Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سلى

بقر

Entries on بقر in 17 Arabic dictionaries by the authors Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, and 14 more
(بقر) - في الحديث: "فأَمَر ببقرة من نُحاسٍ فأُحْمِيَت".
الذي يقع لى في معناه، أنه لا يُرِيد به شيئاً مَصُوغًا على صورة البَقَرة ولكنه لعَلَّه كانت قِدرًا كَبِيرةً واسعةً، فسُمِّيت بها. مأخوذاً من التَّبَقُّر، وهو التَّوسُّع، أو كان شيئاً يَسَع بقرةً تامَّةً بتَوابِلهِا، فسُمِّيت بذلك، والله تَعالى أَعلم.

بقر: البَقَرُ: اسم جنس. ابن سيده: البَقَرَةُ من الأَهلي والوحشي يكون

للمذكر والمؤنث، ويقع على الذكر والأُنثى؛ قال غيره: وإِنما دخلته الهاء

على أَنه واحد من جنس، والجمع البَقَراتُ. قال ابن سيده: والجمع بَقَرٌ

وجمع البَقَرِ أَبْقَرُ كزَمَنٍ وأَزْمُنٍ؛ عن الهجري، وأَنشد لمقبل بن

خويلد الهذلي:

كأَنَّ عَرُوضَيْهِ مَحَجَّةُ أَبْقُرٍ

لَهُنَّ، إِذا ما رُحْنَ فيها، مَذاعِقُ

فأَما بَقَرٌ وباقِرٌ وبَقِيرٌ وبَيْقُورٌ وباقُورٌ وباقُورةٌ فأَسماء

للجمع؛ زاد الأَزهري: وبَواقِر؛ عن الأَصمعي، قال: وأَنشدني ابن أَبي

طرفة:وسَكَّنْتُهُمْ بالقَوْلِ، حَتَّى كَأَنَّهُمْ

بَواقِرُ جُلْحٌ أَسْكَنَتْها المَراتِعُ

وأَنشد غير الأَصمعي في بيقور:

سَلَعٌ مَّا، ومِثلُه عُشَرٌ مَّا،

عائلٌ مَّا، وعالَتِ البَيْقُورا

وأَنشد الجوهري للورل الطائي:

لا دَرَّ دَرُّ رِجَالٍ خَابَ سَعْيُهُمُ،

يَسْتَمْطِرُونَ لَدَى الأَزمَات بالعُشَرِ

أَجاعِلٌ أَنْتَ بَيْقُوراً مُسَلَّعَةً،

ذَرِيعَةً لك بَيْنَ اللهِ والْمَطَرِ؟

وإِنما قال ذلك لأَن العرب كانت في الجاهلية إِذا استسقوا جعلوا

السَّلَعَةَ والعُشَرَ في أَذناب البقر وأَشعلوا فيه النار فتضج البقر من ذلك

ويمطرون.

وأَهل اليمن يسمون البَقَرَ: باقُورَةً. وكتب النبي، صلى الله عليه

وسلم، في كتاب الصدقة لأَهل اليمن: في ثلاثين باقورةً بَقَرَةٌ.

الليث: الباقر جماعة البقر مع رعاتها، والجامل جماعة الجمال مع راعيها.

ورجلٌ بَقَّارٌ: صاحب بقر.

وعُيونُ البَقَرِ: ضَرْبٌ من العنب.

وبَقِرَ: رَأَى بَقَرَ الوحش فذهب عقله فرحاً بهن.

وبَقِرَ بَقَراً وبَقَرَاً، (قوله؛ «وبقر بقراً وبقراً» سيأتي قريباً

التنبيه على ما فيه ينقل عبارة الأَزهري عن أبي الهيثم والحاصل كما يؤخذ من

القاموس والصحاح والمصباح أنه من باب فرح فيكون لازماً ومن باب قتل ومنع

فيكون متعدياً). فهو مَبْقُور وبَقِيرٌ: شُقه. وناقة بَقِيرٌ: شُقَّ

بطنها عن ولدها أَيَّ شَقٍّ؛ وقد تَبَقَّر وابْتَقَر وانْبَقَر؛ قال

العجاج:تُنْتَجُ يَرْْمَ تُلْقِحُ انْبِقَارا

وقال ابن الأَعرابي في حديث له: فجاءت المرأَة فإِذا البيت مِبْقُورٌ

أَي منتثر عَتَبَتُهُ وعِكْمُه الذي فيه طعامه وكل ما فيه.

والبِقِيرُ والبَقِيرةُ: بُرْدٌ يُشَقُّ فَيُلْبَسُ بلا كُمَّيْنِ ولا

جَيْب، وقيل: هو الإِتْبُ. الأَصمعي: البَقِيرةُ أَن يؤْخذ بُرد فيشق ثم

تلقيه المرأَة في عنقها من غير كمين ولا جيب، والإِتْبُ قميص لا كمين له

تلبسه النساء. التهذيب: روى الأَعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير

عن ابن عباس في حديث هدهد سليمان قال: بينما سليمان في فلاة احتاج إِلى

الماء فدعا الهدهد فَبَقَر الأَرضَ فأَصاب الماء، فدعا الشياطين فسلخوا

مواضع الماء كما يسلخ الإِهاب فخرج الماء؛ قال الأَزهري: قال شمر فيما قرأْت

بخطه معنى بَقَرَ نظر موضع الماء فرأَى الماء تحت الأَرض فأَعلم سليمان

حتى أَمر بحفره؛ وقوله فسلخوا أَي حفروا حتى وجدوا الماء.

وقال أَبو عدنان عن ابن نباتة: المُبَقِّرُ الذي يخط في الأَرض دَارَةً

قدر حافر الفرس، وتدعى تلك الدارة البَقْرَةَ؛ وأَنشد غيره:

بِها مِثْلُ آثَارِ المُبَقِّر مَلْعَب

وقال الأَصمعي: بَقَّرَ القومُ ما حولهم أي حفروا واتخذوا الركايا.

والتبقر: التوسع في العلم والمال. وكان يقال لمحمد بن علي بن الحسين

بن علي الباقر، رضوان الله عليهم، لأَنه بقر العلم وعرف أَصله واستنبط

فرعه وتَبقَّر في العلم. وأَصل البقر: الشق والفتح والتوسعة. بَقَرْتُ

الشيءَ بَقْراً: فتحته ووسعته. وفي حديث حذيفة: فما بال هؤلاء الذين

يَبْقُرونَ بيوتنا أَي يفتحونها ويوسعونها؛ ومنه حديث الإِفك: فَبَقَرْتُ لها

الحديث أَي فتحته وكشفته. وفي الحديث: فأَمر ببقرة من نحاس فأُحميت؛ قال

ابن الأَثير: قال الحافظ أَبو موسى: الذي يقع لي في معناه أَنه لا يريد

شيئاً مصوغاً على صورة البقرة، ولكنه ربما كانت قِدْراً كبيرةً واسعةً

فسماها بَقَرَةً مأْخوذاً من التَّبَقُّرِ التَّوَسُّع، أَو كان شيئاً يسع

بقرة تامّة بِتَوابلها فسميت بذلك. وقولهم: ابْقُرْها عن جَنينها أَي شُقَّ

بطنها عن ولدها، وبَقِرَ الرجل يَبْقَرُ بَقَراً وبَقْراً، وهو أَن

يَحْسِرَ فلا يكاد يُبصر؛ قال الأَزهري: وقد أَنكر أَبو الهيثم فما أَخبرني

عنه المنذري بَقْراً، بسكون القاف؛ وقال: القياس بَقَراً على فَعَلاً لأَنه

لازم غير واقع.

الأَصمعي: بَيْقَرَ الفرسُ إِذا خَامَ بيده كما يَصْفِنُ برجله.

والبَقِير: المُهْرُ يولد في ماسكَةٍ أَو سَلًى لأَنه يشق عليه. والبَقَرُ:

العيال. وعليه بَقَرَةٌ من عيالٍ ومالٍ أَي جماعةٌ. ويقال: جاء فلان يَجُرُّ

بَقَرَةً أَي عيالاً. وتَبَقَّرَ فيها وتَبَيْقَرَ: توسع. وروي عن

النبي،صلى الله عليه وسلم، أَنه نهى عن التَّبَقُّر في الأَهل والمال؛ قال

أَبو عبيد: قال الأَصمعي يريد الكثرة والسَّعة، قال: وأَصل التَّبَقُّرِ

التوسعُ والتَّفَتُّح؛ ومنه قيل: بَقَرْتُ بطنه إنما هو شْققته وفتحته. ومنه

حديث أُم سليم: إن دنا مني أَحد من المشركين بَقَرْتُ بَطْنَهُ. قال

أَبو عبيد: ومن هذا حديث أَبي موسى حين أَقبلت الفتنة بعد مقتل عثمان، رضي

الله عنه، فقال إِن هذه الفتنة باقرة كداء البطن لا يُدْرَى أَنَّى يُؤْتى

لَهُ؛ إِنما أَراد أَنها مفسدة للدين ومفرقة بين الناس ومُشَتِّتَةٌ

أُمورهم، وشبهها بوجع البطن لأَنه لا يُدْرَى ما هاجه وكيف يُدَاوَى ويتأَتى

له. وبَيْقَرَ الرجلُ: هاجر من أَرض إِلى أَرض. وبَيْقَرَ: خرج إلى حيث

لا يَدْرِي. وبَيْقَرَ: نزل الحَضَرَ وأَقام هناك وترك قومه بالبادية،

وخص بعضهم به العراق، وقول امرئ القيس:

أَلا هَلْ أَتَاهَا، والحوادثُ جَمَّةٌ،

بأَنَّ امْرَأَ القَيْسِ بِنَ تَمْلِكَ بَيْقَرا؟

يحتمل جميع ذلك. وبَيْقَرَ: أَعْيَا. وبَيْقَر: هلَك. وبيقر: مشَى

مِشْيَةَ المُنَكِّسِ. وبَيْقَرَ: أَفسد؛ عن ابن الأَعرابي، وبه فسر

قوله:وقد كانَ زَيْدٌ، والقُعُودُ بأَرْضِهِ،

كَرَاعِي أُنَاسٍ أَرْسَلُوه فَبيْقرَا

والبيقرة: الفساد. وقوله: كراعي أُناس أَي ضيع غنمه للذئب؛ وكذلك فسر

بالفساد قوله:

يا مَنْ رَأَى النُّعْمانَ كانَ حِيَرَا،

فَسُلَّ مِنْ ذلك يَوْمَ بَيْقَرَا

أَي يوم فساد. قال ابن سيده: هذا قول ابن الأَعرابي جعله اسماً؛ قال:

ولا أَدري لترك صرفه وجهاً إِلاَّ أَن يضمنه لضمير ويجعله حكاية، كما

قال:نُبِّئْتُ أَخْوالي بَني يَزِيدُ

بَغيْاً علينا لَهُمْ فَدِيدُ

ضمن يزيد الضمير فصار جملة فسمي بها فحكي؛ ويروى: يوماً بيقرا أَي يوماً

هلك أَو فسد فيه ملكه. وبَقِرَ الرجل، بالكسر، إِذا أَعيا وحَسَرَ،

وبَيْقَرَ مثله. ابن الأَعرابي: بيقر إِذا تحير. يقال: بَقِرَ الكلب وبَيْقَر

إِذا رأَى البَقَرَ فتحير، كما يقال غَزِلَ إِذا رأَى الغزال فَلَهِيَ.

وبَيْقَرَ: خرج من بلد إلى بلد. وبَيْقَر إِذا شك، وبَيْقَرَ إِذا حَرَصَ

على جمع المال ومنعه. وبَيْقَر إِذا مات، وأَصْلُ البَيْقَرَة الفساد.

وبَيْقَرَ الرجل في ماله إِذا أَسرع فيه وأَفسده. ورورى عمرو عن أَبيه:

البَيْقَرَة كثرة المتاع والمال. أَبو عبيدة: بَيْقَرَ الرجل في العَدْو

إِذا اعتمد فيه. وبَيْقَر الدار إِذا نزلها واتخذها منزلاً.

ويقال: فتنة باقرة كداء البطن، وهو الماء الأَصفر. وفي حديث أَبي موسى:

سمعت رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: سيأْتي على الناس فتْنَةٌ

باقِرَةٌ تَدَعُ الحليمَ حَيْرانَ؛ أَي واسعَةٌ عظيمةٌ. كفانا الله

شرها.والبُقَّيْرَى، مثال السُّمَّيْهى: لعبة الصبيان، وهي كومة من تراب

وحولها خطوط. وبَقَّرَ الصبيانُ: لعبوا البُقَّيْرَى، يأْتون إِلى موضع قد

خبئ لهم فيه شيء فيضربون بأَيديهم بلا حفر يطلبونه؛ قال طفيل الغَنَوِيُّ

يصف فرساً:

أَبَنَّتْ فما تَنْفَكُّ حَوْلَ مُتَالِعٍ،

لها مِثلُ آثارِ المُبَقِّرِ مَلْعَبُ

قال ابن بري: قال الجوهري: في هذا البيت يصف فرساً، وقوله ذلك سهو

وإِنما هو يصف خيلاً تلعب في هذا الموضع، وهو ما حول متالع، ومتالع: اسم

جبل.والبُقَّارُ: تراب يجمع بالأَيدي فيجعل قُمَزاً قَمزاً ويلعب به، جعلوه

اسماً كالقِذَافِ؛ والقُمَزُ كأَنها صوامع، وهو البُقَّيْرَى؛ وأَنشد:

نِيطَ بِحَقْويَها خَمِيسٌ أَقْمَرُ

جَهْمٌ، كبُقَّارِ الوليدِ، أَشْعَرُ

والبقار: اسم واد؛ قال لبيد:

فَبَاتَ السَّيلُ يَرْكبُ جانِبَيْهِ

من البَقَّارِ، كالعَمِدِ الثَّقَال

والبَقَّارُ: موضع.

والبَيْقرَةُ: اسراع يطأْطئ الرجل فيه رأْسه؛ قال المثَقِّبُ

العَبْدِيّ، ويروى لِعَدِيِّ بن ودَاع:

فَباتَ يَجْتَابُ شُقارَى، كما

بَيْقَرَ منْ يَمْشِي إِلى الجَلْسَدِ

وشُقارَى، مخفف من شُقَّارَى: نبت، خففه للضرورة، ورواه أَبو حنيفة في

كتابه النبات: من يمشي إلى الخَلَصَة، قال: والخَلَصَةُ الوَثَنُ، وقد

تقدم في فصل جسد.

والبَيْقَرانُ: نَبْتٌ. قال ابن دريد: ولا أَدري ما صحته.

وبَيْقُور: موضع، وذو بَقَرٍ: موضع.

وجاد بالشُّقَّارَى والبُقَّارَى أَي الداهية.

(بقر) : البَقَرَةُ: طائِرٌ يكون أَبْرَقَ، أَو أَطحَلَ أَبْيَضَ، والجَمْعُ البَقَرُ.

بقر


بَقَرَ(n. ac.
بَقْر)
a. Split, ripped open.

تَبَقَّرَa. Was rich ( in wealth or knowledge ).

بَقَر
(pl.
أَبْقَاْر)
a. Head of cattle, cattle; bull, ox.
b. [ art. prec. by
جُوْع
hunger ], Bulimy.
بَقَرَةa. Cow.

بَاْقِر
a. [art.], The Lion.
بَقَّاْرa. Herdsman; drover.

بَاْقُوْرa. Cattle.

بَقْس بَقْش
G.
a. Box-tree.

بَقْسِمَاط
P.
a. Biscuit.
ب ق ر

بقر بطنه، وتبقر في العلم والمال: توسع. وهو باقر وباقرة: بقر عن العلوم وفتش عنها. وتبقر بالكلام: تفتق به. وفتنة باقرة.

ومن المجاز: جاء فلان يجر بقرة. وعلى فلان بقرة من عيال وكرش من عيال، وفلان في بقرة من الناس، والمراد الكثرة والاجتماع. كما يقال: لفلان قنطار من ذهب وهو ملء مسك البقرة. لما استكثروا ما يسع جلد البقرة ضربوها مثلاً في الكثرة.
(ب ق ر) : (بَقَرَ) بَطْنَهُ أَيْ شَقَّهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ وَالْبَاقُورُ وَالْبَيْقُورُ وَالْأَبْقُورُ الْبَقْرُ وَفِي التَّكْمِلَةِ عَنْ قُطْرُبٍ الْبَاقُورَةُ الْبَقَرَةُ وَعَلَى هَذَا قَوْلُهُ فِي الْوَاقِعَاتِ تَرْكُ الباقورة فِي الْجَبَّانَةِ أَيْ فِي الْمُصَلَّى وَقَوْلُهُ: «لَا مِيرَاثَ لِقَاتِلٍ بَعْدَ صَاحِبِ الْبَقَرَةِ» يَعْنِي بِهِ الْمَذْكُورَ فِي قِصَّةِ الْبَقَرَةِ.
ب ق ر : الْبَقَرُ مَعْرُوفٌ وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَتُطْلَقُ الْبَقَرَةُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَإِنَّمَا دَخَلَتْ الْهَاءُ لِأَنَّهُ وَاحِدٌ مِنْ الْجِنْسِ وَجَمْعُهَا بَقَرَاتٌ وَبَقَرْتُ الشَّيْءَ بَقْرًا مِنْ بَابِ قَتَلَ شَقَقْتُهُ وَبَقَرْتُهُ فَتَحْتُهُ وَهُوَ بَاقِرُ عِلْمٍ وَتَبَقَّرَ فِي الْعِلْمِ وَالْمَالِ مِثْلُ: تَوَسَّعَ وَزْنًا وَمَعْنًى. 
ب ق ر: (الْبَقَرُ) اسْمُ جِنْسٍ، وَ (الْبَقَرَةُ) تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالْهَاءُ لِلْإِفْرَادِ، وَالْجَمْعُ الْبَقَرَاتُ. وَ (الْبَاقِرُ) جَمَاعَةُ الْبَقَرِ مَعَ رُعَاتِهَا، وَأَهْلُ الْيَمَنِ يُسَمُّونَ
الْبَقَرَةَ (بَاقُورَةً) «وَكَتَبَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي كِتَابِ الصَّدَقَةِ لِأَهْلِ الْيَمَنِ " فِي ثَلَاثِينَ بَاقُورَةً بَقَرَةٌ» وَ (التَّبَقُّرُ) التَّوَسُّعُ فِي الْعِلْمِ، وَمِنْهُ مُحَمَّدٌ (الْبَاقِرُ) لِتَبَقُّرِهِ فِي الْعِلْمِ. 
بقر: بَقَر: فتح وكشف. وبقرت لهم حديثي: قلت لهم من أكون (المقري 1: 481) بَقَر: شخص بليد، أبله، أحمق، فض، امّعه (بوشر).
البقر الأبيض: الظباء (دنهام 3: 230).
البقر الأحمر: حيوان وحشي له قرون طويلة جداً. وهو متوسط ما بين الثور والوعل (دنهام 2: 46).
وبقر الوحش: ومعناه مبهم جداً (انظر لين)، وهو صنف من الأيائل في الجزيرة العربية (بوشر) وأنثى الأيل (بوشر) والأيل (همبرت 62 بربرية) وحيرم (مجلة الشرق والجزائر السلسلة الجديدة 7: 177) وأروية (نوع من الماعز) (بليسييه 450) وانظر أيضاً: المجلة الآسيوية ((1843)) 1: 192 رقم 1، مارمول 1: 24، وشو 1: 255، وليون 76، ودوماس صحراء 2259 وريشاردسن صحراء 1: 367، وغدامس 129.
بَقَرَة. بَقَرة بني إسرائيل وهي أيضاً أم قيس وأم غريف: ذكرت مع الحشرات في مخطوطة الاسكوريال ص893.
بَقري. لحم بقري: لحم بقر (بوشر) وجلد بقري: جلد بقر (معجم الأسبانية 231).
بقّار: البَقّار (معرفاً) راعي الشاء وهي مجموعة نجوم قرب الدب الأكبر (بوشر).
باقر: برونز (همبرت 171).
باقورة وجمعها بواقير: جماعة البقر. ويقال أيضاً باقورة حمير: عانة، جماعة الحمير (باين سميث 1310).
بقر
البَقَر واحدته بَقَرَة. قال الله تعالى: إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا [البقرة/ 70] ، وقال: بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ [البقرة/ 68] ، بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها [البقرة/ 69] ، ويقال في جمعه:
بَاقِر كحامل، وبَقِير كحكيم وقيل: بَيْقُور، وقيل للذكر: ثور، وذلك نحو: جمل وناقة، ورجل وامرأة.

واشتق من لفظه لفظ لفعله، فقيل: بقر لأرض، أي: شق، ولما كان شقه واسعا استعمل في كلّ شق واسع. يقال: بَقَرْتُ بطنه:
إذا شققته شقا واسعا، وسمّي محمد بن عليّ رضي الله عنه بَاقِراً لتوسعه في دقائق العلوم وبقره بواطنها.
وبَيْقَرَ الرجل في المال وفي غيره: اتسع فيه، وبَيْقَرَ في سفره: إذا شقّ أرضا إلى أرض متوسعا في سيره، قال الشاعر:
ألا هل أتاها والحوادث جمّة بأنّ امرئ القيس بن تملك بيقرا
وبَقَّرَ الصبيان: إذا لعبوا البقّيرى، وذلك إذا بقّروا حولهم حفائر. والبَيْقَرَان: نبت، قيل: إنّه يشق الأرض لخروجه ويشقّه بعروقه.
بقر وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام أَنه نهي عَن التبقر فِي الْأَهْل وَالْمَال. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: تَفْسِيره فِي الحَدِيث أَن ابْن مَسْعُود رَوَاهُ عَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام ثمَّ قَالَ: فَكيف بِمَال براذان وَمَال بِكَذَا وَمَال بِكَذَا يُرِيد الْكَثْرَة وَالسعَة قَالَ الْأَصْمَعِي: وهُوَ من هَذَا [و -] أصل التبقّر التَّوَسُّع والتفتح وَمِنْه قيل: بقرت بَطْنه إِنَّمَا هُوَ شققته وفتحته. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمن هَذَا حَدِيث أبي مُوسَى حِين أَقبلت الْفِتْنَة بعد مقتل عُثْمَان رَحمَه اللَّه فَقَالَ: إِن هَذِه الْفِتْنَة باقرة كداء الْبَطن لَا يدْرِي أَنى يُؤْتى لَهُ إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهَا مفْسدَة للدّين ومفرقة بَين النَّاس ومشتتة أُمُورهم. وَكَذَلِكَ معنى الحَدِيث الأول [أَنه -] إِنَّمَا أَرَادَ النَّهْي 47 / الف عَن تَفْرِيق الْأَمْوَال فِي الْبِلَاد / فَيَتَفَرَّق الْقلب لذَلِك. وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: إِن أفضل الْأَيَّام عِنْد اللَّه يَوْم النَّحْر ثمَّ يَوْم القَرّ. 
[بقر] نه: نهى عن "التبقر" في الأهل والمال، هو الكثرة والسعة، والبقر الشق والتوسعة، وفيه سيأتي فتنة "باقرة" تدع الحليم حيران أي واسعة عظيمة. وح مقتل عثمان: إن هذه لفتنة "باقرة" كداء البطن لا يدري أنى يؤتى له، أي مفسدة للدين مفرقة للناس، وشبهت بوجع البطن لأنه لا يدري ما هاجه وكيف يداوي. وفيه: فما بال هؤلاء "يبقرون" بيوتنا أي يفتحونها ويوسعونها. ك: "يبقرون" بسكون موحدة فقاف مضمومة، وروى من التبقير، و"بقر خواصرها" أي شق. نه ومنه: "فبقرت" لها الحديث أي فتحته وكشفته. وفي ح هدهد: "فبقر" الأرض أي نظر موضع الماء فرآه تحت الأرض. وفيه: فأمر "ببقرة" من نحاس فأحميت، قيل لعله يريد شيئاً مصنوعاً على صورة البقرة، ولكنه ربما كانت قدراً كبيرة واسعة فسميت بقرة من التبقر التوسع، أو كان شيئاً يسع بقرة تامة بتوابلها فسميت بها. وفي ثلاثين "باقورة بقرة" هي بلغة اليمن البقر. ك: ورأيت "بقراً" أي تنحر، وكذا روى في بعضها، وبه يتم التأويل، "والله خير" مبتدأ وخبر، و"بعد يوم بدر" بعد بالضم، ويوم بالنصب، وروى بعد بالنصب أي ما جاء الله به بعد بدر الثانية من تثبيت قلوب المؤمنين، لأن الناس جمعوا لهم وخوفوا فزادهم إيماناً وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، وتفرق العدو عنهم هيبة. ومعنى "والله خير" ثواب الله خير أي صنع الله بالمقتولين خير من بقائهم في الدنيا. القاضي: والأولى أنه من جملة الرؤيا سمعها عند رؤية البقر، لتأويله بقوله "فإذا الخير ما جاء الله به" وروى الله بالكسر على القسم، وخير خبر محذوف على التفاؤل في تأويله. ط: يتخلل "الباقرة" هي جماعة البقرة مع رعاتها وقد مر في "يأكل".
[بقر] البَقَرُ: اسم جنسٍ. والبَقَرَةُ تقع على الذكَر والأنثى، وإنما دخَلته الهاء على أنَّه واحدٌ من جنس. والجمع البَقَراتُ. والباقِرُ: جماعة البَقَرِ مع رعاتِها. والبَيْقورُ: البقر. قال الشاعر : أجاعل أنت بيقورا مسلعة * ذريعة لك بين الله والمطر وأهل اليمن يسمون البقرة باقورة. وكتب النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب الصدقة لاهل اليمن: " في كل ثلاثين باقورة بقرة ". والبقار: اسم واد. قال لبيد: فبات السيل يركب جانبيه * من البقار كالعمد الثقال - وبقرت الشئ بقرا: فتحته ووسّعْتَه ومنه قولهم: ابْقُرْها عن جَنِينِها، أي شُقَّ بطنها عن ولدها. والتَبَقُّرُ: التَوَسُّعُ في العِلم والمال. وكان يقال لمحمد بن على بن الحسين بن على بن أبي طالب رضي الله عنه " الباقر " لتبقره في العلم. ويقال: فتنة باقره كداء البطنِ، وهو الماءُ الأصفرُ. والبَقيرُ والبقيرة: الاتب، وهو قميص لاكمى له، تلبسه النساء. وناقة بَقيرٌ، إذا شُقَّ بَطنُها عن ولدها. والبَقيرُ: أيضاً: جماعةُ البقر. والبقيرى مثال السميهى: لعبة للصبيان، وهى كومة من تراب وحولها خطوطٌ. وقد بقروا، أي لعبود ذلك. قال طفيل الغنوى يصف فرسا : أبنت فما تنفك حول متالع * لها مثل آثار المبقر ملعب - وبقر الرجل بالكسر يبقر بقرا، أي حسر واعيا. وبيقر مثله. ويقال: بقر الكلب وبيقر، إذا رأى البَقَرَ فتحيَّر. كما يقال: غَزِلَ، إذا رأى الغزالَ فَلَهيَ. وبَيْقَرَ الرجلُ: أقام بالحضر وترك قومَه بالبادية. قال امرؤ القيس: ألا هل أتاها والحوادث جمة * بأن امرأ القيس بن تملك بيقرا - والبيقرة: إسرع يطأطئ الرجل فيه رأسه. وقال الشاعر: فبات يجتاب شقارى كما * بيقر من يمشى إلى الجلسد -
بقر
البَقَرُ: جِمَاعُ البَقَرَةِ، والبَقِيْرُ والباقِرُ وكذلك البُقّارُ، وجَمْعًه بَوَاقِرُ.
وبَقِرَ الرَّجُلُ: إذا رأى بَقَرَ الوَحْش.
وكَلْبٌ بَقِرٌ: وهو الذي يَتَحَيَّرُ إذا رأى البَقَرَ.
والبَقْرُ: شَقُ البَطْنِ، من قولهم: ابْقُرْها عن جَنِيْنِها.
والباقُوْرَةُ والأبْقُوْرُ: البَقَرُ.
وبَقَّرُوا ما حَوْلهم: أي حَفَرُوا. ويقولون: كم بَقَّرْتُم لفَسِيلِكم.
والبَقَرُ: أنْ تَمْتَلِىءَ العَيْنُ من الماء وتَبْقى ناظِرَةً إلى صاحِبَتها، بَقِرَتْ تَبْقَرُ بَقَراً.
والبَقِيْرَةُ: شِبْهُ قَمِيْصٍ تَلْبَسُه نِسَاءُ الهِنْد ضَيق إلى السُّرِّةِ. والبُقّارُ: تُرَابٌ يَجْمَعُونَه بأيدِيهم قُّمَزاً قُمَزاً، وهي البُقَّيْرى.
وبَيْقَرَ الرَّجُلُ في مالِه: أي أفْسَدَه.
وبَيْقَرَ في العَدْوِ: اعْتَمَدَ فيه. وبَيْقَرَ الدارَ: نَزَلَها.
وبَيْقَرَ الرَّجًلُ: هَلَكَ. وكذلك إذا هاجَرَ من أرْضٍ إلى أرْضٍ. وإذا أقَامَ. وكذلك إذا أعْيَا. وإذا أسْرَعَ في مَشْيِه.
ويَوْمٌ بَيْقَر: شَدِيدٌ.
والأبَيْقِرُ: الذي لا خَيْرَ فيه ولا شَر. والبَيْقَرُ: الحائكُ.
والباقِرُ: عِرْقٌ في المَآقي.
وجاءنا بالصُّقَارى والبُقَارى: أي بالكَذِب. وحًدّثْتُكَ الصُّقَرَ والبَقْرُ.
والبُقَرَ: أنْ يقولَ الرَّجلُ في الرُّجُل كلاماً يُحِيْكُ أي يُؤثِّر فيه.
ويُقال للرَّجُل الباحِثِ عن الأمر: باقِرٌ.
وفِتْنَةٌ باقِرَةٌ كدَاءِ البَطْنِ: يَعْني الماءَ الأصْفَرَ. وغَنم مَبْقُوْرَة: أي مُسلّخَة.
وعلى فلانٍ بَقَرَة من عِيَالٍ: أي جَماعَة. وإنَّه لفي بَقَرَةٍ من الناس: أي في ناسٍ كثيرٍ من الفِتْيانِ.
والتَّبَقُّرُ: اتَخَاذُ العِيَال. وهو - أيضاً -: التَوَسُّعُ والتَّفَتُّحُ، ونُهِيَ عن التَّبَقُّرِ في المال.
والمَبْقَرَةُ: الطَّريقُ. والبَيْقُرَانُ: نبت. والبَقّار: الحَدّادُ.
وعَصاً بَقّارِية: لبَعْض العِصِيِّ، ولا يُدْرَى إلى ما نُسِبَتْ.
وبَقِيْرُ الجَزُوْرِ: وَلَدُها الذي بَقَرَتْ عنه.
وهو يَجُرُّ بَقَرَةً من عِيَالٍ: أي يَسُوْقُ عِيَالاً كثيراً. والبَقَارُ: مَوْضعٌ نُسِبَتْ إليه جِنَةُ البقّار.
(ب ق ر)

الْبَقَرَة " من الاهلي والوحشي ": تكون للمذكر والمؤنث. وَالْجمع: بقر، وَجمع الْبَقر: أبقر، كزمن وأزمن، عَن الهجري، وَأنْشد لمعقل بن خويلد الْهُذلِيّ:

كَأَن عروضيه محجة أبقر ... لَهُنَّ إِذا مَا رحن فِيهَا مذاعق

فَأَما باقر، وبقير، وبيقور، وباقور، وباقورة: فاسماء الْجمع.

وَرجل بقار: صَاحب بقر.

وعيون الْبَقر: ضرب من الْعِنَب، وَقد تقدم وَصفه.

وبقر: رأى بقر الْوَحْش فَذهب عقله فَرحا بِهن.

وبقر بقرًا وبقراً: وَهُوَ أَن يحسر فَلَا يكَاد يبصر.

وبقر الشَّيْء يبقره بقرًا، فَهُوَ مبقور، وبقير: شقَّه.

وناقة بقير: يبقر بَطنهَا عَن وَلَدهَا: أَي يشق.

وَقد تبقر، وابتقر، وانبقر. قَالَ العجاج:

تنْتج يَوْم تلقح انبقارا

وفال ابْن الْأَعرَابِي فِي حَدِيث لَهُ: فَجَاءَت الْمَرْأَة فَإِذا الْبَيْت مبقور: أَي منتثر عتبته وعكمه الَّذِي فِيهِ طَعَامه، وكل مَا فِيهِ.

والبقير: برد يشق فيلبس بِلَا كمين وَلَا جيب. وَقيل: هُوَ الإتب.

والبقير: الْمهْر يُولد فِي ماسكة أَو سلى لِأَنَّهُ يشق عَنهُ.

وَالْبَقر: الْعِيَال.

وَعَلِيهِ بقرة من عِيَال وَمَال: أَي جمَاعَة.

وتبقر فِيهَا، وتبيقر: توسع.

وبيقر الرجل: هَاجر.

وبيقر: خرج إِلَى حَيْثُ لَا يدْرِي. وبيقر: نزل الْحَضَر وَأقَام هُنَالك. خص بَعضهم بِهِ الْعرق، وَقَول امْرِئ الْقَيْس:

أَلا هَل أَتَاهَا والحوادث جمة ... بِأَن امْرأ الْقَيْس بن تملك بيقرا

يحْتَمل جَمِيع ذَلِك.

وبيقر: أعيا.

وبيقر: هلك.

وبيقر: مَشى مشْيَة المنكس.

وبيقر: أفسد، عَن ابْن الاعرابي، وَبِه فسر قَوْله:

وَقد كَانَ زيد وَالْقعُود بأرضه ... كراعي أنَاس أَرْسلُوهُ فبيقرا

وَكَذَلِكَ فسر بِهِ قَوْله:

يَأْمَن رأى النُّعْمَان كَانَ حيرا ... فسل من ذَلِك يَوْم بيقرا

أَي: يَوْم فَسَاد، هَذَا قَول ابْن الاعرابي، جعله اسْما وَلَا ادري لترك صرفه وَجها، إِلَّا أَن يضمنهُ، ويجعله حِكَايَة كَمَا قَالَ:

نبئت أخوالي بني يزِيد ... بغياً علينا لَهُم فديد

ضمن " يزِيد " الضَّمِير، فَصَارَ جملَة، فَسُمي بهَا فَحكى.

ويروى: " يَوْمًا بيقرا " أَي يَوْمًا هلك، أَو فسد فِيهِ ملكه.

البيقري: لعبة للصبيان وَهِي كومة من تُرَاب وحولها خطوط.

وبقر الصّبيان: لعبوا البيقري: يأْتونَ إِلَى مَوضِع قد خبيء لَهُم فِيهِ شَيْء، فيضربون بايديهم بِلَا حفر يطلبونه.

والبقار: تُرَاب يجمع قمزاً قمزاً، ويلعب بِهِ، جَعَلُوهُ اسْما كالقذاف. والبقار: مَوضِع.

والبيقران: نبت، قَالَ ابْن دُرَيْد: وَلَا ادري مَا صِحَّته!! وبيقور: مَوضِع.

وَذُو بقر: مَوضِع.

وَجَاء بالشقاري والبقاري: أَي الداهية.

بقر

1 بَقَرَ, (S, K, &c.,) aor. ـُ (JK, S, A, Mgh, Msb,) or ـَ (K,) [but this seems to be a mistake,] inf. n. بَقْرٌ, (S, Msb,) He slit; ripped; split; cut, or divided, lengthwise. (S, Msb, K, &c.) He slit, or ripped open, an animal's belly. (A, Mgh.) One says, اُبْقُرْهَا عَنْ جَنِينِهَا Rip thou open her [a camel's] belly so as to disclose her fœtus. (S.) [See بَقِيرٌ.] b2: He opened, or laid open. (S, A, Msb.) b3: He widened; made wide, or ample. (S, K.) b4: He opened, and widened, or made wide, a house, or tent. (TA, from a trad.) b5: He opened and revealed to a person a story. (TA, from a trad.) b6: بَقَرَ الأَرْضَ said of a هُدْهُد [or hoopoe], It looked for the place of water and saw it: (K:) [or it clave the ground and discovered water:] occurring in a trad. respecting the هدهد of Solomon [mentioned in the Kur ch. xxvii.] (T.) b7: بَقَرَ فِى بَنِى فُلَانٍ He knew the state, condition, case, or affair, of the sons of such a one, and examined, or inspected, them. (K.) b8: بَقَرَ عَنِ العُلُومِ He inquired, and searched to the utmost, after sciences. (A.) b9: بَقَرَ العِلْمَ: see 5.

A2: بَقِرَ, aor. ـَ He (a dog) became confounded, (S, K,) and stupified, (TA,) with joy, (K,) at seeing بَقَر, (S, K,) i. e., بَقَر الوَحْش [wild oxen, or wild bulls or cows]; (TA;) like as one says غَزِلَ meaning “ he sported,” or “ played,”

“ at seeing a gazelle,” or “ a young gazelle; ” as also ↓ بَيْقَرَ: or the former, he feared, so that he was astonished, amazed, or stupified, at seeing many بَقَر: (TA voce بَحِزَ:) and ↓ the latter signifies also [simply] he became confounded, or perplexed: (IAar, TA:) and he doubted respecting a thing. (K.) b2: Also, aor. as above, inf. n. بَقَرٌ (S, K) and بَقْرٌ; (K;) but Az says, El-Mundhiree has informed me that A Heyth disallowed بَقْرٌ, saying that it is accord. to analogy بَقَرٌ, as the verb is intrans.; (TA;) He (a man) became tired, or fatigued, (S, K,) so that he could hardly see; (K;) and he became weary, or jaded; (S, K;) as also ↓ بَيْقَرَ. (S, K. *) 2 بقّر القَوْمُ مَا حَوْلَهُمْ The people dug the tract around them, and made wells. (As.) 5 تبقّر It (a she-camel's belly) became ripped open; as also ↓ ابتقر and ↓ انبقر. (TA.) b2: It became open. (As.) b3: And i. q. توسّع; (As, K;) as also ↓ تَبَيْقَرَ. (K.) So in the phrase تبقّر فِى

العِلْمِ [He enlarged himself, or took a wide range, in science, or knowledge]; (S, A, Msb;) and العِلْمَ ↓ بَقَرَ, inf. n. بَقْرٌ, signifies the same. (TA.) And so in the phrase تبقّر فِى المَالِ, (S, A, Msb,) and فى الأَهْلِ, (TA,) i. e., He enlarged himself, or he became, or made himself, large, or abundant, in wealth, or camels or the like, and in family; as explained by As. (A'Obeyd.) Yousay also, تبقّر الكَلَامَ, [meaning فِى الكَلَامِ,] i. e., He was diffuse, or profuse, in speech; syn. تَفَتَّقَ بِهِ. (A.) 7 إِنْبَقَرَ see 5.8 إِبْتَقَرَ see 5.

Q. Q. 1 see 1, in three places. Q. Q. 2 see 5.

بَقَرٌ a gen. n., (S, Msb,) a word of well-known meaning, (S, Msb, K,) [The bovine genus; the ox, or bull, and cow; and oxen, or bulls, and cows; neat; black cattle;] applied to the domestic and the wild: (TA:) [but the wild have also distinctive appellations, as will be seen below:] n. un. بَقَرَةٌ, (S, Msb, K, [but in the K it is said that بَقَرٌ is pl. of بَقَرَةٌ,]) which is applied to the male and the female; (S, Msb, K;) the ة being added only to restrict it to unity: (S, Msb:) the pl. of بَقَرٌ is أَبْقُرٌ [a pl. of pauc.]; (M,) and أَبْقَارٌ, meaning herds of oxen, or bulls, or cows: (Msb and TA in art. ابل:) and the pl. of بَقَرَةٌ is بَقَرَاتٌ (S, Msb, K) and بُقُرٌ and بُقَّارٌ (K) and بَوَاقِرُ (As, T, K) and ↓ أُبْقُورٌ; (K;) [or rather this last is a quasi-pl. n.;] and the following [also] are quasi-pl. ns., namely, ↓ بَيْقُورٌ, (K,) which is syn. with بَقَرٌ, (S,) and ↓ بَقِيرٌ, (K,) or this signifies a collection, or herd, of بَقَر, (S,) and ↓ بَاقِرٌ, (K,) or this signifies a collection, or herd, of بَقَر with their pastors, (Lth, S,) and ↓ بَاقُورٌ, and ↓ بَاقُورَةٌ, (K,) or this last is syn. with بَقَرَةٌ in the dial. of the people of El-Yemen: (S:) or ↓ بَاقُورٌ and ↓ يَبْقُورٌ and ↓ أُبْقُورٌ are all syn. with بَقَرٌ; and so, accord. to Ktr, is ↓ بَاقُورَةٌ. (Mgh.) b2: بَقَرُ الوَحْشِ [and البَقَرُ الوَحْشِىُّ signify The wild ox, or bull, and cow; and wild oxen, or bulls, and cows, collectively: n. un. بَقَرَةُ الوَحْشِ and البَقَرَةُ الوَحْشِيَّةُ; masc. and fem.: in Egypt, these appellations are applied to the antilope defassa of modern zoologists: so says Sir Gardner Wilkinson; and to this, I believe, they generally apply in the poems &c. of the early Arabs: it is a species of bovine antelope: in Barbary, it seems that the animal thus called is another species of bovine antelope, or perhaps a variety of the former; it is said to be what is termed by Pallas antilope bubalis; by others, alcephalus bubalis, or acronotus bubalis; and this is said to come occasionally to the Nile: but the Arabic appellations given above are employed with much laxity: thus we find بَقَرُ الوَحْشِ explained as meaning] a kind of animal of which there are four different species: the first called مِهِا [i. e. مَهًا, a coll. gen. n. of which the n. un. is مَهَاةٌ]; the second, ايل [i. e.

إِيَّلٌ]; the third يحمور [i. e. يَحْمُورٌ], or يامور [i. e. يَأْمُورٌ]; the fourth, ثيثل [or ثَيْتَلٌ], and also وعل [i. e. وَعْلٌ]: (Ed-Demeeree, cited by De Sacy, erroneously written by him “ Domaïri,”

in his Chrest. Ar. sec. ed. ii. 435 et seq.:) or what is called in Persian كوزن [or گَوَزْنْ (see also إِيَّلٌ in art. اول)]; it has a great horn, with branches; an additional branch growing upon its horn every year; and its horn is solid, thus differing from the horns of other animals, for their horns are hollow: when it hears singing, and the sounds of musical instruments, it listens thereto, and then it takes no care to guard itself from the arrows, by reason of its intense delight therein: when it raises its ear, it hears sounds; and when it relaxes it, it hears not anything. (Kzw: also cited by De Sacy, ubi suprà.) The Arabs regard بَقَر [meaning بقر الوحش] as ominous of evil, because of the sharpness of their horns. (Ham p. 285.) b3: مِلْءُ مَسْكِ البَقَرَةِ [The quantity that fills the hide of the bull, or cow,] means (tropical:) a large quantity. (A.) b4: الظِّبَآءَ عَلَى البَقَرِ [or الظِّبَآءُ] and الكِرَابَ عَلَى البَقَرِ [or الكِرَابُ, and الكِلَابَ or الكِلَابُ,] are provs. of the Arabs. (TA.) [See arts. ظبي and كرب and كلب.] b5: عَيْنُ البَقَرِ (assumed tropical:) [The buphthalmum, or ox-eye;] i. q. بَهَارٌ, q. v. (S in art. بهر.) b6: عُيُونُ البَقَرِ (tropical:) A species of grape, black, large, round, and not very sweet. (K, TA.) In Palestine, applied to (tropical:) A species of إِجَّاص [or plum]. (K, TA.) b7: بَقَرٌ is also applied to (tropical:) A family, or household; those who dwell with a man, and whose maintenance is incumbent on him. (TA.) You say, جَاءَ فُلَانٌ يَجُرُّ بَقَرَهُ (tropical:) Such a one came dragging along his family, or household. (A, * TA.) And عَلَى فُلَانٍ بَقَرَةٌ مِنْ عِيَالٍ

وَمَالٍ (tropical:) Upon such a one is dependent a troop, or large number, of his family, and of camels or the like; (A, * TA;) and in like manner you say, كَرِشٌ مِنْ عِيَالٍ. (A.) And فُلَانٌ فِى بَقَرٍ مِنَ النَّاسِ (tropical:) Such a one is among a large company of men. (A.) بَقِيرٌ Slit; ripped; split; cut, or divided, lengthwise; as also ↓ مَبْقُورٌ. (K.) b2: A she-camel having her belly ripped open so as to disclose her fœtus. (S.) b3: A mare's colt or foal that is born in a [membrane such as is called] مَاسِكَةٌ or سَلًى: (K:) so termed because this is ripped open over it. (TA.) b4: Also, and ↓ بَقِيرَةٌ, A garment of the kind called بُرْد, which is slit [in the middle], and worn (As, K) by a woman, who throws it upon her neck, [putting her head through the slit,] (As,) without sleeves, (As, K,) and without a جَيْبٍ [or an opening at the bosom]; (As;) i. q. إِتْبٌ [q. v.], which is a kind of shirt without sleeves, worn by women. (S.) A2: See also بَقَرٌ.

بَقِيرَةٌ: see بَقِيرٌ.

بَقَّارٌ A grave-digger; syn. حَفَّارٌ. (TA.) b2: A worker in iron; a blacksmith. (K.) A2: An owner, or a possessor, [or an attendant,] of بَقَر [or oxen, or bulls, or cows]. (K.) عَصًا بَقَّارِيَّةٌ A strong staff or stick [such, app., as is used for driving oxen or bulls or cows]. (K.) البَاقِرُ The lion: (K:) because, when he catches his prey, he rips open his belly. (TA.) b2: بَاقِرٌ and ↓ بَاقرَةٌ, [the latter an intensive epithet,] A man who inquires, and searches to the utmost, after sciences. (A.) And بَاقِرُ عِلْمٍ One who enlarges himself, or takes a wide range, in science, or knowledge. (Msb.) b3: فِتْنَةٌ بَاقِرَةٌ, (S, K,) occurring in a trad., (TA,) (assumed tropical:) A sedition, discord, dissension, or the like, that severs society; (K;) that corrupts religion, and separates men: or that is wide-spreading and great: (TA:) it is likened to the disease of the belly; meaning the yellow water or fluid: (S:) or to pain of the belly; because its exciting cause and its cure are unknown. (TA.) A2: See also بَقَرٌ.

بَاقِرَةٌ: see بَاقِرٌ.

بَيْقَرَةٌ Abundance of wealth, or of camels or the like, and of commodities, or household goods or utensils and furniture. (K.) بَاقُورٌ: see بَقَرٌ; each in two places.

بَيْقُورٌ: see بَقَرٌ; each in two places.

بَاقُورَةٌ: see بَقَرٌ; each in two places.

أُبْقُورٌ: see بَقَرٌ; each in two places.

مَبْقُورٌ: see بَقِيرٌ.
بقر
: (البَقَرَةُ) مِن الأَهْلِيِّ والوَحْشِيِّ يكونُ (للمذكَّر والمؤنَّث) ، ويَقَعُ على الذَّكَر والأُنثى، كَذَا فِي المُحكَم، وإِنّما دَخَلَتْه الهاءِ على أَنه واحِدٌ من جنْسٍ، (م) ، أَي معروفٌ. (ج بَقَرٌ) بِحَذْف الهاءِ (وَبَقَراتٌ، وبُقُرٌ، بضمَّتَين، وبُقّارٌ) ، كرُمّان، (وأُبْقُورٌ) وِزان أُفْعُول، (وبَواقِرُ) ، وهاذا الأَخيرُ نقلَه الأَزهريُّ عَن الأَصمعيّ، قَالَ: وأَنشدَنِي ابنُ أَبي طَرفةَ:
وَسَكَّتّهُمْ بالقَوْلِ حتَّى كأَنَّهُمْ
بَوَاقِرُ جُلْحٌ أَسْكَنَتْهَا المَرَاتَعُ (وأَمّا باقِرٌ وَبَقِيرٌ وبَيْقُورٌ وباقُورٌ وباقُورَةٌ فأَسمَاءُ للجَمْع) ، وهاذا نصّ عبارَةِ المُحْكَم، وَقَالَ: وجمعُ البَقَرِ أَبْقُرٌ. كزَمَنٍ وأَزْمُنٍ. وأَنْشَدَ لمَعْقِلِ بن خُوَيْلِدٍ الهُذَلِيِّ:
كأَنَّ عَرُوضَيْه مَحَجَّةُ أَبْقُرٍ
لَهُنَّ إِذا مَا رُحْنَ فِيهَا مذَاعِقُ
وأَنشدَ فِي بَيْقُورٍ:
سَلَعٌ مَّا ومثلُه عُشَرٌ مَّا
عائِلٌ مَّا وعالَتِ البَيْقُورَا
وأَنشد الجوهريُّ للوَرلِ الطائيِّ:
لَا دَرَّ دَرُّ رِجَالٍ خابَ سَعْيُهُمُ
يَسْتَمْطِرُونَ لَدَى الأَزْمَات بالعُشَرِ
أَجاعِلٌ أَنتَ بَيْقُوراً مُسَلَّعَةً
ذَرِيعَةً لَك بَيْنَ الله والمَطَرِ
وإِنَّمَا قَالَ ذالك؛ لأَن العربَ كَانَت فِي الجاهليَّةِ إِذا اسْتَسْقَوا جَعَلُوا السَّلَعَةَ والعُشَرَ فِي أَذنابِ البَقَرِ، وأَشْعَلُوا فِيهِ، (النَّار) فتَضِجُّ البَقَرُ مِن ذالك، ويُمْطَرُون، وأَهلُ اليمنِ يُسَمون البَقَرَةَ باقُورَةَ. وكَتَبَ النبيُّ صلَّى الله عليْه وسلّم فِي كتاب الصَّدَقةِ لِأَهْلِ اليمنِ: (فِي ثلاثينَ باقُورَةً بَقَرَةٌ) .
وَقَالَ اللَّيث: الباقِرُ: جماعةُ البَقَرِ مَعَ رُعَاتِهَا، والجامِلُ: جماعةُ الجِمَال مَعَ راعِيها، وَفِي جَمْهَرة ابنِ دُرَيد: وباقِرٌ وبَقِيرٌ جمعُ البَقَرِ.
(والبَقّارُ) كشَدّادٍ: (صاحِبُه) ، أَي البَقَرِ.
(و) البَقْارُ: (وادٍ) قَالَ لَبِيد:
فباتَ السَّيْلُ يَرْكَبُ جانِبَيْه
مِن البَقارِ كالعَمِدِ الثَّقَالِ
(و: ع، بَرملِ عالِجٍ، كثيرُ الجِنِّ) قيل: هُوَ بنَجْدٍ، وَقيل: بِنَاحِيَة اليَمامةِ.
(و) البَقّارُ: (لُعْبَة) لَهُم وَهُوَ تُرَابٌ يُجمَعُ فِي الأَيدِي، فيُجْعَلُ قُمَزاً قُمَزاً، كأَنَّهَا صَوام 2 عُ، يُلْعَبُ بِهِ، جعلُوه إسْماً كالقِذَافِ، وَهُوَ البُقَّيْرَى، وأَنشدَ:
نِيطَ بِحَقْوَيْهَا خَمِيسٌ أَقْمَرُ
جَهُمٌ كبَقّارِ الوعِيدِ أَشْعَرُ
(و) البَقّارُ: (الحَدّادُ) ، والحَفّارُ.
(وقُنّةُ البَقّارِ: وادٍ آخَرُ لبَنِي أَسَدٍ) .
وعَصاً بَقّارِيّة: شَدِيدة) ، وَفِي التَّكْملة: لِبَعْضِ العِصِيِّ.
(وبَقِرَ الكَلْبُ، كفَرِحَ: رَأَى البَقَرَ) ، أَي بَقَرَ الوَحْشِ، (فتَحَيَّرَ) وذَهَبَ عَقلُه (فَرَحاً) بهنّ) : بَقِرَ (الرجلُ بَقْراً) ، بفتحٍ فسكونٍ، (وبَقَراً) ، محرَّكَةً: (حَسَرَ فَلَا يَكَادُ يُبْصِرُ، وأَعْيَا) ، قَالَ الأَزهريُّ: وَقد أَنْكَرَ أَبو الهَيْثَمِ فِيمَا أَخبَرَنِي عَنهُ المُنْذِرِيُّ (بَقْراً) ، بسكونِ القافِ، وَقَالَ: الْقيَاس (بَقَراً) ، على (فَعَلاً) ؛ لأَنه عَيْرُ واقِعٍ.
(وبَقَرَه، كمَنَعَه) ، يَبْقُره: (شَقَّه، و) فَتَحَه، و (وَسَّعَه) ، وَفِي حَدِيث حُذَيْفَةَ (فَمَا بالُ هاؤلاء الَّذين يَبْقُرُونَ بُيُوتَنَا) ؛ أَي يَفْتَحُونَها ويُوَسِّعُونها، وَمِنْه حديثُ الإِفك: (فبَقَرْتُ لَهَا الحَديثَ) ؛ أَي فَتَحْتُه وكَشَفْتُه.
(و) بَقَرَ (الهُدْهُدُ الأَرضَ: نَظَرَ مَوْضِعَ الماءِ فرَآه) . فِي التَّهْذِيب: رَوَى الأَعْمَشُ عَن المِنْهَالِ بن عَمرو عَن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ عَن ابنِ عَبّاسٍ فِي حَدِيث هُدْهُد سليمانَ، قَالَ: (بَيْنَا سُلَيْمَانُ فِي فَلاةٍ احتاجَ إِلى الماءِ، فدَعَا الهُدْهُدَ، فبَقَرَ الأَرضَ، فأَصاب الماءِ، فدَعَا الشَّيَاطِينَ فسَلَخُوا مواضِعَ المءاِ، فرأَى الماءَ تَحت الأَرضِ، فأَعْلَمَ سليمانَ حَتَّى أَمَرَ بحَفْرِه) .
(و) بَقَرَ (فِي بَنِي فُلانٍ) ، إِذا (عَرَفَ أَمْرَهم) ، وَفِي التَّكْمِلَة: إِذا عَلِمَ أَمْرَهِم (وفَتَّشَهم) . (والبَقِيرُ: المَشْقُوقُ، كالمَقْبُورِ) . وناقة بَقِيرٌ: شُقَّ بَطنُها عَن وَلَدِهَا.
وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ فِي حديثِ لَهُ: فجاءَتِ المرأَةُ فإِذا البيتُ مَبْقُورٌ؛ أَي مُنتَثِرٌ عَيْبَتُه وعِكْمُه الَّذِي فِيهِ طَعامُه، وكلُّ مَا فِيهِ.
(و) البَقِيرُ: (بُرْدٌ يُشَقُّ فيُلْبَسُ بِلَا كُمَّيْنِ (وَلَا جَيْبٍ، (كالبَقِيرةِ) ، وقِيل: هُوَ الإِتْبُ، وَقَالَ الأَصمعيُّ: البَقيرَةُ أَن يُؤْخَذَ بُرْدٌ فيُشَقَّ ثمَّ تُلْقِيَه المرأَةُ فِي عُنُقِهَا من غيرِ كُميَّنْ وَلَا جَيْبٍ، والإِتْبُ: قَمِيصٌ لَا كُمَّيْنِ لَهُ تَلبَسُه النِّسَاءُ، وَقَالَ الأَعْشَى:
كَتَمَيُّلِ النَّشْوَانِ يَرْ
فُلُ فِي البَقِيرِ وَفِي الإِزارِ
وَقد تقدَّم.
(و) البَقِيرُ: (المُهْرُ يُولَدُ فِي ماسِكَةٍ أَو سَلًى) ؛ لأَنَّه يُشَقُّ عَلَيْهِ.
(والباقِرُ) ، لَقَبُ الإِمامِ أَبي عبدِ اللهِ وأَبِي جَعْفَر (محمّد بنِ) الإِمام (عليَ) زَيْنِ العابِدِينَ (ابنِ الحُسَيْنِ) بنِ عليِّ (رضيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُم) ، وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ سنةَ 57 من الْهِجْرَة، وأُمّه فاطمةُ بنتُ الحَسَنِ بنِ عليَ، فَهُوَ أوَّلُ هاشمَ، وُلِدَ مِن هاشِمِيَّيْنِ، عَلَوِيٌّ مِن عَلَويَّيْنِ، عَاشَ سَبْعاً وخمسينَ سنة، وتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سنةَ 114 هـ، ودُفِنَ بالبَقِيعِ عِنْد أَبِيه وعَمِّه، وأَعْقبَ مِن سَبْعَة جعفرٍ الصّادِقِ، وإِبراهيمَ، وعُبَيدِ الله، وعليَ، وزَينبَ، وأُمِّ سَلَمَةَ، وعبدِ الله وإِنما لُقِّبَ بِهِ (لِتَبَحُّرِه فِي العِلْم) وعَرَفَ أَصله، واستنبطَ فَرْعَه.
قلْت: وَقد وَرَدَ فِي بعض الآثارِ عَن جابرِ بنِ عبد اللهِ الأَنصاريِّ: أَنّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم قَالَ لَهُ: (يُوشِك أَن تَبْقَى حَتَّى تَلْقَى وَلداً لي من الحُسين يُقَال لَهُ: محمّد، يَبقُر العِلْمَ بقْراً، فإِذا لقيتَه فأَقرِئْه منيِّ السلامَ) خَرَّجَه أَئِمَّة النَّسَبِ.
(و) الباقِرُ: (عِرْقٌ فِي المَآقِي) نَقلَه الصغانيُّ؛ لأَنه يَشُقُّها.
(و) الباقِرُ: (الأَسَدُ) ؛ لأَنّه إِذا اصطادَ الفَرِيسةَ بَقَرَ بَطْنَها.
(وتَبَيْقَرَ تَوَسَّعَ، كتَبَقَّرَ) ، ورُوِيَ عَن النبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلّم: أَنّه (نَهَى عَن التَّبَقُّرِ فِي الأَهْل والمالِ، قَالَ أَبو عُبَيْد قَالَ الأَصمعيّ: يُرِيدُ الكَثْرَةَ والسَّعةَ، قَالَ: وأَصلُ التَّبَقُّرِ التَّوَسُّعُ والتَّفَتُّحُ، وَمِنْه قيل: بَقَرْتُ بَطْنَه، إِنَّمَا هُوَ شَقَقْتُ وَفَتَحْتُه، وَمِنْه حديثُ أُمِّ سُلَيْمٍ: (إِنْ دَنَا منِّي أَحدٌ من المُشْرِكين بَقَرْتُ بَطنَه) .
(وَبَيْقَرَ) الرجلُ: (هَلَكَ) . (و) بَيْقَرَ: (فَسَدَ) ، وَفِي بعض النُّسَخ: أَفْسَدَ، وكلتاهما صَحِيحتان، وعَلى الأُولى فَسَّرُوا قولَه:
يَا مَنْ رَأَى النّعْمَانَ كَانَ حِيَرَا
فَسُلَّ مِنْ ذالك يَوْمَ بَيَقُرَا
أَي يومَ فَسَادٍ، قَالَ ابْن سِيدَه: هاذا قولُ ابنِ الأَعرابِيِّ، جَعَلَه إسماً، قَالَ وَلَا أَدرِي لتَرْكِ صَرْفِه وَجْهاً إِلّا أَن يُضَمِّنَه الضَّمِيرَ، ويَجعَلَه حِكايَةً، ويُروَى: (يَوماً بَيْقَرَا) ، أَي يَوْمًا هَلَكَ أَو فَسَدَ فِيهِ مُلْكُه، وعَلى النُّسْخَة الثانِيةِ فَسَّرَ ابنُ الأَعرابيِّ قولَه:
وَقد كَانَ زَيْدٌ والقُعُودُ بأَرْضِه
كرَاعِي أُناسٍ أَرْسَلُوه فَبَيْقَرَا
وَقَوله: (كرَاعِي أُناسٍ أَرْسَلُوه فَبَيْقَرَا
وَقَوله: (كرَاعِي أُناسٍ) ، أَي ضَيَّعَ غَنَمَه للذِّئْب.
(و) بَيْقَرَ: (مَشَى كالمُتَكَبِّرِ) ، هاكذا فِي النُّسَخ، وَفِي اللِّسَان وغيرِه من الأُمَّهات: مَشَى مِشْيَةَ المُنَكِّسِ، ولعلَّ مَا فِي نُسَخ الْقَامُوس تَصْحِيف عَن هاذا، فلْيُنْظَرْ.
(و) بَيْقَرَ الرجلُ: (أَعْيَا) وحَسَرَ، وَقَالَ ابْن الأَعرابيِّ: بَيْقَرَ؛ إِذا تَحَيَّرَ، يُقَال: بَقِرَ الكَلْبُ وَبَيْقَرَ، إِذا رَأَى البَقَرَ فتَحَيَّرَ، كَمَا يُقَال؛ غَزِلَ، إِذا رَأَى الغَزالَ فَلَهَا. (و) بَيْقَرَ، إِذا (شَكَّ فِي الشَّيْءِ) . (و) بَيْقَرَ، إِذا (مَاتَ) . وأَصلُ البَيْقَرَةِ الفَسَادُ.
(و) بَيْقَرَ (الدّارَ) ، إِذا (نَزَلَهَا) واتَّخَذها مَنْزِلاً، عَن أَبي عُبَيْدَةَ.
(و) بَيْقَرَ: (نَزَلَ إِلى الحَضَر وأَقامَ) هُنَالك، (وتَرَكَ قَومَه بالبادِيَةِ) ، وخَصَّ بعضُهم بِهِ العِراقَ، كَمَا سيأْتي.
(و) بَيْقَرَ: (خَرَجَ إِلى حيثُ لَا يُدْرَى) .
(و) بَيْقَرَ: (أَسْرَعَ مُطَأْطِئاً رَأْسَه) ، وهاذا يُؤَيِّدُ مَا فِي الأُصُول: مَشَى مِشْيَةَ المُنَكِّسِ، كَمَا تقدَّم، قَالَ المُثَقِّبُ العَبْدِي، ويُروَى لعَدِيِّ بنِ وَدَاعٍ:
فبَاتَ يَجْتَابُ شُقَارَى كمَا
بَيْقَرَ مَنْ يَمْشِي إِلى الجَلْسَدِ
(و) بَيْقَرَ: (حَرَصَ بِجَمْعِ) وَفِي بعض الأُصول (على جَمْعِ) (المالِ ومَنَعَه) .
(و) بَيْقَرَ (الفَرَسُ) إِذا (خَمَ بِيَدَهِ) كَمَا يَصْفِنُ بِرِجْلهِ، نُقِلَ ذالك عَن الأَصمعيّ، والخَوْمُ هُوَ الصُّفُون، كَمَا سيأْتي.
(و) بَيْقَرَ: (خَرَجَ من الشّام إِلى العِراقِ) ، قَالَ امرُؤُ القَيْس:
أَلَا هلْ أَتَاها والحَوَادِثُ جَمَّةٌ
بأَنَّ امْرَأَ القَيْسِ بنَ تَمْلِكَ بَيْقَرَا
(و) بَيْقَرَ: (هَاجَرَ من أَرضٍ إِلى أَرضٍ) ، وَيُقَال: خَرَجَ من بلدٍ إِلَى بلدٍ، فَهُوَ مُبَيْقِرٌ، وَهُوَ ممّا أَلْحَقُوه بالمُصَغَّرَاتِ، وَلَيْسَ بمُصَغَّر، فِي أَلفاظ سَبَقَ ذِكرُهَا ي ب ط ر. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوض: المُهَيْنِمُ والمُبَيْطِرُ والمُبَيْقِرُ لَو صَغَّرْتَ وَاحِدًا من هَذِه الأَسمَاءِ لَحَذَفْتَ الياءَ الزائدةَ، كَمَا تَحْذِفُ الأَلِفَ من مَفَاعِلَ، ويَلحَقُ ياءُ التَّصْغِيرِ فِي مَوْضِعِها، فيعودُ اللَّفْظُ إِلى مَا كَانَ، فَيُقَال فِي تَصْغير: مُهَيْنِمٍ ومُبَيْطِرٍ: مُهنم ومُبطر، وَله فِي هاذا المَقَام بحثٌ نَفِسٌ فراجِعْه.
كتاب م كتاب (والبُقَّيْرَى، كسُمَّيْهَى: لُعْبَة) الصِّبْيَانِ، وَهِي كَوْمَةٌ مِن تُرَابٍ وحَولَهَا خُطُوطٌ، ذَكَرَه ابْن دُرَيْدٍ.
(وبَقَّرَ) الصَّبِيُّ (تَبْقِيراً: لَعِبَهَا) يَأْتُون إِلى مَوضعٍ قد خُبِّيءَ لَهُم فِيهِ شيْءٌ، فيَضْرِبُون بأَيْدِيهم بِلَا حَفْرٍ، يَطْلُبُونه، وَالَّذِي فِي الجَمْهَرة لابنِ دُرَيْد: بَيْقَرَ الصَّبِيُّ بَيْقَرَةً: لَعِبَ البُقَّيْرَى، فَهُوَ مُبَيْقِرٌ. فانْظُرْ وتَأَمَّلْ.
(والبَيْقَرَانُ: نَبْتٌ) ، عَن أَبي مالِكٍ، قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: وَلَا أَدْرِي مَا صحَّتُه.
(والبُقّارَى بالضَّمِّ والشَّدِّ وَفتح الرّاءِ: الكَذِبُ، والدّاهِيَةُ، كالبُقَرِ، كصُرَدٍ) ، يُقَال: جاءَ بالشُّقّارَى والبُقَّارَى، وجاءَ بالشُّقَرِ والبُقَرِ، أَي الكَذِبِ، نقلَه ابْن دُرَيْدٍ فِي الجَمْهَرة عَن أَبي مالِكٍ، وَقَالَ: الصُّقّارَى: والبُقَّارَى والصُّقَر والبُقَر، وأَوردَه المَيْدَانِيُّ أَيضاً فِي مَجْمَع الأَمثال.
(والبَيْقَرُ) ، كحَيْدَرٍ: (الحائِكُ) .
(والأُبَيْقِرُ) ، كأَنْه تصغيرُ أَبْقَرَ: هُوَ الرجلُ (الَّذِي لَا خَيرَ فِيهِ) وَلَا شَرَّ كَمَا فِي التَّكْمِلَة.
(والمَبْقَرَةُ) ، بِالْفَتْح: (الطَّرِيقُ) : لسَعَتِهَا، أَو لِكَوْنِهَا مَشْقُوقَةً مَفْتُوحَة.
(وعَيْنُ البَقَرِ بعَكّا) مِن سواحِلِ الشامِ.
(وعُيُونُ البَقَرِ: ضَرْبٌ مِن الع 2 نَبِ أَسودُ، كبيرٌ مُدَحْرَجٌ غيرُ صادِقِ الحَلَاوَةِ) ، وَهُوَ مجازٌ.
(و) عُيُونُ البَقَرِ (بفِلَسْطِينَ يُطلَقُ على ضَرْبٍ من الإِجّاص) ، على التَّشْبِيه.
(والبَقَرَةُ) ، محرَّكةً: (طائرٌ يكونُ أَبْرَقَ أَو أَطْحَلَ أَو أَبيضَ، ج بَقَرٌ) ، بفتْحٍ فسكونٍ.
(وَبَقَرٌ) ، محرَّكةً: (ع قُرْبَ خَفّانَ) بالقُرْب من الكُوفة.
(وقُرُونُ بَقَرٍ) : موضعٌ (فِي دِيار بني عَامر) بنِ صَعْصَعَةَ بنِ كِلابٍ، المُجَاوِرَة لِبَلْحَارِثِ بنِ كَعْبٍ، بهَا وَقْعَةٌ.
(ودِعْصَتَا بَقَرٍ: دِعْصَتَانِ فِي شِقِّ الدَّهْنَا) بالحِجاز بأَرضِ بني تَمِيم.
(وَذُو بَقَرٍ: وادٍ بَين أَخْيِلَةِ) الحِمَى، (حِمَى الرَّبَذَةِ) ، وَقد تقدَّم ذِكْرُ الأَخْيِلَةِ عِنْد ذِكْرِ الرَّبَذَةِ.
(و) يُقَال: (فِتْنَةٌ باقِرَةٌ) كَدَاءِ البَطْنِ، وَفِي حَدِيث أَبي مُوسَى: سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم يَقُول: (سَيَأْتِي على النّاس فِتْنَةٌ باقِرَةٌ تَدَعُ الحَلِيمَ حَيْرَانَ) ، أَي واسِعَةٌ عظيمةٌ، وَقيل: (صادِعَةٌ للأُلْفَةِ شاقَّةٌ للعَصَا) ، مُفْسِدَةٌ للدِّين، ومُفَرِّقَةٌ بَين النَّاس، وشَبَّهها بوَجَع البَطْنِ؛ لأَنه لَا يُدْرَى مَا هاجَه، وَكَيف يُداوَى ويُتَأَتَّى لَهُ.
(وبَقِيرَةُ، كسَفِينَةٍ: حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ) من أَعمال رَيَّةَ. (و: د) آخَرُ (شَرْقِيَّهَا) أَي بالأَندلس، مِنْهُ: أَبو عبدِ اللهِ محمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حَكِيمِ بنِ البَقَرِيّ، حدَّث عَنهُ الفَقِيهُ أَبو عُمَرَ بنُ عبدِ البَرِّ القُرْطُبِيُّ.
(و) البُقَيْرَةُ، (كجُهَيْنَةَ: فَرَسُ عَمْرِو بنِ صَخْرِ بنِ أَشْنَعَ) ، نقلَه الصَّغانيّ.
(و) بُقَيْرٌ، (كزُبَيْرٍ، ابنُ عبدِ اللهِ بنِ شِهَاب) بنِ مالكٍ. (مُحَدِّثٌ) عَن جَدِّه فِي يَوْم اليَمَامَةِ، نَقَلَه الحافظُ.
(و) مِن أَمثالِهم: ((جَاءَ) فلانٌ (بالصُّقَرِ والبُقَرِ، والصُّقّارَى والبُقَّارَى)) ، وَقد تقدَّم ضَبْطُها، أَي (بالكَذِبِ) ، وبالدّاهِيَةِ، كَمَا صَرَّح بِهِ المَيْدَانِيُّ وغيرُه من أَهل الأَمثَال.
(و) رَوَى عَمْرٌ وَعَن أَبِيه: (البَيْقَرَةُ: كَثْرَةُ المالِ والمَتَاعِ) .
وممّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ:
ناقَةٌ بَقِيرٌ: شُقَّ بَطْنُها عَن وَلَدِها.
وَقد تَبَقَّرَ وانْبَقَرَ، قَالَ العَجّاج:
تُنْتَجُ يومَ تُلْقِحُ انْبِقَارَا
وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ عَن ابْنه نُبَاتَةَ: المُبَقِّرُ: الَّذِي يَخُطُّ فِي الأَرض دارَةً قَدْرَ حافِرِ الفَرَسِ، وتُدْعَى تِلْكَ الدّارةُ: البَقَرَةَ، قَالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ يصف خَيْلاً، وَقَالَ الصَّغانيّ: يصفُ كَتِيبَةً:
أَبَنَّتْ فمَا تَنْفَكُّ حَوْلَ مُتَالِعٍ
لهَا مِثْلُ آثارِ المُبَقِّرِ مَلْعَبُ
وَقَالَ الأَصمعيُّ: بَقَّرَ القَومُ مَا حَولَهم، أَي حَفَرُوا واتَّخَذُوا الرَّكايَا.
ورجلٌ باقِرَةٌ: فَتَّشَ عَن العُلُوم.
والبَقَرَةُ: قِدْرٌ واسِعَةٌ كبيرةٌ، نقَله ابنُ الأَثِير عَن الحافظِ أَبي مُوسَى.
وَمن المَجاز: البَقَرُ: العِيَالُ، يُقَال: جاءَ فلانٌ يَجُرُّ بَقَرَةً، أَي عِيَالاً، وَعَلِيهِ بَقَرَةٌ من عِيَالٍ ومالٍ، أَي جماعَةٌ. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: المُرَادُ الكثرةُ والاجتماعُ كَقَوْلِهِم: لَهُ قِنطارٌ من ذَهَبٍ، وَهُوَ مِلْءُ مَسْكِ البَقَرَةِ؛ لمَّا استُكْثِرَ مَا يَسَعُ جِلْدُهَا، ضَرَبُوه مَثَلاً فِي الكَثْرَة.
وَبَيْقَرَ الرَّجلُ فِي مالهِ، إِذا أَسْرَعَ فِيهِ وأَفْسَدَه.
وَعَن أَبي عُبَيْدَةَ: بَيْقَر الرجلُ فِي العَدْوِ، إِذا اعْتَمَدَ فِيهِ.
وبَيْقُورٌ: موضعٌ.
ونَزْلَةُ أَبِي بَقَر: قريةٌ بالبَهْنساوِيّة. وبُوقِير، بالضمّ: جزيرةٌ قربَ رَشِيد.
وبُقَيْرٌ، (هُذَيْلٍ، ابنُ سَعِيدِ بنِ سَعْدٍ: بَطْنٌ مِن خَوْلانَ، والنِّسبةُ إِليه بُقَريٌّ، كهُذَلِيَ، مِنْهُم أَخْنَسُ بنُ عبدِ اللهِ الخَوْلانِيُّ، شَهِدَ فَتْحَ مِصرَ، هاكذا ضَبَطَه عبد الغَنيِّ بنُ سعيدٍ، وَقَالَ: حَدَّثَنِي بذالك أَبو الفَتْحِ عَن أبي سَعِيدٍ.
والبَاقِرَةُ: مِن قُرَى اليَمَامَةِ، وهما باقِرَتَانِ، كَذَا فِي المُعْجَم.
وبَقِيرَةُ، كسَفِينَة: امرأَةُ القَعْقَاعِ بنِ أَبِي حَدْرَد، لَهَا صُحْبَةٌ، حَدِيثُها فِي مُسْنَدِ أَحمدَ.
وبقيرُ بنُ عَمْرٍ ووالخُزاعِيُّ، لَهُ صُحْبَةٌ.
والباقُورُ: لَقَبٌ.
وَمن أَمثالهم: (الظِّباءَ على البَقَر) ، و (الكِرَابَ على البَقر) وَقد تَقَدَّم.
ومحمّدُ بنُ أَبي بكرِ بنِ أَحمدَ بنِ محمّد البَقَرِيُّ مُحَرَّكةً روَى عَن أَبيه، وَعنهُ أَبو جَعْفَرٍ المَنَادِيلِيُّ. ومحمّدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ حَكِيمٍ القُرْطُبِيُّ البَقَرِيُّ، سَمِعَ محمّدَ بنَ معاويةَ بنِ أَحمرَ.
ودارُ البَقَرِ قَرْيَتَانِ بِمصر: القِبْلَيّةُ والبَحْرِيَّةِ، كلتاهما فِي الغَرْبِيَّة.
وبَنُو بَقَرٍ: مِن جُذَام، إِليهم نُسِبَتْ تِلْكَ القريةُ.
وكَوم البَقَرِ بالكُفُور الشّاسعة.
والبَقّار، كشَدّادٍ، بالشَّرْقيَّة.
والبَقَّارةُ تُذكَرُ مَعَ فَرَمَا من مُدن الجِفار، خرابٌ الْآن.
والبَقَرَةُ، محرَّكَةٌ؛ ماءَةٌ بالحَوْأَبِ، عَن يَمِينِه، لبنِي كَعْبِ بنِ عَبْدٍ من بني كِلابٍ، وَعِنْدهَا الهَرْوَةُ، وَبهَا مَعْدِنُ ذَهَبٍ.
وَبَقَرَانُ، محرَّكةً، وَقيل بِكَسْر الْقَاف، وَادٍ، أَو جَبلٌ فِي مِخْلَافِ بَنِي نَجِيدٍ من الْيمن، تُجْلَبُ مِنْهُ الفُصُوصُ البَقَرانِيَّةُ. 

بيض

Entries on بيض in 15 Arabic dictionaries by the authors Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 12 more
ب ي ض

اجتمع للمرأة الأبيضان الشحم والشباب، وهو لا يشرب إلا الأبيضين. قال:

ولكنه يأتي لي الحول كاملاً ... وما لي إلاّ الأبيضين شراب يريد بالأبيضين اللبن والماء. وما رأيته مد أبيضان أي يومان. ودجاجة بيوض ودجاج بيض وغراب بائض.

ومن المجاز: فلان يحوط بيضة الإسلام وبيضة قومه. وباض بني فلان وابتاضهم: دخل في بيضتهم. وأوقعوا بهم فابتاضوهم أي استأصلوا بيضتهم. وباضت الأرض: أنبتت الكمأة وهي بيض الأرض وبه فسر المثل: " هو أذل من بيضة البلد " وباض الحر. اشتد. وأتيته في بيضة القيظ وبيضاء القيظ، وهي صميمه بين طلوع سهيل والدبران. قال الشماخ:

طوى ظمأها في بيضة القيظ بعدما ... جرت في عنان الشعريين الأماعز

وبايضني فلان: جاهرني، من بياض النهار. وفرس ذو بيض وهي نفخ وغدد تحدث في أشاعره. يقال باضت يداه ورجلاه. قال:

وقد كان عمرو يزعم الناس شاعراً ... فباضت يدا عمرو بن عمرو وثلبا

أي صار ثلباً وهو الهرم كعود، وهي بيضة الخدر ومن بيضات الحجال. وفي مثل " كانت بيضة العقر " للمرة الأخيرة. ولا يزايل سوادي بياضك أي شخصي شخصك. وبيض الإناء: ملأه وفرغه. وعن بعض العرب: ما بقي لهم صميل إلا بيض أي سقاء يابس إلا ملي. وفي مثل " سد ابن بيض الطريق ".
بيض
البَيْضُ: مَعْروفٌ، الواحِدَة بَيْضَة. ودَجَاجَةٌ بَيُوْضٌ، وهُنَ بُيضٌ وبَيْضَةُ الخِدْرِ: الجارِيَةُ.
وبَيْضَةُ النهارِ: بَيَاضُه. وبايَضَنا فلانٌ بذلك الأمْرِ مُبَايَضَةً: أي جاهَرَنا في بَيْضَةِ النَهار. وباضَ فلان بَني فلانٍ وابْتَاضَهم: دَخَلَ بَيْضَتَهم. وبَيْضَةُ الحَدِيدِ: معروفة. وبَيْضَةُ الإسْلامِ: جَمَاعَتُهم. وبَيْضَةُ العُقْرِ: بَيْضَةُ الدَيْكِ.
وبَيْضَةُ البَلَدِ: الفَقْعُ. وهوفي الشَّرَفِ والمَدْحِ أيضاً. و - النُفَخُ التي في قَوائمِ الفَرَسِ: البَيْضُ، يُقال: باضَتْ يَدَاه. وباضَ العُوْدُ: إذا ذَهَبَتْ بِلَتُه ويَبِسَ، فهو يَبِيْض بُيُوْضاً. وباضَتِ البُهْمى: سَقَطَتْ نِصَالُها. وباضَ الحَرُ: اشْتَدَّ. وبَيْضَاءُ القَيْظِ وبَيْضَتُه: صَمِيْمُه. وغُرابٌ بائضٌ؛ من قَوْلهم: ابْتاضُوهم أي اسْتَأصَلُوهم.
وأبْيَضَا عُنُقِ البَعِيرِ: هُما عِرْقانِ قد سالا عَدَاءَ العُنُقِ، وقيل: هُما عِرْقانِ في البَطْنِ.
وبَيضْتُ الإناءَ: إذا أفْرَغْتَه. وكذلك إذا مَلَأتَه.
وما بَقِيَ لهم صَمِيْل إلّا بُيِّضَ: أي سقاء إلّا مُلِئَ. والأبْيَضَانِ: اللَّبَنُ والماء، وقيل: الشَّحْمُ واللَّبَنُ، وقيل: الشَّحْمُ والشَّبَابُ. وما رَأيْتُه مُذْ أبْيَضَان: أي يَوْمانِ أو شَهْرَانِ. وابْيَضَّ الدهْرُ وابْيَضَضَّ.
وبايَضَني فَبِضْتُه: من البَيَاض. والبَيْضَاءُ: بُرةٌ صِغَارٌ إلى البَيَاض. ومن ألْوَانِ التَمْرِ: البِيْضُ، واحِدَتُها بِيْضَةٌ. والبَيَاضُ من الأرْضِ: ما لا شَجَرَ فيه ولا ماءَ. وهو - أيضاً - عِنْدَهم: الشخْصُ؛ كالسوَادِ. والأبْيَضُ: كَوْكَبٌ في حاشيَةِ المَجَرةِ. ويُقال: ما عَلَمَكَ أهْلُكَ إلّا بِيْضاً وبِضاً. والابْتِيَاض: الاخْتِيارُ. وهو الاسْتِيْصَالُ أيضاً. والأبَائضُ: هَضبَاتٌ يُوَاجِهْنَ ثَنِيةَ هَرْشى.
وابْنُ بَيْضٍ: رَجُل تاجِرٌ مُكْثِرٌ. وفي المَثَل: " سَد ابنُ بَيْضٍ الطَرِيقَ " وله حَدِيث. ونَزَلَتْ بَيْضَاءُ من الأمْرِ: أي داهِيَةٌ.

بيض


بَاضَ (ي)(n. ac. بَيْض)
a. Laid eggs.
b. Surpassed in whiteness.
c. [Bi], Stayed in.
d. Rained.
e.(n. ac. بَيَاْض), Was white.
بَيَّضَa. Whitened; bleached; blanched; whitewashed.
b. Tinned.
c. Copied out.

تَبَيَّضَa. pass. of II.
إِبْيَضَّa. Was white.

بَيْض
(pl.
بُيُوْض)
a. Egg.
b. White paper.
c. Wheat.

بَيْضَةa. Egg. (b), Testicle.
بَيْضِيّa. Oval.

أَبْيَضُ
(pl.
بِيْض)
a. White; fair.
b. Silver.
c. Sword.

بَاْيِضa. Oviparous.

بَيَاْضa. Milk; dairy produce.
b. see 22t
بَيَاْضَةa. Whiteness.

بَيَّاْضa. Fuller.

بَيْضَآءُa. White; fair.
b. Silver.

بَيَاض البَيْض
a. Albumen, white of the egg.

بَيَاض الوَجْه
a. Fair fame; pleasurable recompense.

بَيَاض اليَوْم
a. Daylight.
ب ي ض : بَاضَ الطَّائِرُ وَنَحْوُهُ يَبِيضُ بَيْضًا فَهُوَ بَائِضٌ وَالْبَيْضُ لَهُ بِمَنْزِلَةِ الْوَلَدِ لِلدَّوَابِّ وَجَمْعُ الْبَيْضِ بُيُوضٌ الْوَاحِدَةُ بَيْضَةٌ وَالْجَمْعُ بَيْضَاتٌ بِسُكُونِ الْيَاءِ وَهُذَيْلٌ تُفْتَحُ عَلَى الْقِيَاسِ وَيُحْكَى عَنْ الْجَاحِظِ أَنَّهُ صَنَّفَ كِتَابًا فِيمَا يَبِيضُ وَيَلِدُ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ فَأَوْسَعَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عَرَبِيٌّ يَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ كَلِمَتَانِ كُلُّ أَذُونٌ وَلُودٌ وَكُلُّ صَمُوخٌ بَيُوضٌ.

وَالْبَيَاضُ مِنْ الْأَلْوَانِ وَشَيْءٌ أَبْيَضُ ذُو بَيَاضٍ وَهُوَ اسْمُ فَاعِلٍ وَبِهِ سُمِّيَ وَمِنْهُ أَبْيَضُ بْنُ حَمَّالٍ الْمَأْرِبِيُّ وَالْأُنْثَى بَيْضَاءُ وَبِهَا سُمِّيَ وَمِنْهُ سُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ وَالْجَمْعُ بِيضٌ وَالْأَصْلُ بِضَمِّ الْبَاءِ لَكِنْ كُسِرَتْ لِمُجَانَسَةِ الْيَاءِ.

وَقَوْلُهُمْ صَامَ أَيَّامَ الْبِيضِ هِيَ مَخْفُوضَةٌ بِإِضَافَةِ أَيَّامٍ إلَيْهَا وَفِي الْكَلَامِ
حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ أَيَّامَ اللَّيَالِي الْبِيضِ وَهِيَ لَيْلَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَلَيْلَةُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَلَيْلَةُ خَمْسَ عَشْرَةَ وَسُمِّيَتْ هَذِهِ اللَّيَالِي بِالْبِيضِ لِاسْتِنَارَةِ جَمِيعِهَا بِالْقَمَرِ قَالَ الْمُطَرِّزِيُّ وَمَنْ فَسَّرَهَا بِالْأَيَّامِ فَقَدْ أَبْعَدَ وَابْيَضَّ الشَّيْءُ ابْيِضَاضًا إذَا صَارَ ذَا بَيَاضٍ. 
بيض
البَيَاضُ في الألوان: ضدّ السواد، يقال:
ابْيَضَّ يَبْيَضُّ ابْيِضَاضاً وبَيَاضاً، فهو مُبْيَضٌّ وأَبْيَضُ. قال عزّ وجل: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ [آل عمران/ 106- 107] .
والأَبْيَض: عرق سمّي به لكونه أبيض، ولمّا كان البياض أفضل لون عندهم كما قيل: البياض أفضل، والسواد أهول، والحمرة أجمل، والصفرة أشكل، عبّر به عن الفضل والكرم بالبياض، حتى قيل لمن لم يتدنس بمعاب: هو أبيض اللون. وقوله تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ [آل عمران/ 106] ، فابيضاض الوجوه عبارة عن المسرّة، واسودادها عن الغم، وعلى ذلك وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا [النحل/ 58] ، وعلى نحو الابيضاض قوله تعالى:
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ [القيامة/ 22] ، وقوله:
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ [عبس/ 38- 39] .
وقيل:
أمّك بيضاء من قضاعة
وعلى ذلك قوله تعالى: بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ
[الصافات/ 46] ، وسمّي البَيْض لبياضه، الواحدة: بَيْضَة، وكنّي عن المرأة بالبيضة تشبيها بها في اللون، وكونها مصونة تحت الجناح. وبيضة البلد يقال في المدح والذم، أمّا المدح فلمن كان مصونا من بين أهل البلد ورئيسا فيهم، وعلى ذلك قول الشاعر:
كانت قريش بيضة فتفلّقت فالمحّ خالصه لعبد مناف
وأمّا الذم فلمن كان ذليلا معرّضا لمن يتناوله كبيضة متروكة بالبلد، أي: العراء والمفازة. وبَيْضَتَا الرجل سمّيتا بذلك تشبيها بها في الهيئة والبياض، يقال: بَاضَتِ الدجاجة، وباض كذا، أي: تمكّن.
قال الشاعر:

بداء من ذوات الضغن يأوي صدورهم فعشش ثمّ باض
وبَاضَ الحَرُّ: تمكّن، وبَاضَتْ يد المرأة: إذا ورمت ورما على هيئة البيض، ويقال: دجاجة بَيُوض، ودجاج بُيُض .
ب ي ض: (الْبَيَاضُ) لَوْنُ الْأَبْيَضِ وَقَدْ قَالُوا بَيَاضٌ وَ (بَيَاضَةٌ) كَمَا قَالُوا مَنْزِلٌ وَمَنْزِلَةٌ. وَقَدْ (بَيَّضَ) الشَّيْءَ (تَبْيِيضًا) (فَابْيَضَّ ابْيِضَاضًا) وَ (ابْيَاضَّ ابْيِيضَاضًا) . وَجَمْعُ الْأَبْيَضِ (بِيضٌ) وَ (بَايَضَهُ فَبَاضَهُ) مِنْ بَابِ بَاعَ أَيْ فَاقَهُ فِي الْبَيَاضِ وَلَا تَقُلْ: يَبُوضُهُ. وَهَذَا أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ كَذَا، وَلَا تَقُلْ: أَبْيَضُ مِنْهُ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يَقُولُونَهُ وَيَحْتَجُّونَ بِقَوْلِ الرَّاجِزِ:

جَارِيَةٌ فِي دِرْعِهَا الْفَضْفَاضِ ... أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بَنِي إِبَاضِ
. قَالَ الْمُبَرِّدُ: لَيْسَ الْبَيْتُ الشَّاذُّ حُجَّةً عَلَى الْأَصْلِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ وَأَمَّا قَوْلُ الْآخَرِ:

إِذَا الرِّجَالُ شَتَوْا وَاشْتَدَّ أَكْلُهُمُ ... فَأَنْتَ أَبْيَضُهُمْ سِرْبَالَ طَبَّاخِ.
فَيُحْتَمَلُ أَلَّا يَكُونَ أَفْعَلَ الَّذِي تَصْحَبُهُ مِنْ لِلتَّفْضِيلِ وَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِكَ: هُوَ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا وَأَكْرَمُهُمْ أَبًا، تُرِيدُ هُوَ حَسَنُهُمْ وَجْهًا وَكَرِيمُهُمْ أَبًا، فَكَأَنَّهُ قَالَ: فَأَنْتَ مُبْيَضُّهُمْ سِرْبَالًا فَلَمَّا أَضَافَهُ انْتَصَبَ مَا بَعْدَهُ عَلَى التَّمْيِيزِ. وَ (الْأَبْيَضُ) السَّيْفُ وَجَمْعُهُ (بِيضٌ) . وَ (الْبِيضَانُ) مِنَ النَّاسِ ضِدُّ السُّودَانِ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: (الْأَبْيَضَانِ) اللَّبَنُ وَالْمَاءُ. وَ (الْبَيْضَةُ) وَاحِدَةُ (الْبَيْضِ) مِنَ الْحَدِيدِ وَ (بَيْضِ) الطَّائِرِ. وَ (الْبَيْضَةُ) أَيْضًا الْخُصْيَةُ. وَبَيْضَةُ كُلِّ شَيْءٍ حَوْزَتُهُ وَبَيْضَةُ الْقَوْمِ سَاحَتُهُمْ. وَ (بَاضَتِ) الطَّائِرَةُ فَهِيَ (بَائِضٌ) ، وَدَجَاجَةٌ (بَيُوضٌ) إِذَا أَكْثَرَتِ الْبَيْضَ وَالْجَمْعُ (بُيُضٌ) مِثْلِ صَبُورٍ وَصُبُرٍ وَيُقَالُ: (بِيضٌ) فِي لُغَةِ مَنْ يَقُولُ فِي الرُّسُلِ رُسْلٌ وَإِنَّمَا كُسِرَتِ الْبَاءُ لِتَسْلَمَ الْيَاءُ. 
(ب ي ض) : (فِي حَدِيثِ) مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ هَلَّا جَعَلْتَهَا (الْبِيضَ) يَعْنِي أَيَّامَ اللَّيَالِي الْبِيضِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَالْمَوْصُوفِ وَالْمُرَادُ بِهَا لَيْلَةُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ وَمَنْ فَسَّرَهَا بِالْأَيَّامِ وَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَقَدْ أَبْعَدَ (وَفِي حَدِيثٍ) آخَرَ «أَحَبُّ الثِّيَابِ الْبَيَاضُ» أَيْ ذُو الْبَيَاضِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ يُقَالُ فُلَانٌ يَلْبَسُ السَّوَادَ وَالْبَيَاضَ يَعْنُونَ الْأَسْوَدَ وَالْأَبْيَضَ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ.

(وَالْبَيْضَةُ) بَيْضَةُ النَّعَامَةِ وَكُلُّ طَائِرٍ ثُمَّ اُسْتُعِيرَتْ لِبَيْضَةِ الْحَدِيدِ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الشَّبَهِ الشَّكْلِيِّ وَكَذَا بَيْضُ الزَّعْفَرَانِ لِبَصَلِهِ وَقِيلَ بَيْضَةُ الْإِسْلَامِ لِلشَّبَهِ الْمَعْنَوِيِّ وَهُوَ أَنَّهَا مُجْتَمِعَةٌ كَمَا أَنَّ تِلْكَ مُجْتَمَعُ الْوَلَدِ وَقَوْلُ الْمُشَرِّعِ فِيمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَوْجَبَ الْقَطْعَ عَلَى سَارِقِ الْبَيْضَةِ وَالْحَبْلِ لَفْظُ الْحَدِيثِ كَمَا فِي مُتَّفَقِ الْجَوْزَقِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِ الْغَرِيبِ «لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ» قَالَ الْقُتَبِيُّ هَذَا عَلَى ظَاهِرِ مَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ثُمَّ أَعْلَمَ اللَّهُ بَعْدُ بِنِصَابِ مَا فِيهِ يَجِبُ الْقَطْعُ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ تَكْثِيرِ السَّرِقَةِ حَتَّى يُحْمَلَ عَلَى بَيْضَةِ الْحَدِيدِ وَحَبْلِ السَّفِينَةِ كَمَا قَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ وَإِنَّمَا هُوَ تَعْيِيرٌ بِذَلِكَ وَتَنْفِيرٌ عَنْهُ عَلَى مَا هُوَ مَجْرَى الْعَادَةِ مِثْلُ أَنْ يُقَالَ لَعَنَ اللَّهُ فُلَانًا تَعَرَّضَ لِلْقَتْلِ فِي حَبْلٍ رَثٍّ وَكُبَّةِ صُوفٍ وَلَيْسَ مِنْ عَادَتِهِمْ أَنْ يَقُولُوا قَبَّحَ اللَّهُ فُلَانًا عَرَّضَ نَفْسَهُ لِلضَّرْبِ فِي عِقْدِ جَوَاهِرَ أَوْ جِرَابِ مِسْكٍ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَحَرَّةُ بَنِي (بَيَاضَةَ) قَرْيَةٌ عَلَى مِيلٍ مِنْ الْمَدِينَةِ.
(بيض) - في بعضِ الأَخبارِ: "ذِكْرُ الموت الأَبيض والأحمر" .
قيل: معنى المَوْت الأَبيض ما يَأتِى مُفاجأَةً، لم يكن قبلَه مرضٌ كالبَياض لا يُخالطُه لونٌ آخر.
- في الحديث: "لا تُسلَّط عَليهِم عَدُوًّا من غَيرِهم فيَسْتَبِيحَ بَيضَتَهم"
: أي مُجتَمعَهم ومَوضعَ سُلطانِهم ومُستَقَرَّ دَعوتِهم، وتَشبِيهًا بالبَيْضة لاجْتِماعها وتَلاحُكِ أجزائِها واسْتِنَاد ظاهرِها إلى باطِنها، وامتِناع باطِنِها بِظاهِرها. وقيل: المُرادُ بالبَيْضة المِغْفَر الذي هو من آلَةِ الحَرب فكأَنَّه شَبَّه مكانَ اجْتِماعِهم وَمظنةَ اتِّفاقِهم والتئِامِهم بِبَيْضَةِ الحَدِيد التي تُحصِّن الدَّارعَ وَتَرُدُّ القَوارعَ.
وقيل: أي إذا أَهلكَ الفِراخَ التي خَرجت من البَيْضة ربّما انفَلَت منها بَعضُها، فإذا أُهلِكت البَيضةُ كان في ذَلِك هلاكُ كُلِّ ما فيها.
- في الحديث: "فَخِذ الكَافِر في النَّار مِثلُ البَيْضاء" . كأَنَّه اسمُ جَبَل، لأنه في الحديث مَقْرون بِوُرقَان وأُحُد، وهما جَبَلان بالمَدِينِة.
- في الحديث: "أُعطِيتُ الكَنْزَيْنِ: الأَحمرَ والأَبيضَ".
فالأحمَر مُلكُ الشَّامِ، والأَبيضُ: مُلْك فَارِس.
قاله - صلى الله عليه وسلم - في حَفْر الخَنْدَق.
قال إبراهيم الحَربِىُّ: إنَّما قال لِمُلك فارس: الكَنزَ الأَبيضَ، لِبياضِ ألوانِهم، ولِذلِك قيل لهم: بَنُو الأَحْرار، يَعنِى البِيضَ؛ ولأنَّ الغالبَ على كُنوزِهم الوَرِق، وهو أبيضُ، وإنما فَتَحَها عُمَر، رضي الله عنه، وأخذ أبيضَ المَدائِن، وهو مَوضِعُ المَسْجِد اليوم.
قال: والغَالِبُ على ألوانِ أهِل الشَّام الحُمرةُ، وعلى بُيوتِ أَموالِهم الذَّهب، وهي حَمْراء.
- في حديث دُخولِ النبى - صلى الله عليه وسلم - المَدِينة للهِجْرَة قال: "فَنَظَرنَا فإذَا بِرَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -وأصحابِه مُبَيِّضِين".
- بكَسْر الياء وتَشْدِيدها -: أي لابَسِين ثِيَاب بَياضٍ.
يقال: هم المُبَيِّضَة والمُسَوِّدة، وذلك فيما قيل: إنّ الزُّبَيْر، رضي الله عنه، لَقِى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في رَكْب قَافِلينَ من الشام للتِّجارة مُسلِمين، فَكَسا رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أبَا بَكْر ثِيابَ بَيَاضِ.
[بيض] فيه: لا تسلط عليهم عدواً "فيستبيح" "بيضتهم" أي مجتمعهم وموضعوإنما كرهه لأنهما عنده جنس واحد. وفيه: فخذ الكافر في النار مثل "البيضاء" قبل: هو اسم جبل. ط: أي يزاد في أعضاء الكافر زيادة في تعذيبه بزيادة المماسة للنار، ومقعده أي موضع قعوده. نه وفيه: يأمرنا أن نصوم الأيام "البيض" هو الأكثر، وصوابه: أيام البيض، أي أيام الليالي البيض هي الثالث عشر وتالياه لكون القمر فيها من أولها إلى آخرهاز ك: وفي الترمذي من الثاني عشر. نه وفي ح الهجرة: فنظرنا فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مبيضين بتشديد الياء المكسورة أي لابسين ثياباً بيضاً. ومنه ح توبة كعب: فرأى رجلاً "مبيضاً" يزول به السراب، ويجوز بسكون باء وتشديد ضاد. ك: أي يزول السراب عن النظر بسبب عروضهم له، وقيل: أي ظهر حركتهم فيه للعين. وح: فلما ارتفعت الشمس و"ابياضت" بوزن احمارت أي صفت. ن: وعن السنبل حتى "يبيض" أي يشتد حبه. وح: أول صدقة "بيضت" وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم أي سرته. وح: كنزال كسرى في "الأبيض" أي في قصره الأبيض أو دوره البيض.
[بيض] البَياضُ: لون الأبْيَضِ. وقد قالوا بَياضٌ وبَياضَةٌ، كما قالوا منزل ومنزلة. وقد بيضت الشئ تَبْيِيضاً، فابْيَضَّ ابْيِضاضاً، وابْياضَّ ابْيِيضاضاً. وجمع الابيض بيض. وأصله بيض بضم الباء، وإنما أبدلوا من الضمة كسرة لتصح الياء. وبايضه فباضه يَبيضُهُ، أي فاقَهُ في البياضِ. ولا تقل يَبوضُهُ. وهذا أشدُّ بَياضاً من كذا، ولا تقل أبيض منه. وأهل الكوفة يقولونه، ويحتجون بقول الراجز: جارية في درعها الفضفاض * أبيض من أخت بنى إباض * قال المبرد: ليس البيت الشاذ بحجة على الاصل المجمع عليه. وأما قول الراجز إذا الرجال شتوا واشتد أكلهم * فأنت أبيضهم سربال طباخ * فيحتمل أن لا يكون بمعنى أفعل الذى تصحبه من للمفاضلة، وإنما هو بمنزلة قولك: هو أحسنهم وجها، وأكرمهم أبا، تريد حسنهم وجها وكريمهم أبا. فكأنه قال: فأنت مبيضهم سربالا، فلما أضافه انتصب ما بعده على التمييز. والابيض: السيف، والجمع البِيضُ. والبيضانُ من الناس: خلاف السودانِ قال ابن السكِّيت: الأَبْيَضَانِ: اللبن والماء. وأنشد : ولكنه ياتي ليَ الحَوْلَ كامِلاً * وما ليَ إلا الابيضين شراب ومنه قولهم: بَيَّضْتُ السِقاءَ، وبَيَّضْتُ الإناءَ أي ملأته من الماء واللبن. والأَبْيَضَانِ: عرقان في حالب البعير. قال الراجز  قريبة ندوته من محمضه * كأنما ييجع عرقا أبيضه * أو ملتقى فائله وأبضه * والبيضة: واحدة البَيْضِ من الحديدِ وبَيْضِ الطائر جميعا. وقولهم: " هو أذل من بَيْضَةِ البلدِ " أي من بيضة النعامة التى تتركها. قال الشاعر : لو كان حوض حمار ما شربت به * إلا بإذن حمار آخر الابد * لكنه حوض من أودى بإخوته * ريب الزمان فأمسى بيضة البلد * والبيضة: الخصية. وبيضة كل شئ: حوزته. وبَيْضَةُ القومِ: سَاحَتُهُمْ. وقال : يا قَوْمِ بَيْضَتَكُمْ لا تُفْضَحُنَّ بها * إنِّي أَخافُ عليها الأَزْلَمَ الجَذَعا * يقول: احفظوا عُقْرَ داركم لا تفضحن. والبيض أيضا: ورم يكون في يد الفرس مثل النُفَخ والغُددِ. قال الأصمعي: هو من العيوب الهيِّنة. يقال: قد باضَتْ يد الفرس تبيض بيضا. وباضت الطائرةُ فهي بائِضٌ. ودجاجةٌ بَيوضٌ، إذا أكثرت البَيْضَ. والجمع بُيُضٌ مثال صبور وصبر. ويقال: بيض في لغة من يقول في الرسل رسل. وإنما كسرت الباء لتسلم الياء. وباضَ الحَرُّ، أي اشتدَّ. وباضَتِ البُهْمى: سقطتْ نصالُها. وابْتاضَ الرجلُ: لبس البيضة. وقولهم: " سد ابن بيض الطريق "، قال الاصمعي: هو رجل كان في الزمن الاول يقال له ابن بيض، عقر ناقته على ثنية فسد بها الطريق ومنع الناس من سلوكها. قال الشاعر : سددنا كما سد ابن بيض طريقه * فلم يجدوا عند الثنية مطلعا * والمبيضة، بكسر الياء: فرقة من الثنوية، وهم أصحاب المقنع، سموا بذلك لتبييضهم ثيابهم مخالفة للمسودة من أصحاب الدولة العباسية. وبيضة، بكسر الباء: اسم بلد. 
بيض: بَيّض (بالتشديد). بيضه: جعله أبيض، وبيض الجدار طلاه بالجص (لين ولم يذكر نصاً، فوك، ألكالا وفيه المصدر تبييض، كرتاس 32، ألف ليلة 1: 634، مارتن 7) وبيض السقف: جصصه، لبسه بالجص (بوشر) وبيض النحاس: طلاء بالقصدير (لين ولم يذكر نصاً، بوشر).
وبيّض وجه أحد أو عرض أحد: برأه من العيوب (بوشر) وبيض وجهه: تبرأ من العيوب (بوشر).
وبيض الحافر: أزال صحنه وهو جوف الحافر (الكالا).
تبيّض: صار أبيض، والجدار تجصص (فوك).
وتبيضت مسودة الكتاب: كتبت كتابة جلية نقية (فوك).
ابيَضَّ، ابيضت العين، عَلاها غشاء أبيض، ففي رياض النفوس (ص104ق): وكان بعينها بياض (انظر بياض) وبعد ذلك: وابيضَّت عيناها وكانت لا تبصر.
بَيْض: مصدر باض وهو إلقاء الطير البيض، وزمنه، والبيض نفسه. (بوشر) وبَيْض: جمارة الكرنب. ففي ابن البيطار (2: 361) وبيضه الذي يسمى جمارة ... وإذا طبخ بيضه الذي هو ثمره ... لأن في بيضه نفخة.
وبَيْض: بزر، مني، السائل المنوي (ألف ليلة 2: 65 وقد تكررت 4 مرات، 66) وفي معجم فريتاج بيظ بهذا المعنى.
وبيض: صفن، كيس الخصية (بوشر).
بَيْضة. بيض الريح: بيض لا يفقس (ابن العوام 2: 716) وبيض الدجاج: ضرب من العنب الأحمر، سمي بذلك لأن حبه بحجم بيض الدجاج (ريشاردسن مراكش 2: 171). غر أن هوست يقول ص303) (حيث تجد Reid وهو خطأ وصوابه Beid) : إنه ليس أكبر حجماً من بيض الحمام.
بيض حمام: صنف من التمر، سمي بذلك لأنه يشبه بيض الحمام في شكله (باجني 150).
وبيضة (عند أهل الكيمياء): الجرم المركب الذي يؤخذ من الحيوان. انظر المقدمة (3: 205).
وبيضة (مجازاً): المدينة التي يولد فيها الإنسان (المقري 1: 113).
وبيضة: ورم عرقوبي في يد الفرس على هيئة البيضة. (دوماس حياة العرب ص190).
وتجمع بيضة بمعنى خصية على بَيُض وبيضات (بوشر).
بياض. يقال فرس يشرب في بياضه، يراد به فرس أبيض الجحفلة وسائر جسده لون آخر (بوشر).
وبياض: قماش أبيض يكون من نسيج القطن أو الكتان ونحوهما (بوشر).
لبس البياض: نذر نفسه للموت، وقد قالوا هذا لأن الأكفان التي يكفن بها الميت لا تكون إلا بيضاً (انظر هامكر: تقي الدن احمد المقريزي، حصار دمياط ص127، دي ساسي طائف 1: 499).
ويقال أيضاً: أمره بلبس البياض إذا أراد قتله (دى ساسي طرائف 1: 52).
بياض الأرض: القفار من الأرض لم تزرع ولم تسكن. وهي تجمع عند لين بهذا المعنى على بياضات. وفي ابن البيطار (1: 37): ينبت في الأرض الرملة وفي البياضات من الجبال.
وبياض: مبيضة الكتاب ضد مسودة، وتطلق عامة على الكتاب نفسه (مونج 4 وما يليها).
وبياض: الكلس والجير يذاب بالماء ويطلى به الجدار. ففي كرتاس (ص35): ثم لبسوا عليه بالجص وغسل عليه بالبياض وذلك فنقصت تلك النقوش كلها وصارت بياضاً. وفي الحلل الموشية (ص 78ق): فتناولت بياضاً من بقايا جيار وكتبت تحته (أي على الجدار).
بياض سلطاني (ألف ليلة 1: 210) وهو لا يزال إلى اليوم أفضل نوع من الجص في القاهرة (انظر ترجمة لين 1: 424).
بياض الوجه: طباشير أبيض، حكك (دومب 122).
وبياض: اسبيداج واسبيذاج، ويقال له أيضاً بياض جلوي عند عامة الأندلس (معجم الأسبانية ص70، تقويم قرطبة ص101) وفي المعجم اللاتيني العربي cerussa البياض لتعطير النساء.
وبياض، غشاء أبيض يجلل العين أو نكتة بيضاء غليظة في سواد العين. ففي حياة العرب لدوماس (ص190) في كلامه على فرس: البياض على عينه أي نكتة بيضاء على عينه (انظر ابن العوام 2: 569، 1: 532) وفي ابن البيطار (1: 43): تقلع البياض من العين قلعاً حسناً. وفي رياض النفوس (ص 80و)؛ فمرضت بالجدري فأتى على بصلاها وطلع عليه بياض فكانت لا ترى قليلاً ولا كثيراً. وانظر تقويم قرطبة ص83 وانظر أيضا الفعل ابيضّ.
على بياض: ورق أبيض لا كتابة فيه ويقال: ورق مختوم على بياض أي ورق ختم من غير أن يكتب فيه شيء (بوشر).
يا بياضك من يوم: أي ما أحسنك من يوم. وفي ابن عباد (3: 89) وا بياض وابن عباد زائري! أي ما أحسن اليوم إذ يزورني فيه ابن عباد (وانظر بوشر في أبيض).
بياض البردي: المادة البيضاء التي توجد تحت قشرة البردي أو قشرة الاسل ويتألف منها الساق (الجريدة الآسيوية، 1850، 1: 245).
بياض مقارب: مسودة مخطط، رسم أولى (الكالا، وهو يذكر هذه الكلمة في مادة " falso assi" والكلمة التي سبقتها هي " falso dezidor" كاذب. والكلمة العربية لا يمكن أن تعني هذا. والمادة التي تليها هي " falsa traçadura" مُبَيَّض. ولذلك أرى إنه لابد من أن توضع مادة " falso" (falsa) "assi" بعد كلمة " falsa traçadura".
بياض القلب: طيبة القلب، صفاء النفس، سلامة الطوية (بوشر).
بياض الناس، أو بياض أهل المدينة، أو بياض العامة، أو بياض: هم أهل الثراء الذين يستطيعون بثرائهم الحصول على كل أسباب الرغد ورفاهية العيش (معجم البيان).
أكل بياض: أكل اللبن والبيض، ولم ينقطع عن أكل اللحم كل الانقطاع (بوشر).
والبياض: الفحم، من تسمية الشيء بضده كما هو في معجم فوك. وفي كرتاس (ص358 من الترجمة، رقم 3) كانت أمطار عظيمة ببلاد المغرب وثلوج كثيرة فعدمت فيها البياض والحطب فبيع البياض بمدينة فاس درهمين للرطل.
وفي أماري (ص348) إن ملك الاراجون قد سمح أن ينقل إلى بلاد المسلمين ((الحديد والبياض والخشب وغير ذلك)) (انظر مادة أبيض).
وبياض: قار وقطران، من تسمية الشيء بضده أيضاً (فوك، بوشر) وزفت وهو ضرب من القار (بوشر).
بَيُوض: ذكرت في معجم فوك في مادة " ovum" وفسرها ب" posta" التي يظهر أنها مشتقة من ( ova) ponere وهي بالفرنسية pondre. فهل علينا أن نترجمها بما معناه البيض المبيض؟ بَيّاضَة. بياضة العين: بياض العين الذي يحيط بسوادها (بوشر) وغشاء أبيض يجلل العين (دوماس حياة العرب ص425).
وبياضة في العين: ساد وهو تكشف في عدسة العين يمنع الابصار، ورطوبة في العين، ونكتة بيضاء في سواد العين (بوشر).
البَيَاضي: الزرع لا يحتاج إلى سقي حتى يحصد في الأراضي التي غمرتها مياه النيل في زيادته (صفة مصر 27: 17).
بَيّاض: قصَّار الحرير (براكس مجلة الشرق والجزائر 9: 215).
وبيّاضة: بَيُوض كثيرة البيض (بوشر).
أبيض. أبيض القلب: طيب القلب، سليم الطوية، صافي النفس، صريح، مخلص (بوشر).
ونهارك أبيض أو صباحكم أبيض: تحية يقولها أهل مصر بمعنى سعد نهارك أو سعد صباحكم (بوشر).
وكتيبة بيضاء (انظر لين) ويقال بهذا المعنى: بيضاء فقط (أخبار ص163).
أبيض: فحم، من تسمية الشيء بضده (همبرت 169 (بربرية)). ويجمع على بيض (هوست 222) وانظره في بياض في آخره.
وبيضاء (وحدها) اسم للبرص (دى يونج) وقطعة صغيرة من النقود تسمى بالأسبانية " blanca" وتسمى هذه القطع من النقود: الفرود البيض أيضاً (معجم الأسبانية 62) - والجمع بيض: دراهم (الحريري 374).
وبيضاء: جنبة كثيرة الفروع ذات أوراق تميل إلى البياض واسمها العلمي Anthyllis cytisoides ( معجم الأسبانية ص62).
أبْيَضَانِيّ: مائل إلى البياض (بوشر).
تبييض: قصدرة، طلى النحاس بالقصدير ليبيض (بوشر).
مَبيضة: مقصرة الثياب، المحل الذي تقصر فيه الثياب (بوشر).
مُبَيَّض: بُيّض بالاسبيداج، طلي به (الكالا) والمخطط الأول، الرسم الأول، مسودة (الكالا).
مُبَيِّض: هو الذي يبيض الجدار بمحلول الجير (ألف ليلة 1: 634). ومن يبيض النحاس وهو الذي يطليه بالقصدير (بوشر).
مُبَيَّضَة: ما كُتِب كتابة نقية ضد مسودة، ويطلق عادة على الكتاب (مونج 454 وما يليها). وهي عند لين مُبْيَضَّة. وما أثبته من معجم فوك (انظر: nota وبَيّض notare) .
ب ي ض

البَياضُ ضد السَّوادِ يكونُ ذلك في الحيوانِ والنباتِ وغير ذلك مما يَقْبَلُه حكاه ابنُ الأعرابيِّ في الماءِ وقد أَبَاضَ وابْيَضَّ فأما قوله

(إنَّ شَكْلِي وإنَّ شَكْلَكِ شَتَّى ... فالْزَمِي الخُصَّ واخْفِضِي تَبْيَضِضِّي)

فإنه أراد تَبْيَضِّي فزادَ ضاداً أخرى ضرورةً لإقامةِ الوَزْنِ فأما ما حكاه سيبَوَيْه من أن بعضَهم قال أعْطِنِي أَبْيَضَّهْ يريد أبيض وأَلْحَقَ الهاءَ كما ألْحَقَتها في هُنَّهْ وهو يُرِيدُ هُنَّ فإنَّه ثَقَّلَ الضادَ فَلَوْلا أنَّه زادَ ضاداً على الضادِ التي هي حَرْف الإِعْرابِ لما أَلْحَقَها الإِعرابَ لأنَّ هذه الهاء لا تَلْحَقُ حرفَ الإِعْرابِ فَحَرْفُ الإِعرابِ إذاً الضادُ الأُولَى والثانيةُ هي الزائدةُ وليست بحَرْفِ الإِعرابِ الموجودِ في أَبْيَض فلذلك لَحِقَتْه هاء بَيانِ الحَرَكةِ قال أبو عليٍّ وكان يَنْبَغِي ألا تُفْتَحَ ولا تُحَرَّكَ فحَرَكتُها لذلك ضَعيفةٌ في القياسِ وأَبَاض الكلأُ ابْيَضَّ ويَبِسَ وبايَضَنِي فَبِضْتُه كنتُ أشدَّ منه بَياضاً وأَبْيَضَتِ المرأةُ وأَبَاضَت ولَدتِ البِيضَ وكذلك الرَّجُلُ وفي عَيْنِه بياضةٌ أي بَيَاضٌ وبَيَّضَ الشيءَ جَعَلَه أَبْيَضَ والبَيَّاضُ الذي يُبَيِّضُ الثِّيابَ على النَّسَبِ لا على الفِعْلِ لأن حُكْم ذلك إنما هو مُبْيِّضٌ والأَبْيَضُ عِرْق السُّرَّة وقيل عِرْقٌ في الصُّلبِ وقيل عِرْقٌ في الحالبِ صفةٌ غَالبَةٌ وكُلُّ ذلك لمكانِ البَيَاض والأبيضانِ عِرْقانِ في القَلْبِ لبَيَاضِهِما قال ذو الرُّمّةِ

(وأبْيَضَ قد كلَّفْتُه بعد شُقَّةٍ ... تَعَقَّدَ منها أبيضاهُ وجالِبُه)

والأبيضان الشَّحمُ والشَبَابِ وقيل الخُبْزُ والماءُ وقيل الماءُ واللَّبَن قال (ولكِنَّما يَمْضِي إلى الحَقَّ كاملاً ... ومَا لِيَ إلا الأبيضَيْنِ شَرَابُ)

وما رأيتُه مُذْ أَبْيضَانِ يَعْنِي يَوْمَيْنِ أو شَهْرَين وذلك لبياضِ الأَيّامِ وبَيَاضُ الكَبِدِ والقَلْبِ والظُّفْرِ ما أحاط به وقيلَ بياضُ القَلْبِ من الفَرَسِ ما أطافَ بالعِرْقِ من أعْلَى القَلْبِ وبياضُ البَطْنِ بَنَاتُ اللَّبَنِ وشَحْمِ الكُلَى ونحو ذلك سَمَّوْها بالعَرَضِ كأنهم أرادوا ذات البَيَاضِ والمُبْيَّضَةُ أصحابُ البَياضِ كقولكَ المُسَوِّدَةُ والْمُحَمِّرَةُ لأصحابِ السَّواد والحُمْرَة وكَتيبةٌ بَيْضَاءُ عليها بَيَاضُ الحَدِيد والبَيْضَاءُ الشمسُ لبَيَاضِها والبِيضُ ليلةُ ثلاثَ عَشْرَةَ وأرْبَعَ عَشْرَةَ وخَمْسَ عَشْرة وكلَّمْتُه فما رَدَّ عليَّ سَوْدَاءَ ولا بَيْضَاءَ أي كلِمَةٌ قَبِيحةً ولا حَسَنَةً على المَثَلِ وكلامٌ أبْيضُ مَشْروحٌ على المَثَلِ أيضا واليَدُ البَيْضَاءُ الحُجَّةُ المُبَرْهَنَةُ وهي أيضا اليَدُ التي لا تَمُنُّ والتي عن غير سؤالِ وذلك لَشَرَفِها في أنواعِ الحِجَاج والعَطاء وأرضٌ بَيْضَاءُ مَلْسَاءُ لا نَبَاتَ فيها كأنَّ النبات كان يُسَوِّدُها وقيل هي التي لم تُوطَأْ وكذلك البِيضَةُ وبَيَاضُ الأرضِ ما لا عِمَارَةَ فيه وبَيَاضُ الجِلْدِ ما لا شَعْرَ عليه والبَيْضَةُ معروفةٌ والجمع بَيْضٌ وفي التنزيل {كأنهن بيض مكنون} الصافات 49 ويُجْمَعُ البَيْضُ على بُيُوضٍ قال

(على قَفْرَةٍ طارت فِرَاخاً بُيُوضُها ... )

طارت أي صارت أو كانت فأما قولُه

(أَبُو بَيَضَاتِ رَائِحٌ مُتَأَوِّب ... رَفيقٌ بمَسحِ المَنْكِبَيْن سَبُوحُ)

فَشَاذٌّ لا يُعْقَدُ عليه باب لأن مثل هذا لا يُحَرَّكُ ثانِيه وباضَ الطائرُ والنَّعامةُ بَيْضاً أَلْقَتْ بَيْضَها ودَجَاجَةٌ بَيَّاضَةٌ وبَيُوض كثيرةُ البَيْض والجمع بُيُضٌ فيمن قال رُسُل وبِيضٌ فيمن قال رُسُلٌ كَسَرُوا الباءَ لتَسْلَمَ الياءُ ولا تَنْقَلِبُ وقد قالوا بُوضٌ ورُجُلٌ بَيَّاضٌ يَبِيعُ البَيْض دِيكٌ بائِضٌ كما يقال وَالِدٌ وكذلك الغُرابُ قال

(بِحَيْثَ يَعْتَشُّ الغُرابُ البائِضُ ... )

وهو عندي على النَّسَبِ والبَيْضَةُ من السِّلاحِ سُمِّيتْ بذلك لأنها على شَكْلِ بَيْضَةِ النَّعامِ والبَيْضَةُ عِنَبٌ بالطائفِ أبْيَضُ عظيمُ الحَبِّ وبَيْضَةُ الخِدْرِ الجارِيَةُ وبَيْضَةُ العُقْرِ مَثَلٌ يُضْرَبُ وذلك أن تُغْضَبَ الجاريَة فَتُجَرَّبُ بِبَيْضَةٍ وبَيضَةُ البَلَد تَريِكَةُ النَّعامةِ وبَيْضَةُ البَلَدِ السَّيِّدُ عن ابن الأعرابيِّ وأنشدَ لامرأةٍ من بَنِي عامرِ بن لُؤْيٍّ كان عَلِيٌّ قد قَتل أباها فَرَثْتْه

(لكنَّ قَاتِلَهُ مَنْ لا يُعَابُ بهِ ... وكانَ يُدْعَى قَدِيماً بَيْضَةَ البَلَدِ)

بيضة البَلَدِ عليُّ بن أبي طالبٍ أي أنه فَرْدٌ ليس مِثْلُه في الشَّرف كالبَيَضَةِ التي هي تَرِيكةٌ وَحْدَها ليس معها غيرُها وقد يُذَمُّ ببيْضَةِ البلد وأنشد ثعلبٌ

(تَأْبَى قُضَاعَةُ لم تَعْرِف لَكُمْ سبباً ... ولا الحريش فأنْتُم بَيْضةُ البَلَدِ)

قال وسألتُ ابنَ الأعرابيِّ عن ذلك فقال إذا مُدِح بها فهي التي فيها الفَرْخُ لأنَّ الظَّلِيمَ حينئذٍ يَصُونُها وإذا ذُمَّ بها فهي التي قد خَرَجَ الفَرْخُ منها ورَمَى بها الظَّلِيمُ فداسَها الناسُ والإِبِلُ وأنشد كُراع للمُتَلَمِّسُ

(لكنَّهُ حَوْضُ مَنْ أَوْدَى بإِخْوَتِه ... رَيْبُ المَنُونِ فأَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِ) أي أَمْسَى ذَليلاً كهذه البَيْضَة التي فارقَها الفرخُ فرَمَى بها الظَّلِيمُ فَدِيسْتْ فلا أَذَلَّ منها وبَيْضَةُ السَّنَامِ شَحْمَتُه وبَيْضة الجَنِينِ أصْلُه وكلاهما على المَثَلِ وبَيْضَةُ القَوْم وَسَطُهم وبَيْضَةُ الدار وَسَطُها وبَيْضَةُ الإِسلامِ جماعَتُهم وبَيْضَة القَوْمِ أصْلُهُم وبَاضُوهم وابتَاضُوهم اسْتأصَلُوهُم وبَيْضَةُ الصَّيْف مُعْظَمَهُ وبَيْضَةُ الحَرِّ شِدَّتُه وبَاضَتِ البُهْمَى سَقَطَ نِصَالُها وبَاضَتِ الأرضُ اصْفَّرتْ خُضرَتُها أو نَفَضَت التَّمرةَ واَيْبَسَت وقيل بَاضَتْ أخْرجت ما فيها من النباتِ وقد بَاضَ اشْتَدَّ وبَيَّضْتُ الإناءَ مَلأتُه وابنُ بَيْضٍ رَجُلٌ وقيل ابنُ بِيض والبُيْيضَةُ اسم ماءٍ والبِيضَتَان والبَيْضَتانِ بالكَسْرِ والفَتْحِ موضعٌ على طريق الشامِ من الكُوفَةِ قال الأخطلُ

(فَهُوَ بها سَيِّئٌ ظَنّا ولَيْسَ له ... بالبَيْضَتَيْنِ ولا بالعَيْش مُدّخَرُ)

ويروي بالبِيضَتَيْن وذُو بِيضَانَ موضعٌ قال مزاحمٌ

(كما صَاحَ في أفْنَانِ ضَالٍ عَشِيَّةً ... بأسْفَلِ ذي بِيضانَ جُونُ الأَخَاطِبِ)

بيض

1 بَاضَهُ, (S, K,) first Pers\. بِضْتُ, (M,) aor. ـِ for which one should not say يَبُوضُ, [though it would be agreeable with a general rule respecting verbs denoting surpassingness,] (S, O,) He surpassed him in whiteness. (S, M, O, K.) A2: بَاضَتْ, (S, M, Msb, K, except that in the M and Msb we find the masc. form, بَاضَ, followed by الطَّائِرُ,) aor. ـِ (Msb,) inf. n. بَيْضٌ, (M, Msb,) said of an ostrich, (M,) or a hen, (K,) or any bird, (S, M, Msb,) and the like, (Msb,) She laid her eggs, (M, Msb, TA,) or egg. (Msb.) b2: بَاضَ السَّحَابُ (tropical:) The clouds rained. (IAar, O, K.) A poet says, [using a phrase from which this application of the verb probably originated,] بَاضَ النَّعَامُ بِهِ فَنَفَّرَ أَهْلَهُ

إِلَّا المُقِيمَ عَلَى الدَّوَى المُتَأَفِّنِ (IAar,) i. e. (tropical:) The نعام, meaning the نَعَائِم, [or Twentieth Mansion of the Moon,] sent down rain upon it, and so put to flight its occupants, except him who remained incurring the risk of dying from disease, wasting away: [the last word being in the gen. case, by poetic license, because the next before it is in that case; like خَرِبٍ in the phrase هٰذَا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ:] the poet is describing a valley rained upon and in consequence producing herbage; for the rain of the asterism called النعائم is in the hot season, [when that asterism sets aurorally, (see مَنَازِلُ القَمَرِ, in art. نزل,)] whereupon there grows, at the roots of the حَلِىّ, a plant called نَشْر, which is poisonous, killing beasts that eat of it: the verse is explained as above by El-Mohellebee: (IB:) or, as IAar says, the poet means rain that falls at the نَوْء [by which we are here to understand the setting aurorally] of النعائم; and that when this rain falls, the wise flees and the stupid remains. (O.) b3: بَاضَ بِالمَكَانِ (tropical:) He remained, stayed, or abode, in the place [like as a bird does in the place where she lays her eggs]. (O, K.) b4: بَاضَتِ الأَرْضُ (assumed tropical:) The earth produced كَمْأَة [or truffles, which are thus likened to eggs]: (A, TA:) or (assumed tropical:) the earth produced the plants that it contained: or (assumed tropical:) it became changed in its greenness to yellowness, and scattered the fruit, or produce, and dried up. (M, TA.) b5: بَاضَ الحَرُّ (tropical:) The heat became vehement, or intense. (S, A, K.) A3: بَاضَ القَوْمَ; &c.: see 8, in three places.2 بيّض, (S, M, K,) inf. n. تَبْيِضٌ, (S,) He whitened a thing; made it white; (S, M;) contr. of سَوَّدَ. (K.) He bleached clothes. (M.) [He whitewashed a wall &c. He tinned a copper vessel or the like.] You say, بَيَّضَ اللّٰهُ وَجْهَهُ [lit., God whitened his face: or may God whiten his face: meaning (tropical:) God rendered his face expressive of joy, or cheerfulness; or rejoiced, or cheered, him: or may God &c.: and also God cleared his character; or manifested his honesty, or the like: or may God &c.: see the contr. سَوَّدَ]. (TA.) And بيّض لَهُ [He left a blank space for it; namely, a word or sentence or the like: probably post-classical]. (TA in art. شمس; &c.) b2: [He wrote out fairly, after having made a first rough draught: in this sense, also, opposed to سَوَّدَ: probably post-classical.] b3: (tropical:) He filled a vessel: (M, A, K: *) or he filled a vessel, and a skin, with water and milk. (S, O.) b4: And (tropical:) He emptied (A, K) a vessel: (A:) thus it bears two contr. significations. (K.) 3 بايضهُ, (S, M,) inf. n. مُبَايَضَةٌ, (TA,) He contended with him for superiority in whiteness. (S, M.) b2: بَايَضَنِى فُلَانٌ (tropical:) Such a one acted openly with me; syn. جَاهَرَنِى: from النَّهَارِ ↓ بَيَاضُ [the whiteness of day, or daylight]. (A, TA.) 4 أَبْيَضَتْ and أَبَاضَتْ She (a woman) brought forth white children: and in like manner one says of a man [أَبْيَضَ and أَبَاضَ, meaning He begat white children]. (M, TA.) b2: See also 9, in two places.8 ابتاض He (a man, S) put upon himself a بَيْضَة [or helmet] (S, K, TA) of iron. (TA.) A2: ابتاضهُمْ He entered into their بَيْضَة [or territory, &c.]: (A, TA:) and ابتاضوا القَوْمَ They exterminated the people, or company of men; they extirpated them; (M, K; *) as also ↓ بَاضُوهُمْ: (M:) and اُبْتِيضُوا [originally اُبْتُيِضُوا; in the CK, incorrectly, ابتَيَضُوا;] They were exterminated, or extirpated, (K, TA,) and their بَيْضَة [or quarter, &c.,] was given up to be plundered: (TA:) and اِبْتَضْنَاهُمْ We smote their بيضة [or collective body, &c.,] and took all that belonged to them by force; as also ↓ بِضْنَاهُمْ: and ↓ بِيضَ الحَىُّ The tribe was so smitten &c. (TA.) 9 ابيضّ, (S, M, Msb, K,) and, by poetic license, اِبْيَضَضَّ, [of which see an ex. voce خَفَضَ, and see also 9 in art. حو,] (M, TA,) inf. n. اِبْيِضَاضٌ, (S, Msb,) It was, or became, white; (S, M, Msb;) contr. of اِسْوَدَّ; (K;) as also ↓ ابياضّ, inf. n. اِبْيِيضَاضٌ;. (S;) contr. of اِسْوَادَّ; (K;) and ↓ أَبَاضَ: which ↓ last also signifies it (herbage or pasture) became white, and dried up. (M, TA.) [You say also, ابيضّ وَجْهُهُ, lit., His face became white: meaning (tropical:) his face became expressive of joy, or cheerfulness; or he became joyful, or cheerful: and also his character became cleared; or his honesty, or the like, became manifested: see 2.]11 إِبْيَاْضَّ see 9.

بَيْضٌ: see بَيْضَةٌ, in three places.

بَيْضَةٌ An egg (Msb) of an ostrich, (Mgh,) and of any bird, (S, Mgh, Msb, K,) and the like, i. e. of anything that is termed صَمُوخٌ [or having merely an ear-hole] as distinguished from such as is termed أَذُونٌ [or having an ear that is called أُذُنٌ]: so called because of its whiteness: (TA:) n. un. of ↓ بَيْضٌ: (S, M, * Msb, K:) pl. [of the former] بَيْضَاتٌ (M, Sgh, K) and بَيَضَاتٌ, which latter is irreg., (M, Sgh,) and only used by poetic license; (Sgh;) and (of بَيْضٌ, M) بُيُوضٌ. (M, K.) You say, أَفْرَخَتِ البَيْضَةُ The egg had in it a young bird. (ISh.) And أَفْرَخَ بَيْضَةُ القَوْمِ (assumed tropical:) What was hidden, of the affair, or case, of the people, or company of men, became apparent. (ISh.) [See also art. فرخ.] بَيْضَةُ البَلَدِ signifies The egg which the ostrich abandons. (S, M, K.) And hence the saying, هُوَ أَذَلُّ مِنْ بَيْضَةِ البَلَدِ (tropical:) He is more abject, or vile, than the egg of the ostrich which it abandons (S, A, * K) in the desert. (TA.) You say also, هُوَ بَيْضَةُ البَلَدِ in dispraise and in praise. (IAar, Aboo-Bekr, M.) When said in dispraise, it means (tropical:) He is like the egg of the ostrich from which the young bird has come forth, and which the male ostrich has cast away, so that men and camels tread upon it: (IAar, M:) or he is alone, without any to aid him; like the egg from which the male ostrich has arisen, and which he has abandoned as useless: (TA:) or he is an obscure man, or one of no reputation, whose lineage is unknown. (Ham p. 250.) And when said in praise, it means (tropical:) He is like the ostrich's egg in which is the young bird; because the male ostrich in that case protects it: (IAar, M:) or he is unequalled in nobility; like the egg that is left alone: (M:) or he is a lord, or chief: (IAar, M:) or he is the unequalled of the بَلَد [or country or the like], to whom others resort, and whose words they accept: (K:) or he is a celebrated, or wellknown, person. (Ham p. 250.) [See also art. بلد. And for another meaning of بَيْضَةُ البَلَدِ see below.] b2: (tropical:) A helmet of iron, (AO, S, * M, * Mgh, * K, *) which is composed of plates like the bones of the skull, the edges whereof are joined together by nails; and sometimes of one piece: (AO:) so called because resembling in shape the egg of an ostrich: (AO, M, Mgh: *) in this sense, also, n. un. of ↓ بَيْضٌ. (S, K: [in the CK, for والحَدِيدُ we should read والحَدِيدِ.]) This may be meant in a trad. in which it is said that a man's hand is to be cut off for his stealing a بَيْضَة. (Mgh.) b3: (assumed tropical:) A testicle: (S, K:) pl. بِيضَانٌ. (TA.) b4: (tropical:) The bulb of the saffron-plant [&c.]: as resembling an egg in shape. (Mgh.) b5: (assumed tropical:) [A tuber: for the same reason.] b6: (assumed tropical:) A kind of grape of Et-Táïf, white and large. (M.) b7: (tropical:) The core of a boil: as resembling an egg. (M.) b8: (tropical:) The fat of a camel's hump: for the same reason. (M.) b9: بَيْضَةُ البَلَدِ, in addition to its meanings mentioned above, also signifies (assumed tropical:) The white truffle: (O, K:) or simply truffles; syn. الكَمْأَةُ; (TA;) or these are called الأَرْضِ ↓ بَيْضُ. (A.) b10: بَيْضَةٌ also signifies (tropical:) The continent, or container, or receptacle, (حَوْزَة,) of anything. (S, K, TA.) and [hence] بَيْضَةُ الإِسْلَامِ (tropical:) The place [or territory] which comprises El-Islám [meaning the Muslims]; like as the egg comprises the young bird: (Mgh:) or this signifies the congregation, or collective body, of the Muslims. (Az, M.) And بَيْضَةُ القَوْمِ (tropical:) The quarter, tract, region, or district, of the people, or company of men: (S, K:) the heart; or midst, or main part, of the abode thereof: (S, TA:) the principal place of abode (أَصْل) thereof; (M, TA;) the place that comprises them; the place of their government, or regal dominion; and the seat of their دعوة [i. e. دِعْوَة or kindred and brotherhood]: (TA:) the midst of them: (M:) or, as some say, their [kinsfolk such as are termed]

عَشِيرَة: (TA:) but when you say, أَتَاهُمُ العَدُوُّ فِى

بَيْضَتِهِمْ, the meaning is [the enemy came to them in] their principal place of abode (أَصْل), and the place where they were congregated. (TA.) and بَيْضَةُ الدَّارِ (tropical:) The midst of the country or place of abode or the like: (Az, M, TA:) the main part thereof. (TA.) And بَيْضَةُ المُلْكِ i. q. حَوْزَتُهُ (assumed tropical:) [The seat of regal power: or the heart, or principal part, of the kingdom]. (S and K in art. حوز.) b11: بَيْضَةُ الخِدْرِ (M, A, K) (tropical:) The damsel (M, K) of the خدر [or curtain &c.]: (K: [in the CK, جَارِيَتُهَا is erroneously put for جَارِيَتُهُ:]) because she is kept concealed within it. (TA.) You say also, هِىَ مِنْ بَيْضَاتِ الحِجَالِ (tropical:) [She is of the damsels of the curtained bridal canopies]. (A, TA.) بَيْضَةٌ is used by a metonymy to signify (tropical:) A woman, by way of likening her thereto [i. e. to an egg] in colour, and in respect of her being protected as beneath the wing. (B.) [See Kur xxxvii. 47.] b12: بَيْضَةٌ also signifies (assumed tropical:) White land, in which is no herbage; opposed to سَوْدَةٌ: (TA:) and ↓ بِيضَةٌ, with kesr, white, smooth land; (K;) thus accord. to IAar, with kesr to the ب: (Sh:) and ↓ أَرْضٌ بَيْضَآءُ signifies smooth land, in which is no herbage; as though herbage blackened land: or untrodden land: as also بَيْضَةٌ. (M.) b13: بَيْضَةُ النَّهَارِ The whiteness of day; [daylight;] i. q. ↓ بَيَاضُهُ; (K;) i. e. its light. (Har p. 222.) Yousay, أَتَيْتُهُ فِى بَيْضَةِ النَّهَارِ I came to him in the whiteness of day. (TA.) b14: بَيْضَةُ الحِرِّ (assumed tropical:) The vehemence, or intenseness, of heat. (M.) And بَيْضَةُ القَيْظِ (tropical:) The most vehement, or intense, heat of summer, or of the hottest period of summer, from the [auroral] rising of الدَّبَرَان to that of سُهَيْل; [i. e., reckoning for the commencement of the era of the Flight, in central Arabia, from about the 26th of May to about the 4th of August, O. S.;] (A, * TA;) as also القَيْظِ ↓ بَيْضَآءُ. (A, TA.) And بَيْضَةُ الصَّيْفِ (assumed tropical:) The main part of the صيف [or summer]: (M, TA:) or the vehement, or intense, heat thereof. (Ham p. 250.) بَيضَةٌ: see بَيْضَةٌ, in the latter part of the paragraph.

بَيَاضٌ Whiteness; contr. of سَوَادٌ; in an animal, and in a plant, and in other things; and, accord. to IAar, in water also; (M;) the colour of that which is termed أَبْيَضُ: (S, Msb, * K:) they said بَيَاضٌ and ↓ بَيَاضَةٌ, (S, M, K,) like as they said مَنْزِلٌ and مَنْزِلَةٌ: (S:) بَيَاضَةٌ being applied to a whiteness in the eye. (M.) You say, هٰذَا أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ كَذَا [This is whiter than such a thing]: (S, K: *) but not ↓ أَبْيَضُ منْهُ: (S:) the latter is anomalous; (K;) [like أَسْوَدُ مِنْهُ; q. v.;] but it was said by the people of El-Koofeh, (S, K,) who adduced as authority the saying of the rájiz, جَارِيَةٌ فِى دِرْعِهَا الفَضْفَاضِ

أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بَنِى إِبَاضِ [A damsel in her ample shift, whiter than the sister of the tribe of Benoo-Ibád]: Mbr, however, says that an anomalous verse is no evidence against a rule commonly approved: and as to the saying of another, إِذَا الرِّجَالُ شَتَوْا وَاشْتَدَّ أَكْلُهُمُ فَأَنْتَ أَبْيَضُهُمْ سِرْبَالَ طَبَّاخِ [When men experience dearth in winter, and their eating becomes vehement, thou art the whitest of them, or rather the white of them, in respect of cook's clothing, having little or nothing to do with entertaining them], the word in question may be considered as an epithet of the measure أَفْعَلُ that is followed by مِنْ to denote excess: but it is only like the instances in the sayings هُوَ أَحْسَنُهُمْ وَجْهًا and أَكْرَمُهُمْ أَبًا, meaning حَسَنُهُمْ وَجْهًا and كَرِيِمُهُمْ

أَبًا; so it is as though he said فَأَنْتَ مُبْيَضُّهُمْ سِرْبَالًا; and as he has prefixed it to a complement which it governs in the gen. case, what follows is in the accus. case as a specificative. (S.) This latter verse is by Tarafeh, who satirizes therein 'Amr Ibn-Hind; and is also differently related in respect of the first hemistich, and the first word of the second. (L, TA.) b2: بَيَاضُ النَّهَارِ: see 3; and see بَيْضَةٌ, near the end of the paragraph. b3: بَيَاضٌ is also used elliptically for ذُو بَيَاضٍ; and thus means (assumed tropical:) White clothing; as in the saying, فُلَانٌ يَلْبَسُ السَّوَادَ وَالبَيَاضَ Such a one wears black and white clothing. (Mgh.) [Hence, also, it has other significations, here following.] b4: (assumed tropical:) Milk. (K.) See an ex., voce سَوَادٌ. b5: [(assumed tropical:) The white of an egg.] b6: بَيَاضُ الأَرْضِ (assumed tropical:) That part of land wherein is no cultivation nor population and the like. (M.) b7: بَيَاضُ الجِلْدِ (assumed tropical:) That part of the skin upon which is no hair. (M.) b8: (tropical:) بَيَاضٌ also signifies (tropical:) A man's person; like سَوَادٌ; syn. شَخْصٌ; as in the saying, لَا يُزَايِلُ سَوَادِى بَيَاضَكَ (tropical:) My person will not separate itself from thy person. (As, A, TA.) بَيُوضٌ A hen that lays many eggs; (S, M, A, * K; *) as also ↓ بَيَّاضَةٌ: (M:) [but in the Msb it is evidently used as signifying simply oviparous:] pl. (of the former, S, M *) بُيُضٌ (S, M, A, K) and بِيضٌ, (S, M, K,) the latter in the dial. of those who say رُسْلٌ for رُسُلٌ, the ب being with kesr in order that the ى may remain unchanged; (S, M;) but sometimes they said بُوضٌ. (M.) بَيَاضَةٌ: see بَيَاضٌ.

بَائِضٌ A hen, (Az, K,) or bird, (S, Msb,) and the like, (Msb,) laying an egg or eggs: (Az, S, * Msb, K: *) without ة because the cock does not lay eggs: (Az, TA:) or it is applied also to a cock, (M, TA,) and to a crow, (M, A, TA,) [as meaning begetting an egg or eggs,] in like manner as one uses the word وَالِدٌ. (M, TA.) بَيَّاضٌ A bleacher of clothes; as a kind of rel. n.; not as a verbal epithet; for were it this, it would be مُبَيِّضٌ. (M.) b2: A seller of eggs. (M.) b3: بَيَّاضَةٌ: see بَيُوضٌ.

أَبْيَضُ White; contr. of أَسْوَدُ; (A, K;) having whiteness: (Msb:) fem. بَيْضَآءُ: (Msb:) pl. بِيضٌ, originally بُيْضٌ, (S, Msb, K,) the damm being converted into kesr in order that the ى may remain unchanged, (S, K,) [i. e.] to suit the ى. (Msb.) In the phrase أَعْطِنِى أَبْيَضَّهْ, mentioned by Sb, as used by some of the Arabs, meaning أَبْيَضَ, [i. e. Give thou to me a white one,] ه is subjoined as it is in هُنَّهْ for هُنَّ, and the ض is doubled because the letter of declinability cannot have ه subjoined to it; wherefore the letter of declinability is the first ض, and the second is the augmentative, and for this reason it has subjoined to it the ه whereof the purpose is to render plainly perceivable the vowel [which is necessarily added after the doubled ض]: Aboo-'Alee says, [app. of the ه,] that it should properly have neither fet-h nor any vowel. (M.) b2: Applied to a man &c., it was sometimes used to signify White in complexion: but in this sense they generally used the epithet أَحْمَرُ. (IAth, TA in art. حمر.) They also said, فُلَانٌ أَبْيَضُ الوَجْهِ and فُلَانَةُ بَيْضَآءُ الوَجْهِ, meaning Such a man, and such a woman, is clear, in face, from freckles or the like, and unseemly blackness. (Az, TA.) And they used بِيضَانٌ, (S, K,) a pl. of أَبْيَضُ, (TA,) in the contr. of the sense of سُودَانٌ, (S, K,) [i. e. as signifying Whites,] applied to men: (S:) though they applied the appellation أَبُو البَيْضَآءِ to the Abyssinian: (TA in art. عور:) or to the negro: and أَبُو الجَوْنِ to the white man. (ISk.) But accord. to Th, أَبْيَضُ applied to a man signifies only (tropical:) Pure; free from faults: (IAth, TA in art. حمر:) or, so applied, unsullied in honour, nobility, or estimation; (Az, K;) free from faults; and generous: and so بَيْضَآءُ applied to a woman. (Az.) [In the lexicons, however, (see, for ex., among countless other instances, an explanation of بَضَّةٌ in the S,) and in other post-classical works, it is generally used, when thus applied, in its proper sense, of White; or fair in complexion.] b3: كَتِيبَةٌ بَيْضَآءُ An army, or a portion thereof, upon which the whiteness of the [arms or armour of] iron is apparent. (M.) b4: And بَيْضَآءُ alone, [as a subst.,] A piece of paper [without writing]. (Har p. 311.) b5: الأَبْيَضُ The sword: (S, A, K:) because of its whiteness: (TA:) pl. بِيضٌ. (S.) b6: Silver: (A, K:) because of its whiteness: like as gold is called الأَحْمَرُ [because of its redness]. (TA.) b7: The saliva (رضاب) of the mouth. (Ham p. 348.) b8: A certain star in the margin of the milky way. (A, K.) b9: البَيْضَآءُ The sun: because of its whiteness. (M.) b10: Waste, or uncultivated, or uninhabited, land: (K, * TA: [in the CK الجِرابُ is erroneously put for الخَرَابُ:]) opposed to السَّوْدَآءُ: because dead lands are white; and when planted, become black and green. (TA.) See also بَيْضَةٌ, near the end. b11: Wheat: (K:) as also السَّمْرَآءُ. (TA.) b12: Fresh [grain of the kind called] سُلْت. (El-Khattábee, K.) b13: A certain kind of wood; that which is called الحَوَرُ: (K in art. حور:) because of its whiteness. (TA in that art.) [See حَوَرٌ.]

b14: The cooking-pot; as also أُمُّ بَيْضَآءَ. (AA, K.) b15: The snare with which one catches game. (IAar, K.) b16: الأَبْيَضَانِ Milk and water. (ISk, S, M, A, K.) A poet says, وَمَا لِىَ إِلَّا الأَبْيَضَيْنِ شَرَابُ [And I have not any beverage except milk and water]. (ISk, S, M.) b17: Bread and water: (As, M, K:) or wheat and water: (Fr, K:) or fat and milk. (AO, K.) b18: Fat and youthfulness (Az, IAar, M, A, K.) You say, ذَهَبَ أَبْيَضَاهُ His fat and youthfulness departed. (TA.) b19: مَا رَأَيْتُهُ مُذْ أَبْيَضَانِ I have not seen him for, or during, two days: (Ks, M, A, K:) or two months. (Ks, M, K.) b20: أَيَّامُ البِيضِ, (Msb, K,) or simply البِيضُ, (Mgh,) for أَيَّامُ اللَّيَالِى البِيضِ; [The days of the white nights;] i. e. the days of the thirteenth and fourteenth and fifteenth nights of the month; (Mgh, Msb, K;) so called because they are lighted by the moon throughout: (Msb:) or of the twelfth and thirteenth and fourteenth nights: (K:) but this is of weak authority, and extr.: the former is the correct explanation: (MF, TA:) you should not say الأَيَّامُ البِيضُ: (Ibn-El-Jawá- leekee, IB, K:) yet thus it is in most relations of a trad. in which it occurs; and some argue for it; and the author of the K has himself explained الأَوَاضِحُ by الأَيَّامُ البِيضُ. (TA.) b21: سَنَةٌ بَيْضَآءُ (assumed tropical:) A year [of scarcity of herbage,] such as is a mean between that which is termed شَهْبَآء and that which is termed حَمْرَآء. (TA in art. شهب.) b22: كَلَامٌ

أَبْيَضُ (tropical:) Language expounded or explained. (M.) b23: كَلَّمْتُهُ فَمَا رَدَّ عَلَىَّ سَوْدَآءَ وَلَا بَيْضَآءَ (tropical:) I spoke to him, and he did not return to me a bad word nor a good one. (M.) b24: يَدٌ بَيْضَآءُ (assumed tropical:) A demonstrating, or demonstrated, argument, plea, allegation, or evidence. (M.) b25: And (assumed tropical:) A favour, or benefit, for which one is not reproached; and which is conferred without its being asked. (M.) [See also يَدٌ.] b26: المَوْتُ الأَبْيَضُ (assumed tropical:) Sudden death; (K, TA;) such as is not preceded by disease which alters the complexion: or, as some say, death without the repentance, and the prayer for forgiveness, and the accomplishment of necessary duties, usual with him who is not taken unawares; from بَيَّضَ signifying “ he emptied ” a vessel: so says Sgh: opposed to المَوْتُ الأَحْمَرُ, which is slaughter. (TA.) b27: بَيْضَآءُ also signifies (assumed tropical:) A calamity, or misfortune: (Sgh, K:) app. as a term of good omen; like سَلِيمٌ applied to one who is stung by a scorpion or bitten by a serpent. (TA.) b28: بَيْضَآءُ القَيْظِ: see بَيْضَةٌ, last sentence but one.

A2: هٰذَا أَبْيَضُ مِنْ كَذَا; &c.: see بَيَاضٌ.

مَبِيضٌ A place for laying eggs. (ISd, TA in art. فحص.) مُبِيضَةٌ A woman who brings forth white children: the contr. is termed مُسْوِدَةٌ: (Fr, K:) but مُوضِحَةٌ is more commonly used in the former sense. (O.) مُبْيَضَّةٌ The fair copy, or transcript, made from a first rough draught; which latter is called مُسْوَدَّةٌ: probably post-classical.]

مُبَيِّضٌ A man wearing white clothing. (TA.) b2: Hence, المُبَيِّضَةُ A sect of [the class called] the ثَنَوِيَّة, (S, K,) the companions of المُقَنَّع; (S;) so called because they made their clothes white, in contradistinction to the مُسَوِّدَة, the partisans of the dynasty of the 'Abbásees; (S, K, *) for the distinction of these was black: they dwelt in Kasr 'Omeyr. (TA.) [See also الحَرُورِيَّةُ.]

بيض: البياض: ضد السواد، يكون ذلك في الحيوان والنبات وغير ذلك مما

يقبله غيره. البَيَاضُ: لون الأَبْيَض، وقد قالوا بياض وبَياضة كما قالوا

مَنْزِل ومَنْزِلة، وحكاه ابن الأَعرابي في الماء أَيضاً، وجمع الأَبْيَضِ

بِيضٌ، وأَصله بُيْضٌ، بضم الباء، وإِنما أَبدلوا من الضمة كَسْرَةً

لتصحَّ الياء، وقد أَباضَ وابْيَضَّ؛ فأَما قوله:

إِن شَكْلي وإِن شكْلَكِ شَتَّى،

فالْزمي الخُصَّ واخْفِضِي تَبْيَضِضِّي

فإِنه أَرادَ تَبْيَضِّي فزاد ضاداً أُخرى ضرورة لإِقامة الوزن؛ قال ابن

بري: وقد قيل إِنما يجيء هذا في الشعر كقول الآخر:

لقد خَشِيتُ أَن أَرَى جَدْبَباَّ

أَراد جَدْباً فضاعف الباء. قال ابن سيده: فأَما ما حكى سيبويه من أَن

بعضهم قال: أَعْطِني أَبْيَضّه يريد أَبْيَضَ وأَلحق الهاء كما أَلحقها في

هُنّه وهو يريد هُنَّ فإِنه ثقل الضاد فلولا أَنه زاد ضاداً

(* قوله

«فلولا أنه زاد ضاداً إلخ» هكذا في الأصل بدون ذكر جواب لولا.) على الضاد

التي هي حرف الإِعراب، فحرفُ الإِعراب إِذاً الضادُ الأُولى والثانية هي

الزائدة، وليست بحرف الإِعراب الموجود في أَبْيَضَ، فلذلك لحقته بَيانَ

الحركة

(* قوله: بيان الحركة؛ هكذا في الأصل.). قال أَبو علي: وكان ينبغي

أَن لا تُحَرّك فحركتها لذلك ضعيفة في القياس.

وأَباضَ الكَلأُ: ابْيَضَّ ويَبِسَ. وبايَضَني فلانٌ فبِضْته، من

البَياض: كنت أَشدَّ منه بياضاً. الجوهري: وبايَضَه فباضَه يَبِيضُه أَي فاقَه

في البياض، ولا تقل يَبُوضه؛ وهذا أَشدُّ بَياضاً من كذا، ولا تقل

أَبْيَضُ منه، وأَهل الكوفة يقولونه ويحتجون بقول الراجز:

جارِية في دِرْعِها الفَضْفاضِ،

أَبْيَضُ من أُخْتِ بني إِباضِ

قال المبرد: ليس البيت الشاذ بحجة على الأَصل المجمع عليه؛ وأَما قول

الآخر:

إِذا الرجالُ شَتَوْا، واشتدَّ أَكْلُهمُ،

فأَنْتَ أَبْيَضُهم سِرْبالَ طَبَّاخِ

فيحتمل أَن لا يكون بمعنى أَفْعَل الذي تصحبه مِنْ للمفاضلة، وإِنما هو

بمنزلة قولك هو أَحْسَنُهم وجهاً وأَكرمُهم أَباً، تريد حسَنهم وجهاً

وكريمهم أَباً، فكأَنه قال: فأَنت مُبْيَضُّهم سِرْبالاً، فلما أَضافه انتصب

ما بعده على التمييز.

والبِيضَانُ من الناس: خلافُ السُّودانِ.

وأَبْيَضَت المرأَةُ وأَباضَتْ: ولدت البِيضَ، وكذلك الرجل. وفي عينِه

بَياضةٌ أَي بَياضٌ.

وبَيّضَ الشيءَ جعله أَبْيَضَ. وقد بَيَّضْت الشيء فابْيَضَّ ابْيِضاضاً

وابْياضّ ابْيِيضاضاً. والبَيّاضُ: الذي يُبَيِّضُ الثيابَ، على النسب

لا على الفعل، لأَن حكم ذلك إِنما هو مُبَيِّضٌ.

والأَبْيَضُ: عِرْق السرّة، وقيل: عِرْقٌ في الصلب، وقيل: عرق في

الحالب، صفة غالبة، وكل ذلك لمكان البَياضِ. والأَبْيضانِ: الماءُ والحنطةُ.

والأَبْيضانِ: عِرْقا الوَرِيد. والأَبْيَضانِ: عرقان في البطن لبياضهما؛

قال ذو الرمة:

وأَبْيَض قد كلَّفْته بُعد شُقّة،

تَعَقّدَ منها أَبْيَضاه وحالِبُهْ

والأَبْيَضان: عِرْقان في حالب البعير؛ قال هميان ابن قحافة:

قَرِيبة نُدْوَتُه من مَحْمَضِهْ،

كأَنما يَيْجَعُ عِرْقا أَبْيَضِهْ،

ومُلْتَقَى فائلِه وأُبُضِهْ

(* قوله «عرقا أبيضه» قال الصاغاني: هكذا وقع في الصحاح بالالف والصواب

عرقي بالنصب، وقوله وأبضه هكذا هو مضبوط في نسخ الصحاح بضمتين وضبطه

بعضهم بكسرتين، أفاده شارح القاموس.)

والأَبيضان: الشحمُ والشَّباب، وقيل: الخُبْز والماء، وقيل: الماء

واللبنُ؛ قال هذيل الأَشجعي من شعراء الحجازيين:

ولكنّما يَمْضِي ليَ الحَوْلُ كاملاً،

وما ليَ إِلاَّ الأَبْيَضَيْنِ شَرابُ

من الماءِ أو من دَرِّ وَجْناءَ ثَرّةٍ،

لها حالبٌ لا يَشْتَكي وحِلابُ

ومنه قولهم: بَيَّضْت السِّقاءَ والإِناء أَي ملأْته من الماء أَو

اللبن. ابن الأَعرابي: ذهَبَ أَبْيَضاه شحْمُه وشبابُه، وكذلك قال أَبو زيد،

وقال أَبو عبيد: الأَبْيَضانِ الشحمُ واللبن. وفي حديث سعد: أَنه سُئِل عن

السُّلْت بالبَيْضاءِ فكَرِهَه؛ البَيْضاء الحِنْطة وهي السَّمْراء

أَيضاً، وقد تكرر ذكرها في البيع والزكاة وغيرهما، وإِنما كَرِه ذلك لأَنهما

عنده جنسٌ واحد، وخالفه غيره. وما رأَيته مُذْ أَبْيضانِ، يعني يومين أَو

شهرين، وذلك لبياض الأَيام. وبَياضُ الكبدِ والقلبِ والظفرِ: ما أَحاط

به، وقيل: بَياضُ القلب من الفرس ما أَطافَ بالعِرْق من أَعلى القلب،

وبياض البطن بَنات اللبنِ وشحْم الكُلى ونحو ذلك، سمَّوْها بالعَرَض؛ كأَنهم

أَرادوا ذات البياض. والمُبَيِّضةُ، أَصحابُ البياض كقولك المُسَوِّدةُ

والمُحَمِّرةُ لأَصحاب السواد والحمرة. وكَتِيبةٌ بَيْضاء: عليها بَياضُ

الحديد. والبَيْضاء: الشمسُ لبياضها؛ قال الشاعر:

وبَيْضاء لم تَطْبَعْ، ولم تَدْرِ ما الخَنا،

تَرَى أَعيُنَ الفِتْيانِ من دونها خُزْرا

والبَيْضاء: القِدْرُ؛ قال ذلك أَبو عمرو. قال: ويقال للقِدْر أَيضاً

أُمُّ بَيْضاء؛ وأَنشد:

وإِذْ ما يُرِيحُ الناسَ صَرْماءُ جَوْنةٌ،

يَنُوسُ عليها رَحْلُها ما يُحَوَّلُ

فقلتُ لها: يا أُمَّ بَيْضاءَ، فِتْيةٌ

يَعُودُك منهم مُرْمِلون وعُيَّلُ

قال الكسائي: ما في معنى الذي في إِذ ما يُرِيح، قال: وصرماءُ خبر الذي.

والبِيضُ: ليلةُ ثلاثَ عَشْرةَ وأَرْبَعَ عَشْرةَ وخمسَ عَشْرة. وفي

الحديث: كان يأْمُرُنا أَن نصُومَ الأَيامَ البِيضَ، وهي الثالثَ عشَرَ

والرابعَ عشرَ والخامسَ عشرَ، سميت ليالِيها بِيضاً لأَن القمر يطلُع فيها من

أَولها إِلى آخرها. قال ابن بري: وأَكثر ما تجيء الرواية الأَيام

البِيض، والصواب أَن يقال أَيامَ البِيضِ بالإِضافة لأَن البِيضَ من صفة

الليالي. وكلَّمتُه فما ردَّ عليَّ سَوْداءَ ولا بَيْضاءَ أَي كِلمةً قبيحة ولا

حسنة، على المثل. وكلام أَبْيَضُ: مشروح، على المثل أَيضاً. ويقال:

أَتاني كلُّ أَسْودَ منهم وأَحمر، ولا يقال أَبْيَض. الفراء: العرب لا تقول

حَمِر ولا بَيِض ولا صَفِر، قال: وليس ذلك بشيء إِنما يُنْظَر في هذا إِلى

ما سمع عن العرب. يقال: ابْيَضّ وابْياضَّ واحْمَرَّ واحْمارَّ، قال:

والعرب تقول فلانة مُسْوِدة ومُبيِضةٌ إِذا ولدت البِيضانَ والسُّودانَ،

قال: وأَكثر ما يقولون مُوضِحة إِذا وَلَدَت البِيضانَ، قال: ولُعْبة لهم

يقولون أَبِيضي حَبالاً وأَسيدي حَبالاً، قال: ولا يقال ما أَبْيَضَ

فلاناً وما أَحْمَر فلاناً من البياض والحمرة؛ وقد جاء ذلك نادراً في شعرهم

كقول طرفة:

أَمّا الملوكُ فأَنْتَ اليومَ ألأَمُهم

لُؤْماً، وأَبْيَضُهم سِرْبالَ طَبَّاخِ

ابن السكيت: يقال للأَسْودَ أَبو البَيْضاء، وللأبْيَض أَبو الجَوْن،

واليد البَيْضاء: الحُجّة المُبَرْهنة، وهي أَيضاً اليد التي لا تُمَنُّ

والتي عن غير سؤال وذلك لشرفها في أَنواع الحِجاج والعطاء. وأَرض بَيْضاءُ:

مَلْساء لا نبات فيها كأَن النبات كان يُسَوِّدُها، وقيل: هي التي لم

تُوطَأْ، وكذلك البِيضَةُ. وبَيَاضُ الأَرض: ما لا عمارة فيه. وبَياضُ

الجلد: ما لا شعر عليه. التهذيب: إِذا قالت العرب فلان أَبْيَضُ وفلانة

بَيْضاء فالمعنى نَقاء العِرْض من الدنَس والعيوب؛ ومن ذلك قول زهير يمدح

رجلاً.

أَشَمّ أَبْيَض فَيّاض يُفَكِّك عن

أَيدي العُناةِ وعن أَعْناقِها الرِّبَقا

وقال:

أُمُّك بَيْضاءُ من قُضاعةَ في الـ

ـبيت الذي تَسْتَظلُّ في ظُنُبِهْ

قال: وهذا كثير في شعرهم لا يريدون به بَياضَ اللون ولكنهم يريدون المدح

بالكرم ونَقاءِ العرْض من العيوب، وإِذا قالوا: فلان أَبْيَض الوجه

وفلانة بَيْضاءُ الوجه أَرادوا نقاءَ اللون من الكَلَفِ والسوادِ الشائن. ابن

الأَعرابي: والبيضاءُ حبالة الصائد؛ وأَنشد:

وبيضاء مِنْ مالِ الفتى إِن أَراحَها

أَفادَ، وإِلا ماله مال مُقْتِر

يقول: إِن نَشِب فيها عَيرٌ فجرّها بقي صاحبُها مُقْتِراً.

والبَيْضة: واحدة البَيْض من الحديد وبَيْضِ الطائر جميعاً، وبَيْضةُ

الحديد معروفة والبَيْضة معروفة، والجمع بَيْض. وفي التنزيل العزيز:

كأَنَّهُنّ بَيْضٌ مَكْنُون، ويجمع البَيْض على بُيوضٍ؛ قال:

على قَفْرةٍ طارَت فِراخاً بُيوضُها

أَي صارت أَو كانت؛ قال ابن سيده: فأَما قول الشاعر

(* قوله «فأما قول

الشاعر» عبارة القاموس وشرحه: والبيضة واحدة بيض الطير الجمع بيوض وبيضات،

قال الصاغاني: ولا تحرك الياء من بيضات إلا في ضرورة الشعر قال: أخو

بيضات إلخ.):

أَبو بَيَضاتٍ رائحٌ مُتأَوِّب،

رَفيق بمَسْحِ المَنْكِبَينِ سَبُوحُ

فشاذ لا يعقد عليه باب لأَن مثل هذا لا يحرك ثانيه.

وباضَ الطائرُ والنعامة بَيْضاً: أَلْقَتْ بَيْضَها. ودجاجة بَيّاضةٌ

وبَيُوضٌ: كثيرة البَيْضِ، والجمع بُيُضٌ فيمن قال رُسُل مثل حُيُد جمع

حَيُود، وهي التي تَحِيد عنك، وبِيضٌ فيمن قال رُسْل، كسَرُوا الباء

لِتَسْلم الياء ولا تنقلب، وقد قال بُّوضٌ أَبو منصور. يقال: دجاجة بائض بغير

هاء لأَن الدِّيكَ لا يَبِيض، وباضَت الطائرةُ، فهي بائضٌ. ورجل بَيّاضٌ:

يَبِيع البَيْضَ، وديك بائِضٌ كما يقال والدٌ، وكذلك الغُراب؛ قال:

بحيث يَعْتَشّ الغُرابُ البائضُ

قال ابن سيده: وهو عندي على النسب. والبَيْضة: من السلاح، سميت بذلك

لأَنها على شكل بَيْضة النعام. وابْتاضَ الرجل: لَبِسَ البَيْضةَ. وفي

الحديث: لَعَنَ اللّه السارقَ يَسْرِقُ البَيْضةَ فتُقْطَعُ يدُه، يعني

الخُوذةَ؛ قال ابن قتيبة: الوجه في الحديث أَن اللّه لما أَنزل: والسارقُ

والسارقةُ فاقْطَعُوا أَيْدِيَهما، قال النبي، صلّى اللّه عليه وسلّم: لَعَنَ

اللّه السارقَ يَسْرِق البَيْضة فتُقْطَع يدُه على ظاهر ما نزل عليه،

يعني بَيْضةَ الدجاجة ونحوها، ثم أَعلمه اللّه بَعْدُ أَن القطع لا يكون

إِلا في رُبْع دِينار فما فوقه، وأَنكر تأْويلها بالخُوذةِ لأَن هذا ليس

موضع تَكثيرٍ لما يأْخذه السارق، إِنما هو موضع تقليل فإِنه لا يقال: قبَّح

اللّه فلاناً عرَّض نفسه للضرب في عِقْد جَوْهر، إِنما يقال: لَعَنه

اللّه تعرَّض لقطع يده في خَلَقٍ رَثٍّ أَو في كُبّةِ شعَرٍ.

وفي الحديث: أُعْطِيتُ الكَنْزَينِ الأَحمرَ والأَبيضَ، فالأَحمرُ

مُلْكُ الشام، والأَبْيَضُ مُلْكُ فارس، وإِنما يقال لفارس الأَبْيَض لبياض

أَلوانهم ولأَن الغالب على أَموالهم الفضة، كما أَن الغالب على أَلوان أَهل

الشام الحمرة وعلى أَموالهم الذهب؛ ومنه حديث ظبيان وذكر حِمْير قال:

وكانت لهم البَيْضاءُ والسَّوْداءُ وفارِسُ الحَمْراءُ والجِزْيةُ الصفراء،

أَراد بالبيضاء الخرابَ من الأَرض لأَنه يكون أَبْيَضَ لا غَرْسَ فيه

ولا زَرْعَ، وأَراد بالسَّوْداء العامِرَ منها لاخْضِرارِها بالشجر والزرع،

وأَرادَ بفارِسَ الحَمْراء تَحَكُّمَهم عليه، وبالجزية الصفراء الذهبَ

كانوا يَجْبُون الخَراجَ ذَهَباً. وفي الحديث: لا تقومُ الساعةُ حتى يظهر

الموتُ الأَبْيَضُ والأَحْمَرُ؛ الأَبْيَضُ ما يأْتي فَجْأَةً ولم يكن

قبله مرض يُغيِّر لونه، والأَحْمرُ الموتُ بالقَتْل لأَجل الدم.

والبَيْضةُ: عِنَبٌ بالطائف أَبيض عظيم الحبّ. وبَيْضةُ الخِدْر:

الجاريةُ لأَنها في خِدْرها مكنونة. والبَيْضةُ: بَيْضةُ الخُصْية. وبَيْضةُ

العُقْر مَثَلٌ يضرب وذلك أَن تُغْصَبَ الجارية نَفْسها فتُقْتَضّ

فتُجَرَّب ببَيْضةٍ، وتسمى تلك البَيْضةُ بَيْضةَ العُقْرِ. قال أَبو منصور: وقيل

بَُْضةُ العُقْرِ بَيْضَة يَبِيضُها الديك مرة واحدة ثم لا يعود، يضْرب

مثلاً لمن يصنع الصَّنِيعة ثم لا يعود لها. وبَيْضة البلَدِ: تَرِيكة

النعامة. وبَيْضةُ البلد: السَّيِّدُ؛ عن ابن الأَعرابي، وقد يُذَمُّ

ببَيْضة البلد؛ وأَنشد ثعلب في الذم للراعي يهجو ابن الرِّقاعِ العاملي:

لو كُنتَ من أَحَدٍ يُهْجى هَجَوْتُكمُ،

يا ابن الرِّقاعِ، ولكن لستَ من أَحَدِ

تَأْبى قُضاعةُ لم تَعْرِفْ لكم نَسَباً

وابْنا نِزارٍ، فأَنْتُمْ بَيْضةُ البَلَدِ

أَرادَ أَنه لا نسب له ولا عشيرة تَحْمِيه؛ قال: وسئل ابن الأَعرابي عن

ذلك فقال: إِذا مُدِحَ بها فهي التي فيها الفَرْخ لأَن الظَّلِيم حينئذ

يَصُونُها، وإِذا ذُمَّ بها فهي التي قد خرج الفَرْخُ منها ورَمى بها

الظليمُ فداسَها الناسُ والإِبلُ. وقولهم: هو أَذَلُّ من بَيْضةِ البَلَدِ

أَي من بَيْضَةِ النعام التي يتركها؛ وأَنشد كراع للمتلمس في موضع الذم

وذكره أَبو حاتم في كتاب الأَضداد، وقال ابن بري الشعر لِصِنَّان بن عبَّاد

اليشكري وهو:

لَمَّا رأَى شمطٌ حَوْضِي له تَرَعٌ

على الحِياضِ، أَتاني غيرَ ذي لَدَدِ

لو كان حَوْضَ حِمَارٍ ما شَرِبْت به،

إِلاّ بإِذْنِ حِمارٍ آخرَ الأَبَدِ

لكنَّه حَوْضُ مَنْ أَوْدَى بإِخْوَتِه

رَيْبُ المَنُونِ، فأَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِ

أَي أَمسى ذليلاً كهذه البَيْضة التي فارَقَها الفرخُ فرَمَى بها الظليم

فدِيسَت فلا أَذَل منها. قال ابن بري: حِمَار في البيت اسم رجل وهو

علقمة بن النعمان بن قيس بن عمرو بن ثعلبة، وشمطٌ هو شمط ابن قيس بن عمرو بن

ثعلبة اليشكري، وكان أَوْرَدَ إِبِلَه حَوْضَ صِنَّان بن عبَّاد قائل هذا

الشعر فغضب لذلك، وقال المرزوقي: حمار أَخوه وكان في حياته يتعزَّزُ به؛

ومثله قول الآخر يهجو حسان بن ثابت وفي التهذيب انه لحسان:

أَرى الجَلابِيبَ قد عَزُّوا، وقد كَثُروا،

وابنُ الفُرَيْعةِ أَمْسَى بَيْضةَ البَلَدِ

قال أَبو منصور: هذا مدح. وابن فُرَيْعة: أَبوه

(* قوله «وابن فريعة

أبوه» كذا بالأصل وفي القاموس في مادة فرع ما نصه: وحسان بن ثابت يعرف بابن

الفريعة كجهينة وهي أُمه.). وأَراد بالجلابيب سَفِلة الناس وغَثْراءَهم؛

قال أَبو منصور: وليس ما قاله أَبو حاتم بجيد، ومعنى قول حسان أَن سَفِلة

الناس عزُّوا وكثروا بعد ذِلَّتِهِم وقلتهم، وابن فُرَيعة الذي كان ذا

ثَرْوَةٍ وثَراءٍ قد أُخِّرَ عن قديمِ شَرَفِه وسُودَدِه، واسْتُبِدَّ

بالأَمر دونه فهو بمنزلة بَيْضة البلد التي تَبِيضُها النعامة ثم تتركها

بالفلاة فلا تَحْضُنها، فتبقى تَرِكةً بالفلاة.

وروى أَبو عمرو عن أَبي العباس: العرب تقول للرجل الكريم: هو بَيْضة

البلد يمدحونه، ويقولون للآخر: هو بَيْضة البلد يذُمُّونه، قال: فالممدوحُ

يراد به البَيْضة التي تَصُونها النعامة وتُوَقِّيها الأَذَى لأَن فيها

فَرْخَها فالممدوح من ههنا، فإِذا انْفَلَقت عن فَرْخِها رمى بها الظليمُ

فتقع في البلد القَفْر فمن ههنا ذمّ الآخر. قال أَبو بكر في قولهم فلان

بَيْضةُ البلد: هو من الأَضداد يكون مدحاً ويكون ذمّاً، فإِذا مُدِح الرجل

فقيل هو بَيْضةُ البلد أُرِيدَ به واحدُ البلد الذي يُجْتَمع إِليه

ويُقْبَل قولُه، وقيل فَرْدٌ ليس أَحد مثله في شرفه؛ وأَنشد أَبو العباس

لامرأَة من بني عامر بن لُؤَيّ ترثي عمرو بن عبد وُدٍّ وتذكر قتل عليّ

إِيَّاه:لو كان قاتِلُ عَمرو غيرَ قاتله،

بَكَيْتُه، ما أَقام الرُّوحُ في جَسَدي

لكنَّ قاتلَه مَنْ لا يُعابُ به،

وكان يُدعَى قديماً بَيْضَةَ البَلَدِ

يا أُمَّ كُلْثُومَ، شُقِّي الجَيْبَ مُعْوِلَةً

على أَبيكِ، فقد أَوْدَى إِلى الأَبَدِ

يا أُمَّ كُلْثُومَ، بَكِّيهِ ولا تَسِمِي

بُكَاءَ مُعْوِلَةٍ حَرَّى على ولد

بَيْضةُ البلد: عليُّ بن أَبي طالب، سلام اللّه عليه، أَي أَنه فَرْدٌ

ليس مثله في الشرف كالبَيْضةِ التي هي تَرِيكةٌ وحدها ليس معها غيرُها؛

وإِذا ذُمَّ الرجلُ فقيل هو بَيْضةُ البلدِ أَرادوا هو منفرد لا ناصر له

بمنزلة بَيْضَةٍ قام عنها الظَّليمُ وتركها لا خير فيها ولا منفعة؛ قالت

امرأَة تَرْثي بَنِينَ لها:

لَهْفِي عليهم لَقَدْ أَصْبَحْتُ بَعْدَهُمُ

كثيرَة الهَمِّ والأَحزان والكَمَدِ

قد كُنْتُ قبل مَناياهُمْ بمَغبَطَةٍ،

فصِرْتُ مُفْرَدَةً كبَيْضَةِ البلدِ

وبَيْضَةُ السَّنام: شَحْمَته. وبَيْضَةُ الجَنِين: أَصله، وكلاهما على

المثل. وبَيْضَة القوم: وسَطُهم. وبَيْضة القوم: ساحتهم؛ وقال لَقِيطٌ

الإِيادِي:

يا قَوْمِ، بَيْضتَكُمْ لا تُفْضَحُنَّ بها،

إِنِّي أَخاف عليها الأَزْلَم الجَذَعا

يقول: احفظوا عُقْر داركم. والأَزْلَم الجَذَع: الدهر لأَنه لا يهرم

أَبداً. ويقال منه: بِيضَ الحيُّ أُصِيبَت بَيْضَتُهم وأُخِذ كلُّ شيءٍ لهم،

وبِضْناهم وابْتَضْناهم: فعلنا بهم ذلك. وبَيْضَةُ الدار: وسطها

ومعظمها. وبَيْضَةُ الإِسلام: جماعتهم. وبَيْضَةُ القوم: أَصلهم. والبَيْضَةُ:

أَصل القوم ومُجْتَمعُهم. يقال: أَتاهم العدو في بَيْضَتِهِمْ. وقوله في

الحديث: ولا تُسَلِّطْ عليهم عَدُوّاً من غيرهم فيستبيح بَيْضَتَهم؛ يريد

جماعتهم وأَصلهم أَي مُجْتمعهم وموضع سُلْطانهم ومُسْتَقَرَّ دعوتهم،

أَراد عدوّاً يستأْصلهم ويُهْلِكهم جميعهم، قيل: أَراد إِذا أُهْلِكَ أَصلُ

البَيْضة كان هلاك كل ما فيها من طُعْمٍ أَو فَرْخ، وإِذا لم يُهْلَكْ

أَصلُ البَيْضة ربما سلم بعضُ فِراخها، وقيل: أَراد بالبَيْضَة الخُوذَةَ

فكأَنه شَبَّه مكان اجتماعهم والتِئامهم ببَيْضَة الحَدِيدِ؛ ومنه حديث

الحديبية: ثم جئتَ بهم لبَيْضَتِك تَفُضُّها أَي أَصْلك وعشيرتك. وبَيْضَةُ

كل شيء حَوْزَتُه.

وباضُوهُمْ وابْتاضُوهُمْ: استأْصلوهم. ويقال: ابْتِيضَ القومُ إِذا

أُبِيحَتْ بَيْضَتُهم، وابْتاضُوهم أَي استأْصلوهم. وقد ابْتِيضَ القوم إِذا

اُخِذَتْ بَيْضَتُهم عَنْوَةً.

أَبو زيد: يقال لوسط الدار بَيْضةٌ ولجماعة المسلمين بَيْضَةٌ ولوَرَمٍ

في ركبة الدابة بَيْضَة. والبَيْضُ: وَرَمٌ يكون في يد الفرس مثل

النُّفَخ والغُدَد؛ قال الأَصمعي: هو من العيوب الهَيِّنة. يقال: قد باضَتْ يدُ

الفرس تَبِيضُ بَيْضاً. وبَيْضَةُ الصَّيْف: معظمه. وبَيْضَة الحرّ:

شدته. وبَيْضَة القَيْظ: شدة حَرِّه؛ وقال الشماخ:

طَوَى ظِمْأَهَا في بَيْضَة القَيْظِ، بعدما

جَرَى في عَنَانِ الشِّعْرَيَيْنِ الأَماعِزُ

وباضَ الحَرُّ إِذا اشتد. ابن بزرج: قال بعض العرب يكون على الماء

بَيْضَاءُ القَيْظِ، وذلك من طلوع الدَّبَران إِلى طلوع سُهَيْل. قال أَبو

منصور: والذي سمعته يكون على الماء حَمْراءُ القَيْظِ وحِمِرُّ القيظ. ابن

شميل: أَفْرَخَ بَيْضَةُ القوم إِذا ظهر مَكْتُومُ أَمْرِهم، وأَفرخت

البَيْضَةُ إِذا صار فيها فَرْخٌ.

وباضَ السحابُ إِذا أَمْطَر؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

باضَ النَّعَامُ به فنَفَّرَ أَهلَهُ،

إِلا المُقِيمَ على الدَّوا المُتأَفِّنِ

قال: أَراد مطراً وقع بِنَوْءِ النَّعَائم، يقول: إِذا وقع هذا المطر

هَرَبَ العُقلاء وأَقام الأَحمق. قال ابن بري: هذا الشاعر وصف وَادِياً

أَصابه المطر فأَعْشَب، والنَّعَامُ ههنا: النعائمُ من النجوم، وإِنما

تُمْطِرُ النَّعَائمُ في القيظ فينبت في أُصول الحَلِيِّ نبْتٌ يقال له

النَّشْر، وهو سُمٌّ إِذا أَكله المال مَوَّت، ومعنى باضَ أَمْطَرَ، والدَّوا

بمعنى الداء، وأَراد بالمُقِيم المقيمَ به على خَطر أَن يموت،

والمُتَأَفِّنُ: المُتَنَقِّص. والأَفَن: النَّقْصُ؛ قال: هكذا فسره المُهَلَّبِيّ

في باب المقصور لابن ولاَّد في باب الدال؛ قال ابن بري: ويحتمل عندي أَن

يكون الدَّوا مقصوراً من الدواء، يقول: يَفِرُّ أَهلُ هذا الوادي إِلا

المقيمَ على المُداواة المُنَقِّصة لهذا المرض الذي أَصابَ الإِبلَ من

رَعْيِ النَّشْرِ. وباضَت البُهْمَى إِذا سَقَطَ نِصالُها. وباضَت الأَرض:

اصفرت خُضرتُها ونَفَضتِ الثمرة وأَيبست، وقيل: باضَت أَخْرجَتْ ما فيها من

النبات، وقد باضَ: اشتدَّ.

وبَيَّضَ الإِناءَ والسِّقاء: مَلأَه. ويقال: بَيَّضْت الإِناءَ إِذا

فرَّغْتَه، وبَيَّضْته إِذا مَلأْته، وهو من الأَضداد.

والبَيْضاء: اسم جبل. وفي الحديث في صفة أَهل النار: فَخِذُ الكافر في

النار مثْل البَيْضاء؛ قيل: هو اسم جبل. والأَبْيَضُ: السيف، والجمع

البِيضُ.

والمُبَيِّضةُ، بكسر الياء: فرقة من الثَّنَوِيَّة وهم أَصحاب

المُقَنَّع، سُمُّوا بذلك لتَبْيِيضهم ثيابهم خلافاً للمُسَوِّدَة من أَصحاب

الدولة العبّاسية. وفي الحديث: فنظرنا فإِذا برسول اللّه، صلّى اللّه عليه

وسلّم، وأَصحابه مُبَيِّضين، بتشديد الياء وكسرها، أَي لابسين ثياباً بيضاً.

يقال: هم المُبَيِّضةُ والمُسَوِّدَة، بالكسر؛ ومنه حديث توبة كعب بن

مالك: فرأَى رجلاً مُبَيِّضاً يزول به السرابُ، قال ابن الأَثير: ويجوز أَن

يكون مُبْيَضّاً، بسكون الباء وتشديد الضاد، من البياض أَيضاً.

وبِيضَة، بكسر الباء: اسم بلدة. وابن بَيْض: رجل، وقيل: ابن بِيضٍ،

وقولهم: سَدَّ ابنُ بَيْضٍ الطريقَ، قال الأَصمعي: هو رجل كان في الزمن

الأَول يقال له ابن بَيْضٍ عقرَ ناقَتَه على ثَنِيَّةٍ فسد بها الطريق ومنع

الناسَ مِن سلوكِها؛ قال عمرو بن الأَسود الطهوي:

سَدَدْنا كما سَدَّ ابنُ بيضٍ طَرِيقَه،

فلم يَجِدوا عند الثَّنِيَّةِ مَطْلَعا

قال: ومثله قول بَسّامة بن حَزْن:

كثوبِ ابن بيضٍ وقاهُمْ به،

فسَدَّ على السّالِكينَ السَّبِيلا

وحمزة بن بِيضٍ: شاعر معروف، وذكر النضر بن شميل أَنه دخل على المأْمون

وذكر أَنه جَرى بينه وبينه كلام في حديث عن النبي، صلّى اللّه عليه

وسلّم، فلما فرغ من الحديث قال: يا نَضْرُ، أَنْشِدْني أَخْلَبَ بيت قالته

العرب، فأَنشدته أَبيات حمزة بن بِيضٍ في الحكَم بن أَبي العاص:

تقولُ لي، والعُيونُ هاجِعةٌ:

أَقِمْ عَلَيْنا يَوْماً، فلم أُقِم

أَيَّ الوُجوهِ انْتَجَعْتَ؟ قلتُ لها:

وأَيُّ وَجْهٍ إِلا إِلى الحَكَم

متى يَقُلْ صاحِبا سُرادِقِه:

هذا ابنُ بِيضٍ بالباب، يَبْتَسِمِ

رأَيت في حاشية على كتاب أَمالي ابن بري بخط الفاضل رضي الدين الشاطبي،

رحمه اللّه، قال: حمزة بن بِيضٍ، بكسر الباء لا غير. قال: وأَما قولهم

سدَّ ابنُ بَيْضٍ الطريقَ فقال الميداني في أَمثاله: ويروى ابن بِيضٍ، بكسر

الباء، قال: وأَبو محمد، رحمه اللّه، حمل الفتح في بائه على فتح الباء

في صاحب المثَل فعطَفَه عليه. قال: وفي شرح أَسماء الشعراء لأَبي عمر

المطرّز حمزة بن بِيض قال الفراء: البِيضُ جمع أَبْيَض وبَيْضاء.

والبُيَيْضَة: اسم ماء. والبِيضَتانِ والبَيْضَتان، بالكسر والفتح: موضع على طريق

الشام من الكوفة؛ قال الأَخطل:

فهْوَ بها سَيِّءٌ ظَنّاً، وليس له،

بالبَيْضَتَينِ ولا بالغَيْضِ، مُدَّخَرُ

ويروى بالبَيْضَتين. وذُو بِيضانَ: موضع؛ قال مزاحم:

كما صاحَ، في أَفْنانِ ضالٍ عَشِيَّةً

بأَسفلِ ذِي بِيضانَ، جُونُ الأَخاطِبِ

وأَما بيت جرير:

قَعِيدَ كما اللّهَ الذي أَنْتُما له،

أَلم تَسْمَعا بالبَيْضَتَينِ المُنادِيا؟

فقال ابن حبيب: البِيضَة، بالكسر، بالحَزْن لبني يربوع، والبَيْضَة،

بالفتح، بالصَّمّان لبني دارم. وقال أَبو سعيد: يقال لما بين العُذَيْب

والعقَبة بَيْضة، قال: وبعد البَيْضة البَسِيطةُ. وبَيْضاء بني جَذِيمة: في

حدود الخطّ بالبحرين كانت لعبد القيس وفيها نخيل كثيرة وأَحْساءٌ عَذْبة

وقصورٌ جَمَّة، قال: وقد أَقَمْتُ بها مع القَرامِطة قَيْظة. ابن

الأَعرابي: البَيْضة أَرض بالدَّوّ حفَروا بها حتى أَتتهم الريح من تحتهم فرفعتهم

ولم يصِلُوا إِلى الماء. قال شمر: وقال غيره البَيْضة أَرض بَيْضاء لا

نبات فيها، والسَّوْدة: أَرض بها نخيل؛ وقال رؤبة:

يَنْشَقُّ عن الحَزْنُ والبَرِّيتُ،

والبِيضةُ البَيْضاء والخُبُوتُ

كتبه شمر بكسر الباء ثم حكى ما قاله ابن الأَعرابي.

بيض
{الأَبْيَضُ: ضِدُّ الأَسْوَدِ، من} البَيَاض، يَكُونُ ذلِك فِي الحَيَوَانِ والنَّبَاتِ وغيْرِ ذلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ غيْرُه، وحَكَاه ابنُ الأَعْرَابِيّ فِي الماءِ أَيْضاً، ج {بِيضٌ، بالكَسْرِ، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وأَصْلُهُ بُيْضٌ، بالضَّمِّ، أَبْدَلُوه بالكَسْرِ لتَصِحَّ اليَاءُ. الأَبْيَضُ، السَّيْفُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، أَيْ} لبَيَاضِهِ. قَالَ المُتَنَحِّلُ الهُذَلِيّ:
(شَرِبْتُ بجَمِّه وصَدَرْتُ عَنْه ... {بأَبْيضَ صَارِمٍ ذَكَرٍ إِباطِي)
الأَبْيَض: الفِضَّةُ،} لبَيَاضِها، ومنْهُ الحَدِيثُ: أُعْطِيتُ الكَنْزَيْن الأَحْمَرَ والأَبْيَضَ هُمَا الذَّهَبُ والفِضَّةُ. الأَبْيَضُ: كَوْكَبٌ فِي حَاشِيَةِ المَجَرَّةِ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. من المَجَاز: الأَبْيَضُ: الرَّجُلُ النَّقِيُّ العِرْضِ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: إِذا قالَت العَرَبُ فُلانٌ أَبْيَضُ، وفُلانَةُ! بَيْضَاءُ، فالمَعْنَى نَقَاءُ العِرْضِ من الدَّنَسِ والعُيُوبِ، وَمن ذلِكَ قَوْلُ زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى يَمْدَحُ هَرِمَ بنَ سِنَانٍ:
(أَشَمُّ أَبْيَضُ فَيّاضٌ يُفَكِّك عَنْ ... أَيْدِي العُنَاةِ وعَن أَعْنَاقِهَا الرِّبَقَا)
وَقَالَ ابنُ قَيْس الرُّقيّاتِ فِي عَبْدِ العَزيزِ بْن مَرْوانَ:
(أُمُّكَ بَيْضَاءُ مِنْ قُضَاعَةَ فِي ال ... بَيْتِ الَّذِي يُسْتَظَلُّ فِي طُنُبِهْ) قَالَ: وَهَذَا كَثِيرٌ فِي شِعْرِهم، لَا يُرِيدُون بِهِ {بَيَاضَ اللَّوْنِ، ولكِنَّهُم يُرِيدُون المَدْحَ بالكَرَمِ، ونَقَاءِ العِرْضِ من العُيُوبِ. وإِذَا قَالُوا: فُلانٌ أَبْيَضُ الوَجْهِ، وفُلانَةُ بَيْضَاءُ الوَجْهِ، أَرادُوا نَقَاءَ اللَّوْنِ من الكَلَفِ والسَّوَادِ الشَّائِنِ، قَال الصَّاغَانِيّ: وأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِر:
(} بِيضٌ مفارقُنَا تَغْلِي مَرَاجِلُنَا ... نَأْسُو بأَمْوَالنَا آثَارَ أَيْدِينا)
فإِنَّهُ قِيلَ فِيه مائَتا قَوْلٍ، وَقد أُفرِدَ لِتَفْسِيرِ هذَا البَيْتِ كِتَاب. والبَيْتُ يُرْوَى لِمِسْكِين الدَّارِميّ، وليْسَ لَهُ. ولِبَشامَةَ بْنِ حَزْنٍ النَّهْشَلِيّ. ولبَعْضِ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلبَةَ، كَذَا فِي التَّكْمِلَةِ، وَفِي العُبَاب: سَمِعْت وَالِدِي، المَرْحُوم، بغَزْنَةَ فِي شُهُورِ سَنَةِ نَيِّفٍ وثُمَانِينَ وخَمْسمَائةٍ يَقُولُ: كُنتُ) أَقرأَُ فِي صِبَاي كِتَابَ الحَمَاسَةِ لأِبي تَمَّامٍ على شَيْخِي بغَزْنَةَ، ففَسَّرَ لي هذَا البَيْتَ، وأَوَّلَ لي قَولَهُ: بِيضٌ مَفَارِقُنا مائَتِيْ تَأْوِيلٍ، فاسْتَغْرَبْتُ ذلكَ حَتَّى وَجَدْتُ الكِتَابَ الَّذِي بُيِّنَ فِيهِ هذِه الوُجُوهُ ببَغْدَادَ فِي حُدُودِ سَنَةِ أَرْبَعِينَ وسِتَّمائِةٍ، والحَمْدِ لله على نِعَمِه. قُلْتُ:! وأَبْيَضُ الوَجْهِ: لَقَبُ أَبِي الحَسَنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ، أَبِي البَقَاءِ جَلالِ الدّين البَكْرِيّ المُتَوَفَّى سنة المَدْفُون ببِرْكَةِ الرَّطْلِيّ، وَهُوَ جَدُّ السَّادةِ المَوْجُودِين الآَنَ بِمِصْرَ. الأَبْيَضُ: جَبَلُ بمَكَّةَ، شَرِّفَها اللهُ تَعالَى، مُشرِفٌ على حُقِّ أَبِي لَهَبٍ، وحُقِّ إِبراهِيم بْنِ مُحمَّدِ بنِ طَلْحَةَ، وَكَانَ يُسَمَّى فِي الجاهِلِيَّةِ المُسْتَنْذر، قَالَه الأَصْمَعِيّ. الأَبْيَضُ: قَصْرٌ للأَكاسِرَة ِ بالمَدَائِنِ كَانَ مِن العَجَائِبِ، لم يَزَلْ قَائِماً إِلى أَنْ نَقَضَهُ المُكْتَفِي بِاللَّه العَبّاسِيُّ، فِي حُدُودِ سنة وبَنَى بُشُرَافَاتهِ أَسَاسَ التَّاجِ الَّذِي بدَارِ الخِلافَةِ، وبأَسَاسِهِ شُرَافَاتِهِ، فتُعُجِّبَ من هَذَا الانْقِلاَبِ، وإِيَّاه أَرادَ البُحْتُرِيّ بقَوْلِه:
(ولَقَدْ رَابَنِي نُبُوُّ ابْنِ عَمِّي ... بَعْدَ لِينٍ مِن جانِبَيْهِ وأُنْسِ)

(وإِذا مَا جُفِيتُ كُنْتُ حَرِيّاً ... أَن أُرَى غيْرَ مُصْبِح حَيْثُ أُمِسى)

(حَضَرَتْ رَحْلِيَ الهُمُومُ فوَجَّهْ ... تُ إِلَى أَبْيَضِ المَدَائِنِ عَنْسِي)

(أَتَــسَلَّى عَن الحُظوظِ وآسَى ... لمَحَلٍّ من آلِ سَاسَانَ دَرْسِ)

(ذَكَّرَتْنِيهُمُ الخُطُوبُ التَّوَالِي ... ولَقَدْ تُذْكِرُ الخُطُوبُ وتُنْسِي)
{والأَبْيَضَانِ: الَّلبَنُ والماءُ، نَقله الجَوْهَرِيُّ عَن ابْنِ السِّكِّيت وأَنْشَدَ لِهُذيْلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَشْجَعِيّ:
(ولكِنَّما يَمْضِي لِيَ الحَوْلُ كَامِلاً ... ومالِيَ إِلاَّ} الأَبْيَضَيْنِ شَرَابُ)

(من المَاءِ أَو مِنْ دَرِّ وَجْناءَ ثَرَّةٍ ... لهَا حَالِبٌ لَا يَشْتَكِي وحِلاَبُ)
أَو الشَّحْمُ والَّلبَنُ، قالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ. أَو الشَّحْمُ والشَّبَابُ، قَالَه أَبُو زيْد وابنُ الأَعْرَابِيّ، وَمِنْه قَولُهُم: ذَهَبَ {أَبْيَضَاهُ. أَو الخُبْزُ والمَاءُ، قَالَه الأَصْمَعِيُّ وَحْدَه. أَو الحِنْطَةُ والمَاءُ. قَالَه الفَرّاءُ.
قَالَ الكِسَائِيّ: يُقَال: مَا رَأَيْتُه مُذْ} أَبْيَضَانِ، أَي مُذْ شَهْرانِ أَوْ يَوْمانِن وذلِكَ {لبَيَاضِ الأَيَامِ، وعَلى الأَخِيرِ اقْتَصَر الزَّمَخْسَرِيّ. فِي الحَدِيث: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ المَوْتُ الأَبْيَضُ والأَحْمَرُ، الأَبْيَضُ: الفَجْأَةُ، أَيْ مَا يَأْتِي فَجْأَةً وَلم يَكُنْ قَبْلَهُ مَرَضٌ يُغَيِّر لَوْنَه. والأَحْمَرُ: المَوْتُ بالقَتْلِ لأَجْلِ الدَّمِ. وقِيلَ مَعْنَى} البَيَاضِ فيهِ خُلُوُّهِ مِمَّا يُحْدِيُه مَنْ لَا يُعَاقِصُ مِنْ تَوْبَةٍ، واسْتِغْفَار، وقَضَاءِ حُقُوقٍ لازِمَةٍ، وغيْرِ ذلِكَ من قَوْلِهِم: {بَيَّضْتُ الإِنَاءَ، إِذا فَرَّغْتَهُ، قَالَه الصَّاغَانِيّ.} والأُبَايِضُ، ضَبَطَه هُنَا بالضَّمِّ، والإِطْلاق هُنَا وَفِي أَب ض يَدُلّ على أَنَّه بالفَتْح،)
وَهُوَ الصَّوابُ فإِنَّ يَاقوتاً قَالَ فِي مُعْجَمِه كأَنَّه جَمْعُ بَايض. وَقد تَقَدَّمَ أَنَّه هَضَبَاتٌ يُوَاجِهْنَ ثَنِيَّةَ هَرْشَى. {والبَيْضَاءُ: الدَّاهِيَةُ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ، وكَأَنَّه على سَبِيلِ التَّفَاؤُلِ، كَمَا سَمَّوُا اللَّدِيغَ سَلِيماً.
و} البَيْضَاءُ: الحِنْطَةُ وَهِي السَّمْرَاءُ أَيْضاً. البَيْضَاءُ أَيْضاً: الرَّطْبُ من السُّلْتِ، قَالَه الخَطَّابِيّ.
وَفِي حَديثِ سَعْدٍ: سُئِلَ عَن السُّلْت {بالبَيْضَاءِ فكَرِهَهُ، أَي لأَنَّهما عِنْدَهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ، وخَالَفَهُ غيْرُهُ، وعَلى قَوْلِ الخَطَّابِيّ كرِهَ بَيْعهُ باليَابِسِ مِنْهُ، لأَنَّهُ مِمّا يَدْخُلُه الرِّبَا، فَلَا يَجُوزُ بَعْضُهُ ببَعْض إِلاّ مُتَمَاثِلَيْنِ، وَلَا سَبِيلَ إِلى مَعْرِفَةِ التَّمَاثُلِ فِيهِمَا وأَحَدُهُمَا رَطْبٌ والآخَرُ يَابِسٌ، وَهَذَا كقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَليْه وسَلَّم: أَيَنْقُصُ الرَّطْبُ إِذا يَبِسَ فقِيلَ لَهُ: نَعَمْ. فنَهَى الحِنْطَةِ والشَّعيرِ، لَا قِشْرَ لَهُ. البَيْضَاءُ: الخَرَابُ من الأَرْضِ، وهُوَ فِي حَدِيثِ ظَبْيَانَ وذَكَرَ حِمْيَرَ، قَالَ: وكانَتْ لَهُم البَيْضَاءُ والسَّوْدَاءُ، أَرادَ الخَرَابَ والعَامِرَ من الأَرْضِ، لأَنَّ المَوَاتَ مِنَ الأَرْضِ يَكُونُ أَبْيَضَ، فإِذا غُرِسَ فِيهِ الغِرَاسُ اسْوَدَّ واخْضَرَّ. البَيْضَاءُ: القِدْرُ، عَن أَبِي عَمْرٍ و، كأُمّ} بَيْضَاءَ، عَنهُ أَيْضاً، وأَنْشَدَ:
(وإِذْ مَا يُرِيحُ النَّاسُ صَرْماءُ جَوْنَةٌ ... يَنُوسُ عَليْهَا رَحْلُهَا مَا يُحَوَّلُ) (فَقُلْتُ لَهَا يَا أُمَّ بَيْضَاءَ فِتْيَةٌ ... يَعُودُكِ مِنْهُم مُرْمِلُون وعُيَّلُ)
البَيْضَاءُ: حِبَالَةُ الصَّائِدِ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وأَنشد:
( {وبَيْضَاءَ مِنْ مَالِ الفَتَى إِنْ أَرَاحَهَا ... أَفَادَ وإِلاَّ مالُه مالُ مُقْتِرِ)
يَقُول: إِنْ نَشِبَ فِيهَا عَيْرٌ فجَرَّهَا بَقِيَ صَاحِبُهَا مُقْتِراً. و} البَيْضَاءُ: فَرَسُ قَعْنَبِ بْنِ عَتَّاب بنِ الحارِثِ. البَيْضَاءُ: دَارٌ بالبَصْرَةِ لعُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَاد ابنِ أَبِيه. والبَيْضَاءُ:! بَيْضَاءُ البَصْرَةِ، وهِيَ المُخَيَّس، هَكَذَا نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ. ويُفْهَم من سِيَاقِ المُصَنّف أَنَّ المُخَيَّس هُوَ دَارُ عُبَيْدِ اللهِ، وليْسَ كَذلِكَ. ويَدُلُّ لِذلِكَ قَوْلُ سَيِّدِنا عَلِيٍّ رضِيَ اللهُ عَنهُ فِيمَا رُوِيَ عَنهُ: أَمَا تَرَانِي كَيِّساً مُكيَّسا بَنَيْتُ بَعْدَ نَافِعِ مُخَيَّسَا قالَ جَحْدَرٌ المُحْرِزِيّ، اللِّصّ، وَكَانَ قد حُبِسَ فِيهَا:
(أَقُولٌ للصَّحْبِ فِي البَيْضَاءِ دُونَكُمُ ... مَحلّةً سَوَّدَتْ بَيْضَاءَ أَقْطَارِي)
البَيْضَاءُ: أَرْبَعُ قُرَىً بمِصْرَ، اثْنَتَانِ مِنْهَا فِي الشَّرْقِيَّةِ، ووَاحِدَةٌ من أَعْمَالِ جَزِيرَةِ قويسنا.
وأُخْرَى من ضَوَاحِي الإِسْكَنْدَرِيّة، إِحدَاهُنّ تُذْكَر مَعَ المليصِ، والَّتِي فِي الشَّرْقِيّة تُذْكَر مَعَ)
مجول. البَيْضَاءُ: د، بفَارِسَ، سُمِّيَ لبَيَاضِ طِينهِ، وَمِنْه القَاضَيالبَيَاضُ: لَوْنُ الأَبْيَضِ، {كالبَيَاضَةِ، كَمَا قَالُوا: مَنْزِلٌ ومَنْزِلَةٌ، كَمَا فِي الصّحاح، وزَادَ فِي العَبَاب: ودَارٌ ودَارَةٌ. البَيَاضُ: ع، باليَمَامَةِ. البَيَاضُ: حِصْنٌ باليَمَنِ. البَيَاضُ: أَرضٌ بنَجْدٍ لبَنِي عَامِر بنِ عُقَيْل. وبَنُو} بَيَاضَةَ: قَبِيلَةٌ من الأَنْصَارِ. وَمِنْه حَدِيثُ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنه: إِنَّ أَوَّلَ جُمْعَةٍ جُمِعَتْ فِي الإِسْلامِ بالمَدِينَةِ فِي هَزْمِ بَنِي بَيَاضَةَ. قلتُ: وَهُوَ بَيَاضَةُ بنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقِ بنِ عَبْدِ حَارِثَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زيْدِ مَنَاةَ، من وَلَدِ جُشَمَ بْنِ الخَزْرَجِ. مِنْ وَلَدِهِ زِيَادُ بنُ لَبِيدٍ، وفَرْوَةُ بنُ عَمْرٍ و، وخَالِدُ بنُ قيْسٍ، وغَنَّامُ بنُ أَوْسٍ، وعَطِيَّةُ بنُ نُوَيْرَةَ، الصَّحَابِيُّون، رَضِيَ اللهُ عنهُم. تَقُولُ: هَذَا أَشَدُّ {بَيَاضاً مِنْه، ويُقَالُ أَيْضاً: هذَا أَبْيَضُ مِنْه، وَهُوَ شَاذٌّ كُوفِيّ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وأَهْلُ الكُوفَةِ يَقُولُونَه ويَحْتَجُّون بقَوْلِ الرَّاجِزِ: جَارِيَةٌ فِي دِرْعِها الفَضْفَاض أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بِنِي إِبَاضِ قَالَ المُبَرِّد: البَيْتُ الشَّاذُّ ليْسَ بحُجَّةٍ على الأَصْل المُجْمَعِ عَلَيْهِ. قَالَ: وأَمّا قَوْلُ الآخَرِ:
(إِذا الرِّجَالُ شَتَوْا واشْتَدَّ أَكْلُهُمُ ... فأَنْتَ} أَبْيَضُهُمْ سِرْبالَ طَبَّاخِ)

فيَحْتَمِلُ أَن لَا يَكُونَ بمَعْنَى أَفْعَلَ الَّذِي تَصْحَبُه مِنْ لِلْمفَاضَلَةِ، وإِنَّمَا هُوَ بمَنْزِلَة قَوْلك: هُوَ أَحْسَنُهم وَجْهاً وأَكْرَمهُم أَباً، تُرِيد: حَسَنُهُمْ وَجْهاً وكَرِيمُهُم أَباً، فكَأَنَّه قَالَ: فأَنْت! مُبْيَضُّهم سِرْبالاً، فَلَمَّا أَضافَهُ انْتَصَبَ مَا بَعْدَه على التَّمْيِيزِ. انْتَهَى. قلتُ: البَيْتُ لِطَرَفَةَ يَهْجو عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ، ويُرْوَى:
(إِن قُلتَ نَصْرٌ فنَصْرٌ كانَ شَرَّ فَتىً ... قدْماً {وأَبْيَضَهُم سِرْبَالَ طبّاخِ)
وَهَكَذَا رَوَاه صَاحِبُ العُبَاب.} والبَيْضَةُ وَاحِدَةُ {بَيْضِ الطَّائرِ، سُمِّيَتْ} لَبَيَاضِهَا، ج {بُيُوضٌ ن بالضَّمِّ،} وبَيْضَاتٌ، وبَيْضٌ. قَالَ عَمْرو بنُ أَحْمَرَ:
(أُرِيهِمْ سُهَيْلاً والمَطِيُّ كأَنَّهَا ... قَطَا الحَزْنِ قد كانَتْ فِرَاخاً {بُيُوضُها)
قَالَ الصَّاغَانِيّ: وَلَا تُحَرَّك اليَاءُ من بَيْضَاتٍ إِلاَّ فِي ضَرورةِ الشِّعْرِ، قَالَ:
(أَخُو} بَيَضَاتٍ رائحٌ مُتَأَوِّبٌ ... رَفِيقٌ بِمَسْحِ المَنْكِبَيْن سَبُوحُ)
كَذلِكَ {البَيْضَةُ وَاحدَةُ} البَيْضِ من الحَدِيد، على التَّشبِيهِ {ببَيْضَةِ النَّعَامِ، قَالَه أَبو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بنُ المُثَنَّى التَّيْمِيّ فِي كِتَاب الدُّروع، وأَنشد فِيهِ:
(كأَنَّ نَعامَ الدَّوِّ بَاضَ عَليْهِمُ ... وأَعْيُنُهُمْ تَحْتَ الحَبِيكِ حَوَاجِزُ)
وَقَالَ آخَر:
(كأَنَّ النَّعامَ} باضَ فوقَ رُؤُوسِنَا ... بنِهْيِ القِذَافِ أَو بنِهْيِ مُخَفِّقِ)
وَقَالَ فِيهِ: {البَيْضَةُ: اسمٌ جَامِعٌ لِمَا فِيهَا من الأَسْمَاءِ والصِّفات الِّتِي مِن غيْرِ لَفْظها، ولَهَا قَبائِلُ وصَفَائِحُ كقبَائلِ الرَّأْسِ، تُجْمَعُ أَطْرافُ بَعْضِهَا إِلَى بَعْضِ بمَسَامِيرَ يَشُدُّونَ طَرفَيْ كُلِّ قَبِيلَتيْنِ.
قَالَ: ورُبما لم تَكُنْ مِنْ قبَائِلَ، وكانَت مُصْمَتَةً مَسْبُوكَةً من صَفِيحَةٍ وَاحِدَةٍ، فيُقَالُ لَهَا صَمّاءُ. ثمّ أَطالَ فِيهَا. البَيْضَةُ: الخُصْيَةُ، جَمْعُه بِيضَاهٌ، بالكَسْرِ. من المَجَازِ: البَيْضَةُ: حَوْزَةُ كُلِّ شَيْءٍ. يُقَال: استُبِيحَتْ} بَيْضَتُهُم، أَي أَصْلُهُم ومُجْتَمَعُهُم، ومَوْضِعُ سُلْطانِهِم، ومُسْتَقَرُّ دَعْوَتِهِم. و {البَيْضَةُ: سَاحَةُ القَوْمِ. قَالَ لَقِيطُ بنُ مَعْبَدٍ:
(يَا قَوْمِ} بَيْضَتُكُمْ لَا تُفْضَحُمَّ بِها ... إِنِّي أَخَافُ عَليْهَا الأَزْلمَ الجَذَعَا)
يَقُول: احْفَظُوا عُقْرَ دَارِكُمْ. والأَزْلَمُ الجَذَعُ: الدَّهْرُ، لأَنَّهُ لَا يَهْرَم أَبَداً. {وبَيْضَةُ الدارِ: وَسَطها ومُعْظَمُهَا. وبَيْضَةُ الإِسْلامِ: جَمَاعَتُهُم: وبَيْضَةُ القَوْمِ: أَصْلُهُم ومُجْتَمَعُهُم. يُقَال: أَتَاهم العَدُوُّ فِي} بَيْضَتهِم. وبَيْضَةُ القَوْمِ: عَشِيرَتهُم. وَقَالَ أَبُو زيْد: يُقَال لوَسَطِ الدَّارِ: بَيْضَةٌ، ولجَمَاعَةِ المُسْلِمينَ:) بَيْضَةٌ. البَيْضَةُ: ع بالصَّمَّان لِبَنِي دَارِم، قالَه ابنُ حَبِيب. قُلتُ: وهُوَ دَارِمُ بنُ مَالِكِ بن حَنْظَلَة، ويُكْسَرُ. وَقَالَ أَبو سَعِيد: يُقَال: لِمَا بَيْنَ العُذَيْبِ والعَقبَةِ: البَيْضَةُ، وبَعْدَ البَيْضَةِ البَسِيطَةُ كَذَا نَصُّ العُبَابِ. وَفِي الصّحاح: {بِيضَةُ، بالكَسْر: اسمُ بَلْدَةٍ. قَالَ الصَّاغَانِيّ: هِيَ بالحَزْنِ لبَنِي يَرْبوع. قُلْتُ: وَفِي المُعْجَم: المُصْعِد إِلى مَكَّة يَنْهَضُ فِي أَوَّلِ الحَزْنِ من العُذَيْبِ فِي أَرْضٍ يُقَال لَهَا البِيضَة حَتَّى يَبْلُغَ مَرْحَلَةَ العَقَبَةِ فِي أَرْضٍ يُقَال لَهَا: البَسِيطَةُ، ثمّ يَقَع فِي القَاعِ، وَهُوَ سَهْلٌ، وَيُقَال: زُبَالَةُ أَسْهَلُ مِنه.} وبَيْضَةُ النَّهَارِ:! بَيَاضُهُ، يُقَال: أَتَيْتُه فِي بَيْضَةِ النَّهَارِ. من الْمجَاز قَولُهم: هُوَ أَذَلُّ مِنْ بَيْضَةِ البَلَدِ، أَي من بَيْضَةِ النَّعَامِ، وَهِي التَّرِيكَةُ الَّتِي تَتْرُكُهَا فِي الفَلاةِ فَلَا تَحْضَنُهَا، وَهُوَ ذَمٌّ. وأَنشد ثَعْلَبٌ للرَّاعِي يَهْجُو ابنَ الرِّقَاع العَامِلِيّ:
(لَوْ كُنْتَ من أَحَدٍ يُهْجَى هَجَوْتُكُمُ ... يَا ابْنَ الرِّقَاعِ ولكِنْ لَسْتَ من أَحَدِ) (تأْبَى قُضاعَةُ لَمْ تَعْرِفْ لَكُم نَسَباً ... وابْنَا نِزَارٍ فأَنْتم بَيْضَةُ البَلَدِ)
أَرادَ أَنَّه لَا نَسَب لَهُ وَلَا عَشِيرَةَ تَحْمِيه. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِشَاعِرٍ. قَالَ ابْن بَرِّيّ: هُوَ صِنَّان بنُ عَبّادٍ اليَشْكُريّ:
(لَو كانَ حَوْضَ حِمَارٍ مَا شَرِبْتُ بِهِ ... إِلاَّ بإِذْنِ حِمَارٍ آخِرَ الأَبَدِ)

(لكِنَّه حَوَضُ مَنْ أَوْدَى بإِخْوَتِهِ ... رَيْبُ المَنُون فَأَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِ)
أَي أَمْسَى ذَلِيلاً كهذِه البَيْضَةِ الَّتِي فَارَقَهَا الفَرْخُ فرَمَى بِهَا الظَّلِيمُ فدِيسَتْ، فَلَا أَذَلَّ مِنْهَا. وَقَالَ كُرَاع: الشِّعْر للمُتَلَمِّس. وَقَالَ المَرْزُبَانِيّ: إِن الشّعرَ لِثَوْبِ بن النَّار اليَشْكُرِيّ. يُقَال أَيْضاً: هُو بَيْضَةُ البَلَدِن إِذا مَدَحُوهُ ووَصَفُوه بالتَّفَرُّدِ، أَي وَاحِدُه الَّذِي يُجْتَمَع إِليْه ويُقبَلُ قَوْلُه. وأَنشَدَ أَبُو العَبّاس لامْرَأَةٍ من بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيّ تَرْثِي عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ، وتَذْكُر قَتْل عَليٍّ إِيّاه:
(لَوْ كَانَ قَاتِلُ عَمْرٍ وغيْرَ قَاتِلِه ... بَكيْتُهُ مَا أَقَامَ الرُّوحُ فِي جَسَدِي)

(لكِنَّ قاتِلَه مَنْ لَا يُعَابُ بِهِ ... وكَانَ يُدْعَى قَدِيماً بَيْضَةَ البَلَدِ)
أَي أَنَّهُ فَرْدٌ ليْسَ أَحَدٌ مِثْلَهُ فِي الشِّرَفِ،! كالبَيْضَةِ الَّتِي هِيَ تَرِيكَةٌ وَحْدَهَا ليْسَ مَعَهَا غيْرُهَا. قَالَ الصَّاغَانِيّ: قَائِله هَذَا الشِّعر هِيَ أُخْتُ عمْرِو بن عبْدِ وُدّ وإِذَا ذُمَّ الرَّجُل فقِيلَ هُوَ بَيْضَةُ البَلَدِ، أَرَادُوا هُوَ مُنْفَرِدٌ لَا نَاصِرَ لَهُ بمَنْزلَةِ بَيْضَةٍ قَام عَنْهَا الظَّلِيم وتَرَكَها لَا خيْرَ فِيهَا وَلَا مَنْفَعَة، ضِدٌّ. ذَكَرَهُ أَبو حَاتِمٍ فِي كتَابِ الأَضْدَادِ. وكَذَا أَبو الطِّيِّب اللُّغَويّ فِي كتاب الأَضْدَادِ. وسُئِلَ ابنُ الأَعْرَابيّ عَن ذلكَ فقَال: إِذا مُدِحَ بهَا فَهِيَ الَّتِي فِيهَا الفَرْخُ، لأَنَّ الظَّلِيم حينئِذٍ يَصُونُهَا، وإِذا) ذُمَّ بِها فَهِيَ الَّتِي قد خَرَج الفَرْخُ عَنْهَا ورَمَى بهَا الظَّلِيمُ فدَاسَهَا النَّاسُ والإِبْلُ، وَهَكَذَا نَقَلَه أَبُو عَمْرٍ وَعَن أَبِي العَبَّاسِ أَيْضاً. وَقَالَ أَبو بَكْرٍ: قولُهم: فُلانٌ بَيْضَةُ البَلَدِ، هُوَ من الأَضْدادِ، يَكُونُ مَدْحاً، وَيكون ذَمّاً. قُلْتُ: وأَما قَوْلُ حَسّانَ فِي نَفْسِه:
(أَمْسَى الخَلابيسُ قَدْ عَزُّوا وقَدْ كَثُرُوا ... وابْنُ الفُرَيْعَةِ أَمْسَى بَيْضَةَ البَلَدِ)
فَقَالَ أَبُو حَاتم: هُوَ مَدْحٍ. وأَبَاه الأَزْهَرِيُّ وَقَالَ: بَلْ هوَ ذَمٌّ، انْظُرْه فِي التَّهْذِيبِ. {وبَيْضَةُ البَلَدِ: الفَقْعُ، كَمَا فِي العبَابِ، وَفِي الأَسَاس: هِيَ الكَمْأَةُ. من المَجَاز قوْلُهُم فِي المَثل: كَانُوا بيْضَة العُقْرِ، للمَرَّة الأَخِيرَة، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ. وَقَالَ اللّيْثُ يَبِيضُهَا الدِّيكُ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ لَا يَعُودُ. يُضْرَبُ لِمَنْ يَصْنَع الصَّنِيعَةَ ثُمَّ لَا يَعُودُ لَهَا. وَقيل: بَيْضَةُ العُقْرِ: أَن تُغْصَبَ الجَارِيَةُ نَفْسُهَا فتُقْتَضّ فتُجَرَّب ببَيْضَةٍ، وتُسَمَّى تِلْكَ البَيْضَةُ بَيْضَةَ العُقْرِ، وَقد تقدّم فِي ع ق ر. من المَجَازِ: بَيْضَةُ الخِدْرِ: جَارِيَتُه، لأَنَّهَا فِي خِدْرُهَا مَكْنُونَةٌ. وَفِي البَصَائِر: وكَنىَ عَن المَرْأَةِ بِالبَيْضَة تَشبِيهاً بِهَا فِي اللَّوْن، وَفِي كَوْنِهَا مَصُونَةً تَحْتَ الجَنَاحِ، ويُقَال: هِيَ من} بَيْضَاتِ الحِجَالِ. وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيّ لامْرِئ القيْس:
(وبَيْضَةِ خِدْر لَا يُرَامُ خِبَاؤُهَا ... تَمَتَّعْتُ مِنْ لَهْوٍ بِهَا غيْرَ مُعْجَلِ)
! والبَيْضَتَان، بالفَتْح، ويُكْسَرُ، وَبِهِمَا رُوِيَ قَوْلُ الأَخْطَل: (فَهُوَ بهَا سَيِّئٌ ظَنّاً وليْسَ لَهُ ... {بالبَيْضَتيْنِ وَلَا بالغَيْضِ مُدَّخَرُ)
وَهُوَ ع على طَرِيقِ الشَّامِ من الكُوفَة. وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: هُوَ بالفَتْح، فَوْقَ زُبَالَةَ. وَقَالَ غيْرُه: هُوَ مَا حَوْلَ البَحْرَيْنِ من البَرِّيِّة، ورَوَاهُ بالكَسْر. وأَمَّا قولُ: الفرزدق:
(قَعِيدَكُمَا اللهُ الَّذِي أَنْتُمَا لَهُ ... أَلمْ تَسْمَعَا بالبَيْضَتيْن المُنَادِيَا)
فإِنَّهُ أَرادَ بِهِمَا المَوْضِعَ الَّذِي بالحَزْنِ لبَنِي يَرْبُوعٍ، والذِي بالصَّمَّان لبَنِي دَارِمٍ. وَقد رُوِيَ فِيهِمَا الفَتْحُ والكَسْرُ، كَمَا تَقَدَّم. وهُناكَ قولٌ آَخَرُ، يُقَال لِمَا بَيْنَ العُذيْبِ ووَاقِصَةَ بأَرْضِ الحَزْنِ من دِيَارِ بَنِي يَرْبُوعِ بْنِ حَنْظَلَةَ: بَيْضَةٌ. والبِيضَةُ، بالكَسْرِ: الأَرْضُ} البَيْضَاءُ المَلْسَاءُ. قَالَ رُؤبةُ: يَنْشَقُّ عَنِّي الحَزْنُ والبِرِّيتُ والبِيضَةُ البَيْضَاءُ والخُبُوتُ هكَذا رَوَاه شَمِرٌ عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ بكَسْرِ البَاءِ قَالَ ابنُ عَبَّادٍ: {البِيضَةُ: لَوْنٌ من التَّمْرِ، ج} البِيضُ، بالكَسْر أَيضاً. من المَجَازِ قَوْلُهُم: سَدَّ ابْن! بِيضٍ الطَّرِيقَ، بالكَسْر، وَقد يُفْتَح، كَمَا) هُوَ فِي الصّحاح. ووجدتُ فِي هَامِشِه بخَطّ أَبِي زَكَرِيّا، قَالَ أَبُو سَهْلٍ الهَرَوِيّ: هَكَذَا رأَيتُ بخَطّ الجَوْهَرِيّ بفَتْحِ البَاءِ. وكذَا رَوَاهُ خَالُه أَبُو إِبْرَاهِيمَ الفَارَابِيّ فِي دِيوَانِ الأَدَبِ. أَو هُوَ وَهَمٌ للجَوْهَرِيّ، قَالَ أَبو سَهْلٍ: والَّذِي قَرَأْتُه على شيْخِنَا أَبِي أُسَامَةَ، بكَسْرِ البَاءِ، وَهَكَذَا رَأَيْتهُ بخَطِّ جَمَاعَةٍ من العُلَمَاءِ باللُّغَة، بكَسْرِ البَاءِ، وَهَكَذَا نَقَلَه ابنُ العَدِيم فِي تَارِيخ حَلَب. قُلْتُ: والصَّوابُ أَنَّه بالكَسْرِ والفَتْح، كَمَا نَقَلَه الصَّاغَانِيّ وغيْرُه، وبِهِمَا رُوِيَ قَوْلُ عَمْرِو بنِ الأَسْوَد الطُّهَوِيّ:
(سَدَدْنَا كَمَا سَدَّ ابنُ بِيض طَرِيقَهُ ... فلَمْ يَجِدُوا عِنْدَ الثَّنِيَّةِ مَطْلَعَا)
وَكَذَا قَوْل عَوْفِ بنِ الأَحْوَصِ العَامِرِيّ:
(سَدَدْنَا كَمَا سَدَّ ابْن بَيْض فَلم يَكُن ... سِوَاهَا لِذِي الأَحْلاَمِ قَوْمِيَ مَذْهَبُ)
والجَوْهَرِيّ لم يُصَرَّح بالفَتْح وَلَا بالكَسْر، وإِنَّمَا هُوَ ضَبْط قَلَمٍ، فَلا يُنْسَب إِليه الوَهَمُ فِي مِثْل ذلِكَ، على أَنَّ لَهُ أُسْوَةً بخَاله، وكَفَى بِهِ قُدْوَةً. وأَمّا ابنُ بَرِّيّ فقد اخْتَلَفَ النَّقْلُ عَنهُ فِي التَّعْقِيب.
وَقَالَ رَضِيُّ الدينِ الشَّاطِبِيّ على حَاشِيَة الأَمَالي لابْنِ بَرِّيّ مَا نَصُّه: وأَبو مُحَمَّد، رَحِمَهُ الله، حَمَلَ الفَتْحَ فِي بَاءِ الشَّاعِر على فَتْح البَاءِ فِي صَاحِبِ المَثَل، فعَطَفَه عَليه، أَيْ أَنَّ الشَّاعِرَ الذِي هُوَ حَمزَةُ بنُ بِيضٍ، وسَيَأْتي ذِكْرُه بكَسْرِ البَاءِ لاَ غيْر، فتَأَمَّلْ: تَاجِرٌ مُكْثِرٌ من عَادٍ، كَذَا نَصُّ المُحِيط. وَقَالَ ابنُ القَطَّاعِ: أَخبَرنَا أَبُو بَكْرٍ اللُّغَوِيُّ، أَخبَرَنا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيّ، أَخبَرنَا أَبو نَصْرٍ الجَوْهَرِيّ، قَالَ: قَالَ الأَصْمَعِيّ: ابنُ بَيْضٍ كَانَ فِي الزَّمَن الأَوّلِ، عَقَرَ نَاقَتَهُ عَلَى ثَنِيَّةٍ، وَعند ابنِ قُتيْبَة: نَحَرَ بَعِيراً لَهُ على أَكَمَةٍ، فسَدَّ بِهَا الطَّرِيقَ ومَنَعَ النَّاسَ مِنْ سُلُوكِهَا. وَقَالَ المُفَضَّلُ: كَانَ ابنُ بَيْض رَجُلاً من عَادٍ تاجِراً مُكْثِراً، فكانَ لُقْمَانُ بنُ عَادٍ يَخْفِره فِي تِجَارَته ويُجِيزُه على خَرْجٍ يُعْطِيه ابنُ بَيْضِ يَضَعُه لَهُ على ثَنِيَّةٍ، إِلى أَن يَأْتِيَ لُقْمَانُ فيَأْخُذَه، فإِذَا أَبْصَرَهُ لُقْمَانُ قَد فَعَل ذلِكَ. قَالَ: سَدَّ ابنُ بَيْضٍ السَّبِيلَ، أَي لم يَجْعَلْ لي سَبِيلاً على أَهْلِهِ ومَالِهِ. وَذكر ابنُ قُتَيْبَةَ عَن بَعْضِهِم: هُوَ رَجُلٌ كانَت عَلَيْهِ إِتَاوَةٌ فهَرَبَ بهَا فاتَّبَعه مُطَالِبُهُ، فَلمَّا خَشِيَ لَحَاقَهُ وَضَعَ مَا يُطَالِبُه بِهِ على الطَّرِيقِ ومَضَى، فلَمَّا أَخَذ الإِتَاوَةَ رَجَعَ وقَال هذَا المَثَلَ، أَي مَنَعَنا من اتِّبَاعَه حِينَ أَوْفَى بِمَا عَليْه، فكَأَنَّه سَدَّ الطَّرِيق. وقَال بَشَامَة بن عَمْرو:
(وإِنَّكمُ وعَطَاءَ الرِّهَانِ ... إِذَا جَرَّت الحَرْبُ جُلاًّ جَلِيلاَ)

(كثَوْبِ ابْنِ بَيْضٍ وَقاهُمْ بِهِ ... فسَدَّ على السَّالِكِين السَّبِيلاَ)
قَالَ الصَّاغَانِيّ: الثَّوْبُ كِنَايَةٌ عَن الوِقَايَة لأَنَّهَا تَقِي وِقَايَةَ الثَّوْبَ. وَقَالَ ابنُ قُتَيْبة فِي قَوْلِ عَمْرو) بْن الأَسْوَد الطُّهَوِيّ السَّابِق: كَنَى الشّاعِرُ عَن البَعِيرِ، إِنْ كَانَ التَّفْسِيرُ على مَا قَالَهُ الأَصْمَعِيّ، أَو عَنِ الإِتَاوَة إِنْ كَانَ التَّفْسِيرُ على مَا ذَكَرَه غيْرُه بالثَّوْب، لأَنَّهما وَقَيَا، كَمَا يَقِي الثَّوْبُ، كَذَا فِي تَارِيخ حَلَب لابْنِ العَدِيم. {وبِيضَات هَكَذَا فِي النُّسَخ بالتَّاءِ الفَوْقِيَّة، والصَّوابُ} بِيضَانُ الزُّرُوبِ، بِالكَسْر والنّون: د قَالَ أَبُو سَهْم أُسَامَةُ بنُ الحَارِث الهُذَلِيُّ:
(فلَسْتُ بمُقْسِم لَوَدَدْتُ أَنِّي ... غَدَاتَئِذٍ {ببِيْضَانِ الزُّرُوبِ)
} والبِيضَانُ، بالكسْرِ: جَبَلٌ لتَنِي سُليْم. قَالَ مَعْنُ بنُ أَوْسٍ المُزَنِيُّ، يَمْدَح بَعْض بَنِي الشَّرِيد السُّلَمِيِّين:
(لآلِ الشَّرِيدِ إِذْ أَصَابُوا لِقَاحَنا ... بِبَيْضَانَ والمَعْروفُ يُحْمَدُ فاعِلُهْ)
البِيَضَانُ من النَّاسِ: ضِدُّ السُّودان، جَمْعُ أَبْيَضَ، وأَسْوَدَ. مِنَ المَجَاز: البَيْضُ، بالفَتْح: وَرَمٌ فِي يَدِ الفَرَسِ، مِثْل النُّفْخِ والغُدَدِ، وفَرَسٌ ذُو بَيْضِ. قَالَ الأَصْمَعِيّ: هُوَ من العيُوبِ الهَيِّنَةِ. وَقد {بَاضَتْ يَدُه} تَبِيضُ {بَيْضاً. وقَال أَبُو زيْد: البَيْضَةُ: وَرَمٌ فِي رُكْبَةِ الدَّابّةِ. و} بَاضَتِ الدَّجَاجَةُ، ونَصّ الصّحاح: الطَّائِرَةُ، فَهِيَ {بَائِضٌ: أَلْقَتْ} بَيْضَها. دَجَاجَةٌ {بَيُوضٌ، كصَبورٍ: كَثِيرَةُ البَيْض. ج} بُيُضٌ، بضَمَّتَيْن، {وبِيضٌ، بالكَسْرِ، الأُولَى ككُتُبٍ، الأَوْلَى تَمْثِيلُهَا بصُبُرٍ فِي جمع صَبُور، الثَّانِيَةُ مِثْلُ مِيلٍ، فِي لُغَة مَنْ يَقُولُ فِي الرُّسُلِ رُسْل، وإِنّمَا كُسِرَت الباءُ لِتَسْلَمَ البَاءُ، قَالَه الجَوْهرِيّ وَقَالَ غَيْرُه: وَقد قَالُوا: بُوضٌ. وَقَالَ الأَزْهَريّ: يُقَال دَجَاجَةٌ بائضٌ، بغيْر هاءٍ، لأَنَّ الدِّيكَ لَا} يَبِيض. وَقَالَ غيْرُه: يُقَال دِيكٌ بائِضٌ، كَمَا يُقَال: وَالِدٌ، وكَذلك الغُرَابُ، قَالَ: بِحَيْثُ يَعْتَشُّ الغُرَابُ {البائضُ قَالَ ابنُ سِيدَهُ: وَهُوَ عِنْدي عَلَى النَّسَبِ. من المَجَازِ: باضَ الحَرُّ، أَي اشْتَدَّ، كَمَا فِي الصّحاح، والأَسَاس، ووَهِمَ الصَّاغَانِيّ فذَكَرَهُ فِي التَّكْمِلَة، وَهُوَ مَوْجُودٌ فِي نسَخ الصّحاح كُلِّهَا.
من المَجَازِ: بَاضَت البُهْمَى، أَي سَقَطَتْ نِصَالُهَا، كَمَا فِي الصّحاح} كأَبَاضَتْ {وبَيَّضَتْ.
والَّذِي فِي التَّكْمِلَة والعُبَابِ: أَبَاضَت البُهْمَى، مِثْلُ بَاضَتْ، وكَذلِكَ} أَبْيَضَتْ. و {بَاضَ فُلاناً} يَبِيضُهُ: غَلَبَهُ فِي {البَيَاضِ، وَلَا يُقَال يَبُوضُه، كَمَا فِي الصّحاح والعبَاب، وَهُوَ مُطَاوِعُ} بَايَضَهُ {فبَاضَه، كَمَا قَالَه الجَوْهَرِيّ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ:} بَاضَ العُودُ، إِذا ذَهَبَتْ بِلَّتهُ ويَبْسَ، فهُوَ يَبِيضُ! بُيُوضاً، وَهُوَ مَجَاز. باضَ بالمَكَانِ: أَقَامَ بِهِ، كَمَا فِي العُبَاب، وَهُوَ مَجَازٌ. بَاضَ السَّحَابُ، إِذا مَطَرَ، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ، وَهُوَ مَجَاز، وأَنْشَدَ:)
(بَاضَ النَّعَامُ بِهِ فنَفَّرَ أَهْلَهُ ... إِلاَّ المُقِيمَ عَلَى الدَّوا المُتَأَفِّنِ)
قَالَ: أَراد مَطَراً وَقََ بنَوْءِ النَّعائم. يَقُولُ: إِذا وَقَعَ هَذَا المَطَرُ هَرَبَ العُقَلاءُ وأَقَامَ الأَحْمَقُ، كَمَا فِي العبَاب. وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: وَصَفَ هذَا الشاعِرُ وَادِياً أَصابَهُ المَطَرُ فأَعْشَبَ. والنَّعَامُ هُنَا النَّعَائِمُ من النُّجُوم، وإِنَّمَا تُمْطِرُ النَّعَائمُ فِي القَيْظِ فيَنبُتُ فِي أُصُول الحَلِيِّ نَبْتٌ يُقَال لَهُ النَّشْرُ، وَهُوَ سُمٌّ إِذا أَكَلَه المالُ مَوَّتَ. ومعنَى باضَ: أَمْطَرَ. والدَّوَا بمَعْنَى الدّاءِ. وأَرادَ بالمُقِيمِ المُقِيمَ بِهِ على خَطَرِ أَن يَمُون. والمُتَأَفِّنُ: المُتَنَقِّص. قَالَ: هَكَذَا فَسَّره المُعَلَّبِيُّ فِي بَاب المقْصور لابْنِ وَلاّدٍ، فِي بابِ الدّال قَالَ الفَرَّاءُ: تَقُولُ العَرَبُ: امْرَأَةٌ {مُبْيِضَةٌ، إِذا وَلَدَت البِيضَانَ، قَالَ، ومُسْوِدَةٌ ضدُّها. قَالَ: وأَكْثَرُ مَا يَقُولُون: مُوضِحَة، إِذا وَلَدَت} البِيضَانَ، كَمَا فِي العُبَاب. قَالَ الفَرّاءُ: وَلَهُم لُعْبَةٌ، يَقُولُونَ: {- أَبِيضِي حَبَالاً وأَسِيدِي حَبَالاً، هَكَذَا نَقَلَه الصَّاغَانِيّ فِي كِتَابَيْه.} وبَيَّضَه {تَبْيِيضاً: ضِدُّ سَوَّدَهُ. يُقَالُ:} بَيَّضَ اللهُ وَجْهَهُ. من المَجاز: بَيَّضَ السِّقاءَ إِذا مَلأَهُ من المَاءِ واللَّبَنِ، نَقله الجَوْهَرِيّ والصَّاغَانِيّ. بَيَّضَه أَيضاً، إِذا فَرَّغَهُ، وَهُوَ ضِدٌّ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ وصَاحِبُ اللِّسَان، وَهُوَ مَجَاز. {والمُبَيِّضَةُ، كمُحَدِّثَةٍ: فِرْقَةٌ من الثَّنَوِيَّة. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وهُمْ أَصْحَابُ المُقَنَّعِ، سُمُّوا بذلِكَ} لِتَبْيِيضهم ثِيَابَهُمْ مُخَالَفَةً للمُسَوِّدَةِ من العَبَّاسِيِّينَ، أَي لأَنَّ شِعَارَهُمْ كانَ السَّوادَ. يَسْكُنُون قَصْرَ عُمَيْرٍ. {وابْتَاضَ الرَّجُلُ: لبِسَ البَيْضَةَ من الحَدِيد. من المَجَازِ:} ابْتَاضَ القَوْمَ، أَي اسْتَأْصَلَهُمْ. يُقَال: أَوْقَعُوا بهِم {فابْتاضُوهُم، أَي استَأَصَلُوا بَيْضَتَهُم} فابْتِيضُوا: اسْتُؤْصِلُوا، وأُبِيحَتْ {بَيْضَتُهُمْ.} وابْيَضَّ الشَّيْءُ، {وابْيَاضَّ: ضِدُّ اسْوَدَّ، واسْوَادّ، وَهُوَ مُطَاوِعُ} بَيِّضْتُ الشَّيْءَ {تَبْيِيضاً، كَمَا فِي الصّحاح. وأَيّامُ} البِيضِ، بالإِضَافَةِ، لأَنَّ البِيضَ من صِفَةِ الِّليَالِي، أَيْ أَيّامُ الّليَالِي البِيضِ، وَهِي الثالِثِ عَشَرَ إِلى الخامِسَ عَشَرَ، وَهُوَ القَوْلُ الصَّحِيحُ، كَمَا قَالَه النَّوَوِيُّ وغيْرُهُ، وإِنَّمَا سُمِّيَتْ لَيَالِيهَا {بِيضاً لأَنَّ القَمَرَ يَطْلُع فِيهَا من أَوَّلِها إِلى آخِرِها. أَو هِيَ من الثَّانِي عَشَرَ إِلى الرابِعَ عَشَرَ، وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ شَاذٌ. قَالَ شيْخُنَا: وَلَا يَصِحُّ إِطْلاقُ البَيَاضِ على الثَّانِي عَشَرَ، لأَنَّ القَمَرَ لَا يَسْتَوْعِبُ لَيْلَتَهُ، ولاَ تَقُل: الأَيَّامُ البِيضُ، قَالَه ابنُ بَرِّيّ، وابنُ الجَوَالِيقِيّ، ولكِنَّ أَكْثَرَ الرِّوَايَاتِ هَكَذَا: كانَ يَأْمُرُنا أَنْ نَصُومَ الأَيّامَ البِيضَ، وَقد أَجابَ شُرَّاحُ البُخَارِيّ عَمّا أَنْكَرَاهُ، مَعَ أَنّ المُصَنِّف قد ارْتَكبَه بنَفْسِهِ فِي وض ح ففسَّر الأَوَاضِحَ هُنَاكَ بالأَيّامِ البِيضِ: وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه:} أَباضَ الشَّيْءُ مْثْلُ {ابْيَضَّ، وكذلِك} ابْيَضَضَّ، فِي ضَرُورَة الشِّعْر، قَالَ الشَّاعِر:)
(إِنَّ شَكْلِي وإِنَّ شَكْلَكِ شَتَّى ... فالْزَمِي الخُصَّ واخْفِضِي! - تَبْيَضِضِّي)وَقَالَ غيْرُه: هُمَا عِرْقَا الوَرِيدِ. وقِيلَ: عِرْقَانِ فِي البَطْنِ، {لِبَيَاضِهِمَا. قَالَ ذُو الرُّمَّة:
(} وأَبْيَضَ قد كَلَّفْتُه بعدَ شُقَّةٍ ... تَعَقَّدَ مِنْهَا أَبْيَضَاهُ وحَالِبُهْ)
{وبَيَاضُ الكَبِدِ والقَلْبِ والظُّفرِ: مَا أَحَاطَ بهِ. وقِيلَ: بَيَاضُ القَلْبِ من الفَرَسِ: مَا أَطَافَ بالعِرْق من أَعْلَى القَلْبِ. وبَيَاضُ البَطْنِ: بَنَاتُ اللَّبَنِ وشَحْمُ الكَلَى ونَحْوُ ذلِكَ، سَمَّوْهَا بالعَرَضِ كأَنَّهُمْ أَرادُوا: ذَات البَيَاضِ. وكَتِيبَةٌ} بَيْضَاءُ: عَلْيَها بَيَاضُ الحَدِيدِ. {والبَيْضَاءُ: الشَّمْسُ، لبَيَاضِها، قَالَ الشَّاعِر:
(} وبَيْضَاءَ لم تَطْبَعْ ولَمْ تَدْرِ مَا الخَنَا ... تَرَى أَعْيُنَ الفِتيَانِ من دُونِهَا خُزْرَا)
وَيُقَال: كَلَّمتُه فَمَا رَدَّ عَلَيَّ بَيْضَاءَ وَلَا سَوْداءَ، أَي كَلِمَةً حَسَنَة وَلَا قبِيحَةً، على المَثَلِ. وكَلاَمٌ أَبْيَضُ: مَشْرُوحٌ، على المَثَلِ أَيْضاً، وَكَذَا صَوْتٌ أَبْيَضُ، أَي مُرْتَفِعٌ عَال، على المَثَلِ أَيْضاً.
وَقَالَ ابنُ السِّكِّيت: يُقَال للأَسْوَدِ: أَبو البَيْضَاءِ، {وللأَبْيَض أَبُو الجَوْنِ. واليَدُ} البيْضَاءِ، الحُجَّة المُبَرْهَنَةُ، وَهِي أَيْضاً اليَدُ الَّتِي لَا تُمَنُّ والَّتِي عَن غيْرِ سُؤَالٍ، وذلِكَ لشَرَفِهَا فِي أَنْوَاعِ الحِجَاجِ والعَطَاءِ. وأَرْضٌ {بَيْضَاءُ: مَلْسَاءُ لَا نبَاتَ فِيهَا، كَأَنَّ النَّبَاتَ كَانَ يُسَوِّدُهَا، وقِيلَ: هِيَ الَّتِي لم) تُوطَأْ.} وبَيَاضُ الجِلْدِ: مَا لَا شَعرَ عَلَيْهِ. ودَجَاجَةٌ {بَيَّاضَةٌ، كبَيُوضٍ، وهُنَّ} بُوضٌ. وغُرَابٌ بائِضٌ على النَّسَبِ، {والأَبْيَضُ: مُلْكُ فَارِسَ لبَيَاضِ أَلْوانِهِم، أَو لأَنَّ الغَالِبَ على أَمْوَالِهِم الفِضَّةُ.
} والبَيْضَةُ، بالفَتْح: عِنَبٌ بالطَّائفِ، أَبْيَضُ عَظِيمُ الحَبِّ. وبَيْضَةُ السَّنَامِ: شَحْمَتُه، على المَثَلِ.
وبِيضَ الحِيُّ: أُصِيبَتْ بَيْضَتُهُم وأُخذَ كُلُّ شَيْءٍ إِلهُم، {وبِضَناهُمْ،} كابْتَضنَاهُم: فَعَلنا بِهِم ذلِ: َ عَنوَةً.
{وبَيْضَةُ الصَّيْفِ: مُعْظَمُه. وبَيْضَةُ الحَرّ: شِدَّتُه. وبَيْضَةَ القَيْظِ: شِدَّةُ حَرِّه، وَقَالَ الشَّمّاخ:
(طوَى ظِمْأَهَا فِي بَيْضةِ القيْظِ بَعْدَما ... جَرَى فِي عِنَانِ الشِّعْرَيَيْنِ الأَمَاعِزُ)
وقَالَ بَعْضُ العَرَب: يَكُونُ على المَاءِ بَيْضَاءُ القَيْظِ، وذلِك من طُلُوعِ الدَّبَرَانِ إِلى طُلُوعِ سُهَيْلٍ.
وَفِي الأَسَاس: أَتيْتُه فِي بَيْضَةِ القَيْظِ، وبَيْضَاءِ القَيْظِ، أَي صَمِيمِه، من طُلُوعِ سُهيْل والدَّبَرَانِ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: والَّذِي سَمِعْتُه: يَكُونُ على المَاءِ حَمْرَاءُ القَيْظِ، وحِمِرُّ القَيْظِ. وَقَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: أَفْرَخَ بَيْضَةُ القَوْمِ: إِذا ظهرَ مَكْتُومُ أَمْرِهِم. وأَفرَخَتِ البَيْضَةُ: صَارَ فِيهَا فَرْخٌ.} وبَاضَتِ الأَرْضُ: اصْفَرَّتْ خُضْرتُهَا، ونَفَضَت الثَّمَرةَ وأَيْبَسَتْ، وقِيلَ: بَاضَتْ: أَخْرَجَتْ مَا فِيهَ من النَّبَاتِ. وَفِي الحَدِيثِ فِي صِفَة أَهْلِ النَّارِ فَخِذُ الكافِرِ فِي النارِ مِثْلُ البَيْضاءِ قِيلَ: هُوَ اسمُ جَبَلٍ.
قلتُ: ولَعَلَّه الَّذِي تَقَدَّم فِي المَتْنِ، أَو غيْرُهُ، فَليُنْظر. ورَجُلٌ! مُبَيِّضٌ، كمُحَدِّثٍ: لاَبِسٌ ثِيَاباً بِيضاً.
وحَمْزَةُ بنُ بِيضِ بنِ عَبْدِ اللهِ بن شَمِرٍ الحَنَفِيّ: شاعِرٌ مَشْهُورٌ فَصِيحٌ، رَوَى عَن الشَّعْبِيّ، وَعنهُ وَلَدُه مُخْلَد، قَدِمَ حَلَبَ ومَدَحَ المُهَلَّبَ فِي الحَبْسِ، كذَا فِي تَارِيخ ابْنِ العَديم وَهُوَ بكَسْرِ الباءِ لَا غيْر، قَالَه ابْن بَرِّيّ، وضَبَطَه الحافِظُ بالفَتْحِ. وذَكَرَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ أَنَّه دَخَلَ على المَأْمُون فَقالَ: أَنْشِدْنِي أَخْلَبَ بَيْتٍ قالَتْه العَرَبُ، قَالَ: فأَنْشَدْتُه أَبْيَاتَ حَمْزَةَ بنِ بِيضٍ فِي الحَكَمِ بْنِ أَبي العَاص:
(تَقُولُ لِي والعُيُونُ هَاجِعَةٌ ... أَقِمْ عَلْينَا يَوْماً فلمْ أُقِمِ)

(أَيَّ الوُجُوهِ انْتَجَعْتَ، قُلْتُ لَهَا ... وأَيُّ وَجْهٍ إِلاَّ إِلَى الحَكَمِ)
مَتَى يَقُلْ صَاحِبَا سُرَادِقِهِهذا ابنُ بِيضِ بالبَابِ يَبْتَسِمِ وَفِي شَرْحِ أَسماءِ الشُّعَرَاءِ لأَبِي عُمَرَ المُطَرِّز: حَمْزَةُ بنُ بِيضِ. قَالَ الفَرَّاءُ: البِيضُ: جَمْع أَبْيَضَ وبَيْضَاءَ. والبَيْضَةُ، بالفَتْح: مَوْضعٌ عِنْدَ مَاوَانَ، بِهِ بِئَارٌ كَثيرةٌ، من جِبَالهِ أُدَيْمَةُ والشّقدان. وبالكَسْر جَبَلٌ لبَنِي قُشيْرٍ: {والبُيَيْضَة، بالتَّصْغِير: اسمُ ماءٍ.} والبُوَيْضَاءُ، مُصَغَّراً: قَرْيَةٌ بالقُرْب من دِمَشْقِ الشَّامِ، وأَهْلُهَا مَشْهُورُون بالجُودِ، وَبهَا مَاتَ المَلِكُ الأَمْجَدُ، الحَسَن بنُ)
داوُودَ بْنِ عيِسَى بنِ أَبِي بَكْرِ بن أَيُّوبَ. وذُو {بِيضَانَ، بالكَسْر: مَوْضِعٌ. قَالَ مُزَاحم:
(كَمَا صَاحَ فِي أَفْنَانِ ضَالٍ عَشِيَّةً ... بأَسْفَلِ ذِي بِيضَانَ جُونُ الأَخَاطِبِ)
وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: البَيْضَةُ، بالفَتْح: أَرضٌ بالدَّوِّ، وحَفَروا بهَا حَتَّى أَتَتْهم الرِّيحُ مِن تَحْتِهِم فرَفعَتْهم، ولَمْ يَصِلُوا إِلى المَاءِ. وَقَالَ غيْرُه: البَيْضَةُ: أَرْضٌ بَيْضَاءُ لَا نَباتَ فِيهَا. والسَّوْدَةُ: أَرضٌ بهَا نَخِيلٌ.} والبَيَاضَةُ: مَوْضعٌ بالإِطْفِيحِيّة، من أَعْمَالِ مِصْرَ، وَهِي أَرضٌ بَيْضَاءُ سَهْلٌ لَا نَبَاتَ بِها. والسَّوادةُ تجَاهَ مُنْيَةِ بنِي خُصِيبٍ، بهَا نخيلٌ ومَزَارِعُ. وبَيَاضٌ أَيْضاً من قُرَى الفَيُّومِ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: يُقَال: مَا عَلَّمَكَ أَهْلُكَ إِلاَّ بِيضاً، بالكَسْرِ، أَي تَمَطُّقاً، نَقله الصّاغانِيّ. وبَاضَ مِنّي فُلانٌ: هَرَبَ. {وابْتَاضَهم: دَخَلَ فِي} بَيْضَتِهِمْ. {وابْتَاضَ: اخْتَارَ.} وبَاضَت الأَرْضُ: أَنْبَتَت الكَمْأَةَ.
{- وبَايَضَنِي فُلانٌ: جاهَرَني، من بَيَاضِ النَّهَارِ. وَلَا يُزَايِل سَوَادِي} بَيَاضَك، أَي شَخْصِي شَخْصَك، وَهُوَ مَجَاز. {والأَبْيَضُ بنُ مُجَاشِعِ بنِ دَارِمٍ: بَطْنٌ من تَميمٍ، مِنْهُم أَبُو لَيْلَى الأَبْيَضُ الشَّاعِر.
} والبَيَّاضَةُ، مُشَدَّدَة: مَحَلَّةٌ بحَلَبَ.

بضع

Entries on بضع in 18 Arabic dictionaries by the authors Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, and 15 more
بضع: {في بضع سنين}: البضع ما بين الثلاث إلى التسع.

بضع


بَضَعَ(n. ac. بَضْع)
a. Cut, cut up, chopped, minced.
b. Compressed.
c. [ n. ac.
بُضُوْع], Comprehended.
بَضَّعَa. see I (a)
بَاْضَعَa. see I (b)
أَبْضَعَa. Gave in marriage.

تَبَضَّعَa. Purchased goods, stock; traded.

إِنْبَضَعَa. Was cut off.

إِسْتَبْضَعَa. see V
بَضْعَةa. Piece, slice of meat.

بِضْع
بِضْعَةa. Any small number ( under ten ); some, a
few.
بُضْعa. Sexual intercourse.

مِبْضَع
(pl.
مَبَاْضِعُ)
a. Lancet, scalpel.

بِضَاْعَة
(pl.
بَضَاْئِعُ)
a. Goods, merchandise, stock.

بَضِيْعa. Meat.
b. Island.
c. Sea.
d. Perspiration.
بضع لحم سمحق لطا قَالَ أَبُو عبيد: وَسمعت إِسْحَاق الْأَزْرَق يحدّث عَن عَوْف قَالَ شهِدت فلَانا قد سَمَّاهُ إِسْحَاق _ يَعْنِي بعض قُضَاة أهل الْبَصْرَة قضى فِي حرصتين بِكَذَا وَكَذَا. ثمَّ الباضعة وَهِي الَّتِي تشق اللَّحْم تبضعه بعد الْجلد. ثمَّ المتلاحمة وَهِي الَّتِي أخذت فِي اللَّحْم وَلم تبلغ السمحاق والسمحاق جلدَة رقيقَة أَو قشرة رقيقَة بَين اللَّحْم والعظم قَالَ الْأَصْمَعِي: وكل قشرة رقيقَة [أَو جلدَة رقيقَة -] فَهِيَ سمحاق فَإِذا بلغت الشَّجَّة تِلْكَ القشرة الرقيقة حَتَّى لَا يبْقى بَين الْعظم وَاللَّحم غَيرهَا فَتلك الشَّجَّة هِيَ السمحاق [و -] قَالَ الْوَاقِدِيّ: هِيَ [عندنَا -] المِلْطا غير مَمْدُود وَقَالَ غَيره: هِيَ الملطاة
بضع
البِضَاعَة: قطعة وافرة من المال تقتنى للتجارة، يقال: أَبْضَعَ بِضَاعَة وابْتَضَعَهَا. قال تعالى: هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا [يوسف/ 65] وقال تعالى: بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ [يوسف/ 88] ، والأصل في هذه الكلمة: البَضْعُ وهو جملة من اللحم تُبْضَعُ ، أي: تقطع. يقال: بَضَعْتُهُ فَابْتَضَعَ وتَبَضَّعَ، كقولك: قطعته وقطّعته فانقطع وتقطّع، والمِبْضَع: ما يبضع به، نحو:
المقطع، وكنّي بالبُضْعِ عن الفرج، فقيل:
ملكت بضعها، أي: تزوجتها، وبَاضَعَهَا بِضَاعاً، أي: باشرها، وفلان: حَسَنُ البَضْع والبَضِيعِ والبَضْعَة، والبضاعة عبارة عن السّمن .
وقيل للجزيرة المنقطعة عن البرّ: بَضِيع، وفلان بَضْعَة مني، أي: جار مجرى بعض جسدي لقربه مني، والبَاضِعَة: الشجّة التي تبضع اللحم ، والبِضع بالكسر: المنقطع من العشرة، ويقال ذلك لما بين الثلاث إلى العشرة، وقيل: بل هو فوق الخمس ودون العشرة، قال تعالى: بِضْعَ سِنِينَ [الروم/ 4] .
ب ض ع: (الْبِضَاعَةُ) بِالْكَسْرِ طَائِفَةٌ مِنْ مَالِكَ تَبْعَثُهَا لِلتِّجَارَةِ، تَقُولُ (أَبْضَعَ) الشَّيْءَ وَ (اسْتَبْضَعَهُ) أَيْ جَعَلَهُ بِضَاعَةً، وَفِي الْمَثَلِ: (كَمُسْتَبْضِعِ) تَمْرٍ إِلَى هَجَرَ وَذَلِكَ أَنَّ هَجَرَ مَعْدِنُ التَّمْرِ. وَ (الْبَاضِعَةُ) الشَّجَّةُ الَّتِي تَقْطَعُ الْجِلْدَ وَتَشُقُّ اللَّحْمَ وَتُدْمِي إِلَّا أَنَّهُ لَا يَسِيلُ الدَّمُ فَإِنْ سَالَ فَهِيَ الدَّامِيَةُ. وَ (بِضْعٌ) فِي الْعَدَدِ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَفْتَحُهَا وَهُوَ مَا بَيْنَ
الثَّلَاثِ إِلَى التِّسْعِ تَقُولُ بِضْعُ سِنِينَ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا وَبِضْعَ عَشْرَةَ امْرَأَةً فَإِذَا جَاوَزْتَ لَفْظَ الْعَشْرِ ذَهَبَ الْبِضْعُ لَا تَقُولُ: بِضْعٌ وَعِشْرُونَ وَ (الْبَضْعَةُ) بِالْفَتْحِ الْقِطْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ وَالْجَمْعُ (بَضْعٌ) مِثْلُ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَقِيلَ (بِضَعٌ) مِثْلُ بَدْرَةٍ وَبِدَرٍ. وَ " (بَضَعَ) الْجُرْحَ شَقَّهُ وَبَابُهُ قَطَعَ وَ (الْمِبْضَعُ) بِالْكَسْرِ مَا يُبْضَعُ بِهِ الْعِرْقُ وَالْأَدِيمُ. وَبِئْرُ (بِضَاعَةٍ) يُكْسَرُ وَيُضَمُّ. 
بضع: تبضّع: بضع، اتجر (أماري ديب 70، 71) بُضْع: غشاء المهبل، غشاء البكارة، وهي الطية الغشائية التي توجد عادة عند العذارى (البكر) داخل المهبل.
بَضْعَة وجمعها بِضاع: رئة (فوك، المعجم اللاتيني وفيه: بِضَع).
بِضْعَة الرِجل: ربلة الساق (دومب 86 وقد كتبها بطعة) وفي معجم همبرت ص5: بطة الساق. واشتقاق الكلمة ينكر هاتين الكلمتين ويؤيد أن الصواب هو بَضْعة. قارنها بكلمة بَضاعة.
وبضعة الخُبْز: لب الخبز، القسم اللين منه (دومب 60، بوشر (بربرية) وقد كتبها بطعة خطأ).
بَضاعة وجمعها بِضاع، يقال بضاعة من لحم: قطعة منه (فوك).
والجمع بَضائع: اللحم لا عظم فيه (الكالا).
وبضاعة: اللحم الهزيل لا دسم فيه (الكالا) وبضاعة: رئة (فوك).
وبضاعة الساق: ربلة الساق، ففي المعجم اللاتيني: معضل الساق وبضاعته.
وبضاعة: ذكر (عضو التناسل)، (ألف ليلة 2: 390) وهذا المعنى يؤكد ما جاء في القصة 391 السطر الأول وما يليه.
بِضاعة. يقال مع وفور بضاعتهم من الحديث أي مع اكتسابهم معرفة واسعة في علم الحديث (المقدمة 3: 6) ويقال: كانت بضاعته في الحديث وافرة (حياة ابن خلدون 198و). ويقال للتعبير عن ضد هذا: كان قليل البضاعة من العربية (ابن خلكان 1: 242) ومثل هذا: لأجل قلة بضاعتي وعدم استطاعتي (بوشر).
وبضاعة: حرفة، مهنة، ما يتكسب به فوك، ابن عباد (1: 297) وفي كتاب ابن الخطيب (ص29و): كتاب شيخنا أبي البركات المسمى بشعر من لا شعر له مما رواه عمن ليس الشعر له بضاعة.
(بضع) - في الحديث: "فَاطِمَةٌ بَضْعةٌ مِنِّى".
: أي قِطْعَة، وأَصلُه في الّلحْم. وجمعها بِضَعٌ كَبَدْرة وبِدَر، وبَضْعٌ أيضا.
وبُضْع المرأةِ: كِناية عن عُضوِها، والمُباضَعَة: إلصاق العُضْو بالعُضوِ.
- في الحديث: "أَنَّه سُئِل عن بِئْر بُضاعةَ" .
المَحفُوظ بضَمِّ الباء، وأجاز بعضُهم الكَسرَ فيه، وحَكَى بعَضُهم بالصَّاد المُهْمَلة وهي لِبَنِى ساعدة.
- وفيه ذِكْر: "أبضعة"
: ملك من كندة، وَرَد اسْمُه في الحَديثِ على وزن: أَرنبَة، وقيل: بالصَّاد المُهْمَلة، والمَحْفُوظ بالضَّاد المُعْجَمَة. - في حديث أَبِى ذَرٍّ: "وبَضِيعَتُه أَهلَه صَدَقَةٌ" .
: أي مُباضَعَتُه.
- في الحديث: "المَدِينَة كالْكِيرِ تُبضِع طِيبَها".
كذا ذَكَره الزَّمخشرِىُّ. وقال: هو من أبضَعتُه بِضاعَة إذا دفعتَها إليه، ولم أَجِد أحداً ذَكَره بالبَاءِ والضَّادِ المُعْجَمَة غَيرَه، إلا أَنَّ القَزَّاز ذَكَر ثَلَاثَ رِواياتٍ: بالضَّادِ والخَاءِ المُعْجَمَتَيْن، وبالحَاءِ المُهْمَلَة، وبالضَّادِ المُعْجَمة، وبالصَّاد والعَيْن المُهْمَلَتين، والمَحْفُوظ بالنُّون والصَّاد المُهْمَلَة، وفي جَمِيعِ الرِّوايات: "ذِكْر طِيبِها" بكسر الطاء.
بضع
بَضَعَ الَّلحْمَ بَضْعاً؛ وبَضعَه: جَعَلَه قِطَعاً. والقِطْعَةُ: بَضْعَة.
وهو شَديدُ البَضْع والبَضْعَةِ: أي ذو جِسْم ولَحْم. وقيل: خاظي البَضِيْع: جَمْعُ بَضْع، كَعَبد وعَبِيْد. وبَضَعْتُ منه بُضُوْعاً: أمَرْتَه بِشَيْءٍ فلم يَفْعَلْه فَدَخَلَك منه ما سَئِمْتَ معه أنْ تأمُرَه بِشَيْءٍ آخَر.
وبَضَعَ من الماء والجمَاع.: رَوِيَ. وبَضَعَها بَضْعاً. والاسْمُ: البُضْعُ، وأصْلُه مِلْكُ العُقْدَة ثم صُيِّرَ للجِماع. وأبْضَعْتُها: زَوجْتَها. وابْتَضَعَ منها في لَيْلَةٍ وابْتَضَعَتْ منه: أخَذَ كل واحِدٍ بُضْعَ صاحِبه. وكان تَأبًطَ شَراً مُبْتَضَعاً: أي ابْنَ بِكْرَيْن. ورَجُلٌ أبْضَعُ: مَهْزولٌ.
ورأيْتُهم أجْمَعِين أبْضَعِيْن، ويُوَحًدُ فَيُقال: أجْمَعَ أبْضَعَ. والباضِعُ: الذي يَحْمِل بَضائعَ الحَي ويَجْلُبُها، وهي العَلائقُ، والواحِدَةُ: بضيعة.
والبَضِيْعُ: الجَزيرة فيِ البَحْر. وماء بَضِيْعٌ وبَضَاع: نمِيْرٌ. وأبْضَعْتُ البِضَاعَةَ للبَيْع، وابْتَضَعْتُها أيضاً. وابْتَضَعْتُه بالكَلام: بينْتُ له ما تَنازَعْناه حتى اشْتَفى.
والباضِعَةُ: القِطْعَةُ من الغَنَم انْقَطَعَتْ عنها. والبِضْعُ من العَدَد: ما بين الثلاثة إِلى العشَرة، وقيل في قَوْله: " بِضْعَ سِنين " أنَها سَبْعةٌ، وحُكِيَ البَضْعُ بَفَتْح الباء أيضاً.
وتَبَضَّعَتْ جِلْدَتُه: عَرِقَتْ. وبِئْرُ بُضَاعَةَ: بالمَدينة. وأبْضَعَةُ: مَلِكٌ من كِنْدَة.
ب ض ع

بضع من الشاة بضعة إذا قطع قطعة، وبضع الخشبة. قال أوس في صفة القوس:

ومبضوعة من رأس فرع شظية ... بطود تراه بالسحاب مكللا

وفلان جيد البضعة إذا كان لحيماً، كقولك جيد الكدنة. وهو خاظى البضيع أي سمين. وعندي بضعة عشر من الرجال، وبضع عشرة من النساء الذكور بالتاء، والإناث بطرحها، على سنن حكم العدد. وأقمت عنده بضع سنين وهو ما بين الثلاث والعشر. وشجة باضعة وهي التي تبلغ اللجم. وسمعت للسيوف بضعه، وللسياط خضعه، أي صوت قطع وصوت وقع. وهذه بضاعة مزجاة. وتقول: قد نعشت ضائعنا، ونفقت بضائعنا. وقال:

إحمل عليها إنها بضائع ... وما أضاع الله هو ضائع

وأبضعته كذا إذا جعلته بضاعة له. واستبضعت كذا. إذا جعلته بضاعة لك. قال زميل:

فإنك واستبضاعك الشعر نحونا ... كمستبضع تمراً إلى أهل خيبرا

ويقولون: هو باضع الحي لمن يحمل بضائعهم.

ومن المجاز: من رضع معك رضعه، فهو منك بضعه، أي هو بعضك.

ومن الكناية: بضع المرأة بضعاً وباضعها بضاعاً وملك بضعها إذا عقد عليها. وبضعت من الماء: رويت لأنك تقطع الشرب عند الريّ. يقال: حتى متى تكرع، ولا تبضع. وبضعت من فلان إذا سئمت من تكرير النصح عليه فقطعته.
(ب ض ع) : (الْبَضْعُ) الشَّقُّ وَالْقَطْعُ (وَمِنْهُ) مِبْضَعُ الْفَصَّادِ وَفِي الشِّجَاجِ الْبَاضِعَةُ وَهِيَ الَّتِي جَرَحَتْ الْجِلْدَ وَشَقَّتْ اللَّحْمَ وَمِنْهُ الْبِضَاعَةُ لِأَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنْ الْمَالِ (وَبِهَا) سُمِّيَتْ بِئْرُ بِضَاعَةَ وَهِيَ بِئْرٌ قَدِيمَةٌ بِالْمَدِينَةِ وَالضَّمُّ لُغَةٌ فِيهَا (وَقِيلَ) اسْتَبْضَعْتُ الشَّيْءَ أَيْ جَعَلْتُهُ بِضَاعَةً لِنَفْسِي وَأَبْضَعْتُهُ غَيْرِي فَعَلَى هَذَا قَوْلُهُمْ كَالْمُسْتَبْضِعِ وَالْأَخِيرُ لَحْنٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ الْمُبْضِعُ أَوْ الْمُسْتَبْضِعُ بِالْكَسْرِ (وَالْمُبَاضَعَةُ) الْمُبَاشَرَةُ لِمَا فِيهَا مِنْ نَوْعِ شَقٍّ وَالْبُضْعُ اسْمٌ مِنْهَا بِمَعْنَى الْجِمَاعِ وَقَدْ كُنِيَ بِهَا عَنْ الْفَرْجِ فِي قَوْلِهِمْ مَلَكَ فُلَانٌ بُضْعَ فُلَانَةَ إذَا عَقَدَ بِهَا (وَمِنْهَا) «تُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ» عَلَى لَفْظِ الْجَمْعِ مِثْلُ قُفْلٌ وَأَقْفَالٌ " هَذَا هُوَ الْمُتَدَاوَلُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ " وَفِي التَّهْذِيبِ فِي إبْضَاعِهِنَّ بِالْكَسْرِ أَيْ فِي إنْكَاحِهِنَّ مَصْدَرُ أَبْضَعْت الْمَرْأَةَ إذَا زَوَّجْتَهَا مِثْلَ نَكَحْتُ وَهَكَذَا فِي الْغَرِيبَيْنِ (وَالْبِضْعُ) بِالْكَسْرِ مَا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ إلَى الْعَشَرَةِ وَعَنْ قَتَادَةَ إلَى التِّسْعِ أَوْ السَّبْعِ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَهُوَ مِنْ الْبَضْعِ أَيْضًا لِأَنَّهَا قِطْعَةٌ مِنْ الْعَدَدِ وَتَقُولُ فِي الْعَدَدِ الْمُنَيَّفِ بِضْعَةَ عَشَرَ وَبِضْعَ عَشْرَةَ بِالْهَاءِ فِي الْمُذَكَّرِ وَبِحَذْفِهَا فِي الْمُؤَنَّثِ كَمَا تَقُولُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا وَثَلَاثَ عَشْرَةَ امْرَأَةً وَكَذَا بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا وَبِضْعٌ وَعِشْرُونَ امْرَأَةً.
[بضع] البِضاعَةُ: طائفةٌ من مالِكَ تبعثها للتجارة. تقول: أبضعت الشئ واستبضعته، أي جعلته بضاعة. وفى المثل: " كمستبضع تمر إلى هجر "، وذلك أن هجر معدن التمر. والباضعة: الشَجَّةُ التي تَقْطع الجلدَ وتَشُقّ اللحمَ وتُدمي، إلاَّ أنه لا يسيل الدمُ ; فإن سال فهي الدامية. والباضِعَةُ أيضاً: الفِرْقُ من الغنمُ. قال الأصمعي: سيفٌ باضِعٌ، إذا مر بشئ بضعه، أي قطع منه بَضْعَةً. وبِضْعٌ في العدد بكسر الباء، وبعض العرب يفتحها، وهو ما بين الثلاث إلى التسع. تقول: بِضْعُ سنينَ، وبِضْعَةَ عشرَ رجلاً، وبِضْعَ عشرةَ امرأةً ; فإذا جاوزتَ لفظ العَشْر ذهب البِضْعُ لا تقول بِضْعٌ وعشرون. والبَضْعَةُ: القِطعةُ من اللحم، هذه بالفتح، وأخواتها بالكسر مثل: القطعة، والفلذة، والفدرة، والكسفة، والخرقة، والجذوة وما لا يحصى. والجمع بضع، مثل تمرة وتمر. قال زهير: دما عند سحر تحجل الطير حوله * وبضع لحام في إهاب مقدد * وبعضهم يقول: جمعها بضع، كبدرة وبدر. وبضعت اللحم بضعا بالفتح: قطعته. وبضَعْتُ الجُرح: شققته. والمِبْضَعُ: ما يُبْضَعُ به العِرْقُ والأديمُ. وبَضَعْتُ من الماء بَضْعاً: رَويتُ. وفي المثل: " حتَّى متى تكرع ولا تبضع ". وربما قالوا: بضعت من فلان إذا سئمت منه. وهو على التشبيه. وأبضعنى الماء: أروانى. وربَّما قالوا: سألني فلانٌ عن مسألة فأَبْضَعْتُهُ، إذا شَفَيته. والبُضْعُ بالضم: النكاح، عن ابن السكيت. قال: يقال ملك فلان بضع فلانة. والمباضعة: المجامعة، وهى البضاع. وفى المثل: " كمعلمة أمها البضاعُ ". قال الأصمعي: البَضيعُ: الجزيرةُ في البحر. قال: والبَضيعُ: اللحمُ ; يقال: دابة كثيرة البضيع. ورجل خاظى البضيع. قال: ويقال جَبْهَتُهُ تَبْضَعُ، أي تسيل عرقا. وأنشد لابي ذؤيب: تأبى بدرتها إذا ما استكرهت * إلا الحميم فإنه يتبضع * قال: وكان أبو ذؤيب لا يجيد وصف الخيل، فظن أن هذا مما توصف به. والبضيع: العرق. والبضيع مصغرا: اسم موضع، وهو في شعر حسان بن ثابت . وبئر بضاعة التى في الحديث، تكسر وتضم.
[بضع] فيه: تستأمر النساء في "إبضاعهن"، من أبضعت المرأة إبضاعاً إذا زوجتها. والاستبضاع نوع من نكاح الجاهلية بأن تطلب المرأة جماع الرجل طلباً لنجابة الولد من رؤسائهم، وكان الرجل يقول لأمته أو امرأته أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلها حتى يتبين حملها من ذلك الرجل. ومنه ح عائشة: وله خصصني ربي من كل بضع أي من كل نكاح، وضمير له للنبي صلى الله عليه وسلم، وكان صلى الله عليه وسلم تزوجها بكراً. والبضع يطلق على عقد النكاح، والجماع، والفرج. ن: هو بالضم الفرج والجماع، ويصحان في ح "بضع أحدكم" صدقة. وفيه: إن المباح عند النية قربة كنية قضاء حق الزوجة وطلب الولد وعفاف الزوجين، وكذا ملاعبة الزوجة. ج: وكذا ملك "بضع" امرأة. نه ومنه: ألا من أصاب حبلى فلا يقربنها فإن "البضع" يزيد في السمع والبصر أي الجماع. ومنه: و"بضعة" أهله صدقة أي مباشرته، وروى وبضيعته. ومنه ح: عتق "بضعك" فاختاري أي صار فرجك بالعتق حراً فاختاري الثبات على زوجك أو مفارقته. ومنه ح خديجة: لما تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها عمرو ابن أسيد فلما رآه قال هذا "البضع" الذي لا يقرع أنفه، أي هو كفؤ لا يرد نكاحه، وأصله أن الفحل الهجين إذا أراد ضرب كرائم الإبل قرعوا أنفه بنحو عصا ليتركها. وفيه: فاطمة "بضعة" مني هو بالفتح القطعة من اللحم، وقد تكسر أي أنها جزء مني. ن: وروى إنما بنتي "مضغة" بضم ميم بمعناه. ومنه: ثم أمر من كل بدنة "ببضعة"، وكذا مثل "البضعة" تدردر. ط ومنه: وهل هو إلا "بضعة". وفيه: استحباب التناول من هدى التطوع وأضحيته. نه ومنه: تفضل صلاة الواحد "ببضع" وعشرين، هو بالكسر، وقد يفتح ما بين الواحد إلى العشر أو الثلاث إلى التسع، ومنعه الجوهري مع العشرين، وهذا الحديث يخالفه. ك: وهو خاص بالعشرات إلى التسعين فلا يقال بضع ومائة. نه: "الباضعة" من الشجاج ما تأخذ في اللحم أي تشقه وتقطعه. ومنه: أنه ضرب رجلاً ثلاثين سوطاً كلها "تبضع" وتحدر أي تشق الجلد وتقطعه وتجري الدم. وفيه: المدينة كالكير تنفي خبثها و"تبضع" طيبها من أبضعته بضاعة إذا دفعتها إليه أي المدينة تعطي طيبها بضاعة ساكنها، والمشهور أنه بنون وصاد مهملة، وقد يروى بالضاد المعجمة، والخاء المعجمة، والمهملة، والنضخ والنضح رش الماء. وبضاعة بضم باء بئر بالمدينة وأجيز كسرها وحكى إهمال الصاد. و"أبضعة" كأرنبة: ملك كندة. ك: "البضاعة" عقد بشرط كل الربح للمالك.
بضع حدر حذم خذم جذم [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر حِين ضرب الرجل الَّذِي أقسم على أم سَلمَة ثَلَاثِينَ سَوْطًا كلهَا يَبضَعُ ويحدر. قَالَ الْأَصْمَعِي وَغَيره [قَوْله -] : يبضغ يَعْنِي يشق الْجلد. وَقَوله: يحدر يَعْنِي يورم وَلَا يشق وَقد اخْتلف الْأَصْمَعِي وَغَيره فِي إعرابه فَقَالَ بَعضهم: يُحدِر إحدارا من أحدرت وَقَالَ بَعضهم يحدُر حُدورا من حدَرت وأظنهما لغتين إِذا جعلت الْفِعْل للضرب فَأَما إِذا كَانَ الْفِعْل للجلد نَفسه أَنه الَّذِي تورم فَإِنَّهُم يَقُولُونَ: قد حَدَرَ جِلدَه يحدُر حُدورا لَا اخْتِلَاف فِيهِ أعلمهُ وَقَالَ عمر بن أبي ربيعَة: [الْكَامِل]

لَو دَبّ ذَرّ فَوق ضاحي جلدِها ... لأَبَان من آثارهن حُدورُ

ويروى: حدورا يَعْنِي الورم وَكَذَلِكَ يُقَال: حدرت السَّفِينَة فِي المَاء وكل شَيْء أَرْسلتهُ إِلَى أَسْفَل [يُقَال: حدرت -] حُدُورا وحَدْرا بِغَيْر ألف وَلم أسمعهُ بِالْألف أحدرت وَمِنْه سميت الْقِرَاءَة السريعة الحدر لِأَن صَاحبهَا يحدُرها حدرا. وَأما الحَدور بِفَتْح الْحَاء فَإِنَّهُ الْموضع المنحدر يُقَال: وقعنا فِي حَدُور مُنكرَة كَقَوْلِك فِي هَبوط وصَعود كل هَذَا بِالْفَتْح وَقَالَ الله [تبَارك و -] تَعَالَى {سَأُرْهِقُهُ صَعُوْداً} وَكَذَلِكَ الكؤود وَمِنْه حَدِيث يرْوى عَن أبي الدَّرْدَاء: إِن بَين أَيْدِينَا عَقَبَةً كؤودا لَا يجوزها إِلَّا المُخِفّ. 94 / ب وَقَالَ [أَبُو عبيد -] : فِي حَدِيث عمر حِين / قَالَ لمؤذّن بَيت الْمُقَدّس: إِذا أذّنتَ فَتَرَسّلْ وَإِذا أقمتَ فاْحذم. قَالَ الْأَصْمَعِي: الحَذم الحَدْر فِي الْإِقَامَة وَقطع التَّطْوِيل. [قَالَ -] : وأصل الحذم فِي الْمَشْي إِنَّمَا هُوَ الْإِسْرَاع مِنْهُ وَأَن يكون مَعَ هَذَا كَأَنَّهُ يَهوي بيدَيْهِ إِلَى خَلْفه. وَقَالَ غَيره: هُوَ كالنتف فِي الْمَشْي شَبيه بمشي الأرنب. وَأما الخذم بِالْخَاءِ مُعْجمَة فَهُوَ الْقطع وَقد يكون الجذم بِالْجِيم الْقطع أَيْضا وَمِنْه قيل للاقطع: أَجْذم وَقَالَ المتلمس: [الطَّوِيل]

وَهل كنت إِلَّا مِثلَ قَاطع كَفه ... بكفٍّ لَهُ أُخْرَى فَأصْبح أجذما

وَقد جذمتها قطعتها وَمِنْه الحَدِيث: من قَرَأَ الْقُرْآن ثمَّ نَسيَه لَقِي الله وَهُوَ أَجْذم. وَأما الحَدِيث فَهُوَ بِالْحَاء غير مُعْجمَة. 
ب ض ع : الْبَضْعَةُ الْقِطْعَةُ مِنْ اللَّحْمِ وَالْجَمْعُ بَضْعٌ وَبَضَعَاتٌ وَبِضَعٌ وَبِضَاعٌ مِثْلُ: تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَسَجَدَاتٍ وَبِدَرٌ وَصِحَافٍ وَبِضْعٌ فِي الْعَدَدِ بِالْكَسْرِ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَفْتَحُ وَاسْتِعْمَالُهُ مِنْ الثَّلَاثَةِ إلَى التِّسْعَةِ وَعَنْ ثَعْلَبٍ مِنْ الْأَرْبَعَةِ إلَى التِّسْعَةِ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَيُقَالُ بِضْعُ رِجَالٍ وَبِضْعُ نِسْوَةٍ وَيُسْتَعْمَلُ أَيْضًا مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ إلَى تِسْعَةَ عَشَرَ لَكِنْ تَثْبُتُ الْهَاءُ فِي بِضْعٍ مَعَ الْمُذَكَّرِ
وَتُحْذَفُ مَعَ الْمُؤَنَّثِ كَالنَّيِّفِ وَلَا يُسْتَعْمَلُ فِيمَا زَادَ عَلَى الْعِشْرِينَ وَأَجَازَهُ بَعْضُ الْمَشَايِخِ فَيَقُولُ بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا وَبِضْعٌ وَعِشْرُونَ امْرَأَةً وَهَكَذَا قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ وَقَالُوا عَلَى هَذَا مَعْنَى الْبِضْعِ وَالْبِضْعَةُ فِي الْعَدَدِ قِطْعَةٌ مُبْهَمَةٌ غَيْرُ مَحْدُودَةٍ.

وَالْبُضْعُ بِالضَّمِّ جَمْعُهُ أَبْضَاعٌ مِثْلُ: قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ يُطْلَقُ عَلَى الْفَرْجِ وَالْجِمَاعِ وَيُطْلَقُ عَلَى التَّزْوِيجِ أَيْضًا كَالنِّكَاحِ يُطْلَقُ عَلَى الْعَقْدِ وَالْجِمَاعِ وَقِيلِ الْبُضْعُ مَصْدَرٌ أَيْضًا مِثْلُ: السُّكْرِ وَالْكُفْرِ وَأَبْضَعَتْ الْمَرْأَةُ إبْضَاعًا زَوَّجْتُهَا وَتُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ يُرْوَى بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا وَهُمَا بِمَعْنًى أَيْ فِي تَزْوِيجِهِنَّ فَالْمَفْتُوحُ جَمْعٌ وَالْمَكْسُورُ مَصْدَرٌ مِنْ أَبْضَعْتُ وَيُقَالُ بَضَعَهَا يَبْضَعُهَا بِفَتْحَتَيْنِ إذَا جَامَعَهَا وَمِنْهُ يُقَالُ مَلَكَ بُضْعَهَا أَيْ جِمَاعَهَا وَالْبِضَاعُ الْجِمَاعُ وَزْنًا وَمَعْنًى وَهُوَ اسْمٌ مِنْ بَاضَعَهَا مُبَاضَعَةٌ وَالْبِضَاعَةُ بِالْكَسْرِ قِطْعَةٌ مِنْ الْمَالِ تُعَدُّ لِلتِّجَارَةِ وَبِئْرُ بُضَاعَةَ بِئْرٌ قَدِيمَةٌ بِالْمَدِينَةِ بِكَسْرِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا وَالضَّمُّ أَكْثَرُ وَاسْتَبْضَعْتُ الشَّيْءَ جَعَلْتُهُ بِضَاعَةً لِنَفْسِي وَأَبْضَعْتُهُ غَيْرِي بِالْأَلِفِ جَعَلْتُهُ لَهُ بِضَاعَةً وَجَمْعُهَا بَضَائِعُ وَبَضَعْتُ اللَّحْمَ بَضْعًا مِنْ بَابِ نَفَعَ شَقَقْتُهُ وَمِنْهُ الْبَاضِعَةُ وَهِيَ الشَّجَّةُ الَّتِي تَشُقُّ اللَّحْمَ وَلَا تَبْلُغُ الْعَظْمَ وَلَا يَسِيلُ مِنْهَا دَمٌ فَإِنْ سَالَ فَهِيَ الدَّامِيَةُ وَبَضَعَهُ بَضْعًا وَقَطَعَهُ قَطْعًا وَبَضَّعَهُ تَبْضِيعًا مُبَالَغَةٌ وَتَكْثِيرٌ. 
(ب ض ع)

بَضَع اللَّحْم يَبْضَعُه بَضْعا، وبَضَّعه: قطعه. والبَضْعَة: الْقطعَة مِنْهُ. وَالْجمع: بَضْع، وبِضَع وبَضِيع. وَهُوَ نَادِر. وَنَظِيره الرهين: جمع الرَّهْن.

والبَضِيع أَيْضا: اللَّحْم. والبَضِيع: مَا انمازَ من لحم الْفَخْذ: الْوَاحِدَة: بَضيعة. وَقَوله:

وَلَا عَضِلٌ جَثْلٌ كأنَّ بَضيعَه ... يَرَابيعُ فوْقَ المَنْكِبَينِ جُثُوُمُ

يجوز أَن يكون جمع بَضْعة، وَهُوَ أحسن، لقَوْله: " يرابيع "، وَيجوز أَن يكون اللَّحْم.

وَفُلَان بَضْعةٌ من فلَان: يذهب بِهِ إِلَى الشّبَه.

وبَضَع الشَّيْء يبضَعُه: شقَّه. وَفِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ فِي ذكر السِّيَاط: " كلهَا يَبْضَعُ ويحدر " أَي يحدر الدَّم. وَقيل: يحدر: يورم.

والبَضَعة: السِّيَاط. وَقيل: السيوف.

والباضعة من الشجاج: الَّتِي تشق اللَّحْم.

والمِبْضَع: المشرط.

وبَضَعَ من المَاء، وَبِه يَبْضَع بُضُوعا، وبَضْعا: روى وامتلأ.

وأبْضعني: أرواني.

وَمَاء باضِعٌ وبَضِيع: نمير.

وأبْضَعَه الْكَلَام، وبَضَعَه بِهِ: بَينه لَهُ.

وبَضَع هُوَ يَبْضَع بُضُوعا: فهم. وبَضَع الْكَلَام فابْتَضَع: بَينه فَتبين. وبَضَع من صَاحبه يَبْضَع بُضُوعا: إِذا لم يأتمر لَهُ، فسئم أَن يَأْمُرهُ. وبَضَع الْمَرْأَة بَضْعا، وباضَعَها مباضَعَة وبِضاعا: جَامعهَا. وَالِاسْم: البُضْع، وَجمعه: بُضوع، قَالَ عَمْرو بن معدي كرب:

وَفِي كَعْبٍ وإخْوَتِها كِلابٍ ... سَوَامي الطَّرْفِ غاليةُ البُضُوعِ

سوامي الطّرف: أَي متأبيات معتزات. وَقَوله " غَالِيَة البضوع ": كنى بذلك عَن المهور اللواتي يُوصل بهَا إلَيْهِنَّ. والبُضْع: الطَّلَاق. والبُضْعُ: مهر الْمَرْأَة.

والبِضْعُ: ملك الْوَلِيّ للْمَرْأَة.

والبِضَاعة: الْقطعَة من المَال، وَقيل الْيَسِير مِنْهُ. والبِضاعة: مَا حَمَّلْتَ آخر بَيْعه وإدارته. وأبْضَعه البِضاعة: أعطَاهُ إِيَّاهَا.

وابْتَضَعَ مِنْهُ: أَخذ. وَالِاسْم: البِضَاعُ، كالقراض.

واسْتَبْضَعَ الشَّيْء: جعله بِضاعَته. وَفِي مثل " كمُسْتَبْضعِ التَّمْر إِلَى هَجَرَ ". قَالَ حسان:

كمُسْتَبْضعٍ تمْراً إِلَى أهلِ خَيْبَرَا

وَإِنَّمَا عُدّىَ بإلى، لِأَنَّهُ فِي معنى حمل.

والبِضْعُ والبَضْع: مَا بَين الثَّلَاث إِلَى الْعشْر، وبالهاء: من الثَّلَاثَة إِلَى الْعشْرَة، يُضَاف إِلَى مَا تُضَاف إِلَيْهِ الْآحَاد، كَقَوْلِه تَعَالَى: (فِي بِضْعِ سِنِين) وَقَوله تَعَالَى: (فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنينَ) ويبنى مَعَ الْعشْرَة، كَمَا يبْنى سَائِر الْآحَاد، وَذَلِكَ ثَلَاثَة إِلَى تِسْعَة، فَيُقَال: بضعَة عشر رجلا، وبضع عشرَة امْرَأَة. وَلم تسمع بضعَة عشر، وَلَا بضع عشرَة، وَلَا يمْتَنع ذَلِك. وَقيل: الْبضْع: من الثَّلَاث إِلَى التسع. وَقيل: هُوَ مَا بَين الْوَاحِد إِلَى الْأَرْبَعَة. وَمر بضع من اللَّيْل: أَي وَقت، عَن اللَّحيانيّ.

والباضِعَة: قِطْعَة من الْغنم.

وتَبَضَّعَ الشَّيْء: سَالَ.

والبَضِيع: الْبَحْر. والبَضِيعُ: الجزيرة فِي الْبَحْر. وَقد غلب على بَعْضهَا. قَالَ سَاعِدَة:

سادٍ تَجَرَّمَ فِي البَضِيعِ ثمانِياً ... يُلْوَى بعَيْقاتِ البِحارِ ويُجْنَبُ

والبَضِيع: مَكَان فِي الْبَحْر.

والبُضَيْع، والبَضِيع، وباضع: مَوَاضِع.

بضع: بَضَعَ اللحمَ يَبْضَعُه بَضْعاً وبَضَّعه تَبْضِيعاً: قطعه،

والبَضْعةُ: القِطعة منه؛ تقول: أَعطيته بَضع من اللحم إِذا أَعطيته قِطعة

مجتمعة، هذه بالفتح، ومثلها الهَبْرة، وأَخواتها بالكسر، مثل القِطْعةِ

والفِلْذةِ والفِدْرةِ والكِسْفةِ والخِرْقةِ وغير ذلك مما لا يُحصى. وفلان

بَضْعة من فلان: يُذْهَب به إِلى الشبَه؛ وفي الحديث: فاطِمةُ بَضْعة

منِّي، من ذلك، وقد تكسر، أَي إِنها جُزء مني كما أَن القِطْعة من اللحم،

والجمع بَضْع مثل تَمْرة وتَمْر؛ قال زهير:

أَضاعَتْ فلم تُغْفَرْ لها غَفَلاتُها،

فلاقَتْ بَياناً عند آخِرِ مَعْهَدِ

(* في ديوان زهير: خلواتها بدل غفلاتها.)

دَماً عند شِلْوٍ تَحْجَلُ الطيرُ حَوْلَه،

وبَضْعَ لِحامٍ في إِهابٍ مُقَدَّدِ

وبَضْعة وبَضْعات مثل تمْرة وتمْرات، وبعضهم يقول: بَضْعة وبِضَعٌ مثل

بَدْرةٍ وبِدَرٍ، وأَنكره عليّ بن حمزة على أَبي عبيد وقال: المسموع

بَضْعٌ لا غير؛ وأَنشد:

نُدَهْدِقُ بَضْعَ اللحْمِ للباعِ والنَّدى،

وبعضُهُم تَغْلي بذَمٍّ مَناقِعُهْ

وبَضْعةٌ وبِضاعٌ مثل صَفْحةٍ وصِفاحٍ، وبَضْعٌ وبَضِيع، وهو نادر،

ونظيره الرَّهِينُ جمع الرَّهْن. والبَضِيعُ أَيضاً: اللحم. ويقال: دابّة

كثيرة البَضِيعِ، والبَضِيعُ: ما انْمازَ من لحم الفخذ، الواحد بَضِيعة.

ويقال: رجل خاظِي البَضِيعِ؛ قال الشاعر:

خاظِي البَضِيعِ لَحْمُه خَظا بَظا

قال ابن بري: وبقال ساعِدٌ خاظِي البَضِيعِ أَي مُمْتلِئُ اللحمِ، قال:

ويقال في البضِيعِ اللحم إِنه جمع بَضْعٍ مثل كلْب وكَلِيب؛ قال

الحادِرةُ:

ومُناخ غير تبيئة* عَرَّسْتُه،

(* قوله «تبيئة» كذا بالأصل هنا، وسيأتي في دسع تاءية ولعله نبيئة

بالنون أوله أَي أَرض غير مرتفعة)

قَمِنِ مِنَ الحِدْثانِ، نابي المَضْجَعِ

عَرَّسْتُه، ووِسادُ رأْسِي ساعِدٌ

خاظِي البَضِيعِ، عُروقه لم تَدْسَعِ

أَي عُروقُ ساعِده غيرُ ممتلئة من الدَّم لأَن ذلك إِنما يكون للشيوخ.

وإِن فلاناً لشديدُ البَضْعةِ حَسَنُها إِذا كان ذا جِسم وسِمَن؛ وقوله:

ولا عَضِل جَثْل كأَنَّ بَضِيعَه

يَرابِيعُ، فوقَ المَنْكِبَيْن، جُثُومُ

يجوز أَن يكون جمع بَضْعة وهو أَحسن لقوله يَرابِيع ويجوز أَن يكون

اللحم.

وبَضَع الشيءَ يَبْضعُه: شَقَّه. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه ضرب

رجلاً أَقْسَمَ على أُم سَلمة ثلاثين سوطاً كلُّها تَبْضَع وتَحْدُر أَي

تَشقُّ الجلد وتقطع وتَحْدر الدَّم، وقيل: تَحْدُر تُوَرِّم.

والبَضَعةُ: السِّياطُ، وقيل: السُّيوف، واحدها باضِع؛ قال الراجز:

وللسِّياطِ بَضَعَهْ

قال الأَصمعي: يقال سَيْفٌ باضِعٌ إِذا مَرَّ بشيء بضَعَه أَي قطَع منه

بَضْعة، وقيل: يَبْضَعُ كلَّ شيء يقطَعُه؛ وقال:

مِثْلِ قُدامى النَّسْرِ ما مَسَّ بضَعْ

وقول أَوْس بن حَجَر يصف قوساً:

ومَبْضُوعة منْ رأْسِ فَرْعٍ شَظِيّة

يعني قَوساً بضَعها أَي قطعَها.

والباضِعُ في الإِبل: مثل الدَّلاَّل في الدُّور

(* أَي انها تحمل بضائع

القوم وتجلبها.) والباضِعةُ من الشِّجاج: التي تَقْطع الجلد وتَشُقُّ

اللحم تَبْضَعُه بعد الجلد وتُدْمِي إِلا أَنه لا يسيل الدم، فإِن سال فهي

الدَّامِيةُ، وبعد الباضِعة المُتلاحِمةُ، وقد ذكرت الباضعة في الحديث.

وبَضَعْتُ الجُرْحَ: شَقَقْتُه.

والمِبْضَعُ: المِشْرَطُ، وهو ما يُبْضَعُ به العِرْق والأَدِيم.

وبَضَعَ من الماء وبه يَبْضَعُ بُضُوعاً وبَضْعاً: رَوِيَ وامْتلأ:

وأَبْضَعني الماءُ: أَرْواني. وفي المثل: حتى متى تَكْرَعُ ولا تَبْضَعُ؟

وربما قالوا: سأَلني فلان عن مسأَلة فأَبْضَعْتُه إِذا شَفَيْتَه، وإِذا شرب

حتى يَرْوى، قال: بضَعْت أَبْضَع. وماء باضِعٌ وبَضِيع: نَمِير.

وأَبْضَعه بالكلام وبَضَعَه به: بَيَّن له ما يُنازِعُه حتى يَشْتَفِيَ، كائناً

ما كان. وبَضع هو يَبْضَعُ بُضُوعاً: فَهِمَ. وبضَعَ الكلامَ فانْبَضَعَ:

بيّنَه فتبيَّن. وبَضَع من صاحبه يَبْضَع بُضوعاً إذا أَمره بشيء فلم

يأْتَمِرْ له فسَئِمَ أَن يأْمره بشيء أَيضاً، تقول منه: بضعت من فلان؛ قال

الجوهري: وربما قالوا بضعت من فلان إِذا سَئمْت منه، وهو على التشبيه.

والبُضْعُ: النّكاح؛ عن ابن السكيت. والمُباضَعةُ: المُجامَعةُ، وهي

البِضاعُ. وفي المثل: كمُعَلِّمة أُمَّها البِضاع. ويقال: ملَك فلان بُضْع

فلانة إِذا ملَكَ عُقْدة نكاحها، وهو كناية عن موضع الغِشْيان؛ وابْتَضَعَ

فلان وبضع إِذا تزوّج. والمُباضعة: المُباشرة؛ ومنه الحديث: وبُضْعهُ

أَهلَه صَدقةٌ أَي مُباشَرته. وورد في حديث أَبي ذر، رضي الله عنه:

وبَضِيعَتُه أَهلَه صدقةٌ، وهو منه أَيضاً. وبَضَع المرأَةَ بَضْعاً وباضَعها

مُباضعة وبِضاعاً: جامَعَها، والاسم البُضْع وجمعه بُضوع؛ قال عمرو بن

معديكرب:

وفي كَعْبٍ وإِخْوتِها، كِلابٍ،

سَوامي الطَّرْفِ غالِيةُ البُضوعِ

سَوامي الطرف أَي مُتأَبِّياتٌ مُعْتزَّاتٌ. وقوله: غاليةُ البضوع؛ كنى

بذلك عن المُهور اللواتي يُوصَل بها إِليهن؛ وقال آخر:

عَلاه بضَرْبةٍ بَعَثَتْ بِلَيْلٍ

نوائحَه، وأَرْخَصَتِ البُضُوعا

والبُضْعُ: مَهْرُ المرأَة. والبُضْع: الطلاق. والبُضْع: مِلْك الوَلِيّ

للمرأَة، قال الأَزهري: واختلف الناس في البُضع فقال قوم: هو الفَرج،

وقال قوم: هو الجِماع، وقد قيل: هو عَقْد النكاح. وفي الحديث: عَتَقَ

بُضْعُكِ فاخْتارِي أَي صار فرجُك بالعِتق حُرّاً فاختارِي الثَّباتَ على زوجك

أَو مُفارَقَته. وفي الحديث عن أَبي أُمامةَ: أَن رسول الله، صلى الله

عليه وسلم، أَمر بلالاً فنادَى في الناس يوم صَبَّحَ خَيْبَر: أَلا مَن

أَصاب حُبْلى فلا يَقْرَبَنَّها فإِنَّ البُضْعَ يَزيد في السمع والبصَر

أَي الجماع؛ قال الأَزهري: هذا مثل قوله لا يَسقِي ماؤه زرعَ غيره، قال:

ومنه قول عائشةَ في الحديث: وله حَصَّنَنِي ربّي من كل بُضْع؛ تَعْني

النّبي، صلى الله عليه وسلم، من كل بُضع: من كل نكاح، وكان تزوّجها بِكْراً من

بين نسائه. وأَبْضَعَت المرأَةَ إِذا زوّجتها مثل أَنكحْت. وفي الحديث:

تُسْتأْمَرُ النساء في إِبْضاعِهن أَي في إِنكاحهنَّ؛ قال ابن الأَثير:

الاسْتِبْضاع نوع من نكاح الجاهلية، وهو اسْتِفْعال من البُضع الجماع،

وذلك أَن تطلب المرأَةُ جِماع الرجل لتنال منه الولد فقط، كان الرجل منهم

يقول لأَمَته أَو امرأَته: أَرسلي إِلى فلان فاسْتَبْضِعي منه، ويعتزلها

فلا يمَسُّها حتى يتبينَ حملها من ذلك الرجل، وإِنما يفعل ذلك رَغْبة في

نَجابة الولد. ومنه الحديث: أَن عبد الله أَبا النبي، صلى الله عليه وسلم،

مرّ بامرأَة فدعته إِلى أَن يَسْتَبْضِعَ منها. وفي حديث خَدِيجةَ، رضي

الله عنها: لما تزوجها النبي، صلى الله عليها وسلم، دخل عليها عمرو بن

أُسيد، فلما رآه قال: هذا البُضع لا يُقرَعُ أَنفه؛ يريد هذا الكُفْءُ الذي

لا يُرَدّ نِكاحه ولا يُرْغَب عنه، وأَصل ذلك في الإِبل أَنَّ الفَحل

الهَجين إِذا أَراد أَن يضرب كرائم الإِبل قَرَعُوا أَنفه بعصاً أَو غيرها

ليَرْتَدّ عنها ويتركها.

والبِضاعةُ: القِطْعة من المال، وقيل: اليسير منه. والبضاعة: ما

حَمَّلْتَ آخَرَ بَيْعَه وإِدارَتَه. والبِضاعةُ: طائفةٌ من مالك تَبْعَثُها

للتجارة. وأَبْضعه البِضاعَة: أَعطاه إِيّاها.وابْتَضَع منه: أَخذ، والاسم

البِضاعُ كالقِراض. وأَبْضَع الشيء واسْتَبْضعه: جعله بِضاعَتَه، وفي

المثل: كمُسْتَبْضِع التمر إِلى هَجَرَ، وذلك أَنَّ هجر معدِنُ التمر؛ قال

خارجة بن ضِرارٍ:

فإِنَّكَ، واسْتِبْضاعَكَ الشِّعْرَ نَحْونَا،

كمَسْتَبْضِعٍ تَمْراً إِلى أَهْلِ خَيْبَرا

وإِنما عُدِّي بإِلى لأَنه في معنى حامل. وفي التنزيل: وجئنا ببِضاعةٍ

مُزْجاةٍ؛ البِضاعة: السِّلْعةُ، وأَصلها القِطْعة من المال الذي يُتَّجَر

فيه، وأصلها من البَضْع وهو القَطْع، وقيل: البِضاعة جُزء من أَجزاء

المال، وتقول: هو شَرِيكي وبَضِيعي، وهم شُركائي وبُضعائي، وتقول: أبْضَعْت

بِضاعة للبيع، كائنة ما كانت. وفي الحديث: المدِينةُ كالكِير تَنْفِي

خَبَثَها وتُبْضِعُ طِيبَها؛ ذكره الزمخشري وقال: هو من أَبْضَعْتُه بِضاعةً

إِذا دفعتها إِليه؛ يعني أَنّ المدينة تُعطِي طِيبَها ساكِنيها،

والمشهور تَنْصع، بالنون والصاد، وقد روي بالضاد والخاء المعجمتين وبالحاء

المهملة، من النَّضْخ والنَّضْح وهو رش الماء.

والبَضْع والبِضْعُ، بالفتح والكسر: ما بين الثلاث إِلى العشر، وبالهاء

من الثلاثة إِلى العشرة يضاف إِلى ما تضاف إِليه الآحاد لأَنه قِطْعة من

العدد كقوله تعالى: في بِضْعِ سنين، وتُبنى مع العشرة كما تُبنى سائر

الآحاد وذلك من ثلاثة إِلى تسعة فيقال: بِضْعةَ عَشرَ رجُلاً وبضْع عشْرةَ

جارية؛ قال ابن سيده: ولم نسمع بضعة عشر ولا بضع عشرة ولا يمتنع ذلك،

وقيل: البضع من الثلاث إِلى التسع، وقيل من أَربع إِلى تسع، وفي التنزيل:

فلَبث في السجْنِ بِضْع سنين؛ قال الفراء: البِضْع ما بين الثلاثة إِلى ما

دون العشرة؛ وقال شمر: البضع لا يكون أَقل من ثلاثة ولا أَكثر من عشرة،

وقال أَبو زيد: أَقمت عنده بِضْع سنين، وقال بعضهم: بَضْع سنين، وقال أَبو

عبيدة: البِضع ما لم يبلغ العِقْد ولا نصفه؛ يريد ما بين الواحد إِلى

أَربعة. ويقال: البضع سبعة، وإِذا جاوزت لفظ العشر ذهب البضع، لا تقول: بضع

وعشرون. وقال أَبو زيد: يقال له بضع وعشرون رجلاً وله بضع وعشرون امرأَة.

قال ابن بري: وحكي عن الفراء في قوله بضع سنين أَن البضع لا يُذْكر إِلا

مع العشر والعشرين إِلى التسعين ولا يقال فيما بعد ذلك؛ يعني أَنه يقال

مائة ونَيِّف؛ وأَنشد أَبو تَمّام في باب الهِجاء من الحَماسة لبعض

العرب:أَقولُ حِين أَرَى كَعْباً ولِحْيَتَه:

لا بارك الله في بِضْعٍ وسِتِّينِ،

من السِّنين تَمَلاَّها بلا حَسَبٍ،

ولا حَياءٍ ولا قَدْرٍ ولا دِينِ

وقد جاء في الحديث: بِضْعاً وثلاثين ملَكاً. وفي الحديث: صلاةُ الجماعةِ

تَفْضُل صلاةَ الواحد بِبِضْع وعشرين دَرجةً. ومرَّ بِضْعٌ من الليل أَي

وقت؛ عن اللحيانب.

والباضعةُ: قِطعة من الغنم انقطعت عنها، تقول فِرْقٌ بَواضِعُ.

وتَبَضَّع الشيءُ: سالَ، يقال: جَبْهَتُه تَبْضَع وتَتَبَضَّع أَي

تَسِيل عرقاً؛ وأَنشد لأَبي ذؤيب:

تأْبَى بِدِرَّتِها، إِذا اسْتُغْضِبَت،

إِلاَّ الحَمِيمَ، فإِنه يَتَبَضَّعُ

(* راجع هذا البيت وشرحه في أول هذه المادة)

يَتبضَّع: يَتفتَّحُ بالعَرَق ويَسِيلُ مُتقطِّعاً، وكان أَبو ذؤيب لا

يُجِيد في وصْفِ الخيل، وظنّ أَنَّ هذا مما توصف به؛ قال ابن بري: يقول

تأْبَى هذه الفرس أَن تَدِرَّ لك بما عندها من جَرْي إِذا اسْتَغْضَبْتها

لأَن الفرس الجَوادَ إِذا أَعطاك ما عنده من الجرْي عَفْواً فأَكرهْته على

الزيادة حملته عزّة النفْس على ترك العَدْو، يقول: هذه تأْبى بدرَّتها

عند إِكْراهها ولا تأْبى العَرَق، ووقع في نسخة ابن القطّاع: إِذا ما

استُضْغِبت، وفسره بفُزِّعَت لأَن الضاغب هو الذي يَخْتَبِئُ في الخَمَرِ

ليُفَزِّعَ بمثل صوت الأَسد، والضُّغابُ صوت الأَرْنب.

والبَضِيعُ: العَرَقُ، والبَضيعُ: البحر، والبَضِيعُ: الجَزِيرةُ في

البحر، وقد غلب على بعضها؛ قال ساعدة ابن جُؤَيّةَ الهذلي:

سادٍ تَجرَّمَ في البَضِيعِ ثَمانِياً،

يَلْوي بعَيْقاتِ البِحارِ ويُجْنَبُ

(* قوله «يجنب» هو بصيغة المبني للمفعول وتقدم ضبطه في مادة سأد بفتح

الياء.)

ساد مقلوب من الإِسْآدِ وهو سَيْرُ الليل. تجَرَّمَ في البَضِيعِ أَي

أَقام في الجزيرة، وقيل: تجرَّم أَي قَطعَ ثماني ليال لا يَبْرَح مكانَه،

ويقال للذي يُصْبح حيث أَمْسى ولم يبرح مكانه سادٍ، وأَصله من السُّدَى

وهو المُهْمَلُ وهذا الصحيح. والعَيْقةُ: ساحل البحر، يَلْوِي بَعيقات أَي

يذهب بما في ساحل البحر. ويُجْنَبُ أَي تَصِيبه الجَنُوب؛ وقال القتيبي

في قول أَبي خِراش الهذلي:

فلمّا رأَيْنَ الشمْسَ صارت كأَنها،

فُوَيْقَ البَضِيعِ في الشُّعاعِ، خَمِيلُ

قال: البَضِيعُ جزيرة من جزائر البحر، يقول: لما همَّت بالمَغِيب رأَينَ

شُعاعَها مثل الخَمِيلِ وهو القَطِيفة. والبُضَيعُ مصغَّر: مكان في

البحر؛ وهو في شعر حسّان بن ثابت في قوله:

أَسَأَلْتَ رَسْمَ الدارِ أَمْ لم تَسْأَلِ

بَيْنَ الخَوابي، فالبُضَيْعِ فحَوْمَلِ

قال الأَثرم: وقيل هو البُصَيْعُ، بالصاد غير المعجمة، قال الأَزهري:

وقد رأَيته وهو جبل قصير أَسود على تلّ بأَرض البلسةِ فيما بين سيل وذات

الصَّنَمين بالشام من كُورة دِمَشْق، وقيل: هو اسم موضع ولم يُعَيَّنْ.

والبَضِيعُ والبُضَيْعُ وباضِعٌ: مواضِعُ.

وبئر بُضاعة التي في الحديث، تكسر وتضم، وفي الحديث: أَنه سئل عن بئر

بُضاعة قال: هي بئر معروفة بالمدينة، والمحفوظ ضم الباء، وأَجاز بعضهم

كسرها وحكي بالصاد المهملة.

وفي الحديث ذكر أَبْضَعة، وهو مَلِك من كِنْدةَ بوزن أَرْنَبة، وقيل: هو

بالصاد المهملة.

وقال البشتي: مررت بالقوم أَجمعين أَبضعين، بالضاد، قال الأَزهري: وهذا

تصحيف واضح، قال أَبو الهيثم الرازي: العرب تُوَكِّد الكلمة بأَربعة

توَاكِيدَ فتقول: مررت بالقوم أَجمعين أَكتعين أَبصعين أَبتعين، بالصاد،

وكذلك روي عن ابن الأَعرابي قال: وهو مأْخوذ من البَصْع وهو الجمْع.

بضع
البَضْعُ، كالمَنْعِ: القَطْعُ يُقَالُ: بَضَعْتُ اللَّحْمَ أَبْضَعُهُ بَضْعاً: قَطَعْتُه.
كالتَّبْضِيع، شُدِّدَ للمُبَالَغَةِ. والبَضْعُ: الشَّقُّ، يُقالُ: بَضَعْتُ الجُرْحَ، أَي شَقَقْتُه، كَما فِي الصّحاح.
والبَضْعُ: تَقْطِيعُ اللَّحْمِ وجَعْلُهُ بَضْعَةً بَضْعَةً. ومِن المَجازِ: البَضْعُ: التَّزَوُّجُ. ومِنَ المَجَازِ أَيْضاً: البَضْعُ: المُجامَعَةُ، كالمُبَاضَعَةِ والبِضاعِ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: وبَضْعُه أَهْلَهُ صَدَقَةٌ، أَي المُبَاشَرَة، وَفِي المَثَلِ: كمُعَلِّمَة أَهْلَهَا البِضَاعَ. والبَضْعُ التَّبْيِينُ: يُقَالُ: بَضعَ، أَي بَيَّن كالإِبضاعِ. والبَضْعُ، أَيْضاً التَّبَيُّن، يُقَالُ: بَضَعْتُه فبَضَعَ، أَي بَيَّنْتُه، فتَبَيَّنَ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، ويُقَالُ: بَضَعَهُ الكَلامَ وأَبْضَعَهُ الكَلاَمَ، أَيْ بَيَّنَهُ لَهُ، فَبَضعَ هُوَ بُضُوعاً، بالضَّمّ، أَيْ فَهِمَ، وقِيلَ: أَبْضَعَهُ الكَلامَ وبَضَعَهُ بِهِ: بَيَّنَ لَهُ مَا يُنَازِعُهُ حَتَّى تَبَيَّنَ كَائِنا مَا كَانَ.
والبَضْعُ فِي الدَّمْعُِ: أَنْ يَصِيرَ فِي الشُّفْرِ وَلَا يَفِيضَ. والبُضْعُ، بالضَّمِّ: الجِمَاعُ، وَهُوَ اسْمٌ مِنْ بَضَعَها بَضْعاً، إِذا جامَعَها. وَفِي الصّحاح: البُضْعُ، بالضَّمّ: النِّكَاحُ، عَن ابنِ السِّكِّيتِ. وَفِي الحَدِيثِ فإِنَّ البُضْعَ يَزِيدُ فِي السَّمْعِ والبَصَرِ، أَيْ الجِمَاعَ. وقَالَ سِيبَوَيْه: البَضْعُ مَصْدَرٌ، ُيقال: بَضَعَهَا بَضْعاً، وقَرَعَهَا قَرْعاً، وذَقَطَها ذَقْطاً، وفُعْل فِي المصادر غَيْرُ عَزِيزٍ كالشُّكْرِ، والشُّغْلِ، والكُفْرِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا ولَهُ حَصَّنَنِي رَبِّي من كُلِّ بُضْعٍ تَعْنِي النَّبِيَّ) صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم، أَي من كُلِّ نِكَاحٍ، وكَان تَزَوَّجَهَا بِكْراً مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ. أَو البُضْعُ: الفَرْجُ نَفْسُه، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ، ومِنْهُ الحَدِيثُ عَتَقَ بُضْعُكِ فاخْتَارِي أَيْ صارَ فَرْجُك بالعِتْقِ حُرّاً فاخْتَارِي الثَّبَاتِ عَلَى زَوْجِكَ أَوْ مُفَارَقَتْهُ. وقِيلَ: البُضْعُ: المَهْرُ، أَيْ مَهْرُ المَرْأَةِ، وجَمْعُهُ البُضُوعُ. قَالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِ يكَرِب:
(وَفِي كَعْبٍ وإِخوَتِها كِلاَبٍ ... سَوَامِي الطَّرْفِ غالِيَةُ البُضُوعِ)
سَوَامِي الطَّرْفِ، أَي مُعْتَزَّاتٌ. وغالِيَةُ البُضُوعِ، كِنَايَةً عَن المُهُورِ اللَّوَاتِي يُوصَلُ بِهَا إِلَيْهِنَّ، وَقَالَ آخَرُ:
(عَلاهُ بِضَرْبَةٍ بَعَثَتْ إِلَيْهِ ... نَوَائِحَهُ وأَرْخَصَتِ البُضُوعَا)
وقِيلَ: البُضْعُ: الطَّلاقُ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ. وقالَ قَوْمٌ: هُوَ عَقْدُ النِّكَاح، استُعِمِل فِيهِ وَفِي النِّكاح، كَمَا اسْتُعْمِل النِّكاحُ فِي المَعْنَيَيْن، وَهُوَ مَجَاز، ضِدُّ. والبُضْعُ: ع. والبَضْعُ، بالكَسْرِ، ويُفْتَحُ: الطَّائِفَةُ من اللَّيْلِ. يُقَالُ: مَضَى بِضْعٌ من اللَّيْلِ. وقَالَ اللِّحْيَانيّ: مَرَّ بِضْعٌ من اللَّيْلِ، أَيْ وَقْتٌ مِنْهُ، وذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ فِي الصّادِ المُهْمَلَةِ، وفَسَّرَهُ بالجَوْشِ مِنْهُ، وقَدْ تَقَدَّمَ البِضْعُ بالكَسْرِ فِي العَدَدِ.
وقالَ أَبُو زَيْدٍ: أَقَمْتُ بَضْعَ سِنينَ، وجَلَسْتُ فِي بَقْعَةٍ طَيِّبَةٍ، وأَقمْتُ بَرْهَةً، كُلُّهَا بالفَتْحِ. وَهُوَ مَا بَيْن الثَّلاثِ إِلى التِّسْعِ، تَقُولُ: بِضْع سِنِين، وبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً. وبِضْعَ عَشْرَةَ امرَأَةً، وقَدْ رُوِيَ هَذَا المَعْنَى فِي حَدِيثٍ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم، قَالَ لأَبِي بَكْرٍ فِي المُنَاحَبَةِ هَلاَّ احْتَطْتَ فإِنّ البِضْعَ مَا بَيْنَ الثَّلاثِ إِلى التِّسْعِ أَو هُوَ مَا بَيْنَ الثَّلاثِ إِلى الخَمْسِ، رَوَاهُ الأَثْرَمُ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ أَو البِضْعُ: مَا لَمْ يَبْلُغِ العَقْدِ وَلَا نِصْفَه، أَي مَا بَيْنَ الواحِدِ إِلى الأَرْبَعَةِ. يُرْوَى ذلِكَ عَن أَبِي عُبَيْدَة أَيْضاً، كَمَا فِي العُبَابِ، أَو مِنْ أَرْبَعٍ إِلى تِسْعٍ، نَقَلَهُ ابْن سِيدَه، وَهُوَ اخْتِيَارُ ثَعْلَبٍ. أَوْ هُو سَبْعٌ، هُوَ مِنْ نَصِّ أَبِي عُبَيْدَةَ فإِنَّه قالَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ قَوْله السابِقَ ويُقَالُ: إنَّ البَضْعَ سَبْعٌ قالَ: وإِذا جَاوَزْتَ لَفْظَ العَشْرِ ذَهَبَ البِضْعُ، لَا يُقَالُ بِضْعٌ وعِشْرُونَ، ونَقَلَه الجَوْهَرِيّ أَيْضاً هكَذَا. قَالَ الصّاغَانِيُّ: أَوْ هُو غَلَطٌ، بل يُقَالُ ذلِكَ. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ لَهُ: بِضْعَةٌ وعِشْرُون رَجُلاً، وبِضْعٌ وعِشْرُون امْرَأَةً، وَهُوَ لكُلِّ جَماعَةٍ تَكُونُ دُون عَقْدَيْنِ. قالَ ابنُ بَرِّيّ: وحُكِيَ عَن الفَرَّاءِ فِي قَوْله: بِضْع سِنِينَ أَنَّ البِضْعَ لَا يُذْكَر إِلاَّ مَعَ العَشَرَةِ والعِشْرِينَ إِلَى التِّسْعِينَ، وَلَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَ ذلِك، يَعْنِي أَنَّه يُقَالُ: مائَةٌ ونَيِّفٌ، وَلَا يُقَالُ بِضْعٌ ومائَةٌ، وَلَا بِضْعٌ وأَلْفٌ. وأَنْشَد) أَبُو تَمَّامٍ فِي بَابِ الهِجَاءِ من الحَمَاسَة لِبَعْضِ العَرَبِ:
(أَقُولُ حِينَ أَرَى كَعْباً ولِحْيَتَهُ ... لَا بارَكَ اللهُ فِي بِضْعٍ وسِتِّينِ)

(مِنَ السِّنِين تَمَلاَّها بِلَا حَسَبٍ ... وَلَا حَيَاءٍ وَلَا قَدْرٍ وَلَا دِينِ)
وَقد جاءَ فِي الحَدِيثِ بِضْعاً وثَلاثِينَ مَلَكاً. وفِي الحَدِيثِ: صَلاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاَةَ الوَاحِدِ ببِضْعٍ وعِشْرِينَ دَرَجَةً. وقَالَ مَبْرَمَانُ وَهُوَ لَقَبُ مُحَمَّد بنِ عَلِيّ بنِ إِسْمَاعِيلَ اللُّغَوِيّ، أَحد الآخِذِينَ عَن الجَرْمِيّ والمازِنِيّ وقَدْ تَقَدَّم ذِكْرُهُ فِي المُقَدِّمَة: البِضْعُ: مَا بَيْنَ العَقْدَيْنِ، من وَاحِد إِلَى عَشَرَةٍ، ومِنْ أَحَدَ عَشَرَ إِلَى عِشْرِين. وَفِي إِصْلاَحِ المَنْطِقِ: يُذْكَرُ البِضْعُ مَعَ المُذَكَّرِ بهاءٍ، ومَعَها بِغَيْرِ هَاءٍ أَي يُذَكَّرُ مَعَ المُؤَنَّثِ ويُؤَنَّثُ مَعَ المُذَكَّرِ. يُقَالُ: بِضْعَةٌ وعِشْرُون رَجُلاً، وبِضْعٌ وعِشْرُونَ امْرَأَةً، وَلَا يُعْكَسُ. قَالَ ابنُ سِيدَه: لَمْ نَسْمَع ذلِكَ وَلَا يَمْتَنِعُ. قُلْتُ: ورَأَيْتُ فِي بعضِ التَّفَاسِيرِ: قَوْلُهُ تَعالَى: فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ أَيْ خَمْسَةً. ورُوِيَ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ: البِضْعُ: مَا بَيْنَ الوَاحِدِ إِلى الخَمْسَةِ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: مَا بَيْنَ الثَّلاثَة إِلَى السَّبْعَةِ. وقالَ مُقَاتِلٌ: خَمْسَةٌ أَو سَبْعَةٌ. وقالَ الضَّحَّاكُ: عَشَرَةٌ، ويُرْوَى عَنِ الفَرَّاءِ مَا بَيْنَ الثّلاثَةِ إِلَى مَا دُونَ العَشَرَةِ.
وَقَالَ شَمِرٌ: البِضْعُ: لَا يَكُونُ أَقَلَّ من ثَلاثٍ وَلَا أَكْثَرَ من عَشَرَةٍ. أَو البِضْعُ من العَدَدِ: غَيْرُ مَعْدُودِ، كَذا فِي النُّسَخِ. والصَّوابُ غَيْرُ مَحْدُودٍ، أَيْ فِي الأَصْلِ. قَالَ الصّاغَانِيُّ: وإِنَّمَا صَارَ مُبَْهَماً لأَنَّهُ بمَعْنَى القِطْعَةِ، والقِطْعَةُ، غَيْرُ مَحْدُودَةٍ.
والبَضْعَةُ، بالفَتْحِ وقَدْ تُكْسِرُ: القِطْعَةُ اسمٌ من بَضَعَ اللَّحْمَ يَبْضَعُهُ بَضْعاً، أَي قِطْعَةٌ من اللَّحْم المُجْتَمِعَة. قَالَ شَيْخُنا: زَعَمَ الشِّهَابُ أَنَّ الكَسْرَ أَشْهَرُ على الأَلْسِنَةِ. وَفِي شَرْحِ المَوَاهِبِ لشَيْخِنَا: بفَتْح المُوَحَّدَة، وحَكَى ضَمَّهَا وكَسْرَها. قُلْتُ: الفَتْحُ هُوَ الأَفْصَحُ والأَكْثَرُ، كَما فِي الفَصِيحِ وشُرُوحِه. انْتَهَى. قُلْتُ: ويَدُلُّ عَلَى أَنَّ الفَتْحَ هُوَ الأَفْصَحُ قَوْلُ الجَوْهَرِيّ: والبَضْعَةُ: القِطْعَةُ من اللَّحْمِ، هذِهِ بِالْفَتْح وَأُخُوَّتهَا بِالْكَسْرِ مثل القِطْعَةِ، والفِلْذَة، والفِدْرَة، والكِسْفَةِ والخِرْقَة، وَمَا لَا يُحْصَى، ونَقَلَ الصّاغَانِيُّ مِثْل ذلِكَ، ومِثْلُ البَضْعَة الهَبْرَةُ فإِنَّهُ أَيْضاً بالفَتْحِ. ويُقَال: فُلانٌ بَضْعَةٌ مِنْ فُلانٍ يُذْهَبُ بِهِ إِلَى التَّشْبِيهِ. ومنهُ الحَدِيثُ فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُرِيبُنِي مَا رَابَها، ويُؤْذِينِي مَا آذاها. ويُرْوَى: فمَنْ أَغْضَبَهَا فَقَدْ أَغْضَبَني. وَفِي بَعْضِ الرِّوايات بُضَيْعَةٌ مِنِّي. والمَعْنَى أَنَّهَا جُزْءٌ مِنّي كَما أَنَّ البُضَيْعَةَ من اللَّحْمِ جُزْءٌ مِنْهُ. ج: بَضْعٌ، بالفَتْح، مِثلُ تَمْرَةٍ وتَمْرٍ. قَالَ زُهَيْرُ بنُ أَبِي سُلْمَى يَصِفُ بَقَرَةً مَسْبُوعَةً:)
(أَضاعَتْ فَلَمْ تُغْفَرْ لَهَا غَفَلاتُهَا ... فَلاَقَتْ بَيَاناً عِنْدَ آخِرِ مَعْهَدِ)

(دَماً عِنْدَ شِلْوٍ تَحْجُلُ الطَّيْرُ حَوْلَهُ ... وبَضْعَ لِحَامٍ فِي إِهَابٍ مُقَدَّدِ)
ويُجْمَعُ أَيْضاً على بِضَعٍ، كعِنَبٍ. مِثْلُ بَدْرَةٍ وبِدَرٍ، نَقَلَهُ بَعْضُهم، وأَنْكَرَه عَلِيُّ بن حَمْزَةَ عَلَى أبي عُبَيْد. وقالَ: المَسْمُوعُ بَضْعٌ لَا غَيْر، وأَنْشَدَ:
(نُدَهْدِقُ بَضْعَ اللَّحْمِ لِلْباعِ والنَّدَى ... وبَعْضُهُم تَغْلى بِذَمٍّ مَناقِعُه)
وعَلى بِضَاعٍ، مِثْلُ صَحْفَةٍ وصِحَاف وجَفْنَةٍ وجِفَانٍ، وأَنْشَدَ المُفَضَّل: لَمَّا نَزَلْنَا حاضِرَ المَدِينَهْ جَاءُوا بعَنْزٍ غَثَّةٍ سَمِينَهْ بِلَا بِضَاعٍ وَبلا سَدِينَهْ قَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: قُلْتُ للمُفَضَل: كَيْفَ تَكُونُ غَثَّة سَمِينَةً قالَ: لَيْسَ ذلِكَ من السِّمَنِ إِنَّمَا هُوَ من السَّمْن، وذلِكَ أَنَّه إِذا كانَ اللَّحْمُ مَهْزُولاً رَوّوْه بالسَّمْنِ، والسَّدِينَة: الشَّحْم.
وعَلَى بَضَعَاتٍ، مِثْلُ تَمْرَةٍ وتَمَرَاتٍ. والمِبْضَعُ، كمِنْبَرٍ: المِشْرَطُ، وَهُوَ مَا يُبْضَعُ بِهِ العِرْقُ والأَدِيمُ. والبَاضِعَةُ من الشِّجَاج: الشَّجَّةُ الَّتِي تَقْطَعُ الجِلْدَ، وتَشُقَّ اللَّحْمَ، تَبْضَعُهُ بَعْدَ الجِلْدِ شَقَّاً خَفِيفاً وتَدْمَى، إِلاّ أَنَّهَا لَا تُسِيلُ الدَّمَ، فإِنْ سالَ فَهِيَ الدَّامِيَةُ، وبَعْدَ البَاضِعَةِ المُتَلاحِمَة. وَمِنْه قَوْلُ زَيْدِ بنِ ثابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنه: فِي البَضِعَةِ بَعِيرَانِ. والبَاضِعَةُ أَيْضاً: الفِرْقُ من الغَنَمِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، أَو هِيَ القِطْعَةُ الَّتِّي انْقَطَعَتْ عَن الغَنَمِ، تَقُولُ: فِرْقٌ بَوَاضِعُ، كَمَا قالَهُ اللَّيْثُ.
وَقَالَ الفَرَّاءُ: البَاضِعُ فِي الإِبِلِ كالدَّلالِ فِي الدُّورِ، كَذا فِي اللِّسَانِ والعُبَابِ، أَوْ الباضِعُ: مَنْ يَحْمِلُ بَضَائعَ الحَيِّ ويَجْلُبُها نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عَن ابنِ عَبّادٍ. وَفِي الأَسَاسِ: بَاضِعُ الحَيِّ: مَنْ يَحْمِلُ بَضَائعَهُمْ. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: الباضِعُ: السَّيْفُ القَطَّعُ إِذا مرَّ بشَيْءٍ بَضَعَهُ، أَي قَطَعَ مِنْهُ بَضعَةً وقِيلَ: يَبْضَعُ كُلَّ شَيْءٍ يَقْطَعَهُ. قالَ الرَّاجِزُ: مِثْلِ قُدَامَى النَّسْرِ مَا مَسَّ بَضَعْ ج: بَضْعَةٌ، مُحَرَّكَةً. قالَ الفَرّاءُ: البَضَعَةُ: السُّيُوفُ، والخَضَعَةُ: السَّيَاطُ. وقِيلَ: عَلَى القَلْبِ، كَمَا فِي العُبَابِ. قُلْتُ: ويُؤَيِّدُ القَوْلَ الأَخِيرَ حَدِيثَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ ضَرَبَ رَجُلاً أَقْسَمَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ثَلاثِينَ سَوْطاً كُلُّهَا تَبْضَعُ أَي تشق الْجلد وتقطع وتحدر الدَّمَ، وَقيل تَحْدُرُ أَي تُوَرِّمُ.
وبَاضِعٌ: ع، بِسَاحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ، أَو جَزِيرَةٌ فِيه، سَبَى أَهْلَها عبدُ اللهِ وعُبَيْدُ اللهِ ابْنا مَرْوَانَ)
الحِمَارِ آخِرِ مُلُوكِ بَنِي أُمَيَّةَ، كَذَا نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. قُلْتُ: أَمّا عُبَيْدُ الله فقَتَلَتْهُ الحَبَشَةُ، وأَمّا عَبْدُ اللهِ فكانَ فِي الحَبْسِ إِلَى زَمَنِ الرَّشِيدِ، وَوَلَدُهُ الحَكَمُ كانَ فِي حَبْسِ السَّفّاحِ. وبَضَعْتُ بِهِ، كمَنَع، هكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخِ، ونَصَّ اللَّيْثِ: تَقُول: بَضَعْتُ مِنْ صاحِبِي بُضُوعاً: إِذا أَمَرْتَهُ بِشَيْءٍ فَلَمْ يَفْعَلْه فدَخَلَكَ مِنْهُ، وهكَذَا نَقَلَهُ عَنْهُ صاحِبُ اللِّسَان والعُبَابِ. وَقَالَ غَيْرُ اللَّيْثِ: فلَمْ يَأْتَمِرْ لَهُ، فسَئِمَ أَنْ يَأْمُرَهُ بِشَيْءٍ أَيْضاً. وَفِي الصّحاح: بَضَعْتُ من الماءِ بَضْعاً، وزادَ غَيْرُه: وبَضَعَ بالماءِ أَيْضاً، وزادَ فِي المَصَادِر بُضُوعاً، بالضَّمِّ، وبَضَاعاً، بالفَتْحِ، أَي رَوِيتُ، كَما فِي الصّحاح، وزادَ غَيْرُهُ: وامْتَلأْتُ. قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَفِي المَثَلِ حَتَّى مَتَى تَكْرَع لَا تَبْضَعُ.
والبَضِيعُ، كأَمِيرٍ: الجَزِيرَةُ فِي البَحْرِ، عَن الأَصْمَعِيّ، وأَنْشَدَ لأَبِي خِراشٍ الهُذَلِيّ:
(سَادٍ تَجَرَّمَ فِي البَضِيعِ ثَمانِياً ... يَلْوِي بعَيقَاتِ البِحَار ويُجْنَبُ)
هكَذَا نَسَبَه الصّاغَانِيُّ لأَبِي خِرَاشٍ، وراجَعتُ فِي شعْرِه فلَمْ أَجِدْ لَهُ قافِيَةً على هذَا الرَّوِيّ. وَفِي اللّسان: قالَ سَاعِدَهُ بنُ جُؤَيَّةَ الهُذَلِيّ، وأَنْشَدَ البَيْتَ. قُلْتُ: ولساعِدَةَ قصيدَةٌ مِن هَذَا الرَّوِيّ، وأَوَّلها:
(هَجَرَتْ غَضُوبُ وحَبَّ مَنْ يَتَجَنَّبُ ... وعَدَتْ عَوَادٍ دُونَ وَلْيِكَ تَشْغَبُ)
ولَمْ أَجِدْ هَذَا البَيْتَ فِيها. وَقَالَ الصّاغَانِيُّ، وصاحِبُ اللِّسَان واللَّفْظُ للأَخِير سَادٍ، مَقْلُوبٌ من الإِسْآدِ، وَهُوَ سَيْرُ اللَّيْلِ. تَجَرَّمَ فِي البَضِيعِ، أَيْ أَقَامَ فِي الجَزِيرَةِ. وقِيلَ تَجَرَّمَ أَيْ قَطَعَ ثَمَانِي لَيالٍ لَا يَبْرَحُ مَكانَهُ. وَيُقَال للَّذِي يُصْبِحُ حَيْثُ أَمْسَى ولَمْ يَبْرَحْ مَكَانَهُ: سَادَ، وأَصْلُهُ من السُّدَى، وَهُوَ المُهْمَلُ، وَهَذَا الصَّحِيح. ويَلْوِي بِعَيقات، أَيْ يَذْهَبُ بِمَا فِي سَاحِل البَحْرِ. ويُجْنَبُ أَي تُصِيبُه الجَنُوب. وقالَ القُتَيْبِيّ فِي قَوْلِ أَبِي خِرَاشٍ الهُذَلِيّ:
(فَلَمَّا رَأَيْنَ الشَّمْسَ صَارَتْ كَأَنَّهَا ... فُوَيْقَ البَضِيعِ فِي الشُّعَاعِ خَمِيلُ)
قالَ: البَضِيعُ: جَزِيرَةٌ من جَزائِر البَحْرِ. يَقُولُ: لَمَّا هَمَّتْ بالمَغِيبِ رَأَيْنَ شُعَاعهَا مِثْلَ الخَمِيل، وَهُوَ القَطِيفَةُ. قُلْتُ: والَّذِي فِي الدِّيوانِ: فَظَلَّتْ تُرَاعِي الشَّمْس حَتَّى كَأَنَّها ورَوَى أَبُو عَمْرٍ و: جَمِيلُ بالجِيمِ قالَ: وَهِي الإِهالَةُ، شَبَّهَ الشَّمْسَ بِها لِبَيَاضِها.
وَقَالَ الجُمَحِيُّ: لَمْ يَصْنَعْ أَبُو عَمْرٍ وشَيْئاً إِذْ شَبَّهَها بالإِهالَةِ. وقَدْ قَالُوا: صَحَّفَ أَبُو عَمْرٍ و، كَمَا فِي العُبَابِ. والبَضِيعُ: مَرْسىً بعَيْنِهِ دُونَ جُدَّةَ مِمَّا يَلِي اليَمَنَ، غَلَبَ عليْه هَذَا الاسْمُ.)
والبَضِيعُ: العَرَقُ، لأَنَّه يَبْضَعُ من الجَسَدِ، أَي يَسِيلُ والصادُ لُغَةٌ فِيهِ وَقد تَقَدَّمَ.
والبَضِيعُ: جَبَلٌ نَجْدِيٌّ. قَالَ لَبِيدٌ رَضِيَ الله عَنْه:
(عِشْتُ دَهْراً وَمَا يَدُومُ عَلَى الأَي ... امِ إِلاّ يَرَمْرَمٌ، وتِعارُ)
وكُلاَفٌ، وضَلْفَعٌ، وبَضِيعٌ والَّذِي فَوْقَ خُبَّةٍ تِيمَارُ والبَضِيعُ: البَحْرُ نَفْسُه. والبَضِيعُ: المَاءُ النَّمِيرُ، كالبَاضِع. يُقَالُ: ماءٌ بَضِيعٌ وبَاضِعٌ. والبَضِيعُ: الشَّرِيكُ. يُقَالُ: هُوَ شَرِيكي وبَضِيعِي. ج: بُضْعٌ، بالضَّمِّ، هكَذَا هُوَ فِي سائِرِ النُّسَخِ، والَّذِي فِي اللِّسَانِ والعُبَابِ: هُمْ شُرَكَائِي وبُضَعائِي.
والبَضِيعَةُ، كسَفِينَةٍ: العَلِيقَةُ، وَهِي الجَنِيبَة تُجْنَبُ مَعَ الإِبِلِ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ. وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:
(احْمِلْ عَلَيْهَا إِنَّهَا بَضَائِعُ ... وَمَا أَضَاعَ اللهُ فهْوَ ضائِعُ)
البُضَيع، كزُبَيْرٍ: ع من ناحِيَةِ اليَمَنِ، بِهِ وَقْعةٌ. وَقيل: مكانٌ فِي البَحْرِ أَو جَبَلٌ بالشَّامِ، وَقد جاءَ ذِكْرُهُ فِي شِعْر حَسّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
(أَسَأَلْتَ رسْمَ الدَّارِ أَمْ لَمْ تَسْأَلِ ... بَيْنَ الجَوَابِي فالبُضَيْعِ فحَوْمَلِ)
قالَ الأَثْرَمُ: وقِيلَ: هُوَ البُصَيْع، بالصّادِ المُهْمَلَةِ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَقد رَأَيْتُه، وَهُوَ جَبَلٌ قَصِيرٌ أَسْوَدُ عَلَى تَلٍّ بأَرْضِ البَثَنِيَّة فِيما بَيْنَ نَشِيل وذاتِ الصَّمَّيْنِ بالشَّأْمِ من كُورَةِ دِمَشْق.
وَهُوَ أَيْضاً: ع، عَنْ يَسَارِ الجَارِ، بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةَ، قِيلَ: هُوَ مِمّا يَلِي الجُحْفَةَ وظُرَيْبَةَ، أَسْفَلَ من عَيْنِ الغِفَارِيِّينَ. وبِئْر بُضَاعَة، بالضَّمِّ، وقَدْ تُكْسَرُ، حَكَى الوَجْهَيْنِ الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ، وقالَ غَيْرُهما: المَحْفُوظُ الضَّمُّ. قالَ ابنُ الأَثِيرِ: وحُكِيَ بالصَّادِ المُهْمَلَةِ أَيْضاً، وقَدْ أَشَرْنَا إِلَى ذلِكَ، والكَسْرُ، نَقَلَهُ ابْنُ فارٍ سٍ أَيْضاً: هِيَ بِئرٌ مَعْرُوفَةٌ بالمَدِينَةِ، كانَ يُطْرَحُ فِيهَا خِرَقُ الحَيْضِ ولُحُومُ الكِلابِ، والمُنْتِن، وَقد جاءَ ذِكْرُهَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قُطْرُ رَأْسِهَا سِتَّةُ أَذْرُعٍ. قالَ أَبُو دَاوُودَ سُلَيْمَانُ بنُ الأَشْعَثِ: قَدَّرْتُ بِئْرَ بُضَاعَةَ بِرِدَائِي، مَدَدْتُهُ عَلَيْهَا. ثُمَّ ذَرَعْتُهُ، فإِذا عَرْضُهَا سِتَّةُ أَذْرُعٍ. قالَ: وسَأَلْت الَّذِي فَتَحَ لِي بابَ البُسْتانِ، فَأَدْخَلَنِي إِلَيْهِ: هَلْ غُيِّرَ بِنَاؤُهَا عَمَّا كانَتْ عَلَيْهِ فقَالَ: لَا، ورَأَيْتُ فِيهَا مَاء مُتَغَيِّرَ اللَّوْن.
قَالَ الصّاغَانِيُّ: كُنْتُ سَمِعْتُ هَذَا الحَدِيثَ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى وَقْتَ سَمَاعِي سُنَنَ أَبِي دَاوُودَ، فَلَمّا تَشَرَّفْتُ بزِيَارَةِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم وذلِكَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وسِتِّمائة دَخَلْتُ)
البُسْتَانَ الَّذِي فِيهِ بِئْرُ بُضاعَةَ، وقَدَّرْت قُطْر رَأْس البِئْر بعِمامَتِي، فكانَ كَمَا قالَ أَبُو دَاوُودَ. قُلْتُ: ويُقَالُ: إِنَّ بُضَاعَةَ اسْمُ امْرَأَةٍ نُسِبَتْ إِلَيْهَا البئِر.
وأَبْضَعَةُ، كأَرْنَبَة: مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ كِنْدَةَ وذِكْرُ مُلُوكٍ مُسْتَدْرَكٌ، أَخُو مِخْوَسٍ ومِشْرَحٍ، وجَمْدٍ، والعَمَرَّدَة بَنُو مَعْدِ يَكَربَ بنِ وَلِيعَةَ، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُم فِي حَرْف السِّينِ. وَقد دَعا عَلَيْهِم النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم ولَعَنَهُمُ، قالَهُ اللَّيْثُ، ويُرْوَى بالصَّادِ المُهْمَلَةِ، وَقد تَقَدَّم.
والأَبْضَعُ: المَهْزُولُ من الرِّجَالِ. نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ.
قالَ: وأَبْضَعَهَا، أَيْ زَوَّجَها، وَهُوَ مِثْلُ أَنْكَحَهَا. وفِي الحَدِيثِ: تُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي إِبْضاعِهِنَّ، أَيْ فِي إِنْكَاحِهِنَّ. وأَبْضَعَ الشَّيْءَ: جَعَلهُ بِضَاعَةً كائنَةً مَا كَانَتْ، كاسْتَبْضَعَهُ. وَمِنْه المَثَلُ: كمُسْتَبْضِعِ التَّمْرِ إِلَى هَجَرَ وذلِكَ أَنَّ هَجَرَ مَعْدِنُ التَّمْرِ. قالَ حَسّان رضِيَ اللهُ عَنْه، وَهُوَ أَوَّلُ شِعْرٍ قَالَه فِي الإِسْلامِ:
(فإنَّا ومَنْ يُهِدِي القَصَائِدَ نَحْوَنا ... كمُسْتَبْضِعٍ تَمْراً إِلَى أَهْلِ خَيْبَرا) وَقَالَ خَارِجَةُ بنُ ضِرَارٍ المُرِّيّ: فإنَّكَ واسْتِبْضاعَكَ الشِّعْرَ نَحْوَنَاكمُسْتَضِعٍ تَمْراً إِلى أَهْلِ خَيْبَرَاً وإِنَّما عُدِّيَ بإِلَى لأَنَّه فِي مَعْنَى حامِلٍ.
وأَبْضَعَ الماءُ فُلاناً: أَرْوَاهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ وَهُوَ مَجَازٌ.
وأَبْضَعَهُ عَن المَسْأَلَةِ: شَفَاهُ، ونَصُّ الجَوْهَرِيّ: ورُبَّما قالُوا: سَأَلَنِي فُلانٌ عَن مَسْأَلَةٍ فأَبْضَعْتُه، إِذا شَفَيْتَهُ. وقالَ اللّيْثُ: أَبْضَعَهُ الكَلامَ إِبْضاعاً، إِذا بَيَّنَهُ، أَيْ بَيَّنَ لَهُ مَا يُنَازِعُهُ بَيَاناً شَافِياً كَائناً مَا كَانَ: وتَبَضَّعَ العَرقُ، مِثْلُ تَبَصَّعَ أَي سالَ، وبالمُعْجَمَةِ أَصَحُّ. . وهُنَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وقَدْ صَحَّفَه اللَّيْثُ، وتَبِعَهُ ابنُ دُرَيْدٍ وابْنُ بَرِّيّ، كَمَا تَقَدَّمَ. قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ويُقالُ: جَبْهَتُهُ تَبَضَّعُ عَرَقاً، أَيْ تَسِيلُ، وأَنْشَدَ لأَبي ذُؤَيْبٍ:
(تَأْبَى بِدِرَّتِهَا إِذا مَا اسْتُكْرِهَتْ ... إِلاَّ الحَمِيمَ فإِنَّهُ يَتَبَضَّعُ)
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: وكانَ أَبُو ذُؤَيْبٍ لَا يُجِيدُ وَصْفَ الخَيْل، وظَنَّ أَنَّ هَذَا مِمّا تُوصَفُ بِهِ. انْتَهَى. قُلْتُ: وقَدْ تَقَدَّمَ رَدُّ أَبِي سَعِيدٍ السُّكَّرِيّ عَلَيْهِ. ومَعْنَى يَتَبَضَّعُ: يَتَفَتَّحُ ويَتَفَجَّرُ بالعَرَقِ ويَسِيلُ مُتَقَطِّعاً.
وقالَ ابنُ بَرِّيّ: ووَقَعَ فِي نُسْخَةِ ابنِ القَطَّاعِ إِذا مَا اسْتُضْغِبَتْ وفَسَّرَهُ بفُزِّعَتْ، لأَنَّ الضَّاغِبَ)
هُوَ الَّذِي يَخْتَبِيُّ فِي الخَمَرِ، ليُفْزِّعَ بمِثْلِ صَوْتِ الأَسَدِ. والضُّغَابُ: صَوْتُ الأَرْنَبِ، وتَقَدَّمَ شَيْءٌُ من ذلِكَ فِي ب ص ع قَرِيباً، فَرَاجَعَهُ.
وانْبَضَعَ: انْقَطَعَ، هُوَ مُطَاوِعُ بَضَعْتُهُ بمَعْنَى قَطَعْتُهُ. وابْتَضَعَ: تَبَيَّنَ، وَهُوَ مُطَاوِعُ بَضَعَهُ بمَعْنَى بَيَّنَهُ، هكَذَا فِي التَّكْمِلَة.
وَفِي اللِّسَانِ: بَضَعْتُه فانْبَضع، وبَضَعَ أَي بَيَّنتَهُ فَتَبَيَّن.
وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: ويُجْمَع بَضْعَةُ اللَّحْمِ عَلَى بَضِيعٍ، وَهُوَ نَادِرٌ، ونَظِيرُه الرَّهِينُ جَمْع الرَّهْنِ، وَكلِيبٌ ومَعِيزٌ جَمْعُ كَلْبٍ ومَعْزٍ.
والبَضِيعُ أَيْضاً: اللَّحْمُ كَمَا فِي الصِّحاحِ. قالَ يُقَالُ: دَابَّةٌ كَثِيرَةُ البَضِيعِ، وهُوَ مَا انْمازَ من لَحْمِ الفَخِذِ. الوَاحِدَةُ بَضِيعَةٌ.
ويقَالُ: رَجُلٌ خَاظِي البَضِيعِ، أَي سَمِين. قَالَ ابنُ بَرِّي: يُقَالُ: سَاعِدٌ خاظِي البَضِيعِ، أَي مُمْتَلِئُ اللَّحْمِ. قَالَ الحادِرَة:
(ومُنَاخِ غَيْرِ تَئِيَّةٍ عَرَّسْتُهُ ... قَمِنٍ مِنَ الحَدَثانِ نَابِي المَضْجَعِ)

(عَرَّسْتُهُ ووِسَادُ رَأْسِي سَاعِدٌ ... خَاظِي البَضِيعِ عُرُوقُه لَمْ تَدْسَعِ)
أَي عُرُوقُ سَاعِدِهِ غَيْرُ مُمْتَلِئَةٍ مِنَ الدَّمِ، لأَنَّ ذلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ لِلشُّيُوخِ. ويُقَال: إِنّ فُلاناً لَشَدِيدُ البَضْعَةِ حَسَنُها، إِذا كَانَ ذَا جِسْمٍ وسِمَنٍ. وقولُهُ:
(وَلَا عَضِلٍ جَثْلٍ كَأَنَّ بَضِيعَهُ ... يَرَابِيعُ فَوْقَ المَنْكِبَيْنِ جُثُومُ)
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ بَضْعَةٍ، وَهُوَ أَحْسَنُ، لِقَوْلِهِ: يَرَابِيع، ويَجُوزَ أَنْ يَكُونَ اللَّحْم.
ويُقال: سَمِعْتُ للسِّياطِ خَضْعَةً، وللسُّيُوفِ بَضَعَةً، بالتَّحْرِيكِ فِيهِمَا، أَي صَوْتَ وَقْعٍ، وصَوْتَ قَطْعٍ، كَمَا فِي الأَساسِ. والمَبْضُوعَةُ: القَوْسُ. قَالَ أَوْسُ ابنُ حَجَرٍ: ومَبْضُوعَةٍ من رَأْسِ فَرْعٍ شَظِيَّةً يَعْنِي قَوْسَاً بَضَعَها، أَيْ قَطَعَها. وبَضَعْتُ من فُلان: إِذا سَئِمْتَ مِنْهُ، علَى التَّشْبِيهِ، كَمَا فِي الصّحاح، وَفِي الأَساسِ: سَئِمْتَ مِنْ تَكْرِيرِ نُصْحِه فقطَعتَهُ.
والبُضْعُ بالضَّمِّ: مِلْكُ الوَلِيَّ العَقْدَ لِلْمَرْأَةِ. ويُقَالُ: البُضْع: الكُفْءُ، ومِنْهُ الحَدِيث: هَذَا البُضْعُ لَا يقْرَع أَنْفُهُ أَرادَ صاحِبَ البُضْعِ، يُرِيدُ: هَذَا الكَفءُ لَا يُرَدُّ نِكَاحُهُ، وَلَا يُرْغَبُ عَنْهُ. وقَرْعُ الأَنْفِ عِبَارَةٌ عَن الرَّدِّ. وقالَ ابنُ الأَثِيرِ: الاسْتِبْضَاعُ: نَوعٌ مِن نِكَاحِ الجاهِلِيَّةِ، وذلِكَ أَنْ تَطْلُبَ المَرْأَةُ) جِماعَ الرَّجُلِ لِتَنالَ مِنْهُ الوَلَدَ فَقَط، كانَ الرَّجُل مِنْهُم يَقُولُ لأَمَتِهِ أَو امْرَأَتِهِ: أَرْسِلِي إِلى فُلانٍ فاسْتَبْضِعِى مِنْهُ، ويَعْتَزِلُهَا فَلا يَمَسُّها، حَتَّى يَتَبَيَّن حَمْلَها من ذلِكَ الرَّجُلِ، وإِنّمَا يَفْعَلُ ذلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةُ الوَلَدِ. والبَضاعَةُ: بالكَسْر، والعامَّة تَضُمّها: السِّلْعَةُ، وَهِي القِطْعَةُ من مَالٍ يُتَّجَرُ فِيهِ، وأَصْلُهَا من البَضْعِ وَهِي القَطْعُ، والجَمْعُ البَضَائِعُ. وأَبْضَعَهُ البِضَاعَةَ: أَعْطاهُ إِيَّاها. وابْتَضَعَ مِنْهُ: أَخَذَ، والاسْمُ البِضَاعُ، كالقِرَاضِ. ومِنْهُ الحَدِيثُ: المَدِينَةُ كالكِيرِ تَنْفِي خَبَثَها، وتَبْضعَُ طِيبَها. أَي تُعْطِي طيبها سَاكِنِيها، هكَذَا فَسَّرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. والمَشْهُورُ فِي الرّوايَة: تَنْصَعُ، بالنُّونِ والصّادِ المُهْمَلَةِ، ويُرْوى بالضّاد والخَاء ِ المُعْجَمَتَيْنِ وبالحاءِ المُهْمَلَةِ من النَّضْحِ، وَهُوَ الرَّش.
وبَضعَتْ جَبْهَتُه: سَالَتْ عَرَقَاً.
وقَالَ البُشْتِيُّ: مَرَرْتُ بالقَوْمِ أَجْمَعِينَ أَبْضَعِينَ، وذَكَرَهُ الجَوْهَرِيّ فِي ب ص ع وقالَ: لَيْسَ بالعَالِي. وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: بَلْ هُو تَصْحِيفُ وَاضِحٌ. والَّذِي رُوِيَ عَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ وغَيْره. أَبْصَعِين، بالصَّادِ المُهْمَلَة.

بضع

1 بَضَعَهُ, (S, Msb,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. بَضْعٌ, (S, Mgh, Msb, K,) He cut it; (S, Mgh, Msb, K;) namely, flesh, or flesh-meat: (S, TA:) and it (a sword) cut a piece off from it; namely, a thing: (As, S:) and he cut it in pieces; namely, flesh, or flesh-meat: (K, TA:) and ↓ بضّعهُ, inf. n. تَبْضِيعٌ, has the first of these significations: (K: [but only the inf. n. is there mentioned:]) or this latter signifies he cut it much, or in several pieces, or in many pieces. (Msb, TA. *) b2: He slit it; or cut it lengthwise; (S, Mgh, Msb, K;) namely, flesh, or flesh-meat, (Msb,) or a wound, (S, TA,) and a vein, and a hide. (S.) b3: [And hence,] بَضَعَهَا, (Sb, Msb, TA,) aor. ـَ (Msb,) inf. n. بَضْعٌ (K, TA) and بُضْعٌ, like شُكْرٌ and شُغْلٌ and كُفْرٌ, for فُعْلٌ is not rare as a measure of inf. ns., (Sb, TA,) or accord. to some it is an inf. n. of this verb, (Msb,) but accord. to others it is a simple subst., (TA,) (tropical:) Inivit eam; he lay with her, or compressed her; (Sb, Msb, K, TA;) as also ↓ باضعها, (Msb,) inf. n. مُبَاضَعَةٌ (S, Mgh, Msb, K) and بِضَاعٌ: (S, Msb, K:) because in the act which it signifies is a kind of slitting. (Mgh.) You say, مَلَكَ بُضْعَهَا, i. e. جِمَاعَهَا. (Msb.) And it is said in a prov., ↓ كَمُعَلِّمَةِ أُمَّهَا البِضَاعَ (tropical:) [Like her who teaches her mother المُجَامَعَة]. (S.) b4: بَضْعٌ also signifies (tropical:) The taking in marriage: (K, TA:) and بُضْعٌ, as an inf. n., (assumed tropical:) The making a contract of marriage. (Msb.) 2 بَضَّعَ see 1.3 بَاْضَعَ see 1, in two places.4 ابضعها, (Mgh, Msb, K,) inf. n. إِبْضَاعٌ, (Mgh, Msb,) (tropical:) He gave her in marriage. (Mgh, Msb, K.) It is said in a trad., (TA,) تُسْتَأْمَرُ النِّسَآءُ فِى إِبْضَاعِهِنَّ (tropical:) Women shall be consulted respecting the giving them in marriage: (T, Mgh, Msb, TA:) or, accord. to one relation, ↓ أَبْضَاعِهِنَّ, (Mgh, Msb,) which [virtually] means the same; (Msb;) but this is a pl., namely, of بُضْعٌ. (Mgh, Msb.) A2: ابضع الشَّىْءَ He made the thing to be بِضَاعَة [i. e. an article of merchandise], (S, K, TA,) whatever it was; (TA;) as also ↓ استبضعهُ: (S, K:) or الشَّىْءَ ↓ اِسْتَبْضَعْتُ signifies I made [or took] the thing as بضاعة [an article of merchandise] for myself: and you say, أَبْضَعْتُهُ غَيْرِى [I made it, or gave it as, an article of merchandise to another than me]: (Mgh, Msb:) and ابضعهُ البِضَاعَةَ he gave him the article of merchandise. (TA.) Hence the phrase, in a trad. relating to El-Medeeneh, accord. to one relation, تُبْضِعُ طِيبَهَا, meaning (assumed tropical:) It gives the good that it possesses to its inhabitants; as explained by Z; but accord. to the relation commonly known, it is تَنْصَعُ, with ن and with the unpointed ص; [meaning “it purifies;”; (L in art. نصع;)] and there are two other relations, which are تَنْضَخُ and تَنْضَخُ. (TA.) 7 انبضع It was, or became, cut, or cut off. (K, TA.) 8 ابتضع مِنْهُ He took, or received, [merchandise] from him. (TA: [in which the word بِضَاعَةً

requires to be supplied in the explanation, and is indicated by the context.]) 10 اِسْتِبْضَاعٌ denotes a kind of matrimonial connection practised by people in the Time of Ignorance; i. e., A woman's desiring sexual intercourse with a man only to obtain offspring by him: a man of them used to say to his female slave or his wife, أَرْــسِلِى إِلَى فُلَان فَآسْتَبْضِعِى مِنْهُ [Send thou to such a one, and demand of him sexual intercourse to obtain offspring]; and he used to separate himself from her, and not touch her, until her pregnancy by that man became apparent: and this he did from a desire of obtaining generous offspring. (IAth, TA.) A2: See also 4, in two places.

بَضْعٌ: see بِضْعٌ, first sentence, and near the end: and see also بَضْعَةٌ.

بُضْعٌ Initus; sexual intercourse: (Mgh, Msb, K:) a subst., (Mgh, Msb, TA,) accord. to some; but accord. to others, an inf. n.; (Msb;) held by Sb to be the latter: (TA:) [see 1:] and marriage; or the taking in marriage; syn. نِكَاحٌ; (ISk, S, Msb, TA;) [which has also the first of the meanings given above;] as in the phrase مَلَكَ فُلَانٌ بُضْعَ فُلَانَةَ [explained above (see 1)]: (ISk, S:) or, (K,) in this phrase, (Mgh,) (tropical:) the pudendum muliebre; the vulva; (Az, Mgh, Msb, K, * TA;) and so in the saying, in a trad., عُتِقَ بُضْعُكِ فَاخْتَارِى (tropical:) Thy vulva hath become freed, therefore choose thou whether thou wilt remain with thy husband or separate thyself from him; (TA;) and in the saying, تُسْتَأْمَرُ النِّسَآءُ فِى أَبْضَاعِهِنَّ, accord. to those who thus relate it, others saying إِبْضَاعِهِنَّ; (see 4;) أَبْضَاعٌ being pl. of بُضْعٌ. (Mgh, Msb.) b2: Also (tropical:) The marriage-contract. (K.) b3: And (tropical:) A dowry; or gift given to, or for, a bride: (K, TA:) pl. بُضُوعٌ. (TA.) So in the saying of 'Amr Ibn-Maadee-Kerib, وَفِى كَعْبٍ وَإِخْوَتِهَا كِلَابٍ

سَوَامِى الطَّرْفِ غَالِيَةُ البُضُوعِ [And among Kaab, and their brethren Kiláb, are females lofty in look, or] proud, and dear in respect of dowries. (TA.) b4: Also (assumed tropical:) Divorce: (Az, K:) thus having two contr. significations. (K.) b5: And (assumed tropical:) The authority possessed over a woman by her guardian who affiances her. (TA.) b6: And (assumed tropical:) An equal; particularly as a suitor in a case of marriage: as in the saying, in a trad., هٰذَا البُضْعُ لَا يُقْرَعُ أَنْفُهُ (assumed tropical:) This equal‘s marriage shall not be refused, nor shall it be desired, or wished for; he shall not be rejected. (TA.) بِضْعٌ (S, Mgh, Msb, K, &c.) and ↓ بَضْعٌ, (S, Msb, K,) some of the Arabs pronouncing it with kesr, (S, Msb,) [A number under ten; and an odd number, meaning] a number between two round, or decimal, numbers; (Az, K;) from one to ten [exclusive of the latter]; and from eleven to twenty [exclusive of the latter]; so accord. to Mebremán; (K;) i. e. Mohammad Ibn-'Alee Ibn-Ismá'eel the Lexicologist, Mebremán being his surname: (TA:) or from three to nine; (S, Msb, K [in the first and last the ns. being in the fem. gender; but in the second, masc.];) so accord. to Katádeh; (Mgh;) from three to less than ten: (Fr [the ns. of number in the masc. gender]:) or not less than three nor more than ten; (Sh [the first n. of number in the fem. gender, and the second masc.];) from three to ten: (Mgh [the ns. of number in the masc. gender]:) or to seven: (Mujáhid, Mgh:) or to five: (AO, K [the n. of number in the fem. gender]:) or from one to four: (AO, O, K [the ns. of number in the masc. gender]:) or to five; an explanation ascribed to AO: (TA:) or from four to nine; (ISd, K [the ns. of number fem.];) and this is the signification preferred by Th: (TA:) or it signifies five: (Mukátil [this n. of number masc.]:) or seven; (Mukátil, K [in the K this n. of number being fem.];) so accord. to some: (AO:) or ten: (Ed-Dahhák [this n. of number masc.]:) or an undefined number; غَيْرُ مَحْدُودٍ; so says Sgh; [and the like is said in the Msb;] in the K, erroneously, غَيْرُ مَعْدُودٍ; (TA;) because it means a portion, (Sgh, K,) which is undefined: (Sgh, TA:) it also signifies, with ten, [in like manner; i. e. ten and a number under ten; or the like: as] from thirteen to nineteen. (Msb.) When used as signifying from three to nine, (Mgh, Msb,) or to ten, or to seven, (Mgh,) [or to signify some number under ten, without another n. of number,] it is masc. and fem. without variation: (Mgh, Msb:) you say بِضْعُ رِجَالٍ

From three to nine [&c.] men: and بِضْعُ نِسْوَةٍ

from three to nine [&c.] women: (Msb:) and بِضْعُ سِنِينَ from three to nine [&c.] years: (S:) and فِى بِضْعِ سِنِينَ [in from three to nine, &c., years]: (Kur xxx. 3:) and فَلَبِثَ فِى السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ [And he remained in the prison from three to nine, &c., years]. (Kur xii. 42.) But when used to denote a number above ten, (Mgh, Msb,) with a masc. n. it is with ة, (↓ بِضْعَة,) and with a fem. n. it is without ة: (ISk, Mgh, Msb, K:) you say بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا From thirteen to nineteen [&c.] men: and بِضْعَ عَشْرَةَ امْرَأَةً from thirteen to nineteen [&c.] women: (S, Mgh, * TA:) like as you say ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا and ثَلَاثَ عَشْرةَ امْرَأَةً. (Mgh.) When you have passed the word denoting ten, (S, K,) [i. e.] to denote a number above twenty, (Msb,) it is not used: (S, Msb, K:) you do not say بِضْعٌ وَعِشْرُونَ, (S, K,) but نَيِّفٌ وَعِشْرُونَ; and so in the cases of the remaining numbers: (S:) or you do say بِضْعٌ وَعِشْرُونَ: (Sgh, K:) accord. to Az, (Msb,) you say بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا (Mgh, Msb, K) meaning Twenty and odd men: (Az, TA:) and بِضْعٌ وَعِشْرُونَ امْرَأَةً (Mgh, Msb, K) meaning twenty and odd women: (Az, TA:) but not the reverse: (K:) ISd says, we have not heard this, but there is no objection to it: (TA:) and Fr says, بِضْعٌ is not mentioned save with ten and twenty to ninety; (IB, K;) not with what exceeds this: (IB:) you do not say بِضْعٌ وَمِائَةٌ nor بِضْعٌ وَأَلْفٌ, (IB, K,) but مِائَةٌ وَنَيِّفٌ [and أَلْفٌ وَنَيِّفٌ]: (IB:) it occurs in trads. with عِشْرُونَ and with ثَلَاثُونَ. (TA.) b2: بِضْعٌ and ↓ بَضْعٌ also signify A part, or portion, of the night: (K:) a time thereof. (Lh.) You say, مَضَى بِضْعٌ مِنَ اللَّيْلِ [A part, or portion, of the night passed]. (TA.) J mentions it with ص [in the place of ض]; and explains it by جَوْشٌ, q. v. (TA.) بَضْعَةٌ, (S, Msb, K,) with fet-h, other words of like meaning being with kesr, as قِطْعَةٌ and فِلْذَةٌ and فِدْرَةٌ, (S,) and sometimes with kesr, [↓ بِضْعَةٌ,] (K,) and ↓ بُضْعَةٌ also is mentioned, (TA,) of which the first is the most chaste, though EshShiháb asserts the second to be more common, (TA,) A piece, or lump, or portion cut off; (TA;) particularly of flesh, or flesh-meat, (S, Msb, K,) in a compact, or collective, state: (TA:) pl. ↓ بَضْعٌ, [or rather this is a coll. gen. n., of which بَضْعَةٌ is the n. un.,] and بِضَعٌ, (S, Msb, K,) as some say, (S,) but this is disallowed by 'Alee Ibn-Hamzeh, (TA,) [or it may be a correct pl. of بِضْعَةٌ agreeably with analogy,] and بِضَاعٌ, and بَضَعَاتٌ, (Msb, K,) and [quasi-pl. n.] بَضِيعٌ, which is extr., like رَهِينٌ and كَلِيبٌ and مَعِيزٌ [&c.]. (TA.) Hence the saying [of Mohammad] in a trad., فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنَّى يَرِيبُنِى مَا رَابَهَا وَيُؤْذِينِى مَا

آذَاهَا (tropical:) Fátimeh is a part of me: [that displeases and disquiets me which has displeased and disquieted her, and that hurts me which has hurt her:] or, accord. to one relation, he said بُضَيْعَةٌ [a little part]. (TA.) One says also, إِنَّ فُلَانًا لَشَدِيدُ البَضْعَةِ حَسَنُهَا meaning Verily such a one is corpulent and fat. (TA.) b2: See also بَضَعَةٌ.

بُضْعَةٌ: see بَضْعَةٌ.

بِضْعَةٌ: see بَضْعَةٌ: and, as a noun of number, see بِضْعٌ, latter half of the paragraph.

بَضَعَةٌ The sound of cutting of swords: occurring in the saying, سَمِعْتُ لِلسِّيَاطِ خَضَعَةً وَلِلسُّيُوفِ بَضَعَةً

I heard a sound of falling of the whips, and a sound of cutting of the swords: (TA:) but in the S and A in art. خضع, and by IB, خضعة and بضعة are written خَضْعَةٌ and ↓ بَضْعَةٌ; and IB explains the former as signifying the sounds of swords; and the latter, the sounds of whips. (TA in art. خضع.) [See also بَاضِعٌ.]

بِضَاعٌ [The giving and receiving merchandise;] a subst. from أَبْضَعَهُ البِضَاعَةَ and اِبْتَضَعَ مِنْهُ; [or rather an inf. n. of which the verb, بَاضَعَ, is not used;] similar to قِرَاضٌ. (TA.) بَضِيعٌ Flesh. (As, S.) You say, دَابَّةٌ كَثِيرَةُ البَضِيعِ (As, S, TA) A beast abounding in what is distinct from the rest of the flesh of the thigh: n. un. with ة. (TA.) And رَجُلٌ خَاظِى البَضِيعِ (As, S) A fat man. (TA.) And سَاعِدٌ خَاظى البَضِيعِ [A fore arm, or an upper arm,] full of flesh. (IB.) [See also بَضْعَةٌ, of which it is a quasipl. n.]

بِضَاعَةٌ Merchandise; or an article of merchandise; (TA;) a portion of one's property which one sends for traffic; (S;) a portion of property prepared for traffic, (Mgh, * Msb,) or with which one traffics; from بَضْعٌ signifying the act of “cutting,” or “cutting off;” and vulgarly pronounced بُضَاعَةٌ: (TA:) pl. بَضَائِعُ. (Msb, TA.) بَاضِعٌ A sword that cuts off a piece of a thing that it strikes: (S, TA:) or a sharp, or cutting, sword: (K:) or a sword that cuts everything: (TA:) pl. بَضَعَةٌ: (K:) Fr says that بَضَعَةٌ signifies swords; and خَضَعَةٌ, whips: but some say the reverse. (TA.) [See also بَضَعَةٌ above.] b2: [See also the next paragraph.]

A2: [A broker who acts as an intermediary between the sellers and buyers of camels;] the same with respect to camels as the دَلَّال with respect to houses: (O, L, K:) or one who carries the articles of merchandise of the tribe, and conveys those articles from place to place for sale: (Ibn-'Abbád, Sgh, K:) it is said in the A that بَاضِعُ الحَىِّ signifies the person who carries the articles of merchandise of the tribe. (TA.) بَاضِعَةٌ A wound by which the head is broken, (S, Mgh, Msb, K,) which cuts the skin, and cleaves the flesh (S, K) in a slight degree, (K,) and brings blood, but does not make it to flow: (S, K:) or which wounds the skin, and cleaves the flesh: (Mgh:) or which cleaves the flesh, but does not reach to the bone, nor cause the blood to flow: (Msb:) that from which the blood flows is termed دَامِيَةٌ [app. a mistake for دَامِعَةٌ]. (S, Msb.) A2: A large flock (فِرْقٌ [in the CK, erroneously, فِرَق,]) of sheep or goats: (S, Sgh, K:) or a portion separated from the rest of the sheep or goats: (Lth, K:) pl. بَوَاضِعُ: you say, فِرَقٌ بَوَاضِعُ. (Lth.) أَبْضَعُ as a corroborative after أَجْمَعُ: see أَبْصَعُ, with the unpointed ص. Az says that it is an evident mistranscription. (TA.) مِبْضَعٌ A lancet; an instrument with which a vein is cut: (S, Mgh, * K, TA:) and [a currier's knife] with which leather is cut: (S, TA:) [pl. مَبَاضِعُ: accord. to the Mirkát el-Loghah, as cited by Golius, it signifies a farrier's fleam; differing from مِشْرَطٌ, which signifies a surgeon's lancet: but this distinction is probably post-classical; for accord. to the TA, these two words signify the same.]

مَبْضُوعَةٌ [used as a subst.] A bow: a bow cut from a branch. (TA.) مُسْتَبْضِعٌ. It is said in a prov., كَمُسْتَبْضِعِ تَمْرٍ

إِلَى هَجَرٍ [Like the taker of dates as merchandise to Hejer]; because Hejer is [famous as] the place of production (مَعْدِن) of dates. (S.) مستبضع is here made trans. by means of الى because it has the meaning of حَامِل. (TA.)

بزل

Entries on بزل in 13 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 10 more

بزل

1 بَزَلَهُ, (Msb, K,) aor. ـُ (TA,) inf. n. بَزْلٌ, (Msb, TA,) He clave it, split it, or slit it; (K;) as also ↓ بزّلهُ, (K,) inf. n. تَبْزِيلٌ. (TA. [But the latter verb probably has an intensive or a frequentative sense, or applies to many objects.]) b2: He broached it, or pierced it, and drew forth what was in it. (Msb.) b3: He broached, or pierced, the vessel containing it, (IDrd, K, TA,) and drew it forth; (IDrd, TA;) namely wine, &c.; (IDrd, K, TA;) as also ↓ ابتزلهُ and ↓ تبزّلهُ. (K, * TA.) You say, الشَّرَابَ لِنَفْسِى ↓ اِبْتَزَلْتُ [I broached its vessel, and drew forth the wine, or beverage, for myself]. (TA.) b4: He removed it, or took it off, namely, the clay [that closed the mouth,] from the head of the دَنّ [or wine-jar]. (Har p. 140.) b5: He cleared it, or clarified it; namely, wine, or beverage; (K;) as also ↓ ابتزلهُ: but Az says, I know not البَزْلُ as signifying “the act of clearing, or clarifying.” (TA. [بَزَلْتُ الشَّرَابَ is mentioned, but not explained, in the S. The meaning there intended may be either the third or the last given above.]) b6: b7: (tropical:) He decided it, (K, TA,) and settled it firmly; (TA;) namely, a case, or an affair; or an opinion: (K, TA:) and (assumed tropical:) he decided it; namely, the judicial sentence. (TA.) b8: (assumed tropical:) He originated it, or devised it; namely, his opinion. (TA.) b9: مَا عِنْدَهُ بُلْغَةٌ تَبْزُلُ حَاجَةً (assumed tropical:) He has not a sufficiency, or a sufficiency of the means of subsistence, that will satisfy a want. (Z, TA.) A2: بَزَلَ, (S, Msb, K,) aor. ـُ (S, Msb,) inf. n. بُزُولٌ (S, Msb, K) and بَزْلٌ, (K, TA, [in the CK بُزْل,]) It (the ناب [or tush] of a camel) clave the flesh, and came forth: (K, * TA:) or his (a camel's) ناب [or tush] clave the flesh, and came forth; (S, Msb;) [or he became such as is termed بَازِل; generally] by his entering the ninth year. (Msb.) b2: [And hence, as being likened to a camel that has attained his full strength,] inf. n. بزالة [written without any indication of the syll. signs, but most probably بَزَالَةٌ, though the verb seems to be بَزَلَ, not بَزُلَ,] (assumed tropical:) It (an opinion, or a judgment,) was, or became, right. (Msb.) 2 بَزَّلَ see 1.5 تبزّل and ↓ انبزل, (K, TA,) or ↓ ابتزل, (so the latter is written in the CK,) It clave, split, or slit; intrans.: (K:) or the former signifies it clave, split, or slit, much, in several places, or often; syn. تَشَقَّقَ: and ↓ the second, said of a طَلْع, [app. here meaning a spathe, rather than a spadix, of a palm-tree,] it clave, split, or burst. (S.) b2: Also, the first, said of the body, It burst forth, or flowed, with blood: and in like manner one says of a water-skin تبزّل and تبزّل بِالمَآءِ [it burst forth, or flowed, with water, or the water]. (TA.) A2: See also 1.7 إِنْبَزَلَ see 5, in two places.8 إِبْتَزَلَ see 1, in three places A2: and see 5.10 استبزلهُ He opened it; namely, a دَنّ [or wine-jar]. (Har p. 140.) أَمْرٌ ذُو بَزْلٍ A distressing, an afflictive, or a calamitous, affair or event or case. (S, K.) سِقَآءٌ فِيهِ بُزْلٌ A water-skin that bursts forth, or flows, with the water: pl. بُزُولٌ. (TA.) بَزْلَآءُ (tropical:) A great calamity or misfortune or disaster. (IDrd, K, TA.) b2: (assumed tropical:) Difficulties, distresses, or afflictions. (IDrd, K.) You say, هُوَ نَهَّاضٌ بِبَزْلَآءِ (assumed tropical:) He is one who manages great affairs; (S, K, TA;) who has ability and strength to overcome difficulties. (TA.) b3: (assumed tropical:) Good judgment or opinion or counsel. (S, K.) b4: مَا لِفُلَانٍ بَزْلَآءُ يَعِيشُ بِهَا (assumed tropical:) Such a one has not determination, resolution, or decision, of judgment, whereby to live. (TA.) b5: هُوَ ذُو بَزْلَآءَ (assumed tropical:) He has a firm, or well-established, way, or manner, of acting, or conducting himself. (TA.) b6: خُطَّةٌ بَزْلَآءُ (tropical:) A great event that distinguishes that which is true and that which is false. (K, * TA.) بُزَالٌ The place that is broached, or pierced, in a vessel containing wine &c.; (K;) the place whence issues the thing [or liquid] whereof the containing vessel is broached, or pierced. (IDrd.) بِزَالٌ An iron instrument with which the مِبْزَل [or مَبْزَل?] of a wine-jar is opened. (Sgh, K.) بَزُولٌ: see بَازِلٌ in two places.

بَزِيلٌ, applied to wine or beverage, i. q. ↓ مُبْتَزَلٌ [which may mean either That whereof the containing vessel has been broached and which has been drawn forth, or that which is cleared or clarified; but more probably the former]. (Ibn-'Abbád.) بَازِلٌ, applied to a camel, the male and the female, (S, Mgh, Msb, K,) That has cut its ناب [or tush]; (S, Msb, K;) by its entering the ninth year; (Msb;) or in its ninth year; (S, Mgh, K;) for then it cuts that tooth; (S, K;) or, as is sometimes the case, in the eighth year; (S;) and after this there is no age named: (IAar, K:) or a she-camel that has completed her ninth year, and attained her full strength: (Ham p. 506:) and ↓ بَزُولٌ signifies the same, applied to the male and the female: (IDrd, K:) or, accord. to Az, a she-camel is not termed بَازِلٌ; but the epithet ↓ بَزُولٌ is applied to her that has completed a year after cutting the tooth above mentioned, until she is termed ناب: (MF, TA:) the pl. (of بازل, S, Msb) is بَوَازِلُ (S, Msb, K) and بُزَّلٌ (S, K) and بُزْلٌ, (S,) or بُزُلٌ, like كُتُبٌ. (K.) بَازِلُ عَامٍ and بَازِلُ عَامَيْنِ signify That has passed a year, and two years, after cutting the tooth above mentioned. (MF, TA.) b2: Also The tooth that has come forth at the time above mentioned: (S, K:) pl. بَوَازِلُ. (IAar, K.) b3: And (tropical:) A man perfect in his experience and his intellect: (K, TA:) or rendered firm, or sound, in judgment by age and experience: so says IDrd: likened to the camel thus termed: (TA:) or old: opposed to جَذَعٌ, q. v. (IAar in art. جذع of the TA.) b4: And (tropical:) A case, or an affair, and an opinion, firmly settled or established. (TA.) b5: خَطْبٌ بَازِلٌ (assumed tropical:) A difficult, a distressing, or an afflicting, thing, affair, or business. (TA.) You say also, بُلَىَ بِأَشْهَبَ بَازِلٍ (assumed tropical:) He was afflicted with a difficult and distressing thing or event. (TA. [See also art. شهب.]) b6: شَجَّةٌ بَازِلَةٌ A wound in the head from which the blood flows: (S:) or such as is termed حَارِصَةٌ, (K,) i. e. مُتَلَاحِمَةٌ, (TA,) [but see these two words, and see شَجَّةٌ,] that cleaves the skin, but does not penetrate beyond it: (K:) the mulet for which is said to be three camels. (TA.) b7: مَا بَقِيتَ لَهُمْ بَازِلَةٌ is like the saying مَا بَقِيتَ لَهُمْ ثَاغِيَةٌ وَ لَا رَاغِيَةٌ, i. e. (tropical:) [There remained not to them] one [sheep or goat, or camel]. (S, TA.) You say also, مَا عِنْدَهُ بَازِلَةٌ, i. e. (assumed tropical:) There is not in his possession anything of property, or of camels &c.: (Yaakoob, S, K:) or, a sufficiency, or a sufficiency of the means of subsistence, that will satisfy a want. (Z, TA.) And لَا تَرَكَ اللّٰهُ عِنْدَهُ بَازِلَةً (assumed tropical:) [May God not leave in his possession] anything. (S.) And لَمْ يُعْطِهِمْ بَازِلَةً (assumed tropical:) [He did not give them] anything. (S.) مَبْزَلٌ app. The mouth of a wine-jar: see بِزَالٌ.]

مِبْزَلٌ A strainer, or thing with which wine, or beverage, is cleared, or clarified; (S, K, TA;) as also ↓ مِبْزَلَةٌ. (K.) b2: An instrument for broaching, piercing, or perforating. (Msb.) مِبْزَلَةٌ: see مِبْزَلٌ.

مُبْتَزَلٌ: see بَزِيلٌ.
(ب ز ل) : (الْبَازِلُ) مِنْ الْإِبِلِ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ وَالذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ.

بزل


بَزَلَ(n. ac. بَزْل)
a. Pierced, split; broached, tapped ( barrel).
بَزَّلَa. see I
تَبَزَّلَإِنْبَزَلَa. Was pierced, split; was bored, was broached
tapped.

إِسْتَبْزَلَa. Distilled.

بَزْلa. Distress.

بِزَاْلa. Berer, gimlet.

بُزَاْلa. Bung-hole.

بَزُّوْلَةa. Pap, teat.

بَزْلَآءُa. Calamity, misfortune.
[بزل] نه فيه: "بازل" عامين حديث سني، البازل من الإبل ما تم له ثمان سنين وحينئذ يطلع نابه وتكمل قوته ثم يقال بعد ذلك بازل عام وبازل عامين يقول على: أنا مستجمع الشباب مستكمل القوة. ومنه: أسلموا تسلموا فقد استبطئتم بأشهب "بازل" أي رميتم بأمر صعب ضربه مثلاً لشدة أمر نزل بهم. وفيه: قضى في "البازلة" بثلاثة أبعرة، البازلة من الشجاج التي تبزل اللحم أي تشقه.
ب ز ل : بَزَلَ الْبَعِيرُ بُزُولًا مِنْ بَابِ قَعَدَ فَطَرَ نَابُهُ بِدُخُولِهِ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ فَهُوَ بَازِلٌ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالْجَمْعُ بَوَازِلُ وَبُزَّلٌ وَبَزَلَ الرَّأْيُ بَزَالَةً اسْتَقَامَ وَالْمِبْزَلُ مِثَالُ مِقْوَدٍ هُوَ الْمِثْقَبُ يُقَالُ بَزَلْتُ الشَّيْءَ بَزْلًا إذَا ثَقَبْتَهُ وَاسْتَخْرَجْتُ مَا فِيهِ. 
بزل خلف قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَمَعْنَاهُ هَذِه الْبِئْر الَّتِي وَصفنَا يكون فِي قرب الكلاِ لَيست فِي مِلك أحد فَلَيْسَ يَنْبَغِي أَن يُناخ فِيهَا إبل وَلَا يشغل بِغنم وَلَا غَيره أَرْبَعِينَ ذِرَاعا فِي كل حواليها إِلَّا للواردة قطّ قدر مَا ترد [وتعطن -] فَإِذا انْقَطع ذَلِك فَلَا حق لَهَا فِيهِ وَيكون ابْن السَّبِيل أَحَق بِهِ حَتَّى يَسْتَقِي ثمَّ الَّذِي يَأْتِي بعده فَلَا حق لَهُ فِيهَا وَيكون ابْن السَّبِيل أَحَق بِهِ حَتَّى يَسْتَقِي ثمَّ الَّذِي يَأْتِي بعده كَذَلِك أَيْضا فَهَذَا قَوْله: [و -] ابْن السَّبِيل أول شَارِب
بزل: بالمعنى الثالث الذي ذكره فريتاج ولين، والمصدر منه. بَزْل وبَزال (معجم مسلم).
وبزل (في الجراحة): شرط أو شق خاصرة المستسقى (المصاب بداء الاستسقاء) أو شق ادرة المصاب بالفتق ليخرج منها المصالة (معجم المنصوري).
بَزُّولة وجمعها بَزازِل وبزازيل: ثدي (محيط المحيط)، دومب 86، همبرت 60 (تونس) شيرب. ويقول هوست 224 أنها تطلق على ثدي العجوز فقط.
وبزولة الإبريق: بلبلة (محيط المحيط).
بزّولة القطة: نبات من فصيلة ( joubarbe) المخلدة (حي العالم) ويسمونها في نورمانديا: ( pain de sourie) أي خبز الفأرة وفي المقاطعات الأخرى: عنب الدب ( raisin d'ours) لشكل أوراقها. ويسميها العرب أبزاز القطة (شيرب).
بزولة النعجة أي ضرع النعجة: نبات اسمه العلمي Thrincia tuberosa ( براكس، مجلة الشرق والجزائر 8: 279، دوماس حياة العرب 382).
بزل
جَمَلٌ بازِلٌ؛ وناقَةٌ كذلك، بَزَلَ يَبْزُلُ بُزُوْلاً، وهي بُزُل وبُزَّل وبَوَازِلُ: إذا طَلَعَ نابُه. والبازِلانِ: النابَانِ. والبَزْلُ: تَصْفِيَةُ الشرَابِ. والمِبْزَلُ: ما يُصَفّى به. وتَبَزَّلَ الشَّرَابُ. وابْتَزَلْتُه لنَفْسي واسْتَبْزَلْتُه. وبَزَلْتُ الشيْءَ: صَرَمْته. والتَّبْزِيْلُ: الشرَابُ المبتَزِلُ.
والبَزَالُ: المِبْزَل. والبَأزَلَةُ: مِشْيَةٌ سَرِيْعَةٌ. وما عِنْدَهُ بازِلَةٌ: أي شَيْءٌ. ورَجُلٌ تِبْزِلَةٌ وتبَيْزِلَةٌ: أي قَصِيْرٌ. والبَزْلَاءُ: الأمْرُ العَظِيْمُ الفَظِيْعُ. والرَّايُ الجَيِّدُ، وهو ذو بَزْلَاءَ. وتَبَزَلَ الأمْرُ: أي عَظُمَ. ورَكِبْتُ الأمْرَ ببَزْلاَءَ: أي بصَرِيْمَةٍ. وبَزَلَ رَأيَه: أي ابْتَدَعَه. وبَزَلَ الأمْرُ بُزُوْلاَ: اسْتَحْكَمَ. ومن الشِّجَاجِ: البازِلَةُ، وهي الحارِصَةُ تَبْزُلُ الجِلْدَ ولا تَعْدُوه.
ب ز ل

بزل ناب البعير مثل شق وفطر. وبزل الشراب من المبزل: أساله منه وهو شبه طبي في الدن ونحوه يسيل منه. وقد تبزل الشراب: سال من المبزل. وجمل بازل، وقد بزل بزولاً، وإبل بزل وبوازل.

ومن المجاز: بزل الأمر والرأي: استحكم، وأمر بازل. وتقول: خطب بازل لا يكفيه إلا رأي قارح. وإنه لذو بزلاء أي ذو صريمة محكمة. وهو نهاض ببزلاء أي بخطة عظيمة. قال:

إني إذا شغلت قوماً فروجهم ... رحب المسالك نهاض ببزلاء

وقال:

من أمر ذي بدوات لا تزال له ... بزلاء يعيا بها الجثامة اللبد

وقال زهير:

سعى ساعياً غيظ بن مرة بعدما ... تبزل ما بين العشيرة بالدم

وبزل القضاء كما يقال فصله، وفتحه. وتقول: نزلت بي نازله، وما عندي بازله: أي بلغة تبزل حاجتي أي تقضيها وتفصلها.
[بزل] بَزَلَ البعيرُ يَبْزُلُ بُزولاً: فَطَرَ نابُهُ، أي انشَقَّ، فهو بازِلٌ، ذكراً. كان أو أنثى، وذلك في. السنة التاسعة. وربما بزل في السنة الثامنة. والجمع بُزُلٌ وبُزَّلٌ وبَوازِلٌ. والبازِلُ أيضاً: اسمٌ للسنّ التي طلعتْ. وبَزَلْتُ الشراب . وشَجَّةٌ بازِلَةٌ: سالَ دمُها. وتَبَزَّلَ، أي تَشَقَّقَ، ومنه قول زهير:

تَبَزَّل ما بين العشيرة بالدم * وانبزل الطلع، أي انشق. وقولهم: ما بقيت لهم بازلة، كما يقال: ما بقيت لهم ثاغية ولاراغية، أي واحدة. قال يعقوب: ما عنده بازلة، أي ليس عنده شئ من مال. ولا ترك الله عنده بازِلَةً، ولم يعطهم بازِلَةً، أي شيئاً. وأمرٌ ذو بَزْلٍ، أي ذو شدِّةٍ. قال عمرو بن شَاْسٍ: يُفَلِّقْنَ رأسَ الكوكبِ الفخمِ بَعد ما تدور رحى المَلْحاءِ في الأمرِ ذي البَزْلِ والمِبْزَلُ: ما يُصَفَّى به الشرابُ. والبَزْلاءُ: الرأيُ الجيد. قال الشاعر  من امرئٍ ذي سَماحٍ لا تزالُ له بَزْلاءُ يَعْيا بها الجَثَّامَةُ اللُبَدُ وفلان نَهَّاضٌ بَبَزْلاءَ، إذا كان ممن يقوم بالامور العظام. قال الشاعر: إنِّي إذا شَغَلَتْ قوماً فُروجُهُمُ رحْبُ المَسالِكِ نهاض ببزلاء

بزل: بَزَل الشيءَ يبزُله بَزْلاً وبَزَّله فَتَبَزَّل: شَقَّه.

وتَبَزَّل الجسد: تَفَطَّر بالدم، وتَبَزَّل السِّقاء كذلك. وسِقَاءٌ فيه

بَزْلٌ: يَتَبزَّلُ بالماء، والجمع بُزُول. الجوهري: بَزَل البعيرُ يَبْزُل

بُزُولاً فَطَر نابُه أَي انْشَقَّ، فهو بازل، ذكراً كان أَو أُنثى، وذلك في

السنة التاسعة، قال: وربما بزل في السنة الثامنة. ابن سيده: بَزَل نابُ

البعير يَبْزُل بَزْلاً وبُزُولاً طَلَع؛ وجَمَلٌ بازِل وبزول. قال ثعلب

في كلام بعض الرُّوَّاد: يَشْبَع منه الجَمل البَزُول، وجمع البازِل

بُزَّل، وجمع البَزُول بُزُل، والأُنثى بازل وجمعها بوازل، وبَزُول

وجَمْعُها بُزُل. الأَصمعي وغيره: يقال للبعير إِذا استكمل السنة الثامنة وطعن في

التاسعة وفَطَر نابُه فهو حينئذ بازل، وكذلك الأُنثى بغير هاء. جمل بازل

وناقة بازل: وهو أَقصى أَسنان البعير، سُمِّي بازلاً من البَزْل، وهو

الشَّقُّ، وذلك أَن نابه إِذا طَلَع يقال له بازل، لشَقِّه اللحم عن

مَنْبِته شَقّاً؛ وقال النابغة في السن وسَمّاها بازلاً:

مَقْذوفة بدَخِيس النَّحْضِ بازِلُها،

له صَرِيفٌ صَريفَ القَعْو بالمَسَد

أَراد ببازلها نابها، وذهب سيبوبه إِلى أَن بوازل جمع بازل صفة للمذكر،

قال: أَجروه مُجْرَى فاعلة لأَنه يجمع بالواو والنون فلا يَقْوَى ذلك

قوّة الآدميين؛ قال ابن الأَعرابي: ليس بعد البازل سِنٌّ تسمى، قال: والبازل

أَيضاً اسم السِّن التي تطلع في وقت البُزول، والجمع بوازل؛ قال

القطَامي:

تَسَمَّعُ من بوازلها صَرِيفاً،

كما صاحَت على الخَرِب الصِّقَارُ

وقد قالوا: رجل بازل، على التشبيه بالبعير، وربما قالوا ذلك يعنون به

كماله في عقله وتَجْربته؛ وفي حديث علي بن أَبي طالب، كرم الله وجهه:

بازلُ عامَيْن حَديثٌ سِنِّي

يقول: أَنا مستجمع الشباب مستكمل القوة؛ وذكره ابن سيده عن أَبي جهل بن

هشام فقال: قال أَبو جهل ابن هشام:

ما تنكر الحَرْبُ العَوَانُ مني،

بازِلُ عامَينِ حَدِيثٌ سِنِّي

قال: إِنما عَنَى بذلك كماله لا أَنه مُسِنٌّ كالبازل، أَلا تراه قال

حديث سنِّي والحديث لا يكون بازلاً؛ ونحوه قول قَطَرِيّ بن

الفُجاءة:

حتى انصرفْتُ، وقد أَصَبْتُ، ولم أُصَبْ

جَذَعَ البَصيرة قارِحَ الاقْدام

فإِذا جاوز البعير البُزول قيل بازل عام وعامين، وكذلك ما زاد.

وتَبَزَّل الشيءُ إِذا تشقق؛ قال زهير:

سعى ساعيا غَيْظِ بنِ

مُرَّةَ بَعدَما

تَبَزَّلَ، ما بين العَشِيرة بالدَّم

ومنه يقال للحَدِيدة التي تَفْتح مِبْزَل الدَّنِّ: بِزَالٌ ومِبْزَل،

لأَنه يُفْتَح به. وبَزَل الخَمرَ وغيرَها بَزْلاً وابْتَزَلَها

وتَبَزَّلها: ثقب إِناءها، واسم ذلك الموضع البُزَالُ. وبَزَلَها بَزْلاً:

صَفّاها. والمِبْزل والمِبْزلة: المِصْفاة التي يُصَفَّى بها؛ وأَنشد:

تَحَدَّر مِنْ نَوَاطِبِ ذي ابْتِزال

والبَزْل: تَصْفية الشراب ونحوه؛ قال أَبو منصور: لا أَعرف البَزْل

بمعنى التصفية. الجوهري: المِبْزَل ما يصفى به الشراب. وشَجَّة بازلة: سال

دَمُها. وفي حديث زيد بن

ثابت: قَضَى في البازلة بثلاثة أَبْعِرة؛ البازِلة من الشَّجَاج: التي

تَبْزُل اللحم أَي تَشُقُّه وهي المُتَلاحمة. وانْبَزَل الطَّلعُ أَي

انشقّ. وبَزَلَ الرأَيَ والأَمر: قَطَعه. وخُطَّةٌ بَزْلاءُ: تَفْصِلُ بين

الحق والباطل. والبَزْلاءُ: الرَّأْي الجَيِّد. وإِنه لذو بَزْلاءَ أَي

رأْي جَيِّد وعَقْل؛ قال الراعي:

من أَمْرِ ذي بَدَواتٍ لا تَزَال له

بَزْلاءُ، يَعْيَا بها الجَثَّامة اللُّبَدُ

ويروى: من امرئ ذي سمَاح. أَبو عمرو: ما لفلان بَزْلاء يعيش بها أَي ما

له صَرِيمة رأْي، وقد بَزَل رأْيه يَبْزُل بُزولاً. وإِنه لنَهَّاض

ببَزْلاء أَي مُطيق على الشدائد ضابط لها؛ وفي الصحاح: إِذا كان ممن يقوم

بالأُمور العظام؛ قال الشاعر:

إِني، إِذا شَغَلَتْ قَوماً فُروجُهُمُ،

رَحْبُ المَسَالِكِ نَهّاض ببَزْلاء

وفي حديث العباس قال يوم الفتح لأَهل مكة: أَسْلِمُوا تَسْلموا فقد

استُبْطِنْتم بأَشْهَبَ بازل أَي رُمِيتُم بأَمر صَعْب شديد، ضربه مثلاً

لشدّة الأَمر الذي نزل بهم. والبَزْلاء: الداهية العظيمة. وأَمر ذو بَزْلٍ

أَي ذو شدَّة؛ قال عمرو بن شَأْس:

يُقَلِّقْنَ رأْسَ الكَوْكَب الفَخْمِ، بعدَما

تَدُورُ رَحَى المَلْحاءِ في الأَمر ذي البَزْل

وما عندهم بازِلة أَي ليس عندهم شيء من المال. ولا تَرَكَ افيفي ُ عنده

بازلة أَي شيئاً. ويقال: لم يُعْطِهِم بازلة أَي لم يُعْطهم شيئاً. وقولهم:

ما بَقِيَت لهم بازِلة كما يقال ما بَقِيَت لهم ثاغِيَةٌ ولا رَاغِيَة

أَي واحدة.

وفي النوادر: رجل بِزْيلة وتِبْزِلَةٌ قَصِير.

وبُزْل: اسم عَنْزٍ؛ قال عروة

بن الورد:

أَلَمّا أَغزَرَت في العُسِّ بُزْلٌ

ودُرْعَةُ بنْتُها، نَسِيَا فَعَالي

بزل
بَزَلَهُ يَبْزُلُه بَزْلاً وَبَزَّلَهُ تَبْزِيلاً: شَقَّه، فَتَبَزَّلَ تَشَقَّق، قَالَ زُهَير بن أبي سُلْمَى:
(سَعَى سَاعِيَا غَيظِ بنِ مُرَّةَ بعدَما ... تَبَزَّلَ مَا بَين العَشِيرَةِ بالدَّمِ)
وانْبَزَلَ كذلكَ، يُقال: انْبَزَل الطَّلْعُ: أَي انْشَقَّ. قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: بَزَلَ الخَمْرَ وغَيرَها: إِذا ثَقَبَ إناءها واستَخْرَجها. وَقَالَ غيرُه: كابْتَزَلَها وتَبَزَّلَها يُقال: ابْتَزَلْتُ الشَّرابَ لنَفْسِي. وأنشدَ اللَّيثُ: تَحَدَّرَ مِن نَواطِبِ ذِي ابْتِزالِ وَرِوَايَة الأزهريّ: تَحَدُّرُ ذِي نَواطِبِ وابْتِزالِ وعَزاه لِابْنِ الْأَعرَابِي. اسمُ ذَلِك المَوْضِعِ: بُزالٌ بالضَّمّ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: البُزالُ: المَوْضِعُ الَّذِي يخرُج مِنْهُ الشَّيْء المَبزُولُ. بَزَل الشَّرابَ: صَفَّاه كابْتَزَله، وَقَالَ الأزهريُّ: لَا أعرِفُ البَزْلَ بمَعْنى التَّصْفِية. من المَجاز: بَزَل الأَمْرَ أَو الرَّأي أَي قَطَعَه واسْتَحْكَمه. وأَمْرٌ بازِلٌ، ورَأيٌ بازِلٌ: مُسْتَحْكِمٌ. بَزَل نابُ البَعيرِ، بَزْلاً وبُزُولاً فَطَر، وطَلَع وَمِنْه: جَمَلٌ وناقَةٌ بازِلٌ وبَزُولٌ للذَّكر والأُنثى، عَن ابْن دُرَيْد. وَقَالَ شيخُنا: وَكَانَ أَبُو زيدٍ يَقُول: لَا تكون الناقَةُ بازِلاٌ، وَلَكِن إِذا أَتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ بعدَ البُزولِ، فَهِيَ بَزُولٌ، إِلَى أَن تُنِيبَ، فتُدْعَى عِنْد ذَلِك: ناباً. وَفِي الحَدِيث: وأَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ، مَا بَيْنَ ثَنِيَّةٍ إِلَى بازِلِ عامِها. كُلُّها خَلِفَةٌ. وَالضَّمِير فِي عامها يَرجِعُ إِلَى مَوصُوفٍ مَحْذُوف، لِأَن التَّقْدِير: إِلَى ناقةٍ بازِلٍ عامُها، وَلَا يجوز رجوعُه إِلَى بازِلٍ نفسِها. ج: بُزَّلٌ، كرُكَّع، وكُتُبٍ، وبَوازِلُ فِيهِ لَفُّ وَنَشْرٌ مُرَتَّبٌ. وَذَلِكَ فِي تاسِعِ سِنِيه ورُبَّما بَزَل فِي الثَّانِيَة. قَالَ ابنُ الأعرابيّ: وَلَيْسَ بعدَه سِنٌّ تُسَمَّى. والبازِلُ أَيْضا: السِّنّ تَطْلُع فِي وَقْتِ البُزُولِ قَالَ ابنُ دُرَيْد: يَقُولُونَ: كَانَ ذَلِك عندَ بُزُولِه، وعندَ بَزْلِه. الجَمعُ: بَوازِلُ عَن ابْن الأعرابيّ. قَالَ النابِغَةُ، فِي السِّنِّ، وسَمّاه بازِلاً:
(مَقْذُوفَةٍ بدَخِيسِ النَحْضِ بازِلُها ... لَهُ صرِيفٌ صرِيفُ القَعْوِ بالمَسَدِ)
من المَجاز: البازِلُ: الرجُلُ الكامِلُ فِي تَجْرِبَتِه وعَقلِه. وَقَالَ ابنُ دُرَيْد: رَجُلٌ بازِلٌ: إِذا احْتَنَكَ،) تَشْبِيهاً بالبَعيرِ البازِلِ. وَفِي حَدِيث عَليّ رَضِي الله تَعالَى عَنهُ: بازِلُ عامَيْنِ حَدِيثٌ سِنِّي أَي: أَنا فِي استِكمالِ القُوّة، كَهَذا البَعير، مَعَ حَداثةِ السِّنِّ. وَقَالَ شيخُنا: وقولُهم: بازِلُ عامٍ، وبازِلُ عامَيْنِ: إِذا مَضَى لَهُ بعدَ البزُولِ عامٌ أَو عامان. والمِبْزَلَةُ والمِبْزَلُ: كمِكْنَسَةٍ ومِنْبَرٍ: المِصْفاةُ يُصَفَّى بهَا الشَّرابُ. من المَجاز: خُطَّةٌ بَزْلاءُ: عَظِيمةٌ تَفْصِلُ بينَ الحَقِّ والباطِلِ. من المَجاز: البَزْلاءُ: الدَّاهِيَةُ العظيمَةُ عَن ابنِ دُرَيْدٍ. وَأَيْضًا: الرَّأي الجَيِّدُ قَالَ الراعِي:
(فِي صَدرِ ذِي بَدَواتٍ مَا تَزالُ لَهُ ... بَزْلاءُ يَعْيَا بِها الجَثَّامَةُ اللُّبَدُ)
وَأَيْضًا: الشَّدائِدُ قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: يَقُولُونَ: هُوَ نَهَّاضٌ ببَزْلاءَ: إِذا كَانَ يقومُ بالأُمُورِ العِظامِ مُطِيقاً للشَّدائدِ، ضابِطاً لَهَا، وَأنْشد الجوهريُّ:
(إِنِّي إِذا شَغَلَتْ قوما فُروجُهُمُ ... رَحْبُ المَسالِكِ نَهَّاضٌ ببَزْلاءِ)
من المَجاز: قولُهم: مَا بَقِيتْ عندَه بازِلَةٌ، كَمَا يُقال: مَا بَقِيتْ لَهُم ثاغِيَةٌ وَلَا راغِيَةٌ: أَي واحِدةٌ، وَقَالَ يعقوبُ: مَا عِندَه بازِلَةٌ: أَي: لَيْسَ عِندَه شيءٌ مِن مالٍ وَلَا تَركَ اللَّهُ عِنْده بازِلَةً، وَلم يُعْطِهم بازِلَةً: أَي شَيْئا. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: مَا عِندَه بازِلَةٌ: أَي بُلْغَةٌ تَبْزُل حاجتَه، أَي تقْضِيها.
وبُزْلٌ، كقُفْلٍ: عَنْزٌ قَالَ عُرْوَةُ بن الوَرْد:
(أَلمَّا أَغْزَرَتْ فِي العُسِّ بُزْلٌ ... ودِرْعَةُ بِنْتُها نَسِيَا فَعالِي)
بُزَيْلٌ كزُبَيرٍ: مَوْلَى العاصِ بن وائلٍ صاحبُ الْجَام، مَاتَ بِالسَّفرِ، وأوصَى إِلَى تَمِيمٍ الدارِيّ.
البِزالُ ككِتابٍ: حَدِيدَةٌ يُفْتَحُ بهَا مَبزَلُ الدَّنِّ نقلَه الصاغانيُّ. فِي النَّوادِر: رَجُلٌ تِبْزِلَةٌ، بالكسرِ، وتِبْزِيلَةٌ بزِيادة الْيَاء، وَفِي العُباب تُبَيْزِلَةٌ، مُصغَّرا وتِبزِلَّةٌ مُشدَّدةً أَي مَعَ كسرِ أَوَّلِه: قَصِيرٌ.
والبازِلَةُ: الحارِصَةٌ مِن الشِّجاجِ وَهِي المُتلاحِمَةُ، سُمِّيتْ لِأَنَّهَا تَبْزُلُ الجِلْدَ: أَي تَشُقُّه وَلَا تَعْدُوه وَمِنْه حديثُ زيدِ بن ثَابت رَضِي الله تعالَى عَنهُ: أَنه قَضَى فِي البازِلَةِ بِثلاثةِ أبْعِرَةٍ. وأمْرٌ ذُو بَزْلٍ. أَي ذُو شِدَّةٍ قَالَ عَمْرو بن شَأس:
(يُفَلِّقْنَ رأسَ الكَوكَبِ الفَخْمِ بَعدَما ... تَدورُ رَحَى المَلْحاءِ فِي الأمرِ ذِي البَزْلِ)
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: بُلِيَ بأشْهَبَ بازِلٍ: أَي رُمِيَ بأمْرٍ صَعْبٍ شديدٍ. والبَزِيلُ: الشَّرابُ المُبْتَزَلُ، عَن ابنِ عَبّاد. قَالَ: وشَجَّةٌ بازِلَةٌ: سَالَ دَمُها. وخَطْبٌ بازِلٌ: شَدِيدٌ. وَهُوَ ذُو بَزْلَاءَ: طَرِيقةٍ مُحْكَمةٍ. وبَزْلُ القَضاءِ:)
كَمَا يُقال: فَصْلُه وفَتْحُه. وبَزَلَ رَأيَه: ابْتَدَعه. والبَأْزَلَةُ: مِشْيَةٌ سَرِيعةٌ، قَالَ: فأصْبحَتْ غَضْبَى تَمَشَّى البَأْزَلَهْ وأحمدُ بن محمّد البُزْلِيّ، بالضّمّ مُحدِّثٌ، رَوى عَنهُ حمزةُ بن الْقَاسِم الهاشِمِيُّ، ضَبطه الحافِظ. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: مَا لفُلانٍ بَزْلاءُ يعيشُ بهَا: أَي صَرِيمةُ رَأْي. وتَبزَّلَ الجَسدُ تَفَطَّرَ بالدَّمِ.
وتَبَزَّلَ السِّقاءُ كَذَلِك، وسِقاءٌ فِيهِ بَزْلٌ: يَتَبَزَّلُ بِالْمَاءِ والجَمْعُ: بُزُولٌ.
[ب ز ل] بَزَلَ الشَّيءَ يَبْزُلُه بَزْلاً وبَزَّلَه، فَتَبَزَّلَ: شَقَّه. وتَبَزَّلَ الجَسَدُ: تَفَطَّر بالدَّمِ، وتَبَزَّلَ السِّقَاءُ كذلِكَ. وسِقَاءٌ فيه بَزْلٌ: يَتَبَزَّلُ بالماءِ، والجمعُ: بُزُولٌ. وبَزَلَ نابُ البَعيِر يَبْزُلُ بَزْلاً وبُزُولا: طَلَعَ، وذلك في تاسِعِ سِنِيه، وجَمَلٌ بازِلٌ وبَزُولٌ، قالَ ثَعْلَبٌ: وفي كلامِ بعضِ الرُّوَّادِ: ((يَشْبَعُ منه الجَمَلُ البَزُولُ)) . وجَمْعُ البازِلِ: بُزَّلٌ، وجَمْعُ البَزُولِ: بُزُلٌ. والأُنثَى بازِلٌ، وجمعهُا بَوازِل، وبُزُولٌ وجمعهُا: بُزُلٌ. وذَهَب سيِبوَيهِ إلى أَنَّ بوَازلَ جمعُ بازِل صفَةِّ للمُذَكَّرِ، قال: أَجْرَوَهْ مُجَرىِ فاعِلَةٍ، لأنَّه لا يُجَمَعُ بالواوِ والنونِ، فِلا يَقْوَى ذلك قُوةَ الآدَمِييِّنَ. قال ابنُ الأعرابِي: ليس بَعْدَ البازَلِ سنٌّ تُسَمِّى. والبازِلُ أيضاً: السِّنُّ التي تَطْلُعُ في وَقْتِ البزولِ، والجمعُ بَوَازِلُ، قال القُطاميُّ:

(تَسَمَّعُ من بوازِلها صَرِيفاً ... كما صاحتْ على الحَدَب الصِّقارُ)

وقد قَالوا: رَجْلٌ بازِلٌ، على التشْبيِه بالبَعيرِ، وربُمَّا قالوا ذلكَ بَعْنُون به كَمالَه في عَقْلهِ وتَجْرِبَتِه، فقالَ أبو جَهْلِ بنُ هِشام:

(ما تُنْكِرُ الحربُ العَوانُ مِنِّى ... )

(بازِلُ عامَيْنِ حَديثٌ سِنِّى ... )

إنما عَنَى بذلك كمالَه، لا أنَّه مُسِنٌّ كالبازِلِ، أَلا تَراه قالَ: ((حَدِيثٌ سِنِّى)) ، والحَديِثُ السِّنِّ لا يكونُ بازِلاً، ونحوُه قولُ قَطَرِيِّ بنِ الفُجَاءةِ:

(حتَّى انْصَرَفْتُ وقد أًصَبْتُ ولم أُصَبْ ... جَذَعَ البَصيرة قارِحَ الإقدام)

فإذا جاوزَ البَعيرُ البُزولَ قيلَ بازِلُ عامٍ، وعامَيْن، وكذلك ما زَادَ. وبَزَلَ الخَمْرَ وغيرَها بَزْلاً، وابتَزَلَها، وتَبزَّلَها: ثَقَبَ إناءها، واسمُ ذلكَ المَوضِع البِزالُ. وبَزَلَها بَزَلاً: صَفَّاها. والِمبْزَلُ والْمِزَلَةُ: الِمصفاةُ. وبَزَل الرَّاْىَ والأمَر: قَطَعَه. وخُطَّةٌ بَزْلاء: تَفْصِلُ بينَ الحَقِّ والباطِلِ. وإنه لَذُو بَزْلاءَ أى: رأىٍ جيَِّدٍ، قال الرّاعى:

(مِنْ أَمرِ ذِي بَدَوَاتٍ لا تَزالُ له ... بَزْلاءَ يَعْياَ بها الجَثَّامةُ اللُّبَدُ) وإنَّه لنَهَّاضٌ بَبزْلاءَ، أى: مُطِيقٌ على الشَّدائد، ضَابطٌ لها. والبَزْلاءُ: الدَّاهِيَةُ العَظيمةُ. وما عٍِ نْدَه بازِلَة، أى: شَيءٌ من مالٍ. وبُزْلٌ: اسمُ عَنْزٍ، قال عُروةُ بنُ الوَرْد:

(أَلَمَّا أَغزَرَتْ في العُسِّ بُزْلٌ ... ودِرعْةُ بِنْتُها نَسِيَا فَعَالى)

غرق

Entries on غرق in 14 Arabic dictionaries by the authors Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Rāghib al-Isfahānī, al-Mufradāt fī Gharīb al-Qurʾān, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 11 more
غ ر ق: (غَرِقَ) فِي الْمَاءِ مِنْ بَابِ طَرِبَ فَهُوَ (غَرِقٌ) وَ (غَارِقٌ) وَ (أَغْرَقَهُ) غَيْرُهُ وَ (غَرَّقَهُ) فَهُوَ (مُغَرَّقٌ) وَ (غَرِيقٌ) . وَلِجَامٌ (مُغَرَّقٌ) بِالْفِضَّةِ أَيْ مُحَلًّى. وَ (التَّغْرِيقُ) أَيْضًا مُطْلَقُ الْقَتْلِ. وَ (أَغْرَقَ) النَّازِعُ فِي الْقَوْسِ أَيِ اسْتَوْفَى مَدَّهَا. قُلْتُ: وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا} [النازعات: 1] . وَ (الِاسْتِغْرَاقُ) الِاسْتِيعَابُ. وَ (الْغُرْنَيْقُ) بِضَمِّ الْغَيْنِ وَفَتْحِ النُّونِ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ الطَّوِيلُ الْعُنُقِ. 
غرق
الغَرَقُ: الرُّسُوْبُ في الماء وفي الدَّيْن.
وأغرَقْتُ النبْلَ وغَرقْتُه: إذا بَلَغْتَ به غايَةَ المَدِّ في القَوْس.
واغتَرَقَ الفَرَسُ الخَيْلَ: سَبَقَها.
واغتَرَقْتُ الشَّيْء: أدرَكْتَه عند أوَّلِ وَثْبَةٍ. وأخَذْتُه مُغْتَرِقاً: أي مُبادراً.
والغِرْقِىء: قِشْرُ البَيْض الداخِلُ. وغَرْقَأتِ الدَّجاجَةُ بَيْضَتها: إذا باضَتْها وليس لها قِشْرٌ يابِسٌ.
والغُرْقَةُ: الحَلبَةُ من اللَّبَن، وجَمْعُها غُرَقٌ. وغَرَقْتُ من اللَّبن: أخَذْت منه كُثْبَةً.
وإنه لَغَرِقُ الصَّوْتِ: إذا كانَ مَذْعُوراً فيَنْقَطِع صَوْتُه.
وأغْرَقْتُ الكأسَ: مَلأتها.
واسْتَغْرَقَ في الضحك.
غرق
الغَرَقُ: الرّسوب في الماء وفي البلاء، وغَرِقَ فلان يَغْرَقُ غَرَقاً، وأَغْرَقَهُ. قال تعالى: حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ
[يونس/ 90] ، وفلان غَرِقَ في نعمة فلان تشبيها بذلك. قال تعالى:
وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ
[البقرة/ 50] ، فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً
[الإسراء/ 103] ، ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ [الشعراء/ 66] ، ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ [الشعراء/ 120] ، وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ
[يس/ 43] ، أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً
[نوح/ 25] ، فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ
[هود/ 43] .

غرق


غَرِقَ(n. ac. غَرَق)
a. Was drowned; sank; was submerged, was dipped, plunged
into water; was shipwrecked.
b. Took a draught ( of milk ).
غَرَّقَa. Plunged, dipped, flung into the water; drowned.
b. [acc. & Bi], Ornamented with ( silver: bit ).

أَغْرَقَa. see II (a) (b).
c. [Fī], Acted extravagantly in; exaggerated.
إِغْتَرَقَa. Caught up; outstripped, outwent (horse).
b. Attracted, engrossed ( looks, attention:
woman ).
إِسْتَغْرَقَa. Took the whole; generalized.
b. [Fī], Went beyond ( the mark ); exaggerated
in.
غَرْقَةa. Submersion, immersion.

غُرْقَة
(pl.
غُرَق)
a. Draught, drink.

غَرَقa. Sinking; submersion, immersion; drowning;
shipwreck.

غَرِقa. see 25 (a) (b), (c).
غَاْرِقa. see 25 (a) (b), (c).
غَرِيْق
(pl.
غَرْقَى)
a. Drowning; drowned; submerged.
b. Shipwrecked.
c. Inundated, under water (land).
d. [ coll. ]
see 4
N. P.
غَرَّقَأَغْرَقَa. Richly ornamented (bridle).
N. Ac.
أَغْرَقَa. Submersion.
b. Exaggeration; hyperbole.
N> Ac, X, Generalization. b. Exaggeration.

إِغْرَوْرَقَ [إِغْرَوْرَقَ]
a. Overflowed, were filled with tears ( eyes).
غَرِق الصَّوْت
a. Breathless.

غَارِيْقُوْن أَغَارِيْقُوْن
G.
a. Agaric (plant).
باب الغين والقاف والراء معهما غ ر ق يستعمل فقط

غرق: رجلٌ غَرِقٌ وغَريقٌ: رَسَبَ في الماء، وابتُلِيَ بالدين والبلوى تشبيهاً به. وأَغْرَقْتُ النبل وغَرَّقْتُه: بَلَغْتُ به غايَةَ المد في القوس. والفرس إذا خالط الخيل ثم سبقها يقال: اغتَرَقَها، قال:

يُغِرقُ الثعلب في شرته ... صائب الخدبة في غير فشلْ

والغِرْقىءُ: قشرة البيضِ الداخلةُ. والغُرْقة: القليل من اللبن، قدر قدحٍ أو أقل. والتَّغريقُ: القتل، وكان إذا اشتد الزمان فولدت المرأة ولداً غَرَّقَتُه القابلة في ماء السلا، ثم تخرجه ميتاً، ذكراً كان أو أنثى، فأنزل الله تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ . وقال:

أطَوْرَيْن في عامٍ غَزاةٌ ورِحْلَةٌ ... ألا ليت قيساً غَرَّقتْه القوابل  
(غرق) - في حديث عَليٍّ - رضي الله عنه -: "لقد أَغرَق في النَّزْع": أي بَالغَ في الَمَدِّ، وبلغ الغَايةَ في النَّزْع، وأصلُه في النَّزْع في القَوْس، ثم يُسْتَعار لمَنْ بَالغَ فيِ الشَّيءِ. وإذا خالَطَ الفَرسُ الخَيلَ ثم سَبقَها قيل: أَغرقَها، وأَغرقَ في الدِّين: بالَغ فيه.
- وفي صفة وَحْشيٍّ: "أَنَّه ماتَ غَرَقًا في الخَمْر"
أصل الغَرَق: الرُّسوبُ في الماءِ. ثم يقال للمُتَناهِي في السُّكْر وغَيرِه: غَرِق فيه.
في حديث سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ: "وأَنَا على رِجْليِ فَأَغْتَرِقُها"
من أَغْرَقَ الفَرسُ واغْتَرقَ، ويُروَى بالعَيْن.
- في حديث عَليٍّ - رضي الله عنه - في مَسْجِدِ الكُوفَةِ: "أَنَّه الغَارُوقُ"
فاعُول من الغَرَق؛ لأَنّ الغَرقَ كان منه في زَمانِ نُوح - عليه الصّلاة والسَّلام.
- في الحديث: "فَاغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاه"
: أي غَرِقَت في الدَّمْع. 
غ ر ق : غَرِقَ الشَّيْءُ فِي الْمَاءِ غَرَقًا فَهُوَ غَرِقٌ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَجَاءَ غَارِقٌ أَيْضًا وَحَكَى فِي الْبَارِعِ عَنْ الْخَلِيلِ الْغَرِقُ الرَّاسِبُ فِي الْمَاءِ مِنْ غَيْرِ مَوْتٍ فَإِنْ مَاتَ
غَرَقًا فَهُوَ غَرِيقٌ مِثْلُ كَرِيمٍ هَذَا كَلَامُ الْعَرَبِ وَجَوَّزَ فِي الْبَارِعِ الْوَجْهَيْنِ فِي الْقِيَاسِ وَعَلَى مَا نُقِلَ عَنْ الْخَلِيلِ مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْغَرِقِ وَالْغَرِيقِ فَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ لِإِنْقَاذِ غَرِيقٍ إنْ أُرِيدَ الْإِخْرَاجُ مِنْ الْمَاءِ فَهُوَ ظَاهِرٌ وَإِنْ أُرِيدَ خَلَاصُهُ وَسَلَامَتُهُ مِنْ الْهَلَاكِ فَهُوَ مُحَالٌ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يُتَصَوَّرُ سَلَامَتُهُ وَجَمْعُ الْغَرِيقِ غَرْقَى مِثْلُ قَتِيلٍ وَقَتْلَى وَيُعَدَّى بِالْهَمْزَةِ وَالتَّضْعِيفِ فَيُقَالُ أَغْرَقْتُهُ وَغَرَّقْتُهُ وَأَغْرَقَ الرَّامِي فِي الْقَوْسِ اسْتَوْفَى مَدَّهَا وَأَغْرَقَ فِي الشَّيْءِ بَالَغَ فِيهِ وَأَطْنَبَ كِلَاهُمَا بِالْأَلِفِ وَالِاسْتِغْرَاقُ الِاسْتِيعَابُ. 
غ ر ق

" أعوذ بالله من الغرق والحرق ". وتقول: رأيت عيونهم مغرورقة، وأناسيّها في الدموع غرقه. وهذه أرض غرقة إذا بلغت الغاية في الريّ. وعندي ورق كغرقي البيض.

ومن المجاز: أنا غريق أياديك. وأغرق الرامي النزع، ومنه: الإغراق في القول وغيره وهو المبالغة والإطناب. وأغرق الكأس: ملأها. وغرّقت القابلة المولود إذا لم تمخّطه عند ولادته فوقع المخاط في خياشيمه فقتله. قال الأعشى:

ألا ليت قيساً غرّقته القوابل

وغرّق اللجام بالحلية، ولجام مغرّق. وتقول: فلان جفن سيفه مغرّق، وجفن ضيفه مؤرّق. والبعير يستغرق الحزام ويغترقه. ولا: لاستغراق الجنس. واستغرق في الضحك، مثل: استغرب. واغترق الفرس الخيل: نضاها. وفلانة تغترق العين أي تشغلها فلا تمتدّ إلى غيرها. قال قيس ابن الخطيم:

تغترق الطرف وهي لاهية ... كأنما شفّ وجهها نزف

وتجارينا فاغترق فرسي حلقة فرسه أي سبقه. وخاصمني فاغترقت حلقته إذا خصمته. وسمعت أهل الحجاز يقولون: غارقني كذا إذا دانى وشارف. وغارقته المنية. وغارقت الوقفة. وجئت ورمضان مغارق.
[غرق] فيه: الحرق شهيد و"الغرق" شهيد، هو بكسر راء من يموت بالغرق، وقيل: هو من غلبه الماء، ولم يغرق، فإذا غرق فهو غريق. ومنه ح: يأتي على الناس زمان لا ينجو إلا من دعا دعاء "الغرق"، كأنه أراد من أخلص الدعاء لأن من أشفى على الهلاك أخلص في دعائه طلب النجاة. وح: أعوذ بك من "الغرق" والحرق، وهو بفتح راء مصدر. ط: بفتحتين. نه: وفيه: فلما رآهم النبي صلى الله عليه وسلم احمر وجهه "واغرورقت" عيناه، أي غرقتا بالدموع، افعوعلت من الغرق. ومنه ح وحشي: إنه مات "غرقًا" في الخمر، أي متناهيًا في شربها، والإكثار منه مجاز من الغرق. وح: فعمل بالمعاصي حتى "أغرق" أعماله، أي أضاع أعماله الصالحة بارتكابها. ك: ولا دليل فيه للمعتزلة لأن المراد أنه كفر، ولأن الإغراق لا يستلزم الإحباط، قوله: لرجل غني، هو ضد الفقير، وروى: عني- مجهولًا من العناية. نه: وفيه: لقد "أغرق" في النزع، أي نزع القوس ومدها، وهو استعارة عن مبالغته في الأمر. وفي ح ابن الأكوع: وأنا على رجلي "فاغترقها"، من اغترق الفرس الخيل- إذا خالطها ثم سبقها، واغتراق النفس استيعابه في الزفير، ويروى بعين مهملة- وتقدم. وفي ح علي ومسجد الكوفة: وفي زاويته فار التنور وفيه هلك يغوث وهو "الغاروق"، هو فاعول من الغرق، لأن الغرق في زمان نوح عليه السلام كان منه. وفيه "وغرقًا" فيه دباء، والمعروف: ومرقًا، والغرق: المرق؛ الجوهري: الغرقة بالضم كالشربة من نحو اللبن، وجمعه غرق. ومنه ح: فتكون أصول السلق "غرقة"، وروى: فصارت غرقة، وروى بفاء، أي مما يغرف. غ: ((والنازعات "غرقًا"، الملائكة تنزع الأرواح إغراقًا كالنازع في القوس.
[غرق] غَرِقَ في الماء غَرَقاً، فهو غرق وغارق أيضا. ومنه قول أبى النجم: فأصبحوا في الماء والخنادق من بين مقتول وطاف غارق وأغرقه غيره وغَرَّقَهُ، فهو مُغَرَّقٌ وغَريقٌ. ولجامٌ مُغَرَّقٌ بالفضّة، أي محلّى. والتغريق: القتل. قال الاعشى:

ألا ليت قيسا غرقته القوابل * وذلك أن القابلة كانت تغرق المولود في ماء الــسلى عام القحط، ذكرا كان أو أنثى حتى يموت. ثم جعل كل قتل تغريقا. ومنه قول ذى الرمة إذا غرقت أرباضها ثنى بكرة بتيهاء لم تصبح رءوما سلوبها والارباض: الحبال. والبكرة: الناقة الفتية. وثنيها: بطنها الثاني. وإنما لم تعطف على ولدها لما لحقها من التعب. وأغرق النازع في القوس، أي استوفى مدَّها. والاستْغراقُ: الاسْتيعابُ. واغْتَرَقَ الفرسُ الخيلَ، إذا خالطها ثم سبقها. واغْتِراقُ النفَس: استيعابه في الزفير. واغْرَوْرَقَتْ عيناه: دمعتا. والغُرْقَةُ بالضم، مثل الشُربة من اللبن وغيره والجمع غُرَقٌ. ذكره أبو عبيد في المصنف، وأنشد للشماخ يصف الابل: تصحى وقد ضمنت ضراتها غرقا من ناصع اللون حلو الطعم مجهود  والغرنيق، بعضم الغين وفتح النون، من طير الماء طويل العنق. قال الهذلى يصف غواصا:

أزل كغرنيق الضحول عموج * وإذا وصف بها الرجال فواحدهم غرنيق وغرنوق، بكسر الغين وفتح النون فيهما. وغرنوق بالضم وغُرانِقٌ، وهو الشابُّ الناعم، والجمع الغرانق بالفتح، والغرانيق والغرانقة.

غرق

1 غَرِقَ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـَ (Mgh, Msb,) inf. n. غَرَقٌ, (S, Mgh, O, Msb,) He, or it, (a thing, Msb,) sank, syn. غَارَ, (Mgh,) or رَسَبَ, (TA,) فِى المَآءِ [in water, or in the water]: (S, Mgh, O, Msb:) primarily [he drowned; i. e. he sank under water, and] the water entered the two apertures of his nose so that it filled its passages and he died. (TA.) b2: [Hence,] غَرِقَ فِى البِلَادِ, inf. n. as above, * He (a man) went downwards and disappeared (رَسَبَ) in the lands, or tracts of land. (TA.) A2: غَرَقَ, (thus in the O,) or غَرِقَ, like فَرِحَ, (thus accord. to the K,) He drank a [draught such as is termed] غُرْقَة: (O, K:) so says IAar. (O.) And غَرَقْتُ مِنَ اللَّبَنِ, (O, and thus in copies of the K, in the CK غَرِقْتُ,) or غَرَقْتُ مِنَ اللَّبَنِ غُرْقَةً, (TA,) I took a [draught such as is termed] كُثْبَة of the milk: (O, K, TA:) so says Ibn-'Abbád. (O, TA.) A3: And غَرِقَ He was, or became, without want, or need. (IAar, O, K.) A4: غَرْقًا used in the sense of إِغْرَاقًا, see under 4.2 غَرَّقَ see 4, first sentence. b2: Hence تَغْرِيقٌ became used to signify (tropical:) Any killing: the origin of its being thus used being the fact that the midwife used to drown the new-born infant in the fluid of the secundine in the year of drought, (S, O, K, TA,) whether it were a male or female, (S, O, TA,) so that it died: (S, O, K, TA:) or it is from the phrase غَرَّقَتِ القَابِلَةُ الوَلَدَ meaning (tropical:) The midwife was ungentle with the child [at the birth] so that the [fluid called] سَابِيَآء entered its nose and killed it: or, accord. to the A, غَرَّقَتِ القَابِلَةُ المَوْلُودَ means the midwife did not remove from out of the nose of the new-born infant the mucus, so that it entered into the air-passages of the nose and killed it. (TA.) Hence the saying of Dhu-r-Rummeh, إِذَا غَرَّقَتْ أَرْبَاضُهَا ثِنْىَ بَكْرَةٍ

بِتَيْهَآءَ لَمْ تُصْبِحْ رَؤُومًا سَلُوبُهَا i. e. When her ropes [with which her saddle is bound] kill a youthful she-camel's second young one, [and she casts it in consequence, in a desert in which one loses his way,] she [who is bereft of it] does not become one that shows affection for her offspring, by reason of the fatigue that has come upon her: (S, O, TA:) for, as is said in the T, where this verse is cited, when the saddle is bound on the she-camel that has been ten months pregnant, sometimes the fœtus becomes drowned in the fluid of the سَابِيَآء, and she casts it. (TA.) b3: غُرِّقَ, said of a bridle, [and of the scabbard of a sword, as also ↓ أُغْرِقَ, (see مُغَرَّقٌ,)] signifies (tropical:) It was ornamented, or was ornamented in a general manner, with silver. (TA.) b4: See, again, 4.

A2: غرّق البَيْضَةَ He removed the غِرْقِئ

[q. v.] of the egg. (TA.) 3 غَارَقَنِى كَذَا (tropical:) Such a thing was, or became, near to me; drew near to me; or approached me. (TA.) And غَارَقَتْهُ المَنِيَّةُ (tropical:) [Death became near to him]. (TA.) b2: And غَارَقَتِ الوَقْعَةُ (tropical:) The onslaught was, or became, obligatory. (TA.) 4 اغرقهُ, (S, O, Msb, K, TA,) inf. n. أِغْرَاقٌ; (TA;) and ↓ غرّقهُ, (S, Msb, K, TA,) inf. n. تَغْرِيقٌ; (TA;) [primarily, He drowned him: (see 1, first sentence:) generally expl. as meaning] he sank him, or it, (TA, [see again 1, first sentence,]) فِى المَآءِ [in water, or in the water] (S, * O, Msb, * K, TA.) b2: [Hence,] اغرق أَعْمَالَهُ (assumed tropical:) He annulled his [good] works, by the commission of acts of disobedience. (TA.) b3: And اغرقهُ النَّاسُ (assumed tropical:) The people multiplied against him and overcame him: and in like manner, أَغْرَقَتْهُ السِّبَاعُ (assumed tropical:) [The beasts of prey multiplied against him &c.] so says IAar. (TA.) b4: The saying of Lebeed, describing a horse.

يُغْرِقُ الثَّعْلَبَ فِى شِرَّتِهِ is said to mean (assumed tropical:) He outstrips the ثَعْلَب [i. e. the fox] in his sprightliness, and leaves him behind: [see also 8:] or he causes the part of the spearshaft that enters into its iron head to disappear in him who is pierced therewith by reason of the vehemence of his running. (O, TA. *) b5: اغرق الكَأْسَ means (tropical:) He filled the كأس [or wine-cup]. (O, K, TA.) b6: See also 2, near the end. b7: اغرق فِى القَوْسِ [السَّهْمَ being understood] (tropical:) He (the drawer of the bow, i. e., of the string of the bow with the arrow, S, O, K, TA, or the shooter, Msb) drew the bow to the fall: (S, O, Msb, K:) accord. to ISh, الاغراق signifies the sending the arrow far by vehement drawing [of the bow]: accord. to Useyd El-Ghanawee, the drawing of the bow so that it brings the sinews that are wound upon the socket of the arrow, as far as the iron head, to the part that is grasped by the hand; which is termed شُرْبُ القَوْسِ الرِّصَافَ; and one says of him who does so, يَنْزِعُ حَتَّى يَشْرَبَ بِالرِّصَافِ: (TA:) ↓ غرّق, also, signifies the same, (O, K,) inf. n. تَغْرِيقٌ: (O:) and one says, غرّق النَّبْلَ, meaning he drew the bow with the arrows to the utmost extent. (TA.) In the saying in the Kur [lxxix. 1], ↓ وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا, the last word is put in the place of the proper inf. n. of أَغْرَقَ, for إِغْرَاقًا; (Fr, * Az, O, K; *) the meaning being By those angels that pull forth the souls of the unbelievers from their bosoms with a vehement pulling. (Fr, O.) b8: Hence, i. e. from اغرق السَّهْمَ [or اغرق فِى القَوْسِ], one says, اغرق فِى القَوْلِ, (TA,) or فِى الشَّىْءِ, (Msb,) (tropical:) He exceeded the usual bounds, degree, or mode; exerted himself much, beyond measure, or to the utmost; or was extravagant, or immoderate; (Msb, TA;) in the saying, (TA,) or in the thing. (Msb.) [See also 10.]8 اغترق الخَيْلَ (tropical:) He (a horse) mixed among the [other] horses, and then outstripped them, or outwent them. (S, O, K, TA.) And اغترق حَلْبَةَ الخَيْلِ (tropical:) He (a horse) outstripped, or outwent, the collection of horses started together for a wager that were preceding. (AO, TA.) And [hence] one says, خَاصَمَنِى فَاغْتَرَقْتُ حَلْبَتَهُ, meaning (assumed tropical:) [He contended with me in an altercation, or he disputed, or litigated, with me, and] I overcame him in the altercation, &c. (TA.) b2: اغترق التَّصْدِيرَ, (O, K, TA,) or البَطَانَ, (O, TA,) (tropical:) He (a camel), his belly being large, (O, K, TA,) and his sides being swollen, (O, TA,) took up the whole of the breast-girth, (O, K, TA,) or the belly-girth, (O, TA,) so that it was too strait for him; as also ↓ استغرقهُ. (O, K, TA.) b3: And اغترق النَّفَسَ (assumed tropical:) He took in the whole of the breath in drawing it in, or back, with vehemence. (S, O, TA.) Accord. to the copies of the K, اغترقت الَّفْسُ, meaning اِسْتَوْعَبَت: but this is a mistake: the correct phrase is اغترق النَّفَسَ, the latter word مُحَرَّكَة [and in the accus. case]; and the explanation, اِسْتَوْعَبَهُ فِى الزَّفِيرِ. (TA.) b4: And تَغْتَرِقُ نَظَرَهُمْ, said of a woman, (tropical:) [She engrosses their look; i. e.] she occupies them in looking at her so as to divert them from looking at other than her, by reason of her beauty: (O, K, TA:) and in like manner one says, تغترق الطَّرْفَ (tropical:) [she engrosses the look]. (O, TA.) [See also what next follows.]10 استغرق (tropical:) He, or it, took, took in or comprised or comprehended or included, or took up or occupied, altogether, wholly, or universally; took in the gross; engrossed; syn. اِسْتَوْعَبَ. (S, O, K, TA.) Hence the phrase of the grammarians, لَا لِاسْتِغْرَاقِ الجِنْسِ (tropical:) [لا denoting the universal inclusion of the genus]. (TA.) [Hence also several other conventional usages of the word]. See also 8 [with which it is interchangeable in several cases]. b2: اِسْتَغْرَقَ فِى الضَّحِكِ is like, (O, TA,) or syn. with, (K,) اِسْتَغْرَبَ (tropical:) [He exceeded the usual bounds, or degree, in laughing; was immoderate in laughing]. (O, K, TA.) [And in the same sense the verb is used in other cases. See also 4, last signification.]12 اِغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ His eyes shed tears (S, O, K, TA) as though they were drowned therein: (O, K, TA:) or اِغْرَوْرَقَتْ عَيْنَاهُ بِالدُّمُوعِ his eyes filled with tears but did not overflow. (ISk, Az, TA.) Q. Q. 1 غَرْقَأَتْ, as said of a hen, mentioned in this art. in the K (as being Q. Q.) and also in the TA as said of an egg, see in art. غرقأ.

غَرِقٌ and ↓ غَارِقٌ and ↓ غَرِيقٌ part. ns. of غَرِقَ, (S, O, Msb, K,) the first and second signifying [Drowning; or] sinking in water without dying; (S, * Msb;) and the third, [drowned; or] dead by sinking in water; (Kh, Msb;) i. q. مُغْرَقٌ or مُغَرَّقٌ; (so in different copies of the S;) and accord. to the Bari', the third may have both meanings agreeably with analogy; (Msb;) [see an instance of its usage in the former sense voce تَغَمْغَمَ; and the first is sometimes used in the latter sense; for] it is said in a trad. that the غَرِق is of those who are [reckoned as] شُهَدَآء [or martyrs: see شَهِيدٌ]; (O, TA;) though it is said that غَرِقٌ signifies sinking in water [like as does غَارِقٌ]; and غَرِيقٌ, dead therein; or, accord. to Aboo-'Adnán غَرِقٌ signifies overcome by the water but not having yet sunk; and غَرِيقٌ, having sunk [therein]: (TA:) the pl. of غَرِيقٌ is غَرْقَى. (Mgh, O, Msb, K. *) b2: It is said in a trad., يَأْتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَنْجُو فِيهِ أَحَدٌ إِلَّا مَنْ دَعَا دُعَآءَ الغَرِقِ [A time will come upon men in which no one will become safe but he who prays with the praying of the drowning]; app. meaning, but he who is sincere in praying, as is he who is on the brink of destruction. (TA.) b3: And مَاتَ غَرِقًا فِى الخَمْرِ, in another trad., means (tropical:) He died going to the utmost point, or degree, in the drinking of wine. (TA.) b4: أَرْضٌ غَرِقَةٌ means Land in the utmost state of irrigation. (IF, A, O, K.) b5: غَرِقٌ and ↓ غَرِيقٌ also signify (tropical:) A man much [or deeply] in debt: and overwhelmed by trials. (TA.) b6: and one says, إِنَّهُ لَغَرِقُ الصَّوْتِ, meaning (assumed tropical:) Verily he is frightened so that his voice is stopped short. (Ibn-'Abbád, O, K.) غُرْقَةٌ A single draught (شَرْبَة [in the CK شُرْبَة]) of milk, &c.: (A 'Obeyd, S, O, K:) or a small quantity of milk, and of beverage, or peculiarly of the former: (TA in art. عرق:) pl. غُرَقٌ. (A 'Obeyd, S, O, K.) غِرْقِئٌ: see art. غرقأ: its hemzeh is augmentative (O, K) accord. to Fr: (O, TA:) and Aboo-Is-hák [i. e. Zj] held it to be so: (IJ, MF, TA:) but in the opinion of MF, there is no probable reason for this, either on the ground of analogy or of derivation. (TA.) غَرِيقٌ: see غَرِقٌ, in two places. b2: One says also, أَنَا غَرِيقُ أَيَادِيكَ, meaning (tropical:) [I am the drowned in the flood] of thy favours. (TA.) غِرْيَاقٌ A certain bird: (IDrd, O, K:) so they assert: but it is not of established authority. (IDrd, O.) غَارِقٌ: see غَرِقٌ, first sentence.

غَارِيقُونٌ, (Mgh, K,) or أَغَارِيقُونٌ, (K,) an ancient Greek word, [a>garikon,] (TA,) A certain medicine; a thing [or substance] resembling

أَنْجُذَان; [see حِلْتِيتٌ;] male and female; in the bitterness of which is a sweetness: (Mgh:) or the root, or stem, (أَصْل,) of a certain plant: or a certain thing [or substance] which originates in worm-eaten trees; an antidote to poisons, (K, TA,) an attenuant of turbid humour, exhilarant, (K, * TA,) and good for sciatica; and [it is said that] he upon whom it is suspended will not be stung by a scorpion. (K, TA.) مُغْرَقٌ: see مُغَرَّقٌ.

مُغْرق, [as though مُغَرِقٌ, but I think it more probable that it is correctly ↓ مُغَرِّقٌ,] applied to a she-camel, That casts her young one, in a perfect state or otherwise, and will not be made to incline to it, or to affect it, nor will be milked; not such as yields her milk copiously, nor [such as is termed]

خَلِفَة [q. v.]. (TA.) مُغَرَّقٌ, applied to a bridle, (tropical:) Ornamented, (S, O, K,) or ornamented in a general manner, (TA,) with silver; (S, O, K, TA;) as also ↓ مُغْرَقٌ: (K:) and likewise applied to the scabbard of a sword. (TA.) مُغَرِّقٌ: see مُغْرِق.

رَمَضَانُ مُغَارِقٌ [The observance of Ramadán is obligatory]. (TA.)

غرق: الغَرَقُ: الرُّسُوب في الماء. ويشبّه الذي ركبه الدَّيْن وغمرَتْه

البَلايا، يقال: رجل غَرِق وغَريق، وقد غَرِقَ غَرَقاً وهو غارِقٌ؛ قال

أَبو النجم:

فأَصبحُوا في الماء والخَنادِقِ،

من بين مَقْتول وطَافٍ غارِقِ

والجمع غَرْقى، وهو فعيل بمعنى مُفْعَل، أَغْرَقه الله إِغْراقاً، فهو

غَرِيقٌ، وكذلك مريض أَمْرضه الله فهو مريض وقوم مَرْضَى، والنَّزِيفُ:

السكران، وجمعه نَزْفَى، والنَّزِيفُ فَعِيل بمعنى مَفْعُول أَو مُفْعَل

لأَنه يقال نَزَفَتْه الخمرُ وأَنزفَتْه، ثم يُرَدُّ مُفْعَل أَو مفعول

إِلى فَعِيل فيُجْمَع فَعْلَى؛ وقيل: الغَرِقُ الراسب في الماء، والغَرِيقُ

الميت فيه، وقد أَغْرَقَهُ غيره وغَرَّقه، فهو مُغَرَّقٌ وغَرِيق. وفي

الحديث الحَرَقُ والغرق، وفيه: يأْتي على الناس زمان لا ينجو فيه إِلا من

دَعَا دُعاء الغَرِقِ؛ قال أَبو عدنان: الغَرِقُ، بكسر الراء، الذي قد

غلبه الماء ولمَّا يٍغْرَقْ، فإِذا غَرِقَ فهو الغَرِيق؛ قال الشاعر:

أَتْبَعْتُهُمْ مُقْلةً إِنْسانُها غَرِقٌ،

هل ما أَرى تاركٌ للعَينِ إِنْسانا؟

(* هذا البيت لجرير، ورواية ديوانه: هل ما ترى تارك؛ وفي رواية أخرى: هل

يا ترى تارك).

يقول: هذا الذي أَرى من البَيْن والبكاء غيرُ مُبْقٍ للعين إِنسانها،

ومعنى الحديث كأَنه أَراد إِلاَّ مَنْ أَخلص الدعاء لأَن من أَشفى على

الهلاك أَخلص في دعائه طلبَ النجاةِ؛ ومنه الحديث: اللهم إِني أَعوذ بك من

الغَرَق والحَرَق؛ الغَرَقُ، بفتح الراء: المصدر. وفي حديث وحشيّ: أَنه مات

غَرِقاً في الخمر أَي متناهياً في شربها والإِكثار منه، مستعار من

الغَرَقِ.

وفي حديث علي وذكر مسجد الكوفة في زاويته: فَار التَّنُّور وفيه هلك

يَغُوثُ ويَعُوقُ وهو الغارُوق؛ هو فاعول من الغَرق لأَن الغَرَق في زمان

نوح، عليه السلام، كان منه.

وفي حديث أَنس: وغُرَقاً فيه دُبَّاء؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في

رواية والمعروف ومَرَقاً، والغُرَق المَرَق.

وفي التنزيل: أَخَرَقْتَها لتُغْرِق أَهلها. والغرِقُ: الذي غلبه

الدَّيْن. ورجل غَرِقٌ في الدَّين والبَلْوَى وغَرِيق وقد غَرِقَ فيه، وهو مثل

بذلك. والمُغْرَقُ: الذي قد أَغرقه قوم فطردوه وهو هارب عَجْلان.

والتَّغْريق: القتل. والغَرَق في الأَصل: دخول الماء في سَمَّيِ الأَنف حتى

تمتلئ مَنافذُه فيَهلك، والشَّرَق في الفم حتى يُغَص به لكثرته. يقال:

غَرِقَ في الماء وشَرِقَ إِذا غمره الماء فملأَ مَنافذَه حتى يموت، ومن هذا

يقال غَرَّقَتِ القابلة الولد، وذلك إِذا لم تَرْفُقْ بالولد حتى تدخل

السّابِياءُ أَنفه فتقتله، وغَرَّقَتِ القابلة المولود فَِغَرِقَ: خَرُقت به

فانْفَتَقَتِ السابياءُ فانسد أَنفه وفمه وعيناه فمات؛ قال الأَعشى يعني

قيسَ بن مسعود الشيباني:

أَطَوْرَيْن في عامٍ غَزَاةً ورِحْلَةً،.

أَلا لَيْتَ قَيْساً غَرَّقَتْهُ القَوابِلُ

ويقال: إِن القابلة كانت تُغَرِّقُ المولود في ماء الــسَّلَى عام القحط،

ذكراً كان أَو أُنثى، حتى يموت، ثم جعل كلّ قتل تَغْريقاً؛ ومنه قول ذي

الرمة:

إِذا غَرَّقَتْ أَرْباضُها ثِنْيَ بَكْرَةٍ

بتَيْهاءَ، لم تُصْبِحْ رَؤُوماً سَلُوبُها

الأَرْباض: الحِبال، والبَكْرة: الناقة الفَتِيّة، وثِنْيُها: بطنها

الثاني، وإِنما لم تعطف على ولدها لما لحقها من التعب. التهذيب: والعُشَراءُ

من النُّوق إِذا شدَّ عليها الرَّحْلُ بالحبال ربما غُرِّقَ الجنين في

ماء السّابياء فتسقطه، وأَنشد قول ذي الرمة.

وأَغْرَقَ النبلَ وغَرَّقه: بلغ به غاية المدّ في القوس. وأَغْرَقَ

النازع في القَوْس أَي استوفى مدها. والاسْتِغْراقُ: الاستيعاب. وأَغْرَقَ في

الشيء: جاوز الحد وأَصله من نزع السهم. وفي التنزيل: والنَّازِعاتِ

غَرْقاً؛ قال الفراء: ذكر أَنها الملائكة وأَن النَّزْعَ نزعُ الأَنفس من

صدور الكفار، وهو قولك والنازعات إِغْراقاً كما يُغْرِقُ النازعُ في القوس؛

قال الأَزهري: الغَرْقُ اسم أُقيم مقام المصدر الحقيقي من أَغْرَقْتُ

إِغْراقاً. ابن شميل: يقال نَزَع في قوسه فأَغْرَقَ، قال: والإِغْراقُ الطرح

وهو أَن يباعد السهم من شدة النزع يقال إِنه لطَرُوح. أُسيد الغنوي:

الإِغْراق في النَّزْع أَن ينزع حتى يُشْرِبَ بالرِّصاف وينتهي إِلى كَبِدِ

القَوْس وربما قطع يد الرامي، قال: وشُرْبُ القوسِ الرِّصافَ أَن يأْتي

النزع على الرِّصاف كله إِلى الحديدة؛ يضرب مثلاً للغُلُوِّ والإِفراط.

واغْتَرَقَ الفرسُ الخيل: خالطها ثم سبقها، وفي حديث ابن الأَكوع: وأَنا

على رِجْلي فأَغْتَرِقُها. يقال: اغترق الفرس الخيل إِذا خالطها ثم

سبقها، ويروى بالعين المهملة، وهو مذكور في موضعه. واغْتِراقُ النَّفَس:

استيعابه في الزَّفِير؛ قال الليث: والفرس إِذا خالط الخيل ثم سبقها يقال

اغْتَرَقها؛ وأَنشد للبيد:

يُغْرِقُ الثَّعلبَ، في شِرَّتِهِ،

صائب الخَدْبة في غير فَشَلْ

قال أَبو منصور: لا أَدري بِمَ جَعَل قوله:

يُغْرِقُ الثعلبَ في شِرَّتِه

حجة لقوله اغْتَرقَ الخيلَ إِذا سبقها، ومعنى الإِغْراقِ غير معنى

الاغْتِرَاقِ، والاغْتِراقُ مثل الاسْتِغْراقِ. قال أَبو عبيدة: يقال للفرس

إِذا سبق ا لخيلَ قد اغْتَرَقَ حَلْبة الخيل المتقدمة؛ وقيل في قول لبيد:

يُغْرِقُ الثعلبَ في شِرَّتِه

قولان: أَحدهما أَنه يعني الفرس يسبق الثعلب بحُضْرِه في شِرَّتِه أَي

نشاطه فيُخَلِّفه، والثاني أَن الثعلب ههنا ثعلب الرمح في السِّنان،

فأَراد أَنه يَطْعُن به حتى يغيبه في المطعون لشدة حُضْره. ويقال: فلانة

تَغْتَرِقُ نظر الناس أَي تَشْغَلُهم بالنظر إِليها عن النظر إِلى غيرها

بحسنها؛ ومنه قول قيس بن الخَطِيم:

تَغْترقُ الطَّرْفَ، وهي لاهيةٌ،

كأَنما شَفَّ وَجْهَهَا نُزْفُ

قوله تغْتَرق الطَّرْف يعني امرأَة تَغْتَرِقُ وتَسْتَغْرِقُ واحد أَي

تستغرِق عُيون الناس بالنظَر إِليها، وهي لاهِية أَي غافلة، كأَنما شَفَّ

وجهها نُزْفٌ: معناه أَنها رَقِيقة المَحاسن وكأَن دمها ودم وجهِها

نُزِفَ، والمرأَة أَحسن ما تكون غِبَّ نفاسها لأَنه ذهب تهيُّج الدم فصارت

رقيقة المَحاسن، والطَّرْف ههنا: النظر لا العين؛ ويقال: طَرَف يَطْرف

طَرْفاً إِذا نظر، أَراد أَنها تستميل نظَر النُّظَّار إِليها بحسنها وهي غير

مُحتَفِلة ولا عامدة لذلك، ولكنها لاهية، وإِنما يفعل ذلك حسنُها. ويقال

للبعير إِذا أَجْفَرَ جَنْباه وضخُم بطنه فاستوعب الحِزام حتى ضاق عنها:

قد اغْتَرَقَ التَّصْدير والبِطَان واستغرقه.

والمُغْرِق من الإِبل: التي تُلْقي ولدَها لتمامٍ أَو لغيره فلا

تُظْأَرُ ولا تُحْلَب وليست مَرِيّة ولا خَلِفة.

واغْرَوْرَقَت عيناه بالدُّموع: امتلأتا، زاد التهذيب: ولم تَفِيضا،

وقال: كذلك قال ابن السكيت. وفي الحديث: فلما رآهم رسول الله، صلى الله عليه

وسلم، احمرَّ وجهه واغْرَوْرَقَت عيناه أَي غَرِقتا بالدموع، وهو

افْعَوْعَلَت من الغَرَق.

والغُرْقة، بالضم: القليل من اللبن قدْر القدح، وقيل: هي الشَّرْبة من

اللبن، والجمع غُرَق؛ قال الشماخ يصف الإِبل:

تُضْحِ، وقد ضَمِنَتْ ضَرَّاتها غُرَقاً،

من ناصِع اللَّوْنِ، حُلْو الطَّعْم مَجْهود

ورواه ابن القطاع: حُلْو غير مجهود، والروايتان تصحان، والمجهود:

المشتهى من الطعام، والمَجْهود من اللبن: الذي أُخرجَ زُبده، والرواية الصحيحة:

تُصْبِحْْ وقد ضَمِنَتْ؛ وقبله:

إِنْ تُمْسِ في عُرْفُط صُلْعٍ جَماجِمهُ،

من الأَسَالِقِ عارِي الشَّوْكِ مَجْرُودِ

ويروى مَخْضُودِ، والأَسالِقُ: العُرْفط الذي ذهب ورقه، والصُّلْع: التي

أُكل رؤُوسها؛ يقول: هي على قلة رَعْيها وخُبْثِه غَزيرة اللبن. أَبو

عبيد: الغُرْقة مثل الشَّرْبة من اللبن وغيره من الأَشربة؛ ومنه الحديث:

فتكون أُصولُ السِّلْق غُرَقَه، وفي أُخرى: فصارَتْ عَرْقَه، وقد رواه

بعضهم بالفاء، أَي مما يُغْرَف.

وفي حديث ابن عباس: فعمل بالمعاصي حتى أَغْرَقَ أَعماله أَي أَضاع

أَعمالَه الصالحة بما ارتكب من المعاصي. وفي حديث عليّ: لقد أَغْرَقَ في

النَّزْع أَي بالغ في الأَمر وانتهى فيه، وأَصله من نَزْعِ القوس ومَدِّها، ثم

استعير لِمَن بالغ في كل شيء. وأَغْرَقَه الناس: كثروا عليه فغلَبوه،

وأَغْرَقَته السِّباع كذلك؛ عن ابن الأَعرابي.

والغِرْياق: طائر.

والغِرْقئُ: القشرة المُلْتزقة ببياض البيض. النضر: الغِرْقئُ البياض

الذي يؤكل. أَبو زيد: الغِرْقئُ القشرة القِيقيّةُ. وغرْقأَتِ البَيضة:

خرجت وعليها قشرة رقيقة، وغَرْقأَت الدُّجاجة: فعلت ذلك. وغَرْقَأَ

البيضة: أَزال غِرْقِئَها؛ قال ابن جني: ذهب أَبو إِسحق إِلى أَن همزة

الغِرْقئ زائدة ولم يعلل ذلك باشتقاق ولا غيره، قال: ولسْت أَرى للقضاء بزيادة

هذه الهمزة وجهاً من طريق القياس، وذلك أَنها ليس بأُولى فنقضي بزيادتها

ولا نَجِد فيها معنى غَرِق، اللهم إِلا أَن يقول إِنَّ الغِرْقئ يحتوي

على جميع ما يُخفِيه من البَيْضة ويَغْترقُه، قال: وهذا عندي فيه بعد، ولو

جاز اعتقاد مثله على ضَعْفه لجاز لك أَن تعتقد في همزة كِرْفِئَة أَنها

زائدة، وتذهب إِلى أَنها في معنى كَرَف الحمار إِذا رفع رأْسه لشَمِّ

البَوْل، وذلك لأَن السَّحاب أَبداً كما تراه مرتفع، وهذا مذهب ضعيف؛ قال

أَبو منصور: واتفقوا على همزة الغِرْقئ وأَن همزته ليست بأَصلية.

ولجامٌ مُغَرَّق بالفضة أَي مُحَلىًّ، وقيل: هو إِذا عَمَّتْه الحلية،

وقد غُرِّق.

غرق
غَرِقَ فِي الماءِ كفَرح غَرَقاً: رَسَبَ فِيهِ، فهُو غَرِقٌ، وغارِقٌ، وغَريقٌ وَمِنْه الحَدِيث: الشُهَداءُ خَمْسةٌ: المَطْعونُ، والمَبْطون، والغَرِقُ، وصاحِب الهَدْم، والشّهيد فِي سَبيل الله. وَقَالَ أَبُو النّجْم: فأصْبَحوا فِي الماءِ والخَنادِقِ من بيْنِ مقْتولٍ وطافٍ غارِقِ ويُقال: الغَرَقُ فِي الأصلِ: دُخولُ الماءِ فِي سمّي الأنْفِ حَتَّى تمْتَلئَ منافِذهُ، فيَهْلِكَ. والشّرَقُ فِي الفَم حتّى يُغَصَّ بِهِ لكثْرَتِه من قوْمٍ غَرْقَى وَهُوَ جمْعُ غَريقٍ، فَعيل بمَعْنى مُفعَل أغْرَقَه اللهُ إغراقاً فَهُوَ غَريق، وكذلِك مَريضٌ أمْرَضَه الله فَهُوَ مَريضٌ من قومٍ مَرْضَى. والنّزيفُ: السّكران وجَمْعُه نَزْفَى. والنّزيفُ فَعيل بِمَعْنى مَفعول أَو مُفعَل لِأَنَّهُ يُقال: نزفَتْه الخَمْرُ، وأنْزفَتْه، ثمَّ يُرَدُّ مُفعَلٌ أَو مَفْعولٌ الى فَعيلٍ، فيُجمَع فَعْلى. وَقيل: الغَرِقُ: الراسبُ فِي الماءِ.
والغَريق: المَيِّتُ فِيهِ. وَقَالَ أَبُو عدْنان: الغَرِقُ: الَّذِي قد غلَبَه الماءُ ولمّا يغرَقْ، فَإِذا غَرِقَ فَهُوَ الغَريق. قَالَ الشَّاعِر:
(أتبَعْتُهم مُقْلةً إنسانُها غرِقٌ ... هلْ مَا أرَى تارِكٌ للعَينِ إنْسَانا)
يَقُول: هَذَا الَّذِي أرى من البَيْن والبُكاءِ غيرُ مُبْقٍ للعين إنسانَها. وَفِي الحَديث: اللهُمّ إِنِّي أعوذُ بك من الغَرَقِ والحَرَق وَفِيه أَيْضا: يَأْتِي على النّاسِ زَمان لَا ينْجو فِيهِ إِلَّا مَنْ دَعا دُعاءَ الغَرِقِ كأنّه أرادَ إِلَّا مَنْ أخلَصَ الدُعاءَ لأنّ من أشْفَى على الهَلاكِ أخْلَص فِي دُعائِه طلَب النّجاة. وَفِي حَدِيث وحْشِيّ: أنّه مَاتَ غَرِقاً فِي الخَمْر، أَي: مُتناهِياً فِي شُرْبها والإكثارِ مِنْهُ، مُسْتَعارٌ من الغَرَق. وَقَالَ امْرؤُ القَيْسِ يصِف سَيْلاً:
(كأنّ السِّباعَ فِيهِ غَرْقَى عَشيّةً ... بأرْجائِه القُصْوَى أنابيشُ عُنْصُلِ)
وَقَالَ ابنُ فَارس: الغَرِقَة، كفَرِحَة: أرضٌ تكونُ فِي غايةِ الرِّيِّ وَفِي الأساس: بلَغت الغايةَ فِي الرِّيّ. والغاروقُ: مسْجِدُ الكوفَة لأنّ الغَرَق فِي زمَان نوح عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ منْه. وَفِي زاوِية لَهُ فارَ التّنّور، وَفِيه: هلَكَ يَغوثُ ويَعوقُ. وَمِنْه سير جبَل الأهْواز، ووسطه على روْضَة من رِياض الجنّة. وَفِيه ثَلاثْ أعيُن أُنْبِتَتْ بالضِّغْثِ، تُذهِب الرِّجسَ، وتُطهِّرُ المؤمِنين: عيْن من لَبَن، وعيْنٌ من دُهْن، وعيْن من ماءٍ، وَلَو يعْلَم الناسُ مَا فِيهِ لأتَوْه حَبْواً، كَذَا فِي حَديث عَليّ رَضِي الله عَنهُ. وَقَالَ أَبُو عُبيد: الغُرْقَة، بالضّمِّ مثلُ الشَّرْبَة من اللّبَن ونحْوِه ونَصُّ المُصَنِّف)
لَهُ: وَغَيره من الأشرِبة. ج: غُرَق كصُرَد. وَأنْشد للشّمّاخ:
(تُصْبِحْ وَقد ضمِنَتْ ضَرّاتُها غُرَقاً ... من طَيِّب الطّعْمِ حُلْوٍ غيرِ مَجْهودِ)
هَكَذَا رَواهُ الصّاغاني وابنُ القَطّاع. ويروى عَرَقاً بالعَين المُهمَلَ وَقد تقدّم. وَمِنْه الحديثُ: فتَكون أُصولُ السِّلْقِ غُرْقَة. وَفِي أخْرى بِالْعينِ المُهملة. ورَواه بعضُهم بالفاءِ، أَي: مِمَّا يُغْرَف.
وغَرِقَ، كفَرِح: شَرِبَها أَي: تلكَ الشَّرْبة، عَن ابنِ الأعرابيّ. وغَرِق زَيدٌ: استَغْنى. عَنهُ أَيْضا.
وغُرَق كزُفَر: د، باليَمَن لهَمْدانَ نقَله الصّاغاني. وقولُه تَعَالَى:) والنّازِعاتِ غَرْقاً (قَالَ الفَرّاءُ: ذُكِر أنّهما المَلائِكةُ. والنّزْع: نَزْعُ الأنفُس من صُدور الكُفّار، وَهُوَ كقَولك: والنّازِعات إغْراقاً، كَمَا يُغرِق النازِعُ فِي القَوْس. قَالَ الْأَزْهَرِي: أُقيمَ الغرْقُ مُقام المَصْدَر الحَقيقيّ، أَي: إغراقاً.
قَالَ ابنُ شُمَيْل: نزَع فِي قوْسِه فأغْرَق وَسَيَأْتِي. وغَرْقُ بالفَتْح: ة، بمَرْو، وليسَ تصْحيفَ غَزَقَ، بالزّاي مُحرّكةً. نبّه على ذَلِك ابنُ السّمْعاني، وتَبِعَه الصَّاغَانِي وَسَيَأْتِي الكلامُ عَلَيْهِ فِي غ ز ق مِنْهَا جُرموزُ بنُ عبْدِ الله. وَفِي التّبْصير: عُبيد الله الغَرْقَيّ المُحَدِّثُ رَوى عَن أبي تُمَيْلَة.
والغِرْقِئُ كزبْرِج: قِشْرُ البيْضِ الَّذِي تحْتَ القَيْض. ونظَر أَبُو الغَوْثِ الأعرابيّ الى قِرْطاسٍ رَقيق فَقَالَ: غِرْقئٌ تحْتَ كِرْفئٍ. وَقَالَ الفراءُ: هَمزتُه زائِدةٌ لأنّه من الغَرَقِ، ووافَقَه الزّجّاج، واختارَه الأزهَريُّ، وَهَذَا موضِعُه. ووهِم الجوهَريُّ. قَالَ شيخُنا: لَا وَهَم فِيهِ لأنّه نبّه هُنَاكَ على زِيادَةِ الهَمْزة، على أَن المُصنِّف قد ذكَره هُنَاكَ، وتابَعَ الجوهَريَّ بِلَا تَنْبِيه عَلَيْهِ، فأوهَم أصالَتَه، وَأَعَادَهُ هُنا للاعْتِراض المَحْضِ. قلت: وَقَالَ ابنُ جِنّي: ذهَب أَبُو إسحاقَ ال أنّ همزةَ الغِرْقئِ زائِدَة، وَلم يُعَلِّل ذَلِك باشتِقاقٍ وَلَا غَيرِه، قَالَ: ولستُ أرى للقَضاءِ بزِيادةِ هَذِه الْهمزَة وجْهاً من طَريقِ القِياس وَذَلِكَ أنّها ليسَتْ بأوْلَى فيُقْضَى بزيادَتِها، وَلَا نجِدُ فِيهَا معْنَى الغَرَق، اللهُمّ إِلَّا أَن يَقول: إِن الغِرقِئَ يحتَوي على جَمِيع مَا يُخفِيه من البَيْضَة ويغْتَرِقُه. قَالَ: وَهَذَا عِندي فِيهِ بُعْدٌ، وَلَو جازَ اعْتِقاد مِثلِه على ضَعْفِه لجازَ لَك أَن تعتَقِد فِي هَمْزةِ كِرْفِئَةٍ أَنَّهَا زَائِدَة، وتذهَبَ الى أنّها فِي مَعْنَى كرَفَ الحِمارُ: إِذا رفَع رأسَه لشَمِّ البَوْلِ، وذلِك لأنّ السّحابَ أبدا كَمَا تَراه مرتَفِعٌ، وَهَذَا مذْهَبٌ ضَعيف. وغَرْقَأتِ الدّجاجةُ بيضَتَها: إِذا باضَتْها، وليسَ لَهَا قِشْرٌ يابِسٌ. وغرقَأَت البَيْضَةُ: خرجَت وَعَلَيْهَا قِشْرَةٌ رقيقَة. والغُرَيْق، كزُبَير: وادٍ لبَني سُلَيْم.
وَقَالَ ابنُ عبّاد: غرَقْتُ من اللّبَنِ غَرْقةً، أَي: أخَذْتُ مِنْهُ كُثْبَةً. قَالَ: وإنّه لغَرِقُ الصّوْت ككَتِف أَي: مُنقَطِعُه مذْور. وَقَالَ ابنُ دُريد: الغِرْياقُ، كجِرْيال: طائِرٌ زَعَموا، وَلَيْسَ بثَبْت. وأغرَقَه فِي)
الماءِ إغْراقاً مثل غرّقَه تغْريقاً، فَهُوَ مُغْرَق وغَريقٌ. قَالَ تَعَالَى:) ثمّ أغْرَقْنا بعْدُ الباقِينَ (وَقَالَ تَعَالَى:) وإنْ نَّشَأْ نُغْرِقْهم (وَقَالَ تَعَالَى:) فكانَ من المُغْرَقين (. وأغرقَ الكأسَ إِذا مَلأَها وَهُوَ مجَاز. وأغرَقَ النازِعُ فِي القَوْسِ أَي: استوْفَى مدَّها. وَهُوَ مَجازٌ. قَالَ ابنُ شُمَيْل: الإغْراقُ: الطّرحُ، وَهُوَ أَن تُباعِدَ السّهمَ من شِدّة النّزْعِ. يُقال: إنّه لطَروحٌ. وَقَالَ أسيد الغَنَويّ: الإغْراق فِي النّزْع: أَن ينزِعَ حتّى يُشْرِبَ بالرِّصاف، وينْتَهي الى كَبِدِ القَوْسِ، وربّما قطَع يَدَ الرّامي.
وشُرْبُ القَوْسِ الرِّصافَ: أَن يأتيَ النّزْعُ على الرِّصاف كُلِّه الى الحَديدَة، يُضرَبُ مثَلاً للغُلُوِّ والإفْراطِ. كغَرَّق تغْريقاً. يُقال: غرَّقَ النّبْلَ: إِذا بلَغَ بِهِ غايةَ المَدِّ فِي القَوْس. ولِجامٌ مُغرَّقٌ بالفِضّة، كمُعَظَّمٍ ومُكْرَمٍ أَي: مُحَلّى بِها. وَقيل: إِذا عمّتْه الحِلْية، وَقد غرّق. وتَقول: فلانٌ جَفْنُ سَيْفِه مُغَرَّق، وجَفْنُ ضيْفِه مؤرَّق، وَهُوَ مجَاز. والتّغْريقُ: القَتْل وَهُوَ مَجاز، وأصلُه من الغَرَقِ. يُقال: غرّقَت القابِلَةُ الوَلَدَ وَذَلِكَ إِذا لم ترْفُق بِهِ حتّى تدخلَ السابِياءُ أنفَه، فتَقْتُله. قَالَ الْأَعْشَى، يَعْنِي قيسَ بنَ مسْعود الشّيبانيّ: (أطَوْرَيْنِ فِي عامٍ غَزاةً ورِحْلةً ... أَلا ليْتَ قيْساً غرّقَتْه القَوابِلُ)
ويُقال: إنّ القابِلَةَ كانتْ تُغرِّقُ المَولودَ فِي ماءِ الــسَّلَى عامَ القَحْط، فيَموت ذكَراً كَانَ أَو أُنْثى، ثمَّ جُعِلَ كُلُّ قتْلٍ تغْريقاً. وَمِنْه قولُ ذِي الرُمّة:
(إِذا غرّقت أرْباضُها ثِنْيَ بَكْرَةٍ ... بتَيْهاءَ لم تُصْبِح رَؤوماً سَلوبُها)
الأرْباضُ: الحِبال. والبَكْرةُ: الناقَة الفَتيّة. وثِنْيُها: بطْنُها الثّاني. وَإِنَّمَا لم تعطِف على ولدِها لِما لحِقَها من التّعَبِ. وَفِي الأساس: غرّقَت القابِلةُ المَولودَ: لم تُمَخّطْه عِنْد وِلادَتِه، فوقَع المُخاطُ فِي خَياشِيمِه، فقتَله، وَهُوَ مجَاز. وَفِي التّهذيب: العُشَراءُ من النّوق إِذا شُدّ عَلَيْهَا الرّحْلُ بالحِبال رُبّما غُرِّقَ الجَنينُ فِي ماءِ السّابِياءِ، فُتسقِطُه. وأنشَدَ قولَ ذِي الرُمّة السابِق. واستَغْرَقَ: استَوْعَبَ وَمِنْه قَول النّحْويّين: لَا: لاسْتِغْراقِ الجِنْس، وَهُوَ مجَاز. واستغْرَق فِي الضّحِكِ مثل استَغْرَبَ وَهُوَ مجَاز. وَمن الْمجَاز: اغْتَرَقَ الفَرسُ الخيْلَ إِذا خالَطَها ثمَّ سبَقها قَالَه اللّيثُ. وَقَالَ أَبُو عُبيدةَ: يُقال للفَرَس إِذا سَبَق الخيلَ: قد اغْتَرَق حَلْبَة الخيْلِ المتقدِّمة. وَفِي حَدِيث ابنِ الأكْوع: وَأَنا على رِجْلي فأغْتَرِقُها حَتَّى آخُذَ بخِطامِ الجَمَل ويُرْوى أَيْضا بالعَيْن المُهْمَلة، وَقد تقدّم. واغترقَت النّفْس: استَوْعبت فِي الزّفير هَكَذَا فِي النُسَخ، وَهُوَ خطأ، والصّوابُ: اغْتَرَق النّفَسَ، مُحرَّكة: استَوْعَبَ فِي الزّفير. وإنّما قُلْنا: إنّه أرادَ النَّفْسَ بالتّسْكين لأنّه أنّث الضّمير،)
فَلَو أرادَ التّحريك لذكّره، فتأملْ. وَمن المَجاز: اغْتَرَق البَعيرُ التّصْديرَ أَو البِطانَ: إِذا أجْفَر جَنْباه وضخُم بطْنُه فاستَوْعَبَ الحِزامَ حَتَّى ضاقَ عَنهُ، كاسْتَغْرَقَه، نَقله الصاغانيُّ والزّمَخْشَريُّ.
وَفِي اللّسان: حَتَّى ضاقَ عنهُما، أَي: عَن الجَنبَيْن. وَمن الْمجَاز: فُلانَةُ تغْتَرِقُ نظرَهُم، أَي: تشْغَلُهم بالنّظَر إِلَيْهَا عَن النّظَرِ الى غيرِها لحُسْنِها. وَمِنْه قَول قيْسِ بنِ الخَطيم:
(تغْتَرِقُ الطّرْفَ وهْيَ لاهِيَةٌ ... كأنّما شَفّ وجْهَها نُزْفُ)
وَرَوَاهُ ابنُ دُرَيد بالعَيْن الْمُهْملَة ذاهِباً الى أنّها تسبِقُ العيْن، فَلَا يُقْدَر على استِيفاءِ محاسنِها، ونُسِب فِي ذَلِك الى التّصْحيف، فَقَالَ فِيهِ المُفجَّع البَصْري:
(ألَسْتَ قِدْماً جعَلْت تعْتَرِقُ ال ... طَّرْفَ بجَهْلٍ مكانَ تغْتَرِقُ)

(وقُلتَ: كَانَ الخِباءُ من أدَمٍ ... وهْوَ خِباءٌ يُهْدَى ويُصْطَدَقُ)
والطّرْفُ: هُنَا النّظَرُ لَا العَيْنُ. يُقال: طَرَف يطرِف طَرْفاً: إِذا نظَر. أَرَادَ أَنَّهَا تسْتميلُ نَظَر النُظّار إِلَيْهَا بحُسْنِها وَهِي غيرُ محتَفِلَةٍ وَلَا عامِدَة لذلِك، ولكنّها لاهِيَةٌ، وَإِنَّمَا يفْعلُ ذلِك حُسنها.
وقولُه: كأنّما شَفّ وجْهَها نُزْفٌ، أَي: أنّها رَقيقَةُ المَحاسِن، وكأنّ دَمَها ودَم وجْهِها نُزِفَ، والمرأةُ أحْسَنُ مَا تكون غِبَّ نِفاسِها لأنّه ذهَبَ تهيُّجُ الدّمِ. واغْرَوْرقَت عيْناه بالدّموع: امتَلأَتا وَلم تَفيضا، نقَله الأزهريُّ عَن ابنِ السِّكّيت. وَقَالَ غيرُه: دَمَعَتا كأنّها غرِقَت فِي دمْعِها، وَهُوَ افعوْعلَت من الغَرَق. وغارِيقون، أَو أغارِيقُون بِالْألف: لفظةٌ يونانيةٌ أصلُ نباتٍ، أَو شَيْءٌ يتكوّن من الْأَشْجَار المُسوَّسَةِ، تِرْياقٌ للسّمومِ مُفَتِّحٌ مُسْهِلٌ للخِلْطِ الكَدِر كُلّها، مُفَرِّحٌ للقَلْب صالِحٌ للنَّسا والمَفاصِل. وَمن خواصّه أنّ من عُلِّق عَلَيْهِ لَا يلْسَعُه عقْرَبٌ. والتّرْكيبُ يدلُّ على انتِهاءِ شيءٍ يَبلُغُ أقْصاه. وَقد شَذّ عَن هَذَا التّركيبِ الغُرْقَةُ من اللّبن. وَمِمَّا يُسْتَدرك عَلَيْهِ: الغَرَقُ: الرّسوبُ فِي الماءِ، وَقد غرِقَ كفَرِح. ورجلٌ غرِقٌ، ككَتِف، وغَريقٌ: ركِبهُ الدَّيْنُ، وغمرتْه البَلايا، وَهُوَ مَجازٌ. والمُغرَقُ: الَّذِي قد أغْرقَه قومٌ، فطَردُوه، وَهُوَ هارِبٌ عَجْلان، وَهُوَ مجَاز.
وأغْرَقَه النّاسُ: كثُروا عَلَيْهِ فغَلَبوه، وأغْرَقَتْه السِّباعُ كَذَلِك، عَن ابنِ الْأَعرَابِي. وأغرقَ فِي القَولِ، وَغَيره: جَاوز الحدَّ، وَبَالغ، وأطْنَب، وَهُوَ مجازٌ، وأصْلُه من إغْراقِ السّهم. وقولُ لَبيد رَضِي الله عَنهُ:
(يُغْرِقُ الثّعْلَبَ فِي شِرَّتِه ... صائِبُ الجِذْمةِ فِي غيْرِ فَشَلْ)
فِيهِ قوْلان: أحدُهما: أنّه يَعْنِي الفَرس يسبِقُ الثّعْلَبَ بحُضْرِه فِي شِرَّتِه، أَي: نشاطِه، فيُخَلِّفُه)
وذلِك إغراقُه. وَالثَّانِي: أنّ الثّعلَب هُنا ثَعْلبُ الرُمْحِ، فَأَرَادَ أنّه يطْعُنُ بِهِ حتّى يُغيِّبَه فِي المَطْعون لشِدّة حُضْرِه. والمُغْرِقُ من الإبِل: الَّتِي تُلقِي ولَدَها لتَمامٍ أَو لغيْره، فَلَا تُظْأَرُ، وَلَا تُحْلَبُ وَلَيْسَت مَريّةً وَلَا خَلِفةً. وأغرقَ أعمالَه: أضاعها بارْتِكاب المعاصِي. وغَرْقَأَ البَيضَةَ: أزالَ غِرقِئَها. وَيُقَال: أَنا غريقُ أياديكَ، أَي: نِعَمِك، وَهُوَ مجازٌ. وَيُقَال: خاصمَني فاغْتَرقْتُ حلْقَتَهُ أَي: خَصَمْتُه. وغارقَني كَذَا: دانَى وشارَفَ. وغارَقَتْه المنيّة، وغارقَتِ الوَقْفَة.وجِئْتُ ورمَضان مُغارِقٌ، وكُلُّ ذلِك مَجازٌ، كَمَا فِي الأساس. وغَرَق عِجْلان: قريةٌ بالفَيّوم. ومُنْية الغُرَقَة: أخْرى بالغربيّة، بِالْقربِ من جوجَر الْقَدِيمَة، وَقد دخَلْتُها مِراراً. والغُراقَة: أخْرَى بهَا.
والغُراق، كغُراب: موضِعٌ باليَمَن. واسمُ مَدينةٍ ببلادِ التُرْك. وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُهْتَدي بِاللَّه العبّاسي المُسْند المَشهورُ، يُعرَف بابنِ الغَريق، كأمير.
(غ ر ق) : (الْغَرَقُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَصْدَر غَرِقَ فِي الْمَاء إذَا غَارَ فِيهِ مِنْ بَابِ لَبِسَ فَهُوَ غَرِيقٌ وَهُمْ غَرْقَى (الْغَارِيقُونَ) مِنْ الْأَدْوِيَةِ شَيْءٌ يُشْبِهُ الْأَبْجَدَانِ وَهُوَ ذَكَر وَأُنْثَى وَفِي مَرَارَتِهِ حَلَاوَةٌ.

غسل

Entries on غسل in 17 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Muḥammad al-Fattinī, Majmaʿ Biḥār al-Anwār fī Gharāʾib al-Tanzīl wa Laṭāʾif al-Akhbār, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, and 14 more
غسل
غَسَلْتُ الشيء غَسْلًا: أَسَلْتُ عليه الماءَ فأَزَلْتُ دَرَنَهُ، والْغَسْلُ الاسم، والْغِسْلُ: ما يُغْسَلُ به. قال تعالى: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ 
الآية [المائدة/ 6] ، والِاغْتِسَالُ: غَسْلُ البدنِ، قال:
حَتَّى تَغْتَسِلُوا
[النساء/ 43] ، والمُغْتَسَلُ: الموضعُ الذي يُغْتَسَلُ منه، والماء الذي يُغْتَسَلُ به، قال: هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ
[ص/ 42] .
والْغِسْلِينُ: غُسَالَةُ أبدانِ الكفّار في النار . قال تعالى: وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ
[الحاقة/ 36] .

غسل


غَسَلَ(n. ac. غَسْل
غُسْل)
a. Washed, cleansed, purified.
b. Whipped.
c. [pass.], Sweated (horse).
غَسَّلَa. see I (a)
أَغْسَلَa. Covered (stallion).
تَغَسَّلَ
a. [ coll. ]
see VIII (a)
إِنْغَسَلَa. Pass. of I (a).
إِغْتَسَلَa. Washed himself; bathed.
b. [Bi], Anointed himself with.
غَسْل
(pl.
أَغْسَاْل)
a. Washing; ablution.

غِسْل
غِسْلَةa. Water; lotion, wash.
b. Marsh-mallow.

غُسْلa. see 1 & 2
غَسِلa. Amorous.

غُسُلa. see 1
مَغْسَل
(pl.
مَغَاْسِلُ)
a. Washing-place; laundry; wash-house; lavatory.
b. Bath.

مَغْسَلَة
a. [ coll. ]
see 20
مَغْسِلa. see 17 (a)
مِغْسَلa. Washing-tub.

غَاْسِل
غَاْسِلَةa. Washer.

غُسَاْلَةa. Dirty water; suds; slops.

غَسِيْل
(pl.
غَــسْلَى
غُسَلَآءُ)
a. Washed.
b. [ coll. ], Washing, linen
clothes.
غَسِيْلَة
(pl.
غَسَاْلَى)
a. see 25
غَسُوْلa. see 2
غَسَّاْلa. Washer.

غَسَّاْلَةa. Washerwoman; laundress.

غَسُّوْلa. see 2
غَاْسُوْلa. Soap; potash, kali, glasswort &c.
N. P.
غَسڤلَa. Washed.

N. P.
إِغْتَسَلَ
(pl.
مُغْتَسَلَات)
a. see 17
باب الغين والسين واللام معهما غ س ل، س غ ل، س ل غ، غ ل س، ل غ س مستعملات

غسل: الغُسْلُ معروف، والغُسْل: الماء. والغِسْلُ: الخطمي. وغسْلِينٌ فعلينٌ من غَسَلْتُ، يقال: إنه الحار الشديد. والغَسُولُ من الحمض نحو الرَّمْثِ. والمِغْسَلُ: الذي لا يكاد يلقح من كثرة ضرابه.

سغل: السِّغِلُ: الدقيق القوائم، الصَّغير الجُثَّةِ، وقيل: الدقيق الصلب.

سلغ: سَلَغَتِ الشاة والبقرة إذا خرج نابُها، فهي سالِغٌ. والأسْلَغُ: النيء من اللحم وكل لئيم أسلغ. غلس: الغَلَسُ: ظَلامُ آخر اللَّيل. وغَلَّسْنا: سِرْنا بغَلَسٍ. وسَقَطَ في تُغُلِّسَ أي: الداهيةُ، كأنَّما يُراد أنها تباكر، والأصل: أن الغارات تكثر في آخر الليل. وغَلِيس من ألقاب الحمار لأنه أغْلَسُ اللون.

لغس: ذِئْبٌ لَغْوَسٌ أي: خَبيثٌ، وجمعهُ لَغاوِسُ، وكذلك اللص. والَّغْواسُ: السريعُ الأكل، الخفيف. واللَّغَسُ: سرعة الأكل. وطعامٌ مُلَغْوَسٌ: مثل ملهوج. واللَّغْوَسُ: ما رق من النبات.
غ س ل : غَسَلْتُهُ غَسْلًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالِاسْمُ الْغُسْلُ بِالضَّمِّ وَجَمْعُهُ أَغْسَالٌ مِثْلُ قُفْلٍ وَأَقْفَالٍ وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ الْمَضْمُومَ وَالْمَفْتُوحَ بِمَعْنًى وَعَزَاهُ إلَى سِيبَوَيْهِ وَقِيلَ الْغُسْلُ بِالضَّمِّ هُوَ الْمَاءُ الَّذِي يُتَطَهَّرُ بِهِ قَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ الْغُسْلُ تَمَامُ الطَّهَارَةِ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ الِاغْتِسَالِ وَغَسَلْتُ الْمَيِّتَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْضًا فَهُوَ مَغْسُولٌ وَغَسِيلٌ وَلَفْظُ الشَّافِعِيِّ وَغَسَلَ الْغَاسِلُ الْمَيِّتَ وَالتَّثْقِيلُ فِيهِمَا مُبَالَغَةٌ وَاغْتَسَلَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُغْتَسِلٌ بِالْكَسْرِ اسْمُ فَاعِلٍ.

وَالْمُغْتَسَلُ بِالْفَتْحِ مَوْضِعُ الِاغْتِسَالِ.

وَالْغِسْلُ بِالْكَسْرِ مَا يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ مِنْ سِدْرٍ وَخِطْمِيٍّ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

وَالْغِسْلِينُ مَا يَنْغَسِلُ مِنْ أَبْدَانِ الْكُفَّارِ فِي النَّارِ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ.

وَالْغُسَالَةُ مَا غَسَلْتَ بِهِ الشَّيْءَ وَيُقَالُ لِحَنْظَلَةَ بْنِ الرَّاهِبِ غَسِيلُ الْمَلَائِكَةِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ لِأَنَّهُ اُسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ جُنُبًا فَغَسَلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ.

وَالْمَغْسِلُ مِثْلُ مَسْجِدٍ مَغْسِلُ الْمَوْتَى وَالْجَمْعُ مَغَاسِلُ. 
(غ س ل) : (غَسْلُ) الشَّيْءِ إزَالَةُ الْوَسَخِ وَنَحْوِهِ عَنْهُ بِإِجْرَاءِ الْمَاءِ عَلَيْهِ (وَالْغُسْلُ) بِالضَّمِّ اسْمٌ مِنْ الِاغْتِسَالِ وَهُوَ غَسْلُ تَمَامِ الْجَسَدِ وَاسْمٌ لِلْمَاءِ الَّذِي يُغْتَسَل بِهِ أَيْضًا (وَمِنْهُ) فَسَكَبْتُ لَهُ غُسْلًا (وَفِي حَدِيثِ مَيْمُونَةَ) «فَوَضَعْتُ غُسْلًا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -» (وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ) «أَقْسَمَ لَا يَمَسَّ رَأْسَهُ غُسْلٌ» (وَالْغِسْل) بِالْكَسْرِ مَا يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ مِنْ خِطْمِيٍّ وَنَحْوِهِ كَطِينَةِ الرَّأْسِ (وَالْغِسْلَةُ) بِالْهَاءِ مِثْلُهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْمَرْأَةُ تَسْرُجُ رَأْسَهَا بِالْغَسْلَةِ (وَالْمُغْتَسَلُ) مَوْضِعُ الِاغْتِسَالِ (وَفِي الْوَاقِعَات) وَقَفَ جِنَازَةٍ وَمُغْتَسَلًا قَالَ هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ حوض مسين (وَفِي الْحَدِيثِ) «مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ» أَيْ غَسَلَ أَعْضَاءَهُ مُتَوَضِّئًا وَالتَّشْدِيد لِلْمُبَالَغَةِ فِيهِ عَلَى الْإِسْبَاغِ وَالتَّثْلِيثِ ثُمَّ اغْتَسَلَ غُسْلَ الْجُمُعَةِ (وَعَنْ الْقُتَبِيِّ) أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَذْهَبُونَ إلَى أَنَّ مَعْنَى غَسَّلَ جَامَعَ أَهْلَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَرَى فِي طَرِيقِهِ مَا يَشْغَلُ قَلْبَهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَكَأَنَّ الصَّوَابَ فِي هَذَا الْمَعْنَى التَّخْفِيفُ كَمَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ مِنْ قَوْلِهِ غَسَلَ امْرَأَتَهُ وَعَسَلَهَا بِالْغَيْنِ وَالْعَيْنِ إذَا جَامَعَهَا (وَمِنْهُ) فَحْلٌ غُسَلَةٌ، (وَبَكَّرَ) بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ أَتَى الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَمِنْهُ بَكِّرُوا لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ أَيْ صَلُّوهَا عِنْدَ سُقُوطِ الْقُرْصِ (وَابْتَكَرَ) أَدْرَكَ أَوَّلَ الْخُطْبَةِ مِنْ الِابْتِكَارِ وَهُوَ أَكْلُ بَاكُورَةِ الْفَاكِهَةِ وَمَنْ فَسَّرَ التَّغْسِيلَ بِحَمْلِ الْمَرْأَةِ عَلَى الْغُسْلِ بِأَنْ وَطِئَهَا حَتَّى أَجْنَبَتْ فَقَدْ أَبْرَد وَأَبْعَد مَعَ تَرْكِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ.
غسل:
غسل: حين يرسل أمير هندي إلى شخص هدية من الدراهم يقال له: هذه لغسل رأسك. (ابن بطوطة 3: 263، 2810) وانظره في مادة غسيل.
غسل: محا الكتابة وأزالها بالماء. (ياقوت 2: 28، ميرسنج ص6).
غسل المنبر (المنتخب من تاريخ العرب ص448) لا بد أن اعترف كما اعترف الناشر أن معناها غامض لديّ.
غَسَّل: غَسَل الميت. (الثعالبي لطائف ص87).
غَسَّل رأسَه: وبخَّه: توبيخاً شديداً. (بوشر).
غاسَل: اغتسل، توضأ.
غاسل: انظر مُغاسِل فيما يلي.
تغسَّل: غسل بدنه بالماء، (بوشر، همبرت ص42).
اغتسل: نفس المعنى السابق. (بوشر).
غِسْل: خِطِميّ. (بوشر).
غَسْلَة: حيض، العادة الشهرية للنساء. ويقال فلانة في غسلتها، أي في عادتها الشهرية. (فوك).
غِسْلَة: اسم عند أهل إفريقية للنبات الذي يسميه عامة الأندلس بالعَيْنُون (ابن البيطار 2: 237).
غَسِيل: ما بهت لونه ونصل وزال بالغسل. (المقري 2: 97). وقد زودني السيد دي غويه أيضاً بهذا النص من الموشى (ص22 و، ق) وليس يجيز أهلَ الظرف والأدب لبس شيء من الثياب الدنسة مع غسل ولا غسيلا مع جديد.
غَسِيل: غَسْل الثياب وتنظيفها بالماء. وغسيل الصابون: الغسل بالصابون (بوشر) .. وحين يُعطي شخص هدية من الدراهم أو حلواناً يقال له: هذا من أجل غسيل ثيابك (ألف ليلة 3: 486) أو هذا غسيل يدك (ألف ليلة 3: 494). وانظر في مادة غسل.
غَسَّال، غسال صحون: مساعد طباخ، صبي يساعد الطباخ ويغسل الصحون (بوشر)، غال الصحون وهو من خطأ الطباعة.
غَسَّال: منظّف، منقٍّ مطهر. (بوشر).
وفي ابن البيطار (1: 13) وقوَّة رمادها قوَّة غسالة زائدة.
غَسَّال، المطر المسمى الغسال (ابن العوام 1: 75) ويقول كليمنت موليه إنه ألفا عند فلاحي اقليم شمبانيا بفرنسة.
غاسُول: طين القصّارين، طين خاوة. (هوست ص 116، جوادارد 1: 174).
غاسول رومي: نبات اسمه العلمي: euphorbia spinosa ( ابن البيطار 2: 233) أزرار الغاسول وغاسول ازرار: انظرها في مادة زرّ.
تَغْسيل: غسل الثياب، تنظيف الثياب بالماء (بوشر) عمل له تَغْسِياَة رَاْس: وبخّه، أنّبه، عنّفه (بوشر).
مَغْسَل ومَغْسِل: تدل على معنى أعم مما ذكر في معجم فريتاج ومعجم لين وهو حوض غسيل. وموضع الغسل، ومكان غسل الموْتى (معجم البلاذري، الكالا).
مِغْسَل: جُرْن العمودية، (المعجم اللاتيني- العربي) والصواب مُغْسَل.
مغْسَل: مِرَشَة، مِنْفخة. ففي ملوك (2، 2: 329) ضربه بالمغسل الذي في دست الشراب. أي ضربه بالمرّشة الموضوعة في طبق الشراب. (كاترمير).
مَغْسِلَة: مكان عام لغسل الثياب: (بوشر).
وفي محيط المحيط والمغسلة جبّانة بالمدينة يغسل فيها الثياب.
مُغَسّل: من يقوم بتغسيل الموتى. (لين عادات 2: 320).
مُغاسِل: من يقوم بغسل الحَيْك وهو ثوب أبيض خارجي يرتديه أبناء شمال إفريقية. انظر: هوست (ص116).
مُغْتَسِل: من يقوم بتغسيل الموتى (ألف ليلة 2: 101).
الْغَيْن وَالسِّين وَاللَّام

غَسَل الشَّيْء يَغْسِله غَسْلاً وغُسلا.

وَقيل: الغَسْل، الْمصدر، والغُسْل، الِاسْم.

وشيءَ مغسول، وغَسيل.

وَالْجمع غَــسْلىــ، وغُسَلاء، كَمَا قَالُوا: قَتلى وقُتلاء.

وَالْأُنْثَى بِغَيْر هَاء.

وَالْجمع: غَسَالىَ.

وَقَالَ اللَّحياني: ميت غَسِيل، فِي أموات غَــسْلىَــ، وغُسلاء، وميتة غَسيل، وغَسيلة.

ومَغسِل الْمَوْتَى، ومَغْسَلهم: موضُع غَسْلهم.

وَقد اغْتسل بِالْمَاءِ.

والغَسُول: المَاء الَّذِي يُغْتسل بِهِ.

والغَسول، والغسْلة، والغُسل: كُله يُغتسل بِهِ.

والغِسْل والغِسْلَة: مَا يُغْسل بِهِ الرَّأْس من خِطميّ وَنَحْوه.

والغِسْلة، أَيْضا: مَا تَجْعَلهُ الْمَرْأَة فِي شعرهَا عِنْد الامتشاط.

والغِسْلة: الطِّيب.

وَقيل: هُوَ آس يُطَّرى بأفاويه من الطِّيب يُمتَشط بِهِ. واغتسل بالطِّيب، كَقَوْلِك: تضمَّخ، عَن اللحياني.

والمغْسِل: مَا غُسِل فِيهِ الشَّيْء.

وغسالة الثَّوْب: مَا خَرج مِنْهُ بالغَسْل.

وغُسالة كل شَيْء: مَاؤُهُ الَّذِي يُغْسَل بِهِ.

والغِسْلين: مَا يُغسل من الثَّوْب وَنَحْوه، كالغُسالة.

والغسلين، فِي الْقُرْآن: مَا يسيل من جُلود أهل النَّار، كالقَيح وَغَيره، كَأَنَّهُ يُغسل عَنْهُم.

التَّمْثِيل لسيبويه وَالتَّفْسِير للسيرافي.

وغَسيل الْمَلَائِكَة: حَنْظَلَة بن أبي عَامر الانصاري. قَالَ رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَأَيْت الْمَلَائِكَة يُغسلونه وَآخَرين يستُرونه ".

وَغسل الله حَوْبَتك، أَي: إثمك، يَعْنِي: طَهّرك مِنْهُ، وَهُوَ على الْمثل.

وغَسَل الرجل الْمَرْأَة يُغْسِلها غَسْلا: اكثر نِكَاحهَا.

وَقيل: هُوَ نِكَاحه إِيَّاهَا، اكثر أَو اقل.

وَالْعين فِيهِ لُغَة، وَقد تقدم.

وغَسل الفحلُ الناقةَ يغسلهَا غَسْلا: اكثر ضِرابها.

وفَحْلٌ غِسْلٌ، وغُسَلٌ، وغَسِيلٌ، وغُسَلة، ومِغْسَلٌ: يكثر الضراب وَلَا يلقَح.

وَكَذَلِكَ الرجل.

وغَسله بِالسَّوْطِ غَسْلا: ضَربه فاوجعه.

والمغاسلُ: مَوَاضِع مَعْرُوفَة.

وَقيل: هِيَ اودية قِبَل الْيَمَامَة، قَالَ لبيد:

فقد تَرتعي سَبْتاً واهلكُ حِيرةً محلَّ المُلوك نُقْدةً فالمَغاسِلاَ

وَذَات غَسْل: مَوضِع دون ارْض بني نُمير، قَالَ الرَّاعِي:

أنَخنَ جمالَهنّ بِذَات غَسْلٍ سَراةَ الْيَوْم يَمْهدْن الكْدونَا وغاسل: اسْم.

وغَسْويل: ضرب من الشّجر، قَالَ الرّبيع ابْن زِيَاد:

ترعى الرواتمُ أهْراءَ البُغول بهَا لَا مثل رَعْيكم فِلْحا وغَسْوِيلا
[غسل] فيه: من "غسل" و"اغتسل" وبكر وابتكر، أي جامع امرأته قبل الخروج إلى الصلاة لأنه يجمع غض الطرف في الطريق، من غسل امرأته- بالتشديد والتخفيف: إذا جامعها، وقد روى مخففًا في بعضها، وقيل: أراد غسل غيره واغتسل هو، لأنه إذا جامعها أحوجها إلى الغسل، وقيل: أراد بغسل غسل أعضائه للوضوء ثم يغتسل للجمعة، وقيل: هما بمعنى، كرر للتأكيد. ط: أو غسل الرأس أولًا بالخطمي ثم الاغتسال. ن: من "اغتسل" يوم الجمعة "غسل" الجنابة، أي غسلًا كغسل الجنابة في الصفات، وقيل: هو على حقيقته، وإنه يستحب المواقعة لتسكين نفسه وغض بصره. ط: حتى "تغتسل غسلها" من الجنابة، وذلك لأن المرأة بالتعطر هيجت لشهوات الرجال وفتح باب عيونهم التي بمنزلة رائد الزنا، فحكم عليها بما يحكم على الزاني من الاغتسال من الجنابة تشديدًا عليها. نه: وفيه: وأنزل عليك كتابًا "لا يغسله" الماء، أي لا يمحى أبدًا، بل محفوظ في صدور العالمين، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وكانت الكتب المنزلة لا تجمع حفظًا، وإنما يعتمد في حفظها على الصحف، وحفاظ القرآن أضعاف مضاعفة؛ قوله: تقرؤه قائمًا ويقظان، أي تجمعه حفظًا في حالتي النوم واليقظة؛ وقيل:: أي تقرؤه في يسر وسهولة. ن: لا يغسله، لا يتطرق إليه الذهاب على ممر الزمان. نه: وفيه: و"اغسلني" بماء الثلج والبرد، أي طهرني من الذنوب؛ وذكر هذه الأشياء مبالغة في التطهير. ط: أي طهرني منها بأنواع المغفرة كما أن هذه الأشياء أنواع المطهرات من الدنس. نه: وح: وضعت له "غسله" من الجنابة، هو بالضم ماء الغسل كالأكل للمأكول، وهو اسم أيضًا من غسلته، وبالفتح مصدر، وبالكسر: ما يغسل به من خطمي وغيره. ط: ومنه: لبد رأسه "بالغسل"، بالكسر. نه: وح: من "غسل" الميت فليغتسل؛ الخطابي: لا أعلم من الفقهاء من يوجب الغسل من غسل الميت ولا الوضوء من حمله ولعله أمر ندب، قلت: بل هو مسنون. ط: ذهب بعضهمغسل الميت، فالإسناد مجازي كما يقال: رجم ماعزًا، أي أمر به. وح: أسلم فأمره أن "يغتسل" بماء وسدر، الأكثر على أنه يستحب له غسل ثيابه وبدنه، واختلف هل يغتسل قبل الشهادة أو بعده، والأول أصح، والغرض من الغسل التطهر من النجاسة المحتملة والوسخ فيستعمل السدر. ز: كيف يكون الأول أصح وفيه بقاء الكفر، مع أنه يمكن له البداء فيرجع عن نية الإسلام. غ: فحل "غسلة" يكثر الطرق. تو: ((هذا "مغتسل")) بفتح سين: الماء، ويطلق على موضع يغتسل فيه. ش: "غسلت" النبي صلى الله عليه وسلم فلم أجد منه شيئًا، أي حين مسحت بطنه، أي لم أجد ما يوجد من الميت، بل فاح ريح المسك وانتشر في المدينة.

غسل: غَسَلَ الشيء يَغْسِلُه غَسْلاً وغُسْلاً، وقيل: الغَسْلُ المصدر

من غَسَلْت، والغُسْل، بالضم، الاسم من الاغتسال، يقال: غُسْل وغُسُل؛ قال

الكميت يصف حمار وحش:

تحت الأَلاءة في نوعين من غُسُلٍ،

باتا عليه بِتَسْحالٍ وتَقْطارِ

يقول: يسيل عليه ما على الشجرة من الماء ومرة من المطر. والغُسْل: تمام

غَسل الجسد كله، وشيء مَغْسول وغَسِيل، والجمع غَــسْلى وغُسَلاء، كما

قالوا قَتْلى وقُتَلاء، والأُنثى بغير هاء، والجمع غَسالى. الجوهري: مِلْحَفة

غَسِيل، وربما قالوا غَسِيلة، يذهب بها إِلى مذهب النعوت نحو

النَّطِيحة؛ قال ابن بري: صوابه أَن يقول يذهب بها مذهب الأَسماء مثل النَّطِيحة

والذَّبِيحة والعَصِيدة. وقال اللحياني: ميت غَسِيل في أَموات غَــسْلى

وغُسَلاء وميتة غَسيل وغَسِيلة.

الجوهري: والمَغْسِل والمَغْسَل، بكسر السين وفتحها، مغسِل الموتى.

المحكم: مَغْسِلُ الموتى ومَغْسَلُهم موضع غَسْلهم، والجمع المَغاسل، وقد

اغْتَسَلَ بالماء.

والغَسُول: الماء الذي يُغْتَسل به، وكذلك المُغتَسَل. وفي التنزيل

العزيز: هذا مُغْتَسَل باردٌ وشراب؛ والمُغْتَسل: الموضع الذي يُغْتَسل فيه،

وتصغيره مُغَيْسِل، والجمع المَغاسِلُ والمَغاسيل. وفي الحديث: وضعت له

غُسْلَه من الجنابة. قال ابن الأَثير: الغُسْلُ، بالضم، الماء القليل الذي

يُغْتَسل به كالأُكْل لما يؤكل، وهو الاسم أَيضاً من غَسَلْته.

والغَسْل، بالفتح: المصدر، وبالكسر: ما يُغْسل به من خِطْميّ وغيره. والغِسل

والغِسْلة: ما يُغْسَل به الرأْس من خطميّ وطين وأُشْنان ونحوه، ويقال

غَسُّول؛ وأَنشد شمر:

فالرَّحْبَتانِ، فأَكنافُ الجَنابِ إِلى

أَرضٍ يكون بها الغَسُّول والرَّتَمُ

وقال:

تَرْعى الرَّوائِمُ أَحْرارَ البقول، ولا

تَرْعى، كَرَعْيكمُ، طَلْحاً وغَسُّولا

أَراد بالغَسُّول الأُشنان وما أَشبهه من الحمض، ورواه غيره:

لا مثل رعيكمُ مِلْحاً وغَسُّولا

وأَنشد ابن الأَعرابي لعبد الرحمن

بن دارة في الغِسْل:

فيا لَيْلَ، إِن الغِسْلَ ما دُمْتِ أَيِّماً

عليّ حَرامٌ، لا يَمَسُّنيَ الغِسْلُ

أَي لا أُجامع غيرها فأَحتاج إِلى الغِسل طمعاً في تزوّجها. والغِسْلة

أَيضاً: ما تجعله المرأَة في شعرها عند الامتشاط.

والغِسْلة: الطيب؛ يقال: غِسْلةٌ مُطَرّاة، ولا تقل غَسْلة، وقيل: هو

آسٌ يُطَرَّى بأَفاوِيهَ من الطيب يُمْتَشط به. واغْتَسَل بالطِّيب: كقولك

تضَمَّخ؛ عن اللحياني.

والغَسُول: كل شيء غَسَلْت به رأْساً أَو ثوباً أَو نحوه. والمَغْسِل:

ما غُسِل فيه الشيء. وغُسالة الثوب: ما خرج منه بالغَسْل. وغُسالةُ كل

شيء: ماؤُه الذي يُغْسَل به. والغُسالة: ما غَسَلْت به الشيء. والغِسْلِينُ:

ما يُغْسَلُ من الثوب ونحوه كالغُسالة.

والغِسْلِينُ في القرآن العزيز: ما يَسِيل من جلود أَهل النار كالقيح

وغيره كأَنه يُغْسل عنهم؛ التمثيل لسيبويه والتفسير للسيرافي، وقيل:

الغِسْلِينُ ما انْغَسل من لحوم أَهل النار ودمائهم، زيد فيه الياء والنون كما

زيد في عِفِرِّين؛ قال ابن بري: عند ابن قتيبة أَن عِفِرِّين مثل

قِنَّسْرِين، والأَصمعي يرى أَن عِفِرِّين معرب بالحركات فيقول عفرينٌ بمنزلة

سِنينٍ. وفي التنزيل العزيز: إِلاَّ مِنْ غِسْلينٍ لا يأْكله إِلاَّ

الخاطئون؛ قال الليث: غِسْلِينٌ شديد الحر، قال مجاهد: طعام من طعام أَهل

النار، وقال الكلبي: هو ما أَنْضَجَت النار من لحومهم وسَقَط أَكَلوه، وقال

الضحاك: الغِسْلِينُ والضَّرِيعُ شجر في النار، وكل جُرْح غَسَلْتَه فخرج

منه شيء فهو غِسْلِينٌ، فِعْلِينٌ من الغَسْل من الجرح والدبَر؛ وقال

الفراء: إِنه ما يَسِيل من صديد أَهل النار؛ وقال الزجاج: اشتقاقه مما

يَنْغَسِل من أَبدانهم. وفي حديث علي وفاطمة، عليهما السلام: شَرابُه الحميمُ

والغِسْلِينُ، قال: هو ما يُغْسَل من لحوم أَهل النار وصَدِيدهم.

وغَسِيلُ الملائكة: حنظلة بن أَبي عامر الأَنصاري، ويقال له: حنظلة

بن الراهب، استشهد يوم أُحُد وغسَّلَتْه الملائكة؛ قال رسول الله،

صلى الله عليه وسلم: رأَيت الملائكة يُغَسِّلونه وآخرين يَسْتُرونه،

فسُمِّي غَسِيل الملائكة، وأَولاده يُنْسَبون إِليه: الغَسيلِيِّين، وذلك

أَنه كان أَلمَّ بأَهله فأَعجلَه النَّدْبُ عن الاغتِسال، فلما استُشْهِد

رأَى النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، الملائكةَ يُغَسِّلونه، فأَخبر به

أَهله فذَكَرَتْ أَنه كان أَلمَّ بها.

وغَسَلَ اللهُ حَوْبَتَك أَي إِثْمَك يعني طهَّرك منه، وهو على المثل.

وفي حديث الدعاء: واغْسِلْني بماء الثلج والبرد أَي طَهِّرْني من الذنوب،

وذِكْرُ هذه الأَشياء مبالغة في التطهير. وغَسَلَ الرجلُ المرأَة

يَغْسِلُها غَسْلاً: أَكثر نكاحها، وقيل: هو نكاحُه إِيّاها أَكْثَرَ أَو

أَقَلَّ، والعين المهملة فيه لغة. ورجل غُسَلٌ: كثير الضِّراب لامرأَته؛ قال

الهذلي:

وَقْع الوَبِيل نَحاه الأَهْوَجُ الغُسَلُ

وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أَنه قال: من غَسَّلَ يوم الجمعة

واغْتَسَل وبَكَّرَ وابتكر فيها ونِعْمَت؛ قال القتيبي: أَكثر الناس يذهبون

إِلى أَن معنى غَسَّل أَي جامع أَهله قبل خروجه للصلاة لأَن ذلك يجمع

غضَّ الطَّرْف في الطريق، لأَنه لا يُؤْمَن عليه أَن يرى في طريقه ما

يَشْغل قلْبَه؛ قال: ويذهب آخرون إِلى أَن معنى قوله غَسَّلَ توضأَ للصلاة

فغَسَلَ جوارح الوضوء، وثُقِّل لأَنه أَراد غَسْلاً بعد غَسْل، لأَنه إِذا

أَسبغ الوضوء غسَلَ كل عضو ثلاث مرات، ثم اغتسل بعد ذلك غُسْلَ الجمعة؛

قال الأَزهري: ورواه بعضهم مخففاً مِنْ غَسَل، بالتخفيف، وكأَنه الصواب من

قولك غَسَلَ الرجلُ امرأَته وغَسَّلَها إِذا جامعها؛ ومثله: فحل غُسَلةٌ

إِذا أَكثر طَرْقَها وهي لا تَحْمِل؛ قال ابن الأَثير: يقال غَسل الرجلُ

امرأَته، بالتشديد والتخفيف، إِذا جامعها، وقيل: أَراد غَسَّل غيرَه

واغْتَسَل هو لأَنه إِذا جامع زوجته أَحْوَجَها إِلى الغُسْل. وفي الحديث:

مَنْ غَسل الميِّتَ فلْيَغْتَسِلْ؛ قال ابن الأَثير: قال الخطابي لا أَعلم

أَحداً من الفقهاء يوجب الاغتسال من غُسْل الميت ولا الوضوء من حَمْلِه،

ويشبه أَن يكون الأَمر فيه على الاستحباب. قال ابن الأَثير: الغُسْل من

غسْل الميت مسنون، وبه يقول الفقهاء؛ قال الشافعي، رضي الله عنه: وأُحِبُّ

الغُسْل من غسْلِ الميِّت، ولو صح الحديث قلت به. وفي الحديث أَنه قال

فيما يحكي عن ربه: وأُنْزِلُ عليك كتاباً لا يَغْسِلُه الماء تقرؤُه

نائماً ويَقْظانَ؛ أَراد أَنه لا يُمْحَى أَبداً بل هو محفوظ في صدور الذين

أُوتوا العلم، لا يأْتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وكانت الكتب

المنزلة لا تُجْمَع حِفْظاً وإِنما يعتمد في حفظها على الصحف، بخلاف القرآن

العزيز فإِن حُفَّاظَه أَضعاف مضاعفة لصُحُفِه، وقوله تقرؤُه نائماً

ويقظان أَي تجمعه حفظاً في حالتي النوم واليقظة، وقيل: أَراد تقرؤُه في يسر

وسهولة. وغَسَل الفحلُ الناقةَ يَغْسِلُها غَسْلاً: أَكثر ضِرابها. وفحل

غِسْلٌ وغُسَلٌ وغَسِيل وغُسَلة، مثال هُمَزة، ومِغْسَلٌ: يكثر الضراب ولا

يلقح، وكذلك الرجل. ويقال للفرس إِذا عَرِق: قد غُسِلَ وقد اغْتَسَلَ؛

وأَنشد:

ولم يُنْضَحْ بماءٍ فيُغْسَل

وقال آخر:

وكلُّ طَمُوحٍ في العِنانِ كأَنها،

إِذا اغْتَسَلَتْ بالماء، فَتْخاءُ كاسِرُ

وقال الفرزدق:

لا تَذْكُروا حُلَلَ المُلوك فإِنكم،

بَعْدَ الزُّبَيْر، كحائضٍ لم تُغْسَل

أَي تغتَسِل. وفي حديث العين: العَيْنُ حَقٌّ فإِذا اسْتُغْسِلْتُم

فاغْسِلوا أَي إِذا طلب مَن أَصابته

(* قوله «أي إذا طلب من أصابته» هكذا في

الأصل بدون ذكر جواب إذا. وعبارة النهاية: أي إذا طلب من أصابته العين أن

يغتسل من أصابه بعينه فليجبه. كان من عادتهم أن الانسان إذا أصابته عين

من أحد جاء إلى العائن بقدح إلى آخر ما هنا) العينُ من أَحد جاء إِلى

العائن بقدَح فيه ماء، فيُدْخل كفه فيه فيتمضمض، ثم يمجُّه في القدح ثم يغسل

وجهه فيه، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على يده اليمنى، ثم يدخل يده اليمنى

فيصب على يده اليسرى، ثم يدخلْ يدَه اليسرى فيصبّ على مرفقه الأَيمن، ثم

يدخل يده اليمنى فيصب على مرفقه الأَيسر، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على

قدمه اليمنى، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على قدمه اليسرى، ثم يدخل يده اليسرى

فيصب على ركبته اليمنى، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على ركبته اليسرى، ثم

يغسل داخلة الإِزارِ، ولا يوضَع القدحُ على الأَرض، ثم يُصَبُّ ذلك الماء

المستعمَل على رأْس المصاب بالعين من خلفِه صبَّة واحدة فيبرأُ بإِذن

الله تعالى. وغسَلَه بالسَّوط غَسْلاً: ضرَبه فأَوجعه. والمَغاسلُ: مواضع

معروفة، وقيل: هي أَوْدِية قِبَل اليمامة؛ قال لبيد:

فقد نَرْتَعِي سَبْتاً وأَهلُك حِيرةً،

مَحَلَّ الملوكِ نُقْدة فالمَغاسِلا

وذاتُ غِسْل: موضع دون أَرض بني نُمَير؛ قال الراعي:

أَنَخْنَ جِمالَهنَّ بذات غِسْلٍ

سَراةُ اليوم يَمْهَدْن الكُدونا

ابن بري: والغاسول جبل بالشام؛ قال الفرزدق:

تَظَلُّ إِلى الغاسول تَرعى، حَزينَةً،

ثَنايا بِراقٍ ناقتِي بالحَمالِق

وغاسلٌ وغَسْوِيل: ضرب من الشجر؛ قال الربيع ابن زياد:

تَرْعَى الرَّوائمُ أَحْرارَ البُقول بها،

لا مِثْلَ رَعْيِكُمُ مِلْحاً وغَسْوِيلا

والغَسْوِيل وغَسْوِيل: نبت ينبت في السباخ، وعلى وزنه سَمْوِيل، وهو

طائر.

غسل

1 غَسَلَهُ, (S, MA, O, Msb, K,) aor. ـِ (Msb, K,) inf. n. غَسْلٌ, (S, MA, Mgh, O, Msb, K,) and غُسْلٌ is the subst, (S, Msb,) or a subst. (Mgh, K, TA) from الاِغْتِسَالُ, (Mgh, TA,) or, as some say. the latter is the inf. n. and the former is the subst., (MF, TA,) He washed it; with water (بِالمَآءِ): (MA:) غَسْلُ الشّىْءِ signifies the removing of dirt, or filth, and the like thereof, from the thing, by making water to run over it. (Mgh.) You say, غَسَلَ الجِلْدَ كُلَّهُ [He washed the skin, all of it], and المَيِّتَ [the dead body]: and ↓ غسّل has the like, but an intensive, meaning. (Msb.) See also 10. b2: وَاغْسِلْنِى بِمَآءِ الثَّلْجِ وَالبَرَدِ [lit. and wash Thou me with the water of snow and of hail], in a trad. relating to [forms of] prayer, means (assumed tropical:) and cleanse Thou me from sins. (TA.) and one says, غَسَلَ اللّٰهُ حَوْبَتَكَ i. e. (assumed tropical:) May God cleanse thee from thy sin. (TA.) b3: مَا غَسَلُوا رُؤُوسَهُمْ مِنْ يَوْمِ الجَمَلِ [lit. They did not wash their heads &c., as one does in cleansing himself from impurity,] means مَا فَرَغُوا and مَا تَخَلَّصُوا [i. e., app., (assumed tropical:) they did not become free from the consequences of the Day of the Camel (the famous engagement between the forces of 'Alee and those of Áïsheh)]. (TA.) b4: And one says of a horse, غُسِلَ, like عُنِىَ, meaning He sweated; [or became suffused with sweat;] (Sh, O, K;) as also ↓ اِغْتَسَلَ (K.) [See an ex. of the former in a verse cited in art. عدو, conj. 3.] b5: غَسَلَ المَرْأَةَ signifies (tropical:) He compressed the woman (جَامَعَهَا); (Az, Mgh, O, TA;) like عَسَلَهَا, with ع; (Az, Mgh, TA;) much or little; (TA;) and ↓ غَسَّلَهَا signifies the same: (Mgh, O, TA:) or both signify he did so much. (K.) It is said in a trad., (Mgh, O, TA,) respecting [preparation for the prayers of] Friday, (Mgh,) مَنْ غَسَلَ وَاغْتَسَلَ, as some relate it, or, as others relate it, واغتسل ↓ من غَسَّلَ; the latter of which is said to mean Whose compresses his wife [before his going to the mosque]; (Mgh, O;) and El-Kutabee says that most hold this to be the meaning; i. e., lest he should see in his way anything that might divert his heart [from devotion]; (Mgh;) [and then washes himself;] and Az held غَسَلَ, without teshdeed to be correct (Mgh, O) in this sense: (Mgh:) or the meaning accord. to the reading of غسّل is, whose performs the [ablution termed] وُضُوءْ fully, washing every member [of those that are to be washed] three times, (Mgh, O,) and then washes himself for the [prayers of] Friday; (Mgh;) and accord. to IAmb, it means whose washes himself after الجِمَاع and then washes himself for the [prayers of] Friday; (O:) accord. to the K, ↓ التَّغْسِيلَ signifies the exceeding the ordinary bounds in washing the members: (TA:) he who explains as meaning the causing a woman to become under the obligation of performing a total ablution, بِأَنْ وَطِئَهَا, says what is improbable, and departs from the authorities respecting it. (Mgh.) b6: One say, also, غَسَلَ الفَحْلُ النَّاقَةَ, meaning (tropical:) The stallion covered the she-camel much. (K, TA.) [See also 4.] b7: And غَسَلَ, aor. ـِ (K, TA,) inf. n. غَسْلٌ, (TA,) (tropical:) He beat, and caused to suffer pain, (K, TA,) بِالسَّوْطِ [with the whip]. (TA.) 2 غَسَّلَ see the preceding paragraph, in four places 4 اغسل [said of a stallion, and intrans.,] (assumed tropical:) He covered much, or often; syn. أَكْثَرَ الضِّرَابَ (Fr, O, K.) [See also 1, last explanation but one.]7 انغسل said of a thing is quasi-pass. of غَسَلَهُ [i. e. it signifies It became washed, or washed off]. (O, TA.) [See غِسْلِينٌ.]8 اغتسل (S, O, Mgh, Msb, K) He washed [himself, i. e.] his whole person, (Mgh,) بِالمَآءِ [with water]. (S, Mgh, O, K.) And اغتسل لِلْجُمْعَةِ [He washed himself for the prayers of Friday]. (IAmb, O.) b2: And اغتسل بِالطِّيبِ He daubed, or smeared, himself, or did so copiously, so as to cause a dripping, (تَضَمَّخَ, Lh, TA,) or he sprinkled himself, (تَنَضَّخَ, K,) with perfume. (Lh, K.) b3: اغتسل said of a horse: see 1.10 إِسْتَغْسَلَ It is said in a trad., العَيْنُ حَقٌّ فَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ

↓ فَاغْسِلُوا [The evil eye is a truth; so when ye are asked to wash, wash ye]: i. e., when he who was smitten by the eye of any one demanded [the performance of what is here meant], he brought to the smiter therewith a bowl in which was water, and he [the latter] would put his hand into it, and rinse his mouth [with some of it], then spit it out into the bowl; then he would wash his face in it; then he would put in his left hand, and pour upon his right hand; then he would put in his right hand, and pour upon his left hand; [then he would put in his left hand (a clause omitted in my original),] and pour upon his right elbow; then he would put in his right hand, and pour upon his left elbow; then he would put in his left hand, and pour upon his right foot; then he would put in his right hand, and pour upon his left foot; then he would put in his left hand, and pour upon his right knee; then he would put in his right hand, and pour upon his left knee; then he would wash what is termed دَاخِلَةُ الإِزَارِ [expl. in art. دخل]: and he would not put the bowl upon the ground: then he would pour that used water upon the head of the person smitten with the eye, from behind him, with one pouring; and he would be cured, with the permission of God. (TA.) غَسْلٌ inf. n. of غَسَلَهُ: (S, MA, Mgh, O, Msb, K:) or, accord. to some, this and ↓ غُسْلٌ have one and the same meaning; and the saying that this is the case is ascribed to Sb: (Msb:) or, as some say, the latter is the inf. n., and the former is the subst. (MF, TA.) See also the next paragraph.

غُسْلٌ the subst. from غَسَلَهُ [i. e. a subst. signifying A washing]: (S, Msb:) or a subst. (IKoot, Mgh, Msb, K, TA) from الاغتسال, (IKoot, Mgh, Msb, TA,) and [as such] signifying a complete washing [of oneself, i. e.] of the whole person: (IKoot, T, Mgh, Msb, TA:) it is in consequence of جَنَابَة [q. v.], and of childbirth, and for [the prayers of] Friday, and is the washing of the dead; but in other cases, the word ↓ غَسْلٌ, with fet-h, is used: (Ham p. 30:) and one says ↓ غُسُلٌ as well as غُسْلٌ, (S, O,) the former being a dial. var. of the latter: (TA:) El-Kumeyt says, describing a wild ass, تَحْتَ الأَلَآءَةِ فِى نَوْعَيْنِ مِنْ غُسُلٍ

بَاتَا عَلَيْهِ بِتَسْجَالٍ وَتَقْطَارِ [Beneath the (tree called) أَلَآءَة, in two sorts of washing that continued during the night upon him with much pouring and much dropping]; meaning that the water that was upon the tree poured upon him at one time; and at one time, that of the rain: (S, TA:) the pl. of غُسْلٌ is أَغْسَالٌ. (Msb.) See also غَسْلٌ. b2: And see غَسُولٌ.

غِسْلٌ A preparation for washing the head, consisting of خِطْمِىّ [or marsh-mallows] and other things (S, Mgh, O, Msb, K) of a similar kind, (Mgh, Msb, K,) [with water,] as [leaves of] the [species of lote-tree called] سِدْر, (Msb,) and طِين, (TA,) or طِينَةُ الرَّأْسِ, [meaning fullers' earth, which is often used in the bath and elsewhere instead of soap,] (Mgh,) and أُشْنَان [or potash]: (TA:) [and app. any wash for the head:] and ↓ غِسْلَةٌ signifies the same: (Mgh, K:) and also (this latter) leaves of the myrtle: and perfume; syn. طِيبٌ: and what a woman puts into her hair on the occasion of combing and dressing it: (K:) غِسْلَةٌ مُطَرَّاةٌ being myrtle [-leaves] rendered fragrant with aromatic perfumes, used in combing and dressing one's hair: one should not say غَسْلَةٌ. (S, O.) IAar cites the following verse (S, O) of 'Abd-Er-Rahmán Ibn-Dárah El-Ghatafánee, (O,) فَيَا لَيْلَ إِنَّ الغِسْلَ مَا دُمْتِ أَيِّمًا عَلَىَّ حَرَامٌ لَا يَمَسُّنِىَ الغِسْلُ [And, O Leylà, (لَيْلَ being a contraction of لَيْلَى, but in the O it is يا جُمْلُ O Juml,) verily the wash for the head, as long as thou remainest husbandless, shall be unlawful to me: the wash for the head shall not touch me]: i. e. I will not need the wash for the head by my جِمَاع of other than her: [he says thus] in eager desire of taking her in marriage. (S, O.) b2: See also غَسُولٌ.

A2: And see also غُسَلَةٌ.

رَجُلٌ غَسِلٌ (assumed tropical:) A man who compresses his wife much. (TA.) [See also غُسَلَةٌ.]

غُسَلٌ: see غُسَلَةٌ.

غُسُلٌ: see غُسْلٌ.

غَسْلَةٌ [A single act of washing: pl. غَسَلَاتٌ]. b2: [Hence,] one says, بَنَوْا هٰذِهِ المَدِينَةَ بِغَسَلَاتِ

أَيْدِيهِمْ (assumed tropical:) [They built this city] by means of their earnings. (TA.) غِسْلَةٌ: see غَسُولٌ: b2: and see also غِسْلٌ. b3: عَلَى وَجْهِهِ غِسْلَةٌ means His face is beautiful, with no fat, or fatness, upon it. (TA.) b4: أَبُو غِسْلَةَ is an appellation of The wolf: (O, K:) and so ابو عِسْلَةَ, with ع. (TA.) غُسَلَةٌ (S, Mgh, O, K) and ↓ غُسَلٌ and ↓ غَسِيلٌ and ↓ غِسِّيلٌ and ↓ مِغْسَلٌ (O, K) and ↓ غِسْلٌ, (K,) all, except the last, mentioned by Fr, (O, TA,) applied to a stallion [camel], (tropical:) That covers much: (Fr, Mgh, * O, K, TA:) or that does so much without impregnating: (Ks, S, K, TA:) and in like manner applied to a man. (K.) [See also غَسِلٌ.]

الغِسْلِينُ: see الغُسَالَةُ. b2: الغِسْلِينُ (in the Kur [lxix. 36], TA) What is washed off of the flesh and the blood of the inmates of the fire [of Hell]; (Akh, S, O;) [for] what comes forth from any wound, or sore, when it is washed, is termed غِسْلِين: (TA:) what is washed off from the bodies of the unbelievers, in the fire: (Msb:) or what flows from the skins of the inmates of the fire, (K, TA,) such as thick purulent matter &c.; thus expl. by Fr and Seer; (TA;) as though it were washed from them: (Sb, TA:) accord. to Mujáhid, a certain food of the inmates of the fire; and El-Kelbee says that it is what the fire has cooked, of their flesh, and has fallen off, and is eaten by them: (TA:) and, (K,) accord. to Ed-Dahhák, (O, TA,) a species of trees in the fire; (O, K, TA;) and so he says of الضَّرِيعُ: (O, TA:) and, (K,) accord. to Lth, (O, TA,) what is intensely hot: (O, K, TA:) the ى and ن are augmentative. (S, O, Msb.) غَسُولٌ (S, O, K) and ↓ غَسُّولٌ (O, K) and ↓ غُسْلٌ (Mgh, K) and ↓ غِسْلٌ and ↓ غِسْلَةٌ (IAth, K) Water with which one washes himself; (S, Mgh, O, K;) as also ↓ مُغْتَسَلٌ, occurring [in this sense] in the Kur xxxviii. 41: (S:) or the words preceding this signify water little in quantity, with which one washes himself: (TA:) and خِطْمِىّ [or marsh-mallows], (K, TA,) and أُشْنَان [or potash (see also غَاسُولٌ)], and the like thereof, and certain of the [plants termed] حَمْض: (TA:) or غَسُولٌ signifies a thing [or substance] with which the hand is washed, such as أُشْنَان &c.: (Har p. 86:) or, accord. to the M, anything with which one washes a head or a garment and the like. (TA.) [See also the pl. غَسُولَاتٌ voce دَلُوكٌ.]

غَسِيلٌ i. q. ↓ مَغْسُولٌ [i. e. Washed]; (S, O, Msb, K;) applied to a thing, (S, O,) and to a dead body; (Lh, Msb, TA;) and the former is also applied as an epithet to a fem. n., as is also غَسِيلَةٌ; (S, O, K;) or this last is used after the manner of substs., like نَطِيحَةٌ and ذَبِيحَةٌ; not as is said in the S [and O] after the manner of epithets: (IB, TA:) the pl. of غَسِيلٌ is غَــسْلِى and غُسَلَآءُ; (Lh, K, TA;) and the pl. of غَسِيلَةٌ [and app. of غَسِيلٌ used a fem. epithet] is غَسَالَى or غُسَالَى. (K accord. to different copies.) Han-dhaleh Ibn-er-Ráhib was called غَسِيلُ المَلَائِكَةِ [The washed of the angels], because he died a martyr on the day of Ohod, and the angels washed him, (S, O, Msb,) accord. to the Prophet, who said that he saw them washing him. (O.) b2: See also غُسَلَةٌ. b3: [It is now used as meaning Clothes, or the like, put together to be washed.]

الغُسَالَةُ, (S, O, Msb,) or غُسَالَةُ الشَّىْءِ, (K,) That with which one has washed the thing: (S, O, Msb:) or the water with which the thing is washed. (K.) [Hence the latter often signifies The infusion of the thing; i. e. the liquid in which the thing has been steeped, and which is impregnated with its virtues.] b2: Also, the latter, What is extracted from the thing by washing. (K.) b3: And الغُسَالَةُ also signifies What is washed from the garment and the like; and so ↓ الغِسْلِينُ. (K.) غَسْوِيلٌ A certain plant, growing in places that exude water and produce salt: (O, K:) said by IDrd to be a species of trees. (O.) غَسَّالٌ [A washer of clothes, and also of the dead: fem. with ة]. (TA.) [See also غَاسِلٌ.]

غَسُّولٌ: see غَسُولٌ.

غِسِّيلٌ: see غُسَلَةٌ.

غَاسِلٌ A washer of the dead. (Msb.) [See also غَسَّالٌ.]

A2: And A species of trees. (TA.) غَاسُولٌ i. q. أُشْنَانٌ [i. e. Potash: and the plant from which it is prepared; kali, or glasswort; or mesembryanthemum nodiflorum (Forskål, Flora Ægypt. Arab. pp. lxvii. and 98), a species of glasswort]. (TA.) [See also غَسُولٌ.]

مَغْسِلٌ (S, O, Msb, K) and مَغْسَلٌ [which is anomalous] (S, O, K) and ↓ مُغْتَسَلٌ (K) A place in which the dead are washed: (S, O, Msb, K) pl. of the first (S, Msb) and second (S) مَغَاسِلُ: (S, Msb:) and one says also مَغْسَِلُ المَوْتَى. (S, O, Msb. *) مِغْسَلٌ A thing [i. e. vessel] in which (so in the M, in the K with which,) a thing is washed. (TA.) A2: See also غُسَلَةٌ.

مَغْسُولٌ: see غَسِيلٌ. b2: Hence one says, كَلَامُهُ مَغْسُولٌ, meaning (assumed tropical:) His speech, or language, is devoid of nice, or subtile, expressions or allusions; as though it were washed from such; or deserving to be washed and obliterated: or it may mean (tropical:) trimmed, or pruned. (TA.) مُغْتَسَلٌ A place in which one washes himself: (O, Msb, TA: *) dim. ↓ مُغَيْسِلٌ: and pl. مَغَاسِيلُ [which, if correct, is anomalous]. (TA.) b2: and it is said to signify also what is called in Pers\.

حوض مَسِين [or حَوْض مِسِين app. meaning A tank, or the like, of copper]. (Mgh.) b3: See also مَغْسِلٌ. b4: And see غَسُولٌ.

مُغَيْسِلٌ: see the next preceding paragraph.
غسل
غَسَلَه يَغْسِله غَسْلاً بالفَتْح ويُضَمُّ، أَو بالفَتْح مصدرٌ من غَسَلْتُ، وبالضَّمّ اسمٌ من الاغْتِسال، قَالَ شَيْخُنا: فَهُوَ خِلافٌ الوُضوء، وَقيل: العَكْس، بالضَّمّ مصدرٌ وبالفَتْح اسمٌ، وقيلَ غيرُ ذَلِك ممّا نَقَلَه الحافِظان: ابنُ حَجَرٍ والعَيْنِيُّ فِي شرحَيْهِما على البُخاريِّ، فَهُوَ غَسيلٌ ومَغْسُولٌ، ج: غَــسْلَى وغُسَلاء، كَقَتْلى وقُتَلاء، وَهِي غَسيلٌ بغيرِ هاءٍ، قَالَ اللِّحْيانيُّ: وميت غَسيلٌ وغَسيلَةٌ أَيْضا، وَقَالَ الجَوْهَرِيّ: مِلْحَفَةٌ غَسيلٌ، وربّما قَالُوا غَسيلَةٌ، يُذهَبُ بهَا إِلَى مَذْهَبِ النُّعوتِ نَحْو النَّطيحَة، قَالَ ابنُ بَرّي: صوابُه أنْ يَقُول: يُذهَبُ بهَا مَذْهَبَ الأسماءِ مِثلَ غُسالى كسُكارى، وَقَالَ اللِّحْيانيُّ: ميت غَسيلٌ، من أمواتٍ غَــسْلَى وغُسَلاء. والمَغْسَلُ كَمَقْعَدٍ وَمَنْزِلٍ، والمُغْتَسَلُ أَيْضا: مَوْضِعُ غُسْلِ المَيِّتِ ونصُّ المُحكَم: مَغْسِلُ المَوتى ومَغْسَلُهم: مَوْضِعُ غَسْلِهم، والجمعُ المَغاسِل. والمُغْتَسلُ: المَوضِعُ الَّذِي يُغتَسَلُ فِيهِ، وتصغيرُه مُغَيْسِلٌ، والجميعُ المَغاسِل، والمَغاسِيل، قَالَ الله تَعالى: هَذَا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ. والغُسْلُ، بالضَّمّ: الماءُ القليلُ الَّذِي يُغتَسَلُ بِهِ، كالأُكْلِ لما يُؤكَلُ، قَالَه ابنُ الْأَثِير. والغِسْلُ، والغِسْلَةُ بكسرِهما، والغَسُول، كصَبُورٍ وتَنُّورٍ وهاتانِ من العُباب: الماءُ القليلُ يُغتَسَلُ بِهِ، وَمن الأوّلِ الحديثُ: وضَعتُ لَهُ غُسْلَه من الجَنابَةِ، أَيْضا الخِطْمِيُّ والأُشْنانُ وَمَا أَشْبَهَه من الحَمْضِ، وأنشدَ شَمِرٌ لعِمْرانَ بنِ حِطّان:
(فالرَّحْبَتانِ فَأَكْنافُ الجَنابِ إِلَى ... أرضٍ يكونُ بهَا الغَسُّولُ والرَّتَمُ)
وأنشدَ للرَّبيعِ بن زِيادٍ:
(تَرْعَى الرَّوائِمُ أَحْرَارَ البُقولِ وَلَا ... تَرْعَى كَرَعْيِكُمُ طَلْحَاً وغَسُّولا)
قلت: والعامّةُ تَقول غاسُول. وَفِي المُحكَم: الغَسُول: كلُّ شيءٍ غَسَلْتَ بِهِ رَأْسَاً أَو ثَوْبَاً ونحوَه.
واغْتَسلَ بالطِّيبِ مثلُ قولِكَ تنَضَّحَ ونصُّ اللِّحيانيِّ فِي نوادرِه تَضَمَّخَ. والغِسْلَة، بالكَسْر: الطِّيب، يُقَال: غِسْلَةٌ مُطَرّاةٌ، وَلَا تَقُلْ غَسْلَةٌ، كَمَا فِي الصِّحاح. أَيْضا: مَا تجعلُه المرأةُ فِي شَعْرِها عِنْد الامتِشاط. أَيْضا: مَا يُغسَلُ بِهِ الرأسُ من خِطْمِيٍّ وطينٍ وأُشْنانٍ ونحوِه، كالغِسْلِ، بالكَسْر أَيْضا، وأنشدَ ابْن الأَعْرابِيّ لعبدِ الرحمنِ بنِ دارَةَ:
(فيا لَيْلَ إنَّ الغِسْلَ مَا دُمْتِ أَيِّماً ... عليَّ حَرامٌ لَا يمَسُّني الغِسْلُ)
أَي لَا أُجامِعُ غيرَها فأحتاجَ إِلَى الغِسْلِ طَمَعَاً فِي تزَوُّجِها. الغِسْلَةُ أَيْضا: وَرَقُ الآسِ يُطَرَّى بأَفاويه من الطِّيبِ، يُمْتَشَطُ بِهِ. وغُسالَةُ الشيءِ: كثُمامَةٍ: ماؤُه الَّذِي يُغسَلُ بِهِ. غُسالَةُ الثَّوب: مَا)
يخرجُ مِنْهُ بالغَسْلِ. والغِسْلِين، بالكَسْر: مَا يُغْسَلُ من الثوبِ ونحوِه كالغُسالَةِ، وَهُوَ فِي الْقُرْآن الْعَظِيم: مَا يسيلُ من جلودِ أهلِ النارِ، كالقَيْحِ وغيرِه، كأنّه يُغْسَلُ عَنْهُم، التَّمْثيلُ لسيبويه، والتفسيرُ للسِّيرافيِّ، وَهُوَ قَوْلُ الفَرّاءِ أَيْضا، وَقَالَ الأخفشُ: هُوَ مَا انْغَسلَ من لحومِ أهلِ النارِ ودمائِهم، زِيدَتْ فِيهِ الياءُ والنونُ كَمَا زِيدَتْ فِي عِفِرِّينَ، كَمَا فِي الصِّحاح، وَهُوَ قَوْلُ الزَّجَّاجِ أَيْضا، قَالَ ابنُ بَرِّي: عِنْد ابنِ قُتَيْبةَ أنّ عِفِرِّينَ مثلُ قِنَّسْرِينَ، والأَصْمَعِيّ يرى أنّ عِفِرِّيْن مُعْرَبٌ بالحرَكاتِ، فَيَقُول: عِفِرِّينٌ بمنزلةِ سِنينٍ. قَالَ الليثُ فِي تفسيرِ الْآيَة: هُوَ الشديدُ الحَرِّ، وَقَالَ مُجاهدٌ: هُوَ طعامٌ من طعامِ أهلِ النارِ، وَقَالَ الكَلبيُّ: هُوَ مَا أَنْضَجَتِ النارُ من لحومِهم وسقطَ فأكلُوه، قَالَ الضَّحَّاك: الغِسْلين، والضَّرِيع: شجَرٌ فِي النَّار، وكلُّ جُرحٍ غَسَلْتَه فَخَرَجَ مِنْهُ شيءٌ فَهُوَ غِسْلينُ، فِعْلِينٌ من الغَسْل. المِغْسَلُ كمِنبَرٍ: مَا غُسِلَ بِهِ، وَفِي المُحكَم: فيهِ الشيءُ. منَ المَجاز: غَسَلَ بالسَّوْطِ يَغْسِلُ غَسْلاً: ضَرَبَ فأوجَعَ. منَ المَجاز أَيْضا: غَسَلَ المرأةَ يَغْسِلُها غَسْلاً: جامعَها كثيرا، والعَينُ لغةٌ فِيهِ كَمَا مرَّ، وَقيل هِيَ نِكاحُه إيّاها أكثرَ أَو أَقَلَّ، وَمِنْه الحَدِيث: مَن غَسَلَ واغْتَسلَ، وبَكَّرَ وابْتكرَ، واسْتمعَ وَلم يَلْغُ كَفَّرَ ذَلِك مَا بَين الجُمْعَتَيْن، قَالَ القُتَيْبيُّ: أكثرُ الناسِ يذهبونَ إِلَى أنّ معنى غَسَلَ أَي جامَعَ أَهْلَه قبلَ خروجِه للصَّلَاة، لأنّ ذَلِك أجمعُ لغَضِّه طَرْفَه، كغَسَّلَها بِالتَّشْدِيدِ، وَبِه رُوِيَ الحديثُ أَيْضا، وَمَعْنَاهُ أَسْبَغَ الوضوءَ، غَسَلَ كلَّ عُضْوٍ ثلاثَ مرّاتٍ ثمّ اغْتَسلَ بعد ذَلِك غُسْلَ الجُمُعة، وَقَالَ ابنُ الأَنْباريِّ: معنى غَسَّلَ، بِالتَّشْدِيدِ، اغْتَسلَ بعدَ الجِماع، ثمّ اغْتسلَ للجُمُعةِ، فكرَّرَ لهَذَا، وصوَّبَ الأَزْهَرِيّ التَّخفيف، وَقيل: غَسَّلَ بالتشديدِ وَالتَّخْفِيف: أوجبَ الغُسْلَ على امرأتِه واغْتَسلَ هُوَ بنَفسِه لأنّه إِذا جامعَ زَوْجَتَه أَحْوَجها للغُسْلِ، نَقله ابنُ الْأَثِير. منَ المَجاز: غَسَلَ الفَحلُ الناقةَ: إِذا أَكْثَرَ ضِرابَها وطَرَقها. وَفَحْلٌ غِسْلٌ، بالكَسْر، وكصُرَدٍ، وأَميرٍ، وهُمَزَةٍ، ومِنْبَرٍ، وسِكِّيتٍ سِتُّ لُغاتٍ نَقَلَهُنَّ الفَرّاءُ مَا عدا الأُولى: كثيرُ الضِّراب، عَن الفَرّاءِ، أَو يُكثِرُ الضِّرابَ وَلَا يُلقِح، عَن الكِسائيِّ، وَكَذَا الرجل. والمَغاسِل: مَواضِعُ مَعْرُوفةٌ عَن ابْن دُرَيْدٍ، وَقَالَ غيرُه: هِيَ أَوْدِيةٌ باليَمامةِ، قَالَ لَبيدٌ:
(فقد نَرْتَعي سَبْتَاً وأَهْلُكِ حِيرَةً ... مَحَلَّ المُلوكِ نُقْدَةً فالمَغاسِلا)
وغِسْلٌ، بالكَسْر: ع بديارِ بَني أسَدٍ، قَالَ امرؤُ القَيس:
(ترَبَّعَ بالسِّتارِ سِتارِ قَدْرٍ ... إِلَى غِسْلٍ فجادَ لَهَا الوَلِيُّ)

وذاتُ غِسْلٍ: ع آخَرُ بينَ اليَمامةِ والنِّباجِ، لبَني كُلَيْبِ بن يَرْبُوع، ثمّ صارَ لبَني نُمَيْرٍ، قَالَ الرَّاعِي:
(أَنَخْنَ جِمالَهُنَّ بذاتِ غِسْلٍ ... سَراةَ اليَومِ يَمْهَدْنَ الكُدونا) وغُسْلٌ، بالضَّمّ: ع، عَن يمينِ سَميراء، وَبِه ماءٌ يُقَال لَهُ غُسْلَةٌ، كَمَا فِي العُباب. وَغَسَلٌ، مُحَرَّكَةً: جبلٌ فِي الطريقِ بينَ تَيْمَاءَ وَجَبَلَيْ طَيِّئٍ بَينه وَبَين لفاف يومٌ، نَقله نَصْرٌ. والغِسْوَلَّةُ، كقِثْوَلَّةٍ: ة، قُرْبَ حِمصَ. والمَغْسِلَة، كَمَنْزِلَةٍ: جَبّانةٌ بِالْمَدِينَةِ، فِي طرَفِها، على ساكِنِها أفضلُ الصلاةِ والسلامِ، يُغْسَلُ فِيهَا الثيابُ، كَمَا فِي العُباب. وَأَبُو غِسْلَةَ، بالكَسْر من كُنى الذِّئبِ، والعَينُ لغةٌ فِيهِ، كَمَا مرَّ. وأَغْسَلَ: أَكْثَرَ الضِّرابَ، عَن الفَرّاءِ. والتَّغْسيل: المُبالَغةُ فِي غَسْلِ الأعْضاءِ، وَبِه فُسِّرَ الحديثُ المذكورِ، كَمَا ذَكَرْناه قَرِيبا. قَالَ شَمِرٌ: غُسِلَ الفرَسُ كعُنِيَ واغْتَسلَ أَي عَرِقَ، قَالَ امرؤُ القَيسِ:
(فعادى عِداءً بينَ ثَوْرٍ وَنَعْجَةٍ ... دِراكاً وَلم يُنْضَحْ بماءٍ فيُغْسَلِ)
وَقَالَ آخَر:
(وكلُّ طَمُوحٍ فِي العِنانِ كأنَّها ... إِذا اغْتَسلَتْ بالماءِ فَتْخَاءُ كاسِرُ)
وَقَالَ الفَرَزْدَقُ:
(لَا تَذْكُروا حُلَلَ المُلوكِ فإنَّكمْ ... بَعْدَ الزُّبَيْرِ كحائِضٍ لم تُغْسَلِ)
والغَسْوِيل، كَشَمْوِيل: نَبْتٌ يَنْبُتُ فِي السِّباخ، وَقَالَ ابْن دُرَيْدٍ: ضَرْبٌ من الشجَرِ، وَقد رُوِيَ قَوْلُ الرَّبيعِ بن زيادٍ السابقُ هَكَذَا: لَا مِثلَ رَعْيِكُمُ عَلْقَى وغِسْوِيلا ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الغُسُل، بضمَّتَيْن: لغةٌ فِي الغُسْلِ بالضَّمّ للاسمِ من الاغْتِسالِ، نَقله الجَوْهَرِيّ، وأنشدَ للكُمَيْتِ يصفُ حِمارَ وَحْشٍ:
(تَحْتَ الألاءَةِ فِي نَوْعَيْنِ من غُسُلٍ ... باتا عليهِ بتَسْحالٍ وتَقْطارِ)
يَقُول: يسيلُ عَلَيْهِ مرّةً مَا على الشجرةِ من الماءِ ومرّةً من المَطَر. والغُسْل، بالضَّمّ: تَمامُ غَسْلِ الجسَدِ كلِّه. وَحَنْظَلَةُ بنُ أبي عامرٍ الأَنْصاريُّ يُقَال لَهُ: غَسيلُ الملائكةِ. رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ استُشهِدَ يومَ أُحُدٍ وغَسَّلَتْه الملائكةُ، وأولادُه يُنسَبونَ إِلَيْهِ الغَسيليِّين، مِنْهُم أَبُو إسحاقَ إبراهيمُ ابنُ إسحاقَ بن إبراهيمَ بن عِيسَى الأنصاريُّ الغَسيليُّ عَن بُنْدار، وَهُوَ ضعيفٌ. وغَسَلَ اللهُ حَوْبَتَكَ:)
أَي إثْمَك، يَعْنِي طَهَّرَكَ مِنْهُ، وَهُوَ على المَثَل. وَفِي حديثِ الدُّعاءِ: واغْسِلْني بماءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ: أَي طَهِّرْني منَ الذُّنوب. ورجلٌ غَسِلٌ، ككَتِفٍ: كَثيرُ الضِّرابِ لامرأتِه، قَالَ الهُذَليُّ: وَقْعَ الوَبيلِ نَحاهُ الأَهْوَجُ الغَسِلُ وَفِي حديثِ العَين: العينُ حَقٌّ فَإِذا اسْتُغْسِلْتُمْ فاغْسِلوا أَي إِذا طلبَ من أصابَتْه العَينُ من أحَدٍ جاءَ إِلَى العائنِ بقَدَحٍ فِيهِ ماءٌ، فيُدخِلُ كَفَّه فِيهِ فَيَتَمضْمَضُ ثمّ يَمُجُّه فِي القَدَح، ثمّ يَغْسِلُ وَجْهَه فِيهِ، ثمّ يُدخِلُ يدَه اليُسرى فيَصُبُّ على يَدِه اليُمنى فيَصُبُّ على يدِه اليُسرى، ثمّ يُدخلِ يدَه اليُسرى فيَصُبُّ على مِرْفَقِه الأَيْمَن، ثمّ يُدخِلُ يدَه اليُمنى فيصُبُّ على مِرفَقِه الأَيْسَرِ، ثمّ يُدخلُ يدَه اليُسرى فيصبُّ على قَدَمِ اليُمنى، ثمّ يُدخلُ يدَه اليُمنى فيصبُّ على قدَمِه اليُسرى، ثمّ يُدخلُ يدَه اليُسرى فيصبُّ على رُكبتِه اليُمْنى، ثمّ يُدخلُ يدَه اليُمنى فيصبُّ على رُكبتِه اليُسرى، ثمّ يَغْسِلُ داخِلَةَ الإزارِ، وَلَا يُوضَعُ القَدَحُ على الأرضِ، ثمّ يصبُّ ذَلِك الماءُ المُستعمَلُ على رأسِ المُصابِ بالعَينِ من خَلْفِه صَبَّةً وَاحِدَة، فَيَبَرأُ بإذنِ الله تَعالى. والغاسول: جبَلٌ بالشامِ عَن ابنِ بَرِّي، وأنشدَ للفرزْدَق:
(تظَلُّ إِلَى الغاسولِ تَرْمِي حرينه ... ثَنايا بِراقٍ ناقَتِي بالحَمالِقِ)
وغاسِلٌ: ضَرْبٌ من الشجَر. والغاسولُ: الأَشْنان. وانْغَسلَ الشيءُ: مُطاوِعُ غَسَلَه. وَيُقَال: بنَوْا هَذِه المدينةَ بغُسالاتِ أَيْديهم، أَي بمكاسبِهم. وَمَا غسَلُوا رُؤُسَهم من يومِ الجمَل. أَي مَا فرَغوا وَلَا تخَلَّصوا. وكلامُه مَغْسُولٌ، كَمَا تقولُ عُرْيان وساذَج، للَّذي لَا يُنَكِّتُ فِيهِ قائِلُه، كأنّما غُسِلَ من النُّكَتِ والفِقَرِ غَسْلاً، أَو من حِقَّهِ أَن يُغْسَلَ ويُطمَس، وَقد يكون المَغْسولُ كِنايةً عَن المُنَقَّحِ المُهَذَّبِ من الْكَلَام. وَيُقَال: على وَجْهِه غِسْلَةٌ: إِذا كَانَ حَسَنَاً وَلَا مِلْحَ عَلَيْهِ، كَمَا يُقَال لضِدِّه: على وَجْهِه حِفْلَةٌ. وَعَطْفَةُ الغَسّالِ، كشَدّادٍ: إِحْدَى مَحالِّ مِصرَ حَرَسَها الله تَعالى، وَهِي محَلُّ سَكَني حِين كتابَتي فِي هَذَا الشَّرْح. وَأَبُو القاسمِ طَلْحَةُ بنُ أحمدَ الغَسّالُ الأَصْبَهانيُّ، وَأَبُو الخَيرِ المُبارَكُ بن الحُسينِ الغَسّالِ البغداديُّ المُقرِئُ، وَأَبُو الكرَم المُبارَكُ بن مَسْعُودِ بن خَميسٍ الغَسّالُ، وَأَبُو البَركاتِ مُحَمَّد بنُ سَعْدِ بنِ الغَسّالِ، وابنُه عبدُ الغَنِيِّ، وحَفيدُه عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ الغنيِّ، وَأَبُو بكرٍ أحمدُ بنُ خَطّابٍ الغَسّالُ، والشيخُ محمودُ بنُ الغَسّالِ، وعَبْد اللهِ بن مُحَمَّد بن نُوحٍ الغَسّالِ المَرْوَزِيُّ: مُحدِّثون.
غسل: {غسلين}: غسالة أجواف أهل النار وكل جرح أو دَبَر غسلته فخرج منه شيء فهو غسلين. {مغتسل}: وغسول: الماء الذي يغتسل به. والمغتسل: الموضع أيضا.
غسل
الغُسْلُ: معروفٌ، والمَصْدَرُ: الغَسْلُ. والغُسْلُ: الماءُ أيضاً. والغَسُوْلُ: ما غَسَلْتَ به.
والغِسْلُ: الخِطْميُّ. والغِسْلَةُ: آسٌ يُطَرّى بأفاوِيهِ الطِّيْبِ يُمْتَشَطُ به.
والمُغْتَسَل: مَوْضِع الاغْتِسال، وتصغيره مُغَيْسِلٌ، والجميع المَغاسِلُ والمَغاسِيل.
وغسْلِيْنُ - فِعْلِين -: من غَسَلْتُ، وقيل: الحارُّ الشَّديد.
وغَسَلَ الرَّجُلُ المَرْأةَ: إذا نَكَحَ فألَحَّ. والمِغْسَلُ: الذي لا يَكادُ يُلقح من كَثْرَة ضِرَابِه، وفَحْلٌ غُسَلَةٌ ومِغْسَلٌ وغَسِيْلٌ.
والغِسْلَةُ: قِلَّةُ البَيَاض على الإِنسانِ والمِلْح.
والغَسُّوْلُ من الحَمْض: نَحْوُ الرِّمْثِ. وأبو غِسْلَةَ: كُنْيَةُ الذِّئب.
غ س ل

ما أطيب غسلها وغسلتها وهو ما تغسل به رأسها من آس مطرّى بأفاويه الطيب أو خطميّ أو غير ذلك، وما وجدت غسولاً أي ماءً أغتسل به، وبنوا هذه المدينة بغسالات أيديهم أي بمكاسبهم، وخرج النساء إلى مغاسلهن: حيث يغسلن الثياب، وتستر في مغتسلك ومتغسّلك.

ومن المجاز: تلطخ بعار لن يغسل عنه أبداً، ولا يغسل عنك ما صنعت إلا أن تفعل كذا. وما غسّلوا رءوسهم من يوم الجمل: ما فرغوا منه وما تخلّصوا. وكلام فلان مغسول، ليس بمعسول؛ كما تقول: عريان وساذج: للذي لا ينكّت فيه قائله كأنما غسل من النكت والفقر غسلاً أو من حقه أن يغسل ويطمس. ومنه قولهم: على وجه فلان غسلة إذا كان حسناً ولا ملح عليه، ويقال في ضدّه: على وجهه حفلةٌ. وغسله بالسوط: ضربه ضرباً موجعاً، كقولك: صبّ عليه سوط عذاب. ورجل غسل: ضروبٌ لامرأته. قال الهذليّ:

وقع الوبيل نحاه الأهوج الغسل

ومنه: غسل الفحل طروقته: ألحّ عليها بالضراب، وهو فحل غسلة.
غ س ل: (غَسَلَ) الشَّيْءَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَالِاسْمُ (الْغُسُلُ) بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِهَا. وَ (الْغِسْلُ) بِالْكَسْرِ مَا يُغْسَلُ بِهِ الرَّأْسُ مِنْ خِطْمِيٍّ وَغَيْرِهِ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَمِنْهُ (الْغِسْلِينُ) وَهُوَ مَا انْغَسَلَ مِنْ لُحُومِ أَهْلِ النَّارِ وَدِمَائِهِمْ. وَزِيدَ فِيهِ الْيَاءُ وَالنُّونُ. وَ (اغْتَسَلَ) بِالْمَاءِ. وَ (الْغَسُولُ) الْمَاءُ الَّذِي يُغْتَسَلُ بِهِ وَكَذَا (الْمُغْتَسَلُ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} وَالْمُغْتَسَلُ أَيْضًا الَّذِي يُغْتَسَلُ فِيهِ. وَ (الْمَغْسَلُ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِهَا مَغْسَلُ الْمَوْتَى وَالْجَمْعُ (الْمَغَاسِلُ) . وَ (الْغُسَالَةُ) مَا غَسَلَتْ بِهِ الشَّيْءَ. وَشَيْءٌ (غَسِيلٌ) وَ (مَغْسُولٌ) . وَمِلْحَفَةٌ (غَسِيلٌ) وَرُبَّمَا قَالُوا: (غَسِيلَةٌ) يَذْهَبُ بِهَا مَذْهَبَ النُّعُوتِ نَحْوَ النَّطِيحَةِ. وَيُقَالُ: لِحَنْظَلَةَ بْنِ الرَّاهِبِ (غَسِيلُ) الْمَلَائِكَةِ لِأَنَّهُ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ فَغَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ. 
[غسل] غسلت الشئ غسلا بالفتح ، والاسم الغُسْلُ بالضم. يقال غُسْلٌ وغسل. قال الكميت يصف حمار وحش: تحت الالاءة في نوعين من غسل باتا عليه بتسجال وتقطار يقول: يسيل عليه ما على الشجرة من الماء ومرة من المطر. والغسل بالكسر: ما يغسل به الرأس من خِطْميِّ وغيره. وأنشد ابن الاعرابي : فياليل إنَّ الغِسْلَ ما دمتِ أيِّماً عَلَيَّ حرامٌ ما يَمَسُّني الغِسْلُ أي لا أجامع غيرها فأحتاج إلى الغِسْلِ طمعاً في تزوجها . قال الأخفش: ومنه الغِسْلَيْنَ، وهو ما انْغَسَلَ من لحوم أهل النار ودمائهم، وزيد فيه الياء والنون كما زيد في عِفِرِّينَ. ويقال: غِسْلَةٌ مُطَرَّاةٌ، وهي آسٌ يُطَرَّى بأفاويه الطيب ويُمْتَشَط به. ولا تقل غَسْلَةٌ. واغْتَسَلْتُ بالماء. والغَسولُ: الماء الذي يُغْتَسَلُ به، وكذلك المُغْتَسَلُ. قال الله تعالى: (هذا مُغْتَسَلٌ باردٌ وشرابٌ) . والمُغْتَسَلُ أيضاً: الذي يُغْتَسَلُ فيه. والمَغْسِلُ، بكسر السين وفتحها: مَغْسَلُ الموتى، والجمع المَغاسِلُ. والغُسالَةُ: ما غَسَلْتَ به الشئ. ولا شئ غسيل ومغسول. وملحفة غسيل، وربما قالوا غسيلة، يذهب بها مذهب النعوت، نحو النطيحة . وفحل غسلة، مثال همزة: الذى يكثر الضراب ولا يلقح. ويقال لحنظلة بن الراهب: غسيل الملائكة، لانه استشهد يوم أحد فغسلته الملائكة. 
(غسل) - قَولُه تَباركَ وتعالى: {مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ}
المُغْتَسَل والغَسُول: الماء الذي يُغتَسل به. والمُغتَسَل مَصْدَر اغْتَسَل؛ لأن مَصْدَرَ افْتَعل على افتِعَال ومُفْتَعَل، فيُحتَمل أن يكون إنَّما سُمِّي بالمَصْدر.
والمُغْتَسَل : المَوضِع الذي يُغتَسل منه وفيه.
- وفي حَديثِ الصَّحِيح: "وَضَعْتُ له غُسْلَه من الجَنابة"
- بضمِّ الغَيْن - وهو الماءُ الذي يُغتَسل به، كالأُكْل لِمَا يُؤْكَل، والغُسْل - أيضًا - الاسْم، من غَسَلْتُه غَسْلا.
وقيل: إنه اسْمُ الاغْتِسَالِ. والغِسْل - بالكَسْر -: ما يُغسَل به الرَّأْس، من خِطْمِيٍّ وغَيْرِه.
- وفي حديث الجُمُعة: "مَنْ غَسَّلَ واغتَسَل"
قال أبو بكر الأَثْرم صاحبُ أَحمَد: مَعنَاه التَّوكِيد.
وقال أبو عُبيد: معْنَاه غَسْلُ الرَّأس خاصَّة؛ لأنَّ العربَ لهم لِمَمٌ وشُعورٌ وفي غَسْلِها مَؤُونَة، فأفردَ ذِكْر غَسَّل الرَّأْس من أَجْلِ ذلك؛ وإليه ذَهَب مَكْحُول.
وقَولُه: اغْتَسل: أي غَسَلَ سائرَ الجَسَد.
وقد ذكر الهروي له وجوهاً كثيرة سواه قال الأَثرمُ: قُلتُ لأبيِ عبدِ الله تفْسِير قَولِه:
مَنْ غَسَّل واغْتَسَل، هو غَسَل أو غَسَّل؟ فقال: غَسَّل مُشدَّدة، كَذَا كَتَبْنا عن غَيْر واحد ما كَتَبْنا إلّا هَكَذا. قلت: فيُريدُ يَغسِل غَيرَه، فقال: نَعَم، فأي شيء هذا وجهه؟
فذكرت له عن عليّ أنه قال: "من غَسَل" مُخفَّفَة. وقال: أَلَا تَرَى أنَّه كلام واحد: بَكَر وابْتكَر واحد، ومَشَى ولم يَرْكَبْ واحد، وغَسَل واغْتَسَل واحِدٌ , فإنما هذا كلام مكَرَّر؛ فقال أبو عَبدِ الله: يومئذ ما سَمِعْنا إلا غَسَّل، وغَيرُ واحدٍ من التَّابِعِين - يَعْني: عَبدَ الرحمن بنَ الأَسْود، وهِلالَ بنَ يَساف - يَستحِبُّون أن يُغَسِّل الرجلُ أهله يوم الجمُعة، فإنما هذا أن يَطَأ، ثم قال: فَأَيَّ شيء يَعْني إذاً بقَولِه: غَسَّل، قلت: غَسَّلَ رَأسَه واغْتَسَل، فقال: لَيسَ بشَيء، ثم قال لي بعد ذلك يوما آخر: نَظرتُ في ذلك الحَدِيثِ؛ فإذا هو غَسَل، قالها أبو عَبدِ الله مُخفَّفَة، ثم قال: أَصَبتُه في غَير مَوضِع غَسَلِ، ولم أجد غَسَّل، ولَعلَّه أن يكونَ في بَعضِ الحديث، لَكِنِّي لم أَجِدْه. قلت له: من حَديثِ الأَوزاعِيِّ أصبْتُه، فقال: من حديث عَبدِ الرحمنِ بنِ يَزِيد بن جَابِر، قلت: عن حُسَيْن، أعني الجُعْفِيّ، فقال: نَعَم، سمِعْتُه من حُسَين. قال: ومن حَديثِ ابنِ المُبارَك عن الأَوزاعيّ. - في حَديثِ عِيَاض: "أَنزَلْتُ عَليكَ كِتابًا لا يَغسِلُه المَاءُ"
قيل: فيه أَربعةُ أوجهٍ: أحدها: أنّ بعضَ الأنبياءِ عليهمِ الصّلاة والسلام أُنزِل عليهم كُتُبٌ مَكتُوبَة، فلو غُسِل بالماء وقت نُزولِها لا نْمَحَى وذَهَب. وهذا الكتاب أُنزِل كما قَالَ: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ} ؛ فلم يَكُن مَحوُه بالمَاء؛ لأنه مَحفوظٌ في الصُّدور.
الثاني: أن الغَسْلَ مِثلُ النَّسْخِ، والماء مَثَلٌ: أي كِتاباً لا يَنزِل بعدَه من الله تعالى كِتابٌ يَنْسَخُه كالكُتُب التي قَبلَه، وقد ضَرَب الله عزَّ وجلَّ الماءَ مَثَلاً للقرآن في قوله: {أَنْزَل مِنَ السَّمَاءِ مَاءً}
قال ابنُ عُيَيْنَةَ: أي قُرآناً فاحْتَمَلَتْه القُلوبُ.
الثالث: أَنَّه لما كان في العَادةِ أن يَضرِبَ المثلَ في الإبْطال والإفْنَاء بالمَاء أو النَّارِ اللَّذَيْن هما أقوى الأَشْياءِ في هذا البَابِ؛ يَقولُون: لِفُلان مالٌ لا يَأكلُه المَاءُ والنَّارُ، ضَربَ المثَلَ فيه بالماءِ: أي لا تُبطِلُه حُجَّةٌ تَبطُلُ بمِثلِها الأَشياءُ، كما قال الله تَعالَى: {لا يَأْتِيهِ البَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ} .
قالَ سَعدُ بنُ نَاشِب:
* سَأَغْسِل عَنِّي العَارَ بالسَّيْف جالِباٍ *
وقال مُزَرِّدُ بنُ ضِرار:
فمَنْ أَرْمِه مِنْها بِبَيْتٍ يَلُحْ به
كَشَامَةِ وَجْهٍ ليسَ للشامِ غَاسِلُ
: أي من يُبْطِله.
الرابع: أن سَبِيلَه سَبِيلُ قَولِه تعالى: {وَلا يَكْتُمُونَ الله حَدِيثًا} ؛ وقد قَالَ تَعالَى إنهم كَتَموه بقَوْلِه تَعالى: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} : أي وإن كَتَموه فإنَّه لا يَخفَى عليه.
: أي إنَّ القُرآنَ وإن غُسِل بالمَاء فإنه لا يُبطِلُه غَسْلٌ ولا يُفنِيه، وقد ذَكَر الهَرَوِيُّ وَجْهًا سِواه.

غمم

Entries on غمم in 12 Arabic dictionaries by the authors Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 9 more
غمم: {بالغمام}: السحاب. {غمة}: ظلمة، وقيل: غَمَّة وغم واحد.
(غ م م) : (فِي الْحَدِيثِ) «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ» وَيُرْوَى «غُمِيَ» بِالتَّخْفِيفِ مِثْل رُمِيَ وَأُغْمِيَ مِثْل أُعْطِيَ وَمَعْنَاهَا وَاحِدٌ وَهُوَ غُطِّيَ وَسُتِرَ وَفِي غُمَّ ضَمِير الْهِلَال وَيَجُوز أَنْ يَكُونَ مُسْنَدًا إلَى الْجَارِّ وَالْمَجْرُور.

(الْغَمْغَمَةُ) أَصْوَاتُ الْأَبْطَالِ عِنْدَ الْقِتَالِ.
(غمم) - في حَدِيث المِعْراج - في رِوايَة ابنِ مَسْعُود -: "كنا نَسِير في أَرضٍ غُمَّة مُنْتِنَة"
الغُمَّة: الضَّيِّقَة.
- في حَدِيث عائِشةَ - رضي الله عنها -: "فِيمَ عَتَبُوا على عُثْمانَ مَوضِعَ الغَمامَةِ المُحْمَاةِ."
سَمَّت العُشْبَ بالغَمَامَة، كما يُسَمَّى بالسَّماء،
: أي حَمَى الكَلأَ ومَوضِعَه؛ وهو حَقُّ جَميعِ النَّاس.
غ م م: (الْغَمُّ) وَاحِدُ الْغُمُومِ تَقُولُ مِنْهُ: (غَمَّهُ فَاغْتَمَّ) . وَتَقُولُ: (غَمَّهُ) أَيْ غَطَّاهُ (فَانْغَمَّ) وَ (الْغُمَّةُ) الْكُرْبَةُ. وَيُقَالُ: أَمْرٌ (غُمَّةٌ) أَيْ مُبْهَمٌ مُلْتَبِسٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً} [يونس: 71] قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَجَازُهَا ظُلْمَةٌ وَضِيقٌ وَهَمٌّ. وَ (غَمَّ) يَوْمُنَا مِنْ بَابِ رَدَّ فَهُوَ يَوْمٌ غَمٌّ إِذَا كَانَ يَأْخُذُ بِالنَّفْسِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ. وَ (أَغَمَّ) يَوْمُنَا مِثْلُهُ. وَلَيْلَةٌ (غَمٌّ) أَيْضًا أَيْ (غَامَّةٌ) وُصِفَتْ بِالْمَصْدَرِ كَقَوْلِهِمْ مَاءٌ غَوْرٌ. وَ (غُمَّ) عَلَيْهِ الْخَبَرُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيِ اسْتَعْجَمَ مِثْلُ أُغْمِيَ. وَيُقَالُ أَيْضًا: (غُمَّ) الْهِلَالُ عَلَى النَّاسِ إِذَا سَتَرَهُ عَنْهُمْ غَيْمٌ أَوْ غَيْرُهُ فَلَمْ يُرَ. وَ (الْغَمَامُ) السَّحَابُ الْوَاحِدَةُ (غَمَامَةٌ) وَقَدْ أَغَمَّتِ السَّمَاءُ أَيْ تَغَيَّمَتْ. 
غ م م

تقول: مثلك يكشف الغمّاء، ويكفي الداهية الصماء؛ وهي الشديدة من الشدائد التي تغمّ، وإنه لفي غمّة من أمره إذا لم يهتد للمخرج منه. وغمّ عليهم الهلال، وهي ليلة الغمّى. قال:

ليلة غمّى طامس هلالها

من غم الشيء إذا غطّاه. وجبهة غماء، ورجل أغم. وما أقبح الغمم. وهم يحبون النزع ويكرهون الغمم. قال:

فلا تنكحي إن فرّق الدهر بيننا ... أغمّ القفا والوجه ليس بأنزعا

وتقول المرأة: إذا كان الفقر والنّزع، قلّ الجزع، وإذا اجتمع الفقر والغمم، تضاعفت الغمم. وتفتر عن مثل حبّ الغمام وهو البرد. ومن المجاز: سحاب أغمّ: لا فرجة فيه. قال أبو وجزة:

أغم ربابه سرب كلاه ... هزيم رعده ترع الدّلاء

ويقولون: أحمى فلان غمامة وادي كذا إذا جعلها حمًى لا يقرب: يريدون ما ينبته من العشب.

غمم


غَمَّ(n. ac. غَمّ)
a. Grieved, vexed, distressed.
b. Covered, veiled, concealed, hid; obscured.
c. [pass.] ['Ala], Was covered, hidden from; was invisible to; was
obscure, vague, unintelligible to (information).
d. Muzzled.
e.(n. ac. غَمّ
غُمُوْم), Was hot, sultry, stifling, oppressive (
day ).
f.(n. ac. غَمَم), Had long, flowing hair.
g. Was luxuriant, abundant.

غَمَّمَa. see I (b)
غَاْمَمَa. see I (a)
أَغْمَمَa. see I (a) (e).
c. Became cloudy, overcast (sky).

تَغَاْمَمَa. Feigned grief, looked sad.

إِنْغَمَمَa. Was covered, veiled, hidden; was invisible.
b. Was sad, distressed; grieved.

إِغْتَمَمَa. see I (g)
& VII (b).
غَمّ
(pl.
غُمُوْم)
a. Grief, sorrow, sadness.
b. Hot, stifling, sultry, oppressive (day).

غَمَّةa. Cloudy; sultry, oppressive (night).
b. Difficult, arduous (affair).
c. [ coll. ], Head & feet of a
slaughtered sheep.
غَمَّىa. see 1t (a)
غُمَّة
(pl.
غُمَم)
a. see 1 (a)
غُمَّىa. Difficulty; misfortune, calamity.

غَمَمa. Long, flowing hair.

أَغْمَمُa. Long-haired.

غَاْمِمa. Covering &c.
b. see 1 (b)
غَمَاْم
غَمَاْمَة
(pl.
غَمَاْئِمُ)
a. Cloud.

غِمَاْمَة
(pl.
غَمَاْئِمُ)
a. Muzzle.

غُمَاْمa. Cold; sore throat.

غَمَّآءُa. fem. of
أَغْمَمُb. see 1غَمَّة
(b) &
غُمَّى
N. P.
غَمڤمَa. Hidden, concealed.
b. Sorrowful, unhappy, grieved.

N. Ag.
أَغْمَمَa. Distressing.
b. Cloudy, overcast.

مَا أَغَمَّكَ إِلَيَّ
a. How great grief dost thou occasion to me!
[غمم] فيه: فإن "غم" عليكم فأكملوا العدة، غم علينا الهلال- إذا حال دون رؤيته غيم، من غممته- إذا غطيته، وغم مسند إلى الظرف أو ضمير الهلال. ج: ومنه: "فغمها" بقطيفة، الغم تغطية الوجه فلا يخرج الغم ولا يدخل الهواء فيموت. نه: ومنه: ولا "غمة" في فرائض الله، أي لا تستر ولا تخفى فرائضه، وإنما تظهر وتعلن. ش: هي بضم معجمة وتشديد ميم، أي لا تستروها دفعًا للتهمة فإن تاركها يستحق الذم. نه: وح: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة على وجهه، فإذا "اغتم" كشفها، أي إذا احتبس نفسه عن الخروج. ك: اغتم- أي سخن بالخميصة وأخذ بنفسه من شدة الحر، قوله: يحذر ما صنعوا- أي تحذرًا منه أن يصنعوا بقبره ما صنع اليهود والنصارى، قوله: في ذلك- أي في أمره صلى الله عليه وسلم أبا بكر بالإمامة، وما حملني عليه إلا ظني بعدم محبة الناس للقيام مقامه وتشاؤمهم به. نه: وفيه: كنا نسير في أرض "غمة"، أي ضيقة. وفيه: عتبوا على عثمان موضع "الغمامة" المحماة، هي السحابة، وجمعها الغمام، والمراد العشب والكلأ الذي حماه، فسمته بالغمامة كما يسمى بالسماء، أي حمى الكلأ وهو حق الجميع. قا: "تشقق السماء "بالغمام" أي بسبب طلوع الغمام منها، وهو الغمام المذكور في "هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله- إلخ". مد: "ثم لا يكن أمركم عليكم "غمة"" أي غمًا وهما أو ملتبسًا في خفية، من غمه: ستره، أي لا يكن قصدكم هلاكي مستورًا عليكم ولكن مكشوفًا تجاهرونني به "ثم اقضوا إليّ" ذلك الأمر. ك: أعوذ بك من الهم و"الغم"، هو ما يلحقه بحيث يضمه كأنه يضيق عليه ويقرب أن يغمى عليه، فهو أخص من الحزن وهو شامل لجميع أنواع المكروهات، والهم بحسب ما يصده، والحزن ما يلحقه بسبب حصول مكروه في الماضي، والغم على المستقبل. وح: وخالد "بالغميم"- بفتح معجمة وكسر ميم: واد بمرحلتين من مكة، وقد يضم الغين ويفتح الميم.
[غمم] الغَمُّ: واحد الغُموم. تقول منه غَمَّهُ فاغْتمَّ. وغَمَمْتُ الحمار وغيره، إذا ألقمت فمه ومنخريه الغمامة بالكسر، وهي كالكعام، والجمع الغمائم. وغممته، إذا غطيته فانعم. قال أوس يرثى ابنه شريحا: على حين أن جد الذكاء وأدركت قريحة حسى من شريح مغمم والغمة: الكربة. قال العجاج: بل لو شَهِدْتَ الناس إذ تُكُمُّوا بغُمَّةٍ لو لم تفرج غموا يقال: أمرٌ غمَّة، أي مبهمٌ ملتبسٌ. قال تعالى: (ثمَّ لا يَكُنْ أمرُكم عليكم غُمَّةً) قال أبو عبيد: مجازها ظلمةٌ وضيق وهمٌّ. والغُمَّةُ أيضاً: قعر النِحْي وغيره. وغَمَّ يومنا بالفتح فهو يومٌ غَمٌّ، إذا كان يأخذ بالنفس من شدَّة الحر. وأغَمَّ يومنا مثله. وليلةٌ غَمٌّ، أي غامَّةٌ، وصِفَ بالمصدر، كما تقول: ماءٌ غَوْرٌ. وحكى أبو عبيد عن أبي زيد: ليلةٌ غَمَّى بالفتح أيضا، مثل كــسلى. وليلةٌ غَمَّةٌ، إذا كان على السماء غمى مثال رمى. ويوم غم. وغم عليه الخبر، على ما لم يسمّ فاعله، أي استعجمَ، مثل أغمى. (*) ويقال أيضا: غُمَّ الهلال على الناس، إذا ستره عنهم غيمٌ أو غيره فلم يُرَ. ويقال: صُمْنا للغُمَّى. وحكى ابن السكيت عن الفراء: صُمْنا للغَمَّى وللغُمَّى، بالفتح والضم جميعاً. قال الراجز: ليلةُ غُمَّى طامس هلالها أو غلتها ومكره إيغالها وصُمنا للغَمَّاءِ، على فَعْلاءِ بالفتح والمدّ. والغَمام: السحاب، الواحدة غَمامَةٌ. وقد أغَمَّتِ السماء، أي تَغَيَّمَتْ. والغَمَمُ: أن يسيل الشَعَرُ حتَّى تضيق الجبهةُ أو القفا. ورجلٌ أغم وجبهة غماء. قال هدبة بن الخشرم: فلا تنكحي إن فرق الدهر بيننا أغم القفا والوجه ليس بأنزعا وتكره الغماء من نواصي الخيل، وهي المُفرِطة في كثرة الشعر. والغَميمُ: الغَميسُ، وهو الكلأ تحت اليبيس. والغَميمُ: لبين يسخن حتى يغلظ. وكراع الغميم: موضع بالحجاز. والغمغمة: أصوات الثيران عند الذعر، وأصوات الأبطال في القتال. والتغمغم: الكلام لا يبين. 
غ م م : غَمَّهُ الشَّيْءُ غَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ غَطَّاهُ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْحُزْنِ غَمٌّ لِأَنَّهُ يُغَطِّي السُّرُورَ وَالْحِلْمَ وَهُوَ فِي غُمَّةٍ أَيْ حَيْرَةٍ وَلَبْسٍ وَالْجَمْعُ غُمَمٌ مِثْلُ غُرْفَةٍ وَغُرَفٍ وَغَمَّ الْيَوْمُ وَالسَّمَاءُ غَمًّا مِنْ بَابِ قَتَلَ أَيْضًا وَأَغَمَّ بِالْأَلِفِ جَاءَ بِغَمٍّ مِنْ تَكَاثُفِ حَرٍّ أَوْ غَيْمٍ وَغُمَّ عَلَيْهِ الْخَبَرُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ خَفِيَ.

وَغُمَّ الْهِلَالُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْضًا سُتِرَ بِغَيْمٍ أَوْ غَيْرِهِ وَفِي حَدِيثٍ «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ» أَيْ فَإِنْ سُتِرَتْ رُؤْيَتُهُ بِغَيْمٍ أَوْ ضَبَابٍ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ لِيَكُونَ الدُّخُولُ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ بِيَقِينٍ.
وَفِي حَدِيثٍ «فَاقْدُرُوا لَهُ» قَالَ بَعْضُهُمْ أَيْ قَدِّرُوا مَنَازِلَ الْقَمَرِ وَمَجْرَاهُ فِيهَا قَالَ أَبُو زَيْدٍ غُمَّ الْهِلَالُ غَمًّا فَهُوَ مَغْمُومٌ وَيُقَالُ كَانَ عَلَى السَّمَاءِ غَمٌّ وَغَمْيٌ فَحَالَ دُونَ الْهِلَالِ وَهُوَ غَيْمٌ رَقِيقٌ أَوْ ضَبَابَةٌ وَهَذِهِ لَيْلَةٌ غَمَّى عَلَى فَعْلَى بِفَتْحِ الْفَاءِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِضَمِّهَا وَهِيَ الَّتِي يُرَى فِيهَا الْهِلَالُ فَتَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ ضَبَابَةٌ وَصُمْنَا لِلْغُمَّى عَلَى فَعْلَى بِفَتْحِ الْفَاءِ وَضَمِّهَا أَيْ عَلَى غَيْرِ رُؤْيَةٍ وَالْغَمَامُ السَّحَابُ وَالْغَمَامَةُ أَخَصُّ مِنْهُ.

وَغَمَّ الشَّخْصُ غَمَمًا مِنْ بَابِ تَعِبَ سَالَ شَعْرُ رَأْسِهِ حَتَّى ضَاقَتْ جَبْهَتُهُ وَقَفَاهُ وَرَجُلٌ أَغَمُّ الْوَجْهِ وَالْقَفَا وَامْرَأَةٌ غَمَّاءُ مِثَالُ أَحْمَرَ وَحَمْرَاءَ.

وَكُرَاعُ الْغَمِيمِ وِزَانُ كَرِيمٍ وَادٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ نَحْوُ مِائَةٍ وَسَبْعِينَ مِيلًا وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ نَحْوُ ثَلَاثِينَ مِيلًا وَمِنْ عُسْفَانَ إلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ وَكُرَاعُ كُلِّ شَيْءٍ طَرَفُهُ. 

غمم: الغمُّ: واحد الغُمُومِ. والغَمُّ والغُمَّةُ: الكَرْبُ؛ الأخيرة

عن اللحياني؛ قال العجاج:

بَلْ لَوْ شَهِدْتِ النَّاس إذ تُكُمُّوا

بغُمَّةٍ، لوْ لمْ تُفَرَّجْ غُمُّوا

تُكُمُّوا أي غُطُّوا بالغَمِّ؛ وقال الآخر:

لا تَحْسَبَنْ أن يَدِي في غُمَّه،

في قَعْرِ نِحْيٍّ أَسْتَثِيرُ حَمَّه

والغَمْاءُ: كالغَمِّ. وقد غَمَّه الأمرُ يَغُمُّه غَمّاً فاغْتَمَّ

وانْغَمَّ؛ حكاها سيبويه بعد اغْتَمَّ، قال: وهي عربية.

ويقال: ما أَغَمَّك إليَّ وما أَغَمَّكَ لي وما أَغَمَّك عليَّ. وإنه

لَفِي غُمَّةٍ من أمره أي لَبْسٍ ولم يَهْتَدِ له. وأَمْرُهُ عليه غُمَّةٌ

أي لَبْسٌ. وفي التنزيل العزيز: ثم لا يكن أمركم عليكم غُمَّةً؛ قال أَبو

عبيد: مجازها ظُلْمة وضيقٌ وهَمٌّ، وقيل: أي مُغَطّىً مستوراً.

والغُمَّى: الشديدة من شدائد الدهر؛ قال ابن مقبل:

خَروج مِنَ الغُمَّى إذا صُكَّ صَكَّةً

بَدا، والعُيُونُ المُسْتَكِفَّةُ تَلْمَحُ

وأمْرٌ غُمَّةٌ أي مُبْهَمٌ ملتبس؛ قال طرفة:

لَعَمْري وما أَمْرِي عليَّ بِغُمَّةٍ

نَهارِي، وما لَيْلي عليَّ بِسَرْمَدِ

ويقال: إنهم لفي غُمَّى من أمرهم إذا كانوا في أمر ملتبس؛ قال الشاعر:

وأَضْرِبُ في الغُمَّى إذا كَثُرَ الوَغَى،

وأََهْضِمُ إنْ أَضْحى المَراضِيعُ جُوَّعا

قال ابن حمزة: إذا قَصَرْتَ الغُمَّى ضَمَمْتَ أَولها، وإذا فتحْت

أَولها مددت، قال: والأَكثر على أَنه يجوز القصر والمدّ في الأَوَّل

(* قوله

«في الأول» كذا في الأصل، ولعله في الثاني إذ هو الذي يجوز فيه القصر

والمد) قال مغلس:

حُبِسْتُ بِغَمَّى غَمْرةٍ فَتَركْتُها،

وقد أَتْرُك الغَمّى إذا ضاق بابُها

والغُمَّةُ: قَعْرُ النِّحْي وغيره.

وغُمَّ علي الخَبَرُ، على ما لم يسم فاعله، أي اسْتَعجم مثال أُغْمِيَ.

وغُمَّ الهِلال على الناس غَمّاً: سَترَه الغَيمُ وغيره فلم يُرَ.

وليلةُ غَمَّاءَ: آخر ليلة من الشهر، سميت بذلك لأنه غُمَّ عليهم أمرُها

أي سُتِرَ فلم يُدْرَ أَمِن المقبل هي أم من الماضي؛ قال:

ليلةُ ُغُمَّى* طامِسٌ هِلالُها،

(* قوله «ليلة غمى إلخ» أورده الجوهري شاهداً على ما بعده وهو المناسب)

أَوْغَلتُها ومُكْرَةٌ إيغالُها

وهي ليلةُ الغُمَّى. وصُمْنا للغُمَّى وللغَمَّى، بالفتح والضم، إذ

غُمَّ عليهم الهلال في الليلة التي يرون أن فيها استهلاله. وصُمْنا

للغَمَّاء، بالفتح والمد. وصُمْنا للغُمِّيَّة وللغُمَّة كل ذلك إذا صاموا على غير

رؤية. وفي الحديث: أنه قال صوموا لرؤيته وأَفطروا لرؤيته فإن غُمَّ

عليكم فأَكملوا العدة؛ قال شمر: يقال غُمَّ علينا الهلال غَمّاً فهو مَغْموم

إذا حال دون رؤية الهلال غَيْمٌ رَقِيق، من غَمَمْت الشيء إذا غَطَّيته،

وفي غُمَّ ضمير الهلال، قال: ويجوز أن يكون غُمَّ مسنداً إلى الظرف أي

فإن كنتم مَغْموماً عليكم فأَكملوا، وترك ذكر الهلال للاستغناء عنه. وفي

حديث وائل ابن حجر: ولا غُمَّةَ في فرائض الله أي لا تُسْتَرُ ولا تُخفَى

فرائضه، وإنما تُظْهَر وتُعْلن ويُجْهَر بها؛ وقال أَبو دواد:

ولها قُرْحَةٌ تَلأْلأ كالشِّعْـ

ـرَى، أَضاءَتْ وغُمَّ عنها النُّجومُ

يقول: غَطَّى السحابُ غيرَها من النجوم؛ وقال جرير:

إذا نَجْمٌ تعَقَّبَ لاحَ نَجْمٌ،

ولَيْسَتْ بالمُحاقِ ولا الغُمومِ

قال: والغُمُومُ من النجوم صغارها الخفية. قال الأَزهري: وروي هذا

الحديث فإن غُمِّيَ عليكم وأُغْمِيَ عليكم، وسنذكرهما في المعتل. أَبو عبيد:

ليلةٌ غَمَّى، بالفتح مثال كَــسْلىــ، وليلةٌ غَمَّةٌ إذا كان على السماء

غَمْيٌ مثال رَمْيٍ وغَمٌّ وهو أن يُغَمَّ عليهم الهلال. قال الأزهري: فمعنى

غُمَّ وأُغْمِيَ وغُمِّيَ واحد، والغَمُّ والغَمْيُ بمعنى واحد. وفي

حديث عائشة: لما نُزِلَ برسول الله، صلى الله عليه وسلم، طَفِقَ يطرح

خَمِيصةً على وجهه فإذا اغتَمَّ كشفها أي إذا احتبس نَفَسُه عن الخروج، وهو

افتعل من الغَمِّ التغطية والستر. وغَمَّ القمرُ النجوم: بَهَرَها وكاد يستر

ضوءَها. وغَمَّ يومُنا، بالفتح، يَغُمُّ غَمّاً وغُموماً من الغَمِّ.

ويومٌ غامٌ وغَمٌّ ومِغَمٌّ: ذو غَمّ؛ قال:

في أُخْرَياتِ الغَبَشِ المِغَمِّ

وقيل: هو إذا كان يأْخذ بالنَّفَس من شدة الحر. وأَغَمَّ يومُنا مثله.

وليلة غَمَّة وليل غَمٌّ أي غامَّةٌ، وصف بالمصدر كما تقول ماءٌ غَوْرٌ

وأَمرٌ غامٌّ. ورجل مَغْموم: مُغْتَمٌّ من قولهم غُمَّ علينا الهلالُ، فهو

مَغْموم إذا التبس.

والغِمامةُ، بالكسر: خَريطةٌ يجعل فيها فم البعير يُمْنَعُ بها الطعام،

غَمَّهُ يَغُمُّه غَمّاً، والجمع الغَمائم. والغِمامة: ما تُشَدُّ به

عينا الناقة أو خَطْمُها. أَبو عبيد: الغِمامة ثوب يُشَدُّ به أَنف الناقة

إذا ظُئِرَتْ على حُوار غيرها، وجمعها غَمائم؛ قال القطامي:

إذا رَأْسٌ رأَيْتُ به طِماحاً،

شَدَدْتُ له الغَمائِمَ والصِّقاعا

الليث: الغِمامةُ شِبْه فِدامٍ أو كِعامٍ. ويقال: غَمَمْتُ الحمار

والدَّابة غَمّاً، فهو مَغْمُومٌ إذا أَلقَمْتَ فاه ومنخريه؛ الغِمامة،

بالكسر: وهي كالكِعام، وقال غيره: إذا أَلقمت فاه مخْلاةً أو ما أشبهها يمنعه

من الاعتلاف، واسم ما يُغَمُّ به غِمامة.

التهذيب: شمر الغِمَّةُ، بكسر الغين، اللِّبْسة؛ تقول: اللِّباسُ

والزِّيُّ والقِشْرة والهَيْئة والغِمَّة واحد. والغِمامةُ: القُلْفة، على

التشبيه.

ورُطَبٌ مَغْمومٌ: جعل في الجَرَّة وسُتِر ثم غُطِّي حتى أَرْطَب.

وغَمَّ الشيءَ يَغُمُّه: علاه؛ عن ابن الأعرابي؛ قال النمر بن تولب:

أُنُفٌ يَغُمٌّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِها

وبحرٌ مُغَنَّمٌ: كثير الماء، وكذلك الرَّكِيَّة؛ قال ابن الأَعرابي: هي

التي تَمْلأُ كلَّ شيء وتُغَرِّقه؛ وأَنشد:

قَرِيحةُ حِسيٍ من شُرَيْح مُغَمِّم

وغَمَمْتُه: غَطَّيته فانغَمَّ؛ قال أَوس يرثي ابنه شريحاً:

وقدْ رامَ بَحْري قَبْلَ ذلك طامِياً،

مِنَ الشُّعَراءِ، كُلٌّ عَوْدٍ ومُفْحِمِ

على حِينَ أَنْ جَدَّ الذَّكاءُ وأَدْرَكتْ

قَريحةُ حِسْيٍ مِن شُرَيْحٍ مُغَمَّم

يريد: رام الشعراء بحري بعدما ذَكِيتُ، والذَّكاء انتهاء السنّ

واستحكامه، وقوله قَريحةُ حِسْيٍ من شريح يريد أَن ابنه شريحاً قد قال الشعر،

وقَريحةُ الماء: أَول خروجه من البئر، والذي في شعره مغمم، بكسر الميم، يريد

الغامر المغطي؛ شبه شعر ابنه شريح بماء غامر لا ينقطع، ولم يَرْث ابنه

في هذه القصة كما ذكر، وإنما افتخر بنفسه وبولده ونصرة قومه في يوم

السُّوبان. وغَيم مُغَمِّم: كثير الماء.

والغَمامة، بالفتح: السحابة، والجمع غَمام وغَمائم؛ وأَنشد ابن بري

للحطيئة يمدح سعيد بن العاص:

إذا غِبْتَ عَنَّا غابَ عَنَّا رَبيعُنا،

ونُسْقى الغَمامَ الغُرَّ حِينَ تَؤُوبُ

فوصف الغمام بالغُرّ وهو جمع غَرّاء. وقد أَغَمَّتِ السماءُ أي تغيرت.

وحَبُّ الغَمام: البَرَد. وسحاب أَغَمُّ: لا فُرْجة فيه. وقال ابن عرفة في

قوله تعالى: وظللنا عليهم الغمام؛ الغَمام الغَيْم الأبيض وإنما سمي

غماماً لأنه يَغُمُّ السماء أي يسترها، وسمي الغَمّ غَمّاً لاشتماله على

القلب. وقوله عز وجل: فأَثابكم غَمّاً بغَمّ؛ أَراد غمّاً متصلاً، فالغم

الأول الجِراح والقتل، والثاني ما أُلقي إليهم من قبل النبي، صلى الله عليه

وسلم، فأَنساهم الغم الأول. وفي حديث عائشة: عَتَبُوا على عثمان موضع

الغَمامة المُحْماة؛ هي السحابة وجمعها الغَمام، وأرادت بها العُشب والكَلأَ

الذي حماه، فسمته بالغمامة كما يسمى بالسماء، أرادت أَنه حَمى الكَلأَ

وهو حق جميع الناس. والغَمَمُ: أَن يَسيل الشَّعر حتى يضيق الوجه والقفا،

ورجل أَغَمّ وجبهة غَمّاء؛ قال هدبة بن الخشرم:

فلا تَنْكِحي، إنْ فَرَّقَ الدهرُ بيننا،

أَغَمَّ القَفا والوَجْهِ، ليس بأَنْزَعا

ويقال: رجل أَغَمّ الوجه وأَغَمّ القفا. وفي حديث المعراج في رواية ابن

مسعود: كنا نسير في أَرض غُمَّة

(* قوله «في أرض غمة» ضبطت الغمة بضم

الغين وشد الميم كما ترى في غير نسخة من النهاية)؛ الغُمّةُ: الضيقة.

والغَمّاء من النواصي: كالفاشِغة، وتكره الغَمّاء من نواصي الخيل وهي المُفرطة

في كثرة الشعَر.

والغَمِيم: النبات الأخضر تحت اليابس. وفي الصحاح: الغَمِيم الغَمِيس

وهو الكلأُ تحت اليَبِيس. وفي النوادر: اعتَمَّ الكلأُ واغْتَمَّ. وأَرض

مُعِمّة ومُغِمّة ومُعْلَوْلِىة ومُغْلَوْلِيَة، وأَرض عَمْياء وكَمْهاءُ

كل هذا في كثرة النبات والتفافه. والغُمام: الزُّكام. ورجل مَغْموم:

مَزْكوم. والغَمِيمُ: اللبن يسخن حتى يغلظ. والغَمِيم: موضع بالحجاز، ومنه

كُراع الغَمِيم وبُرَق الغَميم؛ قال:

حَوَّزَها مِن بُرَق الغَمِيمِ

أَهْدَأُ، يَمْشِي مِشْيةَ الظَّلِيمِ

والغَمْغَمةُ والتَّغَمْغُم: الكلام الذي الذي لا يُبَين، وقيل هما

أَصوات الثيران عند الذُّعْر وأَصوات الأَبطال في الوَغى عند القتال؛ قال

امرؤ القيس:

وظَلَّ لِثيرانِ الصَّرِيم غَماغِمٌ،

يُداعِسُها بالسَّمْهَريِّ المُعَلَّب

وأورد الأَزهري هنا بيتاً نسبه لعلقمة وهو:

وظلَّ لثيرانِ الصَّريمِ غماغِمٌ،

إذا دَعَسُوها بالنَّضِيِّ المُعَلَّب

وقال الراعي:

يَفْلِقْن كلَّ ساعِد وجُمْجُمه

ضَرباً، فلا تَسمع إلا غَمْغَمَه

وفي صفة قريش: ليس فيهم غَمْغمةُ قُضاعة؛ الغَمغمة والتَّغَمْغم: كلام

غير بيِّن؛ قاله رجل من العرب لمعاوية، قال: من هم؟ قال: قومك من قريش؛

وجعله عبد مناف بن ربع الهذلي للقِسِيّ فقال:

وللقِسِيِّ أَزامِيلٌ وغَمْغمةٌ،

حِسَّ الجَنُوبِ تَسوقُ الماء والبَرَدا

وقال عنترة:

في حَوْمةِ المَوْتِ التي لا تَشْتَكي

غَمَراتِها الأبْطالُ، غيرَ تَغَمْغُمِ

وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

إذا المُرْضِعاتُ، بعد أَوّل هَجْعةٍ،

سَمِعْتَ على ثُدِيِّهنّ غَماغِما

فسره فقال: معناه أَن أَلبانهن قليلة، فالرَّضيع يُغَمْغِم ويبكي على

الثَّدي إذا رَضِعه طلباً للبن، فإما أَن تكون الغمغمة في بكاء الأطفال

وتَصويتهم أَصلاً، وإما أَن تكون استعارة.

وتَغَمْغَمَ الغريقُ تحت الماء: صوَّت، وفي التهذيب إذا تداكَأَت فوقه

الأمواج؛ وأَنشد:

من خَرَّ في قَمْقامِنا تَقَمْقَما،

كما هَوَى فِرعونُ، إذْ تَغَمْغَما

تحتَ ظِلال المَوْجِ، إذْ تَدَأّما

أي صار في دَأْماء البحر.

غمم

( {الغُمُّ: الكَرْبُ) يَحصُلُ لِلْقَلْبِ بسَبَبِ مَا حَصَلَ، والهَمُّ هُوَ الكَرْبُ يَحْصُلُ بِسَبَبِ، مَا يُتَوَقَّعُ حُصُولُه مِنْ أَذَى. وَقيل: هُمَا وَاحِدٌ، وقَالَ بِالْفرقِ عِيَاضٌ وغَيْرُه، (} كالغَمَّاءِ {والغُمَّةِ بِالضَّمِّ) ، الأَخِيرَةُ عَن اللِّحْيانِيّ قَالَ العَجَّاجُ:
(بَلْ لَوْ شَهِدْتِ النَّاسَ إِذْ تُكُمُّوا ... )

(} بغُمَّةٍ لَوْ لَمْ تُفرَّجْ! غُمُّوا ... ) (ج: {غُمومٌ) .
وَقَدْ (} غَمَّهُ) {يَغُمُّهُ} غَمًّا ( {فاغْتَمَّ} وانْغَمَّ) حَكَاهُمَا سِيبَوَيْه: (أَحزَنَهُ) .
(و) يُقَالُ: (مَا {أَغَمَّكَ لِي، و) مَا} أَغَمَّكَ (إِلَيَّ، و) مَا أَغَمَّكَ (عَلَيَّ من {الْغَمِّ للحُزْنِ) .
(و) } غَمَّ (الحِمَارَ وغَيْرَه) {يَغُمُّهُ} غَمًّا: (أَلْقَمَ فَمَهُ ومَنْخِرَيْهِ {الغِمَامَةَ، بالكَسْرِ: وهِي كالفِدَامِ) أَوْ كالكِعَامِ، قَالَه اللَّيْثُ، وقَالَ: غَيْرُه: أَلْقَمَ فَاهُ مِخْلاةً اَوْ مَا أَشْبَهَهَا [تَمْنَعُهُ] من الاعْتِلافِ، واسمُ مَا} يُغَمُّ بِهِ {غِمَامَةٌ.
(و) } غَمَّ (الشَّيءَ) {غَمًّا: (غَطَّاهُ) وسَتَرهُ، وَهَذَا أَصْلُ المَعْنَى (} فانْغَمَّ) مُطاوِعٌ لَهُ.
(و) غَمَّ (يَوْمُنا) غَمًّا {وغُمُومًا: (اشْتَدَّ حَرُّهُ) حتَّى كَادَ يَأْخُذُ بالنَّفَس (} كَأَغَمَّ فَهُوَ يَوْمٌ {غَمٌّ) وَصْفٌ بالمَصْدَرِ كَما تَقُولُ: ماءٌ غَوْرٌ، (و) يومٌ (} غَامٌّ {ومِغَمٌّ) بِكَسْرِ المِيمِ (ذُو حَرٍّ) شَدِيدٍ (أَو ذُو} غَمٍّ) قَالَ:
(فِي أُخْرَيَاتِ الغَبَشِ {المِغَمِّ ... )
(ولَيْلَةٌ} غَمٌّ) وَصْفٌ بالمَصْدَر ( {وغَمَّى) كَحَتَّى حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ عَن أَبِي زَيْدٍ، (} وغَمَّةٌ) أَي {غَامَّةٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: إِذا كَانَ على السِّمَاءِ غَمْيٌ مِثَالُ رَمْيٍ.
(وأَمْرٌ} غُمَّةٌ، بالضَّمِّ) أَيْ: (مُبْهَمٌ) مُلْبِسٌ، قَالَ طَرَفَةُ:
(لَعَمْرِي وَمَا أَمْرِي عَلَيَّ {بِغُمَّةٍ ... نَهَارِي وَمَا لَيْلِي عَلَيَّ بِسَرْمَدِ)

ويُقَالُ: إنّه لَفِي} غُمَّةٍ أَي لَبْسٍ وَلم يَهْتَدِ لَهُ، وَمِنْه قَولُه تَعالَى: {ثمَّ لَا يكن أَمركُم عَلَيْكُم غمَّة} وقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مجازُها ظُلْمَةٌ وضِيقٌ وهَمٌّ، وَقيل: أَي: مُغَطًّى مَسْتُورًا. ( {وغُمَّ الهِلالُ) على النَّاسِ (بِالضَّمِّ) } غَمًّا (فَهُوَ {مَغْمُومٌ) إذَا (حَالَ دونَهُ غَيْمٌ رَقِيقٌ) أَو غيرُه فَلم يُرَ، ومِنه الحدِيثُ: {فإنْ} غُمَّ عَلَيْكُم فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ} .
و (يُقالُ: صُمْنَا {للغَمَّى) كَحَتَّى (وتُمدُّ) أَي: مَعَ الفَتْحِ يُقَال: صُمْنَا} للغَمَّاءِ (وتُضَمُّ الأُولَى) أَي: مَعَ القَصْرِ، يُقالُ: صُمْنَا للغُمَّى، حَكَاهُ ابنُ السِّكِّيتِ، عَن الفَرَّاءِ.
(و) صُمْنَا ( {لِلغُمِّيَّةِ) بالضَّمِّ وتَشْدِيدِ المِيمِ المَكْسُورَةِ وياءٍ مُشَدَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ: كُلُّ ذَلكَ إذَا صَامُوا على غَيْرِ رُؤْيةٍ.
ويُقال: ليلةُ} غُمَّى آخِرُ لَيْلَةٍ من الشَّهْرِ؛ سُمِّيَتْ بِذلِكَ لأنَّه {غُمَّ عَلَيْهِم أَمْرُهَا، أيْ سُتِرَ فَلَمْ يُدْرَ أمِنَ القابِل أَمْ مِنَ الماضِي؟ قَالَ:
(لَيْلةُ غُمَّى طامِسٌ هِلالُها ... )

(أَوغَلْتُهَا ومُكْرهٌ إِيغَالُها ... )
وَهِي لَيْلَةُ الغُمَّى: إذَا غُمَّ عَلَيْهم الهِلالُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يَرَوْنَ أَنَّ فِيهَا اسْتِهْلالَهُ. وقَالَ الأَزْهَرِيُّ: غُمَّ وأُغْمِيَ وغُمِّيَ، بِمَعْنًى وَاحِد.
(} وغُمَّ عَلَيْه الخَبَرُ، بالضَّمِّ) غَمًّا (استَعْجَمَ) مثل أُغْمِيَ كَمَا فِي الصِّحَاحِ.
( {والغَمَامَةُ: السَّحابَةُ) عَامَّةً، (أَو البَيْضاءُ) مِنها؛ سُمِّيتْ لأنَّها} تَغُمَّ السَّماءَ أَي: تَسْتُرها، وَقيل: لأنَّها تَسْتُرُ ضَوءَ الشَّمس، (وَقد {أَغَمَّتِ السَّماءُ) أيْ تَغَيَّرَتْ، كَذَا وُجِدَ بخَطِّ الجَوْهَرِيّ. وقَالَ بَعضُهم: صَوابُه: تَغَيَّمَتْ (ج:} غَمامٌ {وغَمَائِمُ) ، وأنشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِلحُطَيْئَةِ يَمْدَحُ سَعِيدَ بنَ العَاصِ:
(إذَا غِبْتَ عَنَّا غَابَ عَنَّا رَبِيعُنَا ... ونُسْقَى الغَمَامَ الغُرَّ حِينَ تَؤُوبُ)

(و) } الغَمَامَةُ (فَرَسٌ لأَبِي دُوَادٍ الإيَادِيِّ أَو لبَعْضِ مُلوكِ آلِ المُنْذِرِ) على التَّشْبِيهِ بِالسَّحابَةِ فِي سَيْرِهَا. ( {والغَمَامُ: سَيْفُ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ رَضي الله تَعالَى عَنهُ) .
(وغَيْمٌ) } مُغَمِّم (و) كَذَا (بَحْرٌ مُغَمِّم، كَمُحَدِّثٍ) أَي: كَثِيرُ المَاءِ) ، وَكَذَلِكَ الرّكِيَّةُ، وقَالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: رَكِيَّةٌ مُغَمِّمٌ: تَمْلأُ كُلَّ شَيْء وتُغَرِّقُه، وأنشدَ لأوسٍ يَرْثِي ابنَه شُرَيحًا:
(عَلَى حِينَ أَن جَدَّ الذَّكَاءُ وأَدْرَكَتْ ... قَرِيحَةُ حِسْيٍ منْ شُرَيْحٍ {مُغَمِّمِِ)

أَي: الغَامِرُ المُغَطِّي.
(وكُراعُ} الغَمِيمِ، كَأَمِيرٍ: وادٍ بَيْنَ الحَرَمَيْنِ) الشَّرِيفَيْن (على مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ) . وقَالَ نَصْرٌ: بَيْنَ رَابِغ والجُحْفَةِ (وضَمُّ غَيْنِه وَهَمٌ) . قَالَ شَيْخُنا: وَقد حَكَاهُ ابنُ قَرَقُول فِي مَطَالِعِهِ وَلم يُتَابِعُوه، (وإِنَّمَا {الغُمَيْم، كَزُبَيْرٍ: وادٍ بِدِيارِ حَنْظَلَةَ) ابنِ تَمِيمٍ، ويُعْرَفُ الأوَّلُ أَيْضًا: بِبُرَقِ} الغَمِيمِ قَالَ:
(حَوَّزَها مِنْ بُرَقِ {الغَمِيمِ ... )

(أَهْدَأُ يَمْشِي مِشْيَةَ الظَّلِيمِ ... )
وَقد ذُكِر فِي القافِ.
(و) } الغُمَيِّمُ (بِاليَاءِ المُشَدَّدَة: ماءٌ لِبَنِي سَعْدٍ) .
( {والغُمَامُ، بِالضَّمِّ: الزُّكامُ، و) مِنه (المَغْمُومُ: المَزْكُومُ) . (} والغَمَّاءُ) مَمْدُودًا ( {والغُمَّى، كَرُبَّى) : الشَّدِيدَةُ مِن شَدائِدِ الدَّهْرِ، ويُكَنَّى بِها عَن (الدَّاهِيَة) قَالَ عليُّ بنُ حَمْزَةَ: إذَا قَصَرْتَ} الغُمَّى ضَمَمْتَ أَوَّلَهَا، وَإِذا فَتَحْتَ أَوَّلَهَا مَدَدْتَ، قَالَ: والأكْثَرُ على أنَّهُ يَجوزُ القَصْرُ والمَدُّ فِي الأَوَّلِ، قَالَ مُغَلِّس: (وأَضْرِبُ فِي {الغُمَّى إذَا كَثُرَ الوَغَى ... وأَهْضِمُ إنْ أَضْحَى المَرَاضِيعُ جُوَّعَا)

وقَالَ ابنُ مُقبِل:
(خَرُوجٌ مَنْ الغُمَّى إذَا صُكَّ صَكَّةً ... بَدَا والعُيونُ المُسْتَكِفَّةُ تَلْمَحُ)

وأَنْشَدَنَا شَيْخُنا أَبُو عَبدِ الله مُحمدُ بنُ مُحمّد الأنْدَلُسِيِّ:
(وَمَا يَكْشِفُ} الغَمَّاءَ إِلاَّ ابْنُ حُرَّةٍ ... يَرَى غَمَراتِ المَوْتِ ثُمَّ يَزُورُهَا)

(و) فِي النَّوادِرِ: ( {اغْتَمَّ النَّبْتُ) واعْتَمَّ: (طَالَ) والْتَفَّ، (وكَثُرَ. وأَرْضٌ} مُغِمَّةٌ) بِضَمِّ المِيمِ وكَسْرِهَا ومُعِمَّةٌ ومُغْلَوْلِيَّةٌ ومُعْلَوْلِيَّةٌ وعَمْيَاءُ وكَمْهَاءُ، كُلُّ ذلِك (كَثِيرَةُ النَّباتِ) مُلْتَفَّتُهُ.
( {والغَمَمُ) مُحَرَّكَةً: (سَيَلانُ الشَّعَرِ حَتَّى تَضِيقَ الجَبْهَةُ) كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وَفِي المُحْكَم: الوَجْهُ (والقَفَا) ، وَفِي الصِّحَاحِ: أَو الْقَفَا. (يُقالُ: هُو} أَغَمُّ الوَجْهِ والقَفَا) وجَبْهَةٌ {غَمَّاءُ، وأَنْشدَ الجَوْهَرِيُّ لِهُدْبَةَ بنِ الخَشْرَم:
(فَلَا تَنْكِحِي إِنْ فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَنَا ... } أَغَمَّ القَفَا والوَجْهِ لَيْسَ بِأَنْزَعًا)

قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وهم يُحِبُّونَ النَّزَع ويَكْرَهُون الغَمَمَ. وتَقُولُ المَرْأَةُ: إذَا كَانَ الفَقْرُ والنَّزَعُ قَلَّ الجَزَعُ، وَإِذا اجتَمَعَ الفَقْر والغَمَمُ تَضَاعَفَتْ الغُمَمُ.
(و) من المَجازِ: (سَحَابٌ أَغَمُّ: لَا فُرْجَةَ فِيهِ) .
( {والغَمْغَمَةُ: أَصْواتُ الثِّوَرَةِ) . وَفِي الصِّحَاحِ: الثِّيرانِ (عِنْدَ الذُّعْرِ) .
(و) أَصْوَاتُ (الأبْطَالِ) فِي الوَغَى (عِنْدَ القِتالِ) قَالَ الشَّاعِرُ:
(يَفْلِقْنَ كُلَّ ساعِدٍ وجُمْجُمَهْ ... )

(ضَرْبًا فَلَا تَسْمَعُ إلاَّ} غَمْغَمَهْ ... ) والجَمْع {الغَمَاغِم، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
(وظَلَّ لِثيرانِ الصَّمِيمِ} غَمَاغِمٌ ... يُدَاعِسُهَا بِالسَّمْهَرِيِّ المُعَلَّبِ)

وأَوْرَدَ الأَزْهَرِيّ هُنَا بَيْتًا نَسَبَهُ لِعَلْقَمَةَ وَهُوَ:
(وظَلَّ لِثيرانِ الصَّمِيمِ {غَمَاغِمٌ ... إذَا دَعَسُوهَا بِالنَّضِيِّ المُعَلَّبِ)

(و) أَيْضًا (الكَلامُ الَّذِي لَا يُبَيَّنُ) ، وَمِنْه [فِي] صِفَة قُرَيش: [لَيْسَ] فيهم} غَمْغَمَةُ [قضاعة] ( {كالتَّغَمْغُمِ) فيهمَا، وقَالَ عَنْتَرَةُ:
(فِي حَوْمَةِ المَوْتِ الَّتِي لَا يَشْتَكِي ... غَمَراتِهَا الأبْطالُ غَيْرَ} تَغَمْغُمِ)

( {والغَمِيمُ) كَأَمِيرٍ: (لَبَنٌ يُسَخَّنُ حَتَّى يَغْلُظَ) نَقَلَه الجَوْهَرِيّ؛ لأنَّهُ غُمَّ أيْ: غُطِّيّ.
(و) } الغَمِيمُ: (الغَمِيسُ) ، وَهُوَ الكَلأُ تَحْتَ اليَبِيسِ كَمَا فِي الصِّحَاحِ، وقَالَ غَيْرُه: هُوَ النَّباتُ الأخْضَرُ تَحْتَ اليابِسِ.
(و) {غُمَّى، (كَرُبَّى: ة) فِي سَوادِ العِراقِ بَيْنَ بَغْدَادَ وبَرَدَانَ، قَالَه نَصْرٌ.
(و) } الغُمَّى: (الأمْرُ الشَّدِيدُ لَا يُتَّجَه لَهُ) ، قَالَ مُغَلِّس:
(حُبِسْتُ {بغُمَّى غَمْرةٍ فَتَرَكْتُها ... وَقد أَتْرُكُ} الغُمَّى إِذَا ضَاقَ بابُها)

(ويُفْتَحُ) مَعَ المَدِّ والقَصْرِ وَقد تَقَدَّمَ.
(و) {الغَمَّى، (بِالفَتْحِ: الغَبَرَةُ والظُّلْمَةُ) .
(و) أَيضًا: (الشِّدَّةُ،} تَغُمُّ القَوْمَ فِي الحَرْبِ) .
( {والغُمُومُ من النُّجومِ) بِالضَّمِّ: (صِغَارُها الخَفِيَّةُ) ، قَالَ جَرِيرٌ:
(إِذا نَجْمٌ تَعَقَّبَ لاحَ نَجْمٌ ... ولَيْسَتْ بِالمَحاقِ وَلَا} الغُمُومِ) ( {والغُمَّةُ بِالضَّمِّ: قَعْرُ النِّحْيِ) وغَيْرِهِ، قَالَ:
(لَا تَحْسَبَنْ أنَّ يَدِي فِي} غُمَّهْ ... )

(فِي قَعْرِ نِحْيٍ أَسْتَثِيرُ عمَّهْ ... )

( {وغامَمْتُه، أَيْ:} غَمَمْتُه {وغَمَّنِي) مُفاعَلَةٌ من الغَمِّ.
(} والغِمَامَةُ بِالكَسْر: خَرِيطَةٌ لِفَمِ البَعِيرِ ونَحْوِه) يُجْعَلُ فِيهَا فَمُه (يُمْنَعُ بهَا الطَّعَامَ) ، وَقد {غَمَّه بِهَا} يَغُمُّه {غَمًّا. والجَمْع:} الغَمَائِمُ.
(و) {الغِمَامةُ: مَا يُشَدُّ بِهِ عَيْنَا النَّاقَةِ أَو خَطْمُهَا) ، وقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: ثَوبٌ يُشَدُّ بِهِ أنْفُ النَّاقَةِ إِذَا ظُئِرَتْ على حُوارِ غَيْرِها، وجَمْعُها:} غَمَائِمُ، قَال القَطَامِيُّ:
(إذَا رأْسٌ رَأَيتُ بِه طِماحًا ... شَدَدْتُ لَهُ {الغَمَائِمَ والصِّقَاعَا)

(و) } الغِمَامَةُ: (قُلْفَةُ الصَّبِيِّ) على التَّشْبِيهِ، (ويُضَمُّ) . [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ:
يُقَال: إنَّهم لَفِي {غَمّاءَ من الأمْرِ: إِذا كَانُوا فِي أَمْرٍ مُلْتَبِس.
وصُمْنَا} لِلغُمَّةِ بِالضَّمِّ، أَيْ عَلَى غَيْرِ رُؤْيةٍ.
{واغْتَمَّ الرَّجُلُ: احْتَبَسَ نَفَسُه عَن الخُروجِ.
} وغَمَّ القَمَرُ النُّجومَ بَهَرَها وكَادَ يَسْتُر ضَوْءَهَا.
ورَجُلٌ {مَغْمُومٌ:} مُغْتَمٌّ.
وقَالَ شَمِرٌ: {الغِمَّةُ بِالكَسْرِ: اللِّبْسَةُ.
ورُطَبٌ} مَغْمُومٌ: جُعِلَ فِي الجَرَّةِ وسُتِرَ ثمَّ غُطِّيَ حَتَّى أَرْطَبَ.
{وغَمَّ الشَّيءَ} يَغُمُّه: عَلاهُ، عَن ابنِ الأَعْرابِيّ، وأَنْشَدَ لِلنَّمِر بنِ تَوْلَب:
(أُنُفٌ! يَغُمُّ الضَّالَ نَبْتُ بِحارِهَا ... )

وتَفْتَرَّ عَن مِثْل حَبِّ الغَمَامِ: هُوَ البَرَدُ. ويُقالُ: أَحْمَى فُلانٌ {غَمَامَةَ وادِي كَذَا، إذَا جَعَلَهَا حِمًى لَا يُقْرَبُ، يُريدون مَا يُنْبِته من العُشْبِ، وَهُوَ مجازٌ، وَمِنْه حَدِيثُ عائِشَةَ: " عَتَبُوا على عُثْمانَ رضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ مَوْضِعَ الغَمَامَةِ المُحْمَاةِ ". أَي: العُشْبِ والكَلأِ الَّذِي حَمَاهُ فَسَمَّتْهُ} بِالغَمَامَةِ، كَمَا يُسَمَّى بِالسَّماءِ؛ أَرادَتْ أنَّه حَمَى الكَلأَ وَهُوَ حَقُّ جَميعِ النَّاسِ.
وأَرضٌ {غُمَّةٌ، أَي: ضَيِّقَةٌ.
} والغَمَّاءُ من النَّواصِي، كالفَاشِغَةِ.
وتُكْرَهُ {الغَمَّاءُ من نَواصِي الخَيْلِ وَهِي المُفْرِطَةُ فِي كَثْرَةِ الشَّعَرِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
} والغَمْغَمَةُ: صَوتُ القِسِّيِّ، قَالَ عَبدُ مَنافِ بنِ رِِبْعٍ [الهذليُّ] :
(ولِلقِسِيِّ أَزامِيلٌ {وغَمْغَمَةٌ ... حِسَّ الجَنُوبِ تَسُوقُ الماءَ والبَرَدَا)

} وغَمْغَمَ الصَّبِيُّ {غَمْغَمَةً: إِذا بَكَى على الثَّدْيِ طَلَبًا لِلَّبَنِ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ:
(إذَا المُرْضَعاتُ بَعْدَ أَوَّل هَجْعَةٍ ... سَمِعْتَ على ثَدِيِّهِنَّ} غَمَاغِمَا)

قَالَ: أَي: أَلْبانُهُنَّ قَلِيلَةٌ؛ فَالرَّضِيعُ {يُغَمْغِمُ ويَبْكِي على الثَّدْيِ إذَا رَضِعَه.
} وتَغَمْغَمَ الغَريقُ تَحْتَ المَاءِ؛ إِذا صَوَّتَ. وَفِي التَّهْذِيبِ: إِذا تَداكَأَتْ فَوقَه الأمْواجُ، وأَنْشَدَ:
(كَمَا هَوَى فِرْعَونُ إذْ! تَغَمْغَمَا ... )

(تَحْتَ ظِلالِ المَوْجِ إذْ تَدَأَّمَا ... )
أَي: صَارَ فِي دَأْماءِ البَحْر.
باب الغين والميم غ م، م غ مستعملان

غمم: يوم غَمٌّ، وليلةٌ غَمَّةٌ، وأمرٌ غامُّ. ورجلٌ مغمُومٌ ومُغْتَمٌّ: ذو غَمٍّ. وإنه لفي غُمَّةٍ من أمره إذا لم يهتد له، قال العجاج:

وغُمَّةٍ لو لم تُفَرَّج غموا  والغَمَاءُ: الشديدة من شدائد الدَّهر. وإنهم لفي غَمّاءٍ من أمرهم إذا كانوا في أمرٍ ملتبس شديدٍ، قال:

وأضربُ في الغَمّاء إن أُكثِرَ الوَغَى ... وأَهضِمُ إن أضُحَى المَراضِعُ جُوَّعا

ورجل أغَمُّ. وجبهة غَمّاءُ: كثيرة الشعر، وقد غَمَّ يَغَمُّ غَمَاً، وكذلك في القفا، قال:

فلا تنكحي إن فَرَّقَ الدهرُ بيننا ... أَغَمَّ القفا والوجه، ليس بأنزعا

والغَميم: الغميس، وهو الأخضر تحت اليابس من النبات. والغميم: لبن يسخن حتى يغلظ. والغَمْغَمَةُ، أصوات الثيران عند الذعر، وأصوات الأبطال عند الوَغَى، قال:

وظل لثيران الصريمِ غَماغِمٌ ... إذا دعسوها بالنصي المعلبِ

العلبة: القدر. وتَغَمْغَمَ الغَريقُ تحت الماء إذا تداكأت فوقه الأمواج، قال:

كما هوى فرعون إذ تَغَمْغَما ... تحت ظلالِ الموجِ إذ تَدَأْمّا

والغَمامُ: السحاب، والقطعة غَمامةٌ. والغَمْغَمةُ: الاختلاط. والغِمامُ : شبه الفدام، قال القطامي:

إذا رأس رأيتُ به طماحاً ... شددتُ له الغَمائِمَ والصقاعا  مغ: المَغْمَغَةُ: الاختلاط، قال رؤبة:

ما منك خَلْطُ الخلقِ الممغمغ  

هزأ

Entries on هزأ in 11 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 8 more
هزأ: {هزوا}: سخريا. {يستهزئ بهم}: يجازيهم جزاء استهزائهم.
هزأ
هَزَأَ وهَزِئ: أي ماتَ.
وهَزَأْتُ الرَّاحِلَةَ: إذا حَرَّكْتَها.
وهَزَأَه البَرْدُ: قَتَلَه، مثلُ هَرَأَه بالرّاء.
وهَزِئْتُ منه وبه - عن الأخْفَش - هُزْءً وهُزؤَاً: سَخِرتُ منه. وهَزَأتُ به - أيضاً - هَزْءً ومَهْزَأَةً - عن أبى زيدٍ - ومَهْزُءَةً، قال ابو حِزام غالبُ بن الحارثِ العُكليُّ:
يَسُوسُ البَرِيَّةَ لم يَخْزُهُمْ ... لإلْحادِ إثْمٍ ولا مَهْزُؤَهْ
ورجل هُزْءَةٌ - بالتسكين -: يُهْزَأُ به، وهُزَأَةٌ - مثال تُؤَدَةٍ -: يَهْزَأُ بالناس.
وهُزْءآنُ الضبيُّ - مثال عثمان -: هَجاهُ حِماسُ بنُ ثامِل.
وأهْزَأَه البَرْدُ: قتَله، مثل أهْرَأَه - بالراء -.
وأهْزَأَتْ به ناقَتُه: أسْرَعَتْ.
وأهْزَأَ: دخلَ في شِدَّةِ البَرد.
واستَهْزَأَ به وتَهَزَّأ: بمعنىً.
(هزأ) - قوله تبارك وتعالى: {إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا}
: أي سُخْرِية؛ وَقد هَزِئَ به، واسْتَهزَأ، وتَهَزَّأَ. وقال ابنُ الأعرابىّ: هَزَأَ: مَاتَ.
هزأ
الهزء: السخرية، هزئ به يهزأ،
وهزأ، واستهزأ، وتهزأ به. وهزأني البرد: إذا أصابك بشدة. وقد أهزأت: دخلت في شدة البرد. وأهزأهم عليه فلا حراك بهم. وغداة هازئة. وأهزأني البرد. والمعروف في ذلك الراء، وقد ذكر. وهزأ يهزأ هزءاً: مات، وهزئ - مثله - يهزأ. وضربه حتى أهزاه: أي قتله. وأقبلت ناقته تهزأ به: أي تسرع.
هـ ز أ

هزيء به ومنه وهزأ وتهزّأ واستهزأ. واتخذه هزؤاً. وفعل ذلك استهزاءً به. ورجل هزاءٌ وهزأة، وهو هزأة بين الناس: يهزءون به.

ومن المجاز: مفازة هازئة بالرّكب أي فيها سراب وهزّاءة بهم، والسارب يهزأ بالقوم ويتهزّأ بهم. وغداة هازئة: شديدة البرد كأنها تهزأ بالناس حين يعتريهم الانقباض والرّعدة والرنين ونحوها.
هـ ز أ: (هَزِئَ) مِنْهُ وَبِهِ بِكَسْرِ الزَّايِ يَهْزَأُ (هُزْءًا) وَ (هُزُؤًا) بِسُكُونِ الزَّايِ وَضَمِّهَا أَيْ سَخِرَ. وَ (هَزَأَ) بِهِ أَيْضًا يَهْزَأُ كَقَطَعَ يَقْطَعُ (هُزْءًا) وَ (مَهْزَأَةً) وَ (اسْتَهْزَأَ) بِهِ وَ (تَهَزَّأَ) بِهِ مِثْلُهُ. وَرَجُلٌ (هُزْأَةٌ) بِالتَّسْكِينِ يُهْزَأُ بِهِ، وَ (هُزَأَةٌ) بِالتَّحْرِيكِ يَهْزَأُ بِالنَّاسِ. 
هزأ:
هزأ ب: احتقر: استخُف (فوك contempnere) ( الكالا).
تهزأ عليه: (ألف ليلة. برسل 68).
استهزأ: احتقر (فوك، الكالا).
استهزأ: ساق مطيته وجعلها تعدو بأقصى سرعتها وفي (القلائد 15:75): ورمت فيه المسرات جمارها وفسحت لطراد المستهزئين مضمارها.
استهزأ: تباطأ، تمهّل، أظهر عدم المبالاة والإهمال. وعند (بوسويه): أهمل تغافل، أظهر عد الاهتمام avoir de l'incurie,se négliger.
هزو: لعبة: أي التي يتــسلى بها الطفل، ومجازاً مَنْ يسخر منه أو السّحرة أو الهزأة، والسخيف أو ما كان هدفاً للضحك وهزو ل .. : أي مَنْ كان مدعاةَ للإضحاك والتهكم (بقطر).
هزوة: (بالواو دون الهمزة): احتقار nargue ( بقطر).
هزوة: صفير الاستهجان، استهجان عام من الناس واحتقار (بقطر).

هزأ: الهُزْءُ والهُزُؤُ: السُّخْرِيةُ.

هُزِئَ به ومنه.

وهَزَأَ يَهْزَأُ فيهما هُزْءاً وهُزُؤاً ومَهْزَأَةً، وتَهَزَّأَ واسْتَهْزَأَ به: سَخِرَ. وقوله تعالى: إِنما نَحْنُ مُسْتَهْزِئون، اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بهم. قال الزجاج: القِراءة الجَيِّدة على التحقيق، فإِذا خَفَّفْتَ الهمزة جَعَلْتَ الهمزةَ بين الواو والهمزة، فقلت مُسْتَهْزِئون، فهذا الاختيار بعد التحقيق، ويجوز أَن يُبدل منها ياءٌ فَتُقْرَأَ مُسْتَهْزِيُون؛ فأَما مُسْتَهْزُونَ، فضعيف لا وَجْهَ له إِلا شاذا، على قول من أَبدل الهمزة ياءً، فقال في اسْتَهْزَأْتُ اسْتَهْزَيْتُ، فيجب على اسْتَهْزَيْتُ مُسْتَهْزُونَ. وقال: فيه أَوجه من الجَواب؛ قيل: معنى اسْتِهْزَاءِ اللّه بهم أَن أَظهر لهم من أَحْكامه في الدنيا خَلافَ ما لهم في

الآخرةِ، كما أَظْهَرُوا للمسلمين في الدنيا خِلافَ ما أَسَرُّوا. ويجوز أَن يكون اسْتِهْزَاؤُه بهم أَخْذَه إِيَّاهم من حَيْثُ لا يَعْلَمُون،

كما قال، عزّ من قائل: سَنَسْتَدْرِجُهم مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُون؛ ويجوز، وهو الوجه المختار عند أَهل اللغة، أَن يكون معنى يَسْتَهْزِئُ بهم يُجازِيهم على هُزُئِهم بالعَذاب، فسمي جَزاءُ الذَّنْب باسمه، كما قال تعالى: وجزاءُ سَيِّئةٍ سَيِّئةٌ مِثلُها؛ فالثانية ليست بِسَيِّئة في الحقيقة إِنما سميت سيئة لازْدِواجِ الكلام، فهذه ثلاثة أَوجه.

ورجلٌ هُزَأَةٌ، بالتحريك، يَهْزَأُ بالناس. وهُزْأَةٌ، بالتسكين: يُهْزَأُ به، وقيل يُهْزَأُ منه. قال يونس: إِذا قال الرجلُ هَزِئتُ منك، فقد

أَخْطأَ، إِنما هو هَزِئتُ بك. وقال أَبو عمرو: يقال سَخِرْتُ منك، ولا يقال: سَخِرْتُ بك.

وهَزَأَ الشيءَ يَهْزَؤُه هَزْءاً: كَسَره. قال يَصِفُ دِرْعاً:

لهَا عُكَنٌ تَرُدُّ النَّبْلَ خُنْساً، * وتَهْزَأُ بالـمَعابِلِ والقِطاعِ

عُكَنُ الدِّرْعِ: ما تَثَنَّى منها. والباءُ في قوله بالـمَعابِل زائدة، هذا قول أَهل اللغة. قال ابن سيده: وهو عندي خطأٌ، إِنما تَهْزَأُ ههنا

من الهُزْءِ الذي هو السُّخْرِيُّ، كأَنَّ هذه الدِّرْعَ لـمَّا رَدَّتِ النَّبْلَ خُنْساً جُعِلَتْ هازِئةً بها.

وهَزَأَ الرجلُ: ماتَ، عن ابن الأَعرابي. وهَزَأَ الرجلُ إِبِلَه هَزْءاً، قَتَلَها بالبَرْدِ، والمعروف هَرَأَها، والظاهر أَن الزاي تصحيف. ابن الأَعرابي: أَهْزَأَه البَرْدُ وأَهْرَأَه إِذا قَتَلَه. ومثله:

أَزْغَلَتْ وأَرْغَلَتْ فيما يتعاقب فيه الراءُ والزاي.

الأَصمعي وغيره: نَزَأْتُ الرّاحِلةَ وهَزَأْتها إِذا حَرَّكْتَها.

هزأ
: ( {هَزَأَ مِنْهُ و) } هَزِأَ (بِهِ، كمَنَعَ وسَمِعَ) يَتَعَدَّى بِمِنْ تَارَة وبالباءِ أُخرَى، نَقله الجوهريُّ عَن الأَخفش، {يَهْزَأُ (} هُزْءًا) بِالضَّمِّ ( {وهُزُءًا) بِضَمَّتَيْنِ (} وهُزُوءًا) بِالضَّمِّ والمدّ ( {ومَهْزُأَةً) على مَفْعُلَة بِضَم الْعين أَي (سَخِرَ) مِنْهُ (} كَتَهَزَّأَ {واسْتَهْزَأَ) بِهِ، وَقَوله تَعَالَى {إِنَّمَا نَحْنُ} مُسْتَهْزِئونَ} اللَّهُ {يَسْتَهْزِىء بِهِمْ (الْبَقَرَة: 14، 15) قَالَ الزجَّاجُ: القِرَاءَةُ الجيِّدُة عَلَى التَّحْقِيق، فإِذا خَفَّفْتَ الهمزةَ جَعلْتَ الهمزَةَ بينَ الواوِ والهمزة فقُلْتَ:} مُسْتَهْزِئُون، فَهَذَا الاختيارُ بعد التَّحْقِيق، وَيجوز أَن يُبْدَل مِنْهَا يَاء، فيُقْرَأَ {مُسْتَهْزِيُونَ، وأَما مُسْتَهْزُونَ فضَعيفٌ لَا وَجْهَ لَهُ إِلاَّ شاذًّا على وجْهِ من أَبدَلَ الهمزَةَ يَاء فَقَالَ فِي استهزَأْتُ استهزَيْتُ، فيجبُ على استهزَيْتُ مُسْتَهْزُونَ. وللمفسِّرِينَ فِي معنى الاستهزاءِ أَقوالٌ كثيرَةٌ. رَاجع تفسيرَ الزجاجِ تَظَفَرْ بالمُرَاد.
(ورَجُلٌ} هُزْأَةٌ، بالضمّ) فالسكون أَي (! يُهْزَأُ مِنْه) ، وَقيل يُهْزَأُ بِهِ. 
(و) رَجُلٌ {هُزَأَةٌ (كَهُمَزَةٍ:} يَهْزَأُ بالنَّاسِ) لكَونه مَوْضُوعا للدَّلالة على الفاعِلِ إِلاَّ مَا شَذَّ، قَالَ يونُسُ: إِذا قَالَ الرجلُ: {هَزِئْتُ منكَ فقد أَخطأَ، إِنما هُوَ هَزِئْتُ بك، واستهزَأْتُ بك، وَقَالَ أَبو عَمْرو: يُقَال: سَخِرْتُ مِنْك وَلَا يُقَال: سَخرْتُ بك.
(و) قد (هَزَأَه، كمَنَعَه) يَهْزَؤُهُ} هَزْءًا (: كَسَرَهُ) قَالَ يصف دِرْعاً.
لَهَا عُكَنٌ تَرُدَّ النَّبْلَ خُنْساً
{وَتَهْزَأُ بِالمَعَابِلِ والقِطَاعِ
الباءُ فِي قَوْله بالمعابل زائدةٌ، هَذَا قولُ أَهل اللُّغَة، وَقَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ عِنْدِي خَطَأٌ، إِنما} تَهْزَأُ هَاهُنَا من {الهُزْءِ الَّذِي هُوَ السُّخْرِيَة، كأَن هَذِه الدِّرْع لَمَّا رَدَّت النَّبْلَ خُنْساً جُعِلَتْ} هَازِئَةً بهَا.
(و) عَن ابْن الأَعرابيّ: هَزَأَ (إِبلَهُ) {هَزْءًا (: قَتَلَها بِالْبَرْدِ) كَهَرَأَها، بالراء (} كَأَهْزَأَها) رُبَاعِيًّا. قَالَ ابنُ سِيدَه: لَكِن المعروفُ بالرَّاءِ، وأُرَى الزَّايَ تَصْحيفاً، انْتهى. وَقَالَ ابنُ الأَعرابيّ: أَهْزَأَه البَرْدُ وأَهْزَأَه، إِذا قَتَلَه، مثل أَزْغَلَه وأَرْغَله فِيمَا يَتَعاقبُ فِيهِ الراءُ وَالزَّاي.
(و) عَن الأَصمعيّ وغيرِه: هَزَأَ (رَاحِلَتَه) ونَزَأَهَا (: حَرَّكَها) لِتُسْرِع.
(و) هَزَأَ (زَيْدٌ: مَاتَ) مَكَانَهُ، أَي فَجْأَةً، كَمَا قَيَّدَه الزمخشريُّ فِي (الكشّاف) ، وإِن اعتَرَضه ابنُ الصَّائِغ فَلَا يُعْتَدُّ بِهِ، قَالَه شيخُنا نقلا عَن العِنَايَة ( {كَهَزِىءَ) مثل فَرِحَ، وَهَذِه عَن الصَّاغَانِي.
(} وأَهْزَأَ) الرجلُ إِذا (دَخَلَ فِي شِدَّةِ البَرْدِ) ، نَقله الصاغانيُّ أَيضاً.
(و) {أَهزأَتْ (بِهِ ناقَتُه: أَسْرَعَتْ) بِهِ، وذِكْرُ الناقةِ مثَالٌ، فَلَو قَالَ: دابَّتُه، كن أَوْلَى.
وَفِي (الأَساس) : وَمن المجازِ: مَفَازَةٌ} هَازِئَةٌ بالرَّكْبِ {وهزأَة بهم والسرابُ} يَهْزَأُ بهم، وغَدَاةٌ هازِئَةٌ: شديدةُ البَرْدِ، كأَنها! تَهْزَأُ بِالنَّاسِ حِين يَعْتَرِيهم الانقباضُ والرِّعْدَةُ.
[هزأ] الهُزْءُ والهُزُؤُ: السُخْرية. تقول: هزئت منه وهزئت به، عن الاخفش. واستهزأت به، وتهزأت به، وهزأت به أيضا، هزءا ومهزأة. عن أبى زيد. ورجل هُزْءةٌ بالتسكين، أي يُهْزَأُ به، وهزأة بالتحريك: يهزأ بالناس.

هز

أ1 هَزَأَ مِنْهُ, (K,) and بِهِ; (S, K;) and هَزِئَ (S, K) followed by منه and به; (Akh, S;) but accord. to Yoo, we should say هزئ به only; not منه; (TA;) aor. ـَ inf. n. هُزْءٌ and هُزُؤٌ (S, K) and هُزُوْءٌ (TA) and مَهْزَأَةٌ; (S, K;) and به ↓ تهزّأ, (Az, S, K,) and به ↓ استهزأ; (S, K;) He mocked at, scoffed at, laughed at, derided, or ridiculed, him. (S, K.) b2: The most approved reading of ↓ مُسْتَهْزِئُونَ in the Kur, ii. 13, is with the ء fully pronounced: some alleviate it: and some read مُسْتَهْزِيُرنَ: and some مُسْتَهْزُونَ; (but this pronunciation is of weak authority;) and say إِسْتَهْزَيْتُ for إِسْتَهْزَأْتُ. (Zj.) b3: السَّرَابُ يَهْزَأُ بِالرَّكْبِ (tropical:) [The mirage mocks the company of riders]. (A.) A2: هَزَأَ, (K,) inf. n. هَزْءٌ, (TA,) He, or it, broke a thing. (K.) b2: A poet says, describing a coat of mail, لَهَا عُكَنْ تَرُدُّ النَّبْلَ خَنْسًا وَتَهْزَأُ بِالْمَعَابِلِ وَالقِطَاعِ [It has creases that repel the arrows, making them to recede, and break the broad and long arrow-heads, and those which are small and broad]. The ب in بالمعابل is redundant. This is the opinion of the lexicologists, except ISd, who thinks that this is an error, and that تهزأ here means “ mocks. ” (TA.) A3: هَزَأَ إِبِلَهُ (K; but it is thought that this may be a mistake for هَرَأَ, TA,) inf. n. هَزْءٌ; (TA;) and ↓ اهزأ ها; (K;) He killed his camels with cold. IAar says, that اهزأهُ البَرْدُ and اهرأهُ both signify The cold killed him. (TA.) A4: هَزَأَ He put in motion, [or excited,) the beast on which he rode. (As, K.) A5: هَزَأَ and هَزِئَ He died (K) in his place, or on the spot; i. e. unexpectedly, or suddenly: (Z:) improperly objected against by Ibn-Es-Sáïgh. ('Ináyeh, MF.) 4 اهزأ He entered upon the time of severe cold. (K.) See also اهرأ, which is the word commonly known. (TA.) b2: See 1.

A2: اهزأتْ بِهِ نَاقَتُهُ His she-camel hastened with him. (K.) 5 تَهَزَّاَ see 1.10 إِسْتَهْزَاَ see 1.

هُزْأَةٌ One who is mocked at, scoffed at, laughed at, derided; a ridiculous person. (S, K.) هُزَأَةٌ One who mocks at, scoffs at, laughs at, derides, or ridicules, others. (S, K.) غَدَاةٌ هَازِئَةٌ (tropical:) A morning intensely cold: as though mocking men when they shrug and shiver. (A.) مَفَازَةٌ هَازِئَةٌ بِالرَّكْبِ, and with هُزَأَةٌ for هازئة, (tropical:) [A desert that mocks the company of riders]. (A.)

هلك

Entries on هلك in 18 Arabic dictionaries by the authors Abu Ḥayyān al-Gharnāṭī, Tuḥfat al-Arīb bi-mā fī l-Qurʾān min al-Gharīb, Al-Ṣaghānī, al-Shawārid, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, and 15 more

هلك

1 هَلَكَ

, inf. n. هَلَاكٌ &c., (S, K, &c.,) He, or it, perished, came to nought, came to an end, passed away, was not, was no more, or became non-existent or annihilated: (KL, PS in explanation of هَلاَكٌ, &c.:) or fell: or became in a bad, or corrupt, state; became corrupted, vitiated, marred, or spoiled: or went away, no one knew whither: (Mgh in explanation of هَلاَكٌ:) he died. (K.) b2: هَلَكَتْ أَرْضُهُ His land had its herbage dried up by drought: see جَرِبَ.2 وَادِى تُهُلِّكَ I. q.

تُضُلِّل4 أَهْلَكَهُ He destroyed, made an end of, or caused to perish or come to an end, made away, did away with, or brought to nought, him, or it; took away his life.6 تَهَالَكَ غَمًّا [app. He perished gradually by reason of grief.] (A, art. سوس: see 1 in that art.) b2: تَهَالَكَ عَلَيْهِ He was vehemently eager for it. (TA.) b3: تَهَالَكَ فِيهِ He strove, laboured, toiled, or exerted himself, in it, namely in running; as also ↓ اِهْتَلَكَ. (TA.) He strove, laboured, toiled, or exerted himself, and hastened, in it, namely an affair; as also ↓ استهلك فيه. (TA.) b4: تَهَالَكَتْ said of a she-camel, i. q. عَشِقَتْ [She vehemently desired the stallion]. (AA, TA in art. عشق.) 8 إِهْتَلَكَ see 6.10 اِسْتَهْلَكَ properly signifies He sought, or courted, destruction; like اِسْتَمَاتَ: see مُسْتَمِيتَ: and see an ex. voce شَرْشَرَةٌ. b2: اِسْتَهْلَكَ فِى كَذَا He (a man) distressed, troubled, or fatigued, himself in, or respecting, such a thing. (TA.) See also 6.

هَلَكَةٌ The drying up of the plants, or herbage. (AHn, TA.) See هَلاَكٌ.

هَلاَكٌ [Perdition; destruction; a state of perdition or destruction: a lost state;] death. (K.) b2: هَلاَكٌ and ↓ هَلَكَةٌ are syn. (S, Msb, K.) b3: اِرْتَبَكَ فِى اِنْهَلَكَاتِ He stuck fast in cases of perdition: see art. ربك.

هَالِكٌ Dead; or dying. (Bd, Jel in xii. 85) b2: هَالِكٌ sometimes means Subject to perish; as in the Kur, xxviii. last verse.

مَهْلُكٌ

: see أَلُوكٌ.

مَهْلِكٌ Death: see a verse cited voce سَهُوٌ.

مَهْلَِكَةٌ A cause of perdition, or of death. (TA in art. بخل.) b2: (tropical:) A place of perdition or death: and a desert: (KL:) or a [desert, or such as is termed] مَفَازَة; (S, K, TA;) because persons perish therein; (Z, TA;) or because it urges [or leads] to perdition. (TA.) See جَادَّةٌ.

هُوَ مُسْتَهْلِكٌ إِلَى كَذَا i. q.

مُسْتَمِيتٌ [q. v.]. (TA, art. موت, from the A.) b2: مُسْتَهْلِكُ الوِرْدِ A road that destroys him who seeks water, by reason of its far extent. (O.)
(هلك) : هَلَّكَهْ تَهْلِيكاً: مثل أَهْلَكَه إِهْلاكاً.
هـ ل ك: هَلَكَ الشَّيْءُ هَلْكًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَهَلَاكًا وَهُلُوكًا وَمَهْلِكًا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَأَمَّا اللَّامُ فَمُثَلَّثَةٌ وَالِاسْمُ الْهُلْكُ مِثْلُ قُفْلٍ وَالْهَلَكَةُ مِثَالُ قَصَبَةٍ بِمَعْنَى الْهَلَاكِ وَيَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَهْلَكْتُهُ وَفِي لُغَةٍ لِبَنِي تَمِيمٍ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ هَلَكْتُهُ وَاسْتَهْلَكْتُهُ مِثْلُ أَهْلَكْتُهُ. 
(هلك) - قوله تبارك وتعالى: {إِلَى التَّهْلُكَةِ}
: أي الهَلاكِ، والتَّهلكَةُ: الهلَكَةُ، والخَصْلَةُ التي تُؤدِّى إلى الهَلاكِ، وأصْلُ الهَلاكِ: السُّقوطُ والبُطْلان بأىّ شىء كان.
- في الحديث "هَلَكْتُ وأَهْلَكْتُ"
: أي هَلَك مَالى.
- في الحديث: "فَتَهالَكْتُ عليه فَسَألتُه"
: أي سَقَطْتُ عليه، ورَمَيْتُ بنَفْسى عليه.
هـ ل ك: (هَلَكَ) الشَّيْءَ يُهْلِكُ بِالْكَسْرِ (هَلَاكًا) وَ (هُلُوكًا) وَ (مَهْلِكًا) بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا وَضَمِّهَا، وَ (تَهْلُكَةً) بِضَمِّ اللَّامِ، وَالِاسْمُ (الْهُلْكُ) بِالضَّمِّ. قَالَ الْيَزِيدِيُّ: (التَّهْلُكَةُ) مِنْ نَوَادِرِ الْمَصَادِرِ لَيْسَتْ مِمَّا يَجْرِي عَلَى الْقِيَاسِ. وَ (أَهْلَكَهُ) وَ (اسْتَهْلَكَهُ) . وَ (الْمَهْلَكَةُ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا الْمَفَازَةُ. وَ (هَلَكَهُ) فِي لُغَةِ تَمِيمٍ بِمَعْنَى (أَهْلَكَهُ) وَبَابُهُ ضَرَبَ. وَيُجْمَعُ (هَالِكٌ) عَلَى (هَلْكَى) وَ (هُلَّاكٍ) . وَجَاءَ فِي الْمَثَلِ: فُلَانٌ (هَالِكٌ) فِي (الْهَوَالِكِ) وَهُوَ شَاذٌّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي فَوَارِسَ. وَ (الْهَلَكَةُ) أَيْضًا (الْهَلَاكُ) . 
هلك
الهُلْكُ: الهَلاكُ، والهَلْكُ مِثْلُه، والاهْتِلاكُ: رَمْيُ الإنسان نَفْسَه في تَهْلُكَةٍ. والقَطاةُ تَهْتَلِكُ من خَوْف البازي، وقَوْمٌ هَلْكى وهالِكُوْنَ. والهُلاّكُ: الصَّعاليك. وهالِكُ أَهْلٍ: الذي يَهْلِكُ هو. والذي يَهْلِكُ أهْلُه. والهَلَكُ: مَشْرَفَةٌ المَهْوَاةِ من جَوِّ السُّكَاكِ، وهو جِيْفَةُ شَيْءٍ هالِكٍ. والمُهْتَلِكُ: الذي ليس له هَمٌّ إلاّ أنْ يَتَضَيَّفَ الناسَ. والمُسْتَهِلكُ والمُتَهالِكُ: المُجِدُّ المُسْتَعْجِلُ. ويقولون: أفْعَلُ ذاكَ إمّا هَلَكَتْ هُلْكٌ: أي أَفْعَلُه على ما خَيَّلَتْ. وهي الهَلْكَةُ الهَلْكاءُ، كالسَّوْءَةِ السَّوْآء.
وهالِكٌ في الهَوالِك. والهالِكِيُّ: الحَدّادُ، وقيل: الصَّقْيَل. والهَلُوْكُ: الفَاجِرَةُ، وهو من الرِّجالِ: السَّرِيعُ الإنْزَالِ. وتهالَكَ على الفِرَاشِ والمَتَاع: سَقَطَ عليه. والهِلَكُوْنُ: الأرضُ الجَدْبَةُ وإنْ كانَ فيها ماءٌ. والهَيْلَكُوْنُ: المِنْجَلُ الذي لا أسْنانَ له.
هلك:
هلك: في (محيط المحيط): (والنصارى تقول هلكت نفس فلان أي سقطت في جهنم فيستعملونه بمقابلة الخلاص). هلك: دمّر (الكالا).
أهلك: أتلف: المصدر هلاك (7:219) (قرطاس 219).
أهلك: استنفد، نفاد الأقوات بالاستهلاك (بقطر).
أهلك: أعيا، حمّل ما لا يطاق، أبهظ، ثقّل على (بقطر).
تهالك: اشتاق جداً وعند (ماليتون 7:35) استسلم كلياً للحب: إني إذا أحببت تهالكت وإذا أبغضت أهلكت (قام الناشر بترجمة كلمة أهلك إلى pereo وهذا غير صحيح؛ وهناك صيغة تهالك في (حياّن - بسّام 46:1): تهالك في حب الدنيا (البربرية 6:433): متهالكاً في الرياسة، إذ هكذا ينبغي أن تقرأ مخطوطتنا 1351 بدلاً من الفعل متهامكاً الذي لا وجود له.
تهالك في بذل كل ما في مستطاعه من أجل ... (= جدُ في) (الحريري 4:98). (المقري 21:316:1): فتهالك في اقتناء السودان وابتاع منهم كثيراً.
أهتلك: وردت في ديوان (الهذليين 16:16).
استهلكوا في طاعته: أي بذلوا أنفسهم في الإخلاص له إلى حد الموت (المقري 16:2).
هَلَكَة: هلاك النفس، حالة الإنسان البعيد عن طريق الخلاص أو النجاة، أو المنغمس في الرذيلة (بقطر).
هالك: التراب الهالك: الزرنيخ الأبيض، سم النار (بقطر).
هالوك: حشيشة الأسد في مصر وأفريقيا، وسم النار في العراق (ابن البيطار 99:1 و568:2).
هويلكة: في (محيط المحيط): (الهالكة مؤنث الهالك والنفس الرشهة وبمصغّرها سمت العامة نباتاً يتشبث بالشجر فيهلكه (هل هي الهالوك؟).
مهلك والجمع مهالك: هاوية (بقطر).
مهلك: مهلكة ومهلُكة (بقطر).
مهلكة: خطر (بقطر).
كاد أن ينزل بي المهالك: أي يقتلني (كوسج كرست 2:89): من بعد فعله الذي فعله مع العبد من المهالك (أي قتله. وانظر 10:93).
(هـ ل ك) : (الْهَلَاكُ) السُّقُوطُ وَقِيلَ الْفَسَادُ وَقِيلَ هُوَ مَصِيرُ الشَّيْءِ إلَى حَيْثُ لَا يُدْرَى أَيْنَ هُوَ (وَالْهَلَكَةُ) مِثْلُهُ وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - «لَا يُغَادِرُ رُسُلِي فَهَلَكَ عَلَى أَيْدِيهِمْ» أَيْ اسْتَهْلَكُوهُ يُقَالُ هَلَكَ الشَّيْءُ فِي يَدِهِ إذَا كَانَ بِغَيْرِ صُنْعِهِ (وَهَلَكَ عَلَى يَدِهِ) إذَا اسْتَهْلَكَهُ قُلْتُ كَأَنَّهُ قَاسَهُ عَلَى قَوْلِهِمْ قُتِلَ فُلَانٌ عَلَى يَدِ فُلَانٍ وَمَاتَ فِي يَدِهِ وَلَا يُقَالُ مَاتَ عَلَى يَدِهِ وَيُقَالُ لِمَنْ ارْتَكَبَ أَمْرًا عَظِيمًا (هَلَكْتَ وَأَهْلَكْتَ) (وَفِي) حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «لَا تَسْتَعْمِلُوا الْبَرَاءَ عَلَى جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ هُلَكَةٌ» مَنْ الْهَلَكِ رُوِيَ بِالتَّحْرِيكِ بِوَزْنِ هُمَزَةٍ وَلُمَزَةٍ أَيْ يُهْلِكُ أَتْبَاعَهُ لِجُرْأَتِهِ وَشَجَاعَتِهِ وَرُوِيَ بِالسُّكُونِ أَيْ يَهْلِكُونَ مِنْهُ يَعْنِي بِسَبَبِهِ كَالضُّحْكَةِ لِمَنْ يَضْحَكُونَ مِنْهُ وَفِي نُسْخَةِ سَمَاعِي هَلَكَةً بِفَتْحَتَيْنِ كَأَنَّهُ جَعَلَ جُمْلَتَهُ هَلَاكًا مُبَالَغَةً فِي ذَلِكَ وَكُلُّ ذَلِكَ تَصْحِيحٌ لِلرِّوَايَةِ وَتَخْرِيجٌ لَهَا وَلَمْ يُذْكَرْ فِي أُصُولِ اللُّغَةِ إلَّا الْهِلْكَةُ بِكَسْرِ الْهَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فُلَانٌ هِلْكَةٌ مِنْ الْهِلَكِ أَيْ سَاقِطَةٌ مِنْ السَّوَاقِطِ يَعْنِي هَالِكٌ وَهَذَا إنْ صَحَّ غَرِيبٌ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ جَرِيءٌ مِقْدَامٌ يُقْدِمُ بِالْمُسْلِمِينَ فِي الْمَهَالِكِ وَالْمَتَالِفِ.
هـ ل ك

فيه الهلاك والهلك والهلكة: ووقعوا في المهلكة والمهالك. وألقى بيده إلى التّهلُكة. وهلكوا مهلكاً واحداً. وفلان هالك في الهوالك. واهتلك فلان: ألقى نفسه في التّهلكة. وأهلك الشيء واستهلكه. وهوى في هلكٍ وهو مهوًى بين جبلين. قال ذو الرمة:

ترى قرطها في واضح اللّيت مشرفاً ... على هلكٍ في نفنفٍ يتطوّح

ومن المجاز: مفازة تهلك فيها الأرواح. قال زهير:

وخرقٍ تهلك الأرواح فيه ... بعيد الغور مشتبه المتان

وهلك على الشيء وتهالك عليه إذا اشتدّ حرصه وشرهه. وأنا متهالك في مودّتك ومستهلك. قال القطاميّ:

لمستهلك قد كاد من شدّة الهوى ... يموت ومن طول العدات الكواذب

وتهالكت في هذا الأمر واستهلكت فيه إذا كنت مجداً فيه مستعجلاً. قال الحطيئة يصف طريقاً:

مستهلك الورد كالأسديّ قد جعلت ... أيدي المطيّ به عاديةً رغباً

ومرّ يهتلك في عدوه ويتهالك: يجدّ. قال الحارث ابن حرجة:

فلما يئست نسأت القلوص ... تهالك في سبسبٍ أغبر وتهالك على الفراش: تساقط عليه. وتهالكت في مشيتها: تفيّأت وتكسّرت، ومنه الهلوك: للفاجرة، والجمع الهلك. وقوم هلاّكٌ: صعاليك سيئو الحال. قال أبو طالب في مدح رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم:

يلوذ به الهلاّك من آل هاشم ... فهم عنده في نعمة وفواضل

وقال جميل:

أبيت مع الهلاّك ضيفاً لأهلها ... وأهلي قريبٌ موسعون ذوو فضل
[هلك] هلك الشئ يهلك هلا كا وهُلوكاً، ومَهْلَكاً ومَهْلِكاً ومَهْلُكاً، وتَهْلُكَةً، والاسم الهُلْكُ بالضم. قال اليزيدي: التَهْلُكَةُ من نوادر المصادر، ليست مما يجري على القياس. وأهلَكَهُ غيره واسْتَهْلَكَهُ. والمَهْلَكَةُ والمَهْلِكَةُ: المفازةُ. وقال أبو عبيد: تميم تقول هَلَكَهُ يَهْلِكُهُ هَلْكاً، بمعنى أهْلَكَهُ. وأنشد للعجَّاج:

ومَهْمَةٍ هالِكِ من تَعَرَّجا * يريد مهْلِك، كما يقال ليلٌ غاضٍ أي مُغْضٍ. ويقال: أراد هالِكَ المتعرِّجين، أي من تعرج فيه هلك. وقد يجمع هالك على هلكى وهلاك . قال الشاعر : ترى الأراملَ والهُلاَّكَ تتْبَعُهُ يَسْتَنُّ منه عليهم وابِلٌ رَذِمُ يعني به الفقراء. وقد جاء في المثل: فلانٌ هالِكٌ في الهَوالِكِ. وأنشد أبو عمرو بن العلاء لابن جِذْلِ الطِعانِ: فأيقنتُ أنِّي ثائرُ ابنِ مُكَدَّمٍ غَداتَئِذٍ أو هالك في الهوالك وهذا شاذ على ما فسرناه في فوارس. وقولهم: افْعَلْ ذاك إمَّا هَلَكَتْ هُلُكُ، بضم الهاء واللام، غير مصروف، أي على كلِّ حال. وتَهالَكَ الرجل على الفراش، أي سقط. واهْتَلَكَتِ القطاةُ خوفَ البازي، أي رمت بنفسها في المَهالِكِ. والهَلوكُ من النساء: الفاجرةُ المتساقطةُ على الرجال، ولا يقال رجلٌ هَلوكٌ. والهلك، بالتحريك: الشئ الذى يهوى ويسقط. وقال: رأت هلكا بنجاف الغبيط فكادت تجد لذالك الهجارا والهلكة أيضا: الهلاك، ومنه قولهم: هي الهَلَكَةُ الهَلْكاءُ، وهو توكيد لها، كما يقال: همج هامج. والهالكي: الحداد، نسب إلى الهالك ابن عمرو بن أسد بن خزيمة، وكان حدادا. ولذلك قيل لبنى أسد: القيون. قال الكسائي: يقال وقع في وادي تُهُلِّكَ بضم التاء والهاء واللام مشددة ، وهو غير مصروف، مثل تخيب، ومعناهما الباطل.
هلك
الْهَلَاكُ على ثلاثة أوجه: افتقاد الشيء عنك، وهو عند غيرك موجود كقوله تعالى: هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ
[الحاقة/ 29] .
- وهَلَاكِ الشيء باستحالة وفساد كقوله:
وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ
[البقرة/ 205] ويقال: هَلَكَ الطعام.
والثالث: الموت كقوله: إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ
[النساء/ 176] وقال تعالى مخبرا عن الكفّار:
وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ
[الجاثية/ 24] .
ولم يذكر الله الموت بلفظ الهلاك حيث لم يقصد الذّمّ إلّا في هذا الموضع، وفي قوله:
وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا
[غافر/ 34] ، وذلك لفائدة يختصّ ذكرها بما بعد هذا الكتاب.
والرابع: بطلان الشيء من العالم وعدمه رأسا، وذلك المسمّى فناء المشار إليه بقوله:
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
[القصص/ 88] ويقال للعذاب والخوف والفقر: الهَلَاكُ، وعلى هذا قوله: وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ
[الأنعام/ 26] ، وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ
[مريم/ 74] ، وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها
[الأعراف/ 4] ، فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها [الحج/ 45] ، أَفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ
[الأعراف/ 173] ، أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا [الأعراف/ 155] . وقوله:
فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ [الأحقاف/ 35] هو الهلاك الأكبر الذي دلّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم بقوله:
«لا شرّ كشرّ بعده النّار» ، وقوله تعالى: ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ
[النمل/ 49] . والْهُلْكُ بالضّمّ: الْإِهْلَاكُ، وَالتَّهْلُكَةُ: ما يؤدّي إلى الهلاك، قال تعالى: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة/ 195] وامرأة هَلُوكٌ: كأنها تَتَهَالَكُ في مشيها كما قال الشاعر:
مريضات أو بات التّهادي كأنّما تخاف على أحشائها أن تقطّعا
وكنّي بِالْهَلُوكِ عن الفاجرة لتمايلها، والهَالِكِيُّ: كان حدّادا من قبيلة هَالِكٍ، فسمّي كلّ حدّاد هالكيّا، والْهُلْكُ: الشيء الهالك.
[هلك] نه: فيه: إذا قال الرجل: "هلك" الناس، فهو "أهلكهم"ن يروى بفتح كاف فعل ماض بمعنى أن الغالين الذين يؤيسون الناس من رحمة الله يقولون: هلك الناس، أي استوجبوا النار سوء أعمالهم، فإذا قاله الرجل فهو الذي أوجبه لهم لا الله، أو هوا لذي لما قاله لهم وأيسهم حملهم على ترك الطاعة والانهماك في المعاصي فهو أوقعهم في الهلاك، ويروي بضمها بمعنى أن أكثرهم هلاكًا وهو رجل يولع بعيب الناس ويذهب بنفسه عجبًا ويرى له عليهم فضلًا. ط: وأما إذا قال تحزنا لما يرى في الناس من أمر دينهم فلا بأس به. ج: أو من الذين يرون خلود أهل الكبيرة في النار فهو أشد وزرا وأعظم من قارف الكبيرة. ن: واتفقوا على أن الذم فيمن قاله على الإزراء وتفضيل نفسه لأنه لا يعلم سر الله في خلقه، لا لمن قاله تحزنا لما يرى في نفسه وفي الناس من النقص، ومعنى الفتح أنه جعلهم هالكين لا أنهم هالكون حقيقة. نه: وفي ح الدجال: ثم قال: ولكن "الهُلك" كل الهلكبالماضي لتحقق وقوعه، وأتى في قيصر بالمضارعة إشعارًا بالاعتناء بشأنه، وذلك أن الروم كانوا سكان الشام وكان النبي صلى الله عليه وسلم في شأنه أشد رغبة، ومن ثم غزا تبوك. قس: فسلطه الله على "هلكته" - بفتح لام وكاف، وروي: فسلط - بضم سين. ط: أي على إتفاقه - ومر في حسد. وفيه: فإن الالتفات في الصلاة "هلكة" - بفتحتين، أي هلاك، فإنه طاعة للشيطان واستحالة الصلاة من الكمال إلى النقصان. ك: "هلكة" أمتى على يد أغيلمة، بفتحتين، وغلمة - بالنصب على الاختصاص، ومر في غ. وح: "يهلك" الناس هذا الحي - بالرفع، يعني بسبب وقوع فتن وحروب بينهم بتخبيط أحوال الناس، ولولا أن الناس - للتمني، أو شرطية حذف جوابه. وح: به "مهلكة" - بفتح ميم وكسر لام وفتحها، مكان الهلاك، وروى بلفظ اسم فاعل؛ وروى بزيادة: وبيئة - فعيلة من الوباء. ن: وكذا ضبط: في أرض دوية مهلكة. وفيه: يهلكون "مهلكا" واحدًا، أي يقع الهلاك على جميعهم في الدنيا. وح: ولن يهلك على الله إلا "هالك"، يعني من يحرم هذه الرحمة الواسعة أو غلبت سيئاته مع سعة المغفرة وكثرة أفراد الحسنة فهو الهالك، أي حتم هلاكه وسدت عليه أبواب الهدى. وح: لا "هلك" عليكم، بضم هاء أي الهلاك. وح: إنما "هلك" بنو إسرائيل حين اتخذ نساؤهم هذه، لعله كان محرمًا عليهم فعوقبوا باستعمالهم، والهلاك كان به وبغيره من المعاصي فعند ظهور ذلك فيهم هلكوا. ش: ما "هلك" امرؤ عرف قدره، هو قريب من معنى: ما ضاع امرؤ عرف قدره، لأن الضائع الهالك.
(هـ ل ك)

هَلَكَ يَهلِكُ هُلْكاً وهُلُكا وهَلاكا: مَاتَ، ابْن جني: وَمن الشاذ قِرَاءَة من قَرَأَ: (وَيهلَكَ الحَرثُ والنَّسلُ) قَالَ: هُوَ من بَاب ركن يركن، وَقَنطَ يقنط، وكل ذَلِك عِنْد أبي بكر لُغَات مختلطة، قَالَ: وَقد يجوز أَن يكون ماضي يهْلك هلك، كعطب، فاستغنى عَنهُ بهلك، وَبقيت يهْلك دَلِيلا عَلَيْهَا.

وَاسْتعْمل أَبُو حنيفَة الهَلَكَة فِي جفوف النَّبَات وبيوده، فَقَالَ، يصف النَّبَات: من لدن ابْتِدَائه إِلَى تَمَامه، ثمَّ توليه وإدباره إِلَى هَلَكَتِه وبيوده.

وَرجل هالِكٌ من قوم هُلَّكٍ وهُلاَّكٍ وهَلْكَى وهَوالِكَ، الْأَخِيرَة شَاذَّة، وَقَالَ الْخَلِيل: إِنَّمَا قَالُوا: هَلْكَى وزَمْنَى ومَرْضَى، لِأَنَّهَا أَشْيَاء ضربوا بهَا وأدخلوا فِيهَا وهم لَهَا كَارِهُون.

وهَلَكَ الشَّيْء وهَلَّكَه وأهلَكَه، قَالَ العجاج:

ومَهْمَهٍ هالِكِ مَن تَعَرَّجا

وَأنْشد ثَعْلَب:

قالتْ سُلَيمَى هَلِّكُوا يَسارا

وَفِي التَّنْزِيل: (وتِلْكَ القُرَى أهلَكناهُمْ لَمَّا ظَلَموا) واستَهلَكَ المَال: أنفقهُ وأنفذه، أنْشد سِيبَوَيْهٍ:

تَقولُ إِذا استَهلَكتُ مَالا لِلَذَّةٍ ... فُكَيْهَةُ هَشَّئٌ بِكَفَّيْكَ لائِقُ

قَالَ سِيبَوَيْهٍ: يُرِيد: هَل شَيْء، فأدغم اللَّام فِي الشين، وَلَيْسَ ذَلِك بِوَاجِب كوجوب إدغام الشم وَالشرَاب، وَلَا جَمِيعهم يدغم هَل شَيْء.

وأهلَكَ المَال: بَاعه، وَفِي بعض أَخْبَار هُذَيْل أَن حبيبا الْهُذلِيّ قَالَ لمعقل بن خويلد: ارْجع إِلَى قَوْمك. قَالَ: كَيفَ أصنع بإبلي؟ قَالَ: أهلِكْها، أَي بعها.

والمَهلِكَة والمَهلَكَة: الْمَفَازَة، لِأَنَّهُ يُهْلَك فِيهَا كثيرا.

والهِلَكونَ: الأَرْض الجدبة وَإِن كَانَ فِيهَا مَاء. والهَلَكُ والهَلَكاتُ: السنون الجدبة، لِأَنَّهَا مُهلِكَةٌ، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد:

قالَت لَهُ أمُّ صَمْعا إِذْ تُؤامِرُهُ ... أَلا تَرى لِذَوي الأموالِ والهَلَكِ

الْوَاحِدَة هَلَكَةٌ، بِفَتْح اللَّام أَيْضا.

والهَلاكُ: الْجهد المُهلِكُ.

وهَلاكٌ مُهتَلِكٌ، على الْمُبَالغَة، قَالَ رؤبة:

مِن السِّنينَ والهَلاكِ المُهتَلِكْ

ولأذهَبنَّ إِمَّا هُلْكٌ وَإِمَّا مُلْك، وَالْفَتْح فيهمَا لُغَة، أَي لأذهبن فإمَّا أَن أَهْلِكَ وَإِمَّا أَن أَمْلِك.

وهالِكُ أهل: الَّذِي يَهلِك فِي أَهله، قَالَ الْأَعْشَى:

وهالِكِ أهلٍ يَعودونَهُ ... وآخَرَ فِي قَفْرَهٍ لم يُجَنْ

والهَلَكُ: جيفة الشَّيْء.

والهالِك والهَلَكُ: مشرفة المهواة من جو السكاك، لِأَنَّهَا مَهلَكَةٌ، وَقيل: الهَلَك: مَا بَين كل أَرض إِلَى الَّتِي تحتهَا إِلَى الأَرْض السَّابِعَة وَهُوَ من ذَلِك، فَأَما قَول الشَّاعِر:

المَوتُ تَأتِى لِميقاتٍ خَواطِفُه ... وَلَيْسَ يُعجِزُه هَلْكٌ وَلَا لوحُ

فَإِنَّهُ سكن للضَّرُورَة، وَهُوَ مَذْهَب كُوفِي، وَقد حجر عَلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ إِلَّا المكسور والمضموم، وَقيل: الهَلَكُ مَا بَين أَعلَى الْجَبَل وأسفله، ثمَّ يستعار لهواء مَا بَين كل شَيْئَيْنِ، وَكله من الْهَلَاك.

والتَّهلُكة: الْهَلَاك، وَفِي التَّنْزِيل: (وَلاَ تُلْقُوا بِأيْديكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) وَقيل: التَهلكُة: كل شَيْء عاقبته إِلَى الْهَلَاك.

والتُّهلوك الْهَلَاك، قَالَ: شَبِيبُ عادَى اللهُ من يَقلِيكا

وسبَّبَ اللهُ لَهُ تُهلوكا

وَوَقع فِي وَادي تُهُلِّكَ، أَي الْبَاطِل والهلاك، كَأَنَّهُمْ سموهُ بِالْفِعْلِ.

والاهتِلاك والانهِلاك: رمي الْإِنْسَان بِنَفسِهِ فِي تَهْلُكةٍ.

والقطاة تهتَلِك من خوف الْبَازِي، أَي ترمي بِنَفسِهَا فِي المهالك.

والمُهتَلِك: الَّذِي لَيْسَ لَهُ هم إِلَّا أَن يتضيفه النَّاس، يظل نَهَاره فَإِذا جَاءَ اللَّيْل أسْرع إِلَى من يكفله خوف الْهَلَاك لَا يَتَمَالَك دونه، قَالَ أَبُو خرَاش:

إِلَى بَيته يَأْوى الغريبُ إِذا شَتا ... ومهتلِكٌ بالي الدَّرِيسَينِ عائلُ

والهُلاَّك: الَّذين ينتابون النَّاس ابْتِغَاء معروفهم من سوء حَالهم، وَقيل: الهُلاَّك: المنتجعون الَّذين قد ضلوا الطَّرِيق، وَكله من ذَلِك، أنْشد ثَعْلَب:

أبيتُ مَعَ الهُلاَّك ضَيفاً لأهلِها ... وَأَهلي قَريبٌ موسِعونَ ذَوُو فَضْلِ

وَكَذَلِكَ المُتَهَلِّكون، أنْشد ثَعْلَب للمتنخل الْهُذلِيّ:

لَو أَنه جَاءَنِي جَوعانُ مُهْتَلِكٌ ... من بُؤَّس النَّاس عَنهُ الخيرُ محجوزُ

وأفعل ذَلِك إِمَّا هَلَكَتْ هُلُكٌ، وَبَعْضهمْ لَا يصرفهُ، أَي على مَا خيلت نَفسك وَلَو هلَكْتَ والعامة تَقول: إِن هلَك الهُلُكُ.

والهَلوك من النِّسَاء: الْفَاجِرَة الشبقة، وَلَا يُوصف للرجل الزَّانِي بذلك، وَقَالَ بَعضهم: الهَلوك: الْحَسَنَة التبعل لزَوجهَا.

وتهالَكَ الرجل على الْمَتَاع والفراش: سقط عَلَيْهِ.

وتهالكتِ الْمَرْأَة فِي مشيها، من ذَلِك.

والهالِكِيُّ: الْحداد، وَقيل: الصيقل، قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: أول من عمل الْحَدِيد من الْعَرَب الهالكُ بن أَسد بن خُزَيْمَة، فَلذَلِك قيل لبني أَسد: القيون. 

هلك: لهَلْكُ: الهلاك. قال أَبو عبيد: يقال الهَلْك والهُلْكُ

اوالمُلْكُ والمَلْكُ؛ هَلَكَ يَهْلِكُ هُلْكاً وهَلْكاً وهَلاكاً: مات. ابن جني:

ومن الشاذ قراءة من قرأَ: ويَهْلَكُ الحَرْثُ والنَّسْلُ، قال: هو من باب

رَكَنَ يَرْكَنُ وقَنَطَ يَقْنَطُ، وكل ذلك عند أَبي بكر لغات مختلطة،

قال: وقد يجوز أَن يكون ماضي يَهْلكُ هَلِك كعَطِبَ، فاستغنى عنه بهَلَكَ

وبقيت يَهْلَك دليلاً عليها، واستعمل أَبو حنيفة الهَلَكَة في جُفُوف

النبات وبَيُوده فقال يصف النبات: من لَدُنِ ابتدائه إِلى تمامه، ثم

تَوَلِّيه وإِدباره إِلى هَلَكَتِه وبَيُوده.

ورجل هالِكٌ من قوم هُلَّكٍ وهُلاَّك وهَلْكَى وهَوَالِكَ، الأَخيرة

شاذة؛ وقال الخليل: إِنما قالوا هَلْكَى وزَمْنَى ومَرْضَى لأَنها أَشياء

ضُرِبُوا بها وأُدْخِلوا فيها وهم لها كارهون. الأَزهري: قومٌ هَلْكَى

وهالِكُون. الجوهري: وقد يجمع هالِك على هَلْكَى وهُلاَّك؛ قال زيادُ بن

مُنْقِذ:

تَرَى الأَرامِلَ والهُلاَّكَ تَتْبَعُه،

يَسْتَنُّ منه عليهم وابِلٌ رَزِمُ

يعني به الفقراء؛ وهَلَكَ الشيءَ وهَلَّكه وأَهْلَكَه؛ قال العجاج:

ومَهْمَهٍ هالِكِ مَنْ تَعَرَّجا،

هائلةٍ أَهْوالُه مَنْ أَدْلَجا

يعني مُهْلِك، لغة تميم، كما يقال ليل غاضٍ أَي مُغْضٍ. وقال الأَصمعي

في قوله هالِكِ من تَعَرَّجا أَي هالكِ المُتَعَرِّجين إِن لم يُهَذِّبوا

في السير أَي من تعرَّض فيه هَلَكَ؛ وأَنشد ثعلب:

قالت سُلَيْمى هَلِّكوا يَسارا

الجوهري: هَلَكَ الشيءُ يَهْلِكُ هَلاكاً وهُلوكاً ومَهْلَكاً

ومَهْلِكاً ومَهْلُكاً وتَهْلُكَةً، والاسم الهُلْكُ، بالضم؛ قال اليزيدي:

التَّهْلُكة من نوادر المصادر ليست مما يجري على القياس؛ قال ابن بري: وكذلك

التُّهْلوك الهَلاكُ؛ قال: وأَنشد أَبو نخَيْلة لشَبِيبِ بن شَبَّةَ:

شَبيبُ، عادى اللهُ من يَجْفُوكا

وسَبَّبَ اللهُ له تُهْلوكا

وأَهْلكه غيره واسْتَهْلَكه. وفي الحديث عن أَبي هريرة: إِذا قال الرجلُ

هَلَكَ الناسُ

فهو أَهْلَكهم؛ يروى بفتح الكاف وضمها، فمن فتحها كانت فعلاً ماضياً

ومعناه أَن الغالِين الذين يُؤيِسُون الناسَ

من رحمة ا لله تعالى يقولون هَلَك الناسُ

أَي استوجبوا النار والخلود فيها بسوء أَعمالهم، فإِذا قال الرجل ذلك

فهو الذي أَوجبه لهم لا الله تعالى، أَو هو الذي لما قال لهم ذلك وأَيأَسهم

حملهم على ترك الطاعة والانهماك في المعاصي، فهو الذي أَوقعهم في

الهلاك، وأَما الضم فمعناه أَنه إِذا قال ذلك لهم فهو أَهْلَكهم أَي أَكثرهم

هَلاكاً، وهو الرجلُ يُولَعُ بعيب الناس ويَذْهبُ بنفسه عُجْباً، ويرى له

عليهم فضلاً. وقال مالك في قوله أَهلكهم أَي أَبْسَلُهم. وفي الحديث: ما

خالَطتِ الصدقةُ مالاً إِلاَّ أَهْلَكَتْه؛ قيل: هو حضٌّ على تعجيل الزكاة

من قبل أَن تختلط بالمال بعد وجوبها فيه فتذهب به، وقيل: أَراد تحذير

العُمَّال عن اخْتِزال شيء منها وخلطهم إِياه بها، وقيل: أَن يأْخذ الزكاة

وهو غنّي عنها. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَتاه سائل فقال له:

هَلَكْتُ وأَهْلَكْتُ أَي أَهلكت عيالي. وفي التنزيل: وتلك القُرى أَهْلَكْناهم

لما ظلموا. وقال أَبو عبيدة: أَخبرني رُؤْبة أَنه يقول هَلَكْتَني بمعنى

أَهْلَكتني، قال: وليست بلغتي. أَبو عبيدة: تميم تقول هَلَكَه يَهْلِكُه

هَلْكاً بمعنى أَهْلَكه. وفي المثل: فلان هالِكٌ في الهوالك؛ وأَنشد

أَبو عمرو لابن جذْلِ الطِّعانِ:

تَجاوَزْتُ هِنْداً رَغْبَةً عن قِتالِه،

إِلى مالِكٍ أَعْشُو إِلى ذكْرِ مالكِ

فأَيْقَنْتُ أَني ثائِرُ ابن مُكَدَّمٍ،

غَداةَ إِذٍ، أَو هالِكٌ في الهَوالِكِ

قال: وهذا شاذ على ما فسر في فوارس؛ قال ابن بري: يجوز أَن يريد هالك في

الأُمم الهَوالِك فيكون جمع هالكة، على القياس، وإِنما جاز فوارس لأَنه

مخصوص بالرجال فلا لبس فيه، قال: وصواب إنشاد البيت:

فأَيقنت أَني عند ذلك ثائر

والهَلَكَة: الهَلاكُ؛ ومنه قولهم: هي الهَلَكَة الهَلْكاءُ، وهو توكيد

لها، كما يقال هَمَجٌ هامجٌ.

أبو عبيدة: يقال وقع فلان في الهَلَكَةِ الهَلْكى والسَّوْأَة

السَّوْأى. وقوله عز وجل: وجعلنا لمَهْلِكهِم مَوعِداً؛ أي لوقت هِلاكِهم أجَلاً،

ومن قرأ لمَهْلَكِهم فمعناه لإهلاكهم. وفي حديث أم زرع: وهو إمامُ

القَوْم في المَهالِك؛ أرادت في الحروب وأنه لثِقَته بشجاعته يتقدَّم ولا

يتخلف، وقيل: إنه لعلمه بالطُّرق يتقدَّم القومَ فيهديهم وهم على أثره.

واسْتَهْلَكَ المالَ: أنفقه وأنفده؛ أنشد سيبويه:

تقولُ، إذا اسْتَهْلَكْتُ مالاً للَذَّةٍ،

فُكَيْهَةُ: هَشَّيْءٌ بكَفَّيْكَ لائِقُ

قال سيبويه: يريد هل شيء فأدغم اللام في الشين، وليس ذلك بواجب كوجوب

إدغام الشم والشراب ولا جميعهم يدغم هل شيء. وأهْلَكَ المالَ: باعه. في بعض

أخبار هذيل: أن حَبيباً الهُذَليّ قال لمَعْقِلِ ابن خُوَيْلِد: ارجِعْ

إلى قومك، قال: كيف أصنع بإيلي؟ قال: أهْلِكْها أي بعْها. والمَهْلَكة

والمَهلِكة والمَهْلُكة: المَفازة لأنه يهلك فيها كثيراً. ومفازة هالكةٌ من

سَلَكها أي هالكة للسالكين. وفي حديث التوبة: وتَرْكُها مَهْلِكة أي

موضع لهَلاكِ نفْسه، وجمعها مَهالِكُ، وتفتح لامها وتكسر أيضاً للمفازة.

والهَلَكُونُ: الأَرض الجَدْبة وإن كان فيها ماء. ابن بُزُرج: يقال هذه أرض

آرمَةٌ هَلَكُونٌ، وأرض هَلَكون إذا لم يكن فيها شيء. يقال: هَلَكونُ

نبات أرضين. ويقال: ترَكها آرِمَةً هَلَكِينَ إذا لم يصبها الغَيْثُ منذ دهر

طويل. يقال: مررت بأرض هَلَكِينَ، بفتح الهاء واللام

(* قوله: «هَلَكينَ

بفتح النون دون تنوين»، هكذا في الأصل. وفي القاموس: أرضٌ هَلَكِينٌ

وأرضٌ هَلكونٌ، بتنوين الضمّ).

والهَلَكُ والهَلَكاتُ: السِّنُونَ لأنها مهلكة؛ عن ابن الأعرابي؛ وأنشد

لأسْودَ بن يَعْفُرَ:

قالت له أمُّ صَمْعا، إذ تُؤَامِرُه:

ألا تَرَى لِذَوي الأَموالِ والهَلَكِ؟

الواحدة هَلَكة بفتح اللام أيضاً. والهَلاكُ: الجَهْدُ المُهْلِكُ.

وهَلاكٌ مُهْتَلِكٌ: على المبالغة؛ قال رؤبة:

من السِّنينَ والهَلاكِ المِهْتَلِكْ

ولأَذْهَبَنَّ فإما هُلْكٌ وإما مُلْكٌ، والفتح فيهما لغة، أي

لأَذْهَبَنَّ فإما أن أهْلِكَ وإما أن أمْلِكَ. وهالِكُ أهْلٍ: الذي يَهْلِكُ في

أهْله؛ قال الأَعشى:

وهالِك أهْلٍ يَعودُونه،

وآخَرُ في قَفْزةٍ لم يُجَنْ

قال: ويكون وهالك أهلٍ الذي يُهْلِك أهْلَه. والهَلَكُ: جِيفَةُ الشيء

الهالِك. والهَلَكُ: مَشْرَفَةُ المَهْواةِ من جَوِّ السُّكاكِ لأنها

مَهْلَكة، وقيل: الهَلَكُ ما بين كل أرض إلى التي تحتها إلى الأرض السابعة،

وهو من ذلك؛ فأما قول الشاعر:

الموتُ تأتي لميقاتٍ خَواطِفُه،

وليس يُعْجِزُهُ هَلْكٌ ولا لُوح

فإنه سكن للضرورة، وهو مذهب كوفي، وقد حجر عليه سيبويه إلا في المكسور

والمضموم، وقيل: الهَلَكُ ما بين أعلى الجبل وأسفله ثم يستعار لهواء ما

بين كل شيئين، وكله من الهَلاك، وقيل: الهَلَكُ المَهْواة بين الجبلين؛

وأنشد لامرئ القيس:

أرى ناقَةَ القَيْسِ قد أصْبَحَتْ،

على الأَيْنِ، ذاتَ هِبابٍ نِوارا

رأتْ هَلَكاً بنِجاف الغَبِيط،

فكادَتْ تَجُدُّ الحُقِيّ الهِجارا

ويروى: تَجُدّ لذاك الهِجارا؛ قوله هِباب: نَشاط، ونِواراً: نِفاراً،

وتجدّ: تقطع الحبل نُفوراً من المَهْواةِ، والهِجار: حبل يشدّ في رسغ

البعير. والهَلَكُ: المَهْواة بين الجبلين؛ وقال ذو الرمة يصف امرأة

جَيْداء:تَرى قُرْطَها في واضِحِ اللَّيتِ مُشْرِفاً

على هَلَكٍ، في نَفْنَفٍ يَتَطَوّحُ

والهَلَكُ، بالتحريك: الشيء الذي يَهْوي ويسقُط. والتَّهْلُكَةُ:

الهلاك. وفي التنزيل العزيز: ولا تُلْقوا بأيديكم إلى التَّهْلُكة؛ وقيل:

التَّهْلُكة كل شيء تصير عاقبته إلى الهَلاك. والتُّهْلُوك: الهَلاك؛ وأنشد

بيت شَبيبٍ:

وسَبَّبَ الله له تُهْلوكا

ووقع في وادي تُهْلِّكَ، بضم التاء والهاء واللامُ مشددة، وهو غير مصروف

مثل تُخيبَ أي في الباطل والهلاك كأنهم سَمَّوْه بالفعل.

والاهْتِلاكُ والانْهِلاكُ: رمي الإنسان بنفسه في تَهْلُكة. والقَطاة

تَهْتَلِكُ من خوف البازي أي ترمي بنفسها في المَهالك. ويقال: تَهْتَلِكُ

تجتهد في طيرانها، ويقال منه: اهْتَلَكتِ القَطاةُ. والمِهْتَلِكُ: الذي

ليس له همٌّ إلا أن يَتَضَيَّفه الناسُ، يَظَلُّ نهارَه فإذا جاء الليل

أسرعَ إلى من يَكْفُله خَوْفَ الهَلاكِ لا يتمالك دونَه؛ قال أبو

خِراشٍ:إلى بَيْتِه يأوي الغريبُ إذا شَتا،

ومُهتَلِكٌ بالي الدَّريسَيْنِ عائِلُ

والهُلاّكُ: الصَّعاليك الذين يَنْتابون الناسَ ابتغاء معروفهم من سوء

حالهم، وقيل: الهُلاّك المُنْتَجِعون الذين قد ضلوا الطريق، وكله من ذلك؛

أنشد ثعلب لجَمِيل:

أبِيتُ مع الهُلاّكِ ضَيْفاً لأهْلِها،

وأهْلي قريبٌ مُوسِعُون ذوو فَضْلِ

وكذلك المُتَهَلِّكُون؛ أنشد ثعلب للمُتَنَخِّل الهُذَليّ:

لو أنه جاءني جَوْعانُ مُهْتَلِكٌ،

من بُؤَّس الناس، عنه الخيْرُ مَحْجُوزُ

وافْعَلْ ذلك إما هَلَكَتْ هُلُكُ أي على كل حال، بضم الهاء واللام غير

مصروف؛ قال ابن سيده: وبعضهم لا يصرفه أي على ما خَيَّلَتْ نَفْسُك ولو

هَلَكْتَ، والعامَّة تقول: إن هَلَكَ الهُلُكُ؛ قال ابن بري: حكى أبو علي

عن الكسائي هَلَكَتْ هُلُكُ، مصروفاً وغير مصروف. وفي حديث الدجال: وذكر

صفته ثم قال: ولكن الهُلْكُ كلُّ الهُلْكِ أن ربكم ليس بأعور، وفي رواية:

فإما هَلَكَتْ هُلَّكُ فإن ربكم ليس بأعور؛ الهُلْكُ الهَلاك، ومعنى

الرواية الأولى الهَلاكُ كلُّ الهَلاك للدجال لأنه وإن ادّعى الربوبية

ولَبَّس على الناس بما لا يقدر عليه الشر، فإنه لا يقدر على إزالة العَور لأن

الله منزه عن النقائص والعيوب، وأما الثانية فهُلَّكٌ، بالضم والتشديد،

جمع هالك أي فإن هَلَكَ به ناس جاهلون وضلُّوا فاعلموا أن الله ليس بأعور،

ولو روي: فإما هَلَكَتْ هُلُك على قول العرب افعل كذا إما هَلَكَتْ

هُلَّكُ وهُلُكٌ بالتخفيف منوَّناً وغير منوّن، لكان وجهاً قويّاً ومُجْراه

مُجْرى قولهم افْعَلْ ذلك على ما خَيَّلَتْ أي على كل حال. وهُلُكٌ: صفة

مفردة بمعنى هالكة كناقة سُرُحٌ وامرأة عُطُلٌ، فكأنه قال: فكيفما كان

الأمر فإن ربكم ليس بأعور، وفي رواية: فإما هَلَكَ الهُلُكُ فإن ربكم ليس

بأعور. قال الفراء: العرب تقول افعل ذلك إما هَلَكَتْ هُلُكُ، وهُلُكٌ

بإجراءٍ وغير إجراء، وبعضهم يُضيفه إما هَلَكتْ هُلُكُه أي على ما خَيَّلَتْ

أي على كل حال، وقيل في تفسير الحديث: إن شَبَّه عليكم بكل معنىً وعلى كل

حال فلا يُشَبِّهَنَّ عليكم أنَّ ربكم ليس بأعور، وقوله على ما

خَيَّلَتْ أي أرَتْ وشَبَّهَتْ، وروى بعضهم حديث الدجال وخزيه وبيان كذبه في

عوره.والهَلُوك من النساء: الفاجرة الشَّبِقَةُ المتساقطة على الرجال، سميت

بذلك لأنها تَتهالك أي تَتَمايل وتنثني عند جماعها، ولا يوصف الرجل الزاني

بذلك فلا يقال رجل هَلُوكٌ؛ وقال بعضهم: الهَلُوك الحَسَنة التَّبَعُّلِ

لزوجها. وفي حديث مازِنٍ: إني مُولَعٌ بالخمر والهَلُوكِ من النساء.

وفي الحديث: فتهالَكْتُ عليه فسألته أي سقطت عليه ورميت بنفسي فوقه.

وتَهالك الرجلُ على المتاع والفِراشِ: سقط عليه، وتَهالَكَتِ المرأةُ في

مشيها: من ذلك.

والهالِكِيُّ: الحدَّادُ، وقيل الصَّيْقَل؛ قال ابن الكلبي: أوّل من

عَمِلَ الحديدَ من العرب الهالكُ بن عمرو بن أسَد بن خُزيْمة، وكان حدّاداً

نسب إليه الحدّاد فقيل الهالِكيُّ، ولذلك قيل لبني أسد القُيونُ؛ وقال

لبيد:

جُنوحَ الهالِكِيِّ على يدَيْهِ،

مُكِبّاً يَجْتَلي نُقَبَ النِّصالِ

أراد بالهالِكيّ الحداد؛ وقال آخر:

ولا تَكُ مِثلَ الهالِكيِّ وعِرْسِه،

سَقَتْه على لَوْحٍ سِمامَ الذَّرارِحِ

فقالت: شَرابٌ بارِدٌ قد جَدَحْتُه،

ولم يَدْر ما خاضَتْ له بالمَجادِحِ

أي خلطته بالسويق. قال عرّام في حديثه: كنت أتَهَلَّكُ في مَفاوز أي كنت

أدور فيها شِبْهَ المتحير؛ وأنشد:

كأنها قَطرةٌ جاد السحابُ بها،

بين السماء وبين الأرْضِ تَهْتَلِكُ

واسْتَهْلَكَ الرجلُ في كذا إذا جَهَدَ نَفْسَه، واهْتَلَكَ معه؛ وقال

الراعي:

لهنَّ حديثٌ فاتِنٌ يَتْرُك الفَتى

خفيفَ الحشا، مُسْتَهْلِكَ الرِّبْح، طامِعا

أي يَجْهَدُ قَلْبَه في إثرها. وطريق مُسْتَهْلِكُ الوِرْد أي يُجْهِدُ

من سَلَكَه؛ قال الحُطَيئة يصف الطريق:

مُسْتَهْلِكُ الوِرْدِ، كالأُسْتيِّ، قد جعَلَتْ

أيدي المَطيِّ به عاديَّةً رُكُبا

الأُسْتِيُّ والأُسْديُّ: يعني به السَّدى والسَّتى؛ شبَّه شَرَك الطريق

بسَدَى الثوب. وفلان هِلْكَةٌ من الهِلَكِ أي ساقطة من السواقط أي

هالِكٌ. والهَلْكى: الشَّرِهُونَ من النساء والرجال، يقال: رجال هَلْكى ونساء

هَلْكى، الواحد هالِكٌ وهالكة. ابن الأَعرابي: الهالِكَة النفس

الشَّرِهَة؛ يقال: هَلَكَ يَهْلِكُ هَلاكاً إذا شَرِهَ؛ ومنه قوله:

ولم أهلِكْ إلى اللَّبَنِ

(* تمامه كما في شرح القاموس:

جللته السيف إذا مالت كوارته * تحت العجاج ولم اهلك إلى

اللبن)

أي لم أشْرَهْ. ويقال للمُزاحِمِ على الموائد: المُتَهالِكُ والمُلاهسُ

والوارش والحاضِرُ

(* قوله «والحاضر» كذا بالأصل. والذي في مادّة حضر:

رجل حضر ككتف وندس: يتحين طعام الناس ليحضره.) واللَّعْوُ، فإذا أكل بيد

ومنع بيد فهو جَرْدَبانُ؛ وأنشد شمر:

إنَّ سَدى خَيْرٍ إلى غيرِ أهْلِه،

كَهالِكَةٍ من السحابِ المُصَوِّبِ

قال: هو السحاب الذي يَصُوبُ المَطَر ثم يُقلِعُ فلا يكون له مطر فذلك

هَلاكه.

هـلك
هَلَكَ، كضَرَبَ ومَنَعَ وعَلِمَ وعَلى الثّاني قراءةُ الحَسَنِ وأَبي حَيوَةَ وابنِ أَبي إِسْحاقَ ويَهْلَكُ الحَرثُ والنَّسلُ بفَتْحِ الياءِ واللامِ، ورفعِ الثّاءِ واللامِ كَمَا فِي العُبابِ، وَفِي كتاب الشّواذِّ لابنِ جِنِّي رَوَاهُ هارُونُ عَن الحَسَنِ وَابْن أبي إِسْحاقَ، قَالَ ابنُ مُجاهِد: هُوَ غَلَطٌ قالَ أَبو الفَتْح: لَعَمْرِي إِنَّ ذَلِك تَركٌ لما عَلَيهِ أَهْلُ اللُّغَة، ولكِنْ قد جاءَ لَهُ نَظِيرٌ أَعْني قَوْلَنا: هَلَكَ يَهْلَكُ فَعَلَ يَفْعَلُ، وَهُوَ مَا حَكاهُ صَاحب الكِتابِ من قَوْلِهم: أَبى يَأْبى، وحَكَى غَيرُه: قَنَطَ يَقْنَطُ، وسَلا يَــسلَىــ، وجَبَا الماءَ يَجْبَاه، ورَكَنَ يَركَنُ، وقَلاَ يَقْلَى وغَسَى اللّيل يَغْسَى، وكانَ أَبُو بَكْرٍ رَحِمَه الله يَذْهَبُ فِي هَذَا إِلَى أَنّها لُغاتٌ تَداخَلَتْ، وذلِكَ أَنّه قد يُقال: قَنَطَ وقَنِطَ ورَكَنَ ورَكِنَ، وسَلا وسَلِيَ، فتَداخَلَتْ مُضارِعاتُها، وأَيْضًا فإِنّ فِي آخِرِها أَلِفًا، وَهِي أَلف سَلا وقَلاَ وغسى وأبى، فضارَعَت الهَمْزَة نَحْو قَرَأَ وهَدَأَ.
وبَعْدُ: فإِذا كَانَ الحَسَنُ وابنُ أبي إِسْحاقَ إِمامَين فِي الثِّقَةِ واللُّغَةِ فَلَا وَجْهَ لمَنْعِ مَا قَرَآ بِهِ، وَلَا سِيّما وَله نَظِيرٌ فِي السَّماعِ، وَقد يَجُوزُ أَنْ يكونَ يَهْلَكُ جاءَ على هَلِكَ بمنزِلَةِ عَطِبَ، غير أَنّه اسْتُغْنىَ عَن ماضِيه بهَلَكْ انْتهى. هُلْكًا بالضّم وهَلاكًا بالفَتْح وتهْلُوكًا وَهَذِه عَن ابْن بَريّ، وهُلُوكًا، بضَمِّهما وَهَذِه نَقَلَها الجَوْهَرِيُّ مَعَ الثانيةِ، وقالَ شيخُنا: لَو قَالَ بضَمِّانَّ وأَسْقَطَ الضّمَّ الأَوّلَ لكانَ أَخْصَرَ وأوْجَزَ مَعَ الجَريِ على قاعِدَتِهِ المَأْلُوفةِ، فعُدُولُه عَنْهَا لغَيرِ نُكْتَة غيرُ صَواب. قلت: العُذْرُ فِي ذَلِك تَخَلُّلُ لفظِ هَلاكٍ، وَهُوَ بالفَتْحِ. نَعَم، لَو أَخَّرَ لَفْظَ هَلاكٍ بعد قولِه بضَمِّهِما كانَ كَمَا قالَهُ شَيخُنا، فتأَمَّل، ومَهْلُكَةً كَذَا فِي النُّسِخِ والصّوابُ مَهْلكًا، كَمَا هُوَ نَصّ الِّصحاحِ والعُباب، وتَهْلِكَةً، مثَلَّثَتَيِ اللامِ واقْتَصَر الجوهرِي على تثْلِيث لامٍ مَهْلُك، وأَمّا التَّهْلُكَة بضَم الّلامِ، فنُقِل عَن اليَزِيدِيِّ أَنَّه من نوادِرِ المَصادِرِ، وليسَتْ مِمَّا يَجْرِي على القِياسِ، وأَنشَد ابنُ بَريّ شاهِدًا على التّهْلُوكَ قولَ أَبي نُخَيلَةَ لشَبِيبِ بن شَبَّةَ:)
شبِيبُ عادَى اللُّه مَن يَجْفُوكا وسبَّبَ الله لَهُ تُهْلُوكا وقرَأَ الخلِيلُ قَوْله تَعَالَى: وَلَا تُلْقُوا بأَيْدِيكُم إِلى التَّهْلُكة بكسرِ اللامِ، وقولُه: مَاتَ تفْسِيرٌ لقولِه هَلكَ، وَلم يُقيِّدْه بِشَيْء لأَنه الأَكْثر فِي اسْتِعمالِهم، واخْتِصاصُه بمِيتةِ السّوءِ عرفٌ طارِئٌ لَا يُعْتدُّ بِهِ، بدَلِيل مَا لَا يُحْصَى من الْآي، والأَحادِيثِ، قالَ شيخُنا: ولُطُروِّ هَذَا العُرفِ قَالَ الشِّهابُ فِي شرحِ الشِّفاءِ: إِنْه يَمْنعُ إِطْلاقه فِي حق الأنْبِياءِ عليهِمُ الصّلاةُ والسّلامُ، وَلَا يُعْتدُّ بأَصْلِ اللّغةِ القدِيمَةِ كَمَا لَا يَخْفي عَمَّنْ لَهُ مَساسٌ بالقواعِدِ الشَّرعِيَّةِ، وَالله أَعْلمُ.
وأهْلكه غيرُه واسْتَهْلكه، وهَلَّكهُ تهْلِيكًا، وأَنشد ثَعْلَب: قالتْ سُليمَى هَلِّكُوا يَسارَا وقَوْلُ النَّبِيِّ صَلّى الّلهُ عليهِ وسَلّمَ: إِذا قَالَ الرَّجُلُ هَلكَ النّاسُ فهُوَ أَهْلكُهْم يرْوى برفِعِ الكافِ وفتْحها، فَمن رَفع الْكَاف أرادَ أَنَّ الغالِينَ الَّذين يُؤيسُون الناسَ من رَحْمَةِ الله تَعَالَى يَقُّولُون هَلكَ الناسُ، أَي: اسْتوْجَبُوا النارَ والخُلُودَ فِيهَا لسُوءِ أَعْمالِهِم، فإِذا قَالَ الرّجُلُ ذلِكَ فَهُوَ أَهْلكُهم، وقِيل: هُوَ أَنْساهُم لله تَعَالَى، وَمن رَوَى بفتْحِ الكافِ أَرادَ فهُوَ الَّذِي يُوجبُ لَهُم ذلِكَ لَا اللهُ تَعَالَى.
وقولهُ صَلَّى الله عليهِ وسَلَّمَ: مَا خالطَت الصَّدَقةُ مَالا إِلاّ أَهْلكتْه حَضٌّ على تعْجِيلِ الزَّكاةِ من قبلِ أَن تخْتلِط بالمالِ فَتذْهَبَ بِهِ، ويُقال: أَرادَ تحْذِيرَ العُمّالِ اخْتِزالَ شَيْء مِنْها وخلْطَهم إِيّاهُ بأَمْوالِهِم، وَفِي التَّنْزِيلِ: وتِلْكَ القُرَىَ أَهْلكْناهُم لمّا ظلمُوا.
وهَلكه يَهْلِكُه هَلْكًا بمَعْنى أَهْلكه لازِمٌ مُتعَدِّ قَالَ أَبو عُبَيدَة: أَخْبَرَني رُؤْبَةُ أَنّه يُقَال: هَلكْتَنِي بِمَعْنى أَهْلكْتني قَالَ: وليسَتْ بلُغتِي، قَالَ أَبو عُبَيدَةَ: وَهِي لُغةُ تمِيمِ، وأَنْشد الجَوْهَرِيُّ للعَجّاجِ: ومَهْمَهِ هالِك مَنْ تعَرَّجَا هائِلةٍ أَهْوالُه من أَدْلجَا أَي مُهْلِك، كَمَا يُقالُ: ليل غاضٍ أَي مُغض، ويُقال: هالِك المُتعَرِّجينَ، أَي مَنْ تعَرَّجَ فِيهِ هَلكَ.
ورَجُلٌ هالِكٌ من قوْمِ هَلْكى قَالَ الخلِيلُ: إِنّما قالُوا هَلْكى وزَمْنى ومَرضى لأَنّها أَشياءُ ضُرِبُوا بهَا، وأُدْخِلُوا فِيهَا.
وهُم لَهَا كارِهُون ويجْمَعُ أَيْضًا على هُلَّك وهُلاَّك كسُكَّرٍ ورُمّانٍ، قَالَ جميلٌ: (أَبِيتُ مَعَ الهُلاّكِ ضَيفًا لأَهْلِها ... وأَهْلِي قرِيبٌ مُوسِعُون ذوُو فضْلِ)
وَقَالَ أَبو طالِبِ:
(يُطِيفُ بهِ الهُلاَّكُ من آلِ هاشِمٍ ... فهُم عِنْدَه فِي نِعْمَةٍ وفواضِلِ)

وهَوالِكُ أَيْضًا، وَمِنْه المَثَلُ: فلانٌ هالِكٌ من الهَوالِكِ، وأَنْشَدَ أَبو عَمْرو لابْنِ جِذْلِ الطِّعانِ:
(تَجاوَزْتُ هِنْدا رَغْبَةً عَن قِتالِه ... إِلَى مالِك أَعْشُو إِلى ذِكر مالكِ)

(فأَيْقَنْتُ أَنِّي ثائِر ابْن مُكَدَّمٍ ... غَداتَئذٍ أَو هالِكٌ فِي الهَوالِكِ)
قالَ: وَهَذَا شَاذٌّ على مَا فسِّرَ فِي فوارِس، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: يجوزُ أَن يُرِيدَ هالِكٌ فِي الأمَمِ الهَوالِكِ، فيكونُ جَمْعَ هالِكَة على القياسِ، وإِنّما جازَ فوارِس لأَنّه مَخْصُوصٌ بالرِّجالِ، فَلَا لَبس فيهِ، قَالَ: وصَوابُ إٍ نشادِ البَيتِ: فأَيْقَنْتُ أنِّي عندَ ذلِكَ ثائِرٌ والهَلَكَةُ مُحَرَّكَةً، والهَلْكاءُ بالفَتْحِ: الهَلاكُ، وَمِنْه قَوْلُهُم: هِيَ هَلَكةٌ هَلْكاءُ وَهُوَ تَوْكِيدٌ لَهَا، كَمَا يُقالُ: هَمَجٌ هامِجٌ.
وقالَ أَبو عُبَيدٍ: يُقال: وَقَع فلانٌ فِي الهَلَكَةِ الهَلْكَى، والسَّوْأَةِ السَّوْأى.
وقَوْلُهم: لأَذْهَبَنَّ فإِمّا هُلْكٌ وِإمّا مُلْك، بفَتْحِهمَا وبضَمِّهما ومَرّ فِي م ل ك أَنّه يُثَلَّثُ أَي: إمّا أَنْ أَهْلِكَ وِإمّا أَنْ أَمْلِكَ نَقله ابنُ السِّكيتِ.
واسْتَهْلَكَ المالَ: أَنْفَقَه وأَنْفَدهُ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ:
(تَقُولُ إِذا اسْتَهْلَكْتُ مَالا لِلَذَّة ... فُكَيهَةُ هَشَّيئٌ بكَفَّئينَ لائِقُ)
قالَ سِيبَوَيْهِ: يريدُ هَلْ شَيءٌ فأَدْغَمَ اللاّمَ فِي الشِّينِ، ولَيسَ ذَلِك بواجِب كوُجُوبِ إِدغامِ الشّمّ والشَّراب، وَلَا جَمِيعُهم يُدْغِمُ هَلْ شَيءٌ.
وأَهْلَكَه: باعَهُ وَفِي بعض أَخْبارِ هُذَيْلٍ: أَنَّ حَبِيبًا الهُذَلِيَ قالَ لمَعْقِلِ بنِ خَوْيلدٍ: ارْجعْ إِلى قَوْمِكَ. قالَ: كَيفَ أَصْنَعُ بإِبِلِي قالَ: أَهْلِكْها، أَي: بِعْها.
وَمن المَجازِ: المَهْلَكَةُ، ويُثَلَّثُ: المَفازَةُ لأنّها تَهْلَكُ الأَرْواحُ فِيها، قالَه الزَّمَخْشَرِيُّ، وقالَ غَيرُه: لأَنَّها تَحْمِل على الهَلاكِ، وَفِي حَدِيثِ التَّوْبَةِ: وتَركُها بمَهْلَكَة بِفَتْح اللامِ وكَسرِها أَيضًا، والجَمْعُ المَهالِكُ.
والهَلَكُونُ كحَلَزُون، وتُكْسَرُ الهاءُ أَيْضًا، وَهَذِه عَن ابنِ بُزُرْجَ: الأَرْضُ الجَدْبَةُ وإِنْ كَانَ فِيها ماءٌ، وَقَالَ ابنُ بُزُرج يُقالُ: هَذِه أَرْضٌ هَلَكِينٌ أَي جَدْبَة، كَذَا ذكرَه ابنُ فارِسٍ وأَرْضٌ هَلَكُونٌ: إِذا لم تُمْطَر مُنْذُ دَهْرٍ هَكَذَا فِي النّسَخِ، ونصُّ أبنِ بُزُرْجَ: هَذِه أَرْضٌ آرمَة هِلَكُونَ، وأَرْضٌ هِلَكُونَ: إِذا لم يَكنْ فِيها شيءٌ، ويُقال: ترَكْتُها آرِمَةً هِلَكِينَ: إِذا لم يُصِبها الغيثُ منْذُ دَهْرِ طوِيل، يُقالُ: مَرَرْتُ بأَرْضٍ هَلَكِينَ بفتحِ الهَاءِ وَاللَّام.
ومِنَ المَجازِ: الهَلَكُ، مُحَرَّكةً: السِّنُون الجَدْبَةُ لأَنّها تُهْلِكُ عَن ابنِ الأَعْرابي، وأَنْشدَ لأَسْوَدَ بنِ يَعْفُرَ:
(قالتْ لهُ أَمُّ صَمْعا إِذْ تُؤامِرُهُ ... أَلا ترَى لِذِوي الأَموالِ والهَلَكِ)
الواحِدَةُ بهاءٍ، كالهَلَكاتِ مُحَرَّكةً أَيضًا.)
والهَلَكُ: مَا بَيْنَ كُلِّ أَرْض إِلى الَّتِي تحْتها إِلى الأَرْضِ السّابِعَةِ.
والهَلَكُ: جيفةُ الشَّيْء الهالِكِ نقَلَه اللّيثُ، وأَنْشَدَ قولَ امْرئَ القيسِ الآتِي قرِيبًا.
وقِيلَ الهَلَكُ: مَا بَين أَعْلَى الجَبَلِ وأَسْفَلِه، ومِنْهُ اسْتُعِيرَ بمَعْنَى هَواء مَا بَيْنَ كُلِّ شَيئَين وكُلُّه من الهَلاكِ، وَقيل: هُوَ المَهْواةُ بينَ الجَبَلَين وَقيل: مَشْرَفَةُ المَهْواةِ من جَوِّ السُّكاكِ، فأَمّا قولُ الشّاعِرِ: (المَوْتُ تَأْتِي لمِيقاتٍ خَواطِفُه ...ولَيسَ يُعجِزُهُ هَلْكٌ وَلَا لُوحُ)
فإِنّه سَكَّنَ للضَّرُرَةِ، وَهُوَ مَذْهَبٌ كُوفي، وَقد حَجَّرَ عَلَيْهِ سِيبَوَيْه إِلاّ فِي المَكْسُورِ والمَضْمُوم، وَقَالَ ذُو الرُمَّةِ يصفُ امْرَأَةً جَيداءَ:
(تَرَى قُرطَها فِي واضِحِ اللِّيتِ مُشْرِفِا ... على هَلَكٍ فِي نَفْنفٍ يَتَطَوَّحُ)
والهَلَكُ أَيْضًا: الشَّيْء الَّذِي يَهْوِي ويسقُطُ وَأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لامْرِئَ القَيسِ:
(رَأَتْ هَلكَاً بنِجافِ الغَبِيطِ ... فكادَتْ تَجُدُّ لِذاكَ الهِجَارَا)
وأَنْشَدَه غَيره شاهَدَاً على المَهْواةِ بينَ الجَبَلَيْنِ، وقَبلَه:
(أَرَى ناقَةَ القَيسِ قَدْ أَصْبَحَتْ ... عَلَى الأَيْنِ ذاتَ هِبابٍ نِوارَا)
قولُه: هِباب، أَي: نَشاط، ونِوارا، أَي: نِفارا، وتَجُدُّ: تَقْطَعُ الحَبلَ نُفُورا من المَهْواةِ، ويروى: تَجُدُّ الْخُقِيَ الهِجارَا، والهجارُ: حَبل يُشَدُّ بهِ رُسْغُ البَعِيرِ.
وَمن مَجازِ المَجازِ الهَلُوكُ كصَبُور: المَرأَةُ الفاجِرَةُ الشبِقَةُ المُتَساقِطَةُ على الرِّجالِ مَأْخُوذ من تَهالكَتْ فِي مَشْيِها: إِذا تَكَسَّرَتْ، أَو لأَنَّها تَتَهالَكُ أَي تَتَمايَلُ وتَتَثَنَّى عِنْدَ جِماعَها، وَلَا يُوصَفُ الرَجُلُ الزّانِي بذلِكَ، فَلَا يُقال: رَجُلٌ هَلُوكٌ.
وقالَ بعضُهُم: الهَلُوكُ: الحَسَنَةُ التَّبَعُّلِ لِزَوْجِها وَمِنْه حَدِيثُ مَازِن: إِنِّي مُولَعٌ بالخَمْرِ والهَلُوكِ من النِّساء، كأَنَّه ضِدّ.
وَمن المَجازِ: الهَلُوكُ: الرَجُلُ السَّرِيعُ الإِنْزالِ عِنْد الجِماعِ، فكأَنَّه يَرمِي نَفْسَه لذَلِك. عَن ابنِ عَبّاد.
وقولُهم: افْعَلْ ذلِكَ إِمّا هَلَكَتْ هُلُكُ بالضَّمّاتِ مَمنُوعَةً من الصَّرفِ، وَعَلِيهِ اقْتصَرَ الجَوْهَرِيُّ وَقد تُصْرَفُ لُغَة نَقلَها الفَرّاءُ وقيلَ: إِما هَلَكَتْ هُلُكُهُ بالإضافَةِ، أَي: على مَا خَيَلَت أَي عَلَى كُلً حَال وخيَلَت: أَي أَرَتْ وشبَّهَتْ. وحَكى الفرّاءُ عَن الكِسائيِ: إِمّا هَلَكَةُ هُلَكَ، جَعَله اسْمًا وأَضاف إِليهِ وَلم يُجْرِ هُلُكَ، وأَرادَ هِيَ هَلَكَةُ هُلكَ يَا هَذَا، كَمَا فِي العُبابِ، ووَقعَ فِي مُسْندِ الإِمامِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَل رَضِي الله عَنهُ فِي حَدِيثِ الدَّجّالِ وذكرَ صِفَتَه فَقَالَ: أَعْوَرُ جَعدٌ أَزْهَرُ هِجانٌ أَقْمَرُ كأَنَّ رأْسَه أَصَلَةٌ أَشْبَهُ النّاسِ بِعَبْد العُزَّى بنِ قَطَن فإمّا هَلَكَ الهُلُكُ فإِنَّ رَبَّكُمْ لَيسَ بأَعْوَرَ، هَكَذَا رُوىَ بأَلْ ورَواه غيرُه ولكِن الهُلْكُ كُلَّ الهُلْكِ أَي لكنِ الهَلاكُ كُلُّ الهُلاكِ للدَّجّالِ أَنّ الناسَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّه) سُبحانَه مُنَزَّهٌ عَن العَوَرِ وَعَن جَمِيعِ الآفاتِ، فإِذا ادَّعَى الرُّبُوبيَّة ولبَّسَ عَلَيْهِم بأَشْياءَ لَيسَتْ فِي البَشَرِ فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ على إِزَالَة العَوَرِ الَّذِي يُسَجّلُ عَلَيْهِ بالبَشرِ، ويروَى فإِمّا هَلَكَتْ هُلَّكٌ كسُكَّر، أَي فإنْ هَلَكَ بِهِ ناسٌ جاهِلُون فضَلّوا فاعْلمُوا أَنَّ اللهَ لَيْسَ بأَعْوَرَ، قَالَ الصّاغاني: وَلَو رُوِي فإِمّا هَلَكَتْ هُلُك على قَوْلِ العَرَبِ: افْعَلْ ذَلِك إِمّا هَلكتْ هُلُكٌ لَكَانَ وَجْهًا قرِيبًا، ومُجراهُ مُجْرَى قوْلِهم: افْعَلْ ذَلِك عَلِى مَا خيَّلَتْ أَي: على كُلِّ حالٍ، وهُلُكٌ: صِفَةٌ مُفردَةٌ نَحْو قَوْلِكِ: امْرَأَةٌ عُطُلٌ، وناقَةٌ سُرُحٌ، بمَعْنَى هالِكَة، والهالِكَةُ نَفْسُه، والمَعْنَى: افْعَلْه فإِنْ هَلَكَت نفْسكَ.
قلتُ: وَهَذَا الَّذِي وَجَّهَه فقد رُوِيَ أَيضًا هَكَذَا وفَسَّرَه بِمَا سَبَقَ ابنُ الأَثِير فِي النِّهايَةِ وغيرِه، وقِيلَ فِي تَفْسِيرِ الحَدِيث: إِنْ شَبَّهَ عَلَيْكُم بكُلِّ مَعْنًى وعَلَى كُلِّ حَال فَلَا يُشَبِّهَنَّ عَلَيْكُم أَنَّ رَبَّكُم ليئسَ بأَعْوَرَ.
والتَّهْلُكَةُ بِضَم الّلامِ: كُلُّ مَا أَي كُلُّ شَيْء تَصِير عاقبِتُهُ إِلى الهَلاكِ وَبِه فُسِّرَت الآيةُ أَيضًا.
وقالَ الكِسائيُّ يُقال: وَقَعَ فلانٌ فِي وادِي تُهُلِّك، بضمِّ التاءِ والهاءِ وكَسْرِ اللامِ المُشَدَّدَةِ مَمْنوعًا من الصّرفِ، وَالَّذِي فِي العُبابِ والصِّحاحِ بضمِّ التّاءِ والهاءِ والّلامُ مُشَدَّدَةٌ، فَلم يُصَرِّحا أَنّ اللامَ مكسورةٌ، أَي: فِي الباطِلِ والهَلاكِ، مثل تُخُيِّبَ وتُضُلِّلَ كأَنَّهم سَمَّوْهُ بالفِعْلِ، وَهُوَ مَجازٌ. وَمن المَجازِ: الاهْتِلاكُ والانْهِلاكُ رَمْيُكَ نَفْسَك فِي تَهْلُكَة وَمِنْه: القَطاةُ تَهْتَلِكُ من خَوْفِ البازِيّ أَي تَرمِي بنَفْسِها فِي المَهالِكِ، قَالَ زُهَيرٌ:
(يَركُضْنَ عندَ الذُّنابي وَهِي جاهِدَةٌ ... يَكادُ يَخْطَفُها طَوْرًا وتَهْتَلِكُ)
وقالَ اللَّيثُ: المُهْتَلِكُ: الهالِكُ مَنْ لَا هَمَّ لَه إِلا أَنْ يَتَضَيَّفَه الناسُ يَظَلّ نَهارَه فإِذا جاءَ اللّيلُ أَسْرَعَ إِلى مَنْ يَكْفُلُه خَوْفَ الهَلاكِ لَا يَتَمالَكُ دُونَه، وأَنْشَدَ لأبي خِراش:
(إِلى بَيتِه يَأْوِي الغَرِيبُ إِذا شَتَا ... ومُهْتَلِكٌ بالِي الدَّرِيسَيْنِ عائِلُ)
وقالَ ابنُ فارِسٍ: المُهْتَلِكُ: الَّذِي يَهْتَلِكُ أَبداً إِلى من يَكْفُلُه، وَهُوَ مَجازٌ.
وَمن المَجازِ الهُلاَّكُ كَرُمّانٍ: الّذِينَ يَنْتابُون النّاسَ ابْتِغاءَ مَعْرُوفِهِم لسُوءِ حالِهم، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هم الصَّعالِيكُ.
وَقيل: هم المُنْتَجِعُونَ الّذِينَ ضَلُّوا الطَّرِيقَ وأَنْشَدَ ثعْلبٌ لجَمِيل:
(أَبِيتُ مَعَ الهُلاَّكِ ضَيفًا لأَهْلِها ... وأَهْلِي قَرِيبٌ مُوسِعُونَ ذوُو فَضْلِ)
كالمُهْتَلِكِينَ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ للمُتَنَخِّلِ الهُذلِيِّ:
(لَو أَنَّه جاءَنِي جَوْعانُ مُهْتَلِكٌ ... من بُؤَّسِ النّاسِ عَنْهُ الخَيرُ مَحْجُوزُ)
والهالِكِيُ: الحَدّادُ، وَقيل: الصّيقلُ لأَنَّ أَوَّل من عَمِل الحَدِيد الهالِكُ بنُ عَمْرِو بن أَسَدِ بنِ خُزْيمة قَالَه ابنُ الكلْبِيِّ، قالَ لبِيدٌ رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنهُ:)
(جُنُوحَ الهالِكِيِّ عَلى يَدَيْهِ ... مُكِبًّا يَجْتلِي نُقَبَ النِّصالِ)
أَي صَدَأَها، قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ولِذلِكَ يُقال لِبني أَسد: القُيُونُ.
وَمن المَجازِ: تهالك على الفِراش أَو المَتاعِ: إِذا تساقط عَلَيْهِ، وَفِي العُبابِ سَقط، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (كأَنَّ عَلى فِيها إِذا رَدَّ رُوحَها ... إِلى الرَّأسِ رُوحُ العاشِقِ المُتهالِكِ)
وَفِي الحَدِيثِ: فتهالكْتُ عليهِ فسَأَلْتُه أَي: سَقطْتُ عَلَيْهِ ورَمَيتُ بنفْسِي فوْقه.
وَمن المَجازِ: تهالكتِ المَرأَةُ فِي مِشْيتِها: إِذا تمايَلتْ وَفِي الأَساسِ: تفيَّأَت وتكسَّرَتْ، وَمِنْه الهَلُوكُ للفاجِرَةِ، وَفِي العبابِ: تفَكَّكَت للرجالِ.
وقالَ ابنُ الأَعْرابي: الهالِكَةُ: النَّفْسُ الشَّرِهَةُ، وَقد هَلَكَ الرَّجُلُ يَهْلِكُ هَلاكًا: إِذا شَرِهَ، وَمِنْه قولُه أَنْشَدَه الكِسائي فِي نَوادِرِه:
(جَلَّلْتُه السيفَ إِذ مالَتْ كِوارَتُه ... تَحْتَ العَجاجِ وَلم أَهْلِكْ إِلى اللَّبنَ)
أَي لم أَشْره وَهُوَ مَجازٌ.
ويُقال: فُلانٌ هِلْكَة، بالكَسرِ من الهِلَكِ، كعِنَبٍ، أَي: ساقطَةٌ من السَّواقِطِ أَي هالِكٌ.
والهَيلَكُون كحَيزَبُونٍ: المِنْجَلُ الَّذِي لَا أَسنانَ لَهُ نقَلَه الصّاغانِيُ، وكأَنَّه إِذا لم يكُنْ لَهُ أَسْنانٌ يُهْلِكُ مَا يُحْصَدُ بِهِ، وَلذَلِك سُمِّي.
والهَالُوكُ: سَمُّ الفَأْرِ.
وأَيْضًا: نَوْعٌ من الطَّراثِيثِ إِذا طَلَعَ فِي الزَّرْعِ يُضْعِفُه ويُفْسِدُه، فيَصْفَرُّ لونُه ويَتَساقَطُ، هَكَذَا يُسَمُّونَه بمصرَ، ويَتَشاءمُونَ بِهِ، وأَكْثَرُ ضَرَرِه على الفُولِ والعَدَسِ.
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: هَلَكَ يَهْلِكُ هَلْكًا بِالْفَتْح، عَن أبي عُبَيدٍ، وهَلَكَةً مُحَرَكَةً، عَن الصّاغانيِّ.
واسْتَعْمَلَ أَبو حَنِيفَةَ الهَلَكَةَ فِي جُفُوفِ النَّباتِ.
والهُلاكُ: الفُقَراءُ والصَّعالِيكُ، وَبِه فُسِّرَ قولُ زِيادِ بنِ مُنْقِذٍ:
(تَرَى الأَرامِلَ والهُلاَّكَ تَتْبَعُه ... يَسْتنُّ مِنْهُ عليهِم وابِلٌ رَذِمُ)
ومَفازَةٌ هالِكٌ، أَي: مهْلِكَةٌ، مَن تَعَرَّضَ فِيها هَلَكَ.
والهُلْكُ، بالضمِّ: الاسمُ من الهَلاكِ، نَقله الجَوْهَرِيُّ. وقولهُ تَعَالَى: وجَعَلْنَا لمَهْلِكِهِم مَوعِدًا أَي: لوَقْتِ هَلاكِهِم أَجَلاً، ومَنْ قَرَأَ لمَهْلَكِهم، فَمَعْنَاه لإِهْلاكِهِمْ.)
والمَهالِكُ: الخرُوبُ، وَهُوَ مجَاز، وَمِنْه حَدِيثُ أمِّ زَرْعٍ: وَهُوَ إِمامُ القَوْمِ فِي المَهالِكِ أَرادَتْ أَنَّه لثِقَتِه بشَجاعَتِه يَتَقَدَّمُ فِي الحُرُوبِ وَلَا يَتَخَلَّفُ، وقِيلَ: إِنَّه لعِلْمِه بالطّرُقِ يتَقَدَّمُ القَوْمَ فيَهْدِيهِم وهُم على أَثَرِه.
والهَلاكُ: الجَهْدُ المُهْلِكُ، وهَلاكٌ مُهْتَلِكٌ، على المُبالَغَةِ، قَالَ رُؤْبَةُ: مِنَ السِّنِينَ والهَلاكِ المُهْتَلِكْ وَفِي العُبابِ: المُنْهَلِكْ.
وهالِكُ أَهْل: الَّذِي يَهْلِكُ فِي أَهْلِه، قَالَ الأَعْشَى:
(وهالِكِ أَهْل يَعُودُونَه ... وآخَرَ فِي قَفْرَة لم يُجَنْ)
وَفِي العُبابِ يُجِنُّونَه بدل يَعُودُونَه.
ومَرَ يَهْتَلِكُ فِي عَدْوِه، ويَتَهالَكُ: أَي يَجِدّ، وَهُوَ مَجازٌ، ومِنْه: القَطاةُ تَهْتَلِكُ أَي تَجِدّ فِي طَيَرانِها، وَفِي حَدِيث عَرّامِ: كُنْتُ أَتَهَلَّكُ فِي مَفازَةٍ أَي أَدُورُ فِيهَا شِبهَ المُتَحَيِّرِ، وَكَذَلِكَ أَهْتَلِكُ، قَالَ:
(كأَنَّها قَطْرَةٌ جادَ السَّحابُ بِها ... بَيْنَ السَّماءِ وبَيْنَ الأَرْضِ تَهْتَلِكُ)
واسْتَهْلَكَ الرَّجُلُ فِي كَذا: إِذا جَهَدَ نَفْسَه، وافتَلَكَ مَعَه، وقالَ الرّاعِي:
(لَهُنَّ حَدِيثٌ فاتِنٌ يَتْرُكُ الفَتَى ... خَفِيفَ الحشًا مُسْتَهْلِكَ الرّيح طامِعَا)
أَي يجْهد قلبه فِي أَثرها.
وَيُقَال: أَنا مُتَهالِكٌ فِي مَوَدَّتِك، ومُستَهْلِكٌ، وتَهالَكْتُ فِي هَذَا الأَمْرِ واسْتَهْلَكْتُ فيهِ: كُنْتَ مُجِدًّا فِيهِ مُتَعَجَلا.
وطَرِيقٌ مُستَهْلِكُ الوِردِ، أَي: يُجْهِدُ مَنْ سَلَكَه، قالَ الحُطَيئَةُ يصِفُ الطَّرِيقَ:
(مُستَهْلِكُ الوِرْدِ كالأُسْتِيِّ قد جَعَلَتْ ... أَيْدِي المَطِيِّ بِهِ عادِيَّةً رُكبَا)
الأُسْتِيُّ والأسْدِيّ، يَعْنِي بهِ السَّدَى، شَبَّهَ شَرَك الطّرِيقِ بسَدَى الثَّوبِ، وَفِي العُباب: عادِيَّةً رُغُبَا وقالَ: أَي يُهْلِكُ هَذَا الطّرِيقُ من طَلَبَ الماءَ لبُعْدِه، أَي هُوَ طَرِيقٌ مُمْتَدُّ كسَدَى الثَّوْبِ.
وتَهالَكَ على الشَّيْء: اشْتَدَّ حِرصُه عَلَيْهِ.
والهَلْكَى: الشَّرِهُونَ من النِّساءِ والرجالِ، وَهُوَ هالكٌ، وَهِي هالِكَةٌ.
ويَقال للمُزاحِمِ على المَوائِدِ: المُتَهالِكُ، والمُلاهِس، فإِذا أَكَلَ بيَدٍ ومَنَعَ بيَدٍ فَهُو جَردَبانُ.
والهالِكَةُ من السَّحابِ: الَّذِي يَصُوبُ المَطَرَ ثمَّ يُقْلِعُ فَلَا يَكُونُ لَهُ مَطَرٌ، عَن شَمِر.
والهَلَكُ، محرَّكَةً: الجُرُفُ، وَبِه فُسرَ قولُ ذِي الرُّمَّةِ السابِق.
(هلك) : التُّهْلُوكُ: التَّهْلُكَةُ.

هلك


هَلِكَ(n. ac. هَلَك)
a. see I (a)
هَلَّكَa. see IV (a)
أَهْلَكَa. Made to perish; destroyed; ruined, spoilt.
b. Exasperated.
c. Sold (property).
d. [ coll. ], Damned.
تَهَاْلَكَ
a. ['Ala], Threw himself upon; was impatient for.
b. [Fī], Applied himself to.
c. Fell.

إِنْهَلَكَإِهْتَلَكَa. Rushed into danger; was lost.

إِسْتَهْلَكَa. see IV (a)b. Squandered, dissipated.

هَلْكa. Ruin, destruction; death.

هِلْكَة
(pl.
هِلَك)
a. Abject; wretch.

هُلْكa. see 1
هَلَكa. see 1b. Declivity.
c. Corpse.
d. Falling body.
e. Interval.

هَلَكَةa. see 1b. (pl.
هَلَك
& reg.), Year of dearth.
مَهْلَكَة
مَهْلِكَة
مَهْلُكَة
(pl.
مَهَاْلِكُ)
a. Dangerous place; desert, wild.

هَاْلِك
(pl.
هَلْكَى
1ya
هُلَّك
هُلَّاْك
هَوَاْلِكُ)
a. Perishing.
b. [ coll. ], Reprobate, damned.

هَاْلِكِيّa. Smith, blacksmith.
b. Polisher.

هَلَاْكa. see 1
هَلُوْكa. Whore.

هَلْكَآءُa. see 1
N. Ag.
أَهْلَكَa. Destructive; pernicious; deadly, lethal, fatal.

N. Ag.
تَهَاْلَكَa. Dangerous road.

N. Ag.
إِهْتَلَكَa. Parasite.

تَهْلُكَة
a. see 1b. Danger.

إِمَّا هَلَكَتْ هُلُكُ
a. Cost what it may.

جفف

Entries on جفف in 12 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, and 9 more
ج ف ف

جفف أهل الحرب: صنعوا التجافيف.

ومن المجاز: فلان لا يجف لبده إذا لم يفتر عن سعيه. والبس للفقر تجفافاً أي استعدّ له.

جفف


جَفَّ(n. ac. جَفَاْف
جُفُوْف)
a. Was, became dry; dried up.
b.(n. ac. جَفّ), Gathered up, took away.
جَفَّفَa. Dried; rendered dry.

تَجَفَّفَa. see I (a)
جَفّ
جَفَّةa. Company, band; cavalcade.

جُفّ
(pl.
جُفُوْف)
a. Spathe or envelope of the palm-tree.
b. Bucket.

جُفَّةa. see 1b. Large bucket. —
جَاْفِف جَفِيْف
Dry, dried; dried up, shrivelled.
ج ف ف: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «لَا نَفَلَ فِي غَنِيمَةٍ حَتَّى تُقْسَمَ (جُفَّةً) » أَيْ كُلُّهَا وَ (جَفَّ) الثَّوْبُ وَغَيْرُهُ يَجِفُّ بِالْكَسْرِ (جَفَافًا) وَ (جُفُوفًا) أَيْضًا، وَيَجَفُّ بِالْفَتْحِ لُغَةٌ فِيهِ حَكَاهَا أَبُو زَيْدٍ وَرَدَّهَا الْكِسَائِيُّ، وَ (جَفَّفَهُ) غَيْرُهُ تَجْفِيفًا. 
ج ف ف : جَفَّ الثَّوْبُ يَجِفُّ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَفِي لُغَةٍ لِبَنِي أَسَدٍ مِنْ بَابِ تَعِبَ جَفَافًا وَجُفُوفًا يَبِسَ وَجَفَّفْتُهُ تَجْفِيفًا وَجَفَّ الرَّجُلُ جُفُوفًا سَكَتَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فَقَوْلُهُمْ جَفَّ النَّهْرُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ وَالتَّقْدِيرُ جَفَّ مَاءُ النَّهْرِ وَالتِّجْفَافُ تِفْعَالُ بِالْكَسْرِ شَيْءٌ تُلْبَسُهُ الْفَرَسُ عِنْدَ الْحَرْبِ كَأَنَّهُ دِرْعٌ وَالْجَمْعُ تَجَافِيفُ قِيلَ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الصَّلَابَةِ وَالْيُبُوسَةِ وَقَالَ ابْنُ الْجَوَالِيقِيُّ التِّجْفَافُ مُعَرَّبٌ وَمَعْنَاهُ ثَوْبُ الْبَدَنِ وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى فِي عَصْرِنَا بركصطوان. 
(جفف) - وفي حديثِ ابنِ عباس، رضي الله عنهما: "لا نَفَل حتَّى تُقْسَم جُفَّةً" ويروى: "جُفَّه" .
فَمَن قال: جُفَّه بالِإضافة: أي عَلَى جُفِّه، والجُفُّ والجُفَّةُ: الجَماعَة الكَثِيرة من النَّاسِ: أي لا نَفَل حتَّى يُقَسَّم على جَماعَةِ الجَيْش أولا.
- ومنه الحديث: "الجَفاءُ في هَذَين الجُفَّيْن: رَبيعَة ومُضَرَ".
: أي القَبِيلَتَين والجَماعَتَين. ومن رَوَاه جُفَّةً: أَى كُلَّها.
- في حَديثِ أبي العَالِيَة : "قُلتُ لأَبِي سَعِيدٍ، رضي الله عنه، النَّبِيذُ في الجُفِّ؟ قال: أَخبَثُ وأَخبَثُ".
الجُفُّ: وِعاءٌ من جُلُود لا تُوَكأُ. وقيل: هو نِصفُ قِربةٍ تُقطعَ من أَسفَلِها وتُتَّخذُ دَلْوًا، وقيل: هو ضَرْب من الدِّلاء، وقيل: شَيءٌ يُنْقَر من جُذوعِ النَّخْلِ.
- في حديث أبِي موسى، رضي الله عنه: "أَنَّه كان عَلَى تَجافِيفِه الدِّيبَاجُ".
هو: جَمْع تَجْفَاف؛ وهو سِلاحٌ يَلبَسه المُحارِب يَتَوقَّى به.
[جفف] ك فيه: في "جف" طلعة، بالإضافة بضم جيم وشدة فاء وعاء طلع النخل وهو الغشاء الذي عليه، ويطلق على الذكر والأنثى ولذا قيده بالذكر، وروى: جب، بموحدة بمعناه. وح: "جف" القلم بما أنت لاق، عبارة عن عدم تغير حكمه به، يريد ما كتب في اللوح من الكائنات والفراغ منها. وفيه: الجفاء في هذين "الجفين": ربيعة ومضر. الجف والجفة بالفتح العدد الكثير والجماعة من الناس. ومنه ح عمر: كيف يصلح أمر بلد جل أهله هذان "الجفان". وح عثمان: ما كنت لأدع المسلمين بين "جفين" يضرب بعضهم رقاب بعض. ومنه: "الجفان" لبكر وتميم. وح: لا نقل في غنيمة حتى تقسم جفة أي كلها، ويروى: حتى تقسم على جفته، أي على جماعة الجيش أولاً. وفيه: النبيذ في "الجف" هو وعاء من جلود لا يوكأ أي يشد، وقيل: نصف قربة يقطع من أسفلها ويتخذ دلواً. وفيه: فجاء على فرس "مجفف" أي عليه تجفاف وهو شيء من سلاح يترك على الفرس يقيه الأذى، وقد يلبسه الإنسان، وجمعه تجفايف. ومنه ح: فأعد للفقر "تجفافا" هو بكسر تاء وسكون جيم شيء يلبس الفرس في الحرب يقيه الأذى، قوله: انظر ماذا تقول، إشارة إلى تفخيم شأن دعوى المحبة، أي إن كنت صادقاً فيها فهيئ له تجفافاً. ن: مجفف بفتح جيم وفتح فاء أولى مشددة، والتجفاف بكسر تاء ثوب كالجل.
(ج ف ف) : (جَفَّ) الشَّيْءُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ جُفُوفًا وَجَفَافًا إذَا يَبِسَ (وَمِنْهُ) مَنْ احْتَلَمَ ثُمَّ أَصْبَحَ عَلَى جَفَافٍ أَيْ أَصْبَحَ وَقَدْ جَفَّ مَا عَلَى ثَوْبِهِ مِنْ الْمَنِيِّ (وَالتِّجْفَافُ) شَيْءٌ يُلْبَسُ عَلَى الْخَيْلِ عِنْدَ الْحَرْبِ كَأَنَّهُ دِرْعٌ تِفْعَالٌ مِنْ جَفَّ لِمَا فِيهِ مِنْ الصَّلَابَةِ وَالْيُبُوسَةِ وَأَمَّا قَوْلُهُ مَنْ تَقَدَّمَ (مُتَجَفِّفًا) أَيْ ذَا تِجْفَافٍ عَلَى فَرَسِهِ فَقِيَاسٌ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «لَا نَفْلَ فِي غَنِيمَةٍ حَتَّى تُقْسَمَ» (جَفَّةً) أَيْ حَتَّى تُقْسَمَ كُلُّهَا وَجُمْلَتُهَا فِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ جفل (فِي حَدِيثِ) عَدِيٍّ إنِّي آتِي الْبَحْرَ وَقَدْ (أَجْفَلَ) سَمَكًا كَثِيرًا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كُلْ مَا حَسَرَ عَنْهُ وَدَعْ مَا طَفَا عَلَيْهِ الصَّوَابُ جَفَلَ مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْ أَلْقَاهُ عَلَى السَّاحِلِ عَنْ اللَّيْثِ وَكَذَا حَكَاهُ الْأَزْهَرِيُّ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَكَأَنَّهُ مِنْ قَوْلِهِمْ الرِّيحُ (تَجْفِلُ الْجَهَامَ) أَيْ تَذْهَبُ بِهِ وَطَعَنَهُ (فَجَفَلَهُ) أَيْ قَلَعَهُ مِنْ الْأَصْلِ وَصَرَعَهُ وَقَوْلُهُ مَا حُسِرَ عَنْهُ أَيْ مَا نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ وَانْكَشَفَ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَا مَاتَ بِسَبَبِ نُضُوبِ الْمَاءِ فَهُوَ حَلَالٌ فَكُلْهُ وَمَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فَطَفَا فَوْق الْمَاءِ وَارْتَفَعَ فَلَا.
[جفف] الجَفَّةُ بالفتح : جماعة الناس. يقال دُعيتُ في جَفَّةِ الناس. وجاء القوم جَفَّةً واحدة. قال ابن عباس رضي الله عنه: " لا نَفَلَ في غنيمةٍ حتى تُقسَمَ جَفَّةً " أي كلُّها. وكذلك الجف بالضم. قال النابغة يخاطب عمرو بن هند الملك: من مبلغ عمرو بن هند آية ومن النصيحة كثرة الانذار لا أعرفنك عارضا لرماحنا في جف تغلب واردى الامرار يعنى جماعتهم. وكان أبو عبيد يرويه: " في جف ثعلب " قال: يريد ثعلبة بن عوف ابن سعد بن ذبيان. والجف أيضا: وعاء الطلع. والجف أيضا: الشن البالى تُقْطَعُ من نصفها فتُجْعَلُ كالدَلو. قال الراجز: رب عجوز رأسها كالكفة تحمل جفا معها هرشفه وربَّما كان الجُفُّ من أصل نخل ينقر. والجفان: بكر وتميم: قال حُمَيد بن ثورَ الهلالي ما فتئت مراق أهل المصرين سقط عمان ولصوص الجفين وقال أبو ميمون العجلى: قدنا إلى الشأم جياد المصرين من قيس عيلان وخيل الجفين والجفافة: ما ينتثر من الحشيش والقت. وجفاف الطير: موضع. قال جرير: فما أبصر النار التى وضحت له وراء جفاف الطير إلا تماريا والجفيف: ما يبس من النبت. قال الاصمعي: يقال: الابل فيما شاءت من جفيف وقفيف. قال: والجفجف: الارض المرتفعة، وليست بالغليظة. وجف الثوب وغيره يجف بالكسر جفافا وجفوفا، ويجف بالفتح لغة فيه، حكاها أبو زيد، وردها الكسائي. وتجفجف الثوب، إذا ابتل ثم جَفَّ وفيه ندىً، فإن يبِس كلَّ اليبس قيل قد قف، وأصلها تجفف، فأبدلوا مكان الفاء الوسطى فاء الفعل، كما قالوا تبشبش، أصلها تبنشش. وأنشد يعقوب : فقام على قوائم لينات فبيل تجفجف الوبر الرطيبوجففته أنا تَجْفِيفاً. وتَجْفيفُ الفرس أيضاً: أن تُلبسه التجْفافَ . والجمع التَجافيفُ. قال أبو على النحوي: التاء زائدة.
جفف هرشف رعف وَقَالَ أَبُو عبيد: فِي حَدِيث النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام حِين سحر أَنه جعل سحره فِي جف طلعة وَدفن تَحت راعوفة الْبِئْر. قَوْله: جف طلعة يَعْنِي طلع النّخل وجفه وعاؤه الَّذِي يكون فِيهِ [و -] الجف [أَيْضا -] فِي غير هَذَا يُقَال: هُوَ شَيْء من جُلُود [كالإناء -] يُؤْخَذ فِيهِ مَاء السَّمَاء إِذا جَاءَ الْمَطَر [يسع نصف قِربة أَو نَحوه -] وَمِنْه قَول الراجز: [الرجز]

كل عَجُوز رَأسهَا كالكُفَّةْ ... تحمل جُفَّا مَعهَا هرشَفَّه.

[فالجف هَهُنَا مَا أعلمتك و -] الهرشفة: خرقَة أَو غَيرهَا تحمل بهَا المَاء مَاء السَّمَاء إِذا كَانَ قَلِيلا ثمَّ تصب فِي الْإِنَاء وَقَالَ غَيره. الهِرشَفَةُ خرقَة أَو قِطْعَة كسَاء أَو نَحوه ينشفُ بهَا المَاء من الأَرْض ثمَّ تعصر فِي الجفة وَذَلِكَ فِي قلَّة المَاء وَبَعْضهمْ يَقُول: الهِرشفة من نعت الْعَجُوز وَهِي الْكَبِيرَة والجف أَيْضا فِي غير هذَيْن: جمَاعَة النَّاس وَمن ذَلِك قَول النَّابِغَة: [الْكَامِل]

فِي جُف تغلب واردي الأمرارِ ... يُرِيد [بجف تغلب -] جَمَاعَتهمْ وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يرويهِ: فِي جُف ثَعْلَب يُرِيد ثَعْلَبَة بْن سعد والجفة مثل الجف الْجَمَاعَة. وَمِنْه حَدِيث عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لَا نَفَل فِي غنيمَة حَتَّى تُقسم جفة أَي كلهَا. صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأما [قَوْله -] : راعوفة الْبِئْر فَإِنَّهَا صَخْرَة تتْرك فِي أَسْفَل الْبِئْر إِذا احتفرت تكون ثَابِتَة هُنَاكَ فَإِذا أَرَادوا تنقية الْبِئْر جلس المنقي عَلَيْهَا وَيُقَال: بل هُوَ حجر ناتئ فِي بعض الْبِئْر يكون صُلبا لَا يُمكنهُم حفره فَيتْرك على حَاله وَيُقَال: هُوَ حجر يكون على رَأس الْبِئْر يقوم عَلَيْهِ المستقي. وَقد روى بعض الْمُحدثين هَذَا الحَدِيث أَنه جعل سحره فِي جُب طلعة وَلَا أعرف الْجب إِلَّا الْبِئْر الَّتِي لَيست بمطوية وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَهُوَ قَول الله [تبَارك و -] تَعَالَى [فِي كِتَابه -] {فِيْ غَيَابَةِ الْجُبِّ} وَلَا أرى الْمَحْفُوظ فِي الحَدِيث إِلَّا الجف بِالْفَاءِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ [يُقَال -] : أرُعُوفة الْبِئْر وراعُوفه. 
جفف
الجف والجفة - بالفتح فيهما -: جماعة الناس، وكذلك الجفة - بالضم -؛ وهي قليلة، والجف. يقال: دعيت في جفة الناس، وجاء القوم جفة واحدة، ومنه حديث أبن عباس - رضي الله عنهما -: لا نفل في غنيمة حتى تقسم جفة كلها. أي جملة وجميعاً.
وجف القوم أموال بني فلان جفاً: أي جمعوها وذهبوا بها.
وقول النابغة الذبياني يخاطب عمرو بن هند الملك:
مَنْ مُبْلِغٌ عمرو بنَ هندٍ آيَةً ... ومن النَّصِيْحَةِ كثرةُ الإنْذارِ
لا أعْرفَنَّكَ عارِضاً لِرِماحِنا ... في جُفِّ تَغْلِبَ وارِدَ الأمْرارِ
ويروى: " مُعْرِضاً لِرِماحِنا "، ويروي: " وأردي "، وكان أبو عبيده يرويه: " في جُفِّ ثَعْلَبَ " قال: يريد ثعلبة بن عوف بن سعد بن ذبيان.
والجف: وعاء الطلع، ومنه الحديث: أن سحر النبي - صلى اله عليه وسلم - جعل في جف طلعة ذكر. وقد ذكر الحديث بتمامه في تركيب ط ب ب.
والجف - أيضاً -: الشن البالي يقتطع من نصفه فيجعل كالدلو، قال:
رُبَّ عَجُوْزٍ رَأْسُها كالكِفَّهْ ... تَحْملُ جُفّاً مَعَها هِرْشَفَّهْ
وربما كان الجف من أصل نخلة ينقر.
وقال الليث: الجف: قيقاءة الطلع؛ وهو الغشاء الذي يكون مع الوليع، قال:
وتَبْسِمُ عن نَيِّرٍ كالوَلِيْع ... شَقَّق عنه الرُّقاةُ الجُفوفا
وسال أبو العلانية مسلم أبا سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبيذ في الجف قال: أخبث وأخبث.
والجفان: بكر وتميم. وفي حديث عثمان - رضي الله عنه - لما حوصر أشار عليه طلحة - رضي الله عنه - أن يلحق بجنده من أهل الشام فيمنعوه فقال: ما كنت لأدع المسلمين بين جفين يضرب بعضهم رقاب بعض. قيل الجفان - هاهنا -: إجماعتان، وقيل: أراد بين مثل جفين بكر وتميم في كثرة العدد. قال حميد الأرقط:
ما فَتِئَتْ مُرّاقُ أهْلِ المِصْرَيْنْ ... سِقْطى عُمَانَ ولُصُوْصَ الجُفَّيْنْ
وقال أبو ميمون العجلي:
قُدْنا إلى الشَّأمِ جِيَادَ المصْرَيْنْ ... من قَيْسِ عَيْلانَ وخَيْلِ الجُفَّيْنْ
وقال أبن عباد: الجف: الشيخ الكبير، والسد الذي تراه بينك وبين القبلة، وكل شيء خاو ليس في جوفه شيء نحو الجوزة والمغدة.
ويقال: فلان جف مال: أي مصلحه.
والإخشيذ محمد بن طغج بن جف: أمير مصر.
والجفافة: ما ينتشر من الحشيش وألقت.
وجفاف الطير: موضع، وقال السكري: جفاف الطير أرض لأسد وحنظلة واسعة فيها أماكن يكون فيها الطير، قال جرير:
فلما أبْصَرَ النّارَ التي وَضَحَتْ له ... وَراء جُفَافِ الطَّيْرِ إلا تَمَارِيا
وكان عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير يقول: " وَرَاءَ حِفَافِ الطَّيْرِ " بكَسر الحاء المهملة، قال: هذه أماكن تسمى الأحفة؛ فاختار منها مكاناً فسماه حفافاً.
والجفاف: ما جف من الشيء الذي تجففه، تقول: اعزل جفافه عن رطبه.
والجفيف: مايس من النبت، قال الأصمعي: يقال: الإبل فيما شاءت من جفيف وقفيف.
وجففت يا ثوب تجف - مثال دببت تدب - جفافاً وجفوفاً، وتجف - مثال تعض أيضاً عن أبي زيد، وردها الكسائي -، وجففت تجف - مثال بششت تب -. والجفجف: الأرض المرتفعة وليست بالغليظة، والريح الشديدة، والقاع المستدير الواسع، والوهدة من الأرض. قال العجاج:
في مَهْمَهٍ يُنْبي مَطضاهُ العُسَّفا ... مَعْقِ المَطالي جَفْجَفاً فَجَفْجَفا
وجَفَاجِفُ الرَّجل: هيئة ولباسه.
وقال أبن عباد: الجفيف: المهذار.
والتجفاف: من آلات الحرب. وجففت الفرس تجفيفاً: أي ألبسته التجفاف.
وجففت الشيء: يبسته.
وقال الليث: التجفاف: التجفيف.
وتجفجف الثوب: إذا ابتل ثم جف وفيه ندى، فإن يبس كل اليبس قيل: قد جف، والأصل تجفف فأبدلوا مكان الفاء الوسطى فاء الفعل كما قالوا تبشبش؛ وأصله تبشش، قال رجل من كلب بن وبرة ثم من بني عليم يقال له هردان بن عمرو:
فقامَ على قَوَائمَ لضيِّناتٍ ... قُبَيْلَ تَجَفْجُفِ الوَبضرِ الرَّطيبِ
وتجفجف الطائر: انتفش.
وأما قول تميم بن أبي مقبل:
كَبَيْضَةِ أُدْحيٍ تَجَفْجَفَ فَوْقَها ... هِجَفُّ حَدَاهُ القَطْرُ واللَّيلُ كانِعُ
فقيل: معناه تحرك فوقها وألبسها جناحيه.
وقال أبن دريد: سمعت جفجفة الموكب: إذا سمعت حفيفهم في السير.
وجفجف القوم: حبسهم.
وجفجف: إذا رد بالعجلة مخافة الغارة.
وجفجفت الشيء: إذا جمعته إليك.
وقال أبن عبادٍ: اجتف ما في الإناء: أتى عليه.

جفف: جَفَّ الشيءُِ يَجِفُّ ويَجَفُّ، بالفتح، جُفوفاً وجَفافاً:

يَبِسَ، وتَجَفْجَفَ: جَفَّ وفيه بعضُ النَّداوةِ، وجَفَّفْتُه أَنا

تَجْفِيفاً؛ وأَنشد أَبو الوفاء الأَعرابي:

لـمَلَّ بُكَيْرَةً لَقِحَتْ عِراضاً،

لِقَرْعِ هَجَنَّعٍ ناجٍ نَجِيبِ

فَكَبَّرَ راعِياها حين سَلَّى

طَوِيلَ السَّمْكِ، صَحَّ من العُيُوبِ

فقامَ على قَوائِمَ لَيِّناتٍ،

قُبَيْلَ تَجَفْجُفِ الوَبَرِ الرَّطِيبِ

والجَفافُ: ما جَفَّ من الشيء الذي تُجَفِّفُه. تقول: اعْزِل جَفافَه عن

رَطْبِه.

التهذيب: جَفِفْتَ تجَفُّ وجَفَفْتَ تَجِفُّ وكلهم يختار تَجِفُّ على

تَجَفّ.

والجَفِيفُ: ما يَبِسَ من أَحرار البقول، وقيل: هو ما ضَمَّت منه الريح.

وقد جَفَّ الثوبُ وغيره يَجِفُّ، بالكسرِ، ويجَفُّ، بالفتح: لغة فيه

حكاها ابن دريد

(* قوله «ابن دريد» بهامش الأصل صوابه: أبو زيد.) وردَّها

الكسائي. وفي الحديث: جَفَّتِ الأَقلامُ وطُوِيَتِ الصُّحُف؛ يريد ما كتب

في اللَّوْحِ المحفوظ من الـمَقادير والكائنات والفَراغِ منها، تشبيهاً

بفَراغ الكاتب من كتابته ويُبْسِ قَلَمِه.

وتَجَفْجَفَ الثوبُ إذا ابْتَلَّ ثم جَفَّ وفيه ندًى فإن يَبِسَ كلَّ

اليُبْسِ قيل قد قَفَّ، وأَصلها تجفَّفَ فأَبدلوا مكان الفاء الوُسْطى فاء

الفعل كما قالوا تَبَشْبَشَ. الجوهري: الجَفِيفُ ما يَبِس من النبت. قال

الأَصمعي: يقال الإبل فيما شاءت من جَفِيفٍ وقَفِيفٍ؛ وأنشد ابن بري

لراجز:

يُثْري به القَرْمَلَ والجَفِيفا،

وعَنْكَثاً مُلْتَبِساً مَصْيُوفا

والجُفافةُ: ما يَنْتَثِر من القَتِّ والحَشِيشِ ونحوه.

والجُفّ: غشاء الطَّلْع إذا جَفَّ، وعمَّ به بعضهم فقال: هو وِعاء

الطَّلع، وقيل: الجُفُّ قِيقاءة الطّلع وهو الغِشاء الذي على الوَلِيعِ؛

وأَنشد الليث في صفة ثَغْر امرأَة:

وتَبْسِمُ عن نَيِّرٍ كالوَلِيـ

ـعِ، شَقَّقَ عنه الرُّقاةُ الجُفُوفا

الوَلِيعُ: الطَّلْعُ، والرُّقاةُ: الذين يَرْقَوْنَ على النخل: أَبو

عمرو: جُفٌّ وجُبٌّ لوِعاء الطلع. وفي حديث سِحْر النبي، صلى اللّه عليه

وسلم: طُبَّ النبي، صلى اللّه عليه وسلم، فجعل سِحْره في جُفِّ طَلْعَةِ

ذكرٍ ودُفِنَ تحتَ راعُوفةِ البئر؛ رواه ابن دريد بإضافة طلعة إلى ذكر أَو

نحوه؛ قال أَبو عبيد: جُفُّ الطلعةِ وِعاؤها الذي تكون فيه، والجمع

الجُفوفُ، ويروى في جُّبّ، بالباء. قال ابن دريد: الجُفُّ نِصْفُ قِرْبة تُقطع

من أَسْفلِها فتجعل دَلْواً؛ قال:

رُّبَّ عَجُوزٍ رأْسُها كالقُفَّهْ،

تَحْمِلُ جُفّاً معها هِرْشَفّهْ

الهِرْشَفَّةُ: خِرْقةٌ ينشَّف بها الماء من الأَرض.

والجُفُّ: شيء من جُلود الإبل كالإناء أَو كالدَّلْو يؤخذ فيه ماء

السماء يسَعُ نِصْفَ قِرْبة أَو نحوه. الليث: الجُفَّةُ ضرب من الدِّلاء يقال

هو الذي يكون مع السَّقَّائِينَ يملؤون به المزايدَ. القُتَيْبي: الجُفُّ

قِرْبة تُقْطع عند يديها ويُنْبَذ فيها. والجُفُّ: الشنُّ البالي يقطع

من نصفه فيجعل كالدلو، قال: وربما كان الجُفّ من أَصل نخل يُنْقَر. قال

أَبو عبيد: الجفّ شيء ينقر من جذوع النخَل. وفي حديث أَبي سعيد: قيل له

النَّبيذُ في الجُفّ، فقال: أَخْبَثُ وأَخْبَثُ؛ الجُفّ: وعاء من جلود لا

يُوكأُ أَي لا يُشَدّ، وقيل: هو نصف قربة تقطع من أَسفلها وتتخذ دلواً.

والجُفُّ: الوطْبُ الخَلَقُ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي:

إبْلُ أَبي الحَبْحابِ إبْلٌ تُعْرَفُ،

يَزِينُها مُجَفَّفٌ مُوَقَّفُ

إنما عنى بالـمُجفَّفِ الضَّرْعَ الذي كالجُفِّ وهو الوطْبُ الخَلَقُ.

والـمُوَقَّفُ: الذي به آثار الصِّرار.

والجُفُّ: الشيخ الكبير على التشبيه بها؛ عن الهجري. وجُفُّ الشيء:

شَخْصُه. والجُفُّ والجُفَّةُ والجَفَّة، بالفتح: جماعة الناس. وفي الحديث عن

ابن عباس: لا نَفَلَ في غنِيمةٍ حتى تُقْسَمَ جُفَّةً أَي كلّها، ويروى:

حتى تقسم على جُفَّتِه أَي على جماعة الجيش أَولاً. ويقال: دُعِيتُ في

جَفَّة الناس، وجاء القوم جَفّةً واحدة. الكسائي: الجَفَّةُ والضّفَّة

والقِمَّةُ جماعة القوم؛ وأَنشد الجوهري على الجُفّ، بالضم، الجماعة قول

النابغة يُخاطِبُ عَمْرو بن هندٍ الملك:

مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرو بنَ هِنْدٍ آيةً،

ومِنَ النَّصيحةٍ كَثْرَةُ الإنْذارِ:

لا أَعْرِفَنَّكَ عارِضاً لِرِماحِنا

في جُفِّ تَغْلِبَ وارِدِي الأَمـْرارِ

يعني جَماعَتَهم. قال: وكان أَبو عبيدة يرويه في جُفِّ ثَعْلَبَ، قال:

يريد ثَعْلَبَةَ بنَ عَوف بن سعد ابن ذُبْيانَ. وقال ابن سيده: الجفّ

الجمع الكثير من الناس، واستشهد بقوله: في جفّ ثَعْلَب، قال: ورواه الكوفيون

في جوف تغلب، قال: وقال ابن دريد هذا خطأ. وفي الحديث: الجَفاء في هذين

الجُفَّيْن: رَبيعةَ ومُضَر؛ هو العدد الكثير والجماعة من الناس؛ ومنه قيل

لبكر وتميم الجُفّانِ؛ قال حميد بن ثور الهلالي:

ما فَتِئَتْ مُرَّاقُ أَهلِ المِصْرَيْنْ:

سَقْطَ عُمانَ، ولُصُوصَ الجُفَّيْنْ

وقال ابن بري: الرَّجز لحُميد الأَرْقط؛ وقال أَبو ميمون العجلي:

قُدْنا إلى الشامِ جِيادَ المِصْرَيْنْ:

مِنْ قَيْس عَيْلانَ وخَيْلِ الجُفَّيْنْ

وفي حديث عمر، رضي اللّه عنه: كيف يَصْلُح أَمرُ بلد جُلُّ أَهلِه هذانِ

الجُفّان؟ وفي حديث عثمان، رضي اللّه عنه: ما كنتُ لأَدَعَ المسلمين بين

جُفَّيْن يضرب بعضُهم رِقابَ بعضٍ.

وجُفافُ الطير: موضع؛ قال جرير:

فما أَبصَرَ النارَ التي وضَحَتْ له،

وراءَ جُفافِ الطَّيْرِ، إلاّ تَمارِيا

وجَفّةُ الـمَوْكِبِ وجَفْجَفَتُه: هَزِيزُه.

والتِّجْفافُ والتَّجْفافُ: الذي يُوضَعُ على الخيل من حديدٍ أَو غيره

في الحرب، ذهَبُوا فيه إلى معنى الصلابة والجُفُوفِ؛ قال ابن سيده: ولولا

ذلك لوجب القضاء على تائها بأَنها أَصلُ لأَنها بإزاءِ قاف قِرطاس. قال

ابن جني: سأَلت أَبا عليّ عن تِجْفافِ أَتاؤُه للإلحاق بباب قرطاس؟ فقال:

نعم، واحتج في ذلك بما انضاف إليها من زيادة الأَلف معها، وجمعه

التَّجافِيفُ. والتَّجفاف، بفتح التاء: مثل التَّجْفِيف جَفَّفْتُه تَجْفِيفاً.

وفي الحديث: أَعِدَّ للفَقْرِ تِجْفافاً؛ التِّجْفافُ: ما جُلِّلَ به

الفرس من سِلاحٍ وآلة تقيه الجِراحَ. وفرس مُجَفَّفٌ: عليه تجفاف، والتاء

زائدة. وتجفيف الفرس: أَن تُلبسه التجفاف. وفي حديث الحديبية: فجاء يقوده

إلى رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، على فرس مُجَفَّفٍ أَي عليه تِجفافٌ،

قال: وقد يلبَسُه الإنسان أَيضاً. وفي حديث أَبي موسى: أَنه كان على

تجافِيفه الديباجُ؛ وقول الشاعر:

كبَيْضَةِ أُدْحِيٍّ تَجَفَّفَ فَوقَها

هِجَفٌّ حَداه القَطْرُ، والليلُ كانِعُ

أَي تحرَّك فوقها وأَلبسها جناحيه.

والجَفْجَفَةُ: صوت الثوب الجديد وحركة القرطاس، وكذلك الخَفْخَفَةُ،

قال: ولا تكون الخفخفةُ إلا بعد الجَفْجَفةِ.

والجَفَفُ: الغَلِيظُ اليابِسُ من الأَرض. والجَفْجَفُ: الغَلِيظُ من

الأَرض، وقال ابن دريد: هو الغِلَظُ من الأَرض فجعله اسماً للعَرَضِ إلا

أَن يعني بالغِلَظِ الغلِيظَ، وهو أَيضاً القاعُ المستوي الواسِعُ.

والجَفْجَفُ: القاعُ المستدير؛ وأَنشد:

يَطْوِي الفِيافي جَفْجَفاً فَجَفْجَفا

الأَصمعي: الجُفُّ الأَرض المرتفعة وليست بالغَليظة ولا الليِّنة، وهو

في الصحاح الجَفْجَفُ؛ وأَنشد ابن بري لمُتَمِّمِ بن نُوَيْرَة:

وحَلّوا جَفْجَفاً غيرَ طائِل

التهذيب في ترجمة جعع: قال إسحق بن الفرج سمعت أَبا الربيع البكري يقول:

الجَعْجَعُ والجَفْجَفُ من الأَرض الـمُتَطامِنُ، وذلك أَن الماء

يَتَجَفْجَفُ فيه فيقوم أَي يدوم، قال: وأَرَدْتُه على يَتَجَعْجَع فلم يقلها

في الماء. وجَعْجَعَ بالماشِيةِ وجَفْجَفَها إذا حبسها. ابن الأَعرابي:

الضَّفَفُ القِلَّةُ، والجَفَفُ الحاجةُ. الأَصمعي: أَصابهم من العيش

ضَفَفٌ وجَفَفٌ وشَظَفٌ، كل هذا من شِدَّةِ العيش. وما رُؤيَ عليه ضَفَفٌ ولا

جَفَفٌ أَي أَثر حاجة، ووُلِدَ للإنسان على جَفَفٍ أَي على حاجة إليه.

والجَفْجَفَةُ: جمع الأَباعِر بعضِها إلى بعض.

وجُفافٌ: اسم وادٍ معروفٍ.

جفف
) {الْجَفُّ} والْجَفَّةُ، بفَتْحِهِما، ويُضَمَّانِ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ علَى {الجَفَّةِ، بالفَتْحِ،} والجُفِّ بِالضَّمِّ، وَقَالَ الصَّاغَانِيُّ: {الجٌفَّة، بِالضَّمِّ: قليلةٌ: جَمَاعَةُ النَّاسِ، أَو العَدَدُ الْكَثِيرُ مِنْهُم، يُقَال: دُعِيتُ فِي} جَفَّةِ الناسِ، وجَاءُوا جَفَّةً واحِدَةً، أَي جٌمْلَةً وجَمِيعاً، قَالَ الكِسَائِيُّ: الجَفَّةُ، والضَّفَّةُ، والقَمَّةُ: جماعةُ القومِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ شَاهدا على {الجُفِّ، بِالضَّمِّ، قَوْلَ النَّابِغَةِ يُخَاطِب عمرَو بنَ هِنْدٍ المَلِكَ:
(مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرَو بنَ هِنْدٍ آيَةً ... ومِنَ النَّصِيحَةِ كَثْرَةُ الإِنْذَارِ)

(لاَ أَعْرِفَنَّكَ عَارِضاً لِرِمَاحِنَا ... فِي} جُفِّ تَغْلِبَ وَارِدِي الأَمْرَارِ)
يَعْنِي: جَمَاعَتَهم: قَالَ: وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يَرْوِيهِ) فِي جٌ فِّ ثَعْلَبَ (قَالَ: يُرِيدُ ثَعْلَبَةَ بنَ عَوْفِ بن سَعْدِ بن ذُبْيَانَ، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَرَوَاهُ الكوفيُّون:) فِي جَوْفِ ثَعْلَبَ (، قَالَ: وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هَذَا خَطَأٌ.
{وجَفُّوا أَمْوَالَهُمْ، أَي جَمَعُوهَا، وذَهَبُوا بهَا، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ، والمرادُ بالأَمْوَالِ الأَبَاعِر.
} وجَفَّةُ الْمَوْكِبِ: هَزِيزُهُ، {كجَفْجَفَتِه كَمَا فِي اللِّسَانِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سَمِعْتُ} جَفْجَفَةَ المَوْكِبِ: إِذا سَمِعْتَ حَفِيفَهم فِي السَّيْرِ.
وبِالضَّمِّ الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ) وَلَا نَفَلَ فِي غَنِيمَةٍ حَتَّى تُقَسَّمَ {جُفَّةً (: أَي كُلُّهَا، ويُرْوَي:) على} جُفَّتِهِ (أَي على جَماعةِ الجَيْشِ أَوَّلاً.
{والجُفُّ، بِالضَّمِّ: وَعَاءُ الطَّلْعِ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، وخَصَّ بعضُهم، فَقَالَ: هُوَ غِشَاءُ الطَّلْع إِذا} جَفَّ، أَو هُوَ قِيقاءَتُهُ، قَالَ اللِّيْثُ: وَهُوَ الْغِشَاءُ الَّذِي يكُونُ من الْوَلِيعِ، وأَنْشَدَ فِي صِفَةِ ثَغْرِ امّرَأَةٍ:
(وتَبْسِمُ عَنْ نَيِّرٍ كَالْوَلِي ... عِ شَقَّقَ عَنْه الرُّقَاةُ {الْجُفُوفَا)
الوَلِيعُ: الطَّلْعُ، والرُّقَاةُ: الَّذين يَرْقَوْنَ إِلَى النَّخْلِ.
وَقَالَ أَبو عمروٍ:} جُفٌّ وجُبٌّ لِوِعَاءِ الطَّلْعِ، وَفِي الحَدِيثِ:) جُعِلَ سِحْرُهُ فِي جُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ، ودُفِنَ تَحْتَ رَاعُوفَةِ الْبِئْرِ (رَوَاهُ ابنُ دُرَيْدٍ بإِضَافَةٍ طَلْعَةِ إِلَى ذَكَرٍ ونَحْوِهِ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: جُفُّ الطَّلْعَةِ: وِعَاؤُهَا الَّذِي تكون فِيهِ، والجَمْعُ {الجُفُوفُ، ويُرْوَي) فِي جُبِّ (بالبَاءِ، وَقد ذُكِر هُنَاكَ، وَفِي) طبب (.
(و) } الجُفُّ: الوِعاء مِن الْجُلُودِ لَا يُوكَي، أَي لَا يُشَدُّ، وَبِه فُسِّرَ حديثُ أَبِي سِعِيدٍ، وَقد سُئِل عَن النَّبِيذِ)
فِي الْجُفِّ، فقَال: أَخْبَثُ وأَخْبَثُ. (و) ! جُفُّ: جَدُّ الإِخْشِيدِ مُحَمَّدِ بنِ طُلُغجَ الفَرْغَانِيِّ، أَمِيرِ مِصْرَ، أَوْرَدَه هُنَا تَبَعاً للصَّاغَانِيِّ، قَالَ شيخُنَا: ذكَر هَذَا اللَّفْظ، أَي طُغُجَ، هُنَا اسْتِطْرَاداً، وَلم يذْكُرْهُ فِي الجِيمِ، وضَبَطَه البُخَارِيُّ فِي تَارِيخ الْمَدِينَة، بضَمَّ الغَيْنِ المُعْجَمَة وإسْكَانِهَا انْظُر تَمَامَهُ، انْتهى.
قلتُ: وَكَذَا فِي الإِخْشِيدُ، فإِنَّهُ لم يتَعَرَّض لَهُ أَيضاً، وَهُوَ لَقَبُ محمدٍ المذكورِ، وَقد ضُبِطَ بالكَسْرِ والذَّال مُعْجَمَةٌ، وغليه نُسِبَ كَافُورٌ الإِخْشِيدِيٌّ، مَمْدُوحُ المُتَنَبِيِّ، أَحَدُ أُمَرَاءِ مِصرَ، مشهُورٌ كسَيِّدهِ، رَوَىَ الإِخْشِيدُ عَن عَمَّه بَدْرِ بنِ جُفّ، وأَمَّا طُغُجُّ، فقد ضَبَطَه أَهلُ المَعْرِفَةِ بضَمِّ الغَيْنِ والطّاء وتَشْدِيدِ الجِيمِ، وَهِي كلمةٌ تُرْكِيَّةٌ.
الجُفُّ: الشَّنُّ الْبَالِي يُقْطَعُ مِن نِصْفِهِ، كذَا نَصُّ العَيْنِ، وَفِي الصِّحاح: مِن نِصْفِهَا فيٌ جْعَلُ كالدَّلْوِ، قَالَ اللَّيْثُ: وَرُبمَا كَانَ الجُفٌّ مِن أَصْل النَّخْلَةِ يُنْقَرُ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الجُفُّ شيءٌ يُنْقَرُ مِنْ جُذُوعِ النَّخْلِ، وَقَالَ ابنُ الأعْرَابِيِّ: الجُفُّ: الوَطْبُ الخَلَقُ، وَقَالَ القُتَيْبِيُّ: الجُفُّ: قِرْبَةٌ تُقْطَعُ عندَ يَدَيْها ويُنْبَذُ فِيهَا، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الجُفُّ: نِصْفُ قِرْبَةٍ، تُقْطَعُ مِن أَسْفَلِعا فتُجْعَلُ دَلْواً، قَالَ الرَّاجِزُ: رُبَّ عَجُوزٍ رَأْسُهَا كَالقُفَّهْ تَحْمِلُ! جُفاً مَعَهَا هِرْشَفَّهْ الهِرشْفَّةُ: خرْقَةٌ يُنَشَّفُ بهَا الماءُ مِن الأَرْضِ. وَقَالَ غيرُه: الجُفُّ: شيءٌ من جُلودِ الإِبلِ، كالإِنَاءِ أَو كالدَّلوِ، يُؤْخَذُ فِيهِ ماءُ السًّماءِ، يَسَعُ نِصْفَ قِرْبَةٍ، أَو نحوَه، الجُفُّ أَيضاً: الشَّيْخُ الْكَبِيرُ، عَلى التَّشْبِيهِ بِالشَّنِّ البَالِي، عَن الهَجَرِيّ، كَمَا فِي اللِّسَانِ، ونَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ عَن ابنِ عَبَّادٍ. قَالَ ابْن عَبَّادٍ: الجُفُّ أَيضاً: السُّدُّ الَّذِي تَرَاهُ بَيْنَكَ وَبَين الْقِبْلَةِ قَالَ وكُلُّ شيءٍ خَاوٍ مَا فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ كالْجَوْزَةِ والْمَغْدَةِ: {جُفٌّ.
قَالَ: يُقَال: هُوَ جُفُّ مَالٍ: أَي مُصْلِحُهُ، أَي عَارِفٌ برَعْيَتِه، يَجْمَعُه فِي وَقْتِهِ علَى المَرْعَى.
فِي الصِّحاح:} الْجُفَّانِ: بَكْرٌ وتَمِيمٌ قَالَ حُمَيْدُ بن ثَوْرٍ الهْلالِيُّ: مَا فِتئَتْ مُرّاق أَهْلِ الْمِصْرَيْنْ سَقْطَ عُمَانَ ولُصُوصَ {الْجُفَّيْنْ)
وَقَالَ ابنُ بَرِّيٍّ والصَّاغَانِيُّ: الرَّجَزُ لحُمَيدٍ الأَرْقَطِ، والرِّوَايَةُ) سَقْطَى عُمَانَ (وَقَالَ أَبو مَيْمُونٍ العِجْلِيُّ: قُدْنَا إِلَى الشَّأْم جِيَادَ الْمِصْرَيْنْ مِنْ قَيْسِ عَيْلاَنَ وخَيْلِ الْجُفَّيْنْ وَفِي حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْه:) كَيفَ يَصْلُحُ أَمْرُ بَلَدٍ جُلُّ أَهْلِهِ هذانِ الجُفَّانِ (وَفِي حديثِ عُثْمَانَ رَضِيَ الله عَنهُ:) مَا كُنْتُ لأَدَعَ المُسْلِمِينَ بَيْنَ} جُفَّيْنِ، يَضْرِبُ بعضُهُم رِقَابِ بَعْضٍ (وَفِي حديثٍ آخَرَ) الْجَفَاءُ فِي هذَيْنِ الْجُفَّيْنِ: رَبِيعَةَ، ومُضَرَ (وأَصْلُ معنَى الجُفِّ: العَدَدُ الكثيرُ، والجماعةُ مِن الناسِ، كَمَا سَبَقَ.
{وجُفَافُ الطَّيْرِ، كُغَرابٍ: ع لأسَدٍ، وحَنْظَلَةَ، وَاسِعَةٌ فِيهَا أَماكنُ كَثِيرَةُ الطَّيْرِ، هَكَذَا فِي سائرِ النُّسَخِ، وصَوَابُه بعدَ قولهِ مَوْضِع: وأَرْضٌ لأسَدٍ، إِلَى آخِرِه، كَمَا فِي العُبَابِ وغَيْرِهِ، ونَصُّهُ:} جُفَافُ الطَّيْرِ: مَوْضِعٌ، وَقَالَ السُّكَّرِي: أَرْضٌ لأَسَدٍ وحَنْظَلَةَ، فِيهَا أَماكِنُ يكونُ فِيهَا الطَّيْرُ، وأَنشد السُّكَّرِي لجَرِيرٍ:
(فَمَا أَبْصَرَ النَّارَ الَّتِي وضَحَتَ لَهْ ... وَرَاءَ جُفَافِ الطَّيْرِ إِلاَّ تَمَارِيَا) ويُقَال بالْحَاءِ المُهْمَلَةِ المَكْسُورَةِ، قَالَ الصَّاغَانِيُّ: وهكَذَا كَانَ يَرْويهِ عُمَارَةُ بنُ عَقِيل بنِ بِلالِ بنِ جَرِيرٍ، وَيَقُول: هَذِه أَمَاكِنُ تُسَمَّى {الأَجِفَّةَ، فاخْتارَ مِنْهَا مَكاناً، فسَمّاه} جُفَافاً.
قلتُ: وقرأْتُ فِي مُخْتَصَر المُعْجَمِ: جُفَافٌ بضَمِّ الجِيمِ: صُقْعٌ مِن بِلادِ بني أَسَدٍ، والثَّعْلَبِيَّةُ مِنْهُ، وماءٌ أَيضاً لبَنِي جَعْفَرِ ابْن كِلابٍ فِي ديَارِهِم.
{والْجُفَافُ أَيضاً: مَا} جَفَّ مِن الشَّيْءِ الذِي {تُجَفِّفُهُ، تَقُولُ: اعْزِلْ} جُفَافَهُ مِن رَطْبِهِ.
(و) {الجُفَافَةُ بِهَاءٍ: مَا ينْتَثِرُ مِن الْحَشِيشِ والْقَتِّ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، زَاد غيرُه: ونَحْوِه.
(و) } الجَفِيفُ، كأَمِيرٍ: مَا يَبِسَ مِن النَّبْتِ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَال: الإِبِلُ فِيمَا شاءَتْ مِن {جَفِيفٍ وَقَفِيفٍ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، وَقَالَ غيرُه: الجَفِيفُ مَا يَبِسَ مِن أَحْرَارِ البُقُولِ، وَقيل: هُوَ مَا ضَمَّتْ مِنْهُ الرَّيحُ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِلرَّاجِزِ: يُثْرِي بِهِ الْقَرْمَلَ} والْجَفِيفَا وعَنْكَثاً مُلْتَبِساً مَصْيُوفَا {وجَفَفْتَ ياثَوْبُ، كدَبَبْتَ،} تَجِفُّ كتَدِبُّ بالكَسْرَةِ، {تَجَفُّ، مثل تَعَضُّ أَي: بالفَتْحِ، لُغَةٌ فِي الكَسْرِ)
حكاهَا أَبو زيْدٍ، وَرَدَّهَا الكِسَائِيُ، كَمَا فِي الصحاحِ والعُبَابِ.
قلتُ: الَّذِي فِي نَوادِرِ أَبِي زَيْدٍ: جَفَفْتُ الشَّيءَ إِلَىَّ} أجُفُّهُ {جَفًّا: جَمَعْتُهُ انْتَهَى، فتَأَمَّلْ.
(و) } جَفِفْتَ! تَجَفُّ، كبَشِشْتَ تَبَشُّ، أَي: بِكَسْرِ العَيْنِ فِي الْمَاضِي وفَتْحِهَا فِي الْمُضَارع، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ {جُفُوفاً،} وجَفَافاً، كسَحَابٍ، هَكَذَا فِي سَائِر النُّسَخ، وَقد عكَسَ المُصَنَّفُ قَاعِدَتَه حيثُ ضَبَطَ مَا هُو مَضْبوطٌ حُكْماً وأَطْلَقَ مَا يحْتَاج إِليه فِي الضَبْطِ، فَلَو قَالَ: {جَفافاً} وجُفُوفاً بِالضَّمِّ، لأَصَابَ، ثمَّ إِنَّ الجَوْهَرِيُّ، والصَّاغَانيُّ، ذكَرا المَصْدَرَيْنِ المذكورَيْنِ {لِجَفَّ} يَجفٌّ، كدَبَّ يَدِبُّ، والمُصَنِّف جَعلهمَا لِلْبَابَيْنِ، وتَقَدَّم عَن نَصِّ النَّوَادِرِ لأَبِي زَيْدٍ، أَنْ مصدرَ جَفَّ يَجِفُّ عندَه: {الجَفُّ، لَا غير، فَفِي كلامِ المُصَنِّفِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى.
} والْجَفْجَفُ: الأَرْضُ المُرْتَفِعَةُ ليْسَتْ بالْغَلِيظَةِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَن الأَصْمِعِّي هَكَذَا، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِمُتَمِّمِ بنِ نُوَيْرَةَ: وحَلُّو {جَفْجَفاً غَيْرَ طَائِلِ وَالَّذِي رُوِىَ عَن الأَصْمَعِيِّ مَا نَصُّه:} الجُفُّ: الأَرْضُ المُرْتَفِعَةُ، وليسَتء بالْغَلِيظَةِ وَلَا اللَّيِّنَةِ، فتَأَمَّلْ ذلِك. {الجَفْجَفُ: الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ تُيْبِسَ كل مَا مَرَّتْ عَلَيْهِ.
والجَفْجَفُ: الْقَاعُ المُسْتَدِيرُ الْوَاسِعُ، وأَنْشَدَ فِي اللِّسَانِ: يَطْوِي الْفَيَافِي جَفْجَفاً} فَجَفْجَفَا قلت: الرَّجَزُ للعَجَّاجِ، والرِّوايَةُ: فِي مَهْمَهٍ يُبْنِي نَطَاهُ العُسَّفَا مَعْقِ المَطَالِي جَفْجَفاً فجَفْجَفَا الجَفْجَفُ: الْوَهْدَةُ مِن الأَرْضِ، وَفِي التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمةِ) ج ع ع (، قَالَ إِسحاقُ بنُ الفَرَجِ: سَمِعْتُ أَبا الرَّبِيعِ البَكْرِيَّ يَقُول: العَجْعَجُ، والجَفْجَفُ مِن الأَرْضِ: المُتْطَامِنُ، وذلِك أَنَّ الماءَ! يتَجَفْجَفُ فِيهِ فيقومُ، أَي: يدومُ، قَالَ: وأَرَدْتُه علَى يتَجْعْجَعُ، فَلم يقُلْها فِي الماءِ.
قلتُ: وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الجَفْجَفُ هُوَ: الغِلَُ من الأَرْضِ، جَعَلَهُ اسْماً لِلْعَرضِ. إِلا أَنْ يَعْنِيَ بالغِلَظِ الغَلِيظَ، كَمَا فسره غيرُه، فَهُوَ ضِدٌّ.
قَالَ ابْن عَبّادٍ: الجَفْجَفُ: المِهْذَارُ.
قَالَ غيرهُ: {جَفَاجِفُكَ: هَيْئَتُكَ ولِبَاسُكَ.)
} والتِّجْفَافُ، بالكَسْرِ: آلَةٌ لِلْحَرْبِ مِن حَدِيد وغَيْرِه، يُلْبَسُهُ الْفَرَسُ وَعَلِيهِ اقْتصر الجَوْهَرِيُّ، قد يَلْبَسُهُ الإِنْسَانُ أَيضاً لِيَقِيَهُ فِي الْحَرْبِ، وَالْجمع {التجَافِيفُ، وَمِنْه حديثُ أَبِي مُوسَى:) كانَ علَى} تَجَافِيفِهِ الديِّبَاجُ (ذَهَبُوا فِيهِ إِلَى معنَى {الجُفُوفِ والصَّلابِة، قَالَ ابنُ سِيدَه: وَلَا لَا ذَلِك لَوَجَبَ القضاءُ على تَائِهَا بأَنَّهَا أَصْلٌ، لأَنَّهَا بإِزاءِ قافِ قِرْطَاس، ِ قَالَ ابنُ جِنِّي: سأَلتُ أَبا عليٍّ عَن} تِجْفَافٍ، أَتاؤُهُ لْلإِلْحاقِ ببابِ قِرْطَاسٍ فَقَالَ نعم، واحٍ تَجَّ فِي ذَلِك بِمَا انْضَافَ إِليها مِن زِيادةِ الأَلِفِ مَعهَا انْتهى.
وَفِي الحديثِ:) أَعِدَّ لِلْفَقْرِ {تِجْفَافاً (قَالَ ابنُ الأَثِيرِ:} التَّجْفَافُ مَا جُلِّلَ بِهِ الفَرَسُ مِنْ سِلاَحٍ وآلَة تَقِيهِ الْجِرَاحَ.
{وجَفَّفَ الْفَرَسَ: أَلْبَسَهُ إِيّاهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَمِنْه حديثُ الحُدَيْبِيَةِ: جاءَ يَقودَه إِلَى رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم علَى فَرَسٍ مُجَفَّفٍ، أَي: عَلَيْهِ تِجْفَافٌ.
قَالَ اللَّيْثُ:} التَّجْفَافُ، بالفَتْحِ: التَّبْيِسُ، {كالتَّجْفِيفِ وَقد} جَفَّفْتُه {تَجْفِيفاً.
} وتَجَفْجَفَ الطَّائِرُ: انْتَفَشَ، أَو {تَجَفْجَفَ: تَحَرَّكَ فَوْقَ الْبَيْضَةِ، وأَلْبَسَهَا جَنَاحَيْهِ وَبِه فُسِّرَ قَوْلُ ابنِ مُقْبِلٍ:
(كَبَيْضَةِ أُدْحِيٍّ تَجَفْجَفَ فَوْقَهَا ... هِجَفٌّ حَدَاهُ الْقَطْرُ واللَّيْلُ كَانِعُ)
كَذَا فِي العُبَابِ، وَفِي اللِّسَان:) } تَجَفَّفَ فَوْقَهَا (و) {تَجَفْجَفَ الثَّوْبُ: إِذا ابْتَلَّ، ثُمَّ} جَفَّ وَفِيه نَدَّىً، فإِن يَبِسَ كُلِّ الْيُبْس، قيل: قد قَفَّ، قَالَ اللَّيْثُ: والأَصلُ {تَجَفَّفَ، فَأَبْدَلُوا مكانَ الْفَاءِ الوُسْطَي فاءَ الفِعْلِ كَمَا قَالُوا: تَبَشْبَشَ أَصلُهَا تَبَشَّشَ، كَذَا فِي الصِّحاحِ، وأَنْشَدَ يَعْقُوبُ:
(فَقَامَ علَى قَوَائِمَ لَيِّنَاتٍ ... قُبَيْلَ} تَجَفْجُفِ الْوَبَرِ الرَّطِيبِ)
قلتُ: هُوَ لرجلٍ من كَلْبِ بن وَبَرَةَ، ثمَّ من بني عُلَيْم، يُقَال لَهُ: هُرْدانُ بن عمروٍ، وأَولُهى مَا أَنْشَدَه أَبو الوَفَاءِ الأَعْرَابِيِّ: لَمَلَّ بُكَيْرَةً لقِحَت عِرَاضاً لِقَرْعِ هَجَنَّع نَاجٍ نَجِيبٍ
(فَكَبَّرَ رَاعَيَاهَا حِينَ سَلَّى ... طَوِيلَ السَّمْكِ صَحَّ مِنَ الْعُيُوبِ)
فَقَامَ عَلَى قَوَائِمَ. . إِلَى آخِرِه.
قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: سَمِعْتُ {جَفْجَفَة الْمَوكِبِ: إِذا سَمِعْتَ حَفِيفهُمْ فِي السَّيْرِ، وَهَذَا قد تقدَّم للمُصَنِّفِ فِي) أَوَّلِ المادَّةِ، وفَسَّرَه بالهَزِيزِ، وَهُوَ والحَفِيفُ، واحِدٌ، فَهُوَ تَكْرَارٌ.
} وجَفْجَفَ: حَبَسَ، فِي العُبَابِ: {جَفْجَفَ القومَ: حَبَسَهم، وَالَّذِي فِي التَّهْذِيبِ: جَعْجَعَ بالْمَاشِيَةِ،} وجَفْجَفَهَا: إِذا حَبَسَهَا. جَفْجَفَ الشَّيْءِ إِليه: جَمَعَ كَمَا فِي العُبَاب، وَفِي اللِّسَانِ: {الجَفْجَفَةُ: جَمْعُ الأَباعِر بَعْضهَا إِلَى بَعْضِ. جَفْجَفَ: رَدَّ إِبِلَهُ بِالْعَجَلَةِ، مَخَافَةَ الْغَارَةِ، قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: جَفْجَفَ النَّعَمَ: سَاقَهُ بعُنْفٍ حَتَّى رَكِبَ بَعْضُهُ بَعْضاً، وَهُوَ بعَيْنِه الَّذِي قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ، فإِنَّ المَآلَ واحدٌ فَفِيهِ إِطَالَةٌ مِن غيرِ فائِدَة، فتَأَمَّلْ.
قَالَ ابنُ عَبَّادٍ:} اجْتَفَّ مَا فِي الإِناءِ: أَي أتَي عَلَيْهِ، أَي: شَرِبَهُ كُلَّه، وكذلِك اشْتَفَّ.
ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {المُجَفَّفُ، كمُعَظَّمٍ: الضَّرْعُ الَّذِي} كالْجُفِّ، أَنْشَدَ ابنِ الأعْرَابِيِّ: إِبْلُ أَبِي الْحَبْحَابِ إِبْل تُعْرَفُ يَزِينُهَا {مُجَفَّفٌ مُوَقَّفُ والمُوَقَّفُ: الَّذِي بِهِ آثارُ الصِّرارِ.} وجُفُّ الشَّيْءِ، بِالضَّمِّ: شَخْصُهُ.
{والجَفْجَفَةُ: صوتُ الثَّوْبِ الجَدِيدِ، وحَرَكةُ القِرْطَاسِ، وكذلِكَ الخفْخَفةُ، وَلَا تكون الخَفْخَفَةُ إلاَّ بعدَ الجَفْجَفَةِ.
} والْجَفَفُ، مُحَرَّكةً: الغَلِيظ اليابِسُ مِن الأَرْضِ.
{والْجُفُّ مِن الأَرْضِ: مثلُ القُفِّ. وَقَالَ ابنْ الأعْرَابِيِّ الضَّفَفُ: القِلَّةُ،} والْجَفَفُ: الحاجةُ، وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: أَصابَهم من العَيْشِ ضَفَفٌ {وجَفَفٌ وشَظَفٌ، كلُّ هَذَا مِن شِدَّةِ العَيْشِ، وَمَا رُثِيَ عَلَيْهِ ضَفَفٌ، وَلَا} جَفَف: أَي أَثَرُ حاجَةٍ. ووُلِدَ لِلإِنْسَانِ عَلَى جَفَفٍ: أَي علَى حاجةِ إِليه.
ومِن المَجَازِ: فلانٌ لَا {يَجِفُّ لِبْدُه: إِذا لم يَفْتُرْ عَن سَعْيِهِ.
ويُقاَل: الْبَسْ لِلْفَقْرِ} تِجْفَافاً: أَي اسْتَعِدَّ لَهُ.
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.