Current Dictionary: All Dictionaries

Search results for: سلى

شأن

Entries on شأن in 11 Arabic dictionaries by the authors Abū Mūsā al-Madīnī, al-Majmūʿ al-Mughīth fī Gharībay al-Qurʾān wa-l-Ḥadīth, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 8 more
(ش أ ن) : (شئون) الرَّأْسِ مَوَاصِلُ الْقَبَائِلِ وَهِيَ قِطَعُ الْجُمْجُمَة الْوَاحِدَةُ شَأْنٌ.
ش أ ن

ما شأنك؟ وهذا شأن من الشأن، وكلفني شؤونك. وفاضت شؤونه وهي عروق الدمع.
ش أ ن: (الشَّأْنُ) الْأَمْرُ وَالْحَالُ. وَالشَّأْنُ أَيْضًا وَاحِدُ (الشُّئُونِ) وَهِيَ مَوَاصِلُ قَبَائِلِ الرَّأْسِ وَمُلْتَقَاهَا وَمِنْهَا تَجِيءُ الدُّمُوعُ. 
شأن
الشَّأْنُ: الحال والأمر الذي يتّفق ويصلح، ولا يقال إلّا فيما يعظم من الأحوال والأمور. قال الله تعالى: كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [الرحمن/ 29] ، وشَأْنُ الرّأس جمعه: شَئُونٌ، وهو الوصلة بين متقابلاته التي بها قوام الإنسان.
[شأن] الشَأْنُ: الأمر والحال. يقال: لأَشْأَنَنَّ شَأْنَهُمْ، أي لأفسِدَنَّ أمرهم. والشَأْنُ: واحد الشُؤُونِ، وهي مَواصل قبائل الرأس وملتقاها، ومنها تجئ الدموع. قال ابن السكيت: الشَأْنانِ: عِرْقانِ ينحدران من الرأس إلى الحاجبين ثم إلى العينين. ويقال اشْأَنْ شَأْنَكَ، أي اعمَلْ ما تحسنه. وشَأَنْتُ شَأْنَهُ : قصدت قصده. وما شَأَنْتُ شَأْنَهُ، أي لم أكترث له.
(شأن) - في حديث الحَكَم بن حَزْن: "والشَّأْن إذا ذاك دُونٌ".
الشَّأنُ: الخَطْب، والجمع شُؤُون: أي لم يرتَفِع الحَالُ بَعدُ. - وفي حديث أيُّوب المُعلِّم: "لمَّا انَهزمْنا رَكِبتُ شَأناً من قَصَب، فإذا الحَسَن على شاطِىء دِجْلَةَ، فأدَنيْتُ الشَّأْنَ فحَملتُه معى".
قيل: الشَّأن: عِرْق في الجَبَل فيه تُراب يُنبِت، والجَمْع شُؤُون، ولا أرَى هذا تَفسِيراً له.
شأن: الشُّؤُوْنُ: عُرُوْقُ الدَّمْعِ من الرَّأْسِ إلى العَيْنِ، الواحِدُ شَأ، نٌ. والشَّأْنُ: الخَطْبُ، والجَميعُ الشُؤُوْنُ. وإِنَّهُ لَيَشْأنُ شَأْنَكَ: أي يَعْمَلُ في فَسَادِكَ. وما شَأَنْتُ شَأْنَه: أي ما عَمِلْتَ فيه بشَيْءٍ، وقيل: إذا أتاكَ فلم تَكْتَرِثْ له. ومنه المَثَلُ: " لأَشْأَنَنَّ شَأْنَهم " يَضْرَبُ في إِفْسَادِ الصالِحِ. وقد شَأَنْتُ بَعْدَكَ: أي صارَ لي شَأْنٌ. واشْتَأَنَ فلانٌ شَأْنَ فلانٍ: قَصدَ له. ويقولون: كانَ فينا رَجُلٌ يَشُوْنُ الرُّؤُوْسَ: أي يَشْأَنُ فَترََكَ الهَمْزَ:، أي يَفْرُجُ شُؤُوْنَ الرَّأْسِ. والشَّأْنُ: صُدُوْعُ الجَبَلِ. وعِرْقٌ فيه من تُرَابٍ يُغْرَسُ فيه النَّخْلُ.
[شأن] نه: في ح اللعان: لكان لي ولها "شأن" هو الخطب والأمر والحال، والجمع شؤون، أي لولا ما حكم الله به من آيات الملاعنة وأنه أسقط عنها الحد لأقمته عليها حيث جاءت بالولد شبيها بمن رميت به. ومنه ح: و"الشأن" إذ ذاك دون، أي الحال ضعيفة ولم ترتفع بالغنى. ومنه: ثم "شأنك" بأعلاها، أي استمتع بما فوق فوجها، وشأنك بالنصب أو الرفع بحذف فعل أو خبر أي مباح. وفي ح الغــسلى: حتى تبلغ به "شؤون" رأسها، هي عظامه وطرائفه ومواصل تبائله وهي أربعة بعضها فوق بعض. ن: هو بضم شين، وتبلغ بضم تاء وكسر لام وضميره لإحدى. نه: وفيه: لما انهزمنا ركبت "شأنًا" من قصب فإذا الحسن على شاطئ دجلة فأدنيت "الشأن" فحملته معي، قيل: الشأن عرق في الجبل فيه تراب ينبت والجمع شؤون، قال أبو موسى: ولا أرى هذا تفسيرًا له. ك: ومنه ح: الناس تبع لقريش في هذا "الشان" أي الإمامة؛ تض: أي في الدين فإن مسلمهم قدوة لغيرهم فإنهم السابقون في الإيمان وكافرهم قدوة غيرهم في التكذيب فأنهم أول من رد الدعوة - ومر في تبع من ت. وفي الكنز ((كل يوم هو في "شأن")) أي يغفر ذنبا ويفرج كربًا ويرفع قومًا ويضع آخرين، نزلت في يهود حين قالوا: إنه لا يقضي شيئا يوم السبت. ن: لفي "شأن" أي من الغيرة لفي آخر أي من الإقبال على الله. 
ش أن

الشَّأْنُ الخَطْبُ والأَمْرُ وجَمْعُه شُئُونٌ وشآن عن ابنِ جنِّي عن أبي عليّ الفارسيِّ فأما قول جَوْذَابَةَ بن عَبْدِ الرَّحمنِ بن عبدِ الله بن الجَرَّاحِ لابْنِهِ

(وَشَرُّنَا أَظْلَمُنا في الشُّونِ ... أَرأَيْتَ إذْ أسْلَمْتَنِي وشُونِي)

فإنما أراد في الشُّئُونِ وإذ أسْلَمْتَنِي وشُئُونِي فَحَذف ومِثْلُه كثيرٌ وقد يجوز أن يُرِيدَ جَمْعَهُ على فُعْلٍ كجَوْنٍ وجُونٍ إلاَّ أنه خَفَف أو أَبْدَلَ لِلوَزْنِ والقافيةِ وليس هذا عندهم بإِيطاءٍ لاخْتلافِ وَجْهَى التعريفِ ألا تَرَى أن الأوَّلَ مُعرَّفٌ بالأَلفِ واللامِ والثاني مُعَرَّفٌ بالإِضافةِ ولأَشْأَنَنَّ خبرَه أي لأُخْبِرَنَّه وما شانَ شَأْنَه أي ما أرادَ وما شان شَانَهُ عن ابنِ الأعرابيِّ أي ما شَعَرَ به واشْأَنْ شَأْنَكَ عنه أيضا أي عليك به وحكى اللِّحيانيُّ أتانِي ذلك وما شَأَنْتُ شَأْنه أي ما عَلِمْتُ قال ويقال أَقْبَلَ فلانٌ وما يَشْأَنُ شَأْنَ فلانٍ شَأْنًا إذا عَمِلَ فيما يُحِبُّ أَو ما يَكْرَهُ وقال إنه لشَأْنُ شأُنٍ أن يُفْسِدَكَ أي يَعْمَلُ في فَسَادِكَ والشَّأْنُ مجْرى الدَّمْعِ إلى العَيْنِ والجمعُ أَشْؤُنٌ وشُئُونٌ والشُّئُون نَمانِمُ في الجَبْهةِ شِبْهُ الجام النُّحاسِ تكون بين القَبائِلِ وقيل هي مَوَاصِلُ قبائلِ الرَّأسِ إلى العَيْن وقيل هي السَّلاسلُ التي تَجْمَعُ بين القَبائلِ والشُّئُونُ خُطُوطٌ في الجَبَلِ وقيل صُدوعٌ قال قَيْسُ بن ذَرِيحٍ

(وأهجُرُكُمْ هَجْرَ البَغِيضِ وحُبُّكُمْ ... عَلَى كَبِدِي مِنْهُ شُئُونٌ صَوَادِعُ)

شَبَّه شُقُوقَ كَبِدِه بالشُّقوقِ التي تكون في الجِبالِ وقولُ ساعِدةَ بن جُؤَيَّةَ

(كأنَّ شُئُونَه لَبَّاتُ بُدْنٍ ... خِلاف الوِبْلِ أو سُبَدٌ غَسِيلُ)

شَبَّه تَحَدُّرَ الماءِ عن هذا الجَبَلِ بتَحَدُّرِهِ عن هذا الطائرِ أو تَحَدُّرِ الدَّمِ عن لَبَّاتِ البُدْنِ

شأن: الشَّأْنُ: الخَطْبُ والأَمْرُ والحال، وجمعه شُؤونٌ وشِئانٌ؛ عن

ابن جني عن أَبي علي الفارسي. وفي التنزيل العزيز: كلَّ يوم هو في شأْن؛

قال المفسرون: من شأْنه أَن يُعِزَّ ذليلاً

ويُذِلَّ عزيزاً، ويُغْنيَ فقيراً ويُفْقر غنيّاً، ولا يَشْغَلُه شَأْنٌ

عن شأْنٍ، سبحانه وتعالى. وفي حديث المُلاعنة: لكان لي ولها شأْنٌ أَي

لولا ما حكم الله به من آيات الملاعَنة وأَنه أَسقط عنها الحَدَّ

لأَقَمْتُه عليها حيث جاءَت بالولد شبيهاً بالذي رُمِيَتْ به. وفي حديث الحَكَم

ابن حَزْن: والشَّأْنُ إذ ذاك دُونٌ أَي الحالُ ضعيفة لم ترتفع ولم يَحصل

الغِنى؛ وأَما قول جَوْذابةَ بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الجَرَّاح

لأَبيه:

وشَرُّنا أَظْلَمُنا في الشُّونِ،

أَرَيْتَ إذ أَسْلَمْتني وشُوني

فإِنما أَراد: في الشُّؤون، وإذ أَسلمتني وشُؤوني، فحذف، ومثله كثير،

وقد يجوز أَن يريد جمعه على فُعْلٍ كجَوْنٍ وجُونٍ، إلا أَنه خفف أَو أَبدل

للوزن والقافية، وليس هذا عندهم بإِيطاء لاختلاف وجهي التعريف، أَلا ترى

أَن الأَول معرفة بالأَلف واللام والثاني معرفة بالإِضافة؟

ولأَشْأَنَنَّ خَبَره أَي لأَخْبُرَنَّهُ. وما شَأَنَ شَأْنَه أَي ما أَراد. وما

شَأَنَ شَأْنَه؛ عن ابن الأَعرابي، أَي ما شَعَر به، واشْأَنْ شَأْنَك؛ عنه

أَيضاً، أَي عليك به. وحكى اللحياني: أَتاني ذلك وما شَأَنْتُ شَأْنَه أَي

ما عَلِمتُ به. قال: ويقال أَقبل فلانٌ وما يَشْأَنُ شَأْنَ فلان

شَأْناً إذا عَمِلَ فيما يحب أَو فيما يكره. وقال: إِنه لَمِشْآنُ شأْنٍ أَن

يُفْسِدَك أَي أَن يعمل في فسادك. ويقال: لأَشْأَنَنَّ شَأْنَهم أَي

لأُفْسِدَنَّ أَمرَهم، وقيل: معناه لأَخْبُرَنَّ أَمرَهم. التهذيب: أَتاني فلان

وما شَأَنْتُ شَأْنَه، وما مَأَنْتُ مَأْنَه، ولا انْتَبَلْتُ نَبْلَه

أَي لم أَكترِثْ به ولا عَبَأْتُ به. ويقال: اشْأَنْ شَأْنَك أَي اعْمَلْ

ما تُحْسِنه. وشَأَنْتُ شَأْنَه: قَصَدْتُ قَصْدَه. والشَّأْنُ: مَجْرى

الدَّمْع إلى العين، والجمع أَشْؤُن وشُؤون. والشؤون: نَمانِمُ في

الجَبْهة شِبْهُ لِحام النُّحاس يكون بين القبائل، وقيل: هي مواصِل قبَائِل

الرأْس إلى العين، وقيل: هي السَّلاسِلُ التي تَجْمَع بين القبائل. الليث:

الشُّؤُونُ عُروق الدُّموع من الرأْس إلى العين، قال: والشُّؤُونُ نمانِمُ

في الجُمْجُمة بين القبائل. وقال أَحمد بن يحيى: الشُّؤُون عُروق فوق

القبائل، فكلما أَسَنَّ الرجلُ قَوِيَتْ واشتدَّت. وقال الأَصمعي: الشُّؤون

مَواصِل القبائل بين كل قبيلتين شَأْنٌ، والدموع تخرج من الشُّؤُون، وهي

أَربع بعضها إلى بعض. ابن الأَعرابي: للنساءِ ثلاثُ قبَائل. أَبو عمرو

وغيره: الشَّأْنانِ عِرْقان يَنحدِران من الرأْسِ إلى الحاجبين ثم إلى

العينين؛ قال عبيد بن الأَبرص:

عَيْناك دَمْعُها سَرُوبُ، كأَنَّ شَأْنَيْهِما شَعِيبُ.

قال: وحجة الأَصمعي قوله:

لا تُحْزِنيني بالفِراقِ، فإِنَّني

لا تسْتَهِلُّ من الفِراقِ شُؤوني.

الجوهري: والشأْنُ واحدُ الشُّؤُون، وهي مواصلُ قبائل الرأْس

ومُلتَقاها، ومنها تجيء الدموع. ويقال: اسْتَهَلَّتْ شُؤُونه، والاسْتِهْلالُ

قَطْرٌ له صوْت؛ قال أَوسُ بن حجر: لا تحزنيني بالفراق (البيت). قال أَبو

حاتم: الشُّؤُون الشُّعَب التي تجمع بين قبائل الرأْس وهي أَربعة أَشْؤُنٍ؛

قال ابن بري: وأَما قول الراعي:

وطُنْبُور أَجَشّ وريح ضِغْثٍ،

من الرَّيْحانِ، يَتَّبِعُ الشُّؤُونا.

فمعناه أَنه تطير الرائحة حتى تبلغ إلى شُؤُون رأْسه. وفي حديث الغسل:

حتى تَبْلُغ به شُؤُونَ رأْسِها؛ هي عِظامُه وطرائقه ومَواصِلُ قَبائله،

وهي أَربعة بعضها فوق بعض، وقيل: الشُّؤُون عُروق في الجبل يَنْبُت فيها

النَّبْع، واحدها شَأْنٌ. ويقال: رأَيت نخيلاً نابتة في شَأْنٍ من شُؤُون

الجبل، وقيل: إنها عُروق من التراب في شُقوق الجبال يُغْرَس فيها النخل.

وقال ابن سيده: الشُّؤُون خُطوط في الجبل، وقيل: صُدوع؛ قال قيسُ بن

ذَريح:

وأَهْجُرُكُم هَجْرَ البَغِيض، وحُبُّكم

على كَبِدي منه شُؤُونٌ صَوادِعُ

شبه شُقوق كبده بالشُّقوق التي تكون في الجبال. وفي حديث أَيوب

المعَلِّم: لما انهَزَمْنا رَكِبْتُ شَأْناً من قَصَب فإِذا الحَسَنُ على شاطئ

دِجْلَة فأَدْنَيْتُ الشَّأْنَ فحملتُه معي؛ قيل: الشَّأْن عرق في الجبل

فيه تراب يُنْبِتُ، والجمع شُؤونٌ؛ قال ابن الأَثير: قال أَبو موسى ولا

أَرى هذا تفسيراً له؛ وقول ساعدة بن جُؤَيَّة:

كأَنَّ شُؤُونَه لَبَّاتُ بُدْنٍ،

خِلافَ الوَبْلِ، أَو سُبَدٌ غَسيلُ.

شبه تَحَدُّرَ الماء عن هذا الجبل بتَحَدُّرِه عن هذا الطائر أَو

تَحَدُّرِ الدم عن لَبّات البُدْن. وشُؤُون الخمر: ما دبَّ منها في عُروق

الجسد؛ قال البَعيث:

بأَطْيَبَ من فيها، ولا طَعْمَ قَرْقَفٍ

عُقارٍ تَمَشَّى في العِظامِ شُؤونُها

(* قوله «تمشى في العظام» كذا بالأصل والتهذيب بالميم، وفي التكملة:

تفشى بالفاء).

ش

أن1 شَأَنْتُ شَأْنَهُ i. q. قَصَدْتُ قَصْدَهُ [meaning I pursued his (another's) way, or course, doing as he did]; (S, L, K: * in the K, شَأَنَ شَأْنَهُ and قَصَدَ قَصْدَهُ;) and in like manner one says, شَأْنَهُ ↓ اشتأن. (K.) b2: And اِشْأَنْ شَأْنَكَ Do thou what thou dost well. (S, L, K. *) And Keep thou to thy affair. (IAar, L.) b3: And مَا شَأَنَ شَأْنَهُ He did not know, or had not knowledge of, him, or his affair or case or state: (Lh, IAar, L, K:) [from a passage in the L, imperfectly written, it seems, accord. to Lh, to be said of one who does what another likes or dislikes, app. without regard to his liking it or disliking it, agreeably with what here follows:] or (K) this means, (S, K,) or means also, (L,) he did not care for, mind, heed, or regard, him. (S, L, K. [In the S and L, the verb in the sense thus expl. is in the first Pers\.: and in one place in the L it is expl. by أَرَادَ, which often has this meaning.]) One says also, لَأَشْأَننَّ شَأْنَهُمْ, meaning I will assuredly know, or try, prove, or test, (لَأَخْبُرَنَّ,) their affair or case or state: (L:) or this means I will assuredly corrupt, or pervert, or mar, their affair or case or state: (S, L, K: *) and لَأَشْأَنَنَّ خَبَرَهُ, (L,) or خَبَرَهُمْ, (K,) means I will assuredly know, or try, prove, or test, [his, or their, state, or] him, or them. (L, K. [In the CK and in my MS. copy of the K, لَاُخْبِرَنَّهُمْ, is erroneously put for لَأَخْبُرَنَّهُمْ.]) A2: شَأَنَ بَعْدَكَ means صَارَ لَهُ شَأْنٌ [i. e., app., He became a person to whom importance attached (accord. to the general meaning of لَهُ شَأْنٌ) after thou knewest, or sawest, or mettest, him; بَعْدَكَ being for بَعْدَ عَهْدِكَ بِهِ, agreeably with common usage]. (K.) 4 اشأن شَأْنَهُمْ is mentioned by Golius as meaning “ Corrupit ac pervertit rem eorum,” as on the authority of the S, (the right reading in which has been given above,) and on that of the KL, in my copy of which I find nothing of the sort.]8 إِشْتَاَ^َ see 1, first sentence.

شَأْنٌ A thing, an affair, or a business; syn. أَمْرٌ; (S, L, K;) and خَطْبٌ [in the same sense, or in that next following]: (L, K:) a great thing or affair: (Har p. 274:) state, condition, case, quality, or manner of being; syn. حَالٌ: (S, L:) [also property, or nature: and importance attaching to a person or thing:] pl. شُؤُونٌ and شِئَانٌ, (L, K,) the latter mentioned by IJ on the authority of AAF, and شُونٌ occurs in poetry for the former of these, or as another pl. originally شُؤْنٌ, of the measure فُعْلٌ. (L.) It is said in the Kur [lv. 29], كُلَّ يَم ٍ هُوَ فِى شَأْن ٍ [Every day He is employing Himself in an affair of some kind]: expl. as meaning that, of his business (مِنْ شَأْنِهِ [which may also be rendered “ of his property ”]) it is to render mighty one who is brought low, and to bring low one who is mighty, and to enrich one who is poor, and to impoverish one who is rich; and no affair occupies him so as to divert him from an affair (لَا يَشْعَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْن ٍ). (L.) [And one says, مَا شَأْنُكَ What is thy affair? or what is thy case? And شَأْنَكَ, for اِشْأَنْ شَأْنَكَ i. e. Pursue thy way or course, or thy affair; or do what thou dost well; or keep to thy affair: or the like: and to this is often added, وَمَا تُرِيدُ i. e. and what thou wilt, or wishest, or desirest. And مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا It is of his business, or of his property, or nature, to do, or that he should do, such a thing. And رَجُلٌ سَهْلُ الشَّأْنِ (a phrase occurring in the S and K in art. هش) A man of easy nature. And لَهُ شَأْنٌ, sometimes meaning There is for him, or he has, a great thing or affair to perform or transact: but more commonly, great importance attaches to him, or to it: see 1, last sentence. And a grandee, or a prince, is said to be عَظِيمُ الشَّأْنِ i. e. Of great importance or rank or dignity.]

A2: Also [A suture of the skull; i. e.] the place of junction of the قَبَائِل [or principal bones, namely, the frontal, occipital, and two parietal, bones,] of the head: (K:) sing. of شُؤُونٌ, (Mgh,) which signifies the places of junction, (As, S, Mgh, L,) and of meeting, (S, L,) of the قَبَائِل (As, S, Mgh, L) of the head; (S, L;) between every two of which قبائل is a شَأْن: (As, L:) [it is fancifully said that] from them come the tears: (As, S, L:) the pl. is also expl. as meaning the سَلَاسِل [i. e. sutures as being likened to the سلاسل (or lines) of writing] that unite the قبائل: by Lth, as the نَمَانِم [likewise meaning sutures resembling lines of writing] of the skull; between the قبائل: by AHát, as the شُعَب [meaning serrated edges] that unite the قبائل of the head. (L.) b2: And The channel by which the tears flow, or run, to the eye: pl. [of pauc.] أَشْؤُنٌ and [of mult.] شُؤُونٌ: (L, K:) [perhaps thus called because supposed to come from the sutures of the skull: but they may have been supposed to come thence because tears are called مَآءُ الشُّؤُونِ (as in a verse cited voce رَسَمَ); for this phrase may have been misunderstood as signifying “ the water of the sutures of the skull,”

whereas it seems to be properly rendered “ the water of the channels of the tears: ”] it is said that the شُؤُون connect the قبائل of the head [expl. above] to the eye: Lth says that they are the ducts (عُرُوق) of the tears from [the interior of] the head to the eye: and Th, that they are certain ducts (عروق) above the قبائل, which become strong by degrees as the man advances in age: (L: [but it seems that Th has confounded explanations of شؤون in two different senses:]) accord. to ISk, (S,) or AA and others, (L,) the شَأْنَانِ are two ducts (عِرْقَانِ) descending from [the upper part of] the head to the eyebrows and then to the eyes. (S, L.) b3: [The pl. شُؤُونٌ is also expl. as though meaning Tears themselves, in a phrase mentioned voce ذَئِرٌ (q. v.), on the authority of the K.] b4: And شُؤُونٌ الخَمْرِ means (assumed tropical:) The effluvia of wine that creep (مَا دَبَّ مِنَ الخَمْرِ) in the veins of the body. (L.) b5: شَأْنٌ also signifies A vein of earth in a mountain, (L, K,) i. e. a cleft therein, (L,) in which palm-trees are planted; (L, K;) or in which trees of the kind called نَبْع grow; or that produces plants, or herbage: (L:) pl. شُؤُونٌ: (L, K:) which is said by ISd to mean lines, or streaks, in a mountain: or, as some say, cracks, or clefts: and to these cracks, or clefts, the poet Keys Ibn-Kuráa likens [imaginary] clefts in the liver, occasioned by love. (L.) إِنَّهُ لَمِشْأَنُ شَأْن ٍ أَنْ نُفْسِدَكَ is a saying mentioned by Lh, expl. [only] by the words اى ان نعمل فى فسادك [i. e. أَنْ نَعْمَلَ فِى فَسَادِكَ, app. meaning Verily he is busying himself in the doing of a thing in order that we may labour in causing thee to be in a bad, or corrupt, state]. (L.)

ثوب

Entries on ثوب in 18 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Al-Khalīl b. Aḥmad al-Farāhīdī, Kitāb al-ʿAin, Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, and 15 more
ث و ب : الثَّوْبُ مُذَكَّرٌ وَجَمْعُهُ أَثْوَابٌ وَثِيَابٌ وَهِيَ مَا يَلْبَسُهُ النَّاسُ مِنْ كَتَّانٍ وَحَرِيرٍ وَخَزٍّ وَصُوفٍ وَقُطْنٍ وَفَرْوٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَأَمَّا السُّتُورُ وَنَحْوُهَا فَلَيْسَتْ بِثِيَابٍ بَلْ أَمْتِعَةُ الْبَيْتِ.

وَالْمَثَابَةُ وَالثَّوَابُ الْجَزَاءُ وَأَثَابَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَعَلَ لَهُ ذَلِكَ وَثَوْبَانُ مِثْلُ: سَكْرَانَ مِنْ أَسْمَاءِ الرِّجَالِ وَثَابَ يَثُوبُ ثَوْبًا وَثُؤُوبًا إذَا رَجَعَ وَمِنْهُ قِيلَ لِلْمَكَانِ الَّذِي يَرْجِعُ إلَيْهِ النَّاسُ مَثَابَةٌ.

وَقِيلَ لِلْإِنْسَانِ إذَا تَزَوَّجَ ثَيِّبٌ وَهُوَ فَيْعِلٌ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ ثَابَ وَإِطْلَاقُهُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَكْثَرُ لِأَنَّهَا تَرْجِعُ إلَى أَهْلِهَا بِوَجْهٍ غَيْرِ الْأَوَّلِ وَيَسْتَوِي فِي الثَّيِّبِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى كَمَا يُقَالُ أَيِّمٌ وَبِكْرٌ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَجَمْعُ الْمُذَكَّرِ ثَيِّبُونَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ وَجَمْعُ الْمُؤَنَّثِ ثَيِّبَاتٌ وَالْمُوَلَّدُونَ يَقُولُونَ ثُيَّبٌ وَهُوَ غَيْرُ مَسْمُوعٍ وَأَيْضًا فَفَيْعِلٌ لَا يُجْمَعُ عَلَى فُعُلٍ وَثَوَّبَ الدَّاعِي تَثْوِيبًا رَدَّدَ صَوْتَهُ وَمِنْهُ التَّثْوِيبُ فِي الْأَذَانِ وَتَثَاءَبَ بِالْهَمْزِ تَثَاؤُبًا وِزَانُ تَقَاتَلَ تَقَاتُلًا قِيلَ هِيَ فَتْرَةٌ تَعْتَرِي الشَّخْصَ فَيَفْتَحُ عِنْدَهَا فَمَهُ وَتَثَاوَبَ بِالْوَاوِ عَامِّيٌّ. 
(ثوب) : الثَّوابُ: النحل نفسها.
ثوب: {ثُوِّب}: جوزي. {مثوبة}: ثواب.
ث و ب: قَالَ سِيبَوَيْهِ: يُقَالُ لِصَاحِبِ (الثِّيَابِ ثَوَّابٌ) . وَ (ثَابَ) رَجَعَ وَبَابُهُ قَالَ. وَ (ثَوَبَانًا) أَيْضًا بِفَتْحِ الْوَاوِ وَ (ثَابَ) النَّاسُ اجْتَمَعُوا وَجَاءُوا، وَكَذَلِكَ الْمَاءُ. وَ (مَثَابُ) الْحَوْضِ وَسَطُهُ الَّذِي يَثُوبُ إِلَيْهِ الْمَاءُ وَ (أَثَابَ) الرَّجُلُ رَجَعَ إِلَيْهِ جِسْمُهُ وَصَلَحَ بَدَنُهُ. وَ (الْمَثَابَةُ) الْمَوْضِعُ الَّذِي يُثَابُ إِلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْمَنْزِلُ (مَثَابَةً) وَجَمْعُهُ مَثَابٌ. قُلْتُ: نَظِيرُهُ غَمَامَةٌ وَغَمَامٌ وَحَمَامَةٌ وَحَمَامٌ. وَ (الثَّوَابُ) وَ (الْمَثُوبَةُ) جَزَاءُ الطَّاعَةِ. قُلْتُ: هُمَا مُطْلَقُ الْجَزَاءِ كَذَا نَقَلَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ وَيُعَضِّدُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ} [المطففين: 36] أَيْ جُوزُوا لِأَنَّ ثَوَّبَهُ بِمَعْنَى أَثَابَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً} [المائدة: 60] . وَ (التَّثْوِيبُ) فِي أَذَانِ الْفَجْرِ أَنْ يَقُولَ الْمُؤَذِّنُ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ. وَرَجُلٌ (ثَيِّبٌ) وَامْرَأَةٌ ثَيِّبٌ، قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَهُوَ الَّذِي دَخَلَ بِامْرَأَةٍ وَهِيَ الَّتِي دَخَلَ بِهَا، تَقُولُ مِنْهُ: (ثَيَّبَتِ) الْمَرْأَةُ بِفَتْحِ الثَّاءِ (تَثْيِيبًا) . 
ث وب

تفرّق عنه اصحابه ثم ثابوا إليه، والبيت مثابة للناس. والخطّاب يراسلونها ويثاوبونها أي يعاودونها. وثوب في الدعاء، وثوب بركعتين: تطوع بهما بعد كل صلاة. وأثابه الله وثوبه " هل ثوب الكفار " وجزاك الله المثوبة الحسنى.

ومن المجاز: ثاب إليه عقله وحلمه. وجمت مثابة البئر وهي مجتمع مائها، وهذه بئر لها ثائب أي ماء يعود بعد الترح. وقو لهم ثائب إذا وفدوا جماعة إثر جماعة. قال الجعدي:

ترى المعشر الكلف الوجوه إذا انتدوا ... لهم ثائب كالبحر لم يتصرم

ومنه ثاب له مال إذا كثر واجتمع. وثاب الغبار إذا سطع وثكر. وثوب فلان بعد خصاصة. وثاب الحوض: امتلأ. وثاب إليه جسمه بعد الهزال إذا سمن، وأثاب الله جسمه، وقد أثاب فلان إذا ثاب إليه جسمه. وجمت مثابة جهله إذا استحكم جهله. ونشأت مستثابات الرياح، وهي ذوات اليمن والبركة التي يرجى خيرها. قال كثير:

إذا مستثابات الرياح تنسمت ... ومر بسفساف التراب عقيمها

سميّ خير الرياح ثواباً، كما سمي خير النحل وهو العسل ثواباً، يقال: أحلى من الثواب. وذهب مال فلان فاستثاب مالاً أي استرجع، ويقول الرجل لصاحبه: استثبت بمالك، أي ذهب مالي فاسترجعته بما أعطيتني. وفلان نقي الثوب، بريّ من العيب؛ وعكسه دنس الثياب. ولله ثوبا فلان، كما تقول: لله بلاده تريد نفسه. قال الراعي:

فأومأت إيماء خفياً لحبتر ... فلله ثوبا حبتر أيما فتى

وقالت ليلى الأخيلية:

رموها بأثواب خفاف فلا ترى ... لها شبهاً إلا النعام المنفّرا

واسلل ثيابك من ثيابي أي اعتزلني وفارقني قال امرؤ القيس:

وإن كنت قد ساءتك مني خليقة ... فسل ثيابي من ثيابك تنسل

وتعلق بثياب الله أي بأستار الكعبة.
[ثوب] الثوب: واحدُ الأثوابِ والثيابِ، ويجمع في القِلَّةِ على أَثْوُبٍ، وبعض العرب يقول: أثوب فيهمز، لان الضمة على الواو تستثقل والهمزة أقوى على احتمالها. وكذلك دار وأدور وساق وأسوق وجميع ما جاء على هذا المثال. قال الراجز : لكل دهر قد لبست أثؤبا * حتى اكتسى الرأس قناعا أشيبا * أملح لا لذا ولا محببا قال سيبويه: يقال لصاحب الثياب ثَوَّابٌ. وثاب الرجل يثوب ثَوْباً وثَوَباناً: رجع بعد ذَهابه. وثاب الناس: اجتمعوا وجاءوا. وكذلك الماء إذا اجتمع في الحوض. ومثاب الحوض: وسطه الذي يثوب إليه الماء إذا استفرغ. وهو الثبة أيضا، والهاء عوض عن الواو الذاهبة من عين الفعل، كما عوضوا في قولهم أقام إقامة، وأصله إقواما. والمثابة: الموضع الذي يُثابُ إليه، أي يُرْجَعُ إليه مرةً بعد أخرى. ومنه قوله تعالى: (وإذْ جَعَلْنا البيتَ مَثابةً للناسِ) وإنما قيل للمنزل مثابةٌ لأنّ أهله يتصرَّفون في أمورهم ثم يثوبون إليه، والجمع المَثابُ. وربَّما قالوا لموضع حِبالَةِ الصائد مثابة، قال الراجز: حتى متى تطلع المثابا * لعل شيخا مهترا مصابا يعنى بالشيخ الوعل. والمثاب: مَقام المستقي على فم البئر عند العرش. قال القُطاميُّ : وما لِمَثاباتِ العُروش بقيَّةٌ * إذا اسْتُلَّ من تحت العُروشِ الدعائمُ والثواب: جزاء الطاعة، وكذلك المَثوبَةُ. قال الله تبارك وتعالى: (لَمَثوبَةٌ منْ عِنْد اللهِ خير) وأثاب الرجلُ، أي رجَع إليه جسمه وصلح بدنه. واستثابه: سأله أن يثيبه. وقوله تعالى: (هل ثُوِّبَ الكفارُ ما كانوا يَفْعَلون) أي جوزوا. والتثويب في أذانِ الفجر أن يقول: الصَّلاة خير من النوم. وقولهم في المثل " أطلوع من ثواب " هو اسم رجل كان يوصف بالطواعية. قال الشاعر : وكنت الدهر لست أطيع أنثى * فصرت اليوم أطوع من ثواب والثائب: الريح الشديدة تكون في أول المطَر. ورجل ثَيِّبٌ وامرأةٌ ثيِّبٌ، الذكر والانثى فيه سواء. قال ابن السكيت: وذلك إذا كانت المرأة قد دُخِلَ بها، أو كان الرجل قد دَخَل بامرأته. تقول منه: قد ثيبت المرأة.
[ث وب] ثابَ الشَّيْءُ ثَوْبًا وثُؤُوبًا رَجَعَ قال

(وَزَعْتُ بكَالهِراوَةِ أَعْوَجِيّا ... إِذا وَنَت الرِّكابُ جَرَى وَثَابَا)

ويُرْوَى وِثابَا وسيأتي ذِكْرُه وثَوَّبَ كثَابَ أُنْشَد ثَعْلَبٌ لرجل يصف ساقِيَيْن

(إِذا اسْتَراحَا بعد جَهْدٍ ثَوَّبَا ... )

والثَّوابُ النَّحْلُ لأنَّها تَثُوبُ قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ

(من كُلِّ مُعْنِقَةٍ وكُلٍّ عِطافَةٍ ... مِنْها يُصَدِّقُها ثَوابٌ يَزْعَبُ)

وثَابَ جِسْمُه ثَوَبانًا وأَثابَ أَقْبَلَ الأَخِيرَةُ عن ابْنِ قُتَيْبَةَ وأَثَابَ الرَّجُلُ ثابَ إليه جِسْمُه وثابَ الحَوْضُ ثَوْبًا وثُؤُوبًا امْتلأ أو قارَبَ وثُبَةُ الحَوْضِ وَسَطُه حُذِفَتْ عَيْنُه وقد تَقَدَّمَ فيما حُذِفَت لامُه ومَثابُ البِئْرِ وَسَطُها ومَثابُها مَقامُ السّاقِي من عُرُوشِها قال القُطامِيُّ

(وما لِمثَاباتِ العُرُوشِ بَقِيَّةٌ ... إِذا اسْتُلَّ من تَحْتِ العُرُوشِ الدَّعائِمُ)

ومَثَابَتُها مَبْلَغُ جُمُومِ مائِها ومَثابَتُها ما أَشْرَفَ من الحِجارَةِ حَوْلَها يَقُومُ عليها الرَّجُلُ أَحْيانًا كَيْلا تُجاحِفَ الدَّلْوَ أو الغَرْبَ ومَثابَةُ البِئْرِ أيضًا طَيُّها عن ابنِ الأَعْرابِيِّ لا أَدْرِي أعنى بطَيِّها مَوْضِعَ طَيِّها أم عَنَى الطَّيَّ الَّذِي هُو بِناؤُها بالحِجارَةِ وقَلَّمَا تكونُ المَفْعَلَةُ مَصْدَرًا وثابَ الماءُ بَلَإِلى حالِه الأُولَى بعدما يُسْتَقَى ومَثابَةُ النّاسِ ومَثَابُهُم مُجْتَمَعُهم بعد التَّفَرُّقِ والثُّبَةُ الجَماعَةُ من هذا وثابَ القَوْمُ أَتَوْا مُتَواتِرِينَ ولا يُقالُ للواحِدِ وأَعْطَاهُ ثَوابَه ومَثُوبَتَهُ ومَثْوَبَتَه أي جَزاءَ ما عَمِلَه وأَثابَهُ الله ثَوابَه وأَثْوَبَه وثَوَّبَه مَثُوبَتَه أَعْطَاهُ إِيّاهَا وفي التَّنْزِيلِ {هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون} المطففين 36 وقال اللِّحْيانِيُّ أَثابَه اللهُ مَثُوبَةً حَسَنَةً ومَثْوَبَةٌ شاذٌّ ومنه قِراءَةُ من قَرَأَ {لمثوبة من عند الله خير} البقرة 103 وثَوَّبَه من كَذا عَوَّضَه وهو مِن ذلك والثَّوْبُ اللِّباسُ والجَمْعُ أَثْؤُبٌ وأَثْوابٌ وثِيابٌ والتَّثْوِيبُ الدُّعاءُ للصَّلاةِ وغَيْرِها أَصْلُه أَنَّ الرَّجُلَ إِذا جاءَ مُسْتَصْرِخًا لَوَّحَ بثَوْبِه ليُرَى ويشتَهِرَ فكان ذلكَ كالدُّعاءِ وقِيلَ التَّثْوِيبُ تَثْنِيَةُ الدُّعاءِ وثَوْبانُ اسمُ رَجُلٍ
[ثوب] نه: إذا ثوب بالصلاة فأتوها أي أقيمت، وأصل التثويب أن يجيء مستصرخ فيلوح بثوبه ليرى ويشتهر، فسمى به الدعاء، وقيل: من ثاب إذا رجع فهو رجوع إلى الأمر بالمبادرة إلى الصلاة بقوله: الصلاة خير من النوم، بعد قوله: حي على الصلاة. ومنه ح بلال: أمرت أن لا "أثوب" إلا في الفجر وهو الصلاة خير من النوم. وفي ح أم سلمة لعائشة: أن عمود الدين لا "يثاب" بالنساءعمر بازار ورداء وإزار وقميص وغير ذلك، وقيل: تفسيهر كانوا إذا اجتمعوا في المحافل كانت لهم جماعة يلبس أحدهم ثوبين حسنين فإن احتاجوا إلى شهادة شهد لهم بزور فيمضون شهادته بثوبيه يقولون: ما أحسن ثيابه وهيأته! فيجيزون شهادته لذلك، والأحسن أن يقال: المتشبع بما لم يعط أن يقول: أعطيت كذا- لشيء لم يعطه، فأما أن يتصف بصفات ليست فيه ويريد أن الله منحه إياها أو يريد أن بعض الناس وصله بشيء خصه به فيكون قد جمع به بين كذبين: أحدهما اتصافه بما ليس فيه، أو أخذه ما لم يأخذه، والآخر الكذب على المعطي وهو الله تعالى أو الناس، وأراد بثوبي الزور هذين الحالين، وح يصح تشبيه شيئين بشيئين. غ: "و"ثيابك" فطهر" أي عملك فأصلح، أو قصر، أو لا تلبسها على فخر وكبر وعذر. ط: كان يجمع من قتلى أحد في "ثوب" واحد أي قبر واحد إذ لا يجوز تجريدهما بحيث يتلاقى بشرتاهما.
ثوب
أصل الثَّوْب: رجوع الشيء إلى حالته الأولى التي كان عليها، أو إلى الحالة المقدّرة المقصودة بالفكرة، وهي الحالة المشار إليها بقولهم: أوّل الفكرة آخر العمل . فمن الرجوع إلى الحالة الأولى قولهم: ثَابَ فلان إلى داره، وثَابَتْ إِلَيَّ نفسي، وسمّي مكان المستسقي على فم البئر مَثَابَة، ومن الرجوع إلى الحالة المقدرة المقصود بالفكرة الثوب، سمّي بذلك لرجوع الغزل إلى الحالة التي قدّرت له، وكذا ثواب العمل، وجمع الثوب أَثْوَاب وثِيَاب، وقوله تعالى: وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ [المدثر/ 4] يحمل على تطهير الثوب، وقيل:
الثياب كناية عن النفس لقول الشاعر: ثياب بني عوف طهارى نقيّة
وذلك أمر بما ذكره الله تعالى في قوله:
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [الأحزاب/ 33] . والثَّوَاب:
ما يرجع إلى الإنسان من جزاء أعماله، فيسمى الجزاء ثوابا تصوّرا أنه هو هو، ألا ترى كيف جعل الله تعالى الجزاء نفس العمل في قوله:
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ [الزلزلة/ 7] ، ولم يقل جزاءه، والثواب يقال في الخير والشر، لكن الأكثر المتعارف في الخير، وعلى هذا قوله عزّ وجلّ: ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ [آل عمران/ 195] ، فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا وَحُسْنَ ثَوابِ الْآخِرَةِ [آل عمران/ 148] ، وكذلك المَثُوبَة في قوله تعالى: هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ [المائدة/ 60] ، فإنّ ذلك استعارة في الشر كاستعارة البشارة فيه. قال تعالى: وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [البقرة/ 103] ، والإِثَابَةُ تستعمل في المحبوب، قال تعالى: فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [المائدة/ 85] ، وقد قيل ذلك في المكروه فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ [آل عمران/ 153] ، على الاستعارة كما تقدّم، والتَّثْوِيب في القرآن لم يجئ إلا في المكروه، نحو: هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ [المطففين/ 36] ، وقوله عزّ وجلّ: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً
[البقرة/ 125] ، قيل: معناه: مكانا يثوب إليه النّاس على مرور الأوقات، وقيل: مكانا يكتسب فيه الثواب. والثَّيِّب: التي تثوب عن الزوج.
قال تعالى: ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً [التحريم/ 5] ، وقال عليه السلام: «الثيّب أحقّ بنفسها» .
والتَّثْوِيب: تكرار النداء، ومنه: التثويب في الأذان، والثُّوبَاء التي تعتري الإنسان سميت بذلك لتكررها، والثُّبَة: الجماعة الثائب بعضهم إلى بعض في الظاهر. قال عزّ وجلّ: فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً [النساء/ 71] ، قال الشاعر:
وقد أغدو على ثبة كرام
وثبة الحوض: ما يثوب إليه الماء، وقد تقدّم . 
ثوب: الثَّيِّبُ: التي قد تَزَوَّجَتْ فَثَابَتْ بوَجْهٍ مّا كانَ، والجَمِيْعُ الثَّيَائِبُ والثَّيِّبَاتُ.
وهي أيضاً: التي ثَابَ إليها عَقْلُها. وثَيَّبَتِ المَرْأَةُ: صارَتْ ثَيِّباً.
وأمَّا ثابَ يَثُوْبُ ثُؤُوْباً: فهو رَجُوْعُ الشَّيْءِ بَعْدَ ذَهَابِه وفَوْتِه، ثابَ إليه عَقْلُه وحِلْمُه وأصْحَابُه. واسْتَثَابَ: اسْتَرْجَعَ.
ويُقال للجَنُوْبِ والصَّبَا: مُسْتُثَابَةٌ؛ لأنَّهما إذا هَبَّتا رَجا النَّاسُ المَطَرَ.
وأثَابَ الرَّجُلُ: ثَابَ إليه جِسْمُه.
والمَثَابَةُ: الذي يَثُوْبُ إليه النَّاسُ. وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: " مَثَابَةً للنَّاسِ " أي مُجْتَمَعاً بَعْدَ التَّفَرُّقِ ومَعَاداً.
والمَثَابَةُ: أنْ يَكُوْنَ في البِئْرِ شَيْءٌ غَلِيْظٌ لا يُقْدَرُ على حَفْرِه.
ومَثَابُ البِئْرِ: إذا اسْتُفْرِغَ ماؤه ثابَ إلى وَسَطِ البِئْرِ. وقيل: هو مَقَامُ الساقي على رَأْسِ البِئْرِ.
وثابَ الحَوْضُ يَثُوْبُ ثَؤُوْباً: إذا امْتَلأَ أو كادَ يَمْتَلِيءُ، وهو الثَّوْبَانُ.
وبِئْرٌ لها ثائبٌ: إذا كانَ ماؤها يَنْقَطِعُ أحْيَاناً ثُمَّ يَعُوْدُ. وعَدَدٌ ثائبٌ: كَثِيْرٌ. والثّائِبُ: جَمَاعَةٌ بَعْدَ جَمَاعِةٍ، والغُبَارُ الكَثِيْرُ.
وثَابَ له مالٌ: أي اجْتَمَع. وثُوِّبَ الرَّجُلُ بَعْدَ خَصَاصَةٍ.
وثَوَّبْتُ مَعْرُوْفي عِنْدَهُ: أنْمَيْته.
والثَّوَابُ: ماءٌ يَثُوْبُ في الوادي أي يَجْتَمِعُ؛ في قَوْلِ ساعِدَةَ:
ثَوَابٌ يَزْعَبُ

وقيل: ما يَثُوْبُ من العَسَلِ دُفْعَةً دُفْعَةً. وقيل: النَّحْلُ، الواحِدَةُ ثَوَابَةٌ، والجَمْعُ ثَوْبٌ أيضاً.
والمَثَابُ: بَيْتُ العَنْكَبُوْتِ.
وَثَوَّبَ في الدُّعَاءِ: دَعَا بدُعَاءٍ بَعْدَ دُعَاءٍ، وكذلك في الصَّلاَةِ وفي الأَذَانِ والإِقامَةِ.
والتَّثْوِيْبُ أيضاً: الجَزَاءُ، من قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ: " هَلْ ثُوِّبَ الكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُوْنَ ".
والثَّوَابُ: الجَزَاءُ، أثَابَه اللهُ يُثِيْبُه إثَابَةً. والمَثُوْبَةُ مَفْعَلَةٌ: وهي المَعُوْضَةُ. والثَّوَابُ: العِوَضُ. ويَقُولُونَ: أثْوَبَه اللهُ مَثُوْبَةً حَسَنَةً، فأظْهَرَ الواوَ على الأصْلِ.
والثَّوْبُ: واحِدُ الثِّيَابِ، والعَدَدُ أثْوَابٌ وأثْوُبٌ. وأَثَبْتُ الثَّوْبَ إثَابَةً: إذا كَفَفْتَ مَخَائِطَه.
والإِثَابَةُ: الإِصْلاَحُ والتَّقْوِيْمُ، ومنه قَوْلُ أُمِّ سَلَمَة لعائشَةَ: " إنَّ عَمُوْدَ الدِّيْنِ لا يُثَابُ بالنِّسَاءِ ".
والعَرَبُ تَكْني بالثِّيَابِ عن الأبْدَانِ والأنْفُسِ؛ يَقُوْلُوْنَ:
ثِيَابُ بَني عَوْفٍ طَهَارى نَقِيَّةٌ
يُرِيْدُوْنَ: أبْدَانَهم.
وقيل في قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ: " وثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ": أرَادَ نَفْسَكَ. وفلانٌ نَقِيُّ الثَّوْبِ: أي بَرِيْءٌ من العَيْبِ.
ويُقال للمَرْأَةِ تُطَلَّقُ: سُلِّي ثِيَابي من ثِيَابِكِ، وقيل: ثِيَابي عَهْدي وهي أخْلاَقُه وشَمَائِلُه.
ويَقُوْلُونَ: لله ثَوْبَا فلانٍ: أي للهِ دَرُّه.
وأمَّا قَوْلُ الرّاعي:
تَشُقُّ الطَّيْرُ ثَوْبَ الماءِ عَنْهُ
فإنَّه يَعْني الــسَّلَى والغِرْسَ.
وثَوْبَانُ: اسْمُ َجُلٍ.
والثِّيْبَانُ: اسْمُ كُوْرَةٍ.
(ث و ب) : (الثِّيَابُ) جَمْعُ ثَوْبٍ وَهُوَ مَا يَلْبَسُهُ النَّاسُ مِنْ الْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ وَالصُّوفِ وَالْفِرَاءِ وَالْخَزِّ وَأَمَّا السُّتُورُ وَكَذَا وَكَذَا فَلَيْسَ مِنْ الثِّيَابِ وَقَالَ السَّرَخْسِيُّ ثِيَابُ الْبَيْتِ وَفِي الْأَصْلِ مَتَاعُ الْبَيْتِ مَا يُبْتَذَلُ فِيهِ مِنْ الْأَمْتِعَةِ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الثِّيَابُ الْمُقَطَّعَةُ نَحْوُ الْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ وَغَيْرِهَا (وَالتَّثْوِيبُ) مِنْهُ لِأَنَّ الرَّجُلَ كَانَ إذَا جَاءَ مُسْتَصْرِخًا أَيْ مُسْتَغِيثًا لَمَعَ بِثَوْبِهِ أَيْ حَرَّكَهُ رَافِعًا بِهِ يَدَهُ لِيَرَاهُ الْمُسْتَغَاثُ فَيَكُونُ ذَلِكَ دُعَاءً لَهُ وَإِنْذَارًا ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى سُمِّيَ الدُّعَاءُ تَثْوِيبًا فَقِيلَ ثَوَّبَ الدَّاعِي وَقِيلَ هُوَ تَرْدِيدُ الدُّعَاءِ تَفْعِيلٌ مِنْ ثَابَ يَثُوبُ إذَا رَجَعَ وَعَادَ وَهِيَ الْمَثَابَةُ (وَمِنْهُ ثَابَ) الْمَرِيضُ إذَا أَقْبَلَ إلَى الْبُرْءِ وَسَمِنَ بَعْدَ الْهُزَالِ (وَالتَّثْوِيبُ) الْقَدِيمُ هُوَ قَوْلُ الْمُؤَذِّنِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ وَالْمُحْدَثُ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ أَوْ قَامَتْ قَامَتْ وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «إذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ» الْحَدِيثَ الْمُرَادُ بِهِ الْإِقَامَةُ (وَالثَّيِّبُ) مِنْ النِّسَاءِ الَّتِي قَدْ تَزَوَّجَتْ فَثَابَتْ بِوَجْهٍ عَنْ اللَّيْثِ وَلَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ وَعَنْ الْكِسَائِيّ رَجُلٌ ثَيِّبٌ إذَا دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ وَامْرَأَةٌ ثَيِّبٌ إذَا دَخَلَ بِهَا كَمَا يُقَالُ لَهُمَا بِكْرٌ وَأَيِّمٌ (وَمِنْهُ) الْحَدِيثُ الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ كَذَا وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ كَذَا وَهُوَ فَيْعِلٌ مِنْ ثَابَ أَيْضًا لِمُعَاوَدَتِهَا التَّزَوُّجَ فِي غَالِبِ الْأَمْرِ أَوْ لِأَنَّ الْخُطَّابَ يُثَاوِبُونَهَا أَيْ يُعَاوِدُونَهَا كَمَا قِيلَ لَهَا مُرَاسِلٌ لِأَنَّهُمْ يُرَاسِلُونَهَا الْخِطْبَةَ وَقَوْلُهُمْ ثُيِّبَتْ إذَا صَارَتْ ثَيِّبًا كَعَجَزَتْ الْمَرْأَةُ وَثُيِّبَتِ النَّاقَةُ إذَا صَارَتْ عَجُوزًا وثابا مَبْنِيٌّ عَلَى لَفْظِ الثَّيِّبِ تَوَهُّمًا وَالْجَمْعُ ثَيِّبَاتٌ وَأَمَّا الثُيَّبُ فِي جَمْعِهَا وَالثِّيَابَةُ وَالثُّيُوبَةُ فِي مَصْدَرِهَا فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِهِمْ (وثويبة) تَصْغِيرُ الْمَرَّةِ مِنْ الثَّوْبِ مَصْدَرُ ثَابَ وَبِهَا سُمِّيَتْ مَوْلَاةُ أَبِي لَهَبٍ الَّتِي أَرْضَعَتْ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَحَمْزَةَ وَأَبَا سَلَمَةَ وَمِنْهَا حَدِيثُ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ تَعْنِي بِأَبِيهَا أَبَا سَلَمَةَ زَوْجَ أُمِّ سَلَمَةَ قَبْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاخْتُلِفَ فِي إسْلَامِهَا (وَمِنْهُ) الثَّوَابُ الْجَزَاءُ لِأَنَّهُ نَفْعٌ يَعُودُ إلَى الْمَجْزِيِّ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ الْإِثَابَةِ أَوْ التَّثْوِيبِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي الْهِبَةِ مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا أَيْ مَا لَمْ يُعَوَّضْ وَكَأَنَّ الثَّوْبَ الْمَلْبُوسَ مِنْهُ أَيْضًا لِمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ لَابِسِهِ مِنْ الْمُعَاوَدَةِ كَلَابِسِ (ثَوْبَيْ) زُورٍ فِي (شب) .
ثوب: ثاب: عاد، رجع: يقال: ثابت الحال ودالت الدولة، أي عادت الحال القديمة ورجعوا إلى ما كانوا عليه. (المقري 3: 680) وكذلك يقال: ذمرهم على القتال فثاب إليه أهل البصائر (حيان 56و). وتستعمل ثاب وحدها بمعنى عاد إلى القتال، ففي حيان 61و: وكاد البلاء بأهلها يعظم لولا أن ثاب أهل البصائر من رجال السلطان والتحست بينهم وبين الفسقة حرب عظيمة (المقري 1: 228؟ وكذلك يقال: ثاب إليه عقله (لين، دي ساسي لطائف 2: 382). ويقال: ثاب إليه ذهنه أي عاد إلى حالته الطبيعية (ابن بطوطة 4: 234) وثاب له (ديوان أبي نواس 1، القصيدة 5، البيت 8 طبعة آلوارد. ويقال أيضاً: ثابت همته أي تشجع (المقري 2: 13) وثابت نفسه: هدأ وزال اضطرابه، ففي تاريخ تونس (ص 139): إن الكبار الذين أذهلهم موت الباشا الفجائي: اجتمعوا حين ثابت نفوسهم للشورى. وكذلك ثابوا لانفسهم، ففي عباد 2: 198، (راجع 3: 233): ثم ثاب العسكر من المسلمين لأنفسهم وحملوا على محَّلة الاذفنش حملة صادقة. وعبارة ثابت نفسه تعني أيضاً: تشجع (المقري 1: 142). وكذلك ثابت إليه ثقة، أي وثق من نفسه (المقري 1: 160). وثابت له همة ملوكية: انبعثت فيه همة أجداده من الملوك (المقري 2: 389).
وثاب نحو الشيء: جاء وأقبل (المقري 1: 632).
وثاب: حضر، مثل، خطر له (المقري 2: 16 وأنظر إضافات وتصحيحات) وفيه: وثابت له غرة في اليمانية، أي خطر له أن يأخذ اليمانية على غرة. وفيه أيضاً (1: 231): ما ثاب إلي من أمر الخشب أي ما خطر على بالي من أمر الخشب - وثاب له رأي في: خطر له رأى في (تاريخ البربر 1: 62، 2: 522، المقري 1: 257، 277)، ويقال أيضاً: ثابت آراؤهم في (تاريخ البربر 2: 430) وثابت نظره إلى (المقري 2: 719) - وثاب على فلان: يظهر أن معناها رجع إلى فلان فقهره (المقري 1: 582؟)
أثاب: تشجع وعاد إلى الحرب ففي حيان (ص103 و): ثم أثاب أصحاب السلطان وكروا على الفسقة فهزموهم.
ثَوْب: يطلق في مصر على رداء واسع فضفاض عرض ردنيه يساوي تقريبا طول الرداء نفسه، يصنع من الحرير، ولونه عادة بلون القرنفل أو الورد أو البنفسج.
وترتدي النساء هذا الرداء حين يردن الخروج من منازلهن ليؤلفن التزييرة أي الحلة التي يلبسنها فوق ملابسهن الأخرى حين يردن الظهور خارج بيوتهن.
وبعض نساء العامة يلبسن ثوبا من نفس هذا الطراز غير إنه مصنوع من الكتان (الملابس 106) وهو عند بدو الحجاز قميص أزرق من القطن يسترهم من الرأس إلى القدم (برتون 2: 114)، ونساء هؤلاء البدو يلبسن أيضاً مثل هذا الثوب إلا إنه أعرض منه (برتون 1: 115).
وهو في المدينة قميص أبيض للنساء واسع الأكمام يلبسنه فوق الصديرية (برتون 2: 15؟.
وهو في داخل أفريقية: قميص أو رداء واسع من القطن يكون في الغالب أزرق اللون أو أزرق وأبيض، له ردنان فضفاضتان يلبسه النساء والرجال (الملابس 107، رحلة إلى دارفور ترجمة بيرون 206، ريشاردسن سنترال 1: 315، 317، ريشاردسون صحاري 2: 207).
وثوب: اسكيم (الكالا) وفي معجم بوشر: ثوب الراهب.
وثوب: ستارة من الديباج كانت تستر بها الكعبة شتاء في عهد عثمان (برتون 2: 236).
وثوب: سلخ الحية وسلخ الدود (بوشر) وسلخ الحية يسمى أيضاً ثوب الحية (بوشر) وثوب الحنش (باجني مخطوطة).
ثوب الثعلب: كزبرة الثعلب (ابن البيطار 2: 62). وثوب الفرس: غطاء الفرس، وشعره، ولونه (بوشر).
ثَواب: إن العبارة فلم يكثر ثوابه التي ذكرها الثعالبي في اللطائف (ص20) معناها: كان تعبه عديم الجدوى.
وثَوَاب: عمل صالح، إحسان (بوشر).
ثَوّاب: مثيب، مجزٍ، مكافئ، الذي يجاوز بالعدل وهو الله تعالى (بوشر).
مثَابة: طريقة، نهج، نمط (المقري 2: 641) وبمثابة معناها مثل عند فوك، ومثل وكيف عند دي ساسي مختارات 2: 132، 133، والماوردي 390، وقد وردت بهذا المعنى كثيرا في المقدمة.
(ثوب) - في الحَدِيثِ : "كلابِسِ ثَوبَيْ زُورٍ".
الذي يُشكِل من هذا الحَدِيث على أَكثَرِ النَّاس، تَثْنِيَة الثَّوْبِ. فأَمَّا مَعنَى الحَدِيث فقد ذكر في باب الزُّورِ والتَّشَبُّع - وإنَّما ثَنَّى الثَوبَ فيما نُرَى؛ لأنَّ العَربَ أَكثرُ ما كانت تَلْبَس عند الجِدَةِ إزاراً ورِداءً، ولهذَا حِينَ سُئِل رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصَّلاةِ في الثَّوب الوَاحِد. قال: "أوَ كُلُّكم يَجِد ثَوبَيْن".
وفَسَّره عُمرُ، رضي الله عنه بإزارٍ ورِداءٍ، إزارٍ وقَمِيصٍ، رِداءٍ وتُبَّان في أَشياءَ ذَكَرهَا في كِتابِ البُخارِي، ولا يُرِيد بِذلِك الثَّوْبَيْن يَلبَس أَحدَهما فوقَ الآخَرِ كما جَرَت عادةُ العَجَم بها: وفي الحَدِيث: "رُبَّ ذِي طِمْرَين".وأخبرنا أبو عَلِيّ الحَدَّادُ، رَحِمه الله، قراءةً، قال: أخبرنا أبو نُعَيم إجازةً، ثنا أبو أَحمَد الغِطْرِيفيّ، ثَنَا ابن شِيرَوَيْه، ثنا إسحاقُ ابنُ رَاهَوَيْة، قال: سأَلت أَبا الغَمْر الأعرابِيَّ عن تَفسِير ذلك - وهو ابنُ ابنَةِ ذى الرُّمَّة فقال:
كانت: العَرَبُ إذا اجتمَعَت في المَحافِل كانت لهم جَماعةٌ يَلبَس أَحدُهم ثَوبَيْن حَسَنَيْن فإن احْتاجُوا إلى شِهادَةٍ شُهِد لهم بِزُور. ومعناه: أن يَقول: أَمضَى زُورَه بثَوبَيْه، يَقولُون: ما أَحسنَ ثِيابَه! ما أَحسنَ هَيْئَتَه! فَيُجِيزون شَهادَتَه، فجعل المُتَشَبِّع بما لَمْ يُعطَ مِثلَ ذلك.
قُلتُ: وقد قِيلَ: إنه الرّجُلُ يَجْعَل لقَمِيصه كُمَّين: أَحدِهما فَوقَ الآخَر، ليُرِي أنَّه لابِسُ قَمِيصَيْن. وها هُنَا يَكُونُ أَحدُ الثَّوبَين زُوراً، لا يكون ثَوبَى زُورٍ.
وقيل اشتِقاق الثَّوبِ من قَولِهم: ثَابَ إذا رَجَع، لأن الغَزْلَ ثاب ثَوباً: أي عَادَ وصَارَ، ويُعَبَّر بالثَّوب عن نَفسِ الإنسان، وعن قَلبِه أَيضا.
- في الحَدِيث: "مَنْ لَبِس ثَوبَ شُهرةٍ أَلبسَه اللهُ تَعالى ثَوبَ مَذَلَّة".
: أي يَشمَلُه بالمَذَلَّة حتَّى يَضفُو عليه، ويَلتَقِي عليه من جَنَبَاته، كما يَشمَل الثّوبُ بدنَ لابسِه، ويُحَقِّرُه في القُلوبِ ويُصَغِّرُه في العُيون. - في حديث أَبِي سَعِيد ، رضي الله عنه: "أنَّه لَمَّا حَضَره المَوتُ دَعَا بثِياب جُدُدٍ فَلَبِسَها. ثم ذَكَر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : "إنَّ المَيِّتَ يُبعَث في ثِيابِه التي يَمُوت فيها".
قال الخَطَّابِي: أَمَّا أَبُو سَعِيد، رضي الله عنه، فقد استعمَل الحَدِيثَ على ظاهِرِه، وقد رُوِي في تَحْسِين الكَفَن أَحادِيثُ.
وقد تَأَولَه بعضُ العُلماء على خِلافِ ذلك فَقال: مَعْنَى الثِّياب العَمَلُ، كُنِي بها عَنه، يُرِيد أَنّه يُبعَث على ما مَاتَ عليه من عَمَل صالِحٍ أو شَىء
والعَرب تَقُولُ: فُلانٌ طاهِرُ الثِّياب، إذا وَصَفُوه بطَهارَة النَّفسِ والبَراءة من العَيْب، ودَنِسُ الثِّياب إذا كان بخِلافِه.
واستَدلَّ عليه بقَولِه عليه الصَّلاة والسَّلام: "يُحشَر النَّاسُ حُفاةً عُراةً".
وقال بَعضُهم: البَعْث غَيرُ الحَشْر، فقد يَجُوز أن يَكُون البَعثُ مع الثِّيّاب، والحَشْر مع العُرْى والحَفَاء، والله أعلم.
وحَدِيثُه الآخر: "إذا وَلى أَحدُكم أَخاه فَلْيُحْسِنْ كَفنَه".
وحديثه الآخر: "يَتَزاوَرُون في أَكْفانِهم".
والآثارُ والرُّؤْيَا التي وردت فيه تُبطِل تَأوِيلَه، والله تَعالَى أَعلم. 
باب الثاء والباء و (وا يء) معهما ث وب، وث ب، ث ب ي، ث ي ب، ثء ب مستعملات

ثوب: ثاب يَثُوبُ ثُؤُوباً، أي: رَجَعَ بَعدَ ذَهابه.. وثاب البئرُ إلى مثابه، أي: استفرغ النّاس ماءه إلى مَوْضِعِ وَسَطِهِ. والمَثابةُ: الذي يَثُوبُ إليه النّاس، كالبيت جَعَله اللهُ للنّاس مَثابةً، أي: مُجْتَمْعاً بَعْدَ التَّفريق، وإن لم يكونوا تفرّقوا مِنْ هنالك، فقد كانوا مُتَفَرِّقينَ ... والمَثُوبةُ: الثّواب. وثَوَّبَ المؤذِّنُ إذا تنحنح للإقامة ليأتِيَهُ النّاسُ. والثَّوْبُ: واحدُ الثِّياب، والعَدَدُ: أَثْوابٌ، وثلاثةُ أَثْوُب بغير همز، وأمّا الأسؤُقُ والأَدْؤُرُ فمهموزان، لأنّ (أَدْؤُن على دار) ، و (أسؤق) على ساق. والأَثْوُبُ حُمِلَ الصَّرْفُ فيها على الواو الّتي في الثَّوْب نفسها، والواو تحتمل الصَّرْفَ من غير انهماز.. ولو طُرح الهمز من (أدؤر) و (أسؤق) لجاز على أن تُرَدَّ تلكَ الألف إلى أَصلِها، وكان أَصْلُها الواو، كما قالوا في جماعةِ (النّاب) من الإنسان: أَنْيُب، بلا هَمْز بردّ الأَلِف إلى أَصْله، وأَصْلُه الياءُ. وإنّما يتبيّن الأصل في اشتقاق الفِعْل نحو ناب، وتصغيره: نُيَيب وجَمعُه: أنياب. ومن الباب: بويب، وجمعه: أبواب، وإنّما يجوز في جَمْعِ الثَّوْب: أَثْوُب لقول الشاعر :

لكُلِّ حالٍ قد لَبِستُ أَثْوُبا

وثب: يُقال: وَثَبَ وَثْباً ووُثوباً ووِثاباً ووثيباً، والمرّةُ الواحدة: وَثْبة. وفي لغة حمير: ثِب معناه: اقعد. والوِثاب: الفِراشُ بلغتهم. والمَوْثِبُ: المكان الذي تثب منه. والثِّبةُ: اسمٌ موضوعٌ من الوثب. وتقول: اتَّثب الرّجلان إذا وثب كلّ واحدٍ منهما على صاحبه.. وتقول: أوثبته. والمِيثَبُ: السَّهل من الرّمل، قال:

قَريرةُ عَيْنٍ حينَ فَضَّتْ بخَطْمِها ... خَراشيّ قَيضٍ بين قوزِ ومِيثَبِ

ثبى: الثُّبةُ: العُصبة من الفُرْسان، ويجمع: ثُباتٍ وثُبِينَ، قال عمرو بن كلثوم :

فأمّا يومَ لا نخشى عليهم ... فنصبح في مجالسنا ثُبينا

والثُّبَى أيضاً مثل: الثُّبات، وما كان من المَنْقوص مَضْموماً أو مكسوراً فإِنّه لا يُجْمَعُ بالتّمام. والثُّبةُ: وَسَط الحَوْض يَثُوب إليه بقيّةُ الماء، ومن العرب من يُصَغِّرُها: ثُوَيبة، يقول: هو من ثاب يثوبُ، والعامّة يُصَغِّرونها على ثُبَيّة، يتبعون اللفظ. والثُّبة من الخيل لا يختلفونَ في تَصْغيرِها على ثُبَيَّة، والذين يقولون: ثُوَيْبة في تصغير ثُبِة الحوض لزموا القياس فردّوا إليها النُّقصان في موضعها، كما قالوا في تصغير (رئة) رُوَيَّة، والذّين يلزمون اللَّفْظ يقولون: رُيَيّة، على قياس قُوّة وقُوَيَّة، وإنّما تُكْتَبُ الهمزة على التليين، لأنها لا حظ لها في الهجاء والكتابة إنّما تُردّ في ذلك إلى الياء والواو والألف اللّيّنة، فإِذا جاءت في كلمة فلينها، فإِنْ صارت ياءً فاكتُبْها ياءً نحو: الرِّيات وإن صارت واواً في التَّلْيِين فأَسْقِطها من الكِتابةِ نحو: المسألة، ويَجْرون، أي: يَجْأَرونَ، ولذلك لا نكْتُبُ في الجزء واواً لسُكُونِ ما قبلَها. وتقول بغير الهمزة: جزو، ومن كَتَبَ الواوَ في جُزْو فإنّما ذلك تَحويلٌ، وليس تلييناً.. والبُصَراءُ من الكَتَبة يحذفون الواو من جزو، لأنّهم يَكتُبُونَها على التَّلْيين، فإِذا قلت: جزء حولت صَرْفَها على الزّاي، وسَقَطَتِ الهمزة، وإذا قلت: جُزْو حوّلْتَ الهَمزة واواً.

ثيب: الثَّيِّبُ: الّتي قد تزوّجت وبانت بأيّ وجهٍ كان بعد أن مسّها، ولا يوصف به الرّجل، إلاّ أَنْ يُقال: وَلَدُ الثَّيِّبَيْنِ، وولد البِكرين.

ثاب: الثَّأَبُ: أن يأكلَ الإنسانُ شيئاً. أو يَشْرَب شيئاً تَغْشاهُ له فترةً كثَقْلة النُّعاس من غير غَشْيٍ عليه، يقال: ثُئِبَ فلان ثَأَباً وهي من الثؤباء. والثؤباء: ما اشْتُقَّ منه التَّثاؤبُ بالهمز. والأَثابُ: شجرٌ يَنْبُتُ في بطون الأَوْدية بالبادية، وهو شبيه بالذي تسمّيه العجم: النشك الواحدة: أثابَة.

ثوب

1 ثَابَ, (T, S, M, &c.,) aor. ـُ (S, Mgh, &c.,) inf. n. ثَوْبٌ (S, M, Msb, K) and ثَوَبَانٌ (S) and ثُؤُوبٌ, (M, K,) He, or it, (a thing, M,) returned; (M, Mgh, Msb, K;) as also ↓ ثوّب, inf. n. تَثْوِيبٌ: (M, K:) he returned to a place to which he had come before; or it returned &c.: (T:) he (a man) returned, after he had gone away. (S.) You say, تَفَرَّقُوا ثُمَّ ثَابُوا i. e. [They became separated, or dispersed: then] they returned. (A.) b2: ثاب إِلَى اللّٰهِ, like تَابَ, (assumed tropical:) He returned [from disobedience] to obedience to God; he repented; as also أَنَابَ. (T.) b3: ثاب also signifies (assumed tropical:) He returned to a state of advertency, or vigilance; or he had his attention roused. (Th, T.) b4: Also (assumed tropical:) He returned to a state of health, or soundness: (TA, from a trad.:) he became convalescent, and fat, after leanness. (Mgh.) And ثاب جِسْمُهُ, (M, A, K,) inf. n. ثَوَبَانٌ; (M, K;) and جِسْمُهُ ↓ اثاب; (IKt, M;) and ثاب إِلَيْهِ جِسْمُهُ; (T, M, A;) and ↓ اثاب, alone; (S, M, A;) (tropical:) He became fat, after leanness; (A;) his good state of body returned to him; (S, M, K; *) his condition of body became good, after extenuation; and health, or soundness, thereof returned to him. (T.) b5: ثاب إِلَيْهِ عَقْلُهُ (tropical:) [His reason, or intellect, returned to him]: and حِلْمُهُ [his forbearance, or clemency]. (A.) b6: ثاب المَآءُ (assumed tropical:) The water of a well returned, or collected again: (T:) the water attained again its former state after some had been drawn: (M:) the water collected [again] in a wateringtrough, or tank. (S.) b7: ثاب النَّاسُ (assumed tropical:) The people collected themselves together, and came. (S.) And ثاب القَوْمُ (assumed tropical:) The company of men came following one another: the verb is not used in this sense in speaking of one person. (M.) b8: ثاب said of a man's property, (tropical:) It became abundant, and collected. (A.) b9: Said of dust, (tropical:) It rose, or spread, or diffused itself, and became abundant. (A.) b10: Said of a watering-trough, or tank, (T, M, A, K,) inf. n. ثَوْبٌ (Az, T, M, K) and ثَوَبَانٌ (Az, T) and ثُؤُوبٌ, (M, K,) (tropical:) It became full: (Az, T, M, A, K:) or nearly full. (Az, T, M, K.) 2 ثوِّب, inf. n. تَثْوِيبٌ: see 1, first sentence. b2: ثوَب بَعْدَ خَصَاصَةٍ (tropical:) [He returned to a state of richness, or competence, after poverty, or straitness, or being in an evil condition]. (A, TA.) b3: تَثْوِيبٌ meaning The calling, or summoning, (M, Mgh, K,) to prayer, (M, K,) and to other things, (M,) is said to be from ثَوْبٌ “ a garment,” (Mgh,) because a man, when he comes crying out for aid, makes a sign with his garment, (M, Mgh,) moving it about, raising his hand with it, in order that he to whom he calls may see it, (Mgh,) and this action is like a calling, or summoning, (M, Mgh,) and an announcing, to him; so the calling, or summoning, by reason to frequent usage of this word [as meaning the making a sign with a garment], came to be thus called; and one said of the caller, or summoner, ثوَب: (Mgh:) or it means the calling, or summoning, twice; (M, K;) or the repeating a call or summons; from ثاب “ he returned: ” (Mgh:) you say, ثوّب, inf. n. as above, (T, Msb,) meaning he called, or summoned, one time after another; (T;) he repeated his call, or cry: (Msb:) and hence تثويب in the أَذَان; (T, Msb;) i. e., the saying of the مُؤَذِّن, after having, by the اذان, called the people to prayer, الصَّلَاهْ رَحِمَكُمُ اللّٰهُ الصَّلَاهْ [Prayer: may God have mercy on you! Prayer!]; thus calling to it a second time: (T:) or his saying, (S, TA,) in the morning call to prayer, (S,) الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمٌ [Prayer is better than sleep]; (S, TA;) for he resumes his call by saying this after he has said, حَىَّ عَلَى

الصَّلَاهْ [and حَىَّ عَلَى الفَلَاحٌ]; desiring the people to hasten to prayer: (TA:) or his saying, in the morning call to prayer, الصلاة خيرمن النوم twice, (T, K,) after having said, حَىّ علي الصلاه حىّ علي الفلاح: (T:) or the old تثويب was the saying of the مُؤَذِّن, in the morning call to prayer, الصلاة خير من النوم: and the modern, الصَّلَاهْ الصَّلَاهْ; or قَامَتْ قَامَتْ. (Mgh.) It also signifies The إِقَامَة; (Mgh, K, TA;) [meaning, the chanting, by the مُبَلِّغُون, in a mosque, not by the مُؤَذِّن, the common words of the أَذَان, with the addition of قَدْ قَامَتِ الصَّلَاهْ (The time of prayer has come), pronounced twice after حىّ على الفلاح;] i. e. the اقامة of prayer: (IAth, TA:) and this is what is meant by the phrase, in a trad., إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ [When the words of the اقامة are chanted]. (IAth, Mgh, TA.) And The praying after the prayer divinely ordained. (Yoo, T, K.) You say, ثوّب, meaning He performed a supererogatory prayer after the prescribed; تثويب being only after the prescribed; being the praying after praying: (T:) and ↓ تثوّب signifies the same. (K.) And ثّوب بِرَكْعَتَيْنِ He performed two rek'ahs as a supererogatory act. (A.) But this and the similar significations are said to be post-classical. (MF.) b4: See also 4, in four places.

A2: ثَيَّبَتْ, (T, S, Mgh,) inf. n. تَثْيِيبٌ; (T, Mgh;) formed from ثَيِّبٌ, upon supposition [that the medial radical letter of this word is ى, whereas many hold that letter to be و]; (Mgh;) or ↓ تَثَيَّبَتْ; (K in art. ثيب; [the author of which seems to have supposed that, for ثَيَّبَتْ, one should read ثُيِّبَتْ; and therefore he gives مُثَيَّبٌ as syn. with ثَيِّبٌ;]) She (a woman) became what is termed ثَيِّب. (T, Mgh, K.) b2: [Accord. to my copy of the Mgh, it also signifies She (a camel) became what is termed نَاب: but I think that, in this instance, it is a mistranscription, for نَيَّبَتْ.]

A3: [See also the last sentence of the second paragraph of art. ثرب; and compare, with what is there said by SM, meanings assigned below to مَثَابٌ and مَثَابَةٌ.]3 الخُطَّابُ يُثَاوِبُونَهَا The suitors return to her (namely, a woman such as is termed ثَيِّب,) time after time. (A, Mgh.) 4 اثاب: see 1, in two places. b2: It may also mean (assumed tropical:) It (a valley, or a well,) had a return of water after a stoppage thereof. (Ham p. 598.) A2: اثاب اللّٰهُ جِسْمَهُ (tropical:) God restored him to fatness, after leanness; (A;) restored his body to a good state, or condition. (TA.) b2: إِنَّ عَمُودَ الدِّينِ لَا يُثَابُ بِالنِّسَآءَ إِنْ مَالَ (assumed tropical:) Verily the column of the religion cannot be set upright again by women, if it incline: said by Umm-Selemeh to 'Áïsheh, when the latter desired to go forth to El-Basrah. (T, L.) b3: اثابهُ اللّٰهُ, (T, S, * M, A, Msb, K,) inf. n. إِثَابَةٌ; (Mgh;) and أَثْوَبَهُ [dev. from rule]; (M, K;) and ↓ ثوّبهُ, (T, A,) inf. n. تثْوِيبٌ; (T, Mgh;) God recompensed, compensated, requited, or rewarded, him: (T, S, * M, A, Mgh, * Msb, K:) said in relation to good and to evil. (T.) And اثابهُ, (Lh, M,) and أَثْوَبَهُ, (T,) مَثُوبَةً حَسَنَةً, (Lh, T, M,) and مَثْوَبَةً, (Lh, M,) He (God) gave him a good recompense, compensation, &c. (M.) and مَثُوبَتَهُ ↓ ثوّبهُ He gave him his recompense, &c. (M, K.) It is said in a trad., أَثِيبُوا أَخَاكُمْ, i. e. Recompense ye your brother for his good deed. (TA.) And in the Kur [lxxxiii. last verse], هَلْ الكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ↓ ثُوِّبَ Have the unbelievers been recompensed for what they did? (T, S, M.) And one says also, اثابهُ مِنْ هِبَتِهِ, meaning He gave him a substitute, something instead or in exchange, or a compensation, for his gift. (Mgh, * and TA in art. جنب.) And مِنْ كَذَا ↓ ثوّبهُ, (M,) inf. n. تَثْوِيبٌ, (K,) He gave him a substitute, &c., for such a thing. (M, K. *) b4: اثاب الثَّوْبَ, inf. n. إِثَابَةٌ, He sewed the garment, or piece of cloth, the second time: when one sews it the first time, [in a slight manner,] you say of him مَلَّهُ [and شَلَّهُ, i. e. “ he sewed it in the manner termed ‘ running ' ”]. (T.) b5: اثاب الحَوْضَ (tropical:) He filled the watering-trough, or tank: (K, TA:) or nearly filled it. (K.) 5 تثوّب: b2: and تَثَيَّبَتْ: see 2, in the latter part of the paragraph. b3: The former also signifies He gained, or earned, a ثَوَاب [or recompense, &c.]. (K.) But this is said to be post-classical. (MF.) 6 تثاوب: see ثُئِبَ, in art. ثأب.10 استثاب مَالًا He restored to himself, or repossessed himself of, property; syn. اِسْتَرْجَعَهُ; (T, A, K;) his property having gone away. (T, A.) And اِسْتَثَبْتُ بِمَالِكَ I restored to myself, or repossessed myself of, property, by means of that which thou gavest me; my property having gone away. (A.) El-Kumeyt says, إِنَّ العَشِيرَةَ تَسْتَثِيبُ بِمَالِهِ فَيُغِيرُ وَهْوَ مُوَفِّرٌ أَمْوَالَهَا [Verily the tribe restore to themselves wealth by means of his property; and he makes incursions into hostile territories at his own expense, making their property abundant by the spoil that they gain with him]. (T, TA.) b2: استثابهُ He asked him to recompense, compensate, requite, or reward, him. (S, K.) ثَوْبٌ A garment, (M, Mgh, Msb, K,) [or piece of cloth or stuff,] that is worn by men, composed of linen, cotton, wool, fur, خَزّ [q. v.], (Mgh, Msb,) silk, or the like; (Msb;) but [properly] not what is cut out of several pieces, such as the shirt, and trousers, or drawers, &c.; (Mgh;) [though often applied to a shirt or shift (قَمِيص or دِرْع) and to a جُبَّة &c.:] it seems to be so called because the wearer returns to it, or it to the wearer, time after time: (Mgh:) [also a garment worn by women and girls over the shift; (see أُصْدَةٌ;) app., as in the present day, a long gown, reaching to the feet, with very wide sleeves:] pl. ثِيَابٌ [the pl. of mult.] (T, S, M, A, Mgh, Msb, K) and أَثْوَابٌ [a pl. of pauc.] (S, M, Msb, K) and أَثْوُبٌ and أَثْؤُبٌ, (S, M, K,) the last two being pls. of pauc., and the latter of them being thus pronounced with ء by some of the Arabs because the dammeh immediately after و is deemed difficult of utterance; for which reason they substitute ء for و in all instances like this. (S.) b2: Curtains, and the like, are not [properly] called ثِيَاب; but أَمْتِعَةُ البَيْتِ: (Mgh, Msb:) though Es-Sarakhsee uses the phrase ثِيَابُ البَيْتِ. (Mgh.) تَعَلَّقَ بِثِيَابِ اللّٰهِ (tropical:) [He clung to the curtains of the House of God], i. e., to the curtains of the Kaabeh, is a tropical expression. (A.) b3: Sometimes, ثَوْبٌ is used metonymically to signify (tropical:) A thing [of any kind] that veils, covers, or protects: as in the saying of a poet, كَثَوْبِ ابْنِ بِيضٍ وَقَاهُمْ بِهِ فَسَدَّ عَلَى السَّالِكِينَ السَّبِيلَا [Like the means of protection adopted by Ibn-Beed: he protected them by it, and closed the way against the passengers]. (TA.) Ibn-Beed was a wealthy merchant of the tribe of 'Ád, who hamstrung his she-camel upon a mountain-road, and stopped the way [to his abode] with it. (K in art. بيض.) b4: In the same manner, also, ثِيَابٌ is used to signify (tropical:) Weapons. (Ham p. 63.) b5: And أَثْوَابٌ is sometimes employed to signify (assumed tropical:) The wearers of garments; the wearers' bodies. (R, TA.) Esh-Shemmákh says, (T,) or Leylà, describing camels, (TA,) وَمَوْهَا بِأَثْوَابٍ خِفَافٍ فَلَا تَرَى

لَهَا شَبَهًا إِلَّا النَّعَامَ المُنَفَّرَا i. e. They mounted them, namely, the travellingcamels, (T,) with their [light, or agile,] bodies: [and thou seest not anything like them, except ostriches scared away.] (T, TA.) And in like manner, also, the dual is employed to signify (assumed tropical:) The wearer's body, or self; or what the garments infold: and ثِيَاب is employed in the same manner. (TA.) You say, لِلّهِ ثَوْبَاهُ, i. e. (tropical:) To God be he [meaning his excellence] attributed! [ for nothing but what is excellent is to be attributed to God:] (A:) or it means لِلّهِ دَرُّهُ [To God be attributed the good that hath proceeded from him! or his good deed! &c.: see arts. اله and در]. (K.) And فِى ثَوْبَىْ أَبِى أَنْ أَفِيَهُ meaning (tropical:) [On me and on my father it rests, or lies, or be it, that I pay it: or] فِىذِمَّتِى وَذِمَّةِأَبِى [on my responsibility and the responsibility of my father]. (K, TA.) And اُسْلُلْ ثِيَابَكَ مِنْ ثِيَابِى (tropical:) Withdraw, or separate, thyself from me. (A.) b6: [The following exs. are mostly, or all, tropical.] b7: إِنِّ المَيِّتَ لَيُبْعَثُ فِى ثِيَابِهِ الَّتِى يَمُوتُ فِيهَا, (K, * TA,) a saying of Mohammad, repeated by Aboo-Sa'eed El-Khudree, when, being about to die, he had called for new garments, and put them on: (TA:) it means Verily the dead will be raised in his garments in which he dies; accord. to some; and was used in this sense by Aboo-Sa'eed: (ElKhattábee, MF, TA:) or (assumed tropical:) [agreeably with] his works (K, TA) with which his life is closed: (TA:) or (assumed tropical:) in the state in which he dies, according as it is good or evil. (TA.) b8: وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ, in the Kur [lxxiv. 4], means And purify thy garments: (Abu-l-'Abbás, T:) or shorten thy garments; for the shortening them is a means of purity: (T:) or (assumed tropical:) put not on thy garments in a state of disobedience or unrighteousness: (I'Ab, T:) or (assumed tropical:) be not perfidious; for [figuratively speaking,] he who is so pollutes his garments: (Fr, T:) or, as some say, (assumed tropical:) purify thy heart: (Abu-l-'Abbás, T, K:) or (assumed tropical:) purify thyself (IKt, T, TA) from sins, or offences: (IKt, TA:) or (assumed tropical:) rectify thine actions, or thy conduct. (TA.) b9: You say, فُلَانْ نَقِىُّ الثَّوْبِ, meaning (tropical:) Such a one is free from vice, or fault: (A:) and طَاهِرُ الثَّوْبِ (tropical:) [the same; or pure in heart, or conduct, or reputation]. (TA in art. نصح.) And دَنِسُ الثِّيَابِ (tropical:) Vicious, or faulty: (A:) or perfidious: (Fr, T:) or foul, or evil, in reputation, (T, TA,) in conduct, or actions, and in the way that he follows [with respect to religion and morality]. (TA.) b10: كَلَابِسِ ثَوْبَىْ زُورٍ: see مُتَشَبِّعٌ. b11: أَعْرَضَ ثَوْبُ المَلْبَسِ and المِلْبَسِ &c.: see عَرُضَ. b12: ثَوْبُ المَآءِ (assumed tropical:) [The membrane called] الــسَّلَى and الغِرْسُ. (K. See these two words.) ثِيبٌ: see ثَائِبٌ, in two places.

ثُبَةٌ The place where the water collects in a valley or low ground; so called because the water returns to it: (Aboo-Kheyreh, T:) and the middle of a watering-trough or tank, (T, S, M,) to which the water returns when it has been emptied, (S,) or to which what remains of the water returns; (T;) as also ↓ مَثَابٌ: (S:) the ة is a substitute for the و, the medial radical, which is suppressed; (S, L;) the word being from ثَابَ, aor. ـُ (L:) Aboo-Is-hák infers that this is the case from its having for its dim. ↓ ثُوَيْبَةٌ: but it may be from ثَبَّيْتُ “ I collected together: ” (M:) it is mentioned in the K in art. ثبى or ثبو, and not here. (TA.) See also art. ثبو or ثبى. b2: Also A company of men; (T, M, L;) and so أُثْبِيَّةٌ: (M:) or a company of men in a state of separation or dispersion; (T;) a distinct body, or company, of people: (Yoo, T:) and a troop of horsemen: (M:) pl. ثُبَاتٌ and ثُبُونَ (T, M) and ثِبُونَ: (S and M in art. ثبى, and M in art. ثبو also:) accord. to some, from ثَابَ, being originally ثُوبَةٌ; and its dim. is ↓ ثُوَيْبَةٌ: accord. to others, it is originally ثُبْيَةٌ; (T, L;) and its pl. is ثُبًى. (L.) Hence, in the Kur [iv. 73], فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ, i. e. [And go ye forth to to war against the unbelievers] in troops, (Fr, T,) or in distinct bodies. (Yoo, T.) See, again, art. ثبو or ثبى.

ثُوَبَآءُ: see ثُؤَبَآءُ, in art. ثأب.

ثَوَابٌ (T, S, M, Mgh, Msb, K) and ↓ مَثَابَةٌ (T, Msb) and ↓ مَثُوبَةٌ (T, S, M, K) and ↓ مَثْوَبَةٌ, (EtTemeemee, T, M, K,) the last anomalous, (M,) and unknown to the Kilábees, who knew the second of these words, (T,) A recompense, compensation, requital, or reward, (T, S, M, Mgh, Msb, K,) of obedience [to God]: (S:) or absolutely; for good and for evil; as appears from the words of the Kur, هَلْ ثُوِّبَ الكُفَّارُ [cited above, see 4]; but more especially and frequently, for good. (IAth, L, MF, TA.) b2: ثَوَابٌ is also used as a quasi-inf. n., in the sense of إِثَابَةٌ; and in this case, accord to the Koofees and Baghdádees, it may govern as a verb, [like the inf. n.,] as in the saying, لِإَنَّ ثَوَابَ اللّهِ كُلَّ مُوَحِّدٍ

جِنَانٌ مِنَ الفِرْدَوْسِ فِيهَا يُخَلَّدُ [For God's rewarding every believer in his unity will be the giving gardens of Paradise, wherein he will be made to abide for ever]. (Expos. of the Shudhoor edh-Dhahab.) b3: It signifies also (tropical:) Honey; (K, TA;) i. e. (TA) the good that proceeds from bees. (A, TA.) b4: And in like manner, (tropical:) [Rain; i. e.] the good that results from the winds. (A, TA. [See ثَائِبٌ.]) b5: and (assumed tropical:) Bees; (M, K;) because they return [to their hives]. (M.) ثَيِّبٌ, [like سَيِّدٌ; originally ثَوِيبٌ, or ثَيْوِبٌ; i. e.] of the measure فَعِيلٌ, (Mgh,) or فَيْعِلٌ; (Msb;) A woman who has become separated from her husband (Lth, T, M, Mgh, K) in any manner: (Lth, T, M, Mgh:) or a woman whose husband has died, or who has been divorced, and has then returned to the marriage-state: (AHeyth, TA:) or one that is not a virgin: (IAth, TA:) or a woman to whom a man has gone in; and a man who has gone in to a woman: (Ks, ISk, S, Mgh, K:) or a person who has married: (Msb:) applied to a man and to a woman; (As, S, M, Msb;) like بِكْرٌ and أَيِّمٌ: (Mgh, Msb:) from ثَابَ; (IAth, Mgh, Msb;) because they generally return time after time to the marriage-state: (Mgh:) but mostly applied to a woman; because she returns to her family in a manner different from the first [state]; (Msb;) or because the suitors return to her time after time: (Mgh:) or it is not applied to a man (Lth, El-'Eyn, T, M, Mgh, K) except in the dual form, as when one says وَلَدُ الثَّيِّبَيْنِ: (Lth, El-'Eyn, T, M, K:) and a woman is also termed ↓ مُثَيِّبٌ; (M;) or ↓ مُثَيَّبٌ, like مُعَظَمٌ: (K: [but see 2, last sentence but two:]) the pl. of ثَيِبٌ applied to a woman is ثَيِّبَاتٌ, (T, Mgh, Msb,) and the post-classical writers say ثُيَّبٌ, which has not been heard as genuine Arabic: (Mgh, * Msb:) its pl. if applied to a man is ثُيِّبُونَ. (Msb.) It is said in a trad., الثَّيِّبَانِ يُرْجَمَانِ وَالبِكْرَانِ يُجْلَدَانِ وَيُغَرَّبَانِ [The two persons of whom each has previously had carnal intercourse in marriage with one of the other sex shall be stoned if they commit adultery together; and the two who have previously had no connubial intercourse with others shall be flogged and banished if they commit fornication together]. (T.) b2: It is also applied to (assumed tropical:) A woman who has attained the age of puberty, though a a virgin; tropically, and by extension of its proper signification. (IAth, TA.) b3: This word is mentioned in the K [and M] in art. ثيب; and its mention in art. ثوب is said by the author of the K to be wrong: but IAth and many others decisively assert that it is from ثَابَ, aor. ـُ “ he returned. ” (MF, TA.) ثُوَيْبَةٌ: see ثُبَةٌ, in two places.

ثِيابَةٌ and ثُيُوبَةٌ, as meaning The state of being a ثَيِّب, are not of the genuine language of the Arabs. (Mgh.) ثِيَابِىٌّ One who takes care of the clothes in the bath. (K.) [A post-classical word.]

ثَوَّآبٌ i. q. تَوَّابٌ [One who repents, or returns from disobedience to obedience to God, much or often]. (T.) A2: A seller of garments, or pieces of cloth: (Az, T, L, K:) and a possessor thereof. (Sb, S, L, K.) بِئْرٌ لَهَا ثَائِبٌ (tropical:) A well into which water returns after one has drawn from it; (A, TA;) see مَثَابٌ; and in like manner, [but in an intensive sense in the second of the following phrases,] ↓ بِئِرٌ لَهَا ثِيبٌ, and وَعِيبٍ ↓ ذِاتُ ثِيبٍ [in which وعيب is an epithet]: (T, L, TA:) or the first of these three phrases means a well of which the water stops sometimes, and then returns. (Ham p. 598.) You say of a well (بئر), مَا أَسْرَعَ ثَائِبَهَا (assumed tropical:) How quick is its returning supply of water! (T.) b2: ثَائِبُ البَحْرِ (assumed tropical:) The water of the sea when it flows after ebbing. (K.) Hence, كَلَأٌ مِثْلُ ثَائِبِ البَحْرِ (assumed tropical:) Fresh, sappy, [green,] herbage. (T, L.) b3: قَوْمٌ لَهُمْ ثَائِبٌ (tropical:) A people, or number of men, who come company after company. (A, TA.) b4: ثَائِبٌ also signifies (tropical:) A violent wind that blows at the beginning of rain. (S, K, TA.) مَثَابٌ: see مَثَابَةٌ, in four places: b2: and see ثُبِةٌ. b3: Also (assumed tropical:) The place from which the water returns [to supply the place of that which has been drawn, in a well]: whence ↓ بِئْرٌ لَهَا ثَائِبٌ [see ثَائِبٌ]. (TA.) b4: And (assumed tropical:) The station of the water-drawer, (A 'Obeyd, T, S, M, K,) above the عُرُوش [which means the pieces of wood upon which he stands], (A 'Obeyd, T,) or at the brink, where is the عَرْش [sing. of عُرُوش], (S,) or which forms part of the عُرُوش, (M,) of a well: (A 'Obeyd, T, S, M, K:) or the middle of a well: (K:) or it has this meaning also: (M:) pl. مَثَابَاتٌ. (T, M.) [See also مَثَابةٌ.] b5: And (assumed tropical:) The construction, or casing, of stones (طىُّ الحِجَارَةِ) that succeed one another from top to bottom [round the interior of a well]. (IAar.) [See again مَثَابَةٌ.]

مَثَابَةٌ (accord. to Aboo-Is-hák originally ↓ مَثْوَبَةٌ, T) A place to which people return, (ISh, Aboo-Is-hák, T, S, Msb,) or to which one returns, (ISh, S, Msb,) time after time; (S;) and ↓ مَثَابٌ signifies the same: (Aboo-Is-hák, T:) and the former, a place of assembly or congregation: (ISh:) or a place where people assemble, or congregate, after they have separated, or dispersed; as also ↓ the latter word: (M, K:) and a place of alighting or abode; an abode; or a house; because the inhabitants thereof return to it (ISh, S) after having gone to their affairs: (S:) the pl. is مَثَابَاتٌ; [also mentioned above as pl. of مَثَابٌ;] (ISh;) or it is ↓ مَثَابٌ; (S;) [or this is a coll. gen. n.;] or, accord. to Fr and others, مَثَاَبَةٌ and ↓ مَثَابٌ are the same: Th says that a house, or tent, (بَيْت,) is called مَثَابَةٌ; and some say ↓ مَثْوَبَةٌ; but no one reads thus [in the Kur]. (TA.) It has the first of all these meanings in the Kur ii. 119: (T, S, Bd, Jel, TA:) or it there means a place of recompense or reward for the pilgrimage to the Kaabeh and the visitation thereof. (Bd.) b2: And, sometimes, The place where the hunter, or fowler, puts his snare. (S.) b3: مَثَابَةٌ البِئْرِ (tropical:) The place where the water of the well collects: (A, TA:) or the place reached by the water of the well when it returns and collects after one has drawn from it. (M, K.) [Hence,] جَمَّتْ مَثَابَةُ جَهْلِهِ (tropical:) His ignorance became confirmed. (A, TA.) And كَانَ يَسْتَجِمُّ مَثَابَةَ سَفَهِهِ (tropical:) [He used to wait for his lightwittedness, or silliness, to attain its full degree]: a metaphorical phrase, occurring in a trad. (Har p. 68.) b4: Also (assumed tropical:) The stones that project, or overhang, around the well, (M, K,) upon which the man sometimes stands in order that the bucket (دَلْو or غَرْب) may not strike against the side of the well: (M:) or the place where it is walled round within (مَوْضِعُ طَيِّهَا): (K:) or, accord. to IAar, it means طَىُّ البِئْرِ; but [ISd says,] I know not whether he mean thereby مَوْضِعُ طَيِّهَا, or the building it [or walling it round within] with stones; though it is rarely that a word of the measure مَفَعَلَةٌ [like مثابة] is an inf. n. (M.) [See مَثَابٌ: and see what is said of تَثْوِيبٌ in the last sentence of the second paragraph of art. ثرب.] b5: مَثَابَاتٌ [the pl.] also signifies (assumed tropical:) The foundations of a house. (IAar, T.) A2: See also ثَوَابٌ.

مَثُوَبَةٌ: see ثَوَابٌ.

مَثْوَبَةٌ: see مَثَابَةٌ, in two places: A2: and see also ثَوَابٌ.

مُثَيِّبٌ and مُثَيِّبٌ: see ثَيِّبٌ.

مُسْتَثَابَاتُ الرِّيَاحِ (tropical:) Winds that are attended by prosperity and blessing; from which one hopes for a good result [i. e. rain]. (A, TA.)
ثوب
: ( {ثَابَ) الرَّجُلُ} يَثُوبُ {ثَوْباً} وثَوَبَاناً: رَجَعَ بَعْدَ ذَهَابِهِ، ويُقَالُ: ثَابَ فُلاَنٌ إِلى اللَّهِ وتَابَ، بالثَّاءِ والتَّاءِ، أَيْ عَادَ وَرَجَعَ إِلى طَاعَتِه، وَكَذَلِكَ أَثَابَ بمَعْنَاهُ، ورَجُلٌ تَوَّابٌ أَوَّابٌ {ثَوَّابٌ مُنِيبٌ بِمَعْنًى وَاحد، وثَابَ النَّاسُ اجْتَمَعُوا وجَاءُوا، وثَابَ الشيءُ (ثَوْباً} وثُؤُوباً) أَيْ (رَجَعَ، {كَثَوَّبَ} تَثْوِيباً) ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ لرَجُلٍ يَصِفُ سَاقيَيْن:
إِذَا اسْتَرَاحَا بَعْدَ جَهْدٍ {ثَوَّبَا
(و) من المَجَازِ: ثَابَ (جِسْمُهُ ثَوَبَاناً، مُحَرَّكَةً) ،} وأَثَابَ (: أَقْبَلَ) ، الأَخيرَةُ عَن ابنِ قُتَيْبَةَ، وأَثَابَ الرَّجُلُ: ثَابَ إِلَيْهِ جِسْمُهُ وصَلَحَ بَدَنُهُ، وأَثَابَ اللَّهُ جِسْمَهُ، وَفِي (التَّهْذِيب) : ثَابَ إِلى العَليلِ جِسْمُهُ، إِذا حَسُنَتْ حَالَهُ بَعْدَ نُحُوله ورَجَعَتْ إِلَيْهِ صِحَّتُهُ. (و) من المَجَازِ: ثَابَ (الحَوْضُ) يَثُوبُ (ثَوْباً وثُؤُوباً: امْتَلأَ أَوْ قَارَبَ، {وأَثَبْتُهُ) أَنَا، قَالَ:
ثَدْ ثَكِلَتْ أُخْتُ بَنِي عَدِيَ
أُخيَّهَا فِي طَفَلِ العَشِيِّ
إِنْ لَمْ} يَثُبْ حَوْضُكِ قَبْلَ الرِّيِّ
(و) من المَجَازِ ( {الثَّوَابُ) بمَعْنَى (العَسَلِ) أَنْشَدَ ابْنُ القَطَّاعِ:
هِيَ أَحْلَى مِنَ الثَّوَابِ إِذَا مَا
ذُقْتُ فَاهَا وبَارِيءِ النَّسَمِ
(و) الثَّوَابُ (: النَّحْلُ) لأَنّهَا تَثُوبُ قَالَ سَاعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
مِنْ كُلِّ مُعْنِقَةِ وكُلِّ عَطَافَةٍ
مِنْهَا يُصَدِّقُهَا ثَوَابٌ يَرْعَبُ
وَفِي الأَسَاس: ومِنَ المَجَازِ سُمِّيَ خَيْرُ الرِّيَاحِ ثَوَاباً، كَمَا سُمِّيَ خَيْرُ النَّحْلِ ثَوَاباً، يُقَالَ: أَحْلَى مِنَ الثَّوَابِ، (و) الثَّوَابُ (: الجَزَاءُ) ، قَالَ شَيْخُنَا ظَاهِرُهُ كالأَزْهَرِيِّ أَنَّهُ مُطْلَقٌ فِي الخَيْرِ والشَّرِّ لاَ جَزَاءُ الطَّاعَةِ فَقَطْ، كَمَا اقْتَصَر علَيْهِ الجَوْهَرِيّ، واسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {هَلْ} ثُوِّبَ الْكُفَّارُ} (المطففين: 36) وَقد صَرَّح ابنُ الأَثِيرِ فِي النِّهَايَة بِأَنَّ الثوَابَ يَكُونُ فِي الخَيْرِ والشَّرِّ، قَالَ، إِلاَّ أَنَّهُ فِي الخَيْرِ أَخَصُّ وأَكْثَرُ استِعْمَالاً، قلْتُ: وكذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
ثُمَّ نقل شَيْخُنَا عَن العَيْنِيِّ فِي شَرْح البُخَارِيِّ: الحَاصِلُ بِأُصُولِ الشَّرْع والعِبَادَاتِ: ثَوَابٌ، وبالكَمَالاتِ: أَجْرٌ لاِءَنَّ الثَّوَابَ لُغَةً، بَدَلُ العَيْنِ، والأَجْرُ بَدَلُ المَنْفَعَة، إِلى هُنَا وَسَكَتَ عَلَيْهِ، مَع أَنَّ الذِي قَالَه من أَنَّ الثَّوَابَ لُغَةً بَدَلُ العَيْنِ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي الأُمَّهَات اللُّغَوِيَّةِ فَلْيُعَلَمْ ذلكَ، ( {كَالمَثُوبَةِ) قَالَ اللَّهُ تَعَالى {} لَمَثُوبَةٌ مّنْ عِندِ اللَّهِ خَيْرٌ} (الْبَقَرَة: 103) ( {والمَثْوَبَةِ) قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: (} أَثَابَه اللَّهُ) مَثُوبَةً حَسَنَةً، ومَثْوَبَةٌ بِفَتْحِ الواوِ شَاذٌّ، وَمِنْه قَرَأَ مَنْ قَرأَ {لَمَثُوبَةٌ مّنْ عِندِ اللَّهِ خَيْرٌ} {وأَثَابَهُ اللَّهُ} يُثِيبُهُ {إِثَابَةً: جَازَاهُ، والاسْمُ الثَّوَابُ، ومنْهُ حَدِيثُ ابْنِ التَّيِّهَان (} أَثِيبُوا أَخَاكُمْ) أَيْ جَازُوهُ على صَنِيعِهِ (و) قد ( {أَثْوَبَهُ) اللَّهُ مَثُوبة حَسَنَةً ومَثْوَبَةً، فأَظْهَرَ الوَاوَ عَلى الأَصْل، وَقَالَ الكلاَبيُّونَ: لاَ نَعرِف المَثْوَبَةَ وَلَكِن المَثَابةَ (و) كَذَا (ثَوَّبَهُ) اللَّهُ (مَثُوبَتَهُ: أَعْطَاهُ إِيَّاهَا) وثَوَّبهُ من كذَا: عَوَّضَهُ.
(} ومَثَابُ) الحَوْضِ {وثُبَتُهُ: وَسَطُه الَّذِي يَثُوبُ إِليه الماءُ إِذا اسْتُفْرِغَ.
} والثُّبَةُ: مَا اجْتَمَعَ إِليهِ المَاءُ فِي الوَادِي أَو فِي الغَائِطِ، حُذفَتْ عَيْنُهُ وإِنَّمَا سُمِّيَتْ {ثُبَةً لاِءَنَّ المَاءَ يَثُوبُ إِلَيْهَا، والهَاءُ عِوَضٌ عَن الوَاوِ الذّاهِبَةِ من عَيْنِ الفِعْلِ، كَمَا عَوَّضُوا من قَوْلِهِمْ أَقَامَ إِقَامَةً، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) ، وَلم يَذْكُر المُؤَلِّفُ ثُبَةً هُنَا، بل ذكره فِي ثَبى مُعْتَلِّ الَّلامِ، وَقد عَابُوا عَلَيْهِ فِي ذَلِك، وذكرهُ الجَوْهَرِيّ هُنَا، ولكنْ أَجَادَ السَّخَاوِيُّ فِي سِفْرِ السَّعَادَةِ حَيْثُ قَالَ: الثّبَةُ: الجَمَاعَةُ فِي تَفَرُّقٍ، وَهِي مَحْذُوفَةُ الَّلامِ، لأَنَّهَا من ثَبَيْتُ أَي جَمَعتُ، وَوَزْنُهَا على هَذَا فُعَةٌ، والثُّبَةُ، أَيْضاً: وَسَطُ الحَوْضِ، وهُوَ مِن ثَابَ يَثُوبُ، لأَنَّ المَاءَ يَثُوبُ إِليها أَي يَرْجِعُ، وهِي مَحْذُوفَةُ العَيْنِ ووَزْنَهَا فُلَةٌ. انْتَهَى، نَقله شَيْخُنَا.
قُلْتُ: وأَصْرَحُ مِنَ هذَا قَوْلُ ابْنِ المُكَرَّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: الثُّبةُ: الجمَاعةُ مِنَ النَّاس ويُجْمَعُ عَلَى} ثُبًى، وَقد اختلَفَ أَهْلُ اللُّغَةِ فِي أَصْلِهِ فَقَال بَعْضُهُمْ: هِيَ من ثَابَ أَي عَادَ ورجعَ، وَكَانَ أَصْلِهَا ثُوَبَةً، فَلَمَّا ضُمَّت الثاءُ حُذِفَتِ الوَاو، وتَصْغِيرُهَا ثُوَيْبَةٌ، وَمن هَذَا أُخِذَ ثُبَةُ الحَوْضِ وَهُوَ وَسَطَهُ الَّذِي يَثُوبُ إِليه بَقِيَّةُ المَاءِ وقولُه عزَّ وجلَّ: {فَانفِرُواْ! ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُواْ جَمِيعاً} (النِّسَاء: 71) قَالَ الفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ فانْفِرُوا عُصَباً إِذَا دُعيتُمْ إِلى السَّرَايا أَو دُعِيتُم لتَنْفِرُوا جَمِيعاً، ورُوِيَ أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ سَلاَّمٍ سأَلَ يُونُسَ عَن قَوْلِه عزَّ وجلَّ: {فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُواْ جَمِيعاً} قَالَ: ثُبَةٌ وثُبَاتٌ أَي فرْقَةٌ وفِرَقٌ، وَقَالَ زُهَيْرٌ:
وَقَدْ أَغْدُوا عَلَى ثُبَة كِرَامٍ
نَشَاوَى وَاجِدينَ لمَا نَشَاءُ
قَالَ أَبو مَصورٍ: {الثُّبَاتُ: جَمَاعَاتٌ فِي تَفْرِقَةٍ، وكلُّ فرْقَة: ثُبَةٌ، وهَذَا مِن ثاب، وَقَالَ آخَرُون: الثُّبَةُ من الأَسْمَاءِ النَّاقصَة، وَهُوَ فِي الأَصْل ثُبَيَة، فالسَّاقطُ لاَمُ الفعْلِ فِي هَذَا القَوْل وأَما فِي القَوْل الأَولِ فالسّاقِطُ عَيْنُ الفعْلِ، انْتَهَى، فإِذا عَرَفْتَ ذَلِك عَلمْتَ أَنَّ عَدَم تَعَرُّض المُؤَلِّفِ لثُبَة بمعْنَى وَسَط الحَوْض فِي ثَابَ غَفْلَةٌ وقُصُورٌ.
} وَمَثَابُ (البِئْرِ: مَقَامَ السَّاقِي) مِنْ عُرُوشهَا على فَمِ البِئرِ، قَالَ القُطَامِيُّ يَصفُ البِئرَ وتَهَوُّرَهَا:
وَمَا {لِمَثَابَاتِ العُرُوش بَقيَّةٌ
إِذَا اسْتُلَّ منْ تَحْت العُرُوشِ الدَّعَائِمُ
(أَوْ) } مَثابُ البِئْرِ (: وَسَطُهَا، {ومَثَابَتُهَا: مَبْلَغُ جُمُومِ مَائِهَا، و) } مَثَابَتُهَا (: مَا أَشْرَفَ مِن الحِجَارَةِ حَوْلَهَا) يَقُومُ عَلَيْهَا الرَّجُلُ أَحْيَاناً كَيْلاَ يُجَاحِفَ الدَّلْوَ أَو الغَرْبَ (أَو) مَثَابَةُ البِئرِ: طَيُّهَا، عَن ابْنِ الأَعْرَابيِّ، قَالَ ابنُ سِيدَهْ: لاَ أَدْرِي أَعَنَى بِطَيِّهَا (مَوْضِعَ طَيِّهَا) أَمْ عَنَى الطَّيَّ الَّذي هُوَ بِنَاؤُهَا بِالحِجَارَةِ، قَالَ: وقَلَّمَا يَكُونُ المَفْعَلَةُ مَصْدَراً، (و) المَثَابَةُ (: مُجْتَمَعُ النَّاسِ بَعْدَ تَفَرُّقِهم، {كالمَثَابِ) ورُبَّمَا قَالُوا لِمَوْضِع حِبَالَةِ الصَّائِدِ مَثَابَةٌ، قَالَ الرَّاجِزُ:
حَتَّى مَتَى تَطَّلعُ} المَثَابَا
لَعَلَّ شَيْخاً مُهْتَراً مُصَاباً
يَعْنِي بالشَّيْخِ الوَعِلَ. والمَثَابَةُ: المَوْضِعُ الَّذِي يُثَابُ إِلَيْهِ أَي يُرْجَعُ إِليه مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {2. 009 واذ جعلنَا الْبَيْت. . واءَمنا} (الْبَقَرَة: 125) وإِنَّمَا قيلَ للْمَنْزِلِ مَثَابَةٌ لاِءَنَّ أَهْلَهُ يَتَصَرَّفُونَ فِي أُمُورِهم ثُمَّ يَثُوبُونَ إِليهِ، والجَمْعُ المَثَابِ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ: الأَصْلُ فِي مَثَابَة مَثْوَبَةٌ، وَلَكِن حَرَكَة الواوِ نُقِلَتْ إِلى الثاءِ ونَبِعَتِ الواوِ الحَرَكَةَ فَانْقَلَبَتْ أَلفاً، قَالَ: وَهَذَا إِعْلاَلٌ بِاتِّبَاع بَابِ ثَابَ، وقِيلَ المَثَابَةُ والمَثَابُ وَاحدٌ، وَكَذَلِكَ قَالَ الفَرَّاءُ: وأَنشد الشَّافِعِيُّ بَيْتَ أَبي طَالِبٍ:
{مَثَاباً لاِءَفْنَاءِ القَبَائِلِ كُلِّهَا
تَخُبّ إِلَيْهَا اليَعْمَلاَتُ الذَّوَامِلُ
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: البَيْتُ: مَثَابَةٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَثُوبَةٌ، ولَمْ يُقْرَأْ بهَا.
قلتُ: وهَذَا المَعْنَى لم يَذْكُرْهُ المُؤَلِّفُ مَعَ أَنَّهُ مَذْكُورٌ فِي الصّحاحِ، وَهُوَ عَجِيبٌ، وَفِي الأَساس: ومنَ المَجَازِ: ثَابَ إِليه عَقْلُهُ وحِلْمُهُ، وجَمَّتْ مَثَابَةُ البِئْرِ، وَهِي مُجْتَمَعُ مَائهَا وبِئرٌ لَهَا} ثائِبٌ أَيْ مَاءٌ يَعُودُ بَعْدَ النَّزْح وقَوْمٌ لَهُم ثَائِبٌ، إِذا وَفَدُوا جَمَاعَةً بَعْدَ جَمَاعَةٍ.
وثَابَ مَالُهُ: كَثُرَ واجْتَمَعَ، والغُبَارِ: سَطَعَ وكَثُرَ. {وثُوِّبَ فُلانٌ بَعْد خَصَاصَةِ. وجَمَّتْ مَثَابَةُ جَهْلِهِ: اسْتَحْكَمَ جَهْلُهُ، انْتهى، وَفِي (لِسَان الْعَرَب) قَالَ الأَزهريُّ وسَمِعْتُ العَرَبَ تَقُولُ: المَلأُ بِمَوْضع كَذَا وكَذَا مِثْلُ ثَائبِ البَحْرِ، يَعْنُونَ أَنَّهُ غَضٌّ رَطْبٌ كَأَنَّهُ مَاءُ البَحْرِ إِذَا فَاضَ بَعْدَ جَزْر. وثَابَ أَي عَادَ ورَجَعَ إِلى مَوْضِعِهِ الَّذِي كَانَ أَفْضَى إِليه، ويُقَالُ: ثَابَ مَاءُ البِئرِ، إِذَا عَادَتْ جُمَّتُهَا، وَمَا أَسْرَع} ثَائِبَهَا، وثَابَ المَاءُ إِذا بَلَغَ إِلى حَاله الأَوَّل بَعْدَ مَا يُسْتَقَى، وثَابَ القَوْمُ: أَتَوْا مُتَوَاترِينَ، وَلاَ يُقَالُ لِلْوَاحِدِ، وَفِي حَديث عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ (لاَ أَعْرِفَنَّ أَحَداً انْتَقَصَ من سُبُلِ النَّاسِ إِلى! مَثَابَاتِهِم ْشَيْئاً) قَالَ ابنُ شُمَيْل إِلى (مثاباتِهم أَيْ إِلى) مَنَازِلِهِمْ، الوَاحدُ مَثَابَة، قَالَ: والمَثَابَةُ: المَرْجِعُ، والمَثَابَةُ: المُجْتَمَعُ، والمَثَابَة: المَنْزِلُ، لأَنَّ أَهْلَهُ يَثُوبُونَ إِليه أَي يَرْجِعُونَ، وأَرَادَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ: لاَ أَعْرِفَنَّ أَحَداً اقْتَطَعَ شَيْئاً مِنْ طُرِقِ المُسْلمينَ وأَدْخَلَهُ دَارَه. وَفِي حَديثِ عَمْرِو بنِ العَاص (قِيلَ لَهُ فِي مَرَضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ: كَيْفَ تَجِدُك؟ قَالَ: أَجِدْنِي أَذُوبُ وَلاَ {أَثُوبُ) أَي أَضْعُف وَلَا أَرْجِعُ إِلى الصِّحَّة، وَعَن ابْن الأَعرابيّ: يُقَالُ لأَسَاس البَيْت: مَثَابَات، ويُقَالُ لتُرَابِ الأَسَاسِ: النَّثِيلُ، قَالَ: وثَابَ إِذَا انْتَبَه، وآبَ، إِذَا رَجَعَ، وتَابَ إِذَا أَقْلَعَ. والمَثَابُ طَيُّ الحجَارَة يَثُوبُ بَعْضُهَا على بَعْض من أَعْلاَهُ إِلى أَسْفَله، والمَثَابُ: المَوْضعُ الَّذي يَثُوبُ مِنْهُ المَاءُ، وَمِنْه: بِئرٌ مَالَهَا ثَائبٌ، كَذَا فِي (لسَان العَرَبِ) .
(} والتَّثْوِيبُ: التَّعْوِيضُ) يُقَالُ ثَوَّبَهُ مِن كَذَا: عَوَّضَهُ، وقدْ تَقَدَّمَ، (و) {التَّثْوِيبُ (الدُّعَاءُ إِلَى الصَّلاة) وغَيْرهَا، وأَصْلُه أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا جَاءَ مُسْتَصْرخاً لَوَّحَ بِثَوْبِهِ ليُرى وَيَشْتَهِرَ، فَكَانَ ذَلِك كالدُّعَاءِ، فسُمِّيَ الدُّعَاءُ} تَثْوِيباً لِذالك، وكُلَّ داعٍ {مُثَوِّبٌ، وقِيلَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الدُّعَاءُ تَثْوِيباً من ثَابَ يَثُوبُ إِذا رَجَعَ، فَهُوَ رُجُوعٌ إِلى الأَمْرِ بالمُبَادَرَةِ إِلى الصَّلاةِ، فإِنَّ المُؤَذِّنَ إِذا قَالَ: حَيَّ على الصَّلاَة، فَقَدْ دَعَاهُمْ إِليهَا، فإِذا قَالَ بَعْدَهُ: الصَّلاَةُ خَيرٌ مِن النَّوْمِ، فقد رَجَعَ إِلى كَلاَمٍ مَعْنَاهُ المُبَادَرَةُ إِليها، (أَو) هُوَ (تَثْنِيَةُ الدُّعَاءِ أَو) هُوَ (أَن يَقُولَ فِي أَذَانِ الفَجْرِ: الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِن النَّوْمِ، مَرَّتَيْنِ، عَوْداً على بَدْءٍ) ، وَرَدَ فِي حَدِيثِ بِلاَل (أَمَرَنِي رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمأَنْ لَا} أُثَوِّبَ فِي شَيْءٍ من الصَّلاةِ إِلاَّ فِي صَلاَةِ الفَجْرِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: الصَّلاَةُ خَيْرٌ من النَّوْمِ، مَرَّتَيْنِ. (و) التَّثْوِيبُ (: الإِقَامَةُ) أَي إِقَامَةُ الصَّلاةِ، جَاءَ فِي الحَدِيث: (إِذَا {ثُوِّبَ بِالصَّلاَة فَأْتُوهَا وعَلَيْكُمُ السَّكينَةُ والوَقَارُ) قَالَ ابْنُ الأَثير: التَّثْويبُ هُنَا: إِقَامَةُ الصَّلاَةِ. (و) } التَّثْوِيبُ (: الصَّلاَةُ بَعْدَ الفَريضَة) حَكَاهُ يُونُسُ، قَالَ: (و) يُقال: ( {تَثَوَّبَ) إِذَا تَطَوَّعَ أَي (تَنَفَّلَ بَعْدَ) المَكْتُوبَةِ، أَي (الفَرِيضَةِ) وَلاَ يَكُونُ التَّثْوِيبُ إِلاَّ بَعْدَ المَكْتُوبَةِ، وَهُوَ العَوْدَ للْصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ. (و) تَثَوَّبَ (: كَسَبَ الثَّوَابَ) قَالَ شَيْخُنَا: وَجَدْتُ بِخَطِّ وَالِدي: هَذَا كُلُّه مُوَلَّد لَا لُغَوِيٌّ.
(والثَّوْبُ: اللِّبَاسُ) مِن كَتَّانٍ وقُطْن وصُوفٍ وخَزَ وفِرَاءٍ وغَيْرِ ذلكَ ولَيْسَتِ السُّتُورُ مِن اللِّبَاسِ، وقَرَأْتُ فِي مُشْكِل القُرْآنِ لابْنِ قُتَيْبَةَ: وَقد يَكْنُونَ بِاللِّبَاسِ والثْوبِ عَمَّا سَتَرَ وَوَقَى، لأَنَّ اللِّبَاسَ} والثَّوْبَ سَاتِرَانِ وَوَاقِيَان قَال الشَّاعرُ:
{كَثَوْبِ ابْنِ بَيْض وَقَاهُمْ بِهِ
فَسَدَّ عَلَى السَّالِكِنَ السَّبِيلاَ
وسيأْتي فِي (بيض) . (ج} أَثْوُبٌ، و) بَعْضُ العَرَبِ يَهْمِزُهُ فيقولُ (! أَثْؤُبٌ) لاسْتثْقَالِ الضَّمَّةِ على الوَاوِ، والهَمْزَةُ أَقْوَى على احْتِمَالِهَا مِنْهَا، وَكَذَلِكَ دَارٌ وأَدْؤُرٌ، وسَاقٌ وأَسْؤُقٌ وجَمِيعُ مَا جَاءَ على هَذَا المِثَالِ، قَالَ مَعْرُوفُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:
لِكُلِّ دَهْرٍ قَدْ لَبِسْتُ أَثْؤُبَا
حَتَّى اكْتَسَى الرَّأْسُ قِنَاعَا أَشْيَبَا
أَمْلَحَ لاَ لَذًّا وَلاَ مُحَبَّبَا
ولعَلَّ (أَثْؤُب) مَهْمُوزا سَقط من نُسْخَةِ شَيْخِنَا فَنَسَبَ المُؤلِّفَ إِلى التَّقْصِيرِ والسَّهْوِ، وإِلاَّ فهوَ مَوْجُودٌ فِي نُسْخَتِنَا المَوْجُودَةِ، وَفِي (التَّهْذِيب) : وثَلاَثَةُ أَثْوُبٍ، بِغَيْرِ هَمْزٍ، حُمِلَ الصَّرْفُ فِيهَا على الْوَاو الَّتِي فِي الثَّوْبِ نَفْسِهَا، والواوُ تَحتملُ الصَّرْفَ من غير انْهِمَازٍ، قَالَ: وَلَو طُرِحَ الهَمْزُ من أَدْؤُر أَو أَسْؤُق لجَاز، على أَنْ تُرَدَّ تِلْكَ الأَلفُ إِلى أَصْلِهَا، وَكَانَ أَصلُهَا الْوَاو، (وأَثْوَابٌ، وثِيَابٌ) ، وَنقل شيخُنَا عَن رَوْضِ السُّهَيْلِيِّ، أَنه قد يُطْلَقُ الأَثْوَابُ على لاَبِسيها، وأَنْشَدَ:
رَمَوْهَا بأَثْوَابٍ خِفَافٍ فَلاَ تَرَى
لَهَا شَبهاً إِلاَّ النَّعَامَ المُنَفَّرَا أَي بأَبْدَان. قلت: ومثْلُه قولُ الرَّاعِي:
فَقَامَ إِليها حبْتَرٌ بسِلاَحِهِ
وللَّهِ {ثَوْبَا حَبْتَرٍ أَيِّمَا فَتَى
يريدُ مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ ثَوْبَا حَبْتَرٍ من بَدَنِه، وسيأْتي.
(وبَائِعُه وصَاحِبُه:} ثَوَّابٌ) ، الأَوَّلُ عَنْ أَبي زيد، قَالَ شَيخنَا: وعَلى الثَّانِي اقْتصر الجوهريّ، وعَزَاه لسيبويهِ، قلت: وعَلى الأَول اقتصرَ ابْن المُكَرَّمِ فِي (لِسَان الْعَرَب) ، حَيْثُ قَالَ: ورَجُلٌ ثَوَّابٌ، للذِي يَبِيعُ الثِّيَابَ، نَعَمْ قَالَ فِي آخِرِ المادّة: ويُقَالُ لصَاحب {الثِّيَابِ: ثَوَّابٌ.
(و) أَبُو بَكْرٍ (محمدُ بنُ عُمَرَ} الثِّيَابِيُّ البُخَارِيُّ (المَحَدِّثُ) رَوَى عَنهُ مُحَمَّد وعمرُ ابْنَا أَبِي بكرِ بنِ عُثْمَانَ السِّنْجِيّ البخاريّ، قَالَه الذهبيّ، لُقِّب بِهِ لأَنّه (كَانَ يَحْفَظُ الثِّيَابَ فِي الحَمَّامِ) كالحُسين بن طَلْحَةَ النَّعَّالِ، لُقِّب بالحَافِظِ لحفظه النِّعَال، (وثَوْبُ بنُ شَحْمَةَ) التَّمِيمِيُّ، وَكَانَ يُلَقَّب مُجِيرَ الطَّيْرِ، وَهُوَ الَّذِي (أَسَر حَاتِمَ طَيِّىءٍ) زَعَمُوا، (و) ثَوْبُ (بنُ النَّارِ شاعرٌ جاهليٌّ، و) ثوبُ (بن تَلْدَة) بِفَتْح فَسُكُون (مُعَمَّرٌ لَهُ شِعْرٌ يومَ القَادِسيَّةِ) وَهُوَ من بني وَالِبَةَ.
(و) من المَجَازِ: (لِلَّهِ {ثَوْبَاهُ) ، كَمَا تَقول: لِلَّه تِلاَدُهُ أَي (لِلَّه دَرُّهُ) ، وَفِي الأَساس: يريدُ نَفْسَه وَمن الْمجَاز أَيضاً: اسْلُلْ ثِيَابَك مِن ثَيَابِي: اعْتَزلْني وفَارِقْنِي، وتَعلَّقَ بِثِيَابِ اللَّهِ: بأَسْتَارِ الكَعْبَةِ، كذَا فِي الأَسَاس.
(وثَوْبُ المَاءِ) هُوَ (الــسَّلَى والغِرْسُ) ، نَقله الصَّاغَانِيّ، وَقَوْلهمْ (وَفِي} - ثَوْبَيْ أَبِي) ، مُثَنًّى، (أَنْ أَفِيَهُ، أَيْ فِي ذِمَّتِي وذمَّةِ أَبي) ، وهذَا أَيضاً من الْمجَاز، وَنَقله الفرّاءُ عَن بَني دُبَيْرٍ، وَفِي الخُدْرِيِّ لمَّا حَضَرَهُ المَوْتُ دَعَا {بثيَاب جُدُدٍ فَلَبِسَهَا، ثمَّ ذَكَرَ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنَّه قَالَ: ((إِنَّ المَيِّتَ لَيُبْعَثُ) وَفِي رِوَايَة: يُبْعَثُ (فِي} ثِيابِه) الَّتِي يَمُوتُ فِيهَا) قَالَ الخَطَّابِيُّ: أَمَّا أَبُو سَعيد فقد استعملَ الحديثَ على ظاهرِه، وَقد رُوِيَ فِي تَحْسِينِ الكَفَنِ أَحاديثُ، وَقد تأَوَّلَه بعضُ العلماءِ على الْمَعْنى فَقَالَ: (أَيْ أَعْمَاله) الَّتِي يُخْتَمُ لَهُ بهَا، أَو الْحَالة الَّتِي يَمُوتُ عَلَيْهَا من الخَيْر والشَّرِّ، وَقد أَنكرَ شيخُنَا على التأْوِيل والخروجِ بِهِ عَن ظاهرِ اللفظِ لغيرِ دَلِيل، ثمّ قَالَ: على أَنّ هَذَا كَالَّذي يُذْكَر بعده لَيْسَ من اللُّغَة فِي شَيْء، كَمَا لَا يخفى، وَقَوله عزّ وجلّ: { {وَثِيَابَكَ فَطَهّرْ} (المدثر: 4) قَالَ ابنُ عبّاس: يَقُول: لاَ تَلْبَسْ} ثِيَابَكَ على مَعْصِيَةٍ ولاَ على فُجُورٍ، واحتجَّ بقول الشَّاعِر:
وإِنّي بحَمْدِ اللَّهِ لاَ ثَوْبَ غَادِر
لَبِسْتُ وَلاَ مِنْ خَزْيَةٍ أَتَقَنَّعُ
و (قيلَ: قَلْبَكَ) ، القَائِلُ: أَبو العبّاس، وَنقل عَنهُ أَيضاً: الثِّيَابُ: اللِّبَاسُ، وَقَالَ الفرّاء، أَي لاَ تَكُنْ غادِراً فتُدَنِّسَ ثِيَابَكَ، فإِنّ الغادرَ دَنسُ الثِّيابِ، وَيُقَال: أَي عَمَلَكَ فَأَصْلحْ، وَيُقَال: أَي فَقَصِّرْ، فإِنّ تَقصيرَها طُهْرٌ، وَقَالَ ابنُ قتيبةَ فِي مُشكل الْقُرْآن: أَي نَفْسَكَ فَطَهِّرْهَا منَ الذُّنُوبِ، والعَرَبُ تَكْنِي {بالثِّيَابِ عَن النفْس لاشتمالها عَلَيْهَا، قَالَت لَيْلَى وذَكَرَت إِبلا:
رَمَوْهَا} بِأَثْوَاب خِفَافِ فَلاَ تَرَى
البَيْتُ قد تقدَّم، وَقَالَ:
فَسُلِّي {- ثِيَابِي عَنْ} ثِيَابِكِ تَنْسُلِ
وفُلاَنٌ دَنِسُ الثِّيَابِ، إِذَا كَان خَبِثَ الفِعْلِ والمَذْهَبِ خبيثَ العِرْض قَالَ امرؤُ الْقَيْس:
! ثِيَابُ بَنِي عَوف طَهَارَى نَقِيَّةٌ
وَأَوْجُهُهُمْ بِيضُ المَسَافِرِ غُرَّانُ
وَقَالَ آخر:
لاَ هُمَّ إِنَّ عَامِرَ بْن جهْمِ
أَوْ ذَمَ حَجًّا فِي ثِيَابٍ دُسم أَي مُتَدَسِّم بالذُّنُوبِ، وَيَقُولُونَ: قَوْمٌ لِطَافُ الأُزُرِ أَي خِمَاصُ البُطُونِ، لأَنَّ الأُزُرَ تُلاثُ عَلَيْهَا، وَيَقُولُونَ: فِداً لَكَ إِزَارِي، أَي بَدَنِي، وسيأْتي تحقيقُ ذَلِك.
(وسَمَّوْا ثَوْباً {وثُوَيْباً وثَوَاباً كسَحَابٍ} وثَوَابَةَ كسَحَابَةٍ) {وثَوْبَانَ} وثُوَيْبَةَ، فالمُسَمَّى {بثَوْبَانَ فِي الصَّحَابة رَجُلاَنِ: ثَوْبَانُ بنُ بُجْدُدٍ مَوْلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وثَوْبَانُ أَبو عبدِ الرَّحْمَن الأَنْصَارِيُّ، حَديثُه فِي إِنشَادِ الضَّالَّةِ، وثَوْبَانُ: اسْمُ ذِي النُّونِ الزَّاهِدِ المِصْرِيّ، فِي قَول عَن الدَّارَقُطْنِيِّ، وثَوْبَانُ بن شَهْرٍ الأَشْعَرِيُّ، يَرْوِي المَرَاسِيلَ، عِدَادُه فِي أَهلِ الشأْمِ،} وثُوَيْبٌ أَبُو رشيدٍ الشامِيُّ.
وثُوَيْبَةُ مَوْلاَةُ أَبِي لَهَبٍ، مُرْضِعَةُ رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وسلمومرضعة عمِّه حمزةَ، رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، قَالَ ابنُ مَنْدَه: إِنَّهَا أَسلمتْ، وأَيَّده الْحَافِظ ابنُ حَجَر.
( {وَمَثْوَبُ كمَقْعَدٍ: د باليَمَنِ) ، نَقله الصاغانيّ.
(} وثُوَبُ كزُفَرَ) ، وَفِي نُسْخَة كصُرَدٍ (ابنُ مَعْنٍ الطَّائِيُّ) ، من قُدَماءِ الجاهليّةِ، وَهُوَ جَدُّ عَمْرِو بنِ المُسَبِّح ابْن كَعْب، (وزُرْعَةُ بنُ! ثُوَبَ المُقْرِىءُ) تابعيٌّ، كذَا فِي النّسخ، وَالصَّوَاب المُقْرَائِيّ (قَاضِي دِمَشْقَ) بعدَ أَبي إِدريسَ الخَوْلاَنِيِّ (وعَبْدُ الله بن ثُوَبَ أَبُو مُسْلِمٍ الخَوْلاَنِيُّ) وَيُقَال: أَثَوْبَ، سَكنَ بِدَارِيَّا الشَّام، لَقِيَ أَبَا بكرٍ الصدِّيقَ، ورَوَى عَن عوفِ بنِ مالكٍ الأَشّعيِّ، وَعنهُ أَبُو إِدْرِيسَ الخَوْلاَنِيُّ، كَذَا فِي (التَّهْذِيب) للمِزّيّ. (وجُمَيْحُ) ، بالحَاءِ الْمُهْملَة مُصَغَّراً، هَكَذَا فِي النّسخ، والصَّوَاب: جَمِيعُ بِالْعينِ، كأَمير، والحَاء تصحيفٌ (أَو) هُوَ (جُمَيْعُ) بِالْعينِ الْمُهْملَة مُصَغَّراً (ابْنُ ثُوَبَ) ، عَن خالدِ بن مَعْدَانَ، وَعنهُ يحيى الوُحَاظِيّ (وَزَيْدُ بنُ وَبَ) رَوَى عَنهُ يوسفُ بنُ أَبي حَكِيمٍ مُحَدِّثُونَ) . وفَاتَه ثُوَبُ بنُ شريد ليافِعيّ، شَهِدَ فتْحَ مِصْرَ.
وأَبُو سَعْدٍ الكَلاَعِيُّ، اسمُه عبدُ الرَّحْمَن بنُ ثُوَبَ، وغيرُهُما (والحارِثُ بن ثُوَبَ، أَيضاً) كزُفَرَ (لاَ {أَثْوَبَ) بالأَلف (وَوَهِمَ فِيهِ) الحافظُ (عَبْدُ الغَنِيّ) المَقْدِسِيُّ، خَطَّأَهُ ابْن مَاكُولاَ، وَهُوَ (تَابِعيّ) ، رأَى عليًّا رَضِي الله عَنهُ (} وأَثْوَبُ بنُ عُتْبَةَ) ، مقبولٌ، (مِنْ رُوَاةِ حَدِيثِ الدِّيكِ الأَبْيَضِ) ، وَقيل: لَهُ صُحْبَة، وَلَا يَصِحُّ، رَوَاهُ عبدُ الْبَاقِي بنُ قافع فِي مُعجمه، وفَاتَه: أَثْوَبُ بن أَزْهَرَ، أَخْو بني جَنَاب، وَهُوَ زَوْجُ قَيْلَةَ بنتِ مَخْرَمَةَ الصَّحَابِيَّةِ، ذَكره ابنُ مَاكُولاَ.
( {وثَوَابٌ) اسمُ (رَجُلٍ) كَان يُوصَف بالطَّوَاعِيَةِ، ويُحْكَى أَنه (غَزَا أَو سَافَرَ، فَانْقَطع خبرُه، فَنَذَرَتِ امرأَتُه لَئِنِ اللَّهُ رَدَّهُ) إِليها (لَتخْرِمَنَّ أَنْفَهُ) أَي تجْعَل فِيهِ ثُقْباً (وتَجُنُبَنَّ) أَي تَقُودَنَّ (بِهِ) وَفِي نُسْخَة: تجِيئَنَّ بِهِ (إِلى مَكَّةَ) ، شُكْراً لِلَّه تَعَالَى، (فَلَمَّا قَدِمَ أَخْبَرَتْهُ بِهِ، فَقَالَ) لَهَا: (دُونَكِ) بمَا نَذَرْتِ، (فقِيلَ: أَطْوَعُ مِنْ ثَوَاب) ، قَالَ الأَخْنسُ بنُ شِهَابٍ:
وكُنْتُ الدَّهْرَ لَسْتُ أُطِيعُ أُنْثَى
فَصِرْتُ اليوْمَ أَطْوَعَ مِنْ ثَوَابِ
(و) من الْمجَاز: (} الثَّائِبُ: الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ) الَّتِي (تَكُونُ فِي أَوّلِ المَطَرِ) .
وَفِي الأَساسِ: نَشَأَتْ {مُسْتَثَابَاتُ الرِّيَاح: وَهِي ذَوَاتُ اليُمْنِ والبَرَكَةِ الَّتِي يُرْجَى خَيْرُهَا، سُمِّيَ خَيْرُ الرِّيَاحِ ثَوَاباً كمَا سُمِّيَ خَيْرُ النَّحْلِ، وَهُوَ العَسَلُ، ثَوَاباً، (و) الثَّائِبُ (مِن البَحْرُ ماؤهُ الفَائِضُ بَعْدَ الجَزْرِ) ، تَقول العَرَبُ: الكَلأُ بِمَوْضِعِ كَذَا مِثْلُ ثَائِبِ البَحْرِ: يَعْنُونَ أَنَّه غَضٌّ طَرِيٌّ، كأَنَّهُ مَاءُ البَحْرِ إِذَا فَاضَ بَعْدَ مَا جَزَرَ.
(} وثَوَّابُ بنُ عُتْبَةَ) المَهْرِيّ البَصْرِيّ (كَكَتَّانٍ: مُحَدِّثٌ) عَن ابْن بُرَيْدَةَ، وَعنهُ أَبُو الوَلِيدِ، والحَوْضِيُّ. (و) ثَوَّابُ (بنُ حُزَابَةَ) كدُعَابة (لَهُ ذكْرٌ) ، وَابْنه قُتَيْبَةُ بن ثَوَّاب لَهُ ذِكْر أَيضاً.
(و) ثَوَابٌ، (بالتَّخفيف: جَمَاعَةٌ) من المُحَدِّثين.
( {واسْتَثَابَه: سَأَله أَنْ} يُثِيبَهُ) أَي يُجَازِيَه. (و) يُقَال: ذَهَبَ مالُ فلانٍ {فاستَثابَ (مَالا) ، أَي (اسْتَرْجَعَه، وَقَالَ الكُمَيْت:
إِنَّ العَشِيرَةَ} تَسْتَثِيبُ بمالِه
فتُغِيرُ وَهُوَ مُتَوفِّرٌ أَمْوالَها
{وأَثَبْتُ الثَّوْبَ} إِثَابَةً إِذا كَفَفْتَ مَخَايِطَه، ومَلَلْتُه: خِطْتُه الخِيَاطَةَ الأُولى بغيرِ كَفَ.
وعمُودُ الدِّينِ لَا {يُثَابُ بالنِّسَاءِ إِنْ مَال، أَي لَا يُعَادُ إِلى استِوائه، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) .
(و) } ثُوَيْبٌ (كزُبَيْرٍ، تابِعِيٌّ مُحَدِّثٌ) وهُمَا اثنانِ، أَحَدُهُمَا (كَلاَعِيٌّ) يُكنَى أَبا حامدٍ شيْخٌ، روى عَن خَالِد بن مَعْدَانَ (وآخَرُ بِكَاليٌّ) حِمْصِيٌّ، يكنى أَبا رَشيد، روى عَن زيدِ بن ثابتٍ، وَعنهُ أَبو سَلَمَةَ، (وزِيَادُ بن ثوَيْبٍ) عَن أَبي هُرَيْرَةَ، مقبولٌ، من الثَّالِثَة، (و) أَبو مُنْقِذٍ (عبُد الرَّحْمَن بن ثُوَيْب، تابِعِيَّانِ) ، وَحَيْثُ إِنَّهُمَا تَابِعِيَّانِ كَانَ الأَليَقُ أَن يقولَ: تابِعِيُّونَ، لأَن اللَّذَيْن تقدَّمَا تابعيَّانِ أَيضاً، فتأَمّلْ.
وثَوْبَانُ بن شِهْمِيلٍ بطن من الأَزْد.
وأَبو جَعْفَر {- الثَّوَابِيُّ محمدُ بن إِبرَاهِيم البِرْتيّ الْكَاتِب: مُحَدِّثٌ.

ثوب


ثَابَ (و)(n. ac. ثَوْب
ثُوُوْب
ثَوَبَاْن)
a. Returned, turned round, turned back.
b. Recovered, got well, became convalescent.
c. Collected, gathered together; became abundant.

ثَوَّبَa. Recompensed, rewarded.
b. Summoned to prayer.

أَثْوَبَa. see II (a)
أَثْوَبَ
(و)
a. see (b)
إِسْتَثْوَبَa. Claimed (reward).
b. Recovered, regained, got back.

ثَوْب (pl.
ثِيَاب [] أَثْوَاْب)
a. Garment, vestment; clothing, apparel.
b. Conduct; morals.

ثَوَابa. Reward, recompense.
b. Price.
c. Honey.

ثِيَاب البَيْت
a. Goods & chattels, furniture.

ثَوَّاب
a. Clothier.

ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بعد ذَهابه.

ويقال: ثابَ فلان إِلى اللّه، وتابَ، بالثاء والتاء، أَي عادَ ورجعَ إِلى طاعته، وكذلك: أَثابَ بمعناه.

ورجلٌ تَوّابٌ أَوّابٌ ثَوّابٌ مُنيبٌ، بمعنى واحد. ورجل ثَوّابٌ: للذي يَبِيعُ الثِّيابَ.

وثابَ الناسُ: اجْتَمَعُوا وجاؤُوا. وكذلك الماءُ إِذا اجْتَمَعَ في

الحَوْضِ. وثابَ الشيءُ ثَوْباً وثُؤُوباً أَي رَجَعَ.قال:

وزَعْتُ بِكالهِراوةِ أعْوَجِيٍّ، * إِذا وَنَتِ الرِّكابُ جَرَى وَثابا

ويروى وِثابا، وهو مذكور في موضعه.

وثَوَّبَ كثابَ. أَنشد ثعلب لرجل يصف ساقِيَيْنِ:

إِذا اسْتَراحا بَعْدَ جَهْدٍ ثَوَّبا

والثَّوابُ: النَّحْلُ لأَنها تَثُوبُ. قالَ ساعِدةُ بن جُؤَيَّةَ:

من كل مُعْنِقَةٍ وكُلِّ عِطافةٍ * منها، يُصَدِّقُها ثَوابٌ يَرْعَبُ

وثابَ جِسْمُه ثَوَباناً، وأَثابَ: أَقْبَلَ، الأَخيرة عن ابن قتيبة.

وأَثابَ الرَّجلُ : ثابَ إِليه جِسْمُه وصَلَح بَدَنُهُ .التهذيب :ثابَ إِلى العَلِيلِ جِسْمُه إِذا حسُنَتْ حالُه بعْدَ تَحوُّلِه ورجَعَتْ إِليه صِحَّتُه. وثابَ الحَوْضُ يَثُوبُ ثَوْباً وثُؤُوباً: امْتَلأَ أَو قارَبَ، وثُبةُ الحَوْض ومَثابُه: وَسَطُه الذي يَثُوبُ إِليه الماءُ إِذا اسْتُفرِغَ حُذِفَتْ عَينُه. والثُّبةُ: ما اجْتَمع إِليه الماءُ في الوادي أَو في الغائِط. قال: وإِنما سميت ثُبةً لأَن الماءَ يَثُوبُ إِليها، والهاء عوض من الواو الذاهبة من عين الفعل كما عوّضوا من قولهم أَقام إِقامةً، وأَصله إِقْواماً.

ومَثابُ البئر: وَسَطها. ومَثابُها: مقامُ السَّاقي من عُرُوشها على فَم البئر. قال القطامي يصف البِئر وتَهَوُّرَها:

وما لِمَثاباتِ العُرُوشِ بَقِيَّةٌ، * إِذا اسْتُلَّ، مِنْ تَحْتِ العُرُوشِ، الدَّعائُم

ومَثابَتُها: مَبْلَغُ جُمُومِ مائِها. ومَثابَتُها: ما أَشْرَفَ من الحجارة حَوْلَها يَقُوم عليها الرَّجل أَحياناً كي لا تُجاحِفَ الدَّلْوَ الغَرْبَ، ومَثابةُ البِئْرِ أَيضاً: طَيُّها، عن ابن الأَعرابي. قال ابن سيده: لا أَدري أَعَنَى بطَيّها موضِعَ طَيِّها أَم عَنى الطَّيَّ الذي هو بِناؤُها بالحجارة. قال: وقَلَّما تكون الـمَفْعَلةُ مصدراً. وثابَ الماءُ: بَلَغ إِلى حاله الأَوّل بعدما يُسْتَقَى.

التهذيب: وبِئْرٌ ذاتُ ثَيِّبٍ وغَيِّثٍ إِذا اسْتُقِيَ منها عادَ مكانَه ماءٌ آخَر. وثَيّبٌ كان في الأَصل ثَيْوِبٌ. قال: ولا يكون الثُّؤُوبُ أَوَّلَ الشيءِ حتى يَعُودَ مَرَّةً بعد أُخرى. ويقال: بِئْر لها ثَيْبٌ أَي يَثُوبُ الماءُ فيها.

والـمَثابُ: صَخْرة يَقُوم السَّاقي عليها يثوب إِليها الماء،

قال الراعي: مُشْرفة الـمَثاب دَحُولا.

قال الأَزهري: وسمعت العرب تقول: الكَلأُ بمَواضِعِ كذا وكذا مثل ثائِبِ البحر: يَعْنُون أَنه غَضٌّ رَطْبٌ كأَنه ماءُ البحر إِذا فاضَ بعد جزْرٍ.وثابَ أَي عادَ ورَجَع إِلى مَوْضِعِه الذي كان أَفْضَى إِليه. ويقال: ثابَ ماءُ البِئر إِذا عادَتْ جُمَّتُها. وما أَسْرَعَ ثابَتَها.

والمَثابةُ: الموضع الذي يُثابُ إِليه أَي يُرْجَعُ إِليه مرَّة بعد أُخرى. ومنه قوله تعالى: وإِذ جَعَلْنا البيتَ مَثابةً للناسِ وأَمْناً. وإِنما قيل للمنزل مَثابةٌ لأَنَّ أَهلَه يَتَصَرَّفُون في أُمُورهم ثم يَثُوبون إِليه، والجمع الـمَثابُ.

قال أَبو إِسحق: الأَصل في مَثابةٍ مَثْوَبةٌ ولكن حركةَ الواو نُقِلَت

إِلى الثاء وتَبِعَت الواوُ الحركةَ، فانقَلَبَتْ أَلفاً. قال: وهذا إِعلال

باتباع باب ثابَ، وأَصل ثابَ ثَوَبَ، ولكن الواو قُلبت أَلفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها. قال: لا اختلاف بين النحويين في ذلك.

والـمَثابةُ والـمَثابُ: واحد، وكذلك قال الفرَّاءُ. وأَنشد الشافعي بيت أَبي طالب:

مَثاباً لأَفْناءِ القَبائِلِ كلِّها، * تَخُبُّ إِليه اليَعْمَلاَتُ الذَّوامِلُ

وقال ثعلب: البيتُ مَثابةٌ. وقال بعضهم: مَثُوبةٌ ولم يُقرأْ بها.

ومَثابةُ الناسِ ومثابُهم: مُجتَمَعُهم بعد التَّفَرُّق. وربما قالوا لموضع حِبالة الصائد مَثابة. قال الراجز:

مَتَى مَتَى تُطَّلَعُ الـمَثابا، لَعَلَّ شَيْخاً مُهْتَراً مُصابَا

يعني بالشَّيْخِ الوَعِلَ.

والثُّبةُ: الجماعةُ من الناس، من هذا. وتُجْمَعُ ثُبَةٌ ثُبًى، وقد اختلف أَهل اللغة في أَصلها، فقال بعضهم: هي من ثابَ أَي عادَ ورَجَعَ، وكان أَصلها ثَوُبةً، فلما ضُمت الثاءُ حُذفت الواو، وتصغيرها ثُوَيْبةٌ. ومن هذا أُخذ ثُبةُ الحَوْض. وهو وسَطُه الذي يَثُوب إِليه بَقِيَّةُ الماءِ.

وقوله عز وجل: فانْفِرُوا ثُباتٍ أَو انْفروا جميعاً. قال الفرّاءُ:

معناه فانْفِرُوا عُصَباً، إِذا دُعِيتم إِلى السَّرايا، أَو دُعِيتم لتَنْفِروا جميعاً. وروي أَنَّ محمد بن سلام سأَل يونس عن قوله عز وجل: فانْفِروا ثُباتٍ أَو انْفِرُوا جميعاً. قال: ثُبَةٌ وثُباتٌ أَي فِرْقةٌ وفِرَقٌ. وقال زهير:

وقد أَغْدُو على ثُبَةٍ كِرامٍ، * نَشاوَى، واجِدِينَ لِما نَشاءُ

قال أَبو منصور: الثُّباتُ جَماعاتٌ في تَفْرِقةٍ، وكلُّ فِرْقةٍ ثُبةٌ،

وهذا من ثابَ. وقال آخرون: الثُّبةُ من الأَسْماءِ الناقصة، وهو في الأَصل ثُبَيةٌ، فالساقط لام الفعل في هذا القول، وأَما في القول الأَوّل، فالساقِطُ عين الفعل. ومَن جعل الأَصل ثُبَيةً، فهو من ثَبَّيْتُ على الرجل إِذا أَثْنَيْتَ عليه في حياتِه، وتأْوِيلُه جَمْعُ مَحاسِنِهِ، وإِنما الثُّبةُ الجماعةُ.

وثاب القومُ: أَتَوْا مُتواتِرِين، ولا يقالُ للواحد.

والثَّوابُ: جَزاءُ الطاعةِ، وكذلك الـمَثُوبةُ. قال اللّه تعالى: لَمَثُوبةٌ مِن عندِ اللّهِ خَيْرٌ. وأَعْطاه ثَوابَه ومَثُوبَتَهُ ومَثْوَبَتَه أَي جَزاءَ ما عَمِلَه.

وأَثابَه اللّهُ ثَوابَه وأَثْوَبَه وثوَّبَه مَثُوبَتَه: أَعْطاه إِيّاها. وفي التنزيل العزيز: هل ثُوِّبَ الكُفَّارُ ما

كانوا يَفْعلون. أَي جُوزُوا. وقال اللحياني: أَثابَهُ اللّهُ مَثُوبةً حَسَنَةً. ومَثْوَبةٌ، بفتح الواو، شاذ، منه. ومنه قراءة مَن قرأَ: لـمَثْوَبةٌ من عند اللّه خَيْرٌ. وقد أَثْوَبه اللّهُ مَثْوَبةً حسَنةً، فأَظْهر الواو على الأَصل.

وقال الكلابيون: لا نَعرِف الـمَثْوبةَ، ولكن الـمَثابة.

وثَوَّبه اللّهُ مِن كذا: عَوَّضه، وهو من ذلك.

واسْتَثابَه: سأَله أَن يُثِيبَه.

وفي حديث ابن التَّيِّهانِ، رضي اللّه عنه: أَثِيبُوا أَخاكم أَي جازُوه

على صَنِيعِهِ. يقال: أَثابَه يُثِيبه إِثابةً، والاسم الثَّوابُ، ويكون في الخير والشرِّ، إِلا أَنه بالخير أَخَصُّ وأَكثر استِعمالاً. وأَما قوله في حديث عمر، رضي اللّه عنه: لا أَعرِفَنَّ أَحداً انْتَقَص مِن

سُبُلِ الناسِ إِلى مَثاباتِهم شيئاً. قال ابن شميل: إِلى مَثاباتِهم أَي إِلىمَنازِلهم، الواحد مَثابةٌ، قال: والـمَثابةُ الـمَرْجِعُ. والـمَثابةُ:

الـمُجْتمَعُ والـمَنْزِلُ، لأَنَّ أَهلَه يَثُوبُون إِليه أَي يرجِعُون. وأَراد

عُمر، رضي اللّه عنه، لا أَعْرِفَنَّ أَحداً اقْتَطع شيئاً من طُرُق

المسلمين وأَدخله دارَه. ومنه حديث عائشة، رضي اللّه عنها، وقولُها في الأَحْنَف: أَبي كانَ يَسْتَجِمُّ مَثابةَ سَفَهِه. وفي حديث عَمْرو ابن العاص، رضي اللّه عنه، قِيلَ له في مَرَضِه الذي مات فيه: كَيْفَ تَجِدُكَ؟

قال: أَجِدُني أَذُوبُ ولا أَثُوبُ أَي أَضْعُفُ ولا أَرجِعُ إِلى الصِّحة.

ابن الأَعرابي: يقال لأَساس البَيْتِ مَثاباتٌ. قال: ويقال لتُراب

الأَساس النَّثِيل. قال: وثابَ إِذا انْتَبَه، وآبَ إِذا رَجَعَ، وتابَ إِذا

أَقْلَعَ.

والـمَثابُ: طَيُّ الحجارة يَثُوبُ بَعْضُها على بعض من أَعْلاه إِلى

أَسْفَلِه. والـمَثابُ: الموضع الذي يَثُوبُ منه الماءُ، ومنه بِئْر ما لها ثائِبٌ. والثَّوْبُ: اللِّباسُ، واحد الأَثْوابِ، والثِّيابِ، والجمع

أَثْوُبٌ، وبعض العرب يهمزه فيقول أَثْؤُبٌ، لاستثقال الضمة على الواو، والهمزةُ أَقوى على احتمالها منها، وكذلك دارٌ وأَدْؤُرٌ وساقٌ وأَسْؤُقٌ، وجميع ما جاءَ على هذا المثال. قال معروف بن عبدالرحمن:

لكُلِّ دَهْرٍ قد لَبِسْتُ أَثْؤُبـــــــــا،

حتى اكْتَسَى الرأْسُ قِناعاً أَشْيَبا،

أَمْلَـــــحَ لا لَـــذًّا، ولا مُحَبَّبـــــــا

وأَثْوابٌ وثِيابٌ. التهذيب: وثلاثةُ أَثْوُبٍ، بغير همز، وأَما الأَسْؤُقُ والأَدْؤُرُ فمهموزان، لأَنَّ صرف أَدْؤُرٍ على دار، وكذلك أَسْؤُق

على ساقٍ، والأَثْوبُ حُمِل الصَّرْفُ فيها على الواو التي في الثَوْب نَفْسِها، والواو تحتمل الصرف من غير انهماز. قال: ولو طرح الهمز من أَدْؤُر وأَسْؤُق لجاز على أَن تردّ تلك الأَلف إِلى أَصلها، وكان أَصلها الواو، كما قالوا في جماعة النابِ من الإِنسان أَنْيُبٌ، همزوا لأَنَّ أَصل الأَلف في الناب ياء(1)

(1 قوله «همزوا لأَن أصل الألف إلخ» كذا في النسخ ولعله

لم يهمزوا كما يفيده التعليل بعده.) ، وتصغير نابٍ نُيَيْبٌ، ويجمع

أَنْياباً.

ويقال لصاحب الثِّياب: ثَوَّابٌ. وقوله عز وجل: وثيابَكَ فَطَهِّرْ. قال ابن عباس، رضي اللّه عنهما، يقول: لا تَلْبَسْ ثِيابَك على مَعْصِيةٍ، ولا على فُجُورِ كُفْرٍ، واحتجَّ بقول الشاعر:

إِني بِحَمْدِ اللّهِ، لا ثَوْبَ غادِرٍ * لَبِسْتُ، وَلا مِنْ خَزْيةٍ أَتَقَنَّعُ

وقال أَبو العباس: الثِّيابُ اللِّباسُ، ويقال للقَلْبِ. وقال الفرَّاءُ: وثِيابَك فَطَهِّرْ: أَي لا تكن غادِراً فَتُدَنِّسَ ثِيابَك، فإِنَّ الغادِرَ دَنِسُ الثِّيابِ، ويقال: وثِيابَك فطَهِّرْ. يقول: عَمَلَكَ فأَصْلِحْ. ويقال: وثِيابَكَ فطهر أَي قَصِّرْ، فإِن تَقْصِيرها طُهْرٌ.

وقيل: نَفْسَكَ فطَهِّر، والعرب تَكْني بالثِّيابِ عن النَفْسِ، وقال:

فَسُلِّي ثيابي عن ثِيابِكِ تَنْسَلِي

وفلان دَنِسُ الثِّيابِ إِذا كان خَبيثَ الفِعْل والـمَذْهَبِ خَبِيثَ

العِرْض. قال امْرُؤُ القَيْس:

ثِيابُ بَني عَوْفٍ طَهارَى، نَقِيّةٌ، * وأَوْجُهُهُمْ بِيضُ الـمَسافِرِ، غُرّانُ

وقال:

رَمَوْها بأَثْوابٍ خِفافٍ، ولا تَرَى * لها شَبَهاً، الا النَّعامَ الـمُنَفَّرا.

رَمَوْها يعني الرّكابَ بِأَبْدانِهِم. ومثله قول الراعي:

فقامَ إِليها حَبْتَرٌ بِسلاحِه، * وللّه ثَوْبا حَبْتَرٍ أَيّما فَتَى

يريد ما اشْتَمَل عليه ثَوْبا حَبْتَرٍ من بَدَنِه.

وفي حديث الخُدْرِيِّ لَـمَّا حَضَره الـمَوتُ دَعا بِثيابٍ جُدُدٍ، فَلَبِسَها ثم ذكر عن النبي، صلى اللّه عليه وسلم، أَنه قال: إِن المَيّتَ يُبْعَثُ في ثِيابِه التي يَموتُ فيها. قال الخطابي: أَما أَبو سعيد فقد

استعمل الحديث على ظاهرهِ، وقد رُوي في تحسين الكَفَنِ أَحاديثُ. قال: وقد تأَوّله بعضُ العلماء على المعنى وأَراد به الحالةَ التي يَمُوت عليها من الخَير والشرّ وعَمَلَه الذي يُخْتَم له به. يقال فلان طاهِرُ الثيابِ إِذا وَصَفُوه بِطَهارةِ النَّفْسِ والبَراءةِ من العَيْبِ. ومنه قوله تعالى: وثِيابَكَ فَطَهِّرْ. وفلان دَنِسُ الثّياب إِذا كان خَبِيثَ الفعل والـمَذْهبِ. قال: وهذا كالحديث الآَخَر: يُبْعَثُ العَبْدُ على ما مات عليه. قال الهَروِيُّ: وليس قَولُ من ذَهَبَ به إِلى الأَكْفانِ بشيءٍ لأَنَّ الإِنسان إِنما يُكَفَّنُ بعد الموت. وفي الحديث: مَن لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرةٍ أَلْبَسَه اللّهُ تعالى ثَوْبَ مَذَلَّةٍ؛ أَي يَشْمَلُه بالذلِّ كما يشملُ الثوبُ البَدَنَ بأَنْ يُصَغِّرَه في العُيون ويُحَقِّرَه في القُلوب. والشهرة: ظُهور الشيء في شُنْعة حتى يُشْهِره الناسُ.

وفي الحديث: المُتَشَبِّعُ بما لم يُعْطَ كلابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ. قال ابن الأَثير: الـمُشْكِلُ من هذا الحديث تثنية الثوب. قال الأَزهريّ:

معناه أَن الرجل يَجعَلُ لقَميصِه كُمَّيْنِ أَحدُهما فوق الآخر لِيُرَى أَن عليه قَميصَين وهما واحد، وهذا إِنما يكونُ فيه أَحدُ الثَّوْبَيْن زُوراً لا الثَّوْبانِ. وقيل معناه أَن العرب أَكثر ما كانت تَلْبَسُ عند

الجِدَّةِ والـمَقْدُرةِ إِزاراً ورداءً، ولهذا حين سُئل النبي، صلى اللّه عليه وسلم، عن الصلاة في الثوب الواحد قال: أَوكُلُّكُم يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟

وفسره عمر، رضي اللّه عنه، بإِزارٍ ورِداء، وإِزار وقميص، وغير ذلك.

وروي عن إِسحق بن راهُويه قال: سأَلتُ أَبا الغَمْرِ الأَعرابيَّ، وهو ابنُ ابنةِ ذي الرُّمة، عن تفسير ذلك، فقال: كانت العربُ إِذا اجتَمَعوا في المحافِلِ كانت لهم جماعةٌ يَلْبَسُ أَحدُهم ثوبين حَسَنَيْن. فإِن احتاجوا إِلى شَهادةٍ شَهِدَ لهم بِزُور، فيُمْضُون شَهادتَه بثَوْبَيْهِ، فيقولون: ما أَحْسَنَ

ثِيابَه، وما أَحسنَ هَيْئَتَه، فَيُجيزون شهادته لذلك.

قال: والأَحسن أَن يقال فيه إِنَّ المتشبّعَ بما لم يُعْطَ هو الذي يقول

أُعْطِيتُ كذا لشيءٍ لم يُعْطَه، فأَمـّا أَنه يَتَّصِفُ بصِفاتٍ ليست

فيه، يريدُ أَنَّ اللّه تعالى منَحَه إِيّاها، أَو يُريد أَنّ بعضَ الناسِ

وصَلَهُ بشيءٍ خَصَّه به، فيكون بهذا القول قد جمع بين كذبين أَحدهما اتّصافُه بما ليس فيه، أَو أَخْذُه ما لم يأْخُذْه، والآخَر الكَذِبُ على الـمُعْطِي، وهو اللّهُ، أَو الناسُ. وأَراد بثوبي زُورٍ هذين الحالَيْن اللَّذَيْنِ ارْتَكَبَهما، واتَّصفَ بهما، وقد سبق أَن الثوبَ يُطلق على الصفة المحمودة والمذمومة، وحينئذ يصح التشبيه في التثنية لإِنه شَبَّه اثنين باثنين، واللّه أَعلم.

ويقال: ثَوَّبَ الدَّاعِي تَثْوِيباً إِذا عاد مرَّة بعد أُخرى. ومنه

تَثْوِيبُ المؤذّن إِذا نادَى بالأَذانِ للناس إِلى الصلاة ثم نادَى بعد

(يتبع...)

(تابع... 1): ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بعد ذَهابه.... ...

التأْذين، فقال: الصلاةَ، رَحمكم اللّه، الصلاةَ، يَدْعُو إِليها عَوْداً بعد بَدْء. والتَّثْوِيبُ: هو الدُّعاء للصلاة وغيرها، وأَصله أَنَّ الرجلَ إِذا جاءَ مُسْتَصْرِخاً لوَّحَ بثوبه لِيُرَى ويَشْتَهِر، فكان ذلك

كالدُّعاء، فسُمي الدعاء تثويباً لذلك، وكلُّ داعٍ مُثَوِّبٌ. وقيل: إِنما سُمِّي الدُّعاء تَثْوِيباً من ثاب يَثُوبُ إِذا رجَع، فهو رُجُوعٌ إِلى الأَمر بالـمُبادرة إِلى الصلاة، فإِنّ المؤَذِّن إِذا قال: حَيَّ على الصلاة، فقد دَعاهم إِليها، فإِذا قال بعد ذلك: الصلاةُ خيرٌ من النَّوْم، فقد رجَع إِلى كلام معناه المبادرةُ إِليها. وفي حديث بِلال: أَمرَني رسولُ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، أَنْ لا أُثَوِّبَ في شيءٍ من الصلاةِ، إِلاَّ في صلاةِ الفجر، وهو قوله: الصلاةُ خيرٌ من النَّوْم، مرتين. وقيل: التَّثْويبُ تثنية الدعاء. وقيل: التثويب في أَذان الفجر أَن يقول المؤَذِّن بعد قوله حيّ على الفلاح: الصلاةُ خير من النَّوْم، يقولها مرتين، كما يُثوِّب بين الأَذانين: الصلاةَ، رحمكم اللّه، الصلاةَ. وأَصلُ هذا كلِّه من تَثْوِيب الدعاء مرة بعدَ اخرى. وقيل: التَّثوِيبُ الصلاةُ بعدَ الفَريضة. يقال: تَثَوَّبت أَي تَطَوَّعْت بعد المكتُوبة، ولا يكون التَّثْوِيبُ إِلا بعد المكتوبة، وهو العود للصلاة بعد الصلاة. وفي الحديث: إِذا ثُوِّبَ بالصلاة

فأْتُوها وعليكم السَّكِينةُ والوَقارُ. قال ابن الأَثير: التَّثْويبُ

ههنا إِقامةُ الصلاة.

وفي حديث أُم سلمة أَنها قالت لعائشة، رضي اللّه عنها، حين أَرادت الخُروجَ إِلى البصرة: إِنَّ عَمُودَ الدِّين لا يُثابُ بالنساءِ إِنْ مالَ.

تريد: لا يُعادُ إِلى اسْتِوائه، من ثابَ يَثُوبُ إِذا رجَع. ويقال: ذَهَبَ

مالُ فلانٍ فاسْتَثابَ مالاً أَي اسْتَرْجَع مالاً. وقال الكميت:

إِنّ العَشِيرةَ تَسْتَثِيبُ بمالِه، * فتُغِيرُ، وهْوَ مُوَفِّرٌ أَمْوالَها

وقولهم في المثلِ هو أَطْوَعُ من ثَوابٍ: هو اسم رجل كان يُوصَفُ بالطَّواعِيةِ. قال الأَخفش بن شهاب:

وكنتُ، الدَّهْرَ، لَسْتُ أُطِيع أُنْثَى، * فَصِرْتُ اليومَ أَطْوَعَ مِن ثَوابِ

التهذيب: في النوادر أَثَبْتُ الثَّوْبَ إِثابةً إِذا كَفَفْتَ مَخايِطَه،

ومَلَلْتُه: خِطْتُه الخِياطَة الأُولى بغير كَفٍّ.

والثائبُ: الرّيحُ الشديدةُ تكونُ في أَوّلِ الـمَطَر.

وثَوْبانُ: اسم رجل.

وشح

Entries on وشح in 14 Arabic dictionaries by the authors Al-Ṣāḥib bin ʿAbbād, Al-Muḥīṭ fī l-Lugha, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya, and 11 more
و ش ح: (الْوِشَاحُ) بِالْكَسْرِ شَيْءٌ يُنْسَجُ مِنْ أَدِيمٍ عَرِيضًا وَيُرَصَّعُ بِالْجَوَاهِرِ وَتَشُدُّهُ الْمَرْأَةُ بَيْنَ عَاتِقِهَا وَكَشْحِهَا. وَ (وَشَّحَهَا فَتَوَشَّحَتْ) لَبِسَتْهُ. وَرُبَّمَا قَالُوا: تَوَشَّحَ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ وَسَيْفِهِ. 
و ش ح : الْوِشَاحُ شَيْءٌ يُنْسَجُ مِنْ أَدِيمٍ وَيُرَصَّعُ شِبْهُ قِلَادَةٍ تَلْبَسُهُ النِّسَاءُ وَجَمْعُهُ وُشُحٌ مِثْلُ
كِتَابٍ وَكُتُبٍ وَتَوَشَّحَ بِثَوْبِهِ وَهُوَ أَنْ يُدْخِلَهُ تَحْتَ إبْطِهِ الْأَيْمَنِ وَيُلْقِيهِ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ كَمَا يَفْعَلُهُ الْمُحْرِمُ قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَاتَّشَحَ بِثَوْبِهِ كَذَلِكَ. 

وشح


وَشَحَ
وَشَّحَa. Girded; put a sash on; adorned.
b. [ coll. ], Paraphrased (
text ).
تَوَشَّحَa. Girded, adorned herself; was adorned. (b)
[Bi], Put on.
إِوْتَشَحَ
(ت)
a. see V
وِشَاْح
(pl.
وُشُح أَوْشِحَة
وَشَاْئِحُ)
a. Jewelled girdle; sash, scarf.
b. Double necklace of pearls.
c. see 23t
وِشَاْحَةa. Sword, sabre, falchion, scimitar.

وُشَاْحa. see 23 (a) (b).
وَشْحَآءُa. Striped with white (goat).
N. Ac.
وَشَّحَa. Versification in double rhymes.

مُوَشَّحَة
a. Double-rhymed (poetry).
(وشح) - في الحديث:
* ويَوْمُ الوِشَاحِ مِن تَعاجيبِ رَبِّنا *
الوِشَاحُ ها هنا: قِلَادَة مِنِ سُيُور.
- وفي حديثٍ آخر: "لا عَدِمْت رَجُلًا وشَّحَكَ هذا الوِشاحَ"
: أي أَثَّر بجَسَدِك، يعنى: ضَرَبَك هذه الضَّرْبَة في مَوضع الوِشَاح.
- وفي حديث آخر: "أنه كان يَتَوشَّحُ بَثَوْبه"
: أي يَتَغَشّى.
وَتَوشَّحْتُ الجَبَلَ: عَلَوْتُه، وتَوشَّحَ المرأةَ: جامَعَها.
[وشح] الوشاح: شئ ينسج من أديم عريضا ويرصع بالجواهر، وتشده المرأة بين عاتقيها. يقال وِشاحٌ وإشاحٌ ووُشاحٌ وأُشاحٌ، والجمع الوُشُحُ والأوْشِحَةُ. ووَشَّحْتُها تَوْشيحاً فتوَشَّحَتْ هي، أي لبسته. وربما قالوا تَوَشَّحَ الرجل بثوبه وبسيفه. والوَشْحاءُ من العنز: الموشحة ببياض. وقول الراجز : أحب منك موضع الوشحن * وموضع اللبة والقرطن يعنى الوشاح: وإنما يزيدون هذه النون المشددة في ضرورة الشعر. وواشح: قبيلة من اليمن.
[وشح] نه: فيه: كان "يتوشح" بثوبه، أي يتغشى به، من الوشاح وهو ما ينسج عريضًا من أديم، وربما رصع بالجواهر والخرز، وتشده المرأة بين عاتقيها وكشحيها، ويقال: إشاح. ك: عليها "وشاح" - بكسر واو وضمها، وقيل: هو خيطان من لؤلؤ يخالف بينهما. ج: وتجعله المرأة على خصرها، فإذا جعل الرداء في ذلك الموضع كان متوشحًا فيه. ن: التوشيح أن يأخذطرف ثوب ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى ويأخذ طرفه الذي ألقاه على الأيسر تحت يده اليمنى ثم يعقدهما على صدره، والمخالفة بين طرفيه والاشتمال بالثوب بمعنى التوشيح. نه: ومنه ح عائشة: كان صلى الله عليه وسلم "يتوشحني" وينال من رأسي، أي يعانقني ويقبلني. وفيه: لا عدمت رجلًا "وشحك" هذا "الوشاح"! أي ضربك هذه الضربة في موضع الوشاح. ومنه ح السوداء:
ويوم "الوشاح" من تعاجيب ربنا
وكان لقوم وشاح فقدوه فاتهموها به وكانت الحدأة أخذته فالقته إليهم. ومنه: "ذات الوشاح"، اسم درعه صلى الله عليه وسلم.
وشح:
وشّح: وردت الكلمة عند (فوك في versificari) أي نظم الموشحات (المقري 2:533:1 بسّام 124:1، المقدمة 395:3 و10:404:13).
وّشح: سلّى فلاناً amuser ( ألف ليلة برسل 355:12): والفتى يلهيها بتملح أخباره ويوشحها برقيق أشعاره.
توشّح: أنظر الكلمة في (فوك) في مادة ornare: زيّن.
اتّشح ب: اتّزر ب، ارتدى الإزار مثلما يفعل الحاج في مكة أي جانب منه على الكتب الأيسر وآخر تحت الإبط الأيمن (معجم الجغرافيا) اتشح: بالجلال: نال الفخار se couvrir de glorie؛ متّشح بالخزي مغطى بالعار (بقطر).
وشاح والجمع وشوح: أنظر الكلمة عند (فوك) في مادة cingulum.
وشاح: عَمرة: نوع من زينة الرأس أيضاً (ألف ليلة برسل 80:10): ثم هب النسيم فوقع الوشاح من على رأسها وإذا على رأسها عصابة من الذهب 100. (= ماكني 195:4): وكان على رأس زين المواصف وشاح من الديباج الأزرق فحطته على رأسها.
وَشَّاح: شاعر يكتب موشحات (المقري 305:1 و9:510:2، المقدمة 5:390:3).
توشيح: اصطلاح حسابي يتم بوضع الرقم الضارب على اليمين والمضروب على اليسار (لوث، مخطوط الحساب في مكتبة الهند، ص221 ب).
موشح: وموشحة: أبيات من قصيدة ذات قافيتين على عجزين أو ضربين من بحر واحد (فوك، المقري 4:627:1 و 17، المقدمة 7:390:3). والموشحات الأندلسية في (محيط المحيط): (سبع قصائد مشهورة منها موشحة ابن خلوف المغربي ومطلعها:
قابل الصبح الدجى فانهزما ... ومحى بالسيف أفق الغلِس
وجلا الغيم ببرق رقما ... ثوب ديباج به الجو كُسِي
(و ش ح) : (قَوْلُهُ) الْعُنُقُ مَوْضِعُ الْقِلَادَةِ (وَالْوِشَاحِ) فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْوِشَاحَ كَمَا فِي تَهْذِيبِ (التَّقْفِيَةِ) هُوَ قِلَادَةُ الْبَطْنِ قُلْتُ وَوَجْهُهُ أَنْ يَطُولَ فَيُلْقَى فُضُولُ طَرَفَيْهِ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ فَيَقْرُبَ مِنْ الْعُنُقِ وَيَشْهَدُ لَهُ مَا ذَكَرَ اللَّيْثُ أَنَّ الْوِشَاحَ مِنْ حِلْيَةِ النِّسَاءِ كِرْسَانِ أَيْ نَظْمَانِ مَنْ لُؤْلُؤٍ وَجَوْهَرٍ مُخَالِفٌ بَيْنَهُمَا مَعْطُوفٌ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخِرِ تَتَوَشَّحُ بِهِ الْمَرْأَةُ وَالْجَمْعُ وُشُحٌ وَمِنْهُ تَوَشَّحَ الرَّجُلُ (اتَّشَحَ) وَهُوَ أَنْ يُدْخِلَهُ تَحْتَ يَدِهِ الْيُمْنَى وَيُلْقِيَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ كَمَا يَفْعَلُ الْمُحْرِمُ وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ يَتَوَشَّحُ بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ فَتَقَعُ الْحَمَائِلُ عَلَى عَاتِقِهِ الْيُسْرَى وَتَكُونُ الْيُمْنَى مَكْشُوفَةً (وَمِنْهُ) حَدِيثُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي السِّيَرِ وَعَلَى ابْنِ عَوْفٍ السَّيْفُ مُتَوَشِّحَهُ وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْحَالِ أَيْ (مُتَوَشِّحًا) إيَّاهُ قَالَ لَبِيدٌ فِي تَوَشُّحِهِ بِاللِّجَامِ
وَلَقَدْ حَمَيْتُ الْحَيَّ تَحْمِلُ شِكَّتِي ... فُرُطٌ وِشَاحِي إذْ غَدَوْتُ لِجَامُهَا
وَقَوْلُ الْإِمَامِ السَّرَخْسِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (التَّوَشُّحُ) أَنْ يَفْعَلَ بِالثَّوْبِ مَا يَفْعَلُ الْقَصَّارُ فِي الْمِقْصَرَةِ قَرِيبٌ مِمَّا ذَكَرْتُ وَأَمَّا مَا ذَكَرَ الْإِمَامُ خُوَاهَرْ زَادَهْ أَنَّ الْمَعْنَى يَتَوَشَّحُ جَمِيعَ بَدَنِهِ كَنَحْوِ إزَارِ الْمَيِّتِ أَوْ قَمِيصٍ وَاحِدٍ فَبَعِيدٌ عَلَى أَنَّ اسْتِعْمَالَ تَوَشَّحَ مُتَعَدِّيًا هَكَذَا غَيْرُ مَسْمُوعٍ.
(وش ح)

الوِشاحُ والإشاحُ، على الْبَدَل، والوُشاحُ، كُله: كرسان من لُؤْلُؤ وجوهر منظومان مُخَالف بَينهمَا، مَعْطُوف أَحدهمَا على الآخر. وَالْجمع أوشِحَةٌ ووُشُحٌ ووشائحُ، وَأرى الْأَخِيرَة على تَقْدِير الْهَاء، قَالَ كثير عزة:

كأنَّ قَنَا المُرَّانِ تَحت خُدودِها ... ظِباءُ المَلا نِيطَتْ عَلَيْهَا الوَشائحُ

وَقد تَوشَّحت الْمَرْأَة واتَّشحت.

والتوشُّحُ: أَن يَتَّشِحَ بِالثَّوْبِ ثمَّ يخرج طرفه الَّذِي أَلْقَاهُ على عَاتِقه الْأَيْسَر من تَحت يَده الْيُمْنَى، ثمَّ يعْقد طرفيهما على صَدره. وَقد وشَّحَه بِالثَّوْبِ. قَالَ معقل بن خويلد الْهُذلِيّ:

أَبَا مَعْقِلٍ، إِن كنتَ أُشِّحتَ حُلَّةً ... أَبَا معقلٍ، فَانْظُر بِنَبْلِكَ من تَرمي

والوشاحُ والوشاحةُ، مثل إزارٍ وإزارة، قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ:

مُستَشْعِراً تَحت الرداءِ وِشاحَه ... عَضباً غَموضَ الحَدِّ غير مُفَلَّلِ

والوِشاحُ: الْقوس.

والمُوَشَّحَةُ من الظباء وَالشَّاء وَالطير: الَّتِي لَهَا طرتان من جانبيها، قَالَ:

أَو الأُدْمِ المُوَّشَّحَةِ العَواطي ... بأيِديهنَّ من سَلَمِ النِّعافِ

والوَشْحاءُ من الْمعز: السَّوْدَاء الموشَّحةُ ببياض.

وثوب مُوَشَّحٌ، وَذَلِكَ لوشى فِيهِ، عَن الَّلحيانيّ.

ووَشْحَى: مَوضِع، قَالَ:

صَبَّحْنَ من وَشْحَى قَليباً سُكَّا

ودارة وَشْحاءَ: مَوضِع هُنَالك، عَن كرَاع. 

وشح

2 وشّح المَرْأَةَ, inf. n. تَوْشِيجٌ, He put on the woman a وِشَاح, q. v. (S, K.) b2: See 5. b3: وشّحهُ وِشَاحًا (tropical:) He struck him a blow upon the place of the وِشَاح. (TA.) 5 توشّحت, (S, K,) and ↓ اتّشحت, (K,) She (a woman) put on, or decked herself with, a وِشَاح q. v. (S, K.) b2: تّوشح بِثَوْبِهِ, (S, K, &c.,) and بِهِ ↓ اتّشح, (Msb,) (tropical:) i. q. تَقَلَّدَ: (K:) but MF disapproves of this explanation: (TA:) or He put his garment under his right arm-pit, and threw it [meaning a portion of it] over his left shoulder, like as the مُحْرِم does; (T, Msb;) like تَأَبَّطَ and اِضْطَبَعَ: (T:) or he threw a portion of his garment over his left shoulder, and drew its extremity under his right arm, and tied the two extremities together in a knot upon his bosom. (M.) Also, He wrapped himself up in his garment. (L.) b3: الثَّوْبَ ↓ وشّحهُ, as also أَشَّحَهُ (tropical:) He put on him the garment in the manner described in the explanation of the phrase توشّح بِثَوْبِهِ. (M, L.) b4: توشّح بِسَيْفِهِ (S, K, &c.) (tropical:) i. q. تَقَلَّدَهُ: (K:) [or i. q.] توشّح بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ He put the suspensories of his sword over his left shoulder, leaving the right bare: (T:) and توشّح بِنِجَادِهِ [signifies the same]. (A.) b5: توشح بِلِجَامِهِ (L) (tropical:) He threw the bit and bridle of his horse upon his shoulder, and put his arm through it, so that it became like a وِشَاح. (Expos. of the Mo'allakát printed at Calcutta, p. 171.) [See the verse of Lebeed quoted below.] b6: توشّح امْرَأَةً (tropical:) Inivit feminam: (A, TA:) or he embraced a woman round the neck, and turned her over. (TA.) 8 إِوْتَشَحَ see 5, in two places.

إِأُشَاحٌ: see وِشَاحٌ.

وِشَاحٌ and وُشَاحٌ, (S, K,) also written ↓ إِشَاحٌ and أُشَاحٌ, and by poetic licence ↓ وِشْحَنٌّ, (S.) An ornament worn by women, (L,) [consisting of] two series (كِرْسَانِ) of pearls and jewels strung or put together in regular order, which two series are disposed, or placed, contrariwise, (يُخَالَفُ بَيْنَهُمَا,) one of them being turned (مَعْطُوف) over the other [so that they cross each other]: (L, K:) or a thing woven of leather, and adorned with jewels, like a قِلَادَة, worn by a woman: (Msb:) or a wide [piece, or thing, of] leather, (K,) or a thing woven of leather, in a wide, or broad, form, (S,) and adorned with jewels, which a woman binds (تَشُدُّهُ) between her shoulders and her flanks: (Lth, S, Mgh, K:) or a قِلَادَة of the belly, which is sometimes long, so that the redundant portions of its two extremities are thrown over the shoulders: (Mgh:) or one of a pair of necklaces which a woman makes to hang down upon her sides; one upon her right side, and the other upon her left: (W. 144:) [hence it seems to be of different kinds; one kind consisting of two ornaments resembling necklaces, one of which rests upon the right shoulder and against the left flank, the other resting upon the left shoulder and against the right flank; another kind seems, from an expression in the A, “a woman bearing a وِشَاح, and وِشَاحَيْنِ,” to be one such ornament; another, an ornament resembling a necklace, thrown over the head, so as to rest upon the shoulders, crossing in front, and passing round the loins, and is tied or crossed in front, and of which the redundant portions are thrown over the shoulders: see also كَشْحٌ:] pl. وُشُحٌ and أَوْشِحَةٌ (S, K) and وَشَائِحُ: (M, K:) the last thought by ISd to be formed as though from وشاحة. (L.) b2: Lebeed says: وَلَقَدْ حَمَيْتُ الحَىَّ تَحْمِلُ شِكِّتِى

فُرُطٌ وِشَاحِى إِذْ غَدَوْتُ لِجَامُهَا [And I have protected the tribe; a swift, outstripping, horse, whose bit and bridle were my وِشَاح when I went away, bearing my arms: see توشّح بلجامه]: he relates his having gone forth as a scout for his people, mounted on his camel, with his horse by his side, and bearing its bit and bridle like a وشاح, so that he might bit the horse if he perceived the enemy. (L.) b3: وِشَاحٌ (assumed tropical:) A bow: (L:) [so called because of the manner in which it is worn]. b4: وِشَاحٌ (M) and ↓ وِشَاحَةٌ (M, K) (assumed tropical:) A sword: (M, K:) so called because of the manner in which it is worn: see 5. (M.) b5: هِىَ غَرْثَى الوِشَاحِ, [and عَطْشَى الوِشَاحِ, or عَطِشَةُ الوِشَاحِ, and جَائِعَةُ الوشاح,] (tropical:) She is slender in the belly and flanks. (K.) [See also art. غرث.]

وِشَاحَةٌ: see وِشَاحٌ.

وَشْحّآءُ A she-goat (S, K) that is black, (L,) with a white mark, or with two white marks, like a وِشَاح; expl. by مُوَشَّحَةٌ بِبَيَاضٍ. (S, L, K.) مُوَشَّحٌ (tropical:) A garment, and a cock, having two marks like a وِشَاح. (L.) b2: مُوَشَّحَةٌ (tropical:) A gazelle, and a sheep, and a bird, having two streaks, or strips, one on each side. (L.) [See صُلْصُلٌ.]

وشح: الوِشاحُ والإِشاحُ على البدل كما يقال وِكافٌ وإِكافٌ والوُشاحُ:

كله حَلْيُ النساءِ، كِرْسانِ من لؤلؤ وجوهر منظومان مُخالَفٌ بينهما

معطوف أَحدُهما على الآخر، تَتَوَشَّحُ المرأَةُ به، ومنه اشتق تَوَشَّحَ

الرجلُ بثوبه، والجمع أَوشِحةٌ ووُشُحٌ ووَشائِحُ؛ قال ابن سيده: وأُرى

الأَخيرة على تقدير الهاء؛ قال كثير عَزَّةَ:

كأَنَّ قَنا المُرَّانِ تحتَ خُدُودِها

ظِباءُ المَلا، نِيطَتْ عليها الوَشائِحُ

ووَشَّحْتُها تَوْشِيحاً فَتَوَشَّحَتْ هي أَي لبسته؛ وتَوَشَّحَ الرجلُ

بثوبه وبسيفه، وقد تَوَشَّحَتِ المرأَةُ واتَّشَحَتْ.

الجوهري: الوِشاحُ يُنْسَجُ من أَديم عريضاً ويرَصَّعُ بالجواهر

وتَشُدُّه المرأَة بين عاتقيها وكَشْحَيْها؛

وقولُ دَهْلَب بن قُرَيْع يخاطب ابناً له:

أُحِبُّ منكَ موضِعَ الوُشْحُنِّ،

وموضعَ اللَّبَّةِ والقُرْطُنِّ

يعني الوُشاحَ، وإِنما يزيدون هذه النون المشدّدة في ضرورة الشعر؛

وأَورده الأَزهري:

وموضعَ الإِزارِ والقَفَنَّ

وقال: فإِنه زاد نوناً في الوُشُح والقفا.

ابن سيده: والتوشُّح أَن يَتَّشِحَ بالثوب، ثم يُخرجَ طَرَفه الذي

أَلقاه على عاتقه الأَيسر من تحت يده اليمنى، ثم يَعْقِدَ طرفيهما على صدره؛

وقد أَشَّحَه الثوبَ؛ قال مَعْقِلُ بن خويلد الهذلي:

أَبا مَعْقِلٍ، إِن كنتَ أُشِّحْتَ حُلَّةً،

أَبا مَعْقِلٍ، فانظر بنَبْلِكَ من تَرْمِي

قال أَبو منصور: التَّوَشُّح بالرداء مثل التأَبُّط والاضطباع، وهو أَن

يُدخل الثوب من تحت يده اليمنى فيُلْقِيَه على مَنْكِبه الأَيسر كما يفعل

المُحْرِمُ؛ وكذلك الرجل يَتَوَشَّح بحمائل سيفه فتقع الحمائل على عاتقه

اليسرى وتكون اليمنى مكشوفة؛ ومنه قول لبيد في تَوَشُّحِه بلجامه:

ولقد حَمَيْتُ الحَيَّ تَحْمِلُ شِكَّتِي

فُرُطٌ وِشاحِي، إِذ غَدَوْتُ، لِجامُها

أَخبر أَنه يخرج رَبِيئَةً أَي طليعة لقومه على راحلته وقد اجتنب إِليها

فرسَه وتَوَشَّح بلجامها راكباً راحلته، فإِن أَحَسَّ بالعدوّ أَلجمَها

وركبها تَحَوُّزاً من العدوّ، وغاوَلهم إِلى الحيّ مُنْذِراً. وفي

الحديث: أَنه كان يَتَوَشَّحُ بثوبه أَي يَتَغَشَّى به، والأَصل فيه من الوشاح.

ومنه حديث عائشة: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يَتَوَشَّحُني

ويَنالُ من رأْسي أَي يُعانقني ويُقَبِّلني. وفي حديث آخر: لا عَدِمْتَ

رجلاً وَشَّحَك هذا الوِشاحَ أَي ضَرَبك هذه الضربة في موضع الوُشاحِ؛ ومنه

حديث المرأَة السَّوْداء:

ويومُ الوِشاحِ من تَعاجِيبِ رَبِّنا،

أَلا إِنه من بلدة الكفر نجاني

(* قوله «ألا إِنه من بلدة» كذا بالأصل والذي في النهاية على أنه من

دارة.)

قال ابن الأَثير: كان لقوم وِشاحٌ فَفَقدوه فاتهموها به، وكانت

الحِدَأَة أَخذته فأَلقته إِليهم؛ وفيه كان للنبي، صلى الله عليه وسلم، دِرْعٌ

تسمى ذاتَ الوِشاحِ. ابن سيده: والوِشاحُ والوِشاحةُ السيف مثل إِزار

وإِزارة؛ قال أَبو كبير الهذلي:

مُسْتَشْعِرٌ تحتَ الرِّداءِ وِشاحةً،

عَضْباً غَمُوصَ الحَدِّ غيرَ مُفَلَّلِ

والوِشاحُ: القوسُ.

والمُوَشَّحةُ من الظباء والشاء والطير: التي لها طرّتان من جانبيها؛

قال:

أَو الأُدْم المُوَشَّحة، العَواطِي

بأَيديهنَّ من سَلَمِ النِّعافِ

والوَشْحاء من المَعَز: السوداء المُوَشَّحة ببياض. وديكٌ مُوَشَّح إِذا

كان له خُطَّتان كالوِشاحِ؛ قال الطرماح:

ونَبّهْ ذا العِفاءِ المُوَشَّحِ

وثوب مُوَشَّحٌ: وذلك لوَشْيٍ فيه، حكاه ابن سيده عن اللحياني.

ووَشْحَى: موضع؛ قال:

صَبَّحْنَ من وَشْحَى قَلَيْباً سُكَّا

ودارةُ وَشْحاءَ: موضعٌ هنالك؛ عن كراع.

وواشِحُ: قبيلة من اليمن.

وشح
: ( {الوُشاحُ، بِالضّمّ وَالْكَسْر) ،} والإِشاح على الْبَدَل، كَمَا يُقَال وِكَاف وإِكافٌ. وَقَالَ المبرّد فِي (الْكَامِل) : كلّ وَاو مَكْسُورَة أَوّلاً تُهمَز. وأَقرّهَا الْجَمَاعَات وجعلوها قَاعِدَة، نَقله شَيخنَا. وكلُّ ذالك حَلْى النِّسَاءِ، (كِرْسَانِ منْ لُؤْلُؤ وجوْهر مَنظومان يُخَالفُ) ، وَفِي بعض النّسخ مَخالَفٌ، (بَينَهما، مَعطوف أَحدهما على الآخَر) {تَتَوشّحُ المرأَةُ بِهِ. وَمِنْه اشتْقَّ} توشَّح الرّجلُ بثَوْبه. (و) {الوِشَاح: (أَدِءَمٌ عرِيضٌ) يُنسَج من أَديمٍ عَريضاً و (يُرصَّعُ بالجواهرِ) و (تَشُدُّه المرأَةُ بينَ عاتِقَيْها وكَشْحيْهَا) . وامرأَةٌ حاملةُ الوِشَاحِ} والوِشاحَين، (ج {وُشُحٌ) بضمّتين (} وأَوْشِحةٌ {ووَشَائحُ) قَالَ ابْن سَيّده: وأُرى الأَخيرة على تَقْدِير الهاءِ. قَالَ كُثَيِّر عزّةَ:
كأَنّ قَنَا المُرَّانِ تحْت خُدورِها
ظباءُ المَلاَنِيطَتْ عَلَيْهَا} الوَشائحُ
(وَقد {تَوشَّحَت المَرْأَةُ} واتَّشحتْ {ووَشَّحْتُها} توْشِيحاً) . قَالَ ابْن سَيّده: {التَّوْشيح أَن} يَتَّشِح بالثَّوْب ثمَّ يُخْرِجَ طَرَفَه الَّذِي أَلقاه على عاتِقه الأَيسرِ من تحْتِ يدِه اليُمْنَى، ثمَّ يَعْقِد طَرَفَيْهِمَا على صَدْرِه. وَقد {وَشَّحَه الثَّوبَ} وأَشَّحَه. قَالَ مَعقل بن خُوَيلدٍ الهُذليّ:
أَبا مَعْقِلٍ إِنْ كُنْتَ {أُشِّحْتَ حُلّةً
أَبا مَعْقِلٍ فانظُرْ بنَبْلِكَ مَن تَرمِي
وَقَالَ أَبو مَنْصُور:} التَّوَشُّح بالرِّداءِ مثل التأَبُّطِ والاضطباع، وَهُوَ أَن يُدخلَ الثَّوْبَ من تحْت يَدِه اليُمْنَى فَيُلقِيَه على مَنكِبه الأَيسرِ، كَمَا يفعل المُحْرِم.
(و) من الْمجَاز: (هِيَ غَرْثَى الوِشَاحِ) ، إِذا كَانَتْ (هَيْفَاءَ. و) من المَجَاز ( {تَوشَّحَ) الرَّجلُ (بسَيْفِهِ وثَوبِه) ونِجَادِه، إِذا (تَقلَّدَ) . قَالَ شَيخنَا: استعمالُ التَّقليدِ فِي الثَّوب غير مَعْرُوف، وكأَنّه قصَدَ بِهِ اللُّبْس مَجازاً، وَهُوَ غيرُ سَديدٍ، والّذي فِي مُصنَّفَات اللُّغَة: التَّوشيحُ بالثَّوب: وَضْعُه على عاتِقه مُخالفاً بَين طَرَفَيْه. انْتهى.
قلت: وَقد تَقدّم فِي تَوشَّح الثَّوْبَ عَن أَبي مَنْصُور وَابْن سَيّده مَا يُبيِّن حَقيقتَه، ثمَّ قَالَ أَبو مَنْصُور: والرَّجلُ} يتَوشَّح بحَمائلِ سَيْفِه فتَقَع الحَمائلُ على عاتِقه اليُسرَى وَتَكون اليُمنَى مَكشوفَةً. قلْت: وَفِي الحَدِيث: (أَنّه كَانَ يَتوَشَّحُ بثَوْبه) ، أَي يَتَغَشَّى بِهِ، والأَصلُ فِيهِ من الوِشاحِ. وسيأْتي فِي آخر المادّة.
( {والوِشَاح، بِالْكَسْرِ: سَيْفُ شَيْبَنَ النَّهْديّ. وذُو} الوِشَاح) : لقبُ رَجلٍ (من بني سَوْمِ بن عَدِيّ. و) الوِشَاحُ اسمُ (سَيْفِ) أَمير الْمُؤمنِينَ (عُمَرَ بنِ الخطّابِ رَضِيَ اللَّهُ) تَعَالَى (عَنْه) .
(و) عَن ابْن سَيّده: الوِشَاحُ و ( {الوِشَاحَةُ، بِالْكَسْرِ) ، كإِزَارٍ وإِزَارةٍ (السَّيْفُ) ، لأَنه} يُتَوَشَّح بِهِ. قَالَ أَبو كَبيرٍ الهذليّ:
مُسْتَشْعِرٌ تحْتَ الرِّداءِ {وِشَاحَةً
عِضْباً غَموضَ الحَدِّ غَيرَ مُفَلَّل
(} وواشِحٌ: بطنٌ من الأَزْد) ، من الْيمن، نزلُوا البَصرة، وهم بَنو واشح بن الْحَارِث، مِنْهُم أَبو أَيّوبَ سُليمانُ بنُ حَرْبٍ، عَن شُعبَةَ والحَمَّاديْنِ وَعنهُ البخاريّ وأَبو زُرْعَة.
( {وَوَشْحَى، كسكْرَى: ماءٌ لبني عَمرِو ابْن كِلاَبٍ) ، قَالَ:
صَبَّحْنَ مِن وَشْحَى قَلِيباً سُكَّا
وَرَوَاهُ أَبو زيادٍ بالمدّ، وقالَ غيرُه:} الوَشْحَاءُ ماءَةٌ بنَجدٍ فِي دِيَار بني كلابٍ لبني نُفَيلٍ مِنْهُم، ودارةُ {وَشْحَى: موضعٌ هُنالك، عَن كُرَاع.
(و) من الْمجَاز: (الوَشْحَاءُ) من (العَنْز) ، كَذَا بخطِّ أَبي سَهْلٍ، وَفِي أُمَّهَات اللُّغَة (من المَعْز) : السَّوداءٌ (الموشَّهَةُ ببَيَاضٍ)
وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:
خَرَجَ} متوشِّحاً بلجامه. قَالَ لبيدٌ:
ولقدْ حَمَيْتُ الحَيّ تَحمِلُ شكّتِي
فُرُطٌ، {- وِشَاحِي إِذا غَدَوْتُ لجامُها
أَخبر أَنَّه خَرَج طَليعةً لقوْمِه على رَاحِلَته وَقد اجْتَنَبَ إِليها فَرَسَه} وتَوشّحَ بلِجامها رَاكِبًا راحلَتَه، فإِنْ أَحسَّ بالعَدْوّ أَلْجَمها ورَكبها تَحرُّزاً من العَدُوّ وغاوَلَهم إِلى الحَيِّ مُنذراً. وَهُوَ مَجاز.
{والوُشْحَةُ} والأُشْحة، بالضَّم: الحَمِيَّةُ والغَضَب والجِدّ. وَقد ذكره المصنّف فِي التُّشْحة، وهاذا مَوْضِعه على الصَّوَاب.
والوِشَاح: القَوْسُ.
وَمن المَجاز {المُوَشَّحة من الظِّباءِ والشَّاءِ والطَّيْر: الّتي لَهَا طُرَّتانِ. زَاد فِي (الأَساس) : مُسبَلتانِ من جانِبَيها. قَالَ:
أَو الأُدْمُ المُوشّحة العَواطى
بأَيديهنَّ من سَلَمِ النِّعَافِ
وديكٌ} مُوشّح، إِذا كَانَ لَهُ خُطَّتان كالوِشَاح. وثَوْبٌ مُوشَّحٌ، وَذَلِكَ لوشْيٍ فِيهِ، حَكَاهُ ابْن سَيّده عَن اللِّيحْيَانيّ.
وَمن الْمجَاز أَيضاً: تَوشَّح الجبلَ: سلَكَه. {وتَوَشّحَ المرأَةَ: جَامعهَا. وَمِنْه حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (كَانَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم} - يَتَوَشَّحنى) ، أَي يتغَشَّاني. وَيُقَال: يُعانقني ويُقبّلني: وَفِي حَدِيث آخَرَ: (لَا عدمْتَ رجُلاً {وَشّحكَ هاذا الوِشاحَ) ، أَي ضَرَبَكَ هاذه الضَّربةَ فِي موضِع الوِشَاحِ.
ويَومُ الوِشَاحِ ذَكَره ابْن الأَثير، وَله قِصّة.
وَكَانَ للنّبيّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمدِرعٌ تُسمَّى ذَات الوِشَاحِ.
واستدرك شَيخنَا:
} التّوْشِيح: اسمٌ لنَوْع من الشّعْر استحدَثَه الأَندلسيون، وَهُوَ فنٌّ عَجيبُ لَهُ أَسماطٌ وأَغصانٌ وأَعاريضُ مختلِفة وأَكثر مَا يَنتهِي عِنْدهم إِلى سبعةِ أَبيات.
{ووِشاحُ بنُ عبد الله وولدُه محمّد بنُ وِشاحٍ، ووِشاحُ بن جَوادِ الضّرير، وفتْحُ بن مُحَمَّد بن وِشاحٍ، محدّثُون، والأَخير زاهدٌ.
وشح
الوَشْحُ: من الوِشَاحِ، والجَميعُ الوُشُحُ، ومنه: تَوَشَّحَ الرَّجُلُ بِثَوْبِه. وشاةٌ مُوَشَّحَةٌ: مُخَطَّطَةٌ. وتَوَشَّحْتُ الجَبَلَ: تَسَنَّمْتُه وعَلَوْتُه. وتَوَشَّحَ الرَّجُلُ المَرَأةَ: جامَعَها. ووَشْحى: مِيَاهٌ لبَعْضِ العَرَبِ.
و ش ح

امرأة جائلة الوشاح والوشاحين، ولها وشح وأوشحة، وتوشّحت واتشحت، ووشّحتها.

ومن المجاز: توشّح بثوبه وبنجاده: وخرج متوشّحاً بسيفه ومتّشحاً به، وظبية موشّحة: في جنبيها طرّتان مسكّيتان. قال أبو ذؤيب:

موشّحةٌ بالطرّتين دنا لها ... جنى أيكة يضفو عليها قصارها وقال الطرمّاح:

ونبّه ذا العفاء الموشّج

وتوشّحت الجبل: سلكته. وتوشّح المرأة: جامعها. وقال:

جعلت يديّ وشاحاً له ... وبعض الفوارس لا يعتنق

أي عانقته.

وقف

Entries on وقف in 16 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 13 more
الوقف: في اللغة الحبس، وفي الشرع: حبس العين على ملك الواقف والتصدق بالمنفعة، عند أبي حنيفة فيجوز رجوعه، وعندهما: حبس العين عن التمليك مع التصدق بمنفعتها، فتكون العين زائلة إلى ملك الله تعالى من وجه، والوقف في القراءة: قطع الكلمة عما بعدها.

الوقف في العروض: إسكان الحرف السابع المتحرك، كإسكان تاء مفعولات ليبقى: مفعولات، ويسمى: موقوفًا.
و ق ف

وقفته وقفاً فوقف وقوفاً، وقف وقفة، وله وقفات. وهذا موقف من مواقفك. وما وقفني الله على خزية قطّ. وواقفه في حرب أو خصومة. وتوقّف بمكان كذا. واستوقف الركب. ووقّف الناس في الحج: وقفوا بالمواقف. ووقف القارئ توقيفاً: علّمته مواضع الوقوف. ولها وقف: مسك من عاج ونحوه. ووقّفت الجارية، وجارية موقفة.

ومن المجاز: وقّفته على ذنبه وعلى سوء صنيعه. ووقف على المعنى وأحاط به. ووقفت الحديث: توقيفاً: بيّتته. ووقف أرضه على ولده. ووقف القدر بالميقاف وقفاً: أدام غليانها. وتوقّف على المر، تلبّث عليه. وتوقّف عن جواب كلامه. وأنا متوقّف في هذا: لا أمضى رأياً. وفلان لا تواقف خيلاه كذباً ونميمة أي لا يطاق. وإنها لحسنة الموقفين وهما وجهها وقدمها أو وجهها ويدها لأن الأبصار تقف عليهما لأنهما مما تظهره من زينتها، ويقولون: إنها لجميلة موقف الراكب، و" أحسن من الدهم الموقفة " وهي الخيل في أرساغها بياض. وقال أبو أسامة:

فلولا موقفي قامت عليه ... موقفة القوائم أم أجرى

يريد الضبع.
(و ق ف) : (وَقَفَهُ) حَبَسَهُ وَقْفًا وَوَقَفَ بِنَفْسِهِ وُقُوفًا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَهُوَ وَاقِفٌ وَهُمْ وُقُوفٌ وَمِنْهُ وَقَفَ دَارِهِ أَوْ أَرْضَهُ عَلَى وَلَدِهِ لِأَنَّهُ يَحْبِسُ الْمِلْكَ عَلَيْهِ وَقِيلَ لِلْمَوْقُوفِ وَقْفٌ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ وَلِذَا جُمِعَ عَلَى أَوْقَافٍ كَوَقْتٍ وَأَوْقَاتٍ قَالُوا وَلَا يُقَالُ أَوْقَفَهُ إلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيَّةٍ وَقِيلَ يُقَالُ وَقَفَهُ فِيمَا يُحْبَسُ بِالْيَدِ وَأَوْقَفَهُ فِيمَا لَا يُحْبَسُ بِهَا (وَمِنْهُ) أَوْقَفْتُهُ عَلَى ذَنْبِهِ أَيْ عَرَّفْتُهُ إيَّاهُ وَالْمَشْهُورُ وَقَفْتُهُ وَمَا رُوِيَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَنْ وَهَبَ هِبَةً ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا فَلْيُوقَفْ وَلْيُعَرَّفْ قُبْحَ فِعْلِهِ» يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْبَابَيْنِ وَقَوْلُهُ
قُلْتُ لَهَا قِفِي فَقَالَتْ لِي قَافْ
أَيْ وَقَفْتُ فَاخْتَصَرَهُ وَقَوْلُهُ حِينَ وَقَّفَهُ أَيْ عَرَّفَهُ إيَّاهُ مِنْ قَوْلِهِمْ وَقَّفْتُ الْقَارِئَ تَوْقِيفًا إذَا عَلَّمْتُهُ مَوَاضِعَ الْوُقُوفِ.
(وق ف)

الْوُقُوف: خلاف الْجُلُوس.

وقف بِالْمَكَانِ وَقفا، ووقوفا، فَهُوَ وَاقِف، وَالْجمع: وقف، ووقوف.

ووقف الدَّابَّة: جعلهَا تقف، وَقَوله:

احدث موقف من أم سلم ... تصديها واصحابي وقُوف

وقُوف فَوق عيس قد املت ... براهن الإناخة والوجيف

إِنَّمَا أَرَادَ: وقُوف لإبلهم وهم فَوْقهَا، وَقَوله: " احدث موقف من أم سلم " إِنَّمَا أَرَادَ: احدث مَوَاقِف هِيَ لي من أم سلم، أَو من مَوَاقِف أم سلم، وَقَوله: " تصديها " أَرَادَ: متصداها، وَإِنَّمَا قلت هَذَا: لأقابل الْموقف، الَّذِي هُوَ الْموضع، بالمتصدي الَّذِي هُوَ الْموضع، فَيكون ذَلِك مُقَابلَة اسْم باسم، وَمَكَان بمَكَان، وَقد يكون " موقف " هَاهُنَا: وُقُوفِي، فَإِذا كَانَ ذَلِك فالتصدي على وَجهه، أَي إِنَّه مصدر حِينَئِذٍ، فقابل الْمصدر بِالْمَصْدَرِ.

وَقَوله:

قلت لَهَا قفي لنا قَالَت قَاف

إِنَّمَا أَرَادَ: قد وقفت، فَاكْتفى بِذكر الْقَاف.

قَالَ ابْن جني: وَلَو نقل هَذَا الشَّاعِر إِلَيْنَا شَيْئا من جملَة الْحَال فَقَالَ مَعَ قَوْله: " قَالَت قَاف " وامسكت زِمَام بَعِيرهَا أَو عاجته علينا، لَكَانَ أبين لما كَانُوا عَلَيْهِ وادل على أَنَّهَا أَرَادَت: وقفت أَو قد توقفت دون أَن يظنّ أَنَّهَا أَرَادَت: قفي لنا أَي تَقول: قفي لنا متعجبة مِنْهُ، وَهُوَ إِذا شَاهدهَا وَقد وقفت، علم أَن قَوْلهَا: " قَاف " إِجَابَة لَهُ لَا ردٌّ لقَوْله وتعجب مِنْهُ فِي قَوْله: " قفي لنا ".

ووقفت الأَرْض على الْمَسَاكِين وَغَيرهم وَقفا: حَبسهَا.

فَأَما " أوقف " فِي جَمِيع مَا تقدم من الدَّوَابّ وَالْأَرضين وَغَيرهمَا، فَهِيَ لُغَة رَدِيئَة. قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء: إِلَّا أَنِّي لَو مَرَرْت بِرَجُل وَاقِف فَقلت لَهُ: مَا اوقفك هَاهُنَا؟ لرأيته حسنا.

وَقيل: " وقف " و" أوقف " سَوَاء.

وَقَوله تَعَالَى: (ولَو ترى إِذْ وقفُوا على النَّار) تحْتَمل ثَلَاثَة اوجه: جَائِز أَن يَكُونُوا عاينوها، وَجَائِز أَن يَكُونُوا عَلَيْهَا وَهِي تَحْتهم، والاجود أَن يكون معنى: " وقفُوا على النَّار ": ادخلوها فعرفوا مِقْدَار عَذَابهَا كَمَا تَقول: وقفت على مَا عِنْد فلَان: تُرِيدُ قد فهمته وتبينته.

وَرجل وقاف: متأن غير عجل، قَالَ:

وَقد وقفتني بَين شكّ وشبهة ... وَمَا كنت وقافا على الشُّبُهَات

والوقاف: المحجم عَن الْقِتَال، كَأَنَّهُ يقف نَفسه عَنهُ ويعوقها، قَالَ دُرَيْد:

وَإِن يَك عبد الله خلى مَكَانَهُ ... فَمَا كَانَ وقافا وَلَا طائش الْيَد

وواقفه مواقفة، ووقافا: وقف مَعَه فِي حَرْب أَو خُصُومَة.

والواقفة: الْقدَم، يَمَانِية، صفة غالبة.

والميقف، والميقاف: عود أَو غَيره يسكن بِهِ غليان الْقدر، كَأَن غليانها يُوقف بذلك، كِلَاهُمَا عَن اللحياني.

وَالْمَوْقُوف من عرُوض مشطور السَّرِيع والمنسرح: الْجُزْء الَّذِي هُوَ " مفعولان " كَقَوْلِه:

ينضحن فِي حافاتها بالأبوال

فَقَوله: بالأبوال " مفعولان " أَصله: " مفعولات " أسكنت التَّاء فَصَارَت: " مفعولات " فَنقل فِي التقطيع إِلَى " مفعولان " سمي بذلك لِأَن حركته آخِره، فَسُمي مَوْقُوفا كَمَا سميت من: " وقط " وَهَذِه الْأَشْيَاء المبنية على سُكُون الاواخر: مَوْقُوفا.

وموقف الْمَرْأَة: يداها وعيناها وَمَا لابد لَهَا من إِظْهَاره.

وَإِنَّهَا لجميلة موقف الرَّاكِب: يَعْنِي عينيها وذراعيها، وَهُوَ مَا يرَاهُ الرَّاكِب مِنْهَا. وموقف الْفرس: مَا دخل فِي وسط الشاكلة.

وَقيل: موقفاه: الهزمتان اللَّتَان فِي كشحيه.

والوقيفة: الأروية تلجئها الْكلاب إِلَى صَخْرَة، فَلَا يُمكنهَا أَن تنزل حَتَّى تصاد، قَالَ:

فَلَا تحسبني شحمة من وقيفة ... مطردَة مِمَّا تصيدك سلفع

" سلفع ": اسْم كلبة.

وَقيل: الوقيفة: الطريدة إِذا اعيت من مطاردها الْكلاب.

ووقف الحَدِيث: بَينه.

وَالْوَقْف: الخلخال من الْفضة والذبل وَغَيرهمَا.

وَقيل: هُوَ السوار مَا كَانَ.

وَقيل: هُوَ السوار من الذبل والعاج.

وَالْجمع: وقُوف.

ووقوف الْقوس: اوتارها المشدودة فِي يَدهَا ورجلها، عَن ابْن الْأَعرَابِي.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: التَّوْقِيف: عقب يلوى على الْقوس رطبا لينًا حَتَّى يصير كالحلقة، مُشْتَقّ من: الْوَقْف الَّذِي هُوَ السوار من العاج، هَذِه حِكَايَة أبي حنيفَة، جعل التَّوْقِيف اسْما كالتمتين والتنبيت، وَأَبُو حنيفَة، لَا يُؤمن على هَذَا، إِنَّمَا الصَّحِيح أَن يَقُول: التَّوْقِيف: أَن يلوي الْعقب على الْقوس رطبا حَتَّى يصير كالحلقة فيعبر عَم الْمصدر بِالْمَصْدَرِ، إِلَّا أَن يثبت أَن أَبَا حنيفَة مِمَّن يعرف مثل هَذَا، وَعِنْدِي: أَنه لَيْسَ من أهل الْعلم بِهِ، وَلذَلِك لَا آمنهُ عَلَيْهِ، واحمله على الاوسع الاشيع.

والتوقيف، أَيْضا: لي الْعقب على الْقوس من غير عيب.

ووقف الترس: المستدير بحافته حديدا كَانَ اوقرنا.

وضرع موقف: بِهِ آثَار الصرار، انشد ابْن الْأَعرَابِي:

إبل أبي الحبحاب إبل تعرف ... يزينها مجفف موقف

هَكَذَا رَوَاهُ ابْن الْأَعرَابِي: " مجفف " بِالْجِيم، أَي ضرع كَأَنَّهُ جف، وَهُوَ الوطب الْخلق، وَرَوَاهُ غَيره: " مجفف " بِالْحَاء، أَي: ممتلئ لَهُ جَوَانِب قد حفت بِهِ، يُقَال: حف الْقَوْم بالشَّيْء، وحففوه: احدقوا بِهِ.

والتوقيف: الْبيَاض مَعَ السوَاد.

ودابة موقفة: فِي قَوَائِمهَا خطوط سود. قَالَ الشماخ:

وَمَا اروى وَإِن كرمت علينا ... بِأَدْنَى من موقفة حرون

وَاسْتعْمل أَبُو ذُؤَيْب " التَّوْقِيف " فِي الْعقَاب قَالَ:

موقفة القوادم والدنابي ... كَأَن سراتها اللَّبن الحليب

وَرجل موقف: أَصَابَته البلايا، هَذِه عَن اللحياني.

وَرجل موقف على الْحق: ذَلُول بِهِ.

وحمار موقف، عَنهُ أَيْضا: كويت ذراعاه كياًّ مستديرا، وانشد:

كوينا خشرما فِي الرَّأْس عشرا ... ووقفنا هديبة إِذْ اتانا

وواقف: بطن من أَوْس اللات.

والوقاف: شَاعِر مَعْرُوف.
(وقف) - في حديث الزُّبَير - رضي الله عنه -: "أقْبَلْتُ معه ووَقَفَ حتى اتَّقَفَ الناسُ"
: أي وقَفُوا ووَقَف لازِم وَمُتَعدٍّ. يقال: وقَفْتُه فوقَفَ واتَّقَفَ، وأصله ايْتَقَفَ.
وقد كَثُر بابُ فَعَلْتُه فافتَعَلَ. يُقال: حَبَسْتُه فاحْتَبَس، ووَصَفْتُه فاتَّصَفَ، وَأَفَكْتُه فأْتَفَكَ.
- في صلح نَجْران: "وألّا يُغَيَّرَ واقِفٌ مِن وِقِّيفَاه"
الواقف: خادِم البيعَة؛ لأنه وقَفَ نفسَه على خِدْمَتِها. والوِقِّيفى، بالكسرَ والتشديد والقَصْرِ، الخِدْمَةُ، وهي مَصْدَر كالخِصِّيصىَ والخِلِّيفَى.
وقد تَكرّر ذكر "الوَقْف" في الحديث. يقال: وقَفْتُ الشَّىءَ أقِفُه وَقْفاً، ويُقال فيه: أوْقَفْتُ، إلَّا على لُغَة رَدِيئة.
و ق ف: (الْوَقْفُ) سِوَارٌ مِنْ عَاجٍ. (وَوَقَفَتِ) الدَّابَّةُ تَقِفُ (وُقُوفًا) وَ (وَقَفَهَا) غَيْرُهَا مِنْ بَابِ وَعَدَ. وَ (وَقَفَهُ) عَلَى ذَنْبِهِ أَطْلَعَهُ عَلَيْهِ. وَ (وَقَفَ) الدَّارَ لِلْمَسَاكِينِ وَبَابُهُمَا وَعَدَ أَيْضًا. وَ (أَوْقَفَ) الدَّارَ بِالْأَلِفِ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ. وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ أَوْقَفَ إِلَّا حَرْفٌ وَاحِدٌ وَهُوَ أَوْقَفْتُ عَنِ الْأَمْرِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ أَيْ أَقْلَعْتُ. وَعَنْ أَبِي عَمْرٍو وَالْكِسَائِيِّ أَنَّهُ يُقَالُ لِلْوَاقِفِ: مَا أَوْقَفَكَ هُنَا؟ أَيْ أَيُّ شَيْءٍ صَيَّرَكَ إِلَى الْوُقُوفِ؟. (وَالْمَوْقِفُ) مَوْضِعُ الْوُقُوفِ حَيْثُ كَانَ. (وَتَوْقِيفُ) النَّاسِ فِي الْحَجِّ وُقُوفُهُمْ (بِالْمَوَاقِفِ) . (وَالتَّوْقِيفُ) كَالنَّصِّ. وَ (وَاقَفَهُ) عَلَى كَذَا (مُوَاقَفَةً) وَ (وِقَافًا) وَ (اسْتَوْقَفَهُ) سَأَلَهُ الْوُقُوفَ. وَ (التَّوَقُّفُ) فِي الشَّيْءِ كَالتَّلَوُّمِ فِيهِ. 
[وقف] نه: فيه: المؤمن "وقاف" متأن، أي لا يستعجل في أموره. ومنه: أقبلت معه فوقف حتى "اتقف" الناس، أي حتى وقفوا، من وقفته فوقف واتقف، وأصله اوتقف. وفيه: وأن لا يغير "واقف" من و"وقيفاه"، هو خادم البيعه لأنه وقف نفسه على خدمتها، والوقيفي بالكسر والتشديد والقصر: الخدمة، وتكرر ذكر الوقف، وقفت الشيء أقفه وقفا، وأوقفته لغة رديئة. ك: أخبر عمر أنه قد "وقفها" يبيعها، أي وقفها في السوق أي فيمن يزيد، ورسول الله - بالرفع والنصب. زر: وقفها - بتشديد قاف، ولأبي ذر رفعها وهو أوضح. ك: إذا "أوقف" أو وصى، هو رديئة. ط: "يوقف" المولى حتى يطلق، أي يحبس حتى يفيء ويكفر أو يطلق وإلا يطلق السلطان وهو قول الجمهور، ولا يقع الطلاق بنفسه بعد مدة الإيلاء، خلافًا للحنفية. ك: "أستوقف" لكما، أي أسأله أني قف لكم. وح: فإذا "وقف" عليه قال: هو عن أم الفضل، هو بلفظ معروف ماض الوقوف، وبمجهول التوقيف. ط: فلما كانت عند الخامسة "وقفوها"، أي عند الشهادة الخامسة حبسوها ومنعوها عن المضي فيها وهددوا وقالوا: إنها موجبة للعن والعذاب فتلكأت - أي توقفت - حتى ظننا أنها ترجع فقالت: لا أفضح قومي سار اليوم - أي جميع الدهر، فمضت في الخامسة، واختلف أن الآية نزلت في عويمر أو هلال، ولعلهما سألا في وقتين متقاربين فنزل فيهما. وفيه: يقطع قراءته بقوله "الحمد لله رب العالمين" ثم "يقف"، هذه الرواية ليست بسديدة إذ هو لهجة لا يرتضيها أهل البلاغة، والوقف التام عند "مالك يوم الدين" ولذا قال: وح الليث أصحل: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقف على الآية ليبين للسامع رؤوس الآي.
و ق ف : وَقَفَتْ الدَّابَّةُ تَقِفُ وَقْفًا وَوُقُوفًا سَكَنَتْ وَوَقَفْتُهَا أَنَا يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى وَوَقَفْتُ الدَّارَ وَقْفًا حَبَسْتُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَشَيْءٌ مَوْقُوفٌ وَوَقْفٌ أَيْضًا تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ وَالْجَمْعُ أَوْقَافٌ مِثْلُ ثَوْبٍ وَأَثْوَابٍ وَوَقَفْتُ الرَّجُلَ عَنْ الشَّيْءِ وَقْفًا مَنَعْتُهُ عَنْهُ وَأَوْقَفْتُ الدَّارَ وَالدَّابَّةَ بِالْأَلِفِ لُغَةُ تَمِيمٍ وَأَنْكَرَهَا الْأَصْمَعِيُّ.
وَقَالَ الْكَلَامُ وَقَفْتُ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَأَوْقَفْتُ عَنْ الْكَلَامِ بِالْأَلِفِ أَقْلَعْتُ عَنْهُ وَكَلَّمَنِي فُلَانٌ فَأَوْقَفْتُ أَيْ أَمْسَكْتُ عَنْ الْحُجَّةِ عِيًّا وَحَكَى بَعْضُهُمْ مَا يُمْسَكُ بِالْيَدِ يُقَالُ فِيهِ أَوْقَفْتُهُ بِالْأَلِفِ وَمَا لَا يُمْسَكُ بِالْيَدِ يُقَالُ وَقَفْتُهُ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَالْفَصِيحُ وَقَفْتُ بِغَيْرِ أَلِفٍ فِي جَمِيعِ الْبَابِ إلَّا فِي قَوْلِكَ مَا أَوْقَفَكَ هَهُنَا وَأَنْتَ تُرِيدُ أَيُّ شَأْنٍ حَمَلَكَ عَلَى الْوُقُوفِ فَإِنْ سَأَلْتَ عَنْ شَخْصٍ قُلْتَ مَنْ وَقَفَكَ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَوَقَفْتُ بِعَرَفَاتٍ وُقُوفًا شَهِدْتُ وَقْتَهَا وَتَوَقَّفَ عَنْ الْأَمْرِ أَمْسَكَ عَنْهُ وَوَقَفْتُ الْأَمْرَ عَلَى حُضُورِ زَيْدٍ عَلَّقْتُ الْحُكْمَ فِيهِ بِحُضُورِهِ وَوَقَفْتُ قِسْمَةَ الْمِيرَاثِ إلَى الْوَضْعِ أَخَّرْتُهُ حَتَّى تَضَعَ وَالْمَوْقِفُ مَوْضِعُ الْوُقُوفِ. 
وقف
وَقَفْتُ الدابِّةَ والكَلِمَةَ أقِفُها وَقْفاً: إذا حَبَسْتَها في سَبيل اللَّهِ تعالى، وسُمِعَ الكِسَائيُّ يقول: أوْقَفْتُ الدابَّةَ - بالألِف - ولم يُسْمَعْ من غَيْرِه.
وَوَقَفْتُ وُقُوْفاً. ووَقَفْتُ الرَّجُلَ تَوْقيْفاً. وما أوْقَفَكَ هاهُنا.
وُيقال للمُحْجِم عن القِتَالِ: وَقافٌ جَبَانٌ.
ووَقَفْتُ عن الأمْرِ: أقْلَعْت عنه.
ورَجُل مُوَقَّفُ مُوَقَّحٌ: أي مُجَرّبٌ قد أصابَتْه البَلايا.
ووَقَفْتُ الحَدِيثَ: بَيَّنْته.
والوَقْفُ: المَسْكُ الذي يُجْعَل في الأيدي عاجاً كانَ أو قَرْناً، وقيل: هو السِّوَار. والتُّرْسُ من حَدِيدٍ أو قَرْنٍ، وجَمْعُه وُقُوْفٌ.
ووَقَفْتُ فلاناً: قَطَعْتَ منه مَوْضِعَ الوَقْفِ، وقيل: كَوَيتَ ذِرَاعَه، وحِمَارٌ مُوَقَّفٌ.
ووَقَّفَتِ المَرأةُ يَدَيْها بالحِنّاء.
والوَقْفُ: الخَلْخَالُ من فِضَّةٍ وغيرِها.
والمَوقفَانِ من المَرْأةِ: يَدَاها وعَيْناها، وقيل: وَجْهُها وقَدَمُها، يُقال: امْرَأةٌ حَسَنَةُ المَوْقفَيْن: وهما الوَجْهُ والقَدَمُ.
والمُوَقَفُ من الفَرَس ومن كل دابَّةٍ: عَصَبَةٌ تكُونُ في جَوْفِ الخُرْبَةِ من الوَرِكِ. وقيل: هو ما دَخَلَ من وَسطِ الشاكِلَة إلى مُنْتَهى الأُطْرَةِ.
والتّوْقيْفُ في قَوَائم الدابَّةِ وبَقَرِ الوَحْش: خُطُوط سُوْدٌ.
والمُوَقَفُ من القِدَاح: الذي يُفَاضُ به في المَيْسِرِ. وتَوْقيْفه: سِمَةٌ تُجعَل عليه، وجَمْعُه مُوَقَّفَاتٌ.
ويُقال لكُل عَقَبٍ لُفَّ على القَوْس: وَقْفَةٌ.
وعلى الكُلْيَةِ العُلْيا وَقْفَتَانِ.
والمِيْقَفُ والميْقَافُ: ما أدَمْتَ به غَلَيانَ القِدْرِ أي سَكّنْتَه. وقد وَقَفَ القِدْرَ: أي أدامَها.
[وقف] الوَقْفُ: سِوارٌ من عاج . يقال وَقَّفْتُ المرأة تَوْقيفاً، إذا جعلت في يديها الوَقْفَ. وفرسٌ مُوَقَّفٌ، إذا أصاب الأَوْظِفَةَ منه بياضٌ في موضع الوَقْفِ ولم يَعْدُها إلى أسفل ولا فوق، فذلك التَوْقيفُ. ويقال وَقَفَتِ الدابةُ تَقِفُ وُقوفاً، وَوَقَفْتُها أنا وَقفاً، يتعدَّى ولا يتعدَّى. ووَقَفْتُهُ على ذنْبه، أي أطلعته عليه. ووَقَفْتُ الدار للمساكين وَقْفاً، وأَوْقَفْتُها بالألف لغةٌ رديئة. وليس في الكلام أوقفت إلا حرف واحد: أو قفت عن الأمر الذي كنت فيه، أي أقلعت. قال الطرمّاح: جامِحاً في غوايتي ثم أو قفت * رضًى بالتُقى وذو البِرِّ راضي  وحكى أبو عمرو: كلَّمتهم ثم أو قفت، أي أسكت. وكل شئ تمسك عنه تقول أو قفت. وحكى أبو عبيد في المصنف عن الاصمعي واليزيدى أنهما ذكرا عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال: لو مررت برجل واقف فقلت له: ما أوقفك هاهنا؟ لرأيته حسنا. وحكى ابن السكيت عن الكسائي: ما أوقفك هاهنا؟ وأى شئ أوقفك هاهنا؟ أي أي شئ صيرك إلى الوقوف. والموقف: الموضع الذى تقف فيه، حيث كان. ومُوْقِفا الفرس: الهَزْمَتانِ في كَشْحَيْهِ. ويقال للمرأة: إنَّها لحَسَنَةُ الموقفين، وهما الوجه والقدم. عن يعقوب. ويقال مَوْقِفُ المرأة: عيناها ويداها وما لابد من إظهاره. وتوقيف الناس في الحج: وُقوفُهُمْ بالمَواقِفِ. والتَوْقيفُ كالنصّ. وتَواقَفَ الفريقان في القتال. وواقَفْتُهُ على كذا مُواقَفَةً ووِقافاً. واسْتَوْقَفْتُهُ، أي سألته الوُقوفَ. والتوقف في الشئ، كالتلوم فيه. والوَقيفَةُ: الوعِلُ تلجئه الكلاب إلى صخرة فلا يمكنه أن ينزل حتَّى يُصادَ. وقال: فلا تَحْسَبَنِّي شحمةً من وَقيفَةٍ مُطَرَّدَةٍ ممَّا تصيدك سلفع وواقف: بطن من الانصار من بنى سالم ابن مالك بن أوس.

وقف

1 وَقَفَ He was, or became, still, or stationary; (Msb;) [he stood still;] he continued standing: (K:) and [simply] he stood; contr. of جَلَسَ. (TA.) b2: وَقَفَ الدَّابَّةَ, inf. n. وَقْفٌ, He made the beast to be, or become, still, or motionless. (Msb.) b3: وَقَفَ عَلَيْهِ He stopped, or paused, upon coming to him, or it; he stopped, or paused, at it; or where he, or it, was. b4: وَقَفَ عَلَى شَىْءٍ He paused at, and paid attention to, a thing. b5: وَقَفَ عَلَيْهِ He comprehended it, namely, a meaning: he understood it. (TA. [Or, correctly, وُقِفَ, for it is there altered.]) b6: He met with it; namely, a word or the like, in reading: often occurring in this sense. b7: وُقِفَ عَلَيْهِ He saw it: and he was introduced into it, and knew what was in it. (TA.) He was made to know it surely. See Bd, vi. 27 and 30. b8: وَقَفْتُهُ على ذَنْبِهِ I made him acquainted with, or made him to know, his crime, sin, fault, or the like; (S, K:) and so عَلَيْهِ ↓ أَوْقَفَهُ, q. v. (Mgh.) b9: وَقَفَ, aor. وَقِفَ

, inf. n. وُقُوفٌ, He withstood, resisted: governing by عَنْ. b10: وَقَفَهُ and ↓ أَوْقَفَهُ and ↓ وَقَّفَهُ [He bequeathed it, or gave it, unalienably:] the first of these is the most chaste: the last is disapproved and rare. (TA, art. حبس.) See مُؤَبَّدٌ.2 وَقَّفَهُ عَلَى الأَمْرِ [He made him to pause, or wait, at the thing, or affair]. (K, TA, in art. ثبط.) See the quasi-pass. تَوَقَّفَ: and see ثَبَّطَهُ. b2: وَقَّفَهُ, inf. n. تَوْقِيفٌ He taught him the places of pausing, in reading. (Mgh.) And hence, He made him to know a thing. (Mgh.) b3: وَقَّفَهُ عَلَى الشَّىْءِ, meaning عَرَّفَهُ إِيَّاهُ, He made him acquainted with the thing; informed him of it; gave him notice of it; though often occurring, for وَقَفَهُ عَلَيْهِ, seems to be post-classical. It is used in this sense, or as meaning He (God) revealed to him the thing, in many places in the Mz, 1st نوع: as, for ex, in the following instance, cited from IF, وَقَّفَ اللّٰهُ آدَمَ عَلَى مَا شَآءَ

أَنْ يُعَلِّمَهُ إِيَّاهُ [God taught, or revealed to, Adam what He pleased to teach him]. b4: وَقَّفَ الحَدِيثَ, (JK,) inf. n. تَوْقِيفٌ, (K,) He explained the tradition; syn. بَيَّنَهُ. (JK, K. *) b5: تَوْقِيفٌ, as a legal term: see نَصَّ عَلَى شَىْءٍ مَّا. b6: See 1 3 وَاقَفَ He stood with another in a competition; was a partner in a match, &c.: see رَسِيلٌ.4 أَوْقَفَ see 1. b2: أَوْقَفَهُ عَلَى شَىْءٍ He acquainted him with a thing. b3: اوقفته عَلَى ذَنْبِهِ: see وَقَفْتُهُ, which is the expression commonly known.5 تَوَقَّفَ عَلَى الشَّىْءِ (tropical:) He paused, or waited, at the thing; syn. تَلَبَّثَ. (IDrd, K, TA.) (Accord. to some copies of the K, تَثَبَّتَ.] Yousay, تَوَقَّفْتُ عَلَى هٰذَا الأَمْرِ (tropical:) I paused, or waited, at this thing, or affair. (TA.) And تَوَقَّفَ عَلَى

جَوَابِ كَلَامِهِ (tropical:) [He paused, or waited, at the reply to his speech]. (TA.) And hence, تَوَقَّفَ عَلَى السَّمَاعِ He limited, or restricted, himself to what had been heard [from the Arabs, with respect to a construction, &c.]; did not transgress it, or overstep it. See مُتَوَقَّفٌ. b2: تَوَقَّفَ فِيهِ (assumed tropical:) He paused upon it; he hesitated, or deliberated, respecting it. Of very frequent occurrence. b3: تَوَقَّفَ عَنِ الأَمْرِ (assumed tropical:) He held, refrained, or abstained, from the thing, or affair. (Msb.) b4: تَوَقَّفَ عَلَى كَذَا It (for instance, an opinion or a judgment, and the truth of an evidence or a demonstration, and the result of an inquiry or investigation) rested, was founded or grounded, depended, or was dependent, upon such a thing. You say, of knowledge, يَتَوَقَّفُ حُصُولُهُ عَلَى كَذَا Its origination rests upon such a thing; as, for instance, speculation.

وَقْفٌ An entailed, or unalienable, legacy or gift; a mortmain. See أَرْقَبَ. b2: الوُقُوفُ بِعَرَفَات The halting of the pilgrims at Mount 'Arafát.

حَبِطَ مَوْقِفُ الفَرَسِ The horse's belly was inflated: see حَبِطَ.

مَوْقُوفُ عَلَى حَدِّ كُفْرٍ

Brought to the verge of infidelity: see حَدٌّ.

أَنَا مُتَوَقّفٌ فى هٰذَا [I am pausing, or hesitating, respecting this;] I do not form, or give, a decided opinion (لَا أُمْضِى رَأْيًا) respecting this. (TA.)
وقف:
وقف: لعل مضارع يقف عند (المقدسي) هو يوقَفُ (معجم الجغرافيا).
وقف: نسى ما أراد قوله rester court، خَرِسَ، خُرِّم، مُنع (معجم الجغرافيا).
وقف له شبين: أصبح عراباً للطفل، تبنى وبلداً، أمسكَ به فوق جرن المعمودية (بقطر).
وقف قدامه: وقف ضد فلان، نازعه الأرض (بقطر).
وقع في رأسه أن: أصرّ، لجٍ، تصلب برأيه s'obstineer ( بقطر).
وقف: في (محيط المحيط): (وقف بعرفات وقوفاً شهد وقتها). ويقال وقف أي تستعمل هذه الكلمة وحدها للدلالة على المعنى نفسه (مملوك 451:1، معجم التنبيه).
وقف موقفاً: مارس طقساً من طقوس العبادة (ابن جبير 12:346): وواجب على كل مسلم الدعاء لهم في كل موقف يقفه بين يدي الله عز وجل.
وقف في: تردد، لم يكن متأكداً من (معجم الجغرافيا).
وقف: شبٌ، وقف على قائمتيه se cabrer ( الكالا).
وقف: خصص الأرض لمنفعة خاصة (أماري 2:617): فزرع كل واحد منهم الزرع في وقته من غير فوات ووقف من كل ضيعة أرضاً معينة يصرف مغلَّها في كل سنة إلى إصلاح هذه الجسورة (أضفتُ ص159) إلى مخطوطتنا كلمة من بعد ووقف لكي يتفق مع سياق المعنى.
وقف: أرجأ، أجّل إلى وقت آخر. وفي (محيط المحيط): (وقفت الأمر على حضور زيد وقفاً علقت الحكم عليه بحضوره. وقسمة الميراث إلى الوضع حتى تضع.)؛ وفي (فيه) اسم المصدر وقفاً (م. المحيط). (انظر وقف).
وقف: اشمأز (انظر وقفّ) في وقفّ النفس.
وقف: واسم المصدر وقيفيّ: راعي كنيسة (أساء فريتاج شرح معنى هذه الكلمة التي تتعلق بالنصراني الوقيفي خادم البيعة، إذ إنها تعنى أيضاً بمَنَّ ينهض بمهام معينة. أنظر (البلاذري في معجمه في مادة وقه).
وقف إلى فلان: حضر إليه، ظهر أمام القاضي (رياض النفوس 26): وقال لي قف إلى صاحب الديوان وتعود إلينا إن شاء الله تعالى (مولر b.s 1863 و 6:2): وقفوا معي إلى أي حضروا معي عند (ابن بطوطة 304:4)؛ وهناك أيضاً وقف له (الثعالبي لطائف 79، دي ساسي كرست 5:99:2، النويري أسبانيا 469): وقفت المرأة لابن بشير القاضي وقصت عليه قصتها على فلان. وفي (العبدري 5): وقد شاهدت جمعاً من الحجاج فوقفوا على ملكها فأعداهم ديناراً واحداً. وفي (29 منه): (37 منه): وذلك إن شخصاً منهم وقف علىّ بموضع نزولي من محلة الركب. وفي (ابن الخطيب 22): وقف عليه أبو القاسم. وحين يتعدى هذا الفعل بالباء يكون المعنى حضر ب (العبدري 45): فحمله قوم من أصحابه من الصالحين حتى وقفوا به إليه (إلى زيادة الله)، وفي (محمد بن الحارث 208): قد عرفتك بالمسجد والدار حتى كأني وقفت بك إليهما، أي كما لو أني اقتدتك إليهما. وقف على فلان: توقف انتظاراً له (كوسجارتن 7:3، أبحاث 2:39:1): فصاحَ به النجاة يابن الفاعلة فلست أقف عليه. وفي (محمد بن الحارث 277): حين عاد القاضي من الجامع الذي كان ينظر فيه شؤون القضاة، وكان على وشك الدخول في بيته التقى به والد الخصيّ ناصر وصاح به بالأسبانية (قُل للقاضي أن ينتظرني فعندي ما أقوله له). فأجاب القاضي (قل له بلسانه إنني متعب وأطلب منه العودة هذا المساء)؛ ثم دخل القاضي داره ولم يقف عليه. وفي (283 منه): فلم يرد القاضي على أن سلَّم علي هاشم ... ولم يثن معه عناناً ولا وقف عليه فواقاً (كتابة الكلمة قد أصابها التلف).
وقف على فكر: تنّكر s'entreteneir dans une pensée ( بقطر).
وقف على: رأي (بدرون 2:276، النويري أسبانيا 480): فشهدوا عند العامة إنهم وقفوا على هشام ميتاً لا جرح به ولا أثر وإنه مات حتف أنفه؛ اكتشف (العبدري 46): وعلى سبيل المثال: (ذلك الذي يريد أن يختفي لا بد لهم أن يقفوا عليه).
وقف على عين فلان: تأكد، توثق من حقيقته (عبّاد 16:222:1 و 20).
وقف على: فهم (في الوقوف على اختلاف اللغات (معجم الجغرافيا)).
وقف على: قرأ (انظر أيضاً دي ساسي كرست 9:39:1 و2:27 و10:140): وكان الفقهاء منهم يتفقون على دفتر يقال له مجلس الحكمة في كل يوم اثنين وحميس (صحح يتفقون واجعلها يقفون) (المقدمة 11:23:2، ابن الخطيب 31): وقفت في ذلك على رق.
وقف على: تضمّن، مكث، وجد في (بقطر) consister dans ( همبرت 93).
وقف على: دار على، كان مدار الأمر موضوعه هو .. (بقطر).
وقف عليه ب: اشتراه بثمن ما، حصل عليه بمقدار كذا (بقطر)؛ كم واقف عليك بكم كلفك هذا (همبرت 105).
وقف عند أمره: تفيد أو امتثل لأوامره Se conforme a ses orders ( البربرية 395:1 وبدرون 7:275).
قبل وعظي = وقّف القبول على وعظي: (عبّاد 10: 162:2).
وقّف الشعر: عكسه أو قلبه (بقطر).
وقّف الشيء في رأسه: عاند obstiner, render opinatre، ( بقطر).
وقّف النفس: جعله يشمئز: soulever le Coeur ( بقطر).
وقّف: توقف؛ وقّف عندك: قف (بقطر).
وقّف: علّق دلّى ومجازاً أرجاً، أجّل لمدة قصيرة (بقطر) (فورمول. صيغ العقود): وثيقة الوقف. أقف (رقم المخطوطة رقم 1: وقفَ) القاضي أبو فلان منازعة فلان بن فلان مع خصمه فلان بن فلان بموضع كذا توقيفاً يمنع لهما التصرف والدخول حتى يفصل بينهمّا بما أوجب الشرع.
وقفّ: حجز، وضع تحت الحراسة sequestrer ( البيان 2:306:1): ويطلب أموالاً كانت له موقفة بالمهدية.
وقّف: أوصى بموجب وصية (محمد بن الحارث 229): ولقد قرأ على القاضي احمد بن محمد بن زياد صكاً فيه ذكر مال وقفّه عبد الرحمن بن طريف لأم العباس وأم الأصبغ أختي الأمير عبد الرحمن بن معاوية وكان في ذلك الكتاب عند ذكر التوقيف إذ كان المتوفى فلان مولاهما ووجب لها ميراثه وهما غائبتان في الشام.
وقّفه القاضي موقف الحق بالإقرار والإنكار: أي إن القاضي أنذره إما بالإقرار أو الإنكار. وفي (محمد بن الحارث): فلما صارا ليه وقّفه (القاضي) موقف الحق بالإقرار والإنكار فأبا -المفروض فأبا. المترجم- من الإجابة إلى ذلك فأمر بامتهانه فلما رأى العزيمة من القاضي تكلم. و (فيه): فوقفّه سليمان (القاضي) موقف الإقرار والإنكار فأبا من ذلك فعزم القاضي على امتهانه. (وفي (296)): فلّج ابن عمه في تقديمه إلى القاضي وأن يوقّفه موقف الإقرار والإنكار؛ ومن الممكن أيضاً استعمال الفعل وحده. ففي (البكري 7:184): فوقّف حمداّ الشاب والمرأة فتقّارا على نكاحهما وأنكرا ما يدعيه الشيخ.
وقفّه: حاسبه على فعلته (هذا ما يبدو من، معنى الجملة) (المقري 2:471:1): وأمر بتوقيف الوصي على ما أحدثه فيها فأحال الوصي على القاضي انه امره بذلك، أي إن (الخليفة أمّر أن يقدم الوصي حساباً على ما فعله الوصي من هدمه للدار إلا أن الوصي أنكر ذلك، أي أنكر أن يكون قد تصرف دون إذن، وادعى أنه قد تصرف وفقاً لأمره). أو إن معناها هو إن الخليفة قد اصدر أمراً بحبس الوصي إذا سايرنا رأي (بقطر).
وقف فلاناً ووقّف عليه: اطلع عليه، جعله يقرأ المكتوب (فوك - احذف من المذكركلمة Pusare ووضع موضعها Pausare) ( عبّاد 157:2 و4:214:3 ومعجم الطرائف، المقري 16:940:1). واقف فلاناً: قاومهُ ووقف ضدهُ وعاندهُ (قرطاس 2:154) فلما رأى ذلك الحاج والي المهدية وعلم أنه لا طاقة له بضبطها ولا بموافقة أمير المؤمنين فبايعه وسّلم إليه المهدية.
واقف فلاناً وواقف به: اتهمه ب (معجم الطرائف).
واقف فلاناً وواقف به: اتهمه ب (معجم الطرائف).
واقف فلاناً وواقف عليه: ساعده (معجم الطرائف).
واقف فلاناً عليه أيضاً: فرض عليه مقدار كذا، ومن هذا تعبير مال المواقفة (دي يونج، معجم الطرائف).
أوقف: انهض، رفع (الكالا): أصاخ السمع. أوقف ذَكَرَهُ: جعله يتنصب (المقري 10:401:2).
أوقف: في (محيط المحيط): (كلمني فلان فأوقفت أي سكت أو أمسكت عن الحجة عيّاً).
أوقف فلاناً وأوقفه على: جعله فلاناً يتعرّف على شيء معين (معجم بدرون، معجم التنبيه، فوك).
أوقف شيئاً أو أوقف على شخص: قيّد ملكاً وجعله وقفاً لأمر معين أو لصالح شخص معين (عبد الواحد 12:164).
أوقف وأوقف على: خصص، كرّس وقته ...
(القلائد 6:53): ولم تخل أيامه من مناظرة ولا عمرّت إلا بمذاكرة أو محاضرة إلا ساعات أوقفها على المدام.
وقف
الوَقْفُ: سِوار من عاج، قال الكُميت يصِف ثوراً:
ثُمَّ اسْتَمَرَّ كَوَقْفِ العاجِ مُنْكَفِتاً ... يَرْمي به احَدَبَ اللَّمّاعَةَ الحَدَبُ
ووقفت الدابة تقف وقوفاً، وكذلك الإنسان، قال امرؤ القيس:
قِفا نَبْكِ من ذِكْرى حَبيبٍ ومَنْزِلِ ... بِسِقْطِ اللِّوى بين الدَّخُوْلِ فَحَوْمَلِ
ووقفْتها أنا وقفاً يتعدى ولا يتعدى، قال الله تعالى:) وقِفُوْهم أنَّهم مَسْؤلُوْنَ (، وقال ذو الرُّمة:
وَقَفْتُ على رَبْعٍ لِمَيَّةَ ناقَتي ... فما زِلْتُ أبْكي عِندَهُ وأُخاطِبُهْ
والحديث الموقوف: خِلاف المرفوع.
ووقَفْته على ذنبه: أي أطلعته عليه.
ووقَفْت الدار على المساكين وَقْفاً.
والموقِف: الموضِع الذي تَقِف فيه حيث كان.
وموقفا الفر: الهزمتان في كَشْحَيْه. وقيل: الموقفان نُقرَتا الخاصِرة على رأس الكُلية، قال النابغة الجَعدي؟ رضي الله عنه - يصِف فرساً:
فَلِيْقُ النَّسَى حَبِطُ المُوْقِفَيْنِ ... يَسْتَنُّ كالصَّدَعِ الأشْعَبِ
وقال أيضاً:
شَدِيْدُ قِلاتِ المَوْقِفَيْنِ كأنهما ... نَهى نَفَساً أوْ قَدْ أرادَ لِيَزْفِرا
نهى: أي حبس نفسه، أي ردّه.
ويقال للمرأة: أنّها لَحَسنة الموقِفَين؛ وهما الوَجه والقدَم؛ عن يعقوب. ويقال: موقِفا المرأة: عيناها ويداها وما لا بُدّ لها من إظهاره.
والموقِفُ: مَحلّة بالبصرة.
وقال أبو عمرو: الموَقفان: عِرْقانِ مُكتَنِفا القُحْقُح إذا تشنّجا لم يَقُم الإنسان وإذا قُطِعا مات.
وواقِف: بطن من الأنصار. وقال ابن الكلبي في جمهرة نسب الأوس: إنّ اسم واقِف مالك بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس.
والواقِفُ؟ أيضاً -: خادم البِيعة؛ لأنه وَقَف نفْسه على خَدْمتها. والوِقِّيْفى؟ مثال خِصَّيْصى -: الخِدمة. وفي حديث عمر؟ رضي الله عنه -: لا يُغير عن وِقِّيْفاه.
ووقْف: موضِع في بلاد بني عامر، قال لبيد رضي الله عنه:
لِهِنْدٍ بأعْلى ذي الأغَرِّ رُسُوْمُ ... إلى أُحُدٍ كأنَّهُنَّ وُشُوْمُ
فَوَقْفٍ فَسُلِّيٍّ فأكْنَافِ ضَلْفَعٍ ... تَرَبَّعَ فيه تارَةً وتُقِيْمُ
والوقْف: من قُرى الخالص شرقي بغداد.
والوَقْفُ؟ أيضاً -: بُلَيْدة من أعمال الحِلّة المزيديّة.
وقال الليث: الوَقْفُ: وَقْفُ التُّرس من حديد أو قرن يستدير بحافته، وكذلك ما أشبهه.
وقال الأزهري: في حديث الحسن البصري: أنّ المُؤمن وقّاف مُتأنٍّ وليس كحاطِب ليل: ويُقال للمُحْجِم عن القتال: وَقّاف جبَان وأنشد:
فَتىً غير وَقّافٍ وليس بِزُمَّلِ
وقال دريد: بن الصِّمَّةِ:
فإنْ يَكُ عَبْدُ اللهِ خَلّى مَكانَهُ ... فما كانَ وَقّافاً ولا طائشَ اليَدِ
والوَقّافُ العقيلي: شاعر.
وقال ابن عبّاد: يُقال لكل عقبٍ لُفّ على القوس: وقْفَة، وعلى الكلية العليا: وَقْفَتانِ.
ووقَفَ القِدْرَ: أي أدامها وسكّنها. والمِيْقَفُ والمِيْقَافُ: ما أدَمْت به غليان القِدر وسَكَّنْتَه. وقال اللحياني: المِيْقَفُ والمِيْقَافُ: العود الذي يُحرك به القِدر ويُسكَّن به غليانها، وهو المِدْوامُ.
والوَقِيْفَةُ: الوَعِل تُلْجِئه الكلاب إلى ضخرة فلا يمكنه أن ينزل حتى يُصاد. وأنشد ابن السكِّيت في كتاب معاني الشِّعر من تأليفه:
فلا تَحْسِبَنّي شَحْمَةً من وَقِيْفَةٍ ... تَسَرَّطُها ممَا تَصِيْدُكَ سَلْفَعُ
وأنشده ابن دريد وابن فارس: " مُطْرَّدَةٍ مِمّا "، سَلْفَعُ: اسم كلْبة. وأوْقَفْتُ وَقْفاً للمساكين؟ بالألف -، لغة رديئة، وليس في الكلام أوْقَفْتُ إلاّ حرف واحد، يقال: أوْقَفْتُ عن الأمر الذي كنت فيه: أي أقلعت، قال الطِّرمّاح:
فَتَطَرَّبْتُ للهَوى ثُمَّ أوْقَفْ ... تُ رِضىً بالتُّقى وذو البِرِّ راضِ
وحكى أبو عمرو: كلَّمْتُهم ثم أوْقَفْتُ: أي سكتُّ. وكل شيء تُمْسك عنه تقول فيه: أوْقَفْتُ.
سيوحكى أبو عُبيد في المُصَنّف عن الأصمعي واليزيدي أنهما ذكرا عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال: لو مررتُ برجل واقف فقلت: ما أوقفَكَ ها هنا؟ لرأيته حَسَناً. وحكى ابن السكِّيت عن الكِسائيِّ: ما أوقَفَك ها هنا وأي شيء أوقَفَك ها هنا؟ أي أيُّ شيء صيَّرك إلى الوقُوف.

ووقَّفْتُ المرأة تَوْقِيْفاً: إذا جَعَلْت في يديها الوَقْفَ.
ووقَّفَتِ المرأة يديها بالحِنّاء: إذا نقَّطَتْهما.
وقال اللحياني: حمار مُوَقَّف: للذي كُوِيَتْ ذراعاه كَيّاً مستديرا، وأنشد:
كَوَيْنا خَشْرَماً في الرَّأْسِ عَشْراً ... ووَقّفْنا هُدَيْبَةَ إذْ أتانا
والمُوَقَّفُ في شِعر الشَّماخ:
وما أرْوى وإنْ كَرُمَتْ علينا ... بأدْنى من مُوَقَّفَةٍ حَرُوْنِ
أُرْوِيَّةٌ في يديها حُمْرة تُخالِف لون سائر جسدها.
ويقال؟ أيضاً -: ثور مُوَقَّفٌ، قال العجّاج:
كأنَّ تَحْتي ناشِطاً مُجَأَّفا ... مُذَرَّعاً بِوَشْيِهِ مُوَقَّفا
وفرَس مُوَقَّفٌ: إذا أصاب الأوظِفة منه بياض في موضع الوَقْفِ ولم يعدُها إلى أسفل ولا فوق؛ فذلك التَّوْقِيفُ. وقال بعضهم: فرس مُوقَّفٌ: أي أبْرَش أعلى الأُذُنين كأنّهما منقُوشتان ببياض ولون سائره ما كان.
وقال ابن شُميل: التوقيف: أن يُوَقِّفَ الرجل على طائفَيْ قوسَه بمضائغ من عَقَب قد جعلهُنَّ في غِراء من دماء الظِّباء فَيَجِئنَ سواداً، ثم يُعلّى على الغِراء بصدأ أطراف النَّبْلِ فَيجيءُ أسود لازِقاً لا ينقطع أبداً.
ووقَّفْتُ التُّرس: جعلت له وَقفاً، وقد ذُكِر معناه.
والتَّوْقِيْفُ: مُبالغة الوقُوْفِ، يقال: وَقَّفَ الجيش، وقيل: معناه وَقَفَ واحد بعد واحدٍ، قال جميل بن معمَر العُذري:
تَرى النّاسَ ما سِرْنا يَسِيرُوْنَ حَوْلنا ... وإنْ نَحْنُ أوْبَأْنا إلى النّاسِ وقَّفُوا
ويُروى: " أوْمَأْنا "؛ والمعنى واحدٌ، فأخذ البيت منه الفرزدَق وقال: أنا أحَقّ بهذا البيت منك؛ متى كان المُلكُ في عُذرة؟ إنما هذا لِمُضَرَ.
وتوْقِيْفُ النّاس في الحجِّ: الوُقُوْفُ بالمَواقِفِ والتَّوقِيْفُ: كالنَّصِّ.
وقال أبو زيد: وَقَّفْتُ الحديث توْقِفاً وبيَّنْتُه وتَبْييناً؛ وهما واحد.
وقال ابن عبّاد: وقَّفْتُ فلاناً: إذا قَطَعْت منه مَوضع الوقْف.
قال: ورجل مُوَقَّف مُوَقَّح: أي مُجَرَّب قد أصابته البلايا.
والمُوَقَّفُ من القِداحِ: الذي يُفَاضُ به في المسير، وتَوْقِيفُه: سِمة تُجْعلُ عليه.
وقال غيره: وَقَّفَ السَّرْج: أصلحه وجعله واقياً لا يعْقِر.
والتَّوَقُّف في الشيء: كالتَّلَوُّم.
وقال ابن دريد: توَقَّفْتُ على هذا الأمر: إذا تَلَبَّثْتَ عليه.
قال: والوِقَافُ: مصدر المُوَاقَفَةِ في حرب أو خَصوْمة.
وتَوَاقَفَ الفريقان في القتال.
وواقَفْته على كذا.
واسْتَوقَفْتُه: سألْتُه الوقُوْفَ، ويقال: أنّ امرَأ القيس أول مَنِ استوقف الرَّكبَ على رسْم الدّار بقوله: قِفا نَبْكِ.
والتركيب يدل على تمَكُّث في شيء.
وقف
} الوَقْفُ: سِوارٌ مِنْ عاجٍ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ، وقالَ الكُمَيْتُ يصِفُ ثَوْراً: ثُمَّ اسْتَمَرَّ {كوَقْفِ العاجِ مُنْكَفِتاً يَرْمِي بِهِ الحَدَبَ الَّلمّاعَةَ الحَدَبُ هَكَذَا أَنشَدَهُ ابنُ بَرِّيّ والصّاغانِيُّ، وقيلَ: هُوَ السِّوارُ مَا كانَ، والجَمعُ} وُقُوفٌ، وقِيلَ: المَسَكُ إِذا كانَ من عاجٍ فَهُوَ {وَقْفٌ، وَإِذا كانَ من ذَبْلٍ فَهُوَ مَسَكٌ، وَهُوَ كَهْيَئِة السِّوار. والوَقْفُ: ة، بالحِلَّةِ المَزْيَدِيَّةِ أَي: من أَعْمالِها بالعِراقِ. وَأَيْضًا: قريةٌ أُخْرى بالخاِلِص شَرْقِيَّ بَغْدادَ بينَهُما دُونَ فَرْسخٍ. ووَقْفٌ: ع، بِبلادِ بَنِي عامِرٍ قَالَ لَبِيدٌ رضِيَ اللهُ عَنهُ:
(لِهْندِ بأَعْلَى ذِي الأَغَرِّ رُسُومُ ... إِلَى أُحُدٍ كأَنَّهُنَّ وُشُوُم)

(} فَوقْفِ فــسُلِّىٍّ فأَكْنافِ ضَلْفَعٍ ... تَرَبَّعُ فِيهِ تَارَة وتُقِيمُ) وقالَ اللَّيْثُ: الوَقْفُ من التُّرْسِ: مَا يَسْتَدِيرُ بحافَتِه مِنْ قَرْنٍ أَو حَديِدٍ وشِبْهِه. {ووَقَفَ بالمَكانِ} وَقْفاً، و {وُقُوفاً فَهُوَ} واقِفٌ: دامَ قائِماً وَكَذَا {وَقَفَتِ الدّابَّةُ.} والوُقُوفُ: خِلافُ الجُلُوسِ، قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
( {قِفا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيب ومَنْزِلِ ... بِسَقْطِ اللِّوَى بينَ الدَّخُولِ فحَوْمَلِ)
} ووَقَفْتُه أَنا وكَذا {وَقَفْتُها وَقْفاً فَعَلْتُ بِه مَا} وَقَفَ أَو جَعَلْتُها {تَقِفُ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، قالَ اللهُ تَعالى:} وقفِوُهُمْ إنَّهُمْ مَسْئُولُونَ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
( {وقَفْتُ عَلَى رَبْعٍ لمَيَّةَ ناقَتِي ... فَمَا زِلْتُ أَبْكِي عِنْدَهُ وأُخاطِبُه)
} كوَقَّفْتُه {تَوْقِيفاً،} وأَوْقَفْتُه {إيقافاً، قَالَ شَيْخُنا: أَنْكَرَهما الجَماهِيرُ وقاُلوا: غيرُ مَسْمُوعَيْنِ، وَقيل: غيرُ فَصِيحَيْنِ. قلتُ: وَفِي العَيْنِ: الوَقْفُ: مصدرُ قولِكَ} وَقفْتُ الدّابَّةَ، {ووَقَفْتُ الكلمَةَ وَقفا، وَهَذَا مُجاوزٌ، فإِذا كَانَ لازِماً قلتَ: وَقَفْتُ وُقُوفاً، وَإِذا وَقَفْتَ الرَّجُلَ على كَلِمَة قلتَ:} وَقَفْتُه تَوْقِيفاً.
انْتهَى. ويُقال: {أَوْقَفَ فِي الدَّوابِّ والأَرَضِينَ وغيرِها لُغَةٌ ردِيئَةٌ. وَفِي الصِّحاحِ: حَكَى أَبو عُبَيْدٍ فِي المُصَنَّفِ عَن الأَصْمَعِي واليَزيدِيِّ أَنَهما ذَكَرا عَن أبِي عَمْرٍ وبنِ العَلاءِ أنَّه قَالَ: لَو مَرَرْتَ برَجُلٍ} واقِفِ، فقُلْتَ لَهُ: مَا أَوْقَفَكَ هاهُنا لرَأَيْتُه حَسَناً، وحَكَى ابنُ السِّكِّيتِ عَن الِكسائِيِّ: مَا)
أوْقَفَكَ هاهُنا وأَيُّ شَيْءٍ {أَوْقَفَكَ هاهُنا: أَيْ: أَيُّ شَيْءٍ صَيَّرَكَ إِلَى} الوُقُوفِ، قَالَ ابنُ بَرِّىّ: ومِمّا جاءَ شاهِداً على أَوْقَفَ الدّابَّةَ قولُ الشّاعِرِ:
(وقَوْلُها والرِّكابُ! مُوقَفَةٌ ... أَقِمْ علينا أخِي فَلَمْ أُقِمِ) وَمن الْمجَاز: {وقَفَ القِدَرَ} بالمِيقافِ وَقْفاً: أَدامها وسكَّنَها أَي: أدام غَلَيانَها، وَهُوَ أَنْ ينْضَحَها بماءٍ بارِدِ أَو نَحْوِه ليُسكِّنَ غَلَيانَها، والإدامةُ والتَّدْويِمُ: تَرْكُ القِدْرِ على الأَثافِيِّ بعد الفَراغِ.
ووقَفَ النَّصْرانِيُّ {- وقِّيفي، كخِلِّيفَي: خَدَمَ البِيعةَ وَمِنْه الحدِيثُ فِي كِتابِه لأَهْلِ نَجْرانَ: وأَنْ لَا يُغَيِّرَ} واقِفٌ مِنْ {وِقِّيفاهُ} الواقِفُ: خادِمُ البِيعَةِ لأَنَّه وقَفَ نَفْسَه على خِدْمتِها، {- والوِقِّيفَي: الخِدْمةُ، وَهِي مصْدرٌ.
وَمن الْمجَاز: وقَفَ فُلاناً علَى ذَنْبِه وسُوءِ صنِيعِه: إِذا أَطْلعه عليِه، وأَعْلَمهُ بِهِ. ووقَفَ الدَّارَ على المساكينِ، كَمَا فِي العُبابِ، وفِي الصِّحاحِ للمِساكِينِ: إِذا حَبَّسه هَكَذَا فِي سائِر النُّسخِ والصّوابُ حَبَّسها لأَنَّ الدّار مُؤَنَّثَةٌ اتِّفاقاً، وَإِن صحَّ ذلِك بالتَّأْوِيلِ بالمِكانِ أَو الموْضِعِ أَو المسْكَنِ، وَنَحْو لكَ، فَلَا داعِيَ إليِه، قالَهُ شيخُنا} كأَوْقَفَهُ بالأَلِفِ، والصوابُ {كأَوْقَفَها كَمَا فِي الصِّحاحِ، قالَ الجوْهرِيُّ: وهذِه لُغَةٌ ردِيئَةٌ وَفِي اللِّسانِ: تَقولُ: وقَفْتُ الشَّيْءَ} أَقِفُه وَقْفاً، وَلَا يُقالُ فِيهِ: {أَوْقَفْتُ، إلاّ على لُغَةٍ ردِيئَةٍ.} والمَوْقِفُ كمَجْلِسٍ: مَحَلُّ {الوُقُوفِ حيْثُ كانَ، كَمَا فِي الصِّحاحِ. والموْقِفُ: محلَّةٌ بمِصْر كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ، وَفِي العُبابِ بالبصْرَةِ، وَهُوَ غَلَطٌ، وَقد نُسِب إِلَيْهَا أَبو حرِيزٍ} - الموْقِفِيُّ المِصْرِيُّ، يرْوِى عَن مُحمَّدِ ابنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، وَعنهُ عبْدُ اللهِ بنُ وَهْبِ، مُنْكَرُ الحديثِ. (و) {الموْقِفانِ من الفَرسِ: الهَزْمتانِ فِي كَشْحَيْهِ كَمَا فِي الصِّحاحِ أَو هُما، نُقْرتا الخاصِرةِ علَى رَأْسِ الكُلْيةِ قالَه أَبو عُبيْدٍ، يُقال: فَرسٌ شَدِيدُ} المَوْقِفَيْنِ، كَمَا يُقال: شَدِيدُ الجنْبيْن، وحَبِطُ المَوْقِفَيْنِ، قالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ رضِي اللهُ عَنهُ يِصفُ فَرساً:
(فَلِيقُ النَّسا حَبِطُ المَوْقِفْينِ ... يسْتَنُّ كالصَّدَعِ الأَشْعبِ)
وقيِلَ: {مَوْقِفُ الفَرَسِ: مَا دخَلَ فِي وسَطِ الشّاكِلَةِ. وقِيلَ: هُوَ مَا أَشْرفَ من صُلْبِه على خاصِرَتِه.
وَمن المجازِ: امْرَأَةٌ حَسَنَةُ المَوْقِفَيْنِ أَي: الوَجْهِ والقَدَمِ عَن يَعْقُوبَ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ أَو العَيْنَيْنِ واليَدَيْنِ، وَمَا لَا بُدَّ لَهَا مِنْ إظْهارِه نقَلَه الجَوْهَريُّ أَيْضاً، زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لأَنَّ الأَبْصارَ تَقِفُ عليهِمَا لأَنَّهما مِمَّا تُظْهِرُه من زِينَتِها. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍ و: المَوْقِفانِ: هما عِرْقانِ مُكْتَنِفا القُحْقُحِ،) إِذا تشَنَّجا لم يَقُمِ الإِنْسانُ، وَإِذا قُطِعا ماتَ كَمَا فِي العُبابِ.} وواقِفٌ: بَطْنٌ من الأَنْصارِ من بَنِي سالِمِ بنِ مالِكِ بنِ أَوْسٍ، كَمَا فِي الصِّحاحِ، ووقَعَ فِي المُحْكَمِ: بَطْنٌ من أَوْسِ اللاّتِ، وكأَنّه وَهَمٌ، وقالَ ابنُ الكُلْبِيِّ فِي جَمْهَرَةِ نَسَب الأَوْسِ: إنّ {واقِفاً: لَقَبُ مالِكِ بنِ امْرِيءِ الَقَيْسِ بنِ مالِكِ بنِ الأَوْسِ، وهُو أَبُو بَطْنٍ من الأَنْصارِ، مِنْهُم هِلالُ ابنُ أُمَيَّةَ بنِ عامرٍ الأَنْصاريُّ} - الواقِفِيُّ رضِيَ اللهُ عَنهُ، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلاثَةِ الذَّيِنَ خُلِّفُوا، ثُمِّ تِيبَ عَلَيْهِمَ والآخَرانِ: كَعْبُ بنُ مالكِ، ِ ومُرَارةُ ابنُ الرَّبِيعِ، وضابِطُ أَسمائِهم مَكّة، وكانَ هِلالٌ بَدْرِيّاً فِيمَا صَحّ فِي البُخارِيّ، وَكَانَ يَكْسِرُ أَصنامَ بَنِي {واقِفِ، وكانَ مَعَه رايَةُ قومِه يومَ الفَتْح. وذُو} الوُقُوفِ بالضمِّ: فَرَسُ نَهْشَلِ بنِ دَارِمٍ هَكَذَا فِي سائِرِ النُّسَخَ وَفِي كتابِ الخَيْلِ لابنِ الكَلْبِيِّ لرَجُلٍ من بنَيِ نَهْشَلٍ، وَفِي التَّكْمِلَة فَرَسُ صَخْرِ بنِ نَهْشَلِ بنِ دارِمٍ، وَهُوَ الصّوابُ، قَالَ ابنُ الكَلْبِيِّ: ولَهُ يَقولُ الأَسْوَدُ بنُ يَعْفُرَ: (خالِي ابنُ فارِسِ ذِي الوُقُوفِ مُطَلِّقٌ ... وأبِي أَبُو أَسْماءَ عَبْدُ الأَسْوَدِ)

(نَقَمَتْ بَنُو صَخْرٍ علىَّ وجَنْدَلٌ ... نَسَبٌ لعَمْرُ أَبِيكَ ليَس بقُعْدُدِ)
{والوَقّافُ، كشَدّادٍ: المُتَأَنِّي فِي الأُمورِ الَّذِي لَا يَسْتَعْجِلُ، وَهُوَ فَعّالٌ من الوُقُوفِ، وَمِنْه حَدِيثُ الحَسَنِ: إنَّ المُؤَمِنَ} وَقّافٌ مُتَأَنٍّ، وليَس كَحاطِبِ اللَّيْلِ وَمِنْه قولُ الشّاعِر:
(وقَدْ {- وَقَّفَتْنِي بينَ شَكٍّ وشُبْهَةٍ ... وَمَا كُنتُ} وَقّافاً على الشُّبُهاتِ)
ويُقالُ: {الوَقّافُ: المُحْجِمُ عَن القِتالِ كأَنَّهُ} يَقِفُ نَفْسَه عَنهُ ويَعُوقُها، كأَنَّه جَبانٌ، قالَ: فَتًى غيرُ وَقّافِ وليَس بزُمَّلِ وقالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:
(فإِنْ يَكُ عَبْدُ اللهِ خَلَّى مَكانَه ... فَمَا كَانَ وَقّافاً وَلَا طائِشَ الَيدِ)
والوَقّافُ: شاعِرٌ عُقَيْلِيٌّ. وقالَ ابنُ عَبّادٍ: كُلُّ عَقَبِ لُفَّ عَلَى القَوْسِ: {وَقْفَةٌ، وعَلى الكُلْيَةِ العُلْيا} وَقْفَتانِ وَقَالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: {وُقُوفُ القَوْسِ: أَوْتارُها المَشْدُودَةُ فِي يَدِها ورِجْلِها. وقالَ اللِّحْيانِيُّ:} المِيقَفُ، {والمِيقافُ كمِنْبِرٍ ومِحْرابٍ: عُودٌ يُحَرَّكُ بِهِ القِدْرُ، ويُسَكَّنُ بِه غَلَيانُها قالَ: وَهُوَ المِدْوَمُ والمِدْاومُ أَيضاً، قالَ: والإدامَةُ: تَرْكُ القِدْرِ على الأَثافِيِّ بعدَ الفَراغِ. قَالَ الجَوْهرِيُّ: (و) } الوَقِيَفةُ كسَفِينَة: الوَعِلُ تُلْجِئُه قَالَ ابنُ بَرِّي: صَوابُه: الأُرْوَّيةُ تُلْجِئُها الكِلابُ إلىَ صخْرِّةٍ لَا مخْلَص لَهَا مِنه فَلَا يُمْكِنُه أَنْ يَنْزِلَ حتَّى يُصادَ قَالَ: فَلَا تَحْسبَنِّي شَحْمةً من {وقِيفَة مُطَرَّدَةٍ مِمَّا تَصِيدُكَ سَلْفَعُ)
قلتُ: هكَذا أَنْشَدَه ابنُ دُرَيْدٍ وابنُ فارِسِ، وأَنشَده ابنُ السِّكِّيتِ فِي كِتابِ معانِي الشِّعْر من تأَلِيفِه: وقِيفَةِ تَسَرَّطُها مِمَّا تَصِيدُكَ وسلْفَعُ: اسمُ كَلْبةٍ، وَقيل الوقِيفَةُ: الطَّرِيدَةُ إِذا أَعْيَتْ من مُطارَدَةِ الكِلابِ.} وأَوْقَفَ: سكَتَ نَقَلَه الجَوْهريُّ عَن أَبِي عَمْرٍ و، ونَصُّه: كَلَّمْتُهم ثمَّ {أَوْقَفْتُ أَي سكَتُّ، وكلُّ شَيْءٍ تُمْسِكُ عنهُ تقولُ فِيهِ: أَوْقَفَتُ. (و) } أَوْقَفَ عنهُ أَي: عَن الأَمْرِ الَّذِي كانَ فِيه: أَمْسَكَ وأَقْلَعَ وأَنْشَد الجوهرِيُّ للطِّرِمّاحِ:
(جامِحاً فِي غَوايَتِي ثُمَّ أَوْقَفْ ... تُ رِضاً بالتُّقَى، وذُو البِرِّ راضِي)
وليسَ فِي فَصِيِح الكَلامِ أَوْقَفَ إلاّ لِهذَا المَعْنَى ونَصُّ الجَوْهَريِّ: وليسَ فِي الكَلامِ أَوْقَفْتُ إِلا حَرْفٌ واحِدٌ. قلتُ: وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَه أَوّلاً مِن {أَوْقَفَه بِمَعْنى أَقامَهُ فإنَّه مُخَرَّجٌ على قولِ من قالَ: وَقَفَ وأَوْقَفَ سَواءٌ، وَهُوَ يَذْكُرُ الفَصِيحَ وغيرَ الفَصيحِ، جَمْعاً للشَّواردِ، كَمَا هُوَ عادتَهُ.} ووَقَّفَها {تَوْقِيفاً فهِيَ} مُوَقَّفَةٌ: جَعَلَ فِي يَدَيْها {الوَقْفَ أَي: السِّوارَ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. (و) } وَقَّفَت المَرْأَةُ يَدَيْهَا بالحِنّاءِ {تَوْقِيفاً: نَقَطَتْهُما نَقْطاً. (و) } المُوَقَّفُ كمُعَظَّمٍ من الخَيْلِ: الأَبْرَشُ أَعْلَى الأُذُنَيْنِ، كأَنَّهُما مَنْقُوشَتانِ ببَياضٍ، ولَوْنُ سائرِهِ مَا كانَ كَمَا فِي العُبابِ واللِّسانِ. وَقَالَ الِّلحْيانِيُّ: المُوَقَّفُ من الحُمُرِ: مَا كُوِيَتْ ذِراعاهُ كَيّاً مُسْتَدِيراً وأنشَدَ: (كَوَيْنَا خَشْرَماً فِي الرَّأْسِ عَشْراً ... {ووَقَّفْنَا هُدَيْبَةَ إذْ أَتانَا)
ومِنَ الأرْوَى والثِّيرانِ: مَا فِي يَدَيْهِ حُمْرَةٌ تُخالِفُ سائِرَهُ وَفِي نُسَخٍ: تُخالِفُ لَوْنَ سائِرِه. وَفِي اللِّسانِ:} التَّوْقِيفُ: البَياضُ مَعَ السَّوادِ، ودابَّةٌ مُوَقَّفَةٌ تَوْقِيفاً، وَهُوَ شِيَتُها، ودابَّةٌ {مُوَقَّفَةٌ: فِي قَوائِمِها خُطُوطٌ سُودٌ، قَالَ الشَّمّاخُ:
(وَمَا أَروْىَ وإنْ كَرُمَتْ عَلَيْنَا ... بأَدْنَى مِنْ مُوَقَّفَهٍ حَرُونِ)
أَراد} بالمُوَقَّفَةِ أُرْوِيَّةً فِي يَدَيْها حُمْرَةٌ تخاِلفُ لونَ سائِرِ جَسَدِها، ويُقالُ أَيْضا: ثَوْرٌ {مُوَقَّفٌ، قَالَ العَجّاجُ: كأَنَّ تَحْتِي ناشِطاً مُجَأّفَا مُذَرَّعاً بوَشْيِه} مُوَقَّفَا واسْتَعْمَلَ أَبُو ذُؤَيْب {التَّوْقِيفَ فِي العُقابِ، فقالَ:
(مُوَقَّفَةُ القَوادِمِ والذُّنابَي ... كأَنَّ سَراتَها الَّلبَنُ الحَلِيبُ)
وقالَ اللَّيْثُ: التَّوْقِيفُ فِي قَوائِمِ الدّابَّةِ وبَقَرِ الوَحْشِ: خُطُوطٌ سُودٌ. (و) } المُوَقَّفُ مِنّا: هُوَ المُجَرَّبُ)
المُحَنَّكُ الَّذِي أَصابَتْه البَلايَا، قالَه الِلحْيانِيُّ، ونقَلَه ابنُ عَبّادٍ أَيْضا. والمُوَقَّفُ: من القِداحِ: مَا يُفاضُ بِه فِي المَيْسِرِ عَن ابْن عَبّادٍ وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ: التَّوْقِيفُ أَنْ! يُوَقِّفَ الرَّجُلُ على طائِفِ هكَذا فِي النُّسَخِ، والصَّوابُ طائِفَيْ قَوْسِه بمَضائِغَ مِنْ عَقَبٍ قد جَعَلَهُنَ فِي غِراءٍ من دِماءِ الظَّباءِ فيَجِئْنَ سُوداً، ثمَّ يُغْلي على الغِراءِ بصَدَإِ أَطْرَافِ النَّبْلِ، فيجيءُ أَسْوَدَ لازِقاً، لَا يَنْقَطِعُ أَبَداً.
والتَّوْقِيفُ: أَنْ يُجْعَلَ للفَرَسِ هكَذا فِي النُّسَخِ، وصوابُه: للتُّرْسِ وَقْفاً وَقد ذُكِرَ مَعْناه، كَمَا فِي العُبابِ. والتَّوْقِيفُ: أَنْ يُصْلِحَ السَّرْجَ ويَجْعَلَه واقِياً لَا يَعْقِرُ نقَلَه الصّاغانِيُّ وقالَ أَبُو زَيْدٍ: التَّوْقِيفُ فِي الحَدِيثِ: تَبْيِيُنه وَقد {وَقَّفْتُه وبَيَّنْتُه، كلاهُما بمَعْنىً، وَهُوَ مَجازٌ. والتَّوْقِيفُ فِي الشَّرْع كالنَّصِّ نَقله الجَوْهَرِيُّ. قَالَ: والتَّوْقِيفُ فِي الحَجِّ:} وُقُوُفُ النّاسِ فِي {المَواقِفِ وَفِي الصِّحاحِ} بالمَواقِفِ. والتَّوْقِيفُ فِي الجَيْشِ: أَنْ يَقِفَ واحِدٌ بَعْدَ واحِدٍ وَبِه فسُرَِّقولُ جَمِيلِ بنِ مَعْمَرٍ العُذْرِيِّ:
(تَرَى النّاسَ مَا سِرْنَا يَسِيرُونَ حَوْلَنا ... وإنْ نَحْنُ أَوْمَاْنَا إلىَ النّاسِ {وَقَّفُوا)
يُقالُ: إنّ الفَرَزْدَقَ أَخَذَ مِنْهُ هَذَا البَيْتَ، وقالَ: أَنَا أَحَقُّ بِه منكَ، مَتَى كانَ المُلْكُ فِي عُذْرَةَ إنَّما هَذَا لمُضَرَ. والتَّوْقِيفُ: سِمَةٌ فِي القِداحِ تَجْعَلُ عَلَيْهِ، قَالَه ابنُ عَبّادِ. والتَّوْقِيفُ: قَطْعُ مَوْضِعِ الوَقْفِ، أَي: السِّوارِ من الدَّابَّةِ، هكَذا فِي سائِرِ النُّسَخِ، والصَّوابُ بياضُ مَوْضِعِ السِّوارِ، كَمَا هُوَ نَصُّ أَبي عُبَيْدٍ فِي المُصَنَّفِ، قَالَ: إِذا أَصابَ الأَوْظِفَةَ بَياضٌ فِي مَوْضِعِ الوَقْفِ، ولَمْ يَعْدُها إِلَى أَسفَلَ وَلَا فَوْقَ فذلِكَ التَّوْقِيفُ، ويُقالُ: فَرَسٌ} مُوَقَّفٌ، ونَقَله الصّاغانِيُّ أَيْضاً، هكَذا، فتأَمّل ذلِك. {والتَّوَقُّفُ فِي الشَّيْءِ، كالتَّلَوُّمِ فِيهِ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ. وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ:} التَّوَقُّفُ عَلَيْهِ هُوَ التَّثَبُّتُ يُقال:! تَوَقَّفْتُ على هَذَا الأَمْرِ: إِذا تلَبَّثْتَ، وَهُوَ مَجازٌ، وَمِنْه تَوَقَّفَ على جَوابِ كلامِهِ. قالَ: {والوِقافُ، بالكَسْرِ،} والمُواقَفَةُ: أنْ {تَقِفَ مَعَه،} ويَقِفَ مَعَكَ فِي حَرْبٍ أَو خُصُومَةٍ، {وتَواقَفَا فِي القِتالِ،} وواقَفْتُه على كَذَا: {وَقَفْتُ مَعَه فِي حَرْبٍ أَو خُصُومَةِ. قالَ} واسْتَوْقَفْتُه: سَأَلْتُه {الوُقُوفَ يُقال: إنَّ امْرَأ القَيْسِ أولُ من} اسْتَوْقَفَ الرَّكْبَ على رَسْمِ الدّارِ بقَوْلهِ: {قِفا نَبْكِ ... .
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْه:} الوُقْفُ، {والوُقُوفُ بضَمِّهِما: جَمْعُ} واقِفِ، وَمِنْه قولُ الشّاعِرِ:
(أَحْدَثُ مَوْقِفٍ من أُمِّ سَلْمٍ ... تَصَدِّيهَا وأَصْحابي {وُقُوفُ)

(وُقُوفٌ فَوْقَ عِيسٍ قَدْ أُمِلَّتْ ... بَراهُنَّ الإناخَةُ والوَجيفُ)

أرادَ: وُقُوفٌ لإبِلِهمْ، وَهُم فَوْقَها.} والمَوْقِفُ: مصدرٌ بمعنَى {الوُقُوفِ.} والواقِفُ: خادِمُ البِيَعةِ.
{والمَوْقُوفُ من الحَدِيثِ: خِلافُ المَرْفُوعِ، وَهُوَ مجازٌ.} وَوَقَفَ {وَقْفَةً، وَله وَقَفات.} وتَوَقَّفَ بمكانِ كَذا. ووَقَفَ القارِئُ على الكَلِمةِ {وُقُوفاً،} وَوَقَّفَه {تَوْقِيفاً: عَلَّمَه مواضِعَ الوُقُوفِ.} ووَقَفَ على المَعْنَى: أَحاطَ بِه، وَهُوَ مجازٌ. وَكَذَا قَوْلُهم: أَنا {مُتَوَقِّفٌ فِي هَذا لَا أُمْضِي رَأْياً. ووَقَفَ عليهِ: عايَنَه، وأَيْضاً: أُدْخِلَه فعَرَف مَا فيِه، تَقُولُ:} وَقَفْتُ على مَا عِنْدَ فُلانِ: تُرِيدُ قد فَهِمْتُه وتَبَيَّنْتُه، وبكليِهما فُسِّرَ قَوْلُه تَعاَلى: وَلَوْ تَرَى إذْ! وُقِفُوا عَلَى النّارِ. {والواقِفَةُ: القَدَمُ، يمانِيَّةٌ، صِفَةٌ غالِبَةٌ.
} والمَوْقُوفُ، من عَرُوضِ مَشْطُوِر السَّرِيعِ والمُنْسَرِحِ: الجُزءُ الذَّيِ هُوَ مَفْعُولانْ، كقَوْلِه: يَنْضَحْنَ فِي حافَاتِها بالأَبْوَالْ فقَوْلُه: بالأَبْوالْ مَفْعُولان، أَصْلُه مَفْعُولاتُ أُسْكِنَت التّاءُ، فصارَ مَفْعُولاتْ، فنُقِلَ فِي التَّقْطِيِع إِلَى مَفْعُولانْ. وَفِي المُحْكَمِ: يُقالُ فِي المَرْأَةِ: إنَّها لجَمِيلَةُ {مَوْقِفِ الرّاكِبِ، يَعْنِي عَيْنَيْها وذِرَاعَيْها، وَهُوَ مَا يَراهُ الرّاكِبُ مِنْهَا، وَهُوَ مَجازٌ. ويُقالُ: هُوَ أَحْسَنُ من الدُّهْمِ} المُوَقَّفَةِ، وهِيَ خَيْلٌ فِي أَرْساغِها بَياضٌ، نقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ. وَهُوَ مَجازٌ. وكُلُّ مَوْضِعٍ حَبَسَتْه الِكلابُ على أَصْحابِه فَهُوَ {وَقِيفَةٌ.} والوقْفُ: الخَلْخالُ من فِضَّةِ أَو ذَبْلٍ، وأكثَرُ مَا يكونُ من الذَّبْلِ. وحَكَى ابنُ بَرِّىّ عَن أَبِي عَمْرٍ و: {أَوْقَفْتُ الجارِيَةَ: جَعَلْتُ لهَا وَقْفاً من عاجٍ. وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ:} التَّوْقِيفُ: عَقَبٌ يُلْوَى عَلَى القَوْسِ رَطْباً ليِّناً، حَتّى يَصِيرَ كالحَلْقِة، مُشْتَقٌّ من الوَقْفِ الَّذِي هُوَ السِّوارُ من العاجِ، قالَ ابنُ سِيدَه: هذِه حِكاَيَةُ أَبِي حَنِيفَةَ، جَعَلَ التَّوْقِيفَ اسْماً كالتَّمْتيِنِ والتَّنْبِيتِ، وَفِيه نَظَرٌ، وَقَالَ غَيْرُه: التَّوْقِيفُ: لَيُّ العَقَبِ على القَوْسِ من غَيْرِ عَيْبٍ. وضَرْعٌ {مُوَقَّفٌ: بِهِ آثارُ الصِّرارِ، أنشَدَ ابنُ الأَعرابِيِّ: إبْلُ أَبِي الحَبْحابِ إبْلٌ تُعْرَفُ يَزِينُها مُجَفَّفٌ مُوَقَّفُ} وتَوْقِيفُ الدّابَّةِ: شِيَتُها. ورَجُلٌ مُوَقَّفٌ على الحَقِّ أَي: ذَلُولٌ بِه. {واتَّقَفَ: مُطاوعُ وَقَفَ، يُقالُ:} وَقَفْتُه {فاتَّقَفَ، كَمَا تَقُولُ: وَعَدْتُه فاتَّعَدَ، والأَصْلُ فيِه} اوْتَقَفَ، وَقد جاءَ فِي حَدِيثِ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ: أَقْبَلْتُ مَعَه، {فوَقَفْتُ حَتَّى} اتَّقَفَ النّاسُ كُلُّهُم. ويُقالُ: فُلانٌ لَا {تُواقَفُ خَيْلاهُ كَذِباً ونَمِيمَةً أَي: لَا يُطاقُ، وَهُوَ مَجازٌ.} وواقِفٌ: موضِعٌ فِي أَعالِي المَدِينَةِ.
وقف
يقال: وَقَفْتُ القومَ أَقِفُهُمْ وَقْفاً، ووَاقَفُوهُمْ وُقُوفاً. قال تعالى: وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
[الصافات/ 24] ومنه استعير: وَقَفْتُ الدّارَ: إذا سبّلتها، والوَقْفُ: سوارٌ من عاج، وحمارٌ مُوَقَّفٌ بأرساغه مثلُ الوَقْفِ من البياض، كقولهم: فرس مُحجَّل: إذا كان به مثلُ الحَجَل، ومَوْقِفُ الإنسانِ حيث يَقِفُ، والمُوَاقَفَةُ: أن يَقِفَ كلُّ واحد أمره على ما يَقِفُهُ عليه صاحبه، والوَقِيفَةُ:
الوحشيّة التي يلجئها الصائد إلى أن تَقِفَ حتى تصاد.

وقف: الوُقوف خلاف الجُلوس، وقَف بالمكان وقْفاً ووُقوفاً، فهو واقف،

والجمع وُقْف ووُقوف، ويقال: وقَفتِ الدابةُ تَقِفُ وُقوفاً، ووقَفْتها

أَنا وَقْفاً. ووقَّفَ الدابةَ: جعلها تَقِف؛ وقوله:

أَحْدَثُ مَوْقِف من أُم سَلْمٍ

تَصَدِّيها، وأَصْحابي وُقوفُ

وُقوفٌ فوقَ عِيسٍ قد أُمِلَّتْ،

بَراهُنَّ الإناخةُ والوَجِيفُ

إنما أَراد وُقوف لإبلهم وهم فوقها؛ وقوله:

أَحدث موقف من أُم سلم

إنما أَراد أَحدث مواقفَ هي لي من أُم سلْم أَو من مواقِفِ أُم سلْم،

وقوله تَصَدِّيها إنما أَراد مُتصدّاها، وإنما قلت هذا لأُقابل الموقف الذي

هو الموضع بالمُتصدَّى الذي هو الموضع، فيكون ذلك مقابلة اسم باسم،

ومكان بمكان، وقد يكون موقفي ههنا وُقوفي، فإِذا كان ذلك فالتصدّي على وجهه

أَي أَنه مصدر حينئذ، فقابل المصدر بالمصدر؛ قال ابن بري: ومما جاء شاهداً

على أَوقفت الدابة قول الشاعر:

وقولها، والرِّكابُ مُوقَفةٌ:

أَقِمْ علينا أَخي، فلم أُقِمِ

وقوله:

قلت لها: قِفِي لنا، قالت: قافْ

إنما أَراد قد وقَفْتُ فاكتفى بذكر القاف. قال ابن جني: ولو نقل هذا

الشاعر إلينا شيئاً من جملة الحال فقال مع قوله قالت قاف: وأَمسكَت زمام

بعيرها أَو عاجَته علينا، لكان أَبين لما كانوا عليه وأَدل، على أَنها

أَرادت قفي لنا قفي لنا أَي تقول لي قفي لنا متعجبة منه، وهو إذا شاهَدها وقد

وقَفَتْ علم أَن قولها قاف إجابةٌ له لا رَدّ لقوله وتعَجُّب منه في قوله

قفي لنا.

الليث: الوَقْف مصدر قولك وقَفْتُ الدابةَ ووقَفْت الكلمة وقْفاً، وهذا

مُجاوِز، فإذا كان لازماً قلت وقفَتْ وُقوفاً. وإذا وقَّفْت الرجلَ على

كلمة قلت: وقَّفْتُه تَوْقيفاً. ووقَف الأَرض على المساكين، وفي الصحاح

للمساكين، وقْفاً: حبسَها، ووقفْتُ الدابةَ والأَرضَ وكلَّ شيء، فأَما

أَوقف في جميع ما تقدّم من الدواب والأَرضين وغيرهما فهي لغة رَديئة؛ قال

أَبو عمرو بن العلاء: إلا أَني لو مررت برجل واقف فقلت له: ما أَوْقَفَك

ههنا، لرأَيته حسَناً. وحكى ابن السكّيت عن الكسائي: ما أَوقَفك ههنا وأَيُّ

شيء أَوقفك ههنا أَي أَيُّ شيء صيَّرك إلى الوُقوف، وقيل: وقَف وأَوقَف

سواء. قال الجوهري: وليس في الكلام أَوقفْت إلا حرف واحد أَوقَفْت عن

الأَمر الذي كنت فيه أَي أَقْلَعْت؛ قال الطرماح:

قَلَّ في شَطِّ نَهْروانَ اغْتِماضِي،

ودَعاني هَوى العُيونِ المِراضِ

جامِحاً في غَوايَتي، ثم أَوقَفْـ

ـتُ رِضاً بالتُّقَى، وذُو البِرِّ راضي

قال: وحكى أَبو عمرو كلمتهم ثم أَوقفْت أَي سكتُّ، وكل شيء تُمسك عنه

تقول أَوقفت، ويقال: كان على أَمْر فأَوقَف أَي أَقصَر. وتقول: وقفْت الشيء

أَقِفه وقْفاً، ولا يقال فيه أَوقفت إلا على لغة رديئة. وفي كتابه لأَهل

نجْرانَ: وأن لا يُغيَّرَ واقِف من وِقِّيفاه؛ الواقف: خادم البِيعة

لأَنه وقَف نفسَه على خِدْمتها، والوِقِّيفى، بالكسر والتشديد والقصر:

الخدمة، وهي مصدر كالخِصِّيصى والخِلِّيفى. وقوله تعالى: ولو ترى إذ وُقِفوا

على النار، يحتمل ثلاثة أَوجه: جائز أَن يكونوا عاينوها، وجائز أَن يكونوا

عليها وهي تحتهم، قال ابن سيده: والأَجود أَن يكون معنى وُقفوا على

النار أُدخلوها فعرَفوا مِقدار عذابها كما تقول: وقفْت على ما عند فلان تريد

قد فَهِمته وتبيَّنْته. ورجل وقّاف: مُتَأَنٍّ غير عَجِل؛ قال:

وقد وقَفَتْني بينَ شكٍّ وشُبْهِةٍ،

وما كنت وقّافاً على الشُّبُهات

وفي حديث الحسن: إن المؤمن وقّاف مُتَأَنٍّ وليس كحاطِب الليل؛

والوقّاف: الذي لا يستعجل في الأَمور، وهو فَعّال من الوُقوف. والوقّاف:

المُحْجِم عن القتال كأَنه يَقِف نفسه عنه ويعوقها؛ قال دريد:

وإنْ يَكُ عبدُ اللّه خلَّى مكانَه،

فما كان وقَّافاً، ولا طائشَ اليدِ

وواقَفه مُواقفة ووِقافاً: وقفَ معه في حرب أَو خُصومة. التهذيب: أَوقفت

الرجلَ على خِزْيِه إذا كنت لا تحبسه بيدك، فأَنا أُوقِفه إيقافاً، قال:

وما لك تَقِف دابتك تحبسها بيدك.

والمَوْقِفُ: الموضع الذي تقِف فيه حيث كان.

وتَوْقِيفُ الناس في الحجّ: وُقوفهم بالمواقِف. والتوْقيف: كالنَّصّ،

وتواقفَ الفريقان في القِتال. وواقَفْته على كذا مُواقفة ووِقافاً

واسْتَوْقَفْته أَي سأَلته الوقُوف. والتوقُّف في الشيء: كالتلَوُّم فيه. وأَوقفت

الرجل على كذا إذا لم تحبسه بيدك. والواقفة: القدَم، يمانية صفة غالبة.

والمِيقَف والمِيقاف: عُودأَو غيره يسكَّن به غلَيان القِدر كأَنّ

غليانها يُوقف بذلك؛ كلاهما عن اللحياني.

والمَوْقُوف من عَروض مَشْطُور السَّريع والمُنْسَرِح: الجزء الذي هو

مفعولان، كقوله:

يَنْضَحْنَ في حافاتِها بالأَبْوالْ

فقوله بالأَبوال مفعولانْ أَصله مفعولاتُ أُسكنت التاء فصار مفعولاتْ،

فنقل في التقطيع إلى مفعولان، سمي بذلك لأَن حركة آخره وُقِفَت فسمي

موقوفاً، كما سميت مِنْ وقَطْ وهذه الأَشياء المبنية على سكون الأَواخِر

موقوفاً.

ومَوْقِفُ المرأَةِ: يداها وعيناها وما لا بدّ لها من إظهاره. الأَصمعي:

بدا من المرأَة مَوقِفُها وهو يداها وعيناها وما لا بدَّ لها من إظهاره.

ويقال للمرأَة: إنها لحسَنة الموقفين، وهما الوجه والقدَم. المحكم:

وإنها لجميلة مَوْقِف الراكِب يعني عينيها وذراعيها، وهو ما يراه الراكب

منها. ووقَّفَتِ المرأَةُ يديها بالحِنّاء إذا نقَّطت في يديها نُقَطاً.

ومَوْقِف الفرس: ما دخَل في وسَط الشاكلة، وقيل: مَوْقفاه الهَزْمتان اللتان

في كَشْحَيه. أَبو عبيد: الموقفان من الفرس نُقْرتا خاصرتيه. يقال: فرس

شديد الموقِفين كما يقال شَديدُ الجَنْبَين وحَبِطُ الموْقِفَينِ إذا كان

عظيم الجنبين؛ قال الجعدي:

شدِيدُ قِلاتِ المَوْقِفَيْنِ كأَنما

به نَفَسٌ، أَو قد أَراد ليَزْفِرا

وقال:

فَلِيق النَّسا حَبِط الموقفيـ

ـن، يَسْتَنُّ كالصدَعِ الأَشْعَبِ

وقيل: موقف الدابة ما أَشرف من صُلبه على خاصرته. التهذيب: قال بعضهم

فرس مُوَقَّف وهو أَبرشُ أَعلى الأُذنين كأَنهما منقوشتان ببياض ولو سائره

ما كان.

والوَقِيفةُ: الأُروِيَّةُ تُلْجِئها الكلاب إلى صخرة لا مَخلَص لها

منها في الجبل فلا يمكنها أَن تنزل حتى تصاد؛ قال:

فلا تَحْسَبَنِّي شَحْمةً من وَقِيفةٍ

مُطَرَّدةٍ مما تَصيدُكَ سَلْفَعُ

وفي رواية: تَسَرَّطُها مما تصيدك. وسَلْفَعُ: اسم كلبة، وقيل: الوقيفة

الطَّريدة إذا أَعْيَت من مُطاردة الكلاب. وقال الجوهري: الوقيفة

الوَعِل؛ قال ابن بري: وصوابه الوقيفة الأُرْوِيّة. وكلُّ موضع حبسَته الكلاب

على أَصحابه، فهو وَقِيفة.

ووقَّف الحديث: بيَّنه. أَبو زيد: وقَّفت الحديث توقيفاً وبيَّنته

تبييناً، وهما واحد. ووقَّفته على ذنبه أَي أَطلعته عليه. ويقال: وقَّفته على

الكلمة توقيفاً. والوَقْف: الخَلْخال ما كان من شيء من الفضة والذَّبْل

وغيرهما، وأَكثر ما يكون من الذبل، وقيل: هو السِّوار ما كان، وقيل: هو

السوار من الذَّبل والعاج، والجمع وقُوف. والمَسَكُ إذا كان من عاج فهو

وقْف، وإذا كان من ذَبْل فهو مَسَك، وهو كهيئة السِّوار. يقال: وقَّفَت

المرأَة توقيفاً إذا جعلت في يديها الوقْف. وحكى ابن بري عن أَبي عمرو:

أَوقَفَت الجاريةُ، جعلت لها وقْفاً من ذَبْل؛ وأَنشد ابن بري شاهداً على

الوقْف السوار من العاج لابن مُقْبل:

كأَنه وقْفُ عاجٍ بات مَكْنُونا

(*

قوله «مكنونا» كذا بالأصل وكتب بازائه: منكفتاً، وهو الذي في شرح

القاموس.)

والتوْقِيف: البياض مع السواد. ووُقُوف القوسِ: أَوتارُها المشدودة في

يدها ورجلها؛ عن ابن الأَعرابي؛ وقال أَبو حنيفة: التوْقِيف عقَب يُلْوَى

على القوس رَطباً لَيّناً حتى يصير كالحَلْقة، مشتق من الوقْف الذي هو

السوار من العاج؛ هذه حكاية أَبي حنيفة، جعل التوقيف اسماً كالتَّمْتين

والتنْبيت؛ قال ابن سيده: وأَبو حنيفة لا يؤمن على هذا، إنما الصحيح أَن

يقول: التوقيف أَن يُلْوى العَقَبُ على القوس رطباً حتى يصير كالحلقة،

فيُعَبَّر عن المصدر بالمصدر، إلاَّ أَنْ يثبت أَن أَبا حنيفة ممن يعرف مثل

هذا، قال: وعندي أَنه ليس من أَهل العلم به ولذلك لا آمنه عليه وأَحمله على

الأَوسع الأَشيع. والتوقيف أَيضاً: لَيُّ العَقَب على القوس من غير عيب.

ابن شميل: التوقيف أَن يُوَقِّف على طائفَي القوس بمضائغ من عَقَب قد

جعلهن في غِراء من دماء الظِّباء فيجئن سوداً، ثم يُغْلى على الغِراء

بصَدإِ أَطراف النَّبْل فيجيء أَسود لازقاً لا ينقطع أَبداً. ووقْفُ الترس:

المستدير بحافته، حديداً كان أَو قَرْناً، وقد وقَّفه. وضَرع مُوقَّف: به

آثار الصِّرار؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:

إبْلُ أَبي الحَبْحاب إبْلٌ تُعْرَفُ،

يَزِينُها مُجَفَّفٌ مُوَقَّفُ

قال ابن سيده: هكذا رواه ابن الأَعرابي مجفف، بالجيم، أَي ضَرْع كأَنه

جُفٌّ وهو الوَطْب الخَلَقُ، ورواه غيره محفَّف، بالحاء، أَي ممتلئ قد

حَفَّت به. يقال: حَفَّ القوم بالشيء وحفَّفوه أَحدقوا به. والتوقيفُ:

البياض مع السواد. ودابة موقَّفة توقِيفاً وهو شِيَتُها. ودابة موقَّفة: في

قوائمها خُطوط سود؛ قال الشماخ:

وما أَرْوَى، وإنْ كَرُمَتْ علينا،

بأَدْنَى من مُوقَّفة حَرُونِ

واستعمل أَبو ذؤيب التوقيف في العُقاب فقال:

مُوقَّفة القَوادِم والذُّنابَى،

كأَنَّ سَراتها اللَّبَن الحَلِيبُ

أَبو عبيد: إذا أَصاب الأَوْظِفة بياض في موضع الوقْف ولم يعْدها إلى

أَسفل ولا فوق فذلك التوقيف. ويقال: فرس موقَّف. الليث: التوقيف في قوائم

الدابة وبقر الوحش خُطوط سود؛ وأَنشد: شَيْباً موقَّفا. وقال آخر:

لها أُمٌّ مُوَقَّفةٌ رَكُوبٌ،

بحيثُ الرَّقْوُ مَرْتَعُها البَريرُ

ورجل موقَّف: أَصابته البَلايا هذه عن اللحياني. ورجل موقَّف على الحق:

ذَلول به. وحمار موقَّف؛ عنه أَيضاً: كُوِيتْ ذراعاه كَيّاً مستديراً؛

وأَنشد:

كَوَيْنا خَشْرَماً في الرأْس عَشْراً،

ووقَّفْنا هُدَيْبةً، إذ أَتانا

اللحياني: المِيقَفُ والمِيقافُ العُودُ الذي تُحرّك به القِدر ويسكَّن

به غليانها، وهو المِدْوَمُ والمِدْوامُ؛ قال: والإدامة ترك القِدْر على

الأَثافي بعد الفراغ. وفي حديث الزبير وغَزوة حُنَيْن: أَقبلت معه فوقفت

حتى اتَّقَفَ الناسُ كلهم أَي حتى وقَفُوا؛ اتَّقف مطاوع وقَف، تقول:

وقَفْته فاتّقف مثل وعدْته فاتَّعَد، والأَصل فيه اوْتَقف، فقلبت الواو ياء

لسكونها وكسر ما قبلها، ثم قلبت الياء تاءً وأُدْغمت في تاء الافتعال.

وواقفٌ: بطن من الأَنصار من بني سالم بن مالك بن أَوْس. اين سيده: وواقف

بطن من أَوس اللاَّتِ. والوقّاف: شاعر معروف.

وكن

Entries on وكن in 11 Arabic dictionaries by the authors Habib Anthony Salmone, An Advanced Learner's Arabic-English Dictionary, Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Zamakhsharī, Asās al-Balāgha, and 8 more
وكن
وَكَنَ الطائرُ يَكِنُ وُكُوْناً: حَضَنَ على بَيْضِه فهو وَاكِن، وجَمْعُه وُكُوْنٌ. والمَوْضِعُ: المَوْكِنُ.
والوُكْنَةُ: اسْمٌ لكُل وَكرٍ وعُشٍّ، والجميع الوُكُنَاتُ. ويُقال: وَكَنَ الظَّبْيُ أيضاً. والأُكْنَةُ: لُغَةٌ في الوُكْنَة، والجميع الأكَنُ، والأُكُنَاتُ: أدْنى العَدَدِ.
والتَّوَكُنُ: التَّمَكُنُ.
ونِسَاءٌ واكِنَاتٌ: أي جالِسَاتٌ.
والوَكْنُ: العُوْدُ الذي يَبِيْتُ عليه الطائرُ.

وكن



وُكْنَةٌ certainly means, sometimes, A bird's nest, wherever it be: see an ex. in the first paragraph of art. غدو.
[وكن] نه: فيه: أقروا الطير على "وكناتها"، هي بضم كاف وفتحها وسكونها، جمع وُكنة - بالسكون، وهي عش الطائر ووكره، وقيل: الوكن ما كان في عش، والوكر ما كان في غير عش، وقيل: الوكنات: مواقع الطير حيثما وقعت:
و ك ن: (الْوَكْنُ) بِالْفَتْحِ عُشُّ الطَّائِرِ فِي جَبَلٍ أَوْ جِدَارٍ، (وَالْمَوْكِنُ) مِثْلُهُ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: (الْوَكْنُ) مَأْوَى الطَّائِرِ فِي غَيْرِ عُشٍّ، وَالْوَكْرُ بِالرَّاءِ مَا كَانَ فِي عُشٍّ. 

وكن


وَكَنَ
a. [ يَكِنُ] (n. ac.
وَكْن), Sat down.
b. Ran quickly, sped onwards.
c.(n. ac. وُكُوْن) [acc.
or
'Ala], Sat upon, hatched ( her eggs: hen ).

تَوَكَّنَa. Was influential.

وَكْن
(pl.
أَوْكُن وُكُوْن)
a. Nest.

وَكْنَة
وِكْنَةa. see 1
وُكْنَة
(pl.
وُكْن
وُكَُْنَات )
a. see 1
وُكُنَة
مَوْكِن
مَوْكِنَةa. see 1
وَاْكِنa. Sitting; brooding (bird).
و ك ن

الطير في وكناتها: في أعشاشها ومواقعها، والطائر على وكنه وموكه، ووكنته، ووكن على بيضه وكوناً، وهو واكن وحمائم وكون وواكنات. قال:

تذكّرني سلمى وقد حال دونها ... حمام على بيضاتهنّ وكون

ومن المجاز: تمكّن فلا وتوكّن، ونساء واكنات: جالسات.
و ك ن : الْوَكْنُ لِلطَّائِرِ مِثْلُ الْوَكْرِ وَزْنًا وَمَعْنًى وَالْمَوْكِنُ وِزَانُ مَسْجِدٍ مِثْلُهُ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْوَكْنُ بِالنُّونِ مَأْوَاهُ فِي غَيْرِ عُشٍّ وَالْوَكْرُ بِالرَّاءِ مَأْوَاهُ فِي الْعُشِّ وَالْجَمْعُ وُكُنَاتٌ بِضَمِّ الْوَاوِ وَالْكَافِ وَقَدْ تُفْتَحُ لِلتَّخْفِيفِ. 
(وكن) - وفي الحديث: "أَقِرُّوا الطَّيْرَ على وُكْنَاتِهَا"
جَمْعُ : وُكْنَةٍ؛ وهي عُشُّ الطَّائِر، ويُقَال له: وَكْرٌ.
قالَ أبو عَمْرو: الوُكْنةُ والأُكْنةُ - بالضَمّ -: مَوَاقعُ الطير حَيْثُما وقَعَتْ، وقال الأصمعىُّ: الوَكْنُ: مَأوَى الطَّير في غير عُشٍّ، والوَكْرُ: ما كان في عُشٍّ؛ وقد وَكَنَ الطائِرُ بَيْضَه يَكِنُهُ وَكْنًا: حَصَّنَه.
[وكن] الوَكْنُ بالفتح: عُشُّ الطائر في جبلٍ أو جدارٍ. والمَوْكِنُ مثله. الاصمعي: الوكن: مأوى الطائر في غير عشّ. والوَكْرُ بالراء: ما كان في عشٍّ. أبو عمرو: الوُكْنَةُ والأُكْنَةُ بالضم: مواقع الطير حيثُما وقعت ; والجمع وُكْنانٌ، ووكنات ووكن، كما قلناه في جمع ركبة. وتقول: وكن الطائر بيضه يَكِنُهُ وَكْناً، أي حَضَنَهُ. وتَوَكَّنَ، أي تمكَّنَ. والواكِنُ: الجالس. قال عمرو بن شأس وذكَرَ نساءً: ومِنْ ظُعُنٍ كالدَوْمِ أشرَفَ فوقها * ظباءُ السُلَيِّ واكِناتٍ على الخَمْلِ * أي جالسات على الطنافس التي وَطَّأْنَ بها الهوادج. والسُلَيُّ: اسم موضع. ونصب " واكنات " على الحال.
(وك ن)

الوَكْن: عش الطَّائِر.

وَالْجمع: أوْكُن، ووُكُن، ووُكُون.

وَهُوَ: الوَكْنة، والوُكْنة والوُكُنة، والموكِن والمَوْكِنة.

ووَكَن الطَّائِر وَكْنا ووُكُونا: دخل فِي الوَكْن.

ووكن وَكْنا، ووُكُونا، أَيْضا. حضن الْبيض. وَالْجمع: وُكون وَهن وُكون مَا لم يخْرجن من الوَكْن؛ كَمَا إنَّهُنَّ وكور مَا لم يخْرجن الوكر، واستعاره عَمْرو بن شأس للنِّسَاء فَقَالَ:

وَمن ظُعُنٍ كالدَّوْم أشرف فَوْقهَا ... ظباء الــسُّلَىِّ واكناتٍ على الخَمْلِ

أَي جالسات.

وسَيْرٌ وَكُن: شَدِيد، قَالَ:

إِنِّي سأوديكَ بسَيْر وَكْنِ

وكن: الوَكْنُ، بالفتح: عُشّ الطائر، زاد الجوهري: في جبل أَو جدار،

والجمع أَوْكُنٌ ووُكُنٌ ووُكْنٌ ووُكونٌ، وهو الوَكْنَةُ والوِكْنَةُ

والوُكْنَةُ والوُكُنَةُ والمَوْكِنُ والمَوْكِنَةُ. ابن الأَعرابي:

الوُكْنَةُ موضع يقع عليه الطائر للراحة ولا يثبت فيه. ابن الأَعرابي: مَوْقَعَةُ

الطائر أُقْنَتُه، وجمعُها أُقَنٌ، وأُكْنَتُه موضع عُشِّه. قال أَبو

عبيدة: هي الأُكْنة والوُكْنَة والوُقْنَة والأُقْنةُ. الأَصمعي: الوَكْرُ

والوَكْنُ جميعاً المكان الذي يدخل فيه الطائر. قال الأَزهري: وقد يقال

لمَوْقَعَةِ الطائر مَوْكِنٌ؛ ومنه قوله:

تراه كالبازي انْتَمَى في المَوْكِنِ

الأَصمعي: الوَكْنُ مَأْوَى الطائر في غير عُشٍّ. قال أَبو عمرو:

الوُكْنة والأُكْنة، بالضم، مَواقِعُ الطير حيثما وَقَعَتْ، والجمع وُكُنات

ووُكَناتٌ

ووُكْناتٌ ووُكَنٌ، كما قلناه في جمع رُكْبَةٍ. ووَكَنَ الطائرُ وكْناً

ووُكُوناً: دخل في الوَكْنِ. ووَكَنَ وَكْناً ووُكوناً أَيضاً: حَضَنَ

البيضَ. ووَكَنَ الطائرُِ بيضَه يَكِنُه وَكْناً أَي حضنه. وطائر واكِنٌ:

يَحْضُنُ بيضَه، والجمع وُكُونٌ، وهُنَّ وُكُونٌ ما لم يخرجن من الوَكْنِ،

كما أَنهنّ وُكُورٌ ما لم يخرجن من الوَكْر؛ قال الشاعر:

تُذَكِّرُني سَلْمَى، وقد حِيلَ بيننا،

حَمامٌ على بيضاتِهنَّ وُكُونُ

والمَوْكِنُ: هو الموضع الذي تَكِنُ فيه على البيض. والوُكْنة: اسم لكل

وَكْرٍ وعُشّ، والجمع الوُكُناتُ واستعاره عمرو بن شاس للنساء فقال:

ومن ظُعنٍ كالدَّوْمِ أَشْرَفَ فَوقَها

ظِباءُ السُّلَيِّ، وَاكِناتٍ على الخَمْلِ

أَي جالسات على الطنافس التي وُطِّئتْ بها الهوادج، والسُّلَيُّ: اسم

موضع، ونصب واكنات على الحال. أَبو عمرو: الوَاكِنُ من الطير الواقعُ حيثما

وقع على حائط أَو عُود أَو شَجر. والتَّوَكُّنُ: حُسْنُ الاتِّكاء في

المجلس؛ قال الشاعر:

قلتُ لها: إيَّاكِ أَن تَوَكَّنِي،

في جِلْسةٍ عنديَ، أَو تَلَبَّني

أَي تَرَبَّعي في جِلْسَتِك. وتَوَكَّنَ أَي تَمَكَّنَ. والواكِنُ:

الجالس؛ وقال المُمَزَّقُ العَبْدِي:

وهُنَّ على الرَّجائز واكِناتٌ،

طَويلاتُ الذوائبِ والقُرُونِ

وفي الحديث: أَقِرُّوا الطير على وُكُناتِها؛ الوُكُنات، بضم الكاف

وفتحها وسكونها: جمع وُكْنة، بالسكون، وهي عُشُّ الطائر ووَكْرُه، وقيل:

الوَكْنُ ما كان في عُشٍّ، والوَكْرُ ما كان في غير عُشٍ. وسَيْرٌ وَكْنٌ:

شديد؛ قال:

إني سأُودِيك بسَيْرٍ وكَنْ

أَي شديد؛ وقال شمر: لا أَعرفه.

وهن

Entries on وهن in 13 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Supplément aux dictionnaires arabes by Reinhart Dozy, Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, and 10 more
(و هـ ن) : (فِي الْحَدِيثِ «وَهَنَتْهُمْ الْحُمَّى» أَيْ أَضْعَفَتْهُمْ مِنْ الْوَهْنِ الضَّعْفُ يُقَالُ وَهَنَ إذَا ضَعُفَ وَوَهَنَهُ اللَّهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى.
و هـ ن : (الْوَهْنُ) الضَّعْفُ وَقَدْ (وَهَنَ) مِنْ بَابِ وَعَدَ وَ (وَهَنَهُ) غَيْرُهُ يتَّعَدَّى وَيَلْزَمُ. وَ (وَهِنَ) بِالْكَسْرِ يَهِنُ (وَهْنًا) لُغَةٌ فِيهِ. وَ (أَوْهَنَهُ) غَيْرُهُ وَ (وَهَّنَهُ تَوْهِينًا) . وَ (الْوَهْنُ) وَ (الْمَوْهِنُ) نَحْوٌ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: هُوَ حِينَ يُدْبِرُ اللَّيْلُ. 
وهن
الوَهْنُ: ضعف من حيث الخلق، أو الخلق.
قال تعالى: قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي
[مريم/ 4] ، فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ
[آل عمران/ 146] ، وَهْناً عَلى وَهْنٍ
[لقمان/ 14] أي: كلّما عظم في بطنها: زادها ضعفا على ضعف: وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ
[النساء/ 104] ، وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا [آل عمران/ 139] ، ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ
[الأنفال/ 18] .
و هـ ن

فيه وهن ووهن، وقد وهن يهن ووهن يوهن. قال أبو زيد سمعت من الأعراب من يقرأ " فما وهنوا " وتوهّن، وأوهته ووهّنته. قال الجعدي:

توهّن فيه المضرحيّة بعد ما ... روين نجيعاً من دم الجوف أحمرا

أي تضعف عن النهوض لامتلاء أجوافها. وإنه لشديد الواهنتين وهما قصيرياه. وأتيته وهناً وموهناً: بعد ساعة من الليل. وأوهن القوم: سروا فيه.
و هـ ن : وَهَنَ يَهِنُ وَهْنًا مِنْ بَابِ وَعَدَ ضَعُفَ فَهُوَ وَاهِنٌ فِي الْأَمْرِ وَالْعَمَلِ وَالْبَدَنِ وَوَهَنْتُهُ أَضْعَفْتُهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى فِي لُغَةٍ فَهُوَ مَوْهُونُ الْبَدَنِ وَالْعَظْمِ وَالْأَجْوَدُ أَنْ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَوْهَنْتُهُ وَالْوَهَنُ بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ فِي الْمَصْدَرِ وهن يَهِنُ بِكَسْرَتَيْنِ لُغَةٌ قَالَ أَبُو زَيْدٍ سَمِعْتُ مِنْ الْأَعْرَابِ مَنْ يَقْرَأُ فَمَا وَهِنُوا بِالْكَسْرِ. 

وهن


وَهَنَ
a. [ يَهِنُ] (n. ac.
وَهْن), Was weak, enfeebled, incapable.
b. Was, came at midnight.
c. see II
وَهِنَ [ يَهِنُ ] (n. ac.
وَهَن)
وَهُنَ(n. ac. وَهْن)
a. see I (a)
وَهَّنَa. Enfeebled, enervated, incapacitated.

أَوْهَنَa. see I (b)
& II.
وَهْنa. Weakness, infirmity, powerlessness, incapacity.
b. Short, thick-set.
c. Midnight.

وَهْنَةa. see 1 (a)
وَهَنa. see 1 (a)
مَوْهِنa. see 1 (c)
وَاْهِن
(pl.
وُهْن)
a. Nerveless; incapable.

وَاْهِنَةa. fem. of
وَاْهِنb. The shortest rib.
c. Vertebra of the head or arm.
d. Flatulency, ventosity.

وَهِيْنa. Foreman, overseer.

وَهْنَاْنَةa. Slothful (woman).
N. P.
وَهڤنَa. see 21
[وهن] الوَهْنُ: الضعفُ. وقد وَهَنَ الإنسانُ ووَهَنَهُ غيره. يتعدَّى ولا يتعدى. وقال طرفة:

إننى لست بموهون فقر * ووهن أيضا بالكسر وهنا، أي ضعف. وأوهنته أيضا ووهنته توهينا. والوَهْنُ من الإبل: الكثيف. والوَهْنُ: نحوٌ من نصف الليل ; والمَوْهِنُ مثله. قال الأصمعيّ: هو حين يُدبر الليل. وقد أَوْهَنَّا: صرنا في تلك الساعة. والواهِنَةُ: القُصَيْرى، وهي أسفل الأضلاع. وامرأةٌ وَهْنانَةٌ: فيها فتور وأناة.
وهن:
وهن: ضعف، ذبل (النبات) (ابن العوام 158:1): فيهن ويتعفن.
وهن: بقي بدون حركة (8:22:2): فسقط في مهواة من الأغوار وسيق من الغداة إلى المنصور.
وهن: فقد الشجاعة (الأغلب 2045، خلدون نوررنبرج 10:5).
وهّن: عدّه ضعيفاً (معجم البلاذري).
أوهن فلاناً: أعدزه عن استخدام أحد أعضائه (معجم الطرائف).
وهْن ووَهَن: ضعف الجسم، خور الأعضاء (معجم الطرائف).
وهن مثل موهن: جانب من الليل قبيل منتصفه أو بعده بقليل، والوهن أيضاً زمان أول وأعمق درجات النوم (زيتشر 79:12).
وهنة: ضعف في الأمر والعمل والبدن (كليلة ودمنة 5:13).
وُهُون: ضعف (ديوان الهذليين، 220، البيت التاسع) واهنة: ذات الجنب وباللاتينية Pleusis وبالفرنسية Pleursis أو مرض الجناب أو البرسام.
موهن: أنظر وهن.

وهن

1 وَهَنَ He was, or became, weak, or infirm, in an affair, and in operation, and in body; (Msb:) and so said of a bone: (Bd, and Jel in xix. 3:) and he was, or became, languid, languid and faint, or lax in the joints; (TA, Bd in iii.

140;) enervated, unnerved, or broken in energy; (Bd, ubi suprà;) cowardly. (TA, Jel in iii. 140.) b2: See also 4.2 وَهَّنَ see 4.4 أَوْهَنَهُ He, or it, weakened him: [rendered him languid, languid and faint, or lax in the joints; enervated him, unnerved him, or broke his energy; rendered him cowardly: (see وَهَنَ:)] (S, Msb, K:) and ↓ وَهَنَهُ, (S, Mgh, Msb, K,) but the former is the better, (Msb,) and ↓ وَهَّنَهُ. (S, K.) وَهْنٌ The period about midnight; (S, K;) or the time after an hour, or a short period, (سَاعَة,) of the night: (JK, K, TA:) or when the night is departing. (S.) See إِنْىٌ.

عِرْقُ الوَاهِنَةِ The cephalic vein: see فَلِيقٌ.

وَهْنَانَةٌ I. q.

وَنَاةٌ, q. v.; and see أَنَاةٌ.

تَوَهُّنٌ Weak, languid, unable to rise: see عُدَوَآءُ.
[وهن] نه: فيه: قد "وهنتهم" حمى يثرب، أي أضعفتهم، من وهن يهن ووهنه غيره وهنًا وأوهنه ووهنه. ن: وهنتهم - بخفة هاء. قس: هو بفتح هاء، وشدده بعض، فأمروا بالرمل ليرى قوتهم، إلا الإبقاء -فاعل لم يمنعه، وضمير مفعوله للنبي صلى الله عليه وسلم أي لم يأمر بالرمل في كل الأشواط إلا لإبقاء قوتهم. نه: وفيه: ولا "واهنا" في عزم، أي ضعيفًا في رأي، ويرياء. وفيه: إن فلانًا دخل عيه وفي عضده حلقة من صفر وقال: هذا من "الواهنة" قال: أما إنها لا تزيدك إلا "وهنا"، هي عرق يأخذ في المنكب وفي اليد كلها فيرقى منها، وقيل: هو مرض يأخذ في العضد، وربما علق عليها جنس من الخرز يقال لها: خرز الواهنة، وهي تأخذ الرجال دون النساء، وإنما نهى عنه لأنه اتخذها على أنها تعصمه من الألم التمائم المنهي عنها. غ: "وهنا" على "وهن"" جهدًا على جهد، وضعفت لحملها إياه مرة بعد مرة. و""وهن" العظم" رق وضعف.
(وه ن)

الوَهْنُ: الضعْف فِي الْعَمَل وَالْأَمر وَنَحْوه. وَفِي التَّنْزِيل: (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ) جَاءَ فِي تَفْسِيره: ضعفا على ضعف، أَي لَزِمَهَا لحملها إِيَّاه أَن تضعف مرّة بعد مرّة.

والوَهَنُ لُغَة فِيهِ، وَهَنَ ووَهِنَ يَهِنُ، فيهمَا، ووَهَنَه هُو، وأوْهَنَه، قَالَ جرير:

وَهَنَ الفَرَزْدَقُ يَوْمَ جَرَّدَ سَيْفَهُ ... قَينٌ بهِ حُمَمٌ وآمٍ أَرْبَعُ

وَقَالَ:

فَلَئِنْ عَفَوْتُ لأَعْفُوَنْ جَلَلاً ... ولَئِنْ سَطَوْتُ لأُوهِنَنْ عَظْمِى

وَرجل واهِنٌ: ضَعِيف لَا بَطش عِنْده، وَالْأُنْثَى واهِنَةٌ، وهُنَّ وُهُنٌ، قَالَ قعنب ابْن أم صَاحب:

اللاَّئِماتُ الفَتى فِي عُمْرِهِ سَفَهاً ... وهُنَّ بَعْدُ ضَعِيفاتُ القُوَى وُهُنُ

وَقد يجوز أَن يكون وُهُنٌ جمع وَهُونٍ، لِأَن تكسير فعول على فعل أشيع وأوسع من تكسير فاعلة عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا فاعلة وَفعل نَادِر.

وَرجل مَوْهُونٌ فِي جِسْمه.

وَامْرَأَة وَهْنانَةٌ: فِيهَا فتور عِنْد الْقيام.

والوَاهِنَة: ريح تَأْخُذ فِي الْمَنْكِبَيْنِ، وَقيل: فِي الاخدعين عِنْد الْكبر.

والوَاهِنُ: عرق مستبطن حَبل العاتق إِلَى الْكَتف، وَرُبمَا عرته الواهنة، فَيُقَال: هِني يَا وَاهِنَةُ، أَي اسكني.

والوَاهِنَتانِ: أَطْرَاف العلباءين فِي فأس الْقَفَا من جانبيه، وَقيل: هما ضلعان فِي أصل الْعُنُق، من كل جَانب واهنة. وهما أول جوانح الزُّور. وَقيل: الواهنة: القصيرى، وَقيل: هِيَ فقرة فِي الْقَفَا.

والوَاهِنَتان من الْفرس: أول جوانح الصَّدْر.

والوَاهِنَةُ: الْعَضُد.

والوَهْنُ والمَوْهِنُ: نَحْو من نصف اللَّيْل، وَقيل: هُوَ بعد سَاعَة مِنْهُ. وأوَْنَ الرجل: صَار فِي ذَلِك الْوَقْت.

والْوَهِينُ، بلغَة من يَلِي مصر من الْعَرَب: الرجل يكون مَعَ الْأَجِير فِي الْعَمَل لحثه عَلَيْهِ.

وهن: الوَهْن: الضَّعف في العمل والأَمر، وكذلك في العَظْمِ ونحوه. وفي

التنزيل العزيز: حمَلَتْه أُمُّه وَهْناً على وَهْنٍ؛ جاء في تفسيره

ضَعْفاً على ضعف أَي لَزِمَها بحملها إياه تَضْعُف مَرّةً بعد مرَّة، وقيل:

وَهْناً على وَهْنٍ أَي جَهْداً على جَهْدٍ، والوَهَنُ لغة فيه؛ قال

الشاعر

(* قوله «قال الشاعر» هو الأَعشى كما في التكملة وصدره:

وما إن على قلبه غمرة):

وما إنْ بعَظْمٍ له مِنْ وَهَنْ

وقد وَهَنَ ووَهِن، بالكسر، يَهِنُ فيهما أَي ضَعُف، ووَهَنَه هو

وأَوْهَنَه؛ قال جرير:

وَهَنَ الفَرَزْدَقَ، يومَ جَرَّدَ سيفَه،

قَيْنٌ به حُمَمٌ وآمٍ أَرْبَعُ

(* قوله «وآم اربع» ضبطت آم في المحكم بالجر كما ترى فيكون جمع أمة).

وقال:

فلئن عَفَوْتُ لأَعْفُوَنْ جَلَلاً،

ولئن سَطَوْتُ لأُوهنَنْ عَظْمِي

ورجُلٌ واهِنٌ في الأَمر والعمل ومَوْهُون في العَظْم والبدن، وقد

وَهَنَ العَظْمُ يَهِنُ وَهْناً وأَوهنَه يُوهِنُه ووَهَّنْته تَوْهيناً. وفي

حديث الطواف: وقد وَهَنَتْهم حُمَّى يَثْرِب أَي أَضعفتهم. وفي حديث علي،

عليه السلام: ولا واهِناً في عَزْمٍ أَي ضعيفاً في رأْي، ويروى بالياء:

ولا واهِياً في عزم. ورجل واهِنٌ: ضعيف لا بَطْش عنده، والأُنثى واهِنةٌ،

وهُنَّ وُهُنٌ؛ قال قَعْنَب بن أُم صاحب:

الَّلائماتُ الفَتى في عُمْرهِ سَفَهاً،

وهُنَّ بَعدُ ضَعيفاتُ القُوَى وُهُنُ

قال: وقد يجوز أَن يكون وُهُن جمع وَهُونٍ، لأَن تكسير فَعُول على فُعُل

أَشْيَع وأَوسع من تكسير فاعِلة عليه، وإنما فاعِلة وفُعْلٌ نادر، ورجل

مَوْهُون في جسمه. وامرأَة وهْنانةٌ: فيها فُتُورٌ عند القيام وأَناةٌ.

وقوله عز وجل: فما وَهَنُوا لِما أَصابهم في سبيل الله؛ أَي ما فَتَروا

وما جَبُنُوا عن قتال عدوُِّهم. ويقال للطائر إذا أُثْقِلَ من أَكْل

الجِيَف فلم يقدر على النُّهوض: قد توَهَّنَ توَهُّناً؛ قال الجعدي:

تَوَهَّنَ فيه المَضْرَحِيَّةُ بَعْدَما

رأَينَ نَجِيعاً، مِنْ دَم الجَوْف، أَحْمَرا

والمَضْرَحِيَّةُ: النُّسور ههنا. أَبو عمرو: الوَهْنانة من النساء

الكَــسْلى عن العمل تَنَعُّماً. أَبو عبيد: الوَهْنانة التي فيها فَتْرة.

الجوهري: وَهَنَ الإنسانُ ووَهَنَه غيرُه، يتعدَّى ولا يتعدَّى. والوَهْنُ من

الإبل: الكَثِيفُ.

والواهِنَةُ: ريح تأْخذ في المَنْكِبَين، وقيل: في الأَخْدَعَين عند

الكِبَر. والواهِنُ: عِرْق مُسْتبطِنٌ حَبْلَ العاتق إلى الكتف، وربما

وَجِعَ صاحبُه وعَرَتْه الواهِنة، فيقال: هِنِي يا واهِنةُ، اسكني يا واهِنة

ويقال للذي أَصابه وجَعُ الواهِنة مَوْهونٌ، وقد وُهِنَ؛ قال طَرَفة:

وإذا تَلْسُنُني أَلْسُنُها،

إنَّني لَسْتُ بمَوْهُونٍ فَقِرْ

يقال: أَوْهَنه اللهُ، فهو مَوْهون، كما يقال: أَحَمَّه اللهُ، فهو

مَحْمُوم، وأَزْكَمه، فهو مَزْكوم. النضر: الواهِنَتانِ عَظْمانِ في

تَرْقُوَة البعير، والتَّرْقُوَةُ من البعير الواهِنَةُ. ويقال: إنه لشديد

الواهِنَتَيْن أَي شديد الصدر والمُقَدَّم، وتسمى الواهِنَةُ من البعير الناحرة

لأَنها ربما نحَرَت البعيرَ بأَن يُصْرع عليها فينكسر، فيُنْحَر البعير

ولا تدرك ذكاته، ولذلك سُمِّيت ناحِرة. ويقال: كَوَيْناه من الواهِنَة،

والواهِنَةُ: الوَجَعُ نفسه، وإذا ضَرَبَ عليه عِرْقٌ في رأْس مَنكِبه

قيل: به واهِنة، وإنه ليَشْتَكي واهِنَته، والواهِنَتان: أَطراف

العِلْباءَيْن في فأْس القفا من جانبيه، وقيل: هما ضِلَعان في أَصل العنق من كل جانب

واهنةٌ، وهما أَوَّل جوانح الزَّوْر، وقيل: الواهِنَةُ القُصَيْرَى،

وقيل: هي فَقْرة في القفا. قال أَبو الهيثم: التي من الواهِنة القُصَيرَى،

وهي أَعلى الأَضلاع عند التَّرْقُوَةَ؛ وأَنشد:

لَيْسَتْ به واهِنَةٌ ولا نَسَا

وفي الصحاح: الواهِنَة القُصَيْرَِى وهي أَسفل الأَضلاع. والواهِنَتانِ

من الفرس: أَوَّلُ جَوانح الصدر. والواهِنَة: العَضُدُ: والواهِنَةُ:

الوَهْنُ والضَّعْفُ، يكون مصدراً كالعافية؛ قال ساعدة بن جُؤَيَّة:

في مَنْكِبَيْه وفي الأَرْساغِ واهِنةٌ،

وفي مَفاصِله غَمْزٌ من العَسَمِ

الأَشجعي: الواهِنَةُ

مَرَضٌ يأْخذُ في عَضُد الرجل فتَضْرِبُها جاريةٌ بِكْرٌ

بيدها سبع مرات، وربما عُلِّق عليها جنس من الخَرَز يقال له خَرَزُ

الواهِنة، وربما ضربها الغلامُ، ويقول: يا واهِنَة تَحَوَّلي بالجارية؛ وهي

التي لا تأْخذ النساءَ إنما تأْخذ الرجال. وروى الأَزهري عن أَبي أُمامة

عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أَن رجلاً دخل عليه وفي عَضُده حَلْقةٌ

من صُفْرٍ، وفي رواية: خاتم من صُفْرٍ، فقال: ما هذا الخاتم؟ فقال: هذا

من الواهِنة، فقال: أَمَا إنَّها لا تَزِيدُك إلاَّ وَهْناً. وقال خالد

بن جَنْبة: الواهِنةُ عِرْقٌ يأْخذ في المَنْكِب وفي اليد كلها فيُرْقَى

منها، وهي داءٌ يأْخذ الرجال دون النساء، وإنما نهاه، صلى الله عليه وسلم،

عنها لأَنه إنما اتخذها على أَنها تَعْصِمه من الأَلم فكانت عنده في

معنى التَّمائم المنهيِّ عنها. وروى الأَزهري أَيضاً عن عمران بن حصين قال:

دخلت على النبي، صلى الله عليه وسلم، وفي عَضُدي حَلْقة من صُفْر فقال:

ما هذه؟ فقلت: هي من الواهنة، فقال: أَيَسُرُّك أَن تُوكَلَ إِليها؟

انْبِذْها عنك. أَبو نصر قال: عِرْقُ الواهنة في العَضُد الفَلِيقُ، وهو

عِرْقٌ يجْري إلى نُغْضِ الكتِف، وهي وَجَعٌ يقع في العَضُد، ويقال له أَيضاً

الجائف. ويقال: كان وكان وَهْنٌ

بذي هَنَاتٍ إذا قال كلاماً باطلاً يتعلل فيه. وفي حديث أَبي الأَحْوَصِ

الجُشَمِيّ: وتَهُنُّ هذه من حديث سنذكره في هـ ن ا، وإنما ذكر

الهَرَويّعن الأَزهري أَنه أَنكر هذه اللفظة بالتشديد، وقال: إنما هو وتَهِنُ هذه

أَي تُضْعِفُه، من وَهَنْتُه فهو مَوْهُون، وسنذكره.

والوَهْنُ والمَوْهِنُ: نَحْوٌ

من نصف الليل، وقيل: هو بعد ساعة منه، وقيل: هو حين يُدْبِر الليلُ،

وقيل: الوَهْنُ ساعة تمضي من الليل. وأَوْهَنَ الرجلُ: صار في ذلك الوقت.

ويقال: لَقِيتُه مَوْهِناً أَي بعد وَهْنٍ. والوَهِينُ: بلغة من يلي مصر من

العرب، وفي التهذيب: بلغة أَهل مصر، الرجل يكون مع الأَجير في العمل

يَحُثُّه على العمل.

وسي

Entries on وسي in 5 Arabic dictionaries by the authors Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, Murtaḍa al-Zabīdī, Tāj al-ʿArūs fī Jawāhir al-Qamūs, Zayn al-Dīn al-Razī, Mukhtār al-Ṣiḥāḥ, and 2 more
وس ي

أَوْسَيْتُ الشيءَ حَلَقْتُه بالمُوسَى

وسي


وَسَى
وَاْسَيَ
a. [Bi]
see أَسَوَ
III.
أَوْسَيَa. Shaved, cut.

مُوْسَى
a. Razor.
b. Knife.
و س ي : (أَوْسَى) رَأْسَهُ حَلْقَهُ. وَ (الْمُوسَى) مَا يُحْلَقُ بِهِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: هِيَ مُؤَنَّثَةٌ. وَقَالَ الْأُمَوِيُّ: هُوَ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: لَمْ نَسْمَعِ التَّذْكِيرَ فِيهِ إِلَّا مِنَ الْأُمَوِيِّ. وَ (مُوسَى) اسْمُ رَجُلٍ قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءَ: هُوَ مُفْعَلٌ بِدَلِيلِ انْصِرَافِهِ فِي النَّكِرَةِ وَفُعْلَى لَا يَنْصَرِفُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلِأَنَّ مُفْعَلًا أَكْثَرُ مِنْ فُعْلَى لِأَنَّهُ يُبْنَى مِنْ كُلِّ أَفْعَلْتُ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: هُوَ فُعْلَى وَقَدْ مَرَّ فِي [م وس] وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ (مُوسَوِيٌّ) وَ (مُوسِيٌّ) وَقَدْ مَرَّ فِي [ع ي س] وَ (وَاسَاهُ) لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ فِي (آسَاهُ) . 
وسي
: (ي ( {أَوْساهُ) أَي رأْسَه: (حَلَقَهُ) } بالمُوسَى؛ كَمَا فِي الصِّحاح والمُحْكم.
(و) {أَوْسَى الشيءَ: (قَطَعَهُ) بِهِ؛ عَن ابْن القطَّاع.
ونقلَهُ الصَّاغاني وَلم يَقُلْ بِهِ.
(} والمُوسَى) ، بالضَّمِّ: (مَا يُحْلَقُ بِهِ) ويُقْطَعُ، وَهُوَ (فُعْلَى) يُذَكَّر ويُؤَنَّثُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي (عَن الفرَّاء) ، وأَنْشَدَ:
فإنْ تَكُنِ {المُوسَى جَرَتْ فوقَ بَظْرِها
فَمَا خُتِنَتْ إلاَّ ومَصَّانُ قاعِدُقُلْتُ: هُوَ لزِيادٍ الأَعْجم يَهْجُو خالِدَ بنَ عَتَّاب؛ ويُرْوَى: فَمَا خُفِضَتْ.
قالَ ابنُ برِّي: ومِثْلُه قولُ الوَضَّاح بنِ إسْمعيل:
وإنْ شِئْتَ فاقْتُلْنا} بمُوسَى رَمِيضةٍ
جمِيعاً فَقَطِّعنا بهَا عُقَدَ العُداوقال عبدُ اللهاِ بنُ سعيدٍ الأُمَويُّ: هُوَ مُذَكَّر لَا غَيْر، يقالُ: هَذَا {مُوسَى كَمَا ترَى، وَهُوَ مُفْعَلٌ مِن} أَوْسَيْت رأْسَه إِذا حَلَقْتَه {بالمُوسَى.
وَقَالَ أَبو عُبيدٍ: وَلم يُسْمَع التَّذْكيرُ فِيهِ إلاَّ مِن الأُمَويِّ.
وَقَالَ أَبو عَمْرِو بنُ العَلاء:} مُوسَى اسْمُ رجُلٍ مُفْعَلٌ يدلُّ على ذلكَ أنَّه يُصْرَفُ فِي النَّكِرةِ، وفُعْلَى لَا يَنْصرِفُ على حالٍ، ولأَنَّ مُفْعَلاً أَكْثَر مِن فُعْلَى لأنَّه يُبْنى مِن كل أَفْعَلْت، وَكَانَ الكِسائي يقولُ: هُوَ فُعْلَى، وتقدَّمَ فِي السِّين.
(و) مُوسَى: (حَفْرٌ لبَني ربيعَةَ) الْجُوع كَثِيرُ الزُّروعِ والنّخْلِ.
(و) {المُوسَى (من القَوْنَسِ: طَرَفُ البَيْضةِ) ، على التَّشبيهِ بِهَذِهِ المُوسَى الَّتِي تَحْلقُ لحدَّتهِ أَو لكَوْنهِ على هَيْئتِها.
(وبَنْدَرُ مُوسَى: ع) ، نُسِبَ إِلَى مُوسَى، وَهُوَ مِن مَراسِي بَحْرِ الهِنْدِ مِمَّا يَلِي البَرْبَرَة؛ ذَكَرَه الصَّاغاني.
(} ووَاساهُ) بمعْنَى (آساهُ) يُبْنى على! يُواسِي، (لُغَةٌ رَدِيئةٌ) ؛ وَفِي الصِّحاح ضَعِيفةٌ. (واسْتَوْسَيْتُهُ: قُلْتُ لَهُ {واسِنِي) ؛ نقلَهُ الجَوْهري هَكَذَا، (والصَّوابُ اسْتَأْسَيْتُه وآسَيْتُه) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
} الوَسْيُ: الحَلْقُ؛ وَقد {وَسَى رأْسه} كأَوْسَى.
وَجَمْعُ {مُوسَى الحَديدِ:} مَواسٍ؛ قَالَ الراجزُ:
شَرابُه كالحَزِّ {بالمَواسِي} ومُوسَى: اسْمُ نَبِيَ مِن أَنْبياءِ اللهاِ، صلى الله عَلَيْهِ وعَلى نبيِّنا وَسلم؛ والنِّسْبَةُ {مُوسِيُّ} ومُوسَوِيُّ. وَقد ذُكِرَ فِي عِيسَى.
ووَادِي مُوسَى: ذُكِرَ فِي وَدي.
ومنيةُ مُوسَى: ذُكِرَتْ فِي السِّين.
ومُوسَى آباد: قَرْيةٌ بهَمَذان: وأُخْرَى بالرَّيّ، نُسِبَتْ إِلَى مُوسَى الهادِي.
ومراكعُ مُوسَى: مَوْضِعٌ قُرْبَ السُّوَيْس، وَهُوَ أَوَّل مَحْجرٍ يُوجَدُ فِي درْبِ الحِجازِ.
ومحلَّةُ مُوسَى: بالبُحَيْرةِ. وَقد ذُكِرَ بعضُ مَا هُنَا فِي السِّيْن المُهْملة فراجِعْه.

وسي: الوَسْيُ: الحَلْق. أَوْسَيتُ الشيءَ: حَلَقْته بالمُوسى. ووَشَى

رأْسَه وأَوْساه إِذا حَلَقَه. والمُوسَى: ما يُحْلَقُ به، مَن جعله

فُعْلى قال يُذَكَّر ويؤَنث، وحكى الجوهري عن الفراء قال: هي فْعْلى وتؤنث؛

وأَنشد لزياد الأَعجم يهجو خالد بن عَتَّاب:

فإِن تَكُنِ الموسى جَرَتْ فوقَ بَظْرِها،

فما خُتِنَتْ إِلا ومَصَّانُ قاعِدُ

(* قوله« بظرها» وقوله« ختنت» ما هنا هو الموافق لما في مادة مصص، ووقع

في مادة موس: بطنها ووضعت.)

قال ابن بري: ومثله قول الوَضَّاح بن إِسمعيل:

مَن مُبْلِغُ الحَجَّاج عني رِسالةً:

فإِن شئتَ فاقْطَعْني كما قُطِعَ الــسَّلىــ،

وإِن شئتَ فاقْتُلْنا بمُوسى رَمِيضةٍ

جميعاً، فَقَطِّعْنا بها عُقَدَ العُرا

وقال عبد الله بن سعيد الأُمَوِيُّ: هو مذكر لا غير، يقال: هذا موسى كما

ترى، وهو مُفْعَلٌ من أَوْسَيْت رأْسَه إِذا حَلَقْتَه بالمُوسى؛ قال

أَبو عبيدة: ولم نسمع التذكير فيه إِلا من الأُمَويّ، وجمع مُوسى الحديد

مَواسٍ؛ قال الراجز:

شَرابُه كالحَزِّ بالمَواسي

ومُوسى: اسم رجل؛ قال أَبو عمرو بن العلاء: هو مُفْعَلٌ يدل على ذلك

أَنه يصرف في النكرة، وفْعْلى لا ينصرف على حال، ولأَن مُفْعَلاً أَكثر من

فُعْلى لأَنه يبنى من كل أَفعلت، وكان الكسائي يقول هو فعلى والنسبة إِليه

مُوسَويٌّ ومُوسيٌّ، فيمن قال يَمَنيٌّ.

والوَسْيُ: الاستواء. وواساهُ: لغة ضعيفة في آساه، يبنى على يُواسي. وقد

اسْتَوْسَيْتُه أَي قلت له واسني، والله أَعلم.

زوح

Entries on زوح in 6 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Al-Fayyūmī, Al-Miṣbāḥ al-Munīr fī Gharīb al-Sharḥ al-Kabīr, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab, and 3 more
زوح: زَوَح: تــسلىــ، لعب، تلعب (هلو).
زَوّح (بالتشديد): أعطى خفية مراراً (بوشر).

زوح


زَاحَ (و)(n. ac. زَوْح)
a. ['An], Went away, departed from, left.
b. Gathered united.
c. Scattered, dispersed.

أَزْوَحَa. Removed, moved, shifted.
b. Completed, finished.
ز و ح : زَاحَ الشَّيْءُ عَنْ مَوْضِعِهِ يَزُوحُ زَوْحًا مِنْ بَابِ قَالَ وَيَزِيحُ زَيْحًا مِنْ بَابِ سَارَ تَنَحَّى وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ مُتَعَدِّيًا بِنَفْسِهِ فَيُقَالُ زُحْتُهُ وَالْأَكْثَرُ أَنْ يَتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَالُ أَزَحْتُهُ إزَاحَةً. 
(ز وح)

زاحَ الشَّيْء زَوحًا وأزاحَه: أزاغه عَن مَوْضِعه ونحاه وزاح هُوَ يزوح وزاحَ الرجل زَوْحًا: تبَاعد، وَقد تقدم فِي الْيَاء.

والزَّواح: الذّهاب، عَن ثَعْلَب وَأنْشد:

إِنِّي سليم يَا نُوَي ... قَةُ إِن نَجَوتُ من الزواحِ

زوح: التهذيب: الزَّوْحُ تفريق الإِبل، ويقال: الزَّوْحُ جَمْعُها إِذا

تفرّقت؛ والزَّوْحُ: الزَّوَلانُ. شمر. زاحَ وزاخَ، بالحاء والخاء، بمعنى

واحد إِذا تَنَحَّى؛ ومنه قول لبيد:

لو يقومُ الفِيلُ أَو فَيَّالُه،

زاحَ عن مثلِ مَقامي وزَحَلْ

قال: ومنه زاحتْ علَّته، وأَزَحْتُها أَنا. وزاحَ الشيءَ زَوْحاً،

وأَزاحَه: أَزاغه عن موضعه ونَحَّاه. وزاحَ هو يَزُوحُ، وزاحَ الرجلُ زَوْحاً:

تباعد. والزَّواحُ: الذهابُ؛ عن ثعلب: وأَنشد:

إِني زعيمٌ يا نُوَيْـ

ـقَةُ، إِنْ نَجَوْتِ من الزَّواحْ

زوح
: ( {الزَّوْحُ: تَفْرِيقُ الإِبلِ) ، كَذَا فِي (التَّهْذيب) . (و) يُقَال:} الزَّوْحُ: (جَمْعُها) إِذا تَفَرَّقَتْ، فَهُوَ (ضِدٌّ. و) الزَّوُح: (الزَّوَلاتُ والتَّبَاعُدُ) . قَالَ شَمِرٌ: {زاحَ وزَاخَ، بالحاءِ والخاءِ، بِمَعْنى واحدٍ، إِذا تَنَحَّى. وَمِنْه قولُ لَبيد:
لَو يَقومُ الفِيلُ أَو فَيّالُهُ
زَاحَ عَن مِثْلِ مَقَامِي وزَحَلْ
قَالَ: وَمِنْه؛} زاحَتْ عِلَّتُه، {وأَزَحْتَها أَنا.
(} وأَزاحَ الأَمْرَ: قَضَاه) . وأَوردَه صاحبُ اللِّسان فِي زيح. كَمَا سيأْتي (و) أَزاحَ (الشَّيْءَ: أَزاغه من مَوْضِعِه، ونَحّاه) وزَاح هُوَ {يَزُوحُ.
(} والزَّوَاحُ) كسحابٍ: (الذَّهاب) ، عَن ثَعْلَب، وأَنشد:
إِني سليمٌ يَا نُوَيْ
قةُ إِن نَجَوْتِ من {الزَّواح
(و) الزَّواحُ: (ع، ويُضمّ) .

زعع

Entries on زعع in 3 Arabic dictionaries by the authors Ibn Sīda al-Mursī, Al-Muḥkam wa-l-Muḥīṭ al-Aʿẓam, Ibn Manẓūr, Lisān al-ʿArab and Ismāʿīl bin Ḥammād al-Jawharī, Tāj al-Lugha wa Ṣiḥāḥ al-ʿArabīya
[زعع] الزعزعة : تحريك الشئ، يقال: زَعْزَعْتُهُ فتَزَعْزَعَ. وريحٌ زَعْزَعانٌ وزَعْزَعٌ وزَعْزاعُ ، أي تُزَعْزِعُ الأشياء، لشدَّتها ; والجمع زَعازِعُ . وسيرٌ زَعْزَعٌ: شديدٌ، قال ابن أبى عائذ الهذلى : وترمد هملجة زعزعا * كما انخرط الحبل فوق المحال
(ز ع ع)

زَعْزَع الشَّيْء زَعْزَعة: حركه تحريكا شَدِيدا يُرِيد إِزَالَته عَن مثبته، ليقلعه، قَالَ:

فواللهِ لَوْلَا اللهُ لَا شَيْءَ غَيرُه ... لزُعْزِع من هَذَا السرير جوانبُهْ

ويروى: " لَوْلا اللهُ أنِّي أُرَاقِبُه ". وَقد تَزَعْزَع، وزَعْزَعتِ الرّيح الشَّجَرَة: كَذَلِك وَقَوله، انشده ثَعْلَب:

أَلا حَبذا رِيحُ الغَضَى حينَ زَعْزَعَتْ ... بقُضْبانِهِ بعدَ الظِّلالِ جَنوُبُ

يجوز أَن يكون زَعْزَعَتْ بِهِ لُغَة فِي زَعْزَعَتْه، وَيجوز أَن يكون عدَّاها بِالْبَاء، حَيْثُ كَانَت فِي معنى دفعت بهَا. وَالِاسْم من ذَلِك: الزَّعْزاع، قَالَ:

إلَّا بزَعْزَاعٍ يُــسَلِّى هَمِّي ... يسْقُطُ منْهُ فتَخِى فِي كُمِّى وريح زَعْزَع، وزَعْزَاع، وزُعْزُوع: شَدِيدَة. الْأَخِيرَة عَن ابْن جنى. والزعازع: الشدائد.

زعع: الزَّعْزَعة: تحريك الشيء. زَعْزَعَه زَعْزْةً فَتَزَعْزَعَ:

حرَّكَه لِيَقْلَعَه؛ قال:

تَطاوَلَ هذا الليلُ وازْوَرَّ جانِبُهْ،

وأَرَّقَني أَن لا خَلِيلَ أُداعِبُهْ

فَواللهِ لولا اللهُ، لا رَبَّ غيرُه،

لَزُعْزِعَ مِن هذا السَّرير جَوانِبُهْ

ويروى: لولا اللهُ أَني أُراقِبُهْ؛ وزَعْزَعَتِ الريحُ الشجرةَ

وزَعْزَعَتْ بها كذلك؛ وقوله أَنشده ثعلب:

أَلا حَبَّذا رِيحُ الصَّباحِينَ زَعْزَعَتْ

بِقُضْبانِه، بعدَ الظِّلالِ، جَنُوبُ

يجوز أَن يكون زَعْزَعَتْ به لغة في زَعْزَعَتْه، ويجوز أَن يكون عدّاها

بالباء حيث كانت في معنى دَفَعَتْ بها، والاسم من ذلك الزَّعْزاعُ؛ قالت

الدَّهْناءُ بنت مِسْحَلٍ:

إِلاَّ بِزَعْزاعٍ يُسَلِّي هَمِّي،

يَسْقُطُ منه فَتَخِي في كُمِّي

والزَّعْزاعةُ: الكَتِيبةُ الكثيرة الخيل؛ ومنه قول زهير يمدح رجلاً:

يُعْطِي جَزِيلاً ويَسْمُو غيرَ مُتَّئِدٍ

بالخَيْلِ للقَوْمِ في الزَّعْزاعةِ الجُولِ

أَراد في الكتيبة التي يتحرك جُولُها أَي ناحيتها وتَتَرَمَّزُ فأَضاف

الزعزاعة إِلى الجول. وقال ابن بري: الزَّعْزاعةُ الشدّة واستشهد بهذا

البيت، بيت زهير، وأَورده في زعزاعة الجول، وقال أَي في شدة الجُول.

وريحٌ زَعْزَعُ وزَعْزاعٌ وزُعْزُوعٌ: شديدة؛ الأَخيرة عن ابن جني؛ قال

أَبو ذؤيب:

وراحَتْه بَلِيلٌ زَعْزَعُ

(* قوله «وراحته» إلخ وتمامه:

ويعود بالارطى إذا ما شفه * قطر وراحته بليل زعزع

قاله أَبو ذؤيب يصف ثوراً.

وريح زَعْزَعانُ وزُعازِعٌ أَي تُزَعْزِعُ الأَشياء، وقيل:

الزَّعْزَعانُ جمع. والزَّعازعُ والزَّلازِلُ: الشدائد. يقال: كيف أَنت في هذه

الزعازع إِذا أَصابته شدائد الدهر. وسير زَعْزَعٌ: شديد؛ قال ابن أَبي

عائذ:وتَرْمَدُّ هَمْلَجَةً زَعْزَعاً،

كما انْخرَطَ الحبْلُ فوْقَ المَحال

وزَعْزَعْتُ الإِبلَ إِذا سقتها سَوْقاً عَنِيفاً.

ابن الأَعرابي: يقال للفالُوذِ: المُلَوَّصُ والمُزَعْزَعُ

والمُزَعْفَرُ واللَّمْصُ واللَّواصُ والمِرِطْراطُ والسِّرِطْراط.

فقأ

Entries on فقأ in 12 Arabic dictionaries by the authors Arabic-English Lexicon by Edward William Lane, Al-Muṭarrizī, al-Mughrib fī Tartīb al-Muʿrib, Al-Ṣaghānī, al-ʿUbāb al-Dhākhir wa-l-Lubāb al-Fākhir, and 9 more
فقأ: فقأ (بالتشديد). فقا الرمانة: كسر الرمانة ونثر ما فيها من الحب. وهو من كلام العامة (محيط المحيط).
ف ق أ: (فَقَأَ) عَيْنَهُ بِخَقَهَا وَبَابُهُ قَطَعَ. وَ (فَقَّأَهَا تَفْقِئَةً) مِثْلُهُ. وَ (تَفَقَّأَ) الدُّمَّلُ وَالْقَرْحُ انْشَقَّ وَخَرَجَ مَا فِيهِ. 
ف ق أ

فقئت عين عديّ بن حاتم يوم الجمل وكانت به بثرة فانفقأت. وأكل حتى كاد بطنه يتفقؤ. وفقّؤا السابياء عن الولد تفقئةً فتفقّأت. وفلان لا يردّ الراوية ولا ينضج الكراع ولا يفقِّيء البيض، يقال: للعاجز.

ومن المجاز: فقأ الله عنك عين الكمال. وتفقّأت السحابة: تبعّجت عن مائها.
[فقأ] تَفَقَّأَتِ السَّحابَةُ عن مائها: تشققت. قال ابن أحمر: تَفَقَّأَ فوقه القَلَعُ السَواري * وجُنَّ الخازباز به جنونا يعنى فوق الهجل وهو: المطمئن من الارض. وتفقأت البهمى، إذا تشققت لفائفها عن ثَمَرها. وتَفَقَّأ الدُمَّلُ والقَرْحُ. وفَقَأتُ عينه فَقأً، وفَقَّأتُها تفقئة، إذا بخقتها . والفقء: السابياء، وهو الذي يخرج على رأس الولد. وتَفَقَّأتُ شحماً، تنصبه على التمييز.
(ف ق أ) : (الْفَقْءُ) الشَّقُّ يُقَالُ فَقَأْتُ الْبَثْرَةَ فَانْفَقَأَتْ وَتَفَقَّأَ الدُّمَّلُ تَشَقَّقَ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَنْ وَافَاكَ مِنْ الْجُنْدِ مَا لَمْ يَتَفَقَّأْ الْقَتْلَى فَأَشْرِكْهُ فِي الْغَنِيمَةِ يَعْنِي إنْ حَضَرَ وَقْتَ الْحَرْبِ فِي فَوْرِ الْقِتَال أَمَّا بَعْدَ أَنْ وَضَعَتْ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا وَتَشَقَّقَتْ جِيَفُ الْقَتْلَى فَلَا وَهَذِهِ عِبَارَةٌ عَنْ تَطَاوُلِ الزَّمَان بَعْدَ الْحَرْب وَرُوِيَ مَا لَمْ يَتَقَفَّ أَيْ مَا لَمْ يَجِئْ خَلَفَهُمْ يَعْنِي بَعْدَ انْقِضَاء الْحَرْب وَفَقَأَ (الْعَيْنُ) عَارهَا بِأَنْ شَقَّ حَدَقَتَهَا، وَقَوْلُهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - سَوَّى بَيْنَ الْفَقْءِ وَالْقَلْعِ أَرَادُوا التَّسْوِيَةَ حُكْمًا لَا لُغَةً لِأَنَّ الْفَقْءَ مَا ذُكِرَ وَالْقَلْعَ أَنْ يَنْزِعَ حَدَقَتَهَا بِعُرُوقِهَا.
[فقأ] لو أن رجلًا اطلع في بيت قوم "ففقؤوا" عينه لم يكن عليهم شيء، أي شقوها، والفقء: الشق والبخص. ومنه ح موسى عليه السلام: إنه "فقأ" عين ملك الموت - ومر في ع. ط: هو بالهمز، فإن قيل: كيف فقأ عين الملك؟ قلت: لعله كان بإذن الله امتحانا للمظلوم، أو مجاز عن الغلبة بالحجة كما مر وضعف بقوله: فرد الله عينه، أو أن موسى لم يعلم أنه ملك، بل رجل قصده بسوء فدافعه عن نفسه فأدت المدافعة إلى الفقء وأتاه ثانيًا بعلامة علم بها أنه ملك الموت فاستسلم، ومتن الثور - ظهره، قوله: عبد لك - طعن فيه، وقوله تعالى: عبدي - تفخيم بشأنه وأن ما ظهر منه دلالا منه، وتوارت - يجيء في و. نه: ومنه: كأنما "فقئ"، في عينه حب الرمان، أي بخص. ومنه ح: "تفقأت"، أي انفلقت وانشقت. وقال عمر في الناقة المنكسرة: ولا هي "بفقئ" فتشرق، الفقئ الذي يأخذه داء في البطن يقال له الحقوة فلا يبول ولا يبعر، وربما شرقت عروقه ولحمه بالدم فينتفخ، وربما انفقأت كرشه من شدة انتفاخه فهي فقىء، فإن ذبح وطبخ امتلأت القدر منه دما، وفعيل يقال للذكر والأنثى.
فقأ
فَقَأ فلانٌ عَيْنَ فلانٍ يَفْقَأ، وانْفَقَأتْ عَيْنُه، وكذلك البَثْرَةُ والقَرْحَةُ والبَطْنُ والرطَبَةُ أيضاً.
وفَقَأت البُهْمى والنَبْتُ: إذا حَمَلَ المَطَرُ أو السَّيْلُ تُرَاباً عليه فلا تَأكُلُه النَّعَمُ، تَفْقَأ فَقْأً وَفُقُوْءاً، وهو من فاقِىءَ البُهْمى. وحَكاه الخارزنجيُّ بتقديم القاف على الفاء.
وتَفَقَّأتِ السَّحَابَةُ: إذا، سَيلَتْ ماءها وانْبَعَجَتْ عن مائها.
والفاقِئُ: الشّاةُ التي يَخْرُجُ سابِيَاؤها. وخَرَجَ المَوْلُودُ على وَجْهِهِ فُقْأةُ السابِيَاء، والتَّفْقِئَةُ: أنْ يُشَق السابِيَاءُ والسّلاَ عن الوَلَدِ، ويُقال: الفقَاءَة.
والفَقْأةُ: السَّحَابَةُ التي لا رَعْدَ فيها ولا بَرْقَ ومَطَرُها مُتَقَارِبٌ.
وإنَهم لفي فُقْأةٍ: أي في خِصْبٍ ودَعَةٍ.
والفَقْءُ: مِثْلُ الحُفْرَة في وَسَطِ الحَرة يَجْتَمِعُ فيها ماءُ السِّماء. ويُقال للضَّعِيف الذي هو صاحِبُ دَعَةٍ: فلانٌ لا يُفَقَئُ البَيْضَ ولا يَرُد الراوِيَةَ ولا يُنْضِجُ الكُرَاعَ.
وافْتَقَأتُ الخَرْزَ: إذا أعَدْتَ عليه، وهو مَأخُوذٌ من الفَقْءِ وهو الثقْبُ بالإبْرَةِ عَوْداً على بَدْء.
(فقأ) - في الحديث: "لو أن رَجُلاً اطَّلع في بَيْت قوم بغَيْر إذنِهم ففَقَؤُوا عَينَه لم يكن عليهم شَيْء"
: أي شَقُّوها فانفَقَأَت؛ وكذلك البَثْرة والقَرْحَة والبَطْن.
- ومنه حَديثُ موسَى عليه الصَّلاة والسَّلام: "أنَّه فَقَأ عَينَ مَلَكِ المَوتِ - عليه الصّلاة والسلام"؛ وقد ذكرنا في باب العَيْنَ شَيئاً من مَعنَاه.
وذكر القُتَبِيُّ فيه فَصلاً، حاصِلُه أن الله سبحانَه وتعالى جَعَل للمَلائِكَةِ من الاسْتِطاعة أن يتَمثَّلوا في صُوَر مُختَلِفة فأتى جِبريلُ النبىَّ عليهما الصلاةُ والسَّلامُ في صُورةِ دِحْيَة، وفي صُورةِ أَعْرابيٍّ، وليس ما تَتَنَقَّل إليه على الحقَائِق، وإنّما هي تَخْيِيل، لتَلحَقها الأَبصارُ؛ وقد ذُكر عن ابن عباس، رضي الله عنهما، أَنَّ الله تعالَى لَمَّا أَهبَطَ المَلَكَين إلى الأرضِ؛ ليَحْكُما بين النَّاسِ نَقلَهما إلى صورةِ النَّاس، وقال تعالى حَيثُ قَالُوا: {لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ} ، {ولَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لجَعَلْناهُ رَجُلاً} : أي رَجُلاً منهم ليَرَوْه، ويَفهمُوا عنه، وإلَّا فَهُم رَوْحانِيُّون لا يُرَوْن. قال: فلَمَّا تَمثَّل مَلَكُ المَوتِ لمُوسى عليهما الصَّلاةُ والسّلام، وجَاذَ به لَطَمَه لَطْمَةً أَذَهبَت عينَه التي هي تَمثِيل وتَخْيِيل ولَيْسَتحَقيقةً، وعَادَ مَلَكُ الموتِ إلى حَقِيقة خِلْقَته الرَّوحانِيَّة كما كان، لم يَنتَقِصْ منه شيء. وقد جاء في حديث: "إنَّ الله تَعالَى ردّ عليه عينَه"
- وفي حديثِ أبي بَكرٍ رضي الله عنه: "تَفَقَّأَت "
: أي تَقَلَّقت.
(ف ق أ)

فَقَأَ الْعين والبثرة وَنَحْوهمَا: يفقؤهما فَقَأَ، وفقأها فانفقأت، وتفقأت: كسرهَا.

وَقيل: قلعهَا. عَن اللحياني.

وَمن مسَائِل الْكتاب، تفقأت شحما: أَي تفقأ شحمي، فَنقل الْفِعْل فَصَارَ فِي اللَّفْظ لي، فَخرج الْفَاعِل فِي الأَصْل مُمَيّزا، وَلَا يجوز: عرقاً تصببت، وَذَلِكَ أَن هَذَا الْمُمَيز هُوَ الْفَاعِل فِي الْمَعْنى، فَكَمَا لَا يجوز تَقْدِيم الْفِعْل على الْفَاعِل، كَذَلِك: لَا يجوز تَقْدِيم الْمُمَيز، إِذْ كَانَ هُوَ الْفَاعِل فِي الْمَعْنى، على الْفِعْل، هَذَا قَول ابْن جني.

قَالَ: وَيُقَال للضعيف الوادع: إِنَّه لَا يفقئ الْبيض.

وتفقأت البهمى: انشقت لفائفها عَن نورها.

والفقء: السابياء الَّتِي تنفقئ عَن رَأس الْوَلَد. وَالْجمع: فقوء.

وَحكى كرَاع فِي جمعه: فاقياء، وَهَذَا غلط، لِأَن مثل هَذَا لم يَأْتِ فِي الْجمع. وَأرى: الفاقياء: لُغَة فِي الفقء، كالسابياء، واصله: فاقئاء، بِالْهَمْز، فكره اجْتِمَاع الهمزتين، لَيْسَ بَينهمَا إِلَّا ألف فقلبت الأولى يَاء.

وناقة فقأى: وَهِي الَّتِي ياخذها دَاء يُقَال لَهُ: الحقوة، فَلَا تبول وَلَا تبعر، وَرُبمَا شَرقَتْ عروقها ولحمها بِالدَّمِ فانتفخت، حَتَّى تنفقئ كرشها.

وَفِي الحَدِيث أَن عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ فِي نَاقَة متكسرة: " مَا هِيَ بِكَذَا وَلَا كَذَا وَلَا هِيَ بفقئ فتشرق عروقها ". التَّفْسِير لِابْنِ قُتَيْبَة حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي الغريبين.

والفقء: نقر فِي حجر أَو غلظ يجْتَمع فِيهِ المَاء.

وَقيل: هُوَ كالحفرة تكون فِي وسط الأَرْض.

وَقيل: الفقء: كالحفرة فِي وسط الْحرَّة.

والفقئ: كالفقء، انشد ثَعْلَب:

فِي صَدره كالفقئ المطمئن

وَرَوَاهُ بَعضهم: مثل الفقئ، على لفظ التصغير. وَجمع الفقئ: فقآن. والفقء: مَوضِع.
فقأ
فَقَأتُ ناظِريه: أذهَبتُ غَضَبه.
وفَقَأتُ عَينه فَقْأً: إذا بَخَقْتُها.
والفَقءُ: السَّابِيَاءُ وهوالذى يخرج على رأسِ الولد.
وأصابَتنا فَقأً: أي سحابةٌ لا رعدَ فيها ولا بَرقَ ومَطَرها مُتَقاربٌ.
شَمِرٌ: الفَقءُ: كالحفرة أو الجفرة - شَكَّ ابو عبيد - في وسَط الحَرَّةِ، وجمعه فُقئآن.
ابن الأعرابي: الفقأة - بالضمِّ -: جليدةٌ رقيقةٌ تكون على الأنف فان لم تكشفها عند الولادة مات الولد.
وقال الكسائيُّ والفرَّاء: الفقأة - باضمِّ - والفقأة - بالتحريك -: السّابياء.
والفقأ: خروج الظَّهر.
والفَقيءُ - على فَعيلٍ -: البعيرُ الذي يأخُذُه داءٌ يُقال له الحَقْوَةُ فلا يبولُ ولا يَبعَرُ وربَّما شَرِقَت عُروقُه ولَحمُه بالدَّم فَتَنتَفِخُ فاِنْ ذُبِحَ وطُبِخَ امتلأَتِ القِدرُ دَماً وربَّما انفَقَأَتْ كَرِشُه من شدَّة انتِفاخِها، ومنه قول عُمَرَ - رضي الله عنه - في الناقة المُنكَسِرة: والله ما هي بكَذا وكَذا ولا هي بِفَقيءٍ فَتَشرَقَ بِعُرُقِها، ويُقال للعِلَّةِ بِعَينِها: الفَقيءُ.
وفَقَأَتِ البُهمى فُقوءً: إذا حَمَلَ عليها المَطَرُ أو السَّيلُ تُراباً فلا تأكُلُها النَّعَمُ حتّى يَسقُطَ عنها، وكذلك كلُّ نَبتٍ.

وأفقَأَ الرَّجُلُ: إذا انخَسَفَ صَدرُه من عِلَّةٍ.
وتَفَقَّأَتِ السَّحابَةُ عن مائها: تَشَقَّقَت، قال عمرو بن أحمَرَ الباهليُّ:
تَفَقَّأَ فوقَه القَلَعُ السَّواري ... وجُنَّ الخازِ بازِ به جُنونا
يعني فوقَ الهَجل المذكور قبل البَيت: وهو المُطمَأَنُّ من الأرض، والبيتُ الذي قَبلَه هو: بِهَجلٍ من قَساً ذَفِرِ الخُزامى ... تَهادى الجِربياءُ به الحَنينا
وتَفَقَّأَتِ البُهمى: إذا تَشَقَّقَت لَفائفُها عن ثَمَرِها. وتَفَقَّأَ الدُّمَّلُ والقَرحُ. وتَفَقَّأَتِ الشاةُ شَحماً؛ تَنصِبهُ على التَّمييز، قال:
تَفَقَّأَت شَحماً كما الإوَزِّ ... من أكلِها البَهَطَّ بالأرُزِّ
الليث: انفَقَأَتِ العَينُ، وانفَقَأَتِ البَثرَةُ، وأكَلَ حتّى كادَ يَنفَقئُ.
وقال اللِّحيانيُّ: قيل لامرأةٍ انَّكِ لا تُحسِنينَ الخَرْزَ فافتَقئيه: أي أعيدي عليه، يُقال افتَقَأتُه: إذا أعَدتَ عليه، وذلك أن تَجعَلَ بين الكُليَتَينِ كُليَةً كما تُخاطُ البَواريُّ إذا أُعيدُ عليها.
وفَقَّأتُ عَينَه تَفقئَةً: بَخَقْتُها، وقال ابو عبيدةَ في قول الفَرزدق:
وتَعدِلُ دارِماً ببَني كُلَيبٍ ... وتَعدِلُ بالمُفَقِّئةِ السِّبابا
وقوله:
غَلَبتُكَ بالمُفَقِّيءِ والمُعَنِّي ... وبَيتِ المُحتَبي والخافِقاتِ
أرادَ: إنَّ أشعاري تُفَقِّئ عَينَكَ؛ وإنما أنتَ تَسُبُّني.
والمُفَقِّئةُ: الأودِيَةُ التي تَشُقُّ الأرضَ شَقَّاً.
والتركيب يدلُّ على فَتح شيءٍ وتَفَتُّحِه.

فقأ: فَقَأَ العينَ والبَثْرةَ ونحوهما يفْقَؤُهما فَقْأً وفَقَّأَها تَفْقِئةً فانْفَقَأَتْ وتَفَقَّأَتْ: كَسَرَها. وقيل قَلَعها وبَخَقَها، عن اللحياني. وفي الحديث: لو أَنّ رجلاً اطَّلَعَ في بَيْتِ قوم بغير إِذْنهم ففَقَؤُوا عينَه لم يكن عليهم شيء، أَي شَقُّوها. والفَقْءُ: الشَّقُّ والبَخْصُ. وفي حديث موسى عليه السلام: أَنه فَقَأَ عينَ مَلَكِ المَوْتِ.

ومنه الحديثُ: كأَنما فُقِئَ في وجهِه حَبُّ الرُّمَّانِ، أَي بُخِصَ. وفي حديث أَبي بكر رضي اللّه عنه: تَفَقَّأَتْ أَي انْفَلَقَتْ وانْشَقَّتْ.

ومن مسائل الكتاب: تَفَقَأْتُ شَحْماً، بنصبه على التمييز، أَي تَفَقَّأَ

شَحْمِي، فنُقِل الفعل فصار في اللفظ لَيٌّ، فخرج الفاعل، في الأَصل، مـميِّزاً، ولا يجوز عَرَقاً تَصَبَّبْتُ، وذلك أَنّ هذا المميز هو الفاعل في المعنى، فكما لا يجوز تقديم الفاعل على الفعل كذلك لا يجوز تقديم المميز، إِذ كان هو الفاعلُ في المعنى، على الفعل؛ هذا قول ابن جني. وقال ويقال للضعيف الوداع: إِنه لا يُفَقِّئُ البيضَ.

الليث: انْفَقَأَتِ العَيْنُ وانْفَقَأَتِ البَثْرةُ، وبَكَى حتى كاد يَنْفَقِئُ بطنُه: يَنْشَقُّ.

وكانت العرب في الجاهلية إِذا بَلغ إِبلُ الرجل منهم أَلفاً فَقَأَ عينَ

بَعِير منها وسَرَّحَه حتى لا يُنْتَفَع به. وأَنشد:

غَلَبْتُكَ بالمُفَقِّئِ والمُعَنَّى، * وبَيْتِ المُّحْتَبي والخافِقاتِ

قال الأَزهري: ليس معنى المُفَقِّئِ، في هذا البيت، ما ذَهَب إليه

الليث، وإنما أَراد به الفرزدق قوله لجرير:

ولستَ، ولو فَقَّأْتَ عَيْنَكَ، واجداً * أَباً لك، إِنْ عُدَّ المَساعي، كدارِمِ

وتَفَقَّأَتِ البُهْمَى تَفَقُّؤاً: انْشَقَّتْ لفَائفُها عن نَوْرِها.

ويقال: فَقَأَت فَقْأً إِذا تشقَّقت لفائفُها عن ثَمرَتها.

وتَفَقَّأَ الدُّمَّلُ والقَرْحُ وتَفَقَّأَتِ السحابةُ عن مائها:

تَشَقَّقتْ. وتَفَقَّأَت: تَبَعَّجَت بمائها. قال ابن أَحمر:

تَفَقَّأَ فوقه القَلَعُ السَّوارِي، * وجُنَّ الخازِبازِ به جُنُونا

الخازِبازِ: صوت الذُّباب، سمي الذُّباب به، وهما صوتان جُعِلا صوتاً واحداً لأَن صوته خازِبازِ، ومن أَعْرَبه نَزَّله منزلة الكلمة الواحدة فقال: خازِبازُ. والهاء، في قوله تَفَقَّأَ فوقَه، عائدةٌ على قوله بِهَجْلٍ في البيت الذي قبله:

بهَجْلٍ مِن قَساً ذَفِرِ الخُزامَى(1) ، * تَهادَى الجِرْبِياءُ به الحَنِينا

(1 قوله «بهجل» سيأتي في قسأ عن المحكم بجوّ.)

يعني فوق الهَجْل. والهَجْلُ: هو المُطْمئِنُّ من الأَرض. والجِرْبِياء: الشَّمالُ.

ويقال: أَصابَتْنا فَقْأَةٌ أَي سحابةٌ لا رَعْدَ فيها ولا بَرْقَ

ومَطَرُها مُتقارِب.

والفَقْءُ: السَّابِياءُ التي تَنْفَقِئُ عن رأْس الولد. وفي الصحاح:

وهو الذي يخرج على رأْس الولد، والجَمع فُقُوءٌ.

وحكى كراع في جمعه فاقِياء، قال: وهذا غلط لأَن مثل هذا لم يَأْتِ في الجَمْعِ. قال: وأُرى الفاقِياء لغة في الفَقْء كالسَّابِياء، وأَصله فاقِئاءُ، بالهمز، فكُرِه

اجتماعُ الهمزتين ليس بينهما إِلاَّ أَلف، فقُلِبت الأُولى ياءً.

ابن الأَعرابي: الفُقْأَةُ: جلدة رَقِيقة تكون على الأَنف فان لم

تَكْشِفْها مات الولد.

الأَصمعي: السَّابِياءُ: الماء الذي يكون على رأْس الولد.

ابن الأَعرابي: السابياءُ: الــسَّلَى الذي يكون فيه الوَلَد. وكَثُر

سابِياؤُهم العامَ، أَي كَثُرَ نِتاجُهم. والسُّخْدُ: دَمٌ وماءٌ في السَّابِياءِ.

والفَقْءُ: الماء الذي في المَشِيمة، وهو السُّخْدُ والسُّخْتُ والنُّخْطُ.

وناقةٌ فَقْأَى، وهي التي يأْخذها داءٌ يقال له الحَقْوةُ فلا تَبُولُ

ولا تَبْعَرُ، وربما شَرِقَتْ عُرُوقُها ولحمُها بالدَّمِ فانْتَفَخَتْ،

وربما انْفَقَأَتْ كَرِشُها من شِدَّةِ انْتِفاخِها، فهي الفَقِيءُ حينئذ.

وفي الحديث: أَن عُمَرَ رضي اللّه عنه قال في ناقةٍ مُنْكَسِرَةٍ: ما هي بكذا ولا كذا ولا هي بِفَقِيءٍ فَتَشْرَقُ عُرُوقُها. الفَقِيءُ: الذي

يأْخذه داءٌ في البَطْنِ كما وصَفْناه، فإِن ذُبِحَ وطُبِخَ امْتَلأَت القِدْرُ

منه دماً، وفَعِيلٌ يقال للذكر والأُنثى.

والفَقَأُ: خُرُوج الصَّدْر. والفَسَأُ: دخول الصُّلْب. ابن الأَعرابي:

أَفْقَأَ إِذا انخَسَفَ صَدْرُه من عِلَّة. والفَقْءُ: نَقْرٌ في حَجَر أَو

غَلْظٍ يجتمع فيه الماءُ. وقيل هو كالحُفْرةِ تكون في وسَط الأَرض.

وقيل: الفَقْءُ كالحُفْرةِ في وسط الحَرَّةِ. والفَقْءُ: الحُفْرةُ في

الجَبَل، شك أَبو عبيد في الحُفْرةِ أَو الجُفْرَةِ، قال: وهما سواءٌ.

والفَقِيءٌ كالفَقْءِ، وأَنشد ثعلب:

في صَدْرهِ مِثْلُ الفَقِيءِ المُطْمَئِنّ

ورواه بعضهم مثل الفُقَيْءِ، على لفظ التصغير. وجمع الفَقِيءِ فُقْآنٌ.

والمُفَقِّئة: الأَوْدية التي تَشُقُّ الأَرض شَقّاً، وأَنشد للفرزدق:

أَتَعْدِلُ دارِماً بِبَني كُلَيْبٍ، * وتَعْدِلُ، بالمُفَقِّئةِ، الشِّعابا(1)

(1 مـما يستدرك به على المؤلف ما في التهذيب، قيل لامرأة: انك لم تحسني الخرز فافتقئيه أَي أعيدي عليه. يقال: افتقأته أي أعدت عليه، وذلك ان يجعل بين الكلبتين كلبة كما تخاط البواري إِذا أعيد عليه. والكلبة السير أو الخيط في الكلبة وهي مثنية فتدخل في موضع الخرز ويدخل الخارز يده في الاداوة ثم يمد السير والخيط.)

والفَقْءُ: مَوْضِعٌ.

فق

أ1 فَقأَ العَيْنَ, (S, Mgh, O, Msb, K,) aor. ـَ (Msb, K,) inf. n. فَقْءٌ, (S, Mgh, O,) He put out the eye; or blinded it; or made it to sink in its socket; syn. بَخَقَهَا; (Lh, S, O, K;) as also ↓ فقّأها, (S, O, K,) inf. n. تَفْقِئَةٌ: (S, O:) or, accord. to the Msb, بَخَصَهَا; which is said by Es-Sarakustee to mean he put his finger into the eye and pulled it out; and by IKtt to mean he extinguished its light; and by some to mean he slit it, or rent it: (TA:) or he slit, or rent, the portion of the eye that is surrounded by the white thereof: (Mgh:) or i. q. قَلَهَا; (K, TA;) i. e. [he pulled out the eye; or], as some say, he pulled out the portion of the eye which is surrounded by the white, and with which one sees: (TA: [and the like is said in the Mgh in explanation of القَلْعُ, but this is there said to differ from الفَقْءُ:]) or, as some say, he put his finger into the eye and so slit, or rent, it: (TA:) or he broke, or ruptured, the eye; syn. كَسَرَهَا; and so البَثْرَةَ [the pimple, or the small, or purulent, pustule]; and the like of these: (K: [and to all of these the two other explanations mentioned above as from the K are likewise there, improperly, made to relate:]) this last explanation, in the K, is said by MF to be unknown; but it is mentioned in the A and L, and by more than one of the leading lexicologists: (TA:) [accord. to Mtr,] فَقَأْتُ البَثْرَةَ means I slit the pimple, &c., or rent it [open]. (Mgh, Msb.) Among the Arabs in the Time of Ignorance, when a man's camels amounted to a thousand, he put out (فَقَأَ) an eye of one of them (a بَعِير), and set it free to pasture where it would, and made no use of it. (TA.) b2: فَقَأَ اللّٰهُ عَنْكَ عَيْنَ الكَمَالِ is a tropical saying [app. meaning May God prevent from seeing thee the fatal eye: the term عين الكمال being applied to an eye believed to have the power of killing by its glance]. (A, TA.) b3: And فَقَأَ نَاظِرَيْهِ, (O, K,) likewise said to be a tropical phrase, (TA,) means (tropical:) He dispelled his anger. (O, K.) b4: And فَقَأعَيْنَهُ also means [sometimes] (tropical:) He struck him; or struck him vehemently with a broad thing, or with anything; or slapped him with his hand: or he was rough, rude, or ungentle, to him in speech. (TA in art. عين.) b5: And فَقَأَتِ البُهْمَى, inf. n. فُقُوْءٌ, (O, K, TA,) or, accord. to the L, فَقْءٌ, (TA,) The [barleygrass termed] بهمى was rendered dusty by rain, or by a torrent, so that the cattle would not eat it until it became clean: (O, K, TA:) and in like manner one says of any plant. (O, TA.) [See also 1 in art. فقأ.] b6: And, as some say, (TA,) or ↓ تفقّأت, (S, O, TA,) (tropical:) The envelopes [or glumes] of the بُهْمَى burst open so as to disclose (S, O, TA) its fruit [or seeds], (S, O,) or its flower. (TA.) 2 فَقَّاَ see 1, first sentence. b2: لَا يُفَقِّئُ البَيْضَ, (IJ, TA,) or البَيْضَ ↓ لَا يَتَفَقَّأُ, (A, TA,) (assumed tropical:) [He will not break, or burst, eggs, or the eggs,] is said of a weak and quiet man, (IJ, TA,) or of an impotent man. (A, TA.) 4 افقأ His breast, or chest, became depressed (اِنْخَسَفَ), in consequence of a malady, or an accident; (IAar, O, TA;) said of a man. (IAar, O.) [But see فَقَأٌ and أَفْقَأُ.]5 تَفَقَّاَ see 7, in two places. b2: It is also said of the corpse that has lain long upon the field of battle, meaning It rent, or burst. (Mgh.) and one says, تَفَقَّأْتُ شَحْمًا (assumed tropical:) [I almost burst with fat]: (S:) [and] تَفَقَّأَتِ الشَّاةُ شَحْمًا [the sheep, or goat, almost burst with fat]: (O:) شحما being in the accus. case as a specificative. (S, O.) And أَكَلَ حَتَّى كَادَبَطْنُهُ يَتَفَقَّأُ (assumed tropical:) He ate until his belly almost burst. (A, TA.) And ↓ أَكَلَ حَتَّى كَادَ يَنْفَقِئُ (assumed tropical:) [He ate until he almost burst]. (O: in the TA with بَكَى [he wept] in the place of اكل, and with بَطْنُهُ after ينفقئ.) b3: And تَفَقَّأَتِ السَّحَابَةُ عَنْ مَائِهَا (tropical:) The cloud burst with its water. (S, * O, * TA.) b4: See also 1, last sentence.

A2: And see 2.7 انفِقأت العَيْنُ and ↓ تفقّأت, quasi-pass. vs., [the former] of فَقَأَ العَيْنَ and [the latter] of فَقَّأَهَا as expl. in the first sentence of this art.; (K, TA;) [thus signifying The eye became put out; or blinded; or made to sink in its socket: &c.: or it broke; or became broken, or ruptured:] and so البَثْرَةُ [the pimple, or the small, or purulent, pustule]: and the like of these: (K, TA:) the former, (Mgh,) or each, (Msb,) said of a بَثْرَة, means it [broke, or] rent, or burst: (Mgh, Msb:) and thus ↓ تفقّأ said of [a pustule such as is termed] a دُمَّل, (S, Mgh, O,) and of [such as is termed] a قَرْح. (S, O.) b2: See also 5.8 افتقأ الخَرْزَ is expl. in the K as meaning أَعَادَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ بَيْنَ الكُلْبَتَيْنِ كُلْبَةً أُخْرَى; [and in like manner in the O, except that the latte has الكُلْيَتَيْنِ and كُلْيَةً; and so have several copies of the K;] but this meaning is assigned by Lh to اقتفأ, which see for a fuller explanation. (TA.) فَقْءٌ (S, O, K) and (O, K) accord. to Ks and Fr (O) ↓ فُقْأَةٌ [in the CK فُقَأة] and ↓ فَقَأَةٌ (O, K) and in some copies of the K ↓ فُقَّآءَة (TA) and ↓ فَاقِيَآءُ, (K,) originally فَاقِئَآءُ, (TA,) The [membrane called] سَابِيَآء (S, O, K) which comes forth عَلَى رَأْسِ الوَلَدِ [upon the head of the young one, meaning at the time of bringing forth,] (S, O,) or which rends open from off the head of the young one [at the time of bringing forth]: (K:) pl. [of the first] فُقُوءٌ: (TA:) or a small, thin, piece of skin, which is upon the nose of the young one, and which, if not removed from it, (O, K,) at the birth, (O,) causes its death, (O, K,) is thus termed, (K,) or is termed ↓ فُقْأَةٌ, by IAar: (O:) or, accord. to As, the water [or fluid] that is عَلَى رَأْسِ الوَلَدِ [app. meaning that is discharged at the time of the birth (see 2 in the arts. ربق and رمد)]: and accord. to IAar, the water [or fluid] that is in the مَشِيمَة [or membrane enclosing the fœtus in the womb] is termed فَقْءٌ and سُخْدٌ and سُخْتٌ and نُخْطٌ: (TA:) it is also said that فَقْوٌ signifies a certain white thing that comes forth from the woman or the she-camel in parturition, and which is an envelope wherein is much water or fluid; mentioned by A 'Obeyd as with hemz [i. e. written فَقْءٌ], and said by him to be the سَابِيَآء [q. v.]. (TA in art. فقو.) b2: And فَقْءٌ signifies also A small hollow, or cavity, in stone, or a rugged place, that collects water: (K:) or it is [a hollow, or cavity,] like a خُفْرَة or جُفْرَة, in the midst of a [stony place such as is termed] حَرّة, (Sh, O, TA,) or in the midst of a mountain: (TA:) and ↓ فَقِىْءٌ signifies the same: (K:) the pl. (of the former, O, or of the latter, TA) is فُقْآنٌ. (O. TA.) فَقَأٌ A protuberance, or swelling out, (O, TA,) of the back, (O,) or of the breast, or chest. (TA.) [But see 4, and see also أَفْقَأُ.]

فُقْأَةٌ: see فَقْءٌ, in two places. b2: Also (tropical:) A cloud in which is neither thunder nor lightning, and the rain of which is مُتَقَارِب [app. meaning drawing near: as though likened to the membrane thus called]. (O, * TA. [In the former written, in this instance, فَقْأَةٌ, which I think to be a mistranscription by the copyist.]) فَقَأَةٌ: see فَقْءٌ.

فَقْأَى: see the next paragraph.

فَقِىْءٌ A he-camel affected with a disease termed حَقْوَة [q. v.], in consequence of which he voids not his urine nor his dung; (O, K; *) and sometimes, or often, his veins and his flesh become choked with blood, and swollen; and if slaughtered and cooked, the cooking-pot becomes full of blood; and sometimes, or often, his stomach becomes so much inflated, or swollen, that it rends, or bursts: and it is likewise applied to a she-camel: (O:) and ↓ فَقْأَى signifies the same applied to a she-camel. (K.) b2: Also (i. e. فَقِىْءٌ) The disease above-mentioned, itself. (O, K.) A2: See also فَقْءٌ, latter sentence.

فُقَّآءَةٌ: see فَقْءٌ.

فَاقِيآءُ: see فَقْءٌ.

أَفْقَأُ Having a protuberant breast, or chest. (IAar, TA in art. فسأ.) [But see 4, and see also فَقَأٌ.]

مُفَقّئَةٌ Valleys, or water-courses, or torrent-beds, (أَوْدِيَةٌ,) that cleave the earth. (O, K.)
Twitter/X
Learn Quranic Arabic from scratch with our innovative book! (written by the creator of this website)
Available in both paperback and Kindle formats.