم، مثل مكيل ومكيول. وماله شامَةٌ ولا زَهْراء، أي ناقة سوداء ولا بيضاء. والأَشْيَمُ: الرجل الذي به شامَةٌ. والجمع شيمٌ. والشيمُ أيضاً: ضربٌ من السَمَك. وقال: قل لطغام الازد لا تبطروا بالشيم والجريث والكنعد والشومُ: السودُ. قال أبو ذؤيب يصف خمراً: فلا تُشْتَرى إلاَّ بربحِ سِباؤها بناتُ المخاضِ شومُها وحِضارُها أي سودُها وبيضُها. قال الأصمعيُّ: هكذا سمعتها وأظنها جمعاً، واحدها أشيم. ورواه أبو عمرو: " شيمها ". والمشيمة: الغرس، وأصله مفعلة، فسكنت الياء والجمع مشايم، مثل معايش. وشمت السيف: أغمدته. وشمته: سَلَلْتُهُ، وهو من الأضداد. وشِمْتُ مخايل الشئ، إذا تطلعت نحوها ببصرَك منتظراً له. وشِمْتُ البرق، إذا نظرت إلى سحابته أين تُمطِر. وتَشَيَّمَهُ الضِرامُ، أي دخَله. وقال :

غابٌ تَشَيَّمَهُ ضِرامٌ مُثْقَبُ * ويروى: " تسنمه ". وانْشامَ الرجلُ، إذا صار منظوراً إليه. والانشيام في الشئ: الدخول فيه. وقول الشاعر :

وهل يبدون لى شامة وطفيل * فهما جبلان. والشيمة: الخلق. وقال الاصمعي: الشيمَةُ والشِيامُ: الترابُ يُحفَر من الارض. وهو في شعر الطرماح . والاشيمان: موضعان. وصلة بن أشيم: رجل من التابعين.
الشين والميم والياء ش ي م

الشِّيمَةُ الطَّبيعةُ وقد تقدم أن الهَمْزَ فيها لُغَيَّةٌ وهي نادِرةٌ وتَشَيَّمَ أبَاهُ أشْبَهَهُ في شِيمَتِهِ عن ابن الأعرابِيِّ والشّامةُ علامَةٌ مُخَالِفَةٌ لِسائِرِ اللَّونِ والجمْعُ شاماتٌ وشَامٌ وقدْ شِيمَ شَاماً ورجُلٌّ مَشِيمٌ ومَشْيُومٌ وأَشْيمُ قال بعضُهم رَجُلٌ مَشْيُومٌ لا فِعْلَ له والشَّامَةُ أيضاً الأثَرُ الأَسْوَدُ في البَدَنِ وفي الأرضِ والجمعُ شَامٌ قال ذو الرّمّة

(وإن لم تَكُونِي غيرَ شَامٍ بِقَفْرةٍ ... تَجُرُّ بِها الأَذْيَالَ صَيْفِيَّةٌ كُدْرُ)

ولم يَسْتَعْمِلُوا من هذا الأخير فِعْلاً ولا فاعلاً ولا مَفْعُولاً وما له شامَةٌ ولا زَهْرَاءُ يَعْنِي ناقَةٌ سودَاءُ ولا بيضَاء قال الحارِثُ بن حِلِّزَة

(وَأَتَوْنَا يسْتَرْجِعُونَا فلم تَرْجِعْ ... لهم شَامةٌ ولا زَهْرَاءُ)

ويُروى فلم تُرْجَعْ وحَكَى نَفْطَوَيْهِ شَأْمةٌ بالهَمْزِ ولا أَعْرِفُ وَجْهَ هذا إلاَّ أن يكونَ نادِراً أو يَهْمِزَه مَنْ يَهْمِزُ الْخَأْتَمَ والْعَأْلَمَ وشِيمُ الإِبِلِ وشُومُها سُودُها فأمَّا شِيمٌ فواحِدُها أَشْيَمُ وَشَيْماءُ وأَمَّا شُومٌ فذَهَبَ الأصمعيُّ إلى أنه لا واحِدَ لَهُ وقد يجوزُ أن يكونَ جمع أشْيَمَ وشَيماءَ إلا أنه آثَرَ إخْراجَ الفَاءِ مَضْمومَةً على الأَصْلِ فانْقلَبتِ اليَاءُ واواً قال أبو ذُؤَيْب يَصِفُ خَمْراً

(فما تُشْتَرَى إلاَّ برِبْحٍ سِباؤُها ... بَناتُ المَخَاضِ شُومُها وحِضَارُها)

وشامَ السَّحابُ والبَرْقَ شَيْماً نَظَرَ إليه أيْنَ يَقْصِدُ وقيل هو النَّظَرُ إليهما من بَعِيدٍ وقد يكون الشَّيْمُ النَّظَرَ إلى النَّارِ قال ابنُ مُقْبِلٍ

(ولَوْ تُشْتَرَى مِنْه لَبَاعَ ثِيَابَهُ ... بِنَبْحَةِ كَلْبٍ أو بِنارٍ يَشِيمُها)

وشَامَ السَّيْفَ شَيْماً سَلَّهُ وأغْمَدَهُ وهو من الأضْدادِ وشامَ الشَّيْءَ في الشَّيْءِ أدْخَلَهُ وَخَبَأَهُ قال الرَّاعي

(بِمُعْتَصِبٍ مِنْ لحْمِ بِكْرٍ سمِينَةٍ ... وقد شامَ رَيّاتُ العِجَافِ المَنَاقِبا)

أي خَبَأْنَها وأَدْخَلْنَها البُيُوتَ خَشْيةَ الأَضْيافِ وانْشَامَ الشيءُ في الشَّيْءِ وتَشَّيِم فيه وتَشيَّمهُ دخَل فِيهِ قال ساعدةُ بن جُؤْيَّةَ (أفَعَنْكَ لا بَرْقٌ كأنَّ وَمِيضَهُ ...غَابٌ تَشَيَّمهُ ضِرَامٌ مُثْقَبُ)

ويُروَى تَسَنَّمَهُ أيْ عَلاَهُ وَرَكِبَهُ أراد أَعِنْك البَرْقُ هذا تَفْسِيرُ أبي عُبَيْدٍ والصَّوابُ عندي أنه أرادَ أعِنكَ البَرقَ بَرْقٌ لأن ساعدةَ بن جُؤَيَّةَ لم يَقُلْ أَفَعَنْكِ لا البَرقُ مُعَرَّفاً بالألفِ واللامِ إنما قال أَفَعَنْكَ لا بَرقٌ مُنْكَراً فالحُكْمُ أن يُفَسَّر بِالنَّكِرَةِ وتَشَيَّمَهُ الشَّيْبُ كَثَرُ فيه وانْتَشَرَ عن ابنِ الأعرابيِّ والشِّيَامُ حُفْرَةٌ أو أرْضٌ رَخْوَةٌ والشِّيَامُ التُّراب عَامَّةً قال الطِّرِمَّاحُ

(كَمْ بها من كَمْءِ وَحْشِيَّةٍ ... قِيضَ في مُنْتَثَلٍ أو شِيَام)

وقَوْمٌ شُيُومٌ آمِنُونَ حَبَشِيَّةٌ ومن كَلامِ النَّجاشِيِّ لُقريْشٍ اذْهَبُوا فأَنْتُمْ شُيُومٌ بأَرْضِي وبَنُو أشْيَمَ قَبيلةٌ والأَشْيَمُ وشَيْمانُ اسْمانِ وَمَطَرُ بنُ أَشْيَمَ من شُعَرَائِهِمْ

شيم

1 شَامَ الشَّىْءَ فِى الشَّىْءِ, (K,) [aor. ـِ inf. n. شَيْمٌ, (TA,) He hid, or concealed, the thing in the thing: (K, TA:) and he inserted the thing in the thing. (TA.) [Hence,] شام سَيْفَهُ, (K,) first Pers\. شِمْتُهُ, (S,) aor. as above, (K,) inf. n. شَيْمٌ, (TA,) He sheathed his sword; (S, K;) and [in like manner] شام نَبْلَهُ [He put his arrows into the quiver]: (TA:) and the former signifies also He drew his sword: thus having two contr. meanings: (S, K:) A 'Obeyd doubted of the latter meaning; and Sh knew it not; but the verb is said to have this meaning in a verse of ElFarezdak. (TA.) It is said in a trad. of Aboo-Bekr that a complaint was made to him against Khálid Ibn-El-Weleed, and he said, لَا أَشِيمُ سَيْفًا سَلَّهُ اللّٰهُ عَلَى المُشْرِكِينَ i. e. I will not sheath a sword [which God has drawn against the believers in a plurality of gods]. (TA.) [Hence also,] one says, شام أَبَا عُمَيْرٍ (K, TA) i. e. [He sheathed] the ذَكَر; (TA;) meaning (assumed tropical:) he attained his desire of the virgin. (K, TA.) b2: And شام فِى الفَرَسِ سَاقَهُ He struck the mare with his shank to make her run: (K:) or he impressed (lit. inserted) his leg [or shank] in the belly of the mare, striking her [with it]. (Aboo-Málik; TA.) A2: شِمْتُ مَخَايِلَ الشَّىْءِ I directed my look towards the indications, or symptoms, of the thing, waiting, or watching, for it. (S.) b2: And [hence, or the reverse may be the case,] شِمْتُ البَرْقَ, (S, Msb, K, *) aor. and inf. n. as above, (Msb, TA,) I looked at, (S, K, *) or watched, or observed, (Msb,) the lightning, (Msb, K,) or the cloud thereof, to see where it would rain, (S,) or to see where it would pour, or bring rain, (Msb,) or to see whither it tended and where it would rain: (K:) this is done only when it flickers and disappears without delay: and [it is said, but, in my opinion, fancifully, and with little reason, that] the drawing and sheathing of a sword are likened to lightning flickering and disappearing. (TA.) [Hence the phrase, شِمْتُ بَرْقَ فُلَانٍ (assumed tropical:) I looked hoping for the benefits of such a one: mentioned by Freytag on the authority of Meyd: and the like is said in Har p. 319.] And شام السَّحَابَ He looked at the clouds from afar: and [in like manner,] النَّارَ the fire. (TA.) It is said in a prov., لَا تَشِمِ الغَيْثَ فَقَدْ أَوْدَى النَّقَدْ i. e. [Look not thou hoping for rain, for] the lambs have perished: addressed to him who mourns for that which has past. (Meyd.) and one says, فُلَانٌ مُوسِرٌ وَلَا أَشِيمُهُ مِنْ فَقْرٍ (assumed tropical:) [Such a one is wealthy, and I do not look at him in hope by reason of poverty]; meaning that he is independent of him. (Z, TA.) b3: [Hence also,] شِمْ مَا بَيْنَهُمَا (tropical:) Compute thou, or estimate, or consider, (K, TA,) and look, or see, (TA,) what [relation, or difference,] is between them two. (K, TA. [In the CK, شَيَّمَ is erroneously put for شِمْ; and قَدَّرَهُ, in the explanation, for قَدِّرْهُ.]) A3: شَامَ also signifies It (a thing, TA) entered, فِى شَىْءٍ into a thing; (K, TA;) quasi-pass. of the same verb in the latter of the two senses expl. in the first sentence of this art.; (TA;) and so ↓ انشام, (S, K, TA,) and ↓ اشام, and ↓ اشتام, and ↓ تشيّم, and ↓ شيّم. (K, TA.) b2: Also, (K,) aor. as above, (TA,) inf. n. شَيْمٌ and شُيُومٌ, He made a valid charge, or assault, or attack, in war, or battle. (K.) A4: Also, (K,) aor. as above, (TA,) He (a man) had a black رَقْمَة [app. meaning spot, or mole, i. e. شَامَة,] apparent in his skin. (K.) And شِيمَ, inf. n. شَيْمٌ, [perhaps a mistranscription for شَيَمٌ,] He was marked with a شَامَة [or mole]: or, as some say, [the pass. part. n.]

مَشْيُومٌ [signifying “ marked with a شامة ”] has no verb: and Az says that ↓ شَيَمٌ, signifying the having upon him a شامة, has no known verb: (TA:) or شَيَمٌ is an inf. n. signifying the having upon him شَام [i. e. moles]. (Ham p. 361.) A5: شَامَ فُلَانًا, (K,) aor. as above, (TA,) He soiled the legs, or feet, of such a one with dust, or earth: (K, TA:) in [some of] the copies of the K, غَيَّرَ رِجْلَيْهِ بِالشِّيَامِ; but correctly, [as in the CK and in my MS copy of the K,] غَبَّرَ; and accord. to the M, from الشِّيَام, [meaning that the verb is derived from this word,] i. e. التُّرَاب. (TA.) 2 شَيَّمَ see 1, in the latter half.

A2: شيّم يَدَيْهِ فِى

رَأْسِهِ, or ثَوْبِهِ, He seized his head, or his garment, fighting him. (K.) 4 أَشْيَمَ see 1, in the latter half.5 تَشَيَّمَ see 1, in the latter half. b2: تشيّمهُ الضِّرَامُ The kindling of fire entered it; namely, a wood; as used in a verse of Sá'ideh: or, as some relate it, تَسَنَّمَهُ [q. v.]. (S, TA.) And تشيّم الحَرِيقُ القَصَبَ The fire entered, and mixed with, the reeds, or canes. (TA.) b3: And تشيّمهُ الشَّيْبُ (tropical:) Hoariness came upon him, (K, TA,) and became intermixed upon him: or, accord. to IAar, became abundant upon him, and spread; (TA;) as also تَسَنَّمَهُ. (IAar, M and TA in art. سنم.) A2: تشيّم أَبَاهُ He resembled his father in شِيمة i. e. nature, or natural disposition. (IAar, K, TA.) 7 انشام: see 1, in the latter half.

A2: Also He (a man) became one who was looked at. (S, K.) 8 إِشْتَيَمَ see 1, in the latter half.

شَامٌ: see شَامَةٌ, in three places.

A2: The country of الشَّام [i. e. Syria] has been mentioned in art. شأم [as originally الشَّأْم].

شِيمٌ A certain species of fish. (S, K. *) A2: Also pl. of أَشْيَمُ [q. v.]. (S, TA.) A3: And pl., in one sense, of شِيَامٌ [q. v.]. (K.) شَيَمٌ: see 1, near the end.

A2: Also Any land, or ground, in which one has not yet dug, remaining in its [original] hard state, (Aboo-Sa'eed, K, TA,) so that the digging therein is more difficult [than elsewhere] to the digger. (Aboo-Sa'eed, TA.) شَامَةٌ A mole, syn. خَالٌ, (S, Msb, TA,) upon the person; (Msb;) [i. e.] a pimple inclining to blackness, upon the person; (Mgh;) or a [natural] mark differing from the colour of the person upon which it is: (K, * TA:) its medial radical letter is originally ى: (S, TA:) and it is also with ء, i. e. شَأْمَةٌ: (IAth, TA:) pl. ↓ شَامٌ, (S, Msb, K,) [or rather this is a coll. gen. n.,] and [the pl. properly so termed is] شَامَاتٌ. (Msb, K.) حَتَّى تَكُونُوا كَأَنَّكُمْ شَامَةٌ فِى النَّاسِ [So that ye may be as though ye were a mole amid the people], occurring in a trad., means [that ye may] be in the goodliest garb or guise, appearing like the شامة, at which one looks exclusively of the rest of the person. (IAth, TA.) And one says, ↓ صَارُوا شَامًا فِى البِلَادِ, meaning (assumed tropical:) They became scattered [in the countries] like the شام [or moles] upon the person. (TA.) b2: Also A black mark upon the person, [an explanation which seems to apply, like the former in the K, to a mole, though given as differing therefrom,] and upon the ground: pl. [or coll. gen. n.] ↓ شَامٌ. (K.) b3: It is also [A mark, or spot,] upon a mare, upon a place that is disapproved, and sometimes upon her دَوَائِر [which means what are termed feathers, pl. of دَائِرَةٌ, q. v.]. (ISh, TA.) b4: And A spot (نُكْتَة) [upon the face] of the moon. (K.) b5: And (tropical:) A black she-camel: (IAar, S, K, TA:) accord. to Niftaweyh, شَأْمَةٌ, with; but ISd says, I know not the reason of this, unless it be extr., like الخَأْتَمُ and العَأْلِمُ. (TA.) One says, مَا لَهُ شَامَةٌ وَلَا زَهْرَآءُ, meaning, (tropical:) He has not a black she-camel nor a white one. (S, K, TA.) شِيمَةٌ Nature; natural, native, or innate, disposition, temper, or other quality or property; (S, Msb, K;) as also شِئْمَةٌ, (K,) which is an extr. dial. var.: (TA:) pl. شِيَمٌ. (Msb.) A2: Also Dust, or earth, dug from the ground; (As, S, K;) and so ↓ شِيَامٌ. (S, as on the authority of As; but only in one of my two copies of the S.) شَيَامٌ Soft, or plain, land; (AA, K, TA;) of which the earth is soft, or uncompact. (TA.) b2: See also the paragraph here following, in two places.

شِيَامٌ Dust, or earth, (K, TA,) in a general sense; (TA;) as also ↓ شَيَامٌ: (K:) see also شِيمَةٌ: [or,] accord. to Kh, a hollow dug in the ground: or, as some say, land of which the earth is soft, or uncompact. (S, TA.) b2: And A [covert such as is termed] كِنَاس: so called because of the wild animal's entering (لاِنْشِيَامِ الوَحْشِ i. e. دُخُولِهِ) into it. (As, S, TA.) A2: Also The rat, or mouse; syn. فَأْرٌ: (IAar, K, TA:) but written by Aboo-'Amr Ez-Záhid ↓ شَيَامٌ, and said by him to be the جُرَذ [generally meaning a large field-rat]: (TA:) pl. شِيمٌ. (K.) قَوْمٌ شُيُومٌ A people, or party, in a state of security: occurring in a trad.: and it is said that شيوم is an Abyssinian word: but, as some relate the trad., it is سُيُومٌ [q. v., voce سَائِمٌ, of which it is said to be pl.]. (TA.) أَشْيَمُ A man (S, Msb) having a شَامَة [or mole] upon his person; (Az, S, Mgh, Msb, K; *) and ↓ مَشِيمٌ (S, K) and ↓ مَشُومٌ (K) and ↓ مَشْيُومٌ (S, K) signify the same [or rather marked with a mole]: (S, * K:) or أَشْيَمُ signifies having upon him شَام [or moles]: (Ham p. 361:) fem. شَيْمَآءُ: (TA:) and pl. شِيمٌ. (S, TA.) b2: And A beast, (Lth, AO, TA,) and anything, (Lth, TA,) having upon him, or it, a [mark such as is termed] شَامَة, (Lth, AO, TA,) or [marks such as are termed] شَام. (AO, TA.) b3: And شِيمُ الإِبِلِ (assumed tropical:) Such as are black, of camels: sing., masc. and fem., as above: (TA:) occurring in this sense in a verse of Aboo-Dhueyb, as related by AA: but as heard by As, in this verse, شُومُهَا, and thought by him to be a pl. [originally شُيْم] of أَشْيَمُ. (S.) See also أَشْأَمُ (in art. شأم), last sentence.

مَشُومٌ: see the next preceding paragraph.

A2: And see مَشْؤُومٌ, in art. شأم.

مَشِيمٌ: see أَشْيَمُ: A2: and see also the paragraph here next following.

مَشِيمَةٌ The غِرْس; (S, TA;) i. e. (TA) the place of, (K, TA,) or [membrane that encloses, or forms the] covering of, (Msb,) the fœtus (Msb, K, TA) of a human being: (Msb: [see غِرْسٌ:]) originally مَشْيِمَةٌ: (S, Msb:) pl. مَشَايِمُ (S, K) and [coll. gen. n.] ↓ مَشِيمٌ. (IB, K.) [See also سَلًى.]

مَشْيُومٌ: see أَشْيَمُ.

شيم: الشِّيمةُ: الخُلُقُ. والشِّيمةُ: الطبيعة، وقد تقدم أن الهمز فيها

لُغَيَّة، وهي نادرة. وتَشَيَّم أباه: أشبهه في شيمتِه؛ عن ابن

الأعرابي.والشّامة: علامة مخالفة لسائر اللون. والجمع شاماتٌ وشامٌ. الجوهري:

الشَّامُ جمع شامةٍ وهي الخالُ، وهي من الياء، وذكر ابن الأثير الشامة في

شأَم، بالهمز، وذكر حديث ابن الحنظلية قال: حتى تكونوا كأنكم شَأْمة في

الناس، قال: الشأْمةُ الخالُ في الجسد معروفة، أراد كونوا في أَحْسن زِيٍّ

وهَيْئةٍ حتى تَظْهروا للناس ويَنْظُروا إليكم كما تَظْهَرُ الشأْمةُ

ويُنْظَرُ إليها دون باقي الجسد، وقد شِيمَ شَيْماً، ورجل مَشِيمٌ ومَشْيُومٌ

وأَشْيَمُ، والأُنثى شَيْماء. قال بعضهم: رجل مَشْيُوم لا فعل له.

الليث: الأَشْيَمُ من الدواب ومن كل شيء الذي به شامة، والجمع شِيمٌ. قال أبو

عبيدة: مما لا يقال له بَهِيمٌ ولا شِيَةَ له الأَبْرَشُ والأَشْيَمُ،

قال: والأَشْيَمُ أن تكون به شامةٌ أو شامٌ في جَسده. ابن شميل: الشامةُ

شامةٌ تخالف لون الفرس على مكان يُكْرَهُ وربما كانت في دوائرها. أبو زيد:

رجل أشْيَمُ بَيِّنُ الشّيمِ

(* قوله «بين الشيم» كذا بالأصل، والذي في

التهذيب: بين الشام) الذي به شامة، ولم نعرف له فعلاً. والشامةُ أيضاً:

الأَثَرُ الأسْودُ في البدن وفي الأرض، والجمع شامٌ؛ قال ذو الرمة:

وإنْ لم تَكُوني غَيْرَ شامٍ بقَفْرةٍ،

تَجُرُّ بها الأَذْيالَ صَيْفِيَّةٌ كُدْرُ

ولم يستعملوا من هذا الأخير فعلاً ولا فاعلاً ولا مفعولاً. وشامَ

يَشِيمُ إذا ظهرت بجِلْدَته الرَّقْمَةُ السوداء. ويقال: ما له شامةٌ ولا

زَهْراءُ يعني ناقةُ سوداء ولا بيضاء؛ قال الحرث بن حِلِّزَةَ:

وأَتَوْنا يَسْتَرْجِعون، فلم تَرْ

جِعْ لهم شامةٌ ولا زَهْراءُ

ويروى: فلم تُرْجَعْ. وحكى نفطويه: شأْمة، بالهمز، قال ابن سيده: ولا

أعرف وجه هذا إلا أن يكون نادراً أو يهمزه من يهمز الخأْتم والعأْلم.

والشِّيمُ: السُّودُ. وشِيمُ الإبل وشُومُها: سُودُها، فأما شِيمٌ فواحدها

أشْيَمُ وشَيْماء، وأما شُومٌ فذهب الأصمعي إلى أنه لا واحد له، وقد يجوز أن

يكون جمع أشْيَمَ وشَيْماء، إلاَّ أنه آثر إخراج الفاء مضمومة على

الأصل، فانقلبت الياء واواً؛ قال أبو ذؤيب يصف خمراً:

فما تُشْتَرى إلاَّ بربْحٍ سِباؤُها،

بَناتُ المَخاضِ شُومُها وحِضارُها

ويروى: شِيمُها وحِضارُها، وهو جمع أَشْيَمَ، أي سُودها وبيضها؛ قال ذلك

أبو عمرو والأَصمعي، هكذا سمعتها، قال: وأظنها جمعاً واحدها أشْيَمُ،

وقال الأصمعي: شُومها لا واحد له، وقال عثمان بن جني: يجوز أن يكون لما

جمعه على فُعْلٍ أَبقى ضمة الفاء فانقلبت الياء واواً، ويكون واحده على هذا

أَشْيَم، قال: ونظير هذه الكلمة عائِطٌ وعِيطٌ وعُوطٌ؛ قال: ومثله قول

عُقْفانَ بن قيس بن عاصم:

سَواءٌ عليكم شُومُها وهجانُها،

وإن كان فيها واضحُ اللَّوْنِ يَبْرُقُ

ابن الأَعرابي: الشامة الناقةُ السوداء، وجمعها شامٌ. والشِّيمُ: الإبلُ

السُّودُ، والحِضارُُ: البِيضُ، يكون للواحد والجمع على حدّ ناقةٌ

هِجانٌ ونُوق هِجانٌ ودِرْع دِلاصٌ ودُروع دِلاصٌ.

وشامَ السَّحابَ والبرقَ شَيْماً: نظر إليه أين يَقْصِدُ وأين يُمْطر،

وقيل: هو النظر إليهما من بعيد، وقد يكون الشَّيْمُ النظرَ إلى النار؛ قال

ابن مقبل:

ولو تُشْتَرى منه لباعَ ثِيابَهُ

بنَبْحةِ كلْبٍ، أو بنارٍ يَشِيمُها

وشِمْتُ مَخايِلَ الشيء إذا تَطَلَّعْتَ نحوها ببصرك منتظراً له.

وشِمْتُ البَرْقَ إذا نَظَرْت إلى سحابته أين تمطر. وتَشَيَّمه الضِّرامُ أي

دخله؛ وقال ساعدة ابن جُؤَيَّةَ:

أفَعَنْكَ لا بَرْقٌ، كأَنَّ وَمِيضَهُ

غابٌ تَشَيَّمهُ ضِرامٌ مُثْقَبُ

ويروى: تَسَنَّمه، يريد أفَمِنْكَ لا بَرْقٌ، ومُثْقَبٌ: مُوقَدٌ؛ يقال:

أثْقَبْتُ النارَ أوْقَدْتُها.

وانْشامَ الرجل إذا صار منظوراً إليه. والانْشِيامُ في الشيء: الدخولُ

فيه. وشامَ السيفَ شَيْماً: سلَّه وأغمده، وهو من الأضداد، وشك أبو عبيد

في شِمْتُه بمعنى سللْته، قال شمر: ولا أَعْرِفُه أنا؛ وقال الفرزدق في

السَّلِّ يصف السيوفَ:

إذا هي شِيمَتْ فالقوائِمُ تحتها،

وإنْ لم تُشَمْ يوماً عَلَتْها القوائمُ

قال: أراد سُلَّتْ، والقوائم: مقابضُ السيوف؛ قال ابن بري: وشاهدُ

شِمْتُ السيف أغْمَدْتُه قول الفرزدق:

بأَيدِي رجالٍ لم يَشيموا سيوفَهُم،

ولم تَكْثُرِ القَتْلى بها حين سُلَّتِ

قال: الواو في قوله ولم واو الحال أي لم يغمدوها والقَتْلى بها لم تكثر،

وإنما يُغْمِدونها بعد أن تكثر القتلى بها؛ وقال الطِّرِمَّاحُ:

وقد كنتُ شِمْتُ السيفَ بعد اسْتِلالِه،

وحاذَرْتُ، يومَ الوَعْدِ، ما قيل في الوعْدِ

وقال آخر:

إذا ما رآني مُقْبِلاً شامَ نَبْلَهُ،

ويَرْمِي إذا أَدْبَرْتُ عنه بأَسْهُمِ

وفي حديث أبي بكر، رضي الله عنه: شُكِيَ إليه خالد بن الوليد فقال: لا

أَشِيمُ سَيْفاً سَلَّه اللهُ على المشركين أي لا أُغْمِدُه. وفي حديث

عليّ، عليه السلام: قال لأبي بكر لما أراد أن يخرج إلى أهل الرِّدَّة وقد

شَهَرَ سيفَه: شِمْ سَيْفَك ولا تفْجَعْنا بنَفْسِك. وأصل الشَّيْمِ

النظرُ إلى البرق، ومن شأْنه أنه كما يَخْفِقُ يخفى من غير تَلَبُّثٍ ولا

يُشامُ إلاَّ خافقاً وخافياً، فَشُبِّه بهما السَّلُّ والإغْمادُ. وشامَ

يَشِيمُ شَيْماً وشُيُوماً إذا حَقَّقَ الحَمْلَة في الحرب. وشامَ أبا

عُمَيْرٍ إذا نال من البِكْرِ مُرادَه. وشامَ الشيءَ في الشيء: أدخله وخَبَأَه؛

قال الراعي:

بمُعْتَصِبٍ من لحمِ بِكْرٍ سَمِينةٍ،

وقد شامَ رَبَّاتُ العِجافِ المَناقِيا

أي خَبَأْنَها وأدخلنها البيوت خشية الأَضياف. وانْشام الشيءُ في الشيء

وتَشَيَّم فيه وتَشَيَّمه: دخل فيه؛ وأنشد بيت ساعدة بن جؤيَّة:

غابٌ تَشَيَّمه ضِرامٌ مُثْقَبُ

(* روي هذا البيت سابقاً في هذه المادة).

قال: وروي تَسَنَّمه أي علاه ورَكِبَه أراد: أعنك البرق؛ قال ابن سيده:

هذا تفسير أبي عبيد، قال: والصواب عندي أنه أراد أعنك بَرْقٌ، لأن ساعدة

لم يقل أفَعَنْكَ لا البرق، معرفاً بالأَلف واللام، إنما قال أفعنك لا

برق، منكراً، فالحكم أن يفسر بالنكرة. وشام إذا دخَل. أبو زيد: شِمْ في

الفَرسِ ساقَكَ أَي ارْكلها بساقِكَ وأمِرَّها. أبو مالك: شِمْ أدْخِلْ وذلك

إذا أَدخَلَ رجله في بطنها يضربها. وتَشَيَّمه الشَّيْبُ: كثر فيه

وانتشر؛ عن ابن الأعرابي.

والشِّيامُ: حُفْرةٌ أو أرضٌ رِخْوَةٌ. ابن الأعرابي: الشِّيامُ،

بالكسر، الفأْر. الكسائي: رجل مَشِيمٌ ومَشُومٌ ومَشْيُوم من الشامة.

والشِّيامُ: الترابُ عامَّةً؛ قال الطرماح:

كَمْ به من مَكْءٍ وَحْشيَّةٍ،

قِيضَ في مُنْتَثَلٍ أو شيام

(* قوله «من مكء إلخ» كذا بالأصل كالتكملة بهمزة بعد الكاف، والذي في

الصحاح والتهذيب: من مكو بواو بدلها ولعله روي بهما إذ كل منهما صحيح،

وقبله كما في التكلمة:

منزل كان لنا مرة * وطناً نحتله كل عام).

مُنْتَثَل: مكان كان محفوراً فاندفن ثم نظف. وقال الخليل: شِيامٌ حفرة،

وقيل: أرض رِخْوة التراب. وقال الأصمعي: الشِّيام الكِناسُ، سمي بذلك

لانْشِيامه فيه أي دخوله. الأصمعي: الشِّيمةُ التراب يُحْفَر من الأرض.

وشامَ يَشِيمُ إذا غَبَّرَ رجليه من الشِّيام، وهو التراب. قال أبو سعيد:

سمعت أبا عمرو ينشد بيت الطرماح أو شَيام، بفتح الشين، وقال: هي الأرض

السهلة؛ قال أبو سعيد: وهو عندي شِيام، بكسر الشين، وهو الكِناسُ، سمي شِياماً

لأن الوحش يَنْشامُ فيه أي يدخل، قال: والمُنْتَثَلُ الذي كان اندفَن

فاحتاج الثورُ إلى انْتِثاله أي استخراج ترابه، والشِّيامُ الذ ي لم

يَنْدَفِنْ ولا يحتاج إلى انْتِثاله فهو يَنْشامُ فيه، كما يقال لِباسٌ لما

يُلْبَسُ. ويقال: حَفَرَ فشَيَّمَ، قال: والشَّيَمُ كل أرض لم يُحْفَرْ فيها

قَبْلُ فالحفرُ على الحافر فيها أَشَدُّ؛ وقال الطرماح يصف ثوراً:

غاصَ، حتى استَباثَ من شَيَمِ الأَرْ

ضِ سفاةً، من دُنها ثَأَدُهْ

(* قوله «غاص» وقع في التهذيب بالصاد المهملة كما في الأصل، وفي التكلمة

بالطاء المهملة وكل صحيح).

التهذيب: المَشِيمَةُ هي للمرأَة التي فيها الوَلَدُ، والجمع مَشِيمٌ

ومَشايِمُ؛ قال جرير:

وذاك الفَحْلُ جاء بِشرِّ نَجْلٍ

خَبيثاتِ المَثابِرِ والمَشِيمِ

ابن الأَعرابي: يقال لما يكون فيه الولد المَشِيمَةُ والكِيسُ

والحَوْرانُ

(* قوله «والحوران» كذا بالأصل والتهذيب بالحاء المهلمة.)

والقَمِيصُ.الجوهري: والشِّيمُ ضرب من السمك؛ وقال:

قُلْ لِطَغامِ الأَزْدِ: لا تَبْطَرُوا

بالشِّيمِ والجِرِّيثِ. والكَنْعَدِ

والمَشِيمةُ: الغِرْسُ، وأصله مَفْعِلةٌ فسكنت الياء، والجمع مَشايِمُ

مثلُ مَعايشَ؛ قال ابن بري: ويجمع أيضاً مَشِيماً؛ وأنشد بيت جرير:

خبيثات المثابر والمشيم

وقوم شُيُومٌ: آمِنُونَ، حَبَشِيَّةٌ. ومن كلام النجاشي لقريش: اذهبوا

فأَنتم شُيُومٌ بأَرْضِي.

وبَنُو أَشْيَمَ: قبيلة. والأَشْيَمُ وشَيْمانُ: اسمان. ومَطَرُ بن

أَشْيَمَ: من شعرائهم. وصِلةُ ابن أشْيَمَ: رجلٌ من التابعين؛ وقول بلال مؤذن

سيدنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم:

ألا لَيْتَ شِعْرِي هل أَبِيتَنَّ ليلةً

بوادٍ، وحَوْلي إذْخِرٌ وجَليلُ؟

وهَلْ أرِدَنْ يوماً مِياهَ مَجَنَّةٍ؟

وهل يَبْدُوَنْ لي شامَةٌ وطَفِيلُ؟

هما جبلان مُشْرِفانِ، وقيل: عينان، والأول أكثر. ومَجَنَّةُ: موضع قريب

من مكة كانت تُقام به سُوقٌ في الجاهلية، وقال بعضهم: إنه شابة بالباء

(* قوله «وقال بعضهم إنه شابة بالباء» هو الذي صوّبه في التكملة وزاد

فيها: أول ما تخرج الخضرة في اليبيس هو التشيم، ويقال تشيمه الشيب واشتام فيه

أي دخل، وشم ما بين كذا إلى كذا أي قدّره، والشام الفرق من الناس اهـ.

ومثله في القاموس)، وهو جبل حجازي. والأَشْيَمان: موضعان.

فصل الصاد المهملة

ثلث

Entries on ثلث in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, and 12 more
ثلث
الثَّلَاثَة والثَّلَاثُون، والثَّلَاث والثَّلَاثُمِائَة، وثَلَاثَة آلاف، والثُّلُثُ والثُّلُثَان.
قال عزّ وجلّ: فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ [النساء/ 11] ، أي: أحد أجزائه الثلاثة، والجمع أَثْلَاث، قال تعالى: وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً [الأعراف/ 142] ، وقال عزّ وجل: ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ [المجادلة/ 7] ، وقال تعالى: ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ [النور/ 58] ، أي: ثلاثة أوقات العورة، وقال عزّ وجلّ: وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ [الكهف/ 25] ، وقال تعالى: بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ [آل عمران/ 124] ، وقال تعالى:
إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ [المزمل/ 20] ، وقال عزّ وجل:
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
[فاطر/ 1] ، أي: اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة. وثَلَّثْتُ الشيء: جزّأته أثلاثا، وثَلَّثْتُ القوم: أخذت ثلث أموالهم، وأَثْلَثْتُهُمْ:
صرت ثالثهم أو ثلثهم، وأَثْلَثْتُ الدراهم فأثلثت هي ، وأَثْلَثَ القوم: صاروا ثلاثة وحبل مَثْلُوث: مفتول على ثلاثة قوى، ورجل مَثْلُوث:
أخذ ثلث ماله، وثَلَّثَ الفرس وربّع جاء ثالثا ورابعا في السباق، ويقال: أثلاثة وثلاثون عندك أو ثلاث وثلاثون؟ كناية عن الرجال والنساء، وجاؤوا ثُلَاثَ ومَثْلَثَ، أي: ثلاثة ثلاثة، وناقة ثَلُوث : تحلب من ثلاثة أخلاف، والثَّلَاثَاء والأربعاء من الأيام جعل الألف فيهما بدلا من الهاء، نحو: حسنة وحسناء، فخصّ اللفظ باليوم، وحكي: ثَلَّثْتُ الشيء تَثْلِيثاً: جعلته على ثلاثة أجزاء، وثَلَّثَ البسر: إذا بلغ الرطب ثلثيه، أو ثَلَّثَ العنب: أدرك ثلثاه، وثوب ثُلَاثِيٌّ: طوله ثلاثة أذرع.
(ث ل ث) : (قَوْلُهُ وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ) يَعْنِي إذَا عَمِلَ عَمَلَ أَبَوَيْهِ لِأَنَّهُ نَتِيجَةُ الْخَبِيثَيْنِ قَالَ إنَّ السَّرِيَّ هُوَ السَّرِيُّ بِنَفْسِهِ وَابْنُ السَّرِيِّ إذَا أَسْرَى أَسْرَاهُمَا (وَالْمُثَلَّثُ) مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ مَا طُبِخَ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ (وَالْمُثَلَّثَةُ) مِنْ مَسَائِلِ الْجَدِّ هِيَ الْعُثْمَانِيَّةُ (أَحَدُ) الثَّلَاثَةِ أَحْمَقُ (فِي قح) شِبْهُ الْعَمْدِ (أَثْلَاثًا) فِي ذَيْلِ الْكِتَابِ.
(ثلث) - قَولُه تَعالَى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ}
: أي ثَلاثًا من النِّساءِ.
- وقَولُه تَعالَى: {أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} .
: أي ثَلَاثة من الأَجْنِحَة، لأَنَّ الجَناحَ مُذَكَّر، والأولُ مُؤنَّث وثَلاثٌ يُستَعْمَل فيهما على لَفْظٍ وَاحِدٍ لا يُصرَف ولا يَدخُل عليه الأَلِفُ واللَّامُ، وكَذَا أَخَواتها.
- وقَولُه تَعالى: {ثَلَاثُونَ شَهْرًا} .
قيل: هو جَمْع ثَلَاثَةٍ وثَلَاثَةٍ عَشْر مَرَّات.

ثلث


ثَلَثَ(n. ac.
ثَلْث)
a. Took a third of.
b. Was the third.
c. Did three times, or the third time.

ثَلَّثَa. Made, or counted, or took three; tripled; trisected
made triangular, trilateral; made three-pointed; did one third of
did three times.

أَثْلَثَa. Was, or became, three.
ثِلْثa. Third, the third; tertian (fever).

ثُلْث
ثُلُثa. A third, third part.

ثُلُثِيّa. Large ornamental writing.

ثَاْلِثa. Third; the third.

ثَاْلِثَة
(pl.
ثَوَاْلِثُ)
a. see 21 (a)b. Sixteenth part of a second ( astronomical).
ثَلَاْث
[ fem. ]
a. Three.

ثَلَاْثَة
[ mas. ]
a. Three.

ثُلَاْثa. By threes, three & three.
b. Thrice, three times.

ثُلَاْثِيّa. Threefold.
b. Triliteral (verb).
ثَلِيْثa. see 3
ثَاْلُوْث
a. [art.], The Trinity.
ثَالِثًا
a. Thirdly.

ثَلَاثُوْن
a. Thirty.

ثَلَاثًَا
a. Thrice, three times.

ثَلَاث عَشَرِة
a. Thirteen [ mas.].
ثَلَاثَة عَشَر
a. Thirteen [ fem.].
مُثَلَّث
a. Triangular; triangle.
b. Tripled.
c. [], Tertian (fever).
الثَُّلَاثَآء
a. Tuesday, the third day of the week.

تَثْلِيْثِيُّوْن
a. Trinitarians.

تَثْلِيْثِيَّة
a. Trinitarianism.
ث ل ث: يَوْمُ (الثُّلَاثَاءِ) بِالْمَدِّ وَيُضَمُّ وَجَمْعُهُ (ثَلَاثَاوَاتٌ) وَ (الثَّلِيثُ الثُّلُثُ) وَأَنْكَرَهُ أَبُو زَيْدٍ.
وَ (ثُلَاثُ) بِالضَّمِّ وَ (مَثْلَثُ) بِوَزْنِ مَذْهَبٍ غَيْرُ مَصْرُوفَيْنِ لِلْعَدْلِ وَالصِّفَةِ. وَ (ثَلَثَ) الْقَوْمَ مِنْ بَابِ نَصَرَ، أَخَذَ ثُلُثَ أَمْوَالِهِمْ. وَ (ثَلَثَهُمْ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ إِذَا كَانَ (ثَالِثَهُمْ) أَوْ كَمَّلَهُمْ ثَلَاثَةً بِنَفْسِهِ. قُلْتُ: فِي التَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِ وَكَمَّلَهُمْ بِغَيْرِ أَلِفٍ. قَالَ: وَكَذَلِكَ إِلَى الْعَشَرَةِ إِلَّا أَنَّكَ تَفْتَحُ أَرْبَعَهُمْ وَأَسْبَعَهُمْ وَأَتْسَعَهُمْ فِي الْمَعْنَيَيْنِ جَمِيعًا لِمَكَانِ الْعَيْنِ. وَ (أَثْلَثَ) الْقَوْمُ صَارُوا ثَلَاثَةً وَأَرْبَعُوا صَارُوا أَرْبَعَةً وَهَكَذَا إِلَى الْعَشَرَةِ. وَ (الْمُثَلَّثُ) مِنَ الشَّرَابِ الَّذِي طُبِخَ حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ مِنْهُ. 
ث ل ث : الثُّلْثُ جُزْءٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ وَتُضَمُّ اللَّامُ لِلْإِتْبَاعِ وَتُسَكَّنُ وَالْجَمْعُ أَثْلَاثٌ مِثْلُ: عُنُقٍ وَأَعْنَاقٍ وَالثَّلِيثُ مِثْلُ: كَرِيمٍ لُغَةٌ فِيهِ وَحُمَّى الثِّلْثِ قَالَ الْأَطِبَّاءُ هِيَ حُمَّى الْغِبِّ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَأْخُذُ يَوْمًا وَتُقْلِعُ يَوْمًا ثُمَّ تَأْخُذُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَهِيَ بِوَزْنِهَا قَالُوا وَالْعَامَّةُ تُسَمِّيهَا الْمُثَلَّثَةُ وَالثَّلَاثَةُ عَدَدٌ تَثْبُتُ الْهَاءُ فِيهِ لِلْمُذَكَّرِ وَتُحْذَفُ لِلْمُؤَنَّثِ فَيُقَالُ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ وَثَلَاثُ نِسْوَةٍ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ» أَنَّثَ عَلَى مَعْنَى الْأَنْفُسِ وَلَوْ أُرِيدَ الْأَشْخَاصُ ذُكِرَ بِالْهَاءِ فَقِيلَ ثَلَاثَةٌ وَثَلَثْتُ الرَّجُلَيْنِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ صِرْتُ ثَالِثَهُمَا وَثَلَثْتُ الْقَوْمَ مِنْ بَابِ قَتَلَ أَخَذْتُ ثُلْثَ أَمْوَالِهِمْ وَيَوْمُ الثُّلَاثَاءِ مَمْدُودٌ وَالْجَمْعُ ثَلَاثَاوَاتٌ بِقَلْبِ الْهَمْزَةِ وَاوًا. 
ث ل ث

حبل مثلوث: فتل على ثلاث قوًى. ومزادة مثلوثة: عملت من ثلاثة جلود. قال:

هل لكم في سلعة نبيلهْ ... مزادة مثلوثة ثقيلهْ

وقال أبو دؤاد:

فكأن العين من مثلوثة ... نضح الماء كلاها فهمل

وما مثلوث: أخذ ثلثه. تقول: ثلثت التركة.

وأرض مثلوثة: كربت ثلاث مرات، ومثنية: كربت مرتين، وقد ثنيتها وثلثتها. وفلان يثني ولا يثلث أي يعد من الخلفاء اثنين وهما الشيخان، ويبطل غيرهما وفلان يثلث ولا يربع أي يعد منهم ثلاثة ويبطل الرابع. وهذا شيخ لا يثني ولا يثلث أي لا يقدر في المرة الثانية ولا الثالثة أن ينهض. وهو يسقى نخلة الثلث بالكسر أي مرة في ثلاثة أيام. وهؤلاء بكرها، وثنيها، وثلثها أي ولدها الأول والثاني والثالث وكذلك إلى العشرة. وثوب ثلاثي: طوله ثلاث أذرع. وناقة ثلوث: تملأ ثلاثة آنية في حلبة، وهي التي يبس ثلاثة من أخلافها. ويقال: خلف بناقته: صر خلفاً واحداً من أخلافها، وشطر بها: صر خلفين، وثلث بها: صر ثلاثة، وأجمع بها: صر جمعها.

ومن المجاز: التقت عرى ذي ثلاثها إذا ضمرت. قال الممزق:

وقد ضمرت حتى التقى من نسوعها ... عرى ذي ثلاث لم تكن قبل تلتقي

يريد عرى وضينها، وذلك أن له ثلاث عرى في طرفيه ووسطه، وانطوى ذو ثلاثها إذا لحق بطنها، والثلاث: الخرصيان. والجلد، والكرش. قال الطرماح:

طواها السرى حتى انطوى ذو ثلاثها ... إلى أبهري درماء شعب السناسن

وروى: حتى ارتقى ذو ثلاثها أي ولدها، والثلاث الــسلىــ، والسابياء، والرحم أي صعد إلى الظهر، وعليه ذو ثلاث أي كساء عمل من صوف ثلاث من الغنم. قال:

وأبردنا لهفي عليها وندم ... من خير ما يعمل من صوف الغنم

ذات ثلاث لونها لون الحمم ... صوف اللقاع والبيهم والفحم

وهي أعلام لشاءٍ.
ثلث: ثلَّث: حرث الأرض مرة ثالثة لتطيب (الكالا) وهو يذكر في مادة barvechar: عمر وثنّى وثَلَّث، أي حرث الأرض أول مرة وثاني مرة وثالث مرة، ومنه: التثليث (ابن العوام 2: 128).
وفي ابن حيان: وثلَّث بالأمير عبد الله أي كان الأمير عبد الله ثالث من مدحهم بشعره. تثلث: أصبح ثلاثة أضعاف (فوك).
ثلث (؟): اسم نبات، أنظر ثلب.
ثُلُث: حرف تاجي (حرف كبير تبدأ به العبارة وأسماء الأعلام. وقلم ثلث. حرف تاجي، وهو حرف كبير تبدأ به العبارة وأسماء الأعلام (بوشر) وقلم الثلث خط حروفه كبيرة غليظة (المقري 2: 750، ألف ليلة 1: 94).
ثُلْثى: النمر بلغه أهل أفريقية (هلو، محيط المحيط) وعند آخرين: تلتي (انظر الكلمة) ثُلْثي، وجمعها ثلاثي: غليونة (مركب شراعي صغير؟ (ألكالا) وفي ابن بطوطة (4: 92): ويتبع كل مركب كبير منها ثلاثة: النصفي والثلثي والربعي.
ثَلاثَ. ثلاث الرفاع: ثلاثاء المرفع عند الغربيين يوم الكرنفال (بوشر).
ثلاثة في مثله، أو ثلاثة: مربع يشتمل على تسع مربعات (بوشر).
ثُلاّثي: جمل يقطع مسافة ثلاثة أيام في يوم واحد (جاكسون 40).
ثلاثيات: أحاديث يرويها ثلاث رواة متتابعين، ففي العبدري ص98و: قرأت عليه ثلاثيات البخاري وكتبتها من اصله (انظر تساعي الخ).
ثلوثية: ثالوث (إله واحد في ثلاثة أشخاص (فوك).
ثالوث زهرة الثالوث: ضرب من الأزهار (بوشر).
تَثْلِيث: مثلث (باين سميث 1511، 1516) والتثليث عند المنجمين (أربعة مثلثات أو عدد من المثلثات يتألف كل واحد منها من ثلاث صور من صور البروج، تبعد كل صورة عن الأخرى مائة وعشرين درجة.
والتثليث: أن يبعد كوكب عن كوكب أو نجم آخر ثلث فلك البروج.
والتثليث الأيسر: هو الذي تحسب درجاته تبعا لنظام سير الفلك.
والتثليث الأيمن على الضد من الأيمن). (تعليق دي سلان على المقدمة 2: 186). تَثْلِيثيّ: القائل بالتثليث (محيط المحيط) مُثلَّث: بمعنى ذو ثلاثة أضلاع يجمع على مثلثات (فوك، بوشر) يقال: مساحة المثلثات: علم حساب المثلثات.
والمثلّث: كوكبة نجوم على شكل مثلث.
ويسمى النجم الذي في قمة المثلث: رأس المثلث (القزويني 1: 35، دورن 51، بوشر، ألف أسترون 1: 13 وقد حرفت فيه الكلمة إلى السيد يلس alcedeles والمثلث: شراب مسكر اساسه العرق، روح النبيذ، عرق عنبري (بوشر).
والمثلث: مذنب الكوكب (فوك) والمثلث نبات اسمه العلمي: Tragopogon Crocifolium ( ابن البيطار 2: 160، 329).
والحب المثلث: مركب من الصبر والمر والراوند (محيط المحيط).
مُثَّلثَة: مرادف مُثَلَّث وهو ضرب من مركبات الطيب (أنظر المقري 2: 231، وفي ابن البيطار (1: 57): والأظفار القرشية تدخل في الندود والاعواء والبرمكية والمثلثة. وفي (2: 145) منه: في كلامه عن صمغ الضرو: ويقع منه يسير في الند والبرمكية والمثلثة.
ومثلثة: طعام يتخذ من الأرز والعدس والقمح (باين سميث 1174).
والمثلثة عند المنجمين: المثلث (المقدمة 2: 186، معجم أبي الفداء) وانظر: تثليث.
مثْلاث. قسّم مثلاثة: قسم الشيء ثلاثة أقسام (بوشر).
مُثْلُوث: مبرد أخشبية ذو ثلاثة أضلاع (محيط المحيط)
[ثلث] الثلاثة في عدد المذكر، والثلاث في عدد المؤنث. والثلاثاء من الأيام ويجمع على ثَلاثاواتٍ. والثُلُثُ: سهمٌ من ثلاثة، فإذا فتحت الثاء زدت ياءً فقلت ثَليثٌ، مثل ثَمينٍ، وسَبيعٍ وسَديسٍ وخميس ونصيف. وأنكر أبو زيد منها خميسا وثليثا. والثلث، بالكسر، من قولهم هو يَسْقي نخْلة الثِلْثِ، لا يُستعملُ الثِلْثُ إلا في هذا الموضع. وليس في الورد ثلث، لان أقصر الورد الرفه وهو أن تشرب الابل كل يوم، ثم الغب وهو أن ترد يوما وتدع يوما، فإذا ارتفع من الغب فالظمء الربع ثم الخمس، وكذلك إلى العشر. قاله الاصمعي. وثلاث ومثلث غير مصروف للعدل والصفة، لأنه عدل من ثَلاثَةٍ إلى ثُلاثَ ومَثْلَثَ، وهو صفةٌ لأنّك تقول: مررت بقوم مثنى وثلاث. وقال تعالى: (أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع) فوصف به. وهذا قول سيبويه، وقال غيره: إنما لم ينصرف لتكرر العدل فيه في اللفظ والمعنى، لانه عدل عن لفظ اثنين إلى لفظ مثنى وثناء، وعن معنى اثنين إلى معنى اثنين اثنين، لانك إذا قلت جاءت الخيل مثنى فالمعنى اثنين اثنين، أي جاءوا مزدوجين. وكذلك جميع معدول العدد. فإن صغرته صرفته فقلت أحيد، وثنيى ، وثليث، وربيع، لانه مثل حمير فخرج إلى مثال ما ينصرف. وليس كذلك أحمد وأحسن، لانه لا يخرج بالتصغير عن وزن الفعل، لانهم قد قالوا في التعجب: ما أميلح زيدا وما أحيسنه. وثلثت القوم أَثْلَثُهُمْ بالضم، إذا أخذتَ ثُلُثَ أموالهم. وأَثْلِثُهُمْ بالكسر، إذا كنت ثالِثَهُمْ أو كَمَّلْتَهُمْ ثلاثةً بنفسك . قال الشاعر: فإنْ تَثْلِثوا نَرْبَعْ وإنْ يَكُ خامسٌ * يَكُنْ سادسٌ حتى يبيركم القتل وكذلك إلى العشرة، إلا أنك تفتح أربعهم وأسبعهم وأتسعهم فيهما جميعا لمكان العين. وتقول: كانوا تسعة وعشرين فثلثتهم، أي صرت بهم تمام ثلاثين. وكانوا تسعة وثلاثين فربعتهم، مثل لفظ الثلاثة والاربعة، وكذلك إلى المائة، قاله أبو عبيدة. وثالثة الاثافي: الحيد النادر من الجبل، يجمع إليه صخرتان ثم تنصب عليهما القدر. وأَثْلَثَ القومُ: صاروا ثلاثة. وكانوا ثلاثة فأربَعوا كذلك، إلى العشرة. قال ابن السكيت: يقال هو ثالث ثلاثة مضاف، إلى العشرة، ولا ينون. فإن اختلفا فإن شئت نونت وإن شئت أضفت، قلت: هو رابع ثلاثة ورابع ثلاثة، كما تقول هو ضارب عمرو وضارب عمرا، لان معناه الوقوع، أي كملهم بنفسه أربعة. وإذا اتفقا فالاضافة لا غير لانه في مذهب الاسماء، لانك لم ترد معنى الفعل وإنما أردت هو أحد الثلاثة وبعض الثلاثة، وهذا لا يكون إلا مضافا. وتقول: هذا ثالث اثنين وثالث اثنين . المعنى هذا ثلث اثنين أي صيرهما ثلاثة بنفسه. وكذلك هو ثالث عشر وثالث عشر بالرفع والنصب، إلى تسعة عشر. فمن رفع قال: أردت ثالث ثلاثة عشر فحذفت الثلاثة وتركت ثالثا على إعرابه. ومن نصب قال: أردت ثالث ثلاثة عشر، فلما أسقطت منه الثلاثة ألزمت إعرابها الاول ليعلم أن هاهنا شيئا محذوقا. وتقول: هذا الحادى عشر والثانى عشر إلى العشرين، مفتوح كله، لما ذكرناه. وفى المؤنث هذه الحادية عشرة وكذلك إلى العشرين، تدخل الهاء فيها جميعا. وأهل الحجاز يقولون: أتونى ثلاثتهم وأربعتهم إلى العشرة فينصبون على كل حال، وكذلك المؤنث أتيننى ثلاثهن وأربعهن. وغيرهم يعربه بالحركات الثلاث، يجعله مثل كلهم. فإذا جاوزت العشرة لم يكن إلا النصب، تقول: أتونى أحد عشرهم، وتسعة عشرهم. وللنساء: أتيننى إحدى عشرتهن، وثماني عشرتهن. والثَلوثُ من النوق: التي تجمع بين ثَلاثِ آنية تملؤها إذا حُلِبَتْ، وكذلك التي تَيْبَسُ ثلاثةٌ من أخلافها. والمثلوثة: مَزادةٌ تكون من ثلاثة جلود. وحبلٌ مثلوثٌ، إذا كان على ثَلاثِ قُوىً. وشئ مثلث، أي ذو أركان ثلاثة. والمثلَّثَّ من الشراب: الذي طُبِخَ حتَّى ذهب ثُلُثاهُ. ويقال أيضاً: ثَلَّثَ بناقته، إذا صَرَّ منها ثلاثةَ أخلافٍ. فإن صَرَّ خلفين قيل: شطر بها. فإن صر خلفا واحدا قيل: خلف بها. فإن صر أخلافها كلها جمع قيل: أجمع بناقته وأكمش.
[ث ل ث] الثَّلاثَةُ من العَدَدِ مَعْرُوفٌ والمُؤَنَّثُ ثَلاثٌ وثَلَثَ الاثْنَيْنِ يَثْلِثُهما ثَلْثًا صارَ لَهُما ثالِثًا فأَمّا قَوْلُه

(يَفْدِيكِ يا زُرْعَ أَبِي وخَالِي ... )

(قَدْ مَرًّ يَومانِ وهذا الثّالِي ... )

(وأَنْتِ بالهِجْرانِ لا تُبالِي ... )

أَرادَ الثّالثَ فأَبْدَل الياءَ من الثّاءِ وأَثْلَثَ القَوْمُ صارُوا ثَلاثَةً عن ثَعْلَبٍ وقَوْلُهم فُلانٌ لا يَثْنِي ولا يَثْلِثُ أَي هُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ فإِذا أَرادَ النُّهُوضَ لم يَقْدِرْ في مَرَّةٍ ولا في مَرَّتَيْن ولا في ثَلاثٍ والثَّلاثُونَ من العَدَد لَيْسَ على تَضْعِيفِ الثَّلاثَةِ ولكن على تَضْعِيفِ العَشَرَةِ ولذلك إِذا سَمَّيْتَ رَجُلاً ثلاثِين لم تَقُل في تَحْقِيره ثُلَيِّثُونَ علَّلَ ذلك سِيبَوَيْهِ وقالُوا كانُوا تِسْعَةً وعِشْرِين فَثَلَثْتُهم أَثْلِثُهُم أَي صِرْت لهم تَمامَ الثًّلاثِين وأَثْلَثُوا صارُوا ثَلاثِين كلُّ ذلك على لَفْظِ الثَّلاثَةِ وكذلك جميعُ العُقُودِ إِلى المِئَةِ تَصْرِيفُ فِعْلِها كتَصْريف الآحادِ والثًّلاثاءُ من الأيّامِ كانَ حَقُّه الثّالِثَ ولكِنّه صِيغَ له هذا البِناءُ ليَتَفَرَّدَ به كما فُعٍ لَ ذلك بالدَّبَرانِ والسِّماكِ هذا مَعْنَى قَوْلِ سِيبَويْهِ قال اللِّحْيانِيُّ كانَ أَبُو زِيادٍ يَقُول مَضَى الثَّلاثاءُ بما فِيه فيُفْرِدُ ويُذَكِّر وحُكِيَ عن ثَعْلِبٍ مَضَت الثَّلاثاءُ بما فِيها فأَنَّثَ وكانَ أَبُو الجَرّاحِ يَقُولُ مَضَت الثَّلاثاءُ بما فِيهنَّ يُخْرِجُها مُخْرَجَ العَدد والجمُع ثَلاثَاواتٌ وأَثالِثُ حَكَى الأَخِيرَةَ المُطَرِّزِيُّ عن ثَعْلبٍ وحَكى ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ لا تَكُنْ ثَلاثَاوِيّا أَي ممن يَصُومُ الثَّلاثاءَ وَحْدَه وشيْءٌ مُثَلَّثٌ مَوْضُوعٌ على ثَلاثِ طاقاتٍ ومَثْلُوثٌ مَفْتُولٌ على ثَلاثِ قُوًى وكذلك في جَمِيع ما بَيْنَ الثَّلاثَةِ إِلى العَشَرَةِ إِلاَّ الثًّمانِيَة والعَشَرَةَ وثَلَّثَ الفَرَسُ جاءَ بعدَ المُصَلِّي ثُمَّ رَبَّعَ ثُمَّ خَمَّسَ والتَّثْلِيثُ أَنْ يَسْقِيَ الزَّرْعَ سَقْيَةً أُخْرَى بعد الثُّنْيَا والثُّلاثِيُّ مَنْسُوبٌ إِلى الثَّلاثَةِ على غَيْرِ قياسٍ ونَاقَةٌ ثَلُوثٌ يَبِسَت ثَلاثَةٌ من أَخْلافِها وقِيلَ هِي الَّتِي صُرِمَ أَحَدُ أَخْلاَفِها وذَلك أَنْ يُكْوَى بنارٍ حَتَّى يَنْقَطِع ويكونَ وَسْمًا لَها هذه عن ابنِ الأَعْرابِيِّ والثَّلُوثُ أَيضًا التي تَمْلأُ ثَلاثَةَ أَقْداحٍ إِذا حًلِبت ولا يَكُونُ أكثرَ من ذلك عن ابنِ الأَعْرابِيِّ يَعْنِي ولا يكُونُ المَلْءُ أكثرَ من ثَلاثةٍ وجاؤُوا ثُلاثَ ثُلاثَ ومَثْلَتَ مَثْلَتَ أَي ثَلاثَةً ثَلاثَةً والثُّلاثَةُ بالضَّمِّ الثًّلاثَةُ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ وأَنْشَدَ

(فما حَلَبَتْ إِلاَّ الثُّلاثَةَ والثُّنَى ... ولا قُيِّلَت إِلاّ قَرِيبًا مَقالُها)

هكذا أَنْشَدَه بضَمِّ الثاء الثُّلاثَة وفَسَّرَه بأَنَّه ثَلاثَةُ آنِيَةٍ وكذا رواه قُيِّلَتْ بضمِّ القاف ولم يُفَسٍّ رْهُ وقالَ ثَعْلَبٌ إِنَّما هُو قَيَّلَتْ بفتحها وفَسَّرَه بأّنَّها الَّتِي تُقَيِّلُ الناسَ أَي تَسْقِيهِمْ لَبَن القَيْلِ وهو شُرْبُ نِصْف النَّهارِ والمَفْعُولُ عَلَى هذا مَحْذُوفٌ وثِلْثُ النّاقَةِ وَلَدُها الثالثُ وأَطْرَدَه ثَعْلَبٌ في وَلَدِ كُلِّ أُنْثَى وقد أَثْلَثَتْ وهي مُثْلِثٌ ولا يُقالُ ناقَةٌ ثِلْثٌ والمُثَلِّثُ السّاعِي بأَخِيه لأنه يُهْلِكُ ثَلاثةً نَفْسَه وأَخاه وإِمَامَهُ وفي الحَدِيثِ شَرُّ النّاسِ المُثَلِّثُ التَّفْسِيرُ للهَرَوِيِّ في الغَرِيبَيْن والثُّلُثُ والثَّلِيثُ من الأَجْزاءِ مَعْرُوفٌ يَطَّرِدُ ذلِكَ عِنْدَ بَعْضِهِم في هذه الكُسُورِ وجَمْعُها أثلاث وثَلَثَهُمْ يَثْلُثُهُم أَخَذَ ثُلُثَ أَمْوالِهم وكذلك جَمِيعُ الكُسُورِ إِلى العُشْر والمَثْلُوثُ ما أُخِذَ ثُلُثُه وكُلُّ مَثْلُوثٍ مَنْهُوكٌ وقِيلَ المَثْلُوثُ ما أُخِذَ ثُلُثُه والمَنْهُوكُ ما أُخِذَ ثُلُثاه وهو رَأْيُ العَرُوضِيِّينَ في الرَّجَزِ والمَنْسَرِح والمِثلاثُ من الثُلُثِ كالمِرْباعِ من الرُّبُعِ وأَثْلَثَ الكَرْمُ فَضَلَ ثُلُثُه وأُكِلَ ثُلثاه وثَلَّثَ البُسْرُ أَرْطَب ثُلُثُه وإِناءٌ ثَلْثانٌ بَلَغَ الكَيْلُ ثُلُثَه وكذلك هُوَ في الشًّرابِ وغَيْرِه والثَّلِثانُ شَجَرَةُ عِنَبِ الثًّعْلَبِ وتَثْلِيثُ وادٍ عَظِيمٌ مَشْهُورٌ قالَ الأَعْشَى

(كخَذُولٍ تَرْعَى النَّواصِفَ من تَثْلِيثَ ... قَفْرًا خَلاَ لها الأَسْلاقُ)
[ثلث] فيه: دية شبه العمد "أثلاثاً" أي ثلاث وثلاثون حقة، وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ثنية. وفيه: قل هو الله أحد لتعدل "ثلث" القرآن، وهذا"بثلاث" تعني قبل أن يدخل بها لا قبل العقد، وإنما كان قبل العقد بنحو سنة ونصف. ك: يتوفى له "ثلاث" مفهوم العدد عند مثبتيه حجة ضعيفة يعارضه ما هو أقوى منها يدل على ثبوت الفضيلة لمن مات له اثنان وواحد، وهل تثبت لمن مات له في الكفر اختلفت فيها الأخبار، وهل تدخل أولاد الأولاد البنات والبنين محل تردد، وضمير إياهم للأولاد، وقيل للآباء. وفيه: لم يتكلم إلا "ثلاثة" فإن قيل: تكلم غير الثلاثة شاهد يوسف، وصبي ماشطة فرعون، قلت: لعل ذلك قبل علمه صلى الله ويتم في ك.

ثلث: الثَّلاثة: مِن العدد، في عدد المذكر، معروف، والمؤَنث ثلاث.

وثَلَثَ الاثنينِ يَثْلِثُهما ثَلْثاً: صار لهما ثالثاً. وفي التهذيب:

ثَلَثْتُ القومَ أَثْلِثُهم إِذا كنتَ ثالِثَهم. وكَمَّلْتَهم ثلاثةً

بنفسك، وكذلك إِلى العشرة، إِلاَّ أَنك تفتح أَرْبَعُهم وأَسْبَعُهم

وأَتْسَعُهم فيها جميعاً، لمكان العين، وتقول: كانوا تسعة وعشرين فثَلَثْتُهم أَي

صِرْتُ بهم تمامَ ثلاثين، وكانوا تسعة وثلاثين فربَعْتُهم، مثل لفظ

الثلاثة والأَربعة، كذلك إِلى المائة. وأَثْلَثَ القومُ: صاروا ثلاثة؛ وكانوا

ثلاثة فأَرْبَعُوا؛ كذلك إِلى العشرة. ابن السكيت: يقال هو ثالث ثلاثة،

مضاف إِلى العشرة، ولا ينوّن، فإِن اختلفا، فإِن شئت نوَّنت، وإِن شئت

أَضفت، قلت: هو رابعُ ثلاثةٍ، ورابعٌ ثلاثةً، كما تقول: ضاربُ زيدٍ، وضاربٌ

زيداً، لأَن معناه الوقوع أَي كَمَّلَهم بنفسه أَربعة؛ وإِذا اتفقا

فالإِضافة لا غير لأَنه في مذهب الأَسماء، لأَنك لم ترِد معنى الفعل، وإِنما

أَردت: هو أَحد الثلاثة وبعضُ الثلاثة، وهذا ما لا يكون إِلا مضافاً،

وتقول: هذا ثالثُ اثنين، وثالثٌ اثنين، بمعنى هذا ثَلَّثَ اثنين أَي

صَيَّرهما ثلاثة بنفسه؛ وكذلك هو ثالثُ عَشَر، وثالثَ عَشَرَ، بالرفع والنصب

إِلى تسعة عشر، فمن رفع، قال: أَردتُ ثالثٌ ثلاثة عَشر؛ فحذفتُ الثلاثة،

وتركتُ ثالثاً على إِعرابه؛ ومن نصب قال: أَردت ثالثٌ ثلاثةَ عَشَر، فلما

أَسقطتُ منها الثلاثة أَلزمت إِعرابها الأَوّل ليُعْلَم أَن ههنا شيئاً

محذوفاً. وتقول: هذا الحادي عَشَرَ، والثاني عَشَرَ، إِلى العشرين مفتوح

كله، لِما ذكرناه. وفي المؤَنث: هذه الحاديةَ عَشْرَة، وكذلك إِلى العشرين،

تدخل الهاء فيهما جميعاً، وأَهل الحجاز يقولون: أَتَوْني ثلاثَتَهم

وأَرْبَعَتَهم إِلى العشرة، فينصبون على كل حال، وكذلك المؤنث أَتَيْنَني

ثلاثَهنَّ وأَرْبَعَهنَّ؛ وغيرُهم يُعْربه بالحركات الثلاث، يجعله مثلَ

كُلّهم، فإِذا جاوزتَ العشرةَ لم يكن إِلا النصبَ، تقول: أَتوني أَحَدَ

عَشرَهُم، وتسعةَ عشرَهُم، وللنساء أَتَيْنَني إِحدى عَشْرَتَهنَّ، وثمانيَ

عَشْرَتَهنَّ. قال ابن بري، رحمه الله: قول الجوهري آنفاً: هذا ثالثُ

اثْنين، وثالثٌ اثنين، ويالمعنى هذا ثَلَّثَ اثنين أَي صَيَّرهما ثلاثةً بنفسه؛

وقوله أَيضاً: هذا ثالثُ عَشَر وثالثَ عَشَر، بضم الثاء وفتحها، إِلى

تسعة عشر وَهَمٌ، والصواب: ثالثُ اثنينِ، بالرفع، وكذلك قوله: ثَلَّثَ

اثْنين وَهَمٌ، وصوابه: ثَلَثَ، بتخفيف اللام، وكذلك قوله: هو ثالثُ عَشَر،

بضم الثاء، وَهَمٌ لا يُجيزه البصريون إِلاَّ بالفتح، لأَنه مركب؛ وأَهل

الكوفة يُجيزونه، وهو عند البصريين غلط، قال ابن سيده وأَما قول الشاعر:

يَفْديكِ يا زُرْعَ أَبي وخالي،

قد مَرَّ يومانِ، وهذا الثالي

وأَنتِ بالهِجْرانِ لا تُبالي

فإِنه أَراد الثالث، فأَبدل الياء من الثاء. وأَثْلَثَ القومُ: صاروا

ثلاثة، عن ثعلب. وفي الحديث: دِيةُ شِبْهِ العَمْد أَثلاثاً؛ أَي ثلاثٌ

وثلاثون حقةً، وثلاثٌ وثلاثون جذعةً، وأربعٌ وثلاثون ثَنِيَّةً.

وفي الحديث: قل هو ا لله أَحد، والذي نفسي بيده، إِنها لَتَعْدِلُ

ثُلُثَ القرآن؛ جعلها تَعْدِلُ ثُلُثَ القرآن، لأَن القرآن العزيز لا يَتَجاوز

ثلاثةَ أَقسام، وهي: الإِرْشاد إِلى معرفة ذات ا لله، عز وجل، وتقديسه

أَو معرفة صفاته وأَسمائه، أَو معرفة أَفعاله، وسُنَّته في عباده، ولما

اشتملت سورة الإِخلاص على أَحد هذه الأَقسام الثلاثة، وهو التقديس،

وازَنَها سيدُنا رسولُ ا لله، صلى ا لله عليه وسلم، بثُلُثِ القرآن، لأَن

مُنْتَهى التقديس أَن يكون واحداً في ثلاثة أُمور، لا يكون حاصلاً منه من هو من

نوعه وشِبْهه، ودَلَّ عليه قولُه: لم يلد؛ ولا يكون هو حاصلاً ممن هو

نظيره وشبهه، ودلَّ عليه قوله: ولم يولد؛ ولا يكون في درجته وإِن لم يكن

أَصلاً له ولا فرعاً مَن هو مثله، ودل عليه قوله: ولم يكن له كفواً أَحد.

ويجمع جميع ذلك قوله: قل هو ا لله أَحد؛ وجُمْلَتُه تفصيلُ قولك: لا إِله

إِلا الله؛ فهذه أَسرار القرآن، ولا تَتناهَى أَمثالُها فيه، فلا رَطْب

ولا يابس إِلا في كتاب مبين.

وقولهم: فلان لا يَثْني ولا يَثْلِثُ أَي هو رجل كبير، فإِذا أَراد

النُّهوضَ لم يقدر في مرَّة، ولا مرتين، ولا في ثلاث.

والثلاثون من العدد: ليس على تضعيف الثلاثة، ولكن على تضعيف العشرة،

ولذلك إِذا سميت رجلاً ثلاثين، لم تقل ثُلَيِّثُون، ثُلَيْثُونَ؛ عَلَّل ذلك

سيبويه. وقالوا: كانوا تسعة وعشرين فثَلَثْتُهم أَثْلِثُهم أَي صِرْتُ

لهم مَقام الثلاثين. وأَثْلَثوا: صاروا ثلاثين، كل ذلك على لفظ الثلاثة،

وكذلك جميعُ العُقود إِلى المائة، تصريفُ فعلها كتصريف الآحاد.

والثَّلاثاء: من الأَيام؛ كان حَقُّه الثالث، ولكنَّه صيغ له هذا البناء

ليَتَفَرَّد به، كما فُعِلَ ذلك بالدَّبَرانِ. وحكي عن ثعلب: مَضَت الثَّلاثاءُ بما

فيها فأَنَّث. وكان أَبو الجرّاح يقول: مَضَت الثلاثاءُ بما فيهن،

يُخْرِجُها مُخْرَج العدد، والجمع ثَلاثاواتُ وأَثالِثُ؛ حكى الأَخيرَة

المُطَرِّزِيُّ، عن ثعلب. وحكى ثعلب عن ابن الأَعرابي: لا تكن ثَلاثاوِيّاً أَي

ممن يصوم الثَّلاثاءَ وحده. التهذيب: والثَّلاثاء لمَّا جُعِلَ اسماً،

جُعلت الهاء التي كانت في العدد مَدَّة فرقاً بين الحالين، وكذلك

الأَرْبِعاء من الأَرْبعة؛ فهذه الأَسماء جُعلت بالمدّ توكيداً للاسم، كما قالوا:

حَسَنةٌ وحَسْناء، وقَصَبة وقَصْباء، حيث أَلْزَمُوا النعتَ إِلزام

الاسم، وكذلك الشَّجْراء والطَّرْفاء، والواحدُ من كل ذلك بوزن فعلة.

وقول الشاعر، أَنشده ابن الأَعرابي؛ قال ابن بري: وهو لعبد ا لله بن

الزبير يهجو طَيِّئاً:

فإِنْ تَثْلِثُوا نَرْبَعْ، وإِن يَكُ خامِسٌ،

يكنْ سادِسٌ، حتى يُبِيرَكم القَتْلُ

أَراد بقوله: تَثْلِثُوا أَي تَقْتُلوا ثالثاً؛ وبعده:

وإِن تَسْبَعُوا نَثْمِنْ، وإِن يَكُ تاسِعٌ،

يكنْ عاشرٌ، حتى يكونَ لنا الفَضْلُ

يقول: إِن صرْتم ثلاثة صِرْنا أَربعة، وإِن صِرْتم أَربعةً صِرْنا خمسة،

فلا نَبْرَحُ نَزيد عليكم أَبداً. ويقال: فلانٌ ثالثُ ثلاثةٍ، مضاف.

وفي التنزيل العزيز: لقد كفر الذين قالوا إِن ا لله ثالثُ ثلاثةٍ. قال

الفراء: لا يكون إِلا مضافاً، ولا يجوز ثلاثةٍ. قال الفراء: لا يكون إِلا

مضافاً، ولا يجوز التنوين في ثالث، فتنصب الثلاثةَ؛ وكذلك قوله: ثانيَ

اثْنَين، لا يكون إِلا مضافاً، لأَنه في مذهب الاسم، كأَنك قلت واحد من

اثنين، وواحد من ثلاثة، أَلا ترى أَنه لا يكون ثانياً لنفسه، ولا ثالثاً

لنفسه؟ ولو قلت: أَنت ثالثُ اثنين، جاز أَن يقال ثالثٌ اثنين، بالإِضافة

والتنوين ونَصْب الاثنين؛ وكذلك لو قلت: أَنت رابعُ ثلاثةٍ، ورابعٌ ثلاثةً،

جاز ذلك لأَنه فِعْلٌ واقع. وقال الفراء. كانوا اثنين فثَلَثْتُهما، قال:

وهذا مما كان النحويون يَخْتارونه. وكانوا أَحد عشر فثَنَيْتُهم، ومعي

عشرةٌ فأَحِّدْهُنَّ لِيَهْ، واثْنِيهِنَّ، واثْلِِثْهُنَّ؛ هذا فيما بين

اثني عشر إِلى العشرين. ابن السكيت: تقول هو ثالثُ ثلاثةٍ، وهي ثالثةُ

ثلاثٍ، فإِذا كان فيه مذكر، قلت: هي ثالثُ ثلاثةٍ، فيَغْلِبُ المذكرُ

المؤَنثَ. وتقول: هو ثالثُ ثلاثةَ عَشَرَ؛ يعني هو أَحدهم، وقي المؤَنث: هو

ثالثُ ثلاثَ عَشْرَة لا غير، الرفع في الأَوّل. وأَرضٌ مُثَلَّثة: لها

ثلاثةُ أَطرافٍ؛ فمنها المُثَلَّثُ الحادُّ، ومنها المُثَلَّثُ القائم. وشيء

مُثَلَّثٌ: موضوع على ثلاثِ طاقاتٍ. ومَثْلُوثٌ: مَفْتُولٌ على ثلاثِ

قُوًى؛ وكذلك في جميع ما بين الثلاثة إِلى العشرة، إِلا الثمانية والعشرة.

الجوهري: شيء مُثَلَّث أَي ذو أَركان ثلاثة. الليث: المُثَلَّثُ ما كان من

الأَشياء على ثلاثةِ أَثْناءِ.

والمَثْلُوثُ من الحبال: ما فُتِلَ على ثلاثِ قُوًى، وكذلك ما يُنْسَجُ

أَو يُضْفَر.

وإِذا أَرْسَلْتَ الخيلَ في الرِّهان، فالأَوّل: السابقُ، والثاني:

المُصَلِّي، ثم بعد ذلك: ثِلْثٌ، ورِبْعٌ، وخِمْسٌ. ابن سيده: وثَلَّثَ

الفرسُ: جاء بعد المُصَّلِّي، ثم رَبَّعَ، ثم خَمَّسَ. وقال علي بن أَبي طالب،

عليه السلام: سَبَقَ رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، وثَنَّى أَبو بكر،

وثَلَّثَ عمرُ، وخَبَطَتْنا فتنةٌ مما شاء الله. قال أَبو عبيد: ولم

أَسمع في سوابق الخيل ممن يُوثَقُ بعلمه اسماً لشيء منها، إِلاَّ الثانيَ

والعاشِرَ، فإِن الثانيَ اسمه المُصَلِّي، والعاشرَ السُّكَيْتُ، وما سوى

ذَيْنِكَ إِنما يقال: الثالثُ والرابعُ وكذلك إِلى التاسع. وقال ابن

الأَنباري: أَسماءُ السُّبَّقِ من الخيل: المُجَلِّي، والمُصَلِّي،

والمُسَلِّي، والتالي، والحَظِيُّ، والمُؤمِّلُ، والمُرْتاحُ، والعاطِفُ،

واللَّطِيمُ، والسُّكَيْتُ؛ قال أَبو منصور: ولم أَحفظها عن ثقة، وقد ذكرها ابن

الأَنباري، ولم ينسبها إِلى أَحد؛ قال: فلا أَدري أَحَفِظَها لِثِقةٍ أَم

لا؟

والتَّثْلِيثُ: أَنْ تَسْقِيَ الزَّرْعَ سَقْيةً أُخْرى، بعد الثُّنْيا.

والثِّلاثيُّ: منسوب إِلى الثَّلاثة على غير قياس. التهذيب: الثُّلاثيُّ

يُنْسَبُ إِلى ثلاثة أَشياء، أَو كان طُولُه ثلاثةَ أَذْرُع: ثوبٌ

ثُلاثيٌّ ورُباعِيٌّ، وكذلك الغلام، يقال: غلام خُماسِيٌّ، ولا يقال

سُداسِيٌّ، لأَنه إِذا تَمَّتْ له خَمْسٌ، صار رجلاً. والحروفُ الثُّلاثيَّة: التي

اجتمع فيها ثلاثة أَحرف.

وناقة ثَلُوثٌ: يَبِسَتْ ثلاثةٌ من أَخْلافها، وذلك أَن تُكْوَى بنار

حتى ينقطع خِلْفُها ويكون وَسْماً لها، هذه عن ابن الأَعرابي.

ويقال: رماه اللهُ بثالِثةِ الأَثافي، وهي الداهيةُ العظيمة، والأَمْرُ

العظيم، وأَصلُها أَن الرجل إِذا وَجَدَ أُثْفِيَّتَيْن لقِدْرهِ، ولم

يجد الثالثةَ، جعل رُكْنَ الجبل ثالثةَ الأُثْفِيَّتَيْن. وثالثةُ

الأَثافي: الحَيْدُ النادِرُ من الجبل، يُجْمَعُ إِليه صَخْرتان، ثم يُنْصَبُ

عليها القِدْرُ.

والثَّلُوثُ من النُّوق: التي تَمْلأُ ثلاثةَ أَقداح إِذا حُلِبَتْ، ولا

يكون أَكثر من ذلك، عن ابن الأَعرابي؛ يعني لا يكون المَلْءُ أَكثَر من

ثلاثة.ويقال للناقة التي صُرِمَ خِلْفٌ من أَخْلافها، وتَحْلُب من ثلاثة

أَخْلافٍ: ثَلُوثٌ أَيضاً؛ وأَنشد الهُذَلي:

أَلا قُولا لعَبدِ الجَهْل: إِنَّ الـ

ـصَّحِيحةَ لا تُحالِبها الثَّلُوثُ

وقال ابن الأَعرابي: الصحيحة التي لها أَربعة أَخْلاف؛ والثَّلُوث: التي

لها ثَلاثةُ أَخْلاف. وقال ابن السكيت: ناقة ثَلُوثُ إِذا أَصاب أَحد

أَخْلافها شيءٌ فيَبِسَ، وأَنشد بيت الهذلي أَيضاً.

والمُثَلَّثُ من الشراب: الذي طُبِخَ حتى ذهب ثُلُثاه؛ وكذلك أَيضاً

ثَلَّثَ بناقته إِذا صَرَّ منها ثلاثةَ أَخْلاف؛ فإِن صَرَّ خِلْفين، قيل:

شَطَّرَ بها؛ فإِن صَرَّ خِلْفاً واحداً، قيل: خَلَّفَ بها؛ فإِن صَرَّ

أَخلافَها جَمَعَ، قيل: أَجْمَعَ بناقته وأَكْمَش. التهذيب: الناقة إِذا

يَبِسَ ثلاثةُ أَخلافٍ منها، فهي ثَلُوثٌ. وناقةٌ مُثَلَّثَة: لها ثلاثة

أَخْلافٍ؛ قال الشاعر:

فتَقْنَعُ بالقليل، تَراه غُنْماً،

وتَكْفيكَ المُثَلَّثَةُ الرَّغُوثُ

ومَزادة مَثْلُوثة: من ثلاثة آدِمةٍ؛ الجوهري: المَثْلُوثة مَزادة تكون

من ثلاثة جلود. ابن الأَعرابي: إِذا مَلأَتِ الناقةُ ثلاثةً آنيةٍ، فهي

ثَلُوثٌ.

وجاؤُوا ثُلاثَ ثُلاثَ، ومَثْلَثَ مَثْلَثَ أَي ثَلاثةً ثلاثةً.

والثُّلاثةُ، بالضم: الثَّلاثة؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد:

فما حَلَبَتْ إِلاّ الثُّلاثةَ والثُّنَى،

ولا قُيِّلَتْ إِلاَّ قَريباً مَقالُها

هكذا أَنشده بضم الثاء: الثُّلاثة، وفسره بأَنه ثَلاثةُ آنيةٍ، وكذلك

رواه قُيِّلَتْ، بضم القاف، ولم يفسره؛ وقال ثعلب: إِنما هو قَيَّلَتْ،

بفتحها، وفسره بأَنها التي تُقَيِّلُ الناسَ أَي تَسْقيهم لبنَ القَيل، وهو

شُرْبُ النهار فالمفعول، على هذا محذوف.

وقال الزجاج في قوله تعالى: فانْكِحُوا ما طابَ لكم من النساء مَثْنى

وثُلاثَ ورُباعَ؛ معناه: اثنين اثنين، وثَلاثاً ثَلاثاً، إِلا أَنه لم

ينصرف لجهتين، وذلك أَنه اجتمع علتان: إِحداهما أَنه معدول عن اثنين اثنين،

وثَلاثٍ ثَلاثٍ، والثانية أَنه عُدِلَ عن تأْنيثٍ.

الجوهري: وثُلاثُ ومَثْلَثُ غير مصروف للعدل والصفة، لأَنه عُدِلَ من

ثلاثةٍ إِلى ثُلاثَ ومَثْلَث، وهو صفة، لأَنك تقول: مررت بقوم مَثْنَى

وثُلاثَ. قال تعالى: أُولي أَجْنِحةٍ مَثْنَى وثُلاثَ ورُباعَ؛ فوُصِفَ به؛

وهذا قول سيبويه. وقال غيره: إِنما لم يَنْصرِفْ لتَكَرُّر العَدْل فيه في

اللفظ والمعنى، لأَنه عُدِلَ عن لفظ اثنين إِلى لفظ مَثْنى وثُناء، عن

معنى اثنين إِلى معنى اثنين اثنين، إِذا قلت جاءت الخيلُ مَثْنَى؛

فالمعنى اثنين اثنين أَي جاؤُوا مُزدَوجِين؛ وكذلك جميعُ معدولِ العددِ، فإِن

صَغَّرته صَرَفْته فقلت: أَحَيِّدٌ وثُنَيٌّ وثُلَيِّثٌ ورُبَيِّعٌ، لأَنه

مثلُ حَمَيِّرٍ، فخرج إِلى مثال ما ينصرف، وليس كذلك أَحمد وأَحْسَن،

لأَنه لا يخرج بالتصغير عن وزن الفعل، لأَنهم قد قالوا في التعجب: ما

أُمَيْلِحَ زيداً وما أُحَيْسِنَهُ وفي الحديث: لكن اشْرَبُوا مَثْنَى

وثُلاثَ، وسَمُّوا الله تعالى. يقال: فَعَلْتُ الشيء مَثْنَى وثُلاثَ ورُباعَ،

غير مصروفات، إِذا فعلته مرتين مرتين، وثلاثاً ثلاثاً، وأَربعاً

أَربعاً.والمُثَلِّثُ: الساعي بأَخيه. وفي حديث كعب أَنه قال لعمر: أَنْبِئْني

ما المُثَلِّثُ؟ فقال: وما المُثَلِّثُ؟ لا أَبا لكَ فقال: شَرُّ الناسِ

المُثَلِّثُ؛ يعني الساعي بأَخيه إِلى السلطان يُهْلِك ثلاثةً: نفسَه،

وأَخاه، وإِمامه بالسعي فيه إِليه. وفي حديث أَبي هريرة؛ دعاه عمرُ إِلى

العمل بعد أَن كان عَزَلَه، فقال: إِني أَخاف ثلاثاً واثنتين. قال: أَفلا

تقول خمساً؟ قال: أَخاف أَن أَقولَ بغير حُكم، وأَقْضِيَ بغير عِلْم،

وأَخافُ أَن يُضْربَ ظَهْري، وأَن يُشْتَمِ عِرْضي، وأَن يُؤْخَذَ مالي،

الثَّلاثُ والاثنتان؛ هذه الخلال التي ذكرها، إِنما لم يقل خمساً، لأَن

الخَلَّتين الأَوَّلَتَين من الحقِّ عليه، فخاف أَن يُضِيعَه، والخِلالُ

الثلاثُ من الحَقِّ له، فَخاف أَن يُظْلَم، فلذلك فَرَّقَها.

وثِلْثُ الناقةِ: وَلدُها الثالثُ، وأَطْرَده ثعلب في وَلَد كل أُنثى.

وقد أَثْلَثَتْ، فهي مُثْلِثٌ، ولا يقال: ناقةٌ ثِلْث.

والثُّلُثُ والثَّلِيثُ من الأَجزاء: معروف، يَطَّرِدُ ذلك، عند بعضهم،

في هذه الكسور، وجمعُهما أَثلاثٌ. الأَصمعي: الثَّلِيثُ بمعنى الثُّلُثِ،

ولم يَعْرِفْه أَبو زيد؛ وأَنشد شمر:

تُوفي الثَّلِيثَ، إِذا ماكانَ في رَجَبٍ،

والحَيُّ في خائِرٍ منها، وإِيقَاعِ

قال: ومَثْلَثَ مَثْلَثَ، ومَوْحَدَ مَوْحَدَ، ومَثْنَى مَثْنى، مِثْلُ

ثُلاثَ ثُلاثَ. الجوهري: الثُّلُثُ سهم من ثَلاثةٍ، فإِذا فتحت الثاء

زادت ياء، فقلت: ثَلِيث مثلُ ثَمِين وسَبيع وسَدِيسٍ وخَمِيسٍ ونَصِيفٍ؛

وأَنكر أَبو زيد منها خَمِيساً وثَلِيثاً. وثَلَثَهم يَثْلُثهم ثَلْثاً:

أَخَذَ ثُلُثَ أَموالِهم، وكذلك جميعٌ الكسور إِلى العَشْرِ.

والمَثْلُوثُ: ما أُخِذَ ثُلُثه؛ وكلُّ مَثْلُوثٍ مَنْهُوك؛ وقيل:

المَثْلُوثُ ما أُخِذَ ثُلُثه، والمَنْهوكُ ما أُخِذَ ثُلُثاه، وهو رَأْيُ

العَروضِيِّين في الرجز والمنسرح. والمَثْلُوثُ من الشعر: الذي ذهب جُزْآنِ

من ستة أَجزائه.

والمِثْلاثُ من الثُّلُثِ: كالمِرْباع من الرُّبُع.

وأَثْلَثَ الكَرْمُ: فَضَلَ ثُلُثُه، وأُكِلَ ثُلُثاه. وثَلَّثَ

البُسْرُ: أَرْطَبَ ثُلُثه. وإِناءٌ ثَلْثانُ: بَلَغ الكيلُ ثُلُثَه، وكذلك هو

في الشراب وغيره. والثَّلِثانُ: شجرة عِنبِ الثَّعْلب.

الفراء: كِساءٌ مَثْلُوثُ مَنْسُوجٌ من صُوف وَوَبَرٍ وشَعَرٍ؛ وأَنشد:

مَدْرَعَةٌ كِساؤُها مَثْلُوثُ

ويقال لوَضِين البَعير: ذو ثُلاثٍ؛ قال:

وقد ضُمِّرَتْ، حتى انْطَوَى ذو ثَلاثِها،

إِلى أَبْهَرَيْ دَرْماءِ شَعْبِ السَّناسِنِ

ويقال ذو ثُلاثها: بَطْنُها والجِلدتانِ العُلْيا والجِلدة التي تُقْشَر

بعد السَّلْخ.

الجوهري: والثِّلْثُ، بالكسر، من قولهم: هو يَسْقِي نَخْله الثِّلْثَ؛

ولا يُستعمل الثِّلْثُ إِلاَّ في هذا الموضع؛ وليس في الوِرْدِ ثِلْثٌ

لأَن أَقصَرَ الوِرْدِ الرِّفْهُ، وهو أَن تَشْربَ الإِبلُ كلَّ يوم؛ ثم

الغِبُّ، وهو أَن تَرِدَ يوماً وتَدعَ يوماً؛ فإِذا ارْتَفَعَ من الغِبّ

فالظِّمْءُ الرِّبْعُ ثم الخِمْسُ، وكذلك إِلى العِشْر؛ قاله الأَصمعي.

وتَثْلِيثُ: اسم موضع؛ وقيل: تَثْلِيثُ وادٍ عظيمٌ مشهور؛ قال الأَعشى:

كخَذُولٍ تَرْعَى التَّواصِفَ، مِن تَثْـ

لِيثَ، قَفْراً خَلا لَها الأَسْلاقُ

ثلث

1 ثَلَثَ القَوْمَ, aor. ـُ (S, M, Msb, K,) inf. n. ثَلْثٌ, (TA,) He took the third of the goods, or property, of the people, or company of men. (S, M, Msb, K.) And ثُلِثَتِ التَّرِكَةُ The property left at death had a third of it taken. (A.) and ثَلَثَ, aor. ـِ [but in this case it seems that it should be ثَلُثَ, as above,] is also said to signify He slew a third. (L.) b2: ثَلَثَ القَوْمَ, (T, S, K,) or الاِثْنَيْنِ, (Fr, T, M,) or الرَّجُلَيْنِ, (Msb,) aor. ـِ (S, M, Msb, K,) [thus distinguished from the verb in the first sense explained above,] inf. n. ثَلْثٌ, (TA,) signifies He was, or became, the third of the people, (T, S, K,) or a third to the two, (Fr, T, M,) or to the two men: (Msb:) or he made them, with himself, three: (T, S, K:) and similar to this are the other verbs of number, to ten [inclusive], except that you say, أَرْبَعُهُمْ and أَسْبَعُهُمْ and أَتْسَعُهُمْ, with fet-h, because of the ع. (S.) A poet says, (IAar, S,) namely, AbdAllah Ibn-Ez-Zubeyr El-Asadee, satirizing the tribe of Teiyi, (IB, TA,) فَإِنْ تَثْلِثُوا نَرْبَعْ وَإِنْ يَكُ خَامِسٌ يَكُنْ سَادِسٌ حَتَّى يُبِيرَكُمُ القَتْلُ [And if ye make up the number of three, we will make up the number of four; and if there be a fifth of you, there shall be a sixth of us; so that slaughter shall destroy you]: (IAar, S, IB:) he means, if ye become three, we will become four: or if ye slay three. (IB, TA.) b3: Also; (S, M, TA;) in the K, “or,” but this is wrong; (MF, TA;) ثَلَثَ القَوْمَ signifies He made the people, with himself, thirty; (A 'Obeyd, S, M, K;) they being twenty-nine: and in like manner one uses the other verbs of number, to a hundred [exclusive]. (A 'Obeyd, S.) And ثَلَثَ also signifies He made twelve to be thirteen. (T.) b4: ثَلَثَ الأَرْضَ He turned over the ground three times for sowing, or cultivating. (A, TA.) b5: See also 2. b6: ثَلَثَ, (T, M, L, TA,) [as though intrans., an objective complement being app. understood,] or ↓ ثلّث, (K, [but the former is app. the right reading, unless both be correct,]) said of a horse, He came [third in the race; i. e., next] after that which is called المُصَلِّى: (T, M, L, K: [in the CK, الذى, after الفَرَسُ, should be omitted:]) then you say رَبَعَ: then, خَمَسَ. (T, M, L.) And in like manner it is said of a man [as meaning He came third]. (T.) b7: لَا يَثْنِى

وَلَا يَثْلِثُ, (so in a copy of the M in art. ثنى, but in the present art. in the same copy written لا يثنِى ولا يثْلِثُ,) or ↓ لَا يُثَنِّى وَلَا يُثَلِّثُ, (so in a copy of the A, [in the CK in art. ثنى, and in Freytag's Arab. Prov. ii. 545, لَا يُثَنَّى وَلَا يُثَلَّثُ,]) or ↓ لَا يُثْنِى وَلَا يُثْلِثُ, (so in a copy of the K in art. ثنى, [in the TA, in the present art. and in art. ثنى, without any syll. signs,]) said of an old man, meaning He cannot rise, (M, A, TA,) when he desires to do so, a first time, nor can he (M, TA) the second time, nor the third. (M, A, TA.) 2 ثلّثهُ He made it three; or called it three: (Esh-Sheybánee, and K in art. وحد:) تَثْلِيثٌ signifies the making [a thing] three [by addition or multiplication or division]; as also ↓ ثَلْثٌ [inf. n. of ثَلَثَ]: and the calling [it] three. (KL.) b2: [Hence, ثلّث, inf. n. تَثْلِيثٌ, He asserted the doctrine of the Trinity.] b3: [Hence also,] فُلَانٌ يُثَنِّى وَلَا يُثَلِّثُ Such a one counts two Khaleefehs, namely, the two Sheykhs [Aboo-Bekr and 'Omar], and [does not count three, i. e.,] rejects the other [that succeeded them]: and فُلَانٌ يُثَلِّثُ وَلَا يُرَبِّعُ Such a one counts three Khaleefehs, [namely, those mentioned above and 'Othmán,] and [does not count a fourth, i. e.,] rejects ['Alee,] the fourth. (A, TA.) b4: لَا يُثَنِّى وَلَا يُثَلِّثُ: see 1. b5: ثلّث لِامْرَأَتِهِ, or عِنْدَهَا, He remained three nights with his wife: and in like manner the verb is used in relation to any saying or action. (TA voce سَبَّعَ.) b6: ثلّث بِنَاقَتِهِ He tied, or bound, three of the teats of his she-camel with the صِرَار. (S.) b7: ثَلَّثَتْ said of a she-camel, and of any female: see 4. b8: ثلّث said of a horse in a race: see 1. b9: ثلّث البُسْرُ, (M, K,) inf. n. as above, (K,) The full-grown unripe dates became, to the extent of a third part of them, ripe, or in the state in which they are termed رُطَب. (M, K.) b10: تَثْلِيثٌ also signifies The watering seed-produce [on the third day, i. e.,] another time بَعْدَ الثُّنْيَا [which app. means after excepting, or omitting, one day]. (M.) b11: And The making [a thing] triangular [or trilateral]. (KL.) b12: [The making a letter three-pointed; making it to have three dots.] b13: The making [a thing] to be a third part. (KL.) b14: The making the electuary, or confection, of aromatics, or perfumes, that is called مُثَلَّث. (KL.) 4 اثلث القَوْمُ The party of men became three: (Th, S, M, L, K:) and similar to this are the other verbs of number, to ten [inclusive]: (S:) also The party of men became thirty: and so in the cases of other numbers, to a hundred [exclusive]. (M, L.) b2: اثلثت She (a camel, and any female,) brought forth her third young one, or offspring; (Th, M;) and so ↓ ثلّثت, or ↓ اثتلثت. (TA in art. بكر.) b3: لَا يُثْنِى وَلَا يُثْلِثُ: see 1. b4: اثلث said of a grape-vine, It had one third of its fruit remaining, two thirds thereof having been eaten. (M.) 8 إِثْتَلَثَ see 4.

ثُلْثٌ: see ثُلُثٌ.

ثِلْثٌ The third young one or offspring, (M, A, K,) of a she-camel, (M, K,) and, accord, to Th, of any female: (M:) and in like manner others are termed, to ten [inclusive]. (A.) But one should not say نَاقَةٌ ثِلْثٌ [after the manner of ثِنْىٌ, q. v.]. (M.) b2: سَقَى نَخْلَهُ الثِّلْثَ He watered his palm-trees once in three days: (A:) or he watered them بَعْدَ الثُّنْيَا [which app. means after excepting, or omitting, one day]. (K.) ثِلْثٌ is not used [thus] except in this case: there is no ثِلْث in the watering of camels; for the shortest period of watering is the رِفْه when the camels drink every day; then is the غِبّ, which is when they come to the water one day and not the next day; and next after this is the رِبْع; then, the خِمْس; and so on to the عِشْر: so says As: (S, TA:) and this is correct, though J's assertion that ثِلْث is not used except in this case is said by F to require consideration. (TA.) b3: حُمَّى الثِّلْثِ i. q. حُمَّى الغِبِّ, [The tertian fever;] the fever that attacks one day and intermits one day and attacks again on the third day; called by the vulgar ↓ المُثَلِّثَةُ. (Msb.) ثُلَثٌ: see what next follows.

ثُلُثٌ (T, S, M, A, Msb, K) and ↓ ثُلْثٌ (Msb, K) and ↓ ثُلَثٌ, which last is either a dial. var. or is so pronounced to make the utterance more easy, (MF,) A third; a third part or portion; (S, A, Msb, K;) as also ↓ ثَلِيتٌ, (As, T, S, M, Msb, K,) like ثَمِينٌ and سَبِيعٌ and سَدِيسٌ and خَمِيسٌ and نَصِيفٌ, (S,) though Az ignored ثَلِيثٌ (T, S) and خَمِيسٌ: (S:) [and ↓ مِثْلَاثٌ, q. v., app, signifies the same:] the pl. of ثلث, (M, Msb,) and of ثليث also, (M,) is أَثْلَاثٌ. (M, Msb.) It is said in a trad., دِيَةُ شِبْهِ العَمْدِ أَثْلَاثًا [The expiatory mulct for that homicide which resembles what is intentional shall be thirds]; i. e., thirty-three she-camels each such as is termed حِقَّة, and thirtythree of which each is such as is termed جَذَعَة, and thirty-four of which each is what is termed ثَنِيَّة. (TA.) إِنَآءٌ ثَلْثَانُ A vessel in which the corn &c. that is measured therein reaches to one third of it: and in like manner one uses this expression in relation to beverage, or wine, &c. (M, L.) ثِلْثَانٌ, (so in a copy of the M,) or ثَلِثَانٌ, and ثَلَثَانٌ, (K,) I. q. عِنَبُ الثَّعْلَبِ; (K;) the tree thus called. (M, TA.) ثَلَاثٌ, also written ثَلٰثٌ: see ثَلَاثَةٌ, in six places: and ثُلَاثُ, in two places.

ثُلَاثُ and ↓ مَثْلَثُ (S, L, K) Three and three; three and three together; or three at a time and three at a time; (L;) imperfectly decl. [because] changed from the original form of ثَلَاثَةٌ ثَلَاثَةٌ; (K;) or because of their having the quality of epithets and deviating from the original form of ثَلَاثَةٌ: they are epithets; for you say, مَرَرْتُ بِقَوْمٍ

مَثْنَى وَثُلَاثَ [I passed by a party of men two and two, and three and three, together]: (Sb, S:) or they are imperfectly decl. because they deviate from their original as to the letter and the meaning; the original word being changed as above stated, and the meaning being changed to ثَلَاثَةٌ ثَلَاثَةٌ: but the dim. is ↓ ثُلَيِّثٌ, perfectly decl., like أُحَيِّدٌ &c., because it is like حُمَيِّرٌ [dim. of حِمَارٌ], assuming the form of that which is perfectly decl., though it is not so in the cases of أَحْسَنُ and the like, as these words, in assuming the dim. form, do not deviate from the measure of a verb, for مَا أُحَيْسِنَهُ [How goodly is he!] is sometimes said. (S.) It is said in the Kur [iv. 3], فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَآءِ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ, i. e. Then marry ye such as please you, of women, two [and] two, and three [and] three, and four [and] four: [meaning, two at a time, &c.:] here مثنى &c. are imperfectly decl. because deviating from the original form of اِثْنَيْنِ اِثْنَيْنِ, &c., and from the fem. form. (Zj, T, L.) And one says ↓ مَثْلَثَ مَثْلَثَ, like ثُلَاثَ ثُلَاثَ. (T.) You say also, فَعَلْتُ الشَّىْءَ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ, meaning I did the thing twice and twice, and thrice and thrice, and four times and four times. (L.) b2: [ثُلَاثٌ is app. fem. of ثُلَاثَةٌ, a dial, var. of ثَلَاثَةٌ, of which the fem. is ثَلَاثٌ: and hence,] ذُو ثُلَاثٍ, with damm [to the initial ث], A camel's [girth of the kind called]

وَضِين. (K.) You say, اِلْتَقَتْ عُرَا ذِى ثُلَاثِهَا (tropical:) [lit., The loops of her girth met together]; (A, TA; [but in a copy of the former, ↓ ذى ثَلَاثِهَا;]) meaning, she was, or became, lean, or lank in the belly. (A. [See a similar saying voce بِطَانٌ.]) And a poet says, وَقَدْ ضَمَرَتْ حَتَّى بَدَا ذُو ثُلَاثِهَا [And she had become lean, or lank in the belly, so that her girth appeared]: but some say that ذو ثلاثها [here] means her belly, and the two skins, [namely,] the upper, and that which is pared, or scraped off, after the flaying: (TA:) or, accord. to some, the phrase is حَتَّى ارْتَقَى ذو ثلاثها, meaning, so that her fœtus rose to her back; the ثلاث [here again in a copy of the A written with fet-h to the initial ث, and in like manner ثلاثها,] being the سَابِيَآء and the سَلَا and the womb. (A, TA.) You say also ↓ عَلَيْهِ ذُو ثَلَاثٍ, [so I find it written, but perhaps it should be ذو ثُلَاثٍ,] meaning, (tropical:) Upon him is a [garment of the kind called]

كِسَآء made of the wool of three sheep. (A, TA. [In the latter without any syll. sign to show that ثلاث here differs from the form in the exs. cited before.]) ثِلَاث: see ثَالِثٌ.

ثَلُوثٌ A she-camel that fills three vessels (S, M, A, L, K) such as are called أَقْدَاح, (M, L,) when she is milked, (S, K,) [i. e.,] at one milking. (A.) This is the utmost quantity that the camel yields at one milking. (IAar, M.) b2: Also A she-camel three of whose teats dry up: (S, M, A, K: [accord. to the TA, it is said in the T that such is termed ↓ مَثْلُوثٌ; but I think that this is a mistranscription:]) or that has had one of her teats cut off (IAar, T, M, L, K) by cauterization, which becomes a mark to her, (IAar, M,) and [in some copies of the K “ or ”] is milked from three teats: (T, M, L, K:) or that has three teats; (IAar, TA;) [and] so ↓ مُثَلِّثَةٌ: (T, TA:) or a she-camel having one of her teats dried up in consequence of something that has happened to it. (ISk.) ثَلِيثٌ: see ثُلُثٌ.

ثَلَاثَةٌ, also written ثَلٰثَةٌ, a noun of number, [i. e. Three,] is masc., (S, M, Msb,) and is also written and pronounced ↓ ثُلَاثَةٌ, with damm: (IAar, M, TA:) the fem. is ↓ ثَلَاثٌ, also written ثَلٰثٌ; (S, M, Msb;) [and app. ثُلَاثٌ also, mentioned above, under the head of ثُلَاثُ, but only as occurring with ذُو prefixed to it.] You say ثُلَاثَةُ رِجَالٍ [Three men]: and نِسْوَةٍ ↓ ثَلَاثُ [three women]. (Msb.) In the saying of Mohammad, ↓ رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ [The pen of the recording angel is withheld from three persons] ثلاث is for ثَلَاثِ أَنْفُسٍ. (Msb. [See art. رفع.]) [In like manner, ↓ ثَلَاثٌ occurs in several trads. for ثَلَاثُ خِصَالٍ; as, for instance, in the saying,] ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ حَاسَبَهُ اللّٰهُ حِسَابًا يَسِيرًا [There are three qualities: in whomsoever they be, God will reckon with him with an easy reckoning]: these are, thy giving to him who denies thee, and forgiving him who wrongs thee, and being kind to him who cuts thee off from him. (El-Jámi' es-Sagheer.) The people of El-Hijáz say, أَتَوْنِى ثَلَاثَتَهُمْ [The three of them came to me], and أَرْبَعَتَهُمْ, and so on to ten [inclusive], with nasb in every case; and in like manner in the fem., ↓ أَتَيْنَنِى ثَلَاثَهُنَّ, and أَرْبَعَهُنَّ: but others decline the word with the three vowels, making it like كُلُّهُمْ: after ten, however, only nasb is used; so that you say, أَتَوْنِى أَحَدَ عَشَرَهُمْ [and ثَلَاثَةَ عَشَرَهُمْ], and إِحْدَى عَشْرَتَهُنَّ [and ثَلَاثَ عَشْرَتَهُنَّ]. (S.) The saying وَلَدُ الزِّنَا شَرٌ الثَّلَاثَةِ means [The offspring of adultery, or fornication, is the worst of the three] if he do the deeds of his parents. (Mgh.) [It is said that when ثلاثة means the things numbered, not the amount of the number, it is imperfectly decl., being regarded as a proper name; and so are other ns. of number. (See ثُمَانِيةٌ.) See also سِتَّةٌ.] b2: ثَلَاثَةَ عَشَرَ [indecl. in every case, meaning Thirteen,] is pronounced by some of the Arabs ثَلَاثَةَ عْشَرَ: and [the fem.] عَشْرَةَ ↓ ثَلَاثَ, thus in the dial. of El-Hijáz [and of most of the Arabs], is pronounced ثَلَاثَ عَشِرَةَ in the dial. of Nejd. (S in art. عشر.) ثُلَاثَةٌ: see ثَلَاثَةٌ.

الثَّلَاثَآءُ, also written الثَّلٰثَآءُ, (Lth, T, S, M,) or يَوْمُ الثَّلَاثَآءِ or الثَّلٰثَآءِ, (A, Msb, K,) and ↓ الثُّلَاثَآء, with damm, (A, K,) [meaning The third day of the week, Tuesday,] has this form for the sake of distinction; for properly it should be الثَّالِثُ: (S, M:) or it has meddeh in the place of the ة in the noun of number [ثَلَاثَةٌ] to distinguish it from the latter: (Lth, T:) [it is without tenween in every case; when indeterminate as well as when determinate; being fem.:] the pl. is ثَلَاثَاوَاتٌ (S, M, Msb) and أَثَالِثُ. (Th, M.) It has no dim. (Sb, S in art. امس.) Lh relates that Aboo-Ziyád used to say, مَضَى الثَّلَاثَآءُ بِمَا فِيهِ [Tuesday passed with what occurred in it]; making ثلاثاء sing. and masc.; [but this he did because he meant thereby يَوْمُ الثَّلَاثَآءِ; يوم being masc.:] Th is related to have said, بِمَا فِيهَا; making it fem.: and Abu-l-Jarráh used to say, مَضَتِ الثَّلَاثَآءُ بِمَا فِيهِنَّ, treating the word as a numeral. (M.) الثُّلَاثَآءُ: see الثَّلَاثَآءُ.

ثُلَاثِىٌّ a rel. n. from ثَلَاثَةٌ, anomalously formed, (M,) [or regularly formed from ثُلَاثَةٌ,] Of, or relating to, three things. (T, TA.) b2: Three cubits in length, or height; applied in this sense to a garment, or piece of cloth; (T, A;) and to a boy. (T.) b3: A word comprising, or composed of, three letters [radical only, or of three radical letters with one or more augmentative; i. e., of three radical letters with, or without, an augment]. (T, TA.) ثَلَاثُونَ, [also written ثَلٰثُونَ,] the noun of number, [meaning Thirty, and also thirtieth,] is not considered as a multiple of ثَلَاثَةٌ, but as a multiple of عَشَرَةٌ; and therefore, if you name a man ثَلَاثُونَ, you do not make the dim. to be ثَلِيِّثُون, but [you assimilate the noun from which it is formed to a pl. with و and ن from عَشَرَةٌ, or to عِشْرُونَ, and say] ↓ ثُلَيْثُونَ. (Sb, M.) ثُلَيْثُونَ: see what immediately precedes.

ثَلَاثَاوِىٌّ: One who fasts alone on the third day of the week. (IAar, Th, M.) ثُلَيِّثٌ: see ثُلَاثُ.

ثَالِثٌ [Third]: fem. with ة. (T, &c.) The final ث in الثَّالِثُ is sometimes changed into ى. (M.) You say, هُوَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ [He, or it, is the third of three]: thus you say when the two [terms] agree, each with the other; but not ثَالِثٌ ثَلَاثَةً; ثالث being regarded in the former case as though it were a subst.; for you do not mean to convey by it a verbal signification, but only mean that he, or it, is one of the three, or a portion of the three: (Fr, ISk, T, S:) and in like manner you say, هِىَ ثَالِثَةُ ثَلَاثَ [She is the third of three]; but when there is among the females a male, you say, هِىَ ثَالِثَةُ ثَلَاثَةٍ, making the masc. to predominate over the fem. (T.) When the two [terms] are different, you may make the former to govern the gen. case or to govern as a verb; saying, هُوَ رَابِعُ ثَلَاثَةٍ or هُوَ رَابِعٌ ثَلَاثَةً, like as you say ضَارِبُ زَيْدٍ and ضَارِبٌ زَيْدًا; and thus you also say, هٰذَا ثَالِثُ اثْنَيْنِ and هٰذَا ثَالِثٌ اثْنَيْنِ, meaning This makes two to be three, with himself, or itself. (ISk, T, * S. [In most copies of the S, for ثَالِثٌ اثْنَيْنِ is put ثَالِثَ اثْنَيْنِ; and, in the explanation of this phrase, ثَلَّثَ اثْنَيْنِ for ثَلَثَ اثْنَيْنِ: IB has remarked that these are mistakes.]) ↓ ثِلَاث occurs in the sense of ثَالِث in a trad. cited voce ثَانٍ in art. ثنى. (Sh, T in art. ثنى.) b2: ثَالِثَةُ الأَثَافِى meansA projecting portion of a mountain, by which are placed two pieces of rock, upon all which is placed the cooking-pot. (S, K.) Hence the saying, رَمَاهُ اللّٰهُ بِثَالِثَةِ الأَثَافِى [explained in art. اثف]. (TA.) b3: [ثَالِثَ عَشَرَ and ثَالِثَةَ عَشْرَةَ, the former masc. and the latter fem., meaning Thirteenth, are generally held to be indecl. in every case without the art.; but with the art., most say in the nom. الثَّالِثُ عَشَرَ, accus. الثَّالِثَ عَشَرَ, and gen. الثَّالِثِ عَشَرَ; and in like manner in the fem. Accord. to some,] you say, هُوَ ثَالِثُ عَشَرَ as well as هُوَ ثَالِثَ عَشَرَ [He, or it, is a thirteenth]: he who uses the former phrase says that he means هُوَ ثَالِثُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ, (T, S,) i. e. He, or it, is one of thirteen, (T,) and that he suppresses ثلاثه, and leaves ثالث decl. as it was; and he who uses the latter phrase says that he likewise means this, but that, suppressing ثلاثة, he gives its final vowel to the word ثالث, (T, S,) to show that there is a suppression: (S:) but IB says that the former of these two phrases is wrong; that the Koofees allow it, but that the Basrees disallow it, and pronounce it a mistake. (L.) [And accord. to J, one says, هٰذَا الثَّالِثَ عَشَرَ and هٰذِهِ الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ This is the thirteenth, or this thirteenth: for he adds,] and you say, هذَا الحَادِى عَشَرَ and الثَّانِىَ عَشَرَ and so on to twenty [exclusive]; all with fet-h; for the reason which we have mentioned: and in like manner in the fem., in which each of the two nouns is with ة. (S.) You say also, ثَالِثَ عَشَرَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ [The thirteenth of thirteen]; and so on to تَاسِعَ عَشَرَ تِسْعَةَ عَشَرَ: and in like manner in the fem. (I' AK p. 316.) الثَّالُوثُ The Trinity.]

مَثْلَثُ and مَثْلَثَ: see ثُلَاثُ. b2: مثلث [i. e.

مَتْلَثٌ] signifies A chord [of a lute] composed of three twists: that which is of two twists is called مثنى [i. e. مَثْنًى]: or, as some say, these two words signify [respectively] the third chord and the second: their pls. are مَثَالِثُ and مَثَانٍ. (Har p.244.) مُثْلِثٌ A she-camel, and any female, bringing forth her third young one, or offspring: one should not say نَاقَةٌ ثِلْثٌ. (M.) b2: See also مُثَلِّثٌ.

مُثَلَّثٌ A thing having three angles or corners, triangular [or trilateral]; a triangle. (S, K.) You say مُثَلَّثٌ حَادٌّ [An acute-angled triangle]: and مُثَلَّثٌ قَائِمٌ [A right-angled triangle]. (TA.) And أَرْضٌ مُثَلَّثَةٌ A three-sided piece of land. (TA.) b2: A thing composed of three layers or strata, or of three distinct fascicles or the like; (M, TA;) [see also مَثْلُوثٌ;] and in like manner what are composed of four, and more, to ten [inclusive], are called by similar epithets: (TA:) or a thing of three folds. (Lth, T.) b3: [As a conventional term in lexicology, A word having a letter which has any of the three vowels: ex. gr., بَدْأَةٌ is مُثَلَّثَةُ البَآءِ; i. e., it is written بَدْأَةٌ and بُدْأَةٌ and بِدْأَةٌ. As such also, A verb having its عَيْن (or middle radical letter) movent by any of the three vowels: ex. gr., بَهَأَ بِهِ is مُثَلَّثٌ; i. e., it is written بَهَأَ and بَهُؤَ and بَهِئَ. And as such, مُثَلَّثَةٌ (not مُثْلَثَةٌ) signifies Three-pointed; having three diacritical points: it is an epithet added to ثَآء, to prevent its being mistaken for بَآء or تَآء or يَآء.]

b4: Wine (شَرَاب) cooked until the quantity of two thirds of it has gone; (S, K;) the expressed juice of grapes so cooked. (Mgh.) b5: And A certain electuary, or confection, of aromatics, or perfumes. (KL.) مُثَلِّثٌ A calumniator, or slanderer, of his brother [or fellow] to his prince; because he destroys three; namely, himself and his brother and his prince: (Sh, T, M, * K:) as also ↓ مُثْلِثٌ; (K;) or thus accord. to Aboo-'Owáneh. (Sh, T.) b2: See also ثِلْثٌ, last sentence: b3: and see ثَلُوثٌ.

مِثْلَاثٌ from ثُلُثٌ is like مِرْبَاعٌ from رُبْعٌ. (M.) See ثُلُثٌ and مِرْبَاعٌ.

مَثْلُوثٌ Property of which a third part has been taken. (A.) b2: [Applied to a verse,] That of which a third has been taken away: (M, K:) whatever is مَثْلُوث is مَنْهُوك: (TA:) or the former word signifies as above, and the latter signifies that of which two thirds have been taken away: this is the opinion of the authors on versification with respect to the metres called رَجَز and مُنْسَرِح: (M, TA:) the مثلوث in poetry is that whereof two feet out of six have gone. (TA.) b3: A rope composed of three strands (Lth, T, S, M, A, K) twisted together, (Lth, T, A,) and in like manner woven, or plaited: (Lth, T:) and ropes composed of four, five, six, seven, and nine, strands, but not of eight nor of ten, are similarly called. (M.) b4: A garment of the kind called كِسَآء woven of wool and camels' hair (وَبَر) and goats' hair (شَعَر). (Fr, T.) b5: مَزَادَةٌ مَثْلَوثَةٌ A مزادة [or leathern water-bag] made of three skins. (T. S, A, K.) b6: أَرْضٌ مَثْلُوثَةٌ Land turned over three times for sowing or cultivating. (A.) b7: See also ثَلُوثٌ.
ثلث
: (الثُّلثُ) ، بضمّ فَسُكُون (وبِضَمَّتَيْنِ) ويُقَال: بضَمَّة ففَتْحَة كأَمثاله: لُغَةً أَو تَخْفِيفاً، وَهُوَ كَثِير فِي كَلَامهم، وإِنْ أَغْفَلَه المُصَنِّفُ تَبَعاً للجوهريّ، كَذَا قَالَه شيْخُنَا (: سَهْمٌ) أَي حَظٌّ ونَصِيبٌ (من ثَلاثَةِ) أَنْصِباءَ (كالثَّلِيثِ) يَطَّرِدُ ذالك عِنْد بعضِهم فِي هاذِه الكُسُورِ، وجَمْعُها، أَثْلاَثٌ.
ونَصُّ الجوهَرِيّ: فإِذا فتَحْتَ الثَّاءَ زِدْت يَاء، فَقلت: ثَلِيثٌ، مثل: ثَمِينٍ وسَبِيعٍ وسَدِيسٍ وخَمِيسٍ ونَصِيفٍ، وأَنْكَرَ أَبو زَيْدٍ مِنْهَا خَمِيساً وثَلِيثاً.
قلت: وقَرَأْتُ فِي مُعْجَمِ الدِّمْياطِيِّ مَا نَصُّه: قَالَ ابنُ الأَنْبَارِيّ: قَالَ اللُّغَوِيُّون: فِي الرُّبعِ ثلاثُ لُغاتٍ: يُقَال: هُوَ الرُّبْعُ والرُّبُعُ والرَّبِيعُ، وَكَذَلِكَ العُشْرُ والعُشُرُ والعَشِيرُ، يَطَّرِدُ فِي سائِرِ العَدَدِ، وَلم يُسْمَع الثَّلِيثُ، فَمن تَكَلَّمَ بِهِ أَخْطَأَ، فالمصنّف جَرَى على رَأَيِ الأَكْثَرِ، وَقَالُوا: نَصِيفٌ بِمَعْنى النِّصْف، لاكِن الْمَعْرُوف فِي النِّصْفِ الكَسْرُ، بخلافِ غيرِه من الأَجزاءِ، فإِنّهَا على مَا قُلْنَا.
وَعَن الأَصمعيّ: الثَّلِيثُ: بِمَعْنى الثُّلُثِ، وَلم يَعْرِفْه أَبو زيد، وأَنشدَ شَمِرٌ: تُوفِي الثَّلِيثَ إِذا مَا كانَ فِي رَجَبٍ
والحَيُّ فِي خَاثِرٍ مِنْهَا وإِيقاعِ
الثِّلْثُ بالكَسْرِ من قَوْلِهِم: (سَقَى نَخْلَهُ الثِّلْثَ بِالْكَسْرِ أَي بَعْدَ الثُّنْيَا) .
(وثِلْثُ النّاقَةِ أَيضاً: وَلَدُهَا الثَّالِثُ) ، وطَرَدَه ثَعْلَب فِي وَلَدِ كلِّ أُنْثَى، وَقد أَثْلَثَت، فَهِيَ مُثْلِثٌ، وَلَا يُقَال: نَاقَةٌ ثِلْثٌ.
(وَفِي قولِ الجَوْهَرِيّ: وَلَا تُسْتَعْمَلُ) أَي الثِّلْث (بالكَسْره إِلاّ فِي الأَوَّلِ) يَعْنِي فِي قَوْلهم: هُوَ يَسْقى نَخْلَه الثِّلْثَ (نَظَرٌ) كأَنَّه نَقَضَ كلامَه بِمَا حَكَاه من ثلْث النَّاقَةِ: وَلدِها الثَّالِث، وَهَذَا غَيْرُ وارِد عَلعيْه؛ لأَنَّ مُرادَ الجَوْهَرِيّ أَنّ الثِّلْثَ فِي الأَظْماءِ غيرُ وارِدٍ، ونَصُّ عبارَتهِ: والثِّلْثُ بالكَسْرِ من قَوْلِهِمْ: هُوَ يَسْقِي نَخْلَه الثِّلْثع، وَلَا يُسْتَعْمَلُ الثِّلْثُ إِلا فِي هاذا المَوْضِع، وَلَيْسَ فِي الوِرْدِ ثِلْثٌ؛ لأَنَّ أَقْصَرَ الوِرْدِ الرِّفْهُ: وَهُوَ أَنْ تَشْرَبَ الإِبِلُ كلَّ يومٍ، ثمَّ الغِبُّ: وَهُوَ أَنْ تَرِدَ يَوْمًا وتَدَعَ يَوْمًا، فإِذا ارتَفَعَ من الغبِّ فالظِّمْءُ الرِّبْعُ، ثُمّ الخِمْسُ، وَكَذَلِكَ إِلى العِشْرِ، قَالَه الأَصْمَعِيّ. انْتهى.
فعُرِف من هَذَا أَنَّ مُرَادَه أَنّ الأَظْماءَ ليسَ فِيهَا ثِلْثٌ، وَهُوَ صحيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْه، ووجودُ ثِلْثِ النَّخْلِ، أَو ثِلْثِ النَّاقَةِ لِوَلدِهَا الثَّالِث لَا يُثْبِتُ هَذا، وَلَا يَحُومُ حَوْلَهُ، كَمَا هُو ظاهِرٌ، فَقَوله: فِيهِ نَظرٌ، فِيهِ نَظَرٌ. كَمَا حَقَّقه شيخُنا.
(و) جَاءُوا (ثُلاثَ) ثُلاثَ (ومَثْلَثَ) مَثْلَثَ، أَي ثَلاَثَةً ثَلاثَةً.
وَقَالَ الزَّجّاج: فِي قولِه تَعالى: {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مّنَ النّسَآء مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} (سُورَة النِّسَاء، الْآيَة: 3) مَعْنَاهُ: اثْنَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ، وثَلاَثاً ثَلاثاً، إِلاَّ أَنَّهُ لمْ يَنْصَرِفْ؛ لِجِهَتَيْنِ: وَذَلِكَ أَنَّهُ اجتمَعَ عِلَّتانِ: إِحداهما أَنه مَعْدُولٌ عَناثْنَيْن اثْنَيْن وثَلاثٍ ثلاثٍ، وَالثَّانيَِة أَنّه عُدِلَ عَن تَأْنِيثٍ.
وَفِي الصّحاح: ثُلاثُ ومَثْلَثُ (غيرُ مَصْرُوفٍ) للعَدْلِ والصِّفَة، والمُصَنِّف أَشار إِلى عِلَّة واحدةٍ، وَهِي العَدْل، وأغْفَلَ عَن الوَصْفِيّة فَقَالَ: (مَعْدُولٌ من ثَلاثةٍ ثلاثَةٍ) إِلى ثُلاثَ وَمَثْلَثَ، وَهُوَ صِفَةٌ؛ لأَنَّك تقُول: مَرَرْتُ بقومٍ مَثْنَى وثُلاَثَ، وَهَذَا قولُ سِيبَوَيْهٍ.
وَقَالَ غيرُه: إِنّمَا لَمْ يُصْرَفْ لِتَكعرُّرِ العَدْلِ فِيهِ: فِي اللَّفْظِ، والمعنَى لأَنَّهُ عُدِلَ عَن لفظِ اثْنَينِ إِلى لفظِ مَثْنَى وثُنَاءَ، وَعَن معنى اثْنَيْنِ إِلى معنَى اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ إِذا قُلْتَ: جاءَتِ الخيلُ مَثْنَى، فالمَعْنَى: اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ، أَي جَاءُوا مُزْدَوِجين، وَكَذَلِكَ جميعُ معدولِ العَدَدِ، فإِنْ صَغَّرْتَه صَرَفْتَه، فقلتَ: أُحَيِّدٌ وثُنَيٌّ وثُلَيِّثٌ ورُبَيِّعٌ؛ لأَنَّه مثل حُمَيِّر، فَخرج إِلى مِثَالِ مَا يَنْصَرِف، وَلَيْسَ كذالك أَحْمَدُ وأَحْسَنُ؛ لأَنَّه لَا يَخْرُجُ بالتَّصْغِير عَن وزْنه الفِعْل؛ لأَنَّهم قد قَالُوا فِي التَّعَجّب: مَا أُمَيْلِحَ زَيْداً، وَمَا أُحَيْسِنَهُ.
وَفِي الحَدِيث: (لاكن اشْرَبُوا مَثْنَى وثُلاثَ ورُباعَ وسَمُّوا الله تَعالَى) يُقَال: فعلت الشيءَ مَثْنَى وثُلاثَ ورُبَاعَ، غيرَ مصروفاتٍ، إِذا فَعْلَتَه مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ، وثَلاثاً ثَلاثاً، وأَربعاً أَرْبَعاً.
(وثَلَثْتُ القَوْمَ) أَثْلُثُهُم ثَلْثاً، (كنَصَرَ: أَخَذْتُ ثُلُثَ أَمْوَالِهِم) ، وكذالك جَمِيع الكُسور إِلى العُشْر.
(و) ثَلَثْتُ (، كَضَرَبَ) أَثْلِثُ ثَلْثاً (: كُنْتُ ثَالِثَهُم، أَو كَمَّلْتُهم ثَلاثَةً، أَو ثَلاثِينَ، بِنَفْسِي) .
قَالَ شيخُنا: (أَو) هُنَا بِمَعْنى الْوَاو، أَو للتَّفْصِيل والتّخْيِير، وَلَا يَصحّ كونُهَا لتَنْويعِ الخِلاف. انْتهى.
قَالَ ابْن مَنْظُور: وَكَذَلِكَ إِلى العَشَرَة، إِلاّ أَنّك تَفْتَح: أَرْبْعُهُم وأَسْبَعُهُم وأَتْسَعُهُم فِيهَا جَمِيعًا؛ لِمَكَانه العَيْن.
وتقولُ: كَانُوا تِسْعَةً وعِشرِينَ فَثَلَثْتُهم، أَي صِرْتُ بهم تَمَامَ ثلاَثِينَ وَكَانُوا تِسعَةً وثَلاثِين فَرَبَعْتُهم، مثل لفظ الثّلاثةِ والأَرْبَعَة، كَذَلِك إِلى المائةِ، وأَنشدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ قولَ الشَّاعِر فِي ثَلَثَهُم إِذا صارَ ثالِثَهُم، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هُوَ لعَبْدِ الله بنِ الزَّبِيرِ الأَسَدِيّ يهجو طَيّئاً:
فإِنْ تَثْلِثُوا نَرْبَعْ وإِنْ يَكُ خَامِسٌ
يَكنْ سَادِسٌ حتّى يِبِيرَكُمُ القَتْلُ
أَرادَ بقَوْله: تَثْلِثُوا، أَي تَقْتُلوا ثالِثاً. وبعدَه:
وإِنْ تَسْبَعُوا نَثْمِن وإِن يَكُ تَاسِعٌ
يَكُنْ عاشِرٌ حتّى يَكُونَ لنا الفَضْلُ
يَقُول: إِن صِرْتُم ثَلاثَةً صِرْنا أَرْبَعَةً، وإِن صِرْتُم أَربعةً صِرْنا خَمْسَة، فَلَا نَبْرَحُ نَزيدُ عَلَيْكُم أَبداً.
(و) يقالُ: (رَماهُ الله بثَالِثَةِ الأَثَافِي) ، وَهِي الدّاهِيَةُ العَظِيمَةُ، والأَمْرُ العَظِيم، وأَصلُهَا أَنّ الرّجُلَ إِذَا وَجَدَ أُثْفِيَّتَيْنِ لِقِدْرِهِ، وَلم يَجدِ الثَّالِثَةَ جَعلَ رُكْنَ الجَبَل ثَالِثَةَ الأُثْفِيَّتَيْنِ.
و (ثالِثَةُ الأَثافِي: الحَيْدُ النَّارِدُ من الجَبَلِ يُجْمَعُ إِليهِ صَخْرَتَانِ، فَيُنْصَبُ عَلَيْها القِدْرُ) .
(وأَثْلَثُوا: صارُوا ثَلاثَةً) ، عَن ثَعْلَب، وكانُوا ثَلاثَةً فأَرْبَعُوا، كَذَلِك إِلى العَشَرة.
وَفِي اللِّسَان: وأَثْلَثُوا: صارُوا ثَلاثِين، كلُّ ذَلِك عَن لفظِ الثَّلاثة، وَكَذَلِكَ جميعُ العُقُودِ إِلى المِائَة، تصريفُ فِعْلِهَا كتَصْرِيفِ الآحادِ.
(والثَّلُوثُ) من النُّوق (: ناقَةٌ تَمْلأُ ثَلاثَةَ أَوَانٍ) ، وَفِي اللِّسَان: ثَلاثَة أَقْدَاحٍ (إِذا حُلِبَتْ) ، وَلَا يَكُون أَكْثَرَ من ذالك، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ؛ يَعْنِي لَا يكونُ المَلْءُ أَكثَرَ من ثَلاثَةِ.
(و) هِيَ أَيضاً: (ناقَةٌ تَيْبَسُ ثَلاثَةٌ من أَخْلافِها) وَذَلِكَ أَن تُكْوَى بِنارٍ حتّى يَنْقَطِع، ويكُونَ وَسْماً لَهَا، هاذه عَن ابْن الأَعْرَابِيّ. (أَو) هِيَ الَّتِي (صُرِمع خِلْفٌ من أَخْلافها، أَو) بِمَعْنى الْوَاو، وَلَيْسَت لتَنْوِيع الخِلاف، فإِنّها مَعَ مَا قبلهَا عبارةٌ واحدةٌ، (تُحْلَبُ من ثلاثَةِ أَخْلافٍ) ، وَعبارَة اللِّسَان: وَيُقَال للنّاقَةِ الَّتِي صُرِمع خِلْفٌ من أَخْلافِها، وتُحْلَبُ من ثَلاثَة أَخْلاف: ثَلُوثٌ أَيضاً، وَقَالَ أَبُو المُثَلَّمِ الهُذَلِيّ:
أَلاَ قولاَ لِعَبْدِ الجَهْل إِنّ ال
صَّحيحَةَ لَا تُحَالِبُها الثَّلُوثُ
وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الصَّحِيحَةُ: الَّتِي لَهَا أَرْبَعَةُ أَخْلافٍ، والثَّلُوثُ: الَّتِي لَهَا ثلاثةُ أَخْلافٍ.
وقالَ ابنُ السِّكِّيت: نَاقةٌ ثَلُوثٌ إِذا أَصابَ أَحَدَ أَخْلافِها شيءٌ فَيَبِسَ وأَنشدَ قولَ الهُذَليّ أَيضاً.
وكذالك أَيضاً ثَلَّثَ بِنَاقَتِه، إِذا صَرَّ مِنْهَا ثَلاثَةَ أَخْلاف، فإِن صَرَّ خِلْفَيْنِ قيل: شَطَّرع بِها، فإِن صَرَّ خِلْفاً واحِداً قيل: خَلَّفَ بهَا، فإِن صَرَّ أَخْلافَها جُمَعَ قيل: أَجْمَعَ بِنَاقَتِه وأَكْمَشَ.

وَفِي التَّهْذِيب: النَّاقَةُ إِذَا يَبِسَ ثَلاَثةُ أَخْلافٍ منْهَا، فَهِيَ ثَلُوثٌ. ونَاقَةٌ مُثَلَّثَةٌ: لَهَا ثلاثَةُ أَخْلافٍ، قَالَ الشَّاعِر:
فتَقْنَعُ بالقَلِيلِ تَرَاهُ غُنْماً
ويَكْفِيك المُثَلَّثَةُ الرَّغُوثُ
(والمَثْلُوثَةُ: مَزَادَةٌ) من ثَلاثةِ آدِمَةٍ، وَفِي الصّحاح: (من ثَلاَثَةِ جُلُودٍ) .
(والمَثْلُوثُ: مَا أُخِذَ ثُلُثُه) ، وكلُّ مَثْلُوثٍ مَنْهُوكٌ.
وقِيل: المَثْلُوثُ: مَا أُخِذَ ثُلُثُه، والمَنْهُوكُ: مَا أُخِذَ ثُلُثاهُ، وَهُوَ رَأْيُ العَرُوضِيِّينَ فِي الرَّجَزِ والمُنْسَرِح.
والمَثْلُوثُ من الشِّعْرِ: الَّذِي ذَهَبَ جُزآنِ من سِتَّةِ أَجزائِه.
(و) المَثْلُوثُ (: حَبْلٌ ذُو ثَلاثِ قُوًى) ، وكذالك فِي جَمِيع مَا بَيْنَ الثّلاثَةِ إِلى العَشَرَة، إِلاّ الثَّمَانِيةَ والعشرةَ.
وَعَن اللَّيْث: المَثْلُوثُ من الحبال: مَا فُتِلَ على ثَلاث قُوًى، وكذالك مَا ينْسَج أَو يُضْفَرُ.
(والمُثَلَّثُ) ؛ كمُعَظَّمٍ (: شَرابٌ طُبِخَ حتّى ذَهَبَ ثُلُثاه) ، وَقد جاءَ ذِكْرُه فِي الحَدِيث.
(و) أَرْضٌ مُثَلَّثَةٌ: لَهَا ثَلاثةُ أَطرافٍ، فمِنْهَا المُثَلَّثُ الحَادُّ، وَمِنْهَا المُثَلَّثُ القائِم.
و (شَيْءٌ) مُثَلَّثٌ: (ذُو ثَلاَثَةِ أَرْكَان) قَالَه الجَوْهَرِيّ.
وَقَالَ غيرُه: شَيْءٌ مُثَلَّثٌ: مَوْضُوعٌ على ثَلاثِ طاقَاتٍ، وكذالك فِي جَمِيع العَدَدِ مَا بَين الثّلاثَة إِلى العَشَرة.
وقالَ اللَّيْثُ: المُثَلَّثُ: مَا كَانَ من الأَشْيَاءِ على ثَلاثَةِ أَثْنَاءِ.
(ويَثْلَثُ، كيَضْرِبُ أَو يَمْنَع، وتَثْلِيثُ، وثَلاثٌ، كسَحَاب، وثُلاثَانُ بالضَّمّ: مواضعُ) ، الأَخيرُ قيلَ: ماءٌ لبَنِي أَسَدٍ. قَالَ امرُؤُ القَيْس:
قَعَدْتُ لَهُ وصُحْبَتِي بَيْنَ ضَارِجٍ
وبينَ تِلاعِ يَثْلِثَ فالعَرِيضِ وَقَالَ الأَعشى:
كَخَذُولٍ تَرْعَى النَّواصِفَ من تَثْ
لِيثَ قَفْراً خَلاَ لَهَا الأَسْلاقُ
وَفِي شرحِ شيخِنَا، قَالَ الأَعْشَى:
وجَاشَتِ النَّفْسُ لمَّا جَاءَ جَمْعُهُمُ
ورَاكِبٌ جَاءً من تَثْلِيثَ مُعْتَمِرُ
وَقَالَ آخر:
أَلاَ حَبَّذا وادِي ثُلاَثَانَ إِنَّنِي
وَجَدْتُ بِهِ طَعْمع الحَيَاةِ يَطِيبُ
(والثَّلِثَانُ، كالظَّرِبَانِ) ، نقل شَيخنَا عَن ابْن جِنِّى فِي الْمُحْتَسب، أَنَّ هاذا من الأَلْفَاظِ الَّتِي جاءَت على فَعِلانَ بِفَتْح الفاءِ وكَسْرِ العَيْنِ وَهِي: ثَلثَانُ، وبَدِلانُ، وشَقِرَانُ، وقَطِرَانُ، لَا خامِسَ لَهَا، (ويَحَرَّكُ) : شَجعرةُ (عِنَب الثَّعْلبِ) ، قَالَ أَبو حنيفَةَ: أَخبرنِي بذالك بعضُ الأَعْرَاب، قَالَ: وَهُوَ الرَّبْرَقُ أَيضاً، وَهُوَ ثُعَالَةُ، وقولُه: ويُحَرَّك، الصَّواب ويُفْتَح، كَمَا ضَبَطَه الصّاغانيّ.
(و) من الْمجَاز: الْتَقَتْ عُرَى ذِي ثَلاثها.
(ذُو ثُلاث. بالضَّمِّ) هُوَ (وَضِينُ البَعِيرِ) . قَالَ الطِّرِمّاح:
وَقد ضُمِّرَتْ حَتَّى بَدا ذُو ثَلاثِها
إِلى أَبْهَرَىْ دَرْمَاءَ شَعْبِ السَّنَاسِنِ
ويُقَال: ذُو ثُلاثِها: بَطْنُها، والجِلْدَتَانِ العُلْيَا، والجِلْدَةُ الَّتِي تُقْشَر بَعْدَ السَّلْخِ.
وَفِي الأَسَاس: وروى (حَتَّى ارْتَقَى ذُو ثَلاثِها) أَي وَلَدُها، والثَّلاثُ: السَّابِياءُ، والرَّحِم، والــسَّلَىــ، أَي صَعِدَ إِلى الظَّهْرِ.
(و) من الْمجَاز أَيضاً: (يَومُ الثَّلاثَاء) وَهُوَ (بالمَدِّ، ويُضَمُّ) كَانَ حَقُّه الثّالث، ولاكنه صِيغَ لَهُ هاذا البِناءُ، ليَتَفَرَّدَ بِهِ، كَمَا فُعِل ذَلِك بالدَّبَرَانِ، وحُكِيَ عَن ثَعْلَب: مَضت الثَّلاثَاءُ بِمَا فِيها، فَاينَّثَ، وَكَانَ أَبُو الجَرَّاحِ يَقُول: مَضَت الثَّلاثَاءُ بِمَا فِيهِنَّ، يُخْرِجُهَا مُخْرَج العَدَد، والجَمْع: ثَلاثَاوَاتٌ وأَثَالِثُ. حَكَى الأَخِيرَةَ المُطَرِّزِيُّ عَن ثَعْلَب.
وَحكى ثعلبٌ عَن ابْن الأَعرابيّ: لاَ تَكُنْ ثَلاَثاوِيًّا، أَي مِمّن يَصُوم الثَّلاثَاءَ وَحْدَه.
وَفِي التَّهْذِيب: والثَّلاثَاءٌ لمّا جُعِل اسْماً جُعِلَت الهَاءُ الَّتِي كَانَت فِي العَدد مَدّةً، فَرْقاً بَين الحَالَيْنِ، كذالك الأَرْبِعَاءُ من الأَرْبَعَة، فَهَذِهِ الأَسمَاءُ جُعلت بالمَدّ تَوْكِيداً لِلاسمِ، كَمَا قَالُوا: حَسَنَةٌ وحَسْنَاءُ، وقَصَبَةٌ وقَصْبَاءُ، حيثُ أَلْزَمُوا النَّعْتَ إِلزامَ الاسمِ، وَكَذَلِكَ الشَّجْراءُ والطَّرْفَاءُ، والواحِدُ من كلّ ذالك بوزْن فَعَلَة.
(وَثَلَّثَ البُسْرُ تَثْلِيثاً: أَرْطَبَ ثُلُثُه) وَهُوَ مُثَلِّثُ. (و) قَالَ ابنُ سيدَه ثَلَّثَ (الفَرَسُ: جاءَ بَعْدَ المُصَلِّي) ، ثُمَّ رَبَّع، ثمّ خَمَّسَ. وَقَالَ عَلِيُّ رَضِي الله عَنهُ (سَبَقَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وثَنَّى أَبُو بكرٍ، وثَلَّثَ عُمَرُ، وخَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ، فَمَا شَاءَ الله) .
قَالَ أَبو عُبَيْد: وَلم أَسمَعْ فِي سَوَابِقِ الخَيْلِ مِمّن يوثَق بِعِلمِه اسْماً لشيْءٍ مِنْهَا إِلاّ الثّانَي، والعَاشِرَ، فإِنّ الثَّانيَ اسمُه المُصَلِّي، والعَاشرَ السُّكَيْتُ، وَمَا سَوِي ذَيْنك إِنما يُقَال: الثّالِثُ والرَّابع، وَكَذَلِكَ إِلى التّاسع.
وَقَالَ ابنُ الأَنْبَارِيّ: أَسماءُ السُّبَّقِ من الخَيْلِ: المُجعلِّي، والمُصَلِّي، والمُسَلِّي، والتَّالِي، والحَظِيُّ، والمُؤَمِّلُ، والمُرْتَاحُ، والعَاطِفُ، واللَّطِيمُ، والسّكَيْتُ. قالَ أَبو مَنْصُور: وَلم أَحْفَظْهَا عَن ثِقَةٍ، وَقد ذكرهَا ابنُ الأَنْبَارِيّ، وَلم يَنْسُبْهَا إِلى أَحَدٍ، فَلَا أَدْرهي أَحفِظَهَا لِثِقَةٍ أَمْ لَا.
(و) فِي حَدِيثِ كَعْبٍ أَنه قالَ لعُمر: أَنْبِئني مَا (المُثَلِّثُ) ؟ حِين قَالَ لَهُ: (شَرُّ النَّاسِ المُثَلِّثُ) . أَي كمُحَدّثٍ (ويُخَفَّفُ) قَالَ شَمرٌ: هَكَذَا رَوَاهُ لنا البَكحرَاوِيّ عَن عَوَانَةَ بالتَّخْفِيفِ وإِعْرَابُه بالتَّشْديد. مُثَلِّثٌ من تَثْلِيثِ الشَّيْء فَقَالَ عُمر: المُثَلِّث لَا أَبَالك، هُوَ (السَّاعِي بأَخيه عندَ) وَفِي نُسْخَة إِلى (السُّلْطَان، لأَنّه يُهْلِكُ ثلاثَةً: نَفْسَه وأَخاه والسُّلْطَانَ) وَفِي نُسخَةٍ: وإِمَامَهُ، أَي بالسَّعْيِ فِيهِ إِليه. والرّواية: هُوَ الرَّجُلُ يَمْحَلُ بأَخِيه إِلى إِمَامه، فيبْدَأُ بنَفْسه فيُعْنِتُهَا، ثمّ بأَخِيهِ ثمَّ بإِمامهِ، فذَلِك المُثَلِّثُ، وَهُوَ شَرُّ النَّاسِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
الثَّلاثَةُ من العَدَدِ: فِي عَدَدِ المذَكَّرِ معروفٌ، والمُؤَنَّثُ ثَلاثٌ.
وَعَن ابْن السِّكِّيت: يُقَال: هُوَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ، مضافٌ إِلى العَشَرَة، وَلَا ينَوَّن، فإِن اخْتَلَفَا: فإِن شِئتَ نَوَّنْتَ، وإِن شِئْتَ أَضَفْتَ، قلت: هُوَ رابِعٌ ثَلاثةٍ، ورَابِعٌ ثَلاثَةً، كَمَا تَقول: ضارِبُ زَيْدٍ، وضَارِبٌ زَيْداً؛ لأَن مَعْنَاهُ الوُقُوع، أَي كَمَّلَهُم بنَفْسِه أَرْبَعَةً.
وإِذَا اتَّفقَا، فالإِضافَةُ لَا غَيْرُ، لأَنه فِي مذهَبِ الأَسماءِ، لأَنك لم تُرِدْ معنَى الفِعْلِ، وإِنّمَا أَردْتَ هُوَ أَحدُ الثَّلاثَةِ، وبعضُ الثلاثةُ، وَهَذَا مَا لَا يكونُ إِلا مُضَافاً.
وَقد أَطَالَ الجوهَريّ فِي الصّحاح، وتَبِعَهُ ابنُ مَنْظُور، وغيرُه، ولابنِ بَرِّيّ هُنَا فِي حَوَاشِيه كلامٌ حَسَن.
قل بن سَيّده: وأَمّا قولُ الشّاعر:
يَفْدِيكِ يَا زُرْعَ أَبِي وخَالِي
قَدْ مَرَّ يومَانِ وهاذا الثَّالِي
وأَنتِ بالهِجْرَانِ لَا تُبَالِي
فإِنّه أَرادَ الثَّالِثَ، فأَبْدلَ الياءَ من الثَّاءِ.
وَفِي الحَدِيث: (دِيَةُ شِبْهِ العَمْدِ أَثْلاثاً) أَي ثلاثٌ وثَلاثُونَ حِقَّةً، وثلاثٌ وثلاثُونَ جَذَعَةً، وأَربعٌ وثلاثُون ثَنِيَّةً.
والثُّلاَثَةُ بالضَّمّ: الثَّلاثةُ عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وأَنشد:
فمَا حَلَبَتْ إِلاَّ الثُّلاثَةَ والثُّنَى
وَلَا قُيِّلَتْ إِلا قَرِيباً مَقَالُهَا
هَكَذَا أَنشدَه بِضَم الثّاءِ من الثَّلاثَة.
والثَّلاثُون مِنَ العَدَدِ ليْسَ على تَضْعِيفِ الثَّلاثَةِ، وَلَكِن على تَضْعِيفِ العَشَرَة، قالَهُ سيبويهِ.
والتَّثْلِيثُ: أَنْ تَسْقِيَ الزَّرْعَ سَقْيَةً أُخْرَى بعد الثُّنْيَا.
والُّلاثِيّ: منسوبٌ إِلى الثَّلاثَة، على غيرِ قياسٍ.
وَفِي التَّهْذيب: الثُّلاثِيُّ: ينْسَب إِلى ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ، أَو كانَ طُولُه ثلاثَةَ أَذْرُعٍ: ثَوْبٌ ثُلاثِيّ ورُبَاعِيّ، وَكَذَلِكَ الغلامُ، يُقَال: غُلامٌ خُمَاسِيّ وَلَا يُقَال: سُدَاسِيّ؛ لأَنَّه إِذا تَمَّت لَهُ خَمْسٌ صَار رَجُلاً.
والحُرُوف الثُّلاثِيَّة: الَّتِي اجْتَمَع فِيهِ ثَلاَثَةُ أَحْرُفٍ. والمِثْلاثُ: من الثُّلُثِ، كالمِرْباعِ من الرُّبُع.
وأَثْلَثَ الكَرْمُ: فَضَلَ ثُلُثُه وأُكِلَ ثُلُثاه.
وإِناءٌ ثَلْثَانُ: بَلَغَ الكَيْلُ ثُلُثَه، وكذالك هُوَ فِي الشَّرَابِ وغيرِه.
وَعَن الفرَّاءِ: كِساءٌ مَثْلُوثٌ: مَنْسُوجٌ من صُوفٍ ووَبَرٍ وشَعَرٍ، وأَنشد:
مَدْرَعَةٌ كِسَاؤُهَا مَثْلُوثُ
وَفِي الأَساس: أَرْضٌ مَثْلُوثَةٌ: كُرِبَتْ ثَلاَثَ مَرّاتٍ، ومَثْنِيَّة: كُرِبَتْ مَرّتَيْنِ. و (قد) ثَنَيْتُهَا وثَلَثْتُها. وفُلان يَثْنِي وَلَا يَثْلِثُ، أَي يَعُدّ من الخُلفاءِ اثْنَيْن، وهما الشَّيْخَانِ، ويُبْطِلُ غيرَهُما. وفلانٌ يَثْلِثُ وَلَا يَرْبَعُ، أَي يَعُدُّ مِنْهُم ثَلاثَةً، ويُبْطِلُ الرّابِعَ.
وشَيْخٌ لَا يَثْنهي وَلَا يَثْلِثُ، أَي لَا يَقْدِرُ فِي المَرّةِ الثّانِيَةِ وَلَا الثَّالِثَةِ أَنْ يَنْهَضَ.
وَمن الْمجَاز: عَلَيْهِ ذُو ثَلاثٍ، أَي كِسَاءٌ عُمِلَ من صُوفِ ثَلاثغ من الغَنَمِ.
وتَثْنِيَةُ الثَّلاثاءِان، عَن الفَرّاءِ، ذهبَ إِلى تَذْكِير الِاسْم.
وثُلَّيْث مُصَغَّراً مُشَدَّداً مَوضِعٌ على طريقِ طَيِّىء إِلى الشّامِ.
(ثلث - نصف) : إناءٌ ثَلْثانُ: إلى الثُّلُثِ، كالنَّصْفان: إلى النِّصْفِ.

وسن

Entries on وسن in 14 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 11 more
ومما ضوعف من فائه وعينه س وس ن

السَّوْسَنُ نبتٌ أعجميٌّ قد جَرَى في كلامِ العرب قال الأعشَى

(وآسٌ وخَيْرِيٌّ ومَرْوٌ وَسَوْسَنٌ ... إذا كان هِيزَمْنٌ ورُحْتُ مُخَثَّمَا)
وسن
الوَسَنُ والسِّنَةُ: الغفلة والغفوة. قال تعالى:
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ
[البقرة/ 255] ورجلٌ وَسْنَانُ، وتَوَسَّنَهَا: غشيها نائمة، وقيل: وَسِنَ وأَسِنَ: إذا غشي عليه من ريح البئر، وأرى أنّ وَسِنَ يقال لتصوّر النّوم منه لا لتصوّر الغشيان.
و س ن : الْوَسَنُ بِفَتْحَتَيْنِ النُّعَاسُ قَالَ ابْنُ الْقَطَّاعِ وَالِاسْتِيقَاظُ أَيْضًا وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَالسِّنَةُ بِالْكَسْرِ النُّعَاسُ أَيْضًا وَفَاؤُهَا مَحْذُوفَةٌ وَتَقَدَّمَ فِي نَوْمٍ مَا قِيلَ فِي السِّنَةِ وَرَجُلٌ وَسْنَانُ وَامْرَأَةٌ وَسْنَى بِهِمَا سِنَةٌ وَجَاءَ وَسِنٌ وَوَسِنَةٌ أَيْضًا. 
[وسن] نه: فيه: وتوقظ "الوسنان"، أي النائم الغير المستغرق، والوسن: أول النوم، وسن يوسن سنة فهو وسن ووسنان. ش: وسن- بفتح فكسر، أي نعسان. نه: ومنه ح: لا يأتي عليكم قليل حتى يقضي الثعلب "وسنته" بين ساريتين من سواري المسجد، أي يقضي نومته، يريد خلو المسجد من الناس بحيث ينام فيه الوحش. ومنه: إن رجلًا "توسن" جارية فجلده عمر وهم بجلدها فشهدوا أنها مكرهة، أي تغشاها وهي وسنى قهرا أي نائمة.
(وسن) - في حديث أَبى هُريرة - رضي الله عنه -: "لَا يَأتي عَليكم قليلٌ حتى يَقْضىَ الثَّعْلَبُ وسْنَتَه بَيْن سارِيَتَيْن من سَوارِى المَسْجِد"
الوَسَنُ: ثِقَلُ النَّوْم. وقيل: مَبْدَؤُهُ. وقيل: النُّعَاسُ، وكذلك السِّنَةُ، والرَّجلُ وَسْنَانُ، والمرأةُ وسْنَى ووَسنانَةُ، وقد وَسِنَ فهو وَسِنٌ.
- في حديث عمر: "أنّ رجلاً تَوسَّن جاريةً فَجَلَده"
: أي تَغَشّاها وهي وَسْنَى قَهْرًا.

وسن


وَسِنَ(n. ac. وَسْنَةسِنَة []
وَسَن)
a. Slept, slumbered.
b. Was stifled.

أَوْسَنَa. Stifled, suffocated.

إِسْتَوْسَنَa. see I (a)
وَسْنَىa. fem. of
وَسْنَاْنُ
وِسْنَةa. see 4 (a)
وَسَنa. Sleep, slumber; drowsiness, somnolence
somnolency.
b. (pl.
أَوْسَاْن), Need, want.
وَسِنa. see 33
وَسْنَاْنُa. Asleep; drowsy, sleepy, somnolent.

مِيْسَان []
a. see 33
مَوْسُوْنَة
a. Lazy woman.

مَا هُوَ مِنْ وَلَا مِن
وَسَنِي
a. I do not trouble about it.

رُزِقَ مَا لَمْ يُوْسَنْ بِهِ فِى
نَوْمِهِ
a. He has received such good as he never dreamt
of.
وسن
الوَسَنُ: ثَقْلَةُ النَوْمِ، وَسِنَ فلانٌ: إذا أخَذَتْة سِنَةُ النُّعَاس -. وعَلَتْه وَسْنَةٌ. وهو وَسْنَانُ ووَسِنٌ؛ ووَسْنَانَة ووَسْنى. والوَسَنُ: الهَمُّ أيضاً. والحاجَةُ، قَضَتِ الإبِلُ أوْسانَها من الماءِ. وتَوسنَ الفَحْلُ النّاقَةَ: ضَرَبَها. ولَذلك إذا عَلا عُنُقَها حَتّى كادَ يَقْتُلُها. وتَوَسنْتُ المَرْأةَ: إذا أتَيْتَها وهي نائمَة. وأسَنَ فُلانٌ: تَنكرَ وصَرَفَ وَجْهَه.
والركِيةُ المُوْسِنَةُ: التي يوْسَنُ فيها الإنسانُ وَسَناً: وهو غَشْيٌ يَأخُذُ من نَتْنِ الريْحَ.
[وسن] الوَسَنُ: النُعاسُ. والسِنَةُ مثله. قد وسن الرجل يوسن. فهو وَسْنانٌ. واسْتَوْسَنَ مثله. واوْسِنْ يا رَجُلُ لَيْلَتَكَ، والألف ألف وصلٍ. وتقول: ماله هم ولا وَسَنٌ إلا ذاك. ووَسِنَ الرجلُ أيضاً فهو وَسِنٌ، أي غُشِيَ عليه من نَتْنِ ريح البئر، مثل أَسِنَ. وأوْسَنَتْهُ البئر. وهي ركية موسنة، عن أبى زيد. وقولهم: توسنها، أي أتاها وهي نائمة، يريدون به إتيان الفحل الناقة. وامرأةٌ مِيسانٌ، بكسر الميم، كأنَّ بها سِنَةٌ من رزانتها. وميسان بالفتح: موضع. (*)
و س ن

أخذه الوسن والسّنة، وهم في سكر سناتهم، وقد علته وسنةٌ. ورزق فلان ما لم يوسن به في نومه. ورجلٌ وسنان وامرأة وسنى. وفلانة ميسان الضحى، كقولك: نؤوم الضحى، وتوسّنها نحو تنوّمها إذا أتاها نائمة. قال:

كأن فاها لمن توسّنها ... أو هكذا موهناً ولم تنم

وقال حميد بن ثور:

ولقد نظرت إلى أغر مشهر ... بكرٍ توسن بالخميلة عوناً

أراد بالأغر: السحاب، وبالعون: الأرضين التي مطرت قبله، جعله بكراً وإياهنّ عوناً.

ومن المجاز: هو في سنة: في غفلة. وهو غارز رأسه في سنةٍ. وما هو من همي ومن سنتي أي حاجتي. وقضت الإبل أوسانها من الماء. وتقول: الخيل قضت أرسانها، حتى قضت أوسانها.
وس ن

السِّنَةُ والوَسْنَةُ والوَسَنُ ثَقَلَةُ النوم وقيل النُّعاس وهو أول النَّوْم وَسِنَ وَسَناً فهو وَسِنٌ ووَسْنانٌ ومِيسَانٌ والأنثى وَسِنَةٌ ووَسْنَى ومَيْسَانُ قال الطِّرِمَّاح

(وَعْثَةٍ مِيسانِ لَيْلِ التِّمام ... ) وامرأةٌ وَسْنَى ووَسْنانَةُ فاتِرَة الطَّرْفِ شُبِّهَت بالمرأة الوَسْنَى من النَّوْم ورُزِق فلانٌ ما لم يُوسَنْ به أي ما لم يَحْلُم به وتَوَسَّنَ الرجلَ جاءه حين اختلط به الوَسَن وتَوَسَّن المرأةَ أَتَاها وهي نائِمَة وتَوَسَّن الفَحْلُ الناقةَ تَسَنَّمَها قال الشاعر يصف سحاباً

(ولقد نظرتُ إلى أغر مُشَهَّر ... بكرٍ تَوَسَّنَ بالخَمِيلَةِ عُوناً)

استعار التَّوَسُّنَ للسحاب وما لَهُ هَمٌّ ولا وَسَنُ إلا ذَاكَ مثل ما لَهُ هَمُّ ولا سَدَمٌ ووَسْنَى اسم امرأة قال الراعي

(أمِنْ آلِ وَسْنَى آخِرَ الليلِ زائِرُ ... ووادِي العَوَالِي دُونَنَا والسَّوَاجِرُ)

وسن: قال الله تعالى: لا تأْخذه سِنَةٌ ولا نوم؛ أَي لا يأْخذه نُعاسٌ

ولا نوم، وتأْويله أَنه لا يَغْفُل عن تدبير أَمر الخلق، تعالى

وتَقَدَّسَ. والسِّنَةُ: النُّعَاس من غير نوم. ورجل وَسْنانُ ونَعْسانُ بمعنى

واحد. والسِّنَةُ: نُعاسً يبدأْ في الرأْس، فإِذا صار إِلى القلب فهو نوم.

وفي الحديث: وتُوقِظ الوَسْنانَ أَي النائم الذي ليس بمُسْتَغْرِقٍ في

نومه. والوَسَنُ: أَول النوم، والهاء في السِّنَةِ عوض من الواو المحذوف. ابن

سيده: السِّنَةُ والوَسْنَةُ والوَسَنُ ثَقْلَةُ النوم، وقيل: النُّعاس،

وهو أَول النوم. وَسِنَ يَوْسَنُ وَسَناً، فهو وَسِنٌ ووَسْنانُ

ومِيسانٌ، والأَنثى وَسِنَةٌ ووَسْنَى ومِيسانٌ؛ قال الطِّرْمَّاحُ:

كلّ مِكْسالٍ رَقُودِ الضُّحَى،

وَعْثةٍ، مِيسانِ ليلِ التِّمام

واستْتَوْسَنَ مثله. وامرأَة مِيسان، بكسر الميم: كأَن بها سِنَةً من

رَزَانَتِها. ووَسِنَ فلان إِذا أَخذته سِنَةُ النُّعاس. ووَسِنَ الرجلُ،

فهو وَسِنٌ أَي غُشِيَ عليه من نَتْنِ البئر مثل أَسِنَ، وأَوْسَنته

البئرُ، وهي رَكِيَّةٌ مُوسِنَةٌ، عن أَبي زيد، يَوْسَنُ فيها الإِنسانُ

وَسَناً، وهو غَشْيٌ يأْخذه. وامرأَة وَسْنَى ووَسْنانةٌ: فاترة الطَّرْفِ،

شبهت بالمرأَة الوَسْنَى من النوم؛ وقال ابن الرِّقاعِ:

وَسْنانُ أَقْصَدَهُ النُّعَاسُ فَرنَّقَتْ

في عَيْنهِ سِنَةٌ، وليس بنائِمِ

ففرق بين السِّنَةِ والنوم، كما ترى، ووَسِنَ الرجلُ يَوْسَنُ وَسَناً

وسِنَةً إِذا نام نومة خفيفة، فهو وسِنٌ.

قال أَبو منصور: إِذا قالت العرب امرأَة وَسْنَى فالمعنى أَنها كَــسْلَى

من النَّعْمة، وقال ابن الأَعرابي: امرأَة مَوْسُونةٌ، وهي الكَــسْلَىــ،

وقال في موضع آخر: المرأَة الكسلانة. ورُزِقَ فلانٌ ما لم يَحْلُمْ به في

وسَنِهِ. وتوَسَّنَ فلان فلاناً إِذا أَتاه عند النوم، وقيل: جاءه حين

اختلط به الوَسَنُ؛ قال الطرمّاحُ:

أَذاك أَم ناشِطٌ تَوَسَّنَهُ

جاري رَذاذٍ، يَسْتَنُّ مُنْجرِدُهْ؟

واوْسَنْ يا رجلُ ليلتك، والأَلف أَلف وصل. وتَوَسَّن المرأَة: أَتاها

وهي نائمة. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَن رجلاً تَوسَّنَ جارية

فجَلَدَهُ وهَمَّ بجَلْدها، فشهدنا أَنها مكرهة، أَي تغشَّاها وهي وَسْنَى قهراً

أَي نائمة. وتوَسَّنَ الفحلُ الناقةَ: تسَنَّمَها. وقولهم: توَسَّنَها

أَي أَتاها وهي نائمة يريدون به إِتيان الفحل الناقة. وفي التهذيب:

توَسَّنَ الناقة إِذا أَتاها باركة فضربها؛ وقال الشاعر يصف سحاباً:

بِكْر توَسَّن بالخَمِيلَةِ عُوناً

استعار التَّوَسُّنَ للسحاب؛ وقول أَبي دُوَاد:

وغَيْث توَسَّنَ منه الرِّيا

حُ، جُوناً عِشاراً، وعُوناً ثِقالاً

جعل الرِّياحَ تُلْقِحُ السحابَ، فضرب الجُونَ والعُون لها مثلاً.

والجُونُ: جمع الجُونةِ، والعُونُ: جمع العَوَانِ. وما لم هَمٌّ ولا وَسَنٌ

إِلا ذاك: مثل ما له حَمٌّ ولا سَمٌّ. ووَسْنَى: اسم امرأَة؛ قال

الراعي:أَمِنْ آلِ وَسْنَى، آخرَ الليلِ، زائرُ

ووادي الغُوَيْر، دوننا، فالسَّواجِرُ؟

ومَيْسانُ، بالفتح: موضع.

وَسن
: ( {الوَسَنُ، محرّكةً وبهاءٍ،} والوَسْنَةُ) ، بالفتْحِ، ( {والسِّنَةُ، كعِدَةٍ) ، والهاءُ عِوَض عَن الواوِ المَحْذوفَةِ: (شِدَّةُ النَّوْمِ، أَو أَوَّلُه، أَو النُّعاسُ) من غيرِ نوْمٍ، وقالَ ابنُ الرِّقاعِ:
} وَسُنانُ أَقْصَدَهُ النُّعاسُ فَرنَّقَت ْفي عَيْنِه {سِنَةٌ وَلَيْسَ بنائِمِ ففرَّقَ بينَ} السِّنَةِ والنَّوْمِ، كَمَا تَرَى.
وقيلَ: السِّنَةُ: نُعاسٌ يَبْدأُ فِي الرأْسِ، فَإِذا صارَ إِلَى القَلْبِ فَهُوَ نَوْمٌ؛ وَقد مَرَّ الإيماءُ إِلَى مَراتِبِ النَّوْمِ فِي حرْفِ الميمِ.
وقوْلُه تَعَالَى: {لَا تأْخُذُه {سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} ، تأْوِيلُه: لَا يَغْفِلُ عَن تدْبيرِ أَمْرِ الخَلْق، تَعَالَى وتقدَّسَ.
(} ووَسِنَ) الرَّجُلُ، (كفَرِحَ) ، {وَسَناً} وسنَةً، (فَهُوَ {وَسِنٌ} ووَسْنانُ! ومِيسانٌ، كمِيزانٍ) .
(وَفِي الحدِيثِ: (وتُوقِظُ {الوَسْنانَ) ، أَي النائِمَ الَّذِي ليسَ بمُسْتَغْرَقٍ فِي نوْمِه.
(وَهِي} وَسِنَةٌ {ووَسْنَى} ومِيسانٌ) ؛) قالَ الطرمَّاحُ:
كلّ مِكْسالٍ رَقُودِ الضُّحَى وَعْثةٍ {مِيسانِ ليلِ التِّمام (كَثُر نُعاسُه) ، أَو أَخَذَه شِبْهُ النُّعاسِ، أَو نامَ نَوْمَةً خَفِيفَةً، (} كاسْتَوْسَنَ.
(و) {وَسِنَ الرَّجُلُ فَهُوَ وَسِنٌ: (غُشِيَ عَلَيْهِ من نَتَنِ البئْرِ، كأَيْسَنَ) على البَدَلِ. (} وأَوْسَنَتْهُ البئْرُ فَهِيَ) رَكِيَّةٌ ( {مُوسِنَةٌ) ؛) عَن أَبي زيْدٍ،} يَوْسَنُ فِيهَا الإنْسانُ {وَسَناً، وَهُوَ غَشْيٌ يأَخُذُه.
(} وتَوَسَّنَ الفحلُ النَّاقَةَ: أَتاها وَهِي نائِمَةٌ) كتَسَنَّمها.
وَفِي التهْذِيبِ: وَهِي بارِكَةٌ فضَرَبَها؛ قالَ الشاعِرُ يصِفُ السَّحابَ:
بِكْر {تَوَسَّنَ بالخَمِيلَةِ عُونا اسْتَعارَ} التَّوَسُّنَ للسَّحابِ؛ وَمِنْه قوْلُ أَبي دُوَاد:
وغَيْث {تَوَسَّنَ مِنْهُ الرِّياحُ جُوناً عِشاراً وعُوناً ثِقَالاجعلَ الرِّياحَ تُلْقِحُ السَّحابَ، فضَرَبَ الجُونَ والعُونَ لَهَا مَثَلاً؛ (وَكَذَا المَرْأَة) ؛) وَمِنْه حدِيثُ عُمَرَ: أَنَّ رجُلاً تَوَسَّنَ جارِيَةً فجَلَدَهُ وهَمَّ بجلْدِها، فشَهِدُوا أَنَّها مُكْرَهة، أَي تَغَشَّاها قَهراً وَهِي} وَسِنَةٌ أَي نائِمَةٌ.
( {ومَيْسانُ: ع) ، بل كُورَةٌ واسِعَةٌ كثيرَةُ القُرَى والنَّخْلِ بينَ البَصْرَةِ ووَاسط، والنِّسْبَةُ} مَيْسانيُّ {ومَيْسنانيُّ، وَقد تقدَّمَ ذلِكَ فِي ميس تفْصِيلاً.
(} والوَسَنِيُّ) ، محرَّكةً مَعَ تَشْديدِ الياءِ: الرَّجلُ (الكثيرُ النُّعاسِ.
( {ووَسْنَى) ، كسَكْرَى: (امْرأَةٌ) ؛) قالَ الرّاعِي:
أَمِنْ آلِ} وَسْنَى آخرَ الليلِ زائرُووادي الغُوَيْر دُونَنَا فالسَّواجِرُ؟ ( {والمَوْسونَةُ: المرأَةُ الكَــسْلَى) ؛) عَن ابنِ الأعْرابيِّ، وقالَ فِي موْضِعٍ آخر: المرْأَةُ الكَسْلانَةُ.
(و) مِن المجازِ: امْرأَةٌ (} ميسانَةُ الضُّحَى، بالكسْرِ) :) أَي نَوَّامَةُ الضُّحَى، وَهُوَ (مَدْحٌ) ، وَمِنْه قَوْلُ الطرمّاحِ السَّابِق.
(و) يقالُ: (رُزِقَ) فلانٌ (مَا لم {يُوسَنْ) أَي لم يَحْلُمْ (بِهِ فِي نَوْمِه) ؛) كَمَا فِي الأساسِ.
(و) مِن المجازِ: (هُوَ فِي} سِنَةٍ) :) أَي (غَفْلَةٍ) {وسنات أَي غفلات.
(و) مِن المجازِ: (مَا هُوَ مِن هَمِّي وَلَا من} وَسَنِي، محرَّكةً) :) أَي (من حاجَتِي) .
(ويقالُ: مَا لَهُ هَمٌّ وَلَا {وَسَنٌ إلاَّ ذلِكَ: مثْل مَا لَهُ حَمٌّ وَلَا سَمٌّ.
(و) مِن المجازِ: (قَضَتِ الإبِلُ} أَوْسانَها مِن الماءِ) :) أَي (أَوطارَها) .
(وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
امْرأَةٌ {مِيسانُ: كأَنَّ بهَا سِنَةً مِن رَزَانَتِها.
وامْرأَةٌ} وسِنَةٌ {ووَسْنانَةٌ: فاتِرَةُ الطَّرْفِ؛ شُبّهَتْ بالمرْأَةِ الوَسْنَى من النَّوْمِ.
وقيلَ:} وَسْنَى أَي كَــسْلَى من النَّعْمةِ؛ نَقَلَهُ الأَزْهرِيُّ.
{وتَوَسَّنَ فلانٌ فلَانا: أَتاهُ عنْدَ النوْمِ، أَو حينَ اخْتَلَطَ بِهِ} الوَسَنُ؛ قالَ الطرمَّاحُ: أذاك أَم ناشِطٌ {تَوَسَّنَهُ جارِي رَذاذٍ يَسْتَنُّ مُنْجرِدُهْ؟} وموسنةٌ كمحمدة: قَرْيةٌ باليَمَنِ بمِخْلافِ ريمة لبَني الجَعْدِ وبَني واقِدٍ، وَقد وَرَدْتُها.
وسن:
وسن: النوم الأبدي، الموت le sommeil eternnel، la mort ( هوجفلايت 92:77).
وسنان: المؤنث وسنى ووسانة والمع وسان (أبو الوليد 31:778) العين الذابلة. وهناك تعبير وسنان الهوى (لأبي تمام) لمَنْ أضناه الحب ولم يقل هذا غيره (معجم مسلم).
متواسن: وردت في (ديوان الهذليين 154، البيت العاشر) وسوس.
وسوس إليه أو به: أوحى إلي، أشار ب (البربرية 9:113:2): وسوس إليه بعض الحاشية باستبداد يغمراسن عليه. وفي (3:304): وسوس إليه بالوفادة: أشار إليه بزيارته) (4:421).
وسوس: في (محيط المحيط): (وسوس الرجل إذا تكلم بكلام خفي حتى يكرره وتكلم بغير نظام). وهذا هو بداية الجنون (أنظر عبارة المنصوري) التي نشرتها في مادة حديث.
وسوس: في (محيط المحيط): (وسوس .. أصيب في عقله) (حياة البلاذري في المقدمة، ص4): وسوس في آخر عمره لأنه شرب البلاذر فأفسد عقله وشد في البيمارستان حتى مات (الثعالبي، طبعة كول 2:36) فركد الهم على قلبه حتى كاد يوسوس ولم ينتفع بالمفرحات وأودية السوداء.
وسوس: وشوش (هلو)؛ أنظر وشوش.
وسوس: في الحديث عن حركة المحور وما يحدثه من صوت حاد ونافذ أو عن العجلة .. الخ (الكالا).
وسوس: (بالتشديد) أنظرها في (فوك) في مادة suggerere؛ وسوس إلى فلان أو به. أشار بنكرة أن ... (البربرية 2:391:2).
وسوس في ذاته: حدثته نفسه بصوت خفيض دون أن يسمعه أحد (ألف ليلة برسل 123:1) (في الحديث عن شخص مالك لقواه العقلية تماماً) بتوسوست في ذاتي ولم يأخذني نوم. ولكن من المحتمل أن ينصرف المعنى هنا إلى الأحلام أو الاسترسال مع الخيال في تصورات غامضة، وأفكار مبهمة دون هدف ثابت أو هدف محدد.
وسوس: جنّ أو أصبح مجنوناً (معجم الطرائف) (ينبغي ملاحظة إن العبارتين الأوليتين قد وضعتا هناك خطأ) (كلكتا
1818) (10 و9): وكان قد توسوس في آخر عمره.
توسوس: انخدع Se faire illusion sur ( المقدمة 247:1).
توسوس: ساورته الشكوك وظنون السوء بفلان (ألف ليلة 9:227:1): ونظرت إلى جسده فوجدت عليه آثار ضر بالمقارع فتوسوست لذلك وبانَ في وجهي. وفي (269:3 برسل): وقد توسوس خاطره وقال في نفسه يا ترى لأي سبب اختلا بي لا يكون إلا ما يريد الله تعالى - كذا في الأصل. المترجم.
وسوسة والجمع وساوس: اقتراحات (فوك).
وسوسة: إغراء والجمع إغراءات أيضاً (بقطر).
وسوسة: في الصلاة والتطهر = وسواس (انظر الكلمة).
وسوسة: جنون (البربرية 8:533:2): الجنون والوسوسة.
وسوسة: ألم، قلق Peine, inquietude ( بقطر).
وسوسة والجمع وساوس: خرافة superstition ( بقطر).
وَسواس: اقتراح، إيعاز، إشارة، إيحاء، تلقين (فوك، المقدمة 17:46:1): وساوس المطامع: إغواءاتها (دي سلان): وكذلك وساوس الهمم (7:48).
وَسواس: رغبة، ميل إلى السوء، شهوة، إغواء (دي ساسي كريست 3:89:2).
وسواس: يقال لما يخطر بالقلب من شر (معجم الطرائف، ابن طفيل 2:178): فكانت ملازمة الجماعة عنده مما يذرأ الوسواس ويزيل الظنون المعترضة ويعين من همزات الشياطين.
وسواس: انظر وسوس الرجل فيما تقدم. وسواس = جنون (المقدمة 13:107:2، حيّان بسّام 173:1): هذا وسواس أدخله فيه الذعر (رياض النفوس) وكان قد عرض له وسواس في آخر عمره بعد قتل عثمان (رضي الله عنه) حزناً عليه. ويرى الأطباء القدماء إن مرض الجنون يحصل غالباً من إفراط إفراز المرارة السوداء. وهناك أيضاً الوسواس السوداوي (ابن البيطار 91:1 و 109).
وفي (محيط المحيط): (والوسواس أيضاً مرض يحدث من غلبة السوداء يختلط معه الذهن).
وسواس: هوس، شدة التعصب، حماس مفرّط (البربرية 2:353:2): إن هذا القاضي كان على ثبج من تغير (وفي المخطوطة تغيير) المنكرات والتعسف فيها حتى لقد كان مطاوعاً في ذلك وساوس النسك الأعجمي، أي كان هذا القاضي مغالياً جداً في إصلاح المفاسد ومحاربة المنكرات إلى حد التشبه بما فعله رهبان أسبانيا). انظر موسوس في (المقدمة 8:289:1).
وسواس: هموم، أفكار سوداء، (ماليخوليا) (المقري 2:701:1، ألف ليلة 76:1): فزاد بي الوسواس حتى كدت أن أجن. وفي (2:114): وازداد وسواسي بحيث امتنعت من الأكل والشرب. (4:818 و 2:892، برسل 147:5): وقد كثر وسواسه وزاد أفكاره -كذا في الأصل. (المترجم) - وهو لا يدري ما يفعل في أمره: قلِق (بقطر، البربرية 12:448:2).
وسواس: تأنيب الضمير، هواجس (ابن بطوطة 173:1، ألف ليلة 3:533:3).
وسواس: فرح جنوني، هوس شديد، شعور مفرط يفوق الاعتدال (ألف ليلة برسل 23:4): وقد فرح بشيء عمره من رآه فدخل المخزن وأراد أن ينام فما أمكنه من الوسواس وبقي يلعب بالذهب .. الخ.
وسواس: هراء دون داع، هوى fantaisie
( بقطر، المقدمة 4:12:1): طاوعوا وساوس الأغراب (استسلموا إلى هوى غريب وذلك في رواية أشياء غريبة تفوق العادة) (9:329): كما يعتريهم الوسواس في الزيادة عند قصد الأغراب. (المؤلف هنا أعاد العبارة الأولى 4:92:2).
وسواس: كان شديد الكراهة للوسواس في الصلاة والطهارة ويثقل عليه شهود مَنْ كان على صفتهِ وذُكر عنده يوماً شخص بأنه صاحب علم وصلاح إلا انه كثير الوسوسة (المقري 11:587:1). ونستطيع أن نحكم، في عبارة وردت عند (ابن بطوطة 355:1) إن الوسوسة وليدة الغفلة وإنها الذهول وتشتت الأفكار وغياب الوعي حيث جاء في تلك العبارة ما يفيد إن هناك أحد الورعين المبتلين بالوسواس (رأيته يوماً، يتوضأ من الحوض، في المظفرية، اغتسل وأعاد الاغتسال، وحين وضع يديه على رأسه فركه مرات عدة؛ لم يرض عما فعله فغطس رأسه في الحوض حين أراد الصلاة، وكان معتاداً على الصلاة عند الأمام الشافعي، قائلاً .. نويت .. نويت .. ذهب فصلى عند إمام آخر). وهناك حكاية أخرى (135:3) عن متعبد آخر مبتل بالوسواس (وقانا الله شرَّهُ! .. الإضافة من المؤلف)؛ إلا أن كنه هذا التصرف قد اتخذ منحى غريباً وذلك (على حد قول المؤلف أيضاً، إنه لا يمسك يد أحد ولا يقترب من أي إنسان مهما كان. بل إن ملابسه حين تلمس أياً كان يبادر إلى غسلها).
وسواس: وهو شرف النسب (المقدمة 2:244:1) في الحديث عن أُسر عريقة مندثرة: ويبقى في نفوسهم ذلك الحب يعدّون به أنفسهم من أشرف البيوتات - وليسوا منها في شيء؛ وكان هذا الوسواس يتجلى عند اليهود خاصة (6:1 و 13 المقدمة).
تَوَسْوُسة: إغراء (الكالا).
توسوسة: صرخة نافذة حادة (الكالا).
موسوس: عامية موسوسَ (الحريري درّة 6:42 و 7، المعجم اللاتيني وبقطر (أنظر turbule int وكذلك فيما يتعلق بيوسس ويوسوس التي وردت في مخطوطة (الثعالبي طبعة كول 36).
موسوس: مجنون (المقري 9:306:1): يزعم الناس انه موسوس أحمق (ضد عاقل الذي وجدت فيما يعقب هذا الكلام) (أبو الفرج 2:263) (في الحديث عن طبيب): بماذا تعلمون إن الموسوس يحتاج إلى الشد (البربرية 12:566:1): وكان موسوساً في عقله معروفاً بالجنون عند قومه (15:1 و10:450:2).
موسوس: هائج، ثائر الأعصاب، وعلى سبيل المثال، الذي يحيا في الإصلاحية (المقدمة 8:289:1 و 3).
موسوس: تابع لهواء، طائش، شاذ (بقطر).
موسوس ب: متوهم ب، متخيل ب (المقدمة 5:244:1).
موسوس: مضطرب، طائش turbulent ( بقطر).
موسوس: متطيّر، متشائم. (بقطر).
و س ن: (الْوَسَنُ) (وَالسِّنَةُ) النُّعَاسُ وَقَدْ (وَسِنَ) الرَّجُلُ بِالْكَسْرِ يَوْسَنُ (وَسَنًا) فَهُوَ (وَسْنَانُ) . وَ (اسْتَوْسَنَ) مِثْلُهُ. 

صبر

Entries on صبر in 20 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 17 more
(صبر) : والصّبَرَة من البَوْل والأَخْثاءِ في الأَرْضِ إذا غَلُطَ وصَبَرةُ الحَوْضِ: ما تَلَبَّدَ فيه مِن البَوْلِ، والسِّرْقِين، والبَعَرِ. 
صبرا هُوَ الطَّائِر أَو غَيره من ذَوَات الرّوح يُصبر حَيا ثُمَّ يُرمى حَتَّى يُقتل. قَالَ أَبُو عبيد: وأصل الصَّبر الحَبْس وكل من حَبَسَ شَيْئا فقد صبره. وَمِنْه حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام فِي رجل أمسك رجلا فَقتله آخر قَالَ: أقتلوا الْقَاتِل واصبروا الصابر. قَوْله: اصْبِرُوا الصابر [يَعْنِي -] اُحبِسوا الَّذِي حَبسه للْمَوْت حَتَّى يَمُوت وَمِنْه قيل للرجل الَّذِي يُقدّم فَيضْرب عُنُقه: قُتِل صبرا - يَعْنِي أَنه اُمسِك على الْمَوْت وَكَذَلِكَ لَو حَبَس رَجُل نَفسه على شَيْء يُريدهُ قَالَ: صبرتُ نَفسِي قَالَ عنترة يذكر حَربًا كَانَ فِيهَا: [الْكَامِل]

فَصَبَرت عارِفَةً لذَلِك حُرَّةً ... ترسو إِذا نفسُ الجبان تَطَلَّعُ

يَعْنِي أَنه حبس نَفسه
الصبر: هو ترك الشكوى من ألم البلوى لغير الله لا إلى الله؛ لأن الله تعالى أثنى على أيوب صلى الله عليه وسلم بالصبر بقوله: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا} مع دعائه في رفع الضر عنه بقوله: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} ، فعلمنا أن العبد إذا دعا الله تعالى في كشف الضر عنه لا يقدح في صبره، ولئلا يكون كالمقاومة مع الله تعالى، ودعوى العمل بمشاقه، قال تعالى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ} ، فإن الرضا بالقضاء لا يقدح فيه الشكوى إلى الله ولا إلى غيره، وإنما يقدح بالرضا في المقضي، ونحن ما خوطبنا بالرضا بالمقضي، والضر هو المقضي به، وهو مقضي به على العبد، سواء رضي به أو لم يرض، كما قال صلى الله عليه وسلم: من وجد خيرًا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومَنَّ إلا نفسه، وإنما لزم الرضا بالقضاء، أن العبد لا بد أن يرضى بحكم سيده. 
ص ب ر: الصَّبْرُ حَبْسُ النَّفْسِ عَنِ الْجَزَعِ وَبَابُهُ ضَرَبَ وَ (صَبَرَهُ) حَبَسَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ} [الكهف: 28] . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «فِي رَجُلٍ أَمْسَكَ رَجُلًا وَقَتَلَهُ آخَرُ قَالَ: " اقْتُلُوا الْقَاتِلَ وَ (اصْبِرُوا الصَّابِرَ) » أَيِ احْبِسُوا الَّذِي حَبَسَهُ لِلْمَوْتِ حَتَّى يَمُوتَ. وَ (التَّصَبُّرُ) تَكَلُّفُ الصَّبْرِ. وَتَقُولُ: (اصْطَبَرَ) واصَّبَرَ وَلَا تَقُلْ: اطَّبَرَ. وَ (الصَّبِرُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ الدَّوَاءُ الْمُرُّ وَلَا يُسَكَّنُ إِلَّا فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ. وَ (الصَّبْرَةُ) وَاحِدَةُ (صُبَرِ) الطَّعَامِ. وَاشْتَرَى الشَّيْءَ (صُبْرَةً) أَيْ بِلَا وَزْنٍ وَلَا كَيْلٍ. وَ (الصَّنَوْبَرُ) بِوَزْنِ السَّفَرْجَلِ شَجَرٌ وَقِيلَ: ثَمَرُهُ. وَ (الصِّنَّبْرُ) بِكَسْرِ الصَّادِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِ الْبَاءِ يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ الْعَجُوزِ. 

صبر


صَبَرَ(n. ac. صَبْر)
a. ['Ala], Bore with patience; was patient over, persevering
with.
b. Was patient, waited.
c. ['An], Bore with patience the loss of.
d. Bound; constrained, compelled to.
e.(n. ac. صَبْر
صَبَاْرَة) [Bi], Made himself surety, responsible for.
f. Gave a surety or guarantee to.
g. [acc. & 'An], Sent away from.
صَبَّرَa. Made, urged to be patient.
b. [ coll. ], Embalmed ( a
corpse ); stuffed ( an animal ).
c. [ coll. ], Ballasted ( a
ship ).
صَاْبَرَa. Was patient with.

أَصْبَرَa. see II (a)b. Turned sour (milk); was bitter, hard
painful; fell into distress, misfortune.
تَصَبَّرَa. Had patience, controlled himself; pretended to be
patient.
b. ['Ala]
see I (a)
إِصْتَبَرَ
(a. ط
or
ص )
see I (a)
إِسْتَصْبَرَa. Became thick, dense.

صَبْرa. Patience; endurance, perseverance; resignation.
b. Bondage; confinement, durance.
c. see 5
. —
صِبْر صُبْر
(pl.
أَصْبَاْر), Side; edge, brim.
b. Thickness.

صُبْرَة
(pl.
صِبَاْر)
a. Indefinite quantity, loose heap. —
صَبَر صَبَرَة
(pl.
أَصْبَاْر), Ice, piece of ice.
صَبِرa. Juice of any bitter plant; aloes; myrrh.
b. Bitterness.

صَاْبِرa. Patient, enduring; persevering.

صَبَاْرَةa. Stones; piece of stone or of iron.

صِبَاْرa. Stopper, cork.

صِبَاْرَةa. see 22t
صُبَاْرa. Indian fig; cactus; nopal, cochineal-tree; fruit of the
same.

صُبَاْرَةa. see 22t
صَبِيْر
(pl.
صُبَرَآءُ)
a. see 21b. Surety, bail. —
صَبُوْر صَبَّاْر
(pl.
صُبُر), Patient, gentle, forbearing, long-suffering.

صَبَّاْرَةa. Scouts, skirmishers.

صُبَّاْرa. see 24
صَاْبُوْرَةa. Ballast.

صَاْبُوْرِيَّة
(pl.
صَوَاْبِيْرُ
& reg. )
a. [ coll. ], Basket of reeds.

صُبْرَةً
a. In the lump, in the gross.

صُبَّيْر
a. see 24 & 40yit
ص ب ر : صَبَرْتُ صَبْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ حَبَسْتُ النَّفْسَ عَنْ الْجَزَعِ وَاصْطَبَرْتُ مِثْلُهُ وَصَبَرْتُ زَيْدًا يُسْتَعْمَلُ لَازِمًا وَمُتَعَدِّيًا وَصَبَّرْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ حَمَلْتُهُ عَلَى الصَّبْرِ بِوَعْدِ الْأَجْرِ أَوْ قُلْتُ لَهُ اصْبِرْ وَصَبَرْتُهُ صَبْرًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا حَلَّفْتُهُ جَهْدَ الْقَسَمِ وَقَتَلْتُهُ صَبْرًا وَكُلُّ ذِي رُوحٍ يُوثَقُ حَتَّى يُقْتَلَ فَقَدْ قُتِلَ صَبْرًا وَصَبَرْتُ بِهِ صَبْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَصَبَارَةً بِالْفَتْحِ كَفَلْتُ بِهِ فَأَنَا صَبِيرٌ وَالصُّبْرَةُ مِنْ الطَّعَامِ جَمْعُهَا صُبَرٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ اشْتَرَيْتُ الشَّيْءَ صُبْرَةً أَيْ بِلَا كَيْلٍ وَلَا وَزْنٍ.

وَالصَّبِرُ الدَّوَاءُ الْمُرُّ بِكَسْرِ الْبَاءِ فِي الْأَشْهَرِ وَسُكُونُهَا لِلتَّخْفِيفِ لُغَةٌ قَلِيلَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَمْ يُسْمَعْ تَخْفِيفُهُ فِي السَّعَةِ وَحَكَى ابْنُ السَّيِّدِ فِي كِتَابِ مُثَلَّثِ اللُّغَةِ جَوَازَ التَّخْفِيفِ كَمَا فِي نَظَائِرِهِ بِسُكُونِ الْبَاءِ مَعَ
فَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا فَيَكُونُ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ وَالصُّبْرُ وِزَانُ قُفْلٍ وَحِمْلٍ فِي لُغَةٍ النَّاحِيَةُ الْمُسْتَعْلِيَةُ مِنْ الْإِنَاءِ وَغَيْرِهِ وَالْجَمْعُ أَصْبَارٌ مِثْلُ أَقْفَالٍ وَالْأَصْبَارَةُ بِالْهَاءِ جَمْعُ الْجَمْعِ وَأَخَذْتُ الْحِنْطَةَ وَنَحْوَهَا بِأَصْبَارِهَا أَيْ مُجْتَمِعَةً بِجَمِيعِ نَوَاحِيهَا. 
ص ب ر

صبرت على ما أكره. وصبرت عما أحب، وصابرته على كذا مصابرة، وهو صبير القوم: للذي يصبر لهم ومعهم في أمورهم، والصبر أمر من الصبر، وهو صبور ومصطبر ومتصبر. وصبرت نفسي على كذا: حبستها. وإنه ليصبرني عن حاجتي أي يحبسني. واستصبر الشيء إذا اشتدّ، ومنه قيل للجمد: الصبر والقطعة منه: صبرة. ونهي عن المصبورة: البهيمة المحبوسة على الموت. ونهى عن صبر ببذي الروح وهو الخصاء. وكل من حبس لقتل أو حلف فقد صبر، وهو قتل صبرٍ ويمين صبرٍ. وصبرت بفلان. كفلت به، وأنا به صبير. ووقعوا في أم صبور وأم صبار: داهية، وسلكوا أم صبارٍ وهي الحرة. قال حميد:

ليس الشباب عليك الدهر مرتجعاً ... حتى تعود كثيباً أم صبار

واصطبرت منه: اقتصصت. وفي حديث عثمان " هذه يدي لعمّار فليصطبر " وأصبرني القاضي: أقصّني. وملأ المكيال إلى أصباره. وأدهق الكأس إلى أصبارها: حروفها. وقال النمر:

غربت وباكرها الشتي بديمة ... وطفاء تملؤها إلى أصبارها

وخذه بأصباره. وشربها بأصبارها: كلها. وفي الحديث: " سدرة المنتهى صبر الجنة " أي أعلاها. وعنده صبرة من طعام وصبر. والمال بين يديه مصبر. وأكلوا صبير الخون وهو الرقاقة التي تبسط تحت الطعام. وشرب من الصنبور وهو قصبة الإداوة من صفر أو حديد يشرب منها. وإن فلاناً لصنبور: فرد لا ولد له ولا أخ، وأصله النخلة تبقى منفردة ويدق أصلها.

ومن المجاز: صبرت يمينه إذا حلفته جهد القسم. ويمين مصبورة. ويدي لا تصبر على البرد، وهذا شجر لا يضره البرد وهو صابر عليه. و" هو أصبر على الضرب من الأرض ".
صبر
الصبْرُ: نَقِيْضُ الجَزَعِ.
وصَبِيْرُ القَوْمِ: الذي يَصْبِرُ مَعَهم في أمْرِهم. وهو الكَفِيْلُ أيضاً، صَبَرْتُ به أصْبِرُ صَبْراً، وصَبُرَ صَبَارَةً.
وقيل في قَوْلِه عَزَّ وجَل: " اسْتَعِيْنُوا بالصَّبْرِ والصلاةِ " الصَّبْرُ: الصَّوْمُ، وُيقال لشَهْرِ رَمَضَانَ: شَهْرُ الصبْرِ، والصائمُ: صابِر.
ونُهِيَ عن صَبْرِ الرُوحِ: وهو الخِصَاءُ. والصَّبْرُ: نَصْبُ الإنسانِ للقَتْلِ. والمَصْبُوْرَةُ المَنْهِيُّ عنها: البَهِيْمَةُ تُجْعَلُ. غَرَضاً وتُرْمى حَتى تُقْتَلَ. والصَّبْرُ: أنْ تَأْخُذَ يَمِيْنَ الإنسانِ، تقول: صَبَرْتُ يَمِيْنَه: أي حَلفْته بالله. وهو قَتْلُ صَبْرٍ ويَمِيْنُ صَبْرٍ. والاصْطِبَارُ: الاقْتِصَاصُ. وأصْبَرَه القاضي: أقَصَّه، وصَبَرَه - أيضاً - صَبْراً. والصَّبِرُ: عُصَارَةُ شَجَرٍ. وماءٌ مُصْبِرٌ ومُمْقِرٌ: منه. والصُّبّارُ: حَمْلُ شَجَرَةٍ طَعْمُها أشَد حُمُوْضَةً من المَصْلِ؛ وله عَجَمٌ أحْمَرُ، وهو تَمْرُ هِنْدٍ. وصُبْرُ الإنَاءِ والقَبْرِ: نَواحِيه، يُقال: شَرِبَها إلى أصْبَارِها. وقيل: أعْلاه، وفي الحَدِيث: " سِدْرَةُ المُنْتَهى صُبْرُ الجَنَّةِ " أي أعْلاها. وواحِدُ الأصبَارِ: صِبْرٌ وصبر.
وأخَذَه بأصْبَارِه: أي كُله وأجْمَعِه.
والأصْبَارُ: الجَوَانِبُ. وهي الأكِفَّةُ أيضاً. والصُّبْرَةُ من الحِجَارَةِ: ما اشْتَد وغَلُظ، والجَمِيعُ الصِّبَارُ. وما بَيْنَ أرْضَيْنِ. وتُسَمى الحَرْبُ والدّاهِيَةُ الشَدِيْدَةُ: أمَّ صَبّارٍ. وأم صَبُوْرٍ: الأمْرُ المُلْتَبِسُ لَيْسَ له مَنْفَذٌ. وقيل: هي الهَضْبَةُ. وأمُ صَبارٍ: حَرَّةٌ لِبَني سُلَيْمٍ. والصَّبِيْرُ: سَحَابٌ مُمْتَلِىء فَوْقَ السَّحابِ الكَثيفِ.
وصَبِيرُ الخِوَانِ: رُقَاقَة عَرِيْضَةٌ تُبْسَطُ تَحْتَ ما يُؤْكَلُ من الطَعام. وصَوْبَرَةُ الشتَاءِ وصَنَوْبَرَتُه: أوْسَطُه وخَيْرُه.
والصبْرَةُ من اللَّبَنِ: الحامض. والصبْرَةُ: الحَجْرَةُ، وجَمْعُها صِبَارٌ. والصبَرُ: البَرَدُ، والقِطْعَةُ صَبَرَةٌ.
صبر
الصَّبْرُ: الإمساك في ضيق، يقال: صَبَرْتُ الدّابّة: حبستها بلا علف، وصَبَرْتُ فلانا: خلفته خلفة لا خروج له منها، والصَّبْرُ: حبس النّفس على ما يقتضيه العقل والشرع، أو عمّا يقتضيان حبسها عنه، فَالصَّبْرُ لفظ عامّ، وربّما خولف بين أسمائه بحسب اختلاف مواقعه، فإن كان حبس النّفس لمصيبة سمّي صبرا لا غير، ويُضَادُّهُ الجزع، وإن كان في محاربة سمّي شجاعة، ويضادّه الجبن، وإن كان في نائبة مضجرة سمّي رحب الصّدر، ويضادّه الضّجر، وإن كان في إمساك الكلام سمّي كتمانا، ويضادّه المذل، وقد سمّى الله تعالى كلّ ذلك صبرا، ونبّه عليه بقوله: وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ
[البقرة/ 177] ، وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ [الحج/ 35] ، وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ [الأحزاب/ 35] ، وسمّي الصّوم صبرا لكونه كالنّوع له، وقال عليه السلام:
«صيام شهر الصَّبْرِ وثلاثة أيّام في كلّ شهر يذهب وحر الصّدر» ، وقوله تعالى: فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ
[البقرة/ 175] ، قال أبو عبيدة :
إنّ ذلك لغة بمعنى الجرأة، واحتجّ بقول أعرابيّ قال لخصمه: ما أَصْبَرَكَ على الله، وهذا تصوّر مجاز بصورة حقيقة، لأنّ ذلك معناه: ما أصبرك على عذاب الله في تقديرك إذا اجترأت على ارتكاب ذلك، وإلى هذا يعود قول من قال: ما أبقاهم على النار، وقول من قال : ما أعملهم بعمل أهل النار، وذلك أنه قد يوصف بالصّبر من لا صبر له في الحقيقة اعتبارا بحال الناظر إليه، واستعمال التّعجّب في مثله اعتبار بالخلق لا بالخالق، وقوله تعالى: اصْبِرُوا وَصابِرُوا
[آل عمران/ 200] ، أي: احبسوا أنفسكم على العبادة وجاهدوا أهواءكم، وقوله: وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ
[مريم/ 65] ، أي: تحمّل الصّبر بجهدك، وقوله: أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا [الفرقان/ 75] ، أي: بما تحمّلوا من الصّبر في الوصول إلى مرضاة الله، وقوله:
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ
[يوسف/ 18] ، معناه: الأمر والحثّ على ذلك، والصَّبُورُ: القادر على الصّبر، والصَّبَّارُ يقال: إذا كان فيه ضرب من التّكلّف والمجاهدة، قال: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ [الشورى/ 33] ، ويعبّر عن الانتظار بالصّبر لما كان حقّ الانتظار أن لا ينفكّ عن الصّبر بل هو نوع من الصّبر، قال: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
[الطور/ 48] ، أي: انتظر حكمه لك على الكافرين.
(صبر) - في حديث عِمْران بن حُصَين، رضي الله عنه،: "مَنْ حَلَف على يمين مَصْبُورَة كَاذِباً".
: أي لازمةً لصاحِبِها من جِهة الحُكْم حتى يُصْبَر من أجلِها،: أي يُحبَس وهي يَمِين الصَّبْر، وأَصل الصَّبْر الحَبْس.
- وفي حديث آخر: "من حلف على يمين صَبْر"
ومنه قولهم: قُتِلَ صَبْراً: أي قَهْراً وحَبْسا على القَتْل.
وقال هُدبة بن الخَشْرم: وكان قَتَل رجلاً، فطَلب أَولياءُ المقتُول القِصاصَ وقَدَّمُوه إلى مُعاوِيةَ، رضي الله عنه، فسأله عما ادُّعِى عليه، فأنشأ يقول:
رُمِينا فَرامَينا فَصادفَ رَميُنا
مَنيَّةَ نفسٍ في كتابٍ وفي قَدْرِ
وأَنتَ أَميرُ المؤمنين فمَا لَنا
وَراءَك من مَعدًى ولا عنك من قَصْر
فإن تَكُ في أموالِنا لم نَضِق بها
ذِراعاً وإن صَبْراً فنَصْبِر للدَّهْرِ
يريد بالصَّبر القِصاصَ. وقيل لليمين: مصبورة وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المَصْبُور لأنه إنما صُبِرَ من أَجلِها، فأُضِيفَ الصَّبْر إليها مَجازاً. - في حديث أُسَيْد بن حُضَيْر، رضي الله عنه، في الذي طَعَنه النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "أَصْبِرْني قال: اصطَبِرْ" .
: أي أَقِدْنى من نَفسِك. قال: استقِد. وأَصبرْتُه: أَقدتُه بقَتِيلهِ، والاصْطِبار: الاقْتِصاص. وأَصبَره القاضى: أَقصَّه، وصَبَرَهَ أيضاً صَبْراً. وقيل: اليَمِينُ المَصْبورة هي أن يَحلِف بالله عز وجلّ.
وفيه من الفِقْه: أنَّ القِصاصَ في الضَّرْبة بالسَّوط واللَّطْمة ونحوهما واجب، وهذا مَذهبُ جَماعةٍ من الصَّحابة والتَّابِعين.
وذهب مَالِكٌ والشَّافِعىُّ وأَصحابُ الرَّأْى إلى أن لا قِصاصَ فيما لا يُوقَفُ على حَدِّه لتَعَذُّر المُمَاثَلَة فيه وأصل القِصَاص المُمَاثَلَة
- في الحديث: "خَيرٌ من صَبِيرٍ ذَهَبًا" .
قيل: هو اسمُ جَبَل.
- في الحديث: "وعنده صُبْرٌ من تَمْر"
: أي قِطَع مَجمُوعة. وصُبْر كلِّ شىء: أَعَلاه.
- في حديث ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ} . قال: كان يصعَد بُخارٌ من الماء إلى السَّماءِ، فاستَصْبَر فَعادَ صَبِيرًا، فذلك قَولُه تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ}
: أي كَثُف وتَراكَم.
[صبر] الصَبْرُ: حَبس النفس عن الجزع. وقد صَبَر فلانٌ عند المصيبة يَصْبِرُ صَبْراً. وصَبَرْتُهُ أنا: حبسْته. قال الله تعالى:

(واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذينَ يَدْعونَ رَبَّهُمْ) *. قال عنترة يذكر حرباً كان فيها: فصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً * ترسوا إذا نفس الجبان تطلع - يقول: حبست نفسا صابرة. وفى حديث النبي صلى الله عليه وسلم في رجل أمسك رجلا وقتله آخر، قال: " اقتلوا القاتل واصبروا الصابر " أي احبسوا الذى حبسه للموت حتى يموت. وصبرت الرجل، إذا حَلَّفْتَهُ صَبْراً أو قتلْتَه صَبْراً. يقال: قُتِل فلان صَبْراً وحَلَفَ صَبْراً، إذا حُبِسَ على القتل حتى يُقْتَلَ أو على اليمن حتى يحلف. وكذلك أَصْبَرْتُ الرجل بالألف. والمَصْبورَةُ، هي اليمين. والمصبورة التى نهى عنها، هي المحبوسة على الموت. وكلُّ ذي روحٍ يُصْبَرُ حيّاً ثم يرمى حتى يقتل فقد قتل صبرا. والتَصَبُّرُ: تكلُّف الصَبْرِ. وتقول: اصْطَبَرْتُ، ولا يقال اطَّبَرْتُ، لأن الصاد لا تدغم في الطاء. فإن أردت الإدغام قلبت الطاء صاداً وقلت: اصَّبَرْتُ. والصَبيرُ: الكفيلُ. تقول منه: صَبَرْتُ أَصْبُرُ بالضم صَبْراً وصَبارَةً، أي كَفَلْتُ به. تقول منه: اصْبُرْني يا رجلُ، أي أعطني كفيلاً. والصَبيرُ: السحاب الأبيض لا يكاد يُمطر. قال الشاعر : يَروحُ إليهمُ عَكَرٌ تَراغى * كأنَّ دَوِيَّها رَعْدُ الصَبيرِ - وقال الأصمعي: الصَبِيرُ السحاب الأبيض الذي يُصْبَرُ بعضه فوق بعض درجا. وقال يصف جيشا: ككرفئة الغيث ذات الصبير  والجمع صبر. والصبر، بكسر الباء: هذا الدواء المر. ولا يسكَّن إلا في ضرورة الشعر. قال الراجز:

أمر من صبر ومقر وحظظ * يعقوب عن الفراء: الاصبار: السحائبُ البيضُ، الواحد صِبْرٌ وصُبْرٌ بالكسر والضم. وأَصْبارُ الإناء: جوانبه. يقال: أخذها بأَصْبارِها، أي تامَّة بجميعها، الواحد صُبْرٌ بالضم. وأدهقْت الكأس إلى أصبارها وأصمارها، أي إلى رأسها. قال الأصمعي: إذا لقي الرجل الشدَّة بكمالها قيل: لقيّها بأَصْبارِها. والصبر أيضا: بطن من غسان. قال الاخطل: تسأله الصبر من غسان إذ حضروا * والحزن كيف قراه الغلمة الجشر - ويروى: " فسائل الصبر من غسان إذ حضروا والحزن " بالفتح، لانه قال بعده: يعرفونك رأس ابن الحباب وقد * أمسى وللسيف في خيشومه أثر - يعنى عمير بن الحباب السلمى، لانه قتل وحمل رأسه إلى قبائل غسان، وكان لا يبالي بهم ويقول: ليسوا بشئ، إنما هم جشر. والصُبْرُ أيضاً: قلْب البُصْر، وهو حرف الشئ وغلظه. والصبر أيضا: الأرض التي فيها حصباء وليست بغليظة. ومنه قيل للحَرَّةِ: " أمُّ صبار " بتشديد الباء. ويقال: وقع القوم في أُمِّ صَبُّورٍ، أي في أمر شديد. وصبارة الشتاء، بتشديد الراء: شدة برده: والصُبْرَةُ: واحدة صُبَرِ الطعام. تقول: اشتريت الشئ صبرة، أي بلا وزنٍ ولا كيلٍ. والصُبارةُ: الحجارةُ. قال الشاعر : مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بأنَّ المَرْءَ لم يُخْلَقْ صُبارَهْ ويروى: " صَبارة " بالفتح، وهو جمع صَبارٍ بالفتح، والهاء داخلة لجمع الجمع، لأن الصَبارَ جمع صَبْرَةٍ، وهي حجارة شديدة. قال الأعشى: كأن ترنم الهاجات فيها * قبيل الصبح أصوات الصبار - الهاجات: الضفادع. شبّه نقيقها بأصوات وقع الحجارة. والصنبور: النخلة تبقى منفردة ويَدِقُّ أسفلُها ويتقشَّر. يقال: صَنْبَرَ أسفلُ النخلة. والصُنْبورُ: الرجل الفردُ لا ولد له ولا أخ. والصُنْبورُ: مَثْعَبُ الحوضِ خاصّةً، حكاه أبو عبيد وأنشد:

ما بين صنبور إلا الازاء * والصنبور: قصبة تكون في الإداوَةِ من حديدٍ أو رصاص يشرب منها. والصنوبر: شجر، ويقال ثمره. وصنابر الشتاء: شدّة بردِه، وكذلك الصِنَّبِرُ بتشديد النون والكسر الباء. قال طرفة: بِجِفانٍ تَعْتَري مَجْلِسَنا * وسَديفٍ حين هاج الصِنَّبِرْ - والصِنَّبْرُ بتسكين الباء: يوم من أيام العجوز، ويحتمل أن يكونا بمعنىً، وإنَّما حركت الباء للضرورة.
[صبر] نه: فيه: "الصبور" تعالى من لا يعاجل بالإنتقام، وهو كالحليم إلا أن المذنب لا يأمن في الصبور العقوبة كما أمن في الحليم. ومنه: لاأحد "أصبر" على أذى يسمعه من اله، أي أشد حلمًا عن فاعله وترك المعاقبة عليه. ن: أراد به الأمتناع. نه: صم شهر "الصبر" هو شهر رمضان لحبس النفس عن الطعام الشراب والنكاح. وفيه نهى عن القتل الحيوان "صبرًا" هو أن يمسك حيًا ويرمي حتى الموت. ك: لأنه تعذيب وتضييع للمال. نه: ومنه ح: نهى عن "المصبورة" ونهى عن "صبر" ذي الروح. وح فيمن أمسك رجلا وقتله آخر: أقتلوا القاتل و"أصبروا الصابر" أي أحبسوا الذي حبسه للموت حتى يموت كفعله به، وكل من قتل في غير معركة ولا حرب ولا خطأ فإنه مقتول صبرًا. ومنه ح: نهى عن "صبر" الروح، وهو الخصاء والخصاء صبر شديد. وفيه: من حلف على يمين "مصبورة" كاذبًا، وروى: على يمين صبر، أي ألزم بها وحبس عليها فكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم، والمصبور هو صاحبها فوصفت بوصفه وأضيفت إليه مجازًا. ط: من خلف على يمين "صبر"، الحلف هو اليمين فخالف بين اللفظين تأكيدًا، ويمين صبر بالإضافة، أى ألزم بها وحبس لها شرعًا. ك: ولو حلف بغير إحلاف لم يكن صبورًا. وفيه: "لا تصبر" يميني حيث "تصبر" الإيمان، هو بضم أونه وفتح ثالثه، والحكمة في إهلاكهم أن يتمانعوا من الظلم إذ لم يكن فيهم نبي ولا كتاب ولا كانوا مؤمنين بالبعث، فلو تركوا مع ذلك هملًا لأكل القوى الضعيف. ج: صبرت الإنسان إذا حلفته جهد القسم وصبرته على اليمين إذا ألزمته بها. بغوى: من خلف على يمين "مصبورة"، هو مجاز فإن المصبور حقيقة صاحبها فإنه حبس لأجل اليمين. ك: وفيه: ولن "يصبر عليكن إلا "الصابر" الصديق، أي أن يصبر على إنفاقكن ببذل شقيق روحه إلا الصديق الذي ينفق إبتغاء رضاء الله، والمراد بالصابر المتصدق بدليل قوله: ومما يهمني، لأننواحيها، وصبر كل شىء أعلاه. وفيه: هذهرة" القر، بتشديد راء شدة البرد وقوته كحمارة القيظ. ن: و"الصبر" ضياء، أي الصبر على الطاعات والنوائب لا يزال صاحبه مستضيئًا مهديًا. ج: الصبر والثفاء هو الدواء المر. غ: "أصبروا" أثبتوا على دينكم، و"صابروا" أعداءكم في الجهاد. (وأستعينوا "بالصبر") بالثبات على ما أنتم عليه من الإيمان أو بالصوم. و (فما "أصبرهم" على النار) أي أجرأهم أي فما الذي صبرهم. ط: "الصابر" على دينه كالقابض على الجمرة، الجملة صفة زمان أي كما لا يقدر القادر على الجمر أن يصبر لأحتراق يده كذا المتدين يومئذ لا يقدر على ثباته على دينه لغلبة العصاة وأنتشار الفتن وضعف الإيمان، والصبر الحبس في ضيق، ويختلف بحسب المواضع ففي المصيبة صبر وفي الحرب شجاعة وفي النائبة رحب الصدر، وضد الأجر الضجر. ش: "صابره" أي حبس نفسه عما يريد صاحبه - ويتم في نصف.
باب الصاد والراء والباء معهما ص ب ر، ب ص ر، ص ر ب، ب ر ص مستعملات

صبر: الصَّبْرُ: نقيض الجَزَع. والصَّبْرُ: نَصْبُ الانسان للقتل، فهو مَصْبُورٌ، وصَبَروه أي نَصَبوه للقتل. والصَّبْرُ أخذُ يمينِ إِنسانٍ، تقول: صَبَرتُ يَمينَه أي حَلَّفتُه باللهِ جُهدَ القَسَم. والصَّبْرُ في الأَيْمان لا يكون الاِّ عند الحُكّامِ. والصَّبْرُ، بكسر الباء، عُصارةُ شَجَرةٍ وَرَقُها كقُرُبِ السَّكاكينِ، طِوالٌ غِلاظٌ، في خُضْرتِها غُبْرةٌ وكُمْدةٌ مُقْشَعِرَّةُ المَنْظر، يخرُجُ من وَسَطها ساقٌ عليه نَوْر أصفَرُ تَمِهُ الريح كريهه. والصُّبارُ: حَمُلُ شَجَرةٍ طعمُه أشَدُّ حُمُوضةً من المَصْلِ، له عَجَمٌ أحمَرُ عريضٌ، يُجْلَبُ من الهِنْد، يُسَمَّى التَّمْرَ الهنديَّ وصُبْرُ الإِناء: نواحيه وأصبارُه، ومنه يقال: شَرِبَها بأَصْبارها، وهو مَثَلٌ. وأصبارُ القَبْر: نواحيه. والصَّبْرَةُ من الحِجارة: ما اشتَدَّ وغَلُظَ، ويَجمَع على الصِّبار، قال:

كأن ترنم الهاجات فيها ... قُبَيلَ الصُّبْح، أصواتُ الصِّبارِ

وأُمُّ صَبّار : الحربُ والداهيةُ الشديدةُ. وصُبْرُ كُلِّ شيءٍ: أعلاه، ويقال: ناحيتُه، ويقال: صُبْرٌ، وبُصُرٌ مقلوبه. ويقال: سِدْرَةُ المُنتَهَى صُبْرُ الجَنّةِ قال: صُبْرها أعلاها. والصَّبْرُ: سَحابٌ مُسْتوٍ فوق السحاب الكثيف  وصَبيرُ الخُوانِ: رُقاقَتُه العريضةُ تُبسَط تحتَ ما يُؤْكَل من الطعام وصبير الطعام: الذي يصبِرُ لهم ويكون معَهم في أمورِهم . (والصُّبْرَة من الطّعام مثل الصُّوفه بعضُه فوق بعضٍ) .

بصر: البَصَرُ: العَيْنُ، مذكّر، والبَصَرُ: نَفاذ في القلب. والبَصارة مصدر البصير، وقد بَصُرَ، وابصَرْتُ الشيءَ وتَبَصَّرْتُ به، وتَبَصَّرْتُه: شِبْهُ رَمَقْتُه. واستَبْصرَ في أمرِه ودِينه اذا كانَ ذا بصيرةٍ. والبصيرةُ اسمٌ لِما اعتُقِدَ في القلب من الدِّين وحَقيق الأمر. ويقال: رَأَى فلانٌ لَمْحاً باصِراً أي أمراً مُفزِعاً ، قال:

دونَ ذاك الأمْرِ لَمْحٌ باصِرُ

وبَصَّرَ الجر وتبصيرا: فَتَحَ عَيْنَه. والبصيرة: الدِّرْعُ، ويقال: ما لُبِسَ من السِّلاح فهو بَصائِرُ السِّلاحِ. [ويقال للفِراسةِ الصادقة: فِراسةٌ ذاتُ بَصيرةٍ. والبَصيرة: العِبْرة، يقال: أما لك بصيرةٌ في هذا؟ أي عِبرةٌ تَعْتَبرُ بها، وأنشَدَ:

في الذاهبينَ الأوّلينَ ... من القرون لنا بَصائِرْ

أي عبر] . وبصائر الدماء: طرائقها على الجَسَد. والبُصرُ: غِلَظُ الشيءِ، نحوُ بُصْرِ الجَبَلِ، وبُصرِ السَّماءِ والحائط ونحوهِ . والبَصْرةُ: أرضٌ حِجارتها جِصٌ، وهكذا أرضُ البصرة، [فقد] نَزَلْها المسلمون أيّامَ عمرَ بنِ الخطّاب، وكَتَبوا إليه: إنّا نَزَلْنا أرْضاً بَصْرَةً فسُمِّيَت بَصْرة، وفيها ثلاث لغات: بَصْرة وبِصرة وبُصْرة. وأعمُّها البَصْرةُ. والبَصرةُ نعت، وكل قطعة بصرة. وقيلَ: البَصرة الحِجارة التي فيها بعضُ اللِّين، قال الشمّاخ:

سواءٌ حين جاهدَها عليه ... أغشّاهُنَّ سهلاً أم بِصارا

أي جَرَتْ وجَرَى معها يعني الحُمُر.

صرب: الصَّرْبُ: حَقنُ اللَّبَن أيّاماً (في السّقاء) ، تقول: شَرِبْتُ لَبَناً صَرَباً ومَصُروباً. ورجل صاربٌ: حَقَنَ بَولَه وحَبَسَه. وقَدِمَ اعرابيٌّ على أهله، وقد شَبِقَ لطُولِ الغَيْبَة فراوَدَها فأَقَبلَتْ تُطَيِّبُ وتُمْتِعُه، فقال: فَقَدْتُ طيِّباً في غير كُنْهِه أي في غير وَجهِهِ ومَوضِعه، فقالت: فَقَدْتَ صَربةً مُستَعجَلاً بها. أرادت: في صُلبِكَ شهوةٌ تُريدُ أنْ تصُبَّها.

برص: البَرَصُ داءٌ. وسامُّ أبرَصَ: مُضافٌ غيرُ مصروفٍ، والجمع سَوامُّ أبرَصَ. ويقال: كانَ بيده بَرَص. قال تعالى تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ* فخرَجَتْ بَيْضاءَ للناظرين. ربص: التَرَبُّصُ: الانتِظار بالشيء يَوماً. والرُّبْصَةُ الاسمُ، ومنه يقال: ليس في البَيْعِ ربْصَةٌ أي لا يُتَرَبَّصُ به.
صبر: صبر. قُتِل صَبْراً (انظر لين): تطلق على من لم يقتل في معركة، بل قتل بعد أن أسر (هوجفلايت ص42 رقم65) وفي معجم بوشر: قتله صبراً بمعنى قتله على مهل.
صبر على: انتظر (فوك، ألكالا) وفي ألف ليلة (1: 21): صبر على الشبكة حتى استقرت وفي كوسج طرائف (ص80): اصبر عليَّ حتى اركب جوادي. وفي ألف ليلة (1: 93)، صبرت إلى أن أتى المركب.
صَبَّر (بالتشديد): عزّى، خفّف عن، سلَّىــ، وخفف عنه الألم بالحديث المعزي (فوك، ألكالا).
صَبَّر فلاناً: طلب منه مهلة (ألف ليلة برسل 11: 381).
صَبَّر: بمعنى حنّط جسد الميت، وقد ذكرها فريتاج نقلاً عن الواقدي طبعة هاماكر (ص94) والتي لا يعرف لين لها سنداً. وهي كلمة صحيحة بهذا المعنى. ولو أن لين راجع تعليقة هاماكر (ص144) لرأى أن كاستل قد ذكرها أيضاً حين نقل عبارة من الجزء الثاني للترجمة العربية لسفر المكابيين. ونجدها أيضاً في محيط المحيط.
ففيه: صبَّر الميت وضع الصبر على بطنه لئلا تسرع النتانة إليه. (عبد الواحد ص188، ابن بطوطة 2: 313، والملابس من 29 رقم 10 (وأقرأ فيه تحنيطه وتصبيره بدل تخييطه وتصبيره) باين سميث 1320، تعليقة شلتنز) وفي كتاب ابن الشحنة (ص56): صُبِّر جسدهُ. ولا يزال التصبير مستعملاً في أيامنا هذه لأن هاملتن يذكر تلاً اسمه قارة المُصَبرّين وهي تعنى فيما يقول: تل المومياء.
صابر: تحمّل بصبر، كابد. ففي تاريخ البربر (2: 498): صابر المرض وكتمه عن الناس.
وفي (2: 469، 341) منه: صابر مثبته إلى آخر النهار، بمعنى عاش بعد جراحه حتى المساء.
صابر: ثبت في القتال. ففي حيان (ص101 ق) فقاتل حتى قُتِل ومن صابر معه.
صابر فلاناً: قاومه وصد هجماته. (دي ساسي طرائف 1: 47) وفي ابن خلكان (طبعة تورتبرج من 29): واتفقوا على مصآبرة (مصابرة) المسلمين إلى فصل الشتاء.
تصبَّر: تــسلَّىــ، حمل نفسه على الصبر، تكلّف الصبر (فوك).
صَبْر. نَزَل الصبرُ: تستعمل أن معركة عنيفة قد حدثت (تاريخ البربر 1: 186، 378، 2: 294).
باع الشيء صبراً: باعه بالدين. ففي ألف ليلة (4: 353): وبعت بعضه صبراً إلى ستة اشهر.
صَبْر: مواساة، تسلية بالعناية أو بالحديث (ألكالا).
صَبْر، والواحدة صَبْر: صُبَيَّر نبات تتفرع منه ألواح بيضيّة الشكل ينبت فيها أشواك طويلة حديدة الرؤوس في الغاية، وتحمل في أطرافها العليا أثماراً ذات أوبار كثيرة في قشر غليظ ينشق عن لبّ حلو كثير البزر يؤكل فاكهة. (محيط المحيط).
صَبَر: أنفار من الجند يقيمون بمراصد حول البلد أو المعسكر حتى إذا رأوا العدة قادماً ينذرون به. (محيط المحيط).
صَبر: ألوة، مقر وعصارته. وهو عند أهل الأندلسَ صِبَر، ومنها أخذت اللفظة الأسبانية acibar لأن فوك يذكر صِبَر سُقْطُرى (ألوة سقطرى) وفي القسم الأول منه: صِبَر وصَبِر (ألكالا) وفيه cibar ولذلك صحّح ما قاله انجلمان في معجم الأسبانية ص35).
صَبِر: حين فسر فريتاج هذه الكلمة بكلمة myrrhe ( أي مُرّ مكاوى) فانه قد تابع في ذلك هاماكر الذي يقول في تعليقة له على الواقدي (ص144): صَبِر testibus, myrrham وليس - Aloên إن معنى صبر هو aloès ( أي صبر، مقر، ألوة) هو الصواب أما المعنى myrrhe فقد أنكره لين. ولو أن فوك يؤيده ففيه صَبِر وصِبَر في مادة mira.
صَبِر: صبّار، صبّار الهند، تين الهند (شجر).
صَبِر: تين، ثمر صبّار الهند (بوشر).
صِبَر: أنظر صَبِر.
صَبْرَة: زنبقة، زهرة الزنبق (دومب ص75).
صبرات (جمع): عُلَّيق، أشواك الغابات (هلو).
صَبُورَة = صابورة (انظر صابورة): ثقل يوضع في سفينة لحفظ توازنها، وهي من مصطلح البحريّة. (بوشر، هبرت 129، دلابورت ص131).
صَبّيْرّة: صبر، مقر، ألوة (معجم الأسبانية ص35).
صَبُورِي: ولد عفريت، ولد قذر طواف شوارع (هلو).
صُبَّار: شجرة تين الهند، تين الهند (بوشر) واحدته صُبَّارة (زيشر 11: 523).
صَبُّور: عند العامة: الجمهور المجتمع (محيط المحيط).
صُبَّيْر، واحدته صُبَّيْرة (وهذا ما ذكر في المحيط أما بوشر فلم يذكر إلا صُبَّيْرة): صبَّار الهند، شجر تين الهند.
صُبَّيْر: تين شوكي، ثمر شجرة تين الهند.
صَبَّارَة: عند المولَّدين أنفار من الجند يقيمون بمراصد حول البلد أو المعسكر حتى إذا رأو العدو قادماً ينذرون به. والاسم منه الصَبَر (محيط المحيط). صَبَّارة عند أهل المغرب: صَبِر، مقر، ألوة (معجم الأسبانية ص35، هلو، همبرت ص56).
صَبَّارة: عُلَّيق، عوسج (هلو).
صُبَّارَي: ذكرت مرتين عند ابن البيطار (1: 535) وفي مخطوطة A ضبطت بالشكل وهو ليس الدلب والصِفار والعيثام كما يقول سونثيمر بل هو مثل غيره من الكلمات المشتقة من هذا الأصل تعنى شجرة التين الهندي.
صُبَار وصُبَّار: هو التمر هندي الحامض (ابن البيطار 2: 126) والتشديد في مخطوطة A.
صابِرَة: سندان (المعجم اللاتيني - العربي).
صابُورَة وجمعها صَوابِير: عند النوتية ما يوضع في قعر المركب الفارغ من التراب وغيره ليثقل فلا ينود على جانبيه (محيط المحيط)، لين، تاج العروس، دومب ص101، همبرت ص129) وهي اللفظة اللاتينية Saburra التي استعملت في اللغات الرومانية.
رمل صابورة: رمل تثقل به السفينة (بوشر)
ص ب ر

صَبَرَه عن الشيء يصْبِرُه صَبْراً حَبَسَه قال الحُطَيئةُ

(قلتُ لها أَصْبِرُها جاهِداً ... ويْحَكِ أمثالُ طَرِيفٍ قَلِيلُ)

وصَبْرُ الإِنسانِ على القَتْلِ نَصْبُه عليه يقال قَتَلَه صَبْراً وقد صَبَرَه عليه ونَهَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن تُصْبَرَ الرُّوحُ ورَجَلٌ صَبُورَةٌ بالهاء مَصْبورٌ للقَتْلِ حكاه ثَعلبٌ ويَمِينُ الصَّبْرِ التي يُمْسِكُكَ الحَكَمُ عليها حتى تَحْلِفَ وقد حَلَفَ صَبْراً أنشد ثَعلبٌ

(فَأَوْجِعِ الجنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرا ... أو يُبْلِيَ اللهُ يَمِيناً صَبْراً)

وصَبَرَ الرَّجلَ لَزِمَه والصَّبْرُ نَقيضُ الجَزَعِ صَبَرَ يَصْبِرُ صَبْراً فهو صَابْرٌ وصَبَّارِ وصَبيرٌ وصَبُورٌ والأنثى صَبُورٌ أيضاً وقولُه أنشده ابنُ الأعرابيِّ

(أَرَى أُمَّ زَيْدٍ كُلَّما جَنَّ لَيْلُها ... تُبَكِّي على زَيْدٍ ولَيْسَتْ بأصْبَرَا)

أراد ولَيْسَتْ بأصبَرَ من ابْنِها بل ابْنُها أصْبرُ منها لأنه عاقٌّ والعاقُّ أصْبرُ من أَبْوَيْه وتَصَبَّرَ واصْطَبَر واصْبرَّ كصَبِرَ وأصْبَرهُ وصَبَّره أمَره بالصَّبْرِ وأصْبَره جعل له صَبْراً وقولُه تعالى {وتواصوا بالصبر} العصر 3 تَواصَوْا بالصَّبر على طاعةِ الله والصَّبْرِ على الدُّخولِ في معاصِيه وصَبَرَ به يَصْبُرُ صَبْراً كَفَلَ والصَّبِيرُ الكَفِيلُ وصَبِيرُ القومِ المُقدَّمُ في أُمورِهم والجمع صُبَرَاءُ والصَّبيرِ السَّحابةُ البيضاءُ وقيل هي الكَثِيفةُ التي فوق السَّحابةِ وقيل هو الذي يَصِيرُ بعضُه فوق بعضِ دَرَجاً وقيل هي القِطعةُ من السحابةِ تراها كأنها مَصْبُورةٌ أي مَحبُوسةٌ وهذا ضَعيفٌ قال أبو حنيفةَ الصَّبِيرُ السَّحابُ البيضُ والجمع كالواحِدِ وقيل جمعُه صُبُرٌ قال ساعدةُ بن جُؤيَّةَ

(فارْمِ بهم لِيَّةً والأَخلافَا ... جَوْزَ النُّعامى صُبُراً خِفَافَا)

والصُّبَارةُ من السَّحابِ كالصَّبِيرِ وصَبيرُ الخُوانِ رُقاقةٌ عريضَةٌ تُبْسَطُ تحت ما يُؤْكَلُ من الطَّعامِ والأَصْبِرةُ من الغَنَمِ والإِبِلِ ولم أسْمعْ لها بواحدٍ التي تَرُوحُ وتَغْدُو على أهْلِها لا تَغْرُبُ عنهم ورُوِيَ بيتُ عَنْترةَ (لها بالصَّيْفِ أصْبِرَةٌ وجُلٌّ ... وسِتٌّ من كَرائِمها غِزَارُ)

والصُّبرُ والصِّبْرُ ناحِيةُ الشيءِ وحَرْفُه وجمعُه أصْبَارٌ قال النَّمِرُ بن توْلَبٍ يصف روضةً

(عَزَبَتْ وباكَرَها الشَّتِيُّ بِدِيمةٍ ... وَطْفَاءَ تَمْلؤُها إلى أَصْبَارِها)

وملأَ الكأسَ إلى أَصْبَارِها أي إلى رأْسِها وأخَذه بأصْبَارِه أي بِجَمِيعِه والصُّبْرة ما جُمِعَ من الطَّعام بلا كَيْلٍ ولا وَزْنٍ والصُّبْرة الكُرْسُ وقد صَبَّروا طعامَهُم والصُّبْرةُ الطَّعامُ المَنْخولُ بشيءٍ شبيهٍ بالسَّرَنْدِ والصُّبْرة الحجارةُ الغليظةُ المجتمعةُ وجمعُها صِبارٌ والصُّبَارةُ الحجارةُ قال الأعشى

(مَن مبْلِغٌ عَمْراً بأنْ ... نَ المرْءَ لم يُخْلَقْ صُبَارَهْ)

ويروى صِبَارة وهي نَحوَها في المَعْنَى وقيل الصُّبارةُ قِطعةٌ من حجارةٍ أو حديدٍ والصُبُرُ الأرضُ ذات الحَصْباء وليست بغَلِيظةٍ والصُّبْرُ فيه لغةٌ عن كُراعٍ وأمُّ صَبَّارٍ الحَرَّةُ مشتقٌ من الصُّبُرِ التي هي الأرضُ ذات الحَصْباءِ أو من الصُّبَارةِ وخصَّ بعضُهم به الرَّجْلاءَ منها وأُمُّ صَبّارٍ وأُمُّ صبُّور كلتاهما الدَّاهِيةُ والحَرْبُ الشديدةُ يقال وقعُوا في أُمِّ صَبَّارٍ وأُمِّ صَبُّورٍ هكذا قرأتُه في الألفاظِ صبُّور بالباء وفي بعض النسخ أمُّ صَبُّورٍ كأنها مشتقةٌ من الصِّيارةِ وهي الحجارةُ والصَّبِرُ عُصارةُ شجرٍ مُرٍّ واحدتُه صَبِرةٌ وجمعُه صُبورٌ قال الفرزدقُ

(يابْنَ الخَلِيَّةِ إنَّ حَرْبِي مُرَّةٌ ... فيها مَذَاقَةُ حَنْظَلٍ وصُبُور)

قال أبو حنيفةَ نباتُ الصَّبِر كَنباتِ السَّوسَنِ الأخضرِ غير أنّ وَرَقَ الصَّبِرِ أَطْولُ وأعرضُ وأثخنُ كثيراً وهو كثيرُ الماء جداً والصُّبَّار حَمْلُ شجرٍ شديدُ الحموضَةِ له عَجَمٌ أحمرُ عريضٌ يُجْلَبُ من الهِنْدِ وقيل هو التَّمْرُ الهِنديُّ الحامِضُ الذي يُتداوَى به وصُبَّارة الشِّتاءِ شِدّةُ البَرْدِ والتخفيفُ لغةٌ عن اللحيانيِّ والصُّبْرُ قبيلةٌ من غَسَّان قال الأخطلُ

(تَسَألُهُ الصُّبْرُ من غسَّان إذ حَضَرُوا ... والحَزْنُ كيف قَراكَ الغِلْمةُ الجَشَرُ)

الحَزْنُ قبيلة أيضاً وقد تقدّم وأبو صَبْرَةَ طائِرٌ أحمرُ البَطْنِ أسودُ الرأسِ والجناحَيْنِ والذَّنَبِ وسائرُه أحمرُ

صبر

1 صَبَرَهُ, aor. ـِ (S, M, A, K,) inf. n. صَبْرٌ, (M, K,) He confined him; held him in custody; detained, retained, restrained, or withheld, him, or it; (S, M, A, K;) عَنْهُ from it. (M, A, K.) [Accord. to a copy of the A, ↓ صبّرهُ signifies the same; but this may be a mistranscription. Hence,] صَبَرْتُ نَفْسِى I restrained, or withheld, myself, or my soul; (S, Mgh;) عَلَى كَذَا [to endure such a thing]. (Mgh.) 'Antarah says, mentioning a battle in which he was engaged, فَصَبَرْتُ عَارِفَةً لِذٰلِكَ حُرَّةً

تَرْسُوا إِذَا نَفْسُ الجَبَانِ تَطَلَّعُ meaning حَبَسْتُ نَفْسًا صَابِرَةً [i. e. And I restrained thereat a soul patient and ingenuous, that is firm when the soul of the coward yearns: the last word (for تَتَطَلَّعُ) I have here rendered on the supposition that the poet describes the soul of the coward as one that is yearning for home]. (S.) [And hence,] صَبَرَ is also used intransitively: (Msb:) [or as a trans. verb of which the objective complement, namely, نَفْسَهُ, is understood:] you say, صَبَرَ, aor. and inf. n. as above, (S, M, Msb, K,) He was, or became patient, or enduring; contr. of جَزِعَ: (M, K:) or he restrained, or withheld, himself, or his soul, from impatience: (S, Msb:) or he restrained, or withheld, himself, or his soul, from impatience, and his tongue from complaint, and his members from broil: or, accord. to Dhu-n-Noon, he shunned acts of opposition, and was calm in suffering the pangs of afflictions, and made a show of competence in a state of protracted poverty in places where the means of subsistence were found: or, as some say, he endured trial, or affliction, with good manners: or he was contented in trial, or affliction, without show of complaint: or he constrained himself to attempt things that he disliked: or, accord. to 'Amr Ibn-'Othmán, he maintained constancy with God, and received his trials with an unstraitened mind: or, accord. to El-Khowwás, he steadily adhered to the statutes of the Kur-án and the Sunneh: or, as some say, he was content to perish for gaining the approval of him whom he loved: or, accord. to El-Hareeree, he made no difference between a state of ease, comfort, and affluence, and a state of affliction; preserving calmness of mind in both states: (B:) and you also say ↓ اِصْطَبَرَ, (S, M, Msb, K,) and ↓ اِصَّبَرَ, (S, M, K, TA, [in the CK, erroneously, اصْبَرَّ,]) changing the ط into ص, but not اِطَّبَرَ, for ص is not to be incorporated into ط; (S;) and likewise ↓ تصبّر; (M, K;) both syn. with صَبَرَ; (M;) or ↓ تصبّر signifies he constrained himself to be patient; (S, TA;) [or he took patience: and ↓ اصطبر, he acquired patience; and he was tried with patience: see صَابِرٌ.] One says, صَبَرَ فُلَانٌ عِنْدَ المُصِيبَةِ Such a one was patient on the occasion of affliction. (S.) And صَبَرْتُ عَلَى مَا أَكْرَهُ [I was patient of, or I endured with patience, or bore with, what I dislike]. (A.) And صَبَرْتُ عَمَّا أُحِبُّ [I endured with patience the withholding of myself, or the being debarred, from what I love, or like; or I was patient of the loss, or want, of what I love, or like]: (A:) and عَنْهُ ↓ تَصَبَّرْتُ [I constrained myself to endure with patience the withholding myself, or the being debarred, from it, or him; or I constrained myself to be patient of the loss, or want, of it, or him]. (L, voce تَجَلَّدَ.) and ↓ أَفْضَلُ الصَّبْرِ التَّصَبُّرُ [The most excellent kind of patience is the constraint of oneself to be patient]: a saying of 'Omar. (IAar.) And بَدَنِى لَا يَصْبِرُ عَلَى البَرْدِ (tropical:) [My body will not be patient of cold, or will not endure patiently cold]. (A.) and صَبْرٌ signifies also The being bold or daring [in enduring, or attempting, a thing]. (TA.) b2: Also He made him, or it, firm, or fast; or bound, or tied, him, or it, firmly, or fast. (TA.) [Hence,] صَبَرَهُ عَلَى القَتْلِ, inf. n. as above, He confined him, namely, a man, and other than man, [with bonds or otherwise,] (K, TA,) alive, (TA,) and shot, or cast, at him until he died: (K, TA:) or he set him up for slaughter: (M:) and you say also, قَتَلَهُ صَبْرًا; (S, M, Msb, K;) and صَبَرَهُ; meaning he confined him (i. e. a man) to die, until he died; and in like manner you say ↓ اصبرهُ; (S;) which latter signifies also he slew him in retaliation. (T in art. بوأ.) And قُتِلَ صَبْرًا He (i. e. any living thing) was confined alive, and then shot at, or cast at, until he was put to death: (S:) or he (any living thing) was bound until he was put to death: (Msb:) or he (a man) was bound hand and foot, or held by another man, until he was beheaded: (Mgh:) or he was slain [deliberately,] not on the field of battle, nor in war or fight, nor by mistake: (A 'Obeyd:) and صُبِرَ he was confined, (A,) or held and confined, (B,) to be put to death. (A, B.) صَبْرُ الرُّوحِ [signifies The confining the living, and shooting, or casting, at him until he dies; as is shown in the TA: but it] occurs in a trad., in which it is forbidden, as meaning the act of gelding, or castrating. (A, TA.) b3: Also, (S, Msb,) aor. and inf. n. as above, (Msb,) He confined him to make him swear, until he swore, or took an oath; as also ↓ اصبرهُ: (S:) or he made him to swear a most energetic oath; (Msb;) as also صَبَرَ يَمِينَهُ, (A, Mgh,) which is a tropical phrase: (A:) and ↓ اصبرهُ, (TA in art. بلت,) or عَلَى يَمِينٍ ↓ اصبرهُ, (TA in the present art.,) he (the judge, or governor,) constrained him to swear, or take an oath. (TA.) And صُبِرَ He was confined, or held in custody, in order that he might be made to swear, or take an oath. (A.) And حَلَفَ صَبْرًا He swore, or took an oath, being confined, or held in custody, (S, M,) by the judge, or governor, (M,) in order that he might be made to do so. (S, M.) And صَبَرَ يَمِينًا He swore, or took an oath: (TA in art. بلت:) and he compelled one to take an oath. (Mgh.) b4: See also 2. b5: Also He clave to him; namely, a man; syn. لَزِمَهُ. (M, K.) A2: صَبَرَمِنْهُ: see 8.

A3: صَبَرْتُ, (S, [thus in my copies, without any complement,]) or صَبَرْتُ بِهِ, (M, Msb, K,) aor. ـُ inf. n. صَبْرٌ (S, M, Msb, K) and صَبَارَةٌ, (S, Msb, K,) I became responsible, or surety, for him, or it. (S, M, Msb, K.) b2: and اُصْبُرْنِى Give thou to me a surety. (S, K.) A4: صَبَرُوا طَعَامَهُمْ, (so in the CK, [agreeably with an explanation of the pass. part. n. مَصْبُورٌ, q. v.,]) or ↓ صَبَّرُوهُ, (so in the M, and in my MS. copy of the K, [both probably correct,]) They collected their wheat together without measuring or weighing it; made it a صُبْرَة [q. v.] (M, K.) 2 صبّرهُ, (M, Msb, K,) inf. n. تَصْبِيرٌ, (TA,) He urged him, or made him, to be patient, by a promise of reward: or he said to him, Be thou patient: and ↓ صَبَرَهُ he made him to be patient: (Msb:) or the former, he commanded him, or enjoined him, to be patient; as also ↓ اصبرهُ: (M, K:) and the first, he required of him that he should be patient: (Sgh, TA:) and ↓ اصبرهُ, he attributed to him (جَعَلَ لَهُ) patience; (M, K;) as also ↓ اصطبرهُ. (TA.) b2: See also 1, second sentence.

A2: صبّروا طَعَامَهُمْ: see 1, last sentence. b2: صبّر الشَّىْءَ, inf. n. as above, He heaped up the thing. (O.) A3: [صبّر also signifies He embalmed a dead body with صَبِر, meaning accord. to Freytag myrrh; but for this I know not any authority: he mentions the verb as occurring in this sense in “ Hamak. Waked. ” p. 94, last line.

A4: Also He ballasted a ship: used in this sense in the present day. See صَابُورَةٌ.]3 صابرهُ, (A, MA,) inf. n. مُصَابَرَةٌ (A, K) and صِبَارٌ, (K,) [He vied with him in patience, or endurance; as shown in what follows: or] he acted patiently with him: (MA:) صَابِرُوا in the Kur iii. last verse means Vie ye in patience, or endurance: (Ksh, Bd, Jel: *) or in this instance, in the saying اِصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا, the three verbs are progressive in meaning; the first meaning less than the second; and the second, less than the third: or the meaning is, [be ye patient] with yourselves, and [vie ye in patience] with your hearts in enduring trial with respect to God, and [remain ye steadfast] with your minds in desire for God: or [be ye patient] with respect to God, and [vie ye in patience] with God, and [remain ye steadfast] with God. (B, TA.) [See also 3 in art. ربط.]4 اصبرهُ: see 1, latter half, in four places: b2: and see 2, in two places.

A2: [مَا أَصْبَرَهُ How patient, or enduring, is he!] b2: مَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ [in the Kur ii. 170] means How bold are they [to encounter the fire of Hell]! (K:) or how bold are they to do the deeds of the people of the fire [of Hell] | (TA:) or how much do they occupy themselves in doing the deeds of the people of the fire [of Hell] ! (K:) this last explanation is in the Tekmileh. (TA.) A3: اصبرهُ also signifies He (the judge, A, TA, or the Sultán, El-Ahmar, TA) retaliated for him. (El-Ahmar, A, TA. [See 8.]) A4: اصبر [intrans.] It (a thing) was, or became, hard; syn. اِشْتَدَّ. (A. [See صَبَرٌ.]) b2: He fell into what is termed أُمُّ صَبُّورٍ, (K, TA,) i. e. a calamity: and he became in what is termed أُمُّ صَبَّارٍ, i. e. a حَرَّة. (TA.) b3: He sat upon the صَبِير, (K, TA,) i. e. the mountain. (TA.) b4: It (milk) was, or became, very sour, inclining to [the flavour of صَبِر, i. e.] bitterness. (K.) b5: He ate the صَبِيرَة, (IAar, K,) i. e. the thin, round cake of bread so called. (TA.) b6: And He stopped the head of a flask, or bottle, with a صِبَار, (K, TA,) i. e. a stopper. (TA.) 5 تَصَبَّرَ see 1, near the middle of the paragraph, in four places.6 تَصَابُرٌ [relating to a number of persons] signifies The being patient, or enduring, one with another. (KL.) [You say, تصابروا They were patient, or enduring, one with another.] b2: and تصابروا عَلَى فُلَانٍ They leagued together, and aided one another, against such a one. (Ibn-Buzurj, TA in art. ضفر.) 8 اِصْطَبَرَ, and its var. اِصَّبَرَ: see 1, former half in three places. b2: اصطبر مِنْهُ He retaliated by slaying him, or wounding him, or the like; (A, K;) and so مِنْهُ ↓ صَبَرَ. (TA.) A2: [And accord. to Reiske, It was collected: (mentioned by Freytag:) app. as quasi-pass. of 1 in the last of the senses assigned to it above.]

A3: اصطبرهُ: see 2.10 استصبر It (a vapour, TA) became dense. (K, TA. [See صَبِيرٌ.]) R. Q. 1 accord. to the S, صَنْبَرَ: see art. صنبر.

صَبْرٌ [inf. n. of 1, q. v. b2: Used as a simple subst.,] Patience, or endurance; contr. of جَزَعٌ: (M, K:) or restraint of oneself, or of one's soul, from impatience. (S. [Several other explanations of this word are shown by explanations of the verb.]) b3: شَهْرُ الصَّبْرِ The month of fasting: (K:) fasting being called صَبْر because it is self-restraint from food and beverage and sexual intercourse. (TA, from a trad.) b4: [قَتَلَهُ صَبْرًا, and قُتِلَ صَبْرًا: see 1.]

b5: يَمِينُ الصَّبْرِ The oath for which the judge, or governor, [in the CK الحُكْمُ is erroneously put for الحَكَمُ,] holds one in custody until he swears it: (M, K:) or the oath that is obligatory (K, TA) upon the swearer, (TA,) and which the swearer is compelled to take, (Mgh, K,) he being confined by the Sultán until he do so: (Mgh, * TA:) such an oath is also termed ↓ يَمِينٌ مَصْبُورَةٌ: (Mgh:) [i. e.] the term مَصْبُورَةٌ is applied to an oath, (S, K, TA,) meaning one on account of which a man is confined, in order to make him swear it; (TA; [and this seems to be indicated by the context in the S and K;]) but the man being مَصْبُور, and not the oath, the latter is thus termed tropically. (TA.) b6: [حَلَفَ صَبْرًا: see 1.]

A2: See also صَبِرٌ.

صُبْرٌ (S, M, Msb, K) and ↓ صِبْرٌ (M, Msb, K) The side of a thing: (S, M, K:) or a side rising above the rest of a thing: (Msb:) or its upper part, or top: (TA:) and the edge of a thing: (S, M, K:) and its thickness: formed by transposition from بُصْرٌ: (S:) pl. أًصْبَارٌ, (S, M, Msb, K,) and pl. pl. أَصْبَارَةٌ. (Msb.) أَصْبَارٌ signifies The sides of a vessel, (S,) and of a grave. (TA.) And you say, He filled the drinking-cup, (S, M, A, K,) and the measure, (A, TA,) إِلَى أَصْبَارِهِ, (S, M, A, K,) to its top, (S, M, K,) as also الى أَصْمَارِهِ; (S;) or to its uppermost parts; (TA;) or to its edges. (A.) And أَخَذَهُ بِأَصْبَارِهِ He took it altogether. (S, M, A, Msb, * K.) And لَقِىَ الشِّدَّةَ بِأَصْبَارِهَا (assumed tropical:) He met with complete distress, or adversity. (As, S.) And in a trad., the tree called سِدْرَةُ المُنْتَهَى is said to be صُبْرَ الجَنَّةِ in the highest part of Paradise. (A, TA.) b2: Also the former, (S, M, K,) and ↓ صُبُرٌ, (M, K,) Land in which are pebbles, (S, M, K,) not rugged. (S, M.) Hence, ↓ أُمُّ صَبَّارٍ, q. v. (S, M.) b3: See also صَبِيرٌ, in two places.

صِبْرٌ: see صُبْرٌ: b2: and صَبِيرٌ in two places: A2: and see also صَبِرٌ.

صَبَرٌ Ice; syn. حَمَدٌ: (A, Sgh, K:) and [its n. un.] with ة, a piece thereof: (A, Sgh:) from

أَصْبَرَ meaning اِشْتَدَّ. (A.) صَبِرٌ (S, M, Msb, K) and ↓ صَبْرٌ, which latter is allowable only in cases of necessity in poetry, (S, Msb, K,) or it is allowable in other cases, as also ↓ صِبْرٌ, agreeably with analogy, (Ibn-Es-Seed, Msb,) [Aloes;] a certain bitter medicine; (S, Mgh, Msb;) the expressed juice of a certain bitter tree; (M, K;) the expressed juice of a certain tree of which the leaves are like the sheaths of knives, long and thick, with a dusty and dull hue in their greenness, of rough appearance, from the midst of which there comes forth a stalk whereon is a yellow flower, ثمد [but what this means I know not] in odour; (Lth, TA;) it grows like the green سُوسَن [or lily], save that the leaves of the صبر are longer and broader and much thicker, and it contains very much juice; (AHn, M, O, TA;) it is crushed and thrown into the presses, then bruised with pieces of wood, and trodden with the feet until its expressed juice flows, when it is left until it thickens, then it is put into leathern bags, and exposed to the sun until it dries: (AHn, O:) the best sort is the سُقُطْرِىّ [i. e. of the Island of Sukutrà]: and it is also known by the name of ↓ صَبَّارَةٌ [a name now applied to the plant]: (TA:) the n. un. is صَبِرَةٌ [and صَبْرَةٌ and صِبْرَةٌ]: and the pl. is صُبُورٌ. (M, TA.) b2: [Accord. to Freytag, it signifies also Myrrh: but for this I know not any authority.]

صُبُرٌ: see صُبْرٌ.

صَبْرَةٌ: see صُبَارَةٌ: A2: and see صَبَارَّةٌ, in two places.

A3: Also Urine, and dung of camels and other beasts, compacted together in a wateringtrough. (K.) A4: أَبُو صَبْرَةَ, (so in a copy of the M,) or ↓ أَبُو صُبَيْرَةَ, (so in the K and TA,) A certain bird; (M, K;) red in the belly, black in the head and wings and tail, the rest of it being red; (M;) thus in the L; (TA;) or red in the belly, black in the back and head and tail; (K;) thus in the Tekmileh: (TA:) [but] AHát says, in “ the Book of Birds,” أَبُو صُبَيْرَةَ, which is [the same as] ↓ أَبُو صَبِرَةَ, is [a bird] red in the belly, black in the head and wings and tail, the rest of it being red, of the colour of صَبِر: and the pl. is صُبَيْرَاتٌ and صَبِرَاتٌ. (O.) صُبْرَةٌ A quantity collected together, of wheat (&c.], without being measured or weighed, (S, * M, Msb, * K,) heaped up: (TA:) pl. صُبَرٌ. (S, Msb.) You say, اِشْتَرَيْتُ الشَّىْءَ صُبْرَةً I bought the thing without its being measured or weighed. (S, Msb.) b2: And Reaped grain collected together; or wheat collected together in the place where it is trodden out: (M, TA:) or when trodden out and thrashed. (Msb in art. كدس.) b3: and Wheat sifted (M, K) with a thing resembling a سَرَنْد [or سِرِنْد, which is a Pers\. word, here app. meaning a kind of net]. (M.) b4: And Rough, or rugged, stones, collected together: pl. صِبَارٌ. (M, K.) [See also صُبَارَةٌ.]

أَبُو صَبِرَةَ: see صَبْرَةٌ.

صَبَارٌ: see صُبَارَةٌ, in two places.

صُبَارٌ (M, K) and ↓ صُبَّارٌ (K) The fruit of a kind of tree, intensely acid, having a broad, red stone, brought from India, said to be (M) the tamarind, (M, K,) used as a medicine. (M.) صِبَارٌ A stopper [of a bottle]; syn. سَدَادٌ. (K. [See 4, last sentence.]) A2: And The fruit of a certain acid tree. (K. [But in this sense it is probably a mistake for صُبَارٌ, q. v.]) صَبُورٌ: see صَابِرٌ, in four places.

صَبِيرٌ: see صَابِرٌ, in two places. b2: Also A surety. (S, M, Msb, K.) You say, هُوَ بِهِ صَبِيرٌ He is a surety for him, or it. (TA.) b3: and صَبِيرُ قَوْمٍ The chief, head, director, conductor, or manager, of the affairs of a people, or party: (M, K:) he who is patient for, and with, a people, or party, in [the managing of] their affairs: (A:) pl. صُبَرَآءُ. (M.) b4: [And accord. to Golius, A solitary man, having neither offspring nor brother: but app. a mistake for صُنْبُورٌ, which is thus expl. in the S in this art.]

A2: Also, (S, M, K,) and ↓ صُبَارَةٌ, (M,) A white cloud; (M, K;) and so ↓ صِبْرٌ and ↓ صُبْرٌ, of which the pl. is أَصْبَارٌ: (K:) or white clouds; (M, K;) as also أَصْبَانٌ, pl. of ↓ صِبْرٌ and ↓ صُبْرٌ: (Fr, Yaakoob, S:) or white clouds that scarcely ever, or never, give rain: (S:) or clouds, (M, K,) or white clouds, (As, S,) that become disposed one above another (As, S, M, K) in the manner of steps: (As, S, M:) or a dense cloud that is above another cloud: (M, K:) or a stationary portion of cloud: (K:) or a portion of cloud which one sees as though it were مَصْبُورَة, i. e. detained; but this explanation is of weak authority: or, accord. to AHn, clouds remaining stationary a day and a night; as though detained: (M:) or clouds in which are blackness and whiteness: or, as some say, clouds slow in motion, by reason of their heaviness and the abundance of their water: (Ham p. 786:) the pl. of صَبِيرٌ is the same as the sing., (M,) or it is صُبُرٌ. (S, M, K.) b2: And صَبِيرٌ, A mountain: (O, K:) or الصَّبِيرُ is the name of a particular mountain. (TA.) b3: [And accord. to Freytag, as from the K, in which I do not find this meaning, A hill consisting of stones.]

A3: Also صَبِيرٌ, (K,) i. e. (TA) the صَبِير of a خَوَان [or table, or thing upon which one eats], (M, A, TA,) A thin, round cake of bread, which is spread beneath the food that one eats: (M, A, K:) or (K, TA, but in the CK “ and ”) upon which the food to be eaten at a wedding-feast is ladled (K, TA) by the maker of the bread: (TA:) also called ↓ صَبِيرَةٌ. (K.) صَبَارَةٌ: see the next paragraph: A2: and see صَبَارَّةٌ.

صُبَارَةٌ (S, M, K) and ↓ صَبَارَةٌ and ↓ صِبَارَةٌ (K) Stones: (S, M, K:) or smooth stones: (TA:) or صُبَارَةٌ signifies, (M,) or صَبَارَةٌ signifies also, (K,) a piece of stone, or portion of stones: or of iron. (M, K.) A poet says, (S,) namely, El-Aashà, (M,) or 'Amr Ibn-Milkat Et-Tá-ee, addressing 'Amr Ibn-Hind, who had a brother slain, (IB,) مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرًا بِأَنَّ المَرْءَ لَمْ يُخْلَقْ صُبَارَهْ (so in the S; but in the M and TA this verse is given differently, with شَيْبَانَ and أَنَّ in the places of عَمْرًا and بِأَنَّ; and it is said in the M that accord. to one relation the last word is صِيَارَهْ, [with ى,] which, it is added, is like صُبَارَه in meaning;) [i. e. Who will tell 'Amr, or Sheybán, that man was not created stones?] but IB says that the last word is correctly صِبَارَهْ, with kesr to the ص; and the poet means, man is not stone, that he should patiently endure the like of this: (TA:) [J says,] accord. to one relation, the last word is صَبَارَهْ, with fet-h, which is pl. of ↓ صَبَارٌ, the صَبَارٌ being affixed to denote its being a pl. pl., for صَبْرَةٌ is pl. of ↓ signifying strong, or hard, stones: [and he adds,] El-Aashà says, ↓ قُبَيْلَ الصُّبْحِ أَصْوَاتُ الصَّبَارِ (S:) but IB says that صَبَارٌ and صَبَارَةٌ are not pls. of صَبْرَةٌ; for فَعَالٌ is not a pl. form, but فِعَالٌ, with kesr, like حِجَارٌ and جِبَالٌ: (TA:) [and it is said that] the verse from which this is cited is not by El-Aashà, and is correctly and completely as follows: كَأَنَّ تَرَنُّمَ الهَاجَاتِ فِيهَا قُبَيْلَ الصُّبْحِ أَصْوَاتُ الصِّيَارِ by الصيار being meant the صَنْج, (TS, K, TA,) the stringed instrument thus called: (TS, TA:) accord. to the reading given in the S, the verse means, As though the croaking of the frogs in it, a little before daybreak, were the sounds of falling stones: and this is correct. (TA.) A2: See also صَبِيرٌ.

صِبَارَةٌ: see the next preceding paragraph.

رَجُلٌ صَبُورَةٌ: see مَصْبُورٌ.

صَبِيرَةٌ: see صَبِيرٌ, last sentence.

أَبُو صُبَيْرَةَ: see صَبْرَةٌ.

صَبَارَّةٌ, [respecting the form of which see حَمَارَّةٌ,] (S, M, K,) and ↓ صَبَارَةٌ, without teshdeed, (Lh, M, K,) and ↓ صَبْرَةٌ, (K,) The intenseness of the cold (S, M, K) of winter: (S, M:) and [in an absolute sense] intenseness of cold: (TA:) and ↓ صَبْرَةٌ signifies also the middle of winter; (K;) and so ↓ صَوْبَرَةٌ. (TA.) صَبَّارٌ: see صَابِرٌ, in two places. b2: أُمُّ صَبَّارٍ (S, M, A, K) and ↓ أُمُّ صَبُّورٍ, (K,) or the former only is meant in the K as having the first of the significations here following, (TA,) A stony tract, of which the stones are black and worn and crumbling, as though burned with fire; syn. حَرَّةٌ; (T, S, M, A, &c.;) for which حَرّ is erroneously put in copies of the K: (TA:) from ↓ صُبْرٌ, q. v.; (S, M;) or from صُبَارَةٌ: or, accord. to some, such as is level, abounding with stones, and difficult to walk upon: (M:) or the former is [the tract called] حَرَّةُ لَيْلَى, and [that called] حَرَّةُ النَّارِ: (ElFezáree:) or it has the first of the above-mentioned significations, and signifies also a [mountain, or hill, such as is termed] هَضْبَة: (ISk:) or smooth rock upon which nothing makes an impression: but the latter, accord. to Aboo-'Amr Esh-Sheybánee, signifies a هَضْبَة without a pass. (ISh.) b3: Also أُمُّ صَبَّارٍ (M, K) and ↓ أًمُّ صَبُّورٍ (S, M, K) A calamity, or misfortune: and a severe war: (M, K:) or the latter, a distressing case. (S.) One says, وَقَعُوا فِى أُمِّ صَبَّارٍ (M) and ↓ أُمِّ صَبُّورٍ (S, M) They fell into a calamity, &c.: (M:) or the latter, they fell into a distressing case: (S:) or into a perplexing and distressing case, from which they could not escape, like the هَضْبَة, above mentioned, without a pass: (Aboo-'Amr EshSheybánee:) but in some of the copies of the “ Alfádh ” [of ISk], أُمِّ صَيُّورٍ, as though derived from صِيَارَةٌ, signifying “ stones. ” (TA.) صُبَّارٌ: see صُبَارٌ.

أُمُّ صَبُّورٍ: see صَبَّارٌ, in three places.

صَبَّارَةٌ Rugged ground, rising above the adjacent part or parts, and hard, (K, TA,) in which is no herbage, and which produces none: or i. q. أُمُّ صَبَّارِ. (TA.) A2: See also صَبِرٌ.

صَابِرٌ and ↓ صَبُورٌ, (M, K,) the latter of which is also applied to a female, without ة, (M,) and ↓ صَبِيرٌ (M, K) and ↓ صَبَّارٌ, (M,) are epithets from صَبَرَ “ he was patient, or enduring: ” (M, K:) the five following epithets are said to denote different degrees of patience: صَابِرٌ is the most general of them [in signification, meaning simply Patient, or enduring]: ↓ مُصْطَبِرٌ signifies acquiring patience; and tried with patience: ↓ مُتَصَبِّرٌ, constraining himself to be patient: ↓ صَبُورٌ, having great patience; [or very patient;] whose patience is greater than that of others; [as also ↓ صَبِيرٌ; or this signifies rendered patient, from صَبَرَهُ;] denoting quality, or manner: and ↓ صَبَّارٌ, having an intense degree of patience; [or having very great patience;] denoting measure, and quantity: the pl. of ↓ صَبُورٌ is صُبُرٌ. (TA.) As an epithet applied to God, (Aboo-Is-hák [i. e. Zj],) ↓ الصَّبُورُ signifies The Clement, or Forbearing, who does not hastily avenge Himself upon the disobedient, but forgives, or defers: (Aboo-Is-hák, K:) [it may be well rendered The Long-suffering:] it is an intensive epithet. (TA.) One says also, هُوَ صَابِرٌ عَلَى البَرْدِ (tropical:) [He is a patient endurer of cold]. (A.) صَنْبَرٌ; &c.: see art. صنبر.

صَوْبَرَةٌ: see صَبَارَّةٌ.

صَابُورَةٌ Ballast of a ship; the weight that is put in the bottom of a ship. (TA.) أَصْبَرُ [More, and most, patient or enduring].

أَصْبَرُ مِنْ حِمَارٍ [More patient than an ass] is a prov. (Meyd.) And one says, هُوَ أَصْبَرُ عَلَى

الضَّرْبِ مِنَ الأَرْضِ (tropical:) [He is more patient of beating than the ground]. (A.) [The fem.] صُبْرَى is applied to a she-camel by Honeyf El-Hanátim [as meaning Surpassingly patient or enduring]. (IAar, TA in art. بهى.) أَصْبِرَةٌ Sheep or goats, and camels, that return in the evening and morning to their owners, not remaining away from them: (M, K: *) [a pl. having no sing.: (K:) [ISd says,] I have not heard any sing. of it. (M.) مَصْبُورٌ [pass. part. n. of 1, q. v. Confined, &c. b2: ] Confined [with bonds or otherwise], (K,) or set up, (M,) to be put to death: (M, K:) and ↓ رَجُلٌ صَبُورَةٌ a man confined, (K,) or set up, (M,) to be put to death; (M, K;) i. q. مَصْبُورٌ لِلْقَتْلِ: (Th, M, K:) and مَصْبُورَةٌ, applied to a beast (بَهِيمَةٌ, A), confined [or bound] to be put to death [and in that state killed by arrows or the like]; i. q. مَحْبُوسَةٌ عَلَى المَوْتِ: such is forbidden to be eaten. (S, A.) b3: مَصْبُورَةٌ applied to an oath: see صَبْرٌ.

A2: Also Made into a صُبْرَة, like a صُبْرَة of wheat; so gathered or collected together. (TA.) مُصْطَبِرٌ: see صَابِرٌ. [مصطير is expl. by Reiske as signifying Collecta caro (ὄγκοσ τῆσ σαρκός): mentioned by Freytag: if so, it is app. مُصْطَبِرٌ: see its verb.]

مُتَصَبِّرٌ: see صَابِرٌ.
بَاب الصَّبْر

العزاء السلوة التأسي الْيَأْس التسلي
(ص ب ر) : (الْكَلْبُ) مَثَلٌ فِي (الصَّبْرِ) عَلَى الْجِرَاحَةِ وَأَصْلُهُ الْحَبْسُ يُقَالُ صَبَرْتُ نَفْسِي عَلَى كَذَا أَيْ حَبَسْتُهَا (وَمِنْهُ) حَدِيثُ شُرَيْحٍ أَصْبِرُ نَفْسِي لَهُمْ فِي الْمَجْلِسِ وَرُوِيَ أُصَيِّرُ مِنْ الصَّيْرُورَةِ وَلَيْسَ بِذَاكَ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إذَا شُدَّتْ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ أَوْ أَمْسَكَهُ رَجُلٌ آخَرُ حَتَّى يُضْرَبَ عُنُقُهُ قُتِلَ صَبْرًا (وَمِنْهُ) نُهِيَ عَنْ قَتْلِ الْمَصْبُورَةِ وَهِيَ الْبَهِيمَةُ الْمَحْبُوسَةُ عَلَى الْمَوْتِ (وَيَمِينُ الصَّبْرِ) وَيَمِينٌ مَصْبُورَةٌ وَهِيَ الَّتِي يُصْبَرُ عَلَيْهَا الْإِنْسَانُ أَيْ يُحْبَسُ حَتَّى يَحْلِفَ عَلَيْهَا وَيُقَالُ (صَبَّرْتُ يَمِينَهُ) أَيْ حَلَّفْتُهُ بِاَللَّهِ جَهْدَ الْقَسَمِ وَرُوِيَ أَنَّ إيَاسًا قَضَى فِي يَوْمٍ ثَلَاثِينَ قَضِيَّةً فَمَا صَبَرَ فِيهَا يَمِينًا وَلَا سَأَلَ فِيهَا بَيِّنَةً أَيْ مَا أَجْبَرَ أَحَدًا عَلَيْهَا (وَالصَّبِرُ) بِكَسْرِ الْبَاءِ هَذَا الدَّوَاءُ الْمُرُّ (وَبِوَزْنِ الْقِطْعَةِ) مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ فِي حَدِيثِ الْمَضْمَضَةِ (وَالصُّنْبُورُ) النُّحَاسِيُّ فِي كِمَامٍ وَهُوَ قَصَبَةُ الْمَاءِ مِنْ الْحَوْضِ إلَى الْحَوْضِ وَبِالْفَارِسِيَّةِ نايزه.

صبر: في أَسماء الله تعالى: الصَّبُور تعالى وتقدَّس، هو الذي لا

يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وهو من أَبنية المُبالَغة، ومعناه قَرِيب من

مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بينهما أَن المُذنِب لا يأْمَنُ العُقوبة في صِفَة

الصَّبُور كما يأْمَنُها في صِفَة الحَلِيم. ابن سيده: صَبَرَه عن الشيء

يَصْبِرُه صَبْراً حَبَسَه؛ قال الحطيئة:

قُلْتُ لها أَصْبِرُها جاهِداً:

وَيْحَك، أَمْثالُ طَرِيفٍ قَلِيلْ

والصَّبْرُ: نَصْب الإِنسان للقَتْل، فهو مَصْبُور. وصَبْرُ الإِنسان

على القَتْل: نَصْبُه عليه. يقال: قَتَلَه صَبْراً، وقد صَبَره عليه وقد

نَهَى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أَنْ تُصْبَرَ الرُّوح. ورجل

صَبُورَة، بالهاء: مَصْبُور للقتل؛ حكاه ثعلب. وفي حديث النبي، صلى الله عليه

وسلم، أَنه نَهَى عن قَتْل شيء من الدَّوابّ صَبْراً؛ قيل: هو أَن يُمْسك

الطائرُ أَو غيرُه من ذواتِ الرُّوح يُصْبَر حَيّاً ثم يُرْمَى بشيء حتى

يُقْتَل؛ قال: وأَصل الصَّبْر الحَبْس، وكل من حَبَس شيئاً فقد صَبَرَه؛

ومنه الحديث: نهى عن المَصْبُورة ونَهَى عن صَبْرِ ذِي الرُّوح؛

والمَصبُورة التي نهى عنها؛ هي المَحْبُوسَة على المَوْت. وكل ذي روح يصبر حيّاً

ثم يرمى حتى يقتل، فقد، قتل صبراً. وفي الحديث الآخر في رَجُل أَمسَك

رجُلاً وقَتَلَه آخر فقال: اقْتُلُوا القاتل واصْبُروا الصَّابرَ؛ يعني

احْبِسُوا الذي حَبَسَه للموْت حتى يَمُوت كفِعْلِهِ به؛ ومنه قيل للرجُل

يقدَّم فيضربَ عنقه: قُتِل صَبْراً؛ يعني أَنه أُمسِك على المَوْت، وكذلك لو

حَبَس رجُل نفسَه على شيء يُرِيدُه قال: صَبَرْتُ نفسِي؛ قال عنترة يذكُر

حرْباً كان فيها:

فَصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً

تَرْسُو، إِذا نَفْسُ الجبان تَطَلَّعُ

يقول: حَبَست نفساً صابِرة. قال أَبو عبيد: يقول إِنه حَبَس نفسَه،

وكلُّ من قُتِل في غير مَعْرَكة ولا حَرْب ولا خَطَإٍ، فإِنه مَقْتول

صَبْراً. وفي حديث ابن مسعود: أَن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نَهَى عن

صَبْرِ الرُّوح، وهو الخِصاءُ، والخِصاءُ صَبْرٌ شديد؛ ومن هذا يَمِينُ

الصَّبْرِ، وهو أَن يحبِسَه السلطان على اليمين حتى يحلِف بها، فلو حلَف

إِنسان من غيرِ إِحلاف ما قيل: حلَف صَبْراً. وفي الحديث: مَنْ حَلَف على

يَمِين مَصْبُورَةٍ كاذِباً، وفي آخر: على يَمِينِ صَبْرٍ أَي أُلْزِم بها

وحُبِس عليها وكانت لازِمَة لصاحِبها من جِهَة الحَكَم، وقيل لها مَصْبُورة

وإِن كان صاحِبُها في الحقيقة هو المَصْبُور لأَنه إِنما صُبِرَ من

أَجْلِها أَي حُبس، فوُصِفت بالصَّبْر وأُضيفت إِليه مجازاً؛ والمَصْبورة: هي

اليَمِين، والصَّبْر: أَن تأْخذ يَمِين إِنسان. تقول: صَبَرْتُ يَمِينه

أَي حلَّفته. وكلُّ من حَبَسْتَه لقَتلٍ أَو يَمِين، فهو قتلُ صَبْرٍ.

والصَّبْرُ: الإِكراه. يقال: صَبَرَ الحاكم فُلاناً على يَمين صَبْراً أَي

أَكرهه. وصَبَرْت الرَّجل إِذا حَلَّفته صَبْراً أَو قتلتَه صَبْراً.

يقال: قُتِل فلانٌ صَبْراً وحُلِّف صَبْراً إِذا حُبِس. وصَبَرَه: أَحْلَفه

يَمِين صَبْرٍ يَصْبِرُه. ابن سيده: ويَمِين الصَّبْرِ التي يُمْسِكُكَ

الحَكَم عليها حتى تَحْلِف؛ وقد حَلَف صَبْراً؛ أَنشد ثعلب:

فَأَوْجِعِ الجَنْبَ وأَعْرِ الظَّهْرَا،

أَو يُبْلِيَ اللهُ يَمِيناً صَبْرَا

وصَبَرَ الرجلَ يَصْبِرُه: لَزِمَه.

والصَّبْرُ: نقِيض الجَزَع، صَبَرَ يَصْبِرُ صَبْراً، فهو صابِرٌ

وصَبَّار وصَبِيرٌ وصَبُور، والأُنثى صَبُور أَيضاً، بغير هاء، وجمعه صُبُرٌ.

الجوهري: الصَّبر حَبْس النفس عند الجزَع، وقد صَبَرَ فلان عند المُصِيبة

يَصْبِرُ صَبْراً، وصَبَرْتُه أَنا: حَبَسْته. قال الله تعالى: واصْبِرْ

نفسَك مع الذينَ يَدْعُون رَبَّهم. والتَّصَبُّرُ: تكلُّف الصَّبْرِ؛

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

أَرَى أُمَّ زَيْدٍ كُلَّمَا جَنَّ لَيْلُها

تُبَكِّي على زَيْدٍ، ولَيْسَتْ بَأَصْبَرَا

أَراد: وليست بأَصْبَرَ من ابنها، بل ابنها أَصْبَرُ منها لأَنه عاقٌّ

والعاقُّ أَصبَرُ من أَبَوَيْهِ. وتَصَبَّر وآصْطَبَرَ: جعل له صَبْراً.

وتقول: آصْطَبَرْتُ ولا تقول اطَّبَرْتُ لأَن الصاد لا تدغم في الطاء،

فإِن أَردت الإِدغام قلبت الطاء صاداً وقلت اصَّبَرْتُ. وفي الحديث عن

النبي، صلى الله عليه وسلم، أَن الله تعالى قال: إِنِّي أَنا الصَّبُور؛ قال

أَبو إِسحق: الصَّبُور في صفة الله عز وجلّ الحَلِيم. وفي الحديث: لا

أَحَدَ أَصْبَرُ على أَذًى يَسْمَعُه من الله عزَّ وجلَّ؛ أَي أَشدّ حِلْماً

على فاعِل ذلك وترك المُعاقبة عليه. وقوله تعالى: وتَتَواصَوْا

بالصَّبْرِ؛ معناه: وتَوَاصَوْا بالصبر على طاعة الله والصَّبْرِ على الدخول في

مَعاصِيه. والصَّبْرُ: الجَراءة؛ ومنه قوله عز وجلّ: فما أَصْبَرَهُمْ على

النار؛ أَي ما أَجْرَأَهُم على أَعمال أَهل النار. قال أَبو عمرو: سأَلت

الحليحي عن الصبر فقال: ثلاثة أَنواع: الصَّبْرُ على طاعة الجَبَّار،

والصَّبْرُ على معاصِي

(* قوله: «الحليحي» وقوله: «والصبر على معاصي إلخ»

كذا بالأَصل). الجَبَّار، والصَّبر على الصَّبر على طاعته وتَرْك معصيته.

وقال ابن الأَعرابي: قال عُمر: أَفضل الصَّبر التَّصَبر. وقوله: فَصَبْرٌ

جَمِيل؛ أَي صَبْرِي صَبْرٌ جَمِيل. وقوله عز وجل: اصْبِرُوا وصَابِرُوا؛

أَي اصْبِرُوا واثْبُتُوا على دِينِكم، وصابروا أَي صابروا أَعداءَكُم

في الجِهاد. وقوله عز وجل: اسْتَعِينوا بالصَّبْرِ؛ أَي بالثبات على ما

أَنتم عليه من الإِيمان. وشَهْرُ الصَّبْرِ: شهر الصَّوْم. وفي حديث

الصَّوْم: صُمْ شَهْرَ الصَّبْر؛ هُوَ شهرُ رمضان وأَصل الصَّبْرِ الحَبْس،

وسُمِّي الصومُ صَبْراً لِمَا فيه من حَبْس النفس عن الطَّعام والشَّرَاب

والنِّكاح. وصَبَرَ به يَصْبُرُ صَبْراً: كَفَلَ، وهو بِهِ صَبِيرٌ

والصَّبِيرُ: الكَفِيل؛ تقول منه: صَبَرْتُ أَصْبُرُ، بالضَّم، صَبْراً وصَبَارة

أَي كَفَلْت به، تقول منه: اصْبُرْني يا رجل أَي أَعْطِنِي كَفِيلاً.

وفي حديث الحسَن: مَنْ أَسْلَفَ سَلَفاً فَلا يأْخُذَنَّ به رَهْناً ولا

صَبِيراً؛ هو الكفِيل. وصَبِير القوم: زَعِيمُهم المُقَدَّم في أُمُورِهم،

والجمع صُبَراء. والصَّبِيرُ: السحاب الأَبيض الذي يصبرُ بعضه فوق بعض

درجاً؛ قال يصِف جَيْشاً:

كَكِرْفِئَة الغَيْث ذاتِ الصبِير

قال ابن بري: هذا الصدر يحتمل أَن يكون صدراً لبيت عامر بن جوين الطائي

من أَبيات:

وجارِيَةٍ من بَنَات المُلُو

ك، قَعْقَعْتُ بالخيْل خَلْخالَها

كَكِرْفِئَة الغَيْث ذات الصَّبِيـ

ـرِ، تأْتِي السَّحابَ وتَأْتالَها

قال: أَي رُبَّ جارية من بَنات المُلُوك قَعْقَعتُ خَلْخَالَها لَمَّا

أَغَرْت عليهم فهَرَبَتْ وعَدَت فسُمِع صَوْت خَلْخَالِها، ولم تكن قبل

ذلك تَعْدُو. وقوله: كَكِرْفِئَة الغَيْث ذات الصَّبِيرِ أَي هذه الجارية

كالسَّحابة البَيْضاء الكَثِيفة تأْتي السَّحاب أَي تقصِدُ إِلى جُمْلَة

السَّحاب. وتأْتالُه أَي تُصْلِحُه، وأَصله تأْتَوِلُهُ من الأَوْل وهو

الإِصْلاح، ونصب تأْتالَها على الجواب؛ قال ومثله قول لبيد:

بِصَبُوحِ صَافِيَة وجَذْب كَرِينَةٍ،

بِمُوَتَّرٍ تَأْتالُه إِبهامُها

أَي تُصْلِح هذه الكَرِينَة، وهي المُغَنِّية، أَوْتار عُودِها

بِإِبْهامِها؛ وأَصله تَأْتَوِلُه إِبْهامُها فقلبت الواو أَلفاً لتحركها وانفتاح

ما قبلها؛ قال: وقد يحتمل أَن يكون كَكِرْفِئَة الغيْث ذات الصبير

للْخَنْسَاء، وعجزه:

تَرْمِي السَّحابَ ويَرْمِي لَها

وقبله:

ورَجْراجَة فَوْقَها بَيْضُنا،

عليها المُضَاعَفُ، زُفْنا لَها

والصَّبِير: السحاب الأَبيض لا يكاد يُمطِر؛ قال رُشَيْد بن رُمَيْض

العَنَزيّ:

تَرُوح إِليهمُ عَكَرٌ تَراغَى،

كأَن دَوِيَّها رَعْدُ الصَّبِير

الفراء: الأَصْبار السحائب البيض، الواحد صِبْر وصُبْر، بالكسر والضم.

والصَّبِير: السحابة البيضاء، وقيل: هي القطعة من السحابة تراها كأَنها

مَصْبُورة أَي محبُوسة، وهذا ضعيف. قال أَبو حنيفة: الصَّبير السحاب يثبت

يوماً وليلة ولا يبرَح كأَنه يُصْبَرُ أَي يحبس، وقيل: الصَّبِير السحاب

الأَبيض، والجمع كالواحد، وقيل: جمعه صُبُرٌ؛ قال ساعدة بن جؤية:

فارْمِ بِهم لِيَّةَ والأَخْلافا،

جَوْزَ النُّعامَى صُبُراً خِفافا

والصُّبَارة من السحاب: كالصَّبِير.

وصَبَرَه: أَوْثقه. وفي حديث عَمَّار حين ضرَبه عُثمان: فلمَّا عُوتِب

في ضَرْبه أَياه قال: هذه يَدِي لِعَمَّار فَلْيَصْطَبِر؛ معناه فليقتصّ.

يقال: صَبَرَ فلان فلاناً لوليّ فلان أَي حبسه، وأَصْبَرَه أَقَصَّه منه

فاصْطَبر أَي اقتصَّ. الأَحمر: أَقادَ السلطان فلاناً وأَقَصَّه

وأَصْبَرَه بمعنى واحد إِذا قَتَلَه بِقَوَد، وأَباءَهُ مثلهُ. وفي الحديث: أَن

النبي، صلى الله عليه وسلم، طَعَن إِنساناً بقضِيب مُدَاعَبة فقال له:

أَصْبِرْني، قال: اصْطَبر، أَي أَقِدْني من نفسك، قال: اسْتَقِدْ. يقال:

صَبَر فلان من خصْمه واصْطَبَر أَي اقتصَّ منه. وأَصْبَرَه الحاكم أَي

أَقصَّه من خصْمه.

وصَبِيرُ الخُوانِ: رُقَاقَة عَرِيضَة تُبْسَطُ تحت ما يؤكل من الطعام.

ابن الأَعرابي: أَصْبَرَ الرجل إِذا أَكل الصَّبِيرَة، وهي الرُّقاقة

التي يَغْرُِفُ عليها الخَبَُاز طَعام العُرْس.

والأَصْبَِرةُ من الغَنَم والإِبل؛ قال ابن سيده ولم أَسمع لها بواحد:

التي تَرُوح وتَغْدُو على أَهلها لا تَعْزُب عنهم؛ وروي بيت عنترة:

لها بالصَّيْف أَصْبِرَةٌ وجُلّ،

وسِتُّ من كَرائِمِها غِزَارُ

الصَّبرُ والصُّبْرُ: جانب الشيء، وبُصْره مثلُه، وهو حَرْف الشيء

وغِلَظه. والصَّبْرُ والصُّبْرُ: ناحية الشيء وحَرْفُه، وجمعه أَصْبار.

وصُبْرُ الشيء: أَعلاه. وفي حديث ابن مسعود: سِدْرة المُنْتَهى صُبْرُ الجنة؛

قال: صُبْرُها أَعلاها أَي أَعلى نواحيها؛ قال النمر بن تَوْلَب يصف

روضة:عَزَبَتْ، وباكَرَها الشَّتِيُّ بِدِيمَة

وَطْفاء، تَمْلَؤُها إِلى أَصْبارِها

وأَدْهَقَ الكأْس إِلى أَصْبارها ومَلأَها إِلى أَصْبارها أَي إِلى

أَعالِيها ورأْسها. وأَخذه بأَصْباره أَي تامّاً بجميعه.

وأَصْبار القبر: نواحيه وأَصْبار الإِناء: جوانِبه. الأَصمعي: إِذا

لَقِيَ الرجل الشِّدة بكمالها قيل: لَقِيها بأَصْبارها.

والصُّبْرَة: ما جُمِع من الطعام بلا كَيْل ولا وَزْن بعضه فوق بعض.

الجوهري: الصُّبرة واحدة صُبَرِ الطعام. يقال: اشتريت الشيء صُبْرَةً أَي

بلا وزن ولا كيل. وفي الحديث: مَرَّ على صُبْرَة طَعام فأَدخل يَدَه فيها؛

الصُّبْرة: الطعام المجتمِع كالكُومَة. وفي حديث عُمَر: دخل على النبي،

صلى الله عليه وسلم، وإِنَّ عند رجليه قَرَظاً مَصْبُوراً أَي مجموعاً، قد

جُعل صُبْرة كصُبْرة الطعام. والصُّبْرَة: الكُدْس، وقد صَبَّرُوا

طعامهم.

وفي حديث ابن عباس في قوله عز وجل: وكان عرْشهُ على الماء، قال: كان

يَصْعَد إِلى السماء بُخَارٌ من الماء، فاسْتَصْبَر فعاد صَبِيراً؛

اسْتَصْبَرَ أَي استكْثَف، وتراكَم، فذلك قوله: ثم اسْتَوى إِلى السماء وهي

دُخَان؛ الصَّبِير: سَحاب أَبيض متكاثِف يعني تَكَاثَفَ البُخار وتَراكَم فصار

سَحاباً. وفي حديث طَهْفة: ويسْتَحْلب الصَّبِير؛ وحديث ظبيان:

وسَقَوْهُم بِصَبِير النَّيْطَل أَي سَحاب الموْت والهَلاك.

والصُّبْرة: الطعام المَنْخُول بشيء شبِيه بالسَّرَنْد

(* قوله:

«بالسرند» هكذا في الأَصل وشرح القاموس). والصُّبْرَة: الحجارة الغليظة

المجتمعة، وجمعها صِبَار. والصُّبَارة، بضم الصاد: الحجارة، وقيل: الحجارة

المُلْس؛ قال الأَعشى:

مَنْ مُبْلِغٌ شَيْبان أَنَّ

المَرْءَ لم يُخلَق صُبارَهْ؟

قال ابن سيده: ويروى صِيَارَهْ؛ قال: وهو نحوها في المعنى، وأَورد

الجوهري في هذا المكان:

مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بأَنَّ

المَرْءَ لم يُخْلَق صُبارَهْ؟

واستشهد به الأَزهري أَيضاً، ويروى صَبَارهْ، بفتح الصاد، وهو جمع

صَبَار والهاء داخلة لجمع الجمع، لأَن الصَّبَارَ جمع صَبْرة، وهي حجارة

شديدة؛ قال ابن بري: وصوابه لم يخلق صِبارهْ، بكسر الصاد، قال: وأَما صُبارة

وصَبارة فليس بجمع لصَبْرة لأَن فَعالاً ليس من أَبنية الجموع، وإِنما ذلك

فِعال، بالكسر، نحو حِجارٍ وجِبالٍ؛ وقال ابن بري: البيت لَعَمْرو بن

مِلْقَط الطائي يخاطب بهذا الشعر عمرو بن هند، وكان عمرو بن هند قتل له أَخ

عند زُرارَةَ بن عُدُس الدَّارِمِي، وكان بين عمرو بن مِلْقَط وبين

زُرارَة شَرٌّ، فحرّض عَمرو ابن هند على بني دارِم؛ يقول: ليس الإِنسان بحجر

فيصبر على مثل هذا؛ وبعد البيت:

وحَوادِث الأَيام لا

يَبْقَى لها إِلاَّ الحجاره

ها إِنَّ عِجْزَةَ أُمّه

بالسَّفْحِ، أَسْفَلَ مِنْ أُوارَهْ

تَسْفِي الرِّياح خِلال كَشْـ

ـحَيْه، وقد سَلَبوا إِزَارَهْ

فاقتلْ زُرَارَةَ، لا أَرَى

في القوم أَوفى من زُرَارَهْ

وقيل: الصُّبارة قطعة من حجارة أَو حديد.

والصُّبُرُ: الأَرض ذات الحَصْباء وليست بغليظة، والصُّبْرُ فيه لغة؛ عن

كراع.

ومنه قيل للحَرَّة: أُم صَبَّار ابن سيده: وأُمُّ صَبَّار، بتشديد

الباء، الحرَّة، مشتق من الصُّبُرِ التي هي الأَرض ذات الحَصْباء، أَو من

الصُّبَارة، وخَصَّ بعضهم به الرَّجْلاء منها. والصَّبْرة من الحجارة: ما

اشتد وغَلُظ، وجمعها الصَّبار؛ وأَنشد للأَعشى:

كأَن تَرَنُّمَ الهَاجَاتِ فيها،

قُبَيْلَ الصُّبح، أَصْوَات الصَّبَارِ

الهَاجَات: الضَّفادِع؛ شبَّه نَقِيق الضفادع في هذه العين بوقع

الحجارة. والصَّبِير: الجَبَل. قال ابن بري: اذكر أَبو عمر الزاهد أَن أُم

صَبَّار الحرّة، وقال الفزاري: هي حرة ليلى وحرَّة النار؛ قال: والشاهد لذلك

قول النابغة:

تُدافِع الناسَ عنّا حِين نَرْكَبُها،

من المظالم تُدْعَى أُمَّ صَبَّار

أَي تَدْفَعُ الناس عنّا فلا سَبِيل لأَحد إِلى غَزْوِنا لأَنها تمنعهم

من ذلك لكونها غَلِيظة لا تَطَؤُها الخيل ولا يُغار علينا فيها؛ وقوله:

من المظالم هي جمع مُظْلِمة أَي هي حَرَّة سوداء مُظْلِمة. وقال ابن

السكِّيت في كتاب الأَلفاظ في باب الاختلاط والشرِّ يقع بين القوم: وتدعى

الحرَّة والهَضْبَةُ أُمَّ صَبَّار. وروي عن ابن شميل: أَن أُم صَبَّار هي

الصَّفَاة التي لا يَحِيك فيها شيء. قال: والصَّبَّارة هي الأَرض الغَلِيظة

المُشْرفة لا نبت فيها ولا تُنبِت شيئاً، وقيل: هي أُم صَبَّار، ولا

تُسمَّى صَبَّارة، وإِنما هي قُفٌّ غليظة.

قال: وأَما أُمّ صَبُّور فقال أَبو عمرو الشيباني: هي الهَضْبة التي ليس

لها منفَذ. يقال: وقع القوم في أُمّ صَبُّور أَي في أَمرٍ ملتبِس شديد

ليس له منفَذ كهذه الهَضْبة التي لا منفَذ لها؛ وأَنشد لأَبي الغريب

النصري:

أَوْقَعَه اللهُ بِسُوءٍ فعْلِهِ

في أُمِّ صَبُّور، فأَودَى ونَشِبْ

وأُمّ صَبَّار وأُمُّ صَبُّور، كلتاهما: الداهية والحرب الشديدة. وأَصبر

الرجلُ: وقع في أُم صَبُّور، وهي الداهية، وكذلك إِذا وقع في أُم

صَبَّار، وهي الحرَّة. يقال: وقع القوم في أُم صَبُّور أَي في أَمر شديد. ابن

سيده: يقال وقعوا في أُم صَبَّار وأُم صَبُّور، قال: هكذا قرأْته في

الأَلفاظ صَبُّور، بالباء، قال: وفي بعض النسخ: أُم صيُّور، كأَنها مشتقَّة من

الصِّيارة، وهي الحجارة. وأَصْبَرَ الرجلُ إِذا جلس على الصَّبِير، وهو

الجبل. والصِّبَارة: صِمَام القارُورَة وأَصبر رأْسَ الحَوْجَلَة

بالصِّبَار، وهو السِّداد، ويقال للسِّداد القعولة والبُلْبُلَة

(* قوله:

«القعولة والبلبلة» هكذا في الأصل وشرح القاموس). والعُرْعُرة. والصَّبِرُ:

عُصَارة شجر مُرٍّ، واحدته صَبِرَة وجمعه صُبُور؛ قال الفرزدق:

يا ابن الخَلِيَّةِ، إِنَّ حَرْبي مُرَّة،

فيها مَذاقَة حَنْظَل وصُبُور

قال أَبو حنيفة: نَبات الصَّبِر كنَبات السَّوْسَن الأَخضر غير أَن ورقَ

الصَّبرِ أَطول وأَعرض وأَثْخَن كثيراً، وهو كثير الماء جدّاً. الليث:

الصَّبِرِ، بكسر الباء، عُصارة شجر ورقها كقُرُب السَّكاكِين طِوَال

غِلاظ، في خُضْرتها غُبْرة وكُمْدَة مُقْشَعِرَّة المنظَر، يخرج من وسطها ساقٌ

عليه نَوْر أَصفر تَمِهُ الرِّيح. الجوهري: الصَّبِر هذا الدَّواء

المرُّ، ولا يسكَّن إِلاَّ في ضرورة الشعر؛ قال الراجز:

أَمَرُّ من صَبْرٍ وحُضَضْ

وفي حاشية الصحاح: الحُضَضُ الخُولان، وقيل هو بظاءين، وقيل بضاد وظاء؛

قال ابن بري: صواب إِنشاده أَمَرَّ، بالنصب، وأَورده بظاءين لأَنه يصف

حَيَّة؛ وقبله:

أَرْقَشَ ظَمْآن إِذا عُصْرَ لَفَظْ

والصُّبَارُ، بضم الصاد: حمل شجرة شديدة الحموضة أَشد حُموضَة من

المَصْل له عَجَمٌ أَحمر عَرِيض يجلَب من الهِنْد، وقيل: هو التمر الهندي

الحامض الذي يُتَداوَى به.

وصَبَارَّة الشتاء، بتشديد الراء: شدة البَرْد؛ والتخفيف لغة عن

اللحياني. ويقال: أَتيته في صَبَارَّة الشتاء أَي في شدَّة البَرْد. وفي حديث

علي، رضي الله عنه: قُلْتم هذه صَبَارَّة القُرّ؛ هي شدة البرد كَحَمَارَّة

القَيْظ.

أَبو عبيد في كتاب اللَّبَن: المُمَقَّر والمُصَبَّرُ الشديد الحموضة

إِلى المَرارة؛ قال أَبو حاتم: اشتُقَّا من الصَّبِر والمَقِر، وهما

مُرَّان.

والصُّبْرُ: قبيلة من غَسَّان؛ قال الأَخطل:

تَسْأَله الصُّبْرُ من غَسَّان، إِذ حَضَرُوا،

والحَزْنُ: كيف قَراك الغِلْمَةُ الجَشَرُ؟

الصُّبْر والحَزْن: قبيلتان، ويروى: فسائل الصُّبْر من غَسَّان إِذْ

حضروا، والحَزْنَ، بالفتح، لأَنه قال بعده:

يُعَرِّفونك رأْس ابن الحُبَاب، وقد

أَمسى، وللسَّيْف في خَيْشُومه أَثَرُ

يعني عُمير بن الحُباب السُّلَمي لأَنه قُتِل وحُمِل رأْسهُ إِلى قَبائل

غَسَّان، وكان لا يبالي بِهِم ويقول: ليسوا بشيء إِنما هم جَشَرٌ.

وأَبو صَبْرَة

(*

قوله: «أَبو صبرة أَلخ» عبارة القاموس وأَبو صبيرة كجهينة طائر احمر

البطن اسود الظهر والرأس والذنب): طائر أَحمرُ البطنِ أَسوَدُ الرأْس

والجناحَيْن والذَّنَب وسائره أَحمر.

وفي الحديث: مَنْ فَعَل كذا وكذا كان له خيراً من صَبِير ذَهَباً؛ قيل:

هو اسم جبل باليمن، وقيل: إِنما هو مِثْلُ جَبَلِ صِيرٍ، بإِسقاط الباء

الموحدة، وهو جبلَ لطيّء؛ قال ابن الأَثير: وهذه الكلمة جاءت في حديثين

لعليّ ومعاذ: أَما حديث علي فهو صِيرٌ، وأَما رواية معاذ فصَبِير، قال: كذا

فَرق بينهما بعضهم.

آلى

Entries on آلى in 1 Arabic dictionary by the author Ghulām Thaʿlab, al-ʿAsharāt fī Gharīb al-Lugha
بَاب آلى

أخبرنَا ابو عمر عَن ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي قَالَ يُقَال آلى الرجل إِذا حلف وأبلى إِذا اجْتهد فِي صفة حَرْب أَو كرم وَأجلى إِذا خرج من بِلَاده إِلَى أُخْرَى وَأجلى غَيره إِذا أخرجه وأتلى إِذا أكلت إبِله يَتْلُو بَعْضهَا بَعْضًا وأخلى على اللَّبن إِذا لم يشرب غَيره وأشلى إِذا دَعَا عنزه أَو غَيرهَا ليحلبها وأصلى إِذا ألْقى الشَّيْء فِي النَّار ليحرقه وأسلى إِذا سلى حَزينًا عَن حزنه وأطلى إِذا مَال قَالَ ابْن خالويه فِي الحَدِيث مَا أطلى نَبِي قطّ أَي مَا مَال إِلَى هوي

Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.